######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0001142 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 623 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير [وهو شرح لكتاب الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي (المتوفى: 505 هـ)] #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه شافعي #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0001142 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-1142 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/1142 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله الحق ذا الجلال والاكرام # وأصلي على رسوله محمد خير الانام # وأسلم عليه وعلي آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام # وأقول إن المبتدئين بتحصيل المذهب من أبناء الزمان قد تولعوا بكتاب ~~الوجيز للامام حجة الاسلام أبى حامد الغزالي قدس الله روحه، وهو كتاب غزير ~~الفوائد، جم العوائد، وله القدح المعلي والحفظ الاوفى من استيفاء أقسام ~~الحسن والكمال # PageV01P073 # واستحقاق صرف الهمة إليه والاعتناء بالاكباب عليه والاقبال والاختصاص ~~بصعوبة اللفظ ودقة المعنى لما فيه من حسن النظم وصغر الحجم # وإنه من هذا الوجه محوج الي أحد أمرين: إما مراجعة غيره من الكتب وإما ~~شرح يذلل صعابه: ومعلوم أن المراجعة لا تتأتي لكل أحد وفي كل وقت وأنها لا ~~تقوم مقام الشرح المغنى لا يضاح الكتاب، فدعاني ذلك الي عمل شرح يوضح فقه ~~مسائله فيوجهها: ويكشف عما انغلق من الا لفاظ ودق من امعاني ليغتنمه # PageV01P074 # الشارعون في ذلك الكتاب المخصوصون بالطبع السليم: ويعينهم علي بغيتهم ~~ويتنبه الذين غيره أولي بهم لما ذهب عليهم من فقه الكتاب ودقائقه واستصعابه ~~عليه فينكشف لهم أنهم حرموا شيئا كثيرا (ولقبته بالعزيز في شرح الوجيز) وهو ~~عزيز علي المتخلفين بمعنى * # وعند المبرزين المنصفين بمعنى * وربما تلتبس على المبتدئين والمتبلدين ~~أمور الكتاب فيطمعون في اشتمال هذا الشرح علي ما يشفيهم ولا يظرون به * ~~فليعلموا أن السبب فيه أن تلك PageV01P075 # المواضع لا تستحق شرحا يودع بطون الاوراق * والقصور في أفهامهم * فدواؤهم ~~الرجوع الي من يطلعهم علي ما يطلبون * والله ولي التيسير * وهذا حين افتتح ~~القول فيه مستعينا بالله تعالى: ومتوخيا للاختصار ما استطعت والله حسبى ~~ونعم الوكيل * أما ديباجة الكتاب فلا يتعلق بشرحها غرض ولكن من شرطك أن ~~تطالعها وتعرف PageV01P076 # منها غاية حجة الاسلام رحمه الله بالرموز التى قصد أن يسم بها الكلمات ~~إشعارا بالاقوال والوجوه ومذاهب سائر الائمة وتتبين أنه ليس للشارح اهمالها ~~علي غزارة فائدتها فانها لا تعطي الا معرفة خلاف في المسألة فأما كيفيته ~~واطلاقه وتفصيله فلا * ولذلك نجد أكثر النسخ عاطلة عنها ms0001 في معظم المسائل # PageV01P077 # ونحن لا نلتزم الوفاء بها فان اختلاف العلماء فن عظيم لا يمكن جعله علاوة ~~كتاب ولكن نتعرض منها لما هو أهم في غرض الكتاب ويستدعيه لفظه وبالله ~~التوفيق قال (رحمة الله عليه) # PageV01P078 ### | كتاب الطهارة # (وفيه ثمانية أبواب الباب الاول في المياه الطاهرة # (والمطهر للحدث والخبث (ح) هو الماء من بين سائر المائعات) أراد بالطهارة ~~بعض أنواع الطهارة وهو الطهارة بالماء والا فمن شرطه ادراج التيمم في أبواب ~~هذا الكتاب لانه إحدى # PageV01P079 # الطهارات الا تري الي قول الشافعي رضي الله عنه طهارتان فكيف يفترقان ~~فلما افرده دل انه أراد الطهارة بالماء: ثم الاحكام المتعلقة بالطهارة ~~تنقسم الي ما يجرى مجرى المقدمات كالقول في المياه والي ما يجرى مجرى ~~المقاصد كالقول في نفس الوضوء والغسل فجعل من الابواب الثمانية اربعة في ~~المقدمات واربعة في المقاصد ولهذا قال عند تمام الاربعة الاولي هذا قسم ~~المقدمات: ثم الماء اما ان يكون معلوم الحكم أو لا يكون فان كان فهو اما ~~طاهر أو نجس وان لم يكن فهو الذى # PageV01P080 # يشكل ويشتبه حاله: ثم هو على التقديرين اما ان يكون في اناء يحفظ فيه ~~ويستعمل منه أو لا يكون فجعل الباب الاول في المياه الطاهرة: والطاهر ينتظم ~~الطهور وغيره والثاني في المياه النجسة والثالث فيما اشتبه حكمه والرابع ~~فيما يعتوره من الاحكام باعتبار الظروف والاوانى * وقوله والمطر للحدث ~~والخبث هو الماء من بين سائر المائعات فيه كلامان احدهما ان الخبث مرقوم في ~~النسخ برقم ابي حنيفة رحمة الله عليه دون الحدث بناء علي ان المشهوران ~~الطهورية مخصوصة بالماء في الحدث اجماعا لكنه في الخبث مختلف فيه بيننا ~~وبينه: ولك ان تقول دعوى الاجماع في الحدث على اطلاقه لا يستقيم # PageV01P081 # لان نبيذ التمر عنده طهور في السفر عند اعواز الماء وإذا كان كذلك فلو ~~جعل الرقم على قوله هو الماء ليشملهما جميعا لم يضر: الثاني لم قال من بين ~~سائر المائعات ولم يقتصر على قوله والمطهر للحديث والخبث هو الماء والجواب ~~انه لو اقتصر ms0002 عليه لا شكل بالتراب فانه مطهر وليس بماء. # واعلم انه لو اراد تخصيص الطهورية في الحدث والخبث جميعا بالماء لما لزم ~~هذا الاشكال لكنه لم يرد التخصيص في الفصلين جميعا وانما أراد التخصيص في ~~كل واحد منهما فوجب الاحتراز: فان قلت ولم اختصت الطهورية بالماء: قلنا أما ~~في الحدث فلقوله تعالى (فلم تجدوا ماء فتيمموا) لولا اختصاص الوضوء # PageV01P082 # بالماء لما نقل الي التراب الا بعد فقد ما يشارك الماء في الطهورية من ~~المائعات ليأتي باكمل الطهارات واما في الخبث فلما نستوفي من الخلاف * قال ~~(ثم المياه علي ثلاثة أقسام الاول الماء المطلق الباقي على اوصاف خلقته فهو ~~طهور ومنه ماء البحر وماء البئر وكل ما نزل من السماء أو نبع من الارض) ~~قوله ثم المياه يعني المياه الداخلة في هذا الباب وهى الطاهرة: وانما ~~انقسمت الي ثلاثة اقسام لانها اما ان تبقى على اصل الخلقة أو لا تبقى وان ~~لم تبق فلما ان يخرج بما تغير من الصفات عن أن يسمى ماء مطلقا أو لا يكون ~~كذلك الاول الباقي على اوصاف خلقته فهو طهور لوقوع اسم مطلق الماء عليه ~~واندراجه تحت النصوص # PageV01P083 # الآمرة باستعمال الماء والمجوزة له. # وقد ورد في ماء البحر قوله صلى الله عليه وسلم (البحر هو الطهور ماؤه) # PageV01P084 # وفى ماء البئر انه توضأ من بئر بضاعة فان قلت لم اعتبر الاطلاق مع البقاء ~~على اصل الخلقة حيث # PageV01P090 # قال الماء المطلق الباقي على اوصاف خلقته ثم إذا اعتبر فكيف عد منه ماء ~~البحر وماء البئر وهذا مقيد لا مطلق: فالجواب ان وصف الماء بالاطلاق قد ~~تكرر في كلام الآئمة ثم منهم من يفسر المطلق بالباقي على اوصاف الخاتمة ~~ومنهم من يفسره بالعاري عن القيود والاوصاف ويقول الماء ينقسم الي مطلق ~~والي مضاف ثم من المضاف ما هو طهور كماء الكوز والبحر ومنه ما ليس بطهور ~~كماء الزعفران وماء الشجر: فيجوز ان يقال أراد بالمطلق الباقي على اوصاف ~~الخلقة وبه يشعر # PageV01P094 # ظاهر كلامه في الوسيط وعلى هذا يكون تعقيب ms0003 المطلق بالباقي على وصف الخلقة ~~تفسيرا وبيانا للمعنى. # ويجوز أن يقال أراد العارى عن القيود والاضافات أي كل ما يسمى ماء من غير ~~قيد فهو طهور وهذا لا ينافيه وقوع اسم الماء عليه مضافا بل تصح الاشارة إلى ~~الماء المعين بأنه ماء # وبأنه ماء عين أو نهر وبهذا يظهر فساد تقسيم من قسم الماء إلى مطلق ومضاف ~~لان المطلق يجوز # PageV01P095 # أن يكون مضافا وبالعكس أيضا فيدخل أحد القسمين في الآخر فإذا عرفت ذلك ~~فان اراد المعني الاول فهما شئ واحد فلا معنى لقول القائل لم اعتبر الاطلاق ~~مع البقاء علي أصل الخلقة وان أراد المعنى الثاني فقد ذكرنا انه لا منافاة ~~بين كونه مطلقا بهذا المعنى ومضافا ثم ليس ذلك علي سبيل # PageV01P096 # اشتراط الاطلاق لان كل باق علي أصل الخلقة يقع عليه اسم الماء عريا عن ~~الاضافة عن القيود والاوصاف فهو إذا ملازم للبقاء علي أصل الخلقة وانما هو ~~اشارة الي أن المعني المقتضي للطهورية اطلاقه والدخول في النصوص على ما سبق ~~ويتبين مما ذكرناه انه لو حذف لفظ المطلق لم يضر: قال (ولا يستثنى عنه الا ~~الماء المستعمل في الحدث فانه طاهر (ح) غير مطهر على القول الجديد # PageV01P097 # لتأدى العبادة به وانتقال المنع إليه: فالمستعمل في الكرة الرابعة طهور ~~لعدم المعنيين: أما المستعمل في الثانية والثالثة أو في تجديد الوضوء أو في ~~غسل الذمية إذا اغتسلت من الحيض ليحل للزوج غشيانها فيه وجهان لوجود أحد ~~المعنيين دون الثاني) * استثناء المستعمل من الباقي على أوصاف الخلقة يبين ~~انه ليس المراد من الاوصاف كل ما يصح وصف الماء به حتى الاضافات ~~والاعتبارات والافانه قبل الاستعمال موصوف بانه غير مستعمل وبعده بانه ~~مستعمل فلا يكون باقيا على الاوصاف # PageV01P098 # كلها حتي يستثنى منه وانما المراد الصفات المعنوية ثم الاعتبار منها ~~باللون والطعم والرائحة وهى المنظور إليها في التغير بالنجاسة كما سيأتي ~~والصفات المعنوية باقية بحالها في المستعمل ثم هو غير طهور علي المذهب فوجب ~~استثناؤه * وفقه الفصل أن الماء المستعمل في الحدث طاهر ms0004 وفي رواية عن أبي ~~حنيفة رحمه الله هو نجس وبه قال أبو يوسف رحمه الله * لنا وجهان أحدهما قال ~~صلي الله # PageV01P099 # عليه وسلم خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ الا ما غير طعمه أو ريحه ولا ~~تغير ههنا: والثانى # PageV01P100 # أن الصحابة فمن بعد هم كانوا يتوضؤن في ثيابهم ولا يحترزون عما يتقاطر ~~إليهم وإلى ثيابهم: وهل هو طهور أم لا قال في الجديد لا لانهم ما كانوا ~~يجمعون المياه المستعملة للاستعمال ثانيا ولو جاز الاستعمال لجمعوها كي لا ~~يحتاجوا إلى التيمم: وحكي عن القديم انه طهور وبه قال مالك رحمه الله لان ~~الطهور ما يتكرر منه الطهارة كالقتول والشتوم من يتكرر منه الفعل ولانه ماء ~~باق على اطلاقه فأشبه غيره: ومنهم من لم يثبت هذا القول وجزم بالجديد وسواء ~~ثبت أم لا فالفتوى على الجديد: ثم ذكر الاصحاب في انه لم سقطت طهورية ~~المستعمل معنيين أحدهما تأدى عبادة الطهارة # PageV01P105 # به والثاني تأدي فرض الطهارة به: فمن قال بالاول أسقط طهورية المستعمل في ~~الكرة الثانية والثالثة وتجديد الوضوء والمضمضة والاستنشاق وغسل الجمعة ~~والعيدين وسائر مسنونات الطهارة والطهارة المسنونة وقالوا ببقاء الطهورية ~~فيما اغتسلت به الذمية عن الحيض لتحل لزوجها المسلم إذ لا تصح منها ~~العبادة: ومن قال بالآخر عكس الحكم واتفقوا علي انهما ليستا علتين مستقلتين ~~والا لما صار بعضهم الي ثبوت الطهورية في هذه الصور وعلى انهما ليستا جزأي ~~علة واحدة والا لما صار بعضهم إلى النفى وانما اختلفوا في ان المعنى هذا أو ~~ذاك وكل واحد منهما ملائم: أما تأدي # PageV01P106 # العبادة فلان الآلة المستعملة في المقصود الحسي يورثها ضعفا وكلالا فكذلك ~~الآلة المستعملة في المقصود الشرعي: وأما تأدى الفرض به فلان المراد منه ~~رفع الحدث به أو رفع منعه من الصلاة حيث لا يرتفع هو كما في وضوء صاحب ~~الضرورة وذلك يقتضى تأثر الماء الا ترى أن غسالة النجاسة لما أثرت في المحل ~~حتى لم يبق المحل كما كان قبل الغسل تأثرت هي بالاستعمال حتي لم تبق # PageV01P107 # كما ms0005 كانت قبل الغسل يحكي هذا التقرير عن ابن سريج ويجوز أن لا يقدر لكل ~~واحد من فريقي # الاصحاب التعليل بالمعنى الذى أبداه استقلالا بل يقول هؤلاء ما ذكرناه من ~~المعنى واقع في موضع الاتفاق ملائم للحكم فلا يحذف عن درجة الاعتبار ~~ويزعمون أن المعنى الثاني لغو: والآخرون يدعون مثل ذلك في المعني الثاني ~~فينتظم الخلاف علي هذا التقدير أيضا * # PageV01P108 # واعلم ان ظاهر المذهب اعتبار أداء الفرض دون المعني الثاني حتى لا تسقط ~~طهورية المستعمل في المرة الثانية واخواتها وتسقط في مسألة الذمية: ~~والوجهان في الذمية مخصوصان بقولنا ان الذمية إذا أسلمت يجب عليها اعادة ~~ذلك الغسل وهو الصحيح أما إذا قلنا لا تجب الاعادة عليها فهو مستعمل علي ~~المعنيين لانه قد ارتفع به المنع من الوطئ وأفاد جواز العبادة به لو ارتفع ~~مانع الكفر: وقوله في الاصل لتأدي العبادة به وانتقال كذلك يوجد في بعض ~~النسخ بل في اكثرها وفي بعض النسخ المحدثة أو انتقال المنع إليه وشغف به ~~جماعة من محصلى هذا الكتاب لما ذكرنا ان العلة غير مركبة من المعنبين: ~~وانما اختلفوا في أن العلة ماذا ولا شك ان ما شرحناه من كلام الاصحاب ~~واختلافهم يقتضي ذلك ولكن الواو واو قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر ~~فالواقف علي حظ المعنى قد ينزل الواو على أو ولا يغير صورة الكتاب ونظيره ~~يكثر في المذهب ثم الحدث ليس شيئا محققا يفرض انتقاله من البدن إلى الماء ~~لكن المعنى ان باستعمال الماء يرتفع منع كان في البدن وهو انه كان ممنوعا ~~من الصلاة وغيرها ويحدث منع في الماء لم يكن وهو أنه # PageV01P109 # لا يستعمل مرة أخرى فعبر عن ارتفاع منع وحدوث منع بالانتقال توسعا: ~~وينبغي أن تعلم ان انتقال المنع الذى ذكره هو الذى عبر عنه غيره من الاصحاب ~~باداء الفرض لان رفع الحدث فرض ولا نعنى بالفرض في مثل هذا ما يلحق الاثم ~~بتركه بل ما لا بد منه ولذلك نحكم باستعمال ما توضأ به الصبى الا علي وجه ~~لا ms0006 يعبأ به وباستعمال ما توضأ به البالغ لصلاة النفل: وعبارة اداء الفرض ~~أوضح وأولى: قال (فروع ثلاثة (الاول) المستعمل في الحدث لا يستعمل في الخبث ~~علي أحسن الوجهين # (الثاني) إذا جمع الماء المستعمل حتى بلغ قلتين عاد طهورا علي أقيس ~~الوجهين كالماء النجس (الثالث) # PageV01P110 # إذا انغمس الجنب في ماء قليل ناويا وخرج منه ارتفعت (و) جنابته وصار ~~الماء مستعملا بعد الخروج والانفصال) اعلم انه يتفرع علي القول الجديد ~~مسائل (احداها) المستعمل في الحدث هل يستعمل في الخبث فيه وجهان قال ~~الانماطي وابن خيران نعم لان للماء قوتين ولم يستوف الا أحداهما وقال الا ~~كثرون وهو الاصح لا كما ان المستعمل في الحدث الاصغر لا يستعمل في الا كبر ~~وبالعكس: ولا يقال الماء له قوتان ولم يستوف الا احداهما: ويجرى الوجهان في ~~المستعمل في الخبث هل يستعمل في الحدث إذا فرعنا علي ان المستعمل في الخبث ~~طاهر غير طهور وهو المذهب على ما سيأتي: ولك أن تقول إذا كان المستعمل في ~~الخبث بحيث لا نحكم بنجاسته كان باقيا على أوصاف خلقته وهو غير طهور على ~~الظاهر فيكون مستثني مع المستعمل في الحدث عن الماء الباقي على أوصاف ~~الخلقة فكيف ساغ للامام رضى الله عنه ان يقول ولا يستثنى عنه الا الماء ~~المستعمل في الحدث (المسألة الثانية) إذا جمع الماء المستعمل حتى بلغ قلتين ~~هل يعود طهورا وجهان أصحهما نعم # PageV01P111 # لانه لو لم يعد الي الطهورية لقبل النجاسة وقد قال صلى الله عليه وعلي ~~آله وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ولان الماء النجس المتفرق إذا ~~جمع ولاتغير يعود طهورا فالمستعمل أولى لان النجاسة أقوى من الاستعمال ~~ولانه صار إلى حالة لو كان عليها في الابتداء لم يتأثر بالاستعمال فإذا عاد ~~الي تلك الحالة يسقط حكم الاستعمال: والثاني لا يعود طهورا لان قوته صارت ~~مستوفاة بالاستعمال فالتحق بماء الورد وسائر المائعات (الثالثة) إذا انغمس ~~الجنب في ماء قليل ونوى نظر ان نوى بعد تمام انغماسه فيه واتصال الماء ~~بجميع البدن ms0007 فلاخلاف في انه يرتفع حدثه ويصير الماء مستعملا: أما ارتفاع ~~الحدث فلوصول الماء الطهور إلى محل الحدث مع النية: وأما الاستعمال فلاداء ~~العبادة # PageV01P112 # المفروضة به: وهل يحكم باستعماله في حق غيره قبل انفصاله عنه فيه وجهان ~~أحدهما لا: وإنما يثبت حكم الاستعمال بعد الانفصال الا ترى ان الماء مادام ~~مترددا علي أعضاء المتطهر لا يحكم باستعماله: والثاني وهو الاصح نعم وانما ~~لا يحكم بالاستعمال ما دام الماء مترددا جاريا للحاجة إلى انغسال الباقي ~~ولا ضرورة في حق غيره والماء منفصل عنه: فعلى هذا ليس لغيره ان يرفع به ~~الحدث # PageV01P113 # وعلي الاول يجوز: ولو خاص جنبان فيه ونويا معا بعد تمام الا نغماس ارتفع ~~حدثهما على الوجهين: وان نوى الجنب قبل تمام الانغماس إما في أولى الملاقاة ~~أو بعد غمس بعض البدن ففيه وجهان قال أبو عبد الله الخضرى لا ترتفع الجنابة ~~الا عن أول الجزء الملاقي مع النية لان الماء يصير مستعملا بملاقاته فلا ~~ترتفع الجنابة عن الباقي بخلاف ما إذا كان الماء واردا على البدن حيث لا ~~يحكم باستعماله باول الملاقاة لاختصاصه بقوة الورود والاصح انه ترتفع ~~الجنابة ولا يصير الماء مستعملا باول # PageV01P114 # الملاقاة لانا انما لم نحكم بالاستعمال عند ورود الماء على البدن للحاجة ~~إلى رفع الحدث وعسر إفراد كل موضع بماء جديد وهذا المعنى موجود سواء كان ~~الماء واردا أو كان هو واردا على الماء: وإذا عرفت ذلك نشأ لك البحث والنظر ~~في امور من الفاظ الكتاب في الفرع الثالث: أحدها ان مراده ما إذا نوى بعد ~~تمام الانغماس اما إذا نوى قبله أم كلتا الحالتين أما اللفظ فهو شامل لهما ~~والتزويل عليهما صحيح لما ذكر بانه لا خلاف في PageV01P115 # ارتفاع الجنابة في الحالة الاولى وان الصحيح في الحالة الثانية ايضا ~~الارتفاع لكنه ما أراد الحالة الاولى وحدها لان قوله ارتفعت جنابته معلم ~~بالواو ولا خلاف في ارتفاع الجنابة في تلك الحالة بقى احتمالان ارادة ~~الحالة الثانية وحدها وعلامة الواو إشارة إلى وجه الخضرى واحتمال ارادتهما ~~جميعا ms0008 ويصح الاعلام بالواو أيضا لان الصائر إلى النفى في احدى الصورتين ~~يخالف المثبت في # PageV01P116 # الصورتين والاحتمال الثاني أقرب إلى اطلاق اللفظ والاول قضية ايراده في ~~الوسيط (الثاني) انه لم قيد صورة الفرع بالخروج فقال إذا انغمس الجنب في ~~ماء قليل وخرج: اعلم أن ارتفاع الجنابة لا يحتاج الي هذا القيد بل سواء خرج ~~أو لم يخرج ترتفع الجنابة: وأما صيرورة الماء مستعملا ففى كلام الاصحاب ما ~~يقتضى توقف الحكم بالاستعمال علي خروجه منه وهو مشكل لان المقتضي للاستعمال ~~انه رفع # PageV01P117 # الحدث فإذا ارتفع الحدث وجب أن يصير هو مستعملا سواء انفصل عن البدن أم ~~لا هذا بالاضافة إليه وأما بالاضافة إلى غيره ففيه ما حكينا من الوجهين * ~~وإذا عرفت ذلك فقد رتب على الانغماس والخروج شيئين ارتفاع الجنابة وصيرورة ~~الماء مستعملا والاول مستغن عن شرط الخروج والثاني بتقدير أن يكون محتاجا ~~إليه: ففى قوله بعد الخروج والانفصال ما يفيد التعرض لهذا الشرط # PageV01P118 # فإذا قوله وخرج ضائع (الثالث) لم جمع بين لفظي الخروج والانفصال ظنى أن ~~هذا مما يجرى به القلم لاعن قصد أو مما يقصد به البسط في العبارة ايضاحا ~~وعلى التقديرين فلا يطلب لكل لفظة فائدة تخصها وان زعم زاعم أنه إذا لم يبق ~~في الماء الا عضو واحد من المنغمس يسمى خارجا من الماء ولا يسمى منفصلا ~~وحكم الاستعمال انما يثبت بعد الانفصال: قلت له هب انه كذلك # PageV01P119 # لكن هذا وجه الحاجة إلى تعقيب الخروج بالانفصال فما الجواب عن قول القائل ~~لم جمع بينهما وهلا اقتصر على الانفصال: قال (القسم الثاني ما تغير عن وصف ~~خلقته تغيرا يسيرا لايزايله اسم الماء المطلق فهو طهور كالمتغير (و) بيسير ~~الزعفران * وكذا المتغير بما يجاوره (و) كالعود والكافور الصلب # PageV01P120 # وكذا المتغير بما لا يمكن صون الماء عنه كالمتغير بالطين والطحلب وكذلك ~~المتغير بطول المكث والتراب والزرنيخ والنورة فان كل ذلك لا يسلب عنه اسم ~~الماء المطلق وكذا المسخن والمشمس وفي # المشمس كراهية من جهة الطب إذا شمس في البلاد المفرطة الحرارة ms0009 في الاواني ~~المنطبعة) ذكرنا أن المتغير عن أوصاف الخلقة قسمان أحدهما المتغير الذى لا ~~يسلب اسم الماء المطلق عنه: والثاني # PageV01P121 # ما يسلب * أما القسم الاول فقد أدرج فيه أنواعا منها أن يكون التغير ~~يسيرا وان كان المغير خليطا مستغنى عنه كالزعفران والدقيق ونحوهما فظاهر ~~المذهب أنه لا يقدح في الطهورية لانه لا يبطل اسم الماء المطلق وفيه وجه ~~أنه يقدح كالتغير بالنجاسة يسلب الطهارة سواء كان يسيرا أو فاحشا: ومنها أن ~~يتغير بشئ يجاور الماء ولا يخالطه كالعود ونحوه: وهل يؤثر في سلب الطهورية ~~فيه قولان أصحهما وهو الذى ذكره في الكتاب أنه لا يؤثر لان هذا النوع من ~~التغير تروح لا يسلب # PageV01P122 # اطلاق اسم الماء كتغير الماء بجيفة ملقاة علي شط نهر: والثاني نعم لانه ~~تغير بما يلاقى الماء فأشبه التغير بما يخالط: وفي معنى العود الدهن والشمع ~~وما لا يختلط بالماء * والكافور نوعان أحدهما يذوب في الماء ويختلط به ~~والثاني لا ينماع فيه فالاول كالدقيق والزعفران والثاني كالعود فلذلك # PageV01P123 # قيد الكافور باصلابة: ومنها أن يتغير بما لا يمكن صون الماء عنه كالمتغير ~~بالطين والطحلب والكبريت والنورة في مقر الماء وممره فهذا التغير لا يسلب ~~الطهورية لوجهين أحدهما أن أهل اللسان والعرف لا يمتنعون من إيقاع اسم ~~الماء المطلق عليه والثاني عسر الاحتراز عنه: ومن # PageV01P124 # هذا القبيل المتغير بالتراب الذى يثور وينبث في الماء ويختلط به والمتغير ~~بالزرنيخ * ومنها المتغير بطول المكث وهو علي طهوريته لما روى أنه صلى الله ~~عليه وسلم توضأ من بئر بضاعة وكان ماؤها كنقاعة الحناء وذلك التغير لا يمكن ~~أن يكون بالنجاسة والا لما توضأ به فبعد # PageV01P125 # ذلك لا يخلو إما أن يكون بنفسه أو بشئ طاهر آخر ان كان بنفسه صح المدعى ~~وان كان # PageV01P126 # بغيره فكذلك لان تغيره بنفسه أهون من تغيره بغيره فإذا لم يقدح الثاني ~~فأولى ان لا يقدح # PageV01P127 # الاول * ومنها المسخن فهو علي طهوريته لبقاء اطلاق الاسم ولانهم تطهروا ~~بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء المسخن ولم ms0010 ينكر عليهم * ~~ومنها المشمس وهو علي طهوريته كالمسخن # PageV01P128 # وهل في استعماله كراهية أم لا فيه وجهان أحدهما لا وبه قال مالك وأبو ~~حنيفة وأحمد رحمهم الله كماء الحياض والسواقي إذا تأثرت بالشمس وكما أن ~~التسخين لا يؤثر في الكراهية: والثاني وهو # PageV01P129 # الاصح نعم لما روى عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نهاها عن التشميس وقال انه يورث البرص * # PageV01P130 # وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من # PageV01P131 # اغتسل بماء مشمس فأصابه وضح فلا يلو من الا نفسه * # PageV01P132 # وكره عمر رضي الله عنه المشمس وقال انه يورث البرص فان قلنا بالكراهية ~~ففى محلها اختلاف منشؤه اشارة النقل بعد النهى إلى سببه وهو خوف الوضح فقال ~~قائلون من أصحابنا انما يكره إذا خيف منه هذا المحذور وانما يخاف عند ~~اجتماع شرطين أحدهما أن يجرى التشميس في الاواني المنطبعة كالحديد والرصاص ~~والنحاس لان الشمس إذا أثرت فيها استخرجت # PageV01P133 # منها زهومة تعلو الماء ومنها يتولد المحذور: والثاني أن يتفق في البلاد ~~المفرضة الحرارة دون الباردة # والمعتدلة فان تأثير الشمس فيها ضعيف: ولا فرق عند القائلين بهذه الطريقة ~~بين أن يقع ذلك قصدا أو اتفاقا فان المحذور لا يختلف: وأيدوا طريقتهم ~~بالمشمس في الحياض والبرك فانه غير مكروه بالاتفاق وانما كان ذلك لانه لا ~~يخاف منه مكروه: وقال آخرون لا تتوقف الكراهية علي # PageV01P134 # خوف المحذور لا طلاق النهى والتعرض للمحذور اشارة إلى حكمته فلا يشترط ~~حصولها في كل صورة وهؤلاء طردوا الكراهية في الاواني المنطبعة وغيرها ~~كالخزفية وفى البلاد الحارة وغيرها واعتذروا عن ماء الحياض والبرك بتعذر ~~الاحتراز: والطريقة الاولى أقرب إلى كلام الشافعي رضي الله عنه فانه قال ~~ولا أكره المشمس الا من جهة الطب أي انما اكرهه شرعا حيث يقتضى الطب محذورا ~~فيه. # واستثنى بعضهم من المنطبعات الذهب والفضة لصفاء جوهرهما وبعد انفصال ~~محذور # PageV01P135 # عنهما وإذا عرفت ذلك نعد إلى الفاظ الكتاب: واعلم أن قوله ما تغير عن وصف ~~خلقته تغيرا يسيرا لا ms0011 يزايله اسم الماء المطلق ليس المراد من اليسير سوى ~~انه بحيث لا يزايله اسم الماء المطلق وتعقيبه به مذكور تفسيرا لليسير وان ~~لم يكن كذلك وجرينا على ظاهر اللفظ لزم اشتراط كون التغير يسيرا لبقاء ~~الطهورية في جميع المسائل المعدودة وليس كذلك بل التغير بطول المكث وما لا ~~يمكن صون الماء عنه وبالمجاور # PageV01P136 # لا يفترق حكمه بين اليسير والفاحش وقوله وكذا المتغير بطول المكث والتراب ~~والزرنيخ عطفه على المتغير بالطين والطحلب أحسن منه على المتغير بما يجاوره ~~والمتغير بما لا يمكن صون الماء عنه ليكون تعذر الصور نوعا يدخل تحته ~~المتغير بطول المكث وما لا يخلو الماء عنه في المقر والممر فمنه الطين ~~والطحلب ومنه التراب الذى يثور وينتصر فيه * وأما الماء الذى يطرح فيه قصدا ~~فقد ذكره من بعد: والاختلافات التى ذكرناها في المشمس تقتضي أن يكون لفظ ~~الكراهية في قوله وفي # PageV01P137 # المشمس كراهية معلما بالواو والحاء والميم والالف وهو علامة أحمد رضي ~~الله عنه وأن يكون # قوله من جهة الطب معلما بالواو اشارة إلى خلاف من اتبع ظاهر النهى ولم ~~تقف الكراهية على موضع خوف الوضح ولا بأس إأن يعلم قوله في الاواني ~~المنطبعة بذلك أيضا اشارة الي استثناء من استثنى التبزين * قال (القسم ~~الثالث ما تفاحش تغيره بمخالطة ما يستغنى الماء عنه حتي زايله اسم الماء ~~المطلق # PageV01P138 # فليس بطهور (ح) وان لم يستجد اسما آخر كالمتغير بالصابون والزعفران ~~الكثير (ح) واجناسهما) * إذا بلغ تغير الماء حدا ينسلب به اسم الماء المطلق ~~عنه خرج عن كونه طهورا ولا فرق بين أن يقع اسم الماء عليه مضافا إلى الخليط ~~المغير كماء الزعفران والدقيق أو لا يقع ويحدث له أسم آخر كالصبغ والمرق ~~والحبر خلافا لا بي حنيفة رضى الله عنه في الحالة الاولي: لنا وجهان احدهما ~~القياس على ماء الباقلاء ونحوه والثاني أن النصوص الواردة في طهورية الماء ~~متعرضة لاسم الماء عريا عن القيود # PageV01P139 # والاضافات والكلام فيما انسلب عنه اسم الماء عريا عن القيود والاضافات ~~فلا يلحق بمورد النص ms0012 لظهور الفرق في خاصيته الرقة وغيرها: فان قيل النصوص ~~متناولة للماء وماء الزعفران ماء: قلنا لا نسلمه بل الماء المضاف على ضربين ~~منه ما يصح اطلاق اسم الماء عليه كماء البحر وماء الكوز: ومنه ما لا يصح ~~كماء الورد وماء الباقلى فلم قلتم بأن ماء الزعفران من قبيل الاول لا من ~~قبيل الثاني بل هو من الثاني فان التغير الفاحش يصح قول القائل هذا ليس ~~بماء وانما هو ماء الزعفران # PageV01P140 # ولهذا لو حلف ان لا يشرب ماء فشرب ماء الزعفران لا يحنث وكان اسم الماء ~~عريا عن القيود والاضافات غير موضوع للحقيقة المشتركة بين الماء وماء ~~الزعفران بل كمالا يتفاحش تغير صفاته الاصلية والله أعلم: وهل يعتبر تغير ~~اللون والطعم والرائحة جميعا أم يكفى تغير واحد منها ذكر الموفق بن طاهر في ~~شرح مختصر الجوينى أن صاحب جمع الجوامع حكي فيه قولين اختار ابن # PageV01P141 # سريج الثاني منهما وهو المشهور المتوجه: وحكي قولا آخر عن رواية الربيع ~~أن التغير في اللون وحده وفى الطعم والرائحة معا يمنع الطهورية وفى احدهما ~~لايمنع: وينبغي أن يتنبه من الفاظ الكتاب للاحتراز عن التغيرات التى لا ~~تقدح: فقوله ما تفاحش تغيره يخرج عنه التغير اليسير وان كان # PageV01P142 # بخليط مستغني عنه: وقوله بمخالطة ما يستغني عنه يخرج عنه التغير بالمجاور ~~وبما لا يمكن صون الماء عنه * قال (فرع ثلاثة) الاول المتغير بالتراب ~~المطروح فيه قصدا فيه وجهان أظهرهما أنه طهور ويقرب منه الملح إذا طرح (و) ~~في الماء فصدا لانه اجزاء سبخة من الارض بها يصير ماء البحر ما لحا # PageV01P143 # فيضاهى التراب: الثاني إذا تفتتت الاوراق في المياه وخالطتها ففيها ثلاثة ~~أوجه يفرق في الثالث بين الربيعي والخريفى لتعذر الاحتراز عن الخريفي: ~~الثالث لو صب مائع علي ماء قليل ولم يغيره فان كان بحيث لو خالف في اللون ~~لتفاحش تغيره زالت الطهورية به وان كان أقل منه فهو طهور ويجوز استعمال ~~الكل على الاظهر وقيل إذا بقى قدر ذلك المائع لم يجز استعماله) في المتغير ~~بالتراب ms0013 المطروح فيه قصدا وجهان: وقيل قولان: أحدهما أنه ليس بطهور لانه # PageV01P144 # تغير بمخالطة مستغنى عنه فاشبه التغير بالزعفران: والثاني وهو الاظهر انه ~~على طهوريته لان التغير الحاصل بالتراب ليس إلا الكدورة وهى لا تسلب اسم ~~الماء ولان التراب يوافق الماء في الطهورية ولان الشرع امر بالتعفير في ~~ولوغ الكلب ولو سلب طرح التراب في الماء الطهورية لما امر به: واما المتغير ~~بالملح المطروح فيه فينظر فيه ان كان الملح مائيا فوجهان أظهرهما انه طهور ~~لانه منعقد من عين الماء كالجمد والثلج والثاني # PageV01P145 # لا وليس الملح عين الماء بل المياه نزلت عذبة من السماء ثم تختلط بها ~~الاجزاء السبخات فتنعقد ملحا ولهذا لا يذوب في الشمس ولو كان منعقدا من ~~الماء لذاب كالجمد: وان كان جبليا ترتب على المائي ان # سبلنا الطهورية تمة فههنا أولي وإلا فوجهان أظهرهما السلب أيضا لانه خليط ~~مستغنى عنه غير منعقد من الماء ومن لم يسلب زعم انه في الاصل كان ماء أيضا ~~ولهذا يذوب في الماء وإذا اطلقت الكلام في # PageV01P146 # الملح فقل في التغير به ثلاثة أوجه ثالثها الفرق بين الجبلى والمائي ~~تشبيها للمائي بالجمد واستبعد الامام الغزالي ذلك وقال لو كان كالجمد لذاب ~~في الشمس ولكن تعليله التشبيه بالتراب المطروح فيه قصدا لان ماء البحر ملح ~~وملوحته من اجزاء سبخة في الارض تنتشر فيه فالملح إذا من اجزاء الارض فان ~~حصل التغير به من غير قصد كماء البحر فهو طهور كالمتغير بالتراب من غير قصد ~~وان # PageV01P147 # كان بقصد فهو على الخلاف كالمتغير بالتراب المطروح فيه قصدا وهذا معنى ~~قوله في الكتاب ويقرب منه الملح إلى قوله فيضا هي التراب: ولك أن تقول ~~الملح اما ان يكون فيه ما ينعقد من محض الماء أو لا يكون ان كان فتشبيهه ~~بالجمد قوى ولهذا لو تغير الماء العذب بذلك الماء الملح لم يؤثر فكذلك ~~التغير بالمنعقد منه: والقول بانه لو كان كالجمد لذاب في الشمس ممنوع على ~~هذا التقدير # PageV01P148 # بل من المنعقد الماء ما يذوب ومنه ما ms0014 لا يذوب وان لم يكن فيه ما ينعقد من ~~محض الماء بل كان كل ملح من اجزاء الارض فانما يتضح تشبيه الخالف فيه ~~بالخلاف في التراب أن لو جرى ذلك الخلاف في جميع اجزاء الارض وليس كذلك بل ~~نص الاصحاب على أنه لا يجرى في الجص والنورة وغيرهما واستبعدوا خلاف من ~~خالف فيه: وإذا كان كذلك فما الفرق بين الجص والملح وكل واحد منهما ليس ~~بتراب: وقوله وبها يصير ماء البحر مالحا ربما تجد في بعض النسخ ملحا: ولا ~~شك في انه افصح في اللغة قال الله تعالى (وهذا ملح أجاج) وورد المالح في ~~لفظ الشافعي رضى الله عنه واعترض عليه # PageV01P149 # معترضون وزعموا انه لا يصح في اللغة وأجاب الاصحاب عنه وصححوه هذا أحد ~~الفروع * الثاني الاوراق إذا تناثرت في الماء وتروح الماء بها من غير أن ~~يعرض لها عفونة واختلاط فهذا ماء # متغير بشئ مجاور فيبقى على طهوريته على أظهر القولين كما سبق وان تعفنت ~~واختلطت به ففيه ثلاثة اوجه أظهرها انه لا يسلب الطهورية كالمتغير بالطين ~~والطحلب وسائر ما يعسر الاحتراز عنه: والثاني يسلب كسائر المتغيرات التى ~~تلحق بالماء من خارج: والثالث وبه قال أبو زيد المروزى لا يسلب التغير ~~بالخريفى لغلبة التناثر في الخريف بخلاف الربيعي: ولان الاوراق الخريفية ~~قدامتصت الاشجار رطوبتها وقرب طبعها من طبع الخشب بخلاف الربيعية فان فيها ~~رطوبة ولزوجة # PageV01P150 # تقتضي الامتزاج وهذه الوجوه فيما إذا تناثرت الماء بنفسها وهو مسألة ~~الكتاب: فلو طرحت فيه قصدا فطريقان احدهما القطع بسلب الطهورية للاستغناء ~~عنه والثانى طرد الوجوه الثلاثة والفارق على الوجه الثالث ههنا انما هو ~~المعنى الثاني لا غير: الثالث إذا اختلط بالماء مائع. # يوافق الماء في الصفات كماء ورد منقطع الرائحة وماء الشجر والماء ~~المستعمل ففيه وجهان احدهما انه ان كان الخليط أقل من الماء فهو طهور وان ~~كان أكثر أو مثله فلا لانه تعذر اعتبار الاوصاف فيعدل إلى اعتبار الاجزاء ~~ويجعل الحكم للغالب فإذا استويا اخذنا بالاحتياط والثاني وهو المذكور في ~~الكتاب وهو ms0015 الا ظهرانه ان كان الخليط قدرا لو خالف الماء في طعم أولون أو ~~رائحة لتغير الماء فهو مسلوب الطهورية وان كان لا يؤثر مع المخالفة فلا لان ~~التغير سالب للطهورية وهذا الخليط بسبب الموافقة في الاوصاف لا يغير فيعتبر ~~تغيره لاستفادة ما طلبناه كما يفعل في معرفة الحكومات: ثم إذا اقتضى الحال ~~بقاء الطهورية إما لقلة الخليط على الوجه الاول أو لتقاعده عن التغير على ~~الثاني مع تقدير المخالفة فهل يستعمل جميعه أم يبقى قدر الخليط فيه ثلاثة ~~أوجه أظهرها انه يستعمل الجميع لاستهلاك الخليط فيه وانطلاق اسم # PageV01P151 # الماء عليه: والثاني انه يبقى قدر الخليط وإلا كان مستعملا لغير الماء ~~يقينا وصار كما لو حلف ان لا يأكل تمرة وخلطها بتمر كثير لا يحنث ما بقيت ~~تمرة وان استوعب الكل حنث: واطبقوا على ضعف هذا الوجه: والثالث ان كان ~~الماء وحده يكفى لواجب الطهارة فله استعمال الجميع وإلا فلا: فان قلنا يجوز ~~استعمال الجميع ومعه من الماء ما لا يكفيه وحده ولو كمله بما يستهلك فيه ~~لكفاه لزمه # ذلك: واعلم ان الخلاف في ان الجميع هل يستعمل جار فيما إذا استهلكت ~~النجاسة المائعة في الماء الكثير وفيما إذا استهلك الخليط الطاهر في الماء ~~لقلته مع مخالفة الاوصاف لاوصاف الماء ولو لم يتغير الماء الكثير لموافقة ~~النجاسة له في الاوصاف فالاعتبار بتقدير المخالفة لا بالاجزاء بلا خلاف ~~كذلك ذكروه لتغليظ امر النجاسة واعتبروا في النجاسة بالمخالف الذى هو أشد ~~صفة احتياطا: # PageV01P152 # وفى الطاهرات بالوسط المعتدل فلا يعتبر في الطعم حدة الخل ولا في الرائحة ~~ذكاء المسك: وقضية هذا الوجه ان ينطر إلى صفات الماء عذوبة وملوحة ورقة ~~وصفاء فان لها أثرا ظاهرا في حصول التغير وعدمه ثم عد إلى الفاظ الكتاب ~~واعلم ان قوله ان كان بحيث لو خالفه في اللون ليس لاعتبار اللون بعينه ~~وانما ذكره مثالا وسائر الاوصاف في معناه وفيه ما قدمناه عن رواية الربيع ~~رحمه الله: وقوله لتفاحش تغيره اشارة إلى انه لو كان التغير يسيرا لم ms0016 يؤثر ~~كما سبق: وقوله زالت الطهورية # PageV01P153 # ينبغي ان يعلم بالواو: وكذا قولة فهو طهور لان الحكم لا يتعلق بتقدير ~~التغير وعدمه عند من يعتبر الاجزاء: وقوله في أول هذا الفرع إذا صب مائع ~~على ماء قليل ينبغي ان يعرف ان الصب لا اثر له بل انصباب المائع عليه ~~واختلاطه به كالصب وانما يفرق بين الوقوع فيه والطرح قصدا فيما يتعذر ~~الاحتراز عنه وكذلك التعرض للقليل ليس للتقييد بل القليل والكثير في هذا ~~الحكم سواء ولو حذف لفظ القليل لم يضر * قال: # PageV01P154 # الباب الثاني (في المياه النجسة) (وفيه فصول اربعة الاول في النجاسات ~~والجمادات كلها على الطهارة إلا الخمر وكل نبيذ (ح) مسكر والحيوانات كلها ~~علي الطهارة الا الكلب والخنزير وفروعهما) # PageV01P155 # لما كان الاصل في الماء الطهوارة نجاسة عارضة تطرأ بملاقاة شئ نجس حسن ~~القول في ان النجس ماذا أولا فعقد الفصل الاول في النجاسات وأداها في تقسيم ~~اقتدى في معظمه بامام الحرمين رحمه الله وهو ان الاعيان تنقسم الي جماد ~~وحيوان والاصل في الجميع الطهارة لانها مخلوقة لمنافع العباد وانما يحصل ~~الانتفاع أو يكمل بالطهارة ولا يستثنى عن هذا الاصل من الجمادات إلا الخمر ~~وما يسكر من الانبذة # PageV01P156 # اما الخمر فلوجهين (احدهما) انها محرمة التناول لا لاحترام وضرر ظاهر ~~والناس مشغوفون بها فينبغي أن يكون محكوما بنجاستها تأكيدا للزجر الا ترى ~~ان الشرح حكم بنجاسة الكلاب لما نهى عن مخالطتها مبالغة في المنع: (الثاني) ~~ان الله تعالى سماها رجسا والرجس والنجس عبارتان عن معنى واحد: واما ~~الانبذة المسكرة فلانها ملحقة بها في التحريم فكذلك في النجاسة: وينبغى # PageV01P157 # أن يكون النبيذ معلما بعلامة أبي حنيفة رحمة الله عليه فان يقول بالطهارة ~~حيث يقول بالحل: وبالواو أيضا لان يحيى اليمنى حكي في البيان وجها ضعيفا ان ~~النبيذ طاهر لاختلاف الناس فيه بخلاف الخمر بل ينبغي أن يكون لفظ الخمر ~~معلما بالواو أيضا لامور ثلاثة احدها ان الشيخ أبا علي حكي خلافا في نجاسة ~~المثلث المسكر الذى يبيحه أبو حنيفة مع الحكم بالتحريم ms0017 قطعا: والثاني انه ~~حكي وجها في # PageV01P158 # طهارة الخمر المحترمة والثالث انهم ذكروا وجها في ان بواطن حبات العنقود ~~مع استحالتها خمر الا يحكم بنجاستها تشبيها بما في باطن الحيوان وكل ذلك ~~ينافى اطلاق القول بالنجاسة: واعلم انه لا يريد بالجماد في هذا التقسيم. # مطلق ما لاحياة فيه بل وما لم يكن حيوانا من قبل ولا جزءا من الحيوان ولا ~~خارجا منه وإلا لدخل في الجمادات الميتات واجزاء الحيوانات وما ينفصل من ~~باطن الحيوان وحينئذ لا ينتظم قصر الاستثناء على الخمر والنبيذ # PageV01P159 # وأما الحيوانات فهى طاهرة ويستثني منها ثلاثة: أحدها الكلب لقوله صلى ~~الله عليه وسلم في الحديث المشهور انها ليست بنجسة يعنى الهرة: ووجه ~~الاستدلال منه مشهور ولان سؤره # نجس بدليل ورود الامر با لاراقة في خبر الولوغ: ونجاسة السؤر تدل على ~~نجاسة الفم وإذا كان فمه نجسا كانت سائر اعضائه نجسة لان فمه أطيب من غيره: ~~ويقال انه أطيب الحيوان # PageV01P160 # نكهة لكثرة ما يلهث: والثاني الخنزير وهو أسوأ حالا من الكلب فهو أولى ~~بان يكون نجسا والثالث المتولد من أحدهما نجس لتولده من أصحل نجس: وعن مالك ~~ان الكلب والخنزير طاهران ويغسل من ولو غهما تعبدا: ولك أن تعلم قوله ~~والحيوانات على الطهارة بالواو لان أبا العباس الجرجاني في آخرين نقلوا ~~وجها أن الدود المتولد من نفس الميتة نجس العين كولد الكلب فعلي ذلك الوجه ~~لا ينحصر الاستثناء فيما ذكره لكن هذا الوجه ساقط ولو صح ذلك للزم أن يحكم ~~بنجاسة الحيوان من حكم بنجاسة العلقة والمضغة ومني غير المأكول * قال ~~(والميتات كلها على النجاسة الا السمك والجراد وكذا الآدمى علي الصحيح وكذا ~~دود الطعام فهو طاهر على الصحيح ولا يحرم أكله مع الطعام على الاصح وما ليس ~~له نفس سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه على الجديد وقيل انها نجست (ح م) ~~بالموت وهذا عفو لتعذر الاحتراز عنه وقيل انها لا تنجس بالموت إذا ليس فيها ~~دم معفن فاشبهت النبات) الاصل في الميتات النجاسة قال الله تعالى ms0018 (حرمت ~~عليكم الميتة) وتحريم ما ليس بمحترم ولا فيه ضرر كالسم # PageV01P161 # يدل على نجاسته ويستثنى منها انواع: أحدهما السمك والجرد قال صلى الله ~~عليه وسلم أحلت لنا ميتتان الخبر ولو كانا نجسين لكان محرمين الثاني الآدمى ~~وفي نجاسته بالموت قولان أحدهما ينجس بالموت لانه حيوان طاهر في الحياة غير ~~مأكول بعد الموت فيكون نجسا كغيره والثاني وهو الاصح لا ينجس لقوله تعالي ~~(ولقد كرمنا بنى آدم) وقضية التكريم أن لا يحكم بنجاسة ولانه لو نجس بالموت ~~لكان نجس العين كسائر الميتات ولو كان كذلك لما امر بغسله كسائر الاعيان ~~النجسة روى هذا الاستدلال عن # PageV01P162 # ابن سريج قال أبو اسحق عليه لو كان طاهرا لما أمر بغسله كسائر الاعيان ~~الطاهرة أجابوا عنه بان غسل نجس العين غير معهود أما غسل الطاهر معهود في ~~حق الجنب والمحدث علي أن الغرض منه تكريمه وازالة الاوساخ عنه: وقال أبو ~~حنيفة ينجس بالموت ويطهر بالغسل وهو خلاف القولين جميعا: الثالث الحيوانات ~~التى ليست لها نفس سائلة هل تنجس الماء إذا ماتت فيه اختلف فيه قول الشافعي ~~رضي الله عنه على قولين: أحدهما نعم لا نها ميتة فتكون نجسة كسائر الميتات ~~وإذا كانت نجسة نجس الماء بها كسائر النجاسات: والثاني وهو الاصح: لا: ~~لقوله صلى الله # PageV01P163 # عليه وسلم " إذا سقط الذباب في اناء أحدكم فامقلوه فان في أحد جناحيه ~~شفاء وفى الآخر داء وانه يقدم الداء " وقد يفضى المقل إلى الموت سيما إذا ~~كان الطعام حارا فلو نجس الماء لما أمر به # PageV01P164 # وعن سلمان رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (كل طعام ~~وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فهو الحلال أكله وشر به والوضوء منه) ~~ولان الاحتراز عنها مما يعسر وهذا الخلاف في غير ما نشؤه في الماء وأما ما ~~نشؤه فيه وليس له نفس سائلة فلا ينجس الماء بلا خلاف فلو طرح فيه من خارج ~~عاد الخلاف: فان قلنا انها تنجس الماء فلا شك في نجاستها. # وان قلنا ms0019 لا تنجس فهل هي نجسة في نفسها قال الا كثرون نعم كسائر الميتات ~~وهو ظاهر المذهب: وقال القفال لا لان هذه الحيوانات لا تستحيل بالموت لان ~~الاستحالة انما تأتي من قبل انحصار الدم واحتباسه بالموت في العروق ~~واستحالته وتغيره: وهذه الحيوانات لا دم لها: وما فيها من الرطوبة كرطوبة ~~النبات: وإذا عرفت ما ذكرناه عرفت انه لم يرتب الخلاف في النجاسة على ~~الجديد: فقال وقيل إنها نجست بالموت وعرفت أن هذه الحيوانات على ظاهر ~~المذهب غير مستثناة عن الميتات # PageV01P166 # وانما الاستثناء على قول القفال واما جعله القول بعدم نجاسة الماء قوله ~~الجديد: فانما أخذه من امام الحرمين وروى القاضي أبو المحاسن الروياني خلاف ~~ذلك فسمي هذا القول القديم: والا كثرون # ارسلوا ذكر القولين من غير تعيين جديد وقديم: وأما ما ذكره في دود الطعام ~~فايراده يشعر بمغايرة حكمه لحكم ما ليس له نفس سائلة اشعارا بينا وليس ~~كذلك: بل من قال بنجاسة ما ليس له نفس سائلة صرح بانه لا فرق بين ما يتولد ~~من الطعام كدود الخل والتفاح وغيرهما وبين ما لا يتولد منه كالذباب ~~والخنفساء وقالوا ينجس الكل بالموت لكن لا ينجس الطعام الذى يموت فيه كما ~~ذكرنا في نجاسة ما نشؤه في الماء: ومن قال لا ينجس ما ليس له نفس سائلة ~~بالموت فلا شك أنه يقول به في دود الطعام بطريق الاولى فإذا قوله وكذا دود ~~الطعام طاهر علي الصحيح اختيار لطريقة القفال والمعنى علي الصحيح من ~~القولين ذهابا الي أن القول بعدم نجاسة الماء بموت ما ليس له نفس سائلة فيه ~~مبنى # PageV01P167 # على انه ليس بنجس وأما قوله ولا يحرم أكله مع الطعام على الاصح فاعلم أن ~~التقييد بكونه مع الطعام غير محتاج إليه لثبوت أصل الخلاف: ويجوز أن يكون ~~محتاجا إليه: لكن القول بالحل أصح أما الاول فلانه ذكر في النهاية أنه لو ~~جمع جامع من دود الطعام شيئا وأعتمد أكله فهل يحل فيه: وجهان أحدهما نعم ~~لانه كالجزء من الطعام طعما وطبعا وأصحهما ms0020 التحريم فنقل الوجهين في أكله ~~منفردا وقد أطلق في الوسيط الوجهين في الحل من غير تخصيص بالاكل مع الطعام ~~أو منفردا: وأما الثاني فلان إفراده بالاكل مستغنى عنه وهو مستقذر مندرج ~~تحت عموم تحريم الميتة: أما التمييز بينه وبين الطعام عند الاكل فعسير جاز ~~أنه يعفى عنه وبهذا المعنى قلنا لا ينجس الطعام بلا خلاف: وان حكمنا ~~بنجاسته: وربما يخطر بالبال أن الخلاف في حل الاكل مبنى على الخلاف في ~~الطهارة والنجاسة ان قلنا بالنجاسة يحرم: والا فيحل: وليس الامر فيه على ~~هذا الاطلاق: بل الخلاف منتظم مع # PageV01P168 # حكمنا بالطهارة فوجه التحريم الا ستقذار وشمول استم الميتة وصار كما لا ~~نفس له سائلة مما لا يكون نشؤه في الطعام فانه يحرم: وان حكم بطهارته: ووجه ~~الحل انه كالجزء من الطعام طبعا وطعما واما إذا حكمنا بالنجاسة فوجه ~~التحريم بين: ووجه الحل إذا كان يؤكل مع الطعام عسر الاحتراز والتمييز وعن ~~الانفراد لا ينقدح شئ والله أعلم واعرف بعد هذا شيئين أحدهما قوله والميتات ~~علي النجاسة # لا يعنى الميتة بجميع اجزائها بل ما سوى الشعر وما في معناه وفيها من ~~الخلاف والتفصيل ما ذكره في باب الاواني: والثاني ظاهر كلامه حصر المستثنى ~~من الميتات في الانواع المذكورة وليس كذلك بل الجنين الذى يوجد ميتا عند ~~ذبح الام حلال طاهر أيضا وكذا الصيد إذا مات بالضغط على أحد القولين * # PageV01P169 # قال (أما الاجزاء المنفصلة عن ظاهر الحيوان فكل ما أبين من حى فهو ميت ~~الا الشعور المنتفع بها في المفارش والملابس فانها طاهرة بعد الجز للحاجة) ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ما أبين من حي فهو ميت فالاصل ~~فيما بان من الحى النجاسة ويستثنى منه شعر المأكول المجزور في حياته فهو ~~طاهر للحاجة إليه في الملابس ولو قدر قصر الانتفاع علي ما يكون على المذكي ~~لضاع معظم الشعور * وفي معنى الشعور الريش والصوف والوبر وقد قيل في قوله ~~تعالي # PageV01P170 # (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين) ان المراد ms0021 إلى حين ~~فنائها هذا فيما بيان بطريق الجز: وفي النتف والتناثر وجهان والاصح الحاقها ~~بالجز وعلى هذا فقوله في الكتاب فانها طاهرة بعد الجز ليس مذكورا ليكون ~~قيدا في الطهارة وعلى الوجه الآخر يمكن جعله قيدا: واعلم أن ظاهر قوله فكل ~~ما أبين من حي فهو ميت الا الشعور المنتفع بها لا يمكن العمل به لا في طرف ~~المستثني ولا في طرف السمتثنى منه أما المستثنى فلانه يتناول جملة الشعور ~~المجزوزة والطهارة # PageV01P171 # مخصوصة بشعر المأكول وأيضا فلانه يتناول الشعر المبان على العضو المبان ~~من الحيوان وانه نجس في أصح الوجهين وأما المستثنى منه فلانه يدخل فيه ~~العضو المبان من الآدمى ومن السمك والجراد ومشيمة الآدمى وهذه الاشياء ~~طاهرة على المذهب الصحيح وكذلك يدخل فيها شعر الآدمى لانه غير منتفع به حتى ~~يدخل في المستثنى وإذا لم يتناوله الاستثناء بقى داخلا في المستثنى منه ومع ~~ذلك فهو طاهر فظهر تعذر العمل بالظاهر ووقوع الحاجة بالتأويل ومما ينبغى أن ~~يتنبه له معرفة أن تفصيل # PageV01P172 # الشعور المبانة وتقسيمها إلى طاهر ونجس مبنى على ظاهر المذهب في نجاسة ~~الشعور بالموت فان قلنا لا ينجس بالموت فلا ينجس بالابانة أيضا بحال * قال: ~~(وأما الاجزاء المنفصلة عن باطن الحيوان فكل مترشح ليس له مقر يستحيل فيه ~~فهو طاهر من كل حيوان طاهر كالدمع واللعاب والعرق وما استحال في الباطن ~~فأصله علي النجاسة # PageV01P173 # كالدم والبول والعذرة الا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه وجهان ~~وكذا في جزء الجراد والسمك وما ليس له نفس سائلة وجهان لشبهها بالنبات) ~~المنفصل عن باطن الحيوان قسمان أحدهما ما ليس له اجتماع واستحالة في الباطن ~~وانما يرشح رشحا والثاني ما يستحيل ويجتمع في الباطن ثم يخرج فالاول ~~كاللعاب والدمع والعرق فحكمه حكم الحيوان المترشح منه # PageV01P174 # ان كان نجسا فهو نجس وان كان طاهرا فهو طاهر سئل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم " أنتوضأ بما أفضلت الحمر فقال نعم وبما أفضلت السباع كلها ": حكم ~~بطهارة السؤر وذلك يدل على طهارة اللعاب ms0022 # PageV01P175 # وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا معروريا لابي طلحة وركضه ولم ~~يحترز عن العرق: والقسم الثاني كالدم والبول والعذرة وهذه الاشياء نجسة من ~~الآدمى ومن سائر الحيوانات المأكول منها وغير المأكول: أما في غير المأكول ~~فبالاجماع: وأما في المأكول فبالقياس عليه PageV01P177 # لانها متغيرة مستحيلة: وذهب مالك وأحمد رحمهما الله إلى طهارة بول ما ~~يؤكل لحمه وروثه وبه قال أبو سعيد الاصطخرى من أصحابنا واختاره القاضى ~~الرويانى وتمسكوا بأحاديث مشهورة في الباب مع تأويلاتها ومعارضاتها وهل ~~نحكم بنجاسة هذه الفضلات من رسول الله صلى الله عليه # PageV01P178 # وسلم فيه وجهان قال أبو جعفر الترمذي لا لان اباطيبة الحاجم شرب دمه لم ~~ينكر عليه # PageV01P179 # وروى أن أم أيمن شربت بوله فقال إذا لا تلج النار بطنك ولم ينكر عليها ~~ويروى شرب دمه # PageV01P182 # عن على وابن الزبير أيضا رضي الله عنهما وقال معظم الاصحاب حكمها حكمها ~~من غيره قياسا وحملوا الاخبار على التداوى وقد روى أنه قال لا بي طيبة لا ~~تعد الدم كله حرام وفي خرء السمك والجراد وبولهما وجهان أظهرهما النجاسة ~~قياسا على غيرهما لوجود الاستحالة والتغير وبه قال أبو حنيفة وكذا في زرق ~~الطيور الا الدحاجة والثاني الطهارة لجواز ابتلاع السموك حية وميتة واطباق ~~الناس على أكل المملحة منها على ما في بطونها وكذلك في خرء ما ليس له نفس ~~سائلة وجهان أظهرهما النجاسة: والثاني لا لان الرطوبة المنفصلة منه ~~كالرطوبة المنفصلة من النبات لمشابهة صورته بعد الموت صورته في الحياة ~~ولهذا لم يحكم بنجاسة بالموت على رأي ولهذا بنى بعضهم الخلاف في طهارة روثه ~~على الخلاف في نجاسة بالموت * ونعود بعد هذا إلى ألفاظ الكتاب # PageV01P184 # أما قوله فكل مترشح ليس له مقر يستحيل فيه فالمراد منه القسم الاول: ~~وقوله وما استحال في الباطن فالمراد منه القسم الثاني: والتعرض للترشح في ~~الاول انما وقع لان الغالب فيه الخروج علي هيئة الترشح لا أنه من خواصه أو ~~أن الطهارة منوطة به ألا ترى أن الدم والصديد قد يترشحان من القروح ms0023 ~~والنفاطات وهما نجسان وقوله ليس له مقر يستحيل فيه لا يلزم من ظاهره ألا ~~يكون مستحيلا أصلا لجواز أن يكون مستحيلا لا في مقرفان الدمع وسائر ما يقع ~~في هذا القسم لا يستحيل أصلا فالتعرض لنفي المقر ضرب من التأكيد والبيان ~~وان كان يستحيل لا في المقر فالحكم منوط بنفى الاستحالة في المقر لا بمطلق ~~نفى الاستحالة وحينئذ يكون قوله وما استحال في الباطن منصرفا إليه * ~~والمعنى وما استحال في مقر في الباطن وقوله كالدم والبول والعذرة ينبغى أن ~~يعلم البول والعذرة بالميم والالف والواو اشارة إلى ما حكينا # من مذهب مالك واحمد والاصطخري بل لا بأس باعلام الدم ايضا بالواو لان في ~~المتحلب من الكبد والطحال وجها أنه طاهر وكذلك في دم السمك والله أعلم * # PageV01P185 # قال (والالبان طاهرة من الآدمي (ح) ومن كل حيوان مأكول: والانفحة مع ~~استحالتها في الباطن قيل بطهارتها لحاجه الجبن إليها) * اللبن من جملة ~~المستحيلات في الباطن الا أن الله تعالى من علينا بألبان الحيوانات ~~المأكولة فقال تعالى (وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها) ~~الآية وجعل ذلك رفقا عظيما بالعباد * وأما غير المأكول فان كان نجسا فلا ~~تخفى نجاسته منه وان كان طاهرا فهو إما آدمي أو غيره أما الآدمي فلبنه طاهر ~~إذ لا يليق بكرامته أن يكون نشؤه على الشئ النجس ولانه لم ينقل أن النسوة ~~أمرن في عصره بغسل الثياب والا بدان مما يصيبهن من اللبن وحكي وجه أنه نجس ~~كسائر ما لا يؤكل وانما يربى الصبى به لضرورة: وأما غير الآدمي فالمذهب ~~نجاسة لبنه على قياس المستحيلات وانما خالفنا في المأكول تبعا للحم وفي ~~الادمي # PageV01P186 # لكرامته: وعن أبي سعيد الاصطخرى انه طاهر كالسؤر والعرق * وإذا عرفت ذلك ~~فالمعتبر عنده في طهارة اللبن طهارة الحيوان لا كونه مأكولا. # فلا بأس لو أعلمت المأكول في قوله ومن كل حيوان مأكول بالواو. # لانه مذكور قيدا في الطهارة. # وكذلك قوله من الآدمى للوجه الذى رويناه * ومما يستثنى من المستحيلات ~~الانفحة في أصح الوجهين: ms0024 ولم يذكر كثيرون سوا أنها طاهرة لاطباق الناس على ~~أكل الجبن من غير انكار والثاني أنها نجسة على قياس الاستحالة فان الانفحة ~~لبن مستحيل في جوف السخلة وانما يجرى الوجهان بشرطين احدهما أن يؤخذ من ~~السخلة المذبوحة فان ماتت فهي نجسة بلا خلاف والثاني الا تطعم الا اللبن ~~والا فهي نجسة بلا خلاف * قال (والمنى طاهر من الآدمى (م) وفي سائر ~~الحيوانات الطاهرة ثلاثة أوجه تخصص الطهارة في الثالث بمأكول اللحم منها ~~لانه يشبه بيض الطير المأكول وفي بزر القز وبيض ما لا يؤكل لحمه وجهان: # أما دود القز فطاهر والمسك طاهر وفأرته كذلك على الاظهر) * # PageV01P187 # المني قسمان مني الآدمى ومنى غيره فاما منى الآدمى فهو طاهر لما روى عن ~~عائشة رضى الله عنها أنها قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم يصلى فيه وفي رواية وهو في الصلاة والاستدلال بها أقوى ولانه ~~مبدأ خلق الآدمى فاشبه التراب فان قيل هذا منقوض بالعلقة والمضغة قلنا أصح # PageV01P188 # الوجهين فيهما الطهارة أيضا وحكي بعضهم عن صاحب التلخيص قولين في مني ~~المرأة وحكي آخرون عنه أن منى المرأة نجس وفي منى الرجل قولان وهذا أقوى ~~النقلين عنه ويوجه القول بنجاسة المنى # PageV01P189 # وهو مذهب أبى حنيفة ومالك بما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال يغسل الثوب ~~من البول والمذى والمنى وبما روى أنه عليه السلام قال لعائشة رضي الله عنها ~~اغسليه رطبا وافركيه يابسا وإذا نصرنا ظاهر المذهب حملنا هما علي الاستحباب ~~جمعا بين الاخبار * والمذهب الاول وهو طهارة المنى من الرجل والمرأة نعم ~~قال الائمة ان قلنا رطوبة فرج المرأة نجسة نجس منيا بملاقاتها ومجاورتها ~~وليس ذلك لنجاسة المنى في أصله بل هو كما لو بال الرجل ولم يغسل ذكره فان ~~منيه ينجس # PageV01P190 # بملاقات المحل النجس * وأما مني غير الآدمى فينظر ان كان ذلك الغير نجسا ~~فهو نجس: وان كان طاهرا ففيه ثلاثة أوجه أظهرها أنه نجس لانه مستحيل في ~~الباطن كالدم وانما حكم بطهارته من ms0025 الآدمى تكريما له والثاني أنه طاهر لانه ~~أصل حيوان طاهر فاشبه منى الآدمى: والثالث انه طاهر من المأكول نجس من غيره ~~كاللبن * وبيض الطائر المأكول طاهر كلبن الانعام: وفي بيض ما لا يؤكل لحمه ~~وجهان كما في منيه والاظهر النجاسة: ويجرى الوجهان في بزر القز فانه أصل ~~الدود # PageV01P191 # كالبيض فانه أصل الطير وفيه معني آخر وهو أن الدود من جملة ما ليس له نفس ~~سائلة وقد ذكرنا # في روث ما ليس له نفس سائلة وجهين فان كان البزر روثا عاد فيه ذلك الخلاف ~~وان لم يكن روثا بل كان بيضا له فإذا كان روثه على الخلاف فبيضه أولى أن ~~يكون كذلك * وأما دود القز فلا # PageV01P192 # خلاف في طهارته كسائر الحيوانات * وليس المسك من جملة النجاسات وان قيل ~~انه دم لانه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعمله وكان أحب الطيب إليه ~~* وفي فأرته وجهان: أحدهما النجاسة لانها جزء انفصل من حى وأظهرهما الطهارة ~~لانه منفصل بالطبع كالجنين ولان المسك فيها طاهر ولو كانت نجسة لكان ~~المظروف نجسا وموضع الوجهين ما إذا انفصلت في حياة الظبية أما لو انفصلت ~~منها بعد موتها فهى نجسة كالجنين واللبن وحكي وجه آخر انها طاهرة كالبيض ~~المتصلب: وألفاظ الكتاب في هذه المسائل بينه: نعم قوله في مني غير الآدمى ~~يخصص # PageV01P193 # الطهارة في الثالث بمأكول اللحم منه لانه أشبه بيض الطير يقتضى ظاهره أن ~~تكون الطهارة في البيض مخصوصة ببيض المأكول وفاقا وليس كذلك بل في بيض غير ~~المأكول وجهان كما في منى غير المأكول فالمراد تشبيه مني المأكول ببيض ~~المأكول لا ثبات الطهارة فيه من جهة أن كل واحد منهما أصل الحيوان المأكول ~~لا لتخصيص الطهارة به ولا خلاف في طهارة بيض المأكول وصاحب الوجه الثالث ~~يقول ينبغى أن يكون المنى كذلك وأما من غير المأكول فيبقي علي قياس ~~المستحيلات * # PageV01P194 # (قال) (الفصل الثاني في الماء الراكد) (والقليل منه ينجس بملاقاة النجاسة ~~وان لم يتغير: والكثير لا ينجس الا إذا تغير ولو يسيرا وإن زال ms0026 التغير بطول ~~المكث عاد طهورا وان زال بطرح المسك والزعفران فلا: وان زال بطرح التراب ~~فقولان للتردد في أنه مزيل أو سائر) الماء قسمان راكد وجار وبينهما بعض ~~الاختلافات في كيفية قبول النجاسة وزوالها # PageV01P195 # فلا بد من التمييز بينهما: أما الراكد فينقسم إلى قليل وكثير وسيأتى ~~معناهما: أما القليل فينجس بملاقاة النجاسة تغير بها أم لا روى أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ويروى نجسا والمعنى ~~أنه يدفعه ولا يقبله فدل ان ما دون القلتين يقبله: وقد استوى حكم القليل ~~والكثير عند التغير فيرجع الفرق إلى النجاسة من غير التغير ويدل عليه أنه ~~يستحب غسل اليدين للمستيقظ من النوم قبل إدخالهما الاناء وفي الخبر تعليل # PageV01P196 # ذلك باحتمال النجاسة وهو قوله صلى الله عليه وسلم فانه لا يدرى أين باتت ~~يده ولولا أن قيل النجاسة يؤثر في الماء القليل لما كان لهذا الاستحباب ~~معني وقال مالك لا ينجس # PageV01P197 # القليل الا بالتغير كالكثير لقوله صلى الله عليه وسلم خلق الماء طهورا لا ~~ينجسه شئ إلا ما غير طعمه أو ريحه واختاره القاضى الروياني في الحلية: ~~والشافعي رضى الله عنه حمل هذا الخبر على الكثير لانه ورد في بئر بضاعة ~~وكان ماؤها كثيرا: وأما الكثير فينجس إذا تغير بالنجاسة لقوله صلى الله ~~عليه وسلم خلق الماء طهورا الخبر نص على الطعم والريح وقاس الشافعي رضى ~~الله عنه اللون عليهما: وان لم يتغير نظر ان كان ذلك لقلة النجاسة ~~واستهلاكها فيه لم ينجس الماء لقوله صلى الله عليه وسلم لم يحمل خبثا وهل ~~يستعمل جميع ذلك الماء أم يبقى قدر النجاسة: فيه الوجهان المذكوران من قبل: ~~وان كان عدم التغير لموافقتها الماء في الاوصاف فيقدر بما يخالف على ما ~~سبق: ثم لو طال مكث الماء وزوال تغيره بنفسه عاد طهورا لان الاصل # PageV01P199 # في الماء الطهورية وانما حكمنا بنجاسة الكثير منه لمكان التغير فإذا زال ~~سبب النجاسة عمل المقتضى للطهارة عمله: وحكي في التتمة وجها عن الاصطخرى ~~انه ms0027 إذا زال التغير بنفسه لا يطهر وكما لم ينجس الا بوارد عليه لا يطهر الا ~~بوارد عليه: ولو طرح فيه المسك فلم توجد رائحة النجاسة # أو الزعفران فلم يوجد لونها أو الخل فلم يوجد طعمها فلا يعود طهورا لانا ~~لا ندرى أن أوصاف النجاسة زالت أم غلب عليها المطروح فيه فسترها بل الظاهر ~~الاستتار ألا ترى أن ذكاء رائحة المسك يغلب الروائح الكريهة بحيث لا يحس ~~بها ثم إذا فترت رائحة المسك حصل الاحساس بها: وان طرح فيه التراب فلم يكف ~~التغير فهل يعود طهورا فيه قولان أحدهما ويروى عن المزني نعم لان التراب لا ~~يغلب عليه شئ من الاوصاف الثلاثة حتى يفرض ستره إياها فإذا لم يصادف # PageV01P200 # تغييرا أشعر ذلك بالزوال وأصحهما انه لا يعود طهورا لانه وان لم تغلب ~~عليه هذه الاوصاف إلا أنه يكدر الماء والكدورة من اسباب الستر فلا يدرى ~~معها ان التغير زائل أو مغلوب * ووجه بعضهم القول الاول بان التراب بوافق ~~الماء في الطهارية فيتعاونان في دفع النجاسة ولهذا يجمع بينهما في ازالة ~~النجاسة المغلظة * وهذا التوجيه يليق بمن يزعم اختصاص القولين بالتراب لكن ~~الطريقة الصحيحة طرد القولين في الجص والنورة التي لم تطبخ وغير ذلك مما لا ~~يكون الوصف المتغير من الماء غالبا عليه * هذا فقه الفصل * ثم نتكلم فيما ~~يتعلق بألفاظ الكتاب من الفوائد أما قوله والقليل منه ينجس بملاقاة النجاسة ~~وان لم يتغير يدخل فيه النجاسة المجاورة والمخالطة ولا يدخل فيه # PageV01P201 # ما إذا تروح الماء بجيفة ملقاة على شط النهر لانه لا ملاقاة واعلم أنه ~~ليس المراد تأثر الماء القليل بملاقات كل نجاسة فان من النجاسات ما لا يؤثر ~~فيه كميته ما لا نفس له سائلة على الجديد كما سبق كالنجاسة التى لا يدركها ~~الطرف وكما إذا ولغت الهرة بعد نجاسة فمها في ماء قليل وفيها خلاف سيأتي ~~وانما الغرض بيان كيفية التأثر ان التغير غير معتبر فيه وأما ان النجاسة ~~المؤثرة أية نجاسة فذلك شئ آخر * وأما قوله والكثير لا ms0028 ينجس الا إذا تغير ~~تغيرا يسيرا هكذا في أكثر النسخ ورأيت في بعضها طرح قوله تغيرا يسيرا لانه ~~يوهم التقييد باليسير ومتى كان التغير اليسير قادحا فالفاحش أولي أن يكون ~~قادحا فيستحيل التقيد ياليسير فان طرح فذاك * وقوله الا إذا تغير # PageV01P202 # يشمل اليسير والفاحش وان لم يطرح فالمراد الا إذا تغير وان كان تغيرا ~~يسيرا لا كالتغير بالطاهرات فانه انما يسلب الطهورية إذا تفاحش: ثم ننبه ~~لامور أحدها قوله والكثير لا ينجس الا إذا تغير لا يمكن العمل بظاهره لانه ~~يقتضي أن لا ينجس إذا لم يتغير أصلا وليس كذلك لما ذكرنا أنه لو لم يتغير ~~للموافقة في الاوصاف تعذر كونه مخالفا فان كان بحيث تغير لو كان مخالفا ~~فالماء نجس وان لم يتغير: فإذا اللفظ محتاج إلى التأويل: الثاني قوله الا ~~إذا تغير يعم التغير بالنجاسة المخالطة والمجاورة والنوعان يسلبان الطهارة ~~على ظاهر المذهب وفي وجه التغير بالنجاسة المجاورة لا يسلب الطهارة كما أن ~~التغير بالطاهر المجاور لا يسلب الطهورية فلو أعلم قوله الا إذا تغير ~~بالواو اشارة إلى هذا الوجه لم يكن ممتنعا: الثالث قضية اللفظ أنه # PageV01P203 # لا ينجس الا إذا تغير كله أما إذا تغير بعضه فلا لان قوله إذا تغير صفة ~~الكثير وذلك يتناول الكل الا ترى انه إذا تغير البعض يصح أن يقال ما تغير ~~هذا الماء وانما تغير بعضه أو طرف منه ولكن ظاهر المذهب نجاسة الكل. # وان كان المتغير البعض وهو المذكور في المهذب وغيره وخرج وجه أنه لا ينجس ~~الا لقدر المتغير وهذا يوافق ظاهر اللفظ وأما قوله وان زال بطرح التراب ~~فقولان للتردد في انه مزيل أو ساتر ففيه استدراك لفظي وهو ان قوله وان زال ~~فرض المسألة في الزوال مع الفرض في الزوال كيف ينتظم التردد في أن الحاصل ~~زوال أم لا: وأشد من هذا قوله في الوسيط وان زال بطرح المسك والزعفران فلا ~~لانه استتار لا زوال فطريق الجواب التأويل اما بحمل الزوال الاول علي فقد ~~التغير وحمل الثاني ms0029 على الحقيقة وأما باضمار بأن # PageV01P204 # يقال المعنى وان اعتقد الزوال أو ما أشبه ذلك وذكر بعضهم أن هذا الخلاف ~~في مسألة التراب مفروض في تغير الرائحة أما لو تغير اللون لم يؤثر طرح ~~التراب فيه بحال والاصول المعتمدة ساكتة عن هذا التفصيل * قال (والكثير ~~قلتان (ح) لقوله عليه الصلاة والسلام إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ~~والاشبه # أنهما ثلثمائة من تقريبا لا تحديدا) * روينا الخبر الوارد في اعتبار ~~القلتين وفي بعض الروايات إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر ثم روى الشافعي ~~رضى الله عنه عن ابن جريج أنه قال رأيت قلال هجر فالقلة منها تسع قربتين أو ~~قربتين وشيئا واحتاط الشافعي رضى الله عنه فحسب الشئ نصفا لانه لو كان فوق ~~النص لقال تسع ثلاث قرب الاشيئا وهذا عادة أهل اللسان: فإذا # PageV01P205 # جملة القلتين خمس قرب واختلفوا في تقدير ذلك بالوزن علي ثلاثة أوجه أحدها ~~ذهب أبو عبد الله الزهري رحمة الله عليه إلى أن القلتين ثلثمائة من لان ~~القلة ما يقله البعير ولا يقل الواحد من بعر ان العرب غالبا أكثر من وسق ~~والوسق ستون صاعا وذلك مائة وستون منا فالقلتان ثلثمائة وعشرون يحط منها ~~عشرون للظروف والحبال يبقى ثلثمائة وهذا اختيار القفال والاشبه عند صاحب ~~الكتاب: والثاني ان القلتين ألف رطل لان القربة قد تسع مائة رطل فالاحتياط ~~الاخذ بالاكثر ويحكي هذا عن أبي زيد: والثالث وهو المذهب أن القلتين ~~خمسمائة رطل مائتان وخمسون منا بالبغدادي # PageV01P206 # لان القربة الواحدة لا تزيد على مائة رطل في الغالب ويحكي هذا عن نص ~~الشافعي رضى الله عنه ثم ذلك معتبر بالتقريب أم بالتحديد فيه وجهان أصحهما ~~وهو الذى ذكره في الكتاب أنه معتبر بالتقريب لان ابن جريج رد القلة إلى ~~القرب تقريبا والشافعي رضى الله عنه حمل الشئ علي النصف احتياطا وتقريبا ~~والقلال في الاصل تكون متفاوتة أيضا كما نعهده اليوم في الحباب والكيزان ~~والثاني أنه معتبر بالتحديد كنصاب السرقة ونحو ذلك فان قلنا بهذا لم نسامح ~~بنقصان شئ وان ms0030 قلنا بالاول فنسامح بالقدر الذى لا يتبين بنقصانه تفاوت في ~~التغير بالقدر المعين من الاشياء المغيرة وعند أبي حنيفة وأصحابه لااعتبار ~~بالقلال وانما الكثير هو الذى إذا حرك # PageV01P207 # جانب منه لم يتحرك الثاني هذه رواية ولهم روايات سواها * قال (فروع خمسة ~~الاول يدركه الطرف من النجاسة الاول ما لا يدركه الطرف من النجاسة اضطرب ~~فيه نص الشافعي رضى # الله عنه والاقرب ان ما انتهت قلته إلى حد لا يدركه الطرف مع مخالفة لونه ~~للون ما يتصل به فلا يدخل تحت التكليف التحفظ عنه وما يدركه عند مخالفة ~~اللون فينبغي أن لا يعفى عنه لا في الثوب ولا في الماء) * النجاسة التى لا ~~يدركها الطرف كنقطة الخمر والبول التى لا تبصر والذبابة تقع على النجاسة ثم ~~تطير عنها هل تؤثر كالنجاسة المدركة أم يعفى عنها لفظه في المختصر بشعر ~~بأنها لا تؤثر ونقل عن الام انه لا فرق بينها وبين النجاسة المدركة وعن ~~الاملاء التسوية # PageV01P208 # بينهما في الثوب واختلف الاصحاب فيه على سبعة طرق: أحدها أن في تأثيرها ~~في الماء والثوب قولين: والثاني أنها تؤثر فيهما بلا خلاف: والثالث لا تؤثر ~~فيهما بلا خلاف: والرابع تؤثر في الماء وفي الثوب قولان: والخامس تؤثر في ~~الثوب وفى الماء قولان: والسادس تؤثر في الماء دون الثوب بلا خلاف: والسبع ~~تؤثر في الثوب دون الماء بلا خلاف: فهذا هو اضطراب النص ومقالات الاصحاب: ~~وأما التوجيه فمن ألحق هذه النجاسة بما يدركه بما يدركه الطرف قال الظواهر ~~المقتضية لاحتساب النجاسة عامة تتناول التى يدركها الطرف والتى لا يدركها ~~ومن سامح بهذه النجاسة علل بتعذر الاحتراز فان الذباب يقع على النجاسات ثم ~~يطير ويقع في الماء وعلى الثياب فأشبه دم البراغيث وسائر ما يتعذر الاحتراز ~~عنه: ومن قال تؤثر في الماء دون الثوب فرق من وجهين أحدهما أن صون الماء ~~بتغطية رأس الاناء ممكن بخلاف الثياب: والثاني أن الذبابة إذا ارتفعت عن ~~النجاسة جف ما نجس منها بالهواء فلا يؤثر في الثوب ويؤثر في الماء فلو ms0031 كان ~~الثوب # PageV01P209 # رطبا كان كالماء: ومن قال يؤثر في الثوب دون الماء قال الماء أقوى على ~~دفع النجاسات بدليل الماء الكثير: وأما ما ذكره حجة الاسلام رحمه الله من ~~أنه ان انتهت القلة إلى حد لا يدرك مع مخالفة لونه للون ما يتصل به فهو ~~معفو عنه في الماء وغيره والا فلا: فهذا تفصيل لا نراه لغيره ووجهه في غير ~~الوجيز بأن قال إذا بلغت القلة الحد المذكور كانت هذه النجاسة كما تحملها ~~الرباح من النجاسات مثل الذر وتبثها على المياه والثياب ومعلوم أن ذلك مما ~~لا يبالى به فكذلك ههنا ولك # أن تقول غير هذا التفصيل أجود منه لان الكلام فيما لا يدركه الطرف لقلته ~~لا للموافقة في اللون وما لا يدرك لقلته لا يدرك اختلف اللون أو اتفق: فأحد ~~القسمين وهو أن يكون بحيث يدرك عند اختلاف اللون خارج عن صورة المسألة ~~وانما صورتها القسم الثاني ثم القول فيه بالعفو اختيار القول المنقول في ~~عدم تأثير هذه النجاسة في الماء والثوب جميعا: وظاهر المذهب عند # PageV01P210 # المعظم خلافه: ثم في عبارة الكتاب بسط وتطويل ولا يخفى ايراد الغرض في ~~أقصر منها لمن يبتغى الايجاز * قال (الثاني قلتان نجستان غير متغرتين إذا ~~جمعتا ولا تغير عادتا طاهرتين فإذا فرقتا بقيتا على الطهارة ولم يضر ~~التفريق بينهما الا إذا كانت النجاسة جامدة فبقيت في إحدى القلتين) * الماء ~~القليل النجس إذا كوثر حتى بلغ قلتين هل يعود طهورا نظر: إن كوثر بغير ~~الماء فلا بل لو كمل الماء الناقص عن القلتين بماء ورد وصار مستهلكا فيه ثم ~~وقعت فيه نجاسة تنجس وان لم يتغير وانما لا تقبل النجاسة قلتان من محض ~~الماء على ما قال صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا وان ~~كوثر بالماء نظر ان كان مستعملا ففى عود الطهورية وجهان: أحدهما لا يعود لا ~~نسلاب قوة المستعمل والتحاقه بسائر المائعات: وأظهرها تعود لان الاصل فيه ~~الطهورية والضعف الذى عرض له ليس بأكثر # PageV01P211 # من أن تعرض ms0032 له النجاسة: ولو كوثر الماء النجس بماء نجس ولاتغير: عادت ~~الطهورية ومأخذ هذا الخلاف كمأخذ الخلاف في أن المستعمل هل يعود بالكثرة ~~طهورا: وان لم يكن مستعملا عادت الطهورية فان الاصل في الماء الطهورية ~~والنجاسة عرضت لعلة القلة فإذا كثر عمل الاصل عمله ثم التفريق بعد عود ~~الطهورية لا يضر كما لو كان الماء قلتين عند وقوع النجاسة فيه ولم يتغير ثم ~~فرق: ولا فرق بين أن يقع التكميل بماء طاهر أو نجس في عود الطهورية: وصورة ~~مسألة الكتاب ما إذا كان كل واحد من المكمل والمكمل نجسا: ثم لا يخفى أن ~~عود الطهورية انما يكون بشرط عدم التغير في المجموع وهل يشترط أن لا يكون ~~فيه نجاسة جامدة فيه خلاف التباعد: ولو كوثر # الاءإ القليل بما يغلب عليه ويغمره ولكن لم يبلغ قلتين فهل تزول نجاسته ~~فيه وجهان أظهرهما لا تزول: # PageV01P212 # وان قلنا بالزوال فهو طاهر غير طهور وذلك بشروط أحدها أن يكون التكميل ~~بماء طاهر لا ينجس: والثاني أن يورد الطاهر على النجس: والثالث أن يكون ~~المكمل أكثر من المكمل مما لا يكون فيه نجاسة وكل ذلك فيما إذا بلغ قلتين ~~بخلافه: ويشترط أيضا أن لا يكون فيه نجاسة جامدة لا محالة: وقوله في الكتاب ~~جمعتا عادتا طاهرتين في لفظ الجمع اشارة إلى ما ذكره الاصحاب أن المعتبر في ~~المكاثرة الضم والجمع دون الخلط حتى لو كان أحد البعضين صافيا والآخر كدرا ~~وانضما تزول النجاسة من غير توقف على الاختلاط المانع من التمييز وقوله ~~عادتا معلم بالالف لما روى عن أحمد وعن أصحابه أنه لا تعود الطهارة: وليس ~~المراد من قوله عادتا طاهرتين مجرد الطهارة بل مع الطهورية * # PageV01P213 # قال (الثالث نجاسة جامدة وقعت في ماء راكد كثير يجوز الاغتراف من جوانبها ~~على القول القديم هو الاقيس ويجب التباعد عنها بقدر القلتين في القول ~~الجديد) إذا وقع في الماء الكثير الراكد نجاسة جامدة كالميتة فهل يجوز ~~الاغتراف مما حوالى النجاسة أم يجب التباعد عنها بقدر القلتين فيه قولان ~~القديم ms0033 وهو ظاهر المذهب على خلاف الغالب أنه يجوز الاغتراف من أي موضع شاء ~~ولا حاجة إلى التباعد لانه طاهر كله فيستعمله المستعمل كيف شاء والدليل على ~~أنه طاهر كله قوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين الخبر: والجديد ~~أنه يبعد عن النجاسة بقدر قلتين ثم يغترف لان ما دون القلتين مما يجاور ~~النجاسة لو كان وحده لكان مجتنبا فكذلك إذا كان معه غيره وأثر الكثيرة دفع ~~النجاسة عما وراء ذلك # PageV01P214 # القدر قال من نصر المذهب ذلك القدر المجتنب لو كان وحده محكوم له ~~بالنجاسة في حالة الانفراد فاما أن يكون محكوما له بالنجاسة ههنا أيضا أولا ~~يكون ان يكن فقد تغير حكمه عما كان # عليه وحده وان كان فلينجس ما يجاوره بمجاورته كما ينجس هو بمجاورة ~~النجاسة وهكذا حتى تنتشر النجاسة الي الكل لا يقال هذا مائع وذلك جامد وحكم ~~النجاسة المائعة أخف الا ترى ان النجاسة المائعة لو وقعت في ماء كثير ~~وانغمرت فيه جاز استعمال الكل لانا نقول إذا كان حكم النجاسة المائعة ما ~~ذكرتم فلنأخذ حكم الطهارة ههنا أيضا لا تصاله بالملا الكثير وحصوله فيه ~~وإذا كان طاهرا وجب أن يجوز الاغتراف والاستعمال واعلم ان من أصحابنا ~~العراقيين من حكى خلاف # PageV01P215 # التباعد وجهين ونقل القولين أثبت فان فرعنا على وجوب التباعد فلا يكفي ان ~~يبعد في البحر بقدر شبر على أحد العمق في حساب القلتين بل يتباعد بقدر ~~القلتين في ابعاد متماثلة طولا وعرضا وعمقا فان كان الماء في موضع لا يتاتي ~~فيه ذلك كما لو وقف في موضع منبسطا من غير عمق يتباعد في الطول والعرض قدر ~~ما يبلغ قلتين في ذلك العمق وقال الامام محمد بن يحي رضي الله عنه لا يغنى ~~التباعد بقدر قلتين في هذه الصورة بل يبعد إلى حيث يعلم ان النجاسة لا ~~تنتشر إليه كما يعتبره أبو حنيفة رحمة الله عليه في بعض الروايات في الماء ~~الكثير ولو كان الماء قلتين بلا زيادة فعلى الجديد لا يجوز لاعتراف منه ms0034 ~~وعلى القديم يجوز ذلك في أصح الوجهين كما في الحالة الاولى والثاني لا لان ~~المأخوذ بعض الباقي والباقي نجس بالانفصال فكذلك المأخوذ وينبني ان يبحث ~~علي القولين في مسألة # PageV01P216 # التباعد أهما في جواز الاستعمال وعدمه بعد الاتفاق علي الطهارة ام في ~~الطهارة والنجاسة: وذلك يترتب عليه فان كان الثاني فلم تكلم الا كثرون في ~~الاغتراف والاستعمال نفيا واثباتا واشتهرت المسألة بالتباعد وهلا تكلموا في ~~الطهارة والنجاسة على المعهود في نظائره ثم يفرع عليه جواز الاستعمال ~~وعدمه: وان كان الاول فيم يوجه المنع من الاستعمال مع الحكم بالطهارة ولم ~~تكلم بعضهم في النجاسة ونفيها وفرض فيها الخلاف وهل هما طريقتان هذا موضع ~~نظر وتأمل ويدل على الاحتمال الاول اخبار القلتين فانها تنفي نجاسة الماء ~~الكثير وأيضا فقد صرح بعض المعلقين عن الشيخ أبي محمد بانه لا خلاف في ~~الطهارة وانما الخلاف في جواز الاستعمال وأما لفظ الكتاب فاعلم ان # PageV01P217 # قضية كلامه في وجوب اجتناب الحريم في الفصل الثالث يقتضي ان يكون مراده ~~من قوله ههنا يجوز الاعتراف من جوازها على القول القديم ما وراء الحريم الا ~~ان المذهب ان حكم الحريم حكم غيره على ما سيأتي * قال (الرابع كوز فيه ماء ~~نجس غير متغير طريق تطهيره ان يغمس في ماء كثير فإذا استوى عليه الماء صار ~~طهورا للاتصال به) إذا غمس كوز فيه ماء نجس في ماء طاهر هل يعود طهورا ان ~~كان الكوز ضيق الرأس فوجهان أحدهما نعم لحصول الكثرة والاتصال وأصحهما لا ~~لانه لا يحصل به ما يقيد تأثير أحدهما # PageV01P218 # بالاخر لان ماء الكوز كالمودع بظرفه فيه وليس معدود اجزءا منه وان كان ~~واسع الرأس فعلى هذين الوجهين لكن الاظهر هنا الطهارة لتاثر كل واحد منهما ~~بالآخر عند سعة رأس الاناء وحيث يحكم بعود الطهارة فتعود على الفور أم بعد ~~أن تمكث زمانا: فيه وجهان أظهرهما لا تعود على الفور بل لابد من مضي زمان ~~يزول فيه التغير لو كان متغيرا ولا شك أن ذلك الزمان يكون في ضيق ms0035 الرأس ~~أطول منه في واسعه وإذا عرفت ذلك فعد إلى الفاظ الكتاب: وأعلم مقوله صار ~~طهورا بالواو للوجه الثاني لعود الطهارة والطهورية * وقوله فإذا استوى عليه ~~الماء أيضا اشارة إلى الوجه الصائر إلى اشتراط المكث ثم تنبه لامور: أحدها ~~قوله غير متغير ليس مذكورا للتقييد # PageV01P219 # فانه لو كان متغيرا فزال التغير بالاتصال عادت الطهورية أيضا فكأنه تعرض ~~لهذا الوصف لانه حكم بعود الطهورية باستواء الماء عليه وبتقدير التغير لا ~~تعود الطهورية بمجرد استواء الماء بل لابد من زوال التغير: الثاني قوله ~~فإذا استوى عليه ينبه على انه لو لم يكن الكوز ملانا وغمسه فيه فما دام ~~يدخل فيه الماء فلا اتصال وهو علي نجاسته: الثالث حكم بالطهورية من غير ~~التعرض للخلاف فان كان يختار ذلك سواء ضاق رأس الكوز أم اتسع فهو معمول ~~بظاهره وان قال بالمنع # عند ضيق الرأس كما حكينا انه ظاهر المذهب ففى الكلام اضمار تقديره كوز ~~واسع الرأس فيه ماء نجس والاحتمال الثاني هو قضية كلامه في سائر كتبه * # PageV01P220 # قال (الخامس فأرة وقعت في البئر فتمعط شعرها فالطريق إلى تطهيره ان يستقي ~~الماء الموجود في البئر فما تحصل بعد ذلك فان رؤي فيه شعر فنجس والا فطهور ~~إذ الاصل طهارته وبقاء الشعر مشكوك فيه وإخراج الجميع هو الغالب باستقاء ~~الماء) ماء البئر كغيره في قبول النجاسة وزوالها: لكن ضرورة التدرج الي ~~الاستقاء منها قد يخصه لضرب من العسر فان كان قليلا وقد تنجس بوقوع نجاسة ~~فيه فليس من الرأى ان ينزح لينبع بعده الماء الطهور لانه وان نزح فقعر ~~البئر يبقي نجسا وقد يفضى النزح الي تنجيس جدران البئر أيضا بل ينبغي ان ~~يترك ليزداد ويبلغ حد الكثرة فان كانت قليلة الماء لا يتوقع # PageV01P221 # كثرته صب فيها ماء من خارج حتى يكثر: وينبغي أن يزول التغير أيضا لو كان ~~متغيرا فان كان ماؤها كثيرا وقد تنجس بالتغير فتكاثر إلى زوال التغير أو ~~يترك بحاله حتى يزول التغير بطول المكث أو بازدياد الماء فلو تفتت الشئ ~~النجس ms0036 فيه كالفأرة تمعط شعرها فقد يبقى على طهوريته لكثرته وعدم التغير لكن ~~يتعذر استعماله بسبب أنه لا ينزح منه دلو الا وفيه شئ من أجزاء النجاسة ~~فينبغي أن يستقى الماء كله لتخرج الشعور في صحبته فان كان العين فوارة ~~وتعذر استقاء الكل فينزح بقدر ما يغلب على الظن ان الشعر قد خرج معه كله ~~فما يبقي بعد ذلك في البئر وما يحدث فيه فهو طهور لانه ماء غير مستيقن ~~النجاسة ولا مظنون النجاسة ولا # PageV01P222 # أثر للشك والتردد في بقاء الشعر فيه ووقوعه فيما حدث لحصول الظن باخراج ~~الجميع نعم ان تحقق شيئا بعد ذلك على خلاف الغالب اتبعه وقيل أن ينزج إلى ~~الحد المذكور فإذا غلب على ظنه انه لا يخلو كل دلو عن شئ من النجاسة ولكنه ~~لم يره ولا تيقنه فجواز الاستعمال على القولين في # الاصل والغالب إذا تعارضا كما سيأتي نظائر ذلك واعلم ان فرض المسألة في ~~تمعط الشعور مبنى علي نجاسة شعور الحيوانات بالموت فان لم ينجسها فليقع ~~الفرض في سائر الاجزاء * قال (الفصل الثالث في الماء الجارى فان وقعت فيه ~~نجاسة مائعة لم تغيره فهو طاهر إذا الاولون لم يحترزوا من الانهار الصغيرة) # PageV01P223 # نشرح مسائل الماء الجارى علي ما ذكرها ورواها في الاصل ثم نردفها بما ~~ينبغي فنقول الماء الجاري ينقسم إلى ماء الانهار المعتدلة وإلى ماء الانهار ~~العظيمة * القسم الاول ماء الانهار المعتدلة والنجاسة الواقعة فيه اما أن ~~تكون مائعة أو جامدة فان كانت مائعة فينظر هل تغير الماء ام لا فان غيرته ~~فالقدر المتغير نجس وحكم غيره معه كحكمه مع النجاسة الجامدة وان لم تغيره ~~فينظر ان كان عدم التغير للموافقة في الاوصاف فالحكم على ما ذكرنا في ~~الراكد وان كان لقلة النجاسة وانمحاقها فيه لم ينجس الماء وان كان قليلا ~~لان الاولين كانوا يستنجون على شطوط الانهار الصغيره ولا يرون # PageV01P224 # ذلك تنجيسا لمياهها وهذه الحالة هي المرادة في الكتاب (وان كانت النجاسة ~~جامدة تجري بجري الماء فما فوق النجاسة وتحتها طاهر لتفاصل ms0037 جريات الماء وما ~~علي جانبيها فيه طريقان قيل بطهارته وقيل بتخريجه علي قول التباعد: وان ~~كانت النجاسة واقفة فالحكم ما سبق الا أن ما يجرى من الماء علي النجاسة ~~وينفصل عنها فهو نجس فيما دون القلتين: فان زاد علي القلتين اعني ما بين ~~المغترف والنجاسة فوجهان أظهرهما المنع الا أن يجتمع في حوض مترادا فان ~~الجارى لا تراد له فهو متفاصل الاجزاء) أما إذا كانت النجاسة جامدة كالميتة ~~فان غيرت شيئا من الماء فهو نجس وان لم تغير فينظر أتجرى مع الماء أم هي ~~واقفة والماء يجرى عليها: فان كانت تجرى مع الماء فما فوقها الذى لم يصل ~~النجاسة وما # PageV01P225 # تحتها الذى لم يصل إليه النجاسة طاهران لتفاصل أجزاء الماء الجارى فان كل ~~جرية منه طالبة لما أمامها هاربة عما خلفها بخلاف الراكد فان أجزاءه مترادة ~~متعاضدة: وأما ما علي يمينها وشمالها وفي سمتها # إلى العمق أو وجه الماء فيه طريقان: أحدهما القطع بالطهارة لما ذكرنا من ~~تفاصل الاجزاء: والثاني التخريج على قولى التباعد كالراكد: والتفاصل انما ~~يكون في طول النهر لا نحدار الماء فيه لا في العرض ومنهم من أجرى خلاف ~~التباعد بما تحت النجاسة دون ما فوقها لان ما تحتها مستمد من موضعها وفى ~~كلام العراقيين ما يقتضى طرده في جميع الجوانب فينبغي أن يعلم قوله فما فوق ~~النجاسة وما تحتها طاهر بالواو اشارة إلى الخلاف المذكور: وان كانت النجاسة ~~واقفة والماء يجرى عليها فالحكم كما لو # PageV01P226 # كانت جارية مع الماء ونزيدها هنا أن ما يجرى من الماء على النجاسة وهو ~~قليل ينجس بملاقاتها ولايجوز الاغتراف منها إذا كان بين النجاسة وموضع ~~الاغتراف دون القلتين: فان بلغ قلتين في الطول فوجهان: أحدهما وبه قال صاحب ~~التلخيص وأبو إسحق رحمهما الله انه طاهر يجوز الاغتراف منه لحيلولة قدر ~~القلتين ودفعه النجاسة وأصحهما وبه قال ابن سريج انه نجس وان امتد الجدول ~~فراسخ لما سبق ان أجزاء الماء الجارى متفاصلة فلا يتقوى البعض منها بالبعض ~~ولا تندفع النجاسة الا بأن ms0038 تجتمع في حوض أو حفرة مترادا وقد يسأل فيقال ماء ~~هو الف قلة وهو نجس من غير أن يتغير بالنجاسة هذا صورته * # PageV01P227 # قال (وهذا كله في الانهار المعتدلة فأما النهر العظيم الذي يمكن التباعد ~~فيه عن جوانب النجاسة بقدر القلتين فلا يجتنب فيه الا حريم (و) النجاسة) ~~ولا يعود فيه الخلاف الذى ذكرناه في التباعد عما حوالى النجاسة (وهو الذى ~~تغير شكله بسبب النجاسة وهذا الحريم مجتنب أيضا في الماء الراكد) بينا ~~انقسام الماء الجاري الي ماء الانهار المعتدلة وإلى ماء الانهار العظيمة ~~وذكرنا حكم القسم الاول أما النهر العظيم فلا يجتنب فيه الا حريم النجاسة ~~ولا يعود في الخلاف الذى ذكرناه في التباعد عما حوالي النجاسة: وحكي في ~~البسيط وجها آخر أنه يجرى الخلاف في أيضا ولابد من بيان العظيم والحريم وقد ~~أشار إلى تفسيرهما في الكتاب أما العظيم فقد قال هو الذى يمكن التباعد # PageV01P228 # فيه عن جوانب النجاسة كلها بقدر القلتين والمعتدل ما لا يمكن فيه ذلك ~~ويدخل فيه الجداول الصغيره التى يجرى فيها الماء اليسير والانهار التى يبلغ ~~ما بين حافتيها قدر قلتين ولكن لا يمكن التباعد فيها بقدر قلتين من كل جانب ~~وذكر إمام الحرمين رضي الله عنه أن النهر المعتدل هو الذى يفرض تغيره ~~بالنجاسات المعتادة والعظيم ما لا يمكن تغيره بها قال (والبعرة في النهر ~~المعتدل كالجيفة في الوادي العظيم وأما الحريم فقد فسره بما يتغير شكله ~~بسبب النجاسة) يعنى ما ينسب إلى النجاسة بتحريكه إياها وانعطافه عليها أو ~~التفافه بها ولهذا اعتبر التغير # PageV01P229 # في الشكل دون الرائحة وسائر الصفات وفي وجوب اجتناب الحريم وجهان حكاهما ~~في البسيط أحدهما أنه لا يجتنب كغيره: والثاني وهو الذى ذكره ها هنا أنه ~~يجتنب وان لم يوجب التباعد لانه في العيافة والاستقذار كالمتغير بالنجاسة: ~~ثم قال وهذا الحريم مجتنب في الماء الراكد أيضا وذكر في البسيط أنه لا ~~يجتنب في الماء الراكد وفرق بينه وبين الجارى علي أحد الوجهين بأن الراكد ~~لا حركة له حتى ينفصل البعض ms0039 عن البعض في الحكم فكما يجوز الاغتراف مما بعد ~~من النجاسة يجوز الاغتراف من جوارها وهذه الاختلاف تقتضي اعلام المستثنى ~~والمستثني منه في قوله فلا يجتنب فيه الا حريم النجاسة لان منهم من أوجب ~~اجتناب غير الحريم ومنهم من لم يوجب # PageV01P230 # اجتناب الحريم أيضا وكذلك اعلام قوله: وهذا الحريم يجتنب أيضا في الماء ~~الراكد: فهذا شرح ما ذكره ونعود إلى الموعود ونذكر أمورا من شرط محصل هذا ~~الكتاب أن يعرفها: أحدها حكمه بطهورية القليل من الجارى إذا وقعت فيه نجاسة ~~مائعة ولم تغيره كانه اختيار القول القديم الذى حكاه صاحب التلخيص وغيره في ~~أن الماء الجارى لا ينجس الا بالتغير وذلك القول قد اختاره طائفة من ~~الاصحاب ووجهوه بشئ آخر سوى ما ذكره في الكتاب: وهو أن الماء الجارى وارد ~~على النجاسة فلا ينجس إلا بالتغير كالماء الذى تزال به النجاسة لكن المذهب # الذى عليه الجمهور الفرق بين القليل والكثير كما في الراكد ونجاسة القليل ~~بمجرد الملاقاة # PageV01P231 # ويدل عليه الاخبار الفارقة بين القليل والكثير فانها تعم الراكد والجارى: ~~والثاني لم يتعرض في تفصيل النجاسة الجامدة للفرق بين القليل من الماء ~~والكثير ولابد منه لانه لا يمكن أن تكون مسائله كلها مفروضة في الكثير وحده ~~ولا في الكثير والقليل جميعا وإلا كان الوجهان في نجاسة الماء الجارى علي ~~الميتة جاريين في الكثير الذى تبلغ كل جرية منه قلتين فصاعدا وهو محال ولا ~~يمكن أن تكون كلها مفروضة في القليل وحده والا كان خلاف التباعد جاريا فيما ~~علي يمين النجاسة ويسارها مع قلة الماء وهو بعيد بل الوجه الحكم بالنجاسة ~~عند القلة وكذلك ذكره # PageV01P232 # صاحب التهذيب وغيره: الثالث قضية كلام الا كثرين تصريحا وتلويحا انه لا ~~فرق بين الحريم وغيره لا في الراكد ولا في الجارى على خلاف ما ذكره لانه ~~اما أن يكون طاهرا في نفسه أو نجسا ان كان طاهرا فلا معنى لوجوب الاجتناب: ~~وان كان نجسا فيلزم نجاسة ما يجاوره بملاقاته حتي يتعدى الي جميع الراكد ~~والي جميع ما ms0040 في عرض النهر في الماء الجارى * # PageV01P233 # قال (الفصل الرابع في ازالة النجاسة) (فان كانت حكيمة فيكفى اجراء الماء ~~على موردها وان كانت عينية فلابد من ازالة عينها فان بقى طعم لم يطهر لان ~~ازالته سهل وان بقي لون بعد الحت والقرض فمعفو عنه والرائحة كاللون علي ~~الاصح) # PageV01P234 # الشئ النجس ينقسم إلى نجس العين وغيره أما نجس العين فلا يطهر بحال الا ~~الخمر تطهر بالتخلل وجلد الميتة يطهر بالدباغ والعلقة والمضغة والدم الذى ~~هو حشو البيض إذا نجسناها فاستحالت حيوانا: وأما غيره فالنجاسة تنقسم إلى ~~حكيمة وإلى عينية: أما الحكيمة فهي التى # لا تحس مع تيقن وجودها كالبول إذا جف على المحل ولم توجد له رائحة ولا ~~أثر فيكفى اجراء # PageV01P235 # الماء على موردها إذ ليس ثم ما يزال ولا يجب في الاجزاء عدد خلافا لابي ~~حنيفة حيث شرط في ازالة النجاسة الحكمية الغسل ثلاثا في رواية: وفي رواية ~~الشرط أن يغلب على ظن الغاسل طهارته ولا حمد رحمه الله حيث قال في احدى ~~الروايتين يشترط الغسل سبعا في جميع النجاسات # PageV01P236 # كما في نجاسة الكلب: لنا قوله صلى الله عليه وسلم لاسماء رضى الله عنها ~~حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء أمر بالغسل من غير اعتبار عدد، وأما ~~العينية فلا يكفى فيها اجراء الماء بل لا بد من محاولة ازالة أوصافها ~~الثلاثة الطعم واللون والرائحة أو ما وجد منها فان بقي طعم لم يطهر سواء # PageV01P237 # بقى مع غيره من الصفات أو وحده لان الطعم سهل الازالة ويظهر تصويره فيما ~~إذا دميت لثته أو تنجس فوة بنجاسة اخرى فغسله فهو غير طاهر مادام يجد طعمه ~~في فيه وان لم يبق الطعم نظر: ان بقى اللون وحده وكان سهل الازالة فلا ~~يطهر: وان كان عمر الازالة كدم الحيض يصيب الثوب # PageV01P238 # وربما لا يزول بعد المبالغة والاستعانة بالحت والقرص فيطهر لما روى أن ~~نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم سألنه عن دم الحيض يصيب الثوب ~~وذكرن أن لون الدم يبقى فقال ألطخنه بزعفران ms0041 المعنى أن اللون الباقي لا أثر ~~له فان كرهتن رؤيته فالطخنه بزعفران وعن خولة بنت # PageV01P239 # يسار قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض فقال اغسليه ~~فقلت اغسله فيبقى أثره فقال يكفيك ولا يضرك اثره وان بقيت الرائحة وحدها ~~وهي عسرة الازالة كرائحة الخمر فهل يطهر المحل فيه قولان: وقيل وجهان ~~والاول اصح أحدهما لا: لان بقاء الرائحة يدل على بقاء العين فصار كالطعم ~~وهذا هو القياس في اللون لكن منعنا عنه الاخبار: والثاني وهو الاصح # PageV01P240 # يطهر لانا انما احتملنا بقاء اللون لمكان المشقة في ازالته وهذا المعنى ~~موجود الرائحة وروى في اللون ايضا وجه أنه لا يطهر المحل مادام باقيا ذكره ~~في التتمة ونسبه امام الحرمين إلى صاحب التلخيص فلو اعلمت قوله فمعفو اشارة ~~إلى هذا الوجه لما كان به بأس وان بقى اللون والرائحة معا فلا يطهر المحل ~~لقوة دلالتهما على بقاء العين وفيه وجه ضعيف ويتبين لك بما حكيناه أن قوله ~~فان بقي طعم لم يطهر مجري على اطلاقه لانه لا فرق بين أن يبقى وحده أو مع ~~غيره في الصفات الثلاث: وقوله في الرائحة واللون غير محمول على اطلاقه بل ~~المراد ما إذا كان كل واحد منهما وحده: ثم لك في قوله وان بقي لون بعد الحت ~~والقرص فمعفو مباحثتان أحداهما: الاستعانة بالحت # PageV01P241 # والقرص وهل هي شرط أم لا: ظاهر كلامه يقتضى الاشتراط وبه يشعر نقل بعضهم ~~لكن الذى نص عيله المعظم خلافه واحتجوا عليه بحديث خولة واقتصروا على ~~الاستحباب: الثانية لم قال فمعفو ولم يقل فطاهر: أهو نجس لكن يعفى عنه: أم ~~كيف الحال: أطلق الا كثرون القول بالطهارة ويجوز أن يقال أنه نجس لكن يعفى ~~عنه كما في أثر محل الاستنجاء ودم البراغيث: وليس في الاخبار تصريح ~~بالطهارة وانما يقتضي العفو والمسامحة: وقد تعرض في التتمه لمثل هذا في ~~الرائحة فقال ان قلنا لا يطهر فهو معفو عنه كدم البراغيث * قال (ثم يستحب ~~الاستظهار بغسلة ثانية وثالثة وفي وجوب العصر وجهان ms0042 فان وجب العصر # PageV01P242 # ففى الاكتفاء بالجفاف وجهان) قوله ثم يستحب الاستظهار يجوز أن يقرأ ~~بالطاء والظاء فالاستطهار طلب الطهارة والاستظهار طلب الاحتياط وهذا كما ~~قال الشافعي رضي الله عنه في المبتدأة المميزة إذا استحيضت ولا يجوز لها أن ~~تسظهر بثلاثة أيام قرئ بهما جميعا والغرض ان التثليث مستحب في ازالة ~~النجاسة كما في رفع الحدث واحتجوا عليه بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~المستيقظ من نومه بان لا يغمس يده في # الاناء حتي يغسلها ثلاثا لتوهم النجاسة فعند تحققها أولي وانما يتأدى ~~الاستحباب إذا وقعت المرة الثانية والثالثة بعد زوال النجاسة: أما الغسلات ~~المحتاج إليها لا زالة النجاسة فلا بد منها: واستحباب # PageV01P243 # الاستظهار يشمل النجاسة الحكمية والعينية وقد حكينا عن مذهب احمد ان ~~العدد واجب في ازالة النجاسات مطلقا فينبغي أن يكون قوله ثم يستحب معلما ~~بالالف: وأما العصر فقد اختلفوا في حصول الطهارة قبله على وجهين وبنوهما ~~على ان الغسالة طاهرة أم نجسة: ان قلنا انها طاهرة فلا حاجة إلى العصر وهو ~~الاصح: والا فالغسالة باقية فلا تطهر وعلى هذا هل يكتفى بالجفاف: فيه وجهان ~~أصحهما نعم: لان زوال الغسالة بالجفاف أبلغ منه بالعصر: والثاني لا: لانا ~~بالعصر نتوهم انتقال أجزاء النجاسة في صحبة الماء وعند الجفاف لا يزول الا ~~بلل الماء وتبقي أجزاء النجاسة: وقد يستدرك على العبارة التى ذكرها في ~~تفريع الوجهين في الجفاف على وجوب العصر لان التفريع على الشئ لا ينبغي أن ~~يرفع # PageV01P244 # الاصل ومن قال يطهر بالجفاف لا ينتظر منه القول بوجوب العصر واشتراطه بل ~~الشرط عنده زوال البلل اما بالعصر أو بالجفاف فالعبارة السليمة أن يقال غسل ~~المحل ولم يعصر هل يطهر مع بقاء البلل فيه وجهان: ان قلنا لا يطهر فهل يطهر ~~إذا جف فيه وجهان * قال (فروع سبعة الاول إذا أورد الثوب النجس على ماء ~~قليل نجس الماء ولم يطهر الثوب على الاظهر) ما سبق من طهارة المحل بالغسل ~~اما مع العصر أو دونه فيما إذا كان الماء واردا على ms0043 المحل أما لو ورد المحل ~~النجس كالثوب نغمس في إجابة فيها ماء ويغسل فيه فهل يطهر فيه وجهان قال ابن ~~سريج يطهر كما لو كان الماء واردا عليه وقال الاكثرون وهو الاصح لا يطهر ~~لان بالملاقاة بين الماء القليل والنجاسة يقتضى # PageV01P245 # نجاسة خالفنا فيما إذا كان الماء واردا فان الوارد عامل والقوة للعامل ~~ويدل على الفرق انه صلى الله عليه وسلم منع المستيقظ من النوم من غمس اليد ~~في الاناء قبل الغسل ثلاثا ولولا الفرق بين الوارد والمورود لما انتظم ~~المنع من الغمس والامر بالغسل والوجه الاول فيما إذا قصد بالغمس ازالة ~~النجاسة # فاما لو ألقته الريح فيه والماء قليل نجس الماء بلا خلاف قال الائمة ومن ~~هذا نشأظن من نقل عن ابن سريج أنه يشترط النية في ازالة النجاسة قال ~~(الثاني إذا أصاب الارض بول فصب عليها الماء حتى صار مغلوبا ونضب الماء طهر ~~(ح) وكذا إذا لم ينضب إذا حكمنا بطهارة الغسالة وان العصر لا يجب) * إذا ~~أصاب الارض بول فصب عليها من الماء # PageV01P246 # ما يغمره وتستهلك فيه النجاسة طهرت بعد نضوب الماء وقبله: وجهان: ان قلنا ~~ان الغسالة طاهرة والعصر لا يجب فنعم وان قلنا انها نجسة والعصر واجب فلا ~~وعلى هذا فلا يتوقف الحكم بالطهارة على الجفاف بل يكفى أن يفاض الماء ~~كالثوب المعصور لا يشترط فيه الجفاف والنضوب كالعصر وقال أبو حنيفة لا تطهر ~~الارض حتى تحفر إلى الموضع الذى وصلت إليه النداوة وينقل التراب لنا ما روى ~~ان اعرابيا بال في ناحية المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم صبوا عليه ~~ذنوبا من ماء ولم يأمر بنقل التراب وقوله # PageV01P247 # حتى صار مغلوبا اشارة إلى أن المعتبر أن يكون الماء المصبوب على الموضع ~~غالبا على النجاسة غامرا لها ولا بأس لو أعلمته أو اعلمت قوله طهر: بالواو ~~لوجهين رويا على خلاف ظاهر المذهب أحدهما يجب أن يكون الماء سبعة أضعاف ~~البول: الثاني يجب أن يصب على بول الواحد ذنوب وعلي بول الاثنين ذنوبان ~~وعلى هذا ms0044 أبدا ثم الخمر وسائر النجاسات المائعة كالبول تطهر الارض عنها ~~بالمكاثرة ولا تقدير علي على ظاهر المذهب: وقوله إذا حكمنا بطهارة الغسالة ~~وان العصر لا يجب لا ضرورة الي الجمع بينهما بل # PageV01P248 # لو اقتصر على نفى وجوب العصر لحصل الغرض فان الخلاف في العصر مبنى على ~~الخلاف في الغسالة قال (الثالث اللبن المعجون بماء نجس يطهر إذا صب عليه ~~الماء الطهور فان طبخ طهر ظاهره بافاضة الماء دون باطنه) اللبن النجس ضربان ~~أحدهما ان يختلط بالتراب نجاسة جامدة من روث أو عظام ميتة أو غيرهما فيضرب ~~منه لبن فهو نجس ولا سبيل إلى تطهيره بحال لما فيه من عين النجاسة: فلو طبخ ~~فالمذهب الجديد # انه علي نجاسته والنار لا تطهر شيئا بل الطهورية مخصوصة بالماء: وفي ~~القديم قول أن الارض النجسة تطهر إذا زال اثر النجاسة بالشمس والريح ومرور ~~الزمان فخرج أبو زيد والخضرى # PageV01P249 # وآخرون منه قولا في تأثير النار وقالوا تأثير النار اشد واقوي من تأثير ~~الشمس: فعلى هذا يطهر ظاهره بالطبخ لان النار تحرق ما عليه من النجاسة: وان ~~قلنا بالجديد الصحيح فلو غسل هل يطهر ظاهره: المنصوص في الام انه لا يطهر ~~لانتشار أجزاء النجاسة والتصاقها بالمحل وزوال الجميع غير معلوم وقال أبو ~~الحسين بن المرزبان والقفال يطهر لان عين النجاسة قد زالت فإذا ورد عليه ~~الماء طهر محله النجس والظاهر الاول: الضرب الثاني أن لا يختلط به نجاسة ~~جامدة # PageV01P250 # ولكن يعجن بماء نجس أو بول وهو الذى ذكره في الكتاب فهذا اللبن يمكن ~~تطهيره كسائر الاعيان التي أصابتها نجاسة مائعة وطريق تطهير ظاهره افاضة ~~الماء عليه على سبيل غسل سائر الاعيان وطريق تطهير باطنه أن ينقع في الماء ~~حتى يصل الماء إلى جميع اجزائه كالعجين بمائع نجس انما يطهر بوصول الماء ~~إلى جميع اجزائه هكذا حكمه ما لم يطبخ فان طبخ فعلى التخريج الذى سبق يطهر ~~ظاهره وكذلك باطنه في اظهر القولين لتأثره بالنار وعلى الجديد هو على ~~نجاسته وإذا غسل طهر ظاهره دون باطنه لانه ms0045 استحجر بالطبخ فلا يتغلغل الماء ~~فيه وانما يطهر الكل إذا دق حتى صار كالتراب ثم افيض الماء عليه: ولو كان ~~رخوا لا يمتنع نفوذ الماء فيه بعد الطبخ # PageV01P251 # فهو كما قبل الطبخ: وأما ما يتعلق بلفظ الكتاب فقوله يطهر إذا صب فيه ~~الماء الطهور ليس المراد منه طهارة الظاهر وحده بدليل قوله بعده فان طبخ ~~طهر ظاهره دون باطنه فانه بين ارادة طهارة الكل في الاول وحينئذ فمجرد الصب ~~لا يكفي بل في الكلام اضمار: المعنى إذا صب فيه الماء الطهور حتي ينتقع فيه ~~ويصل الماء إلى جميع اجزائه وفي بعض النسخ إذا نضب وهو عبارة الوسيط وتقييد ~~الماء بالطهورية في هذا الموضع كالمستغني عنه لوضوح اشتراط الطهورية في ~~الماء الذي تزال # به النجاسات مطلقا وعدم اختصاصه بهذا الموضع وقوله فان طبخ طهر ظاهره ~~بافاضه الماء يجوز أن يعلم قوله بافاضة الماء بالواو اشارة إلى التخريج ~~المذكور فان من صار إليه قال بأنه يطهر # PageV01P252 # بالطبخ لا بافاضة الماء عليه كذلك قوله دون باطنه لما ذكرنا أن أحد ~~القولين علي قاعدة القول المخرج طهارة الباطن ايضا قال (الرابع بول الصبى ~~قبل أن يطعم يكفى فيه رش الماء (ح م) ولا يجب الغسل بخلاف بول الصبية ~~للحديث) الواجب في ازالة النجاسات الغسل الا في بول الصبى الذى لم يطعم ولم ~~يشرب سوى اللبن فيكفى فيه الرش ولا يجب الغسل خلافا لابي حنيفة ومالك ~~وأحمد: لنا ما روى أنه صلى الله عليه # PageV01P253 # وسلم قال انما يغسل من بول الصبية ويرش على بول الغلام # PageV01P254 # وعن أم قيس أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي لها لم يأكل ~~الطعام فأجاسته في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله واعلم أنه ~~لابد من أن يصيب الماء جميع موضع البول ثم لا يراده ثلاث درجات أحداها ~~النضح المجرد: الثانية النضح مع الغلبة والمكاثرة: الثالث أن ينضم إلى ذلك ~~الجريان والسيلان ولا حاجة في الرش الي الدرجة الثالثة وهل يحتاج إلى ~~الثانية فيه # PageV01P258 # وجهان ms0046 اظهرهما نعم والرش والغسل يفترقان في أمر السيلان والتقاطر وهل ~~يلحق بول الصبية ببول الصبي فيه وجهان أحدهما نعم كما يستوى بول الرجل ~~والمرأة في الحكم واصحهما وهو المذكور في الكتاب انه لا يلحق به للخبر ~~ويفرق بينهما من جهة المعني بأن بول الصبى كالماء وبول الصبية أصفر ثخين ~~وأيضا بأن طبعها أحر فبولها الصق بالمحل # PageV01P259 # (الخامس ولوغ الكلب يغسل سبعا احداهن بالتراب وعرقه وسائر اجزائه كاللعاب ~~وفي الحاق (م) الخنزير به قولان والاظهر أنه لا يقوم الصابون والاشنان (ز) ~~مقام التراب ولا الغسلة الثامنة ولو كان التراب نجسا أو مزج بالخل فوجهان ~~ولو ذر التراب على المحل لم يكف بل لا بد من ماء يعفر به فيوصله إليه) ولوغ ~~الكلب ما ولغ فيه والولوغ المصدر وقاعده الفرع أنه يغسل من ولوغ الكلب سبعا ~~احداهن بالتراب خلافا لابي حنيفة حيث قال حكمه حكم سائر النجاسات ولا حمد ~~حيث قال في رواية يغسل ثمان مرات: لنا ما روى أبو هريرة رضي الله أن النبي ~~صلي الله عليه قال إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليرقه وليغسله سبعا أو لا ~~هن أو احداهن بالتراب ثم فيه مسائل # PageV01P260 # أحداها عرقه وسائر اجزائه وفضلاته كاللعاب إذا تنجس الشئ بها وجب العدد ~~والتعفير لان فمه أنظف من غيره كما سبق فإذا ورد التغليظ فيه ففى غيره أولى ~~وفى وجه غير اللعاب كسائر النجاسات قياسا وعند مالك لا يغسل من غير الولوغ ~~لان الكلب طاهر عنده والغسل من الولوغ تعبد: الثانية في الحاق الخنزير ~~بالكلب في هذا التغليظ قولان الجديد أنه يلحق به لانه حيوان # PageV01P261 # نجس العين والسؤر كالكلب فهو أولى بالتغليظ لانه لا يجوز اقتناؤه بحال ~~والقديم انه لا يلحق به لان القياس يقتضى الاقتصار على المرة الواحدة وانما ~~ورد التغليظ في الكلاب فطما لهم عن عادة مخالطتها ومنهم من قطع بالحاق ~~الخنزير بالكلب ولم يثبت القول القديم فلك أن تعلم قوله قولان بالواو ويشير ~~إلى هذه الطريقة الثالثة هل يقوم الصابون والاشنان مقام التراب ms0047 فيه ثلاثة # PageV01P262 # أقوال أظهرها لا: لظاهر الخبر ولانها طهارة متعلقة فلا يقوم غيره مقامه ~~كالتيمم والثاني نعم كالدباغ يقوم فيه غير الشب والقرظ مقامهما وكالاستنجاء ~~يقوم فيه غير الحجارة مقامها. # الثالث أن وجد التراب لم يعدل إلى غيره وان لم يجده جاز اقامة غيره مقامه ~~للضرورة ومنهم من قال # يجوز اقامة غير التراب مقامه فيما يفسد باستعمال التراب فيه كالثياب ولا ~~يجوز فيما لا يفسد # PageV01P263 # كالاواني: الرابعة لو اقتصر على الماء وزاد في عدد الغسلات على السبع هل ~~يطهر فيه وجهان أصحهما لا لظاهر الخبر ولانه غلظ أمر هذه النجاة بالجمع فيه ~~بين جنسين فلا يجوز الاقتصار على أحدهما كزنا البكر لما غلظ أمره بالجمع ~~بين الجلد والتغريب لا يقصر على أحدهما: والثاني نعم لان المقصود التطهير ~~والماء أبلغ في التطهير من التراب ثم منهم من رتب هذا الخلاف على أن ~~الصابون والاشنان ونحوهما هل تقوم مقام التراب أم لا ان قلنا لا فكذلك ~~الغسلة الثامنة وان قلنا نعم فههنا وجهان لان ثم استعان بشئ آخر سوى الماء ~~ومنهم من بناه على الخلاف فيما إذا غمس الاناء الذي ولغ فيه الكلب في ماء ~~كثير هل يطهر أم لا يعتد بذلك غسلة واحدة # PageV01P264 # ويجب غسله ستا احداهن بالتراب فان قلنا بالاول طهر بالغسلة الثامنة وان ~~قلنا بالثاني فلا: وحكى القاضي الروياني في المسألة وجها ثالثا أن الغسلة ~~الثامنة تقوم مقام التراب عند عدمه: ولا تقوم مقامه عند وجوده وهو نظير ~~القول الثالث في المسألة السابقة: الخامسة لو كان التراب نجسا ففيه وجهان ~~أحدهما يجزى كالدبغ بالشئ النجس فان المقصود الاستعانة على القلع بشئ آخر ~~وأصحهما لا كما لو تيمم بالتراب النجس وهذه المسألة تناظر مسألة أخرى وهى ~~أن الارض الترابية لو # PageV01P265 # تنجست باصابة الكلب اياها هل يحتاج في تطهيرها إلى التراب أم يكفي محض ~~الماء ان قلنا يجوز التطهير بالتراب النجس فلا حاجة إلى تراب آخر وان قلنا ~~لا يجوز فلابد من استعمال تراب آخر والا ظهر في هذه المسألة أنه ms0048 لا حاجة ~~إلى استعمال التراب لانه لا معنى للتعفير في التراب: السادسة لا يكفي ذر ~~التراب على المحل وان غسله سبعا بل لابد من مائع يمزجه ليصل التراب بواسطته ~~إلى جميع أجزاء المحل ثم ذلك المائع ان كان ماء حصل الغرض وان كان غيره ~~كالخل # PageV01P266 # وماء الورد وغسله ستا بالماء فوجهان أحدهما يكفى لان المقصود من تلك ~~الغسلة التراب وأصحهما لا لقوله صلى الله عليه وسلم فليغسله سبعا احداهن ~~بالتراب المعنى فليغسله بالماء سبعا والا لجاز الغسل بغير الماء وبنى طبقة ~~من الائمة ومنهم صاحب الكتاب الخلاف في المسائل والاربع الاخيرة علي النظر ~~في أن التعفير لماذا روعى فمنهم من قال هو تعبد يتبع فيه ظاهر النقل وقيل ~~سببه الاستظهار بغير الماء وقيل سببه الجمع بين نوعي الطهور فعلى الاول لا ~~يغني استعمال # PageV01P267 # غير التراب ولا الغسلة الثامنة والتراب النجس والمزج بسائر المائعات لكن ~~لاتجزى الغسلة الثامنة وعلى الثالث يمنع الكل الا المزج بسائر المائعات وقد ~~يتوقف المتأمل في بعض هذه التفاريع وقوله في الاصل بل لابد من مائع يغيره ~~ليوصله إليه يجوز أن يقرأ بالياء من التغير أي يغير التراب ذلك المائع ~~فيوصل المائع التراب إليه ويمكن أن يجعل الفعل للمائع على معنى أنه يغير ~~التراب عن هيئته فيهيأ للنفوذ والوصول إلى جميع الاجزاء وفي بعض النسخ يغبر ~~به وكل جائز # PageV01P268 # قال (السادس سؤر الهرة طاهر فان أكلت فأرة ثم ولغت في ماء قليل ففيه ~~ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين أن تلغ في الحال أو بعد غيبة محتملة للولوغ ~~في الماء الكثير والاحسن تعميم العفو للحاجة) * سؤر الهرة طاهر لانها طاهرة ~~العين وما هو طاهر العين فهو طاهر السؤر ولذلك لما تعجبوا من اصغاء رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الاناء للهرة قال انها ليست بنجسة انها من ~~الطوافين عليكم جعل طهارة العين علة طهارة السؤر فلو أكلت فأرة أو تنجس ~~فمها بسبب آخر ثم ولغت في ماء قليل ونحن نتيقن نجاسة فمها بعد فهل ينجس: ~~فيه وجهان ms0049 أحدهما لا لكثرة اختلاطها وعسر الاحتراز ولانه صلى الله عليه ~~وسلم كان يصغى لها الاناء ولا شك أنه تعترى النجاسة لفيها ولم يكن بقرب حجر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء كثير ترده الهرة وأصحهما نعم كسائر ~~النجاسات والاحتراز وان عسر فانما يعسر عن مطلق الولوغ فأما عن الولوغ بعد ~~تيقن نجاسة الفم فممنوع # PageV01P269 # وتغطية رأس الاناء هينة واصغاء النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل انه كان ~~عند العلم بالطهارة أو عدم العلم بالنجاسة وان لم يتيقن عند الولوغ ان فمها ~~نجس بعد فان غابت واحتمل ولوغها في ماء كثير أو ماء جاز فهل ينجس وجهان ~~أحدهما لا لانه ماء معلوم الطهارة فلا يحكم بنجاسته بالشك والثاني نعم ~~استصحابا لنجاسة الفم إذ لم تتيقن طهارته والاول أظهر وصاحب الكتاب قد جمع ~~بين الحمالتين وجعل المسألة على ثلاثة أوجه وهو حسن لكن اختار تعميم العفو ~~وهو خلاف ما صححه معظم الاصحاب والله أعلم قال (السابع غسالة النجاسة ان ~~تغيرت فهو نجس وان لم تتغير فحكمه حكم المحل بعد الغسل ان طهر فطاهر (ح) ~~وفي القديم هي طاهرة بكل حال ما لم تتغير وقيل حكمه حكم المحل قبل الغسل ~~وفائدته تظهر في رشاش الغسلة الثانية من ولوغ الكلب) # PageV01P270 # الماء المستعمل في ازالة النجاسة وهو الغسالة اما أن يتغير بعض أو صافه ~~بالنجاسة فهو نجس لقوله صلى الله عليه وسلم (الا ما غير طعمه أو ريحه) أو ~~لا يتغير ففيه ثلاثة أقوال الجديدان حكمه حكم المحل بعد الغسل ان كان نجسا ~~بعد فهو نجس والا فطاهر غير طهور لان البلل الباقي في المحل بعضه: والماء ~~الواحد القليل لا يتبعض في الطهارة والنجاسة وانما حكمنا بسقوط الطهورية ~~لما سبق في المستعمل في الحدث: والثاني وهو مخرج على الجديد انه نجس لانه ~~ماء قليل أصابته نجاسة والعبارة عن هذا القول ان حكم الغسالة حكم المحل قبل ~~استعمالها فيه كما في المستعمل في الحدث ومنه خرج: والثالث وهو القول ~~القديم انه طاهر طهور بكل حال ms0050 لما سبق في توجبه القديم في المستعمل في ~~الحدث والعبارة عنه أن حكم الغسالة حكمها قبل الورود على المحل ومنهم من ~~يعبر عن هذا الخلاف بالوجوه لانها غير منصوصة ويخرج على هذا الخلاف غسالات ~~الماء المستعمل في ازالة نجاسة # PageV01P271 # الكلب فلو تطاير منها شئ في المرة الاولى إلى ثوب أو غيره غسل ذلك الموضع ~~على الاول ست # مرات لانه حكم المحل المغسول بعد تلك الغسلة وعلى الثاني يغسل سبعا لانه ~~حكم المحل قبل تلك الغسلة وعلى الثالث لا حاجة إلى غسله أصلا وعلى هذا لو ~~تطاير من السابعة غسل على الثاني مرة ولا يغسل منها اصلا فقس المرة الثانية ~~وما بعدها حتى تنتهي إلى المرة السابعة فيغسل منهما على القول الثاني مرة ~~ولا يغسل منها أصلا على الاول ولثالث ومتى وجب الغسل عنها نظر هل سبق ~~التعفير للمرة المصاب منها ام لا فان لم يسبق لزم رعايته وفي وجه لكل غسلة ~~سبع حكم المحل لانها تزيل سبع النجاسة فيغسل منها مرة وهذا الوجه يتضمن ~~التسوية بين الغسلة المشتملة على التعفير وبين سائر الغسلات وهو اسقاط لا ~~ثر التعفير ولا يخفى عليك بعد هذا ان قوله حكمه حكم المحل قبل الغسل أي قبل ~~ذلك لا قبل مطلق الغسل وان ذكر الغسلة الثانية جرى على سبيل المثال ~~والكناية في قوله وتظهر فائدته يجوز أن يعود إلى القول الثالث ويجوز أن ~~يعود إلى الخلاف واستخراج العبارات الثلاث والاول أحسن وأولى # PageV01P272 # فهذا شرح ما في الكتاب على النظم: وينبغى أن يتنبه فيه لمسائل أحداهان ما ~~ذكره من الخلاف مخصوص بالماء القليل إذا غسل به النجاسة وان أطلق اللفظ ~~والا فلا خلاف في أن الكثير لا ينجس الا بالتغير: الثانية اطلق الخلاف فيما ~~إذا لم يتغير ولو لم يتغير ولكن ازداد وزنه عند الانفصال على ما كان فهو ~~نجس بمثابة ما لو تغير في أصح الوجهين: الثالثة الخلاف المذكور في المستعمل ~~في واجب الازالة أما المستعمل في مندوبها ففيه وجهان أظهرهما انه طاهر طهور ~~بلا ms0051 خلاف: والثاني انه كالمستعمل في واجبها فيعود فيه القول الاول: والثالث ~~دون الثاني * قال (الباب الثالث في الاجتهاد * مهما اشتبه عليه أناء تيقن ~~نجاسته بمشاهدة أو سماع عن عدل بأناء طاهر لم يحز (و) استعمال أحد الانائين ~~الا باجتهاد (ز) وطلب علامة تغلب ظن الطهارة) إذا اشتبه عليه أناء طاهر ~~بأناء نجس واحتاج إلى الطهارة فماذا يفعل: فيه ثلاثة أوجه أحدها يستعمل ما ~~شاء من غير اجتهاد ونظر: لان الذى يقصده بالاستعمال غير معلوم النجاسة ~~والاصل # PageV01P273 # فيه الطهارة: والثاني انه انما يأخذ أحدهما إذا ظن طهارته ولكن لا يشترط ~~استناده إلى اجتهاد وأمارة بل له ان يأخذ بما سبق وهمه إليه وكفى ذلك مرجحا ~~لاصل الطهارة: والثالثة وهو المذهب ولم يذكر في الكتاب سواه انه لا يجوز ~~أخذ احدهما الا بالاجتهاد وطلب علامة تغلب ظن طهارة المأخوذ ونجاسة المتروك ~~لان أصل الطهارة عارضه يقين النجاسة وعرفنا أن ذلك الاصل صار متروكا اما في ~~هذا أو في ذلك فيجب النظر في التعيين: وقال المزني يتيمم ولا يجتهد: وان ~~كان الاشتباه في ثوبين صلى فيهما صلاتين وبه قال احمد: وقال أبو حنيفة ~~يجتهد في الثياب ولا يجتهد في الاواني الا إذا كان عدد الطاهر أكثر:؟ ؟ ~~قياس الاواني على الثياب وقد أعلموا لفظ الكتاب بالعلامات المشعرة بهذه ~~الاختلافات فقوله لم يجز معلم بالواو ولفظ الانائين معلم بالحاء وقوله الا ~~باجتهاد بالالف والزاى ولو كان سبب الاشتباه اخبار عدل اياه عن نجاسة ~~أحدهما على الابهام وجب الاجتهاد كما لو عرفه بنفسه وكذلك لو أخبره عن ~~نجاسة أحدهما بعينه ثم اشتبه عليه وسبيله سبيل الرواية فكل # PageV01P274 # من تقبل روايته من ذكر وأنثى وعبد وحر يقبل قوله في ذلك بشرط العدالة وهل ~~يقبل قول الصبى المميز وفيه وجهان ويشترط أن يعلم من حال المخبر أنه لا ~~يخبر الا عن حقيقة لان المذاهب مختلفة في أسباب النجاسات فقد يظن ما ليس ~~بمنجس منجسا ولعلك تقول لفظ الكتاب يقتضي أن يكون اخبار العدل مفيدا لليقين ~~لانه قال تيقن ms0052 نجاسته بمشاهدة أو سماع عن عدل وقول الواحد لا يفيد اليقين ~~فاعلم أن الفقهاء كثيرا ما يعبرون بلفظ المعرفة واليقين عن الاعتقاد القوى ~~علما كان أو ظنا مؤكدا ويجري ذلك في لسان أهل العرف وهذا على ذلك المذهب: ~~ولك أن تستفيد من قوله لم يجز أخذ أحد الانائين الا بالاجتهاد فائدة وهي ~~النظر فيما لو خرج أحد الانائين عن أن يستعمل اما بالانصباب أو بتقاطر شئ ~~من الآخر فيه هل يحتاج إلى الاجتهاد في الثاني: الذى يقتضيه لفظ الكتاب أنه ~~يحتاج إليه وهو الظاهر وفيه وجهان آخران أحدهما يتوضأ به من غير تحر: ~~والثاني لا يتوضأ به أصلا بل يتيمم: وقوله الا بالاجتهاد وطلب علامة تغلب # PageV01P275 # ظن الطهارة ليس فيه الا الايضاح ولو اقتصر على قوله لم يجز أخذ أحد ~~الانائين الا بالاجتهاد أو قال الا بطلب علامة لحصل به الغرض * قال (وان ~~غلب على ظنه نجاسة أحد الانائين بكونه من مياه مدمنى الخمر أو الكفار ~~المتدينين باستعمال النجاسة فهو كاستيقان النجاسة على أحد القولين وعليه ~~تمتنع الصلاة في المقابر المنبوشة ومع طين الشوارع وكل ما الغالب نجاسته) * ~~الشئ الذى لا يتيقن نجاسته ولكن الغالب في مثله النجاسة يستصحب طهارته أم ~~يؤخذ بنجاسته قولان أحدهما يستصحب طهارته تمسكا بالاصل المتيقن إلى أن يزول ~~بيقين بعده كما في الاحداث: والثاني يؤخذ عملا بالظن المستفاد من الغلبة ~~بخلاف الاحداث فان عروصها أكثر فخفف الامر فيها بطرح الظن كالشك ويشهد هذان ~~القولان لقولي تعارض الاصل والظاهر وللمسألة نظائر كثيرة منها ثياب مدمنى ~~الخمر وأوانهيم وثياب القصابين والصبيان الذين لا حتراز لهم عن النجاسات ~~وطين الشوارع حيث لاتتيقن # PageV01P276 # نجاسته والمقابر المنبوشة حيث لا تتيقن النجاسة ومنها أواني الكفار الذين ~~يتدينون باستعمال النجاسات كالمجوس يغتسلون ببول البقر ويتقربون بذلك ولا ~~يلحق بهم الكفار الذين لا يتدينون باستعمالها كاليهود والنصارى: نعم ~~المنهكمون منهم في الخمر والتلوث بالخنزير يجرى في ثيابهم وأوانيهم القولان ~~لا محالة كمدمني الخمر من المسلمين وربما أطلقوا نقل القولين فيما إذا غلب ~~على ms0053 الظن النجاسة ولم يستيقن ولكن له شرط وهو أن تكون غلبة الظن مستندة إلى ~~أن الغالب في مثله النجاسة أما لو كان سبب الظن غير ذلك لم يلزم طرد ~~القولين حتى لو رأى ظبية تبول في ماء كثير وكان بعيدا عن الماء فانتهى إليه ~~ووجده متغيرا وشك في أن تغيره بالبول أم بغيره فهو نجس نص عليه الشافعي رضى ~~الله عنه وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ثم الظاهر من القولين استصحاب ~~الاصل فانه أصدق وأضبط من الغالب الذى يختلف باختلاف الزمان والاحوال ~~والنقل # PageV01P277 # يعضد ذلك مثل ما روى أنه صلى الله عليه وسلم حمل امامة بنت أبي العاص في ~~صلاته وكانت # هي بحيث لا تحترز عن النجاسات إذا تقرر هذا الاصل فنقول: ان ألحقنا غلبة ~~الظن باليقين فلو اشتبه عليه اناء طاهر باناء الغالب في مثله النجاسة كان ~~كما لو اشتبه باناء مستيقن النجاسة فيحتاج إلى الاجتهاد كما سبق: وان لم ~~نلحقها باليقين فلا حاجة إلى الاجتهاد ويستعمل أيها شاء وكليهما أيضا وقوله ~~وعليه يخرج امتناع الصلاة في المقابر المنبوشة وفي بعض النسخ وعليه تمتنع ~~الصلاة أي على قول الحاق الغلبة باليقين تمتنع الصلاة في المقابر المنبوشة ~~وكذلك حكم التيمم بترابها وامتناع الصلاة مع طين الشوارع ونحوه ويجوز أن ~~يرجع الكتابة في قوله وعليه يخرج الي الخلاف * # PageV01P278 # قال (ثم للاجتهاد شرائط الاول أن يكون للعلامة مجال في المجتهد فيه فيجوز ~~(ز) الاجتهاد في الثياب والاواني ولا يجوز في تمييز المحرم والميتة عن ~~المذكاة والا جنبية) * الشرائط جمع شريطة وحقها أن يقال الاولى والثانية ~~فقوله الاول والثاني محمول على المعني: التقدير الشرط الاول والثاني إذا ~~عرفت ذلك فمن شرائط الاجتهاد أن يكون للعلامة مجال في المجتهد فيه فيجوز في ~~الثياب والاوانى إذا اشتبه بعضها ببعض لانها محال العلامات على ما سيأتي ~~أما إذا كان الاشتباه فيما لا يتوقع ظهور الحال فيه بالعلامات لفقدها فلا ~~يجوز الاجتهاد كما لو اختلط محرم له بنسب أو رضاع بأجنبية أو أجنبيات ~~محصورات فلا يجوز نكاح ms0054 واحدة بالاجتهاد # PageV01P279 # إذ لا علامة تمتاز بها المحرم عن الاجنبية ولو اشتبه عليه ميتة ومذكاة أو ~~لبن بقرة بلبن اتان فوجهان أصحهما لا يجتهد أيضا إذ لا علامة: والثاني ~~يجتهد إذ الميتة تطفوا الماء واعلم أنه لو منع مانع فقد الامارات في المحرم ~~والاجنبية وادعى امكان الامتياز بالامور الخلقية والاخلاق وغيرها لم يبعد ~~وكذلك في الصورة الثانية ثم انما ينتظم التعليل بفقد الامارات إذا اعتبرنا ~~في الاجتهاد النظر في الامارات أما إذا قلنا يأخذ بما سبق وهمه إليه فليست ~~العلة هذا وانما العلة فيه أن سبق الوهم انما يؤخذ به أعتمادا على ان الاصل ~~في الماء الطهارة وههنا الاصل في الابضاع الحرمة وليست اللحوم # على الاباحة أيضا ألا ترى أنه لو ذبح المشرف على الموت وشك في أن حركته ~~عند الذبح كانت حركة المذبوح أو حياة مستقرة يغلب التحريم ولك أن تقول في ~~توجيه المنع على قاعدة اعتبار # PageV01P280 # العلامات ان فقدت العلامات ههنا فقد تعذر الاجتهاد وان وجدت فالعلامات ~~انما تعتمد عند تأييدها بالاصل لما سيأتي ولم توجد ههنا * قال (الثاني أن ~~يتأيد الاجتهاد باستصحاب الحال فلا يجوز الاجتهاد عند اشتباه البول أو ماء ~~الورد (ح) بالماء على أظهر الوجهين) * إذا اشتبه عليه ماء وبول أو ماء وماء ~~ورد فهل يجتهد فيه فيه وجهان أحدهما نعم: اعتمادا على الامارات كما في ~~الماء النجس: وأصحهما لا: لان الاجتهاد وهم أو رجم ظن لا يعتمد الا إذا ~~اعتضد بأصل الطهارة والطهورية فعلى هذا يعرض ههنا في الصورة الاولى ويتيمم: ~~وفي الثانية يتوضأ بهذا مرة وبهذا مرة وان قلنا بالاول فلا شك أن ههنا لا ~~يكتفى بسبق الوهم بفقد الاصل فلا بد من # PageV01P281 # الامارات وبنى بعضهم الخلاف في الصورتين جميعا علي الخلاف في أناهل نكتفي ~~في الاجتهاد بسبق الوهم أم يعتبر النظر في الامارات: ان قلنا بالاول فلا ~~يجتهد وان قلنا بالثاني فيجتهد * قال (الثالث أن يعجز عن الوصول إلى اليقين ~~فان كان على شط نهر امتنع الاجتهاد في الثياب والاواني على أحد ms0055 الوجهين) * ~~هل يجتهد مع امكان الطهارة فيه وجهان أحدهما لا لان الاجتهاد انما يصار ~~إليه عند العجز عن درك اليقين ألا ترى أن في الحوادث لا يجوز الاجتهاد مع ~~وجود النص: وأظهرهما نعم لان تركه التطهير بالماء المقطوع بطهارته والعدول ~~إلى المشكوك في طهارته جائز وهذا أصل يتخرج عليه مسائل: منها ما إذا كان ~~على شط نهر أمكنه التطهر به والا عراض عن المائين المشتبهين جميعا # PageV01P282 # وأمكن غسل الثياب المشتبهة به وهذه الصورة هي المذكورة في الكتاب ومنها ~~أن يكون عنده # قلتا ماء أحداهما نجسة من غير تغير ولو جمعها لبلغ المجموع قلتين ومنها ~~أن يشتبه عليه ماء طهور ومستعمل ومنها أن يشتبه عليه ماء. # وماء ورد فيجرى الوجهان في جميع هذه الصور الا أن الظاهر في الصورة الا ~~خيرة منع الاجتهاد لا من جهة هذا الاصل بل للمعنى الذى سبق * قال (الرابع ~~أن تلوح علامة النجاسة كحركة الماء أو نقصانه أو انصبابه أو ابتلال طرف ~~الاناء إذا كانت النجاسة بولوغ الكلب ويشترك في دركه الاعمي (و) والبصير ~~فان لم تلح علامة صب الماء وتيمم فان تيمم قبل الصب وجب القضاء لان معه ماء ~~طاهرا بيقين) ان قلنا يأخذه ويستعمله من غير اجتهاد أو قلنا ما سبق وهمه ~~إلى طهارته أخذ به فلا يحتاج إلى العلامات وان اعتبرنا الامارات والعلامات ~~وهو الصحيح وعليه بنى صاحب الكتاب الكلام فلا بد من أن تلوح علامة النجاسة ~~ليمتاز عنده النجس عن الطاهر مثال ذلك أن يعرف # PageV01P283 # أن سبب النجاسة ولوغ الكلب ثم يرى نقصان ماء أحد الانائين أو حركته أو ~~ابتلال طرف الاناء أو قرب أثر قدم الكلب من أحدهما فهذه الامور مشعرة بكونه ~~نجسا وقد تدل حركة الماء وابتلال طرف الاناء علي النجاسة من غير ولوغ الكلب ~~أيضا فان لم تلح له علامة وتحير تيمم لعجزه عن الوضوء ثم ان كان تيممه بعد ~~صب الماء في الانائين فلا قضاء عليه ويعذر في صبه لدفع القضاء بخلاف ما إذا ~~صب ما عنده من ms0056 الماء الطاهر عبثا وتيمم حتى يقضى علي أحد الوجهين وفي معنى ~~الصب ما لو جمع بينهما لتنجسا وان تيمم قبل ذلك قضى لان معه ماء طاهرا ~~بيقين وهل يجتهد الاعمى في الاواني فيه قولان أحدهما لا كما لا يجتهد في ~~القبلة بل يقلد فيهما وأصحهما نعم وهو الذى ذكره في الكتاب لانه يعرف ~~باللمس اعوجاج الاناء واضطراب الغطاء وسائر العلامات فصار كالاجتهاد في ~~الوقت فعلى الاول من شرائط الاجتهاد كونه بصيرا وعلي الثاني لا فرق: ثم ان ~~عجز الاعمى ولم يغلب على ظنه شئ فوجهان أظهرها أن له أن يقلد بخلاف البصير # PageV01P284 # إذا تحير فيه هذا آخر الشروط وإذا تأملتها عرفت أن اشتراط الكل مختلف فيه ~~أما الثاني والثالث # فظاهر وأما الاول والرابع فهما مبنيان علي اعتبار العلامات ولعلك تقول ~~الاجتهاد هو البحث والنظر وثمرته ظهور العلامات وثمرة الشئ تتأخر عنه ~~والشرط يتقدم فكيف جعل ظهور العلامات شرطا فالجواب أن قوله ثم للاجتهاد ~~شرائط أي للعمل بالاجتهاد أو لكونه مفيدا أو ما أشبه ذلك * قال (فرع لو ادى ~~اجتهاده إلى اناء وصلى به الصبح ثم أدى عند الظهر اجتهاده إلى الثاني تيمم ~~ولا يستعمل لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد وخرج ابن سريج أنه يستعمل ~~ونورده على جميع الموارد الاول: لان هذه قضية أخرى وعلى النص هل يقضي ~~الصلاة الثانية لان معه ماء طاهرا بحكم الاجتهاد فيه وجهان) * إذا غلب علي ~~ظنه طهارة أحد الانائين فالمستحب ان يريق الثاني لئلا يتغير اجتهاده فيشكل ~~عليه الامر فلو لم يفعل وقد صلى الصبح مثلا بما ظن طهارته ثم تغير اجتهاده ~~عند الظهر إلى طهارة الثاني فلا يخلو اما ألا يبقى من الاول شئ أو بقى فهما ~~حالتان أحدهما ألا يبقى من الاول شئ وهذه الحالة هي التي تكلم فيها في ~~الكتاب فنقول أولا لا يجب عليه اعادة الاجتهاد ههنا إذا حضرته الصلاة ~~الثانية لكن لو أعاد وتغير اجتهاده فظن طهارة الثاني ففيه قولان أحدهما وهو ~~المنصوص أنه لا يستعمله بل يتيمم لانه لو ms0057 استعمله فاما أن يغسل ما اصابه ~~الماء الاول من بدنه # PageV01P285 # وثيابه فيلزم نقض الاجتهاد أو لا يغسل ذلك فيكون مصليا مع تعين النجاسة ~~والثاني خرجه ابن سريج من تغير الاجتهاد في القبلة أنه يتوضأ بالثاني ولا ~~يتيمم لان هذه قضية مستأنفة فلا يؤثر فيها الاجتهاد الماضي لكن لابد من ~~ايراد الماء على جميع المواضع التى أصابها الماء الاول وغسلها لازالة ~~النجاسة ثم يتوضأ بعد ذلك لان من علي بدنه نجاسة وأراد أن يتوضأ أو يغتسل ~~لم تكف الغسلة الواحدة عنهما جميعا ثم علي النص هل تقضى الصلاة الثانية ~~الموداة بالتيمم فيه وجهان أصحهما لا إذ ليس معه ماء طاهر بيقين والثاني ~~نعم لان معه ماء طاهرا بحكم الاجتهاد وأما الصلاة الاولى فلا حاجة إلى ~~قضائها لا على النص ولا على التخريج: الحالة الثانية أن يبقي # من الاول شئ فان كانت البقية كافية لطهارته فالحكم على ما ذكرناه في ~~الحالة الاولى لا في شيئين أحدهما انه يجب اعادة الاجتهاد للصلاة الثانية ~~لان معه ماء مستيقن الطهارة والثاني ان الصلاة الثانية المؤداة بالتيمم يجب ~~قضاؤها لان معه ماء طاهرا بيقين أما هذا أو ذاك هذا هو النص وفيه وجه أنه ~~لا يجب لان ما معه من الماء ممنوع من استعماله شرعا فاشبه الذى حال بينه ~~وبينه سبع وان لم تكن البقية كافية زاد النظر في أن ما لا يكفيه من الماء ~~هل يجب استعماله أم لا ان قلنا لا فكما لو لم يبق شئ من الاول والافكما لو ~~بقى ولو صب الماء الثاني في الحالة الاولى أو صبهما جميعا في الحالة ~~الثانية ثم تيمم سقط القضاء بلا خلاف * # PageV01P286 # قال (الباب الرابع في الاواني وهى ثلاثة أقسام) (القسم الاول المتخذ من ~~الجلود واستعماله جائز بشرط أن يكون الجلد طاهرا وطهارته بالذكاة فيما يؤكل ~~لجمه (ح) أو بالدباغ في الجميع الا الكلب (ح) والخنزير) * جعل الاواني على ~~ثلاثة أقسام لانها اما أن تتخذ من الجلود أو من العظام أو من غيرهما وعلى ~~الاحوال فالاعيان ms0058 المتخذ منها أما أن تكون نجسة فلا يجوز استعمالها في ~~الشرب والطهارة وسائر وجوه الاستعمال أو طاهرة فيجوز ويستثنى الذهب والفضة ~~على ما سيأتي وهذه الجملة ظاهرة نعم الحاجة تمس إلى بيان الطاهر والنجس من ~~الجلود والعظام وتمييز أحدهما عن الآخر وإلى حكم # PageV01P287 # المتخذ من الذهب والفضة فحصر كلام الاقسام الثلاثة في هذه الامور وانما ~~يكون الجلد المتخذ منه الاناء طاهرا في حالتين أحدهما أن يكون جلد المأكول ~~المذكي فهو على طهارته كاللحم وسائر الاجزاء وقد يؤكل الجلد على الرؤوس ~~والمسموط ولا يلحق غير المأكول بالمأكول في ذلك بل جلد غير المأكول نجس وان ~~ذكي كلحمه خلافا لابي حنيفة رحمه الله الثانية أن يكون مدبوغا فالدباغ يفيد ~~طهارة الجلد من المأكول وغيره خلافا لا حمد لنا ما روى أنه عليه السلام مر ~~بشاة ميتة لميمونة فقال هلا اتخذتم اهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقيل انها ~~ميتة فقال أيما أهاب دبغ # فقد طهر ويستثنى جلد الحيوان النجس في الحياة وهو الكلب والخنزير ~~وفروعهما خلافا لابي حنيفة # PageV01P288 # في الكلب لنا أن جلدها لم ينجس بالموت لما بينا أنهما نجسان في الحياة ~~والدباغ انما يطهر جلدا نجس بالموت لان غاية الدباغ نزع الفضلات ودفع ~~الاستحالات ومعلوم أن الحياة أبلغ في ذلك من الدباغ فإذا لم تفد الحياة ~~الطهارة حتى كان نجسا قبل الموت فأولى أن لا يفيدها الدباغ: ونعود إلى ما ~~يتعلق بلفظ الكتاب أما قوله المتخذ من الجلد فاستعماله جائز بشرط أن يكون ~~الجلد طاهرا فاعلم أن هذا كما هو شرط في المتخذ من الجلد فهو شرط في المتخذ ~~من سائر الاعيان وان لم يذكره في سائر الاقسام: وقوله وطهارته بالذكاة ليس ~~على معنى أن الذكاة تطهر فان التطهير يستدعي سبق النجاسة وهو طاهر في ~~الحياة وانما المراد أن الجلد الذى يتخذ منه الاناء لا يكون طاهرا الا إذا ~~وجد أحد المعنيين أما الذكاة في المأكول أو الدباغ: وقوله فيما يؤكل لحمه ~~ينبغي أن يكون معلما بالحاء لان عنده لا حاجة إلى هذا ms0059 القيد وموضع باقي ~~العلامات ظاهر بعد ما نقلناه من الخلاف وقوله الا الكلب والخنزير يوجب حصر ~~الاستثنأ فيهما وهو ظاهر المذهب بعد الحاق فروعهما # PageV01P289 # بهما ولنا قول أن الآدمى ينجس بالموت على تقدم ذكره فعلى ذلك القول هل ~~يطهر جلده بالدباغ فيه وجهان أظهرهما نعم لعموم الخبر ولانه طاهر في الحياة ~~فأشبه جلده سائر الجلود: والثاني وهو مذهب أبي حنيفة أنه لا يطهر لما فيه ~~من الامتهان فعلى هذا يلحق جلد الآدمى بالمتثنى ولك أن تعلم قوله وبالدباغ ~~مع الالف المشيرة إلى مذهب أحمد بالواو لا لمصير بعض الاصحاب الي المنع من ~~الدباغ فليس فيهم من يقول به لكن لان صاحب التتمة حكي وجها عن رواية ابن ~~القطان أن جلد الميتة لا ينجس وانما أمر بالدبغ لا زالة الزهومة فإذا كان ~~طاهرا قبل الدباغ لم تكن طهارته بالدباغ * قال (وكيفية الدباغ نزع الفضلات ~~بالاشياء الحريفة ولا يكفى الترتيب (ح) والتشميس (ح) ولا يجب استعمال الماء ~~في أثناء الدباغ على أقيس الوجهين ويجب افاضة الماء المطلق على الجلد ~~المدبوغ # على أظهر الوجهين) * # PageV01P290 # لك في قوله وكيفية الدباغ نزع الفضلات مباحثتان احداهما أن تقول ما الذى ~~أراد بكيفية الدباغ أراد به حقيقته أم غير ذلك: وكيف يجوز ارادة الحقيقة ~~وقد اشتهر في كلام الفقهاء ان مقصود الدباغ نزع الفضلات وعد ذلك كلاما ~~صحيحا منتظما مقصود الشئ غير حقيقته: وان اراد غير ذلك فما هو: والجواب ~~يجوز أن يكون المعنى والكيفية المعتبرة في الدباغ نزع الفضلات ويجوز أن ~~يريد بكيفيته حقيقته لكن الدباغ يطلق بمعنيين يطلق بمعنى الفعل المخصوص في ~~الجلد علي الهيأة التى يبتغي بها صلاح الجلد ويطلق بمعنى الفعل المصلح ~~ولهذا يقال يحصل الدباغ بكذا ولا يحصل بكذا ومع وجود الدلك والاستعمال علي ~~الهيئة التى يبتغي بها الصلاح فبالمعنى الاول ينتظم أن يقال مقصود الدباغ ~~نزع الفضلات وبالمعني الثاني ينتظم أن يقال حقيقة الدباغ نزع الفضلات: ~~الثانية أن يقول كيف اعتبر مجرد النزع والاصحاب يقولون يعتبر عند الشافعي ~~رضى الله عنه ms0060 في الدباغ ثلاثة أشياء نزع الفضول وتطييب الجلد وصيرورته بحيث ~~لو نقع في الماء لم يعد الفساد والنتن # PageV01P291 # والجواب أنه لا فرق في المعنى فانه إذا نزعت الفضلات طاب الجلد وصار إلى ~~الحالة المذكورة وإذا اعتبرنا أحد الامور المتلازمة فقد اعتبرناها جميعا ~~وقوله بالاشياء الحريفة يجوز أن يكون معلما بالواو لشيئين أحدهما أن هذا ~~اللفظ يعم الشب والقرظ الواردين في خبر الدباغ وغيرهما كالعفص وقشور ~~الرمان: وحكي بعضهم وجها أنه يختص الدباغ بالشب والقرظ كما يختص تطهير ولوغ ~~الكلب بالتراب على الاظهر والمذهب أنه لا فرق بينهما وبين غيرهما مما يصلح ~~للدباغ: والشب بالباء كذلك ذكره الازهرى وفي الصحاح أن الشب بالباء شئ يشبه ~~الزاج والشث بالثاء نبت يدبغ به: الثاني أنه يعم الطاهر والنجس من آلات ~~الدباغ سواء كان نجس العين كذرق الطائر أو غيره وفيه وجهان أحدهما لا يجوز ~~الدباغ بالنجس لان النجس لا يصلح للتطهير وأظهرهما وهو ظاهر ما ذكره ~~الجواز: لان الغرض اخراج الجلد عن التعرض للعفونة والاستحالة وهذا يحصل # بالطاهر والنجس جميعا وهذا في طهارة العين ويجب غسله بعد ذلك لا محالة ~~بخلاف المدبوغ بالشئ # PageV01P292 # الطاهر ففى وجوب غسله خلاف يأتي ذكره وإذا عرفت ذلك فاعلم أن النزع انما ~~اعتبر ليصير الجلد نظيفا مصونا عن الاستحالات والتغيرات فيطهر كما كان في ~~حال الحياة ويترتب عليه أن التجميد بالالقاء في التراب والشمس لا يكفى لان ~~الفضلات لا تزول ألا ترى أنه إذا نقع في الماء عاد الفساد: وعن أبي حنيفة ~~أنه يكفى ذلك وبه قال بعض الاصحاب لحصول الجفاف وطيب الرائحة: ثم في الفصل ~~مسألتان أحداهما هل يجب استعمال الماء في أثناء الدباغ مع الادوية فيه ~~وجهان أحدهما نعم لان معنى الازالة في الدباغ أغلب والماء متعين لا زالة ~~النجاسات وأيضا فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال أليس في الشب والقرظ ~~والماء ما يطهره وأظهرهما لا: لقوله صلى الله عليه وسلم سلم أيما أهاب دبغ ~~فقد طهر والغالب في الدباغ الاحالة دون الازالة ومعناه ms0061 أن الجلد بنزع ~~الفضلات يستحيل إلى الطهارة كالخمر يستحيل خلا: الثانية إذا دبغ الجلد بشئ ~~طاهر فهل يجب غسله بعد الدباغ فيه وجهان أظهرهما نعم لا زالة أجزاء الادوية ~~فانها نجست بملاقات # PageV01P293 # الجلد وبقيت ملتصقة به: والثاني لا لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم فقد ~~طهر فان قلنا يجب فالجلد بعد الدباغ طاهر العين كالثوب النجس بخلاف ما إذا ~~أوجبنا استعمال الماء في أثناء الدباغ ولم يستعمل فانه يكون نجس العين وهل ~~يطهر بمجرد نقعه في الماء أم لا بد من استعمال الادوية ثانيا فيه وجهان: ~~وإذا أوجنا الغسل بعد الدباغ لم يجز أن يكون الماء متغيرا بالادوية وإذا ~~أوجبنا الاستعمال في أثناء الدباغ لم يضر كونه متغيرا بها بل لا بد منه ~~فلهذا وصف الماء في المسألة الثانية بكونه مطلقا ولم يتعرض لذلك في الاولى ~~* قال (ثم الجلد المدبوغ طاهر ظاهره وباطنه (وم) يجوز بيعه (وم) ويحل أكله ~~على أقيس القولين) * # PageV01P294 # هل يطهر بالدباغ باطن الجلد كظاهره أم لا يطهر الا ظاهره: فيه قولان ~~الجديد انه يطهر الباطن والظاهر حتى يصلى فيه وعليه ويباع ويستعمل في ~~الاشياء الرطبة واليابسة لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال أيما أهاب دبغ ~~فقد طهر ولقوله هلا أخذتم أهابها فدبغتموه فانتفعتم به أطلق ولم يفصل بين ~~الانتفاع في الرطب واليابس ولان الدباغ يؤثر في الظاهر والباطن جميعا ~~والقديم وهو مذهب مالك أنه لا يطهر باطنه حتى يصلى عليه ولا يصلى فيه ولا ~~يباع ولا يستعمل # PageV01P295 # في الاشياء الرطبة لقوله صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا من الميتة باهاب ~~ولا عصب ظاهره المنع مطلقا خالفنا في ظاهر الجلد جمعا بينه وبين الاخبار ~~المجوزة للدباغ وأما الا كل منه فان كان # PageV01P296 # جلد مأكول فقولان الجديد الجواز لقوله صلى الله عليه وسلم دباغ الاديم ~~ذكاته والقديم المنع # PageV01P298 # لقوله عليه السلام انما حرم من الميتة أكلها وان كان من غير مأكول ~~فطريقان أحدهما طرد القولين وأظهرهما القطع بالمنع كما في الذكاة وقد أطلق ~~في الكتاب ذكر ms0062 القولين في الاكل فيجوز أن يريد من المأكول ويجوز أن يريد ~~المأكول وغيره علي طريقة طرد القولين فيهما وبها قال القفال: ثم الخلاف في ~~الاكل يجوز أن يجعل من فروع الخلاف في طهارة الباطن وهو قضية ايراده في ~~الاصل ويجوز أن يجعل خلافا مستقلا ويوجه بما سبق وكذلك جعله بعضهم وجها لا ~~قولا وكذلك حكاه في الوسيط * قال (القسم الثاني المتخذ من العظام * والعظم ~~ينجس (ح) بالموت على ظاهر المذهب وقيل قولان كما في الشعر ولا ينجس (و) شعر ~~الآدمى بالموت والابانة ولا شعر الحيوان المأكول بالجز قولا واحدا فان ~~حكمنا أن الشعر لا ينجس بالموت فالاصح أن شعر الكلب والخنزير نجس لنجاسة ~~المنبت) * الشعور هل تنجس بالموت والابانة فيه قولان أحدهما لا لانه ~~لاتحلها الحياة بدليل أنها # لا تحس ولا تألم وانما يتأثر بالموت ما تحله الحياة: وأظهرهما نعم لانه ~~ان حلها الحياة كانت كسائر الاجزاء والا فهي حادثة من الجملة فتكون تابعة ~~لها في الطهارة والنجاسة كما تجعل تابعة لها في حكم الجنابة وغيره ويجرى ~~القولان في الصوف والوبر والريش وأما العظام ففيها طريقان أظهرهما القطع ~~بالنجاسة لانها تحس وتألم: والثاني طرد القولين كما فيها لان الظفر يقلم ~~ولا يألم والظلف تبرد بالمبرد ولا يحس به الحيوان فان قلنا الشعر والعظم ~~ينجسان بالموت والابانة وجعلنا حكمهما حكم سائر الاجزاء فيستثنى عنهما ~~موضعان أحدهما شعر المأكول إذا أبين في حياته كما سبق: والثاني شعر الآدمى ~~وفيه قولان أو وجهان مبنيان على نجاسته بالموت ان قلنا لا ينجس وهو الاصح ~~فلا ينجس شعره بالموت والابانة وان قلنا ينجس ينجس شعره أيضا بالموت ~~والابانة وعلى هذا القول إذا سقطت منه شعرة أو شعرتان وصلى فيها فلا بأس ~~للقلة وتعذر الاحتراز فان كثرت # PageV01P299 # لم يحتمل كدم البراغيث وان قلنا ينجس شعره بالموت والابانة فهل يستثنى ~~شعر الرسول صلى الله عليه وسلم فيه وجهان: وجه الاستثناء أنه لما حلق شعره ~~ناوله أبا طلحة رضي الله عنه ليفرقه على أصحابه ولم يمنعهم من استصحابه ms0063 ~~وإذا كان الصحيح في شعر غيره الطهارة فما ظنك بشعره صلى الله عليه وسلم: ~~وجلد الميتة إذا دبغ وعليه شعر فهل يطهر على هذا القول فيه قولان أظهرهما ~~لا لان الشعور لا تتأثر بالدباغ بل هي قبله وبعده على هيئة واحدة بخلاف ~~الجلد: والثاني أنها تطهر تبعا لطهارة الجلد كما نجست بالموت تبعا وإذا ~~فرعنا على أن الشعور لا تنجس بالموت فهى ملحقة بالجمادات وجميعا طاهر الا ~~شعر الكلب والخنزير ففيه وجهان أصحهما أنه نجس ويستثنى هو من الجمادات كما ~~استثنى صاحبه من الحيوانات والثاني أنه طاهر كشعر غيره والو جهان يشملان ~~حالتى الموت والحياة جميعا فهذا فقه هذه المسائل وحظ الباب منه أن العظم ~~إذا كان طاهرا فاستعمال الاناء المتخذ منه جائز والا فلا: وانما يكون طاهرا ~~إذا كان من المذكي المأكول أو فرعنا علي القول الضعيف أن العظام لا تنجس ~~أصلا. # واعلم أن القطع في قوله ولا ينجس شعر الآدمى بالموت والابانة ولا شعر ~~المأكول لحمه بالجز قولا واحدا لا يرجع إلى المسألتين وانما يرجع إلى ~~المسألة # الا خيرة وفي شعر الآدمى هل ينجس بالموت والابانة ما سبق من الخلاف وشعر ~~المأكول قد سبق في الكتاب في فصل النجاسات وانما أعاده ههنا ليتبين أنه ليس ~~موضع القولين وقوله فان حكمنا بأن الشعر لا ينجس بالموت هكذا الصواب وربما ~~نجد في بعض النسخ فان حكمنا بان شعر الآدمى لا ينجس بالموت وقوله فالاصح أن ~~شعر الكلب والخنزير نجس ليس المعنى أنه نجس بالموت لانه نجس في الحياة ~~والموت جميعا على الاصح وظاهر فيهما على الثاني وعلى التقديرين فلا يكون ~~نجسا بالموت وانما المعنى التعرض لنفس النجاسة وقوله لنجاسة المنبت قد ~~يعترض عليه بأن هذا التعليل يقتضي نجاسة الزرع النابت على السرقين وقد نصوا ~~علي أنه ليس بنجس العين لكنه نجس بملاقات النجاسة فإذا غسل طهر وإذا تسنبل ~~فالحبات الخارجة منه طاهرة ويجوز أو يجاب عنه بأنه أراد # PageV01P300 # بالمنبت ما منه النبات والذى ينبت منه الشعر نجس أما الزرع فانه ms0064 ينبت من ~~الحبات المنبثة في السرقين لا من نفس السرقين * قال (القسم الثالث المتخذ ~~من الذهب والفضة وهو محرم الاستعمال على الرجال والنساء ولايجوز تزيين ~~الحوانيت به على الاصح ولا يجوز اتخاذه (و) ولا قيمة على كاسره (و) ولا ~~يتعدى التحريم إلى الفيروزج والياقوت على الاصح لان نفاستهما ما لا يدركها ~~الا الخواص) عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في آنية ~~الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما يكره استعمال الاواني المتخذة من الذهب ~~والفضة وهل ذلك على سبيل التحريم أو هو على سبيل التنزيه فيه قولان قال في ~~القديم أنه على التنزيه لان جهة المنع ما فيه من السرف والخيلاء وانكسار ~~قلوب المساكين ومثل هذا لا يقتضى التحريم وقال في الجديد انه على التحريم ~~وهو الصحيح وبه قطع بعضهم لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~الذي يشرب في آنية الفضة انما يجر جر في جوفه نار جهنم رتب الوعيد بالنار ~~عليه # PageV01P301 # ويستوى في المنع الرجال والنساء لشمول معني الخيلاء وان جاز للنساء ~~التحلى بالذهب والفضة # يزينا كما أن افتراش الحرير يحرم عليهن كما يحرم على الرجال ولا يحرم ~~اللبس عليهن ثم الخبر وان ورد في الاكل والشرب منهما فسائر وجوه الاستعمال ~~في معناهما كالتوضى والاكل بملعقة الفضة والتطيب بماء الورد من قارورة ~~الفضة والتجمر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها ولا حرج في اتيان الرائحة من ~~بعد وهل يجوز اتخاذ الاواني الذهبية والفضية ان قلنا لا يحرم استعمالها على ~~القديم فيجوز وان قلنا يحرم فوجهان أحدهما يجوز لجمع المال واحرازه كيلا ~~يتفرق: والثاني وهو الاصح والمذكور في الكتاب أنه لا يجوز لان ما حرم ~~استعماله حرم اتخاذه كآلات الملاهي فان قيل آلات الملاهي تتشوف النفس إلى ~~استعمالها بخلاف الاواني قيل لا نسلم أن الاواني لا تتشوف النفس إلى ~~استعمالها بل الواجد لها يلتذ باستعمالها واحتجوا لهذا الوجه أيضا بانه لا ~~خلاف في وجوب الزكاة فيها ولو كان اتخاذها مباحا لكان وجوب الزكاة ms0065 فيها على ~~القولين في الحلى المباح وعلى الوجهين يبنى جواز الاستئجار على اتخاذها ~~وغرامة الصنعة على من كسرها ان قلنا يجوز اتخاذها جاز الاستئجار ووجب الغرم ~~والا فلا: وفي جواز تزيين البيوت والحوانيت والمجالس بها وجهان لانه ليس ~~باستعمال لكن السرف والخيلاء يكاد يكون أبلغ ثم في كلام بعضهم بناء الخلاف ~~في الاتخاذ على هذا الخلاف ان حرمناه فلا منفعة فيها بحال فلا يجوز اتخاذها ~~والا فيجوز ويجوز أن يعكس هذا البناء فيقال ان حرمنا الاتخاذ حرم التزيين ~~لان ما حرم اتخاذه يجب اتلافه والتزيين يتضمن الامساك وان ابحنا الاتخاذ ~~فلا منع الا من الاستعمال: وقال امام الحرمين رحمة الله عليه الوجه عندي ~~تحريم التزيين بها للسرف مع الخلاف في حرمة الصنعة وأما الاواني المتخذة من ~~سائر الجواهر النفيسة كالفيروزج والياقوت والزبرجد وغيرها فهل هي في معني ~~المتخذ من الذهب والفضة فيه قولان بناهما الائمة علي أن تحريم إناء الذهب ~~والفضة لعينهما أو لمعنى فيهما قالوا وفيه قولان الجديد أنه لعينهما ~~كاختصاصهما بتقويم الاشيإ بهما ووجوب حق المعدن فيهما وجعلهما رأس مال ~~القراض ونحو ذلك: والثاني أنه لمعنى فيهما وهو السرف والخيلاء فعلى الاول ~~لا يحرم ما اتخذ من # PageV01P302 # غيرهما من الجواهر النفيسة وعلى الثاني يحرم واعتبر العراقيون والامام ~~معني السرف والخيلاء لا محالة # وقالوا حسم باب المعني مع ظهوره بعيد لكن وجه الجواز ان التبرين يظهر ان ~~لكافة الناس والجواهر النفيسة يختص بمعرفتها بعضهم فيكون السرف والخيلاء في ~~التبرين اكثر وهذا قضية قول صاحب الكتاب لان نفاستها لا يدركها الا الخواص ~~وكيف ما كان فالاصح انها ليست في معنى الذهب والفضة ولا خلاف في أن ما تكون ~~نفاسته بسبب الصنعة لا يحرم استعماله ولا يكره كلبس الكتان النفيس قال ~~(والمموه لا يحرم على أظهر المذهبين والمضبب في محل يلقي فم الشارب محظور ~~على الاظهر فان لم يلق فان كان صغيرا لا يلوح من البعد أو على قدر حاجة ~~الكسر فجائز (و) وان انتفى المعنيان فحرام (ح) وان وجد أحدهما ms0066 دون الثاني ~~فوجهان وفي المكحلة الصغيرة تردد) لو اتخذ اناء من حديد أو غيره وموهه ~~بالذهب أو الفضة نظر ان كان يحصل منها شئ بالعرض على النار منع من استعماله ~~وليس هذا موضع الخلاف وان لم يحصل شئ فهل يمنع من الاستعمال فيه وجهان ~~مبنيان علي مثل ما ذكرنا في الجواهر النفيسة: قال آخرون معنى الخيلا معتبر ~~لكن من جوز قال المموه لا يكاد يخفى ولا يلتبس بالتبر ولو اتخذ اناء من ذهب ~~أو فضة وموهه بنحاس أو غيره جرى الخلاف ان قلنا التحريم لعين الذهب والفضة ~~يحرم # PageV01P303 # وان قلنا المعنى الخيلاء فلا: ولو غشي ظاهره وباطنه جميعا بالنحاس قال ~~الامام الذى أراه القطع بجواز استعماله والذى يجئ على قول من يقول التحريم ~~لعين الذهب والفضة أن يقول بالتحريم ههنا أيضا وقوله في الاصل علي أظهر ~~المذهبين يعنى الوجهين اللذين ذكرنا هما وأما المضبب فينظر ان كانت الضبة ~~على شفة الاناء بحيث تلقى فم الشارب فوجهان أحدهما التحريم وبه قال مالك ~~قدس الله روحه سواء كانت صغيرة أو كبيرة على قدر الحاجة أو فوقها لكونها في ~~موضع الاستعمال: والثاني أنها كما لو كانت في موضع آخر وصاحب الكتاب في ~~آخرين جعلوا الوجه الاول أظهر ولعل الذى دعاهم إليه أنه اشبه بكلام الشافعي ~~رضي الله عنه في المختصر لكن معظم العراقيين علي انه لا فرق بين أن تكون ~~الضبة علي موضع الشرب أو غيره وهو أوفق للمعني لان التحريم ان كان لعين ~~الذهب والفضة فلا فرق وان كان لمعني الخيلاء # فكذلك وقد تكون الزينة في غير موضع الشرب أكثر وليس لقائل أن يقول إذا ~~كان شاربا على فضة كان متناولا بالنص لان لفظ الخبر المنع من الشرب في آنية ~~الفضة لا على الفضة والمضبب ليس بآنية الفضة ثم من نصر الوجه الاول فمن ~~شرطه أن يقول لو كان الاستعمال في غير الشرب وكانت الضبة على الموضع الذى ~~يمسه المستعمل ويلاقيه يحرم أيضا ولا ينساغ غير ذلك وان كانت الضبة على غير ms0067 ~~موضع # PageV01P304 # الشرب نظر ان كانت صغيرة وكانت على قدر الحاجة فلا تحريم ولا كراهة روى ~~ان حلقة قصعة النبي صلى الله عليه وسلم كانت من فضة وكذلك قبيعة سيفه وان ~~كانت كبيرة وفوق الحاجة حرم الاستعمال لظهور الزينة ووجود عين الذهب والفضة ~~وان كانت صغيرة لكنها فوق قدر الحاجة أو كبيرة لكنها بقدر الحاجة فوجهان ~~أحدهما التحريم لظهور معنى الخيلاء: أما في الصورة الاولي فلانه للزينة دون ~~الحاجة: وأما في الثانية فلكبر الضبة وافتتان الناظرين بها كأصل الاناء ~~وأصحهما وهو الذى ذكره الشيخ أبو حامد والعراقيون أنه يكره ولا يحرم أما في ~~الصورة الاولى فلصغرها وقدرة معظم الناس على مثلها: وأما في الثانية فلظهور ~~قصد الحاجة دون الزينة وبنى بعضهم الوجهين علي الاصل الذى سبق ان قلنا # PageV01P305 # التحريم لعين الذهب والفضة حرم وإن قلنا لمعنى الخيلاء فلا * وفي أصل ~~المسألة وجهان آخر ان أحدهما أن المضبب يكره استعماله ولا يحرم بحال وبه ~~قال أبو حنيفة والثاني أنه يحرم مطلقا حكاه الشيخ أبو محمد تخربجا على ~~اعتبار العين وإذا عرفت ذلك فليكن قوله علي قدر حاجة الكسر فجائز معلما ~~بالواو للوجه الثاني وقوله وان انتفى المعنيان فحرام بالحاء والواو للوجه ~~الاول ثم ههنا مبا حثات احداها هل هذا الخلاف والتفصيل في المضبب بالفضة ~~خاصة أو يعم المضبب بالفضة والذهب جميعا ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمة ~~الله عليه انه يحرم التضبيب بالذهب مطلقا وهذا الخلاف والتفصيل في المضبب ~~بالفضة ووجهه قوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير هذان حرام على ذكور ~~أمتي # PageV01P306 # وأيضا فقد روى انه صلي الله عليه وسلم وسلم قال من شرب في آنية الذهب ~~والفضة أو # في انا فيه شئ من ذلك فانما يجر جر في جوفه نار جهنم قضية الخبر تحريم ~~المضبب بهما مطلقا خالفنا في الفضة لما ورد من خبر القبعة والحلقة فبقى في ~~الذهب على ظاهره والذى نص عليه الجمهور التسوية بين ضبة الذهب وضبة الفضة ~~كأصل الاناء: الثانية ما حد الصغر والكبر قال ms0068 بعضهم الكبير ما يستوعب جزء ~~من الاناء كأسفله أو جانبا من جوانبه أو تكون عروته أو شفته أو غيرهما من ~~الاجزاء كله من ذهب أو فضة: والصغير ما دون ذلك واستعبد امام الحرمين هذا ~~وقال لعل الوجه أن يقال ما يلمع على البعد للناظر فهو كبير وما لا فهو صغير ~~فيكون مأخذ ذلك مدانيا للقليل والكثير من طين الشوارع وهذا ما أشار إليه في ~~الاصل حيث قال فان كان صغيرا لا يلوح من البعد أراد تفسير الصغير بما لا ~~يلوح من البعد ولو بحث باحث عن حد البعد فلا يجد مرجعا فيه الا العرف ~~والعادة وإذا كان كذلك فلو رجعنا في الفرق بين الصغير والكبير إلى العرف ~~والعادة وطرحنا الواسطة لما كان به بأس وقد فعل بعض الاصحاب ذلك وقال ~~المرجع في الفرق بين الصغير والكبير إلى العرف والعادة: الثالثة هل يسوى ~~بين الذهب والفضة في الصغر والكبر لم يتعرض الاكثرون لذلك وعن الشيخ ابي ~~محمد انه لا ينبغى أن يسوى بينهما فان الخيلاء في قليل الذهب كالخيلاء في ~~كثير الفضة وأقرب معتبر فيه أن ينظر إلى قيمة ضبة الذهب إذا قومت بالفضة ~~وهذا الكلام يقرب ما خذه مما حكيناه عن الشيخ أبي اسحق وقياس الباب أن لا ~~فرق: الرابعة ما معني الحاجة التى اطلقناها في المسألة والجواب يعنى بها ~~الاغراض المتعلقة بالتضبيب سوى التزيين كأصلاح موضع الكسر وكالشد والتوثيق ~~فإذا كان على قدر ما يستدعيه الكسر فهو بقدر الحاجة وقوله في الاصل على ~~حاجة الكسر اشارة إلى هذا ولا يعتبر العجز عن التضبيب بغير الذهب والفضة ~~فان الاضطرار # PageV01P308 # يبيح استعمال أصل الاناء من الذهب والفضة: الخامسة قدر الضبة المجوزة لو ~~اتخذ منه اناء صغير كالمكلة وظرف الغالية هل يجوز حكي فيه وجهان للشيخ أبي ~~محمد أحدهما نعم كما لو ضبب به غيره وأظهرهما لا: لانه الآن يقع عليه اسم ~~الآنية فيندرج تحت النهى وخصوا هذا التردد بالفضة وقياس ما سبق التسوية بين ~~الذهب والفضة وذكر في التهذيب أنه لو ms0069 اتخذ للاناء حلقة من فضة أو سلسلة أو ~~رأسا يجوز لانه منفصل عن الاناء # لا يستعمله ولك أن تقول لا نسلم انه لا يستعمله بل هو مستعمل بحسبه تبعا ~~للاناء ثم هب انه لا يستعمله لكن في اتخاذ الاواني من غير استعمال خلاف سبق ~~فليكن هذا على ذلك الخلاف أيضا ويجوز أن يوجه التجويز بالمضبب أو تجعل هذه ~~الاشياء كالظروف الصغيره كما سبق والله أعلم * قال (هذا قسم المقدمات أما ~~قسم المقاصد ففيه أربعة ابواب الباب الاول في صفة الوضوء # PageV01P309 # وفرائضه ستة الاولى النية وهى شرط في كل طهارة عن حدث (ح) ولا تجب (و) في ~~ازالة النجاسة ولا يصح (ح و) وضوء الكافر وغسله إذ لا عبرة بنيته الا ~~الذمية تحت المسلم تغتسل عن الحيض لحق الزوج فلا يلزمها الاعادة بعد ~~الاسلام على أحد الوجهين والردة بعد الوضوء لا تبطله (و) وبعد التيمم تبطله ~~في أحد الوجهين لضعف التيمم:) ذكرنا في أول الكتاب ان أحكام الطهارة على ~~قسمين مقدمات ومقاصد وجعل قسم المقاصد على أربعة أبواب أحدها في صفة الوضوء ~~وله فرائض وسنن أما الفرائض فهى ست: الفرض الاول منها النية فهى واجبة في ~~طهارات الاحداث خلافا لابي حنيفة الا في التيمم لنا قوله # PageV01P310 # صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات واعتبار ما عدا التيمم بالتيمم ~~وأما ازالة النجاسة فلا يعتبر فيها النية لانها من قبيل التروك والمقصود ~~هجران النجاسة والتروك لا تعتبر فيها النية كترك الشرب والزنا وغيرهما ~~وطهارات الاحداث عبادات فاشبهت سائر العبادات ويحكي عن ابن سريح اشتراط ~~النية فيها وبه قال أبو سهل الصعلوكى فيما حكاه صاحب التتمة وإذا عرفت ذلك ~~فاعلم انه بنى على اعتبار النية في الطهارات امتناع صحتها من الكافر فلو ~~اغتسل الكافر في كفره أو توضأ ثم أسلم لم يعتد بما فعله في الكفر لانه ليس ~~أهلا للنية فيلزم الاعادة بعد الاسلام ولان # PageV01P311 # الطهارة عبادة والكافر ليس أهلا للعبادات ولهذا لا يصح منه الصلاة والصوم ~~ولعل هذا أولى من التعليل بانه لا ms0070 يصح منه النية لان النية المعتبرة في ~~الوضوء نية رفع الحدث وهي متصورة من # الكافر وقال أبو بكر الفارسي لا يجب إعادة الغسل ويجب إعادة الوضوء لان ~~الغسل يصح من الكافر في بعض الاحيان بدليل غسل الذمية عن الحيض لزوجها ~~المسلم والوضوء لا يصح منه بحال وحكي وجه آخر أنه لا يجب إعادة الغسل ولا ~~الوضوء وبه قال أبو حنيفة وأما مسألة الذمية فانها إذا طهرت من الحيض ~~والنفاس فلا يحل لزوجها المسلم غشيانها حتى تغتسل كالمسلمة المجنونة تطهر ~~من # PageV01P312 # الحيض ثم لو أسلمت الذمية بعد ذلك الغسل أو أفاقت المجنونة فهل يلزمها ~~الاعادة فيه وجهان أحدهما وبه قال أبو بكر الفارسى لا يلزم لانه غسل صح في ~~حق حل الوطئ فيصح في حكم الصلاة وغيره وأصحهما انه يلزم الاعادة لانه ليس ~~للكافر والمجنون أهلية العبادة وانما صح في حل الوطئ لضرورة حق الزوج ولهذا ~~تجبر الزوجة على الغسل من الحيض مسلمة كانت أو ذمية لحقه هذا حكم الكافر ~~الاصلى أما المرتد فلا تصح منه الطهارة بحال ولم يجروا منه الخلاف المذكور ~~في الكافر الاصلى لان من قال ثم لا حاجة إلى الاعادة أخذ ذلك من غسل الذمية ~~بحل الوطئ أو من التخفيف والعفو عند الاسلام # PageV01P313 # ولا يفرض واحد منهما في المرتد: ولو توضأ المسلم ثم ارتد هل يبطل وضوءه ~~فيه وجهان أحدهما نعم لان ابتداء الوضوء لا يصح مع الردة فإذا طرأت في ~~دوامه أبطله كالصلاة لا يصح ابتداؤها مع الردة وتبطل إذا طرأت في دوامها ~~واصحهما وهو المذكور في الكتاب انه لا يبطل حتي لا تجب الاعادة إذا عاد إلى ~~الاسلام لانه بعد الفراغ من الوضوء مستديم حكمه لا فعله وإذا كان كذلك لم ~~يتأثر ما سبق بالردة الا ترى انه إذا ارتد لم يبطل ما مضى من صومه وصلاته ~~حتى لا تجب اعادته بعد السلام وهل يجرى هذا الخلاف في الغسل المشهور انه لا ~~يجري لان الغسل يجامع الكفر بدليل مسألة الذمية والوضوء بخلافه ومنهم من ~~أجرى ms0071 الخلاف فيه أيضا والتوجيه ما ذكرنا في # PageV01P314 # الوضوء: وأما التيمم ففى بطلانه بعروض الردة وجهان أيضا لكن الاصح فيه ~~البطلان لان التيمم لا ستباحة الصلاة وإذا ارتد خرج عن اهلية الاستباحة فلا ~~يفيد تيممه الاباحة بعد ذلك كما إذا تيمم # قبل الوقت لا يستبيح به الصلاة بعد دخول الوقت ومنه من يرتب فيقول ان بطل ~~الوضوء بالردة فالتيمم أولى وان لم يبطل ففى التيمم وجهان والفرق ضعف ~~التيمم وتقاعده عن افادة الاباحة بعد تعذر الاستباحة قال (ثم وقت النية ~~حالة غسل الوجه ولا يضر الغروب بعده ولو اقترنت باول سنن الوضوء # PageV01P315 # وعزبت قبل غسل الوجه فوجهان) لا يجوز ان تتأخر النية عن أول غسل الوجه ~~لانها لو تأخرت لخلا أول الفرض عن النية وصار كالصلاة يشترط فيها المقارنة ~~باولها بخلاف الصوم يحتمل فيه التقدم تارة والتأخر أخرى لعسر مراقبة طلوع ~~الفجر وتطبيق النية عليه ثم إذا لم تتأخر فاما ان يحدث مقارنة لاول غسل ~~الوجه أو يتقدم عليه فان حدثت مقارنة لاول غسل الوجه صح الوضوء ولا يجب ~~الاستصحاب إلى آخر الوضوء لما فيه من العسر ولكن لا يحصل له ثواب ما قبله ~~من السنن إذ ليس للمؤمن من عمله الا # PageV01P316 # ما نوى وان تقدمت عليه نظران استصحبها إلى أن ابتدا بغسل الوجه صح الوضوء ~~وحصل ثواب السنن المنوبة قبله وان قارنت ما قبله من السنن وعزبت قبل غسل ~~الوجه ففى صحة الوضوء وجهان أحدهما الصحة لان تلك السنن من جملة الوضوء ~~فإذا اقترنت النية بها فقد اقترنت بأول العبادة وان لم تكن فرضا وأصحهما ~~المنع لان المقصود من العبادة واجباتها والمندوبات توابع وتزينات فلا يكفى ~~اقتران النية بها ولانها أمور سابقة على فرض الوضوء فلا يكفى اقتران النية ~~بها كالاستنجاء ثم لا خلاف في ان المضمضة والاستنشاق من سنن الوضوء ~~واختلفوا فيما قبل ذلك كغسل اليدين # PageV01P317 # والسواك والتسمية فلم يعدها كثيرون من سننه وان كانت مندوبة في ابتدائه ~~وعدها آخرون من سننه وهو الوجه ولهذا تقع معتدا بها مثابا ms0072 عليها إذا نوي ~~مطلق الوضوء ولو لم تكن معدودة من افعاله لما اعتد بها بنية الوضوء: وفى ~~لفظ الكتاب أشياء بنبغي أن يتنبه لمثلها الاول ان قوله وقت # النية حالة غسل الوجه مؤول لان اطلاق غسل الوجه يتناول جميعه والجميع ليس ~~بوقت النية لا بمعني انه يجب اقتران النية بالكل كقولنا وقت الصوم النهار ~~لانه يجوز أن يغسل الوجه على التدريج ولا تقترن النية بما سوى الجزء الاول ~~ولا بمعنى انه تجزى النية أي بعض من ابعاضه اتفقت كقولنا وقت الصلاة كذا ~~لان اقترانها بما سوى الجزء الاول لا يغني فإذا المراد أول غسل الوجه: ~~والثاني ان قوله ولا يضر الغروب بعده ليس على اطلاقه لان الذى لا يضر ليس ~~مطلق الغروب بل الغروب بشرط ان لا تحدث نية أحرى حتى لو عزبت نيته المعتبرة ~~وحدثت له نية تبرد أو تنظف لم يصح وضوءه في أصح الوجهين لان النية الاولى ~~غير باقية حقيقة والثانية حاصلة حقيقة فتكون أقوى: والثالث قوله ولو اقترنت ~~بأول سنن الوضوء ليس من شرط هذه الصورة أن يكون الاقتران بالنية الاولى بل ~~سواء اقترنت النية بالاولى أو بغيرها وعزبت قبل الشروع في غسل الوجه # PageV01P318 # حصل الوجهان وبالله التوفيق قال (وكيفيتها ان ينوى رفع الحدث أو استباحة ~~الصلاة أو ما لا يباح الا بالطهارة أو اداء فرض الوضوء فان نوى رفع بعض ~~الحدث دون البعض فسدت نيته على أحد الوجهين وان نوى استباحة صلاة لا بعينها ~~صحت نيته على أحد الوجهين وقيل يفسد في الكل وقيل يباح له ما نوي ولو نوى ~~ما يستحب له الوضوء كقراءة القرآن للمحدث فوجهان ولو شك في الحدث بعد تيقن ~~الطهارة فتوضأ احتياطا ثم تبين الحدث ففى وجوب الاعادة وجهان للتردد في ~~النية وان نوى بوضوءه رفع الحدث والتبرد لم يضر على الاظهر وكذا إذا نوى ~~غسل الجنابة مع غسل الجمعة حصلا معا) الوضوء نوعان وضوء رفاهية ووضوء ضرورة ~~أما وضوء الرفاهية فعلى صاحبه أن ينوى أحد امور ثلاثة أو لها ms0073 رفع الحدث أو ~~الطهارة عنه فان اطلق كفاه لان المقصود من الوضوء رفع مانع الصلاة ونحوها ~~فإذا نواه فقد تعرض لما هو المطلوب بالفعل وحكى وجه انه ان كان يمسح على ~~الخف لم يجزه نية رفع الحدث بل ينوى استباحة الصلاة كالمتيمم ولو نوى رفع ~~بعض الاحداث دون بعض بان كان قد نام وبال ومس فنوى رفع حدث منها ففيه وجوه ~~أصحها انه يصح وضوءه لانه نوى رفع البعض # فوجب ان يرتفع والحدث لا يتجزأ فإذا ارتفع البعض ارتفع الكل والثاني لا ~~يصح لان ما لم ينو # PageV01P319 # رفعه يبقي والاحداث لا تتجزأ فإذا بقى البعض بقي الكل ويكاد هذان ~~الكلامان يتقاومان لكن من نصر الاول قال نفس النوم والبول لا يرفع وانما ~~يرفع حكمهما وهو شئ واحد تعددت أسبابه والتعرض لها ليس بشرط فإذا تعرض له ~~مضافا إلى سبب واحد لغت الاضافة إلى السبب وارتفع والثالث ان لم ينف رفع ما ~~عداه صح وضوءه وان نفاه فلا لان نيته حينئذ تتضمن رفع الحدث وابقاءه فصار ~~كما لو قال أرفع الحدث لا أرفع الحدث والرابع ان نوى رفع الحدث الاول صح ~~وضوءه وان نوى غيره فلا. # لان الاول هو الذى أثر في المنع ونقض الطهارة والخامس ان نوي رفع الحدث ~~الاخير صح وان نوى غيره فلا لان الاخير أقرب وذكر بعضهم ان الخلاف فيما إذا ~~نواه ونفى غيره فان لم ينف صح بلا خلاف وهذا إذا كان الحدث الذى خصه بالرفع ~~واقعا له فان لم يكن كما إذا نوى رفع حدث النوم ولم ينم وانما بال نظر ان ~~كان غالطا صح وضوءه لان التعرض لها ليس بشرط فلا يضر الغلط فيها وان كان ~~عامدا لم يصح في أصح الوجهين لانه متلاعب بطهارته الثاني استباحة الصلاة أو ~~غيرها مما لا يباح الا بالطهارة كالطواف وسجدة التلاوة والشكر ومس المصحف ~~فإذا نواها واطلق اجزأه لان رفع الحدث انما يطلب لهذه الاشياء فإذا نواها ~~فقد نوى غاية المقصد # PageV01P320 # وروى وجه أنه لا يصح الوضوء ms0074 بنية الاستباحة لان الصلاة ونحوها قد تستباح ~~مع بقاء الحدث بدليل المتيمم وان نوى استباحة صلاة معينة فان لم يتعرض لما ~~عداها بالنفي والاثبات صح أيضا وان نفى غيرها فثلاثة أوجه أصحها الصحة لان ~~المنوية ينبغى أن تباح ولا تباح الا إذا ارتفع الحدث والحدث لا يتبعض: ~~والثاني المنع لان نيته تضمنت رفع الحدث وابقاءه كما سبق والثالث يباح له ~~المنوي دون غيره لظاهر قوله صلى الله عليه وآله ولكل امرئ ما نوى # PageV01P321 # وان نوى ما يستحب له الوضوء كقراء القرآن للمحدث وسماع الحديث وروايته ~~والقعود في المسجد # وغيرها فوجهان أظهرهما لا يصح وضوءه لان هذه الافعال مباحة مع الحدث فلا ~~يتضمن قصدها قصد رفع الحدث: والثاني يصح لانه قصد أن يكون ذلك الفعل على ~~أكمل أحواله وان يكون كذلك الا إذا ارتفع الحدث: والوجهان جاريان فيما إذا ~~كان الوضوء مستحبا في ذلك الفعل لمكان الحدث كما ذكرنا من الامثلة وفيما ~~إذا كان الاستحباب لا باعتبار الحدث كتجديد الوضوء # PageV01P322 # فان المقصد منه زيادة النظافة لكن المنع في القسم الثاني أظهر منه في ~~الاول ولذلك قطع بعضهم بنفى الصحة فيه: ولو شك في الحدث بعد يقين الطهارة ~~فتوضأ احتياطا ثم تبين أنه كان محدثا فهل يعتد بهذا الوضوء فيه هذان ~~الوجهان لان الوضوء والحالة هذه محبوب للاحتياط لا للحدث وفي المسألة معنى ~~آخر وهو أنه عند الوضوء متردد في الحدث فيكون مترددا # PageV01P323 # في نية رفع الحدث وإذا كان كذلك وجب أن لا يعتد بوضوءه لاختلال النية ~~وهذا بخلاف ما إذا شك في الطهارة بعد يقين الحدث حيث يؤمر بالوضوء ويحكم ~~بصحته مع التردد لان الاصل ثم بقاء الحدث والتردد الذى يعتضد أحد طرفيه ~~بالاصل لا يضر لحصول الرجحان والظهور وهذا المعنى على العكس ههنا أما إذا ~~كان الفعل بحيث لا يتوقف علي الوضوء ولا يستحب الوضوء له كدخول السوق فتوضأ ~~له لم يصح الثالث: أداء فرض الوضوء بهذه النية كما إذا نوى المصلي # PageV01P324 # أداء فرض الصلاة وهذا لان النية معتبرة في ms0075 الوضوء لجهة كونه قربة فأشبه ~~سائر القربات ولهذا ذكروا وجهين في اشتراط الاضافة إلى الله تعالى كما في ~~الصوم والصلاة وسائر العبادات والاولى أن لا يجعل اعتبار النية في الوضوء ~~على سبيل القربات بل يعتبرها للتمييز ولو كان الاعتبار على وجه القربة لما ~~جاز الاقتصار على أداء الوضوء وحذف الفرضية لان الصحيح أنه يشترط التعرض ~~للفرضية في الصلاة وسائر العبادات وقد نصوا على أنه لو نوى أداء الوضوء ~~كفاه بل يلزم أن يجب التعرض للفرضية ولو نوى رفع الحدث أو الاستباحة والله ~~أعلم. # فان قيل إذا لم يدخل وقت الصلاة فليس # عليه وضوء ولا صلاة فكيف ينوى فرض الوضوء فالجواب أن الشيخ أبا علي ذكر ~~أن الموجب # PageV01P325 # للطهارة هو الحدث وقد وجد الا أن وقتها لا يتضيق عليه ما لم يدخل وقت ~~الصلاة فلذلك صح الوضوء بنية الفرضية قبل دخول الوقت لكن هذا الجواب مبني ~~على أن الموجب للطهارة هو الحدث وقد صار بعض الاصحاب إلى أن الموجب هو دخول ~~الوقت أو أحدهما بشرط الآخر ويجوز أن يقال لا نعنى بالفرضية انه يلزمه ~~الاتيان به والا لا متنع أن يتوضأ الصبي المميز بهذه النية ولكن المراد أنه ~~ينوى اقامة طهارة الحدث المشروطة في الصلاة وشروط الشئ تسمى فروضه # PageV01P326 # وربما نذكر في معنى فرضية الصلاة التي ينويها المصلى ما يقارب هذا ونبين ~~ما فيه من الاشكال في كتاب الصلاة ان شاء الله تعالى: ثم إذا نوى بوضوءه ~~أحد الامور الثلاثة وقصد معه شيئا آخر يحصل ذلك الشئ من غير قصد ونية كما ~~لو نوى بوضوءه رفع الحدث والتبرد أو استباحة الصلاة والتبرد ففي صحة الوضوء ~~وجهان أحدهما يحكى عن ابن سريح أنه لا يصح لان الاشتراك في النية بين ~~القربة وغيرها مما لا يخل بالاخلاص وأصحهما أنه يصح لان التبرد حاصل وان لم ~~ينو # PageV01P327 # فنيته لاغية وصار كما لو كبر الامام وقصد مع التحريم اعلام القوم لا يضر ~~ولو اغتسل بنية رفع الجنابة والتبرد فعلى هذين الوجهين ولو كان يغتسل ضحوة ms0076 ~~الجمعة فنوى رفع الجنابة وغسل الجمعة فهذا يبنى على انه لو اقتصر على نية ~~رفع الجنابة هل يتأدى به سنة غسل الجمعة أم لا وفيه قولان ان قلنا لا ~~فقضيته أنه لا يصح الغسل أصلا كما لو نوى بصلاته الفرض والنفل جميعا وان ~~قلنا يتأدي به وهو الاصح فوجهان كالوجهين في ضم نية التبرد إلى رفع الحدث ~~أصحهما أنه لا يضر كما # PageV01P328 # لو صلى الفرض عند دخول المسجد ونوى التحية أيضا لا يضر لان التحية تحصل ~~وان لم ينوها ولا فرق في جريان الوجهين في مسألة التبرد بين أن يضم قصد ~~التبرد إلى النية المعتبرة في الابتداء # وبين أن يحدثها في الاثناء وهو ذاكر للنية المعتبرة أما إذا كان غافلا ~~عنها لم يصح ما أتي به بعد ذلك في أصح الوجهين وقد قدمنا هذا: هذا شرح ~~مسائل الفصل على الاختصار ونعود إلى ما يتعلق بخصوص الكتاب: قوله وكيفيته ~~أن ينوى رفع الحدث يجوز أن يعلم رفع الحدث بالواو اشارة إلى الوجه الذى ~~ذكرناه في حق الماسح على الخف فان ذلك القائل لا يصحح الوضوء بنية رفع ~~الحدث على الاطلاق بل في حق غير الماسح وقوله أو استباحة الصلاة ينبغي أن ~~يعلم أيضا بالواو للوجه الذى رويناه: وقوله أو اداء فرض الوضوء ليس ذكر ~~الفرضية على سبيل الاعتبار والاشتراط كما سبق وقد أوضح ذلك في الوسيط فقال ~~ينوى أداء الوضوء أو فريضة الوضوء وقوله ولو نوى رفع بعض الحدث دون البعض ~~يشمل ما إذا لم يتعرض للباقي أصلا وما إذا نفى رفع الباقي والخلاف جار في ~~الحالتين علي أظهر الطريقين كما سبق فهو مجرى على اطلاقه لكن قوله وان نوى ~~استباحة صلاة بعينها المراد منه ما إذا عينها ونفى غيرها لانه لا خلاف فيما ~~إذا لم يتعرض لما سواها: وقوله في مسألة الشك للتردد في النية اشارة إلى ~~المعنى الثاني لوجه عدم الاجزاء لكن المناسب لا يراد المسألة مقرونة بما ~~إذا نوى بوضوءه الافعال المستحبة المعنى الاول: وقوله وكذا لو نوى ms0077 غسل ~~الجنابة # PageV01P329 # والجمعة حصلا يجوز أن يريد به العطف على الاظهر في مسألة التبرد بناء على ~~أنه يحصل غسل الجمعة وان اقتصر على رفع الجنابة وعلى هذا فاللفظ يشعر ~~بالخلاف في المسألة ولا حاجة إلى اعلامه بالواو ويجوز أن يحمل على الابتداء ~~وعلى هذا يحتاج إلى العلامة بالواو وعلى التقديرين هو معلم بالميم لان صاحب ~~البيان حكي عن مالك أنه لا يجزيه الغسل الواحد عنهما * قال (والمستحاضة لا ~~يكفيها نية رفع الحدث بل تنوى استباحة الصلاة ورفع الحدث ولو # PageV01P330 # اقتصر على نية الاستباحة جاز على الاصح) * تكلمنا في كيفية النية في وضوء ~~الرفاهية أما النوع الثاني في وضوء الضرورة وهو وضوء من به حدث دائم ~~كالمستحاضة وسلس البول ونحوهما فنقول لو اقتصرت المستحاضة على نية رفع ~~الحدث # فهل يصح وضوءها فيه وجهان أصحهما وهو المذكور في الكتاب أنه لا يصح لان ~~حدثها لا يرتفع # PageV01P331 # بالوضوء وكيف يرتفع ومنه ما يقارن وضوءها ويتأخر عنه: والثاني يصح لان ~~رفع الحدث يتضمن استباحة الصلاة فقصد رفع الحدث يؤثر بمتضمنه وان لم يؤثر ~~بخصوصه ولو اقتصرت على نية الاستباحة فوجهان أصحهما أنه يصح وضوءها كما يصح ~~التيمم بهذه النية: والثاني لا يصح يحكي ذلك عن أبي بكر الفارسى والخضرى ~~لان لها أحداثا سابقة وأخرى لاحقة فتنوى الرفع لما تقدم # PageV01P332 # والاستباحة لما تأخر وان جمعت بينهما فهو الغاية ثم لو نوت استباحة فريضة ~~واحدة لا غير جاز بلا خلاف بخلاف ما إذا فعل ذلك صاحب طهارة الرفاهية لان ~~طهارته لا تفيد الا فريضة واحدة ولو نوت استباحة نافلة بعينها عاد ذلك ~~الخلاف ثم النظر في كون المستباح فرضا أو نفلا أو مطلق الصلاة وفيما يباح ~~لها إذا نوت النفل كما سيأتي في التيمم * قال (ولو أغفل لمعة في الاولى ~~فانغسلت في الكرة الثانية على قصد التنفل ففى ارتفاع الحدث وجهان ولو فرق ~~النية علي أعضاء الوضوء لم يجز على أظهر الوجهين) * في الفصل مسألتان ~~احداهما لو كان يتوضأ ثلاثا كما هو السنة فترك لمعة في ms0078 المرة الاولى غافلا ~~وانغسلت في الغسلة الثانية أو الثالثة وهو يقصد التنفل بهما فهل يعتد بغسل ~~تلك اللمعة أم يحتاج إلى اعادته فيه وجهان مخرجان على أصلين سبق ذكرهما ~~أحدهما انه إذا لم تبق نيته الاولى وحدثت نية أخرى كما إذا عزبت نية رفع ~~الحدث وقصد التبرد أو التنظف فقد حكينا فيه وجهين وههنا # PageV01P333 # كذلك لانه لم يبق له في المرة الثانية والثالثة نية رفع الحدث ضرورة ~~اعتقاده ارتفاع الحدث بالمرة الاولي: والثاني ان تلك اللمعة ما صارت مغسولة ~~بنية رفع الحدث وما في معناه بل علي قصد التنفل فيكون كما لو نوي بوضوئه ما ~~يستحب له الطهارة: ولو أغفل لمعة في وضوئه وانغسلت في تجديد الوضوء بعد ذلك ~~فعلى هذين الوجهين لكن الاصح الاعتداد بالمنغسل في المرة الثانية والثالثة ~~وعدم # الاعتداد بالمنغسل في التجديد والفرق أن الغسلات في المرات الثلاث طهارة ~~واحدة وقضية نية الاولى أن تحصل الغسلة الثانية بعد الاولى فما لم ينغسل عن ~~الاولى لا يقع عن الثانية وتوهمه الغسل عن الثانية لا يمنع الوقوع عن ~~الاولى كما لو ترك سجدة من الاولى ناسيا وسجد في الثانية تتم بها الاولي ~~وان كان توهم خلاف ذلك وأما التجديد فهو طهارة مستقلة منفردة بنية لم تتوجه ~~إلى رفع الحدث أصلا (المسألة الثانية) إذا # PageV01P334 # فرق النية على اعضاء الوضوء فنوى عند غسل الوجه رفع الحدث عنه وعند غسل ~~اليدين رفع الحدث عنهما وهكذا ففي صحة وضوئه وجهان أظهرهما عند صاحب الكتاب ~~المنع لان الوضوء عبادة واحدة فلا يجوز تفريق النية علي ابعاضها كالصوم ~~والصلاة: والثاني وهو الاصح عند المعظم أنه يصح لانه يجوز تفريق افعاله على ~~الصحيح ولا يشترط فيه الموالاة وان كان عبادة واحدة فكذلك يجوز تفريق النية ~~على أفعاله بخلاف الصلاة وغيرها لا يجوز التفريق في ابعاضها ثم من الاصحاب ~~من يبني تفريق النية على تفريق الافعال ان جوزنا تفريق الافعال جوزنا تفريق ~~النية والا فلا ومنهم من رتب فيقول ان لم يجز التفريق في الافعال ففي النية ms0079 ~~أولي وان جوزنا ذاك ففى هذا وجهان والفرق أنه وان فرق أفعاله فهو عبادة ~~واحدة يرتبط بعضها ببعض ألا ترى أنه # PageV01P335 # لو أراد مس المصحف بوجهه المغسول قبل غسل باقي الاعضاء لا يجوز وإذا كان ~~كذلك فليشملها نية واحدة بخلاف الافعال فانها لا تتأتي الا متفرقة ثم ~~الخلاف في مطلق تفريق النية أم فيما إذا نوى رفع الحدث عن العضو المغسول ~~ونفي غسل سائر الاعضاء دون ما إذا اقتصر على رفع الحدث عنه والمشهور الاول: ~~وحكي عن بعض الاصحاب الثاني: وإذا قلنا في المسألة الاولي أنه لا يعتد بغسل ~~اللمعة في الكرة الثانية والثالثة فهل يبطل ما مضى من طهارته أم يجوز ~~البناء فيه وجها تفريق النية: ان قلنا لا يجوز التفريق يمتنع البناء لانه ~~محتاج عند البناء الي تجديد النية للباقى وان قلنا يجوز جاز البناء ويبقي ~~النظر في طول الفصل وعدمه فان اعتبرنا الموالاة لم يحتمل طول الفصل * # PageV01P336 # قال (الفرض الثاني استيعاب غسل الوجه وهو من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى ~~منتهى الذقن ومن الاذن إلى الاذن واجب ولا تدخل النزعتان ولا موضع الصلع في ~~التحديد وموضع التحذيف من الوجه على الاظهر والغمم إذا استوعب جميع الجبهة ~~وجب ايصال الماء إليه فان لم يستوعب فوجهان) غسل الوجه أول الاركان الظاهرة ~~في الوضوء قال الله تعالى (فاغسلوا وجوهكم) وحد الوجه علي ما اختاره صاحب ~~الكتاب من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى الذقن في الطول ومن الاذن إلى ~~الاذن في العرض ومعنى ذلك أن ميل الرأس إلى التدوير ومن أول الجبهة يأخذ ~~الموضع في التسطيح وتقع به المحاذاة والمواجهة فحد الوجه في الطول من حيث ~~يبتدئ التسطيح وما فوق ذلك من الرأس: وإذا عرفت ذلك فمما يخرج عن الحد ~~النزعتان وهما البياضان المكتنفان للناصية أعلى # PageV01P337 # الجبينين لانهما في سمت الناصية وهما جميعا في حد التدوير ومما يخرج عنه ~~موضع الصلع لانه فوق ابتداء التسطيح ولا عبرة بانحسار الشعر عنه نظرا إلى ~~الاعم الاغلب ومما يخرج عنه موضعا الصدغين وهما في جانبى ms0080 الاذن يتصلان ~~بالعذارين من فوق لانهما خارجان عما بين الاذنين لكونهما فوق الاذنين وحكي ~~في الصدغين وجه أنهما من الوجه ومما يدخل في الحد موضع الغمم لانه في تسطيع ~~الجبهة ولا عبرة بنبات الشعر على خلاف الغلب كما لا عبرة بانحساره عن موضع ~~الصلع على خلاف الغالب هذا إذا استوعب الغمم جميع الجبهة والا فوجهان ~~أصحهما أن الامر لا يختلف وهو من الوجه لما ذكرنا: والثاني أنه من الرأس ~~لانه على هيئته والباقي المكشوف هو من الجبهة بخلاف ما إذا أخذ الغمم جميع ~~الجبهة فان العادة لم تجربان لا يكون للانسان جبهة أصلا وربما وجه أحد هذين ~~الوجهين: أنه مقبل في صفحة الوجه # PageV01P338 # والثاني بأنه في تدوير الرأس ومعناه أن الاغم ينتأ من أوائل جبهته شئ ولا ~~ينقطع شكل تدوير رأسه حيث ينقطع من غيره فذلك الموضع متصل بتدوير الرأس ~~لكنه مقبل في صفحة الوجه وأما موضع التحذيف وهو الذى ينبت عليه الشعر ~~الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة وربما يقال بين # الصدغ والنزعة والمعنى لا يختلف لان الصدغ والعذار متلاصقان وهل هو من ~~الوجه أو الرأس فيه وجهان قال ابن سريج وغيره هو من الوجه لمحاذاته بياض ~~الوجه ولذلك تعتاد النساء والاشراف ازالة الشعر عنه ولهذا سمى موضع التحذيف ~~وقال أبو إسحاق وغيره هو من الرأس لنبات الشعر عليه متصلا بسائر شعر الرأس ~~والاول هو الاظهر عند المصنف: والذى عليه الاكثرون الثاني وهو الذى يوافق ~~نص الشافعي رضى الله عنه في حد الوجه وحاول امام الحرمين تقدير موضع ~~التحذيف فقال إذا وضع طرف خيط على رأس الاذن والطرف الثاني على زاوية ~~الجبين فما يقع منه في جانب الوجه فهو من الوجه ولك أن تقول توجيه من يجعله ~~من الوجه لا يقتضي التقدير بهذا المقدار فان من يحذف قد يحذف أكثر من ذلك ~~أو أقل ولا يراعي هذا الضبط فلا بد للتقدير من دليل * وأما لفظ الكتاب ~~فقوله استيعاب غسل الوجه كان الاحسن أن يقول استيعاب الوجه بالغسل وقوله من ~~مبتدأ ms0081 تسطيح الجبهة الي آخره تحديد للوجه وكلمتا من وإلى إذا دخلتا # PageV01P339 # في مثل هذا الكلام قد يراد بهما دخول ما وردتا عليه في الحد وقد يراد ~~خروجه: نظير الاول حضر القوم من فلان إلى فلان ونظير الثاني من هذه الشجرة ~~إلى هذه الشجرة كذا ذراعا وهما في قوله من مبتدأ تسطيح الجبهة الي منتهى ~~الذقن مستعملتان بالمعنى الاول إذ لا يراد بمبتدأ التسطيح الا أوله وبمنتهى ~~الذقن الا آخرة ومعلوم أنهما داخلان في الوجه وفي قوله من الاذن إلى الاذن ~~مستعملتان بالمعنى الثاني لان الاذنين خارجتان من الوجه وأعلم قوله من ~~الاذن إلى الاذن بالميم لان مالكا يعتبر من العذار إلى العذار ويخرج البياض ~~الذي بين العذار والاذن عن حد الوجه: فان قيل يدخل في هذا الحد ما ليس من ~~الوجه ويخرج منه ما هو من الوجه أما الاول فلانه يدخل فيه داخل الفم والانف ~~فانه بين تستطيح الجبهة ومنتهى الذقن وليس من الوجه: وأما الثاني فلانه ~~تخرج عنه اللحية المسترسلة وهى من الوجه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم ~~رأى رجلا غطى لحيته وهو في الصلاة فقال اكشف لحيتك فانها من الوجه قلنا أما ~~الاول فللكلام تأويل: المعني ظاهر ما بين تسطيح الجبهة ومنتهي الذقن ولهذا ~~لو بطن جزء. # بالالتحام وظهر # جزء خرج الظاهر عن أن يكون من الوجه وصار الباطن من الوجه وعلى هذا ~~المعنى نقيم الشعر مقام البشرة من صاحب اللحية الكثة وأما الثاني فتسمية ~~اللحية وجها على سبيل التبعية والمجاز # PageV01P340 # لامرين أحدهما أنه لولا ذلك لكانت وجوه المرد والنسوان ناقصة ولصح أن ~~يقال لمن حلقت لحيته قطع بعض وجهه ومعلوم أنه ليس كذلك: والثاني انه يصح ~~قول القائل اللحية من الشعور النابتة علي الوجه وفي المسترسلة انها نازلة ~~عن حد الوجه وذلك يدل على ما ذكرنا قال (ويجب ايصال الماء الي منابت الشعور ~~الخفيفة غالبا كالحاجبين والاهداب والشاربين والعذارين وأما شعر الذقن فان ~~كشف بحيث لا تترا آى البشرة للناظر لم يجب ايصال الماء إلى ms0082 منابته الا ~~للمرأة فان لحيتها نادرة وفي العنفقة وجهان لان كثافتها قد تعد نادرة ويجب ~~افاضة الماء على ظاهر اللحية الخارجة عن حد الوجه على أحد القولين) لما ~~تكلم في حد الوجه عاد إلى الشعور النابتة عليه وهي قسمان حاصلة في حد الوجه ~~وخارجة عنه والقسم الاول علي ضربين أحدهما ما يندر فيه الكثافة كالحاجبين ~~والاهداب والشاربين والعذارين والعذار هو القدر المحاذي للاذن يتصل من ~~الاعلى بالصدغ ومن الاسفل بالعارض فهذه الشعور يجب غسلها ظاهرا وباطنا ~~كالسلعة النابتة علي محل الفرض ويجب غسل البشرة تحتها لانها من الوجه ~~ولاعبرة بحيلولة الشعر لامرين أظهرهما ان الغالب في هذه الشعور الخفة فيسهل ~~ايصال الماء إلى منابتها فان فرضت فيها الكثافة علي سبيل الندرة فالنادر ~~ملحق بالغالب: والثاني أن بياض الوجه محيط بها اما من جميع # PageV01P341 # كالحاجبين والاهداب أو من جانبين كالعذارين والشاربين فيجعل موضعها تبعا ~~لما يحيط به ويعطي حكمه وفى كلام بعض الائمة حكاية وجه أنها إذا كشفت لا ~~يجب غسل منابتها كاللحية فلك أن تعلم قوله ويجب ايصال الماء إلى منابت ~~الشعور الخفيفة غالبا بالواو اشارة إلى هذا الوجه واقتصاره على ذكر المنابت ~~ليس لان الشعور لا تغسل بل إذا وجب غسل المنابت وجب غسل الشعور بطريق ~~الاولي ففى ذكر المنابت تنبيه عليها: والضرب الثاني ما لا يندر فيه الكثافة ~~وهو شعر الذقن والعارضين والعارض ما ينحط # عن القدر المحاذي للاذن فينظر فيه ان كان خفيفا وجب غسله مع البشرة تحته ~~كالشعور الخفيفة غالبا وان كان كثيفا وجب غسل ظاهره ولم يجب غسل البشرة ~~تحته لما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم توضأ فغرف غرفة غسل بها وجهه ~~وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحية ولا يبلغ ماء الغرفة الواحدة أصول الشعر ~~مع الكثافة والمعني فيه عسر ايصال الماء إلى المنابت مع الكثافة الغير ~~النادرة وحكي فيه قول قديم أنه يجب غسل البشرة تحته لانها الوجه وهذا شعر ~~نابت عليه ومنهم من يحكيه وجها وهو قول المزني رحمه الله ms0083 وليكن قوله لم يجب ~~ايصال الماء إلى منابتها معلما بالزاى والواو لهذا الخلاف # PageV01P342 # والمذهب الاول ويستثنى عن اللحية الكثيفة ما إذا خرجت للمرأة لحية كثيفة ~~فيجب ايصال الماء الي منابتها لان أصل اللحية لها نادر فكيف بصفة الكثافة ~~وكذلك لحية المشكل إذا لم يكن نبات اللحية مزيلا للاشكال وفيه خلاف يأتي ~~ذكره فإذا اللحية في حقها من الضرب الاول وعنفقة الرجل من الضرب الاول أو ~~من الضرب الثاني فيه: وجهان مبنيان علي المعنيين المذكورين في الحاجبين ~~ونحوهما ان عللنا بالمعني الاول وهو ندرة الكثافة في تلك الشعور فالعنفقة ~~ملحقة بها وان عللنا باحاطة البياض فلا: بل هي كاللحية والمعني الاول أظهر ~~لانهم حكوا عن نص الشافعي رضى الله عنه التعليل بان هذه الشعور لا تستر ما ~~تحتها غالبا ويدل عليه لحية المرأة والله أعلم: ثم ههنا سؤالان أحدهما ما ~~الفرق بين الخفيف والكثيف والجواب. # عبارة أكثر الاصحاب أن الخفيف ما تترآى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب ~~والكثيف ما يستر ويمنع الرؤية وهذا ما يشعر به لفظ الشافعي # PageV01P343 # رضى الله عنه وهو الذى حكاه المصنف وقال بعض الاصحاب الخفيف ما يصل الماء ~~إلى منبته من غير مبالغة واستقصاء والكثيف ما يفتقر إليه ورأيت الشيخ أبا ~~محمد والمسعودي وطبقة المحققين يقربون كل واحدة من العبارتين من الاخرى ~~ويقولون انهما يرجعان إلى معنى واحد لكن بينهما تفاوت مع التقارب الذى ~~ذكروه لان لهيئة النبات وكيفية الشعر في السبوطة والجعودة تأثيرا في الستر ~~وفي وصول الماء إلى المنبت وقد يؤثر شعره في أحد الامرين دون الآخر وإذا # ظهر الاختلاف فلك أن ترجح العبارة الثانية وتقول الشارب معدود من الشعور ~~الخفيفة وليس كونه مانعا من رؤية البشرة تحته بامر نادر: الثاني شعر الضرب ~~الثاني لو كان بعضه خفيفا # PageV01P344 # وبعضه كثيفا ما حكمه. # الجواب فيه وجهان أصحهما أن للخفيف حكم الخفيف وللكثيف حكم الكثيف توفى ~~المقتضي كل واحد منهما عليه والثاني للكل حكم الخفيف وهو الذى ذكره في ~~التهذيب وعلله بأن كثافة البعض مع خفة ms0084 البعض نادر فصار كشعر الذراع إذا كثف ~~ولك أن تمنع ما ذكره وتدعى أن الكثافة في البعض والخفة في البعض أغلب من ~~كثافة الكل وهذه المسألة يحتاج الناظر في الكتاب إلى معرفتها لانه قال أما ~~شعر الذقن فان كثف الي آخره فظاهره يتناول ما إذا كثفت اللحية كلها ولم ~~يبين حكم ما إذا لم تكثف كلها ويفرض ذلك على وجهين أحدهما أن تخف كلها ولا ~~يخفى حكمه: والثاني أن يخف البعض ويكثف البعض وهو هذه المسألة: هذا كله في ~~الشعور الحاصلة في حد الوجه: القسم الثاني الخارجة عن حد الوجه ففيما خرج ~~عن حد الوجه من اللحية طولا وعرضا قولان أحدهما لا يجب غسله وبه قال أبو ~~حنيفة والمزنى لان الشعر النازل عن حد الرأس لا يثبت له حكم الرأس حتى لا ~~يجوز المسح عليه فكذلك الشعر النازل عن حد الوجه لا يثبت له حكم الوجه ~~وأصحهما يجب لانه من الوجه بحكم التبعية لما سبق من الخبر ولان الوجه ما ~~تقع به المخاطبة والمواجهة ولانه متدل من محل الفرض فأشبه الجلدة المتدلية ~~وهذا الخلاف يجرى أيضا في الخارج عن حد الوجه من الشعور الخفيفة كالعذار ~~والسبال إذا طال ولا فرق: # PageV01P345 # وذكر بعضهم في السبال أنه يجب غسله قولا واحدا والظاهر الاول فان قلت قد ~~عرفت المسألة فلماذا اشتهرت الافاضة فالناقلون يقولون تجب الافاضة في قول ~~ولا تجب في قول وكذلك ذكر المصنف ولم يتكلموا في الغسل فاعلم أن لفظ ~~الافاضة في اصطلاح الائمة المتقدمين إذا استعمل في الشعر لا مرار الماء علي ~~الظاهر: ولفظ الغسل للامرار على الظاهر مع الادخال في الباطن ولذلك اعترضوا ~~على أبي عبد الله الزبيري رضى الله عنه لما قال في هذه المسألة يجب الغسل ~~في قول # والافاضة في قول وقالوا الغسل غير واجب قولا واحدا وانما الخلاف في ~~الافاضة وإذا تبين ذلك فقصدهم بهذه اللفظة بيان أن داخل المسترسل لا يجب ~~غسله قولا واحدا كالشعور النابتة تحت الذقن لكن المصنف تعرض لظاهر اللحية ~~في لفظه ms0085 والافاضة على هذا الاصطلاح مغنية عن التقييد بالظاهر ثم مع هذا كله ~~فقد حكي وجه أنه يجب غسل الوجه الباطن من الطبقة العليا من المسترسل إذا ~~أوجبنا غسل الوجه البادى منه وهو بعيد عند علماء المذهب * قال (الفرض ~~الثالث غسل اليدين مع المرفقين فلو قطع يده من الساعد غسل الباقي وان قطع ~~من العضد استحب غسل الباقي لتطويل الغرة وان كان من المفصل يجب غسل رأس ~~العظم الباقي على أصح القولين لانه من المرفق ولو نبتت يد زائدة من ساعده ~~وجب غسلها وان لم تتميز الزائدة عن الاصلية وجب غسلهما وان خرجت من العضد ~~لا تغسل الا إذا حاذت محل الفرض فيغسل # PageV01P346 # القدر المحاذي) * هذا نصه قال الله تعالى (وأيديكم إلى المرافق) وكلمة ~~إلى قد تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) ~~وقوله عز اسمه (من أنصاري إلى الله) وهو المراد ههنا لما روى أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه وروى أنه ادار الماء على ~~مرفقيه ثم قال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به ثم اليدان كانت واحدة ~~من كل جانب على ما هو الغالب وكانت كاملة فذاك وان قطع بعضها فله ثلاثة ~~أحوال أحدها أن يكون القطع مما تحت المرفق كالكوع والذراع فغسل الباقي واجب ~~فالميسور لا يسقط بالمعسور والثانية أن يكون مما فوق المرفق فلا فرض لسقوط ~~محله ولكن الباقي من العضد يستحب غسله لتطويل الغرة كما لو كان سليم اليد ~~يستحب له غسل ذلك الموضع لهذا المعني فان قيل غسل ذلك # PageV01P347 # الموضع مستحب تبعا فإذا سقط المتبوع فهلا سقط التابع كمن فاتته صلوات في ~~أيام الجنون لما سقط قضاء الاصل سقط قضاء الرواتب التى هي أتباع: قلنا سقوط ~~القضاء ثم مسامحة ورخصة والا فهو # ممكن والتبع أولى بالمسامحة وسقوط الاصل ههنا ليس على سبيل الترخص بل هو ~~متعذر في نفسه فحسن الاتيان بالتبع محافظة على العبادة بقدر الامكان ~~كالمحرم إذا لم يكن على رأسه شعر يستحب ms0086 له امرار الموسى علي الرأس وقت ~~الحلق: فان قيل تطويل الغرة انما يفر ض في الوجه والذى في اليد تطويل ~~التحجيل فكيف قال يغسل الباقي لتطويل الغرة: قلنا تطويل الغرة والتحجيل نوع ~~واحد من السنن فيجوز أن يكون قوله لتطويل الغرة أشارة إلى النوع على أن ~~أكثرهم لا يفرق # PageV01P348 # بينهما ويطلق تطويل الغرة في اليد ورأيت بعضهم احتج عليه بقوله صلى الله ~~عليه وسلم من أراد منكم أن يطيل غرته فليفعل قال وانما يمكن الاطالة في ~~اليد لان استيعاب الوجه # PageV01P349 # بالغسل واجب وليس هذا الاحتجاج بشئ لان للمعترض أن يقول الاطالة في الوجه ~~أن يغسل إلى الليت وصفحة العنق وهو مستحب نص عليه الائمة: والثالثة أن يكون ~~القطع من مفصل المرفق فهل يجب غسل رأس العظم الباقي فيه طريقان أحدهما ~~القطع بالوجوب لانه من محل الفرض وقد بقى قاشبه الساعد إذا كان القطع من ~~الكوع والثاني وهو الذى ذكره في الكتاب فيه قولان القديم ومنقول المزني انه ~~لا يجب والاصح وهو منقول الربيع أنه يجب واختلفوا في مأخذ القولين: منهم من ~~قال مأخذهما أن المرفق في اليد السليمة يغسل تبعا أم مقصودا فمن قائل تبعا ~~وضرورة لاستيعاب غسل اليدين إلى المرافق كما يغسل شئ من الرأس تبعا وضرورة ~~لاستيعاب الوجه # PageV01P350 # بالغسل: ومن قائل يغسل مقصودا كسائر أجزاء محل الفرض وكاطراف الوجه ~~بالاضافة إلى وسطه. # ومنهم من قال بل مأخذهما الخلاف في حقيقة المرفق فمن قائل المرفق عبارة ~~عن طرف عظم الساعد ولم يبق ومن قائل المرفق مجموع العظمين وقد بقى أحدهما ~~فيغسل وهذا ما أشار إليه بقوله لانه من المرفق هذا كله في اليد الواحدة أما ~~إذا خلقت لشخص واحد من جانب واحد يدان فلا يخلو اما أن تتميز الزائد من ~~محمل الفرض كالساعد والمرفق وجب غسلها مع الاصلية كالاصبع # الزائدة والسلعة النابتة ولا فرق بين أن يجوز طولها الاصلية أو لا يجاوز ~~وان خرجت مما فوق محل الفرض فان لم تبلغ إلى محاذات محل الفرض لم يجب غسل ~~شئ ms0087 منها وان بلغت إلى محاذاة محل الفرض فالمنقول عن نصه في الام انه يجب ~~غسل القدر المحاذي دون ما فوقه لوقوع اسم اليد عليها وحصول ذلك القدر في ~~محل الفرض بخلاف الجلدة المنكشطة من # PageV01P351 # العضد لا يغسل منها لا المحاذي ولا غيره لان اسم اليد لا يقع عليها وفيه ~~وجه صار إليه كثير من المعتبرين وقرروه انه لا يجب غسل المحاذي ولا غيره ~~لان هذه الزائد ليست على محل الفرض فتجعل تبعا ولا هي أصلية حتي تكون ~~مقصودة بالخطاب وحملوا نصه في الام على ما إذا التصق شئ منها بمحل الفرض ~~أما إذا لم تتميز الزائدة عن الاصلية وجب غسلهما جميعا سواء خرجتا من ~~المنكب أو من المرفق أو الكوع لكن إذا خرجتا من المنكب يغسلان ضرورة أداء ~~الواجب منهما وإذا خرجتا من المرفق أو الكوع غسلتا حتما ومن الامارات ~~المميزة للزائدة عن الاصلية أن تكون احداها قصيرة فاحشة القصر والاخرى في ~~حد الاعتدال فالزائدة القصيرة ومنها نقصان الاصابع ومنها فقد البطش وضعفه * # PageV01P352 # قال (الفرض الرابع مسح الرأس وأقله ما يسمي (ح) مسحا (م ز) ولو على شعرة ~~واحدة (و) بشرط أن لا يخرج محل المسح عن حد الرأس ولا يستحب الغسل ولا يكره ~~على الاظهر وفي البل دون المد وجهان) قال الله (وامسحوا برؤوسكم) وليس من ~~الواجب استيعاب الرأس بالمسح بل الواجب ما ينطلق عليه الاسم لان من أمر يده ~~على هامة اليتيم صح أن يقال مسح برأسه ولان النبي صلى الله # PageV01P353 # عليه وسلم مسح في وضوءه بناصيته وعلى عمامته ولم يستوعب * وقال مالك يجب ~~الاستيعاب وهو اختيار المزني واحدى الروايتين عن أحمد والثانية انه يجب مسح ~~أكثر # الرأس * وقال أبو حنيفة يتقدر بالربع ثم ان كان يمسح على بشرة الرأس فذاك ~~ولا يضر كونها تحت الشعر وقال الروياني في البحر به لا يجوز لانتقال الفرض ~~الي الشعر وان كان يمسح علي الشعر فكذلك يجوز وان اقتصر على مسح شعرة واحدة ~~أو بعضها ولا تقدير وعن ابن القاص انه ms0088 لا أقل من ثلاث شعرات كما يعتبر ~~ازالتها في التحلل عن النسك وفي ايجاب الدم على المحرم وهل يختص هذا الوجه ~~بما إذا كان يمسح على الشعر أم يجري في مسح البشرة ويشترط المسح على موضع ~~ثلاث شعرات: في كلام النقلة ما يشعر بالاحتمالين جميعا والاول أظهر ثم شرط ~~الشعر # PageV01P354 # الممسوح أن لا يخرج عن حد الرأس فلو كان مسترسلا خارجا عن حده وكان جعدا ~~كانئا في حد الرأس لكنه بحيث لو مد لخرج عن حده لم يجز المسح عليه لان ~~الماسح عليه غير ما سح على الرأس: واعلم أن كل شعر مد في جهة النبات يكون ~~خارجا عن حد الرأس وان كان في غاية القصر وكان المراد المد في جهة الرقبة ~~والمنكبين وهى جهة النزول ثم بعد حصول هذا الشرط هل يشترط أن لا يجاوز ~~منبته: فيه وجهان أحدهما يشترط ذلك فلا يجوز المسح على ما جاور منبته وان ~~كان في حد الرأس فانه كالغطاء لما تحته كالعمامة وأصحهما انه لا يشترط ~~لوقوع اسم الرأس عليه ولو غسل الرأس بدلا عن المسح ففى اجزائه وجهان أحدهما ~~لا يجزيه لانه مأمور بالمسح والغسل ليس بمسح واصحهما انه يجزيه لان الغسل ~~مسح وزيادة وهو أبلغ من المسح فكان مجزيا بطريق الاولي وهذا قضية ما ذكره ~~في الكتاب لانه نفى الاستحباب والكراهية عنه وهو مسعر بالاجزاء وهل يكره ~~الغسل بدلا عن المسح وان أجزأ فيه وجهان احدهما نعم لانه سرف كغسل الخف ~~بدلا عن مسحه وكالغسلة الرابعة واظهرهم لا يكره لان الاصل هو الغسل إذ به ~~تحصل النظافة والمسح تخفيف من الشرع نازل منزلة الرخص فإذا عدل إلى الاصل ~~لم يكن مكروها لكن لا يستحب ذلك لما اشار # PageV01P355 # إليه النبي صلى الله عليه وسلم في باب الرخص بقوله ان الله قد تصدق عليكم ~~فاقبلوا صدقته وقوله لا سيتحب الغسل ولا يكره على الاظهر ربما اوهم عود ~~الخلاف اليهما وليس كذلك وانما # الخلاف في الكراهية وحدها ولو بل رأسه ولم يمد اليد أو ms0089 غيرها مما يمسح به ~~على الموضع فهل يجزيه ذلك فيه وجهان اصحهما نعم لان المقصود وصول الماء فلا ~~ينظر إلى كيفية الا يصال كما في الغسل لا يفترق الحال بين أن يجرى الماء ~~على الاعضاء أو يخوض ببدنه في الماء والثاني وهو اختيار القفال لا يجزى ~~لانه لا يسمى مسحا وهو مأمور بالمسح ولو قطر على رأسه قطرة ولم تجر هي على ~~الموضع فعلى الخلاف فان جرت كفى وهذا يدل على أن المقصود الوصول ولا عبرة ~~باسم المسح هذا ان سلم ان الامساس والوضع ليس بمسح # PageV01P356 # قال الفرض الخامس غسل الرجلين مع الكعبين قال الله تعالى (وأرجلكم الي ~~الكعبين) وحكم الرجل على انقسامها الي الكاملة والناقصة كما سبق في اليد. # والكعبان هما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم وروي ~~القاضي ابن كج وغيره عن بعض الاصحاب ان الكعب هو الذى فوق مشط القدم: وجه ~~الاول ما روى النعمان بن بشير رضى الله عنه قال أمسنا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم باقامة الصفوف فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب أخيه وكعبه بكعبه ~~والذى يتصور فيه التزاق القائمين في الصف ما ذكرنا دون ظهر القدم وقد يمتحن ~~فيسأل عن وضوء ليس فيه غسل الرجلين وصورته ما إذا غسل الجنب جميع بدنه الا ~~رجليه ثم أحدث والاصل في المسألة على الاختصار أن من اجتمع في حقه الحدث ~~الاكبر والاصغر هل يكفيه الغسل أم يحتاج معه إلى الوضوء فيه وجهان أحدهما ~~لا يكفيه لان الطهارتين عبادتان مختلفتان فلا تتداخلان كالصلاتين ولانهما ~~مختلفتا السبب والاثر والفعل وهذه الاختلافات تمنع التداخل وأصحهما أنه ~~يكفيه الغسل لظاهر الاخبار نحو ما روى # PageV01P357 # أنه صلى الله عليه وسلم قال أما انا فأحثى على رأسي ثلاث حثيات فإذا أنا ~~قد طهرت ولم يفصل بين الحنابة المجردة والجنابة مع الحدث مع ان الغالب ان ~~الجنابة لا تتجرد فعلي الاول يجب الوضوء والغسل ولا ترتيب بينهما: وعلى ~~الثاني وهو الاصح هل من شرط الغسل ليكفى مراعاة # الترتيب في أعضاء الوضوء ms0090 فيه وجهان أحدهما نعم لان الترتيب خاصية الوضوء ~~والتداخل انما يجرى فيما يشترك المتداخلان فيه من الافعال دون خواصهما فعلى ~~هذا يكفى غسل البدن مرة واحدة ولكن يشترط أن تكون اعضاء الوضوء مغسولة على ~~الترتيب وزاد بعضهم على هذا الوجه شرطا آخر وهو ان يمسح الرأس لانه من ~~خاصية الوضوء أيضا بناء على أن الغسل لا يقوم مقام المسح والثاني وهو الاصح ~~لا يشترط رعاية الترتيب لما أشرنا إليه من الظواهر ولا يبعد أن يدخل الاصغر ~~في الاكبر فلا تبقى خاصيته الا ترى أن العمرة تفوت بما يفوت به الحج إذا ~~دخلت تحته بالقران ولو انفردت لا تفوت: فقد بطلت خاصيتها حين ما دخلت في ~~الاكبر فعلى هذا هل يحتاج إلى أن ينويهما جميعا بغسله أم يكفيه نية الاكبر ~~فيه وجهان احدهما يحتاج إلى الجمع كالحج والعمرة يتداخلان # PageV01P358 # في الافعال دون النية وأصحهما لا حاجة إليه لان الطهارات موضوعة على ~~التداخل فعلا ونية ألا ترى انه إذا اجتمعت الاحداث كفى فعل واحد ونية واحدة ~~هذا كله إذا اتفق وقوع الاكبر والاصغر معا أو سبق الاصغر الاكبر: اما إذا ~~سبق الاكبر الاصغر فطريقان أحدهما طرد الخلاف والثاني الاكتفاء بالغسل بلا ~~خلاف لان الاكبر إذا تقدم تأثر به جميع البدن فلا يؤثر فيه الاصغر بعد ذلك ~~والاصغر إذا تقدم جاز أن يؤثر الاكبر فيه بعده لعظمه وزيادة آثاره * إذا ~~عرفت هذا الاصل فنعود إلى الصورة المذكورة ونقول ان قلنا يجب وضوء وغسل عند ~~اجتماع حدثين وجب غسل الرجلين عن الجنابة ووضوء كامل عن الحدث يقدم منهما ~~ما شاء ويؤخر ما شاء وتكون الرجل مغسولة مرتين وان قلنا يكفى الغسل ثم ~~يشترط الترتيب في أعضاء الوضوء وجب غسل الرجلين مؤخرا عن سائر أعضاء الوضوء ~~ويكون غسلهما واقعا عن الجهتين الجنابة والحدث جميعا وان قلنا يكفى الغسل ~~من غير اشتراط الترتيب فعليه غسل الرجلين عن جهة الجنابة إما قبل سائر ~~اعضاء الوضوء أو بعدها أو في خلالها ويغسل سائر الاعضاء عن الحدث علي ~~الترتيب ms0091 وهذا هو الاصح واختيار ابن سريج وابن الحداد وعلي هذا الوجه يكون ~~المأتي به وضوءا خاليا عن غسل الرجلين لان الرجلين قد اجتمع فيهما الحدثان ~~ونحن علي هذا # الوجه نحكم باضمحلال الاصغر في جنب الاكبر فليست الرجلان مغسولتين عن جهة ~~الوضوء # PageV01P359 # فهذه هي صورة الامتحان وينبغي أن يعلم أن هذا لا يختص بغسل الرجلين بل لو ~~غسل الجنب من بدنه ما سوى الرأس والرجلين ثم أحدث كان الكلام في الرأس ~~والرجلين على ما ذكر في الرجلين ولزم أن نقول علي الوجه الصحيح هذا وضوء ~~خال عن مسح الرأس والرجلين وعلى هذا القياس لو غسل جميع بدنه سوى اليدين ~~والرأس والرجلين فلهذا لا يتنجح المحصل بأمثال هذه الامتحانات (فائدة) عدوا ~~غسل الرجلين احد فروض الوضوء وأركانه لكن المتوضئ غير مكلف بغسل الرجلين ~~بعينه بل الذي يلزمه احد امرين إما غسل الرجلين أو المسح على الخفين بشرطه ~~فلو عبر معبر عن هذا الركن هكذا لكان مصيبا والمراد عند الاطلاق ما إذا كان ~~لا يمسح أو ان الاصل الغسل والمسح بدل * (الفرض السادس الترتيب (ح م ز) الا ~~إذا اغتسل سقط الترتيب في أظهر الوجهين فانه يكفى للجنابة فللاصغر أولى ~~والنسيان ليس بعذر في ترك الترتيب (ح) على الجديد وإذا خرج منه بلل واحتمل ~~الجنابة والحدث فان شاء اغتسل ولم يغسل الثوب وان شاء توضأ وضوءا مرتبا ~~وغسل الثوب) روى انه صلي الله عليه وسلم وسلم قال لا يقبل الله صلاة امرئ ~~حتى يضع الطهور مواضعه # PageV01P360 # فيغسل وجهه ثم يغسل يديه ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه وهذا ونحوه ظاهر في ~~اعتبار الترتيب وخلاف أبي حنيفة ومالك فيه مشهور وقد تكلم في هذا الركن في ~~أمور احدها لو اغتسل المحدث بدلا عن الوضوء هل يجزيه ذلك: نظر ان أتي ~~بالغسل بحيث يتأتي فيه تقدير الترتيب في لحظات متعاقبة كما إذا انغمس في ~~الماء ومكث فيه زمانا ففيه وجهان احدهما لا يجزيه لان الترتيب من واجبات ~~الوضوء والواجب لا يسقط بفعل ما ليس بواجب ms0092 وأصحهما يجزيه لمعنيين أحدهما ان ~~الغسل أكمل من الوضوء فانه يكفى لرفع أعلى الحدثين فالاصغر أولى: كيف ~~والاصل هو الغسل وانما # حط تخفيفا: والثاني ان الترتيب حاصل في الحالة المفروضة فانه إذا لاقي ~~الماء وجهه وقد نوى يرتفع الحدث عن وجهه وبعده عن اليدين لدخول وقت غسلهما ~~وهكذا الي آخر الاعضاء فعلى المعنى الاول وهو الذى ذكره في الكتاب ايثار ~~الغسل على الوضوء يسقط الترتيب: وعلي الثاني الترتيب حامل والرافع للحدث هو ~~الوضوء المندرج تحت الغسل كما لو اغتسل مراعيا للترتيب في أعضاء الوضوء ~~حقيقة يرتفع حدثه بلا خلاف وان لم يتأت فيه تقدير الترتيب بأن انغمس وخرج ~~علي الفور أو غسل الاسافل قبل الاعالى ففيه وجهان مبنيان علي الوجهين في ~~الحالة الاولى: ان قلنا لا يجزي ثم فهنا أولى وان قلنا يجزى فيبنى على ~~المعنيين ان قلنا الترتيب ساقط والرافع للحدث هو الغسل أجزأه ههنا أيضا وان ~~قلنا بالمعني الثاني فلا والمعنى الثاني أصح: فلا جرم الاصح في هذه الحالة ~~انه لا يجزيه ولا خلاف في الاعتداد بغسل الوجه في الحالتين جميعا إذا ~~قارنته النية والكلام فيما عداه وعنهم من قال في الحالة الاولى يجريه ما ~~أتى به بلا خلاف والخلاف في الحالة الثانية وهذا إذا نوي رفع الحدث فان نوى ~~رفع الجنابة ان قلنا لا يجزيه إذا نوى رفع الحدث فههنا أولى وان قلنا يجزيه ~~فوجهان ههنا أحدهما لا يجزيه لانه إذا نوى رفع الجنابة نوى طهرة غير مرتبة ~~وأصحهما # PageV01P361 # الجواز والنية لا تتعلق بخصوص الترتيب نفيا واثباتا وهذا كله في المحدث ~~المحض يغتسل: أما إذا أجنب وأحدث فالظاهر انه يكفيه الغسل كما تقدم والاصغر ~~يتلاشى في جنب الا كبر وإذا عرفت ما ذكرناه ونظرت في لفظ الكتاب وجدته يعم ~~الحالتين ما إذا اغتسل بحيث يتأتى فيه تقدير الترتيب وماذا اغتسل بحيث لا ~~يتأتي فيه ذلك فان أرادهما جميعا فالخلاف شامل لكن الاظهر عند الجمهور أنه ~~لا يجزيه الغسل في الحالة الثانية على خلاف ما ذكره. # وان أراد ms0093 الحالة الاولى فالنقل والاختيار كما ذكره غيره: الثاني لو ترك ~~الترتيب عامدا لم يجزه وضؤه لكن يعتد بغسل الوجه وبما بعده على الانتظام ~~فلو استعان باربعة غسلوا أعضاءه دفعة واحدة لم يجزه الوضوء كما لو نكس لان ~~المعية تنافى الترتيب أيضا وفيه وجه أن الشرط عدم التنكيس ويجزيه الوضوء ~~ههنا وان ترك الترتيب ناسيا فقولان الجديد انه كما لو ترك عامدا كما لو ترك ~~سائر الاركان ناسيا وفي القديم # قول انه يعذر بالنسيان وذكر الائمة انه مخرج من القول القديم في ترك ~~الفاتحة ناسيا ووجه # PageV01P362 # الشبه أن قراءة الفاتحة وان كانت ركنا لكنها ليست قائمة بنفسها كالركوع ~~والقيام ونحوهما وانما هي زينة وتتمة للقيام: كذلك الترتيب زيمة وهيئة في ~~سائر الاركان: الثالث الوضوء نوعان احدهما وضوء من يتيقن ان حدثه الاصغر ~~فيعتبر فيه الترتيب والثاني وضوء من يجوز أن يكون حدثه الاكبر ونظيره ما ~~إذا خرج منه بلل واحتمل أن يكون منيا واحتمل أن يكون مذيا ففيما يلزمه ~~وجوه: احدها انه يجب عليه الوضوء لان غسل ما زاد على الاعضاء الاربعة مشكوك ~~فيه والمستيقن هذا القدر وعلى هذا الوجه لو عدل الي الغسل كان كالمحدث ~~يغتسل بدلا عن الوضوء والثاني يجب عليه الوضوء وغسل وسائر البدن وغسل ما ~~أصابه ذلك البلل لان شغل ذمته باحدى الطهارتين معلوم وصلاته موقوفة على ~~الطهارة التي لزمته فعليه الاتيان بها ليخرج عن العهدة بيقين والثالث وهو ~~الاصح انه يتخير بين أن يغتسل أخذا بأنه منى أو يتوضأ أخذا بانه مذى لان كل ~~واحد منهما محتمل فإذا أتى بموجب أحدهما وجب أن تصح صلاته لان لزوم الآخر ~~مشكوك فيه والاصل العدم وهذا الوجه هو الذى ذكره في الكتاب وليكن قوله فان ~~شاء وان شاء معلمين بالواو اشارة إلى ما روينا من الوجهين ثم علي هذا الوجه ~~الاظهر وجب أن يغسل ما أصابه ذلك البلل من ثوب وغيره لانه على التقدير الذى ~~يجب الوضوء يكون ذلك الخارج نجسا # PageV01P363 # وفيه وجه انه لا يجب غسل الثوب وهو ms0094 ضعيف ولا بد أن يكون الوضوء المأتي به ~~مرتبا وفيه وجه انه لا يجب الترتيب لانه إذا شك في كونه منيا أو غيره فقد ~~شك في أن الواجب الطهارة الصغرى أو الكبرى والترتيب من خاصية الطهارة ~~الصغرى فلا يجب بالشك كما لا يجب ما يختص بالطهارة الكبرى وانما يجب ~~المشترك بينهما ويقال كان القفال يقول بهذا الوجه ثم رجع إلى الاول وهو ~~المذهب لانه اما مني فموجبه الغسل أو غيره فموجبه الوضوء بأركانه فإذا لم ~~يرتب الوضوء ولا اغتسل فقد صلى مع أحد الحدثين يقينا ويجرى هذا الخلاف فيما ~~إذا أولج خنثى مشكل في دبر رجل فهما # بتقدير ذكورة الخنثى جنبان والا فمحدثان فالجنابة محتملة غير مستيقنة ~~فإذا توضآ وجب عليهما المحافظة علي الترتيب في ظاهر المذهب وفي وجه لا يجب ~~لان لزومك الترتيب مشكوك فيه وهذا الوجه هو الذى دعا إلى ايراد مسألة البلل ~~ههنا وان لم يذكره في لفظ الكتاب والله أعلم * # PageV01P364 # القول (في سنن الوضوء وهي ثماني عشرة أن يستاك بقضبان الاشجار عرضا ~~ويستحب ذلك عند كل صلاة وعند تغير النكهة ولا يكره الا بعد الزوال (ح م) ~~للصائم) * عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال السواك مطهرة للفم ~~مرضاة للرب إلى أخبار كثيرة فيستحب الاستياك مطلقا ولا يكره الا بعد الزوال ~~للصائم خلافا لابي حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله وسنذكر تفصيل مذهبهم في ~~الصوم ان شاء الله تعالى * لنا انه يزيل # PageV01P365 # أثر العبادة وهو خلوف الفم وانه مشهود له بالطيب قال صلى الله عليه وسلم ~~لخوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وإذا كان كذلك فيكره ازالته كدم ~~الشهيد وانما خص بما بعد الزوال لان تغيير الفم بسبب الصوم وحينئذ يطهر وفى ~~غيره هذه الحالة يطرد الاستحباب لكنه أكد في مواضع منها عند الصلاة وان كان ~~على # PageV01P367 # الطهارة سواء كان متغير الفم أو لم يكن لقوله صلى الله عليه وسلم لولا أن ~~أشق على امتى لا مرتهم بالسواك عند كل صلاة ومنها ms0095 عند تغيير النكهة وذلك قد ~~يكون للنوم فيستحب # PageV01P368 # عند الا ستيقاظ الاستياك: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ استاك ~~وروى انه كان يشوص فاه بالسواك وقد يكون لطول السكوت وقد يكون لترك الاكل ~~وقد يكون لاكل ما له رائحة كريهة فيستحب الاستياك عندها جميعا لانها أسباب ~~تغير الفم فتشبه النوم: ومنها اصفرار الاسنان وقد يفرض ذلك من غير تغير ~~النكهة: ومنها قراءة القرآن تعظيما وتطهيرا له: ومنها عند الوضوء # PageV01P369 # وان لم يصل في الحال: روى في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~لولا أن أشق على أمتى لا مرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل وضوء وقد ~~حكينا فيما تقدم عن بعض الاصحاب أن السواك لا يعد من سنن الوضوء فلك أن ~~تعلم قوله أيستاك بالواو اشارة إلى ذلك الوجه وقوله بقضبان الاشجار ليس علي ~~سبيل الاشتراط لكنها أولى من غيرها والاولى منها الاراك والاحب أن يكون ~~يابسا لين بالماء دون ما لم يلين فانه يقرح اللثة ودون الرطب فانه لا ينقى ~~اللزوجة وأصل السنة تتأدى بكل خشن يصلح لازالة القلح كالخرقة الخشنة ونحوها ~~نعم لو كان جزءا منه كاصبعه # PageV01P370 # الخشنة ففيه ثلاثة أوجه أظهرها لا يجزى لانه لا يسمى استياكا: والثاني ~~يجزى لحصول مقصود الاستياك به: والثالث ان قدر على العود ونحوه فلا يجزى ~~والا فيجزى لمكان العذر: وأما قوله عرضا فقد ذكر امام الحرمين أنه عد ~~السواك علي طول الاسنان وعرضها فان اقتصر علي أحدى الجهتين فالعرض أولى لما ~~روى أنه صلى الله عليه وسلم قال استاكوا عرضا وهكذا أورده المصنف في الوسيط ~~وذكر آخرون منهم صاحب التتمة أن يستاك في عرض الا سنان لا في طولها ورووا ~~في # PageV01P371 # الخبر أنه قال استاكوا عرضا لا طولا فعلى الاول قوله عرضا ليس لانه متعين ~~في اقامة هذه السنة بل خصه بالذكر لانه أولي وعلي الثاني هو تعيين * # PageV01P372 # قال (وأن يقول بسم الله في الابتداء وأن يغسل يديه ثلاثا قبل ادخالهما في ~~الاناء) ومن سنن الوضوء أن ms0096 يقول في ابتدائه بسم الله علي سبيل التبرك ~~والتيمن وذهب أحمد إلى أن # PageV01P373 # التسمية واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم لا وضوء لمن لم يسم الله عليه ~~قلنا المعنى لا وضوء # PageV01P386 # كاملا كذلك روى في بعض الروايات ويدل عليه قوله صلي الله عليه وسلم من ~~توضأ وذكر اسم الله كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان ~~طهورا لاعضاء وضوءه ولو كانت التسمية واجبة لما طهر شئ: ثم لو نسي التسمية ~~في ابتداء وتذكرها في اثناء الوضوء اتى بها كما لو نسي التسمية في ابتداء ~~الاكل يأتي بها إذا تذكر في الاثناء: ولو تركها في الابتداء عمدا فهل يشرع ~~له التدارك في الاثناء هذا محتمل ولك أن تعلم قوله وان يقول بسم الله ~~بالالف والواو فالالف لان احمد عدها من الواجبات والواو لان بعض الاصحاب لم ~~يعدها من سنن الوضوء # PageV01P392 # وقال هي محبوبة في كل امر ذى بال فلا اختصاص لها بالوضوء: ومن سننه غسل ~~اليدين إلى الكوعين قبل غسل الوجه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ~~ذلك في وضوءه ولا فرق في استحبابه بين القائم من النوم وغيره ولا بين ان ~~يتردد في طهارة يديه أو يتيقنها ولا بين من يدخل يديه في الاناء في توضئه ~~وبين من لا يفعل ذلك ولفظ الكتاب لا يقتضى الا الاستحباب في حق من يدخل ~~يديه في الاناء: ثم من يدخل يديه في الاناء ولم يتيقن طهارة يديه بان قام ~~من النوم واحتمل تنجس يديه في طوافهما وهو نائم يختص بشئ وهو انه يكره له ~~ذلك قبل الغسل قال رسول الله # PageV01P394 # صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى ~~يغسلها ثلاثا فانه لا يدرى أين باتت يده وكذلك لو كان مستيقظا ولم يستيقن ~~طهارة اليدين وإن تيقن طهارة يديه فهل يكره له الغمس قبل الغسل فيه وجهان ~~اظهرهما لا بل يتخير بين تقديم الغمس وتأخيره لان سبب المنع ثم الاحتياط ~~للماء ms0097 لاحتمال نجاسة اليد وهذا مفقود ههنا: والثاني يكره لان المتيقن ~~والمتردد يستويان في اصل استحباب الغسل فكذلك في استحباب تقديم الغسل علي ~~الغمس وليكن قوله وان يغسل يديه معلما بالالف والو أو ايضا اما الالف فلان ~~عند احمد ان قام من نوم الليل يجب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء وان قام ~~من نوم النهار لا يجب واما الواو فلان بعضهم لا يعده من سنن الوضوء علي ما ~~سبق واما قوله ثلاثا فليس ذلك من خاصية هذه السنة بل التثليث مستحب # في جميع افعال الوضوء كما سيأتي * # PageV01P395 # قال (وأن يتمضمض ثم يستنشق فيأخذ غرفة لفيه وغرفة لا نفه على أحد القولين ~~وفي الثاني يأخذ غرفة لهما ثم يخلط على أحد الوجهين إذا كانت الغرفة واحدة ~~ويقدم المضمضة في الوجه الثاني وأن يبالغ فيهما الا أن يكون صائما فيرفق) ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمضمض ويستنشق في وضوئه فهما مستحبان ~~فيه # PageV01P396 # خلافا لاحمد حيث قال بوجوبهما: لنا ما روى ان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال عشر من السنة وعد منها المضمضة والاستنشاق ثم أصل الاستحباب يتأدى ~~بايصال الماء إلى الفم والانف سواء كان بغرفة واحدة أو أكثر لكن اختلفوا في ~~الكيفية التى هي أفضل على طريقين أصحهما أن فيه قولين أصحهما أن الفصل بين ~~المضمضة والاستنشاق أفضل لما روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق ويقال ان عثمان ~~وعليا رضى الله عنهما كذلك روياه ولانه أقرب إلى النظافة: والثاني الجمع ~~بينهما أفضل لما روى عن علي رضي الله عنه في وصف وضوء رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه يتمضمض مع الاستنشاق بماء واحد ونقل مثله عن وصف عبد الله بن ~~زيد والرواية عنه وعن عثمان وعلي رضى الله عنهم في الباب # PageV01P397 # مختلفة: والطريق الثاني أن الفصل أفضل بلا خلاف وحيث ذكر الجمع أراد بيان ~~الجواز فان قلنا بالفصل ففى كيفيته وجهان أصحهما أنه ms0098 يأخذ غرفة يتمضمض منها ~~ثلاثا وغرفة أخري يستنشق منها ثلاثا لان عليا رضى الله عنه كذلك رواه: ~~والثاني أنه يأخذ ثلاث غرفات للمضمضة وثلاثا للاستنشاق لانه أقرب الي ~~النظافة وأيسر ثم على هذا القول يقدم المضمضة على الاستنشاق وهذا التقديم ~~مستحق علي أظهر الوجهين لانهما عضوان فيتعين الترتيب بينهما كما في سائر ~~الاعضاء والثاني أنه مستحب لانهما لتقاربهما بمنزلة العضو الواحد كاليمين ~~مع اليسار * وان قلنا بالجمع ففى كيفيته # PageV01P398 # وجهان أيضا أظهرهما أنه يأخذ غرفة يتمضمض منها ثم يستنشق ثم يأخذ غرفة ~~أخرى يتمضمض منها ثم يستنشق ثم يأخذ ثالثة فيعمل بها مثل ذلك كذلك روى عن ~~وصف عبد الله بن زيد: والثاني أنه يأخذ غرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثا ~~ويستنشق ثلاثا روى ذلك في بعض الروايات ايضا ثم على هذا الوجه وهو اتخاذ ~~الغرفة هل يخلط المضمضة بالاستنشاق ام يقدم المضمضة فيه وجهان احدهما انه ~~يخلط فيتمضمض ويستنشق مرة بما معه ثم يفعل ذلك ثانية وثالثة لان اتحاد ~~الغرفة يدل على انهما في حكم عضو واحد: والثاني يقدم المضمضة على الاستنشاق ~~فان ذلك اقرب الي # PageV01P399 # النظافة * ولنبين ما يشتمل عليه الكتاب من هذا الاختلافات أما قوله فيأخذ ~~غرفة لفيه وغرفة لا نفه علي أحد القولين فهو قول الفصل بالكيفية المذكورة ~~في الوجه الاول من الوجهين المذكورين على هذا القولين: وأما قوله وفي ~~الثاني يأخذ غرفة لهما فهو قول الجمع بالكيفية المذكورة في الوجه الثاني ~~علي هذا القول: وقوله ثم يخلط على أحد الوجهين إلى آخره هما الوجهان ~~المذكوران أخيرا ومن سنن الوضوء المبالغة في المضمضة والاستنشاق ففى ~~المضمضة يبلغ الماء أقصي الحنك ووجهى الاسنان واللثات مع امرار الاصبع ~~عليها وفي الاستنشاق يصعد الماء بالنفس إلى الخيشوم مع ادخال الاصبع وازالة ~~ما فيه من الاذى لكن لو كان صائما لا يبالغ فيهما كيلا يصل الماء إلى ~~الدماغ أو البطن وقد روي # PageV01P400 # عن لقيط بن صبرة قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال صلى الله آله ~~وسلم أسبغ الوضوء ms0099 وخلل بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق الا أن تكون صائما ~~قال (وان يكرر الغسل والمسح " ح م و " في الجميع وان شك أخذ بالاقل) # PageV01P405 # توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثم قال هذا وضوئي ووضوء ~~الانبياء قبلى ووضوء خليلي ابراهيم * وروي أنه توضأ ثلاثا ثلاثا وقال من ~~زاد على هذا فقد أساء وظلم ولا فرق # بين المغسول من الاعضاء والممسوح المفروض منهما وغير المفروض لانه لفظ ~~الخبر مطلق يتناول المغسول والممسوح * وقال مالك وابو حنيفة وأحمد رحمهم ~~الله لا يستحب التكرار في مسح الرأس وحكاه أبو عيسى الترمذي في جامعة عن ~~الشافعي رضى الله عنه ونقله أبو عبد الله الحناطي # PageV01P408 # وجها للاصحاب فيه وفي مسح الاذنين * واحتجوا عليه بما روى أنه صلى الله ~~عليه وسلم مسح رأسه مرة واحدة وعن على وعثمان رضى الله عنهما أنهما في وصف ~~وضوء رسول الله صلى الله عليه # PageV01P409 # وسلم مسحا رؤوسهما مرة واحدة: قلنا ورد في رواية الربيع بنت معوذ انه مسح ~~راسه مرتين # PageV01P410 # وعن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه ثلاثا على ان ما ~~رويتموه يجوز ان يكون فعله في بعض الاحوال لبيان الجواز وهذا لبيان الفضيلة ~~فلو شك في انه غسل أو مسح مرة أو مرتين أو شك في انه فعل ذلك مرتين أو ~~ثلاثا فوجهان اصحهما وهو المذكور في الكتاب انه يأخذ بالاقل كما لو شك في ~~عدد ركعات الصلاة: والثاني ذكره الشيخ أبو محمد أنه يأخذ بالاكثر حذرا من # PageV01P411 # ان يزيد غسلة رابعة فانها بدعة وترك السنة اهون من اقتحام البدعة لكن من ~~قال بالاول لا يسلم ان الرابعة بدعة على الاطلاق بل البدعة اتيانه بالرابعة ~~عن علم منه بحقيقة الحال * قال (وان يخلل اللحية إذا كانت كثيفة) ما لا يجب ~~ايصال الماء الي باطنه ومنابته من شعر الوجه يستحب تخليله بالاصابع روى # PageV01P412 # عن عثمان رضي الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يخلل لحيته وروى ~~انه كان يخلل لحيته ويدلك عارضيه ms0100 بعض الدلك وعن المزني ان التخليل واجب ~~ورواه القاضى ابن كج عن بعض الاصحاب فان أراد المزني فتفرداته لا تعد من ~~المذهب إذا لم # يخرجها علي أصل الشافعي رضي الله عنه وان اراد غيره حصل وجه موافق لما ~~ذهب إليه المزني # PageV01P414 # قال (وأن يقدم اليمنى على اليسرى) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب ~~التيامن في كل شئ حتى في وضؤه وانتعاله # PageV01P419 # وعن أبي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأتم ~~فابدوءا بميامنكم وزعم المرتضي من الشيعة ان الشافعي رضي الله عنه في ~~القديم كان يوجب تقديم اليمني علي اليسرى وليس لهذا ذكر في كتب أصحابنا ولا ~~اعتماد عليه ويدل علي نفى الوجوب ما روى عن على رضى الله عنه انه قال ما ~~أبالى بيمينى بدأت أو بشمالي إذا أكملت الوضوء ثم استحباب تقديم اليمنى # PageV01P420 # على اليسرى في كل عضوين يعتبر ايراد الماء عليهما دفعة واحدة كاليدين ~~والرجلين: أما الاذنان فلا يستحب البداية باليمنى منهما لان مسحهما معا ~~أهون وكذلك الخدان يغسلان معا: نعم الاقطع يعجز عن غسل الخدين ومسح الاذنين ~~دفعة واحدة فيراعى التيامن هكذا ذكر القاضى أبو المحاسن وليكن قوله وأن ~~يقدم اليمنى مرقوما بالالف لان أحمد صار إلى وجوبه * # PageV01P421 # قال (وأن يطول الغرة) روي انه صلى الله عليه وسلم قال أمتى يوم القيامة ~~غر محجلون من آثار الوضوء # PageV01P422 # قال أبو هريرة فكنا بعد ذلك نغسل أيدنا إلى الآباط واختلف الاصحاب في ~~التفسير ففرق بعضهم بين تطويل الغرة وتطويل التحجيل فقالوا تطويل الغرة غسل ~~مقدمات الرأس مع الوجه وكذلك غسل صفحة العنق والتحجيل غسل بعض العضد عند ~~غسل اليد وغسل بعض الساق عند غسل الرجل وغاية ذلك استيعاب العضد والساق ~~وفسر كثيرون تطويل الغرة بغسل شئ من العضد # والساق واعرضوا عن ذكر ما حوالى الوجه والاول اولي وأوفق لظاهر الخبر * # PageV01P423 # قال (وأن يستوعب الرأس بالمسح فان عسر تنحية العمامة كمل المسح على ~~العمامة) من سنن الوضوء استيعاب الرأس بالمسح والاحب في كيفيته ms0101 أن يضع يده ~~علي مقدم رأسه وكل واحدة من سبابتيه ملصقة بالاخرى وأبهاماه على صدغيه ثم ~~يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذى بدأ منه روى عن عبد الله بن ~~زيد في صفة وضوء رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم مسح رأسه بيديه أقبل بهما ~~وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى الموضع الذى بدأ ~~منه وهل الذهاب باليد والرد مسحة واحدة أم الذهاب وحده مسحة ان لم يكن على ~~رأسه شعر أو كان عليه شعر لا ينقلب بذهابه باليد وردها لكونه ضفيرة معقودة ~~أو لطوله فامرار اليد من المقدم إلى # PageV01P424 # المؤخر مسحة واحدة قال في التهذيب ولا يحسب الرد والحالة هذه مسحة أخري ~~لصيرورة البلل مستعملا بحصول مسح جميع الرأس وان كان على رأسه شعر ينقلب ~~بالذهاب باليد وردها فهما جميعا مسحة واحدة ليستوعب البلل جميع الرأس فان ~~منابت الشعور مختلفة منها ما يكون وجهه الي مقدم الرأس ومنها ما يكون وجهه ~~إلى مؤخره فبالذهاب ينبل بواطن القسم الاول وظواهر الثاني # PageV01P425 # وبالرد ينبل ظواهر الاول وبواطن الثاني والاولى أن يمسح من الرأس الناصية ~~مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته وعلي عمامته ولا يجوز الاقتصار ~~على مسح العمامة لان المأمور به مسح الرأس والماسح على العمامة ليس بماسح ~~على الرأس ولو عسر عليه تنحية ما علي رأسه من عمامة وغيرها ومسح من الرأس ~~قدر ما يجب كمل بالمسح على العمامة بدلا من الاستيعاب وتشبها به: # PageV01P426 # قال (وأن يمسح اذنيه بماء جديد ظاهرهما وباطنهما) يستحب مسح الاذنين لما ~~روى انه صلي الله عليه وسلم مسح في وضؤه برأسه وأذنيه # ظاهرهما وباطنهما وأدخل اصبعيه في صماخي اذنيه وينبغى أن يمسحهما بماء ~~جديد لما روى عن # PageV01P427 # عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم انه توضأ فمسح ~~أذنيه بماء غير الماء الذى مسح به الرأس وليس من الشرط أن يأخذ ماء جديدا ~~حينئذ بل لو امسك بعض أصابعه ms0102 # PageV01P428 # من البلل المأخوذ لمسح الرأس ومسح به الاذنين تأدت هذه السنة روى انه صلي ~~الله عليه وسلم # PageV01P429 # وسلم أمسك بسبابتيه وابهاميه عن الرأس لمسح الاذنين فمسح بسبابتيه ~~باطنهما وبابهاميه ظاهرهما ويمسح الصماخين بماء جديد أيضا نص عليه لانه من ~~الاذن كالفم والانف من الوجه وحكى قول آخر انه يكفي مسحه ببقية بلل الاذن ~~لان الصماخ من الاذن والاحب في اقامة هذه السنة أن يدلل # PageV01P430 # مسحتيه في صماخيه ويديرهما على المعاطف ويمر ابهاميه على ظهورهما ثم يلصق ~~كفيه وهما مبلولتان بالاذنين استظهارا ولك أن تعلم قوله وأن يمسح أذنيه ~~بالالف لان احمد قال بوجوبه وبالميم لان مالكا قال في رواية هما من الوجه ~~يغسللان معه ولا يمسحان وقوله بماء جديد بالحاء لان أبا حنيفة يقول هما من ~~الرأس يمسحان بالبلل المأخوذ للرأس وبالميم لان مالكا يقول # PageV01P431 # في رواية هما من الوجه يمسحان بالبلل الباقي عن غسل الوجه وبالالف لان ~~احمد مع قوله بالوجوب يجوزه بالمأخوذ لمسح الرأس وعن مالك روايتان أخريان ~~احداهما مثل مذهبنا والاخريى مثل مذهب أبي حنيفة # PageV01P432 # قال (وأن يمسح الرقبة) روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مسح الرقبة ~~أمان من الغل وعن ابن عمر رضى # PageV01P433 # الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ ومسح على عنقه وقي ~~الغل يوم القيامة وهل يمسح بماء جديد أم بما يبقي من بلل مسح الرأس أو ~~الاذن: بناه بعضهم على وجهين في أن مسح العنق سنة أم أدب ان قلنا سنة مسح ~~بماء جديد وان قلنا ادب فمسح بالبلل الباقي * واعلم أن السنة والادب ~~يشتركان في أصل الندبية والاستحباب لكن السنة ما يتأكد شأنها والادب دون ~~ذلك ثم اختيار القاضى الروياني انه ينبغي أن يمسح بماء جديد وميل الاكثرين # PageV01P434 # إلى أنه يكفى مسحه بالبلل الباقي وهو قضية كلام المسعودي وصاحب التهذيب ~~لان المسعودي قال انه غير مقصود في نفسه بل هو تابع للقفا في المسح والقفا ~~تابع للرأس لتطويل الغرة وقال صاحب التهذيب يستحب مسحه تبعا للرأس ms0103 أو الاذن ~~اطالة للغرة واذ كان استحبابه لتطويل الغرة كفى فيه البلل الباقي والله ~~أعلم * # PageV01P435 # قال (وأن يخلل أصابع الرجلين بخنصر اليد اليسرى من أسفل اصابع الرجل ~~اليمنى ويبتدئ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى) * من سنن الوضوء تخليل ~~اصابع الرجلين في غسلهما لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة ~~إذا توضأ فخلل الاصابع وهذا إذا كان الماء يصل إليها من غير تخليل فلو كانت ~~الاصابع ملتفة لا يصل الماء إليها الا بالتخليل فحينئذ يجب التخليل لا ~~لذاته لكن لاداء فرض الغسل وان كانت ملتحمة لم يجب الفتق ولا يستحب أيضا ~~والاحب في كيفية التخليل أن يخلل بخنصر اليد اليسرى من أسفل الاصابع مبتدئا ~~بخنصر الرجل اليمنى ومختتما بخنصر اليسرى ورد الخبر بذلك عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كذلك ذكره الائمة وعن أبي ظاهر الزيادي انه يخلل ما بين كل ~~اصبعين من أصابع رجله باصبع من اصابع يده ليكون بماء جديد ويفصل الابهامان ~~فلا # PageV01P436 # يخلل بهما لما فيه من العسر وهل التخليل من خاصية اصابع الرجلين أم هو ~~مستحب في أصابع اليدين ايضا معظم أئمة المذهب ذكروه في أصابع الرجلين ~~وسكتوا عنه في اليدين لكن القاضي أبا القاسم بن كج قال انه مستحب فيهما ~~واستدل بخبر لقيط بن صبرة فان لفظ الاصابع ينتظمها وفي جامع أبي عيسي ~~الترمذي عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا توضأت فخلل اصابع يديك ورجليك وعلى هذا فالذي يقرب من الفهم ههنا أن ~~يشبك بين الاصابع ولا تعود فيه الكيفية المذكورة في الرجلين ولك أن تعلم ~~قوله يخنصر اليد اليسرى بالواو اشارة إلى ما حكينا عن الاستاذ أبي طاهر * # PageV01P437 # قال (وان يوالى بين الافعال فهى سنة على الجديد) اختلف قول الشافعي رضى ~~الله عنه في الموالاة فقال في القديم هي واجبة وبه قال مالك واحمد في رواية ~~لان النبي صلى الله عليه وسلم وسلم توضأ على سبيل الموالاة وقال هذا وضوء ~~لا ms0104 يقبل الله الصلاة الا به ولانه عبادة ينقضها الحدث فيعتبر فيها الموالاة ~~كالصلاة وقال في الجديد هي # PageV01P438 # سنة لما روى أن رجلا توضأ وترك لمعة في عقبه فلما كان بعد ذلك أمره النبي ~~صلى الله عليه وسلم وسلم بغسل ذلك الموضع ولم يأمره بالاستئناف ولم يبحث عن ~~قدر المدة الفاصلة: وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يتوضأ في سوق ~~المدينة فدعى إلى جنازة وقد بقى من وضؤه فرض الرجلين فمذهب معها الي المصلى ~~ثم مسح على خفيه وكان لا بسا ولان أفعال الوضوء يجوز أن يتخللها الزمان ~~اليسير فكذلك الزمان الكثير بخلاف الصلاة: ثم لجريان القولين شرطان وان ~~أطلق في الكتاب # PageV01P439 # احدهما أن يهمل الموالاة بتفريق كثير أما التفريق اليسير فلا يقدح بلا ~~خلاف سواء كابعذر أو بغير عذر والتفريق الكثير أن يمضي من الزمان ما يجف ~~فيه المغسول مع اعتدال الهواء ومزاج الشخص ولا عبرة بحال المحموم ولا ~~بتباطئ الجفاف بسبب برودة الهواء ولا بتسارعه بسبب الحرارة وقيل يؤخذ ~~الكثير والقليل من العادة وقيل إذا مضي قدر ما يمكن فيه اتمام الطهارة فقد # كثر التفريق واعتبار مدة التفريق من آخر الفعل المأتي به من أفعال الوضوء ~~حتي لو غسل وجهه # PageV01P440 # ويديه ووقع فصل ثم مسح رأسه قبل جفاف ماء اليدين لم يضر وان جف الماء علي ~~وجهه: وإذا غسل ثلاثا فالاعتبار من الغسلة الاخيرة * الشرط الثاني أن يكون ~~التفريق الكثير بغير عذر أما إذا كان بعذر فلا يضر ولا يعود فيه القول ~~القديم قال المسعودي لان الشافعي رضي الله عنه جوز في القديم تفريق الصلاة ~~بالعذر فانه إذا سبقه الحدث يتطهر ويبنى ففى الطهارة أولي والعذر كما إذا ~~نفد ماؤه فذهب لطلبه أو خاف من شئ فهرب وهل النسيان من الاعذار فيه وجهان ~~للشيخ أبي محمد والاظهر انه من الاعذار ومنهم من طرد القولين في التفريق ~~بالعذر أيضا والاكثرون علي # PageV01P441 # الاول وحكي عن نص الشافعي رضى الله عنه ما يدل عليه وإذا عرفت موضع ~~القولين فنقول ان ms0105 فرعنا على القديم وفرق وجب عليه الاستئناف وان فرعنا علي ~~الجديد فله البناء ثم ان كان مستديما للنية فذاك وان لم يكن فهل يحتاج إلى ~~تجديد النية فيه وجهان أحدهما نعم لان استيفاء النية حكما خلاف الحقيقة ~~انما يصار إليه عند تواصل الافعال وأظهرهما لا لان التفريق إذا كان جائزا ~~كانت النية الاولى كافية ألا ترى أن الحج إذا جاز فيه التفريق كفت النية ~~الاولى فيه * # PageV01P442 # قال (وأن لا يستعين في الوضوء بغيره وأن لا ينشف الاعضاء فهى سنة علي ~~أظهر الوجهين وان لا ينفض يديه للنهي عنه وأن يدعو بالدعوات المأثورة ~~المشهورة عند غسل الاعضاء) هذه البقية تشتمل علي أربع سنن احداها ان لا ~~يستعين في وضوء بغيره روى انه صلى الله عليه وسلم قال أنا لا أستعين على ~~وضوئي بأحد قاله لعمر رضي الله عنه وقد بادر ليصب الماء على يديه ولانه نوع ~~من التنعم والتكبر ذلك لا يليق بحال المتعبد والاجر على قدر النصب وهل تكره ~~الاستعانة فيه وجهان # PageV01P443 # أحدهما نعم لما ذكرناه وأظهرهما لا لان النبي صلى الله عليه وسلم قد ~~استعان احيانا منها ما روى # ان اسامة والربيع بنت معوذ صبا الماء علي يديه ومنها ما روى انه استعان ~~بالمغيرة بن شعبة لمكان جبة ضيقة الكمين كان قد لبسها فعسر عليه الاسباغ ~~منفردا ولا يستبعدن الخلاف في أن الاستعانة # PageV01P444 # هل تكره مع الجزم بأن تركها محبوب فان الشئ قد يكون أولي ولا يوصف ضده ~~بالكراهية كاستغراق الاوقاف بالعبادة وتركه: الثانية هل يستحب ترك تنشيف ~~الاعضاء فيه وجهان # PageV01P445 # أظهرهما نعم لما روى عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينشف ~~أعضاءه وعن عائشة رضى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصبح ~~جنبا فيغسل ثم يخرج إلى الصلاة ورأسه يقطر ماء والثاني لا يستحب ذلك وعلى ~~هذا اختلفوا منهم من قال لا يستحب التنشيف أيضا وقد روى من فعل رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم التنشيف وتركه وكل حسن ولا ترجيح ms0106 ومنهم من قال يستحب ~~التنشيف لما فيه من الاحتراز عن التصاق الغبار وإذا فرعنا على الاظهر وهو ~~استحباب الترك فهل نقول التنشيف مكروه أم لا فيه ثلاثة أوجه اظهرها لا لان ~~النبي صلي الله عليه # PageV01P446 # وسلم اغتسل فأتى بملحفة ورسية فالتحف بها حتي رؤى أثر الورس في عكنه ولو ~~كان مكروها لما فعل: والثاني نعم لانه ازالة آلاثر العبادة فأشبه ازالة ~~خلوف فم الصائم: والثالث حكى عن القاضي # PageV01P447 # الحسين انه ان كان في الصيف كره وان كان في الشتاء لم يكره لعذر البرد: ~~الثالثة أن لا ينفض يديه # PageV01P448 # فهو مكروه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ تم فلا تنفضوا ~~ايديكم فانها مراوح الشيطان (الرابعة) أن يحافظ على الدعوات الواردة في ~~الوضوء فيقول في غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند ~~غسل اليد اليمني اللهم اعطني كتابي بيمينى وحاسبني # PageV01P449 # حسابا يسيرا وعند غسل اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ~~ظهرى وعند مسح الرأس اللهم حرم شعرى وبشرى على النار وروى اللهم احفظ رأسي ~~وما حوى وبطني وما وعى وعند مسح الاذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون ~~القول فيتبعون أحسنه وعند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمى علي الصراط يوم تزل ~~فيه الاقدام ورد بها الاثر عن السلف الصالحين (خاتمتان) احداهما السنن التي ~~أوردها يعود يصفها في الغسل التسمية وغسل اليدين والمضمضة # PageV01P450 # والاستنشاق والمبالغة فيهما والتكرار والموالاة وترك الاستعانة والتنشيف ~~والنفض: وفي التسمية وجه انها لا تستحب في الغسل وفي الموالاة طريق انها لا ~~تجب في الغسل بلا خلاف (الثانية) ظاهر لفظ الكتاب حصر السنن في العدد ~~المذكور لكن للوضوء مندوبات أخرمها أن يقول بعد التسمية الحمد لله الذى جعل ~~الماء طهورا وأن يستصحب النية في جميع الافعال وأن يجمع في النية بين ~~اللسان القلب # PageV01P451 # وان يتعهد الماقين بالسبابتين وما تحت الخاتم بتحريك الخاتم وكذلك ~~المواضع التي يحتاج فيها إلى الاحتياط وأن يبدأ في غسل الوجه بأعلاه وفي ~~مسح الرأس بمقدمه وفي ms0107 اليد والرجل بأطراف الاصابع ويختم # PageV01P452 # بالمرافق والكعب ان كان يصب الماء عليهما بنفسه وان صبه عليه غيره بدأ ~~بالمرفق والكعب وأن لا ينقص الماء المتوضأ به عن مدو أن لا يسرف في صب ~~الماء وأن لا يزيد على ثلاث مرات وأن لا يتكلم # PageV01P453 # في أثنائه ولا يلطم الوجه بالماء وان يتوضأ في مكان لا يرجع رشاش الماء ~~إليه وان يمر اليد على الاعضاء المغسولة وان يقول بعد الوضوء مستقبلا ~~للقبلة اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ~~اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ~~أن لا اله الا أنت استغفرك وأتوب اليك وليس لك أن تقول هذا من الاذكار ~~والادعية وقد # PageV01P454 # أشار إليها في الكتاب فلا يكون وراء ما ذكره لان الادعية التى أشار إليها ~~في الكتاب هي المأثورة عند غسل الاعضاء وهذا متأخر عن غسلها * # PageV01P455 # قال (الباب الثاني في الاستنجاء) (وهو واجب وفيه فصول أربعة الاول في ~~آداب قضاء الحاجة وهي أن يستر عورته ولا يحاذي بها الشمس والقمر والقبلة ~~استقبالا واستدبارا الا إذا كان في بناء وان لا يجلس في متحدث الناس) ~~الاستنجاء واجب عندنا خلافا لا بي حنيفة: لنا ظاهر قوله عليه الصلاة ~~والسلام وليستنج احدكم بثلاثة أحجار ونحوه ثم المحوج إلى الاستنجاء انما هو ~~قضاء الحاجة فلذلك قدم فصلا أولا في آدابة وذكر منها أمورا أحدها أن يستر ~~عورته عن العيون بشجرة أو بقية جدار ونحوهما # PageV01P456 # لما روى عن ابي هريرة رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله قال من ~~أتي الغائط فليستتر فان لم يجد الا ان يجمع كثيبا من ر مل فليفعل وهذا إذا ~~لم يكن في بناء سانر وهو أن يكون مسقفا أو محوطا يمكن تسقيفه فلو كان في ~~بستان محوط وجلس بعيدا عن الجدار أو جلس في عرصة دار فيحاء فهو كما لو جلس ~~في الصحراء فينبغي أن يستتر بشئ ثم ليكن الساتر قريبا من مؤخرة الرجل وليكن ~~بينه ms0108 وبين الساتر قدر ثلاثة اذرع فما دونها ولو اناخ راحلته وتستر بها أو ~~جلس في وهدة أو نهر أو أرخى ذيله حصل الغرض: (الثاني) ان لا يستقبل الشمس ~~والقمر بفرجه # PageV01P457 # فقد ورد النهي عنه ويشترك فيه الصحراء والبنيان كذلك ذكره المحاملى ~~(الثالث) إذا كان في بناء أو بين يديه سافر فالادب ان لا يستقبل ولا ~~يستدبرها وإذا كان في الصحراء ولم يستتر بشئ # PageV01P458 # حرم عليه استقبال القبلة واستدبارها لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا ذهب أحدكم الغائط # فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول وروى انه عليه الصلاة ~~والسلام قال لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولكن شرقوا أو غربوا ولا ~~يحرم ذلك في البناء وان كان الخبر مطلقا خلافا لابي حنيفة وذلك لما روى عن ~~ابن عمر رضي الله عنهما قال رقيت السطح مرة فرأيت رسول # PageV01P459 # الله صلى الله عليه وآله جالسا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس ومن استقبل ~~بيت المقدس بالمدينة فقد استدبر الكعبة وعن جابر قال نهانا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بفروجنا ثم رأيته قبل موته بعام مستقبل ~~القبلة وسبب المنع في الصحراء فيما ذكر الاصحاب أن الصحراء لا تخلوا عن مصل ~~من ملك أو جنى أو انسى فربما وقع بصره على عورته: فاما في # PageV01P460 # في الابنية فالحشوش لا يحضرها الا الشياطين ومن يصلى يكون خارجا عنها ~~فيحول البناء بينه وبين المصلى وليس السبب مجرد احترام الكعبة وقد نقل ما ~~ذكروه عن ابن عمر وعن الشعبي رضي الله عنهما: الرابع أن لا يجلس في متحدث ~~الناس كيلا يفسد عليهم مجلسهم فيلعنوه وقد قال صلى الله عليه وسلم اتقوا ~~الملاعن ثم في لفظ الكتاب في الادب الثاني والثالث كلامان أحدهما قوله ولا ~~يحاذي بها الشمس والقمر والقبلة استقبالا واستدبارا يقتضى المنع من استقبال ~~الشمس والقمر واستدبار هما جميعا كالقبلة سواء رجع قوله استقبالا واستدبار ~~إلى الشمس والقمر والقبلة أو إلى القبلة وحدها: أما على التقدير الاول ~~فظاهر واما علي ms0109 الثاني فلان لفظة المحاذاة # PageV01P461 # وهي تشمل الاستقبال والاستدبار. # واكثر الكتب ساكتة عن استدبارهما وان كان المنع عن استقبالهما مشهورا ~~لكنه صحيح حكاه في البيان عن الصيمري ورأيته في الشافي لا بي العباس ~~الجرجاني وفي الخبر ما يدل عليه الثاني ظاهر كلامه يقتضي عود الاستثناء في ~~قوله الا إذا كان في بناء إلى الشمس والقمر والقبلة جميعا ولاشك أنه ليس ~~كذلك بل هو مخصوص بالقبلة ثم الاحتراز عن استقبال النيرين واستدبارهما ليس ~~بواجب بحال وانما هو ادب والاحتراز عن # PageV01P462 # استقبال الكعبة واستدبارها أدب في حال وواجب في حال كما سبق بيانه وإذا ~~عرفت ذلك فيتوجه للناظر أن يقول ان اراد الامام بالمنع حالة التحريم لم ~~يحسن درجه في جملة الاداب ولا الجمع بين القبلة والشمس والقمر في جملة ~~واحدة وان أراد حالة الكراهة فلم استثنى ما إذا كان في بناء والادب ~~الاحتراز في البناء أيضا # PageV01P463 # قال (وأن لا يبول في الماء الراكد ولا في الجخرة ولا تحت الاشجار المثمرة ~~ولا في مهاب الرياح استنزاها من البول) ومن الآداب ان لا يبول في الماء ~~الراكد لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يبول أحدكم في الماء الدائم ~~ويروى في الراكد وهذا المنع يشمل القليل والكثير لما فيه من الاستقذار ثم ~~ان كان قليلا ففيه شئ آخر وهو انه تنجيس للماء وتعطيل لفوائد فان كان ~~بالليل زاد شئ آخر وهو ما قيل ان الماء بالليل للجن فلا ينبغي أن يبال فيه ~~ولا يغتسل خوفا من آفة تصيب من جهتهم ومنها أن لا يبول في الجحرة لما روى ~~قتادة عن عبد الله بن سرجس ان النبي صلى الله عليه وسلم # PageV01P464 # وسلم نهى عنه قيل لقتادة ما بال الجحرة قال يقال انها مساكن الجن: ومنها ~~أن يجلس تحت الاشجار المثمرة صيانة لها عن التلويث والتنجيس وهذا في البول ~~والغائط جميعا وان كان نظم الكتاب يخص # PageV01P465 # البول: ومنها ان لا يبول في مهاب الرياح استنزاها من البول وحذارا من ~~رشاشه قال صلى الله عليه ms0110 # PageV01P466 # وسلم استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه وروى أنه صلى الله عليه ~~وسلم # PageV01P467 # كان يتمخر الريح أي ينظر أين مجراها فلا يستقبلها لئلا يرد عليه البول ~~لكن يستدبرها # PageV01P469 # قال (ويعتمد في الجلوس علي الرجل اليسرى ويعد النبل ولا يستنجي بالماء في ~~موضع قضاء الحاجة ولا يستصحب شيئا عليه اسم الله تعالى ورسوله ويقدم الرجل ~~اليسرى في دخوله الخلاء واليمني في الخروج وان يستبرى من البول بالتنحنح ~~والنتر) ومنها ان يعتمد إذا جلس على الرجل اليسرى لما روى عن سراقة بن مالك ~~قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ علي ~~اليسرى ومنها أن يعد النبل ان كان # PageV01P471 # يستنجي بالاحجار ثم يشتغل بعد ذلك بقضاء الحاجة لما روى أنه صلي الله ~~عليه وسلم وسلم قال اتقوا الملاعن واعدوا النبل والمعنى فيه خوف الانتشار ~~لو طلبها بعد قضاء الحاجة والنبل أحجار الاستنجاء جمع نبلة وأصلها الحصاة ~~الصغيرة: ومنها ان لا يستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة بل ينتقل عنه ثم ~~يستنجي تحرزا من عود الرشاش إليه إذا أصاب الماء النجاسة وأما إذا أكان ~~يستنجي بالحجر فلا يقوم عن الموضع كيلا تنتشر النجاسة: ومنها أن لا يستصحب ~~شيئا عليه اسم الله تعالى كالخاتم والدارهم التى عليها اسم الله تعالي كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل الخلاء وضع خاتمه لانه كان عليه محمد ~~رسول الله وألحق باسم الله تعالى اسم رسوله صلى الله عليه وسلم وسلم تعظيما ~~وتوقيرا له وكذلك يحترز عن استصحاب ما عليه شئ من القرآن وهل # PageV01P472 # يختص هذا الادب بالبنيان لم يعم البنيان والصحاى فيه اختلاف للاصحاب ~~والاظهر التعميم ورأيت للصيمري أنه إذا كان على فص الخاتم ذكر الله تعالي ~~خلعه قبل دخول الخلاء أو ضم كفه عليه فخير بينهما وكلام غيره يشعر بانه لا ~~بد من النزع نعم قيل إنه لو غفل عن النزع حتي اشتغل بقضاء الحاجة ضم كفه ~~عليه حتى لا يظهر ومنها أن يقدم رجله اليسرى في ms0111 دخول الخلاء واليمني في ~~الخروج على العكس من دخول المسجد والخروج منه لان اليسار للاذى واليمني ~~لغيره # PageV01P473 # وهل يختص ذلك بالبنيان ام لا اختلف فيه كلام الاصحاب والذى ذكره في ~~الوسيط يقتضى الاختصاص لكن الاكثرين على انه لا يختص حتى يقدم رجله اليسرى ~~إذا بلغ موضع جلوسه في الصحراء أيضا وإذا فرغ قدم اليمنى: ومنها أن يستبرئ ~~من البول بالتنحنح عند انقطاعه وبالنتر ثلاثا بان يمر بعض أصابعه على أسفل ~~الذكر ويدلكه لاخراج ما هنا لك من البقايا وهذا # PageV01P474 # للاستنزاه من البول أيضا ويروى أنه صلى الله عليه وسلم قال فلينتر ذكره ~~ولو استبرأ بالمشي عقيب البول فلا بأس وأكثره فيما قيل سبعون خطوة ويكره ~~حشو الاحليل بالقطنة ونحوها * قال (الفصل الثاني فيما يستنجي عنه * وهى كل ~~نجاسة ملوثة خارجة عن المحل المعتاد نادرة كانت أو معتادة جاز الاقتصار ~~فيها على الجحر ما لم تنتشر الا ما ينتشر من العامة ولا يقتصر على الجحر في ~~دم الحيض: وفي النجاسات النادرة قول إنه يتعين الماء فيه وقيل المذى نادر ~~وان خرجت دودة لم تلوث ففى وجوب الاستنجاء وجهان) # PageV01P475 # الخارج من البدن اما ريح فلا استنجاء منها أو عين فان وجبت بخروجها ~~الطهارة الكبرى كالمني والحيض فيجب الغسل ولا يمكن الاقتصار على الحجارة ~~وان لم تجب به الطهارة الكبرى نظر ان لم تجب به الصغرى أيضا فان كان طاهرا ~~فذاك وان كان نجسا كدم الفصد والحجامة فيزال كما تزال سائر النجاسات ولا ~~مدخل للحجر فيه وان وجبت به الطهارة الصغرى فان خرج من الثقبة التي تنفتح ~~ويحكم بانتقاض الطهارة بالخارج منها على ما سيأتي فتزال كسائر النجاسات أم ~~للحجارة فيه مدخل: فيه وجوه ثلاثة قد ذكرها في الكتاب في باب الاحداث ~~ونذكرها في # PageV01P476 # موضعها ان شاء الله تعالى وان خرج من السبيل نظر ان لم يكن ملوثا كالدودة ~~والحصاة التى لا رطوبة معها ففى وجوب الاستنجاء منه قولان أصحها لا يجب لا ~~بالماء ولا بالحجر لان المقصود من # الاستنجاء ازالة النجاسة أو ms0112 تخفيفها عن المحل فإذا لم يتلوث المحل ولم ~~يتنجس فلا معني للازالة ولا للتخفيف: والثاني يجب لانه لا يخلو عن رطوبة ~~وان قلت وخفيت وان كان ملوثا فينظر إن كان نادرا كالدم والقيح ففيه قولان ~~أحدهما أنه يتعين ازالته بالماء رواه الربيع حيث حكي عن نصه انه ان كان في ~~جوف مقعدته بواسير يخرج منها الدم والقيح يجب غسله بالماء ووجهه ان ~~الاقتصار # PageV01P477 # على الحجر تخفيف على خلاف القياس ورد فيما يعم به البلوى فلا يلحق به ~~غيره: والثاني رواه المزني وحرملة وهو الاصح أنه يجوز فيه الاقتصار علي ~~الحجر نظرا الي المخرج المعتاد فان خروج النجاسات منه علي الانقسام إلى ~~الغالبة والنادرة مما يتكرر ويعسر البحث عنها والوقوف علي كيفياتها فيناط ~~الحكم بالمخرج ومنهم من قطع بهذا وحمل ما رواه الربيع على ما إذا كان بين ~~الاليتين لا في الداخل: ومن جملة النجاسات النادرة المذى فيجئ فيه هذا ~~الاختلاف وحكي عن القفال تفصيل في النجاسات النادرة وهو ان ما يخرج منها ~~مشوبا بالمعتاد كفى الحجر وان تمحض النادر فلا بد من الماء هذا # PageV01P478 # في الخارج النادر: أما المعتاد فان لم يعد المخرج فعليه أحد الامرين إما ~~ازالته بالماء كسائر النجاسات وإما التخفيف بجامد علي الشرط المذكور في ~~الفصل الثالث وذلك أن الاصل في النجات الازالة بالماء بحيث لا يبقى عين ولا ~~أثر فان جرى على الاصل فذاك والا أجزأه الاقتصار على الاحجار تخفيفا روى # PageV01P479 # عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ذهب احدكم ~~إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة احجار يستطيب بها فانها تجزى عنه وان عدا ~~المخرج نطر ان لم ينتشر اكثر من القدر المعتاد فكذلك يتخير بين الامرين ~~وذلك القدر من الانتشار يتعذر أو يتعسر الاحتراز عنه ونقل المزني رحمه الله ~~أنه إذا عدا المخرج لا يجزى فيه الا الماء فمنهم من أثبته قولا آخر وزعم أن ~~الضرورة تختص بالمخرج فلا تسامح فيما عداه بالاقتصار علي الاحجار والاكثرون ~~امتنعوا من اثباته قولا ms0113 وانقسموا إلى مغلط ومؤول وان انتشر أكثر من القدر ~~المعتاد وهو أن يعد والمخرج وما # حواليه فينطر ان لم يجاوز الغائط الا ليتين ففي جواز الاقتصار فيه على ~~الاحجار قولان أظهرهما # PageV01P480 # الجواز رواه الربيع واحتج الشافعي رضي الله عنه لهذا القول بأن قال لم ~~يزل في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم والي اليوم رقة البطون وكان اكثر ~~اقواتهم التمر وهو مما يرقق البطن ومن رق بطنه انتشر خلاؤه عن الموضع وما ~~حواليه ومع ذلك أمروا بالاستجمار والثاني ذكره في القديم أنه لا يجوز لانه ~~انتشار لا يعمم ولا يغلب فإذا اتفق وجب غسله كسائر النجاسات وفيه # PageV01P481 # طريقتان أخريان أحداهما القطع بالقول الاول رواها الشيخ أبو محمد ~~والمسعودي والثانية القطع بالقول الثاني حكاها كثيرون من الائمة: وأما ~~البول فالحشفة فيه بمثابة الا ليتين في الغائط والامر فيه على هذا الاختلاف ~~وعن أبي اسحق المروزى أنه قال إذا جاوز البول الثقب لم يجز فيه الحجر قولا ~~واحدا والخلاف والتفصيل في الغائط والفرق ان البول ينفصل على سبيل التزريق ~~فيبعد فيه # PageV01P482 # الانتشار وان جاوز الغائط الاليتين والبول الحشفة تعينت الازالة بالماء ~~كسائر النجاسات لانه نادر نحوه: ولا فرق بين القدر المجاوز وغيره ومنهم من ~~جعل ما لم يجاوز على الخلاف ثم حيث يجوز الاقتصار علي الحجر فذاك بشرط ان ~~لا تنتقل النجاسة عن الموضع الذى أصابته عند الخروج فلو قام وانضمت اليتاه ~~عند الخطو وانتقلت النجاسة تعين الماء ويشترط ان لا يصيب # PageV01P483 # موضع النجو نجاسة من خارج حتي لو عاد إليه رشاش ما أصاب الارض تعين الماء ~~ويشترط أن لا يجف الخارج علي الموضع فان جف تعين الماء وحكي القاضى ~~الروياني انه ان كان يقلعه الحجر يجزي فيه الحجر والا فلا واختار هذا الوجه ~~والله أعلم * هذا فقة مسائل الفصل والفاظ الكتاب في بعض المواضع من الفصل ~~تفتقر إلى مزيد بيان فنقول أما قوله الفصل الثاني فيما يستنجي # PageV01P484 # عنه فلفظ الاستنجاء يشمل الازالة بالماء والتخفيف بالاحجار لانه مشتق من ~~النجو وهو ms0114 القلع الا أن المراد ههنا انما هو الاستنجاء بالحجر لا مطلق ~~الاستنجاء والا فلا يشترط في مطلق الاستنجاء كونه خارجا من المخرج المعتاد ~~ولا كونه غير منتشر لكن قوله في آخر الفصل فإذا خرجت دودة لم تلوث ففى وجوب ~~الاستنجاء وجهان ليس المراد منه الاستنجاء بالحجر بل مطلق الاستنجاء على ما ~~بينا # PageV01P485 # المسألة من قبل وقد عبر عن الخلاف في المسألة بالوجهين وكذلك نقل الشيخ ~~أبو محمد والصيدلاني والامام والاكثرون نقلوا قولين ومنهم من حكاهما عن ~~الجامع الكبير والله أعلم * وأما قوله كل نجاسه يخرج عنه الاشياء الطاهرة ~~وقوله ملوثة يخرج عنه ما لا يلوث واشتراط هذا القيد على الخلاف المذكور ~~وقوله خارجة عن المخرج المعتاد يخرج عنه دم الفصد والحجامة وكذا الخارج عن ~~الثقبة المنفتحة وان حكمنا بانقاض الطهر بالخارج منها وفيه الخلاف الذى ~~أشرنا إليه من قبل لكن # PageV01P486 # الاظهر أنه لا يقتصر فيه على الحجر فلا بأس بخروجه عن الضابط: وقوله ~~نادرة كانت أو معتادة جرى علي اصح القولين في النجاسات النادرة وهو انه ~~يقتصر فيها على الحجر وقد ذكر القول الثاني بعد ذلك: وقوله ما ينتشر الا ما ~~ينتشر من العامة ينبغى أن تكون كلمة الاستثناء منه مرقوم بالواو اشارة إلى ~~مذهب من جعل منقول المزني قولا فان عدم الانتشار شرط عنده من غير استثناء ~~وكذلك قوله ما ينتشرر من العامة اشارة إلى القول رواه الربيع انه وان زاد ~~علي ذلك جاز الاقتصار فيه على الحجر ما لم يجاوز الاليتين والذى ذكره جواب ~~على القول المنسوب إلى القديم واختيار له وقد # PageV01P487 # رجحه امام الحرمين وكثيرون لكن منقول الربيع أظهر كما سبق وكذلك ذكره ~~المسعودي والقاضى الروياني وآخرون وبه أجاب المحاملى في المقنع: وأما قوله ~~وقيل المذى نادر قيقتضى اثبات خلاف أي انه هل يعد من النجاسات النادرة ~~ولكلامه في الوسيط اشعار به ايضا لكن الذى يشتمل # PageV01P488 # عليه كتب الاصحاب قديمها وحديثها عده من النجاسات النادرة من غير التعرض ~~لخلاف فيه وطرح بعضهم لهذا السبب لفظة قيل من ms0115 الكتاب وقد أحسن ولك أن ~~تستدرك فتقول ما ذكره في الضابط لا يحوى جملة الشرائط المعتبرة في جواز ~~الاقتصار علي الحجر لان منها ان لا تجف النجاسة # PageV01P489 # على الموضع ولا تنتقل عنه ولا تصيبه نجاسة أخرى كما سبق وقد سكته عنها * ~~قال (الفصل الثالث فيما يستنجى به وهو كل عين طاهرة منشفة غير محترمة فلا ~~يجز بالروث والزجاج الاملس والمطعوم وفي سقوط الفرض بالمطعوم وجهان والعظم ~~مطعوم والجلد الطاهر يجوز الاستنجإ به على أصح الاقوال) # PageV01P490 # قوله فيما يستنجي به أي من الجامدات وله شروط أحدها ان يكون طاهرا خلافا ~~لابي حنيفة لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالروث ~~والرمة ولان النجاسة لا تزال بالنجس كما لا تزال بالماء النجس ولا فرق بين ~~نجس العين كالروث وما تنجس بعارض ألا ترى أن الشافعي رضى الله عنه قال ولا ~~يستنجى بحجر قد مسح به مرة الا أن يكون قد طهر بالماء فلو استنجي بنجس # PageV01P491 # هل يتعين استعمال الماء بعد ذلك أم له الاقتصار علي الحجر كما قبل ~~استعماله: فيه وجهان احدهما له الاقتصار على الحجر لان النجس لا يتأثر ~~بالنجاسة فيبقى حكمه كما كان وأظهرهما أنه يتعين الماء لان المحل قد اصابته ~~نجاسة أجنبية باستعماله فيه والاقتصار على الحجر تخفيف فيما تعمم به البلوى # PageV01P492 # فلا يلحق به: والثاني أن يكون منشفا قالعا للنجاسة فما لا يقلع لملاسته ~~كالزجاج الاملس والقصب والحديد المملس لا يجوز الاستنجاء به لانه لا يزيل ~~النجاسة وينقلها عن موضعها وكذلك ما لا يقلع للزوجته أو لتناثر أجزائه ~~كالحممة الرخوة والتراب لا يجوز الاستنجاء به وقد نقل عن الشافعي رضي # PageV01P493 # الله عنه جواز الاستنجاء بالمقابس ونقل انه لا يجوز بالحممة فمنهم من ~~أثبت قولين والاصح تنزيلهما على حالين ان بقيت فيه صلابة اما لضعف تأثير ~~النار فيه أو لقوة في جوهره كالغضا فيجوز الاستنجاء به وهو المراد بالمقابس ~~وان كان يتناثر عند الاعتماد فلا يجوز وهو المراد بالحممة وكذلك نقل اختلاف ~~النص في # PageV01P494 # التراب ms0116 وأثبت بعضهم فيه قولين وان كان يتناثر والاصح انه حيث جوز اراد ~~المدر المتماسك وحيث منع أراد المتناثر لانه يلتصق بالنجاسة ولا يتأتي ~~التحامل عليه ولو تحامل لتعدت النجاسة موضعها وانتشرت ثم لو استنجي بما لا ~~يقلع لم يسقط الفرض به وان أنقى ويتعين بعده الازالة بالماء ان نقل النجاسة ~~من موضع إلى موضع وان لم ينقل جاز الاقتصار على الحجر وخرجوا علي الشرط ~~الاول والثاني امتناع الاستنجاء بالحجر الرطب ونحوه لان البلل الذى عليه ~~ينجس باصابة النجاسة اياه ويعود شئ منه إلى محل النجو فيحصل عليه نجاسة ~~أجنبية ويكون كاستعمال الخجر النجس ولان الشئ الرطب لا يزيل النجاسة بل ~~يزيد التلوث والانتشار وحكي القاضى بن كج وغيره وجها # PageV01P495 # آخر أنه يجوز الاستنجاء بالشئ الرطب ولمن نصره أن يقول لا نسلم ان البلل ~~الذى عليه ينجس باصابة النجاسة اياه وانما ينجس عندي بالانفصال كالماء الذى ~~يغسل به النجاسات وأما قوله انه لا يزيل النجاسة ممنوع نعم لو كان عليه شئ ~~محسوس من الماء فربما كان كذلك أما مجرد البلل فلا: والثالث أن لا يكون ~~محترما فلا يجوز الاستنجاء بالمطعومات لحرمتها والعظم معدود من المطعومات # PageV01P496 # لان النبي صلى الله عليه وآله نهي عن الاستنجاء بالعظم وقال انه زاد ~~اخوانكم من الجن وليس له حكم طعامنا من تحريم الربا فيه وغيره وعند مالك لا ~~منع من الاستنجاء بالعظم الطاهر والخبر حجة عليه ومن الاشياء المحترمة ما ~~كتب عليه شئ من العلم كالحديث والفقه وفي جزء الحيوان المتصل به كاليد ~~والعقب من المستنجي وغيره كذنب الحمار وجهان أصحهما أنه لا يجوز الاستنجاء ~~به لحرمته ومنهم من فرق بين أن يستنجي بيد نفسه أو يد غيره فقال لا يجوز أن ~~يستنجى بيد نفسه # PageV01P497 # ويجوز أن يستنجى بيد غيره كما يجوز أن يسجد على يد غيره دون يد نفسه وعكس ~~امام الحرمين ذلك فقال له أن يستنجي بيد نفسه دون يد غيره لانه لا حرج على ~~المرء في تعاطى النجاسات ومهما جرى الخلاف في جزء ms0117 الحيوان ففى جملة الحيوان ~~أولى وصورته أن يستنجى بعصفورة حية وما في معناها ولا يلحق بالمحترمات في ~~هذا الحكم الذهب والفضة في أظهر الوجهين فيجوز الاستنجاء بالقطعة الخشنة من ~~الذهب والجواهر النفيسة كما يجوز أن يستنجى بالقطعة من الديباج ثم إذا # PageV01P498 # استنجي بشئ محترم من مطعوم وغيره عصي وهل يجزئه ذلك عن الفرض فيه وجهان ~~أحدهما نعم لان المقصود قلع النجاسة وقد حصل فصار كالاستنجاء باليمين ~~وأظهرهما أنه لا يجزئه لان الاقتصار على الاحجار من قبيل الرخص والرخص لا ~~تناط بالمعاصي وعلى هذا فله أن يقتصر على الاحجار كما لو لم يستعمل شيئا ~~الا إذا نقل النجاسة عن موضعها كما في الاملس ويلتحق بهذا الشرط القول في ~~الجلد: والطاهر منه ضربان غير المدبوغ وهو جلد المأكول المذكي والمدبوغ من ~~المأكول # PageV01P499 # وغيره أما غير المدبوغ ففى جواز الاستنجاء به قولان أحدهما الجواز ~~كالثياب وسائر الاعيان وان كان فيه حرمة فليست هي بحيث تمنع الاستعمال في ~~سائر النجاسات فكذلك في هذه النجاسة وأصحهما المنع لا مرين أحدهما أن فيه ~~دسومة تمنع التنشيف والثاني أنه مأكول ألا ترى أنه يؤكل علي الرؤس والا ~~كارع فصار كسائر المطعومات ومنهم من قال لا يجوز بلا خلاف واليه مال الشيخ ~~أبو حامد وكثيرون وحملوا ما نقل من تجويز الاستنجاء علي ما بعد الدباغ: ~~وأما الضرب الثاني وهو # PageV01P500 # المدبوغ ففيه قولان أيضا اصحهما الجواز لان الدباغ يزيل ما فيه من ~~الدسومة ويقلبه عن طبع اللحوم الي طبع الثياب والثاني لا يجوز لانه من جنس ~~ما يؤكل ويجوز أكله إذا دبغ وان كان جلد ميتة على اختلاف فيه قد قدمناه ~~ومنهم من قال يجوز ههنا بلا خلاف وما نقل من المنع محمول على ما قبل # الدباغ وإذا جرينا على الطريقة الظاهرة وهى اجراء القولين في الصورتين ~~واعتبرنا مطلق الجلد انتظم ثلاثة أقوال كما ذكر في الكتاب المنع مطلقا ~~والتجويز مطلقا والفرق بين المدبوغ وغيره وهو الاصح في المذهب وان جعل صاحب ~~الكتاب الثاني أصح وليس من شرط المستنجى ms0118 به أن لا يكون قد استنجى به مرة بل ~~ان تلوث وتنجس جاز استعماله مرة أخرى إذا طهر وجف وان لم ينجس كالحجر # PageV01P501 # الثاني والثالث إذا لم يبق على الموضع شئ جاز استعماله في الحال وفيه وجه ~~أنه لا يجوز كالتراب المستعمل ولو كان كذلك لما جاز أيضا بعد غسله ولم ~~يختلفوا في جواز استعماله بعد الغسل * قال (الفصل الرابع في كيفية ~~الاستنجاء * فيستنجى بثلاثة أحجار والعدد واجب (ح م ز) فان لم يحصل الانقاء ~~استعمل رابعة فان حصل أوتر بخامسة ويمر كل حجر على جميع الموضع على أحسن ~~الوجهين وقيل ان واحدة للصفحة اليمني وواحدة وواحدة للصفحة اليسرى وواحدة ~~للوسط وينبغى أن يضع الحجر على موضع طاهر حتى لا يلقى جزءا من النجاسة ثم ~~يدير ليختطف النجاسة ولا يمر # PageV01P502 # فينقلها فان أمر ولم ينقل كفى على أصح الوجهين ويستنجي بيده اليسرى ~~(والاستنجاء واجب اما بالماء أو الحجر) والافضل أن يجمع بين الماء والحجر) ~~* في الفصل مسائل احداها إذا كان يستنجى بالجامد وجب أن يستوفى ثلاث مسحات ~~اما باحرف حجر واحد وما PageV01P503 # في معناه أو بأحجار لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا جلس أحدكم ~~لحاجته فليمسح ثلاث مسحات وعن سلمان رضى الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم # PageV01P504 # أن لا نجتزئ بأقل من ثلاثة أحجار وظاهر الامر للوجوب فيجب رعاية العدد * ~~وعند أبي حنيفة الاستنجاء مستحب من أصله والعدد فيه غير مستحب وانما ~~الاعتبار للانقاء: وقال مالك إذا حصل الانقاء # PageV01P505 # بما دون الثلاث كفى ولا صحابنا وجه يوافقه حكاه أبو عبد الله الحناطي ~~وغيره ويحتج له بما روي # PageV01P506 # أنه صلى الله عليه وسلم قال من استجمر فليوتر ومن لا فلا حرج ومن اوجب ~~العدد حمله على ما بعد الثلاث جمعا بين الاخبار وحينئذ لا حرج في ترك ~~الايتار ثم قوله وليستنج بثلاثة أحجار ليس لتخصيص الحكم بها لان غير الحجر ~~بالشرائط المذكورة مشارك للحجر في تحصيل مقصود # PageV01P507 # الاستنجاء وقد روى انه صلى الله عليه ms0119 وسلم قال وليستنج بثلاثة أحجار ليس ~~فيها رجيع ولا عظم هذا يشعر بان الحكم غير مخصوص بالحجر والا فلا فرق بين ~~الرجيع والعظم وسائر ما ليس بحجر ولعل ذكر الاحجار جري لغلبتها والقدرة ~~عليها في عامة الاماكن ثم إذا استنجي بثلاثة أحجار ونحوها واستوفى العدد ~~لكنه لم ينق وجب عليه أن يزيد حتي ينقي فانه المقصود الاصلى من شرع ~~الاستنجاء فلو حصل الانقاء بالرابعة استحب ان يوتر بخامسة لما روى انه صلى # PageV01P508 # الله عليه وسلم قال إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا وإذا عرفت ذلك لم يخف ~~عليك ان قوله فيستنجى بثلاثة احجار مسوق على موافقة الخبر والا فالحكم غير ~~مخصوص بالاحجار # PageV01P509 # وقوله استعمل رابعة أي وجوبا وقوله أو تر بخامسة أي استحبابا (المسألة ~~الثانية) في كيفية الاستنجاء وجهان اظهرهما وبه قال ابن ابي هريرة وابو ~~المروزي انه يمسح بكل حجر جميع المحل بان يضع واحدا على مقدم الصفحة اليمنى ~~فيمسحها به الي مؤخرها ويديرها إلى الصفحة اليسرى فيمسحها به من مؤخرها الي ~~مقدمها فيرجع الي الموضع الذى بدأ منه ويضع الثاني على مقدم الصفحة اليسرى ~~ويفعل به مثل ذلك ويمسح بالثالث الصفتين والمسربة وتوجيه ما روى أنه صلى ~~الله عليه وسلم # PageV01P510 # وسلم قال وليستنج بثلاثة أحجار يقبل بواحدة ويدبر باخرى ويحلق بالثالث ~~والثاني قاله أبو # PageV01P511 # اسحق ان حجرا للصفحة اليمنى وحجرا لليسرى وحجرا للوسط لما روى انه صلى ~~الله عليه وآله # PageV01P512 # وسلم قال حجر للصفحة اليمني وحجر للصفحة اليسرى وحجر للوسط وحكي في ~~التهذيب وجها ثالثا وهو انه يأخذ واحدا فيضعه على مقدم المسربة ويديره الي ~~مؤخرها ويضع الثاني علي مؤخرها ويديره إلى مقدمها ويحلق بالثالث كأن المراد ~~بالمسربة جميع الموضع وعلى هذا الوجه يمسح بالحجر الاول والثاني جميع ~~الموضع كأنه صفحة واحدة ويدير الحجر الثالث على المنفد وبهذا يفارق هذا ~~الوجه الاول فانه على ذلك الوجه يطيف الحجرين الاولين ويمسح بالثالث # PageV01P513 # جميع الموضع وهذا الخلاف في الاستحقاق أم في الاولوية والاستحباب فيه ~~وجهان عن الشيخ أبي محمد أن الوجهين ms0120 موضوعان على التنافى فصاحب الوجه الاول ~~لا يجيز الثاني لان تخصيص كل حجر بموضع مما يمنع رعاية العدد الواجب ولا ~~يحصل في كل موضع الا مسحة واحدة وصاحب الوجه الثاني لا يجيز الاول للخبر ~~المصرح بالتخصيص ويقول العدد معتبر بالاضافة الي جملة الموضع دون كل جزء ~~منه وقال المعظم الخلاف في الاولوية والاستحباب لثبوت الروايتين جميعا وكل ~~منهما # PageV01P514 # جائز وقوله في هذه المسألة ويمر كل حجر على جميع الموضع يعنى به المسح ~~المشترك بين الامرار والادارة دون خصوص الامرار ألا تراه يقول بعد ذلك يدير ~~الحجر ولا يمره (المسألة الثالثة) ينبغى أن يضع الحجر على موضع طاهر بالقرب ~~من النجاسة لانه لو وضع على النجاسة لبقى شيئا منها ونشرها وحينئذ يتعين ~~الغسل بالماء ثم إذا انتهي إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كل ~~جزء منه جزءا من النجاسة ولو أمره من غير ادارة لنقل النجاسة من الموضع إلى ~~الموضع وتعين الماء ولو أمر ولم # PageV01P515 # ينقل هل يجزئه ذلك فيه وجهان أحدهما لا لان الجزء الثاني من المحل يلقى ~~ما تنجس من الحجر والاستنجاء بالنجس لا يجوز وأظهرهما أنه يجزئه لان ~~الاقتصار على الحجر رخصة وتكليف الادارة يضيق باب الرخصة وقد يعبر عن هذا ~~الخلاف بان الادارة هل تجب أم لا: المسألة الرابعة الادب الاستنجاء باليسار ~~دون اليمين لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت يد رسول الله صلى # PageV01P516 # الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى ~~فان كان يستنجي بالماء صبه بيمينه ومسح بيساره وان كان يستنجى بالجامد ففى ~~الغائط يأخذ الحجر بيساره ويمسح به الموضع ولا يستعين باليمنى بخلاف ما في ~~الماء وكذلك تفعل المرأة في الاستنجاء من البول وأما الرجل إذا كان يستنجي ~~من البول فينظر ان استنجى بما لا يحتاج إلى ضبطه كالصخرة العظيمة والجدار ~~أخذ ذكره باليسار ومسحه عليه وان كان يحتاج إلى ضبطه كالحجر # PageV01P517 # الصغير فيمسكه بين ابهامى الرجلين أو بين العقبين ويأخذ ذكره بيساره ~~ويمسحه ms0121 عليه فان احتاج إلى الاستعانة باليمين اخذ الحجر باليمين والذكر ~~باليسار ويحرك اليسار دون اليمين فلو حركهما جميعا أو خص اليمين بالحركة ~~كان مستنجيا باليمين ومنهم من قال الاولي ان يأخذ الحجر بيساره والذكر ~~بيمينه ويمر الحجر على الذكر لان الاستنجاء يقع بالحجر فامساكه باليسار ~~اولى والاول أظهر وأشهر لان مس الذكر باليمين مكروه: روى ابو قتادة انه صلي ~~الله عليه وسلم قال # PageV01P518 # إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه وذكر بعضهم انه لا طريق للاحتراز عن ~~هذه الكراهية الا الامساك بين العقبين أو الابهامين اما إذا استعمل اليمين ~~فيه كان مرتكبا للنبى كيف فعل (الخامسة) الافضل ان يجمع بين الماء والحجر ~~أو ما في معناه قد أثنى الله تعالي على اهل قباء # PageV01P519 # بذلك وانزل فيه قوله تعالي فيه رجال يحبون ان يتطهروا الاية وفيه من طريق ~~المعنى ان العين تزول بالحجر والاثر بالماء فلا يحتاج إلى مخامرة عين ~~النجاسة وهى محبوبة فان اقتصر على # PageV01P520 # أحدهما فالماء أولى لانه يزيل العين والاثر والحجر لا يزيل الا العين ~~والله أعلم * ونختم الباب بمسألة في حال الستنجين باعتبار الذكورة والانوثة ~~فنقول لا فرق بين الخنثى المشكل وبين واضح الحال # PageV01P521 # في الاستنجاء من الغائط وأما في البول فليس للمشكل أن يقتصر على الحجر ~~إذا بال من مسلكيه # PageV01P522 # أو احداهما لان كل واحد منهما إذا أفرد بالنظر احتمل أن يكون زائدا فسبيل ~~النجاسة الخارجة # PageV01P523 # منه سبيل دم الفصد والحاجة نعم يجئ في مسلكيه الخلاف الذى نذكره في جواز ~~الاقتصار # PageV01P524 # على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا تنتقض ~~الطهارة بالخارج منها وأما # PageV01P525 # واضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر علي الماء وان شاء استعمل الاحجار ~~أو ما في معناها # PageV01P526 # وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول الماء في الفرج واما الثيب فالغالب ~~انها إذا بالت تعدى البول # PageV01P527 # الي فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل ~~إليه فان تحققت ان # PageV01P528 # الامر كذلك لم يجزئها الا الماء وان ms0122 لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر ~~لان موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره ~~غير معلوم وحكي وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار # PageV01P529 # علي الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر ~~إذا جلست على القدمين # أحدهما فالماء أولى لانه يزيل العين والاثر والحجر لا يزيل الا العين ~~والله أعلم * ونختم الباب بمسألة في حال الستنجين باعتبار الذكورة والانوثة ~~فنقول لا فرق بين الخنثى المشكل وبين واضح الحال # PageV01P530 # في الاستنجاء من الغائط وأما في البول فليس للمشكل أن يقتصر على الحجر ~~إذا بال من مسلكيه # PageV01P522 # أو احداهما لان كل واحد منهما إذا أفرد بالنظر احتمل أن يكون زائدا فسبيل ~~النجاسة الخارجة # PageV01P523 # منه سبيل دم الفصد والحاجة نعم يجئ في مسلكيه الخلاف الذى نذكره في جواز ~~الاقتصار # PageV01P524 # على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا تنتقض ~~الطهارة بالخارج منها وأما # PageV01P525 # واضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر علي الماء وان شاء استعمل الاحجار ~~أو ما في معناها # PageV01P526 # وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول الماء في الفرج واما الثيب فالغالب ~~انها إذا بالت تعدى البول # PageV01P527 # الي فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل ~~إليه فان تحققت ان # PageV01P528 # الامر كذلك لم يجزئها الا الماء وان لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر ~~لان موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره ~~غير معلوم وحكي وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار # PageV01P529 # علي الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر ~~إذا جلست على القدمين وفي وجه تغسل الثيب باطن فرجها كما تخلل أصابع رجليها ~~لانه صار ظاهرا بالثيابة * # أحدهما فالماء أولى لانه يزيل العين والاثر والحجر لا يزيل الا العين ~~والله أعلم * ونختم الباب بمسألة في حال الستنجين باعتبار الذكورة والانوثة ~~فنقول لا فرق بين الخنثى المشكل وبين واضح الحال # PageV01P530 # في الاستنجاء من الغائط وأما في البول ms0123 فليس للمشكل أن يقتصر على الحجر ~~إذا بال من مسلكيه # PageV01P522 # أو احداهما لان كل واحد منهما إذا أفرد بالنظر احتمل أن يكون زائدا فسبيل ~~النجاسة الخارجة # PageV01P523 # منه سبيل دم الفصد والحاجة نعم يجئ في مسلكيه الخلاف الذى نذكره في جواز ~~الاقتصار # PageV01P524 # على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا تنتقض ~~الطهارة بالخارج منها وأما # PageV01P525 # واضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر علي الماء وان شاء استعمل الاحجار ~~أو ما في معناها # PageV01P526 # وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول الماء في الفرج واما الثيب فالغالب ~~انها إذا بالت تعدى البول # PageV01P527 # الي فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل ~~إليه فان تحققت ان # PageV01P528 # الامر كذلك لم يجزئها الا الماء وان لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر ~~لان موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره ~~غير معلوم وحكي وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار # PageV01P529 # علي الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر ~~إذا جلست على القدمين وفي وجه تغسل الثيب باطن فرجها كما تخلل أصابع رجليها ~~لانه صار ظاهرا بالثيابة * # أحدهما فالماء أولى لانه يزيل العين والاثر والحجر لا يزيل الا العين ~~والله أعلم * ونختم الباب بمسألة في حال الستنجين باعتبار الذكورة والانوثة ~~فنقول لا فرق بين الخنثى المشكل وبين واضح الحال # PageV01P530 # في الاستنجاء من الغائط وأما في البول فليس للمشكل أن يقتصر على الحجر ~~إذا بال من مسلكيه # PageV01P522 # أو احداهما لان كل واحد منهما إذا أفرد بالنظر احتمل أن يكون زائدا فسبيل ~~النجاسة الخارجة # PageV01P523 # منه سبيل دم الفصد والحاجة نعم يجئ في مسلكيه الخلاف الذى نذكره في جواز ~~الاقتصار # PageV01P524 # على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا تنتقض ~~الطهارة بالخارج منها وأما # PageV01P525 # واضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر علي الماء وان شاء استعمل الاحجار ~~أو ما في معناها # PageV01P526 # وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول الماء في الفرج واما ms0124 الثيب فالغالب ~~انها إذا بالت تعدى البول # PageV01P527 # الي فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل ~~إليه فان تحققت ان # PageV01P528 # الامر كذلك لم يجزئها الا الماء وان لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر ~~لان موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره ~~غير معلوم وحكي وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار # PageV01P529 # علي الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر ~~إذا جلست على القدمين وفي وجه تغسل الثيب باطن فرجها كما تخلل أصابع رجليها ~~لانه صار ظاهرا بالثيابة * # PageV01P530 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 2 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 2 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء الثاني دار الفكر بسم الله الرحمن ~~الرحيم # PageV02P001 # [قال * (الباب الثالث في الاحداث وفيه فصلان الاول في أسبابها) * [ولا ~~تنتقض الطهارة بالفصد (ح) والحجامة (ح) والقهقهة (ح) في الصلاة وغيرها وأكل ~~ما مسته النار (و) ] * الحديث يقع علي الحالة الموجبه للوضوء والحالة ~~الموجبة للغسل ألا ترى أنه يقال هذا حدث أصغر وذا حدث أكبر لكن إذا أطلق ~~مجردا عن الوصف بالصغر والكبر كان المراد منه الاصغر غالبا وهو الذي اراده ~~في هذا الموضوع ثم له سبب وأثر فجعل كلام الباب في فصلين أحدهما في الاسباب ~~والثاني في الاثار وتكلم أو لا فيما ليس من أسباب الحدث عندنا واشتهر خلاف ~~العلماء ايانا فيه فمن ذلك الفصد والحجامة وكل خارج من غير السبيلين لا ~~ينقض الطهارة خلافا لابي حنيفة حيث قال كل نجاسة خارجة من البدن تنقض ~~الوضوء كالدم إذا سال والقي إذا ملا الفم وبه قال احمد الا أنه لا يقول ~~بالانتقاض إذا كان الدم قطرة أو قطرتين: لنا ما روى أنس ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم (احتجم وصلي ولم يتوضأ ولم يزد علي غسل محاجمه) وروى مثل مذهبنا ~~عن عبد # PageV02P002 # [الله بن عمر وعبد الله بن ms0125 عباس وعبد الله بن ابي أوفى وأبي هريرة وجابر ~~بن عبد الله وعائشة رضي الله عنهم ومنها القهقهة فلا تنقض الوضوء سواء وجدت ~~في الصلاة أو في غيرها وعند ابي حنيفة القهقهة في الصلاة تنقض الوضوء الا ~~في صلاة الجنازة لنا ما روى عن جابر رضي الله عنه أنه صلى] # PageV02P003 # [الله عليه وسلم قال (الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء) ومنها أكل ما ~~مسته النار فلا يؤثر في انتقاض الطهارة وقال أحمد تنتقض الطهارة باكل لحم ~~الجزور وحكي ابن القاص عن القديم] # PageV02P004 # [قولا مثله لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (توضؤا من لحوم الابل ولا ~~تتوضؤا من لحوم الغنم) لنا ما روى عن جابر قال كان آخر الأمرين من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم] # PageV02P005 # (ترك الوضوء مما مسته النار) قال (وانما ينتقض بامور أربعة الاول خروج ~~الخارج من احد السبيلين ريحا كان أو عينا نادرا كان أو معتادا طاهرا كان أو ~~نجسا) نواقض الوضوء عندنا أربعة أحدها خروج الخارج من أحد السبيلين يدل ~~عليه الاجماع والنصوص] # PageV02P006 # [كقوله تعالي (أو جاء أحد منكم من الغائط) وقوله صلى الله عليه وسلم في ~~المذى (ينضح فرجه بالماء ويتوضأ وضوءه للصلاة) ولا فرق بين العين والريح ~~قال صلى الله عليه وسلم] # PageV02P007 # [ (لا وضوء الا من صوت أو ريح) وقد يفرض خروج الريح من القبل في النساء ~~ومن الاحليل أيضا لا درة وغيرها فينقض الطهارة أيضا خلافا لابي حنيفة: لنا ~~القياس على الدبر ولك] # PageV02P009 # [ان تعلم قوله ريحا بالحاء اشارة إلى هذا الخلاف وإذا كان الخارج عينا ~~فلا فرق بين أن يكون معتادا أو نادرا كالدود والحصا خلافا لمالك في النادر ~~الا في دم الاستحاضة: لنا القياس على المعتاد بعلة أنه خارج من السبيلين ~~وظاهر ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (الوضوء مما خرج) ] # PageV02P010 # [ونحو ذلك وأما قوله طاهرا أو نجسا فقد يتوهم أن المراد من الطاهر المنى ~~وليس كذلك بل المراد منه الدود والحصا وسائر ما هو طاهر العين ms0126 وأما المنى ~~فلا يوجب خروجه الحدث وانما يوجب الجنابة ولا يغتر بتعميم الائمة القول في ~~ان الخارج من السبيلين ناقض للطهارة فان هذا ظاهر يعارضه نصهم في تصوير ~~الجنابة المجردة عن الحدث على أن من أنزل بمجرد النظر أو بالاحتلام قاعدا ~~فهو جنب غير محدث وحكى في البيان عن القاضى ابي الطيب أن خروج المني يوجب ~~الحدثين جميعا] # PageV02P011 # [الاصغر لانه خارج من السبيلين والاكبر لانه منى والمذهب المشهور هو ~~الاول فالشئ مهما أوجب أعظم الاثرين بخصوصه لا يوجب أهونها بعمومه كزني ~~المحصن لما أوجبت أعظم الحدين لانه زني المحصن لا يوجب أدناهما لانه زني ~~ولا يخفى ان المراد من قوله خروج الخارج من السبيلين هو الخروج من أيهما ~~كان ولا يشترط في الانتقاض الخروج من كليهما وكل ما ذكرناه فيمن هو واضح ~~الحال في أمر الذكورة والانوثة أما المشكل فان خرج الخارج من فرجيه جميعا ~~فهو محدث لان أحدهما أصلى وان خرج من أحدهما فالحكم كما لو خرج من واضح ~~الحال خارج من ثقبة انفتحت تحت المعدة # PageV02P012 # [مع انفتاح السبيل المعتاد وسيأتي حكمه * قال [وفى معناه ثقبة انفتحت تحت ~~المعدة مع انسداد المسلك المعتاد فان كان فوق المعدة أو تحتها لكن مع ~~انفتاح المسلك المعتاد فقولان فان قلنا ينتقض فلو كان الخارج نادرا فقولان ~~وفى جواز الاقتصار فيه على الحجر ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين المعتاد ~~وغيره وكذا في انتقاض الطهر بمسه وفى وجوب الغسل بالايلاج فيه وفى حل النظر ~~إليه تردد] لو انسد السبيل المعتاد وانفتحت ثقبة تحت المعدة نظر ان خرج ~~منها النجاسة المعتادة وهى البول والعذرة انتقض الطهر لان الانسان لابد له ~~في مطرد العادة من منفذ يخرج منه الفضلات التى # PageV02P013 # [تدفعها الطبيعة فإذا انسد ذلك قام ما انفتح مقامه وان خرج غيرها كالدود ~~والحصا والدم والريح # ففيه قولان أحدهما لا ينتقص به الوضوء لان غير الفرج انما يقام مقامه ~~لضرورة أن الانسان لابد له من منفذ تنفصل فيه الفضلات المعتادة التى تخرج ~~لا محالة ولا ms0127 ضرورة في خروج غير المعتاد وأظهرهما أنه ينتقض لانه منفذ ~~تنتقض الطهارة بالمعتاد إذا خرج منه فكذلك بغيره كالفرج الاصلى ولوافتحت ~~الثقبة فوق المعدة وقد انسد السبيل المعتاد أو تحت المعدة والمعتاد منفتح ~~فهل تنتقض الطهارة بالخارج المعتاد منها في الصورتين: فيه قولان أصحهما لا: ~~أما في الصورة الاولى فلان ما يخرج من فوق المعدة أو من حيث يحاذبها لا ~~يكون مما احالته الطبيعة لان ما تحيله تلقيه إلى الاسفل فهو إذا] # PageV02P014 # [بالقئ أشبه: وأما في الثانية فلان غير الفرج انما يعطي حكمه لضرورة ان ~~الانسان لابد له من مسلك فيقام المنفتح عند انسداد المعتاد مقامه ولا ~~انسداد: والثاني ينتقض لان الخارج النجاسة المعتادة ولا يضر في أن تتحول ~~الثقبة التي تنفصل فيها الفضلات إلى مكان أعلى أو أسفل وهاتان الصورتان هما ~~المجوعتان في قوله فان كان فوق المعدة أو تحتها ولكن مع انفتاح المسلك ~~المعتاد المعنى فان كان فوق المعتاد مع الانسداد أو تحتها ولكن مع الانفتاح ~~فان قلنا لا تنتقض الطهارة نخروج المعتاد في الصورتين فلا كلام وان قلنا ~~تنتقض فهل تنتقض بخروج النادر فيه القولان المذكوران في خروج النادر من ~~ثقبة تحت المعدة مع انسداد السبيل المعتاد وان انتفى المعنيان فلم يكن ~~المعتاد منسدا ولا المنفتح تحت المعدة فلا انتقاض كالقئ والرعاف ونحوهما ~~ومتى حكمنا بالانتقاض فيتفرع عليه] # PageV02P015 # [فروع (احدها) هل يجوز الاقتصار في الخارج منه على الاحجار وما في معناها ~~أم تتعين الازالة بالماء حكي صاحب الكتاب فيه ثلاثة أوجه أظهرها أنه يتعين ~~الماء لانه نادر والاقتصار على الحجر خارج عن القياس فلا يكون في معني ~~السبيلين وثانيها يجوز الاقتصار عليه لانه منفذ ألحق بالسبيلين في كون ~~الخارج منه ناقضا للطهارة فكذلك في جواز الاقتصار على الحجر وثاليثها يفرق ~~بين أن يكون الخارج النجاسة المعتادة فيجوز بين أن تكون غيرها فلا لانضمام ~~ندرة الخارج إلى ندرة المخرج وحكي امام الحرمين بدل الوجوه اقوالا وهو ~~والامام الغزالي قدس الله روحهما مسبوقان بهذا # الاختلاف لان القاضى أبا القاسم ms0128 بن كج حكي في المسألة قولين وهما الاول ~~والثاني وحكاهما أبو على صاحب الافصاح وجهين وكذلك روى الصيدلاني الثاني هل ~~تنتقض الطهارة بمسه فيه وجهان أحدهما نعم لانه التحق بالفرج في انتقاض ~~الطهارة بالخارج منه فكذلك في حكم الانتقاض بمسه وأصحهما لا لانه لا يقع ~~مسه في مظنة الشهوة ولانه ليس بفرج حقيقة فلا ينتاوله النصوص الواردة في مس # PageV02P016 # [الفرج وحينئذ وجب ان يحكم ببقاء الطهارة (الثالث) إذا أولج فيه هل يجب ~~الغسل فيه وجهان لا يخفى توجيههما مما ذكرنا (الرابع) هل يحل النظر إليه ~~فيه هذان الوجهان وموضع الوجهين ما إذا كان فوق السرة أما إذا كان تحتها لا ~~يحل النظر إليه لا محالة ولو كان بحيث يحاذي السرة جري الوجهان] # PageV02P017 # [كما لو كان فوقها لان الصحيح أن السرة ليست من العورة والظاهر أنه لا ~~يثبت شىء من الاحكام قال إمام الحرمين والتردد في هذه الاحكام علي بعده لا ~~يتعدى أحكام الاحداث فلا يثبت في الايلاج فيه شئ من أحكام الوطئ سوى ما ~~ذكرناه في وجوب الغسل نعم كان شيخي يتردد في حل النظر وهو قريب هذا كلامه: ~~ورأيت لابي عبد الله الحناطي طرد التردد في ايجاب المهر وسائر أحكام الوطئ ~~والله أعلم * قال: [الثاني زوال العقل باغماء أو جنون أو سكر أو نوم كل ذلك ~~ينقض الطهارة الا النوم قاعدا ممكنا مقعده من الارض] زوال العقل يفرض ~~بطريقين احدهما غير النوم كالجنون والاغماء والسكر فينتقض الوضوء بكل حال ~~لان النوم ناقض على ما سيأتي وانما كان كذلك لانه قد يخرج منه الخارج من ~~غير شعوره] # PageV02P018 # [به ومعلوم أن الذهول عند هذه الاسباب أبلغ والسكر الذى ينقض الوضوء هو ~~الذى لا يبقى معه الشعور دون أوائل النشوة وحكى في التتمة وجها ضعيفا أن ~~السكر لا ينقض الوضوء أصلا والثاني النوم وانما نحصل حقيقته إذا استرخي ~~البدن وزال الاستشعار وخفى عليه كلام من يتكلم عنده وليس في معناه النعاس ~~وحديث النفس وهو من نواقض الوضوء في الجملة لما روى انه ms0129 صلى الله # PageV02P019 # [عليه وسلم قال (العينان وكاء السه فإذا نام العينان استطلق الوكاء فمن ~~نام فليتوضأ) وروى # PageV02P020 # أنه صلى الله عليه وسلم قال (من استجمع نوما فعليه الوضوء) وتفصيله بأن ~~يقال النوم اما أن يكون في غير الصلاة وفي الصلاة: ان كان في غير الصلاة ~~فنظر ان نام قاعدا ممكنا مقعده من مقره فلا ينتقض وضوءه لانه يأمن استطلاق ~~الوكاء إذا نام على هذه الحالة وقد روى أن أصحاب # PageV02P021 # [رسول الله صلى الله عليه وسلم (كانو ينتظرون العشاء فينامون قعودا ثم ~~يصلون ولا يتوضئون) # PageV02P022 # [وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال (لا وضوء على من نام قاعدا انما الوضوء ~~على من نام مضطجعا) فان من نام مضطجعا استرخت مفاصله ولا فرق بين أن يكون ~~مستندا أو غيره مستند بعد أن يكون المقعد متمكنا من الارض ولا بين أن يكون ~~السناد بحيث لوسل لسقط وبين أن لا يكون كذلك # PageV02P023 # [وعن الشيخ أبي محمد أنه ان كان بحيث لو سل لسقط بطل الوضوء وان نام على ~~غير هيئة العقود بالصفة المذكورة بطل الوضوء سواء كان مضطجعا أو مستلقيا أو ~~قائما أو على هيئة الساجدين أو الراكعين وفى قول لا ينتقض الوضوء بالنوم ~~على أي هيئة كانت من هيآت المصلين عند الاختيار وان لم يكن في الصلاة وبه ~~قال أبو حنيفة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال (لا وضوء على من نام ~~قائما أو راكعا أو ساجدا) لكن أئمة الحديث ضعفوه فعلى هذين القولين لا ~~ينحصر الاستثناء في حالة العقود على خلاف ما ذكره صاحب # PageV02P024 # [الكتاب وعن الشافعي رضى الله عنه قول آخر أن تلك الحالة أيضا لا تستثنى ~~بل النوم في عينه حدث لاطلاق ما سبق من الاخبار وكما في سائر الاحداث لا ~~فرق فيها بين حالتى العقود وغيرها والى هذا القول صار المزني: وعن مالك أنه ~~ان نام جالسا قليلا لم ينتقض وضوءه وان نام كثيرا # انتقض هذا كله إذا كان في غير الصلاة أما إذا كان في الصلاة ms0130 فقولان ~~القديم أنه لا ينتقض] # PageV02P025 # [وضوئه لما روي أنه صلى الله عليه وسلم (قال إذا نام العبد في صلاته باهى ~~الله به ملائكته يقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده ساجد بين يدى) ~~والجديد أن حكمه كما لو كان خارج الصلاة لما سبق من الاخبار وللقياس علي ~~سائر الاحداث ولان النوم انما أثر لانه قد يخرج # PageV02P026 # [منه الشئ من غير شعوره به وهذا المعني لا يختلف بين أن يكون في الصلاة ~~أو خارج الصلاة وإذا عرفت ما ذكرنا عرفت أن قوله أو سكر ينبغى أن يكون ~~معلما بالواو وكلمة الاستثناء من قوله الا النوم قاعدا بالقاف والزاى اشارة ~~الي القول الذى حكينا أن عين النوم حدث واليه ذهب # PageV02P027 # [المزني فانه لااستثناء علي ذلك القول وقوله وكذا النوم قاعدا بالميم لما ~~ذكرنا من مذهب مالك وكذلك ينبغى أن يكون قوله كل ذلك ينقض الطهر معلما ~~بالقاف اشارة إلى القول المنقول في النوم قائما أنه لا ينقض وفى النوم علي ~~هيئات المصلين وكذلك في النوم في الصلاة فانها مستثناة أيضا علي هذه ~~الاقوال] # PageV02P028 # [قال الثالث لمس بشرة المرأة الكبيرة الاجنبية ناقض للطهارته (م ح) فان ~~كانت محرما أو صغيرة أو ميتة أو مس شعرها أو ظفرها أو عضوا مبانا منها ففى ~~الكل خلاف وفى الملموس قولان واللمس سهوا أو عمدا سواء (وم) اللمس من نواقض ~~الوضوء خلافا لابي حنيفة الا في المباشرة الفاحشة وهى أن يضع الفرج على ~~الفرج مع الانتشار ولمالك وأحمد فانهما اعتبر الشهوة في كونه ناقضا هذه ~~رواية عن أحمد وعنه روايتان أخريان أحداهما مثل مذهبنا والاخرى مثل مذهب ~~ابى حنيفة: لنا قوله تعالى (أو لمستم النساء) عطف اللمس علي المجئ من ~~الغائط ورتب عليهما الامر بالتيمم عند فقدان الماء فدل على كونه حدثنا ~~كالمجئ من الغائط والمراد من اللمس الجس باليد كذلك روي عن ابن عمر # PageV02P029 # [رضى الله عنهما وغيرهم ثم ينظر ان وجد اللمس من الرجل بالصفات المذكورة ~~في الكتاب وهى أن يلمس بشرة المرأة الكبيرة الاجنبية ms0131 فتنقض طهارته: فان قيل ~~الشرط في الانتقاض ان لا يكون بينهما حائل ولم يتعرض له: قلنا في قوله لمس ~~بشرة المرأة ما يفيد ذلك لانه إذا كن بينهما حائل فلا يقال لمس ولا مس ~~ولهذا لو حلف أن لا يمس امرأة فمسها من وراء حائل قال الاصحاب لا يحنث وان ~~فقد شئ من الصفات التي ذكرها نظر ان لمس غير البشرة كالشعر والظفر والسن ~~ففيه] # PageV02P030 # [وجهان أحدهما ينتقض وضوءه كسائر أجزاء البدن ولهذا يسوى بين الكل في ~~الحل والحرمة واضافة الطلاق وأصحهما لا ينتقض لان الا لتذاذ بهذه الاشياء ~~انما يكون بالنظر دون اللمس أو معظم الالتذاذ فيها بالنظر: وان كان الملموس ~~عضوامبانا منها ففيه وجهان أحدهما أنه كالمتصل الا ترى ان مس الذكر المقطوع ~~كمس الذكر المتصل على الصحيح واصحهما انه لا ينتقض لان اللمس حدث لظاهر ~~الآية وفهم من جهة المعني اعتبار الوقوع في مظنة الشهوة وان لم يعتبر نفس ~~الشهوة ولمس المبان ليس في مظنة الشهوة ولايقال لمن لمسه لمس امرأة بخلاف ~~من مس الذكر المبان فانه قد مس الذكر وان لمس # PageV02P031 # [صغيرة والمراد التى لم تبلغ حد الشهوة ففيه وجهان أحدهما نعم لظاهر ~~الآية وأصحهما لا لانه ليس في مظنة الشهوة فصار كلمس الرجل الرجل ومنهم من ~~يقول في المسألة قولان كما في المحرم وان لمس محرما فقولان: أحدهما ان ~~حكمها حكم الاجنبيات في اللمس لعموم الآية: وأصحهما لا لانها ليست في مظنة ~~الشهوه بالاضافة إليه ولا فرق بين محرمية النسب والرضاع والمصاهرة في اطراد ~~القولين وان لمس ميتة ففيه وجهان ايضا ينظر في أحدهما إلى عموم اللفظ وفى ~~الثاني إلى أن لمسها ليس في مظنة الشهوة والظاهر الاول كما يجب الغسل ~~بالايلاج فيها ولم يذكر مسألة الميتة في الوسيط وإذا عرفت ما ذكرناه تبين ~~لك أن الخلاف الذى ابهمه في قوله ففى الكل خلاف قولان في مسألة المحرم ~~ووجهان في سائر المسائل وهذا مما ينبغي أن يعتني به محصل هذا الكتاب فانه ~~كثيرا ما يرسل ms0132 ذكر الخلاف والتردد في مسائل يعطف بعضها # على بعض وهو قول في بعضها ووجه في البعض فينبغي أن يضبط ثم كما ينتقض ~~وضوء الرجل إذا # PageV02P032 # [لمس بهذه الشرائط ينتقض وضوء المرأة إذا لمست هذه الشرائط وفى الملموس ~~قولان أصحهما أنه ينتقض وضوءه أيضا لاستوائهما في اللذة كما أن الفاعل ~~والمفعول يستويان في حكم الجماع والثاني لا ينتقض لما روى عن عائشة رضى ~~الله عنها قالت (أصابت يدى أخمص قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الصلاة فلما فرغ من صلاته قال أتاك شيطانك) ولو انتقض طهر الملموس # PageV02P033 # [لما أتم الصلاة ثم حكي قولان في أن الملموس من هو أحدهما أن الملموسة هي ~~المرأة وان وجد فعل اللمس منها والرجل لامس والثاني وهو الاصح المشهور أن ~~اللامس من وجد منه فعل اللمس رجلا كان أو امرأة والملموس الآخر ويخرج مما ~~ذكرناه قول أن المرأة لا ينتقض وضوءها وان لمست وإن نفى المصنف في الوسيط ~~أن يكون في الانتقاض خلاف ثم لافرق بيين أن يتفق اللمس عمدا] # PageV02P034 # [أو سهوا كسائر الاحداث ولا بين أن يكون بشهوة أو بغير شهوة وحكي وجه أن ~~اللمس انما ينقض الوضوء إذا وقع قصدا وكان تخصيص اللمس بالذكر في الكتاب ~~انما كان لمكان هذا الوجه والا فسائر الاحداث ايضا عمدها وسهوها سواء لكن ~~أبا عبد الله الحناطى روى في مس الذكر ناسيا وجهين أيضا وحكي في اللمس أن ~~ابن سريج ذهب إلى اعتبار الشهوة كما صار إليه مالك قال وحكي ذلك عن الشافعي ~~رضي الله عنه أيضا ولمس العجوز كغيرها ولمس العضو الاشل والزائد كلمس ~~الصحيح والاصلي وفى الصور الثلاث وجه آخر * # PageV02P035 # (قال) [الرابع مس الذكر ببطن الكف ناقض (خ ز) للوضوء وكذا مس فرج المرأة ~~وكذامس حلقة الدبر (م) على الجديد وكذا مس فرج البهيمة على القديم وكذا فرج ~~الميت (و) والصغير (م) وكذا محل الجب (و) وفى الذكر المبان وجهان وفى المس ~~برؤوس الاصابع وجهان وبما بين # الاصابع لا ينقض علي الصحيح] # PageV02P036 # [مس الذكر ms0133 ناقض للوضوء خلافا لابي حنيفة ومالك فان حكم المس عندهما علي ~~ما ذكرنا في اللمس: لنا حديث بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال (من مس ذكره فليتوضأ) ] # PageV02P037 # [وانما ينتقض الوضوء إذا مس بالكف والمراد بالكف الراحة وبطون الاصابع ~~وقال أحمد تنتق ظالطهارة سواء مس بظهر الكف أو ببطنها: لنا أن الاخبار ~~الواردة في الباب جرى في بعضها لفظ # PageV02P038 # [المس وفى بعضها لفظ الافضاء ومعلوم أن المراد منهما واحد والافضاء في ~~اللغة المس ببطن الكف ولو مس ببطن أصبع زائدة نظران كانت على استواء ~~الاصابع فهي كالاصلية على أصح الوجهين وان لم تكن علي استواء الاصابع فلا ~~في أصح الوجهين ولو كانت له كفان فان كانتا عاملتين أو غير # PageV02P039 # [عاملتين فبأيتهما مس انتقض الوضوء وان كانت احداهما عاملة دون الاخرى ~~انتقض بالمس بالعاملة] # PageV02P040 # [دون الاخرى ذكره القاضى الروياني وصاحب التهذيب وحكي بعضهم خلافا في ~~اليد الزائدة مطلقا واليد الشلاء كالصحيحة في أصح الوجهين وكذا الذكر الاشل ~~كالصحيح وحكم فرج المرأة في] # PageV02P041 # [المس حكم الذكر لما روى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال (ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضأون) قالت عائشة بابي ~~وأمى هذا للرجال أفرأيت النساء قال (إذا مست احداكن فرجها فلتتوضأ) وفى ~~حلقة الدبر وهى ملتقى المنفذ قولان قال] # PageV02P056 # [في القديم لا ينتقض الوضوء بمسه وبه قال مالك لان الاخبار وردت في القبل ~~وهو الذى يفضى # بمسه إذا كان على سبيل الشهوة إلى خروج المذي وغيره فاقيم مسه مقام خروج ~~الخارج بخلاف الدبر] # PageV02P057 # [وقال في الجديد ينتقض لانه فرج فينتقض الوضوء بمسه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم (ويل للذين يسمون فروجهم ولا يتوضؤون) وبالقياس على القبل ومن الاصحاب ~~من جزم بما قاله في الجديد وففى الخلاف فيه وعن أحمد روايتن كالقولين وفى ~~فرج البهيمة قولان حكي عن القديم أن مسه] # PageV02P058 # [كمس فرج الآدمى لظاهر قوله (من مس الفراج الوضوء) ولان فرج البهيمة كفرج ~~الآدمى في الايلاج فكذلك في ms0134 حكم المس وهذا القول في القبل دون الدبر فان ~~دبر الآدمى لا يلحق علي القديم بالقبل فمن غيره أولى: وقال في الجديد لاأثر ~~لمسه كما لا يجب ستره ولا يحرم النظر إليه ولا يتعلق به ختان ولا استنجاء ~~ولان لمس إناث البهائم ليس بحدث فكذلك مس فروجها وقطع بعضهم بما قاله في ~~الجديد: وفى مس فرج الميت ذكرا كان أو أنثى وجهان: أصحهما وهو المذكور في ~~الكتاب أنه كفرج الحى لشمول الاسم وبقاء الحرمة: والثاني لاأثر لمسه لزوال ~~الحياة وخروج لمسه عن] # PageV02P059 # [مظنة الشهوة: وفى فرج الصغيرة وجهان أصحهما أنه كفرج الكبير لما ذكرنا: ~~والثاني لا لما روى أنه صلى الله عليه وسلم مس زبيبة الحسن أو الحسين ولم ~~يرو أنه توضأ: ومس محل الجب من المجبوب هل يؤثر فيه وجهان أصحهما نعم لان ~~مسه مظنة خروج الخارج منه فأشبه الشاخص:] # PageV02P060 # [والثانى لا: لانه مس محل الذكر دون الذكر وقد حكي عن القفال أن الوجهين ~~مرتبان على أحد أصلين: أما مس حلقة الدبر فان قلنا انه لا يوثر فهذا أولى ~~وان قلنا يوثر فهمنا وجهان لان اللحقة طاهرة] # PageV02P061 # [بأصل الخلقة وهذا قد طهر بعارض: وأما مس الثقبة المنفتحة مع انسداد ~~المسلك المعتاد فيه وجهان سبق ذكرهما وعلى هذا فالانتقاض ههنا أولي لانه ~~أصلي والوجهان في المسألة فيما إذا لم يبق شئ] # PageV02P062 # [شاخص أصلا فان بقى شئ فلا خلاف في أن مسه ناقض: وفى الذكر المبان وجهان ~~أصحهما أنه كالمتصل لشمول الاسم له: والثاني لا لخروج لمسه عن مظنة الشهوة: ~~ولعلك تقول رجح الائمة] # PageV02P063 # [من الخلاف في مسائل اللمس الوجه الناظر إلى وقوعه في محل الشهوة ومظنتها ~~حتى قالوا لا تنقض الطهارة بلمس المحرم والصغيرة على الاصح وههنا عكسوا ذلك ~~فقالوا الاصح الانتقاض بمس فرج الميت والصغير ولم يعتبروا الشهرة فما الفرق ~~* فالجواب أن اللمس والمس متقاربان في أمر الشهوة # PageV02P064 # [وحصول الخلاف إذا وقعا في غير مظنة الشهوة إلا أن الشافعي رضي الله عنه ~~آنظر في اللمس الي شئ آخر إذا ms0135 كان الممسوس فرج الغير وهو أنه بالمس هاتك ~~حرمة الممسوس فرجه فحكم بانتقاض وضوئه منعاله عن ذلك ولهذا لم يحكم بانتقاض ~~طهارة الممسوس فرجه لانه لاهتك منه بخلاف الملموس حيث # PageV02P065 # [انتقض طهره على أظهر القولين لشمول معنى الشهوة وكان الهتك أرجح ~~المعنيين عند الشافعي رضي الله عنه والنظر إليه أولى ألاتراه علل في مس فرج ~~البهيمة لا يوجب حدثا فقال لانه لاحرمة لها ولا تعبد عليها والله أعلم * ~~وهذه المسائل كلها في المس ببطن الكف: أما لو مس يرؤوس الاصابع # PageV02P066 # [ففيه وجهان: أحدهما أن المس بها كالمس بالراحة لانها من جنس بشرة الكف ~~ويعتاد المس بها بالشهوة وغيرها: وأظهرهما أنه لا يؤثر المس بها لانها ~~خارجة عن سمت الكف ولا يعتمد على المس بها وحدها من أراد معرفة ما يعرف ~~باللمس من اللين والخشونة وغيرهما وفيما بين الاصابع أيضا # PageV02P067 # [وجهان وعدم الانتقاض فيه أظهر وقد نقلوه عن نص الشافعي رضي الله عنه ~~واطبقوا على ترجيحه: وأما في رؤوس الاصابع فمنهم من رجح القول بالانتقاض ~~وكأنه لهذا التفاوت صرح بأن # الصحيح عدم الانتقاض في المسألة الثانية وسكت عن الترجيح والتصحيح في ~~الاولى والمعني برأس # PageV02P068 # [الاصبع موضع الاستواء بعد المنحرف الذى يلي الكف فأنه من الكف بلا خلاف ~~ثم من يقول بأن المس برأس الاصبع ناقض بقول باطن الكف ما بين الاظفار ~~والزنداي في الطول ومن يقول انه غير ناقض يقول باطن الكف هو القدر المنطبق ~~إذا وضعت احدى اليدين على الاخرى مع تحامل] # PageV02P069 # [يسير والتقييد بقولنا مع تحامل يسير ليدخل فيه المنحرف الذي ذكرناه وطرف ~~الكف وهو حرف اليد على الوجهين في رؤس الاصابع * قال [وإذا مس الخنثى من ~~نفسه أحد فرجيه لم ينتقض لاحتمال أن الممسوس زائد وان مس رجل # PageV02P070 # [ذكره أو امرأة فرجه انتقض إذ لا يخلو عن مس أو لمس وان مس رجل فرجه أو ~~امرأة ذكره لم ينتقض لاحتمال أنه زائد ولو ان خنثيين مس احدهما من صاحبه ~~الفرج ومس الآخر الذكر فقد انتقض طهارة أحدهما لا ms0136 بعينه ولكن تصح صلاة كل ~~واحد منهما وحده لان بقاء لههارته ممكن] # PageV02P071 # ما سبق من المسائل فيما إذا اتفق المس ولم يكن في الماس ولا في الممسوس ~~إشكال في حكم الذكورة والانوثة فان كان ففيه مسائل أحداها ان مس الخنثي ~~المشكل فرج واضح فالحكم على ما سبق وان مس فرج نفسه نظر ان مس فرجيه جميعا ~~انتقض وضوءه لانه ان كان رجلا فقد مس ذكره وان كانت امرأة فقدمست فرجها وان ~~مس أحدهما لم ينتقض وضوءه لانه ان مس الذكر فيجوز أن يكون أنثى وهو سلعة ~~زائدة وان مس الآخر فيجوز أن يكون رجلا وهو ثقبة زائدة وان مس أحدهما وصلى ~~الصبح مثلا ثم توضأ ومس الآخر وصلى الظهر ففى المسألة وجهان احدهما انه ~~يقضيهما جميعا لان احدى صلايته واقعة مع الحدث واظهرهما انه لا يقضي واحدة ~~منهما # PageV02P072 # [لان كل صلاة مفردة بحكمها وقد بنى كل واحدة على ظن صحيح فصار كما لو صلى ~~صلاتين # إلى جهتين باجتهادين وان مس احدهما وصلى الصبح ثم مس الآخر وصلى الظهر من ~~غير وضوء بينهما أعاد الظهر لانه محدث عندها ومضت الصبح على الصحة: الثانية ~~لو مس الواضح فرج مشكل نظر ان مس رجل ذكره انتقض وضوءه لانه ان كان رجلا ~~فقد مس الذكر وان كانت امرأة فقد # PageV02P073 # [لمس امرأة وان مست امرأة فرجه انتقض وضوءها ايضا لمثل هذا المعنى وهذا ~~إذا لم يكن بين الخنثى والماس محرمية وغيرها مما يمنع لمسه عن ان ينتقض به ~~الوضوء فان كان فلا انتقاض وان مس الرجل فرجه لم ينتقض وضوءه لاحتمال ان ~~يكون رجلا والممسوس ثقبة زائدة وان مست المرأة ذكره فكذلك لا ينتقض وضوءها ~~لاحتمال ان يكون الخنثى امرأة والممسوس سلعة زائدة والضابط ان الواضح إذا ~~مس منه ماله انتقض وضوءه فان مس ما ليس له فلا: ثم إذا حكمنا بانتقاض طهارة # PageV02P074 # [الواضح فلا نقول الخنثى ملموس حتى يعود في انتقاض طهارته القولان بل هو ~~ممسوس حتى لاتنتقض طهارته طرحاللشك واستضحابا للطهارة: والثالثة لو ms0137 مس مشكل ~~فرج مشكل آخر نظر ان مس فرجيه جميعا انتقض وضوءه كما لو مسهما من نفسه ~~وكذلك لو مس ذكر مشكل وفرج مشكل آخر ينتقض وضوءه أيضا لكن ههنا ينتقض لعلة ~~المس أو اللمس وان مس أحد فرجيه لاغير لم ينتقض وضوءه لاحتمال كونه عضوا ~~زائدا ولو مس أحد المشكلين فرج الآخر ومس الآخر ذكر الاول انتقض # PageV02P075 # [طهارة أحدهما لا بعينه لانهما ان كانا رجلين فقد أحدث ماس الذكر وان ~~كانتا امرأتين فقد احدثت ماسة الفرج وان كان أحدهما رجلا والآخر امرأة فقد ~~احدثا جميعا بسبب اللمس فإذا طهارة أحدهما باطلة لا محالة لكنه غير متعين ~~وما من واجد منهما أفردناه بالنظر الا والحدث في حقه مشكوك فيه فنستصحب ~~يقين الطهارة ولا نمنع واحدا منهما عن الصلاة ونظائر ذلك لاتخفى وأما قوله ~~في الكتاب في هذه المسألة ولكن تصح صلاة كل واحد منهما وحده ففى كلمة وحده ~~أشكال لان المفهوم منه ان لكل واحد منهما ان يصلى منفردا ويمتنع ان يقتدى ~~بالآخر كما نقول # إذا اختلف اجتهاد اثنين في انانين مشتبهين صلى كل واحد منهما وحده يريد ~~به ما ذكرنا لكن # PageV02P076 # [اقتداء الخنثى بالخنثى ممتنع علي الاطلاق فأن معنى التقييد في هذه ~~المسألة ان كلمة وحده يشبه ان يكون من سبق القلم لاعن قصد وتعمد لانه في ~~الوسيط لم يتعرض لذلك وانما قال لكن تصح صلاتهما ويأخذ كل واحد منهما ~~باحتمال الصحة وان اتي بها عن قصد فقد ذكر بعضهم ان فائدة التقييد انه ~~لاتجزى صلاة واحد منهما خلف الآخر قطعا وان بان بعد الفراغ كون الامام رجلا ~~بخلاف ماذا اقتدى الخثنى بالخنثى في غير هذه الصورة ثم بان بعد الفراغ كون ~~الامام رجلا فان في وجوب القضاء قولين والله أعلم * # PageV02P077 # [قال واليقين لا يرفع بالشك (م) لا في الطهارة ولا في الحدث وان تيقن انه ~~بعد طلوع الشمس توضأ وأحدث ولم يدر أيهما سبق اسند الوهم إلى ما قبله فان ~~انتهى إلى الحدث فهو الآن متطهر لانه تيقن ms0138 طهرا بعده وشك في الحدث بعد ~~الطهر وان انتهى إلى الطهر فهو الآن محدث وقيل انه يستصحب ما قبل الحالتين ~~ويتعارض الظنان] [من القواعد التى ينبني عليها كثير من الاحكام الشرعية ~~استصحاب اليقين والاعراض عن الشك والاصل فيه ما روى عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال # PageV02P078 # [ (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه اخرج منه شئ أم لا فلا يخرجن ~~من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) وروى انه صلى الله عليه وسلم قال (ان ~~الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ بين اليتيه ويقول أحدثت أحدثت فلا ينصرفن حتى ~~يسمع صوتا أو يجد ريحا) ولا فرق عندنا بين ان يتيقن الطهارة ويشك في الحدث ~~بعده أو يتقن الحدث ويشك في الطهارة بعده بل يستصحب اليقين في الحالتين ~~خلافا لمالك حيث قال إذا استيقن الطهارة وشك في الحدث أخذ بالحدث احتياطا ~~وتوضأ إذا كان خارج الصلاة وان كان في الصلاة سلم انه يمضيى في صلاته وما # رويناه من الخبر حجة عليه لانه مطلق وحكي في التتمة وجها عن بعض الاصحاب ~~يوافق مذهب] # PageV02P079 # [مالك ومن نظائر الشك في عروض الحدث ما إذا نام قاعدا ثم تمايل وانتبه ~~ولم يدر أيهما سبق فلا ينتقض وضوءه بخلاف ما إذا عرف أن الانتباه كان بعد ~~التمايل يلزمه الوضوء ومنها ما إذا شك في أنه لمس الشعر أو البشرة إذا قلنا ~~انه لا أثر للمس الشعر ومنها ما إذا مس الخنثى فرجيه مرتين وشك في ان ~~الممسوس ثانيا هو الممسوس أولا أو الفرج الآخر ومنها ما لو شك في ان ما عرض ~~له رؤيا # PageV02P080 # [أو حديث نفس فلا يلزمه الوضوء في شئ منها وكذلك القول في الشك في الحدث ~~الاكبر وهذا كله إذا عرف سبق الطهارة اما إذا لم يعرف ذلك بان تيقن انه بعد ~~طلوع الشمس توضأ وأحدث ولم يدر أيهما سبق وانه الآن علي ماذا ففى المسألة ~~وجهان أصحها قال صاحب التلخيص والاكثرون] # PageV02P081 # [يؤمر باسناد الوهم الي ms0139 ما قبل طلوع الشمس وتذكر ما كان عليه من الطهارة ~~والحدث فان تذكر انه كان محدثا فهو الآن علي الطهارة لانه تيقن الطهارة بعد ~~ذلك الحدث وشك في تأخر الحدث المعلوم بعد الطلوع عن تلك الطهارة وان تذكر ~~انه كان متطهرا فهو الان محدث لانه تيقن حدثا بعد تلك الطهارة وشك في تأخر ~~الطهارة عن ذلك الحدث ومن الجائز سبقها علي الحدث وتوالى الطهارتين وهذا ~~إذا كان الشخص ممن يعتاد تجديد الطهارة فان لم يكن التجديد من عادته ~~فالظاهر ان طهارته بعد الحدث فيكون الآن متطهرا وان لم يتذكر ما قبلها فلا ~~بعد من] # PageV02P082 # الوضوء لتعارض الاحنمالين من غير ترجيح ولا سبيل الي الصلاة مع التردد ~~المحض في الطهارة ومنهم من قال يؤمر بالتذكر لكنه ان تذكر الحدث قبل الطلوع ~~فهو الآن محدث أيضا وان تذكر الطهارة فهو الآن متطهر لان ما يذكره من قبل ~~معلوم فيستصحب ويتعارض الظنان الطارآن بعده لتقابل الاحتمالين والوجه ~~الثاني انه لا نظر إلى ما قبل الطلوع ويؤمر بالوضوء بكل حال # PageV02P083 # [اخذا بالاحتياط ثم نتكلم في قوله واليقين لا يرفع بالشك في ابتداء هذا ~~الفصل من ثلاثة أوجه أحدها قد يتوهم أن هذا الكلام متصل بآخر مسألة ~~الخنثيين وهو قوله لان بقاء طهارته ممكن ولا شك انه صالح لذلك لكنه لم يقصد ~~تذنيب المسألة به وانما أراد افتتاح قاعدة مقصودة في نفسها وايراده في ~~الوسيط يوضح ذلك ثم لا يخفى تخريج مسألة الخنثيين علي هذه القاعدة: الثاني ~~لا نعني بقولنا اليقين لا يرفع ولا يترك بالشك يقينا حاضرا فان الطهارة ~~والحدث نقيضان ومهما شككنا في أحد النقيضين فمحال ان نتيقن الآخر ولكن ~~المراد أن اليقين الذي كان لا يترك حكمه بالشك بل يستصحب لان الاصل في الشئ ~~الدوام والاستمرار فهو في الحقيقة عمل # PageV02P084 # [بالظن وطرح للشك: الثالث المشهور من معني الشك الرتدد في طرفي وجود الشئ ~~وعدمه بصفة التساوى فإذا حدث له هذا التردد في الحدث بعد تيقن الطهارة أو ~~في الطهارة بعد تيقن الحدث ms0140 لم يلتفت إليه واستصحب ما كان: وهذا الحكم لا ~~يختص بالشك في طرف الحدث بل لو كان الحادث ظن الحدث بعد تيقن الطهارة فهو ~~كالشك في انه يجوز له الصلاة استصحابا ليقين الطهارة لكن لو ظن الطهارة بعد ~~الحدث لم يستصحب حكم الحدث بل له أن يصلى بالظن فإذا حكم الشك واحد في ~~الطرفين وحكم الظن في الحدث بخلاف حكمه في الطهارة * قال [قاعدة تنكشف حال ~~الخنثي بثلاث طرق: أحدها خروج خارج من الفرجين فان بال بفرج # PageV02P085 # [الرجال أو أمنى فرجل وان بال بفرج النساء أوحاض فامرأة وان بال بفرج ~~الرجال وحاض بفرج النساء قيل التعويل على المبال لانه أدوم وقيل مشكل: ~~(الثانية) نبات اللحية ونهود الثدى فيه خلاف والاظهر ان لا عبرة بهما كما ~~لا عبرة بتأخر النبات والنهود عن أو انهما: (الثالثة) ان يراجع الشخص ليحكم ~~بمبله فإذا اخبر لا يقبل رجوعه الا ان يكذبه الحس بأن يقول أنا رجل ثم ولدت ~~ولدا] [لما تكلم في صور مس الخنثي أراد ان يبين ما ينكشف به حال الخنثي ~~فذكر له طرقا منها # خروج الخارج من أحد الفرجين وذلك على قسمين أحدها خارج لا يوجب الغسل وهو ~~البول فإذا بال بفرج الرجال فرجل وان بال بفرج النساء فامرأة لما روى عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما] # PageV02P086 # [ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذى له ما للرجال وما للنساء (يورث ~~من حيث يبول) وهذا بشرط ان يكون له ما يشبه آلة الرجال وما يشبه آلة النساء ~~ويكون بوله من أحدهما فأما إذا لم يكونا له وهو يبول من ثقبة أو كانا له ~~لكنه لا يبول بهما فلا دلالة في بوله ولو بال بهما جميعا ففيه وجهان أحدهما ~~أن دلالة البول قد سقطت وأصحهما ان ما يختص بسبق الخروج أو تأخر الانقطاع ~~فالحكم له فان وجد أحد المعنيين في أحدهما والآخر في الثاني فالاخذ بسبق ~~الخروج] # PageV02P087 # [أولى وان فقد المعينان فيهما سقطت دلالة البول ولا حكم للكثرة ولا ~~للتزريق والترشيش ms0141 في أصح الوجهين: والثاني ان الحكم للاكثر وانه ان زرق ~~بهما فرجل وان رشش فامرأة وان زرق بهذا ورشش بذلك فحينئذ تسقط دلالة البول: ~~والقسم الثاني خارج موجب للغسل كالحيض والمني فإذا أمنى بفرج الرجال فرجل ~~وان أمنى بفرج النساء أو حاض فامرأة وذلك بشرطين أحدهما ان ينفصل في وقت ~~امكان خروج المني والحيض: والثاني أن يتكرر خروجه ليتأكد الظن ولا يتوهم] # PageV02P088 # [كونه اتفافيا ولو أمنى من الفرجين جميعا فوجهان أحدهما أنه تسقط هذه ~~الدلالة ويستمر الاشكال وأصحهما انه لو أمنى منهما على صفة منى الرجال يكون ~~رجلا ولو أمنى منهما على صفة منى النساء يكون امرأة لان الظاهر أن المنى ~~الموصوف بصفة منى الرجال ينفصل من الرجال وكذلك ما هو بصفة منى النساء ~~ينفصل من النساء نعم لو أمنى من فرج الرجال على صفة منى النساء أو من فرج ~~النساء على صفة منى الرجال أو أمنى من فرج الرجال على صفة منيهم ومن فرج ~~النساء على صفة منيهن يستمر # PageV02P089 # [الاشكال ومن هذا القسم خروج الولد فيفيد القطع بالانوثة حتى يترجح على ~~ما يعارضه من الامارات # اما لو تعارض البول مع الحيض أو مع المنى ففيه وجهان أحدهما أنه يحكم ~~بمقتضي البول لانه دائم متكرر فيكون أقوى دلالة وأصحهما أن يستمر الاشكال ~~ويتساقطان ومنها نبات اللحية ونهود الثدى وفيهما وجهان أحدهما أن نبات ~~اللحية يدل على الذكورة ونهود الثدى على الانوثة لان اللحى انما تكون ~~للرجال غالبا وتدلى الثديين للنساء غالبا فيستدل بهما على الذكورة والانوثة ~~وأظهرهما أنه لا عبرة بهما لانه لا خلاف أن عدم نبات اللحية في وقته لا ~~يقتضي الانوثة وعدم تدلي الثديين في وقته لا يقتضى الذكورة ولو جاز ~~الاستدلال بنبات اللحية على الذكورة لجاز الاستدلال # PageV02P090 # [بعدمه على الانوثة لان الغالب من حال من لا يلتحى في وقته الانوثة كما ~~ان الغالب من حال من يلتحى الذكورة وأجرى بعضهم الوجهين في نزول اللبن ايضا ~~وذهب بعض الاصحاب إلى انه تعد أضلاع الخنثى من جانبيه فان نقص ms0142 عددها من ~~الجانب الايسر فهو دليل الذكورة وان تساوى عددها من الجانبين فهو دليل ~~الانوثة وظاهر المذهب انه لا عبرة بذلك والتفاوت بين الرجل والمرأة في عدد ~~الاضلاع غير معلوم ولا مسلم ومنها ان يراجع الخنثى فان قال أميل الي الرجال ~~استدللنا على الانوثة وان قال أميل إلى النساء استدللنا به على الذكورة لان ~~الله تعالي أجرى العادة بميل الرجال الي النساء والنساء إلى الرجال بالطبع ~~وهذا إذا عجزنا عن الامارات السابقة والا # PageV02P091 # [فالحكم لها لانها محسوسة معلومة الوجود وقيام الميل غير معلوم فانه ربما ~~يكذب في إخباره ومن شرط الاعتماد على إخباره وقوعه بعد العقل والبلوغ كسائر ~~الروايات والاخبار ومن الاصحاب من قال يكفى وقوعه في سن التمييز كالحضانة ~~يخير فيها الصبى بين الابوين في سن التمييز والمذهب الاول لان اختبار ~~الخنثى لازم فلا حكم له قبل البلوغ كالمولود إذا تداعاة اثنان لا يصح ~~انتسابه قبل البلوغ والاختيار في الحضانة ليس بلازم ثم يتعلق بفصل الاختيار ~~(فروع) أحدها إذا بلغ وهو يجد من نفسه أحد الميلين يجب عليه ان يخبر عنه ~~فان أخر عصى * الثاني لا يخبر بالتشهى فانه غير مخير ولكن يخبر عما يجده من ~~ميله الجبلي: * الثالث لو زعم انه لا # PageV02P092 # [يميل الي الرجال ولا الى النساء أو أنه يميل اليهما جميعا استمر ~~الاشكال: الرابع اخبر عن أحد الميلين لزمه ولا يقبل رجوعه بعد ذلك لاعترافه ~~بموجبه نعم لو وجدت الدلالة القاطعة بعد اخباره عن الذكورة وهى الولادة ~~غيرنا الحكم لانا تيقنا خلاف ما ظنناه وكذا لو ظهر حمل بعده تبين بطلان ~~اخباره كما لو حكمنا بشئ من الدلائل الظاهرة ثم ظهر به حمل بطل ذلك وقد ذكر ~~هذا الفرع في الكتاب لكن للمتأمل وقفة عند قوله فإذا اخبر لا يقبل رجوعه ~~الا إذا كذبه الحس لان ظاهر الاستثناء يقتضي قبول الرجوع عند الولادة وإذا ~~ولدت فلا عبرة بالرجوع ولا معنى له بل يبطل الحكم السابق سواء وجد الرجوع ~~أم لا وكأنه أراد أنه لا يقبل رجوعه ms0143 ويجرى عليه حكم قوله الاول الا ان # PageV02P093 # يكذبه الحس بالولادة فالاستثناء يرجع إلى أجزاء حكم القول الاول عليه لا ~~إلى عدم قبول الرجوع وكذلك أورد امام الحرمين رحمه الله هذا اللفظة: الخامس ~~ذكرنا ان الاختيار انما يرجع إليه عند فقد الامارات الظاهرة فلو رجعنا إليه ~~لفقدها ثم وجد بعض تلك الامارات يجوز ان يقال لا نبالي به ونستصحب الحكم ~~الاول الا ان توجد دلالة قاطعة: وهذا قضية قوله الا ان يكذبه الحس إذا ~~قدرنا عود الاستثناء إلى ما بيناه ويجوز ان يقال يعدل إلى الامارة الظاهرة ~~ويحكم بها كما إذا تداعى اثنان مولودا ولم يكن قائف فانتسب بعد البلوغ ~~واختار ثم وجدنا القائف تقدم القيافة على اختياره والله أعلم] * # PageV02P094 # [قال (الفصل الثاني في حكم الحدث: وهو المنع من الصلاة ومس المصحف وحمله ~~ويستوى (ح) في المس الجلد والحواشي ومحل الكتابة وفى مس الخريطة والصندوق ~~(ح) والعلاقة وتقليب الاراق بقضيب وحمل صندوق فيه أمتعة سوى المصحف خلاف ~~ولا يحرم مس كتب التفسير والفقه والدراهم المنقوشة الا ما كتب للدراسة كلوح ~~الصبيان (و) والاصح انه لا يجب على المعلم تكليف الصبي المميز الطهارة لمس ~~اللوح والمصحف] * # المحدث ممنوع من الصلاة قال صلى الله عليه وسلم (لاصلاة الا بطهارة) ~~وكذلك من] # PageV02P095 # [الطواف قال صلى الله عليه وسلم (الطواف بالبيت صلاة الا ان الله سبحانه ~~وتعالى أباح فيه الكلام) ] # PageV02P096 # [وسجدة الشكر والتلاوة كالصلاة في ان المحدث ممنوع منهما ويحرم عليه أيضا ~~مس المصحف وحمله قال] # PageV02P097 # [الله تعالى (لا يمسه الا المطهرون) وروى انه صلي الله عليه وسلم قال ~~لحكيم بن حزام (لا تمس المصحف الا طاهرا) وروى أنه قال (لاتحمل المصحف ولا ~~تمسه الا طاهرا) ثم فيه] # PageV02P101 # [مسائل احداها إذا كان المصحف مجلدا فهل يحرم مس الجلد كمس الموضع ~~المكتوب فيه وجهان أصحهما وهو الذى ذكره في اكتاب نعم لانه كالجزء من ~~المصحف الا ترى أنه لو باعه دخل الجلد فيه: والثاني لا لانه ظرف ووعاء لما ~~كتب عليه القرآن فصار كالكيس والجراب الذى ms0144 فيه المصحف: الثانية لا فرق في ~~حكم المس بين موضع الكتابة وبين الحواشي والبياض في خلال السطور لان اسم ~~المصحف يقع على جميع ذلك وقوعا واحدا: الثالثة في مس الخريطة والصندوق ~~والعلاقة وجهان إذا كان المصحف فيها أظهرهما انه يحرم لانها متخذة للقرآن ~~منسوبة إليه فإذا اشتملت على القرآن اقتضي التعظيم ان لا يمس الا على ~~الطهارة: والثاني لا لان الظواهر واردة في المصحف وهذه الاشياء غير المصحف ~~وهذا الخلاف قريب من الاخلاف في الجلد ولذلك جمع بعض الاصحاب] # PageV02P102 # [بينهما جميعا وحكي فيهما الوجهين ومنهم من جزم بالجواز في غير الجلد ~~وخصص الخلاف بالجلد ومنهم من جزم بالمنع في الجلد وخصص الخلاف بما سواه ~~وكلامه في الكتاب أوفق لهذه الطريقة أو هو هي وفى كتب أصحابنا عن أبي حنيفة ~~أنه يجوز للمحدث مس غير المكتوب من الحواشى وظهر المصحف وغيرهما: نعم لا ~~يجوز ذلك للجنب والحائض: وعنه أيضا انه يجوز للمحدث الحمل # والمس مطلقا ولايجوز للجنب والحائض: وعنه أيضا أنه يجوز له حمل المصحف ~~بعلاقته وبه قال أحمد وحكي بعضهم عن مالك أنه يجوز له حمل المصحف ومسه من ~~غير طهارة والمشهور ان هذا قول داود ولا يخفى موضع العلامة من هذه ~~الاختلافات: الرابعة لو وضع المصحف بين يديه وهو] # PageV02P103 # يقلب أوراقه بقضيب وغيره ويقرأ منه هل يجوز فيه وجهان: أحدهما نعم لانه ~~لم يحمل المصحف ولا مسه فقد حافظ على شرط التعظيم وأصحهما أنه لا يجوز لانه ~~حمل بعض المصحف مقصود افان الورقة بحمله تنتقل من جانب إلى جانب: الخامسة ~~المنع من الحمل حيث كان المصحف هو المقصود بالحمل فأما إذا حمل صندوقا فيه ~~ثياب وأمتعة سواه ففيه وجهان: أحدهما انه لا يجوز لانه حامل للمصحف وحكم ~~الحمل لا يختلف بين ان يكون هو المحمول أو يكون محمولا مع غيره الا ترى أنه ~~لو حمل نجاسة في صلاته لم تصح صلاته سواء حملها وحدها أو مع غيرها وأصحهما ~~الجواز لان المنع من الحمل المخل] # PageV02P104 # [بالتعظيم والاجلال ويفارق حمل الصندوق ms0145 والخريطة فان ذلك تبع للمصحف وهنا ~~بخلافه: السادسة المصحف مكتوب لدراسة القرآن منه فحكمه في المس والحمل ما ~~ذكرنا: وفى لوح الصبيان وجهان أصحهما هو الذى ذكره في الكتاب انه في معنى ~~المصحف لانه أثبت فيه القرآن للتعلم منه ولدراسته: والثاني لا لانه لا يقصد ~~باثباته الدوام بل هو كالمسودة التى تتخذ وسيلة ولا يعتنى بها: وأما ما ~~اثبت فيه شئ من القرآن لا للدراسة كالدراهم الاحدية والعمامة المطرزة بآيات ~~القرآن والحيطان المنقوشة به وكتب الفقه والاصول والتفسير ففيه وجهان: ~~أحدهما انها كالمصحف في حرمة المس] # PageV02P105 # [والحمل تعظيما للقرآن: وأصحهما أنه لامنع لما روى انه صلى الله عليه ~~وسلم كتب كتابا إلى هرقل وكان فيه (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) ~~الآية ولم يأمر الحامل بالمحافظة على الطهارة ولان هذه الاشياء لا يقصد ~~باثبات القرآن فيها قراءته فلا تجرى عليها احكام القرآن ولهذا يجوز هدم ~~الجدار المنقوش عليه وأكل الطعام وهذا الوجه هو المذكور في الكتاب وذهب بعض ~~الاصحاب # إلى تفصيل في الكتب فقال ان كان القرآن اكثر حرم المس والحمل والا فوجهان ~~ذكروا ذلك في كتاب التفسير ولاشك في ان غيره في معناه ومنهم من قال ان كتب ~~القرآن بخط غليظ والتفسير # PageV02P106 # [بخط دقيق وميز بينهما حرم الحمل وان كان الكل بخط واحد فوجهان (السابعة) ~~كل ما ذكرناه في العاقل البالغ: أما الصبي المميز هل يجب علي الولي والمعلم ~~منعه من مس المصحف وحمله إذا كان محدثا فيه وجهان: أحدها نعم لان البالغ ~~انما يمنع منه تعظيما للقرآن والصبي أنقص حالا منه فأولي ان يمنع وأصحهما ~~لا لان تكليفهم استصحاب الطهارة مما يعظم فيه المشقة والوجهان جاريان في ~~اللوح أيضا وفيه تكلم في الكتاب وهو بناء على ان اللوح حكمه حكم المصحف كما ~~تقدم هذه مسائل الكتاب] # PageV02P107 # [ونختمها بفروع: الاول كتابة القرآن على الشئ الموضوع بين يديه من غير مس ~~ولا حمل جائز للمحدث في أصح الوجهين: الثاني لا يحرم مس التوراة والانجيل ~~وحملهما في أصح الوجهين وكذا حكم ms0146 ما نسخ من القرآن: الثالث حديث رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا يلحق بالقرآن فيما نحن فيه لكن الاولى ان يكون على ~~الوضوء إذا مسه] # PageV02P108 # قال [الباب الرابع في الغسل: وموجبه الحيض والنفاس والموت والولادة وان ~~كانت ذات جفاف على الاظهر] * عد موجبات الغسل أربعة: يشتمل هذا الفصل على ~~ثلاثة منها: أحدها الحيض قال الله تعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن) ثم وجوبه ~~بخروج الدم أو بانقطاعه فيه ثلاثة أوجه: أحدها بخروجه كما يجب الوضوء بخروج ~~البول والغسل بخروج المني: وثانيها بالانقطاع لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لفاطمة بنت أبي حبيش (إذا اقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي ~~وصلي) علق الاغتسال بادبار الدم: وثالثها وهو الا ظهران الخروج] # PageV02P109 # [يوجب الغسل عند الانقطاع كما يقال الوطئ يوجب العدة عند الطلاق والنكاح ~~يوجب الارث عند الموت وكذلك نقول في البول والمني خروجهما يوجب الغسل ~~والوضوء عند الانقطاع بل عند القيام الي الصلاة والنفاس كالحيض في الغسل ~~ومعظم الاحكام: الثاني الموت يوجب غسل] # PageV02P110 # [الميت على ما سيأتي في الجنائز: ولك ان تقول الغسل اما أن يكون مفسرا ~~بما سوى النية وهو غسل الاعضاء أو يكون مفشرا به مع النية والاول ضعيف فان ~~النية عندنا من جملة الغسل ولولا ذلك لعد نجاسة جميع البدن ونجاسة موضع منه ~~اشبه بالباقي من موجبات الغسل وقد امتنع صاحب الكتاب ومعظم الائمة منه ~~فتعين الثاني وحينئذ: اما أن يكون المعتبر مطلق النية أو النية من صاحب ~~الاعضاء] # PageV02P111 # [المغسولة فان كان الثاني لم ينتظم عد الموت من موجبات الغسل وكان اطلاق ~~الغسل في الميت بمعنى آخر وان كان الاول فغسل الميت انما يكون من هذه ~~الجملة إذا كانت النية معتبرة فيه من جهة الغاسل ولنا في ذلك وجهان يأتي ~~ذكرهما في باب الجنائز: الثالث الولادة فلو ولدت ولم تر بللا ولا دما] # PageV02P112 # [ففى وجوب الغسل عليها وجهان أحدهما لا يجب لظاهر قوله صلى الله عليه ~~وسلم (الماء من الماء) فانه ينفى وجوب الغسل بغير الانزال خالفنا في ~~الاسباب ms0147 المتفق عليها فيتمسك به فيما عداها وأظهرهما الوجوب لانه لا يخلو ~~عن بلل وان قل غالبا فيقام الولد مقامه كالنوم يقام مقام الخروج لمقارنته ~~اياه غالبا ولانه يجب الغسل بخروج الماء الذى يخلق الولد منه فبخروج الولد ~~أولى ويجرى الوجهان في القاء العلقة والمضغة * # PageV02P113 # [قال والجنابة وحصولها بالتقاء الختانين أو بايلاج قدر الحشفة من مقطوع ~~الحشفة في أي فرج كان من غير المأتي أوميت (ح) ويخروج المنى: وخواص صفاته ~~ثلاثة: رائحة الطلع والتدفق بدفعات والتلذذ بخروجه فلو خرج على لون الدم ~~لاستكثار الوقاع وجب الغسل لبقية الصفات وكذلك لو # خرج (ح م) بغير شهوة لمرض أو خرج بقيته بعد الغسل حصلت (م) الجنابة إذا ~~بقيت رائحة الطلع ولو انتبه ولم ير الا الثخانة والبياض فيحتمل ان يكون ~~وديا فلا يلزمه الغسل والمرأة إذا تلذذت بخروج ماء منها لزمها الغسل وكذا ~~إذا اغتسلت وخرج منها منى الرجل بعده فانه لا ينفك عن مائها] * # PageV02P114 # [السبب الرابع الجنابة ولها طريقان: أحدهما التقاء الختانين: قالت عائشة ~~رضى الله عنها (إذا التقى الختانان وجب الغسل) فعلته أنا ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فاغتسلنا وفسر الشافعي رضى الله عنه التقاء الختانين فقال ~~المراد منه تحاذيهما لاتضامهما فان التضام غير ممكن لان مدخل الذكر في أسفل ~~الفرج وهو مخرج الولد والحيض وموضع الختان في أعلاه وبينهما ثقبة البول ~~وشفرا المرأة يحيطان بها جميعا وإذا كان كذلك كان التضام متعذر لما بينهما ~~من الفاصل] # PageV02P115 # وههنا شبهة وهى ان يقال ان كان موضع ختان المرأة من حيز الداخل بحيث لا ~~يصل إليه شئ من الحشفة فالقول بتعذر التضام واضح لكن لو كان بحيث إذا أحاط ~~الشفران باول الحشفة لاقى شئ من الحشفة ذلك الموضع كان التضام ممكنا فلعل ~~المراد من الخبر ذلك والله أعلم: ثم موضع الختان غير معتبر بعينه لا في ~~الذكر ولا في المحل اما في الذكر فمقطوع الحشفة إذا غيب مقدار الحشفة لزمه ~~الغسل فانه في معنى الحشفة ومعلوم ان ما سفل من الحشفة ليس ms0148 موضع ختان لكن ~~تغييب قدر الحشفة معتبر فلو غيب البعض لم يجب الغسل لان التحاذى لا يحصل به ~~غالبا وحكى القاضي ابن كج ان تغييب بعض] # PageV02P116 # [الحشفة كتغييب الكل وروى وجه ان تغييب قدر الحشفة في مقطوع الحشفة لا ~~يوجب الجنابة وانما الموجب تغييب جميع الباقي إذا كان مثل الحشفة أو أكثر ~~واما في المحل فلان المحل الذى هو موضع الختان قبل المرأة وكما يجب الغسل ~~بالايلاج فيه يجب الغسل بالايلاج في غيره كالاتيان في غير المأتي وهو الدبر ~~يجب الغسل به على الفاعل والمفعول وكذا فرج البهيمة خلافا لابي حنيفة لنا ~~انه جماع في الفرج فاشبه فرج الادمى بل ايجاب الغسل ههنا أولى لانه أحق ~~بالتغليظ ولا فرق بين اليلاج # في فرج الميت والايلاج في فرج الحي وخالف أبو حنيفة في فرج الميت وكذا ~~قال في الصغيرة التى لا] # PageV02P117 # [تشتهي: لنا انه التقى الختانان فيجب الغسل ثم كما يجب الغسل بالايلاج في ~~فرج الميت والبهيمة يجب علي من غاب في فرجه فرجهما ولا يجب اعادة غسل الميت ~~بسبب الايلاج فيه على أظهر الوجهين وإذا عرفت ما ذكرنا فانظر في لفظ الكتاب ~~واعلم انه انما عقب قوله بالتقاء الختانين بقوله أو ايلاج قدر الحشفة في أي ~~فرج كان لما بينا ان التقاء الختانين غير معنى بعينه والايلاج في كل فرج في ~~معناه ولو اقتصر على قوله والجنابة وحصولها بايلاج قدر الحشفة في أي فرج ~~كان حصل الغرض ودخل فيه التقاء الختانين الا ان التقاء الختانين هو الاصل ~~الذى ورد فيه الخبر فقدمه ثم بين ان كل جماع في معناه وفى قوله قدر الحشفة ~~اشارة الي ما سبق ان المرعى مقدار الحشفة لا عينها: وليكن معلما بالواو ~~للخلاف الذى حكيناه ثم قوله أو ايلاج قدر الحشفة يتناول ظاهره ما إذا لف ~~خرقة على ذكره وأولج وكذلك التقاء الختانين لان المراد منه التحاذى فهل هو ~~كذلك أم لا تحصل الجنابة حينئذ فيه ثلاثة أوجه أظهرها أنه تحصل الجنابة لما ~~سبق من حديث ms0149 عائشة رضى الله عنها وروى # PageV02P118 # [انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا التقى الختانان وجب ~~الغسل) والالتقاء ينظم هذه الصورة ولا يخلو عن قضاء شهوة أيضا: والثانى لا ~~يحصل لان اللذة انما تكمل عند ارتفاع الحجاب: والثالث أنه ان كان الخرقة ~~لينة حصلت الجنابة والا فلا لان اللينة لا تمنع حصول اللذة بخلاف الخشنة ~~والخشنة هي التى تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ووصول الحرارة من أحدهما ~~إلى الآخر واللينة مالا تمنع وكل هذا فيما إذا جرى الايلاج وهما واضحا الحل ~~أما إذا كان مشكلين] # PageV02P119 # [وأولج أحدهما في فرج الآخر فلا جنابة ولا حدث لجواز كونهما امرأتين أو ~~رجلين وكذا لو أولج كل واحد منهما في فرج الآخر وان أولج كل واحد منهما في ~~دبر الآخر فلا جنابة أيضا لجواز كونهما امرأتين ولكن بالنزع يحدثان لان ~~خروج الخارج من السبيلين ينقض الوضوء وان # أولج أحدهما في دبر الآخر انتقض وضوء المولج في دبره لهذا المعنى وان ~~أولج أحدهما في فرج الآخر وأولج الآخر في دبر الاول فلا جنابة أيضا لاحتمال ~~كونهما امرأتين لكنهما على هذا] # PageV02P120 # [التقدير يحدثان بالنزع لخروج الخارج من قبل أحدهما ودبر الثاني وعلي غير ~~هذا التقدير هما جنبان فيحكم بثبوت أدني الحدثين ولو كان الاشكال في الفاعل ~~وحده فلا جنابة أيضا سواء أولج في فرج بهيمة أو امرأة لجواز كونه امرأة ~~وينتقض وضوء المرأة بالنزع وان أولج في دبر رجل فلا جنابة أيضا لكن يحدثان ~~لان بتقدير الذكورة هما جنبان وبتقدير الانوثة قد لمس الخنثى وخرج من دبر ~~الرجل شئ وهما من نواقض الوضوء فيثبت أدني الحدثين ولو كان الاشكال في ~~المفعول وحده فالايلاج في دبره كهو في دبر غيره والايلاج في فرجه لا يوجب ~~جنابة ولا حدثا لجواز كونه رجلا ولو أولج رجل في فرج مشكل والمشكل في فرج ~~امرأة فالمشكل جنب لانه جامع أو جومع والرجل والمرأة] # PageV02P121 # [لا يجنبان لكن ينتقض وضوء المرأة بالنزع: الطريق الثاني للجنابة خروج ~~المني فهو موجب للغسل ms0150 للاجماع ولقوله صلى الله عليه وسلم (الماء من الماء) ~~ولافرق بين ان يخرج منه من الطريق المعتاد أو من غيره مثل ان يخرج من ثقبة ~~في الصلب أو في الخصية كذلك ذكره صاحب التهذيب وغيره وهو ظاهر ما ذكره في ~~الكتاب وقال في التتمة حكمه في الجنابة حكم النجاسة المعتادة إذا خرجت من ~~منفذ غير السبيلين فيعود فيه التفصيل والخلاف المذكور ثم ويجوز ان يكون ~~الصلب ههنا بمثابة المعدة ثم فقد قيل يخرج المنى من الصلب ثم للمني خواص ~~ثلاث: أحداها الرائحة الشبيهة برائحة العجين والطلع مادام رطبا فإذا جف ~~اشتبهت رائحته برائحة بياض البيض: والثانية التدفق بدفعات] # PageV02P122 # [قال الله تعالى (من ماء دافق) : والثالثة التلذذ بخروجه واستعقابه فتور ~~الذكر وانكسار الشهوة وله صفات أخر نحو الثخانة واليباض في منى الرجل ~~والرقة والاصفرار في مني المرأة في حال اعتدال الطبع لكن هذه الصفات ليست ~~من خواصه بل الودي أيضا أبيض ثخين كمنى الرجل والمذي رقيق # كمنى المرأة وإذا عرفت ذلك فنقول ما ليس من خواصه لا ينفى عدمه كونه منيا ~~ولا يقتضى وجوده كونه منيا ويوضح الطرفين بالمثال: أما الاول فلو زالت ~~الثخانة والبياض لمرض وجب الغسل عند وجود شئ من خواصه ولو خرج على لون الدم ~~لاستكثار الوقاع وجب الغسل أيضا اعتمادا على الصفات الخاصة به: وحكي وجه ~~انه لا يجب الغسل ههنا لان المنى دم في الاصل فإذا خرج على] # PageV02P123 # [لون الدم لم يقتض غسلا كسائر الدماء: واما الثاني فلو تنبه ولم ير الا ~~الثخانة والبياض فلا غسل عليه لان الودي يشارك المنى في هاتين الصفتين ~~فيحتمل ان يكون الخارج وديا فلا يجب الغسل بالشك بل يتخير بين ان يتوضأ ~~ويغسل المحل الذى أصابه ذلك الخارج وبين ان يغتسل ولا يغسله على ما ذكرناه ~~في فصل الترتيب هذا ظاهر المذهب: وقد حكينا وجها انه يلزمه الغسل فلذلك ~~أعلم قوله في الكتاب فلا يلزمه الغسل بالواو فان قلنا بظاهر المذهب وغلب ~~على الظن أنه مني لان الودى لا يليق ms0151 بحال صاحب الواقعة أو لتذكر وقاع ~~تخيله: قال امام الحرمين يجوز ان يقال يستصحب يقين الطهارة ويجوز ان يحمل ~~الامر على غالب الظن تخريجا على غلبة الظن في النجاسة] # PageV02P124 # [والاحتمال الاول أوفق لكلام المعظم هذا حكم غير الخواص واما الخواص فلا ~~يشترط اجتماعها بل الخاصة الواحدة كافية في معرفة الخارج منى فلو خرج بغير ~~دفق وشهوة لمرض أو لحمل شئ ثقيل وجب الغسل خلافا لابي حنيفة وكذلك لمالك ~~وأحمد رحمهما الله فيما حكاه أصحابنا: لنا ان الخارج مني لوجود خاصية ~~الرائحة فيه فيوجب الغسل لقوله صلى الله عليه وسلم (الماء من الماء) ولو ~~اغتسل عن الانزال ثم خرجت منه بقية وجب اغسل لوجود الرائحة سواء خرجت بعد ~~ما بال أو قبله خلافا لمالك حيث قال في احدى الروايتين لا غسل عليه في ~~الحالتين وفى رواية ان خرج قبل البول فهو من بقية المني الاول فلا يجب ~~الغسل ثانيا وان خرج بعده فهو منى جديد # PageV02P125 # [فيلزمه الغسل وخلافا لاحمد حيث قال ان خرج قبل البول وجب الغسل ثانيا ~~وان خرج بعده # فلا: وحكي عن أبي حنيفة مثله وجعل ذلك بناء على المسألة الاولى وهى ~~اعتبار الدفق والشهوة لان ما خرج قبل البول بقية ما خرج لشهوة وما خرج بعد ~~البول خرج بغير شهوة لنا ما سبق وقياس احدى الحالتين على الاخرى وقول من ~~قال الخارج بعد البول منى جديد ممنوع بل هو بقية الاول بكل حال والله أعلم ~~* ولا فرق في خروج المنى بين الرجال والنساء في حكم الغسل: روى ان أم سليم ~~جاءت] # PageV02P126 # [الي رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقالت ان الله لا يستحي من الحق هل ~~على المراة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء) وقوله في الاصل ~~والمرأة إذا تلذذت بخروج ماء منها لزمها الغسل يشعر بان طريق معرفة المنى ~~في حقها الشهوة والتلذذ لاغير: وقد صرح به في الوسيط فقال ولا يعرف في حقها ~~الا من الشهوة وكذلك ذكره إمام الحرمين لكن ما ms0152 ذكره الاكثرون] # PageV02P127 # [تصريحا وتعريضا التسوية بين منى الرجل والمرأة في طرد الخواص الثلاث وقد ~~قال في التهذيب ان مني المرأة إذا خرج بشهوة أو بغير شهوة وجب الغسل كمني ~~الرجل فإذا وجب الغسل مع انتفاء الشهوة كان الاعتماد على سائر الخواص ولو ~~اغتسلت المرأة من الجماع ثم خرج منها المنى لزمها الغسل بشرطين: أحدهما ان ~~تكون ذات شهوة دون الصغيرة التى لا شهوة لها: والثاني أن تقضى شهوتها] # PageV02P128 # [بذلك الجماع لا كالنائمة والمكرهة وانما وجب الغسل عند اجتماع هذين ~~الشرطين لانه حينئذ يغلب على الظن اختلاط منيها بمنيه فإذا خرج منها ذلك ~~المختلط فقد خرج منها منيها: أما في الصغيرة والمكرهة والنائمة إذا خرج ~~المني بعد الغسل لم يلزم اعادة الغسل لان الخارج منى الرجل وخروج منى الغير ~~من الانسان لا يقتضى جنابته وصورة المسألة في الكتاب وان كانت مطلقة لكن ~~في] # PageV02P129 # [قوله فانه لا ينفك عن مائها ما يبين اشتراط ما ذكرنا: ويحكي وجه آخر انه ~~لا يشترط اعادة الغسل # بحال لانه لا يتيقن خروج منيها: نعم الاحتياط الاعادة: هذا تمام الكلام ~~في طريقي الجنابة ولفظ الكتاب ظاهر في الحصر فيهما وهو الصحيح وزاد بعض ~~الاصحاب طريقا آخر للجنابة وهو استدخال المني قالوا إذا استدخلت المرأة ~~منيا لزمها الغسل كما يجب به العدة إذا كان الماء محترما: وينسب هذا إلى ~~أبي زيد المروزى وعلى هذا لا يفترق الحال بين القبل والدبر والمذهب الاول ~~لان الاستدخال غير متناول بالنصوص الواردة في الباب ولا هو في معني المنصوص ~~عليه (خاتمة) قوله في أول الباب وموجبه الحيض والنفاس إلى آخره يقتضي حصر ~~موجبات الغسل في الاربعة المذكورة لكن القاء المضغة والعلقة موجب على ~~الصحيح كما سبق وهو لا يدخل في لفظ الولادة فيكون خارجا عما ذكره واختلفوا ~~في شيئين آخرين أحدهما غسل الميت قال في القديم يجب به الغسل على الغاسل ~~واليه # PageV02P130 # [ذهب أحمد لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (من غسل ميتا فليغتسل ومن ~~مسه فليتوضأ) والجديد انه ليس ms0153 من موجبات الغسل والحديث وان ثبت محمول على ~~الاستحباب: والثاني زوال العقل بالجنون والاغماء: حكي بعضهم عن أبي هريرة ~~ان زواله بالجنون يوجب الغسل: وروى آخرون وجهين في الجنون والاغماء جميعا: ~~ووجه وجوبه ان زوال العقل يفضي إلى الانزال غالبا فاقيم مقامه كالنوم اقيم ~~مقام خروج الخارج والمذهب المشهور أنه لا يجب به الغسل ويستصحب يقين ~~الطهارة إلى ان يستيقن انزال: والقول بان الغالب منه الانزال ممنوع] * # PageV02P131 # قال [ثم حكم الجنابة حكم الحدث مع زيادة تحريم قراءة القرآن والمكث في ~~المسجد (ز) اما العبور فلا (م ح) ثم لا فرق في القراءة بين آية (م) أو ~~بعضها (ح) الا أن يقول بسم الله والحمد لله على قصد الذكر ولا بحل لحائض ~~القراءة بحاجة التعليم (م) وخوف النسيان على الاصح] # PageV02P132 # [لما فرغ من بيان موجب الجنابة ذكر حكمها: وأما حكم الحيض والنفاس فيأتي ~~في بابهما ولا يفرض في الموت مثل هذه الاحكام فيقول كل ما يحرم بالحدث ~~الاصغر يحرم بالجنابة بطريق الاولى لانها # اغلظ ويزداد تحريم شيئين: أحدهما قراءة القرآن فيحرم على الجنب ان يقرأ ~~شيئا من القرآن] # PageV02P133 # [قاصدا به القرآن سواء كان آية أو بعض آية خلافا لمالك حيث جوز قراءة ~~الآيات اليسيرة للجنب ولابي حنيفة حيث جوز له قراءة بعض الآية وبه قال أحمد ~~في أصح الروايتين: لنا ما] # PageV02P134 # [روى انه صلى الله عليه وسلم قال (لايقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من ~~القرآن) وعن # PageV02P139 # [على رضي الله عنه قال: لم يكن يحجب النبي صلى الله عليه وسلم عن القرآن ~~شئ سوى الجنابة: ويروى يحجز: ولا يستثنى عندنا شئ من الصور الا إذا لم يجد ~~الجنب ماء ولا تربا وصلى على حسب الحال ففي جواز قراءة الفاتحة له وجهان: ~~أحدهما يجوز والترخيص في الصلاة ترخيص في قراءة الفاتحة إذ لا صلاة الا ~~بفاتحة الكتاب فعلى هذا الوجة تستثنى هذه الصورة: والثاني وهو الاظهر أنه ~~لا يجوز قراءتها كقراءة غيرها ويأتي بالذكر والتسبيح بدلا كالعاجز عن ~~القراءة حقيقة أما إذا قرأ ms0154 شيئا منه لا على قصد القرآن فيجوز كما لو قال ~~بسم الله علي قصد التبرك والابتداء أو الحمد الله في خاتمة الامر أو قال ~~سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين علي قصد اقامة سنة الركوب لانه ~~إذا # PageV02P142 # [لم يقصد القرآن لم يكن فيه اخلال بالتعظيم ولو جرى علي لسانه ولم يقصد ~~هذا ولا ذاك فلا يحرم أيضا وكما تحرم القراءة على الجنب تحرم على الحائض ~~لما سبق من الخبر ولان حدثها اغلظ فيكون الحكم بالتحريم أولي وعن مالك انه ~~يجوز لها قراءة القرآن ورواه أبو ثور عن أبي عبد الله فمن الاصحاب من قال ~~أراد به مالكا ونفي ان يكون الجواز قولا للشافعي ومنهم من قال أراد الشافعي ~~رضى الله عنه وهو قول له في القديم وهذا ما ذكره في الكتاب فقال ولا يحل ~~للحائض القراءة لحاجة التعليم وخوف النسيان علي الاصح أي من القولين وهذه ~~الطريقة أظهر لان الشيخ أبا محمد قال وجدت أبا ثور جمع بينهما في بعض ~~المواضع فقال قال أبو عبد الله ومالك فثبت نقل # PageV02P143 # [قول الجواز وتوجيهه ما أشار إليه وهو انها قد تكون معلمة فلو منعناها عن ~~القراءة والحيض مما يعرض في كل شهر غالبا لانقطعت عن حرفتها ولان ترك ~~القراءة يؤدى إلى النسيان لامتداد زمان الحيض بخلاف الجنابة فانه يمكن ~~ازالتها في الحال وهذا القول يجرى في النفساء أيضا: الثاني المكث] # PageV02P144 # [في المسجد وهو حرام علي الجنب: روى انه صلى الله عليه وسلم قال (لا أحل ~~المسجد لحائض ولا جنب) ولا يحرم العبور قال الله تعالى (ولا جنبا إلا عابرى ~~سبيل) والمعنى الفارق بين المكث والعبور في المسجد لا قربة فيه وفى المكث ~~قربة الاعتكاف فمنع منه الجنب ثم قد يعذر في المكث عند الضرورة كما لو نام ~~في المسجد فاحتلم ولم يمكن الخروج لاغلاق الباب أو] # PageV02P146 # [الخوف من العسس أو غيره علي النفس أو المال وليتيمم في هذه الحالة تطهير ~~أو تخفيفا للحدث بقدر الامكان وهذا إذا وجد ترابا ms0155 غير تراب المسجد ولا ~~يتيمم بترابه لكن لو تيمم به صح والعبور وان لم يكن حراما فهو مكروه إلا ~~لغرض كما إذا كان المسجد طريقه إلى مقصده أو كان أقرب الطريقين إليه ولا ~~فرق في الجواز بين ان يكون له سبيل آخر إلى مقصده وبين ان لا يكون وفى وجه ~~انما يجوز إذا لم يجد طريقا] # PageV02P147 # [سواه وليس له ان يتردد في اكناف المسجد فان التردد في غير جهة الخروج ~~كالمكث وليكن قوله والمكث في المسجد معلما بالالف لان عند أحمد يجوز للجنب ~~المكث إذا توضأ وبالزاء لان عند المزني في الرواية المشهورة يجوز له المكث ~~مطلقا: وقوله اما العبور فلا معلما بالحاء والميم لان عندهما لا يجوز له ~~العبور أيضا الا ان يحتلم في المسجد فله ان يعبر في الخروج ولا يكلف قصد] # PageV02P148 # [الباب الاقرب * قال [وفضل ماء الجنب والحائض طهور ولا بأس للجنب ان ~~يجامع ويأكل ويشرب ولكن # يستحب له ان يتوضأ وضوءه للصلاة ويغسل فرجه عند الجماع] * في الفصل ~~مسألتان: أحداهما فضل ماء الجنب والحائض طهور ولا كراهية في استعماله وقال ~~أحمد لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل ما استعملته المرأة إذا خلت بالماء ~~واستعملت بعضه: لنا ماروى] # PageV02P149 # [عن عائشة رضى الله عنها قالت: كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من الجنابة من اناء واحد تختلف أيدينا فيه قال إمام الحرمين: لو فسر ~~فضل الحائض والجنب بما لم يمساه من الماء فلا يتخيل امتناع استعماله والذى ~~يتوهم فيه الخلاف ما مسه بدن الجنب والحائض] # PageV02P150 # [على وجه لا يصير الماء به مستعملا ولهذا استدل الشافعي رضي الله عنه في ~~الباب باخبار تدل على طهارة بدنهما: الثانية يجوز للجنب ان يجامع ثانيا وان ~~ينام ويأكل ويشرب لكن يستحب ان لا يفعل شيئا من ذلك الا بعد غسل الفرج ~~والوضوء كما يؤتي به للصلاة: عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا أراد ان يأكل أو ينام وهو جنب توضأ للصلاة ms0156 وروى] # PageV02P151 # [عن عائشة كان إذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل ان ينام ~~وللبخاري عن عروة عنها إذا اراد ان ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة ~~ورواه النسائي بلفظه إلى قوله توضأ وهو أيضا من رواية الاسود: وروى ابن ابى ~~خيثمة عن القطان قال ترك شعبة حديث الحكم في الجنب إذا أراد ان ياكل: (قلت) ~~قد اخرجه مسلم من طريقه فلعله تركه بعد أن كان يحدث به لتفرده بذكر الاكل ~~كما حكاه الخلال عن احمد: (وقد روى) الوضوء عند الاكل للجنب من حديث جابر ~~عند ابن ماجه وابن خزيمة ومن حديث ام سلمة وابى هريرة] # PageV02P152 # [انه قال إذا (اتى أحدكم أهله ثم بدا له ان يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا) ~~والمقصود منه التنظيف ودفع الاذي واعلم ان كلامه في الكتاب يشعر بتخصيص ~~الوضوء وغسل الفرج بالجماع أو تخصيص # غسل الفرج به واستحباب الوضوء بغير الجماع لانه قال لا بأس للجنب أن ~~يجامع وياكل ويشرب لكن يستحب له أن يتوضأ وضوءه للصلاة ويغسل فرجه عند ~~الجماع فان كان قوله عند الجماع راجعا # PageV02P158 # [إلى جميع ماء صفه بالاستحباب فهو تخصيص للوضوء وغسل الفرج معا بالجماع ~~والا فهو راجع إلى غسل الفرج المذكور أخيرا وفيه تخصيص لغسل الفرج بالجماع ~~لكن ليسا ولا واحد منهما مما يختص استحبابه بالجماع بل هما مستحبان في ~~الاكل والشرب والنوم أيضا كذلك ذكره في التهذيب وغيره] # PageV02P159 # [وقد روى عن عمر رضى الله عنه انه قال يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب ~~قال (نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد) ويروى انه قال اغسل ذكرك وتوضأ ثم نم *] # PageV02P160 # [قال [واما كيفية الغسل فاقله النية واستيعاب البدن بالغسل ولا يجب ~~المضمضة والاستنشاق (ح) ويجب ايصال الماء إلى منابت الشعور وان كثفت ويجب ~~(م) نقض الضفائر ان كان لا يصل الماء إلى باطنها] * [لما فرغ من الكلام في ~~موجبات الجنابة وأحكامها تكلم في كيفية الغسل والقول في كيفيتة] # PageV02P161 # [يتعلق بالاقل والاكمل: اما الاقل فهو شيئان أحدهما النية فهى واجبة ms0157 ~~عندنا خلافا لابي حنيفة كما في الوضوء وقد ذكرنا مسائل النية في الوضوء ~~ونظائرها في الغسل تقاس بها فلا يجوز أن تتأخر النية عن أول الغسل المفروض ~~كما لا يجوز ان تتأخر في الوضوء عن أول غسل الوجه وان حدثت مقارنة لاول ~~الغسل المفروض صح الغسل لكنه لا ينال ثواب ما قبله من السنن على ما سيأتي ~~بيانها: وان تقدمت على أول غسل مفروض وعزبت قبله فوجهان كما سبق في الوضوء ~~ثم ان نوى رفع الجنابة أو رفع الحدث عن جميع البدن أو نوت الحائض رفع حدث ~~الحيض صح الغسل وان نوى رفع الحدث مطلقا ولم يتعرض للجنابة ولا غيرها صح ~~غسله أيضا على أظهر الوجهين لان الحدث عبارة عن المانع # PageV02P162 # [عن الصلاة وغيرها على أي وجه فرض: ولو نوى رفع الحدث الاصغر فان تعمد لم ~~يصح غسله علي أظهر الوجهين وان غلط فظن ان حدثه الاصغر لم ترتفع الجنابة عن ~~غير أعضاء الوضوء وفى أعضاء الوضوء وجهان أحدهما لا ترتفع عنها أيضا لان ~~الجنابة أغلظ ولم يقصد رفعها وأظهرهما انها ترتفع عن الوجه واليدين ~~والرجلين لان غسل هذه الاعضاء واجب في الحدثين فإذا غسلها بنية غسل واجب ~~كفى ولا يرتفع عن الرأس في أصح الوجهين لان فرض الرأس في الوضوء المسح ~~فالذي نواه انما هو المسح والمسح لا يغني عن الغسل اما إذا نوى المغتسل ~~استباحة فعل نظر ان كان مما يتوقف على الغسل كالصلاة والطواف وقراءة القرآن ~~فالحكم على ما سبق في الوضوء ومن هذا القبيل ما إذا نوت # PageV02P163 # الحائض استباحة الوطئ في أصح الوجهين: والثاني ان غسلها بهذه النية لا ~~يصح للصلاة وما في معناها كغسل الذمية عن الحيض لتحل للزوج: وان لم يتوقف ~~الفعل المنوي على الغسل نظر ان لم يستحب له الغسل لم تصح نيته استباحته: ~~وان كان يستحب له الغسل كالعبور في المسجد والاذان وغسل الجمعة والعيد ~~فالحكم على ما ذكرنا في الوضوء وان نوى الغسل المفروض أو فريضة الغسل # PageV02P164 # [صح غسله: الثاني استيعاب ms0158 جميع البدن بالغسل قال صلى الله عليه وسلم (تحت ~~كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة) ومن جملة البشرة ما يظهر من ~~صماخي الاذنين وما يبدوا من الشقوق وكذا ما تحت القلفة من الاقلف وما ظهر ~~من انف المجدوع في أظهر الوجهين وكذلك ما ظهر من الثيب بالافتضاض قدر ما ~~يبدو عند العقود لقضاء الحاجة دون ما وراء ذلك في اظهر الوجوه لانه صار ذلك ~~في حكم الظاهر كالشقوق: والثاني انه لا يجب غسل ما وراء ملتقى الشفرين كما ~~لا] # PageV02P165 # [يجب غسل باطن الفم والانف: والثالث يجب عليها غسل باطن الفرج في غسل ~~الحيض والنفاس خاصة لازالة دمهما ولا يدخل فيها باطن الانف والفم فلا تجب ~~المضمضة والاستنشاق في الغسل عندنا خلافا لابي حنيفة # وذكر امام الحرمين ان في بعض تعاليق شيخه حكاية وجه موافق لمذهب ابي ~~حنيفة: لنا انهما لا يجبان في غسل الميت ولو وجبا في غسل الحي لوجبا في غسل ~~الميت وايضا فلو وجب غسل باطن الفم والانف في الغسل لكانا من الوجه ولو ~~كانا من الوجه لوجب غسلهما في الوضوء: واما الشعور فيجب ايصال الماء إلى ~~منابتها خفت] # PageV02P166 # [أو كثفت بخلاف الوضوء لانه يتكرر في اليوم والليلة مرارا فلو كلف ايصال ~~الماء فيه إلى المنابت لعظمت المشقة ويجب نقض الضفائر ان كان لا يصل الماء ~~إلى باطنها الا بالنقض: إما لاحكام] # PageV02P167 # الشد أو للتلبد أو لغيرهما فان وصل الماء إليها بدون النقض فلا حاجة ~~إليه: وعن مالك انه لا يجب نقض الضفائر ولا ايصال الماء الي باطن الشعور ~~الكثيفة وما تحتها: وعن أبي حنيفة انه إذا بلغ الماء أصول الشعر فليس على ~~المرأة نقض الضفائر: وعن أحمد ان الحائض تنقض شعرها دون الجنب: لنا الخبر ~~الذى قدمناه ويستثنى من الشعور ما ينبت في العين فان ادخال الماء في العين ~~لا يجب وكذلك باطن] # PageV02P168 # [العقد التى تقع على الشعرات يسامح به وحكي القاضى الروياني وجها آخر انه ~~يلزم قطعها قال [والاكمل ان يغسل ما على بدنه من ms0159 أذى أولا ثم يتوضأ للصلاة ~~وان لم يكن محدثا ويؤخر غسل الرجلين إلى آخر الغسل في أحد القولين ثم يتعهد ~~معاطف بدنه ثم يفيض الماء على رأسه ثم يكرر ثلاثا ثم يدلك وان كانت حائضا ~~تستعل فرصة من مسك أوما يقوم مقامها وماء الغسل والوضوء غير مقدر (ح) وقد ~~يرفق بالقليل فيكفى ويخرق بالكثير فلا يكفي والرفق أولى وأحب] * # PageV02P169 # [كمال الغسل يجب بأمور ذكر منها ثمانية: أحدها ان يغسل ما علي بدنه من ~~أذى أولا: ان اعترض معترض فقال الاذى المذكور اما ان يكون المراد منه الشئ ~~القذر أو النجاسة وكيف يجوز الاول وقد فسر الشارحون قول الشافعي رضى الله ~~عنه ثم يغسل ما به من أذى بموضع الاستنجاء # إذا كان قد استنجي بالحجر وهذا تفسير له بالنجاسة وكذلك فسروا لفظ الاذى ~~في الخبر وان كان الثاني فكيف عطف النجاسة على الاذى في الوسيط والعطف ~~يقتضى المغايرة ثم من علي بدنه نجاسة لابد له من ازالة النجاسة أولا ليعتد ~~بغسله ووضوئه وإذا كان كذلك كان غسل الموضع عن] # PageV02P170 # [النجاسة من الواجبات لا من صفات الكمال (الجواب) قلنا من علي بدنه نجاسة ~~لو اقتصر علي الاغتسال والوضوء وزالت تلك النجاسة طهر المحل وهل يرتفع ~~الحدث وجهان حكاهما في المعتمد وغيره: فان قلنا بارتفاع الحدث أمكن عد ~~ازالة النجاسة من جملة صفات الكمال ولعل من عده منها] # PageV02P171 # [صار إلى ذلك الوجه: وان قلنا لا يرتفع الحدث وهو الظاهر من المذهب ~~فالاذى المعدود ازالته من جملة صفات الكمال انما هو الشئ المستقذر: واعلم ~~انا إذا جرينا علي ظاهر المذهب وهو انه لا يرتفع الحدث إذا كان علي بدنه ~~نجاسة حتى يغسل النجاسة أولا ثم يغسل الموضع عن الحدث فكما لا يصح عد ازالة ~~النجاسة من كمال الغسل لا يصح عدها من أركانه أيضا خلافا لكثير من أصحابنا ~~حيث قالوا واجبات الغسل ثلاثة: غسل النجاسة ان كانت علي البدن والنية ~~وايصال الماء الي الشعر والبشرة لنا انه لو كان من واجبات نفس الغسل لكان ms0160 ~~الترتيب معتبرا في أركان الغسل لاشتراط تقديم ازالة النجاسة وقد اتفقوا على ~~انه لا ترتيب في الغسل ولان الامر في الوضوء والغسل واحد ولم يعده] # PageV02P172 # [أحد من أركان الوضوء فإذا تقديم ازالة النجاسة شرط فيهما وشرط الشئ لا ~~يعد من نفس ذلك الشئ كالطهارة وستر العورة لا يعدان من أفعال الصلاة ~~وأركانها: واما من جمع بين الاذى والنجاسة وعد ازالتهما من كمال الغسل لم ~~ينتظم ما فعله في النجاسة الا علي قولنا ان الغسلة الواحدة كافية عن الخبث ~~والحدث جميعا ولم يتفق المفسرون لكلام الشافعي رضى الله عنه] # PageV02P173 # [على ان المراد من الاذى النجاسة بل اختلفوا منهم من فسره بها ومنهم من ~~فسره بالمنى ونحوه مما # يستقذر: حكي هذا الخلاف القاضى أبو القاسم بن كج وغيره ولعل ذلك بحسب ~~الاختلاف في المسألة المذكورة والله اعلم: الثاني ان يتوضأ كما يتوضأ ~~للصلاة: روت عائشة رضى الله عنها انه صلى] # PageV02P174 # [الله عليه وسلم كان إذا غتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما ~~يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها اصول شعره ثم يفيض الماء ~~على جلده كله: واعلم ان قوله في الاصل ويتوضأ وضوءه للصلاة وان لم يكن ~~محدثا يشعر بالطراد الاستحباب فيما إذا كان يغتسل عن الجنابة المجردة وفيما ~~إذا] # PageV02P175 # [انضم الحدث إلى الجنابة وانما يتضح ذلك بتصوير الجنابة المجردة أولا ~~فنقول من صور ذلك: اتيان الغلام والبهيمة يوجب الجنابة دون الحدث لفقد ~~أسبابه الاربعة ومنها ما إذا لف خرقة على ذكره وأولج في فرج امرأة تحصل ~~الجنابة علي قولنا ان الخرقة الحائلة لا تمنع حصول الجنابة وقد قدمنا ~~الخلاف فيه ولا يحصل الحدث لان اللمس انما يوجب الحدث إذا لم يكن بين ~~البشرتين حائل ومنها إذا انزل بفكر] # PageV02P176 # [ونظر أو احتلم قاعدا ممكنا مقعده من الارض تحصل الجنابة دون الحدث علي ~~ما سبق في باب الاحداث وألحق المسعودي بهذه الصور الجماع مطلقا وقال انه ~~يوجب الجنابة لا غير واللمس الذى يتضمنه يصير مغمورا به كما ان ms0161 خروج الخارج ~~الذى يتضمنه الانزال يصير مغمورا به واستشهد على ما ذكره بان من جامع في ~~الحج يلزمه بدنة وان كان متضمنا للمس ومجرد اللمس يوجب شاة وعند الاكثرين ~~بالجماع يحصل الحدثان جميعا ولا يندفع اثر اللمس الذى يتضمنه الجماع بخلاف ~~اندفاع اثر خروج الخارج الذى يتضمنه الانزال لان اللمس يسبق حصول حقيقة # PageV02P177 # [الجماع فيجب ترتيب حكمه عليه وإذا تم حقيقة الجماع وجب حصول الجنابة ~~ايضا: وفى الانزال لا يسبق خروج الخارج الانزال بل إذا نزل حصل خروج الخارج ~~وخروج المنى وموجب خروج المنى أعظم الحدثين فيدفع حلوله حلول الاصغر معه ~~كما سبق: وأما مسألة المحرم فممنوع على وجه # وعلى التسليم ففى الفدية معنى الزجر والمؤاخذة وسبيل الجنايات اندراج ~~المقدمات في المقاصد: الا يرى ان مقدمات الزنا لو تجردت أوجبت التعزير وإذا ~~أفضت إلى الزنا لم يجب التعزير مع الحد: واما ههنا فالحكم منوط بصورة اللمس ~~ولهذا لا يفرق فيه بين العمد والنسيان: وإذا عرفت ذلك فنقول] # PageV02P178 # [ان تجردت الجنابة فالوضوء محبوب في الغسل عنها وان اجتمع الحدث والجنابة ~~فقد حكينا في باب صفة الوضوء الخلاف في انه هل يكفيه الغسل أم يجب معه ~~الوضوء فان اكتفينا بالغسل فالوضوء فيه محبوب كما لو كان يغتسل عن مجرد ~~الجنابة وعلى هذا ينتظم القول باستحباب الوضوء علي الاطراد اما إذا أوجبنا ~~معه الوضوء امتنع القول باستحبابه في الغسل ولا صائر إلى أنه يأتي بوضوء ~~مفرد وبوضوء آخر لرعاية كمال الغسل ولا ترتيب علي هذا الوجه بين الوضوء ~~والغسل بل يقدم منهما ما شاء ولابد من إفراد الوضوء بالنية لانها عبادة ~~مستقلة علي هذا بخلاف ما إذا كان من محبوبات # PageV02P179 # [الغسل فانه لا يحتاج إلى إفراده بنية: ثم الوضوء المحبوب في الغسل هل ~~يتمه في ابتداء الغسل أم يؤخر غسل الرجلين إلى آخر الغسل: فيه قولان ~~أظهرهما انه يتمه ويقدم غسل الرجلين مع سائر اعضاء الوضوء لما سبق من حديث ~~عائشة فانها قدمت الوضوء على افاضة الماء والوضوء ينتظم غسل الرجلين: ~~وثانيهما انه ms0162 يؤخره إلى آخر الغسل وبه قال أبو حنيفة لان ميمونة وصفت غسل # PageV02P180 # [رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت (ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ~~وذراعيه ثم أفاض علي سائر جسده ثم تنحى فغسل رجليه) ولا كلام في ان أصل ~~السنة يتأدي بكل واحد من الطريقين انما الكلام في الاولى (الثالث) يتعهد من ~~بدنه الموضع الذي فيه انعطاف والتواء كالاذنين فيأخذ] # PageV02P181 # [كفا من الماء ويضع الاذن برفق عليه ليصل إلى معاطفه وزواياه ولغضون ~~البطن إذا كان سمينا وكذلك يفعل بمنابت الشعر فيخلل أصول الشعر ومنابته وكل ~~ذلك قبل افاضة الماء على الرأس] # PageV02P182 # [وانما يفعل ذلك ليكون أبعد عن الاسراف في الماء وأقرب إلى الثقة بوصول ~~الماء (الرابع) يفيض الماء على رأسه ثم على الشق الايمن ثم علي الشق الايسر ~~ويروى ذلك في صفة غسل رسول الله صلي الله عليه وسلم (الخامس) يكرر غسل ~~البدن ثلاثا كما في الوضوء بل أولى لان الوضوء مبني] # PageV02P183 # [على التخفيف فان كان ينغمس في الماء انغمس ثلاث مرات وهل يستحب تجديد ~~الغسل: فيه وجهان أحدهما نعم كالوضوء: وأظهرهما لا لان الترغيب في التجديد ~~انما ورد في الوضوء والغسل ليس في معناه لان موجب الوضوء أغلب وقوعا ~~واحتمال عدم الشعور به أقرب فيكون الاحتياط فيه أتم (السادس) ] # PageV02P184 # [يدلك ما وصل إليه يده من بدنه يتبع به الماء والفائدة ما ذكرنا في ~~التعبد: وقال مالك يجب الدلك لنا قوله صلى الله عليه وسلم (أما انا فاحثي ~~علي رأسي ثلاث حثيات من الماء فإذا أنا قد طهرت) رتب الطهارة على افاضة ~~الماء ولم يتعرض المدلك (السابع) إذا اغتسلت الحائض تتعهد أثر الدم] # PageV02P185 # [بمسك أو طيب آخر بان تجعله على قطنة وتدخلها في فرجها: روى عن عائشة ان ~~امرأة جاءت الي رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض فقال ~~خذى فرصة من مسك فتطهري] # PageV02P186 # [بها فلم تعرف ما أراد فاجتذبتها وقلت تتبعي بها آثار الدم: والفرصة ~~القطعة من كل شئ ذكره ثعلب] # PageV02P187 # [ويروي خذى فرصة ممسكة ms0163 قال في العربين الفرصة القطعة من الصوف والقطن ~~فالاولى المسك فان لم تجده استعملت طيبا آخر فان لم تجد فطينا لقطع الرائحة ~~الكريهة فان لم تجد كفي الماء والنفساء كالحائض] # PageV02P188 # [في ذلك (الثامن) ماء الوضوء والغسل غير مقدر: قال الشافعي رضى الله عنه ~~وقد يخرق بالكثير # فلا يكفى ويرفق بالقليل فيكفى والاحب أن لا ينقص ماء الوضوء من مد وماء ~~الغسل من صاع] # PageV02P189 # [لما روى انه صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع وروى ~~انه قال (سيأتي أقوام يستقلون هذا فمن رغب في سنتي وتمسك بعث معى في حضيرة ~~القدس) والصاع والمد معتبران # PageV02P190 # [على التقريب دون التجديد والله أعلم * وحكي بعض مشايخنا عن أبي حنيفة ~~انه يتقدر ماء الغسل بصاع فلا يجوز أقل منه وماء الوضوء بمد وربما حكي ذلك ~~عن محمد بن الحسن لنا ان ثبتت الرواية # PageV02P191 # [عنهما ما روى انه صلي الله عليه وسلم توضأ بنصف مد وروى أيضا انه عليه ~~الصلاة والسلام توضأ بثلث مد ونختم الباب بكلامين (أحدهما) انه ادخل كلمة ~~ثم في معظم هذه الآداب وهى على حقيقتها في الترتيب الا في قوله ثم يدلك بعد ~~قوله ثم يكرر ثلاثا فان الدلك لا يكون متأخرا عن التكرار ثلاثا بل الدلك في ~~كل غسلة معها (الثاني) ان كمال الغسل لا ينحصر فيما ذكره بل له مندوبات أخر ~~منها ما بيناه في فصل سنن الوضوء ومنها أن يستصحب النية إلى آخر الغسل ~~ومنها أن لا يغتسل في الماء الراكد ومنها أن يقول في آخره أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله] # PageV02P192 # [قال * (كتاب التيمم) * (وفيه ثلاثة أبواب) [الباب الاول فيما يبيح ~~التيمم وهو العجز عن استعمال الماء وللعجز أسباب سبعة: الاول فقدان الماء ~~وللمسافر أربعة أحوال الاولى أن يتحقق عدم الماء حواليه فيتيمم من غير طلب ~~(و) ] # PageV02P193 # [لابد من النظر في انه متى يتيمم وكيف يتيمم ولم يتيمم فجعل (الباب ~~الاول) فيما يبيح التيمم فحينئذ يتيمم # والثاني في كيفيته: والثالث ms0164 في حكمه ليعرف ما يستفاد به ومالا يستفاد ~~فانه انما يتيمم لفائدته: الباب الاول في المبيح وهو شئ واحد وهو العجز عن ~~استعمال الماء والمراد منه أن يتعذر استعمال الماء عليه أو ينغمس للحوق ضرر ~~ظاهر وأسباب العجز فيما ذكره سبعة (أحدها) فقد الماء قال الله تعالى (فلم ~~تجدوا الماء فتيمموا) وللمسافر أربع احوال لانه اما أن يتيقن وجود الماء ~~حواليه أو لا يتيقنه فان لم يتيقنه فاما أن يتيقن عدمه وهو الحالة الاولى ~~أو لا يتيقن عدمه أيضا بل يتردد وهو # PageV02P194 # [الثانية وان تيقنه فاما ان لا يزحمه غيره على الاخذ والاستيفاء وهو ~~الحالة الثالثة أو يزحمه غيره عليه وهو الرابعة: الحالة الاولى أن يتحقق ~~عدم الماء حواليه مثل أن يكون في بعض رمال البوادى فيتيمم وهل يفتقر إلى ~~تقديم الطلب عليه فيه وجهان (أحدهما) نعم لان الله تعالى قال (فلم تجدوا ~~ماء فتيمموا) وانما يقال لم يجد إذا فقد بعد الطلب وأظهرهما وهو الذى ذكره ~~في الكتاب انه لا حاجة الي الطلب لان الطلب مع يقين العدم عبث: وأما ذكر ~~الاول في الاستدلال بالآية ممنوع] # PageV02P195 # قال [الثانية: أن يتوهم وجود الماء حواليه فليتردد (ح) الرجل الي حد ~~يلحقه غوث الرفاق فلو دخل عليه وقت صلاة أخرى ففى وجوب اعادة الطلب وجهان] ~~إذا لم يتيقن عدم الماء حواليه بل جوز وجوده تجويزا قريبا أو بعيدا وجب ~~تقديم الطلب على التيمم لان التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة مع امكان الطهارة ~~بالماء: ويشترط أن يكون الطلب بعد دخول الوقت فحينئذ تحصل الضرورة: وهل يجب ~~أن يطلب بنفسه أم يجوز أن ينيب غيره فيه وجهان: أظهرهما أنه يجوز الانابة ~~حتى لو بعث النازلون واحدا ليطلب الماء أجزأ طلبه عن الكل ولا خلاف أنه لا ~~يسقط بطلبه الطلب عمن لم يأمره ولم يأذن له فيه: وكيفية الطلب ان يبحث # PageV02P196 # [عن رحله ان كان وحده ثم ينظر يمينا وشمالا وخلفا وقداما إذا كان في مستو ~~من الارض ويخص مواضع الخضرة واجتماع الطيور بمزيد الاحتياط ms0165 وان لم يكن ~~الموضع مستويا واحتاج إلى التردد # نظر * فان كان يخاف على نفسه وماله فلا يجب ذلك لان الخوف يبيح له ~~الاعراض عند تيقن الماء فعند التوهم أولى وان لم يخف: وهذه الحالة هي ~~المحكوم فيها بقوله في الكتاب فعليه أن يتردد إلى حد يلحقه غوث الرفاق وهذا ~~الضابط مستفاد من امام الحرمين رحمه الله: قال لا نكلفه البعد عن مخيم ~~الرفقة فرسخا أو فرسخين وان كانت الطرق آمنة: ولا نقول لا يفارق طنب الخيام ~~فالوجه القصد أن يتردد ويطلب إلى حيث لو استغاث بالرفقة لاغاثوه مع ماهم ~~عليه من التشاغل بالاشغال والتفاوض] # PageV02P197 # [في الاقوال وهذا يختلف باستواء الارض واختلافها صعودا وهبوطا وهذا الضبط ~~لا يكفى في كلام غير لكن الائمة من بعده تابعوه عليه وليس في الطرق ما ~~يخالفه: هذا إذا كان وحده فان كان في رفقة وجب البحث عنهم أيضا إلى أن ~~يستوعبهم أو يضيق الوقت فلا يبقى الا ما يسع لتلك الصلاة وفى وجه إلى ان: ~~يستوعبهم أو لا يبقى من الوقت الا ما يسع ركعة وفى وجه إلى أن يستوعبهم وان ~~خرج وقت الصلاة وإذا عرف أن معهم ماء فهل يجب استيهابه من صاحبه: فيه ~~وجهان: أحدهما لا: لصعوبة السؤال علي أهل المروءة: والثاني وهو الاظهر نعم: ~~لانه ليس في هبة الماء كثير منة وهذان الوجهان يخرجان على ظاهر المذهب في ~~أنه إذا وهب منه الماء وجب عليه قبوله # PageV02P198 # [وفيه وجه نذكره من بعد: وكل ما ذكرناه فيما إذا لم يسبق تيمه تيمم آخر ~~وطلب للماء فان اتفق ذلك واحتاج إلى التيمم مرة أخرى اما لبطلان الاول بحدث ~~أو لفريضة أخري فائتة أو مؤداة فهل يفتقر الى اعادة الطلب نظر ان انتقل من ~~ذلك المكان إلى مكان آخر أو اطبقت غمامة أو طلع ركب ومنا أشبه ذلك مما يظن ~~عنده حصول الماء وجب الطلب كما في التيمم الاول نعم كل موضع تيقن بالطلب ~~أنه لا ماء فيه ولم يجوز بالسبب الذي حدث حصوله فيه لم ms0166 يحتج إلى البحث ~~والطلب في ذلك الموضع على ظاهر المذهب كما سبق: وان لم ينتقل عن ذلك الموضع ~~ولم يحدث شئ يوهم حصول الماء فان تيقن بالطلب الاول أن لا ماء ثم فعلي ما ~~ذكرنا في حالة يقين العدم: وان لم يتيقنه بل غلب على ظنه العدم فوجهان: ~~أحدهما أنه لا يحتاج الي اعادة الطلب لانه لو كان ثم ماء # PageV02P199 # [لظفر به بالطلب الاول ظاهرا: وأظهرهما أنه يجب الطلب ثانيا لانه قد يطلع ~~على بئر خفيت عليه أو يجد من يدله علي الماء لكن يجعل الطلب الثاني أخف من ~~الاول وإذا عرفت ما ذكرناه وتأملت قوله فان دخل عليه وقت صلاة أخرى ففى ~~وجوب اعادة الطلب وجهان: فينبغي أن لا يخفى عليك منه شيئآن: أحدهما أن هذا ~~الخلاف غير مخصوص بما أذا دخل عليه وقت صلاة آخرى بل مهما احتاج إلى اعادة ~~التيمم اما لهذا السبب أو لان تيممه الاول قد بطل بعروض حدث أو طلوع ركب: ~~جرى الوجهان سواء تخلل بين التيممين زمان أو لم يتخلل: والثاني ان] # PageV02P200 # [كلامه وان كان مطلقا لكن الشرط في صورة الخلاف أن لا يحدث سبب يوهم حدوث ~~الماء من الانتقال إلى مكان آخر أو طلوع ركب ونحوهما والا وجب اعادة لطلب ~~بلا خلاف وان لا يكون العدم مستيقنا بمقتضى الطلب الاول والا فإذا استيقن ~~العدم ولم يحدث ما يوهم حصول الماء كان اليقين الاول مستمرا ولا معني للطلب ~~مع يقين العدم كما تقدم: ولك أن تعلم قوله فليتردد الرجل بالحاء لامرين ~~أحدهما أن عند أبي حنيفة ليس علي المتيمم طلب الا إذا غلب على ظنه ان بقربه ~~ماء: والثاني أن عنده صلاة العيد وصلاة الجنازة يجوز ان يتيمم لهما إذا خاف ~~الفوت لو اشتغل بالوضوء وان كان الماء موجودا عنده وكلام الكتاب مطلق *] # PageV02P201 # [قال الثالثة ان يتيقن وجود الماء في حد القرب فيلزمه (ح) ان يسعى إليه ~~وحد القرب إلى حيث يتردد إليه المسافر للرعي والاحتطاب وهو فوق حد الغوث ~~فان انتهى العبد ms0167 إلى حيث لا يجد الماء في القوت فلا يلزمه وان كان بين ~~الرتبتين فقد نص أنه يلزمه إذا كان علي يمين المنزل أو يساره ونص فيما إذا ~~كان على صوب مقصده انه لا يلزمه فقيل قولان وقيل بتقرير النصين لان جوانب ~~المنزل منسوبة إليه دون صوب الطريق] * إذا تيقن وجود الماء حواليه فله ثلاث ~~مراتب احداها ان يكون علي مسافة ينتشر إليها # النازلون في الاحتطاب والاحتشاش وتنتهي البهائم إليها في الرعى فيجب ~~السعي إليه والوضوء به] # PageV02P202 # [لانه إذا كان يسعي لاشغاله إلى هذا الحد فلمهم العبادة أولى وهذا فوق حد ~~الغوث الذى يسعى إليه عند التوهم قال الامام محمد بن يحيى ولعله يقرب من ~~نصف فرسخ: (الثانية) أن يكون بعيدا عنه بحيث لو سعى إليه الفاته فرض الوقت ~~فيتيمم ولا يسعى إليه لانه فاقد في الحال ولو وجب انتظار الماء مع خروج ~~الوقت لما ساغ التيمم أصلا بخلاف مالو كان واجدا للماء وخاف فوات الوقت لو ~~توضأ حيث لا يجوز له التيمم لانه ليس بفاقد على ان صاحب التهذيب حكي في هذه ~~الصورة وجها انه يتيمم ويصلى لحرمة الوقت ثم يتوضأ ويعيد: وقد يقول الناظر ~~أيعتبر كونه بحيث لو سعى إليه لفاته فرض الوقت من حين نزوله في ذلك المنزل ~~أو من أول وقت الصلاة لو كان نازلا فيه فان كان الاول فقد # PageV02P203 # [يكون الماء في حد القرب ولو سعى إليه لفابه فرض الوقت لنزوله في آخر ~~الوقت فإذا لم نوجب السعي إليه بطل اطلاق قولنا انه إذا كان الماء في حد ~~القرب لزم السعي إليه وان اعتبرنا من أول وقت الصلاة فمواقيت الصلاة مختلفة ~~في الطول والقصر فما الذى يفعل انعتبر الوسط منها كما يفعل في حد القرب فان ~~القدر الذى ينتشر إليه المسافر لحاجة مختلف صيفا وشتاء وتؤثر فيه وعورة ~~المكان وسهولته وما أشبه ذلك والمعتاد في نظائر ذلك الاخذ بالوسط المعتدل ~~أم نعتبر في كل صلاة وقتها فتختلف المسافة التى يحتاج إلى قطعها أم كيف ~~الحال ولو ms0168 كان يتيمم لفائتة فكيف يقدر فوات وقتها لو سعى إلى الماء أيقال ~~وقتها أول حالة التذكر فيلزم ان لا يسعى الي الماء في حد القرب لانه زمان ~~يسير أو] # PageV02P204 # [لا يقال هذا ويحنئذ لا يفرض لها وقت آخر يفوت بالسعي الماء ولو كان ~~يتيمم للنوافل وجوزنا ذلك فكيف نعتبر الوقت فيها وهل نجعل مواقيت الفرائض ~~الخمس معيارا للفوائت والنوافل أم لا: والجواب الاشبه بكلام الائمة ان ~~الاعتبار من أول وقت الصلاة لو كان نازلا في ذلك المنزل ولا بأس باختلاف ~~المواقيت والمسافات فان الغرض صيانة وظيفة الوقت عن الفوات وعلى هذا إذا # انتهى الي المنزل في آخر الوقت وكان الماء في حد القرب لزم السعي إليه ~~والوضوء به وان كان يفوته فرض الوقت كما لو كان الماء في رحله وفاته الفرض ~~لو توضأ والاشبه ان نجعل وقت الحاضرة معيارا في الفوائت والنوافل فانها ~~الاصل والمقصد بالتيمم غالبا والله أعلم: الثالثة ان يكون بين الرتبتين] # PageV02P205 # [وتزيد المسافة علي التي يتردد المسافر إليها لحاجاته ولا ينتهي الي حد ~~خروج الوقت فهل يلزمه السعي إليه أم يجوز له التيمم نص الشافعي على انه إذا ~~كان على يمين المنزل أو يساره يلزمه السعي إليه ولا يجوز له التيمم وفيما ~~إذا كان على صوب مقصده انه لا يجب السعي إليه وله التيمم فاختلف الاصحاب ~~فيه على طريقتين أحداهما تقرير النصين: والثانية جعل المسئلتين علي قولين ~~نقلا وتخريجا ولنبين أولا معنى قول المذهبيين في المسئلتين قولان بالنقل ~~والتخريج فنقول إذا ورد نصان عن صاحب المذهب مختلفان في صورتين متشابهتين ~~ولم يظهر بينهما ما يصلح فارقا فالاصحاب يخرجون نصه في كل واحدة من ~~الصورتين في الصورة الاخرى لاشتراكهما في المعني فيحصل في كل واحدة # PageV02P206 # [من الصورتين قولان منصوص ومخرج: المنصوص في هذه هو المخرج في تلك ~~والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه فيقولون فيهما قولان بالنقل والتخريج أي ~~نقل المنصوص في هذه الصورة إلى تلك وخرج فيها وكذلك بالعكس ويجوز ان يراد ~~بالنقل الرواية ويكون المعني ms0169 في كل واحدة من الصورتين قول منقول أي مروي ~~عنه وآخر مخرج: ثم الغالب في مثل ذلك عدم اطباق الاصحاب على هذا التصرف بل ~~ينقسمون إلى فريقين منهم من يقول به ومنهم من يأبي ويستخرج فارقا بين ~~الصورتين يستند إليه افتراق النصين وانما ذكرنا هذا الكلام في هذا الموضع ~~لانه] # PageV02P207 # [أول موضع ذكر فيه المصنف النقل والتخريج وإذا عرف ذلك فنقول أما من قرر ~~النصين فرق بان المسافر قد يتيامن ويتياسر في حوائجه ولا يمضى في صوب مقصده ~~ثم يرجع قهقرى وجوانب المنزل منسوبة إليه دون ما بين يديه: واما من جعل ~~الصورتين على قولين وجه تجويز التيمم بانه # فاقد للماء في الحال والمنع بانه قادر على الوصول الي الماء والتيمم انما ~~يعدل إليه عند الضوررة وهذه الطريقة أظهر من الاولى لان لاصحابها ان يقولوا ~~للاولين المسافر مادام سائر الا يعناد المضي يمينا وشمالا كمالا يرجع قهقرى ~~*] # PageV02P208 # [وإذا كان في المنزل ينتشر في الجوانب كلها ويعود إلى منزله فالفرق ممنوع ~~وما ذكرناه من الطريقين نقل صاحب الكتاب وامام الحرمين في آخرين: وقال في ~~التهذيب إذا كان الماء على طريقه وهو يتيقن الوصول إليه قبل خروج الوقت ~~وصلى في آخر الوقت بالتيمم جاز وقال في الاملاء لا يجوز بل يؤخر حتى يأتي ~~الماء والاول المذهب وان كان الماء على يمينه أو يساره أو ورائه لم يلزمه ~~اتيانه وان امكن في الوقت لان في زيادة الطريق مشقة عليه كما لو وجد الماء ~~يباع باكثر من ثمن المثل لا يلزمه الشراء: وقيل لا فرق بل متى امكنه ان ~~يأتي الماء في الوقت من غير خوف فلا فرق بين ان يكون على يمينه أو يساره أو ~~أمامه * في جواز التيمم قولان هذا ما رواه وبينه وبين الكلام] # PageV02P209 # [الاول بعض المباينة توجيها وحكما: أما التوجيه فظاهر واما الحكم فلان ~~هذا الكلام انما يستمر في حق السائر وقضيته نفى الفرق بين الجوانب في حق ~~النازل في المنزل لانه يحتاج إلى الرجوع في المنزل من أي جانب ms0170 مضي إلى ~~الماء وفى زيادة الطريق مشقة: وأما الكلام الاول فقضيته الفرق بين الجوانب ~~في حق المنازل ايضا الا أن الفرق ممنوع كما تقدم وأيضا فان منقول صاحب ~~الكتاب يقتضى كون السعي إلى ما يكون علي اليمين واليسار أولى بالايجاب وما ~~ذكره في التهذيب يقتضى كون الايجاب فيما على صوب القصد أولي لانه جعل فيه ~~قولين وفيما على اليمين واليسار طريقين وجزم في أحدهما بنفى الوجوب: واعلم ~~أن ظاهر المذهب جواز التيمم وان علم الوصول إلى الماء] # PageV02P210 # [في آخر الوقت روى أن ابن عمز رضى الله عنه أقبل من الجرف حتى إذا كان ~~بالمربد تيمم وصلى العصر فقيل له أتتيمم وجدران المدينة تنظر إليك فقال أو ~~أحيى حتى أدخلها ثم دخل # المدينة والشمس حية مرتفعة فلم يعد الصلاة وإذا جاز التيمم في حق من يعلم ~~الانتهاء إلى الماء في صوب سفره فأولى أن يجوز للنازل في بعض المراحل إذا ~~كان الماء على يمينه أو يساره لزيادة مشقة السير لو سعى إليه وإذا جاز ~~التيمم للنازل فهو للسائر أجوز وهذا في حق المسافر أما] # PageV02P211 # [المقيم فذمته مشغولة بالقضاء وان صلى بالتيمم وليس له أن يصلى بالتيمم ~~وان خاف فوت الوقت لو سعى إلى الماء وتوضأ واذ كان ممنوعا من الصلاة ~~بالتيمم مع فوات الوقت فأولى أن يكون ممنوعا عنها في أول الوقت قال [ثم ان ~~تيقن وجور الماء قبل مضى الوقت فالاولى التأخير قولا واحدا فان توقعه بظن ~~غالب فقولان لتقابل نفس فضيلة أول الوقت مع ظن ادراك الوضوء] # PageV02P212 # [هذا تفريع على جواز التيمم وان أمكن الوصول إلى الماء قبل مضى الوقت وقد ~~ذكرنا الخلاف فيه فان جوزناه وهو المذهب فنقول الاولى ان يؤخر ليصلى ~~بالوضوء أو أن يجعل الصلاة بالتيمم نظر ان تيقن وجود الماء في آخر الوقت ~~فالاولي أن يؤخر ليصلى بالوضوء لان فضيلة الصلاة بالوضوء وان كان في آخر ~~الوقت أبلغ من فضيلة الصلاة بالتيمم في أوله ألا يرى أن تأخير الصلاة إلى ~~آخر الوقت جائز مع القدرة ms0171 على أدائها في أوله ولا] # PageV02P213 # [يجوز التيمم مع القدرة على الوضوء هذا ما قطع به الاكثرون وبه قال صاحب ~~الكتاب حيث قال قولا واحدا وحكي في التيمم خلافا في أن الاولى التقديم أو ~~التأخير على ما سنحكي نظيره في الحالة الثانية فلك أن تعلم قوله قولا واحدا ~~بالواو اشارة إلى هذا الخلاف وان لم يتيقن وجود الماء في آخر الوقت ولكن ~~رجاه فقولان أصحهما التعجيل في أول الوقت بالتيمم لانه سئل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن] # PageV02P214 # [أفضل الاعمال فقال (الصلاة في آول وقتها) ولم يفرق بين أن يكون بالوضوء ~~أو التيمم ولان فضيلة الاولوية ناجزة وهى تفوت بالتأخير يقينا وفضيلة ~~الوضوء غير معلومة الحصول فصيانة الناجز عن يقين الفوات أولى من المحافظة ~~على أمر موهم: والثاني وبه قال أبو حنيفة أن التأخير أفضل # لان الايراد بالظهر وتأخيرها عند شدة الحر مأمور به كي لا يختل معنى ~~الخشوع فالتأخير لادراك الوضوء أولي أن يؤمر به * واحتج في الوسيط للقول ~~الاول بأن تعجيل الصلاة منفردا أفضل] # PageV02P215 # [من تأخيره لحيازة الجماعة وكذلك فعل امام الحرمين: لكن أبا علي الطبري ~~ذكر في الافصاح أن التأخير لحيازة الجماعة أفضل واحتج به للقول الثاني ~~وتوسط آخرون فجعلوا المسألة على وجهين مبنيين على القولين في المسألة التى ~~نحن فيها ثم لا يخفى أن موضع القولين ما إذا اقتصر على صلاة واحدة أما إذا ~~صلى بالتيمم في أول الوقت وبالوضوء في آخره فهو النهاية في أحراز الفضيلة: ~~ولك أن تبحث عن قوله وان توقعه بظن غالب فنقول لم قيده بالظن الغالب ولم ~~يقتصر على مجرد التوقع فاعلم أن التوقع] # PageV02P216 # [يشمل الظن ومجرد التجويز فلو لم يقل بظن غالب لدخل فيه ما إذا تساوى ~~الطرفان عنده فلم يظن الوجود في آخر الوقت ولا العدم وما أذا ظن العدم وجوز ~~الوجود ولا جريان للقولين في هاتين الحالتين بل الحكم فيهما أو لوية ~~التعجيل لا محالة وموضع القولين ما إذا ترجح عنده الوجود على العدم وان لم ~~يتيقنه فلذلك ms0172 قال بظن غالب وربما وقع في كلام بعضهم نقل القولين فيما إذا ~~لم يظن الوجود ولا العدم ولا وثوق به وكأن ذلك القائل اراد بالظن اليقين] # PageV02P217 # [قال [الرابعة أن يكون الماء حاضرا كماء البئر يتنازع عليها الواردون ~~وعلم أن النوبة لا تنتهى إليه الا بعد خروج الوقت فقد نص فيه وفى مثله في ~~الثوب الواحد يتناوب عليه جماعة من العراة أنه يصبر: ونص في السفينة انه ~~يصلي قاعدا إذا ضاق محل القيام ولا يصبر فقيل سببه أن القعود أهون ولذلك ~~جاز في النفل مع القدرة على القيام وقيل قولان بالنقل والتخريج] * إذا ~~زاحمه غيره على الاستقاء كما إذا انتهوا إلى بئر ولم يمكن الاستقاء الا ~~بالمناوبة اما لاتحاد الآلة أو لضيق موضع النازح فان توقع] # PageV02P218 # [النوبة إليه قبل خروج الوقت لم يتيمم فلعله يجد فرصة للوضوء: وان علم ~~انه لا تنتهى النوبة إليه الا # بعد الوقت فقد حكي عن نص الشافعي رضي الله عنه أنه يصبر إلى أن يتوضأ ولا ~~يبالى بخروج الوقت: ولو حضر جمع من العراة وليس ثم الاثوب واحد يصلون فيه ~~على التناوب وعلم أن النوبة لا تنتهى إليه الا بعد الوقت نص انه يصبر أيضا ~~ولا يصلى عاريا يفى الوقت ولو اجتمعوا في سفينة أو بيت ضيق وهناك موضع واحد ~~يمكن فيه الصلاة قائما نص انه يصلي في الوقت قاعدا ولا يصبر] # PageV02P219 # [إلى انتهاء النوبة إليه بعد الوقت وهذا يخالف النص في المسألتين الاولين ~~فاختلف الاصحاب على طريقين أظهرهما وبها قال أبو زيد المروزى لا فرق ~~والمسائل كلها على قولين بالنقل والتخريج أظهرهما أنه يصلي في الوقت ~~بالتيمم و؟ ريا وقاعدا لان؟ رمة الوقت لابد من رعايتها والقدرة بعد الوقت ~~لا تأثير لها في صلاة الوقت: والثاني انه يصبر لوجود القدرة على الوضوء ~~واللبس والقيام: (الثانية) تقرير النصين: والفرق أن تقرير أمر القعود أسهل ~~من أمر الوضوء واللبس ولهذا جاز تركه في النفل] # PageV02P220 # [مع القدرة على القيام بخلاف التيمم وكشف العورة لا يحتمل في النفل كما ms0173 ~~في الفرض وهذا الفرق حكاه الشيخ أبو محمد عن القفال قال امام الحرمين هذا ~~ضعيف لان القيام ركن في صلاة الفرض فمن أين ينفع حطه في صلاة أخرى: وللفارق ~~أن يقول الواجب في نوعي الفرض والنفل أهم من الواجب في أحدهما فيكون أبعد ~~عن قبول المسامحة وينتظم الفرق: وقال كثيرون من الاصحاب لا نص للشافعي في ~~مسألة البير لكن نص في المسألتين الاخريين على ما سبق فمنهم من نقل وخرج ~~ومنهم من قرر النصين وفرق بوجهين أحدهما ما سبق: والثاني أن للقيام بدلا] # PageV02P221 # [ينتقل إليه وهو القعود ألا يرى أن قعود المريض كقيام الصحيح وستر العورة ~~لا بدل له فوجب الصبر إلى القدرة عليه وهؤلاء ألحقوا مسألة البير بمسألة ~~السفينة وقالوا لا يصبر لان للوضوء بدلا وهو التيمم: ولك أن تعلم قوله فقد ~~نص فيه وفى مثله في الثوب بالواو لان هؤلاء نفوا أن يكون للشافعي نص في ~~مسألة البير وخالفوا ما رواه: واعلم أن امام الحرمين أجرى الخلاف المذكور ~~في # هذه المسألة فيما إذا ضاق الوقت ولاح للمسافر ولا عائق لكن علم أنه لو ~~اشتعل به لفاتته الصلاة] # PageV02P222 # [وذكر في الوسيط ذلك أيضا وهو يقتضي اثبات الخلاف في المرتبة الثانية وان ~~لم يذكر ثم قال] فرعان أحدهما لو وجد ماء لا يكفيه لوضوئه يلزمه (ح) ~~استعماله قبل التيمم على أظهر القولين] * إذا وجد الجنب من الماء ما لا ~~يكفيه لغسله أو المحدث ما لا يكفيه لوضوئه ففيه قولان احدهما وبه قال أبو ~~حنيفة واختاره المزني لا يجب استعماله بل يتيمم كما لو وجد بعض الرقبة لا ~~يجب اعتاقه عن الكفارة بل يعدل] # PageV02P223 # [إلى الصوم وأصحهما أنه يجب استعماله ويتيمم للباقي لانه قدر على غسل بعض ~~أعضائه فلا يسقط بالعجز عن الباقي فصار كما إذا كان بعض أعضائه جريحا ~~والبعض صحيحا يجب غسل الصحيح وهذا الثاني قوله الجديد والاول القديم: وذكر ~~الشيخ أبو علي والمسعودي أن له في الجديد قولين أحدهما مثل القديم ورواية ~~المزني في المختصر تدل علي ما ms0174 قالاه فان فرعنا على القول الثاني وجب ~~استعمال الماء أو لا ليصير فاقدا ولهذا قال في الاصل يلزمه استعماله قبل ~~التيمم ثم ان كان # PageV02P224 # [محدثا غسل به وجهه ثم يديه على الترتيب إلى أن ينفد وان كان جنبا غسل أي ~~عضو شاء اذلا ترتيب في الغسل والاولى أن يستعمله في أعضاء الوضوء وفى الرأس ~~وانما يجب تقديم استعماله علي التيمم إذا وقع الغسل والتيمم عن طهارة ~~واحدة: أما لو أحدث وأجنب ووجد ما يكفى للوضوء به دون الغسل وقلنا الحدث ~~الاصغر لا يدخل في الاكبر بل يجب الوضوء مع الغسل فانه يتوضأ به ويتيمم عن ~~الجنابة ويتخير في التقديم والتأخير: وان قلنا يدخل الاصغر في الاكبر سقط ~~حكمه وواجبه الغسل فيجب تقديم استعماله علي التيمم على هذا القول وكل ما ~~ذكرناه فيما إذا كان الموجود يصلح للغسل: فأماا؟ اكان الشخص محدثا ولم يجد ~~الا ما يصلح للمسح دون الغسل كثلج وبرد لا يذوب ففيه طريقان أظهرهما أنه ~~يكفيه التيمم ها هنا لانا حيث نوجب استعمال الموجود من # PageV02P225 # الماء علي المحدث نأمره بتقديمه على التيمم ولا يمكن تقديم مسح الرأس مع ~~بقاء فرض الوجه واليدين عليه: والثاني أنه على القولين فان قلنا يجب ~~استعمال الماء الناقص فقد ذكر أبو العباس الجرجاني من أصحابنا أنه يتيمم ~~علي الوجه واليدين ثم يمسح رأسه ببلل الثلج ثم يتيمم للرجلين وهذا كله إذا ~~وجد ترابا يتيمم به أما إذا وجد المحدث أو الجنب الماء الناقص ولم يجد ما ~~يتيمم به ففيه طريقان أحدهما طرد القولين وأظهرهما أنه يجب استعماله لا ~~محالة لانه لا بدل ينتقل إليه فصار كالعريان يجد ما يستر به بعض عورته ~~يلزمه ستر ما يمكن به بخلاف ما إذا وجد بعض الرقبة ولم يقدر على الصوم ~~والاطعام لا يؤمر بالاعتاق لان الكفارات علي التراخي فقد تطرأ القدرة بعد ~~ذلك فافهم هذه] # PageV02P226 # [المسائل واعرف موضع القولين اللذين أطلقهما في الكتاب قال [الثاني لو صب ~~الماء في الوقت فتيمم ففى القضاء وجهان وجه وجوبه ms0175 أنه عصي بصبه بخلاف الصب ~~قبل الوقت وبخلاف ما لم تجاوز نهرا ولم يتوضأ في الوقت] * إذا فوت الماء ~~الذى عنده بالاراقة أو الشرب أو غيرهما واحتاج لذلك الي التيمم فلا خلاف في ~~أنه يتيمم لانه فاقد في الحال وكذلك لو نجسه ثم ننظر ان فعل ذلك قبل دخول ~~الوقت وتيمم في الوقت فلا قضاء عليه سواء فعل ذلك لغرض أو سفها لانه لا فرض ~~عليه ما لم يدخل الوقت وان فعله بعد دخول الوقت فان كان له فيه غرض فكذلك ~~لا قضاء عليه وذلك مثل أن يتبرد به # PageV02P227 # [أو يشربه لحاجة العطش أو يغسل به ثوبه تنظيفا وكذلك إذا اشتبه عليه ~~الاناء ان واجتهد ولم يغلب على ظنه شئ فاراقهما أو جمع بينهما وتيمم فهو ~~معذور لان فيه غرضا وهو أن لا يكون مصليا بالتيمم وعدنه ماء طاهر بيقين وان ~~فوته لغير غرض وفائدة وتيمم وصلى فهل يجب عليه القضاء: فيه وجهان أظهرهما ~~لا لانه فاقد حين يتيمم فيكفيه البدل كما لو قتل عبده أو أعتقه وكفر بالصوم ~~يجزئه: والثاني نعم لانه عصى بالصب والحالة هذه وسقوط الفرض بالتيمم من ~~قبيل الرخص فلا تناط بالمعاصي بخلاف ما إذا كان الصب قبل الوقت فانه لا ~~يعصى وبخلاف ما إذا كان الصب لغرض فانه معذور ولو اجتاز # بماء في الوقت ولم يتوضأ ثم بعد عنه وصلى بالتيمم فالذي ذكره في الكتاب ~~يشعر بالقطع بانه لاقضاء # PageV02P228 # [عليه وكذلك أورده صاحب التهذيب وغيره: والفرق أنه لم يصنع شيئا هاهنا ~~وانما امتنع من التحصيل والتقصير في تفويت الحاصل أشد منه في الامتناع من ~~تحصيل ما ليس بحاصل: ورأيت في كلام الشيخ أبي محمد طرد الوجهين في صورة ~~الاجتياز وهو غريب ولو وهب الماء في الوقت من غير حاجة وعطش للمتهب أو باعه ~~من غير حاجة إلى ثمنه ففى صحة البيع والهبة وجهان أشبهما المنع لان البدل ~~حرام عليه فهو غير مقدور علي تسليمه شرعا وثانيهما الجواز لانه مالك نافذ ~~التصرف والمنع لا يرجع الي ms0176 سبب يختص بالعقل فلا يوثر في فساد العقد فان ~~قلنا بصحة البيع والهبة فحكم قضاء الصلاة على البائع والواهب ما ذكرنا في ~~الصب لانه فوته بازالة الملك عنه: وان قلنا بعدم الصحة فلا يصح تيممه مادام ~~الماء في] # PageV02P229 # [يد المبتاع أو الموهوب منه وعليه الاسترداد ار قدر فان لم يقدر وتيمم ~~قضى وان تلف في يده وتيمم ففى القضاء الخلاف المذكور في الاراقة لانه إذا ~~تلف الماء صار فاقدا عند التيمم: ثم إذا أوجبنا القضاء في هذه الصور ففى ~~القدر المقضى ثلاثة أوجه أصحها يقضي تلك الصلاة الواحدة التى فوت الماء في ~~وقتها: والثاني يقضى أغلب ما يؤديه بوضوء واحد: والثالث كل صلاة صلاها ~~بالتيمم * والله أعلم * قال [السبب الثاني أن يخاف على نفسه أو ماله من سبع ~~أو سارق فله التيمم ولو وهب منه الماء أو أعير منه الدلو يلزمه القبول ~~بخلاف ما إذا وهب (ز) ثمن الماء أو الدلو فان المنة فيه تثقل ولو بيع بغبن ~~لم يلزمه شراؤه وبمثل الثمن يلزم ألا إذا كان عليه دين مستغرق أو احتاج ~~إليه لنفقة سفره والاصح أن ثمن المثل يعرف بقدر أجرة النقل] # PageV02P230 # [إذا كان بقربه ماء لكنه يخاف من السعي إليه على نفسه من سبع أو عدو أو ~~على ماله المخلف في المنزل أو الذى معه من غاصب أو سارق فله التيمم وهذا ~~الماء كالمعدوم وكذلك الحكم لو كان في السفينة ولا ماء معه وخاف على نفسه ~~لو استقى من البحر والخوف على بعض الاعضاء كالخوف على النفس ولو خاف # الوحدة والانقطاع عن الرفقة لو سعي الي الماء فان كان عليه ضرر وخوف في ~~الانقطاع لم يلزمه السعي إليه ويتيمم وان لم يكن ضرر فكذلك على أظهر ~~الوجهين وان كان الماء لغيره فوهبه منه فهل عليه قبوله فيه وجهان المذهب ~~أنه يجب وهو الذي ذكره في الكتاب لانه والحالة هذه يعد واجدا للماء ~~والمسامحة غالبة في الماء فلا تعظم منة في قبوله بخلاف ما لو وهب منه ~~الرقبة لا ms0177 يلزمه القبول لانها] # PageV02P231 # [ليست في محل المسامحة غالبا: والثاني أنه لا يلزمه القبول لانه نوع يكسب ~~للطهارة فلا يلزمه كما لا يلزمه اكتساب ثمن الماء ولو أعير منه الدلو أو ~~الرشاء وجب قبوله لان الاعارة لا يعظم فيها المنة والقادر على قبولها لا ~~يعد فاقدا للماء هكذا أطلقه الاكثرون ومنهم صاحب الكتاب وفصل بعضهم فقال ان ~~لم تزد قيمة المستعار على ثمن مثل الماء وجب القبول وان زادت فلا لان ~~العارية مضمونة وقد يتلف فيحتاج الي غرامة ما فوق ثمن الماء ولو أفترض ~~الماء وجب قبوله في أصح الوجهين لانه انما يطالب عند الوجدان وحينئذ يهون ~~الخروج عن العهدة ولو بيع منه الماء وهو # PageV02P232 # [لا يملك الثمن لكنه وهب منه فقد أطلق القول في الكتاب بأنه لا يلزمه ~~قبوله لان المنة تثقل فيه كما لا يلزم على العارى قبول الثوب: وحكي بعض ~~الاصحاب فيما إذا وهبه الاب من الابن أو العكس وجهين كالوجهين فيما إذا بذل ~~الابن لابيه أو بالعكس المال في الحج هل يلزمه وهل يصير مستطيعا به وهذا ~~حسن لكن الاظهر ثم أنه لا يجب القبول فيجوز أن يكون اطلاق الجواب هاهنا ~~جريا على الاظهر واقتصارا عليه وهبة آلات الاستقاء كالدلو والرشاء كهبة ثمن ~~الماء في الحكم ولو أقرض منه الثمن فلو كان معسرا لم يلزمه الاستقراض وأن ~~كان موسرا لكن المال غائب فكذلك في أظهر الوجهين بخلاف ما إذا أقرض منه ~~الماء لان الماء في محل المسامحة والقدرة] # PageV02P233 # [عليه عند توجه المطالبة أظهر وأغلب: ولو بيع منه الماء نسيئة وهو موسر ~~لزم الشراء على أظهر الوجهين لان الاجل لازم هاهنا فلا مطالبة قبل الحلول ~~بخلاف صورة الاقراض ولو ملك الثمن # فكان حاضرا عنده لكنه كان محتاجا لدين مستغرق في ذمته أو لنفقته أو نفقة ~~رقيقه أو حيوان محترم معه أو لسائر مؤنات سفره في ذهابه وايابه فلا يجب ~~عليه الشراء ويعذر في الصرف الي هذه الوجه وان فضل عن حاجته لزمه الشراء إن ~~بيع بثمن المثل لانه ms0178 قادر على استعمال الماء ويصرف إليه أي نوع من المال ~~كان معه: وان بيع بغبن لا يلزمه الشراء كما لو كان يتلف شئ من ماله لوسعي ~~إلى الماء المباح وظاهر كلامه في الكتاب وعليه الاكثرون أنه لا فرق بين أن ~~يكون الغبن بقدر قليل # PageV02P234 # [أو كثير ومنهم من قال أبن بيع بزيادة يتغابن الناس بمثلها وجب الشراء ~~ولا عبرة بتلك الزيادة وإذا كان البيع نسيئه وزيد بسبب التأجيل ما يليق به ~~فهو بيع بثمن المثل على أظهر الوجهين وان زاد المبلغ على ثمن مثله نقدا ~~فيجب الشراء على قولنا يجب الشراء بالنسيئة: وكيف يعتبر ثمن مثل الماء وما ~~معناه فيه ثلاثة اوجه: أحدها ثمن مثله قدر أجرة نقله الي الموضع الذى فيه ~~الشخص لانه لا يرغب في الماء بأكثر منه وعلى هذا فالاجرة تختلف باختلاف ~~المسافة طولا وقصرا فيجوز ان يعتبر الوسط المقصد ويجوز أن يعتبر الحد الذى ~~يسعى إليه المسافر عند تيقن الماء فان ذلك الحد لو لم يقدر علي السعي إليه # PageV02P235 # [بنفسه واحتاج إلى بذل الاجرة لم ينقل الماء منه إليه يلزمه البذل إذا ~~كان واجدا لها وثانيها أنه يعتبر ثمن مثله في ذلك الموضع في غالب الاوقات ~~ولا يعتبر ذلك الوقت بخصوصه فان الشربة الواحدة عند العزة يرغب فيها ~~بدنانير كثيرة: وثالثها أنه يعتبر ثمن مثله في ذلك الموضع في تلك الحالة ~~فان لكل شئ سوقا يرتفع وينخفض وثمن مثل الشئ ما يليق به في تلك الحالة ألا ~~تري أن الرقبة وان كانت غالية بالاضافة إلى عموم الاحوال يجب شراؤها بما ~~يرغب فيها في تلك الحالة وهذا الوجه هو الاظهر عند الاكثرين من الاصحاب ~~والوجه الثاني منقول عن أبي اسحاق واختاره القاضى الرويانى ولم نر أحدا ~~اختار الوجه الاول سوى صاحب الكتاب ومن تابعه] # PageV02P236 # [وقد ذكر امام الحرمين أن ذلك الوجه مبني علي أن الماء لا يملك فانه إذا ~~لم يملك لم يمكن له ثمن # فاعتبر أجرة النقل: وأشار المسعودي إلى هذا البناء أيضا ومعلوم أن القول ms0179 ~~بان الماء لا يملك وجهه ضعيف في المذهب فليكن كذلك ما هو مبنى عليه: وادعى ~~في الوسيط أن الوجه الذى اختاره غير مبنى على ذلك الوجه حيث قال أحدها ان ~~ثمن مثله أجرة نقل الماء فبه تعرف الرغبة في الماء وان كان مملوكا على ~~الاصح يعنى أنه وان كان مملوكا فالقدر الذى يرغب به فيه أجرة النقل: ~~وللاكثرين أن يقولوا ان ادعيت أن هذا القدر هو الذى يرغب به في الماء حيث ~~يكثر الماء في البلاد # PageV02P237 # [وغيرها فهذا مسلم لكن الماء والحالة هذه لا يشتري انما ينقل: وان ادعيت ~~انه القدر الذى يرغب به في الماء حيث يحتاج إلى الشراء فممنوع ولو بيع منه ~~آلات الاستقاء كالدلو والرشاء بثمن المثل وجب شراؤها إذا كان فاقدا لها ~~وكذلك لو أوجرت باجرة مثلها فان باعها مالكها أو أجرها بزيادة لم يجب ~~تحصيلها هكذا ذكروه: ولو قال قائل يجب التحصيل ما لم تجاوز الزيادة ثمن مثل ~~الماء لكان محسنا لان الآلة المشتراة تبقى له وقدر ثمن الماء محتمل التلف ~~في هذه الجهة: ولو لم يجد الا ثوبا وقدر علي شده في الدلو ليستقى لزمه ذلك: ~~ولو لم يكن دلو وأمكن ادلاؤه في البئر ليبتل ويعصر منه ما يتوضأ به لزمه ~~ذلك ولو لم: يصل إلى الماء وأمكن شقه وشد البعض في البعض ليصل وجب: وهكذا ~~كله] # PageV02P238 # [إذا لم يدخل نقصان أو لم يزد نقصا به عل أكثر الامرين من ثمن مثل الماء ~~وأجرة مثل الحبل قال [الثالث ان يحتاج إلى الماء لعطشه في الحال أو توقعه ~~في المآل أو لعطش رفيقه أو عطش حيوان محترم فله التيمم: وان رات صاحب الماء ~~ورفقاؤه عطشى يمموه وغرموا للورثة الثمن فان المثل لا يكون له قيمة غالبا: ~~ولو أوصي بمائه لاولى الناس به فحضر جنب وحائض وميت فالميت أولى لانه آخر ~~عهده ومن عليه نجاسة أولى من الجنب إذ لا بدل له وفيه مع الميت وجهان: ~~والجنب أولى من المحدث الا إذا كان الماء قدر الوضوء ms0180 فقط فان انتهى هولاء ~~الي ماء مباح واستووا في اثبات اليد فالملك لهم وكل واحد أولى بملك نفسه ~~وان كان حدث # PageV02P239 # [غيره أغلظ] في الفصل مسائل: (احداها) لو قدر علي ماء مملوك أو غير مملوك ~~لكنه احتاج إليه لعطشه فله التيمم دفعا لما يلحقه من الضرر لو توضأ والقول ~~فيما يلحقه لو توضأ ولم يشرب يقاس بما سيأتي في المرض المبيح للتيمم: ولو ~~احتاج إليه رفيق له أو حيوان آخر محترم للعطش دفعه إليه اما مجانا أو بعوض ~~وتيمم وللعطشان أن يأخذه منه قهرا لو لم يندله له وغير المحترم من الحيوان ~~هو الحربي والمرتد والخنزير والكلب العقور وسائر الفواسق الخمس وما في ~~معناها وكان والذى رحمه الله يقول ينبغي أن يقال لو قدر على التطهر به ~~وجمعه في ظرف ليشربه لزم ذلك ولم يجز التيمم وما ذكره يجيئ وجها] # PageV02P240 # [في المذهب لان أبا علي الزجاجي وأقضي القضاة الماوردى وآخرين ذكروا في ~~كتبهم أن من معه ماء طاهر وآخر نجس وهو عطشان يشرب النجس ويتوضأ بالطاهر: ~~وإذا امر بشرب النجس ليتوضأ بالطاهر فاولى أن يؤمر بالوضوء وشرب المستعمل ~~وهل يفترق الحال بين أن تكون هذه الحاجة ناجزة أو متوقعة في المآل اما في ~~عطش نفسه فلا فرق بل توقعه مالا لاعواز غير # PageV02P241 # [ذلك الماء طاهرا كحصوله حالا: واما في عطش الرفيق والبهيمة فقد أبدى فيه ~~امام الحرمين ترددا فيه وتابعه عليه في الوسيط والظاهر الذى اتفق عليه ~~المعظم انه يتزود لرفيقه ويتيمم كما يفعل ذلك لفسه إذ لا فرق بين الروحين ~~في الحرمة: (الثانية) قال الشافعي رضي الله عنه إذا مات رجل له ماء ورفقاؤه ~~يخافون العطش شربوه ويمموه وأدوا ثمنه في ميراثه وانما جاز لهم شربه وان ~~كان فيه تفويت غسل] # PageV02P242 # [الميت عليه لانهم يخافون علي مهجهم وليس للشرب بدل وللطهارة بدل وهو ~~التيمم: وأما قوله (وادوا ثمنه في ميراثه) فقد تكلموا في المراد بالثمن ~~منهم من قال أراد بالثمن المثل لان الماء مثل والمثليات تضمن بالمثل دون ~~القيمة: ms0181 ومنهم من قال أراد به القيمة وانما أوجب القيمة هاهنا لان المسألة ~~مفروضة فيما إذا كاوا في مغازة عند الشرب ثم رجعوا إلى بلدهم ولا قيمة ~~للماء بها فلو أدواالماء لكان] # PageV02P243 # [ذلك احباطا لحقوق الورثة فيغرمون قيمة يوم الاتلاف في موضعه: وهذا ~~الثاني هو الذى ذكره في الكتاب وينبغي أن يعلم لفظ الثمن في قوله وغرموا ~~للورثة الثمن بالواو لانه أراد به القيمة حيث علل فقال فان المثلى لا يكون ~~له قيمة غالبا ولو أنه لم يعلل لما انتظم اعلامه بالواو لان من أوجب المثل ~~جوز تسميته بالثمن أيضا ألا تراهم اختلفوا في مراد الشافعي رضي الله عنه ~~بلفظ الثمن: # PageV02P244 # [ (الثالثة) إذا أوصى بمائه لاولى الناس به أو وكل رجلا يصرف ماءه الي ~~اولى الناس به فحضر محتاجون إلى ذلك الماء كالجنب والحائض والميت ومن على ~~بدنه نجاسة فمن يقدم منهم * اعلم أن الميت ومن على بدنه نجاسة أولى من ~~غيرهما: أما الميت فلمعنيين: أحدهما قال الشافعي رضى الله عنه ان أمره يفوت ~~فليختم باكمل الطهارتين والاحياء يقدرون عليه في ثاني الحال: والثاني قال ~~بعض] # PageV02P245 # [الاصحاب المقصد من غسل الميت تنظيفه وتكميل حاله والتراب لا يفيد ذلك ~~وغرض الحى استبا؟ ة الصلاة واسقاط الفرض عن الذمة وهذا الغرض يحصل بالتيمم ~~حصوله بالغسل: وأما من على بدنه نجاسة فلان ازالة النجاسة لا بدل لها ~~وللطهارات بدل وهو التيمم: وإذا اجتمعا فمن المقدم منهما: فيه وجهان أصحهما ~~أن الميت أولى قال المحاملي من أئمة العراق والصيدلاني من غيرهم الوجهان ~~مبنيان على # PageV02P246 # [المعنيين في الميت ان قلنا بالتعليل الاول فالميت أولى وان قلنا ~~بالتعليل الثاني فالنجس أولى لان فرضه لا يسقط بالتيمم بخلاف غسل الميت ولا ~~خلاف انه إذا كان على بدن الميت نجاسة فهو أولى ولا يشترط في استحقاق الميت ~~أن يكون له ثم وارث يقبل عنه كما لو تطوع أنسان بتكفين ميت لا حاجة الي ~~قابل: وفى المسألة وجه ضعيف: وان اجتمع ميتان والماء لا يكفى الا لاحدهما ~~فان] # PageV02P247 # [كان الماء ms0182 موجودا قبل موتهما وماتا على الترتيب فالاول أولى وان ماتا ~~معا أو وجد الماء بعد # موتهما فأفضلهما أولى: فان استويا اقرع بينهما: هذا كلامنا في الميت ومن ~~عليه نجاسة: أما غيرهما ففى الحائض مع الجنب ثلاثة أوجه أصحها الحائض أولى ~~لان حدثها أغلظ ألا يرى أن الحيض يحرم الوطئ ويسقط ايجاب الصلاة: والثاني ~~الجنب أولى لانه أحق بالاغتسال فان الصحابة اختلفوا] # PageV02P248 # [في تيمم الجنب ولم يختلفوا في تيمم الحائض: (والثالث) هما سواء لتعارض ~~المعنيين وعلى هذا ان طلب أحدهما القسمة والآخر القرعة فالقرعة أولى في ~~أظهر الوجهين والقسمة في الثاني هذا ان أوجبنا استعمال الماء الناقص والا ~~تعينت القرعة وان اتفقا علي القسمة جاز ان قلنا يجب استعمال الماء الناقص ~~والا لم يجز فانه تضييع وإذا حضر جنب ومحدث نظر ان كان ذلك الماء كافيا ~~للوضوء دون الغسل فالمحدث أولى أن لم نوجب استعمال الماء الناقص وان ~~أوجبناه فثلاثة أوجه أصحها ان المحدث أولى أيضا لانه] # PageV02P249 # [يرتفع حدثه بكماله: والثاني الجنب أولى لغلظ حدثه والثالث يتساويان ~~وتفريعه على ما سبق وان لم يكن ذلك كافيا لواحد منهما فالجنب أولى ان ~~أوجبنا استعمال الماء الناقص لغلظ حدثه والا فهو كالمعدوم وان كان كافيا ~~لكل واحد منهما فننظر ان فضل شئ من الوضوء به ولم يفضل من الغسل فالجنب ~~أولى ان لم نوجب استعمال الناقص لانه لو استعمله المحدث لضاع الباقي وان ~~أوجبنا استعمال الناقص فثلاثة أوجه أصحها ان الجنب أولى أيضا لغلظ حدثه: ~~والثاني المحدث أولى بقدر الوضوء والباقي للجنب] # PageV02P250 # [مراعاة للجانبين: والثالث أنهما سواء وان فضل من كل واحد منهما شئ أو لم ~~يفضل من واحد منهما فالجنب أولى لا محالة وان كان الماء الموجود كافيا ~~للغسل دون الوضوء ويتصور ذلك بان يكون الجنب نضو الخلقة فقيد الاعضاء ~~والمحدث ضخما عظيم الاعضاء فالجنب أولى أيضا لانا ان لم نوجب استعمال الماء ~~الناقص فالمحدث لا ينتفع به وان أوجبناه فحدث الجنب أغلظ: وإذا عرفت ما ~~ذكرنا تبين لك ان أحوال المسألة ms0183 أربع: أن يكون الماء كافيا للوضوء دون ~~الغسل: وان يكون كافيا لكل واحد] # PageV02P251 # [منهما: وان لا يكون كافيا لواحد منهما: وان يكون كافيا للغسل دون الوضوء ~~والظاهر تقديم المحدث في الحالة الاولى وتقديم الجنب فيما عداها فلذلك قال ~~والجنب أولى من المحدث الا أن يكون الماء قدر الوضوء فقط وليكن المستثنى ~~والسمتثنى منه من هذا اللفظ معلما بالواو لما حكينا من التفصيل والخلاف ~~وقوله (قدر الوضوء فقط) ان كان المراد أنه قدر الوضوء دون الغسل فحسن وان ~~كان المراد انه لا يزيد على قدر الوضوء فهذا ليس بشرط في تصوير الحالة ~~الاولى بل إذا لم يكن كافيا للغسل وكان # PageV02P252 # [كافيا للوضوء فالمحدث أولى سواء زاد على قدر الوضوء أو لم يزد عليه فهذا ~~شرح مسألة الوصية * واعلم انه ان عين المكان فقال اصرفوا هذا الماء الي ~~أولى الناس به في هذه المفازة فالحكم على ما ذكرنا ولو لم يعين بل قال ~~اصرفوا إلى أولى الناس به واقتصر عليه فينبغي أن يبحث عن المحتاجين في غير ~~ذلك المكان ألا يرى أنه لو أوصى لاعلم الناس لا يختص بأهل ذلك الموضع الا ~~ان حفظ الماء ونقله الي مفازة أخرى كالمستبعد * والله أعلم * ولو انتهى ~~هؤلاء المحتاجون الي ماء مباح واستووا في] # PageV02P253 # [احرازه واثبات اليد عليه ملكوه على السواء لاستوائهم في سبب الملك وكل ~~واحد أحق بملك نفسه من غيره وان كان ذلك الغير أحوج إلى الماء وكان حدثه ~~أغلظ بل لا يجوز لكل واحد ان يبذل ما ملكه لغيره وان كان ناقصا الا إذا ~~قلنا لا يجب استعمال الماء الناقص عن قدر الكفاية: هذا ما أورده صاحب ~~الكتاب وذكره امام الحرمين وأورد أكثر الاصحاب هذه الصورة وقالوا يقدم فيها ~~الاحوج فالاحوج كما في مسألة الوصية ولا منافاة بين الكلامين لان هؤلاء ~~أرادو التقديم على سبيل الاستحباب وكانهم يقولون مجرد الانتهاء إلى الماء ~~المباح لا يقتضى الملك وانما يثبت الملك بالاستيلاء والاحراز فيستحب لغير ~~الاحوج ترك الاحراز والاستيلاء ايثارا للاحوج وهؤلاء # PageV02P254 # [يسلمون أنهم ms0184 لو لم يفعلوا ذلك واستولوا عليه وازدحموا كان الامر على ما ~~ذكره امام الحرمين لكن يمكن ان ينازع هو فيما ذكروه من الاستحباب ويقول انه ~~متمكن من الطهارة بالماء فلا يجوز له العدول # إلى التيمم كما لو ملكه لا يجوز له بذله لغيره * قال [الرابع العجز بسبب ~~الجهل كما إذا نسي الماء في رحله فتيمم (ح) قضي الصلاة على الجديد ولو ادرج ~~في رحله ولم يشعر به لم يقض على الصحيح إذ لا تفريط: ولو أضل الماء في رحله ~~فلم يجده مع الامعان في الطلب ففى القضاء قولان كمن أخطأ القبلة: ولو أضل ~~رحله في الرحال فقولان والاولى سقوط القضاء لان المخيم أوسع من الرحل] * لك ~~أن تقول الكلام هاهنا في أسباب العجز المبيح للتيمم والسبب المبيح هاهنا ~~انما هو] # PageV02P255 # [الفقد في ظنه الا انه تبين بعد ذلك أنه لم يكن فاقدا ولا شك في ان ~~الاسباب المبيحة يكفى فيها الظن ولا يعتبر التعين وإذا كان كذلك فليس هذا ~~سببا خارجا عما تقدم: وأما الكلام في أنه هل يقضي الصلاة إذا تبين أنه غير ~~فاقد فذلك شئ آخر وراء جواز التيمم واللائق ذكره في أحد موضعين أما آخر سبب ~~الفقد واما الفصل المعقود فيما يقضى من الصلوات المختلة: ثم ذكر في هذا ~~الفصل أربع مسائل: (احداها) لو نسي الماء في رحله فتيمم على ظن انه لا ماء ~~عنده ثم تبين الحال فهل يلزمه قضاء الصلاة التي أداها به نص في المختصر على ~~وجوب الاعادة: وعن أبي ثور قال سألت أبا عبد الله عنها فقال لا اعادة عليه: ~~واختلف الاصحاب على طريقتين أظهرهما وهو المذكور في الكتاب أن في المسألة ~~قولين الجديد الصحيح وجوب الاعادة: وبه قال أحمد لان مثل هذا الشخص اما ان ~~يكون # PageV02P256 # [واجدا للماء أو لا يكون ان كان واجدا فقد فات شرط التيمم وهو أن لا يجد ~~وان لم يكن واجدا فسببه تقصيره فتجب الاعادة كما لو نسي ستر العورة أو غسل ~~بعض أعضاء الطهارة والقديم: انه ms0185 لا تجب الاعادة لان النسيان عذر حال بينه ~~وبين الماء فيسقط فرضه بالتيمم كما لو حال بينهما سبع وشبهوا هذا القول ~~القديم في نسيان الترتيب في الوضوء ونسيان الفاتحة: وعن مالك روايتان ~~كالقولين وعند أبى حنيفة لا اعادة: والطريقة الثانية القطع بوجوب الاعادة ~~وتأويل ما نقله أبو ثور # PageV02P257 # [بحمل أبي عبد الله علي مالك أو تنزيل ما نقله علي المسألة الثانية التى ~~نذكرها: ولو علم المسافر أن في موضع نزوله بئرا فنسيها وتيمم وصلى ثم تذكر ~~فعلى الطريقتين: ولو كان الماء يباع فنسي الثمن وتيمم وصلى ثم تذكر قال ~~القاضي أبو القاسم بن كج يحتمل أن يكون مثل نسيان الماء ويحتمل غيره والاول ~~أظهر (المسألة الثانية) لو ادرح الماء في رحله من غير شعوره به فتيمم علي ~~اعتقاد أن لا ماء عنده وصلى ثم تبين الحال ففى المسألة طريقتان (احداهما) ~~طرد قول النسيان فيه لكن] # PageV02P258 # [الاصح ههنا نفى الاعادة: (والثانية) القطع بنفى الاعادة لعدم التقصير ~~ههنا بخلاف صورة النسيان فانه كان عالما بالماء ثم ذهل عنه: ولو تبين أن ~~بقربه بئرا ولم يكن علم بها أصلا فهو نظير هذه الصورة وقوله في الكتاب لم ~~يقض على الصحيح يجوز أن يكون اختيارا للطريقة الثانية والمعني علي الصحيح ~~من الطريقين ويجوز ان يكون جوابا علي الطريقة الاولى والمعنى الصحيح من ~~القولين وطريقة القولين أظهر عند علماء الاصحاب (الثالثة) لو كان في] # PageV02P259 # [رحله ماء فأضله فتيمم ثم وجده نظر ان لم يمعن في الطلب فعليه القضاء ~~لتقصيره وان أمعن حتى غلب على ظنه فقد الماء فقولان: أحدهما أنه لا اعادة ~~عليه لانه لم يفرط في البحث والطلب فيعذر وأظهرهما تجب الاعادة لانه عذر ~~نادر لا يدوم وانما يسقط القضاء بالاعذار العامة والنادرة التى تتصل وتدوم: ~~قال الائمة والقولان مخرجان على القولين فيمن اجتهد في القبلة وصلى ثم تيقن ~~الخطأ ولذلك يقول بعضهم في المسألة وجهان: (الرابعة) لو أضل رحله في الرحال ~~بسبب ظلمة] # PageV02P260 # [أو غيرها فان لم يمعن في الطلب وجبت الاعادة لا ms0186 محالة وان أمعن فطريقان ~~احدهما أنه علي القولين في اضلال الماء في الرحل: والثاني القطع بنفى ~~الاعادة والفرق من وجهين: أحدهما ما ذكر في الكتاب ان مخيم الرفقة أوسع من ~~الرحل ورحله اضبط للماء من المخيم للرحل وإذا كان كذلك كان أبعد عن التقصير ~~ههنا: والثاني ان من صلى في رحله وفيه ماء فقد صلى بالتيمم علي الماء # ومن صلي وقد أضل رحله فقد صلى وليس معه ماء ومنهم من يحكي في المسألة ~~وجهين كما ذكرنا] # PageV02P261 # [في الصورة السابقة وعن الحليمى وجه ثالث انه لو وجده قريبا منه فيعيد ~~ولو وجده بعيدا فلا وظاهر المذهب نفى الاعادة مطلقا ولا ينبغي أن يفهم ذلك ~~من قوله في الكتاب وأولي بسقوط القضاء فانهم إذا رتبوا صورة على صورة في ~~الخلاف ثم قالوا وأولي بكذا لا يعنون به سوى رجحان ما وصفوه بالاولوية ~~بالاضافة إليه في الصورة المرتب عليها ولا يلزم من كون النفي أو الاثبات # PageV02P262 # [في صورة أرجح منه في صورة أخرى كونه أرجح علي مقابله: نعم إذا قيل أولى ~~الوجهين كذا فقضيته رجحان ذلك الوجه كما؟ ؟ قيل الاظهر أو الاصح كذا * قال ~~[السبب الخامس المرض الذى يخاف من الوضوء معه فوت الروح أو فوت عضو أو ~~منفعة أو مرضا مخوفا وكذا ان لم يخف الا شدة الضني وبطء البرء أو بقاء شين ~~علي عضو # PageV02P263 # [ظاهر علي أقيس الوجهين فان كل ذلك ضرر ظاهر وان كان يتألم في الحال ولا ~~يخاف عافبة لزمه الوضوء] * # PageV02P264 # [المرض مبيح للتيمم في الجملة قال الله تعالى (وان كنتم مرضى أو على سفر) ~~إلى قوله (فلم تجدوا] # PageV02P265 # [ماء فتيمموا) نقل عن ابن عباس ان المعنى وان كنتم مرضي فتيمموا وان كنتم ~~على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا: ثم هو على ثلاثة أقسام أولها المرض الذى ~~يخاف من الوضوء معه فوت الروح أو فوت عضو أو فوت منفعة عضو فيبيح التيمم ~~نقل عن ابن عباس في تفسير الآية إذا كان] # PageV02P266 # [بالرجل جراحة في سبيل الله أو قروح أو ms0187 جدري فيجنب ويخاف أن يغتسل فيموت ~~يتيمم بالصعيد والحق # بهذا النوع ما إذا خاف مرضا مخوفا وكذا لو كان به مرض لا يخاف من استعمال ~~الماء معه التلف لكن يخاف من استعمال الماء معه حدوث المرض المخوف: وينبغي ~~أن يعلم قوله أو مرضا مخوفا] # PageV02P267 # [بالواو لان امام الحرمين حكي فيه عن العراقيين طريقين أحدهما القطع ~~بجواز التيمم: والثاني ان فيه قولين وقد توجه المنع بالقدرة على استعمال ~~الماء وقصور الضرر فيه عما تقدم من المضاو فظاهر المذهب القطع بالجواز لانه ~~إذا خاف المرض الذى يخاف منه التلف فقد خاف التلف وهذا قضية كلامه في ~~المختصر وهو الذى ذكره المسعودي وغيره في الشروح: على أن في تشبيه الامام] # PageV02P268 # [الطريقين في هذه الصورة شبهة قوية فان الذى يلفى في كتبهم حكاية ~~الطريقتين في صورة بطء البر وأخواتها كما سيأتي لا في هذه الصورة بل الذى ~~يدل عليه كلامهم تجويز التيمم هاهنا من غير تردد والله أعلم: وثانيها المرض ~~الذى يخاف من استعمال الماء معه شدة الضنى أو زيادة العلة أو بطء البرء] # PageV02P269 # وبقاء الشين القبيح ولنفصل هذه الصور وأحكامها: أما زيادة العلة وبطء ~~البرء فقد حكوا فيهما ثلاثة طرق أظهرها ان في جواز التيمم للخوف منها قولين ~~(أحدهما) المنع لان اباحة التيمم لمريض ماخوذة من الآية وقد روينا عن تفسير ~~ابن عباس اعتبار خوف التلف فيه وأظهرهما] # PageV02P270 # [والجواز وبه قال مالك وابو حنيفة لانا لا نوجب شراء الماء باكثر من ثمن ~~المثل لما فيه من الضرر ومعلوم ان الضرر ههنا أشد ولان ترك الصوم وترك ~~القيام في الصلاة لا يعتبر فيه خوف التلف بل يلفي فيه هذا النوع من المرض ~~فكذلك ههنا والطريق الثاني القطع بالجواز وتأويل] # PageV02P271 # [قول المنع على ما إذا لم يلحقه الا مجرد الالم والمشقة والثالث القطع ~~بالمنع وتأويل الجواز على ما إذا كان المخوف التلف فان قلت وما الفرق بين ~~زيادة العلة وبطء البرء فالجواب أن المراد من # زيادة العلة افراط الالم وكثرة المقدار وان لم تمتد المدة ms0188 ومن بطء البرء ~~امتداد المدة وان لم يزد القدر] # PageV02P272 # [ثم قد يجتمع الامران وأما شدة الضنى ففى جواز التيمم بها الطريقان ~~الاوليان والظاهر عود الطريقة الثالثة أيضا والمراد من الضنى المرض المدنف ~~الذى يجعله ضمنا وكأنه نوع من المرض خاص: وأما إذا خاف من استعمال الماء ~~بقاء الشين علي بدنه فنظر ان خاف شيئا فبيحا علي عضو ظاهر كالسواد الكثير ~~في الوجه ففيه ثلاثة طرق أيضا أحدها الجزم بالجواز لانه يشوه الخلقة ويدوم ~~ضرره فأشبه تلف العضو ويحكي ذلك عن ابن سريج والاصطخري والثاني الجزم ~~بالمنع إذ ليس فيه بطلان عضو ولا منفعته وانما هو فوات جمال والثالث أنه ~~علي القولين المقدمين وان خاف شيئا] # PageV02P273 # [يسيرا كأثر الجدري والسواد القليل فلا عبرة به وكذلك لو خاف شيئا قبيحا ~~علي غير الاعضاء الظاهرة والمراد من الظاهرة ما يبدو عند المهنة غالبا ~~كلوجه واليدين: وأما تعبيره عن الخلاف في هذه المسائل بالوجهين فانما اتبع ~~فيه امام الحرمين والمشهور في طرق الاصحاب أن فيها قولين علي طريقة اثبات ~~الخلاف كما حكيناه: وثانها المرض الذى لا يخاف من استعمال الماء معه محذورا ~~في العاقبة فلا يرخص في التيمم وان كان يتألم في الحال لجراحة أو حر أو برد ~~لانه واجد للماء قادر على استعماله من غير ضرر شديد: واعلم أن المرض المرخص ~~لا يفترق الحال فيه بين أن يعرف] # PageV02P274 # [كونه بحيث يرخص بنفسه وبين أن يخبره طبيب حاذق بشرط كونه مسلما بالغا ~~عدلا وفى وجه يقبل في ذلك خبر الصبي المراهق والفاسق أيضا ولا فرق بين الحر ~~والعبد والذكر والانثى لان طريقه الخبر وأخبارهم مقبولة ولا يشترط فيه ~~العدد وحكي أبو عاصم العبادي فيه وجهين وهذا كله فيما إذا منعت العلة ~~استعمال الماء أصلا لعموم العذر جميع موضع الطهارة وضوءا كان أو غسلا فان ~~تمكنت العلة من بعض أعضاء الطهارة دون بعض غسل الصحيح بقدر الامكان وما ~~الذي يفعل العليل نذكره بعد هذا والله أعلم *] # PageV02P275 # قال [السادس القاء الجبيرة بانخلاع العضو فيجب غسل ما ms0189 صح من الاعضاء ~~والمسح على الجبيرة بالماء وفى نزوله منزلة مسح الخف في تقدير مدته وسقوط ~~الاستيعاب وجهان: ثم يتيمم مع الغسل والمسح على أظهر الوجهين ولا يمسح ~~الجبيرة بالتراب علي الاصح لان التراب ضعيف وفى تقديم الغسل على التيمم ~~ثلاثة أوجه الاعدل هو الثالث وهو أنه لا ينتقل عن عضو ما لم يتم تطهير ذلك ~~العضو فلو كانت الجراحة علي يده تيمم قبل مسح الرأس] لو جعل المرض سببا ~~واحدا من أسباب العجز ثم قسمه إلى مالا يحوج إلى القاء الجبيرة # PageV02P276 # [ولا لصوق عليه والى ما يحوج إليه وحذف السبب السادس والسابع لكان أحسن ~~وأولي فان الانخلاع والجراحة نوعان خاصان من العلل والامراض ولو عددنا كل ~~مرض سببا علي حدة لطال الامر وكثرت الاسباب فان قلت اسم المرض لا يقع علي ~~انخلاع العضو والجراحة قلنا نحن لا نعني بالمرض سوى العلة العارضة التى ~~يخاف معها من استعمال الماء علي أن ابن عباس رضي الله عنه فسر المريض ~~بالجريح كما تقدم فدل على أن اسم المرض يقع على الجراحه: ثم الكسر ~~والانخلاع له حالتان: احداهما أن يحوج إلى القاء الجبائر على موضعه وهي ~~الالواح التى تهيأ] # PageV02P277 # [لذلك: والثانية ألا يحوج إليه والمعتبر في حاجة الالقاء أن يخاف شيئا من ~~المضار السابقة لو لم يلقها عليه: الحالة الاولي أن يحتاج إلى القائها عليه ~~والغالب في مثلها أن يكون ذلك الموضع بحيث لا يخاف من ايصال الماء إليه ~~وانما يقصد بالقائها الانجبار فإذا ألقاها علي موضع فلا يخلو اما أن يقدر ~~على نزعها عند الطهارة من غير أن يخاف شيئا من المضار السابقة أو لا يقدر ~~عليه فان لم يقدر لم يكلف النزع ويراعى في الطهاره أمورا أحدها غسل الصحيح ~~وفى وجوبه عليه طريقان أحدهما أن فيه قولين في قول يجب وفى قول لا بل يكفيه ~~التيمم وهما عند أصحاب هذا الطريق مخرجان] # PageV02P278 # [من القولين فيما إذا وجد من الماء ما يكفى لبعض الاعضاء هل يقتصر على ~~التيمم أم يستعمله مع التيمم ms0190 ووجه الشبه أنه في الصورتين تمكن من غسل بعض ~~الاعضاء دون بعض وغسل البعض لا يكفى مطهرا والتيمم يكفي مطهرا والطريق ~~الثاني وهو الاصح القطع بوجوب غسل الصحيح لان اعتلال بعضن الاعضاء لا يزيد ~~على فقدانه ولو كان مقطوع بعض الاطراف لم يسقط عنه غسل الباقي فهنا أولي ~~بخلاف ما إذا وجد بعض الماء فان الخلل ثم في الآلة التى تتأدى بها العبادة ~~فأشبه ما إذا وجد بعض الرقبة فان قلنا بالصحيح وهو وجوب غسل الصحيح فيجب ~~ذلك بحسب] # PageV02P279 # [الامكان حتى لو قدر على غسل ما تحت أطراف الجبيرة من الصحيح الذى أخذنه ~~الجبيرة وجب ذلك بأن يضع خرقة مبلولة عليه ويعصرها لتنغسل تلك المواضع ~~بالتقاطر منها: والثاني] # PageV02P280 # [يجب المسح على الجبيرة بالماء لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~عليا رضى الله عنه أن يمسح على الجبائر وحكي أبو عبد الله الحناطى قولا أنه ~~لا يمسح ويكفيه التيمم: وعن القاضي أبي الطيب أنه قال عندي يكفيه التيمم ~~وغسل الصحيح والاول هو الصحيح المشهور وعليه تتفرع مسائل احداها ان كان ~~جنبا مسح الجبيرة متى شاء وان كان محدثا والجبيرة على بعض] # PageV02P281 # [أعضاء الوضوء مسحها إذا وصل إلى غسل العضو الذى عليه الجبيرة فان ~~الترتيب ركن في الوضوء (الثانية) هل تتقدرمدة هذا المسح فيه وجهان: أحدهما ~~نعم لانه مسح على حائل فأشبه المسح على الخف فيتقدر في حق المقيم بيوم ~~وليلة وفى حق المسافر بثلاثة أيام ولياليهن وأصحهما وبه قطع الصيدلاني لا: ~~لان التقدير انما يعرف بنقل أو توقيف ولم يرد بل له الاستدامة الي ~~الاندمال: قال امام الحرمين] # PageV02P282 # [وهذا الاختلاف فيما إذا كان يتأتي الرفع بعد انقضاء كل يوم وليلة من غير ~~ضرر فان لم يمكن فلا خلاف في جواز استدامته وان كان يتأتي ذلك في كل طهارة ~~لم يجز المسح ووجب النزع لا محالة: (الثالثة) # هل يجب تعميم الجبيرة بالمسح فيه وجهان: احدهما لا بل يكفى ما يقع عليه ~~الاسم لانه مسح بالماء فأشبه مسح الرأس والخف ms0191 وأصحهما أنه يجب لانه مسح ~~أبيح لضرورة العجز عن الاصل فيجب] # PageV02P283 # [فيه التعميم كالمسح في التيمم بخلاف مسح الخف فانه بني على التخفيف ~~والترخص وهاتان المسألتان هما اللتان أشار اليهما بقوله وفى نزوله منزلة ~~المسح على الخف في تقدير مدة وسقوط الاستيعاب وجهان وينبغى أن يكون قوله ~~فيجب غسل ما صح من الاعضاء والمسح على الجبيرة معلما بالواو لما سبق حكايته ~~في الغسل والمسح جميعا: والثالث التيمم على الوجه واليدين وفى وجوبه مع ~~الغسل] # PageV02P284 # [والمسح طريقان أظهرهما أن فيه قولين أحدهما لا يجب لان المسح على ~~الجبيرة ناب عما تحتها فلا حاجة إلى بدل آخر كالمسح على الخف وأصحهما أنه ~~يجب لحديث جابر رضي الله عنه في المشجوج # PageV02P285 # [الذى احتلم واغتسل فدخل الماء شجته ومات ان النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال (انما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب علي رأسه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل ~~سائر جسده) والطريق الثاني ان ما تحت الجبيرة ان كان معلولا بحيث لا يمكن ~~غسله وان كان باديا وجب التيمم كالجريح الذى ليس على جرحه شئ فانه يتيمم ~~وان كان يمكن غسله لو كان باديا فلا حاجة إلى التيمم كالمسح على الخف واعلم ~~ان المشهور عند اصحاب الطريقة الاولى ان المسألة علي قولين وحكوهما جميعا ~~عن البويطى] # PageV02P286 # ورووا عن الام أنه يتيمم وعن القديم أنه لايتيمم وصاحب الكتاب عبر عن ~~الخلاف بوجهين تقليدا لامام الحرمين فانه كذا روى فان قلنا يتيمم تفرع عليه ~~مسألتان احداهما لو كانت الجبيرة على موضع التيمم فهل يمسح بالتراب في ~~تيممه فيه وجهان أحدهما نعم محاولة لاتمام التيمم بالمسح بالترا ب كما ~~يحاول اتمام الوضوء بالمسح بالماء وأصحهما لا لان التراب ضعيف فلا يوثر من ~~وراء حائل بخلاف الماء فان] # PageV02P287 # [تأثيره من وراء الحائل معهود في المسح عل الخف: الثانية هل يجب تقديم ~~غسل الصحيح على التيمم أم لا أما في حق الجنب فوجهان أحدهما أنه يجب لان ~~الغسل أصل والتيمم بدل فيقدم الاصل كما إذا وجد من الماء مالا ms0192 يكفيه ~~يستعمله ثم يتيمم وأصحهما أنه يتخير ان شاء قدم وان شاء أخر لانه انما ~~يتيمم لما به من العلة وهى مستمرة بخلاف تلك المسألة فانه انما يتيمم لعدم ~~الماء] # PageV02P288 # [فلابد من استعمال الموجود أولا ليصير عادما وأما المحدث ففيه ثلاثة أوجه ~~أشار إليها في الكتاب أحدها يجب تقديم غسل المقدور عليه من أعضاء الوضوء ~~كلها كما ذكرنا في الجنب: والثاني أنه يتخير ان شاء قدم الغسل وان شاء أخره ~~عن التيمم وان شاء أدخله في خلال المغسول ولا نظر الي أن الترتيب مرعى في ~~الوضوء لان التيمم فرض مستقل بنفسه والترتيب انما يراعى في العبادة الواحدة ~~وهذا اختيار الشيخ أبي علي. # والثالث وهو الصحيح عند المعظم أن التيمم بدل] # PageV02P289 # [عن موضع العذر فلا يجوز أن ينتقل عن العضو المعلول قبل أن يتمم ولا يجوز ~~أن يقدمه عليه إذا لم يكن المعلول أول أعضاء الوضوء وذلك لان الترتيب شرط ~~في الوضوء فلا يعدل من عضو الي عضو ما لم يتم تطهير الاول أصلا وبدلا وقول ~~الاول أن التيمم فرض مستقل بنفسه ممنوع بل وصف تابع في طهارة المعلول وكونه ~~مستقلا في بعض المواضع لا ينافى كونه تابعا ههنا فعلى هذا] # PageV02P290 # لو كانت الجبيرة على الوجه وجب تقديم التيمم على غسل اليدين ويتخير في ~~تقديمه على غسل الصحيح من الوجه وتأخيره عنه فان العضو الواحد لا ترتيب فيه ~~وان كانت علي اليدين وجب أن يكون التيمم مؤخرا عن غسل الوجه مقدما علي مسح ~~الرأس وعلي هذا القياس ولو كان له علي عضوين فصاعدا جبائر فلا بد من تعديد ~~التيمم علي هذا الوجه الثالث نظيره كانت علي الوجه] # PageV02P291 # [جبيرة وعلي اليد اخرى يغسل الصحيح من وجهه ويتيمم للمعلول منه ثم يغسل ~~الصحيح من يديه # ويتيمم للمعلول منهما ثم يمسح برأسه ويغسل رجليه وعلي الوجه الاول ~~والثاني يكفى التيمم الواحد وان تعددت الجراحات وانما يجوز الاقتصار علي ~~غسل الصحيح والمسح علي الجبائر مع التيمم أو دونه علي الخلاف المتقدم ~~بشرطين أحدهما ألا يأخذ ms0193 من الصحيح تحت الجبيرة الا القدر الذى] # PageV02P292 # [لابد منه للاستمساك: والثاني أن يضع الجبيرة علي طهر كالخف لابد وان ~~يلبس علي الطهارة ليجوز المسح عليه هذا ظاهر المذهب وفى وجه لا يشترط الوضع ~~علي الطهارة ثم ليس معنى اشتراط الطهارة تعذر المسح أصلا ورأسا لو وضع ~~الجبيرة علي الحدث ولكن المراد أنه يلزم النزع وتقديم الطهارة ان أمكن ~~النزع والا فيجب القضاء بعد البرء وفى سقوط الفرض بالتيمم لالقاء الجبيرة ~~خلاف يأتي] # PageV02P293 # [ذكره في الباب الثالث من الكتاب ان شاء الله تعالى فهذا إذا لم يقدر علي ~~نزع الجبيرة عند الطهارة فأن قدر علي النزع واحل من غير ضرر فعليه النزع ~~عند الطهارة وغسل ذلك الموضع أن أمكن والمسح بالتراب ان كان علي موضع ~~التيمم ولم يمكن الغسل هذا تمام الحالة الاولى وهى أن يحوجه الكسر إلى ~~القاء الجبيرة عليه: (المسالة الثانية) ألا يحتاج إليه ويخاف من ايصال ~~الماء إليه] # PageV02P294 # [فيغسل الصحيح بقدر الامكان ويتلطف إذا خاف سيلان الماء إلى موضع العلة ~~بوضع خرقة مبلولة بالقرب منه ويتحامل عليها لينغسل بالمتقاطر منها ما ~~حواليه من غير أن يسيل إليه ويلزمه ذلك سواء قدر عليه بنفسه أو بغيره فان ~~لم يطعه الغير الا باجرة لزمته كالاقطع الذى يحتاج إلى من يوضئه وهل يحتاج ~~إلى ضم التيمم إليه فيه الخلاف الذى قدمناه في الحالة الاولي ولا يجب مسح] # PageV02P295 # [موضع العلة بالماء وان كان لا يخاف من المسح فان الواجب الغسل فإذا تعذر ~~ذلك فلا فائده في المسح بخلاف المسح على الجبيرة فانه مسح على حائل كالخف ~~وقد ورد الخبر به هكذا ذكره الائمة رضي الله عنهم وللشافعي رضي الله عنه نص ~~مساقه وجوب المسح وليس هذا موضع ذكره وإذا فرعنا على # أنه يتيمم فلو كانت العلة على محل التيمم امر التراب على موضعها فانه لا ~~ضرر ولا خوف في امرار] # PageV02P296 # [التراب عليه بخلاف امرار الماء وكذا لو كان للجراحة أفواه مفتحة وامكن ~~امرار التراب عليها لزم لانها صارت ظاهرة فهذا شرح هذا ms0194 الفصل وينبغي أن ~~يعلم قوله ثم يتيمم مع الغسل والمسح بالحاء لان أبا حنيفة رحمه الله لا ~~يقول بوجوب الغسل علي الاطلاق ولا بوجوب التيمم علي الاطلاق بل قال ان كان ~~اكثر بدنه صحيحا اقتصر على غسل الصحيح وان كان الاكثر جريحا اقتصر علي ~~التيمم] # PageV02P297 # [قال [السابع الجراحة ان لم يكن عليها لصوق فلا يمسح علي محل الجرح وان ~~كان فهو كالجبيرة وفى لزوم القاء اللصوق عند امكانه تردد كالتردد في لزوم ~~لبس الخف علي من وجد من الماء ما يكفيه لو مسح علي الخف] * الجراحة قد ~~تحتاج في معالجتها إلى الصاق لصوق بها من خرقة وقطنة ونحوهما كما يحتاج] # PageV02P298 # [في معالجة الانخلاع والانكسار إلى القاء الجبائر وحكم الجراحة وما عليها ~~من اللصوق حكم الانكسار وما علي موضعه من الجبائر فيعود فيه جميع ما سبق ~~وإذا لم يكن علي الجراحة لصوق فلا يجب المسح علي محل الجرح كما ذكرنا في ~~الانكسار إذا لم يكن عليه جبيرة وهل يجب القاء اللصوق عليه عند امكانه وكذا ~~القاء الجبيرة فيه وجهان قال الشيخ أبو محمد يجب لانه لو القى الحائل لمسح ~~عليه بدلا] # PageV02P299 # [عن الغسل فليتسبب إليه تكميلا للطهارة بقدر الامكان واستبعد امام ~~الحرمين ذلك وقال انه لا نظير له في الرخص وليس للقياس مجال فيها ولو اتبع ~~القياس لكان اقرب شئ ان يمسح علي محل الجرح عند الامكان فإذا لم يجب ذلك ~~فهذا اولى قال ولم ار القول بالوجوب لاحد من الاصحاب ثم رتب عليه ما إذا ~~كان الشخص علي طهارة كاملة وقد ارهقه حدث ووجد من الماء ما يكفى لوجهه] # PageV02P300 # [ويديه وراسه ويقصر عن رجليه ولو لبس الخف لامكنه ان يمسح علي خفيه فهل ~~يجب عليه ان يلبس الخف ثم بمسح بعد الحدث عليه قال قياس ما ذكره شيخي ايجاب ~~ذلك وهو بعيد عندي والله اعلم * وإذا عرفت ذلك لم يخف عليك ان المراد من ~~التردد في قول صاحب الكتاب وفى لزوم القاء اللصوق عند امكانه تردد وهو ~~الوجهان اللذان حكيناهما ms0195 ما صار إليه الشيخ أبو محمد وما] # PageV02P301 # [عليه الاكثرون واما ما اشار إليه من التردد في مسألة وجوب اللبس فسياق ~~كلامه يشعر باثبات وجهين في المسألة لكن امام الحرمين لم يذكرهما نقلا عن ~~شيخه وانما قال قياس ما ذكره وجوب اللبس ولا يصح اثبات الخلاف إذا لم يكن ~~نقل الا إذا انتفى الفارق وقد وجد الفرق بين المسألتين وبينه الامام فقال ~~لشيخي ان ينفصل عما ذكرته في المسح علي الخف بانه رخصه محضة فلا يليق بها ~~ايجاب لبس الخف وما نحن فيه من مسالك الضروريات فيجب فيه الاتيان بالممكن ~~والقاء خرقة يمسح عليها ممكن واعلم ان ظاهر المذهب اشتراط الطهارة عند ~~القاء الجبيرة واللصوق ليجوز المسح] # PageV02P302 # [عليه كما يشترط ذلك عند لبس الخف وقد بيناه من قبل وإذا كان كذلك فمن ~~يقول بوجوب الالقاء عند الامكان يأمر به قبل الحدث ليمسح عليه إذا تطهر بعد ~~الحدث كما في مسألة اللبس ويضعف المصير الي الوجوب في الصورتين بشئ وهو أن ~~الشخص إذا كان متطهرا فلا يخلو اما أن يكون أدى وظيفة الوقت أو لم يؤدها ~~فان لم يؤدها فهو متمكن من ادائها بهذه الطهارة فلا يكلف والحالة هذه ~~بطهارة أخرى والطهارة التى لا يكلف بها لا يكلف باعداد اسبابها ألا ترى أنه ~~لا يؤمر بامساك الماء ليتوضأ به للصلاة التى لم يدخل وقتها ولو صبه هزلا ~~واحتاج إلى الصلاة بالتيمم لم يلزمه القضاء] # PageV02P303 # [وان أدى وظيفة الوقت فليس عليه طهارة أخرى حتى يدخل وقت الصلاة الاخرى ~~ولا يكلف باعداد اسباب الطهارة التي لم يلزم بعد قال [ومهما تيمم لمرض أو ~~جراحة أعادة لكل صلاة ولم يعد الوضوء ولا المسح] # الاصل في المسألة أن التيمم لا يؤدى به فريضتان بل تفتقر كل فريضة إلى ~~تيمم وكذلك وضوء المستحاضة وسنذكره في موضعه وإذا عرفت ذلك فنقول من غسل ~~الصحيح وتيمم لمكان عذر المرض أو الانخلاع أو الجراحة أما مع المسح علي ~~الحائل أو دونه إذا لم يكن حائل وصلي فريضة بطهارته فله أن ms0196 يصلي بها من ~~النوافل ما شاء ولابد من اعادة التيمم للفريضة الاخرى وان لم يحدث وهل ~~يحتاج الي اعادة الوضوء مع التيمم المعاد فيه طريقان أحدهما أن فيه قولين ~~كما لو] # PageV02P304 # [نزع الماسح علي الخف الخف أو انقضت مدة المسح هل يستأنف الوضوء أم يقتصر ~~علي غسل الرجلين فيه قولان ووجه الشبه أن الطهارة في الصورتين كملت من ~~جنسين أصل وبدل فإذا بطل حكم البدل هل يبطل الاصل حتى يؤمر بالاستئناف فيه ~~اختلاف والطريق الثاني القطع بنفى الاستئناف لان التيمم طهارة مستقلة في ~~الجملة فلا يلزم بارتفاع حكمها انتقاض طهارة أخرى وان كانت بعضها من منها ~~في هذه الصورة كما لو اغتسل الجنب ثم أحدث يلزمه الوضوء ولا ينتقض غسله وان ~~كان أعضاء الوضوء بعض المغسول في الجنابة لان الوضوء طهارة مستقلة في ~~الجملة ويخرج عليه المسح علي الخف فانه غير مستقل] # PageV02P305 # [أصلا وهذا الخلاف جار في الجنب إذا غسل الصحيح من بدنه وتيمم للعليل ~~وصلي هل يفتقر للفريضه الثانية إلى استئناف الغسل مع التيمم وإذا فرعنا علي ~~الصحيح وهو أنه لا يجب استئناف الوضوء والغسل فهل يجب اعادة شئ منهما مع ~~التيمم أما في الغسل فلا: وأما في الوضوء فوجهان أحدهما وبه قال احمد ابن ~~الحداد لا: لان الوضوء الكامل لا يجب اعادته لكل فريضة فكذلك غسل الصحيح ~~الذى هو بعضه وانما التيمم هو الذي يعاد لكل فريضة وأظهرهما انه يجب أن ~~يعيد مع التيمم غسل كل عضو يترتب علي العضو المجروح رعاية للترتيب فانه إذا ~~تيمم بدلا عن محل العذر فإذا وجب اعادته خرج ذلك العضو عن أن يكون طهارته] # PageV02P306 # [تامة فإذا أتمها وجب اعادة غسل ما بعد ذلك العضو كما لو أغفل لمعة من ~~وجهه وتنبه له بعد الفراغ يغسلها وما بعد الوجه من الاعضاء ثم نعود إلى ~~لفظه في الكتاب ونقول لا يخفى أن قوله # لم يعد الوضوء لكل صلاة أراد الفريضة لا مطلق الصلاة وهكذا هو في بعض ~~النسخ وينبغي أن يعلم قوله بالواو لما ms0197 حكينا من الخلاف ثم لك أن تقول قوله ~~ولم يعد الوضوء أما ان يعنى به أنه لا يعيد الوضوء بكماله أي لا يستأنف أو ~~يعنى به أنه لا يعيد شيئا منه والاول صحيح وجواب علي الطريقة الثانية الا ~~أن كلامه في الوسيط يبين أنه ما أراده وانما أراد المعني الثاني لانه قال ~~يجب اعادة التيمم عند كل صلاة ولا يجب اعادة الغسل ولا اعادة مسح الجبيرة ~~فنفى اعادة مطلق الغسل لكن ارادة المعنى الثاني لا تحسن من وجهين أحدهما] # PageV02P307 # [أنه يكون جوابا بالوجه الاول الذى ذهب إليه ابن الحداد وظاهر المذهب ~~انما هو الثاني والثانى أن الشيخ أبا علي والمعتبرين قالوا الخلاف في أنه ~~هل يعيد شيئا من الوضوء أم لا مبني علي الخلاف الذى سبق في أن التيمم ~~المضموم إلى الوضوء هل يعتبر فيه الترتيب أم لا فان أوجبنا الترتيب اعاد ~~ههنا مع التيمم غسل الاعضاء المترتبة علي العضو المعلول والا فلا وإذا كان ~~كذلك فصاحب الكتاب قد اختار ثم وجه اعتبار الترتيب وعبر عنه بالاعدل فلا ~~يلائمه أن يقول ههنا لا يعيد شيئا من الوضوء أصلا والله أعلم * ولو تطهر ~~المعلول كما ذكرنا ثم برأ وهو علي طهارته غسل موضع العذر جنبا كان أو محدثا ~~ويغسل المحدث ما بعد العضو المعلول أيضا بلا خلاف رعاية للترتيب وهل يجب ~~استئناف الوضوء والغسل فيه القولان في نزع الخف هذا إذا تحقق الاندمال ~~والبرء بعد الطهارة وهو كما لو وجد العادم الماء بعد التيمم فيبطل تيممه ~~وغسل ذلك الموضع والاستئناف علي ما ذكرنا ولو توهم الاندمال فرفع اللصوق ~~فإذا هو لم يندمل لم يبطل تيممه على أصح الوجهين بخلاف ما إذا توهم وجود ~~الماء يبطل تيممه وان بان خلاف ما توهمه لان توهم الماء يوجب الطلب وتوهم ~~الاندمال لا يوجب البحث والطلب عنه وإذا وجب الطلب بطل التيمم لان التيمم ~~طهارة ضرورة فلا صحة له الا حيث يتمكن من الصلاة وإذا وجب الطلب لم يتمكن ~~من الصلاة وتوقف امام الحرمين في ms0198 قول الاصحاب لا يجب الطلب عند] # PageV02P308 # [توهم الاندمال] قال [الباب الثاني في كيفية التيمم وله سبعة اركان # الركن الاول نقل التراب إلى الوجه واليدين فلا يكفى ضرب (ح) اليد علي حجر ~~صلد ثم ليكن المنقول ترابا طاهرا خالصا مطلقا فيجوز التيمم بالاعفر والاسود ~~والاصفر والاحمر والابيض وهو المأكول والسبخ والبطحاء فان كل ذلك تراب ولا ~~يجوز الزرنيخ (ح) والجص (ح) والنورة (ح) والمعادن إذ لا يسمى ترابا ولا ~~يجوز التراب النجس والمشوب بالزعفران وان كان قليلا ولا التراب المستعمل ~~علي أحد لوجهين ولا يجوز سحاقة الخزف وفى الطين المسوى المأكول تردد ويجوز ~~بالرمل إذا كان عليه غبار] جعل للتيمم سبعة أركان أحدها نقل التراب إلى ~~الوجه واليدين وغرضه في هذا الفصل الكلام في التراب وما يعتبر فيه من ~~الاوصاف فأما الكلام في النقل وفى الوجه واليدين فهو مذكور فيما بعد من ~~الاركان وجملة ما اعتبره فيما يتيمم به أربعة أمور أن يكون ترابا طاهرا ~~خالصا مطلقا أما كونه ترابا فلابد منه وبه قال أبو يوسف وأحمد فلا يكفى ضرب ~~اليد على حجر صلد لا غبار عليه خلافا لابي حنيفة ومحمد حيث قالا يجوز بكل ~~ما هو من جنس الارض كالتراب والرمل والحجر والزرنيخ والكحل ولا يشترط أن ~~يكون على الحجر المضروب عليه غبار ولمالك حيث قال بمثل قولهما وزاد فجوز ~~بكل متصل بالارض أيضا كالاشجار والزرع لنا قوله تعالى] # PageV02P309 # [فتيمموا صعيدا طيبا) عن ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهما (أي ترابا ~~طاهرا) وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فضلنا على ~~الناس بثلاث جعلت لنا الارض مسجدا وجعل ترابها طهورا) عدل إلى ذكر التراب ~~بعد ذكر الارض ولولا اختصاص الطهورية بالتراب لقال جعلت لنا الارض مسجدا ~~وطهورا ثم اسم التراب لا يختص ببعض الالوان والانواع ويدخل فيه الاصفر وهو ~~ما لا يخلص بياضه والاصفر والاسود ومنه طين الدواة والاحمر ومنه الطين ~~الارمني الذى يوكل تداويا والابيض ومنه الذى يؤكل سفها ويقال انه الخراساني ~~والسبخ ms0199 وهو الذى لا ينبت دون الذى يعلوه ملح فان الملح ليس بتراب والبطحاء ~~وهو التراب اللين في مسيل الماء وكل ذلك يقع عليه اسم التراب كما يقع اسم ~~الماء على الملح والعذب والكدر والصفى وسائر الانواع وقد تيمم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بتراب المدينة وأرضها سبخة # وقد روى أن الشافعي رضى الله عنه قال في بعض المواضع في بيان ما لا يتيمم ~~به (ولا السبخ ولا البطحاء) وليس ذلك باختلاف قول منه باتفاق الاصحاب وانما ~~أراد به ما إذا كانا صلبين لا غبار عليهما فهما إذا كالحجر الصلب ولو ضرب ~~اليد على ثوب أو جدار ونحوهما وارتفع غبار كفى فانه تيمم بالتراب وسئل ~~القاضي الحسين عن تراب الارضة فقال ما أخرجته من الخشب لم يجز التيمم به ~~فانه ليس بتراب وان أشبهه وان أخرجته من مدر جاز ولا بأس باختلاطه بلعابها ~~كالتراب] # PageV02P310 # [المعجون بالخل إذا جف يتيمم به ولا يدخل تحت اسم التراب الزرنيخ والنورة ~~والجص وسائر المعادن فلا يجوز التيمم بها وأغرب أبو عبد الله الحناط من ~~أصحابنا فحكي في جواز التيمم بالذريرة والنورة والزرنيخ قولين وكذا في ~~الاحجار المدفونة والقوارير المسحوقة واشباهها وأما الرمل فقد حكي عن نصه ~~في القديم والاملاء جواز التيمم به وعن الام المنع واختلفوا فيه على طريقين ~~أحداهما وبها قال صاحب التلخيص أنه على قولين أحدهما المنع كالحجارة ~~المدفونة والثاني الجواز لانه من جنس التراب وعلي طبعه والثانية وهى ~~الصحيحة انه ليس فيه اختلاف قول والنصان محمولان علي حالتين ان كان خشنا لا ~~يرتفع منه غبار لم يكف ضرب اليد عليه وهو المراد بالمنع وان كان يرتفع منه ~~غبار يعلق باليد يجوز التيمم به فان ذلك المرتفع غبار وهو المراد بالجواز ~~وأما كون المتيمم به طاهرا فلابد منه فلا يجوز التيمم بالتر اب النجس كما ~~لا يجوز الوضوء بالماء النجس والتراب النجس هو الذى أصابه مائع نجس أما إذا ~~اختلط به جامد نجس كأجزاء الروث فلا مؤثر في أجزائه بالنجاسة لكن لا ms0200 يجوز ~~التيمم به أيضا لانه إذا استعمله كان الواصل إلى بعض أجزائه ترابا والى ~~بعضها روثا والنجس لا يطهر ولو تيمم بتراب المقابر التي عم فيها النبش وغلب ~~اختلاط صديد الموتي به ففى جوازه قولا تقابل الاصل والغالب الظاهر كما تقدم ~~وان ضرب يده علي ظهور كلب عليه تراب فان عرف التصاقه به في حالة الجفاف جاز ~~وان عرف التصاقه به في حال الرطوبة أو علم] # PageV02P311 # [أنه أصابه عرق فلا وان تردد فيه فعلي القولين وأما كونه خالصا فيخرج عن ~~المثوب بلزعفران # والدقيق ونحوهما فان كان الخليط كثيرا لم يجز التيمم به بلا خلاف فان ~~الخليط الكثير يسلب طهورية الماء مع قوته فأولى أن يسلب ههنا وان كان قليلا ~~فوجهان عن أبى اسحاق وصاحب التقريب انه لا يضر كما في الماء الحافا ~~بالمغمور بالمعدوم وقال الاكثرون أنه يسلب طهوريته كالكثير بخلاف الماء ~~فانه نظيف لا يمنعه الخليط عن السيلان فيزيل جزء الدقيق في صوب جريانه ~~ويجرى علي موضعه وليس للتراب هذه القوة لكثافته فالموضع الذى علق به الدقيق ~~لا يصل إليه التراب ثم بماذا تعتبر القلة والكثرة ولو اعتبرت الاوصاف ~~الثلاثة كما في الماء لكان مسلكا وأما كونه مطلقا فقد قال امام الحرمين ~~يتعلق به شيئان أحدهما الكلام في التراب المستعمل ونحن نذكر حكم المستعمل ~~ثم تعود إلى ما ذكر من التعلق بوصف الاطلاق واختلفوا في أن التراب ~~المستعمل] # PageV02P312 # [في التيمم هل يجوز استعماله فيه ثانيا وثالثا علي وجهين أصحهما لا كما ~~في الماء لانه تأدت به العبادة واستبيح به الصلاة والثاني نعم بخلاف الماء ~~لانه يرفع الحدث والتراب لا يرفع فلا يتأثر بالاستعمال ثم الكلام في أن ~~الملتصق من التراب بالوجه واليدين مستعمل حتى لا يجوز علي الاصح أن يضرب ~~الانسان يده علي وجه المتيمم ويده ليتيمم بالغبار المأخوذ منه وأما ~~المتناثر فهل هو مستعمل حتى يعود فيه الخلاف المذكور فيه وجهان أحدهما لا: ~~لان التراب كثيف إذا علقت منه صفحة بالمحل منعت التصاق غيرها به وإذا لم ~~يلتصق ms0201 بالمحل فلا يؤثر ولا يتأثر بخلاف الماء فان صفحاته رقيقة لطيفة ~~فيلاقى المحل بجميعها وأصحهما أنه مستعمل كالمتقاطر من الماء لان الملتصق ~~والساتر مادام يمسح يتردد من الموضع إلى الموضع والفرض يسقط بالجميع فهذا ~~هو حكم المستعمل والذى ذكره الامام من تعلقه بوصف الاطلاق فليس له وجه بين ~~لان التراب المستعمل موصوف بوصف الاطلاق كما أنه موصوف] # PageV02P313 # [بوصف الخلوص وسائر الاوصاف التي هي معتبرة في المتيمم به الا ترى ان ~~الامام الغزالي قدس الله روحه استثني الماء المستعمل من الماء المطلق في ~~أول الكتاب ولولا كون المستعمل مطلقا لما انتظم الاستثناء نعم من قال لا ~~يجوز التيمم بالمستعمل اعتبر سوى الاوصاف الاربعة شرطا آخر وهو ألا يكون # مستعملا ومن جوز التيمم به اكتفى بالاوصاف الاربعة ومعلوم ان هذا الكلام ~~لا اختصاص له بقيد الاطلاق: الثاني قال ان سحاقة الخزف أصلها تراب ولكنها ~~لا تسمى ترابا مطلقا فلا يجوز التيمم بها وتابعه صاحب الكتاب فجعل وصف ~~الاطلاق احترازا عن السحاقة ذكره في الوسيط ولك أن تقول التراب المطلق وغير ~~المطلق يشتركان في مسمى التراب وسحاقة الخزف لا تسمى ترابا أصلا لا مطلقا ~~ولا غير مطلق فهى خارجة عن اسم التراب ولا حاجة إلى هذا القيد يوضح ذلك انه ~~حكي عن نص الشافعي رضي الله عنه في الام انه قال ان دق الخزف ناعما لم يجز ~~التيمم به لان الطبخ احاله عن أن يقع عليه اسم التراب ولو أحرق التراب حتى ~~صار رمادا فكذلك لا يجوز التيمم به ولو شوى الطين المأكول وسحقه ففى جواز ~~التيمم به وجهان أحدهما لا يجوز كالخرف والآخر المسحوقين والثانى يجوز وهو ~~الاظهر لان اسم التراب لا يبطل بمجرد الشي بخلاف طبخ الخزف والآجر فانه ~~يسلب اسم التراب ويجعله جنسا آخر ولو أصاب التراب نار فاسود ولم يحترق بحيث ~~يسمي رمادا فعلى هذين الوجهين * ونختم الفصل بالتنصيص على المواضع المستحقة ~~من لفظ الكتاب المرقوم المشيرة إلى ما حكينا من الاختلافات فنقول ينبغى أن ~~يعلم قوله فلا يكفى] ms0202 # PageV02P314 # [ضرب اليد على حجر صلد بالحاء والميم وكذا لفظ التراب في قوله ثم ليكن ~~المنقول ترابا طاهرا وقوله ولا يجوز الزرنيخ إلى آخره بهما وبالواو لما ~~رواه الحناطى وقوله وان كان قليلا بالواو وكذا سحاقة الخزف لما رواه ~~الحناطى وقوله ويجوز بالرمل بالواو قال [الثاني القصد إلى الصعيد فلو تعرض ~~لمهب الريح لم يكف ولو يممه غيره باذنه وهو عاجز جاز وان كان قادرا فوجهان] ~~القصد إلى التراب معتبر واحتجوا عليه بقوله تعالى (فتيمموا صعيدا طيبا ~~فامسحوا) أمر بالتيمم والمسح والتيمم القصد فلو وقف في مهب الريح فسفت عليه ~~التراب فامر اليد عليه نظر ان وقف غيرنا وثم لما حصل التراب عليه نوى ~~التيمم لم يصح تيممه وان وقف قاصدا بوقوفه التيمم حتى أصابه التراب فمسحه ~~بيده فظاهر نص الشافعي رضي الله عنه وقول اكثر الاصحاب أنه لا يصح تيممه ~~لانه لم يقصد التراب وانما التراب أتاه وعن أبي حامد المروزى قدس الله روحه ~~أنه لا يصح كما لو # جلس في الوضوء تحت الميزاب أو برز للمطر وذكره صاحب التقريب وبه قال ~~الحليمى والقاضى أبو الطيب وحكاه القاضى أبو القاسم بن كج عن نص الشافعي ~~رضى الله عنه وإذا عرفت ذلك فاعلم أن لفظ الكتاب في المسألة يجوز أن يراد ~~به الصورة الاولى ويجوز أن يراد به الثانية أو المشترك بينهما وعلي هذا ~~يكون نفى الجواز جوابا على أظهر الوجهين والظاهر الاحتمال الثاني لانه حكى ~~الخلاف في الوسيط ولا خلاف في] # PageV02P317 # [الصورة الاولى وإذا كان كذلك فليكن قوله لم يكف معلما بالواو ولو يممه ~~غيره نظر ان كان بغير اذنه فهو كالتعرض لمهب الريح وان كان باذنه نظر ان ~~كان عاجزا عن المباشرة بنفسه لقطع أو مرض جاز بل يجب عليه ذلك إذا وجد غيره ~~وان كان قادرا فوجهان قال صاحب التلخيص لا يجوز كما في مسألة الريح لانه ~~مأمور بقصد التراب ولم يقصد والاظهر الجواز اقامة لفعل نائبه مقام فعله ~~ويحكي ذلك عن نصه في الام قال [الثالث النقل ms0203 فلو كان على وجهه تراب فردده ~~بالمسح لم يجز إذ لا نقل فان نقل من سائر أعضائه الي وجهه جاز وان نقل من ~~يده إلى وجهه جاز على الاصح ولو معك وجهه في التراب جاز على الصحيح] نقل ~~التراب الممسوح به إلى العضو ركن في التيمم واحتجوا عليه بأن الله تعالى ~~أمر بالتيمم وهو القصد وانما يكون قاصدا إذا نقل التراب الي المحل الممسوح ~~وغير هذا الاستدلال أوضح منه وجملة المذهب في النقل أن يكون على العضو ~~الممسوح به اما ان التراب الممسوح أو ينقل إليه من غيره فان كان عليه بان ~~كانت الريح قد سفته عليه من غير قصد منه إلى التيمم أو بسبب آخر فردده عليه ~~من جانب إلى جانب ومسحه لم يجز لانه لم ينقل ولو أخذه منه ورده إليه ومسحه ~~به جاز على أصح الوجهين لانه بالانفصال انقطع حكم ذلك العضو عنه وان نقله ~~إلى العضو الممسوح من غيره نظر ان نقله من عضو ليس هو محل التيمم فيجوز كما ~~لو نقله من الارض أو من بدن غيره وهذا ما أراد بقوله وان نقله من سائر ~~أعضائه وان نقله من يده إلى وجهه أو بالعكس فوجهان أحدهما لا يجوز لانه ~~منقول من محل الفرض فاشبه مالو نقل من أعلى الوجه الي أسفله أو من الساعد ~~إلى الكف وأظهرهما يجوز لانه منقول من غير العضو الممسوح به] # PageV02P318 # [فصار كالمنقول من الرأس والظهر وهذا في غير تراب التيمم: فأما لو مسح ~~وجهه بتراب كثير ثم أخذه ليمسح به اليد زاد النظر في استعمال المستعمل وقد ~~سبق ذلك ولو تمعك في التراب فوصل إلى وجهه ويديه بهذا الطريق نظر ان كان ~~معذورا جاز نص عليه والا فوجهان أحدهما لا يجوز لانه لم ينقل التراب إلى ~~أعضاء التيمم انما نقل العضو إليه وادعى المسعودي ان هذا ظاهر المذهب ~~وأصحهما عند الاكثرين الجواز لان القصد إلى التراب قد تحقق بهذا الطريق وهو ~~المطلوب ولو سفت الريح ترابا على كمه فمسح به ms0204 وجهه جاز على أصح الوجهين ~~وكذا لو أخذ التراب من الهواء للمسح حالة اثارة الريح اياه * قال [الرابع ~~أن ينوى استباحة الصلاة فلو نوى رفع الحدث لم يجز وأكمله أن ينوى استباحة ~~الفرض والنفل جميعا أو استباحة الصلاة مطلقا (و) فيكفيه فلو نوى استباحة ~~الفرض جاز النفل أيضا بالتبعية على الصحيح ولكن في جوازه بعد وقت تلك ~~الفريضة أو قبل فعلها خلاف مشهور ولو نوى النفل ففى جواز الفرض به قولان ~~فان منع ففى جواز النفل وجهان من حيث أن النفل كالتابع فلا يفرد ولو نوى ~~استباحة فرضين صح تيممه لفرض واحد على أحد الوجهين] # PageV02P319 # [النية واجبة في التيمم قال صلى الله عليه وسلم (ليس للمرء من عمله الا ~~ما نواه) وقد ذكرنا صحة الوضوء إذا نوى أحد أمور ثلاثة فبين في التيمم ~~حكمها الاول رفع الحدث وهل يجوز التيمم بهذه النية فيه وجهان أحدهما نعم ~~لان التيمم يرفع الحدث في حق الفريضة الواحدة والنوافل لانها مستباحة به ~~وقد قال صلى الله عليه وسلم (لا صلاة الا بطهارة) ولان رفع الحدث يتضمن ~~استباحة الصلاة فقصد رفع الحدث يتضمن قصد الاستباحة ويحكي هذا الوجه عن ابن ~~سريح وجعله ابن خيران قولا للشافعي رضى الله عنه وأصحهما وهو المذكور في ~~الكتاب انه لا يجوز لان التيمم لا يرفع الحدث الا ترى] # PageV02P320 # [انه صلي الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص وقد تيمم للجنابة من شدة ~~البرد (يا عمرو صليت باصحابك وأنت جنب فقال عمرو اني سمعت الله تعالى يقول ~~ولا تقتلوا أنفسكم فضحك رسول # الله صلي الله عليه وسلم ولم ينكر عليه شيئا) سماه جنبا بعد التيمم ولانه ~~لو رفع الحدث لما بطل الا بعروض الحدث ولما تأثر بروية الماء وإذا لم يرفع ~~الحدث لم يصح التيمم بنية رفعه كما لو قصد شيئا آخر لا يفيده التيمم ولو ~~تيمم الجنب بنية رفع الجنابة فهو علي هذا الخلاف الثاني استباحة الصلاة ~~وغيرها مما لا يباح الا بالطهارة وإذا تيمم بنية استباحة الصلاة مثلا ms0205 فله ~~أربعة احوال أحدها أن يقصد استباحة نوعيها الفرض والنفل وأخطرهما بالبال ~~فيصح تيممه لانه قد تعرض لمقصود التيمم ويباح له الفريضة بهذا التيمم وكذلك ~~النافلة قبل الفريضة وبعدها حكي عن نصه في رواية البويطي وفى وجه ليس له ~~النفل بعد خروج وقت الفريضة وانما يخرج هذا الوجه إذا كانت الفريضة المنوية ~~معينة وهل يشترط تعينها بصفاتها أم يكفى نية مطلق الفريضة فيه وجهان أحدهما ~~يشترط ويروى ذلك عن أبي اسحق وابن أبي هريرة وبه قال أبو قاسم الصيمري] # PageV02P321 # [واختاره الشيخ أبو علي لانه لابد من نية الفريضة ليستبيحها فلابد من ~~تعينها الا ترى ان في نية الصلاة لما وجب التعرض للفريضة وجب تعينها ~~وأصحهما عند الاكثرين أنه لا يشترط لانه لا يحتاج في الطهارة إلى تعيين ~~الحدث الذى ينوى رفعه فكذلك لا يحتاج الي تعين ما ينوى استياحته وعلى هذا ~~إذا أطلق صلى أية فريضة شاء ولو عين واحدة جاز له أن يصلي غيرها: (الحالة ~~الثانية) أن ينوى الفريضة ولا تخطر له النافلة فتباح الفريضة له بشرط ~~التعيين أو دونه كما سبق لانه نواها وللمرء من عمله ما نواه وحكم المنذورة ~~حكم المكتوبات الخمس وإذا استباح الفريضة بهذا تيمم فهل له أن يتنفل به قبل ~~فعل الفريضة فيه قولان أحصهما نعم لان النوافل تبع الفرائض فإذا صلحت ~~طهارته للفريضة التي هي الاصل فللنوافل أولى: والثاني لا يجوز وبه قال مالك ~~لان النوافل تؤدى بالتيمم تبعا للفرائض فانه طهارة ضرورة ولا ضرورة في ~~الاتيان بالنوافل والتابع لا يقدم علي المتبوع وهل يتنفل بعد الفريضة فيه ~~طريقان أصحهما القطع بانه يتنفل لانه إذا قدم] # PageV02P322 # [الفريضة فقد حافظ على قضية التبعية وهى تقديم المتبوع وتأخير التابع: ~~والثاني وهو اختيار القفال فيما حكاه الشيخ أبو محمد طرد القولين وجه المنع ~~انه لم ينو غير الفريضة فلا يباح له غيرها فان جوزنا له التنفل بعد ~~الفريضة؟ ذلك مادام وقت الفريضة باقيا ان عينها فإذا خرج فل يجوز له أن ~~يتنفل بذلك # التيمم: فيه وجهان ms0206 أظهرهما نعم لانه إذا جاز له التنفل وجب ألا يفترق ~~الحال فيه بين ما قبل انقضاء الوقت وما بعده كما في الوضوء: والثاني لا ~~لانقطاع التبعية بانقضاء الوقت ومن قال بالطريقة الثانية في أنه هل يتنفل ~~بعد الفريضة وطرد القولين انتظم منه أن يقول إذا تيمم للفرض فهل له ان ~~يتنقل فيه قولان ان قلنا نعم فذلك بعد فعل الفريضة وقبل خروج وقته: أما قبل ~~فعله فهل له ذلك قولان وبعد خروج الوقت وجهان وكلام صاحب الكتاب الي هذا ~~الايراد أقرب فقوله جاز النفل أيضا بالتبعية على الصحيح أي من القولين ~~وقوله خلاف مشهور يعنى به قولين فيما قبل فعل الفريضة ووجهين فيما بعد ~~وقتها وهذا كله فيما إذا لم يقصد عددا من الفرض بل قصد نوع الفرض أو فريضة ~~واحدة أما إذا تيمم لفائتتين أو منذورتين فهل يصح تيممه فيه وجهان أصحهما ~~نعم لانه نوى الواحدة وزاد فلغت الزيادة وعمل الاصل والثاني لا: لانه نوى ~~مالا يباح بالتيمم الواحد ففسدت نيته وصار كما لو لم ينو أصلا وقرب امام ~~الحرمين الوجهين ههنا من الوجهين فيما إذا نوى المتوضي استباحة صلاة دون ~~غيرها لانه بقتصر النية على النية على الصلاة الواحدة مخالف حكم الوضوء كما ~~أن المتيمم بنية الزيادة مخاف حكمه وإذا عين فريضة] # PageV02P323 # [فيشترط أن تكون عليه حتى لو تيمم لفائتة ظنها عليه ولم تكن عليه فائتة ~~أصلا أو تيمم لفائتة ظهر ثم بان أن التى عليه عصر لم يصح تيممه لان استباحة ~~الفريضة لازمة وان لم يجب التعيين فأذا عين وأخطأ لم يصح كما إذا عين ~~الامام في الصلاة وأخطأ بخلاف مثله في الوضوء لان نية الاستباحة غير لازمة ~~في الوضوء من أصلها فلا يضر الخطأ فيها كما لو عين المصلي اليوم وأخطأ: ~~(الحالة الثالثة) أن ينوى النفل ولم يخطر له الفرض فهل يباح له الفرض بهذا ~~التيمم فيه قولان أصحهما لا: لان الفرض هو الاصل والنفل تبع فلا يجعل ~~المتبوع تابعا: والثاني نعم لانه نوى بطهارته ما ms0207 يفتقر إلى الطهارة فاشبه ~~مالو توضأ للنافلة وعن أبي الحسين ابن القطان أنه لا يختلف القول في انه لا ~~يباح الفرض به فهذا طريق آخر جازم فان قلنا يباح له الفريضة فالنافلة أولى ~~وان قلنا لا يباح الفريضة ففى النافلة وجهان أصحهما أنها تباح لانه نواها ~~بطهارته والتيمم صالح للفرض إذا نواه فللنفل أولى والثاني لا يباح لان ~~النفل تابع والتيمم طهارة ضرورة فلا يجعل مقصدا به ومن قال بهذا الوجه فقد ~~قال بان هذا التيمم لا يصح أصلا ولو نوى بتيممه حمل المصحف أو سجود # التلاوة أو الشكر أو نوي الجنب الاعتكاف وقراءة القرآن فهو كما لو نوى ~~بتيممه صلاة النفل ففى جواز] # PageV02P324 # [الفريضة له قولان وإذا منعنا ففى جواز ما نواه وجهان ولو تيمم لصلاة ~~الجنازة فهو كما لو تيمم للنافلة على أظهر الوجهين لانها وان تعينت عليه ~~فهي كالنافلة من حيث انها لا تنحصر وهى غير متوجهة نحوه على التعيين ويتصور ~~سقوطها بفعل الغير بخلاف المكتوبات ولو نوت الحائض استباحة الوطئ صح تيممها ~~على أصح الوجهين لانه مما يفتقر إلى الطهارة لكنه يكون كالتيمم للنافلة ~~(الحالة الرابعة) أن يقصد نفس الصلاة من غير تعرض للفرض والنفل ففيه وجهان ~~أحدهما أنه كما لو نوى الفرض والنفل جميعا وهذا هو الذى ذكره في الكتاب حيث ~~قال أو استباحة الصلاة مطلقا فيكفيه وهو قياس قول الحليمي فيما حكاه أبو ~~الحسن العبادي وقطع به امام الحرمين رحمهم الله لان الصلاة اسم جنس يتناول ~~الفرض والنفل جميعا فاشبه ما لو تعرض لهما في نيته والثانى أنه كما لو نوى ~~النفل وحده لان مطلق اسم الصلاة محمول عليه والفرض يحتاج إلى تخصيصه بالنية ~~الا ترى أنه لو تحرم بالصلاة مطلقا انعقدت صلاته نفلا وهذا الوجه أظهر ولم ~~يذكر أصحابنا العراقيون غيره وهو المنقول عن القفال فهذا تمام الاحوال ~~الاربع وهى بأسرها مذكورة في الكتاب الامر الثالث لو نوى فريضة التيمم أو ~~اقامة التيمم المفروض ففيه وجهان أحدهما يصح تيممه كما يصح الوضوء بهذه ms0208 ~~النية وأصحهما أنه لا يصح لان التيمم ليس مقصودا في نفسه وانما يؤتي به عن ~~ضرورة فلا يصلح مقصدا بخلاف الوضوء ولهذا يستحب تجديد الوضوء دون التيمم ~~واعلم انه كما لا يجوز أن تتأخر النية في الوضوء عن أول فعل مفروض كذلك لا ~~يجوز في التيمم وأول أفعاله المفروضة نقل التراب ولو قارنته النية وعزبت ~~قبل مسح شئ من الوجه فهل يجوز وجهان أحدهما نعم كما لو قارنت أول غسل الوجه ~~في الوضوء وعزبت بعده وأظهرهما وهو الذى ذكره في التهذيب أنه لا يجوز لان ~~النقل وان كان واجبا الا أنه ليس بركن مقصود في نفسه بخلاف غسل الوجه في ~~الوضوء ولو تقدمت النية على أول فعل] # PageV02P325 # [مفروض فهو كمثله في الوضوء # قال [الخامس أن يستوعب (ح) وجهه بالمسح ولا يلزمه ايصال التراب إلى منابت ~~الشعور وان خفت] قال الله تعالي (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) يجب استعياب ~~الوجه بالمسح بالتراب خلافا لابي حنيفة حيث قال يجوز أن يترك من ظاهر الوجه ~~دون الربع حكاه الصيدلاني من أصحابنا وعن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة انه ~~إذا مسح أكثر وجهه أجزأه لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم (تيمم فمسح ~~وجهه ويديه) ومن لم يستوعب صح أن يقال ما مسح وجهه انما مسح بعض الوجه ~~وأيضا وانه عضو هو محل الفرض في الطهارتين يجب استيعابه في الوضوء فيجب في ~~التيمم ولا يجب اتصال التراب إلى منابت الشعور خفيفة كانت أو كثيفة عامة ~~كانت أو نادرة كلحية المرأة لان النبي صلى الله عليه] # PageV02P326 # [وسلم تيمم بضربتين مسح بأحدهما وجهه وبالضربة الواحدة لا يصل التراب إلى ~~منابت الشعور وفيه وجه أنه يجب ايصال التراب إلى ما تحت الشعور التي يجب ~~ايصال الماء إليها اعطاء للبدل حكم الاصل والفرق ظاهر لعسر ايصال التراب ~~إلى منابت الشعور وهل يجب مسح ظاهر المسترسل من اللحية الخارج عن حد الوجه ~~فيه قولان كما في الوضوء قال [السادس مسح اليدين إلى المرفقين (م) فيضرب ~~ضربة واحدة لوجهه ms0209 ولا ينزع خاتمه ولا يفرج أصابعه وينزع ويفرج في الضربة ~~الثانية ويمسح الي المرفقين ولا يغفل شيئا] يجب استيعاب اليدين إلى ~~المرفقين بالمسح في التيمم كما يجب الاستيعاب بالغسل في الوضوء لما روى أنه ~~صلى الله عليه وآله تيمم فمسح وجهه وذراعيه والذراع اسم للساعد إلى المرفق ~~وروى أنه صلى الله] # PageV02P327 # [عليه وسلم (قال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين) ~~وقال مالك واحمد يمسح يده إلى الكوعين لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال ~~(لعمار يكفيك ضربة للوجه وضربة للكفين) ونقل مثل هذا عن القديم للشافعي رضي ~~الله عنه وأنكر الشيخ أبو حامد وطائفة ذلك وسواء ثبت أم لا فالمذهب الاول ~~واعلم انه قد تكرر لفظ الضربتين في الاخبار فجرى طائفة من الاصحاب على ~~الظاهر وقالوا لا يجوز أن ينقص منها ويجوز أن يزيد فانه قد لا يتأتي له ~~الاستيعاب بالضربتين # وقال آخرون الواجب ايصال التراب إلى الوجه واليدين سواء كان بضربة أو ~~اكثر وهذا أصح نعم يستحب ألا يزيد ولا ينقص وحكي القاضي ابن كح عن بعض ~~أصحابنا أنه يستحب] # PageV02P329 # [أن يضرب ضربة للوجه واخرى لليد اليمنى واخرى لليسرى والمشهور الاول ~~وصورة الضرب غير معينة بل لو كان التراب ناعما فوضع اليد عليه وعلق الغبار ~~بيده كفى ثم إذا أخذ التراب بدأ في مسح الوجه باعلاه ومسح اليدين بان يضع ~~أصابع يده اليسرى سوى الابهام علي ظهور أصابع اليمني سوى الابهام بحيث لا ~~تخرج انامل اليمني عن مسبحة اليسرى ويمرها على ظهر كفه اليمني فإذا بلغت ~~الكوع ضم اطراف أصابعه إلى حرف الذراع ويمرها إلى المرفق ثم يدير بطن كفه ~~إلى بطن الذراع فيمرها عليه وابهامه منصوبة فإذا بلغ الكوع مسح ابهامه ~~ببطنها ظهر ابهامه اليمنى ثم يضع أصابع اليمنى على اليسرى فيمسحها كذلك ~~وهذه الكيفية محبوبة علي المشهور وقد زعم بعضهم أنها منقولة من فعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقال الصيدلاني أنها غير واجبة ولا سنة وهو قضية ~~كلام أكثر الشارحين للمختصر قالوا ms0210 أنما ذكر الشافعي رضى الله عنه هذه ~~الكيفية ردا علي مالك رضي الله عنه حيث قال بالضربة الواحدة لا يتأتي المسح ~~إلى المرفقين وهذا يشعر بأنها غير محبوبة ولا مقصودة في نفسها وهل يفرق ~~أصابعه في الضربتين أما في الثانية فنعم وأما في الاولى فقد روى المزني ~~التفريق أيضا واختلف الاصحاب فيه فغلطه قوم منهم القفال وقالوا لا يفرق في ~~الضربة الاولى لانها لمسح الوجه] # PageV02P330 # [ولا يمسح الوجه بما بين الاصابع وما لم يمسح الوجه لا يدخل وقت مسح ~~اليدين حتى يقدر الاحتساب به عن اليدين فلا فائدة في التفريق وأما في ~~الضربة الثانية دخل وقت مسح اليدين فيفرق حتي يستغنى عن ايصال التراب إليها ~~مما علي الكف وصوبه آخرون وقالوا فائدته زيادة تأثير الضرب في أثارة الغبار ~~لاختلاف موضع الاصابع إذا كانت مفرقة وهذا أصح ثم القائلون بالاول اختلفوا ~~في أنه هل يجوز أن يفرق في الضربة الاولى فقال الاكثرون نعم إذ ليس فيه الا ~~حصول تراب غير مستعمل بين أصابعه فان لم يفرق في الضربة الثانية كفاه ذلك ~~التراب لها وان فرق حصل # فوقه تراب آخر غير مستعمل فيقع المجموع عن الفرض وقال الاقلون ومنهم ~~القفال لا يجوز ذلك ولا يصح تيممه لو فعل لان فرض ما بين الاصابع لا ينأتي ~~بالضربة الاولى لوجوب الترتيب وحصول ذلك الغبار ولمنع وصول الثاني ولصوقه ~~بالمحل ومن قال بالاول قال الغبار الاول لا يمنع وصول الثاني أو لا يمنع ~~الوصول المعتبر ولهذا لو غشيه غبار في تقبله في السفر ثم تيمم يصح تيممه ~~ولا يكلف نفض التراب أولا ثم إذا فرق في الضربتين وجوزنا ذلك أو فرق في ~~الضربة الثانية وحدها فيستحب تخليل الاصابع بعد مسح اليدين على الهيئة ~~المذكورة احتياطا ولو لم يفرق فيهما] # PageV02P331 # [أو فرق في الاولى وحدها وجب التخليل آخرا لان ما وصل إليه قبل مسح الوجه ~~غير معتد به ثم يمسح بعد ذلك احدى الراحتين بالاخرى وهو واجب أو مستحب فيه ~~خلاف مبني على أن فرض الكفين ms0211 هل يتأتى بضربهما علي التراب أم لا وفيه وجهان ~~منهم من قال لا لانه لو تأدى فرضهما حينئذ لما صلح الغبار الحاصل عليهما ~~لموضع آخر لانه يصير بالانفصال عنه مستعملا ومنهم من قال وهو الاصح نعم ~~لانه وصل الطهور إلى محل الطهارة بعد النية ودخول وقت طهارة ذلك المحل فعلى ~~هذا المسح آخرا متحب وعلي الاول هو واجب هذا ما يتعلق بهذه الهيئة والقدر ~~الواجب ايصال التراب إلى الوجه واليدين كيف ما كان ولا يشترط أن يكون المسح ~~باليد بل لو مسح وجهه بخرقة أو خشبة عليها تراب جاز ولا يشترط الامرار علي ~~أصح الوجهين كما ذكرنا في مسح الرأس ولا يشترط أيضا ألا يرفع عن العضو ~~الممسوح ختى يستوعبه في أصح الوجهين والثاني يشترط لان التراب] # PageV02P332 # [الباقي بالفصل يصير مستعملا فلا يصح تيممه بالمردود حتى يأخذ ترابا ~~جديدا ومن قال بالاول أجاب بانا إذا قلنا أن المستعمل هو اللاصق بالعضو ~~فالباقي غير مستعمل بحال وان قلنا أن المتناثر مستعمل فانما يثبت حكم ~~الاستعمال إذا انفصل بالكلية واعرض المتيمم عنه لان في ايصال التراب إلى ~~الاعضاء عسرا سيما مع رعاية الاقتصار على الضربتين فيعذر في رفع اليد وردها ~~كما يعذر في التقاذف الذى يغلب في الماء ولا يحكم باستعمال المتقاذف والله ~~أعلم * # ونعود إلى لفظ الكتاب في نزع الخاتم وتفريج الاصابع قال فيضرب ضربة واحدة ~~لوجهه ولا ينزع خاتمه ولا يفرج أصابعه وقد يوجد في بعض النسخ وينزع خاتمه ~~ولا يفرج أصابعه فعلى الاول المراد أنه لا يجب نزع الخاتم لان المقصود من ~~الضربة الاولى مسح الوجه دون اليدين وقد ذكرنا أن المسح لو كان بخرقة ~~ونحوها جاز فغايته مسح بعض الوجه بما علي الخاتم وليس المراد أنه لا يجوز ~~النزع فانه لا صائر إليه ولا وجه له بل يستحب النزع ليكون مسح جميع الوجه ~~باليد اتباعا للسنة وقوله ولا يفرج أصابعه يمكن أن يراد به أنه لا يجوز ~~التفريج ذهابا إلى ما صار إليه القفال ومن وافقه لكنه لم ms0212 يرد ذلك لانه نقل ~~كلام القفال في الوسيط واستبعده وانما أراد أنه] # PageV02P333 # [لا يجب التفريج أو انه لا يستحب أو انه يستحب ألا يفرج فان أراد ~~الاحتمال الاول فلا كلام فيه وان أراد غيره فليكن معلما بالواو لما ذكرنا ~~من رواية المزني وتصحيح الاصحاب لها وبينا أنه ظاهر المذهب وأما من روى في ~~الكتاب وينزع خاتمه فذلك ظاهر والمراد الاستحباب على ما سبق قال [السابع ~~الترتيب كما في الوضوء] الترتيب معتبر بين الوجه واليدين كما في الوضوء ~~وتركه ناسيا حكمه ما سبق في الوضوء ولا يشترط الترتيب في أخذ التراب ~~للعضوين على أصح الوجهين حتى لو ضرب يديه على ح الارض معا وتمكن من مسح ~~الوجه بيمينه ومن مسح يمينه بيساره جاز لان الركن الاصلى هو المسح وأخذ ~~التراب ونقله وسيلة فلا يعتبر فيه ترتيب (خاتمتان) احداهما قال جماعة من ~~الاصحاب اركان التيمم وفروضه خمسة وحذفوا الركن الاول والثاني من السبعة ~~التى عدها في الكتاب والذى فعلوه أولى اما الركن الاول فلانه ما ساقه الا ~~للكلام في التراب المتيمم به ولو حسن عد التراب ركنا في التيمم لحسن عد ~~الماء ركنا في الوضوء والغسل واما الركن الثاني فلان القصد داخل في النقل ~~فانه إذا نقل التراب علي الوجه الذى سبق وقد نوى التيمم كان قاصدا الي ~~التراب لا محالة وحذف بعضهم النقل ايضا فاقتصر على اربعة والاكثرون عدوه ~~ركنا وبنوا عليه انه لو احدث بعد اخذ التراب] # PageV02P334 # [وقبل ان يمسح به الوجه يبطل ما فعله وعليه الاخذ ثانيا كما لو غسل في ~~الوضوء وجهه ثم احدث بخلاف ما إذا اخذ كفا من الماء ليغسل به وجهه فاحدث ثم ~~غسل الوجه جاز لان القصد إلى الماء ونقله لا يجب وقياس ذلك انه لا يضر عزوب ~~النية بعد افترانها باخذ التراب وهو وجه قدمناه لكن الاصح انه لابد من ~~الاستصحاب الي مسح بعض الوجه لما سبق وإذا يممه غيره باذنه وهو عاجز أو ~~قادر وجوزناه واحدث احدهما بعد الضرب واخذ التراب وقبل ms0213 المسح فقد ذكر ~~القاضى في فتاويه انه لا يضر ذلك لانه الآذن لم يأخذ حتي يبطل بحدثه وحدث ~~المأدون لا يؤثر في طهارة غيره وهذا مشكل بل ينبغى ان يبطل الاخذ بحدث ~~الآذن كما لو كان يتيمم بنفسه ولهذا لو احدث بعد مسح الوجه يبطل ولا نقول ~~انه لم يمسح حتى يبطل بحدثه ولو ضرب يده علي بشرة امرأة اجنبية عليها تراب ~~فان كان كثيرا يمنع تلاقى البشرتين فلا بأس وان كان قليلا لا يجوز لان ~~اللمس حدث والحدث إذا قارن فعل الطهارة منع الاعتداد به وفرق في التتمة بين ~~ان يضرب اليد عليها في الضربة الاولى أو في الثانية وقال الاخذ للوجه صحيح ~~فا؟ اضرب اليد عليها في المرة الثانية بطل مسح الوجه لانه حدث طرأ في اثناء ~~التيمم والاول هو الوجه فان النقل من الاركان فمقارنة الحدث له كمقارنته ~~لغسل الوجه في الوضوء وهكذا اطلق القاضى في الفتاوى وزاد بعضهم في الاركان ~~طلب التراب وليس ذلك من نفس التيمم فان المريض يتيمم كالمسافر والطلب مخصوص ~~بالمسافر وما يختص به بعض المتيممين لا يكون من نفس مطلق التيمم (الثانية) ~~لم يفرد في الكتاب السنن بالذكر كما فعل في الوضوء وللتيمم سنن منها ما صار ~~مذكورا في] # PageV02P335 # [كيفية مسح الوجه واليدين ومنها التسمية وتقديم اليمنى على اليسرى ومنها ~~امرار التراب علي العضد ذكر في التهذيب وغيره انه مستحب ونازع بعضهم فيه ~~ومنها الموالاة وفيها قولان كما في الوضوء ويعتبر ههنا مدة الجفاف لو كان ~~المستعمل ماء هذا إذا اعتبرنا ثم الجفاف وحكى أبو عبد الله الحناطي ههنا ~~طريقة اخرى جازمة بانها لا تشترط في التيمم وذكر القاضى ابن كج طريقة ثالثة # جازمة بالاشتراط ومنها تخفيف التراب المأخوذ إذا كان كثيرا بنفض اليدين ~~ومنها الا يرفع اليد عن العضو الممسوح حتى يتم مسحه ومنها الا يكرر المسح ~~وفيه وجه ضعيف قال [الباب الثالث في احكام التيمم وهى ثلاثة الاول انه يبطل ~~برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة ولا تبطل الصلاة (ح ms0214 ز) بعد الشروع فيها ~~وتبطل بظن وجود الماء قبل الشروع ولكن المصلي إذا رأى الماء فالاولي له ان ~~يقلب فرضه نفلا علي وجه وان يستمر علي وجه وان يخرج من الصلاة علي وجه ~~ليدرك فضيلة الوضوء وفى وجه يلزمه المضى ولا يجوز الخروج وعلي هذا لو كان ~~في نافلة بطلت لانها غير مانعة من الخروج وهو بعيد نعم لو اراد ان يزيد في ~~ركعات النافلة ففى جوازه وجهان] ذكرنا ان هذا الباب مسوق لبيان فائدة ~~التيمم وهي التى تباح به فتكلم في ثلاثة امور في انه إلى م أبيح وفى انه ~~ماذا يبيح وفى ان ما يبيحه إذا اتى به هل يستغنى عن القضاء ام لا أما الاول ~~فلا شك في ان التيمم يبطل بعرض الحدث كالوضوء ويختص هو بالبطلان بعروض ~~القدرة علي استعمال الماء فجعل كلام الحكم الاول فيه واعلم ان التيمم على ~~قسمين احدهما ما يرخص فيه مع وجدان الماء كتيمم المريض والثاني ما يكون ~~بسبب اعواز الماء أو الحاجة إليه أو الخوف من] # PageV02P336 # [الاستقاء وما اشبه ذلك فالاول لا يتأثر برؤية الماء وطلوع الركب بحال ~~واما الثاني فيتأثر بذلك وجملته ان ننظران رأى الماء خارج الصلاة يبطل ~~تيممه لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال لابي ذر رضي الله عنه (إذا وجدت ~~الماء فامسسه جلدك) وكذا لو لم يتيقن الظفر بالماء لكن ظنه كما لو طلع عليه ~~ركب أو اطبقت بالقرب منه غمامة أو توهمه كما إذا تخيل سرابا ماء لانه يجب ~~عليه الطلب عند حدوث هذه العوارض وقد ذكرنا انه إذا وجب الطلب بطل التيمم ~~وانما يبطل التيمم في هذه الصور بشرط ان لا يقارن هذه العوارض مانع آخر من ~~استعمال الماء فلو قارنها مانع لم يبطل التيمم لانه يجوز التيمم ابتداء ~~فاولى ان يدفع البطلان دواما وذلك كما إذا وجد ماء وهو محتاج إليه لسقيه أو ~~وجده في قعر بئر وهو عند العثور عليه عالم بتعذر الاستقاء أو قال انسان ~~اودعني فلان ماء وهو ms0215 حين يسمع يعرف غيبة المودع وما اشبه ذلك وان رأى الماء ~~في الصلاة فلا يخلو # اما ان تكون الصلاة مغنية عن القضاء أو لا تكون فان لم تكن مغنية عن ~~القضاء كما إذا تيمم الحاضر لعدم الماء وشرع في الصلاة ثم رأى الماء في ~~صلاته فهل تبطل صلاته وتيممه فيه وجهان احدهما لا لانه شرع في الصلاة بطهور ~~امر باستعماله فيتمها محافظة على حرمتها ثم يتوضأ ويعيد واصحهما نعم لان ~~الحاضر تلزمه الاعادة إذا وجد الماء بعد الفراغ فإذا وجده في اثناء الصلاة ~~فليشتغل بالاعادة وان كانت مغنية عن القضاء فظاهر المذهب المنصوص انه لا ~~يبطل تيممه ولا صلاته واشار المزني إلى تخريج قول انهما يبطلان وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد في رواية وساعد ابن سريج المزني علي التخريج وقال المستحاضة ~~إذا انقطع دمها في الصلاة تبطل صلاتها فليكن المتيمم برؤية الماء كذلك لان ~~الضرورة قد ارتفعت في الصورتين وجعل المسألتين علي قولين بالنقل والتخريج ~~وجه الاول انه لو طلع عليه ركب لا يبطل تيممه فكذلك إذا رأى الماء وتيقن ~~وجوده] # PageV02P337 # [لانهما متلازمان الا ترى انه قبل الشروع ببطل بهما وبعد الفراغ لا يبطل ~~لا بهذا ولا بذاك وايضا لما شرع في الصلاة فقد تلبس بالمقصود ووجدان الاصل ~~بعد التلبس بمقصود البدل لا يبطل حكم البدل حكم البدل كما لو شرع في الصيام ~~ثم وجد الرقبة وأيضا فان احباط الصلاة عليه أشد ضررا من تكليفه شراء الماء ~~بالزيادة على ثمن المثل بقدر يسير فإذا لم يجب ذلك فاستعمال الماء ههنا ~~أولى ألا يجب لحرمة الصلاة ووجه الثاني ظاهر قوله صلي الله عليه وسلم ~~(فأمسسه جلدك) وأيضا فان المعتدة بالشهور لو حاضت في أثنائها تنتقل إلى ~~الاقراء فكذلك ههنا والفرق بين المتيمم والمستحاضة نذكره في أحكام ~~المستحاضة ان شاء الله تعالى ويتعلق بالمذهب المنصوص ويتفرع عليه أمور ~~أحدها أنه يستثنى عنه ما لو شرع في الصلاة وهو مسافر ثم نوى الاقامة فيها ~~بعد وجدان الماء ففى بطلان صلاته وجهان أصحهما البطلان ms0216 تغليبا لحكم الاقامة ~~وهما كالوجهين فيما إذا كان مقيما ورأى الماء في صلاته ولو شرع المسافر في ~~الصلاة بالتيمم ونوى القصر ثم وجد الماء في الصلاة ونوى الاتمام بعده بطلت ~~صلاته أيضا في أصح الوجهين لان تيممه صح لهذه الصلاة مقصورة وقد التزم الآن ~~زيادة ركعتين والثانى لو كان في صلاة فريضة فهل يجوز له أن يخرج منها ~~ليتوضأ فيه ثلاثة # أوجه أحدها نعم وهل هو أولى فيه وجهان أظهرهما نعم ليخرج من الخلاف فان ~~من العلماء من حرم عليه الاستمرار ولانه لو وجد الرقبة في اثناء الصيام ~~فالافضل أن يعدل الي التحرير فكذلك ههنا والثانى الاولى الاستمرار لان ~~الخروج ابطال للعمل وقد قال الله تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم) حكى الوجهين ~~هكذا الشيخ أبو حامد وطبقه وعن الشيخ ابى محمد والقاضي الحسين أن الخروج ~~المطلق ليس بأولى لا محالة لكن الخلاف في أن الاولي أن يقلب فرضه نفلا ~~ويسلم عن ركعتين أم الاولي أن يتم الفريضة فمن صائر الي الاول صيانة ~~للعبادة عن الابطال وأداء الفريضة بأكمل الطهارتين ومن صائر الي الثاني ~~محافظة علي حرمة الفريضة والوجه الثاني في أصل المسألة أنه لا يجوز] # PageV02P338 # [الاعراض عن الفريضة بحال لان الاعراض ابطال للفريضة والثالث ذكره امام ~~الحرمين أنه يفرق بين أن يضيق الوقت فلا يجوز الخروج لانه ان لم يكن في ~~الصلاة تعين عليه البدار حينئد فإذا كان فيها يمتنع الخروج وان لم يضق ~~الوقت فله الخروج لان الوجوب في أول الوقت موسع والشروع لا يلزم شيئا وهذا ~~التفصيل عنده لا يختص بالتيمم بل مطرد في كل مصل * الثلث إذا لم يخرج منها ~~وأتم الفريضة فكما تمت بطل تيممه ان كان الماء الذى ظفر به باقيا بحاله حتى ~~حكى القاضي الروياني عن والده أنه لا يسلم التسليمة الثانية لان بالتسليمة ~~الاولى تمت الصلاة وبطل التيمم وان لم يكن ذلك الماء باقيا ولم يعرفه ~~المصلي حتى فرغ فكذلك وان عرف فواته وهو بعد في الصلاة فهل يبطل تيممه إذا ~~فرغ وجهان قال ms0217 صاحب التلخيص نعم وبه قال الشيخ أبو حامد لان التيمم يبطل ~~بوجدان الماء الا في الصلاة التى هو فيها لحرمتها وقال آخرون منهم القفال ~~لا يبطل حتى يجوز له التنفل به لانه حين الفراغ غير واجد للماء ولا متوهم ~~للوجدان * الرابع لو رأى الماء وهو في صلاة نافلة ففى بطلانها وجهان أصحهما ~~لا تبطل كالفريضة والثانى أنها تبطل لان حرمتها قاصرة عن حرمة الفريضة الا ~~يرى أنها لا تلزم بالشروع والفريضة تلزم وهذا الوجه حكاه امام الحرمين قدس ~~الله روحه عن ابن سريج رحمه الله فعلى الاول الاصح لو كان قد شرع فيها من ~~غير تعيين عدد في نيته لم يزد علي ركعتين نص عليه لان الاولي في النوافل أن ~~تكون مثني مثني فليسلم عن ركعتين وليصل بالوضوء # وعن القاضى الحسين أن له أن يزيد ما شاء وان كان قد نوى ركعة أو ركعتين ~~فلا يزيد على ما نوى لان الزيادة كافتتاح نافلة بعد وجود الماء الا ترى أنه ~~تفتقر الزيادة إلى قصد جديد وعن القفال أنه يجوز أن يزيد ما شاء لان حرمة ~~تلك الصلاة باقية ما لم يسلم بخلاف مالو سلم وأراد افتتاح نافلة أخرى ولو ~~نوى عددا فوق الركعتين ثم رأى الماء فهل يستوفى ما نواه أم يجب الاقتصار ~~علي ركعتين فيه وجهان أظهرهما أن له أن يستوفى ما نواه لان احرامه انعقد ~~لذلك العدد فأشبه المكتوبة] # PageV02P339 # [المقدرة وعلي هذا ففي جواز الزيادة علي المنوي الوجهان المذكوران في ~~جواز الزيادة علي الركعتين إذا نواهما واصل هذه المسائل أن المصلى بسبيل من ~~زيادة الركعات ونقصانها في النوافل المطلقة كيف شاء وسيأتي ذلك في موضعه ان ~~شاء الله تعالى فإذا وقفت على ما ذكرنا فعد إلى ألفاظ الكتاب (اعلم) أن ~~قوله أنه يبطل برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة وان كان مطلقا مشروط ~~بشرطين أحدهما أن يكون ذلك التيمم غير تيمم المريض ونحوه والثاني ألا يقارن ~~رؤية الماء مانع يرخص في ابتداء التيمم على ما بيناهما وقوله ولا تبطل ms0218 ~~برؤية الماء بعد الشروع فيها مقيد بما إذا كانت الصلاة مغنية عن القضاء ~~والا فهى باطلة علي الاصح ولابد من استثناء الصورتين المذكورتين من قبل ~~أيضا وقوله ولكن المصلي إذا رأى الماء لا يتعلق بقوله ويبطل بظن الماء قبل ~~الشروع وان كان مذكورا عقيبه بل بقوله لا تبطل بعد الشروع فيها والوجوه ~~الثلاثة التى ذكرها في أن الاولى ماذا كلها مبنية على أنه يجوز له الخروج ~~وترك الفريضة والذى يقابله قوله وفى وجه يلزمه المضي ولا يجوز الخروج وليس ~~في الجمع بين هاتين العبارتين سوى الايضاح وقوله وعلي هذا لو كان في نافلة ~~بطلت لانها غير مانعة يعني به انا إذا قلنا بوجوب المضي في الفريضة انما ~~نقول به لحرمة الفريضة وليس للنافلة حرمة مانعة من الخروج فتبطل وقوله وهو ~~بعيد يجوز أن يريد به هذا البناء ووجه البعد فيه أن قضية وجوب المضى لحرمة ~~الفريضة أن يقول بعدم الوجوب إذا فقدنا تلك الحرمة فاما أن يقول بالبطلان ~~فلم وطريق توجيه البطلان أن يقال رؤية الماء تقتضي البطلان مطلقا خالفناه ~~في الفريضة لزيادة حرمتها كما أشرنا إليه لكن صاحب الكتاب لم يرد استبعاد ~~البناء # وانما أراد استبعاد أصل الوجه وهو بين من كلامه في الوسيط واستقرب ~~بالاضافة إليه التردد في زيادة الركعات *] # PageV02P340 # [قال [الثاني ألا يجمع بين فرضين بتيمم واحد ويجمع بين فرض ونوافل وبين ~~فرض ومنذورة ان قلنا يسلك بها مسلك جائز الشرع لا مسلك واجبه وبين فرض ~~وركعتي الطواف الا إذا قلنا انهما فريضة ويجمع بينهما وبين الطواف بتيمم ~~واحد علي احد الوجهين لانهما كالتابع له ويجمع بين فريضة وصلاة جنازة ولا ~~يقعد في صلاة الجنازة مع القدرة على القيام هذا نصه وقيل قولان بالنقل ~~والتخريج وقيل ان تعيت عليه فلها حكم الفرض وقيل لها حكم النفل ولكن القعود ~~لا يحتمل مع القدرة لان القيام اظهر ركانها] لا يؤدى بالتيمم الواحد مما ~~يتوقف على الطهارة الا فريضة واحدة خلافا لابي حنيفة حيث قال يؤدى به ما ~~شاء وكذلك ms0219 قال احمد في رواية وفى رواية اخرى يتيمم لوقت كل صلاة لنا ما روى ~~عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال (من السنة الا يصلي بالتيمم الا مكتوبة ~~واحدة ثم يتيمم للاخرى) والسنة في كلام الصحابي تنصرف إلى سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم لان التيمم طهارة ضرورة فلا يؤدى به فريضتان ولا ~~فرق بين ان يتحد الجنس كصلاتين أو طوافين أو يختلف كصلاة وطواف ولا فرق في ~~ذلك بين البالغ والصبي وحكي القاضي الرويانى] # PageV02P341 # [في الصبى هل يجمع بين فريضتين بتيمم واحد وجهين والصحيح انه لا يجمع ~~لانه وان لم يكن مكلفا لكن ما يؤديه حكمه حكم الفرائض الا ترى انه ينوى ~~بصلاته المفروضة ولا فرق في المكتوبة بين الفائتة والمؤداة واغرب أبو عبد ~~الله الحناطي فحكى وجها انه يجوز الجمع بين الفوائت وبين الفائتة والمؤداة ~~ويجوز ان يجمع المتيمم بين فريضة ونوافل لان النوافل مما لا يمكن المنع ~~منها وفى تجديد التيمم لكل واحدة منها حرج عظيم لانها لا تنضبط وايضا فهي ~~اتباع للفرائض بخلاف الفرائض بعضها مع بعض ثم في الفصل مسائل (احداها) هل ~~يجمع بين مكتوبة ومنذورة فيه وجهان وربما قيل قولان اصحهما لا لانها مفروضة ~~متعينة على الناذر فاشبهت المكتوبة والثانى نعم لانها وجبت # بعارض فلا يلحق بالمفروض الاصلي وهذا الخلاف مبني على اصل في النذر وهو ~~انه يسلك بالمنذور مسلك واجب الشرع أو مسلك أقل ما يتقرب به وفيه وجهان ~~فإذا نذر هديا حمل في قول علي شئ من النعم لانه الهدى الواجب شرعا وعلي قول ~~له ان يقتصر علي دجاجة وقطعة لحم لان ذلك مما يتقرب به وإذا قلنا بهذا ~~القول فيعطى المنذور حكم القربات التى لا تجب حتى يجوز القعود في الصلاة مع ~~القدرة علي القيام ويجوز اداؤها علي الراحلة وإذا قلنا بالاول لا يجوز وقول ~~الاصحاب يسلك به مسلك جائز الشرع أي في الاحكام مع وجوب الاصل وعنوا بجائز ~~الشرع ههنا القربات التي جوز تركها ويجرى الخلاف فيما ms0220 لو جمع بين منذورتين ~~(الثانية) في وجوب ركعتي الطواف قولان يذكران في موضعهما فان لم نوجبهما ~~فلا يخفى جواز الجمع بينهما وبين] # PageV02P342 # [الطواف وبينهما وبين مكتوبة وان اوجبناهما ففى الجمع بينهما وبين الطواف ~~وجهان احدهما ويحكى عن ابن سريج انه يجوز لانهما تابعتان للطواف أو كالجزء ~~منه بمثابة بعض الاشواط واصحهما انه لا يجوز لان ركعتي الطواف عبادة مستقله ~~ولهذا يحتاج الي نية مفردة بخلاف بعض الاشواط والخلاف في الوجوب مخصوص ~~بركعتي طواف الفرض اما ركعتا طواف التطوع فتطوع ومنهم من اجرى القولين في ~~ركعتي طواف التطوع أيضا وقال اتفاق الفرض والنفل في الشرائط لا ينكر الا ~~يرى ان صلاة الفرض والنفل يستويان في اعتبار الطهارة وستر العورة فعلى هذا ~~لو صلى فريضة بتيمم وطاف تطوعا هل له ان يصلى به ركعتي الطواف فيه وجهان ~~وفى جواز الجمع بين الخطبة وصلاة الجمعة بالتيمم الواحد وجهان كالوجهين في ~~الجمع بين الطواف أو اجب وركعتيه إذا اوجبناهما لان الخطبة تابعة للصلاة ~~كالركعتين للطواف وهذا علي قولنا تشترط طهارة الحدث في الخطبة الثالثة نص ~~في المختصر انه يجمع بين فريضة وصلاة جنازة وفى موضع آخر انه لا يقعد فيها ~~مع القدرة علي القيام وانها لا تؤدى علي الراحلة فهذا يقتضي الحاقها ~~بالفرائض والاول يقتضى الحاقها بالنوافل واختلفوا فيه علي ثلاثة طرق احدها ~~ان المسألتين علي قولين نقلا وتخريجا احدهما انها ملحقة بالفرائض فلا يجوز ~~الجمع ولا القعود ولا علي الراحلة لانها فرض في الجملة والفرض بالفرض اشبه ~~منه بالنفل وان اختلفت # كيفية الافتراض والثاني انها ملحقة بالنوافل فيجوز فعلها على الراحلة ~~والجمع والقعود لان فروض الكفايات كالنوافل في جواز الترك وعدم الانحصار ~~والطريق الثاني تنزيل النصين على حالين حيث قال يجمع اراد ما إذا لم يتعين ~~عليه وفى هذه الحالة له ان يقعد ويؤديها على الراحلة وحيث قال لا يقعد اراد ~~ما إذا تعينت عليه بان لم يحضر غيره وفى هذه الحالة لا يجمع والثالث ان ~~حكمها] # PageV02P343 # حكم النفل على الاصلاق الا انه ms0221 لا يسامح بالقعود فيها لان قوامها بالقيام ~~إذ ليس فيها ركوع ولا سجود فإذا قعد فيها بطلت صورتها بالكلية فلا تلحق في ~~هذا الحكم بالنوافل وهذا تقرير النصين وظاهر المذهب جواز الجمع بكل حال ولو ~~جمع بين صلاتي جنازة بتيمم واحد ففيه هذا الخلاف ولو اراد ان يصلى على ~~جنازتين صلاة واحدة فقد قال بعضهم يبنى ذلك على الخلاف ان اعتبرنا لكل صلاة ~~تيمما لم يجز ذلك والا فيجوز وقال صاحب المعتمد ينبغي ان يجوز ذلك بكل حال ~~لانه إذا جاز سقوط الفرضين بصلاة واحدة جاز الاقتصار على التيمم الواحد قال ~~* (ومن نسى صلاة من خمس صلوات يصلي خمس صلوات بتيمم واحد وان نسي صلاتين ~~فان شاء صلى خمس صلوات بخمس تيممات وان شاء اقتصر على تيممين وادى بالتيمم ~~الاول الاربعة الاولى من الخمسة وبالثاني الاربعة الاخيرة من الخمسة) * إذا ~~نسى صلاة من صلوات نظر ان كانت متفقة كما إذا نسي ظهرا من اسبوع فلا يلزمه ~~الا ظهر واحدة ولا اثر للتردد في اليوم الذي فاتت منه ولا يخفى انه يفردها ~~بتيمم وان لم تكن متفقة كما إذا نسى صلاة من الصلوات الخمس فيلزمه ان يأتي ~~بالخمس ليخرج عن العهدة بيقين وعن المزني انه يكفيه ارب ركعات ينوى بها ~~فائتته ويجلس في الثلاث الاخيرة ويسجد للسهو ويسلم وهل # PageV02P344 # [يكفيه تيمم واحد للجميع أم يفتقر لكل واحدة إلى تيمم فيه وجهان أحدهما ~~ويحكى عن ابن سريج أنه يفتقر لكل صلاة إلى تيمم لان كل واحدة منها واجبة ~~عليه بعينه فأشبهت الفائتتين وهذا اختيار الخضرى وأصحهما وهو المذكور في ~~الكتاب وبه قال ابن القاص وابن الحداد أنه يكفيه تيمم واحد # للجميع لانها وان كانت واجبة الفعل فالمقصود منها واحدة وما عداها ~~كالوسيلة إليها قال الشيخ أبو علي الوجهان مبنيان علي أنه لا يجب تعبين ~~الفريضة المقصودة بالتيمم فان أوجبنا لتعبين وجب لكل واحدة تيمم لا محالة ~~ولك أن تقول انما يجب التعبين إذا كانت الفريضة معينة فأما إذا لم تكن ~~فيجوز أن ms0222 يقال ينوى بتيممه ما عليه ويحتمل منه التردد والابهام كما يحتمل ~~في كل واحدة من الصلوات ينوى أنها فائتته وهو متردد في ذلك ويجوز أن يعلم ~~قوله يصلي خمس صلوات بالزاى لان عنده يكفيه صلاة واحدة بالصفة التى تقدمت ~~وان نسي صلاتين من صلوات نظر أن كانتا مختلفتين وهى الحالة المرادة من ~~مسألة الكتاب كما إذا نسى صلاتين من الوظائف الخمس فيجب الاتيان بالخمس لا ~~محالة وحكم التيمم يبنى علي ما إذا كانت المنسية واحدة فان قلنا يجب ثم خمس ~~تيممات فكذلك ههنا وان قلنا ثم يكفى تيمم واحد فما الذى يفعل ههنا قال ابن ~~القاص يتيمم لكل واحدة منها ويقتصر عليها وقال ابن الحداد يقتصر علي تيممين ~~ويزيد في عدد الصلوات فيصلي بالتيمم الاول الفجر والظهر والعصر والمغرب ~~وبالثاني الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيخرج عن العهدة بيقين لانه صلى ~~الظهر] # PageV02P345 # [والعصر والمغرب مرتين بتيممين فان كانت الفائتتان من هذه الثلاث فقد ~~تأدت كل واحدة بتيمم وان كانت الفائتتان الفجر والعشاء فقد تأدت الفجر ~~بالتيمم الاول والعشاء بالثاني وان كانت احدى الفائتتين احدى الثلاث واخر ~~الفجر والعشاء فكذلك ولا شك أن ما ذكره ابن القاص جائز عند ابن الحداد ~~فيخرج عن العهدة والذى ذكره ابن الحداد هل يجوز عند ابن القاص ظاهر كلامه ~~في التلخيص أنه لا يجوز وقال الصيدلاني وغيره من الائمة لا خلاف بينهما وكل ~~واحد منهما يجيز ما قاله الآخر فان كان الاول التقى كلام ابن القائن ~~والخسرى في هذه الصورة ونظائرها وإذا كان الثاني انتظم أن يقال هو مخير ان ~~شاء فعل ذلك وان شاء فعل هذا كما ذكره في الكتاب ويجوز أن يعلم قوله ان شاء ~~وان شاء بالواو لظاهر كلامه في التلخيص وبالزاى ان قياس قوله أن لا يلزمه ~~واحد من الامرين بل يكفيه صلاتان كما ذكرنا بتيممين وحكى وجه آخر أنه يتيمم ~~مرتين ويصلي بكل واحد منهم الصلوات الخمس لانه للفائتة الواحدة يقضي الخمس ~~بتيمم فللفائتتين يلزمه ضعف ذلك وهذا أبعد الوجوه عند ms0223 مشايخ الاصحاب # من جهة أنه إذا صلي الاربع بالتيمم الاول فقد علم سقوط احدي الفائتتين ~~عنه ففعل الخامسة عبث لانه لا يتأدى فرضان بتيمم واحد والمستحسن عندهم ما ~~ذكره ابن الحداد ولابد فيه من زيادة في عدد الصلوات فيجب معرفة ضابط القدر ~~الزائد وما يشترط في كيفية أدائها ليخرج عن العهدة أما الضابط فهو أن يزيد ~~في عدد المنسى فيه عددا لا ينقص عما يبقى من المنسى فيه بعد اسقاط المنسى ~~وينقسم المجموع صحيحا على المنسى بيانه في الصورة المذكورة المنسى صلاتان ~~والمنسى فيه خمس يزيد عليه ثلاثة لانها لا تنقص عما ببقى من الخمسة بعد ~~اسقاط الاثنين بل يساويه والمجموع وهو ثمانية ينقسم على الاثنين صحيحا ولو ~~أنه أبي بعشر صلوات يجزيه عما ذكرنا في الوجه الاحير لانه زاد ما لا ينقص ~~عن الباقي من المنسي فيه بعد اسقاط المنسى وينقسم مع الاصل صحيحا عليه وأول ~~عدد يزيد عليه ووجد فيه الوصفان المذكوران حصل به الفرض فان تكلف زيادة ~~عليه فأولى أن يجزيه وأما ما يشترط في كيفية الاداء فانه يبتدئ من المنسي ~~فيه بأية صلاة شاء ويصلي بكل تيمم ما تقتضيه] # PageV02P346 # [القسمة لكن شرط خروجه عن العهدة بالعدد المذكور أن يترك في كل مرة ما ~~ابتدأ به في المرة التي قبلها ويأتي في المرة الاخيرة بما بقى من الصلوات ~~فلو صلى في المثال الذى سبق بالتيمم الاول الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~وبالثانى الصبح والظهر والعصر والمغرب فقد أخل بهذا الشرط ان لم يترك في ~~المرة الثانية ما ابتدأ به في المرة الاولي وانما ترك ما ختم به في المرة ~~الاولى فلا يخرج عن العهدة لجواز أن يكون ما عليه الظهر أو العصر أو المغرب ~~مع العشاء فبالتيمم الاول صحت تلك الصلاة ولم تصح العشاء وبالتيمم الثاني ~~لم يصل العشاء فلو صلى العشاء بعد ذلك بالتيمم الثاني خرج عن العهدة وقد ~~أشار إلى هذا الشرط في الكتاب بقوله وأدى بالاول الاربع الاولى من الخمس ~~وبالثانى الاربع الاخيرة ولو نسى ms0224 ثلاث صلوات من صلوات يوم وليلة ولم يعرف ~~عينها فعلى طريقة صاحب التلخيص يتيمم خمس تيممات ويصلي الخمس وعلى الوجه ~~الاخير يتيمم ثلاث مرات ويصلى بكل واحد منها الخمس وعلى قول ابن الحداد ~~يقتصر على ثلاث تيممات ويزيد في عدد الصلوات فيضم الي الخمس أربعا لان ~~الاربعة لا تنقص عما يبقى من الخمسة بعد اسقاط الثلاثة بل يزيد عليه وينقسم ~~المجموع وهو تسعة صحيحا # علي الثلاثة ولو ضممنا إلى الخمسة اثنين أو ثلاثة لما انقسم ثم يصلى ~~بالتيمم الاول الصبح والظهر والعصر وبالثاني الظهر والعصر والمغرب وبالثالث ~~العصر والمغرب والعشاء وله غير هذا الترتيب إذا حافظ على الشرط المذكور فلو ~~أخل به كما إذا صلى بالتيمم الاول العصر ثم الظهر ثم الصبح وبالثانى المغرب ~~ثم العصر ثم الظهر وبالثالث العشاء ثم المغرب ثم العصر لم يخرج عن العهدة ~~لجواز أن يكون التي عليه الصبح والعشاء وثالثهما الظهر أو العصر فيتأدى ~~بالتيمم الاول الظهر أو العصر ويتأدي بالثالث العشاء ويبقى الصبح عليه ~~فيحتاج الي تيمم رابع للصبح وقس علي هذا نظائره هذا كله فيما إذا نسي ~~صلاتين مختلفتين أو أكثر أما إذا نسى صلاتين متفقتين من صلوات يومين فصاعدا ~~فعليه أن يأتي بعشر صلوات صبحين وظهرين وعصرين ومغربين وعشائين ليخرج عن ~~العهدة بيقين ويجب لها] # PageV02P347 # [عشرة تيممات علي لوجه المنسوب إلى الخضرى وعند معظم الاصحاب يكفيه ~~تيممان يصلى بكل واحد منهما الصلوات الخمس ولا يكفى ههنا ثمان صلوات ~~بتيممين بخلاف ما إذا كانتا مختلفتين لانه إذا فعل ذلك لم يأت بالصبح الا ~~مرة واحدة بالتيمم الاول ولا بالعشاء الا مرة بالتيمم الثاني ويجوز أن يكون ~~ما عليه صبحين أو عشائين ولو لم يعلم أن فائتتيه متفقتان أو مختلفتان أخذ ~~بالاسوأ وهو أن تكونا متفقتين فيحتاج إلى عشر صلوت بتيممين لا يكفيه ~~الاقتصار علي الثمان والوجه الذى هو اختيار الخضرى لا يخفى والله أعلم: وان ~~اشتبه الحال علي حاج فلم يدر أترك صلاة فرض أم طواف فرض أتى بالطواف ~~وبالصلوات الخمس بتيمم ms0225 واحد وعلي وجه الخضرى يحتاج إلى ستة تيممات ولو صلى ~~منفردا بتيمم ثم أدرك جماعة وأراد اعادتها معهم فان قلنا المعادة سنة له أن ~~يعيدها بذلك التيمم وان قلنا الفرض أحدهما لا بعينه فهل يجوز فعله بذلك ~~التيمم فيه وجهان كالوجهين فيما إذا نسى صلاة من الخمس هل يكفيه لها تيمم ~~واحد والصحيح أنه يكفى ولو صلي الفرض بالتيمم علي وجه يحتاج إلى قضائه ~~كالمربوط علي الخشبة ونحوه وأراد القضاء بالتيمم فيبني علي أن الفرض المعاد ~~أو الاول أو كلاهما أو احدهما لا بعينه ان قلنا الفرض المعاد أو كلاهما ~~افتقر إلى تيمم آخر وان قلنا الفرض الاول فلا حاجة الي اعادة التيمم وان ~~قلنا الفرض أحدهما لا بعينه # فهو على الوجهين السابقين قال [وكذلك لا يتيمم لفريضة قبل دخول (ح) وقتها ~~ووقت صلاة الخسوف بالخسوف ووقت الاستسقاء باجتماع الناس في الصحراء ووقت ~~صلاة المبت بغسل الميت والفائتة بتذكرها والنوافل الرواتب لا يتأقت تيممها ~~علي أحد الوجهين ولو تيمم لفائتة ضحوة النهار فلم يؤدبه الا ظهرا بعد ~~الزوال فهو جائز علي الاصح وكذا لو تيمم للظهر ثم تذكر فائتة فاداها به جاز ~~على الاصح ولو تيمم لنافلة ضحوة وقلنا يستباح به الفريضة فأدى الظهر به ~~فعلي هذا الخلاف] # PageV02P348 # [لا يتيمم لصلاة قبل دخول وقتها خلافا لابي حنيفة لنا انه طهارة ضرورة ~~ولا ضرورة قبل دخول الوقت فلو تيمم لفريضة قبل دخول وقتها لم يصح للفرض وهل ~~يصح للنفل حكى بعضهم فيه وجهين بناء علي أن من احرم بالظهر قبل الزوال هل ~~تنعقد صلاته نفلا وظاهر المذهب انه لا يصح تيممه لا للفرض ولا للنفل وهذا ~~الاصل يطلق اطلافا الا انه لابد من استثناء صورة عنه وهى ما إذا كان يجمع ~~بين صلاتي الجمع بالتيمم فان ظاهر المذهب أن الجمع بين الصلاتين بتيممين ~~جائز وحينئذ إذا قدم الاخيرة فقد تيمم لها قبل وقتها الاصلى ولو تيمم وصلى ~~الظهر ثم تيمم فيضم إليها العصر فدخل وقت العصر قبل ان يشرع فيها فيبطل ms0226 ~~الجمع ولا يصلح ذلك التيمم للعصر لوقوعه قبل وقتها وانحلال رابطة الجمع ~~وكما لا يقدم التيمم للمؤداة علي وقتها لا يقدم التيمم للفائتة علي وقتها ~~ووقتها يدخل بتذكرها قال صلى الله عليه وسلم (فليصلها إذا ذكرها فان ذلك ~~وقتها) وإذا تيمم للفريضة في اول الوقت واخرها إلى آخر الوقت جاز نص عليه ~~لانه تيمم في وقت الحاجة ولو تيمم لفائتة ضحوة النهار ولم يؤدها به حتي ~~زالت الشمس فاراد أن يصلى به الظهر هل يجوز فيه وجهان اصحهما وبه قال ابن ~~الحداد يجوز لان التيمم قد صح لما قصده وإذا صح التيمم لفريضة جاز له ان ~~يعدل عنها الي غيرها كما إذا كانت عليه فائتتان فتيمم لاحداهما له ان يصلي ~~الاخرى به دون التى تيمم لها والثاني لا يجوز وبه قال أبو زيد والخضرى لانه ~~يقدم على وقت الظهر فلا يؤدى به كما إذا تيمم لها قبل وقتها ولو تيمم للظهر ~~في وقتها ثم تذكر فائتة فاراد اداءها به فيه] # PageV02P349 # [طريقان احدهما طرد الوجهين والثاني القطع بالجواز والفرق انه إذا تيمم ~~لقضاء الفائتة ضحوة فقد تيمم والظهر غير واجبة عليه فلا يصلح تيممه لها ~~وههنا تيمم للظهر والفائتة واجبة عليه لكنه لم يكن عارفا بوجوبها وقد سلم ~~الجواز هنا أبو زيد والخضرى وقوله في الكتاب في الصورة الاولى على الاصح ~~يعنى من الوجهين وفى الصورة الثانية يجوز ان يريد الاصح من الوجهين جريا ~~على طريقة طرد الوجهين وسكوتا عن الاخرى ويجوز ان يريد الاصح من الطريقين ~~وهو قضية كلامه في الوسيط لكن طريقة طرد الخلاف اظهر من جهة النقل وكل هذا ~~تفريع علي ان تعيين الفريضة التى يتيمم لها ليس بشرط فان شرطناه لم يصلح ~~التيمم لغير ما عينه وجملة ما ذكرنا فيما إذا كانت الصلاة التى يتيمم لها ~~فريضة اما النافلة فتنقسم الي مؤقتة والى غيرها اما المؤقتة فكالرواتب ~~التابعة للفرائض وصلاتي العيد والكسوف وأوقاتها مذكورة في مواضعها ومنها ~~صلاة الاستسقاء ووقتها اجتماع الناس لها في الصحراء ومنها صلاة ms0227 الجنازة وبم ~~يدخل وقتها فيه وجهان اظهرهما وهو المذكور في الكتاب انه يدخل بغسل الميت ~~فانها حينئذ تباح وتجرى والثانى وبه اجاب صاحب الكتاب في الفتاوى انه يدخل ~~بالموت فانه السبب المحوج إلى الصلاة فان قدم التيمم لهذه النوافل علي ~~اوقاتها فالمشهور انه لا يصح كما في الفرائض لانه مستغن عن التيمم لها قبل ~~وقتها وحكي امام الحرمين فيه وجهين والفرق ان امر النوافل اوسع ولهذا جاز ~~اذاء نوافل كثيرة بتيمم واحد فصاحب الكتاب ذكر هذا الخلاف في الرواتب وهو ~~غير مخصوص بها وان تيمم لهذه النوافل في اوقاتها جاز له ان يصلي النافلة ~~التى تيمم لها وغيرها وهل يجوز الفريضة يبنى علي القولين اللذين قدمناهما ~~في انه إذا تيمم للنافلة هل يصلي به الفريضة ان قلنا لا فلا يجوز وان قلنا ~~نعم فله ذلك ان تيمم للنافلة في وقت تلك الفريضة ولو تيمم لنافلة ضحوة ثم ~~دخل وقت الظهر فهل له ان يصلي الظهر به علي هذا القول فيه الوجهان ~~المذكوران فيما إذا تيمم لفائتة قبل الزوال هل يصلي الظهر به وقوله فيه هذا ~~الخلاف يعني الوجهين المذكورين دون الطريقين وان كان مذكورا بعد مسألة] # PageV02P350 # [الطريقين وما ذكرنا من المسائل فيما إذا تيمم للنافلة وحدها مبني علي ~~ظاهر المذهب وهو ان التيمم لمجرد النافلة صحيح وفيه وجه قدمناه واما غير ~~المؤقتة من النوافل فيتيمم لها متى شاء الا في اوقات الكراهية في اظهر ~~الوجهين واعلم ان الشرح قد يقتضى تغيير مسائل الكتاب عن نظمها وترتيبها ~~وهذا الفصل من ذاك قال [الحكم الثالث فيما يقضى من الصلوات المختلة والضابط ~~فيه ان ما كان بعذر (ح) إذا وقع دام فلا قضاء افيه كصلاة المستحاضة وسلس ~~البول وصلاة المريض قاعدا ومضطجعا وصلاة المسافر بتيمم: وإذا لم يكن العذر ~~فيه دائما نظر فان لم يكن له بدل وجب (و) القضاء كمن لا يجد ماء ولا ترابا ~~فصلي علي حسب حاله * والمصلوب إذا صلي بالايماء أو من علي جرحه أو ثوبه ~~نجاسة ويستثنى عنه ms0228 صلاة شدة الخوف فانها رخصة وان كان لها بدل كتيمم المقيم ~~(و) أو التيمم لالقاء الجبيرة أو تيمم المسافر لشدة (ح) البرد ففي القضاء ~~قولان] التيمم قد يكون بحيث يغنى الصلاة المؤداة به عن القضاء وقد يكون ~~بحيث لا يغنى والغرص الاعظم في هذا الموضع بيان ذلك ثم اختلط به القول في ~~الصلوات المشتملة علي غير ذلك من وجوه الخلل ما التى تقضى وما التى لا تقضى ~~لاندراج الكل تحت ضايط واحد قال الاصحاب الاعذار ضربان عام ونادر فاما ~~العام فيسقط القضاء لان ايجابه مع عموم العذر يفضى إلى عموم المشقة وقال ~~تعالى (وما جعل عليكم من الدين من حرج) ولهذا المعني جعلنا الحيض مسقطا ~~للقضاء وعدوا في هذا القسم صورا منها صلاة المسافر بالتيمم لعدم الماء فلا ~~اعادة عليه إذا وجد الماء في الوقت ولا قضاء إذا وجده بعده (روى ان رجلين ~~خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا وصليا ثم وجدا ~~الماء في الوقت وأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول] # PageV02P351 # [ألله صلى الله عليه وسلم فذكرا له ذلك فقال للذى أعاد لك الاجر مرتين ~~وللذي لم يعد اصبت السنة وأجزأتك صلاتك) والمعنى فيه ان فقد الماء في ~~الاسفار عذر عام وسنبين من بعد ان الحكم غير منوط بالسفر بل بالموضع الذى ~~يغلب فيه فقد الماء وانما لا يقضي المسافر بشرط ألا يكون سفره سفر معصية: ~~أما # لو كان سفر معصية وتيمم وصلى ففى القضاء وجهان: أحدهما لا يقضى لانا إذا ~~أوجبنا عليه التيمم فقد صار عزيمة في حقه بخلاف العصر والفطر ونحوهما فانها ~~لا تجب وأظهرهما أنه يجب لانه وان كان واجبا فسقوط الفرض به رخصة فلا بناط ~~بسفر المعصية وحكي الحناطي مع هذا الخلاف وجها آخر انه لا يتيمم أصلا وهل ~~يشترط لعدم القضاء أن يكون السفر طويلا: فيه قولان أصحهما لا والقصير ~~كالطويل في هذا الحكم لقوله تعالى (وان كنتم مرضى أو علي سفر) الآية واسم ~~السفر يقع ms0229 علي الطويل والقصير وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رجع عن الجرف ~~فلما بلغ المربد تيمم ثم دخل المدينة فلم يعد مع بقاء القوت والثاني أن ~~يقضي في السفر القصير لانه يلحق بالحضر في امتناع القصر والفطر فكذلك في ~~حكم القضاء ومنهم من قطع بالاول ولم يثبت الثاني قولا للشافعي رضي الله عنه ~~قال امام الحرمين رضى الله عنه وفى هذه الصورة مزيد مع عموم العذر وهو أنه ~~وان اختل الوضوء فقد أثبت الشرع عنه بدلا وهو التيمم فقام مقام المبدل وهذا ~~المعنى يسقط القضاء على قول وان كان العذر نادرا علي ما سنذكره من بعد ولا ~~فرق في نفى القضاء بين أن يكون تيممه عن جنابة أو عن حدث ولو كان مع ~~المسافر ماء لكنه يحتاج إليه للشرب أو عجز عن تناول الماء للخوف من سبع أو ~~ظالم أو لفقدان آلة الاستقاء فتيمم وصلى فكذلك لا اعادة عليه ومنها ما إذا ~~تيمم لمرض مانع من استعمال الماء ومنها المرض المحوج إلى القعود أو ~~الاضطجاع في الصلاة فان المرض علي الجملة من الاعذار العامة فيسقط القضاء: ~~وأما العذر النادر فعلى ضربين نادر إذا وقع دام غالبا ونادر إذا وقع لم يدم ~~غالبا أما الذى يدوم غالبا فيسقط القضاء أيضا لما يلحق صاحبه من المشقة] # PageV02P352 # [الشديدة وذلك كالاستحاضة وسلس البول والمذى والجرح السائل واسترخاء ~~المقعد ودوام خروچ الحدث منه ولا فرق في هذا القسم بين أن يون عن الصفة ~~الفائتة بدل أو لا يكون فان المستحاضة وان كانت تتوضأ لكل صلاة فريضة لكن ~~ليس للنجاسات الدائمة ازالة ولا بدل عنها وأما الذي لا يدوم غالبا فعلى ~~ضربين أحدهما أن يكون مع الخلل الحاصل بدل مشروع عن الفائت: والثانى ألا ~~يكون معه بدل فان لم يكن معه بدل وجب القضاء لدور العذر وفوات الصفة ~~المطلوبة لا الي بدل وذكر في] # PageV02P353 # [الكتاب لهذا القسم صورا منها ما إذا لم يجد ماء ولا ترابا فصلى وقد يفرض ~~فقدهما جميعا في حق المحبوس في ms0230 موضع لا يجد واحدا منهما أو في موضع لا يجد ~~الا ترابا نجسا أو فيما إذا كانت الارض متوحلة ولم يقدر على تخفيف الطين ~~فإذا اتفق ذلك ببعض هذه الاسباب أو غيرها فهل يجب عليه الصلاة في القديم لا ~~يجب لانه يجب عليه الاعادة وان صلى فلو أوجبناه لالزمناه ظهرين وقد روى أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال (لاظهر ان في يوم) نعم يستحب ذلك لحرمة الوقت ~~والجديد الصحيح أنه يجب عليه الصلاة في الوقت لانه استطاع الاتيان بافعال ~~الصلاة وان عجز عن الطهارة وقد قال] # PageV02P354 # [صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم) وصار كما ~~إذا عجز عن ستر العورة لا يترك الصلاة بسببه ومنهم من نقل القول القديم في ~~الحرمة وقال يحرم عليه أن يصلي كالحائض وبه قال أبو حنيفة وإذا صلى في ~~الوقت امنثالا لما أمرناه به وجوبا أو ندبا فظاهر المذهب وجوب الاعادة لان ~~هذا عذر نادر لا دوام له وحكي بعض الاصحاب فيه قولين وهذا العادم وان أمر ~~بالصلاة والحلة هذه لا يجوز له حمل المصحف وقراءة القرآن ان كان جنبا وان ~~كان حائضا فليس للزوج غشيانها ولو قدر على أحد الطهورين في خلال الصلاة ~~بطلت صلاته ومنها المربوط على الخشبة ومن شد وثاقه على الارض يصلي على حسب ~~حاله بالايماء ثم يعيد لانه عذر نادر بخلاف المريض يصلي بالايماء ولا يعيد ~~لان عذر المرض يعم وقال الصيدلاني ان كان مستقبل القبلة فلا اعادة عليه ~~كالمريض يصلي بالايماء علي جنب وان لم يكن يلزمه الاعادة قال وكذا الغريق ~~يتعلق بعود ويصلي بالايماء يعيد إذا كان الي غير القبلة وذكر في التهذيب ~~نحوا من هذا في مسألة الغريق فقال لا يعيد ما صلى إلى القبلة بالايماء وما ~~صلى إلى غير القبلة فيه قولان أحدهما لا يعيد أيضا كما لو صلى بالايماء إلى ~~القبلة واصحهما أنه يعيد بخلاف ما لو صلي بالايماء لان حكم الايماء أخف من ~~ترك القبلة الا ترى أن المريض يصلي ms0231 بالايماء ولا يعيد وإذا لم يجد من يحوله ~~إلى القبلة يصلي إلى غيرها ويعيد: وأما مسألة المربوط فلم يذكر فيها هذا ~~التفصيل وحكم بوجوب الاعادة وبه قال امام الحرمين قدس الله روءحه ومنها إذا ~~كان على بدنه جراحة عليها دم وخاف من غسله التلف صلى وأعاد وان كانت على ~~أعضاء الوضوء تيمم وصلى وأعاد فان هذا] # PageV02P355 # [الخلل ليس له بدل والعذر نادر غير دائم وفي القديم قول انه لا يعيد وبه ~~قال أبو حنيفة والمزنى وكذلك الخلاف فيما إذا كان محبوسا في مكان نجس وصلي ~~على النجاسة هل يعيد أم لا والقول القديم مطرد في كل صلاة وجبت في الوقت ~~وان كانت مختلة وهو اختيار المزني والضرب الثاني أن يكون مع الخلل الحاصل ~~بدل مشروع يعدل إليه ففى وجوب القضاء خلاف نفصله في صور هذا القسم منها ~~المقيم إذا تيمم لعدم الماء فظاهر المذهب أنه يجب عليه القضاء لان عدم ~~الماء في موضع الامامة نادر وإذا اتفق لا يدوم غالبا فان أهل ذلك الموضع ~~يتبادرون إلى الاصلاح والاثباط فلا يصلح عذرا دافعا للقضاء والبدل المعدول ~~إليه يقام مقام الاصل في جواز الاتيان بالصلاة حتى لا يخلو الوقت عن وظيفته ~~وفى القديم وهو اختيار المزني أنه لا اعادة عليه لانه أتي بالمقدور عليه] # PageV02P356 # [واعلم أن وجوب القضاء على المقيم إذا قلنا بظاهر المذهب ليس لعلة ~~الاقامة بل لان فقد الماء في موضع الافامة نادر وكذلك عدم الوجوب في السفر ~~ليس لانه مسافر بل لان الفقد في السفر مما يعم ويغلب حتي لو أقام الرجل في ~~مفازة أو موضع يعدم فيه الماء غالبا وطالت اقامته فيه يتيمم ويصلي ولا يعيد ~~وفى مثله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي ذر وكان يقيم بالربذة ~~ويفقد الماء أيا (فسأل عن ذلك فقال ما لتراب كافيك ولو لم تجد الماء عشر ~~حجج) ولو دخل المسافر في طريقه بلده أو قرية وعدم الماء وتيمم وصلى أعاد ~~علي أظهر الوجهين فان كان حكم السفر باقيا نظر ms0232 إلى ندرة العدم في ذلك ~~الموضع وإذا عرفت ذلك فقول الاصحاب المقيم يقضي والمسافر لا يقضي جار على ~~الغالب من حال السفر والاقامة والحقيقة وما بينا ومنها التيمم لالقاء ~~الجبيرة وجملته أنه إذا كان به عذ يمنع من استعمال الماء في بعض محل ~~الطهارة دون بعض فغسل المفدور عليه وتيمم وصلي هل يجزيه ذلك أم يلزمه ~~القضاء عند زوال العذر ننظر ان لم يكن على محل العذر ساتر من جبيرة] # PageV02P357 # [ولصوق فيجزيه ولا قضاء عليه لانه لو تجرد التيمم لشئ من العلل والامراض ~~لما كان عليه اعادة # فإذا انضم إلى التيمم غسل بعض الاعضاء كان أولى ألا يجب عليه الاعادة وان ~~كان على محل العذر سائر فنظر أن ألقاه علي الطهارة ففى القضاء قولان أحدهما ~~يجب لانه عذر نادر غيره دائم وأظهرهما أنه لا يجب لحديث جابر في الشجوج كما ~~تقدم لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالاعادة مع الحاجة إلى البيان ولا ~~المسح علي الخف يغنى عن الاعادة مع أنه لا ضرورة إليه فالمسح على الجبيرة ~~أولى لمكان الضرورة وان ألقاه لا علي الطهارة فعليه النزع ان أمكن ولا يجوز ~~المسح عليه كما سبق وان تعذر النزع مسح وصلى للضرورة وهل يعيد فيه طريقان ~~أظهرهما نعم لفوات شرط الوضع علي الطهارة والثاني طرد القولين فيه وذكر ~~بعضهم أنه ان وضع علي الطهارة فلا يعيد في القديم قولا واحدا وفى الجديد ~~قولان وان لم يضع علي الطهارة فيعيد في الجديد قولا واحدا وفى القديم قولان ~~ولا خلاف في جريان الخلاف في الاعادة بين أن نقول بوجوب التيمم مع غسل ~~المقدور عليه وبين أن لا نوجب التيمم ويجوز الاقتصار علي الغسل وقد بينا ~~الخلاف فيه في موضعه وعن أبى حفص ابن الوكيل أن الخلاف في الاعادة علي ~~قولنا أنه لا يتيمم أما إذا قلنا بوجوب التيمم فلا اعادة بلا] # PageV02P358 # [خلاف وهذا كله فيما إذا كانت الجبيرة أو اللصوق علي غير محل التيمم فأما ~~إذا كان علي محل التيمم وجبت الاعادة ms0233 لا محالة لنقصان البدل والمبدل جميعا ~~كذلك ذكره ابن الصباغ في الشامل وأبو سعيد المتولي في التتمة ومنها التيمم ~~لشدة البرد فان اتفق ذلك في السفر ففى اعادة الصلاة المؤداة به قولان ~~أحدهما لا يجب وبه قال أبو حنيفة لان عمرو بن العاص تيمم بسبب البرد في ~~غزوة ذات السلاسل وصلى وحكي ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأمره ~~بالاعادة وأصحهما أنها تجب لان البرد وان لم يكن شيئا نادرا لكن العجز عما ~~يسخن به الماء وعن ثياب يدفا بها مع ذلك نادر وأن اتفق فانه لا يذوم فلا ~~يسقط الاعادة وان اتفق في الحضر فالمشهور وجوب الاعادة وعن أبي الحسن بن ~~القطان انه يبنى ذلك على السفر ان قلنا يعيد في السفر ففى الحضر أولى وان ~~قلنا لا يعيد ثم ففى الحضر قولان ونعود إلى ما يتعلق من هذه المسائل بألفاظ ~~الكتاب ونظمه خاصة] # PageV02P359 # [اعلم انه اهمل التقسيم الاول الذى حكيناه عن الاصحاب حيث قالوا العذر ~~ينقسم إلى عام ونادر ثم قالوا النادر ينقسم إلى دائم وغير دائم واقتصر على ~~تقسيم العذر إلى دائم إذا وقع والى غير دائم ويدخل العام والنادر في كل ~~واحد من هذين القسمين الا ان دوام الوقوع ليس بشرط في قسم العام بل هو مسقط ~~للقضاء دام أو لم يدم الا ترى ان حاجة المسافر الي ما عنده من الماء للشرب ~~مسسقط للقضاء لانه يعم ولا يظهر فيها الدوام والاستمرار بل عدم الماء في ~~السفر مما لا يدوم ايضا غالبا فانه ان فقد الماء في مرحلة وجده في المرحلة ~~الاخرى فإذا كان كذلك فلمضايق أن يضايق في عده صلات المسافر بالتيمم على ~~موجب التقسيم الذى ذكره من القسم الاول وللمضايقة وجوه أخر لا نطول بذكرها ~~وأما قوله فان لم يكن لها بدل وجب القضاء ينبغى ان يعلم بالقاف والزاى لما ~~ذكرنا من القول الذى اختاره المزني وقوله فصلى فيمن لم يجد ماء ولا] # PageV02P360 # [ترابا بالحاء والقاف لمذهب ابي حنيفة والقول الموافق له ms0234 كما سبق وقوله ~~أو المصلوب صلي بالايماء المراد منه المربوط علي الخشبة وليعلم بالواو لما ~~ذكرنا في شرح المسألة بقى ان يقال لم عدها من قسم ما لا بدل له وهلا جعل ~~الايماء بدلا عن الركوع والسجود والجواب ان المعني بالبدل في هذا المقام ~~الشئ المضبوط الذى يعدل إليه العاجزون كلهم كالتيمم مع الوضوء والايماء ليس ~~كذلك بل يختلف بالاحوال والاشخاص وله درجات متفاوتة ينزل المعذور من كل ~~واحدة إلى ما يليها بحسب الامكان وأما قوله ويستثنى عنه صلاة شدة الخوف ~~فليس المراد الاستثناء من الصورة الاخيرة وهى ما إذا صلي وعلي جرحه نجاسة ~~وجدها بل المراد الاستثناء من اصل هذا القسم وهو ندور العذر وعدم البدل ~~وذلك لان في الصلاة حالة المسابقة اختلالا ظاهرا في الافعال والاركان ~~ويحتمل ايضا كثرة الافعال وتلطخ السلاح بالدم علي تفصيل يأتي في موضعه وليس ~~لها بدل وانما احتمل ذلك رخصة بالنص قال الله تعالى (فان خفتم فرجالا أو ~~ركبانا) ونازع امام الحرمين قدس الله روحه في كون القتال والنجاسة من ~~الاعذار النادرة وقال هو كثير الوقوع في حق المقاتلة فعلى هذا صلاة شدة ~~الخوف غير مستثناة عن هذا القسم وقوله أو التيمم لالقاء الجبيرة مطلق لم ~~يفرق بين ان # يكون الوضع والالقاء علي الطهارة اولا علي الطهارة فهذا جواب علي طريقة ~~طرد القولين في الحالتين وفى عده مسألة الجبيرة من الاعذار التي لا تدوم ~~كلام فان القاضى ابا المحاسن الروياني قال هي ملحقة بالنادر الذى يدوم وذكر ~~كثيرون من الاصحاب ان الكثير من جملة الاعذار العامة وعلى هذا فلا اعتبار ~~بكونه دائما أو غير دائم ولا يستبعدن قولهم انه عام فانه لا يعنى بالعموم ~~في هذا الباب سوى الكثرة والكسر والانخلاع كثير ليس بنادر واما قوله أو ~~تيمم المسافر لشدة] # PageV02P361 # [البرد فالتخصيص بالمسافر يشير إلى انه لو كان مقيما وتيمم لشدة البرد ~~قضي بلا خلاف وهو الظاهر كما تقدم قال [والعاجز عن السترة في كيفية صلاته ~~ثلاثة اوجه في وجه لا يتم الركوع ms0235 والسجود بل يومئ حذرا من كشف العورة وفى ~~وجه يتم وفى وجه يتخير فان قلنا لا يتم فيقضى لدور العذر وعدم البدل وان ~~قلنا يتم فالاظهر انه لا يقضى لان وجوب الستر ليس من خصائص الصلاة] العاجز ~~عن ستر العورة إذا صلى عاريا هل يقضى يبنى ذلك علي أنه كيف يصلي وفيه قولان ~~أحدهما وهو اختيار المزني أنه يصلي قاعدا ليكون أقرب إلى التستر وأبعد عن ~~الهيئة المستنكرة في الصلاة وعلي هذا هل يتم الركوع والسجود أم يقتصر علي ~~الايماء وادناء الجبهة من الارض فيه قولان وأصحهما انه يصلي قائما ويتم ~~الركوع والسجود فان المقدور عليه لا يسقط بالمعجوز عنه كيف والقيام والركوع ~~والسجود أركان الصلاة وستر العورة من الشرائط وانما اعتبرت الشرائط زينة ~~وكما لا للاركان فلا يجوز ترك الاركان لها هذا نقل المعظم وهو الظاهر وحكى ~~امام الحرمين بدل القولين وجهين ووجهان ثالثا انه يتخير لتعارض الامرين ~~ولزوم أحد الاختلالين] # PageV02P362 # [وصاحب الكتاب تابع الامام فحكي في المسألة ثلاثة أوجه والمروى عن أبي ~~حنيفة واحمد التخيير كما في الوجه الثالث فليكن الوجهان الاولان معلمين ~~بعلامتهما والخلاف في هذه المسألة يجرى في صور منها أذا كان محبوسا في موضع ~~نجس ولو سجد لسجد علي نجاسة هل يتم السجود أم يقتصر على الايماء وإذا وجد ~~ثوبا طاهرا # لو فرشه لبقى عاريا ولو لبسه لصلى على نجاسة ماذا يفعل فيه الخلاف وإذا ~~وجد العريان ثوبا نجسا هل يصلى فيه ام يصلى عاريا فيه الخلاف وإذا عرف ذلك ~~فان قلنا في مسألة العارى انه لا تتم الاركان فيقضي علي ظاهر المذهب لندور ~~العذر وعدم البدل كمن لم يجد ماء ولا ترابا فصلي وفيه الخلاف المذكور في ~~تلك الصورة ونظائرها وان قلنا تتم الاركان فهل يقضي فيه وجهان احدهما نعم ~~لان العذر نادر وليس له دوام ولا بدل واظهرهما لا: ووجهوه بشيئين احدهما ان ~~وجوب الستر لا يختص بالصلاة فاختلاله لا يقتضي وجوب الاعادة لكن سياق هذا ~~أن لا يجب القضاء وان ترك الستر ms0236 مع القدرة كالاحتراز عن الكون في العرصة ~~المغصوبة لما لم تكن من خاصية الصلاة لم يقتض اختلاله وجوب القضاء وان صلي ~~فيه عمدا وهذا مذهب مالك والثاني العرى عذر عام أو نادر إذا اتفق دام فلا ~~نوجب القضاء والطبع لا ينقاد لكون العرى بهذا الصفة واطلق قوم من شيوخ ~~الاصحاب كصاحب التقريب القول بنفى الاعادة وهو جواب منهم علي ظاهر المذهب ~~ولا] # PageV02P363 # [فرق في نفى الاعادة بين ان يكون العارى في الحضر أو في السفر بخلاف ~~المتيمم لعدم الماء والفرق ان الثوب في مظنة الضنة فقد لا يبذل وان كان في ~~الحضر والماء بخلافه وكل ما ذكرناه فيما إذا اتفق العرى في ناحية لا يعتاد ~~اهلها العرى فاما إذا صلى عاريا في قوم يعتادون العرى فلا قضاء عليه إذا ~~تحول واكتسي لعموم العذر وشيوعه عندهم كذلك فصل الشيخ أبو محمد وذكر امام ~~الحرمين انه ساعده عليه كثير من الاصحاب وهو الذى أورده صاحب الكتاب في ~~الوسيط قال الامام والوجه القطع بان الذين يعتادون العرى يتمون الركوع ~~والسجود فانهم يتصرفون في أمورهم عراة فيصلون كذلك ولا يقضون وجها واحدا ~~واعلم أن هذا التفصيل انما ينتظم على قول من يعد العرى من الاعذار النادرة ~~ليصير باعتيادهم ذلك عاما فاما من عده من الاعذار العامة علي الاطلاق يتجه ~~ألا يفرق بينهم وبين غيرهم والله أعلم * قال * (باب المسح علي الخفين) * ~~[والنظر في شروطه وكيفيته وحكمه وله شرطان الاول أن يلبس الخف علي طهارة ~~كاملة مائية قوية فلو # غسل احدى رجليه وادخلها الخف لم يصح لبسه حتى يغسل الثانية ثم يبتدئ ~~اللبس وكذا لو صب الماء في الخف (ح) بعد لبسها علي الحدث] عن أبى بكرة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم ~~يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما وعن صفوان بن عسال قال] # PageV02P364 # [أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أو سفرا ألا ننزع ~~خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن الا من جنابة ms0237 لكل من غائط أو بول أو نوم ~~والاحاديث في باب المسح كثيرة ومن شرط المسح علي الخف أن يلبسه وهو متطهر ~~وعند أبى حنيفة لا يشترط تقديم الطهارة علي اللبس وانما المعتبر أن يطرأ ~~الحدث بعد اللبس علي طهارة كاملة لنا حديث أبي بكرة وعن المغيرة ابن شعبة ~~قال (سكبت الوضوء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهيت الي رجليه ~~أهويت إلى الخفين لانزعهما فقال دع الخفين فاني ادخلتهما وهما طاهرتان) علل ~~جواز المسح بطهارتهما عند اللبس وإذا كانتا طاهرتين كانت سائر الاعضاء ~~طاهرة لان الترتيب واجب وغسل الرجل آخر الاركان ويترتب علي هذا الاصل مالو ~~غسل احدى الرجلين وادخلها الخف ثم غسل الاخرى وادخلها الخف لم يجز المسح ~~عليهما إذا أحدث لان أول اللبس تقدم علي تمام الطهارة وإذا كانت الطهارة ~~شرطا للبس يجب تقدمها بكمالها علي اللبس كما يشترط تقدمها علي الصلاة فلو ~~نزع ما لبسه أولا وأعاد اللبس وهو علي طهارته جاز المسح إذا أحدث لكمال ~~الطهارة حين اللبس المعاد والآخر ملبوس علي كمال الطهارة فقد تحقق الشرط ~~فيهما جميعا وعن ابن سريج انه إذا نزع] # PageV02P365 # [الاول وجب نزع الثاني أيضا ويستأنف لبسهما ليجوز له المسح لان حكم كل ~~واحد منهما مرتبط بالآخر الا ترى ان نزع احدهما بعد الحدث يوجب نزع الثاني ~~ولو لبس الخفين قبل أن يغسل رجليه ثم صب فيهما الماء حتى انغسلتا لم يجز له ~~المسح وان تم وضوءه بما فعل لانه لبسهما قبل كمال الطهارة وأنزعهما ثم ~~لبسهما فله المسح إذا أحدث وعند أبي حنيفة والمزنى له المسح في الصورتين ~~ولا حاجة الي النزع واعلم ان الاعتبار فيما ذكرنا بحالة استقرار القدمين في ~~مقرهما عن الخف حتى لو أدخل الرجلين في ساق الخف قبل أن يغسلهما وغسلهما في ~~الساق ثم أدخلهما موضع القدم جاز له المسح # لانه حين استقرتا في مكانها علي كمال الطهارة ولو ابتدأ اللبس وهو متطهر ~~ثم أحدث قبل أن وصلت الرجل إلى قدم الخف لم يجز المسح ms0238 نص عليه في الام وذكر ~~فيه انه إذا مسح على الخفين] # PageV02P366 # [بشرطه ثم ازال قدمه من مقرها ولم يظهر من محل الفرض شئ فلا يبطل المسح ~~وقياس الاول أن يبطل لكن الفرق ان ثم الاصل عدم المسح فلا يباح الا باللبس ~~التام وإذا مسح فالاصل استمرار الجواز ولا يبطل الا بالنزع التام ونقل ~~القاضى أبو حامد أنه يبطل المسح في الصورة الثانية واختاره القاضى أبو ~~الطيب الطبري كما انه في الابتداء لا يمسح وفى الصورة الاولى وجه انه يجوز ~~المسح إذا ابتدأ اللبس علي طهارة ثم أحدث قبل أن تستقر الرجلان في موضعهما ~~وفرض القاضي حسين المسألة فيما إذا أحدث وقد أدخل بعض قدمه في مقرها ~~والباقى في ساق الخف وقال اختلفوا في صورتي الابتداء والانتهاء في أن حكم ~~البعض هل هو حكم الكل أم لا وقوله في الكتاب على طهارة تامة قوية لفظ ~~التامة معلم بالحاء والزاى لما حكيناه واحترز به عما إذا غسل احدى رجليه ~~وأدخلها الخف ثم الثانية وأدخلها الخف وعما إذا لبسهما ثم صب الماء في الخف ~~حتي انغسلتا ويمكن أن يقال لا حاجة إلى قيد التمام لانه من لم يغسل رجليه ~~أو احديهما ينتظم أن يقال انه ليس على الطهارة وأما قيد القوة فالغرض منه ~~الاحتراز عن طهارة المستحاضة وما في معناها قال [والمستحاضة إذا لبست علي ~~وضوئها لم تمسح علي أحد الوجهين لضعف طهارتها ووضوء المجروح إذا تيمم لاجل ~~الجراحة كوضوء المستحاضة ثم ان جوزنا فلا تستفيد بطهارة المسح الا ما كان ~~يحل لها لو بقيت طهارتها الاولى وهو فريضة واحدة ونوافل] # PageV02P367 # [إذا توضأت المستحاضة ولبست الخفين ثم أحدثت حدثا غير حدث الاستحاضة فهل ~~لها أن تمسح علي الخف فيه وجهان نسبهما الشيخ أبو علي إلى تخريج ابن سريج ~~أحدهما لا: لان طهارتهما ضعيفة ناقصة وانما يجوز المسح بعد طهارة قوية لانه ~~ضعيف فلا يحتمل انضمام ضعف إلى ضعف وأصحهما الجواز ويروى أن أبا بكر ~~الفارسى حكاه عن نص الشافعي رضي الله عنه في ms0239 عيون المسائل # ووجهه انها تحتاج الي اللبس والارهاق به كغيرها وأيضا فانها تستفيد ~~الصلاة بطهارتها فتستفيد المسح أيضا وموضع الوجهين ما إذا لم ينقطع دمها ~~قبل أن تمسح فاما إذا انقطع دمها قبل المسح وشفيت نزعت وأتت بطهارة كاملة ~~بلا خلاف لان الطهارة التي ترتب المسح عليها قد زالت بالشفاء الطارئ فيمتنع ~~ترتيب المسح عليها وطرد بعضهم الوجهين ههنا أيضا وجعل انقطاع دمها بمثابة ~~الحدث الطارئ والمشهور الاول ثم إذا جوزنا المسح نظر ان أحدثت قبل أن تصلي ~~فريضة بطهارتها مسحت وصلت فريضة ونوافل وان أحدثت بعد ما صلت فريضة مسحت ~~ولم تصل به الا النوافل لان ما تستفيد بطهارتها فريضة ونوافل فلا تستفيد ~~بالمسح المترتب عليها أكثر من ذلك ولا يجوز لها استيفاء مدة المسح بل إذا ~~مسحت وصلت فريضة ونوافل أو نوافل علي اختلاف الحالتين ثم ارادت قضاء فائتة ~~أو دخل وقت فريضة أخرى وجب نزع الخف والوضوء الكامل لتلك الفريضة وكذلك لو ~~أحدثت حدثا غير حدث الاستحاضة بعد أن صلت فريضة ونوافل بالمسح وحكى عن ~~تعليق أبى حامد أن لها أن تستوفى مدة المسح اما يوما وليلة واما ثلاثة أيام ~~ولياليهن لسكن عند كل صلاة فريضة تعيد الطهارة وتمسح على الخف ومال امام ~~الحرمين في كلامه إلى هذا من جهة] # PageV02P368 # [المعنى وقطع بنفيه نقلا وفى معني طهارة المستحاضة طهارة سلس البول وكل ~~من به حدث دائم وكذلك الوضوء المضموم إليه التيمم بسبب جراحة أو انكسار ~~فيجرى فيها الخلاف المذكور في المستحاضة بلا فرق وأما محض التيمم فهل ~~يستفاد به جواز المسح ينظر ان كان سببه اعواز الماء فلا بل إذا وجد الماء ~~لزمه النزع والوضوء الكامل وعن ابن سريج أنه يجوز المسح لفريضة ونوافل كما ~~ذكرنا في المستحاضة لان التيمم يبيح الصلاة أيصا فيبيح المسح والصحيح الاول ~~بخلاف طهارة المستحاضة لان التيمم طهارة تفيد وتبيح عند الضرورة ولا ضرورة ~~بعد وجدان الماء فلا سبيل إلى ترتيب المسح عليه وطهارة المستحاضة لا تتأثر ~~بوجدان الماء كطهارة غيرها وان ms0240 كان سبب التيمم شيئا آخر سوى اعواز الماء ~~فهو كطهارة المستحاضة في جواز ترتيب المسح عليه فانه لا يتأثر بوجدان الماء ~~لكنه ضعيف لا يرفع الحدث كطهارتها ولا يخفى بعد هذا الشرح # معنى قوله ان جوزنا فلا تستفيد بالمسح الا ما كان يحل لها الي آخره لكن ~~ظاهر لفظه لا يتناول الا ما إذا أحدثت قبل أن تصلي الفريضة بطهارتها فانها ~~حينئذ تحل لها فريضة ونوافل لو بقيت طهارتها الاولى مما إذا أحدثت بعد أن ~~تصلي الفريضة فلا يحل لها لو بقيت تلك الطهارة الا النوافل والوافى بحكم ~~الحالتين على النظم الذى ذكره أن يقال في آخره وهو فريضة واحدة ونوافل أو ~~نوافل * قال [الشرط الثاني أن يكون الملبوس ساترا قويا حلالا فان تخرق أو ~~كان دون الكعبين لم يكن ساترا والمشقوق القدم الذى يشد محل الشق منه بشرج ~~فيه خلاف والقوى ما يتردد عليه في المنازل لا كالجورب واللفاف وجورب ~~الصوفية والمغصوب (و) لا يجوز المسح عليه على أحد] # PageV02P369 # [الوجهين لان المسح لحاجة الاستدامة وهو مأمور بالنزع] اعتبر في الملبوس ~~ثلاثة أمور أحدها أن يكون ساترا لمحل فرض الغسل من الرجلين فلو كان دون ~~الكعببين لم يجز المسح عليه لان فرض الظاهر الغسل وفرض المستور المسح ولا ~~صائر إلى الجمع بينهما فيغلب حكم الغسل فانه الاصل ولهذ لو لبس أحد الخفين ~~لم يجز المسح له ولو كان الخف متخرقا ففيه قولان القديم به قال مالك أنه ~~يجوز المسح عليه ما لم يتفاحش الخرق لانه مما يغلب في الاسفار حيث يتعذر ~~الاصلاح والخرز فالقول بامتناع المسح يضيق باب الرخصة فوجب أن يسامح وعلي ~~هذا فما حد الفاحش منه قال الاكثرون مادام يتماسك في الرجل ويتأتي المشى ~~عليه فهو ليس بفاحش وقال في الافصاح حده ألا يبطل اسم الخف والقول الجديد ~~أنه لا يجوز المسح عليه قليلا كان التخرق أو كثير الان بعض محل الفرض غير ~~مستور ومواضع الخرز التى ينشد بالخيوط أو ينضم لا عبرة بها فان لم تكن كذلك ms0241 ~~وظهر منها شئ لم يجز المسح أيضا ولو تخرقت الظهارة وحدها أو البطانة وحدها ~~جاز المسح ان كان ما بقى صفيقا والا فلا يجوز في أظهر الوجهين وعلي هذا ~~يقاس ما إذا تخرق من الظهارة موضع ومن البطانة موضع لا يحاذيه والخف ~~المشقوق القدم إذا شد منه محل الشق بالشرج أن كان يظهر منه شئ مع الشد فلا ~~يجوز المسح عليه وان لم يظهر منه] # PageV02P370 # [شئ فوجهان احدهما لا يجوز أيضا كما لو لف قطعة أدم علي القدم وشدها لا ~~يجوز المسح عليها وأظهرهما ونقله الشيخ أبو محمد عن نصه أنه يجوز لصول ~~الستر به وارتفاق المشى فيه فلو فتح الشرج بطل] # PageV02P371 # [المسح وان لم يظهر شئ لانه إذا مشى فيه ظهر وليكن قوله في الكتاب فلو ~~تخرق معلما بالقاف والميم لما ذكرنا وبالحاء ايضا لان عند ابي حنيفة ان كان ~~الخرق بحيث يبين منه قدر ثلاث اصابع من اصابع الرجل لم يجز المسح عليه وان ~~كان اقل جاز (الثاني) ان يكون قويا والمراد منه كونه] # PageV02P372 # [بحيث يمكن متابعة المشى عليه لافرسخا ومرحلة بل قدر ما يحتاج المسافر ~~إليه من التردد في حوائجه عند الحط والترحال فلا يجوز المسح على اللفائف ~~والجوارب المتخذة من الصوف واللبد لانه لا يمكن المشى عليها ويسهل نزعها ~~ولبسها فلا حاجة إلى ادامتها في الرجل ولانها لا تمنع نفوذ الماء إلى الرجل ~~ولابد من شئ مانع على الاصح كما سيأتي وكذلك الجوارب المتخذة من الجلد التي ~~تلبس مع المكعب وهي جورب الصوفية لا يجوز المسح عليها حتى تكون بحيث يمكن ~~متابعة المشي عليها وتمنع نفوذ الماء ان اعتبرنا ذلك اما لصفاقها أو لتجليد ~~القدمين والنعل على الاسفل أو الالصاق بالكعب وحكى بعضهم أنها وان كانت ~~صفيقة ففى اشتراط تجليد القدمين قولان وعند أبى حنيفة لا يجوز # PageV02P373 # [المسح على الجوربين وان كانا صفيقين حتي يكونا مجلدين أو منعلين وخالفه ~~صاحباه فهذا إذا تعذر المشى فيه لضعف الملبوس في نفسه ولو تعذر المشى فيه ~~لسعته المفرطة أو ms0242 لثقله أو لضبقه ففى جواز المسح عليه وجهان احدهما يجوز ~~لانه في نفسه صالح للمشى عليه الا ترى انه لو لبسه غيره لارتفق به واصحهما ~~لا يجوز لانه لا حاجة له في ادامة مثل هذا الخف في الرجل ولا فائدة له فيه ~~ولو تعذر المشى فيه لثقله أو غلظه كما إذا اتخذ خفا من خشب أو حديد وهو ~~بحيث لا يمكن المشى عليه فلا يجوز المسح عليه كما لو تعذر المشئ فيه لضعفه ~~وكذلك لو كان المتخذ من الخشب محدد الرأسي لا يثبت مسنقرا على # الارض ولو كان المتخذ من الخشب والحديد لطيفا يتأتي المشي فيه جاز المسح ~~عليه هذا قضية] # PageV02P374 # [ما ذكره الجمهور تصريحا وتلويحا وذكر امام الحرمين وصاحب الكتاب في ~~الوسيط أنه يجوز المسح على الخف من الحديد وان عسر المشي فيه فان ذلك ليس ~~لضعف الملبوس وأنما هو لضعف اللابس ولا نظر إلى احوال اللابسين فانه لا ~~ينضبط (الثالث) ان يكون حلالا فالخف المغصوب والمسروق في جواز المسح عليه ~~وجهان قال صاحب التلخيص لا يجوز لان المسح عليه لحالة الاستدامة وهو مأمور ~~بالنزع والرفض ولان لبسه معصية والمسح رخصة والرخص لا تناط بالمعاصى وقال ~~أبو علي الطبري والاكثرون يجوز كالوضوء بالماء المغصوب والصلاة في الثوب ~~المغصوب ولو اتخذ من الذهب أو الفضة خفا فجواز المسح عليه على الوجهين ~~وايراد صاحب التهذيب يشعر بالمنع] # PageV02P375 # [جزما والاول أقرب ولعلك تقول اول كلام صاحب الكتاب يقتضى اشتراط الحل ~~جزما حيث قال الشرط الثاني ان يكون الملبوس ساترا قويا حلالا وبالآخرة ذكر ~~وجهين في المسح علي الخف المغصوب ثم الاظهر منهما في المذهب جواز المسح ~~عليه فينحذف القيد الثالث عن درجة الاعتبار ولا يلائم آخر الكلام أوله ~~فاعلم ان الضوابط في المذهب تذكر كالتراجم لما قيل باعتباره وفاقا أو خلافا ~~والاعتماد على ما يذكر من التفصيل آخرا وكثيرا ما ينحذف بعض القيود علي ~~الاظهر الا انه يذكر لمعرفة الخلاف لكن ههنا صورة اخرى تقتضي التعرض لهذا ~~القيد واعتباره وان جوزنا المسح ms0243 علي الخف المغصوب والمسروق وهى ما إذا اتخذ ~~خفا من جلد الكلب أو جلد الميتة قبل] # PageV02P376 # [الدباغ فهذا الجلد لنجاسة عينه لا يحل استعماله في البدن باللبس وغيره ~~علي اصح القولين وقد نص في الام علي انه لا يجوز المسح عليه لانه لا يمكن ~~الصلاة فيه وفائدة المسح وان لم تنحصر في الصلاة الا ان المقصود الاصلي ~~الصلاة وما عداها كالتابع لها وايضا فان الخف بدل عن الرجل ولو كانت الرجل ~~نجسة لم تغسل عن الوضوء ما لم تطهر عن النجاسة فكيف يمسح علي البدل وهو نجس ~~العين # ولا يعود الخلاف في هذه الصورة (واعلم) انه يعتبر في الملبوس وراء الصفات ~~الثلاث المذكورة في الكتاب صفات أخر (احداها) ان لا يتعذر المشى عليه بسبب ~~السعة المفرطة أو الضيق المفرط أو بسبب الثقل أو الاحتداد كما سبق ~~(والثانية) ذكر الشيخ أبو محمد انه ينبغى ان يقع عليه اسم الخف حتى لو لف ~~علي قدمه قطعة أدم وشده بالرباط لم يجز المسح عليه لان اللف لا يقوى ولا ~~يتأتى التردد ومتابعة المثي عليه فان فرض ربط قوى فمثل ذلك يعسر ازالته ~~واعادته على هيئته مع استيفاز المسافر فلا يحصل الارتفاق المقصود بالمسح ~~فيتبع مورد النص وهو الخف (الثالثة) ان يمنع نشف الماء ووصوله إلى لرجل فلو ~~لم يمنع كالخف المنسوج والذى لا صفاقة له فهل يجوز المسح عليه فيه وجهان ~~اظهرهما لا: لان الغالب من الخفاف ان يمنع النفوذ فينصرف إليها نصوص المسح ~~ويبقى الغسل واجبا فيما عداها والثاني يجوز كما لو تخرقت ظهارة الخف ~~وبطانته من موضعين غير متوازبين يجوز المسح عليه مع نفوذ الماء واختار امام ~~الحرمين هذا الوجه وتابعه صاحب الكتاب في الوسيط ولذلك] # PageV02P377 # [حذف هذا الشرط من اصله ههنا لكن ظاهر المذهب الاول قال [فرع الجر موق ~~الضعيف فوق الخف لا يمسح عليه وان كان قويا لم يجز (م ح) المسح عليه أيضا ~~في الجديد بل عليه ان يدخل اليد بينهما فيمسح علي الاسفل] الجرموق هو الذي ~~يلبس ms0244 فوق الخف وانما يلبس غالبا لشدة البرد فإذا لبس جرموقين فوق الخفين أو ~~خفين فوق الخفين فلا يخلو من اربع احوال (احداها) ان يكون الاسفل بحيث لا ~~يمسح عليه لضعف أو تخرق والا علي يحيث يمسح عليه فالمسح علي الاعلي والاسفل ~~والحالة هذه كالجورب واللفافة (والثانية) ان يكون الامر بالعكس من ذلك ~~فيمسح على الاسفل القوى وما فوقه كخرقة تلف على الخف فلو مسح على الاعلي ~~فوصل البلل إلى الاسفل فان قصد المسح علي الاسفل جاز وكذا لو قصد المسح ~~عليهما جاز ويلغو قصد المسح علي الاعلي وفيه وجه انه إذا قصدهما لم يعتد ~~بالمسح وان قصد المسح على الاعلى الضعيف لم يجزه وان لم يقصد شيئا بل كان ~~علي نيته الاولى وقصد المسح في الجملة ففيه وجهان اظهرهما الجواز لانه قصد ~~اسقاط فرض الرجل # بالمسح وقد وصل الماء إليه فكفى (الحالة الثالثة) الا يكون واحد منهما ~~بحيث يمسح عليه فلا يخفى تعذر المسح (الرابعة) ان يكون كل واحد منهما بحيث ~~يمسح عليه فهل يجوز المسح علي الاعلي فيه قولان قال في القديم والاملاء ~~يجوز وبه قال أبو حنيفة واحمد والمزنى لان المسح علي الخف جوز] # PageV02P378 # [رفقا وتخفيفا وهذا المعني موجود في الجرموق فان الحاجة تدعو إلى لبسه ~~وتلحق المشقة في نزعه عند كل وضوء وقال في الجديد لا يجوز وهو اشهر ~~الروايتين عن مالك لان الاصل غسل الرجلين والمسح رخصة وردت في الخف والحاجة ~~إلى لبسه اهم واعم فلا يلحق به الجرموق فان فرعنا على القديم وجوزنا المسح ~~علي الجرموق فكيف السبيل في ذلك: ذكر ابن سريج فيه ثلاثة معان اظهرها ان ~~الجرموق بدل عن الخف والخف بدل عن الرجل لانه يستر الخف ستر الخف للرجل ~~ويشق نزعه كما يشق نزع الخف فاقيم مقامه (وثانيها) ان الاسفل كاللفافة ~~والخف هو الاعلى لانا إذا جوزنا المسح عليه فقد جعلناه اصلا في رخصة المسح ~~وثالثها ان الاعلي والاسفل معا بمثابة خف واحد فالاعلى كالظهارة والاسفل ~~كالبطانة ويتفرع علي هذه المعاني مسائل ms0245 (منها) لو لبسهما جميعا وهو علي ~~كمال الطهارة له ان يمسح على الاعلي علي هذا القول وهل له ان يمسح علي ~~الاسفل بان يدخل اليد بينهما فيه وجهان ان قلنا الاعلي بدل الاسفل يجوز كما ~~يجوز لو غسل الرجل في الخف وان قلنا الاسفل كاللفافة أو هما كطافتى خف واحد ~~فلا (ومنها) لو لبس الاسفل علي كمال الطهارة ولبس الاعلي علي الحدث ففى ~~جواز المسح علي الاعلي وجهان ان قلنا بالمعنى الاول أو الثاني فلا يجوز ~~لانه مقصود بالمسح لبسه محدثا فلا يمسح عليه كالخف الواحد وان قلنا بالمعني ~~الثالث فيجوز كما لو لبس الخف علي الطهارة ثم احدث والصق به طاقة اخرى وفى ~~المسألة طريقة اخري انه لا يجوز المسح عليه جزما] # PageV02P379 # [غسل الرجلين وهل يكفيه ذلك ام يفتقر إلى استئناف الوضوء قولان كما سنذكر ~~في نزع الخف وان قلنا انهما كالظهارة والبطانة فلا شئ عليه وان قلنا الاسفل ~~كاللفافة فينزع الاسفل ايضا ويغسل الرجلين وفى لزوم الاستئناف قولان فيحصل ~~من مجموع الاختلافات في المسألة خمسة أقوال # لا يلزمه شئ: يلزم المسح علي الاسفل لا غير: يلزم المسح مع استئناف ~~الوضوء: يلزم نزع الخفين وغسل الرجلين: يلزم ذلك مع استئناف الوضوء (ومنها) ~~لو تخرق الاعلي من احدى الرجلين أو نزعه فان قلنا الاعلى بدل البدل فهل ~~يلزمه نزعه من الرجل الاخرى فيه وجهان اصحهما نعم كما لو نزع احد الخفين ~~يلزمه نزع الثاني ثم إذا نزع عاد القولان في انه يكفيه المسح علي الاسفلين ~~ام يحتاج] # PageV02P380 # [ولو لبس الاسفل كذلك واحدث ومسح عليه ثم لبس الجرموق فهل يمسح عليه منهم ~~من بناه على المعاني ان قلنا الجرموق بدل الخف أو قلنا انه كالظهارة فيجوز ~~وان قلنا انه الخف والاسفل كاللفافة فلا وقيل يبني الجواز علي هذا المعني ~~الثالث على ان المسح علي الخف هل يرفع الحدث ام لا ان قلنا يرفع فيجوز والا ~~فلا لانه لم يلبس على طهارة قوية ومنهم من بنى المسألة على هذا الاصل وقطع ~~النظر ms0246 عن المعاني الثلاثة وإذا جوزنا المسح في هذه المسألة علي الاعلي فقد ~~ذكر الشيخ أبو على ان ابتداء المدة يكون من حين أحدث أول ما لبس لا من وقت ~~الحدث بعد لبس الجرموقين لان كله كاللبس الواحد يبني البعض علي البعض وفى ~~جواز المسح على الاسفل الخلاف الذى سبق (ومنها) لو لبس الاسفل على الحدث ~~وغسله فيه ثم لبس الاعلى وهو على طهارة كاملة فلا يجوز المسح علي الاسفل لا ~~محالة وهل يجوز على الاعلى يبنى علي المعاني ان قلنا الاعلي بدل البدل فلا ~~يجوز لان الاسفل ليس ممسوحا عليه إذا كان ملبوسا على الحدث فلا يصلح ~~للبدلية وان قلنا انهما كالظهارة والبطانة فكذلك لا يجوز كما إذا لبس الخف ~~ثم الصق به طاقة اخري وهو متطهر وان قلنا الاسفل كاللفافة فله المسح علي ~~الاعلى (ومنها) لو تخرق الاعلى من الرجلين جميعا أو نزعهما بعد ما مسح عليه ~~وبقي الاسفل بحاله فان قلنا الاعلى بدل البدل لم يجب نزع الاسفل لان حكم ~~الاصل لا يبطل بسقوط البدل لكن لابد من المسح علي الخفين كما إذا نزع الخف ~~لابد من] # PageV02P381 # [إلى اعادة الوضوء والثاني لا يلزم نزع الآخر لان كل واحدة من الرجلين ~~دونها حائل والفرض فيما المسح بخلاف ما إذا نزع احد الخفين فان فرض الرجل ~~المكشوفة حينئذ الغسل وعلي هذا فيما يلزمه # قولان احدهما المسح على الخف الذي خلع الاعلى من فوقه والثاني استئناف ~~الوضوء والمسح على ذلك الخف وعلي الاعلي من الرجل الاخرى وان قلنا الاعلي ~~والاسفل كطاقتي خف واحد لم يلزمه شئ وان قلنا بالمعنى الثالث نزع الاسفل من ~~الرجل التى نزع منها الاعلي أو تخرق ونزعهما من الثانية ويغسل الرجلين وفى ~~لزوم الاستئناف قولان (ومنها) لو تخرق الاسفل من الرجلين جميعا لم يضر علي ~~المعاني كلها وان تخرق من احداهما فان قلنا الاعلي بدل البدل نزع واحدة من ~~الرجل] # PageV02P382 # [الاخرى أيضا كيلا يكون جامعا بين البدل والمبدل كذلك ذكره في التهذيب ~~وغيره ولك ان تقول هذا ms0247 المعنى موجود فيما إذا تخرق الاعلى من احدى الرجلين ~~وقد حكوا وجهين في لزوم النزع من الرجل الاخرى فليحكم بطردهما ههنا ثم إذا ~~نزع ففيما يلزم: قولان احدهما المسح على الخف الذى تزع الاعلى من فوقه ~~والثاني استئناف الوضوء والمسح عليه وعلي الاعلي الذى تخرق الاسفل تحته وان ~~قلنا بالمعنى الثاني أو الثالث فلا شئ عليه ومنها لو تخرق الاعلي والاسفل ~~من الرجلين جميعا أو من احداهما لزم نزع الكل علي المعاني كلها نعم ان ~~قلناهما كطاقتي خف واحد وكان الخرق في موضعين غير متحاذيين لم يضر علي ما ~~تقدم (ومنها) لو تخرق الاعلي من رجل والاسفل من الثانية] # PageV02P383 # [فان قلنا انه بدل البدل نزع الاعلي المتخرق واعاد المسح علي ما تحته وهل ~~يكفى ذلك ام يحتاج إلى استئناف الوضوء ماسحا عليه وعلي الاعلى من الرجل ~~الاخرى: فيه قولان وان قلنا هما كطاقتي خف واحد لم يضر وان قلنا الاسفل ~~كاللفافة وجب نزع الكل كما لو تخرق احد الخفين ثم إذا نزع غسل الرجلين وفى ~~استئناف الوضوء قولان: هذا كله تفريع علي القديم وان فرعنا على الجديد ~~ومنعنا المسح علي الجرموق والخف الاعلي فان نزع الاعلي ومسح علي الاسفل ~~فذاك وان ادخل اليد بينهما ومسح علي الاسفل فهل يجوز فيه وجهان اصحهما وهو ~~المذكور في الكتاب نعم كما لو غسل رجليه وهما في الخف يجوز والثاني لا يجوز ~~لان المسح ضعيف فلا يجوز إذا كان هناك] # PageV02P384 # [حائل لانضمام ضعف إلى ضعف وعلي هذا القول لو تخرق الخفان تحت الجرموقين ~~نظر ان كان عند التخرق علي طهارة لبس الاسفل مسح علي الاعلي لانه صار اصلا ~~بخروج ما تحته عن ان يمسح عليه وان كان محدثا في تلك الحالة لم يمسح علي ~~الاعلي كما لو ابتدأ اللبس علي الحدث فان كان علي طهارة المسح وذلك إذا ~~جوزنا ادخال اليد بينهما والمسح على الاسفل منهما ففى جواز المسح علي] # PageV02P385 # [الاعلى وجهان كما ذكرنا في التفريع على القديم والله اعلم * ولو لبس ~~الجرموق في ms0248 احدى الرجلين واقتصر في الاخرى علي الخف واراد المسح علي جرموق ~~وخف فلا شك انه يمتنع ذلك علي الجديد وعلي القديم يبنى علي المعاني الثلاثة ~~ان قلنا الجرموق بدل البدل لم يجز ذلك لان اثبات البدل في احدى الرجلين ~~يمتنع كما يمتنع المسح في احدى الرجلين والغسل في الاخرى وقد ذكرنا انه لو ~~مسح] # PageV02P386 # [علي الجرموقين ثم نزع احدهما لا يلزمه شئ علي رأى ويستدام حكم المسح علي ~~جرموق وخف والفرق علي هذا ان الامر في الاستدامة اقوى الا يرى ان اعتراض ~~العدة والردة في دوام النكاح لا تبطله بخلاف ما في الابتداء وان قلناهما ~~كطاقتي خف يجوز له المسح علي الجرموق والخف الآخر كما لو لبس حفين لاحدهما ~~طاقة واحدة وللاخر طاقتان فان قلنا الاسفل كاللفافة فوجهان احدهما لا يجوز ~~كما لو لبس خفا ولف على] # PageV02P387 # [الرجل الثانية لفافة واصحهما الجواز لانه انما ينزل منزلة اللفاقة إذا ~~كان مستورا فاما إذا كان باديا فهو مستقل بنفسه بدل عن الرجل بخلاف مالو ~~نزع احد الجرموقين يجب نزع الكل علي ذلك التقدير لانه يلبس الجرموق والمسح ~~عليه صار الاسفل لفافة والله اعلم * قال [النظر الثاني في كيفية المسح ~~واقله ما ينطلق عليه الاسم مما يوازى محل الفرض فلو اقتصر علي الاسفل فظاهر ~~النص منعه واما الاكمل فان يمسح علي أعلي الخف واسفله الا ان يكون علي ~~اسفله نجاسة واما الغسل والتكرار فمكروهان واستيعاب الجميع ليس بسنة] * ~~الكلام في كيفية المسح يتعلق بالاقل والاكمل فاما الاقل فيكفى في قدره ما ~~ينطلق عليه اسم المسح خلافا لابي حنيفة # حيث قدر الاقل بثلاث اصابع اليد ولاحمد حيث اوجب مسح اكثر الخف لنا ان ~~النصوص متعرضة لمطلق المسح وإذا اتى بما يقع عليه اسم المسح فقد مسح وهذا ~~كما ذكرنا في مسح] # PageV02P388 # [الرأس ثم لابد وان يكون محل المسح ما يوازى محل الفرض من الرجل إذ المسح ~~بدل عن الغسل وهل جميع ذلك محل المسح ام لا: لا كلام في ان ما يحاذي غير ~~الاخمصين ms0249 والعقبين محل له وأما ما يحاذي الاخمصين وهو اسفل الخف ففى جواز ~~الاقتصار علي مسحه ثلاثة طرق أظهرها أن فيه قولين اظهرهما انه لا يجوز لان ~~الرخص يجب فيها الاتباع ولم يؤثر الاقتصار علي الاسفل قال اصحاب هذه ~~الطريقة وهذا هو المراد فيما رواه المزني في المختصر انه ان مسح باطن الخف ~~وترك الظاهر اعاد والثانى وهو مخرج انه يجوز لانه محاذ لمحل الفرض كالاعلي ~~وعبر بعضهم عن هذا الخلاف بالوجهين والطريق الثاني القطع بالجواز ثم من ~~الصائرين إليه من غلط المزني وزعم ان ما رواه لا يعرف للشافعي في شئ من ~~كتبه ومنهم من قال اراد بالباطن الداخل لا الاسفل والطريق الثالث القطع ~~بالمنع واما عقب الخف ففيه وجهان انه ثم منهم من رتب العقب علي الاسفل وقال ~~العقب أولى # PageV02P389 # [بالجواز لانه ظاهر يرى والاسفل لا يرى في اغلب الاحوال فاشبه الداخل ~~ومنهم من قال العقب أولى بالمنع إذ لم يرد له ذكر اصلا ومسح الاسفل مع ~~الاعلي منقول ان لم ينقل الاقتصار عليه وننبه بعد هذا الامور من الفاظ ~~الكتاب احدها قوله فان اقتصر علي الاسفل بعد قوله مما يوازى محل الفرض ~~كالمنقطع عنه ولو قال لكن لو اقتصر أو نعم لو اقتصر وما اشبه ذلك كان اولى ~~ليشعر باستثنائه مما يوازى محل الفرض الثاني قوله فظاهر النص منعه جواب علي ~~طريقة القولين لان هذا الكلام انما يطلق غالبا حيث يكون ثم قول آخر مخرج ~~الثالث ظاهر كلامه يقتضى تجويز المسح على عقب الخف لانه قال اقله ما ينطلق ~~عليه الاسم مما يوازى محل الفرض ولم يخرج عنه الا اسفل الخف وموضع العقب ~~مما يوازى محل الفرض وليس هو من اسفل الخف لكن الاظهر عند الاكثرين انه لا ~~يجوز الاقتصار عليه كالاسفل واما الاكمل فهو ان يمسح اعلي الخف واسفله # خلافا لابي حنيفة واحمد حيث قالا لا يمسح الاسفل لنا ما روى عن المغيرة ~~بن شعبة رضي الله عنه] # PageV02P390 # [ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح اعلي الخف ms0250 واسفله والاولي ان يضع كفه ~~اليسرى تحت العقب واليمني علي ظهور الاصابع ويمر اليسرى إلى اطراف الاصابع ~~من اسفل واليمني إلى الساق يروى هذه الكيفية عن ابن عمر رضى الله عنهما ~~وقوله الا ان يكون علي اسفله نجاسة استثناء لم يذكره في الوسيط ولا تعرض له ~~الاكثرون وفيه اشعار بالعفو عن النجاسة التي تكون علي الخف ولا شك انه ان ~~كان عند المسح علي اسفل خفه نجاسة فلا يمسح عليه لان المسح يزيد فيها واما ~~اشعاره بالعفو والقول في انه كيف يصلي فيه ايتعين ازالة النجاسة عنه بالماء ~~كما في سائر المواضع] # PageV02P391 # [أم يكفى دلكه بالارض فسيأتي في كتاب الصلاة ان شاء الله تعالى وهل يستحب ~~مسح عقب الخف فيه قولان وقيل وجهان اصحهما نعم كسائر اجزاء الخف من الاعلي ~~والاسفل والثانى لا: لان السنة ما جاءت به ولانه موضع صقيل وبه قوام الخف ~~فادامة المسح عليه تفسده ومنهم من قطع بالاستحاب ونفى الخلاف فيه ثم مسح ~~الاعلي والاسفل وان كان محبوبا لكن استيعاب الكل ليس بسنة مسح رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم علي خفه خطوطا من الماء وحكي عن تعليق القاضى انه يستحب ~~الاستيعاب كما في مسح الرأس واما قوله الغسل والتكرار مكروهان فانما يكره ~~الغسل لانه تعييب] # PageV02P392 # [للخف بلا فائدة وكذلك التكرار يوجب ضعف الخف وفساده وهذا المسح رخصة ~~مبنية علي التخفيف ولك ان تعلم قوله فمكروهان بالواو واما في الغسل فلان ~~القول بالكراهة مبني علي ان الغسل جائز قائم مقام المسح في صحة الوضوء وفيه ~~وجه ان الغسل لا يجزى كما ذكرنا في مسح الرأس لا انه مكروه واما في التكرار ~~فلان القاضى ابا القاسم ابن كج حكى وجها انه يستحب فيه التكرار ثلاثا كما ~~في مسح الرأس * قال [النظر الثالث في حكمه وهو اباحة الصلاة إلى انقضاء ~~مدته أو نزع الخف ومدته للمقيم] # PageV02P393 # [يوم وليلة (م و) وللمسافر ثلاثة ايام من وقت الحدث فلو لبس المقيم ثم ~~سافر قبل الحدث اتم مدة المسافرين * وكذا لو ms0251 احدث في الحضر * فان مسح في ~~الحضر (ح ز) ثم سافر أتم مسح المقيمين (ح) تغليبا للاقامة * ولو مسح في ~~السفر ثم أقام لم يزد (ز) علي مدة المقيمين ولو شك فلم يدر أنقضت المدة أو ~~مسح في الحضر فالاصل وجوب الغسل ولا يترك مع الشك *] # PageV02P394 # [يباح بالوضوء الذى مسح فيه على الخفين الصلاة وسائر ما يفتقر إلى ~~الطهارة ومد صاحب الكتاب ذلك الي احدي غايتين اما مضى مدة المسح واما نزع ~~الخف وفى معناه تخرقه فاما الغاية الاولى وهى مضنى مدة المدة فتعرف بمعرفة ~~مدته وهل يتقدر المسح بمدة ام لا فيه قولان قال في القديم لا: وبه قال مالك ~~لما روى عن خزيمة قال (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ان يمسح] # PageV02P395 # [ثلاثة ايام ولياليهن ولو استزدناه لزادنا) وعن أبي بن عمارة وكان ممن ~~صلي إلى القبلتين قال (قلت] # PageV02P396 # [يا رسول الله امسح علي الخف قال نعم قلت يوما قال ويومين قلت وثلاثة ~~ايام قال نعم وما شئت) وقال في الجديد وهو المذكور في الكتاب يتقدر في حق ~~المقيم بيوم وليلة وفى حق المسافر بثلاثة ايام ولياليهن لحديث صفوان بن ~~عسال كما سبق وعن علي رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم (جعل المسح ~~ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم) ويتفرع علي الجديد مسائل ~~(احداها) يعتبر ابتداء المدة في حق المسافر والمقيم جميعا من وقت الحدث بعد ~~اللبث خلافا لاحمد حيث قال فيما رواه اصحابنا يعتبر من وقت المسح والذى ~~رأيته لاصحابه انه يعتبر من وقت الحدث كما ذكرنا ونسبوا الاعتبار من وقت ~~المسح إلى داود لنا ان وقت جواز المسح يدخل بالحدث ولا معنى لوقت العبادة ~~سوى الزمان الذى يجوز فعلها فيه كوقت الصلاة وغيره وغاية ما يمكن فعله ~~بالمسح من الصلوات المؤداة علي التوالى ست عشرة إذا لم يجمع وان جمع فيتصور ~~ان يؤدى به سبع عشرة صلاة وذلك في حالة عدم الجمع] # PageV02P397 # [مثل ان يحدث بعد طلوع الفجر بقدر ما ms0252 يسع صلاة الفجر وقد بقى إلى طلوع ~~الشمس ما يسعها ايضا فتوضأ ويمسح علي خفيه ويصلى الفجر ويصلي باقى صلوات ~~اليوم والليلة بالمسح وكذلك صلوات اليوم الثاني والثالث ويصلي الفجر في ~~اليوم الرابع قبل الانتهاء الي وقت الحدث في اليوم الاول فتلك ست عشرة وفى ~~حالة الجمع مثل ان يحدث بعد الزوال بقدر ما يسع صلاة الظهر والعصر وقد بقى ~~من وقت الظهر ما يسعهما أيضا فصلاهما بالمسح وكذا ما بعدهما من الصلوات إلى ~~ان يدخل وقت الزوال في اليوم الرابع فيصلي بالجمع الظهر والعصر قبل ~~الانتهاء إلى وقت الحدث في اليوم الاول فيكون قد صلي اربع صلوات من صلوات ~~اليوم الاول وعشرا من صلوات اليوم الثاني والثالث ثلاث صلوات من صلوات ~~اليوم الرابع فجملتها سبع عشرة وغاية ما يصلي المقيم بالمسح من صلوات الوقت ~~ست صلوات ان لم يجمع وسبع ان جمع بعذر مطر ولا يخفى تصويره مما ذكرنا في ~~المسافر (الثانية) انما يمسح المسافر ثلاثة ايام ولياليهن بشرطين احدهما ان ~~يكون سفر طويلا اما السفر القصير فهو كالاقامة والثانى الا يكون سفر معصية ~~فان كان سفر معصية لم يمسح ثلاثة ايام ولياليهن كما لا يترخص بالقصر ~~والافطار وهل يمسح يوما وليلة] # PageV02P398 # [فيه وجهان مذكوران في باب صلاة المسافرين في الكتاب وسنشرحهما ثم ~~ويجريان في أن العاصي بالاقامة كالعبد المأمور بالسفر إذا أقام هل يمسح ~~يوما وليلة أم لا (الثالثة) لو لبس الخف في الحضر ثم سافر وأحدث في السفر ~~فله أن يمسح مسح المسافرين وكذلك لو أحدث في الحضر ثم سافر وابتدأ المسح في ~~السفر خلافا للمزني حيث قال في هذه الصورة يمسح مسح المقيمين لان ابتداء ~~المدة وقع في الحضر * لنا أن أول المسح أول العبادة فإذا وقع في السفر ~~أقيمت العبادة كما يقام في السفر ولا نظر إلى دخول الوقت في الحضر الا ترى ~~أنه لو سافر بعد دخول وقت الصلاة كان له القصر على الصحيح ولا فرق بين أن ~~يخرج وقت الصلاة بعد ما أحدث ms0253 في الحضر وبين ألا يكون كذلك * قال أبو اسحق ~~المروزى إذا مضي الوقت] # PageV02P399 # [في الحضر ولم يصل ثم سافر مسح مسح المقيمين لانه عاص باخراج الصلاة عن ~~الوقت ولا رخصة للعاصي # والاول أصح كما لو فاتته صلاة في الحضر له أن يقضيها بالتيمم في السفر ~~وليكن قوله في الكتاب وكذا لو احدث في الحضر معلما بالزاى لمذهب المزني ~~وبالواو للتفصيل الذى رويناه عن ابى اسحق * ولو ابتدأ المسح في الحضر ثم ~~سافر أتم مسح المقيمين ولا يزيد عليه خلافا لابي حنيفة حيث قال يمسح مسح ~~المسافرين إلا ان يتم اليوم والليلة قبل مفارقة العمران وعن أحمد روايتان ~~احداهما مثل مذهبنا والثانية أنه يمسح مسح المسافر * لنا أنه عبادة اجتمع ~~فيها الحضر والسفر فيغلب حكم الحضر كما لو كان مقيما في أحد طرفي صلاته لا ~~يجوز القصر واعلم أن الاعتبار في المسح بتمامه حتي لو توضأ في الحضر ومسح ~~علي أحد الخفين ثم # PageV02P400 # [سافر ومسح علي الآخر كان له أن يمسح مسح المسافرين لانه لم يتم المسح في ~~الحضر ولو ابتدأ المسح في السفر ثم صار مقيما نظر ان اقام بعد تمام يوم ~~وليلة لم يمسح بل ينزع ويستأنف اللبس ويجزئه ما مضى وإن زاد على يوم وليلة ~~وإن أقام قبل تمام يوم وليلة فله أن يتم يوما وليلة مسح المقيمين وقال ~~المزني كل يوم وليلة في السفر مقابل بثلث يوم وليلة في الحضر فان مسح يوما ~~وليلة في السفر ثم أقام فله ثلثا يوم وليلة * وان مسح يومين وليلتين ثم ~~أقام فله ثلث يوم وليلة لنا تغليب جانب الحضر كما تقدم (الرابعة) لو شك في ~~انقضاء مدة المسح أما المقيم في مده المقيمين أو المسافر في مدة المسافرين ~~وجب عليه غسل الرجلين وتعذر المسح قال صاحب التلخيص هذا مما يستثنى عن ~~قولنا اليقين لا يترك بالشك لان جواز المسح يقين] # PageV02P401 # [وانقضاء المدة مشكوك فيه أجاب الاصحاب بأن قالوا لا بل هذا أخذ باليقين ~~لان الاصل وجوب غسل الرجلين والمسح رخصة ms0254 منوطة بشرائط فإذا شك في المدة فقد ~~شك في بعض الشرائط فيعود إلى الاصل وهذا كما لو توضأت المستحاضة ثم شكت في ~~انقطاع دمها قال الشافعي رضى الله عنه لا تصلى حتى تتوضأ ولا نقول الاصل ~~سيلان الدم بل نقول الاصل أن من احدث توضأ وانما جوز لها الصلاة للضرورة ~~فإذا شكت في بقاء الضرورة عادت إلى الاصل وكذلك لو دخل المسافر بعض البلاد ~~ولم يدر انه البلد الذى قصده ام غيره فلا يقصر لان الاصل وجوب الاربع وقد ~~شك في شرط القصر وهو السفر ولو شك المسافر في ان ابتداء مسحه كان في الحضر ~~أو في السفر لا يزيد على مدة المقيمين اخذا بالاصل] # PageV02P402 # [المقتضي لوجوب الغسل فلو مسح في اليوم الثاني على الشك وصلى ثم زال الشك ~~في اليوم الثالث وعلم أنه ابتدأ المسح في السفر فعليه اعادة صلوات اليوم ~~الثاني لانه صلاها علي الشك ويجوز أن يصلى بالمسح في اليوم الثالث ثم ان ~~كان علي مسح اليوم الاول ولم يحدث في اليوم الثاني له أن يصلي في اليوم ~~الثالث بذلك المسح وان كان قد أحدث في اليوم الثاني لكنه مسح علي الشك وجب ~~عليه اعادة المسح لصلوات اليوم الثاني وفى وجوب استئاف الوضوء قولا ~~الموالاة ويجوز له أن يعيد صلوات اليوم الثاني بالمسح في اليوم الثالث ذكر ~~كل ذلك في التهذيب وقال ابن الصباغ في الشامل يجب اعادة الصلوات لكن يجزئه ~~المسح] # PageV02P403 # [مع الشك والاول أظهر هذا تمام الكلام في احدى الغايتين * قال [ومنهما ~~نزع الخفين أو احدهما فيجب غسل القدمين واما الاستئناف فلا يجب ان قلنا ان ~~المسح لا يرفع الحدث وان قلنا يرفع وجب لانه في عوده لا يتجزأ] الغاية ~~الثانية نزع الخفين أو احدهما ومهما اتفق ذلك وهو علي طهارة لزم غسل ~~الرجلين سواء كان عند انقضاء المدة أو قبلها وهل يجب استئناف الوضوء فيه ~~قولان احدهما يجب وبه قال احمد واصحهما لا: وبه قال مالك وابو حنيفة ~~والمزني واختلف الاصحاب في ان القولين ms0255 مستقلان بنفسهما أو هما مبنيان] # PageV02P404 # [علي اصل آخر: منهم من قال هما مستقلان ووجه قول الاكتفاء بغسل الرجلين ~~بأن المسح بدل زال حكمه بطهور محل مبدله فيرجع الي المبدل وهو الغسل ~~كالمتيمم يرى الماء ووجه قول الاستئناف بأن قال عبادة بطل بعضها فيبطل كلها ~~كالصلاة: ومنهم من قال هما مبنيان على اصل واختلفوا فيه علي ثلاثة طرق ~~احدها انهما مبنيان علي القولين في تفريق الوضوء ان جوزنا كفى غسلهما ~~وإلاوجب الاستئناف ويحكى هذا عن ابن سريج وابي اسحق لكن زيفه الجمهور من ~~وجوه منها] # PageV02P405 # [انه لا خلاف في جواز التفريق في الوضوء علي الجديد ونص في مواضع من ~~الجديد علي وجوب # الاستئناف ههنا: ومنها ان قولى التفريق يختصان بالتفريق الكثير فاما ~~اليسير منه فهو جائز بلا خلاف ولا صائر إلي الفرق فيما نحن فيه: ومنها ان ~~التفريق بالعذر جائز والعذر موجود ههنا والثاني نهما مبنيان علي ان بعض ~~الطهارة هل يختص بالانتقاض ام يتداعى انتقاض البعض إلى انتقاض الكل فيه ~~قولان احدهما يختص البعض بالانتقاض لانه لو غسل بعض اعضاء طهارته يرتفع ~~الحدث عنه وان لم يرتفع عن الباقي] # PageV02P406 # [وإذا جاز ان يتبعض ارتفاعا جاز ان يتبعض ثبوتا فعلي هذا لا يجب ~~الاستئناف والثاني لا يختص البعض بالانتقاض كالصلوات وسائر العبادات فعلي ~~هذا يجب الاستئناف والثالث وهو المذكور في الكتاب وبه قال القفال والشيخ ~~أبو حامد واصحابهما انهما مبنيان علي ان المسح علي الخفين هل يرفع الحدث عن ~~الرجلين ام لا وفيه قولان احدهما يرفع لانه مسح بالماء فاشبه مسح الرأس ~~ولانه يجوز الجمع به بين فرضين ولو لم يرفع الحدث لما جاز كالتيمم والثانى ~~لا يرفع لانه لو رفع الحدث لما تقدر بمدة ولا يمتد اثره إلى وجود الحدث فان ~~قلنا انه لا يرفع الحدث عن الرجل فلا يجب استئناف الوضوء لان الحدث قد ~~ارتفع عن سائر الاعضاء الا عن الرجلين فإذا غسلهما ارتفع عنهما أيضا وكفى ~~قال في التتمة وهذا إذا لم يقع تفريق كثير فان وقع ففيه ms0256 خلاف التفريق وان ~~قلنا ان المسح يرفع الحدث عن الرجل فيجب استئناف الوضوء لان وجوب غسل ~~الرجلين عند النزع يدل علي عود الحدث فيهما والحدث لا يتجزأ في عوده * ~~واعلم ان هذه الطريقة والتى قبلها متقاربتان ومن يجوز انتقاض بعض الطهارة ~~دون بعض لا يبعد ان يقول بان الحدث يتجزأ عند العود ولا يسلم لزوم ~~الاستئناف والله اعلم * هذا تمام الكلام] # PageV02P407 # [في الغايتين ولك ان تقول غاية فائدة المسح لا تنحصر في الامرين ~~المذكورين بل تنتهى بأمرين آخرين احدهما ان يلزم الماسح غسل جنابة أو كانت ~~امرأة فلزمها غسل حيض أو نفاس فيجب غسل الرجلين واستئناف اللبس بعد ذلك ان ~~اراد المسح قال صفوان كان يأمرنا ألا ننزع خفافنا ثلاثا ايام ولياليهن الا ~~من جنابة والمعنى فيه ان الجنابة لا تتكرر فلا يشق نزع الخف لها الثاني إذا # دميت رجله في الحف ولم يمكن غسلها فيه وجب النزع وغسل الدم ولا يكون ~~المسح بدلا عنه وان امكن غسلها فيه نغسلها لم يبطل المسح * قال [فرع لو لبس ~~فرد خفه لم يجز المسح الا ان تكون الرجل الاخرى ساقطة من الكعب] سليم ~~الرجلين إذا لبس احد الحفين دون الآخر لم يجز المسح عليه لوجهين احدهما ان ~~المسح انما جوز للارتفاق بلبس الخف لغرض المشي أو دفع الحر والبرد وغيرهما ~~والمعهود في تحصيل هذه الاغراض لبسهما جميعا فإذا لم يفعل لزمه الغسل الذى ~~هو الاصل والثاني ان الرجلين بمثابة العضو الواحد وهو مخير فيهما بين الغسل ~~وبين المسح علي الخفين وإذا تخير بين خصلتين في العبادة الواحدة لم يجز له ~~التوزيع كما في خصال الكفارة ولو لم يكن له الارجل واحدة إما باصل الخلقة ~~أو سبب عارض] # PageV02P408 # [فهي وحدها كالرجلين ان شاء غسلها وان شاء مسح علي ساترها بالشرائط ~~السابقة لانه قد يحتاج إلى اللبس ايضا للمشى عليها مع عصا يتخذها أو لدفع ~~الحر والبرد ولو بقيت من الرجل الاخرى بقية لم يجز المسح حتى يواريها بساتر ~~مستجمع لشرائط المسح * قال * (كتاب ms0257 الحيض) * وفيه خمسة أبواب (الاول) في ~~حكم الحيض والاستحاضة * اما الحيض فاول وقت امكانه اول السنة التاسعة في ~~وجه وإذا مضت ستة اشهر منها في وجه واول العاشرة في وجه فما قبل ذلك دم ~~فساد وأقل مدة الحيض يوم (ح م) وليلة (و) واكثرها خمسة عشر يوما وأقل الطهر ~~خمسة عشر يوما (ح) واكثره لاحد له واغلب الحيض ست أو سبع وأغلب الطهر بقية ~~الشهر ومستند هذه التقديرات الوجود المعلوم] # PageV02P409 # [بالاستقراء فلو وجدنا امرأة تحيض أقل من ذلك علي الاطراد ففى اتباع ذلك ~~خلاف لان بحث الاولين أو في] الدم الذى تراه النساء ينقسم الي غير النفاس ~~والى النفاس وغير النفاس ينقسم إلى حيض واستحاضة وهما مختلفا الحكم ثم قد ~~تكون المرأة بحيث تعرف حيضها من استحاضتها وقد يختلط احدهما بالآخر فلا ~~تعرف هذا من ذاك وعلى الاحوال فالدم قد يطبق وقد ينقطع فترى مثلا يوما دما ~~ويوما نقاء فجعل # كلام هذه الامور في خمسة ابواب أولها في خواص الدم الذى هو حيض وفى احكام ~~الحيض والاستحاضة وثانيها في معرفة المستحاضات وثالثها في المتحيرة ~~المشتبهة الحال ورابعها في التقطع وخامسها في النفاس اما الباب الاول فمما ~~يحتاج إليه لمعرفة الحيض بيان السن المحتمل للحيض وفيه ثلاثة اوجه اصحها ان ~~اقل سن تحيض فيه المرأة تسع سنين فان رأت الصبية دما قبل استكمال التسع فهو ~~دم فساد قال الشافعي رضي الله عنه واعجل من سمعت من النساء نساء تهامة يحضن ~~لتسع سنين وهذا هو الذى عبر عنه صاحب الكتاب بقوله وأول العاشرة في وجه ~~والثاني ان اول وقت الامكان يدخل بالطعن في السنة التاسعة وقد تسمى حينئذ ~~بنت تسع والثالث يدخل بمضي ستة اشهر من السنة التاسعة قال الاصحاب والمتبع ~~في وقت الحيض وقدره الوجود فنرجع فيه إلى العرف لان كل ما ورد به الشرع ~~مطلقا ولم يكن له ضابط في الشرع واللغة يرجع فيه إلى العرف كالقبوض ~~والاحراز ثم كل واحد من اصحاب الوجوه الثلاثة يزعم ان ما ذكره قد ms0258 عهد ~~والاعتبار علي الوجوه بالسنين القمرية دون غيرها وهل # PageV02P410 # [يعتبر بالتقريب أم بالتحديد اظهرهما التقريب وعلى هذا فيه وجهان لو كان ~~بين رؤية الدم وبين استكمال التسع علي الوجه الاصح مالا يسع لحيض وطهر يكون ~~ذلك الدم حيضا والا فلا ولا فرق في سن الحيض بين البلاد الحارة وغيرها وعن ~~الشيخ أبي محمد ان الامر في البلاد الحارة علي ما ذكرناه وفى الباردة وجهان ~~واما أقل مدة الحيض فقد نص في المختصر علي ان أفل الحيض يوم وليلة وقال فيه ~~في العدة وأقل ما علمناه من الحيض يوم فاختلفوا فيه علي طرق احدها ان فيه ~~قولين اظهرهما ان اقله يوم وليلة لما روى عن علي رضى الله عنه ان اقل الحيض ~~يوم وليلة ولان المتبع فيه الوجود المتعاد وقد قال الشافعي رضي الله عنه ~~رأيت امرأة لم تزل تحيض يوما وليلة وروى مثله عن عطاء وعن أبى عبد الله ~~الزبيري رضى الله عنهما والثانى اقله يوم لما روى عن الاوزاعي قال كانت ~~عندنا امرأة تحيض بالغداة وتطهر بالعشى والطريق الثاني القطع بان أقله يوم ~~وحيث قال اقله يوم وليلة انما قال ذلك لانه لم يجد في النساء من تحيض أقل ~~من ذلك ثم وجد وعرف فرجع إليه والثالث وهو] # PageV02P411 # [الاظهر القطع بأن أقله يوم وليلة وحيث قال يوما أراد بليلته والعرب ~~كثيرا ما تفعل ذلك وهذا هو المذكور في الكتاب وعليه تفاريع الحيض وبه قال ~~احمد وقال أبو حنيفة أقله ثلاثة أيام وعند مالك لاحد لاقلة وأما اكثر الحيض ~~فهو خمسة عشر يوما وليلة خلافا لابي حنيفة حيث قال اكثره عشرة أيام لنا ما ~~ذكرنا ان الرجوع إلى ما وجد من عادات النساء واقصاها ما ذكرنا روى عن علي ~~رضي الله عنه أنه قال ما زاد على خمسة عشر فهو استحاضة وعن عطاء رأيت من ~~تحيض يوما ومن تحيض خمسة عشر يوما وعن أبي عبد الله الزبيري مثل ذلك واما ~~الطهر فأكثره لا حد له فقد لا ترى المرأة الدم ms0259 في عمرها إلا مرة واقله خمسة ~~عشر يوما خلافا لاحمد حيث قال أقله ثلاثة عشر وعن مالك قال ما اعلم بين ~~الحيضتين وقتا يعتمد عليه وعن بعض أصحابه ان اقله عشرة ايام] # PageV02P412 # [لنا الرجوع إلى الوجود وقد ثبت ذلك من عادات النساء وروى انه صلي الله ~~عليه وسلم قال (تمكث احداكن شطر دهرها لا تصلي) اشعر ذلك بأقل الطهر واكثر ~~الحيض وغالب عادات النساء في # PageV02P413 # الحيض ست أو سبع وفي الطهر باقي الشهر وقد ورد به الحديث قال صلي الله ~~عليه وسلم (تحيضي في علم الله ستا أو سبعا كما تحيض النساء ويطهرن) وسيأتي ~~ذلك من بعد وقوله ومستند هذه التقديرات الوجود المعلوم بالاستقراء يعني ما ~~ذكرنا ان المتبع في سن الحيض والاقل والاكثر ما وجد من عادات النساء بعد ~~البحث الشافي فاعتمدنا ذلك واتبعناه ولو وجدنا امرأة تحيض اقل من يوم وليلة ~~على الاطراد أو اكثر من خمسة عشر أو تطهر اقل من خمسة عشر فهل نتبع ذلك فيه ~~ثلاثة اوجه احدها نعم وذهب إليه الاستاذ أبو اسحق الاسفراينى في جواب له ~~والقاضى حسين] # PageV02P414 # [فيما حكى ووجهه انا بينا ان المتبع في هذه المقادير الوجود فإذا وجدنا ~~الامر علي خلاف ما عهدنا وجب اتباعه وقد تختلف العادات باختلاف الاهوية ~~والاعصار والثانى وهو الاظهر انه لا عبرة به لان الاولين قد اعطوا البحث ~~حقه ولم ينقلوا زيادة ولا نقصانا وبحثهم اوفى واحتمال عروض دم فساد # للمرأة اقرب من انخراق العادات المستمرة والثالث انه ان وافق ذلك مذهب ~~واحد من السلف صرنا إليه وإلا فلا لانه تبين لنا بذلك ان ما وجدناه قد وجد ~~قبل هذا لكنه لم يبلغ الشافعي رضى الله عنه والمذهب المعتمد هو الوجه ~~الثاني وعليه يفرع مسائل الحيض ويدل عليه الاجماع علي انها لو كانت تحيض ~~يوما وتطهر يوما علي الاستمرار لا يجعل كل ذلك النقاء طهرا كاملا قال [وحكم ~~الحيض تحريم اربعة امور (الاول) ما يفتقر إلى الطهارة كسجود التلاوة ~~والطواف والصلا ثم لا يجب قضاء ms0260 الصلاة عليها] # PageV02P415 # [يحرم علي الحائض ما يحرم علي الجنب فليس لها أن تصلي لقوله صلى الله ~~عليه وسلم (إذا اقبلت الحيضة فدعى الصلاة) ولا ان تطوف لما روى انه صلى ~~الله عليه وسلم قال لعائشة رضى الله عنها وقد حاضت وهى محرمة (اصنعي ما ~~يصنع الحاج غير ان لا تطوفي بالبيت) ولا ان تمس المصحف لقوله تعالى لا يسمه ~~الا المطهرون] # PageV02P416 # [ولا ان تلبث في المسجد لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا احل ~~المسجد لجنب ولا حائض) ولا أن تقرأ القرآن لما روى انه صلي الله عليه وسلم ~~قال (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن) وفى قراءة القرآن قول ~~قدمناه وفى معنى الصلاة سجود التلاوة والشكر ولا يجب] # PageV02P417 # [عليها قضاء الصلاة قالت عائشة رضي الله عنها (كنا نؤمر بقضا الصوم ولا ~~نؤمر بقضاء الصلاة) وسيأتى المعني فيه على الاثر وقوله ما يفتقر إلى ~~الطهارة ان كان المراد منه الطهارة الكبرى فالمكث في المسجد داخل فيه فلا ~~حاجة الي تكراره في الامر الثاني حيث قال فالمكث محرم وان كان المراد ~~الطهارة الصغرى لم يكن الكلام حاويا لقراءة القرآن وهى مما تمنع على الحائض ~~أيضا قال [الثاني العبور في المسجد فان امنت التلويث فالمكث محرم وفى ~~العبور وجهان] الحائض أن خافت تلويث المسجد لو عبرت اما لانها لم تستوثق أو ~~لغلبة الدم فليس لها العبور فيه صيانة للمسجد عن التلويث بالنجاسة وليس هذا ~~من خاصية الحائض بل المستحاضة وسلس # البول ومن به جراحة نضاخة بالدم يخشي من المرور التلويث ليس لهم العبور ~~وان امنت التلويث ففى جواز العبور لها وجهان احدهما لا يجوز لاطلاق الخبر ~~(لا احل المسجد لجنب ولا حائض) واصحهما الجواز كالجنب ومن علي بدنه نجاسة ~~لا يخاف معها التلويث وقوله في الكتاب (فان امنت التلويث فالمكث محرم) ~~ترتيب تحريم المكث علي حالة الا من ليس علي سبيل التخصيص بها بل هو في حالة ~~الخوف اولي بالتحريم لكن الفرض انه لا خلاف في تحريمه ms0261 في هذه الحالة وان ~~كان العبور مختلفا فيه وفى ذكره الوجهين في العبور حالة الا من ما يبين انه ~~اراد بقوله اولا العبور في المسجد حالة الخوف أو اراد انه ممتنع في الجملة ~~إلى ان يبين التفصيل قال [الثالث الصوم فلا يصح منها ويجب القضاء بخلاف ~~الصلاة] # PageV02P418 # [ليس للحائض ان تصوم لما روى عن أبى سعيد الخدرى ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم وسلم قال (إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم) وهذا التحريم يبقى مادامت ~~ترى الدم فإذا انقطع ارتفع وان لم تغتسل بعد بخلاف الاستمتاع وما يفتقر إلى ~~الطهارة فان التحريم فيه مستمر إلى ان تغتسل ومما يرتفع تحريمه بانقطاع ~~الدم الطلاق وسقوط قضاء الصلاة ايضا ينتهي بانقطاع الدم ثم يجب علي الحائض ~~قضاء الصوم وان لم يجب قضاء الصلاة روى ان معاذة العدوية قالت لعائشة رضى ~~الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضى الصلاة فقالت (احرورية انت: ~~كنا ندع الصوم والصلاة علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقضي الصوم ~~ولانقضي الصلاة) ] PageV02P419 # [وذكروا في الفرق معنيين احدهما ان قضاء الصوم لا يشق مشقة قضاء الصلاة ~~لان غاية ما يفوتها بعض شهر رمضان ويهون قضاؤه في السنة بخلاف الصلاة فانها ~~تكثر وتتكرر والثاني ان امر الصلاة لم يبن على ان تؤخر ثم تقضى بل اما الا ~~تجب اصلا أو تجب بحيث لا تؤخر بالاعذار والصوم قد يترك بعذر السفر والمرض ~~ثم يقضي فكذلك يترك بالحيض ويقضي وهل يقال بوجوب # الصوم على الحائض في حال الحيض فيه وجهان فمن قائل نعم ولولاه لما وجب ~~القضاء كالصلاة ومن قائل لا فانها ممنوعة منه والمنع والوجوب لا يجتمعان ~~قال [الرابع الجماع ولا يحرم الاستمتاع بما فوق السرة وما تحت الركبة وبما ~~تحت الازار (م) وجهان ثم ان جامعها والدم عبيط تصدق بدينار وفى اواخر الدم ~~بنصف دينار استحبابا اما الاستحاضة فكسلس البول لا تمنع الصلاة ولكن تتوضأ ~~لكل صلاة في وقتها وتتلجم وتستثفر وتبادر إلى الصلاة فان اخرت ms0262 فوجهان ووجه ~~المنع تكرر الحدث عليها مع الاستغناء وفى وجوب تجديد العصابة لكل] # PageV02P420 # [فريضة وجهان فان ظهر الدم علي العصابة فلا بد من التجديد ومهما شفيت قبل ~~الصلاة استانفت الوضوء وان كانت في الصلاة فوجهان احدهما انها كالتيمم إذا ~~رأى الماء والثاني انها تتوضأ وتستأنف لان الحدث متجدد فان انقطع قبل ~~الصلاة ولم يبعد من عادتها العود فلها الشروع في الصلاة من غير استئناف ~~الوضوء ولكن ان دام الانقطاع فعليها القضاء وان بعد ذلك من عادتها فعليها ~~استئناف الوضوء في الحال] الاستمتاع ضربان احدهما الجماع في الفرج فيحرم في ~~الحيض لقوله تعالى (فاعتزلوا النساء في المحيض) قال صلى الله عليه وسلم في ~~تفسيره (افعلوا كل شئ الا الجماع في الفرج) ويستمر هذا التحريم وان انقطع ~~الدم] # PageV02P421 # [إلى ان تتطهر بالماء أو التراب عند العجز عن استعمال الماء خلافا لابي ~~حنيفة حيث قال إذا انقطع الدم لاكثر الحيض حل الجماع وان لم تغتسل لنا قوله ~~تعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن) بالتشديد أي يغتسلن وأما على التخفيف فقد ~~قال فإذا تطهرن فاتوهن أي اغتسلن فلم يجوز الاتيان الا بعد الاغتسال ولو لم ~~تجد ماء ولا ترابا لم يجز وطؤها علي اصح الوجهين بخلاف الصلاة تأتى بها ~~تشبها لحرمة الوقت ومهما جامع في الحيض عمدا وهو عالم بالتحريم ففيه قولان ~~الجديد انه لاغرم عليه لكنه يستغفر ويتوب مما فعل لانه وطئ محرم لا لحرمة ~~عبادة فلا يجب به كفارة كوطئ الجارية المجوسية وكالاتيان في الموضع المكروه ~~لكنا نستحب له ان يتصدق بدينار ان جامع في اقبال الدم وبنصف # دينار ان جامع في ادباره لو رود الخبر بذلك وهذا القول هو المذكور في ~~الكتاب والقديم انه يلزمه غرامة كفارة لما فعل ثم فيها قولان احدهما يلزمه ~~تحرير رقبة بكل حال لمذهب عمر رضي الله عنه واشهرهما انه ان وطئ في اقبال ~~الدم فعليه ان يتصدق بدينار وان كان في ادباره فعليه ان يتصدق بنصف دينار ~~لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما ان ms0263 النبي صلى الله عليه وسلم قال (من ~~اتى امرأته حائضا فليتصدق بدينار ومن اتاها وقد ادبر الدم فليتصدق بنصف ~~دينار) ثم الدينار الواجب] # PageV02P422 # [أو المستحب مثقال الاسلام من الذهب الخالص يصرف إلى الفقراء والمساكين ~~ويجوز ان يصرف إلى واحد وعلى قول الوجوب انما يجب ذلك علي الزوج دون الزوجة ~~وما المراد باقبال الدم وبادباره فيه وجهان احدهما وبه قال الاستاذ أبو ~~اسحق الاسفراييني انه ما لم ينقطع الدم فهو مقبل وادباره ان ينقطع ولم ~~تغتسل بعد يدل عليه ما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (إذا وطئها في اقبال ~~الدم فدينار وان وطئها في ادبار الدم بعد انقطاعه وقبل الغسل فعليه نصف ~~دينار) واشهرهما ان] # PageV02P423 # [اقباله أوله وشدته وادباره ضعفه وقربه من الانقطاع وهذا هو الذى ذكره في ~~الكتاب حيث قال ثم ان جامعها والدم عبيط تصدق بدينار إلى آخره ويدل عليه ~~ماروى عن ابن عباس رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا ~~وقع الرجل باهله وهى حائض ان كان دما احمر فليتصدق بدينار وان كان اصفر ~~فليتصدق بنصف دينار) وليكن قوله استحبابا معلما بالقاف للقول الذى حكيناه ~~وبالالف لان عند احمد يجب عليه دينار أو نصف دينار لانه روى في بعض ~~الروايات فليتصدق بدينار أو نصف دينار وهذه الرواية مما يستدل بها على ان ~~هذا الامر للاستحباب لان التخيير بين القدر المعين وبعضه في الايجاب لا ~~معنى له فهذا إذا وطئ عامدا عالما بالتحريم وان وطئها ناسيا أو جاهلا ~~بتحريم وطئ الحائض أو بانها حائض فلا شئ عليه وقال بعض الاصحاب يجئ علي ~~قوله القديم وجه آخر انه يجب عليه الكفارة ايضا (الضرب الثاني) من ~~الاستمتاع غير الجماع وهو ضربان (احدهما) الاستمتاع بما بين السرة والركبة ~~وهو المراد بما تحت الازار] # PageV02P424 # [فهل يحرم في الحيض فيه ثلاثة اوجه اظهرها نعم ويحكى ذلك عن نصه في الام ~~لظاهر قوله تعالي] # PageV02P425 # [فاعتزلوا النساء في المحيض وعن معاذ قال (سألت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عما ms0264 يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الازار) ولان الاستمتاع ~~بما تحت الازار يدعو إلى الاستمتاع] # PageV02P427 # [بالفرج قال صلي الله عليه وسلم وسلم (من رتع حول الحمي يوشك ان يواقعه) ~~فوجب ان يمنع منه وبهذا قال أبو حنيفة والثاني انه لا يحرم وبه قال أبو ~~إسحاق وهو مذهب احمد لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال (افعلوا كل شئ الا ~~الجماع) ولان الحماع في الفرج انما يحرم بسبب الاذى فلا يحرم الاستمتاع بما ~~حواليه كالموضع المكروه: والثالث انه ان أمن علي نفسه التعدي الي الفرج ~~لورع أو قلة شهوة لم يحرم والاحرم ويروى هذا عن أبي الفياض ونقل بعضهم في ~~المسألة قولين وقالوا الجديد التحريم والقديم الاباحة (الضرب الثاني) ~~الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة كالتقبيل] # PageV02P428 # [والمضاجعة وهو جائز لما روينا من حديث معاذ وعن عائشة رضى الله عنها ~~قالت (كنت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في الخميلة فحضت فانسللت فقال ~~انفست فقلت نعم فقال خذى ثياب حيضك وعودي الي مضجعك ونال منى ما ينال الرجل ~~من امرأته الا ما تحت الازار) ويروى مثله] # PageV02P429 # [عن أم سلمة رضى الله عنها ولا فرق بين ان يصيب دم الحيض موضعا منه وبين ~~الا يصيبه وفى وجه لا يجوز الاستمتاع بالموضع المتلطخ به لانه لو استمتع به ~~لاصابه اذى الحيض وانما منع من وطئ الحائض للاذي والاول هو الظاهر لاطلاق ~~الاخبار ولك ان تعلم قوله ولا يحرم الاستمتاع بما فوق السرة وبما تحت ~~الركبة لهذا الوجه الذاهب الي التفصيل فهذا شرح الامور الاربعة الممنعة ~~بالحيض واعلم ان قوله وحكم الحيض امتناع اربعة أمور يشعر بانحصار حكمه فيه ~~لكن له احكام # أخر منها انه يجب الغسل أو التيمم عند انقطاعه على ما سبق بيان ذلك في ~~موجبات الغسل ومنها] # PageV02P430 # [انه تمتنع صحة الطهارة مادام الدم مستمرا إلا الاغسال المشروعة لما لا ~~يفتقر إلى الطهارة كالاحرام والوقوف بعرفة فانها تستحب للحائض لان المقصود ~~من تلك الاغسال التنظيف وإذا فرعنا علي ms0265 أن الحائض تقرأ القرآن فلها ان ~~تغتسل إذا اجنبت لتقرأ ويستثني هذا الغسل ايضا علي القول] # PageV02P431 # [المشار إليه عن سائر الطهارات ومنها انه يوجب البلوغ ومنها أنه يتعلق به ~~العدة والاستبراء ومنها انه يكون الطلاق فيه بدعيا وهذه الاحكام تذكر في ~~مواضعها وحكم النفاس حكم الحيض الا في ايجاب البلوغ وما بعده *] # PageV02P432 # [قال [اما الاستحاضة فكسلس البول لا تمنع الصلاة ولكن تتوضأ لكل صلاة في ~~وقتها وتتلجم وتستثفر وتبادر إلى الصلاة فان اخرت فرجهان ووجه المنع تكرر ~~الحدث عليها مع الاستغناء وفى وجوب تجديد العصابة لكل فريضة وجهان فان ظهر ~~الدم علي العصابة فلابد من التجديد] الاستحاضة قد يعبر بها عن كل دم تراه ~~المرأة غير دمى الحيض والنفاس سواء كان متصلا بدم الحيض كالمجاوز لاكثر ~~الحيض أو لم يكن متصلا به كالذى تراه المرأة قبل تسع سنين وقد يعبر بها عن ~~الدم المتصل بدم الحيض وحده وبهذا المعنى تنوع المستحاضة إلى معتادة ~~ومبتدأة ثم إلى مميزة وغيرها ويسمي ما عدا ذلك دم فساد لكن الاحكام ~~المذكورة في جميع ذلك لا تختلف] # PageV02P433 # [والدم الخارج حدث دائم كسلس البول والمذي فلا يمنع الصوم والصلاة ~~للاخبار التي نرويها في المستحاضات ولذلك يجوز للزوج وطؤها وانما اثر ~~الاحداث الدائمة الاحتياط في ازالة النجاسة وفى الطهارة فتغسل المستحاضة ~~فرجها قبل الوضوء أو التيمم ان كانت تيمم وتحشوه بقطن أو خرقة دفعا للنجاسة ~~وتقليلا لها فان كان الدم قليلا يندفع به فذاك والا شدت مع ذلك وتلجمت بان ~~تشد علي وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة أخري مشقوقة الرأسين وتجعل أحداهما ~~قدامها # والاخرى من ورائها وتشدها بتلك الخرقة وذلك كله واجب الا في موضعين ~~احدهما ان تتأذى بالشد ويحرقها اجتماع الدم فلا يلزمها لما فيه من الضرر ~~والثاني ان تكون صائمة فتترك الحشو] # PageV02P434 # [نهارا وتقتصر علي الشد وسلس البول ايضا يدخل قطنة في احليله فان انقطع ~~والاعصب مع ذلك رأس الذكر بخرقة ثم تتوضأ المستحاضة بعد الاحتياط الذى ~~ذكرناه ويلزمها الوضوء لكل فريضة ولا تصلي فريضتين ms0266 بطهارة واحدة لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش (توضأى لكل صلاة) ولابد وان تكون ~~طهارتها للصلاة بعد دخول وقتها كما ذكرنا في التيمم وحكي الشيخ أبو محمد ~~وجها انه يجوز ان تقع طهارتها قبل الوقت بحيث ينطبق آخرها علي اول الوقت ~~وتصلي به الصلاة والمذهب الاول وينبغى ان تبادر إلى الصلاة عقيب احتياطها ~~وطهارتها فلو اخرت بان توضأت في أول الوقت وصلت في آخره أو بعد خروج الوقت ~~نظر ان كان التأخر للاشتغال بسبب من أسباب الصلاة كستر العورة والاجتهاد في ~~القبلة والاذان والاقامة وانتظار الجماعة والجمعة ونحوها فيجوز والا فثلاثة ~~اوجه اصحها المنع لان الحدث متكرر عليها وهي مستغنية عن واحتمال ذلك قادرة ~~علي المبادرة الثاني الجواز كما في التيمم ولانها الو امرت بالمبادرة لامرت ~~بتخفيف] # PageV02P435 # [الصلاة والاقتصار علي الاقل: والثالث ان لها التأخير ما لم يخرج وقت ~~الصلاة فإذا خرج فليس لها ان تصلي بتلك الطهارة وذلك لان جميع الوقت في حق ~~تلك الصلاة كالشئ الواحد والوجوب فيه موسع وهل يلزمها تجديد غسل الفرج ~~وحشوه وشده لكل فريضة ننظر ان زالت العصابة عن موضعها زوالا له وقع أو ظهر ~~الدم علي جوانب العصابة فلا بد من التجديد لان النجاسة قد كثرت وامكن ~~تقليلها فلا تحتمل ولا باس بالزوال اليسير كما يعفى عن الانتشار اليسير في ~~الاستنجاء وان لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم فوجهان اصحهما وجوب ~~التجديد كما يجب تجديد الوضوء: والثانى لا يجب إذ لا معني للامر بازالة ~~النجاسة مع استمرارها لكن الامر بطهارة الحدث مع استمراره معهود ونقل ~~المسعودي الخلاف المسالة قولين وهذا الخلاف جار فيما إذا انتقض # وضوء المستحاضة واحتاجت الي وضوء آخر بسبب ذلك كما لو خرج منها ريح قبل ~~ان صلت] # PageV02P436 # [فيلزمها الوضوء وفى تجديد الاحتياط الخلاف: ولو انتقض وضوءها بان بالت ~~وجب التجديد لا محالة لظهور النجاسة كيف وهي غير ما ابتليت به * واعلم انه ~~إذا خرج منها الدم بعد الشد فان كان ذلك لغلبة الدم لم ms0267 يبطل وضوءها وان كان ~~لتقصيرها في الشد بطل وكذا لو زالت العصابة عن موضعها لضعف الشد وزاد خروج ~~الدم بسببه فان اتفق ذلك في الصلاة بطلت الصلاة وان اتفق بعد الفريضة لم ~~يكن لها ان تتنفل * ولنعد الي الفاظ الكتاب اما قوله ولكن تتوضأ لكل صلاة ~~يعني به كل صلاة الفرض وينبغى ان يعلم بالحاء والالف لان عند أبي حنيفة ~~واحمد تتوضأ لوقت كل صلاة لا لكل صلاة ولها ان تجمع بين فرائض بوضوء واحد ~~مادام الوقت باقيا وبخروج الوقت تبطل طهارتها قال أبو حنيفة وان توضأت قبل ~~الوقت لصلاة لا يمكنها ان تصلي تلك الصلاة بذلك الوضوء لان دخول وقت كل ~~صلاة يكون بخروج وقت التى قبلها وخروج الوقت مبطل] # PageV02P437 # [إلا صلاة الظهر فانها إذا توضأت قبل الزوال تم زالت الشمس لها ان تصلي ~~الظهر: واما قوله وتتلجم ووتستثفر فقد ورد اللفظان في خبر حمنة بنت جحش قال ~~صاحب الصحاح اللجام فارسي معرب واللجام ما تشده الحائض وقوله تلجمى أي شدى ~~عليك اللجام قال وهو شبيه بقوله استثفرى واما الاستثفار فقد قال في ~~الغريبين يحتمل ان يكون مأخوذا من ثفر الدابة أي تشد الخرقة عليها كما يشد ~~الثفر تحت الذنب ويحتمل ان يكون مأخوذا من الثفر اريد به فرجها وان كان ~~اصله للسباع ثم استعير يقال استفر الكلب إذا ادخل ذنبه بين رجليه واستثفر ~~الرجل إذا ادخل ذيله بين رجليه من خلفه هذا بيان اللفظين والمراد بهما شئ ~~واحد وهو ما سبق وصفه وسماه الشافعي رضي الله عنه التعصيب أيضا ويجب تقديم ~~ذلك علي الوضوء كما سبق وان اخره صاحب الكتاب في اللفظ عن الوضوء: وقوله ~~فان أخرت فوجهان ظاهره يقتضى طرد الوجهين في مطلق التأخير لكن لو كان ~~التأخير بسبب من اسباب الصلاة فقد نفى معظم النقلة الخلاف فيه # وخصوه بما إذا لم يكن لعذر فليحمل مطلق لفظه عليه والله اعلم قال [ومهما ~~شفيت قبل الصلاة استأنفت الوضوء وان كانت في الصلاة فوجهان أحدهما أنها ~~كالتيمم إذا رأى ms0268 الماء والثانى أنها تتوضأ وتستأنف لان الحدث متجدد فان ~~انقطع قبل الصلاة ولم يبعد من عادتها العود فلها الشروع في الصلاة من غير ~~استئناف الوضوء ولكن ان دام الانقطاع فعلبها القضاء وان بعد ذلك من عادتها ~~فعليها استئناف الوضوء في الحال] # PageV02P438 # [طهارة المستحاضة تبطل بحصول الشفاء لزوال العذر والضرورة ويجب عليها ~~استئنافها وفيه وجه ضعيف انه لو اتصل الشفاء بآخر الوضوء لم تبطل هذا ان ~~اتفق خارج الصلاة فأن وقع في الصلاة فظاهر المذهب انه يبطل الصلاة وتتوضأ ~~وتستأنف لانها قدرت علي ان تتطهر وتصلي مع الاحتراز عن الحدث واستصحاب ~~النجاسة وارتفعت الضرورة وخرج ابن سريج من المتيمم يرى الماء في اثناء ~~الصلاة قولا ههنا ان طهارتها لا تبطل وتمضى في الصلاة لكن الفرق ظاهر من ~~وجهين احدهما ان حدث المتيمم وان لم يرتفع لم تردد ولم يتجدد والمستحاضة قد ~~تجدد حدثها بعد الوضوء والثانى ان المستحاضة مستصحبة للنجاسة وسومحت به ~~للضرورة فإذا زالت الضرورة زالت الرخصة والمتيمم لا نجاسة عليه حتي لو كان ~~علي بدنه نجاسة غير معفو عنها ووجد الماء في اثناء] # PageV02P439 # [الصلاة تبطل صلاته ولا يجوز له البناء وقد ذكرنا في التيمم ان ابن سريج ~~كما خرج من ثم الي ههنا خرج من ههنا إلى ثم وجعل المسألتين علي قولين ~~بالنقل والتخريج ومنهم من عبر عن الخلاف ههنا بالوجهين وكذلك فعل صاحب ~~الكتاب وإذا لم يكن القولان منصوصين فكثيرا ما يعبر عنهما بالوجهين وعن ~~الشيخ أبي محمد ان ابا بكر الفارسى حكي قولا عن الربيع عن الشافعي رضي الله ~~عنه ان المستحاضة تخرج من الصلاة وتتوضأ وتزيل النجاسة وتبنى علي صلاتها ~~ويمكن ان يكون هذا بناء على القول القديم في سبق الحدث وهو يوافق تخريج ابن ~~سريج في انه لا يبطل ما سبق من صلاتها ويخالفه في الامر بالوضوء وازالة ~~النجاسة فهذا حكم الانقطاع الكلي وهو الشفاء: وذاا # عرفت ذلك فنقول مهما انقطع دمها وهي تعتاد الانقطاع والعودا ولا تعتاده ~~ولكن اخبرها عنه من] # PageV02P440 # [تعتمد من أهل ms0269 البصيرة فينظر ان كانت مدة الانقطاع يسيرة لاتسع الطهارة ~~والصلاة التى تطهرت لها فلها الشروع في الصلاة ولا عبرة بهذا النوع من ~~الانقطاع لان الظاهر أنه لا يدوم بل يعود على القرب ولا يمكن من الطهارة ~~والصلاة من غير حدث فلو انه امتد على خلاف عادتها أو خلاف ما أخبرت عنه بان ~~بطلان الطهارة ووجب قضاء الصلاة وان كانت مدة الانقطاع كثيرة تسع الطهارة ~~والصلاة فعليها اعادة الوضوء بعد الانقطاع فلو عاد الدم علي خلاف عادتها ~~قبل الامكان ففى وجوب اعادة الوضوء وجهان اظهرهما انها لا تجب لكن لو شرعت ~~في الصلاة بعد هذا الانقطاع من غير اعادة الوضوء ثم عاد الدم قبل الفراغ ~~وجب لقضاء علي اصح الوجهين] # PageV02P441 # [لانها حين الشروع كانت شاكة في بقاء الطهارة الاولى وان انقطع دمها وهي ~~لا تعتد الانقطاع والعود ولم يخبرها اهل البصيرة عن العود فنؤمر بأعادة ~~الوضوء في الحال ولا يجوز لها أن تصلى بالوضوء السابق لان هذا الانقطاع ~~يحتمل ان يكون شفاء وهو الظاهر فان الاصل بعد الانقطاع عدم العود فلو عاد ~~قبل امكان فعل الطهارة والصلاة ففيه وجهان اصحهما أن وضوءها بحاله لانه لم ~~يوجد الانقطاع المغنى عن الصلاة مع الحدث والثاني يجب الوضوء وان عاد الدم ~~نظرا إلى أول الانقطاع ولو خالفت أمرنا وشرعت في الصلاة من غير اعادة ~~الوضوء بعد الانقطاع فان لم يعد الدم لم تصح صلاتها لظهور الشفاء وكذلك أن ~~عاد بعد مضي امكان الطهارة والصلاة لتمكنها من الصلاة من غير حدث وان عاد ~~قبل الامكان فهل يجب قضاء الصلاة فيه وجهان كما في اعادة] # PageV02P442 # [الوضوء لكن الاصح الوجوب لانها شرعت فيه على تردد وعلي هذا لو توضأت بعد ~~انقطاع الدم وشرعت في الصلاة ثم عا الدم فهو حدث جديد يجب عليها أن تتوضأ ~~وتستأنف الصلاة: واعلم أن المستحاضة في غالب الامر لا ندرى عند انقطاع دمها ~~انه شفاء أم لا وسبيلها ان تنظر هل تعتاد # الانقطاع أم لا وتجرى على مقتضي الحالتين كما بينا وحكم ms0270 الشفاء الكلى إذا ~~عرف هو المذكور أولا وهذا الذى رويناه وهو إيراد معظم أئمة أصحابنا ~~العراقيين وغيرهم وبينه وبين كلام صاحب الكتاب بعض الاختلافات لانه قسم حال ~~الانقطاع إلى قسمين احدهما ألا يبعد من عادتها العود والثانى ان يبعدوهما ~~جميعا بفرضان في التى لها عادة عود وما حكيناه يقتضى جواز الشروع في] # PageV02P443 # [الصلاة متى كان العود معتادا بعد ام قرب وانما يمنع الشروع من غير ~~استئناف الوضوء إذا لم يكن العود معتادا أصلا ويجوز أن يؤول كلامه علي ما ~~ذكره المعظم ولا يبعد أن يلحق ندرة العود وبعده في عادتها بعدم اعتياد ~~العود والله اعلم * ثم قوله فلها الشروع في الصلاة في الحالة الاولى محمول] # PageV02P444 # [على ما إذا كانت مدة الانقطاع يسيرة وان كان اللفظ مطلقا أما لو كانت ~~مديدة فلابد من اعادة الوضوء كما سبق ثم عروض الانقطاع في أثناء الصلاة ~~كعروضه قبل الصلاة بناء علي ظاهر المذهب في أن الشفاء في الصلاة كهو قبلها ~~فإذا لم يكن معتادا لها أو جرت علي عادتها بالانقطاع قدر ما تتمكن فيه من ~~فعل الطهارة] # PageV02P445 # [والصلاة بطلت طهارتها وصلاتها وان كان الانقطاع معتادا لها ومدته دون ~~ذلك لم يؤثر وقوله فان انقطع قبل الصلاة انما قيد بما قبل الصلاة لانه أراد ~~ترتيب الشروع عليه لا ترتيب حكم ينتظم الحالتين قال * (الباب الثاني في ~~المستحاضات وهن أربعة) * [المستحاضة الاولى مبتدأة مميزة ترى الدم اقوى (ح) ~~اولا فتحيض في الدم القوى بشرط] # PageV02P446 # ألا يزيد علي خمسة عشر يوما ولا ينقص عن يوم وليلة وتستحيض في الضعيف ~~بشرط ألا ينقص عن خمسة عشر يوما والقوي هو الاسود أو الاحمر بالاضافة إلى ~~لون ضعيف بعده * ولو رأت خمسة سوادا ثم خمسة حمرة ثم اطبقت الصفرة فالحمرة ~~مترددة بين القوة والضعف ففى وجه تلحق بالسواد إذا امكن الجمع الا ان تصير ~~الحمرة أحد عشر وفى وجه تلحق الحمرة ابدا بالصفرة] # PageV02P447 # [المستحاضات أربع لان التى جاوز دمها اكثر الحيض أما أن تكون مبتدأة وهى ~~التى لم يسبق لها ms0271 حيض وطهر أو معتادة وهى التى سبق لها ذلك وعلي التقديرين ~~فاما أن تكون مميزة أو لا تكون فالاصناف إذا أربعة مبتدأة مميزة مبتدأة غير ~~مميزة معتادة مميزة معتادة غير مميزة وهذا اصناف اللواتى يتميز وقت حيضهن ~~عن استحاضتهن: أما الناسية فلا يمكن التمييز في حقها بين الحيض والاستحاضة ~~وتختص لذلك بأحكام فافرد لها بابا بعد هذا (المستحاضة الاولى) المبتدأة ~~المميزة وهى التى ترى الدم على نوعين احدهما أقوى أو على ثلاثة أنواع احدها ~~أقوى فترد الي التمييز علي معنى انها تكون حائضا في ايام القوى مستحاضة في ~~أيام الضعيف خلافا لابي حنيفة حيث قال ترد إلى اكثر الحيض وهو عشرة أيام ~~عنده وتطهر باقى الشهر لنا ماروى في الصحيحين] # PageV02P448 # [عن عائشة رضي الله عنها قالت: (جاءت فاطمة بنت أبي حبيش فقالت يا رسول ~~الله انى امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال لا انما ذلك عرق وليست ~~بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) ~~*] # PageV02P449 # [ويروى انه قال (دم الحيض اسود وان له رائحة فإذا كان ذلك فدعى الصلا ~~وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلى) وورد في صفته انه اسود محتدم بحراني ذو دفعات ~~وفى دم الاستحاضة أنه أحمر رقيق مشرق والاسود هو الذى تعلوه حمرة متراكمة ~~فيضرب من ذلك إلى السواد والمحتدم هو الجار الذى يلذع البشرة ويحرقها] # PageV02P450 # [بحدته ويختص برائحة كريهة ودم الاستحاضة رقيق لا احتدام فيه يضرب إلى ~~الشقرة أو الصفرة ولذلك يسمى مشرقا وقيل المحتدم هو الضارب إلى السواد ~~والبحراني هو الشديد الحمرة قال صاحب الغريبين يقال احمر باحر وبحراني أي ~~شديد الحمرة ثم انما يحكم بالتمييز بثلاثة شروط شرطان منها في القوى وهما ~~ألا يزيد علي خمسة عشر يوما ولا ينقص عن يوم وليلة وإلا كان زائدا علي اكثر ~~الحيض أو ناقصا عن أقله فلا يمكن تحيضها فيه والثالث في الضعيف وهو الا ~~ينقص عن خمسة عشر يوما # وذلك لانا نريد أن نجعل الضعيف طهرا والقوى بعده حيضة اخرى وإنما يمكن ms0272 ~~جعله طهرا إذا بلغ أقل الطهر فلو رأت ستة عشر دما اسود ثم احمر فقد فقد ~~الشرط الاول ولو رأت يوما أو نصف يوم اسود ثم احمر فقد فقد الشرط الثاني ~~ولو رأت يوما وليلة دما أسود واربعة عشر احمر ثم عاد الاسود فقد فقد الشرط ~~الثالث وهو ألا ينقص الضعيف عن خمسة عشر وقول الاصحاب ينبغي ألا ينقص ~~الضعيف عن خمسة عشر يوما أرادوا خمسة عشر على الاتصال وإلا فلو رأت يوما ~~أسود ويومين أحمر وهكذا أبدا فجملة الضعيف في الشهر لم ينقص عن خمسة عشر ~~يوما لكن لما لم يكن على الاتصال لم يكن ذلك تمييزا معتبرا ثم بماذا نعتبر ~~القوة والضعف فيه وجهان احدهما وهو الذى ذكره في الكتاب ان الاعتبار في ~~القوة والضعف بمجرد اللون فالاسود قوى بالاضافة الي الاحمر والاحمر قوى ~~بالاضافة الي الاشقر والاشقر اقوى من الاصفر والاكدر إذا جعلناهما حيضا ~~وادعي إمام الحرمين قدس] # PageV02P451 # [الله روحه كون هذا الوجه متفقا عليه وقال لو رأت خمسة سوادا مع الرائحة ~~المنعوتة في الخبر حيث قال (له رائحة تعرف) وخمسة سوادا بلا رائحه فهما دم ~~واحد وفاقا والوجه الثاني وهو الذى ذكره أصحابنا العراقيون وغيرهم أن القوة ~~تحصل باحدى خصال ثلاث اللون كما ذكرنا في الوجه الاول والرائحة فالذي له ~~راحة كريهة أقوى ممالا لهراحسة والثخن فالثخين أقوى من الرقين فيجب أن يكون ~~قوله والقوى هو الاسودا والاحمر بالاضافة إلى لون ضعيف بعده معلما بالواو ~~لهذا الوجه علي أن الاصح هذا الوجه على خلاف ما ذكره صاحب الكتاب الا ترى ~~يأن الشافعي رضي الله عنه ذكر في صفة الحيض أنه محتدم ثخين له رائحة وورد ~~في الخبر التعرض لغير اللون كما ورد التعرض للون وعلى هذا قلا يشترط اجتماع ~~الصفات كلها بل كل واحدة منها تقتضي القوة وحدها ولو كان بعض دمها موصوفا] # PageV02P452 # [بصفة من الصفات الثلاث والبعض خاليا عن جميعها فالقوى هو الموصوف بها ~~وان كان للعبض صفة وللبعض صفتان فالقوى الثاني وان كان للعبض ms0273 صفتان وللبعض ~~الصفات الثلاث فالقوى الثاني وان وجد فيالبعض صفة وفى البعض أخرى فالحكم ~~للسابق منهما كذلك ذكره في التتمة وهو موضع # التأمل ثم إذا وجدت الشرائط الثث للتمييز فلا يخلو إما أن يتقدم القوى أو ~~يتقدم الضعيف فان تقدم القوى نظر ان استمر بعده ضعيف واحد كما إذا رأت خمسة ~~سوادا ثم خمسة حمرة مستمرة فايام القوى حيض وأيام الضعيف استحاضة لما سبق ~~من الخبر ولا فرق بين أن يتمادي زمان الضعيف وبين أن يقصر علي ظاهر المذهب ~~وفيه وجهان آخران أحدهما أن الضعيف أن كان مع القوى قبله تسعين يوما فما ~~دون ذلك عملنا بالتمييز وقلنا هي مستحاضة في أيام الضعيف وان جاوز ابتدأت ~~بعدن التسعين حيضة أخرى وجعلنا كل دور تسعين ذكره امام الحرمى بناء علي ما ~~قال القفال في حد العادة المردود إليها وسنذكر ذلك في باب النفاس والوجه ~~الثاني ذكر في التتمة ان من شرط اعتبار التمييز ألا يزيد مجموع القوي ~~والضعيف علي ثلاثين يوما فان زاد سط حكم التمييز لان الثلاثين لا تخلو عن ~~حيض وطهر في الغالب وليس بعض المقادير بعد مجاوزة الثلاثين أولي بأن يجعل ~~دورا من بعض فعلي هذا ينضم شرط رابع إلى الشروط الثلاث المشهورة والاصح ~~الاول لان أخبار التمييز مطلقة وهو الذى يوافق كلام الشافعي رضى الله عنه ~~فانه قال فإذا ذهب ذلك الدم يعني القوى وجاءها الدم الاحمر الرقيق المشرق ~~فهو عرق وليست بالحيضة فعليها ان تغتسل اطلق الكلام اطلاقا هذا إذا استمر ~~بعد القوى ضعيف واحدا اما إذا وجد بعد ضعيفان كما إذا رأت خمسة سوادا ثم ~~خمسة حمرة ثم صفرة مطبقة فالحمرة المتوسطة تلحق بالقوى قبلها ام بالضعيف ~~بعدها حكي صاحب الكتاب فيه وجهين احدهما انها تلحق بالسوادان امكن وذلك بان ~~لا يزيد المجموع على خمسة عشر لانها قويان بالاضافة إلى ما بعد هما وقد ~~امكن جعلهما حيضا فصار كما لو كان كل ذلك سوادا أو حمرة فان لم يمكن الجمع ~~حينئذ تلحق الحمرة بالصفرة والثانى ms0274 انها تلحق بالصفرة بكل حال لانها إذا ~~دارت بين ان] # PageV02P453 # [تلحق القوى قبلها وبين أن تلحق بالضعيف بعدها والاحتياط هو اثاني فيصار ~~إليه ويحصل من هذا السياق اثبات وجهين في حالة امكان الجمع والجزم بالالحاق ~~بالصفرة في حالة عدم الامكان وفى كل واحدة من الحالتين طريقة أخرى سوى ذلك ~~اما ف حالة امكان الجمع فقد قطع بعضهم بضم الحمرة إلى السواد ونفي يالخلاف ~~فيه واما في حالة عدم الامكان # فقد اثبت بعضهم وجهين أحدهما ان حكم الحرمة حكم السواد لقوتها ولو زاد ~~السواد علي خمسة عشر لكانت فاقدة للتمييز فكذلك إذا زاد مجموعهما وظهرهما ~~ان حيضها ايام السواد لاغير لاختصاصها بزيادة القوة وبالاولية أيضا فان قلت ~~أنما يكون ما ذكره جزما بالالحاق بالصفرة عند عدم الا ما كان إذا كان حكم ~~المستثنى في قوله الا ان تكون الحرمة احدى عشر الالحاق بالصفرة ويحتمل انه ~~اراد الا ان تكون الحمرة احد عشر فتكون فاقدة للتمييز وهو احد الوجهين ~~المحكيين في الحالة الثانية وعلي هذا التقدير فيكون ما ذكره اثباتا للخلاف ~~في الحالتين فنقول نعم هذا محتمل لكن ايراده في الوسيط يبين انه اراد ما ~~ذكرناه ثم أعلم ان قوله إذا امكن الجمع الا أن تكون الحمرة أحد عشر ليس ~~بجيد من جهة اللفظ لانه يستحيل أن يكون ذلك استثناء من قوله إذا أمكن الجمع ~~فان حالة عدم الامكان لا يستثني من الامكان وانما هو استثناء من قوله يلحق ~~بالسواد ويحنئذ في قوله إذا امكن الجمع ما يغنى عن هذا الاستثناء وفى ~~الاستثناء ما يفهم المقصود ويغنى عن قوله إذا امكن الجمع فاحدهما غير محتاج ~~إليه فان أراد التمثيل فالسبيل ان نقول إذا أمكن الجمع بان لا تزيد الحمرة ~~على أحد عشر ولو تقدم الاضعف من الضعتيفين وتأخر الاقوي منهما كما إذا رأت ~~سوادا ظثم صفرة ثم حمرة فهذه الصورة تترتب علي ما إذا كانت الحمرة متسوطة ~~فان الحقناها بالسواد فالحكم كما إذا رأت سوادا ثم حمرة ثم عاد السواد ولا ~~يخفى ms0275 بما ذكرنا من شرائط المييز وان الحقناها عند التوسط بالصفرة فالصفرة ~~المتوسطة ههنا اولى أن تلحق بما بعدها والله اعلم *] # PageV02P454 # [قال [هذا إذا تقدم القوى فلو رأت خمسة حمرة ثم خمسة سوادا ثم استمرت ~~الحمرة فالصحيح ان النظر إلى لون الدم لا إلى الاولية وقيل يجمعان إذا امكن ~~الجمع بان لم يزد المجموع علي خمسة عشر] ذكرنا ان بعد شرائط التمييز لا ~~يخلو الحال اما ان يتقدم الدم القوى وقد بيناه أو يتقدم الضعيف كما إذا رأت ~~خمسة حمرة ثم سوادا ثم عادت الحمرة واستمرت فان أمكن الجمع بين الحمرة ~~والسواد مثل أن تري خمسة حمرة وخمسة سوادا ففيه ثلاثة أوجه محكية عن ابن ~~سريج أظهرها أن النظر الي لون الدم دون الاولية فتكون حائضا في خمسة السواد ~~مستحاضة قبلها وبعدها ووجه ظاهر قوله صلي الله عليه # وسلم (أن دم الحيض أسود يعرف) وأيضا فان ما سوى السواد ضعيف فلا يجعل ~~حيضا كما لو كان متأخرا عن السواد والثانى أنه يجمع بين السواد والحمرة ~~قبله فتحيض فيهما لان للحمرة قوة السبق وللسواد قوة اللون وقد أمكن الجمع ~~والثالث انه يسقط التمييز لان العدول عن أول الدم مع حدوثه في زمان الامكان ~~بعيد والجمع بين السواد والحمرة يخالف عادة التمييز فلا يبقى الا أن يحكم ~~بسقوط التمييز وان لم يمكن الجمع بين الحمرة والسواد كما إذا كانت الحمرة ~~السابقة خمسة والسواد أحد عشر ترتب علي الحالة الاولي ان قلنا ثم حيضها ~~الدم القوى فكذلك ههنا وان قلنا هي فاقدة للتمييز فههنا اولا فان قلنا يجمع ~~بينهما فقد تعذر الجمع هههنا فهى فاقدة للتمييز وسنبين حكم المبتدأة التي ~~لا تمييز لها وفيه وجه آخر أن حيضها ههنا الدم المتقدم علي السواد نظرا إلى ~~الاولية فلو صار السواد ستة عشر فقد فقد أحد شروط التمييز فهى كمبتدأة لا ~~تمييز لها ويعود الوجه الصائر الي رعاية الاولية الذى ذكرناه الآن وهو ضعيف ~~وسنعيد هذه الصورة لغرض آخر ان شاء الله تعالي وإذا فرعنا على ms0276 الاصح وهو أن ~~حيضها السواد فلو رأت المبتدأة خمسة عشر حمرة أولا ثم خمسة عشر سوادا تركت ~~الصوم والصلاة في جميع هذه المدة اما في الخمسة عشر الاولي فلانها ترجو ~~الانقطاع واما في الثانية فلان السواد بين ان ما قبله استحاضة وانه هو ~~الحيض ان اجتمع شرائط التمييز ويجوز أن يكون كذلك قال الائمة ولا يتصور ~~مستحاضة تدع الصلاة شهرا كاملا الا هذه علي هذا الوجه وزاد أبو سعيد ~~المتولي فقال ولو زاد السواد علي الخمسة عشر والصورة هذه فقد فات شرط ~~التمييز] # PageV02P455 # [وحكمها أن ترد من اول الاحمر الي يوم وليلة أو الي ست أو سبع على اختلاف ~~قولين نذكرهما من بعد فيكون ابتداء دورها الثاني الحادى والثلاثون فان ~~حيضناها فيه يوما وليلة فهذه امرأة تؤمر بترك الصلاة احدا وثلاثين يوما وان ~~حيضناها ستا أو سبعا فهذه امرأة تؤمر بتركها ستا وثلاثين أو سبعا وثلاثين * ~~قال [ثم المبتدأة إذا انقلب دمها الي الضعيف في الدور الاول فلا تصلي فلعل ~~الضعيف ينقطع دون خمسة عشر يوما فيكون الكل حيضا فان جاوز ذلك نأمرها ~~بتدارك ما فات في أيام الضعيف # نعم في الشهر الثاني كما ضعف (م) الدم فتغتسل إذ بان استحاضتها ومهما ~~شفيت قبل خمسة عشر يوما فالضعيف حيض مع القوى] إذا بلغت الانثى سن الحيض ~~فبدأ بها الدم لزمها أن تترك الصلاة والصوم كما ظهر الدم ولا يأتيها الزوج ~~ثم لو انقطع لما دون أقل الحيض بان انه لم يكن حيضا فتقضى الصلاة والصوم ~~هذا هو المذهب وفيه وجه آخر أنها لا تترك الصوم والصلاة حتى تمضي مدة أقل ~~الحيض من أول ظهور الدم لان وجوبهما مستيقن وكونه حيضا مشكوك فيه فلا يترك ~~اليقين بالشك وهذا ما ذكره الشيخ أبو علي في شرح الفروع حيث قال إذا ابتدأ ~~الدم بها في رمضان وهى بنت خمس عشرة سنة فليس لها أن تفطر حتى يدوم قدر أقل ~~الحيض فانها حينئذ تعلم أنه حيض والظاهر من المذهب الاول لان الدم الخارج ~~من ms0277 مخرج الحيض في وقت الحيض يكون حيضا غالبا وظاهرا وإذا عرف ذلك فنقول إذا ~~كانت المبتدأة مميزة فلا تشتغل بالصوم والصلاة بانقلاب دمها من القوى إلى ~~الضعيف فانها لا تدرى أنه تجاوز الخمسة عشر أم لا وبتقدير ألا يجاوز يكون ~~الضعيف حيضا مع القوى فلابد لها من التربص لتتبين الحال فإذا تربصت وجاوز ~~الخمسة عشر عرفت أنها مستحاضة وان حيضها منحصر في أيام القوى علي ما سبق ~~فتتدارك ما فات من الصوم والصلاة في أيام الضعيف هذا حكم الشهر الاول وأما ~~في الشهر الثاني وما بعده فإذا انقلب الدم إلى الضعيف اغتسلت وصامت وصلت ~~ولم تتربص ولا مخرج ذلك علي أن العادة هل ثبتت بمرة أم لا لان الاستحاضة] # PageV02P456 # [علة مزمنة والظاهر دوامها ثم لو اتفق الانقطاع قبلا الخمسة عشر وشفيت في ~~بعض الادوار فالضعيف حيض مع القوى كما في الشهر الاول واعلم انه لا فرق في ~~كون الكل حيضا مهما انقطع الدم قبل مجاوزة الخمسة عشر بين ان يتقدم القوى ~~على الضعيف أو يتقدم الضعيف هذا هو المشهور المقطوع به وحكى في التهذيب ~~وجهين فيما إذا تقدم الضعيف علي القوى ولم يزد علي الخمسة عشر كما إذا رأت ~~خمسة حمرة وخمسة سوادا وانقطع دمها أحد الوجهين ما حكيناه والآخر أن حيضها ~~أيام السواد لانه أقوى وما قبله لا يتقوي به بخلاف ما بعده فانه يتبعه وحكي ~~وجهين # ايضا فيما إذا رأت خمسة حمرة وخمسة سوادا وخمسة حمرة اصحهما ان الكل حيض ~~والثانى حيضها السواد وما بعده لا: ثم المفهوم من اطلاقهم انقلاب الدم الي ~~الضعيف أن يتمحض ضعيفا حتى لو بقيت خطوط من السواد وظهرت خطوط من الحمرة لا ~~ينقطع حكم الحيض وانما ينقطع إذا لم يبق السواد أصلا وصرح امام الحرمين ~~بهذا المفهوم وقوله في الكتاب كما ضعف الدم معلم بالميم لان مالكا قال ~~المميزة بعد الدم القوى تتحيض ثلاثة ايام من الضعيف ايضا احتياطا لنا قوله ~~صلى الله عليه وسلم (وإذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي) وايضا فانا ms0278 لا نجعل ~~شيئا من الدم القوى طهرا احتياطا فكذلك لا نجعل شيئا من الدم الضعيف حيضا ~~ولك ان تعلم قوله في آخر الفصل فالضعيف حيض مع القوى بالواو لانه يشمل ما ~~إذا تقدم الضعيف وما إذا تقدم القوى وفى حالة تقدم الضعيف الوجه الذى ~~حكيناه عن التهذيب والله اعلم * قال [المستحاضة الثانية مبتدأة لا تمييز ~~لها أو فقدت شرط التمييز ففيها قولان احدهما أن ترد إلى عادة نساء بلدها ~~علي وجه أو نساء عشيرتها على وجه بشرط ألا ينقص عن ست ولا يزيد علي سبع ~~لقول النبي صلى الله عليه وسلم وسيلم (تحيضي في علم الله ستا أو سبعا كما ~~تحيض النساء ويطهرن) والقول الثاني انها ترد إلى أقل مدة الحيض احتياطا ~~للعبادة وأما في الطهر فترد إلى اغلب العادات وهي أربع وعشرون لانه ابلغ في ~~الاحتياط وقيل إلى تسع وعشرين لانه تتمة الدور] # PageV02P457 # [المبتدأة التي لا تمييز لها وهي التي يكون جميع دمها من نوع واحد ينظر ~~في خالها أن لم تعرف وقت ابتداء دمها فحكمها حكم المتحيرة لان مردها علي ما ~~سيأتي يترتب في كل شهر على أول مفاتحة الدم فإذا كان ذلك مجهولا لزم التحير ~~وان عرفت وقت الابتداء وهي الحالة المرادة في الكتاب ففي القدر الذي تحيض ~~فيه قولان اصحهما انها تحيض اقل الحيض وهو يوم وليلة لان سقوط الصلاة عنها ~~في هذا القدر مستيقن وفيما عداه مشكوك فيه فلا تترك اليقين الا بيقين أو ~~أمارة ظاهرة كالتمييز والعادة والثاني ترد الي غالب عادات النساء وهو ست أو ~~سبع لان الظاهر اندراجها في جملة الغالب وقد روى ان حمنة بنت جحش قالت (كنت ~~استحاض حيضة شديدة # فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تحيضي في علم الله ستة أيام ~~أو سبعة أيام ثم اغتسلي فإذا رأيت انك قد طهرت فصلي اربعا وعشرين ليلة أو ~~ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي وصلي فان ذلك يجزئك) وروى أنه صلي الله ~~عليه وسلم قال (تحيضي في علم الله ستا ms0279 أو سبعا كما تحيض النساء ويطهرن ~~ميقات حيضهن وطهرهن) فقال جماعة من الاصحاب منشأ القولين الذين ذكرناهما ~~تردد الشافعي رضى الله عنه في ان حمنة كانت مبتدأة أو معتادة ان قلنا كانت ~~معتادة رددنا المبتدأة إلى الاقل اخذا باليقين ومن قال بهذا قال لعله عرف ~~من عادتها انها احد العددين الغالبين اما الست أو السبع لكن لم يعرف عينه ~~فلذلك قال تحيضي ستا أو سبعا وان قلنا كانت مبتدأة رددنا المبتدأة الي ~~الغالب وقوله في علم الله أي فيما علمك الله من عادتك ان قلنا كانت معتادة ~~ومن غالب عادات النساء ان قلنا كانت مبتدأة فان فرعنا علي القول الثاني فهل ~~الرد الي الست أو السبع على سبيل التخيير بينهما أم لا فيه وجهان احدهما ~~انه علي التخيير لظاهر الخبر فتحيض ان شاءت ستا وان شاءت سبعا ويحكي هذا عن ~~شرح ابى اسحق المروزى وزعم الحناطى انه اصح الوجهين والثانى وهو الصحيح عند ~~الجمهور انه ليس علي التخيير ولكن تنظر في عادات النساء اهن يحضن ستا أو ~~سبعا ومن النسوة المنظور اليهن فيه ثلاثة اوجه اظهرها ان الاعتبار بنسوة ~~عشيرتها من الابوين جميعا لان طبعها إلى طباعهن اقرب فان لم يكن لها عشيرة ~~فالاعتبار بنساء بلدها والثاني ان الاعتبار] # PageV02P458 # [بنساء العصبات خاصة والثالث يعتبر نساء بلدها وناحيتها ولا تخصص بنساء ~~العصبة ولا نساء العشيرة وإذا عرفت ذلك فعليها ان تجتهد وتنظر في امر ~~النسوة المعتبر بهن فان كن يحضن جميعا ستا أو سبعا اخذت بذلك وعلي هذا ~~حملوا قوله صلي الله عليه وسلم (تحيضي في علم الله ستا أو سبعا) وقالوا انه ~~علي التنويع أي ان كن يحضن ستا فتحيضى ستا وان كن يحضن سبعا فتحيضى سبعا ~~وان كانت عادتهن جميعا اقل من ست أو اكثر من سبع ففيه وجهان اظهرهما أنها ~~ترد الي الست في الصورة الاولى والي السبع في الاخرى اخذا بالاقرب إلى ~~عادتهن والخبر عين العددين وغالب عادات النساء لا تجاوزهما فلا عدول عنهما ~~والثانى انها ترد ms0280 إلى عاداتهن الحافا لها بالنسوة المعتبر بهن والوجه # الاول هو الذى ذكره في الكتاب حيث قال بشرط الا ينقص عن ست ولا يزيد علي ~~سبع وان اختلفت عادتهن فحاضت بعضهن ستا وبعضهن سبعا ردت الي الاغلب فان ~~استوى البعضان ردت الي الست احتياطا للعبادة وكذلك الحكم لو حاضت بعضهن دون ~~الست وبعضهن فوق السبع هذا بيان مردها في الحيض واما في الطهر فان قلنا ~~انها مردودة في الحيض الي الغالب فكذلك في الطهر فترد إلى ثلاث وعشرين أو ~~اربع وعشرين كما نطق به الخبر وان قلنا انها مردودة الي الاقل ففى طهرها ~~قولان احدهما انها ترد إلى اقل الطهر أيضا فيكون دورها ستة عشر يوما وإذا ~~جاء السابع عشر استأنفت حيضة أخرى واصحهما انها لا ترد في الطهر إلى الاقل ~~لان الرد في الحيض إلى الاقل انما كان للاحتياط ولو رددنا في الطهر إلى ~~الاقل لكثر حيضها لعوده على قرب وذلك نقيض قضية الاحتياط وعلي هذا فوجهان ~~احدهما انها ترد الي الغالب وهو ثلاث وعشرون أو اربع وعشرون واظهرهما انها ~~ترد الي تسع وعشرين ليتم الدور ثلاثين مراعاة لغالب الدور وانما لم نحمل ~~الحيض على الغالب احتياطا للعبادة ثم نعود إلى ما يتعلق بالفاظ الكتاب خاصة ~~اما قوله مبتدأة] # PageV02P459 # [لا تمييز لها أو فقدت شرط التمييز فاعلم ان التي لا تمييز لها هي التى ~~ترى الدم كله نوعا واحدا والتي فقدت شرط التمييز ان ترى الدم على نوعين لكن ~~القوى يكون دون يوم وليلة أو اكثر من خمسة عشر يوما أو يكون الضعيف دون ~~الخمسة عشر وحكمهما واحد في جريان القولين احدهما الرد إلى الاقل والثاني ~~الي الغالب وابتداؤه علي القولين من أول ظهور الدم وعن ابن سريج انه لو ~~ابتدأ الدم الضعيف وجاوز القوى بعده اكثر الحيض فالضعيف استحاضة وابتداء ~~حيضها علي اختلاف القولين من أول القوى والمعنى فيه العمل بالتمييز بقدر ~~الامكان ونظيره ما إذا رأت خمسة حمرة ثم اسود دمها وعبر الخمسة عشر وهذه هي ~~الصورة التي ms0281 وعدنا من قبل ان نعيدها ولك ان تعلم قوله إلى عادة نساء بلدها ~~علي وجه أو نساء عشيرتها علي وجه بالحاء والميم والالف لان ابا حنيفة لا ~~يردها إلى هذا ولا إلى ذاك انما يردها الي اكثر الحيض وهو عشرة عنده وبه ~~قال مالك واحمد في احدى الروايات عنهما الا ان اكثر الحيض عندهما خمسة عشر] # PageV02P460 # [يوما وعن مالك روايتان اخريان احداهما انها ترد الي عادة لداتها وتستظهر ~~بعد ذلك بثلاثة ايام بشرط الا تجاوز خمسة عشر يوما والثانية انها ترد الي ~~عادة نسائها والاستظهار كما ذكرنا وعن احمد روايتان اخريان مثل قولينا ~~وقوله واما في الطهر فترد الي اغلب العادات الي آخره يجوز ان يكون مبينا ~~على قول الرد الي الاقل فان في طهرها على هذا القول اختلافا كما بيناه وهذا ~~قضية إيراده في الوسيط ويجوز ان يجعل كلاما مبتدأ غير مبني علي احد القولين ~~فان قدر الطهر] # PageV02P461 # [إذا افردناه بالنظر مختلف فيه ثم الرد على الغالب يخرج على القولين ~~جميعا وما عداه يختص بقول الرد الي الاقل وليكن قوله الي اغلب العادات ~~معلما بما ذكرنا من العلامات فان من رد الي اكثر الحيض لا يرد في الطهر الي ~~اغلب العادات وإنما يرد الي الباقي من الثلاثين وقوله وهي اربع وعشرون ~~يقتضي كون الاربع والعشرين اغلب من ثلاث وعشرين وهو ممنوع ومن قال بهذا ~~الوجه لا يرد لعين الاربع والعشرين بل يقول بردها الي الطهر الغالب وهو بين ~~ثلاث وعشرين وبين أربع] # PageV02P462 # [وعشرين حكاه امام الحرمين هكذا ثم قال وكان شيخي يرى علي هذا الوجه أن ~~ترد إلى أربع وعشرين فان الاحتياط فيه أبلغ منه في ثلاث وعشرين فإذا ما ~~ذكره صاحب الكتاب مصير إلى كلام الشيخ أبى محمد وقضية خبر حمنة أن نعتبر ~~طهرها بعادة النساء المنظور اليهن كما في الحيض فليكن قوله وهو أربع وعشرون ~~معلما بالواو لما رويناه ثم ايراده يقتضى الميل إلى الرد الي غالب الطهر ~~وتصحيح هذا الوجه وعلى هذا التقدير يكون دورها خمسة ms0282 وعشرين إذا ردت الي ~~أربع] # PageV02P463 # [وعشرين في الطهر والي الاقل في الحيض لكن ما اتفقت طرق الاصحاب عليه أن ~~ظاهر المذهب اشتمال كل شهر علي حيض وطهر لها سواء ردت الي الاقل أو الغالب ~~وذلك يقتضي ترجيح الوجه الصائر الي تسع وعشرين وبالله التوفيق * # قال [ثم في مدة الطهر تحتاط كالمتحيرة أو هي كالمستحاضات ففيه قولان] غير ~~المميزة كالمميزة في ترك الصوم والصلاة في الشهر الاول الي تمام الخمسة عشر ~~فإذا جاوز الدم الخمسة عشر تبينت الاستحاضة وعرفنا أن مردها الاقل والغالب] # PageV02P464 # [على اختلاف القولين فان رددناها إلى الاقل قضت صلوات أربعة عشر يوما وان ~~رددناها الي الست أو السبع قضت صلوات تسعة أيام أو ثمانية وأما في الشهر ~~الثاني وما بعده فينظر ان وجدت تمييزا بالشروط السابقة قبل تمام المرد أو ~~بعده فلا نظر إلى ما تقدم وهي في ذلك الدور كمبتدأة مميزة مثاله مبتدأة رأت ~~أولا دما أحمر ثم في الشهر الثاني رأت خمسة دما أسود والباقى أحمر فحيضها ~~في الشهر الاول الاقل أو الغالب وفى الشهر الثاني خمسة السواد أخذا ~~بالتمييز فانه شاهد في صفة الدم فالنظر إليه أولي وان استمر فقد التمييز ~~فيما بعد الشهر الاول وهذا مقصود الفصل ومحل القولين فكما جاوز دمها المرد ~~وهو الاقل أو الغالب فتغتسل وتصوم وتصلي لان الظاهر دوام الاستحاضة] # PageV02P465 # [ثم لو شفيت في بعض الشهور قبل الخمسة عشر بان أنها غير مستحاضة فيه وان ~~جميع الدم حيض فتقضي ما تركته من الصوم في المرد وما صامته فيما وراءه أيضا ~~لتبين الحيض فيه وتبين أن غسلها لم يصح عقب انقضاء المرد ولا تأثم بفعل ~~الصوم والصلاة والوطئ فيما وراء المرد لانها معذورة في بناء الامر علي ~~الظاهر وهل يلزمها الاحتياط فيما وراء المرد الي تمام الخمسة عشر فيه قولان ~~احدهما انها تحتاط كالمتحيرة لان احتمال الحيض والطهر والانقطاع قائم الي ~~تمام الخمسة عشر وانما تحتاط المتحيرة لقيام هذه الاحتمالات فكذلك هذه ~~وأصحهما أنها لا تحتاط كسائر المستحاضات لانا قد جعلنا ms0283 لها مردا في الحيض ~~فلا عبرة بما بعده كما في المعتادة والمميزة فأن قلنا تحتاط فلا تحل تنزوج] # PageV02P466 # [الي تمام لخمسة عشر ولا تقضى في هذه المدة فوائت الصوم والصلاة والطواف ~~لاحتمال أنها حائض ويلزمها الصوم والصلاة لاحتمال انها طاهر وتغتسل لكل ~~صلاة لاحتمال الانقطاع وتقضي صوم جميع الخمسة عشر اما في المرد # فلانها لم تصم وأما فيما وراءه فلاحتمال الحيض وان قلنا لا تحتاط فتصوم ~~وتصلي ولا تقضي شيئا ويأتيها زوجها ولا غسل عليها وتقضى الفوائت وعلي ~~القولين لا نقضى الصلوات المأتي بها بين المرد والخمسة عشر لانها ان كانت ~~طاهرة فقد صلت وان كانت حائضا فليس عليها قضاء الصلوات وحكى في المهذب هذا ~~الخلاف وجهين والاشهر الا ثبت القولان ولا يخفى عليك بعد ما ذكرناه شيئان ~~أحدهما أن قوله ثم في مدة الطهر يعنى به مدة الطهر إلى تمام الخمسة عشر لا ~~الي آخر الشهر فان ما بعد الخمسة عشر طهر بيقين والثاني] # PageV02P467 # [ان في وجوب قضاء الصلاة علي المتحيرة خلافا نذكره في موضعه وههنا لا يجب ~~قضاء الصلاة بحال وان أمرناها بالاحتياط فإذا قلنا أنها تحتاط كالمتحيرة في ~~قول وجب أن يستثني قضاء الصلاة وصاحب الكتاب لا يحتاج الي هذا الاستثناء ~~لانه نفى وجوب القضاء علي المتحيرة علي ما سيأتي قال [المستحاضة الثالثة ~~المعتادة وهى التى سبقت لها عادة فترد إلى عادتها في وقت الحيض وقدره فان ~~كانت تحيض خمسا وتطهر خمسا وعشرين فجاءها دور فحاضت ستا ثم استحيضت بعد ذلك ~~رددناها إلى الست لان الصحيح ثبوت العادة بمرة واحدة] المعتادة تنقسم إلى ~~ذاكرة لعادتها إلى ناسية والذى بقى من هذا الباب يشتمل علي قسم الذاكرة ~~واما الناسية # PageV02P468 # [فقد افرد لها الباب التالي لهذا الباب والذاكرة تنقسم الي فاقدة للتمييز ~~والي واجدة أما الفاقدة وهى المقصودة بهذا الفصل فهي مردودة الي عادتها ~~القديمة خلافا لمالك حيث قال لا اعتبار بالعادة لنا ماروى عن ام مسلمة ان ~~امرأة كانت تهريق الدماء علي عهد رسول الله صلى الله عليه ms0284 وسلم فاستفتيت ~~لها فقال (لتنظر عدد الايام والليالي التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن ~~يصيبها الذى أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغسل ~~ثم لتستثفر بثوب ثم لتصل) وتفصيل القول فيها ان يقال عادتها السابقة إما ~~الا يكون فيها اختلاف لا في القدر ولا في الوقت أو يكون فيها اختلاف فهما ~~حالتان فاما في الحالة الاولى فننظر ان تكررت عادة حيضها وطهرها مراراردت ~~الي عادتها في قدر الحيض ووقته وفى الطهر ايضا وظاهر المذهب انه لا فرق بين ~~ان تكون عادتها ان تحيض اياما من كل شهر أو من كل شهرين # أو من كل سنة وقيل بخلاف ذلك وهو الذى حكاه صاحب الكتاب في باب النفاس ~~ونذكره ثم ان شاء الله تعالي وان لم يتكرر ما سبق من عادة الحيض والطهر ~~ففيه خلاف مبنى على ان العادة بماذا تثبت] # PageV02P469 # وفيه وجهان مشهوران أصحهما وبه قال ابن سريج وأبو إسحق أنها تثبت بمرة ~~واحدة واحتجوا عليه بقوله صلي الله عليه وسلم في حديث ام سلمة (فلتنظر عدد ~~الايام والليالي التى كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذى اصابها) ~~اعتبر الشهر الذى قبل الاستحاضة والثاني ويحكي عن ابن خيران أنه لا تثبت ~~العادة الا بمرتين لان العادة مشتقة من العود وإذا لم يوجد الا مرة واحدة ~~فلا عود وحكي أبو الحسن العبادي وجها ثالثا أنها لا تثبت الا بثلاث مرات ~~لقوله صلى الله عليه وسلم (دعي الصلاة أيام اقرائك) وأقل الجمع ثلاثة وضرب ~~في الكتاب مثالا لهذه] # PageV02P470 # [القاعدة فقال لو كانت تحيض خمسا وتطهر خمسا وغشرين فجاءها دور فحاضت يه ~~ستا ثم استحيضت بعد ذلك فان قلنا العادة لا تثبت بمرة واحدة رددناها إلى ~~الخمس وان قلنا أنها تثبت بمرة رددناها إلى الست وقلنا ردها الي ما قرب ~~ونسخ ما قبله أولى ثم المعتادة في الشهر الاول من شهور الاستحاضة تتربص ~~كالمبتدأة لجواز أن ينقطع دون الخمسة عشر وان حاوز عادتها فان عبر الخمسة ~~عشر قضت ms0285 صلوات ما وراء أيام العادة ثم في الدور الثاني وما بعده إذا مضت ~~أيام العادة اغتسلت وصامت وصلت لطهور الاستحاضة ولا يتأتى ههنا قول ~~الاحتياط الذي ذكرناه في المبتدأة لقوة العادة (الحالة الثانية) أن يكون في ~~عادتها السابقة اختلاف فمن صورها أن يكون لها عادة دائرة وقد ذكره في آخر ~~الباب الثالث في فرع وكان ذكره في هذا الموضع أليق لانها نوع من العادات ~~(ومنها) أن يكون في عاداتها المتقدمة علي الاستحاضة اختلاف في القدر أو في ~~الوقت وسمى متقدمو الاصحاب التى انتقلت عادتها وتغيرت عما كانت ثم استحيضت ~~منتقلة ونحن نذكر من مسائلها صورا ترشد إلى غيرها (منها) لو كانت تحيض خمسا ~~من أول كل شهر وتطهر باقيه فحاضت في دور أربعا من الخمسة المعتادة ثم ~~استحيضت بعد ذلك فهذه قد انتقل حيضها من الكثرة إلى # القلة ولو حاضت في دور ستا ثم استحيضت فقد انتقل من القلة الي الكثرة ~~والحكم في الصورتين مبنى علي الخلاف الذى سبق في العادة ان أثبتناها بمرة ~~رددناها الي ما قبل الاستحاضة] # PageV02P471 # [والا فالعادة القديمة ولو كانت المسألة بحالها فرأت في دور ستة أيام دما ~~وفى دور عقببه سبعة ثم استحيضت فان أثبتنا العادة بمرة رددناها إلى السبعة ~~والا فوجهان أحدهما أنها ترد إلى الخمسة ويتساقط العددان في الدورين ~~الاخيرين لان واحدا منهما لم يتكرر على حياله وأظهرهما أنها ترد إلى الستة ~~لان التكرر قد حصل فيها فانها وجدت مرة وحدها ومرة مندرجة في السبعة وإذا ~~فرعنا علي الوجه الثالث فلا شك في ردها إلى الخمسة ولو كانت المسألة بحالها ~~فحاضت في دور الخمسة الثانية من الشهر فهذه قد تغير وقت حيضها وصار دورها ~~المتقدم علي هذه الخمسة بتأخر الحيض خمسة وثلاثين خمسة منها حيض والباقى ~~طهر فينظر ان تكرر هذا الدور عليها بأن رأت الخمسة الثانية دما وطهرت ~~ثلاثين ثم عاد الدم في الخمسة الثالثة من الشهر الآخر وعلي هذا مرارا ثم ~~استحيضت فهي مردودة إليه فتحيض من أول الدم الدائم خمسة ms0286 وتطهر ثلاثين وعلي ~~هذا أبدا وان لم يتكرر هذا الدور كما إذا استمر الدم المتأخر المبتدئ من ~~الخمسة الثانية وصارت مستحاضة فهل نحيضها من أوله أم لا فيه وجهان عن أبي ~~اسحق انه لا حيض لها في هذا الشهر والذى بدأ استحاضة كله الي آخر الشهر ~~فإذا جاء أول الشهر ابتدأت منه دورها القديم حيضا وطهرا وقال الجمهور ~~نحيضها خمسة من الدم الذى ابتدأ من الخمسة الثانية ثم ان قلنا بثبوت العادة ~~بمرة حكمنا لها بالطهر ثلاثين يوما وأقمنا عليها الدور الاخير أبدا وان لم ~~نقل بذلك فوجهان أظهرهما أن] # PageV02P472 # [خمسة وعشرين بعدها طهر لانه المتكرر من اطهارها والثاني ان باقى الشهر ~~طهر لا غير وتحيض الخمسة الاولي من الشهر الآخر وتراعي عادتها القديمة قدرا ~~ووقتا وان رأت الخمسة الثانية دما وانقطع وطهرت بقية الشهر ثم عاد الدم فقد ~~صار دورها خمسة وعشرين فان تكرر ذلك بأن رأت الخمسة الاولي من الشهر بعده ~~دما وطهرت عشرين وهكذا مرارا ثم استحيضت فترد # إليه وان لم يتكرر كما إذا عاد في الخمسة الاولى واستمر فلا خلاف في أن ~~الخمسة الاولي حيض ويبنى حكم الطهر علي الخلاف في العادة ان أثبتناها بمرة ~~فطهرها عشرون والا فخمسة وعشرون ولو كانت المسألة حالها فطهرت بعد خمستها ~~المعهودة عشرين وعاد الدم في الخمسة الاخيرة فهذه قد تغير وقت حيضها ~~بالتقدم وصار دورها خمسة وعشرين فان تكرر هذا الدور بأن رأت الخمسة الاخيرة ~~دما وانقطع وطهرت عشرين وهكذا مرارا ثم استحيضت فترد إليه ولو لم يتكرر كما ~~إذا استمر الدم العائد فمحصول ما تخرج من طرق الاصحاب في هذه المسألة ~~ونظائرها أربعة أوجه أظهرها أنها تحيض خمسة من أوله وتطهر عشرين وهكذا أبدا ~~والثانى تحيض خمسة وتطهر خمسة وعشرين والثالث تحيض عشرة منه وتطهر خمسة ~~وعشرين ثم تحافظ علي الدور القديم والرابع أن الخمسة الاخيرة استحاضة وتحيض ~~من أول الدور خمسة وتطهر خمسة وعشرين على عادتها القديمة وقد ذكرنا في صورة ~~التأخر ما حكى عن أبي اسحق ms0287 من المحافظة على أول الدور] # PageV02P473 # [والحكم بالاستحاضة فيما قبله واختلفوا في قياس مذهبه ههنا منهم من قال ~~قياسه الوجه الثالث ومنهم من قال لا بل هو الرابع ولو كانت المسألة بحالها ~~حاضت خمستها وطهرت أربعة عشر يوما ثم عاد الدم واستمر فالمتخلل بين خمستها ~~وبين الدم العائد ههنا ناقص عن أقل الطهر فحاصل ما قيل فيه أربعة أوجه أيضا ~~أظهرها أن يوما من الدم العائد استحاضة تكميلا للطهر وخمسة بعده حيض وخمسة ~~عشر طهر إذ صار دوها بما اتفق عشرين والثانى أن اليوم الاول استحاضة ~~والباقى من الشهر وخمسة من الشهر الذى بعده حيض ومجموع ذلك خمسة عشر ثم ~~تطهر خمسة وعشرين وتحافظ علي دورها القديم والثالث ان اليوم الاول استحاضة ~~وبعده خمسة حيض وخمسة وعشرون طهر وهكذا ابدا والرابع ان جميع الدم العائد ~~الي ول الشهر استحاضة وتفتتح منه دورها القديم وقد ذكرت كيفية هذه الوجوه ~~ومأخذها في غير هذا الموضع فلا أطول ههنا ولك أن تعلم قوله في آخر هذا ~~الفصل ثبوت العادة بمرة واحدة بالحاء والالف اشارة الي أنهما يقولان لا ~~تثبت العادة بأقل من مرتين * # قال [المستحاضة الرابعة المعتادة المميزة فان رأت السواد مطابقا لايام ~~العادة فهو المراد وان] # PageV02P474 # [اختلفت بأن كانت عادتها خمسة فرأت عشرة سوادا ثم اطبقت الحمرة فهل الحكم ~~للعادة ام للتمييز فيه قولان فعلى هذا ان رأت في أيام العادة خمسة حمرة ثم ~~عشرة سوادا ثم اطبقت الحمرة ففى وجه الحكم للعادة (م) وفى وجه للتمييز ~~فتحيض في العشر السواد وفى وجه (ح م) يجمع بينهما الا أن يزيد المجموع على ~~خمسة عشر فيتعين الاقتصار على العادة أو علي التمييز] * المعتادة الذاكرة ~~لعادتها إذا كانت واجدة للتمييز نظر ان توافق مقتضي العادة والتمييز كما ~~إذا كانت تحيض خمسة من اول كل شهر وتطهر الباقي فاستحيضت ورأت خمستها سوادا ~~وباقى الشهر حمرة فحيضها تلك الخمسة واعتضدت كل واحدة من الدلالتين ~~بصاحبتها وان لم يتوافق مقتضاهما] # PageV02P475 # [نظر ان لم يتخلل بين العادة والتمييز قدر ms0288 أقل الطهر كما إذا كانت تحيض ~~خمسة كما ذكرنا فرأت في دور عشرة سوادا ثم حمرة واستحيضت ففيه ثلاثة أوجه ~~أصحها وبه قال ابن سريج وابو اسحق انها ترد الي التمييز فتحيض في العشرة ~~كلها لقوله صلي الله عليه وسلم (دم الحيض أسود يعرف) ظاهره ينفى كون غيره ~~حيضا لان التمييز صفة موجودة والعادة دلالة قد مضت والرد الي الدلالة ~~الموجودة أولي والثانى وبه قال ابن خيران والاصطخري أنها ترد إلى العادة ~~فترد الي الخمسة القديمة لقوله صلى الله عليه وسلم (فلتنظر عدد الايام ~~والليالي التى كانت تحيضهن) ولم يفصل] # PageV02P476 # [ولان العادة قد ثبتت واستقرت وصفة الدم بعرض البطلان الا ترى انه لو زاد ~~الدم القوى علي خمسة عشر يوما بطلت دلالة قوته والثالث ان امكن الجمع ~~بينهما يجمع عملا بالدلالتين والا فيتساقطان فتكون كمبتدأة لا تمييز لها ~~وفيها ما قدمناه من القولين: مثال امكان الجمع ان ترى عشرة سوادا كما ~~ذكرناه ومثال عدم الامكان أن ترى خمستها المعهودة حمرة واحد عشر عقيبها ~~سوادا وان يتخلل بينهما أقل الطهر كما إذا رأت عشرين فصاعدا دما ضعيفا ثم ~~خمسة قويا ثم ضعيفا وعادتها القديمة # خمسة من أول الشهر كما سبق فقدر العادة ؤيض بحكم العادة والقوى حيض آخر ~~لانه تخلل بينهما زمان طهر كامل ومنهم من قال تبنى هذه الحالة على الحالة ~~الاولى ان قلنا يقدم التمييز فحيضها خمسة] # PageV02P477 # [السواد وطهرها المتقدم عليه خمسة واربعون وقد صار دورها خمسين وان قلنا ~~تقدم العادة فحيضها خمسة من أول الشهر وخمسة وعشرون من بعدها طهر وان قلنا ~~يجمع بينهما حيضت الخمسة الاولي بالعادة وخمسة السواد بالتمييز لامكان ~~الجمع بتخلل طهر كامل بينهما هذا فق؟ الفصل * ولك ان تعلم قوله الحكم ~~للعادة بالميم لما ذكرنا أنه لا اعتبار للعادة عنده فضلا عن ان تقدم علي ~~التمييز وقوله الحكم للتمييز بالالف لان عند احمد تقدم العادة عند اجتماع ~~المعنبين وبالحاء ايضا لان عند ابي حنيفة لا اعتبار للتمييز * واعلم انه ~~تحصل مما حكيناه في كل ms0289 واحدة من حالتى امكان بين العادة والتمييز وعدم ~~الامكان ثلاثة اوجه أحدها الحكم بالعادة والثاني الحكم بالتمييز وهما ~~يشملان # PageV02P478 # [الحالتين والثالث في احدى الحالتين الجمع وفى الثانية التساقط ولفظ ~~الكتاب يفيد الوجوه الثلاثة عند امكان الجمع والوجهين الشاملين عند عدم ~~الامكان دون الثالث وقوله فيتعين الاقتصار على العادة أو علي التمييز أي ~~على العادة في وجه وعلي التمييز في وجه قال [فرعان الاول مبتدأة رأت خمسة ~~سوادا ثم أطبق الدم علي لون واحد ففى الشهر الثاني نحيضها خمسا لان التمييز ~~اثبت (ح م) لها عادة] العادة التى ترد إليها المستحاضة المعتادة ليس من ~~شرطها ان تكون عادة حيض وطهر صحيحين بلا استحاضة بل قد تكون كذلك وقد تكون ~~تلك العادة هي التى استفادتها من التمييز وهي مستحاضة كما] # PageV02P479 # [إذا رأت المبتدأة خمسة سوادا وخمسة وعشرين حمرة وهكذا مرارا ثم استمر ~~السواد أو الحمرة في بعض الشهر فقد عرفنا بما سبق من التمييز ان حيضها خمسة ~~من اول كل شهر وصار ذلك عادة لها فنحيضها الآن خمسة من اول كل شهر ونحكم ~~بالاستحاضة في الباقي * هذا هو الصحيح وحكى امام الحرمين وجها آخر انه إذا ~~انخرم التمييز # فلا نظر الي ما سبق وهى كمبتدأة غير مميزة ولو كانت المسألة بحالها فرأت ~~في بعض الادوار عشرة سوادا وباقى الشهر حمرة ثم استمر السواد وفى الدور ~~الذى بعده فقد قال الائمة نحيضها عشرة السواد في ذلك الدور لان] # PageV02P480 # [الاعتماد علي صفة الدم ثم مردها بعد ذلك العشرة ولو كاتت المسألة بحالها ~~اعتادت السواد خمسة ثم استمر الدم ثم رأت في بعض الادوار عشرة فترد في ذلك ~~الدور إلى العشرة وفى هاتين الصورتين اشكالان (أحدهما) ردها إلى العشرة في ~~الصورة الاولى ظاهر إذا قلنا العادة تثبت بمرة واحدة اما إذا قلنا لا تثبت ~~فينبغي ألا نكتفي بسبق العشرة مرة قال صاحب الكتاب في الوسيط هذه عادة ~~تمييزية فينسخها مرة واحدة ولا يجرى فيها ذلك الخلاف كغير المستحاضة إذا ~~تغيرت عادتها القديمة مرة فانه نحكم ms0290 بالحالة الناجزة وهذا لا يشفى الغليل ~~وللمعترض أن يقول لم يختص الخلاف بغير التمييزية] # PageV02P481 # [ولماذا تشتبه العادة التمييزية بالصورة المذكور دون غير التمييزية وما ~~الفارق (الثاني) إذا أفاد التمييز عادة للمستحاضة ثم تغير مقدار القوى بعد ~~انخرام التمييز أو قبله وجب أن لا يخرم بالرد إليه بل ينبغى أن يخرج علي ~~الخلاف فيما إذا اجتمع العادة والتمييز كما تقدم ولم يزد امام الحرمين في ~~هذا الموضع علي دعوي اختصاص ذلك الخلاف بالعادات الجارية من غير استحاضة ~~ولم يبد معنى فارقا ولمقرر الاشكال ان يمنع اختصاص الخلاف بتلك العادات الا ~~ترى أنها لو كانت ترى خمسة سوادا] # PageV02P482 # [من أول كل شهر وباقيه حمرة فجاءها شهر رأت فيه الخمسة الاولى حمرة ~~والخمسة الثانية سوادا ثم عادت الحمرة واستمرت يجرى فيها لك الخلاف مع أن ~~هذه عادة مستفادة من التمييز أورد هذه الصورة صاحب التهذيب وغيره فعلى ~~الوجه المغلب للتمييز حيضها الخمسة الثانية وعلي الوجه المغلب للعادة حيضها ~~الخمسة الاولي وعلي وجه الجمع تحيض فيهما والله أعلم * جئنا الي ما يتعلق ~~بلفظ الكتاب قوله مبتدأة رأت خمسة سوادا ثم أطبق الدم علي لون واحد المفهوم ~~من ظاهره اطباق غير لون السواد من انقضاء خمسة السواد واستمراره علي ~~الاطلاق لكن بتقدير ان يكون كذلك فالضعيف على امتداده استحاضة وليس لها شهر ~~ثان] # PageV02P483 # [حتى نحكم بالتحيض خمسة من أوله فإذا المعني رأت خمسة سوادا وخمسة وعشرين ~~حمرة أو نحوها ثم أطبق السواد في الشهر الثاني ثم قوله ففى الشهر الثاني ~~نحيضها خمسا بناء على عدم اشتراط التكرار في العادة التمييزية واكتفاء ~~بوقوعها مرة واحدة وقد ذكرنا ما فيه من الاشكال ويؤيده ان ما عدا الخمسة لو ~~كان طهرا محسوسا واستحيضت في الشهر الثاني لم نردها الي الخمسة علي قولنا ~~العادة] # PageV02P484 # [لا تثبت بمرة ومعلوم ان التمييز لا يزيد عليه وليكن قوله نحيضها خمسا ~~معلما بالواو اشارة إلى الوجه الذى تقدم * قال [الثاني قال الشافعي رضى ~~الله عنه الصفرة والكدرة (م) في أيام الحيض حيض (ح) ms0291 فهو كذلك في ايام ~~العادة وفيما وراءها الي تمام الخمسة عشر ثلاثة اوجه احدها انه حيض كايام ~~العادة والثانى لا لضعف اللون والثالث ان كان مسبوقا بدم قوى ولو لطخة ~~فيكون حيضا والا فلا ومرد المبتدأة] # PageV02P485 # ايام العادة أو كما وراءها فيه وجهان] هذا الفرع لا اختصاص له بالمستحاضة ~~بل معظم فائدته فيما إذا لم يعبر الدم الاكثر كما سيأتي والصفرة شئ كالصديد ~~يعلوه اصفرار والكدرة شئ كدر وليسا على الوان الدماء ولا خلاف في كونهما ~~حيضا في ايام العادة لان الوقوع في ايام العادة يغلب علي الظن بكون الاذى ~~الموجود فيه الحيض المعهود وفيما وراء ايام العادة اربعة اوجه اظهرها ان ~~لهما حكم الحيض ايضا] # PageV02P486 # [لقوله تعالي (قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض) والصفرة والكدرة اذى ~~ولما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت (كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا) وهذا ~~اخبار عما عهدته في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم والثانى ليس لهما حكم ~~الحيض لقوله صلي الله عليه وسلم (دم الحيض أسود يعرف) ] # PageV02P487 # [وعن ام عطية وكانت قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت (كنا لا نعد ~~الصفرة والكدرة شيئا) وبهذا الوجه قال الاصطخرى وينسب الي صاحب التلخيص ~~أيضا وبالاول قال ابن سريج وأبو اسحق والوجه الثالث وبه قال أبو على الطبري ~~ان سبق دم قوى من سوادا وحمرة فالصفرة والكدرة بعده حيض والا فلا والفرق ان ~~الدم يبدو قويا ثم يرق ويضعف علي التدريج الا ترى ان الجراحة تصب دما قويا ~~ثم يرق ويختلط بالرطوبات فإذا سبق دم قوى استتبع ما بعده والرابع حكاه ~~القاضي ابن كج أنه انما يحكم بكون الصفرة والكدرة حيضا بشرط ان يسبقها دم ~~قوى ويلحقها دم قوى لينسحب الحكم علي المتخلل والا فما ليس علي هيئة الدماء ~~لا يعطي له حكمها واما المبتدأة فقد حكي امام الحرمين عن بعض الاصحاب أنها ~~إذا رأت صفرة أو كدرة ثم طهرت فحكم مردها على اختلاف القولين وهما الاقل ~~والغالب كايام العادة في حق ms0292 المعتادة قال والصحيح أنه كما وراء أيام العادة ~~فحصل وجهان كما روى صاحب الكتاب ان قلنا أنه كايام العادة فالصفرة والكدرة ~~فيها حيض بلا خلاف وان قلنا كما وراء أيام العادة عاد فيه الاوجه وهذا هو ~~الذى ذكره الجمهور ولنوضح] # PageV02P488 # [هذه المسألة بالامثلة: امرأة عادتها ان تحيض من كل شهر خمسة وتطهر ~~الباقي فرأت خمستها صفرة أو كدرة وطهرت فهى حائض في تلك الخمسة بلا خلاف: ~~ولو رأت خمستها سوادا ثم خمسة صفرة أو كدرة وانقطع ما بها فعلي الوجه الاول ~~الكل حيض وعلي الثاني حيضها السواد وعلي الثالث لكل حيض لتقدم السواد وعلى ~~الرابع حيضها السواد لعدم لحوق القوى ولو رأت مبتدأة خمسة عشر فما دونها ~~صفرة أو كدرة فالذي رأته حيض على الوجه الاول دون الثاني لخروجه عن يام ~~العادة وكذلك علي الوجه الثالث لانه لم يتقدمه سواد ولا حمرة وكذا علي ~~الرابع لعدم التقدم والتأخر هذا على طريقة طرد الخلاف وفى مردها الوجه الذى ~~سبق وإذا اعتبرنا تقدم الدم القوى أو تأخره ففى المقدار المشروط وجهان ~~أصحهما أنه لا يشترط له قدر معين لان المعنى فيه ما ذكرنا من هيئة التدربج ~~وإذا سبق الدم القوى فقد يتسارع إليه الضعف وقد لا يتسارع ولا ينضبط هذا هو ~~الذى ذكره في الكتاب حيث قال ولو لحظة والثانى انه يشترط ان يكون قدر يوم ~~وليلة ليكون حيضا بنفسه حتى يقوى علي استتباع غيره واما ما حكاه من لفظ ~~الشافعي # رضي الله عنه في أول الفرع فقد نص عليه في المختصر واختلفوا في المراد ~~بايام الحيض بحسب ما حكينا من الخلاف فمن قال الصفرة والكدرة في أيام ~~العادة حيض لا غير قال المراد بايام الحيض ايام العادة ومن قال حيض فيما ~~وراء ايام العادة وفى المبتدأة قال أراد بايام الحيض زمان امكان] # PageV02P489 # [الحيض ولفظ الكتاب بعد رواية هذا النص يختلف في النسخ فقد تجد في بعض ~~النسخ وذلك في أيام العادة وهذا لفظه في الوسيط وقد تجد وهو كذلك في أيام ms0293 ~~العادة وهما صحيحان وقد تجد وكذلك في أيام العادة وهو فاسد ولا يخفى عليك ~~ذلك ان عرفت ما قدمناه وليكن قوله أنه حيض كايام العادة معلما بالالف لان ~~الحكاية عن احمد أنه ليس بحيض وقوله لا لضعف اللون معلما بالحاء لان عند ~~ابى حنيفة هو حيض كما هو الاصح عندنا والله أعلم * قال [الباب الثالث في ~~التى نسيت عادتها ولها احوال الاولى التي نسيت العادة قدرا ووقتا وهي ~~المتحيرة وهى مردودة إلى المبتدأة في قدر الحيض والي أول الاهلة في قول ~~ضعيف والصحيح أنه لا يعين اول الاهلة فانه تحكم بل تؤمر بالاحتياط أخذا ~~بأشق الاحتمالات في امور ستة] الناسية لعادتها اما أن تكون مميزة بشرط ~~التمييز واما الا تكون كذلك فان كان الاول فهي مردودة الي التمييز لان ~~الرجوع إلى العادة قد تعذر فنأخذ بدلالة التمييز كيف اتفق ولو أمكن الرجوع ~~الي العادة أيضا لكنا نأخذ بالتمييز على الاصح وفى هذه الحالة لا تحير ولا ~~اشكال وعن الاصطخرى وابن خيران أنها لا ترد الي التمييز ولا فرق بين ان ~~تكون مميزة أو لا تكون وهذا لا يوافق لمصيرهما الي تقديم العادة عند اجتماع ~~المعنبين لكن المشهور الاصح هو الاول وان لم تكن مميزة بشرطه وهذه الحالة ~~هي المقصودة بهذا الباب فلها ثلاث أحوال لانها اما أن تكون ناسية لقدر ~~الحيض ووقته جميعا واما أن] # PageV02P490 # [تكون ناسية لقدر الحيض دون الوقت واما أن تكون بالعكس من ذلك الحالة ~~الاولى ان تكون ناسية لهما جميعا وتعرف بالمتحيرة لتحيرها في شأنها وقد ~~تسمى محيرة ايضا لانها تحير الفقيه في أمرها وبعضهم يضع اسم المتحيرة موضع ~~الناسية فتسمى ناسية الوقت وناسية القدر أيضا متحيرة وكذلك فعل صاحب # الكتاب في الوسيط والاول احسن والنسيان المطلق قد يعرض لغفلة وعلة عارضة ~~وقد تجن صغيرة وتستمر لها عادة في الحيض ثم تفيق وهي مستحاضة فلا تعرف مما ~~سبق شيئا وفى حكمها في هذه الحالة قولان أحدهما انها مردودة الي المبتدأة ~~لان العادة المنسية لا يمكن استفادة ms0294 الحكم منها فتكون كالمعدومة الا ترى ان ~~التمييز لما لم يمكن استفادة الحكم منه لفوات بعض الشروط الحق بالعدم ولان ~~المصير الي القول الثاني يلزمها حرجا عظيما على ما سيأتي ولا حرج في الدين ~~وأصحهما أنها مأمورة بالاحتياط] # PageV02P491 # [غير مردودة إلى المبتدأة إذ ما من زمان يمر عليها الا ويحتمل الحيض ~~والطهر والانقطاع فيجب الاخذ بالاحتياط وقد نقل (ان سهلة بنت سهيل استحيضت ~~فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها ان تغتسل عند كل صلاة) فحمله حاملون ~~على أنها كانت ناسية فأمرها به احتياطا ومنهم من لم يثبت] # PageV02P492 # [سوى القول الثاني لكن طريقة اثبات القولين اظهر وهي التى ذكرها في ~~الكتاب فان قلنا بالرد الي المبتدأة فقد اختلفوا منهم من طرد فيها القولين ~~في الرد إلى الاقل أو الغالب ومنهم من اقتصر علي الرد الي الاقل والاول ~~اظهر وهو قضية اطلاقه في الكتاب حيث قال فهي مردودة الي المبتدأة في قدر ~~الحيض ويجوز ان يعلم بالواو اشارة إلى الوجه الثاني واما وقت ابتداء حيضها ~~فلا يمكن أخذه من المبتدأة لان ابتداء دورها معلوم بظهور الدم بخلاف ~~الناسية والمشهور تفريعا على هذا القول ان ابتداء حيضها أول الهلال حتى لو ~~افاقت المجنونة في اثناء الشهر الهلالي عدت باقى الشهر استحاضة واحتج له ~~بان الغالب ان الحيض يبتدئ مع استهلال الشهر وهذه دعوى يخالفها الحس والجود ~~وعن القفال انها إذا افاقت فابتداء حيضها من وقت الافافة لان التكليف حينئذ ~~يتوجه عليها قال الائمة وهذا بعيد ايضا فانها قد تفيق في اثناء الحيض واقوى ~~مازيفوا به اصل القول الذى يفرع عليه ما في ابتداء الحيض من الاشكال اما ~~الرد الي الاقل أو الغالب فغير بعيد ولهذا قال صاحب الكتاب والصحيح انه لا ~~يتعين اول الاهلة فانه تحكم محض التحكم بتعين اول الاهلة دون تعيين القدر ~~وان كان ذلك متروكا علي قول الاحتياط ايضا ومتى # أطلقنا الشهر في مسائل المستحاضات عنينا به ثلاثين يوما سواء كان ابتداؤه ~~من أول الهلال ام لا ولا نعنى ms0295 به الشهر الهلالي الا في هذا الموضع علي هذا ~~القول وليكن قوله إلى أول الاهلة في وقته معلما بالواو لما حكينا عن؟ ؟ ثم ~~علي هذا القول هل تؤمر بالاحتياط من انقضاء وقت المرد إلى] # PageV02P493 # [آخر الخمسة عشر فيه القولان المذكوران في المبتدأة واما التفريع علي قول ~~الاحتياط فقد حصره في ستة أمور ونحن نشرحها علي النسق قال [الاول ألا ~~يجامعها زوجها اصلا لاحتمال الحيض] ليس لزوج المتحيرة وسيدها أن يجامعها ~~اصلا إذ ما من زمان يفرض الا وهو محتمل للحيض فلابد من الاحتياط وعن اقضي ~~القضاة الماوردى وجه آخر انه لا بأس بوطئها ورأيته لبعض المتأخرين ايضا ~~ووجهه ان الاستحاضة علة مزمنة فالتحريم توريط لها في الفساد وإذا قلنا ~~بالصحيح فلو فعل عصى ولزمها الغسل من الجنابة ولا يعود ههنا القول المذكور ~~في وجوب الكفارة بوطئ الحائض لانا لانتبين وقوعه في الحيض فنسقط الكفارة ~~بالشبهة كما نثبت التحريم بالشبهة وهل يجوز الاستمتاع بما تحت الازار منها ~~فيه الخلاف الذى سبق في الحائض قال [الثاني الا تدخل المسجد ولا تقرأ ~~القرآن] # PageV02P494 # [المتحيرة لا تقرأ القرآن لاحتمال الحيض في كل زمان وقد ذكرنا في الحائض ~~قولا انها تقرأه فهذه أولي إذ لا نهاية لعذرها هذا في القراءة خارج الصلاة ~~واما في الصلاة فهل تزيد علي الفاتحة فيه وجهان اظهرهما نعم ولا حجر وحكمها ~~في دخول المسجد حكم الحائض فلا تمكث بحال ولا تعبر عند خوف التلويث وعند ~~الامن وجهان ولا يخفى بعد هذا انه ينبغى ان يعلم قوله ولا تقرأ القرآن ولا ~~تدخل المسجد كلاهما بالواو قال [الثالث أنها تصلى وظائف الاوقات لاحتمال ~~الطهر وتغتسل لكل صلاة لاحتمال انقطاع الدم] # يجب على المتحيرة ان تصلي الخمس ابدا لان كل وقت افرد بالنظر فمن الجائز ~~كونها طاهرة فيه فنأخذ بالاحتياط وهل لها أن تتنقل فيه وجهان أحدهما لا: ~~لانه لا ضرورة في التنفل مع احتمال الحيض فصار كقراءة القرآن في غير الصلاة ~~وحمل المصحف وأصحهما نعم كالمتيمم يتنفل مع بقاء حدثه ولان النوافل ms0296 من ~~مهمات الدين فلا وجه لحرمانها عنها ومنهم من جوز السنن الراتبة دون غيرها ~~وهذا الخلاف يجرى في نوافل الصوم والطواف ثم يلزمها ان تغتسل لكل فريضة ~~لاحتمال الانقطاع قبلها ويجب ان يقع غسلها في الوقت لانه طهارة ضرورة فصار ~~كالتيمم وفى وجه لو وقع غسلها قبل الوقت وانطبق اول الصلاة علي اول الوقت ~~وآخر الغسل جاز وقد ذكرنا] # PageV02P495 # [نظيره في طهارة المستحاضة وهل تلزمها المبادرة الي الصلاة عقيب الغسل ~~فيه وجهان احدهما نعم كما ذكرنا في وضوء المستحاضة وأصحهما عند امام ~~الحرمين وصاحب الكتاب لا: لانا انما نوجب البدار الي الصلاة بعد الوضوء ~~تقليلا للحدث. # والغسل انما تؤمر به لاحتمال الانقطاع ولا يمكن تكرر الانقطاع بين الغسل ~~والصلاة ولو بادرت أيضا فمن المحتمل أن غسلها وقع في الحيض وانقطع بعده ~~فإذا لا حيلة في دفع هذا الاحتمال وان قرب الزمان وللاول ان يقول نعم دفع ~~أصل الاحتمال لا يمكن لكن الاحتمال في الزمان الطويل أظهر منه في الزمان ~~القصير فبالمبادرة يقل الاحتمال فعلي الوجه الثاني إذا أخرت لزمها لتلك ~~الصلاة وضوء آخر إذا لم نجوز للمستحاضة تأخير الصلاة عن الطهارة * قال ~~[الرابع يلزمها ان تصوم جميع شهر رمضان لاحتمال دوام الطهر ثم عليها أن ~~تقضي ستة عشر يوما لاحتمال دوام الحيض خمسة عشر يوما وانطباقها إلى ستة عشر ~~بطريانها في وسط النهار وقضاء الصلاة لا يجب (و) لما فيه من الحرج] * مقصود ~~الفصل مسألتان أحداهما أن المتحيرة تصوم علي قول الاحتياط جميع شهر رمضان ~~لاحتمال أنها طاهر في الكل ثم كم يجزيها من ذلك المنقول عن الشافعي رضى ~~الله عنه انه يجزيها خمسة عشر يوما إذ لابد وان يكون لها في الشهر طهر صحيح ~~وغاية ما يمكن امتداد الحيض إليه خمسة عشر يوما فيقع صوم خمسة عشر يوما في ~~الطهر وهذا ما ذكره قوم من # اصحابنا كصاحب الافصاح والشيخ ابى حامد وقال أبو زيد واكثر الاصحاب علي ~~اختلاف الطبقات لا يجزيها الا اربعة عشر يوما لاحتمال ان يبندى حيضها ms0297 في ~~اثناء نهار ويمتد خمسة عشر يوما فينقطع] # PageV02P496 # [في اثناء نهار أيضا فتنبسط الخمسة عشر على ستة عشر ويفسد صومها واثبت ~~امام الحرمين في المسألة طريقتين احداهما القطع بما ذكره الاكثرون وحمل ~~كلام الشافعي رضى الله عنه على ما إذا حفظت ان دمها كان ينقطع بالليل ~~والثانية جعل المنقول من الشافعي رضى الله عنه من المذهب ايضا فليكن قوله ~~ثم عليها ان تقضي ستة عشر يوما معلما بالواو لهذا المعني وهذا إذا كان ~~الشهر كاملا وهو المراد من مسألة الكتاب قأما إذا كان ناقصا فالمحسوب علي ~~قياس المنقول عن الشافعي رضي الله عنه لا يختلف وتقضي ههنا أربعة عشر يوما ~~وعلى قول الاكثرين المقضى لا يختلف ويحسب لها ثلاثة عشر يوما وقال الشيخ ~~أبو إسحق الشيرازي في المهذب يحسب لها أربعة عشر يوما وهذا مع موافقته ~~للاكثرين في صورة الكمال واحتج له يحيى النميى بان قال أجرى الله تعالي ~~العادة بان الشهر لا يخلو عن طهر صحيح كاملا كان أو ناقصا وإذا كان كذلك ~~فغاية الممكن ان يكون حيضها من الشهر الناقص اربعة عشر يوما ثم يجوز ان ~~يفسد به صوم خمسة عشر يوما فيصح أربعة عشر ولك ان تقول لا نسلم ان الله ~~تعالي أجرى العادة بما ادعيتة ثم هب أنه كذلك لكنا على قول الاحتياط لا ~~نكتفي بالغالب ولو اكتفينا به لجعلنا الفاسد صوم سبعة أيام أو ثمانية لان ~~الغالب من الحيض ستة أو سبعة فإذا ما ذكره الشيخ سافط (المسألة الثانية) ~~إذا أدت الصلوات الخمس فهل يجزيها ذلك أم يجب القضاء مع الاداء كما في ~~الصوم فيه وجهان احدهما وهو المذكور في الكتاب انه لا يجب ولهذا سكت ~~الشافعي رضي الله عنه] # PageV02P497 # [عن قضاء الصلاة مع حكمه بوجوب قضاء الصوم والمعنى فيه أن قضاء صلوات ~~أيام الحيض لا يجب فان كانت طاهرا وقت الصلاة المؤداة اجزأها ما فعلت والا ~~فلا صلاة عليها وأيضا فان قضاء الصلاة يفضى إلى حرج شديد والثاني أنه يجب ~~القضاء لجواز ان ينقطع ms0298 الحيض في خلال الصلاة أو في آخر الوقت ويجوز أن ~~ينقطع قبل غروب الشمس فيلزمها الظهر والعصر أو قبل طلوع الفجر # فيلزمها المغرب والعشاء وإذا سلكنا طريق الاحتياط وجب سلوكه في جميع جهات ~~الاحتمال ويحكى هذا عن ابن سريج ويشهر بابى زيد وهو ظاهر المذهب عند ~~الجمهور ولم يورد صاحبا التهذيب والتتمة سوا ذلك ومنهم من قطع به وقال ~~الشافعي رضي الله عنه كما لم يذكر وجوب القضاء لم ينفه أيضا وقضية مذهبه ~~الوجوب فعلى هذا تغتسل في اول وقت الصبح وتصليها ثم إذا طلعت الشمس اغتسلت ~~مرة أخرى واعادتها لاحتمال ان المرة الاولي وقعت في الحيض وانقطع بعده ~~فلزمها الصبح وبالمرتين تخرج عن العهدة يقينا لانها إذا كانت طاهرا في ~~المرة الاولي فهى صحيحة والا فان انقطع في الوقت أجزأتها المرة الثانية وان ~~لم ينقطع فلا شئ عليها ولا يشترط البدار إلى المرة الثانية بعد خروج الوقت ~~بل متى قضتها قبل انقضاء خمسة عشر يوما من اول وقت الصبح خرجت من العهدة ~~ايضا لان] # PageV02P498 # [الحيض لو انقطع في الوقت لم يعد الي خمسة عشر يوما قال امام الحرمين ولا ~~يشترط تأخر جميع الصلاة المرة الثانية عن الوقت بل لو وقع بعضها في آخر ~~الوقت جاز بشرط ان يكون دون تكبيرة إذا قلنا تلزم الصلاة بادراك تكبيرة أو ~~دون ركعة إذا قلنا لا تلزم الا بادراك ركعة وفيه قولان مذكوران في كتاب ~~الصلاة وانما يجوز ذلك لانه إذا فرض الانقطاع قبل المرة الثانية فقد اغتسلت ~~وصلت والانقطاع لا يتكرر وان فرض في اثنائها فلا شىء عليه في التصوير ~~المذكور ولك ان تقول اشكالا المرة الثانية يتقدمها الغسل فإذا وقع بعضها في ~~الوقت والغسل سابق جاز أن يقع للانقطاع في اثناء الغسل ويكون الباقي من وقت ~~الصلاة من حينئذ قدر ركعة أو تكبيرة فيجب أن ننظر إلى] # PageV02P499 # [زمان الغسل سوى الجزء الاول منه والى الجزء الواقع من الصلاة في الوقت ~~فيقال ان كان ذلك دون ما يلزم به الصلاة جاز والا ms0299 فلا ولا يقصر النظر على ~~جزء الصلاة ثم من المعلوم أنه لا يمكن أن يكون ذلك دون التكبيرة ويبعد ان ~~يكون دون الركعة فهذا في الصبح وأما في العصر والعشاء فيصليهما مرتين كذلك ~~وأما الظهر فلا يكفى وقوعها المرة الثانية في أول وقت العصر ولا وقوع ~~المغرب في أول وقت العشاء لانها لو ادركت قدر ركعة أو خمس ركعات علي اختلاف ~~قولين نذكرهما # من وقت العصر يلزمها الظهر والعصر وكذلك لو أدركته في وقت العشاء يلزمها ~~المغرب والعشاء ومن الجائز انقطاع حيضها في الوقت المفروض فيجب ان تعيد ~~الظهر في الوقت الذى يجوز] # PageV02P500 # [اعادة العصر فيه وذلك بعد وقت العصر وتعيد المغرب في الوقت الذى يجوز ~~اعادة العشاء فيه وذلك بعد وقت العشاء ثم إذا أعات الظهر والعصر بعد الغروب ~~فينظر ان قدمتها علي اداء المغرب فعليها ان تغتسل للظهر وتتوضا للعصر ~~وتغتسل للمغرب وانما كفى لهما غسل واحد لان دمها ان انقطع قبل الغروب فقد ~~اغتسلت بعده وان انقطع بعد الغروب فليس عليها ظهر ولا عصر وانما لزم اعادة ~~الغسل للمغرب لاحتمال الانقطاع في خلال الظهر أو العصر أو عقيبهما وهكذا ~~الحكم إذا قضت المغرب والعشاء قبل اداء الصبح بعد طلوع الفجر وحينئذ تكون ~~مصلية الوظائف الخمس مرتين بثمانية اغسال ووضوءين وان أخرت الظهر والعصر عن ~~أداء المغرب] # PageV02P501 # [اغتسلت للمغرب وكفاها ذلك للظهر والعصر ايضا لانه ان انقطع حيضها قبل ~~المغروب فلا تعود الي تمام مدة الظهر وان انقطع بعده لم يكن عليها ظهر ولا ~~عصر ولكن تتوضأ لكل واحدة من الظهر والعصر كما هو شأن المستحاضات وهكذا ~~القول في المغرب والعشاء إذا اخرتهما عن الصبح وحينئذ تكون مصلية الوظائف ~~الخمس مرتين بالغسل ست مرات والوضوء اربعا وبالطريق الثاني تخرج عن عهدة ~~الصلوات الخمس وأما بالطريق الاول فقد اخرت المغرب والصبح عن أول وقتهما ~~لتقديمها القضاء عليهما فتخرج عن عهدة ما عداهما واما هما فقد قال في ~~النهاية إذا اخرت الصلاة عن أول الوقت حتى مضى ما يسع الغسل ms0300 وتلك الصلاة ~~فلا يكفى فعلها مرة اخرى في آخر الوقت أو بعده علي التصوير الذى سبق لجواز ~~ان تكون طاهرا في أول الوقت ثم يطرأ الحيض فيلزمها الصلاة وتكون المرتان ~~واقعتين في الحيض بل يحتاج الي فعلها مرتين اخريين بغسلين يشترط] # PageV02P502 # [ان تكون احدهما بعد انقضاء وقت الرفاهية والضرورة وقبل تمام خمسة عشر ~~يوما من افتتاح # الصلاة المرة الاولي والثانية في أول السادس عشر من آخر الصلاة الاولى ~~فحينئذ تخرج عن العهدة بيقين لان الخمسة عشر المتخللة أما ان تكون كلها ~~طهرا فتصح المرة الثانية أو كلها حيضا فتصح المرة الاولي أو الثالثة أو ~~يكون آخرها طهرا فيكون قدر ما بعدها طهرا أيضا فان انتهي الي آخر المرة ~~الثالثة فهى واقعة في الطهر والا فالثانية واقعة فيه أو يكون أولها طهرا ~~فيكون شيء مما قبلها طهرا أيضا فان كان افتتاحه قبل المرة الاولي فهى في ~~الطهر وان كان في اثناء الاولى كانت الثانية في الطهر ومع هذا كله فلو ~~اقتصرت علي اداء الصلوات في أوائل اوقاتها ولم تقض شيئا حتي مضت خمسة عشر ~~يوما أو مضى شهر فلا يجب عليها لكل خمسة عشر الا قضاء صلوات يوم وليلة لان] # PageV02P503 # [القضاء انما يجب لاحتمال الانقطاع ولا يتصور الانقطاع في الخمسة عشر الا ~~مرة ويجوز ان يجب به تدارك صلاتي جمع وهما الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ~~فإذا اشكل الحال اوجبنا قضاء صلوات يوم وليلة كمن نسي صلاة أو صلاتين من ~~خمس ولو كانت تصلي في اوساط الاوقات لزمها ان تقضى للخمسة عشر صلوات يومين ~~وليلتين لجواز ان يطرأ الحيض في وسط صلاة فتبطل وتنقطع في وسط اخرى فيجب ~~ويجوز ان يكونا مثلين ومن فاته صلاتان متماثلتان ولم يعرف عينهما فعليه ~~صلوات يومين وليلتين بخلاف ما إذا كانت تصلي في أول الوقت فانه لو فرض ~~ابتداء الحيض في اثناء الصلاة لما وجبت لانها لم تدرك من الوقت ما يسعها ~~والله اعلم * قال [الخامس إذا كان عليها قضاء يوم واحد فلا تبرأ ذمتها ms0301 الا ~~بقضاء ثلاثة ايام وسبيله ان] # PageV02P504 # [تصوم يوما وتفطر يوما ثم تصوم يوما ثم تصوم السابع عشر من صومها الاول ~~فتخرج مما عليها بيقين لان الحيض كيفما قدر مقدما أو مؤخرا فيخرج يوم عن ~~الحيض وعلة هذا التقدير ذكرناها في كتاب البسيط] * تكلم في أن المتحيرة إذا ~~ارادت قضاء صوم يوم لم تبرأ ذمتها ولم يذكر ما إذا ارادت ان تقضي اكثر من ~~يوم ولاقضاء الصلوات الفائتة والمنذورة ونحن نذكرهما على الاختصار فاما صوم ~~يوم # واحد فانما تخرج عن عهدته بصوم ثلاثة أيام بان تصوم يوما متي شاءت وتفطر ~~يوما وتصوم اليوم # PageV02P505 # [الثالث ثم اليوم السابع عشر وانما خرجت عن العهدة بذلك لانها أما طاهر ~~في اليوم الاول فتحصل به الفرض أو غير طاهر وحينئد أما ان تكون حائضا في ~~جميعه فينقطع حيضها قبل السابع عشر لا محالة ويقع الثالث أو السابع عشر في ~~الطهر وأما ان تكون حائضا في بعضه فان كانت حائضا في أوله وانقطع فيه فهى ~~طاهر في اليوم الثالث وان كانت حائضا في اخره وابتدأ فيه فغايته الانتهاء ~~الي السادس عشر ويقع السابع عشر في الطهر فعلي أي تقدير قدر يقع يوم في ~~الطهر واعلم ان ذكر اليوم الثالث والسابع عشر للصوم الثاني والثالث انما ~~جرى في كلام الائمة لبيان ان السبعة عشر اقل مدة يمكن فيها قضاء اليوم ~~الواحد والا فلا يتعين اليوم الثالث للصوم الثاني ولا السابع عشر للصوم ~~الثالث بل لها ان تصوم بدل الثالث يوما بعده الي اخر الخامس عشر وبدل ~~السابع عشر يوما بعده إلى اخر تسعة وعشرين يوما ولكن الشرط ان يكون المخلف ~~من اول السادس عشر مثل ما بين معها الاول والثاني أو أقل منه فلو صامت ~~الاول والثالث] # PageV02P506 # [والثامن عشر لم يجز لان المخلف من أول السادس عشر يومان وليس بين ~~الصومين الاولين الا يوم وانما امتنع ذلك لجواز ان ينقطع الحيض في اليوم ~~الثالث ويعود في الثامن عشر فيكون الكل في الحيض ولو صامت الاول والرابع ~~والثامن ms0302 عشر جاز لان المخلف مثل ما بين الصومين ولو صامت السابع عشر ~~والحالة هذه جاز لان المخلف اقل مما بين الصومين ولو صامت الاول والخامس ~~عشر فقد تخلل بين الصومين ثلاثة عشر يوما فلها ان تصوم التاسع والعشرين لان ~~المخلف حينئذ مثل ما بين الصومين ولها أن تصوم يوما قبله لان المخلف يكون ~~أقل نعم لا يجوز ان تصوم السادس عشر فانها لو فعلت ذلك لم تخلف شيئا ولابد ~~من تخليف * ثم بشرط ما ذكرنا فهذا شرح ما أورده ثم لك أن تعلم قوله فلا ~~تبرأ ذمتها الا بقضاء ثلاثة أيام بالواو لان من الاصحاب من قال يكفيها ~~يومان بينهما أربعة عشر يوما وحكي ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه وهذا قول ~~من قال نحسب لها من رضمان خمسة عشر يوما] # PageV02P507 # [والاكثرون قطعوا بانه لا يكفى اليومان لجواز ان يبتدئ الحيض في اليوم ~~الاول وينقطع في الخامس عشر وأولوا كلام الشافعي رضي الله عنه علي ما إذا ~~عرفت ان دمها كان يبتدئ وينقطع ليلا وربما قالوا انه مهد القاعدة ولم يخطر ~~له حينئذ تقدير ببعض اليوم فما يقتضيه الاحتياط عين مذهبه ولو قال صاحب ~~الكتاب الا بصوم ثلاثة أيام بدل قوله بقضاء ثلاثة أيام لكان أحسن لان ~~الايام الثلاثة لا تقع قضاء وفائتتها يوم وانما الواقع قضاء واحد من ~~الثلاثة واما إذا قضت اكثر من يوم فتضعف ما عليها وتزيد يومين ثم تصوم نصف ~~المجموع ولاء متى شاءت وتصوم مثل ذلك من أول السادس عشر فتخرج عن العهدة ~~مثاله إذا أرادت أن تقضى يومين تضعف وتزيد يومين تكون ستة تصوم ثلاثة متى ~~شاءت ثم ثلاثة من أول السادس عشر فيكفيها لان الثلاثة الاول اما ان تكون في ~~الطهر # PageV02P508 # [فذاك أولا تكون فان كان كلها في الحيض فغايته الانتهاء الي السادس عشر ~~بتقدير ان يكون الابتداء في اليوم الاول فيقع اليومان الاخيران في الطهر ~~وان كان بعضها في الحيض دون البعض فان كان اليوم الاول في الطهر صح من ~~الثامن ms0303 عشر وان كان اليومان الاولان في الطهر صحا وان كن اليوم الاخير في ~~مع السادس عشر وإذا كانت تقضى ثلاثة أيام صامت اربعة ولاء ثم أربعة من أول ~~السادس عشر وعلي هذا القياس حتى إذا كانت تقضي اربعة عشر يوما تضعف وتزيد ~~يومين فستوعب الشهر وهو غاية ما يمكن قضاؤه في الشهر الواحد ولذلك لم يحسب ~~من رمضان الا هذا القدر ولو أنها صامت ما عليها علي الولاء متى شاءت من غير ~~زيادة واعادته من أول السابع عشر وصامت بينهما] # PageV02P509 # [يومين اما مجتمعين أو غير مجتمعين متصلين بالصوم الاول أو الثاني أو غير ~~متصلين لخرجت عن العهدة أيضا وكل واحد من هذين الطريقين يطرد في قضاء اليوم ~~الواحد لكن الطريق المذكور فيه أخف للقناعة بصوم ثلاثة أيام وعلي هذين ~~الطريقين تصير اربعة وهذا كله في قضاء الصوم الذى لا تتابع فيه اما إذا قضت ~~صوما متتابعا بنذر وغيره فان كان قدر ما يقع في شهر صامته # علي الولاء ثم مرة أخرى قبل السابع عشر ثم مرة أخرى من السابع عشر مثاله ~~عليها يومان متتابعان تصوم يومين وتصوم السابع عشر والثامن عشر وتصوم ~~بينهما يومين متتابعين وإذا كان عليها شهران متتابعان صامت مائة واربعين ~~يوما علي التوالى أربعة أشهر لستة وخمسين يوما وعشرين يوما لاربعة أيام ~~فإذا دام طهرها شهرين فذاك والا فقدر شهرين من هذه المدة صحيح لا محالة ~~وتخلل الحيض] # PageV02P510 # [لا يقطع التتابع واما إذا كانت تقضي فائتة صلاة أو تريد الخروج عن عهدة ~~منذورة نظر ان كانت واحدة صلتها بغسل متى شاءت ثم تمهل زمانا يسع الغسل ~~وتلك الصلاة وتعيدها بغسل آخر بحيث يقع في خمسة عشر يوما من أول الصلاة ~~المرة الاولى وتمهل من أول السادس عشر قدر الامهال الاول ثم تعيدها بغسل ~~آخر قبل تمام الشهر من المرة الاولى ويشترط أن لا تؤخر الثالث عن أول ~~السادس عشر اكثر من الزمان المتخلل بين آخر المرة الاولى وأول الثانية وهذا ~~كله كما ذكرنا في الصوم والامهال الاول ms0304 كالافطار اليوم الثاني والامهال ~~الثاني كالافطار السادس عشر وان كانت الصلوات التى تريدها اكثر من واحدة ~~فلها طريقان أحدهما ان تنزلها منزلة الصلاة الواحدة فتصليها على الولاء ~~ثلاث مرات كما ذكرنا في الواحدة وتغتسل في كل مرة للصلاة الاولي وتتوضأ لكل ~~واحدة بعدها ولافرق علي هذا بين ان تكون الصلوات متفقة أو مختلفة والثانى] # PageV02P511 # [أن تنظر فيما عليها من العدد ان لم يكن فيه اختلاف فتضعفه وتزيد عليه ~~صلاتين ابدا وتصلي نصف الجملة ولاء ثم النصف الاخر في اول السادس عشر من ~~أول الشروع في النصف الاول مثاله عليها خمس صلوات صبح تضعفها وتزيد صلاتين ~~تكون اثنتى عشر تصلي نصفها وهو ستة متي شاءت ثم ستة في أول السادس عشر وان ~~كان في العدد الذى عليها اختلاف فتصلي ما عليها بانواعه علي الولاء متى ~~شاءت ثم تصلى صلاتين من كل نوع مما عليها بشرط ان يقعا في خمسة عشر يوما] # PageV02P512 # [من أول الشروع وتمهل من أول السادس عشر زمانا يسع الصلاة المفتتح بها ثم ~~تعيد ما عليها علي # ترتيت فعلها في المرة الاولي مثاله عليها ثلاث صلوات صبح وظهر ان تصلي ~~الخمس متي شاءت ثم تصلى بعدها في الخمسة عشر صبحين وظهرين وتمهل من السادس ~~عشر ما يسع لصبح وتعيد الخمس كما فعلت أولا وفى هذا الطريق تفتقر لكل صلاة ~~الي غسل بخلاف ما ذكرنا في الطريق الاول والطواف بمثابة الصلاة واحدا كان ~~أو عددا وتصلي مع كل طواف ركعتيه ويكفى غسل واحد للطواف مع الركعتين ان لم ~~نوجب الركعتين وان اوجبناهما فثلاثة أوجه أصحها أنه يجب وضوء للركعتين بعد ~~الطواف والثانى يجب غسل آخر لهما والثالث لا يجب لا هذا ولا ذاك ولو بسطنا ~~القول في جميع ذلك لطال وقد فعلته في غير هذا الكتاب] # PageV02P513 # [قال [السادس إذا طلقت انقضت عدتها بثلاثة أشهر ولا تقدر تباعد حيضها الي ~~سن اليأس لانه تشديد عظيم] * المتحيرة إذا طلقها زوجها بماذا تعتد: نقلوا ~~عن صاحب التقريب وجها انها تصبر إلى سن اليأس ms0305 ثم تعتد بالاشهر لان من ~~المحتمل تباعد الحيض ونحن نفرع علي قول الاحتياط فنأخذ في كل حكم بالاسوأ ~~والذى صار إليه المعظم ورواه صاحب الكتاب أن عدتها تنقضي بثلاثة أشهر لان ~~الغالب أن يكون للمرأة في كل شهر حيضة وحمل أمرها على تباعد الحيض وتكليفها ~~الصبر إلى سن اليأس فيه مشقة عظيمة وضرر بين فلا وجه لاحتماله بتجويز مجرد ~~علي خلاف الغالب بخلاف العبادات فان المشقة فيها اهون ثم في كيفية اعتدادها ~~بالاشهر كلام ذكره في كتاب العدة واعلم أن امام الحرمين قدس الله روحه مال ~~إلى رد المتحيرة الي المبتدأة في قدر الحيض وان لم يجعل أول الهلال ابتداء ~~دورها ومما استشهد به هذه المسألة فقال اتفاق معظم الاصحاب علي أنها تعتد] # PageV02P514 # [بثلاثة أشهر يدل علي تقريب أمرها من المبتدأة في عدد الحيض والطهر ~~والمعني القاضى برد المبتدأة الي الاقل والغالب يقضى بمثل ذلك في المتحيرة ~~فوجب القول به وهذ توسط بين القول الضعيف وبين الاحتياط التام وفيه تخفيف ~~الامر عليها في المحسوب من رمضان فان غاية حيضها علي هذا التقدير يكون سبعة ~~وأقصي ما يفرض انبساطه على ثمانية أيام فيصح لها من الشهر الكامل اثنان ~~وعشرون يوما وكذلك # في قضاء الصوم والصلاة فيكفيها على هذا التقدير إذا كانت تقضى صوم يوم أن ~~تصوم يومين بينهما سبعة أيام لكن الذى عليه جمهور الاصحاب ما تقدم وبالله ~~التوفيق قال [الحالة الثانية أن تحفظ شيئا كما لو حفظت أن ابتداء الدم كان ~~أول كل شهر فيوم وليلة من أول كل شهر حيض بيقين وبعده يحتمل الانقطاع الي ~~انقضاء الخامس عشر فتغتسل لكل صلاة وبعده الي آخر الشهر طهر بيقين فتتوضأ ~~لكل صلاة ولو حفظت أن الدم كان ينقطع عند آخر كل شهر الي المنتصف فاول ~~الشهر طهر بيقين ثم بعده يتعارض الاحتمال ولا يحتمل الانقطاع لان في آخره ~~حيضا بيقين فتتوضأ وتصلى إلى انقضاء التاسع والعشرين واليوم الاخير بليلته ~~حيض بيقين] * إذا حفظت الناسية من عادتها شيئا ونسيت شيئا فالقول الجملي ms0306 ~~فيها أن كل زمان تتيقن فيه الحيض تثبت فيه أحكام الحيض وكل زمان تتيقن فيه ~~الطهر تثبت فيه أحكام الطهر نعم بها حدث دائم وكل زمان يحتمل الحيض والطهر ~~فهي في الاستمتاع كالحائض وفى لزوم العبادات كالطاهر ثم ان كان ذلك الزمان ~~محتملا للانقطاع أيضا فعليها أن تغتسل لكل فريضة ويجب] # PageV02P515 # [الاحتياط علي ما تقتضيه الحال وإذا عرفت هذه المقدمة فنقول: ذكرنا أن ~~الناسية إذا لم تنس القدر والوقت جميعا وحفظت شيئا فمحفوظها اما أن يكون ~~الوقت واما أن يكون القدر أو شئ منه فجعل الحالة الاولى من الحالتين ~~الاخريين في القسم الاول والثانية منهما في القسم الثاني وقوله ان تحفظ ~~شيئا أي من الوقت والادخل فيه الحالة الاخيرة واقتصر ههنا علي ذكر مثالين ~~احدهما لو عينت ثلاثين يوما وذكرت انها كانت يبتدئ بها الدم لاول هذه المدة ~~وكذلك في كل ثلاثين بعدها ولم تعرف شيئا غير ذلك فيوم وليلة من أول ~~الثلاثين حيض بيقين فانه اقل الحيض وبعده يحتمل الحيض والطهر والانقطاع إلى ~~آخر الخامس عشر وبعده إلى آخر الشهر طهر بيقين وكذلك الحكم في كل ثلاثين ~~بعدها والمراد من الشهر في هذه المسائل الايام التى تعينها هي لا الشهر ~~الهلالي والثاني] # PageV02P516 # [إذا عينت ثلاثين يوما بلياليها وقالت احفظ ان الدم كان ينقطع لآخر كل ~~شهر فالاول الي انقضاء # النصف طهر بيقين لان غاية الممكن افتتاح الحيض من اول ليلة السادس عشر ~~وبعده يحتمل الحيض والطهر دون الانقطاع واليوم الثلاثون والليلة قبله حيض ~~بيقين ويتعلق بهذه الحالة مسائل تشتهر بمسائل الخلط نذكر منها صورتين ~~احداهما الخلط المطلق وهو ان تقول كنت اخلط شهرا بشهر حيضا أي كنت في آخر ~~كل شهر واول ما بعده حائضا فلحظة من اول كل شهر ولحظة من آخره حيض] # PageV02P517 # [بيقين ولحظة من آخر الخامس عشر ولحظة من ليلة السادس عشر طهر بيقين وما ~~بين اللحظة من أول الشهر واللحظة من آخر الخامس عشر يحتمل الحيض والطهر ~~والانقطاع وما بين اللحظة من أول ليلة السادس ms0307 عشر واللحظة من آخر الشهر ~~يحتملهما ولا يحتمل الانقطاع ولو قالت كنت اخلط شهرا بشهر طهرا فليس لها ~~حيض بيقين لكن لها ساعتا طهر بيقين ساعة من آخر كل شهر وساعة من أوله ثم ~~قدر اقل الحيض بعد مضي اللحظتين لا يمكن فيه الانقطاع وبعده يمكن: الثانية ~~لو قالت] # PageV02P518 # [كنت اخلط الشهر بالشهر وكنت اليوم الخامس حائضا فلحظة من آخر الشهر الي ~~آخر خمسة أيام من الشهر الثاني حيض بيقين ولحظة من آخر الخامس عشر الي آخر ~~العشرين طهر بيقين وما بينهما كما سبق * قال [الحالة الثالثة إذا قالت اضلت ~~عشرة في عشرين من اول الشهر فالعشر الاخير طهر بيقين وجميع العشرين من اول ~~الشهر يحتمل الحيض والطهر نعم لا يحتمل الانقطاع في العشر] # PageV02P519 # [الاول فتتوضأ لكل صلاة ويحتمل في العشر الثاني فتغتسل لكل صلاة ولو قالت ~~اضللت خمسة عشر في عشرين من أول الشهر فالخمسة الثانية والثالثة من اول ~~الشهر حيض بيقين لانها تندرج تحت تقدير التقديم والتأخير جميعا] * الحافظة ~~لقدر الحيض انما تخرج عن التحير المطلق إذا حفظت مع ذلك قدر الدور وابتداءه ~~إذ لو قالت كان حيضي خمسة واضللته في دورى ولا اعرف سوى ذلك فلا فائدة فيما ~~ذكرت لاحتمال الحيض # والطهر والانقطاع في كل زمان وكذا لو قالت حيضى خمسة ودورى ثلاثون ولا ~~اعرف ابتداءه] # PageV02P520 # [وكذا لو قالت حيضى خمسة وابتداء دورى يوم كذا ولا اعرف قدره وإذا ~~حفظتهما جميعا مع قدر الحيض فاشكال الحال بعد ذلك انما يكون لاضلال الحيض ~~والاضلال قد يكون في جميع الدور وقد يكون في بعضه فان كان الاضلال في كله ~~فكله يحتمل الحيض والطهر وقدر الحيض من اول الدور لا يحتمل الانقطاع وبعده ~~يحتمل الانقطاع ايضا: مثاله قالت دورى ثلاثون ابتداؤها كذا وحيضى عشرة ~~اضلاتها في الثلاثين فعشرة من اولها لاتحمل الانقطاع والباقى يحتمله والكل ~~يحتمل الحيض والطهر: هذا إذا لم تعرف مع ذلك شيئا آخر فان عرفت شيئا آخر ~~فعليها الاحتياط كما تقتضيه الحال: مثاله قالت حيضى احدى عشرات ms0308 الشهر وقد ~~نسيت عينها فهذا يفارق الصورة السابقة في ان احتمال الانقطاع بعد العشرة ~~الاولي قائم الي آخر الشهر وههنا لا يحتمل] # PageV02P521 # [الانقطاع الا في آخر كل عشرة من العشرات وان كان الاضلال في بعض الدور ~~فقد ذكر في الكتاب منه صورتين احداهما إذا قالت اضللت عشرة في عشرين من أول ~~الشهر فالعشرة الاخيرة طهر بيقين والعشرون من اوله يحتمل الحيض والطهر ولا ~~يمكن الانقطاع في العشرة الاولى ويمكن في الثانية والثانية قالت اضللت خمسة ~~عشر في عشرين من اول الشهر فالعشرة الاخيرة طهر بيقين والخمسة الثانية ~~والثالثة حيض بيقين لاندراجهما تحت تقدير تقديم الحيض وتأخيره جميعا ~~والخمسة الاولى تحتمل الحيض والطهر دون الانقطاع والرابعة تحتملها جميعا ~~والطهر المتيقن في هاتين الصورتين وقع في الطرف الآخر من الدور وقد يقع في ~~الطرف الاول كما إذا قالت اضللت العشرة أو الخمسة عشر في العشرين من آخر ~~الشهر وقد يقع في الوسط كما إذا قالت كان حيضي] # PageV02P522 # [خمسة والدور ثلاثون وكنت اليوم الثالث عشر طاهرا فخمسة من اول الدور ~~تحتمل الحيض والطهر دون الانقطاع وما بعدها يحتملها جميعا الي آخر الثاني ~~عشر والثالث عشر والرابع عشر # والخامس عشر طهر بيقين ومن أول السادس عشر إلى آخر العشرين يحتمل الحيض ~~والطهر دون الانقطاع ومنه الي آخر الشهر يحتملها جميعا ومتي كان القدر الذى ~~اضلته زائدا على نصف محل الضلال كان لها حيض بيقين من وسطه وقدره ضعف القدر ~~الزائد من الحيض على نصف محل الضلال وان شئت قلت ما يزيد من ضعف قدر الحيمن ~~على كل محل الضلال ففى الاولي من صورتي الكتاب لم يكن قدر الحيض زائدا علي ~~نصف محل الضلال فلم يكن لها حيض بيقين وفى الثانية كان زائدا فلا جرم لها ~~حيض بيقين ومقداره عشرة لان الزائد من قدر الحيض علي نصف محل الضلال خمسة ~~وضعف الخمسة عشرة وبالعبارة الثانية نقول ضعف قدر الحيض ثلاثون ومحل الضلال ~~عشرون والثلاثون تزيد علي العشرين بعشرة *] # PageV02P523 # قال [فرع إذا اتسقت عادتها فكانت تحيض ms0309 في شهر ثلاثا ثم في شهر خمسا ثم في ~~شهر سبعا ثم تعود الي الثلاث علي هذا الترتيب ثم استحيضت ففى ردها الي هذه ~~العادة الدائرة وجهان فان قلنا لا ترد إليها فقد قيل انها كالمبتدأة وقيل ~~انها ترد الي القدر الاخير قبل الاستحاضة وقيل ترد إلى الثلاثة ان استحيضت ~~بعد الخمسة لانها متكررة في الخمسة ولو كانت الاقدار ما سبق من ثلاث وخمس ~~وسبع ولكن لا علي سبيل الاتساق فان قلنا ترد إلى العادة الدائرة فهذه كالتي ~~نسيت النوبة المتقدمة في العادة الدائرة بعد الاستحاضة وحكمها الاحتياط ~~فعليها ان تغتسل بعد الثلاث لان الثلاث حيض بيقين ثم تتوضأ لكل صلاة الي ~~انقضاء الخامس ثم تغتسل مرة اخرى ثم تتوضأ الي انقضاء السابع ثم تغتسل ثم ~~هي طاهر إلى آخر الشهر] * # PageV02P524 # [إذا استمرت للمرأة عادات حيض مختلفة المقادير ثم استحيضت فلا تخلو اما ~~ان تكون متسقة منتظمة أو لا تكون كذلك فهما حالتان احداهما ان تكون منتظمة ~~لا تختلف كما إذا كانت تحيض في شهر ثلاثة ثم في شهر خمسة ثم في شهر سبعة ثم ~~في الشهر الرابع ثلاثة ثم خمسة ثم سبعة وهكذا فهل ترد بعد الاستحاضة الي ~~هذه العادة: وجهان اظهرهما نعم لان تعاقب الاقدار المختلفة قد صار عادة لها ~~فصار # كالوقت والقدر المعتادين والثاني لا ترد الي العادة الدائرة لان كل واحد ~~من المقادير ينسخ ما قبله ويخرجه عن الاعتبار ولا فرق على الوجهين بين ان ~~يكون نظم عادتها علي ترتيب العدد كما ذكرنا أو لا يكون كما إذا كانت ترى في ~~شهر خمسة ثم ثلاثة ثم سبعة ثم تعود الي الخمسة ولا فرق ايضا بين ان ترى كل ~~واحدة من العادات مرة كما ذكرنا أو مرتين كما إذا كانت ترى] # PageV02P525 # [في شهرين ثلاثة ثلاثة وفى شهرين بعدهما خمسة خمسة وفى شهرين بعدهما سبعة ~~سبعة وقوله في صورة المسألة ثم تعود الي الثلاث علي هذا الترتيب انما ذكر ~~ذلك لانه لو ابتدأ الحيض بها ورأت الافدار الثلاثة ms0310 في ثلاثة ادوار واستحيضت ~~في الرابع فلا خلاف في انها لا ترد الي تلك الاقدار في ادوارها اما إذا ~~اثبتنا العادة بمرة فلان القدر الاخير ينسخ ما قبله واما إذا لم نثبت فلانه ~~لم يثبت كون العادات المختلفة عادة لها هكذا قاله في النهاية ولهذا قال ~~الائمة اقل ما تستقيم فيه العادة في المثال المذكور في الكتاب ستة اشهر فان ~~كانت ترى هذه الاقدار مرتين مرتين فسنة فإذا محل الوجهين ما إذا تكررت ~~العادة الدائرة فان قلنا ترد إليها فاستحيضت عقيب شهر الثلاثة ردت في أول ~~شهر الاستحاضة إلى الخمسة وفى الثاني الي السبعة وفي الثالث الي الثلاثة ~~وان استحيضت عقيب شهر الخمسة ردت الي السبعة ثم إلى الثلاثة ثم إلى الخمسة ~~وان استحيضت عقيب شهر السبعة ردت إلى الثلاثة ثم إلى الخمسة ثم إلى السبعة ~~وان] # PageV02P526 # قلنا لا ترد إليها فقد نقل صاحب الكتاب ثلاثة أوجه احدها انها ترد الي ~~القدر الاخير قبل الاستحاضة ابدا وهذا مبنى على ان العادة تثبت بمرة وتنتقل ~~بمرة والثاني ترد الي القدر المشترك بين الحيضتين المتقدمتين علي الاستحاضة ~~فان استحيضت بعد شهر الخمسة ردت الي الثلاثة وكذا لو استحيضت بعد شهر ~~الثلاثة وان استحيضت بعد شهر السبعة ردت الي الخمسة وهذا الذى بعده خارجان ~~عن قولنا ان العادة لا تثبت بمرة والثالث انها كالمبتدأة لان شيئا من ~~الاقدار لم يصر عادة لها أما إذا لم يتكرر علي حياله ولا عبرة بالتكرار في ~~ضمن عدد اكثر منه فانه حينئذ ليس بحيضة لها ولم ار بعد البحث نقل هذه ~~الوجوه متفرعة علي الوجه الثاني لغير صاحب الكتاب حتى لشيخه امام الحرمين ~~رحمه الله فانه وان ذكر # هذه الوجوه فانما ذكرها فيما إذا لم تتكرر العادة الدائرة وقد حكينا ان ~~محل الوجهين ما إذا تكررت فإذا صاحب] # PageV02P527 # [الكتاب متفرد بنقل هذه الوجوه تفريعا علي احد الوجهين والذى ذكره غيره ~~تفريعا عليه الرد إلى القدر المتقدم علي الاستحاضة لاغير ثم إذا رددناها ~~إلى القدر المتقدم علي الاستحاضة ms0311 فهل يجب عليها الاحتياط فيما بين أقل ~~العادات واكثرها فيه وجهان اصحهما لا كذات العادة الواحدة لا تحتاط بعد ~~الرد والثانى نعم لجواز امتداد الحيض إليه فعلي هذا يجتنبها الزوج في ~~المثال المذكور إلى آخر السبعة ثم ان استحيضت عقيب شهر الثلاثة تحيضت من كل ~~شهر ثلاثة ثم تغتسل وتصوم وتصلي وتغتسل مرة أخرى لآخر الخامس ومرة اخرى ~~لآخر السابع وتقتضي صوم السبعة جميعا لانها لم تصم الثلاثة وفيما وراءهما ~~احتمال الحيض قائم وان صامت ولا تقضى الصلاة ايضا لانها حائض في الثلاثة ~~وليس على الحائض قضاء الصلاة وفيما وراءها ان كانت حائضا فلا شئ عليها وان ~~كانت طاهرا فقد] # PageV02P528 # [صلت وان استحيضت عقيب شهر الخمسة تحيضت من كل شهر خمسة ثم تغتسل وتصوم ~~وتصلى وتغتسل مرة اخرى لآخر السابع وتقضى صوم الكل وصلوات اليوم الرابع ~~والخامس لاحتمال انها كانت طاهرا فيهما ولم تصل وان استحيضت عقييب شهر ~~السبعة تحيضت من كل شهر سبعة واغتسلت عند انقضاء السابع وتقضى صوم السبعة ~~وصلوات ما وراء الثلاثة المستيقنة من السبعة والله اعلم: هذا كله إذا ذكرت ~~العادة المتقدمة علي الاستحاضة فان نسيتها تحيضت من كل شهرا] # PageV02P529 # [ثلاثة فانها أقل المقادير التى عهدتها وهى حيض بيقين ثم تغتسل وتصوم ~~وتصلي وتغتسل ايضا في آخر الخامس والسابع وتتوضأ فيما بينهما لكل فريضة كما ~~تفعل المستحاضات ثم هي طاهر بيقين الي آخر الشهر وهل يختص هذا الجواب ~~بقولنا انها ترد الي العادة الدائرة أو هو مستمر على الوجهين جميعا قضية ~~كلام الاكثرين انه مستمر على الوجهين جميعا وكثيرا ما يستوى التفريع] # PageV02P530 # [علي وجهين مختلفين واطلاق صاحب الكتاب يوافق كلامهم وقال امام الحرمين ~~هو مخصوص بقولنا ترد إلى العادة الدائرة اما إذا قلنا ترد إلى القدر ~~المتقدم على الاستحاضة فمنهم من قال ههنا ترد إلى اقل العادات ومنهم من قال ~~هي كالمبتدأة وقد ذكرنا قولين في المبتدأة أنها هل تؤمر بالاحتياط الي آخر ~~الخمسة عشر فهما جاريان ههنا فيحصل من هذا خلاف في انها هل تحتاط ms0312 وإذا ~~احتاطت فلا يختص الاحتياط على هذا بآخر اكثر الاعداد (الحالة الثالثة) ان ~~لا تكون تلك] # PageV02P531 # [العادات منتظمة بل كانت تأتيها مختلفة مرة تتقدم هذه واخرى هذه ذكر امام ~~الحرمين وصاحب الكتاب ان حكم هذه الحالة يبنى على حالة الانتظام ان قلنا ثم ~~لا ترد الي العادة الدائرة فههنا اولى وترد الي القدر المتقدم علي ~~الاستحاضة على هذا وان قلنا ترد ألى العادة الدائرة فعدم الانتظام بمثابة ~~نسيان النوبة المتقدمة علي الاستحاضة فتحتاط كما سبق وقد ذكر غيرهما طرقا ~~في هذه الحالة محصول الخارج منها ثلاثة أوجه اصحها الرد الي القدر المتقدم ~~على الاستحاضة وهذا مبنى] # PageV02P532 # [علي ان العادة تثبت بمرة: الثاني ان القدر المتقدم عليها ان تكرر مرتين ~~أو ثلاثة ردت إليه وإلا فترد الي الاقل من عاداتها لانه متكرر ومستيقن: ~~الثالث أنها كالمبتدأة ولا نظر الي شئ من تلك العادات ثم قالوا ان قلنا ترد ~~إلى القدر المتقدم علي الاستحاضة أو الي أقل العادات فتحتاط إلى آخر اكثر ~~العادات وان قلنا هي كالمبتدأة ففي الاحتياط الي آخر الخمسة عشر الخلاف ~~المذكور في المبتدأة هذا إذا عرفت القدر المتقدم علي الاستحاضة فان نسيته ~~والعادات غير متسقة فههنا وجهان الذى ذكره الاكثرون الرد إلى اقل العادات ~~والثاني أنها كالمبتدأة فعلي الثاني في الاحتياط] # PageV02P533 # [الخلاف المذكور في المبتدأة وعلي الاول يجب الاحتياط إلى آخر أكثر ~~العادات وحكي بعضهم أنه يستحب ولا يجب وإذا تأملت ما حكينا حصل عندك جوابان ~~في أنها هل تحتاط في الحالة الثانية سواء عرفت القدر المتقدم علي الاستحاضة ~~أو نسيته إن قلنا تحتاط فذلك الي آخر اكثر # المقادير أو إلى آخر الخمسة عشر فيه جوابان ويحصل مثل هذا الخلاف عند ~~النسيان في الحالة الاولي بل عند العلم ايضا لانا روينا فيه الوجهين في ~~الاحتياط آخر اكثر المقادير وذكر في الكتاب وجها أنها كالمبتدأة فيجئ فيه ~~الخلاف المذكور في احتياط المبتدأة أيضا وعند هذا لك] # PageV02P534 # [ن تعلم قوله وحكمها الاحتياط بالواو للوجه الصائر إلى أنه لا يلزمها ~~الاحتياط ms0313 وقوله في آخر الباب ثم هي طاهر الي آخر الشهر أيضا للوجه الصائر ~~إلى أنها تحتاط الي آخر الخمسة عشر وقوله فعليها ان تغتسل بعد الثلاث لان ~~الثلاث حيض بيقين أيضا لان من قال بانها كالمبتدأة حيضها يوما وليلة أو ستا ~~أو سبعا ولا يعتبر الثلاث وقوله ثم تتوضأ إلى آخر الخامس وإلى آخر السابع ~~أيضا للوجه الذاهب الي أنها تحتاط في جميع الخمسة عشر واعلم ان الصحيح من ~~هذا الخلاف عند العلم في حالة انتظام العادات أنها لا تحتاط والصحيح عند ~~النسيان وفى حالة عدم الانتظام انها تحتاط] # PageV02P535 # [لكن إلى آخر اكثر الاقدار لا الي تمام الخمسة عشر ولهذا خلط في الكتاب ~~الحالة الثانية بصورة النسيان من حال الانتظام والله أعلم * قال [الباب ~~الرابع في التلفيق] فإذا انقطع دمها يوما يوما وانقطع علي الخمسة عشر ففى ~~قول تلتقط أيام النقا وتلفق (ح) ويحكم بالطهر فيه والقول الاصح انا نسحب ~~(م) حكم الحيض علي أيام] # PageV02P536 # [النقاء ونجعل ذلك كالفترات بين دفعات الدم لان الطهر الناقص فاسد كالدم ~~الناقص] * إذا انقطع دم المرأة وكانت ترى يوما دما ويوما نقاء أو يومين ~~ويومين فلا يخلو اما أن ينقطع قبل مجاوزة الخمسة عشر أو يجاوزها فهما قسمان ~~الاول أن ينقطع ولا يجاوز ففيه قولان احدهما وبه قال مالك واحمد أنها نلتقط ~~أيام النقاء وتلفق ويحكم بالطهر فيها وحيضها أزمنة الدم لا غير لقوله ~~تعالي] # PageV02P537 # [ولا تقوبوهن حتى يطهرن أي ينقطع دمهن وقد انقطع فوجب ان يجوز القربان ~~ولانه لا يحكم في # أيام الدم حقيقة بالطهر فكذلك لا يحكم في أيام النقاء حقيقة بالحيض ~~توفيرا لحكم كل واحدة من الحالتين عليها ولا شك أن أزمنة النقاء لا تجعل ~~اطهارا في حق انقضاء العدة بها والطلاق فيها] # PageV02P538 # [لا يخرج عن كونه بدعيا فقولنا نحكم بالطهر فيها على هذا القول أي في ~~الصوم والصلاة والاغتسال ونحوها والثانى وبه قال أبو حنيفة ان حكم الحيض ~~ينسحب على ايام النقاء فتحيض فيها جميعا لان زمان النقاء ناقص عن ms0314 أقل الطهر ~~فيكون حيضا كساعات الفترة بين دفعات الدم ولان ازمنة النقاء] # PageV02P539 # [لو كانت طهرا فاما ان يكون كل واحد منها طهرا وحده أو مجموعها طهرا ~~واحدا فان كان الاول وجب انقضاء العدة بواحد بثلاثة منها وان كان الثاني ~~وجب ان تفرقها على جميع الشهر حتي لا تكون مستحاضة مع مجاوزة الدم بصفة ~~التقطع وليس كذلك والقول الاول اصح عند الشيخ ابي حامد وطائفة من اصحابنا ~~العراقيين لكن ما عليه المعظم ان الثاني اصح علي ما ذكره في الكتاب وبه قال ~~القاضي أبو الطيب الطبري وموضع القولين ما إذا كانت مدة الانقطاع زائدة علي ~~الفترات المعتادة بين دفعات الدم فانه لا يسيل دائما في الغالب فان لم يزد ~~عليها فلا خلاف في كون الكل حيضا وهذا بين من الحاقه ايام النقاء علي قول ~~السحب بها وقد قال امام الحرمين في الفرق بينهما دم الحيض يجتمع في الرحم ~~ثم الرحم يقطره شيئا فشيئا فالفترة ما بين ظهور دفعة وانتهاء اخرى من] # PageV02P540 # [الرحم إلى المنفذ فما زاد علي ذلك فهو النقاء الذى فيه القولان وربما ~~يتردد الناظر في ان مطلق الزائد علي المدة المذكورة هل تخرج عن حد الفترات ~~المعتادة لان تلك المدة يسيرة والله أعلم بالصواب: ولا فرق على القولين بين ~~ان يكون قدر الدم اكثر من قدر النقاء أو قدر النقاء اكثر أو يكونا متساويين ~~وإذا رأت صفرة أو كدرة بين سوادين وقلنا الصفرة في غير ايام العادة ليست ~~حيضا فهو من صور التقطع * قال [ولكن نسحب حكم الحيض علي النقاء بشرطين ~~(أحدهما) أن يكون النقاء محتوشا بدمين في # الخمسة عشر حتى لو رأت يوما وليلة دما وأربعة عشر نقاء ورأت في السادس ~~عشر دما فالنقاء مع] # PageV02P541 # [ما بعده من الدم طهر لانه ليس محتوشا بالحيض في المدة (والثانى) أن يكون ~~قدر الحيض في المدة الخمسة عشر تمام يوم وليلة وإن تفرق بالساعات وقيل أن ~~كل دم ينبغى أن يكون يوما وليلة وقيل لا يشترط ذلك بل لو كان المجموع ms0315 قدر ~~نصف يوم صار الباقي حيضا] * غرض الفصل بيان قاعدتين يشرطان علي قول السحب ~~احدهما لابد من كون النقاء محتوشا بدمين في الخمسة عشر ليثبت لهما حكم ~~الحيض ثم ينسحب علي ما بينهما أما النقاء الذى لا يقع بين دمين فهو طهر لا ~~محالة وضرب له في الكتاب مثالا وهو ما إذا رأت يوما وليلة دما واربعة عشر ~~نقاء ورأت في السادس عشر دما فالاربعة عشر طهر إذ ليس بعدها دم محكوم له ~~بالحيض حتى ينسحب حكمه على النقاء وإنما شرط في هذا المثال أن تري الليلة ~~دما مع اليوم لانه لا دم] # PageV02P542 # [في الخمسة عشر سوى ما رأته أولا فلو كان في اليوم وحده لما كان لها حيض ~~أصلا وحينئذ لا يقتصر الطهر علي الاربعة عشر وما بعدها بل يعم الكل ولا ~~يخفى ان الغرض من قوله فالنقاء مع ما بعده من الدم طهر التسوية بينهما في ~~نفى الحيض لا في احكام الطهارة مطلقا فانها مستحاضه في زمان الدم دون ايام ~~النقاء ولك ألا تستحسن هذا المثال في هذا الموضع لانه الآن يتكلم فيما إذا ~~لم يجاوز الدم الخمسة عشر وفى هذه الصورة قد جاوز واللائق غير هذا المثال ~~نحو ما إذا رأت يوما دما ويوما نقاء الي الثالث عشر ولم يعد الدم في الرابع ~~عشر والخامس عشر طهر لان النقاء فيهما غير محتوش بدمين في الخمسة عشر ~~(الثانية) الدماء المتفرقة أما أن يبلغ مجموعها أقل الحيض أولا يبلغ فان ~~بلغ مجموعها أقل الحيض نظر ان بلغ الاول والآخر كل واحد منهما أقل الحيض ~~ففيه القولان] # PageV02P543 # [وحكى أبو عبد الله الحناطي طريقا آخر أن ازمنة النقاء في هذه الحالة حيض ~~بلا خلاف والقولان فيما إذا لم يبلغ كل واحد من الطرفين الاقل وإن لم يبلغ ~~واحد منها أقل الحيض كما إذا رأت نصف # يوم دما ومثله نقاء وهكذا إلي آخر الخمسة عشر ففيه ثلاثة طرق أصحها طرد ~~القولين علي قول التلفيق حيضها أنصاف الدم سبعة ونصف وعلى قول السحب ms0316 حيضها ~~أربعة عشر ونصف لان النصف الاخير لا يتخلل بين دمين في المدة والثانى لا ~~حيض لها وكل ذلك دم فساد لان جعل النقاء حيضا خلاف الحقيقة إنما يصار إليه ~~إذا تقدم أقل الحيض أو تأخر اقله أو وجد إحدهما حتي استتبع النقاء والثالث ~~ان توسطهما قدر أقل الحيض علي الا تصل كفى ذلك لحصول القولين وإلا فكلهما ~~دم فساد وان بلغ احدهما أقل الحيض دم الآخر فثلاثة طرق أيضا اصحها طرد ~~القولين والثانى أن] # PageV02P544 # [الذى بلغه حيض وما عداه دم فساد والثالث ان بلغ الاول أقل الحيض فهو ما ~~سواه حيض وان بلغ الآخر الاقل فهو حيض دون ما عداه والفرق أن الحيض في ~~الابتداء أقوي وأدوم هذا كله إذا بلغ مجموع الدماء أقل الحيض أما إذا لم ~~يبلغ فطريقان اظهرهما أنه علي القولين ان قلنا بالتلفيق فلا حيض لها بل دم ~~فساد وان قلنا بالسحب فكذلك علي أظهر الوجهين والثانى أن الدماء وما بينها ~~حيض والثانى القطع بان لا حيض لها وإذا تأملت ما ذكرناه حصل عندك في القدر ~~المعتبر من الدمين ليجعل ما بينهما حيضا على قول السحب ثلاثة أوجه كما ذكر ~~في الكتاب أظهرها وبه قال أبو بكر المحمودى أنه يشترط أن يكون مجموع الدماء ~~قدر أقل الحيض ولا بأس بتفرقها ونقصان كل واحد منها وقوله ان يكون قدر ~~الحيض في المدة الخمسة عشر تمام يوم ليلة عبارة] # PageV02P545 # [عن هذا الوجه وأراد بالحيض الدم وإلا فالنقاء حيض ايضا علي قول السحب ~~والثانى أنه يشترط مع ذلك أن يكون كل واحد من الدمين قدر أقل الحيض حتى لو ~~رأت دما ناقصا عن الاقل ودمين آخرين غير ناقصين فالاول دم فساد والآخران ~~وما بينهما من النقاء حيض وقوله أن كل دم ينبغى أن يكون يوما وليلة لا نعنى ~~به كل دم في الخمسة عشر إذ لا يشترط في الدماء المتوسطة ذلك وانما المراد ~~كل دم من الاول والآخر والثالث وبه قال الانماطى أنه لا يشترط شئ من ذلك ms0317 بل ~~لو كان مجموع الدماء نصف يوم أو أقل فهي وما بينها من النقاء حيض على القول ~~الذى نتكلم # فيه وقوله صار الباقي حيضا أي الباقي من الخمسة عشر بشرط أن يكون متخللا ~~بين الدمين ويحصل مما سبق وجه رابع وهو أنه لا يشترط أن يكون كل واحد من ~~الدمين أقل الحيض لكن] # PageV02P546 # [يشترط بلوغ أولهما هذا الحد ووجه خامس وهو أنه يشترط أن يكون احدهما أقل ~~الحيض أما الاول أو الآخر ووجه سادس وهو أنه يشترط ذلك أما في الاول أو ~~الآخر أو الوسط * قال [فرع المبتدأة إذا أنقطع دمها فتؤمر بالعبادة في ~~الحال وإذا استمر التقطع ففى الدور الثالث لا تؤمر بالعبادة وفى الثاني ~~تبنى علي أن العادة هل تثبت بمرة واحدة] * المبتدأة إذا انقطع الدم فكما ~~انقطع وهو بالغ أقل الحيض لزمها ان تغتسل وتصوم وتصلي ولها ان تطوف وللزوج ~~أن يغشاها لافرق في كل ذلك بين القولين لانها لا تدري هل يعود الدم أم لا ~~والظاهر استمرار العدم وفى الغشيان وجه أنه لا يجوز ثم إذا عاد الدم تركت ~~الصوم والصلاة وامتنعت عن الوطئ وتبين علي قول السحب وقوع الوطئ والعبادات ~~في الحيض لكن] # PageV02P547 # [لا يأثم بالوطئ وتقضي الصوم والطواف دون الصلاة وعلي قول اللقط والتلفيق ~~ما مضي صحيح ولا قضاء وهذا الحكم في الانقطاع الثاني والثالث وسائر ~~الانقطاعات في الخمسة عشر وفيه وجه ان في سائر الانقطاعات يبنى الامر على ~~أن العادة بماذا تثبت فإذا ثبتت توقفنا في الغسل وسائر العبادات ارتقابا ~~للعود واما في الدور الثاني وما بعده من الادوار فعلي قول التلفيق لا يختلف ~~الحم وعلي قول السحب في الدور الثاني طريقان أصحهما أنه يبنى علي الخلاف في ~~العادة ان أثبتناها بمرة فقد عرفنا التقطع بالدور الاول فلا تغتسل ولا تصلى ~~ولا تصوم حملا علي عود الدم فان لم يعد بان أنها كانت طاهر افتقضى الصوم ~~والصلاة جميعا وان لم نثبتها بمرة فالحكم كما سبق في الشهر الاول وفى الدور ~~الثالث وما بعده ms0318 تثبت العادة بمرتين سابقتين فلا تغتسل إذا انقطع الدم ولا ~~تصلى] # PageV02P548 # [ولا تصوم وقد حكينا وجها من قبل أن العادة لا تثبت الا بثلاث مرات ولا ~~يخفى قياسه والطريق # الثاني ويحكى عن أبى زيد أن التقطع وان تكرر مرات كثيرة فالحكم في المرة ~~الاخيرة كما في الاولي لان الدم إذا انقطع فبناء الحكم على عوده وترك ~~العبادات بعيد وقوله في الكتاب المبتدأة إذا انقطع دمها فتؤمر بالعبادة ~~يجوز أن يراد به الانقطاع الاول وحده ويجوز أن يراد به كل انقطاع يتفق في ~~الدور الاول وعلى التقدير الثاني ينبغي ان يعلم قوله فتؤمر بالعبادة بالواو ~~للوجه الصائر إلى بنائه علي الخلاف في العادة وقوله ففى الدور الثالث لا ~~تؤمر بالعبادة ينبغي أن يعلم بالواو لشيئين أحدهما الوجه الذاهب الي أن ~~العادة تثبت بثلاث مرات والثانى الطريقة المنسوبة الي أبي زيد وكذلك قوله ~~وفى الثاني يبنى علي ان العادة هل تثبت بمرة لطريقة أبى زيد: هذا كله إذا ~~كان الانقطاع بعد] # PageV02P549 # [بلوغ الدم أقل الحيض اما إذا رأت المبتدأة نصف يوم دما وانقطع وقلنا ~~بطرد القولين فعلى قول السحب لا غسل عليها عند الانقطاع الاول لانه ان عاد ~~الدم في الخمسة عشر فالنقاء الذى رأته بعد ذلك الدم حيض أيضا وان لم يعد ~~فهو دم فساد ولكن تتوضأ وتصلي وفى سائر الانقطاعات إذا بلغ مجموع ما سبق ~~دما ونقاء أقل الحيض يصير الحكم على ما سبق في الحالة الاولي وعلي قول ~~التلفيق لا يلزمها الغسل أيضا في الانقطاع الاول علي أظهر الوجهين لانا لا ~~ندرى هل هو حيض أم لا والثاني يجب احتياطا كما يجب على الناسية احتياطا وفي ~~سائر الانقطاعات إذا بلغ ما سبق من الدم وحدة أقل الحيض يلزمها الغسل وقضاء ~~الصوم والصلاة وحكم الدور الثاني والثالث علي القولين جميعا كما ذكرنا في ~~الحالة الاولى هذا تمام القسم الاول وهو أن لا يجاوز الدم المتقطع خمسة عشر ~~يوما *] # PageV02P550 # [قال [اما إذا جاوز الدم خمسة عشر يوما صارت مستحاضة فلها أربعة ms0319 أحوال ~~(الاولى) المعتادة فان كانت تحيض خمسا وتطهر خمسا وعشرين فجاءها الدور ~~وأطبق الدم مع التقطع وكانت ترى الدم يوما وليلة والنقاء كذلك فعلى قول ~~السحب نحيضها خمسة من أول الدور لان النقاء فيه محتوش بالدم ولو كانت ~~عادتها يوما وليلة فاستحيضت وكانت ترى يوما دما وليلة نقاء وهكذا ففيه ~~اشكال لان اتمام الدم بالنقاء عسير إذ ليس محتوشا بدمين في وقت العادة لا ~~يمكن تكميل اليوم بالليلة # فقد قيل ههنا تعود الي قول التلفيق فيلتقط النقاء من الحيض وقيل لا حيض ~~لها أصلا وقيل يسحب حكم الحيض علي ليلة النقاء ويضم اليوم الثاني إليه ~~فيكون قد ازداد حيضها] * إذا جاوز الدم بصفة التلفيق الخمسة عشر فقد صارت ~~مستحاضة كغير التلفيق إذا جاوز] # PageV02P551 # [دمها هذه المدة ولا صائر الي الالتقاط من جميع الشهر وان لم يزد مبلغ ~~الدم علي اكثر الحيض وإذا صارت مستحاضة ووقعت الحاجة إلى الفرق بين حيضها ~~واستحاضتها فالمرجع إلى العادة والتمييز كما في غير ذات التلفيق وقال محمد ~~ابن بنت الشافعي ان اتصل الدم المجاوز بالدم في آخر الخمسة عشر فالامر كذلك ~~وان انفصل عنه بنقاء متخلل فالمجاوز استحاضة وجميع ما في الخمسة عشر من ~~الدماء إما وحدها أو مع النقاء المتخلل علي اختلاف القولين حيض مثال ما إذا ~~اتصل رأت ستة دما وستة نقاء وجاوز فالدم متصل ههنا من آخر الخامس باول ~~السادس ومثال ما إذا انفصل رأت يوما دما ويوما نقاء وجاوز فهذه ترى الدم في ~~الخامس عشر وتكون نقية في السادس عشر فعنده جميع الخمسة عشر حيض على قول ~~السحب وما فيها من الدماء علي قول اللقط وما جاوز الخمسة عشر استحاضة وبه ~~قال أبو بكر المحمودى وغيره والمذهب الاول ثم جعل صاحب الكتاب المستحاضات ~~في هذا الباب أربعا إحداهن الناسية وفى غير ذات التلفيق ذكر أربعا دون ~~الناسية وليس ذلك لاختلاف] # PageV02P552 # [عددهن بالتقطع وعدم التقطع لكن حذف ذكر المعتادة المميزة ههنا لان ~~الوقوف علي حكمها سهل المأخذ من حيث أن الكلام في ms0320 أن أي المعنيين يرجح من ~~العادة والتمييز وقد سبق في غير ذات التلفيق ولا فرق فيه بين حالة التقطع ~~وعدم التقطع وإذا رجحنا أحد المعنيين فهى كالمنفردة بتلك الصفة: المستحاضة ~~الاولي المعتادة الحافظة لعادتها وعادتها السابقة علي ضربين (احدهما) وهو ~~الذى ذكر مثاله في الكتاب العادة التي لا تقطع فيها لكل عادة ترد إليها عند ~~الاطبقاق والمجاوزة ترد إليها عند التقطع والمجاوزة ثم على قول السحب كل دم ~~يقع في أيام العادة وكل نقاء يتخلل بين دمين فيها حيض واما النقاء الذى لا ~~يتخلل بين دمين فيها لا يكون حيضا وأيام العادة ههنا بمثابة الخمسة عشر عند # عدم المجاوزة فلا يعدل عنها وعلي قول التلفيق أزمنة النقاء طهر وفيما ~~يجعل حيضا لها وجهان أظهرهما] # PageV02P553 # [أن قدر عادتها من الدماء الواقعة في الخمسة عشر حيض لها فان لم تبلغ ~~الدماء في الخمسة عشر قدر عادتها جعل الموجود حيضا ووجهه أن المعتادة عند ~~الاطباق مردودة الي قدر عادتها وقد أمكن ردها هنا إلى قدر العادة فيصار ~~إليه والثاني أن حيضها ما يقع من الدماء في أيام العادة لا غير لان حكم ~~الحيض عند الاطباق انما يثبت الدماء الموجود في أيام العادة فكذلك ههنا ~~مثاله كانت تحيض خمسة علي التوالي من كل ثلاثين فجاءها دور تقطع فيه الدم ~~والنقاء يوما ويوما وجاوز الخمسة عشر فعلى قول السحب نحيضها خمسة من أول ~~الدور وما فيها من النقاء محتوش بالدم في أيام العادة فينسحب عليه حكم ~~الحيض وعلى قول التلفيق وجهان أظهرهما أن حيضها الاول والثالث والخامس ~~والسابع والتاسع وتجاوز أيام العادة محافظة علي القدر والثاني أن حيضها ~~الاول والثالث] # PageV02P554 # والخامس لا غير ولو كانت تحيض ستة علي التوالى ثم استحيضت والدم منقطع ~~كما وصفنا فعلي قول السحب لا نردها الي الستة لان النقاء في اليوم السادس ~~غير محتوش بدمين في أيام العادة وعلى قول التلفيق حيضها علي الوجه الاول ~~الايام الخمسة والحادي عشر أيضا وعلي الوجه الثاني الاول والثالث والخامس ~~لا غير ولو انقلبت ms0321 عادتها بتقدم أو تأخر ثم استحيضت عاد الخلاف كما ذكرنا ~~في حالة الاطباق وكذا الخلاف فيما يثبت به العادة مثال التقدم كانت عادتها ~~خمسة من ثلاثين كما ذكرنا فرأت في بعض الشهور اليوم الثلاثين دما واليوم ~~الذى بعده نقاء وهكذا تقطع دمها وجاوز الخمسة عشر فعن ابى اسحق انها تراعى ~~أيامها المتقدمة وما قبلها استحاضة فعلي قول السحب حيضها اليوم الثاني ~~والثالث والرابع وعلي قول اللقط حيضها اليوم الثاني والرابع لاغير] # PageV02P555 # [وظاهر المذهب أن العادة تنتقل بمرة واحدة واليوم الثلاثون حيض فعلى قول ~~السحب حيضها خمسة متوالية من الثلاثين وعلي قول اللقط حيضها اليوم الثلاثون ~~والثاني والرابع أن لم يجاوز أيام العادة # وان جاوز ضممنا إليها السادس والثامن ومثال التأخر ما إذا رأت في المثال ~~المذكور اليوم الاول في بعض الادوار نقاء ثم تقطع عليها الدم والنقاء من ~~اليوم الثاني وجاوز فعند أبي اسحق الحكم علي ما ذكرنا في الصورة السابقة ~~وعلى ظاهر المذهب ان فرعنا علي قول السحب فحيضها خمسة علي التوالى من اليوم ~~الثاني وان فرعنا علي قول اللقط فان لم يجاوز أيام العادة فحيضها الثاني ~~والرابع والسادس وان كنا خارجا عن أيام العادة القديمة لكن بالتأخر قد ~~انتقلت غادتها وصار أول الخمسة الثاني وآخرها السادس وان جاوزنا أيام ~~العادة فحيضها هذه الايام مع الثامن] # PageV02P556 # [والعاشر ولا يخفى ان قدر طهرها السابق علي الاستحاضة في هذه الصورة قد ~~صار ستة وعشرين وفى صورة التقدم أربعة وعشرين ولو لم يتقدم الدم في المثال ~~المذكور ولا تأخر لكن انقطع الدم والنقاء عليها يومين يومين فلا يعود خلاف ~~أبى اسحق ويبنى الحكم على قول التلفيق ان سحبنا فحيضها خمسة أيام ولاء ~~واليوم السادس استحاضة كالدماء التى بعده وان لقطنا فان لم يجاوز أيام ~~العادة فحيضها اليوم الاول والثاني والخامس لاغير وان جاوز ضممنا إليها ~~السادس والتاسع وحكي وجه ان الخامس لا يجعل حيضا علي قولنا بعدم المجاوزة ~~ولا التاسع على قولنا بالمجاوزة لانهما متصلان بدم الاستحاضة فيضعفان بضعفه ~~ويجرى هذا الوجه ms0322 في كل نوبة دم يخرج بعضها عن أيام العادة ان اقتصرنا علي ~~ايام العادة وعن الخمسة عشر ان جاوزنا ايام العادة وإذا عرفنا قدر حيض هذه ~~المستحاضة علي اختلاف الاحوال فكم مدة طهرها بعد الحيض الي استئناف حيضة ~~أخرى ينظر أن كان التقطع بحيث ينطبق الدم علي أول الدور: ابتداء الحيضة ~~الاخرى وان] # PageV02P557 # [لم ينطبق فابتداء حيضها أقرب نوب الدماء إلى أول الدور تقدمت أو تأخرت ~~فان استوتا في التقدم والتأخر فابتداء حيضها النوبة المتأخرة ثم قد يتفق ~~التقدم أو التأخر في بعض أدوار الاستحاضة دون بعض وإذا أردت أن تعرف هل ~~ينطبق الدم علي أول الدور أم لا فخذ نوبة دم ونوبة نقاء واطلب عددا صحيحا ~~يحصل من ضرب مجموع النوبتين فيه مقدار دورها فان وجدته # فاعرف انطباق الدم علي أول الدور والا فاضربه في عدد يكون مردوده أقرب ~~الي دورها زائدا كان أو ناقصا واجعل حيضها الثاني أقرب الدماء إلى أول ~~الدور فان استوى طرفا الزيادة والنقصان فالاعتبار بالزائد ولنوضح ذلك ~~بامثله: عادتها خمسة من ثلاثين وتقطع الدم يوما ويوما في بعض الادوار وجاوز ~~فنوبة الدم يوم ونوبة النقاء مثله وانت تجد عددا لو ضربت الاثنين فيه كان ~~الحاصل ثلاثين وهو خمسة عشر فاعرف أن الدم ينطبق على أول دورها ابدا مادام ~~التقطع بهذه الصفة ولو كانت المسألة بحالها وتقطع الدم والنقاء يومين يومين ~~فلا تجد عددا يحصل من ضرب أربعة فيه ثلاثون فاطلب ما يقرب الحاصل من الضرب ~~فيه من ثلاثين وههنا عدد ان سبعة وثمانية ان ضربت الاربعة في سبعة رد ~~ثمانية وعشرين وان ضربتها في ثمانية رد اثنين وثلاثين والتفاوت في طرفي ~~الزيادة والنقصان واحد فخذ بالزيادة واجعل أول الحيضة الاخرى الثالث ~~والثلاثين وحينئذ يعود ما سبق نقله من خلاف أبي اسحق لتأخر الحيض عن أول ~~الدور فحيضها عنده في أول الدور الثاني] # PageV02P558 # [هو اليوم الثالث والرابع لاغير علي قولي التلفيق جميعا وأما على قول ~~السحب فلان ما قبلهما وما بعدهما نقاء لم يتخلل بين ms0323 دمين في أيام العادة ~~وأما على قول اللقط فلانه ليس لها في أيام العادة دم الا في هذين اليومين ~~وأما علي ظاهر المذهب فان فرعنا على السحب حيضناها من اليوم الثالث خمسة ~~علي التوالي وان فرعنا علي اللقط فان جاوزنا أيام العادة فحيضها الثالث ~~والرابع والسابع والثامن والحادي عشر وان لم يجاوزها فحيضها الثالث والرابع ~~والسابع لا غير ثم في الدور الثالث ينطبق الدم علي أول الدور فلا يبقى خلاف ~~ابي اسحق ويكون الحكم كما ذكرنا في الدور الاول وفى الدور الرابع يتأخر ~~الحيض ويعود الخلاف وعلى هذا أبدا ولم نر أحدا يقول إذا تأخر الدم في الدور ~~الثاني بيومين فقد صار أول أدوار المجلوزة اثنين وثلاثين فنجعل هذا العدد ~~دورا لها تفريعا علي أن العادة تثبت بمرة وحينئذ ينطبق الدم على أول الدور ~~أبدا لانا نجد عددا يحصل من ضرب الاربعة فيه هذا العدد وهو ثمانية ولو قال ~~به قائل لما كان به باس فان قلت هذا الدور حدث في زمان الاستحاضة فلا عبرة ~~به قلنا لا نسلم فانا قد نثبت عادة المستحاضة مع دوام # العلة الا ترى أن المستحاضة المميزة يثبت لها بالتمييز عادة معمول بها ~~ولو كانت المسألة بحالها ورأت ثلاثة دما وأربعة نقاء فمجموع النوبتين سبعة ~~فلا نجد عددا إذا ضربت السبعة فيه رد ثلاثين فاضربه في اربعة ليرد ثمانية ~~وعشرين واجعل أول الحيضة الثانية التاسع والعشرون ولا] # PageV02P559 # [تضربه في خمسة فانه يرد خمسة وثلاثين وذلك أبعد من الدور وعند ذلك يتقدم ~~الحيض علي أول الدور فعلي قياس ابى اسحق ما قبل الدور استحاضة وحيضها اليوم ~~الاول علي قولي التلفيق جميعا وقياس ظاهر المذهب لا يخفى ولو كانت عادتها ~~قديما ستة من ثلاثين وتقطع الدم في بعض الادوار سته ستة وجاوز ففي الدور ~~الاول حيضها الستة الاولي بلا خلاف واما في الدور الثاني فانها ترى ستة من ~~أوله من أوله نقاء وهى أيام عادتها فعند أبى اسحاق لا حيض لها في هذا الدور ~~أصلا وأما سائر ms0324 الاصحاب فقد حكي امام الحرمين في هذه الصورة عنهم وجهين ~~أظهرهما انا نحيضها الستة الثانية على قولي السحب واللقط جميعا والثاني أن ~~يحضها الستة الاخيرة من الدور الاول لان الحيضة إذا فارقت محلها فقد تتقدم ~~وقد تتأخر والستة الاخيرة قد تخلل بينها وبين الحيضة التى قبلها طهر كامل ~~فتحيض فيها ونحكم بنقصان طهرها السابق ويجئ هذا الوجه حيث خلا جميع أيام ~~العادة عن الحيض: هذا كله] # PageV02P560 # [إذا لم ينقص الدم الموجود في زمان العادة عن أقل الحيض اما إذا نقص كما ~~إذا كانت عادتها يوما وليلة فرأت في بعض الادوار يوما دما وليلة نقاء ~~واستحيضت قال صاحب الكتاب فهذا فيه اشكال يعنى علي قول السحب لان اتمام ~~الدم بالنقاء عسير لانه غير محتوش بالدم في وقت العادة ولا يمكن الاقتصار ~~علي اليوم الواحد ولا تكميله باليوم الثاني فان مجاوزة العادة علي قول ~~السحب مما لا يجوز فبماذا نحكم فيه ثلاثة أوجه اظهرها أنه لا حيض لها في ~~هذه الصورة لتعذر الاقسام وبه قال أبو اسحق والثانى انها تعود في هذه ~~الصورة إلى قول التلفيق ونستثنيها عن قول السحب لانه يبعد ان يقال لا حيض ~~لها وهى ترى الدم شطر دهرها علي صفة الحيض وبهذا قال ابو بكر المحمودى ~~والثالث انا نحيضها اليوم الاول والثانى والليلة بينهما وليس فيه الا زيادة ~~حيضها وهو اقرب الاقسام والاحوال # وهذا الوجه ذكره الشيخ أبو محمد واما على قول التلفيق فلا حيض لها ان لم ~~نجاوز أيام العادة وان جاوزناها حيضناها في اليوم الاول والثاني وقلنا ~~الليلة بينهما طهر: الضرب الثاني العادة المنقطعة فإذا استمرت لها عادة ~~منقطعة قبل الاستحاضة ثم استحيضت مع التقطع فننظر ان كان التقطع بعد ~~الاستحاضة كالتقطع قبل الاستحاضة فمردها قدر حيضها علي اختلاف القولين ~~مثاله: كانت تري ثلاثة دما واربعة نقاء وثلاثة دما وتطهر عشرين ثم استحيضت ~~والتقطع بهذه الصفة فعلي قول السحب كان حيضها عشرة قبل الاستحاضة فكذلك ~~بعدها وعلي قول اللقط كان حيضها ستة يتوسط بين نصفيها أربعة ms0325 فكذلك الآن وان ~~اختلفت كيفية التقطع كما إذا انقطع الدم عليها في المثال المذكور في بعض ~~الادوار يوما يوما واستحيضت فعلى قول السحب حيضها الآن تسعة أيام لانها ~~جملة الدماء الموجودة في أيام العادة وما بينها من النقاء واليوم العاشر ~~نقاء لم يتخلل بين دمين في وقت العادة وعلي قول اللقط أن لم يجاوز أيام ~~العادة فحيضها اليوم الاول والثالث والتاسع إذ ليس لها في أيام حيضها ~~القديم على هذا القول دم الا في هذه الثلاثة وان جاوزناها ضممنا إليها ~~الخامس] # PageV02P561 # [والسابع والحادي عشر تكميلا لقدر حيضها قال [الثانية المبتدأة فإذا رأت ~~النقاء في اليوم الثاني صامت وصلت وهكذا تفعل مهما رأت النقاء إلى خمسة عشر ~~فإذا جاوز الدم ذلك تبين أنها مستحاضة ثم مردها أما يوم وليلة وأما أغلب ~~عادات النساء في حقها كالعادة في حق المعتادة] * ذكرنا أن المبتدأة إذ ~~انقطع عليها الدم تصوم وتصلي عند الانقطاع الاول وهكذا في سائر الانقطاعات ~~الواقعة في الخمسة عشر وقد اشتمل الفرع المذكور قبل تقسيم المستحاضات على ~~ما ذكره في هذا الموضع أو علي بعضه لان قوله ثم إذا انقطع دمها تؤمر ~~بالعبادة في الحال ان أراد به كل الانقطاع فهو والمذكور في هذا الموضع شئ ~~واحد وان أراد به الانقطاع الاول فهو قوله ههنا: وإذا رأت النقاء في اليوم ~~الثاني صامت وصلت: وليكن قوله وهكذا تفعل مهما رأت النقاء معلما بالواو لما ~~بيناه في شرح] # PageV02P562 # [ذلك الفرع ثم إذا جاوز دمها بصفة التقطع الخمسة عشر تبين أنها مستحاضة ~~فان قلنا المبتدأة ترد إلى يوم وليلة وهو الاصح وكان تقطع الدم والنقاء ~~عليها يوما يوما فحيضها (يوم وليلة والباقى طهر وان قلنا أنها ترد إلى ست ~~أو سبع فعلى قول السحب ان رددناها الي ست فحيضها) خمسة علي التوالي لان ~~اليوم السادس نقاء لم يحتوشه دمان في المرد وان رددناها إلى سبع فحيضها ~~سبعة على التوالي علي قول اللقط ان لم يجاوز ايام العادة ورددناها إلى ست ~~فحيضها اليوم الاول الثالث ms0326 والخامس وان رددناها إلى سبع ضممنا اليوم السابع ~~إلى هذه الايام وان جاوزنا ايام العادة ورددناها الي ست فحيضها ست من ايام ~~الدماء وان رددناها إلى سبع فحيضها سبعة منها وكل هذا علي ما تقدم في ~~المعتادة فلذلك قال ومردها في حقها كالعادة في حق المعتادة وابتداء الحيضة ~~الثانية طريقه] PageV02P563 # [ما ذكرنا في المعتادة ثم إذا كانت تصلى وتصوم في ايام النقاء حتى جاوز ~~الدم الخمسة عشر وتتركهما في ايام الدم كما امرناها به فلا خلاف في أنها ~~تقضي صيام ايام الدم بعد المرد وصلواتها لانها تركتهما رجاء الانقطاع قبل ~~الخمسة عشر فإذا جاوزها الدم وتبين الطهر في تلك الايام فلا بد من قضاء ~~العبادة المتروكة واما صلوات ايام النقاء وصيامها فعلى قول اللقط لا حاجة ~~الي قضائها اصلا واما على قول السحب فلا حاجة ايضا الي قضاء الصلوات لانها ~~ان كانت طاهرا فقد صلت وان كانت حائضا فلا صلاة عليها وفى صومها قولان ~~أظهرهما انها لا تقضى أيضا كما في الصلاة والثاني تقضي لانها صامت علي تردد ~~في صحته وفساده فلا يجزيها بخلاف الصلاة فان الصلاة أن لم تصح لم يجب ~~قضاؤها إذ لا يجب قضاء الصلاة على الحائض ثم منهم من بنى القولين علي ~~القولين فيما إذا صلى خنثي خلف امرأة وأمرناه بالقضاء فلم يقض حتي] # PageV02P564 # [بان كون امرأة هل يلزمه القضاء لان العبادة في الصورتين مؤداة على ~~التردد في صحتها وفسادها وقال الاكثرون هما مبنيان علي القولين المذكورين ~~في أن المبتدأة هل تحتاط بعد المرد إلى آخر الخمسة عشر أم لا ان قلنا تحتاط ~~وجب القضاء مع الاداء وإلا فلا قالوا ولو كان الخلاف مبنيا علي # مسألة الخنثى لكان مخصوصا بالشهر الاول من شهور الاستحاضة لثوبت ~~الاستحاضة بعد ذلك الشهر وارتفاع التردد والخلاف مطرد في الادوار كلها خرج ~~من هذا انا ان حكمنا باللقط لم تقض من الخمسة عشر الا صلوا ت سبعة ايام ~~وصيامها ان رددنا المبتدأة إلى يوم وليلة وهى ايام الدم سوى اليوم الاول ms0327 ~~وان رددناها إلى ست أو سبع فان لم تجاوز أيام العادة وكان الرد إلى ست ~~قضتها] # PageV02P565 # [من خمسة ايام وان ردت الي سبع فمن أربعة أيام وان جاوزناها وردت الي ست ~~قضتها من يومين وان ردت إلى سبع فمن يوم واحد واما ان حكمنا بالسحب فان ~~رددناها الي يوم واحد قضت صلوات سبعة ايام وهى ايام الدم سوى اليوم الاول ~~ولا تقضى غير ذلك وفى الصوم قولان اظهرهما لا تقضى الا صيام ثمانية ايام ~~وهي ايام الدم كلها والثانى تقضى صيام الخمسة عشر ولفظ الوسيط تعبير عن ~~القول الاول أنه لا يلزمها إلا قضاء تسعة أيام في رمضان لانها صامت سبعة في ~~أيام النقاء من الشطر الاول ولولا ذلك النقاء لما لزمها إلا ستة عشر فإذا ~~حسبنا سبعة بقى تسعة والصواب ما قلناه وهو المذكور في التهذيب وغيره ولولا ~~النقاء لما لزمها الا خمسة عشر وإنما تلزم الستة عشر إذا أمكن انباسط اكثر ~~الحيض علي الستة عشر وهو غير ممكن في المثال الذى] # PageV02P566 # [نتكلم فيه وان رددناها إلى ست أو سبع فان ردت الي ست قضت صلوات خمسة ~~ايام وهى ايام الدماء التى لم تصل فيها بعد المرد لان جملتها ثمانية ويقع ~~منها في الي سبع قضت صلوات اربعة واما الصوم فعلي أحد القولين تقضى صيام ~~الخمسة عشر جميعا وعلي اظهرهما ان ردت إلى ست قضت صيام عشرة ايام ثمانية ~~منها ايام الدم في الخمسة عشر ويومان نقاء وقعا في المرد لتبين الحيض فيهما ~~وان ردت إلى سبع قضت صيام احد عشر يوما هذا تمام الكلام في المبتدأة التى ~~لا تمييز لها قال [الثالثة المميزة وهي التى ترى يوما دما قويا ويوما دما ~~ضعيفا فان أطبق الضعيف بعد الخمسة عشر حيضناها خمسة عشر يوما لاحاطة السواد ~~بالضعيف المتخلل وكل ذلك تفريع علي # PageV02P567 # [ترك التلفيق فاما إذا استمر تعاقب السواد والحمرة في جميع الشهر فهى ~~فاقدة التمييز لفوات شرطه] المتبدأة إذا كانت مميزة ننظر ان كانت فاقدة ~~لشرط التمييز فهى كالفاقدة ms0328 لاصل التمييز وحكمها ما سبق نظيره لو رأت يوما ~~سوادا ويوما حمرة إلى آخر الشهر فهى فاقدة لاحد شروط التمييز وهو أن لا ~~يجاوز القوى الخمسة عشر وقوله في هذا المثال فاقدة للتمييز لفوات شرطه أي ~~التمييز المعتبر وإلا فهي واجدة لاصله وإن كان واجدة لشرط التمييز فعلي قول ~~السحب حيضها الدماء القوية في الخمسة عشر مع النقاء المتخلل والضعيف ~~المتخلل وعلي قوله اللقط حيضها القوى دون ما يتخلله مثله رأت يوما سواد ~~ويوما حمرة إلى آخر الخمسة عشر ثم استمرت الحمرة بعد الخمسة عشر أما لصفة ~~التقطع فحيضها علي قول السحب جميع # PageV02P568 # [الخمسة عشر وعلي قول اللقط أيام السواد وهى ثمانية وقوله المييزة وهى ~~التي ترى يوما دما قويا ويوما دما ضعيفا يوهم اشتراط التقطع بين القوى ~~والضعيف ليثبت التمييز فانه كالتفسير للمميزة ولا يشترط ذلك بل يثبت ~~التمييز المعتبر وان كان التقطع بين القوى والنقاء والشرط أن لا ترى القوى ~~الا في الخمسة عشر ويكون المجاوز هو الضعيف ولا فرق في الضعيف المجاوز بين ~~أن يكون دائما أو منقطعا وقوله ولك ذلك تفريع علي ترك التلفيق أي قول السحب ~~وانما كان يحسن قوله وكل ذلك إذا جري تفريع طويل ولم يجر ههنا كثير شئ * ~~قال [الرابعة الناسية فان أمرناها بالاحتياط على الصحيح فحكمها حكم من أطبق ~~الدم عليها علي قول السحب إذ ما من نقاء الا ويحتمل أن يكون حيضا وانما ~~تفارقها في أنا لا نأمرها بتجديد الوضوء في وقت النقاء لان الحدث في صورته ~~غير متجدد ولا بتجديد الغسل إذ الانقطاع مستحيل في حالة] # PageV02P569 # [انتفاء الدم وعلى قول التلفيق يغشاها الزوج في أيام النقاء وهى طاهرة ~~فيها في كل حكم] الناسية لعادتها قد تنساها من كل وجه وهى المتحيرة وقد ~~تنساها من وجه دون وجه كما # في حالة الاطباق فاما المتحيرة فيعود فيها القولان المذكوران عند الاطباق ~~ان قلنا هي كالمبتدأة فحكمها ما تقدم وان أمرناها بالاحتياط وهو الصحيح ~~بنينا أمرها على قولي التلفيق ان قلنا بالسحب ms0329 فتحتاط في أزمنة الدم من ~~الوجوه التي ذكرناها في حالة الاطباق بلا فرق لاحتمال الحيض والطهر ~~والانقطاع وتحتاط في أزمنة النقاء أيضا إذ ما من نقاء الا ويحتمل أن يكون ~~حيا نعم لا تؤمن بالغسل في وقت النقاء لان الغسل انما يجب لاحتمال الانقطاع ~~ولا انقطاع في حالة انتقاء الدم وكما لا تؤمر بتجديد الغسل لا تؤمر بتجديد ~~الوضوء أيضا لان ذلك انما يجب لتجدد الحدث ولا تجدد في وقت النقاء فإذا ~~يكفيها لزمان النقاء الغسل عنه انقضاع كل نوبة من نوب الدماء وان قلنا ~~باللقط فعليها أن تحتاط في أيام الدم وعند كل انقطاع وأما في أزمنة النقاء ~~فهي طاهر في الغشيان وسائر الاحكام ولك أن تستدرك من] # PageV02P570 # [من جملة اللفظ على قوله وانما تفارقها في آناء لامرها بتجديد الوضوء في ~~أيام النقاء وتقول انما ينتظم هذا الكلام ان لو كانت المتحيرة عند الاطباق ~~مأمورة بتجديد الوضوء لتكون هذه مفارقة لها ومعلوم أنها لا تؤمر بتجديد ~~الوضوء وانما تؤمر بتجديد الغسل فكان الاحسن أن يقول وانما تفارقها في أنا ~~لا نأمرها بتجديد الغسل وكذلك بتجديد الوضوء: واما الناسية التى نسيت ~~عادتها من وجه دون وجه فتحتاط علي مقتضى قولى التلفيق مع رعاية ما نذكره: ~~مثاله قالت أضلت خمسة في العشرة الاولي من الشهر وقد تقطع الدم والنقاء ~~عليها يوما يوما واستحيضت فان قلنا بالسحب فاليوم العاشر طهر لانه نقاء لم ~~يتخلل بين دمي حيض ولاغسل عليها في الخمسة الاولي لتعذر الانقطاع فإذا ~~انقضت اغتسلت وبعدها لا تغتسل في أيام النقاء وتغتسل في آخر السابع والتاسع ~~لجواز الابتداء في أول الثالث والخامس وهل تغتسل في أثناء السابع والتاسع ~~منهم من قال نعم لامكان الانقطاع في الوسط وغلطهم المعظم لان الانقطاع في ~~الوسط لو فرض ههنا لفرض ابتداء في أثناء الثاني أو الرابع وهي نقية فيهما ~~فان قلت إذا خرج اليوم العاشر انحصر الضلال في التسعة والخمسة التى هي قدر ~~الحيض زائدة على نصف التسعة فهلا كان لها حيض بيقين كما ms0330 كان في حالة ~~الاطباق فالجواب أن اضلال الخمسة في التسعة المتقطعة يوجب التردد في مقدار ~~الحيض لان] # PageV02P571 # [بتقدير تأخر الحيض الي الخمسة الاخيرة لا تكون الآن حائضا الا في ثلاثة ~~أيام منها لان السادس نقاء لم يتخلل بين دمى حيض وكذلك العاشر وفى حالة ~~الاطباق لاتردد في قدر الحيض فلهذا افترقا في تيقن الحيض وأما إذا قلنا ~~باللقط فان لم يجاوز أيام العادة فالحكم كما ذكرنا في قول السحب الا أنها ~~طاهر في أيام النقاء في كل حكم وانها تغتسل عقيب كل نوبة من نوب الدم في ~~جميع المدة لان المتقطع حيض وان جاوزنا أيام العادة حيضناها خمسة أيام وهى ~~الاول والثالث والخامس والسابع والتاسع وبتقدير انطباق الحيض على الحيضة ~~الاولي بتقدير تأخرها إلى الخمسة الثانية فليس لها في الخمسة الثانية الا ~~يوما دم وهما السابع والتاسع فتضم اليهما الحادى عشر والثالث عشر والخامس ~~عشر فهى إذا حائض في السابع والتاسع بيقين] # PageV02P572 # [لدخولهما في كل تقدير والله أعلم قال * (الباب الخامس في النفاس) * ~~[واكثره ستون يوما وأغلبه أربعون يوما واقله لحظة (ز) والتعويل فيه على ~~الوجود] * أكثر النفاس ستون يوما خلافا لابي حنيفة واحمد حيث قالا اكثره ~~اربعون يوما ورووا عن مالك فيه روايتين احداهما مثل مذهبنا والاخرى انه لا ~~حد له ويرجع الي اهل الخبرة من النساء فتجلس اقصي ما تجلس النساء: لنا ~~الرجوع لي اكثر ما وجد وعهد كما ذكرنا في الحيض وقد روى عن الاوزاعي انه ~~قال عندنا امرأة ترى النفاس شهرين وعن ربيعه ادركت النساء يقولون اكثر ما ~~تنفس المرأة ستون يوما ولك ان تعلم المسألة مع الحاء] # PageV02P573 # [والالف والميم بالقاف لان ابا عيسى الترمذي روى في جامعه عن الشافعي رضى ~~الله عنه ان دم النفاس إذا جاوز الاربعين لم تدع الصلاة بعد ذلك فحصل قوله ~~علي موافقتهم ووجهه ماروى عن اسم سلمة رضى الله عنها قالت (كانت النفساء ~~تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين يوما) وهذا علي ظاهر ~~المذهب محمول علي ms0331 الغالب ولاشك في ان غالب النفاس اربعون يوما واما اقله ~~فلا حد له ويثبت حكم النفاس لما] # PageV02P574 # وجدته قل أو كثر والمعنى فيه الرجوع الي الوجوذ كما ذكرنا ولك ان تعلم ~~المسألة بالحاء لانه روى عن ابي # حنيفة في اقل النفاس ثلاث روايات احداها مثل مذهبنا وهي الاظهر والثانية ~~انه احد عشر يوما والثالثة خمسة وعشرون يوما وبالزاى لان المزني قال اقله ~~اربعة ايام لان اكثر النفاس مثل اكثر الحيض اربع مرات فليكن اقله مع اقله ~~كذلك واعلم انه لا فرق في حكم النفاس بين ان يكون الولد حيا أو ميتا كامل ~~الخلقة أو ناقصها ولو القت علقة أو مضغة وقالت القوابل انه ابتداء خلق ~~الادمي فالدم الذى تجده بعده نفاس ذكره في التتمة قال [فأن رأت قبل الولادة ~~دما علي ادوار الحيض فله حكم الحيض في احد القولين الا في انقضاء العدة به ~~فلو كانت تحيض خمسا وتطهر خمسا وعشرين فحاضت خمسا وولدت قبل مضي خمسة عشر ~~من الطهر] # PageV02P575 # [فما بعد الولد نفاس ونقصان الطهر قبله لا يقدح في افساده ولا في افساد ~~الحيض الماضي لان تخلل الولادة أعظم من طول المدة ولو اتصلت الولادة بآخر ~~الخمسة وجعلناها حيضا فلا نعدها من النفاس ولا نقول هو نفاس سبق وكذلك ما ~~يظهر من الدم في حال ظهور مخايل الطلق] ما تراه الحامل من الدم على ترتيب ~~أدوار الحيض هل هو حيض أم لا قال في القديم لا بل هو دم فساد وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد لقوله صلي الله عليه وسلم (لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى ~~تحيض) جعل الحيض] # PageV02P576 # [دليلا على براءة الرحم فلو قلنا الحامل تحيض لبطلت دلالته ولان فم الرحم ~~ينسد بالحمل فيمتنع خروج دم الحيض فان الحيض يخرج من اقصي الرحم: وقال في ~~الجديد هو حيض وبه قال مالك لقوله صلي الله عليه وسلم (دم الحيض اسود يعرف) ~~اطلق ولم يفصل بين الحامل والحائل ولانه دم في ايام العادة بصفة الحيض وعلي ~~قدره فجاز ms0332 ان يكون حيضا كدم الحامل والمرضع ولا فرق علي القولين ما تراه ~~قبل حركة الحمل وما تراه بعدها ومنهم من قال القولان فيما بعد حركة الحمل ~~اما من وقت العلوق الي الحركة فهو كحال الحيال فان قلنا انه ليس بحيض فهو ~~حدث دائم كسلس البول وان قلنا أنه حيض حرم فيه الصلاة والصوم والوطئ ويثبت ~~جميع احكام الحيض إلا أنه لا يحرم فيه الطلاق ولا تنقضي به العدة قال الله ~~تعالى (واولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) ثم هذا القول في الدم من التى ~~ولدت بعد خمسة عشر فصاعدا من وقت] # PageV02P577 # [انقطاعه أما إذا ولدت قبل تمام خمسة عشر من انقطاعه فهل يكون حيضا فيه ~~وجهان أحدهما لا لانه لم يتخلل بينه وبين النفاس طهر كامل واصحهما أنه حيض ~~أيضا علي هذا القول لانه قد تقدمه طهر كامل ونقصان الطهر إنما يؤثر فيما ~~بعده لافيما قبله وههنا لم يؤثر فيما بعده لان ما بعد الولد نفاس بلا خلاف ~~فأولى أن لا يؤثر فيما قبله وعند هذا لا نسلم اشتراط تخلل الطهر الكامل بين ~~الدمين مطلقا وانما يشترط ذلك إذا كان كل واحدها منهما حيضا وههنا احدهما ~~نفاس ولو رأت الحامل الدم علي عادتها وولدت علي الاتصال بآخره ولم يتخلل ~~طهر أصلا ففيه هذا الوجهان ولا خلاف في أن ذلك الدم لا يعد من النفاس لان ~~النفاس لا يسبق الولادة بل هو عند الفقهاء عبارة عن الدم الذى يخرج عقب ~~الولادة ولهذا قطع معظم الاصحاب بأن ما يبدو عند الطلق ليس بنفاس أيضا ~~وقالوا ابتداء النفاس] # PageV02P578 # [يحسب من وقت انفصال الولد وحكي صاحب الافصاح وجها فيما يبدو عند الطلق ~~أنه نفاس لانه من آثار الولادة ثم علي طريقة المعظم كما لا نجعل ذلك الدم ~~نفاسا لا نجعله حيضا كذلك ذكره القاضى أبو المكارم في العدة ورأيته لابي ~~عبد الله الحناطى أيضا وحكى مع ذلك وجها آخر أنه حيض علي قولنا الحامل تحيض ~~وإذا كان الظاهر في هذه الصورة أنه ليس بحيض ms0333 أيضا وجب أن يستثني هذا الدم ~~عن صورة القولين في دم الحامل فانها حامل بعد في تلك الحالة واما الدم ~~الخارج مع الولد فهل هو نفاس أم لا فيه وجهان أحدهما نعم وبه قال ابن القاص ~~وأبو إسحق لانه خارج بسبب الولادة فصار كالخارج بعدها وأصحهما لا لما ذكرنا ~~أنه لم يخرج عقيب الولادة وقول الاول يشكل بالبادى عند الطلق فان كلا من ~~الاصحاب استبعد عده من النفاس ثم علي الوجه الثاني ما حكم ذلك] # PageV02P579 # [الدم حكى صاحب التهذيب فيه وجهين اشهرهما أنه كالخارج قبل الولادة لانها ~~قبل انفصال كل الولد في حكم الحامل الا ترى أنه يجوز للزوج مراجعتها ~~والثاني أنه كالخارج بين الولدين لخروج بعض الحمل فإذا قلنا أنه نفاس وجب ~~به الغسل وإن لم تر بعد الولادة دما وقلنا لا غسل # على ذات الجفاف ويبطل صومها وعلي الوجه الثاني لا يجب الغسل به ولا يبطل ~~صومها إذا لم تر بعد الولادة دما أو كان ما بعد الولادة بعد انقضاء النهار ~~وتحصل من الخلاف المذكور في هذه المسائل وجوه في أن ابتداء مدة النفاس من ~~أي وقت يحتسب أحدها يحسب من وقت الدم البادى عند الطلق الثاني من الدم ~~الخارج مع ظهور الولد والثالث وهو الاظهر من وقت انفصال الولد وحكى إمام ~~الحرمين وجها انها لو ولدت ولم تر الدم أياما ثم ظهر الدم فابتداء مدة ~~النفاس من وقت خروج الدم يحسب لا من وقت الولادة فهذا وجه رابع وموضعه ما ~~إذا كانت الايام المتخللة] # PageV02P580 # [دون أقل الطهر وإذا عرفت ما ذكرناه فلا يخفى عليك أن قوله فلو كانت تحيض ~~خمسة وتطهر خمسة وعشرين الي آخر المسألة تفريع علي قولنا أن الحامل تحيض ~~ولذلك حسن في التصوير تسمية ما رأته حيضا وإلا فهو على القول الآخر ليس ~~بحيض ثم جريان عادتها بما ذكرناه ليس بشرط بل مهما رأت دما في زمان الامكان ~~وولدت قبل مضى خمسة عشر من وقت انقطاعه فهو صورة المسألة سواء كان ذلك الدم ~~معتادا ms0334 لها أم لا وليعلم قوله ولا في افساد الحيض بالواو لما سبق وقوله لان ~~تخلل الولادة أعظم من طول المدة أي في التأثير وفصل أحد الدمين عن الآخر ~~ولقوة تأثيرها قامت في العدة مقام المدة الطويلة وقوله في الصورة الاخرى ~~وجعلناها حيضا أي إذا فرعنا علي أن ما تراه الحامل حيض ولك أن تقول لا حاجة ~~الي هذا التقييد في الحكم الذى رتبه عليه لان الذى] # PageV02P581 # [علي هذء الصورة انا لانعدها من النفاس ولا نقول هو نفاس سبق والامر كذلك ~~وإن لم نجعل تلك الخمسة حيضا علي ما سبق بيانه وقوله ما يظهر من الدم في ~~حال ظهور مخابل الطلق ينبغى أن يعلم أيضا بالواو للوجه الذى رويناه * قال ~~[فاما الدم بين التوأمين فنفاس علي أصح الوجهين وقيل أنه كدم الحامل فان ~~قلنا أنه نفاس فما بعد الثاني معه نفاسان على وجه ونفاس واحد علي وجه وقيل ~~إن تمادى الاول ستين يوما فنفاسان والا فنفاس واحد] * # في الدم الذى تراه المرأة بين التوأمين وجهان أحدهما أنه ليس بنفاس لانه ~~دم خرج قبل فراغ الرحم فأشبه دم الحامل والثاني ويحكي عن صاحب التلخيص أنه ~~نفاس لانه خرج عقيب خروج] # PageV02P582 # [نفس وجعل صاحب الكتاب هذا الوجه اصح اقتداء بامام الحرمين لكن الاصح عن ~~الشيخ أبى حامد وأصحابنا العراقيين انما هو الاول وتابعهم عليه صاحب ~~التهذيب فان قلنا ليس بنفاس فقال الاكثرون إنه ينبنى علي دم الحامل ان ~~جعلناه حيضا فهو أولي والا ففيه قولان والفرق أنها إذا وضعت احدى التوأمين ~~كان استرخاء الدم قريبا بخلاف ما قبل الولادة فان فم الرحم منسد حينئذ وهذا ~~هو الذى ذكره في الكتاب حيث قال وقيل انه كدم الحامل وهو الوجه الثاني من ~~قوله على أصح الوجهين وليعلم بالحاء والالف لان عندهما هو نفاس ويحكي مثل ~~ذلك عن مالك وفى كلام بعض الاصحاب ما يقتضى كونه دم فساد وان قلنا الحامل ~~تحيض كالدم الذى يظهر عند الطلق واما إذا فرعنا على انه نفاس فهل يعد ~~الثاني ms0335 معه نفاس واحد أو نفاسان فيه وجهان اظهرهما نفاسان لانفصال كل ~~واحدة] # PageV02P583 # [من الولادتين عن الاخرى فعلي وعلي هذا لا يبالى بمجاوزة الدم الستين من ~~الولادة الاولي والثاني هما نفاس واحد لانهما في حكم الولد الواحد ألا ترى ~~ان العدة لا تنقضي بوضع احدهما فعلي هذا إذا زاد الدم علي ستين من الولادة ~~الاولى فهي مستحاضة واختلفوا في موضع الوجهين قال الصيدلاني موضعهما ما إذا ~~كانت المدة المتخللة بين الدمين دون الستين أما لو بلغت الستين فهو نفاس ~~آخر لا محالة وهذا ما أشار إليه بقوله وقيل ان تمادى الاول ستين يوما إلى ~~آخره: وعن الشيخ أبى محمد انه لا فرق وإذا ولدت الثاني بعد الستين وفرعنا ~~علي اتحاد النفاس فما بعده استحاضة ولو سقط عضو من الولد والباقى مجبن ورأت ~~في تلك الحالة دما فهل هو نفاس ذكر في التتمة أنه علي الوجهين في الدم ~~الخارج بين الولدين والله اعلم: هذا إذا لم يجاوز دم النفساء الستين *] # PageV02P584 # [قال [أما المستحاضات في النفاس فهن أربع الاولى المعتادة فترد الي ~~عادتها من الاربعين مثلا # ثم بحكم بالطهر بعد الاربعين علي قدر عادتها ثم تبتدئ حيضها ولو ولدت ~~مرارا وهى ذات جفاف ثم ولدت واستحيضت فهى كالمبتدأة وعدم النفاس لا يثبت ~~لها عادة كما انها لو حاضت خمسة وطهرت سنة وهكذ مرار ثم استحيضت فلا نقيم ~~الدور سنة بل أقصى ما يرتقى الدور إليه تسعون يوما وهى ما تنقضي به عده ~~الآية فما فوقه لا تؤثر العادة فيه *] إذا جاوز الدم الستين فقد دخلت ~~الاستحاضة في النفاس وطريق التمييز بينهما ما تقدم في الحيض: هذا ظاهر ~~المذهب وعليه يبنى تقسيم حالها إلى المعتادة والمبتدأة كما ذكر في الكتاب ~~وفيه وجهان آخران أحدهما ان جميع الستين نفاس والزائد عليه استحاضة بخلاف ~~ما في الحيض لان] # PageV02P585 # [الحيض محكوم به ظاهرا لا قطعا فجاز أن ينتقل عنه ألى ظاهر آخر والنفاس ~~مقطوع به إذ الولادة معلومة والنفاس هو الخارج بعد الولادة فلا ينتقل عنه ~~الي ms0336 غيره الا بيقين وهو مجاوزة الاكثر وعلى هذا يجعل الزائد استحاضة الي ~~تمام طهرها المعتاد أو المردود إليه في المبتدأة ثم ما بعده حيض والوجه ~~الثاني أن الستين نفاس والذى بعده حيض علي الاتصال به لانهما دمان مختلفان ~~فيجوز أن يتعقب كل واحد منهما الآخر وأطبق الجمهور على ضعف هذين الوجهين ~~وقالوا ننظر ان كانت معتادة ذاكرة لعادتها مثل ان كانت تنفس فيما سبق ~~أربعين ثم ولدت مرة وجاوز دمها الستين فترد إلى الاربعين كما ترد في الحيض ~~إلى عادتها ثم لها في الحيض حالتان ذكر أولهما في الكتاب دون الثانية ~~الاولى أن تكون معتادة في الحيض أيضا فنحكم لها بالطهر بعد الاربعين على] # PageV02P586 # [قدر عادتها في الطهر ثم تحيض قدر عادتها في الحيض والثانية أن تكون ~~مبتدأة في الحيض فنجعل القدر الذى إليه ترد المبتدأة في الطهر استحاضة ~~والذى ترد إليه في الحيض حيضا والخلاف المذكور فيما تثبت به العادة وفى أنه ~~إذا اجتمعت العادة والتمييز أيهما يقدم يجرى ههنا كما في الحيض ولو ولدت ~~المرأة مرارا وهي ذات جفاف ثم ولدت مرة ونفست واستحيضت فلا نقول عدم النفاس ~~عادة لها وانما هي مبتدأة في النفاس كالتى لم تلد أصلا وسنذكر حكم المبتدأة ~~وشبه صاحب الكتاب هذه # المسألة بمسألة في الحيض وهى أن المعتادة في الحيض لو كانت تحيض خمسة ~~وتطهر سنة أو سنتين واستمر بها ذلك ثم انها استحيضت فهل نجعل المدة الطويلة ~~طهرا لها قال القفال لا: إذ يبعد أن لا نحكم بحيضها سنة أو سنتين والحد ~~الفاصل بين ما يكون طهرا بين حيضتين ويثبت عادة وبين مالا يكون كذلك تسعون ~~يوما خمسة عشر فما دونها حيض والباقى طهر لان عدة الآيسة تنقضي بهذا القدر ~~والعدة وجبت لبراءة الرحم والدور الواحد مظنة البراءة بدليل الاستبراء فلو ~~تصور أن] # PageV02P587 # [يزيد الدور علي هذا القدر لما اكتفى به وهذا هو الذى أورده في الكتاب ~~وعلي هذا لو زاد الطهر المتقدم على الاستحاضة علي القدر المذكور نظر فيما ~~قبل ذلك ms0337 ان كان لها طهر علي الحد المعتبر جعل طهرها بعد الاستحاضة ذلك ~~القدر والا فحكمها في الطهر حكم المبتدأة ووجه تشبيه مسألة النفاس بهذه ~~المسألة انا لا نجعل عدم الحيض في المدة الطويلة عادة لها فكذلك عدم النفاس ~~لا يصير] # PageV02P588 # [عادة والذى يوافق اطلاق أكثر الاصحاب الرد الي عادتها في الطهر طالت ~~المدة أو قصرت وقد نص عليه الشيخ أبو حامد والمقتدون به ويدل عليه ظاهر خبر ~~المعتادة التي استفت لها أم سلمة كما سبق فانه مطلق فوجب اعلام قوله فلا ~~نقيم الدور سنة بالواو لهذا المعنى * قال [الثانية المبتدأة إذا استحيضت ~~ترد الي لحظة علي قول والي أربعين علي قول: الثالثة] # PageV02P589 # [المميزة فحكمها حكم الحائض في شرط التمييز الا أن الستين ههنا بمثابة ~~خمسة عشر ثم لا ينبغى أن يزيد الدم القوى عليه] * إذا استحيضت في النفاس ~~وهى مبتدأة فننظر هل هي مميزة بشرط التمييز ام لا فان لم تكن ففيها قولان ~~أصحهما الرد الي الاقل وهو لحظة والثانى الرد الي الغالب وهو أربعون يوما ~~وفى المسألة] # PageV02P590 # [طريقة أخرى عن ابن سريج وأبي اسحق وهى الجزم بالرد الي الاقل والمشهور ~~اثبات القولين # كما في الحيض وهو الذى ذكره في الكتاب وحكي في العدة قولا ثالثا وهو الرد ~~الي أكثر النفاس ونقله قولان عن الشافعي غريب نعم هو مشهور بالمزنى وينبغي ~~أن يعلم قوله إلى لحظة والي الاربعين كلاهما بالزاى لذلك ثم منهم من خصص ~~ذهابه إليه بالمبتدأة ومنهم من طرد في المعتادة أيضا وحينئذ يكون مذهبه مثل ~~الوجه الاول من الوجهين اللذين حكيناهما في المعتادة علي خلاف] # PageV02P591 # [ظاهر المذهب ثم ننظر في حال هذه النفساء ان كانت معتادة في الحيض حيث ~~تعد مرد النفاس قدر طهرها استحاضة ثم تبتدئ الحيض على عادتها وان كانت ~~مبتدأة في الحيض أيضا أقمنا لها الهطر والحيض كما يقتضيه حال المبتدأة وأما ~~إذا كانت مميزة بشرط التمييز فترد الي التمييز كما في الحيض وقوله في ~~الكتاب فحكمها حكم الحائض في شرط التمييز غير مجرى ms0338 على اطلاقه لانا نعتبر] # PageV02P592 # [في الحيض ثلاثة أمور أن لا ينقص القوى عن يوم وليلة وأن لا يزيد علي ~~خمسة عشر وأن لا ينقص الضعيف عن خمسة عشر والذى يعتبر من ذلك ههنا أن لا ~~يزيد القوى على أكثر النفاس وهو ستون يوما وهى بمثابة الخمسة عشر في الحيض ~~أما في طرف القلة فلا ضبط وكذلك لا يعتبر للضعيف حد معين *] # PageV02P593 # [قال [الرابعة المتحيرة إذا نسيت عادتها في النفاس ففي قول ترد إلى ~~الاحتياط وعلى قول الي المبتدأة والرد ههنا الي المبتدأة اولى لان أول ~~وقتها معلوم بالولادة] * في الناسية لعادة نفاسها قولان كما في الناسية ~~لعادة الحيض فعلي قول ترد الي ما ترد إليه المبتدأة وعلي قول تؤمر ~~بالاحتياط وعلي هذا فلو كانت مبتدأة في الحيض وجب الاحتياط أبدا لان أول] # PageV02P594 # [حيضها لا يعلم وقد بينا ان المبتدأة إذا لم تعرف وقت ابتداء الدم كانت ~~كالمتحيرة وان كانت معتادة في الحيض ناسية لعادتها فكذلك تستمر علي ~~الاحتياط وان كانت ذاكرة لعادة الحيض فهذه # يلتبس عليها الدور لالتباس منفرض النفاس وهى بمثابة ناسية لوقت الحيض ~~عارفة بقدره] # PageV02P595 # [وقد سبق القول فيها وقوله والرد ههنا الي المبتدأة أولى لا يقتضي ترجيح ~~هذا القول علي قول الاحتياط بل المراد ان هذا القول اظهر منه في الحيض لان ~~وقت النفاس معلوم بالولادة وتعيين اول الهلال للحيض تحكم على ان امام ~~الحرمين رجح قول الرد إلى المبتدأة ههنا علي قول الاحتياط فيجوز ان يكون ما ~~ذكره في الكتاب جريا علي موافقته وقوله المتحيرة إذا نسيت عادتها في اللفظ] # PageV02P596 # زيادة مستنغي عنها لانها لا تكون متحيرة الا إذا نسيت عادتها وقد تجعل ~~المتحيرة مع الناسية اسمين مترادفين كما سبق فلو اقتصر علي قوله المتحيرة ~~في النفاس لما ضر * قال [فرع إذا انقطع الدم علي النفساء عاد الخلاف في ~~التلفيق ولو طهرت خمسة عشر يوما ثم عاد الدم فالعائد نفاس علي وجه لوقوعه ~~في الستين وهو حيض (ح) علي وجه لتقدم طهر] # PageV02P597 # كامل عليه فان قلنا ms0339 انه نفاس فعلي قول السحب مدة النقاء ايضا نفاس وقيل ~~تستثني هذه الصورة ايضا علي قول السحب إذ يبعد تقدير مدة كاملة في الطهر ~~حيضا وعليه يخرج اما إذا ولدت ولم تر الدم إلى خمسة عشر في ان الدم الواقع ~~في الستين هل هو نفاس ام لا والله اعلم] * # PageV02P598 # [ما ذكرناه من أول الباب الي هذا الموضع فيما إذا كان الدم مستمرا لا ~~ينقطع اما إذا انقطع دم النفساء فله حالتان أحداهما ان لا يجاوز الستين ~~فننظر ان لم تبلغ مدة النقاء بين الدمين أقل الطهر كما لو رأت يوما دما ~~ويوما نقاء فأزمنة الدم نفاس لامحاله وفى أزمنة النقاء القولان المذكوران ~~في الحيض وان بلغ اقل الطهر كما لو رأت الدم اياما عقيب الولادة وطهرت خمسة ~~عشر يوما فصاعدا ثم عاد الدم فالعائد حيض ام نفاس فيه] # PageV02P599 # [وجهان اصحبهما انه حيض لانه نقاء قبله دمان تخللهما طهر صحيح فلا يضر ~~أحدهما إلى الآخر كدمي # الحيض ولانا لو جعلناه نفاسا لجعلنا الطهر الصحيح نفاسا ايضا تفريعا علي ~~الصحيح وهو قول السحب ولا ضرورة بنا الي ذلك والثانى انه نفاس لوقوعه في ~~زمان امكان النفاس كما لو كان المتخلل دون اقل الطهر وعلي هذا الخلاف يخرج ~~ما إذا ولدت ولم تر الدم خمسة عشر فصاعدا ثم رأت الدم هل هو] # PageV02P600 # [حيض أو نفاس التفريع ان قلنا العائد حيض فلا نفاس لها في هذه الصورة ~~الاخيرة اصلا ولو نقص العائد عن اقل الحيض ففيه وجهان اظهرهما انه دم فساد ~~لان الطهر الكامل قطع حكم النفاس والثانى أنه نفاس لانه تعذر جعله حيضا ~~وامكن جعله نفاس فيصار إليه وان جاوز العائد اكثر الحيض فهي مستحاضة فننظر ~~اهى معتادة ام مبتدأة ونحكم بما يقتضيه الحال وان قلنا العائد نفاس فمدة ~~النقاء على قولي التلفيق ان قلنا بالسحب فهو نفاس وان قلنا باللقط فهو طهر ~~كما لو كانت المدة دون أقل الطهر هذا أشهر الطريقين ومنهم من قال هو طهر ~~علي القولين وتستثنى هذه الصورة ms0340 علي قول السحب إذ يبعد ان تجعل المدة ~~الكاملة في الطهر نفاسا ولا نعطى لها حكم الطهر بخلاف ما إذا كانت المدة ~~ناقصة فانها لا تصلح طهرا وحدها فيستعقبها الدم (الحالة الثانية) ايجاوز ~~الستين فننظر ان بلغ زمان النقاء في الستين اقل الطهر ثم جاوز العائد] # PageV02P601 # [فالعائد حيض ولا يجئ فيه الخلاف المذكور في الحالة الاولي وبهذا تبين أن ~~صاحب الكتاب اراد بكلامه المطلق الحالة الاولي وان لم يبلغ زمان النقاء اقل ~~الطهر فننظر ان كانت مبتدأة مميزة ردت إلى التمييز وان لم تكن مميزة فعلي ~~القولين السابقين في المبتدأة وان كانت معتادة ردت الي عادتها وفي الاحوال ~~تراعي قضية قول التلفيق ان سحبنا فالدم في ايام المرد والنقاء بينهما نفاس ~~وان لفقنا فنلفق في ايام الرد أو من جميع الستين فيه الخلاف المذكور في ~~الحيض والله اعلم ولك أن تعلم قوله في الكتاب وهو حيض علي وجه بالحاء لان ~~عند ابى حنيفة العائد نفاس] # PageV02P602 # [وان تعلم قوله فالعائد نفاس بالالف وقوله ايضا قبله وعاد الخلاف في ~~التلفيق بالالف لان عند احمد الدم العائد مشكوك فيه تصوم وتصلي فيه وتقضى ~~الصوم ولا يأتيها الزوج لانه يحتمل ان يكون نفاسا ويحتمل انه دم فساد ولا ~~فرق عنده بين ان يبلغ مدة النقاء اقل الطهر وبين ان لا يبلغه والله اعلم * # PageV02P603 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 3 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 3 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء الثالث دار الفكر بسم الله الرحمن ~~الرحيم # PageV03P001 # قال (كتاب الصلاة) (وفيه سبعة ابواب الباب الاول في المواقيت وفيه ثلاثة ~~فصول) (الاول) في وقت الرفاهية: أما الظهر فيدخل وقته بالزوال وهو عبارة عن ~~ظهور زيادة الظل لكل شخص في جانب المشرق ويتمادى وقت الاختيار إلى أن يصير ~~ظل الشخص (م زح) مثله من موضع الزيادة # PageV03P002 # الكلام في الصلاة حواه في سبعة أبواب أو لها في المواقيت وصدر الشافعي ~~كتاب ms0341 الصلاة بهذا الباب لان أهم الصلوات الوظائف الخمس وأهم ما يعرف منها ~~مواقيتها لانها بدخول الوقت تجب وبخروجه تفوت وفي الباب ثلاثة فصول أولها ~~في وقت الرفاهية والثانى في وقت العذر وفي كلام الشافعي رضى الله عنه أن ~~الوقت وقتان وقت مقام ورفاهية ووقت عذر وضرورة قال الشارحون المقام الاقامة ~~والرفاهية الفسحة والدعة يقال فلان رافه إذا كان حاضرا غير ظاعن وفلان في ~~رفاهية من عيشه أي خفض ودعة واتفقوا علي ان الغرض بهما في كلامه شئ واحد ~~وهو وقت المترفه الذى ليس به عذر ولا ضرورة وهو الوقت الاصلي للصلوات ~~واختلفوا في العذر والضرورة فمنهم من قال وقت العذر غير وقت # PageV03P003 # الضرورة فالعذر ما يرخص في التقديم والتأخير من غير إلجاء إليه وهو السفر ~~والمطر والضرورة ما تدفع وتلجي إليه وذلك في الصبي يبلغ والمجنون يفيق ~~والكافر يسلم والحائص النفساء ينقطع # دمهما وعلى هذا قالوا الاوقات ثلاثة لكن الشافعي رضى الله عنه جعلهما على ~~قسمين وجعل وقتا في حيز ووقتين في حيز لما بينهما من التناسب ومنهم من قال ~~العذر والضرورة واحد وأراد به وقت الصبى يبلغ ومن في معناه وإذا عرفت ذلك ~~فاعلم أن صاحب الكتاب جعل الفصل الاول في وقت الرفاهية والثانى في وقت ~~الضرورة وسماها وقت العذر كانه وافق الفرقة الصائرة الي أن # PageV03P004 # المراد بالعذر والضرورة واحدا فأما الفصل الاول فالاصل فيه ما روى عن ابن ~~عباس رضى الله عنهما عن النبي عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال (أمنى ~~جبريل عند باب البيت مرتين فصلي بي الظهر حين زالت الشمس) وروى حين كان ~~الفي مثل الشراك (وصلي بين العصر حين كان كل شئ بقدر ظله وصلى بي المغرب ~~حين أفطر الصائم وصلي بى العشاء حين غاب الشفق وصلي بي الفجر حين حرم # PageV03P005 # الطعام والشراب علي الصائم فلما كان الغد صلي به الظهر حين كان كل شئ ~~بقدر ظله وصلى بى العصر حين صار ظل كل شى مثليه وصلي بي المغرب للغدر الاول ~~لم يؤخرها ms0342 وصلي بي العشاء حين ذهب ثلث الليل وصلى بى الفجر حين اسفر ثم ~~التفت فقال يا محمد هذا وقت الانبياء من قبلك # PageV03P006 # والوقت فيما بين هذين الوقتين) ويروى مثل ذلك عن ابن عمر رضى الله عنهما ~~وأبي هريرة وأبي موسى وجابر وأنس وغيرهم رضي الله عنهم ولهذا الحديث بدأ ~~الائمة بصلاة الظهر ووقتها يدخل بالزوال وبيانه ان الشمس إذا طلعت وقع ظل ~~كل شاخص في جانب المغرب طويلا ثم مادامت الشمس ترتفع فالظل ينقض حتي إذا ~~بلغت كبد السماء وهى حالة الاستواء انتهي نقصانه وقد لا يبقى له ظل أصلا ~~وذلك في بعض البلاد كمكة وصنعاء اليمن في أطوال أيام السنة وإذا بقي فهو ~~مختلف المقدار باختلاف البلاد والفصول ثم إذا مالت الشمس إلى جانب المغرب ~~فان لم يبق ظل عند الاستواء حدث الان في جانب المشرق وان بقى شئ زاد الان ~~وتحول الي المشرق فحدوثه أو زيادته هو الزوال ثم إذا صار ظل الشخاص مثله من ~~اصل الشاخص ان لم يبق شئ من الظل عند الاستواء أو من نهاية القدر الباقي في # PageV03P007 # حالة الاستواء أن بقى شئ فقد خرج وقت الظهر وقوله في الكتاب وهو عبارة عن ~~ظهور زيادة الظل يريد به أغلب الاحوال وهو بقاء الظل في حالة الاستواء وان ~~قل فأما إذا لم يبق شئ عند الاستواء فالزوال بظهور الظل ولا معنى للزيادة ~~لكنه نادر لا يكون الا في يوم واحد من السنة في بعض البلدان وقوله ويتامدى ~~وقت الاختيار الي أن يصير ظل الشخص مثله من موضع الزيادة جار على الغالب ~~أيضا كما بيناه فإذا كان الشاخص ذراعين مثلا والباقى من ظله عند الاستواء ~~ربع ذراع فانما يخرج الوقت إذا صار الظل ذراعين وربع ذراع وأراد بوقت ~~الاختيار ما اشتمل عليه بيان جبريل عليه السلام بعد وقت الفضيلة الا تراه ~~يقول في وقت العصر ووقت الفضيلة في الاول وبعده وقت الاختيار وفسر بعضهم ~~وقت الاختيار بما يشتمل عليه بيان جبريل من غير التقييد # PageV03P008 # بكونه بعد وقت ms0343 الفضيلة وعلي هذا فوقت الاختيار ينقسم إلى وقت الفضيلة ~~والي ما بعده وليكن قوله الي ان يصير ظل الشيخ مثله معلما بالحاء لان عند ~~ابي حنيفة يبقى وقت الظهر الي ان يصير # PageV03P009 # ظل الشئ مثليه ثم يدخل وقت العصر وبالميم أيضا لان عند مالك يبقي وقت ~~الظهر الي أن يصير ظل الشئ مثليه ولكن إذا صار ظل الشئ مثليه دخل وقت العصر ~~ومن مصير الظل مثل الي # PageV03P010 # مصيره مثليه وقت لكل واحدة من الصلاتين هكذا روى مذهبه طائفة من أصحابنا ~~وروى آخرون أنه قال يدخل وقت العصر بمصير الظل مثله ولا يخرج وقت الظهر حتي ~~يمضي قدر اربع ركعات # PageV03P011 # وهذا القدر هو المشترك بين الصلاتين ويروى هذا عن المزني أيضا فلنضف ~~الزاى الي الحاء والميم قال (وبه يدخل وقت العصر (ح ز) ويتمادى (م) إلى ~~غروب المشس: ووقت الفضيلة # PageV03P012 # في الاول وما بعده: ووقت الاختيار إلى مصير الظل مثليه: وبعده وقت الجواز ~~الي االاصفرار ووقت الكراهية عند الاصفرار) # PageV03P013 # إذا صار ظل الشئ مثله فقد دخل وقت العصر لما روينا من حديث ابن عباس وقد ~~يوهم الخبر اشتراكا بين الظهر والعصر في قدر من الوقت كما حكيناه عن مالك ~~لانه قال صلى الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شئ مثله وصلى العصر في ~~اليوم الاول حين صار ظل الشئ مثله واوله الشافعي علي أنه ابتدأ العصر في ~~اليوم الاول حين صار ظل الشئ مثله وفرغ من الظهر في اليوم الثاني حين صار ~~ظل الشئ مثله ودليل التأويل ما روى # PageV03P014 # عن ابن عمر ان النبي صلي الله عليه وسلم قال (وقت الظهر ما لم يدخل وقت ~~العصر) ثم يمتد وقت # PageV03P015 # العصر إلى غروب الشمس لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (من أدرك ركعة ~~من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن ~~تغرب الشمس فقد أدرك # PageV03P016 # العصر) وفيه وجه آخر واليه ذهب أبو سعيد الاصطخرى أنه لا يمتد إلى غروب ~~الشمس ms0344 بل آخر وقت العصر إذا صار ظل الشئ مثليه لانه لو زاد عليه لبينه ~~جبريل عليه السلام وعلى ظاهر المذهب وقت الاختيار الي مصير الظل مثليه ~~وبعده وقت الجواز بلا كراهية إلى اصفرار الشمس ومن اصفرار # PageV03P017 # الشمس الي الغروب وقت الكراهية ومعناه أنه يكره تأخيرها إليه روي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال (تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا ~~كانت بين قرنى الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا) واما ~~ما يتعلق بالفاظ الكتاب فقوله وبه يدخل وقت العصر ينبغي # PageV03P018 # أن يعلم بالحاء لما قدمناه وقوله ويمتد الي غروب الشمس بالواو للوجه ~~المنسوب الي الاصطخرى فان قلت # قال الشافعي في المختصر (ثم لا يزال وقت الظهر قائما حتى يصير ظل كل شئ ~~مثله فإذا جاوز ذلك باقل زيادة فقد دخل وقت العصر) ظاهر هذا يقتضي اعتبار ~~زيادة علي مصير الظل مثله ليدخل وقت العصر وذلك ينافى قوله وبه يدخل وقت ~~العصر ظاهر وهل في ذلك اختلاف قول أو وجه أم كيف الحال فالجواب انه لا خلاف ~~في دخول وقت العصر حين يخرج وقت الظهر عندنا وكلام الشافعي محمول على أن ~~خروج وقت الظهر لا يكاد يعرف الا بزيادة الظل علي المثل والا فتلك الزيادة ~~من وقت العصر وقوله ووقت الفضيلة في الاول لا يختص به العصر بل وقت فضيلة ~~جميع الصلوات أول اوقاتها علي ما سيأتي لكن اجتماع الاوقات الاربعة الفضيلة ~~والاختيار والجواز والكراهية من خاصية العصر والصبح وما عداهما إما ذات ~~وقتين الفضيلة والاختيار كالظهر واما ذات ثلاث اوقات الفضيلة والاختيار ~~والجواز كالعشاء والعصر أول الصلاتين المخصوصتين بالاوقات الاربعة # PageV03P019 # في الترتيب المذكور فهذا هو الداعي إلى تقسين وقت العصر الي الفضيلة ~~وغيرها قال (وقلت المغرب يدخل بغروب الشمس ويمتد (م) إلى غروب الشفق في قول ~~وعلي قول إذا مضى بعد الغروب وقت وضوء وأذان واقامة وقدر خمس (و) ركعات فقد ~~انتقضي (ح) الوقت لان جبريل عليه السلام صلاها في اليومين في وقت واحد ms0345 وعلي ~~هذا فلو شرع في الصلاة فمد آخر الصلاة إلى وقت غروب الشفق ففيه وجهان) * لا ~~خلاف في أن وقت المغرب يدخل بغروب الشمس والاعتبار بسقوط قرصها وهو # PageV03P020 # ظاهر في الصحارى واما العمران وقلل الجبال فالاعتبار بان لا يرى من ~~شعاعها شئ علي أطراف الجدران وقلل الجبال ويقبل الظلام من المشرق روي أنه ~~صلي الله عليه وسلم قال (إذا أقبل الظلام من هاهنا) واشار إلى المشرق ~~(وادبر النهار إلى من ههنا) واشار إلى المغرب (فقد افطر الصائم) والى متي ~~يمتد وقت المغرب فيه قولان القديم أنه يدوم وقتها إلى غيبوبة الشفق لما روى # PageV03P021 # عن بريدة أن رجلا سأل النبي صلي الله عليه وسلم عن وقت الصلاة فقال (صل ~~معنا هذين) يعني اليومين إلى أن قال (وصلي بى المغرب في اليومين الثاني قبل ~~أن يغيب الشفق) وروى في الصحيح أن # PageV03P022 # النبي صلي الله عليه وسلم قال (ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق) ويعبر ~~عن هذا القول بان للمغرب وقتين كسائر الصلوات وفي الجديد إذا مضى قدر وضوء ~~وستر عورة واذان واقامة وخمس ركعات فقد انقضى الوقت لان جبريل عليه السلام ~~صلاها في اليومين في وقت واحد ولو كان لها وفتان لبين كما في سائر الصلوات ~~ثم معلوم أن ما لابد منه من شرائط الصلاة لا يجب تقديمه على الوقت فيحتمل ~~التأخير بعد الغروب قدر ما يشتغل بها والاعتبار في جميع ذلك بالوسط المعتدل ~~ويحتمل أيضا اكل # PageV03P023 # لقم يكسر بها سورة الجوع وفي وجه ما يمكن تقديمه علي الوقت كالطهارة وستر ~~العورة يحط عن الاعتبار وفي وجه لا يعتبر خمس ركعات وانما يعتبر ثلاث ركعات ~~ويعبر عن هذا القول بان للمغرب وقتا واحدا يعتبر تقديره بالفعل وعلي هذا ~~القول لو شرع في المغرب في الوقت المضبوط فهل يجوز # PageV03P024 # أن يستديم صلاته الي أن ينقضى هذا الوقت ان قلنا أن الصلاة التى وقع ~~بضعها في الوقت وبعضها بعد الوقت اداء وانه يجوز تأخيرها الي أن يخرج عن ~~الوقت بعضها فله ذلك لا ms0346 محالة وان قلنا لا يجوز # PageV03P025 # ذلك في الصائر الصلوات ففى المغرب وجهان أحدهما المنع كسائر الصلوات ~~وأصحهما أن يجوز مدها الي غروب الشفق لما روى أنه صلى الله عليه وسلم (قرأ ~~سورة الاعراف في المغرب) فظاهر المذهب القول الجديد واختار طائفة من ~~الاصحاب القول الاول ورجحوه وعندهم أن المسألة مما يفتى فيها على # PageV03P026 # القديم وإذا عرفت ذلك فعد الي الفاظ الكتاب وعلم قوله ويمتد إلى غروب ~~الشفق بالميم لان مذهب مالك مثل القول الجديد في أظهر الروايتين وقوله فقد ~~انقضى الوقت بالحاء والالف لان مذهبهما مثل # القول القديم ولفظ الوضوء بالواو وكذا قوله وقدر خمس ركعات لما حكينا من ~~الوجهين وادعى القاضي الروياني أن المذهب اعتبار الثلاث دون الخمس وقوله ~~وعلي هذا فلو مد آخر الصلاة الي غروب الشفق فوجهان فيه اشارة إلى أن ~~الوجهين مبنيان علي قولنا ان في سائر الصلوات لا يجوز الاتيان بها بحيث يقع ~~بعضها بعد الوقت لا ما إذا جوزنا ذلك فلا اختصاص للامتداد بغروب الشفق مهما ~~كان الشروع في الوقت المضبوط * قال (ووقت العشاء يدخل بغيبوبة الشفق وهو ~~الحمرة (ح) التى تلى الشمس دون البياض والصفرة ثم يمتد وقت الاختيار الي ~~ثلث الليل على قول وإلى النصف علي قول ووقت الجواز الي طلوع الفجر (و)) * ~~إذا غاب الشفق دخل وقت العشاء لما روينا من خبر جبريل عليه السلام والشفق ~~هو الحمرة وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة والمزني حيث قالا هو البياض ~~الذى يعقب الحمرة ويروى عن احمد أن الاعتبار في الصحراء بالحمرة وفي ~~البنيان بالبياض لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله # PageV03P027 # عنهما عن النبي صلى أنه قال (الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة) ~~والي متى يمتد وقت الاختيار فيه قولان أصحهما الي ثلث الليل لبيان جبريل ~~عليه السلام والثانى الي نصف # PageV03P028 # الليل وبه قال أبو حنيفة لقوله صلى الله عليه وسلم (لولا أن أشق علي أمتي ~~لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ولاخرت العشاء الي نصف الليل) وعن أحمد ~~روايتان ms0347 كالقولين ثم يستمر وقت الجواز الي طلوع الفجر الثاني وفيه وجه آخر ~~انه إذا ذهب وقت الاختيار علي اختلاف القولين فقد ذهب وقت الجواز أيضا أما ~~علي قول الثلث فلحديث جبريل عليه السلام حيث قال (الوقت ما بين هذين # PageV03P029 # الوقتين وأما على قول النصف فلما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (وقت ~~العشاء ما بينك وبين نصف الليل) والي هذا الوجه ذهب الاصطخرى وكذلك أبو بكر ~~الفارسي فيما حكي المعلق # PageV03P030 # عن الشيخ أبي محمد والمذهب الاول واحتجوا له بما روى انه صلي الله عليه ~~وسلم قال (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشى أحدكم الصبح فليوتر بركعة) وبما ~~روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (ليس التفريط في النوم وانما التفريط في ~~اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى) ظاهره يقتضي امتداد وقت وانما ~~التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى) ظاهره يقتضي ~~امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الاخرى ولا يخفى عليك مما ذكرناه المواضع ~~المستحقة للعلامات من ألفاظ الكتاب وان قوله ووقت الجواز إلى طلوع الفجر ~~المراد منه الفجر الثاني وقوله في تفسير الشفق دون البياض والصفرة لا كلام ~~في أن البياض خارج عن تفسير الشفق عندنا وانه لا يعتبر غروبه وأما الصفرة ~~فقد ذكر امام الحرمين في النهاية أن أول وقت العشاء يدخل بزوال الحمرة ~~والصفرة والشمس إذا غربت تعقبها حمرة ترق إلى تنقلب صفرة ثم يبقى بياض قال ~~وبين غيبوبة # PageV03P031 # الشمس الي زوال الصفرة ما بين الصادق الي طلوع قرن الشمس وبين زوال ~~الصفرة إلى انمحاق البياض يقرب مما بين الصبح الصادق والكاذب ونقل صاحب ~~الكتاب في البسيط هذا الكتاب لكن الذى يوافق اطلاق المعظم ما ذكرناه في هذا ~~الموضع وهو الاكتفاء بغيبوبة الحمرة ولفظ الشافعي رضي الله عنه دال عليه ~~ألا تراه يقول في المختصر وإذا غاب الشفق وهو الحمرة فهو أول وقت العشاء ثم ~~غروب الشفق ظاهر في معظم النواحي أما الساكنون بناحية تقصر لياليهم ولا ~~يغيب ms0348 عنهم الشفق فيصلون العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق في ~~أقرب البلدان إليهم ذكره القاضى حسين في فتاويه # PageV03P032 # قال (ووقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الصادق المستطير ضوءه لا بالفجر الكاذب ~~الذى يبدو مستطيلا كذنب السرحان ثم ينمحق أثره ثم يتمادى وقت الاختيار إلى ~~الاسفار ووقت الجواز الي الطلوع) * # يدخل وقت الصبح بطلوع الفجر الصادق ولا عبرة بالفجر الكاذب والصادق هو ~~المستطير الذى لا يزال ضوء يزداد ويعترض في الافق سمى سمتطيرا لانتشاره قال ~~الله تعالي (كان شره مستطيرا) والكاذب يبدون مستطيلا ذاهبا في السماء ثم ~~يمنحق وتصير الدنيا أظلم مما كانت والعرب تشبهه بذنب السرحان لمعنيين ~~أحدهما طوله والثانى أن الضوء يكون في الاعلى دون الاسفل # PageV03P033 # كما أن الشعر يكثر علي أعلى ذنب الذئب دون أسفله روى انه صلي الله عليه ~~وسلم قال (لا يغرنكم الفجر المستطيل فكلوا واشربوا حتى يطلع الفجر ~~المستطير) ويتمادى وقت الاختيار إلى الاسفار لحديث جبريل عليه السلام وهل ~~يزيد الوقت عليه قال أبو سعيد الاصطخرى لا والمذهب انه يبقي وقت الجواز الي ~~طلوع الشمس لقوله صلي الله عليه وسلم (ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع ~~الشمس فقد أدرك الصبح) ثم من الاسفار الي طلوع الحمرة جواز بلا كراهية ووقت ~~طلوع الحمرة وقت الكراهية فيكره تأخير الصلاة إليها من غير عذر ذكره الشيخ ~~أبو محمد وكذلك أورده في التهذيب فيحصل للصبح أربعة أوقات كما للعصر وقوله ~~ووقت الجواز إلى الطلوع ان كان المراد منه ما تشترك فيه حالة الكراهية ~~وحالة عدمها فلا مخالفة بينه وبين ما حكيناه ولكنه خص # PageV03P034 # اسم الجواز بما لا كراهة معه في فصل العصر الا تراه يقول وبعده وقت ~~الجواز الي الاصفرار ووقت الكراهية عند الاصفرار فيشبه أن يريد بالجواز ~~ههنا مثل ذلك أيضا وحينئذ يكون ما ذكره مخالفا لما حكيناه والله أعلم * قال ~~(ثم يقدم (وح) أذان هذه الصلاة علي الوقت في الشتاء لسبع بقى من الليل وفي ~~الصيف بنصف سبع وقيل يدخل وقت أذانها ms0349 بخروج وقت اختيار العشاء ثم ليكن ~~للمسجد مؤذنان يؤذن أحدهما قبل الصبح والاخر بعده) # PageV03P035 # صلاة الصبح تختص في حكم الاذان بأمور ذكر منها ههنا شيئين احدهما أنه # يجوز تقديم أذانها علي دخول الوقت خلافا لابي حنيفة لنا ما روى عن ابن ~~عمر رضى الله # PageV03P036 # عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ان بلالا يؤذن بليل فكلوا ~~واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم) والمعني فيه ايقاظ النوام فان الوقت وقت ~~النوم والغفلة ليتأهبوا للصلاة وقال الشيخ يحيى اليميني في البيان ذكر بعض ~~أصحابنا انه إذا جرت عادة أهل بلد بالاذان بعد طلوع الفجر # PageV03P037 # لم يقدم فيها الاذان علي الوقت كيلا يشتبه عليهم الامر وهذا التفصيل غريب ~~وليكن قوله ثم يقدم معلما بالواو مع الحاء لذلك ثم في القدر الذى يجوز به ~~التقديم وجوه ذكر منها في الكتاب وجهين احدهما انه يقدم في الشتاء لسبع بقى ~~من الليل وفى الصيف لنصف سبع بقى من الليل روى عن سعد القرظي # PageV03P038 # قال (كان الاذان على عهد رسول لله صلي الله عليه وسلم في الشتاء لسبع بقى ~~من الليل وفي الصيف لنصف سبع) وهذا القدر لا يعتبر تحديدا وانما يعتبر ~~تقريبا والغرض ان يتأهب الغافلون لاسباب الصلاة وفي التنبيه قريبا من السحر ~~ما يحصل هذا المقصود والثانى أنه إذا خرج وقت اختيار العشاء إما الثلث وإما ~~النصف علي اختلاف القولين فقد دخل وقت أذان الصبح لانه لا يخاف اشتباه احد ~~الاذانين بالاخر فان الظاهر ان العشاء لا تؤخر عن وقت الاختيار والوجه ~~الثالث أن وقته النصف الاخير من الليل ولا يجوز قبل ذلك وان قلنا ان وقت ~~اختيار العشاء لا يجاوز ثلث الليل وشبه ذلك بالدفع # PageV03P039 # من المزدلفة والمعني فيه ذهاب معظم الليل والرابع حكاه القاضي ابو القاسم ~~بن كج وآخرون أن جميع الليل وقت له كما انه وقت لنية صوم الغد * واحتج له ~~باطلاق قوله صلي الله عليه وسلم (أن بلا لا يؤذن بليل) وأظهر الوجوه انما ~~هو الاول ولم يفصل في ms0350 التهذيب بين الصيف والشتاء واعتبر السبع علي الاطلاق ~~تقريبا وكل هذا في الاذان أما الاقامة فلا تقدم علي الوقت بلا خلاف وهذا ~~الفصل ليس من أحكام الاذان الا أن الشافعي رضى الله عنه ذكره في هذا الموضع ~~لتعلقه بالمواقيت وتأسى به الاصحاب (الثاني) # يستحب أن يكون للمسجد مؤذنان يؤذن أحدهما قبل الصبح والاخر بعده كما كان ~~لمسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم والاول أولي بالاقامة وان لم يكن الا ~~مؤذن واحد فيؤذن مرتين مرة قبل الصبح وأخرى بعده ويجوز أن يقتصر على مرة ~~واحدة اما قبل الصبح أو بعده أو بعض الكايات قبل الصبح وبعضها بعده فإذا ~~اقتصر علي مرة فالاولي أن تكون بعد الصبح علي المعهود في سائر الصلوات * ~~قال (قاعدة: تجب الصلاة بأول (ح) الوقت وجوبا موسعا (ح) فلو مات في وسط ~~الوقت قبل الاداء عصى على أحد الوجهين ولو أخر حتى خرج بعض الصلاة عن الوقت ~~ففى كونه أداء ثلاثة أوجه وفي الثالث يجعل القدر الخارج قضاء (ح) # PageV03P040 # الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ومعنى كونه موسعا أنه له أن يؤخرها ~~الي آخر الوقت ولا يأثم: وعند أبى حنيفة تجب بآخر الوقت لكن لو صلي في أول ~~الوقت سقطا لفرض * لنا قوله تعالي (أقم الصلاة لدلوك الشمس) والامر للوجوب ~~ولو أخر من غير عذر ومات في أثناء الوقت فهل يعصي فيه وجهان أحدهما نعم ~~لانه ترك الواجب وأصحهما لا لانه أبيح له التأخير بخلاف ما لو أخر الحج بعد ~~الوجوب فمات بعد امكان الاداء يعصي لان آخر الوقت غير معلوم وأبيح له ~~التأخير بشرط أن يبادر الموت فإذا مات قبل الفعل أشعر الحال بتقصيره ~~وتوانيه وفي الصلاة آخر الوقت معلوم فلا ينسب الي التقصير ما لم يؤخر عن ~~الوقت ولو وقع بعض الصلاة في الوقت وبعضها بعد خروج الوقت فقد حكى صاحب ~~الكتاب فيه ثلاثة أوجه ولم يفرق بين أن يكون الواقع في الوقت ركعة أو دونها ~~(أحدها) أن الكل أداء اعتبارا بأول الصلاة (والثاني) أن ms0351 الكل قضاء اعتبارا ~~بالاخر فانه وقت سقوط الفرض بما فعل (والثالث) أن الواقع في الوقت أداء وفي ~~الخارج قضاء كما انه لو وقع الكل في الوقت كان أداء وإذا وقع خارجه كان ~~قضاء والذى ذكره معظم لاصحاب الفرق بين ان يكون الواقع في الوقت ركعة ~~فصاعدا أو دونها واقتصروا على وجهين أصحهما انه ان وقع في الوقت ركعة فالكل ~~أداء والا فالكل قضاء وبه قال ابن خيران لقوله صلي الله عليه وسلم # PageV03P041 # (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح) وأيضا فان ~~للركعة من التأثير ما ليس لغيرها الا يرى انه تدرك الجمعه بركعة ولا تدرك ~~بما دونها والوجه الثاني ان ما وقع في الوفت اداء والخارج عنه قضاء وأورد ~~امام الحرمين الاوجه الثلاثة المذكورة في الكتاب ولكن بعد الفرض في الركعة ~~ثم قال ان الائمة ذكروا الركعة فيما يقع في الوقت وكان شيخي يرد ذلك الي ~~تفصيل المذهب فيما يدرك به أصحاب الضرورات الفرض قال والذى ذكره غير بعيد ~~وإذا عرفت ذلك فان كان صاحب الكتاب أراد بالبعض الذي أطلقه الركعة فذلك ~~والا فهو جرى علي المنقول # PageV03P042 # عن الشيخ أبى محمد * ثم فيما يدرك به أصحاب الضزوزة الفرض قولان أحدهما ~~ركعة والثانى تكبيرة فرض الخلاف في مطلق البعض تكون جوتبا علي هذا القول ~~الثاني وليكن قوله يجعل القدر الخارج قضاء معلما بالالف لان القاضي ~~الرويانى روى ان عند احمد إذا وقعت ركعة من الصلاة في الوقت فالكل أداء كما ~~هو الصحيح عندنا ولا بأس باعلامه بالحاء لان عند أبى حنيفة لو طلعت الشمس ~~في خلال صلاة الصبح بطلت ولا يعتد بها لا قضاء ولا أداء وسلم انه لو غربت ~~الشمس في خلال الصلاة من # PageV03P043 # عصر يومه لا تبطل الصلاة لنا ما روى انه صلي الله عليه وسلم قال (إذا ~~أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك ~~سجدة من صلاة الصبح قبل أن بطلع الشمس فليتم صلاته) ومتى قلنا ms0352 الخارج عن ~~الوقت قضاء أو قلنا الكل قضاء لم يجز للمسافر قصر تلك الصلاة علي قولنا إن ~~القصر لا مدخل له في القضاء وهل يجوز بأخير الصلاة الي حد يخرج بعضه عن ~~الوقت ان قلنا انها مقضنة أو ان بعضها مقضى فلا وان قلنا مؤداة فقد حكي ~~امام الحرمين عن أبيه تريد الجواب في لا لك ومال الي انه لا يجوز وهذا هو ~~الذى أروده في التهذيب من غير ترديد وبناء على خلاف ولو شرع فيها وقد بقي ~~من الوقت ما يسمع الجميع لكن مدها بطول القراءة حتى خرج الوقت لم يأثم ولا ~~يكره أيضا في أظهر الوجهين # PageV03P044 # قال (ثم تعجيل الصلاة أفضل (ح) عندنا وفضيلة الاولية بأن تشتغل بأسباب ~~الصلاة كما دخل الوقت وقليل تتمادى الفضيلة إلى نصف وقت الاختيار ويستحب ~~تأخير العشاء علي أحد القولين ويستحت الابراد بالظهر في شدة الحر إلى وقوع ~~الظل الذى يمشى فيه الساعي الي الجماعة وفى الابراد بالجمعة وجهان اشدة ~~الخطر في فواتها) # PageV03P045 # روى عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال (أول الوقت رضوان الله وآخر ~~الوقت عفو الله قال الشافعي رضى الله انما يكون للمحسنين والعفو يشبه # PageV03P046 # أن يكون للمقصرين وروى ان النبي صلى الله عليه وإله وسلم قال (أفضل ~~الاعمال الصلاة لاول وقتها) (وبم تحصل فضيلة الاولية حكى الامام فيه ثلاثة ~~أوجه أقربها عنده وهو الذى ذكره صاحب التقريب انها تحصل بأن يشتغل باسباب ~~الصلاة كالطهارة كما دخل الوقت فانه لا يعد حينئذ متوانيا ولا مؤخرا ~~والثاني يبقى وقت الفضيلة إلى نصف الوقت لان معظم الوقت باق ما لم يمض ~~النصف فيكون موقعا للصلاة في حد الاول والى هذا مال الشيخ أو محمد واعتبر ~~نصف وقت الاختيار # PageV03P049 # والثالث لا تحصل الفضيلة الا إذا قدم ما يمكن تقديمه من الاسباب لينطبق ~~الوقت علي أول دخول الوقت وعلي هذا قيل لا ينال المتيمم فضيلة الاولية وعلي ~~الاول لا يشترط تقديم ستر العورة كالطهارة وعن الشيخ أبي محمد اشتراطه لان ~~ستر العورة لا ms0353 تختص بالصلاة والشغل الخفيف كاكل لقم وكلام قصير لا يمنع ~~ادراك الفضيلة ولا يكلف العجلة علي خلاف العادة) ولنتكلم في الصلاة واحدة ~~واحدة أما الظهر فيستحب فيها التعجيل الا إذا اشتد الحر وظاهر المذهب أنه # PageV03P050 # يستحب الابراد به لقوله صلي الله عليه وسلم (إذا اشتد الحر فأبردوا ~~بالصلاة فان شدة الحر # من فيح جهنم) ومن الاصحاب من قال الابراد رخصة فلو تحمل القوم المشقة ~~وصلوا في أول الوقت فهو افضل والاول المذهب ثم الابراد المحبوب أن يؤخر ~~اقامة الجماعة عن أول الوقت في المسجد الذى يأتيه الناس من بعد بقدر ما يقع ~~للحيطان ظل يمشي فيه الساعون إلى الجماعة فلا ينبغى أن # PageV03P051 # يؤخر عن النصف الاول من الوقت ولو كانت منازل القوم قريبة من المسجد أو ~~حضر جمع في موضع ولا يأتيهم غيرهم فلا يبردون بالظهر وفيه قول آخر أنهم ~~يبردون بها ولو امكنهم المشى إلى المسجد في كن أو في ظل أو كان يصلى منفردا ~~في بيته فلا ابراد ايضا وفي وجه يستحب الابراد فمن قال بالابراد في هذه ~~الصور احتج باطلاق الخبر ومن منع قال المعنى المقتضى للابراد دفع المشقة ~~والتأذى بسبب الحر وليس في هذه الصور كبير مشقة وهذا هو الاظهر وهل يختص ~~الاستحباب # PageV03P052 # بالبلاد الحارة أم لا: فيه وجهان منهم من قال لا وبه قال الشيخ أبو محمد ~~لان التأذى في اشراق الشمس حاصل في البلاد المعتدلة أيضا وهذا بخلاف النهي ~~عن استعمال المشمس يختص بالبلاد الحارة علي الظاهر لان المحذور الظنى لا ~~يتوقع مما يشمس في البلاد المعتدلة ومنهم من قال باختصاصه بالبلاد الحارة ~~وبه قال الشيخ أبو علي لان الامر هين في غيرها وهذا اظهر وحكاه القاضي ابن ~~كج عن نص الشافعي رضي الله عنه وهل يلحق صلاة الجمعة بالظهر في الابراد: ~~فيه وجهان احدهما # PageV03P053 # نعم كالظهر في سائر الايام والثاني لا لشدة الخطر في فواتها فانها إذا ~~أخرت ربما تكاسلوا فيها وإذا حضروا فلابد من تقديم الخطبة ولان الناس ~~يبكرون إليها فلا يتأذون ms0354 بالحر وهذا أظهر وأما العصر والمغرب فالافضل ~~تعجيلهما في جميع الاحوال وأما العشاء ففيها قولان أظهرهما ان تعجيلها أفضل ~~كسائر الصلوات لعموم الاخبار والثانى أن تأخيرها أفضل ما لم يجاوز وقت ~~الاختيار لقوله # PageV03P054 # صلي الله عليه وسلم (لولا أن اشق على امتى لامرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث ~~الليل أو نصفه) واما # الصبح فيستحب فيها التعجيل أيضا مطلقا لما روى عن عائشة رضي الله عنها ~~قالت) كان النساء ينصرفن من صلاة الصبح مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~وهن متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس) وينبغي ان يعرف مما يتعلق بنظم ~~الكتاب اثنين أحدهما أن كلمة عندنا في قوله ثم # PageV03P055 # تعجيل الصلاة أفضل عندنا علي خلاف عادة الكتاب ثم ليس فيه كبير فائدة ~~فانا إذا اطلقنا الكلام أطلقناه بما عندنا لا بما عند غيرنا وغايته الاشارة ~~الي خلاف في المسألة لكن لا يعرف به المخالف من هو وانه ماذا يقول ولا تغنى ~~عن الرموز التى هي عادة الكتاب فليكن قوله هو افضل معلما بالحاء لان عند ~~ابى حنيفة الافضل في صلاة الصبح الاسفار بها وفي العصر التأخير # PageV03P056 # ما لم تتغير الشمس وفي العشاء التأخير ما لم يجاوز ثلث الليل وساعدنا في ~~المغرب على استحباب التعجيل وكذلك في الظهر إذا لم يشتد الحر وليكن معلما ~~بالميم أيضا لما روي عن مالك انه يستحب تأخير الظهر الي ان يصير الفئ قدر ~~ذراع وفي العصر ايضا يستحب التأخير قليلا والثاني أن قوله تعجيل الصلاة ~~أفضل يشمل الصلاة كلها وقوله بعد ذلك يستحب تأخير العشاء علي قول ويستحب ~~الابراد استثناء في الحقيقة عما أطلقه أولا وإن لم يكن لفظه لفظ الاستثناء ~~وينبغى أن يعلم قوله ويستحب الابراد بالواو للوجه الصائر الي انه رخصة # PageV03P057 # قال (فرع من اشتبه عليه الوقت يجتهد ويستدل بالاوراد وغيرها فان وقعت ~~صلاته في الوقت أو بعده فلا قضاء عليه وان وقعت قبل الوقت قضى علي أحد ~~القولين وكذا في طلب شهر رمضان والقادر على درك اليقين بالصبر هل له ~~المبادرة ms0355 بالاجتهاد في أول الوقت فيه وجهان) * إذا اشتبه عليه وقت الصلاة ~~بغيم أو حبس في موضع مظلم أو غيرهما اجتهد واستدل عليه بالدرس والاعمال ~~والاوراد وما أشبهها ومن جملة الامارات صياح الديك المجرب اصابة صياحه ~~للوقت وكذلك أذان المؤذنين في يوم الغيم إذا كثروا وغلب علي الظن لكثرتهم ~~انهم # لا يخطئون والاعمى يجتهد في الوقت كالبصير وانما يجتهدان إذا لم يخبرهما ~~عدل عن دخول الوقت عن مشاهدة فلو قال رايت الفجر طالعا أو الشفق غاربا فلا ~~مساغ للاجتهاد ووجب قبول قوله ولو # PageV03P058 # أخبر عن اجتهاد فليس للبصير القادر علي الاجتهاد تقليده والاخذ بقوله وهل ~~للاعمي ذلك فيه وجهان أصحهما نعم ويسوغ له الاجتهاد والتقليد جميعا ويترتب ~~علي هذا الاعتماد علي أذان المؤذن فان كان بصيرا لم يعتمد عليه في يوم ~~الغيم لانه يؤذن عن اجتهاد ويعتمد عليه في يوم الصحو إذا كان المؤذن عدلا ~~عالما بالمواقيت لانه يؤذن عن مشاهدة وان كان أعمى فهل يعتمد عليه فيه ~~الوجهان المذكوران في جواز التقليد له وحكى في التهذيب وجهين في تقليد ~~المؤذن من غير فرق بين الاعمى # PageV03P059 # والبصير وقال الاصح الجواز * واحتج عليه بقوله صلي الله عليه وسلم سلم ~~(المؤذنون أمناء الناس علي صلواتهم) ويحكي أن ابن سريح ذهب إليه والتفصيل ~~أقرب وهو اختيار القاضي الرويانى وغيره وإذا لزم الاجتهاد فصلي من غير ~~اجتهاد لزمه الاعادة وان وقعت صلاته في الوقت وان لم يكن دلالة أو كانت ولم ~~يغلب علي ظنه شئ أخر إلى ان يغلب على ظنه دخول الوقت والاحتياط أن يؤخر ان ~~لم يغلب على ظنه انه لو أخر عنه خرج الوقت وعند ابى حنيفة في يوم الغيم ~~يؤخر الظهر ويعجل # PageV03P060 # العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء وحكم الفجر كما ذكر في غير يوم الغيم ~~وهل يجتهد إذا قدر على الصبر الي استيقان دخول الوقت فيه وجهان أحدهما وهو ~~اختيار اذستاذ أبى اسحق الاسفرايني انه لا يجتهد للقدرة علي الايقاع في ~~الوقت يقينا واظهرهما انه يجتهد إذ لا قدرة علي اليقين ms0356 في حالة الاشتباه ~~وهذا كالخلاف فيما إذا اشتبه عليه اناء ان ومعه ماء طاهر بيقين: فان قلت ~~وما من حالة الا ويمكن الصبر فيها الي درك اليقين فان الاوقات في المضى ~~والاشتباه انما يقع في أوائلها فإذا صبر زال الاشتباه قلنا يجوز أن يكون ~~محبوسا في مطمورة لا يعرف شيئا من الاوقات أصلا ولا يدرى أن الساعة التى هو ~~فيها ليل أو نهار ويجوز في حق غيره أيضا الا يحصل له يقين أصلا بأن لا يعرف # PageV03P061 # في يوم اطباق الغيم هل دخل وقت الظهر أم لا ولا يعرف نه ان دخل هل بقي ام ~~لا ثم إذا اجتهد وصلي فان لم يتبين الحال فذاك وان تبين نظران وقعت صلاته ~~في الوقت أو بعده فلا قضاء عليه: وما فعله بعد الوقت قضاء أو اداء فيه ~~وجهان اصحهما انه قضاء حتى لو كان مسافرا يجب عليه # PageV03P062 # اعادة الصلاة تامة إذا قلنا لا يجوز قصر القضاء فان وقعت صلاته قبل الوقت ~~نظر ان أدرك الوقت أعاد ولا فقولان وكل ذلك خلافا ووفاقا يجرى فيما إذا ~~اشتبه شهر رمضان علي الاسير فاجتهد وأخطأ:، وأصح القولين وجوب الاعادة وهما ~~مبنيان علي أن المفعول بعد الوقت قضاء كما في غير حالة الاشتباه أو أداء ~~قائم مقام الواقع في الوقت لمكان العذر فان قلنا بالاول لم يعتد بما تقدم ~~على الوقت # PageV03P063 # وان قلنا بالثاني اعتد به * قال * (الفصل الثاني في وقت المعذورين) * ~~(ونعني بالعذر ما يسقط القضاء كالجنون والصبا والحيض والكفر ولها ثلاثة ~~أحوال الاولي أن يخلوا عنها آخر الوقت بقدر ركعة كما لو طهرت الحائض قبل ~~الغروب بقدر ركعة يلزمها # PageV03P064 # العصر (ز) وكذا بقدر تكبيرة (م ز) على أقيس القولين) * ذكرنا في أول ~~الباب أن الغرض من هذا الفصل هو الكلام في الوقت الذى سماه الشافعي رضي ~~الله عنه وقت الضرورة سواء قلنا انه ووقت العذر شئ واحد أم لا والمراد من ~~وقت الضرورة الوقت الذى يصير فيه الشخص من أهل لزوم الصلاة عليه بزوال ~~الاسباب ms0357 المانعة من اللزوم وهى الصبى والجنون والكفر والحيض وفي معنى ~~الجنون الاغماء وفي معنى الحيض النفاس ثم لهذه الاسباب أحوال ثلاثة لانها ~~اما أن لا تستغرق وقت الصلاة أو تستغرقه وان لم تستغرقه فاما أن يوجد في ~~أول # PageV03P065 # الوقت ويخلو عنها آخره أو يكون بالعكس من ذلك (الحالة الاولي) أن يوجد في ~~أول الوقت ويخلو عنها آخره كما لو طهرت عن الحيض أو النفاس في آخر الوقت ~~فننظر ان بقى من الوقت قدر ركعة فصاعدا لزمها فرض الوقت واحتجوا عليه بقوله ~~صلى الله عليه وسلم (من أدرك ركعة من # PageV03P066 # الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن ادرك ركعة من العصر قبل أن ~~تغرب الشمس فقد أدرك العصر) والمعتبر في الركعة أخف ما يقدر عليه أحد وانما ~~يلزم فرض الوقت بادراك قدر الركعة بشرط وهو أن تمتد السلامة عن الموانع قدر ~~امكان فعل الطهارة وتلك الصلاة أما لو عاد مانع قبل ذلك فلا مثاله إذا بلغ ~~الصبى في آخر وقت العصر ثم جن أو أفاق المجنون ثم عاد جنونه # PageV03P067 # أو طهرت حائض ثم جنت أو أفاقت مجنونة ثم حاضت فان مضي في حال السلامة قدر ~~ما يسع أربع ركعات بعد الطهارة لزم العصر والا فلا هذا إذا كان الباقي من ~~الوقت مقدار ركعة أما إذا كان الباقي مقدار تكبيرة أو فوقها ودون ركعة ففى ~~لزوم فرض الوقت به قولان في الجديد أصحهما وبه قال أبو حنيفة نعم لانه أدرك ~~جزءا من الوقت فصار كما لو أدرك قدر ركعة ولان الادراك الذى # PageV03P068 # تعلق به الايجاب تستوى فيه الركعة وما دونها ألا ترى أن المسافر إذا ~~اقتدى بمقيم في جزء يسير من الصلاة لزمه الاتمام كما لو اقتدى به في ركعة ~~ثم اللزوم علي هذا القول انما يكون بالشرط الذى # PageV03P069 # ذكرناه فيما إذا بقى قدر ركعة والقول الثاني وبه قال المزني أنه لا يلزم ~~به فرض الوقت لان الادراك في الخبر منوط بمقدار ركعة وصار كما إذا أدرك من ~~الجمعة ما ms0358 دون ركعة لا يكون مدركا لها هذا مذهبه في القديم ويحكى عن مالك ~~مثل ذلك وقد نقل الناقلون الجديد اللزوم والقديم منعه اقتصارا من قولي ~~الجديد على ما يقابل القديم وقوله في الكتاب ونعنى بالعذر ما يسقط القضاء ~~أي إذا # PageV03P070 # استغرق الوقت واستبشع بعضهم عند الكفر من الاعذار وقال الكافر غير معذور ~~بكفره ولا معنى للاستبشاع بعد العناية وتفسير العذر بما يسقط القضاء ولا ~~يشك أن القضاء ساقط عن الكافر ويجوز أن يعد عذرا بعد الاسلام لانه غير ~~مؤاخذ بما تركه في حال الكفر وقوله وكذا بقدر تكبيرة معلم بالميم والزاى * ~~قال (وهل يلزمها الظهر بما يلزم به العصر فيه قولان فعلي قول يلزم وعلى ~~الثاني لابد من زيادة أربع ركعات على ذلك حتى يتصور الفراغ من الظهر فعلا ~~ثم يفرض لزوم العصر بعده وهذه الاربع في مقابلة الظهر والعصر فيه قولان ~~ويظهر فائدته في المغرب والعشاء) # PageV03P071 # ما ذكرناه من لزوم فرض الوقت بادراك ركعة أو بما دونها علي أحد القولين ~~يشمل الصلوات كلها ثم الصلوات التى يتفق في آخر وقتها زوال العذر اما ان ~~تكون صلاة لا يجمع بينها وبين ما قبلها أو صلاة يجمع بينهما وبين ما قبلها ~~علي ما سيأتي كيفية الجمع في بابه فالقسم الاول هو الصبح # PageV03P072 # والظهر والمغرب فلا يلزم بزوال العذر في آخر وقت الواحدة من هذه الصلوات ~~سوى تلك الصلاة والقسم الثاني هو العصر والعشاء فيجب علي الجملة بادراك وقت ~~العصر الظهر وبادراك وقت العشاء المغرب خلافا لابي حنيفة والمزنى قال صاحب ~~المعتمد وقول مالك يشبه ذلك لنا ما روى عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس رضي ~~الله عنهما انهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر (بركعة يلزمها المغرب ~~والعشاء) وأيضا فان وقت العصر وقت الظهر في حاله العذر ففى حالة الضرورة ~~وهى فوق العذر أولى وإذا عرفت ذلك فينبغي أن يعرف أن صاحب الكتاب انما فرض ~~الكلام في وقت العصر حيث قال في الفصل السابق كما لو طهرت الحائض قبل ms0359 ~~الغروب لان العصر من القسم الثاني فأراد ان يرتب لزوم الظهر عليه بعد بيان ~~حكم العصر فقال وهل يلزمها الظهر بما يلزم به العصر الي آخره وشرح ذلك أن ~~الشافعي رضى الله عنه بعد الجزم بأن الظهر قد يلزم بادراك وقت العصر اختلف ~~قوله في انه بماذا يلزم فأصح قوليه انه يلزم بما يلزم به العصر وذلك ركعة ~~علي قول # PageV03P073 # وتكبيرة على قول ووجهه انا جعلنا وقت العصر وقتا للظهر ومعلوم انه لو ~~أدرك من وقت الظهر ركعة أو تحريمة يلزمه الظهر فكذلك إذا أدرك من وقت العصر ~~لانا لا نعتبر امكان فعل الصلاتين فيكفى ادراك وقت مشترك والقول الثاني انه ~~لا يلزم به بل لابد من زيادة اربع ركعات بعد ذلك القدر لان انما نجعلها ~~مدركة للصلاتين حملا علي الجمع وانما يتحقق صورة الجمع إذا تمت احدى ~~الصلاتين # PageV03P074 # وبعض الاخرى في الوقت ثم الاربع الزائدة تقع في مقابله الظهر أو العصر ~~فيه قولان وليسا بمنصوصين لكنهنا مخرجان ولذلك عبر الصيدلاني وقيره عنهم ~~بوجهين أصحهما أن الاربع في مقابلة الظهر لانها السابقة وعند الجمع لابد من ~~تقديمهما وجوبا أو استحبابا علي ما سيأتي في موضعه. # لانه لو لم يدرك الا قدر ركعة أو تحريمة لما لزمه الظهر علي هذا القول ~~الذى عليه تفرع وإذا زال قدر الاربع # PageV03P075 # لزم الظهر فدل علي أن هذه الزيادة في مقابلة الظهر والثاني انها في ~~مقابلة العصر لان الظهر ههنا تابعة للعصر في الوقت واللزوم فإذا اقتضي ~~الحال الحكم بادراك الصلاتين وجب أن بكون الاكثر في مقابلة المتبوع والاقل ~~في مقابلة التابع وفائدة هذا الخلاف الاخير لا يظهر في هذه الصورة وانما ~~يظهر في المغرب والعشاء وذلك ان في لزوم المغرب بما يلزم به العشاء قولين ~~كما في لزوم الظهر بما # PageV03P076 # يلزم به العصر اصح القولين انه يلزم به والثانى لابد من زيادة علي ذلك ~~فان قلنا في الصورة الاولي الاربع في مقابلة الظهر كفى ههنا قدر ثلاث ركعات ~~للمغرب زيادة على ما يلزم به ms0360 العشاء وان قلنا انها في مقابلة العصر وجب أن ~~يزيد قدر أربع ركعات وقوله في الكتاب حتى تتصور الفراغ من الظهر فعلا ثم ~~يفرض لزوم العصر بعده المراد منه ما قد مضي أن صورة الجمع انما يتحقق إذا ~~تمت # PageV03P077 # احدى الصلاتين وبعض الاخرى في الوقت وتعيين الظهر ولزوم العصر بعده كأنه ~~مبنى علي أن # الظهر لابد من تقديمه عند الجمع * قال (وهل تعتبر مدة الوضوء مع الوقت ~~الذى ذكرناه فعلى قولين) * هل يعتبر مع القدر المذكور للزوم الصلاة الواحدة ~~أو صلاتي الجمع ادراك زمان الطهارة # PageV03P078 # فيه قولان احدهما نعم لان الصلاة انما تمكن بعد تقديم الطهارة وأصحهما لا ~~لان الطهارة لا تختص بالوقت ولا تشترط في الا لزام وانما يشترط في الصحة ~~ألا ترى أن الصلاة تلزم على المحدث ويعاقب علي تركها وإذا جمعت بين الاقوال ~~التي حكيناها حصل عندك في القدر الذى يلزم به كل صلاة # PageV03P079 # من ادراك آخر وقتها أربعة أقوال أصحهما قدر تكبيرة وثانيها هذا مع زمان ~~طهارة وثالثها قدر ركعة ورابعها هذا مع زمان طهارة وفيما يلزم به الظهر مع ~~العصر ثمانية أقوال هذه الاربعة وخامسها قدر اربع ركعات مع تكبيرة وسادسها ~~هذا مع زمان طهارة وسابعها قد خمس # PageV03P080 # ركعات وثامنها هذا مع زمان طهارة وفيها يلزم به العشاء مع المغرب مع هذه ~~الثمانية أربعة أخرى أحدها ثلاث ركعات وتكبيرة والثانى هذا مع زمان طهارة ~~والثالث أربع ركعات والرابع هذا مع زمان طهارة * قال (فان زال الصبي بعد ~~أداء وظيفة الوقت فلا يجب (ح وز) اعادتها وكذا يوم الجمعة وإن أدرك الجمعة ~~بعد الفراغ من الظهر علي أحد الوجهين وكذا لو بلغ الصبي بالسن في أثناء ~~الصلاة واستمر عليها وقع عن الفرض) * جميع ما ذكرنا فيما إذا كان زوال ~~العذر قبل اداء وظيفة الوقت وهكذا يكون حال ما سوى الصبى من الاعذار فانها ~~كما تمنع الوجوب تمنع الصحة فأما الصبى فيجوز أن يزول بعد اداء وظيفة # PageV03P081 # الوقت أو في اثنائها لانها لا تمنع الصحة وان منع ms0361 الوجوب فإذا صلي الصبى ~~وظيفة الوقت ثم بلغ # وقد بقى شئ من الوقت اما بالسن أو بالاحتلام فيستحب له ان يعيد وهل يجب ~~عليه الاعادة ظاهر المذهب وهو المذكور في الكتاب انه لا يجب لانه ادى وظيفة ~~الوقت وصحت منه فلا تلزمه الاعادة كالامة إذا صلت مكشوفة الرأس ثم عتقت ~~والوقت باق لا تعيد وخرج ابن سريج انه يجب لان ما أداه في حال الصغر واقع ~~في حال النقصان فلا يجزى عن الفرض بعد حصول الكمال في الوقت والمفعول مع ~~النقصان كغير المفعول وهذا مذهب أبى حنيفة والمزنى ورواه القاضى الرويانى ~~عن مالك قال وعن احمد روايتان ولا فرق عند ابن سريج بين أن يكون الباقي من ~~الوقت # PageV03P082 # حين بلغ قليلا أو كثيرا وعن الاصطخرى انه ان بلغ والباقى من الوقت ما يسع ~~لتلك الصلاة لزمت الاعادة والا فلا ولو بلغ في أثناء الصلاة وانما يكون ذلك ~~بالسن فقد قال الشافعي رضي الله عنه أحببت أن يتم ويعيد ولا يتبين لي أن ~~عليه الاعادة واختلفوا في معناه بحسب الاختلاف فيما إذا بلغ بعد الصلاة ~~فقال جمهور الاصحاب يجب الاتمام وتستحب الاعادة أما وجوب الاتمام فلان ~~صلاته صحيحة وقد أدركه الوجوب فيها فيلزمه اتمامها وقد تكون العبادة تطوعا ~~في الابتداء ثم يجب اتمامها كحج التطوع وكما إذا ابتدأ الصوم وهو مريض ثم ~~شفى وكما لو شرع في صوم التطوع ثم نذر اتمامه يجب عليه الاتمام وأما ~~استحباب الاعادة فليؤدى الصلاة في حال الكمال ومعنى # PageV03P083 # قوله أحببت أن يتم ويعيد عند هؤلاء هو استحباب الجمع بينهما وهذا الوجه ~~هو الذى ذكره في الكتاب حيث قال وقع عن الفرض وقال ابن سريج الاتمام يستحب ~~والاعادة واجبة وهذا خلاف قوله ولا يبين لي أن عليه الاعادة والاصطخري جرى ~~على التفصيل الذى سبق وقال إذا كان الباقي قدرا لا يسع للصلاة أشبه ما إذا ~~بلغ في اثناء صوم يوم من رمضان لا يجب عليه القضاء لان الباقي لا يسع صوم ~~يوم: واعلم ان مسألة الصوم ms0362 قد سلم فيها ابو حنيفة والمزنى نفى القضاء ~~تعليلا بما ذكره الاصطخرى واختلف سائر اصحابنا في تعليله منهم من ساعدهم ~~علي هذا التعليل وقال بقية اليوم لا يسع الصوم ولا يمكن ايقاع بعضه في ~~الليل بخلاف الصلاة يمكن ايقاع بعضها بعد خروج # PageV03P084 # الوقت ومنه من علل بأن الصوم المأتي به صحيح واقع عن الفرض وينبنى علي ~~هاتين العلتين ما إذا بلغ وهو مفطر فعلي التعليل الاول لا قضاء عليه وعلى ~~الثاني يجب وعن ابن سريح أنه يجب القضاء في الصوم كما في الصلاة بلغ مفطرا ~~أو صائما هذا في غير الجمعة من الصلوات أما إذا صلي الظهر يوم الجمعة ثم ~~بلغ والجمعة غير فائتة بعد هل يلزمه حضورها من قال في سائر الصلوات تلزم ~~الاعادة أولي أن يقول باللزوم ههنا ومن نفى الاعادة في سائر الصلوات ~~اختلفوا ههنا علي وجهين أحدهما وبه قطع ابن الحداد أنه يجب عليه الجمعة ~~لانه لم يكن من أهل الفرض حين صلى الظهر وقد كمل حاله بالبلوغ بخلاف سائر ~~الصلوات لانه بالبلوغ لا ينتقل إلى فرض أكمل مما فعل وههنا ينتقل إلى ~~الجمعة وهو أكمل من الظهر الا ترى أمنها تتعلق باهل الكمال وبخلاف المسافر ~~والعبد # PageV03P085 # إذا صليا الظهر ثم أقام المسافر وعتق العبد وأدركا الجمعة لا يلزمهما ~~الجمعة لانهما حين صليا الظهر كانا من أهل الفرض والوجه الثاني وهو الاصح ~~أنها لا تلزم كسائر الصلوات ومنعوا قوله أنه ليس من اهل الفرض لانه مأمور ~~بالصلاة مضروب على تركها ولا يعاقب احد على ترك التطوع وعن # PageV03P086 # الشيخ ابي زيد يخرج هذا الخلاف علي الخلاف في أن المتعدى بترك الجمعة هل ~~يعتد بظهره قبل فوات الجمعة لان الصبى مأمور بحضور الجمعة فإذا بلغ ولم يصل ~~الجمعة كان مؤديا للظهر قبل فوات الجمعة ولا يخفى بعد حكاية هذه المذاهب ~~الحاجة الي أعلام قوله فلا يجب اعادتها بالحاء والميم # PageV03P087 # والالف والزاى وبالواو لما ذكره ابن سريج والاصطخري وكذا اعلام قوله وقع ~~عن الفرض بهذه العلامات وكذا أعلام قوله ms0363 وكذا يوم الجمعة ما سوى الواو من ~~العلامات * قال (الحالة الثانية أن يخلو أول الوقت فإذا طرأ الحيض وقد مضى ~~من الوقت مقدار ما يسع # PageV03P088 # الصلاة لزمتها ولا يلزم بأقل من ذلك وقيل لا يلزم ما لم تدرك جميع الوقت ~~في صورة الطريان وأما العصر فلا يلزم بادراك أول وقت الظهر لان وقت الظهر ~~لا يصلح للعصر في حق المعذورة ما لم يفرغ من # فعل الظهر) * هذه الحالة الثانية عكس الاولي وهي ان يخلو أول الوقت عن ~~الاعذار المذكورة ثم يطرأ منها في آخر الوقت ما يمكن أن يطرأ منها وهو ~~الحيض أو النفاس والجنون والاغماء واما الصبي فلا يتصور عروضه والكفر وان ~~تصور عروضه لكنه لا يسقط القضاء كما سيأتي فإذا حاضت في اثناء الوقت نظر في ~~القدر الماضي من الوقت ان كان قدر ما يسع لتلك الصلاة استقرت في ذمتها ~~وعليها القضاء إذا طهرت # PageV03P089 # لانها ادركت من الوقت ما يمكن فيه فعل الفرض فلا يسقط بما يطرأ بعده كما ~~لو هلك النصاب بعد الحول وامكن الادا لا تسقط الزكاة وعن مالك انه لا ~~تلزمها تلك الصلاة ما لم تدرك آخر الوقت وبه قال ابو حنيفة قال الكرخي في ~~مختصره وان كانت طاهرة فحاضت في آخر الوقت فلا قضاء عليها وخرج ابن سريح ~~مثل ذلك علي اصل الشافعي رضي الله عنه وقال لا يلزم القضاء ما لم تدرك جميع ~~الوقت اخذا مما لو سافر الرجل في اثناء الوقت يجوز له القصر وان مضى من ~~الوقت ما يسع للصلاة الثانية واعلم ان في تلك المسألة ايضا تخريجا مما نحن ~~فيه لانه لا يقصر وقد ذكر الاختلاف في المسألتين جميعا في الكتاب في باب ~~صلاة المسافرين نشرحه في موضعه ان شاء الله تعالى ثم علي ظاهر المذهب ~~المعتبر أخف ما يمكن من الصلاة حتى لو طولت صلاتها فحاضت في اثنائها ~~والماضي # PageV03P090 # من الوقت يسع تلك الصلاة لو خففت لزمها القضاء ولو كان الرجل مسافرا فطرأ ~~عليه جنون واغماء بعد ما مضى ms0364 من وقت الصلاة المقصورة ما يسع ركعتين لزمه ~~قضاؤها لانه لو قصر لامكنه أداؤها ولا يعتبر مع امكان فعل الصلاة زمان ~~امكان الطهارة من الوقت لان الطهارة يمكن تقديمها على الوقت الا إذا لم يجز ~~تقديم طهارة صاحب الواقعة علي الوقت كالتيمم وطهارة المستحاضة وان كان ~~الماضي من الوقت دون ما يسع لتلك الصلاة لم تلزم تلك الصلاة وقال ابويحيي ~~البلخى من اصحابنا إذا أدرك من أول الوقت قدر ركعة أو تكبيرة على اختلاف ~~القولين المذكورين في آخر الوقت لزمه القضاء اعتبار الاول الوقت بآخره حكاه ~~ابو علي صاحب الافصاح فمن بعده عنه وخطأ فيما قال لانه لم # يدرك من الوقت ما يتمكن فيه من فعل الفرض فأشبه ما لو هلك النصاب بعد ~~الحول وقبل امكان الاداء ويخالف آخر الوقت لانه أدرك جزءا من الوقت امكن ~~البناء على ما أوقعه فيه بعد خروج الوقت ثم ذكرنا في الحالة الاولى ان من ~~الصلوات ما إذا ادرك صاحب العذر آخر وقتها لزمه التى # PageV03P091 # قبلها معها كالظهر يلزم بادراك آخر وقت العصر والمغرب يلزم بادراك آخر ~~وقت العشاء واما ههنا فالعصر لا يلزم بادراك وقت الظهر ولا العشاء بادراك ~~وقت المغرب خلافا لابي يحيى البلخى حيث قال إذا ادرك من وقت الظهر ثمان ~~ركعات ثم طرأ العذر لزم الظهر والعصر كما لو ادرك ذلك من وقت العصر لزمه ~~الصلاتان معا والفرق علي ظاهر المذهب ان الحكم لزوم الصلاتين إذا ادرك وقت ~~العصر مأخوذ من الجمع بينهما عند قيام سببه ولان كل واحدة منهما مؤداة في ~~وقت الاخرى ومعلوم ان وقت الظهر انما يكون وقتا للعصر على سبيل تبعية العصر ~~للظهر ألا ترى انه إذا جمع بالتقديم لم يجز له تقديم العصر على الظهر فإذا ~~لم يفعل الظهر فليس وقتها بوقت العصر واما وقت العصر فليس وقتا للظهر علي ~~سبيل تبعية الظهر للعصر ألا ترى انه إذا جمع بالتأخير جاز له تقديم الظهر ~~علي العصر بل هو أولي على وجه ومتعين على وجه كما ms0365 سيأتي في باب الجمع وكان ~~وقت العصر وقتا للظهر من غير التوقف علي فعل العصر فلهذا المعنى افترق ~~الطرفان: جئنا الي ما يتعلق بلفظ الكتاب اما قوله فإذا طرأ الحيض وقد مضى ~~من الوقت مقدار ما يسع للصلاة ليس المراد منه مطلق الصلاة بل المراد اخف ما ~~يمكن من الصلاة بصفة العصر ان وجد المعنى المجوز للعصر على ما بيناه قوله ~~لزمتها # PageV03P092 # معلم بالخاء والميم لما قدمناه ولا حاجة الي اعلامه بالواو اشارة إلى ~~تخريج ابن سريح لان قوله بعد ذلك وقيل لا يلزم ما لم يدرك جميع الوقت في ~~صورة الطريان وهو ذلك التخريج: ثم اعلم ان الحكم بلزوم الصلاة إذا ادرك من ~~الوقت ما يسعها لا يختص بما إذا كان المدرك من أول الوقت بل لو كان المدرك ~~من وسطه لزمت الصلاة ايضا ونظيره ما إذا أفاق مجنون في اثناء الوقت وعاد ~~جنونه في الوقت أو بلغ ثم جن أو افاقت مجنونة ثم حاضت وقوله ولا يلزم بأقل ~~من ذلك معلم بالواو للوجه # المشهور عن البلخي وقد حكاه القاضي ابن كج عن غيره من الاصحاب ايضا وكذلك ~~قوله فأما العصر فلا يلزم بادراك أول الظهر وليس لفظ الاول في قوله بادراك ~~أول الظهر لتخصيص الحكم به فان العصر لا يلزم بادراك آخر وقت الظهر ايضا بل ~~بادراك جميعه وانما جرى لفظ الاول في مقابلة الاخر في الحالة الاولى وقوله ~~لان وقت الظهر لا يصلح للعصر الي آخره المراد منه ما شرحناه في الفرق بين ~~الاول والاخر واراد بالمعذور ههنا الذى يجمع لسفر أو مطر بخلاف ما في أول ~~الفصل فانه اراد بالمعذور ثم صاحب الضرورة علي ما سبق ايضاحه: واعلم ان ~~الاخيرة من صلوات الجمع وان لم يلزم بادراك وقت الاولي لكن الاولى منهما قد ~~يلزم بادراك وقت الاخيرة كما انها # PageV03P093 # تلزم بادراك آخر وقتها مثاله إذا افاق المغمي عليه في أول وقت العصر قدر ~~ما يسع للعصر والظهر جميعا لزمناه فان كان مقيما فالمعتبر قدر ثمان ركعات ms0366 ~~وان كان مسافرا يقصر كفى قدر اربع ركعات ويقاس المغرب والعشاء في جميع ما ~~ذكرناه بالظهر والعصر والله الموفق * قال (الحالة الثالثة أن يعم العذر ~~جميع الوقت فيسقط القضاء ولا تلحق الردة بالكفر بل يجب (م ح) القضاء على ~~المرتد (م ح) والصبي يؤمر بالصلاة بعد سبع سنين ويضرب علي تركها بعد العشر ~~وان لم يكن عليه قضاء والاغماء في معنى الجنون (ح) قل أو كثر وزوال العقل ~~بسكر أو بسبب محرم لا يسقط القضاء ولو سكر ثم جن فلا يقضي ايام الجنون ولو ~~ارتد ثم جن قضي أيام الجنون ولو ارتدت أو سكرت ثم حاضت لا يلزمها قضاء أيام ~~الحيض لان سقوط القضاء عن المجنون رخصة وعن الحائض عزيمة) * قوله أن يعم ~~العذر جميع الوقت فيه شيئان أحدهما انه فسر العذر من قبل بما يسقط القضاء ~~والمراد ما إذا استغرق جميع الوقت كما تقدم فكأنه قال أن يعم ما يسقط ~~القضاء فيسقط القضاء # PageV03P094 # وغير هذا أجود منه وليس في قولنا إذا وجد ما يسقط القضاء يسقط القضاء في ~~مثل هذا المقام كثير فائدة: والثاني ان قوله جميع الوقت ليس المراد منه ~~الاوقات المخصوصة بالصلوات وكيف وقد # ذكرنا انه إذا زالت الضرورة في آخر وقت العصر لزم الظهر ايضا مع انه عم ~~العذر جميع وقت الظهر فإذا المراد منه وقت الرفاهية والضرورة جميعا وغرض ~~الفصل أن الاسباب المانعة من لزوم الصلاة وقد عددناها من قبل مسقطة للقضاء ~~أما الحيض فانه يمنع وجوب الصلاة وجوازها ويسقط القضاء علي ما سبق في كتاب ~~الحيض وأما الكفر فالكافر الاصلي مخاطب بالشرائع علي أشهر وجهى اصحابنا في ~~الاصول لكن إذا أسلم لا يجب عليه قضاء صلوات أيام الكفر لقوله تعالي (قل ~~للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) والمعنى فيه أن ايجاب القضاء ~~ينفره عن الاسلام والردة لا تلحق بالكفر بل يجب علي المرتد قضاء صلوات ايام ~~الردة خلافا لابي حنيفة حيث قال الردة تسقط قضاء صلوات ايام الردة والصلوات ~~المتروكة قبلها ms0367 ايضا * لنا انه التزم الفرائض بالاسلام فلا يسقط عنه بالردة ~~كحقوق الادميين: فاما الصبي فلا تجب عليه الصلوات قال صلى الله عليه وسلم ~~(رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون ~~حتى يفيق) # PageV03P095 # فلا يؤمر أحد ممن لا تجب عليه الصلاة بفعليا سوى الصبى فانه يؤمر بها إذا ~~بلغ سبع سنين # PageV03P096 # سنين ويضرب علي تركها إذا بلغ عشرا لما روى انه صلي الله عليه وسلم وسلم ~~قال (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ~~وفرقوا بينهم في المضاجع) قال الائمة فيجب على الاباء والامهات تعليم ~~الاولاد الطهارة والصلاة والشرائع بعد السبع والضرب علي تركها بعد العشر ~~وذكروا في اختصاص الضرب بالعشر معنيين أحدهما انه زمان احتمال البلوغ ~~بالاحتلال فربما بلغ ولا يصدق والثاني انه حينئذ يقوى ويحتمل الضرب واحتج ~~بعض أصحابنا بهذا علي # PageV03P097 # انه لا يجوز أن يختن الصبى قبل العشر لان ألم الختان فوق ألم الضرب ويؤمر ~~بالصوم أيضا ان أطاقه كما يؤمر بالصلاة وأجرة تعليم الفرائض من مال الطفل ~~فان لم يكن له مال فعلى الاب وان لم يكن فعلى الام وهل يجوز أن تعطي الاجرة ~~من مال الطفل علي تعليم ما سوى الفاتحة والفرائض # من القرآن والادب فيه وجهان: وأما المجنون فلا صلاة عليه أيضا للخبر ~~والاصل ان من لا تجب عليه العبادة لا يجب عليه قضاؤها وانما خالفنا ذلك في ~~حق النائم والناسى لما روى انه صلى الله # PageV03P098 # عليه وسلم قال (إذا نسى أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها) ~~والاغماء في معنى الجنون يستوى قليله وكثيره في اسقاط القضاء إذا استغرق ~~وقت العذر والضرورة خلافا لابي حنيفة حيث قال لا تسقط الصلاة بالاغماء ما ~~لم يزد علي يوم وليلة ولا حمد حيث قال انه لا يسقط القضاء قل أو كثر لنا ~~القياس علي الجنون ولا يلحق بالجنون زوال العقل لسبب محرم كشرب مسكرا أو ~~دواء مزيل للعقل بل يجب عليه القضاء لانه غير معذور ms0368 وهذا إذا تناول الدواء ~~وهو عالم بأنه مزيل للعقل من غير حاجة كما إذا اشرب المسكر وهو عالم انه ~~مسكر أما إذا لم يعلم أن الدواء مزيل للعقل وأن الشراب مسكر فلا قضاء عليه ~~كما في الاغماء ولو عرف ان جنسه مسكر لكن ظن ان ذلك القدر لا يسكر لفلته ~~فليس ذلك بعذر ولو وثب من موضع لحاجة فزال عقله فلا قضاء عليه وان فعله ~~عبثا قضى ثم في الفصل فرعان (أحدهما) لو ارتد ثم جن قضى أيام الجنون وما ~~قبلها إذا أفاق واسلم تغليظا علي المرتد ولو سكر ثم جن قضى بعد الافاقة ~~صلوات المدة التى ينتهي إليها السكر لا محالة وهل يقضى صلوات أيام الجنون ~~فيه وجهان احدهما نعم لان السكران يغلظ عليه امر الصلاة كما يغلظ علي ~~المرتد واصحهما وهو المذكور في الكتاب انه لا يقضي صلوات ايام الجنون ~~والفرق ان من جن في ردته مرتد في جنونه حكما ومن جن في سكره ليس بسكران في # PageV03P099 # دوام جنونه قطعا (الثاني) لو ارتدت المرأة ثم حاضت أو سكرث ثم حاضت فلا ~~تقضي أيام الحيض ولا فرق بين اتصالها بالردة واتصالها بالسكر بخلاف الجنون ~~حيث افترق الحال بين اتصاله بالردة وبين اتصاله بالسكر والفرق ان سقوط ~~القضاء عن الحائض ليس من باب الرخص والتحقيقات بل هو عزيمة فانها مكلفة ~~بترك الصلاة والمجنون ليس مخاطبا بترك الصلاة كما ليس مخاطبا بفعلها # PageV03P100 # وانما أسقط القضاء عنه تحفيفا فإذا كان مرتدا لم يستحق التخفيف ومما يوضح ~~الفرق انها لو شربت دواء حتي حاضت لا يلزمها القضاء بخلاف ما لو شربت دواء ~~يزيل العقل وكذلك لو شربت دواء حتى ألقت الجنين ونفست لا يجب عليها قضاء ~~الصلوات على المذهب الصحيح لان سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمهة: ~~فالحاصل ان من لم يؤمر بالترك لا يستحيل أن يؤمر بالقضاء فإذا لم يؤمر كان ~~تخفيفا ومن أمر بالترك فامتثل الامر لا يتوجه أن يؤمر بالقضاء وهذا يشكل ~~لفصل الصوم فان الحائض مامورة بترك الصوم ثم ms0369 تؤمر بالقضاء الا أن ذلك معدول ~~به عن القياس اتباعا للنص: والمواضع المستحقة للعلامات من الفصل بينة والذى ~~لا بأس بذكره قوله ولو ارتد ثم جن قضي أيام الجنون ينبغي أن يعلم قوله قضي ~~بالحاء لان عند أبى حنيفة لا قضاء في الردة فكيف يؤمر في ايجاب قضاء أيام ~~الجنون # PageV03P101 # قال الفصل الثالث في الاوقات المكروهة وهى خمسة بعد صلاة الصبح حتى تطلع ~~الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ووقت الطلوع إلى أن يرتفع قرص الشمس ~~ووقت الاستواء إلى أن تزول الشمس ووقت اصفرار الشمس الي وقت تمام الغروب) * ~~الاوقات المكروهة خمسة وقتان تعلق النهي فيهما بالفعل وهى بعد صلاة الصبح ~~حتى تطلع # PageV03P102 # الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس روى ان رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم قال لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب ~~الشمس ووجه تعلق النهى فيهما بالفعل ان صلاة التطوع فيهما مكروهة لمن صلى ~~الصبح والعصر دون من لم يصلهما ومن # PageV03P103 # صلاهما فان عجلهما ف أول الوقت طال في حقه وقت الكراهية وان أخرهما قصر ~~وثلاثة أوقات يتعلق النهي فيهما بالزمان وهى عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر ~~رمح ويستولى سلطانها بظهور شعاعها فان الشعاع يكون ضعيفا في الابتداء وعند ~~استواء الشمس حتى تزول وعند اصفرار الشمس # PageV03P104 # حتى يتم غروبها لما روي انه صلي الله عليه وسلم (ان الشمس تطلع ومعها قرن ~~الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت ~~للغروب قارنها فإذا غربت فارقها: ونهي عن الصلاة في هذه الاوقات) وقوله ~~ومعها قرن الشيطان قيل معناه قوم الشيطان وهم عبدة الشمس يسجدون لها في هذه ~~الاوقات نهى عن الصلاة فيها لذلك وقيل معناه ان الشيطان يقرب رأسه من الشمس ~~في هذه الاوقات ليكون الساجد للشمس ساجدا له ولك ان تعلم قول # PageV03P105 # المصنف الي أن يرتفع قرص الشمس بالوا ولان من الاصحاب من قال يخرج وقت ~~الكراهية بطلوع القرصة بتمامها ولم يعتبر الارتفاع ms0370 وايراده في الوسيط يشعر ~~بترجيح هذا الوجه وظاهر المذهب الاول ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم ~~(فإذا ارتفعت فارقها) واعلم أن حالة الاصفرار داخلة في الوقت الثاني وهو ما ~~بعد العصر حتى تغرب الشمس لكن في حق من صلي العصر وحالة الطلوع الي ~~الارتفاع متصلة بما بعد الصبح في حق من صلي الصبح وذكر بعضهم في العبارة # PageV03P106 # على الوقت الاول من أوقات الراهية انه ما بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس ~~قيد رمح وعلي هذا فتنقص أوقات الكراهية عن الخمسة وربما انقسم الواحد منها ~~إلى متعلق بالفعل والي متعلق بالزمان # PageV03P107 # قال (وذلك في كل صلاة لاسبب لها بخلاف الفائتة وصلاة الجنازة وسجود ~~التلاوة وتحية المسجد وركعتي الطواف وفى الاستسقاء تردد وركعتا الاحرام ~~مكروهة لان سببها متأخر) * الاوقات المكروهة لا ينهي فيها عن الصلاة عن على ~~الاطلاق بل عن بعض أنواعها وما ورد فيها من النهى المطلق محمول علي ذلك ~~البعض فالغرض من هذا الفصل بيان ما ينهى عنه من الصلوات # في هذه الاوقات وما لا ينهي عنه وقوله وذلك في كل صلاة لا سبب لها أي ~~النهي والكراهة # PageV03P108 # وقول الاصحاب في هذا المقام صلاة لا سبب لها وصلاة لها سبب ما أرادوا به ~~مطلق السبب إذ ما من صلاة الا ولها سبب ولكن أرادوا بقولهم صلاة لها سبب ان ~~لها سببا متقدما على هذه الاوقات أو مقارنا لها وبقولهم صلاة لا سبب لها أي ~~ليس لها سبب متقدم ولا مقارن فعبروا بالمطلق عن المقيد وقد يفسر قولهم لا ~~سبب لها بأن الشارع لم يخصها بوضع وشرعية بل هي التى يأتي بها الانسان ~~ابتداء وهى النوافل المطلقة وعلي هذا التفسير فكل ما لا سبب له مكروه لكن ~~كل ماله سبب ليس بجائز ألا ترى أن ركعتي الاحرام لهما سبب بهذا التفسير ~~وهما مكروهتان كما سنذكر ان شاء الله ولفظ الكتاب يوافق التفسير الاول لانه ~~خص النهي والكراهة بما لا سبب له من الصلواب ثم انه عد أنواعا من الصلوات ~~التي ms0371 لها سبب فمنها الفائتة فلا تكره في هذه الاوقات لعموم قوله صلي الله ~~عليه وسلم (من نام عن صلاد أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فان ذلك وقتها لا ~~وقت لها غيره) ويستوى في الجواز قضاء الفرائض والسنن والنوافل التى اتخذها ~~وردا له ومنها صلاة الجنازة # PageV03P109 # روى انه صلى الله عليه وسلم قال (يا علي لا تؤخر أربعا) وذكر منها ~~الجنازة إذا حضرت: ومنها سجود التلاوة فلا يكره في هذه الاوقات لان سبب ~~سجدة التلاوة قراءة القرآن وهي مقارنة لهذه الاوقات فلا يؤخر عن وقتها وفى ~~معناه سجود الشكر فان سببه السرور الحادث فليس ذكرهما في هذا الموضع ~~لكونهما من أنواع الصلاة لكن لانهما كالصلاة في الشرائط والاحكام ومنها ~~تحية المسجد فان اتفق دخوله في هذه الاوقات لغرض في الدخول كاعتكاف ودرس ~~علم وقراءة فيه لم تكره التحية لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال (إذا ~~دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) ولان سبب التحية هو الدخول في ~~المسجد وقد افترن بهذه الاوقات ولو دخلها في # PageV03P110 # هذه الاوقات ليصلي التحية لا لحاجة في الدخول فهل يكره فيه وجهان أحدهما ~~لا لما سبق وأقيسهما # نعم كما لو أخر الفائتة ليقضيها في هذه الاوقات ويدل عليه ما روى انه صلى ~~الله عليه وسلم قال (لا يتحرى احدكم لصلاة قبل طلوع الشمس وغروبها) وومنهم ~~من لا يفصل ويجعل في التحية وجهين على الاطلاق وينسب القول بالكراهية إلى ~~عبد الله الزبيري رضى الله عنه وليكن قوله # PageV03P111 # وتحية المسجد معلما بالواو لما حكيناه ومنها ركعتا الطواف فلا يكرهان في ~~هذه الاوقات لانهما يؤديان بعد الطواف بسببهما موجود في هذه الاوقات ومنها ~~صلاة الاستسقاء وفيها وجهان عبر عنهما المنصف بالتردد أحدهما إنما يكره لان ~~الغرض منها الدعاء والسؤال وهو لا يفوت بالتأخير فأشبهت صلاة الاستخراة ~~وهذا هو الذى ذكره صاحب التهذيب وآخرون وأظهرهما انها لا تكره لان الحاجة ~~الداعية ايها موجودة في الوقت ومن قال بهذا قد يمنع الكراهة في صلاة ~~الاستخارة أيضا ومن ms0372 هذه الصلوات صلاة الخسوف فانها لو أخرت عن هذه الاوقات ~~فربما انجلت الشمس وفاتت # PageV03P112 # الصلوات ومنها إذا تطهر في هذه الاوقات جاز له أن يصلي ركعتين لما روى ~~انه صلى الله عليه وسلم قال لبلال (حدثنى بارجي عمل عملته في الاسلام فانى ~~سمعت دف نعليك بين يدى في الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندي انى لم اتطهر ~~طهورا في ساعة من ليل أو نهار الا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي) وهل ~~يلحق ركعتا الاحرام بهذه الصلوات فيه وجهان أحدهما نعم لحاجته الي الاحرام ~~في هذه الاوقات بالحج أو العمرة واصحهما وهو المذكور في الكتاب لا: لان ~~سببهما الاحرام وهو متأخر عنهما وقد يتفق بعدهما وقد يعوق دونه عائق ولك أن ~~تعلم قوله وذلك في كل صلاة لا سبب لها بالحاء لانه يقتضى حصر النهى في ~~الصلاة التى لا سبب لها في الاوقات الخمسة جميعا وعند ابي حنيفة الوقتان ~~اللذان يتعلق النهى فيهما بالفعل يكره فيهما التطوع ولا يكره فيهما الفرض ~~ولا بأس بأن يصلي فيهما على الجنازة ويقضي فوائت الفرائض وبسجد للتلاوة ~~والسهو ولكن لا يصلى المنذورة ولا ركعتي الطواف والتطوعات وأما في الاوقات ~~الثلاثة فلا تجوز صلاة ما الا عصر اليوم عند غروب الشمس فلو دخل في تطوع ~~قال يقطعه ويقضيه في الوقت المأمور به فلو # مضي فيه اساء وأجزأه وان صلى فيها فرضا أو واجبا اعاد الا عصر يومه وصلاة ~~الجنازة وسجدة التلاوة ولك ان تعلمه بالميم والالف ايضا لانه روى عن مالك ~~انه يقضى الفرائض في الاوقات الخمسة ولا يصلي فيها النافلة سواء كان لها ~~سبب أو لم يكن وبه قال احمد واستثنى علي مذهبه ركعتا # PageV03P113 # الطواف وصلاة الجماعة مع امام الحى وأبو حنيفة يكره اعادتها في الجماعة ~~لنا ما تقدم وايضا ما روى انه صلي الله عليه وسلم (دخل بيت أم سلمة رضي ~~الله عنها بعد صلاة العصر وصلي ركعتين فسألته # PageV03P114 # عنهما فقال أتانى ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين ms0373 بعد الظهر ~~فهما هاتان) وروى # PageV03P115 # انه صلي الله عليه وسلم (رأى قيس بن قهد يصلى ركعتين بعد الصبح فقال ما ~~هاتان الركعتان فقال اني لم اكن صليت ركعتي الفجر فسكت رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم ولم بنكر عليه) ويتبين مما نقلناه انه لو علم الفائتة وما بعدها ~~بالحاء لجاز وقد ورد الخبر باستثناء يوم الجمعة عن الكراهية وقيل يختص ذلك ~~بمن يغشاه النعاس عند حضور الجمعة وورد أيضا باستثناء مكة فلا تكره صلاة ~~ولا طواف في وقت من الاوقات * # PageV03P116 # (فرع) لو تحرم بالصلاة في وقت الكراهية انغقدت علي أحد الوجهين كالصلاة ~~في الحمام الصلاة المنهي عنها في الاوقات الخمسة على التفصيل الذى وضح لا ~~ينهي عنها علي الاطلاق عندنا بل يستثنى عنها زمان ومكان أما الزمان فهو يوم ~~الجمعة فيستثنى وقت الاستواء يوم الجمعة ولا تكره فيها التطوعات # PageV03P117 # خلافا لابي حنيفة ومالك وأحمد لنا ما روى انه صلى الله عليه وآله (نهى عن ~~الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس الا يوم الجمعة) وهل يستثنى باقى الاوقات ~~الخمسة يوم الجمعة فيه وجهان أحدهما نعم كوقت الاستواء تخصيصا للجمعة ~~وتفضيلا وقد روى (أن جهنم لا تسجر يوم الجمعة) وأصحهما لا: لان # PageV03P118 # الرخصة وردت في وقت إذ استواء فيبقى الباقي على عموم النهي فان قلنا ~~بالوجه الاول جاز النقل في وقت الاستواء وغيره لكل أحد فيه وجهان أحدهما ~~نعم لمطلق قوله (الا يوم الجمعة) وايراد المصنف يقتضى ترجيح هذا الوجه لانه ~~حكم بالاستثناء ثم روى عن بعضهم تخصيص الاستثناء بمن يغشاه # PageV03P119 # النعاس وبترجيحه قال صاحب التهذيب وغيره واحتجوا عليه أيضا بما روى انه ~~صلي الله عليه وسلم وسلم (كره الصلاة نصف النهار الا يوم الجمعة وقال ان ~~جهنم تسجر الا يوم الجمعة) والوجه الثاني انه لا يجوز التنفل لكل أحد لان ~~المعني المرخص لا يشمل الكل وذكروا في الترخيص ومعنيين أحدهما ان الناس عند ~~الاجتماع يوم الجمعة يشق عليهم مراعاة الشمس والتمييز بين حالة الاستواء ~~وما قبلها # PageV03P120 # وما بعدها فخفف الامر عليهم ms0374 بتعميم الترخيص والثانى أن الناس يبتكرون ~~إليها فيغلبهم النوم فيحتاجون الي طرد النعاس بالتنفل كيلا يبطل وضوءهم ~~فيفتقرون في اعادة الوضوء إلى تخطى رقاب الناس فعلي المعنيين جميعا المتخلف ~~القاعد في بيته وقت الاستواء لعذر أو غير عذر ليس له التنفل فيه وأما الذى ~~حضر الجمعة فقضية المعنى الاول تجويز التنفل له مطلقا وقضية المعني الثاني ~~تخصيص # PageV03P121 # الجواز بالذى يبتكر إليها ثم يغلبه النعاس أما الذى لم يبتكر ولم يؤذه ~~النعاس فلا يجوز له ذلك وقول صاحب الكتاب وقيل يختص بذلك بمن يغشاه النعاس ~~عند حضور الجمعة يوافق المعنى الثاني من جهة اعتبار غشيان النعاس ولكن قضية ~~تجويز التنفل بمن يغشاه النعاس وان لم يبتكر إليها وفى كلام غيره ما يقتضى ~~اعتبار التبكير وكون غلبة النعاس لطول الانتظار واعلم ان قوله وقد ورد # PageV03P122 # الخبر باستثناء يوم الجمعة عن الكراهية ظاهره يقتضى استثناء جميع الاوقات ~~الخمسة كما حكيناه وجها عن بعض الاصحاب ولكن قوله وهل يختص ذلك بمن يغشاه ~~النعاس يبين انه اراد بالاول وقت # الاستواء لا غير وفيه اشتهر الخبر وهو الاصح في المذهب وأما المكان فقد ~~روى عن أبى ذر ان # PageV03P123 # رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا ~~صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس) الا بمكة واختلف الاصحاب في هذا ~~الاستثناء ومنهم من قال مكة كسائر البلاد في أوقات الكراهة والاستثناء ~~لركعتي الطواف فان له أن يطوف متى شاء وإذا # PageV03P124 # طاف بالبيت يصلى ركعتي الطواف لانها صلاة لها سبب والاصح وهو المذكور في ~~الكتاب أن مكة تخالف سائر البلاد لشرف البقعة وزيادة فضيلة الصلاة فلا يحرم ~~فيها عن استكثار الفضيلة بحال # PageV03P125 # ويدل عليه ما روى انه صلي الله عليه وسلم قال (يا بنى عبد مناف من ولي ~~منكم من أمور الناس شيئا فلا يمنعن احد اطاف بهذا البيت أو صلى أية ساعة من ~~ليل أو نهار) وليكن قوله فلا يكره فيها صلاة معلما بالواو للوجه الاول ~~وبالحاء والميم لان عندهما ms0375 لا فرق بين مكة وسائر البلاد ثم ليس المراد من ~~مكة # PageV03P126 # نفس البلد بل جميع الحرم للاستواء في الفضيلة وفى وجه يحتص بالاستثناء ~~المسجد الحرام وما عداه كسائر البلاد والمشهور الصحيح الاول ومتي ثبت النهى ~~والكراهة فلو تحرم بالصلاة المنهية هل # PageV03P127 # ينعقد أم لا هذا هو الذى رسمه فرعا في الكتاب وفيه وجهان أحدهما نعم ~~كالصلاة في الحمام لا خلاف في انعقاها مع ورود النهى واظهرهما لا كما لو ~~صام يوم العيد لا يصح وعلي هذين الوجهين يخرج ما لو نذر أن يصلي في الاوقات ~~المنهية ان قلنا تصح الصلاة فيها يصح النذر وان قلنا لا تصح فلا يصح النذر ~~كما لو نذر صوم يوم العيد فان صححنا النذر فالاولي أن يصلى في وقت آخر كمن # PageV03P128 # نذر أن يضحي شاة بسكين مغصوب يصح نذره ويذبحها بسكين غير مغصوب وأما إذا ~~نذر صلاة # مطلقا فله أن يفعلها في الاوقات المكروهة فانها من الصلوات التى لها سبب ~~كالفائتة ونختم الفصل بشيئين أحدهما ان قوله في أول الفصل في الاوقات ~~المكروهة وهى خمسة يقتضى الحصر في الخمسة المذكورة وهو المشهور والحصر في ~~الخمسة حكم باثبات الخمسة ونفى الزائد لكن في كلام الاصحاب حكاية وجهين في ~~أن بعد طلوع الفجر هل يكره ما سوى ركعتي الفجر من النوافل أم لا أحدهما # PageV03P129 # نعم وبه قال أبو حنيفة لما روى انه صلى الله عليه وسلم (قال لا صلاة بعد ~~طلوع الفجر الا ركعتا الفجر) والثاني لا وبه قال مالك لقوله صلى الله عليه ~~وسلم (لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس)) والمفهوم من صلاة الصبح هو ~~الفريضة فالتخصيص بالفريضة يدل علي عدم الكراهة قبلها والوجه الثاني هو ~~الذى يوافق كلام معظم الاصحاب حيث قالوا بأن النهي في الوقتين يتعلق بالفعل ~~والا فإذا ثبتت الكراهة من طلوع الفجر لم يختلف زمان الكراهة بتقديم الصبح ~~وتأخيرها طولا وقصرا وهذا استدلال بين علي ترجيح هذا الوجه وصرح به الشيخ ~~أبو محمد وغيره لكن ذكر صاحب الشامل أن ظاهر ms0376 المذهب هو الوجه الاول ولم ~~يورد في التتمة سواه وان قلنا به دخل وقت الكراهية بطلوع الفجر فان عد ما ~~قبل صلاة الصبح وقتا بانفراده زاد الاوقات المكروهة على خمسة وان جعل من ~~طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقتا واحدا وأدرجنا وقت الاصفرار فيما بعد # PageV03P130 # صلاة العصر كما سبق عادت الاوقات المكروهة الي أربعة وان نضم حالة الطلوع ~~إليه فتعود الاوقات المكروهة الي ثلاثة والشيخ أبو إسحق الشيرازي في آخرين ~~ما أطلقوا الوجهين في الكراهة من حين طلوع الفجر لكن نقلوا الوجهين في ~~كراهة التنفل بعد ركعتي الفجر وذلك يقتضي الجزم بنفى الكراهة قبل أن يصلي ~~ركعتي الفجر وما يتعلق بالحصر علي ما بينته لا يختلف بالطريقين (الثاني) ~~إذا فاتته راتبة أو نافلة اتخذها وردا فقد ذكرنا انه يجوز أن يقضيها في ~~أوقات الكراهة ويدل عليه ما سبق من حديث أم سلمة ثم إذا فعل ذلك فهل له أن ~~يداوم علي تلك الصلاة في وقت الكراهة فيه وجهان أحدهما نعم لان في # PageV03P131 # حديث أم سلمة رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم (داوم علي ~~ركعتين بعد ذلك) وعليه حمل ما روى # PageV03P132 # عن عائشة رضي الله عنها قالت (ما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~يأتيني في يوم بعد العصر الا صلى ركعتين) وأصحهما انه لا يجوز لعموم ~~الاخبار الناهية وما فعله رسول الله صلي الله # PageV03P133 # عليه وسلم كان مخصوصا به فانه كان يداوم علي عمل وقد روى عن عائشة رضى ~~الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم (كان يصلي بعد العصر وينهى عنها) ~~فان قلنا بالاول فهذه الحالة مما تستثنى عن عموم أخبار النهي # PageV03P134 # قال (باب الثاني في الاذان وفيه ثلاثة فصول) (الاول) في محله وهو مشروع ~~سنة علي اظهر الرأيين في الجماعة الاولي من صلوات الرجال في كل مفروضة ~~مؤداة وفى الجماعة الثانية في المسجد المطروق قولان وفى جماعة النساء ثلاثة ~~أقوال وفى الثالث انها تقيم ولا تؤذن ولا ترفع الصوت بحال وفى المنفرد في ms0377 ~~بيته ثلاثة اقوال وفى الثالث انما يؤذن ان انتظر حضور جمع فان قلنا لا يؤذن ~~ففى اقامته خلاف وان قلنا يؤذن فيستحب رفع الصوت ولا أذان في غير مفروضة ~~كصلاة الخسوف والاستسقاء والجنازة والعيدين بل ينادى لها الصلاة جامعة وفى ~~الصلاة جامعة وفى الصلاة الفائتة المفروضة ثلاثة أقوال وفى الثالث يقيم ولا ~~يؤذن (ح) ولو قدم العصر الي وقت الظهر فيؤذن للظهر ويقيم لكل واحدة ولو أخر ~~الظهر الي العصر يؤديهما باقامتين (ح) # PageV03P135 # بلا أذان (و) بناء علي ان الظهر كالفائتة فلا يؤن لها) * لا شك أن الاذان ~~دعاء إلى الصلاة اعلام للوقت ولكن لا يدعي به الي كل صلاة بل إلى بعض ~~الصلوات وليس دعاء علي أي وجه اتفق بل له كيفية مخصوصة ولا يدعو به كل أحد ~~بل بعض الناس فتمس الحاجة الي بيان الصلاة التى هي محل الاذان وبيان كيفية ~~الاذان وصفات المؤذن فتكلم في هذه الامور في ثلاثة اصول وافتتح القول في ~~الاول # بذكر الخلاف في انه سنة أم فرض كفاية ولو قدم هذه المسألة علي الفصول ~~أجمع وقصر كلام الفصل الاول علي بيان الصلوات التى شرع فيها الاذان سنة كان ~~أم فرضا كان اليق بترجمة الفصل وكذلك فعل في الوسيط واختلفوا في الاذان ~~والاقامة أهما سننان أم فرضا كفاية علي ثلاثة أوجه أصحها انهما سنتان ~~لانهما للاعلام والدعاء الي الصلاة فصار كقوله الصلاة جامعة في العيدين ~~ونحوهما # PageV03P136 # ولانه صلى الله عليه وسلم (جمع بين الصلاتين واسقط الاذان من الثانية) ~~والجمع سنة فلو كان # PageV03P137 # الاذان واجبا لما تركه لسنة والوجه الثاني انهما فرضا كفاية لما روى انه ~~صلي الله عليه وسلم قال (صلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن ~~لكم أحدكم) وظاهر الامر للوجوب ولانه من شعائر الاسلام فليؤكد بالفريضة ~~وهذان الوجهان هما اللذان أرادهما المصنف بالرأيين والثالث انهما مسنونتان ~~في غير الجمعة وفرضا كفاية في الجمعة لانها اختصت بوجوب الجماعة فيها # PageV03P138 # فاختصت بوجوب الدعاء إليها وبالوجه الثالث قال ابن خيران ونسبه القاضي بن ~~كج ms0378 والشيخ أبو حامد الي أبي سعيد الاصطخرى ونسب آخرون إلى أبي سعيد الوجه ~~الثاني دون الثالث فان قلنا هما سنة فلو اتفق أهل بلد علي تركها هل يقاتلون ~~عليه فيه وجهان أصحهما لا كسائر السنن وينسب إلى أبى اسحق المروزى والثانى ~~نعم لانه من شعائر الاسلام فلا يمكن من تركه وان قلنا هما فرضا كفاية فانما ~~يسقط الحرج بالظهارها في البلدة أو القرية بحيث يعلم جميع أهلها انه قد أذن ~~فيها لو أصقوا ففى القرية الصغيرة يؤذن في موضع واحد والبلدة الكبيرة لابد ~~منه في مواضع ومحال فلو امتنع قوم منها قوتلوا ومن قال بافتراضهما في صلاة ~~الجمعة خاصة فقد اختلفوا: منهم من قال الاذان الواجب هو الذى يقام بين يدى ~~الخطيب فانه الذى يختص بالجمعة فلا يبعا ايجابه كالجماعة والخطبة وغيرهما ~~وهذا ما حكاه الشيخ أبو محمد عن احمد بن سيان من أصحابنا قال الشيخ ووجدت ~~لفظ الوجوب في هذا # PageV03P139 # الاذان نصا للشافعي رضى الله عنه فلعله أراد توكيد أمره ومنهم من قال ~~يسقط الوجوب بالاذان الذى يؤتى به لصلاة الجمعة وان لم يكن بين يدى الخطيب ~~ولك أن تعلم قوله مشروع سنة بالالف لان بعض اصحاب احمد ذكر ان الاذان ~~والاقامة فرضان علي الكفاية عندهم وبالميم لان في تعليق الشيخ ابي حامد أن ~~مالكا يقول بوجوب الاذان ويلزم الاعادة ما بقى الوقت فان ذهب الوقت وصلى من ~~غير أذان جاز * ونعود بعد هذا الي بيان محمد الاذان وقد ضبطه المصنف فقال ~~محله الجماعة الاولي من صلاة الرجال الرجال في كل مفروضة مؤداة وفيه خمسة ~~قيود أولها الجماعة فالمنفرد في الصحراء أو في # PageV03P140 # المصر هل يؤذن الجديد أنه يؤذن لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لابي سعيد الخدرى رضي الله عنه (انك رجل تحب الغنم والبادية فإذا دخل ~~عليك وقت الصلاة فأذن وارفع # PageV03P141 # صوتك فانه لا يسمع صوتك حجر ولا شجر ولا مدر الا شهد لك يوم القيامة) ~~وحكي عن القديم انه لا يؤذن لان ms0379 المقصود من الاذان الابلاغ والاعلام وهذا ~~لا ينتظم في المنفرد وقال بعض اصحابنا انه كان يرجو حضور جمع اذن والا فلا ~~وحمل حديث ابي سعيد على انه كان ينتظر حضور غلمانه ومن معه في البادية هذا ~~إذا لم يبلغ المنفرد اذان المؤذنين واما إذا بلغه فالخلاف فيه مرتب على هذا ~~الخلاف وأولى بان لا يؤذن كاحاد الجمع فان قلنا لا يؤذن المنفرد فهل يقيم ~~فيه وجهان أحدهما لا كالاذان وأصحهما نعم لانهما للحاضرين فيقيم لنفسه وإذا ~~قلنا يؤذن فهل يرفع الصوت فيه وجهان # PageV03P142 # أصحهما نعم لحديث أبى سعيد والثانى ان انتظر حضور جمع رفع والا فلا ولا ~~شك في انه إذا أذن يقيم: وأعلم أن هذا الترتيب يشتمل عليه كلام امام ~~الحرمين وهذا الذى اقتبسه منه المصنف الا أنه جعل الفرق بين أن ينتظر حضور ~~جمع أولا ينتظر قولا واطلق في المسألة ثلاثة أقوال والامام لم يروه الا عن ~~بعض الاصحاب والجمهور افتصروا على ذكر المذهب المنسوب الي الجديد ولم ~~يتعرضوا # PageV03P143 # لخلاف نعم حكى القول القديم في التتمة ولكن إذا كان المنفرد يصلى في ~~المصر خاصة ولم يطرده في المنفرد في الصحراء: وقوله في الكتاب وفى المنفرد ~~في بيته تخصيص البيت بالذكر يمكن أن يحمل علي موافقة ما رواه في التتمة ~~لكنه لم يرد ذلك بل طرد الخلاف في السفر والحضر في الوسيط واما الفرق بين ~~أن يرجو حضور جمع ولا يرجوا فسنيين في الاذان للفائتة أنه من أين اخذ وليكن ~~قوله وان قلنا يؤذن - # PageV03P144 # فيستحب رفع الصوت مرقوما بالواو لما قدمناه ويدل علي استحباب الاذان ~~للمنفرد وعلي ان الاقامة أولى بالرعاية ما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم ~~قال (إذا كان أحدكم بارض فلاة فدخل عليه دقت صلاة فان صلي بغير أذان ولا ~~اقامة صلى وحده وان صلي باقامة صلى بصلاته ملكاه فان صلي باذان واقامة صلي ~~خلفه صف من الملائكة اولهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب) ويستثنى عما ذكرنا من ~~أن المفرد يرفع صوته بالاذان صورة وهى ما إذا ms0380 صلي في مسجد اقيمت الجماعة ~~فيه وانصرفوا فههنا لا يرفع الصوت لئلا يتوهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى ~~سيما في يوم الغيم وثانيها كونها جماعة أولي ومهما اقيمت الجماعة في مسجد ~~ثم حضر قوم فان لم يكن له امام راتب لم يكره لهم اقامة الجماعة فيه وان كان ~~ففيه وجهان أصحهما أنه يكره وبه قال أبو حنيفة وإذا أقاموا جماعة ثانية ~~مكروهة كانت أو غير مكروهة فهل يسن لهم # PageV03P145 # الاذان حكى امام الحرمين عن رواية صاحب التقريب فيه قولين أحدهما لا لان ~~كل واحد منهم يدعو بالاذان الاول وقد أجاب بالحضور فصاروا كالحاضرين في ~~الجماعة الاولي بعد الاذان والثانى نعم لان الاذان الاول قد انتهى حكمه ~~باقامة الجماعه الاولي لكن الاذان الثاني لا يرفع فيه الصوت كيلا يلتبس ~~الامر علي الناس وهذ أظهر والاول مذهب أبى حنيفة قال الكرخي في مختصره ولا ~~يؤذن في مسجد له امام معروف مرتين واما ذكر المصنف المطروق في صورة المسالة ~~فليس للتقييد لان رواية صاحب التقريب مطلقة ولعله انما ذكره لان اقامة ~~الجماعة بعد الجماعة انما تتفق غالبا في المساجد المطروقة والله أعلم: ~~وثالثهما صلاة الرجال ففى جماعة النساء ثلاثة أقوال حكاها في النهاية اصحها ~~وهو نصه في الام والمختصر أنه يستحب لهن الاقامة دون الاذان اما أن الاذان ~~لا يستحب فلان الاذان للابلاغ والاعلام ولا يحصل ذلك # الا برفع الصوت وفى رفع النساء الصوت خوف الافتتان وقد روى عن ابن عمر ~~رضي الله عنهما # PageV03P146 # انه قال ليس علي النساء اذان واما ان الاقامة تستحب فلانها لاستفتاح ~~الصلاة واستنهاض الحاضرين فيستوى فيها الرجال والنساء فلو اذنت علي هذا ~~القول من غير رفع الصوت لم يكره وكان ذكر الله تعالى والثانى انه لا أذان ~~ولا اقامة أما الاذان فلما سبق واما الاقامة فلانها تبع الاذان والثالث انه ~~يستحب الاذان والاقامة لما روى عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تؤذن ~~وتقيم ثم لا يختص هذا الخلاف بما إذا صلين جماعة بل وهو جار في المرأة ms0381 ~~المنفردة ولكن بالترتيب علي الرجل ان قلنا لا يؤذن الرجل المنفرد فالمرأة ~~أولى وان قلنا يؤذن ففى المرأة هذا الخلاف وقوله ولا يرفع الصوت بحال أي لا ~~ترفع المؤذنة صوتها فوق ما تسع واحبها ويحرم عليها أن تزيد على ذلك قال في ~~النهاية وحيث قلنا في أذان الجماعة الثانية في المسجد الذى أقيم فيه ~~الجماعة الاولي والاذان الراتب انه لا يرفع صوته فلا يعنى به أن الاولى أن ~~لا يرفع فان الرفع أولي في حقه ولكن يعني به انه يعتد باذانه دون الرفع ~~ورابعها المفروضة فليس في غير المفروضة اذان ولا اقامة سواء فيه الصلاة ~~التي # PageV03P147 # يسن له الجماعة كالعيدين والكسوفين والاستسقاء واتى لا يسن كصلاة الضحي ~~لانه لم ينقل الامر به عن الرسول صلي الله عليه وسلم ولا عن خلفائه ~~الراشدين رضى الله عنهم ولكن ينادى لصلاة العيدين والكسوفين والاستسقاء ~~الصلاة جامعة وكذلك لصلاة التراويح إذا اقيمت جماعة واختلف الناقلون في ~~صلاة الجنازة فعدها المصنف في جملة ما يستحب فيه هذا النداء وكذلك فعله ~~القاضى ابن كج وآخرون وقال الشيخ ابو حامد وطبقته لا يستحب لها الاذان ~~والاقامة ولا هذا النداء ووافقهم صاحب التهذيب فلا بأس بأعلام قوله بل ~~ينادى لها الصلاة جامعة لهذا السبب # PageV03P148 # وخامسها المؤداة ففى الفائتة ثلاثة أقوال الجديد انه لا يؤذن لها لما روى ~~عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال (حسبنا عن الصلاة يوم الخندق حتى كان ~~بعد المغرب هو يا من الليل فدعا رسول # الله صلي الله عليه وسلم بلالا فاقام للظهر فصلاها ثم أقام للعصر فصلاها ~~ثم اقام للمغرب فصلاها # PageV03P149 # ثم أقام للعشاء فصلاها ولم يؤذن لها مع الاقامة) والقديم انه يؤذن لها ~~وبه قال مالك وابو حنيفة وأحمد لما روى انه صلي الله عليه وسلم كان في سفر ~~فقال (احفظوا علينا صلاتنا) يعتى الفجر فضرب علي اذاتهم فما ايقظهم الاحر ~~الشمس فقاموا فسار واهينة ثم نزلوا فتوضأ واو اذن بلال فصلوا ركعتي الفجر ~~وركبوا وقال في الاملاء ان امل اجتماع ms0382 قوم يصلون معه اذن والا فلا قال ~~الائمة الاذان في # PageV03P150 # الجديد حق الوقت وفى القديم حق الفريضة وفى الاملاء حق الجماعة وهذا ~~الخلاف في الاذان اما الاقامة فنأتي بها علي الاقوال كلها ثم استفيد من هذا ~~الخلاف شيئان أحدهما أن الفرق في المنفرد بين ان ينتظر حضور جمع أولا ينتظر ~~مخرج من قول الاملاء مصيرا إلى ان الاذان حق الجماعة حكى تخريجه منه عن ابى ~~اسحق المروزى والثاني ظهور القول بان المنفرد في المؤداة هل يؤذن لها وجب ~~ان يرتب فنقول ان قلنا المؤداة لا يؤذن لها فالفائتة أولي وان قلنا يؤذن ~~ففى الفائتة # PageV03P151 # خلاف ولو اقيمت الفائتة جماعة فلا جريان للقول الثالث: واعلم بعد هذا ان ~~قول المصنف وفى صلاة الفائتة المفروضة ثلاثة أقوال لفظ المفروضة مستغنى ~~عنها فانا عرفنا بالتقييد سابقا ان غير المفروضة لا اذان لها إذا كانت ~~مؤداة فكيف يتوهم لها الاذان إذا كانت مؤداة فائتة ثم قوله فيه ثلاثة اقوال ~~في الثالث يقيم ولا يؤذن يقتضي ان يكون احد الاقوال انه يؤذن لها والثانى ~~لا يؤذن لها ولا يقيم والثالث ما ذكره وتكون هذه الاقوال حينئذ علي مثال ما ~~قدمه في جماعة النساء لكن سهو ههنا بلا شك فقد اطبقت النقلة على ان الفائتة ~~يقيم لها وانما الاقوال في الاذان وأن ثالثها الفرق بين ان ينتظر حضور جمع ~~اولا ينتظره وقد نقله المصنف علي الصحة في الوسيط فقال في الجديد يقيم ولا ~~يؤذن # PageV03P152 # وفى القديم يقيم ويؤذن وفى الاملاء ان انتظر حضور جمع اذن والا اقتصر علي ~~الاقامة وهى متفقة # علي انه يقيم لها وهذا كله في الفائتة الواحدة فان كانت عليه فوائت ~~وقضاها على التوالى ففى الاذان للاولي هذه الاقوال ولا يؤذن لما عداها بلا ~~خلاف ويقيم لكل واحدة منها الاولي وغيرها وعند ابي حنيفة يتخير فيما بعد ~~الاولى ان شاء اذن واقام وان شاء اقتصر على الاقامة ولو والي بين فريضة وقت ~~وفائتة فان قدم فريضة الوقت اذن واقام لها واقتصر على الاقامة ms0383 للفائتة وان ~~قدم الفائتة # PageV03P153 # أقام لها وفى الاذان الاقوال وأما فريضة الوقت فقد قال في النهاية ان ~~قلنا يؤذن للفائتة فلا يؤذن للمؤداة بعدها كي يتوالى الاذانان وان قلنا ~~يقتصر للفائتة علي الاقامة فيؤذن للاداء بعدها ويقيم والاظهر انه يقتصر ~~لصلاة الوقت بعد الفائتة علي الاقامة بكل حال لحديث ابي سعيد الخدرى فانه ~~لم يأمر للعشاء بالاذان وإن جمع بين صلاتي جمع بسفر أو مطر فان قدم الاخيرة ~~الي وقت الاولي كتقديم العصر الي الظهر فيؤذن ويقيم للاولى ويقتصر للثانية ~~علي الاقامة لما روى انه صلي الله عليه وسلم # PageV03P154 # (جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر باذن واقامتين) وايضا فانه لو ~~اذن للثانية للاخل بالموالاة وهى مرعية عند التقديم لا محالة وإن أخر ~~الاولى الي وقت الثانية كتأخير الظهر إلى العصر اقام لكل واحدة منهما ولم ~~يؤذن للعصر محافظة علي الموالاة وأما الظهر فتجرى فيه أقوال الفائتة لانها ~~تشبهها من جهة انها خارجة عن وقتها الاصلي والاصح انه لا يؤذن لها ايضا لان ~~النبي # PageV03P155 # صلى الله عليه وسلم (جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء ~~باقامتين من غير أذان) قال امام الحرمين قدس الله روحه وينقدح أن يقول يؤذن ~~قبل الظهر وان قلنا الفائتة لا يؤذن لها اما لانها مؤداة ووقت الثانية وقت ~~الاولى عند العذر واما لان اخلاء صلاة العصر عن الاذان وهى واقعة في وقتها ~~بعيد فيقدر الاذان الواقع قبل صلاة الظهر للعصر وقد يؤذن الانسان لصلاة ~~ويأتي بعده بتطوع وغيرها الي ان تتفق الاقامة وتخلله لا يقدح في كون الاذان ~~لتلك الصلاة * وعند ابى حنيفة يصلى للمغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واقامة ~~ولا يقيم للعشاء ويجوز ان # يعلم بالواو قوله بلا اذان وكذا قوله في حالة التقديم فيؤذن للظهر لانه ~~لتخصيص الاذان بالظهر وقد حكي القاضى ابو القاسم بن كج ان ابا الحسن بن ~~القطان خرج وجها انه يؤذن لكل واحدة # PageV03P156 # من صلاتي الجمع قدم أو اخر وقوله علي أن الظهر كالفائته فلا يؤذن لها هذا ms0384 ~~وحده لا يوجب نفى الاذان فيهما لكنه يفيد نفى الاذان للظهر واما العصر ~~فانما لا يؤذن لها لمعنى الموالاة ويلزم من مجموع الامرين ان يكون اداؤهما ~~بلا اذان وقد نجد في بعض النسخ التعرض لسبب نفى الاذان للعصر ايضا والله ~~اعلم وإذا عرفت ما ذكرناه فلا يخفى عليك ان القيود الخمسة مختلف فيها كلها ~~سوى القيد الرابع وان الظاهر عدم اعتبار الاول والثاني واعتبار الثالث ~~والخامس * (فرع) - لا يشرع الاذان في الصلاة المنذورة كذلك رواه صاحب ~~التهذيب وغيره ويخرج عن الضابط بقيد الجماعة فان الجماعة لا يشرع فيها * ~~قال (الفصل الثاني في صفة الاذان وهو مثني مثني والاقامة فرادى علي ~~الادراج: والترجيع مأمور به وكذا التثويب في اذان الصبح علي القديم وهو ~~الصحيح: والقيام والاستقبال شرط للصحة في احد الوجهين ثم يستحب أن يلتفت في ~~الحيعلتين يمينا وشمالا ولا يحول صدره عن القبلة) # PageV03P157 # الفصل ينتظم مسائل (احدها) الاذان مثني والاقامة فرادى خلافا لابي حنيفة ~~حيث قال الاقامة كالاذان الا أنه يزاد فيها كلمة الاقامة لنا ما روى عن ابن ~~عمر رضى الله عنه قال (كان الاذان على # PageV03P158 # عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى والاقامة فرادى الا أن المؤذن كان ~~يقول قد قامت الصلاة مرتين) ثم قولنا الاذان مثنى ليس المراد منه ان جميع ~~كلماته مثناة لان كلمة لا اله الا الله في آخره لا يؤتي # PageV03P159 # بها الا مرة واحدة فكلمة التكبير يؤتى بها في أوله أربع مرات خلافا لمالك ~~حيث قال لا يؤتى # بالتكبير في أوله الامرتين لنا أن ابا محذورة كذلك (حكاه عن تلقين رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم وسلم إياه) وكذلك هو في قصة رؤيا عبد الله بن زيد ~~في الاذان وهي مشهورة وقولنا الاقامة فرادى # PageV03P160 # لا نعنى به أن جميع كلماتها موحدة بل كلمة التكبير مثناة في الابتداء ~~والانتهاء وكذلك كلمة الاقامة هذا قوله في الجديد وفى القديم لا يقول هذه ~~الكلمات الامرة وبه قال # PageV03P161 # مالك لما روى أنه (أمر بلالا أن يشفع الاذان ms0385 ويوتر الاقامة) وهذا يقتضى ~~ايتار جميع الكلمات وحجة الجديد ما قدمنا من خبر ابن عمر رضى الله عنهما ~~ومنهم من يقتصر في حكاية القديم علي # PageV03P162 # إفراد كلمة الاقامة دون التكبير ويجوز أن يعلم قوله والاقامة فرادى مع ~~الحاء بالواو لان محمد بن اسحق بن خزيمة من أصحابنا قال ان رجع في الاذان ~~ثني الاقامة وإلا أفردها جمعا بين الاخبار في # PageV03P163 # الباب وذكر في التهذيب أنه قول للشافعي رضى الله عنه لما روى عن أبى ~~محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم (علمه الاذان تسع عشرة كلمة والاقامة ~~سبع عشر كلمة) (الثانية) المستحب أن يرتل الاذان ويدرج الاقامة والترتيل أن ~~يأتي بكلماتها مبينة من غير تمطيط يجاوز الحد والادراج أن يأتي بالكلمات ~~حدرا # PageV03P164 # من غير فصل لما روى عن جابر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لبلال إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر) والترسل هو الترتيل ~~(الثالثة) ينبغى أن يرجع في أذانه خلافا لابي حنيفة واحمد والترجيع # PageV03P165 # هو أن يأتي بالشهادة مرتين مرتين بصوت خفيض ثم يمد صوته فيأتي بكل واحدة ~~منهما مرتين أخريين بالصوت الذى افتتح الاذان به لنا ما روى عن أبى محذورة ~~قال (القي على رسول الله صلي # PageV03P166 # الله عليه وسلم التأذين بنفسه فقال قل الله اكبر الله اكبر الله اكبر ~~الله الا اله الا الله اشهد أن لا اله الا الله اشهد أن محمدا رسول الله ~~اشهد أن محمدا رسول الله ثم قال أرجع فمد صوتك اشهد ان لا اله الا الله ~~اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله ~~وذكر باقى الاذان ووافقنا مالك علي أنه يرجع لكن الصيدلانى روى من مذهبه ~~أنه لا يزيد في كلمات الاذان بل الترجيع # PageV03P167 # أن يقول مرة أشهد أن لا اله الا الله ثم مرة اشهد أن محمدا رسول الله ثم ~~يرجع فيمد صوته ويعيد الكلمتين مرة مرة بصوت عال ثم أن المصنف لم يزد في ~~الكتاب ms0386 على كون الترجيع مأمورا به والامر به يشمل المستحق والمستحب فمن أي ~~القسمين هو الاصح أنه مستحب ولو تركه لم يضر كالتثويب ولان المقصود الاعلام ~~والابلاغ والذى يأتي به بصوت خفيض لا يسمعه الا من حوله فلا يتعلق به ابلاغ ~~وفيه وجه اخر انه مستحق فيه كسائر الكلمات المأمور بها ومنهم من يحكيه قولا ~~الرابعة # PageV03P168 # التثويب في أذان الصبح ورد الخبر به وهو أن يقول بعد الحيعلتين الصلاة ~~خير من النوم مرتين ثم يأتي بباقى الاذان وسمي تثويبا من قولهم ثاب إلى ~~الشئ أي عاد والمؤذن يعود به الي الدعاء الي الصلاة بعد ما دعا إليها ~~بالحيعلتين وفيه طريقان أحدهما وهو المذكور في الكتاب ان فيه قولين القديم ~~انه يثوب والجديد انه لا يتوب والثانى القطع بأنه يثوب وبه قال مالك وأحمد ~~لما روى عن بلال رضى # PageV03P169 # الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تثوبن في شئ من ~~الصلاة الا في صلاة الفجر) وبهذه الطريقة قال أبو علي الطبري والشيخ ابو ~~حامد والقاضى ابن كح وحكاها الصيدلانى واعتمدها قال هؤلاء وانما كرهه في ~~الجديد معللا بأن أبا محذورة لم بحكه وقد ثبت عن أبي محذورة # PageV03P170 # انه قال (علمتي رسول الله صلى الله عليه وسلم الاذان وقال وإذا كنت في ~~اذان الصبح فقلت حي علي الفلاح فقل الصلاة خير من النوم مرتين) فيحتمل انه ~~لم يبلغه عن أبى محذورة وبنى # التثويب في القديم على رواية غيره ويحتمل انه يلغه في القديم ونسيه في ~~الجديد وعلى كل حال فاعتماده في الجديد علي خبر أبى محذورة وروايته فكأنه ~~قال مذهبي ما ثبت في حديثه ومن أثبت القولين # PageV03P171 # قال المسالة مما يفتى فيها علي القديم * وأما أبو حنيفة فقد روى عنه مثل ~~مذهبنا وروى انه يمكث بعد الاذان بقدر عشرين آية ثم يقول حى علي الصلاة حي ~~علي الفلاح مرتين وقال انه التثويب ثم المشهور في التثويب القطع بأنه ليس ~~بركن في الاذان وقال امام الحرمين فيه احتمال عندي من ms0387 جهة انه يضاهى كلمات ~~الاذان في شرع رفع الصوت به فكان أولي بالخلاف من الترجيع وقوله وكذا ~~التثويب # PageV03P172 # في اذان الصبح مطلق يشمل الاذان الاول والثاني للصبح لكن ذكر في التهذيب ~~انه إذا أذن مرتين وثوب في الاول لا يثوب في الثاني علي أصح الوجهين ~~(الخامسة) ينبغي أن يؤذن ويقيم قائما لان الملك الذى رآه عبد الله بن زيد ~~في المنام أذن قائما وكذلك كان يفعل بلال وغيره من مؤذني رسول الله صلي ~~الله عليه وسلم ولانه أبلغ في الاعلام فلو ترك القيام مع القدرة ففيه وجهان ~~أصحهما ان الاذان والاقامة صحيحان لحصول أصل الابلاغ والاعلام ولانه يجوز ~~ترك القيام في صلاة النفل ففى الاذان أولي الا انه يكره ذلك الا إذا كان ~~مسافرا فلا بأس بأن يؤذن راكبا قاعدا والثاني انه لا يعتد بأذانه واقامته ~~كما لو ترك القيام في الخطبة وهذا لان شرائط الشعار تتلقي من استمرار # PageV03P173 # الخلق واتفاقهم وهذا مما استمروا عليه وينبغى أن يستقبل فيهما القبلة ~~بمثل ما قدمناه ولو تركه وأذن # PageV03P174 # مستديرا ففيه الخلاف المذكور في ترك القيام ويستحب الالتفات في الحيلعتين ~~يمينا وشمالا وذلك # PageV03P175 # بأن يلوى رأسه وعنقه من غير أن يحول صدره عن القبلة أو يزيل قدميه عن ~~مكانهما لما روى عن أبي جحيفة # PageV03P176 # قال (رايت بلالا خرج إلى الابطح فأذن فلما بلغ حي علي الصلاة حى الفلاح ~~لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدبر) وكيفيته أن يلتفت يمينا فيقول حى علي ~~الصلاة مرتين ثم يلتفت شمالا فيقول حى على الفلاح مرتين وهذا هو الاصح ~~وعليه العمل وبه قال أبو حنيفة وعن القفال انه يقسم كل حيعلة علي الجهتين ~~فيقول حي علي الصلاة مرة عن يمينه ومرة عن يساره وكذلك قوله حي علي الفلاح ~~ولفظ الكتاب يصلح لهذا الوجه بأن يكون المعنى انه يلتفت في كل حيعلة يمينا ~~وشمالا ولكنه لم يرد ذلك وانما اراد الهيأة المشهورة والمعنى يستحب أن ~~يلتفت في الحيعلتين يمينا في الاولى وشمالا في الثانية ثم حكى صاحب البيان ~~على ms0388 الوجه الاول وجهين فيما يفعل الي تمام كل واحدة من الحيعلتين (أحدهما) ~~انه يلتفت يمينا # PageV03P177 # ويقول حي علي الصلاة مرتين ثم يرد وجهه الي القبلة ثم يلتفت شمالا ويقول ~~حي علي الفلاح مرتين وهذا ما عليه العمل والثانى يلتفت يمينا ويقول حى على ~~الصلاة مرة ثم يرد وجهه الي القبلة ثم يلتفت يمينا ويقول حى على الصلاة مرة ~~أخرى وكذلك يفعل بالجهة الثانية وانما اختصت الحيعلتان بالالتفات دون سائر ~~الاذان لان سائر الاذان ذكر الله تعالي وهنا خطاب الادمى فلا يعدل عن ~~القبلة فيما # PageV03P178 # ليس بخطاب الادمى وهذا كالسلام في الصلاة ويلتفت فيه ولا يلتفت في سائر ~~الاذكار وانما لم يستحب في الخطبة أن يلتفت يمينا وشمالا لان ألفاظها تختلف ~~والغرض منها الوعظ والافهام فلا يخص بعض الناس بشئ منها كيلا يختل الفهم ~~بذهاب بعض الكلام عن السماع وههنا الغرض الاعلام بالصوت وذلك يحصل بكل حال ~~وفي الالتفات اسماع النواحى وهل يستحب الالتفات # PageV03P179 # في الاقامة فيه وجهان أشهرهما نعم كما في الاذان والثاني لا لان المقصود ~~منها اعلام الحاضرين فلا حاجة الي الالتفات الا أن يكبر المسجد ويحتاج إليه ~~وليكن قوله ولا يحول صدره عن القبلة معلما بالحاء والالف لان عند أبى حنيفة ~~وأحمد ان أذن علي المنارة دار عليها وان أذن علي وجه الارض اقتصر علي ~~الالتفات # قال (ورفع الصوت في الاذان ركن) * # PageV03P180 # ينبغي للمؤذن أن يرفع الصوت بالاذان وأن يبالغ فيه ما لم يجهده وروى انه ~~صلى الله عليه وسلم قال (يغفر للمؤذن مدى صوته) ثم الاذان ينقسم الي ما ~~يأتي به الانسان لفنسه وإلى ما يأتي به للجماعة أما الاول فيكفى فيه أن ~~يسمع نفسه على المشهور لان الغرض منه الذكر دون الاعلام وقال الامام ~~الاقتصار علي اسماع النفس يمنع كون المأتي به أذانا واقامة فليزد عليه قدر ~~ما يسمع من عنده لو حضر ثم نفر بخلاف الذى قدمناه في أن المنفرد إذا أذن هل ~~يرفع صوته مفروض علي المشهور في انه هل يستحب الرفع وعلي ما ms0389 ذكره الامام في ~~انه هل يعتد به دون الرفع وأما الاذان للجماعة فقد نقل عن نصه انه لو جهر ~~بشئ من الاذان وخافت بشئ لم يكن عليه اعادة ما خافت به كما لو أسر بالقراءة ~~في موضع الجهر وللاصحاب فيه ثلاثة أوجه (أحدها) انه لا باس بالاسرار جريا # PageV03P181 # علي ظاهر النص (وثانيها) انه لا يجوز الاسرار بالكل ولو أسر بكلمة أو ~~بكلمتين فلا بأس والنص محمول علي هذه الحالة (وأصحها) وبه قال صاحب الافصاح ~~أنه لا يجوز الاسرار بشئ منه لان ذلك مما يبطل مقصود الاذان وهو الابلاغ ~~والاعلام والنص محمول علي أذان المنفذر وقد عرفت بما ذكرنا ان لفظ الكتاب ~~محمول علي أذان الجماعة ثم هو معلم بالواو للوجهين الاخرين وأما الاقامة ~~فلا يكفى فيها الاقتصار علي اسماع النفس كما في الاذان علي الاصح ولكن ~~الرفع فيها دون الرفع في الاذان لانها للحاضرين * قال (والترتيب في كلمات ~~الاذان شرط ولو عكسها لا يعتد بها وان طول السكوت في أثنائها فقولان ولو ~~بنى عليه غيره فقولان مرتبان وأولي بالالبطلان ولو ارتد في أثناء الاذان ~~بطل وان قصر الزمان على أحد القولين لان الردة تحبط العبادة) * # PageV03P182 # لعلك تقول لم عد رفع الصوت ركنا والترتيب شرطا فاعلم ان ليس في هذا كثير ~~شئ # وكلاهما مما لابد منه ولو عد الترتيب ركنا في الاذان كما فعل في الوضوء ~~لم يبعد لكن يمكن ان يقال ركن الشئ ما يفوت بفواته المقصود من ذلك الشئ ~~والشرط زينة الشئ وتتمتة وإذا كان كذلك فرفع الصوت مما يفوت بفواته المقصود ~~من الاذان وهو الاعلام والترتيب زينة وهيئة للكلمات ولهذا فرقنا بين ~~الترتيب وسائر الاركان في الوضوء فجعلنا النسيان عذرا فيه دون غيره علي قول ~~على ان الظن أنه ما قصد تحقيق فرق بينهما وفى سياق كلامه في الوسيط ما يفهم ~~ذلك وغرض الفصل انه يعتبر في الاذان شيثان احدهما الترتيب بين كلماته لان ~~النبي صلى الله عليه وسلم (علمه مرتبا) فيتبع ولانه لو لم يكن لها ترتيب ms0390 ~~خاص لا ورث ذلك اختلال الاعلام والايلاغ # PageV03P183 # فلو عكس الكلمات لم يعتد بها معكوسة ويبنى علي القدر المنتظم ولو ترك بعض ~~الكلمات من خلاله اتى به واعاد ما بعده الثاني الموالاة لان غرض الاعلام ~~يبطل إذا تخلل الفصل الطويل ويظن السامعون انه لعب أو تعليم ويتعلق بهذا ~~الشرط مسائل (أحداها) لو سكت في اثناء الاذان يسيرا لم يضر لان مثله يقع ~~للنفس والاستراحة ولا ينقطع به الولاء وان طول السكوت فقد حكي في الكتاب ~~فيه قولين وبناهما امام على القولين في الطهارة وهذا أولي باعتبار الموالاة ~~فيه كيلا يلتبس الامر على السامعين ولا يبطل غرض الاعلام فان اعتبرها ~~الموالاة بطل الماتي به بالسكوت الطويل ووجب الاستئناف والا فله البناء علي ~~المأتى به وبنى بعض الاصحاب القولين على القولين في جواز # PageV03P184 # البناء علي الصلاة إذا سبقه الحدث (الثانية) لكلام في خلال الاذان بمطلقه ~~لا يبطله لانه ليس بآكد من الخطبة وهى لا تبطل به ولكن ينظر ان كان يسيرا ~~لم يضر كما في الخطبة وكما في السكوت اليسير هذا هو المشهور وعن الشيخ ابي ~~محمد تردد في تنزيل الكلام اليسير إذا رفع الصوت به منزلة السكوت الطويل ~~لان الكلام اشد جرا للبس من السكوت وان تكلم بكلام كثير ففيه قولان مرتبان ~~على السكوت الطويل وهو أولي بابطان الولاء لما ذكرنا وإذا خرج عن اهلية ~~الاذان بغير الردة كما إذا أغمى عليه أو نام في خلال الاذان فهو علي هذا ~~التفصيل ان كان # يسيرا أو زال علي قرب لم يضر وجاز البناء عليه وان طال ففيه القولان وان ~~خرج عن اهلية الاذان بالردة فسياتى واعلم ان صاحب الافصاح والعراقيين قالوا ~~يجوز البناء في هذه الصور وان طال الفصل وحكوه عن نص الشافعي رضى الله عنه ~~لكن الاشبه وجوب الاستئناف عند تخلل الفصل الطويل لانهم اتفقوا علي اشتراط ~~الترتيب في الاذان وما يقتضى اشتراط الترتيب فيه هو بعينه يقتضي اشتراط ~~الموالاة وهذا هو الذى اورده الصيدلاني والشيخ أبو علي وتابعهما صاحب ~~التهذيب وغيره ms0391 وحملوا كلام الشافعي رضى الله عنه علي الفصل اليسير ثم في ~~الاغماء والنوم يستحب الاستئناف وان لم يجب أما لقصر الزمان أو على قولنا ~~انه لا يضر وان طال الزمان وكذلك يستحب # PageV03P185 # الاستئناف في الكلام والسكوت الكثيرين وان قلنا انهما لا يبطلان ولا ~~يستحب الاستئناف إذا كانا يسيرين (الثالثة) المستحب ان لا يتكلم في اذانه ~~بشئ فلو عطس حمد الله تعالى في نفسه وبنى ولو سلم عليه انسان أو عطس لم يجب ~~ولم يشمت حتى يفرغ ولو أجاب أو شمت أو تكلم بما فيه مصلحة لم يكره وان ترك ~~المستحب وان رأى اعمي يكاد يقع في بئر فلابد من انذاره (الرابعة) إذا لم ~~يحكم ببطلان الاذان بالفصل المتخلل فله ان يبني علي اذانه وهل لغيره البناء ~~عليه فيه قولان بناهما بعضهم علي جواز الاستخلاف في الصلاة وقال ان جوزنا ~~صلاة واحدة بامامين ففى الاذان أولى وان لم نجوز ففى الاذان قولان والفرق ~~ان الاذان لا يتأثر باكلام اليسير والاغماء بخلاف الصلاة ومنهم من بناهما ~~علي جواز البناء علي خطبة الخطيب إذا أغمى عليه في اثنائها وهما قريبان لان ~~الخلاف في الخطبة ايضا مبنى علي قولي الاستخلاف في الصلاة ولذلك إذا جوزنا ~~البناء شرطنا ان يكون الذى يبنى ممن سمع الخطبة من أولها ومنهم من رتب بناء ~~غيره على بنائه علي اذان نفسه عند طول الفصل وهو أولي بالبطلان لان صدور ~~الاذان من رجلين ابلغ في اثارة اللبس وهذا الترتيب هو المذكور في الكتاب ~~وظاهر المذهب المنع من بناء الغير عليه (الخامسة) لو ارتد بعد # PageV03P186 # الفراغ من اذانه ثم اسلم واقام جاز لكن المستحب ان لا يصلي باذانه ~~واقامته بل يعيد غيره الاذان # ويقيم لان ردته تورث شبهة في حاله ولو ارتد في خلال الاذان لم يجز البناء ~~عليه في الردة بحال لان اذان الكافر لا يعتد به كما سيأتي ولو عاد الي ~~الاسلام فهل يجوز البناء عليه منهم من يحكى فيه قولين وكذلك فعل المصنف ~~ومنهم من رواهما وجهين وهم ms0392 الاكثرون وانما كان كذلك لانهما ليسا بمنصوصين ~~لكن روى عن نصه في الاذان انه لا يبنى وفي المعتكف إذا ارتد ثم أسلم انه ~~يبني فخرجوهما علي قولين احدهما وبه قال ابو حنيفة انه لا يجوز البناء لانه ~~عبادة واحدة فتحبط بعروض الردة فيها كالصلاة وغيرها واصحهما الجواز والردة ~~انما تمنع العبادة في الحال فلا تبطل ما مضى الا إذا اقترن بها الموت وتخرج ~~عليه الصلاة ونحوها من العبادات لانها لا تقبل الفصصل بحال # PageV03P187 # وقطع بعضهم بهذا الوجه الثاني وحمل كلام الشافعي رضى الله عنه على ما إذا ~~اطال زمان الردة فالحاصل في الردة طريقان احدهما طرد الخلاف في مطلق ~~الارتداد طال زمانه أم قصر وعلى هذا فللبطلان عند طول الزمان ماحذان طول ~~الفصل وكون الردة مبطلة للعبادة والطريقة الثانية تخصيص الخلاف بما إذا طال ~~الزمان الارتداد وتجويز البناء إذا قصر جزما وعلى هذا فالردة بمثابة ~~الاغماء والكلام وغيرهما وهل لغير المرتد البناء على اذانه فيه خلاف الذى ~~سبق وكذا لو مات في خلال الاذان وقوله ولو ارتد في اثناء الاذان بي ل وان ~~قصر الزمان على احد القولين جرى علي الطريقة الاولى واثبات للخلاف في طول ~~الزمان وقصره تعليلا بان الردة مبطلة للعباد * قال (الفصل الثالث في صفة ~~المؤذن ويشترط ان يكون مسلما عاقلا ذكرا فلا يصح اذان كافر وامرأة ومجنون ~~وسكران مختبط ويصح أذان الصبى المميز) * الصفات المعتبرة في المؤذن تنقسم ~~إلى مستحقة ومستحبة فبدأ بالمستحقة وهى الاسلام والعقل والذكورة أما ~~الاسلام فلا يصح أذان الكافر لانه ليس من اهل العبادة ولانه لا يعتقد مضمون ~~الكلمات ولا الصلاة التى هي دعاء إليها فاتيانه به ضرب من الاستهزاء ثم ~~الكفار ضربان أحدهما # PageV03P188 # الذين يستمر كفرهم مع الاتيان بالاذان وهم العيسوية فرقة من اليهود ~~ويقولون محمد رسول الله # إلى العرب خاصة فلا ينافى لفظ الاذان مإقالتهم والثانى سائر الكفار وفى ~~الحكم باسلامهم بكلمتي الشهادة في الاذان وجهان نقلهما صاحب البيان أحدهما ~~لا نحكم لانه يأتي به علي سبيل الحكاية وأصحهما وهو ms0393 المشهور في الكتب انه ~~يحكم بالاسلام كما لو تكلم بالشهادتين باستدعاء غيره فعلي هذا لا يستمر كفر ~~هؤلاء مع الاتيان بالاذان ولكنه لا يعتد باذانهم لوقوع أوله في الكفر وأما ~~العقل فهو شرط فلا يصح أذان المجنون لانه ليس أهلا للعبادة وفي أذان ~~الكسران وجهان مبنيان علي الخلاف في تصرفاته واعتبار قصده واصحهما وهو ~~المذكور في الكتاب انه يلحق بالمجنون تغليظا للامر عليه وانما شرط كونه ~~مخبطا اشارة الي ان الذى هو في أول النشوة ومبادي النشاط يصح أذانه كسائر ~~تصرفاته لانتظام قصده وفعله وأما الذكورة فلا يصح من المرأة أن تؤذن للرجال ~~كما لا يجوز ان تؤمهم وكذلك لا يعتد باذان الخنثى المشكل للرجال وأما أذان ~~المرأة لنفسها ولجماعة النساء فقد سبق حمكه وقوله وولا يصح أذان كافر ~~وامرأة المراد منه ما إذا أذنت للرجال وان كان الكلام مطلقا ويصح الاذان من ~~الصبى المميز لوجود الشرائط الثلاث وصار كامامته للبالغين وليكن قوله ذكرا ~~وقوله وامراة مرقوما بالحاء لان المحكى عن أبى حنيفة أنه يعتد بأذانها ~~للرجال وبالواو لان صاحب التتمة روى وجها مثل ذلك وليكن قوله ويصح اذان ~~الصبي المميز معلما بالواو أيضا لان صاحب التتمة روى وجهان انه لا يعتد ~~بأذانه ومأخذ الوجهين الغريبين تنزيل الاذان منزلة الاخبار لانه بناء عن ~~دخول الوقت وخبر المرأة مقبول وخبر الصبي غير مقبول * قال (ويستحب الطهارة ~~في الاذان ويصح بدونها والكراهية في الجنب أشد وفي الاقامة أشد) # PageV03P189 # يستحب الطهارة في الاذان ولا تجب خلافا لاحمد وبعض أصحابه لنا ما روى ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال (حق وسنة ان لا يؤذن الرجل الا وهو طاهر) ~~وهذا يقتضى الاستحباب # PageV03P190 # وينفى الوجوب وروى انه صلي الله عليه وسلم قال (لا يؤذن الا متوضئ) وأيضا ~~فانه يدعو # الي الصلاة فينبغي ان يكون هو بصفة تمكنه ان يصلى والا فهو واعظ غير معظ ~~فلو اذن واقام جنبا أو محدثا فقد فعل مكروها ولكن يحسب أذانه لحصول مقصوده ~~وكونه اهلا واذان الجنب أشد كراهة من ms0394 اذن المحدث لان الجنابة اغلظ وما ~~يحتاج إليه الجنب لتمكنه الصلاة فوق ما يحتاج إليه المحدث والاقامة مع أي ~~واحد من الحدثين اتفقت أشد كراهة من الاذان مع ذلك الحدث لان الاقامة ~~يتعقبها الصلاة وتكون بعد حضور القوم فان انتظروه ليتظهر ويعود شق عليهم ~~والا ساءت الظنون فيه واتهم بالكسل في الصلاة * قال (وليكن المؤذن صيتا حسن ~~الصوت ليكون أرق لسامعيه وليكن عدلا ثقة لتقلده عهدة المواقيت) * # PageV03P191 # مما يستحب في المؤذن أن يكون صيتا لقوله صلي الله عليه وسلم في قصة عبد ~~الله بن زيد (القه علي بلال فانه اندى منك صوتا) والمعنى فيه زيادة الابلاغ ~~والاسماع ولهذا يستحب أن يضع اصبعيه في صماخي اذنيه لتنسد خروق الاذنين ~~فيكون اجمع للصوت وان يؤذن علي موضع عال من منارة وسطح ونحوهما ومما يستحب ~~فيه ان يكون حسن الصوت لان النبي صلي الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لحسن ~~صوته ولان الدعاء الي العبادة جذب للنفوس الي خلاف ما تقتضيه طباعها فإذا ~~كان الداعي حلو المقال رقت قلوب السامعين فيكون ميلهم الي الاجابة أكثر ~~ومما يستحب فيه أن يكون عدلا لمعنيين أحدهما ان السنة أن يؤذن علي موضع عال ~~وحينئذ يشرف على العورات فإذا كان عدلا غض البصر وأمن منه والثانى انه ~~يتقلد عهدة المواقيت فإذا كان فاسقا لم يؤمن أن يؤذن قبل الوقت وهذا المعنى ~~هو الذى ذكره في الكتاب فان قلت قد قدمتم فيما سبق خلافا في انه هل يجوز ~~الاعتماد على أذان المؤذن أم لا فان جاز فربما يؤذن قبل الوقت فيفطر الصائم ~~ويصلي المبادر فيلزم المحذور أما إذا لم يجز فكل يعمل بعلمه واجتهاده فلا ~~يستمر هذا المعنى قلنا # PageV03P192 # الاذان قبل الوقت غير محسوب ولا يؤمن أن يقدمه علي الوقت فيكون القوم ~~مصلين بغير أذان وكل # احد وان اجتهد للصلاة لا يجتهد للاذان فظهر المحذور علي التقدير الثاني ~~أيضا وأما قوله عدلا ثقة فلعلك تقول لم جمع بين اللفظين فاعلم انهما جميعا ~~موجودن في كلام الشافعي رضي الله ms0395 عنه واختلف الاصحاب منهم من قال انه تأكيد ~~في الكلام ومنهم من قال أراد عدلا في دينه ثقة في العلم بالمواقيت ومنهم من ~~قال أراد عدلا ان كان حرا ثقة ان كان عبدا لان العبد لا يوصف بالعدالة لكن ~~يوصف بالثقة والامانة * قال (والامامة أفضل من التأذين على الاصح لمواظبة ~~النبي صلي الله عليه وسلم عليها) كل واحد من الاذان والامامة عمل فيه فضيلة ~~ثم لا يخلو اما أن تكون الامامة أفضل من الاذان أو بالعكس أو لا يكون واحد ~~منهما أفضل من الاخرو رابع هذه الاقسام محال وأما القسم الثالث وهو التسوية ~~بينهما فهو وجه غريب لعبض الاصحاب حكاه صاحب البيان وغيره وأما القسمان ~~الاولان ففيهما وجهان مشهوران أحدهما أن الامامة أفضل لان الرسول صلي الله ~~عليه وسلم واظب عليها دون الاذان وكذا الخلفاء بعده والثاني أن الاذان أفضل ~~لقوله صلي الله عليه وسلم (الائمة ضمناء والمؤذنون أمناء فأرشد الله الائمة ~~وغفر للمؤذنين) والامين أحسن حالا من الضمين والدعاء بالمغفرة خير من ~~الدعاء بالارشاد واعتذر الصائرون إلى هذا الوجه عن ترك الرسول صلي الله ~~عليه وسلم الاذان بوجوه (أحدها) انه إذا قال حي علي الصلاة # PageV03P193 # لزم أن يتحتم حضور الجماعة لانه أمر ودعاء واجابة النبي صلى الله عليه ~~وسلم واجبة فتركه شفقة علي أمته (والثانى) انه لو أذن لكان اما أن يقول ~~أشهد أن محمدا رسول الله وليس ذلك بجزل والقائل محمد الرسول صلي الله عليه ~~وسلم واما أن يقول أشهد أني رسول الله وهو تغيير لنظم الاذان (والثالث) انه ~~ما كان يفرغ للمحافظة علي الاذان لاشتغاله بسائر مهمات الدين من الجهاد ~~وغيره والصلاة لابد من اقامتها بكل حال فآثر الامامة فيها والي هذا الوجه ~~أشار عمر رضي عنه بقوله (لولا الخليفى لاذنت) ولمن نصر الوجه الاول أن يقول ~~لا اسلم غانه لو اذن لتحتم الحضور وانما يلزم ذلك أن لو كان الامر والدعاء ~~في هذا الموضع للايجاب ومعلوم ان الاوامر منقسمة إلى # ما يكون للايجاب والى ما يكون ms0396 للاستحباب وأما الثاني فلم قلتم انه لو قال ~~اشهد ان محمدا رسول الله لاختلت الجزالة ألا ترى ان الله تعالي يقول (انما ~~تنذر من اتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب) ولم يقل # PageV03P194 # وخشينى بالغيب ونظائر ذلك لا تحصى ثم ما قولكم في كلمة الشهادة في التشهد ~~أكان يقول اشهد ان محمدا رسول الله أو يقول أشهد أني رسول الله فان كان ~~الاول فلا اختلال وان كان الثاني وهو المنقول فلم احتمل تغيير النظم منه ثم ~~ولا يحتمل ههنا وأما الثالث فلا نسلم أن الاشتغال بسائر المهمات يمنع من ~~الاذان مع حضور الجماعة واقامة الصلوات في أول الوقت وبتقدير التسليم فلا ~~شك انه كان له أوقات فراغ فينبغي ان يؤذن في تلك الاوقات وإذا عرفت ذلك ~~فاعلم ان الذى اختاره كثيرون من اصحابنا منهم الشيخ ابو حامد واتباعه أن ~~الاذان أفضذل وغلطوا من صار الي تفضيل الامامة وبالغوا فيه وتابعهم صاحب ~~التهذيب وعكس المصنف ذلك فجعل تفضيل الامامة أصح والذى فعله أولى وبه قال ~~صاحب التقريب والقفال والشيخ أبو محمد وغيرهم ورجحه القاضي الرويانى أيضا ~~وحكاه عن نص الشافعي رضى الله عنه في كتاب الامامة وعلل بان الامامة أشق ~~فيكون الفضل فيها اكثر وتوسط بعض علمائنا بين المذهبين منهم أبو علي الطبري ~~والقاضى بن كج والمسعودي والقاضى الحسين فقالوا ان علم من نفسه القيام ~~بحقوق الامامة وما ينوب فيها واستجمع خصالها فالامامة افضل له وإلا فالاذان ~~أفضل وأما الجمع بين الاذان والامامة فلا يستحب لم يفعله الرسول صلي الله ~~عليه وسلم # PageV03P195 # ولا أمر به ولا السلف الصالح بعده وأغرب القاضي ابن كج فقال الافضل لمن ~~يصلح لهما أن يجمع بينهما ولعله أراد الاذان لقوم والامامة لاخرين والله ~~أعلم * قال (وللامام أن يستأجر المؤذن من بيت المال وهل لاحاد الناس ذلك ~~فيه خلاف) * المؤذن يستحب له التطوع بالاذان لما روى أنه صلي الله عليه ~~وسلم قال (من أذن سبع سنين محتسبا كتبت له براءة من النار) فان لم يتطوع ~~وطمع في شئ ففيما ms0397 يصرف إليه طريقان أحدهما إدرار رزق عليه والثانى أن يعطي ~~أجرة في اجارة والمذكور في الكتاب هو الثاني فأما # الطريق الاول فللامام أن يرزق المؤذن من مال المصالح وهو خمس خمس الفئ ~~والغنيمة المضاف # PageV03P196 # الي الله تعالي ورسوله ولا يرزقه من اربعة أخماس خمسها لانها لاقوام ~~مخصوصين كالزكاة وكذا لا يرزقه من أربعة أخماس الغنيمة لانها للغانمين وفي ~~أربعة أخماس الفئ قولان يأتي ذكرهما في موضعهما ان شاء الله تعالي ان ~~جعلناها للمصالح جاز أن يرزقه منها والا فلا: ثم إنما يرزق عند الحاجة وعلي ~~قدر الحاجة فلو وجد فاسقا يتطوع بالاذان فله أن يرزق أمينا لا يتطوع وفيه ~~وجه بعيد ولو وجد أمينا يتطوع وثم آخر حسن صوتا منه فهل يجوز أن يرزقه فيه ~~وجهان أحدهما وينسب الي ابن سريج نعم والثاني ويحكي عن القفال لا وإذا كان ~~في البلد مساجد فان لم يمكن جمع الناس في مسجد واحد رزق عددا من المؤذنين ~~تحصل بهم الكفاية ويتأدي الشعار وان امكن فوجهان احدهما يجمع ويقتصر على ~~رزق واحد نظرا لبيت المال والثاني يرزق الكل حتى لا تتعطل المساجد ولو لم ~~يكن في بيت المال سعة بدأ بالاهم وهو رزق # PageV03P197 # مؤذن الجامع واذان صلاة الجمعة اهم من غيره وكما يجوز الرق من بيت المال ~~يجوز للامام ان يرزق من مال نفسه وكذلك للواحد من الرعايا وحينئذ لا حجر ~~يرزق كم شاء ومتي شاء واما الطريق الثاني وهو ان يستأجر على الاذان ويعطي ~~اجرة عليه فهل يجوز ذلك فيه وجهان احدهما وبه قال ابو حنيفة واحمد انه لا ~~يجوز لانه عمل يعود نفعه الي الاجير فلا يصح الاستئجار عليه كالاستئجار علي ~~القضاء لا يجوز وان جاز ان يرزق القاضى من بيت المال وهذا اختيار الشيخ ابى ~~حامد ويقال ابن ابن المنذر نقله عن الشافعي رضي الله عنه واصحهما انه يجوز ~~وبه قال مالك لانه عمل معلوم يجوز اخذ الرزق عليه فيجوز اخذ الاجرة عليه ~~ككتبة المصاحف وعلي هذا فهل يختص الجواز بالامام ms0398 ام يجوز لكل واحد فيه ~~وجهان احدهما انه يختص بالامام أو من اذن له الامام لانه من الشعائر ~~والمصالح العامة والامام هو القوام بها فيصرف مال بيت المال الي هذه الجهة ~~واظهرهما أنه يجوز لاحاد الناس من أهل المحلة وغيرهم الاستئجار عليه ما ~~مالهم كالاستئجار علي الحج وتعليم القرآن ويحصل من هذا الترتيب ثلاثة أوجه ~~المنع المطلق والجواز المطلق والفرق بين الامام وغيره وقد # ذكرها المصنف جميعا في باب الاجارة من الكتاب وان لم يذكر في الامام ~~خلافا في هذا الموضع فلو اعلمت قوله وللامام أن يستأجر بالواو مع الحاء ~~والالف لكلان صحيحا والمذكور في الاجارة يشتمل علي القدر المذكور ههنا مع ~~زيادة فلو طرحه لماضر وإذا فرعنا علي جواز الاستئجار فانما نجوز للامام ~~الاستئجار من بيت المال حيث يجوز له الرزق منه خلافا ووفاقا وذكر في ~~التهذيب أنه لا يحتاج الي بيان المدة إذا استأجر من بيت المال بل يكفى أن ~~يقول استأجرتك لتؤذن # PageV03P198 # في هذا المسجد في أوقات الصلاة كل شهر بكذا وان استأجر من مال نفسه أو ~~استأجر واحد من عرض الناس ففى اشتراط بيان المدة وجهان قال والاقامة تدخل ~~في الاستئجار للاذان فلا يجوز الاستئجار علي الاقامة إذ لا كلفة فيها وفى ~~الاذان كلفة لمراعاة الوقت وليست هذه الصورة بصافية عن الاشكال * قال (فرع) ~~إذا كثر المؤذنون فلا يستحب ان يتراسلوا بل ان اتسع الوقت ترتبوا ثم من اذن ~~أولا فهو يقيم فان تساووا أقرع بينهم ووقت الاقامة منوط بنظر الامام ووقت ~~الاذان بنظر المؤذن) * الفرع يشتمل علي قاعدتين أحدهما يستحب أن يكون ~~للمسجد مؤذنان كما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلال وابن ام مكتوم ~~ومن الفوائد فيه أن يؤذن أحدهما لصلاة الصبح قبل الفجر والاخر بعده كما ~~تقدم وتجوز الزيادة لكن الاحب ان لا يزاد علي أربعة فقد اتخذ عثمان رضي ~~الله عنه أربعة # PageV03P199 # من المؤذنين ولم يزد الخلفاء الراشدون علي هذا العدد وإذا ترشح للاذان ~~اثنان فصاعدا فلا يستحب ان يتراسلوا بالاذان ms0399 إذ لم يفعله مؤذنا رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم ولكن ينظر ان وسع الوقت ترتبوا فان تنازعوا في البداية ~~اقرع بينهم وان ضاق الوقت فان كان المسجد كبيرا اذنوا متفرقين في افطار ~~المسجد فانه ابلغ في الاسماع وان كان صغيرا وقفوا معا واذنوا وهذا إذا لم ~~يؤد اختلاف الاصوات الي تشويش فان ادى لم يؤذن الا واحد فان تنازعوا اقرع ~~بينهم روى انه صلى # الله عليه وسلم قال (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا ~~الا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه) وإذا انتهى الامر الي الاقامة فان ~~اذنوا علي الترتيب فالاول أولى بالاقامة لما روى عن زياد الصدائي قال أمرني ~~رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت فأراد بلال # PageV03P200 # أن يقيم فقال صلى الله عليه وسلم (أن أخا صدا قد أذن ومن أذن فهو يقيم) ~~وهذا إذا لم يكن مؤذن راتب أو كان السابق هو المؤذن الراتب فاما إذا سبق ~~غير المؤذن الراتب فأذن فهل يستحق ولاية الاقامة فيه وجهان أحدهما نعم ~~لاطلاق الخبر واظهرهما لا لانه مسئ بالتقدم وفي القصة المروية كان بلال ~~غائبا وزياد أذن باذن رسول الله صلي الله عليه وسلم وإذا قلنا ولاية # PageV03P201 # الاقامة لمن أذن أولا فليس ذلك علي سبيل الاستحقاق بل لو اذن واحد وأقام ~~غيره اعتد به روى أن عبد الله ابن زياد (لما القى الاذان علي بلال فأذن قال ~~عبد الله أنا رأيته وأنا كنت أريده يا رسول الله قال فأقم انت) وحكى صاحب ~~التتمة وغيره وجها انه لا يعتد به تخريجا من قول الشافعي رضي عنه انه لا ~~يجوز ان يخطب واحد ويصلي آخر فهذا إذا اذنوا على الترتيب أما إذا أذنوا معا ~~فان اتفقوا علي اقامة واحد فذاك والا اقرع بينهم ولا يقيم في المسجد الواحد ~~الا واحد فانها لا سننها ض الحاضرين الا إذا لم تحصل الكفاية بواحد وقيل لا ~~بأس بأن يقيم ومعا ايضا أن لم يؤد الي ms0400 التشويش: ونعود إلى لفظ لكتاب قوله ~~فلا يستحب ان يتراسلوا بل ان وسع الوقت ترتبوا نفى لاستحباب التراسل مطلقا ~~وبيان لما يستحب علي أحد التقديرين وهو سعة الوقت وكان اللائق أن يبين معه ~~حكم التدير الثاني فالتعرض لاحدهما والسكوت عن الثاني ترك غير مستحسن لا ~~إيجاز فان قلت تقييد الترتيب بما أذا وسع الوقت يفيد أن الحكم بخلافه فيما ~~إذا لم يسع الوقت قلنا نعم لكن لا يفيد الا انهم لا يترتبون ولا يعرف من ~~ذلك انهم # PageV03P202 # يؤذنون جميعا لان ههنا قسما آخر وهو انه لا يؤذن الا أحدهم وبتقدير انه ~~يفيد انهم يؤذنون جميعا اما وحده أو بقرينة قوله بعد ذلك فان استووا أقرع ~~بينهم لكنه لا يفيد انهم يؤذنون مجتمعين # أو متفرقين في نواحى المسجد فإذا القدر المذكور لا يفيد معرفة الحكم ~~المطلوب وأما الاقامة فقد بين حكمها علي التقديرين وأما إذا أذنوا مرتبا ~~فحيث قال ثم من أذن أولا فهو يقيم واما إذا أذنوا # PageV03P203 # معا فحيث قال فان استووا أقرع بينهم والمعنى فان استووا في الاذان ~~وتنازعوا في الاقامة والا فلو سلموها لواحد فلا حاجة الي القرعة وقوله من ~~أذن أولا فهو يقيم وان كان مطلقا لكنه محمول علي ما إذا لم يكن السابق ~~مسيئا بمبادرة المؤذن الراتب كما قدمناه ثم الحكم بأنه يقيم استحقاق أو ~~استحباب قد ذكرناه (الثانية) وقت الاذان منوط بنظر المؤذن لا يحتاج فيه إلى ~~مراجعة الامام ووقت الاقامة منوط به نظر الامام فانما يقيم المؤذن عند ~~اشارته لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (المؤذن أملك بالاذان والامام ~~أملك بالاقامة) والمعنى فيه أن الاقامة سببها ان تعقبها الصلاة علي الاتصال ~~والصلاة إلى الامام فينبغي أن يكون عازما علي الشروع عند تمامها ولهذا لم ~~يقولوا بترتيب الاقامة عند كثرة المؤذنين لان ما سوى الاقامة الاخيرة لا ~~يتصل بها الصلاة ونختم الباب بذكر محبوبات مما يتعلق بالاذان أهملها المصنف ~~(منها) أن يكون المؤذن ممن جعل رسول الله صلي الله عليه وسلم أو بعض ms0401 صاحبته ~~الاذان في آبائهم إذا وجد وكان عدلا صالحا له وان يصلى المؤذن ومن يسمع ~~الاذان على رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد الاذان ويقول اللهم رب هذا ~~الدعوة التامة والصلاة # PageV03P204 # القائمة آت محمدا لوسيلة والضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود ~~الذى وعدته وان يجب من يسمع الاذان المؤذن فيقول مثل ما يقول وان كان ~~السامع جنبا أو محدثا الا في الحيعلتين فانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله ~~والا في كلمة الاقامة فانه يقول أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها ~~والا في التثويب فانه يقول صدقت وبررت وفي وجه يقول صدق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الصلاة خيرمن النوم فان كان في قراءة أو ذكر فيستحب أن يقطعهما ~~ويجيب فان ذلك لا يفوت ولو كان في الصلاة فالمستحب لا يجيب حتى يفرغ منها ~~بل يكره أن يجيب في أظهر القولين لكن لو أجاب # PageV03P205 # بما استحببناه لم تبطل صلاته لانها اذكار نعم لو قال حى علي الصلاة أو ~~تكلم بكلمة التثويب بطلت # صلاته لانه كلام ولو أجاب في خلال الفاتحة استأنفها فان الاجابة في ~~الصلاة غير محبوبة ويستحب أن يقول من سمع أذان المغرب اللهم هذا إقبال ليلك ~~وادبار نهارك فاغفر لي ويستحب الدعاء بين الاذان والاقامة وأن يتحول المؤذن ~~الي موضع آخر للاقامة قال (الباب الثالث في الاستقبال: والنظر فيه في ثلاثة ~~أركان (الاول) لصلاة ويتعين الاستقبال في فرائضها (و) الا في القتال فلا ~~تؤدى فريضة علي الراحلة ولا منذورة أن قلنا يسلك بها مسلك واجب الشرع ولا ~~صلاة الجنازة (ح) لان الركن الاظهر فيها القيام) # PageV03P206 # قال الله تعالي (قد نرى تقلب وجهك في السماء) الاية ووى أنه صلي الله ~~عليه وسلم (د خل الببت ودعى في نواحيه ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة ~~وقال هذه القبلة) واعلم أن الاستقبال يفتقر إلى مستقبل ومستقبل وهو المسمي ~~قبلة ولابد من حالة يقع فيها الاستقبال ومعلوم ان الاستقبال لا يجب في غير ~~حالة الصلاة والحاجة تمس ms0402 الي الكلام في الامور الثلاثة فلذلك قال والنظر ~~فيه في ثلاثة اركان وهي الصلاة القبلة والمستقبل أولها الصلاة وتنقسم الي ~~فرائض ونوافل أما الفرائض فيتعين الاستقبال فيها الا في حالة واحدة وهى ~~حالة شدة الخوف في القتال فانه يأتي بها بحسب الامكان قال الله تعالي (فان ~~خفتم فرجالا أو ركبانا) قال ابن عمر رضى الله عنهما (مستقبلي القبلة وغير ~~مستقبليها) قال نافع لا أراه ذكر ذلك الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقوله في الكتاب إلا في القتال يعنى به حالة شدة الخوف لا مطلق القتال ثم ~~الشرط ان يكون القتال مباحا علي ما سيأتي في صلاة الخوف ان شاء الله تعالي ~~ويلتحق بهذا الخوف ما إذا انكسرت السفينة فبقي علي لوح منها وخاف الغرق لو ~~ثبت على جهة القبلة وكذلك سائر وجوه الخوف فليس القتال معنيا لعينه وانما ~~المعتبر الخوف وأما النوافل فكذلك يجب الاستقبال فيها الا في حالة الخوف ~~وفى السفر على ما سيأتي فالمستثنى في قسم الفرائض حالة واحدة وفي قسم ~~النوافل حالتان والشافعي رضى الله عنه عبر عن الفرض بعبارة اخرى من غير ~~تقسيم الصلوات الي الفرائض والنوافل فقال لا تجوز الصلاة من غير الاستقبال ~~الا في حالتين احداهما # النافلة في السفر والثانية شدة الخوف فان قيل الاستثناء لا ينحصر في ~~هاتين الحالتين ألا ترى أن المريض الذى لا يجد من يوجهه الي القبلة ولا ~~يطيق التوجه معذور وكذلك المربوط على الخشبة قلنا الكلام في القادر على ان ~~يصلي متوجها فاما العاجز فلا يكلف بما ليس في وسعه ولا حاجة الي استثنائه ~~من موارد امكان التكليف وإذا عرفت هذه المقدمة فيتفرع عليها انه لا يجوز ~~فعل الفريضة علي الراحلة لاختلال امر الاستقبال وينبغي أن تعرف من قوله فلا ~~يؤدى فريضة علي الراحلة شيئين (أحدهما) اثه ليس المراد منه الاداء الذى هو ~~ضد القضاء فان الفريضة كما لا تؤدى علي الراحلة لا تقتضي # PageV03P207 # أيضا وانما المراد منه الفعل (والثانى) انه وان كان مطلقا لكن الفرض ms0403 ما ~~إذا لم يلحقه خوف فاما إذا خاف الانقطاع عن الرفقة لو نزل لاداء الفريضة أو ~~خاف علي نفسه أو ماله من وجه آخر فله ان يصلي علي الدابة لكنه يعيد إذا نزل ~~وهل يجوز فعل المنذورة علي الراحلة يبنى على اصل سبق ذكره وهو أن المنذورة ~~من العبادة عند الاطلاق يحمل علي أقل واجب ويعطى احكام الواجبات أم لا ان ~~قلنا لا جاز ذلك وان قلنا نعم لم يجزو هو الصحيح والمحكى عن نصه في الام ~~ولك أن تعلم قوله ولا منذورة بالحاء لان ابا الحسن الكرخي حكى في مختصره ~~انه لا يصلي علي الراحلة صلاة نذر اوجبها وهو بالارض فان أوجب صلاة وهو ~~راكب اجزأه فعلها على الدابة واما صلاة الجنازة ففى جواز فعلها علي الراحلة ~~ثلاثة طرق بيناها في التيمم والظاهر ما ذكره في الكتاب وهو المنع لان الركن ~~الاظهر فيها القيام وفعلها على الراحلة يمحو صورة القيام وذكر بعضهم للمنع ~~معني آخر سنذكره من بعد ويجب ان يكون قوله ولا صلاة جنازة مرقوما بالواو ~~لما تقدم * قال (ولا تصح الفريضة علي بعير معقول وفى ارجوحة معلقة بالحبال ~~لانهما ليسا للقرار بخلاف السفينة الجارية لان المسافر محتاج إليها وبخلاف ~~الزورق المشدود علي الساحل لانها كالسرير والماء كالارض) فعل الفريضة عل ~~الراحلة كما يشتمل علي الاخلال بامر القيام والاستقبال ففيه شى آخر وهو ~~اقامة الفريضة على ما لا يصلح للقرار وفى اشتراط اقامتها على ما يصلح ~~للقرار كلام فاراد المصنف ان يبين ان امتناع فعل الفريضة علي الراحلة ليس ~~لاختلال أمر الاستقبال فحسب بل # من شرط الفريضة فعلها على ما هو للقرار وهذا الشرط فائت إذا أقيمت على ~~الراحلة وفقه الفصل أن استقرار المصلي في نفسه شرط فليس له أن يصلي الفريضة ~~وهو سائر ماش لان المشئ يشتمل علي الحركات والاصل أنه لا يحتمل أصلا ~~فخالفنا في النوافل في السفر لما سيأتي # PageV03P208 # وهل يجوز فعلها علي الدابة نظر ان أخل فعلها بالقيام أو الاستقبال فلا ~~يجوز وان امكنه ms0404 اتمام أركان الصلاة بان كان في هودج أو علي سرير موضوع علي ~~الدابة فالذي ذكره المصنف أن الفريضة لا تصح وان كانت الدابة واقفة معقولة ~~واتبع فيه امام الحرمين حيث قال لا تقام الفريضة على الراحلة وان كان ~~المصلى قادرا علي المحافظة علي الاركان كلها مستقبلا وكان البعير معقولا ~~لانه مأمور باداء الفرائض متمكنا علي الارض أوما في معناها وليست الدابة ~~للاستقرار عليها وكذلك القول في الارجوحة المشدودة بالحبال فانها لا نعد في ~~العرف مكان التمكن وهو مأمور بالتمكن والاستقرار وهذا بخلاف السفينة حيث ~~تصح الصلاة فيها وإن كانت تجرى وتتحرك بمن فيها كالدواب تتحرك بالراكبين ~~لان ذلك انما يجوز لمساس الحاجة إلى ركوب البحرو تعذر العدول في أوقات ~~الصلاة عنه فجعل الماء علي الارض كالارض وجعلت السفينة كالصفائح المبطوحة ~~علي الارض وألحق بالسفينة الجارية # PageV03P209 # الزورق المشدود علي الساحل تنزيلا له منزلة السرير وللماء منزلة الارض ~~وتحركه تسفلا وتصعدا كتحرك السرير ونحوه علي وجه الارض فلا يمنع صحة ~~الفريضة وأما الزورق الجارى فهل للمقيم في بغداد وغيره اقامة الفريضة فيه ~~مع تمام الاركان والافعال قال امام احرمين فيه احتمال وتردد ظاهر فان ~~الافعال تكثر بجريان الزواريق وهو قادر علي دخول الشط واقامة الصلاة قال ~~وان احتمل رجال سرير أو عليه انسان لم يصح عليه الفرض فانه محمول الناس ~~فكان كمحمول البهائم هذا كلامهما ولا يخفى أن من حكم بالمنع والدابة معقولة ~~فلان يحكم به وهى سائرة أولي وأورد أكثر أصحابنا منهم صاحب المعتمد والحسين ~~الفراء وأبو سعيد المتولي والقاضى الروياني وغيرهم أنه يجوز فعل الفريضة ~~علي الدابة مع اتمام الافعال والاركان بان كان في هودج أو علي سرير ونحوهما # إذا كانت الدابة واقفة ولم يذكروا خلافا فيه وان كانت سائرة ففيه وجهان ~~(أحدهما) الجواز كما لو صلي في سفينة جارية ومنهم من قاسه علي ما لو صلي ~~علي سرير يحمله جماعة كأنهم اتخذوا هذه الصورة متفقا عليها (وأصحهما) وهو ~~المحكى عن نصه في الاملاء أنه لا يجوز لان سير الدابة ms0405 منسوب إليه ولهذا ~~يجوز الطواف عليها وسير السفينة بخلافه فانها بمثابة الدار في البر وأيضا ~~فان البهيمة لها اختيار في السير فلا يكاد يثبت علي حالة واحدة والسفينة ~~كما يسير تسير اذلا اختيار لها وإذا وقفت علي ما حكيته تبين لك انه يجب أن ~~يكون قوله ولا تصح الفريضة على بعير معلما بالواو بل الظاهر الجواز إذا ~~كانت الدابة واقفة علي خلاف ما في الكتاب نقلا عن المذهب في معنى أما النقل ~~فقد بيناه وأما المعني فلان المصنف وامام الحرمين لم يريدا في التوجيه علي ~~أن المصلى في الفريضة مأمور بالاستقرار علي الارض أو غيرها مما يصلح للقرار ~~وهذا لا يسلمه اصحاب الطريقة الاخرى انما المسلم عندهم انه مأمور ~~بالاستقرار في نفسه ثم هو مشكل بالزورق المشدود علي الشط فانه لا تتعلق به ~~الحاجة المفروضة في السفينة والزورق الجاريين وهو قادر على الخروج الي ~~الساجل والاستقرار علي الارض فلم كان الزرق المشدود كالسرير علي الارض ولم ~~تكن الدابة المعقولة كعدل أو متاع ساقط على الارض فان حاولت دفع الخلاف ~~وقلت الفارقون بين أن تكون الدابة واقفة أو سائرة صوروا المسألة فيما إذا ~~كان في هودج أو سرير على الدابة وليس في الكتاب تعرض لذلك فلعل مسألة ~~الكتاب فيما إذا وقف علي ظهر الدابة من غير سرير ونحوه وحينئذ لا يتنافى ~~الكلامان لتغاير الصورتين نعم يجب طلب الفرق والجواب ان هذا فاسد من وجوه ~~ثلاثة (أحدها) أن الدابة الواقفة # PageV03P210 # إذا لم تصلح للقرار فالمحمول عليها من السرير ونحوه أولى أن لا يصلح ~~للقرار فمحال أن يمنع من الوقوف عليها ولا يمنع من الوقوف علي ما عليها ~~(والثاني) ان الفارقين بأسرهم ما صوروا المسأة في الهودج والسرير بل منهم ~~من تعرض لذلك ايضاحا لان اتمام الاركان والافعال حينئذ يتيسر ومنهم من فصل ~~بين وقوف الدابة وسيرها من غير تعرض للسرير هذا الشيخ ابراهيم المروروذى ~~ذكر فيما علق عنه ان أمكنه القيام والاستقبال في جميع الفريضة علي الدابة ~~نظر ان كانت واقفة # جازو ms0406 ان كانت تسير فوجهان ولم يشترط أن يكون عليها سرير ونحوه (والثالث) ~~انا حكينا عن امام الحرمين انه الحق ما إذا احتمل السرير رجال فصلي عليه ~~بما إذا صلى على ظهر الدابة وذلك يوضح انه لا فرق بين أن يكون علي الدابة ~~سرير أم لا والله أعلم * قال (أما النوافل فيجوز اقامتها في السفر الطويل ~~راكبا وماشيا وفى السفر القصير قولان ولا يجوز (و) في الحضر) * تكلمنا في ~~حكم اقامة الفرائض علي الرواحل وأما النوافل فيجوز اقامتها في السفر الطويل ~~عند السير راكبا كان أو مشايا متوجها الي طريقه لما روى عن ابن عمر رضى ~~الله عنهما (ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي في السفر علي راحلته حيث ~~توجهت به) وخالف ابو حنيفة في الماشي ويحكى مثله عن احمد فليكن قوله وماشيا ~~معلما برقميهما لنا أن الانسان قد يكون له أوراد ووظائف ويحتاج إلى السفر ~~لمعاشه فلو منع من التفل في سيره لفاته احد امرين اما اوراده أو مصالح ~~معاشه # PageV03P211 # ولا فرق في ذلك بين الراكب والماشي وهل يختص ذلك بالسفر الطويل فيه قولان ~~احدهما وبه قال مالك نعم كالقصر والفطر واصحهما لا: لاطلاق الخبر الذى ~~رويناه وروى مثله عن جابر ولان الحاجة كما تمس إلى الاسفار الطويلة تمس الي ~~الاسفار القصيرة أو هي اغلب ومنهم من قطع بالجواز في السفر القصير وامتنع ~~من اثبات خلاف فيه فلك ان تعلم بالواو لفظ القولين من قوله وفي السفر ~~القصير قولان واما في الحضر فظاهر المذهب انه لا يجوز ترك استقبال القبلة ~~في النوافل وهى والفرائض سواء في امر القيام وذلك لان الغالب من حال المقيم ~~اللبث والاستقرار وقال ابو سعيد الاصطخرى يجوز للحاضر ترك لاستقبال فيها ~~والتنفل متوجها إلى مقصده في الترددات لان المقيم ايضا محتاج الي التردد في ~~دار اقامته وعلى هذا فالراكب والراجل سواء وذكر في التتمة ان هذا اختيار ~~القفال ولم يحكه غيره عن اختياره على هذا الاطلاق لكن الشيخ ابا محمد ذكر ~~انه اختار الجواز ms0407 بشرط أن يكون مستقبلا في جميع الصلاة فليكن قوله ولا يجوز ~~في الحضر معلما بالواو لمكان هذا الوجه ثم يتعلق بلفظ الكتاب في الفصل ~~مباحثتان (أحداهما) انه قال اما النوافل فيجوز اقامتها في السفر # الطويل ولفظ النوافل تدخل فيه الرواتب وغيرها فما ليس بفرض فهل يشمل ~~الجواز الكل أم لا والجواب أن طائفة من اصحابنا منهم القاضي ابن كج ذكروا ~~أنه لا تقام صلاة العيدين والسكوفين والاستسقاء علي الراحلة وانما تقام ~~الرواتب وصلاة الضحى وما يكثر ويتكرر واما هذه الصلوات فهى نادرة فاشبهت ~~صلاة الجنازة وبهذا العلة منع بعضهم صلاة الجنازة على الراحلة وهذه العلة ~~والتى قدمناها من نحو صورة القيام ينبغي أن تختلفا في التفريع إذا صلاهما ~~علي الراحلة قائما وقضية هذه العلة المنع وقضية تلك العلة الجواز وبه أجاب ~~امام الحرمين رحمه الله وقضية لفظ الكتاب اطلاق القول في النوافل بالجواز ~~وهو الظاهر عند الاكثرين ولذلك قالوا في ركعتي الطواف ان قلنا بالافتراض ~~فلا تؤدى على الراحلة والا فتؤدى ولم يبالوا بالندرة وقال في التهذيب يستوى ~~فيه الرواتب وغيرها مما ليس بفرض (والثانية) أنه قال راكبا وماشيا والركوب ~~كما يستعمل في الدابة يستعمل في السفينة فيقال ركب السفينة أو الدابة وركب ~~البحر فهل يجوز أن يتنفل في السفينة حيث ما توجهت كما يجوز علي الدابة ~~والجواب لاحكى ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه ذلك لانه متمكن من الاستقبال ~~ولهذا نقول لو كان في هودج علي الدابة يتمكن فيه من الاستقبال يلزمه ذلك ~~على الصحيح كما سيأتي واستثنى في العدة عن راكبي السفينة الملاح الذى ~~يسيرها فله أن يتنفل إلى حيث توجه لان تكليفه # PageV03P212 # الاستقبال يقطعه عن النافلة أو عن عمله وسيره * قال (ولا يضر انحراف ~~الدابة عن القبلة وقيل يجب الاستقبال عند التحرم (و) وقيل لا يجب إلا إذا ~~كان العنان بيده ثم صوب الطريق بدل عن القبلة في دوم الصلاة ولا يصلي راكب ~~التعاسيف إذ ليس له صوب معين وان حرف الدابة عمدا عن صوب الطريق ms0408 بطلت صلاته ~~وان كان ناسيا لم تبطل ان قصر الزمان لكن يسجد للسهو وان طال ففى البطلان ~~خلاف يجرى مثله في الاستدبار ناسيا وان كان بجماع الدابة بطل ان طال الزمان ~~وان قصر فوجهان ثم على الراكب أن يومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود (ح) ~~اخفض من الركوع وان كان في مرقد أتم السجود والركوع) * المتنفل في سيره أما ~~راكب أو ماش ولابد في الحالتين من النظر في الاستقبال وكيفية # الافعال فبدأ بالكلام في الراكب ثم تكلم في الماشي أما الراكب فاما أن ~~يكون على سرج ونحوه ولا يمكنه اتمام السجود والركوع والاستقبال في جميع ~~صلاته واما أن يكون في مرقد يمكنه ذلك فاما في الحالة الاولى فلا يمنع من ~~الصلاه بتعذر الاستقبال في جميعها ولكن هل يجب عليه أن يستقبل القبلة عند ~~التحرم فيه وجوه (أحدها) لا كما في دوام الصلاة لان تكليف الاستقبال يشق ~~عليه ويشوش عليه سيره (والثانى) نعم ليكون ابتداء الصلاة على صفة الكمال ثم ~~يخفف الامر في الدوام كما أن النية يشترط اقنرانها بالتكبير ولا يشترط في ~~دوام الصلاة فعلى هذا الوجه لو تعذر الاستقبال في تلك الحالة لم تصح الصلاة ~~أصلا (والثالث) انه ان سهل عليه الاستقبال عند التحرم وجب والا فلا فلو ~~كانت الدابة واقفة وأمكنه الانحراف عليها إلى القبلة لو أدارها إليها أو ~~كانت سائرة والزمام في يده ولاحران بها فالاستقبال سهل وان كانت مقطرة أو ~~صعبة الادارة لحرانها فهو عسير أما الاشتراط عند السهولة فلما روى عن أنس ~~رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا سافر وأراد أن يتطوع ~~استقبل القبلة بناقته وكبر ثم صلي حيث وجهه ركابه) وأما عدم الاشتراط عند ~~الصعوبة فلدفع المشقة واختلال أمر السير عليه ولهذا رخصصنا في ترك ~~الاستقبال في دوام الصلاة وهذه الوجوه الثلاثة هي التى أوردها في الكتاب ~~واعلم أن الاكثرين سكتوا عن الوجه الثاني واقتصروا # PageV03P213 # على ايراد الاول والثالث لكن حكاه الصيدلانى وتابعه امام الحرمين والمصنف ~~على نقله ثم ايراد ms0409 الكتاب يقتضي أن يكون عدم الاشتراط مطلقا أظهر لانه قال ~~ولا يضر انحراف الدابة عن القبلة ثم ذكر الوجهين الاخرين والمذهبيون إذا ~~أطلقوا الحكم ثم قالوا وقيل كذا كان اشارة منهم إلى ترجيح الاول الا إذا ~~نصوا على خلافه لكن الذى رجحه معظم الائمة انما هو الوجه الثالث وفيه جمع ~~بين الخبر والمعنى كما تقدم ثم ظاهر لفظه في حكاية الوجه الثالث يقتضى ~~الايجاب فيما إذا كان العنان بيده ونفيه في غير هذه الحالة لكن لو كانت ~~الدابة واقفة وسهل الانحراف عليه يلزمه ذلك علي هذا الوجه وان لم يكن ~~العنان بيده فكأنه جعل هذا مثالا الصورة سهولة الاستقبال ليلحق به ما هو في ~~معناه ويمكن أن يكون الذى حكاه ثانيا وجها مغايرا الوجه الثالث الذى قدمنا # روايته فان الصيدلانى وغيره نقلوا كما نقله المصنف لكن الاول أقرب فان ~~الفرق بين ما إذا كان العنان بيده وبين سائر صور السهولة بعيد وفى لفظ ~~الكتاب شئ آخر يحتاج الي تأويله وذلك أنه قال ولا يضر انحراف الدابة عن ~~القبلة ومعلوم أنه لا اعتبار بانحراف الدابة واستقبالها وانما الاعتبار ~~بحال الراكب حتي لو استقبل عند التحرم حصل الغرض وارتفع الخلاف وإن كانت ~~الدابة منحرفة واقفة كانت أو سائرة فإذا المعنى ولا يضر انحرافه على الدابة ~~أو لانحراف الدابة وما اشبه ذلك وفى المسالة وجه رابع وهو أنه لو كانت ~~الدابة متوجهة به عند افتتاح الصلاة أما إلى القبلة أو طريقه تحرم بالصلاة ~~كما هو ولو كانت منحرفة به الي غيرها لم يجز التحرم إلا إلي القبلة لان ~~تكليف صرف الدابة عن صوب الطريق إذا كانت متوجهة إليه قد يعسر أما عند ~~الانحراف الي غير القبلة والطريق فلابد من صرفها فيصرفها إلى القبلة أولا ~~ثم الي الطريق فليس فيه كثير عسر وإذا شرطنا الاستقبال عند التحرم ففى ~~اشتراطه عند السلام وجهان أحدهما يشترط لانه أحد طرفي الصلاة ولهذا اعتبرنا ~~نية الخروج على رأى اعتبارا بالطرف الاول واصحهما لا يتشرط كما في سائر ~~الاركان ms0410 وهذا قضية نظم الكتاب لانه قال لا يضر الانحراف ولم يستثن على بعض ~~الوجوه سوى حالة التحرم وإذا عرفت الخلاف في التحريم والتحلل فاعرف أن فيما ~~عداهما من اركان الصلاة يجعل صوب الطريق بدلا عن القبلة وكذلك عند التحرم ~~والتحلل إذا لم يشترط فيهما الاستقبال وإنما كان كذلك لان المصلي لابد وأن ~~يستمر على جهة واحدة ليجتمع همه ولا يتوزع فكره وجعلت تلك الجهة جهة الكعبة ~~لشرفها فإذا عدل عنها لحاجة السير فليلزم الجهة التى قصدها محافظة علي # PageV03P214 # المعنى المقتضي للاستمرار علي الجهة الواحدة: ثم الطريق في الغالب لا ~~يستد بل يشتمل علي معاطف يلقاها السالك يمنة ويسرة فيتبعه كيف ما كان لحاجة ~~السير وإنما قال صوب الطريق لانه لا يشترط أن يكون سلوكه في نفس الطريق ~~المعبد فقد يعدل المسافر عند لزحمة ودفع غبار ونحوهما فالمعتبر الصوب دون ~~نفس الطريق * ويتعلق بهذه القاعدة مسائل (أحداها) ليس لراكب التعاسيف ترك ~~الاستقبال في ى شئ من صلاته وهو الهائم الذى يستقبل تارة ويستدبر أخرى إذ ~~ليس له صوب # ومقصد معين وقوله ولا يصلي راكب التعاسيف معناه أنه لا ينتفل متوجها إلى ~~حيث تسير دابته كما يفعله غيره لا أنه لا ينتفل أصلا فان هذا الرجل لو تنفل ~~مستقبلا في جميع صلاته أجزأه ولو كان له مقصد معلوم لكن لم يسر في طريق ~~معين فهل يتنفل مستقبلا صوبه فيه قولان اظهرهما نعم لان له مقصدا معلوما ~~والثانى لا: إذ لم يسلك طريقا مضبوطا وقد لا يؤدى سيره الي مقصده (الثانية) ~~لو انحرف عن صوب الطريق أو نحرفت الدابة عنه فيبنى ذلك علي ما لو انحرف ~~المصلي علي الارض عن القبلة وينظر فيه إن استدبر القبلة في صلاته أو تحول ~~إلى جهة أخرى عمدا بطلت صلاته وان فعله ناسيا للصلاة فان تذكر على القرب ~~وعاد إلى الاستقبال لم تبطل صلاته كما لو تكلم في صلاته ناسيا بكلام قليل ~~وان طال الفصل ففى البطلان وجهان كما لو تكلم ناسيا بكلام كثير أصحهما ~~البطلان ذكره ms0411 الصيدلانى وصاحب التهذيب لان الصلاة لا تحتمل الفصل الطويل ~~ولان ذلك مما يندر والثانى الصحة كما لو قصر الزمان للعذر وهو الذي ذكره ~~المحاملى وطبقته ولو أماله انسان عن جهة القبلة قهرا وطال الزمان بطلت ~~صلاته فان عاد إلى الاستقبال على قرب فوجهان أصحهما البطلان والفرق بين ~~النسيان وقهر الغير إياه أن النسيان مما يكثر ويعم والاكراه في مثل ذلك ~~يندر ولهذا المعني نقول لو اكره علي الكلام في صلاته تبطل صلاته علي الصحيح ~~بخلاف النسيان جنئا إلى الانحراف عن صوب الطريق أو تحريف الدابة عنه فلو ~~فعل ذلك عمدا فقد قال في الكتاب بطلت صلاته وهذا غير مجرى علي اطلاقه لانه ~~لو انحرف إلى جهة القبلة لا تبطل صلاته وكيف تبطل وقد توجه الي الجهة التي ~~هي الاصل فإذا المراد ما إذا حرف الدابة عن صوب الطريق إلى غير جهة القبلة ~~أو انحرف عليها وهكذا قيده سائر الائمة وانما حكمنا بالبطلان لما ذكرنا من ~~كون هذه الجهة قائمة مقام جهة القبلة وان حرف الدابة أو انحرف عليها الي ~~غير القبلة ناسيا فان تذكر وعاد علي قرب لم تبطل صلاته وان طال الزمان ~~فوجهان كما ذكرنا في استدبار المصلى علي وجه الارض ناسيا والاصح البطلان ~~ولو أخطأ وظن ان الذى توجه إليه طريقه فهو كما لو انحرف ناسيا للصلاة ولو # PageV03P215 # انحرف الي غير القبلة لجماح الدابة فهذه الصورة تشبه ما لو أماله غيره ~~قهرا فان طال الزمان بطلت # صلاته وذكر الشيخ أبو حامد انها لا تبطل كما ذكر في النسيان فقوله بطل ~~معلم بالواو لذلك وان قصر فقد حكى في الكتاب فيه وجهين كما روينا في صورة ~~الامالة ولم يأت امام الحرمين بحكاية الخلاف في الجماح لكن قال قد ذكرنا في ~~مثل هذه الصورة خلافا فيمن يصرف عن القبلة والظاهر ههنا أن الصلاة لا تبطل ~~لان جماح الدابة مما يعم به البلوى بخلاف صرف الرجل فهو نادر لا يعهد وان ~~اراد ان الظاهر القطع بهذا والامتناع من تخريجه علي الخلاف ms0412 في صورة الصرف ~~لانه قال بعد الفرق بين الصورتين ولهذا قطع الائمة بان جماح الدابة في زمن ~~قريب لا يبطل الصلاة ولم أر ما يخالف هذا للاصحاب فالامر على ما ذكرناه ~~فإذا بحثت وجدت كتب الاصحاب متفقة على أن الصلاة لا تبطل في صورة جماح ~~الدابة إذا ردها على القرب على أن الاكثرين سووا بين صورة النسيان وصورة ~~الجماح سواء منهم الحاكم بالصحة عند طول الزمان والحاكم بالبطلان ويتبين من ~~هذا أن المصنف كالمنفرد برواية الوجهين في بطلان الصلاة عند قصر المدة في ~~صورة الجماع فاعلم ذلك (الثالثة) إذا لم يحكم بالبطلان في النسيان والجماح ~~فهل يسجد للسهو اما عند النسيان فقذ ذكر في الكتاب أنه يسجد للسهو عند قصر ~~الزمان وهكذا حكي الصيدلاني والامام وصاحب التهذيب ووجهه أن التحريف عمدا ~~منطل للصلاة فإذا اتفق سهوا اقتضى سجود السهو لكن الشيخ ابا حامد في طائفة ~~حكوا عن نص الشافعي رضى الله عنه أنه لا يسجد للسهو إذا عاد عن قريب فان ~~طال الزمان فحينئذ يسجد فليكن قوله يسجد للسهو معلما بالواو لذلك وأما عند ~~الجماح فمنهم من قال لا يسجد إذا لم نحكم ببطلان الصلاة لانه لم يوجد منه ~~ترك مامور ولافعل منهي والذى وجد فعل الدابة ومنهم من قال وهو الاظهر يسجد ~~وفعل الدابة كفعله وطريقة الشيخ أبي حامد ههنا كما في النسيان فالحاصل في ~~الجماح ثلاثة أوجه يسجد: لا يسجد يفرق بين أن يطول الزمان أو يقصر وفي ~~النسيان لا يصلح الا وجهان وهذا كله متفرع علي ظاهر المذهب وهو ان السهو في ~~النافلة يقتضي السجود كما في الفريضة وحكي قول أنه لا مدخل لسجود السهو في ~~النافلة بحال هذا تمام الكلام في استقبال الراكب علي السرج ونحوه: وأما ~~كيفية اقامته الاركان فليس عليه وضع الجبهة علي عرف الدابة ولا علي السرج ~~والاكاف لما فيه من المشقة وخوف # الضرر من نزقات الدابة ولكن ينحنى للركوع والسجود الي الطريق ويجعل ~~السجود أخفض من الركوع قال امام الحرمين والفصل بينهما ms0413 عند التمكن محتوم ~~والظاهر أنه لا يجب مع ذلك أن # PageV03P216 # يبلغ غاية وسعه في الانحناء وأما كيفية سائر الاركان فبينة (الحالة ~~الثانية) أن يكون الراكب في مرقد ونحوه يسهل عليه الاستقبال واتمام الاركان ~~فعليه الاستقبال في جميع الصلاة كراكب السفينة إذ لا مشقة عليه في ذلك ~~وينبغى أن يتم الركوع والسجود أيضا فلو اقتصر على الايماء كان بمثابة ~~المتمكن علي الارض إذا تنفل مضطجعا مقتصرا علي الايماء وفي جوازه وجهان ~~مذكور ان في موضعهما وحكى القاضي ابن كج عن نص الشافعي رضى الله عنه انه لا ~~يلزم الاستقبال ولا اتمام الركوع والسجود في المحمل الواسع كما لا يجب علي ~~راكب السرج ذلك وفرق بينه وبين السفينة بان حركة راكب السفينة لا تؤثر فيها ~~وحركة راكب الدابة تؤثر في المحمل فيخاف الضرر فإذا قوله أتم الركوع ~~والسجود ينبغى أن يعلم بالواو لما رواه ابن كج أو للوجه الصائر الي تجويز ~~التنفل موميا مضطجعا الا أن لا يريد بقوله اتم انه يلزم ذلك بل يريد انه ~~الاحسن والاولي والظاهر ارادة اللزوم قال (وأما الماشي فاستقباله كمن بيده ~~زمام دابته فيركع ويسجد ويقعد لا ينافي هذه الاركان ولا يمشى الا في حال ~~القيام وفيه قول أنه يومئ بذلك كله) لما فرغ من الكلام في استقبال الراكب ~~وكيفية اقامته الاركان اشتغل بالكلام فيهما في حق الماشي وقد حكى الاصحاب ~~على طبقاتهم عن نص الشافعي رضى الله عنه أن الماشي يركع ويسجد علي الارض ~~ولا يقتصر علي الايماء لسهولة الامر عليه بخلاف الراكب فان اتمامها عسير ~~عليه أو متعذر والنزول لهما أعسر وأشق وزاد الشيخ أبو محمد فحكي مع ذلك عن ~~نصه أنه يقعد في موضع التشهد أيضا ويسلم ولا يمشى الا في حال القيام وتابعه ~~امام الحرمين والمصنف فقال ويركع ويسجد ويقعد لا ينافى هذه الاركان الي ~~آخره ونفى الشيخ أبو حامد والعراقيون من أصحابنا هذه الزيادة وقالوا لا يجب ~~القعود بل يمشى في حال التشهد كما في حال القيام وهو ظاهر المذهب لطول ms0414 زمان # التشهد كالقيام وهذا ما أورده الشيخ الحسين وأبو سعيد المتولي ثم ذكر ~~امام الحرمين ان ابن سريج خرج قولا انه لا يلبث ولا يضع جبهته علي الارض بل ~~يومئ راكعا وساجدا كالراكب لان كثرة اللبث قد يفضى إلى الانقطاع عن الرفقة ~~ويشوش عليه أمر السفر وعلى هذا فيجعل السجود أخفض من الركوع كالراكب ولا ~~يقعد في التشهد وحكي الشيخ أبو محمد هذا القول المنسوب الي ابن سريج عن ~~القفال وانه أول نص الشافعي رضى الله عثه علي الاستحباب قال الشيخ ثم # PageV03P217 # وجدت ما ذكره القفال منصوصا للشافعي رضى الله عنه فحصل في الاركان يتمها ~~المشاي لابثا أم لا قولان منصوص ومخرج علي ما ذكره في الكتاب أو منصوصان ~~علي ما رواه الشيخ ويترتب على ما ذكرناه القول في استقبال القبلة أما إذا ~~قلنا أنه يركع ويسجد ويقعد لا ينافيها فلا شك في انه يستقبل القبلة فيها ~~ويتحلل عن صلاته وهو مستقبل وإذا لزم الاستقبال في هذه الاحوال فهو عند ~~التحرم ألزم فان الراكب يستقبل عند التحرم على الاظهر وان لم يستقبل في ~~سائر الافعال والاركان وان استثنينا حالة الشتهد عن النص وقلنا لا يقعد ~~فيها بل يمشى ففى وجوب الاستقبال عند السلام وجهان كما قدمناهما في الراكب ~~واما إذا قلنا بالاقتصار على الايماء فلا يجب الاستقبال في الركوع والسجود ~~ولا في التشهد وحكمه في التحرم حكم الراكب الذى بيده زمام دايته والحاصل من ~~الخلاف الذى سبق في هذا الراكب وجهان اظهرهما لزوم الاستقبال فكذلك في ~~الماشي وإذا عرفت هذا فلك في عبارة الكتاب أعنى قوله أما الماشي فاستقباله ~~كمن بيده زمام دابته نظران (أحدهما) أنه أطلق الكلام اطلاقا ولم يقيد بحالة ~~التحرم ومعلوم أن استقبال الماشي ليس كاستقبال من بيده زمام دابته على ~~الاطلاق فان الراكب لا يؤمر بالاستقبال في الركوع والسجود وان كان بيده ~~زمام دابته والماشي يؤمر به على الاظهر (والثاني) انه قيد بحالة التحرم لكن ~~هذا الكلام اما أن يكون موصولا بما بعده أو يكون منقطعا ms0415 عنه مستقلا بنفسه ~~فان كان موصولا بما بعده علي معنى أنه مقول على قولنا أنه يركع ويسجد ويقعد ~~لابثا فيكون هذا اثباتا للخلاف في الاستقبال مع الحكم باتمام هذه الاركان ~~لان استقبال الراكب الذى بيده زمام دابته # مختلف في وجوبه ولا خلاف في وجوب الاستقبال عند التحرم علي هذا المذهب ~~كذلك ذكره امام الحرمين وغيره وهو المعقول وان كان مستقلا بنفسه منقطعا عما ~~بعده كان هذا اثباتا للخلاف في انه هل يلزمه الاسته بال عند التحرم على ~~الاطلاق والظاهر القطع بانه يلزمه ذلك لان الظاهر أنه يتم الركوع والسجود ~~وحينئذ لا خلاف فيه على ما ذكرنا وانما الخلاف فيه علي القول المخرج فكان ~~ينبغي أن يرتب قوله استقبال الماشي كمن بيده زمام دابته علي القول المخرج ~~كما نقله الامام وقوله في حكاية القول المخرج انه يومي في ذلك كله يرجع الي ~~الركوع والسجود دون القعود وان عمم # PageV03P218 # اللفظ فانه لا إيماء الي القعود بل يعتدل قائما بعده الايماء بالسجود ~~ويتشهد فيقع قيامه بدلا عن القعود كما يقع القعود بدلا عن القيام في حق ~~العاجز عن القيام ثم صوب الطريق حيث لا يجب استقبال القبلة يكون بدلا عن ~~القبلة في حق الماشي كما ذكرناه في الراكب ويعود فيه المسائل السابقة * قال ~~(فرع لو مشى في نجاسة قصدا فسدت صلاته بخلاف لو وطئ فرسه نجاسة ولا يلزمه ~~المبالغة في التحفظ عند كثرة النجاسة في الطريق) * يجب أن يكون ما يلاقى ~~الراكب وثيابه طاهرا من السرج وغيره ولو بالت الدابة أو وطئت نجاسة لم يضر ~~لان تلك النجاسة لا تلاقى بدنه وثيابه ولا هو حامل لها بل لو كان السرج ~~نجسا فالقي عليه ثوبا طاهرا وصلي عليه جازا ما لو أوطأ الدابة نجاسة فالذي ~~ذكره في الكتاب أن ذلك لا يضره كما لو وطئت بنفسها وكذلك أورده صاحب ~~النهاية لكن قال في التتمة لو سيرها على النجاسة عمدا بطلت صلاته لامكان ~~التحرز عنها فليكن قوله بخلاف ما لو أوطأ فرسه نجاسة معلما بالواو ms0416 وأما ~~الماشي فلا كلام في أنه لو مشي علي نجاسة قصدا فسدت صلاته لانه يصير ملاقيا ~~لها بخفة الملبوس ولا يجب عليه التحفظ والاحتياط في المشى لان النجاسات ~~تكثر في الطرف وتكليفه التحفظ يشوش عليه غرض السير ولو انتهى الي نجاسة ولم ~~يجد معدلا عنها فقد قال امام الحرمين فيه احتمال قال يو لا شك أنها لو كانت ~~رطبة فمشى عليها بطلت صلاته وان كان عن غير قصد لانه يصير حاملا للنجاسة ~~وما سبق في النجاسة اليابسة (واعلم) أنه يشترط في جواز التنفل راكبا وماشيا ~~دوام السفر والسير فلو بلغ المنزل في خلال الصلاة وجب اتمام الصلاة # متمكنا متوجها إلى القبلة وينزل ان كان راكبا ولو دخل بلد اقامته فعليه ~~النزول أول ما دخل البنيان واتمام الصلاة مستقبلا الا إذا جوزنا للمقيم ~~التنفل علي الراحلة وكذلك لو نوى الاقامة ببلدة أو قرية ولو مر ببلدة ~~مجتازا فله اتمام الصلاة راكبا وان كان له بها أهل فهل يصير مقيما بدخولها ~~قولان إن قلنا نعم وجب النزول والاتمام وحيث أمرناه بالنزول فذلك عند تعذر ~~البناء علي الدابة فلو لم يتعذر بان أمكنه الاستقبال واتمام الافعال عليها ~~وهى واقفة جاز ويشترط أيضا الاحتراز عن الافعال التي لا يحتاج إليها فلو ~~ركض الدابة للحاجة إليه فلا بأس ولو أعداها بغير عذر أو كان ماشيا فعدا ~~قصدا بغير عذر بطلت صلاته في أصح الوجهين * قال (الركن الثاني القبلة ~~ومواقف المستقبل مختلفة فالمصلى في جوف الكعبة يستقبل أي جدار شاء ويستقبل ~~الباب وهو مردود وان كان مفتوحا والعتبة مرتفعة قدر موخرة الرحل جاز # PageV03P219 # ولو انهدمت الكعبة والعياذ بالله صحت صلاته خارج العرصة متوجها إليها كمن ~~صلى على أبى قبيس والكعبة تحته ولو صلى فيها لم يجز (ح م) إلا أن يكون بين ~~يديه شجرة أو بقية حائط والواقف على السطح كالواقف علي العرصة فلو وضع بين ~~يديه شيئا لا يكفيه ولو غرز خشبة فوجهان) * مسائل الركن مبنية علي النظر في ~~موقف المصلي وهو اما ان لا ms0417 يكون وراء الكعبة أو يكون وراءها وان كان وراءها ~~فاما أن يكون في المسجد الحرام أو وراءه وان كان وراءه فاما أن يكون بمكة ~~أو المدينة أو غيرهما والفصل يشتمل علي القسم الاول وهو أن لا يكون وراء ~~الكعبة وحينئذ له ثلاثة أحوال لانها اما أن تكون على هيئتها مبنية أو تنهدم ~~والعياذ بالله فيقف في عرصتها وإذا كانت على هيئتها مبنية فاما أن يقف في ~~جوفها أو على سطحها (الحالة الاولي) أن يقف في جوفها فتصح صلاته فريضة كانت ~~أو نافلة خلافا لمالك واحمد في الفريضة لنا أنه صلى متوجها إلى بعض أجزاء ~~الكعبة فتصح صلاته كالنافلة وكما لو توجه إليها من خارج ثم يتخير في ~~استقبال أي جدار شاء لانها أجزاء البيت ويجوز أن يستقبل الباب أيضا ان كان ~~مردودا فان باب االبناء معدود من أجزائه الا ترى أنه يدخل في بيعه وان كان ~~مفتوحا نظر في العتبة ان كانت قدر مؤخرة الرحل صحت صلاته وان كانت دونها ~~فلا: ومؤخرة الرحل ثلثا ذراع إلى ذراع # تقريبا قال امام الحرمين وكان الائمة راعوا في اعتبار هذا القدر أن يكون ~~في جلوسه يسامت بمعظم بدنه الشاخص ولكنه يكون في القيام خارجا بمعظم بدنه ~~عن المسامتة فليخرج علي الخلاف فيما إذا وقف علي طرف ونصف بدنه في محاذاة ~~ركن من الكعبة وليكن قوله والعتبة مرتفعة قدر مؤخرة الرحل معلما بالوا ~~ولانه مذكور قيدا في الجواز وقد حكي في البيان عن الشيخ أبى حامد وابن ~~الصباغ أنه يكفى للجواز أن تكون العتبة شاخصة باى قدر كان وان قل لانه ~~استقبل جزءا من البيت وكذا قوله جاز لان امام الحرمين حكى وجها آخر أنه لا ~~يكفى أن يكون الشاخص قدر المؤخرة بل يجب أن يكون بقدر قامة المصلي طولا ~~وعرضا ليكون مستقبلا بجميع بدنه الكعبة والعتبة لا تبلغ هذا الحد غالبا فلا ~~تصح الصلاة اليبا علي هذا الوجه (الحالة الثانية) أن تنهدم الكعبة حاشاها ~~ويبن وضعها عرصة فان وقف خارجها وصلى إليها جاز ms0418 لان المتوجه الي هواء البيت ~~والحالة هذه يسمى مستقبلا وصار كمن صلى علي جبل أبي قبيس والكعبة تحته يجوز ~~لتوجهه الي هواء البيت ولو صلى فيها فالحكم فيه كالحكم في الحالة الثالثة ~~وهو أن يقف علي سطحها فينظر ان لم يكن بين يده شئ شاخص من نفس الكعبة ففيه ~~وجهان أحدهما وبه قال أبو حنيفة وابن # PageV03P220 # سريج يجوز كما لو وقف خارج العرصة متوجها الي هواء البيت وأصحهما وهو ~~المذكور في الكتاب أنه لا يجزئه لما روي أنه صلى الله عليه وسلم (نهي عن ~~الصلاة علي ظهر الكعبة) ولانه والحالة هذه مصل على البيت لا الي البيت وخص ~~بعضهم نقل الجواز عن ابن سريج بصورة العرصة دون السطح لكن قال امام الحرمين ~~لا شك انه يجزئه في ظهر الكعبة وصرح في التهذيب بنقل الجواز عنه في الواقف ~~على ظهر الكعبة فلا فرق وان كان بين يده شاخص من نفس الكعبة فان كان قدر ~~مؤخرة الرجل جاز والا فلا كما ذكرنا في العتبة ويجرى الوجهان الاخران ~~المذكوران في العتبة فيما نحن فيه أحدهما اشتراط كون الشاخص بقدر قامة ~~المصلى والثاني الاكتفاء بأى قدر كان وإذا عرف ذلك فلو وضع بين يديه متاعا ~~لم يكفه وان استقبل بقية حائط أو شجرة نبتت في العرصة جاز وكذا لو جمع ~~ترابها تلا واستقبله أو حفر حفرة ووقف # فيها وكذا لو وقف في آخر السطح أو العرصة وتوجه الي الجانب الاخر وكان ~~الجانب الذى وقف فيه أخفض من الجانب الذى استقبله يجوز ولو نبتت حشيشة وعلت ~~قال في النهاية لا حكم لها في الاستقبال والحق صاحب التهذيب الزرع بالشجرة ~~وما ذكره الامام أظهر ولو غرز عصا أو خشبة فوجهان أحدهما يكفى لحصول ~~الاتصال بالغرز ولذلك تعد الاوتاد المغروزة من الدار وتدخل في البيع ~~وأصحهما لا كما لو وضع متاعا بين يده ومطلق الغرز لا يوجب كون المغروز من ~~البناء والاوتاد جرت العادة بغرزها لما فيها من المصالح فقد تعد من البناة ~~لذلك والوجهان في الغرز ms0419 المجرد أما لو كانت مثبتة أو مسمرة كفت للاستقبال ~~نعم قال امام الحرمين الخشبة وان كانت مثبتة فبدن الواقف خارج عن مجاذاتها ~~من الطرفين فيكون علي الخلاف الذى يأتي ذكره فيمن وقف علي طرف ونصف بدنه في ~~محاذاة ركن من الكعبة * # PageV03P221 # قال (والواقف في المسجد لو وقف علي طرف ونصف بدنه في محاذاة الركن ففى ~~صحة صلاته وجهان ولو امتد صف مستطيل قريب من البيت فالخارج عن سمت البيت لا ~~صلاة له وهؤلاء قد يفرض تراخيهم الي آخر باب المسجد فتصح صلاتهم لحصول اسم ~~الاستقبال) * سنذكر اختلاف قول في ان المطلوب في الاستبال عين الكعبة أو ~~جهتها وذلك الخلاف في حق البعيد عن الكعبة أما الحاضر في المسجد الحرام ~~فيجب عليه لا محالة استقبال عين الكعبة لانه قادر عليه وقد روينا أنه صلي ~~الله عليه وسلم (دخل البيت ثم خرج فاستقبله وصلي ركعتين ثم قال هذه القبلة) ~~أشار إلى عين الكعبة وحصر القبلة فيها وإذا عرفت ذلك ففى الفصل ثلاث صور ~~(أحداها) لو وقف على طرف من اطراف البيت وبعض بدنه في محاذاة ركن والباقى ~~خارج ففى صحة صلاته وجهان أحدهما تصح لانه توجه الي الكعبة بوجهه وحصل اصل ~~الاستقبال واصحهما لا تصح لانه يصدق ان يقال ما استقبل الكعبة انما ~~استقبلها بعضه (الثانية) الامام يقف خلف المقام والقوم يقفون مستديرين ~~بالبيت فلو استطال الصف خلفه ولم يستديروا فصلاة الخارجين عن محاذاة الكعبة ~~باطلة لانهم لا يسمون مستقبلين وذكر صاحب التهذيب وغيره من اصحابنا ان ابا ~~حنيفة يصحح صلاة # الخارجين عن محاذاة الكعبة لان الجهة كافية عنده وعلم لهذا قوله في ~~الكتاب والخارج عن # PageV03P222 # سمت البيت لا صلاة له بالحاء لكن أبا الحسن الكرخي وغيره من أصحاب أبي ~~حنيفة فصلوا وقالوا الفرض علي المصلي استقبال القبلة واصابة عينها إذا قدر ~~عليها أو الجهة إذا لم يقدر علي عينها وهذا يدل على انه انما يكتفى بالجهة ~~في حق البعيد الذى لا يقدر علي اصابة العين لا مطلقا (الثالثة) لو تراخى ~~الصف ms0420 الطويل ووقفوا في آخر باب المسجد صحت صلاتهم لان المتبع اسم الاستقبال ~~وهو يختلف بالقرب والبعد ولهذا يزول اسم الاستقبال عن القريب بانحراف يسير ~~ولا يزول عن البعيد مثله والمعنى فيه أن الحرم الصغير كلما ازداد القوم عنه ~~بعدا ازداد واله محاذاة كغرض الرماة وغيره * قال (والواقف بمكة خارج المسجد ~~ينبغي أن يسوى محرابه بناء علي عيان الكعبة فان لم يقدر استدل عليها بما ~~يدل عليها) * المصلى بمكة خارج المسجد ان كان يعاين الكعبة كمن هو علي جبل ~~أبى قبيس صلى إليها بالمعاينة ولو سوى محرابه بناء علي العيان صلى إليه ~~أبدا لانه يستيقن الاصابة ولا حاجة في كل صلاة الي معاينة الكعبة وفي معنى ~~المعاين المكي الذى نشأ بمكة وتيقن اصابة الكعبة وان لم يشاهدها حين يصلي ~~واما إذا لم يعاين الكعبة ولا تيقن الاصابة فيستدل بما أمكنه ويسوى محرابه ~~بناء على الادلة هذا ما ذكره في الكتاب وحكاه في النهاية عن العراقيين ~~وانهم قالوا لا يكلف الرقى الي سطح الدار مع امكان العيان واعتمدوا فيه ما ~~صادفوا أهل مكة عليه في جميعا لاعصار قال وفيه نظر عندي فان اعتماد ~~الاجتهاد بمكة مع امكان البناء علي العيان بعيد وسنذكره في الركن الثالث ان ~~شاء الله تعالى ما يزداد به هذا الفصل وضوحا * قال (والواقف بالمدينة ينزل ~~محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه منزلة الكعبة فليس له الاجتهاد ~~فيه بالتيامن والتياسر وهل ذلك في سائر البلاد فعلى وجهين) * # PageV03P223 # محراب الرسول صلي الله عليه وسلم بالمدينة نازل منزلة الكعبة لانه لا يقر ~~على الخطأ فهو صواب قطعا وإذا كان كذلك فمن يعاينه يستقبله ويسوى محرابه ~~عليه اما بناء على العيان أو استدلالا كما ذكرنا في الكعبة ولا يجوز العدول ~~عنه إلى جهة أخرى بالاجتهاد بحال وفى معني المدينة سائر البقاع التى صلي ~~فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضبط المحراب وكذلك المحاريب ~~المنصوبة في بلاد المسلمين وفى الطرق التى هي جادتهم يتعين التوجه إليها ~~ولا يجوز ms0421 الاجتهاد معها وكذلك في القرية الصغيرة ان نشأ فيها قرون من ~~المسلمين ولا اعتماد علي العلامة المنصوبة في الطريق الذى يندر مرور الناس ~~بها أو يستوى فيه مرور المسلمين والكفار وفى القرية الخربة التى لا يدري ~~انها من بناء المسلمين أو الكفار ولابد من الاجتهاد في هذه المواضع وإذا ~~منعنا من الاجتهاد في الجهة فهل يجوز الاجتهاد في التيامن والتياسر اما في ~~محراب الرسول صلى الله عليه وسلم فلا ولو تخيل عارف بادلة القبلة أن الصواب ~~فيه أن يتيامن أو يتياسر فليس له ذلك وخياله باطل وأما في سائر البلاد فعلي ~~وجهين اصحهما ولم يذكر الاكثرون سواه أنه يجوز لان الخطأ في الجهة مع ~~استمرار الخلق واتفقاهم ممتنع لكن الخطأ في الانحراف يمنة ويسرة مما لا ~~يبعد ويقال أن عبد الله بن المبارك كان يقول بعد رجوعه من الحج تياسروا يا ~~اهل مرو والثانى أنه لا يجوز لان احتمال اصابة الخلق الكثير أقرب وأظهر من ~~احتمال اصابة الواحد وهذا يستوى فيه الجهة والانحراف يمنة ويسرة وفصل ~~القاضى الروياني وغيره بين البلاة بعد المدينة فجعلوا قبلة الكوفة صوابا ~~يقينا كقبلة المدينة لانه صلي إليها الصحابة ولم يجعلوا قبلة البصرة يقينا ~~وقضية هذا الكلام جواز الاجتهاد في التيامن والتياسر في قبلة البصرة دون ~~الكوفة وفيما علق عن ابن يونس القزويني مثل هذا الفرق فانه قال قبله الكوفة ~~قد صلي إليها على كرم الله وجهه مع عامة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ~~ولا اجتهاد مع اجماع الصحابة رضي الله عنهم قال واختلف أصحابنا في قبلة ~~البصرة فمنهم من قال هي صواب أيضا كقبلة الكوفة ومنهم من جوز فيها الاجتهاد ~~وفرق بان قبلة الكوفة نصبها علي رضى الله عنه وقبلة البصرة نصبها عتبة بن ~~غروان والصواب في فعل علي رضى الله عنه أقرب ثم حكى في قبلة سائر البلاد ~~وجهين وجعل أصحهما جواز الاجتهاد فيها وهذا أن عنى به الاجتهاد في الجهة من ~~اصلها # فهو بعيد بمرة بل الذى قطع به معظم الاصحاب منع ms0422 ذلك في جميع البلاد في ~~المحاريب المتفق عليها بين أهلها وان عنى به الاجتهاد في التيامن والتياسر ~~فالفرق بين الكوفة والبصرة كما نقله الروياني # PageV03P224 # بعيد ايضا لان كل واحدة منهما قد دخلها الصحابة وسكتوا وصلوا إليها فان ~~كان ذلك مما يفيد اليقن وجب استواؤهما فيه وان لم يفد اليقين فكذلك والله ~~أعلم * قال (الركن الثالث في المستقبل فالقادر علي معرفة القبلة لا يجوز له ~~الاجتهاد والقادر علي الاجتهاد لا يجوز له التقليد والاعمي العاجز يقلد ~~شخصا مكلفا مسلما عارفا بادلة القبلة وليس للمجتهدان يقلد غيره وان تحير في ~~الحال في نظره صلي علي حسب حاله وقضى وقيل يقلد ويقضى وقيل انه يقلد ولا ~~يقضى واما البصير الجاهل بالادلة ان قلد يلزمه القضاء الا إذا قلنا لا يجب ~~تعلم أدلة القبلة علي كل بصير فعند ذلك ينزل منزلة الاعمي) * المصلى اما أن ~~يقدر على معرفة القبة يقينا أو لا يقدر عليها فان قدر علي اليقين فليس له ~~الاجتهاد كالقادر على العمل بالنص لا يجوز له الاجتهاد وحكى القاضى # PageV03P225 # الرويانى وجهين فيما إذا استقبل المصلي حجر الكعبة وحده بناء علي هذا ~~الاصل وقال الاصح المنع لان كونه من البيت غير مقطوع به وانما هو مجتهد فيه ~~فلا يجوز العدول عن اليقين إليه ثم المعرفة يقينا قد تحصل بالمعاينة وقد ~~تحصل بغير المعاينة كالناشئ بمكة يعرف القبلة باومارات تفيده اليقين وان لم ~~يعاين كما سبق وكما لا يجوز للقادر علي اليقين الاجتهاد لا يجوز له الرجوع ~~الي قول الغير أيضا وان لم يقدر علي درك اليقين فلا يخلوا ما أن يجد من ~~يخبره عن القبلة عن علم وكان المخبر ممن يعتمد قوله أولا يجد فان وجد رجع ~~الي قوله ولم يجتهد أيضا كما في الوقت إذا أخبره عدل عن طلوع الفجر يأخذ ~~بقوله ولا يجتهد وكذلك في الحوادث إذا روى العدل خبرا يؤخذ به وكل ذلك قبول ~~الخبر من أهل الرواية وليس من التقليد في شئ ويتشرط في المخبر أن يكون عدلا ~~يستوى ms0423 فيه الرجل والمرأة والحر والعبد وفى وجه لا تشترط العدالة بل يقبل ~~خبر الفاسق لانه لايتهم في مثل ذلك والمذهب الاول ولا يقبل خبر الكافر بحال ~~وفى الصبى بعد التمييز وجهان كما في رواية أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والاكثرون # علي انه لا يقبل: ثم الاخبار عن القبلة قد يكون صريحا وقد يكون دلالة اما ~~الصريح فلا يخفى وأما الدلالة فنصب المحاريب في المواضع التي يعتمد عليها ~~كما سبق في التفصيل ولا فرق في لزوم الرجوع الي الخبر بين أن يكون الشخص من ~~أهل الاجتهاد وبين أن لا يكون حتى ان الاعمى يعتمد المحراب إذا عرفه بالمس ~~حيث يعتمد البصير بالرؤية وكذا البصير إذا دخل المسجد في ظلمة الليل # PageV03P226 # اعتمد المحراب بالمس هكذا ذكر صاحب التهذيب وغيره وقال في العدة انما ~~يعتمد الاعمى علي المس إذا شاهد محراب المسجد قبل العمي أما لو لم يشاهد ~~فلا يعتمد عليه ولو اشتبهت عليه طيقان المسجد فلا شك انه يصبر حتى يخبره ~~غيره صريحا وان خاف فوات الوقت صلي على حسبن الحال وأعاد هذا إذا وجد من ~~يخبره عن علمه وكان ممن يعتمد قوله أما إذا لم يجد فلا يخلو اما ان يكون ~~قادرا على الاجتهاد أو لا يكون فان قدر على الاجتهاد لزمه الاجتهاد والتوجه ~~إلى الجهة التي يظنها جهة القبلة ولا تحصل القدرة علي الاجتهاد الا بمعرفة ~~أدلة القبلة وهى كثيرة صنفوا لذكرها كتبا مفردة وأضعفها الرياح لانها تختلف ~~واقواها القطب وهو نجم صغير في بنات نعش الصغرى بين الفرقدين والجدى إذا ~~جعله الواقف خلف اذنه اليمنى كان مستقبلا للقبلة هكذا يكون بناحية الكوفة ~~وبغداد وهمذان وقزوين الرى وطبرستان وجرجان وما والاها إلى نهر الشاش وليس ~~علي القادر على الاجتهاد ان يقلد غيره فيعمل باجتهاده كما في الاحكام ~~الشرعية ولو فعل يلزمه القضاء ولا فرق بين أن يخاف فوت الوقت لو اشتغل ~~بالاجتهاد أو اتمه وبين أن لا يخاف في انه لا يقلد لكن عند ضيق الوقت يصلي ~~لحق الوقت ms0424 كيفما كان ثم يجتهد ويقضي وقال ابن سريج يقلد عند خوف الفوات ~~وقال في النهاية لو كان في نظره وعلمه ان وقت الصلاة ينتهي قبل انتهاء نظره ~~فيقلد ويصلي في الوقت أم يتمادى الي تمام الاجتهاد في نظره هذا كما لو ~~تناوب جمع على بئر وعلى ان النوبة لا تنتهي إليه الا بعد الوقت وقد # PageV03P227 # ذكرنا خلافا في انه هل يصبر أم يتيمم ويصلي في الوقت فتحصل من هذا الكلام ~~وجه ثالث انه يصبر إلى تمام اجتهاد ولا يصلي وان فات الوقت لا كيفما كان ~~ولا بالتقليد وما ذكرناه من # الاجتهاد مستمر في حق الغائب عن مكة فأما الحاضر بمكة إذا لم يعاين ~~الكعبة لحائل بينه وبين الكعبة نظر ان كان الحائل اصليا كالجبل فله ~~الاجتهاد والاستقبال بالاستدلال ولا يكلف صعود الجبل أو دخول المجسد لما ~~فيه من المشقة وان كان الحائل حادثا كالابنية فوجهان أحدهما لا يجوز لان ~~الفرض في مثل هذا الموضع قبل حدوث البناء انما هو المعاينة دون الاجتهاد ~~فلا يتغير بما طرأ من البناء وأصحهما الجواز كما في الحائل الاصلي لما في ~~تكليف المعاينة من المشقة وما ذكره في الكتاب قبل هذا الفصل ان الواقف بمكة ~~خارج المسجد إذا لم يعاين الكعبة يستدل عليها بما يدل عليها كأنه جواب على ~~هذا الوجه ولو خفيت الدلائل على المجتهد اما لتغيم اليوم أو لكنه محبوسا في ~~ظلمة فتحير لذلك أو لتعارض الدلائل عنده ففى المسألة ثلاثة طرق أظهرها ان ~~فيها قولين اصحهما عند الاكثرين أنه لا يقلد لانه قادر على الاجتهاد ~~والتحير عارض وقد يزول عن قريب والثانى وهو اختيار ابن الصباغ أنه يقلد ~~لانه عجز عن استبانة الصواب بنظره فاشبه الاعمى والطريق الثاني القطع ~~بالقول الاول والثالث القطع بالثاني فإذا قلنا لا يقلد فيصلي كيف اتفق # PageV03P228 # ويقضى كالاعمى لا يجد من يقلده يصلى لحق الوقت ويقضى وان قلنا انه يقلد ~~فهل يقضى ذكر في النهاية أنه علي وجهين مبنيين على القولين في لزوم القضاء ~~إذا صلي بالتيمم ms0425 لعذرنا در لا يدوم كما سيأتي بنظائره وقضية هذا الكلام أن ~~يكون الاظهر وجوب القضاء على قولنا أنه يقلد كما أن الاظهر لزوم القضاء علي ~~من تيمم في الحضر لفقد الماء ولكن الذى أورده الجمهور تفريعا علي قولنا أنه ~~يقلد أنه لا قضاء عليه كالاعمي إذا صلى بالتقليد ثم قال امام الحرمين قدس ~~الله روحه الخلاف المذكور في تحير المجتهد موضعه ما إذا ضاق الوقت وخشى ~~الفوات فاما في أول الوقت ووسطه يمتنع التقليد لا محالة إذ لا حاجة إليه ثم ~~قال وفى المسألة نوع احتمال وسببه الالحاق بالتيمم في أول الوقت مع العلم ~~بانه ينتهي إلى الماء في آخر الوقت وهذا آخر الكلام في القادر على ~~الاجتهاد. # أما العاجز عنه فينقسم إلى عاجز لا يمكنه تعلم الادلة كالاعمى والى عاجز ~~يمكنه التعلم: أما الاول فالاعمى لا سبيل له الي معرفة أدلة القبلة لانها ~~تتعلق بالبصر فالواجب عليه التقليد كالعامي في الاحكام وانما يجوز تقليد ~~المكلف # المسلم العدل العارف بادلة القبلة يستوى فيها لرجل والمرأة والحر والعبد ~~وتقليد الغير هو قبول قوله المستند الي الاجتهاد حتى أن الاعمى لو أخبره ~~بصير بمحل القطب منه وهو عالم بدلالته أو قال رأيت الخلق الكثير من ~~المسلمين يصلون إلى هذه الجهة كان الاخذ بمقتضاه قبول خبر لا تقليد ولو وجد ~~مجتهدين واختلف اجتهادهما قلد من شاء منهما والا حب أن يقلد الاوثق والاعلم ~~عنده وقيل يجب للذلك فان تساوى قول اثنين عنده تخير وقيل يصلي مرتين الي ~~الجهتين وفى معنى الاعمي البصير # PageV03P229 # الذى لا يعرف الالة وليس له أهلية معرفتها فيقلد كالاعمي لان عدم البصرة ~~أشد من عدم البصر (القسم الثاني) لعاجز الذى يمكنه التعلم فيبني أمره على ~~أن تعلم أدلة القبلة هل هو من فروض الاعيان أم لا وفيه وجهان أحدهما لا بل ~~هو من فروض الكفايات كالعم باحكام الشريعة ولان الحاجة إلي استعمالها نادرة ~~فان الاشتباه مما يندر وأصحهما أنه من فروض الاعنان كان الصلاة وشرائطها ~~بخلاف تعلم الاحكام فانه يحتاج ms0426 إلي زمن طويل وتحمل مشقة كبيرة فان قلنا لا ~~يجب التعلم فله أن يصلى بالتقليد ولا يقضي كالاعمى وان قلنا بعين فليس له ~~التقليد فان قلد قضي لتقصيره وإذا اضاق الوقت عن ان تعلم فهو كالعالم إذا ~~تحير في اجتهاده وقد قدمنا الخلاف فيه: وارجع بعد هذا إلي ما يتلق بلفظ ~~الكتاب خاصة فاقول أما قوله فالقادر على معرفة القبلة لا يجوز له الاجتهاد ~~فاعلم أن القادر على معرفها وان كان يمتنع عليه الاجتهاد لكن امتناع ~~الاجتهاد لا يختص به لان من وجد عد لا يخبره عن القبلة أخبارا ايستند إلى ~~علم في زعم المخبر يمتنع عليه الاجتهاد ومع ان قوله لا يحصل المعرفة فان ~~قلت قوله يحصل الظن وان لم تحصل المعرفة والفقهاء كثيرا # PageV03P230 # ما يعبرون بلفظ العلم والمعرفة عن الظن وعن المشترك بين العلم والظن ~~لالتحاق الظن بالعلم في كونه معمولا به في الشرعيات فلعله أراد بالمعرفة ~~ذلك والجواب أن لفظ المعرفة وان كان يستعلمل فيما ذكرت لكنه ما أراد به في ~~هذا الموضع إذ العلم اليقيى الابراه يقول في الوسيط فان كان قادرا علي ~~معرفة جهة القبلة يقينا لم يجزله الاجتهاد على انه لا يمكن ارادة المشترك ~~بين العلم والظن في هذا السياق لان الاجتهاد يفييد ضربا من الظن فإذا كان ~~المراد من المعرفة المشترك دخل القادر على # الاجتهاد في قوله فالقادر على معرفة القبلة وحينئذ لا ينتظم الحكم بانه ~~لا يجوز له الاجتهاد وأما قوله والقادر علي الجتهاد لا يجوز له التقليد ~~فانه يفيد ما يفيده قوله بعد ذلك وليس للمجتهد أن يقلد غيره فالثاني تكرار ~~والغالب على الظن انه انما أعاده تمهيد البناء مسألة التحير عليه لكن ~~المحوج الي الاعادة لهذا الغرض توسيط حكم الاعمي بين الكلامين فلو عقب ~~الكلام الاول بمسألة التحير وأخر حكم الاعمى لاستغنى عن ذلك وأما قوله ~~والاعمى العاجز يقلد شخصا إلى آخره فليعلم المكلف بالواو لان في كلام ~~الاصحاب وجها انه يجوز تقليد الصبى وهو كالخلاف المذكور في الرجوع الي ms0427 ~~أخباره ثم الصفات المذكورة غير كافية في المقلد بل يشترط فيه شئ آخر وهو ~~العدالة وليس لفظ العاجز للتقليد فان كل أعمى عاجز وانما هو وصف له وتنبيه ~~علي المعني المجوز للتقليد ومسألة التحرير قد أطلق الخلاف فيها وهو محمول ~~علي ما إذا ضاق الوقت كما حكيناه من قبل وفوله أما البصير الجاهل # PageV03P231 # بالادلة ان قلد يلزمه القضاء ليس مجرى علي اطلاقه أيضا لان البصير الجاهل ~~إذا كان بحيث لا يمكنه التعلم فهو كالاعمى يقلد ولا يقضى كما تقدم * قال ~~(ثم مهما صلي بالاجتهاد فتيقن الخطأ وبان جهة الصواب وجب (ح م) عليه القضاء ~~علي أحد القولين فان تيقن الخطأ ولم يظهر الصواب الا بالاجهاد ففى القضاء ~~قولان مرتبان واولى أن يجب عليه ومن صلي أربع صلوات الي أربع جهات بأربع ~~اجتهادات ولم يتعين له الخطأ فلا قضاء (و) عليه) * المصلي بالاجتهاد إذا ~~ظهر له الخطأ في اجتهاده فله ثلاث أحوال (أحدها) أن يظهر له الخطأ قبل ~~الشروع في الصلاة (والثانية) أن يظهر بعد الفراغ منها (والثالثة) أن يظهر ~~في اثنائها أما الحالة الاولى فهى غير مذكورة في الكتاب وحكمها أن ننظر ان ~~تيقن الخطأ في اجتهادة أعرض عن مقتضاه وتوجه إلى الجهة التى نعلمها أو ~~يعلمها أو يظنها جهة الكعبة وان ظن الخطأ في اجتهاده وظن أن الصواب جهة ~~أخرى فان كان دليل الاجتهاد الثاني أوضح عنده من الاول اعرض عن مقتضي الاول ~~وان كان دليل الاول اوضح عنده جرى علي مقتضاه وان تساويا تخير وقيل # يصلي الي الجهتين مرتين وأما الحالة الثانية وهي ان يظهر الخطأ يقينا أو ~~ظنا والقسمان مذكوران في الكتاب أما القسم # PageV03P232 # الاول وهو ان يظهر الخطأ يقينا ففى وجوب القضاء قولان أصحهما الوجوب لانه ~~تعين له الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلا يعتد بما فعله كالحاكم إذا حكم ~~ثم وجد النص بخلافه واحترزوا بقولهم فيما يأمن مثله في القضاء عن الخطأ في ~~الوقوف بعرفة حيث لا يجب القضاء لان مثله غير مأمون في ms0428 القضاء ويمكن أن ~~يقال في قولنا تعيين الخطأ ما يفيد هذا الاحتراز لان الامر ثم مبني علي ~~رؤية الهلال ولا يقين بكون الرأييين مصيبين أو على استكمال العدد وهو مبني ~~علي الرؤية في الشهور المتقدمة والاصابة فيها مظنونة والمبنى علي المظنون ~~مظنون والقول الثاني انه لا يجب القضاء لانه ترك القبله تعذر فأشبه تركها ~~في حالة المسايفة قال الصيدلانى ومعنى القولين ايه كلف الاجتهاد لا غير أو ~~كلف التوجه إلى القبلة فان قلنا بالاول فلا قضاء وان قلنا بالثاني وجب ~~القضاء وبالقول الثاني قال أبو حنيفة ومالك واحمد والمزنى وقوله في الكتاب ~~وجب القضاء معلم برقمهم جمبعا وللمسألة نطائر منها ما إذا اجتهد في وقت ~~الصلاة فتبين تعد انقضاء الوقت انه اخطأ بالتقديم أو اجتهد المتحوس في ~~الصيام فوافق اجتهاده شعبان وتبين بعد انقضاء رمضان ففى وجوب القضاء قولان ~~قال امام الحرمين وهذا إذا لم يتأت الوصول إلى النقين فان بأتى ذلك فالوجه ~~القطع بوجوب القضاء وان اجتهاده انما يغنى بشرط الاصابة ومنها ما إذا رأوا ~~سوادا فظنوه عبوا فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان الخطأ ففى القضاء قولان ~~ومنها ما إذا دفع الزكاة الي رجل ظنه فقيرا فبان غنيا ففى الضمان قولان ثم ~~اختلفوا في موضع # PageV03P233 # القولين فيما نحن علي طريقين قال الاكثرون القولان جاريا فيما إذا تبين ~~الصواب يقينا مع يقين الخطأ وفيما إذا لم يتبين اصواب يقينا مع يقين الخطأ ~~ولا فرق ومنهم من قال القولان فيما إذا بان يقين الخطا مع يقين الصواب اما ~~إذا تيقن الخطاء دون الصواب فلا يخب القضاء بحال لانه لا يأمن الخطأ في ~~القضاء أيضا فأشبه خطأ الحجيج في الوقوف بعرفة فانهم لما لم يأمنوا مثله في ~~القضاء لم يلزمهم القضاء وهذا معنى قوله في الكتاب فان تيقن الخطأ ولم يظهر ~~الصواب الا باجتهاد # ففى القضاء قولان مرتبان وأولا بأن لا يجب ومتى رتب المذهبيون صورة علي ~~صورة في الخلاف وجعلوا الثانية أولي بالنفى أو الاثبات حصل في الصورة ~~المرتبة طريقان ms0429 أحدهما طرد الحلاف والثانى # PageV03P234 # القطع بما في الصورة الاخيرة اولي به من النفى أو الاثبات وقد يعبر عن ~~هذا الغرض بعبارة اخرى مثل ان يقال فيما نحن فيه هل يجب القضاء عند تيقن ~~الخطأ فيه ثلاثة اقوال يجب: لا يجب: يفرق بين أن يتيقن معه الصواب فيجب ~~وبين أن لا يتيقن فلا يجب والاظهر طريقة طرد القولين واعترض امام الحرمين ~~على التشبيه بخطأ الحجيج بأن قال الخطأ ثم غير مأمون في السنين المستقبلة ~~بحال وههنا ان لم يأمن الخطأ في حالة الاشتباه فيمكنه الصبر حتى ينتهي الي ~~بقعة يستيقن فيها الصواب وما ذكرناه من الخلاف في ان المجتهد إذا بان له ~~يقين الخطأ هل يقضى يجرى بعينه في حق الاعمي ذى قلده (القسم الثاني) ان ~~يظهر الخطأ بعد الفراغ من الصلاة ظنا وذلك لا يوجب القضاء لان # PageV03P235 # الاجتهاد لا ينقص بالاجتهاد الا ترى ان القاضي لو قضى باجتهاده ثم تغير ~~اجتهاده لا ينقض قضاؤه اول وينبنى علي هذا ما لو صلى اربع صلوات الي اربع ~~جهات بأربعة اجتهادات فلا يجب عليه قضاء واحدة منها لان كل واحدة منها ~~مؤداة باجتهاد لم يتعين فيه الخطأ هذا ظاهر المذهب وهو الذى ذكره في الكتاب ~~وعن صاحب التقريب وجهان آخران احدهما يجب عليه قضاء الكل لان الخطأ مستيقن ~~في ثلاث صلوات منها وان لم يتعين فأشبه ما إذا فسدت عليه صلاة من صلوات ~~وحكى في التتمة هذا الوجه عن الاستاذ ابى اسحق الاسفراينى والثانى انه يجب ~~قضاء ما سوى الصلاة الاخيرة ويجعل الاجتهاد الاخير ناسخا لما قبله وعلي هذا ~~الحلاف لو صلى صلاتين الي جهتين باجتهادين أو ثلاثا الي ثلاث جهات ~~باجتهادات فعلي ظاهر المذهب لا قضاء عليه وعلي الوجه الثاني يقضي الكل وعلى ~~الثالث يقضي ما سوى الاخيرة واعلم انا سنذكر خلافا في انه إذا صلي ~~بالاجتهاد هل يجب عليه تجديد الاجتهاد للصلاة الثانية وحكم هذه الصورة لا ~~يختلف بين ان # PageV03P236 # توجب تجديد الاجتهاد فيجدد وبين الا نوجب لكن اتفق له ذلك ms0430 * قال (وان ~~تيقن انه استدبر وهو فط اثناء الصلاة يحول وبناء الا إذا قلتا يجب القضاء ~~عند الخطأ فههنا اولى بالابطال كيلا يجمع في صلاة واحدة بين جهتين اما إذا ~~ظهر الخطأ يقينا أو ظنا ولكن لم يظهر جهة الصواب فان عجز عن الدرك ~~بالاجتهاد بطلت صلاته وان قدر علي ذلك على القرب ففى البطلان قولان مرتبان ~~على تيقن الصواب واولى بالبطلان لاجل التحير في الحال) * هذا الفصل لبيان ~~الحالة الثالثة وهى أن يظهر الخطأ في الاجتهاد في اثناء الصلاة ولا يخلو ~~أما أن يظهر له الصواب مقترنا بظهور الخطأ وأما أن لا يكون كذلك فهما ضربان ~~(الضرب الاول) # PageV03P237 # أن يظهر له الصواب مقترنا بظهور الخطأ فننظر ان كان الخطأ مستيقنا فنبي ~~ذلك علي القولين في وجوب القضاء عند ظهور يقين الخطأ بعد الصلاة إن فلنا ~~يجب بطلت صلاته ههنا ولزمه الاستئناف جهتين كالحادثة الواحدة لا يتصور ~~امضاؤها بحكمين مختلفين وأصحهما أنه ينحرف الي جهة الصواب ويبنى على صلاته ~~احتسابا لما مضي من صلاته كما يحتسب بجميع صلاته علي هذا القول إذا بان ~~يقين الخطأ بعد الصلاة ولا ننكر اقامة الصلاة الواحدة إلى جهتين الا ترى أن ~~أهل قباء كذلك فعلوا وان كان الخطأ ظاهرا بالاجتهاد فقد ذكرنا أنه إذا وقع ~~ذدلك بعد الصلاة لم يؤثر فإذا اتفق في اثنائها فهو # PageV03P238 # علي هذين الوجهين أو القولين وأصحهما أنه ينحرف وينبي لان الامر ~~بالاستئناف نقض لما أدى من الصلاة والاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والثانى أنه ~~استأنف كيلا يجمع في صلاة واحدة بين جهتين فعلي الوجه الاول لو صلي أربع ~~ركعات إلى أربع جهات باربعة اجتهادات فلا اعادة عليه كما ذكرنا في الصلاة ~~وخص في التهذيب رواية الوجهين بما إذا تغير اجتهاده وكان الدليل الثاني ~~أوضح من الاول فاما إذا كان الدليل الثاني مثل الاول أو دونه قال لا يتحول ~~بل يتم صلاته إلي تلك الجهة ولا اعادة عليه ولك أن تقول ان كان الدليل ~~الثاني دون الاول فلا يتغير الاجتهاد # ولا ms0431 يظهر الخطأ لان أقوى الظنين لا يترك باضعفهما وان كانا مثلين فقضيته ~~التوقف والتحيرو حينئذ لا يكون الصواب ظاهرا فتكون الصورة من الضرب الثاني ~~وسنذكر حكمه (الضرب الثاني) أن لا يظهر الصواب مع ظهور الخطأ فان عجز عن ~~درك الصواب بالاجتهاد على القرب بطلت صلاته إذ لا سبيل إلى الاستمرار علي ~~الخطأ ولا وقوف على جهة الصواب لينحرف وان قدر على ذلك على القرب فهل يبني ~~وينحرف أم يستانف يعود فيه الخلاف الذى ذكرناه في الضرب الاول بالترتيب ~~وههنا أولي بان يستأنف لان ثم يمكن من الانحراف إلى الصواب كما ظهر الخطأ # PageV03P239 # وههنا بخلافه فانه متحير في الحال مثال هذا الضرب عرف أن قبلته يسار ~~المشرق والسماء متغيمة فتوجه إلى جهة علي ظن أنها يسار المشرق فانقشع الغيم ~~بحذائه وظهر كوكب قريب من الافق فقد علم الخطأ يقينا إذ بين له أنه مشرق أو ~~مغرب ولم يعلم الصواب إذ لم يعرف أنه مشرق أو مغرب ثم قد يعرف الصواب علي ~~القرب بان يرتفع الكوكب فيعلم أنه مشرق أو ينط فيعلم أنه مغرب ويترتب على ~~ذلك معرفة القبلة وقد يعجز عن ذلك بان يظبق الغيم ويستمر الالتباس ولنبين ~~ما يشتمل عليه الكتاب مما ذكرناه (اعلم) انا قسمنا الضرب الاول قسمين ~~أحدهما أن يستقن الخطأ والثاني أن لا يستيقنه فقوله وأن تيقن أنه استدر هو ~~القسم الاول من هذا الضرب فان المستيقن للاستدبار عارف بالصواب أيضا مع ~~معرفة الخطأ بقينا وفرق تعذ تيقن الخطا بين أن يظهر الصواب يقينا أو ظنا ~~وأن كانت الصورة المذكورة في الكتاب هو يقين الصواب مع يقين الخطا وقوله ~~تحول وبنى جواب علي قولنا انه إذا بان يقين الخطا بعد الصلاة لا يجب عليه ~~القضاء وقد روينا وجهين علي هذا القول فما ذكره جواب علي اصحهما ثم اشار ~~الي التفريع # PageV03P240 # علي القول الثاني بقول الا إذا قلنا يجب القضاء عند الخطأ أي إذا أوجبنا ~~الف إقضاء عند ظهور الخطأ يقينا بعد الصلاة فنحكم ببطلان الصلاة عند ظهوره ms0432 ~~في أثنائها ولا يعتد بما أتى به بل البطلان ههنا أولي كيلا بجمع في صلاة ~~بين جهتين وأما القصم الثاني من هذا الضرب فهو غير مذكور في # الكتاب وحكمه قريب من حكم القسم الاول لانا وان رتبنا الحكم ثم علي ~~القولين في ان تعين الخطأ بعد الصلاة هل يوجب القضاء كما سبق فلا يحصل الا ~~وجهان أحدهما انه يبنى والثانى انه يستأنف وهما حاريان في القسم الثاني علي ~~ما بينا ولهذا قال في الوسيط وان تبين بالاجتهاد انه مستدبر فحكمة حكم ~~المتيقن نعم يختلف التوجيه بحست القسمين كما قدمناه وأما قوله أما إذا ظهر ~~الخطا يقينا أو ظنا الي آخر فهو الضرب الثاني وههنا صرح باتسوية بين تيقن ~~الخطأ وظنه وقوله ففى البطلان قولان مرتبان علي يقين الصواب أي يقين الصواب ~~مع الخطأ وهو صورة الاستدبار وقد ذكر فيها قولين انه تبطل صلاته أو يبني ~~وهذه مرتبة عليها والله أعلم * # PageV03P241 # قال (ولو بان له بالخلطا في التيامن والتياسر فهل هو كالخطأ في الجهة ~~فعلى وجهين يرجع حاصلهما إلى ان بين الشتد في الاستقبال وبين الاشد تفاوتا ~~عند الحاذق فهل يجب طلب الاشد أم يكفى حصول أصل الاشتداد فعلي وجهين) * ~~جميع ما ذكرنا من الاحوال الثلاث فيما إذا بان له الخطأ في الجهة فاما إذا ~~كانت الجهة واحدة وبان له الخطأ في التيامن والتياسر فهذا يستدعي تقديم أصل ~~وهو ان المطلوب بالاجتهاد عين الكعبة أم جهتها وفيه قولان أظهرهما أن ~~المطلوب عين الكعبة لظاهر قوله تعالى (فولوا وجوهكم شطره) وقوله صلى الله ~~عليه وسلم في الخبر الذى تقدم ذكره مشيرا إلى العين (هذه القبلة) وهما ~~مطلقان ليس فيهما فصل بين القريب والتعيد والثاني أن المطلوب جهة الكعبة ~~لان حرم الكعبة صغير يستحيل أن يتوجه إليه أهل الدنيا فيكتفى بالجهة ولهذا ~~تصح صلاة الصف الطويل إذا بعدوا عن الكعبة ومعلوم أن بعضم خارجون عن محاذاة ~~العين وهذا القول يوافق والمنقول عن أبى حنيفة وهو أن المشرق قبلة أهل ~~المغرب والمغرب قبلة أهل ms0433 المشرق والجنوب قبلة أهل الشمال والشمال قبلة أهل ~~الجنوب # PageV03P242 # وعن مالك ان الكعبة قبلة أهل المسجد والمسجد قبلة أهل مكة ومكة قبلة أهل ~~الحرم والحرم قبلة أهل الدنيا: وإذا ثبت هذا الاصل فنقول الخطأ في التيامن ~~والتياسر ان ظهر بالاجتهاد وكان ذلك بعد الفراع من الصلاة فلا يقتضي وجوب ~~الاعادة لان الخطأ في الجهة والحالة هذه لا يؤثر # ففى التيامن والتياسر اولي وان كان في اثناء الصلاة فينحرف ويبنى ولا ~~يعود فيه الخلاف المذكور في نظيره من الخطأ في الجهة لانا استبعدنا الصلاة ~~الواحدة الي جهتين مختلفين فاما الالتفات اليسير فانه لا يبطل الصلاة وان ~~كان عمدا اما إذا ظهر الخطأ في التيامن والبياسر يقينا فيبني علي ان الفرض ~~اصابة عين الكعبة ام اصابة جهتها فان قالا الفرض اصابة الجهة فلا اثر لهذا ~~الخطأ في وجوب الاعادة ان ظهر بعد الصلاة ولا في وجوب الاستئناف ان ظهر في ~~في آثنائها وان قلنا الفرض اصابة العين ففى الاعادة والاستئناف القولان ~~المذكوران في الخطأ في الجهة ثم قال صاحب التهذيب وغيره لا يستيقن الخطأ في ~~الانحراف مع بعد المسافة عن مكة وانما يظن اما إذا قربت المسافة فكل منهما ~~ممكن وهذا كالتوسط بين اختلاف اطلقه اصحابنا العراقيون في انه هل يتيقين ~~الخطا في الانحراف من غير معاينة الكعبة بلا فرق بين قرب المسافة وتعدها ~~فقالو قال الشافعي رضي الله عنه لا يتصور ذلك الا بامعاينة وقال بعض ~~الاصحاب يتصور والله أعلم هذا شرح المسألة: واما قوله يرجع حاصلهما الي ان ~~بين المستند في الاستقبال الي آخره فهو كلام نحا فيه نحو امام الحرمين # PageV03P243 # رحمة الله عليهما وذلك انهما حكيا ان الاصحاب بنوا الخلاف في خطا التيامن ~~والتياسر على الخلاف في ان مطلوب المجتهد عين الكعبة أو جهتها واعترضا على ~~هذه العبارة فقالا محاذاة الجهة غير كافية لان القريب من الكعبة إذا خرج عن ~~محاذاة العين لا تصح صلاته وان كان مسيقبلا للجهة ومحاذاة العين لا يمكن ~~اعتبارها فان البعيد عن الكعبة علي ms0434 مسافة شاسعة لا يمكنه اصابة العين ~~ومسامتتها والمحال لا يطلب وأيضا فالصف الطويل في آخر المسجد تصح صلاة ~~جميعهم مع خروج تعضهم عن محاذاة العين وإذا بطل ذلك فما موضع الخلاف وما ~~معنى العين والجهة ذكرنا ان الانحراف اليسير لا يسلب أسم الاستقبال عن ~~البعيد عن الكعبة في المسجد وان كان يسلبه نعن القريب من الكعبة وإذا لم ~~يسلبه عن البعيد الواقف في المسجد فاولي أن لا يسلبه عن الواقف في أقصى ~~المشرق والمغرب ثم البصير بادلة القبلة يجعل التفات البعيد وانحرافه علي ~~درجتين (أحدهما) لانحراف السالب لاسم الاستقبال وهو الكثير منه وأن يولي ~~الكعبة يمينه أو يساره والثاني النحراف الذى لا يسلب اسم الاستقبال وفى هذه ~~الدرجة مواقف يظن الماهر في الادلة أن بعضها # أشد من بعض وان شملها أصل الشداد فهل يجى طلب الاشد أم لا فيه الخلاف ~~وربما أشعر كلام امام الحرمين باثبات درجات التفات بقطع البصير بانه يسلب ~~اسم الاستقبال والتفات يقطع بأنه لا يسلبه والتفات يظن انه لا يسلب لكنه لا ~~يقطع به فهل تجوز القناعة بالشداد المظنون # PageV03P244 # أم يجب طلب المقوع به فيه الخلاف هذا ما ذكراه والجمهور علي التعبير عن ~~الخلاف بالعين والجهة واتفق العراقيون والقفال علي ترج يح القول الصائر إلى ~~أن المطلوب العين ولهم أن يقولوا لا نسلم ان التعيد لا يمكنه اصابة عين ~~الكعبة بل عليه ربط الفكر في اجتهادة بالعين دون الجهة وأما الصف الطويل ~~فلا نسلم خروج بعضهم عن محاذاة العين وذلك لان التباعد من الحرم الصغير ~~يوجب زيادة محاذاة العين كما تقديم * قال (فروع أربعة (الاول) إذا صلى ~~الظهر باجتهاد فهل يلزمه الاستئناف للعصر فعلي وجهين (الثاني) لو أدى ~~اجتهاد رجلين الي جهتين فلا يقتدى احدهما بالاخر (الثلالث إذا تحرم المقلد ~~في الصلاة فقال له من هو دون مقلده أو مثله أخطأ بك فلان لم يلزمه قبوله ~~وان كان أعلم فهو كتغير اجتهاد البصير في اثناء صلاته في نفسه ولو قطع ~~بخطأه وهو عدل لزمه القبول لان ms0435 قطعه أرجح من ظن غيره (الرابع) ولو قال ~~البصير الاعمى الشمس وراءك وهو عدل فعلي الاعمي قبوله لانه اختار عن محسوس ~~لا عن اجتهد) * ختم الباب بفروع (احدهما) إذا صلى الي جهة بالاجتهاد ثم دخل ~~عليه وقت صلاة اخرى أو اراد قصاء فائتة فهل يحتاج الي تجديد الاجتهارد ~~للفريضة الثانية وجهان احدهما لا لان الاصل استمرار الضن الاول فيجرى عليه ~~الي ان يتبين خلافه وأظهر نعم سعيا في اصابة الحق # PageV03P245 # لان الاجتهاد الثاني ان وافق الاول تأكد الظن وان خاله فكذلك لان تغير ~~الاجتهاد لا يكون الا لامارة أقوى من الامارة الاولي وآكد الظنين أقرب إلى ~~اليقين وهذان الوجهان كالوجهين في طلب الماء في التيمم وكالوجهين في المفتى ~~إذا استفتى عن واقعة واجتهد وأجاب فاستفى مرة اخرى عن تلك الواقعة هل يحتاج ~~إلى تجديد الاجتهاد وأما النوافل فلا يحتاج الي تجديد الاجتهاد # لها كما لا يحتاج إلى تجديد التيم لها ذكره صاحب التهذيب وغيره: فان قلت ~~ذكرتم ان الوجهين في وجوب تجديد الطلت مخصوصان بما إذا لم يبرح من مكانه ~~فهل الامر كذلك ههنا قلنا في كلام تعض الاصحاب ما يقتضى تخصيص الوجهين تما ~~إذا كان في ذلك المكان ههنا أيضا لكن الفرق ظاهر لان الطلب في موضع لا يفيد ~~معرفة العدم في موضع إخر والادلة المعرفة لكون الجهة جهة القبلة لا تختلف ~~بالمكانين فان أكثرها سماوية ولا تختلف دلالاتها بالمسافات القريبة ~~(الثاني) لو أدى اجتهاد رجلين الي جهتين فكل واحد منهما يعمل باجتهاده ولا ~~يفتدى أحدهما بالاخر فان كل واحد منهما مخطئ عند الثاني فصار كما لو اختلف ~~اجتهادهما والاناءين والثوبين ولو اجتهد جماعة وتوافق اجتهادهم فامهم واحد ~~منهم ثم تعغيير اجتهاد واحد من المأمومين فعليه أن يفارقه وينحرف الي الجهة ~~الثانية وهل عليه أن يستأنف أم له البناء فيه الخلاف الذى قدمناه في تغيير ~~الاجتهاد في أثناء الصلاة وللخلاف ههنا مأخذ آخر وهو انا سنذكر خلافا في ان ~~المأموم هل أنه يفارق الامام أم وهل يفترق الحال بين ms0436 أن يفارق بعذر أو غير ~~عذر ثم منهم من قال هذه المفارقة # PageV03P246 # بعذر ومنهم من قال هو مقصر بترك امعان ابحث والنظر ولو عذر ولو تغير ~~اجتهاد الامام فنيحرف الي الجهة الاخرى اما بانيا أو مستأنفا على الخلاف ~~الذى بق وهم يفارقونه ولو اختلف اجتهاد رجلين في التيامن والتياسر والجهة ~~واحدة فان فان أوجبنا على المجتهد رعاية ذلك فهو الاختلاف في الجهة فلا ~~يقتدى أهدهما بالاهر والا فلا بأس (الثلاث) إذا شرع المقلد في الصلاة ~~بالتقلد ثم قال له عدل أخطأ بك من قادته فلا يخلو اما أن يقول ذلك عن ~~اجتهاد أيضا أو عن علم ومعاينة فهما حالتان (فأما في الاحالة الاولى) فننظر ~~ان كان قول الاول ارجح عنده واولى بالاتباع اما لزيادة عدالته وهدايته إلى ~~الادلة فلا اعتبار بقول الثاني إذا الاقوى لا يرفع بالاضعف وان كان قول ~~الثاني مثل قول الاول أو لم يعرف انها مثلان أو احدهما أقوى من الاحر فكذلك ~~أثر لقول الثاني وان كان قول الثاني ارجح عند قهو كتغير اجتهاد البصير ~~المجتهد في نفسه فيعود فيه الخلاف المقدم في انه يبنى أو يستأنف كذا هو في ~~التهذيب وغيره ولو أخبره المجتهد الثاني بعد الفرع من # PageV03P247 # الصلاة لم يلزم الاعادة وان كان قول الثاني أرجح كما لو تغير اجتهاد بعد ~~الفراع وقوله فقال له من هو دون مقلده أو مثله أراد به هذه الحالة الاولى ~~أي قال ذلك عن اجتهاد واما قوله لم يلزمه قبوله فلعلك تقول قد عرفت انه لا ~~يلزمه فهل يجوز قبوله فالجواب ان هذا يرتب على ان المقلد إذا وجد مجتهدين ~~قبل الشروع في الصلاة أحدهما أعلم من الاخر فهل يجب عليه ان يأخذ بقول ~~الاعلم أم يتخير فان قلنا بالاول فلا قبوله وان قلنا باثناى ففيه خلاف لانه ~~ان بنى كان مصليا للصلاة الواحدة جهتين وان استأنف كان مبطلا للفرض من غير ~~ضرورة وفى نظائر كل واحد منهما خلاف (الحالة الثانية) ان يخبره عن علم ~~ومعاينة فيجب لرجوع الي ms0437 قوله لاستناده إلى اليقين واعتماد الاولى على ~~الاجتهاد ولا فرق ههنا بين ان يكون قول الثاني اصدق عنده أو لا يكون ومن ~~هذا القبيل ان يقول الاعمى انت مستقبل للشمس أو مستدبر والاعمى يعرف ان ~~قبلته ليست في صوب الشرق ولا المغرب فيجب قبول قوله ويكون هذا ويكون هذا ~~بمثابة ما لو تيقن المجتهد الخطأ في أثنا الصلاة فيلزمه الاستئناف على ~~الصحيح ولو قال الثاني انك علي الخطأ قطعا فكذلك يجب قبوله فان قطعه أرجح ~~من ظن الاول # PageV03P248 # فينزل قطعه منزلة الاخبار عن محسوس ثم القاطع باخطأ قد يخبر عن الصواب به ~~وقد يخبر عنه مجتهدا ويجب قبوله علي التقديرين لبطلان تقليد الاول بقطعه ~~ولا يمكن ان يكون قطعه بالخطأ عن # PageV03P249 # اجتهاد فان الاجتهاد لا يفيد القطع فلا عبرة بالعتارة الفارغة عن المعنى ~~وكل ما ذكرناه مفروض فيما إذا اخبره الثاني عن الصواب والخطأ جميعا فأما ~~إذا أخبره عن الخطأ علي وجه يجب قبوله ولم # PageV03P250 # يخبره هو ولا غير عن الصواب فهو كتغير اجتهاد المجتهد في أصلاة وقد سبق ~~حكمه والله اعلم: فان قلت وعد في الكتاب باربعة فروع ولم يذكر الا ثلاثة ~~المذكورة في هذا الفصل # PageV03P251 # لم يعدها في الوسيط الا ثلاثة فروع وجعل في اولها فرعا آخر وههنا عدها ~~اربعة من غير ذلك # المضموم فيجوز ان يقال جعل حالتى الفرع الاخير فرعين ويجوز غير ذلك ~~والامر فيه هين * قال (الباب الرابع في كيفية الصلاة) # PageV03P252 # (وأركانها أحد عشر التكبير والقرائة والقيام والركوع والاعتدال عنه ~~والسجود والقعدة بين السجدتين مع الطمأنية في الجميع والتشهد الاخير ~~والقعود فيه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام (ح) والنية ~~بالشرط اشبه) * الصلاة في الشريعة عبارة عن الافعال المفتتحة بالتكبير ~~المختتمة بالتسليم ولابد من رعاية أمور أخر ليقع الاعتداد بتلك الافعال ~~وتسمى هذه الامور شروطا وتلك الافعال أركان فجعل هذا الباب في الاركان ~~والذى يليه في الشروط ولابد من معرفة الفرق بينهما (اعلم) أن الركن والشرط # PageV03P253 # يشتركان في انه لابد منهما وكيف يفبرقان ms0438 منهم من قال يفترقان العام ~~والخاص ولا معنى للشرط الا ما لابد منه فعلي هذا كل ركن شرط ولا ينعكس وقال ~~الاكثرون ويفترقان افتراق الخاصين ثم فسر قوم الشرط بما يتقدم على الصلاة ~~كالطهارة وستر العورة والاركان بما تشتمل عليه الصلاة ويرد علي هذا ترك ~~الكلام والفعل الكثير وسائر المفسدات فاتها لا تقديم علي الصلاة وهى معدودة ~~من الشروط دون الاركان ولك أن تفرق بينهما بعبارتين (أحدهما) أن تقول يعنى ~~بالاركان المفروضات المتلاحقة التى أوله الكبير وآخرها التسليم ولا يلزم ~~التروك فانها دائمة ولا تلحق ونعنى بالشروط ما عداها من المفروضات ~~(والثانية) ان نقول يعنى بالشرط ما يعتبر في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر ~~سواه وبالركن ما يعتبر لا على هذا الوجه: مثاله الطهارة تعتبر مقارنتها ~~للركوع والسجود وكل أمر معتبر ركنا كان أو شرطا والركوع معتبر لا على هذا ~~الوجه إذا تبين ذلك فحقيقة الصلاة تتركب من هذه الافعال المسماة اركان وما ~~لم يشرع فيها لا يسمي شارعا في الصلاة وان تطهر وستر العورة واستقبل وهذا ~~واضح في عرف الشرع واطلاقاته ثم ان المصنف عد الاركان احد عشر يعني اجناسها ~~ثم منها ما لا يتكرر كالسلام ومنها ما يتكرر اما في الركعة الواحدة كالسجود ~~أو بحسب عدد الركعات كالركوع ولم يعد الطمأنينة في الركوع وغيره اركانا # PageV03P254 # بل جعلنا في كل ركن كالجزء منه والهثية التابعة له وبه يشعر قوله صلي ~~الله عليه وسلم للاعرابي ((ثم اركع حتى تطمئن راكعا) وضم صاحب التخليص إلى ~~الاركان المذكورة استقبال القبلة واستحسنه القفال وصوبه ومن فرض نية الخروج ~~والموالاة والصلاة على آل النبي صلي الله عليه وسلم الحقها بالاركان ومنهم ~~من ضم الي الاحد عشر التي ذكرها الترتيب في الافعال وهكذا أورد صاحب ~~التهذيب ويظهر عده من الاركان على العبارة الثانية في تفسير الركن وأما ~~النية فقد حكي الشسخ أبو حامد وغيره وجهين في انها من قبيل الشرائط أو من ~~الاركان أحدهما وهو الاشبه عند صاحب الكتاب أنها من الشرائط لان النية ~~تتعيق ms0439 بالصلاة فتكون خارجة عن الصلاة والا لكانت متعلقة بنفسها ولا اقترن ~~إلى نية أخرى وأظهرهما عند الاكثرين انها من الاركان لاقترانها بالتكبير ~~وانتظامها مع سائر الاركان ولا يبعد أن تكون من الصلاة وتتعلق بسائر ~~الاركان ويكون قول الناوى أصلي عبارة بلفظ الصلاة عن سائر الاركان تبعيرا ~~باسم الشئ عن معطمه وبهذا الطريق سماها المصنف في الصوم ركنا والا فما ~~الفرق ولك أن تعلم قوله واركانها احد عشر بالواو لما حكينا من الاختلاف على ~~أن أكثره يرجع الي التعبيرات وكيفية العد وحظ المعني لا يختلف وابو حنيفة ~~وسائر العلماء رحمة الله عليهم يخالفون في بعض الاركان المذكورة وسنذكر ~~مذهبهم عند تفصيل القول فيها فان الغرض الان تزاحم جملة وإذا ذكرنا مذهبهم ~~تبينت المواضع المحتاجة الي العلامات من هذا الفصل * # PageV03P255 # قال (والابعاض اربعة القنوت والتشهد الاول والقعود فيه والصلاة علي النبي ~~صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول وعلى الاول في التشهد الاخير علي احد ~~القولين وهذه الاربعة تجبر بالسجود وما عداها فسنن لا تجبر بالسجود) . # للصلاة مفروضات ومندوبات أما المفروضات فهي الاركان والشروط وأما ~~المندوبات فقسمان مندوبات يشرع في تركها سجود السهو ومندوبات لا يشرع فيها ~~ذلك والتى تقع في القسم الاول تسمى أبعاضا ومنهم من يخصها باسم المسنونات ~~وتسمى التى تقع في القسم الثاني هيآت قال امام الحرمين وليس # في تسميتها ابعاضا توقيف ولعل معناها أن الفقهاء قالوا يتعلق السجود ببعض ~~السنن دون بعض والتى يتعلق بها السجود اقل مما لا يتعلق ولفظ البعض في أقل ~~قسمي الشئ أغلب اطلاقا فلذلك سميت هذه الابعاض وذكر بعضهم أن السنن ~~المجبورة بالسجود قد تأكد أمرها وجاوز حد سائر السنن وبذلك القدر من ~~التأكيد شاركت الاركان فسميت ابعاضا تشبيها بالاركان التى هي ابعاض واجزاء ~~حقيقة وسيأتي وجه شرعية سجود السهو فيها في باب السجدات وقد ذكرها المصنف ~~في ذلك الباب ولو لم يتعرض ها في هذا الموضع لما ضر لكنه لما ترجم الباب ~~بكيفية الصلاة وعدت هذه السنن من ابعاضها اسنحسن دكرها في ms0440 هذا الموضع ايضا ~~ثم انه عدها اربعة أحدها القنوت وثانيها التشهد الاول وثالثا القعود فيه ~~ورابعا الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم وصحبه وسلم فيه وفى استحبابها ~~قولان يذكر ان من بعد فان قلنا # PageV03P256 # بالاستحباب فهو من الابعاض والحق بهذه الاربعة شيئان احدهما الصلاة على ~~الا ال في التشهد الثاني ان قلنا انها مستحبة لا واجبة وكذلك في التشهد ~~الاول ان استحببناها تفريعا علي استحباب الصلاة علي الرسول صلي الله عليه ~~وسلم وهذا الخامس قد ذكره في الكتاب في باب السجدات ونشرح الخلاف فيه من ~~بعد ان شاء الله تعالي والثانى القيام للقنوت عد بعضنا برأسه وقراءة القنوت ~~بعضا آخر حتى لو وقف ولم يقرأ يسجد للسهو وهذا هو الوجه إذا عددنها التشهد ~~بعضا والقعود له بعضا آخر وقد اشار الي هذا التفصيل في القنوت امام الحرمين ~~قدس الله روحه وصرح به في التهذيب ثم كون القندت بعضا لا يختص بصلاة الصبح ~~بل هو بعض في الوتر أيضا في النصف الاخير من رمضان وقوله وما عداها فسنن لا ~~تجبر بالسجود ينبغي ان يعلم بالحاء والميم والالف لما سيأتي في باب سجود ~~السهو * قال (الركن الاول التكبير ولتكن النية مقرونة به بحيث يحضر في ~~العلم صفات الصلاة ويقرن القصد الي هذا المعلوم بأول التكبير ويبقى مستديما ~~للقصد والعلم إلى آخر التكببر فلو عزبت بعد التكبير لم يضر ولو غربت قبل ~~تمام التكبير فوجهان) * لما لم يعد النية ركنا خلط مسائلها بمسائل التكبير ~~لان وقت النية هو التكبير ويجب أن تكون النية مقارنة للتكبير خلافا لابي ~~حنيفة واحمد حيث قالا لو تقدمت النية علي التكبير بلزمان يسير ولم يعرض ~~شاغل عن الصلاة جاز الدخول في الصلاة بتلك النية لنا ان التكبير أول أفعال ~~العبادة فيجب مقارنة النية له كالحج وغيره ولهذا لو تقدمت بزمان طويل لم ~~يجز بخلاف الصوم لما في اعتبار المقارنة ثم من # عسر مراقبة طلوع الفجر ولهذا يحتمل فيه التقدم بالزمان الطويل ثم في ~~كيفية المقارنة وجهان احدهما ms0441 أنه يجب ان يبتدئ النية بالقلب مع ابتداء ~~التكبير باللسان ويفرغ منها مع الفراغ من التكبير واصحهما أنه لا يجب ذلك ~~بل لا يجوز لان التكبير من الصلاة فلا يجوز الاتيان بشئ منه قبل تمام النية ~~وعلي تقدير التوزيع يكون أول التكبير خاليا عن تمام النية المعتبرة وهذا هو ~~الذى ذكره في الكتاب حيث قال ويقرن القصد إلى هذا المعلوم باول التكبير ثم ~~اختلفوا علي هذا الوجه فقال قوم منهم ابو منصور بن مهران شيخ الاودني يجب ~~أن تتقدم النية علي التكبير ولو بشئ يسير ليأمن من تأخر اولها عن أول ~~التكبير واستشهد عليه بالصوم وقال الاكثرون لا يجب ذلك ولو قدم فالاعتبار ~~للنية المقارنة بخلاف الصوم فان التقديم كان لورود الشرع بالتبييت ثم سواء ~~قدم أو لم يقدم فهل يجب استصحاب النية إلى أن يفرغ من التكبير فيه وجهان ~~أحدهما لا لان ما بعد أول التكبير # PageV03P257 # في حكم الاستدامة واستصحاب النية في دوام الصلاة لا يجب واصحهما نعم لان ~~النية مشروطة في الانعقاد والانعقاد لا يحصل الا بتمام التكبير الا ترى أنه ~~لو رأى المتيمم الماء قبل تمام التكبير يبطل تيممه واما بعد التكبير فلا ~~يشترط استصحاب النية ولا يضر غروبها لما في تكليف استصحابها من العسر واما ~~قوله بحيث يحضر في العلم صفات الصلاة إلى آخره فهو بيان لحقيقة النية وما ~~تفتقر إليه وذلك أن النية قصد والقصد يتعلق بمقصود ولابد وان يكون المقصود ~~معلوما فالناوي يحضر في ذهنه أو لا ذات الصلاة وما يجب التعرض لها من ~~صفاتها كالظهرية والعصرية وغيرهما كما سيأتي ثم يقصا الي هذا المعلوم ويجعل ~~قصده مقارنا لاول التكبير ولا يغفل عن تذكره حتى يتم التكبير وقوله ويبقى ~~مستديما للقصد والعلم الي آخر التكبير ينبغى أن يتنبه فيه لشيئين أحدهما ~~أنه لو لم يتعرض في مثل هذا الموضع للعلم لكان الفرض حاصلا لان المستدام هو ~~القصد الي الصلاة بصفاتها المعتبرة ولا يمكن استدامة هذا القصد الا ~~باستدامة حضور المقصود في الذهن وهو العلم ms0442 والثانى أن هذا الكلام بيان لما ~~ينبغى أن يفعله المصلي ثم هو واجب أو مسنون قد بينه آخرا بقوله وان عزبت ~~قبل تمام التكبير فوجهان ان قلنا يجوز فالاستدامة مسنونة والا فواجبة * # قال (ولو طرأ في دوام الصلاة ما يناقض جزم النية بطل كما لو نوى الخروج ~~في الحال أو في الراكعة الثانية أو تردد في الخروج ولو علق نية الخروج ~~بدخول شخص فيه وجهان أحدهما يبطل في الحال وهو الاقيس والثانى لا يبطل لانه ~~قد لا يدخل فيستمر علي مقتضي النية فعلي هذا ان دخل ففى البطلان وجهان) * ~~استدامة النية وان لم يكن شرطا في دوام الصلاة الا أن الامتناع عما يناقض ~~جزم النية شرط فان هذا هين وان كان الاول عسيرا وهذا كالايمان لا يشترط فيه ~~استحضار العقد الصحيح علي الدوام ولكن يستدام حكمه ويشتزط الامتناع عما ~~يناقضه إذا تبين ذلك فنقول لو نوى الخروج من الصلاة في أثنائها بطلت صلاته ~~فان هذه النية تناقض قصده الاول ولو تردد في أنه يخرج أو يستمر فكذلك تبطل ~~صلاته لما بين التردد والجزم من التنافى قال امام الحرمين والمراد من هذا ~~التردد أن يطرأ له الشك المناقض للجزم واليقين ولا عبرة بما يجرى في الفكر ~~أنه لو تردد في الصلاة كيف يكون الحال فان ذلك مما يبتلي به الموسوس وقد ~~يقع له ذلك في الايمان بالله تعالي أيضا فلا مبالاة به ولو نوى الخروج من ~~صلاته في الركعة الثانية أو علق الخروج بشئ آخر يقع في صلاته لا محالة بطلت ~~صلاته # PageV03P258 # في الحال لانه قطع موجب النية فان موجبها الاستمرار علي الصلاة الي ~~انتهائها وهذا يناقضه وحكي في النهاية عن كلام الشيخ أبى علي أنه لا تبطل ~~صلاته في الحال ولو رفض هذا التردد قبل الانتهاء الي الغاية المضروبة صحت ~~صلاته فال بأس باعلام قوله أو في الراكعة الثانية بالواو لهذا الكلام وان ~~كان غريبا ولو علق نية الخروج بدخول الشخص ونحوه مما يجوز عروضه في الصلاة ~~وعدمه فهل تبطل ms0443 صلاته في الحال فيه وجهان أصحها نعم كما لو قال ان دخل فان ~~تركت الاسلام فانه يكفر في الحال وكما لو شرع في الصلاة على هذه النية لا ~~تنعقد صلاته بلا خلاف والثانى لا تبطل في الحال فان ذلك المعلق عليه ربما ~~لا يوجد فتبقى النية علي استمرارها فعلي هذا لو دخل الشخص ووجدت الصفة ~~المعلق عليها فهل تبطل الصالة حينئذ فيه وجهان عند الشيخ ابى محمد أنها لا ~~تبطل إذا لو بطلت لبطلت في الحال القيام التردد فإذا لم تبطل لم يكن لهذا ~~التردد وكان وجوده وعدمه بمثابة واحدة وقطع الاكثرون # بانها تبطل عند وجود الصفة فانه مقتضى تعليقه قال امام الحرمين ويظهر علي ~~هذا أن يقال يتبين عند وجود الصفة أن الصلاة بطلت من وقت التعليق لان بوجود ~~الصفة يعلم أن التعليق خالف مقتضى النية المعتبرة في الصلاة وموضع الوجهين ~~المفرعين علي الوجه الثاني ما إذا وجدت الصفة وهو ذا هل عن التعليق المقدم ~~اما إذا لم يكن ذاهلا فال خلاف في بطلان صلاته وليكن قوله ولو طرأ في دوام ~~الصلاة ما يناقض جزم النية بطل معلما بالحاء لان عنده لا أثر لنية الخروج ~~لا في الحال ولا في المال وللتردد في الخروج وليس قوله ما يناقض جزم النية ~~مجرى علي اطلاقه لان الغفلة عن جزم النية يناقضه وهى غير قادحة على ما سبق ~~والمراد ما عدا الغفلة (واعلم) أنه لو لم ينو الخروج مطلقا ولكن نوى الخروج ~~من الصلاة التى شرع فيها وصرفها الي غيرها كان كقصد الخروج المطلق في أن ~~الصلاة المشروع فيها تبطل ثم ينظران صرف فرضنا الي فرض كما لو شرع في الظهر ~~ثم صرفها الي العصر لا يصير عصرا وان صرف فرضا الي سنة راتبة أو بالعكس ~~فكذلك وفى بقاء صلاته نفلا في هذه الصورة قولان تذكرهما من بعد * قال (ولو ~~شك في أصل النية ومضى مع الشك ركن لا يزاد مثله في الصلاة كركوع بطل وان لم ~~يمض وقصر الزمان لم يبطل ms0444 ولو طال فوجهان والصوم يبطل بالتردد في الخروج علي ~~أحد الوجهين لانه ليس له عقد وتحريم يؤثر القصد فيه) * الفصل يشتمل علي ~~مسألتين وثانيتهما في النظم الكتاب أولاهما بالتقديم لمضاهاتها المسائل ~~المتقدمة # PageV03P259 # علي هذا الفصل فنقدمها ونقول لو تردد الصائم في انه هل يخرج من صومه أو ~~لا أو علق نية الخروج بدخول شخص فقد ذكر المعظم أن صومه لا يبطل واشعر ~~كلامهم بنفى الخلاف فيه وذكر ابن الصبالغ في كتاب الصوم أن ابا حامد حكى ~~فيه وجهين كما سنذكره في الصورة الآتية ولو جزم نية الخروج ففيه وجهان ~~أحدهما تبطل كما في الصلاة وأظهرهما وبه قال ابو حنيفة لا كما في الحج ~~والفرق بين الصوم والصلاة أن الصلاة يتعلق تحرمها وتحللها بقصد الشخص ~~واختياره والصوم بخلافه فان الناوى ليلا يصير شارعا في الصوم بطلوع الفجر ~~وخارجا منه بغروب الشمس وان لم يكن له شعور بهما وإذا كان كذلك كان # تأثر الصلاة بضعف النية فوق تأثر الصوم ولهذا يجوز تقديم النية علي أول ~~الصوم وتأخيرها في الجملة عن أوله ولا يجوز ذلك في الصلاة والمعنى فيه أن ~~الصلاة أفعال وأقوال والصوم ترك وامساك والافعال إلى النية أحوج من الترك ~~إذا تقرر ذلك فقوله في الكتاب وكذا يحرم الخروج مقطوع عما قبله علي ما أشعر ~~به كلام المعظم ولا جريان للوجهين في صورة التردد وعلي ما رواه ابن الصباغ ~~يجوز صرف الوجهين إلى الصورتين والاول هو قضية ايراده في الوسيط (المسألة ~~الاخرى) لو شك في صلاته أنه هل أتى بالنية المعتبرة في ابتدايها سواء شك في ~~أصلها أو بعض شروطها فينظر ان أحديث علي الشك ركنا فعليا كالركوع والسجود ~~بطلت صلاته وان أحدث ركنا قوليا كالقراءة وتشهد فهل هو كالفعلى حتى تبطل ~~الصلاة بمضيه على الشك أيضا اختلف الناقلون فيه فمنهم من قال لا فرق بان ~~المأتى به علي التردد غير محسوب فلابد من اعادته والاركان الفعلية إذا زيدت ~~عمد ابطلت الصلاة ولئن عد معذورا في الاعادة فهو غير معذور في ms0445 الانشاء علي ~~الشك بل كان من حقه التوقف واما الاركان القولية فزيادتها عمدا لا تبطل ~~الصلاة فلا يضر أحداثها علي التردد وهذه الطريقة هي المذكورة في الكتاب ~~فانه قال ومضى مع الشك ركن لا يزاد مثله في الصلاة وقصد به الاحتراز عن ~~القراءة والتشهد ومد الطمأنينة وهذا مبني علي ظاهر المذهب في انه لا تبطل ~~الصلاة بتكرير الفاتحة والتشهد عمدا بخلاف تكرير الركوع والسجود وفيه وجه ~~منقول عن أبى الوليد النيسابوري وغيره ان تكرير الفاتحة كتكرار الركوع فلا ~~فرق علي ذلك الوجه ومنهم من سوى بين الاركان القولية والفعلية وعللوا بان ~~البطلان بان المأتى به علي الشك إذا لم يكن محسوبا فالاشتغال به تلاعب ~~بالصلاة فليمتنع مما ليس من الصلاة ولا فائدة فيه وليتوقف إلى التذكر وهذه ~~الطريقة أظهر وبه قال العراقيون ورووها عن نص الشافعي رضي الله عنه وليكن ~~قوله لا يزداد مثله في الصلاة مسلما بالواو لانه مذكور للتقييد ولا تقييد ~~على هذه الطريقة الاخيرة وان لم يحدث شيئا من # PageV03P260 # فروض الصلاة علي التردد حتى يذكر النية نظر أن قصر الزمان لم يضر أيضا ~~لانه قد أتى بما يليق بالحال حيث لم يحدث على الشك قولا ولا تقصير منه في ~~عروضه وأطهرهما البطلان لانقطاع نظم الصلاة وندرة مثل هذا الشك وشبهوا ~~الوجهين بالوجهين فيما إذا كثر الكلام ناسيا والفرق بين طول الزمان وقصره ~~سيأتي في نظائر المسألة * # قال (ثم كيفية النية أن ينوى الاداء أو الظهر وهل يجب التعرض للفرضية ~~والاضافة إلى الله عزوجل فوجهان والنية بالقلب لا باللسان وأما النوافل ~~فلابد من تعيين الرواتب بالاضافة وغير الرواتب يكفى فيها نية الصلاة مطلقة) ~~* الصلاة قسمان فرائض ونوافل أما الفرائض فيعتين فيها قصد أمرين بلا خلاف ~~(أحدهما) فعل الصلاة لتمتاز عن سائر الافعال فلا يكفى اخطار نفس الصلاة ~~بالبال مع الغفلة عن الفعل (الثاني) تعيين الصلاة المأتى بها من ظهر وعصر ~~وجمعة لتمتاز عن سائر الصلوات ولا يجزئه نية فريضة الوقت عن نية الظهر ~~والعصر في أصح الوجهين لانه ms0446 لو تذكر فائتة غير الظهر في وقت الظهر كان ~~الاتيان بها فيه اتيانا في الوقت قال صلي الله عليه وسلم (فليصلها إذا ~~ذكرها فان ذلك وقتها) وقتها ليست هي بظهر ولا يصح الظهر بنية الجمعة وفيه ~~وجه ضعيف وتصح الجمعة بنية الظهر المقصورة ان قلنا انها ظهر مقصورة وان ~~قلنا هي صلاة على حيالها لم تصح ولا تصح بنية مطلق الظهر علي التقديرين ~~واختلفوا في اعتبار أمور سوى هذين الامرين منها التعريض للفرضية في اشتراطه ~~وجهان اداء كانت الفريضة أو قضاء احدهما وبه قال ابن ابى هريرة لا يشترط ~~لان الشافعي قال في الصبي يصلي ثم يبلغ في آخر الوقت يجزئه ولو كانت نية ~~الفرض مشروطة لما اجزأه ذلك لانه لم ينو الفريضة واظهرهما عند الاكثرين وبه ~~قال ابو اسحاق تشترط لان الظهر قد يوجد من الصبى وممن صلى منفردا ثم اعادها ~~في الجماعة ولا يكون فرضا فوجب التمييز ولك ان تقول قولنا المصلى ينوى ~~الفرضية اما ان يعنى بالفريضة في هذا المقام كونها لازمة علي المصلي بعينه ~~أو كونها من الصلوات اللازمة على اهل الكمال أو شيئا آخر ان عنينا به شيئا ~~آخر فلنلخصه اولا ثم لنبحث عن لزومه وان عنينا الاول وجب ان لا ينوى الصبى # PageV03P261 # الفريضة بالاخلاف ولم يفرق الائمة بين الصبى والبالغ بل اطلقوا لوجهين ~~وايضا فانهم قالوا فيمن صلى منفردا ثم ادرك جماعة الصحيح أنه ينوى الفرض ~~بالثاني وهو غير لازم عليه وان عنينا الثاني فمن تعرض للظهر والعصر فقد ~~تعرض لاحدى الصلوات اللازمة على أهل الكمال وكونها ظهرا أخص من كونها صلاة ~~لازمة عليهم والتعرض للاخص يغني عن التعرض للاعم ولهذا كان التعرض للصلاة ~~مغنيا عن التعرض للعبادة ونحوها من الاوصاف وبهذا البحث يضعف ما ذكر في ~~توحيه الوجهين ومنها # الاضافة الي الله تعالى بأن يقول لله أو فريضة الله فيها وجهان احدهما ~~وبه قال بن القاص يشترط ليتحقق معني الاخلاص وأصحهما عند الاكثرين لا يشترط ~~لان العبادة لا تكون الا لله تعالي ومنها ms0447 التعرض لكون المأتي به قضاء أو ~~أداء في اشتراطه وجهان احدهما يشترط أنه ليمتاز كل واحد منها عن الآخر كما ~~يشترط التعرض للظهر والعصر والثاني وهو الاصح عند الاكثرين أنه لا يشترط بل ~~يصح الاداء بنية القضاء وبالعكس لان القضاء والاداء كل واحد منهما يستعمل ~~بمعنى الآخر قال الله تعالي فإذا قضيتم مناسككم أي أديتم ويقال قضيت الدين ~~واديته بمعنى واستشهدوا لهذا الوجه بنص الشافعي رضى الله عنه علي انه لو ~~صلى يوم الغيم بالاجتهاد ثم بان انه صلي بعد الوقت يحكم بوقوعه عن القضاء ~~مع انه نوى الاداء ولك أن تقول القول بأن النية الاداء هل تشترط في الاداء ~~ونية القضاء هل تشترط في القضاء وفرض الخلاف فيه منقدح لكن قولنا هل يصح ~~الاداء بنية القضاء وبالعكس أما أن يعنى به أن يتعرض في الاداء لحقيقته ~~ولكن يجرى في قلبه أو علي لسانه لفظ القضاء وكذلك في عكسه أو يعنى به انه ~~يتعرض في الاداء حقيقة القضاء وفى القضاء لحقيقة الاداء أو شيئا آخر ان ~~عنينا به شيئا آخر فلابد من معرفته أولا وان عنينا الاول فلا ينبغى ان يقع ~~النزاع في جوازه لان الاعتبار في النية بما في الضمائر ولا عبرة بالعبارات ~~وان عنينا الثاني فلا ينبغي أن يقع نزاع في المنع لان قصد الاداء مع العلم ~~بخروج الوقت والقضاء مع العلم ببقاء الوقت هزء وعبث فوجب ان لا ينعقد به ~~الصلاة كما لو نوى الظهر ثلاث ركعت أو خمسا ومنها التعرض لاستقبال القبلة ~~شرطه بعض اصحابنا واستبعده الجمهور لانه اما شرط أو ركن وليس علي الناوى ~~التعرض لتفاصيل الاركان والشرائط ومنها التعرض لعدد الركعات شرطه بعضهم ~~والصحيح خلافه الان الظهر إذا لم يكن قصر الا يكون الا أربعا (القسم ~~الثاني) النوافلل وهى ضربان احدهما النوافل المتعلقة بوقت أو سبب فيشترط ~~فيها ايضا نية فعل الصلاة والتعيين فينوي سنة الاستسقاء والخسوف وسنة عيد # PageV03P262 # الفطر والتراويح والضحي وغيرها وفى الرواتب يعين بالاضافة فيقول اصلي ~~ركعتي الفجر أو راتبة الظهر ms0448 أو سنة العشاء وفى الرواتب وجه ان ركعتي الفجر ~~لابد فيهما من التعيين بالاضافة وفيما عداهما يكفى نية أصل الصلاة الحافا ~~لركعتي الفجر بالفرائض لتأكدها والحاقا لسائر الرواتب بالنوافل المطلقة وفى ~~الوتر ينوى سنة الوتر ولا يضيفها الي العشاء فانها مستقلة بنفسها وإذا زاد ~~علي واحدة # ينوى بالجميع الوتر كما ينوى في جميع ركعات التراويح وحكى القاضى ~~الروياني وجوها اخر احدها انه ينوى بما قبل الواحدة صلاة الليل والثانى ~~ينوى سنة الوتر والثالث مقدمة الوتر ويشبه ان تكون هذه الوجوه في الاولوية ~~دون الاشتراط وهل يشترط التعرض للنفلية في هذا الضرب اختلف كلام النافلين ~~فيه وهو قريب من الخلاف في اشتراط التعريض لل فريضة في الفرائض والخلاف في ~~التعرض للقضاء والاداء والاضافة الي الله تعالى يعود ههنا ايضا الضرب ~~الثاني النوافل المطلقة فيكفى فيما نية فعل الصلاة لانها ادنى درجات الصلاة ~~فإذا قصد الصلاة وجب ان يحصل له ولم يذكروا ههنا خلافا في التعرض للنفلية ~~ويمكن أن يقال قضية اشتراط قصد الفريضة لتمتاز الفرائض عن غيرها اشتراط ~~التعرض للنفلية ههنا بل التعريض لخاصيتها وهى الاطلاق والانفكاك عن الاسباب ~~والاوقات كالتعرض لخاصية الضرب الاول من النوافل ثم النية في جميع العبارات ~~معتبرة بالقلب فلا يكفى النطق مع غفلة القلب ولا يضر عدم النطق ولا النطق ~~بخلاف ما في القلب كما إذا قصد الظهر وسبق لسانه الي العصر وحكي صاحب ~~الافصاح وغيره عن بعض أصحابنا أنه لابد من التلفظ باللسان لان الشافعي رضى ~~الله عنه قال في الحج ولا يلزمه الا ذا أحرم ونيوى بقلبه أن يذكره بلسانه ~~وليس كالصلاة التي لا تصح الا بالنطق قال الجمهور لم يرد الشافعي رضي الله ~~عنه اعتبار التلفظ بالنية وانما أراد التكبير فان الصلاة به تنعقد وفى الحج ~~يصير محرما من غير لفظ ولو عقب النية بقوله ان شاء الله بقلب أو باللسان ~~فان قصد التبرك أو وقوع الفعل بمشيئة الله تعالي لم يضره وان قصد الشك لم ~~تصح صلاته وأعود الي ما يتعلق بلفظ ms0449 الكتاب فاقول قوله أن ينوى الاداء ~~والظهر قصد بلفظ الاداء التعرض لشيئين أحدهما أصل الفعل وهذا لابد منه ~~وثاني الوصف المقابل للقضاء وهو الوقوع في الوقت وهذا فيه خلاف بين الاصحاب ~~كما سبق وما ذكره جواب على وجه اشتراط نية الاداء في الاداء فليكن كلمة ~~الاداء معلمة بالواو وقوله والنية بالقلب لا باللسان معلم بالواو للوجه ~~الذى حكيناه فيه وهذه المسألة لا تختص بنية الفرائض ولا بنية النوافل بل ~~تعمهما فلو ذكرها في أول المسألة النية أو آخرها # PageV03P263 # لكان أحسن من ذكرها بين قسم الفرائض والنوافل وقوله ولابد من تعيين ~~الرواتب بالاضافة معلم بالواو أو ايضا للوجه المنقول فيهما سوى ركعتي الفجر ~~ثم اهم الرواتب في المشهور للنوافل التابعة للفرائض وهى التى ارادها بلفظ ~~الرواتب في باب صلاة التطوع لكن لا يمكن حمل اللفظ في هذا الموضع عليها ~~وحدها لانه قال وغير الرواتب يكفى فيه نية غير كافية في صلاة العيد ~~واخواتها مع انها غير النوافل التابعة للفرائض * # قال (ولو نوى الفرض قاعدا وهو قادر علي القيام لم ينعقد فرضه وهل ينعقد ~~نفلا فيه قولان وكذا الخلاف في التحريم بالظهر قبل الزوال وكل حالة تنافى ~~الفرضية دون النفلية هذا حكم النية) * الاصل الجامع لهذه المسائل أن من أتي ~~بما ينافى الفرضية دون النفلية اما في أول صلاته أو في أثائها وبطل فرضه ~~فهل تبقى صلاته نافلة أم تبطل مطلقا فيه قولان ذكر الائمة أنهما مأخوذان ~~بالنقل والتخريج من نصوص مختلفة للشافعي رضى الله عنه في صور هذا الاصل ~~فمنها لو دخل في الظهر قبل الزوال لا يصح ظهر أو نص أنه ينعقد نفلا كذلك ~~رواه الصيدلاني وتابعه صاحب التهذيب ولو تحرم بالفرض منفردا فجاء الامام ~~وتقدم ليصلى بالناس قال احببت أن يسلم عن ركعتين تكونان نافلة له ويصلي ~~الفرض في الجامعة فقد صحح النفل مع ابطال الفرض مع ابطال الفرض ونص فيما ~~إذا وجد القاعد خفة في أثناء الصلاة فلم يقم انه تبطل الصلاة رأسا ولو قلب ~~فرضه نفلا بلا ms0450 سبب يدعو إليه فقد حكي ابن كج عن نصه أن صلاته تبطل فجعل ~~الائمة في هذه الصور وأخواتها كلها قولين أحدهما أن صلاته لا تبطل بالكلية ~~وتكون نفلا لان الاختلال انما وقع في شرط الفرض لا في شرط الصلاة طلقها وقد ~~نوى صلاة بصفة الفريضة فان بطلت الصفة يبقى قسد الصالة مطلقا وهذا القصد ~~مصروف الي النافلة والثانى انها تبطل لان المنوي هو الفرض والنفل غير منوى ~~فإذا لم يحصل المنوي فلان لا يحصل غير المنوي كان أولي وهذان القولان ~~كالقولين فيما إذا أحرم بالحج قبل اشهر الحج هل ينعقد عمرة ام لا ~~ولتوجيههما شبه بتوجيه القولين فيم إذا قال لفلان علي الف من ممن الخمر هل ~~يلغو جميع كلامه ام تلغو الاضابة ويلزمه ومن صور هذا الاصل ما إذا نوى ~~الفرض قاعدا وهو قادر على القيام والمسبوق إذا وجد الامام في الركوع فبادر ~~إلى الركوع واتى ببعض تكبيرة الاحرام بعد مجاوزة حد القيام فلا يصح الفرض ~~فيهما وهل يكون نفلا فيه القولان واما الاصح من القولين فقد ذكر الاصحاب ~~انه مختلف باختلاف الصور ففي إذا تحرم بالظهر فان قبل الزوال ان كان عالما ~~بحقيقة # PageV03P264 # الحال فالاصح البطلان لانه متلاعب بصلاته وان كان يظن دخول الوقت لاجتهاد ~~فتبين خلافه فالصح انها تكون نفلا لانه نوى التقرب إلى الله تعالى وبنى قصد ~~الفرض على اجتهاد فإذا ظهر الخطأ حسن ان لا يضيع سعيه وفيما إذا تحرم ~~بالفرض منفردا ثم أقيمت الجماعة فانفرد بركعتين وسلم الاصح أن صلاته تبقى ~~نفلا لانه قصد النفل بعد الاعراض عن الفرض وانما فعل ذلك لامر محبوب وهو ~~استئناف الصلاة بالجماعة وفيما إذا وجد القاعد خفة فلم يقم أو قلب فرضه إلى ~~النفل لا لسبب وعذر الاظهر البطلان لان الخروج عن الفرض بغير عذر وابطاله ~~مما لا يجوز وفيما إذا نوى الفرض قاعدا # وهو قادر علي القيام الاظهر البطلان أيضا لتلاعبه بالصلاة واما مسألة ~~المسبوق فان كان عالما بانه لا يجوز ايقاع التكبيرة فيما بعد مجاوزة حد ms0451 ~~القيام فالاظهر البطلان وان كان جاهلا فالاظهر أنها تنعقد نفلا كما ذكرنا ~~في التحرم بالظهر قبل الزوال * قال (اما حكم التكبير فتتعين كلمته على ~~القادر فلا تجزئ (ح) ترجمته ولو قال الله الاكبر فلا بأس لانه لم يغير ~~النظم والمعنى ولو قال الله جليل اكبر فوجهان لتغير النظم ولو قال الاكبر ~~الله نص علي أنه لا يجوز ونص في قوله عليكم السلام أنه يجوز لانه يسمى ~~تسليما وذلك لا يسمي تكبيرا وقيل قولان بالنقل والتخريج) * عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال (مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها ~~التسليم) والكلام في التكبير في القادر والعاجز أما القادر فيتعين عليه ~~كلمته فلا يجوز له العدول إلى ذكر آخر وان قرب منها كقوله الرحمن أجل والرب ~~أعظم بل لا يجزئه قوله الرحمن أو الرحيم # PageV03P265 # اكبر ايضا ولا يجزئه ترجمة التكبير بلسان آخر وخالفنا ابو حنيفة في ~~الفصلين جميعا فحكم باجزاء الترجمة وباجزاء التسبيح والتهليل وسائر الاذكار ~~والادعية الا أن يذكر اسما على سبيل النداء # PageV03P266 # كقوله يا الله أو يقول اللهم اغفر لي ونحوه من الادعية لنا أنه صلى الله ~~عليه وسلم (كان يبتدئ الصلاة بقوله الله اكبر) هكذا روته عائشة رضي الله ~~عنها وقد قال صلي الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) روى أنه صلي ~~الله عليه وسلم قال (لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه ~~ويستقبل القبلة فيقول الله اكبر) وحكى القاضي ابن كج وجها لاصحابنا أنه ~~تنقعد الصلاة بقوله الرحمن اكبر والرحيم اكبر كله اعتبر لفظ الكبرياء علي ~~ذلك ولم يعتبر اسما من اسماء الله تعالى بخصوصه ولو قال الله الاكبر اجزأه ~~لان زيادة الالف واللام لا تبطل لفظة التكبير ولا المعني بل قول القائل ~~الله الاكبر يشتمل على ما يشتمل عليه قوله الله اكبر مع زيادة مبالغة في ~~التعظيم للاشعار بالاختصاص والزيادة التى لا تغير النظم لا المعنى لا تقدح ~~كزيادة المد حيث يحتمله وكقوله الله اكبر من كل شئ أو اكبر أو أجل وأعظم ms0452 ~~ووثال مالك واحمد لا يجزئه قوله الله اكبر لظاهر الخبر السابق وحكي قول عن ~~القديم مثل مذهبهما وممن حكاه القاضى ابو الطيب الطبري ذكران ابا محمد ~~الكرابيسي نقل عن الاستاذ أبي الوليد روايته فليكن قوله فلا بأس مرقوما ~~بالميم # والالف والقاف ولو قال الله الجليل اكبر ففى انعقاد الصلاة به وجهان ~~اظهرهما الانقعاد لان هذه الزيادة لا تبطل اسم التكبير ومعناه فاشبه ~~الزيادة في قوله الله الاكبر والثاني المنع لتغير النظم منها بخلاف قوله ~~الله الاكبر فان الزائد ثم غير مستقثل ولا مفيد ويجرى هذا الخلاف فيما إذا ~~أدخل بين كلمتي التكبير شيئا آخر من نعوت الله تعالي بشرط أن يكون قليلا ~~كقوله الله عزوجل اكبر وما اشبهه فاما إذا كثر الداخل بينهما كقوله الله ~~الذى لا اله الا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس اكبر # PageV03P267 # فلا يجزئه لان هذه الزيادة تخرج المأتي به عن أن يسمى تكبيرا في اللغة ~~ولهذا السبب لا يجوز أن يقف بين كلمتيه وقفة متفاحشة ولو عكس فقال الاكبر ~~الله فظاهر كلامه في الام والمختصر انه لا يجوز ونص في الام على أنه لو قال ~~في آخر الصلاة عليكم السلام يجزئه وان كان مكروها فاختلف الاصحاب علي ~~طريقين أظهرهما تقرير النصين والفرق أنه مأمور بالتكبير وقول القائل الاكبر ~~الله يسمى تكبيرا وعند السلام هو مأمور بالتسليم وقوله عليكم السلام يسمى ~~تسليما ولاصحاب الطريق الثاني ان ينازعوا في تحقيق هذا الفرق فيقولوا ذاك ~~يسمى تكبيرا ان كان هذا يسمى تسليما والثانى أن المسألتين علي القولين نقلا ~~وتخريجا أحدهما الجواز لان المعنى واحد قدم أو أخر فصار كما لو ترك الترتيب ~~في التشهد واظهرهما المنع لما سبق من الظواهر ويتأيد بترك الترتيب في ~~الفاتحة وأصحابنا العراقيون حكوا في عكس التكبير وجهين بدل القولين بالنقل ~~والتخريج وهما متقاربان والخلاف في قوله الاكبر الله يجرى في قوله اكبر ~~الله أيضا وقيل لا يجزئ اكبر الله بلا خلاف ويجب علي المصلي أن يحترز في ~~لفظ التكبير عن زيادة تغير المعنى بان ms0453 يقول الله اكبر فينقلب الكلام ~~استفهاما أو يقول الله اكبار فالاكبار جمع كبر وهو الطبل ولو زاد واوا بين ~~الكلمتين أماسا كنة أو متحركة فقد عطل المعنى فلا يجزئه أيضا ويجب أن يكبر ~~بحيث يسمع نفسه ويجب أن يكبر قائما حيث يلزمه القيام * قال (أما العاجز ~~فيلزمه ترجمته ولا يجزئه ذكر آخر لا يؤدى معناه والبدوي يلزمه قصد البلدة # لتعلم كلمة التكبير علي أحد الوجهين ولا يجزئه الترجمة بدلا بخلاف ~~المتيمم) * العاجز عن جميع كلمة التكبير أو بعضها له حالتان (إحداهما) أنه ~~لا يمكنه كسب القدرة عليها فان كان لخرس ونحوه حرك لسانه أو شفتيه ولهاته ~~بالتكبير بحسب ما يمكنه وان كان ناطقا لكن لم يطاوعه لسانه علي هذه الكلمة ~~فيأتى بترجمتها لانه ركن عجز عنه فلابد له من بدل وترجمته أولي ما يجعل ~~بدلا عنه لادائها معناها ولا يعدل الي سائر الاذكار بخلاف ما لو عجز عن ~~الفاتحة لا يعدل الي الترجمة لان القرآن معجز وسائر السور تشتمل أيضا علي ~~النظم المعجز بخلاف الترجمة وينبغي أن يعلم قوله ولا يجزئه ذكر أخر بالحاء ~~لان أبا حنيفة يجوز سائر الاذكار في حال القدرة ففى حال العجز اولى وانما ~~قال لا يؤدى معناه لانه لو أدى كان كالترجمة بلغة أخرى وترجمة التكبير ~~بالفارسية (خداى بزركتر) ذكر الشيخ أبو حامد والقاضى الروياتي فلو قال خداى ~~بزرك وترك صيغة التفضيل لم يجز لقوله الله الكبير وجميع اللغات في الترجمة ~~سواء فتخير بينهما وقيل السريانية # PageV03P268 # والعبرانية قد انزل الله بهما كتابا فان احسنهما لم يعدل عنهما والفارسية ~~بعدهما أولى من التركية والهندية (والحالة الثانية) أن يمكنه كسب القدرة ~~عليها اما بالتعلم من انسان أو مراجعة موضع كتبت هذه الصيفة عليه فليزمه ~~ذلك فلو كان بدويا لا يجد في موضعه من يعلمه الكلمة فهل يلزمه المسير إلى ~~بلدة أو قرية لتعلمها فيه وجهان احدهما لا بل له الاقتصار علي الترجمة بدلا ~~كما لا يلزمه الانتقال ليتطهر بالماء ويجزئه التيمم بدلا واصحهما نعم لانه ~~قادر على ms0454 السير والتعلم وإذا تعلم عاد الي موضعه وانتفع بالكلمة طول عمره ~~بخلاف التيمم فان استصحاب الماء للمستقبل لا يمكن ومفارقة الموضع بالكلية ~~قد يشق عليه ويدل علي الفرق بين المفصلين ان العادم في اول الوقت يجوز له ~~ان يتيمم ولا يلزمه التأخير ليصلي بالوضوء كما سبق والجاهل بالكلمة لا يجوز ~~له الاقتصار على الترجمة في اول الوقت إذا امكنه التعلم والاتيان بها في ~~آخر الوقت فان قلت وهل علي العاجز قضاء الصلوات التى اتي بها بلا تكبير ~~فالجواب أما في الحالة الاولي فلا لان العبادة المختلة إذا قضيت فانما تقضي ~~بعد ارتفاع الخلل وثم لا يتوقع ارتفاعه واما في الحالة الثانية فان ضاق ~~الوقت أو كان بليدا لا يمكنه التعلم الا في يوم فصاعدا لم يلزمه قضاء ~~الصلوات المؤداة بالترجمة في الحال لانه معذور ولا تقصير منه # ولو أخر التعلم مع القدرة فإذا ضاق وقت الصلاة فلابد من ان يصلي بالترجمة ~~لحرمة الوقت وههنا يلزمه القضاء لتفريطه بالتأخير وفيه وجه آخر ضعيف * قال ~~(وسنن التكبير ثلاث ان يرفع يديه مع التكبير الي حذو المنكبين في قول والي ~~أن تحاذى رؤوس الاصابع أذنيه في قول والى أن تحاذى اطراف أصابعه الذنيه ~~وابهامه شحمة أذنيه وكفاه منكبيه في قول ثم قيل يرفع غير مكبر ثم يبتدئ ~~التكبير عند ارسال اليد وقيل يبتدئ الرفع مع التكبير وقيل يكبر ويداه ~~قارتان بعد الرفع وقبل الارسال ثم إذا أرسل يديه وضع اليمني على كوع (ح) ~~اليسرى تحت صدره) * لما فرغ من ذكر ما يجب رعايته في التكبير عدل الي بيان ~~السنن وذكر منها ثلاثا (أحدها) رفع اليدين عند التكبير وقد حكي في بعض نسخ ~~الكتاب في قدر الرفع ثلاثة أقوال أحدها ان يرفع يديه الي حذ والمنكبين ~~والثانى انه يرفعها الي أن تحاذى رؤوس اصابعه اذنيه والثالث الي أن تحاذى ~~اطراف اصابعه اذنيه وابهامه شحمة أذنيه وكفاه منكبيه وليس في بعض النسخ الا ~~ذكر القول الاول والثاني ويمكن ان يحتج للقول الاول بما روى عن ms0455 ابن عمر رضي ~~الله عنه انه صلى الله # PageV03P269 # عليه وسلم (كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة) وللقول الثاني ~~بما روى عن وائل بن حجر انه صلى الله عليه وسلم لما كبر رفع يديه حذو ~~أذنيه) وللثالث لاستعمال هذين الخبرين وبما روى انه صلى الله عليه وسلم ~~(رفع الي شحمة أذنيه) واعرف في ما نقله شيئين احدهما أن المراد من القول ~~الاول وهو الرفع الي حذ والمنكبين ان لا يجاوز بأصابعه منكبيه هذا قد صرح ~~به إمام الحرمين وقوله في حكاية القول الثاني والي ان تخاذ رؤوس اصابعه ~~أذنيه كأنه يريد شحتمه الاذنين واسافلهما والا فلو حاذت رءوس اصابعه أعلى ~~الاذنين حصلت الهيئة المذكورة في القول الثالث وارتفع الفرق والثانى انه ~~كالمنفرد بنقل الافوال الثالثة في المسألة أو بنقل القولين لان معظم ~~الاصحاب لم ينقلوا فيه اختلاف قول بلا اقتصر بعضهم علي ما ذكره في المختصر ~~انه يرفع يديه إذا كبر حذو منكبه واقتصر آخرون علي الكيفية المذكورة في ~~القول الثالث وبعضهم جعلها تفسيرا لكلامه في المختصر وللشافعي رضى الله عنه ~~فيها حكاية مشهورة مع أبى ثور والكرابيسي حين قدم بغداد ولم أر حكاية ~~الخلاف في المسألة الا للقاضى ابن كج وامام الحرمين لكنهما لم يذكرا الا ~~القول # الاول والثالث فظهر تفرده بما نقل من القولين أو الثلاثة وكلامه في ~~الوسيط لا يصرح بها جميعا وكيف ما كان فظاهر المذهب الكيفية المذكورة في ~~القول الثالث واما ابو حنيفة فالذي رواه الطحاوي والكرخي انه يرفع يديه حذو ~~اذنيه وقال القدورى يرفع بحيث يحاذي ابهامه شحمة # PageV03P270 # أذنيه وهذا يخالف القول الاول وذك بعض اصحابنا منهم صاحب التهذيب أن ~~مذهبه رفع اليدين بحيث تحاذى الكفان الاذنين وهذا بخلاف القول الثالث فلك ~~أن تعلمهما معا بالحاء للروايتين ولو كان المصلي مقطوع اليدين أو احداهما ~~من المعصم رفع الساعد وان كان القطع من المرفق رفع عظم العضد في أصح ~~الوجهين تشبيها بالرافعين ولو لم يقدر علي رفعهما أو رفع أحداهما القدر ~~المنون بل كان ms0456 إذا رفع زاد أو نقص اتي بالممكن فان قدر عليهما جميعا ~~فالزيادة أولي (الثانية) في وقت الرفع وجوه أحدهما أنه يرفع غير مكبر ثم ~~يبتدئ التكبير مع ابتداء الارسال وينهيه مع انتهائه روى ذلك عن ابي حميد ~~الساعدي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وثانيها ان يبتدئ الرفع مع ابتداء ~~التكبير ويروى ذلك عن وائل بن حجر عن النبي صلى الله عليه وسلم وثالثها أن ~~يرفع ثم يكبر ويداه قارتان ثم يرسلهما فيكون التكبير بين الرفع والارسال ~~ويروى ذلك عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم وذكر في التهذيب أن هذا ~~أصح لكن الاكثيرين علي ترجيح الوجه الثاني المنسوب إلى رواية وائل وهو انه ~~يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير واختلفوا علي هذا في انتهائه فمنهم من قال ~~يجعل انتهاء الرفع والتكبير معا كما جعل ابتداؤهما معا ومنهم من قال يجعل ~~انتهاء التكبير والارسال معا وقال الاكثرون الاستحباب في الانتهاء فان فرغ ~~من التكبير قبل تمام الرفع أو بالعكس # PageV03P271 # أتم الباقي وان فرغ مهما حط يديه ولم يستدم الرفع ولو ترك رفع اليدين حتى ~~أتى ببعض التكبير # PageV03P272 # رفعهما في الباقي وان اتمه لم يرفع بعد ذلك (الثالثة) يسن بعد التكبير ~~وحط اليدين من رفعهما أن يضع # PageV03P273 # اليمنى اليسرى خلافا لمالك في احدى الروايتين عنه حيث قال يرسلهما لنا ما ~~روي انه صلى الله # PageV03P274 # عليه وأله وسلم قال (ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الفطر وتأخير السحور ~~ووضع اليمنى على الشمال في الصلاة) # PageV03P275 # ثم المستحب أن يأخذ بيمينه علي شماله بأن يقبض بكفه اليمني كوع اليسرى ~~وبعض # PageV03P276 # الرسغ والساعد خلافا لابي حنيفة حيث قال يضع كفه اليمني علي ظهر كفه ~~اليسرى من # PageV03P277 # غير أخذ كذلك رواه أصحابنا * لنا ما روي عن وائل انه صلى الله عليه وسلم # PageV03P278 # (كبر ثم أخذ شماله بيمينه) # PageV03P279 # ويروى عنه (ثم وضع يده اليمنى علي ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد) ويتخير ~~بين بسط اصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد ذكره القفال ~~لان ms0457 القبض # PageV03P280 # باليمني على اليسرى حاصل في الحالتين ثم يضع يديه كما ذكرنا تحت صدره ~~وفوق سرته خلافا لابي حنيفة حيث قال يجعلهما تحت سرته وبه قال أحمد في احدى ~~الروايتين ويحكى عن أبى اسحق المروزى من اصحابنا لنا ما روى عن علي رضى ~~الله عنه انه فسر قوله تعالي (فصل لربك وانحر) بوضع اليمين على الشمال تحت ~~النحر ويروى ان جبريل عليه السلام كذلك فسره للنبي صلى الله عليه وسلم إذا ~~عرفت ذلك فاعلم قوله وضع اليمنى بالميم وقوله على كوع اليسرى بالحاء لانه ~~يقول يضع علي ظهر كفه اليسرى دون الكوع وقوله تحت صدره بالحاء والالف ~~والواو ولك أن تبحث عن لفظ الارسال الذى أطلقه في هذه السنة والتي قبلها ~~وتقول كيف يفعل المصلى بعد رفع اليدين عند التكبير أيدلي يديه كما يفعله ~~الشيعة في دوام القيام ثم يضمهما إلى الصدر أم يحطهما ويضمهما إلى الصدر من ~~غير # أن يدليهما والجواب ان المصنف ذكر في الاحياء انه لا ينفض يديه يمينا ~~وشمالا إذا فرغ من التكبير # PageV03P281 # لكن يرسلهما ارسالا خفيفا رفيقا ثم يستأنف وضع اليمين علي الشمال قال وفى ~~بعض الاخبار انه كان يرسل يديه إذا كبر فإذا أراد ان يقرأ وضع اليمنى علي ~~اليسرى فهذا ظاهر في انه يدلى ثم يضمهما الي الصدر قال صاحب التهذيب وغيره ~~المصلي بعد الفرغ من التكبير يجمع بين يديه وهذا يشعر بالاحتمال الثاني ~~ونختم الفصل بكلامين أحدهما ان لمضايق ان ينازع في عد هذا المندوب الثالث ~~من سنن التكبير ويقول انه واقع بعد التكبير مقارن لحال القيام فكان عده من ~~سنن القيام أولي وكذلك فعل أبو سعد المتولي والثاني ان ظاهر قوله وسنن ~~التكبير ثلاث حصر سننه فيها وله مندوبات أخر منها أن يكشف يديه عند الرفع ~~للتكبير وأن يفرق بين اصابعه تفريقا وسطا وان لا يقصر التكبير بحيث لا يفهم ~~ولا يمططه وهو أن يبالغ في مده بل يأتي به مبينا والاولى في فيه الحذف # PageV03P282 # لما روى انه صلي الله عليه ms0458 واله وسلم قال (التكبير جزم والتسليم جزم) أي ~~لا يمد وفيه وجه انه يستحب فيه المد والاول هو ظاهر المذهب بخلاف تكبيرات ~~الانتقالات فانه لو حذفها على باقى انتقاله عن الذكر إلى أن يصل الي الركن ~~الثاني وههنا الاذكار مشروعة علي الاتصال بالتكبير * قال (الركن الثاني ~~القيام وحده الانتصاب مع الاقلال فان عجز عن الاقلال انتصب متكئا فان عجز ~~عن الانتصاب قام منحنيا فان لم يقدر الا على حد الراكعين قعد فان عجز عن ~~الركوع والسجود دون القيام قال (ح) وأوما بهما) * القيام بعينه ليس ركنا في ~~مطلق الصلاة بخلاف التكبير والقراءة لان القعود في النفل جائز مع القدر علي ~~القيام فإذا الركن هو القيام أو ما يقوم مقامه فيحسن أن لا يعد القيام ~~بعينه ركنا بل يقال الركن هو القيام أو ما في معناه وإذا عرف ذلك فنقول ~~اعتبر في حد القيا أمرين الانتصال والاقلال أما الاقلال فالمراد منه أن ~~يكون مستقلا غير مستند ولا متك علي جدار وغيره وهذا الوصف قد اعتبره امام ~~الحرمين وأبطل صلاة من اتكاة في قيامه من غير حاجة وضرورة وأن كان # PageV03P283 # منتصبا وتابعه المصنف عليه وحكي صاحب التهذيب وغيره انه لو استند في ~~قيامه الي جدار أو انسان صحت صلاته مع الكراهة قالوا ولا فرق بين أن يكون ~~استناده بحيث لو رفع السناد لسقط وبين أن لا يكون كذلك مهما كان منتصبا وفى ~~بعض التعاليق انه ان كان بحيث لو رفع السناد لسقط لم تجزه صلاته فيحصل من ~~مجموع ذلك ثلاثة أوجه أحدهما وهو المذكور في الكتاب انه لا يجوز الاتكاء ~~عند القدرة بحال والثانى الجواز ولعله أظهر لان المأمور به القيام ومن ~~انتصب متكئا فهو قائم والثالث الفرق بين الحالتين وهذا الكلام في الاتكاء ~~الذى لا يسلب اسم القيام أما لو اتكأ بحيث لو رفع قدميه عن الارض لامكنه ~~فهذا معلق نفسه بشئ وليس بقائم ولو لم يقدر على الاقلال انتصب متكئا فان ~~الانتصاب ميسور له ان كان الاقلال معسورا والميسور لا ms0459 يسقط بالمعسور وحكي ~~في التهذيب وجها آخر انه لا يلزمه القيام والحالة هذه بل له أن يصلي قاعدا ~~فليكن قوله انتصب متكئا مرقوما بالواو لهذا الوجه أما الانتصاب فلا يخل به ~~أطراق الراس وانما يعتبر نصب الفقار فليس للقادر عليه أن يقف مائلا إلى ~~اليمين أو اليسار زائلا عن سنن القيام ولا أن يقف منحنيا في حد الراكعين ~~لانه مأمور بالقيام ويصدق أن يقال هذا راكع لا قائم وان لم يبلغ انحناؤه حد ~~الركوع لكن كان أقرب إليه منه الي الانتصاب فوجهان اظهرهما انه لا يجوز ~~أيضا هذا عند القدرة علي الانتصاب فاما إذا لم يقدر عليه بل تقوس ظهره لكبر ~~أو زمانة وصار في حد الراكعين فقد قال في الكتاب انه يقعد لان حد الركوع ~~يفارق حد القيام فلا يتأدى هذا بذاك وذكر امام الحرمين مثل ما ذكره استباطا ~~عن كلام الائمة فقال الذى دل عليه كلامهم انه يقعد ولا يجزئه غيره لكن الذى ~~ذكره العراقيون من اصحابنا وتابعهم صاحب التهذيب والتتمة انه لا يجوز له ~~القعود بل يجب عليه أن يقوم فإذا اراد ان يركع زاد في الانحناء ان قدر عليه ~~ليفارق الركوع القيام في الصورة وهذا هو المذهب فان الواقف راكعا أقرب الي ~~القيام من العقود فلا ينزل عن الدرجة القرب الي البعدى وقد حكي القاضى ابن ~~كج ذلك عن نص الشافعي رضى الله عنه فيجب اعلام قوله قعد بالواو ومعرفة ما ~~فيه ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلة بظهره تمنعه من الانحناء ~~لزمه القيام خلافا لابي حنيفة لنا انه مستطيع للقيام فيلزمه لما # PageV03P284 # روي انه صلي الله عليه وأله وسلم قال لعمران بن الحصين (صل قائما فان لم ~~تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلي جنب) ولانه عجز عن ركن فلا يسقط عنه غيره ~~كما لو عجز عن القيام لا تسقط عنه القراءة ثم إذا انتهى الي الركوع والسجود ~~يأتي بهما على حسب الطاقة فيحنى صلبه بقدر الامكان فان لم يطلق حنى رقبته ~~ورأسه فان ms0460 احتاج فيه الي الاعتماد علي شئ أو إلى أن يميل علي جنبه لزمه ذلك ~~فان لم يطق الانحناء أصلا أو مأبهما قال (ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء ~~لكن الاقعاء مكروه وهو أن يجلس علي وركيه وينصب ركبتيه والافتراض افضل في ~~قول والتربع في قول وقيل ينصب ركبته اليمنى كالقارئ يجلس بين يدى القرئ ~~ليفارق جلسة التشهد) * إذا عجز عن القيام في صلاة الفرض عدل إلى القعود لما ~~سبق في خبر عمران ولا ينقص ثوابه لمكان العذر ولا يعني بالعجز عدم التأتى ~~فحسب بل خوف الهلاك وزيادة المرض ولحوق المشقة الشديدة في معناه ومن ذلك ~~خوف الغرق ودوران الرأس في حق راكب السفينة ولو حبس الغازون في مكمن ~~فادركتهم الصلاة ولو قاموا لرآهم العدو وفسد التدبير فلهم ان يصلوا قعودا ~~لكن يلزمهم القضاء فان هذا سبب نادر وإذا قعد المعذور فلا يتعين للقعود ~~هيثة بل يجزئه جميع هيئات القعود لاطلاق الخبر الذى تقدم لكن يكره الاقعاء ~~هذا في القعود وفى جميع قعدات الصلاة لما روى أنه صلى الله عليه وسلم # PageV03P285 # (نهي ان يقعي الرجل في صلاته) ويروى انه قال (لا تقعوا اقعاء الكلاب) ~~واختلفوا في تفسيره علي ثلاثة أوجه أحدها أن الاقعاء أن يفترش رجليه ويضع ~~اليتيه علي عقبيه والثاني أن يجعل يديه على الارض ويقعد على اطراف أصابعه ~~والثالث وهو الذى ذكره في الكتاب ان الاقعاء هو الجلوس على الوركين ونصف ~~الفخذين والركبتين وهذا أظهر لان الكلب هكذا يقعد وبهذا فسره ابو عبيدة لكن ~~زاد فيه شيئا آخر وهو وضع اليد ين على الارض وما الاولي من هيئات القعود ~~فيه # PageV03P286 # قولان ووجهان أحد القولين أن يقعد متربعا لما روي أنه صلي الله عليه واله ~~وسلم (لما صلى جالسا تربع) ويروى هذا عن مالك واحمد وابي حنيفة ثم يركع ~~متربعا أم يفترش إذا أراد الركوع عن أبى حنيفة واصحابه فيه اختلاف رواية ~~واصحهما أنه يقعد مفترشا لانه قعود لا يعقبه سلام فاشبه التشهد الاول ~~وسيأتى معنى الافتراش في موضعه ms0461 وتأويل الخبر انه ربما لم يمكنه الجلوس علي ~~هيئة الافتراش أو اراد تعليم الجواز والا فالتربع ضرب من التنعم لا يليق ~~بحال العبادة ويجرى القولان فيما إذا قعد في النافلة واما الوجهان فاحدهما ~~وقد ذكره في الكتاب أنه ينصب ركبته اليمنى ويجلس على رجله اليسرى كالقارئ ~~يجلس بين يدى المقرئ ولا يتربع لما ذكرنا ولا يفترش لتفارق هيئة الجلوس هنا ~~هيئة الجلوس في التشهد وهذا يحكي عن القاضى الحسين والوجه الثاني حكى في ~~النهاية أن بعض المصنفين ذكر انه يتورك في هذا القعود ويمكن أن يوجه هذا ~~بان مدة القيام طويلة وهذا القعود بدل عنه فاللائق به التورك كما في آخر ~~الصلاة واما الافتراش فانما يؤمر به عند الاستيفاز وإذا عرفت ما ذكرناه فلا ~~يخفى عليك ان تفسير الاقعاء من لفظ الكتاب ينبغي أن يعلم بالواو وقوله ~~الافتراش أفضل بالميم والالف والحاء وكذلك ينصب ركبتيه اليمني وقوله ليفارق ~~جلسة التشهد بعض التوجيه معناه لا يفترش لهذا المعنى ولا يتربع لانه هيئة ~~تنعم واما هذه فهي لائقة بالتعظيم * قال (ثم ان قدر القاعد على الارتفاع ~~إلى حد الركوع يلزمه ذلك في الركوع فان لم يقدر فيركع قاعدا إلى حد تكون ~~النسبة بينه وبين السجود كالنسبة بينهما في حال القيام فان عجز عن وضع ~~الجبهة انحنى للسجود وليكن السجود اخفض منه للركوع) * حكم المصنف بان ~~القاعد لو قدر على الارتفاع عند الركوع الي حد الراكعين عن قيام لزمه ذلك ~~ذكره امام الحرمين ووجهه بان الركوع مقدور عليه فلا يسقط بالمعجوز عنه وهذا ~~الكلام مفرع منهما علي أن من بلغ انحناؤه حد الركوع يقعد فاما إذا فرعنا ~~على انه يقف كذلك وهو الاظهر علي ما تقدم فلا تجئ هذه المسألة الا أن يفرض ~~لحوق ضرر في الوقوف قدر القيام دون الوقوف قدر الركوع فيحنئذ يقعد لخوف ~~الضرر لا بسبب الانحناء ويرتفع عند الركوع واما من لا يقدر علي # PageV03P287 # الارتفاع فنتكلم في ركوعه قاعدا ثم في سجوده فاما ركوعه فقد ذكر الائمة ~~فيه عبارتين ms0462 أحداهما انه ينحنى حتى يصير بالاضافة الي القاعد المنصب ~~كالراكع قائما بالاضافة إلى القائم المنتصب فيعرف النسبة بين حالة الانتصاب ~~وبين الركوع قائما ويقدر كان المائل من شخصه عند القعود هو قدر قامته فينحى ~~بمثل تلك النسبة والثانية وهى المذكورة في الكتاب أنه ينحي الي حد تكون ~~النسبة بينه وبين السجود كالنسبة بينهما في حال القيام ومعناه ان اكمل ~~الركوع عند القيام أن ينحنى بحيث يستوى ظهره ورقبته ويمدهما وحينئذ تحاذى ~~جبهته موضع سجوده واقله أن ينحنى بحيث تنال راحتاه ركبتيه وحينئذ يقابل ~~وجهه أو بعض وجهه ما وراء ركبته من الارض ويبقى بين الموضع المقابل وبين ~~موضع السجود مسافة فيراعي هذه النسبة في حال القعود فاقل ركوع القاعد ان ~~ينحنى قدر ما يحاذي وجهه وراء ركبة من الارض والاكمل أن ينحنى بحيث تحاذى ~~جبهته موضع سجوده ولا يخفى انه لا منافاة بين العباربين وكل واحدة منهما ~~مؤدية للغرض واما السجود فلا فرق فيه بينه وبين القادر علي القيام هذا قدر ~~القاعد علي الركوع والسجود فان عجز لعلة بظهره أو غيرها أتى بالقدر الممكن ~~من الانحناء ولو قدر على الركوع وعجز عن وضع الجبهة علي الارض للسجود فقد ~~قال في الكتاب أنه ينحنى للسجود أخفض منه للركوع ويجب ههنا معرفة شيئين ~~أحدهما أن هذا الكلام غير مجرى على اطلاقه ولكن للمسألة ثلاث طرق أوردها ~~صاحب النهاية (أحداها) أن يقدر علي الانحناء الي أقل الركوع أعني ركوع ~~القاعدين ولا يقدر علي الزيادة عليه فلا يجوز بقسيم المقدور عليه الانحاء ~~الي الركوع والسجود بان يصرف الي الركوع وتمامه الي السجود حتى يكون ~~الانحناء للسجود أخفض وذلك لانه يتضمن ترك الركوع مع القدرة عليه بل يأتي ~~بالمقدور عليه مرة للركوع ومرة للسجود وان استويا (الثانية) أن يقدر علي ~~أكمل ركوع القاعدين من غير زيادة فله أن ياتي به مرتين ولا يلزمه الاقصار ~~للركوع علي حد الاقل حتي يظهر التفات بينه وبين السجود فان المنع من اتمام ~~الركوع حالة الركوع بعيد (الثالثة) أن يقدر ms0463 علي اكمل الركوع وزيادة فيحب ~~ههنا أن يقتصر علي حد الكمال للركوع وياتي بلزياة للسجود لان لان الفرق بين ~~الركوع والسجود واجب عند الامكان وهو ممكن ههنا قال امام الحرمين وليس هذا ~~عريا عن احتمال فليتأمل إذا # PageV03P288 # عرفت ذلك تبين أنه لا يجب أن يكون الانحناء للسجود أخفص منه للركوع في ~~الصورة الاولي الثانية بل لو وجب ايماء في الصورة الثالثة الثاني أن ظاهر ~~كلامه يقضى الاكتفاء بجعله الانحناء للسجود اخفض منه للركوع لقوله في ~~الراكب المتنفل يومئ للركوع والسجود ويجعل السجود أخفض منه للركوع فانه ~~يكفيه ارتفاع التفات بينهما علي ما تقديم وليس الامر علي الظاهر ههنا بل ~~يلزمه مع جعل الانحناء للسجود اخفض ان يقرب جبهه من الارض اقصي ما يقدر ~~عليه حتي قال الاصحاب لو امكنه ان يسجد علي صدغه أو عظم رأس الذى فوق ~~الجبهة وعلم انه إذا فعل ذلك كانت جبهته اقرب إلي الارض يلزمه ان يسجد عليه ~~فإذا كان الاحسن ان يقول يجعل السجود اخفض من الركوع ويقرب جبهته من الارض ~~بقدر الامكان فجميع بينهما وكذلك فعله في الوسيط # PageV03P289 # قال (فان عجز عن القعود صلي (ح) على جنبه الايمن (و) مستقبلا بمقاديم (ح) ~~بدنه الي القبلة كالموضوع (و) في اللحد فان عجز فيومئ (ح) بالطراف أو يجرى ~~الافعال علي قلبه لقوله صلي الله عليه وسلم سلم إذا أمرتكم بشئ فأتوا ما ~~استطعتم) * ذكرنا أن العجز عن القيام يتحقق بتعدده وفى معناه ما إذا لحقه ~~خوف ومشقة شديدة وأما العجز عن القعود فهو معتبر به ولم يفرق الجمهور ~~بينهما وقال في النهاية لا أكتفى في ترك القعود بما اكتفى به في ترك القيام ~~بل يشترط فيه تصور العقود أو خيفة الهلاك أو المرض الطويل الحاقا له بالمرض ~~الذى يعدل بسببه الي التيمم إذا عرف فنقول العاجز عن القعود كيف يصلي فيه ~~وجهان من قال قولان أصحهما أنه يضطجع على جنبه الايمن مستقيلا بوجهه مقدم ~~بدنه القبلة كما يضجع الميت في اللحد وبهذا قال احمد وهو ms0464 المذكور في الكتاب ~~ووجهه قوله صلي الله عليه وسلم في حديث عمران (فان لم تستطع فعلي جنب) وعلى ~~هذا لو اضطجع علي جنبه الايسر مستقبلا جاز الا انه ترك سية التيامن والثانى ~~أنه يستلقى علي ظهره ويجعل رجعل رجليه إلى القبلة فانه إذا # PageV03P290 # رفع وسادته قليلا كان وجه الي القبلة وإذا أوما بالكوع والسجود كان ~~ايماؤه في صوب القبلة والضطجع علي # الجنب إذا أومأ لا يكون ايماؤه في صوب القبلة وبهذا قال أبو حنيفة وهذا ~~الخلاف فيمن قدر علي الاضطجاع وألاستلقاء أما إذا لم يقدر الا علي احدى ~~الهيئتين اتى بها وذكر امام الحرمين أن هذا الخلاف ليس راجعا إلى الاول ~~بخلاف ما سبق من الكلام هيئة القاعد وانما هو خلاف فيما يجب لان امر ~~الاستقبال يختلف به وفى المسألة وجه ثالث ضعف انه يضطجع علي جنبه الايمن ~~واخمصاه إلى القبلة وإذا صلى على الهيئة المذكورة فان قدر علي بهما والا ~~أومأ بهما منحنيا وقرب جبهته من الارض بحسب الامكان وجعل السجود أخفض من ~~الركوع فان عجز عن الاشارة بالرأس أومأ بطرفه فان لم يقدر على تحريك ~~الاحفان أجرى أفعال الصلاة علي قبله وان اعتقل لسانه أجرى القرآن والاذكار ~~علي قلبه وما دام عاقلا لا تسقط عنه الصلاة خلافا لابي حنيفة هيث إذا عجز ~~عن الايماء بالرأس لا يصلي ولا يومئ بعينه ولا بقلبه ثم يقضى بعد البرء ~~ولمالك حيث قال لا يصلي ولا تقضى لنا ما # PageV03P291 # روى عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يصلي المريض ~~قائما فان لم يستطع صلي جالسا فان لم يستطع السجود أومأ وجعل السجود أخفض ~~من الركوع فان لم يستطع صلى على جنبه # PageV03P292 # الايمن مستقبل القبلة فان لم يستطع صلي علي قتاه مستلقيا وجعل رجليه ~~مستقبل القبله) وجه الاستدلال انه قال # PageV03P293 # اومأ بطرفه وفيه دليلل علي أن العاجز عن القعود يصلي علي جنبه الايمن فان ~~عجز حينئذ يستلقى واحتج في الكتاب # PageV03P294 # * للترتيب المذكور بما روى انه صلى الله عليه ms0465 وسلم قال (إذا امرتكم بأمر ~~فاتوا منه ما استطعتم) ولا يتضح الاحتجاج به في هذا الخبر أمر بالاتيان بما ~~يشتمل عليه المأمور عند العجز عن ذلك المأمور فانه قال فاتوا منه ما ~~استطعتم والقعود المعدول إليه عند العجز لا يشتمل عليه القيام المأمور بن ~~حتى يكون مستطاعا من المأمور به وكذلك الاضطجاع لا يشتمل عليه القعود ~~وأجراء الافعالى علي القلب لا تشتمل عليه الافعال المأمور بها الا ترى أنه ~~إذا اتي بالافعال ولم يحضرها # في ذهنه حين ما يأتي بها أجزأته صلاته فلا تكون هذه المسائل متناولة ~~بالخبر ولتعد الي أمور تتعلق بلفظ الكتاب قوله فان عجز عن القعود صلي علي ~~جنبه الايمن كلمة صلى قد اعلم في النسخ بالخاء لان المصنف روى في الوسيط أن ~~ابا حنيفة رحمة الله عليه قال إذا عجز عن القعود سقطت الصلاة لكن هذا النقل ~~لا يكاد يلفى في كتبهم ولا في كتب أصحابنا وانما الثابت عن ابي حنيفة اسقاط ~~الصلاة إذا عجز عن الايماء بالرأس فإذا موضوع العلامة بالحاء قوله فيومئ ~~بالطرف وليعلم بالميم أيضا لما قدمنا حكايته وبالواو ايضا لان صاحب البيان ~~حكى عن بعض أصحابنا وجها مثل مذهب ابي حنيفة وقوله علي جنبه الايمن ينبغى ~~أن يرقم بالحاء لان عنده يستلقى علي ظهره وكذلك بالواو اشارة الي الوجه ~~الصائر إلى مثل مذهبه وكذلك قوله مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة بالواو اشارة ~~الي الوجه الثالث وقوله أو يجرى الافعال علي قلبه ليست كلمة أو للتخيير بل ~~للترتيب واعلم أن جميع ما ذكره من اول الركن إلى هذه الغاية من ترتيب ~~المنازل والهيئات مفروض في الفرائض فاما النوافل فسنذكر حكمها في الفرع ~~الثالث * # PageV03P295 # قال (فروع ثلاثة (الاول) من به رمد لا يبرأ الا بالاضطجاع فلا قيس أن ~~يصلي مضطجعا وان قدر على القيام ولم ترخص عائشة وابو هريرة لابن عباس رضي ~~الله عنه فيه) * القادر على القيام إذا أصابه رمد وقال له طبيب يوثق بقوله ~~ان صليت مستلقيا أو مضطجعا أمكن مدلوانك والاخفت عليك ms0466 العمي فهل له أن ~~يستلقى أو يضطجع بهذا العذر فيه وجهان أحدهما وبه قال الشيخ أبو حامد لما ~~لما روى أن ابن عباس رضى الله عنهما لما وقع الماء في عينه قال له الاطباء ~~ان مكثت سبعا لا تصلى الا مستلقيا عالجناك فسأل عائشة وأم سلمة وأبا هريرة ~~وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم فلم يرخصوا له في ذلك فترك المعالجة وكف ~~بصره ويروي هذا الوجه عن مالك واظهرهما وبه قال أبو حنيفة واحمد له ذلك كما ~~يجوز له الافطار في رمضان بهذا العذر وكما يجوز ترك الوضوء والعدول الي ~~التيمم به ولانه يجوز ترك القيام لما فيه من المشقة الشديدة والمرض المضجر ~~فلان يجوز تركه لذهاب البصر كان اولي ولو كانت المسألة بحاها وامره الطبيب ~~بالعقود # فقد قال امام الحرمين الذى أراه أنه يجوز القعود بلا خلاف وبنى هذا علي ~~ما حكيناه عنه في أنه يجوز ترك القيام بما لا يجوز به ترك القعود قال ولهذا ~~فرض سيوخ الاصول الخلاف في المسألة في صورة الاضطجاء وسكنوا عن صورة الفعود ~~والمفهوم من كلام غيره أنه لا فرق والله أعلم * قال (الثاني مهما وجد ~~القاعد خفة في اثناء الفاتحة فليبادر إلى القيام وليترك القراءة في النهوض ~~إلى ان يعتدل ولو مرض في قيامه فليقرأ في هويه وان خف بعد الفاتحة لزمه ~~القيام دون الطمأنينة ليهوى الي الركوع فان خف في الركوع فبل الطمأنينة ~~كفاه أن يرتفع منحنيا إلى حد الراكعين) * إذا عجز المصلي في اثناء صلاته عن ~~القيام قعد وبنى وكذا لو كان يصلي قاعدا فعجز عن القعود في اثناء صلاته ~~يضطجع ويبني ولو كان يصلي قاعدا فقدر علي القيام في صلاته يقوم ويبنى وكذا ~~لو كان يصلى مضطجعا فقدر علي القيام أو القعود يأتي بالمقدور عليه ويبنى ~~خلافا لابي حنيفة في هذه الصورة الاخيرة حيث قال يستأنف لنا انه قدر علي ~~الركن المعجوز عنه في صلاته فيعدل # PageV03P296 # إليه ويبنى كما لو صلي قاعدا فقدر علي القيام إذا عرف ذلك فنقول ms0467 تبدل ~~الحال أما أن يكون من النقصان الي الكمال أو بالعكس (القيم الاول) كما إذا ~~وجد القاعد قدرة القيام لخفة المرض ينظر فيه ان اتفق ذلك قبل القرءة قا ~~وقرأ قائما فان كان في أثناء القراءة فكذلك يقوم ويقرأ بقية الفاتحة في ~~القيام ويجب أن يترك القراءة في النهوض الي أن ينتصب ويعتدل فلو قرأ بعض ~~الفاتحة في نهوضه لم يحسب وعليه ان يعيده لان حالة النهوض دون حالة القيام ~~وقد قدر على أن يقرأ في اكمل الحالتين وان قدر بعد القراءة وقيل الركوع ~~فيلزمه القيام ايضا ليهوى منه إلى الركوع * ولا يلزمه الطمأنينة في هذا ~~القيام فانه غير مقصود لنفيه وانما الغرض منه الهوى إلى الركوع * لا غير ~~ويستحب في هذه الاحوال إذا قام ان يعيد الفاتحة لتقع في حالة الكمال ولو ~~وجد المريض الخفة في ركوعه قاعدا نظر ان وجدها قبل الطمأنينة لزمه الارتفاع ~~إلى حد الراكعين عن قيام ولا يجوز له أن ينتصب قائما ثم يركع لانه لو فعل ~~ذلك لكان قد زاد ركوعا وان وجدها بعد الطمأنينة فقد تم ركوعه ولا يلزمه ~~الانتقال إلى ركوع القائمين وفى لفظ الكتاب ما ينبه علي افتراق هاتين ~~الحالتين في # وجوب الارتفاع إلى حد الراكعين عن قيام وان لم يصرح بذكرهما لانه قيد ~~الخفة في الركوع بما قبل الطمأنينة فيشعر بأنه لو خف بعد الطمأنينة كان ~~الامر بخلافة وقوله كفاه ان يرتفع يفهم أن هذا الكافي لابد منه وانه يجب ~~عليه الارتفاع منحنيا الي حد الراكعين عن قيام وهذا التفصيل ذكره امام ~~الحرمين هكذا بعد ما حكى عن الاصحاب انهم قالوا يجوز ان يرتفع راكعا ولم ~~ينصوا علي انه يجب ذلك (واعلم) انهم لم يفرقوا في جواز الارتفاع الي حد ~~الراكعين بين ان يخف قبل الطمأنينة وبعدها لانه لابد له من القيام للاعتدال ~~أما مستويا أو منحنيا فإذا ارتفع منحنيا فقد اتي بصورة PageV03P297 # ركوع القائمين في ارتفاعه الذى لابد فلم يمنع منوه بخلاف ما لو انتصب ~~قائما ثم ركع فانه ms0468 زاد ما هو مستغن عنه فقلنا ببطلان صلاته ولو خف المريض ~~في الاعتدال عن الركوع قاعدا فان كان قبل ان يطمئن لزمه ان يقول للاعتدال ~~ويطمئن فيه بخلاف ما إذا خف بعد القراءة فقام ليهوى منه إلى الركوع حيث لا ~~تجب الطمأنينة فيه لما سبق ولان كان بعد الطمأنينة فهل يلزمه ان يقوم ليسجد ~~عن قيام حكى في التهذيب فيه وجهين احدهما نعم كما يلزمه إذا خف بعد القراءة ~~ليركع عن قيام واظهرهما لا لان الاعتدال ركن قصير فلا يمد زمانه نعم لون ~~اتفق ذلك في الركعة الثانية من صلاة الصبح قبل القنوت فليس له ان يقنت ~~قاعدا ولو فعل بطلت صلاته بل يقوم ويقنت (واما القسم الثاني) وهو ان يتبدل ~~حاله من الكمال إلى النقصان كما إذا مرض في صلاته فعجز عن القيام فيعدل فيه ~~إلى المقدور عليه بحسب الامكان فان اتفق في اثناء الفاتحة فيجب عليه ادامة ~~القراءة في هويه لان حالة الهوى اعلي من حالة القعود * قال (الثالث القادر ~~علي القعود لا يتنفل مضطجعا علي أحد الوجهين إذ ليس الاضطجاع كالقعود فانه ~~يمحه صورة الصلاة) * النوافل يجوز فعلها قاعدا مع القدرة على القيام لكن ~~الثواب يكون علي النصف من ثواب # PageV03P298 # القاثم لما روى عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال (سألت رسول الله صلي ~~الله عليه وأله وسلم) عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال من صلى قائما فهو أفضل ~~ومن صلي قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلي نائما فله نصف اجر القاعد) ويروى ~~(وصلاة النائم علي النصف من صلاة القاعد) ولو تنفل مضطجعا مع القدرة علي ~~القيام والقعود فهل يجوز فيه وجهان احدهما لا لان قوام الصلاة بالافعال ~~فإذا اضطجع فقد ترك معظمها وانمحت صورتها بخلاف القعود فان صورة الصلاة ~~تبقي منظومة # PageV03P299 # معه اصحهما الجواز لما روينا من الخبر ثم المضطجع في صلاة الفرض ان قدر ~~على الركوع والسجود يأتي بهما كما تقدم وههنا الخلاف في جواز الاضطجاع جار ~~في جواز الاقتصار علي الايماء لكن ms0469 الاظهر منع الاقتصار علي الايماء ثم قال ~~الامام ما عندي أن من يجوز الاضطجاع يجوز الاقتصار في الاركان الذكرية ~~كالتشهد والتكبير وغيرهما علي ذكر القلب وبهذا يضعف الوجه الثاني من أصله ~~وان ارتكبه من صار إليه كان طاردا للقياس لكنه يكون خارجا عن الضبط مقتحما ~~ولمن جوز الاضطجاع أن يقول ما روينا من الخبر صريحا في جواز الاضطجاع فليجز ~~ثم المضطجع وان جوزنا له الاقتصار على الايماء في الركوع والسجود فلا يلزم ~~من جواز الاقتصار على الايماء في الافعال جواز الاقتصار على ذكر القلب في ~~الاذكار فان الافعال أشق من الاذكار فهي أولي بالمسامحة ولا فرق في النوافل ~~بين الرواتب وصلاة العيدين وغيرهما وقال القاضى ابن كج في شرحه صلاة ~~العيدين والاستسقاء والخسوف لا يجوز فعلها عن قعود كصلاة الجنازة * قال ~~(الركن الثالث القراءة ودعاء الاستفتاح بعد التكبير مستحب (م ح) ثم التعوذ ~~(م) بعده من غير جهر (و) وفى استحباب التعود في كل ركعة وجهان) * لركن ~~القراءة سنتان سابقتان واخريان لاحتقال اما الساقتان فأولاهما دعاء ~~الاستفتاح فيستحب للمصلي إذا كبر ان يستفتح بقوله (وجهت وجهي للذى فطر ~~السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من # PageV03P300 # المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك ~~أمرت وانا من المسلمين) خلافا لمالك حيث قال لا يستفتح بعد التكبير إلا ~~بالفاتحة والدعاء والتعوذ يقدمهما على التكبير ولابي حنيفة واحمد حيث قالا ~~يستفتح بقوله سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك # وتعالي جدك ولا إله غيرك لنا ما روى عن علي رضي الله عنه عن رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم # PageV03P301 # أنه (كان إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهى الي أخره وقال في أخره ~~وانا أول المسلمين) لانه صلي الله عليه وسلم أول مسلمى هذه الامة وروى أنه ~~كان يقول بعده (اللهم أنت الملك لا اله الا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربى وأنا ~~عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا انه لا يغفر الذنوب الا ~~أنت واهدنى لاحسن ms0470 الاخلاق لا يهدى لاحسنها الا أنت واصرف عنى سيئها لا يصرف ~~على سيئها الا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والمهدى من هديت انا بك ~~واليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك) ~~وروى بعد قولة والخير كله في يديك (والشر ليس اليك) قال المزني أي لا يضاف ~~اليك علي انفراده وقيل أي لا يتقرب به اليك زيادة علي ما ذكرنا أولا ~~نستحبها للمنفرد والامام إذا علم رضاء المأمومين بالتطويل إذا عرفت ذلك ~~فاعلم قوله ودعاء الاستفتاح بعد التكبير مستحب بالميم واللفط لا يقتضي ~~الاعلام بالحاء والالف لانهما يساعدان علي انه يستفتح قبل القراءة بشئ ~~وانما يخالفان في انه بم يستفتح وكل واحد من الذكرين اعني وجهت وسبحانك ~~اللهم يسمي دعاء الاستفتاح وثناءه وليس في لفظ الكتاب تعرض للاول بعينه الا ~~انه هو الذى اراده فلذلك اعلم بهما ايضا ومن ترك دعاء الاستفتاح عمدا أو ~~سهوا حتى تعوذ أو شرع في الفاتحة لم يعد إليه ولم يتداركه في سائر الركعات ~~وفرع عليه ما لو ادرك الامام المسبوق في التشهد الاخير فكبر وقعد فسلم ~~الامام كما قعد يقوم ولا يقرأ دعاء الاستفتاح * لفوات وقته بالقعود ولو سلم ~~الامام قبل قعوده يقعد # PageV03P302 # ويقرأ دعاء الاستفتاح ولا فرق في دعاء الاستفتاح بين الفريضة غيرها وحكى ~~بعض الاصحاب ان السنة في دعاء الاستفتاح ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك الي ~~آخره ثم يقول وجهت وجهى الي آخره جمعا بين الاخبار ويحكى هذا عن ابي اسحق ~~المروزى وابى حامد وغيرهما الثانية يستحب بعد # PageV03P303 # دعاء الاستفتاح ان يتعوذ خلافا لمالك الا في قيام رمضان لنا ما روى عن ~~جبير بن مطمم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم # كان يتعوذ في صلاته قبل القراءة وصيغة التعوذ اعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم ذكره الشافعي رضي الله # PageV03P304 # عنه وورد في لفظ الخبر وحكى القاضي الرويانى عن بعض اصحابنا الاحسن ان ~~يقول اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ولا شك ان كلا منهما ms0471 جائز ~~مؤد لغرض وكذا كل ما يشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان وهل يجهر به فيه ~~قولان أحدهما انه يستحب الجهرية في الصلاة الجهرية كالتمسية والتأمين ~~واصحهما وهو المذكور في الكتاب ان المستحب فيه الاسرار بكل حال لانه ذكر ~~مشروع بين التكبير والقراءة فيسن فيه الاسرار كدعاء الاستفتاح وذكر ~~الصيدلانى وطائفة من الاصحاب ان الاول قوله القديم والثانى الجديد وحكي في ~~البيان القولين علي وجه آخر فقال أحد القولين انه يتخير بين الجهر والاسرار ~~ولا يرجح والثاني انه يستحب فيه الجهر ثم نقل عن أبي علي الطبري انه يستحب ~~الاسرار به فيحصل في المسألة عوخ ثلاثة مذاهب * ثم استحباب التعوذ يخت ص ~~باركعة الاولى أم لا منهم من قال لا بل يسن في كل ركعة الا انه في الركعة ~~الاولى أكد وحكوا ذلك عن نص الشافعي رضى الله عنه اما انه يستحب في كل ركعة ~~فلظاهر قوله تعالي (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من شيطان الرجيم) # PageV03P305 # وقد وقع الفصل بين القراءة خارج الصلاة بشل ثم عاد إليها يستحب له التعوذ ~~وأما ان الاستحباب في الركعة الاولي أكد فلان افتتاح قراءته في صلاته انما ~~يكون في الركعة الاولي وقد اشتهر ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وأله ~~وسلم ولم يشتهر في سائر الركعات ومنهم من قال فيه قولان أحدهما الاستحباب ~~لما ذكرنا والثانى لا يستحب في سائر الركعات ويروى ذلك عن أبى حنيفة كما لو ~~سجد للتلاوة في قراءته ثم عاد الي القراءة لا يعيد # PageV03P306 # التعوذ وكأن رابطة الصلاة تجعل الكل قراءة واحدة وعلى هذا فلو كتركه في ~~الركعة الاولى عمدا أو سهوا تدارك في الثانية بخلاف دعاء الاستفتاح وسواء ~~أثبتنا الخلاف في المسألة أم لا فالاظهر انه يستحب في كل ركعة وبه فكل قال ~~القاضى أبو الطيب الطبري وامام الحرمين والرويانى وغيرهم وبعضهم يروى في ~~المسألة وجهين بدل القولين ومنهم امام الحرمين والمصنف * # PageV03P307 # قال (ثم الفاتحة بعده متعينة (ح) ترجمتها مقامها ويستوي فيه الامام ~~والمأموم (ح) في السرية ms0472 والجهرية (ح) الا في ركعة المسبوق ونقل المزني ~~سقوطها عن المأموم في الجهرية) * للمصلي طحالتان احداهما أن يقدر على قراءة ~~الفاتحة والثانية أن لا يقدر عليها فاما في الحالة # الاولى فيتعين عليه قراءتها في القيام أو ما يقع بدلا عنه ولا يقوم ~~مقامها شئ آخر من القرآن ولا ترجمتها وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة ~~حيث قال الفرض من القراءة آية من القرآن # PageV03P308 # سواء كانت طويلة أو قصيرة وباى لسان قرأ جاز وان كان ترك الفاتحة مكروها ~~والعدول الي لسان آخر اساءة * لنا ما روى عن عبادة بن الصامت انه صلي الله ~~عليه وسلم وسلم قال (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) ولا فرق في ~~تعيين الفاتحة بين الامام والمأموم في الصلاة السرية: وفى الجهرية قولان ت ~~أحدهما انها لا تجب على المأموم وبه قال مالك واحمد لما روى أنه صلي # PageV03P309 # الله عليه وسلم (انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال هل قرأ معى أحد ~~منكم فقال رجل نعم يارسول الله فقال مالى أنازع بالقرآن فانتهى الناس عن ~~القراءة فيما يجهر فيه بالقرادة) واصحهما أنها # PageV03P310 # تجب عليه أيضا لما روى عن عبادة بن الصامت رضي الله عن هقال (كنا خلف ~~رسول الله صلي الله عليه وسلم وصحبه وسلم في صلاة الفجر فثقلت عليه القراءة ~~فلما فرغ قال لعلكم تقرؤن خلفي قلنا نعم قال لا تفعلوا ذلك الا بفاتحة ~~الكتاب) وهذا القول يعرف بالجديد ولم يسمعه المزني م نلا شافعي رضى الله ~~عنه فنقله عن بعض اصحابنا عنه يقال انه اراد الربيع واما القول الاول فقد ~~نقله سماعا عن الشافعي رضي الله عنه * وقال ابو حنيفة لا يقرأ المأموم لا ~~في السرية ولا في الجهرية وحكى القاضي ابن كح ان بعض اصحابنا قال به وغلط ~~فيه (التفريع) ان قلنا لا يقرأ المأموم في الجهرية فلو كان اصم أو كان ~~بعيدا لا يسمع قراءة الامام فهل يقرأ فيه وجهان أصحهما نعم ولو جهر الامام ~~في صلاة السر أو بالعكس ms0473 فالاعتبار بالكيفية المشروعة في الصلاة أم بفعل ~~الامام فيه وجهان قال صاحب التهذيب أصحهما ان الاعتبار بصفة الصلاة وهذا ~~ظاهر لفظ المصنف حيث قال سقوطها عن المأموم في الجهرية والصلاة جهرية وان ~~اسر الامام بهاو الذى ذكره المحاملي حكاية عن نص الشافعي رضى الله عنه ~~يقتضي الاعتبار بفعل الامام وهو الموافق الموجه الاصح في المسألة المتقدمة ~~وهل يسن للمأموم علي هذا القول أن يتعوذ روى في البيان # فيه وجهين أحدهما لا وبه قال أبو حنيفة لانه لا يقرأ والثاني نعم لانه ~~ذكر سرى فيشارك الامام فيه كما لو اسر بالفاتحة واذ قلنا المأموم يقرأ فلا ~~يجهر بحيث يغلب جاره ولكن يأتيب بها سرا بحيث يسمع نفسه لو كان سميعا فان ~~ذلك اذنى القراءة ويستحب للامام علي هذا القول أن يسكت بعد قراءة # PageV03P311 # الفاتحة قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة ذكره في التهذيب وإذا عدت إلى الفاظ ~~الكتاب عرفت أن قوله متعينة وقوله ولا تقوم ترجمتها مقامها لم أعلم كل واحد ~~منهما بالحاء وقوله يستوى فيه الامام والمأموم ينبغي ن يعلم بالحاء ثم ان ~~كان المراد استواءهما في معنى الفاتحة فالحاء عليه كهو علي قوله متعينة فان ~~ابا حنيفة لا يقول بتعينها على الامام ولا علي المأموم فقوله يخالف قول ~~القائل باستوائهما في تعينها عليهما لانه يقول باستوائهما في عد تعينها ~~عليهما وان كان المراد استواءهما في اصل ركن القراءة فتكون الحاء اشار الي ~~ان القراءة غير واجبة علي المأموم اصلا بخلاف الامام وليعلم هذا الموضع ~~بالواو أيضا للوجه الذى نقله القاضي ابن كج وقوله والجهرية بالميم والالف ~~لما روينا من مذهبهما وقوله الا في ركعة المسبوق انما استشاها لان من ادرك ~~الامام في الركوع كان مدركا للركعة علي ما سيأتي وان لم يقرأ الفاتحة في ~~تلك الركعة ثم كيف يقول أيتحمل الامام عنه الفاتحة أم لا يجب عليه اصلا فيه ~~مأخذان للاصحاب وفى هذا الاستثناء اشارة الي أن اشتمال الصلاة علي القراءة ~~في الجملة غير كاف بل هي # PageV03P312 # واجبة في كل ms0474 ركعة من ركعات الصلاة خلافا لابي حنيفة حيث قال لا تجب ~~القراءة في الفرائض الا في ركعتين فان كانت الصلاة ذات ركعتين فذاك وان ~~كانت أكثر من ركعتين فالواجب الفراءة في ركعتين وفيما سواهما يتخير بين أن ~~يقرأ أو يسبح أو يسكت ولمالك حيث قال تجب القراءة في معظم الركعات ففى ~~الثلاثية يقرأ في ركعتين وفى الرباعية في ثلاث ركعات ويروى هذا عن أحمد ~~والمشهور عنه مثل مذهبنا * لنا ما روى عن أبي سعيد الخدرى انه قال (أمرنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة) وقوله ونقل ~~المزني أي سماعا عن الشافعي # PageV03P313 # رضي الله عنه والا فقد نقل القول الاول أيضا عن غيره عن الشافعي كما ~~ذكرنا وهما جميعا مذكوران في المختصر * # PageV03P314 # قال (ثم بسم الله الرحمن الرحيم آية (ح م) منها وهى آية من كل سورة أما ~~مع الآية الاولى أو مستقلة بنفسها على أحد القولين) * # PageV03P315 # التسمية آية من الفاتحة لما روى انه صلى الله عليه وسلم (قرأ فاتحة ~~الكتاب فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية منها) وروى انه قال (إذا قرأ ~~تم فاتحة الكتاب فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فانها أم القرآن والسبع ~~المثاني وان بسم الله الرحمن الرحيم أية منها) وأما حكم التسمية في سائر ~~السور سوى سورة براءة لاصحابنا فيه طريقان أحدهما ان في كونها من القرآن في ~~اول سائر السور # PageV03P316 # قولين أصحهما انها من القرآن لانها مثبتة في أولها بخط المصحف فتكون من ~~القرآن كما الفاتحة ولم تكن كذلك لما أثبتوها بخط القرأن والثانى انها ليست ~~من القرأن وانما كتبت للفصل بين السورتين لما روي عن ابن عباس قال (كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورتين حتى ينزل بسم الله ~~الرحمن الرحيم) والطريقة والثانية وهى الاصح انها من القرآن في أول سائر # PageV03P318 # السور أيضا بلا خلاف وانما الخلاف في انها آية مستقلة منها أم هي مع صدر ~~السورة آية ولا يستبعد التردد في كونها ms0475 آية أو بعض آيه في أول السور مع ~~القطع بأنها آية من أول الفاتحة الا يرى انهم اتفقوا علي آية من سورة النمل ~~وان الحمد الله رب العالمين آية تامة من الفاتحة وهو بعص آيه في قوله تعالي ~~(وآخر دعواهم أن الحمد الله رب العالمين) فاحد القولين انها بعض الاية # PageV03P319 # من سائر السور لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (سورة تشفع لقادئها ~~وهى ثلاثون آية ألا وهي الملك) وتلك السورة ثلاثون آية سوى التسمية وأصحهما ~~انها آية تامة كما في أول الفاتحة (واعلم) ان # جمهور اصحابنا لم ينقلوا الطريقتين جميعا باقتصار علي نقل الثانية ~~والاكثرون علي نقل الاولي لكن جمع بينهما الصيدلانى وتابعه امام الحرمين ~~وغيره هذا مذهبا * وقال مالك ليست التيسمة # PageV03P320 # من القرآن الا من سورة النمل وهو أشهر الروايتين عن ابي حنيفة وقال بعض ~~أصحابه مذهبه انها آية في كل موضع أثبتت فيه لكنها ليست من السورة وإذا ~~عرفت ذلك فعندنا بجهر المصلى بالتسمية في الصلاة الجهرية في الفاتحة وفى ~~السورة بعدها خلافا لمالك حيث قال لا يقرأها أصلا لا في الجهرية ولا في ~~السرية ولابي حنيفة حيث قال يسر بها وقال أحمد الا انه يوجب ذلك في كل ركعة ~~لان التسمية عنده من الفاتحة وأبو حنيفة يأمر بها الا استحبابا ويقال انه ~~لا يأمر # PageV03P321 # بها الا في الركعة الاولي كالتعوذ لنا ما روى عن ابن عمر انه قال (صليت ~~خلف النبي صلي الله عليه سلم وأبى بكر وعمر وكانوا يجهرون بالتسمية) وعن ~~علي وابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم (كان يجهر بها في الصلاة بين ~~السورتين واما ما يتعلق بلفظ الكتاب فقوله آية منها معلم بالميم الحاء وكذا ~~قوله من كل سورة ولا يخفى ان المراد ما سوى براءة ويروى عن احمد ان التسمية ~~حيث أثبتت آية وليست من السورة ورأيت في رؤس المائل لتعض اصحابه انها ليست ~~من الفاتحة ولا من سائر السور والمشهور عنه في كتب اصحابنا انه يوافقنا في ~~كونها ms0476 من القرآن وانما # PageV03P322 # يخالف في الجهر فعلى غير المشهور لكن الكلمتان معلمين بلالف ايضا وقوله ~~وهى آيه من كل سورة الي آخر سورة الي آخره كلامان احدهما ان ظاهر قوله وهى ~~آيه من كل سورة انها آية مستقلة لانها إذا كانت مع صدر السورة آية وانما ~~تكون بعض آية وإذا كان كذلك فلا يحسن ان يرتب عليه التردد فيه انها مستقلة ~~ام لا فان الشئ إذا اثبتناه لا ينظم مثار التردد فيه معني الكلام انها من ~~جملة السور معدودة من القرآن وهل هي آية مستقلة فيه الخلاف والثانى ان لفظ ~~الكتاب يمكن التنزيله علي الطريقة الثاني بأن يجعل جازما بانها من السورة ~~وترد الخلاف إلى انها مستقلة ام لا # PageV03P323 # ويكون تقدير الكلام اما مع الاية الاولي على احد القولين أو مستقلة ~~بنفسها علي احد القولين وهذا الذي اراده ويمكن تنزيله علي ذكر الخلاف الذى ~~اشمل عليه الطريقان جميعا بأن يصرف قوه علي احد القولين الي اول الكلام وهو ~~قوله وهى آية من كل سورة والقول المقابل له انها ليست من السور ويجعل ~~الترديد في قوله اما مع الاية الاولى أو مستقلة بنفسها اشارة إلى الخلاف ~~المذكور في الطريقة الثانية تفريعا علي انا من القرآن وإذا انتظم التردد في ~~انها آية علي استقلالها لم لا بعد القطع بأنها من القرآن ينتظم التردد فيه ~~بعد اثبات الخلاف تفريعا على انها من القرآن * # PageV03P324 # قال (ثم كل حرف وتشديد ركن وفى ابدال الضاد بالظاء تردد) * لا شك ان ~~فاتحة الكتاب عبارة عن هذه الكلمات المنظومة والكلمات المنظومة مركبة # PageV03P325 # من الحروف المعلومة وإذا قال الشارع صلى الله عليه وسلم (لا صلاة الا ~~بفاتحة الكتاب) فقد وقف الصلاة جملتها والموقوف على أشياء مفقودة عند فقد ~~بعضها كما هو مفقود عند فقد كلها فلو اخل بحرف منها لم تصح صلاته ولو خفف ~~حرفا مشددا فقد اخل بحرف لان المشدد حرفان مثلان أولهما ساكن فإذا خفف فقد ~~أسقط احدهما ولو ابدل حرفا بحرف فقد ترك الواجب وهل يستثني ms0477 ابدال الضاد في ~~قوله (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) بالظاء ذكروا فيه وجهين احدهما نعم ~~فيحتمل ذلك لقرب المخروج وعسر التمييز بينهما وأصهما لا يستثني ولو ابدل ~~كان كابدال غيرهما من الحروف وكما لا يتحمل الاخلال بالحروف لا يتحمل اللحن ~~المخل المعنى كقوله انعمت عليهم # PageV03P326 # واياك نعبد بل تبطل صلاته ان تعمد ويعيد علي الاستقامة ان لم يتعمد ويسوغ ~~القراءات السبع وكذا القراءة الشاذة ان لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة ~~حرف ولا نقصانه وقوله ثم كل حرف # وتشديد ركن يجوز ان يريد به انه ركن من الفاتحة لان ركن الشئ احد الامور ~~التي يلتئم منها ذلك الشئ ويجوز ان يريد به انه ركن من الصلاة لان الفاتحة ~~من اركان الصلاة وجزء الجزء جزء والاول أصوب لئلا تخرج اركان الصلاة عن ~~الضبط * قال (ثم الترتيب فيها شرط فلو قرأ النصف الاخير اولا لم يجزه ولو ~~قدم آخر التشهد فهو كقوله عليكم السلام والموالاة ايضا شرط بين كلماتها فلو ~~قطعها بسكوت طويل وجب الاستئناف (و) وكذا بتسبيح يسير الا ماله سبب في ~~الصلاة كالتأمين لقراءة الامام والسؤال والاستعاذة أو سجود التلاوة عند ~~قراءة الامام آية سجدة أو رحمة أو عذاب فان الولاء لا ينقطع علي احد ~~الوجهين ولو ترك الموالاة ناسيا ففيه تردد ولو طول ركعا قصير لم نوسيا لم ~~يضر) * # PageV03P327 # الفصل يشتمل علي جملتين مشروطتين في الفاتحة (أحداهما) الترتيب فيجب ~~رعايتها لان الاتيان بالنظم المعجز مقصود والنظم والترتيب ومناط البلاغة ~~والاعجاز فلو قدم مؤخرا علي مقدم نظران كان عامدا بطلت قراءته وعليه ~~الاستئناف وان كان ساهيا عاد الي الموضع الذى اخل منه بالترتيب فقرأ منه ~~قال الصيدلانى الا أن يطول فيستأنف وعلى كل حال لا يعتد بالمؤخر الذى قدمه ~~وينبغي ان يحمل قوله فلو قدم النصف الاخير قبل الاول لم يجزه على هذا أي لا ~~يجزئه النصف الاخير فاما النصف الاول فهل يجزئه ويبنى عليه ام يلزمه ~~الاستئناف فيه التفصيل الذى ذكرناه ولو اخل بترتيب التشهد نظر أن غير ms0478 ~~تغييرا مبطلا للمعني فليس ما جاء به محسوبا وان تعمده بطلت صلاته لانه أتى ~~بكلام غير منظوم قصدا وان لم يبطل المعنى وكان كل واحد من المقدم والمؤخر ~~مفيدا مفهوما ففيه الطريقان المذكوران فيما إذا عكس لفظ السلام فقال عليكم ~~السلام والاظهر الجواز لانه لا يتعلق بنظمه اعجاز وقوله ولو قدم آخر التشهد ~~يعني به هذه (الحالة الثانية) وهى أن لا يغير المعنى وان كان اللفظ مطلقا ~~واعلم أن تغيير الترتيب علي وجه يبطل المعنى كما يفرض في التشهد يفرض في ~~الفاتحة فوجب أن يقال ثم أيضا إذا غير تغييرا مبطلا للمعنى عمدا تبطل صلاته ~~والثانية الموالاة بين كلماتها والاخلال بها على ضربين (أحدهما) أن يكون ~~الشخص عامدا فيه فان سكت في اثنائها # نظر ان طالت مدة السكوت وذلك بان يشعر مثل ذلك السكوت بقطعه القراءة ~~واعراضه عنها اما اختيار أو لعائق فتبطل قراءته ويلزمه الاستئناف لانه صلي ~~الله عليه وسلم (كان يوالى في قراءته) وقد قال (صلوا كما رأيتموني أصلي) ~~وروى امام الحرمين والمصنف في الوسيط وجها آخر عن العراقبين # PageV03P328 # أن ترك الموالاة بالسكوت الطويل عمدا لا يبطل القراءة وأعلم لهذا الوجه ~~قوله وجب الاستئناف بالواو وان قصرت مدة السكوت فلا يؤثر لان السكوت اليسير ~~قد يكون لتنفس وسعال ونحوهما فلا يشعر بقطع القراءة ونظيره التفريق اليسير ~~في الوضوء لا يؤثر وان أوجبنا الموالاة فيه وهذا إذا لم ينو مع السكوت قطع ~~القراءة فان نواه والسكوت يسير ففيه وجهان حكيا عن الحاوى أحدهما انه لا ~~تبطل القراءة أيضا لان السكوت اليسير لا اثر له بمجرده ولا للنية بمجردها ~~فلا يضر انضمام أحدهما إلي الآخر واصحهما وهو الذى ذكره المعظم انها تبطل ~~ويجب الاستئناف لا قران الفعل بنية القطع وقد تؤثر النية مع الفعل فيما لا ~~يؤثر فيه أحدهما الا ترى ان نية التعدي من المودع لا توجب كون الوديعة ~~مضمونة عليه وكذلك مجرد النقل من موضع إلى موضع وإذا اقترنا صارت مضمونة ~~عليه وانما لم توثر مجرد النية ههنا ms0479 بخلاف نية قطع الصلاة فانها تؤثر فيها ~~لان النية ركن في الصلاة تجب ادامتها حكما إن لم تجب ادامتها حقيقة ولا ~~يمكن ادامتها حكما مع نية القطع فتبقى الافعال بالنية وقراءة الفاتحة لا ~~تفتقر إلى نية خاصة فلا يؤثر فيها نية القطع فلواتي بتسبيح أو تهليل في ~~اثنائها أو قرأ آية اخرى فيها بطلت الموالاة قل ذلك ام كثر لان الاشتغال ~~بغيرها يغير النظم ويوهم الاعراض عنها وهذا فيما لا يؤمر به في الصلاة اما ~~ما يؤمر به وتتعلق به مصلحة الصلاة كما إذا أمن الامام والمأموم في خلال ~~الفاتحة فأمن معه أو قرأ الامام آية رحمة فسألها المأموم أو آية عذاب ~~فاستعاذ منه أو آية سجدة # PageV03P329 # فسجد المأموم معه أو فتح على الامام قراءته ففى بطلان الموالاة في جميع ~~ذلك وجهان أحدهما وبه قال الشيخ ابو حامد تبطل كما لو فتح علي غير امامه أو ~~اجاب المؤذن أو عطس فحمد الله تعالى واصحهما وبه قال صاحب الافصاح والقاضي ~~أبو الطيب والقفال لا تبطل لانه ندب الي هذه الامور في الصلاة # لمصلحتها فالاشتعال بها عند عروض أسبابها لا يجعل قادحا وهذا مفرع علي ~~استحباب هذه الامور للمأموم وهو المشهور وفيه وجه آخر ثم لم يجروا هذا ~~الخلاف في كل مندوب إليه فان الحمد عند العطاس مندوب إليه وإن كان في ~~الصلاة وهو قاطع للموالاة ولكن في المندوبات التى تختص بالصلاة وتعد من ~~صلاحها وقوله الاماله سبب في الصلاة محمول على هذا ولما كان السكوب مبطلا ~~للموالاة بشرط ان يكون طويلا وكان التسبيح مبطلا من غير هذا الشرط قيد في ~~لفظ الكتاب السكوت بالطويل وجعل التسبيح بوصف كونه يسيرا مبطلا للموالاة ~~تنبيها علي الفرق بينهما ثم لا يخفى أن ما يبطل يسيره فكثيره أولى ان يبطل ~~(الضرب الثاني) أن يخل بالموالاة ناسيا ونذكر # PageV03P330 # أولا مسألة وهى أنه لو ترك الفاتحة ناسيا هل تجزئه صلاته الجديد وهو ~~المذهب أن لا يعتد بتلك الركعة بل إن تذكر بعد ما ركع عاد إلى القيام ms0480 وقرأ ~~وإن تذكر بعد القيام الي الركعة الثانية صارت هذه الركعة أولاه ويلغو ما ~~سبق ووجهه الاخبار الدالة على اعتبار الفاتحة والالحاق بسائر الاركان وقال ~~في القديم تجزئه صلاته تقليد العمر رضي الله عنه (فانه نسي القراءة في صلاة ~~المغرب فقيل له في ذلك فقال كيف كان الركوع والسجود قالوا كان حسنا قال فلا ~~بأس) وقد ذكرت ما قيل في الفرق بين الفاتحة وسائر الاركان في فصل الترتيب ~~في الوضوء إذا عرف ذلك فنقول إذا ترك المولالة ناسيا فالذي ذكره الجمهور ~~ونقلوه عن نص الشافعي رضي الله عنه انه لا تنقطع الموالاة وله أن يبني وليس ~~هذا تفريعا علي القول القديم في ترك الفاتحة ناسيا بل نقلوا ذلك مع القول ~~بانه إذا ترك الفاتحة ناسيا لم يعتد بالركعة ومال إمام الحرمين إلى انه ~~ينقطع الولاء بالنسيان إذا قلنا النسيان # PageV03P331 # ليس بعذر في ترك الفاتحة حتى لا يجزئه ما اتي به كما لو ترك الترتيب ~~نايبا وتابعه الامام الغزالي رحمه الله فجعل المسألة علي التردد واعترض ~~امام الحرمين قدس الله روحه علي كلام الجمهور فقال ترك الولاء إذا كان مما ~~تختل به القراءة فجريانه النسيان وجب ان يكون بمثابة ترك القراءته ناسيا ~~حتى لا يعذر به وللجمهور ان يقولوا سلمت في هذا الاعتراض مقدمة مطلقة وهى ~~ان ترك الولاء # مما تختل به القراءة وعندنا لا تختل به القراءة الا عند التعمد فان قال ~~إذا اختلت به عند التعمد وجب ان تختل عند النسيان كما ان ترك القراءة من ~~أصلها لا يفترق حكمه في الحالتين فلهم أن # PageV03P332 # يقولوا في الفرق الموالاة هيئة في الكلمات تابعة لها فإذا ترك القراءة ~~فقد ترك التابع والمتبوع وإذا ترك الموالاة فقد ترك التابع دون المتبوع فلا ~~يبعد أن يجعل النسيان عذرا ههنا ولا يجعل عذرا ثم ونظيره غسل الاعضاء في ~~الوضوء لا يحتمل تركها عمدا ولا سهوا وترك المولاة سهوا يحتمل على الاظهر ~~وان اوجبنا فيه الموالاة واما ما ذكره من ترك الترتيب ناسيا فقد فرق ms0481 الشيخ ~~ابو محمد بينه وبين الموالاة بأن امر الموالاة أهون ألا ترى انه لو أخل ~~المصلى بترتيب الاركان ناسيا فقدم # PageV03P333 # السجود على الركوع لم يعتد بالسجود المقدم ولو أخل بالموالاة بان طول ~~ركنا في الصلاة ناسيا لم يضر واعتد بما أتي به وكذلك لو ترك سجدة من الركعة ~~الاولي أقيمت السجدة المأتي بها في الركعة الثانية مقامها وان اختلت ~~الموالاة ولهذا يحتمل غير افعال الصلاة في خلالها إذا كانت يسيرة كالخطوة ~~وقبل الحية ونظائرهما مع أنها تخل بصورة الموالاة فلا يلزم من جعل النسيان ~~عذرا في اضعف المعتبرين جعله عذرا في أقواهما وقد حكي الامام بعض هذا الفرق ~~عن الشيخ ولم يعترض عليه بازيد مما سبق وربما وجه النص المنقول في ان ترك ~~الموالاة ناسيا لا يضر بمسائل ترك الموالة ناسيا # PageV03P334 # في الصلاة كتطويل الركن القصير ونحوه والله اعلم وينكشف لك من هذا الشرح ~~ما السبب الداعي الي ايراد المصنف مسألة تطويل الركن القصير في خلال مسائل ~~القراءة ومن لم يعرف هذا السبب ولم تكن فيه غباوة فانه يتعجب من ذلك وليس ~~في لفظ الكتاب ما ينبه عليه وأما تسمية كل واحد من الترتيب والموالاة شرطا ~~والحروف والتشديدات اركانا فقد تقدم في باب الاذان ما يناظر ذلك والقول ~~فيهما قريب * قال (أما العاجز فلا تجزئه ترجمته (ح) بخلاف التكببر بل يأتي ~~بسبع آيات من القرآن متوالية لا تتقص حروفها عن حروف الفاتحة فان لم يحسن ~~فمتفرقة فان لم يحسن فيأتى بتسبيح وتهليل لا تنقص # حروفه عن حروف الفاتحة) * ذكرنا أن للمصلى حالتين أحداهما أن يقدر علي ~~قراءة الفاتحة وما ذكرناه الي الآن كلام فيها والثانية أنه لا يقدر فيلزمه ~~كسب القدرة عليها اما بالتعلم أو التوسل الي مصحف يقرأها منه # PageV03P335 # سواء قدر عليه بالشرى أو الاستئجار أو الاستعارة فان كان بالليل أو كان ~~في ظلمة فعليه تحصيل السراج أيضا عند الامكان فلو امتنع عن ذلك مع الامكان ~~فعليه اعادة كل صلاة صلاها الي أن قد ر علي قراءتها وإذا تعذر ms0482 التعلم عليه ~~أو تأخر لضيق الوقت أو بلادته وتعذرت القراءة من المصحف أيضا فكيف يصلى هذا ~~غرض الفصل وجملته أن لا تجزئه الترجمة وخلاف أبي حنيفة يعود ههنا بطريق ~~الاولى ويخالف التكبير حيث يعد العاجز إلى ترجمته لما قدمناه أن نظم القرآن ~~معجز وهو المقصود فيراعى ما هو أقرب منه واما لفظ التكبير فليس بمعجز ومعظم ~~الفرض معناه فالترجمة اقرب إليه وإذا عرفت ذلك فينظر ان احسن غير الفاتحة ~~من القران فيجب عليه ان يقرأ سبع آيات من غيرها ولا يجوز له العدول إلى ~~الذكر لان القران بالقرآن أشبه ولا يجوز أن ينقص # PageV03P336 # عدد الآيات الماتى بها عن السبع وان كانت طويلة لان عدد الآدى مرعى فيها ~~قال الله تعالى سبعا من المثاني (وعدها رسول الله صلي الله عليه وسلم سبع ~~آيات) فيراعي هذا العدد في بدلها وهل يشترط مع ذلك أن لا تنقص حروفها عن ~~حروف الفاتحة فيه وجهان احدهما لا ويكفى اعتبار اعتبار الآيات كما لو فاته ~~صوم يوم طويل يجوزه قضاؤه في يوم قصير ولا ينظر إلي الساعات واصحهما وهو ~~المذكور في الكتاب انه يشترط لانها معتبرة في الفاتحة وقد أمكن اعتبارها في ~~البدل فاشبهت الآيات وهذان الوجهان في جملة الفاتحة مع جملة البدل فلا ~~يمتنع أن يجعل ايتين بدلا عن آية # PageV03P337 # وفى وجه يجب ان تعدل حروف كل آية بآية من الفاتحة علي الترتيب وينبغى ان ~~تكون مثلها أو اطول منها ويحكى هذا عن الشيخ ابى محمد ثم ان احسن سبع آيات ~~متوالية بالشرط المذكور لم يجز العدول # إلي المتفرقة فان المتوالية اشبه بالفاتحة وان لم يحسنها اتي بها متفرقة ~~واستدرك امام الحرمين فقال لو كانت الآيات المفرودة لا تفيد معنى منظوما ~~إذا قرئت وحدها كقوله (ثم نظر) فيظهر ان لا نأمره بقراءة # PageV03P338 # هذه الآيات المتفرقة ونجعله كمن لا يحسن شيئا من القرآن اصلا ولو كان ما ~~يحسنه من القران دون السبع كآية أو آيتين ففيه وجهان احدهما انه يجب عليه ~~ان يكرر حتي يبلغ قدر ms0483 الفاتحة واصحهما انه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالذكر ~~للباقى هذا كله إذا احسن شيئا من القرآن اما إذا لم يحسن فيجب عليه ان ياتي ~~بالذكر كلا تسبيح والتهليل خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يلزمه الذكر ويقف ~~ساكنا # PageV03P339 # بقدر القراءة ولمالك حيث قال لا يلزمه الذكر ولا الوقوف بقدر القراءة لنا ~~ما روى انه صلي الله عليه واله وسلم قال (إذا قام احدكم إلي الصلاة فليتوضأ ~~كما امره الله فان كان لا يحسن شيئا من القرآن فليحمد الله # PageV03P340 # وليكبره) وروى ان رجلا جاء إلى النبي صلي الله عليه واله وسلم فقال (اني ~~لا استطيع أن آخذ شيئا من القران فعلمني ما يجزينى في صلاتي فقال قل سبحان ~~الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله) ~~ثم هل يتعين شئ من الاذكار ام يتخير فيها فيه وجهان احدهما ان الكلمات ~~المذكورة في الخبر الثاني متعينة لظاهر الامر وعلي هذا اختلفونا منهم من ~~قال تكفيه هذه # PageV03P341 # الكلمات الخمس لانه قال علمني ما يجزينى في صلاتي والنبي صلي الله عليه ~~وسلم علمه هذه الكلمات وبهذا قال ابو علي الطبري والقاضى ابو الطيب ومنهم ~~من قال يضم إليها كلمتين اخريبن حتى تصير سبعة أنواع فيكون كل نوع بدلا عن ~~آية والمراد بالكلمات ههنا انواع الذكر لا الالفاظ المفردة واصحهما انه لا ~~يتعين شئ من الاذكار وبه قال ابو اسحق المروزى وهذا هو الذى ذكره في الكتاب ~~لانه أطلق فقال فيأتى بتسبيح وتهليل وعلي هذا فتعرض الخبر للكلمات الخمس ~~جرى على سبيل التمثيل وهل يشترط ان لا تنقص حروف ما يأتي به عن حروف ~~الفاتحة وجهان كما ذكرنا # فيما إذا احسن غير الفاتحة من القرآن والاصح وهو المذكور في الكتاب انه ~~شرط ثم قال امام الحرمين لا يرعي ههنا الا الحروف بخلاف ما إذا احسن غير ~~الفاتحة من القرآن فانه يراعي عدد الايات وفى الحروف الخلاف وقال في ~~التهذيب يجب أن ياتي بسبعة انواع من الذكر ويقام كل ms0484 نوع # PageV03P342 # مقام آية وهذا أقرب تشبيها لمقاطع الانواع بغايات الايات وهل الادعية ~~المحضة كالاثنية فيه تردد للشيخ ابى محمد قال امام الحرمين والاشبه ان ما ~~يتعلق بامور الاخرة كالاثنية دون ما يتعلق بالدنيا ويشترط ان لا يقصد ~~بالذكر الماني به شيئا آخر سوى البدلية كما إذا استفتح أو تعوذ علي قصد ~~اقامة سنتهما ولكن لا يشترط قصد البدليه فيهما ولا في غيرهما من الاذكار في ~~أظهر الوجيهن وان لم يحسن شيئا من القران والاذكار فعليه ان يقوم بقدر ~~الفاتحة ثم يركع وكل ما ذكرناه فيما إذا لم يحسن الفاتحة أصلا * # PageV03P343 # قال (فان لم يحسن النصف الاول منها اتي بالذكر بدلا عنه ثم يأتي بالنصف ~~الاخير * اصل المسألة ان من يحسن بعض الفاتحة دون بعض يكرره ام يأتي به ~~ويبدل الباقي فيه وجهان وقيل قولان (احدهما) انه يكرر ما يحسنه قدر الفاتحة ~~ولا يعدل إلى غيره لان بعضها اقرب الي الباقي من غيرها فصار كما إذا احسن ~~غيرها من القرآن لا يعدل إلى الذكر (واصحهما) انه يأتي به وببدل الباقي لان ~~الشئ الواحد لا يكون اصلا وبدلا ويدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم ~~(امر ذلك السائل بالكلمات الخمس) ومنها الحمد لله وهذه الكلمة من جملة ~~الفاتحة ولم يأمره بتكريرها # PageV03P344 # وهذا الخلاف فيما إذا كان يحسن للباقى بدلا اما إذا لم يحسن الا ذلك ~~البعض فيكرره بلا خلاف إذا تقرر ذلك فلو أحسن النصف الثاني دون الاول فقد ~~قال في الكتاب يأتي بالذكر بدلا عن النصف الاول ثم يأتي بالنصف الثاني وهذا ~~جواب على الوجه الاصح ويجب أن يقدم البدل للنصف الاول علي قراءة النصف ~~الثاني رعاية للترتيب كما يجب الترتيب في اركان الصلاة وفى كلمات الفاتحة # وحكي في التهذيب وجها انه لا يشسترط التريب بين البدل والاصل وكيف ما قرأ ~~جاز وأما إذا فرعنا علي الوجه الاول وهو انه يكرر القدر الذى يحسنه فلا ~~يأتي في هذه الصورة لنصف الاول ببدل بل يكرر النصف الاخير وليعلم لهذا ~~الوجه قوله ms0485 اتي بالذكر بدلا عنه بالواو وكذا قوله ثم يأتي بالنصف الاخير ~~لان كلمة ثم للترتيب وقد ذكرنا وجها أنه لا يجب الترتيب ولو كان الامر ~~بالعكس فكان يحسن النصف الاول دون الثاني فعلي الوجه الاول يكرره وعلي ~~الاصح يأتي بالنصف الاول ثم بالذكر بدلا عن الثاني * قال (قان تعلم قبل ~~قراءة البدل لزمه قراءتها وان كان بعد الركوع فلا وان كان قبل الركوع وبعد ~~الفراغ فوجهان) # PageV03P345 # جميع ما سبق فيما إذا استمر العجز عن القراءة في الصلاة فاما إذا تعلم ~~الفاتحة في اثنائها أو لقنه انسان أو احضر مصحف وتمكن من القراءة منه فينظر ~~ان اتفق ذلك قبل الشروع في قراءة البدل فعليه أن يقرأ الفاتحة وان كان في ~~خلال قراءة البدل مثل ان اتى بنصف الاذكار ثم قدر علي قراءة الفاتحة فعليه ~~قراءة النصف الاخير وفى الاول وجهان احدهما لا يجب كما إذا شرع في صوم ~~الشهرين ثم قدر علي الاعتاق لا يلزمه العدول الي الاعتاق وأظهرهما يجب كما ~~إذا وجد الماء قبل تمام التيمم يبطل تيممه وان كان ذلك بعد قراءة البدل ~~وبعد الركوع فلا يجوز الرجوع وقد مضت تلك الركعة على الصحة وان كان بعد ~~القراءة وقبل الركوع فوجهان احدهما عليه قراءة الفاتحة لان محل القراءة باق ~~وقد قدر عليها واظهرهما لا يجب لان البدل قد تم وتأدى الفرض وبه واشبه ما ~~لو اتي المكفر بالبدل ثم قدر علي الاصل أو صلى بالتيمم ثم قدر علي الوضوء ~~ويجوز أن يعلم قوله لزمه قراءتها بالواو لان قوله قبل قراءة البدل يتناول ~~ما إذا لم يشرع في البدل أصلا وما إذا شرع لكن لم # PageV03P346 # يتمه حتى تعلم الفاتحة وقد ذكرنا في الصورة الثانية وجهين ويجوز أن يعلم ~~قوله فوجهان في الصورة الاخيرة أيضا لان صاحب البيان ذكر طريقا آخر أنه لا ~~يجب قراءة الفاتحة وجها واحدا * # قال (ثم بعدن الفاحة سنتان أحداهما التمين مع تخفيف الميم ممدودة أو ~~مقصورة وفى جهر الامام به خلاف والا ظهر الجهر وليؤمن المأموم ms0486 مع تأمين ~~الامام لا قبله ولا بعده) * بينا أن لركن القراءة سنتين لاحقتين فاشتغل ~~بذكرهما حين فرغ من احكام الفاتحة احداها التأمين فيستحب لكل من قرأ ~~الفاتحة خارج الصلاة أو في الصلاة أن يقول عقيب الفراغ آمين ثبت ذلك من ~~رسول الله صلي الله عليه وسلم معنى الكلمة ليكن كذلك وفيها لغتان القصر ~~والمد # PageV03P347 # والميم مخففة في الحالتين وينبغي أن يفصل بينها وبين قوله ولا الضالين ~~بسكتة لطيفة تمييزا بين القرآن وغيره ويستوى في استحبابها الامام والمأموم ~~والمنفرد ويجهر بها الامام والمنفرد في صلاة الجهر تبعا للقراءة وقد روى عن ~~وائل بن حجر (صليت خلف النبي صلى اله عليه وسلم فلما قال ولا الضالين ت ~~آمين ومدبها صوته) أما المموم فقد نقل عن القديم انه يؤمن جهرا ايضا وعن ~~الجديد أنه لا يجهر واختلف الاصحاب فقال الاكثرون في المسألة قولان احدهما # PageV03P348 # أنه لا يجهر كما لا يجهر بالتكبيرات ان كان الامام يجهر بها واصحهما وبه ~~قال احمد انه يجهر لما روى عن عطاء قال (كنت اسمع الائمة وذكر ابن الزبير ~~ومن بعده يقولون آمين ويقول من خلفهم آمين # PageV03P349 # حتي أن للمسجد للجة) ويروى عن ابي هريرة قال كان إذا امن رسول الله صلي ~~الله عليه وسلم امن من خلفه حتي كان للمسجد ضجة) ولان المقتدى متابع للامام ~~في التأمين فانه انما يؤمن لقراءته فيبعه في الجهر كما يتبعه في التأمين ~~ومنهم من اثبت قولين في المسألة ولكن لا علي الاطلاق # PageV03P350 # بل فيما إذا جهر الامام اما إذا لم يجهر الامام فيجهر المأمون ليتبه ~~الامام وغيره ومنهم من حمل النصين على حالين فحيث قال لا يجهر المأمومون ~~اراد ما إذا قل المقتدون أو صغر المسجد وبلغ صوت الامام القول فيكفى اسماعه ~~اياهم التأمين كاصل القراءة وان كثر القوم يجهرون حتى يبلغ الصوت # الكل والاحب ان يكون تأمين المأموم مع تأمين الامام لا قبله ولا بعده لما ~~روى عن ابي هريرة # PageV03P351 # رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا ms0487 أمن الامام امنت ~~الملائكة فامنوا فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ~~ذنبه) فان لم يتفق ذلك أمن عقيب تأمينه * واما لفظ الكتاب فلك ان تعلم قوله ~~التأمين بالميم لانه روى مالك أنه لا يسن التأمين للمصلى أصلا وعنه رواية ~~اخرى أن الامام لا يؤمن في الجهرية ورواية أخرى ان الامام والمأموم يؤمنان ~~لكن يسران وهو # PageV03P352 # مذهب أبي حنيفة ولذلك اعلم قوله والاظهر الجهر بعلامتهما وقوله ممدودة أو ~~مقصورة التأنيث علي تقدير الكلمة وقوله وفى جهر المأموم به خلاف أي الصلاة ~~الجهرية واما في السرية فالمحبوب الاسرار لمأموم وغيره بلا خلاف ثم قوله ~~خلاف يجوز أن يريد به قولين جوابا علي الطريقة المشهورة ويجوز ان يريد به ~~طريقين وهما الاول والثالث فقد ذكرهما في الوسيط فان كان الاول فقوله ~~والاظهر الجهر أي من القولين وان كان الثاني فالمعنى والاظهر مما قيل في ~~المسألة انه يجهر * قال (الثانية السورة وهى مستحبة للامام والمنفرد في ~~ركعتي الصبح والاوليين من غيرهما وفى الثالثة والرابعة قولان منصوصان ~~الجديد انها تستحب (ح) وان كان العمل على القديم والمأموم لا يقرأ السورة ~~في الجهرية بل يستمع وان لم يبلغه الصوت ففى قراءته وجهان) * # PageV03P353 # يسن للامام والمنفرد قراءة سورة بعد الفاتحة في ركعة الصبح والاوليين من ~~سائر الصلوات لما سيأتي وأصل الاستحباب يتادى بقراءة شئ من القرآن لكن ~~السورة أحب حتي ان السورة القصير أولي من بعض سورة طويلة وروى القاضي ~~الرواياني عن احمد انه يجب عنده قراءة شئ من القرآن وهل يسن قراءة السورة ~~في الثالثة من المغرب وفي الثالثة والرابعة من الرباعيات فيه قولان # PageV03P354 # الجديد أنها تسن لكن تجعل السورة فيهما أقصر لما روى عن أبي سعيد الخدرى ~~رضي الله عنهم # ان النبي صلي الله عليه وسلم كان (نقرأ في الصلاة الظهر في الركعتين ~~الاوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آيه وفى الاخريين قدر خمس عشرة آية وفى ~~العصر في الركعتين الاوليين في كل # PageV03P355 # ركعة قدر خمس عشرة اية وفى الاخريين ms0488 وقدر نصف ذلك) والقديم وبه قال ابو ~~حنيفة ومالك واحمد أنها لا يتسن لما روى عن أبي قتادة أن النبي صلي الله ~~واله وسلم (كان يقرأ في الظهر في الاوليين بام الكتاب وسورتين وفى الركعتين ~~الاخيريين بام الكتاب ويسمعنا الاية ويطول # PageV03P356 # في الركعة الاولى يطول في الثانية) هل يفضل الركعة الاولى على الثانية ~~فيه وجهان أظهرهما لا ويدل عليه حديث أبي سعيد والثانى وبه قال الامام ~~السرخسى نعم ويدل عليه حديث أبي قتادة ويجرى الوجهان في الركعتين لاخرتين ~~ان قلنا تستحب فيهما السورة وقال ابو حنيفة يستحب تفصيل الاولى علي الثانية ~~في الفجر خاصة ويستحب أن يقرأ في الصبح بطوال المفصل كالحجرات نعم # PageV03P357 # في الركعة الاولى من صبح يوم الجمعة يستحب قراءة الم السجدة وفى الثانية ~~هل أتى ويقرأ في الظهر بما يقرب من القراءة في الصبح وفى العصر والعشاء ~~بأوساط المفصل وفى المغرب بقاصره وأما المأموم فلا يقرأ السورة في الصلاة ~~التى يجهر بها الامام وهو يسمع صوته بل ينبغى ان ينصت # PageV03P358 # ويستمع قال الله تعالي (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) ولهذا ~~يستحب الامام أن يسكت بعد الفاتحة قدر يقرأ فيه المأموم الفاتحة كيلا يفوته ~~استماع الفاتحة ولا استماع السورة وان كانت # PageV03P359 # الصلاة سرية أو جهرية والمأموم لا يسمع لبعد أو صمم فوجهان أحدهما انه لا ~~يقرأ لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال (إذا كنتم خلفي فلا تقرؤا الا ~~بفاتحة الكتاب) وأصحهما يقرأ كالمنفرد وانما لا يؤمر بالقراءة حيث يستمع ~~ليستمع وأما الحديث فله سبب وهو ان اعرابيا راسل رسول # الله صلي الله عليه وسلم في قراءة الشمس وضحاها فتعسرت القراءة علي رسول ~~الله صلى اله عليه وسلم فلما تحلل عن صلاته قال ذلك ويستحب للقارئ في ~~الصلاة وخارج الصلاة أن يسأل الرحمة إذا مر بآية رحمة وأن يتعوذ إذا مر ~~بآية عذاب وأن يستح إذا مر باية تسبيح وأن يتفكر إذا مر بآية مثلل ذلك وان ~~يقول بلي وانا علي ذلك من الشاهدين إذا قرأ ms0489 أليس الله بأحكم الحاكمين # PageV03P360 # ويقول آمنا بالله إذا قرأ فبأى حديث بعده يؤمنون والمأموم يفعل ذلك ~~لقراءة الامام وقوله في الكتاب فقولان منصوصان التصريح بكونها منصوصين يعرف ~~انهما ليسأ ولا واحد منهما مخرمج ولا يتوهم من ذلك انه إذا أرسل ذكر ~~القولين كان ثم تخريح كما ان التعرض للقديم والجديد يعرف تاريخ القولين ولا ~~يلزم من ارسال القولين أن يكون أحدهما قديما ولآخر جديدا # PageV03P361 # وقوله وان كان العمل علي القديم اشارة إلى ترجيح القول القديم وبه أفتي ~~الاكثرون وجعلوا المسألة من المسائل التي يفتي فيها علي القديم ونازع الشيخ ~~أبو حامد وطائفة فيه ورجحوا الجديد (واعلم) أن مسألة جهر المأموم بالتأمين ~~من جملة تلك المسائل إذا أثبتنا الخلاف فيها كما تبين في الفصل السابق ~~وقوله والمأموم لا يقرأ السورة في الجهرية إلى آخره التعرض لحكم قراءته في ~~الجهرية واهما له # PageV03P362 # في السرية فيه اشار بأنه يقرأ في السرية وهو الاظهر كما بيناه وان لم يكن ~~متفقا عليه * قال (الركن الرابع الركوع وأقله أن ينحى بحيث تنال راجتاه ~~وكبتيه ويطمنن (ح) بحيث ينفصل هويه عن ارتفاعه ولا يجب الذكر) * # PageV03P363 # تكلم في أقل الركوع ثم في اكمله ما اقله فقد ذكر فيه شيئين لا بد منهما ~~(احدهما) ان ينحى بحيث # PageV03P364 # تنال راحتاه ركبتيه يقال أنه ورد في لفظ الخبر ومعناه أن يصير بحيث لو ~~أراد أن يضع # راحتيه علي ركبتيه لمكن وهذا عند اعتدال الخلقة وسلامة اليدين والركبتين ~~وفي لفظ الانحناء إشارة إلى أنه لو انخنس وأخرج ركبتيه وهو مائل منتصب لم ~~يكن ذلك ركوعا وان صار بحيث # PageV03P365 # لو مد يديه لنالت راحتاه ركبتيه لن نيلهما ركبتيه لم يكن بالانحناء قال ~~امام الحرمين ولو مزج الانحناء بهذه الهيئة وكان التمكن من وضع الراحتين ~~علي الركبتين بهما جميعا لم يعتد بما جاء به ركوعا # PageV03P366 # أيضا ثم أن لم يقدر علي أن ينحنى الي الحد المذكور الا بمعين أو الاعتماد ~~علي شئ أو بان ينحني على شق لزمه ذلك وان لم يقدر انحنى القدر ms0490 المقدور عليه ~~وان عجز اومأ بطرفه عن قيام (واعلم) # PageV03P367 # ان الذى ذكره في هذا الموضع هو حد ركوع القائمين فاما إذا كان يصلي قاعدا ~~فقد صار حد أقل ركوعه واكمله مذكورا في فصل القيام (والثاني) ان يطمئن ~~خلافا لابي حنيفة حيث قال لا تجب # PageV03P368 # الطمأنينة لنا ما روى عن ابى هريرة رالله عنه (ان رجلا دخل المسجد ورسول ~~الله صلي الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فصلي ثم جاء فسلم عليه فقال ~~صلي الله عليه وسلم وعليك السلام ارجع فصل فانك لم تصل فرجع فصلي ثم جاء ~~فقال له مثل ذلك فقال علمني يا رسول الله فقال إذا قمت الي الصلاة # PageV03P369 # فاسبغ الوضوء استقبل القبلة فكبر اقرا أبما يتيسر معك من القرآن ثم اركع ~~حتى تطمئن راكعا) ومعنى الطمأنينة في الركوع أن يصبر تستقر أعضاؤه في هيئة ~~الركوع وينفصل هويه عن ارتفاعه # PageV03P370 # منه فلو جاوز حد أقل الركوع وزاد في الهوى ثم ارتفع والحركات متصلة فلا ~~طمأنينة وزيادة الهوى لا تقوم مقام الطمأنينة فهذا بيان الامرين اللذين ~~لابد منهما وأما قوله ولا يجب الذكر فالغرض # PageV03P371 # من ذكره ههنا بيان خروجه عن حد الاقل خلافا لا حمد فانه يحكي عنه ايجاب ~~التسبيح في الركوع والسجود مرة واحدة وكذلك ايجاب التكبير للركوع والسجود ~~لنا أن النبي صلي الله عليه وسلم (لم يأمر المسئ صلاته بالذكر فيهما) ويجوز ~~أن (يع) ؟ الاقل شئ آخر وهو أن (لا) ؟ به غير الركوع لان صاحب التهذيب ~~وغيره ذكروا انه لو قرأ في صلاته آية سجدة فهوى ليسجد للتلاوة ثم بدا له # PageV03P372 # بعد ما بلغ حد الراكعين ان يركع لم يعتد بذلك عن الركوع لانه لم يقطع ~~القيام لقصد الركوع بل يجب عليه أن يعود إلي القيام ثم يركع وسيأتي لهذا ~~نظائر ولك أن تعلم قوله بحيث تنال راحتاه ركتبيه (؟ ؟ ؟) القاضي ابن كج حكى ~~عن ابن حنيفة أنه لا يعتبر ذلك ويكتفى باصل الانحناء * # PageV03P373 # قال (وأكمله أن ينحني بحيث يستوى ظهره وعنقه وينصب ركبتيه عليهما ويضع ~~كفيه ms0491 عليهما يجافى الرجل مرفقيه عن جنبيه ولا يجاوز في الانحناء حد ~~الاستواء ويقول الله أكبر رافعا يديه عند الهوى ممدودا علي قول ومحذوفا علي ~~قول كيلا يغير المعنى بالمدو يقول سبحان ربى العظيم ثلاثا ولا يزيد الامام ~~علي الثلاث) * # PageV03P374 # الكلام في اكمل الركوع يقع في جملتين (أحداهأما) في هيئته وهى أن ينحنى ~~بحيث يستوى ظهره وعنقه ويمدهما كالصفحة الواحدة فلا تكون رأسه ورقبته أخفض ~~من ظهره ولا أعلي يروى أن رسول # PageV03P375 # الله صلى الله عليه وسلم (كان يستوى في الركوع بحيث لو صب الماء علي ظهره ~~لا ستمسك وروى # PageV03P376 # انه صلي الله عليه وسلم (عن التذبيح في الصلاة) وفى رواية (نهى ان يذبح ~~الرجل في الركوع كما يذبح الحمار) والتذبيح ان يبسط ظهره ويطأطئ رأسه فتكون ~~رأسه اشد انحطاطا من اليتيه وهذا اللفظ # PageV03P377 # يذكر بالدال والاول اشهر وينبغي للراكع ان ينصب ساقيه إلي الحقو ولا يثني ~~ركبتيه وهذا هو الذى اراده بقوله وينصب ركبتيه ويستحب له وضع اليدين علي ~~الركبتين واخذهما بهما ويفرق بين اصابعه # PageV03P378 # حينئذ ويوجههما نحو القبلة روى انه صلي الله على وسلم (كان يمسك راحتيه ~~على ركبتيه في الركوع كالقابض عليهما) ويفرج بين اصابعه فان كان اقطع أو ~~كانت إحدى يديه عليلة فعل بالاخرى ما ذكرنا # PageV03P379 # فان لم يمكنه وضعهما على الركبتين ارسلهما: ويجافى الرجل مرفقيه عن جنبيه ~~فقد روي ان النبي صلى الله عليه # PageV03P380 # وسلم (كان يفعل ذلك) والمرأة لا تجافى فانه استر لها والخنثى كالمرأة: ~~اما قوله ولا يجاوز في الانحناء # PageV03P381 # الاستواء فالمراد استواء الظهر والرقية وفى قوه اولا واكمله ان ينحنى ~~بحيث يستوى ظهره وعنقه # PageV03P382 # ما يفيد هذا الغرض فانا إذا عرفنا استحاب استواء الظهر والعنق نعرف انه ~~لا ينبغى ان نتجاور الاستواء # PageV03P383 # فاعادته ثانيا اما ان تكون تأكيدا أو يكون الغرض الاشارة إلي ان المجاوزة ~~مكروهة قصية للنهي # PageV03P384 # عن التذبيح وعلي هذا فالاعادة لا تكون لمحض التأكيد إذ لا يلزم من ~~استحباب الشئ ان يكون تركه منهيا عنه مكروها وعلي كل حال فلو ms0492 ذكر قوله ولا ~~يجاوز متصلا بالكلام الاول لكان احسن # PageV03P385 # (الجملة الثانية) في الذكر المستحب فيه ويستحب ان يكبر للركوع لما روى عن ~~ابن مسعود رضى الله عنه # PageV03P386 # ان النبي صلي الله عليه وسلم (كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعمود) ~~ويبتدئ به في ابتداء # PageV03P387 # الهوى وهل يمده فيه قولان القديم وبه قال ابو حنيفة لا يمده بل يحذف لما ~~روى انه صلى الله عليه وسلم قال (التكبير جزم) أي لا يمد ولانه لو حاول ~~المد لم يأمن ان يجعل المد على غير موضعه فيغير # PageV03P388 # المعني مثل ان يجعله علي الهمزة فيصير استفها ما والجديد انه يمده إلي ~~تمام الهوى حتى لا يخلو جزء من صلاته عن الذكر والقولان جاريان في جميع ~~تكبيرات الانتقالات هل يندها من الركن المنتقل # PageV03P389 # عنه إلى أن يصحل في المنتقل إليه ويرفع يديه إذا ابتدأ التكبير خلافا ~~لابي حنيفة لنا ما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم (كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع) ~~ويستحب أن يقول في ركعه سبحان ربى العظيم ثلاثا وذلك أدني درجات # PageV03P390 # الكمال لما روى أنه صلى الله عليه وسلم (قال ركع أحدكم فقال سبحان ربى ~~العظيم ثلاثا فقد # PageV03P391 # تم ركوعه وذلك أدناه فإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربى الاعلي ثلاثا فقدم ~~سجوده وذلك # PageV03P392 # ادناه) واستحب بعضهم ان يضيف إليه وبحمده وقال انه ورد في بعض الاخبار ~~والافضل أن يضعيف إليه (اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك ~~سمعي وبصرى ومخفي وعظمي وعصبي وشعرى وبشرى وما استقلت به قدمى لله رب ~~العالمين) فقد روى ذلك الخبر # PageV03P394 # وهو أتم الكمال وحكى عن الحاوى ان اتم الكمال من سبع تسبيحات الي احدى ~~عشرة واوسطه # PageV03P395 # ثم الزائد علي أدنى الكمال من سبع تسبيحات الي احدي عشرة واوسطه خمس # PageV03P396 # ادنى الكمال انما يستحب للمنفرد اما الامام فلا يزيد علي التسبيحات ~~الثلاث كيلا يطول على القوم وقال ms0493 القاضى الروايانى في الحلية لا يريد علي ~~خمس تسبيحات وذكره غيره ايضا فليكن قوله ولا يزيد الامام # PageV03P397 # علي الثلاث معلما بالواو واستحباب التخفيف للامام فيها إذا لم يرض القوم ~~بالتطويل اما إذا كان # PageV03P398 # الحاضرون لا يريدون ورضوا بالتطويل فيسوى في أتم الكمال ويكره قراءة ~~القرآن في الركوع والسجود * قال (ثم يعتدل عن ركوعه ويطمئن (ح) ويستحب رفع ~~اليدين إلى المكبين ثم يخفض يديه بعد الاعتدال ويقول وعند رفعه سمع الله ~~لمن حمده ربنا لك الحمد ويستوى (ح) فيها الامام والمأموم والمنفرد) * ~~الاعتدال ركن في الصلاة لكنه غير مقصود في نفسه ولذلك عند ركنا قصيرا فمن ~~حيث # PageV03P399 # أنه ركن عده في ترجمة الاركان في أول الباب ومن حيث أنه ليس مقصودا في ~~نفسه جعله ههنا # PageV03P400 # تابعا للركوع وأوردهما في فصل وهكذا بالجلسة بين السجدتين وقال أبو حنيفة ~~لا يجب الاعتدال وله أن ينحط من الركوع ساجدا وعن مالك روايتان (أحدهما) ~~كمذهبنا # PageV03P401 # الاخرى كمذهب الي حنيفة لنا ما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال للمسئ ~~صلاته (ثم ارفع حتى تعتدل قائما) ولو كان يصلي قاعدا لمرض فيعود إلى الفعود ~~بعد الركوع وبالجملة فالاعتدال الواجب أن يعود بعد الركوع الي الهيئة التى ~~كان عليها قبل الركوع فلو ركع عن قيام وسقط في ركوعه نظر ان لم يطمئن في ~~ركوعه فعليه أن يعود إلي الركوع ويعتدل منه وان اطمأن فيعتدل قائما ويسجد ~~منه ولو رفع الراكع رأسه ثم سجد وشك في أنه هل تم اعتداله وجب عليه أن ~~يعتدل قائما # PageV03P402 # ويعيد السجود وتجب المطأنينة في الاعتدال كما تجب في الركوع وقال في ~~النهاية في قلبي من الطمأنية في الاعتدال شئ فان النبي صلي الله عليه وسلم ~~في المسئ صلاته ذكر الطمأنينة في الركوع والسجود ولم يذكرها في الاعتدال ~~وللقعدة بين السجدتين فقال (ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى ~~تطئمن ساجدا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسا قال وفي كلام الاصحاب ما يقتضي ~~التردد فيها والمنقول هو الاول ويستحب عند الاعتدال ms0494 رفع اليدين إلي # PageV03P403 # حذ والمنكبين فإذا اعتدل قائما حطهما وقال أبو حنيفة لا يرفع لنا ما روى ~~عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يرفع يديه حذو ~~منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رأسه من الركوع رفعهما كذلك ~~وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) ويستحب أن يقول عند الارتفاع سمع ~~الله لمن حمده ويكون بتداؤة برفع الرأس من الركوع ورفع اليدين # PageV03P404 # والتسميع دفعة واحدة فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد وروينا في خبر ~~ابن عمر (ولك الحمد) والروايتان معا صحيحتان ويستوى في الذكرين الامام ~~والمأموم والمنفرد خلافا لمالك وأبى حنيفة حيث قالا لا يزيد الامام علي سمع ~~الله لمن حمده ولا المأموم علي ربنا ولك الحمد وأما المنفرد فقد روى صاحب ~~التهذيب عنهما أنه يجتمع بين الذكرين ثم روى مثل مذهبهما عن احمد والاشهر ~~عن # PageV03P405 # احمد انه يجمع الامام والمنفرد بينهما ولا يزيد المأموم علي ربنا لك ~~الحمد ويستحب أن يزاد فيه ما روى عن عبد الله بن ابى اوفي قال (كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ~~ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الارض وملء ما شئت من شئ بعد) # PageV03P406 # وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يقول مع ذلك اهل ~~اثناء والمجد حق ما قال # PageV03P407 # العبد كلنا لك لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد ~~والامام # PageV03P408 # لا يأتي بهذه الزيادة الاخيرة ولنتكلم فيما يتعلق بلفظ الكتاب قوله ثم ~~يعتدل عن ركوعه ويطمئن إشارة منه إلى واجب الاعتدال لذلك قال عقييه ويستحب ~~رفع اليدين ليمتاز واجبه عن مسنونه # PageV03P409 # واعلم أن واجب الاعتدال لا ينحصر في الامرين المذكورين بل له واجب ثالث ~~وهو أن لا يقصد بالارتفاع شيئا إخر حتى لو رأى حية في ركوعه فاعتدل فزعا ~~منها لم يعتد به وواجب رابع وهو أن لا يطوله فلو طول ms0495 عمدا بذكر أو قراءة ~~بطلت صلاته علي الاصح ة نه ركن قصير وسيأتي الكلام فيه من بعد في باب سجود ~~السهو إن شاء الله تعالي وقوله ويستحب رفع اليدين # PageV03P410 # إلي المنكبين يجوز أن يعلم لفظ إلى المنكبين بالوا أو ولان رفع اليدين في ~~الاعتدال وفي الركوع مثل رفعهما في حالة التحريم وقد سبق ثم ذكر الخلاف في ~~أنه يرفع إلى المنكبين أو يزيد فيعود ذلك الخلاف ههنا وقوله ويقول عند رفعه ~~سمع الله لمن حمده يجوز أن يكون المعني عند رفعه رأسه من الركوع ويجوز أن ~~يكون المعنى عند رفعه اليدين لان المستحب في الرفعين المقارنة فما يقارن ~~هذا يقارن # PageV03P411 # ذلك أيضا وظاهر الكلام يوهم ان يكون قوله سمع الله لمن حمده وقوله ربنا ~~لك الحمد عند الرفع لكن المستحب أن يكون الاول في حال الرافع والثاني بعد ~~أن يعتدل قائما كما بيناه ولك أن تعلم قوله عند الرفع بالوا وولان القاضى ~~ابن كج ذكر أنه يبتدئ بقوله سمع الله لمن حمده وهو راكع ثم إذا ابتدأ به ~~اخذ في الرأس واليدين وقوله يستوى فيه الامام والمنفرد معلم بالحاء والميم ~~وعلي رواية صاحب التهذيب بالالف أيضا * قال (ويستحب (ح) القنوت في الصبح ~~وان نزلت بالمسلمين نازلة ورأى الامام القنوت في سائر # PageV03P412 # الصلوات فقولان ثم الجهر بالقنوت مشروع علي الظاهر والمأموم يؤمن فإذا لم ~~يسمع صوته قنت علي أحد القولين) # PageV03P413 # لما كان القنوت مشروعا في حال الاعتدال ذكره متصلا بالكلام في الاعتدال ~~وإذا كاره (واعلم) أن القنوت يشرع في صلاتين أحدهما من النوافل وهي الوتر ~~في النصف الاخرين من رمضان # PageV03P414 # وسيأتى في باب النوافل والثانية من الفرائض وهى الصبح فيستحب القنوت فيها ~~في الركعة الثانية خلافا # PageV03P415 # لابي حنيفة حيث قال لا يستحب وعن احمد أن القنوت الائمة يدعون للجيوش فان ~~ذهب إليه ذاهب فلا بأس لنا # PageV03P416 # ما روى النبي صلي الله عليه وسلم (قنت شهرايد عو علي فاتلى أصحابه ببئر ~~معونة ثم تركه) فاما في الصبح # PageV03P417 # فلم يقنت حتى فارق الدنيا ms0496 وروى ذلك عن خلفائه الاربعة رضوان الله عليهم ~~أجمعين ومحله بعد الرفع # PageV03P419 # من الركوع خلافا لمالك حيث قال يقنت قبل الركوع لنا ما روى عن ابن عباس ~~وأبى هريرة وأنس رضي الله # PageV03P420 # عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم (قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة ~~الاخيرة) () والقنوت أن يقول # PageV03P421 # (اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن تولني فيمن توليت وبارك لى فيما ~~اعطيت وقنى شر ما قضيت # PageV03P425 # انك تقضى ولا يقضى عليك لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعايت) هذا القدر # PageV03P426 # يروى عن الحسن بن على رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله والامام لا ~~يخص نفسه بل يذكر # PageV03P430 # بلفظ الجمع وزاد العلماء ولا يعز من عاديت (قبل تباركت ربنا وتعاليت ~~وبعده) فلك لحمد علي ما قضيت استغفرك # PageV03P432 # واتوب اليك ولم يستحسن القاضي ابو الطيب كلمة ولا يعز من عاديت وقال لا ~~تضاف العداوة إلى الله تعالى # PageV03P433 # قال سائر الاصحاب ليس ذلك ببعيد قال الله تعالى (فان الله عدو للكافرين) ~~وهل يسن فيه الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم فيه وجهان (احدهما) لا ~~لان أخبار القنوت لم ترد بها واظهر هما وبه قال الشيخ ابو محمد نعم لانه # PageV03P434 # روى في حديث السحن انه قال صلى الله عليه وسلم تباركت ربنا وتعاليت عليه ~~النبي وسلم وأيضا فقد قال الله تعالي (ورفعنا لك ذكرك) قال المفسرون أي لا ~~أذكر الا وتذكر معي إذا عرفت ذلك فقوله # PageV03P435 # ويستحب القنوت في الصبح ينبغى ان يعلم بالحاء والالف لما ذكرناه ويجوز ان ~~يعلم بالواو ايضا لان ابا الفضل ابن عبدان حكي عن ابى علي بن ابى هريرة انه ~~قال المستحب ترك القنوت في صلاة الصبح إذا صار شعار قوم من المبتدعة إذ ~~الاشتغال به تعريض النفس للتهمة وهذا غريب وضعيف وهل تتعين كلمات القنوت ~~فيه وجهان (احدهما) وهو الذى ذكره المصنف في الوسيط نعم كالتشهد وأظهرهما ~~عند الاكثرين لا بخلاف # PageV03P436 # التشهد لانه فرض اومن جنس الفرض وعلى هذا قالوا الوقت بما روى ms0497 عن عمر رضي ~~الله عنه كان حسنا وسنذكره في باب النوافل ان شاء الله تعالي واما ما عدا ~~الصبح من الفرائض فقال معظم الاصحاب # PageV03P437 # ان نزلت بالمسلمين نازلة من وباء أو قحط فيقنت فيها ايضا في الاعتدال عن ~~ركوع الركعة الاخيرة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بئر معونة ~~على ما سبق وان لم نتزل نازلة ففيه قولان اصحهما الا يقنت لان النبي صلى ~~الله عليه وسلم ترك القنوت فيها والثانى انه يتخير ان شاء قنت والا فلا وعن ~~الشيخ ابي محمد # انه قلب هذا التريب فقال ان لم تكن نازلة فلا قنوت الا في الصبح وان كانت ~~نازلة فعلي قولين: وجه # PageV03P438 # المنع القياس علي سائر اركان الصلاة وركعاتها لا يراد فيها الدعاء بنزول ~~النوازل وهذه الطريقة الثانية هي التى اوردها في الكتاب فانه خص القولين ~~بما إذا انزلت نازلة اشعار ابانها إذا لم تنزل فلا قنوت في غير الصبح بحال ~~وينبغي ان يعلم قوله فقولان بالواو لان اصحاب الطريقة الاولي قالوا يقنت ~~عند نزول النازلة ونفوا الخلاف فيه واما قوله ورأى الامام القنوت في سائر ~~الصلوات فليس علي معني ان جواز القنوت # PageV03P439 # فيها للناس موقوف على رأى الامام واذنه بل من أراد القنوت جاز له ذلك ~~وكانه اراد القوم إذا صلوا جماعة فقال ان رأى قنت والقوم يتبعونه كما في ~~الصبح وان اراد ترك ولا بد للمتقدين من الترك ايضا وفيه اشارة إلى انه لا ~~يستحب القنوت في غير الصبح بحال وانما الكلام في الجواز فحيث يجوز فالامر ~~فيه الي اختيار المصلى وهذا قضيه كلام اكثر الائمة ومنهم من يشعر ايراده # PageV03P440 # بالاستحباب والله اعلم ثم الامام في صلاة الصبح هل يجهر بالقنوت فيه ~~وجهان (احدهما) لا كالتشهد وسائر الدعوات المشروعة في الصلاة (واظهرهما) ~~انه يجهر لانه روى الجهر به عن # PageV03P441 # رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله على الظاهر أي من هذين الوجهين وقوله ~~مشروع أي بصفة الاستحباب وليس المراد مجرد الجواز ولفظ الكتاب وإن كان ms0498 ~~مطلقا # PageV03P442 # فالوجهان في الامام أنما المنفرد فيسر به كسائر الاذكار والدعوات ذكره ~~التهذيب وأما المأموم فالقول فيه مبنى علي الوجهين في الامام إن قلنا لا ~~يجهر الامام به فيقنت المأموم كما يقنت الامام قياسا # PageV03P443 # علي سائر الاذكار وإن قلنا يجهر الامام به فان كان المأموم يسمع صوته ~~فوجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يؤمن ولا يقنت لما روي عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يقنت ونحن نؤمن ~~خلفه) والثانى ذكره ابن الصباغ أنه يتخير بين أن يؤمن وبين أن قنت معه فعلي ~~الاول فيماذا يؤمن فيه وجهان حكاما القاضي الرويانى وغيره أوفقهما لظاهر ~~لفظ الكتاب أنه يؤمن في الكل وأظهرهما أنه يؤمن في القدر الذى هو دعاء أما ~~في الثناء فيشاركه أو يسكت وإن كان لا يسمع صوت الامام لبعد وغيره وقلنا ~~أنه لو سمع لا من فههنا وجهان أحدهما يقنت والثاني يؤمن كالوجهين في قراءة ~~السورة إذا كان لا يسمع صوت الامام وإنما لم يجر الخلاف علي قولنا الامام ~~يسر بالقنوت مع جريانه في قراءة السورة في الصلاة السرية على الجملة مجهور ~~بها والقنوت إذا لم # PageV03P444 # ير الجهر به ينزل منزلة سائر الاذكار فيشارك المأموم الامام فيه لا محالة ~~فهذا حكم الجهر بالقنوت في الصبح وأما في سائر الصلوات إذا قنت فيها ~~فايراده في الوسيط يشعر بانه يسر في السريات وفي الجهريات الخلاف المذكور ~~في الصبح وإطلاق غيره يقتضى طرد الخلاف في الكل وحديث بئر معونة يدل علي ~~أنه كان يجهر به في جميع الصلوات وهل يسن رفع اليدين في القنوت فيه وجهان ~~أحدهما نعم لما روى # PageV03P445 # عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا دعوت ~~فادع بيطون كفيك فإذا فرغت فاسمح راحتيك علي وجهك) وقد روى الرفع في القنوت ~~عن ابن مسعود بل عن عمر وعثمان # PageV03P446 # رضي الله عنهم وهو اختيار أبى زيد والشيخ أبى محمد وابن الصباغ وهو الذى ~~ذكره # PageV03P447 # في الوسيط وأظهرهما ms0499 عند صاحبي المهذب والتهذيب أنه لا يرفع لما روى عن ~~أنس رضى الله عنه أن # PageV03P448 # النبي صلي الله عليه وسلم (لم يكن يفع اليد الا في ثلاثة مواطن الاستسقاء ~~والاستنصار وعشية عرفة) وهذا اختيار القفال واليه ميل امام الحرمين فان ~~قلنا لا يرفع فذاك وان قلنا يوضع فوجهان في أنه هل يمسح بهما وجهه قال في ~~التهذيب اصحهما أنه لا يمسح * # PageV03P449 # قال (الركن الخامس السجود وأقله وضع الجبهة علي الارض مكشوفة بقدر ما ~~ينطلق عليه الاسم وفي وضع اليدين والركبتين والقديمن قولان فان أوجبنا وضع ~~اليدين ففى كشفهما قولان وكشف الجبهة واجب وان سجد علي طرته (ح) أو كور ~~عمامته (ح) أو طرف كمه المتحرك بحركته لم يجز (ح) والتنكس واجب في السجود ~~وهو استعلاء الاسافل ولو تعذر التنكس بمرض وجب وضع وسادة ليضع الجبهة عليها ~~في أظهر الوجهين) * # PageV03P450 # الكلام في السجود في الاقل والاكمل (أما الاقل) فهذا الفصل يتكلف ببيانه ~~وفيه مسائل (أحدها) فيما يجب وضعه علي مكان السجود ولابد من وضع الجبهة ~~خلافا لابي حنيفة حيث قال الجبهة والانف يجزئ وضع كل واحد منهما عن الاخر ~~ولا تتعين الجبهه * لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلي ~~الله عليه وسلم قال (إذا سجدت فمكن جبهتك من الارض ولا تنقر نقرا) ولا يجب ~~وضع جميع الجبهة علي الارض بل يكفى وضع ما يقع عليه الاسم منها وذكر القاضي ~~ابن كج ان أبا الحسين بن القطان حكى وجها انه لا يكفى وضع البعض لظاهر خبر ~~ابن عمر والمذهب الاول لما روى عن جابر رضي الله # PageV03P451 # عنه قال (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدبا علي جبهته علي قصاص ~~الشعر) ولا يجزى وضع الجبين عن وضع الجبهة وهما جانبا الجبهة وهل يجب وضع ~~اليدين والركبتين والقدمين على مكان السجود فيه قولان (احدهما) وبه قال ~~احمد يجب وهو اختيار الشيخ ابي على لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما # PageV03P452 # قال قال رسول الله صلي الله عليه ms0500 وسلم (أمرت أن اسجد على سبعة اعظم على ~~الجبهة واليدين # PageV03P453 # والركبتين وأطراف القدمين) ويروى علي سبعة آراب * وأظهرهما لا يجب وبه ~~قال أبو حنيفة ويروى عن مالك أيضا لانه لو وجب وضعها لوجب الايماء بها عند ~~العجز ونقريبها من الارض كالجبهة فان # PageV03P454 # قلنا يجب فيكفى وضع جزء من كل واحد منها والاعتبار في اليدين بباطن الكف ~~وفي الرجلين ببطون الاصابع وإن قلنا لا يجب فيعتمد علي ما شاء منها ويرفع ~~ما شاء ولا يمكنه أن يسجد مع رفع الجميع هذا هو الغالب أو المقطوع به ولا ~~يجب وضع الانف على الارض في السجود خلافا لاحمد في إحدى الروايتين حيث قال ~~يجب وضعه مع الجبهة لنا ما سبق من حديث جابر رضى الله عنه ومعلوم # PageV03P455 # أن من سجد باعلي الجبهة لا يكون أنفه علي الارض (الثانية) يجب كشف الجبهة ~~في السجود لما روى عن خباب قال (شكونا الي رسول الله صلي الله عليه وسلم حر ~~الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا أي لم يزل شكوانا -) ولا يجب كشف ~~الجميع بل يكفى ما يقع عليه الاسم كما في الوضع ويجب أن يكون المكشوف من ~~الموضوع على الارض فلو كشف شيئا ووضع غيره لم يجزو انما يحصل الكشف إذا لم ~~يكن بينه وبين موضع السجود حائل متصل به يرتفع بارتفاعه فلو سجد علي طرته ~~أو كور عمامته لم يجز لانه لم يباشر # PageV03P456 # بجبهته موضع السجود وقال ابو حنيفة يجوز السجود على كور العمامة علي ~~الناصية والكم وعلي اليد ايضا # PageV03P457 # إذا لم تكن مرفوعة عن الارض بحيث لا يبقى اسم السجود وعن احمد روايتان ~~كالمذهبين واختلف # PageV03P458 # نقل اصحابنا عن مالك * لنا حديث خباب وايضا فقد روى انه صلى الله عليه ~~وسلم قال (الزق جبهتك بالارض) ولو سجد علي طرف كمه أو ذيله نظران كان يتحرك ~~بحركته قياما وقعودا لم يجز # PageV03P462 # ككور العمامة وان طال وكان لا يتحرك بحركته فلا بأس لانه في حكم المنفصل ~~عنه فاشبه ما لو سجد على ذيل غيره وإذا اوجبنا ms0501 وضع الركبتين والقدمين فلا ~~نوجب كشفهما اما الركبتان فلانهما من العورة أو # PageV03P463 # متصلان بالعورة فلا يليق بتعظيم الصلاة كشفهما واما القدمان فلانه قد ~~يكون ماسحا علي الخف وفى كشفهما ابطال طهارة المسح وتفويت تلك الرخصة واما ~~اليدان إذا أوجبنا وضعهما ففى كشفهما قولان احدهما يجب # PageV03P464 # لحديث خباب واصحهما لا يجب لان المقصود من السجود اظهار هيئة الخضوع ~~وغاية التواضع وقد حصل ذلك بكشف الجبهة وأيضا فلانه قد يشق ذلك عند شدة ~~الحر والبرد بخلاف الجبهة فانها بارزة بكل حال فان أوجبنا الكشف كفى كشف ~~البعض من كل واحدة منهما كما ذكرنا في الجبهة (الثالثة) إذا هو من الاعتدال ~~ووضع الجبهة وسائر أعظائه علي الارض فلوضع أعالي # PageV03P465 # اعضائه مع الاسافل ثلاث هيئات (إحداها) أن تكون الاعالي أعلى كما لو وضع ~~راسه علي شئ مرتفع وكان راسه أعلي من حقوه فلا يجزئه ذلك لان اسم السجود لا ~~يقع علي هذه الهيئة فصار كما لو أكب ومدر جليه (والثانية) أن تكون الاسافل ~~أعلي فهذه هيئة التنكس وهى المطلوبة ومهما كان المكان مستويا فيكون الحقو ~~أعلي لا محالة وان كان موضع الراس مرتفعا قليلا فقد ترتفع أسافله وتحصل هذه ~~الهيئة ايضا (والثالثة) ان يتساوي الاعالي والاسافل لارتفاع موضع الجبهة ~~وعدم رفعه # PageV03P466 # الاسافل ففيها تردد للشيخ ابى محمد وغيره والاظهر أنه اغير مجزية أيضا ~~وهذا هو المذكور في الكتاب وكذلك أورد صاحب التهذيب حيث قال وحد السجود ان ~~تكون أسافل بدنه أعلى من اعاليه فلو تعذرت # PageV03P467 # هذه الهيئة لمرض أو غيره فهل يجب وضع وسادة ونحوها ليضع الجبهة عليها ام ~~يكفى انهاء الرأس إلى الحد الممكن من غير وضع الجبهة على شئ فيه وجهان ~~حكاهما في النهاية (اظهرهما) عند صاحب # الكتاب انه يجب وضع شئ ليضع الجبهة عليه لان الساجد يلزمه هيئة التنكس ~~ووضع الجبهة فإذا تعذر احد الامرين يأتي بالثاني محافظة على الواجب بقدر ~~الامكان (والثانى) انه لا يجب ذلك لان هيئة السجود فاتتة وان وضع الجبهة ~~علي شئ فيكفيه الانحناء بالقدر الممكن وهذا ms0502 اشبه بكلام الاكثرين ولا خلاف ~~أنه لو عجز عن وضع الجبهة على الارض وقدر على وضعها علي سادة مع رعاية هيئة ~~التنكس يلزمه ذلك ولو عجز عن الانحناء أشار بالرأس ثم بالطرف كما تقدم ~~نظيره هذا شرح مسائل الكتاب: واما ما يتعلق بالفاظه (فقوله) واقله وضع ~~الجبهة يجوز أن يعلم بالحاء لان عنده الجبهة غير متعينة كما سبق (وقوله) ~~مكشوفة كذلك لان عنده يجوز أن يسجد على كور العمامة وقوله بقدر ما ينطلق ~~عليه الاسم يجوز ان يرجع إلي القدر الموضوع منها ويجوز أن يرجع إلى المكشوف # PageV03P468 # وعلى التقديرين فليعلم بالواو اشارة إلى الوجه الذى حكاه ابن القطان ~~(وقوله) فان اوجبنا وضع اليدين ففى كشفهما قولان بعد ذلك القولين فيهما وفي ~~الركبتين والقدمين جميعا ففيه تنبيه علي ان كشف الركبتين والقدمين لا يجب ~~لا خلاف (وقوله) وكشف الجبهة واجب لا حاجة إليه بعد قوله اولا مكشوفة واعلم ~~انه يعتبر في اقل السجود وراء ما ذكره امور (احدها) الطمأنينة كما في ~~الركوع خلافا لابي حنيفة وكانه ترك ذكرها ههنا اكتفاء بما سبق (والثانى) لا ~~يكفى في وضع الجبهة الامساس بل يحب ان يتحامل علي موضع سجوده بثقل راسه ~~وعنقه حتى تستقر جبهته وتثبت قال صلى الله عليه وسلم (مكن جبهتك من الارض) ~~فلو كان يسجد علي قطن أو حشيش أو علي شئ محشو بهما فعن الشيخ ابى محمد انه ~~ينبغي ان يتحامل قدر ما يظهر اثره علي يده لو فرضت تحته وقال في التهذيب # PageV03P469 # ينبغى ان يتحامل عليه حتى ينكنس وتثبت جبهته عليه فان لم يفعل لم يجزه ~~والكلامان متقاربان وقال امام الحرمين بل يكفى عندي ان يرخي رأسه ولا يقله ~~ولا حاجة إلى التحامل كيفما فرض موضع السجود لان الغرض ابداء هيئة التواضع ~~وذلك لا يحصل بمجرد الامساس فانه مادام يقل رأسه كان كالضنين بوضعه فإذا ~~ارخي حصل الغرض بل هو اقرب إلى هيئة التواضع من تكلف التحامل واليه الاشارة ~~بقول عائشة رضى الله عنها (رأيت رسول الله صلي الله ms0503 عليه وسلم في سجوده ~~كالخرقة البالية) وهذا # PageV03P470 # ما أورده المصنف في الوسيط (الثالث) ينبغي ان لا يقصد بهويه غير السجود ~~فلو سقط علي الارض من الاعتدال قبل قصد الهوى للسجود لم يحسب بل يعود الي ~~الاعتدال ويسجد منه ولو هوى ليسجد فسقط على الارض بجبهته نظران وضع جبهته ~~علي الارض بنية الاعتماد لم يحسب عن السجود وان لم تحدث هذه النية يحسب ولو ~~هوى ليسجد فسقط علي جنبه فانقلب واتى بصورة السجود على قصد الاستقامة ~~والاشتداد لم يعتد به وان قصد السجود اعتد به والله اعلم * قال (اما اكمل ~~السجود فليكن اول ما يقع منه على الارض ركبتاه (ح م) وليكبر عند الهوى ولا ~~يرفع اليد ويقول سبحان ربى الاعلي ثلاث مرات ويضع الانف مع الجبهة مكشوفا ~~ويفرق بين ركبتيه ويجافى مرفقيه وجنبيه ويقل بطنه عن فحذيه وهو التخويه ~~والمراة لا تخوى ويضع يديه بازاء منكبيه منشورة الاصابع ومضمومتها) * # PageV03P471 # السنة أن تكون أول ما يقع من الساجد علي الارض ركبتاه ثم يداه ثم أنفه ~~وجبهته خلافا لمالك حيث قال يضع يديه قبل ركبتيه وربما خير فيه * لنا ما ~~روى وائل بن حجر رضي الله عنه قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) ويبتدئ التكبير مع ~~ابتداء الهوى وهل يمد أو يحذف فيه ما سبق من القولين ولا يرفع اليد مع ~~التكبير ههنا لما روى عن ابن عمر # PageV03P472 # رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان لا يرفع يديه في ~~السجود) ويقول في سجوده سبحان ربي الاعلي ثلاثا لما روينا من الخبر في فصل ~~الركوع وذلك أدناه والافضل أن يضيف إليه ما روى عن علي رضى الله عنه عن ~~النبي صلي الله عليه وسلم (أنه كان يقول في سجوده اللهم لك سجدت وبك آمنت ~~ولك أسلمت سجد وجهي للذى خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن ~~الخالقين) وهذا أتم الكمال وما ذكرناه في فصل الركوع ms0504 ان المستحب لذمام ماذا ~~وللمنفرد ماذا يعود كله ههنا ويستحب للمنفرد أن يجتهد في الدعاء في سجوده ~~ويضع الساجد الانف مع الجبهة مكشوفا لما روى عن أبى حميد قال (كان رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم # إذا سجد مكن أنفه وجبهته من الارض ونجى يديه عن جنبيه ووضع كيفيه حذو ~~منكبيه ويجوز أن يعلم قوله ويضع الانف بالالف لانه معدود من السنن وقد بينا ~~ان احدى الروايتين عن احمد ان الجمع بين وضع الانف والجبهة واجب ويستحب له ~~أن يفرق بين ركبتيه وبين مرفقيه وجنبيه وبين بطنه وفخذيه: أما التفريق بين ~~الركبتين فمنقول عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الاخبار وأما ~~بين المرفقين والجنبين # PageV03P473 # فقد رواه أبو حميد كما سبق وأما بين البطن والفخذين فقد روى عن البراء ~~رضى الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وهذه الجملة يعبر عنها ~~بالتخوية وهو ترك الخرواء بين الاعضاء روى انه صلى الله عليه وسلم (كان إذا ~~سجد خوي في سجود) والمرأة لا تفعل ذلك بل تضم بعضها إلى بعض فانه أتسر لها ~~ويضع # PageV03P474 # يديه بازاء منكبيه لما سبق من حديث ابى حميد ولتكن الاصابع منشورة ~~ومضمومة مستطيلة في جهة القبلة لما روى عن وائل بن حجر رضى الله عنه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا سجد ضم اصابعه) وعن عائشة رضي الله عنها ~~أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا سجد وضع أصابعه تجاه القبلة) قال ~~الائمة وسنة أصابع اليدين إذا كانت منشورة في جميع الصلاة التفريج المقتصد ~~الا في حالة السجود وينبغى # PageV03P475 # ان لا يفرش ذراعيه بل يرفعهما وأما أصابع القدمين فيوجهها الي قدميه ~~وتوجيهها الي القبلة انما يحصل بالتحامل عليها والاعتماد علي بطونها وقال ~~في النهاية الذى صححه الائمة انه يضع أطراف الاصابع علي الارض من غير تحامل ~~والاول أظهر والله أعلم * قال (ثم يجلس مفترشا (ح) بين السجدتين حتي يمئن ~~ويضع يديه قريبا من ركبتيه منشورة الاصابع ويقول اللهم اغفر ms0505 لى واجبرني ~~وعافني وازرقني واهدنى) * # PageV03P476 # يجب أن يعتدل جالسا بين السجدتين خلافا لابي حنيفة ومالك حيث قالا لا يجب ~~بل يكفى ان يصير الي الجلوس اقرب وربما قال اصحاب ابي حنيفة يكفى أن يرفع ~~رأسه قدر ما يمر السيف # PageV03P477 # * عرضا بين جبهته وبين الارض * لنا قوله صلي الله عليه وسلم في خبر المسئ ~~صلاته (ثم اسجد حتي تطمئن ساجدا ثم ارفع راسك حتي تعتدل جالسا ثم اسجد حتى ~~تطمئن ساجدا) ويجب فيه الطمأنينة لانه # PageV03P478 # قد روى في بعض الروايات (ثم ارفع حتي تطمئن جالسا) وينبغى ان لا يقصد ~~بالارتفاع شيئا # PageV03P479 # آخر وان لا يطول الجلوس كما ذكرنا في الاعتدال عن الركوع والسنة أن يرفع ~~رأسه مكبرا لما تقدم من الخبر وكيف يجلس المشهور وهو الذي ذكره في الكتاب ~~انه يجلس مفترشا لما روى عن ابى حميد الساعدي رضى الله عنه في وصفه صلاة ~~النبي صلي الله عليه وسلم (فلما رفع رأسه من السجدة الاولى # PageV03P480 # ثنى رجله اليسرى وقعد عليها وحكى قول آخر أنه يضجع قدميه ويجلس يروى ذلك ~~عن ابن عباس رضى الله عنهما فليعلم قوله مفترشا بالقاف لذلك وبالميم أيضا ~~لان أصحابنا # PageV03P481 # حكوا عن مالك أنه أمر بالتورك في جميع جلسات الصلاة ويضع يديه علي فخذيه ~~قريبا من ركبتيه منشورة الاصابع قال في النهاية ولو انعطف أطرافها على ~~الركبة فلا بأس ولو تركها علي الارض من # PageV03P482 # جانبي فخذ به كان كارسالها في القيام ويقول في جلوسه اللهم اغفر لى ~~واجبرني وعافنى وارقني واهدنى وقال ابو حنيفة لا يسن فيه ذكر: لنا ما روى ~~عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يقول ذلك ~~ويروي وارحمني بدل واجبرني * قال (ثم يسجد سجدة أخرى مثلها ثم يجلس جلسة ~~خفيفة للاستراحة ثم يقوم مكبرا واضعا يديه علي الارض كما يضع العاجن) * # PageV03P483 # مضمون الفصل مسألتان (أحداهما) أنه يسجد السجدة الثانية مثل السجدة ~~الاولى في واجباتها ومندوباتها بلا فرق (الثانية) إذا رفع رأسه من السجدة ~~الثانيه في ركعة لا ms0506 يعقبها تشهد # PageV03P484 # فما الذى يفعل نص في المختصر أنه يستوى قاعدا ثم ينهض وفي الام أنه يقوم ~~من # PageV03P485 # السجدة وللاصحاب فيه طريقان (أحدهما) أن فيها قولين (أحدهما) انه يقوم من ~~السجدة الثانية ولا يجلس وبه قال ابو حنيفة ومالك واحمد لما روى عن وائل أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا رفع راسه من السجدتين استوى قائما) ~~(وأصحهما) وهو المذكور # PageV03P486 # في الكتاب انه يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم وتسمي هذه الجلسة جلسة الاستراحة ~~ووجهه ما روى عن مالك بن الحويرث انه رأى النبي صلي الله عليه وسلم (يصلي ~~فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض # PageV03P487 # حتى يستوى) قاعدا ووصف أبو حميد الساعدي في عشرة من الصحابة رضوان الله ~~عليهم أجمعين صلاة النبي صلي الله عليه وسلم (فذكر هذه الجلسة) (والطريق ~~الثاني) قال ابو اسحق المسألة علي حالتين # PageV03P488 # إن كان بالمصلي ضعف لكبر وغيره جلس للاستراحة والا فلا (فان قلنا) لا ~~يجلس المصلي للاستراحة فيبتدئ التكبير مع ابتداء الرفع وينهيه مع استوائه ~~قائما ويعود قول الحذف كما تقدم (وان قلنا) يجلس فمتى يبتدئ التكبير فيه ~~وجهان (أحدهما) أنه يرفع راسه غير مكبر ويبتدئ التكبير جالسا ويمده الي ان ~~يقوم لان الجلسة للفصل بين الركنين فإذا قام منها وجب أن يقوم بتكبير كما ~~إذا قام إلي الركعة الثالثة ويحكى هذ عن اختيار القفال (واصحهما) أنه يرفع ~~رأسه مكبرا لما روى انه صلى الله عليه وسلم (كان يكبر في كل خفض ورفع) فعلى ~~هذا فمتى يقطع فيه وجهان (أحدهما) أنه يمده الي أن يقوم ويخفف الجلسة حتى ~~لا يخلو شئ من صلاته عن الذكر وهذان الوجهان الاخيران كأنهما المفرعان علي ~~أن التكبير يمد ولا يحذف وإذا # PageV03P489 # لم يميز الابتداء عن الانتهاء حصل في وقت التكبير ثلاثة أوجه وصاحب ~~الكتاب أورد منها في الوسيط (الاول) الذى اختاره القفال والثانى الذى قال ~~به ابو اسحق ولم يورد الثالث الذى هو الاظهر عند جمهور الاصحاب وكذلك # PageV03P490 # فعل إمام الحرمين والصيدلاني وقوله ههنا ثم يقوم ms0507 مكبرا بعد قوله ثم يجلس ~~لاختيار القفال وهو أبعد الوجوه عند الاكثرين ويجب أن يعلم قوله مكبرا ~~بالواو اشارة الي الوجه الثاني وهو أنه يقوم عن الجلسة غير مكبر والي الوجه ~~الثالث ايضا فانه عند القائلين به لا يقوم مكبرا إنما يقوم متمما للتكبير ~~ولا خلاف في أنه لا يكبر تكبيرتين والسنة في هيئة جلسة الاستراحة الافتراش ~~كذلك رواه أبو حميد ثم سواء قام من جلسة الاستراحة أو من السجدة فانه يقوم ~~معتمدا علي الارض بيديه فلافا لابي حنيفة حيث قال يقوم معتمدا على صدور ~~قدميه ولا يعتمد بيديه علي الارض: لنا ما روى عن مالك بن الحويرث رضى الله ~~عنه في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلما رفع راسه من السجدة ~~الاخيرة في الركعة الاولى واستوى قاعدا قام واعتمد علي الارض بيديه) وعن ~~اين عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا قام في ~~صلاته وضع يديه علي الارض كما يضع العاجن قال صاحب المجمل العاجن هو الذى ~~إذا نهض اعتمد على يديه كبرا كأنه يعجن أي الخمير ويجور أن يكون معنى الخبر ~~كما يضع عاجن الخمير وهما متقاربان # PageV03P491 # قال (الركن السادس التشهد) الاول سنة والقعود فيه علي هيئة الافتراش (م) ~~لانه مستوفز للحركة والمسبوق يفترش في التشهد الاخير لاستيفازه ومن عليه ~~سجود السهو هل يفترش فيه خلاف والافتراش أن يضجع الرجل اليسرى ويجلس عليها ~~وينصب القدم اليمنى ويضع اطراف الاصابع علي الارض والتورك سنة في التشهد ~~الاخير (ح) وهو أن يضع رجليه كذلك ثم يخرجهما من جهة يمينه ويمكن وركه من ~~الارض) * # PageV03P492 # أدرج في هذا الركن اركانا ثلاثة (القعود) (والتشهد) (والصلاة علي النبي ~~صلي الله عليه وسلم) ولو فصل # العقود والتشهد والصلاد علي النبي صلي الله عليه وسلم عنهما لجاز كما فصل ~~القيام عن القراءة فان القيام للقراءة كالقعود لهما وهكذا فعل في ترجمة ~~الاركان وعدها ثلاثة: وففه الفصل أن التشهد والقعود ينقسمان إلى واقعين في ~~آخر الصلاة كتشهد الصبح وتشهد ms0508 الركعة الرابعة من الظهر والي واقعين لا في ~~آخر # PageV03P493 # الصلاة كالتشهد بعد الثانية من الظهر (فالاول) من القسمين مفروض مسنون ثم ~~لا يتعين للعقود هيئة متعينة فيما يرجع إلى الاجزاء بل يجزئه القعود علي أي ~~وجه كان لكن السنة في العقود في آخر الصلاة التورك وفي العقود الذى لا يقع ~~في إخرها الافتراش وقال احمد إن كانت الصلاة ذات تشهدين تورك في الاخر وان ~~كانت ذات تشهد واحد افترش فيه والافتراش أن يضجع الرجل اليسرى بحيث يلي ~~ظهرها الارض ويجلس عليها وينصب اليمنى ويضع أطراف اصابعها علي الارض موجهة ~~إلى القبلة والتورك أن يخرج رجليه وهما علي هيئتهما في الافتراش من جهة ~~يمينه ويمكن الورك من الارض وقال ابو حنيفة السنة في العقودين # PageV03P494 # الافتراش وقال مالك السنة فيهما التورك: لنا ما روي عن أبى حميد الساعدي ~~انه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (فإذا جلس في الركعتين جلس ~~علي رجله اليسرى ونصب اليمني فإذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ~~ونصب الاخرى وقعد علي مقعدته) والفرق من جهة المعنى ان المصلي في التشهد ~~الاول مستوفز للحركة يبادر إلى القيام عند تمامه وذلك عن هيئة الافتراش ~~أهون وأما الجلسة الاخيرة فليس بعدها عمل فيناسبها التورك الذى هو هيئة ~~السكون والاستقرار ويترتب على هذه القاعدة مسألتان (احداهما) المسبوق إذا ~~جلس مع الامام في تشهده الاخير يفترش ولا يتورك نص عليه لانه مستوفز يحتاج ~~الي القيام عند سلام الامام ولانه ليس آخر صلاته والتورك انما ورد في آخر ~~الصلاة وحكى الشيخ ابو محمد وجها عن بعض الاصحاب انه يتورك متابعة لامامه ~~وذكر ابو الفرج البزار ان ابا طاهر الزيادي حكي في المسألة - هذين الوجهين ~~ووجها ثالثا (انه) ان كان محل تشهد المسبوق كأن ادرك ركعتين من صلاة الامام ~~جلس منتصبا والا جلس متوركا لان أصل الجلوس لمحض المتابعة فيتابعه في هيئته ~~أيضا والاكثرون علي الوجه الاول (الثانية) إذ قعد في التشهد الاخير وعليه ~~سجود سهو فهل يفترش ام # يتورك ms0509 فيه وجهان (احدهما) يتورك لانه قعود آخر الصلاة وقال الرويانى في ~~التلخيص وهو ظاهر المذهب # PageV03P495 # (والثاني) انه يفترش ذكره القفال وساعده الاكثرون لانه يحتاج بعد هذا ~~القعود إلي عمل وهو السجود فاشبه التشهد الاول بل السجود عن هيئة التورك ~~أعسر من القيام عنها فكان اولي بان لا يتورك وايضا فلانه جلوس يعقبه سجود ~~فاشبه الجلوس بين السجدتين وينبغي ان يعلم قوله والتشهد الاول مسنون بالالف ~~لان احمد يقول بوجوبه: لنا أنه صلي الله عليه وسلم (قام من اثنين من الظهر ~~أو العصر ولم يجلس فسبح الناس به فلم يعد فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين ثم ~~سلم) ولو كان واجبا لعاد إليه ولما جبره السجود ولا تخفي سائر المواضع ~~المستحقة للعلامات (وقوله) ويضع اطراف الاصابع علي الارض كذلك أي منتصبة ~~(وقوله) في التورك ان يضجع رجليه كذلك أي عمل هيئتهما في الافتراش فاليمني ~~منصوبة مرفوعة العقب واليسرى مضجعة * قال (ثم اليد اليسرى علي طرف الركعة ~~منشورة مع التفريج المقتصد واليد اليمنى يضعها كذلك لكن يقبض الخنصر ~~والبنصر والوسطى ويرسل المسبحة وفي الابهام أوجه (قيل) يرسلها (وقيل) يحلق ~~الابهام والوسطى (وقيل) يضمها إلي الوسطى المقبوضة كالقابض ثلاثا وعشرين ثم ~~يرفع مسبحته في الشهادة عند قوله الا الله وفي تحريكها عند الرفع خلاف) * # PageV03P496 # السنة في التشهدين جميعا ان يضع يده اليسرى علي فخذه اليسرى لما روى أنه ~~صلي الله عليه وسلم (كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليسرى على فخذه ~~اليسرى) وينبغي ان ينشر أصابعه ويجعلها قريبة من طرف الركبة بحيث تسامت ~~رؤسها الركبة وهل يفرج بين أصابع اليسرى أو يضمها الذى ذكره في الكتاب أنه ~~يفرج تفريجا مقتصدا وهذا هو الاشهر الا تراهم قالوا لا يؤمر بضم الاصابح مع ~~نشرها إلا في السجود علي ما قدمناه وحكى الكرخي وغيره من أصحاب الشيخ ابى ~~حامد أنه يضم بعضها إلى بعض حتي الابهام ليتوجه جميعها إلي القبلة وهكذا ~~ذكر القاضي الرويانى فليكن قوله مع التفريج معلما بالواو وأما كونه مقتصدا ~~فليس من ms0510 خاصية هذا الموضع بل لا يؤمر بالتفريج المتفاحش في موضع ما اما ~~اليد اليمنى فيضعها على طرف الركبة # اليمنى كما ذكرنا في اليسرى وهو المراد من قوله فيضعها كذلك ولكن لا ينشر ~~جميع أصابعه بل يقبض الخنصر والبنصر ويرسل المسبحة وفيما يفعل بالابهام ~~والوسطي ثلاثة اقاويل أحدها انه يقبض الوسطى مع البنصر ويرسل # PageV03P497 # الابهام مع المسبحة لما روى انه ابا حميد الساعدي وصف رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم فذكر انه كان يفعل هكذا) والثانى أنه يحلق بين الابهام والوسطي ~~لما روى عن وائل بن حجر ان النبي صلي الله عليه وسلم فعل هكذا) وفي كيفية ~~التحليق وجهان (احدهما) أنه يضع أنملة الوسطي بين عقدتي الابهام (وأصحهما) # PageV03P498 # انه يحلق بينهما برأسيهما والقول (الثالث) وهو الاصح انه يقضبها لما روى ~~عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا جلس في ~~الصلاة وضع كفه اليمنى علي فخذه اليمني وقبض أصابعه كلها وأشار بالاصبع ~~التي تلى الابهام) وفي كيفية وضع الابهام على هذا القول وجهان (أحدهما) أنه ~~يضعها علي أصبعه الوسطى كانه عاقد ثلاثة وعشرين لما روي عن ابن الزبير رضى ~~الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يضع ابهامه عند الوسطي) ~~وأظهرهما انه يضعها بجنب المسبحة كانه عاقد ثلاثة وخمسين لما روى عن ابن ~~عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا قعد في التشهد ~~وضع يده اليمني علي ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين واشار بالسبابة) ثم قال ~~ابن الصباغ وغيره كيفما فعل من هذه الهيئات فقد أتى بالسنة لان الاخبار قد ~~وردت بها جميعا وكأنه صلي الله عليه وسلم كان يضع مرة # PageV03P499 # هكذا ومرة هكذا وعلى الاقوال كلها فيستحب له أن يرفع مسبحته في كلمة ~~الشهادة إذا بلغ همزة الا الله خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يرفعها * لنا ~~ما سبق انه كان يشير بالسبابة وهل يحركها عند الرفع فيه وجهان (أحدهما) نعم ~~لما روى عن وائل رضي الله ms0511 عنه قال (ثم رفع رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~أصبعه فرأيته يحركها) (وأصحهما) لا لما روى عن ابن الزبير رضي الله عنه (أن ~~النبي صلي الله عليه وسلم كان ى يشير بالسبابة ولا يحركها ولا يجاوز بصره ~~اشارته) (وقوله) في الكتاب ويقبض الخنصر والبنصر والوسطى ان أراد بالقبض ~~ههنا القدر الذى يشارك فيه الوسطى الخنصر والبنصر وهو ترك البسط # والارسال فهذا لا خلاف فيه وان أراد أنه يصنع بالوسطي ما يصنع بالخنصر ~~والبنصر فهذا تنازع فيه قول التحليق فاعرفه واما التعبير عن الخلاف المذكور ~~بالاوجه فانما اقتدى فيه بامام الحرمين # PageV03P500 # وعامة الاصحاب حكوه أقوالا منصوصة للشافعي رضى الله عنه معزية إلى كتبه ~~(وقوله) يرسلها هو القول الاول والتحليق (الثاني) والذى ذكره آخر أحد ~~الوجهين على القول الثالث (وقوله) ثم يرفع # PageV03P501 # معلم بالحاء (وقوله) عند قوله الا الله يجوز ان يعلم بالواو لان الكرخي ~~حكى وجهين في كيفية الاشارة بالمسبحة (اصحهما) انه يشير بها وقت التشهد وهو ~~الذى ذكره الجمهور (والثاني) أنه يشير بها في جميع التشهد * # PageV03P502 # قال (أما التشهد الاخير فواجب (ح م) والصلاة علي الرسول عليه السلام ~~واجبة معه (ح م) وعلي الال قولان وهل تسن الصلاة على الرسول في الاول ~~قولان) * القعود للتشهد الاخير والتشهد فيه واجبان خلافا لابي حنيفة حيث ~~قال القعود بقدر التشهد واجب ولا يجب قراءة التشهد فيه ولمالك حيث قال لا ~~يجب لا هذا ولا ذاك. # لنا أن ابن مسعود رضى الله عنه قال (كانا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ~~السلام على الله قبل عباده السلام علي جبريل) الي آخره دل علي انه قد فرض ~~ثم التشهد الاخير انما يكون لصلاة لها تشهد أول وقد تكون الصلاة بحيث لا ~~يشرع فيها الا تشهد واحد كالصبح والجمعة فحكمه حكم التشهد الاخير في ذات ~~التشهدين والعبارة الجامعة أن يقال: التشهد الذى يعقبه التحلل عن الصلاة ~~واجب وتجب الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم في التشهد الواجب خلافا ~~لابي حنيفة ومالك * لنا ما روى ms0512 عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلي الله ~~عليه وسلم قال (لا يقبل الله صلاة الا بطهور والصلاة على) وهل تجب الصلاة ~~علي الال فيه قولان # PageV03P503 # وبعضهم يقول وجهان (أحدهما) تجب لظاهر ما روى انه قيل يا رسول كيف نصلي ~~عليك فقال (قولوا # PageV03P504 # (اللهم صلي علي محمد وعلي آل محمد (واصحهما) لا وانما هي سنة تابعة ~~للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهل يسن الصلاة علي الرسول في التشهد ~~الاول فيه قولان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة واحمد لا لانها # PageV03P505 # مبنية علي التخفيف روى أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان في التشهد الاول ~~كمن يجلس علي الرضف) وهي الحجارة المحماة وذلك يشعر بانه ما كان يطول ~~بالصلاة الدعاء (وأصحهما) ويروي عن مالك أنها تسن لانها ذكر يجب في الجلسة ~~الاخيرة فيسن في الاولي كالتشهد وأما الصلاة فيه علي الآل فتبنى علي ~~ايجابها في التشهد الاخير ان أوجبناها ففى استحبابها في الاول الخلاف ~~المذكور في الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم وان لم نوجبهها وهو الاصح ~~فلا نستحبها في الاول وإذا قلنا لا تسن # PageV03P506 # الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم في الاول فصلي عليه كان ناقلا للركن ~~الي غير موضعه وفي بطلان الصلاة به كلام يأتي في باب سجود السهو وكذا إذا ~~قلنا لا يصلي علي النبي صلي عليه وسلم في # PageV03P507 # القنوت وهكذا الحكم إذا أوجبنا الصلاة على الآل في الاخير ولم نستحبها في ~~الاول فاتي بها وآل النبي صلي الله عليه وسلم بنو هاشم وبنو المطلب نص عليه ~~الشافعي رضى الله عنه وفيه وجه أن كل مسلم آله * قال (ثم أكمل التشهد مشهور ~~وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وهو القدر ~~المتكرر في جميع الروايات واوجز ابن سريج بالمعنى وقال التحيات لله سلام ~~عليك أيها النبي سلام علينا وعلي عباد # PageV03P508 # الله الصالحين أشهد ان لا ms0513 إله الا الله وان محمدا رسوله) * الكلام في أكل ~~التشهد ثم في اقلة: أما أكمله فاختار الشافعي رصي الله عنه ما رواه ابن ~~عباس # رصي الله عنهما وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك ~~أيها النبي ورحمة الله # PageV03P509 # وبركاته سلام علينا وعلي عباد الله الصالحين اشهد ان لا إله الا الله ~~واشهد ان محمدا رسول الله هكذا روى الشافعي رضى الله عنه وروى غيره السلام ~~عليك السلام علينا باثبات الالف واللام وهما صحيحان ولا فرق وحكى في ~~النهاية عن بعضهم أن الاصل اثبات الالف واللام وقال ابو حنيفة واحمد الافضل ~~ما رواه ابن مسعود رضى الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم وهو (التحيات ~~لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا ~~عبده ورسوله) وقال مالك الافضل ان يتشهد بما علمه عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه الناس علي المنبر وهو (التحيات لله الزاكيات لله الطيبات # PageV03P510 # لله الصلوات لله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته إلى آخره) ~~كما رواه ابن مسعود رضى الله عنه ووجه اختيار الشافعي رضي الله عنه يستوى ~~في الخلاف عن أن الامر فيه قريب فان الفضيلة تتأدى بجميع ذلك ثم جمهور ~~الاصحاب علي أنه لا يقدم التسمية لما روي انه صلي الله عليه وسلم كان اول ~~ما يتكلم به عند القعدة التحيات لله وعن أبى علي الطبري وغيره من اصحابنا ~~أن الافضل أن يقول # PageV03P511 # بسم الله وبالله التحيات ويروى بسم الله خير الاسماء نقل عن جابر رضي ~~الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن بعض أصحابنا أن الافضل أن ~~يقول التحيات المباركات الزاكيات والصلوات والطيبات لله ليكون آتيا بما ~~اشتملت عليه الروايات كلها: واما الاقل فالمنقول عن نص الشافعي رضي الله ~~عنه أن أقل التشهد التحيات لله سلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته ~~سلام علينا وعلي عباد الله الصالحين اشهد أن لا ms0514 اله الا الله وان محمدا ~~رسول الله هكذا روى اصحابنا العراقيون وتابعهم القاضى الروياني وكذا صاحب ~~التهذيب الا انه نقل واشهد ان محمدا رسوله واسقط الصيدلاني في نقل نصه كلمة ~~وبركاته وجعل صيغة الشهادة الثانية واشهد ان محمدا رسول الله وهذا هو الذى ~~أورده في الكتاب وحكاية القاضى بن كج فإذا حصل الخلاف في المنقول عن ~~الشافعي # رضى الله عنه في ثلاثة مواضع (أحدها) في كلمة وبركاته (والثاني) في كلمة ~~وأشهد في الكرة الثانية (والثالث) في لفظ الله في الشهادة الثانية فمنهم من ~~اكتفى بقوله رسوله ثم نقلوا عن ابن سريج في الاقل طريقة أخرى وهى التحيات ~~لله سلام عليك أيها النبي سلام علي عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله إلا ~~الله وأن محمدا رسوله هذا ما ذكره في الكتاب ورواه طائفة وأسقط بعضهم لفظ ~~السلام الثاني واكتفى بان يقول أيها النبي وعلي عباد الله الصالحين وأسقط ~~بعضهم لفظ الصالحين ويحكى هذا عن الحليمي ووجه ذلك بان لفظ العباد مع ~~الاضافة ينصرف غالبا إلي الصالحين كقوله تعالي (عينا يشرب بها عباد الله) ~~ونظائره فاستغنى بالاضافة عنه ثم قال الائمة كأن الشافعي رضى الله عنه ~~اعتبر # PageV03P512 # في حد الاقل ما رآه مكررا في جميع الروايات ولم يكن تابعا لغيره به ~~الروايات أو كان تابعا لغيره جوز حذفه وابن سريح نظره إلي المعنى وجوز حذف ~~ما يتغير به المعنى واكتفى بذكر السلام عن الرحمة والبركة وقال وابن ~~بدخولها فيه: وقوله في الكتاب وهو القدر المتكرر في جميع الروايات وأوجر ~~ابن سريج بالمعني الشارة إلي هذا الكلام لكن لم بتعرض إلا للتكرر في جميع ~~الروايات ولابد من التعرض للوصف الاخير وهو أن لا يكون تابعا للغير وإلا ~~فالصلوات والطيبات متكررة جميع الروايات وقد جوز حذفها * واعلم أن ما ذكره ~~الاصحاب من اعتبار التكرر وعدم التبعية أن جعلوه ضابطا لحد الاقل فذلك وان ~~عللوا حد الاقل به ففيه إشكال لان التكرر في الروايات يشعر بانه لابد من ~~القدر المتكرر فاما انه مجزى فلا ms0515 ومن الجائر أن يكون المجرى هذا القدر مع ~~ما تفردت به كل رواية: ولك أن قوله في طريقة الشافعي رضى الله عنه وأشهد في ~~الكرة الثانية بالواو وكذا كلمة السلام الثاني والصالحين في طريقة ابن سريج ~~اشارة إلى ما سبق من الخلاف * # PageV03P513 # قال (ويقول بعد اللهم صلى علي محمد علي آل محمد ثم ما بعده مسنون إلي ~~قوله حميد مجيد ثم الدعاء بعده مسنون وليخير كل من الدعاء أعجبه إليه) # PageV03P514 # أقل الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم أن يقول اللهم صل على محمد ولو ~~قال صلي الله # علي محمد أو صلي الله علي رسوله جاز وفي وجه يجوز أن يقتصر علي قوله صلي ~~الله عليه وسلم والكناية ترجع الي ذكر محمد صلي الله عليه وسلم في كلمة ~~الشهادة وهذا نظر الي المعنى: وأقل الصلاة على الال أن يقول وآله ولفظ ~~الكتاب يشعر بأنه يجب أن يقول وعلي آل محمد لانه ذكر ذلك ثم حكم بان ما ~~بعده مسنون والاول هو الذى ذكره صاحب التهذيب وغيره والاولى أن يقول اللهم ~~صل علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي ابراهيم وعلي آل ابراهيم وبارك علي ~~محمد # PageV03P515 # وعلي آل محمد كما باركت علي ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. # روى كعب بن عجرة أن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن كيفية الصلاة عليه ~~فامرهم بذلك قال الصيدلانى ومن الناس من يزيد وارحم محمدا: وآل محمد كما ~~رحمت علي ابراهيم وربما يقول كما ترحمت على ابراهيم قال وهذا لم يرد في ~~الخبر وهو غير فصيح فانه لا يقال ترحمت عليه وانما يقال رحمته وأما الترحم ~~ففيه معنى التكلف والتضنع فلا يحسن اطلاقه في حق الله تعالي * ثم يستحب ~~الدعاء في التشهد الاخير بعد الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم وعلي آله ~~وأن يدعو بما شاء من أمر الدنيا والاخرة خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يدعو ~~الا بما يشبه الفاظ القرآن والادعية المأثورة عن النبي صلي الله عليه وسلم ms0516 ~~ولا يدعو بما يشبه كلام الناس ومن اصحابه من قال يجزى الدعاء بما لا يطلب ~~الا من الله تعالي فاما إذا دعا بما يمكن أن يطلب من الآدميين بطلت صلاته: ~~وقال احمد إذا قال اللهم ارزقني جارية حسناء ونحو ذلك فسدت صلاته * لما روى ~~عن ابن مسعود رضى الله عنه في آخر حديث التشهد أن النبي صلي الله عليه وسلم ~~قال (ثم ليتخير من الدعاء اعجبه إليه فيدعو) وروى أنه قال (وليدع بعد ذلك ~~بما شاء) والافضل أن يكون دعاؤه لامور الاخرة وما ورد في الخبر أحب من غيره ~~ومن ذلك (اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما اعلنت وما اسررت وما اسرفت ~~وما انت اعلم به منى انت المقدم وانت المؤخر لا إله # PageV03P516 # إلا أنت) وايضا (اللهم اني اعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر وفتنة ~~المحيا والممات وفتنة المسسيح الدجال) وايضا (اللهم انى اعوذ بك من المأثم ~~والمغرم) (اللهم انى ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر ~~لى مغفرة من عندك انك انت الغفور الرحيم) وقوله ثم الدعاء بعده مسنون # أي في التشهد الاخير فاما في الاول فيكره بل لا يصلي على الال ايضا علي ~~الصحيح كما سبق ويجوز ان يعلم قوله مسنون بالواو لانه يقتضى الاستحباب ~~مطلقا وقد ذكر الصيدلاني في طريقته أن المستحب للامام أن يقتصر علي التشهد ~~والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ليخفف علي من خلفه فان دعا جعل دعاءه ~~دون قدر التشهد ولا يطول وأما المنفرد فلا بأس له بالتطويل هذا # PageV03P517 # ما ذكره والظاهر الذى نقله الجمهور أنه يستحب للامام الدعاء كما يستحب ~~لغيره ثم الاحب أن يكون الدعاء أقل من النشهد والصلاة علي النبي صلي الله ~~عليه وسلم لانه تبع لهما فان زاد لم يضر الا ان يكون اماما فيكره له ~~التطويل وقوله وليتخير معلم بالحاء والالف لما روينا ويجوز أن يعلم بالواو ~~ايضا لان امام الحرمين حكى في النهاية عن شيخه انه كان يتردد في مثل ms0517 قوله ~~اللهم ارزقني جارية صفتها كذا ويميل إلى المنع منه وانه يبطل الصلاة * قال ~~(فرع العاجز عن التشهد يأتي بترجمته كتكبيرة التحرم والعاجز عن الدعاء ~~بالعربية لا يدعو بالعجمية بحال وفى سائر الاذكار هل يأتي بتجمتها بالعجمية ~~فيه خلاف) * لا يجوز لمن احسن التشهد بالعربية ان يعدل الي ترجمته كالتكبير ~~وقراءة الفاتحة فان عجز أتى بترجمته كتكبيرة الاحرام بخلاف القرآن لا يأتي ~~بترجمته لان نظمه معجز كما سبق والصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم وعلي ~~الال ان اوجبناها كالتشهد واما ما عدا الواجبات من لالفاظ المشروعة في ~~الصلاة إذا عجز عنها بالعربية فقد قسمها المصنف قسمين (احدهما) الدعاء ~~فمنعه من ان يدعو بالعجمية مطلقا (والثاني) سائر الاذكار كثناء الاستفتاح ~~والقنوت وتكبيرات الانتقالات وتسبيحات الركوع والسجود فقد روى منها في ~~الوسيط ثلاثة أوجه (أحدها) ليس له أن يأتي بترجمتها لانها مسنونة لا ضرورة ~~الي الاتيان بها (والثانى) أنه يأتي بمعانيها ويقيمها مقام العربية ~~كالتكبير والتشهد (والثالث) ما يجبر تركه بالسجود يأتي بترجمته ومالا فلا ~~وقضية هذه الطريقة المنع من أن يأتي بالترجمة عند القدرة على العربية بطريق ~~الاول ولم يجعل امام الحرمين الدعاء قسما على اطلاقه لكن قال ليس للمصلي أن ~~يخترع دعوة بالعجمية يدعو بها في صلاته وان كان له أن يدعو بغير # الدعوات المأثورة بالعربية ثم حكي الوجوه الثلاثة في الاذكار المسنونة ~~وايراده يشعر بالمنع من الذكر المخترع كالدعاء المخترع وتطرد الوجوه في ~~الدعاء المسنون كما في سائر الاذكار المسنوية ولا فرق وصرح سائر الاصحاب ~~بهذا الذى أشعر به كلامه فقالوا إذا عجز عن الاذكار العربية والادعية ~~المسنونة هل يأتي بترجمتها فيه وجهان (أحدهما) لا لانه لا ضرورة إليها ~~بخلاف الواجبات (واصحهما) # PageV03P518 # نعم ليجوز فضلها ولو أحسن العربية فهل يجوز له أن يأتي بالترجمة فيه ~~وجهان (أصحهما) لا يجوز كما في التكبير والتشهد ولو فعل تبطل الصلاد ذكر في ~~التهذيب هذين الوجهين فيما إذا دعا بالعجمية مع القدرة علي العربية ~~واطلقهما في بعض التعاليق في جميع الاذكار إذا ms0518 عرفت ذلك فقوله والعاجز عن ~~الدعاء لا يدعو بالعجمية بحال ان اراد به الدعاء المخترع الذى لم يؤثر كما ~~ذكره امام الحرمين فلا يلزم منه المنع من ان ياتي العاجز بترجمة الدعاء ~~المسنون بعد التشهد جزما بل يجرى فيه الخلاف المذكور في سائر الاذكار وان ~~اراد به مطلق الدعاء فما الفرق بين الدعاء المسنون وبين التسبيح المسنون ~~ولم يمنع من ترجمة احدهما جزما ويجعل ترجمة الآخر علي الخلاف ويلزم على ذلك ~~أن لا يأتي بترجمة اللهم اغفر لي وارحمني في الجلوس بين السجدتين وظاهر ~~لفظه الاحتمال الثاني ولذلك اعلم بالواو اشارة إلى الوجه المجوز للترجمة مع ~~القدرة علي العربية فانه اولي بتجويزها عند العجز ويجوز أن يعلم بالحاء ~~ايضا لان ابا حنيفة بجوز ترجمة القرآن وان كان قادرا على نظمه فترجمة ~~الدعاء عند العجز أولي بأن يجوزها واعلم انه إذا حمل كلامه على المحمل ~~الثاني أشبه أن يكون هو منفردا بنقل الفرق بين الدعاء وغيره والله اعلم) * ~~قال (الركن السابع السلام وهو واجب ولا يقوم (ح) مقامه اضداد الصلاة واقله ~~أن يقول السلام عليكم ولو قال سلام عليكم فوجهان وفي اشتراط نية الخروج ~~وجهان وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين (ح م) في الجديد مع الالتفات ~~من الجانبين بحيث ترى خداه ومع نية السلام علي من علي جانبيه من الجن ~~والانس والملائكة والمقتدى ينوى الرد علي امامه بسلامه) * # PageV03P519 # (لما وصف السلام بكونه ركنا فلو لم يقل وهو واجب لما ضره لان ركن الصلاة ~~لابد وان يكون واجبا وإذا ذكرهما فينبغي أن يعلما بالحاء وكذلك قوله ولا ~~يقوم مقامه اضداد الصلاة لان عند ابي حنيفة لو أتي بما ينافي الصلاة ~~اختيارا من حديث أو كلام خرج به عن الصلاة وقام مقام السلام قال ولو كان ~~ناسيا فلا يخرج به من الصلاة ولا تبطل صلاته لكن يتوضأ ويبنى ولو وقع ذلك ~~من غير اختياره كانقضاء مدة المسح ورؤية المتيمم الماء في الصلاة تبطل ~~صلاته: لنا قوله صلي الله عليه وسلم (وتحليلها التسليم) ms0519 جعل التحليل ~~بالتسليم فوجب أن لا يحصل بغيره ثم القول في أقل السلام وأكمله: أما الاقل ~~فهو أن يقول السلام عليكم ولابد من هذا النظم لان النبي صلي الله عليه وسلم ~~كذلك كان يسلم وهو كاف لانه تسليم وقد قال صلي الله عليه وسلم (وتحليلها ~~التسليم) ولو قال سلام عليكم فوجهان (أحدهما) أنه لا يجزئه لانه نقص الالف ~~واللام فاشبه ما لو قال سلام عليكم من غير تنوين وأظهرهما أنه يجزئه ويقوم ~~التنوين مقام الالف واللام كما في التشهد يجزئه السلام وسلام ولو قال ~~السلام عليكم فقد سبق حكمه في فصل التكبير ولا يجزئه قوله السلام عليك ولا ~~سلامى عليك ولا سلام الله عليكم ولا السلام عليهم وما لا يجزئ فيبطل الصلاة ~~إذا قاله عمدا سوى قوله السلام عليهم فانه دعاء لا علي وجه الخطاب وهل يجب ~~أن ينوى الخروج من الصلاة بسلامه فيه وجهان (أحدهما) نعم وبه قال ابن سريج ~~وابن القاص ويحكي عن ظاهر نصه في البويطى لانه ذكر واجب في احدى طرفي ~~الصلاة فتجب فيه النية كالتكبير ولان نظم السلام يناقض الصلاة في وصفه من ~~حيث هو خطاب الآدميين ولهذا لو سلم قصدا في الصلاة بطلت صلاته فإذا لم ~~يقترن به نية صارفة الي قصد التحلل كان مناقضا (والثاني) لا يجب وبه قال ~~أبو حفص بن الوكيل وابو الحسين بن القطان ووجهه القياس علي سائر العبادات ~~لا يجب فيها نية الخروج لان النية تليق بالاقدام دون الترك وهذا هو الاصح ~~عند القفال واختيار معظم المتأخرين وحملوا نصه علي الاستحباب (فان قلنا) ~~تجب نية الخروج فلا تحتاج الي تعيين الصلاة عند الخروج بخلاف حالة الشروع ~~فان الخروج لا يكون الا عن المشروع فيه ولو عين غير ما هو فيه عمدا بطلت ~~صلاته علي هذا الوجه ولو سهي سجد للسهو وسلم ثانيا مع النية بخلاف ما إذا ~~قلنا لا تجب نية الخروج فانه لا يضر الخطأ في التعيين وعلي وجه الوجوب # ينبغي أن ينوى الخروج مقترنا بالتسليمة الاولي فلو ms0520 سلم ولم ينو بطلت ~~صلاته ولو نوى الخروج # PageV03P520 # قبل السلام بطلت صلاته ايضا ولو نوى قبله الخروج عنده فقد قال في النهاية ~~لا تبطل صلاته بهذا ولكنه لا يكفيه بل يأتي بالنية مع السلام ويجب على ~~المصلى أن يوقع السلام في حال القعود إذا قدر عليه: واما الاكمل فهو أن ~~يقول السلام عليكم ورحمة الله وهل يزيد علي مرة واحدة الجديد انه يستحب ان ~~يقوله المصلي مرتين لما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه (أن النبي صلي الله ~~عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام ~~عليكم ورحمة الله) ويحكى عن القديم قولان (أحدهما) أن المستحب تسليمة واحدة ~~لما روى عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يسلم ~~تسليمه واحدة تلقاء وجهه) (والثانى) أن غير الامام يسلم تسليمة واحدة ويفرق ~~في حق الامام بين أن يكون في القوم كثرة أو كان حول المسجد لغط فيستحب أن ~~يسلم تسليمتين ليحصل الابلاغ وان قلوا ولا لغط ثم فيقتصر على تسليمة واحدة ~~فان قلنا يقتصر علي تسليمة فتجعل تلقاء وجهه كما روى عن عائشة رضى الله ~~عنهما وان قلنا بالصحيح وهو انه يسلم تسليمتين فالمستحب أن يلتفت في الاولى ~~عن يمينه وفي الاخرى عن شماله وينبغي أن يبتدئ بها مستقبل القبلة ثم يلتفت ~~بحيث يكون انقضاؤها مع تمام الالتفات وكيف يلتفت قال الشافعي رضى الله عنه ~~في المختصر حتى يري خداه وحكى الشارحون أن الاصحاب اختلفوا في معناه (منهم) ~~من قال معناه حتي يرى خداه من كل جانب ومنهم من قال حتى يرى من كل جانب خده ~~وهو الصحيح لما روى أن # PageV03P521 # النبي صلي الله عليه وسلم (كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله ~~حتى يرى بياض خده الايمن وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض ~~خده الايسر) ثم المصلى ان كان اماما فيستحب له أن ينوى بالتسليمة الاولى ~~السلام علي من علي يمينه من الملائكة وعلي الجن والانس ms0521 وبالثانية السلام ~~علي من على يساره منهم والمأموم ينوى مثل ذلك ويختص بشئ آخر وهو انه ان كان ~~على يمين الامام ينوى بالتسليمة الثانية الرد على الامام وان كان علي يساره ~~ينويه بالتسليمة الاولي وان كان # في محاذاته ينويه بايهما شاء وهو في التسليمة الاولى أحب ويحسن أن ينوى ~~بعض المأمومين الرد على # PageV03P522 # البعض روى عن سمرة قال (امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم علي ~~أنفسنا وان ينوى بعضنا علي بعض) وقال علي رضي الله عنه (كان النبي صلي الله ~~عليه وسلم يصلى قبل الظهر أربعا # PageV03P523 # وبعدها اربعا وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم علي الملائكة ~~المقربين والنبيين ومن معهم من المؤمنين) وأما المنفرد فينوي بهما السلام ~~علي من علي جانبيه من الملائكة وكل منهم ينوى بالتسليمة الاولى الخروج من ~~الصلاة أيضا ان لم نوجبها فقوله في الكتاب مرتين ينبغى أن يعلم بالميم لان ~~المنقول عن مالك أن الاختيار للامام والمنفرد الاقتصار علي تسليمة واحدة ~~وأما المأموم فيسلم تسليمتين ويروى عنه استحباب الاقتصار علي التسليمة ~~الواحدة مطلقا وقال احمد في اصح الروايتين التسليمتان جميعا واجبتان مطلقا ~~فيجوز ان يعلم قوله مرتين بالالف لان عنده ليس ذلك من حد الكمال ويجوز ان ~~يعلم به قوله واقله السلام عليكم ايضا وقوله بحيث يرى خداه اراد به المعني ~~الثاني الصحيح علي ما صرح به في الوسيط فليكن مرقوما بالواو للوجه الاول * ~~قال (خاتمة لا ترتيب في قضاء الفوائت لكن الاحب تقديم الفائتة على المؤداة ~~الا إذا ضاق وقت الاداء فان تذكر فائتة وهو في المؤداة اتم التي هو فيها ثم ~~اشتغل بالقضاء) إذا فتت الفريضة وجب قضاؤها (قال رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم من نام صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) امر المعذور بالقضاء ويلزم ~~مثله في حق غير المعذور بطريق الاولي وينبغي ان يقضى على الفور محافظة على ~~الصلاة وتنزيه الذمة وهل يجب ذلك فيه كلام أخرناه الي كتاب الحج لان صاحب ~~الكتاب أورد المسالة ثم ms0522 وإذا قضى فائتة الليل بالليل جهر فيها وإذا قضى ~~فائتة النهار بالنهار لم يجهر فيها وان قضى فائتة الليل بالنهار وبالعكس ~~فالاعتبار بوقت القضاء في اصح الوجهين وبوقت الاداء # PageV03P524 # في الثاني وإذا فاتته صلاة فالمستحب في قضائها الترتيب لان النبي صلي ~~الله عليه وسلم فاتته اربع صلوات يوم الخندق فقضاها على الترتيب ولا يستحق ~~في قضائها الترتيب وكذا لا يستحق الترتيب بين الفائتة وصلاة الوقت خلافا ~~لمالك وأبي حنيفة واحمد: لنا أنها عبادات مستقلة والترتيب فيها من توابع ~~الوقت وضروراته فلا يبقى معتبرا في القضاء كصيام ايام رمضان ولنفصل المذاهب ~~فيه اما عندنا فيجوز تقديم الفائتة المؤخرة على المقدمة وتأخير المقدمة ولو ~~دخل عليه وقت فريضة وتذكر فائتة نظر ان كان وقت الحاضرة واسعا فالمستحب له ~~أن يبدأ بالفائتة ولو عكس صحتا وان كان الوقت ضيقا بحيث لو بدأ بالفائتة ~~لفاتتة الحاضرة فيجب أن يبدأ بالحاضرة كيلا تفوت ولو عكس صحتا ايضا وان ~~أساء ولو انه تذكر الفائتة بعد شروعه في صلاة الوقت اتمها سواء كان الوقت ~~واسعا أو ضيقا ثم يقضي الفائتة ويستحب ان يعيد صلاة الوقت بعدها ولا تبطل ~~بتذكر الفائتة الصلاة التى هو فيها روى ان النبي صلي الله عليه وسلم وسلم ~~قال (إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها ~~فإذا فرغ منها صلي التى نسي) وقال ابو حنيفة يجب # PageV03P525 # * الترتيب في قضاء الفوائت ما لم يدخل في حد التكرار بان لا تزيد علي ~~صلوات يوم وليلة فان زادت جار التنكيس وكذا لو كان عليه فائتة ودخل وقت ~~الحاضرد ان دخلتا مع ما بينهما في حد التكرار لم يجب اعادة الترتيب والا ~~وجب الترتيب ولم يجز تقديم الحاضرة مع تذكر الفائتة الا ان يخشى فوت ~~الحاضرة فله تقديمها وان تذكرها في خلال صلاة الوقت بطلت ان وسع الوقت ~~فيقضي الفائتة ثم يعيد صلاة الوقت وان كان الوقت ضيقا فلا تبطل وان تذكرها ~~بعد ما فرغ من صلاة الوقت فقد مضت علي ms0523 الصحة ويشتغل بقضاء الفائتة ومذهب ~~مالك يقرب من هذا لكن نقل عنه انه يستحب إذا تذكر الفائتة في خلال الحاضرة ~~ان يتمها ثم يقضى الفائتة ثم يعيد الحاضرة ونقل ايضا أنه إذا تذكرها بعد ~~الفراغ من الحاضرة فعلية قضاء الفائتة واعادة الحاضرة ولا يجعل النسيان # PageV03P526 # عذرا في سقوط الترتيب وقال احمد يجب الترتيب في قضاء الفوائت وان كثرت ~~حتى لو تذكر فائتة ولم يعدها حتى طالت المدة وهو ياتي بصلوات الوقت فعليه ~~فضاء تلك الفائتة واعادة جميع ما صلي بعدها قال ولو تذكر فائتة وهو في ~~الحاضرة يجب عليه اتمامها وقضاء الفائتة واعادة الحاضرة إذا عرفت ذلك لم ~~يخف عليك اعلام قوله لا ترتيب في قضاء الفوائت بعلامتهم جميعا وكذا اعلام ~~قوله أتم التى هو فيها بالحاء لانها تبطل عنده وبالميم لانا نعني بقولنا ~~أتم انه يجب عليه الاتمام ومالك لا يوجبه ولا حاجة إلى اعلامه بالالف وقوله ~~لكن الاحب تقديم الفائتة على الموداة الا إذا ضاق # PageV03P527 # وقت الاداء أي فيجب تقديم المؤداة ولا يجوز تقديم الفائتة وليس سلب الا ~~حبيبة واعلم ان هذه المسائل لا اختصاص لها بباب صفة الصلاة لكن طرفا منها ~~مذكور في المختصر في أواخر هذا الباب فتبرك المصنف بترتيب المزني رحمه الله ~~أو الشافعي رضي الله عنه وجعلها خاتمة الباب * # PageV03P528 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 4 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 4 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه الجزء الرابع دار الفكر # PageV04P001 # قال * (الباب الخامس) * * (في شرائط الصلاة وهى ستة) * (الاول) الطهارة ~~عن الحدث فلو احدث عمدا أو سهوا بطلت صلاته ولو سبقه الحدث بطلت (ح) علي ~~الجديد وعلي القديم يتوضأ ويبني بشرط أن لا يتكلم ولا يحدث عمدا) * ترجم ~~الباب بشروط الصلاة ولم يرد جميع شروطها لان منها الاستقبال وقد سبق له باب # PageV04P002 # منفرد ومنها ايقاع الصلاة بعد العلم بدخول وقتها أو بعد غلبة الظن به وقد ~~صار ذلك ms0524 مذكورا في باب المواقيت ولكن الغرض ههنا الكلام في ستة شروط سوى ما ~~سبق (أحدها) طهارة الحدث وقد تبين في كتاب الطهارة أنها كيف تحصل فلو لم ~~يكن عند الشروع في الصلاة متطهرا لم تنعقد صلاته بحال سواء كان عامدا أو ~~ساهيا ولو شرع فيها وهو متطهر ثم احدث نظر إن احدث # PageV04P003 # باختياره بطلت صلاته لانه قد بطلت طهارته " وقد قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم " لا صلاة الا بطهارة " ولا فرق بين أن يكون ذاكرا للصلاة أو ~~ناسيا لها وهو المراد من قوله في الكتاب فلو أحدث عمدا أو سهوا بطلت صلاته ~~وان أحدث بغير اختياره كما لو سبقه الحدث فلا خلاف في بطلان طهارته وهل ~~تبطل صلاته فيه قولان (الجديد) انها تبطل لانه لا صلاة إلا بطهارة ولما روى # PageV04P004 # عن علي بن ابى طالب قال " قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا فسا ~~احدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة " وبهذا قال احمد ويروى عن ~~مالك ايضا (والقديم) وبه قال أبو حنيفة انها لا تبطل بل يتوضأ ويبنى علي ~~صلاته وهو أشهر الروايتين عن مالك لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " من ~~قاء أو رعف أو امذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن علي صلاته ما لم يتكلم ~~" وليس المراد ما إذا فعل ذلك باختياره بالاجماع فيتعين السبق مرادا فان ~~فرعنا على القديم # PageV04P005 # فلا فرق بين الحدث الاصغر والاكبر كما إذا غلب عليه النوم في صلاته ~~فاحتلم فانه يغتسل ويبنى وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ههنا وكيف يبنى ايعود ~~الي الركن الذى سبقه الحدث فيه ام يشتغل بما بعده قال الصيدلاني لو سبقه ~~الحدث في الركوع فيعود الي الركوع لا يجزئه غيره قال ووافقنا ابو حنيفة فيه ~~وفصل امام الحرمين فقال ان سبقه الحدث قبل أن يطمئن في ركوعه فلا بد من ~~العود إليه وان كان بعد أن يطمئن فالظاهر انه لا يعود إليه لان ركوعه قد تم ~~في الطهارة وهذا التفصيل هو الذى أورده ms0525 المصنف في الوسيط فيجوز أن يجزى ~~كلام الصيدلانى علي اطلاقه ويقال لابد من العود إليه وان اطمأن قبل الحدث ~~لينتقل منه الي الركن الذى بعده فان الانتقال من الركن إلى الركن واجب وقد ~~قدمنا له نظائر ويجب علي المصلي إذا سبقه الحدث وأراد أن يتوضأ # PageV04P006 # ويبنى أن يسعي في تقريب الزمان وتقليل الافعال بحسب الامكان فليس له أن ~~يعود الي الموضع الذى كان يصلي فيه بعد ما تطهر أن كان يقدر على الصلاة في ~~موضع أقرب منه الا إذا كان اماما لم يستخلف أو مأموما يبغى فضيلة الجماعة ~~فهما معذوران في العود ذكره في التتمة وما لا يستغنى عنه من السعي إلى ~~الماء والاستقاء وما اشبه ذلك فلا بأس به ولا يؤمر بالعود والبدار الخارج ~~عن # PageV04P007 # الاقتصاد ويشترط أن لا يتكلم علي ما ورد في الخبر الا إذا احتاج إليه في ~~تحصيل الماء وهل يشترط أن يمتنع عن أسباب الحدث عمدا إلى أن يتوضأ حكى ~~أصحابنا العراقيون وغيرهم عن نص الشافعي # رضي الله عنه تفريعا على القديم انه لو سبقه البول فخرج واستتم الباقي لم ~~يضر ذلك لان طهارته قد بطلت بما سبق ولم تتأثر الصلاة به فالبول بعده يطرأ ~~على طهارة باطلة فلا يؤثر وقال امام الحرمين تبطل صلاته بما فعله إذا امكنه ~~التماسك لان الفعل الكثير يبطل صلاته إذا كان مستغنى عنه فكذلك الحدث إذا ~~كان مختارا فيه وهذا هو الذى اورده في الكتاب فقال ولا يحدث عمدا والذى ~~أورده الجمهور هو الاول ونقل صاحب البيان هذه الصورة وحكمها عن النص قال ~~واختلفوا في المعنى # PageV04P008 # فمنهم من علل بحاجته إلى اخراج البقية ومنهم من علل بان الطهارة قد بطلت ~~بالقدر الذى سبقه فلا أثر لما بعده فعلي الاول لا يجوز ان يحدث حدثا آخر ~~مستأنفا وعلي الثاني يجوز ولا يخفى ان جميع ما ذكرناه في طهارة الرفاهية ~~فاما صاحب طهارة الضرورة كالمستحاضة فلا اثر لحدثه المتجدد لا عند الشروع ~~ولا في اثناء الصلاة * # PageV04P009 # قال (ويجرى هذا القول في ms0526 دفع كل مناقض لا تقصير منه فيه كما إذا انحل ~~ازاره فرده سريعا أو وقع عليه نجاسة يابسة فدفعها في الحال وانقضاء مدة ~~المسح منسوب إلى تقصيره وفى تخرق الخف تردد لتقصيره بالذهول عنه) * ما سوى ~~الحدث من الاسباب المناقضة للصلاة إذا طرأت في الصلاة باختياره بطلت صلاته ~~كما لو احدث باختياره وكل ما يبطل الصلاة إذا طرأ باختياره يبطلها ايضا إذا ~~طرأ لا باختياره لكن إذا كان منتسبا فيه إلى تقصير كما لو كان ماسحا علي ~~الخف فانقضت مدة مسحه في اثناء الصلاة واحتاج في ذلك الي غسل القدمين أو ~~استئناف الوضوء فتبطل صلاته ولا يخرج علي قول سبق الحدث لانه مقصر بايقاع ~~الصلاة في الوقت الذى تنقضي # PageV04P010 # مدة المسح في اثنائها فاشبه المختار في الحدث وقضية هذا أن يقال لو شرع ~~في الصلاة على مدافعة الاخبثين وهو يعلم أنه لا تبقى له قوة التماسك في ~~اثنائها ووقع ما علمه تبطل صلاته لا محالة ولا يخرج علي القولين ولو تخرق ~~خف الماسح في صلاته وظهر شئ من محل الفرض فوجهان (احدهما) أنه تبطل الصلاة ~~بلا خلاف # لانه مقصر من حديث ذهل عن الخف ولم يتعهده ليعرف قوته وضعفه فاشبه انقضاء ~~المدة (وأظهرهما) أنه على قولي سبق الحدث لان الانسان لا يتعهد الخف كل ~~ساعة فلا يعد مقصرا بترك البحث عنه وقد يفجأ الخرق لبعض العوارض ايضا أما ~~إذا حدث مناقض في الصلاة لا باختياره ولا تقصير منه فان امكن ازالته علي ~~الاتصال بحدوثه كما لو انكشف عورته فرد الثوب في الحال أو وقعت عليه نجاسة ~~يابسة فنفض ثوبه وسقطت في الحال فلا يقدح في صحة الصلاة وكذا لو القي الثوب ~~الذى وقعت عليه النجاسة في الحال صحت # PageV04P011 # صلاته ولا يجوز أن ينحيها بيده أو كمه هكذا نقل صاحب التهذيب وغيره وان ~~احتاج في الدفع إلى زمان يتخلل بين عروضه واندفاعه ففيه القولان المذكوران ~~في سبق الحدث: وقوله يجرى هذا القول في دفع كل مناقض لا تقصير منه فيه يعني ms0527 ~~به هذه الحالة وان كان اللفظ مطلقا فاما إذا دفعه في الحال فالصلاة صحيحة ~~بلا خلاف ومثال ما يحتاج في دفعه الي زمان ما إذا تنجس ثوبه أو بدنه واحتاج ~~إلى الغسل أو # PageV04P012 # طيرت الريح ثوبه وابعدته ولو اصاب المصلي جرح وخرج منه دم علي سبيل الدفق ~~ولم يلوث البشرة فقد قال في التتمة لا تبطل صلاته بحال لان المنفصل منه غير ~~مضاف إليه ولعل هذا فيما إذا لم يمكن غسل موضع الانفتاق أو كان ما أصابه ~~قليلا وقلنا القليل من الدم معفو عنه كما سيأتي والا فقد صار ذلك من الطاهر ~~فيجب؟ له * # PageV04P013 # قال (الشرط الثاني طهارة الخبث وهي واجبة في الثوب والبدن والمكان أما ~~الثوب فان أصاب أحد كميه نجاسة فادى اجتهاده الي احدهما فغسله لم تصح صلاته ~~علي أحد الوجهين لانه استيقن نجاسة الثوب ولم يستيقن طهارته) * النجاسة ~~قسمان (احدهما) النجاسة التي لا تقع في مظنة العذر والعفو (والثانى) التي ~~تقع فيها أما الاول فيجب الاحتراز عنه في ثلاثة أشياء في الثوب والبدن ~~والمكان ويجوز ان يعلم قوله فهي واجبة بالميم لان اصحابنا نقلوا عن مالك ان ~~ازالة النجاسة عنده لا تجب للصلاة وانما يستحب ويدل على وجوب طهارة # PageV04P014 # الثوب قوله تعالي (وثيابك فطهر) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاسماء ~~رضي الله عنها " حتيه ثم اقرضيه ثم اغسليه بالماء ثم صلي فيه " فان اصابه ~~نجاسة وعرف موضعها منه فطريق ازالتها بالغسل كما سبق # PageV04P015 # ولو قطع موضع النجاسة حصل الغرض ويلزمه ذلك إذا تعذر الغسل وامكن ستر ~~العورة بالطاهر منه ولم ينقص من قيمته بالقطع اكثر من اجرة مثل الثوب لو ~~استأجره وان لم يعرف موضع النجاسة من الثوب وكان يجوزه في كل جرء منه وجب ~~غسل جميعه وكذلك في البدن ولا يجوز الاقتصار على غسل البعض لا بالتحرى ولا ~~دونه وان أفاد ذلك الشك في نجاسة الباقي لان حصول النجاسة في هذا الثوب ~~متيقن واليقين # PageV04P016 # لا يدفع بالشك ولو شقه نصفين لم يجز التحريم فيهما ms0528 لجواز ان يكون الشق في ~~موضع النجاسة فيكونا نجسين ولو اصاب شئ رطب طرفا من هذا الثوب لا نحكم ~~بنجاسته لانا لا نتيقن نجاسة موضع الاصابة ولو غسل احد نصفيه ثم غسل النصف ~~الثاني فهو كما لو تيقن نجاسة لكل وغسله هكذا وفيه وجهان (احدهما) انه لا ~~يطهر حتى يغسل الكل دفعة واحدة (واظهرهما) انه ان غسل مع النصف الثاني ~~القدر الذى يجاوره من الاول طهر الكل وان لم يغسل الا النصف في الدفعة ~~الثانية طهر الطرفان وبقى المنتصف نجسا في صورة التيقن ونجسا في الصورة ~~الاولي ولو نحس واحد من موضعين منحصرين أو مواضع واشكل عليه كما لو تنجس ~~أحد الكمين فادى اجتهاده إلى نجاسة أحدهما فغسله وصلي فيه فهذه مسألة ~~الكتاب وفى صحة صلاته # PageV04P017 # وجهان (احدهما) وينسب الي ابن سريج أنها تصح لحصول غلبة الظن بالطهارة ~~(واصحهما) عند معظم الاصحاب أنها لا تصح لان الثوب واحد وقد تيقن نجاسته ~~ولم يتيقن الطهارة فيستصحب اليقين وصار كما لو خفى موضع النجاسة ولم تنحصر ~~في بعض المواضع ولو فصل أحد الكمين عن الثوب واجتهد فيهما فهما كالثوبين ان ~~غسل ما ظنه نجسا وصلي فيه جاز وان صلي فيما ظنه طاهرا جاز أيضا لانه لم ~~يستيقن نجاسته # PageV04P018 # أصلا فاجتهاده متأيد باستصحاب أصل الطهارة بخلاف ما قبل الفصل ويجرى ~~الوجهان فيما إذا نجس احدى يديه أو احدى اصابعه وغسل النجس عنده وصلى وكذلك ~~فيما لو اجتهد في ثوبين وغسل النجس عنده وصلي فيهما معا لانه استيقن ~~النجاسة في المجموع ولم يستيقن الطهارة لكن الاظهر ههنا الجواز وفرقوا بأن ~~محل الاجتهاد الاشتباه بين الشيئين فاما إذا اشتبه عليه اجزاء الشئ الواحد # PageV04P019 # فلا يؤمر فيه بالاجتهاد ولهذا لا يجتهد إذا خفى عليه موضع النجاسة ولم ~~ينحصر في موضعين أو مواضع مخصوصة وإذا كان كذلك فتأثير الاجتهاد فيه أضعف ~~ولو غسل احدى الكمين بالاجتهاد وفصله عن الباقي فجواز الصلاة فيما لم يغسله ~~وحده على الخلاف وإذا غسل أحد الثوبين بالاجتهاد تجوز الصلاة في كل # PageV04P020 # واحد ms0529 منهما وحده بلا خلاف ولو اشتبه عليه ثوبان طاهر ونجس أو أثواب بعضها ~~طاهر وبعضها نجس فيجتهد كما سبق في الاواني فان لم يغلب علي ظنه شئ وامكنه ~~غسل واحد ليستصحبه في صلاته لزمه ذلك والا فهو كما لو لم يجد الا ثوبا نجسا ~~وسيأتى حكمه في الشرط الثالث ولو غلب علي ظنه طهارة أحد الثوبين واستصحبه ~~ثم تغير اجتهاده عمل بمقتضي الاجتهاد الثاني في أظهر الوجهين كما في القبلة ~~بخلاف # PageV04P021 # الاواني حيث لا يعمل فيها بالاجتهاد الثاني علي النص لما سبق انه يلزم ~~منه نقض الاجتهاد بالاجتهاد * قال (ولو القى طرف عمامته على نجاسة بطلت ~~صلاته وان كان لا يتحرك بحركته ولو قبض طرف حبل ملقى علي نجاسة بطلت صلاته ~~ان كان الملاقى للنجاسة يتحرك بحركته والا فوجههان ولو كان علي ساجور كلب ~~أو عنق حمار عليه نجاسة فوجهان مرتبان واولي بالجواز ولو كان رأس الحبل تحت ~~رجله فلا بأس لانه ليس حاملا ما لبسه المصلي يجب أن يكون طاهرا سواء كان ~~يتحرك بحركته في قيامه وقعوده أو كان يتحرك بعض اطرافه كذبابة العمامة وكما ~~لا يجوز ان يكون شئ من ملبوسه نجسا لا يجوز ان يكون ملاقيا للنجاسة فلو ~~القى طرف عمامته علي ارض نجسة أو عين نجسة بطلت صلاته وان لم يتحرك بحركته ~~لانها ملبوسة له ومعدودة من ثيابه فصار كما # لو لبس قميصا طويلا لا يرتفع ذيله بارتفاعه وكان نجسا لا تصح صلاته وذكر ~~الصيدلاني وآخرون ان عند أبي حنيفة ان لم يتحرك طرف العمامة الملقى علي ~~النجاسة بحركته جازت صلاته فليكن قوله # PageV04P022 # وان كان لا يتحرك بحركته معلما بالحاء لذلك ولو قبض طرف حبل أو ثوب وطرفه ~~الآخر نجس أو ملقي على نجاسة فان كان يتحرك ذلك الطرف بارتفاعه وانخفاضه ~~بطلت صلاته لانه حامل للشئ النجس أو لما هو متصل بالنجاسة وان كان لا يتحرك ~~فوجهان (احدهما) تبطل صلاته كما في العمامة لانه حامل لشئ متصل بالنجاسة ~~(والثانى) أنها لا تبطل لان الطرف الملاقى للنجاسة ms0530 ليس محمولا له فانه لا ~~يرتفع بارتفاعه بخلاف العمامة فانها منسوبة إليه لبسا والمصلى مأخوذ بطهارة ~~ثيابه وكلام الاكثرين يدل علي أن الوجه الاول ارجح عندهم ولو كان طرف الحبل ~~ملقى على ساجور كلب أو مشدودا به فوجهان مرتبان علي الصورة السابقة وهذه ~~الصورة أولي بصحة الصلاة لان بين الكلب وطرف الحبل واسطة وهى الساجور فيكون ~~ابعد عن النجاسة ولو كان طرف الحبل على الكلب فهو والصورة السابقة سواء ولو ~~كان طرف الحبل علي موضع طاهر من حمار وعليه نجاسة في موضع آخر فالخلاف فيه ~~مرتب وهذه الصورة أولي بالصحة من صورة الساجور لان الساجو قد يعد من توابع ~~الحبل واجزائه بخلاف الحمار هكذا رتب المسائل امام الحرمين وصاحب الكتاب في ~~الوسيط وأشار ههنا إلى معظم الغرض وإذا تركت الترتيب وقلت أخذ بطرف حبل ~~طرفه الآخر نجس أو متصل بنجاسة حصل في الجواب ثلاثة اوجه (أحدها) تصح ~~(والثاني) لا (والثالث) ان كان الطرف # PageV04P023 # الآخر نجسا أو متصلا بعين النجاسة كما لو كان في عنق كلب فلا تصح وإن كان ~~متصلا بشئ طاهر وذلك الطاهر متصل بنجاسة كما لو كان مشدودا في ساجور أو ~~خرقه وهما في عنق كلب أو كان عنق حمار وعليه حمل نجس فلا بأس وهكذا أورد ~~الخلاف الصيدلانى وتابعه صاحب التهذيب ثم أعرف ههنا أمورا (أحدها) أن فرض ~~صاحب الكتاب الصورة فيما إذا قبض بيده على طرف الحبل ليس لتخصيص الحكم ~~بالقبض بل لو شده في يده أو رجله أو في وسطه كان كما لو قبض عليه علي أن ~~صاحب # PageV04P024 # التهذيب جعل صورة الشد أولي بالمنع حيث الحقها بمسألة العمامة ولم يحك ~~فيها خلافا وفي القبض باليد روى الوجوه الثلاثة (الثاني الفرق بين أن يكون ~~الطرف الملقى على النجاسة يتحرك بحركته وبين أن لا يتحرك في الجزم بالمنع ~~في الحالة الاولي وتخصيص الخلاف بالحالة الثانية لم أره إلا للمصنف وإمام ~~الحرمين ومن تابعهما وعامة الاصحاب ارسلوا الكلام إرسالا سواء منهم من جزم ~~بالمنع ومن أثبت الخلاف (الثالث) ms0531 أطلق الكلام في الكلب وهكذا فعل الشيخ أبو ~~محمد والصيدلاني وابن الصباغ وفصل الاكثرون وقالوا ان كان الكلب صغيرا أو ~~ميتا وطرف الحبل مشدود عليه بطلت صلاته بلا خلاف لانه حامل للنجاسة ويعنون ~~به انه لو مشى لجره وان كان الكلب كبيرا حيا فاصح الوجهين أنها تبطل ايضا ~~لانه حامل لشئ متصل بالنجاسة والثاني لا لانه يمشى باختياره وله قوة ~~الامتناع وإذا كان مشدودا في سفينة وموضع الشد طاهر وفى السفينة نجاسة فان ~~كانت صغيرة تنجر بالجر فهى كالكلب وإن كانت كبيرة فلا بأس كما لو كان ~~مشدودا في باب دار فيها نجاسة وحكوا وجها بعيدا في السفينة الكبيرة أيضا ~~ويعرف من هذا الفصل صحة قولنا من قبل ان قضية كلام الاكثرين ترجيح وجه ~~البطلان (الرابع) قوله علي ساجور كلب أو عنق حمار عليه نجاسة يفهم ان الشد ~~ليس بشرط بل يجرى الخلاف عند حصول الاتصال والالتقاء والعراقيون من اصحابنا ~~اطبقوا علي التصوير في الشد ولعل السبب فيه انهم ينظرون إلي الانجرار عند ~~الجر ولا يكون ذلك إلا بتقدير الشد ثم اتفقت الطوائف على أنه لو جعل رأس ~~الحبل تحت رجله صحت صلاته في الصور جميعها لانه ليس حاملا لنجاسة ولا لما ~~هو متصل بنجاسة وما تحت قدمه # PageV04P025 # طاهر فاشبه ما لو صلى علي بساط طرفه الآخر نجس * قال (واما البدن فيجب ~~تطهيره كما سبق في الطهارة وفيه مسألتان (أحداهما) إذا وصل عظمه بعظم نجس ~~وجب (ح و) نزعه وإن كان يخاف الهلاك علي المنصوص ولكن إذا كان متعديا في ~~الجبر بان وجد عظما طاهرا وإذا لم يكتس العظم باللحم فان استتر سقط حكم ~~النجاسة عنه فان مات قبل النزع لم ينزع علي النص لانه ميت كله وفيه قول ~~مخرج انه لا ينزع عند خوف الهلاك) * # قوله فيجب تطهيره كما سبق في الطهارة لا اختصاص له بالبدن بل حكم ازالة ~~النجاسة فيه وفى الثوب والمكان واحد فلو ذكر هذا الكلام عند قوله وهى واجبة ~~في الثوب والبدن والمكان لكان أحسن ms0532 الا أن يريد به الاشارة الي الاستنجاء ~~أيضا فان النجاسة التى تصيب البدن تنقسم الي ما يزال # PageV04P026 # بالماء لا غير وإلي ما يخفف بالحجر ونحوه وهذا من خاصية البدن ثم تكلم ~~ههنا في مسألتين (أحداهما) وصل العظم ومن انكسر عظم من عظامه فجبره بعظم ~~طاهر فلا بأس وإن جبره بعظم نجس وينبغى أن يتذكر أولا ان هذا يتفرع علي ~~ظاهر المذهب في نجاسة العظام فينظر ان احتاج إلي الجبر ولم يجد عظما طاهرا ~~يقوم مقامه فهو معذور للضرورة وليس عليه نزعه وإن لم يحتج إليه أو وجد ~~طاهرا يقوم مقامه فيجب عليه النزع ان كان لا يخاف الهلاك ولا تلف عضو من ~~أعضائه ولا شيئا من المحذورات المذكورة في التيمم فان لم يفعل أجبره ~~السلطان عليه ولم تصح صلاته معه لانه حامل لنجاسة يمكنه ازالتها وقد تعدى ~~بحملها ولا عبرة بالالم الذى يلحقه ولا يخاف منه ولا فرق بين ان يكتسي ~~باللحم وبين ان لا يكتسي خلافا لابي حنيفة حيث قال إذا اكتسى باللحم لم يجب ~~النزع وان كان لا يخاف الهلاك: لنا أنه حامل لنجاسة اصابته من خارج ولم ~~تحصل في معدن النجاسة فيلزمه الازالة عند القدرة كما لو كانت علي ظاهر ~~البدن ومال امام الحرمين الي ما ذكره أبو حنيفة وذكر القاضي ابن كج أن ابا ~~الحسين حكاه عن بعض الاصحاب وان خاف من النزع الهلاك أو ما في معناه ففى ~~وجوب النزع وجهان (أحدهما) يجب لتفريطه ولو لم ينزع لكان مصليا عمره مع ~~النجاسة ونحن نحتمل سفك الدم في ترك صلاة واحدة (والثانى) وهو المذهب انه ~~لا يجب ابقاء للروح كما لو كان عليه نجاسه يخاف من غسلها التلف لا يجب عليه ~~غسلها بل يحرم وهذا في حالة الحياة اما لو مات قبل النزع فهل ينزع منه ~~العظم الذى يجب نزعه في الحياة فيه وجهان أظهرهما وهو الذى نص عليه في ~~المختصر وغيره انه لا ينزع لان فيه مثلة وهتكا لحرمة الميت ولان النزع في ~~حالة الحياة ms0533 انما أمر به محافظة على شرائط الصلاة فإذا مات زال التكليف ~~وسقط التعبد (والثاني) انه ينزع لئلا يلقى الله تعالي حاملا للنجاسة ومنهم ~~من خصص هذا الوجه بما إذا لم يستتر باللحم وقطع بنفي النزع بعد الموت عند ~~استتاره ولنعد الي # ما يتعلق بلفظ الكتاب قوله وجب نزعه وان كان يخاف الهلاك علي المنصوص ~~الخلاف في وجوب النزع يرجع الي حالة خوف الهلاك وليس هو مختلفا فيه علي ~~الاطلاق وقوله ولكن إذا كان متعديا # PageV04P027 # في الجبر لا يختص بقولنا يوجب النزع عند خوف الهلاك بل حيث وجب النزع أما ~~وفاقا وهو حالة عدم الخوف أو علي أحد المدهبين في حالة الخوف فشرطه ان يكون ~~متعديا في الجبر وقوله في آخر المسألة وفيه قول مخرج أنه لا ينزع عند خوف ~~الهلاك هو المقابل لقوله ههنا وان كان يخاف الهلاك علي المنصوص ولا تعلق له ~~بقوله لم ينزع علي النص لانه ميت كله وتعبيره عن الخلاف في وجوب النزع ~~بالقولين المنصوص والمخرج من تفرداته وسائر الاصحاب لم يطلقوا في المسألة ~~إلا وجهين كما قدمنا ورجحوا القول بعدم الوجوب وإيراده يشعر بترجيح الوجوب ~~ويجوز أن يقال إنما عبر عن وجوب النزع بالمنصوص لان الشافعي رضي الله عنه ~~قال في المختصر ولا يصل ما انكسر من عظمه الا بعظم ما يؤكل لحمه ذكيا وان ~~رقعه بعظم ميتة أجبره السلطان علي قلعه وهذا مطلق يتناول حالة الخوف وعدمه ~~ولك ان تعلم قوله وان كان يخاف الهلاك بالحاء لان الصيدلانى روى عن ابى ~~حنيفة أنه لا ينزع عند خوف الهلاك سواء التحم أو لم يلتحم وعند الالتحام لا ~~ينزع خيف الهلاك أم لم يخف وقوله بان وجد عظما طاهرا معناه عظما طاهرا يقوم ~~مقام العظم النجس عند الحاجة الي الجبر وإلا فالتعدي لا يحصل بمجرد وجدان ~~العظم الطاهر وقوله وإذا لم يستتر العظم باللحم فان استتر سقط حكم نجاسته ~~جواب عن الوجه الذى ذكرنا أن إمام الحرمين مال إليه والظاهر عند الجمهور ~~انه لا فرق بين ms0534 ان يستتر أو لا يستتر حيث أوجبنا النزع فليكن قوله وإذا لم ~~يستتر معلما بالواو لانه جعله مشروطا وكذا قوله سقط حكم نجاسته وقوله فان ~~مات قبل النزع لم ينزع علي النص لعلك تقول ما معنى قوله لم ينزع معناه انه ~~لا يجوز النزع ام انه لا يجب والجواب أن # PageV04P028 # قضية التعليل بهتك الحرمة انه لا يجوز وقضية التعليل الثاني انه لا يجب ~~وقد اختلف كلام الناقلين في الوجه المقابل له وهو انه ينزع منهم من روى ~~الوجوب ومنهم من قال الاولي النزع وقوله لانه # ميت كله لفظ الشافعي رضي الله عنه قال في المختصر فان مات صار ميتا كله ~~والله حسيبه أي محاسبه فان شاء عفا عنه وان شاء عذبه واختلفوا في معنى قوله ~~صار ميتا منهم من قال اراد أنه صار نجسا كله مثل ذلك العظم فلا معنى لقلعه ~~واستخرجوا من هذا اللفظ أن له قولا في نجاسة الادمى بالموت ومنهم من قال ~~اراد انه سقط عنه حكم التكليف بالموت وكنا نأمره بالقلع لحق الصلاة فلا ~~حاجة إلى النزع الآن واعلم أن مداواة الجرح بالدواء النجس والخيط النجس ~~كالوصل بالعظم النجس فيجب النزع حيث يجب نزع العظم النجس وكذا لو شق موضعا ~~من بدنه وجعل فيه دما وكذا لو وشم يده بالنؤورة أو العظلم فانه ينجس عند ~~الغرز وحكى عن تعليق الفراء انه يزال الوشم بالعلاج فان لم يمكن إلا بالجرح ~~لا يجرح ولا اثم عليه بعد التوبة * قال (الثانية قال صلي الله عليه وسلم " ~~لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة وعلة ~~تحريم الوصل ان الشعر أما ان يكون نجسا أو شعر اجنبي لا يحل النظر إليه وان ~~كان # PageV04P029 # مبانا علي احد الوجهين فان كان شعر بهيمة ولم تكن المرأة ذات زوج فهى ~~متعرضة للتهمة وان كانت ذات زوج فهى ملبسة عليه فان كان باذن الزوج لم يحرم ~~على اقيس الوجهين وفى تحمير الوجنة تردد في الحاقه بالوصل) * المسألة ~~الثانية وصل الشعر والاصل فيه ما روى ms0535 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ~~قال " لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة ~~والمستوشرة " قال علماء العرب الواصلة هي التي تصل الشعر بشعر آخر ~~والمستوصلة هي التي تسأل أن يفعل بها ذلك والوشم غرز ظهر الكف ونحوه ~~بالابرة واشباعه بالعظلم ونحوه حتي يخضر والواشمة هي التى تفعل ذلك ~~والمستوشمة هي التي تفعل بها والواشرة التى تشر الاسنان حتى يكون لها اشر ~~وهو التحدد والرقة في طرف # PageV04P030 # الاسنان تفعله الكبيرة تشبها بالصغائر ويروى بدل المستوشمة والمستوشرة ~~المتوشمة والمتوشرة والمعنى واحد وإذا عرفت ذلك فاعلم ان وصل الشعر حرام ~~وفاقا في بعض الاحوال وخلافا في # بعضها ثم قد يحرم لمعنى واحد وقد يجتمع له معان وتفصيله ان الشعر أما نجس ~~وأما طاهر وهذا التقسيم مفرع علي ظاهر المذهب وهو ان الشعر قد ينجس بالموت ~~فاما الشعر النجس فيحرم وصله لانه لا يجوز استصحابه في الصلاة وفى غير ~~الصلاة يكون مستعملا للشئ النجس العين في بدنه استعمال اتصال وذلك حرام في ~~أصح القولين ومكروه في الثاني الا عند ضرورة أو حاجة حاقة ونظيره الادهان ~~بالدهن النجس ولبس جلد الميتة والكلب والخنزير والامتشاط بمشط عاج كل ذلك ~~حرام علي الاصح وأما غير النجس فينقسم إلى شعر الآدمى وغيره وهذا التقسيم ~~مفرع علي ظاهر المذهب وهو ان شعر الادمى لا ينجس بالموت والابانة فاما شعر ~~الادمى فيحرم وصله لان من كرامته أن لا ينتفع بشئ منه بعد موته وانفصاله ~~عنه بل يدفن وايضا فلانه ان كان شعر رجل فيحرم على المرأة استصحابه والنظر ~~إليه وان كان شعر امرأة فيحرم على زوجها أو سيدها النظر إليه وهذا بتقدير ~~أن يكون شعر # PageV04P031 # رجل اجنبي عنها أو شعر امرأة اجنبية عن زوجها أو سيدها وبتقدير أن يتفرع ~~علي أن العضو المبان يحرم النظر إليه ومسه وفيه وجهان فان كان شعر رجل من ~~محارمها أو شعر امرأة من محارم زوجها أو لم يكن لها زوج أو فرعنا على جواز ~~النظر إلى العضو المبان فلا تكاد تطرد ms0536 هذه العلة الاخيرة ويثبت التحريم ~~بظاهر الخبر وبالمعني الاول ولا فرق في تحريم الوصل بالشعر النجس وشعر ~~الادمى بين أن تكون المرأة خلية أو ذات زوج وأما شعر غير الادمى فينظر فيه ~~الي حال المرأة ان لم يكن لها زوج ولا سيد فلا يجوز لها وصله للخبر ولانها ~~تعرض نفسها للتهمة ولانها تغر الطالب وذكر الشيخ ابو حامد وطائفة انه يكره ~~ولا يحرم والاول اظهر وبه قال القاضي ابن كج والاكثرون فان كان لها زوج أو ~~سيد فلا يجوز لها الوصل بغير اذنه لانه تغرير له وتلبيس عليه وان وصلت ~~باذنه فوجهان (احدهما) المنع ايضا لعموم الخبر (واقيسهما) واظهرهما الجواز ~~كسائر وجوه الزينة المحببة الي الزوج وقال الشيخ أبو حامد ومتبعوه لا يحرم ~~ولا يكره إذا كان لها زوج ولم يفرقوا بين أن ياذن أو لا ياذن # PageV04P032 # وسوى ابن كج بين حالتى الاذن وعدمه وحكي في الجواز وجهين فيهما هذا حاصل ~~المسألة وقوله # وعلة تحريم الوصل يوهم الجزم بالتحريم على الاطلاق ورد الكلام إلى العلة ~~لكنه لم يرد ذلك الا تراه يقول آخر الم يحرم علي أقيس الوجهين وانما أراد ~~أن يبين مواضع التحريم خلافا ووفاقا مع التعرض للمعانى الموجبة للتحريم ~~فقوله اما أن يكون نجسا أي فيحرم وهو اشارة الي قسم النجس من الشعور وغير ~~النجس علي ما ذكرناه أما شعر الآدمى وقوله أو شعر اجنبي إشارة واليه وأما ~~شعر غيره وهو قوله أو شعر بهيمة وإنما قال أو شعر أجنبي لانه اراد التعليل ~~بالمعني الثاني علي سبق دون المعنى الاول وهو كرامة الآدمى والشعر الموصول ~~مبان فبين أن في تحريم النظر الي العضو المبان وجهين ليعرف أن التحريم ~~معللا بهذا المعنى انما يستمر على قولنا بتحريم النظر واعلم انه نص في هذا ~~الموضع على وجهين في تحريم النظر والذي أجاب به في أول كتاب النكاح انما هو ~~التحريم حيث قال والعضو المبان كالمتصل وسنشرح المسألة ثم ان شاء الله ~~تعالى (وقوله) فهى متعرضة للتهمة أي فيحرم عليها وكذا ms0537 قوله فهى ملبسة عليه ~~وكانه حذف ذكر التحريم اكتفاء بقوله أو لا وعلة تحريم الوصل ولا بأس لو ~~اعلمت قوله اما ان يكون نجسا بالحاء والواو لان عنده الشعر لا يكون نجسا ~~أصلا وهو قول لنا وأما قوله وفى تحمير الوجنة تردد فاعلم ان الصيدلاني ~~والقاضي الحسين ذكرا في طريقهما ان تحمير الوجنة كوصل الشعر الطاهر فلا ~~يجوز ان كانت المرأة خلية ولا إذا كانت ذات زوج ولم يأذن لها وان فعلته ~~باذنه ففيه وجهان واستبعد امام الحرمين قدس الله روحه الخلاف فيما # PageV04P033 # إذا كان بأذن الزوج وخصه بالوصل لانه ورد فيه النهي وفيه تغيير للخلقة ~~وليس في التحمير نهى ولا تغيير ظاهر إذ الوجنة قد تحمر لعارض غضب أو فرح ~~فعلي هذا لا يلتحق تحمير الوجنة بوصل الشعر الطاهر علي الاطلاق بل هو جائز ~~عند الاذن بلا خلاف وعلي الاول يلتحق به مطلقا فهذا تنزيل التردد المذكور ~~في الكتاب ومعناه ونسب في الوسيط التردد في المسألة الي الصيدلاني وليس في ~~كلامه ما يقتضي ذلك ولا حكاه امام الحرمين عنه والخضاب بالسواد وتطريف ~~الاصابع الحقوه بالتحمير قال في النهاية ويقرب منه تجعيد الشعر ولا بأس ~~بتصفيف الطرة وتسويد الاصداغ واطلقوا القول بستحباب الخضاب بالحناء لها بكل ~~حال وقد تنازع معنى التعرض للتهمة في بعض هذه الاحوال إذا كانت خلية فليكن ~~الامر على تفصيل سنحكيه في فصل سنن الاحرام ان شاء الله تعالي واما الوشم ~~المذكور في # الخبر فلا يجوز بحال والوشر كوصل الشعر الطاهر * قال (وأما المكان فليكن ~~كل ما يماس بدنه طاهرا (ح) وما لا يماس فلا بأس بنجاسته الا ما يحاذي صدره ~~في السجود ففيه وجهان لانه كالمنسوب إليه) * يجب أن يكون ما يلاقى بدن ~~المصلي وثيابه من موضع الصلاة طاهرا خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يشترط الا ~~طهارة موضع القدمين وفي رواية طهارة موضع القدمين والجبهة ولا يضر نجاسة ما ~~عداه الا أن يتحرك بحركته لنا النهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة كما ~~سيأتي ولا سبب ms0538 له الا نجاستهما وكما يعتبر ذلك في جهة السفل يعتبر في جهة ~~العلو والجوانب المحيطة به حتي لو وقف بحيث يحتك في صلاته بجدار نجس بطلت # PageV04P034 # صلاته ولو صلي علي بساط تحته نجاسة أو على طرف آخر منه نجاسة أو على سرير ~~قوائمه على نجاسة لم يضر خلافا لابي حنيفة حيث قال ان كان يتحرك ذلك الموضع ~~بحركته لم يجز وإذا نجس احد البيتين تحرى كما في الثياب والاواني وإذا ~~اشتبه مكان من بيت أو بساط فوجهان (اصحهما) انه لا يجزى كما لو خفى موضع ~~النجاسة من الثوب الواحد والثاني نعم كما لو اشتبه ذلك في الصحراء يتحرى ~~ويصلي ولو كان ما يلاقى بدنه وثيابه من موضع الصلاة طاهر لكن كان ما يحاذي ~~صدره أو بطنه أو شيئا من بدنه في السجود نجسا فهل تصح صلاته فيه وجهان ~~(احدهما) لا لان القدر الذى يوازيه منسوب إليه بكونه مكان صلاته فيعتبر ~~طهارته كقميصه الفوقاني الذى لا يلاقى بدنه لما كان منسوبا إليه نعتبر ~~طهارته (واصحهما) ان صلاته صحيحة لانه ليس حاملا للنجاسة ولا ملاقيا لها ~~فصار كما لو صلي علي بساط احد طرفيه نجس تصح صلاته وان عد ذلك مصلاه ونسب ~~إليه وقوله فليكن كل ما يماس بدنه طاهرا ينبغي ان يعلم بالحاء وكذا قوله ~~فلا بأس بنجاسته لما ذكرناه والمراد ما يماس بدنه وثيابه وقوله وما لا يماس ~~أي لا يماسهما وفى لفظ المماسة اشارة الي انه لو كان تحت البساط الذى يصلي ~~عليه نجاسة لم يضر وان كان يصلي علي نجاسة لانه لا مماسة ولو بسط علي ~~النجاسة ثوبا مهلهل النسيج وصلى عليه فان كان يحصل المماسة والالتقاء في ~~الفرج لم # PageV04P035 # تصح الصلاة وان كان لا يحصل الالتقاء لكن النجاسة تحاذى من الفرج يده ~~الموضوعة عليه في السجود # أو سائر بدنه فهذا علي الوجهين السابقين في نجاسة ما يحاذي صدره * قال ~~(وقد نهى عليه السلام عن الصلاة في سبعة مواطن المزبلة والمجزرة وقارعة ~~الطريق وبطن الوادي والحمام وظهر الكعبة ms0539 وأعطان الابل * أما مسلخ الحمام ~~ففيه تردد * واعطان الابل مجتمعها عند الصدر عن المنهل إذ لا يؤمن نفارها ~~هذا حكم النجاسات التى لا عذر في استصحابها) * مما يتعلق بمكان الصلاة ~~الكلام في الاماكن التى ورد النهى عن الصلاة فيها وقد روى عن ابن عمر رضي ~~الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن الصلاة في سبعة مواطن ~~المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق وبطن الوادي والحمام ومعاطن الابل وفوق ظهر ~~بيت الله تعالي ويروى بدل بطن الوادي المقبرة فاما المزبلة والمجزرة فالنهي ~~فيهما لنجاسة المكان فلو فرش عليه ثوبا أو بساطا طاهرا فللنهى معنيان ~~(احدهما) غلبة النجاسة في الطرق والثاني ان مرور الناس يشغله عن الصلاة قال ~~في التتمة اختلفوا في ان العلة ماذا وبنى عليه الصلاة في جوار الطرق في ~~البراري ان # PageV04P036 # قلنا النهي للمعنى الاول يثبت فيها ايضا وان قلنا للمعنى الثاني فلا وفى ~~صحة الصلاة في الشوارع مع غلبة النجاسات فيها القولان اللذان ذكرناهما في ~~باب الاجتهاد لتعارض الاصل والغالب فان صححناها فالنهى للتنزيه وإلا ~~فللتحريم فلو بسط شيئا طاهرا صحت لا محالة وتبقى الكراهة بسبب الشغل: وأما ~~بطن الوادي فسبب النهى فيه خوف السيل السالب للخشوع فان لم يتوقع السيل ثم ~~فيجوز ان يقال لا كراهة ويجوز ان يتبع ظاهر النهي: وأما الحمام فقد اختلفوا ~~في سبب النهي فيه: منهم من قال سببه انه يكثر فيه النجاسات والقاذورات ~~فيخاف اصابة الرشاش اياه ومنهم من قال بل سببه انه مأوى الشيطان فلا يصلى ~~فيه وفي المسلخ وجهان مبنيان على هذين المعنيين ان قلنا بالاول فلا تنكره ~~الصلاة فيه وان قلنا بالثاني فتكره وأيضا فان دخول الناس يشغله وهذا الوجه ~~أظهر وتصح الصلاة بكل حال في المسلخ وغيره إذا علم طهارة الموضع خلافا ~~لاحمد: وأما ظهر الكعبة فحكمه ما سبق في باب الاستقبال وأما اعطان الابل ~~فقد فسرها الشافعي رضي الله عنه بالمواضع التي تنحى إليها الابل # الشاربة ليشرب غيرها فإذا اجتمعت استبقت وهو المراد من قوله مجتمعها ms0540 عند ~~الصدر من المنهل وليس النهي فيها لمكان النجاسة فانه لا كراهة في مراح ~~الغنم وأمر النجاسة لا يختلف روى انه صلي الله عليه وسلم قال " إذا ادركتكم ~~الصلاة وانتم في مراح الغنم فصلوا فيها فانها سكينة وبركة وإذا ادركتكم ~~وانتم في أعطان الابل فاخرجوا منها وصلوا فانها جن خلقت من جن ألا ترى إذا ~~نفرت # PageV04P037 # كيف تشمخ بانفها " والفرق من وجهين (احدهما) قال الشافعي رضى الله عنه ~~يبين الخبر انها خلقت من اجن والصلاة تكره في مأوى الجن والشياطين ولهذا ~~قال صلي الله عليه وسلم " اخرجوا من هذا الوادي فان فيه شيطانا " والثاني ~~انه يخاف من نفارها وذلك يبطل الخشوع وهذا المعنى لا يوجد في الغنم ومراح ~~الغنم هو مأواها ليلا وقد يصور في الغنم مثل ما صور في أعطان الابل وحكمهما ~~واحد ومأوى الابل ليلا كالموضع المعبر عنه بالعطن نظرا الي انها مخلوقة من ~~الجن ويخاف منها أيضا نعم النفار في الموضع الذى تقف فيه صادرة من المنهل ~~اقرب لاجتماعها وازدحامها جائية وذاهبة فتكون الكراهة فيه اشد وكل واحد من ~~العطن والمراح ااكان نجسا بالابوال والابعار لم تجز الصلاة فيه وإن كانا ~~طاهرين صحت مع افتراقهما في الكراهة وقال احمد لا تصح الصلاة في العطن بحال ~~وأما المقبرة فالصلاة فيها مكروهة بكل حال روى أنه صلي الله عليه وسلم قال ~~" الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام " ثم ان كانت جديدة لم تنبش أو فرش ~~على نبشها ثوبا طاهرا وصلى صحت # PageV04P038 # صلاته خلافا لاحمد وإن صلي في مقبرة يعلم أن موضع الصلاة منها منبوش لم ~~تصح الصلاة لاختلاط صديد الموتي به وإن شك في نبشه فقولان سبقا في نظائر ~~المسألة اظهرهما الجواز لان الاصل الطهارة وبه قال مالك وابن ابى هريرة ~~والثانى المنع لان الغالب في المقابر النبش وبه قال أبو اسحق ويكره استقبال ~~القبور في الصلاة لما روى أنه صلى الله عليه وسلم " نهى ان تتخذ القبور ~~محاريب " هذا تمام الكلام في النجاسات التي ليست هي في مظنة ms0541 العفو والعذر * ~~قال (اما مظان الاعذار فخمسة الاولي الاثر علي محل النجو ولو حمل المصلى من ~~استجمر لم يجز # على أصح الوجهين لان العفو في محل نجو المصلي للحاجة ولو حمل طيرا جاز ~~وما في البطن ليس له حكم النجاسة # PageV04P039 # قبل الخروج لانها مستترة خلقة وما على منفذه لا مبالاة به على الاظهر وفى ~~الحاق البيضة المذرة بالحيوان تردد لان النجاسة مستترة خلقة والقارورة ~~المصممة الرأس ليست كالبيضة (و) * القسم الثاني من النجاسات النجاسات ~~الواقعة في مظنة العذر والعفو وقد جعل مظان الغذر خمسا (أحداها) الاثر علي ~~محل النجو إذا استنجى بالحجر فهو معفو عنه وإن كان ذلك المحل نجسا اما كونه ~~معفوا عنه فلما سبق من جواز الاقتصار علي الحجر واما كونه نجسا فلان المطهر ~~هو الماء فلو خاض في ماء قليل نجس الماء لان العفو رخصة وتخفيف والخوض في ~~الماء مما تندر الحاجة إليه ولو حمل المصلي من استنجى بالحجر ففى صحة صلاته ~~وجهان (أحدهما) تصح لان ذلك الاثر واقع في محل العفو فلا عبرة به كما لو ~~صلى المحمول معه وكما يعفى عنه من الحامل (واصحهما) انها لا تصح لان العفو ~~عنه من المستجمر انما كان للحاجة ولا حاجة به الي حمل الغير فصار كما لو ~~حمل شيئا آخر نجسا وينسب الوجه الاول إلى الشيخ ابي علي والثاني الي القفال ~~ويجرى الوجهان فيما إذا حمل المصلي من علي ثوبه نجاسة معفو عنها ويقرب ~~منهما الوجهان فيما لو عرق وتلوث بمحل النجو غيره لكن الاصح ههنا العفو ~~لتعذر الاحتراز بخلاف حمل الغير ولو حمل طيرا أو حيوانا آخر لا نجاسة عليه ~~صحت صلاته ولا نظر إلى ما في بطنه من النجاسة لانها في معدنها الخلقى فلا ~~يعطى لها حكم النجاسة كما في جوف المصلي وما قدمناه من الفرق بين المصلي ~~والمحمول ينقدح ههنا لكن روى ان النبي صلي الله عليه وسلم حمل امامة بنت ~~ابى العاص في صلاته وهى بنت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ms0542 # PageV04P040 # فلذلك قلنا بالصحة وهذا إذا كان الحيوان المحمول طاهر المنفذ فان لم يكن ~~فهو جزء طاهر تنجس بما يخرج من النجاسة فهل تصح الصلاة فيه وجهان (أظهرهما) ~~عند المصنف أنها تصح ولا مبالاة بذلك القدر اليسير (والثاني) لا تصح كما لو ~~كان جزء آخر منه نجسا وهذا أظهر عند امام الحرمين ولم يورد في التتمة سواه ~~والوجهان جاريان فيما لو وقع هذا الحيوان في ماء قليل أو مائع آخر وخرج حيا ~~هل يحكم بنجاسته لنجاسة المنفذ لكن الظاهر ثم العفو لان الحمل لا تعرض ~~الحاجة إليه الا علي سبيل الندور وصيانة الماء وسائر المائعات # عنها مما يشق وأيضا فان الطيور لم تزل تغوص في المياه الكثيرة والقليلة ~~وكان الاولون لا يحترزون عنها ولو حمل بيضة صار حشوها دما وظاهرها طاهر ففى ~~صلاته وجهان حكاهما القفال وغيره (أحدهما) تصح صلاته كما لو حمل حيوانا ~~طاهر الظاهر لان النجاسة في الصورتين مستترة خلقة (وأظهرهما) أنها لا تصح ~~كالنجاسات الطاهرة إذا حملها بخلاف باطن الحيوان لان للحيوان اثرا في درء ~~النجاسات الا ترى انها إذا زالت نجس جميع الاجزاء وأما البيضة فهي جماد ~~ويجرى هذا الخلاف فيما إذا حمل عنقودا استحال باطن حباته خمرا ولا رشح على ~~ظاهرها وكذلك في كل استتار خلقي ولو حمل قارورة مصممة الرأس بصفر ونحوها ~~وفيها نجاسة فظاهر المذهب وهو المذكور في الكتاب ان صلاته تبطل لان ~~الاستتار ههنا ليس بخلقي بخلاف البيضة والحيوان وعن أبي على بن أبي هريرة ~~أنها تصح لان النجاسة باطنة لا يخرج منها شئ فاشبهت ما في البيضة وباطن ~~الحيوان ولو حمل حيوانا مذبوحا بعد غسل الدم عن موضع الذبح فالذي قاله ~~الائمة أن الصلاة باطلة بخلاف الحمل في حال الحياة ولم يذكروا ههنا الخلاف ~~المذكور في البيضة ونحوها وذلك جواب منهم علي ظاهر المذهب والا فالنجاسة ~~مستترة ههنا أيضا خلقة ويجوز أن يجعل منافذ الحيوان فارقا والله أعلم وقوله ~~في مسألة حمل الطير لانها مستترة خلقة ظاهر اللفظ انما هو التعليل بمجرد ms0543 ~~الاستتار خلقة ولو كان كذلك لوجب ان لا يقع التردد في البيضة لوجود العلة ~~لكن في الحيوان وجد امران الاستتار الخلقي وكونه في باطن الحيوان فكأن ~~بعضهم جعل العلة مجموع الامرين ومنع من حمل البيضة وبعضهم اكتفى بالوصف ~~الاول وجوز حمل البيضة فإذا قوله لانها مستترة خلقة اشارة الي الوصف الذى ~~لابد منه ثم يبقى الكلام في انه مؤثر وحده أو مع شئ آخر وأراد بالبيضة ~~المذكورة التى صار حشوها دما والا فهي كالمح المنتن وهو طاهر وقوله ~~القارورة المصممة الرأس # PageV04P041 # يعنى بالصفر والنحاس وما أشبه ذلك أما التصميم بالخرقة ونحوها فلا يغنى ~~كلف النجاسة في الخرقة والشمع عند بعضهم كالخرقة والحقة القاضى ابن كج ~~بالرصاص * قال (الثانية يعذر من طين الشوارع فيما يتعذر الاحتراز عنه غالبا ~~وكذا ما علي الخف في حق من يصلى معه) * # طين الشوارع ينقسم الي ما يغلب علي الظن اختلاطه بالنجاسات والي ما ~~يستيقن والي غيرهما فاما # PageV04P042 # غيرهما فلا بأس به واما ما يغلب على الظن اختلاطه بالنجاسات ففيه قولان ~~سبق ذكرهما في باب الاجتهاد وأما ما تستيقن نجاسته فيعفى عن القليل منه لان ~~الناس لابد لهم من الانتشار في حوائجهم وكثير منهم لا يملك الا ثوبا واحدا ~~فلو أمروا بالغسل لعظم العناء والمشقة واما الكثير فلا يعفي عنه سائر ~~النجاسات والقليل هو الذى يتعذر الاحتراز عنه والرجوع في الفرق بينه وبين ~~الكثير الي العادة ويختلف الامر فيه بالوقت وبموضعه من البدن وذكر الائمة ~~له تقريبا فقالوا القليل المعفو عنه هو الذى لا ينسب صاحبه الي سقطة أو ~~نكبة أو قلة تحفظ فان نسب الي شئ # PageV04P043 # من ذلك فهو كثير وقوله ويعذر من طين الشوارع اراد به القسم الثالث وهو ~~المستيقن النجاسة على ما صرح به في الوسيط ثم الذى يغلب علي الظن نجاسته في ~~معناه ان فرعنا علي العمل بالغالب واما قوله وكذا ما على الخف في حق من ~~يصلي معه فاعلم أولا أن اصحابنا حكوا عن الشافعي رضى الله عنه قولين في أنه ms0544 ~~إذا أصابت أسفل خفه أو نعله نجاسة فدلكه بالارض حتى ذهب أجزاؤها هل تجوز ~~صلاته فيه قالوا وهما؟ ؟ علي انه لا يطهر والكلام في العفو احدهما وهو ~~القديم أنه تجوز صلاته فيه وبه قال أبو حنيفة لما روى انه صلى الله عليه ~~وسلم قال " إذا أصاب أحدكم أذى فليدلكه بالارض " ولان النجاسة تكثر في ~~الطرق وغسله كل مرة # PageV04P044 # مما يشق فعفى عنه فاكتفى بالمسح كمحل النجو والثانى وهو الجديد أنه لا ~~يجوز الصلاة فيه ما لم يغسل كالثوب إذا أصابته نجاسة والاذى في الخبر محمول ~~علي المستقذرات وذكروا للقولين شروطا (أحدها) ان يكون تنجسه بنجاسة لها جرم ~~يلتصق به أما البول ونحوه فلا يكفى فيه الدلك بحال (والثانى) ان يقع الدلك ~~في حال الجفاف فاما ما دام رطبا فلا يغنى الدلك بلا خلاف (والثالث) حكى عن ~~الشيخ ابي محمد ان الخلاف فيما إذا كان يمشى في الطريق فأصابته النجاسة من ~~غير تعمد منه فاما إذا تعمد تلطيخ الخف بها وجب الغسل لا محالة ثم قال ~~الاصحاب الفتوى علي الجديد ولم يفرقوا في حكاية القولين بين # PageV04P045 # القليل والكثير من طين الشوارع المستيقن نجاسته ومن سائر النجاسات ~~الغالبة في الطرق واعلم ثانيا ان قوله وكذا ما على الخف يعني من طين ~~الشوارع وسائر النجاسات الغالبة في الطرق كالروث وغيره لان لفظه في الوسيط ~~وكذا ما علي الخف من نجاسة لا يخلو الطريق عن مثلها وإذا عرفت ذلك فلك ان ~~تقول (ان قلنا) بالقديم فيحتمل نجاسة الخف ويكتفى بانتشار جرم النجاسة عنه ~~بالدلك بعد الجفاف وان قلنا بالجديد فلا يحتمل ذلك فما معني قوله وكذا ما ~~علي الخف اهو جواب على القديم ام كيف الحال والجواب ان خروجه علي القديم ~~واضح لا ينكرو وراءه احتمالان اقربهما أن يكون القولان مفروضين في الكثير ~~الذى لا يعفى عنه من النجاسات هل يجب غسله إذا اصاب الخف ام يكفى فيه الدلك ~~ويكون المراد مما ذكره في الكتاب القليل من الطين المستيقن نجاسته ومن # PageV04P046 # الروث وغيره فيعفى ms0545 عنه في الخف كما في الثوب والبدن من غير غسل ولا دلك ~~بل العفو فيه لان الاحتراز اشق وكذلك يكتفى فيه بالدلك علي قول ولا يكتفى ~~به في الثوب والبدن بحال فعلي هذا لا يتعين كلام الكتاب جوابا على القديم ~~بل القليل معفو عنه بلا خلاف والاثر الباقي علي القديم ايضا فينتظم فيهما ~~الحكم بالعفو مما علي الخف والاحتمال الثاني ان يؤخذ باطلاق القولين ويطرد ~~في القليل والكثير من هذه النجاسات ويجوز ان يفرق علي هذا بين الخف والثوب ~~بأن الحاصل علي الثوب لطخات قليلة والحاصل على الخف قدر كبير وايضا فان ~~الخف ينزع في الغالب ولا يحتاج إلى استصحابه بخلاف الثياب فعلي هذا يتعين ~~كلام الكتاب جوابا علي القديم ومتى وقع التفريع على القديم مرادا سواء كان ~~ذلك كل المراد أو من المراد فيجب ان يريد بقوله وكذا ما على الخف # PageV04P047 # اثر النجاسات المذكورة بعد الجفاف دون عينها فانه لو بقى العين فلا يحتمل ~~علي القديم ايضا كما لا يحتمل على الجديد وعلى الاحتمال الاول ينبغى ان ~~يعفى عن اللوث الحاصل على جميع اسفل الخف واطرافه ويعد ذلك قليلا بخلاف ما ~~لو كان علي الثوب والبدن وكذا يعفى عن اللوث في حال الرطوبة كما في # الثوب والبدن بخلاف ما إذا فرعنا علي القديم فان العفو يختص بالاثر ~~الباقي بعد الجفاف والدلك ثم # PageV04P048 # العفو بكل حال فيما يحصل من غير قصد منه اما لو تعمد التلطيخ فلا وهكذا ~~يكون الحكم في الثوب والبدن ولهذا قال في باب الاستقبال الماشي المتنفل لو ~~مشي على نجاسة قصدا بطلت صلاته ولا تجب المبالغة في التحفظ عند كثرة ~~النجاسات في الطرق (فان قلت) حكيتم ثم عن امام الحرمين أنه لو مشى علي ~~نجاسة رطبة بطلت صلاته سواء كان قاصدا إليها أو لم يكن وهذا يخالف ما ذكرتم ~~الآن (قلنا) ذاك إذا جرينا علي الاحتمال الاول الاقرب محمول علي ما إذا حصل ~~تلويث كثير لا يقع في حد العفو واعلم أن قوله في باب المسح ms0546 على الخفين يمسح ~~أعلى الخف وأسفله إلا أن يكون على أسفله نجاسة إن كان تجويزا للصلاة معه ~~وعفوا فتنزيله علي قضية القولين كما ذكرنا في قوله وكذا ما على الخف # PageV04P049 # ويمكن أن يقال ليس الغرض ثم سوى أنه لا يمسح علي الاسفل إذا كان عليه ~~نجاسة كما قدمناه * قال (الثالثة دم البراغيث معفو عنه إلا إذا كثر كثرة ~~يندر وقوعها ويختلف ذلك بالاوقات والاماكن فان وقع كثرته في محل الشك ~~فالاحتياط أحسن والترخص به جائز ايضا) * # PageV04P050 # دم البراغيث ينقسم إلى قليل وكثير فالقليل معفو عنه في الثوب والبدن ~~جميعا لانه مما تعم البلوى به ويشق الاحتراز عنه فعفي عنه نفيا للحرج واما ~~الكثير ففيه وجهان أصحهما عند العراقيين والقاضي الرويانى وغيرهم انه يعفي ~~عنه أيضا لانه من جنس ما يتعذر الاحتراز عنه والغالب في هذا الجنس عسر ~~الاحتراز فيلحق غير الغالب منه بالغالب كما أن المسافر يترخص وإن لم يلحقه ~~في سفره مشقة اعتبارا بالغالب ولان الحاجة الي الفرق والتمييز بين القليل ~~والكثير مما توجب المشقة والوجه الثاني انه لا يعفي عنه لان الاصل اجتناب ~~النجاسات وانما خالفنا في القليل لعموم البلوى به وهذا أصح عند امام ~~الحرمين وهو المذكور في الكتاب وفى معنى دم البراغيث دم القمل والبعوض وما ~~أشبه ذلك وكذا ونيم الذباب وبول الخفاش ولو كان قليلا فعرق وانتشر اللطخ # PageV04P051 # بسببه ففيه الوجهان المذكوران في الكثير واختيار القاضي الحسين انه لا ~~يعفى عنه لمجاوزته محله واختيار أبى عاصم العبادي العفو لتعذر الاحتراز ثم ~~بماذا يفرق بين القليل والكثير في دم البراغيث وغيره حكى فيه قولان قديمان ~~أحدهما ان القليل قدر دينار فما دونه وان زاد عليه فهو كثير والثانى ان ~~القليل ما دون قد الكف والجديد انه لا عبرة بذلك واختلفوا فيما يضبط به علي ~~قياسه في الجديد علي وجهين أحدهما انه إذا بلغ حد يظهر للناظر من غير تأمل ~~وامعان طلب فهو كثير وان كان دونه فهو قليل لان المقصود من الاحتراز عن ~~النجاسات تعظيم أمر ms0547 الصلاة وأداؤها على الهيئة # PageV04P052 # الحسني وإذا صارت النجاسة بحيث تظهر للناظرين فقد اختل معنى التعظيم ~~وأظهرهما ان الرجوع فيه الي العادة فما يقع التلطيخ به غالبا وتعسر ~~الاحتراز عنه فهو قليل وان زاد عليه فهو كثير وذلك لان اصل العفو انما ~~اثبتناه لتعذر الاحتراز عن هذه النجاسة فينظر في الفرق بين القليل والكثير ~~إليه ايضا فعلي الوجه الاول لا يختلف الحال بالاماكن والاوقات وعلى الوجه ~~الثاني هل يختلف فيه وجهان # PageV04P053 # احدهما لا بل يعتبر الوسط المعتدل ولا ينظر في الازمنة والامكنة الي ما ~~يندر فيه ذلك ولا إلى ما يتفاحش فيه وأظهرهما انه يختلف الامر باختلاف ~~الاوقات والاماكن لان لها تأثيرا ظاهرا في سهولة الاحتراز وعسرة فعلى هذا ~~يجتهد المصلى فيه وينظر اهو قليل أم كثير وإذا فرعنا علي ما ذكره في الكتاب ~~وهو أن الكثير لا يعفي عنه فلو شك في ان ما اصابه قليل أو كثير فقد ذكر ~~امام الحرمين فيه احتمالين # PageV04P054 # أحدهما انه لا يعفى عنه لان الاصل اجتناب النجاسة والرخصة انما تثبت في ~~القليل فإذا شككنا في انه قليل ام لا فقد شككنا في المرخص والثانى انه يعفى ~~لان الاصل في هذه النجاسة العفو الا إذا تيقنا الكثرة وهذا هو الذى رجحه ~~وذكره في الكتاب حيث قال والترخص جائز ايضا والاول هو الاحتياط # PageV04P055 # ولنبين المواضع المستحقة للعلامات من هذا الفصل قوله الا إذا كثر ينبغي ~~ان يعلم بالواو للوجه الصائر إلى العفو في الكثير والقليل وكذلك بالحاء ~~والالف لان الحكاية عن أبي حنيفة ان دم البراغيث طاهر وبه قال أحمد في أصح ~~الروايتين فلا فرق بين القليل والكثير وهذا مذهبهما في الرطوبة # PageV04P056 # المنفصلة عن كل ما ليس له نفس سائلة كونيم الذباب ونحوه وقوله كثرة يندر ~~وقوعها بالواو اشارة الي القولين القديمين فانهما لا ينظران الي غلبة ~~الوقوع وندرته ولا يعتبران الكثرة بندرة الوقوع وقوله ويختلف ذلك بالاوقات ~~والاماكن للوجه الصائر إلى مراعاة الظهور والوجه المعتبر للوسط ايضا وقوله ~~والترخص جائز أيضا ينبغي ان يعلم ايضا ms0548 للاحتمال الاول على ما سبق قال ~~(الرابعة دم البثرات وقيحها وصديذها معفو عنه وان أصابه من بدن غيره فوجهان ~~ولطخات الدماميل والفصدان دام غالبا فكدم الاستحاضة وان لم يدم ففى الحاقها ~~بالبثرات تردد) دم البثرات كدم البراغيث لان الانسان قلما يخلو عن بثرة ~~يترشح منها شئ فلو وجب الغسل كل مرة لشق بل ليس دم البراغيث الا رشحات ~~تمصها البراغيث من بدن الانسان ثم # PageV04P057 # تمجها والا فليس لها دماء في نفسها ذكره امام الحرمين وغيره ولذلك عدت ~~البراغيث مما ليس له نفس سائلة إذا تمهد ذلك فالقليل منه معفو عنه بلا خلاف ~~وفى الكثير وجهان كما في دم البراغيث ولفظ الكتاب ههنا وان كان مطلقا الا ~~انه اراد به القليل لوجهين (أحدهما) أنه أجاب بعدم العفو في دم البراغيث ~~إذا كان كثيرا والخلاف في الدمين واحد فلا ينتظم أن نحكم ههنا # PageV04P058 # بالعفو في الكثير والثانى انه قال متصلا به وان أصابه من بدن الغير ~~فوجهان والخلاف فيما يصيبه من بدن الغير في القليل دون الكثير على ما سيأتي ~~وإذا كان مراده القليل فلا حاجة إلى اعلامه بالواو من حديث أن اللفظ يتناول ~~الكثير وهو مختلف فيه لان القلة مضمرة فيه لكن يجوز ان يعلم بالواو من جهة ~~انه يشمل ما إذا عصر البثرة قصدا واخرج ما فيها وقد # PageV04P059 # نقل صاحب التتمة في هذه الصورة وجهين لانه مستغنى عنه والاظهر العفو علي ~~ما يقتضيه اطلاق الكتاب لما روى أن ابن عمر رضى الله عنهما عصر بثرة على ~~وجهه ودلك بين اصابعه بما خرج منها وصلي ولم يغسله ولو اصابه دم من بدن ~~غيره من آدمي أو بهيمة أو غيرهما نظر ان كان كثيرا # PageV04P060 # فلا عفو عنه لانه قدر فاحش والاحتراز عنه سهل وان كان قليلا وهو المراد ~~من لفظ الكتاب فقد حكى فيه وجهين وكذلك فعل الصيدلانى وجماعة والجمهور ~~حكوهما قولين احدهما وهو نصه في الاملاء انه لا يعفى عنه لانه لا يشق ~~الاحتراز عنه فاشبه القليل من الخمر وسائر النجاسات ms0549 والثانى وهو نصه في ~~القديم وفى الام انه يعفي عنه لان جنس الدم يتطرق إليه العفو فيقع القليل ~~منه في محل # PageV04P061 # المسامجة والاصح منهما عند العراقيين انما هو العفو وتابعهم صاحب التهذيب ~~وعند امام الحرمين وجماعة عدم العفو وهو الاحسن ولو أصابه شئ من دم نفسه ~~ولكن لا من البثرات بل من # PageV04P062 # الدماميل والقروح ومن موضع الفصد والحجامة ففيه وجهان (احدهما) ويحكى عن ~~ابن سريج انه كدم البثرات لانها وان لم تكن غالبة فليست بنادرة ايضا وإذا ~~وجدت دامت وعسر الاحتراز # PageV04P063 # عن لطخها ولان الفرق بين البثرات والدماميل الصغار قد يعسر والثانى انها ~~لا تلحق بدم البثرات # PageV04P064 # لان البثرات لا يخلو معظم الناس عنها في معظم الاحوال بخلاف الدماميل ~~والجراحات وعلي هذا فينظر ان كان مثلها مما يدوم غالبا فهى كدم الاستحاضة ~~وحكمه ما سبق في الحيض وان كان مما لا يدوم غالبا # PageV04P065 # فيلحق بدم الأجنبي حتى لا يعفى عن كثيره بحال وفى قليله الخلاف الذى سبق ~~والوجه الاول هو قضية كلام # الاكثرين حيث لم يفرقوا في الدم الخارج من البدن بين ان يخرج من البثرات ~~أو غيرها والوجه الثاني وهو اختيار القاضى ابن كج والشيخ ابى محمد وامام ~~الحرمين رحمهم الله وهو الاولي وإذا أردت تلخيص حكم الدماء بعد دم البراغيث ~~فطريقه علي قضية الوجه الاول أن نقول ما سوى دم البراغيث ينقسم إلى الخارج ~~من بدنه فهو كدم البراغيث والى غيره فلا يعفي عن كثيره وفى قليله الخلاف ~~وعلي قضية الوجه الثاني أن نقول ما سوى دم البراغيث ينقسم الي الخارج من ~~بدنه على وجه يعم وهو دم البثرات فهو كدم البراغيث والي غيره ويدخل فيه ما ~~يخرج من بدنه وعلي وجه لا يعم وما يخرج من غيره فلا يعفي عن كثيره وفى ~~قليلة الخلاف وحكم القيح والصديد حكم الدم في جميع ما ذكرناه لانهما دما ~~مستحيلان الي نتن وفساد وأما ماء القروح والنفطات فان كان له رائحة كريهة ~~فهو نجس كالقيح والصديد والا ففيه طريقان (أحدهما) القطع ms0550 بطهارته تشبيها له ~~بالعرق (والثاني) # PageV04P066 # فيه قولان (احدهما) هذا (وأظهرهما) النجاسة كالصديد الذى لا رائحة له ~~ويحكى هذا عن الشيخين أبي محمد وأبى علي وأما ما يتعلق بلفظ الكتاب فمنه ما ~~اندرج في اثناء الكلام ومنه ان قوله وان أصابه من بدن الغير راجع الي اول ~~كلامه وهو دم البثرات لكن الخلاف في دم الغير لا يختص بالخارج من بثراته بل ~~يستوى فيه الخارج من البثرات وغير البثرات وقوله ولطخات الدماميل والفصد ~~وقد يقرأ بعضهم بدل الفصد العقد ولا بأس به فموضع الفصد والحجامة والدماميل ~~كلها في الحكم سواء وقوله ان دام غالبا أي أن دام مثلها غالبا وكذا قوله ~~وان لم يدم أي مثلها أو ما اشبه ذلك والا فلا يمكن ان يكون قوله دام ولم ~~يدم صفة الدماميل ولا صفة اللطخات لان منها ما هو دائم ومنها ما هو غير ~~دائم فلا يجوز وصف كلها لا بالدوام ولا بعدم الدوام ثم لك ان تستدرك فتقول ~~نظم الكتاب يقتضى أن يكون التردد في الحاقها بدم البثرات مخصوصا بلطخات ~~الدميل التى لا تدوم وان تكون # PageV04P067 # لطخات الدماميل الدائمة ملحقة بدم الاستحاضة من غير تردد وليس الامر كذلك ~~بل حكى امام الحرمين وغيره في الحاقها بدم البثرات وجهين مطلقا كما قدمنا ~~ثم يفصل على وجه عدم الالحاق # فيقال ما يدوم منها كدم الاستحاضة وما لا يدوم كدم الأجنبي وايراده في ~~الوسيط محتمل لما ذكره في الوجيز ولما هو الحق * قال (الخامسة الجاهل ~~بنجاسة ثوبه فيه قولان الجديد وجوب القضاء فان كان عالما ثم نسي فقولان ~~مرتبان واولى بالوجوب (م) ومثار التردد انه من قبيل المناهى فيكون النسيان ~~عذرا فيه أو من قبيل الشروط كطهارة الحدث) * # PageV04P068 # إذا صلي وعلي ثوبه أو بدنه أو موضع صلاته نجاسة غير معفو عنهما وهو لا ~~يدرى نظر ان لم يعلم بها أصلا ثم تبين الامر له ففى وجوب القضاء قولان ~~الجديد وبه قال أبو حنيفة انه يجب كما لو بان له بعد الفراغ من الصلاة انه ms0551 ~~كان محدثا والقديم انه لا يجب لما روى انه صلي الله عليه وسلم " خلع نعله ~~في الصلاة فخلع الناس نعالهم فلما قضى صلاته قال ما حملكم علي ما صنعتم ~~قالوا رأيناك القيت نعلك فالقينا نعالنا فقال ان جبريل أتاني واخبرني أن ~~فيها قذرا " والاستدلال انه بعد تبين الحال مضى في صلاته ولم يستأنف ولو ~~علم بالنجاسة ثم نسى فصلى ثم تذكر فطريقان (احدهما) القطع بوجوب القضاء ~~لتفريطه (والثانى) أنه علي القولين لان النسيان عذر كالجهل ويقال # PageV04P069 # ان القول بعدم وجوب الاعادة مخرج من القول القديم في نسيان الماء في ~~الرحل ولا يمكن اعتبارها بالحدث فان العفو الي النجاسات أسرع منه إلي الحدث ~~فيجوز ان يعد الجهل والنسيان فيها من الاعذار ثم إذا أوجبنا الاعادة فيجب ~~اعادة كل صلاة تيقن أنه صلاها مع تلك النجاسة وان احتمل انها حدثت بعد ما ~~صلي فلا شئ عليه وعن أبي حنيفة ان كانت النجاسة رطبة اعاد صلاة واحدة وان ~~كانت يابسة وكان في الصيف فكذلك وان كان في الشتاء اعاد صلاة يوم وليلة إذا ~~عرفت ذلك فاعلم ان قوله الجاهل بنجاسة ثوبه المراد منه النجاسة التى لا ~~يعفي عنها والخلاف لا يختص بالثوب بل البدن والمكان في معناه وإنما ذكر ~~الثوب مثالا فقوله الجديد وجوب القضاء اعلم لفظ الوجوب بالميم لان المنقول ~~عن مالك انه كان الوقت باقيا يعيد والا فلا قال الشيخ أبو حامد ومهما قال ~~مالك ذلك # PageV04P070 # فلا يوجب الاعادة ولكن يستحبها في الوقت وحكى امام الحرمين مثل ذلك عن ~~أئمة مذهبه ويجوز ان يعلم بالالف ايضا لانه روى عن أحمد روايتان في المسألة ~~كالقولين وقوله فقولان مرتبان في الصورة الثانية يشير الي أن فيها طريقين ~~كما رويناهما وقوله وأولي بالوجوب يجوز ان يعلم لفظ الوجوب بالميم والالف ~~اشارة الي مذهبهما والحكم عندهما واحد في الصورتين وقوله ومثار التردد الي ~~آخره شرحه ان خطاب الشارع قسمان (أحدهما) خطاب التكليف بالامر أو النهي ~~والنسيان يؤثر في هذا القسم الا يرى ان الناس لا ms0552 ياثم بترك المأمور ولا ~~بفعل المنهى لانه لم يبق مكلفا عند النسيان بل التحق بالمجنون وبسائر من لا ~~يخاطب والقسم الثاني خطاب الاخبار وهو ربط الاحكام بالاسباب وجعل الشي شرطا ~~من هذا القبيل فان معناه ان يقول إذا لم يوجب كذا في كذا فهو غير معتد به ~~والنسيان لا يؤثر في هذا القسم ولهذا يجب الضمان علي من اتلف مال الغير ~~ناسيا لانه مأخوذ من قوله من أتلف ضمن واختلاف القولين مستند الي أن ~~استصحاب النجاسة من قبيل المناهي في الصلاة # PageV04P071 # حتى إذا كان ناسيا يعذر ولا يعد مقصرا مخالفا أو الطهارة عنها من قبيل ~~الشروط فلا يؤثر الجهل والنسيان كما في طهارة الحدث وقد ورد في الباب الفاظ ~~ناهية نحو قوله صلي الله عليه وسلم " تنزهوا من البول " وقوله تعالي والزجر ~~فاهجروا الفاظ شارطة نحو ما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " تعاد الصلاة ~~من قدر الدرهم من الدم ": فهذا بيان ما ذكره واعلم ان هذا الكلام يوجب ان ~~يكون # PageV04P072 # قوله من قبل الشرط الثاني طهارة الحدث بناء على قوله الجديد وان يكون ~~القول القديم منازعا فيه ثم لك أن تقول انه عد ترك الكلام من الشروط ومعلوم ~~ان الكلام ناسيا لا يضر بلا خلاف بيننا فان كانت الشروط لا تتأثر بالنسيان ~~فمن الواجب ان لا يعده شرطا وحيث ادرجه في الشروط فكأنه # PageV04P073 # اراد بالشروط عند عد الاشياء الستة ما لا بد منه في الصلاة عند العلم ~~واراد بالشروط في قوله ههنا # ومن قبيل الشروط ما لا بد منه مطلقا وما لا بد منه عند العلم قد يكون ~~بحيث لا بد منه علي الاطلاق وقد لا يكون كذلك ثم بتقدير ان يكون استصحاب ~~النجاسة من المناهى في الصلاة فلم تبطل الصلاة إذا استصحبها عالما ايلزم ~~ذلك من نفس النهي ام يؤخذ من دليل زائد فيه كلام اصولي # PageV04P074 # لا اطول منها بذكره خاتمة لهذا الشرط قوله في اول القسم الثاني اما مظان ~~الاعذار فخمس يشعر بانحصارها في الخمس المذكورة ms0553 لكن للعذر مظان أخر منها ~~النجاسة التى تستصحبها المستحاضة وسلس البول في صلاته ومنها ما إذا كان على ~~جرحه دم كثير يخاف من ازالته ومنها تلطخ سلاحه بالدم في صلاة شدة الخوف ~~ومنها الشعر الذى ينتف ولا يخلوا عنه ثوبه # PageV04P075 # وبدنه وحكمه حكم دم البراغيث ومنها القدر الذى لا يدركه الطرف من البول ~~والخمر وغير الدم من النجاسات ففيه خلاف ذكرناه في الطهارة وقال أبو حنيفة ~~النجاسة قسمان مغلظة ومخففة فالمغلظة # PageV04P076 # كالخمر والعذرة وبول ما لا يؤكل لحمه فيعفى عنها في الثوب والبدن والمكان ~~بقدر الدرهم البغلي فما دونه فان زاد لم يجز والمخففة كبول ما يؤكل لحمه ~~فتجوز الصلاة معه ما لم يتفاحش وهو ان لا يبلغ ربع الثوب ومنهم من قال ~~التفاحش الشبر في الشبر * # PageV04P077 # قال (الشرط الثالث ستر العورة وهو واجب في غير الصلاة وفى وجوبه في ~~الخلوة تردد والمصلي في الخلوة يلزمه الستر في الصلاة) * وجوب ستر العورة ~~عند القدرة لا يختص بحالة الصلاة بل يجب في غير حالة الصلاة أيضا لما روى ~~انه صلي الله عليه وسلم " قال لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت " ~~وروى # PageV04P078 # " لا تبرز فخذك " وهذا إذا كان معه غيره فاما إذا كان في الخلوة فوجهان ~~احدهما وبه قال الشيخ أبو محمد # لا يجب إذ ليس ثم من ينظر إليه وروى هذا عن أبى حنيفة واحمد واصحهما وبه ~~قال الشيخ أبو علي # PageV04P079 # يجب لظاهر الخبر وللتستر عن الجن والملائكة وأيضا فان الله تعالي أحق ان ~~يستحيي منه واما في حالة الصلاة فهو شرط للصحة فلو تركه مع القدرة بطلت ~~صلاته سواء كان في خلوة أو معه غيره # PageV04P080 # خلافا لمالك حيث قال انه ليس بشرط لكنه واجب في الصلاة وغيرها وروى بعضهم ~~عن مذهبه أن الستر شرط عند الذكر ولا يشترط حالة النسيان لنا قوله تعالي ~~خذوا زينتكم عند كل مسجد عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال يعنى الثياب ~~عند الصلاة وروى أنه صلى الله عليه وسلم ms0554 قال " لا يقبل الله صلاة الحائض ~~الا بخمار " والمراد بالحائض البالغة فلك أن تعلم قوله الشرط الثالث ستر ~~العورة بالميم # PageV04P081 # لما حكينا عن مذهب مالك وقوله يلزمه الستر في الخلوة ان كان المراد منه ~~الاشتراط فكذلك ينبغى أن يعلم بالميم وان كان المراد منه الوجوب فلا ويجوز ~~أن يعلم قوله ستر العورة بالحاء والالف أيضا لانه يشير إلى أن ستر الكل شرط ~~فانه لو كان البعض مكشوفا فاصح أن يقال ما ستر عورته انما ستر بعضها وعند ~~أبي حنيفة لو ظهر من العورة المغلظة قدر درهم بطلت صلاته ولا باس بظهور ما ~~دونه ولو ظهر من العورة المخففة قدر ربع عضو بطلت الصلاة ولا باس بظهور ما ~~دونه قال والمغلظة السوأتان والمخففة ما سواهما # PageV04P082 # علي تفاوته بين الرجل والمرأة كما سيأتي وعند أحمد لو ظهر اليسير من ~~العورة لم يضر ولم يقدر كما فعله أبو حنيفة رحمه الله * قال (وعورة الرجل ~~ما بين السرة والركبة وعورة الحرة جميع بدنها الا الوجه واليدين إلى ~~الكوعين وظهر القدم عورة في الصلاة وفى أخمصها وجهان أما الامة فما يبدو ~~منها في حال المهنة ليس بعورة وما هو عورة من الرجل فو عورة منها وما ~~بينهما) * # PageV04P083 # ترجمة هذا الشرط الثالث انما هي ستر العورة فيجب بيان العورة وبيان كيفية ~~الستر وانه بم يحصل وهذا الفصل لبيان حد العورة وهى من الرجل حرا كان أو ~~عبدا ما بين السرة والركبة وليست السرة من العورة ولا الركبة علي ظاهر ~~المذهب لما روى عن أبى أيوب الانصاري رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه ~~وسلم قال " ما فوق الركبة ودون السرة عورة " وروى انه قال " عورة الرجل ما ~~بين سرته # PageV04P084 # وركبته " وليكن قوله ما بين السرة والركبة معلما بالحاء لان عند ابي ~~حنيفة الركبة غير خارجة عن حد العورة وان كانت السرة خارجة وبالميم لان عن ~~مالك الفخذ ليس بعورة وبالواو لامور ثلاثة (أحدها) انهم حكوا وجها عن بعض ~~الاصحاب أنهما جميعا من العورة (والثانى) أن ms0555 أبا عبد الله الحناطي حكى عن # PageV04P085 # الاصطخرى أن عورة الرجل هي القبل والدبر فقط (والثالث) أن أبا عاصم ~~العبادي حكي عن بعضهم أن الركبة من العورة دون السرة وليكن معلما بالالف ~~ايضا لان عن احمد رواية أن عورته القبل والدبر # PageV04P086 # لا غير وعنه رواية أخرى مثل مذهبنا وهي أظهر عندهم وايضا فان المراد من ~~العورة ههنا ما يجب ستره في الصلاة وعنده يجب ستر المنكب في الصلاة ~~المفروضة وهو خارج عما بين السرة والركبة اما المرأة فان كانت حرة فجميع ~~بدنها عورة الا الوجه واليدين لقوله تعالي (ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر ~~منها) قال # PageV04P087 # المفسرون هو الوجه والكفان وليس المراد الراحة وحدها بل اليدان ظهرا ~~وبطنا الي الكوعين خارجتان عن حد العورة ولا يكاد يفرض ظهور باطن اليدين ~~دون ظاهرهما ولا يستثنى ظهور قدميها # PageV04P088 # خلافا لابي حنيفة حيث قال القدمان من العورة وبه قال المزني لنا ما روى ~~صلي الله عليه وسلم " سئل عن المرأة تصلي في درع وخمار من غير ازار فقال لا ~~باس إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها " وهل يستثني اخمصا القدمين حكي ~~صاحب الكتاب وطائفة فيه وجهين وجعلهما آخرون قولين منهم # القفال (احدهما) انهما ليستا من العورة لان النبي صلي الله عليه وسلم خص ~~ظهور القدمين بالذكر فاشعر ذلك بان تغطية باطن القدمين لا تجب (واصحهما) ~~انهما من العورة تسوية بين ظاهرهما وباطنهما كما يسوى # PageV04P089 # بين ظاهر اليدين وباطنهما في الخروج عن حد العورة: ولك ان تعلم قوله ~~واليدين بالالف لان اصحابنا حكوا عن احمد انه لا يستثنى الا الوجه ويدها ~~عورة وقوله وظهر القدمين عورة في الصلاة كالمستغنى عنه ولو اقتصر علي قوله ~~الا الوجه واليدين وفى اخمصي قدميها وجهان لحصل الغرض لانه إذا لم يستثن ~~الا الوجه واليدين بقى ظهر القدمين داخلا في المستثنى منه واذ ذكره فليعلم ~~بالحاء والزاى لما قدمناه وقوله عورة في الصلاة أشار به إلى ان العورة قد ~~تطلق لمعنى آخر وهو ما يحرم النظر إليه وكلامنا # PageV04P090 # الآن ms0556 فيما يجب ستره في الصلاة فاما ما يجوز النظر إليه وما لا يجوز فيذكر ~~في اول كتاب النكاح هذا ما قصده لكن هذه الاشارة لا اختصاص لها بظهر القدم ~~فلو تعرض لها في اول ما ذكر العورة لكان احسن واما الامة فقد جعل بدنها على ~~ثلاث مراتب (احداها) ما هو عورة من الرجل فلا شك في كونه عورة منها ~~(والثانية) ما يبدو وينكشف في حال المهنة فليس بعورة منها وهو الراس ~~والرقبة والساعد وطرف الساق لانها تحتاج الي كشفه ويعسر عليها ستره وفيه ~~وجه ان جميع ذلك عورة كما في حق الحرة سوى الرأس لان عمر رضي الله عنه رأى ~~أمة سترت رأسها فمنعها عن ذلك وقال أتتشبهين بالحرائر فليكن قوله مما يبدو ~~منها في حال المهنة معلما بالواو لهذا الوجه (والثالثة) ما عداهما كالظهر ~~والصدر وفيه وجهان أحدهما انه عورة كما في حق الحرة وانما احتملنا الشكف ~~فينا يظهر عند المهنة لان الحاجة تدعو إليه واصحهما انه ليس بعورة لما روى ~~انه صلي الله عليه وسلم قال في الرجل يشترى الامة " لا باس أن ينظر إليها ~~الا الي العورة وعورتها بين معقد ازارها الي ركبتها " وحكم المكاتبة ~~والمدبرة والمستولدة ومن بعضها رقيق حكم الامة وحكم الخنثي المشكل ان كان ~~رقيقا وقلنا بظاهر المذهب وهو ان عورة الامة كعورة الرجل فلا يلزمه أن يستر ~~في صلاته الا ما بين السرة والركبة وان كان حرا أو رقيقا وقلنا ان عورة ~~الامة أكثر من عورة الرجل وجب عليه ستر الزيادة على عورة الرجل ايضا # لجواز الانوثة فلو خالف ولم يستر الا ما بين السرة والركبة فهل تجزيه ~~صلاته فيه وجهان نقلهما في البيان أحدهما نعم لان كون الزيادة عورة مشكوك ~~فيه والثانى لا لاشتغال ذمته بفرض الصلاة والشك في براءتها * # PageV04P091 # قال (وأما الساتر فكل ما يحول بين الناظر وبين البشرة ولا يكفى الثوب ~~السخيف ولا الماء الصافى ويكفى الماء الكدر والطين وفى وجوب التطيين عند ~~فقد الثوب وجهان وإذا كان القميص متسع ms0557 الذيل فلا باس وان كان متسع الجيب لم ~~يجز الا إذا كانت كثافة لحيته تمنع من الرؤية عند الركوع فيجوز علي أحد ~~الوجهين وكذا لو ستر باليد بعض عورته) * في الفصل مسألتان (أحداهما) في صفة ~~الساتر ويجب ان يستر عورته بما يحول بين الناظر ولون البشرة فلا يكفى الثوب ~~الرقيق الذى يشاهد من ورائه سواد البشرة وبياضها وكذا الغليظ المهلهل النسج ~~الذي تظهر بعض العورة من فرجه فان مقصود الستر لا يحصل بذلك اما لو ستر ~~اللون ووصف حجم الاعضاء فلا باس كما لو لبس سروالا ضيقا أو ثوبا ضيقا ووقف ~~في الشمس وكان حجم أعضائه يبدو # PageV04P092 # من وارئه ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته لانه لا يحول بين الناظر ولون ~~البشرة الا إذا غلبت الخضرة لتراكم الماء فان خاض فيه الي عنقه ومنعت ~~الخضرة من رؤية لون البشرة فحينئذ يجوز وقوله ولا الماء الصافى المراد منه ~~غير هذه الحالة وان كان اللفظ مطلقا ولو وقف في ماء كدر وصلي فهل يجزئه فيه ~~وجهان اصحهما وهو المذكور في الكتاب انه يجزئه لانه يمنع مشاهدة اللون ~~فاشبه ورق الشجر والجلد وغيرها والثانى لا يجزئه لانه لا يعد ساتر حكي هذا ~~عن الحاوى ونقله أبو الحسن العبادي عن القفال ايضا وانما تفرض الصلاة في ~~الماء إذا قدر علي الركوع والسجود علي الارض أو كان في صلاة الجنازة حتى لا ~~يحتاج إلى الركوع والسجود ولو طين عورته واستتر اللون اجزأه وان قدر على ~~الستر بالثياب لحصول مقصود الستر هذا هو المشهور وذكر امام الحرمين انه ~~متفق عليه بين الاصحاب لكن صاحب العدة قال # PageV04P093 # فيه وجه آخر انه لا يجوز لانه إذا جف تشقق فلا يحصل به الستر وهذا قريب ~~من الوجه المحكي في الماء الكدر فان الستر بهما مما لا يعتاد بحال فليكن كل ~~واحد من اللفظين الماء الكدر والطين معلما بالواو وإذا فرعنا على الظاهر ~~فلو لم يجد ثوبا ونحوه وأمكنه التطيين فهل يجب عليه ذلك فيه وجهان احدهما ~~لا ms0558 وبه قال أبو اسحق لما فيه من المشقة والتلويث واصحهما نعم لحصول الستر ~~وإذا طين فان كان الطين ثخينا وأمكن الاحتراز عن مس الفرج بثخنه فذاك وان ~~كان رقيقا فليلف خرقة علي اليد ان وجدها وله ان يستعين فيه بغيره وكل هذا ~~إذا عجز عن تقديم التطيين علي الوضوء (المسألة الثانية) في كيفية الستر قال ~~الاصحاب الستر يرعى من الجوانب ومن فوق ولا يرعي من اسفل الازار والذيل حتي ~~لو صلى في قميص متسع الذيل وان كان على طرف سطح يرى عورته من نظر من الاسفل ~~لان الستر انما # PageV04P094 # يلزم من الجهة التى جرت العادة بالنظر منها والعادة لم تجر بالنظر من ~~أسفل وتوقف امام الحرمين وصاحب المعتمد في صورة الواقف علي طرف السطح لان ~~الستر من الاسفل انما لا يراعي إذا كان علي وجه الارض فان التطلع من تحت ~~الازار لا يمكن الا بحيلة وتعب أما إذا كان علي طرف السطح فالاعين تبتدر ~~ادراك السوءة فليمتنع ذلك ولو صلي في قميص واسع الجيب ترى عورته من الاعلي ~~في حال من احوال الصلاة اما في الركوع والسجود أو غيرهما لم تصح الصلاة لما ~~روى عن سلمة بن الاكوع قال " قلت يا رسول الله انى رجل اصيد أفاصلى في ~~القميص الواحد قال نعم وازرره بشوكة " وطريقه عند سعة الجيب أن يزره # PageV04P095 # كما أرشد إليه النبي صلي الله عليه وسلم أو يشد وسطه بخيط أو يستر موضع ~~الجيب بشئ يلقيه على عاتقه أو ما أشبه ذلك وكذا لو لم يكن واسع الجيب لكن ~~كان علي صدر القميص أو ظهره خرق تبدو منه العورة فلا بد من شئ مما ذكرناه ~~ولو كان القميص بحيث يرى من سعة جيبه شئ من العورة عند الركوع والسجود لكن ~~منع منها لحيته أو شعر رأسه ففيه وجهان أحدهما لا تجزيه صلاته لان الساتر ~~لا بد وان يكون غير المستتر فلا يجوز أن يكون بعضه لباسا له وهذا ما ذكره ~~القاضي ابن كج والروياني واصحهما أنه يجوز لحصول ms0559 مقصود الستر كما لو ستره ~~بمنديل وكما لو كان على ازاره ثقبة فجمع عليها الثوب # بيده ولو ستر باليد الثقبة ففيه الوجهان ولا يخفى أن الكلام فيما إذا لم ~~تمس السوءة ولو كان القميص بحيث تظهر منه العورة عند الركوع ولا مانع وكان ~~لا يظهر شئ منها في القيام فهل تنعقد صلاته ثم إذا انحنى بطل أو لا تنعقد ~~أصلا قال امام الحرمين فيه هذا الوجهان لان سبب عدم التكشف التصاق صدره في ~~القيام بموضع ازراره وتظهر فائدة الخلاف فيما لو اقتدى به غيره قبل الركوع ~~وفيما لو القى ثوبا على عاتقه قبله ويتبين بما ذكرناه أن قوله الا إذا كانت ~~كثافة لحيته مانعة من الرؤية ليس لحصر الاستثناء في هذه الصورة بل لو صلى ~~في قميص متسع الجيب وشد وسطه أو أتى بطريق آخر يمنع الرؤية كما سبق جاز ~~وكذا لو ستر باليد بعض عورته في جريان الوجهين والاصح منهما (واعلم) أنه ~~يشترط في الستر ان يكون الساتر شيئا يشتمل الستور عليه اما باللبس كالثوب ~~والجلد أو بغير # PageV04P096 # اللبس كما في صورة التطيين فأما الفسطاط الضيق ونحوه فلا عبرة به لانه لا ~~يعد مشتملا عليه وانما يقال هو داخل فيه ولو وقف في جب وصلي على جنازة فان ~~كان واسع الرأس تظهر منه العورة لم يجز وان كان ضيق الرأس فقد قال في ~~التتمة يجوز ذلك ومنهم من قال لا يجوز لانه لا يعد ذلك سترا * قال (ولو وجد ~~خرقة لا تكفى الا لاحدى السوءتين لم يستر بها الفخذ ويخير بين السوءتين علي ~~أعدل الوجوه إذ لا ترجيح ولو عتقت الامة في أثناء الصلاة تسترت واستمرت فان ~~كان الحمار بعيدا فعلي قولي سبق الحدث) * # PageV04P097 # في الفصل مسالتان نذكرهما وما يليق بهما في قاعدتين (احداهما) إذا لم يجد ~~المصلى ما يستر به العورة صلى عاريا والقول في أنه كيف يصلى وإذا صلى هل ~~يقضى قد سبق في آخر كتاب التيمم ولو حضر جمع من العراة فلهم أن يصلوا جماعة ~~وينبغى ms0560 أن يقف امامهم وسطهم كالنسوة إذا عقدن الجماعة وهل يسن لهم اقامة ~~الجماعة أم الاولى ينفردوا فيه قولان القديم أن الانفراد اولي ويحكى عن أبي ~~حنيفة ولو كان فيهم لابس فليؤمهم وليقفوا صفا واحدا خلفه فان خالفوا فأم ~~عار واقتدى به اللابس جاز خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يجوز اقتداء # اللابس بالعارى ولو اجتمع رجال ونساء فلا يصلون معا لا في صف ولا في صفين ~~بل يصلي الرجال أولا والنساء جالسات خلفهم مستدبرات للقبلة ثم يصلي الرجال ~~والنساء جالسون خلفهن كذلك ولو وجد المصلي ما يستر به بعض العورة فعليه أن ~~يستر به القدر الممكن بلا خلاف لا كمن يجد من الماء # PageV04P098 # ما لا يكفيه لطهارته فان فيه خلافا قدمناه لان للماء بدلا ينتقل إليه ~~والستر بخلافه ثم ان كان ما وجده يكفى للسوءتين بدأ بهما ولو كان لا يكفى ~~الا أحدهما لم يعدل الي ستر غيرهما كالفخذ لان ما سوى السوءتين كالتابع ~~والحريم لهما فسترهما أهم واولي وفيهما ثلاثة أوجه أصحها عند جمهور الاصحاب ~~وحكوه عن نص الشافعي رضي الله عنه أنه يستر القبل رجلا كان أو امرأة لانه ~~لا حائل دون القبل ودون الدبر حائل وهو الاليتان والثانى انه يستر الدبر ~~لانه افحش عند الركوع والسجود والثالث انه يتخير لتعارض هذين المعنيين حكى ~~هذا الوجه القاضي ابن كج وغيره وهو ارجح عند المصنف وأعدل لتقابل الامرين ~~وانتفاء الترجيح لكن من صار الي الوجه الاول ذكر شيئا آخر وهو انه يستقبل ~~بالقبل القبلة فيكون ستره اهم تعظيما لها وهذا كله في واضح الذكورة ~~والانوثة # PageV04P099 # أما الخنثى المشكل ان وجد ما يستر به قبله ودبره قدم سترهما فان لم يف ~~الموجود بهما وفرعنا على انه يقدم القبل فيستر قبليه فان كان لا يكفى الا ~~لاحدهما ستر ايهما شاء والاولي ان يستر آلة الرجال ان كان ثم امراة وآلة ~~النساء ان كان ثم رجل ثم ما ذكرناه من تقديم السوءتين أو احداهما علي الفخذ ~~وغيره ومن تقديم احدى السوءتين علي ms0561 الاخرى على الخلاف الذى فيه كلام في ~~الاستحقاق أو في الاولوية والاستحباب قال امام الحرمين لا يمتنع ان يقال ~~الكلام في الاولوية وله ستر ما شاء لان الفخذ وما دون السرة من العورة ولا ~~فرق عندنا بين السوءة وغيرها في وجوب الستر وابو حنيفة # PageV04P100 # رحمه الله هو الذى يفصل ويقسم العورة الي مغلظة ومخففة قال وفى كلام ~~الاصحاب ما يدل علي أنه في التحتم نظر الي عرف الناس فان من ستر فخذه وترك ~~السوءة بادية يعد منكشفا (واعلم) أن الاول # من هذين الاحتمالين هو الذى أورده طائفة منهم القاضى الرويانى وردوا ~~الكلام الي الاولوية صريحا والثاني قضية كلام الاكثرين وهو الاولى وقوله في ~~الكتاب لم يستر بها الفخذ: ان كان المراد منه احد الاحتمالين فليعلم بالواو ~~لمكان الثاني وان كان المراد المشترك بينهما وهو الظاهر # PageV04P101 # فذاك (الثانية) لو كانت الامة تصلي مكشوفة الرأس فعتقت في خلال الصلاة ~~نظر ان لم تقدر على الستر مضت في صلاتها كالعاجز ياتي بجميع الصلاة في ~~العرى وان كانت قادرة على الستر لكنها لم تشعر بقدرتها عليه أو لم تشعر ~~بالعتق حتي فرغت من الصلاة ففى وجوب القضاء عليها القولان المذكوران فيما ~~إذا صلي جاهلا بنجاسة ثوبه ومنهم من قطع بالوجوب ههنا لانها كانت متمكنة من ~~الستر قبل الشروع في الصلاة وان شعرت بهما فان كان الخمار قريبا منها ~~فطرحته علي رأسها أو طرحه غيرها عليها مضت في صلاتها وكان ذلك بمثابة ما لو ~~كشف الريح عورته فرد الثوب في الحال وان كان بعيدا أو احتاجت في التستر إلى ~~أفعال كثيرة ومضي مدة في التكشف ففيه القولان المذكوران في سبق الحدث فان ~~فرعنا على القديم فلها ان تسعى في طلب الساتر كما يسعي في طلب الماء وان ~~وقفت حتي أتيت به نظر ان وصل إليها في المدة التي كانت تصل إليه لو سعت فلا ~~باس وان زادت المدة فوجهان # PageV04P102 # أحدهما يجوز ذلك لما فيه من ترك المشي والافعال وأظهرهما لا يجوز وتبطل ~~صلاتها لزيادة المدة ms0562 وكثره الافعال لا باس بها علي القول الذى يفرع عليه ~~وينبغي أن يطرد هذا التفصيل والخلاف في طلب الماء عند سبق الحدث وان لم ~~نذكره ثم هو لو شرع العارى في الصلاة ثم وجد السترة في اثنائها فحكمه علي ~~ما ذكرنا في الامة تعتق وهي واجدة السترة: ونختم الكلام في هذا الشرط بفروع ~~مهمة (منها) أنه ليس للعاري أخذ الثوب من مالكه قهرا ولو وهبه منه لم يلزمه ~~قبوله وحكى فيه وجهان آخران أحدهما أنه يلزمه القبول والصلاة فيه ثم له ~~الرد والثاني عليه القبول وليس له الرد ولو اعاره منه فعليه القبول فلو لم ~~يقبل وصلي عريانا لم تصح صلاته ولو باعه أو آجره منه فهو كما لو بيع الماء ~~منه وقد ذكرناه في التيمم واقراض الثوب كاقراض الثمن ولو احتاج الي شراء ~~الثوب # PageV04P103 # والماء ولم يقدر علي شرائهما يقدم شراء الثوب (ومنها) لو أوصى بثوبه ~~لاولي الناس به في ذلك الموضع فالمرأة أولي من الرجل والخنثى أولى من الرجل ~~(ومنها) لو لم يجد الا ثوبا نجسا ولم يجد ما يغسله به فقولان أحدهما يصلي ~~فيه تسترا عن أعين الناس كما أنه يجب التستر به خارج الصلاة وعلي هذا تجب ~~الاعادة واصحهما انه يصلي عاريا ولا يلبسه فان لم يجد الا ثوب حرير فاصح ~~الوجهين أنه يصلي فيه لان لبس الحرير يباح للحاجة (ومنها) يستحب أن يصلي ~~الرجل في أحسن ما يجده من ثيابه يتعمم ويتقمص ويرتدى فان اقتصر علي ثوبين ~~فالافضل قميص ورداء أو قميص وسراويل فان اقتصر علي واحد فالقميص أولي ثم ~~الازار ثم السراويل وانما كان الازار أولي لانه يتجافى ثم في الثوب الواحد ~~ان كان واسعا التحف به وخالف بين طرفيه كما يفعل القصار في الماء وان كان ~~ضيقا عقده # PageV04P104 # فوق سرته ويجعل علي عاتقه شيئا ويستحب ان تصلي المرأة في قميص سابغ وخمار ~~وتتخذ جلبابا كثيفا فوقا ثيابها ليتجافي عنها ولا يتبين حجم اعضائها قال ~~(الشرط الرابع ترك الكلام والعمد منه مع العلم بتحريمه ms0563 مبطل للصلاة قل أو ~~كثر فتبطل الصلاة بالحرف الواحد ان كان مفهما وان لم يكن مفهما فلا تبطل ~~الا بتوالي حرفين وفى حرف بعده مدة تردد والتنحنح بغير ضرورة مبطل في أصح ~~الوجوه وان تعذرت القراءة الا به لم يضر وان تعذر الجهر فوجهان) * عن رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم أنه قال " ان صلاتنا هذه لا يصح فيها شئ من كلام ~~الآدميين # PageV04P105 # انما هي للتسبيح والتكبير وتلاوة القرآن " وروى انه صلي الله عليه وسلم ~~قال " ان الله يحدث من أمره ما يشاء وان مما أحدث ان لا تتكلموا في الصلاة ~~" للمتكلم في الصلاة حالتان (أحداهما) أن لا يكون معذورا فيه (والثانية) أن ~~يكون معذورا وهذا الفصل مسوق لبيان الحالة الاولي فينظر ان نطق بحرف واحد ~~لم تبطل صلاته الا إذا كان مفهما اما انه لا تبطل إذا لم يكن مفهما فلان ~~أقل ما بنى عليه # الكلام حرفان والحرف الواحد ليس من جنس الكلام واما انه تبطل إذا كان ~~مفهما فلاشتماله على مقصود الكلام والاعراض به عن الصلاة ومثال الحرف ~~الواحد المفهم ق وش من وقى ووشي وما أشبه # PageV04P106 # ذلك فانه يفهم وان كان ينبغى أن يسكت عليها بالهاء وان نطق بحرفين بطلت ~~صلاته سواء أفهما أم لا لان ذلك من جنس الكلام والكلام ينقسم الي مفيد وغير ~~مفيد ولو اتي بحرف ومدة بعده فهل هما كالحرفين فيه وجهان أحدهما لا لانها ~~قد تتفق لاشباع الحركة ولا يعد حرفا وأظهرهما نعم لان المدة الف أو ياء أو ~~واو وهي حروف مخصوصة فضمها الي الحرف كضم حرف آخر إليه ومال امام الحرمين ~~الي رفع هذا الخلاف بحمل الوجه الاول علي ما إذا أتبعه بصوت غفل لا يقع علي ~~صورة المدات والجزم بالمنع إذا أتبعه بحقيقة المد وفى التنحنح ثلاثة اوجه ~~أظهرها انه ان لم يبن منه حرفان فلا تبطل الصلاة والا فيبطلها كما لو اتي ~~بحرفين على وجه آخر والثانى انه لا تبطل وان بان منه حرفان لانه ليس من جنس ms0564 ~~الكلام ولا يكاد يتبين منه حرف محقق فاشبه الصوت الغفل وحكي هذا عن نص ~~الشافعي رضي الله عنه والثالث ذكر القفال انه ان كان مطبقا فمه لم يضر وان ~~كان فاتحا فمه ننظر حينئذ هل يبين منه حرفان ام لا والفرق انه ان كان مطبقا ~~شفتيه كان التنحنح كقرقرة في التجاويف فإذا فرعنا على الاول وهو الذى قطع ~~به الجمهور فذلك إذا أتى به قصدا من غير حاجة فاما إذا كان مغلوبا فلا باس ~~ولو تعذرت القراءة الا به تنحنح وهو معذور وان أمكنه القراءة لكن تعذر عليه ~~الجهر لو لم يتنحنح ففيه وجهان أحدهما أنه يعذر به اقامة لشعار الجهر ولان ~~التنحنح في أثناء القراءة لا يعد منقطعا عن القراءة بل يعد من توابعها ~~وأظهرهما أنه ليس بعذر لان الجهر أدب وسنة ولا ضرورة إلى احتمال التنحنح له ~~ولو تنحنح الامام وظهر منه حرفان فهل للمأموم أن يدوم على متابعته فيه ~~وجهان ذكرهما القاضي الحسين أحدهما لا بل يفارقه لان الاصل سلامته وصدور # PageV04P107 # أفعاله عن اختياره وأظهرهما أن له أن يدوم علي متابعته لان الاصل بقاء ~~العبادة والظاهر من حاله الاحتراز عن مبطلات الصلاة فيحمل علي كونه مغلوبا ~~والضحك والبكاء والنفخ والانين # كالتنحنح ان بان منها حرفان بطلت صلاته والا فلا ولا فرق بين أن يكون ~~بكاؤه لامر الدنيا أو الآخرة وعند أبي حنيفة ان كان الانين والبكاء لامر ~~الجنة أو النار لم يضر وان كان لمرض ونحوه بطلت صلاته بكل حال إذا عرفت ذلك ~~فعد إلى الفاظ الكتاب واعلم أن قوله والعمد منه مبطل للصلاة الغرض منه بيان ~~حكم الكلام في غير المعذور لادارة الحكم على وصف العمدية فانه قد يتكلم ~~عامدا ولا تبطل صلاته علي ما سيأتي في الاعذار لكن الوصف المقابل للعمدية ~~وهو النسيان أشهر الاعذار فكني بالعامد عن غير المعذور وقوله فتبطل الصلاة ~~بالحرف الواحد الي آخره اشارة إلى حد القليل معناه ما قل هو الحرف الواحد ~~ان كان مفهما أو حرفان كيفما كانا وقوله ms0565 والتنحنح لغير ضرورة مبطل في أصح ~~الوجوه مطلق والمراد منه ما إذا ظهر منه حرفان فان قلت لو لم يظهر الا حرف ~~واحد لم يقع عليه اسم التنحنح وقد تعرض في الكتاب للتنحنح فلا حاجة إلى ~~التقييد المذكور فالجواب أن انتقاء ظهور الحرفين قد يكون لانحصار ما ظهر في ~~الحرف الواحد وقد يكون لاسترسال سعال لا يبين منه حرف أصلا فلا بد من ~~التقييد (وقوله) لغير ضرورة كأن المراد بالضرورة الحاجة والا فيدخل في قوله ~~والتنحنح لغير ضرورة مبطل ما إذا تعذرت القراءة الا به لانه يمكنه الصبر ~~فلعلها تتيسر على قرب وحينئذ يكون ما ذكره حكما بالبطلان في تلك الصورة ~~ومعلوم انه ليس كذلك * # PageV04P108 # قال (ولا تبطل الصلاة بسبق اللسان ولا بكلام الناسي (ح) ولا بكلام الجاهل ~~(ح) بتحريمه ان كان قريب العهد بالاسلام وهل تبطل بكلام المكره فيه قولان ~~ومصلحة الصلاة ليست عذرا (م) في الكلام) * غرض هذا الفصل القول في اعذار ~~الكلام فمنها سبق اللسان إلى الكلام عن غير قصد منه لا يقدح في الصلاة بحال ~~لانا سنبين ان الناسي معذور فهذا أولي لان الناسي يتكلم قاصدا إليه وانما ~~غفل عن الصلاة وهذا غير قاصد الي الكلام وكذلك لو غلبه الضحك أو السعال لم ~~يضر وان بان منه حرفان ومنها النسيان فلا تبطل الصلاة بكلام الناسي للصلاة ~~خلافا لابي حنيفة حيث قال كلام الناسي ككلام العامد وسلم أبو حنيفة أن سلام ~~الناسي لا يبطلها وعن احمد روايتان أحداهما # مثل مذهبه والاشهر مثل مذهبنا لنا ما روى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ~~" صلي بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر وسلم في ركعتين فقال ذو ~~اليدين فقال أقصرت الصلاة ام نسيت فقال كل ذلك لم يكن فقال قد كان بعض ذلك ~~فاقبل على الناس فقال أصدق ذو اليدين فقيل نعم فاتم ما بقى من الصلاة وسجد ~~للسهو " ووجه # PageV04P109 # الاستدلال انه تكلم معتقدا انه ليس في الصلاة ثم بني عليها وايضا القياس ~~علي السلام ناسيا وعلي ms0566 الاكل في الصوم ناسيا ومنها الجهل بتحريم الكلام علي ~~المصلى لما روى عن معاوية بن الحكم قال " لما رجعت من الحبشة صليت مع رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم فعطس بعض القوم فقلت يرحمك الله فحدقنى الناس ~~بابصارهم فقلت ما شأنكم تنظرون الي فضربوا بايديهم علي أفخاذهم يسكتونني ~~فسكت فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معاوية ان صلاتنا هذه ~~لا يصلح فيها شئ من كلام الناس انما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " ~~وهذا عذر في حق قريب العهد بالاسلام فان كان بعيد العهد به بطلت صلاته # PageV04P110 # لانه مقصر بترك التعلم ولو علم أن الكلام حرام في الصلاة ولكن لم يعلم ~~أنه مبطل لها لم يكن ذلك عذرا كما لو علم أن شرب الخمر حرام ولم يعلم أنه ~~يوجب الحد بخلاف ما لو لم يعلم التحريم والسبب فيه انه بعد ما عرف التحريم ~~حقه الامتناع وقال في الوسيط عقيب هذه المسألة الجهل بكون التنحنح أو ما ~~يجرى مجراه مبطلا فيه تردد يعنى وجهين والاصح انه عذر ويبعد أن يكون ~~التصوير فيما إذا جهل كون التنحنح مبطلا بعد العلم بتحريمه فانا انما ~~اكتفينا في المسألة السابقة بالعلم بالتحريم من حيث انه إذا علم التحريم ~~فينبغي أن يمتنع عن الحرام ولا حاجة إلى العلم بكونه مبطلا وهذا موجود في ~~التنحنح فلا يظهر بينهما فرق مع التسوية في الحرمة والقول بكونهما مبطلين ~~ولكن الاقرب شيئان أحدهما ان يكون هذا التردد في الجاهل بكون التنحنح مبطلا ~~بعد العلم بكون الكلام مبطلا أو حراما لا التنحنح وان بان منه حرفان لا يعد ~~كلاما فلا يلزم من العلم بالمنع عن الكلام العلم بالمنع منه والتردد علي ~~هذا التنزيل قريب من التردد فيما إذا علم أن جنس الكلام محرم ولم يعلم ان ~~ما أتي به هل هو محرم ام لا والظاهر في الصورتين أنه معذور والثانى ان يكون ~~التردد في حق بعيد العهد بالاسلام إذا جهل كون التنحنح مبطلا هل يعذر ام لا ~~فعلي ms0567 رأى لا كما إذا # PageV04P111 # جهل كون الكلام مبطلا وعلى رأى نعم لان ذلك مشهور لا يكاد يجهله مسلم ~~وهذا مما يختص بمعرفته الفقيه والله اعلم ومنها الاكراه فلو اكره حتي تكلم ~~هل تبطل صلاته فيه قولان كالقولين فيما لو اكره الصائم علي الاكل احدهما لا ~~تبطل صلاته الحاقا للاكراه بالنسيان وفى الخبر " رفع عن امتى الخطأ ~~والنسيان وما استكرهوا عليه " واصحهما ولم يذكر في التهذيب سواه انها تبطل ~~لانه أمر نادر بخلاف النسيان وصار كما لو اكره علي أن يصلى بلا وضوء أو ~~قاعدا تجب عليه الاعادة ولا يكون عذرا ثم جميع هذه الاعذار في الكلام ~~اليسير فاما إذا كثر ففى صورة النسيان وجهان مشهوران (احدهما) انه لا يبطل ~~الصلاة لانه لو أبطلها لابطلها القليل كما في حالة التعمد وبهذا قال أبو ~~اسحق واظهرهما عند الجمهور انها تبطل وعليه يدل كلام الشافعي رضي الله عنه ~~في المختصر وذكروا له معنيين احدهما ان الاحتراز عن الكثير سهل غالبا لان ~~النسيان فيه يبعد ويندر وما يقع نادرا لا يعتد به والثانى انه يقطع نظم ~~الصلاة وهيئتها والقليل يحتمل لقلته ورتبوا علي هذه المسألة بطلان الصوم ~~بالاكل الكثير ناسيا ان قلنا لا تبطل الصلاة فالصوم أولي بان لا يبطل وان ~~قلنا ببطلان الصلاة ففى الصوم وجهان مبنيان علي المعنبين ان قلنا بالمعني ~~الاول يبطل وان قلنا بالثاني فلا إذ ليس في الصوم افعال منظومة حتى يفرض ~~انقطاعها وانما هو انكفاف مجرد واجري صاحب المهذب وغيره هذا الخلاف في حالة ~~الجهل ايضا وكذلك في سبق اللسان: وما الحد الفارق بين القليل والكثير حكى ~~في البيان عن الشيخ ابي حامد ان الكلام اليسير حده الكلمة والكلمتان ~~والثلاث ونحوها وعن ابن الصباغ ان اليسير هو القدر الذى تكلم به النبي صلى ~~الله عليه وسلم في حديث ذى اليدين وكل واحد منهما للتمثيل اصلح منه للتحديد ~~والاظهر فيه وفى نظائره الرجوع الي العادة علي ما سيأنى إذا عرفت ذلك عرفت ~~أن قوله ولا تبطل بسبق اللسان ولا ms0568 بكلام الناسي الي آخره المراد منه الكلام ~~اليسير وان كان اللفظ مطلقا الا أن يريد الجواب على الوجه المنسوب إلى ابى ~~اسحق فحينئذ لا حاجة إلى التقييد ويحتاج إلى الاعلام بالواو والظاهر انه ما ~~اراد الا اليسير وقوله ولا بكلام الناسي معلم بالحاء والالف لما قدمنا ولك ~~ان تعلم قوله ولا بكلام الجاهل بالحاء ايضا لان # PageV04P112 # في كلام اصحابنا حكاية الخلاف عن أبي حنيفة في صورة الجهل ايضا (وقوله) ~~بان كان قريب العهد بالاسلام في بعض النسخ ان كان قريب العهد وهو اولى لان ~~الغرض تقييد الجاهل وانما يقال بان يكون كذا في موضع التفسير والبيان ~~(وقوله) ومصلحة الصلاة ليست عذرا في الكلام الغرض منه بيان انه لا # PageV04P113 # فرق بين أن يتكلم لمصلحة الصلاة مثل أن يقول لامامه الساهي بالقيام اقعد ~~أو بالقعود قم أو تكلم لا لمصلحتها وكونه لمصلحتها ليس من جملة الاعذار ~~خلافا لمالك رضي الله عنه وهو رواية عن أحمد في حق الامام خاصة * لنا ما ~~روى أنه صلى الله عليه وسلم " قال الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء " ~~وهذا مطلق * واحتج الاصحاب أيضا بان المأموم إذا أراد تنبيه الامام على ~~سهوه فالسنة له أن يسبح إن كان رجلا وأن تصفق إن كانت امرأة فلو جاز أن ~~ينبهه بالكلام لما أمر بالعدول إلى التسبيح وغيره واعرف ههنا شيئين ~~(احدهما) ان التسبيح والتصفيق لا اختصاص لهما بحالة تنبيه الامام بل متى ~~ناب الرجل شئ في صلاته كما إذا رأى اعمي يقع في بئر واحتاج الي تنبيهه أو ~~استأذنه انسان في الدخول أو أراد اعلام غيره امرا فالسنة له ان يسبح ~~والمرأة تصفق في جميع ذلك لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " إذا ناب ~~احدكم شئ في صلاته فليسبح فانما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء " ~~(والثاني) ان المراد من التصفيق ان تضرب بطن كفها الايمن على ظهر كفها ~~الايسر وقيل ان تضرب اكثر اصابعها اليمني على ظهر اصابعها اليسرى وقيل هو ~~ضرب اصبعين على ظهر الكف والمعاني متقاربة ms0569 والاول اشهر ولا ينبغى ان تضرب ~~بطن الكف علي بطن الكف فان ذلك لعب ولو فعلت ذلك على اللعب بطلت صلاتها وان ~~كان # PageV04P114 # ذلك قليلا لان اللعب ينافى الصلاة فهذا شرح مسائل الكتاب وينخرط في سلك ~~الاعذار سوى ما ذكره أمور (منها) ما يقع جوابا للرسول صلي الله عليه وسلم ~~فإذا خاطب مصليا في عصره وجب عليه الجواب ولم تبطل بذلك صلاته (ومنها) لو ~~أشرف انسان علي الهلاك فاراد انذاره وتنبيهه ولم يحصل ذلك الا بالكلام فلا ~~بد له من ان يتكلم وهل تبطل صلاته فيه وجهان (أحدهما) وبه قال # أبو إسحق واختاره جماعة من الاصحاب لا كاجابة النبي صلي الله عليه وسلم ~~(واصحهما) عند الاكثرين نعم للنصوص المطلقة ويستثني جواب رسول الله صلي ~~الله عليه وسلم لشرفه ولهذا أمر المصلي بان يقول سلام عليك ايها النبي ولا ~~يجوز ان يقول ذلك لغيره (ومنها) ما حكى المحاملي وغيره انه لو قال آه من ~~خوف النار لم تبطل صلاته والمشهور خلافه * قال (ولو قال ادخلوها بسلام على ~~قصد القراءة لم يضر وان قصد التفهيم فان لم يقصد الا التفهيم بطلت وفي ~~السكوت الطويل في اثناء الصلاة وجهان) الكلام الذى يقدح في الصلاة عند عدم ~~الاعذار هو ما عدا القرآن والاذكار وما في معناها فاما القرآن فإذا أتي بشئ ~~من نظمه قاصدا به القراءة لم يصر وان قصد مع القراءة شيئا آخر كتنبيه ~~الامام أو غيره والفتح علي من ارتج عليه وتفهيم أمر من الامور مثل أن يقول ~~لجماعة يستأذنون في الدخول ادخلوها بسلام آمنين أو يقول يا يحيى خذ الكتاب ~~وما أشبه ذلك ولا فرق بين أن يكون منتهيا في قراءته إلى تلك الآية أو ينشئ ~~قراءتها حينئذ وقال أبو حنيفة إذا قصد شيئا آخر سوى القراءة بطلت صلاته الا ~~أن يريد تنبيه الامام أو المار بين يديه وكذا لو اتي بذكر وتسبيح في الصلاة ~~وقصد به مع الذكر شيئا آخر ففيه هذا الخلاف وذلك مثل أن يحمد الله تعالي ~~على ms0570 عطاس # PageV04P115 # أو بشارة يبشر بها أو يخبر بما يسوءه فيقول انا لله وانا إليه راجعون لنا ~~ما روى عن علي رضى الله عنه قال " كانت لي ساعة ادخل فيها علي رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم فان كان في الصلاة سبح وذلك أذنه وان كان في غير الصلاة ~~أذن " ولانه قصد الافهام والاعلام بشئ مشروع في الصلاة فلا يضر كما لو قصد ~~تنبيه الامام والمار بين يديه ونقل صاحب البيان وغيره وجها عن بعض أصحابنا ~~ايضا انه إذا قصد مع التلاوة شيئا آخر بطلت صلاته فليكن قوله وان قصد ~~التفهيم معلما بالحاء والواو كذلك وان لم يقصد الا الافهام والاعلام فلا ~~خلاف في بطلان الصلاة كما لو افهم # PageV04P116 # بعبارة أخرى ولو أتى بكلمات لا توجد في القرآن علي نظمها وتوجد مفرداتها ~~مثل ان يقول يا ابراهيم # سلام كن بطلت صلاته ولم يكن لها حكم القرآن بحال واما الاذكار والتسبيحات ~~والادعية بالعربية فلا تقدح أيضا سواء المسنون وغير المسنون منها نعم ما ~~فيه خطاب مخلوق غير رسول الله صلي الله عليه وسلم يجب الاحتراز منه فلا ~~يجوز ان يقول للعاطس يرحمك الله وعن يونس بن عبد الاعلي عن الشافعي رضى ~~الله عنه انه لا يضر ذلك وصحح القاضى الروياني هذا القول والمشهور الاول ~~ويدل عليه ما قدمنا من حديث معاوية بن الحكم ولم ينقل خلاف في انه لا يجوز ~~أن يسلم ولا ان يرد السلام لفظا ويرده بالاشارة بيده أو برأسه خلافا لابي ~~حنيفة ولو قال يرحمه الله أو عليه السلام لم يضر هذا هو الكلام في احدى ~~مسألتي الفصل وما يتعلق بها (والثانية) السكوت اليسير في الصلاة لا يضر ~~بحال وفي السكوت الطويل إذا تعمده وجهان احدهما انه يبطل الصلاة لانه ~~كالاضراب عن وظائفها إذ اللائق بالمصلى الذكر والقراءة والدعاء ومن رآه في ~~سكتة طويلة سبق الي اعتقادة انه ليس في الصلاة كما أذا رآه يتكلم واصحهما ~~لا تبطل لان السكوت لا يخرم هيئة الصلاة وما يجب فيها من رعاية ms0571 الخضوع ~~والاستكانة وخص في التهذيب الوجهين بما إذا سكت لغير غرض فاما لو سكت طويلا ~~لغرض بان نسي شيئا فتوقف لتذكره فلا تبطل صلاته لا محالة ولو سكت سكوتا ~~طويلا ناسيا وقلنا ان عمده مبطل فطريقان أحدهما التخريج علي الخلاف المذكور ~~في الكلام الكثير ناسيا والثانى انه لا يضر جزما تنزيلا له منزلة الكلام ~~اليسير ولهذا عند التعمد جعل طويل السكوت كقليل الكلام وسومح بقليل السكوت ~~قال في الوسيط وهذا أصح (واعلم) ان الاشارة المفهمة من الاخرس نازلة منزلة ~~عبارة # PageV04P117 # الناطق في العقود هل تبطل الصلاة بها اجاب الامام الغزالي رحمه الله في ~~الفتاوى بانها لا تبطل ورأيت بخط والدى رحمه الله حكاية وجه آخر أنها تبطل ~~ككلام الناطق * قال (الشرط الخامس ترك الافعال الكثيرة والكثير ما يخيل ~~للناظر الاعراض عن الصلاة كثلاث خطوات أو ثلاث ضربات متواليات ولا تبطل بما ~~دونه ولا بمطالعة القرآن ولا بتحريك الاصابع في سبحة أو حكة علي الاظهر) * # PageV04P118 # ما ليس من أفعال الصلاة ضربان (أحدهما) ما هو من جنسها فان فعله ناسيا ~~عذر ولم تبطل صلاته لما روى أنه صلى الله عليه وسلم " صلي الظهر خمسا فلما ~~تبين له الحال سجد للسهو ولم يعد الصلاة " وان كان عامدا بطلت سواء كثر أو ~~قل كركوع وسجود ونحوهما لانه تلاعب في الصلاة واعراض عن نظام اركانها * ~~وقال أبو حنيفة لا تبطل صلاته بزيادة الركوع والسجود عمدا وانما تبطل ~~بزيادة ركعة: والضرب الثاني ما ليس من جنس أفعال الصلاة وهو المقصود في ~~الكتاب فلا خلاف انه يفرق فيه بين القليل والكثير لما روى انه صلي الله ~~عليه وسلم " صلي وهو حامل أمامة بنت أبي # PageV04P119 # العاص فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها " وروى أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال " اقتلوا # PageV04P120 # الاسودين في الصلاة الحية والعقرب " وروى انه صلي الله عليه وسلم " أخذ ~~باذن ابن عباس # PageV04P121 # رضي الله عنهما وهو في الصلاة فاداره من يساره الي يمينه " ودخل أبو بكرة ~~المسجد والنبي صلي الله # PageV04P122 # عليه وسلم في الركوع ms0572 فركع خيفة أن يفوته الركوع ثم خطا خطوة ودخل الصف ~~فلما فرغ قال # PageV04P123 # له النبي صلي الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد " ولم يامره ~~بالاعادة وروى انه صلى الله عليه وسلم سلم عليه نفر من الانصار فرد عليهم ~~بالاشارة دلت هذه الاخبار ونحوها علي احتمال # PageV04P124 # الفعل القليل في الصلاة والي هذا أشار المصنف حيث قال في ترجمة الشرط ترك ~~الافعال الكثيرة وفى الكلام لما استوى قليله وكثيره في الابطال اطلق فقال ~~ترك الكلام والمعنى فيه انه يعسر علي الانسان أو يتعذر السكون علي هيئة ~~واحدة في زمان بل لا يخلو عن حركة واضطراب ولا بد للمصلى من رعاية التعظيم ~~والخشوع فعفي عن القدر الذى لا يحمل على الاستهابة بهيئة الخشوع # PageV04P125 # وأما في الكلام فالاحتراز عن قليله وكثيره هين * ثم بماذا يفرق بين ~~القليل والكثير للاصحاب فيه عبارتان غريبتان وعبارتان مشهورتان فاحدى ~~الغريبتين أن القليل مالا يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة فان وسع فهو كثير ~~حكاها صاحب العدة والثانية ان كل عمل لا يحتاج فيه الي كلتا اليدين فهو ~~قليل وما يحتاج فيه اليهما فهو كثير فالاول كرفع العمامة وحل اشرطة ~~السراويل والثاني # PageV04P126 # كتكوير العمامة وعقد الازار والسراويل واما المشهورتان فاحداهما ما حكي ~~عن القفال وغيره ان القليل هو القدر الذى لا يظن الناظر إليه أن فاعله ليس ~~في الصلاة والكثير ما يظن ان فاعله ليس في الصلاة وهذا هو الذى ذكره في ~~الكتاب فقال والكثير ما يخيل الي الناظر الاعراض عن الصلاة واعترضوا عليها ~~بان هذا الظن والتخيل اما ان ينشا من انه غير محتمل في الصلاة شرعا أو من ~~ان غالب # PageV04P127 # عادة المصلين الاحتراز عنه من غير ان ينظر إلى انه محتمل ام لا فان كان ~~الاول فانما يحصل هذا الظن أو الخيال لمن عرف حد الكثير المبطل ونحن عنه ~~نبحث فكأنا قلنا الكثير هو الذي يحكم ببطلان الصلاة به من عرف انه مبطل ~~ومعلوم ان هذا لا يفيد شيئا وان كان الثاني فهو يشكل بما ms0573 إذ رآه يحمل صبيا ~~أو يقتل حية أو عقربا فانه محتمل مع ان الناظر إليه يتخيل انه ليس في ~~الصلاة # PageV04P128 # لانه علي خلاف عادة المصلين غالبا والثانية ان الرجوع في الفرق بينهما ~~الي العادة فلا يضر ما يعده الناس قليلا كالاشارة برد السلام وخلع النعل ~~ولبس الثوب الخفيف ونزعه وما أشبه ذلك وهذه العبارة هي التى اختارها ~~الاكثرون ومنهم الشيخ أبو حامد ومن تابعه ولم يذكر صاحب التهذيب سواها ~~واوردها الصيدلانى مع الاولي واشعر ايراده بترجيح هذه الثانية ايضا وعند ~~هذا لا يخفى عليك ان قوله والكثير ما يخيل إلى الناظر وينبغى ان يعلم ~~بالواو اشارة الي العبارات الاخر ثم اطبق اصحاب العبارتين المشهورتين على ~~ان الفعلة الواحدة معدودة من القليل كالخطوة الواحدة والضربة # الواحدة وقد نص عليه الشافعي رضي الله عنه وعلى ان الثلاث فصاعدا من ~~الكثير وفي الفعلتين وجهان محكيان عن رواية القاضى ابى الطيب وغيره احدهما ~~انهما من حد الكثير لمكان التكرار وكالثلاث واصحهما انهما من القليل لما ~~روى انه صلي الله عليه وسلم " خلع نعليه في الصلاة " وهما فعلتان ورايت في ~~كثير من نسخ الكتاب قوله ولا تبطل بما دونه معلما بالواو كأنهم اشاروا به ~~إلى الوجه الاول لكن انما ينتظم ذلك لو رجعت الكناية في قوله بما دونه إلى ~~الخطوات والضربات ورجوعها الي قوله والكثير أظهر من رجوعها الي الخطوات الا ~~ترى انه ذكر الكناية ولم يؤنثها ثم اجمعوا على ان الكثير انما يبطل بشرط أن ~~يوجد علي التوالي واليه أشار بقوله متوالية أما لو تفرق كما لو خطا خطوة ثم ~~بعد زمان خطا خطوة أخرى وهكذا مرارا لم تبطل صلاته وكذلك لو خطا خطوتين ثم ~~بعد زمان خطوتين أخريين إذا قلنا أن الفعلتين من حد القليل * واحتجوا عليه ~~بحديث حمل أمامة فان النبي صلي الله عليه وسلم كان يحملها ويضعها ولم يضر ~~ذلك لتفريق الافعال والتفريق بان يعد الثاني منقطعا عن الاول في العادة ~~وقال في التهذيب فيما إذا ضرب ضربتين ثم بعد زمان ms0574 ضربتين أخريين وحد ~~التفريق عندي ان يكون بين الاوليين والاخريين قدر ركعة لحديث امامة ثم ما ~~ذكره الائمة ان الفعلة الواحدة تعد من القليل ارادوا به نحو الطعنة والضربة ~~والخطوة فاما إذا أفرطت كالوثبة # PageV04P129 # الفاحشة فانها تبطل الصلاة ذكره صاحب التهذيب وغيره وهو قضية العبارتين ~~المشهورتين وكذلك قولهم الثلاث المتوالية من الكثير المبطل أرادوا الخطوة ~~وما يشبهها واما الحركات الخفيفة كتحريك الاصابع في سبحة أو حكة أو عقد وحل ~~ففيها وجهان أحدهما انها إذا كثرت وتوالت ابطلت لانها افعال متعددة فاشبهت ~~الخطوات واظهرهما انها لا تؤثر لانها لا تخل بهيئة الخشوع فهي مع كثرة ~~العدد بمثابة الفعل القليل وقد حكي عن نص الشافعي رضي الله عنه انه لو كان ~~يعد الآى في صلاته عقدا باليد لم تبطل صلاته وان كان الاولى ان لا يفعله ~~وبه قال أبو حنيفة وجميع ما ذكرناه فيما إذا تعمد الفعل الكثير فاما إذا ~~اتى به ناسيا فقد حكى في النهاية فيه طريقين احدهما انه علي الوجهين في ~~الكلام الكثير ناسيا والثانى ان اول حد الكثرة لا يؤثر كالكلام اليسير من ~~الناسي # فان اول حد الكثرة هو الذى يبطل عند التعمد كالكلام اليسير عند التعمد ~~وما جاوز اول حد الكثرة وانتهي الي السرف فهو علي الخلاف في الكلام الكثير ~~ناسيا والذى حكاه الجمهور من هذا الخلاف انه لا فرق في الفعل الكثير بين ~~العمد والسهو وهو الذى يوافق ظاهر قوله الشرط الخامس ترك الافعال الكثيرة ~~وفرقوا بينه وبين الكلام بان الفعل أقوى من القول ولهذا ينفذ احبال الجنون ~~دون اعتاقه قالوا ولا يعارض هذا بان القليل من الفعل محتمل والقليل من ~~الكلام غير محتمل لان القليل من الفعل لا يتأتى الاحتراز عنه والكلام مما ~~يتاتي الاحتراز عنه من النوعين والله اعلم. # واعلم انه يستثني عن ابطال العمل الكثير الصلاة حال شدة الخوف فيحتمل ~~فيها الركض والعدو عند الحاجة وهل يحتمل عند عدم الحاجة فيه كلام مذكور في ~~الكتاب في صلاة الخوف على ما سيأتي ان شاء ms0575 الله تعالي: واما قوله ولا ~~بمطالعة القرآن فاعلم انه لو قرأ القرآن من المصحف لم يضر بل يجب ذلك إذا ~~لم يحفظ الفاتحة علي ما سبق ولو قلب الاوراق احيانا لم يضر لانه عمل يسير * ~~وعن ابي حنيفة انه لو قرأ القرآن من المصحف بطلت صلاته لان النظر عمل دائم ~~وعندنا لو كان ينظر في غير القرآن ويردد في نفسه ما فيه لا تبطل صلاته ايضا ~~لان النظر لا يشعر بالاعراض عن الصلاة وحديث النفس # PageV04P130 # معفو عنه وحكى القاضى ابن كج وجها ان حديث النفس إذا كثر ابطل الصلاة ~~وقوله بعد مطالعة القرآن ولا بتحريك الاصابع في سبحة أو حكة علي الاظهر: ~~الوجهان المخصوصان بالتحريك لا جريان لهما في مطالعة القرآن فلا يتوهم من ~~العطف غير ذلك * قال (وإذا مر المار بين يديه فليدفعه فان أبي فليقاتله ~~فانه شيطان هذا لفظ الخبر وهو تأكيد لكراهية المرور واستحباب الدفع فان لم ~~ينصب المصلي بين يديه خشبة أو لم يستقبل جدار أو علامة لم يكن له الدفع علي ~~أحد الوجهين لتقصيره ولا يكفيه أن يخط علي الارض بل لا بد من شئ مرتفع أو ~~مصلي ظاهر وان لم يجد المار سبيلا سواه فلا يدفع بحال) * السبب الداعي للى ~~ايراد هذا الفصل ههنا الاستدلال بالامر بالدفع علي الفعل القليل لا باس به ~~في الصلاة ثم يتعلق به مسائل مقصودة فجرت العادة بذكرها في هذا الموضع ~~والخبر المشار إليه # ما روى أنه صلى الله عليه وسلم (قال إذا مر المار بين يدى احدكم وهو في ~~الصلاة فليدفعه فان أبى فليدفعه فان أبي فليقاتله فانه شيطان) وروى البخاري ~~في الصحيح عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ~~(قال إذا صلي احدكم إلي شئ يستره من الناس فاراد أحد ان يجتاز بين يديه ~~فليدفعه فان أبى فليقاتله فانما هو شيطان) قيل معناه شيطان الانس وقيل ~~معناه فان معه شيطانا فان الشيطان لا يجسر أن يمر بين يدى المصلي وحده فإذا ms0576 ~~مر إنسي رافقه والمستحب للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو ~~غيرهما ويدنو منها بحيث لا يزيد ما بينه # PageV04P131 # وبينها علي ثلاثة أذرع وان كان في الصحراء فينبغي ان يغرز عصا ونحوها أو ~~يجمع شيئا من رحله ومتاعه وليكن قدر مؤخرة الرحل فان لم يجد شيئا شاخصا خط ~~بين يديه خطا أو بسط مصلي لما روى عن أبى هريرة رضى الله عن أن النبي صلي ~~الله عليه وسلم قال " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فان لم يجد ~~فلينصب عصا فان لم يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر بين يديه " ثم ~~إذا صلى إلى سترة كره لغيره ان يمر بينه وبين السترة وهل هذه الكراهة ~~للتحريم أو للتنزيه الذى ذكره في التهذيب انه لا يجوز المرور وصاحب الكتاب ~~اراد بقوله وهو تأكيد لكراهية المرور التنزيه لانه صرح في الوسيط بان ~~المرور ليس بمحذور وانما هو مكروه وكذلك ذكره امام الحرمين والاول اظهر ~~لانه صح عن رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قال " لو يعلم المار بين يدى ~~المصلي ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف اربعين خير له من ان يمر بين يديه " ~~والاثم # PageV04P132 # انما يلحق بالحرام وليكن قوله لكراهية المرور معلما بالواو لما ذكرناه ~~وذكر القاضى الرويانى في الكافي أن للمصلي ان يدفعه وله ان يضربه علي ذلك ~~وان أدى الي قتله وكل هذا لا يكون الا إذا حرم المرور ولو لم يجعل بين يديه ~~سترة فهل له دفع المار فيه وجهان حكاهما صاحب النهاية وغيره أحدهما نعم ~~لعموم الخبر المذكور في الكتاب وأصحهما وهو الذى أورده في التهذيب لا ~~لتقصيره وتضييعه حظ نفسه ورواية الصحيح مقيدة بما إذا صلي الي السترة ~~والمطلق محمول علي المقيد ولو وقف بعيدا # من السترة فهو كما لو صلي لا إلى سترة ولو وجد الداخل فرجة في الصف الاول ~~فله أن يمر بين يدى الصف الثاني ويقف فيها لتقصير اصحاب الصف الثاني ~~باهمالها ms0577 ذكره الشيخ أبو محمد واما قوله فلا يكفيه ان يخط علي الارض فاعلم ~~أن امام الحرمين نقل ان الشافعي رضي الله عنه مال إلى الاكتفاء بالخط في ~~القديم وروى في الجديد ذلك أيضا وحض عليه قال وما استقر عليه الامر ان الخط ~~لا يكفى إذا الغرض الاعلام وذلك لا يحصل بالخط وهذا هو الذى ذكره في الكتاب ~~وقال لا بد من شئ مرتفع أو مصلي ظاهر ليقف المار عليه فيعدل عن حريم صلاته ~~وقد تعرض لما نقله عن الجديد متعرضون لكن لم يثبتوه قولا واتفقت كلمة ~~الجمهور علي الاكتفاء بالخط كما إذا استقبل شيئا شاخصا فليكن قوله ولا ~~يكفيه ان يخط معلما بالواو لذلك فان توهمت الجمع بين كلام الكتاب وما ذكره ~~الاكثرون وقلت انهم وان ذكروا استحباب الخط لم يذكروا انه يمتنع به المرور ~~ويثبت للمصلي ولاية الدفع فلعله وان كان مستحبا لا يفيد جواز الدفع وحينئذ ~~لا يكون بين قوله ولا يكفيه ان يخط وبين ما ذكروه منافاة وبتقدير أن يكون ~~هذان الحكمان متلازمين فانما ذكروا الاستحباب فيما إذا لم يجد شيئا شاخصا ~~فليحمل ما ذكره امام الحرمين والمصنف علي ما إذا وجد فالجواب اما الاول ~~فممتنع نقلا وحجاجا اما النقل فلان صاحب البيان حكي عن المسعودي امتناع ~~المرور وولاية الدفع فيما إذا خط حسب ثبوتهما فيما إذا صلي الي سترة أو عصا ~~واما الحجاج فمن وجهين (احدهما) انه صلي الله عليه وسلم قال في آخر خبر أبى ~~هريره رضى الله عنه ثم لا يضره ما مر بين يديه أي من وراء العلامات ~~المذكورة ومنها الخط والثاني ان المقصود من أمر المصلي بنصب السترة وغيرها ~~ان يظهر حريم صلاته ليضطرب فيه في حركاته وانتقالاته ولا يزحمه # PageV04P133 # غيره ويشغله عن صلاته وأما الثاني فلو انهما أرادا حالة وجدان الشاخص ~~لسويا بينه وبين بسط المصلي كما ان الذين قالوا باستحباب الخط عند فقدان ~~الشاخص سووا بينه وبين بسط المصلي ذكره صاحب التهذيب وغيره * ولم يفعلا ذلك ~~بل الحقا بسط المصلي ms0578 بنصب الخشبة ويدل عليه ظاهر لفظ الكتاب في موضعين من ~~الفصل وبالجملة فليس في لفظه ههنا ولا في الوسيط ما يشعر بهذا التأويل بل ~~فيه ما يدل علي انه لا عبرة بالخط بحال وقوله فان لم ينصب المصلي بين يديه ~~خشبة أو لم يستقبل جدارا أو علامة # عني بالعلامة بسط المصلى وقضيه ما سبق نقله حمل أو في قوله أو علامة علي ~~الترتيب وكذا في قوله أو مصلى ظاهر دون التخيبر والتسوية واما قوله وإذا لم ~~يجد الماء سبيلا سواه فلا يدفع بحال فقد ذكر امام الحرمين ايضا وقال النهى ~~عن المرور والدفع إذا وجد سواه سبيلا اما إذا لم يجد وازدحم الناس فلا نهي ~~عن المرور ولا يسوع الدفع وهذا فيه اشكال لان البخاري روى في الصحيح عن ابي ~~صالح السمان قال " رأيت أبا سعيد الخدرى رضي الله عنه في يوم جمعة يصلي الي ~~سترة فاراد شاب ان يمر بين يديه فدفع أبو سعيد رضي الله عنه في صدره فنظر ~~الشاب فلم يجد مساغا الا بين يديه فعاد ليجتاز ودفعه أبو سعيد أشد من ~~الاولي فلما عوتب في ذلك روى الحديث الذى قدمناه " وأكثر الكتب ساكتة عن ~~تقييد المنع بما إذا وجد سواه سبيلا والله اعلم * قال (الشرط السادس ترك ~~الاكل وقليله مبطل لانه اعراض وهل تبطل بوصول شئ الي جوفه كامتصاص سكرة من ~~غيره مضغ فيه وجهان) * الا كل نوع من الافعال فافراده بالذكر يبين انه اراد ~~بترك الافعال في الشرط الخامس ما عدا الاكل من الافعال والفرق بينه وبين ~~سائر الافعال ان قليلها لا يبطل كما سبق وقليل الاكل يبطل لانه ينافى هيئة ~~الخشوع ويشعر بالاعراض عن الصلاة فلو # PageV04P134 # كان بين اسنانه شئ أو نزلت نخامة من رأسه فابتلعها عمدا بطلت صلاته هذا ~~ظاهر المذهب وهو الذى ذكره في الكتاب فقال فقليله مبطل وليكن معلما بالواو ~~لان صاحب التتمة حكى في القليل وجها انه لا يبطل كالقليل من سائر الافعال ~~ثم الحكم بالبطلان فيما إذا اكل عمدا ms0579 اما لو كان مغلوبا كما لو جرى الريق ~~بباقي الطعام أو نزلت النخامة ولم يمكنه امساكها لم تبطل صلاته ولو اكل ~~ناسيا أو جاهلا بالتحريم فان كان قليلا لم تبطل وان كان كثيرا فوجهان ~~اصحهما البطلان هكذا ذكره الائمة وجعلوه كالكلام في الصلاة ناسيا والاكل في ~~الصوم ناسيا ولم يجعلوه كسائر الافعال في الصلاة إذ الجمهور علي أن الفعل ~~لا فرق فيه بين العمد والسهو علي ما تقدم واعلم انه لا يعنى بالقليل ههنا ~~ما بقابل الكثير بالمعنى الذى ذكره في الافعال لان تفسير الكثير ثم ما يخيل ~~الي الناظر الاعراض عن الصلاة فالقليل المقابل له ما لا يخيل والاكل أي قدر ~~كان يخيل الاعراض فيكون كثيرا بذلك التفسير # بكل حال وانما المراد من القليل والكثير ههنا ما يعده أهل العرف قليلا ~~وكثيرا ولو وصل شئ الي جوفه من غير ان يفعل فعلا من ابتلاع ومضغ كما لو وضع ~~في فمه سكرة كانت تذوب وتسوغ ففى بطلان صلاته وجهان احدهما وبه قال الشيخ ~~أبو حامد لا تبطل صلاته لانه لم يوجد منه مضغ وازدراد وهذا ذهاب إلى ان ~~الاكل انما يبطل لما فيه من العمل وقضيته ان لا يبطل القليل منه كما حكاه ~~صاحب التتمة واظهرهما انها تبطل ويعبر عنه بان الامساك شرط في الصلاة كما ~~يشترط الانكفاف عن الافعال وعن مخاطبة الآدميين ليكون حاضر الذهن راجعا إلى ~~الله تعالي وحده تاركا للعادات فعلي هذا تبطل الصلاة بكل ما يبطل به الصوم ~~وقوله كامتصاص سكرة من غير مصغ ينبغي ان يعرف ان الامتصاص لا اثر له بل متى ~~كانت في فمه وهى تذوب وتصل الي جوفه يحصل الخلاف وان لم يكن امتصاص وانما ~~قال من غير مضغ لان المضغ فعل من الافعال يبطل الكثير منه وان لم يصل شى ~~الي الجوف حتى لو كان يمضغ علكا في فمه بطلت صلاته وان لم يمضغه وكان جديدا ~~فهو كالسكرة وان كان مستعملا لم تبطل صلاته كما لو أمسك في فمه اجاصة ~~ونحوها ms0580 # PageV04P135 # قال (خاتمة: للمحدث المكث في المسجد وللجنب العبور عند خوف التلويث وعند ~~الامن وجهان والكافر يدخل المسجد باذن المسلم ولا يدخل بغير اذن على أحد ~~الوجهين فان كان جنبا منع كالمسلم وقيل لا لانه لم يلتزم تفصيل شرعنا) * ~~مسائل الخاتمة إلي قوله فوجهان مكررة اما ان المحدث له المكث فقد صار ~~معلوما بقوله في باب الغسل ثم حكم الجنابة حكم الحدث مع زيادة تحريمه قراءة ~~القرآن والمكث في المسجد وفيه تصريح بتحريم المكث وجواز العبود للجنب واما ~~حكم الحائض فقد ذكره في كتاب الحيض وشرحنا المسائل في الموضعين ثم جميع ذلك ~~في حق المسلم اما الكافر فلا يمكن من دخول حرم مكة بحال يستوى فيه مساجده ~~وغيرها قال الله تعالى (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) واما ~~مساجد غير الحرم فله أن يدخلها باذن المسلم خلافا لمالك ووافقه احمد في ~~أظهر الروايتين لنا أن النبي صلي الله عليه وسلم " ربط ثمامة بن ثال في ~~المسجد قبل اسلامه " وقدم عليه قوم من ثفيف فانزلهم في المسجد ولم يسلموا ~~بعد " # وهل يدخلها بغير اذن أحد من المسلمين فيه وجهان أحدهما نعم لانه ببدل ~~الجزية صار من أهل دار الاسلام والمسجد من المواضع العامة فيها فصار ~~كالشوارع وهذا أظهر عند القاضى الرويانى وجماعة والثاني وهو الاصح عند ~~الاكثرين ولم يذكر صاحب التهذيب والتتمة سواه أنه ليس له ذلك ولو فعله عزر ~~ووجهه أنه لا يؤمن أن يدخل على غفلة من المسلمين فيلوثه ويستهين به ولانه ~~ليس من أهل من بنى المسجد له وكان المسجد مختصا بالمسلمين اختصاص دار الرجل ~~به وذكر في التهذيب انه لو جلس الحاكم في المسجد يحكم فللذمي الدخول ~~للمحاكمه ويتنزل جلوسه فيه منزلة التصريح بالاذن وإذا استأذن في الدخول بعض ~~المسلمين لنوم أو اكل فينبغي ان لا يأذن له وان استأذن لسماع القرآن أو علم ~~اذن له رجاء ان يسلم هذا كله إذا لم يكن جنبا فان كان جنبا فهل يمكن من ~~المكث في المسجد ام يجب # PageV04P136 # منعه ms0581 فيه وجهان احدهما يمنع لان المسلم ممنوع عند الجنابة لحرمة المسجد ~~فالكافر أولي بان يمنع واصحهما انه لا يمنع لان الكفار كانوا يدخلون مسجد ~~النبي صلى الله عليه وسلم ويطيلون الجلوس ولا شك بأنهم كانوا يجنبون ويخالف ~~المسلم فانه يعتقد حرمة المسجد فيؤخذ بموجب اعتقاده والكافر لا يعتقد حرمته ~~ولا يلتزم تفاصيل التكليف فجاز أن لا يؤخذ به وهذا كما أن الكافر لا يحد ~~علي شرب الخمر لانه لا يعتقد تحريمه والمسلم يحد واما الكافرة الحائض فتمنع ~~حيث تمنع المسلمة لان المنع ثم لخوف التلويث ولهذا يمنع من به جرح يخاف من ~~التلويث وكذا الصبيان والمجانين يمنعون من دخوله وقوله والكافر يدخل المسجد ~~يعنى به غير مساجد الحرم وان كان اللفظ مطلقا وقوله فان كان جنبا منع أي من ~~المكث فانه الذى يمنع منه المسلم دون أصل الدخول: ثم ايراده يشعر بترجيح ~~هذا الوجه لكن الوجه الثاني أرجح على قضية كلام اكثر الاصحاب واوفق لكلام ~~الشافعي رضي الله عنه وصرح بترجيحه الشيخ أبو محمد والقاضي الرويانى والله ~~أعلم * # PageV04P137 # قال * (الباب السادس في السجدات وهي ثلاثة) * (الاولي سجدة السهو: وهي ~~سنة (ح م) عند ترك التشهد الاول أو الجلوس فيه أو القنوت # أو الصلاة علي الرسول في التشهد الاول أو علي الآل في التشهد الثاني ان ~~رأيناهما سنتين: وسائر السنن لا تجبر بالسجود: وأما الاركان فجبرها ~~بالتدارك فان تعمد ترك هذه الابعاض لم يسجد علي أظهر الوجهين) * السجدات ~~ضربان (أحدهما) سجدات صلب الصلاة ولا يخفى أمرها والثانى غيرها وهى ثلاث ~~(أحداها) سجدة للسهو وليست بواجبة وانما هي سنة خلافا لابي حنيفة حيث قال ~~بوجوبها مع تسليم ان الصلاة لا تبطل بتركها وبعض أصحابنا يرويه عن الكرخي: ~~وعن مالك انه ان كان السهو لنقصان يجب السجود ويروى عن احمد وأصحابه الوجوب ~~مطلقا * لنا ان الصلاة لا تبطل بتركها فلا تجب كالتشهد الاول وأيضا فان ~~سجود السهو مشروع لترك ما ليس بواجب وبدل ما ليس بواجب لا يكون واجبا ثم ~~انه جعل الكلام ms0582 في سجود السهو قسمين أحدهما فيما يقتضيه والثاني في محله ~~وكيفيته أما مقتضيه فشيئان ترك مأمور وارتكاب منهى أما ترك المأمور فاعلم ~~أن المأمورات تنقسم إلى أركان وغيرها أما الاركان فلا تنجبر بالسجود بل لا ~~بد من التدارك ثم قد يقتضى الحال بعد التدارك السجود علي ما سيأتي وأما غير ~~الاركان فتنقسم الي الابعاض وهى التى عددناها في أول صفة الصلاة والى غيرها ~~فالابعاض مجبورة بالسجود أما التشهد الاول فلما روى ان النبي صلي الله عليه ~~وسلم " صلى الظهر بهم فقام في الركعتين الاوليين لم يجلس فقام الناس معه ~~حتى إذا قضي الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن ~~يسلم ثم سلم " ولو قعد ولم يقرأ يسجد أيضا فان القعود مقصود للذكر وأما ~~الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم # PageV04P138 # في التشهد الاول إذا استحببناها وهو الصحيح فلانه لو تركها في التشهد ~~الاخير عامدا بطلت صلاته فيسجد لها في التشهد الاول كالتشهد وأما الصلاة ~~على الآل في التشهد الثاني فان قلنا بوجوبها فهي من الاركان يجب تداركها ~~وان قلنا انها سنة فهي من الابعاض وتجبر بالسجود وكذلك احكم لو جعلناها سنة ~~في التشهد الاول وقد سبق بيان الخلاف فيه وأما القنوت فلانه ذكر مقصود في ~~نفسه فيشرع لتركه سجود السهو كالتشهد الاول ومعنى قولنا مقصود في نفسه # انه شرع له محل مخصوص به ويخرج عنه سائر الاذكار فانها كالمقدمة لبعض ~~الاركان كدعاء الاستفتاح أو كالتابع كالسورة واذكار الركوع والسجود وأما ~~موضع القنوت فانما شرع فيه التطويل للقنوت وحيث لا يقنت يمنع من تطويله ~~فهذا حكم الابعاض إذا تركت سهوا وان تركت عمدا فهل يشرع لها السجود فيه: ~~فيه وجهان احدهما لا وبه قال أبو حنيفة واحمد لان الساهي معذور فيشرع له ~~سبيل الاستدراك ومن تعمد الترك فقد التزم النقصان وفوت الفضيلة على نفسه ~~وأصحهما نعم لان الخلل عند تعمد الترك أكثر فيكون الجبر أهم وصار كالحلق في ~~الاحرام لا فرق فيه بين العمد والسهو وأما غير ms0583 الابعاض من السنن فلا يجبر ~~بالسجود خلافا لابي حنيفة حيث قال يسجد لترك تكبيرات العيد وترك السورة ~~وكذلك لو أسر في موضع الجهر أو جهر بثلاث آيات في موضع الاسرار ولمالك حيث ~~قال يسجد لترك كل مسنون # PageV04P139 # ذكرا كان أو عملا وعن أبي اسحق أن للشافعي رضى الله عنه في القديم قولا ~~مثل ذلك حكاه ابن الصباغ قال وهو مرجوع عنه وحكى ابن يونس القزويني عن عبد ~~الباقي أن الداركي ذكر وجها فيمن نسى لتسبيح في الركوع والسجود أنه يسجد ~~للسهو وعند أحمد لا يسجد لترك تكبيرات العيد والسورة وعنه في تبديل الجهر ~~بالاسرار وعكسه روايتان أصحهما أنه لا يسجد وقال في تكبيرات الانتقالات ~~وتسبيح الركوع والسجود والتسميع والتحميد يسجد لتركها * لنا ظاهر ما روى ~~أنه صلي الله عليه وسلم قال " لا سهو الا؟ ؟ قيام عن جلوس أو جلوس عن قيام ~~" وعلي أبي حنيفة القياس على دعاء الاستفتاح وسائر المسنونات وكذلك عن أحمد ~~وعلى مالك ما روى أن أنسا " جهر في العصر فلم يعدها ولم يسجد للسهو ولم ~~ينكر عليه أحد " فهذا هو الكلام في ترك المأمورات ونعود الي ما يتعلق بلفظ ~~الكتاب (قوله) وهى سنة ينبغي أن يعلم بالحاء والميم والالف وكذا قوله وسائر ~~السنن لا تجبر بالسجود ولا باس باعلامه بالواو أيضا لما سبق حكايته وليس ~~المراد من قوله سنة عند ترك التشهد الاول الي آخرها تخصيص الاستحباب بترك ~~هذه الامور لا بمعنى أنها لا تشرع الا عند تركها ولا بمعنى ان في سائر ~~الاسباب تجب بل حيث تشرع سنة واراد في # هذا الفصل ذكر شيئين أحدهما ان سجدة السهو سنة والثانى الكلام فيما ~~يقتضيها من ترك المأمورات ثم وصل أحدهما بالآخر فقال هي سنة عند كذا وكذا ~~وهذا بين من كلامه في الوسيط (وقوله) عند ترك التشهد الي قوله لا يجبر ~~بالسجود مذكورة في أول الباب الرابع نعم زاد ههنا ذكر الصلاة على الآل وما ~~عداها مكرر وأحق الموضعين بذكره هذا الباب وقوله ان رأيناهما سنتين المقابل ms0584 ~~لهذا لرأى في الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم في التشهد الاول عدم ~~الشرعية ايجابا واستحبابا وفى الصلاة على الآل في التشهد الثاني الايجاب ~~دون عدم الشرعية (وقوله) وأما # PageV04P140 # الاركان فجبرها بالتدارك معناه انه لا بد في جبرها من التدارك لا أن كل ~~الجبر يحصل به لانه قد يؤمر مع التدارك بسجود السهو علي ما سيأتي بيانه ~~وقوله لم يسجد علي أظهر الوجهين خلاف ما ذكره جمهور الائمة فانهم حكوا أن ~~الاظهر في المذهب انه يسجد منهم اصحابنا العراقيون وصاحب التهذيب وغيرهم ~~ومن الائمة من لم يذكره سواه كالشيخ ابي حامد والصيدلاني وعبر بعضهم عن ~~الخلاف في المسالة بالقولين وجعل المنصوص انه يسجد والثاني من تخريج ابي ~~اسحق المروزى * قال (ولو أرتكب منهيا تبطل الصلاة بعمده كالاكل والافعال ~~فليسجد عند ارتكابه سهوا ومواضع السهو ستة الاول إذا قرأ الفاتحة أو التشهد ~~في الاعتدال من الركوع عمدا بطلت صلاته وان سها سجد لانه جمع بين تطويل ركن ~~قصير ونقل ركن ولو وجد أحد المعنيين دون الثاني ففى البطلان بعمده وجهان ~~فان قلنا لا تبطل ففي السجود لسهوه وجهان والاظهر أن الجلسة بين السجدتين ~~ركن طويل) * المقتضي الثاني لسجود السهو ارتكاب المنهي: والمنهيات قسمان ~~(أحدها) مالا تبطل الصلاة بعمده كالالتفات والخطوة والخطوتين والثانى ما ~~تبطل بعمده نحو الكلام والركوع الزائد وما أشبه ذلك فقال الاصحاب مالا تبطل ~~بعمده لا يقتضى السهو به السجود وما تبطل الصلاة بعمده # PageV04P141 # يقتضي سهوه السجود اما الاول فلان النبي صلى الله عليه وسلم " فعل الفعل ~~اليسير في الصلاة ورخص فيه ولم يسجد للسهو ولا أمر به " واما الثاني فلما ~~روى أنه صلي الله عليه وسلم " صلى الظهر خمسا ثم سجد # للسهو وقد ذكر الطرف الثاني في الكتاب صريحا وأشار به إلى الاول ولا شك ~~في جريان هذا الضابط من الطرفين في أغلب الصور ومنهم من وفى بطرده على ~~الاطلاق كما سنفصله والطرف المذكور في الكتاب وهو أن ما تبطل الصلاة بعمده ~~يسجد عند ارتكابه سهوا يرد ms0585 عليه شيئان أحدهما ان الفعل الكثير سوى الاكثرون ~~بين عمده وسهوه في ابطال الصلاة كما سبق فعلى ما ذكروه الفعل الكثير منهي ~~تبطل الصلاة بعمده ولا يسجد عند سهوه بل تبطل الصلاة ايضا وكذلك الاكل ~~والكلام الكثير عمدهما يبطل الصلاة وكذلك سهوهما في أصح الوجهين كما قدمنا ~~والثاني أنه لو أحدت عمدا بطلت صلاته ولو أحدث سهوا فكذلك تبطل ولا يسجد ~~للسهو فادرج صاحب التهذيب في هذا الضابط ما يخرج عنه الثاني فقال ما يوجب ~~عمده بطلان الصلاة يوجب سهوه سجود السهو ان لم تبطل الطهارة وإذا أحدث ~~فعمده وسهوه يستوى في ابطال الطهارة وأما الاول فما احترز عنه بل أدخل ~~العمل في أمثلة هذا الضابط ولم يحسن فيه مع تسويته في فصل العمل بين العمد ~~والسهو من كثيره ولو قيل ما تبطل الصلاة بعمده يسجد عند ارتكابه سهوا إذا ~~لم تبطل # PageV04P142 # الصلاة لخرجت المسائل كلها وقد ذكر أبو سعيد المتولي هذه اللفظة وقيدا ~~آخر وبذلك القيد قصد الاحتراز لكن فيها غنية عنه ثم تكلم في الكتاب في ستة ~~من مواضع السهو منها ما يتعلق بترك المأمور ومنها ما يقع في قسم ارتكاب ~~المنهي وهذا الفصل يشتمل علي أولها وهو يتضمن مسائل يقتضى الشرح أن نفصلها ~~أولا ثم نطبق نظم الكتاب عليها (احدها) الاعتدال عن الركوع ركن قصير أمر ~~المصلي فيه بالتخفيف ولهذا لا يسن تكرير الذكر المشروع فيه بخلاف التسبيح ~~في الركوع والسجود وكأنه ليس مقصودا لنفسه وان كان فرضا وانما الغرض منه ~~الفصل بين الركوع والسجود ولو كان # PageV04P143 # مقصودا لنفسه لشرع فيه ذكر واجب لان القيام هيئة معتادة فلا بد من ذكر ~~يصرفها عن العادة الي العبادة كالقيام قبل الركوع والجلوس في آخر الصلاة ~~لما كان كل واحد منهما هيئة تشترك فيه العادة والعبادة وجب فيها شئ من ~~الذكر وبهذا الفقه اجاب أصحابنا احمد بن حنبل رحمه الله # حيث قال بوجوب التسبيح في الركوع والسجود كالقراءة في القيام والتشهد في ~~القعود فقالوا الركوع والسجود لا تشترك فيهما العادة ms0586 والعبادة بل هما محض ~~عبادة فلا حاجة إلى ذكر مميز بخلاف القيام والقعود فان قيل لو كان الغرض ~~الفصل لما وجبت الطمأنينة فيه فالجواب ان الطمأنينة انما وجبت ليكون علي ~~سكينة وثبات فان تناهى الحركات في السرعة يخل بهيئة الخشوع والتعظيم ويخرم ~~الابهة إذا عرف ذلك فلو أطاله عمدا بالسكوت أو بالقنوت أو بذكر آخر ليس ~~بركن فهل تبطل صلاته فيه وجهان حكاهما صاحب النهاية وغيره أحدهما لا لما ~~روى عن حذيفة قال " صليت مع رسول # PageV04P144 # الله صلي الله عليه وسلم ليلة فقرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة ثم ~~ركع فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم رفع رأسه وقام قريبا من ركوعه ثم سجد " ~~والثانى انها تبطل الا حيث ورد الشرع بالتطويل بالقنوت أو في صلاة التسبيح ~~لان تطويله يعتبر لموضوعه فاوجب عمده بطلان الصلاة كما لو قصر الاركان ~~الطويلة ونقص بعضها وهذا الوجه هو الذى اورده في التهذيب وذكر امام الحرمين ~~انه ظاهر المذهب ايضا وحكى وجها ثالثا عن القفال أنه ان قنت عامدا في ~~اعتداله بطلت صلاته وان طول بذكر آخر لا يقصد القنوت لم تبطل ويقرب من هذا ~~كلام الشيخ ابى اسحق في المهذب فانه عد من المبطلات تطويل القيام بنية ~~القنوت في غير موضع القنوت واحتج امام الحرمين للوجه الاظهر بانه لو جاز ~~تطويله لبطل معنى الموالاة فان سائر الاركان قابلة للتطويل فإذا طوله ايضا ~~لم تبق الموالاة ولا بد من الموالاة في الصلاة ولمن ذهب الي الوجه الاول أن ~~يقول ان كان معني الموالاة ان لا يتخلل فصل طويل بين أركان الصلاة بما ليس ~~منها فلا يلزم من تطويله وتطويل سائر الاركان فوات الموالاة والا فلا اسلم ~~اشتراط الموالاة بمعنى آخر (المسألة الثانية) لو نقل ركنا ذكريا عن موضعه ~~الي ركن آخر طويل كما لو قرأ الفاتحة أو بعضها في الركوع أو الجلوس آخر ~~الصلاة أو قرأ # PageV04P145 # التشهد أو بعضه في القيام عمدا فهل تبطل صلاته فيه وجهان أحدهما نعم كما ~~لو نقل الاركان ms0587 الفعلية إلى غير موضعها وأصحهما لا لان نقل الاركان الذكرية ~~لا يغير هيئة الصلاة ولهذا قلنا لو كرر الفاتحة # أو التشهد عمدا لا تبطل صلاته على الصحيح بخلاف الركوع والسجود وقطع ~~قاطعون بهذا الوجه الثاني ويجرى الخلاف فيما لو نقله إلى الاعتدال ولم يطل ~~بان قرأ بعض الفاتحة أو التشهد (الثالثة) لو اجتمع المعنيان فطول الاعتدال ~~بالفاتحة أو التشهد فقد ذكر في النهاية ما يخرج منه طريقان أظهرهما طرد ~~الوجهين فيه ولا يخفى ان الاصح بطلان الصلاة لما ذكرنا والثانى القطع ~~بالبطلان لانضمام نقل الركن الي التطويل (الرابعة) الجلوس بين السجدتين ركن ~~طويل أم قصير فيه وجهان أحدهما أنه طويل حكاه أمام الحرمين عن ابن سريج ~~والجمهور تشبيها بالجلوس بعد السجدتين والثاني أنه قصير حكاه عن الشيخ أبي ~~على وهذا هو الذى ذكره الشيخ أبو محمد في الفروق وتابعه صاحب التهذيب وغيره ~~وهو الاصح لمثل ما ذكرناه في الاعتدال فان قلنا بالاول فلا بأس بتطويله وان ~~قلنا بالثاني ففى تطويله عمدا الخلاف المذكور في الاعتدال (الخامسة) إذا ~~قلنا في هذه الصور ببطلان الصلاة فلو فرض السهو بذلك الشئ سجد سهوا وحصل ~~الوفاء بما سبق أن ما يبطل عمده # PageV04P146 # يسجد لسهوه إذا لم يبطل وإذا قلنا بعدم البطلان فهل يسجد عن الارتكاب ~~سهوا فيه وجهان أحدهما لا كالالتفات والخطوة والخطوتين وسائر مالا يبطل ~~عمده الصلاة وعلى هذا يحصل الوفاء بالطرف الثاني أيضا وهو أن ما لا يبطل ~~عمده الصلاة لا يقتضي سهوه السجود واصحهما نعم أما في تطويل الركن القصير ~~فكما لو قصر الركن الطويل فلم يتم الواجب وعدل إلى غيره سهوا واما في نقل ~~الركن فكما لو نقل الركوع الي غير محله سهوا وهذا لان المصلى مأمور بالتحفظ ~~واحضار الذهن حتى لا يتكلم ولا يزيد في صلاته ما ليس منها وهذا الامر مؤكد ~~عليه تأكد التشهد الاول فإذا غفل فطول الركن القصير أو نقل الركن فقد ترك ~~الامر المؤكد وغير شعار الصلاة فاقتضي الحال الجبر بالسجود وكترك التشهد ~~الاول والقنوت ms0588 وعلى هذا الوجه تستثنى هذه الصورة على قولنا مالا تبطل ~~الصلاة بعمده لا يقتضى سهوه السجود فهذه هي المسائل: أما ما يتعلق بلفظ ~~الكتاب فقوله إذا قرأ التشهد أو الفاتحة في الاعتدال من الركوع عمدا هو ~~صورة المسألة الثالثة وقوله بطلت صلاته يجوز أن يكون جوابا علي الطريقة ~~القاطعة بالبطلان ويجوز أن يكون جوابا # علي الاصح مع اثبات الخلاف وعلى التقديرين فليكن معلما بالواو (واعلم) أن ~~الحكم بالبطلان في هذه الصورة قد نقل عن الشافعي رضى الله عنه وذكر الشيخ ~~أبو محمد وغيره أن الاصحاب اختلفوا في معناه منهم من قال انما بطلت الصلاة ~~لتطويل الركن القصير فلم يحكم بالبطلان إذا قرأ الفاتحة في القيام أو ~~الركوع ومنهم من قال انما بطلت لنقل الركن فحكم بالبطلان حيث وجد النقل ~~وقوله ولو وجد أحد المعنيين دون الثاني ان وجد التطويل وحده فهو صورة ~~المسألة الاولي والاظهر فيها البطلان وان وجد النقل وحده فهو صورة المسألة ~~الثانية والاظهر فيها عدم البطلان ويجوز أن يعلم قوله وجهان # PageV04P147 # بالواو اشارة الي طريقة القاطعين بعدم البطلان في الصورة الثانية وقولنا ~~فان قلنا لا تبطل هو المسألة الاخيرة وقوله والاظهر الي آخره هو المسألة ~~الرابعة لكن الحكم بانها قصيرة أظهر على ما سبق ولا يتضح فرق بين الاعتدال ~~والجلسة * قال (الثاني من ترك اربع سجدات من اربع ركعات سهوا لم يكفه أن ~~يقضيها في آخر صلاته بل لا يحتسب له من الاربع الا ركعتان ولو ترك من ~~الاولى واحدة ومن الثانية ثنتين ومن الرابعة واحدة فليسجد سجدة واحدة ثم ~~ليصل ركعتين فان ترك اربع سجدات من اربع ركعات ولم يدر من أين تركها فعليه ~~سجدة واحدة وركعتان اخذا باسوأ التقديرين المذكورين * (فرع) لو تذكر في ~~قيام الثانية أنه ترك سجدة واحدة ولم يكن جلس بعد السجدة الاولي فليجلس ثم ~~ليسجد والقيام لا يقوم مقام الجلسة وان كان قد جلس بعد السجدة الاولي ~~فيكفيه أن يسجد عن قيامه فان كان قد قصد بتلك الجلسة الاستراحة ففى تأدى ms0589 ~~الفرض بنية النفل وجهان ثم لا يخفى أنه يسجد للسهو في جميع ذلك) * # PageV04P148 # قاعدة الفصل أن الترتيب في أركان الصلاة واجب الرعاية فان النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يرتب وقد قال صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتموني أصلي " ~~فلو ترك الترتيب عمدا بطلت صلاته ولو تركه سهوا لم يعتد بما فعله بعد الركن ~~المتروك حتى يأتي بما تركه فان تذكر # الحال قبل فعل مثله في ركعة بعدها فكما تذكر يشتغل به وان تذكر بعد فعل ~~مثله في ركعة أخرى تمت الركعة الاولى به ولغا ما بينهما هذا إذا عرف عين ~~المنروك وموضعه وان لم يعرف أخذ بأدني الممكن واتي بالباقي وفى الاحوال ~~كلها يسجد للسهو الا إذا وجب الاستئناف بان ترك ركنا واشكل عينه عليه وجوز ~~أن يكون ذلك الركن هو النية أو التكبير والا إذا كان المتروك هو السلام ~~فانه إذا تذكر ولم يطل الفصل يسلم ولا حاجة الي سجود السهو وقد ذكر في ~~الكتاب مسألتين مما يترتب علي هذه القاعدة (احداهما) لو تذكر في الركعة ~~الثانية أنه ترك سجدة من الاولي فلا يخلو اما أن يتذكر قبل أن يسجد في ~~الثانية أو بعد أن يسجد فيها فاما الحالة الاولي فيشتمل عليها الفرع ~~المرسوم في الكتاب آخرا ولا باس أن نقدمه فنقول إذا تذكر في قيام الثانية ~~أنه ترك سجدة من الاولى فلا بد من الاتيان بها كما تذكر ثم ننظر ان لم يجلس ~~عقيب السجدة المفعولة فهل يكفيه أن يسجد عن قيام أم يجلس مطمئنا ثم يسجد ~~فيه وجهان (أحدهما) أنه يخر ساجدا والقيام يقوم مقام الجلسة بين السجدتين ~~لان الغرض منها الفصل بينهما وقد حصل ذلك بالقيام (واصحهما) وهو المذكور في ~~الكتاب أنه يجب أن يجلس مطمئنا ثم يسجد لانه وان كان المقصود الفصل فالفصل ~~واجب بهيئة الجلوس فلا يقوم القيام مقامها كما لا يقوم مقام الجلوس للتشهد ~~وان جلس عقيب السجدة المفعولة نظر أن قصد به الجلسة بين السجدتين ثم غفل ~~ولم يسجد الثانية ms0590 فمن قال في الصورة الاولى يكفيه أن يسجد عن قيامه فههنا ~~أولي ومن قال ثم يجلس ثم يسجد اختلفوا ههنا فقال أبو إسحق وغيره يجب أن ~~يجلس # PageV04P149 # ههنا أيضا لينتقل منه الي السجود كما لو قدر المريض علي القيام بعد ~~القراءة يجب عليه أن يقوم ليركع عن قيام وظاهر المذهب وهو المذكور في ~~الكتاب أنه يكفيه أن يسجد عن القيام كما لو ترك اربع سجدات من اربع ركعات ~~ثم تذكر تحتسب له ركعتان كما سيأتي وان كانت السجدة التي في الثانية والتى ~~في الرابعة واقعتين عن قيام وان قصد بتلك الجلسة الاستراحة لظنه أنه أتى ~~بالسجدتين جميعا فوجهان مذكوران في الكتاب (أحدهما) لا يحسب ذلك الجلوس ~~ويجب أن يجلس ثم يسجد لانه قصد بتلك الجلسة السنة فلا تنوب عن الفرض كما في ~~سجدة التلاوة لا تقوم مقام سجود الفرض وبهذا قال # ابن سريج وبه يقول أبو إسحق أيضا لينتقل من الجلوس الي السجود والثاني ~~أنه يكفيه أن يسجد عن قيام ولا يضر اعتقاده أنه يجلس للاستراحة كما لو جلس ~~في التشهد الاخير وهو يظن أنه الاول ثم تذكر يجزيه ذلك وما الاظهر من هذين ~~الوجهين قال في التهذيب المذهب هو الاول لكن الاكثرون منهم العراقيون ~~والقاضى الرويانى رجحوا الوجه الثاني والوجهان في المسألة كالوجهين فيما ~~إذا أغفل المتوضئ لمعة في المرة الاولى وانغسلت في الثانية أو الثالثة هل ~~يجزيه وقد ذكرنا في باب الوضوء أن الاصح عند المعتبرين الاجزاء بخلاف ما ~~إذا انغسلت في تجديد الوضوء لان قضية نيته في ابتداء الوضوء أن لا يقع شئ ~~عن السنة حتي يرتفع الحدث كذلك ههنا قضية نيته السابقة أن لا يكون الجلوس ~~عن الاستراحة الا بعد الفراغ من السجدتين ولو تردد في أنه جلس بعد السجدة ~~المفعولة أم لا فالحكم كما إذا علم أنه لم يجلس وقوله في الكتاب فليجلس ثم ~~ليسجد ينبغي أنه يعلم بالميم لان عند مالك ان ذكر الحال بعد أن ركع في ~~الثانية واطمأن فلا يعود الي السجود ms0591 بل تلغو الاولي وتصير الثانية أولاه ~~وانما يعود الي السجود إذا تذكر قبل الركوع وبالالف أيضا لان عند أحمد ان ~~ذكر بعد الشروع في القراءة لا يعود الي السجود بل تلغو الاولى ويعتد ~~بالثانية وانما يعود إذا ذكر قبل الشروع في القراءة لنا ان ما أتي به من ~~الاولى وقع صحيحا فلا يبطل بترك ما بعده كما إذا ذكر قبل الركوع عند مالك ~~وقبل القراءة عند احمد ويجوز أن يعلم بالحاء أيضا لان عند أبى حنيفة رحمة # PageV04P150 # الله عليه يكفيه أن يسجد في آخر صلاته سجدة فتلحق بموضعها ولا يرجع إلى ~~السجود وكذلك الحكم عنده لو ترك سجدة عمدا حكاه القاضى الرويانى وغيره ~~وليعلم قوله فليجلس بالواو أيضا وكذلك قوله والقيام لا يقوم مقام الجلسة ~~اشارة إلى الوجه الذى ذكرناه أنه يسجد عن قيام ولا يجلس وفى قوله فليجلس ثم ~~ليسجد ما يفيد أصل الفرض ويبين أن القيام لا يقوم مقام الجلسة لكن عقبه به ~~ايضاحا وتنبيها علي ما يتمسك به صاحب الوجه البعيد وقوله بعد السجدة الاولى ~~في موضعين من الفرع انما سماها أولي بالنسبة إلى ما سيفعله من بعد والا ~~فليس قبل التذكر الا سجدة واحدة (الحالة الثانية) أن يتذكر الحال بعد أن ~~يسجد في الثانية فينظر إن تذكر بعد # السجدتين معا أو في الاخيرة منهما فقد تم بما فعل ركعته الاولى ولغا ما ~~بينهما ثم ان كان قد جلس في الاولي علي قصد الجلسة بين السجدتين فتمامها ~~بالسجدة الاولى وكذا إن كان قد جلس علي قصد الاستراحة واقمناها مقام الجلسة ~~بين السجدتين وان لم يجلس أصلا أو جلس علي قصد الاستراحة ولم يكتف بها فان ~~قلنا إذا تذكر في القيام والحالة هذه يجلس ثم يسجد وهو الاصح فتمام الركعة ~~الاولى ههنا بالسجدة الثانية وان قلنا ثم يسجد عن قيام فتمامها بالسجدة ~~الاولى وينبنى علي هذا الخلاف ما إذا تذكر بعد السجدة الاولي فان قلنا ~~بالاول فركعته غير تامة فيسجد سجدة ثم يقوم الي ركعة ثانية وان قلنا ms0592 ~~بالثاني فركعته تامة فيقوم إلى أخرى هذه مسألة والثانية إن تذكر في جلوس ~~الركعة الرابعة أنه ترك من صلاته الرباعية أربع سجدات فلا يكفيه أن يقضيها ~~فيأتي باربع سجدات ولاء ويسلم لان الترتيب يقتضى أن لا يعتد بشئ بعد الركن ~~المتروك حتى يأتي به في ركعة أخرى ثم ترك السجدات الاربع من الصلاة ~~الرباعية قد يقتضي الاحتساب بثلاث ركعات الا سجدتين وقد يقتضى الاحتساب ~~بركعتين ناقصتين بسجدة فهذه ثلاثة أوجه والثالث أسوأها والمصنف ذكر لكل ~~واحد من الوجهين الاخيرين مثالا دون الوجه الاول ونحن نذكرها جميعا على ~~الاختصار # PageV04P151 # فلو ترك ثنتين من الثالثة وثنتين من الرابعة صحت له الركعتان الاوليان ~~وصحت الركعة الثالثة أيضا لكن لا سجدة فيها وفيما بعدها حتى يتم بها فيسجد ~~سجدتين ويقوم الي ركعة رابعة فهذه الصورة من صور الوجه الاول وكذلك ترك ~~واحدة من الاولي وواحدة من الثانية وثنتين من الرابعة وكذا ترك واحدة من ~~الثانية وواحدة من الثالثة وثنتين من الرابعة: وأما الوجه الثاني فمن صوره ~~أن يترك من كل ركعة سجدة فيحصل له ركعتان لان الاولي تتم بالسجدة التى في ~~الثانية ويلغو ما بينهما وكذلك تتم الركعة الثالثة بالسجدة التى في الرابعة ~~ومنها ترك ثنتين من الثانية وثنتين اما من الاولى أو الثالثة ومنها ترك ~~ثنتين من الثانية وواحدة من الاولى وأخرى من الثالثة ومنها ترك ثنتين من ~~الثانية وواحدة من الثالثة وأخرى من الرابعة ومنها ترك ثنتين من الاولى ~~واثنتين من ركعتين بعدها متواليتين ومنها ترك واحدة من الاولي وواحدة من ~~الثانية واثنتين من الثالثة ومنها ترك واحدة من # الثانية واثنتين من الثالثة وواحدة من الرابعة يحصل في هذه الصور كلها ~~ركعتان ويفوم إلى ركعتين أخريين وأما الوجه الثالث فمن صوره أن يترك من ~~الاولي واحدة ومن الثانية ثنتين ومن الرابعة واحدة فالحاصل ركعتان الا سجدة ~~وذلك لان ما بعد السجدة في الركعة الاولي غير محسوب حتى تتم هي وليس في ~~الثانية ما يتمها فتتم بسجدة من الثالثة وتلغو سجدتها الاخرى لان ms0593 الركعة ~~إذا تمت فالواجب بعدها القيام وتحتسب ركعته الرابعة وليس فيها الا سجدة ~~فيسجد أخرى ليتمها ويقوم الي ركعتين أخريبن ومنها لو ترك من الاولي ثنتين ~~وواحدة من الثانية وأخرى من الرابعة وكذلك كل صورة ترك فيها ثنتين من ركعة ~~وثنتين من ركعتين أخريين غير متواليتين إذا عرفت ذلك فان عرف الساهي موضع ~~الاربع المتروكة فالحكم ما بينا وان لم يعرف أخذ بالاسوأ ليخرج عن العهدة ~~بيقين والاسوأ أن ياتي بسجدة وركعتين وحكى امام الحرمين عن أبيه أنه كان ~~يقول يلزمه في صورة الاشكال أن يسجد سجدتين ثم يقوم الي ركعتين أخريين ~~لاحتمال أنه ترك ثنتين من الثالثة وثنتين من الرابعة أو على صورة أخرى من ~~صور الوجه الاول ولو كان كذلك لكان عليه أن يسجد سجدتين ثم يقوم الي ركعة ~~أخرى فيجب أن يسجد سجدتين لجواز أن يكون الترك علي وجه يقتضى ذلك ثم لا ~~يجزئه الا ركعتان لجواز أن يكون الترك علي وجه آخر فيصلي ركعتين أخريين ~~ليكون آتيا بكل ما تعذر # PageV04P152 # وجوبه واعترض عليه بان السجدة الثانية غير معتد بها فانه إذا سجد سجدة ~~واحدة والاشكال مستمر حصل له مما فعل ركعتان قطعا ولا شك انا نأمره بركعتين ~~أخريين فالزيادة لغو والله اعلم * ثم جميع ما ذكرناه فيما إذا كان قد جلس ~~عقيب السجدات كلها علي قصد الجلسة بين السجدتين أو على قصد الاستراحة ~~واقمناها مقام الجلسة المفروضة وإذا فرعنا علي أن القيام يقوم مقام الجلسة ~~فاما إذا لم يجلس في بعض الركعات أو في شئ منها الا في الرابعة وفرعنا علي ~~الصحيح وهو أن القيام لا يقوم مقام الجلسة لم يحسب ما بعد السجدة المفعولة ~~إلى ان يجلس حتى لو تذكر انه ترك من كل ركعة سجدة ولم يجلس الا في الاخيرة ~~أو جلس بنية الاستراحة أو جلس في الثانية علي قصد التشهد الاول وقلنا الفرض ~~لا يتأدى بالنفل فلا يحصل له مما فعل الا ركعة ناقصة بسجدة لانه لم يأت ~~بعدها بجلوس علي قصد الفرضية ms0594 # ثم هذا الجلوس الذى نذكر الحال فيه يقوم مقام الجلسة بين السجدتين فيسجد ~~سجدة ويقوم الي ثلاث ركعات فهذا ما يتعلق بترك اربع سجدات من صلاة رباعية ~~ولو تذكر أنه ترك منها سجدة واحدة فان علم أنه نسيها من الاخيرة سجدها ~~واستأنف التشهد ان كان قد تشهد وان علم أنه تركها من غير الاخيرة فعليه أن ~~يقوم الي ركعة أخرى وان أشكل أخذ بالاحتمال الآخر وان تذكر ترك سجدتين منها ~~فان كانتا من الركعة الاخيرة كفاه أن يأتي بسجدتين وان كانتا من غير ~~الاخيرة فان كانتا من ركعة واحدة فعليه أن يقوم الي ركعة وان كانتا من ~~ركعتين فقد يكفيه أن يقوم إلى ركعة وقد يلزمه أن يقوم إلى ركعتين بان ترك ~~واحدة من الاولي وواحدة # PageV04P153 # من الثالثة وان أشكل أخذ بهذا الاسوأ وان تذكر ترك ثلاث سجدات فقد يقتضي ~~ذلك حصول ثلاث ركعات الا سجدة فيسجد سجدة ويقوم إلى ركعة وذلك مثل أن يكون ~~اثنتان من الاولي أو الثانية أو الثالثة وواحدة من الرابعة وقد يكون بحيث ~~يحصل له ثلاث ركعات الا سجدتان مثل أن تكون واحدة من الاولى واثنتان من ~~الرابعة وقد يكون بحيث لا يحصل له الا ركعتان مثل أن يكون الثلاث من الثلاث ~~الاوليات فان أشكل اخذ بهذا الاسوأ وان تذكر ترك خمس فقد يحصل ركعتان سوى ~~سجدتين بان تكون واحدة من الاولى وثنتان من الثانية وثنتان من الرابعة وقد ~~لا يحصل الا ركعة مثل أن تكون واحدة من الاولى وثنتان من الثانية وثنتان من ~~الثالثة فان أشكل الحال فقد قال في المهذب يلزمه سجدتان وركعتان وقال غيره ~~لا بل ثلاث ركعات وهو الصحيح ولا وجه للاول ولو ترك ست سجدات فلا يحصل الا ~~ركعة ولو ترك سبعا فلا يحصل الا ركعة ناقصة بسجدة وحكم الثمان لا يخفى ~~ونعود الي ما يتعلق بالفاظ الكتاب سوى ما تقدم (قوله) من ترك أربع سجدات من ~~أربع ركعات عنى به ما إذا ترك كل سجدة من ركعة وان كان ms0595 اللفظ مطلقا وقد صرح ~~به في الوسيط وهذه الصورة من جملة الصور التى تقتضي ترك السجدات الاربع ~~فيها الاحتساب بركعتين علي ما سبق ذكرها ولو اقتصر في الحكم علي قوله لم ~~يكفه أن يقضيها في آخر صلاته لامكن اجراؤه علي اطلاقه فانه لا يكفى قضاء ~~السجدات # في آخر الصلاة بحال ولكن لما عقبه بقوله بل لا يحتسب له من الاربع الا ~~ركعتان تعذر أجراؤه علي الاطلاق ثم شرط الاحتساب بالركعتين أن يجلس عقيب ~~السجدات كما سبق وان لم يتعرض له لفظ الكتاب (وقوله) لم يكفه معلم بالحاء ~~لان أبا حنيفة يقول في الصورة المرادة يكفيه أن يسجد أربع سجدات ولاء ويسلم ~~وليس كذلك لان الترتيب في أفعال الصلاة ليس بشرط عنده فانه سلم أنه لو ترك ~~ثمان سجدات لم يكفه الاتيان بها في آخر الصلاة بل لا يحتسب له الا ركعة بلا ~~سجدة كما هو مذهبنا لكنه اكتفى ههنا بالسجدات لان عنده إذا تقيدت الركعة ~~بسجدة اعتد بها حتى لو ترك من كل ركعة سجدة قصدا كفاه فعلها في آخر الصلاة ~~أيضا * لنا أنه لو وقع الاعتداد بالركعة المقيدة بسجدة لما وجب فعل السجدات ~~في آخر الصلاة كركعة المسبوق لما اعتد بها لم يجب تدارك القيام والقراءة ~~منها (وقوله) في آخر صلاته انما سماه آخر الصلاة علي تقدير ان لو كان ~~قضاؤها كافيا أو بالاضافة الي ظن المصلى # PageV04P154 # اولا والا فليس الجلوس الذى فرضنا فيه التذكر آخر صلاته في الحقيقة ثم في ~~هذه أللفظة أشعار بانه أراد تصوير الكلام فيما إذا تذكر سهوه قبل أن يسلم ~~من صلاته والا فالسجدات لو قضيت لا تكون في آخر صلاته بل بعد آخرها واما ~~الحكم لو تذكر السهو في المسائل المذكورة بعد السلام ان لم يطل الفصل فهو ~~كما لو تذكر قبل السلام بلا فرق وان طال وجب الاستئناف ومعني طول الفصل ~~سيأتي وقوله الا ركعتان يجوز أن يعلم بالميم والالف لانهما لا يصححان الا ~~الركعة الاخيرة وهى ناقصة بسجدة فيسجد سجدة ويقوم ms0596 الي ثلاث ركعات. # وروى عن مالك ان صلاته تبطل فاما قوله ولو ترك من الاولي واحدة إلى آخره ~~فهو من الصور التي يقتضي ترك السجدات الاربع فيها الاحتساب بركعتين الا ~~سجدة وقوله في الصورة الثالثة ولم يدر من أين تركها يوضح انه اراد بالصورة ~~الاولي ما إذا درى من أين ترك وهو ما بيناه (وقوله) فعليه سجدة واحدة يجوز ~~أن يعلم بالواو لما حكينا عن الشيخ ابى محمد رحمه الله (وقوله) اخذ باسوء ~~التقديرين المذكورين اسوء التقديرين ما إذا ترك سجدة من الاولي وثنتين من ~~الثانية وواحدة من الرابعة ولا يجب عند الاشكال الحمل على هذه الصورة ~~بعينها فان لها اخوات في معناها كما بينا وانما الواجب الحمل عليها أو علي ~~شئ منها وقوله # في آخر الفصل ثم لا يخفى انه يسجد للسهو في جميع ذلك أي في جميع مسائل ~~الفصل ويمكن عدها من قسم ترك المأمور لان الترتيب مأمور به وتركه عمدا مبطل ~~فإذا سها سجد ومن قسم ارتكاب المنهى أيضا لانه إذا ترك الترتيب فقد زاد في ~~الافعال والاركان * # PageV04P155 # (قال الثالث إذا قام إلى الثالثة ناسيا فان انتصب لم يعد إلى التشهد لان ~~الفرض لا يقطع بالسنة فان عاد عالما بطلت صلاته وان عاد جاهلا لم تبطل لكن ~~يسجد للسهو وإن كان مأموما وقعد امامه جاز الرجوع علي أحد الوجهين لان ~~القدوة في الجملة واجبة وان لم يكن التقدم بهذا القدر مبطلا وان تذكر قبل ~~الانتصاب فيرجع ثم يسجد للسهو ان كان قد انتهى الي حد الراكعين لانه زاد ~~ركوعا) * قد سبق أن فوات التشهد الاول يقتضي سجود السهو وفى هذا الفصل ~~يتبين أنه متى يفوت والي متى يجوز تداركه بالعود إليه وإذا عاد إليه هل ~~يحتاج إلي سجود السهو ام لا فنقول: إذا نهض من الركعة الثانية ناسيا للتشهد ~~أو جلس ولم يقرأ التشهد ونهض منه ناسيا ثم تذكر فلا يخلو إما ان يتذكر بعد ~~الانتصاب أو قبله (الحالة الاولى) ان يتذكر بعد الانتصاب فلا يجوز له ms0597 العود ~~الي التشهد خلافا لاحمد حيث قال يجوز ما لم يشرع في القراءة والاولي أن لا ~~يعود وحكى القاضي ابن كج عن ابي الحسين مثل ذلك لنا ما روى عن المغيرة بن ~~شعبة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا قام احدكم من ~~الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس وإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي ~~السهو " ولان القيام فرض والتشهد الاول سنة لما سبق والفرض لا يقطع بالسنة ~~فلو خالف وعاد نظر ان تعمده وهو عالم بانه لا يجوز العود بطلت صلاته وان ~~عاد ناسيا لم تبطل وعليه ان يقوم كما تذكر وان عاد # PageV04P156 # جاهلا بعدم الجواز ففيه وجهان منقولان في التهذيب وغيره (احدهما) انه لا ~~يعذر وتبطل صلاته لتقصيره بترك التعلم (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب ~~يعذر ولا تبطل صلاته كالناسي لانه مما يخفى على العوام ولا يمكن تكليف كل ~~احد تعلمه وعلي هذا يسجد للسهو لما زاد في صلاته سهوا وكذلك في صورة ~~النسيان وهذا # الذى ذكرناه في المنفرد والامام في معناه فلا يرجع بعد الانتصاب الي ~~التشهد ولا يجوز للمأموم ان يشتغل به ولو فعل بطلت صلاته نعم لو نوى ~~مفارقته ليتشهد جاز وكان مفارقا بالعذر ولو انتصب مع الامام ثم عاد الامام ~~لم يجز للمأموم ان يعود بل يخرج عن متابعته لانه اما مخطئ بالعود فلا ~~يوافقه في الخطأ أو عامد فصلاته باطلة وهل يجوز ان ينتظره قائما حملا على ~~أنه عاد ناسيا حكي في التهذيب فيه وجهين وقد سبق في التنحنح نظيره ولو قعد ~~الامام للتشهد الاول وقام المأموم ساهيا أو نهضا ثم تذكر الامام فعاد قبل ~~الانتصاب والمأموم قد انتصب هل يعود المأموم في الصورتين فيه وجهان ~~(اصحهما) نعم لان متابعة الامام فرض بخلاف الامام والمنفرد فانهما لو رجعا ~~لرجعا من فرض الي سنة (والثاني) أنه لا يعدو بل يصبر إلى ان يلحقه الامام ~~لانه حصل في ركن القيام وليس فيما فعله الا تقدم الامام بركن وانه غير مبطل ~~وان ms0598 كان عمدا فلا حاجة الي الرجوع وقوله في الكتاب لان القدوة في الجملة ~~واجبة وان لم يكن التقدم بهذا القدر مبطلا اشارة الي توجيه الوجهين وفى بعض ~~النسخ لان القدوة في الجملة واجبة (والثانى) لا لان سبق الامام بركن لا ~~يبطل وهما قريبان ويجوز أن يعلم قوله وان لم يكن التقدم مبطلا بالواو لان ~~في وجه التقدم على الامام يبطل الصلاة ولو بركن واحد وقد أورده في الكتاب ~~في الصلاة بالجماعة والذى ذكره ههنا مفرع علي ظاهر المذهب وصاحب النهاية قد ~~صرح # PageV04P157 # بذلك ثم ذكر ان الخلاف في المسالة في جواز الرجوع وعدم الجواز ولا خلاف ~~في أنه لا يجب الرجوع لانه لو قام قصدا لم يقض ببطلان صلاته ووافقه المصنف ~~فقال جاز الرجوع علي أحد الوجهين ففرض الخلاف في الجواز لكن الشيخ ابا محمد ~~ومن تابعه نقلوا الوجهين في أنه هل يجب الرجوع وقالوا اصحهما الوجوب ولو لم ~~يرجع بطلت صلاته لان متابعة الامام فرض ولم يورد صاحب التهذيب الا وجه ~~الوجوب ثم قطع امام الحرمين بان في صورة قصد القيام ليس له أن يعود كما لو ~~ركع قبل الامام أو رفع رأسه قبله عمدا لا يجوز أن يعود ولو عاد بطلت صلاته ~~لانه زاد ركنا عمدا ولو فعل ذلك سهوا كما لو سمع حسا فظن ان الامام ركع ~~فركع ثم تبين انه لم يركع بعد أو ظن أنه اعتدل عن الركوع فاعتدل ثم بان أنه ~~لم يعتدل بعد فقد ذكر في النهاية وجهين في انه هل يجوز له أن يرجع لانه ~~غالط فيما فعل وصاحب التهذيب وآخرون حكوا الوجهين في هذه المسألة في وجوب ~~الرجوع أيضا وقالوا في وجه تبطل صلاته لو لم يرجع وفى وجه يتخير بين ان ~~يرجع # أو لا يرجع وهو الاصح وللنزاع في صورة قصد القيام ايضا مجال ظاهر لان ~~اصحابنا العراقيين اطبقوا علي أنه لو ركع قبل الامام عمدا فينبغي ان يرجع ~~ليرجع مع الامام واستحبوا الرجوع فضلا عن الجواز وربما تعود المسألة ms0599 في باب ~~الجماعة وقوله لم يعد الي التشهد معلم بالالف والواو لما قدمناه وكذا قوله ~~بطلت صلاته وقوله في الجاهل لم تبطل معلم بالواو (الحالة الثانية) أن يتذكر ~~قبل الانتصاب فقد نص الشافعي رضي الله عنه علي أنه يرجع الي التشهد وحكى ~~الروياني خلافا للاصحاب في انه ما الذى أراد بالانتصاب فمنهم من قال اراد ~~الاعتدال والاستواء ومنهم من قال اراد به ان يصير الي حالة هي ارفع من حد ~~أقل الركوع والاول ظاهر اللفظ وهو الذي ذكره الجمهور ويدل عليه حديث ~~المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وبالثانى فسر المسعودي كلام الشافعي رضى الله ~~عنه وبه قال الشيخ أبو محمد وهذا لاختلاف يرجع الي شئ وهو أن من قام في ~~صلاته منحنيا فوق حد اقل الركوع هل يجزيه ذلك أم لا وفيه وجهان حكيناهما في ~~ركن القيام فمن قال لا يجزيه وهو الاصح قال ههنا له أن يعود ومن قال يجزيه ~~قال إذا صار في ارتفاعه الي هذا الحد لا يعود لانه حصل في حد الفرض وقوله ~~في الكتاب فيرجع معلم بالميم لان عند مالك ان كان الي الانتصاب اقرب لم ~~يرجع وعن ابن المنذر عنه انه إذا فارقت اليتاه الارض لم يرجع وبالحاء لان ~~عند ابى حنيفة ان كان إلى القيام اقرب لم يعد ذكره القدورى ويجوز ان يعلم ~~بالواو ايضا لان مراده من الانتصاب الاستواء ومن ذهب الي التفسير الثاني لا ~~يطلق الرجوع إذا لم يستو ثم إذا عاد قبل الانتصاب فهل يسجد للسهو حكي الشيخ ~~أبو حامد واصحابنا العراقيون فيه قولين (اظهرهما) عندهم انه لا يسجد لانه ~~روى في حديث # PageV04P158 # المغيرة انه صلى الله عليه وسلم قال " وأن ذكر قبل ان يستتم قائما جلس ~~ولا سهو " ولانه عمل قليل فلا يقتضى سجود السهو والثانى وبه قال احمد ~~واختاره القاضي أبو الطيب انه يسجد لما روى ان انسا رضي الله عنه " تحرك ~~للقيام في الركعتين من العصر فسبحوا به فجلس ثم سجد للسهو " ولان ما اتى به ms0600 ~~زيادة من جنس الصلاة فاشبه ما إذا زاد ركوعا وقال كثير من الاصحاب ان صار ~~اقرب الي القيام منه الي القعود ثم عاد سجد للسهو وان كان يعد اقرب الي ~~القعود لم يسجد: ويحكى هذا عن القفال ايضا ووجهه انه إذا صار الي القيام ~~أقرب فقد اتي بفعل يغير نظم الصلاة ولو أتي به عمدا في غير موضعه لبطلت ~~صلاته # فيقتضى سهوه السجود وهذا كالتوسط بين القولين وحمل للقولين علي الحالين ~~وذكر في النهاية هذه العبارة وزاد انه لو عاد من حد يكون نسبته إلى القعود ~~كنسبته إلى القيام لا يسجد ايضا وذكره عبارة اخرى عن الشيخ ابي محمد وآخرين ~~وهى انه لو عاد قبل ان ينتهى إلى حد الراكعين فلا يسجد وان عاد بعد ان ~~ينتهي الي حد الراكعين يسجد لانه زاد ركوعا سهوا وهذه العبارة هي التى ~~ذكرها في الكتاب وليس المراد من حد الركوع ههنا أقل الركوع فان المرتفع إذا ~~انتهى إلى حد اقل الركوع فقد جاوز حد اكمله وزاد ركوعا ولم يبلغه فهو في حد ~~الراكعين ايضا نص عليه في النهاية وهذا الخلاف في الوجه الذى حكيناه عن ~~بعضهم في تفسير الانتصاب حيث يعتبر اقل الركوع لان النظر ثم إلى الحصول في ~~حد فرض القيام والعبارة الاولي اوفى بالغرض فان الثانية لا تجزئ الا إذا ~~انتهض منحنيا ومن الجائز ان لا ينحني في انتهاضه فيحتاج الي الرجوع إلى ~~العبارة الاولى وهما متقاربتان وليستا علي التنافي بل من قال بالاولي قال ~~بانه إذا انتهي إلى حد الراكعين الي حد الراكعين وعاد يسجد للسهو ومن قال ~~بالثانية سلم بانه إذا عاد بعدما صار اقرب إلى القيام من غير انحناء يسجد ~~وليكن قوله ثم يسجد للسهو معلما لواو لمكان طريقة القولين المطلقين في ~~العود قبل الانتصاب والظاهر التفصيل وبه اجاب صاحب التهذيب والرويانى في ~~الحلية وجميع ما ذكرناه من الحالتين فيما إذا ترك التشهد الاول ونهض ناسيا ~~فاما إذا فعل ذلك عمدا ثم عاد قبل الانتصاب والاعتدال فان عاد ms0601 بعدما صار ~~الي القيام اقرب بطلت صلاته وان عاد قبله لم تبطل ذكره في التهذيب ولو كان ~~يصلى قاعدا فافتتح القراءة بعد الركعتين فان كان علي ظن أنه فرغ من التشهد ~~وجاء وقت الثالثة لم يعد بعد ذلك الي قراءة التشهد في اصح الوجهين وان سبق ~~لسانه الي القراءة وهو عالم بانه لم يتشهد فله ان يعود الي قراءة التشهد ~~وترك القنوت يقاس بما ذكرنا في التشهد فإذا نسيه ثم تذكر # PageV04P159 # بعد وضع الجبهة علي الارض لم يجز العود وان كان قبله فله العود ثم ان عاد ~~بعد بلوغه حد الراكعين يسجد للسهو وان كان قبله فلا * قال (الرابع إذا تشهد ~~في الاخير قبل ان يسجد تدارك السجود واعاد التشهد وسجد للسهو # لانه زاد قعودا طويلا ولو ترك السجدة الثانية وتشهد ثم تذكر لم يسجد لهذا ~~السهو لانه ركن طويل فلم يوجد الا نقل التشهد وهو غير مبطل علي احد الوجهين ~~وان جلس عن قيام ولم يتشهد لكن طول سجد للسهو وان تذكر علي القرب فلا لان ~~قدر جلسة الاستراحة في مثل هذا الوقت عمدا لا يبطل الصلاة) * صورة المسالة ~~الاولى ان يجلس في الركعة الاخيرة عن قيامه ظانا انه إذا اتي بالسجدتين ~~ويتشهد ثم يتذكر الحال بعد التشهد فيجب عليه تدارك السجدتين واعادة التشهد ~~مراعاة لترتيب الصلاة ويسجد للسهو والحالة هذه لمعنيين (احدهما) وهو ~~المذكور في الكتاب انه زاد قعودا طويلا في الصلاة ولو فعل ذلك عمدا بطلت ~~صلاته فإذا فعله سهوا سجد والثاني انه نقل ركن التشهد عن موضعه الي غير ~~موضعه وذلك يقتضى سجود السهو علي أظهر الوجهين كما تقدم ويتفرع علي هذا ما ~~لو جلس بعد السجدتين في الركعة الاولي أو الثالثة وقرأ التشهد أو بعضه ثم ~~تذكر سجد للسهو نص عليه الشافعي رضي الله عنه لانه نقل ركن التشهد إلى غير ~~موضعه ولو لم يقرأ شيئا فان طول سجد للسهو لانه زاد قعودا طويلا وان لم ~~يطول فلا لانتفاء المعنيين والتطويل بان يزيد علي قدر ms0602 جلسة الاستراحة ~~(واعلم) ان الحكم المذكور لا يختص بالركعة الاخيرة بل لو اتفق له ذلك في ~~الركعة الثانية من صلاة رباعية أو ثلاثية فكذلك يتدارك السجود ويعيد التشهد ~~ويسجد للسهو الا ان اعادة التشهد ههنا تكون مسنونة ولو اتفق ذلك في ركعة لا ~~يعقبها تشهد فإذا تذكر تدارك (المسألة الثانية) لو سجد في الركعة الاخيرة ~~سجدة وتشهد علي ظن أنه فرغ من السجدتين ثم تذكر فلا شك في أنه يتدارك ~~السجدة الثانية ويعيد التشهد وهل يسجد للسهو قال في الكتاب لا يسجد بناء ~~علي شيئين احدهما ان الجلوس بين السجدتين ركن طويل فلم يوجد منه زيادة قعود ~~طويل والثانى ان نقل الركن الذكرى عن موضعه لا يقتضي السجود فتكون قراءة ~~التشهد ههنا بمثابة ما لو اتى بذكر آخر ويحكى هذا عن ابن سريج لكن كل واحد ~~من هذين الاصلين مختلف فيه والظاهر ان الجلسة بين السجدتين ركن قصير وان ~~نقل الركن عن موضعه يقتضى السجود على ما بيناه من قبل فإذا الظاهر في ~~المسألة أنه يسجد للسهو وبه قال الشيخ أبو علي وغيره وذكر في التهذيب انه ~~المذهب ولو كانت المسألة بحالها وطول لا بالتشهد فههنا لا نقل لكن الظاهر ~~انه يسجد للسهو ايضا # PageV04P160 # تفريعا علي قولنا الجلسة بين السجدتين ركن قصير * واعرف من لفظ الكتاب في ~~المسألة امورا ثلاثة (احدها) ان قوله لم يسجد لهذا السهو ليس جوابا ينفى ~~السجود جزما لانه ذكر الخلاف فيما جعله علة لنفى السجود حيث قال لانه ركن ~~طويل ولم يوجد الا نقل التشهد وهو غير مبطل يعنى إذا كان عمدا علي احد ~~الوجهين والخلاف في العلة يوجب الخلاف في المعلول فتبين بذلك انا إذا قلنا ~~ان عمده مبطل يسجد للسهو فإذا لا حاجة الي اعلام قوله لم يسجد بالواو لانه ~~بمثابة قوله لم يسجد علي أحد الوجهين (الثاني) قوله على أحد الوجهين يجوز ~~ان يرجع إلى النقل وحده ويجوز ان يرجع إليه والي قوله قبله ركن طويل فان ~~الخلاف ثابت فيهما فان كان ms0603 الاول فليعلم قوله ركن طويل بالواو (الثالث) لفظ ~~الكتاب يشعر بان الحكم بان عمده غير مبطل مع قولنا الجلسة ركن طويل يقتضى ~~نفي السجود ههنا لكنه قد ذكر من قبل انا وان لم نجعل عمد النقل مبطلا ففى ~~السجود لسهوه وجهان فإذا القول بنفي السجود ههنا بناء علي الاصلين جواب علي ~~انه إذا لم يبطل عمده لا يسجد لسهوه فالاظهر انه وان لم يبطل عمده يسجد ~~لسهوه كما تقدم (المسألة الثالثة) لو جلس عن قيام ولم يتشهد نم تذكر اشتغل ~~بالسجدتبن وبما بعدهما علي ما يقتضيه ترتيب صلاته ثم ان طال جلوسه سجد ~~للسهو لما سبق ان زيادة القعود الطويل عمدا مبطلة وان # PageV04P161 # لم يطل بل كان في حد جلسة الاستراحة فلا يسجد للسهو لان العمد منه في غير ~~موضعه لا يبطل الصلاة بخلاف الركوع والسجود والقيام يبطل عمدها الصلاة وان ~~قصر زمانه وذلك لان الجلوس معهود في نفس الصلاة من غير أن يكون ركنا كجلوس ~~التشهد الاول وجلسة الاستراحة وهى لا تقع في نفس الصلاة الا اركانا فيكون ~~تأثيرها في تغيير نظم الصلاة أشد والمسألتان الاخيرتان لا اختصاص لهما ~~بالركعة الاخيرة كما ذكرنا في المسألة الاولى لكن هذا السهو حيث يكون بين ~~يديه تشهد أقرب وقوعا وإذا كان التشهد فرضا يجب عليه اعادته بعد تبين الحال ~~فلذلك كانت مسائل الكتاب مصورة في الركعة الاخيرة قال (الخامس إذا قام الي ~~الخامسة ناسيا بعد التشهد فان تذكر جلس وسلم والقياس أنه لا يعيد التشهد # والنص أنه يتشهد لرعاية الولاء بين التشهد والسلام وكيلا يبقى السلام ~~فردا غير متصل بركن من أحد الجانبين) * إذا قام إلى الخامسة في صلاة رباعية ~~ثم تذكر قبل أن يسلم فعليه أن يعود الي الجلوس ويسجد للسهو سواء تذكر في ~~قيام الخامسة أو ركوعها أو سجودها وان تذكر بعد الجلوس فيها سجد للسهو ~~ويسلم قال أبو حنيفة ان تذكر قبل أن يسجد في الخامسة يعود الي الجلوس وان ~~تذكر بعد # PageV04P162 # ما سجد فيها فان لم يكن قعد ms0604 في الرابعة بطل فرضه وتحولت صلاته نفلا وعليه ~~أن يضم إليها ركعة سادسة وان كان قد قعد في الرابعة ضم إليها ركعة أخرى ~~وتكون أربع ركعات من صلاته فرضا وركعتان نفلا لنا ما روى أنه صلي الله عليه ~~وسلم " صلي الظهر خمسا فقيل له أتزيد في الصلاة قال وما ذاك قالوا صليت ~~خمسا فسجد سجدتين بعدما سلم " والاستدلال أنه لا يخلو اما ان كان قد قعد في ~~الرابعة أو لم يقعد فان قعد فيها لم يضم إلى صلاته ركعة أخرى وان لم يقعد ~~فيها لم يعد الصلاة وقوله في الكتاب جلس وسلم يعني وسلم بعد سجود السهو وهل ~~يتشهد بعدما تذكر الحال نظر ان تذكر بعد الجلوس والتشهد في الخامسة فلا ~~حاجة إلى اعادته بحال وان تذكر قبل الجلوس فيها فجلس أو بعد الجلوس فيها ~~وقبل التشهد فان لم يكن تشهد في الرابعة فلا بد وأن يتشهد الآن وان كان قد ~~تشهد فيها وهذه الحالة هي المذكورة في الكتاب فهل يحتاج الي اعادة التشهد ~~فيه وجهان (أصحهما) وبه قال معظم الاصحاب لا لانه أتى به في موضعه فاشبه ما ~~إذا قام الي الخامسة من السجود ثم تذكر فانه يقعد ويتشهد ولا يحتاج الي ~~العود إلى السجود (والثانى) وبه قال ابن سريج أنه يجب اعادته وينسب هذا الي ~~نص الشافعي رضي الله عنه لانه قال في المختصر وان ذكر أنه في الخامسة سجد ~~أو لم يسجد قعد في الرابعة أو لم يقعد فانه يجلس للرابعة ويتشهد ويسجد ~~للسهو حكم بانه يجلس ويتشهد سواء قعد في الرابعة أو لم يقعد وذكر ابن سريج ~~لهذا الوجه الثاني معنيين (احدهما) رعاية الموالاة بين التشهد والسلام فان ~~تشهده في الرابعة قد انقطع بالركعة الزائدة فلا بد # PageV04P163 # من اعادته ليليه السلام (والثانى) أنه لو لم يعد التشهد لبقى السلام فردا ~~غير متصل بركن قبله ولا بعده والكتاب يشتمل على هذين المعنيين معا وفرع ابن ~~سريج عليهما ما إذا ترك الركوع ثم تذكره في السجود وان قلنا ms0605 بالمعنى الاول ~~يجب أن يعود الي القيام ويركع منه وان قلنا بالمعنى الثاني كفاه أن يقوم ~~راكعا فانه لا يبقى فردا لاتصاله بالسجود وما بعده والاول مثل ما حكينا عن ~~أبى اسحق فيما إذا تذكر في قيام الثانية أنه ترك سجدة من الاولي وكان قد ~~جلس بعد السجدة المفعولة أنه يجلس ثم يسجد قال أصحاب الوجه الاول اما لفظ ~~الشافعي رضى الله عنه فانما يتعرض للقعود ولم يقل تشهد أو لم يتشهد فالمراد ~~ما إذا قعد ولم يتشهد واما المعنيان فضعيفان أما الاول فلان الفصل بالنسيان ~~لا يقدح في الموالاة لانه إذا اعاد التشهد فاما أن يكون المعتد به تشهده ~~الاول أو يكون هو الثاني فان كان المعتد به الاول فلا معنى للامر بالثاني ~~ثم المحذور وهو انقطاع الموالاة بين التشهد والسلام يبقى بحاله وان كان ~~المعتد به الثاني فلا موالاة بينه وبين ما قبله من الاركان فلم يحتمل ~~انقطاع الموالاة بين التشهد وما قبله ولا يحتمل بين التشهد والسلام واما ~~المعني الثاني فهو مفرع على انقطاع الموالاة والا فالسلام ليس فردا بل هو ~~متصل بما قبله وهذا كله إذا كان قد تشهد علي قصد التشهد الاخير وهو المراد ~~من مسألة الكتاب فاما إذا تشهد علي ظن أنه التشهد الاول عاد الوجهان في ~~تأدى الفرض بنية النفل ان قلنا يتادى ففيه الخلاف المذكور وان قلنا لا ~~يتادى فيجب اعادة التشهد بلا خلاف وإذا عرفت ما ذكرناه تبين لك أنه لم قال ~~القياس أنه لا يتشهد والنص أنه يتشهد لكن في اللفظ شيئان (أحدهما) أنه سلم ~~أن النص أنه يتشهد واصحاب الوجه الاول لم يسلموا ذلك بل منهم من يمنع ~~دلالته عليه ومنهم من أوله (والثاني) ان قوله في مقابلته القياس أنه لا ~~يتشهد انما يذكر مثله في ابداء الشئ على سبيل الاحتمال وهو منقول منصوص ~~عليه من جهة معظم الاصحاب والله اعلم * # PageV04P164 # قال (السادس إذا شك في اثناء الصلاة أخذ بالاقل (ح) وسجد للسهو ولو شك ~~بعد السلام فقولان أحدهما ms0606 أنه يقوم الي التدارك وكانه لم يسلم والثانى انه ~~لا يعتبر بعد الفراغ لما فيه من العسر وان لم يشك الا بعد طول الزمان ~~فالقياس أنه لا يلتفت إليه) * # ليس في هذا الموضع السادس سهو محقق فكأنه أراد بقوله أولا ومواضع السهو ~~ستة مواضع سجود السهو ثم ليس ذلك علي سبيل الحصر بل الصور المفردة التى ~~يشرع فيها السجود تزيد علي اضعاف هذا العدد ويمكن التقسيم الجملى علي وجه ~~ينتقص عنه وقوله إذا شك في اثناء الصلاة يعني في عدد الركعات وسبب الاخذ ~~بالاقل وسجود السهو قد ذكره في الكتاب بعد هذا واعاد المسألة كما سنشرحها ~~وليعلم قوله اخذ بالاقل بالحاء والالف لما سيأتي وان وقع الشك في عدد ~~الركعات أو في ترك ركن من الاركان بعد السلام فينظر ان لم يطل الزمان ففيه ~~قولان (احدهما) انه يشتغل بالتدارك ويسجد للسهو كما لو وقع الشك في اثناء ~~الصلاة لان الاصل انه لم يفعله وايضا فلانه لو تيقن بعد السلام ترك ركن أو ~~ركعة ولم يطل الفصل يتدارك كما لو كان ذلك قبل السلام فكذلك يتساويان في ~~حكم الشك واظهرهما انه لا عبرة بهذا الشك لان الظاهر ان ختم الصلاة كان علي ~~تمام الركعات والاركان ولو اعتبر الشك الطارئ بعد الفراغ لعسر الامر علي ~~الناس وفى المسألة طريق آخر وهو القطع بهذا القول الثاني فليكن قوله فقولان ~~معلما بالواو لذلك ولفظ الكتاب وان لم يصرح بوضع القولين فيما إذا لم يطل ~~الزمان لكنه اشتمل على ما يبين ذلك الا ترى انه قال بعد القولين فان لم يشك ~~الا بعد طول الزمان فافهم انهما فيما إذا لم يطل وان طال الزمان ثم شك ففيه ~~طريقان حكاهما في النهاية (احدهما) طرد القولين (واصحهما) القطع بانه لا ~~عبرة بالشك بعده لان الانسان بعد طول المدة تكثر تردداته وشكوكه فيما مضى ~~من افعاله ولو اعتبر ذلك لكان الطريق ان يؤمر # PageV04P165 # بالقضاء ومثل هذا الشك غير مأمون في القضاء ايضا وقوله على الصحيح أي من ~~الطريقين ms0607 وبه قال الشيخ أبو محمد ويجوز ان يريد من القولين جوابا على ~~الطريقة الاولي وإذا لم يفصل بين طول الزمان وقصره قلت في الشك الطارئ بعد ~~الفراغ طريقان (احدهما) انه لا يعتبر بحال (والثانى) وهو المذكور في الوسيط ~~أن فيه ثلاثة اقوال (اصحها) الفرق بين أن يطول الزمان فلا يعتبر وبين أن لا ~~يطول فيعتبر (فان قلت) وبم يضبط الزمان الطويل ويميز عن غير الطويل وهذا ~~البحث يحتاج إليه ههنا وفيما إذا تيقن انه ترك ركعة أو ركنا بعد السلام فان ~~الحكم فيه يختلف بطول الزمان وقصره علي ما سبق # (فالجواب) أنه حكي عن البويطي ان الطويل ما يزيد على قدر ركعة وبه قال ~~أبو إسحق المروزى وعن ابن أبي هريرة أن الطويل قدر الصلاة التى كان فيها ~~والاظهر أن الاعتبار فيه بالعرف والعادة ويحكى ذلك عن الام وإذا جوزنا ~~البناء فلا فرق بين أن يتكلم بعد السلام ويخرج من المسجد ويستدبر القبله ~~وبين أن لا يفعل ذلك وقيل القدر الذى نقل عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~في الفصل محتمل فان زاد فلا والمنقول أنه قام ومضى الي ناحية المسجد وراجع ~~ذا اليدين وسأل الصحابة فأجابوا # PageV04P166 # قال (قواعد اربع (الاولي) من شك في ترك مأمور سجد للسهو إذ الاصل انه لم ~~يفعله وان شك في ارتكاب منهى لم يسجد لان الاصل العدم ولو شك في انه سجد ~~للسهو أو في انه سجد واحدة أو ثنتين للسهو فالاصل العدم الا في مسالة وهو ~~أنه لو شك انه صلي ثلاثا أو اربعا أخذ بالاقل قياسا وسجد للسهو جبرا وان ~~كان الاصل انه لم يزد وقيل ان علته انه أدى الرابعة علي تردد حتى لو تيقن ~~قبل السلام انها رابعة سجد أيضا وقيل لا يسجد عند زوال التردد) * هذه ~~القواعد اصول في الباب لا بد من معرفتها والاولى منها مبنية علي أصل كثير ~~الولوج في أبواب الفقه وهو أنا إذا تيقنا وجود شئ أو عدمه ثم شككنا في ~~تغيره وزواله عما ms0608 كان فانا نستصحب اليقين الذى كان ونطرح الشك إذا تذكرت ~~ذلك فلو شك في ترك مامور ينجبر تركه بالسجود وهو # PageV04P167 # الابعاض فالاصل انه لم يفعله فيسجد للسهو قال في التهذيب هذا إذا كان ~~الشك في ترك مامور مفصل فاما إذا شك في الجملة في أنه هل ترك مامورا أم لا ~~فلا يسجد كما لو شك هل سها أم لا ولو شك في ارتكاب منهي مثل شكه في أنه ~~تكلم ناسيا أم لا أو سلم ناسيا أم لا فالاصل انه لم يفعل ولا سجود عليه ولو ~~تيقن السهو وشك في أنه هل سجد للسهو أم لا فيسجد لان الاصل انه لم يسجد ولو ~~شك في انه سجد للسهو سجدة أو سجدتين فيأخذ بانه لم يسجد الا واحدة ويسجد ~~أخرى لان الاصل في الثانية العدم ولو شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلي أم ~~اربعا اخذ بالاقل وأتى بالمشكوك فيه وسجد # للسهو خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال ان كان هذا الشك أول ما عرض له ~~بطلت صلاته وان كان يعرض له كثيرا تحرى وبنى علي غالب ظنه فان لم يغلب علي ~~ظنه شئ بني على اليقين وعن أحمد رواية ان الامام يتحرى خاصة ويعمل بغالب ~~ظنه والظاهر عنه مثل مذهبنا لنا ما روى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه ان ~~النبي صلي الله عليه وسلم قال " إذا شك احدكم في صلاته فلم يدر كم صلي ~~ثلاثا ام اربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ويسجد سجدتين فان كانت ~~صلاته تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة وان كانت صلاته ناقصة كانت الركعة ~~تماما والسجدتان ترغيما للشيطان " # PageV04P168 # وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " ~~إذا شك احدكم فلم يدر اواحدة صلي أم اثنتين فليبن علي واحدة وان لم يدر ~~أثنتين صلي ام ثلاثا فليبن على اثنتين وان لم يدر ثلاثا صلى أم اربعا فليبن ~~على ثلاث ويسجد سجدتين قبل أن يسلم " وعندنا لا مجال للاجتهاد ms0609 في هذا الباب ~~ولا يجوز العمل بقول الغير أيضا وفيه وجه انه يجوز الرجوع إلى قول جمع ~~كثيرين كانوا يرقبون صلاته وكذلك إذا قام الامام الي ركعة يظنها رابعته ~~وعند القوم انها خامسة فنبهوه لا يرجع الي قولهم وفى وجه ان كثر عددهم رجع ~~الي قولهم والمشهور الاول لانه تردد في فعل نفسه فلا يرجع الي قول غيره فيه ~~كالحاكم إذا نسي حكمه لا ياخذ بقول الشهود عليه إذا عرف ذلك فالبناء على ~~الاصل مستمر على الاصل الذى تقدم لان الاقل فيما سوى القدر المستيقن العدم ~~واما الامر بسجود السهو فمخالف لذلك الاصل لانه إذا بنى على اليقين واتى ~~بركعة اخرى فقد تمت صلاته خالية عن السهو بالزيادة ظاهرا فلماذا يسجد حكي ~~امام الحرمين خلافا في تنزيله قال قال شيخي وطائفة المعتمد فيه ما روينا من ~~الخبر ولا اتجاه له من جهة المعني وقال الشيخ أبو علي المقتضي للسجود تردده ~~في # PageV04P169 # أمر الركعة الاخيرة فان كانت زائدة فزيادتها تقتضي السجود والا فالتردد ~~فيها أهى أصلية مفروضة أم زائدة يوجب ضعف النية ويحوج إلى الجبر بالسجود ~~قال ويتفرع على هذا الخلاف ما لو زال تردده قبل السلام وعرف ان الركعة ~~الاخيرة هي الرابعة حقا وانه ما زاد شيأ هل يسجد للسهو # قطع الشيخ أبو محمد بانه لا يسجد فان المتبع الحديث والحديث ورد في دوام ~~الشك والتردد وقال الشيخ أبو على يسجد لان تلك الركعة تأدت علي التردد وضعف ~~النية فيها فزوال التردد بعد ذلك لا يغنى عن الجبر ثم الذى مال إليه امام ~~الحرمين كلام شيخه انه لا يسجد عند زوال التردد واعترض علي كلام الشيخ أبي ~~علي وقال انه منقوض بما إذا لم يدر الرجل اقضي الفائتة التى كانت عليه أم ~~لا فانا نأمره بقضائها ولا يسجد للسهو إذا قضاها وان كان هو مترددا في انها ~~هل هي مفروضة عليه من أول الصلاة الي آخرها أم لا وفى لفظ الكتاب ما يشعر ~~بموافقته الامام علي اختياره فانه اسند سجود ms0610 السهو في المسألة الي الخبر ثم ~~قال وقيل إن عليه كذا وقال بينا ان هذا # PageV04P170 # السياق يشعر بترجيح الاول لكن المنقول عن القفال يوافق ما نسبه في ~~المسألة إلى الشيخ ابي على ولم يورد صاحب التهذيب وكثيرون سواه وضبطوا صور ~~عروض الشك وزواله فقالوا ان كان ما فعله من وقت عروض الشك إلى زواله ما لا ~~بد منه علي كل احتمال فلا يسجد للسهو وان كان زائدا علي بعض الاحتمالات سجد ~~للسهو مثاله لو شك في قيام من صلاة الظهر ان تلك الركعة ثالثة أو رابعة ~~فركع وسجد علي هذا الشك وهو علي عزم القيام الي ركعة أخرى اخذا باليقين ثم ~~تذكر قبل القيام الي الاخرى انها ثالثته أو رابعته فلا يسجد للسهو لان ما ~~فعله في زمان الشك لا بد منه علي التقديرين جميعا وان لم يتذكر حتى قام الي ~~الاخرى يسجد للسهو وان تذكر انها كانت ثالثته وهذه رابعة لانه كان احتمال ~~الزيادة وكونها خامسة ثابت حين قام وقوله في الكتاب فالاصل العدم الا في ~~مسألة يعني انه يعمل بقضية هذا الاصل الا في هذه المسألة فلا يعمل به لا أن ~~هذه المسألة تغاير ما قبلها في نفس الاصل حتي لا يكون الاصل فيها العدم ~~وليس الغرض استثناء هذه الصورة الفردة بل نظائرها في معناها كما إذا شك في ~~ترك ركن سوى النية والتكبير يبني على اليقين ويسجد للسهو وترك الاصل في هذه ~~الصورة ليس في الاخذ بالاقل ولكنه في الامر بسجود السهو كما بينا ولذلك قال ~~اخذ بالاقل قياسا وسجد للسهو جبرا والصورة المستثناة قد ذكرها وحكمها في ~~الفصل السابق علي هذا الفصل فهي معادة ههنا لكن هذا الموضع احق بذكرها ~~ولذلك زاد ههنا الكلام في سبب سجود السهو وفرع عليه وكأنه قصد بذكرها في ~~الفصل السابق التدرج منها الي الشك بعد السلام ولو اقتصر # على ذكرها في هذا الموضع وعقبها بمسألة الشك بعد السلام لم يكن به باس ~~وقوله آخرا وقيل لا يسجد عند زوال التردد ms0611 تفريع على اسناد سجود السهو الي ~~الجبر وليس شيئا مستأنفا ولو قال وعلي الاول لا يسجد عند زوال التردد لكان ~~اوضح * # PageV04P171 # قال (الثانية إذا تكرر السهو فيكفى سجدتان في آخر الصلاة وانما يتعدد ~~سجود السهو في حق المسبوق إذا سجد لسهو الامام فانه يعيد في آخر صلاة نفسه ~~وكذا إذا صلوا صلاة الجمعة ثم بان لهم بعد سجود السهو ان الوقت خارج تمموها ~~ظهرا واعادوا السجود ولو ظن الامام سهوا فسجد ثم تبين أن لا سهو فقد زاد ~~سجدتين فيسجد لهذا السهو سجدتين اخريين وقيل هما جايرتان لانفسهما كشاة من ~~اربعين شاة تزكي نفسها وغيرها) * لا يتكرر سجود السهو بتكرر السهو وتعدده ~~بل يكفى سجدتان في آخر الصلاة سواء تكرر نوع واحد أو وجود نوعان فصاعدا ~~ووجهه الخبر والمعنى أما الخبر فهو حديث ذى اليدين فان النبي صلي الله عليه ~~وسلم " سلم وتكلم واستدبر القبلة ومشى ولم يزد على سجدتين " واما المعني ~~فهو ان سجود السهو مؤخر الي آخر الصلاة ولولا أنه يتداخل لامر به عند السهو ~~كسجود التلاوة ياتي عند التلاوة قال الائمة ولا يتعدد سجود السهو الا في ~~مواضع قالوا ونعنى بذلك صورة السجود والا فالمعتد به سجدتان # PageV04P172 # بلا استثناء فمنها المسبوق إذا سجد مع الامام لسهوه يعيد في آخر صلاة ~~نفسه على اختلاف ياتي من بعد والغرض ههنا الاشارة إلى أنه من المستثنيات ~~واقتصر علي ذكر الاصح وهو أنه يعيد في آخر صلاة نفسه ويجوز أن يعلم قوله ~~يعيد بالواو للخلاف الذى ياتي ذكره: ومنها لو سها الامام في صلاة الجمعة ~~فسجدوا للسهو ثم تبين لهم قبل أن يسلموا خروج وقت الظهر فعليهم اتمامها ~~ظهرا ويعيدون سجود السهو لان محل السجود في آخر الصلاة وقد تبين أن الاول ~~لم يقع في آخر الصلاة وهذا تفريع علي ظاهر المذهب وفى المسالة قول آخر ياتي ~~ذكره في الجمعة انهم لا يتمونها ظهرا بل يستأنفون فعلي ذلك القول لا تستمر ~~المسألة ولا بأس لو اعلمت قوله تمموها ظهرا بالواو لمكان ms0612 ذلك # القول ومنها لو ظن أنه سها في صلاته فسجد للسهو ثم بان قبل أن يسلم أنه ~~لم يسه فهل يسجد فيه وجهان أصحهما أنه يسجد لانه زاد سجدتين سهوا فيجبر هذا ~~الخلل بالسجود والثانى وبه قال الشيخ أبو محمد لا يسجد لان سجود السهو يجبر ~~كل خلل في الصلاة فيجبر نفسه كما يجبر غيره وهذا كوجوب شاة في اربعين إذا ~~أخرج واحدة تزكي نفسها فانها من جملة الاربعين فهذه الصور الثلاث هي ~~المذكورة في الكتاب وقوله وانما يتعدد سجود السهو يشعر بالحصر فيها ولكن ~~وراءها صورا أخر منها لو شرع المسافر في الصلاة بنية القصر فسها وسجد للسهو ~~ثم نوى الاتمام قبل أن يسلم أو صار مقيما بانتهاء السفينة الي دار الاقامة ~~يجب عليه أن يتم الصلاة ويعيد السجود في آخر صلاته لان محله آخر الصلاة ~~ومنها لو سجد للسهو ثم سها قبل أن يسلم بكلام أو غيره هل يسجد للسهو فيه ~~وجهان احدهما وبه قال ابن القاص نعم لانه وان جبر ما قبله وما فيه فلا يجبر ~~ما يقع بعده واصحهما لا يسجد كما لو تكلم في سجود السهو أو سلم بينهما ~~والمعني فيه أنه لا يؤمن من وقوع مثله في السجود ثانيا أو بعده فيتسلسل ولو ~~سجد للسهو ثلاثا سهوا لا يسجد لهذا السهو وكذلك لو شك في أنه سجد # PageV04P173 # للسهو سجدة أو سجدتين فاخذ بالاقل وسجد أخرى كما امرناه ثم تحقق أنه كان ~~قد سجد سجدتين لا يسجد ثانيا للمعني الذى ذكرناه وعبروا عن هذا الوجه الاصح ~~وعن الاصح في الثالثة من صور الكتاب بان قالوا السهو في سجود السهو لا ~~يقتضي السجود والسهو بسجود السهو يقتضي السجود ومنها لو ظن أن سهوه ترك ~~القنوت فسجد للسهو ثم بان له قبل ان يسلم ان سهوه شئ آخر هل يسجد ثانيا فيه ~~جوابان للقاضى الحسين احدهما نعم لانه قصد بالاول جبر ما لا حاجة الي جبره ~~وبقى الخلل بحاله واظهرهما لا لانه قصد جبر الخلل وانه يجبر ms0613 كل خلل * قال ~~(الثالثة إذا سها المأموم لم يسجد بل الامام يتحمل عنه كما يتحمل عنه سجود ~~التلاوة ودعاء القنوت والجهر والقراءة عن المسبوق والتشهد الاول عن المسبوق ~~بركعة واحدة ولو سها بعد سلام الامام لم يتمحله ولو ظن أن الامام سلم فقام ~~ليتدارك ثم جلس قبل سلام الامام فكل ما جاء به سهو ولا سجود عليه فإذا سلم ~~الامام فليتدارك الآن وان تذكر في القيام ان الامام لم يتحلل فليرجع الي ~~القعود أو لينتظر # قائما سلامه ثم ليشتغل بقراءة الفاتحة بعده) * إذا سها المأموم خلف ~~الامام لم يسجد ويتحمل الامام سهوه لما روي أن النبي صلي الله عليه وسلم ~~قال " ليس على من خلف الامام سهو وان سها الامام فعليه وعلي من خلفه " ~~ولحديث معاوية بن الحكم الذى رويناه في فصل الكلام فان النبي صلى الله عليه ~~وسلم لم يأمره بالسجود مع أنه تكلم خلفه وشبه في الكتاب تحمله سهو المأموم ~~بامور اخر يتحملها احدها سجود التلاوة فان المأموم لو قرأ آية سجدة لا يسجد ~~علي ما سيأتي والثاني دعاء القنوت علي ما سبق والثالث الجهر فان المأموم لا ~~يجهر في الصلاة الجهرية ولو كان منفردا لجهر ويجوز ان يعلم هذا بالحاء لان ~~عند أبي حنيفة لا يجهر المنفرد وإذا كان كذلك فلا معني للتحمل والرابع ~~القراءة يتحملها عن المسبوق الذى ادركه في الركوع وكذلك يتحمل عنه اللبث في ~~القيام. # لا يتحمل # PageV04P174 # عنه أصل القيام فانه لا بد له من ايقاع التكبيرة في حد القيام والخامس ~~التشهد الاول يتحمله عن المسبوق الذى لحقه في الركعة الثانية فانه إذا قعد ~~الامام للتشهد الاول يتابعه وهو غير محسوب للمسبوق من صلاته وموضع تشهده ~~الاول آخر الركعة الثالثة للامام وهو لا يقعد فيه بل يقوم مع الامام فهذه ~~الخمسة هي المذكورة في الكتاب * ومنها القنوت في صلاة الصبح إذا لحق ~~المسبوق في الركعة الثانية علي ما ذكرنا في التشهد الاول * ومنها قراءة ~~السورة على التفصيل المتقدم ومنها قراءة الفاتحة في الجهرية علي ms0614 القول ~~القديم ولو سها المأموم بعد سلام الامام لم يتحمله الامام لانقطاع رابطة ~~الاقتداء وذلك في المسبوق إذا سها فيما ينفرد بتداركه وكذلك المأموم ~~الموافق لو تكلم ساهيا عقيب سلام الامام والمنفرد إذا سها في صلاته دخل في ~~جماعة جوزنا ذلك علي ما سيأتي فلا يتحمل الامام سهوه ذلك ولو ظن المأموم ان ~~امامه قد سلم فسلم ثم بان له انه لم يسلم بعد فيسلم معه ولا سجود عليه فانه ~~سهو في حالة الاقتداء ولو تيقن في التشهد أنه ترك الفاتحة أو الركوع من ~~ركعة سهوا فإذا سلم الامام فعليه أن يقوم الي ركعة أخرى ثم لا يسجد للسهو ~~لان سهوه كان خلف الامام ولو سلم الامام فسلم المسبوق سهوا ثم تذكر بني على ~~صلاته وسجد للسهو لان سلامه وقع بعد انفراده ولو ظن المسبوق # ان الامام سلم بان سمع صوتا خيل إليه ذلك فقام ليتدارك ما عليه وكان ما ~~عليه ركعة مثلا فاتي بها وجلس ثم علم ان الامام بعد لم يسلم وان ظنه كان ~~خطأ فهذه الركعة غير معتد بها لانها مفعولة في غير موضعها فان وقت التدارك ~~ما بعد انقطاع القدوة اما لخروج الامام عن الصلاة أو لقطع المأموم القدوة ~~حيث يجوز ذلك ولم يوجد واحد من الامرين وانما ظن زوال القدوة فتبين خلافه ~~فإذا سلم الامام يقوم الي التدارك ثم لا يسجد للركعة التى سها بها لبقاء ~~حكم القدوة وهذه المسألة منقولة عن نص الشافعي رضى الله عنه والعبارة عنها ~~في الكتاب تحتاج إلى اضمارات فقوله ولو ظن أن الامام سلم يعني المسبوق ~~وقوله فقام ليتدارك ثم جلس الي آخره أي تدارك ثم جلس قبل سلام الامام وعلم ~~ان الامام لم يسلم بعد وكل ما جاء به سهو ولو كانت المسألة بحالها فسلم ~~الامام وهو قائم فهل يجوز له أن يمضى في صلاته ام يجب عليه ان يعود إلى ~~القعود ثم يقوم حكى صاحب التهذيب وغيره فيه # PageV04P175 # وجهين ان جوزنا المضي فلا بد من استئناف القراءة ms0615 وفرعوا علي الوجهين ما ~~لو سلم الامام في قيامه لكنه لم يتنبه لذلك حتى أتم الركعة ان جوزنا المضى ~~فركعته محسوبة ولا يسجد للسهو وان قلنا عليه القعود لم يحسب ويسجد للسهو ~~لزيادته في الصلاة بعد تسليم الامام ولو كانت المسألة بحالها وتبين له في ~~القيام ان الامام لم يسلم بعد فقد خيره في الكتاب بين أن يرجع الي القعود ~~وبين ان ينتظر قائما سلام الامام وذكر امام الحرمين قدس الله روحه في هذه ~~المسألة انه ان آثر ان يرجع فهو الوجه وان بدا له ان يتمادى ويقصد الانفراد ~~قبل أن يتحلل الامام فهو مبنى على أن المقتدى إذا أراد الانفراد ببقية ~~الصلاة وقطع القدوة هل له ذلك ان منعناه تعين عليه الرجوع وان جوزنا ~~الانفراد فوجهان احدهما يجب الرجوع لان نهوضه غير معتد به فليرجع ثم ليقطع ~~القدوة ان شاء والثانى لا يجب لان الانتهاض ليس مقصودا لعينه وانما المقصود ~~نفس القيام وما بعده فصار كما لو قصد عند ابتداء النهوض: إذا عرفت ذلك ~~فالمفروض في المسألة إذا لم يرجع الي القعود حالتان احداهما أن يقطع القدوة ~~والثانية ان لا يقطعها بل ينتظر قائما الي ان يسلم الامام والذى نقلناه عن ~~الامام كلام في الحالة الاولى وفيه ما يقتضى وجوب الرجوع في الحالة الثانية ~~وامتناع الانتظار وما في الكتاب كلام في الحالة الثانية # لانه إذا قطع القدوة وجوزناه فلا ينتظر سلام الامام بل يشتغل بتدارك ما ~~عليه وليس تجويز الانتظار قائما إلى سلام الامام صافيا عن الاشكال لما فيه ~~من المخالفة الظاهرة بخلاف سبقه الامام بركن فان السبق اليسير الي ما ~~سينتهي الامام إليه لا يعد مخالفة محضة وبتقدير ان يكون قيام المسبوق ~~كالسبق بركن فقد ذكرنا من قبل وجهين فيما إذا غلط المأموم فسبق الامام بركن ~~هل يجب عليه العود ام يجوز له ان ينتظره فيه فليكن قوله أو لينتظر قائما ~~معلما بالواو وعلى كل حال فلو كان قد قرأ قبل تبين الحال لم يعتد بقراءته ~~بل عليه ms0616 الاستئناف فلذلك قال ثم ليشتغل بقراءة الفاتحة بعده * (قال الرابعة ~~يسجد المأموم مع الامام إذا سجد لسهوه (ح) فان ترك الامام سجد المأموم علي ~~النص لاجل سهو (ز) الامام ولو سجد المسبوق مع الامام فهل يعيد في آخره صلاة ~~نفسه فيه قولان يلتفتان الي انه يسجد لسهوه أو لمتابعته فان لم يسجد الامام ~~سجد في آخر صلاة نفسه علي النص وسهو الامام قبل اقتدائه يلحقه على الاظهر ~~كما بعد اقتدائه) * # PageV04P176 # إذا سهاالامام في صلاته لحق سهوه المأموم لما روى في الخبر الذي تقدم وان ~~سها الامام فعليه وعلي من خلفه ولانه لما تحمل سهو المأموم ألزمه سهو نفسه ~~ويستثنى صورتان (احداهما) أن يتبين له كون الامام جنبا فلا يسجد لسهوه ولا ~~يتحمل هو علي المأموم ايضا (الثانية) ان يعرف سبب سهو الامام ويتيقن انه ~~مخطئ في ظنه كما إذا ظن ترك بعض الابعاض والمأموم يعلم انه لم يترك فلا ~~يوافق الامام إذا سجد * إذا ثبت هذا الاصل فينظر ان سجد الامام وافقه ~~المأموم فيه ولو تركه عمدا بطلت صلاته قال صلي الله عليه وسلم " انما جعل ~~الامام ليؤتم به " وسواء عرف المأموم سهوه أو لم يعرفه فإذا سجد سجدتين في ~~آخر صلاته وجب علي المأموم متابعته حملا علي انه سها وان لم يطلع علي سهوه ~~بخلاف ما لو قام الي ركعة خامسه لا يتابعه حملا على انه ترك ركنا من ركعة ~~لانه وان تحقق الحال ثم لم يكن له متابعته لاتمامه الصلاة يقينا ولو لم ~~يسجد الا سجدة واحدة سجد المأموم أخرى حملا علي أنه نسى وان ترك الامام ~~السجود لسهوه وسلم فهل يسجد المأموم نص الشافعي رضى الله عنه على أنه يسجد ~~لان صلاة المأموم كملت بسبب اقتدائه بالامام فإذا تطرق نقص الي صلاة الامام ~~تعدى الي صلاة المأموم وخرج بعض اصحابنا على أصول الشافعي رضى الله عنه ~~منهم أبو حفص بن الوكيل انه # لا يسجد بل يتابعه في السلام كما لو ترك الامام التشهد الاول أو سجود ~~التلاوة ms0617 لا ينفرد المأموم بهما وبهذا قال أبو حنيفة رحمه الله وكذلك احمد ~~رحمه الله في احدى الروايتين والمزني وقد اشار في المختصر الي تخريجه علي ~~أصل الشافعي رضى الله عنه لانه ينفرد به مذهبا وظاهر المذهب هو الاول ~~واجابوا عن التشهد الاول وسجدة التلاوة بانهما يقعان في خلال الصلاة فلو ~~انفرد بهما لخالف الامام وههنا سجود السهو يقع بعد سلام الامام وخروجه من ~~الصلاة قال في النهاية وعبر عن هذا الخلاف بان المقتدى يسجد لسهو الامام أو ~~لمتابعته ان قلنا لسهوه يسجد وان لم يسجد الامام وان قلنا لمتابعته فلا ولو ~~سلم الامام ثم عاد إلى السجود نظر ان سلم المأموم معه ناسيا يوافقه في ~~السجود فلو لم يفعل هل تبطل صلاته فيه وجهان مبنيان على أن من سلم ناسيا ~~قبل السجود ثم عاد الي السجود هل يعود الي حكم صلاته ام لا وسياتى ذلك وان ~~سلم المأموم عمدا مع ذكر السهو فلا يلزمه متابعته وان لم يسلم المأموم وعاد ~~الامام ليسجد فان عاد بعد ان سجد المأموم للسهو لم يتابعه لانه قطع صلاته ~~عن صلاة الامام بالسجود وان عاد قبل ان يسجد المأموم فاصح الوجهين # PageV04P177 # انه لا يجوز ان يتابعه بل يسجد منفردا والثانى انه يلزمه متابعته وتبطل ~~صلاته لو لم يفعل ولو سبق الامام حدث بعد ما سها اتم المأموم صلاته وسجد ~~لذلك السهو تفريعا علي ظاهر المذهب وان كان الامام حنيفا فلم قبل ان يسجد ~~للسهو لم يسلم معه المأموم بل يسجد قبل السلام ولا ينتظر سجود الامام لانه ~~فارقه بسلامه وهذا تفريع علي ان اقتداء الشافعي بالحنفى جائز وسيأتي ولو ~~كان المأموم مسبوقا وسها الامام بعد ما لحقه وسجد في آخر صلاته فيجب علي ~~المسبوق ان يسجد معه رعاية للمتابعة كما يوافقه في سائر الافعال التي لا ~~تحتسب له ويدل عليه قوله صلي الله عليه وسلم " انما جعل الامام ليؤتم به " ~~وحكى الصيدلانى عن بعض أصحابنا انه لا يسجد معه لان موضع سجود السهو آخر ~~الصلاة ms0618 والصحيح المنصوص هو الاول وعليه فرع في الكتاب قوله ولو سجد مع ~~الامام فهل يعيد في آخر صلاة نفسه فيه قولان اصحهما نعم لان سهو الامام ~~اقتضي خللا في صلاته فيحتاج إلى جبره بالسجود ومحل الجبر بالسجود آخر ~~الصلاة وما أتى به كان لمتابعة الامام والثاني لا وهو اختيار المزني رحمه ~~الله لانه انما يسجد لمتابعة الامام والا فليس من جهته سهو وقد ارتفعت ~~المتابعة بسلام الامام فهذا إذا سجد الامام وسجد # المسبوق معه فاما إذا لم يسجد الامام فلا شك في ان المسبوق لا يسجد في ~~آخر صلاة الامام إذ لا متابعة وليس هو محل السجود بالاضافة إلى المسبوق وهل ~~يسجد في آخر صلاة نفسه فيه الخلاف الذى قدمناه في المأموم الموافق هل يسجد ~~إذا لم يسجد الامام فليكن قوله سجد في آخر صلاة نفسه معلما بالحاء والالف ~~والزاى ايضا وكل هذا في سهو الامام بعد اقتدائه فاما إذا سها قبل اقتداء ~~المسبوق به فهل يلحقه حكمه فيه وجهان احدهما لا لانه لم يكن بينهما رابطة ~~الاقتداء حينئذ كما لو سها في تداركه بعد سلام الامام لا يتحمله الامام ~~فعلى هذا قال في النهاية ان لم يسجد الامام فلا يسجد هو اصلا وان سجد ~~فالظاهر انه لا يسجد معه وقال بعضهم يسجد متابعة لكن لا يسجد في آخر صلاته ~~والوجه الثاني وهو الاظهر أنه يلحقه حكمه لانه دخل في صلاة ناقصة فعلي هذا ~~ان سجد الامام سجد معه وهل يعيد في آخر صلاة نفسه فيه القولان وان لم يسجد ~~الامام سجد هو في آخر صلاته علي النص وإذا قلنا ان المسبوق يعيد السجود في ~~آخر صلاته فلو اقتدى بالمسبوق # PageV04P178 # بعد ما انفرد مسبوق آخر وبذلك المسبوق بعد ما انفرد مسبوق ثالث فكل واحد ~~منهم يسجد لمتابعة امامه ثم يسجد في آخر صلاة نفسه ولو سها المسبوق في ~~تداركه فان قلنا لا يسجد لسهو الامام في آخر صلاته فليسجد لسهوه سجدتين وان ~~قلنا يسجد لسهو الامام في آخر صلاته فكم ms0619 يسجد فيه وجهان احدهما اربع سجدات ~~لتغاير الجهتين واصحهما سجدتان كما لو سها سهوين ولو انفرد المصلي بركعة من ~~صلاة رباعية وسها فيها ثم اقتدى بمسافر وجوزنا الاقتداء في اثناء الصلاة ~~وسها امامه ثم قام إلى ركعته الرابعة وسها فيها فكم يسجد في آخر صلاته فيه ~~ثلاثة أوجه اصحها سجدتان والثاني اربع نظرا إلى سهوه في حالتي الجماعة ~~والانفراد والثالث ست باعتبار الاحوال فان كان قد سجد الامام فلا بد وان ~~يسجد معه ويكون قد أتى على الوجه الثالث بثمان سجدات وكذا المسبوق بركعة ~~إذا اقتدى بمسافر وسها الامام وسجد وسجد معه المسبوق ثم صار الامام مقيما ~~قبل أن يسلم فأتم وأعاد سجود السهو وأعاد معه المسبوق ثم قام إلى الركعة ~~الرابعة وسها فيها وقلنا انه يسجد اربع سجدات فقد اتى بثمان سجدات فان سها ~~بعدها بكلام ونحوه وفرعنا علي قول صاحب التلخيص صارت السجدات عشرا وقد يزيد ~~عدد السجود علي هذا تفريعا على الوجوه الضعيفة * # قال * (اما محل السجود وكيفيته فهما سجداتان (ح م) قبل السلام على القول ~~الجديد فان سلم عامدا قبل السجود فقد فوت على نفسه وان سلم ناسيا وطال ~~الزمان فقد فات وان تذكر علي القرب فان عن له ان لا يسجد فقد جرى السلام ~~محللا وان عن له ان يسجد عاد الي الصلاة على أحد الوجهين وبان ان السلام لم ~~يكن محللا) * ذكرنا ان الكلام في سجود السهو يقع في قسمين (أحدهما) في ~~مقتضيه وقد تم (والثاني) في محله وكيفيته وهما سجدتان بينهما جلسة يسن في ~~هيئتها الافتراش وبعدهما الي ان يسلم يتورك وكتب الاصحاب ساكتة عن الذكر ~~فيهما وذلك يشعر بان المحبوب فيهما هو المحبوب في سجدات صلب الصلاة كسائر ~~ما سكتوا عنه من واجبات السجود ومحبوباته وسمعت بعض الائمة يحكى أنه يستحب ~~ان # PageV04P179 # يقول فيهما " سبحان من لا ينام ولا يسهو " وهو لائق بالحال وفى محلهما ~~ثلاثة أقوال (اصحها) أنه قبل السلام روى عن عبد الله بن بحينه ان النبي صلي ~~الله عليه ms0620 وسلم " صلي بهم الظهر فقام في الركعتين الاولتين لم يجلس فقام ~~الناس معه حتى إذا قضي الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد ~~سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم " ولحديث أبي سعيد وعبد الرحمن رضي الله عنهما ~~المذكورين في الشك في عدد الركعات (والثاني) وبه قال مالك والمزني رحمهما ~~الله انه ان سها بزيادة فعل سجد بعد السلام وان كان بنقصان سجد قبل السلام ~~أما انه يسجد في الزيادة بعد السلام فلقصة ذى اليدين فان النبي صلي الله ~~عليه وسلم " سلم وتكلم ومشي فلما بنى علي صلاته سلم ثم سجد للسهو " وأما ~~أنه يسجد في النقصان قبل السلام فلحديث ابن بحينة (والثالث) أنه مخير ان ~~شاء قدم وان شاء أخر لثبوت الامرين عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وهذان ~~القولان الاخيران منقولان عن القديم والاول هو الجديد الصحيح وقد نقل عن ~~الزهري ان آخر الامرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود قبل ~~السلام ثم هذا الاختلاف في # PageV04P180 # الاجزاء علي المشهور بين الاصحاب وحكى القاضى ابن كج وامام الحرمين طريقة ~~اخرى انه في الافضل ففى قول الافضل التقديم وفى قول الافضل التاخير وفى قول ~~هما سواء وقال أبو حنيفة السجود # بعد السلام بكل حال واختلفت الرواية عن أحمد فروى عنه مثل القول الثاني ~~وروى مثل القول الاول وروى أنه قبل السلام الا في موضعين (أحدهما) ان يسلم ~~ساهيا وقد بقي عليه شئ من صلاته كالركعة ونحوها (والثاني) ان يكون اماما ~~ويشك في عدد صلاته ويتحرى علي احدى الروايتين لهم فانه يسجد بعد السلام ~~والرواية الثالثة اظهر عند اصحابه وقد عرفث من هذه الاختلافات الحاجة الي ~~أعلام قوله قبل السلام بالحاء والميم والالف والزاى (التفريع) ان قلنا يسجد ~~قبل السلام فلو سلم قبل ان يسجد لم يخل اما ان يسلم عامدا ذاكرا للسهو أو ~~يسلم ناسيا فان سلم عامدا ففيه وجهان (اصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه ~~فوت السجود علي نفسه لان محل السجود قبل السلام وقد ms0621 قطع الصلاة بالسلام ~~(والثاني) أنه كما لو سلم ناسيا ان طال الفصل لم يسجد والا سجد كالنوافل ~~التى تقضى لا فرق فيها بين العمد والنسيان ولا خلاف في أنه وان سجد لا يكون ~~عائدا الي الصلاة بخلاف ما لو سلم ناسيا وسجد ففيه خلاف سيأتي وان سلم ~~ناسيا فينظر ان طال الزمان ففيه قولان الجديد وهو الذى ذكره في الكتاب انه ~~لا يسجد لفوات محله وتعذر البناء بطول الفصل كما لو ترك ركنا وتذكر بعد طول ~~الفصل لا يبنى والقديم انه يسجد لانه جبران عبادة فيجوز ان يتراخى عنها ~~كجبرانات الحج وعن مالك انه إذا ترك السجود ناسيا سجد متى تذكر ولو كان بعد ~~شهر ولهذا أعلم قوله فقد فات بالميم مع القاف وان لم يطل الزمان بل تذكر ~~علي القرب فان بدا له ان لا يسجد فذاك والصلاة ماضية علي الصحة وحصل التحلل ~~بالسلام لانه لما لم يكن له رغبة في السجود عرفنا انه وإن لم يعتره نسيان ~~لكان يسلم ولا يسجد وقال في النهاية رأيت في ادراج كلام الائمة ترددا في ~~ذلك والظاهر انه إذا أراد أن يسجد قلنا له سلم مرة أخرى لان ذلك السلام # PageV04P181 # غير معتد به فانك لو اردت ان تسجد لحكمنا بانك في الصلاة وهذا يوجب ان ~~يكون قوله فقد جرى السلام محللا معلما بالواو وان اراد أن يسجد فقد حكي ~~امام الحرمين فيه وجهين احدهما لا يسجد لان السلام ركن جرى في محله والسجود ~~يجوز تركه قصدا فلو قلنا يسجد لاحتجنا الي اخراج السلام عن الاعتداد به ~~فانا نفرع علي أن محل السجود قبل السلام وذلك مما لا وجه له والي هذا الوجه ~~مال الامام وصاحب الكتاب في الفتاوى والثانى أنه يسجد وبه قطع الجمهور ونص ~~عليه الشافعي رضي الله # عنه لان النبي صلي الله عليه وسلم " صلي الظهر خمسا وسلم فقيل له في ذلك ~~فسجد للسهو " وإذا قلنا أنه يسجد ههنا وهو الصحيح أو قلنا إذا طال الفصل ~~تفريعا علي القديم فقد ms0622 اختلفوا في انه هل يعود الي حكم الصلاة علي وجهين ~~(احدهما) لا لان التحلل قد حصل بالسلام بدليل انه لا يجب اعادة السلام ~~والعود الي الصلاة وهذا ارجح عند صاحب التهذيب (والثانى) يعود الي حكم ~~الصلاة وبه قال أبو زيد وذكر القفال أنه الصحيح وتابعهما امام الحرمين ~~والمصنف قطع في الفتاوى بذلك إذا قلنا أنه يسجد وهكذا ذكر القاضى الرويانى ~~وغيره ووجهه أنه سلم ناسيا لسهوه ولو كان ذاكرا لما سلم لرغبته في السجود ~~وعلمه ان محل السجود قبل السلام فالنسيان يخرجه عن كونه محللا كما يخرجه عن ~~كونه محللا إذا سلم ناسيا لركن ثم تذكر ويتفرع علي الوجهين مسائل (منها) لو ~~تكلم عامدا أو احدث في السجود بطلت صلاته علي الوجه الثاني وعلي الاول لا ~~تبطل (ومنها) لو كان السهو في صلاة جمعة وخرج وقت الظهر في السجود فاتت ~~الجمعة على الوجه الثاني وعلي الاول لا (ومنها) لو كان مسافرا يقصر ونوى ~~الاتمام في السجود لزمه الاتمام على الثاني وعلي الاول لا (ومنها) هل يكبر ~~للافتتاح وهل يتشهد ان قلنا بالوجه الثاني فلا يفعل ذلك وان قلنا بالاول ~~فيكبر وفى التشهد وجهان اصحهما انه لا يتشهد قال في التهذيب والصحيح انه ~~يسلم سواء قلنا يتشهد أو لا يتشهد بقى ههنا كلامان (احدهما) البحث عن حد ~~طول الزمان وفيه الخلاف الذى ذكرناه فيما إذا ترك ركنا ناسيا ثم تذكر بعد ~~السلام أو شك فيه والاصح الرجوع الي العرف والعادة وحاول امام # PageV04P182 # الحرمين ضبط العرف فقال إذا مضى من الزمان قدر يغلب على الظن انه اضرب عن ~~السجود قصدا أو نسيانا فهذا فصل طويل والا فليس ذلك بفصل قال وهذا إذا لم ~~يفارق المجلس فان فارق ثم تذكر على قرب من الزمان فهذا محتمل عندي لان ~~الزمان قريب لكن ان نظرنا إلى العرف فمفارقته المجلس تغلب على الظن الاضراب ~~عن السجود كطول الزمان قال ولو سلم واحدث ثم انغمس في ماء علي قرب الزمان ~~فالظاهر ان الحدث فاصل وان لم يطل ms0623 الزمان (واعلم) انه قد نقل قول عن ~~الشافعي رضى الله عنه ان الاعتبار بالمجلس فان لم يفارقه سجد وان طال ~~الزمان وان فارقه لم يسجد # وان قرب الزمان لكن الذى اعتمده الاصحاب الرجوع الي العرف كما سبق وقالوا ~~لا تضر مفارقة المجلس واستدبار القبلة والله اعلم (الثاني) ان لفظ الكتاب ~~في المسألة وهو قوله وان عن له ان يسجد عاد الي الصلاة على احد الوجهين ~~يمكن حمله علي طريقة الجمهور بان يقال انه يسجد ثم في عوده الي الصلاة ~~الوجهان ولكنه لم يرد ذلك وانما اراد نقل الوجهين في انه هل يسجد جريا علي ~~طريقة الامام كما قدمناها ان قلنا يسجد فهو عائد الي الصلاة والا فلا وقد ~~صرح بذلك في الوسيط وغيره هذا كله تفريع على قولنا أن السجود قبل السلام ~~اما إذا قلنا انه بعد السلام اما في السهو بالزيادة أو علي الاطلاق فينبغي ~~أن يسجد علي القرب فان طال الفصل عاد الخلاف وإذا سجد فلا يحكم بالعود الي ~~الصلاة جزما وقال أبو حنيفة يعود إليها وهل يتحرم للسجدتين ويتشهد ويتحلل ~~قال في النهاية الحكم فيها كحكمها في سجدة التلاوة وسيأتى ذلك ثم إذا رأينا ~~التشهد فالمشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كما في سجود التلاوة يتشهد بعده ~~وعن الاستاذ أبى اسحق الاسفراينى رحمة الله عليه # PageV04P183 # أنه يتشهد قبل السجدتين ليليهما السلام وحكي الحناطى رحمه الله عليه هذين ~~المذهبين قولين وروى في البيان الوجهين في التفريع على القول الاول إذا ~~قلنا أنه يتشهد * # PageV04P184 # قال (السجدة الثانية سجدة التلاوة وهى مستحبة في اربع عشرة آية (م و) ولا ~~سجدة في ص (ح م) وفى الحج سجدتان (م) ثم هي علي القارئ والمستمع جميعا فان ~~سجد القارئ تأكد الاستحباب علي المستمع وان كان في الصلاة سجد لقراءة نفسه ~~ان كان منفردا أو لقراءة امامه ان سجد امامه ولا يسجد (ح) لقراءة غير ~~الامام ومن قرأ آية في مجلس مرتين هل تشرع السجدة الثانية فيه وجهان) * ~~الفصل يشتمل على مسائل (احداها) سجود ms0624 التلاوة سنة خلافا لابي حنيفة حيث قال ~~بوجوبها لنا ما روى عن زيد بن ثابت رضي الله عنه " أنه قرأ عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها ولا امرء بالسجود " وعن عمر ~~بن الخطاب رضى الله عنه " أنه قرأ على المنبر سورة سجدة فنزل وسجد وسجد ~~الناس معه فلما كان في الجمعة الاخرى قرأها فتهيأ الناس للسجود فقال # علي رسلكم ان الله لم يكتبها علينا الا ان نشاء " (الثانية) في عدد آيات ~~السجدة قولان (الجديد) انها اربع عشرة آية وفى القديم اسقط سجدات المفصل ~~وردها الي احدى عشرة لما روى عن ابن عباس # PageV04P185 # رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " لم يسجد في شئ من المفصل ~~منذ تحول الي المدينة " واحتج في الجديد بما روى عن أبى هريرة رضي الله عنه ~~قال " سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ ~~باسم ربك " وكان اسلام أبي هريرة رضى الله عنه بعد الهجرة بسنين فرأى ~~اثباته أولي من النفى وابو حنيفة رحمه الله يوافق الجديد في العدد ومالك ~~القديم الا انهما اثبتا سجدة لا نعدها ونفيا بدلها اخرى نحن نثبتها أما ~~الاولي فسجدة ص عندنا ليست من عزائم السجود وانما هي سجدة شكر خلافا لهما ~~لنا ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم " سجد ~~في ص وقال سجدها داود توبة وسجدتها شكرا " أي علي النعمة التى أتاها الله ~~تعالي داود وهى قبول توبته وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان لا يسجد في ~~ص إذا ثبت ذلك فلو سجد فيها خارج الصلاة فهو حسن ولو سجد في الصلاة جاهلا ~~أو ناسيا لم يضر وان # PageV04P186 # كان عالما فوجهان (أحدهما) وبه قال ابن كج لا تبطل صلاته لان سببه ~~التلاوة واصحهما تبطل كسجود الشكر ولو سجد امامه في ص لانه ممن يراها فلا ~~يتابعه المأموم فيها بل يفارقه أو ينتظره قائما وإذا انتظره قائما ms0625 هل يسجد ~~للسهو فيه وجهان (واما الثاني) ففي الحج عندنا سجدتان خلافا لهما في ~~الثانية لنا ما روى عن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال " قلت يا رسول الله ~~فضلت سورة الحج بان فيها سجدتين قال نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما " وصار ~~ابن سريج إلى اثبات سجدة ص والثانية في الحج معا وجعل آيات السجود خمس عشرة ~~لما روى عن عمرو بن العاص ان النبي صلي الله عليه وسلم " اقرأه خمس عشرة ~~سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفى الحج سجدتان " وعن احمد روايتان ~~(احداهما) مثل مذهب ابن سريج (واصحهما) مثل القول الجديد وإذا وقفت علي هذه ~~الاختلافات اعلمت قوله وهي مستحبة بالحاء وقوله في اربع عشرة آية بالواو ~~للقول القديم ولمذهب # الاختلافات اعلمت قوله وهي مستحبة بالحاء وقوله في اربع عشرة آية بالواو ~~للقول القديم ولمذهب ابن سريج وقوله ولا سجدة في ص بالميم والحاء والالف ~~والواو وقوله وفى الحج سجدتان بالميم والحاء ثم مواضع السجود من الآيات ~~بينة لا خلاف فيها الا في حم السجدة ففى موضع السجود # PageV04P187 # فيها وجهان (احدهما) عند قوله اياه تعبدون ويروى هذا عن أبى حنيفة واحمد ~~(واصحهما) أنه عند قوله وهم لا يسأمون لان عنده يتم الكلام (الثالثة) كما ~~يسن السجود للقارئ يسن للمستمع إليه لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ~~" كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن. # فإذا مر بسجدة كبر وسجد وسجدنا معه " ولا فرق بين أن يكون القارئ في ~~الصلاة أو لا يكون كذلك ذكره في التهذيب وبه قال أبو حنيفة وحكى في البيان ~~أنه لا يسجد المستمع لقراءة من في الصلاة وأقام هذه المسألة خلافية بيننا ~~وبين أبى حنيفة والاول أظهر واوفق لاطلاق لفظ الكتاب وكذلك ظاهر اللفظ ~~يشتمل قراءة الصبى والمحدث والكافر ويقتضى شرعية السجود للمستمع الي ~~قراءتهم وبه قال أبو حنيفة وقال في البيان لا اعتبار بقراءتهم خلافا له ~~وأما الذى لا يستمع قصدا ولكنه سمع ما رأى ms0626 فقد حكى عن مختصر البويطى ان ~~الشافعي رضى الله عنه قال لا أؤكد عليه كما أؤكد علي المستمع وان سجد فحسن ~~وعند أبى حنيفة لا فرق بينه وبين المستمع والقارئ ونقل مثله عن بعض أصحابنا ~~لكنه يقول باللزوم ونحن بالاستحباب ودليل الفرق ما روى عن عثمان رضى الله ~~عنه " أنه مر بقاص فقرأ آية سجدة ليسجد عثمان رضى الله عنه معه فلم يسجد ~~وقال ما استمعنا لها " وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال " السجدة لمن ~~جلس لها " وذكر في النهاية أن السامع لا يسجد لانه لم يقرأ ولا قصد ~~الاستماع فلو سجد لكانت سجدته # PageV04P188 # منقطعة عن سبب ينشئه فحصل في السامع ثلاثة أوجه كما يرى وإذا سجد القارئ ~~فيكون الاستحباب في حق المستمع آكد وان كان أصل الاستحباب لا يتوقف علي ~~سجوده هذا ما ذكره أكثر الائمة من العراقيين وغيرهم وحكاه امام الحرمين عن ~~نصه في البويطى ونقل الصيدلانى أنه لا يسن له # السجود الا ان يسجد القارئ ورجح الامام هذا الوجه واستشهد عليه بما روى " ~~أن رجلا قرأ عند النبي صلي الله عليه وسلم السجدة فسجد فسجد النبي صلى الله ~~عليه وسلم ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد فلم يسجد النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال سجدت لقراءة فلان ولم تسجد لقراءتي فقال كنت امامنا فلو سجدت ~~لسجدنا " وحمل الاول ذلك على تفاوت الاستحباب وحث الثاني على السجود وهذا ~~في غير الصلاة أما المصلي فان كان منفردا سجد لقراءة نفسه فلو لم يسجد وركع ~~وبدا له أن يسجد لم يجز لانه اشتغل بالفرض فان كان قبل بلوغه حد الراكعين ~~فيجوز ولو هوى # PageV04P189 # بسجود التلاوة ثم بدا له فرجع جاز لانه مسنون فله أن لا يتمه كما له ان ~~يشرع فيه وهكذا لو قعد للتشهد الاول وقرأ بعضه ولم يتم جاز ولو اصغي ~~المنفرد الي قراءة قارئ في الصلاة أو في غير الصلاة فلا يسجد لانه ممنوع من ~~الاصغاء ولو فعل بطلت صلاته هذا قضية كلام الاصحاب ms0627 وان كان المصلي في جماعة ~~نظر ان كان اماما فهو كالمنفرد فيما ذكرنا ولا يكره له قراءة آية السجدة في ~~الصلاة خلافا لمالك حيث قال يكره ولابي حنيفة وأحمد حيث قالا يكره في ~~السرية دون الجهرية لنا ما روى انه صلى الله عليه وسلم " سجد في الظهر فرأى ~~اصحابه انه قرأ آية سجدة فسجدوا " وإذا سجد الامام سجد المأموم فلو لم يفعل ~~بطلت صلاته ولو لم يسجد الامام لم يسجد المأموم ولو فعل بطلت صلاته ويحسن ~~القضاء إذا فرغ ولم يتاكد ولو سجد الامام ولم ينتبه المأموم حتى رفع الامام ~~راسه من السجود لم يسجد وان علم وهو بعد في السجود سجد وان كان في الهوى ~~ورفع الامام رأسه رجع معه ولم يسجد وكذا الضعيف الذى هوى مع الامام لسجود ~~التلاوة فرفع الامام رأسه قبل انتهائه الي الارض لبطئ حركته يرجع معه ولا ~~يسجد وان كان المصلي ماموما لم يسجد لقراءة نفسه بل يكره له قراءة آية ~~السجدة ولا يسجد لقراءة غير الامام بل يكره له الاصغاء إليها ولو سجد ~~لقراءة نفسه أو لقراءة غيره بطلت # PageV04P190 # صلاته وقوله في الكتاب هي علي القارئ والمستمع ليس علي ههنا للايجاب ~~وانما المراد تأكد الاستحباب وكثيرا ما يتكرر ذلك في كلام الاصحاب في هذه ~~السجدة وسجدة السهو والراد ما ذكرنا # وقد يستعملون لفظ الوجوب واللزوم أيضا وقوله فان سجد القارئ تأكد ~~الاستحباب علي المستمع اشارة الي أن أصل الاستحباب ثابت وان لم يسجد القارئ ~~جوابا على الاظهر المنصوص ويجوز أن يعلم بالواو لان من قال لا يسن للمستمع ~~السجود الا إذا سجد القارئ لا يقول بتاكد الاستحباب عند عدم سجوده وانما ~~يثبته عنده وقوله ولا يسجد لقراءة نفسه ولا لقراءة غير الامام هكذا هو في ~~بعض النسخ وهو عبارة الوسيط وعلى هذا فالمراد لا يسجد المأموم وهو متعلق ~~بقوله أو لقراءة امامه ان سجد امامه ولفظ الكتاب علي هذا التقدير ساكت عن ~~حكم الامام ولا بأس به للعلم بان الامام كالمنفرد في هذا ms0628 الباب وأمثاله وفى ~~بعض النسخ ولا يسجد لقراءة غير الامام وطرح ما سواه وعلي هذا فالمفهوم من ~~سياق الكلام رجوعه الي المأموم أيضا وسبب الطرح انا إذا قلنا ولا يسجد ~~لقراءة غير الامام دخل فيه نفسه أيضا وذكر بعضهم أن المصنف أراد ولا يسجد ~~المصلى لقراءة غير الامام وأعلم قوله ولا يسجد بالحاء على هذا التأويل لانا ~~نعني بقولنا لا يسجد انه لا يجوز له السجود ولو فعله بطلت صلاته وعند ابى ~~حنيفة لو سجد الامام والمقتدون لقراءة غيرهم لم تبطل صلاتهم وان كان لا ~~يجزئهم ذلك ويسجدون بعد الصلاة ذكره القدورى وغيره (الرابعة) لو قرأ آيات ~~السجدة في مكان واحد سجد لكل واحدة سجدة ولو كرر الآية الواحدة في المجلس ~~الواحد فينظر ان لم يسجد للمرة الاولي فيكفيه سجود واحد وان سجد للاولي ~~فوجهان (أحدهما) لا يسجد مرة اخرى وتكفيه الاولي كما في الصورة السابقة وبه ~~قال أبو حنيفة وابن سريج (واظهرهما) انه يستحب مرة اخري لتجدد السبب بعد ~~توفية حكم الاول وفى المسألة وجه ثالث # PageV04P191 # انه ان طال الفصل سجد مرة أخرى والا فتكفيه السجدة الاولى قال في العدة ~~وعليه الفتوى ولو كرر الآية الواحدة في الصلاة فان كان في الركعة الواحدة ~~فهى كالمجلس الواحد وان كان في ركعتين فهما كالمجلسين فيعيد السجود ذكره ~~الصيدلانى وغيره ولو قرأ مرة في الصلاة ومرة خارج الصلاة الصلاة في المجلس ~~الواحد وسجد في الاولى فهذا لم اره منصوصا عليه في كتب الاصحاب واطلاقهم ~~الخلاف في التكرار يقتضي طرده ههنا وعند أبى حنيفة إذا سجد خارج الصلاة ~~لقراءة آية ثم اعادها # في الصلاة اعاد السجدة ولم تجزه الاولى بخلاف ما لو لم يسجد حتى دخل في ~~الصلاة واعادها فانه يسجد وتجزئه عن التلاوتين واعلم ان في قوله هل تشرع ~~السجدة الثانية اشارة الا ان صورة الوجهين ما إذا كان قد سبق في المرة ~~الاولي والا لم تكن سجدته سجدة ثانية والله أعلم * قال (ثم الصحيح أن هذه ~~سجدة فردة وان كانت تفتقر ms0629 الي سائر شرائط الصلاة ويستحب قبلها تكبيرة مع ~~رفع اليدين ان كان في غير الصلاة ودون الرفع ان كان في الصلاة وقيل يجب ~~التحرم والتحلل والتشهد وقيل يجب التحرم والتحلل دون التشهد وقيل لا يجب ~~الا التحرم) * غرض الفصل الكلام في كيفية سجود التلاوة وشرائطه ولا خلاف في ~~افتقاره الي شروط الصلاة كطهارة الحدث والخبث وستر العورة واستقبال القبلة ~~وغيرها كما في الصلاة واما الكيفية فهو اما أن يكون في الصلاة أو خارج ~~الصلاة فان كان خارج الصلاة ينوى ويكبر للافتتاح لما روى أنه صلي الله عليه ~~وسلم " كان إذا مر في قراءته بالسجود كبر وسجد " ويرفع يديه حذو منكبيه في ~~هذه التكبيرة كما يفعل ذلك في تكبيرة الافتتاح في الصلاة ثم يكبر تكبيرة ~~أخرى للهوى # PageV04P192 # أخرى للهوى من غير رفع اليدين كما في الهوي إلى السجود الذى هو من صلب ~~الصلاة ثم تكبير الهوى مستحب وليس بشرط وفى تكبير الافتتاح وجهان (أحدهما) ~~وهو الذى ذكره الشيخ أبو محمد واختاره صاحب الكتاب أنه مستحب ايضا وليس ~~بشرط (والثانى) أنه شرط وهو قضية كلام الاكثرين فانهم اطبقوا على الاحتجاج ~~لاحد القولين في السلام بان السجود يفتقر إلى الاحرام فيفتقر الي السلام ~~وسيأتي ذلك وحكى الشيخ أبو حامد وغيره عن أبى جعفر الترمذي من اصحابنا انه ~~لا يكبر تكبيرة الافتتاح لا وجوبا ولا استحبابا لان سجود التلاوة ليس صلاة ~~بانفراده حتى يكون له تحرم والمستحب أن يقوم ويكبر وينوى قائما ثم يهوى من ~~قيام وروى ذلك عن فعل الشيخ ابى محمد وعن القاضى الحسين وغيرهما ويستحب أن ~~يقول في سجوده سجد وجهي للذى خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته لما ~~روي عن عائشة رضى الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم " كان يقول ذلك في ~~سجود القرآن " ويستحب # PageV04P193 # ايضا ان يقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عنى ~~بها وزرا واقبلها منى كما قبلت من عبدك داود لما روى عن ابن عباس رضى الله ~~عنهما ms0630 ان النبي صلي الله عليه وسلم " قال ذلك في سجود القرآن " ولو قال ما ~~يقوله في سجود صلاته جاز ثم يرفع رأسه مكبرا كما يرفع عن سجود صلب الصلاة ~~وهل يفتقر الي السلام فيه قولان (أحدهما) لا كما لو سجد في الصلاة ~~(وأظهرهما) نعم لانه يفتقر الي الاحرام فيفتقر إلى التحلل كالصلاة وعلي هذا ~~هل يفتقر الي التشهد فيه وجهان (أحدهما) نعم لانه سجود يفتقر إلى الاحرام ~~والسلام فيفتقر إلى التشهد كسجود الصلاة (واصحهما) لا: لان التشهد في ~~مقابلة القيام ولا قيام فيه بل القيام أولي بالرعاية بدليل صلاة الجنازة ~~فكما لم يشترط ذلك فاولى أن لا يشترط التشهد ومن الاصحاب من يجمع بين ~~التشهد والسلام ويقول فيهما ثلاثة أوجه أحدها انه لا حاجة اليهما وهو ظاهر ~~ما نقل عن البويطى (وثانيها) أن لابد منهما (وثالثها) وهو الاظهر أنه لا بد ~~من السلام دون التشهد وبهذا قال ابن سريج وابو اسحق وإذا قلنا ان التشهد ~~ليس بشرط فهل يستحب ذكر في النهاية ان للاصحاب # PageV04P194 # خلافا فيه هذا كيفية السجود خارج الصلاة. # واما في الصلاة فلا يكبر للافتتاح ولكن يستحب له التكبير للهوى إلى ~~السجود من غير رفع اليد وكذلك يكبر عند رفع الرأس كما يفعل في سجدات الصلاة ~~وعن أبى علي ابن أبى هريرة انه لا يكبر لا عند الهوى ولا عند رفع الرأس ~~كيلا تشتبه هذه السجدة بسجدات الصلاة ولا فرق في الذكر بين ما لو سجد في ~~الصلاة أو خارجها وإذا رفع الرأس يقوم منها ولا يجلس للاستراحة ويسن ان ~~يقرأ شيئا ثم يركع ولا بد من أن ينتصب ثم يركع فان الهوى من القيام واجب ~~كما تقدم ولنعد الي ما يتعلق بلفظ الكتاب (قوله) والصحيح ان هذه سجدة فردة ~~يريد بالفردة انها لا تفتقر الي تحرم وتحلل ولا يريد انها واحدة لا كسجدتي ~~السهو لانه قال والصحيح ولا خلاف في أنها واحدة وعن احمد انه يكبر للهوى ~~والرفع ويسلم فان اراد به الاشتراط فليكن قوله فردة معلما ms0631 بالالف (وقوله) ~~وان كانت تفتقر الي سائر شرائط الصلاة تشتمل علي بيان مسألة مقصودة وهى أن ~~شرائط الصلاة مرعية في سجدة التلاوة واشار بالايراد الذى ذكره إلى انها وان ~~كانت كالصلاة في اعتبار الشروط لكنها تفارقها في الحاجة الي التحلل والتحرم ~~على هذا # الوجه ثم الذى يوجد في معظم النسخ وان كانت تفتقر الي سائر شرائط الصلاة ~~وحذف بعضهم لفظ سائر وكانه حمله عليه اشتهار لفظ السائر في البعض الباقي من ~~الشئ وشرائط الصلاة باسرها معتبرة في سجدة # PageV04P195 # التلاوة ولم يجرد ذكر البعض حتى يضم الباقي إليه بلفظ السائر الا أن ~~اطلاق السائر بمعنى الجميع صحيح قال صاحب الصحاح وسائر الناس جميعهم فأذا ~~المعنى وان كانت تفتقر الي جميع شرائط الصلاة ولا حاجة الي الحذف (واعلم) ~~ان النية عند صاحب الكتاب معدودة من شرائط الصلاة كما سبق والتكبير وحده ~~يقع عليه اسم التحرم والتحريم قال صلي الله عليه وسلم " وتحريمها التكبير " ~~وإذا كان كذلك فظاهر اللفظ يقتضى اشتراط النية علي الوجه الذى عبر عنه ~~بالصحيح وان لم يشترط التكبير لكنه في الوسيط اخرج النية عن الاعتبار في ~~هذا الوجه وعلي هذا فالنية تكون مستثناة عن قوله وان كانت تفتقر الي سائر ~~الشرائط ويكون التحرم مفسرا بالنية والتكبير معا إذ بهما تشرع في الصلاة ~~(واما قوله) ويستحب قبلها تكبيرة الي آخره فهو تفريع على هذا الوجه الذى ~~يقول انها سجدة فردة لا يشترط فيها التكبير ولا غيرة (وقوله) تكبيرة منكر ~~يوهم قصر الاستحباب علي تكبيرة واحدة لكنا ذكرنا استحباب تكبيرتين وان قلنا ~~بعدم الاشتراط احداهما للافتتاح والاخرى للهوى وهكذا ذكر جمهور الاصحاب فلا ~~يتوهم قصر الاستحباب علي واحدة إذا كان يسجد خارج الصلاة واعلم عند هذا انه ~~لا يمكن حمل التكبيرة التي جرت في لفظ الكتاب علي تكبيرة الافتتاح بخصوصها ~~لانه لا تكبيرة للافتتاح إذا كان يسجد في الصلاة وهو # PageV04P196 # قد جعلها شاملة حيث قال ودون الرفع ان كان في الصلاة ولا يمكن حملها علي ~~تكبيرة الهوي بخصوصها لانه قد استحب ms0632 الرفع معها ولا يستحب رفع اليد مع ~~تكبيرة الهوى بحال فالوجه ان يحمل كلامه على تكبيرة مطلقة ويقال بان تكبيرة ~~مستحبة في الصلاة وغير الصلاة ثم في غير الصلاة الاهم تكبيرة الافتتاح ~~ويستحب معها رفع اليدين وفى الصلاة لا يفرض الا تكبيرة الهوى وليس معها رفع ~~اليد فهذا تنزيل لفظ الكتاب مع التكلف الذى فيه علي ما ذكره الجمهور منهم ~~اصحابنا العراقيون والصيدلانى وصاحب التهذيب والقاضي الرويانى رحمهم الله ~~وغيرهم والمفهوم من كلامه ههنا وفى الوسيط أنه ليس # الا تكبيرة واحدة هي للتحرم خارج الصلاة وللهوى في الصلاة وبه يشعر كلام ~~امام الحرمين قدس الله روحه وعلي هذا فليكن قوله ويستحب قبلها تكبيرة معلما ~~بالواو للوجه الذى تقدم عن الترمذي وفى الوسيط اشارة إليه وقوله مع رفع ~~اليدين معلم بالحاء لان عنده لا يرفع يديه واعلم قوله ودون الرفع ان كان في ~~الصلاة بالواو لانه قال في الوسيط ولا يستحب رفع اليدين في الصلاة وقال ~~العراقيون يستحب رفع اليدين لانه يكببر للتحرم لكن هذا شئ بدع حكما وعلة ~~ولا يكاد يوجد نقله لغيره ولا ذكر له في كتبهم وقوله وقيل يجب التحرم ~~والتحلل إلى رأس الفرع هذه الوجوه هي المقابلة للصحيح المذكور أولا كانه ~~قال في اقل سجدة التلاوة اربعة أوجه (احدها) ان الاقل سجدة بواجباتها في ~~صلب الصلاة لا غير والثانى سجدة مع التحرم والتحلل والتشهد والثالث مع ~~التحرم # PageV04P197 # والتحلل لا غير والرابع مع التحرم لا غير وجعل أولها الاصح وهو متأيد بما ~~حكي عن الشافعي انه قال واقله سجدة بلا شروع ولا سلام والظاهر عند الاكثرين ~~اعتبار التحرم والتحلل كما سبق وهو الوجه الثالث ثم الخلاف في السلام قولان ~~عند اكثر الناقلين وفى التشهد وجهان فقوله قيل في هذا الموضع محمول علي ~~القول تارة وعلي الوجه اخرى وتعجب بعض الشارحين من لفظ الوجوب في هذه ~~الوجوه واستحسن ابداله بالاشتراط والاعتبار لان أصل السجدة لا تجب فكيف ~~يقول يجب فيها كذا وكذا ولا شك ان المراد الاشتراط لكن لا ms0633 حاجة الي تغيير ~~اللفظ لان الوجوب في مثل هذا الموضع معهود بمعني ان الشئ لا بد منه يقال ~~الوضوء وستر العورة واجبان في صلاة النفل أي لا بد منهما * # PageV04P198 # قال (فرع الاصح ان هذه السجدات إذا فاتت وطال الفصل لا تقضي لانه لا ~~يتقرب الي الله تعالي بسجدة ابتداء كصلاة الخسوف والاستسقاء بخلاف النوافل ~~والرواتب وقيل أنه يتقرب الي الله تعالي بها ابتداء) * سجدة التلاوة ينبغى ~~أن تقع عقيب قراءة الآية أو استماعها فلو تأخر نظر ان لم يطل الفصل # سجد وان طال فلا وضبط الفرق بين أن يطول الفصل أو لا يطول يؤخذ مما ~~ذكرناه في سجود السهو ولم يجعل امام الحرمين لمفارقة المجلس أثرا ههنا مع ~~التردد في تأثيره في باب سجود السهو كما # PageV04P199 # حكيناه عنه ولا يتضح فرق بينهما إذا عرفت ذلك فلو فاتت السجدة لطول الفصل ~~هل تقضى ذكر في النهاية ان صاحب التقريب حكي فيه قولين وقربهما من الخلاف ~~في أن؟ وافل الصلاة هل تقضي على ما سيأتي لكن الاصح أن السجدة لا تقضي ولم ~~يذكر الصيدلانى وآخرون سواه لان النوافل المقضية هي التى تتعلق بالاوقات ~~أما التي تتعلق باسباب عارضة كصلاة الخسوف والاستسقاء فلا تقضي والسجود ~~كذلك ولو كان القارئ والمستمع محدثا عند والتلاوة فان تطهر على القرب سجد ~~والا فالقضاء علي الخلاف وعن صاحب التقريب انه لو كان يصلي فقرأ قارى آية ~~السجدة فإذا فرغ هل يقضى فيه هذا الخلاف قال الامام وهذا فيه نظر لان قراءة ~~غير امامه في الصلاة لا تقتضي سجوده وإذا لم يجر ما يقتضي السجود اداء ~~فالقضاء بعيد وقطع صاحب المعتمد وغيره بانه لا يسجد كما ذكره امام الحرمين ~~وجعلوا هذه المسألة خلافية بيننا وبين أبى حنيفة وذكر في التهذيب أنه يحسن ~~أن يقضي ولا يتأكد كما يجيب المؤذن إذا فرغ من الصلاة وكذا إذا قرأ الامام ~~ولم يسجد فإذا فرغ المأموم من الصلاة يحسن أن يقضي ولا يتأكد والله اعلم ~~وفى الفصل مسألة أخرى وهي أنه لو ms0634 خضع الرجل لله تعالي فتقرب إليه بسجدة ~~ابتداء من غير سبب هو يجوز ذلك فيه وجهان عن صاحب التقريب أنه يجوز ذلك وعن ~~الشيخ أبى محمد أنه لا يجوز كما لا يجوز التقرب بركوع مفرد ونحوه والعبادات ~~يتبع فيها الورود وهذا هو الصحيح عند امام الحرمين والمصنف وغيرهما # PageV04P200 # وقوله في الكتاب إذا فاتت وطال الفصل ليس علي معني طول الفصل شئ مضموم ~~الي الفوات وقيد فيه وانما هو سبب الفوات والمراد إذا فاتت لطول الفصل ~~وقوله لا يقضى معلم بالحاء لان عند أبي حنيفة يجب على القارئ المحدث ~~والمستمع القضاء بعد الطهارة وسلم ان الحائض إذا استمعت لا قضاء عليها وان ~~المصلى إذا قرأ السجدة ولم يسجد حتى سلم لا يقضى وقوله لانه لا يتقرب الي ~~الله # تعالي بسجدة ابتداء لعلك تقول لم علل منع القضاء بانه لا يتقرب بها الي ~~الله تعالى فاعلم أنه حكى عن صاحب التقريب أنه جعل ذلك ضابطا لما لا يقضى ~~جزما ولما يجرى الخلاف في قضائه فقال ما لا يجوز التطوع به ابتداء لا يجوز ~~فرض قضائه كصلاة الخسوف والاستسقاء وما يجوز التطوع به ابتداء كالنوافل ~~الرواتب ففى قضائه خلاف ثم انه جوز التقرب إلى الله تعالى بسجدة ابتداء كما ~~سبق فاجرى الخلاف في # PageV04P201 # قضائها لذلك إذا عرفت هذا فالمصنف بين أن هذه السجدات لا يتقرب بها الي ~~الله تعالى ابتداء ورتب عليه المنع من القضاء كصلاة الخسوف لانه لو قضي من ~~غير تلاوة كان الماتى به علي صورة سجدة لا سبب لها والاشبة بايراده اثبات ~~طريقة جازمة بان هذه السجدات لا تقضى كصلاة الخسوف والاستسقاء بخلاف ~~الرواتب في قضائها قولان لانه يتقرب بها إلى الله تعالي ابتداء ولا يتقرب ~~بهذه وعلي هذا قوله الاصح ان هذه السجدات أي من الطريقين وقوله وقيل يتقرب ~~بها الي الله تعالى ابتداء اشارة إلى الطريق الثاني أي إذا كانت كذلك جرى ~~فيها الخلاف كما في الرواتب * # PageV04P202 # قال (السجدة الثالثة سجدة (ح) الشكر وهى سنة عند هجوم نعمة ms0635 أو اندفاع ~~نقمة لا عند استمرار نعمة ويستحب السجود بين يدى الفاسق شكرا على دفع ~~المعصية وتنبها له وان سجد إذا رأى المبتلى فليكتمه كيلا يتاذى) * (سجدة ~~الشكر سنة خلافا لمالك حيث قال هي مكروهة وبه قال أبو حنيفة في # PageV04P203 # رواية وقال في رواية لا اعرفها: لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~" رأى نغاشيا فسجد شكرا لله تعالي " وعن عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم " سجد فاطال فلما قيل في ذلك فقال أخبرني جبريل ~~ان من صلي علي مرة صلي الله عليه عشرا فسجدت شكرا لله تعالي " # PageV04P204 # وليس تسن سجدة الشكر عند استمرار النعم وانما تسن عند مفاجأة نعمة أو ~~اندفاع بلية من حيث # لا يحتسب وكذا إذا رأى مبتلي ببلية أو بمعصية فيستحب له ان يسجد شكرا لله ~~تعالى ثم إذا سجد لنعمة أصابته أو بلية اندفعت عنه ولا تعلق لها بالغير ~~اظهر السجود وان كان لبلاء في غيره نظر ان لم يكن ذلك الغير معذورا فيه ~~كالفاسق فيظهر السجود بين يديه تعييرا له فربما ينزجر ويتوب وان كان معذورا ~~كمن به زمانة ونحوها فيخفى كيلا يتأذى وكيلا يتخاصما وسجود الشكر يفتقر إلى # PageV04P205 # شرائط الصلاة كسجود التلاوة وكيفيته ككيفية سجود التلاوة خارج الصلاة ولا ~~يجوز سجود الشكر في الصلاة بخلاف سجود التلاوة فانه يتبع التلاوة والتلاوة ~~تتعلق بالصلاة * قال (وهل يؤدى سجود التلاوة والشكر علي الراحلة فيه وجهان) ~~* سجود الشكر هل يقام علي الراحلة حكي في النهاية فيه وجهين وشبههما ~~بالخلاف في أن صلاة الجنازة هل تقام # PageV04P206 # علي الراحلة من حديث ان اقامة السجود علي الراحلة بالايماء يبطل ركنه ~~الاظهر وهو تمكين الجبهة من موضع السجود كما ان اقامة صلاة الجنازة عليها ~~يبطل ركنها الاظهر وهو القيام والخلاف فيهما كالخلاف في أن القادر على ~~القيام والقعود هل يتنفل مضطجعا موميا ام لا وسجود التلاوة في النافلة ~~المقامة علي الراحلة يجوز بلا خلاف تبعا للنافلة كسجود السهو فيها واما ~~خارج ms0636 الصلاة ففيه الوجهان # PageV04P207 # المذكوران في سجود الشكر ولفظ الكتاب وان كان مطلقا لكن المراد ما إذ كان ~~خارج الصلاة ثم الاظهر من الوجهين عند الائمة انه يجوز اداؤها علي الراحلة ~~بالايماء وليس في التهذيب والعدة ذكر لغيره (فان قلت) ذكرتم في صلاة ~~الجنازة ان الاظهر المنع من أدائها علي الراحلة فلم كان الاظهر الجواز ههنا ~~ان كان الخلاف كالخلاف (قلنا) يجوز ان يفرق بينهما بان صلاة الجنازة تندر ~~فلا يشق فيها # PageV04P208 # تكليف النزول وأيضا فاحترام الميت يقتضى ذلك وسجدة التلاوة والشكر يكثران ~~فلو كلفناه النزول لشق والخلاف فيما إذا كان يقتصر علي الايماء فلو كان في ~~مرقد وأتم السجود جاز وأما # الماشي فيسجد على الارض علي الظاهر كما سبق في السجود الذى هو من صلب ~~الصلاة * # PageV04P209 # قال * (الباب السابع في صلاة التطوع وفيه فصلان) * (الاول في الرواتب وهي ~~احدى عشرة ركعة ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وركعتان بعده وركعتان ~~بعد المغرب وركعتان بعد العشاء والوتر ركعة وزاد بعضهم أربع ركعات قبل ~~العصر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر فصار سبع عشرة) . # (اختلف اصطلاح الاصحاب في تطوع الصلاة فمنهم من يفسره بما لم يرد فيه ~~مخصوص نقل وينشئه الانسان باختياره وهؤلاء قالوا ما عدا الفرائض ثلاثة ~~أقسام (سنن) وهى التى واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومستحبات) ~~وهي التى فعلها أحيانا ولم يواضعب عليها (وتطوعات) # PageV04P210 # وهى التي ذكرنا ومنهم من يرادف بين لفظتي النافلة والتطوع ويطلقهما على ~~جميع ما سوى الفرائض وبهذا الاصطلاح ترجم صاحب الكتاب الباب واختلف ~~اصطلاحهم في الرواتب أيضا فمنهم من قال هي النوافل المؤقتة بوقت مخصوص وعد ~~منها التراويح وصلاة العيدين وصلاة الضحى ومنهم من قال هي السنن التابعة ~~للفرائض وبهذا الاصطلاح يتكلم صاحب الكتاب إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم ان ~~ما سوى الفرائض من الصلوات قسمان ما تسن فيه الجماعة كصلاة العيدين ~~والكسوفين # PageV04P211 # والاستسقاء ولها أبواب مفردة مذكورة بعد هذا وما لا تسن فيه الجماعة ~~وينقسم الي الرواتب وغيرها وغرض الفصل الاول من ms0637 الباب الكلام في الرواتب ~~وغرض الثاني الكلام في مراتب النوافل وبعض أحكامها: أما الاول فالرواتب ~~ضربان الوتر وغير الوتر اما غير الوتر فقد اختلف الاصحاب في عدده قال ~~الاكثرون عشر ركعات ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وركعتان بعده ~~وركعتان # PageV04P212 # بعد المغرب وركعتان بعد العشاء لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال " ~~صليت مع رسول الله صلي # الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في ~~بيته وركعتان بعد العشاء في بيته وحدثتني حفصة انه صلي الله عليه وسلم كان ~~يصلي ركعتين خفيفتين حين يطلع الفجر " قال في العدة وهذا ظاهر المذهب ومنهم ~~من نقص ركعتي العشاء يحكى هذا عن نصه في # PageV04P213 # البويطي وبه قال الخضرى فيما حكاه صاحب النهاية وغيره ومنهم من زاد علي ~~العشر ركعتين قبل الظهر مضمومتين إلى الركعتين اللتين سبق ذكرهما لما روى ~~عن عائشة رضي الله عنها قالت " ان النبي صلي الله عليه وسلم وسلم قال " من ~~ثابر علي اثنتى عشرة ركعة من السنة بني الله له بيتا في الجنة " أربع ركعات ~~قبل الظهر والباقى كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ومنهم من زاد على # PageV04P214 # هذا العدد أربع ركعات قبل العصر لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ~~رحم الله أمر صلي # PageV04P215 # قبل العصر اربعا) وعن على رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " ~~كان يصلى قبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم " ومنهم من زاد على ~~هذا العدد ركعتين اخريين بعد الظهر # PageV04P216 # لما روي عن أم حبيبة رضى الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ~~" من حافظ علي أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار " ~~فهذه خمسة اوجه للاصحاب وليس الخلاف في اصل الاستحباب وانما الخلاف في ان ~~المؤكد الراتب ماذا وان شمل الاستحباب الكل ولهذا قال صاحب المهذب وجماعة ~~ادنى الكمال عشر ركعات وهو الوجه الاول واتم الكمال ثمانى عشرة ركعة وهو ~~الوجه الاخير * وعند ابى ms0638 حنيفة السنة ركعتان قبل الصبح وأربع قبل الظهر ~~وركعتان بعده واربع قبل العصر وفى رواية ركعتان: وركعتان بعد المغرب واربع ~~قبل العشاء واربع بعده # PageV04P217 # وان شاء صلي ركعتين وكل أربع من ذلك فهي بتسليمة واحدة وفى استحباب ~~ركعتين قبل المغرب # وجهان لاصحابنا منهم من قال باستحبابهما وان لم يكونا من الرواتب المؤكدة ~~لما روى عن انس رضى الله عنه قال " صليت الركعتين قبل المغرب علي عهد رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم قيل له رأكم رسول الله صلي الله عليه وسلم قال نعم ~~فلم يأمرنا ولم ينهنا " وروى عبد الله # PageV04P218 # المزني رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " صلوا قبل المغرب ~~ركعتين ثم قال صلوا قبل المغرب ركعتين ثم قال في الثالثة لمن شاء كراهية ان ~~يتخذها الناس سنة " وبهذا الوجه قال # PageV04P219 # ابو اسحق الطوسي وكذلك أبو زكريا السكرى قيل إنه ذكره في شرح الغنية لابن ~~سريج ومنهم من فال لا يستحبان لما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه سئل ~~عنهما فقال " ما رأيت أحدا علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما " ~~وعن عمر رضي الله عنه " انه كان يضرب عليهما " وبهذ قال أبو حنيفة * واما ~~لفظ الكتاب فقد ذكر من الاوجه الخمسة وجهين وهما الاول والرابع لكنه ضم ~~إليها اقل الوتر وهو ركعة فصارت علي الوجه الاول احدى عشرة وعلى الوجه ~~الثاني سبع عشرة وهى عدد الفرائض وهكذا عد ابن القاص الرواتب في المفتاح ~~لكنه حسب الوتر ثلاث # PageV04P220 # ركعات ولم يحسب قبل الظهر الا ركعتين وقوله وركعتين بعد العشاء معلم ~~بالواو للوجه الذى اختاره الخضرى وقوله والوتر ركعة بالحاء والميم لما ~~سيأتي والله اعلم * قال (اما الوتر فسنة (ح) وعدده من الواحد الي احدى عشرة ~~بالاوتار وفى جواز الزيادة عليه تردد لانه لم ينقل وإذا زاد على الواحدة ~~فتشهد تشهدين في الاخيرتين على وجه وتشهدا واحدا في الاخيرة علي الوجه ~~الثاني وهما منقولان والكلام في الاولى والاظهر ان ثلاثة مفصولة افضل من ms0639 ~~ثلاثة موصولة وان ثلاثة موصولة افضل من ركعة فرده) * قد سبق من نظم الكتاب ~~ما يعرف كون الوتر سنة وهو اداراجه في الرواتب وعد الرواتب باسرها من صلاة ~~التطوع والغرض من التنصيص علي كونه سنة ههنا التدرج الي بيان احكامه ~~والتعرض لمذهب ابي حنيفة حيث قال وهو واجب قال الكرخي وروى عنه انه # فرض: لنا ما روى ان النبي صلي الله عليه واله وسلم قال " الوتر حق مسنون ~~فمن أحب ان يوتر بثلاث # PageV04P221 # فليفعل " وروى انه قال " حق وليس بواجب " ثم في الفصل ثلاث مسائل ~~(احداها) يجوز أن يوتر بواحدة # PageV04P222 # وثلاث وخمس وسبع وتسع واحدى عشرة اما الواحدة والثلاث والخمس فلما روى عن ~~ابى أيوب رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " من احب أن يوتر ~~بخمس فليفعل ومن أحب ان يوتر بثلاث فليفعل ومن احب ان يوتر بواحدة فليفعل " ~~واما السبع فلما روى عن ابي امامة أن النبي صلى الله # PageV04P223 # عليه وسلم " كان يوتر بسبع ركعات " واما التسع والاحدي عشرة فلما روى عن ~~ابى هريرة ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " اوتروا بخمس أو سبع أو تسع أو ~~احدى عشرة " واما الايتار بثلاث عشرة فقد حكي في النهاية ترددا في ثبوت ~~النقل فيه والمذكور في الكتاب ان غاية ما نقل احدى عشرة وهو الذى ذكره ~~الشيخ أبو حامد والقاضي ابن كج ومن تابعهما قالوا اكثر الوتر احدى عشرة ~~وذكر صاحب التهذيب واخرون ان الغاية ثلاث عشرة ركعة ورووا عن عائشة رضي ~~الله عنها أنها قالت " لم يكن يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم باكثر من ~~ثلاث عشرة " وعن ام سلمة # PageV04P224 # رضي الله عنها قالت " كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة فلما ~~كبر وضعف اوتر بسبع " وهل يجوز الزيادة علي الغاية المنقولة اما الاحدي ~~عشرة أو الثلاث عشرة فيه وجهان (أحدهما) نعم لان اختلاف فعل النبي صلي الله ~~عليه وسلم في هذه السنة يشعر بتفويض الامر إلى خيرة المصلي وأن له أن ms0640 يزيد ~~ما أمكنه وأظهرهما أنه لا تجوز الزيادة ولو فعل لم يصح وتره اقتصارا علي ما ~~ورد النقل به كما لا تجوز الزيادة في ركعتي الفجر وسائر الرواتب * وقال أبو ~~حنيفة الوتر ثلاث ركعات بلا زيادة ولا نقصان * وقال مالك أقل الوتر ثلاث ~~ركعات لكن # PageV04P225 # ابا حنيفة يقول هي بتسليمة واحدة كالمغرب الا انه يجهر فيها جميعا: وقال ~~مالك هي بتسليمتين لكن لا يتكلم بعد السلام ولا يحتاج الي تجديد النية ~~للثالثة وسلم انه لو احدث في الثالثة لم تبطل الركعتان قال ولو كان مع امام ~~أوتر بوتره ولا يخالفه وحكي في البيان عنه ان اقل الوتر ركعة واقل الشفع ~~ركعتان وهذا في المعني كالاول ونقل عنه انه ليس للاكثر حد وذكر بعضهم ان ~~الاكثر عنده ثلاث عشرة * إذا عرفت ذلك فاعلم قوله من الواحدة بالحاء والميم ~~وقوله الي احدى عشرة بهما وبالواو ثم في قوله وعدده من الواحدة الي احدى ~~عشرة استدراك لفظي من جهة الحساب وهو انه جعل الواحد من العدد والحساب ~~يمتنعون عن ذلك ويجعلون الواحد أم العدد ويقولون العدد نصف حاشيته اللتين ~~بعدهما منه سواء وليس للواحد حاشيتان (المسألة الثانية) إذا زاد على ركعة ~~واحدة وأوتر # PageV04P226 # بثلاث فصاعدا موصولة فظاهر المذهب أن له ان يتشهد في الركعة الاخيرة لا ~~غير وله ان يتشهد في الركعتين الاخيرتين لان كلا منهما منقول روى عن عائشة ~~رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم " كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في ~~اخراهن " وروى عنها ايضا " أنه أوتر بتسع لم يجلس إلا في الثامنة والتاسعة ~~وبسبع لم يجلس إلا في السادسة والسابعة وحكى في النهاية عن بعض التصانيف أن ~~من أصحابنا من لم ير الاقتصار على التشهد الواحد مجزئا وحمل ما روى من ~~التشهدين علي ما إذا # PageV04P227 # فصل بين الركعة الاخيرة وما قبلها بالسلام ونقل بعضهم عن طريقة القاضى ~~الحسين ان الوتر بثلاث كصلات المغرب بتشهدين وتسليمة لا يجوز وربما يقول ~~تبطل صلاته لما روى انه صلى الله عليه ms0641 وسلم وسلم " كان يوتر بثلاث لا يجلس ~~الا في اخراهن " وروى انه قال " لا توتروا بثلاث وتشبهوا بالمغرب والظاهر ~~الاول وهو انهما سائغان وهو الذى ذكره في الكتاب ورد الخلاف الي الاولي ففى ~~وجه الاقتصار علي تشهد واحد اولي فرقا بين صلاة المغرب والوتر إذا اوتر ~~بثلاث وهذا ما اختاره القاضى الرويانى في الحليه وفى وجه الاتيان بتشهدين ~~اولي كيلا يخرج عن وضع سائر الصلوات وقد اطلق كثيرون منهم صاحب التهذيب انه ~~ان شاء فعل هكذا وان شاء هكذا ومطلق التخيير يقتضي # التسوية بينهما وقوله في الكتاب وإذا زاد علي واحدة أي ووصل وقوله ~~والكلام في الاولى ينبغى ان يعلم بالواو لما حكينا من الوجهين ولو زاد علي ~~تشهدين فجلس في كل ركعتين ولم يتحلل وجلس في الاخيرة ايضا لم يكن له ذلك ~~فانه خلاف المنقول وذكر في التهذيب وجها آخر ان له ذلك كما # PageV04P228 # في النافلة الكثيرة الركعات (المسألة الثالثة) الايتار بثلاث مفصولة افضل ~~ام بثلاث موصولة فيه وجوه (اظهرها) وهو الذى ذكره اصحابنا العراقيون ~~والصيدلاني ان المفصولة افضل لما روى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم ~~ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال " الوتر ركعة من آخر الليل " وعن ابن ~~عمر رضى الله عنهما ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يفصل بين الشفع والوتر ~~وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسلم ويأمر بينهما بحوائجه (والثانى) وبه قال ~~أبو زيد ويحكى عن نصه في القديم ان الثلاث الموصولة افضل لان العلماء ~~اتفقوا علي جوازها واختلفوا في افراد الواحدة فالاحتراز عن الخلاف أولى ~~(والثالث) ونسبه الموفق ابن طاهر الي الخضرى والشريف ناصر العمرى رضى الله # PageV04P229 # عنه ان الثلاث الموصولة افضل لان العلماء اتفقوا على جوازها واختلفوا في ~~إفراد الواحدة فكان الوصل اولى (والثالث) ويحكى عن الشافعي ونصه في القديم ~~انه ان كان منفردا فالفصل افضل وان كان يصلي بقوم فالوصل افضل لان الجماعة ~~تنظم اصحاب المذاهب المختلفة فالايتار بالمجمع عليه أولي وعكس القاضى ~~الرويانى هذا فقال ms0642 انا أصل إذا كنت منفردا وإذا كنت في الجماعة افصل كيلا ~~يتوهم خلل فيما صار إليه الشافعي رضي الله عنه وهو صحيح ثابت بلا شك وهل ~~الثلاث الموصولة افضل من ركعة فردة لا شئ قبلها أم هي افضل فيه وجوه ايضا ~~(اصحها) وبه قال القفال ان الثلاث افضل # PageV04P230 # لزيادة العبادة (والثانى) ان الركعة الفردة افضل لمواظبة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم علي الايتار بواحدة قال في النهاية وغلا هذا القائل فجعل الركعة ~~الفردة افضل من احدى عشرة ركعة موصولة (والثالث) الفرق بين المنفرد والامام ~~كما سبق * # قال (ومن شرط الوتر أن يوتر ما قبله ولا يصح (ح) قبل الفرض وفى صحته بعد ~~الفرض وقبل النفل وجهان والمستحب ان يكون الوتر آخر تهجده بالليل ويشبه ان ~~يكون الوتر هو التهجد) * ما سبق من المسائل في كيفية الوتر وغرض هذا الفصل ~~بيان وقنه وهو من حين يصلى العشاء إلى طلوع الفجر لما روى انه صلي الله ~~عليه وسلم قال " ان الله قد امدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم الوتر ~~جعله الله تعالي لكم فيها بين صلاة العشاء الي ان يطلع الفجر " فلو اوتر ~~قبل صلاة # PageV04P231 # العشاء لم يعتد به سواء كان عامدا أو ساهيا بان ظن انه صلي العشاء أو صلي ~~العشاء علي ظن انه متطهر ثم احدث وتوضأ واوتر ثم بان له انه كان محدثا في ~~فرض العشاء * وعند ابى حنيفة لو اوتر قبل العشاء سهوا اعتد به: لنا القياس ~~علي ما لو ظن دخول وقت الفريضة فصلي ثم تبين انه لم يدخل وحكى في النهاية ~~عن بعض اصحابنا انه يعتد بالوتر قبل العشاء سواء كان عامدا أو ساهيا وعند ~~هذا القائل يدخل وقت الوتر بدخول وقت العشاء لا بفعل العشاء وظاهر المذهب ~~ما تقدم ولو صلي العشاء واوتر يعدها بركعة فردة قبل ان يتنفل ففيه وجهان ~~حكاهما الشيخ أبو محمد وغيره (احدهما) لا يعتد به لان صفة الوتر ان يوتر ما ~~تقدم عليه من السنن الواقعة بعد العشاء ms0643 فإذا لم يوجد غيره لم يكن موترا ~~(واظهرهما) انه يعتد به لما تقدم من الخبر وما ادعاه الاول فلا نسلم ان صفة ~~الوتر ذلك بل يكفى كونه وترا في نفسه وعلى التسليم فانه يوتر ما قبله من ~~فريضة العشاء فإذا قلنا لا يعتد به وترا فقد ذكر امام الحرمين انه تطوع وان ~~لم يكن الوتر المشروع وهذا ينبغي ان يكون علي الخلاف فيما إذا نوى الظهر ~~قبل الزوال هل يكون تطوعا ام يبطل من اصله * واعلم ان المصنف قيد المسألتين ~~في الوسيط اعني الايتار قبل فرض العشاء وبعده بما إذا اوتر بركعة وهذا ~~القيد لا حاجة إليه في المسالة الاولي بل اطلق الائمة المنع وعليه يدل ~~الخبر وأما في المسالة الثانية فهو محتاج إليه لان الناقلين للوجهين انما ~~نقلوهما فيما إذا اوتر بركعة واحدة ليس بينها وبين فرض العشاء شئ وقوله في ~~الكتاب وفى صحته بركعة بعد الفرض # PageV04P232 # وقبل وجهان يحتاج الي التقييد والاضمار معناه وفى صحة الايتار بركعة بعد ~~الفرض # وقبل ان يتنفل بشئ سواء كان راتبة العشاء أو الشفع أو صلاة الليل والذى ~~يسبق إلى الفهم من ظاهر اللفظ راتبه العشاء ويطلق الوتر دون الايتار بركعة ~~وقوله من شروط الوتر ان يوتر ما قبله يبين أنه لا بد من تقدم صلاة عليه ثم ~~هل يكفي تقدم الفرض فيه الخلاف وقوله فلا يصح قبل الفرض معلم بالحاء والواو ~~لما روينا وأما قوله ويستحب أن يكون الوتر آخر تهجده بالليل ففى لفظ التهجد ~~ما يغنى عن قوله بالليل لان صلاه النهار لا تسمي تهجدا بحال ثم فيه مباحثة ~~وهى أن التهجد يقع على الصلاة بعد الهجود وهو النوم يقال تهجد إذا ترك ~~الهجود اما الصلاة قبل النوم فلا تسمى تهجدا وإذا كان كذلك فاللفظ لا يتعرض ~~الا لمن تهجد قمتي يوتر من لا تهجد له ثم لفظ الكتاب يقتضي تأخير المتهجد ~~الوتر الي أن يقوم ويصلي فهل هو كذلك أم لا (ان قلتم) لا فكيف يفعل أيوتر ~~مرة قبل النوم ms0644 ومرة بعد # PageV04P233 # ما قام وتهجد وهذا خلاف ما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " لا وتران في ~~ليلة " أم يقتصر علي ما قبل النوم وحينئذ لا يكون الوتر اخر التهجد (وان ~~قلتم) أنه يؤخر الوتر إلى أن يقوم ويصلى كما # PageV04P234 # يقتضيه لفظ الكتاب فهذا خلاف ما نقله في الوسيط لانه نقل الخبر المشهور ~~ان ابا بكر رضى الله عنه " كان يوتر ثم ينام ثم يقوم ويتهجد وان عمر رضي ~~الله عنه كان ينام قبل أن يوتر ثم يقوم ويصلي # PageV04P235 # ويوتر فقال النبي صلي الله عليه وسلم لابي بكر رضى الله عنه انه آخذ ~~بالحزم وقال لعمر رضى الله عنه أنه # PageV04P236 # آخذ بالقوة " ثم ذكر ان الشافعي رضى الله عنه اختار فعل أبى بكر رضي الله ~~عنه وكذلك نقل صاحب النهاية والجواب انه يستحب أن يكون الوتر آخر الصلاة ~~بالليل روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ~~اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " فان كان الرجل ممن لا تهجد له فينبغي أن ~~يوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها ويكون وتره آخر صلاته بالليل واما من له ~~تهجد فقد ذكر اصحابنا # PageV04P237 # العراقيون ان الافضل له ان يؤخر الوتر كما نقل عن فعل عمر رضى الله عنه ~~واحتجوا له بما روى عن جابر رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه واله وسلم ~~قال " من خاف منكم ان لا يستيقظ آخر الليل فليوتر من أول الليل ومن طمع ~~منكم أن يستيقظ فليوتر آخر الليل فان صلاة آخر الليل مشهودة # PageV04P238 # وذلك افضل " وهذا هو الموافق للفظ الكتاب واما ما نقله في الوسيط فيجوز ~~أن يجمع بينهما بحمله على من لا يعتاد قيام الليل فيقال أن الافضل له أن ~~يقدم لانه من الانتباه علي خطر ظاهر ويجوز ان يقدر فيه اختلاف وجه أو قول ~~وبالجملة فالامر فيه قريب وكل سائغ روى عن عائشة رضي الله عنها انها قالت " ~~من كل الليل قد أوتر رسول الله صلي الله عليه وسلم ms0645 من أول الليل وأوسطه ~~وآخره وإذا أوتر قبل أن ينام تم قام وتهجد لم يعد الوتر " وكذلك روى عن فعل ~~ابي بكر رضى الله عنه ومن # PageV04P239 # اصحابنا من قال يصلي ركعة حتى يصير وتره شفعا ثم يتهجد ما شاء ثم يوتر ~~ثانيا ويروى ذلك عن ابن عمر رضى الله عنهما ويسمى ذلك نقض الوتر واما قوله ~~ويشبه ان يكون الوتر هو التهجد فهذا قريب من لفظ الشافعي رضى الله عنه في ~~المختصر والام قال الشارحون معناه أن الله تعالي امر نبيه صلي الله عليه ~~واله وسلم بالتهجد واوجبه عليه فقال (ومن الليل فتهجد به) وقوله (نافلة لك) ~~أي زيادة # PageV04P240 # وفضيلة لك ويشبه ان يكون المراد من هذا الامر الوتر لان النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يحي الليل بوتره وكان الوتر واجبا عليه روى انه صلى الله ~~عليه وسلم قال " كتب على الوتر وهو لكم سنة وكتب علي ركعتا الضحى وهما لكم ~~سنة " وهذا الذي ذكره يبين انه ليس (قوله) ويشبه أن يكون الوتر هو التهجد ~~لحصر التهجد في الوتر # PageV04P241 # حتى يكون كل تهجد وترا وانما الذى يلزم منه أن يكون كل وتر تهجدا مامورا ~~به ويجوز ان يعلم ذلك بالواو لان القاضي الروياني حكي ان بعضهم قال الوتر ~~غير التهجد وأولوا كلام الشافعي رضى الله عنه # PageV04P242 # (واعلم) أن حمل التهجد في الاية على الوتر مع ما سبق ان التهجد انما يقع ~~علي الصلاة بعد النوم مقدمتان يلزم منهما اشتراط كون الوتر بعد النوم ~~ومعلوم انه ليس كذلك فليترك عند الدعوتين في الاية # PageV04P243 # قال (ويستحب القنوت في النصف الاخير من رمضان) يعنى في الوتر فان اوتر ~~بركعة قنت فيها وان زاد قنت في الركعة الاخيرة وفى استحباب القنوت في الوتر ~~فيما عدا # PageV04P244 # النصف الاخير من رمضان وجهان (أحدهما) ان الاستحباب يعم جميع السنة وبه ~~قال أبو عبد الله الزبيري رضي الله عنه وابو الفضل بن عبدان وابو منصور ابن ~~مهران وابو الوليد النيسابوري من اصحابنا رحمهم الله لما روى انه ms0646 # PageV04P245 # صلي الله عليه واله وسلم كان إذا أوتر قنت في الركعة الاخيرة " وهذا مطلق ~~وبهذا قال أبو حنيفة واحمد وأظهرهما وبه قال جمهور الاصحاب ان الاستحباب ~~يختص بالنصف الاخير من رمضان " لان عمر رضى # PageV04P246 # الله عنه جمع الناس علي ابي بن كعب في صلاة التراويح فلم يقنت الا في ~~النصف الثاني " ولم يبد من احد انكار عليه فكان ذلك اجماعا " وعن عمر رضي ~~الله عنه " انه قال السنة إذا انتصف شهر رمضان أن يعلن الكفرة في الوتر ~~بعدما يقول سمع الله لمن حمده " فعلي الوجه الاول لو ترك القنوت سجد للسهو ~~كما في الصبح وعلي الوجه الثاني المشهور لو تركه في النصف الاخير سجد للسهو ~~ولو قنت في غير النصف الاخير سهوا سجد للسهو وذكر القاضى الرويانى أن كلام ~~الشافعي رضى الله عنه يدل علي كراهية القنوت في غير النصف الاخير فضلا عن ~~نفى الاستحباب ثم حكي عن بعض الاصحاب وجها متوسطا وهو أنه يجوز # PageV04P247 # أن يقنت في جميع السنة من غير كراهية لكن لو ترك لا يسجد للسهو بخلاف ما ~~لو تركه في النصف الاخير يسجد قال وهذا اختيار مشايخ طبرستان واستحسنه ~~واثبت ما روى عن مالك موافقة ظاهر مذهبنا وروى عنه أنه يقنت في جميع شهر ~~رمضان وروى في جميع السنة وقد أعلم قوله في النصف # الاخير بالحاء والميم والالف اشارة الي مذاهبها ثم لنا في موضع القنوت من ~~الركعة وجهان (أصحهما) ويحكى # PageV04P248 # عن نصه في حرمله انه بعد الركوع لما روينا من حديث عمر رضى الله عنه وكما ~~في الصبح فان ما قبل الركوع محل القراءة والقنوت دعاء فهو في موضع الدعاء ~~حيث يقول سمع الله لمن حمده اليق (الثاني) وبه قال ابن سريج انه يقنت قبل ~~الركوع لما روى عن ابي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم " كان ~~يقنت قبل الركوع " وأيضا فان الفرق بين الفرض والنفل مقصود كما أن خطبة ~~الجمعة قبل الصلاة وخطبة العيدين بعدها وبهذا الوجه قال مالك وأبو حنيفة ms0647 ~~وبالاول قال احمد وحكي في البيان عن بعض متأخرى الاصحاب انه يتخير بين ~~التقديم والتأخير وانه إذا قدم كبر بعد القراءة ثم قنت وبه قال أبو حنيفة ~~وقال في التتمة إذا قلنا يقنت قبل الركوع يبتدئ به بعد الفراغ من القراءة ~~من غير تكبير وبه قال مالك والقنوت هو الدعاء الذى ذكرناه عن رواية الحسن ~~ابن علي رضى الله عنهما في باب صفة الصلاة # PageV04P249 # واستحب الائمة منهم صاحب التلخيص أن يضيف إليه ما روى عن عمر رضى الله ~~عنه انه قنت به وهو " اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل ~~عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم ~~اياك نعبد ولك نصلى ونسجد واليك نسعي ونحفد نرجوا رحمتك ونخشي عذابك ان ~~عذابك الجد باالكفار " ملحق ثم يقول اللهم اهدنا الي آخره هكذا # PageV04P250 # ذكره القاضى الروياني وعليه العمل ونقل في البيان عن القاضي أبو الطيب ~~أنه قال كان شيوخنا يدعون بقنوت عمر رضي الله عنه بعد الكلمات التى رواها ~~الحسن رضى الله عنه فعكس الترتيب وزاد هو # PageV04P251 # وغيره في المنفول عن عمر رضي الله عنه اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين ~~يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم اغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات والمسلمين والمسلمات واصلح ذات بينهم والف بين قلوبهم واجعل في ~~قلوبهم الايمان والحكمة وثبتهم علي ملة رسولك واوزعهم أن # يوفوا بعهدك الذى عاهدتهم عليه وانصرهم علي عدوك وعدوهم اله الحق واجعلنا ~~منهم ونقل القاضى # PageV04P252 # الرويانى عن ابن القاص انه يزيد في آخر القنوت ربنا لا تؤاخذنا الي اخر ~~السورة واستحسنه ثم حكمه في الجهر ورفع اليدين وغيرهما علي ما سبق في الصبح ~~ويستحب إذا أوتر بثلاث أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الاولي (سبح) وفى ~~الثانية قل (يا أيها الكافرون) وفى الثالثة (قل هو الله أحد) والمعوذتين ~~روى عن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله صلي الله عليه وسلم: وبه قال مالك ~~وعن ابى حنيفة # PageV04P253 # واحمد انه يقتصر علي الاخلاص في الثالثة ms0648 وقال الكرخي في مختصره ليس في ~~الوتر قراءة سورة معلومة ولكن يقرأ في الاولى بقدر سبح وفى الثانية بقدر قل ~~يا ايها الكافرون وفى الثالثة بقدر قل هو الله احد قال (الفصل الثاني في ~~غير الراواتب وما شرعت الجماعة فيها كالعيدين والخسوفين والاستسقاء # PageV04P254 # فهي افضل من الرواتب ومن صلاة الضحي وركعتي التحية وركعتي الطواف ثم ~~افضلها صلاة العيدين ثم الخسوفين وافضل الرواتب الوتر وركعتا الفجر وفيهما ~~قولان) النوافل علي ما قدمنا قسمان نوافل تسن فيها الجماعة ونوافل لا تسن ~~فيها الجماعة والتى تسن فيها الجماعة افضل لان استحباب الجماعة فيها ~~وتشبيهها فيها بالفرائض يدل علي تأكد أمرها وصلاة العيدين والكسوفين ~~والاستسقاء كلها من هذا القسم وأفضلها صلاة العيدين لان لها وقتا زمانيا ~~كالفرائض وتليها صلاة الخسوفين لانه يخاف فوتهما # PageV04P255 # كما يخاف فوت المؤقتات بالزمان ولان النبي صلي الله عليه وسلم " ربما ~~استسقى وربما ترك ولم يترك الصلاة عند الخسوف بحال " ثم كلام الائمة يشعر ~~بحصر ما تسن فيه الجماعة في هذه الصلوات الخمس وربما صرحوا بذلك ولفظ ~~الكتاب وهو قوله كالعيدين والكسوفين لا يوجب الحصر وانما يفيد التمثيل وهذا ~~أولى لان التراويح خارجة عن الخمس والجماعة مستحبة فيها علي الاصح كما ~~سيأتي ولك ان # PageV04P256 # تبحث ههنا فتقول لفظ الكتاب يقتضي ان تكون التراويح أفضل من الرواتب لان ~~الجماعة مشروعة في التراويح وقد حكم بان ما شرع فيه الجماعة أفضل فهل هو ~~كذلك أم لا (والجواب) أن امام الحرمين قال من أئمتنا من سبب تفضيلها علي ~~الرواتب إذا قلنا باستحباب الجماعة فيها لان الجماعة أقوى معتبر في التفضيل ~~قال والاصح ان الرواتب افضل منها وان شرعنا فيها الجماعة وهذا هو الذى ذكره ~~في العدة ووجهه بان النبي صلى الله عليه وسلم " لم يداوم علي التراويح ~~وداوم على السنن الراتبة " وعلى هذا فالقول بان ما شرع فيه الجماعة أفضل ~~غير مجرى على اطلاقه بل صلاة التراويح مستثناة منه واما (القسم الثاني) وهو ~~مالا تشرع فيه الجماعة فينقسم الي ما يتعلق بوقت أو ms0649 فعل والى التطوع المطلق ~~(والاول أنواع) منها الرواتب كما عددناها ومنها صلاة الضحى: عن ابى الدرداء ~~قال " اوصاني خليلي صلي الله عليه وسلم بثلاث لا ادعهن بشئ اوصاني بصيام ~~ثلاثة ايام من كل شهر ولا انام الا علي وتر وسبحة الضحى في الحضر والسفر " ~~واقلها ركعتان والافضل ان يصلي ثمان ركعات # PageV04P257 # واكثرها اثنتا عشرة ذكره القاضي الرويانى وورد في الاخبار ويسلم من كل ~~ركعتين روى عن أم هانئ رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم " صلي ~~يوم الفتح سبحة الضحي ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين " ووقتها من حين ترتفع ~~الشمس الي وقت الاستواء: ومنها تحية المسجد روى # PageV04P258 # انه صلي الله عليه وسلم قال " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتي يصلى ~~ركعتين " ولو صلي الداخل فريضة أو وردا أو سنة ونوى التحية ايضا حصلا كما ~~لو كبر وقصد اعلام الناس ولو لم ينو التحية حصلت ايضا كذلك ذكره صاحب ~~التهذيب وغيره ويجوز أن يطرد فيه الخلاف المذكور فيما إذا نوى غسل الجنابة ~~هل يجزئه عن العيد والجمعة ولم ينوهما ولو صلي الداخل علي الجنازة أو # PageV04P259 # سجد لتلاوة أو شكر لم تحصل تحية المسجد قاله في التهذيب ويدل عليه الخبر ~~الذى سبق فانه لم يركع # ركعتين وقضية الخبر ان لا تحصل التحية بركعة واحدة أيضا وفيها جميعا وجه ~~آخر ومنها ركعتا الاحرام ومنها ركعتا الطواف إذا لم نوجبهما وسياتى ذكرهما ~~في موضعهما إذا عرفت ذلك فاوكد مالا تسن له الجماعة السنن الرواتب لمداومة ~~الرسول صلي الله عليه وسلم عليها وكثرة الترغيبات فيها وأفضل الرواتب الوتر ~~وركعتا الفجر لان الاخبار فيهما أكثر وايهما أفضل فيه قولان (القديم) # PageV04P260 # ان ركعتي الفجر أفضل وبه قال أحمد لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت " ~~لم يكن النبي صلي الله عليه وسلم على شئ من النوافل أكثر تعاهدا منه علي ~~ركعتي الفجر " وروى أنه قال " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " وعلي ~~هذا فيليهما في الفضيلة الوتر (والجديد) الاصح ان الوتر ms0650 آكد وبه قال مالك ~~لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال " من لم يوتر فليس منا " ولان الوتر ~~مختلف في وجوبه ولا خلاف في ان ركعتي الفجر سنة وعلى هذا فما الذى يلي ~~الوتر في الفضيلة قال جمهور الاصحاب يليه ركعتا الفجر وعن ابى اسحق أن صلاة ~~الليل تتقدم عليهما ونقل في البيان عن بعض الاصحاب ان الوتر وركعتي الفجر ~~يستويان في الفضيلة ثم بعد السنن الرواتب الافضل من الصلوات المذكورة # PageV04P261 # صلاة الضحى ثم ما يتعلق بفعل كركعتي الطواف وركعتي الاحرام وركعتي التحية ~~(وقوله) في الكتاب وركعتي الطواف معلم بالقاف للقول الصائر إلى وجوبها فان ~~شيئا من النوافل علي ذلك القول لا يكون افضل منها (وقوله) ثم أفضلها صلاة ~~العيدين يجوز ان ترجع الكناية الي النوافل التي شرعت فبها الجماعة ويجوز ان ~~ترجع إلى النوافل المذكورة كلها والقول في أن أفضل الرواتب ماذا وان # PageV04P262 # ركعتي الفجر أفضل أم الوتر كالدخيل في هذا الفصل لانه ترجمه بغير الرواتب ~~ولو ذكره في الفصل الاول لكان أحسن (ولعلك تقول) نظم الكتاب يقتضي ان لا ~~تكون الجماعة مشروعة في الوتر أيضا لانه حكم بان ما شرع فيه الجماعة أفضل ~~من الرواتب فيلزم ان لا تكون الجماعة مشروعة في الرواتب والوتر معدود من ~~الرواتب فهل هو كذلك أم لا (فالجواب) انا إذا استحببنا الجماعة في التراويح ~~نستحبها # في الوتر أيضا وأما في غير رمضان فالمشهور أنه لا تستحب فيه الجماعة وبه ~~قال أبو حنيفة وأطلق أبو الفضل بن عبدان حكاية وجهين في استحباب الجماعة في ~~الوتر إذا عرفت ذلك فكلام الكتاب مبني على الاكثر # PageV04P263 # وهو ما سوى رمضان والله اعلم * قال (وتستحب الجماعة في التراويح تأسيا ~~بعمر رضى الله عنه وقيل الانفراد به أولي لبعده عن الرياء) * صلاة التراويح ~~عشرون ركعة بعشر تسليمات وبه قال أبو حنيفة واحمد لما روى ان النبي صلي ~~الله عليه وسلم " صلي بالناس عشرين ركعة ليليتين فلما كان في الليلة ~~الثالثة اجتمع الناس فلم يخرج إليهم ثم قال من ms0651 الغد خشيت ان تفرض عليكم فلا ~~تطيقونها " وعن مالك انها ست وثلاثون # PageV04P264 # ركعة لفعل أهل المدينة قال العلماء وسبب فعلهم ان الركعات العشرين خمس ~~ترويحات كل ترويحة أربع ركعات وكان أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين سبعة ~~أشواط ويصلون ركعتي الطواف افرادا وكانوا لا يفعلون ذلك بين الفريضة ~~والتراويح ولا بين التراويح والوتر فاراد اهل المدينة ان يساووهم في ~~الفضيلة فجعلوا مكان كل اسبوع من الطواف ترويحة فحصل اربع ترويحات وهى ست ~~عشرة ركعة # PageV04P265 # تنضم الي العشرين والوتر ثلاث ركعات تكون الجملة تسعا وثلاثين فلذلك قال ~~الشافعي رضي الله عنه ورأيتهم بالمدينة يقولون بتسع وثلاثين قال اصحابنا ~~وليس لغير أهل المدينة ذلك لشرفهم بمهاجرة رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~وقبره ثم الافضل في التراويح الجماعة: والانفراد فيه وجهان ومنهم من يقول ~~قولان (أحدهما) ان الانفراد بها أفضل ويروى هذا عن مالك رضي الله عنه لان ~~النبي صلي الله عليه وسلم # PageV04P266 # " خرج ليالي من رمضان وصلي في المسجد ثم لم يخرج باقى الشهر وقال صلوا في ~~بيوتكم فان أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة " ولان الاستخلاء ~~بالنوافل ابعد عن الرياء (واصحهما) ان الجماعة افضل لان عمر بن # الخطاب رضي الله عنه جمع الناس علي ابى بن كعب رضي الله عنه ووافقه ~~الصحابة عليه وانما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الخروج خشية الافتراض ~~وبهذا قال ابن سريج وابو اسحق والاكثرون ثم ذكر أصحابنا العراقيون # PageV04P267 # والصيدلاني وغيرهم أن الخلاف فيما إذا كان الرجل يحفظ القرآن ولا يخاف ~~النوم والكسل ولا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه فاما إذا لم يحفظ أو خاف ~~ذلك فالجماعة أولي محالة وأطلق آخرون ثلاثة أوجه في المسألة منهم القاضي بن ~~كج وامام الحرمين (احدها) أن الانفراد أفضل علي الاطلاق (والثانى) أن ~~الجماعة أفضل (والثالث) ان كان حافظا للقرآن آمنا من الكسل ولم تختل ~~الجماعة بتخلفه فالافضل أن ينفرد والا فلا ويحكى هذا عن ابن أبى هريرة ~~وانما يدخل وقت التراويح بالفراغ من صلاة العشاء # PageV04P268 # كما ذكرنا ms0652 في الوتر * قال (ثم التطوعات لا حصر لها فان تحرم بركعة واحدة ~~جاز له أن يتمها عشرا فصاعدا وان # PageV04P269 # تحرم يعشرأ جاز له الاقتصار علي واحدة وله أن يتشهد بين كل ركعتين أو في ~~كل ركعة ان شاء والاحب مثنى مثني) * # PageV04P270 # التطوعات التى لا تتعلق بسبب ولا وقت لا حصر لاعدادها ولا لركعات الواحدة ~~منها " والصلاة # PageV04P271 # خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر هذا لفظ الخبر المشهور عن رسول ~~الله صلي الله عليه # PageV04P272 # وسلم ثم إذا شرع في تطوع فان لم ينو شيئا فله ان يسلم من ركعة وله أن ~~يسلم من ركعتين فصاعدا روى أن عمر رضي الله عنه " مر بالمسجد فصلى ركعة ~~فقيل له انما صليت واحدة فقال انما هي تطوع من شاء زاد ومن شاء نقص " وحكي ~~الاصحاب عن نصه في الاملاء انه لو صلي من غير احصاء ثم سلم وهو لا يدرى كم ~~صلي أجزأه قال بعض # السلف الذى صليت له يعلم كم صليت وان نوى ركعة أو عددا قليلا أو كثيرا ~~فله ذلك هذا هو المشهور وحكي في البيان عن المسعودي ان له ان يصلي ثلاث ~~عشرة ركعة بتسليمه واحدة وهل له أن يزيد فيه وجهان ثم إذا نوى عددا فله أن ~~يزيد وله أن ينقص حتى لو تحرم بركعة فله أن يجعلها عشرا فصاعدا أو بعشر فله ~~أن يقتصر علي واحدة ولكن بشرط أن يغير النية قبل الزيادة والنقصان فلو زاد ~~أو نقص قبل تغيير النية بطلت صلاته مثاله نوى أن يصلى ركعتين ثم قام الي ~~الثالثة بعد ما نوى الزيادة جاز ولو قام قبلها عمدا بطلت صلاته ولو قام ~~سهوا عاد وسجد للسهو وسلم فلو بدا له بعد القيام ان يزيد فهل يجب العود إلي ~~القعود ثم القيام منه أم له المضي فيه وجهان (أصحهما) أولهما ثم يسجد للسهو ~~في آخر صلاته فلو زاد ركعتين سهوا ثم نوى اكمال اربع صلى ركعتين أخريين وما ~~سهى به لا يحسب ولو نوى أن يصلي ms0653 أربعا غير نيته وسلم عن ركعتين جاز ولو سلم ~~قبل تغيير النية بطلت صلاته ولو سلم ساهيا أتم أربعا وسجد للسهو فلو زاد ~~اربعا وأراد بعد السلام ساهيا أن يقتصر سجد للسهو وسلم ثانيا فان سلامه ~~الاول غير محسوب ثم ان تطوع بركعة فلا بد من التشهد فيها وان زاد فله أن ~~يقتصر علي تشهد واحد في آخر الصلاة وهو تشهد الركن وله ان يتشهد في كل ~~اثنتين كما في الفرائض الرباعية فلو كان العدد وترا فلا بد من التشهد في ~~الاخيرة أيضا وهل له أن يتشهد في كل ركعة قال امام الحرمين فيه أحتمال لانا ~~لا نجد في الفرائض صلاة علي هذه الصورة لكن الاظهر الجواز لان له أن يصلى ~~ركعة فردة ويتحلل عنها وإذا جاز له ذلك جاز له القيام # PageV04P273 # منها إلى أخرى وهذا ما ذكره المصنف وسوغ له الامور الثلاثة في الوسيط ~~واقتصر ههنا على الامر الثاني والثالث * وأعلم أن تجويز التشهد في كل ركعة ~~لم يرد له ذكر إلا في النهاية وفى كتب المصنف واما الاقتصار علي تشهد واحد ~~في آخر الصلاة فلا يكون فيه خلاف لانه لو اقتصر في الفرائض عليه لجاز أيضا ~~وأما التشهد في كل اثنتين فقد ذكره العراقيون من أصحابنا وغيرهم وقالوا انه ~~الاولى وان جاز الاقتصار علي واحد وذكر في النهاية شيئا آخر وهو أنه لا ~~تجوز الزيادة علي تشهدين بحال ثم ان كان العدد شفعا فلا يجوز ان يجعل بين ~~التشهدين اكثر من ركعة وإن كان وترا فلا يجوز أن يجعل بينهما اكثر من ركعة ~~تشبها في القسمين بالفرائض مثاله إذا صلي ستا يتشهد في الرابعة والسادسة ~~وإذا صلي سبعا يتشهد في السادسة # والسابعة وإلي هذا مال المستمدون من كلام المراوزة ومنهم صاجب التهذيب ~~وظاهر المذهب تجويز الزيادة علي تشهدين ثم قال في التهذيب ان صلي بتشهد ~~واحد قرأ السورة بعد الفاتحة في الركعات كلها وان صلى بتشهدين هل يقرأ علي ~~القولين المذكورين في الفرائض والاحب أن يسلم المتطوع من ms0654 كل ركعتين على ~~مثال الرواتب سواء كان بالليل أو بالنهار لما روى عن ابن عمر رضى الله ~~عنهما ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " صلاة الليل والنهار مثنى مثني " ~~وبهذا قال مالك واحمد رحمهما الله ونعود بعد هذا إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب ~~وبيان موضع العلامات (قوله) ثم التطوعات لا حصر لها أراد بالتطوع ههنا ما ~~ينشئه الانسان باختياره ولا يتعلق بوقت ولا سبب لانه أراد بقوله لا حصر لها ~~أنه لا حصر لركعاتها علي ما صرح به في الوسيط والظاهر أن هذا حكم منه علي ~~كل واحد منها وفى أول الباب أراد بالتطوع مطلق النافلة كما سبق بيانه ~~وينبغي أن يعلم قوله لا حصر لها بالحاء لان عند أبي حنيفة يكره في نوافل ~~النهار أن تزاد علي اربع ركعات # PageV04P274 # بتسليمة واحدة وفى نوافل الليل ان تزاد علي ثمان ركعات وذكر صاحب البيان ~~انه يحكم بالبطلان لو زاد علي العددين والاحب عنده في نوافل النهار أن تكون ~~أربعا أربعا حتى في الرواتب سوى ركعتي الفجر وفى نوافل الليل يصلي بتسليمة ~~واحدة ثمان ركعات أو ستا أو أربعا أو ركعتين ولافضل لبعضها علي بعض ويجوز ~~ان يعلم بالواو أيضا لما سبق حكايته عن المسعودي ويجوز أن يعلم قوله ان ~~يتمها عشرا بالحاء أيضا إذ لا مزيد عنده علي ثمان ركعات وقوله جاز له ~~الاقتصار على واحدة معلم بالميم لان عنده الشروع في التطوع ملزم إلا أن ~~يكون هناك عذر وبالحاء لامرين (أحدهما) أن الشروع يلزم عليه # PageV04P275 # ركعتين (والثانى) أن الركعة الفردة ليست بصلاة عنده وعندنا هي صلاة لما ~~سبق ولو نوى صلاة تطوع ولم ينو واحدة ولا عددا فهل يجوز الاقتصار علي واحدة ~~حكى في التتمة فيه وجهين مبنيين على ما لو ندر صلاة مطلقة هل يخرج عن ~~العهدة بركعة أم لا بد من ركعتين وينبغي أن يقطع بجواز الاقتصار على واحدة ~~لانه وان نوى ركعتين فصاعدا يجوز له الاقتصار علي واحدة فعند الاطلاق أولي ~~ان يجوز (وقوله) وله أن ms0655 يتشهد بين كل ركعتين ينبغي أن يعلم بالواو لامرين ~~(أحدهما) أن صاحب البيان حكى وجها انه لا يجلس الا في الاخيرة والثانى أنا ~~حكينا عن # بعض الاصحاب انه لا يزيد علي تشهدين وان كثرت الركعات وذلك القائل لا ~~يجوز التشهد بين كل ركعتين (وقوله) اأو في كل ركعة اعلم بالحاء لانه يقول ~~بتشهد بين كل ركعتين وبالواو لان كثيرا من الاصحاب قالوا انه بالخيار بين ~~أن يصلي بتشهد واحد وبين ان يتشهد بين كل ركعتين والتخيير بين الشيئين ينفى ~~التمكن من شئ ثالث (وقوله) والاحب مثني مثنى معلم بالحاء لما سبق * قال ~~(وأظهر الاقوال أن النوافل المؤقتة تقضي (ح م) كما تقضي الفرائض وركعتا ~~الصبح بعد فرض الصبح أداء وليس بقضاء) * غرض الفصل يتضح برسم مسألتين ~~(أحدهما) في وقت الرواتب وهى ضربان (أحدهما) الرواتب التى تسبق الفرائض ~~ويبقى وقت جوازها ما بقى وقت الفريضة ووقت اختيارها ما قبل الفريضة مثاله ~~ركعتا الفجر يدخل وقتهما بطلوع الفجر ويبقى إلى طلوع الشمس والاختيار ~~تقديمها علي صلاة الفجر وحكى جماعة منهم صاحب البيان أن وقت ركعتي الفجر ~~يبقي إلى الزوال ويكون اداء وان خرج وقت الفريضة (والضرب الثاني) الرواتب ~~المتأخرة عن الفرائض فيدخل وقتها بفعل الفرائض لا بدخول وقتها كما ذكرنا في ~~الوتر وآخر وقتها يخرج بخروج وقت الفرائض كما في الضرب الاول لانها تابعة ~~للفرائض وحكي في التتمة في الوتر قولا آخر أن وقت الوتر يبقى إلى ان يصلى ~~الصبح ولا يخرج بطلوع الفجر لظاهر ما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ~~صلوها ما بين العشاء إلي صلاة الصبح " وهذا # PageV04P276 # يشبه خلافا سيأتي ذكره في المسألة الاخرى (المسألة الثانية) النوافل ~~تنقسم إلى مالا يتأقت وانما يفعل لسبب عارض وإلي ما يتأقت والاول لا مدخل ~~للقضاء فيه وهو كصلاتي الخسوف والاستسقاء وتحية المسحد (والثانى) كصلاتي ~~العيد وصلاة الضحي والرواتب التابعة للفرائض في قضائها إذا فاتت قولان ~~مشهوران (أصحهما) وبه قال احمد انها تقضى لمطلق قوله صلي الله عليه وسلم " ~~من نام عن ms0656 صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " ولانها صلاة راتبة بوقت ~~فتستدرك إذا فاتت كالفرائض (والثاني) وبه قال مالك انها لا تقضي كصلاة ~~الخسوف ونحوها وهذا لان الاصل ان لا تقضى وظيفة مؤقتة أصلا لاقتضاء صيغة ~~التأقيت اشتراط الوقت في الاعنداد بها لكن خالفنا في الفرائض لاوامر مجددة # وردت فيها لتأكدها: وعن أبي حنيفة ان فاتت الرواتب مع الفرائض قضيت معها ~~وان فاتت وحدها فلا تقضى ونقل بعض اصحابنا عن مذهبه انه لا يقضي منها الا ~~ركعتا الفجر إذا فاتتها مع الفرض وحكي في النهاية قولا ثالثا وهو ان ما ~~استقل منها ولم يتبع غيره كصلاة العيدين وصلاة الضحى يقضي لمشابهتهما ~~الفرائض في الاستقلال وما كان تابعا لغيره كالرواتب لا يقضى فهذه هي ~~الاقوال التى ذكرها في الكتاب وانما قيد بالمؤقتة ليخرج القسم الاول فانها ~~لا تقضى بلا خلاف (التفريع) ان قلنا انها لا تقضي فلا كلام وان قلنا تقضى ~~فهل تقضى أبدا فيه قولان (اصحهما) وهو اختيار المزني رحمه الله عليه نعم ~~كالفرائض لما قضيت جاز قضاؤها ابدا (وقوله) في الكتاب كما تقضى الفرائض # PageV04P277 # يمكن حمله علي التشبيه في كيفية القضاء أي كما تقضى الفرائض ابدا كذلك ~~هذه لكنه ما أراد ذلك وإنما أراد قياس أصل القضاء على الفرائض وذلك بين في ~~عبارة الوسيط (والقول الثاني) أنها لا تقضي ابدا وعلي هذا إلى متي تقضي: ~~اما صلاة العيد ففيها تفصيل وخلاف مذكور في الكتاب في باب صلاة العيدين ~~واما الرواتب ففيها قولان (أحدهما) انه لا تقضى كالوتر بعد صلاة الصبح ولا ~~ركعتا الفجر بعد صلاة الظهر قال امام الحرمين وعلي هذا النسق سائر التوابع ~~لانه إذا استفتح فريضة أخرى انقطع حكم التبعية عن الصلاة السابقة وحكى علي ~~هذا القول أوجها أخر أن الاعتبار # PageV04P278 # بدخول وقت الصلاة المستقبلة لا بفعلها فعلى هذا تقضي ركعتا الفجر ما لم ~~تزل الشمس فان زالت فلا (والقول الثاني) وقد نقله المسعودي عن القديم ان ما ~~كان من صلاة النهار يقضي ما لم تغرب الشمس وما ms0657 كان من صلاة الليل يقضي ما ~~لم يطلع الفجر فعلى هذا تقضى ركعتا الفجر مادام النهار باقيا (وقوله) في ~~الكتاب وركعتا الصبح بعد فرض الصبح اداء وليس بقضاء قصد به بيان ان تأخير ~~ركعتي الصبح الي ما بعد الفريضة لا يوجب فواتها فلا يجرى فيه الخلاف ~~المذكور في القضاء وتقديمها مستحب لا مستحق وقد يؤمر بالتأخير بسبب يعرض كم ~~دخل المسجد والامام يصلي الصبح فينبغي ان # PageV04P279 # يقتدى به ثم بعد الفراغ يشتغل بركعتي السنة وعن ابى حنيفة انه لو علم انه ~~يدرك ركعة من الفريضة بعد الفراغ من السنة يقدم السنة لنا ما روى انه صلي ~~الله عليه وسلم " قال إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " ثم في معني ~~ركعتي الصبح سائر التوابع المقدمة على الفرائض وذكرهما جرى على سبيل ضرب ~~المثال وأراد بقوله بعد فرض الصبح ما لم تطلع الشمس وقد حكينا من قبل وجها ~~أن وقتها يمتد إلي الزوال لكنه ما اراد ذلك فان المذهب الظاهر خلافه * # PageV04P280 # قال * (كتاب الصلاة بالجماعة) * (وفيه فصول ثلاثة (الاول في فضلها) وهى ~~مستحبة وليسب بواجبة الا في الجمعة ولا فرض كفاية على الاظهر وتستحب للنساء ~~(ح) والفعل في الجمع الكثير أفضل إلا إذا تعطل في جواره مسجد فاحياؤه افضل) ~~* أركان الصلاة وشروطها لا تختلف بين أن تؤدى علي سبيل الانفراد أو ~~بالجماعة لكن الاداء بالجماعة أفضل وهي تختص باعتبار أمور تنقسم الي معتبرة ~~في نفس الامام وإلي غيرها فادرج لذلك مسائل هذا الكتاب في ثلاثة فصول ~~(احدها) فيما يتعلق بفضلها (وثانيها) في الامور المعتبرة في نفس الامام اما ~~اعتبار اشتراط أو استحباب (وثالثها) في سائر المعتبرات فاما الفصل الاول ~~فاعلم أن الاصل في فضلها # PageV04P282 # الاجماع والاخبار نحو ما روى عن ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة " والفرائض ~~الخمس تنقسم إلي صلاة الجمعة وغيرها: فأما في صلاة الجمعة فالجماعة فرض عين ~~كما سيأتي في بابها: واما في غيرها ms0658 فليست بفرض عين خلافا لاحمد حيث قال ~~بانها فرض عين وبه قال ابن المنذر ومحمد بن اسحق بن خزيمة من اصحابنا وفى ~~بعض التعاليق ان أبا سليمان # PageV04P283 # الخطابي ذكر أنه قول للشافعي رضى الله عنه: لنا حديث ابن عمر رضي الله ~~عنهما وأيضا روى أنه صلي الله عليه وسلم قال " صلاة الرجل مع الواحد افضل ~~من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أفضل من # صلاته مع الواحد وحيثما كثرت الجماعة فهو أفضل " والاستدلال أنه لا يحسن ~~أن يقال الاتيان بالواجب # PageV04P284 # افضل من تركه وتفضيل أحد الفعلين علي الآخر يشعر بتجويزهما جميعا وهل هي ~~فرض كفاية أم سنة فيه وجهان أظهرهما عند المصنف وصاحب التهذيب أنها سنة لان ~~الجماعة خصلة مشروعة في الصلاة لا تبطل الصلاة بتركها فلا تكون مفروضة ~~كسائر السنن المشروعة في الصلاة وفيما سبق من الاخبار ما يشعر بان سبيلها ~~سبيل الفضائل وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والثاني وبه قال ابن سريج وابو ~~اسحق أنها فرض كفاية لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " ما من ثلاثة في ~~قرية لا تقام فيهم الجماعة الا استحوذ عليهم الشيطان " وذكر المحاملى ~~وجماعة أن هذا ظاهر المذهب (فان قلنا) انها فرض علي الكفاية فلو # PageV04P285 # امتنع اهل بلدة أو قرية عن اقامتها قاتلهم الامام عليه ولا يسقط الحرج ~~إلا إذا أقاموها بحيث يظهر هذا الشعار فيما بينهم ففى القرية الصغيرة يكفى ~~اقامتها في موضع واحد وفى القرى الكبيرة والبلاد تقام في محلها ولو أطبقوا ~~علي اقامة الجماعة في البيوت فعن ابي اسحق المروزى انه لا يسقط الفرض بذلك ~~لان الشعار في البلد لا يظهر به ونازعه فيه بعضهم إذا ظهر ذلك في الاسواق ~~واما إذا قلنا انها سنة فهل يقاتلون على تركها فيه وجهان كما ذكرناهما في ~~الاذان (أصحهما) لا وكل ما ذكرناه في حق الرجال: أما النساء فلا تفرض عليهن ~~الجماعة لا فرض عين ولا فرض كفاية وتستحب لهن ولكن فيه وجهان ذكرهما القاضى ~~الروياني (أحدهما) أن استحبابها لهن كاستحبابها للرجال ms0659 لعموم الاخبار ~~(وأظهرهما) الذى ذكره المعظم أنه لا يتأكد تأكده في حق الرجال فلا يكره لهن ~~تركها ويكره للرجال ذلك * وقال أبو حنيفة ومالك يكره لهن أن يصلين جماعة ~~وبه قال احمد في رواية والاصح عنه مثل مذهبنا لنا ما روى أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم " أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها " ثم إذا صلين جماعة فالمستحب أن ~~تقف التى تؤمهن وسطهن كذلك فعلت عائشة رضي عنها وأم سلمة رضى الله عنهما ~~لما أمتا وجماعتهن في البيوت أفضل فان أردن حضور المسجد في جماعة الرجال ~~كره ذلك للشواب لخوف الفتنة ولم يكره # PageV04P286 # للعجائز روى أنه صلى الله عليه وسلم " نهى النساء عن الخروج الي المساجد ~~في جماعة الرجال الا عجوزا في منقلها " والمنقل الخف وامامة الرجال لهن ~~أولي من امامة النساء لكن لا يجوز أن يخلو بهن من غير محرم ثم لو صلي الرجل ~~في بيته برقيقه أو زوجته وولده نال أصل فضيلة الجماعة لكنها في المساجد ~~أفضل لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " صلاة الرجل في بيته أفضل الا ~~المكتوبة " وحيث كان الجمع اكثر من المساجد فالفضل اكثر لما سبق فلو كان ~~بالقرب منه مسجد قليل الجمع وبالبعد مسجد كثير الجمع فالافضل أن يذهب الي ~~المسجد البعيد ألا في حالتين (أحدهما) أن تتعطل الجماعة في المسجد القريب ~~بعد وله عنه اما لكونه اماما أو لان الناس يحضرون بحضوره فاقامة الجماعة في ~~المسجد القريب أفضل (الثانية) أن يكون امام المسجد البعيد متبدعا كالمعتزلي ~~وغيره وامام المسجد القريب بريئا عن البدعة فالصلاة في المسجد القريب أولي ~~قال المحاملى وغيره وكذا لو كان امام المسجد البعيد حنفيا لانه لا يعتقد ~~وجوب بعض الاركان بل حكوا عن أبى اسحق المروزى أن الصلاة منفردا اولى من ~~الصلاة خلف الحنفي وهذا مبني على جواز الصلاة خلفه وفيه خلاف يأتي من بعد ~~وفى المسألة وجه آخر حكاه في النهاية أن رعاية حق الجوار أولى على الاطلاق ~~لانا لو جوزنا العدول عن المسجد ms0660 القريب لاوشك أن يعدل عنه واحد بعد واحد ~~فيفضى إلى تعطيله: واما لفظ الكتاب فقوله وليست # PageV04P287 # بواجبة يعنى به الوجوب علي الاعيان وهو معلم بالالف والواو (وقوله) تستحب ~~للنساء معلم بالحاء والميم وبالالف ايضا لاحدى الروايتين عن احمد والمراد ~~أصل الاستحباب ثم في كيفية الاستحباب ما سبق من الخلاف (وقوله) الا إذا ~~تعطل في جواره مسجد ليس فيه الا استثناء الحالة الاولي وقد استثنى كثير من ~~الاصحاب الحالة الثانية أيضا كما ذكرنا ويجوز أن يعلم قوله في الجمع الكثير ~~أفضل بالواو لانه يدخل فيه ما إذا كان في جواره مسجد ولم يتعطل إذ لم يستثن ~~الا إذا تعطل وقد ذكرنا وجها ان الافضل رعاية حق الجوار وان لم يتعطل * قال ~~(وفضيلة الجماعة لا تحصل الا بادراك ركعة مع الامام وفضيلة التكبيرة الاولى ~~لا تحصل الا بشهود تحريمة الامام واتباعه على الاصح) * # في الفصل مسألتان (احداهما) فيما يحصل للمأموم به فضيلة الجماعة: الذى ~~ذكره في الكتاب انها لا تحصل الا بادراك ركعة مع الامام ووجهه في الوسيط ~~بان ادراك ما دون الركعة ليس محسوبا من صلاته فلا ينال بها الفضيلة والذى ~~ذكره اصحابنا العراقيون وغيرهم وتابعهم صاحبا المهذب والتهذيب أن من ادرك ~~الامام في التشهد الاخير حصل له فضيلة الجماعة وقد يوجه ذلك بان هذه البقية ~~إذا لم تكن محسوبة من صلاته فلو لم ينل بها الفضيلة لمنع من الاقتداء ~~والحالة هذه لكونها زيادة في الصلاة لا فائدة فيها وبالجملة فظاهر المذهب ~~الذى ذكره الجمهور خلاف ما في الكتاب (المسألة الثانية) وردت اخبار في ~~ادراك التكبيرة الاولي مع الامام نحو ما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ~~من صلي اربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الاولي كتب له براءتان براءة من # PageV04P288 # من النار وبراءة من النفاق " ولما في ادراكها من الفضل صار أبو اسحق ~~المروزى الي ان الساعي الي الجماعة يسرع إذا خاف فوتها لكن الصحيح عند ~~الاكثرين ان لا يسرع بحال لقوله صلى # PageV04P289 # الله عليه واله وسلم " إذا اقيمت ms0661 الصلاة فلا تأتوها وانتم تسعون واتوها ~~وانتم تمشون وعليكم السكينة والوقار " ثم بماذا يكون مدركا للتكبيرة الاولي ~~فيه وجوه (اظهرها) ان من شهد تكبيرة الامام واشتغل عقيبها بعقد الصلاة كان ~~مدركا لفضيلة التكبيرة الاولي والا لم يكن مدركا لها لانه إذا جرى التكبير ~~في غيبته لم يسم مدركا (والثانى) ان تلك الفضيلة تدرك بادراك الركوع الاول ~~(والثالث) ان ادراك الركوع لا يكفى بل يشترط ادراك شئ من القيام ايضا ~~(والرابع) ان شغله امر دنيوي لم يكن بادراك الركوع مدركا للفضيلة وان منعه ~~عذر واشتغال باسباب الصلاة كالطهارة # PageV04P290 # وغيرها كفاه ادراك الركوع * قال (ومهما أحس الامام بداخل ففى استحباب ~~الانتظار ليدرك الداخل الركوع قولان ولا ينبغي ان يطول ولا أن يميز بين ~~داخل وداخل) * # مما يحتاج إلى معرفته في المسألة ان المستحب للامام تخفيف الصلاة من غير ~~ترك الابعاض والهيئات لما روى عن انس رضي الله عنه قال " ما صليت وراء امام ~~قط أخف صلاة ولا أتم من رسول الله صلي الله عليه وسلم " فان رضى القوم ~~بالتطويل وكانوا # PageV04P291 # منحصرين لا يدخل عليهم غيرهم فلا باس حينئذ بالتطويل ثم قال الائمة ~~انتظار الامام في الصلاة وتطويله بها يفرض على وجوه: منها ان يصلي في مسجد ~~سوق أو محلة فيطول الصلاة ليلحق قوم أخر وتكثر الجماعة فهذا مكروه لما فيه ~~من سقوط الخشوع وشغل القلب ومخالفة قوله صلي الله عليه وسلم وسلم " إذا أم ~~احدكم فليخفف " ومنها ان يؤم في مسجد بحضرة رجل شريف فيطول الصلاة علي ~~الحاضرين ليلحق ذلك الرجل فهذا مكروه ايضا لانه ينفر الحاضرين ويشوش عليهم ~~ومنها أن يحس في صلاته بمجئ رجل يريد الاقتداء به فله احوال (احدها) ان ~~يكون في الركوع وهي مسألة الكتاب فهل ينتظر ليدرك الركوع فيه قولان ~~(اصحهما) عند امام الحرمين واخرين انه لا ينتظره # PageV04P292 # لمطلق قوله صلي الله عليه وسلم (إذا أم احدكم بقوم فليخفف) ولان انتظاره ~~يطول الصلاة علي الحاضرين والتطويل علي الحاضرين لمسبوق قد يكون مقصرا ~~بتخلفه لا وجه له والثاني ms0662 ينتظره لما روى انه صلى الله عليه وسلم " كان ~~ينتظر في صلاته ما سمع وقع نعل " وهذا كما انه ينتظر في صلاة الخوف ذهاب ~~قوم ومجئ قوم لينالوا فضيلة الجماعة ثم ذكر الائمة للقولين شرطين (احدهما) ~~ان يكون الرجل الجائى حين ينتظر داخل المسجد اما لو كان بعد خارجة فلا ~~ينتظر قولا واحد (والثانى) ان يقصد به الاحتساب والتقرب الي الله تعالى ~~فاما لو قصد التودد إليه واستمالته فلا ينتظر قولا واحدا ثم اختلفوا في ان ~~القولين فيماذا على طرق قال معظم الاصحاب ليس الخلاف في استحباب الانتظار ~~ولا في انه لو انتظر هل تبطل صلاته ام لا وانما الخلاف في الكراهة فاحد ~~القولين انه يكره وبه قال أبو حنيفة ومالك واختاره المزني (والثاني) لا ~~يكره وبه قال احمد وهو اصح القولين # PageV04P293 # عند القاضى الروياني وقال بعض الاصحاب القولان في انه هل يستحب الانتظار ~~ويحكي هذا عن القاضي ابي الطيب وقال آخرون في المسألة قولان (احدهما) انه ~~يكره والثانى انه يستحب وهذا ما اورده صاحب المهذب وقال الاصح الثاني وهذه ~~الطريقة كالمركبة من الطريقتين الاخريين ثم إذا قلنا لا ينتظر فلو فعل هل ~~تبطل صلاته منهم من قال فيه قولان كما لو زاد في صلاة الخوف علي انتظارين ~~وقطع المعظم بانها لا تبطل وركب في الوسيط من القول بالبطلان ومما تقدم ~~ثلاثة اقوال (احدها) انه يستحب الانتظار (والثاني) انه يكره (والثالث) انه ~~لا يجوز وتبطل الصلاة إذا عرفت ذلك فانظر في لفظ الكتاب: واعلم ان في لفظ ~~الداخل من قوله وإذا احس الامام بداخل ما ينبه على الشرط الاول وهو تقييد ~~الخلاف بانتظار من دخل المسجد أو الموضع الذى تقام فيه الصلاة فاما من لم ~~يدخل بعد فلا ينتظر واما الشرط الثاني وهو ان يكون قصده التقرب الي الله ~~تعالي فليس في لفظ الكتاب تعرض له لكن الواقف علي مقاصد الكلام يفهمه من ~~قوله ولا ان يميز بين داخل وداخل كما سيأتي (وقوله) ففى استحباب الانتظار ~~لدرك الداخل الركوع قولان ms0663 جواب على طريقة فرض الخلاف في الاستحباب ثم ~~المقابل لقول الاستحباب انما هو عدم الاستحباب ويمكن ادراج الحاصل من باقي ~~الاختلافات فيه بان يقال إذا قلنا لا يستحب فهل يكره فيه قولان ان قلنا ~~يكره فهل يبطل الصلاة فيه قولان ويجوز انه يعلم قوله قولان بالواو لان ~~القاضى ابن كج حكي طريقة عن بعض الاصحاب ان موضع القولين هو الانتظار في ~~القيام اما في الركوع فلا ينتظر # PageV04P294 # قولا واحدا وعلل بان القيام موضع تطويل والركوع ليس موضع تطويل واما قوله ~~ولا ينبغى ان يطول فهذا اشارة الي ان الخلاف مفروض فيما إذا لم يطول ~~الانتظار فاما التطويل فيجتنبه وهذا قد ذكره الصيدلاني وغيره وهو شرط ثالث ~~مضموم الي الشرطين السابقين قال امام الحرمين وليس المراد اصل التطويل فان ~~الانتظار لا يوجد صورة الا إذا طول وزاد علي القدر المعتاد ولكن ضبطه أن ~~يقال ان طول تطويلا لو وزع علي جميع الصلاة لظهر له اثر محسوس في الكل فهذا ~~ممنوع منه لافراطه وان كان بحيث يظهر في الركوع ولكن لا يظهر في كل الصلاة ~~لو وزع فهذا موضع الاختلاف ويجوز # أن يعلم قوله ولا ينبغى أن يطول بالواو لان ابا على قال في الافصاح ان ~~كان الانتظار لا يضر بالمأمومين ولا يدخل عليهم مشقة جاز كانتظار النبي صلي ~~الله عليه وسلم في حمل امامة ووضعها في الصلاة وان كان ذلك مما يطول ففيه ~~الخلاف وقوله ولا أن يميز بين داخل وداخل المراد منه ان يعم انتظاره ~~الداخلين فلا يخص به بعض القوم لصداقة أو سيادة وإذا عم فلا يقصد استمالة ~~قلوب الناس والتودد إليهم بل التقرب إلى الله تعالي كما تقدم ويجوز الوسم ~~بالواو ههنا أيضا لامرين (أحدهما) لان أبا سعيد المتولي حكي عن بعض الاصحاب ~~انه ان عرف الداخل بعينه لم ينتظره إذ لا يخلو عن تقرب إليه # PageV04P295 # وان لم يعرفه بعينه انتظره (والثاني) أن صاحب البيان حكي عن بعضهم انه ان ~~كان الداخل ممن يلازم الجماعة وعرفه انتظره وان ms0664 كان غريبا لم ينتظره وكلا ~~الوجهين يوجب التمييز بين الداخل والداخل (الحالة الثانية) أن يكون الامام ~~حين أحس بالداخل في التشهد الاخير فهل يؤخر انتظارا له بما سبق من الشرائط ~~ذكر معظم الاصحاب أن الخلاف يطرد فيه لان هذا الانتظار يفيده أيضا من حيث ~~أنه ينال فضيلة الجماعة وان لم يدرك باللحوق فيه شيئا من الركعات وقياس ~~قوله من يقول انه لا يدرك فضيلة الجماعة الا بادراك ركعة مع الامام أن يكون ~~حكم الانتظار ههنا حكمه في القيام ونحوه (الحالة الثالثة) أن يكون في سائر ~~الاركان من القيام والسجود وغيرهما قطع الاكثرون بانه لا ينتظره لانه لا ~~فائدة للداخل في انتظاره فانه بسبيل من ادراك الركعة أو فضيلة الجماعة وان ~~لم ينتظره وذلك لانه ان كان قبل الركوع فهو بادراك الركوع يدرك الركعة وان ~~كان بعد الركوع فبادراكه في التشهد ينال فضيلة الجماعة وحكي امام الحرمين ~~عن بعضهم طرد الخلاف في سائر الاركان لافادة الداخل بركة الجماعة وروينا عن ~~ابن كج أن بعضهم خصص الخلاف بحالة القيام وحيث قلنا لا ينتظر فلو انتظر ففى ~~البطلان ما سبق من الطريقين * قال (ومن صلي منفردا فأدرك جماعة يستحب له ~~اعادتها ثم يحتسب الله أيهما شاء) * من انفرد بصلاة من الصلوات الخمس ثم ~~أدرك جماعة يصلونها فالمستحب له أن يعيدها معهم لينال فضيلة # PageV04P296 # الجماعة وقد روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " صلي الصبح فلما فرغ رأى ~~رجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال علي بهما فجئ بهما فقال ما منعكما أن ~~تصليا معنا فقالا كنا صلينا في رحالنا قال فلا # PageV04P297 # تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم اتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فانها لكما ~~نافلة " وعند أبى حنيفة يعيد الظهر والعشاء ولا يعيد الصبح والعصر والمغرب ~~وذكر في النهاية ان شيخه حكي مثل ذلك وجها لبعض اصحابنا ووجهه ان الصبح ~~والعصر يستعقبان الوقت المكروه فلا يصلي بعدهما والمغرب وتر # PageV04P298 # النهار فلو اعيدت لصارت شفعا ونقل العراقيون وجها انه يعيد ما سوى الصبح ms0665 ~~والعصر وظاهر المذهب الاول والوجهان ضعيفان وعند مالك يعيد كلها الا المغرب ~~وبه قال احمد في رواية يعيد المغرب ايضا لكن إذا سلم الامام قام الي ركعة ~~اخرى فجعلها شفعا وإذا وقفت علي ما ذكرناه علمت انه لم اعلم قوله يستحب له ~~اعادتها بالحاء والميم والالف والواو ولو صلي احدى الخمس في جماعة ثم أدرك ~~جماعة أخرى فهل يعيدها معهم فيه وجوه (أصحها) عند عامة الاصحاب أنه يعيد ~~كما # PageV04P299 # لو كان منفردا لاطلاق الخبر والثانى وهو الاصح عند الصيدلاني وبه قال ~~المصنف في الوسيط أنه لا يستحب الاعادة لان فضيلة الجماعة قد حصلت فلا معنى ~~للاعادة بخلاف المنفرد قال الصيدلاني وعلي هذا يكره اعادة الصبح والعصر دون ~~غيرهما لانهما وقتا كراهة والصلاة المعادة تطوع محض علي هذا الوجه قال وعلى ~~هذا فلو اعاد المغرب ينبغى أن يضم إليها ركعة اخرى لان ما أتى به تطوع محض ~~فليكن شفعا واعلم ان المعادان كان تطوعا محضا فقياس المذهب أن تمتنع ~~الاعادة بنية المغرب وسائر الوظائف الخمس ولو فعل يكون صحة التطوع علي ~~الخلاف المذكور في المتطوع بنية الظهر قبل الزوال (والوجه الثالث) انه ان ~~كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة لكون الامام أعلم أو أورع أو لكون ~~الجمع أكثر أو لكون المكان افضل فيستحب الاعادة والا فلا (والرابع) أنه ~~يستحب اعادة الظهر والمغرب والعشاء ولا يستحب اعادة الصبح والعصر وقد سبق ~~المنفرد مثله ثم إذا استحببنا الاعادة في هذه المسألة # PageV04P300 # وفيما إذا صلى منفردا فاعاد فالفرض منهما ماذا فيه قولان الجديد وبه قال ~~أبو حنيفة واحمد أن الفريضة هي الاولي لما سبق من الحديث والقديم أن ~~الفريضة احدهما لا بعينها والله تعالى يحتسب بما شاء منهما وربما قيل يحتسب ~~باكملهما ويروى هذا القول عن الاملاء وبه قال مالك ووجه بانه # PageV04P301 # لو كانت الثانية نفلا علي التعيين لما ندب إلى اقامتها بالجماعة والذى ~~ذكره في الكتاب هذا القول القديم لكن الاكثرين قالوا بان المذهب الجديد ~~وحكى في التتمة أن بعض الاصحاب صار إلي ms0666 انهما جميعا يقعان عن الفرض وعن ~~الشيخ أبى محمد أن بعضهم قال فيما إذا صلي منفردا أن الفريضة هي الثانية ~~لكمالها بالجماعة فتبين بالاخرة أن الاولي نفل فحاصل ما في المسألة قولان ~~ووجهان (التفريع) ان فرعنا على غير الجديد نوى الفرض في المرة الثانية ولو ~~كانت الصلاة مغربا اعادها مثل المرة الاولى # PageV04P302 # وان فرعنا علي الجديد فهل ينوى الفرض فيه وجهان قال الصيدلانى (الصحيح) ~~أنه ينوى الفرض وبه قال الاكثرون واستبعده امام الحرمين وقال كيف ينوى ~~الفرض مع القطع بان الثانية ليست بفريضة بل الوجه ان ينوى الظهر والعصر ولا ~~يتعرض للفرضية ويكون ظهره نفلا كظهر الصبي وهذا ما ذكر في ه الوسيط وفيه ~~مباحثه قدمتها في أول صفة الصلاة وإذا كانت الصلاة مغربا ففيه وجهان ~~(اظهرهما) انه يعيدها كما فعل في المرة الاولى (والثاني) ان المستحب ان ~~يقوم إلى ركعة اخرى إذا سلم الامام حتى لا يصير وتره شفعا) * قال (ولا رخصة ~~له في ترك الجماعة الا بعذر عام كالمطر والريح العاصفة بالليل أو عذر خاص ~~مثل أن يكون مريضا أو ممرضا أو خائفا من السلطان أو من الغريم وهو معسر أو ~~كان عليه قصاص ويرجو العفو عنه أو ان حاقنا أو جائعا أو عاريا) * # PageV04P303 # لا رخصة للمتدين في ترك الجماعة سواء جعلناها سنة أو فرض كفاية الا إذا ~~كان ثم عذر لما روى انه # صلي الله عليه وسلم قال " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له الا من عذر ~~" ثم الاعذار # PageV04P304 # قسمان عامة وخاصة فمن الاعذار العامة المطر ليلا كان أو نهارا لما روى ~~انه صلي الله عليه وسلم # PageV04P305 # وسلم قال " إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال " ومنها الريح العاصفة ~~بالليل دون النهار # PageV04P306 # روي انه صلي الله عليه وسلم " كان يامر مناديه في الليلة المطيرة والليلة ~~ذات الريح الا صلوا في رحالكم " والمعنى فيه ان المشقة التى تلحق بها في ~~الليل اكثر وبعض الاصحاب يقول الريح العاصفة في الليلة المظلمة وليس ذلك ~~علي سبيل اشتراط الظلمة والله ms0667 اعلم: ويتبين بما ذكرنا ان قوله بالليل في ~~نظم الكتاب يرجع الي الريح وحدها ولا يرجع الي المطر المعطوف عليه ومن ~~الاعذار الخاصة المرض " قيل يا رسول الله ما العذر في الخبر الذى سبق فقال ~~خوف أو مرض " ولا يشترط ان يبلغ مبلغا يجوز العقود في الفريضة لكن المعتبر ~~ان تلحقه مشقة مثل ما يلقاه الماشي في المطر قاله في النهاية: ومنها ان ~~يكون ممرضا وللتمريض تفصيل يذكر في كتاب الجمعة: ومنها ان يخاف على نفسه أو ~~ماله أو علي من يلزمه الذب عنه من سلطان أو غير سلطان يظلمه أو يخاف من ~~غريم يلازمه أو يحبسه ان رآه وهو معسر لا يجد وفاء لدينه فله التخلف ولا ~~عبرة بالخوف ممن يطالبه بحق هو ظالم في منعه بل عليه الحضور وتوفية ذلك ~~الحق ويدخل في صور الخوف علي المال ما إذا # PageV04P307 # كان خبزه في التنور وقدره علي النار وليس ثم من يتعهدها لو سعى الي ~~الجماعة ومنها ان يكون عليه قصاص ولو ظفر به المستحق لقتله وكان يرجو العفو ~~مجانا أو علي مال لو غيب الوجه اياما وسكن الغليل فله التخلف بذلك وفى ~~معناه حذ القذف دون حد الزنا ومالا يقبل العفو قال امام الحرمين وفى هذا ~~العذر اشكال عندي لان موجب القصاص من الكبائر فكيف يستحق صاحبه التخفيف # PageV04P308 # وكيف يجوز تغييب الوجه عن المستحق: ومنها ان يدافع اخبثيه أو يدافع الريح ~~بل الصلاة مكروهة في تلك الحالة والمستحب ان يفرغ نفسه ثم يصلي وان فاتت ~~الجماعة فلا باس روى انه صلى الله عليه وسلم قال " لا يصلين احدكم وهو ~~يدافع الاخبثين " وروى ايضا " إذا اقيمت الصلاة # PageV04P309 # فوجد احدكم الغائط فليبدأ بالغائط " وهذا إذا كانت في الوقت سنة فان كان ~~يخرج الوقت لو قضى حاجته ففي التهذيب حكاية وجهين (اظهرهما) انه يبدأ ~~بالصلاة (والثانى) انه يقضي حاجته وان فات الوقت ثم يقضى كما لو خاف فوت ~~الوقت لو اشتغل بالوضوء يلزمه الوضو ويشبه ان يكون هذا الوجه ذهابا من ~~صاحبه ms0668 الي انه لا تصح الصلاة إذا ضاق الامر عليه لانسلاب الخشوع وقد حكي ~~امام الحرمين الذهاب الي البطلان عن القاضي الحسين وصاحب البيان عن أبى زيد ~~المروزى لكن أبا سعيد المتولي جعل الخلاف في أن الاولى ان يفرغ نفسه أو ان ~~يصلي لا في بطلان الصلاة علي المدافعة وقوله في الكتاب أو كان حاقنا يجوز ~~أن يقرأ بالباء ويجوز أن يقرأ بالنون فالحاقب هو الذى احتاج إلى الخلاء فلم ~~يتبرز حتى حضر غائطه والحاقن في البول كالحاقب في الغائط قاله في العرينين ~~ومنها أن يكون به جوع شديد أو عطش شديد وقد حضر الطعام والشراب ونفسه تتوق ~~إليه فيبدأ بالاكل والشرب لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " إذا حضر ~~العشاء واقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء " # PageV04P310 # قال الائمة وليس المراد منه أن يستوفى ما يشبع لكن ياكل لقما يكسر سورة ~~جوعه ويؤخر الباقي الا ان يكون الطعام مما يؤتي عليه دفعه واحدة كالسويق ~~واللبن استثناه المحاملى وغيره فان خاف فوت الوقت لو اشتغل بالاكل حكى في ~~التتمة وجهين في أن الاول ماذا كما في مدافعة الاخبثين ومنها ان يكون عاريا ~~لا لباس له فيعذر في التخلف سواء وجد قدر ما يستر به العورة أو لم يجد هذه ~~هي الاعذار المذكورة في الكتاب ويلتحق بها اعذار أخر: فمن العامة الوحل ~~وسيأتي في كتاب الجمعة: ومنها السموم وشدة الحر في وقت الظهر فان الابراد ~~بها محبوب كما سبق فلو اقاموا الجماعة ولم يبردوا كان له ان يتخلف ومنها ~~شدة البرد قال في التهذيب انها عذر ولم يفرق بين الليل والنهار وعلي هذا ~~فشدة الحر في # معناها وربما يبقى العذر وان ابردوا: ومن الاعذار الخاصة ان يريد السفر ~~وترتحل الرفقة فله ان ان يتخلف عن الجماعة ولا يتخلف عنهم ومنها ان يكون ~~منشد ضالة يرجو الظفر بها لو ترك الجماعة أو وجد من غصب ماله وأراد ~~استرداده منه و: منها ان يكون قد اكل بصلا أو كراثا ونحوهما ولم يمكن # PageV04P311 # ازالة الرائحة بغسل ms0669 ومعالجة فهو عذر في التخلف عن الجماعة فان كان مطبوخا ~~فلا وذلك القدر محتمل ومنها غلبة النوم عدها صاحب العدة وغيره من الاعذار ~~قال (الفصل الثاني في صفات الائمة وكل من لا تصح صلاته صحة تغنيه عن القضاء ~~فلا يصح الاقتداء به ومن صحت صلاته صح الا اقتدأ به الاقتداء القارئ بالامى ~~على القول الجديد ومن لا يحسن حرفا من الفاتحة والمأموم يحسنه فهو أمي في ~~حقه ويجوز اقتداء الامي بمثله ولا يصح اقتداء الرجل بالمرأة ولا بالخنثي ~~ولا اقتداء الخنثى ويصح اقتداء المرأة بالخنثى وبالرجل) صفات الائمة ضربان ~~مشروطة ومحبوبة وقد ضمن الفصل ما اراد ايراده: فاما المشروطة فنأتي منها ~~بما ذكره في الكتاب وما أهمله في تقسيم نرسمه ونقول الانسان لا يخلو اما ان ~~لا تكون صلاته صحيحة عنده وعند المأموم معا واما ان تكون صحيحة (القسم ~~الاول) ان لا تكون صحيحة عندهما معا فينظران توافق اعتقاد الامام والمأموم ~~على انه لا صحة ولا اعتبار كصلاة من به حدث أو جنابة وصلاة من بثوبه نجاسة ~~ونحو ذلك فلا يجوز لمن علم حاله الاقتداء به لانه ليس من أهل الصلاة وكذلك ~~الكافر لا يجوز الاقتداء به وإذا صلي الكافر لم يجعل بذلك مسلما خلافا لابي ~~حنيفة حيث جعله مسلما # PageV04P312 # بذلك في بعض الاحوال ولاحمد حيث جعله مسلما بكل حال وعن القاضي ابي الطيب ~~انه إذا صلي الحربي في دار الحرب حكم باسلامه ويحكي ذلك عن نص الشافعي رضي ~~الله عنه والمذهب المشهور هو الاول ثم ذلك إذا لم تسمع منه كلمتا الشهادة ~~فان سمعتا منه في التشهد ففي الحكم باسلامه ما قدمناه فيما إذا اذن وان ~~كانت صحيحة في اعتقاد الامام دون المأموم أو بالعكس فهذا يفرض علي وجهين ~~(احدهما) ان يكون ذلك لاختلافهما في الفروع الاجتهادية كما إذا مس الحنفي ~~فرجه وصلي ولم يتوضأ أو ترك الاعتدال # في الركوع والسجود أو قرأ غير الفاتحة في صلاته ففى صحة اقتداء الشافعي ~~به وجهان (احدهما) وبه قال القفال تصح لان ms0670 صلاته صحيحة عنده وخطؤه غير ~~مقطوع به فلعل الحق ما ذهب إليه (والثانى) وبه قال الشيخ أبو حامد لا تصح ~~لان صلاة الامام فاسدة في اعتقاد المأموم فاشبه ما لو اختلف اجتهاد رجلين ~~في القبلة يقتدى احدهما بالاخر وهذا أظهر عند الاكثرين ولم يذكر الرويانى ~~في الحلية سواه وبه # PageV04P313 # أجاب صاحب الكتاب في الفتاوى لكن بشرائط ليس من غرضنا ذكرها ولو ان ~~الحنفي صلي علي وجه لا يعتقده صحيحا واقتدى الشافعي به وهو يعتقده صحيحا ~~انعكس الوجهان فعلي ما ذكره القفال لا يصح الاقتداء اعتبارا بحال الامام ~~وعلي ما ذكره أبو حامد يصح اعتبارا باعتقاد المأموم وحكى ابو الحسن العبادي ~~ان الاودني والحليمي قالا إذا أم الوالى أو نائبه بالناس ولم يقرأ التسمية ~~والمأموم يراها واجبة فصلاته خلفه صحيحة عالما كان أو عاميا وليس له ~~المفارقة لما فيها من الفتنة وهذا حسن وقضيته الفرق بين الامام وخلفائه ~~وبين غيرهم اما إذا حافظ الحنفي على واجبات الطهارة والصلاة عند الشافعي ~~فاقتداؤه به صحيح عند الجمهور وعن الاستاذ ابي اسحق الاسفراينى انه لا تصح ~~لانه لا ياتي بها علي اعتقاد الوجوب وعلى الاول لو شك في انه هل أتي بها أم ~~لا فقد ذكر صاحب الكتاب في الفتاوى انه يجوز الاقتداء به كما لو علم انه ~~حافظ عليها لان الظاهر اتيانه بها اقامة لما يعتقده سنة وتوقيا عن شبهة ~~الخلاف وحكى أبو الفرج البزار عن الشيخ أبى علي أنه لا يصح كما لو عرف انه ~~لم يات بها وحكي عن الشيخ ابي حامد الصحة كما قاله صاحب الكتاب في الفتاوى ~~وإذا عرفت ذلك وسئلت عن قتداء الشافعي بالحنفي مطلقا فقيل فيه ثلاثة اوجه ~~(ثالثها) وهو الاظهر الفرق بين أن يحافظ علي الواجبات وبين أن يتركها ولك ~~أن تضم إليها وجها فارقا على ما قدمناه ولو اقتدى الحنفي بالشافعي وصلي ~~الشافعي علي وجه لا يراه الحنفي كما لو افتصد وصلي ففيه الخلاف وإذا جوزنا ~~اقتداء احدهما بالآخر فلو صلي الشافعي الصبح خلف حنفي ms0671 ومكث الحنفي بعد ~~الركوع قليلا وامكنه ان يقنت فيه فعل والا تابعه وهل يسجد # PageV04P314 # للسهو ان اعتبرنا اعتقاد المأموم نعم فان اعتبرنا اعتقاد الامام فلا ولو ~~صلى الحنفي الصبح خلف # الشافعي وترك الامام القنوت ساهيا وسجد للسهو تابعه المأموم وان ترك ~~الامام سجود السهو سجد المأموم ان اعتبرنا اعتقاد الامام والا فلا ~~(والثانى) ان لا يكون ذلك لاختلافهما في الفروع فلا يجوز لمن اعتقد بطلان ~~صلاة غيره ان يقتدى به وذلك كما إذا اجتهد اثنان فصاعدا في القبلة واختلف ~~اجتهادهم لم يجز لبعضهم الاقتداء ببعض لان صلاة كل واحد منهم باطلة عند ~~اصحابه وكذا لو اشتبه اناءان طاهر ونجسن واختلف فيهما اجتهاد رجلين ولو ~~كثرت الاواني والمجتهدون واختلف اجتهادهم فحيث تعين عند المأموم بطلان صلاة ~~الامام امتنع الاقتدا وحيث لا يتعين جاز الاقتداء وفيه وجه انه لا يجوز ~~ايضا وهذا هو الكلام الجملي فيه ونوضحه بصورتين (احداهما) لو اشتبه ثلاثة ~~اوان واجتهد فيها ثلاثة واستعمل كل واحدا منهم واحدا لاداء اجتهاده إلى ~~طهارته فان كان الطاهر منها واحدا لم يجز اقتداء بعضهم ببعض وان كان النجس ~~منها واحد وأراد احدهم ان يقتدى بآخر فان ظن طهارة اناء أحد صاحبيه كما ظن ~~طهارة اناء نفسه فلا خلاف في جواز اقتدائه به وامتناع اقتدائه بالثالث وان ~~لم يظن الا طهارة انائه ففى المسألة وجهان قال صاحب التلخيص لا يجوز لواحد ~~منهم الاقتداء بواحد من صاحبيه لانه يتردد في ان المحدث المستعمل للنجاسة ~~هذا ام ذاك وليس احد الاحتمالين باولي من الاخر فيمتنع الاقتداء كما يمتنع ~~الاقتداء بالخنثى لتعارض احتمالي الذكورة والانوثة وقال ابن الحداد وهو ~~الاصح يجوز لكل واحد منهم ان يقتدى بواحد من صاحبيه ولا يجوز ان يقتدى بهما ~~جميعا في صلاتيه اما الاول فلانه لا يدرى نجاسة اناء من # PageV04P315 # يقتدى به وبقاء حدثه وإذا لم يعلم المأموم من حال الامام ذلك سومح وجوز ~~الاقتداء علي ما سيأتي واما الثاني فلانه إذا اقتدى باحدهما تعين اناء ~~الثالث للنجاسة فامتنع الاقتداء به ms0672 وبهذا قال أبو اسحق المروزى الا انه قال ~~لو اقتدى بهما جميعا وجب اعادة الصلاتين لان احداهما باطلة لا بعينها ~~فيلزمه قضاؤهما وعند أبن الحداد والاكثرين لا يجب الا قضاء الثانية فانه لو ~~اقتصر على الاقتداء الاول لما كان عليه قضاء الثانية ولو كانت الاواني خمسة ~~والنجس منها واحد وظن كل واحد بعد الاجتهاد طهارة احدهما ولم يظن شيئا من ~~حال الاربعة الباقية وام كل واحد منهم اصحابه في واحدة # من الصلوات الخمس وبدؤا بالصبح فعند صاحب التلخيص على كل واحد منهم اعادة ~~الصلوات الاربع التى كان مأموما فيها وعند ابن الحداد والاكثرين يعيد كل ~~واحد منهم آخر صلاة كان مأموما فيها ويلزم من ذلك ان يعيد كلهم العشاء الا ~~امام العشاء فانه يعيد المغرب وانما اعادوا العشاء لان بزعمهم تتعين ~~النجاسة في حق امام العشاء وأنما اعاد امام العشاء المغرب لانه صحت له ~~الصبح والظهر والعصر عند أئمتها وهو متطهر عنده فيتعين بزعمه النجاسة في حق ~~امام المغرب وعند أبى اسحق يعيد كل واحد منهم جميع الاربع التى كان مأموما ~~فيها لانه أقتدى في واحدة منها بمن توضأ بماء نجس وهي غير متعينة فصار كما ~~لو نسى واحدة من اربع وحكي عن بعض الاصحاب طريقة اخرى وهي ان هذه الوجوه ~~فيما إذا سمع من بين خمسة نفر صوت حدث ونفاه كل واحد عن نفسه واموا علي ما ~~ذكرنا فاما في مسألة الاواني فكل واحد يعيد آخر صلاة كان مأموما فيها بلا ~~خلاف والفرق أن الاجتهاد في الاواني جائز فكان كل واحد اجتهد في انائه ~~وأناء امامه ألي أن تعينت النجاسة في الاخر ولا مجال للاجتهاد في مسألة ~~الصوت ولو كانت المسألة بحالها لكن النجس من الاواني الخمس اثنان صحت صلاة ~~كل واحد منهم خلف اثنين وبطلت خلف أثنين ولو كان النجس ثلاثة صحت صلاة # PageV04P316 # كل واحد منهم خلف واحد ولو كان أربعة امتنع الاقتداء بينهم على الاطلاق ~~(القسم الثاني) ان تكون صلاته صحيحة عنده وعند المأموم معا فلا يخلو ms0673 اما أن ~~تصح صحة غير مغنية عن القضاء واما أن تصح صحة مغنية عن القضاء فان لم تكن ~~مغنية عن القضاء كصلاة من لم يجد ماء ولا ترابا فلا يجوز الاقتداء به ~~للمتوضئ وللمتيمم الذى لا يقضي لان تلك الصلاة انما يؤتي بها لحق الوقت ~~وليست هي معتدا بها فاشبهت الفاسدة ولو اقتدى به من هو في مثل حاله ففيه ~~وجهان للشيخ ابي محمد (احدهما) يجوز لان الصلاتين متماثلتان فيجزئ الاقتداء ~~فيهما ثم يقضيان والثانى لا لان ربط الاقتداء بمالا يعتد به كربط الاقتداء ~~بالصلاة الفاسدة وهذا أوفق لاطلاق الاكثرين حيث منعوا الاقتداء به ولم ~~يفصلوا وفى معنى صلاة من لم يجد ماء ولا ترابا صلاة المقيم المتيمم لعدم ~~الماء وصلاة من امكنه أن يتعلم الفاتحة فلم يتعلم ثم صلي لحق الوقت وصلاة ~~العارى وصلاة المربوط علي الخشبة إذا الزمنا الاعادة على هؤلاء وقد # سبق بيان الخلاف فيه اما إذا صحت الصلاة صحة مغنية عن القضاء فلا يخلو ~~الحال اما أن يكون المصلي مأموما أو لا يكون فان كان مأموما لم يجز ~~الاقتداء به لانه تابع لغيره ويلحقه سهو ذلك الغير ومنصب الامامة يقتضى ~~الاستقلال وتحمل سهو الغير فلا يجتمعان ولو رأى رجلين واقفين احدهما بجنب ~~الاخر يصليان جماعة وتردد في ان الامام هذا أم ذاك لم يجز الاقتداء بواحد ~~منهما حتي يتبين له الامام ولو التبس علي الواقفين فاعتقد كل واحد منهما ~~انه المأموم فصلاتهما باطلة لان كل واحد منهما مقتد بمن يقصد الائتمام ~~وكذلك لو كان كل واحد منهما شاكا لا يدرى أنه أمام أو مأموم فصلاتهما باطلة ~~وأن اعتقد كل واحد منهما أنه امام صحت صلاتهما وأن شك احدهما في حاله دون ~~الاخر بطلت صلاة الشاك وغير الشاك أن ظن أنه امام صحت صلاته وان ظن انه ~~مأموم فلا وأن لم يكن المصلي مأموما فلا يخلو اما ان يخل بالقراءة # PageV04P317 # أو لا يخل فان أخل بان كان أميا ففي صحة اقتداء القارئ به قولان (الجديد) ~~انه لا ms0674 يصح وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد لان الامام يصدر لحمل القراءة عن ~~المأموم بحق الامامة بدليل المسبوق فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل ~~(والقديم) انه أن كانت الصلاة سرية صح الاقتداء والا فلا بناء علي القول ~~القديم في أن المأموم لا يقرأ في الجهرية بل يتحمل عنه الامام فإذا لم يحسن ~~القراءة لم يصلح للتحمل وفى السرية يقرأ المأموم لنفسه فيجزئه ذلك هذا نقل ~~جمهور الاصحاب منهم الشيخ أبو حامد والقاضي ابن كج والصيدلانى والمسعودي ~~وذكر معظمهم ان ابا اسحق خرج قولا ثالثا على الجديد أن الاقتداء صحيح سواء ~~كانت الصلاة سرية أو جهرية لان المأموم تلزمه القراءة في الحالتين فيجزئه ~~ذلك كما قال باجزائه في السرية في القديم ومنهم ممن لم يثبت هذا القول ~~الثالث ومأخذ الطريقتين علي ما ذكره الصيدلانى ان اصحابنا اختلفوا في نصين ~~للشافعي رضي الله عنه خالف الآخر الاول هل يكون الآخر رجوعا عن الاول ام لا ~~منهم من قال نعم فعلى هذا لا ياتي في الجديد الا قول واحد انه لا يصح ~~اقتداء القارئ بالامى ومنهم من قال لا يكون رجوعا لانه قد ينص في موضع واحد ~~علي قولين فيجوز ان يذكرهما متعاقبين فعلى هذا يخرج قول آخر في الجديد كما ~~سبق وإذا اثبتا القول الثالث فابو اسحق مسبوق به لانه قد ذهب إليه المزني ~~وخرجه علي أصول الشافعي رضي الله عنه وعكس صاحب الكتاب في الوسيط ما ذكره ~~الجمهور في # القول الثاني والثالث فجعل الثاني قولا مخرجا والثالث منصوصه في القديم ~~ثم الامي علي اصلنا هو الذي لا يحسن بعض الفاتحة أو كلها لخرس ونحوه ويدخل ~~في هذا التفسير الارت وهو الذي يدغم حرفا في حرف في غير موضع الادغام وقال ~~في التهذيب هو الذى يبدل الراء بالتاء والالثغ وهو الذى يبدل حرفا بحرف ~~كالسين بالثاء فيقول المثتقيم أو الراء بالغين فيقول غيغ المغضوب ويدخل ~~الذى في لسانه رخاوة # PageV04P318 # تمنع أصل التشديدات والخلاف الذى ذكرناه في اقتداء القارئ بالامي فيما ~~إذا لم ms0675 يطاوعه لسانه أو طاوعه لكن لم يمض عليه من الزمان ما يمكنه التعلم ~~فيه فإذا مضى وقصر بترك التعلم فلا يقتدى به بلا خلاف لان صلاته حينئذ ~~مقضية يؤتى بها لحق الوقت كصلاة من لم يقدر علي الماء والتراب ويجوز اقتداء ~~الامي بامي مثله لاستوائهما في النقصان كاقتداء المرأة بالمرأة ولو حضر ~~رجلان كل واحد منهما يحسن بعض الفاتحة ان كان ما يحسنه هذا يحسنه ذاك جاز ~~اقتداء كل واحد منهما بالاخر وان احسن أحدهما غير ما يحسنه الآخر فاقتداء ~~أحدهما بالآخر كاقتداء القارئ بالامي ففيه الخلاف الذى سبق وعليه يخرج ~~اقتداء الارت بالالثغ وبالعكس لان كل واحد منهما قارئ لما ليس صاحبه فيه ~~بقارئ وتكره امامة التمتام والفأفاء ويجوز الاقتداء بهما لانهما لا ينقصان ~~شيئا ويزيدان زيادة هما معذوران فيها وتكره امامة من يلحن في القراءة ثم ~~ننظر ان كان لحنا لا يغير المعنى ولا يبطله كرفع الهاء من الحمد لله فتجوز ~~صلاته وصلاة من اقتدى به وان كان يغير المعنى كقوله أنعمت عليهم أو يبطله ~~كقوله المستقين فان كان يطاوعه لسانه ويمكنه التعلم فيلزمه ذلك فلو قصر ~~وضاق الوقت صلي وقضي ولا يجوز الاقتداء به وان لم يطاوعه لسانه أو لم يمض ~~ما يمكن التعلم فيه فان كان في الفاتحة فصلاة مثله خلفه صحيحة وصلاة صحيح ~~اللسان خلفه كاقتداء القارئ بالامي وان كان في غير الفاتحة صحت صلاته وصلاة ~~من خلفه قال امام الحرمين ولو قيل ليس لهذا الذى يلحن في غير الفاتحة أن ~~يقرأ ما يلحن فيه لانه يتكلم في صلاته بما ليس من القرآن ولا ضرورة إليه ~~لما كان بعيدا والله أعلم * هذا تمام قسم الاخلال وان لم يخل بالقراءة فلا ~~يخلو اما ان يكون رجلا أو امرأة أو خنثى مشكل فاما الرجل فيصح اقتداء ~~الرجال والنساء به واما المرأة فيصح اقتداء النساء بها # ولا يصح اقتداء الرجل بها لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال ألا لا ~~تؤمن امرأة رجلا ولا اعرابي # PageV04P319 # مهاجرا " ولا ms0676 يجوز اقتداء الخنثى بها أيضا لجواز ان يكون رجلا واما ~~الخنثي فيجوز اقتداء المرأة به لانه اما رجل أو امرأة واقتداؤها بالصنفين ~~جائز ولا يجوز اقتداء الرجل به لاحتمال انه امرأة ولا اقتداء مشكل آخر ~~لجواز ان يكون الامام امرأة والمأموم رجلا وحيث حكمنا بصحة الاقتداء فلا ~~باس بكون الامام متيمما أو ماسحا علي الخف وكون المأموم متوضئا أو غاسلا ~~ويجوز ايضا اقتداء السليم بسلس البول والطاهرة بالمستحاضة التي ايست ~~بمتحيرة في أصح الوجهين كما يجوز الاقتداء بمن استجمر وبمن على وبه أو بدنه ~~نجاسة معفو عنها (والثاني) وبه قال أبو حنيفة لا يجوز لان صلاتهما صلاة ~~ضرورة ولا باس بصلاة القائم خلف القاعد خلافا لمالك حيث قال لا يجوز ذلك ~~ولاحمد حيث قال إذا قعد الامام قعد القوم خلفه لنا ما روى انه صلي الله ~~عليه وسلم وسلم " صلى قاعدا وابو بكر رضي الله عنه والناس خلفه قيام " ~~ويجوز اقتداء القائم والقاعد بالمضطجع خلافا لابي حنيفة: لنا القياس علي ~~الصورة السابقة فانه سلمها: هذا آخر التقسيم وقد تبين به الاوصاف المشروطة ~~في الامام ونعود الان الي ما يتعلق بلفظ الكتاب (قوله) وكل مالا تصح صلاته ~~صحة تغنيه عن القضاء يدخل فيه من لا تصح صلاته أصلا ومن تصح صلاته صحة غير ~~مغنية عن القضاء لان كل صلاة ليس لها الصحة ليس لها الصحة الخاصة وحكم # PageV04P320 # الضربين ما ذكره (وقوله) فلا يصح الاقتداء به مطلق وظاهره يقتضي ان لا ~~يصح اقتداء من لم يجد ماء ولا ترابا بمثله كما لا يصح اقتداء غيره وهو ~~الوجه الذى ذكرنا انه الموافق لاطلاق الاكثرين (وقوله) ومن صحت صلاته صح ~~الاقتداء به يعني صحت صلاته الصحة المبينة في القسم الاول وهي المغنية عن ~~القضاء (وقوله) الا اقتداء القارئ معلم بالزاى لان عند المزني هذه الصورة ~~غير مستثناة كما سبق ثم نظم الكتاب لا يصرح الا باستثناء اقتداء القارئ ~~بالامي عن هذا الضابط لكن اقتداء الرجل بالمرأة مستثني # عنه ايضا والمراد والا اقتداء الرجل بالمرأة ms0677 وقد حصر امام الحرمين ~~الاستثناء في هذين الموضعين وضم اليهما في الوسيط ثالثا وهو الاقتداء ~~بالمقتدى ولك ان تقول قولنا من صحت صلاته صح الاقتداء به اما أن يريد به ~~صحة اقتداء كل احد به أو يعنى صحة الاقتداء به في الجملة فان عندنا الاول ~~فالاستثناء غير منحصر في الموضعين ولا في الثلاثة بل من صور الاستثناء ~~الاقتداء بمن يتعين في # PageV04P321 # زعم المأموم كونه محدثا وغير هذه الصورة علي ما تقدم وان عنينا الثاني ~~فلا حاجة الي استثناء الامي إذ يصح اقتداء مثله به ولا استثناء المرأة إذ ~~يصح اقتداء المرأة بها (وقوله) ومن لا يحسن حرفا من الفاتحة والمأموم يحسنه ~~فهو أمي في حقه اي فيحصل فيه الخلاف المذكور في اقتداء القارى بالامي # PageV04P322 # قال (فان اقتدي الرجل بخنثي فبان بعد الفراغ كونه رجلا وجب القضاء على ~~اظهر القولين لوجود التردد في نفس الصلاة ولو بان بعد الفراغ كونه اميا أو ~~محدثا أو جنبا فلا قضاء (ح) ولو بان كونه امرأة أو كافر اوجب القضاء لان ~~لهما علامة ولو بان كونه زنديقا فوجهان) * # PageV04P323 # جميع ما سبق فيما إذا عرف المأموم حال الامام في الصفات المشروطة وجودا ~~وعدما وغرض هذا الفصل الكلام فيما إذا ظن شيئا وتبين خلافه فمن صوره ما لو ~~اقتدى رجل بخنثي وبان بعد الصلاة كونه رجلا وقد قدمنا ان هذا الاقتداء غير ~~صحيح وإذا لم يصح فلا يخفي وجوب القضاء فلو لم يقض حتى بان كونه الامام ~~رجلا فهل يسقط القضاء فيه قولان (احدهما) نعم لانه قد تبين كون الامام رجلا ~~(واظهرهما) لا يسقط لانه كان ممنوعا من الاقتداء به للتردد في حاله وهذا ~~التردد يمنع من صحة الصلاة وإذا لم تصح فلا بد من القضاء وقوله في الكتاب ~~وجب القضاء على اظهر القولين ليس المراد منه استفتاح الوجوب وانما المراد ~~استمراره على ما بينا ويجرى القولان فيما لو اقتدى خنثي بامرأة ولم يقض ~~الصلاة حتى بان كونه امرأة وفيما إذا اقتدى خنثي بخنثى ولم يقض المأموم ms0678 حتى ~~بانا رجلين أو أمرأتين أو بان كون الامام رجلا وكون المأموم أمرأة وذكر ~~الائمة لهذه الصور نظائر: منها لو باع # مال ابيه علي ظن أنه حى فبان أنه كان ميتا ففى صحة البيع قولان: ومنها لو ~~وكل وكيلا بشرى شئ وباع ذلك الشئ من انسان علي ظن أنه ما اشتراه وكيله بعد ~~وكان قد اشتراه في صحة البيع قولان ومن مسائل الفصل ما لو اقتدى برجل ظنه ~~متطهرا ثم بان بعدما صلي أنه كان جنبا أو محدثا فلا قضاء عليه خلافا لابي ~~حنيفة حيث قال يجب ولمالك واحمد حيث قالا إن كان الامام عالما بحدثه وام مع ~~ذلك وجب علي المأموم القضاء وأن لم يكن عالما لم يجب وحكي صاحب التلخيص مثل ~~ذلك قولا للشافعي رضى الله عنه منصوصا: لنا ما روى أنه صلي الله عليه وسلم ~~" دخل في صلاته واحرم # PageV04P324 # الناس خلفه ثم ذكر أنه جنب فاشار إليهم كما انتم ثم خرج واغتسل ورجع ~~ورأسه يقطر ماء ولم يامرهم بالاعادة " وروى أنه صلي الله عليه وسلم قال " ~~إذا صلي الامام بقوم وهو على غير وضوء اجزأتهم ويعيد هو " وايضا فانه غير ~~مامور بالبحث عن حدث الامام وطهارته لانه لا علامة للمحدث والمتطهر يعرفان ~~بهما فليس منه تقصير في الاقتداء به وكل مصل لنفسه ففساد صلاة الامام لا ~~توجب فساد صلاة المأموم والمسألة فيما إذا لم يعرف المأموم حدثه أصلا فان ~~علم حدثه ولم يتفرقا ولم يتطهر ثم اقتدى به ناسيا وجبت الاعادة وهي مفروضة ~~في غير الجمعة فاما إذا اتفق ذلك في الجمعة فسياتي الكلام في بابها: ومنها ~~لو اقتدى بمن ظنه قارئا فبان أنه أمي قال في التهذيب تجب الاعادة علي قولنا ~~أن الصلاة خلف الامي لا تصح والذى ذكره في الكتاب أنه لا قضاء عليه كما لو ~~بان جنبا ووجهه امام الحرمين بان البحث عن كون الامام قارئا لا يجب بل يجوز ~~حمل الامر علي الغالب وهو أنه لا يؤم الا قارئ كما يجوز حمل الامر ms0679 علي أنه ~~متطهر فإذا بان خلاف الغالب فهو كما لو بانت الجنابة قال وإذا كانت الصلاة ~~جهرية فيظهر فيها أنه قارئ أو أمي فان لم يجهر فيها فحينئذ اختلف الاصحاب ~~في أنه هل يجب البحث وما حكاه صاحب التهذيب في المسالة أقرب إلى سياق ~~الاكثرين ويجوز أن يفرق بينه وبين ما إذا بان جنبا بان الحدث ليس بنقص في ~~الشخص وهذا نقص فصار كما لو بان الامام كافرا أو أمرأة وأيضا فان الوقوف ~~علي كونه قارئا أسهل من الوقوف على كونه متطهرا لان عروض الحدث وأن عرف أنه ~~تطهر قريب وصيرورتة اميا بعدما سمعه يقرأ # PageV04P325 # في غاية البعد واما إذا أقتدى بمن لا يعرف حاله في صلاة جهرية ثم لم يجهر ~~فحكاية العراقيين فيه عن نصه في الام أنه يلزمه الاعادة لان الظاهر أنه لو ~~كان قارئا لجهر فلو سلم وقال أسررت ونسيت الجهر لم تجب الاعادة وتستحب وإذا ~~وقفت علي ما ذكرنا أعلمت قوله فلا قضاء بالحاء والميم والالف وكذلك بالواو ~~لامرين (احدهما) القول الذى حكاه صاحب التلخيص والثاني الخلاف الذى نقلناه ~~في مسالة الامي (فان قلت) ولم قيد هذه الصور بما إذا بان الحال بعد الفراغ ~~من الصلاة وكذلك قيد ما إذا اقتدى بخنثى وبان كونه رجلا بما بعد الفراغ وما ~~الحكم لو بان ذلك قبل الفراغ من الصلاة (فالجواب) اما في صورة الخنثى ~~فالقولان جاريان في الحالتين وحكى القاضي بن كج القولين فيما إذا اقتدى ~~خنثي بامرأة ثم لم يخرج من الصلاة حتى بان للمأموم انه انثي وقد سبق أن هذه ~~الصورة وصورة الكتاب يستويان في طرد القولين فاذن قوله بعد الفراغ في مسألة ~~الخنثى ليس للتقييد واما إذا بان في الصلاة كونه جنبا أو محدثا فلا قضاء ~~ايضا إذا اتم ويجب أن ينوى المفارقة كما علم الحال وكذلك الحكم فيما إذا ~~بان في الصلاة كومه اميا علي ما ذكره في الكتاب وإذا اقتدى بمن ظنه رجلا ~~فبان كونه أمرأة وجب القضاء لان المرأة تمتاز عن الرجل ms0680 بالصوت والهيئة ~~وسائر العلامات فالمقتدى منتسب الي التقصير بترك البحث وكذلك الحكم لو بان ~~حنثى عند اكثر الاصحاب لان أمر الخنثى ينتشر في الغالب ولا يخفي إذ النفوس ~~مجبولة علي التحدث بالاعاجيب واشاعتها وعن صاحب التلخيص انه لا تجب الاعادة ~~إذا بان خنثى ولو اقتدى بمن ظنه مسلما فبان كافرا ينظر ان كان كافرا يتظاهر ~~بكفره كاليهودي والنصراني وجب القضاء لمعنيين (احدهما) ذكره الشافعي رضي ~~الله عنه وهو أن الكافر لا يجوز ان يكون اماما بحال لنقص فيه بخلاف الجنب ~~فانه لا يجوز ان يكون اماما لحالة عارضة لا لصفة نقصان وايضا فالجنب إذا ~~تيمم يجوز ان يؤم مع ان حدثه باق (والثانى) ذكره الاصحاب وهو الذى اورده في ~~الكتاب أن للكافر أمارات يعرف بها من الغيار وغيره فالمقتدى مقصر بترك ~~البحث وأن كان كافرا يظهر الاسلام ويسر الكفر كالزنديق والدهرى والمرتد ~~الذى يخفي ردته خوفا من القتل ففي وجوب القضاء وجهان بناهما العراقيون علي ~~المعنيين أن قلنا بالاول وجب القضاء # لانه لا يجوز أن يكون اماما بحال لنقصان فيه وأن قلنا بالثاني لا يجب ~~وهذا الثاني اصح عند صاحب التهذيب وجماعة ولو اقتدى برجل ثم بان أنه كان ~~على بدنه أو ثوبه نجاسة فان كانت خفية فهو # PageV04P326 # كما لو بان الحدث وأن كانت ظاهرة فقد قال امام الحرمين فيه احتمال عندي ~~لانه من جنس ما يخفي وقوله في الكتاب ولو بان كونه أمرأة أو كافرا يعنى ~~كافرا لا يستشر بكفره ومسألة الزنديق بعده توضحه وليكن قوله وجب القضاء ~~معلما بالزاء لان عند المزني لا يجب القضاء لا فيما إذا بان أمرأة ولا فيما ~~إذا بان كافرا * قال (ويصح الاقتداء بالصبى والعبد والاعمي وهو اولي (ح) من ~~البصير لانه اخشع) في الفصل صور (احداها) الاقتداء بالصبى المميز صحيح ~~خلافا لابي حنيفة ومالك واحمد رحمهم الله حيث قالوا الا يصح الاقتداء به في ~~الفرض واختلفت الرواية عنهم في النفل لنا ما روى أن عمرو ابن سلمة " كان ~~يؤم قومه علي عهد ms0681 رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن سبع سنين " ولا ~~خلاف في أن البالغ أولي منه (والثانية) الاقتداء بالعبد صحيح من غير كراهة ~~لكن الحر اولي منه وعند ابي حنيفة أنه تكره امامته لنا ما روى أن عائشة رضي ~~الله عنها كان يؤمها عبد لها لم يعتق يكنى # PageV04P327 # ابا عمر وروى أنه صلي الله عليه وسلم قال " اسمعوا واطيعوا ولو أمر عليكم ~~عبد اجدع ما اقام فيكم الصلاة " واعلم أن الصورتين فيما إذا اما في غير ~~الجمعة فاما في الجمعة فسيأتي (الثالثة) امامة الاعمى صحيحة لما روى أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم " استخلف ابن أم مكتوم رضى الله عنه في بعض ~~غزواته يؤم الناس " وهل هو أولى من البصير أم كيف الحال فيه ثلاثة اوجه ~~الذى ذكره في الكتاب ويحكي عن أبي اسحق المروزى أن الاعمي اولي لانه لا ~~ينظر إلى ما يلهيه ويشغله فيكون ابعد عن تفرق القلب واخشع والثاني وبه قال ~~أبو حنيفة أن البصير أولى لانه احفظ لبدنه وثيابه # PageV04P328 # عن النجاسات ولانه مستقل بنفسه في الاستقبال وهذا اختيار الشيخ أبي اسحق ~~الشيرازي (والثالث) # وهو المنقول عن نصه في الام وغيره انهما سواء لتعارض المعنيين وهذا هو ~~المذهب عند عامة الاصحاب ولم يورد الصيدلاني والامام وصاحب التهذيب سواه * ~~قال (والافقه الصالح الذى يحسن الفاتحة أولي من الاقرأ والاورع والاسن ~~والنسيب وفى الاسن والنسيب قولان لتقابل الفضيلة وإذا تساوت الصفات قدم ~~بحسن الوجه ونظافة الثوب) ما ذكره في اول الفصل الثاني إلى هذا الموضع كلام ~~فيمن يجوز الاقتداء به ومن لا يجوز ومن ههنا الي اخر الفصل كلام فيمن هو ~~اولي بالامامة إذا اجتمع قوم يصلحون لها والاصل في التقديم بالفضائل ما روى ~~أنه صلى الله عليه وسلم " قال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله تعالى فان كانوا ~~في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة وان كانوا في السنة سواء فاقدمهم في الهجرة ~~فان كانوا في الهجرة سواء فاكبرهم سنا " وقد تعرض في الكتاب لخمس خصال من ~~اصول خصال التقديم ms0682 وهى الفقه والقراءة والورع والسن والنسب وابدل كثير من ~~الاصحاب الورع بالهجرة وقالوا صفات التقديم خمس وجمع بينهما في التهذيب وضم ~~اليهما الاربع البواقى فجعلها ستا اما الفقه والقراءة فالمراد منهما ظاهر ~~واما الورع فليس المراد منه مجرد العدالة بل ما يزيد عليه من العفة وحسن ~~السيرة وهو ايضا بين واما السن فقد قال الاصحاب المعتبر ان يمضي عليه في ~~الاسلام فلا يقدم شيخ أسلم اليوم علي شاب نشأ في الاسلام ولا علي شاب أسلم ~~أمس والظاهر أنه لا تعتبر الشيخوخة وانما النظر إلى تفاوت السن علي ما يشعر ~~به قوله صلي الله عليه وسلم " فاكبرهم سنا " واشار بعضهم الي أن النظر الي ~~الشيخوخة واما النسب فلا خلاف أن نسب قريش معتبر وهل يعتبر غيره قال في ~~النهاية رأيت في كلام الائمة ترددا فيه والظاهر أنه لا يختص بالانتساب الي ~~قريش بل نراعى كل نسب يعتبر في الكفاءة في باب النكاح كالانتساب الي ~~العلماء والصلحاء وعلي هذا فالهاشمي والمطلبى يقدمان # PageV04P329 # علي سائر قريش وسائر قريش يقدمون على غيرهم ثم يقدم العرب علي العجم واما ~~الهجرة فمن هاجر الي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم علي من لم يهاجر ~~ومن تقدمت هجرته يقدم علي من تأخرت هجرته وكذلك الهجرة بعد الرسول صلي الله ~~عليه وسلم وسلم من دار الحرب # الي دار الاسلام معتبرة واولاد من هاجر أو تقدمت هجرته يقدمون علي اولاد ~~غيرهم وهذا التقديم في الاولاد يندرج تحت شرف النسب هذا مقدمة الفصل ~~ويتلوها مسائل (احداها) لو اجتمع عدل وفاسق فالعدل أولي بالامامة وأن اختص ~~الفاسق بزيادة الفقه والقراءة وسائر الفضائل لان الفاسق يخاف منه أن لا ~~يحافظ علي الشرائط وفى لفظ الكتاب اشارة الي هذا حيث قال والافقه الصالح ~~إلى اخره وشرط الصلاح في تقديم الافقه على غيره وبالغ مالك فمنع الاقتداء ~~بالفاسق بغير تأويل كشارب الخمر والزاني وعنه روايتان في الفاسق بالتأويل ~~كمن يسب السلف الصالح وعن احمد روايتان في جواز الاقتداء # PageV04P330 # بالفاسق مطلقا (أصحهما) المنع ونحن ms0683 اقتصرنا علي الكراهة وجوزناه لما روى ~~انه صلي الله عليه وسلم قال " صلوا خلف كل بر وفاجر " ويمكنك أن تستدل ~~بكراهة الاقتداء بالفاسق علي كراهة الاقتداء بالمبتدع بطريق الاولي لان فسق ~~الفاسق يفارقه في الصلاة واعتقاد المبتدع لا يفارقه وهذا فيمن لا يكفر ~~ببدعته اما من يكفر فلا يجوز الاقتداء به كما سبق وعد صاحب الافصاح من يقول ~~بخلق القرآن أو بنفي شئ من صفات الله تعالي ممن يكفر وكذلك جعل الشيخ أبو ~~حامد ومتابعوه المعتزلة ممن يكفر والخوارج ممن لا يكفر ويحكى تكفير القائل ~~بخلق القرآن عن الشافعي رضى الله عنه واطلق كثير من الاصحاب منهم القفال ~~القول بجواز الاقتداء باهل البدع وانهم لا يكفرون قال في العدة وهو ظاهر # PageV04P331 # مذهب الشافعي رضى الله عنه لقوله صلى الله عليه وسلم " صلوا علي من قال ~~لا اله الا الله وخلف من قال لا اله الا الله " (الثانية) قال صاحب التهذيب ~~والتتمة الاورع اولي من الافقه والاقرأ لان الامامة سفارة بين الله تعالي ~~وبين الخلق فأولاهم بها أكرمهم علي الله تعالى وروى مثله عن الشيخ ابى محمد ~~وهذا خلاف ما ذكره في الكتاب فانه قدم الافقه على الاقرأ والاورع وهو أظهر ~~وأوفق لاطلاق الاكثرين ووجهه ما سيأتي في تقديم الافقه على الاقرأ وينبغى ~~ان يعلم لفظ الاورع بالواو لذلك (الثالثة) إذا اجتمع شخصان أحدهما لا يقرأ ~~الا ما يكفى في الصلاة لكنه صاحب فقه كثير والآخر يحسن القرآن كله وهو قليل ~~الفقه فظاهر المذهب وهو المذكور في الكتاب ان الافقه أولي خلافا لابي حنيفة ~~واحمد حيث # قالا الاقرأ اولى احتجاجا بالخبر الذى تقدم فانه قدم الاقرا علي الاعلم ~~بالسنة وهو الافقه: لنا ان الواجب في الصلاة محصور والوقائع الحادثة في ~~الصلاة غير محصورة فالحاجة إلى الفقه اهم واجاب الشافعي رضى الله عنه عن ~~الاحتجاج بالخبر بان اهل العصر الاول كانوا يتفقهون قبل ان يقرؤا وما كان ~~يوجد منهم قارئ الا وهو فقيه وإذا كان كذلك فالذي يقتضيه الخبر تقديم ~~القارئ الفقيه ms0684 على # PageV04P332 # الفقيه الذى ليس بقارئ وذلك مما لا نزاع فيه وكذلك تقديم الجامع لهما علي ~~القارئ الذي ليس بفقيه وحكي القاضي الرويانى وغيره وجها آخر ان الاقرأ ~~والافقه يستويان لتقابل الفضيلتين فليكن قوله اولي من الاقرأ معلما بالواو ~~مع الحاء والالف وانما قال الذى يحسن الفاتحة اشارة إلى ان الافقه لو لم ~~يحسن الواجب من القراءة لا يكون أولي من الاقرأ وانما الاولوية بشرط ان ~~يقرأ ما يجب (الرابعة) تقدم كل واحدة من خصلتي الفقه والقراءة علي السن ~~والنسب والهجرة ونص في صلاة الجنازة علي تقديم الاسن علي الافقه كما سيأتي ~~في موضعه فحكي صاحب النهاية ان العراقيين حكوا عن بعض الاصحاب جعل ~~المسألتين على قولين نقلا وتخريجا فيجوز ان يعلم بالواو لذلك لفظ الاسن ~~أيضا وإذا استويا فيهما فبماذا يقع التقديم اما المتعرضون للهجرة فقد ~~اختلفت طرقهم قال الشيخ أبو حامد وجماعة لا خلاف في تقدم السن والنسب جميعا ~~علي الهجرة وفى السن وفى النسب إذا تعارضا فاجتمع شاب قرشي وشيخ غير قرشي ~~قولان (الجديد) ان الشيخ أولى لما روى # PageV04P333 # انه صلي الله عليه وسلم قال " وليؤمكم أكبركم " ولان النسب فضيلة في ~~الآباء والسن فضيلة في ذات الشخص واعتبار الفضيلة التى في ذاته أولي ~~(والقديم) ان الشاب النسيب أولى لقوله صلي الله عليه وسلم " قدموا قريشا " ~~ولان شرف النسب بفضيلة اكتسبها الاباء والسن مضي زمان لا اكتساب فيه ~~واعتبار الفضيلة المكتسبة أولي وعكس صاحب التهذيب والتتمة الترتيب فقال ~~الهجرة مقدمة علي السن والنسب وفيهما القولان وادرج آخرون منهم صاحب المهذب ~~الهجرة في حكاية القولين فقالوا في الجديد يقدم بالسن ثم بالهجرة ثم في ~~القديم يقدم بالنسب ثم بالهجرة # ثم بالسن: واما صاحب الكتاب ومن لم يتعرض للهجرة اقتصروا على ذكر القولين ~~في السن والنسب وطريقتهم توافق ما ذكره الشيخ أبو حامد فانهم يرجحون ~~بالهجرة بعد السن والنسب لا محالة وان لم يعدوها من اصول الخصال ورجح جماعة ~~من الاصحاب القول # PageV04P334 # القديم في المسألة علي خلاف الغالب (الخامسة) إذا تساويا ms0685 في جميع الصفات ~~المذكورة قدم بنظافة الثوب والبدن عن الاوساخ وطيب الصنعة وحسن الصوت وما ~~اشبهها من الفضائل لانها تفضى الي استمالة القلوب وكثرة الجمع وحكي الاصحاب ~~عن بعض متقدمي العلماء انهم قالوا يقدم احسنهم واختلفوا في معناه منهم من ~~قال احسنهم وجها وجعلوا له اعتبارا في التقديم ومنهم من قال المراد منه حسن ~~الذكر بين الناس والاول هو المذكور في الكتاب ويجوز ان يعلم بالواو ثم ليس ~~في لفظ الكتاب ما يوجب تقديم حسن الوجه علي نظافة الثوب ولا عكسه وفى ~~التتمة انه تقدم # PageV04P335 # النظافة ثم حسن الصوت ثم حسن الصورة * قال (واما باعتبار المكان فالوالي ~~أولي من المالك والمالك أولي من غيره والمكترى أولي من المكري والمعير أولى ~~من المستعير (ح م) والسيد أولى من العبد الساكن) ما ذكرنا من الاسباب ~~المقدمة صفات في الشخص وقد يكون التقدم باعتبار اقتضاء المكان التقديم لا ~~باعتبار صفة فيه فالوالى في محل ولايته أولي من غيره وان اختص ذلك الغير ~~بالخصال التي سبقت روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ولا يؤم الرجل الرجل ~~في سلطانه " وكان ابن عمر رضى الله عنهما يصلى خلف الحجاج ويتقدم علي ~~الامام الراتب في المسجد وكذلك يتقدم علي مالك الدار ونحوها إذا اجتمعوا في # PageV04P336 # موضع مملوك ورضي المالك باقامة الجماعة فيه لان تقدم غيره بحضرته لا يليق ~~ببذل الطاعة فان اذن فلا بأس ثم يراعى في الولاة تفاوت الدرجة فالامام ~~الاعظم أولى من غيره ثم الاعلي فالاعلي من الولاة والحكام وحكى القاضي ابن ~~كج وآخرون قولا آخر ان في المواضع المملوكة المالك أولي # من الوالي فليكن قوله أولي من المالك معلما بالواو لذلك ولو اجتمع قوم في ~~موضع مملوك وليس فيهم الوالي فساكن الموضع باستحقاق أولي بالتقديم والتقدم ~~من الاجانب عن ذلك الموضع فان لم يكن اهلا للتقدم فهو أولي بالتقديم روى عن ~~ابن مسعود رضى الله عنه انه قال " من السنة ان لا يؤمهم الا صاحب البيت " ~~ولا فرق بين ان يكون الساكن عبدا ms0686 أسكنه سيده فيه أو حرا مالكا كان أو ~~مستعيرا أو مستأجرا ولو كانت الدار مشتركة بين شخصين وهما حاضران أو احدهما ~~والمستعير من الآخر فلا يتقدم غيرهما الا باذنهما ولا احدهما الا باذن ~~الآخر وان لم يحضر الا احدهما فهو الاحرى ولو اجتمع مالك الدار والمكتر ~~فايهما أولي فيه وجهان نقلهما القاضي الرويانى وغيره (اصحهما) وهو المذكور ~~في الكتاب أن المكتر أولي لان استحقاق المنافع له وهذا استيفاء للمنافع ~~والثانى أن المكرى أولى لانه المالك للرقبة ولو اجتمع المعير والمستعير فقد ~~نقل عن القفال اختلاف الجواب فيه قال مرة المعير أولي لانه يملك الرقبة ~~ويملك الرجوع في المنفعة وقال مرة المستعير اولي لانه صاحب السكني الي أن ~~يمنع وهذا ما ذكره آخرا ورجع إليه ولم يورد صاحب التهذيب سواه لكن الاظهر ~~عند الائمة الاول وهو الذى ذكره في الكتاب واما إذا اجتمع السيد والعبد ~~الساكن فالسيد أولي ولا يجئ فيه الخلاف المذكور في المعير والمستعير لان ~~فائدة الكون ثم ترجع إلى المستعير فيجوز أن يدام له الحق ما لم يرجع المعير # PageV04P337 # وفائدة سكون العبد في الدار ترجع إلى السيد ايضا لانه ملكه فإذا حضر وهو ~~المالك والمنتفع بالسكون كان أولى ولا فرق بين المأذون في التجارة وغيره ~~ولو حضر السيد والمكاتب في دار المكاتب فالمكاتب أولي ولو حضر قوم في مسجد ~~له امام راتب فهو أولى من غيره فان لم يحضر بعد يستحب أن يبعث إليه ليحضر ~~فان خيف فوات اول الوقت استحب أن يتقدم غيره * قال (الفصل الثالث في شرائط ~~القدوة) (ويرجع ذلك الي شروط ستة (الاول) أن لا يتقدم في الموقف علي الامام ~~فان فعل لم تنعقد (م و) صلاته والاحب أن يتخلف ولو ساواه فلا باس ثم ان ام ~~باثنين اصطفا خلفه وأن ام بواحد وقف عن يمينه والخنثى يقف خلف الرجل ~~والمرأة خلف الخنثي ويكره أن يقف المقتدى منفردا بل تستحب أن # يدخل الصف أو يجر الي نفسه واحدا فان لم يفعل صحت صلاته مع الكراهية ms0687 وإن ~~تقابل الامام والمأموم داخل الكعبة فلا باس وان كان المأموم اقرب إلى ~~الجدار في جهة من الامام ففيه وجه أنه لا يصح) * غرض الفصل الكلام في شروط ~~الاقتداء ويتضمنها امور مستحبة ويعقبها فروع: فأما الشروط فقد عدها ستة ~~(أحدها) ان لا يتقدم المأموم علي الامام في جهة القبلة فان تقدم ففيه قولان ~~(الجديد) ان صلاته لا تنعقد كما لو كان متقدما عند التحرم وتبطل لو تقدم في ~~خلالها وبهذا قال أبو حنيفة واحمد لان المخالفة في الافعال مبطلة على ما ~~سيأتي وهذه المخالفة أفحش من المخالفة في الافعال وهذا هو الذى أورده في ~~الكتاب (والقديم) وبه قال مالك انه لا يخل بالصلاة لانه خطأ في الموقف ~~فاشبه الخطأ بالوقوف علي اليسار إذا عرفت حكم التقدم عرفت أن هذا الشرط ~~مختلف فيه وادراجه في الشروط جواب علي الجديد والادب للمأموم انه يتخلف عن ~~موقف الامام قليلا إذا كان واحدا فان أم به اثنان فصاعدا فيصطفون خلفه ~~ويكون بينهم وبين الامام قدر من التخلف صالح كما سيأتي ولو ساوى الامام ~~المأموم فلم يتخلف ولا تقدم صحت صلاته قال صاحب النهاية والتهذيب وغيرهما ~~والاعتبار في المساواة والتقدم بالعقب فان المأموم قد يكون اطول فيتقدم ~~رأسه عند السجود والقدم والاصابع قد تكون اطول ايضا فلذلك وقع الاعتبار ~~بالعقب فان تحاذى عقب الامام وعقب # PageV04P338 # المأموم أو تقدم عقب الامام جاز وإن كانت اصابع المأموم متقدمة ولو تقدم ~~عقب المأموم فهو موضع القولين وإن كانت اصابعه متأخرة أو محاذية وذكر في ~~التتمة وجها آخر أنه تصح صلاته نظرا إلى الاصابع وفى الوسيط ذكر الكعب بدل ~~العقب والوجه الاول هذا فيمن بعد عن البيت اما إذا صلوا جماعة في المسجد ~~الحرام فالمستحب أن يقف الامام خلف المقام ويقف الناس مستديرين بالكعبة فان ~~كان بعضهم اقرب إليها نظر أن كان متوجها الي الجهة التي توجه إليها الامام ~~ففيه القولان القديم والجديد وإن كان متوجها الي غيرها فطريقان عن أبى اسحق ~~المروزى أنه علي القولين وقال اكثر الاصحاب ms0688 يجوز قولا واحدا لان رعاية ~~القرب والبعد في غير جهة الامام مما يشق وبهذا قال أبو حنيفة ولو وقف ~~الامام والمأموم داخل الكعبة فهذه المسألة هي التى أوردها في آخر الفصل ~~وحكمها أنه يجوز الاقتداء # فيها مع اتحاد جهة الامام والمأموم ومع اختلاف الجهتين فان الكل قبلة ثم ~~إن اتحدت الجهة وولى المأموم ظهره وجه الامام عاد القولان لانه اقرب إلى ~~الجدار الذى توجها إليه وإن اختلفت الجهة وكان المأموم اقرب إلى الجدار ~~الذى توجه إليه من الامام إلى ما توجه إليه وفرعنا على الجديد فوجهان ~~(اظهرهما) أنه لا يجوز كما لو اتحدت الجهة وكان اقرب (واظهرهما) أنه يجوز ~~لان اختلاف الجهة اعظم من تفاوت المسافة فإذا احتملنا ذلك فلا يبقى معه ~~معنى النظر الي القرب والبعد (وقوله) فان كان المأموم اقرب إلى الجدار في ~~جهته من الامام ففيه وجه انه يصح ما يشعر بترجيح الوجه الثاني لانه بين أنه ~~لا باس بتقابل الامام والمأموم وهذا مطلق يتناول ما إذا كان المأموم أقرب ~~الي الجدار وما إذا لم يكن ثم بين أن للاصحاب وجها آخر في الحالة الاولي ~~ولك أن تقرأه علي وجه آخر فتقول وان كان المأموم أقرب وتعلقه بقوله فلا باس ~~ثم تقول وفيه وجه أنه لا يصح ولو وقف الامام في الكعبة والمأموم خارجا يجوز ~~وله التوجه الي أي جهة شاء ولو وقفا بالعكس جاز ايضا لكن لو توجه الي الجهة ~~التي توجه إليها الامام عاد القولان لانه حينئذ يكون سابقا علي الامام ثم ~~الفصل يشتمل علي مسألتين سوى ما ذكرنا (احداهما) لو لم يحضر مع الامام الا ~~ذكر فان كان واحدا وقف علي يمين الامام # PageV04P339 # بالغا كان أو صبيا ولو وقف علي يساره أو خلفه لم تبطل صلاته " وقف ابن ~~عباس رضي الله عنهما علي يسار رسول الله صلي الله عليه وسلم فاداره إلى ~~يمينه " فان جاء ماموم آخر وقف على يساره وأحرم ثم إن امكن تقدم الامام ~~وتاخر المأمومين لسعة المكان من الجانبين تقدم أو ms0689 تأخرا وأيهما اولى فيه ~~وجهان (احدهما) وبه قال القفال أن تقدمه أولى لانه يبصر ما بين يديه فيعرف ~~كيف يتقدم (واصحهما) ولم يذكر الاكثرون سواه أن تأخرهما أولي لما روى عن ~~جابر رضى الله عنه قال " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت عن ~~يمنه ثم جاء آخر فقام عن يساره فدفعنا جميعا حتى اقامنا من خلفه " وإن لم ~~يمكن الا التقدم أو التاخر لضيق المكان من أحد الجانبين حافظوا على الممكن ~~وهذا في القيام أما إذا لحق الثاني في التشهد أو في السجود فلا تقدم ولا ~~تأخر حتى يقوموا وإن حضر معه في الابتداء رجلان أو رجل وصبى قاما خلفه صفا ~~واحدا وانه لم يحضر معه الا الاناث يصفهن # خلفه سواء الواحدة والاثنتان والثلاث فصاعدا وإن حضر مع الامام رجل ~~وامرأة قام الرجل عن يمينه وقامت المرأة خلف الرجل وان حضرت امرأة مع رجلين ~~أو مع رجل وصبي قام الرجلان أو الرجل والصبى خلف الامام صفا وقامت المرأة ~~خلفهما روى عن انس رضي الله عنه قال " صليت انا ويتيم خلف رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في بيتنا وأم سليم خلفنا " وان كان معه رجل وامرأة وخنثى ~~وقف الرجل عن يمنه والخنثى خلفهما لاحتمال أنه امرأة والمرأة خلف الخنثى ~~لاحتمال انه رجل وإن حضر رجال وصبيان وقف الرجال خلف الامام في صف أو صفوف ~~والصبيان خلفهم وعن بعض الاصحاب أنه يوقف بين كل رجلين صبيا ليتعلموا منهم ~~افعال الصلاة ولو حضر معهم نساء اخر صف النساء عن صف الصبيان واما النساء ~~الخلص إذا اقمن الجماعة فقد ذكرنا انهن كيف # PageV04P340 # يقفن وكل هذا استحباب ومخالفته لا تؤثر في بطلان الصلاة بحال وقال أبو ~~حنيفة إذا وقفت المرأة بجنب رجل وهما في صلاة واحدة بطلت صلاته إذا اجتمعا ~~في الركوع وقبله لا يؤثر بل لو وقفت بجنبه وتقدم بخطوة قبل أن يركع لم بضر ~~والمعنى بقوله في صلاة واحدة ان يكونا مقتديين بامام واحد أو تكون مقتدية ~~به ثم ms0690 ان كانا مقتديين بامام واحد بطلت صلاة من وقفت بجنبه دون صلاتها وان ~~اقتدت به بطلت صلاته وصلاتها وصلاة جميع القوم قال فلو وقفت امرأة في خلال ~~الصفوف بطلت صلاة رجل عن يمينها ورجل عن يسارها ورجل يحاذيها من خلفها ولو ~~كان خلف صف النساء صف الرجال أو صفوف بطلت صلاتهم الا إذا كان صفهم اطول من ~~صف النساء فيصح صلاة الخارجين عن محاذاة النساء وتصح صلاة الصفوف الاخر خلف ~~ذلك الصف الطويل وساعدنا في صلاة الجنازة انه لا تبطل صلاة أحد ولا يخفى ~~عليك بعد التفصيل الذى ذكرناه في آداب الموقف ان قوله في الكتاب ثم ان ام ~~باثنيين اصطفا خلفه وان ام بواحد وقف علي يمينه يعني به من الذكور والا فقد ~~يختلف الحكم واعلم ان التفصيل المذكور في أدب وقوف الرجال مفروض فيما إذا ~~لم يكونوا عراة فاما العراة فيقفون صفا واحدا ويقف امامهم وسطهم وسببه ظاهر ~~(المسالة الثانية) إذا دخل رجل والقوم في الصلاة فيكره ان يقف منفردا خلف ~~الصف بل ان وجد # فرجة أو سعة في الصف دخل الصف وله ان يخرق الصف الآخر ان لم يجد فرجة فيه ~~ووجدها في صف قبله لانهم قصروا حيث لم يتموه ولو لم يجد فرجة أو سعة في ~~الصف فما الذى يفعل حكى عن نصه في البويطى أنه يقف منفردا ولا يجذب الي ~~نفسه احدا لانه لو جذب واحدا إلى نفسه لفوت # PageV04P341 # عليه فضيلة الصف الاول ولاوقع الخلل في الصف وبهذا قال القاضي أبو الطيب ~~ونقله في البيان عن مالك رضى الله عنه وقال أكثر الاصحاب أنه يجر الي نفسه ~~واحدا لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل صلي خلف الصف " ايها المصلي ~~هلا دخلت في الصف أو جررت رجلا من الصف فيصلى معك أعد صلاتك " قالوا وانما ~~يجره بعد ان يتحرم بالصلاة ويستحب للمجرور ان يساعده وذلك مما يدل علي ان ~~العمل القليل لا يبطل الصلاة والمذكور في الكتاب هذا الذى قاله الاكثرون ~~فانه قال ms0691 يدخل الصف أو يجر الي نفسه واحدا وليكن قوله أو يجر معلما بالميم ~~والواو لما ذكرناه وعلي كل حال فلو وقف منفردا وصلي صحت صلاته خلافا لاحمد ~~رضي الله عنه لظاهر الخبر الذى نقلناه ونحن حملناه على الاستحباب " لان ابا ~~بكرة دخل والنبي صلي الله عليه وسلم راكع فركع قبل ان يصل الي الصف ثم دخل ~~الصف فذكر ذلك للنبى صلي الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد " ولم ~~يأمره بالاعادة مع انه اتى ببعض الصلاة منفردا خلف الصف ولفظ الكتاب في ~~المسألة يشمل الداخل في اثناء الصلاة والحاضر في الابتداء واجراؤه على ~~ظاهره جائز صحيح لكن الظاهر أنه اراد الداخل على ما ذكره في الوسيط # PageV04P342 # قال (الشرط الثاني الاجتماع في الموقف بين الامام والمأموم اما بمكان ~~جامع كالمسجد فلا يضر فيه التباعد واختلاف البناء أو بالتقارب كقدر غلوة ~~سهم يسمع فيها صوت الامام في الساحات المنبسطة ملكا كان أو وقفا أو مواتا ~~مبنيا أو غير مبنى واما باتصال محسوس عند اختلاف البناء كما إذا وقف في بيت ~~آخر علي يمين الامام فلا بد من اتصال الصف بتواصل المناكب ولو وقف في علو ~~والامام في سفل فالاتصال بموازاة رأس احدهما ركبة الآخر وان وقف في بيت آخر ~~خلف # الامام فالاتصال بتلاحق الصفوف علي ثلاثة اذرع وذلك كاف على أصح الوجهين ~~فان زاد علي ثلاثة أذرع لم تصح القدوة علي أظهر الوجهين) (فرع) لو كان ~~الامام في المسجد والمأموم في موات فان لم يكن حائل صح علي غلوة سهم ولو ~~كان بينهما حائل أو جدار لم يصح وان كان مشبك أو باب مردود غير مغلق فوجهان ~~ولو كان بينهما شارع مطروق أو نهر لا يخوضه الا السابح فوجهان) * مما يجب ~~معرفته في الفصل ان العلم بالافعال الظاهرة من صلاة الامام مما لا بد منه ~~اتفق عليه الاصحاب وحكوه عن نص الشافعي رضي الله عنه ووجهوه بانه لو لم ~~يعلمها لكانت صلاته موقوفة على صلاة من لا يتمكن من متابعته ms0692 ثم العلم قد ~~يكون بمشاهدة الامام أو بمشاهدة بعض الصفوف وقد يكون بسماع صوت الامام أو ~~صوت المترجم في حق الاعمي والبصير الذى لا يشاهد لظلمة أو غيرها وقد يكون ~~بهداية غيره ان كان اعمى أو كان أصم وهو في ظلمة وهذا في الحقيقة شرط من ~~شروط القدوة زائد علي ما ذكره في الكتاب وحيث نحكم بجواز الاقتداء في الفصل ~~عند بعد المسافة أو قربها مع الحائل أو دونه فذلك بعد حصول هذا الشرط إذا ~~عرفت ذلك فنقول الامام والمأموم اما ان يكونا جميعا في المسجد أو لا يكون ~~واحد منهما في المسجد أو يكون احدهما في المسجد والآخر خارجه فهذه ثلاثة ~~اقسام ومتن الكتاب يشتمل عليها جميعا: اما الاول فمتي كان الامام والمأموم ~~في مسجد واحد صح الاقتداء قربت المسافة بينها أو بعدت لكبر المسجد اتحد ~~البناء الذى وقفا فيه أو اختلف كصفة المسجد وصحته وانما كان كذلك لان ~~المسجد كله مبنى للصلاة واقامة الجماعة فيه فالمجتمعون فيه مجتمعون لاقامة ~~الجماعة مؤدون لشعارها فلا يضرهم بعد المسافة واختلاف الابنية فلو كان ~~احدهما على المنارة المبنية في المسجد والاخر في سرداب فيه صحت الصلاة وكذا ~~لو كان الامام # PageV04P343 # في المسجد والمأموم على السطح يجوز إذا تأخر موقف المأموم عن موقف الامام ~~أو حازاه فان تقدم ففيه القولان السابقان في تقدم المأموم علي الامام وقد ~~روى " أن ابا هريرة رضى الله عنه صلي على ظهر المسجد بصلاة الامام في ~~المسجد " ثم لا يخفى أن المسألة مفروضة فيما إذا كان # السطح من المسجد اما لو كان السقف مملوكا فليست المسألة من هذا القسم ~~وانما هي بمثابة ملك متصل بالمسجد وقف احدهما فيه والبنا آن من المسجد ~~الواحد لابد وان يكون باب احدهما نافذ الي الثاني والا فلا يعدان مسجدا ~~واحدا وإذا كان كذلك فلا فرق بين ان يكون الباب بينهما مفتوحا أو مردودا ~~مغلقا أو غير مغلق وحكي في النهاية وجها آخر انه لو كان الباب بينهما مغلقا ~~لم يجز الاقتداء لان ms0693 الامام والمأموم حينئذ لا يعدان مجتمعين ونقل القاضى ~~ابن كج عن ابى الحسين بن القطان مثل ذلك فيما إذا كان أحدهما علي السطح ~~وكان باب المرقى مغلقا وكل واحد منها زيف ما حكاه (وقوله) في الكتاب اما ~~بمكان جامع الي ان قال واختلاف البناء هذا كلام القسم الاول وأراد بكونه ~~جامعا انه لابد وان يكون الامام والمأموم مجتمعين في الموقف علي ما ترجم ~~هذا الشرط به ومن اسباب الاجتماع ان يكون الموضع مبنيا للصلاة فيكون جامعا ~~لهما وان اختلف البناء وبعدت المسافة ولعله لو قال وهو المسجد بدل قوله ~~كالمسجد لكان أحسن لان الكاف للتشبيه والتمثيل ولا مكان سوى المسجد يكون ~~جامعا ثم لك مباحثة في قوله كالمسجد وهى ان تقول اللفظ يشمل المسجد الواحد ~~والمسجدين (فما قولكم فيما) إذا وقف هذا في مسجد وذاك في مسجد اخر متصل به ~~أو غير متصل ايكون الحكم كالحكم فيما لو وقفا في مسجد واحد أو لا يكون كذلك ~~وظاهر اللفظ متروك (والجواب) ان ابا سعيد المتولي رحمه الله ذكر فيما إذا ~~كان بين مسجديين طريق فاصل أن ظاهر المذهب انه ليس حكمهما حكم المسجد ~~الواحد وفى التهذيب انه لو كان بين الامام والمأموم الواقفين في المسجد نهر ~~ان حفر بعد بناء المسجد فالنهر مسجد ايضا فلا يضر وان حفر قبله فهما مسجدان ~~غير متصلين فلا بد من اتصال الصف من احدهما إلى الاخر فافاد ما ذكراه ان ~~الطريق والنهر يوجبان تغاير حكم المسجد وتمايزهما وإذا كان كذلك فالجدار ~~الحائل بين مسجدين لا ينفذ باب احدهما إلى الآخر اولى ان يكون موجبا لتغاير ~~الحكم وفى كلام الشيخ ابي محمد انه لو كان في # PageV04P344 # جوار المسجد مسجد آخر ينفرد بامام ومؤذن وجماعة فيكون حكم كل واحد منهما ~~بالاضافة إلى الثاني كالملك المتصل بالمسجد وهذا كالضابط الفارق بين المسجد ~~الواحد والمسجدين وظاهره # يقتضي تغاير الحكم إذا انفرد بالامور المذكورة وان كان باب احدهما لافظا ~~الي الثاني والله اعلم * واما رحبة المسجد فقد عدها الاكثرون منه ms0694 ولم ~~يذكروا فرقا بين ان يكون بينها وبين المسجد طريق أو لا يكون ونزلها القاضى ~~ابن كج إذا كانت منفصلة منزلة مسجد آخر وقوله واختلاف البناء يجوز أن يعلم ~~بالواو لانه يشمل ما إذا كان بينهما باب مغلق وقد حكينا فيه خلافا (القسم ~~الثاني) ان لا يكون واحد منها في المسجد فلهما حالتان (احداهما) ان يكونا ~~في فضاء واحد ويشتمل عليها قوله أو بالتقارب الي قوله غير مبني وحكمها ان ~~يجوز الاقتداء بشرط القرب وهو أن لا يزيد بين الامام والمأموم الذي يليه ~~علي ثلثمائة ذراع ومم اخذ هذا التقدير: اختلفوا فيه فعن ابن خيران وابن ~~الوكيل وبه قال الاكثرون أنه اخذ # PageV04P345 # عرف الناس وعادتهم لان المكان إذا اتسع ولا حائل يعده المتباعدان ضربا من ~~البعد مجتمعين وعن ابن سريج وأبى " اسحق أنه اخذ من صلاة رسول الله صلي ~~الله عليه وسلم بذات الرقاع فانه تنحي بطائفة إلى حيث لا تصيبهم سهام العدو ~~وصلي بهم ركعة وانصرفت الطائفة إلى وجه العدو وهم في الصلاة علي حكم ~~الاقتداء وسهام العرب لا تبلغ اكثر من القدر المذكور " واعلم أن هذه ~~الكيفية في صلاة ذات الرقاع رواها ابن عمر رضي الله عنهما والذى ذكرها ~~المصنف في صلاة الخوف غير هذه وسنذكرهما إن شاء الله تعالي: ثم القدر ~~المذكور من أي شئ اخذ معتبر بالتقريب # PageV04P346 # على اصح الوجهين لا بالتحديد ولو وقف شخصان أو صفان خلف الامام فالمسافة ~~المذكورة تعتبر بين الصف الاخير وبين الصف الاول ويجوز أن تكثر الصفوف ~~ويبلغ ما بين الامام والصف الاخير فرسخا وحكى وجه أنها تعتبر بين الامام ~~والصف الاخير إذا لم تكن الصفوف القريبة من الامام متصلة على العادة ولا ~~باس بان يكون بين الامام والمأموم أو بين الصفين نهر يمكن العبور من احد ~~طرفيه الي الاخر من غير سباحة اما بالوثوب فوقه أو المشي فيه أو علي جسر ~~ممدود علي متنه وان كان يحتاج فيه الي السباحة أو كان بينهما شارع مطروق ~~فوجهان (اصحهما) أن ذلك لا ms0695 يضر ايضا كما لو كانا في سفينتين علي ما سيأتي ~~ولا فرق في الحكم الذى ذكرناه بين أن يكون الفضاء مواتا كله أو وقفا # كله أو ملكا كله أو بعضه مواتا وبعضه وقفا أو ملكا قال في النهاية وذكر ~~شيخي وغيره وجها # PageV04P347 # آخر أن في الساحة المملوكة يشترط اتصال الصفوف كما سيأتي بخلاف الموات ~~لانه يشبه المسجد من حيث إنه مشترك بين الناس وليس الملك كذلك وإذا قلنا ~~بظاهر المذهب فلا فرق بين أن تكون الساحة ملكا لشخص واحد وبين أن تكون ~~لشخصين ونقل الصيدلاني وغيره وجها آخر أنه لو وقف احدهما في ملك زيد والآخر ~~في ملك عمرو يشترط اتصال الصف من احد الملكين بالثاني وقوله في الكتاب أو ~~بالتقارب كقدر غلوة سهم يسمع فيها صوت الامام في الساحات المنبسطة فيه ~~تقديم وتأخير: المعني أو بالتقارب في الساحات المنبسطة كقدر غلوة السهم ~~ويجوز أنه يعلم قوله بالتقارب # PageV04P348 # بالميم لان الغرض من اعتبار القرب في الساحات وأنه لا يكتفى بوقوف ~~المأموم علي حركات الامام وانتقالاته وقد قال امام الحرمين بلغت عن مالك ~~رضي الله عنه أنه ذهب في الباب الي مذهب عطاء واشتهر عن عطاء رحمه الله أنه ~~يكتفى بالعلم بحركات الامام في جميع الاماكن ونقل عن مالك أنه يستثنى ~~الجمعة فلا يكتفي فيها بذلك وقوله كقدر غلوة سهم ليس للتمثيل المحض وانما ~~المراد تقديم القرب كما سبق وقوله يسمع فيها صوت الامام ليس لاشتراط ذلك في ~~الغلوة وانما هو اشارة إلى أن القدر المذكور يبلغ فيه صوت الامام إذا جهر ~~لتبليغ المأموم الجهر المعتاد في مثله وإذا كان كذلك # PageV04P349 # كانا مجتمعين متواصلين فلذلك قدر القرب به (وقوله) ملكا معلم بالواو لما ~~تقدم (وقوله) مبنيا أو غير مبنى أي محوطا أو غير محوط ويجوز أن يريد المسقف ~~وغير المسقف فان الصفة الكبيرة والبيوت الواسعة داخلة في هذه (الحالة ~~الثانية) أن لا يكون في فضاء واحد (وقوله) واما باتصال محسوس إلى رأس الفرع ~~كلام في هذه الحالة فنقول: إذا وقف الامام ms0696 في صحن الدار أو في صفتها ~~والمأموم في بيت أو بالعكس فموقف المأموم قد يكون على يمين موقف الامام أو ~~يساره وقد يكون خلفه وفيهما طريقان للاصحاب (احدهما) أن في الصورة الاولي ~~يشترط في جواز الاقتداء أن يكون الصف متصلا من البناء الذى فيه الامام إلى # البناء الذى فيه المأموم بحيث لا تبقى فرجة تسع واقفا لان اختلاف البناء ~~يوجب كونهما مفترقين فلا بد من رابطة يحصل بها الاتصال فان بقيت فرجة لا ~~تسع واقفا فوجهان (اصحهما) أنه لا يضر لانه معدود صفا واحدا فلو كان بينهما ~~عتبة عريضة يمكن أن يقف عليها رجل وجب أن يقف عليها # PageV04P350 # واحد واثنان من جانبيها وإن كانت بحيث لا يمكن الوقوف عليها فعلى الوجهين ~~في الفرجة اليسيرة واما في الصورة الثانية ففي جواز الاقتداء وجهان ~~(احدهما) المنع لما ذكرنا أن اختلاف البناء يوجب افتراقهما وانما جوزنا في ~~اليمين واليسار لان الاتصال المحسوس بتواصل المناكب فيه ممكن (وأظهرهما) ~~الجواز إذا اتصلت الصفوف وتلاحقت لان هذا هو القدر الممكن فيه وكما تمس ~~الحاجة إلى الاقتداء في بناء آخر علي اليمين واليسار تمس إليه في بناء آخر ~~خلفه فيكتفى فيه بالممكن ومعنى اتصال الصفوف أن يقف رجل أو صف في آخر ~~البناء الذى فيه الامام ورجل أوصف في اول البناء الذى فيه المأموم بحيث لا ~~يكون بينهما اكثر من ثلاثة اذرع وهذا القدر هو المشروع بين الصفين وإذا وجد ~~هذا الشرط فلو كان في بناء المأموم بيت علي اليمين أو اليسار اعتبر الاتصال ~~بتواصل المناكب فهذه طريقة وبها قال القفال واصحابه وكلام القاضي ابن كج ~~يوافقهما وقد حكي اصلها أبو علي صاحب الافصاح # PageV04P351 # عن بعض الاصحاب لكنه اختار (الثانية) التي نذكرها (والثالثة) أنه لا ~~يشترط اتصال الصف الواحد ولا اتصال الصفوف في الصورة الثانية بل المعتبر ~~القرب والبعد على الضبط المذكور في الصحراء وهذا إذا كان بين البنائين باب ~~نافذ فوقف بحذائه صف أو رجل أو لم يكن جدار اصلا كا الصفة مع الصحن ولو كان ms0697 ~~بينهما حائل يمنع الاستطراق دون المشاهدة كالمشبكات فقذ ذكروا فيه وجهين ~~وإن كان يمنع الاستطراق والمشاهدة جميعا لم يجز الاقتداء باتفاق الطريقين ~~نعم إذا صح اقتداء الواقف في البناء الاخر اما بشرط الاتصال أو دونه فتصح ~~صلاة الصفوف خلفه وإن كان بينهم وبين البناء الذى فيه الامام جدار تبعا له ~~وهم معه كالمأمومين مع الامام حتي لا يجوز صلاة من بين يديه وإن كان متأخرا ~~عن سمت موقف الامام إذا لم نجوز التقدم علي الامام وهو الصحيح وعن القاضي # الحسين تفريعا علي هذا الاصل أنه لا يجوز أن يتقدم تكبيرهم علي تكبيره ~~وهذه الطريقة الثانية حكاها الشيخ أبو محمد عن أصحاب ابي اسحق المروزى وهي ~~التى يوافقها كلام معظم اصحابنا العراقيين لو وقف الامام في الدار والمأموم ~~في مكان عال من سطح أو طرف صفة مرتفعة أو بالعكس منه فبماذا يحصل الاتصال ~~ذكر الشيخ أبو محمد أنه إن كان رأس الواقف في السفل يحاذي ركبة الواقف في ~~العلو جاز الاقتداء وان زاد عليه امتنع وقال الاكثرون إن حاذى رأس من في ~~السفل قدم من علي العلو حصل الغرض وجاز الاقتداء قال امام الحرمين وهذا هو ~~المقطوع به ولست ارى لذكر الركبة وجها # PageV04P352 # أما اعتبار محاذاة شئ من بدن هذا شيئا من بدن ذاك فمعقول وإذا كان ~~الانخفاض والارتفاع قدر مالا يمنع القدوة فلو كان بعض الذين يحصل بهم ~~الاتصال عند اختلاف البنائين علي سرير أو متاع وبعضهم على الارض لم يضر ولو ~~كانوا في البحر والمأموم في سفينة والامام في اخرى وهما مكشوفتان فظاهر ~~المذهب أنه يصح الاقتداء إذا لم يزد ما بين الامام والمأموم على ثلثمائة ~~ذراع كما في الصحراء والسفينتان كدكتين في الصحراء يقف الامام علي احداهما ~~والمأموم علي الاخرى وقال الاصطخرى يشترط أن تكون سفينة المأموم مشدودة ~~بسفينة الامام ليؤمن من تقدمها عليه وإن كانت السفينتان مسقفتين فهما ~~كالدارين والسفينة التي فيها بيوت كالدار التى فيها بيوت وحكم المدارس ~~والخانات والرباطات حكم الدور والسرداقات في الصحراء كالسفن ms0698 المكشوفة ~~والخيام كالبيوت إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله فيما إذا وقف في بيت على يمين ~~الامام فلا بد من تواصل المناكب (جواب) علي الطريقة الاولي وينبغي أن يعلم ~~بالواو لمكان الثانية وبالميم لما سبق حكايته عن مالك وبالحاء لانه عن ابى ~~حنيفة فيما حكى الشيخ أبو محمد وغيره لا يشترط اتصال الصفوف (وقوله) فيما ~~إذا وقف احدهما في علو والآخر في سفل الاتصال بموازاة رأس المتسفل ركبة ~~العالي (جواب) علي ما سبق نقله عن الشيخ ابى محمد وقد عزاه الشيخ الي نص ~~الشافعي رضي الله عنه ويجب اعلامه أو بالواو لما تقدم وزيد في بعض النسخ لو ~~قدر لكل واحد منهما قامة معتدلة وهذا اشارة إلى أنه لو كان # PageV04P353 # قصيرا أو قاعدا لكن لو قام فيه رجل معتدل القامة تحصل المحاذاة كفى ذلك ~~واعتبار القامة المعتدلة لكل واحد منهما انما ينتظم علي الوجه الناظر الي ~~الركبة فاما إذا نظرنا الي القدم فلا يعتبر ذلك في حق العالي (وقوله) ~~فالاتصال بهذا ليس علي معني أن كل الاتصال المطلوب يحصل بهذا القدر وانما ~~المراد أن هذا لا بد منه حتى لو وقف المأموم علي صفة مرتفعة والامام في ~~الصحن فلا بد علي الطريقة المذكورة في الكتاب من وقوف رجل على طرف الصفة ~~ووقوف آخر في الصحن متصلا به (وقوله) فالاتصال بتلاحق الصفوف يعنى أن القدر ~~الممكن فيما إذا كان البيت خلف الامام هذا النوع من الاتصال وهل هو كاف ام ~~لا ويمتنع الاقتداء رأسا فيه الوجهان والاذرع الثلاث معتبرة بالتقريب فلو ~~زاد شئ لا يتبين في الحس ما لم يدرع فلا باس به (وقوله) وإن زاد علي ثلاثة ~~اذرع لم تصح القدوة علي اظهر الوجهين (الوجه الثاني) هو الطريقة الثانية ~~التي شرحناها وقد تعرض لها في هذه الصورة ولم يتعرض لها فيما إذا كان البيت ~~على يمين الامام فاعرف ذلك (القسم الثالث) أن يكون # PageV04P354 # احدهما في المسجد والآخر خارجه والفرع الباقي من الفصل يشتمل على بعض ~~صوره وهو ما لو وقف ms0699 الامام في مسجد والمأموم في موات متصل به فينظر إن لم ~~يكن بين الامام والمأموم حائل فلا يشترط اتصال الصف لصحة الاقتداء ولكن يجب ~~أن يقف في حد القرب وهو ما دون ثلثمائة ذراع علي ما سبق في الصحراء ومن اين ~~تعتبر المسافة فيه وجهان (احدهما) وبه قال صاحب التلخيص انها تعتبر من آخر ~~صف في المسجد فان لم يكن فيه الا الامام فمن موقف الامام لان الاتصال مرعي ~~بينه وبين الامام لا بينه وبين المسجد (واظهرهما) انها معتبرة من آخر ~~المسجد لان المسجد مبنى للصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل ولهذا لو بعد موقف ~~المأموم فيه لم يضر وفيه وجه ثالث أنه لو كان للمسجد حريم والموات وراءه ~~فالمسافة تعتبر من الحريم وحريم المسجد هو الموضع المتصل به المهيأ لمصلحته ~~كانصباب الماء إليه وطرح الثلج والقمامات فيه (وقوله) فان لم يكن الحائل ~~يدخل فيه ما إذا لم يكن بين المسجد والموات جدار اصلا وما إذا كان بينهما ~~جدار لكن الباب النافذ بينهما مفتوح فوقف بحذائه # PageV04P355 # والحكم في الحالتين واحد ثم لو اتصل الصف بمن وقف في المحاذاة وخرجوا عن ~~المحاذاة جاز ولو يكن في الجدار باب نافذ أو كان ولم يقف بحذائه بل عدل عنه ~~ففيه وجهان عن الشيخ ابى اسحق المروزي أنه # PageV04P356 # لا يمتنع الاقتداء فانه من جملة اجزاء المسجد وقال الجمهور يمنع ~~لافتراقهما بسبب الحائل والوجهان في جدار المسجد فاما غيره فيمنع الاقتداء ~~بلا خلاف (وقوله) وان كان بينهما جدار لم يصح يجوز أن # PageV04P357 # يريد بين المسجد والموات ويجب تقييده بما إذا لم يكن بينهما باب نافذ ~~ويجوز أن يريد بين الامام والمأموم وحينئذ يجب تقييده بما إذا لم يكن باب ~~نافذ أو كان ولم يقف بحذائه احد والا فالاقتداء صحيح # PageV04P358 # وعلى التقديرين فقوله لم يصح معلم بالواو لما نقل عن ابي اسحق وبالميم ~~لما سبق عن مالك ولو كان بينهما باب مردود مغلق فهو كالجدار لانه يمنع ~~الاستطراق والمشاهدة ولو كان غير مغلق فهو مانع # PageV04P359 # من ms0700 المشاهدة دون الاستطراق ولو كان بينهما مشبك فهو مانع من الاستطراق ~~دون المشاهدة ففى الصورتين وجهان (احدهما) أنه لا يمنع الاقتداء لحصول ~~الاتصال من وجه وهذا أصح عند امام الحرمين # PageV04P360 # واظهرهما عند صاحب التهذيب والرويانى والاكثرين أنه يمنع لحصول الحائل من ~~وجه وجانب المنع أولى بالتغليب هذا كله في الموات المتصل بالمسجد ولو وقف ~~في شارع متصل بالمسجد فهو كالموات كذلك ذكره الشيخ أبو محمد وفيه وجه أنه ~~يشترط اتصال الصف بين المسجد والطريق ولو وقف في حريم المسجد فقد ذكر في ~~التهذيب أنه كالموات لانه ليس بمسجد وذكر أيضا أن الفضاء المتصل بالمسجد لو ~~كان مملوكا فوقف المأموم فيه لم يجز الاقتداء به حتي يتصل الصف من المسجد ~~بالفضاء وكذلك يشترط اتصال الصف من سطح المسجد بالسطح المملوك وكذلك لو وقف ~~في دار مملوكة متصلة بجنب المسجد يشترط اتصال الصف بان يقف رجل في آخر ~~المسجد متصلا بعتبة الدار واخر # في الدار متصلا بالعتبة بحيث لا يكون بينهما موقف رجل وهذا الذى ذكره في ~~الفضاء غير صاف # PageV04P361 # عن الاشكال لان حكم الفضاء المملوك والموات واحد في ظاهر المذهب كما سبق ~~فليكن الفضاء المملوك المتصل بالمسجد كالموات: واما في الدور فالذي ذكره ~~مثل الطريقة المذكورة في الكتاب في البنائين المملوكين وحكى العراقيون عن ~~أبي اسحق أنه إذا صلى الرجل في بيته وبينه وبين المسجد جدار المسجد صح كما ~~سبق في الموات وقال أبو على الطبري في الافصاح لا يشترط اتصال الصفوف إذا ~~لم يكن حائل ويجوز الاقتداء إذا وقف في حد القرب واما قوله في الكتاب ولو ~~كان بينهما شارع الي آخره فهذه المسألة لا تختص بما إذا وقف الامام المسجد ~~والمأموم في الموات بل يجرى فيه وفيما إذا كان في الصحراء وغيرها ما لم ~~يكونا في المسجد على ما تقدم والمحكى عن مالك انهما لا يمنعان الاقتداء وعن ~~ابي حنيفة واحمد انهما يمنعان وصورة الوجهين فيما إذا كان الامام في المسجد ~~والمأموم في الموات أن يكون النهر في الموات: ms0701 أما إذا كان في المسجد فقد ~~سبق بيانه والله اعلم * قال (الثالث نية الاقتداء فلو تابع من غير نية بطلت ~~صلاته ولا يجب تعيين الامام لكن لو # PageV04P362 # عين واخطأ بطلت صلاته ولا يجب موافقة نية الامام والمأموم بل يقتدى (ح م ~~و) في الفرض بالنفل وفى الاداء بالقضاء وعكسهما ولا تجب نية الامامة علي ~~الامام وأن اقتدى (ح) به النساء فلو خطأ في تعيين المقتدى لم يضر لان اصل ~~النية غير واجب عليه) في الفصل ثلاث مسائل (احداها) أن من شروط الاقتداء أن ~~ينوى المأموم الجماعة أو الاقتداء والا فلا تكون صلاته صلاة جماعة إذ ليس ~~للمرء من عمله الا ما نواه وينبغي أن تكون مقرونة بالتكبير كسائر ما ينويه ~~من صفات الصلاة وإذا ترك نية الاقتداء انعقدت صلاته منفردا ثم لو تابع ~~الامام في افعاله فهل تبطل صلاته فيه وجهان نقلهما صاحب التتمة وغيره ~~(احدهما) لا لانه اتي بواجبات الصلاة وليس فيه الا أنه قارن فعله فعل غيره ~~(واصحهما) وهو المذكور في الكتاب نعم لانه وقف صلاته على صلاة غيره لا ~~لاكتساب فضيلة الجماعة وفيه ما يشغل القلب ويسلب الخشوع فيمنع منه وإذا # PageV04P363 # فرعنا علي هذا الوجه فلو شك في نية الاقتداء في اثناء الصلاة نظر أن تذكر ~~قبل أن أحدث فعلا على متابعة الامام لم يضر وأن تذكر بعد ما احدث فعلا علي ~~متابعته بطلت صلاته لانه في حالة الشك في حكم المنفرد وليس للمنفرد أن ~~يتابع غيره في الافعال حتى لو عرض هذا الشك في التشهد الاخير لا يجوز أن ~~يقف سلامه علي سلام الامام هكذا نقل صاحب التهذيب وغيره وهو مقيس بما إذا ~~شك في اصل النية وقياس ما ذكره في الكتاب في تلك المسألة أن يفرق بين أن ~~يمضى مع هذا الشك ركن لا يزاد مثله في الصلاة وبين أن يمضى غيره ويمكنك ان ~~تستفيد من لفظ الكتاب في المسألة فائدتين (احداهما) أن تبحث فتقول اللفظ ~~مطلق يشمل صلاة الجمعة وغيرها فهل تجب فيها نية ms0702 الجماعة ايضا جريا على ~~اطلاق اللفظ ام لا والجواب انهم حكوا فيه وجهين (احدهما) لا لان صلاة ~~الجمعة لا تصح الا بالجماعة فلا حاجة الي التعرض لها (واصحهما) نعم لتتعلق ~~صلاته بصلاة الامام فعلى هذا الاصح اللفظ # PageV04P364 # مجرى علي اطلاقه (الثانية) في قوله فلو تابع من غير نية ما ينبه علي أن ~~الحكم بالبطلان فيما إذا انتظره ليركع عند ركوعه ويسجد عند سجوده فاما إذا ~~اتفق انقضاء افعاله مع انقضاء افعال الامام ولم ينتظر فهذا الا يسمي متابعة ~~وهو غير مبطل للصلاة ذكره في العدة وشيئا آخر وهو أن الوجهين في البطلان ~~فيما إذا طال الانتظار فاما الانتظار اليسير فلا يؤثر ثم لا يجب علي ~~المأموم أن يعين في نيته الامام بل يكفى نية الاقتداء بالامام الحاضر فان ~~مقصود الجماعة لا يختلف ولو عين وأخطأ بان نوى الاقتداء بزيد فبان انه عمر ~~وبطلت صلاته كما لو عين الميت في صلاة الجنازة واخطأ لا تصح صلاته ولو نوى ~~الاقتداء بالحاضر واعتقده زيدا فكان غيره رأى امام الحرمين تخريجه علي ~~الوجهين فيما إذا قال بعتك هذا الفرس واشار إلى الحمار (الثانية) اختلاف ~~نية الامام والمأموم فيما يأتيان به من الصلاة لا يمنع صحة الاقتداء بل ~~يجوز للمؤدى أن يقتدى بالقاضي وبالعكس وللمفترض أن يقتدى بالمتنفل وبالعكس ~~خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يجوز اقتداء المتنفل بالمفترض وبه قال احمد في ~~اصح الروايتين وكذلك مالك ويروى عنه المنع مطلقا * واحتج الشافعي رضى الله ~~عنه بما روى # عن جابر رضى الله عنه قال " كان معاذ رضى الله عنه يصلى مع النبي صلي ~~الله عليه وسلم العشاء ثم ينطلق الي قومه فيصليها بهم هي له تطوع ولهم ~~مكتوبة العشاء " * واحتج المزني بأنه إذا جاز النفل # PageV04P365 # خلف من يصلي الفرض جاز الفرض خلف من يصلي النفل قال الاصحاب والجامع ~~انهما صلاتان متفقتان في الافعال الظاهرة (الثالثة) لا يشترط لصحة الاقتداء ~~أن ينوى الامام الامامة سواء اقتدى به الرجال أو النساء خلافا لاحمد حيث ~~اشترط ذلك ولابي ms0703 حنيفة حيث قال أن ام نساء لا تصح صلاتهن ما لم ينو امامتهن ~~وانما قصد حجة الاسلام بقوله وأن اقتدت به النساء التعرض لمذهبه لنا على ~~احمد ما روى عن انس رضي الله عنه قال " اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهو يصلى فوقفت خلفه ثم جاء آخر حتى صرنا رهطا كثيرا فلما احس النبي صلي ~~الله عليه وسلم بنا اوجز في صلاته ثم قال انما فعلت هذا لكم " ويروى أن عمر ~~كان يدخل فيرى # PageV04P366 # ابا بكر رضى الله عنه في الصلاة فيقتدى به وكان أبو بكر يفعل مثل ذلك إذا ~~رآى عمر رضى الله عنه يصلي وعلى " ابى حنيفة القياس علي ما إذا أم رجلا ~~وإذا لم ينو الامام صحت صلاته بخلاف المأموم فان صلاته انما تبطل بتوقيفه ~~اياها على افعال من ليس اماما له وههنا افعال الامام غير مربوطة بغيره وهل ~~تكون صلاته جماعة حتى ينال بها فضيلة الجماعة فيه وجهان (احدهما) نعم لتأدى ~~شعار الجماعة بما جرى وأن لم يكن عن قصد منه (واصحهما) لا إذ ليس للمرء من ~~عمله الا ما نوى ويقال ان القفال سئل عمن كان يصلي منفردا فاقتدى به قوم ~~وهو لا يدرى هل ينال فضيلة الجماعة فقال الذى يجاب به على فضل الله تعالي ~~أنه ينالها لانهم بسببه نالوها وهذا كالتوسط بين الوجهين ومن فوائد الوجهين ~~أنه إذا لم ينو الامامة في صلاة الجمعه هل تصح جمعته (والاصح) انهما لا تصح ~~وبه قال القاضى الحسين # PageV04P367 # وعلى هذا فقوله في الكتاب ولا تجب نية الامامة علي الامام غير مجرى على ~~اطلاقه بل الجمعة مستئناة عنه واعلم أن ابا الحسن العبادي حكى عن ابي حفص ~~البابشامي وعن القفال أنه تجب نية # الامامة علي الامام واشعر كلامه بانهما يشترطانها في صحة الاقتداء فان ~~كان كذلك فليكن قوله ولا تجب نية الامامة علي الامام معلما بالواو مع الالف ~~ولو نوى الامام الامامة وعين في نيته المقتدى فبان خلافه # PageV04P368 # لم يضر لان غلطه في النية لا ms0704 يزيد علي تركها اصلا ورأسا ولو تركها لم ~~يقدح علي ما سبق بخلاف ما إذا اخطأ المأموم في تعيين الامام فان أصل النية ~~واجب عليه * قال (الشرط الرابع توافق نظم الصلاتين فلا يقتدى في الظهر ~~بصلاة الجنازة وصلاة الخسوف ويقتدى في الظهر بالصبح ثم يقوم عند سلام ~~الامام كالمسبوق فان اقتدى في الصبح بالظهر # PageV04P369 # صح علي احد الوجهين ثم يتخير عند قيام الامام الي الثالثة بين ان يسلم أو ~~ينتظر الامام إلى الآخر) لو اختلف صلاتا الامام والمأموم في الافعال ~~الظاهرة كما لو اقتدى في فريضة بمن يصلي الجنازة أو الخسوف هل يجوز: فيه ~~وجهان (اصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه لا يجوز لتعذر المتابعة مع ~~المخالفة في الافعال (والثاني) ويحكى عن القفال أنه يجوز لان المقصود من ~~الاقتداء اكتساب الفضيلة وكل يراعى # PageV04P370 # واجبات صلاته فعلي هذا إذا اقتدى بمن يصلي الجنازة لا يتابعه في ~~التكبيرات والاذكار بينها بل إذا كبر الامام الثانية يخير بين أن يخرج نفسه ~~عن المتابعة وبين أن ينتظر سلام الامام وإذا اقتدى بمن يصلي صلاة الخسوف ~~يتابعه في الركوع الاول ثم إن شاء رفع رأسه معه وفارقه وإن شاء انتظره قال ~~امام الحرمين وانما ينتظره في الركوع إلى أن يعود إليه الامام ثم يعتدل معه ~~عن ركوعه الثاني ولا # PageV04P371 # ينتظره بعد الرفع لما فيه من تطويل الركن القصير وان اتفقت الصلاتان في ~~الافعال نظر إن توافقت عدد الركعات كالاقتداء في الظهر بالعصر أو بالعشاء ~~جاز وإن كان عدد ركعات الامام أقل كما لو اقتدى في الظهر بالصبح جاز ايضا ~~لان متابعة الامام فيما يأتي به متيسرة ثم إذا تمت صلاة الامام قام المأموم ~~واتم صلاته كما يفعله المسبوق ويتابع الامام في القنوت كما لو ادرك الامام ~~في الصبح # PageV04P372 # في الركعة الثانية يتابعه في القنوت ولو ازاد أن يفارقه إذا اشتغل ~~بالقنوت فله ذلك ولو اقتدى في الظهر بالمغرب فإذا انتهى الامام إلى الجلسة ~~الاخيرة بخبر المأموم بين المتابعة والمفارقة كما في # PageV04P373 # القنوت وإن كان عدد ms0705 ركعات الامام اكثر كالاقتداء في الصبح بالظهر ففى ~~المسألة طريقان احدهما وهو المذكور في الكتاب أن فيها قولين احدهما أنه لا ~~يصح الاقتداء لانه يحتاج الي الخروج عن صلاة الامام قبل فراغه بخلاف ما إذا ~~كانت صلاته اطول فانه لا يفارق الامام ما دام في صلاته واصحهما أنه يصح كما ~~في # PageV04P374 # الصورة السابقة والجامع انهما صلاتان متفقتان في النظم: والطريق الثاني ~~القطع بهذا القول الثاني قال في التهذيب وهو الاصح وإذا فرعنا عليه فإذا ~~قام الامام إلى الركعة (الثالثة) فهو بالخيار إن شاء فارقة وسلم وإن شاء ~~انتظره حتى يسلم معه وإن امكنه أن يقنت في الركعة الثانية فان وقف الامام ~~يسيرا فذاك والا تركه ولا شئ عليه وله أن يخرج عن متابعته ويقنت ولو اقتدى ~~في المغرب بالظهر فإذا قام الامام الي الرابعة لم يتابعه المأموم بل يجلس ~~للتشهد ويفارقه فإذا تشهد سلم وهل له أن ينتظره قال في النهاية ظاهر المذهب ~~أنه ليس له ذلك لانه احدث تشهدا لم يفعله الامام بخلاف الصورة السابقة # PageV04P375 # فانه وافق الامام في تشهده ثم استدامه ومنهم من أطلق وجوب الانتظار في ~~الصورتين ولو صلي العشاء خلف من يصلى التراويح جاز كما في اقتداء الظهر ~~بالصبح وقد نقله الشافعي رضي الله عنه عن فعل عطاء ابن ابي رباح رضي الله ~~عنه ثم إذا سلم الامام قام الي باقي صلاته والاولي أن يتم منفردا فلو قام ~~الامام إلى ركعتين أخريين من التراويح فاقتدى به مرة أخرى هل يجوز فيه ~~القولان اللذان نذكرهما فيمن احرم منفردا بالصلاة ثم اقتدى في اثنائها ~~وقوله في الكتاب توافق نظم الصلاتين اراد في الافعال والاركان لا في عدد ~~الركعات علي ما تبين وصلاة العيدين والاستسقاء كصلاة الخسوف والجنازة ام ~~لا: اختلف الاصحاب فيه وقوله يقتدى في الظهر بالصبح معلم بالحاء والميم ~~والالف وكذا قوله صح في المسألة # التى بعدها لانه لابد وأن يكون احدهما قضاء وهم يمنعون من الاقتداء في ~~انقضاء بالاداء وبالعكس كما سبق وقوله علي احد القولين ms0706 معلم بالواو للطريق ~~الاخرى وفي نسخ الوسيط ذكر وجهين بدل القولين والاول اشهر ولا يخفي أن قوله ~~ثم يتخير تفريع علي صحة الاقتداء * # PageV04P376 # قال (الخامس الموافقة وهو أن لا يشتغل بما تركه الامام من سجود التلاوة ~~أو التشهد الاول ولا بأس بانفراده بجلسة الاستراحة والقنوت ان لحق الامام ~~في السجود) * إذا ترك الامام شيئا من أفعال الصلاة نظر ان كان فرضا كما إذا ~~قام في موضع القعود أو بالعكس ولم يرجع بعدما سبح به المأموم فليس للمأموم ~~أن يتابعه لانه اما عامد فصلاته باطلة أو ساه فذلك الفعل غير معدود من ~~الصلاة وان لم يكن مبطلا وانما يتابعه في أفعال الصلاة لا في غيرها وان ترك ~~سنة نظر ان كان في الاشتغال بها تخلف فاحش كسجود التلاوة والتشهد الاول فلا ~~يأتي بهما المأموم قال صلي الله عليه وسلم " انما جعل الامام ليؤتم به " ~~ولو اشتغل بهما بطلت صلاته لعدوله من فرض المتابعة الي السنة ويخرج عن هذا ~~سجود السهو يأتي به وان تركه الامام لانه يفعله بعد خروج الامام من الصلاة ~~فلا مخالفة وكذا يسلم التسليمة الثانية إذا تركها الامام وان لم يكن فيه ~~إلا تخلف يسير كجلسة الاستراحة فلا بأس بانفراده بها كما لا بأس بزيادتها ~~في غير موضعها وكذلك لا بأس بانفراده # PageV04P377 # بالقنوت إذا لحقه علي القرب وقوله ان لحق الامام في السجود يعنى في ~~السجدة الاولي فاما إذا كان اللحوق في الثانية فيكثر المتخلف وسيأتى بيان ~~التخلف المبطل في الفصل التالي لهذا * قال (السادس المتابعة فلا يتقدمه ولا ~~بأس بالمساوقة إلا في التكبير فانه لابد فيه من التأخير # PageV04P378 # والاحب التخلف في الكل مع سرعة اللحوق فان تخلف بركن لم تبطل وان تخلف ~~بركنين من غير عذر بطل (ز) والاصح انه إذا ركع قبل أن يبتدئ الامام الهوى ~~إلى السجود لم تبطل فان ابتدأ الهوى لم تبطل أيضا على وجه لان الاعتدال ليس ~~ركنا مقصودا فان لابس الامام السجود قبل ركوعه # بطل والتقدم كلتخلف وقيل يبطل وان كان ms0707 بركن واحد) * يجب علي المأموم ان ~~يتابع الامام ولا يتقدم عليه في الافعال لما روي أنه صلي الله عليه وسلم ~~قال " لا تبادروا الامام إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع ~~الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا " وروى أنه صلي الله ~~عليه وسلم قال " اما يخشي الذى يرفع رأسه والامام ساجد أن يحول الله راسه ~~رأس حمار " والمراد من المتابعة أن يجرى علي أثر الامام بحيث يكون ابتداؤه ~~بكل واحد منها متأخرا عن ابتداء الامام ومتقدما على فراغه روى عن البراء بن ~~عازب قال " كنا نصلى # PageV04P379 # مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ~~ظهره حتى يضع النبي صلي الله عليه وسلم وسلم جبهته على الارض " فلو خالف ~~وترك المتابعة علي التفسير المذكور لم يخل اما أن يساوق فعله فعل الامام ~~واما أن يتخلف عنه أو يتقدم عليه (الحالة الاولى) أن يساوق فعله فعل الامام ~~اما التكبير فالمساوقة فيه تمنع انعقاد صلاة المأموم خلافا لابي حنيفة: لنا ~~ظاهر قوله فإذا كبر فكبروا ويخالف الركوع وسائر الاركان حيث تحتمل المساوقة ~~فيها لان الامام حينئذ في الصلاة فينتظم الاقتداء به ولو شك في أن تكبيره ~~هل وقع مساوقا لم تنعقد صلاته أيضا ولو ظن أنه لاحق فبان خلافه فلا صلاة له ~~ويشترط تأخر جميع التكبير عن جميع تكبير الامام ويستحب للامام ان لا يكبر ~~حتى تستوى الصفوف ويأمرهم بذلك ملتفتا يمينا وشمالا وإذا فرغ المؤذن من ~~الاقامة قام الناس واشتغلوا بتسوية الصفوف وقال أبو حنيفة يشتغلون به عند ~~قوله حي علي الصلاة واما ما عدا التكبير فغير السلام يجوز فيه المساوقة وفى ~~السلام وجهان (أحدهما) أنه لا يجوز فيه المساوقة اعتبارا للتحلل بالتحرم ~~(والثانى) يجور # PageV04P380 # كسائر الاركان وذكر بعضهم أن الوجهين مبنيان على أن نية الخروج هل تشترط ~~أن قلنا نعم فالسلام كالتكبير وأن قلنا لا فهو كسائر الاركان والاصح من ~~الوجهين أن المساوقة لا تضر وهو المذكور ms0708 في الكتاب (وقوله) ولا باس ~~بالمساوقة الا في التكبير معلم بالواو للوجه الصائر إلى الحاق السلام ~~بالتكبير وليس المراد من قوله لا باس التشريع المطلق فان صاحب التهذيب ~~وغيره ذكروا انه يكره الاتيان # بالافعال مع الامام وتفوت به فضيلة الجماعة وانما المراد انها لا تفسد ~~الصلاة وقوله فانه لا بد فيه من التأخير معلم بالحاء وقوله والاحب التخلف ~~في الكل مع سرعة اللحوق المراد منه ما ذكرنا في تفسير # PageV04P381 # المتابعة (الحالة الثانية) أن يتخلف عن الامام وذلك اما أن يكون بغير عذر ~~أو بعذر فان تخلف من غير عذر نظر أن تخلف بركن واحد فقد حكى صاحب النهاية ~~فيه وجهين (احدهما) أنه مبطل للصلاة لما فيه من مخالفة الامام (واظهرهما) ~~وهو المذكور في الكتاب أنه غير مبطل * واحتج له بعضهم بما روى انه صلى الله ~~عليه واله وسلم قال " لا تبادروني بالركوع والسجود فمهما أسبقكم به إذا ~~ركعت تدركوني إذا رفعت ومهما أسبقكم به حين سجدت تدركوني حين رفعت " وأن ~~تخلف بركنين بطلت صلاته لكثرة المخالفة ومن صور التخلف بغير عذر أن يركع ~~الامام وهو في قراءة السورة بعد الفاتحة فيشتغل باتمامها وكذا التخلف ~~للاشتغال بتسبيحات الركوع والسجود ومن المهمات في هذا المقام البحث عن # PageV04P382 # شيئين (احدهما) معنى التخلف بالركن والركنين (والثانى) أن الحكم هل يعم ~~جميع الاركان ام يفرق بين ركن وركن (أعلم) أن في قوله والاصح إذا ركع إلى ~~آخره تعرضا لهما جميعا فنشرحه ونقول: من أركان الصلاة ما هو قصير ومنها ما ~~هو طويل اما القصير فالاعتدال عن الركوع وكذا الجلوس بين السجدتين علي ~~الاظهر كما تقدم واما الطويل فما عداهما وما هو طويل فهو مقصود في نفسه ~~والقصير هل هو مقصود في نفسه اشار في النهاية الي تردد فيه للاصحاب فمن ~~قائل نعم كالطويل ومن قائل لا فان الغرض منه الفصل فهو إذا تابع لغيره وهذا ~~ما ذكره في التهذيب ثم نقول بعد هذه المقدمة: إذا ركع الامام قبل المأموم ~~ثم ركع المأموم وادركه في ركوعه ms0709 فليس هذا تخلفا بركن ولا تبطل به الصلاة ~~وفاقا لانه لحق الامام قبل تمام الركن الذى سبقه به ولو اعتدل الامام ~~والمأموم بعد قائم فهل تبطل صلاته فيه وجهان واختلفوا في مأخذهما فقيل ~~مأخذهما التردد في أن الاعتدال هل هو مقصود ام لا أن # PageV04P383 # قلنا نعم فقد فارق الامام ركنا واشتغل بركن آخر مقصود فتبطل صلاة المتخلف ~~وان قلنا أنه ليس # بمقصود فهو كما لو لم يفرغ من الركوع لان الذى فبه تبع له فلا تبطل صلاته ~~وقيل ان مأخذهما الوجهان اللذان سبقا في أن التخلف بركن واحد هل يبطل ام لا ~~إن قلنا نعم فقد تخلف بركن الركوع تاما فتبطل صلاته وإن قلنا لا فما دام في ~~الاعتدال لم يكن الركن الثاني تاما فلا تبطل صلاته وإذا هوى الي السجود ولم ~~ينته إليه والمأموم بعد قائم فعلي المأخذ الاول لا تبطل صلاته لانه لم يشرع ~~في ركن مقصود وعلي المأخذ الثاني تبطل لان ركن الاعتدال قد تم هكذا ذكره ~~امام الحرمين والمصنف في الوسيط وقياسه أن يقال إذا ارتفع عن حد الركوع ~~والمأموم بعد في القيام فقد حصل التخلف بركن # PageV04P384 # واحد وأن لم يعتدل حتي تبطل الصلاة عند من يجعل التقدم بركن واحد مبطلا ~~اما إذا انتهي الامام الي السجود والمأموم في قيامه بطلت صلاته وفاقا واعرف ~~بعد هذا أمرين (احدهما) انا ان اكتفينا بابتداء الهوى من الاعتدال وابتداء ~~الارتفاع عن حد الركوع فالتخلف بركنين هو أن يتم الامام ركنين والمأموم بعد ~~فيما قبلهما وركن واحد هو أن يتم الامام الركن الذى سبق إليه والمأموم فيما ~~قبله وإن لم # PageV04P385 # يكتف بذلك فللتخلف شرط آخر وهو أن يلابس مع تمامهما أو تمامه ركنا آخر ~~فحصل خلاف في تفسير التخلف كما ترى (والثانى) أن قوله وأن تخلف بركن لم ~~تبطل ينبغي أن يعلم بالواو لما سبق نقله من الوجهين وايراد صاحب التهذيب ~~يشعر بترجيح وجه البطلان فيما إذا تخلف بركن كامل مقصود ويصرح بترجيح عدم ~~البطلان فيما إذا تخلف بركن غير ms0710 مقصود كما إذا استمر في الركوع حتى اعتدل # PageV04P386 # الامام وسجد (وقوله) وأن تخلف بركنين من غير عذر بطل يبين أن التخلف ~~بالعذر بخلافه وأن لم يذكر حكمه في الكتاب (وقوله) فيما إذا ركع المأموم ~~قبل أن يبتدئ الامام بالهوى إلى السجود أن الاصح عدم البطلان ليس بناء علي ~~المأخذ الاول وهو أن الاعتدال غير مقصود لان الاكثرين # PageV04P387 # سووا بينه وبين سائر الاركان والامام أستبعد التردد فيه ومال الي الجزم ~~بكونه مقصودا والمصنف # يساعده في الاكثر ويوضحه أنه اطلق البطلان في التخلف بركنين ولم يفرق بين ~~ركن وركن فإذا هو بناء على المأخذ الثاني ويصير الي أن التخلف بالركنين ~~انما يحصل إذا شرع في ركن ثالث فاعرف # PageV04P388 # ذلك وقوله فان ابتدأ بالهوى لم تبطل ايضا علي وجه اشارة الي المأخذ الاول ~~ولم يذكر ههنا أن الاصح عدم البطلان بل في سياق الكلام ما يشعر بانه لا ~~يرتضيه هذا تمام الكلام فيما إذا تخلف بغير عذر واما العذر فانواع (منها) ~~الخوف وسنذكره في صلاة الخوف (ومنها) أن يكون المأموم بطئ القراءة والامام ~~سريعها فيركع قبل أن يتم المأموم الفاتحة ففيه وجهان (احدهما) أنه يتابعه ~~ويسقط عنه الباقي فعلي هذا لو اشتغل باتمامها كان متخلفا بغير عذر ~~(واصحهما) وهو الذى ذكره صاحب التهذيب وابراهيم المرودى أنه لا يسقط وعليه ~~أن يتمها ويسعي خلف الامام على نظم صلاته ما لم يسبقه باكثر من ثلاثة اركان # PageV04P389 # مقصودة فان زاد علي ثلاثة اركان فوجهان (احدهما) أنه يخرج عن متابعته ~~لتعذر الموافقة (واظهرهما) أن له أن يدوم علي متابعته وعلي هذا فوجهان ~~(احدهما) أنه يراعي نظم صلاته ويجرى على اثره وهو معذور # PageV04P390 # وبهذا أفتى القفال (واظهرهما) أنه يوافقه فيما هو فيه ثم يقضي ما فاته ~~بعد سلام الامام وهذان الوجهان كالقولين في مسألة الزحام (ومنها) اخذ ~~التقدير بثلاثة اركان مقصودة فانه انما يحصل القولان في تلك المسألة إذا ~~ركع الامام في الثانية وقبل ذلك لا يوافقه وانما يكون التخلف قبله ~~بالسجدتين والقيام ولم يعتبر الجلوس بين السجدتين ms0711 علي مذهب من يقول أنه غير ~~مقصود ولا يجعل التخلف بغير المقصود مؤثرا واما من لا يفرق بين المقصود ~~وغير المقصود أو يفرق ويجعل الجلوس مقصودا # PageV04P391 # لانه ركن طويل وهو المرضى عند صاحب الكتاب والقياس علي اصله التقدير ~~باربعة اركان أخذا من مسألة الزحام ولو اشتغل المأموم بدعاء الاستفتاح ولم ~~يتم الفاتحة لذلك وركع الامام فيتم الفاتحة كما في بطئ القراءة وهو معذر في ~~التخلف ذكره في التهذيب وكل هذا في المأموم الموافق # فاما المسبوق إذا ادرك الامام في القيام وخاف ركوعه فينبغي أن لا يقرأ ~~دعاء الاستفتاح بل يبادر الي قراءة الفاتحة فان الاهتمام بشأن الفرض أولي ~~ثم أن ركع الامام في اثناء الفاتحة ففيه ثلاثة اوجه (احدها) أنه يسقط عنه ~~ما بقى من الفاتحة ويركع معه (والثانى) أنه يتم الفاتحة لانه أدرك القيام ~~الذى هو محلها (والثالث) وبه قال أبو زيد وهو الاصح عند القفال والمعتبرين ~~أنه أن لم يقرأ شيئا من دعاء الاستفتاح يقطع القراءة ويركع معه ويكون مدركا ~~للركعة لانه لم يدرك الا ما يقرأ فيه بعض الفاتحة فلا يلزمه فوق ذلك كما ~~أنه إذا لم يدرك شيئا من القيام لا يلزمه شئ من الفاتحة وإن قرأ شيئا من ~~دعاء الاستفتاح لزمه بقدره من الفاتحة لتقصيره بالعدول من الفريضة الي ~~غيرها (فان قلنا) عليه اتمام الفاتحة (فتخلفه) ليقرأ تخلف بالعذر ولو لم ~~يتم وركع مع الامام بطلت صلاته (وأن قلنا) أنه يركع فلو بقراءة اشتغل ~~البقية كان هذا تخلفا بغير عذر فان سبقه الامام بالركوع وقرأ هذا المسبوق ~~الفاتحة ثم لحقه في الاعتدال فلا يكون مدركا للركعة واصح الوجهين أنه لا ~~تبطل صلاته إذا فرعنا علي ان التقدم بركن واحد لا يبطل كما في حق غير ~~المسبوق (والثانى) تبطل لانه ترك متابعة الامام فيما فاتت به الركعة وكانت ~~بمثابة السبق بركعة (ومنهاا) لزحام وسيأتي في الجمعة (ومنها) النسيان فلو ~~ركع مع الامام ثم تذكر أنه نسي الفاتحة أو شك في قراءتها فلا يجو أن يعود ~~لانه ms0712 فات محل # PageV04P392 # القراءة فإذا سلم الامام قام وتدارك ما فاته ولو تذكر أو شك بعدما ركع ~~الامام وهو لم يركع بعد لم تسقط القراءة بالنسيان وماذا يفعل فيه وجهان ~~منقولان في التهذيب (احدهما) أنه يركع معه فإذا سلم الامام قام وقضى ركعة ~~(والثانى) أنه يتمها اولا وهذا اشبه وبه افتى القفال وعلى هذا فتخلفه ليقرأ ~~تخلف معذور ام لا فيه وجهان حكاهما صاحب التتمة (اظهرهما) أنه تخلف معذور ~~(والثانى) لا لتقصيره بالنسيان (الحالة الثالثة) أن يتقدم علي الامام اما ~~في الركوع والسجود وغيرهما من الافعال الظاهرة فينظر أن كان لم يسبق بركن ~~كامل لم تبطل صلاته لانه مخالفة يسيرة مثاله ما إذا ركع قبل الامام ولم ~~يرفع # PageV04P393 # حتي ركع الامام وعن بعض الاصحاب انها تبطل إذا تعمد وحكاه الامام عن ~~الشيخ ابى محمد ووجهه # أن التقدم يناقض الاقتداء بخلاف التخلف وعلي الصحيح لو فعل ذلك عمدا لم ~~يجز أن يعود ولو عاد بطلت صلاته لانه زاد ركنا هكذا ذكره صاحب النهاية ~~والتهذيب وحكى العراقيون عن النص أنه ويستحب ان يعود إلى موافقته ويركع معه ~~وقد مر ذكر هذه المسألة ولو فعله سهوا فوجهان (احدهما) انه يجب العود ولو ~~لم يعد بطلت صلاته (واظهرهما) انه لا يجب وانما هو بالخيار أن شاء عاد والا ~~فلا وان سبق الامام بركنين فصاعدا بطلت صلاته أن كان عامدا عالما بانه لا ~~يجوز لتفاحش المخالفة وأن كان ساهيا أو جاهلا لم تبطل لكن لا يعتد بتلك ~~الركعة فيتداركها بعد سلام الامام والتقدم بركنين لا يخفى قياسه مما مر في ~~التخلف ومثل ائمتنا العراقيون ذلك بما إذا ركع قبل الامام فلما اراد # PageV04P394 # الامام أن يركع رفع فلما اراد أن يرفع سجد فلم يجتمع معه في الركوع ولا ~~في الاعتدال وهذا يخالف ذلك القياس فيجوز ان يقدر مثله في التخلف ويجوز ان ~~يخصص ذلك بالتقدم لان المخالفة فيه افحش وإن سبقه بركن واحد كما إذا ركع ~~قبل الامام ورفع رأسه والامام في القيام ثم وقف حتي رفع ms0713 الامام واجمتمعا في ~~الاعتدال فالذي ذكره الصيدلانى وقوم أنه تبطل صلاته لتعمد المخالفة ويعد ~~هذه المخالفة عما يناسب حال المقتدى قالوا وهذ في التقدم بالركن المقصود ~~فاما إذا سبق بالاعتدال بان اعتدل وسجد والامام بعد في الركوع أو سبق ~~بالجلوس بين السجدتين كما إذا رفع راسه عن السجدة الاولي وجلس وسجد الثانية ~~والامام بعد في الاولي فوجهان كما ذكرناهما في حالة التخلف وقال اصحابنا ~~العراقيون وآخرون ان التقدم بركن واحد لا يبطل الصلاة لانه مخالفة يسيرة ~~فهى بمثابة التخلف وهذا أظهر واشهر # PageV04P395 # ويحكي عن نص الشافعي رضى الله عنه هذا في الافعال الظاهرة واما التكبير ~~فالسبق به غير محتمل علي ما قدمناه واما قراءة الفاتحة وفى معناها التشهد ~~فالسبق بها علي الامام غير مبطل وأن قلنا ان السبق بتمام الركوع مبطل لانه ~~لا يظهر به المخالفة وفى التتمة حكاية وجه ضعيف انه يبطل كالركوع وعلي ~~المذهب هل تقع محسوبة أو يجب أعادتها مع قراءة الامام أو بعدها فيه وجهان ~~(اظهرهما) انها تقع محسوبة إذا عرفت ما ذكرناه ونظرت في قوله والتقدم ~~كالتخلف سبق إلى فهمك أنه جواب على # ما ذكره العراقيون وحكوه عن النص وهو أن التقدم بركن واحد لم يبطل وهذا ~~هو الذى اورده في التخلف # PageV04P396 # وحمل قوله وقيل أنه يبطل وان كان بركن واحد على ما رواه الصيدلاني وغيره ~~وهذا تنزيل صحيح لكنه نقل الوجه الثاني في الوسيط عن الشيخ ابى محمد وليس ~~في النهاية تعرض لذلك والمشهور عنه ما قدمناه أن المبادرة الي الركن مبطلة ~~وأن كان القول به قولا بالبطلان عند السبق بتمام الركن فان كان المراد ما ~~اشتهر لم عن الشيخ فالتقدم في لفظ الكتاب وفى الوسيط محمول علي المبادرة ~~الي الركن من غير أن يسبق بتمامه والله أعلم * # PageV04P397 # قال (فروع المسبوق ينبغي أن يكبر للعقد ثم للهوى فان اقتصر على واحد جاز ~~الا إذا قصد به الهوى فان اطلق ففيه تردد لتعارض القرينة) المسبوق إذا ادرك ~~الامام في الركوع يكبر للافتتاح وليس له أن ms0714 يشتغل بقراءة الفاتحة بل يهوى ~~للركوع ويكبر له تكبيرة اخرى وكذلك الحكم لو ادركه قائما فكبر وركع الامام ~~كما كبر ولو اقتصر # PageV04P398 # على تكبيرة واحدة فلا يخلو من احدى احوال اربع أن ينوى بها تكبيرة ~~الافتتاح فتصح صلاته لان تكبيرة الركوع سنة ويشترط وقوعها في حال القيام ~~كما تقدم وأن ينوى بها تكبيرة الركوع فلا تصح وأن ينوى بهما جميعا فظاهر ~~المذهب انها لا تصح ايضا لانه شرك بين الفرض وغيره الذى # PageV04P399 # لو اقتصر علي قصد الفرض لم يحصل ذلك الغير فاشبه ما لو تحرم بفريضة ~~ونافلة ويخالف ما إذا اغتسل للجنابة والجمعة ونظائره وفيه وجه أن صلاته ~~تنعقد نفلا نقله القاضى ابن كج عن حكاية ابى حامد القاضي والرابعة أن لا ~~ينوى هذا ولا ذاك بل يطلق التكبيرة قال بعض الاصحاب تنعقد صلاته لان قرينة ~~الافتتاح تصرفها إليه والظاهر أنه لا يقصد الهوى ما لم يتحرم وحكى اصحابنا # PageV04P400 # العراقيون عن نصه في الام انها لا تنعقد لان قرينة الهوى تصرفها إليه ~~وإذا تعارضت القرينتان فلا بد من قصد صارف والا فهي بمثابة ما لو قصد ~~التشريك بينهما وميل امام الحرمين الي الوجه الاول وظاهر المذهب عند ~~الجمهور الثاني وقوله في الكتاب جاز الا إذا اقصد به الهوى ليس لحصر ~~الاستثناء فيه بل قوله فان اطلق في معني المستثنى كانه قال والا إذا اطلق ~~نعم هذا مختلف فيه وذاك متفق عليه ثم لابد من استثناء الحالة الثالثة ايضا ~~وان لم يتعرض لها والمراد من التردد الذى اطلقه القول المنصوص والوجه ~~المقابل له وقوله لتعارض القرينة يجوز أن يكون اشارة الي توجيه الخلاف ~~ويجوز أن يكون علة لعدم الانعقاد أي إذا تعارضتا فلا بد من قصد مخصص * قال ~~(ولو نوي قطع القدوة في اثناء الصلاة ففى بطلان صلاته ثلاث اقوال يفرق ~~الثالث بين المعذور وغير المعذور وعلي كل قول إذا احدث الامام لم تبطل (ح) ~~صلاة المأموم) # PageV04P401 # إذا أخرج المأموم نفسه عن متابعة الامام ففي بطلان صلاته قولان (احدهما) ~~انها تبطل ms0715 لقوله صلي الله عليه وسلم " انما جعل الامام ليوتم به فلا ~~تختلفوا عليه " وايضا فانه التزم الاقتداء وانعقدت # PageV04P402 # صلاته علي حكم المتابعة فليف بها والثاني لا تبطل لما روى " أن معاذا رضي ~~الله عنه ام قومه ليلة في في صلاة العشاء بعدما صلاها مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم فافتتح سورة البقرة فتنحي من خلفه رجل وصلي وحده فقيل له نافقت ~~ثم ذكر ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم وسلم فقال الرجل يا رسول الله ~~انك اخرت العشاء وان معاذا صلى معك ثم أمنا وافتح سورة البقرة وانما نحن ~~اصحاب نواضح نعمل بايدينا فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت فقال النبي صلي الله ~~عليه وسلم افتان انت يا معاذ اقرأ سورة كذا وكذا ولم يامر الرجل بالاعادة " ~~وايضا فان الجماعة سنة والتطوعات لا تلزم بالشروع وهذا اصح القولين وعن ~~الاصطخرى أنه قطع به ولم يثبت في المسألة قولين والاشهر # PageV04P403 # اثباتهما ثم اختلفوا في محلها على طرق (اصحها) أن القولين فيمن خرج عن ~~متابعة الامام بغير عذر # فاما المعذور فيجوز له الخروج بلا خلاف " ولهذا فارقت الفرقة الاولى رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم وسلم في صلاة ذات الرقاع بعدما صلي بهم ركعة " قال ~~امام الحرمين والاعذار كثيرة واقرب معتبر فيها أن يقال كل ما يجوز ترك ~~الجماعة به ابتداء يجوز ترك الجماعة به بعد الشروع فيها والحقوا بها ما إذا ~~ترك الامام سنة مقصودة كالتشهد الاول والقنوت وما إذا لم يصبر علي طول ~~القراءة لضعف أو شغل وعن الشيخ أبي حامد ما ينازع في هذا الاخير لان حكى في ~~البيان عنه أنه جعل انفراد الرجل عن معاذ انفرادا بغير عذر (والطريق ~~الثاني) أن القولين فيما إذا خرج بغير عذر فاما غير المعذور لو خرج بطلت ~~صلاته # PageV04P404 # قولا واحدا (والثالث) أن القولين في الكل ويحكى أنه اختيار الحليمى ونظم ~~الكتاب يوافق هذه الطريقة لانه جمع بين الحالتين واطلق ثلاثة اقوال وانما ~~ينتظم ذلك عند من يثبت الخلاف في الحالتين وإذا كان ms0716 كذلك فيجوز أن يعلم ~~قوله ثلاثة اقوال بالواو للطريقة الاولي والثانية فان كل واحدة منهما لا ~~يثبت الخلاف الا في حالة ولما نقل عن الاصطخرى فانه نفى الخلاف فيهما وعند ~~ابي حنيفة تبطل صلاته بالمخالفة سواء كان بعذر أو بغير عذر وعند احمد يجوز ~~بالعذر ولا يجوز بغير عذر في اصح الروايتين (وقوله) وعلي كل قول الي آخره ~~الغرض منه بيان أن الخلاف فيما إذا قطع المأموم القدوة والامام في صلاته ~~فاما إذا انقطعت القدوة لحدث الامام فليس هذا موضع الخلاف ولا تبطل صلاة ~~المأموم بحال لانه لم يحدث شيئا (وقوله) لم تبطل صلاة المأموم معلم بالحاء ~~لان عند ابي حنيفة لو تعمد الحدث بطلت صلاة المأمومين وكذا لو سبقه الحدث ~~ولم يستخلف قال (والمنفرد إذا اقتدى في اثناء صلاته لم يجز في الجديد) # PageV04P405 # لو اقيمت الجماعة وهو في الصلاة منفردا نظر أن كان في فريضة الوقت فقد ~~قال الشافعي رضى الله عنه في المختصر احببت أن يكمل ركعتين ويسلم يكونان له ~~نافلة ويبتدئ الصلاة مع الامام ومعناه أنه يقطع نية الفريضة ويقلبها نفلا ~~وفيه وفى نظائره خلاف قدمناه في مسائل النية في باب صفة الصلاة ثم ما ذكره ~~فيما إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية ولم يكمل بعد ركعتين فاما إذا كانت # ذات ركعتين أو اكثر وقد قام الي الثالثة فيتمها ثم يدخل في الجماعة وأن ~~كان في فائتة فقد قال القاضي الحسين رحمه الله لا يستحب أن يقتصر على ~~ركعتين ليصلي تلك الصلاة بالجماعة لان الفائتة لا تشرع لها الجماعة بخلاف ~~ما لو شرع في الفائتة في يوم غيم فانكشف الغيم وخاف فوات الحاضرة يسلم عن ~~ركعتين ويشتغل بالحاضرة لان مراعاة الوقت اولي من مراعاة الجماعة وأن كان # PageV04P406 # في نافلة واقيمت الجماعة فان لم يخش فوتها اتمها وأن خشي قطعها ودخل في ~~الجماعة ولو لم يسلم عن الصلاة التى احرم بها منفردا واقتدى في خلالها ففيه ~~طريقان (اصحهما) أن فيه قولين (احدهما) لا يجوز وتبطل صلاته وبه قال ms0717 مالك ~~وابو حنيفة وكذلك احمد في اصح الروايتين لما روى أنه صلى الله عليه وسلم ~~وسلم قال " لا تختلفوا علي امامكم " وهذا يفضى الي الاختلاف وايضا قال " ~~فإذا كبر فكبروا " أمر المأموم # PageV04P407 # بان يكبر إذا كبر الامام وهذا كبر قبله (واصحهما) أنه يجوز وبه قال ~~المزني لما روى أنه صلي الله عليه وسلم " صلى اصحابه ثم تذكر في صلاته أنه ~~جنب فاشار إليهم كما انتم وخرج واغتسل وعاد ورأسه يقطر وتحرم بهم " ومعلوم ~~انهم انشأوا اقتداء جديدا إذ تبين أن الاول لم يكن صحيحا وايضا فانه يجوز ~~أن يصلى بعض الصلاة منفردا ثم يقتدى به جماعة فيصير اماما فكذلك يجوز أن ~~يصير مأموما # PageV04P408 # بعدما كان منفردا (والطريق الثاني) القطع بالمنع حكى الطريقين الشيخان ~~أبو محمد والصيدلاني وغيرهما والمشهور اثبات القولين ثم اختلفوا في محلهما ~~علي طرق (احدها) وبه قال القاضي أبو حامد أن القولين فيما إذا لم يركع ~~المنفرد بعد في صلاته فاما بعده فلا يجوز الاقتداء قولا واحدا لانه يخالف ~~الامام في الترتيب وموضع القيام والقعود فلا تتأتى المتابعة (وثانيها) أن ~~القولين فيما إذا اقتدى بعد الركوع فاما قبله فيجوز قولا واحدا وبه قال أبو ~~إسحق واختاره القاضى أبو الطيب واصحهما ان # PageV04P409 # القولين يطردان في الحالين وحكي في التهذيب طريقة الفرق بعبارة اخرى فقال ~~منهم من قال القولان # فيما إذا اتفقا في الركعة فان اختلفا وكان الامام في ركعة والمأموم في ~~اخرى متقدما أو متأخرا لا يجوز وهذا هو الوفاء بالنظر إلى اختلاف الترتيب ~~وإذا جوزنا الاقتداء علي الاطلاق واختلفا في الركعة قعد المأموم في موضع ~~قعود الامام وقام في موضع قيامه وإذا تم صلاة المأموم اولا لم يوافق الامام ~~في الزيادة بل إن شاء فارقه وإن شاء انتظره في التشهد وطول الدعاء ليتم ~~صلاته فيسلم معه وان تم صلاة الامام أولا قام المأموم واتم صلاته كما يفعل ~~المسبوق وإذا سها المأموم قبل الاقتداء لم يتحمل عنه الامام بل إذا سلم ~~الامام سجد هو لسهوه وان سها بعد الاقتداء ms0718 تحمل عنه الامام وإن سها الامام ~~قبل الاقتداء أو بعده لحق المأموم ويسجد مع الامام ويعيد في آخر صلاته علي ~~الاصح علي ما ذكرناه في المسبوق وقوله في الكتاب لم يجز على الجديد جواب ~~على الطريقة المشهورة وهى اثبات # PageV04P410 # الخلاف في المسألة وظاهره يوافق الطريقة المشهورة بعد اثبات الخلاف وهى ~~طرده في الاحوال كلها واما تعبيره عن قول المنع بالجديد فهكذا ذكره الشيخ ~~أبو محمد والمسعودي وغيرهما وقالوا قوله في المختصر كرهت أن يفتتحها صلاة ~~انفراد ثم يجعلها صلاة جماعة اراد به أنى لا أجوزه وجعلوا الجواز قوله ~~القديم وقال صاحب المهذب وشيخه أبو القاسم الكرخي وآخرون يجوز ذلك في ~~القديم والجديد معا وحكوا قول المنع عن الاملاء وارادوا بالجديد الام ~~ونقلوا الجواز عنه واعلم أن الاملاء محسوب من الكتب الجديدة فيحصل عما ~~نقلوه عنه عن الام قولان في الجديد ويمكن تنزيل التعبيرين عليهما وبتقدير ~~انحصار المنع في الجديد على ما يشعر به لفظ الكتاب فالمسألة مما يفتى فيها ~~علي القديم لان الاصح عند جمهور الاصحاب جواز الاقتداء ويجوز أن يعلم قوله ~~ما لم يجز بالزاى لما ذكرناه من مذهب المزني # PageV04P411 # وقوله علي الجديد بالواو لامرين احدهما (الطريق الثاني) للخلاف في بعض ~~الاحوال (والثانى) الطريق الثاني للخلاف في المسألة اصلا ورأسا * قال (وإذا ~~شك المسبوق أن الامام هل رفع رأسه قبل ركوعه ففي ادراكه قولان لان لاصل انه ~~لم يدرك ويعارضه أن الاصل أنه لم يرفع رأسه) * # PageV04P412 # الاصل الذى تتفرع عليه المسألة أن من ادرك الامام في الركوع كان مدركا ~~للركعة لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال " من ادرك الركوع من الركعة ~~الاخيرة يوم الجمعة فليضف إليها اخرى ومن لم يدرك # PageV04P413 # الركوع من الركعة الاخيرة فليصل الظهر أربعا " وروى أن ابا بكرة دخل ~~المسجد والنبي صلي # PageV04P414 # الله عليه وسلم راكع فركع ثم دخل الصف واخبر النبي صلي الله عليه وسلم ~~بذلك ووقعت ركعته معتدا بها وذكر في التتمة أن ابا عاصم العبادي حكى عن ~~أحمد بن اسحق بن ms0719 خزيمة من اصحابنا أنه # PageV04P417 # قال لا تدرك الركعة بادراك الركوع ويجب تداركها * واحتج بما روى عن ابى ~~هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال " من ادرك الامام في ~~الركوع فليركع معه وليعد الركعة " وروى # PageV04P418 # الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور مثله عن ابى بكر الضبعى والمذهب ~~المشهور الاول وعليه جرى الناس في الاعصار ويعتبر فيه ان يكون ذلك الركوع ~~محسوبا للامام فان لم يكن ففيه كلام قد تعرض له في كتاب الجمعة وسنشرحه ثم ~~ان شاء الله تعالي إذا عرفت ذلك فاعلم ان معنى ادراكه في الركوع ان يكتفى ~~هو وامامه في حد اقل الركوع حتي لو كان هو في الهوى والامام في الارتفاع ~~وقد بلغ هو حد الاقل قبل أن يرتفع الامام عنه كان مدركا وان لم يلتقيا فيه ~~فلا هذه عبارة الاصحاب على طبقاتهم وهل يشترط ان يطمئن قبل ارتفاع الامام ~~عن الحد المعتبر الاكثرون # PageV04P419 # لم يتعرضوا له ورأيت في البيان اشتراط ذلك صريحا وبه يشعر كلام كثير من ~~النقلة وهو الوجه والله اعلم ولو كبر وانحني وشك في انه هل بلغ الحد ~~المعتبر قبل ارتفاع الامام عنه ام لا فهذه مسألة الكتاب وقد نقل فيها قولين ~~وحكاهما في النهاية وجهين (احدهما) انه غير مدرك للركعة لان # الاصل عدم ادراك الركوع (والثانى) انه مدرك لها لان الاصل بقاء الامام في ~~الركوع في زمان الشك والاول اظهر لان الحكم بادراك ما قبل الركوع بادراك ~~الركوع علي خلاف الحقيقة لا يصار # PageV04P420 # إليه لا عند تيقن الركوع وان ادركه فيما بعد الركوع من الاركان لا يكون ~~مدركا للركعة وعليه ان ايتابعه في الركن الذى ادركه فيه وان لم يكن محسوبا ~~لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " إذا اتي احدكم # PageV04P421 # الصلاة والامام على حال فليصنع كما يصنع الامام " * (قال والمسبوق عن ~~سلام الامام يقوم من غير تكبير علي النص) * # PageV04P422 # المسبوق إذا ادرك الامام في الركوع فقد ذكرنا انه يكبر للهوى بعد تكبيرة ~~الافتتاح ولو ادركه ms0720 # PageV04P423 # في السجدة الاولى أو الثانية أو في التشهد فهل يكبر للانتقال إليه فيه ~~وجهان (احدهما) نعم كالركوع (واظهرهما) لا لان الركوع محسوب له فيكبر ~~للانتقال إليه وههنا بخلافه ويخالف ايضا ما لو ادركه في # PageV04P424 # الاعتدال فما بعده فانه ينتقل مع الامام من ركن الي ركن مكبرا وان لم تكن ~~محسوبة له لان ذلك لموافقة الامام ولذلك نقول يوافقه في قراءة التشهد وفى ~~التسبيحات علي اصح الوجهين فهذا حكم تكبيره إذا لحق الامام اما إذا سلم ~~الامام فقام المسبوق ليتدارك فقد قال في الكتاب انه يقوم من غير تكبير ~~واسنده إلى نصه وهكذا فعل في الوسيط وذكر أن الشيخ ابا محمد قال أنه يكبر ~~للانتقال ولم يرسل جمهور الائمة الخلاف في المسألة هكذا وحيث أثبتوا الخلاف ~~لم يسندوا نفى التكبير إلى النص ولكن قالوا ينظر أن كان الجلوس الذى سلم من ~~الامام موضع جلوس المسبوق كما لو ادركه # PageV04P425 # في الثالثة من الصلوات الرباعية أو في الثانية من المغرب فيقوم مكبرا ~~فانه لو كان وحده لكان هكذا # يفعل وأن لم يكن موضع جلوسه كما إذا ادركه في الثانية أو الرابعة من ~~الرباعيات أو في الثالثة من المغرب ففيه وجهان (اظهرهما) وبه قال القفال ~~أنه لا يكبر عند قيامه لانه ليس موضع تكبيره وليس فيه موافقة الامام ~~(والثاني) ويحكي عن أبى حامد أنه يكبر كيلا يخلو الانتقال عن ذكر ومتي لم ~~يكن الموضع موضع جلوسه لم يجز له المكث بعد سلام الامام ولو مكث بطلت ~~صلاته. # وأن كان موضع جلوسه لم يضر المكث وقوله والمسبوق عند سلام الامام لك أن ~~تبحث فتقول الاعتبار بالتسليمة الاولى # PageV04P426 # أو الثانية (فاعلم) أن السنة أن يقوم عقيب تسليمتى الامام فان (الثانية) ~~من الصلاة وان لم تكن مفروضة ويجوز أن يقوم عقيب الاولي ولو قام قبل تمامها ~~بطلت صلاته أن تعمد القيام وهذا يبين أنه ليست كلمة عند للحصر اعني في قوله ~~عند سلام الامام ومن الاصول في المسبوق أن ما يدركه مع الامام اول صلاته ~~وما يأتي ms0721 به بعد سلام الامام آخر صلاته حتي لو ادرك ركعة من المغرب فإذا ~~قام لاتمام الباقي يجهر في الثانية ويسر في الثالثة ولو ادرك ركعة من الصبح ~~وقنت مع الامام يعيد القنوت في الركعة التى يتداركها بعد سلام الامام ونص ~~أنه لو ادرك ركعتين من صلاة رباعية ثم قام للتدارك يقرأ السورة بعد الفاتحة ~~في الركعتين وهذا يخالف قياس الاصل الذى ذكرناه فمن الاصحاب من قاله أنه ~~جواب على قوله يستحب قراءة السورة في الركعات ومنهم من قال انما امره ~~بقراءة السورة لان امامه لم يقرأ السورة في الركعتين اللتين ادركهما ~~المسبوق وفاتته فضيلتها فيتداركها في الركعتين الباقيتين فصار كما إذا ترك ~~سورة الجمعة في الركعة الاولي من صلاة الجمعة يقرؤها مع سورة المنافقين في ~~الثانية وقال أبو حنيفة رحمه الله ما ادركه المسبوق مع الامام آخر صلاته ~~الامام وما يتداركه بعد سلام الامام اول اصلاته ووافقنا علي أنه لو ادرك ~~ركعة من المغرب وقام بعد سلام الامام للتدارك يقعد في الثانية ولو كان ما ~~يتداركه أول صلاته لما قعد * # PageV04P427 # قال * (كتاب صلاة المسافرين) * (وفيه بابان الاول في القصر وهو رخصة عند ~~وجود السبب والمحل والشرط) # لما يترجم العلماء هذا الباب بصلاة المسافرين لا علي معنى أن للمسافرين ~~يختصون بها ولكن # PageV04P428 # علي معنى أن لهم كيفية في اقامة الفرائض لا تعم كل مصل وانما شرعت تخفيفا ~~عليهم لما يلحقهم من تعب السفر وهى نوعان (احدهما) تخفيف في نفس الصلاة وهو ~~القصر (والثاني) تخفيف في رعاية وقتها وهو الجمع فرسما لهم بابين والتخفيف ~~الثاني لا يختص بالسفر بل المطر يثبته ايضا لكن السفر أقوى سببيه علي ما ~~تبين في التفاصيل فجعل الآخر تبعا له واورد في صلاة المسافرين: أما القصر ~~فهو جائز بالاجماع وقد قال تعالي (وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن ~~تقصروا من الصلاة أن خفتم ان يفتنكم الذين كفروا) روى أن يعلي بن امية قال ~~" قلت لعمر بن الخطاب رضى الله عنه انما قال الله أن خفتم ms0722 وقد أمن الناس ~~فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقه ~~تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " وهل هو رخصة أو عزيمة عندنا هو رخصة ~~ولو اراد الاتمام جاز وبه قال احمد # PageV04P429 # لما روى عن عائشة رضى الله عنه انها قالت " سافرت مع رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم فلما رجعت قال ما صنعت في سفرك فقالت اتممت الذى قصرت وصمت الذي ~~افطرت فقال احسنت " وقال أبو حنيفة القصر عزيمة ولا تجوز الزيادة على ~~الركعتين في الصلاة الرباعية ولو صلي اربعا فان قعد في الثانية مقدار ~~التشهد اجزأت الركعتان عن فرضه والاخريان له نافلة وان لم يقعد مقدار ~~التشهد بطلت صلاته # PageV04P430 # وهذا في المنفرد اما إذا اقتدى بمقيم سلم أنه يتم وعن مالك روايتان ~~(احداهما) كمذهبنا والاخرى كمذهبه وأعلموا في نسخ الكتاب قوله وهو رخصة ~~بالحاء والميم اشارة إلى مذهبهما وظني أن هذا الاعلام فاسد لان وصف الشئ ~~بانه رخصة قد يكون بالمعني المقابل للعزيمة وقد يكون بمعني أنه جائز - يقال ~~ارخص لفلان في كذا أي جوز له ذلك - والاشبه أن المراد ههنا المعنى الثاني ~~لانه قال عند وجود السبب والمحل والشرط ومعلوم أن الجواز يفتقر الي هذه ~~الامور سواء كان رخصة أو عزيمة ولا يختص الافتقار إليها بالرخصة المقابلة ~~للعزيمة وإذا كان المراد أنه جائز فلا # خلاف فيه حتى يعلم * قال (الاول السبب وهو كان سفر طويل مباح (ح) والمراد ~~بالسفر ربط القصد بمقصد معلوم فالهائم # PageV04P431 # لا يترخص وانما يترخص المسافر عن مجاوزة السور أو عمران البلدان لم يكن ~~له سور وأن لم يجاوز المزارع والبساتين ويشترط مجاوزتها علي سكان القرايا ~~اعني المزارع المحوطة وعلي النازل في الوادي أن يخرج عن عرض الوادي أو يهبط ~~أن كان علي ربوة أو يصعد ان كان في وهدة أو يجاوز الخيام أن كان في حلة) * ~~السبب المجوز للقصر السفر الطويل المباح فهذه ثلاثة قيود (اولها) السفر وقد ~~تكلم في معناة في ابتدائه وانتهائه. # اما معناه ms0723 فلا بد فيه من ربط القصد بمقصد معلوم فلا رخصة للهائم الذى لا ~~يدرى الي أين يتوجه وأن طال سيره لان كون السفر طويلا لا بد منه وهذا لا ~~يدري أن سفره طويل ام لا والهائم هو الذى سماه راكب التعاسيف في باب ~~الاستقبال ويجوز أن يعلم قوله فالهائم لا # PageV04P432 # يترخص بالواو لان صاحب البيان حكى عن بعضهم فيه وجهين بناء علي القولين ~~فيما إذا سلك الطريق الطويل وترك القصير لا لغرض ولعل هذا بعد أن يسير ~~مسافة القصر والله اعلم ولو استقبلته برية واضطر الي قطعها أو ربط قصده ~~بمقصد معلوم بعد ما هام على وجهه اياما فهو منشئ للسفر من حينئذ وتنبه من ~~لفظ الكتاب لامور (احدها) انما قال والمراد بالسفر ولم يذكر ان السفر عبارة ~~عن المعنى الذى يخرج عنه الهائم لانه ينتظم أن يقال هو هائم في سفره ~~(والثانى) أن في الكلام اضمارا معناه ربط قصد السير بمقصد معلوم لان مجرد ~~النية لا يجعله مسافرا ولا تفيد الرخصة قال الله تعالى (وإذا ضربتم في ~~الارض) الآية ربط القصر بالضرب في الارض لا بقصد الضرب وهذا بخلاف ما لو ~~نوى المسافر الاقامة في موضع صالح لها حيث يصير مقيما لان الاصل الاقامة ~~والسفر # PageV04P433 # عارض فيجوز أن يعود الي الاصل بمجرد النية (والثالث) أن قوله ربط القصد ~~بمقصد معلوم يخرج # عنه ما لو خرج في طلب آبق لينصرف مهما لقيه لان المراد من المقصد المكان ~~الذى يتوجه بسيره إليه وهو لا يقصد ثم مكانا معينا وهذه المسألة تذكر في ~~الكتاب في قيد الطويل وسنذكرها ونظائرها من بعد: واما ابتداء السفر فيتبين ~~بتفصيل كان الموضع الذى منه الارتحال فان ارتحل عن بلده نظر أن كان لها سور ~~فلا بد من مجاوزته وأن كان داخل السور مزارع أو مواضع خربة لان جميع ما في ~~داخل السور معدود من نفس البلدة محسوب من موضع الاقامة وإذا جاوز السور ~~فلفظ الكتاب كالصريح في أنه ابتداء السفر ولا يتوقف الترخص على شئ آخر ms0724 لانه ~~قال وانما يترخص المسافر عند مجاوزة السور ونقل كثير من الائمة يوافقه لكن ~~في بعض تعاليق المروروذيين أنه أن كان خارج الصور دور # PageV04P434 # متلاصقة أو مقابر فلا بد من مفارقتها ويقرب من هذا ايراد الكلام في ~~التهذيب فلك أن تقدر في المسألة وجهين وتوجه الاول بان تلك الابنية لا تعد ~~من البلد ألا يرى أنه يقال مدرسة كذا خارج البلد ويوجه الثاني بانها من ~~مواضع الاقامة المعدودة من توابع البلد ومضافاتها فلها حكمها ولك ان لا ~~تثبت خلافا في المسألة وتؤول احد النقلين علي الآخر (والثاني) اوفق لكلام ~~الشافعي فانه رضي الله عنه قال في المختصر وأن نوى السفر فلا يقصر حتى ~~يفارق المنازل أن كان حضريا فلم يعتبر السور وانما اعتبر مفارقة المنازل ~~والله اعلم وأن لم يكن للبلدة سور اما في صوب سفره أو مطلقا فابتداء السفر ~~بمفارقة العمران حتي لا يبقى بيت متصل ولا منفصل والخراب الذى يتخلل ~~العمارات معدود من البلد كالنهر الحائل بين جانبى البلد مثل ما في بغداد ~~فلا يترخص بالعبور من احد الجانبين الي الاخر وفى هذا شئ سنذكره في كتاب ~~الجمعة أن شاء الله تعالى وان كانت اطراف البلدة خربة ولا عمارة وراءها ~~فلفظ الكتاب يقتضي الاستغناء عن مجاوزتها فانه قال أو عمران البلد أن لم ~~يكن # PageV04P435 # سور ووجهه أن الخراب ليس موضع اقامة وهذا هو الموافق للنص الذي قدمناه ~~وهو الذى اورده صاحب التهذيب وقال اصحابنا العراقيون والشيخ أبو محمد لا بد ~~من مجاوزتها لانها معدودة من البلدة ومجاوزة البلدة لا بد منها فليعلم قوله ~~أو عمران البلد بالواو كذلك وهذا الخلاف فيما إذا كانت بقايا الحيطان # قائمة ولم يتخذوا الخراب مزارع ولا هجروه بالتحويط علي العامر فان كان ~~الامر بخلافه فلا خلاف في أنه لا حاجة الي مجاوزتها ولا يشترط مجاورة ~~البساتين والمزارع المتصلة بالبلد وأن كانت محوطة لانها لا تتخذ للسكنى ~~والاقامة الا إذا كانت فيها قصور أو دور يسكنها ملاكها في جميع السنة أو في ~~بعض فصلوها ms0725 فلا بد من مجاوزتها حينئذ وليعلم قوله وأن لم يجاوز المزارع ~~والبساتين بالواو لان صاحب التتمة حكى عن بعض الاصحاب اشتراط مجاوزة ~~البساتين والمزارع المضافة الي البلدة مطلقا هذا كله فيما إذا ارتحل عن ~~بلدة: اما القرية فحكمها حكم البلدة في جميع ما ذكرناه الا أنه شرط في ~~الكتاب مجاوزة البساتين والمزارع المحوطة في القرى (وقوله) في الكتاب اعني ~~المزارع المحوطة ليس لتخصيص الحكم بالمزارع بل البساتين في معناها بطريق ~~الاولى وقد صرح به في الوسيط ويمكن أن يقال الغالب في البساتين التحويط أو ~~هو شرط في وقوع اسم البساتين فلم يحتج إلى اعادة ذكرها مقيدة بالتحويط وهذا ~~الذى ذكره حجة الاسلام قدس الله روحه من اعتبار مجاوزة البساتين والمزارع ~~المحوطة جميعا بخلاف ما نقله غيره اما امام الحرمين فانه اعتبر مجاوزة ~~البساتين وقال هي معدودة من القرى ولم يعتبر مجاوزة المزارع لانها ليست ~~موضع سكون ثم قال لو كانت بساتينها غير محوطة على هيئة المزارع أو مزارعها ~~محوطة فلا # PageV04P436 # يشترط عندي مجاوزتها فصرح ان مجاوزة المزارع وأن كات محوطة لا تشترط واما ~~العراقيون من اصحابنا فانهم لم يشترطوا مجاوزة البساتين ولا مجاوزة المزارع ~~لانهم ذكروا عدم الاشتراط في البلد ثم قالوا والحكم في القرى إذا اراد أن ~~يسافر من القرية كالحكم في البلدى سواء هذا لفظ المحاملى وغيره فإذا يجب ~~اعلام قوله ويشترط مجاوزتها جميعا علي سكان القرى بالواو ومعرفة ما فيه ولو ~~فرضت قريتان ليس بينهما انفصال فارق فهما كمحلتين فيجب مجاوزتهما قال ~~الامام وفيه احتمال ولو كان بينهما انفصال فإذا فارق قريته كفي وان كانتا ~~في غاية التقارب وعن ابن سريج انهما إذا تقاربتا وجب مفارقتهما # PageV04P437 # ولو جمع سور قرى متفاصلة فلا يشترط للسفر منها مجاوزة ذلك السور وكذلك لو ~~قدر ذلك في بلدتين متقاربتين ويتبين بهذا أن قوله في الكتاب عند مجاوزة ~~السور المراد منه السور المختص بالموضع # الذي يرتحل منه واما المقيم في الصحارى فلا بد له من مفارقة البقعة التى ~~اقام بها قدر ما ms0726 يكون فيه رحله وامتعته وينتسب إليه فان سكن واديا وسافر في ~~عرضه فلا بد من مجاوزة عرض الوادي نص عليه الشافعي رضى الله عنه قال ~~الاصحاب وهذا علي الغالب في اتساع الوادي فان افرطت السعة لم يجب الا ~~مجاوزة القدر الذى يعد موضع نزوله أو موضع الحلة التى هو منها كما لو سافر ~~في طول الوادي وعن القاضى ابي الطيب أن كلام الشافعي رضي الله عنه مجرى علي ~~اطلاقه وجانبا الوادي بمثابة سور البلد والنازل فيهما يتحصن بهما فلا بد من ~~مجاوزتهما وإذا كان النازل على ربوة فلا بد من أن # PageV04P438 # يهبط وأن كان في وهدة فلا بد من أن يصعد وهذا ايضا عند الاعتدال كما ~~ذكرنا في الوادي وإذا كان في قوم أهل خيام كالاعراب والاكراد فانما يترخص ~~إذا فارق الخيام مجتمعة أو متفرقة ما دامت تعد حله واحدة وهى بمثابة ابنية ~~البلدة والقرية ولا يعتبر مفارقته لحلة اخرى بل الحلتان كالقريتين ~~المتقاربتين وضبط الصيدلاني التفرق الذى لا يؤثر بان يكونوا بحيث يجتمعون ~~للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض فإذا كانوا بهذه الحالة فهم حى ~~واحد ويعتبر مع مجاوزة الخيام مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان ~~والنادي ومعاطن الابل فانها معدوة من جملة مواضع اقامتهم (وقوله) وعلي ~~النازل في الوادي أن يخرج عن عرض الوادي وفى بعض النسخ أن يخرج عرض الوادي ~~وفى بعضها أن يجاوز والمعنى لا يختلف يقال جزع الوادي أي قطعه وجزعة منعطفة ~~وفي # PageV04P439 # الكلام اضمار معناه يشترط عليه الخروج عن عرض الوادي إن كان سفره في صوب ~~العرض (وقوله) أو يهبط إن كان على ربوة لا يختص بالنازل في الوادي بل ~~الربوة والوهدة في غير الوادي اغلب وقد يفرضان فيه ايضا والحكم لا يختلف ~~وليست كلمة أو فيهما وفى مجاوزة الخيام للتخيير لكن المقصد التعرض لاحوال ~~النازل في الصحراء وهو تارة يكون في واد وتارة علي ربوة وتارة في وهدة ~~وتارة في مستو من الارض فلا يفرض في حقه خروج من العرض ولا ms0727 هبوط ولا صعود ~~ولكنه يجاوز الخيام إن كان في حلة ولا فرق في اعتبار مجاوزة عرض الوادي ~~والصعود والهبوط بين المقيم والمنفرد في خيمة # وبين أن يكون في جماعة اهل خيام علي التفصيل الذى بيناه ولك أن تعلم قوله ~~أو يجاوز الخيام بالواو لان القاضي ابن كج حكى وجها أنه لا يعتبر مفارقة ~~الخيام بل يكفي مفارقة خيمته خاصة * # PageV04P440 # قال (فان رجع المسافر لاخذ شئ نسيه لم يقصر في رجوعه الي وطنه الا إذا ~~رجع إلى بلد كان بها غريبا فاظهر الوجهين أنه يترخص وان كان قد أقام بها) ~~إذا فارق المسافر بنيان البلدة ثم رجع إليها لحاجة كاخذ شئ نسيه وغسل الدم ~~من رعاف اصابه وتجديد طهارة وما اشبه ذلك فلتلك البلدة أحوال ثلاث (أحداها) ~~أن لا يكون له بها اقامة اصلا فلا يصير مقيما بالرجوع إليها والحصول فيها ~~(والثانية) ان تكون وطنه فليس له القصر إذا عاد إليها لحصوله في مسكنه ~~وموضع اقامته وانما يترخص إذا فارقها ثانيا (والثالثة) أن لا تكون وطنه ~~لكنه قد اقام بها مدة فهل يترخص إذا عاد إليها فيه وجهان (أحدهما) لا كما ~~لو كانت وطنا له وهذا هو الذى ذكره في التهذيب (والثانى) نعم لانه أبطل عزم ~~الاقامة وليست وطنا له فكانت بالاضافة إليه كسائر # PageV04P441 # المنازل وهذا هو المذكور في التتمة والاصح عند امام الحرمين وصاحب الكتاب ~~وحيث حكمنا بانه لا يترخص إذا اعاد إليه فلو نوى ان يعود ولم يعد بعد لا ~~يترخص أيضا ويصير بالنية مقيما ولا فرق بين حالة الرجوع وحالة الحصول في ~~البلدة المرجوع إليها أن ترخص ترخص فيهما والا فلا وقد صرح بالتسوية بينهما ~~في الوسيط وبينه بقوله ههنا لم يقصر في رجوعه إلى وطنه علي انه لا يقصر في ~~الوطن بطريق الاولي ولا يخفي ان الكلام مفروض فيما إذا لم يكن من موضع ~~الرجوع إلى الوطن قدر مسافة القصر والا فهو سفر منشأ ويجوز أن يعلم قوله لم ~~يقصر في رجوعه بالواو لان القاضي ابا المكارم ms0728 ذكر في # PageV04P442 # العدة انه يجوز له القصر في طريق البلد ذاهبا وجائيا ما لم يدخل البلد ~~فإذا دخل لا يقصر وقوله الا إذا رجع استثناء منفصل فان البلدة التى تكون ~~وطنا له لا يكون الانسان غريبا بها * # قال (ثم نهاية سفره بالعود الي عمران الوطن أو بالعزم على الاقامة مطلقا ~~أو مدة تزيد علي ثلاثة ايام ليس فيها يوم الدخول والخروج فان كان له في ~~البلد غرض يعلم أنه لا ينتجز في ثلاثة ايام فهو مقيم الا إذا كان الغرض ~~قتالا فيترخص علي ظهر القولين لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ~~ثمانية عشر يوما وهل يزيد علي تلك المدة فقولان وان كان يتوقع انتجاز غرضه ~~كل ساعة وهو علي عزم الارتحال ترخص ان كان الغرض قتالا وان كان غيره ~~فقولان) * غرض الفصل فيما ينتهى به السفر وقد عده في الوسيط ثلاثة امور ~~(أحدها) لعود الي الي الوطن والضبط فيه ان يرجع الي الموضع الذى شرطنا ~~مفارقته في انشاء السفر منه وفى معنى الوصول # PageV04P443 # الي الوطن الوصول الي المقصد الذى عزم علي الاقامة فيه الحد المعتبر كما ~~سيأتي ولو لم يعزم علي الاقامة به ذلك الحد لم ينته سفره بالوصول إليه علي ~~أصح القولين بل له القصر بعد الوصول إليه وفى انصرافه ذكره في التهذيب ~~وغيره ولو حصل في طريقه في قرية أو بلدة له بها أهل وعشيرة فهل ينتهى سفره ~~بدخوله فيه قولان (أحدهما) نعم كدخول وطنه (واصحهما) لا " لان النبي صلى ~~الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين لما حجوا قصروا بمكة وكان لهم أهل ~~وعشيرة " وطرد الصيدلاني هذين القولين فيما إذا مر في طريق سفره بوطنه لانه ~~قال لو خرج مكى الي جدة أو إلى موضع آخر يقصر إليه الصلاة ونوى انه إذا رجع ~~الي مكة خرج منها إلى بعض الآفاق من غير اقامة فهل يصير مقيما إذا دخلها ~~راجعا فيه قولان وذلك ان الرجل إذا مر ببلدة له بها أهل ومال هل يصير ~~بدخولها مقيما ms0729 فيه قولان فعلى هذا العود الي الوطن لا يوجب انتهاء السفر ~~الا إذا كان عازما علي الاقامة لكن المشهور انه يصير مقيما بنفس الدخول بلا ~~خلاف ولذلك قطعوا فيما إذا رجع إلى وطنه لاخذ شئ نسيه بانه # PageV04P444 # لا يقصر وقد نقل في البيان مثل ما ذكر الصيدلانى عن بعض الاصحاب واستبعده ~~وقطع بانه لا يقصر إذا عاد إلى مكة ويصير مقيما (الثاني) نية الاقامة إذا ~~نوى الاقامة في طريقه مطلقا انقطع سفره وصار مقيما لا يقصر فلو أنشأ السير ~~بعده فهو سفر جديد فانما يقصر إذا توجه الي مرحلتين هذا إذا # نوى الاقامة في موضع يصلح لها من بلدة أو قرية أو واد يمكن للبدوي النزول ~~فيه للاقامة فاما المفازة ونحوها فهل ينقطع سفره بنية الاقامة فيها فيه ~~قولان (احدهما) وبه قال أبو حنيفة لا لان المكان غير صالح للاقامة ~~(واظهرهما) عند جمهور الاصحاب نعم لقصده قطع السفر وهذا أوفق لمطلق لفظ ~~الكتاب والاول ارجح عنده في الوسيط ولو نوى الاقامة مدة نظر إن نواها ثلاثة ~~ايام فما دونها لم يصر مقيما بذلك لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " ~~يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا " وكان يحرم على المهاجرين الاقامة بمكة ~~ومساكنة # PageV04P445 # الكفار فلما رخص لهم في المكث هذا القدر اشعر ذلك بانه لا يقطع حكم السفر ~~ولا يوجب الاقامة " ومنع عمر رضى الله عنه أهل الذمة من الاقامة في أرض ~~الحجاز وجوز للمجتازين بها المكث ثلاثة أيام " وان نوى الاقامة اكثر من ~~ثلاثة أيام فعبارة الشافعي رضى الله عنه وجمهور الاصحاب انه إذا قصد اقامة ~~أربعة أيام صار مقيما وذلك يقتضي ان لا يكون قصد اقامة ما دون الاربعة ~~منهيا للسفر وان زاد علي ثلاثة أيام # PageV04P446 # وقد صرح به كثيرون واختلفوا في ان الايام الاربعة كيف تحتسب على وجهين ~~مذكورين في التهذيب وغيره (أحدهما) أنه يحتسب يوم الدخول والخروج كما يحسب ~~يوم الحدث ويوم نزع الخف في مدة المسح (واصحهما) لا لان المسافر لا يستوعب ~~النهار بالسير ms0730 انما يسير في بعضه وهو في يومي الدخول والخروج سائر في بعض ~~النهار ولانه في يوم الدخول في شغل الحط وتنضيد الامتعة ويوم الخروج في شغل ~~الارتحال وهما من اشغال السفر فعلي الاول لو دخل يوم السبت وقت الزوال علي ~~عزم الخروج يوم الاربعاء وقت الزوال فقد صار مقيما لبلوغ المكث في البلد ~~أربعة أيام وعلي الثاني لا يصير مقيما وان دخل ضحوة يوم السبت علي عزم ~~الخروج عشية يوم الاربعاء وقال صاحب الكتاب وشيخه متى نوى اقامة زيادة علي ~~ثلاثة أيام فقد صار مقيما وهذا الذي ذكرناه يوهم انه على خلاف قول الجمهور ~~لانهم احتملوا ما دون الاربعة وان زاد على الثلاثة وهما لم يحتملا زيادة ~~وهو كذلك من حيث الصورة لكن لا خلاف في الحقيقة لانهم احتملوا زيادة لا ~~تبلغ الاربعة غير يومي الدخول والخروج وهما لم يحتملا زيادة على الثلاثة ~~غير يومي الدخول والخروج وقرض الزيادة علي الثلاثة بحيث لا تبلغ الاربعة ~~ويكون غير يومى الدخول والخروج مما لا يمكن وقد روى " ان النبي صلي الله ~~عليه # وسلم دخل مكة عام حجة الوداع يوم الاحد وخرج يوم الخميس إلي منى كل ذلك ~~يقصر " ثم الايام المحتملة معدودة مع الليالي لا محالة وإذا نوى اقامة ~~القدر الذى لا يحتمل فيصير مقيما في الحال ولا يتوقف علي انقضاء المدة ~~المحتملة ولو دخل ليلا لم يحتسب بقيه الليل ويحتسب الغد وجميع ما ذكرنا في ~~غير المحارب فاما المحارب إذا نوى الاقامة قدرا لو نواه غيره لصار مقيما ~~ففيه قولان حكاهما الشيخ أبو حامد وكثير من الائمة (احدهما) لا يصير مقيما ~~وله القصر أبدا لانه قد يضطر الي الارتحال فلا يكون له قصد جازم (وأصحهما) ~~انه يصير مقيما كغيره وهذا هو الموافق لاطلاق لفظ الكتاب # PageV04P447 # والخلاف كالخلاف فيما لو قصد الاقامة في موضع لا يصلح لها وقوله أو مدة ~~تزيد على ثلاثة ايام معلم بالحاء والزاي لان عن أبى حنيفة لا يصير مقيما ~~الا إذا نوى اقامة خمسة عشر يوما فصاعدا ms0731 وهو اختيار المزني وحكى عن مالك ~~واحمد مثل مذهبنا ويروى عن احمد انه أن نوى اثنين وعشرين صلاة اتم وأن نوى ~~اقامة احدى وعشرين فما دونها قصر ويجوز أن يعلم بالالف ايضا (وقوله) ليس ~~فيها يوم الدخول والخروج معلم بالواو لان على الاول من الوجهين المذكورين ~~في كيفية الاحتساب لا يحتمل اليومان مع الثلاثة على الاطلاق الثالث صورة ~~الاقامة إذا زادت علي ثلاثة ايام علي الوجه الذى بيناه فمهما عرض له شغل في ~~بلدة أو قرية واحتاج الي الاقامة لذلك فلا يخلو إما أن يكون ذلك الشغل بحيث # PageV04P448 # يتوقع تنجزه لحظة فلحظة وهو علي عزم الارتحال متى تنجز أو يكون بحيث يعلم ~~أنه لا يتنجز في الايام الثلاثة كالتفقه والتجارة الكثيرة ونحوهما فاما في ~~الحالة الاولي فله القصر الي أربعة أيام علي ما تقدم وصفها ثم لا يخلو إما ~~أن يكون على القتال أو خائفا منه أو لا يكون كذلك فان كان علي القتال أو ~~خائفا منه ففى المسألة طريقان (اظهرهما) أن فيها قولين (احدهما) أنه ليس له ~~القصر لان نفس الاقامة ابلغ من نية الاقامة فإذا امتنع القصر بنية اقامة ~~اربع فصاعدا فلان يمتنع باقامتها كان أولي (واصحهما) أن له القصر لانه قد ~~ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " اقام عام الفتح علي قتال هوازن اكثر ~~من اربعة ايام يقصروا " على هذا كم يقصر فيه قولان (اصحهما) أنه يقصر # المدة التى قصر رسول الله صلي الله عليه وسلم وفيما عدا ذلك فالاصل وجوب ~~الاتمام وقد اختلفت الرواية في مدة اقامته بمكة للحرب المذكور فروى أنه ~~اقام سبعة عشر وروى أنه اقام تسعة عشر وروى أنه اقام عشرين وعن عمران بن ~~الحصين رضي الله عنه أنه اقام ثمانية عشر " قال # PageV04P449 # في التهذيب واعتمد الشافعي رضى الله عنه رواية عمران بن حصين رضي الله ~~عنه لسلامتها عن الاختلاف (والقول) الثاني له القصر ابدا مادام علي هذه ~~النية لما روى أنه صلي الله عليه وسلم وآله " اقام بتبوك عشرين يوما ms0732 يقصر " ~~وايضا فان الظاهر أنه لو زادت الحاجة لدام رسول الله صلى الله عليه # PageV04P450 # وسلم علي القصر " وروى أن عمر رضي الله عنهما اقام باذربيجان ستة أشهر ~~يقصر " (والطريق الثاني) انه لا خلاف في جواز القصر ثمانية عشر يوما وبعده ~~قولان واما إذا لم يكن علي القتال ولا خائفا منه لكن اقام للتجارة ونحوها ~~يتوقع تنجز الغرض لحظة فلحظة وهو علي عزم الارتحال فطريقان (احدهما) القطع ~~بالمنع والفرق بين المحارب وغيره أن للحرب اثرا في تغيير صورة الصلاة الا ~~يرى أنه يحتمل بسببه ترك الركوع والسجود والقبلة (واظهرهما) أن فيه قولين ~~ثم إن جوزنا ففى كيفيته قولان كما ذكرنا في المحارب وقد نقل عن ابن عباس ~~رضى الله عنهما أنه قال " سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقام ~~سبعة عشر يوما يقصر فيه الصلاة " اشعر هذا الاطلاق بان حكم الحرب وغيره ~~سواء وإذا اختصرت قلت في جواز القصر في هذه الحالة الاولي طريقان (اظهرهما) ~~أن فيه ثلاثة اقوال سواء المحارب وغيره (احدها) منع القصر علي الاطلاق ~~(والثاني) جوازه على الاطلاق وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد والمزني رحمهم ~~الله تعالى (والثالث) وهو الاصح جوازه إلى ثمانية عشر يوما والمنع بعده ~~(والطريق الثاني) أن هذه الاقوال في المحارب وفى غيره يقطع بالمنع (الحالة ~~الثانية) أن يكون الشغل بحيث يعلم أنه لا يتنجز في ثلاثة ايام ونتكلم ايضا ~~في المحارب ثم في غيره فاما المحارب فقد اطلق في الوسيط ذكر قولين فيه ~~(احدهما) أن له القصر لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات ~~(والثاني) المنع لانه مقيم ومجرد القتال لا يرخص وفعل النبي # صلي الله عليه وسلم محمول علي عزم الارتحال كل يوم والاحسن ما اشار إليه ~~امام الحرمين وهو ترتيب هذه الحالة على الاولى إن قلنا المحارب ثم لا يقصر ~~فههنا أولي وأن قلنا يقصر فههنا قولان والفرق أنه متردد ثم وههنا مطمئن ~~ساكن بعيد عن هيئة المسافرين وإذا قلنا يترخص فهل يزيد علي ثمانية عشر ms0733 يوما ~~فيه قولان كما في الحالة الاولى واما غير المحارب كالمتفقه والتاجر تجارة ~~كثيرة فظاهر المذهب أنه لا يترخص وهو مقيم لان ارتحاله موقوف في عزمه على ~~تنجز شغله وذلك غير متنجز في المدة التى يحتمل اقامتها وقياس التسوية بين ~~المحارب وغيره عود الخلاف ههنا وقد اشار إليه صاحب النهاية واستنكره وقال ~~هو نتيجة التفريع على الاقوال الضعيفة إذا عرفت حكم الحالتين فارجع إلى لفظ ~~الكتاب واعلم أن ثانيتهما في الشرح اولاهما في نظم الكتاب وأن قوله فهو ~~مقيم # PageV04P451 # الا إذا كان الغرض قتالا يجوز أن يعلم لفظ المقيم بالواو للوجه الذى ~~ذكرناه الآن في غير المحارب وقوله الا إذا كان الغرض قتالا كلام في المحارب ~~ولا فرق بين أن يكون مشغولا بالحرب أو مستعدا له أو خائفا منه وأن لم يتمحض ~~ذلك غرضا له والحكم سواء في جميع هذه المسائل واعرف في قوله فيترخص علي ~~اظهر القولين اشياء (احدها) أنه يجوز اعلام القولين اشياء (احدها) أنه يجوز ~~اعلام قوله علي اظهر القولين بالواو اشارة إلى طريقة تحصل بما حكينا من ~~ترتيب الحالة الثانية على الاولي ويحرم بالمنع (والثاني) أن الحكم بكون ~~الترخص اظهر القولين ليس في هذه الحالة علي خلاف المشهور وانما جعلوا قول ~~الترخص اظهر واصح فيما إذا كان يتوقع تنجز الغرض كل ساعة واما هذه الصورة ~~فقد جعلوها بمثابة ما لو عزم علي الاقامة مدة طويلة وقد ذكرنا أنه أن كان ~~محاربا ففي ترخصه قولان والاصح منهما أنه لا يترخص وهو مقيم (والثالث) أنه ~~اراد بقوله فيترخص علي اظهر القولين أنه يترخص ثمانية عشر يوما علي ما ~~يثبته سياق الكلام والمقابل له أنه لا يترخص هذه المدة وحينئذ ما لحكم ~~أنقول لا يترخص اصلا أم يترخص دون هذه المدة (أن قلنا) الحكم في هذه الحالة ~~كالحكم فيما إذا كان يتوقع نجاز غرضه كل ساعة (فيترخص) ثلاثة ايام كما سبق ~~(وأن قلنا) أنه مطمئن ليس على هيئة المسافرين فلا يترخص اصلا كما إذا نوى ~~الاقامة فوق الاربعة يصير ms0734 مقيما في الحال # (وقوله) وأن كان يتوقع انجاز غرض الي آخره هو الحالة الاولى وقوله فيترخص ~~يجوز أن يكون # PageV04P452 # جوابا علي الطريقة القاطعة بالترخص الي ثمانية عشر يوما ويجوز أن يكون ~~جوابا علي الاصح مع تسليم الخلاف وهو الذى ذكره في الوسيط علي التقديرين ~~فهو معلم بالواو ثم لم يبين أنه كم يترخص وربما يفهم ظاهر اللفظ الترخيص ~~علي الاطلاق لكن الاصح أنه لا يترخص بعد الثمانية عشر وقد بينا جميع ذلك * ~~قال (اما الطويل فحده مسيرة يومين (ح) وهو ستة عشر فرسخا لا يحتسب فيه مدة ~~الاياب ويشترط عزمه في اول السفر فلو خرج في طلب آبق لينصرف مهما لقيه لم ~~يترخص وإن تمادى سفره الا إذا علم أنه لا يلقاه قبل مرحلتين ولو ترك الطريق ~~القصير وعدل الي الطويل لغير عرض لم يترخص (ح وز) ومهما بدا له الرجوع في ~~اثناء سفره انقطع سفره فليتم إلى أن ينفصل عن مكانه متوجها الي مرحلتين) * ~~القيد الثاني كون السفر طويلا واختلفت عبارات الشافعي رضي الله عنه في حده ~~فقال في المختصر وغيره ستة واربعون ميلا بالهاشمي وقال في موضع ثمانية ~~وأربعون ميلا وقال في موضع أربعون ميلا وقال في موضع أربعة برد وقال في ~~موضع مسيرة يومين واتفق الاصحاب على أنه ليس له في ذلك اختلاف قول وحيث قال ~~ستة وأربعون اراد ما سوى الميل الاول والآخر وحيث قال ثمانية وأربعون ~~ادخلهما في الحساب وحيث قال أربعون اراد باميال بني امية وهي ثمانية ~~وأربعون ميلا وهي اميال هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد قدر ~~اميال البادية فيكون ستة عشر فرسخا لان كل ثلاثة اميال فرسخ وهى أربعة برد ~~لان كل بريد أربعة فراسخ ومسيرة يومين لان مسيرة كل يوم على الاعتدال ~~ثمانية فراسخ وكل ميل أربعة آلاف خطوة واثنا عشر الف قدم لان كل خطوة ثلاثة ~~اقدام وقال أبو حنيفة السفر الطويل مسيرة ثلاثة ايام ولم يقدر بالفراسخ ~~والاميال وذكر القاضي الرويانى وغيره من اصحابنا أنه ms0735 أربعة وعشرون فرسخا ~~عنده وهو علي قياس مسيرة اليومين كما ذكرنا لنا ما روى عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما أن النبي صلى # PageV04P453 # الله عليه وسلم قال " يا اهل مكة لا تقصروا في اقل من أربعة برد من مكة ~~الي عسفان والي الطائف " وهو يقتضي الترخيص في هذا القدر وروى مثل مذهبنا ~~عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين وبه قال ~~مالك وأحمد واستحب الشافعي رضى الله عنه أن لا يقصر في اقل من مسيرة ثلاثة ~~ايام للخروج من الخلاف وما ذكرناه من تفسير الطول معتبر بالتقريب أو ~~بالتحديد حكي القاضى الروياني فيه وجهين وقال الصحيح أنه تحديد ونقل ~~الحناطى وصاحب البيان قولا أن القصر يجوز في السفر القصير بشرط الخوف لعموم ~~قوله تعالي (وإذا ضربتم في الارض) الآية فان ثبت ذلك اقتضي اعلام لفظ ~~الطويل عند قوله قبل هذا وهو كل سفر طويل مباح بالواو # PageV04P454 # ثم في الفصل مسائل (احداها) مسافة الاياب لا تحتسب في الحد المذكور حتى ~~لو قصد موضعا على مرحلة علي عزم أن يرجع ولا يقيم فيه فليس له القصر لا ~~ذاهبا ولا جائيا وأن نالته مشقة السير مرحلتين علي التوالي لانه لا يسمي ~~سفرا طويلا والغالب في الرخص الاتباع وما رويناه من خبر ابن عباس رضي الله ~~عنهما ظاهر في أن المعتبر المسافة التى يقطعها من منشأ سفره الي مقصده وحكي ~~الحناطى وجها أنه إذا كان الذهاب والرجوع حد السفر الذى يقصر إليه الصلاة ~~قصر فيجوز أن يعلم قوله لا يحتسب بالواو لذلك (الثانية) يشترط عزمه على قطع ~~هذه المسافة في الابتداء فلو خرج لطلب غريم أو عبد آبق لينصرف مهما لقيه ~~وهو لا يدرى موضعه لم يترخص وأن طال سيره كما ذكرناه في الهائم فإذا وجده ~~وعزم علي الرجوع إلى بلده وبينهما مسافة القصر يترخص إذا ارتحل عن ذلك ~~الموضع ولو كان يعرف موضعه في ابتداء السير أو يعرف أنه لا يلقاه قبل ~~مرحلتين فله الترخص ولو قصد مسافة ms0736 القصر ثم نوى أنه أن وجد عبده أو غريمه ~~ينصرف نظر أن نوى ذلك قبل مفارقة عمران البلد لم يترخص لانه غير النية قبل ~~انعقاد حكم السفر وان نواه بعد مفارقة العمران ففيه وجهان مذكوران في ~~النهاية والتهذيب (اصحهما) أنه يترخص ما لم يجده فإذا وجده صار مقيما لان ~~سبب الرخصة قد انعقد فيستمر حكمه الي أن يوجد ما غير النية إليه وكذلك لو ~~نوى الخروج الي مسافة # القصر ثم نوى الاقامة في بلد وسط الطريق أن كان من مخرجه الي المقصد ~~الثاني مسافة القصر يترخص وأن كان اقل فوجهان (أصحهما) أنه يترخص ما لم ~~يدخله كما في مسألة الغريم وإذا سافر العبد بسير المولي والمرأة بسير الزوج ~~والجندى بسفر الامير وهم لا يعرفون مقصدهم فليس لهم القصر وأن نووا مسافة ~~القصر فلا عبرة بنية العبد والمرأة وتعتبر نية الجندي فانه ليس تحت يد ~~الامير وقهره وأن عرفوا مقصدهم ونووا فلهم القصر وقال أبو حنيفة العبد ~~والمرأة يترخصان تبعا للسيد والزوج وأن لم يعرفا المقصد (الثالثة) لو كان ~~له إلى مقصده طريقان يبلغ احدهما مسافة القصر والثانى لا يبلغها فسلك ~~الطريق الطويل نظر ان كان لغرض كخوف أو حزونة في القصير أو قصد زيارة أو ~~عبادة في الطويل فله القصر ولو قصد التنزه فكذلك وعن الشيخ ابى محمد رحمه ~~الله تعالى تردد في اعتباره وان قصد الترخص ولم يكن له غرض سواه ففى ~~المسألة طريقان (اظهرهما) أن في الترخص قولين (احدهما) انه يترخص وبه قال ~~أبو حنيفة والمزنى وهو نصه في الاملاء لانه سفر مباح فأشبه سائر الاسفار ~~(واصحهما) انه لا يترخص لانه طول الطريق علي نفسه من غير غرض فصار كما لو ~~سلك الطريق القصير وكان يذهب يمينا وشمالا وطول على نفسه حتي بلغت المرحلة ~~مرحلتين فانه لا يترخص (والطريق # PageV04P455 # الثاني) القطع بهذا القول الثاني وحمل نصه في الاملاء علي ما إذا سلكه ~~لغرض ولو كان يبلغ كل واحد من الطريقين مسافة القصر واحدهما أطول فسلك ~~الاطول فله القصر ms0737 بلا خلاف إذا عرفت ذلك فقوله في الكتاب لم يترخص يجوز ان ~~يكون جوابا على الطريقة الجازمه بالمنع ويجوز ان يكون جوابا علي الاصح مع ~~اثبات الخلاف وعلي التقديرين فهو معلم بالواو مع الحاء والزاى (الرابعة) ~~إذا خرج الي بلدة والمسافة طويلة ثم بدا له في اثناء السفر أن يرجع فقد ~~انقطع سفره بهذا القصد ولم يكن له ان يقصر ما دام في ذلك الموضع فإذا ارتحل ~~عنه فهو سفر جديد فانما يقصر إذا توجه من ذلك المكان الي مرحلتين سواء رجع ~~أو بطل عزمه وسار إلى مقصده الاول وتوجه إلى غيرهما ولو توجه الي بلد لا ~~تقصر إليه الصلاة ثم نوى مجاوزته إلى بلد تقصر إليه الصلاة فابتداء سفره من ~~حين غير النية وانما يترخص إذا كان من ذلك الموضع الي مقصده الثاني مرحلتان ~~ولو خرج إلى سفر طويل على قصد الاقامة # في كل مرحلة اربعة ايام لم يترخص لانقطاع كل سفرة عن الاخرى * قال (واما ~~المباح فالعاصي بسفره (ح ز) لا يترخص كالآبق والعاق فان طرأت المعصية في ~~اثناء السفر ترخص علي النص وكذا علي العكس وفي تناول الميتة ومسح يوم وليلة ~~وجهان (اصحهما) الجواز لانها ليسا من خصائص السفر) * القيد الثالث كون ~~السفر مباحا وليس المراد من المباح في هذا الموضع ما خير بين طرفيه واعتدلا ~~فان الرخصة كما تثبت في سفر التجارة تثبت في سفر الطاعة كالحج والجهاد ~~ونحوهما وانما المراد منه ما ليس بمعصية واما سفر المعصية فلا يفيد الرخصة ~~خلافا لابي حنيفة والمزنى وذلك كهرب العبد من مولاه والمرأة من زوجها ~~والغريم مع القدرة علي الاداء وكما إذا سافر ليقطع الطريق أو ليزني بامرأة ~~أو ليقتل بريئا: لنا أن الرخصة اثبتت نخفيفا وإعانة على السفر ولا سبيل إلى ~~اعانة العاصي فيما هو عاص به بخلاف ما لو كان السفر مباحا وهو يرتكب ~~المعاصي في طريقه فانه لا يمنع ثم من السفر انما يمنع من المعصية ولو انشأ ~~سفرا مباحا ثم نقله إلى معصية ففيه ms0738 وجهان (احدهما) أنه يترخص لان هذا السفر ~~انعقد مباحا مرخصا والشرط يراعي في الابتداء (والثاني) لا يترخص كما لو ~~انشأ السفر بهذه النية هكذا أرسل الجمهور ذكر الوجهين في المسألة وكلامهم ~~يميل إلى ترجيح الوجه الثاني وقد صرح به في العدة ونسب في النهاية القول ~~بالترخص الي ظاهر النص والثانى إلى تخريج ابن سريج وتابعه في الكتاب فقال ~~ترخص علي النص والاقتصار عليه يفهم ظهور القول بالترخص لكنه ذكر في الوسيط ~~ان عدم الترخص اوضح كما حكيناه عن غيره ولو انشأ السفر علي قصد معصية # PageV04P456 # ثم تاب وبدل قصده من غير تغيير صوب السفر فالذي قاله الاكثرون في هذه ~~الصورة أن ابتداء سفره من ذلك الموضع أن كان منه إلى مقصده مسافة القصر ~~ترخص والا فلا وحكى في النهاية عن شيخه أن عروض قصد الطاعة على سفر المعصية ~~كعروض قصد المعصية علي سفر الطاعة فقياس ظاهر النص أنه لا يترخص لفقد الشرط ~~في الابتداء وعند ابن سريج يترخص نظرا الي الحال (وقوله) في الكتاب وكذا ~~علي العكس يوهم انه يترخص في العكس لانه معطوف علي قوله ترخص على النص وما ~~اراد # به ذلك وانما اراد العطف على معنى النص وهو النظر الي الابتداء فكأنه قال ~~ترخص علي النص اعتبارا بالابتداء وكذا علي العكس ينظر إلى الابتداء فلا ~~يترخص وعلي التخريج وهو الاظهر ينظر الي الحال في الصورتين إذا عرفت ذلك ~~فنقول العاصي بسفره لا يقصر ولا يفطر ولا يتنفل على الراحلة ولا يجمع بين ~~الصلاتين ولا يمسح ثلاثة أيام وهل يمسح يوما وليلة فيه وجهان (احدهما) لا ~~لما فيه من التخفيف عليه وتسرعه بسبب ذلك إلى المعصية (واظهرهما) عند ~~الجمهور نعم لان المسح يوما وليلة ليس من رخص المسافرين بل هو جائز للحاضر ~~ايضا وغاية ما في باب الحاق هذا السفر بالعدم لكن حكى عن الشيخ ابى محمد ان ~~المقيم إذا كان يدأب في معصية ولو مسح علي خفيه لكان ذلك عونا له عليها ~~فيحتمل انه يمنعه من المسح واستحسن ms0739 الامام ذلك فعلي هذا يتوجه ان يقال أنه ~~ليس من خصائص السفر ولا الحضر لكنه من مرافق اللبس بشرط عدم المعصية وهل ~~للعاصي بسفره ان يتناول الميتة عند الاضطرار فيه وجهان نقلهما صاحب النهاية ~~وغيرهما # PageV04P457 # احدهما به قال الاودني لا لما فيه من التخفيف علي العاصي وهو متمكن من ~~دفع الهلاك عن نفسه بان يتوب ثم يأكل (والثاني) نعم احياء للنفس المشرفة ~~علي الهلاك ولان المقيم متمكن من تناول الميتة عند الاضطرار فليس ذلك من ~~رخص السفر فاشبه تناول الاطعمة المباحة لما لم يكن من خصائص السفر لم يمنع ~~منه العاصى بسفره وبالوجه الاول قطع عامة الاصحاب من العراقيين وغيرهم ~~ونفوا الخلاف في المسألة وقد قيل في المقيم العاصى ليس له تناول الميتة ~~ايضا ما لم يتب والله اعلم * وهذا الشرح ينبهك من لفظ الكتاب في المسألتين ~~علي امرين (احدهما) أنه يجوز أن يعلم قوله وجهان بالواو لانه اثبت في ~~المسألتين وجهين وقد ذكرنا أن بعضهم يقطع بالمنع في تناول الميتة (والثانى) ~~أنه جعل اصح الوجهين في المسألتين الجواز وهذا مسلم في المسح يوما وليلة ~~ممنوع في تناول الميتة على رأي الجمهور ويجوز أن يعلم لفظ الجواز بالالف ~~لان عند احمد لا يجوز له تناول الميتة كما هو احد وجهينا ومما الحق بسفر ~~المعصية أن يتعب الانسان نفسه ويعذب دابته بالركض من غير غرض ذكر الصيدلانى ~~أنه لا يحل له ذلك ولو كان الرجل ينتقل من بلدة الي بلدة من غير غرض صحيح ~~فقد قال في النهاية أنه لا يترخص وأن خرج عن مضاهاة من # يهيم وظهر له مقصد ونقل عن الشيخ ابى محمد أن السفر لمجرد رؤية البلاد ~~والنظر إليها ليس من الاغراض الصحيحة * قال (: النظر الثاني: في محل القصر ~~وهو كل صلاة رباعية مؤداة في السفر فلا قصر في الصبح والمغرب ولا في فوائت ~~الحضر وفى فوائت السفر ثلاثة اقوال يفرق في الثالث بين أن يقضى في الحضر أو ~~السفر) * محل القصر كل صلاة رباعية مؤداة في السفر ms0740 وذكر في الوسيط قيدا آخر ~~وهو أن يدرك وقتها في السفر للمسألة التى تأتى بعد هذا الفصل فيخرج عن ~~الرباعية المغرب والصبح فلا قصر فيهما بالاجماع ويخرج عن المؤادة في السفر ~~المقضية وينظر فيها أن كانت فائتة الحضر فلا يجوز للمسافر قصرها خلافا ~~للمزني حيث قال يجوز اعتبارا بحال القضاء كما لو ترك صلاة في الصحة له ~~قضاؤها في المرض قاعدا * لنا أنه لزمته الاربع فلا يجوز النقصان كما لو لم ~~يسافر ويفارق صلاة المريض لان المرض حالة ضرورة فيحتمل له مالا يحتمل للسفر ~~الا يرى أنه لو شرع في الصلاة قائما ثم طرأ المرض له ان يقعد ولو شرع فيها ~~في الحضر وسارت به السفينة لم يكن له ان يقصر وان تردد انها فائتة السفر أو ~~الحضر فكذلك لا يجوز له قصرها واما فائتة السفر فاما ان يقضيها في السفر أو ~~في الحضر فان قضي في السفر فاما ان يقضى في تلك السفرة أو في سفرة اخرى فان ~~قضى في تلك السفرة ففيه قولان (احدهما) انه لا يجوز له القصر لان شرط الرد ~~الي ركعتين الوقت بدليل الجمعة (والثانى) يجوز لان اللازم # PageV04P458 # عليه ركعتان فيجزئه في القضاء ركعتان وجعل صاحب التهذيب والتتمة المنع ~~اصح القولين لكن ما عليه الاكثرون من العراقيين وغيرهم أن الاصح الجواز ~~لبقاء العذر المرخص واما إذا قضى في سفرة اخرى ففيه طريقان (اظهرهما) طرد ~~القولين (والثاني) القطع بالمنع والفرق أن الامر بالقضاء متوجه عليه في كل ~~حالة فإذا لم يقض وقد تخللت حالة اقامة فكأنه تركها في تلك الحالة كما لو ~~غصب شيئا وتلف عنده لزمه اقصى القيم لانه مخاطب في كل حالة بالرد فإذا لم ~~يرد التزم قيمة اكمل الاحوال وأن قضاها في الحضر اطرد الطريقان والمنع ههنا ~~أوضح وأصح ورتب في النهاية بعض # الصور الثلاث علي بعض فحكي قولين فيما إذا قضي في ذلك السفر وفيما إذا ~~قضي في الحضر قولين مرتبين عليهما وأولى بالمنع وجعل الصورة الثالثة متوسطة ~~بينهما ان رتبت علي ms0741 الاولي فهي أولي بالمنع وان رتبت على الثانية فهى اولى ~~بالجواز وإذا اختصرت وتركت التفصيل قلت في المسألة أقوالا كما ذكر في ~~الكتاب (أحدها) وهو القديم الجواز علي الاطلاق وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~(وثانيها) وهو الجديد المنع علي الاطلاق وبه قال احمد (واظهرها) ويحكي عن ~~الاملاء الفرق بين ان يقضى في الحضر وفى السفر وهذا إذا طردنا القولين في ~~القضاء في تلك السفرة وفى سفرة أخرى وان فرقنا صارت الاقوال أربعة واعلم ~~قوله يفرق في الثالث بالحاء والميم لما ذكرنا من مذهبهما ونقل في الوسيط ان ~~مذهب المزني الجواز على الاطلاق ايضا لكن روى الصيدلاني وغيره عنه المنع ~~فيما إذا قضي في الحضر وهذا هو الصحيح وقياس مذهبه المشهور في عكسه وهو ما ~~إذا فاتته في الحضر فيقضي في السفر كما تقدم وإذا قلنا فائتة السفر لا تقصر ~~وان قضيت في تلك السفرة فلو شرع في الصلاة بنية القصر فخرج الوقت في ~~اثنائها فهو مبنى علي أن الصلاة التى يقع بعضها في الوقت وبعضها خارجه قضاء ~~ام اداء وقد قدمنا ذلك في باب المواقيت وتعرضنا لهذه الصور فيه وظاهر ~~المذهب أنه ان وقع في الوقت ركعة فهى اداء فيقصر على هذا القول ايضا وإن ~~وقع دون ركعة فلا يقصر علي هذا القول أنها قضاء وعن صاحب التلخيص أنه يجب ~~الاتمام وإن وقع في الوقت ركعة كالجمعة إذا وقع بعضها خارج الوقت يتمها ~~أربعا * قال (والمسافر في آخر الوقت يقصر والحائض إذا أدركت أول الوقت ثم ~~حاضت تلزمها الصلاة لان هذا القدر كل وقت الامكان في حقها بخلاف المسافر ~~هذا هو النص وقيل فيهما قولان بالنقل والتخريج) * إذا سافر في اثناء الوقت ~~وقد مضى منه قدرا يتمكن من فعل الصلاة فيه فالنص أنه يجوز له القصر ونص ~~فيما لو ادركت من أول الوقت قدر الامكان ثم حاضت يلزمها القضاء وكذلك سائر ~~أصحاب # PageV04P459 # العذر واختلفوا في المسألتين علي طريقين (أحدهما) أن فيهما قولين ~~(أحدهما) ان أدرك أول الوقت ملزم # فالحائض تقضي ms0742 تلك الصلاة والمسافر يتم لان الصلاة تجب باول الوقت وقد ~~أدركا وقت الوجوب (والثانى) أنه لا يلزمها الصلاة ويجوز له القصر لان ~~الاستقرار انما يكون بآخر الوقت ولهذا نقول لو أخر الصلاة عن أول الوقت ~~ومات لا يلقى الله تعالى عاصيا علي الاصح (والثاني) تقرير النصين والفرق أن ~~الحيض مانع من الصلاة فإذا طرأ انحصر وقت الامكان في حقها في ذلك القدر ~~وكأنها أدركت جميع الوقت بخلاف المسافر فان السفر غير مانع وأيضا فان الحيض ~~لو أثر انما أثر في اسقاط الصلاة بالكلية والقول بالسقوط مع ادراك وقت ~~الوجوب بعيد والسفر انما يؤثر في كيفية الاداء لا في أصل الفعل فاشبه ما لو ~~أدرك العبد من الوقت قدر ما يصلى فيه الظهر ثم عتق يلزمه الجمعة دون الظهر ~~وظاهر المذهب الفرق بين المسألتين علي موجب النصين سواء أثبتنا طريقة ~~القولين أم لا ونقل الاصحاب عن المزني وابن سريج في مسألة المسافر أنه لا ~~يقصر وأعلم قوله في الكتاب يقصر بالزاى لذلك لكنه تخريج من المزني للشافعي ~~رضي الله عنه خرجه من مسألة الحائض وليس مذهبا له لانا قدمنا عنه أنه لو ~~ذهب جميع الوقت في الحضر وفاتته الصلاة كان له القصر إذا قضاها في السفر ~~فههنا أولي فإذا لا يصح الاعلام بالزاى وأما ابن سريج فانه خرج من كل واحدة ~~من المسألتين في الاخرى واختار عدم القصر وقد ذكرنا تخريجه في الحائض من ~~هذه المسألة في باب المواقيت في الفصل الثاني ووافق أبو الطيب بن سلمة ابن ~~سريج علي أنه لا يقصر لكن لا علي الاطلاق بل فيما إذا سافر ولم يبق من ~~الوقت إلا قدر أربع ركعات لانه إذا ضاق الوقت تعين عليه صلاة الحضر فهذا ~~مذهب ثالث وراء القولين وان سافر وقد بقى من الوقت أقل من قدر الصلاة فجواز ~~القصر يبنى علي ان من أوقع بعض صلاته في الوقت وبعضها خارجه تكون جميع ~~صلاته اداء أم لا ان قلنا نعم قصر وإلا فلا (وقوله) والمسافر في آخر ms0743 الوقت ~~ليس المراد منه الجزء الآخر بل المراد ما إذا سافر وقد مضي من أوله ما يسع ~~الصلاة وكذا قوله والحائض إذا أدركت أول الوقت ثم حاضت يعني أدركت منه ما ~~يسع للصلاة ولو قال ولو ادركت المرأة أول الوقت ثم حاضت بدل الحائض لكان ~~أحسن ولو سافر والماضي من الوقت دون ما يسع للصلاة فقد قال في النهاية ~~ينبغي أن يمتنع القصر ان قلنا أنه يمتنع لو كان الماضي قدر ما يسع للصلاة ~~بخلاف ما لو حاضت بعد مضى القدر الناقص حيث لا يلزمها الصلاة على الصحيح ~~لان عروض السفر لا ينافى اتمام الصلاة وعروض الحيض ينافيه * # قال (النظر الثالث: في الشرط وهو اثنان (الاول) أن لا يقتدى بمقيم فلو ~~اقتدى ولو في لحظة (م) لزمه الاتمام ولو شك في ان امامه مقيم ام لا لزمه ~~الاتمام ولو شك في انه نوى الاتمام وهو مسافر لم يلزمه الاتمام لان نية ~~الاتمام لا شعار لها بخلاف المسافر) * # PageV04P460 # جعل شرط القصر شيئين (احدهما) ان لا يقتدى في صلاته بمقيم أو بمسافر متم ~~فلو فعل ذلك ولو في لحظة لزمه الاتمام خلافا لمالك حيث قال ان ادرك معه ~~ركعة لزمه الاتمام وان ادرك دون ركعة فله القصر لنا ما روى " انه سئل ابن ~~عباس رضى الله عنهما ما بال المسافر يصلى ركعتين إذا انفرد واربعا إذا ائتم ~~بمقيم فقال تلك السنة " والمفهوم منه سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~واعلم قوله ولو في لحظة بالميم لما حكيناه عن مالك والاقتداء في لحظة يفرض ~~من وجوه كثيرة (منها) ان يدرك الاما في آخر صلاته (ومنها) ان يحدث الامام ~~عقيب اقتدائه وينصرف وقوله ان لا يقتدى بمقيم في بعض النسخ بمتم وهو اعم ~~فان كل مقيم متم وقد يكون المسافر متما ايضا والحكم لا يختلف وعند ابى ~~حنيفة انه إذا صلى مسافر بمسافرين ونووا الاتمام جاز لهم القصر وسلم انه ~~إذا اقتدى بمقيم لم يجز القصر فإذا كانت النسخة أن لا يقتدى بمقيم ms0744 جاز ~~اعلام الحكم بالحاء ولو اقتدى في الظهر بمن يقضى الصبح مسافرا كان أو مقيما ~~فهل له القصر فيه وجهان (أحدهما) نعم لتوافق الصلاتين في العدد (وأصحهما) ~~لا لان الصلاة تامة في نفسها ولو دخل في مروره بلدة وأهلها يقيمون الجمعة ~~فاقتدى في الظهر بالجمعة قيل ان قلنا ان الجمعة ظهر مقصورة فله القصر وإلا ~~فهي كالصبح وظاهر المذهب عند الاكثرين المنع بكل حال لانها صلاة إقامة وهو ~~الموافق لظاهر لفظ الكتاب إذا عرف ذلك فنقول المسافر اما أن يعلم حال الذى ~~يقتدى به في السفر والاقامة أو لا يعلم فان علم نظر ان عرفه مقيما فقد ~~ذكرنا ان عليه الاتمام وكذا لو ظنه مقيما فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت ~~صلاته ولغت نية القصر بخلاف المقيم ينوى القصر لا ينعقد ظهره لانه ليس من ~~أهل القصر والمسافر من أهله فلا يضره نية القصر كما لو شرع في الصلاة بنية ~~القصر ثم نوى الاتمام أو صار مقيما فانه يتم وإن عرفه أو ظنه مسافرا وعرف ~~انه نوى القصر أو ظنه فله أن ينوى القصر وان لم يدر انه نوى القصر أم لا ~~فكذلك # PageV04P461 # ولا يلزمه الاتمام بهذا التردد لان الظاهر من حال المسافر القصر وليس ~~للنية شعار يعرف به فهو غير مقصر في الاقتداء علي التردد ولو عرض هذا ~~التردد في أثناء الصلاة فكذلك لا يلزمه الاتمام ومتى لم يعرف نيته فهل يجوز ~~أن يعلق نيته فيقول ان قصر قصرت وإن أتم أتممت أو لابد من الجزم بالقصر فيه ~~وجهان (أصحهما) جواز التعليق فان الحكم متعلق به وان جزم إن أتم الامام أتم ~~وان قصر قصر ولو أفسد الامام صلاته أو فسدت ثم قال كنت نويت القصر فللمأموم ~~القصر وإن قال كنت نويت الاتمام لزمه الاتمام وان انصرف ولم يظهر للمأموم ~~ما نواه فوجهان حكاهما أصحابنا العراقيون (أظهرهما) وبه قال أبو اسحق يلزمه ~~الاتمام لانه شاك في عدد ما يلزمه من الركعات فيأخذ باليقين (والثانى) وبه ~~قال ابن سريج له ms0745 القصر لانه افتتح الصلاة بنية القصر خلف من الظاهر من حاله ~~القصر ويتبين بما ذكرنا ان قوله في الكتاب ولو شك في ان إمامه هل نوى ~~الاتمام وهو مسافر لم يلزمه الاتمام ليس علي اطلاقه بل لو ظهر ان الامام ~~نوى الاتمام يلزمه الاتمام وهل يشترط لعدم لزوم الاتمام ظهور نية القصر ~~للامام أم لا ويكفى استمرار التردد فيه الوجهان المذكوران والموافق لاطلاق ~~اللفظ هو المنسوب الي ابن سريج ولو قال حجة الاسلام ولو شك امامه هل نوى ~~القصر بدلا عن قوله هل نوى الاتمام لكان احسن لانه لو لم ينو الاتمام ولا ~~القصر كان بمثابة ما لو نوى الاتمام كما سيأتي في الشرط الثاني فانما ثبت ~~الوجه إذا نوى القصر لا إذا لم ينو الاتمام وأما إذا لم يعرف انه مسافر أو ~~مقيم ولا ظن بل كان شاكا فيه لزمه الاتمام وان بان مسافرا قاصرا لانه شرع ~~على تردد فيما يسهل معرفته لظهور شعار المسافرين والمقيمين وسهولة البحث ~~والاصل الاتمام فإذا قصر لزمه الاتمام ويخالف التردد في نية القصر مع العلم ~~بأنه مسافر إذ لا تقصير ثم كما سبق وحكى في النهاية وجا آخر انه إذا بان ~~مسافرا قاصرا كان له القصر كما لو تردد في النية والمشهور الاول وهو الذى ~~ذكره في الكتاب * قال (ولو اقتدى بمتم ثم فسدت صلاته لزمه (ح) الاتمام وكذا ~~لو ظن الامام مسافرا فكان مقيما لانه مقصر إذ شعار الاقامة ظاهر ولو بان ان ~~الامام مقيم محدث لم يلزمه الاتمام علي الاصح لانه لا قدوة ظاهرا وباطنا) * # PageV04P462 # في الفصل مسألتان (أحداهما) لو اقتدى بمقيم أو بمسافر متم ثم فسدت صلاة ~~الامام أو بان محدثا لزمه الاتمام بالاقتداء به وكذلك لو فسدت صلاة المأموم ~~لزمه الاتمام إذا استأنف خلافا لابي حنيفة لنا انها صلاة تعين عليه اتمامها ~~فلم يجزه بعد قصرها كما لو فاتته في الحضر ثم سافر وقوله ثم فسدت صلاته ~~أراد صلاة المأموم وان أمكن صرف الكناية الي الامام أيضا وذلك بين ms0746 من لفظ ~~الوسيط (الثانية) لو اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما يلزمه الاتمام ~~لتقصيره إذ شعار الاقامة ظاهر وهو كما ذكرنا فيما إذا لم يدر انه مقيم أو ~~مسافر وإن بان انه مقيم محدث نظر ان بان كونه مقيما أو لا لزمه الاتمام كما ~~لو اقتدى بمن علمه مقيما ثم بان انه محدث وان بان كونه محدثا أولا أو بانا ~~معا فوجهان (أحدهما) وبه قال صاحب التلخيص لا يلزمه الاتمام لان اقتداءه لم ~~يصح في الحقيقة وفى الظاهر ظنه مسافرا بخلاف ما لو اقتدى بمسافر في ظنه ~~مسافرا ثم فسدت صلاته بحدث ثم بان انه كان مقيما عليه الاتمام لان اقتداءه ~~كان صحيحا (والثاني) يلزمه الاتمام لان حدث الامام لا يمنع صحة اقتداء ~~الجاهل به فإذا بان انه مقيم فقد بان انه اقتدي بمقيم وقد أطلق في الكتاب ~~ذكر الخلاف فيما إذا أبان انه مقيم محدث لكن موضع الوجهين ما ذكرنا دون ما ~~إذا بان كونه مقيما أو لا كذلك قاله صاحب النهاية والتهذيب وغيرهما ثم أطبق ~~الائمة علي ترجيح الوجه الاول علي ما ذكره في الكتاب ومنهم من لا يورد سواه ~~وقد تنازعه كلامهم في المسبوق إذا أدرك الامام في الركوع ثم بان كونه محدثا ~~فانهم رجحوا الادراك ومأخذ المسألتين واحد وقوله لانه لا قدوة ظاهرا وباطنا ~~أي لا قدوة بمقيم ظاهرا وباطنا أما ظاهرا فلانه ظنه مسافرا وأما باطنا ~~فلانه محدث وصاحب الوجه الثاني يمنع هذا والله اعلم * ولا أثر لعدم الاتمام ~~من غير خوض علي الصحة كما لو شرع في الصلاة مقيما ثم بان له انه محدث ثم ~~سافر والوقت باق فله القصر بخلاف ما لو شرع فيها مقيما ثم عرض سبب مفسد لا ~~يجوز له القصر ولزمه الاتمام بالشروع وكذا لو اقتدى بمقيم ثم تذكر المأموم ~~حدت نفسه له القصر وكذا لو اقتدى بمن يعرفه محدثا ويظنه مقيما لانه لم يصح ~~شروعه * # PageV04P463 # قال (ولو رعف الامام المسافر وخلفه مسافرون فاستخلف مقيما أتم المقتدون ~~وكذا الراعف # إذا ms0747 عاد واقتدى به) * المسألة مبنية علي أنه إذا أحدث الامام أو عرض سبب ~~آخر يوجب فساد صلاته يجوز له ان يستخلف مأموما ليتم بالقوم الصلاة هذا هو ~~الصحيح وسنذكره والخلاف فيه في باب الجمعة ان شاء الله تعالي إذا عرفت ذلك ~~فصورة المسألة أن يؤم مسافر بمسافرين ومقيمين فيرعف الامام في صلاته أو ~~يسبقه أو الحدث فيستخلف مقيما يجب علي المسافرين المقتدين الاتمام خلافا ~~لابي حنيفة لنا أنهم مقتدون بمقيم فيلزمهم الاتمام كما لو اقتدوا بمقيم ~~فاحدث واستخلف مسافرا والدليل علي أنهم مقتدون به ان سهوه يلحقهم * وأعلم ~~أن أمتنا لم يذكروا خلافا في أن القوم يتمون لكن يأتي فيه وجه لانا سنحكى ~~في مسائل الاستخلاف وجها انه يجب على القوم نية الاقتداء بالخليفة فعلى هذا ~~انما يلزم المأمومين في هذه المسألة إذا نووا الاقتداء بالخليفة اما إذا لم ~~يفعلوا فلا لانهم ما نووا الاتمام ولا اقتدوا بمقيم وكأن ما أطلقوه جواب ~~علي الاصح وهو انه لا حاجة الي نية الاقتداء بالخليفة وما ذكرناه يجوز ~~اعلام قوله أتم المقتدون بالواو مع الحاء وقوله في صورة المسالة وخلفه ~~مسافرون أي ومقيم أو مقيمون ولو تمحض المأمومون مسافرين لكان استخلاف ~~المقيم استخلاف غير المأمومين وفيه كلام سنذكره من بعد وأما الامام الذى ~~سبقه الرعاف أو الحدث ماذا يفعل ظاهر نص الشافعي رضى الله عنه يقتضى وجوب ~~الاتمام عليه فانه قال بعد تصوير المسألة كان على جميعهم والراعف أن يصلوا ~~أربعا واعترض المزني فقال انما اتم الخليفة لانه مقيم والقوم خلفه لانهم ~~مؤتمون بمقيم فأما الراعف فليس بمقيم ولا مؤتم فما باله يتم واختلف الاصحاب ~~في الجواب علي طريقتين منهم من قرر ظاهر النص وقال يجب عليه الاتمام أيضا ~~لان الخليفة فرع له ولا يجوز أن تكون صلاة الاصل انقص من صلاة الفرع حكاه ~~ابن سريج عن بعض أصحابنا وضعفه وسلم الجمهور للمزني ما ذكره واختلفوا في ~~تأويل النص على وجوه (أحدها) أن ما ذكره الشافعي رضى الله عنه جواب علي ~~القول القديم ms0748 وهو أن سبق الحدث # PageV04P464 # الرعاف لا تبطل الصلاة لكنه يرفع المانع ويبنى فعلي هذا الراعف وان انصرف ~~فهو في صلاة وهو كالمؤتم بخليفة وبتقدير أن لا يكون مؤتما فقد حصل في جماعة ~~امامها مقيم في بعض الاحوال فيلزمه # الاتمام لذلك وهذا التأويل يحكي عن ابن سريج وضعفه الشيخ أبو حامد وغيره ~~من ائمتنا ومنعوا كونه مؤتما بالخليفة وانه إذا حصل في جماعة أمامها مقيم ~~في بعض الاحوال يجب عليه الاتمام إذا لم ياتم هو به وايضا فان البناء علي ~~الصلاة انما يجوز علي القديم دون الجديد والاستخلاف الذى عليه بناء المسألة ~~انما يجوز على الجديد دون القديم فلا ينتظم التفريع (الثاني) قال أبو غانم ~~ملقى ابن سريج صورة النص أن يحس الامام بالرعاف قبل ان يخرج الدم فيستخلف ~~ثم يخرج الدم فيلزمه الاتمام لانه صار مؤتما بمقيم في جزء من صلاته قال ~~المحاملي وغيره وهذا لا يصح لانه استخلاف قبل وجود العذر وأنه لا يجوز ذلك ~~فسئل الشيخ أبو محمد عنه فجعل الاحساس به عذرا وقال متى حضر امام هو أفضل ~~أو حاله اكمل يجوز استخلافه (الثالث) قال أبو اسحق صورة النص ان يعود بعد ~~غسل الدم ويقتدى بالخليفة اما بناء علي القول القديم واما استئنافا علي ~~الجديد فيلزمه الاتمام لانه اقتدى بمقيم في جزء من صلاته فاما إذا لم يقتد ~~فلا يلزمه الاتمام وهذا اصح الاجوبة عند الاكثرين قالوا وقد اشار إليه ~~الشافعي رضى الله عنه في التعليل حيث قال لانه لم يكمل واحد منهم الصلاة ~~حتي كان فيها في صلاة مقيم (وقوله) في الكتاب وكذا الراعف إذا عاد واقتدى ~~جرى علي هذا الجواب الصحيح فانه قيد لزوم الاتمام باقتدائه بالخليفة وقد ~~نرى في بعض النسخ اعلام هذه الكلمة بالزاى وليس بصحيح فانه لا نزاع للمزني ~~في لزوم الاتمام إذا اقتدى نعم يجوز أن يعلم قوله واقتدى بالواو اشارة الي ~~الطريقة المقررة لظاهر النص فان الاقتداء ليس بشرط علي تلك الطريقة * قال ~~(الشرط الثاني أن يستمر علي نية القصر ms0749 جزما في جميع الصلاة فلو لم ينو ~~القصر ولا الاتمام أو شك في نية القصر ولو لحظة لزمه (زح) الاتمام) * # PageV04P465 # من شرط القصر نية القصر فلو نوى الاتمام لزمه ما لتزمه ولو لم ينو القصر ~~ولا الاتمام لزمه الاتمام ايضا لان الاصل هو الاتمام فينعقد مطلق التحرم ~~عليه ويجب أن تكون نيه القصر في ابتداء الصلاة كاصل النية ثم لا يجب تذكرها ~~في دوام الصلاة ولكن يشترط الانفكاك عن الشك والتردد والجزم بالاتمام # فلو نوى القصر اولا ثم نوى الاتمام أو تردد بين القصر والاتمام لزمه ~~الاتمام ولو شك في أنه هل نوى القصر ام لا لزمه الاتمام وأن تذكر في الحال ~~أنه نوى القصر نص عليه في الام بخلاف ما لو شك في اصل النية وتذكر على ~~القرب حيث تصح صلاته ولا يكون ذلك قادحا والفرق أن الشك في النية بمثابة ~~عدم النية فإذا كان الشك في اصل النية فالموجود في زمان الشك غير محسوب عن ~~الصلاة لكنه جعل عفوا لقلته وحسب عن الركن ما قبله أو بعده وههنا الموجود ~~حالة الشك محسوب عن الصلاة لوجود اصل النية فيتأدى ذلك الجزء علي التمام ~~وإذا انعقد جزء من الصلاة على التمام لزم الاتمام وعند ابى حنيفة لا حاجة ~~الي نية القصر بناء علي أنه عزيمة وقال المزني لا بد منها لكن لا تجب في ~~الابتداء ويجوز ان ينوى القصر في الاثناء ولو نوى الاتمام ثم اراد القصر ~~جاز وقوله أن يستمر على نية القصر جزما في جميع الصلاة يتضمن اعتبار نية ~~القصر ثم ليس المراد أنه يشترط استحضارها في جميع الصلاة وانما المراد ما ~~ذكرنا أنه يشترط الخلو عن الشك والتردد (وقوله) في جميع الصلاة يجوز أن ~~يعلم بالزاى لان عنده لو كان جازما في البعض بالاتمام ثم نوى القصر جاز ~~وقوله لزمه الاتمام معلم بالحاء والزاى لما حكيناه * قال (ولو قام الامام ~~إلى الثالثة ساهيا فتوهم المقتدى أنه نوى الاتمام شاكا لزمه الاتمام ولو ~~قام المسافر الي الثالثة والرابعة ms0750 سهوا سجد لسهوه ولا يكون متما بل لو قصد ~~أن يجعله إتماما فليصل ركعتين اخريين) * # PageV04P466 # في الفصل مسألتان (احداهما) لو اقتدى بمسافر عرف أنه ينوى القصر أو ظنه ~~وصلي ركعتين فقام الامام الي ركعة ثالثة نظر أن علم أنه نوى الاتمام لزمه ~~الاتمام وأن علم أنه ساه بان كان حنفيا لا يرى الاتمام فلا يلزمه الاتمام ~~ويتخير بين ان يخرج عن متابعته ويسجد للسهو ويسلم وبين أن ينتظر حتى يعود ~~ولو اتفق له أنه يتم أتم لكن ليس له أن يقتدى بالامام في سهوه فانه غير ~~محسوب له ولا يجوز الاقتداء بمن يعرف أن ما فيه غير محسوب له كالمسبوق إذا ~~ادرك من آخر الصلاة ركعة فقام الامام سهوا الي ركعة زائدة لم يكن للمسبوق ~~أن يقتدى به في تدارك ما عليه ذكره في النهاية ولو شك في انه قام ساهيا # أو متما فهذه مسألة الكتاب وحكمها أن عليه الاتمام وإن بان كونه ساهيا ~~لان احد المحتملين لزوم الاتمام فيلزم كما لو شك في نية نفسه وبخلاف ما لو ~~شك في نية الامام المسافر ابتداء حيث لم يلزمه الاتمام بذلك كما قدمناه لان ~~النية لا يطلع عليها ولم تظهر امارة مشعرة بالاتمام وههنا القيام فعل مشعر ~~بالاتمام مخيل له وقوله شاكا في لفظ اكتاب لا ضرورة إليه والغرض حاصل بقوله ~~فيتوهم (وقوله) لزمه الاتمام يجوز أن يعلم بالحاء لانا حكينا عن مذهب ابي ~~حنيفة أن نية الامام المسافر لا تلزم المأمومين القصر فما ظنك بتوهمها ~~(الثانية) لو نوى القصر وصلى ركعتين ثم قام إلى الثالثة نظر أن حدث امر ~~موجب للاتمام كنية الاتمام أو نية الاقامة في ذلك الموضع أو حصوله في دار ~~الاقامة بانتهاء السفينة إليها وقام لذلك فقد اتي بما ينبغي وأن لم يحدث شئ ~~من ذلك فان قام عمدا بطلت صلاته كما لو قام # PageV04P467 # المتم الي ركعة خامسة وكما لو قام المتنفل الي ركعة زائدة قبل تغير النية ~~وأن قام سهوا ثم تذكر فعليه أن يعود ويسجد ms0751 للسهو فلو بدا له بعد التذكر أن ~~يتم عاد الي القعود ثم نهض متما وفى وجه له أن يمضي في قيامه ولو صلي ثالثة ~~ورابعة سهوا وجلس للتشهد ثم تذكر سجد للسهو وهو قاصر وركعتا السهو غير ~~محسوبتين فلو اراد أن يتم لم ينعكسا محسوبتين بل يلزمه أن يقوم ويصلي ~~ركعتين اخريين ثم يسجد للسهو في آخر صلانه ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب ~~فليقم وليصل ركعتين اخريين بالميم لان صاحب البيان حكى عن مالك أن المسافر ~~إذا نوى القصر لم يكن له أن ينوى الاتمام ويزيد علي نيته الاولى (واعلم) أن ~~لفظ الكتاب في أول النظر الثالث يوهم حصر شرط القصر في الاثنين المذكورين ~~لكن له شروط أخر (منها) أن يكون مسافرا من اول الصلاة الي آخرها فلو نوى ~~الاقامة في أثناء الصلاة أو كان يصلي في السفينة فانتهت الي دار اقامته ~~لزمه الاتمام لان سبب الرخصة قد زال فتزول الرخصة كما لو كان يصلي قاعدا ~~لمرض فزال المرض يجب عليه أن يقوم ولو شرع في الصلاة مقيما ثم سارت به ~~السفينة فكذلك يلزمه الاتمام تغليبا للحضر في العبادة التى اشترك فيها ~~الحضر والسفر ولو شك هل نوى الاقامة ام لا أو دخل بلدا بالليل وشك في انه ~~مقصده ام لا يلزمه الاتمام لانه شك في سبب الرخصة والاصل الاتمام فصار كما ~~لو شك في بقاء مدة المسح لا يمسح (ومنها) العلم # بجواز القصر فلو جهل جوازه وقصر لم يجزه لانه عابث في اعتقاده غير مصلي ~~يحكى ذلك عن نصه في الام * # PageV04P468 # قال * (الباب الثاني في الجمع) (والجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب ~~والعشاء في وقتيهما جائز بالسفر (زح) أو المطر وهل يختص بالسفر الطويل ~~قولان) * يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما في وقت الظهر وتأخيرا في وقت ~~العصر بعذر السفر وكذلك الجمع بين المغرب والعشاء لما روى عن ابن عمر رضى ~~الله عنهما قال " كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا جدبه سير جمع بين ~~المغرب والعشاء " وعن ms0752 انس رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم " كان ~~يجمع بين الظهر والعصر في السفر " وهذا في السفر الطويل وفي جواز الجمع في ~~القصير قولان (احدهما وهو القديم انه يجوز وبه قال مالك رضي الله عنه ~~لاطلاق حديث انس رضي الله عنه واعتبارا بالتنفل على الراحلة واصحهما وبه ~~قال احمد رحمه الله لا يجوز لانه اخراج عبادة عن وقتها فاختص بالسفر الطويل ~~كالفطر والافضل للسائر في وقت الصلاة الاولي تأخيرها إلى الثانية وللنازل ~~في وقت # PageV04P469 # الاولي تقديم الثانية إليها ثبت ذلك من فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~والمعنى فيه بين وشرط جواز الجمع في السفر ان لا يكون سفر معصية كما ذكرنا ~~في القصر ويجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بعذر المطر ~~أيضا لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما " ان النبي صلي # PageV04P470 # الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر للمطر " وعن ابن عباس رضى الله ~~عنهما " ان النبي صلي الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر " ~~قال مالك ارى ذلك في لمطر وقوله لعذر السفر معلم بالحاء لان عند ابي حنيفة ~~لا يجوز الجمع بعذر السفر ولا جمع الا للنسك بعرفة والمزدلفة كما سيأتي # PageV04P471 # وقوله والمطر معلم بالحاء ايضا والزاى لان عندهما لا جمع بالمطر وبالميم ~~لان عند مالك يجوز الجمع بين المغرب والعشاء بعذر المطر ولا يجوز الجمع بين ~~الظهر والعصر به وبالالف لان احمد صار في احدي الروايتين الي مثل مالك رحمه ~~الله وبالواو لان الامام ذكر أن صاحب التقريب حكي قولا ضعيفا مثل مذهب مالك ~~رحمة الله عليه وقوله في وقتيهما جائز يقتضي جواز التقديم والتأخير جميعا ~~بالعذرين السفر والمطر لكن في جواز التأخير بعذر المطر خلاف ذكره في آخر ~~الباب على ما سيأتي والاظهر المنع " ولا يجوز الجمع بين صلاة الصبح وغيرها ~~ولا بين العصر والمغرب لم يرد بذلك نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ~~* قال (والحجاج يجمعون بعلة السفر أو بعلة النسك ms0753 فيه خلاف) * الحجاج ~~الآفاقيون يجمعون بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر وبين المغرب والعشاء ~~بالمزدلفة في وقت العشاء " ثبت ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم " ~~وعليه جرى الناس في الاعصار واختلف أصحابنا في سبب هذا الجمع منهم من قال ~~إنما يجمعون بسبب السفر كسائر المسافرين ومنهم من قال إنما يجمعون بسبب ~~النسك وذلك أن الحاج يحتاج إلي الدعاء بعد الظهر فلو لم تقدم العصر لشغلته ~~عن الدعاء وإذا غربت الشمس فهو وقت الاشتغال بالدفع من عرفة فجوز له ~~الجمعان تكميلا لشغل النسك فان قلنا بالمعنى الاول فهل يجمع المكى فيه ~~قولان لان سفره قصى ولا يجمع العرفي بعرفة ولا المزدلفى بالمزدلفة فانه في ~~وطنه وهل يجمع كل منهما بالبقعة الاخرى فيه # PageV04P472 # القولان وان قلنا بالمعنى الثاني جاز لجميعهم الجمع فحصل للجمع سبب ثالث ~~وهو النسك ذكره كله صاحب النهاية وغيره ومنهم من يقول في جواز الجمع للمكي ~~قولان (الجديد) المنع (والقديم) الجواز ثم لم يجوز قيل للسفر وقيل للنسك ~~فان فرعنا علي القديم فهل للعرفي والمزدلفي الجمع فيه وجهان بناء علي ~~المعنيين وأصل الفرض في الايرادين واحد وان اختلفا في بعض الامور وقد عرفت ~~بما ذكرنا أن قوله والحجيج يجمعون يعنى به الحجيج الآفاقيين فأما غيرهم ~~فالخلاف في حقهم في أصل الجمع لا في العلة وظاهر المذهب عند الائمة أن ~~العلة السفر وان المكي والعرفي لا يجمعان وعند أبي حنيفة # العلة النسك وقال لا يجوز الجمع بعرفة إلا في الجماعة فأما المنفرد في ~~رحله فلا يجمع وجوز له الجمع بين العشائين بالمزدلفة ولم يجوز ترك الجمع ~~بالمزدلفة وفعل المغرب في وقتها ولا الجمع بينهما في وقت المغرب ولا الجمع ~~بينهما في وقت العشاء في الطريق وأوجب أن يكون ذلك بالمزدلفة ولم يجوز أن ~~يجمع بعرفة بين الظهر والعصر في وقت العصر لكن جوز ترك الجمع وفعل العصر في ~~وقتها حكي الصيدلانى هذه المسائل مجموعة عن مذهبه وعندنا حكم الجمع في ~~البقعتين حكمه في سائر الاسفار وهو ms0754 فيه بالخيار وعند مالك العلة النسك ولهم ~~جميعا الجمع بل للمكي والعرفي القصر أيضا بعلة النسك * قال (والرخص المختصة ~~بالسفر الطويل أربعة القصر والفطر والمسح ثلاثة أيام والجمع على أصح ~~القولين ثم الصوم أفضل من الفطر وفي القصر والاتمام قولان والذى لا يختص ~~بالسفر الطويل أربعة التيمم وترك الجمعة وأكل الميتة والتنفل علي الراحلة ~~على أصح القولين) * غرض الفصل شيئان (أحدهما) عد الرخص التى تختص بالسفر ~~الطويل والتى لا تختص (والثاني) بيان أن القصر والفطر أم الاتمام والصوم ~~ولا اختصاص لواحد منهما بباب الجمع (والثانى) بيان القصر اليق ثم انه أدخل ~~الثاني بين قسمي المقصد الاول ولو أنه فرغ منهما ثم ذكره لكان أحسن وكذلك ~~فعل في الوسيط أما المقصد الاول فالرخص المختصة بالسفر الطويل أربع ~~(أحداها) القصر كما تقدم (والثانية) الافطار كما سيأتي (والثالثة) المسح ~~ثلاثة أيام وقد ذكرنا في باب المسح اختصاصه بالسفر الطويل وان لم يصرح به ~~في الكتاب ثم (والرابعة) الجمع بين الصلاتين وفيه قولان مذكوران في هذا ~~الباب وكان قد أرسل ذكر القولين في المسألة فنص ههنا علي الاصح وأدرجه في ~~هذا القسم تفريعا عليه والتى لا تختص بالسفر الطويل جعلها أربعا أيضا ~~(أحداها) التيمم وهذا يجوز ان يراد به الترخص من فعل الصلاة به ويجوز ان ~~يراد به اسقاط فرض الصلاة به وعلى هذا التقدير فهو جواب على الاصح من وجهين ~~ذكرناهما في باب التيمم في أن التيمم في السفر القصير هل يغنى # PageV04P473 # عن القضاء أم لا ثم علي التقديرين ينبغي أن يعلم أن التيمم كما لا يختص ~~بالسفر الطويل لا يختص بنفس السفر لما بيناه في ذلك الباب (والثانية) أكل ~~الميتة وهو أيضا مما لا يختص بالسفر نفسه (والثالثة) ترك الجمعة # (والرابعة) التنفل علي الراحلة وفي جوازه في السفر القصير قولان أرسلهما ~~في باب الاستقبال ونص على الاصح ههنا وأدرجه في هذا القسم تفريعا عليه ~~(وأما المقصد الثاني) فاعلم أن الصوم في السفر أفضل من الفطر علي المذهب ~~المشهور لما فيه من تبرئة ms0755 الذمة والمحافظة على فضيلة الوقت وهذا إذا أطلق ~~الصوم وفيه وجه آخر رواه القاضى الرويانى وغيره أن الفطر أفضل وبه قال احمد ~~لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " ليس من البر الصيام في السفر " وفي ~~الافضل من القصر والاتمام قولان (احدهما) وبه قال المزني ان الاتمام افضل ~~لانه الاصل والقصر بدل معدول إليه فاشبه غسل الرجل مع المسح علي الخف ~~(وأصحهما) وبه قال مالك واحمد ان القصر افضل لما روى انه صلى الله عليه ~~وسلم " قال # PageV04P474 # خيار عباد الله الذين إذا سافروا قصروا " ولانه متفق عليه والاتمام ~~بخلافه وبخلاف الصوم مع الفطر حيث قلنا الصوم افضل وان صار اهل الظاهر الي ~~انه لا يصح قال امام الحرمين لان المحققين من علماء الشريعة لا يقيمون ~~لمذهبهم وزنا وذكر الصيدلانى أن القصر أفضل من الاتمام وفى الافطار والصوم ~~وجهان وهذا يوهم القطع بافضلية القصر وكذلك حكاه الامام عن الصيدلاني ~~واستبعده وأحاله علي خطأ النساخ فان ثبت ذلك فقوله قولان معلم بالواو ~~والفرق بين الرخصتين حيث كان الصوم أفضل والقصر أفضل علي الظاهر فيهما أن ~~الذمة تبقى مشغولة بالصوم إذا أفطر وقد يعرض عائق من القضاء وفى القصر ~~بخلافه وأيضا فان فضيلة الوقت تفوت بالافطار ولا تفوت بالقصر ونقل أبو عبد ~~الله الحناطى وغيره في القصر والاتمام وجها آخر انهما سواء ثم القولان في ~~المسألة وان كانا مطلقين فلا بد من استثناء صور (أحداها) إذا كان سفره دون ~~ثلاث مراحل فليس ذلك موضع القولين بل الاتمام فيه افضل للخروج عن الخلاف ~~وقد حكيناه من قبل عن نصه (والثانية) إذا كان يجد من نفسه كراهة القصر ~~وثقله فهذا يكاد يكون رغبة عن السنة فالافضل له القصر قولا واحدا بل يكره ~~له الاتمام إلى أن تزول عنه تلك الكراهة وكذلك القول في جميع الرخص في هذه ~~الحالة (الثالثة) الملاح الذى يسافر في البحر ومعه أهله وأولاده في سفينته ~~الافضل الاتمام لانه في وطنه يحكى ذلك عن نصه في الام وفيه خروج عن الخلاف ms0756 ~~ايضا فان عند احمد لا يجوز له وللمكارى الذى معه أهله وماله القصر (وأعلم) ~~ان مسافة القصر في البحر مثل المسافة في البر وان # كانت تقطع فيه في لحظة ويجتهد فيها عند الشك * قال (ثم شرائط الجمع ثلاثة ~~(الترتيب) وهو تقديم الظهر علي العصر (ونية الجمع) في أول الصلاة الاولي أو ~~في وسطها ولا يجوز في أول الثانية (والموالاة) وهو ان لا يفرق بين الصلاتين ~~باكثر من قدر اقامة وفى هذه الشرائط عند الجمع بالتأخير خلاف) * المسافر ~~إذا جمع فأما ان يقدم الاخيرة من الصلاتين الي وقت الاولي أو يؤخر الاولي ~~الي وقت الاخيرة فان قدم فيعتبر فيه ثلاثة ش؟ ائط (احداها) الترتيب وهو ~~تقديم الظهر علي العصر والمغرب علي العشاء لان الوقت للاولى والثانية تبع ~~له فيجب تقديم الاصل فلو قدم العصر علي الظهر لم يصح عصره ويعيدها بعد ~~الظهر ولو قدم الظهر وبان فسادها بسبب فالعصر فاسدة ايضا (والثانية) نية ~~الجمع تمييزا للتقديم المشروع على التقديم سهوا وعبثا ومتى ينوى الجمع نص ~~في الجمع بالسفر أنه ينوى عند التحرم بالاولي أو في اثنائها ونص في الجمع ~~بالمطر انه ينوى عند التحرم بالاولي واختلف الاصحاب على طريقتين احداهما ~~تقرير النصين والفرق ان نية الجمع ينبغى أن # PageV04P475 # تقارن سبب الجمع ودوام السفر في الصلاة الاولى شرط فجميعها وقت النية ~~واما المطر فلا يشترط دوامه في الاولي كما سيأتي ويشترط في اولها فتعين ~~وقتا للنية وأصحهما وبه قال المزني ان فيهما قولين نقلا وتخريجا أحدهما ~~انها شرط في الفصلين عند التحرم كنية القصر وأصحهما انها لو وقعت في ~~اثنائها جاز ايضا لان الجمع هو ضم الثانية إلى الاولي فإذا تقدمت النية علي ~~حالة الضم حصل الغرض وتفارق نية القصر لانها لو تأخرت لتأدى بعض الصلاة علي ~~التمام وحينئذ يمتنع القصر وعلي هذا فلو نوى مع التحلل قال الامام رأيت ~~للائمة ترددا فيه كان شيخي يمنعه وذكر الصيدلاني وغيره انه يجوز لوجود ~~النية في الطرفين الطرف الاخير من الظهر والطرف الاول من ms0757 العصر وعلي هذا ~~يدل نص الشافعي رضى الله عنه ثم قال المسعودي والصيدلانى وغيرهما وخرج ~~المزني قولا ثالثا وهو انه لو نوى بعد السلام علي قرب وصلي الصلاة الاخيرة ~~جاز كما لو سلم من اثنتين وقرب الوقت يبنى وان طال فلا وهذا تخريج منه ~~للشافعي رضي الله عنه وحكوا عن مذهبه ان نية الجمع ليست مشروطة اصلا فان ~~الجمع معني ينتظم الصلاتين ولا عهد بنية تجمع صلاتين وجعل الصيدلانى مذهبه ~~وجها لاصحابنا فليكن قوله في # الكتاب ونية الجمع معلما بالزاى والواو ويجوز ان يعلم قوله ولا يجوز في ~~اول الثانية بهما ايضا وقوله أو في وسطها معلم بالقاف للقول الصائر إلى ~~اشتراط النية في اولها واعتبار الوسط يقتضي المنع فيما إذا نوى مع التحلل ~~إذ لا تكون النية حينئذ في الوسط وهذا ما سبق عن الشيخ ابى محمد والظاهر ~~عند الاكثرين خلافه (الثالثة) الموالاة فهى شرط خلافا للاصطخري فيما حكى ~~صاحب التتمة عنه حيث قال يجوز الجمع وإن طال الفصل بين الصلاتين ما لم يخرج ~~وقت الاولى منهما ويروى مثله عن ابي علي الثقفى وقال الموفق بن طاهر سمعت ~~الشيخ ابا عاصم العباي يحكي عن الامام انه لو صلي المغرب في بيته ونوى ~~الجمع وجاء الي المسجد وصلي العشاء فيه جاز ووجه ظاهر المذهب ما روى ان ~~النبي صلي الله عليه وسلم " لما جمع بين الصلاتين والى بينهما وترك الرواتب ~~بينهما " ولولا اشترط الموالاة لما تركها والمراد من الموالاة ان لا يطول ~~الفصل بينهما ولا بأس بالفصل اليسير لانه صح عن رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم الاقامة بينهما وبماذا يفرق بين الطويل واليسير قال الصيدلاني حده ~~اصحابنا بقدر اتيان المؤذن بالاقامة وهذا يوافق ما في الكتاب فانه قال وهى ~~ان لا يفرق بين الصلاتين باكثر من قدر اقامة وقال # PageV04P476 # اصحابنا العراقيون الرجوع في الفصل بينهما إلى العادة وقد تقتضي العادة ~~احتمال الزائد علي قدر الاقامة وتدل عليه مسألة وهي ان المتيمم هل له الجمع ~~عن ابى اسحق أنه ليس ms0758 له الجمع لانه محتاج إلى طلب الماء وتجديد التيمم وذلك ~~يطول الفصل بينهما فصار كما لو طول بشئ آخر وقال عامة الاصحاب له الجمع ~~كالمتوضئ ويطلب للتيمم الثاني طلبا خفيفا ولا ينقطع به الجمع لانه من مصلحة ~~الصلاة فاشبه الاقامة وذكر في التهذيب أنه المذهب ومعلوم أن الطلب والتيمم ~~يزيدان علي قدر الاقامة المشروعة على الادراج فيجوز ان يعلم قوله باكثر من ~~قدر اقامة بالواو لما ذكره ومتى طال الفصل بقدر ضم الثانية إليها فيؤخرها ~~إلى وقتها ولا فرق بين أن يطول من غير عذر أو بعذر كالسهو والاغماء ولو جمع ~~بينهما ثم تذكر بعد الفراغ منهما انه ترك سجدة أو ركنا آخر من الصلاة ~~الاولي بطلت الصلاتان جميعا اما الاولي فلترك بعض اركانها وتعذر التدارك ~~بطول الفصل واما الثانية فلان شرط صحتها تقدم الاولى وإذا بطلتا فله أن ~~يعيدهما علي سبيل الجمع ولو تذكر تركها من الثانية فان كان الفصل قريبا ~~تدارك ومضت الصلاتان # علي الصحة وان طال الفصل فالثانية باطلة وليس له الجمع لوقوع الفصل ~~الطويل بالصلاة الثانية فيعيدها في وقتها ولو لم يدر انه ترك من الاولي أو ~~الثانية لزمه اعادة الصلاتين جميعا لاحتمال انه تركها من الاولى ولا يجوز ~~له الجمع لاحتمال انه تركها من الثانية فيعيد كل واحدة في وقتها اخذا ~~بالاسوأ من الطرفين وحكى في البيان عن الاصحاب أنه يجئ فيه قول آخر ان له ~~الجمع كما لو اقيمت الجمعتان في بلدة ولم يعرف السابقة منهما يجوز اعادة ~~الجمعة في قول هذا كله فيما إذا جمع بتقديم الثانية اما إذا جمع بتأخير ~~الاولي فهل يجب الترتيب أم يجوز فعل الاخيرة قبل الاولي فيه وجهان (أحدهما) ~~يجب كما لو جمع بالتقديم (وأصحهما) ولم يذكر كثيرون سواه انه لا يجب ويجوز ~~تقديم الثانية لان الوقت لها والاولي تبع ولانه لو أخر الظهر من غير عذر ~~حتى دخل وقت العصر كان له تقديم العصر فإذا أخر بعذر كان أولي وكذا في ~~اشتراط الموالاة بينهما وجهان (أصحهما) انها ms0759 لا تشترط لشبه الاولي بخروج ~~وقتها بالفائتة وان لم تكن فائتة ولهذا قلنا لا يؤذن لها كالفائتة وان لم ~~تكن فائتة (فان قلنا) باشتراط الترتيب فلو قدم الصلاة الثانية صحت لانها في ~~وقتها لكن تصير الاولى قضاء وكذلك لو ترك الموالاة وشرطناها تصير الاولى ~~قضاء حتي لا يجوز قصرها ان لم يجوز قصر القضاء واما نية الجمع عند التأخير ~~فقد قال في النهاية ان شرطنا الموالاة فنوجب نية الجمع كما في الجمع ~~بالتقديم وإلا فلا نوجب نية الجمع ويحكي هذا البناء عن القاضى الحسين رحمه ~~الله وهذا الخلاف في انه هل ينوى الجمع عند الشروع في الصلاة واما في وقت ~~الاولى فقد قال الائمة يجب ان يكون التأخير بنية الجمع ولو اخر # PageV04P477 # من غير نية الجمع حتى خرج الوقت عصى وصارت قضاء وامتنع قصرها ان لم تجوز ~~قصر القضاء وكذا لو أخر حتى ضاق الوقت فلم يبق إلا قدر لو شرع في الصلاة ~~فيه لما كان اداء وقد سبق بيان ذلك * قال (ومهما نوى الاقامة في اثناء ~~الصلاة الاولى عند التقديم بطل الجمع وإن كان في اثناء الثانية فوجهان وان ~~كان بعد الثانية فوجهان مرتبان واولي بان لا يبطل هذا في السفر) * لو اراد ~~الجمع بين الصلاتين بالتقديم فصار مقيما في اثناء الاولي اما بنية الاقامة ~~أو بانتهاء السفينة إلي دار الاقامة فيبطل الجمع وكذا لو فرض ذلك بعد ~~الفراغ منها وقبل الشروع في الثانية لزوال العذر # قبل حصول صورة الجمع ومعني بطلان الجمع ههنا انه يتعين تأخير الثانية إلى ~~وقتها أما الاولي فلا تتأثر بذلك ولو صار مقيما في أثناء الثانية فوجهان ~~(احدهما) انه يبطل الجمع ايضا كما لو صار مقيما في اثناء صلاة القصر تبطل ~~رخصة القصر ويلزمه الاتمام وعلي هذا فالثانية تبطل أصلا ورأسا أو تبقى نفلا ~~يخرج علي القولين السابقين في نظائرها (والثاني) وهو الاظهر انه لا يبطل ~~ويكفى اقتران العذر باول الثانية صيانة لها عن البطلان بعد الانعقاد علي ~~وجه الرخصة بخلاف مسألة القصر فان ms0760 وجب الاتمام لا يؤدى الي بطلان ما مضى من ~~صلاته ولو صار مقيما بعد الفراغ من الثانية فقد اطلق في الكتاب فيه وجهين ~~مرتبين علي الوجهين فيما إذا صار مقيما في خلالها ان قلنا لا تؤثر الاقامة ~~ثم فههنا اولي وان قلنا تؤثر ثم فهنا وجهان (احدهما) انها تؤثر لان الصلاة ~~الثانية مقدمة علي وقتها كالزكاة تعجل قبل الحول فإذا ازال العذر وادرك ~~وقتها فليعد كما لو حال الحول وقد خرج الاخذ عن الشرط المعتبر لا يعتد بما ~~عجل (واظهرهما) انها لا تؤثر لان رخصة الجمع قد تمت فاشبه ما لو قصر ثم ~~طرأت الاقامة لا يلزمه الاتمام وخص صاحب التهذيب وآخرون الخلاف بما إذا ~~طرأت الاقامة بعد الفراغ من الصلاتين اما في وقت الاولى أو في وقت الثانية ~~ولكن قبل مضى امكان فعلها فاما لو طرأت بعد مضى امكان فعلها قالوا لا تجب ~~اعادتها وجها واحدا لبقاء العذر في وقت الوجوب وتنزيل اطلاق الكتاب علي ما ~~ذكروه بين لكن صاحب النهاية صرح باجزاء الوجهين ما دام يبقي من وقت الثانية ~~شى والله أعلم * وأما إذا جمع بينهما بالتأخير ثم صار مقيما بعد الفراغ ~~منهما لم يصر ولو كان قبل الفراغ صارت الاولي قضاء ذكره في التتمة وغيره ~~وكأن المعنى فيه ان الصلاة الاولي تبع للثانية عند التأخير فاعتبر وجود سبب ~~الجمع في جميعها * # PageV04P478 # قال (واما المطر فيرخص (ح ز) في الجمع بالتقديم في حق من يصلى بالجماعة ~~واما في المنفرد أو من يمشى إلى المسجد في كن ففيه وجهان وفى التأخير ايضا ~~وجهان لانه لا يثق بدوام المطر ولا بد من وجود المطر في أول الصلاتين فان ~~انقطع قبل الصلاة الثانية أو في أثنائها فهو كنية الاقامة) * المطر سبب ~~للجمع لما سبق وللجمع طريقان التقديم والتأخير فاما التقديم فجائز بالشرائط # المذكورة في التقديم بسبب السفر ولا فرق بين قوى المطر وضعيفه إذا كان ~~بحيث يبل الثوب والشفان مطر وزيادة والثلج والبرد ان كانا يذوبان فهما ~~كالمطر والا فلا يرخصان ms0761 في الجمع وفيه وجه انه لا يرخصان فيه بحال اتباعا ~~للفظ المطر ثم هذه الرخصة تثبت في حق من يصلى في الجماعة ويأتى مسجدا بعيدا ~~يتأذى بالمطر في اتيانه فاما إذا كان يصلي في بيته منفردا أو في جماعة أو ~~كان يمشي الي المسجد في كن أو كان المسجد علي باب داره أو النساء يصلين في ~~بيوتهن هل نثبت هذه الرخصة فيه وجهان (احدهما) نعم لان النبي صلي الله عليه ~~وسلم جمع بسبب المطر وبيوت ازواجه بجنب المسجد (واصحهما) لا لانه لا يتاذى ~~بالمطر وبيوت ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مختلفة منها ما هو ~~بجنب المسجد ومنها ما هو بخلافه فلعله حين جمع لم يكن في البيت الملاصق ومن ~~اصحابنا من ينقل بدل الوجهين قولين في هذه المسائل وينسب الجواز الي ~~الاملاء والمنع الي الام واما التأخير فهل يجوز بسبب المطر روى في الكتاب ~~فيه وجهين وقال جمهور الاصحاب فيه قولان (القديم) انه يجوز كما في السفر ~~يجوز التقديم والتأخير جميعا (والجديد) انه لا يجوز لان استدامة السفر إليه ~~متصورة واستدامة المطر متعذرة فربما تمسك السماء قبل ان يجمع فان جوزنا ~~التأخير قال اصحابنا العراقيون صلاها مع الثانية سواء كان المطر متصلا أو ~~لم يكن وذكر في # PageV04P479 # التهذيب انه لو انقطع المطر قبل دخول وقت الثانية لم يجز الجمع وصلى ~~الاولى في آخر وقتها كالمسافر إذا اخر بنية الجمع ثم اقام قبل دخول وقت ~~الثانية وقضية هذا ان يقال لو انقطع في وقت الثانية قبل فعلها امتنع الجمع ~~ايضا وصارت الاولي قضاء كما لو صار مقيما وإذا قدم فلا بد من وجود المطر في ~~اول الصلاتين ليتحقق الجمع مع العذر وهل يجب مع ذلك وجوده في حال التحلل عن ~~الصلاة الاولي نقل في النهاية عن المعظم انه لا يجب وعن ابي زيد انه لا بد ~~منه ايضا ليتحقق اتصال آخر الاولي باول الثانية مقرونا بالعذر وهذا هو الذى ~~ذكره اصحابنا العراقيون وصاحب التهذيب وغيرهم ولا يضر بعد ms0762 وجوده في الاحوال ~~الثلاث إنقطاعه في أثناء الصلاة الاولي أو في الثانية أو بعد الثانية حكى ~~ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه وقطع به الاكثرون # قال امام الحرمين وحكي بعض المصنفين في انقطاعه في اثناء الثانية أو ~~بعدها مع بقاء الوقت الخلاف الذى ذكرناه في طرءان الاقامة إذا كان سبب ~~الجمع السفر واستبعد ذلك وضعفه وقال إذا لم يشترط دوام المطر في الصلاة ~~الاولي فاولي ان لا يشترط في الثانية وما بعدها ونعود إلى ما يتعلق بلفظ ~~الكتاب (قوله) فيرخص في التقديم يجوز ان يعلم بالحاء والميم والزاء لما سبق ~~في اول الباب وذكر في الابانة ان المطر يرخص في التأخير وفى التقديم وجهان ~~علي عكس ما نقله الجمهور فان ثبت ذلك احوج الي الاعلام بالواو ايضا وقوله ~~في التقديم اراد به تقديم العصر الي الظهر والعشاء الي المغرب معا وفى ~~النهاية قول ضعيف عن حكاية صاحب التقريب ان الجمع بعذر المطر يختص بالمغرب ~~والعشاء في وقت المغرب (وقوله) في حق من يصلي بالجماعة يشمل ظاهره الجماعة ~~في المسجد وفى البيت لكن لو صلوا جماعة في بيت اجتمعوا فيه ففى جواز الجمع ~~لهم وجهان كما سبق (وقوله) فاما في المنفرد يشمل المنفرد في بيته وفى ~~المسجد وهو مجرى علي اطلاقه فقد حكى الصيدلانى الوجهين في الذين حضروا ~~المسجد وصلوا فرادى وجه المنع ان رخصة الجمع نقلت مرتبطة بالجماعة في ~~المسجد وقوله ولا بد من وجود المطر في اول الصلاتين مشعر بالاكتفاء بذلك ~~علي ما حكاه الامام عن المعظم لكن ظاهر المذهب انه لا بد منه عند التحلل ~~ايضا كما سبق ثم ينبغي ان يعلم قوله في اول الصلاتين بالواو لان القاضي ابن ~~كج حكى عن بعض الاصحاب انه لو افتتح الصلاة ولا مطر ثم مطرت السماء في ~~اثناء صلاته الاولى فجواز الجمع علي القولين في انه إذا نوى الجمع # PageV04P480 # في اثناء الاولي هل يجوز الجمع ام لا واختار ابن الصباغ هذه الطريقة ~~(وقوله) فان انقطع قبل الصلاة أو في ms0763 اثنائها عنى به ما إذا لم يعد اما إذا ~~عاد في آخرها فالجمع ماض علي الصحة وقد صرح بهذا القيد في الوسيط ثم القول ~~بانه كنية الاقامة جواب علي ما نقله في النهاية عن بعض المصنفين ويجب وسمه ~~بالواو للطريقة الجازمة بان ذلك لا يقدح وهي التي قالها الاكثرون * (فروع) ~~(احدها) قال ابن كج يجوز الجمع بين صلاة الجمعة والعصر بعذر المطر ثم إذا ~~قدم فلا بد من وجود المطر في الحالات الثلاث كما بينا قال في البيان ولا ~~يشترط وجوده في الخطبتين وقد # تتازع فيه ذهابا إلى تنزيلهما منزلة الركعتين وأن اراد تأخير الجمعة قال ~~في البيان يجوز ذلك على قولنا المطر يرخص في التأخير فيخطب في وقت العصر ~~ويصلي لان وقت الثانية من صلاتي الجمع وقت الاولى (والثاني) المشهور أنه لا ~~جمع بالمرض والخوف والوحل إذا لم ينقل ان رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~وسلم جمع بهذه الاسباب مع حدوثها في عصره وعن مالك واحمد أنه يجوز الجمع ~~بالمرض والوحل وبه قال بعض اصحابنا منهم ابو سليمان الخطابي والقاضي الحسين ~~واستحسنه الروياني في الحلية لما روى " أنه صلي الله عليه وسلم وسلم جمع ~~بالمدينة من غير خوف ولا سفر ولا مطر فعلي هذا يراعى الرفق بنفسه فإذا كان ~~يحم مثلا في وقت الثانية من الصلاتين قدمها الي الاولي بالشرائط التي سبقت ~~وأن كان يحم في وقت الاولى اخرها إلى الثانية (الثالث) في جمع الظهر والعصر ~~يصلي سنة الظهر ثم سنة العصر ثم يأتي بالفرضين وفى جمع العشائين يصلى بعد ~~الفرضين سنة المغرب ثم سنة العشاء ثم الوتر * # PageV04P481 # قال * (كتاب الجمعة) * (وفيه ثلاثة ابواب: الباب الاول في شرائطها وهي ~~ستة: الاول الوقت: فلو وقع تسليمة الامام في وقت العصر فاتت الجمعة ولو وقع ~~آخر صلاة المسبوق في وقت العصر جاز علي احد الوجهين لانه تابع في الوقت كما ~~في القدوة) # PageV04P482 # قال الله تعالي (يا ايها الذين امنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة) ~~الآية وعن رسول الله صلى ms0764 الله عليه وسلم أنه قال " من ترك ثلاث جمع تهاونا ~~بها طبع الله علي قلبه " الجمعة فرض على # PageV04P483 # الاعيان إذا اجتمعت الشرائط التى نذكرها وحكي القاضي ابن كج عن بعض ~~اصحابنا انها فرض علي الكفاية كصلاة العيدين وذكر القاضي الرويانى في البحر ~~أن بعض اصحابنا زعم أنه قول للشافعي رضى الله عنه وغلط ذلك الزاعم وقال لا ~~يجوز حكاية هذا عن الشافعي رضي الله عنه إذا # PageV04P484 # عرفت ذلك فاعلم أن الجمعة كسائر الفرائض الخمس في الاركان والشرائط لكنها ~~تختص بثلاث خواص (احدها) اشتراط امور زائدة في صحتها (والثانية) اشتراط ~~امور زائدة في لزومها (والثالثة) اداب ووظائف تشرع فيها فجعل الكتاب علي ~~ثلاثة ابواب كل واحد في خاصية منها (الباب الاول) # PageV04P485 # في شروط الصحة (احدها) الوقت فلا مدخل للقضاء في الجمعة علي صورتها ~~بالاتفاق بخلاف سائر الصلوات فان الوقت ليس شرطا في نفسها وانما هو شرطه في ~~ايقاعها اداء ووقتها وقت الظهر خلافا لاحمد حيث قال يجوز فعلها قبل الزوال ~~واختلف اصحابه في ضبط وقته فمن قائل وقتها وقت # PageV04P486 # صلاة العيدين ومن قائل يقول انما تقام في الساعة السادسة: لنا ما روى عن ~~انس رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم " كان يصلي الجمعة بعد ~~الزوال " وقد ثبت عنه أنه قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " وإذا خرج الوقت ~~أو شك في خروجه فلا سبيل الي الشروع فيها ولو اغفلوها إلى أن لم يبق # PageV04P487 # من الوقت ما يسع الخطبتين وركعتين يقتصر فيهما على ما لا بد منه لم ~~يشرعوا فيها وصلوا الظهر نص عليه في الام ولو شرعوا فيها في الوقت ووقع ~~بعضها خارج الوقت فاتت الجمعة خلافا لمالك واحمد هكذا اطلق اكثر اصحابنا ~~النقل عنهما وفصل الصيدلانى مذهب مالك فقال عنده إن صلوا ركعة ثم خرج الوقت ~~اتموا الجمعة والا فقد فاتت: لنا انها عبادة لا يجوز الابتداء بها بعد خروج ~~وقتها فتنقطع بخروج الوقت كالحج وايضا فان الوقت شرط في ابتداء الجمعة ~~فيكون شرطا في دوامها كدار الاقامة ms0765 ثم إذا فاتت الجمعة فهل يتمها ظهرا أم ~~لا ظاهر المذهب أنه يجب عليه أن يتمها ظهرا # PageV04P488 # ولا بأس ببنهائها عليه لانهما صلاتا وقت واحد فجاز بناء اطولهما علي ~~اقصرهما كصلاة الحضر مع السفر وخرج فيه قول آخر أنه لا يجوز بناء الظهر علي ~~الجمعة بل عليهم استئناف الظهر وبه قال أبو # حنيفة وبنوا هذا الخلاف علي الخلاف في أن الجمعة ظهر مقصورة ام هي صلاة ~~علي حيالها إن قلنا بالاول جاز البناء والا فلا وسيعود هذا الاصل في مواضع ~~من الباب فان قلنا بظاهر المذهب فليسر بالقراءة من حينئذ ولا يحتاج الي ~~تجديد نية الظهر على اصح الوجهين ذكره في العدة على انا حكينا وجها ضعيفا ~~أن الظهر تصح بنية الجمعة ابتداء ههنا اولى (وأن قلنا) لا بد من استئناف ~~الظهر فهل تبطل صلاته ام # PageV04P489 # تنقلب نفلا فيه قولان مذكوران في نظائرها ولو شك في صلاته هل خرج الوقت ~~ام لا فوجهان (احدهما) يتمها جمعة وبه قال الاكثرون لان الاصل بقاء الوقت ~~وصار كما لو شك بعد الفراغ فيه (والثانى) انه يتمها ظهرا لانه شك في شرط ~~الجمعة قبل تمامها ومضيها علي ظاهر الصحة فيعود إلي الاصل وهو الظهر وهذا ~~كله في حق الامام والمأمومين الموافقين أما لمسبوق الذى ادرك معه ركعة لو ~~قام الي تدارك الركعة الثانية فخرج الوقت قبل أن يسلم هل تفوت جمعته فيه ~~وجهان (اصحهما) نعم كما في حق غيره (والثانى) لا لانه تابع للقوم وقد صحت ~~جمعتهم فصار كالقدوة فانها من شرائط الجمعة ثم هي محطوطة عنه تبعا لهم ~~وكذلك العدد ومن قال بالاول فرق بان اعتبار الشرع برعاية الوقت اكثر الا ~~يرى # PageV04P490 # أن اقوال الشافعي رضي الله عنه اختلفت في الانفضاض وأن اختلفت الجماعة ~~ولم يختلف قوله في أنه إذا وقع شئ من صلاة الامام بعد خروج الوقت فاتت ~~الجمعة وقوله فلو وقع تسليم الامام المراد التسليمة الاولي فان الثانية غير ~~معدودة من نفس الصلاة بل من لو احقها ولهذا لو قارنها الحدث ms0766 لم تبطل صلاته ~~ولعلك تقول لم تقيد بتسليمة الامام وما الحكم لو وقعت تسليمة الامام في ~~الوقت وتسليمة القوم أو بعضهم خارج الوقت فاعلم أن التعرض لتسليمة الامام ~~قد جرى في كلام الشافعي رضي الله عنه في المختصر # PageV04P491 # كما ذكره في الكتاب ولم ار فيما وجدته من الشروح بحثا عنه ويمكن أن يكون ~~التعرض له باعتبار أن وقوع تسليمة الامام خارج الوقت موجب فوات الجمعة في ~~البقعة مطلقا فانه إذا كان سلامه بعد الوقت فسلام غيره يكون بعد الوقت ايضا ~~فاما إذا وقع سلامه في الوقت وسلام بعضهم بعده فالمسلمون # خارج الوقت لا شك في أن ظاهر المذهب بطلان صلاتهم وأن فرض فيه خلاف واما ~~الامام والمسلمون # PageV04P492 # معه إن بلغوا العدد المعتبر في الجمعة فجمعتهم صحيحة والا فالصورة تشبه ~~مسألة الانفضاض والله اعلم * واعلم أنه سلامه الواقع في وقت العصر إن كان ~~عن علم منه بالحال فيتعذر بناء الظهر عليه لا محالة وتبطل صلاته الا أن ~~يغير النية الي النفل ثم يسلم ففيه ما سبق في موضعه وإن كان عن جهل منه فلا ~~تبطل صلاته وهل يبنى أو يستأنف فيه الخلاف الذى ذكرناه * قال (الثاني دار ~~الاقامة فلا تقام الجمعة في الصحارى (ح) ولا في الخيام (و) بل تقام في خطة ~~قرية (ح) أو بلدة الي حد يترخص المسافر إذا انتهي إليه) * يشترط اقامة ~~الجمعة في دار الاقامة خلافا لابي حنيفة حيث قال يجوز اقامتها خارج البلد ~~حيث تقام صلاة العيد وبه قال احمد * لنا القياس علي الموضع البعيد عن البلد ~~فان كل واحد منهما # PageV04P493 # خارج عن البلد وايضا فان الجمعة لم تقم في عصر رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم ولا في عصر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم إلا في مواضع الاقامة ~~ولولا أنه شرط لا شبة أن يقيموها في غيرها كسائر الجماعات والمراد من دار ~~الاقامة الابنية التى يستوطنها المقيمون للجمعة سواء في ذلك البلاد والقرى # PageV04P494 # والاسراب التي تتخذ وطنا ولا فرق بين ان تكون الابنية من حجر ms0767 أو طين أو ~~خشب وأهل الخيام النازلون في الصحراء لا يقيمون الجمعة فانه إذا جاء الشتاء ~~أحوجهم إلى الانتقال فليسوا بمقيمين في ذلك الموضع وان اتخذوه وطنا لا ~~يبرحون عنه شتاء ولا صيفا ففيه قولان (أحدهما) أنه تلزمهم الجمعة ويقيمون ~~في ذلك الموضع لانهم استوطنوه (وأصحهما) لا لان قبائل العرب كانوا مقيمين ~~حول المدينة وما كانوا يصلون الجمعة ولا أمرهم النبي صلي الله عليه وسلم ~~بذلك وهذا لانهم على هيئة المسافرين وليس لهم أبنية المستوطنين ولو انهدمت ~~أبنية البلدة أو القرية فأقام أهلها علي العمارة لزمهم اقامة الجمعة فيها ~~فانهم في دار اقامتهم سواء كانوا في مظال أو غيرها وكذا لو كانت الابنية ~~باقية وليس من # الشرط اقامتها في كن أو مسجد بل يجوز اقامتها في فضاء معدود من خطة ~~البلدة غير خارج عنها # PageV04P495 # لان الجماعة قد تكثر ويعسر اجتماعها في محوط أما الموضع الخارج الذى إذا ~~انتهى إليه من ينشئ السفر من البلدة كان له القصر لا يجوز اقامة الجمعة فيه ~~على ما سبق وهذا هو الذى أراد بقوله إلي حد يترخص المسافر إذا انتهى إليه ~~واستعمال الي ههنا نحو استعمالها في قول الله تعالي جده (ثم اتموا الصيام ~~الي الليل) فليس الحد المذكور داخلا في الخطة وقوله في الصحارى معلم بالحاء ~~والالف لما # PageV04P496 # قدمناه ويجوز وضعهما على قوله في خطة قرية أو بلدة أيضا وقوله ولا في ~~الخيام معلم بالواو للقول الذى سبق حكايته * قال (الثالث أن لا تكون الجمعة ~~مسبوقة بجمعة أخرى فلو عقدت جمعتان فالتى تقدم تكبيرها هي الصحيحة وقيل ~~العبرة بتقدم السلام وقيل بتقدم أول الخطبة فان كان السلطان في الثانية فهي ~~الصحيحة علي أحد الوجهين لكيلا تقدر كل شر ذمة على تفويت الجمعة علي ~~الاكثرين وان وقعت الجمعتان معا تدافعتا فتستأنف واحدة وكذا ان أمكن ~~التلاحق والتساوق فان تعينت السابقة ثم التبست فاتت (وز) الجمعة ووجب (ز) ~~الظهر علي الجميع ولو عرف السبق ولم تتعين استؤنفت الجمعة (و) وما لم يتعين ~~كانه لم يسبق ms0768 وفيه قول آخر أن الجمعة فائتة) * # PageV04P497 # قال الشافعي رضي الله عنه ولا يجمع في مصر وان عظم وكثرت مساجده لا في ~~مسجد واحد وذلك لان النبي صلي الله عليه وسلم والخلفاء بعده لم يفعلوا إلا ~~كذلك وإذا لم تجز اقامتها في مساجد البلد كسائر الجماعات واحتمل تعطل ~~المساجد عرف أن المقصود اظهار شعار الاجتماع واتفاق كلمة المسلمين فليقتصر ~~علي الواحد لانه أفضي الي هذا المقصود ولانه لا ضبط بعد مجاوزة الواحد ~~وتكلم الاصحاب # PageV04P498 # في أمر بغداد فان أهلها لا يقتصرون علي جمعة واحدة وقد دخلها الشافعي رضى ~~الله عنه وهم يقيمون # الجمعة في موضعين وقيل في ثلاثة فلم ينكر عليهم وذكروا فيه وجوه (أحدها) ~~أن الزيادة على الواحدة انما جازت في بغداد لان نهرها يحول بين شقيها ~~فيجعلها كبلدين قاله أبو الطيب بن سلمة وعلى هذا لا يقام في كل جانب الا ~~جمعة واحدة وكل بلدة حال بين جانبها نهر يحوج الي السباحة أو الزوارق فهى ~~بمثابة بغداد واعترض الشيخ أبو حامد على هذا فقال لو كان الجانبان كالبلدين ~~لجاز القصر لمن عبر عن أحد الجانبين إلى الآخر وان لم يجاوز ذلك الجانب ~~وابن سلمة فيما حكي القاضي ابن كج # PageV04P499 # الزم هذه المسألة فالتزمها وقال يجوز له القصر (والثاني) أن الزيادة علي ~~الواحدة انما جازت لانها كانت قرى متفرقة ثم اتصلت الابنية فاجرى عليها ~~حكمها القديم وعلي هذا يجوز التعديد في كل بلدة كانت كذلك واعترض الشيخ أبو ~~حامد عليه بمثل ما اعترض به على الوجه الاول وربما يلتزم الصائر إليه جواز ~~القصر أيضا فان الامام حكي عن صاحب التقريب أنه قال يجوز أن يقال علي هذا ~~إذا جاوز الهام بالسفر قرية من تلك القرى ترخص (والثالث) أنها انما جازت ~~لان بغداد بلدة كبيرة يشق # PageV04P500 # على أهلها الاجتماع في موضع واحد وعلي هذا تجوز الزيادة علي الجمعة ~~الواحدة في سائر البلاد إذا كثر الناس وعسر اجتماعهم وبهذا قال ابن سريج ~~وأبو إسحق وهو مذهب احمد (والرابع) أن الزيادة لا تجوز ms0769 بحال وانما لم ينكر ~~الشافعي رضي الله عنه في بغداد لما دخلها لان المسألة مسألة اجتهادية وليس ~~لبعض المجتهدين الانكار علي سائرهم وهذا الوجه الرابع يوافق إطلاق الكتاب ~~حيث قال أن لا تكون الجمعة مسبوقة باخرى فانه لم يفصل بين بلدة وبلدة وهو ~~ظاهر نص الشافعي رضى الله عنه الذى قدمناه ورأى الشيخ أبو حامد وطبقته ~~الاقتصاد عليه مذهبا لكن الذى اختاره أكثر أصحابنا تعريضا # PageV04P501 # وتصريحا إنما هو الوجه المنسوب إلي ابن سريج وأبي اسحق وهو تجويز التعديد ~~عند كثرة الناس والازدحام وممن رجحه القاضي ابن كج والحناطي والقاضي ~~الروياني وعليه يدل كلام حجة الاسلام في الوسيط مع تجويزه للنهر الحائل ~~أيضا ولا يخفى مما ذكرناه أنه ينبغي أن يعلم قوله أن لا تكون الجمعة مسبوقة # باخرى بالالف والواو لانه مطلق والوجوه المذكورة تنازع فيه سوى الوجه ~~الاخير إذا عرف ذلك فمتي منعنا من الزيادة على جمعة واحدة فزادوا وعقدوا ~~جمعتين فله صور (إحداها) أن تسبق إحداهما الاخرى فالسابقة صحيحة لاجتماع ~~الشرائط فيها واللاحقة باطلة لما ذكرنا أنه لا مزيد على واحدة وبما يعتبر ~~السبق فيه ثلاثة اوجه (اصحها) أن الاعتبار بالتحرم فالتى سبق عقدها علي ~~الصحة هي الصحيحة # PageV04P502 # وأن تقدمت الثانية في الخطبة أو السلام والثانى أن الاعتبار بالسلام ~~فالتي سبق التحلل عنها هي الصحيحة لان الصلاة إذا وقع التحلل عنها أمن عروض ~~الفساد لها بخلاف ما قبل التحلل فكان الاعتبار به اولى (والثالث) أن ~~الاعتبار بالخوض في الخطبة فالتى تقدم أول خطبتها هي الصحيحة قال الامام ~~وهذا ملتفت إلى أن الخطبتين بمثابة ركعتين ولم يحك اكثر اصحابنا العراقيين ~~سوى الوجه الاول والثاني ونقلهما صاحب المهذب قولين وقوله في الكتاب فالتى ~~تقدم تكبيرها هي # PageV04P503 # الصحيحة يقع على تمام التكبير حتي لو سبقت احداهما بهمزة التكبير والاخرى ~~بالراء منه فالصحيحة هي التي سبقت بالراء لانها التى تقدم تكبيرها وهذا هو ~~اصح الوجهين وفيه وجه آخر أنه ينظر الي أول التكبير ثم على اختلاف الوجوه ~~لو سبقت احداهما الاخرى لكن كان ms0770 السلطان مع مع الاخرى فقد حكي صاحب الكتاب ~~والامام فيه وجهين والجمهور نقلوهما قولين (اظهرهما) أن الصحيحة هي الاولى ~~كما لو لم يحضر السلطان في واحدة منهما وكما لو كان ثم اميران وكان كل واحد ~~منهما في واحدة (والثانى) أن الصحيحة هي الثانية منعا للاخرين من التقدم ~~علي الامام ولو لم # PageV04P504 # نقل بهذا لادى الي أن تفوت كل شر ذمة تنعقد بهم الجمعة فرض الجمعة علي ~~اهل البلد ولو شرع الناس في صلاة الجمعة فاخبروا أن طائفة أخرى سبقتهم بها ~~وفاتت الجمعة عليه فالمستحب لهم استئناف الظهر وهل لهم أن يتموها ظهرا فيه ~~الخلاف الذى ذكرناه فيما إذا خرج الوقت في أثناء الجمعة (الصورة الثانية) ~~أن تقع الجمعتان معا فيتدافعان وتستأنف واحدة # أن وسع الوقت (الثالثة) أن يشكل الحال فلا يذرى اوقعتا معا أو سبقت ~~احداها الاخرى فيعيدون # PageV04P505 # الجمعة أيضا لجواز وقوعهما معا والاصل عدم الجمعة المجزئة قال امام ~~الحرمين وقد حكمت الائمة بانهم إذا اعادوا الجمعة برئت ذمتهم وفيه اشكال ~~لانه يجوز تقدم أحدى الجمعتين على الاخرى وعلى هذا التقدير لا يصح عقد جمعة ~~اخرى ولا تبرأ ذمتهم بها فسبيل اليقين أن يقيموا جمعة ثم يصلوا الظهر ~~(الرابعة) أن تسبق احدى الجمعتين على التعيين ثم يلتبس فلا تخرج واحدة من ~~الطائفتين عن العهدة خلاف للمزني * لنا أنه ليس في الطائفتين من يتيقن صحة ~~جمعته والاصل بقاء الفرض في ذمتهم ثم إذا لم يخرجوا # PageV04P506 # عن العهدة فماذا يفعلون فيه طريقان (اظهرهما) فيه وهو المذكور في الكتاب ~~أنه ليس لهم اعادة الجمعة لان احدى الجمعتين في البلد قد صحت على اليقين ~~فلا سبيل إلى الزيادة ولكن يصلون الظهر (والثانى) أنه علي الخلاف الذى ~~نذكره في الصورة الخامسة وهذا هو الذي ذكره العراقيون وقوله فاتت الجمعة ~~اراد به بطلانها على الطائفتين وافتقارهما الي فعل الظهر والا فالجمعة ~~السابقة صحيحة وليكن معلما بالزاى والواو لما ذكرناه (الخامسة) أن تسبق ~~احداها ولا يتعين كما إذا سمع مريضان أو مسافران تكبيرتين متلاحقتين وهما # PageV04P507 # خارج المسجد ms0771 فاخبراهم بالحال ولم يعرفا أن المتقدمة تكبيرة من فلا يخرجون ~~عن العهدة أيضا لما ذكرنا في الرابعة وقد نقل خلاف المزني ههنا أيضا ثم ~~ماذا يفعلون فيه قولان (اظهرهما) في الوسيط أنهم يستأنفون الجمعة أن بقي ~~الوقت لان الجمعتين المفعولتين باطلتان غير مجزئتين وكانه لم يقم في البلدة ~~جمعة اصلا (والثاني) وهو رواية الربيع انهم يصلون الظهر لان احدى الجمعتين ~~صحيحة في علم الله تعالى وأنما لم يخرجوا عن العهدة للاشكال قال الاصحاب ~~وهذا هو القياس * هذا تمام # PageV04P508 # الصور وهي باسرها مذكورة في الكتاب ولهذه الصور الخمس نظائر في نكاحين ~~عقدهما وليان علي أمرأة واحدة وستأتى في موضعها أن شاء الله تعالي * وأن ~~أردت حصرها قلت إذا # عقدت جمعتان فاما أن لا يعلم حالهما في التساوق والتلاحق أو يعلم وعلى ~~هذا فاما أن يعلم تساوقهما أو سبق احداهما علي الاخرى. # وعلي هذا فاما أن يعلم في واحدة لا علي التعيين أو في واحدة معينة. # وعلى هذا فاما أن يستمر العلم أو يعرض التباس ثم قال اصحابنا العراقيون ~~لو كان الامام في احدى الجمعتين # PageV04P509 # في الصور الاربع الاخيرة ترتب على ما ذكرنا في الصورة الاولي أن قلنا ~~الصحيحة هي التي فيها الامام مع تأخيرها فههنا أولى والا فلا اثر لحضوره ~~والحكم كما لو لم يكن مع واحد منهما * قال (الرابع العدد فلا تنعقد الجمعة ~~باقل من اربعين (ح م) ذكور مكلفين (ح) أحرار مقيمين (ح) لا يظعنون شتاء ولا ~~صيفا الا لحاجة والامام هو الحادى والاربعون علي احد الوجيهن) * لا تنعقد ~~الجمعة باقل من أربعين وبه قال أحمد خلافا لابي حنيفة حيث قال تنعقد باربعة ~~احدهم الامام واختلفت رواية اصحابنا عن مالك فمنهم من روى عنه مثل مذهبنا ~~ومنهم من روى أن # PageV04P510 # الاعتبار بعدد يعد بهم الموضع قرية ويمكنهم الاقامة فيه ويكون بينهم ~~البيع والشراء ونقل صاحب التلخيص قولا عن القديم أن الجمعة تنعقد بثلاثة ~~امام ومامومين وعامة الاصحاب لم يثبتوه * لنا ما روى عن جابر رضي الله عنه ~~انه قال ms0772 " مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة " وعن أبى الدرداء رضى ~~الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال " إذا اجتمع أربعون رجلا فعليهم ~~الجمعة " اورده في التتمة وذكر القاضي أبن كج ان الحناطي روى عن أبي امامة ~~أن النبي صلي الله عليه وسلم قال " لا جمعة الا باربعين " وليكن قوله ولا ~~تنعقد الجمعة باقل من أربعين معلما لما حكيناه بالميم والحاء # PageV04P511 # والواو ثم نعتبر في الاربعين اربع صفات الذكورة والتكليف والحرية ~~والاقامة والمعتبر الاقامة علي سبيل التوطن وصفته أن لا يظعنوا عن ذلك ~~الموضع شتاء ولا صيفاء الا لحاجة فلو كانوا ينزلون الموضع # PageV04P512 # صيفا ويرتحلون عنه شتاء أو بالعكس فليسوا بمتوطنين ولا تنعقد الجمعة بهم ~~وحكي أبن الصباغ أن ابا حنيفة # يقول بانعقادها باربعة من العبيد وباربعة من المسافرين واحتج عليه بان من ~~لا تلزمه الجمعة لا تنعقد # PageV04P513 # به الجمعة كالنساء واعلم لذلك كلمتي احرارا مقيمين بالحاء اشارة الي أن ~~الحرية والاقامة لا يشترطان في العدد المعتبر عنده وفى الانعقاد بالمقيم ~~الذى لم يجعل الموضع وطنا خلاف سنذكره # PageV04P514 # في الباب الثالث وهل تنعقد الجمعة بالمرضى المشهور انها تنعقد لكمالهم ~~وانما لم تجب عليهم تخفيفا وهذا هو المذكور في الكتاب في الباب الثاني ونقل ~~ابن كج عن ابى الحسين أن الشافعي رضي الله عنه # PageV04P515 # قال في موضع لا تنعقد الجمعة باربعين مريضا كالمسافرين والعبيد فعلى هذا ~~صفة الصحة تعتبر مع الصفات المذكورة في الكتاب ثم عدد الاربعين معتبر مع ~~الامام أو هو زائد علي الاربعين فيه وجهان (اصحهما) أنه من جملة الاربعين ~~لما ذكرنا من الاخبار فانها لا تفصل بين الامام وغيره (والثانى) أنه زائد ~~علي الاربعين لما روى أنه صلي الله عليه وسلم " جمع بالمدينة ولم يجمع باقل ~~من اربعين " وهذا يشعر بزيادته على الاربعين وقد حكى القاضي الرويانى ~~الخلاف في المسألة قولين (القديم) أنه زائد على الاربعين * قال (فلو انفض ~~القوم في الخطبة لم يجز (ح) لان اسماعها اربعين رجلا واجب فان سكت الخطيب ~~ثم ms0773 بنى عند عودهم مع طول الفصل فقد فاتت الموالاة وفي اشتراطها قولان وكذلك ~~في اشتراطها بين الخطبة والصلاة) * العدد المعتبر في الصلاة وهو الاربعون ~~معتبر في الكلمات الواجبة من الخطبة واستماع القوم إليها قال الله تعالى ~~(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له) قال كثير من المفسرين أن المراد منه الخطبة ~~وعن أبي حنيفة # PageV04P516 # في رواية أنه لو خطب منفردا جاز واحتجوا عليه بان الخطبة ذكر واجب في ~~الجمعة فيشترط حضور العدد فيه كتكبيرة الاحرام إذا عرفت ذلك فلو حضر أربعون ~~فصاعدا لاقامة الجمعة ثم انفض كلهم # أو بعضهم والباقون دون الاربعين لم يخل اما أن يكون الانفضاض في اثناء ~~الصلاة وسيأتي في الفصل التالى لهذا الفصل أو قبلها وذلك اما أن يكون قبل ~~افتتاح الخطبة أو في اثنائها أو بعدها فان # PageV04P517 # كان الانفضاض قبل افتتاح الخطبة لم يبتدئ حتى يجتمع أربعون وأن كان في ~~اثنائها وهو مسألة الكتاب فلا خلاف في ان الركن المأتى به في غيبتهم غير ~~محسوب بخلاف ما إذا انفض العدد في الصلاة فان فيه خلافا سيأتي قال امام ~~الحرمين والفرق أن كل مصل يصلي لنفسه فجاز أن يتسامح في نقصان العدد في ~~الصلاة وفي الخطبة الخطيب لا يخطب لنفسه وانما الغرض اسماع الناس وتذكيرهم ~~فما جرى ولا مستمع أو مع نقصان عدد المستمع فقد فات فيه مقصود الخطبة فلم ~~يحتمل ثم ننظر أن عادوا قبل طول الفصل بنى علي الخطبة فان الفصل اليسير في ~~مثل ذلك كعدم الفصل الا ترى أنه لو سلم ناسيا ثم تذكر ولم يطل الفصل جاز ~~وكذلك يحتمل الفصل اليسير بين صلاتي الجمع وأن عادوا بعد طول الفصل # PageV04P518 # فهل يبنى ام يستأنف فيه قولان يعبر عنهما بان الموالاة هل تجب في الخطبة ~~ام لا (احدهما) لا لان الغرض الوعظ والتذكير وذلك حاصل مع تفرق الكلمات ~~(واصحهما) نعم لان للولاء وقعا في استمالة القلوب وتنبيهها ولان الاولين ~~خطبوا على الولاء فيجب اتباعهم فيه وذكر صاحب التهذيب وغيره أن هذا القول ~~الثاني هو الجديد وبنى ms0774 أبو سعيد المتولي وآخرون الخلاف في المسألة علي أن ~~الخطبتين بدل من الركعتين ام لا إن قلنا نعم وجب الاستئناف والا فلا وقرب ~~حجة الاسلام قدس الله روحه في الوسيط خلاف المسألة من الخلاف في الوضوء هل ~~يجب فيه الموالاة لكن ظاهر # PageV04P519 # المذهب ثم انها لا تجب وههنا انها تجب ويدل علي الفرق بين البنائين أن ~~الفصل بالعذر ثم لا يقدح علي اظهر الطريقين وههنا لا فرق بين أن تفوت ~~الموالاة بعذر أو بغير عذر قال في النهاية ولولا ذلك لما ضر الفصل الطويل ~~ههنا لان سببه عذر الانفضاض ولو لم يعد الاولون واجتمع بدلهم أربعون فلا بد ~~من استئناف الخطبة طال الفصل أو لم يطل كذلك ذكره صاحب التهذيب وغيره # PageV04P520 # ولو انفضوا بعد الفراغ من الخطبة نظر ان عادوا قبل طول الفصل صلي الجمعة ~~بتلك الخطبة وان عادوا بعد طول الفصل ففى اشتراط الموالاة بين الخطبة ~~والصلاة قولان كاشتراطها في الخطبة والاصح الاشتراط وشبهوا الخطبة والصلاة ~~بالصلاتين المجموعتين تجب الموالاة بينهما فعلى هذا لا تمكن الصلاة بتلك ~~الخطبة وعلي الاول تمكن ثم ان المزني نقل في المختصر عن الشافعي رضى الله ~~عنه انه # PageV04P521 # قال في هذه الصورة احببت ان يبتدئ الخطبة ثم يصلى الجمعة فان لم يفعل صلي ~~بهم الظهر واختلف الاصحاب فيه قال ابن سريج يجب ان يعيد الخطبة ويصلى بهم ~~الجمعة لانه متمكن من اقامتها فلا سبيل الي تركها وهذا اختيار القفال ~~والاكثرين قالوا ولفظ الشافعي رضي الله عنه اوجبت واما # PageV04P522 # احببت فهو تصحيف من الناقل أو وهم وربما حملوا أحببت على اوجبت وقالوا كل ~~واجب محبوب كما أن كل محرم مكروه ولذلك يطلق لفظ الكراهة ويراد به التحريم ~~(وقوله) وصلى بهم الظهر حملوه علي ما إذا ضاق الوقت وقال أبو إسحق لا تجب ~~اعادة الخطبة لكن يستحب وتجب الجمعة اما الاول فلانهم قد ينفضون ثانيا ~~فيعذر في ترك اعادتها واما الثاني فللقدرة علي اقامتها وقال أبو علي صاحب ~~الافصاح لا تجب اعادة الخطبة ولا الجمعة ويستحبان ms0775 علي ما يدل عليه ظاهر ~~النص لانه لا يأمن # PageV04P523 # انفضاضهم ثانيا لو اشتغل بالاعادة فيصير ذلك عذرا في ترك الجمعة واعلم إن ~~إبن سريج وابا على متفقان علي وجوب الموالاة بين الخطبة والصلاة وامتناع ~~بناء الجمعة على الخطبة التى مضت لكن هذا عذره في تركهما جميعا وذاك لم ~~يعذره واوجب اعادة الخطبة ليصلي الجمعة بها واما أبو اسحق فانه احتمل الفصل ~~الطويل وجوز البناء على الخطبة الماضية وتحصل مما ذكرناه خلاف في وجوب ~~اقامة الجمعة علي ما اختصره في الوسيط فقال إذا شرطنا الموالاة ولم يعد ~~الخطبة اثم المنفضون وهل يأثم # PageV04P524 # الخطيب قولان (احدهما) لا لانه أدى ما عليه والذنب لهم والثانى نعم ~~لتمكنه من الاعادة (وقوله) في الكتاب لم يجز معلم بالحاء لما تقدم (وقوله) ~~فان سكت الخطيب الي آخره الحكم غير مخصوص بصورة السكوت بل لو مضى في الخطبة ~~ثم لما عادوا أعاد ما جرى من واجباتها في حالة الانفضاض كان كما لو سكت * ~~قال (وأن انفضوا في خلال الصلاة ولو في لحظة بطل علي قول وعلي قول ثان لا ~~تبطل (م) مهما توفر العدد في لحظة إذا بقى مع الامام واحد علي رأى أو أثنان ~~علي رأى وعلي قول ثالث لا تبطل بالانفضاض في الركعة الثانية الجماعة وعلي ~~قول اربع لا تبطل مهما توفر العدد وأن بقي الامام وحده) # PageV04P525 # لو تحرم بالعدد المعتبر ثم حضر أربعون اخرون وتحرموا ثم انفض الاولون لم ~~تبطل الجمعة لان العدد لم يبطل في شئ من الصلاة ولا فرق بين أن يكون ~~اللاحقون قد سمعوا الخطبة أو لم يسمعوها لانهم إذا لحقوا والعدد تام صار ~~حكمهم واحدا فإذا ثبتوا استمرت الجمعة كما لو تحرم بثمانين سمعوا الخطبة ثم ~~انفض منهم اربعون قال امام الحرمين ولا يمتنع عندي أن يقال يشترط بقاء # PageV04P526 # اربعين سمعوا الخطبة فلا تستمر الجمعة إذا كان اللاحقون لم يسمعوها وأن ~~انفضوا ولحق أربعون علي الاتصال فقد قال في الوسيط تستمر الجمعة أيضا لكن ~~يشترط ههنا أن يكون اللاحقون ممن ms0776 سمعوا الخطبة وأن انفضوا ونقص العدد في ~~باقي الصلاة أو في شئ منه فهذه مسألة الكتاب وفيها # PageV04P527 # قولان ومنهم من اضاف إليها قولا ثالثا ونذكره بعده توجيه القولين ~~وتفريعها (واصحهما) وبه قال أحمد أن الجمعة تبطل ويشترط العدد في جميع ~~اجزاء الصلاة لانه شرط في الابتداء فيكون شرطا في سائر الاجزاء كالوقت ودار ~~الاقامة ولان الانفضاض لا يحتمل في شئ من الخطبة التى هي مقدمة الصلاة فلان ~~لا يحتمل في نفس الصلاة كان أولي (والثانى) لا تبطل ولا يشترط استمرار ~~العدد # PageV04P528 # في جميع الصلاة لما روى " انهم انفضوا عن النبي صلي الله عليه وسلم فلم ~~يبق معه الا اثنا عشر رجلا وفيهم نزلت وإذا رأوا تجارة أو لهوا الآية " ثم ~~أنه بني على الصلاة وايضا فان بقاء العدد # PageV04P529 # عنده لا يتعلق باختيار الامام وفى الابتداء يمكن تكليفه بان لا يتحرم حتى ~~يحضروا والشى قد يشترط في الابتداء ولا يشترط في الدوام كالنية في الصلاة ~~وغيرها (التفريع) أن شرطنا دوام العدد فلو تحرم الامام وتباطأ المقتدون ثم ~~تحرموا نظر إن تأخر تحرمهم عن ركوعه فلا جمعة وأن لم يتأخر عن الركوع فعن ~~القفال أن الجمعة صحيحة وعن الشيخ أبي محمد أنه يشترط أن لا يطول الفصل بين ~~تحرمهم وتحرمه وقال امام الحرمين الشرط ان يتمكنوا من اتمام قراءة الفاتحة ~~وإذا حصل ذلك # PageV04P530 # فلا يضر الفصل وهذا اصح عند حجة الاسلام وأن قلنا لا يشترط دوام العدد ~~فهل يشترط دوام الجماعة ام له اتمام الجمعة وأن بقي وحده فيه قولان ~~(أظهرهما) أنه يشترط لان الجمعة صلاة تجمع الجماعات والغرض منها اقامة ~~الشعار واظهار اتفاق الكلمة كما سبق فان احتملنا اختلال العدد فلا ينبغي أن ~~يحتمل اختلال اصل الجماعة وعلي هذا ففى العدد المشروط بقاؤه قولان (الجديد) ~~انه يشترط بقاء اثنين ليكونوا معه ثلاثة فانها الجمع المطلق والقديم انه ~~يكفى بقاء واحد معه لانه الاثنين فما فوقهما جماعة وهل يشترط ان يكون ~~الواحد والاثنان علي اختلاف هذين القولين علي صفات الكمال قال في ms0777 النهاية ~~الظاهر انه يشترط ذلك كما يشترط كونهم على صفات الكمال في الابتداء وعن ~~صاحب التقريب انه يحتمل خلافه فانا إذا اكتفينا باسم الجماعة فلا يبعد ان ~~نعتبر صفات الكمال (والقول الثاني) انه لا يشترط بقاء الجماعة # PageV04P531 # بل لو بقى وحده كان له أن يتم الجمعة لان الشروع وقع والشروط موفورة فلا ~~يضر الانفراد بالعدد بعده يحكى هذا القول عن تخريج المزني وذكروا انه خرجه ~~من القول القديم في منع الاستخلاف فانه إذا احدث الامام وقلنا لا استخلاف ~~يتمونها جمعة ولم يذكروا في هذا الموضع فصلا بين ان يكون حدثه بعد ما صلوا ~~ركعة أو قبله ثم قال القاضي ابن كج وكثير من اصحابنا اختلف # ائمتنا في تخريجه فمنهم من؟ لمه ومنهم من ابى ولم يثبته قولا فهذا شرح ~~القولين في اصل المسألة وخرج المزني قولا آخر وذهب إليه انه ان كان ~~الانفضاض في الركعة الاولي بطلت الجمعة وان كان بعدها لم تبطل ويتم الامام ~~الجمعة وكذا من معه ان بقى معه جمع ووجهه ظاهر قوله صلي الله عليه وسلم " ~~من ادرك ركعة من الجمعة فليضف إليها اخرى " وايضا فان المسبوق إذا ادرك ~~ركعة من الجمعة يتمها جمعة فكذلك الامام وبهذا القول قال مالك وابو حنيفة ~~الا ان ابا حنيفة يكتفى بتقييد الركعة بسجدة ولا يعتبر تمامها واختلف ~~اصحابنا في قبول هذا التخريج ايضا منهم من أباه وقال # PageV04P532 # المسبوق تبع للقوم وقد صحت لهم جمعة تامه وههنا بخلافه ومنهم من سلمه ~~وعده قولا اخر وعلى هذا إذا اختصرت وتركت الترتيب قلت في المسألة خمسة ~~اقوال (اظهرها) بطلان الجمعه (والثانى) ان بقي معه اثنان لم تبطل (والثالث) ~~ان بقي معه واحد لم تبطل وهذه الثلاثة منصوصة الاولان # PageV04P533 # منها مذكور أن في الجديد (والثالث) في القديم (والرابع) انها لا تبطل وأن ~~بقى وحده (والخامس) الفرق بين أن يكون الانفضاض بعد ركعة أو قبلها وقد ذكر ~~في الكتاب كلها سوى الرابع منها وقوله بطل على قول معلم بالحاء والميم ~~والزاى لما حكيناه وقوله ms0778 علي قول ثان لا تبطل بالالف وكذا قوله وعلي قول ~~ثالث لا تبطل (وقوله) مهما توفر العدد في لحظة غير مجرى علي اطلاقه فانه لا ~~يجوز أن يكون التى توفر فيها العدد بعد الركوع الاول والضبط فيما قبله ما ~~بيناه (وقوله) إذا بقي مع الامام واحد على رأى واثنان على رأى يجوز ان يعلم ~~بالواو اشارة إلى القول الرابع والذى ذكره جواب # PageV04P534 # علي قولنا ان الجماعة لا يشترط دوامها واراد بالرأيين القولين اللذين ~~ذكرناهما ويجوز ان يعلم قوله وعلى قول ثالث بالواو اشارة الي الطريقة ~~الممتنعة من اثباته قولا * قال (الخامسة الجماعة فلا يصح الانفراد بالجمعة ~~ولا يشترط (ح) حضور السلطان في جماعتها ولا اذنه (ح)) * # PageV04P535 # ليس لقائل ان يقول إذا شرطنا العدد فقد شرطنا الجماعة فلا حاجة الي افراد ~~الجماعة وعدها شرطا برأسه وذلك لان العدد والجماعة امران ينفك كل واحد ~~منهما عن الآخر اما الجماعة دون العدد فظاهر إذ ليست الجماعة الا الارتباط ~~الحاصل بين صلاتي الامام والمأموم وذلك مما لا يستدعي العدد واما بالعكس ~~فلان المراد من العدد حضور اربعين بصفة الكمال وأنه يوجد من غير جماعة ثم ~~القول في شرائط الجماعة كما سبق في غير الجمعة ولا يشترط حضور السلطان ولا ~~اذنه فيها # PageV04P536 # خلافا لابي حنيفة حيث قال لا تصح الا خلف الامام أو مأذونه وبه قال أحمد ~~وفى رواية والاصح عنه مثل مذهبنا * لنا " أن عليا اقام الجمعة وعثمان رضى ~~الله عنهما محصور " ونقيس على سائر العبادات ويجوز # PageV04P537 # أن يعلم قوله في الكتاب ولا يشترط مع الحاء والالف بالواو لان صاحب ~~البيان حكى عن بعض أصحابنا أن للشافعي قولا في القديم مثل مذهب ابى حنيفة * # PageV04P538 # قال (وفيه ثلاث مسائل (الاولى) إذا كان الامام عبدا أو مسافرا صح لانهما ~~في جمعة مفروضه وقيل لا يصح إذا عددناه من الاربعين وإن كان متنفلا أو صبيا ~~فقولان مرتبان وأن كان قائما الي الي الركعة الثالثه سهوا فهو كالمحدث في ~~حق من اقتدي به جاهلا ولو لم يدرك مع ms0779 المحدث الا ركوع الثانية ففى اداركه ~~وجهان) * # PageV04P539 # ذكر ثلاث مسائل تتشعب عن شرط الجماعة (الاولى) في احوال الامام وفيها صور ~~(احدها) لو كان امام الجمعة عبدا أو مسافرا نظر إن كان القوم معه اربعين ~~فلا جمعة لما ذكرنا أنه يشترط كون الاربعين بصفات الكمال وأن كانوا اربعين ~~دونه وهو المقصود من لفظ الكتاب فقد قال في التهذيب تصح الجمعة ولم يذكر ~~غير ذلك وقال في النهاية تبنى علي أن الامام معدود من الاربعين ام لا فان ~~قلنا # لا فلا باس وأن قلنا نعم فوجهان (احدهما) لا تصح الجمعة لانه إذا عد من ~~العدد المعتبر فيجب أن يكون # PageV04P540 # علي صفات الكمال كغيره أو هو اولي بذلك (واظهرهما) لصحة لان العدد قد تم ~~بصفة الكمال وجمعة العبد والمسافر صحيحة وأن لم تلزمهما وقد اشار في الكتاب ~~إلى هذا البناء حيث قال وقيل لا تصح إذا عددناه من الاربعين جعل هذا الوجه ~~مفرعا على عده من الاربعين بعدما حكم بالصحة علي الاطلاق واعلم أنه لو كان ~~ذلك الخلاف في أن الامام هل هو واحد من العدد المشروط ام لا لكان هذا ~~البناء واضحا ولكن ذلك الخلاف في أنه هل يشترط أن يكون زائدا على الاربعين ~~ام يكتفى باربعين احدهم الامام ولا يلزم من الاكتفاء بأربعين احدهم الامام ~~أن يكون الامام واحدا من العدد المشروط إذا زادوا علي الاربعين وقوله صح ~~معلم بالميم لانه روى عن مالك انها لا تصح خلف العبد وبالالف لان عند احمد ~~لا تصح خلف المسافر ولا خلف العبد علي قوله لا تجب الجمعة على العبد # PageV04P541 # وعنه اختلاف رواية فيه سيأتي (وقوله) لانهما في جمعة مفروضة معناه انهما ~~إذا صليا الجمعة صحت منهما واجزأت عن فريضة الوقت بخلاف الصور بعد هذه وفيه ~~اشارة إلى شئ وهو ان الكلام إذا لم يصل المسافر والعبد الظهر قبل أن أما في ~~الجمعة فأما إذا صليا الظهر ثم أما فالاقتداء بهما كالاقتداء بالمتنفل ~~وسنذكره (الثانية) لو كان امام الجمعة صبيان فهل تصح جمعة القوم ms0780 فيه قولان ~~(احدهما) نعم قاله في الاملاء ووجهه أنه يجوز الاقتداء به في سائر الفرائض ~~فكذلك في الجمعة كالبالغ (والثاني) لا قاله في الام لانه ليس علي صفة ~~الكمال والامام اولى باعتبار صفة الكمال من غيره ولانه لا جمعة عليه وإذا ~~فعلها لا يسقط بها الفرض عن نفسه إذ لا فرض عليه بخلاف العبد والمسافر ~~فانهما يسقطان بهما فرض الظهر وهذا القول يوافق مذهب ابى حنيفة ومالك واحمد ~~رحمهم الله لانهم منعوا امامته في سائر الفرائض ففى الجمعة اولي ولو كان ~~الامام متنفلا فهو على هذين القولين وجه المنع انه لا بد في العدد المشروط ~~من ان يكونوا مصلين فرض الجمعة فكذلك الامام ويجوز ان يرتب المتنفل علي ~~الصبى فيقال ان جاز الاقتداء بالصبى فبالمتنفل اولى والا فقولان والفرق انه ~~من اهل فرض الجمعة # PageV04P542 # ولا نقص فيه وما الاظهر من الخلاف في المسألتين رجح الشيخ أبو حامد وابو ~~القاسم الكرخي وطائفة قول المنع والحناطي والقاضي الروياني قول الجواز وهو ~~قضية كلام الاكثرين واطبقوا علي ان الجواز في المتنفل اظهر منه في الصبي ~~وقالوا هو المنصوص للشافعي رضى الله عنه في صلاة الخوف قال # PageV04P543 # لو صلي الامام الظهر في شدة الخوف ثم انكشف الخوف والوقت باق وقد بقي له ~~اربعون لم يصلوا الظهر جاز له ان يصلي بهم الجمعة ثم قال الامام موضع ~~الخلاف في المسألتين ما إذا تم العدد بصفة الكمال دون الامام فاما إذا تم ~~بالصبي أو المتنفل فلا جمعة ولو صلوا الجمعة خلف من يصلي صبحا أو عصرا ففيه ~~قولان كما لو صلي خلف متنفل وقيل يجوز لان الامام يصلى الفرض ولو صلوها خلف ~~مسافر يقصر الظهر يجوز أن قلنا الجمعة ظهر مقصورة وأن قلنا صلاة علي حيالها ~~فهو كما لو صلى خلف من يصلي الصبح ذكر المسألتين صاحب التهذيب (الصورة ~~الثالثة) لو بان أن امام الجمعة كان جنبا أو محدثا فان لم يتم العدد دونه ~~فلا جمعة لهم وأن تم ففيه قولان (احدهما) أنه لا يقدح في ms0781 صحة جمعة القوم ~~كما في سائر الصلوات (والثانى) يقدح لان الجماعة شرط في الجمعة والجماعة ~~ترتبط بالامام والمأمومين # PageV04P544 # فإذا بان أن الامام لم يكن مصليا بان انه لا جماعة وأن احد شروط الجمعة ~~قد فات ويخالف سائر الصلوات لان الجماعة غير مشروطة فيها وغايته انه صلى ~~منفردا ولا شك أن هذا القول اظهر منه في الاقتداء بالصبي والمتنفل ولذلك ~~قال في الكتاب هما مرتبان على القولين ثم وهو أصح من مقابله عند الشيخين ~~ابي علي وابى محمد وتابعهما صاحب التهذيب وجماعة وذهب العراقيون واكثر ~~اصحابنا الي ترجيح القول الاول ونقلوه عن نصه في الام واضافوا حكاية الخلاف ~~إلى ابن القاص # PageV04P545 # واستبعدوه واعترضوا على توجيه قول المنع بانا لا نسلم أن حدث الامام يمنع ~~صحة الجماعة وثبوت حكمها في حق المأموم الجاهل بحاله وقالو انه لا يمنع نيل ~~فضيلة الجماعة في سائر الصلوات ولا غيره # من أحكام الجماعة وعلي هذا قال في البيان لو صلى الجمعة باربعين فبان أن ~~القوم محدثون صحت صلاة الامام دونهم بخلاف ما لو بانوا عبيدا أو نساءا فان ~~ذلك مما يسهل الاطلاع عليه وقياس من يذهب إلى المنع # PageV04P546 # أنه لا تصح جمعة الامام لبطلان الجماعة (الصورة الرابعة) لو قام امام ~~الجمعة إلى ركعة ثالثة سهوا فاقتدى به إنسان فيها فهذه المسألة من فروع ابن ~~الحداد وشرحها الائمة فقالوا اولا لو فرض ذلك في سائر الفرائض فقام الي ~~ركعة زائدة واقتدى به انسان فيها وادرك جميع الركعة ففيه وجهان (احدها) ~~انها لا تحسب له لانها غير محسوبة للامام والزيادة يمكن الاطلاع عليها ~~بالمشاهدة واخبار الغير فلا # PageV04P547 # يجزئه كما لو اقتدى بالمرأة والكافر (واصحهما) انها تحسب له فإذا سلم ~~الامام يتدارك باقي الصلاة كما لو صلي خلف جنب يجزئه وأن لم تكن تلك الصلاة ~~محسوبة للامام بخلاف الكافر والمرأة فانه ليس لهما اهلية امامته بحال ولهذا ~~لا يصح الاقتداء بهما اصلا وههنا يصح الاقتداء بهذا الساهي والكلام في انه ~~هل يصير مدركا للركعة ام لا هكذا ذكره الشيخ ms0782 أبو على رضي الله عنه واما في ~~الجمعة # PageV04P548 # فان قلنا إنه في غير الجمعة لا يدرك به الركعة فكذلك ههنا ولا تحسب بدلا ~~عن الظهر ولا عن الجمعة وإن قلنا يدرك فهل تكون هذه الركعة محسوبة عن ~~الجمعة حتى يضيف إليها اخرى بعد سلام الامام أو تكون محسوبة عن الظهر فيه ~~وجهان بناهما الائمة على القولين فيما لو بان كون الامام محدثا لان تلك ~~الركعة غير محسوبة من صلاته كركعات المحدث ولهذا قال في الكتاب فهو كالمحدث ~~في حق من اقتدى به جاهلا واختار ابن الحداد انها لا تحسب عن الجمعة واعرف ~~ههنا امورا (اولها) انما قال جاهلا لانه لو كان عالما بان الامام قائم الي ~~الثالثة ساهيا ومع ذلك اقتدى # PageV04P549 # به لم تنعقد صلاته بحال كما لو اقتدى بالجنب عالما بحاله (وثانيها) لم ~~يذكروا في المحدث أن صلاة المقتدى منعقدة وأن المأتي به يحسب عن الظهر حتي ~~لو تبين له الحال قبل سلام الامام أو بعده علي القرب # يتمها ظهرا إذا جوزنا بناء الظهر علي الجمعة وقضية التسوية بين الفصلين ~~الانعقاد والاحتساب عن الظهر في المحدث ايضا (وثالثها) من قال في مسألة ~~المحدث الاصح من القولين ان الجمعة غير صحيحة قال بمثله ههنا والذين قالوا ~~الاصح صحتها منهم من لم يورد هذه المسألة ومنهم من # PageV04P550 # اوردها ونقل الجواب ابن الحداد من غير نزاع فيه فيجوز أن يقدر المساعدة ~~علي ترجيح المنع ههنا ويفرق بان الحدث لا يمكن الاطلاع عليه بحال بخلاف ~~الزيادة علي ما سبق ويمكن أن يعارض هذا بان المحدث لا صلاة له اصلا وهذا ~~الساهي في الصلاة لكن ندرت منه زيادة هو معذور فيها وكان اولى بان يصح ~~الاقتداء به والله اعلم (الخامسة) قال حجة الاسلام قدس الله روحه ولو لم ~~يدرك مع # PageV04P551 # المحدث الا ركوع الثانية ففي ادراكه وجهان وهذا الفرع يتعلق باصلين ~~(اولهما) ان المسبوق في صلاة الجمعة إن ادرك الامام في ركوع الركعة الثانية ~~كان مدركا للجمعة فإذا سلم الامام قام إلى ركعة أخرى ms0783 وان ادركه بعد ركوع ~~الثانية لم يكن مدركا للجمعة ويقوم بعد سلام الامام إلى اربع خلافا لابي ~~حنيفة حيث قال يكون مدركا للجمعة وأن ادركه في التشهد في سجدتي السهو بعد ~~السلام لنا ما روى عن ابي هريرة رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال " ~~من ادرك ركعة # PageV04P552 # من الجمعة فقد ادركها ومن ادرك دون الركعة صلاها ظهرا اربعا " وإذا لحق ~~بعد الركوع فما الذى ينوى فيه وجهان ذكرهما صاحب البيان وغيره (أحدهما) ~~ينوى الظهر لانها التى يؤديها (واظهرهما) ينوى الجمعة موافقة للامام وهذا ~~هو الذى ذكره القاضي الروياني ولو صلى مع الامام ركعة ثم قام وصلي اخرى ~~وتذكر في التشهد انه نسي سجدة من احدى الركعتين نظر ان تركها من الثانية ~~فهو مدرك للجمعة فيسجد سجدة ويعيد التشهد ويسجد للسهو ويسلم وإن تركها من ~~الاولى أو شك لم يكن مدركا للجمعة وحصلت له ركعة من الظهر ولو أدركه في ~~الثانية وشك في أنه سجد معه سجدة أو سجدتين فان لم يسلم الامام بعد سجد ~~اخرى وكان مدركا للجمعة وإن سلم الامام سجد اخرى # ولم يكن مدركا للركعة وذلك في ركعة محسوبة للامام اما إذا لم تكن محسوبة ~~كما لو ادرك الركوع مع الامام المحدث أو ادرك الامام الساهي بركعة زائدة في ~~ركوعها وقلنا إنه لو أدرك كلها لكانت محسوبة له ففيه وجهان (أحدهما) أنه ~~يكون مدركا للركعة لانه لو ادرك كل الركعة لكانت محسوبة له فكذلك إذا ادرك ~~ركوعها كالركعة المحسوبة للامام (واصحهما) أنه لا يكون مدركا لان الحكم ~~بادراك ما قبل الركوع بادراك الركوع خلاف الحقيقة انما يصار إليه إذا كان ~~الركوع محسوبا من صلاة الامام ليتحمل به فاما غير المحسوب لا يصلح للتحمل ~~عن الغير ويخالف ما لو ادرك جميع الركعة فانه قد فعلها بنفسه فتصحح على وجه ~~الانفراد إذ تعذر تصحيحها علي وجه الجماعة ولا يمكن التصحيح ههنا علي سبيل ~~الانفراد # PageV04P553 # فان الركوع لا يبتدأ به قال الشيخ أبو علي والوجهان عندي مبنيان علي ms0784 ~~القولين في جواز الجمعة خلف الجنب والمحدث ووجه الشبه أن المقتدى في ~~القولين في جميع الركعة في الجمعة كالمقتدى في الركوع في سائر الصلوات لانه ~~بالاقتداء يسقط فرضا عن نفسه لو كان منفردا للزمه وهو رد الاربع إلى ركعتين ~~كما أن المقتدى في الركوع يسقط فرضا عن نفسه وهو القيام والقراءة في تلك ~~الركعة فان قلنا يصح الاقتداء بالمحدث لاسقاط فرض الانفراد في الجمعة فكذلك ~~ههنا والا فلا إذا عرف ذلك فنقول لو لم يدرك في الجمعة مع الامام الا ركوع ~~الثانية ثم بان أن الامام كان محدثا فان قلنا إنه لو ادرك جميع الركعة معه ~~لم يكن مدركا ركعة من الجمعة فههنا أولي وإن قلنا ثم يكون مدركا ركعة من ~~الجمعة فههنا وجهان إن قلنا ان مدرك الركوع مع الامام المحدث مدرك للركعة ~~فكذلك ههنا والا فلا ثم قوله ولو لم يدرك مع المحدث الا ركوع الثانية يعنى ~~لم يدرك شيئا قبله فاما ما بعد الركوع من اركان الركعة لا بد من ادراكها مع ~~الامام أو قبل سلامه أن فرض زحام أو نسيان وتخلف لذلك (وقوله) ففي ادراكه ~~وجهان أي في ادراكه الجمعة ولو حمل على الخلاف في ادراك الركعة لم يكن ~~للتخصيص بركوع الثانية معني * قال (الثانية إذا احدث الامام سهوا أو عمدا ~~فاستخلف من كان قد اقتدى وسمع الخطبة صح استخلافه في الجديد وأن لم يسمع ~~الخطبة فوجهان ولا يشترط استئناف نية القدوة بل هو خليفة الاول # وإن لم يستخلف الامام فتقديم القوم كاستخلافه (ح) بل هو أولي من استخلافه ~~وذلك واجب في الركعة الاولي وإن كان في الثانية فلهم الانفراد بها ~~كالمسبوق) * إذا خرج الامام عن الصلاة بحدث أو غيره وأراد أن يستخلف فذلك ~~إما أن يكون في غير الجمعة أو فيها والمذكور في الكتاب هو القسم الثاني ~~فنذكر الاول علي الاختصار ثم نعود الي شرح الثاني فنقول إذا احدث الامام في ~~سائر الصلوات ففى جواز الاستخلاف قولان قال في القديم لا يجوز # PageV04P554 # ذلك " لان النبي ms0785 صلي الله عليه وسلم احرم بالناس " ثم ذكر أنه جنب فذهب ~~واغتسل ولم يستخلف ولو كان الاستخلاف جائز الاشبه أن يستخلف ولانها صلاة ~~واحدة فلا تجوز بامامين كما لو اقتدى بهما دفعة واحدة وقال في الجديد يجوز ~~" وهو أصح الروايتين عن احمد وبه قال مالك وأبو حنيفة رحمهم الله لانها ~~صلاة بامامين علي التعاقب " فيجوز كما أن ابا بكر رضي الله عنه كان يصلى ~~بالناس فدخل النبي صلي الله عليه وسلم وجلس الي جنبه فاقتدى به أبو بكر ~~والناس " وفى النهاية أن من الاصحاب من قطع بجواز الاستخلاف في سائر ~~الصلوات وخص القولين بالجمعة والمشهور طرد القولين (التفريع) أن لم نجوز ~~الاستخلاف أتم القوم الصلاة وحدانا وإن جوزناه فيشترط أن يكون المستخلف ~~صالحا لامامة القوم فلو استخلف امرأة فهو لغو ولا تبطل صلاتهم الا أن ~~يقتدوا بها خلافا لابي حنيفة حيث قال تبطل بنفس الاستخلاف صلاتهم وصلاته ~~قال في النهاية ويشترط أن يجرى الاستخلاف علي قرب فلو قضوا علي الانفراد ~~ركنا امتنع الاستخلاف بعده وهل يشترط ان يكون الخليفة ممن اقتدى بالامام ~~قبل حدثه قال اكثر أصحابنا من العراقيين وغيرهم ان استخلف في الركعة الاولي ~~أو الثالثة من الصلوات الرباعية من لم يقتد به جاز لانه لا يخالفهم في ~~الترتيب وان استخلفه في الثانية أو # PageV04P555 # الرابعة أو في الثالثة من المغرب لم يجز لانه يحتاج الي القيام وعليهم ~~القعود فيختلف الترتيب بينهم وأطلق جماعة من الائمة اشتراط كون الخليفة ممن ~~اقتدى به وهذا ما ذكره امام الحرمين رضى الله عنه مع زيادة فقال لو امره ~~الامام فتقدم لم يكن هذا استخلافا ولا هو خليفة وانما هو عاقد # لنفسه صلاة جار علي ترتيبه فيها فلو اقتدى القوم به فهو اقتداء منفردين ~~في أثناء الصلاة وقد سبق الخلاف فيه في موضعه وهذا لان قدوتهم انقطعت بخروج ~~الامام عن الصلاة ولم يخلفه أحد ولا يشترط ان يكون الخليفة ممن اقتدى به في ~~الركعة الاولي بل يجوز استخلاف المسبوق ثم عليه أن يراعى نظم ms0786 صلاة الامام ~~فيقعد في موضع قعوده ويقوم في موضع قيامه كما كان يفعله لو لم يخرج الامام ~~من الصلاة لانه بالاقتداء به التزم ترتيب صلاته حتى أنه لو لحق الامام في ~~الثانية من الصبح ثم أحدث الامام فيها واستخلفه قنت وقعد فيها للتشهد وان ~~كانت أولاه ثم يقنت في الثانية لنفسه ولو كان الامام قد سها قبل اقتدائه أو ~~بعده في آخر صلاة الامام واعاد في آخر صلاة نفسه علي القول الاصح وإذا تمت ~~صلاة الامام قام ليتدارك ما عليه وهم بالخيار ان شاءوا فارقوه وسلموا وان ~~شاءوا صبروا جالسين ليسلموا معه هذا كله إذا عرف المسبوق نظم صلاة الامام ~~فان لم يعرف فقد ذكروا فيه قولين علي حكاية صاحب التلخيص وعن الشيخ أبي ~~محمد أنهما لابن سريج لا للشافعي # PageV04P556 # رضي الله عنه فان جوزنا تراقب القوم إذا أتم الركعة إن هموا بالقيام قام ~~وإلا قعد وسهو الخليفة قبل حدث الامام يحمله الامام وسهوه بعد حدثه يقتضي ~~السجود عليه وعلي القوم وسهو القوم قبل حدث الامام وبعد الاستخلاف محمول ~~وبينهما غير محمول بل يسجد الساهي عند سلام الخليفة (القسم الثاني) ان يقع ~~ذلك في صلاة الجمعة ففى جواز الاستخلاف القولان ان لم نجوز فينظر إن أحدث ~~في الركعة الاولى أتم القوم صلاتهم ظهرا وان احدث في الثانية اتمها جمعة من ~~أدرك معه ركعة كالمسبوق هذا هو المشهور وعن الشيخ ابي محمد أنهم يتمونها ~~جمعة وان كان الحدث في الركعة الاولى تخريجا من أحد الاقوال في مسألة ~~الانفضاض وهو ان جمعة الامام تصح وان انفضوا في الركعة الاولي وبقي وحده ~~وذكر ابن الصباغ وغيره ان المزني نقل هذا القول في جامعه الكبير وعن صاحب ~~الافصاح انهم وان أدركوا ركعة يتمونها ظهرا لا جمعة بخلاف المسبوق لان ~~الجمعة قد كملت بغيره فجعل تابعا لهم وهذا الوجه قضية القياس عند امام ~~الحرمين تخريجا على أحد الاقوال في الانفضاض وهو أن الامام يتم الظهر وان ~~انفضوا في الثانية وذلك لان الامام ركن الجماعة في ms0787 حق # القوم كما أنهم ركن الجماعة في حقه فخروجه عن الصلاة في حقهم كانفضاضهم ~~في حقه واما إذا جوزنا الاستخلاف فلا فرق فيه بين أن يسبقه الحدث أو يحدث ~~عمدا أو يخرج من الصلاة بلا سبب وكذلك في سائر الصلوات * وقال أبو حنيفة ~~إنما يجوز له الاستخلاف إذا جاز له البناء علي صلاته كسبق الحدث فاما إذا ~~تعمد بطلت صلاة القوم أيضا ثم إذا استخلف فلا يخلو اما ان يستخلف من اقتدى ~~به قبل حدثه أو يستخلف غيره فان استخلف غيره لم يصح ولم يكن لذلك الغير أن ~~يصلي الجمعة * واحتجوا عليه # PageV04P557 # بانه لا يجوز ابتداء جمعة بعد انعقاد جمعة ولو صح منه الجمعة لكان مبتدئا ~~بها بعد انعقاد جمعة الامام والقوم بخلاف المأموم يدخل في صلاة الجمعة فانه ~~تابع للقوم لا مبتدئ ثم قال امام الحرمين في صحة ظهره خلاف مبنى علي أن ~~الظهر هل تصح قبل فوات الجمعة ام لا ان قلنا لا تصح فهل تبقى نفلا فيه ~~قولان فان لم نصحح صلاته واقتدى به القوم بطلت صلاتهم وان صححناها وكان ذلك ~~في الركعة الاولي فلا جمعة لهم وفى صحة الظهر خلاف مبني علي ان الظهر هل ~~تصح بنية الجمعة ام لا وان كان في الركعة الثانية واقتدوا به كان هذا ~~اقتداء طارئا علي الانفراد وفيه الخلاف الجارى في سائر الصلوات وفيه شئ آخر ~~وهو الاقتداء في الجمعة بمن يصلي الظهر أو النافلة وقد قدمنا الخلاف فيه ~~وان استخلف من اقتدى به قبل الحدث فينظر ان لم يحضر الخطبة ففى جواز ~~استخلافه وجهان (احدهما) لا يجوز كما لو استخلف بعد الخطبة من لم يحضرها ~~ليصلي بهم لا يجوز (واصحهما) الجواز لانه بالاقتداء صار في حكم من سمع ~~الخطبة الا ترى انه لو لم يحدث الامام صحت له الجمعة كما للسامعين ~~والصيدلاني جعل هذا الخلاف قولين ونقل المنع عن البويطي والجواز عن اكثر ~~الكتب وان كان قد حضر الخطبة أو لم يحضرها وفرعنا علي أنه يجوز استخلافه ~~فينظر ان ms0788 استخلف من ادركه في الركعة الاولي جاز ويتم لهم الجمعة سواء احدث ~~الامام في الاولي أو الثانية وعن صاحب الافصاح وجه آخر انه يصلى الظهر ~~والقوم يصلون الجمعة وان استخلف من ادركه في الركعة الثانية فقد قال امام ~~الحرمين هذا يترتب علي انه هل يجوز استخلاف من لم يسمع الخطبة ان قلنا لا ~~يجوز فلا يجوز استخلاف المسبوق وان قلنا يجوز ففيه قولان (احدهما) المنع ~~بناء علي انه غير مدرك للجمعة على ما سيأتي (واظهرهما) الذى ذكره الاكثرون ~~الجواز # PageV04P558 # فان الخليفة الذى كان مقتديا بالامام بمثابة الامام فعلى هذا القوم يصلون ~~الجمعة وفى الحلية وجهان رواهما صاحب البيان (احدهما) انه يتمها جمعة ايضا ~~لانه صلي ركعة من الجمعة في جماعة فيتم الجمعة كما لو صلى ركعة منها مأموما ~~وكما لو ادرك الامام في ركوع الركعة الاولى واستخلفه الامام في تلك الركعة ~~يتمها جمعة وان لم يدرك مع الامام ركعة (وأصحهما) وهو المنصوص واختيار ابن ~~سريج انه لا يتم الجمعة لانه لم يدرك مع الامام ركعة كاملة بخلاف المأموم ~~فانه إذا أدرك ركعة جعل تبعا للامام في ادراك لجمعة والخليفة امام لا يمكن ~~جعله تبعا للمأمومين وبخلاف الصورة الاخرى لان هناك ادرك الامام في وقت ~~كانت جمعة القوم موقوفة علي الامام وههنا ادركه في وقت لم تكن الجمعة ~~موقوفة على الامام لجوز أن يتموها فرادى وكان ذلك الادراك آكد واقوى وعلي ~~هذا فهل يجوز ظهره حكى الصيدلاني وغيره عن ابن سريج أنه قال يحتمل أن يكون ~~في جواز ظهره قولان لان الجمعة لم تفت بعد وادى الظهر مع امكان الجمعة وأنه ~~كان بسبيل من أن لا يتقدم حتى يتقدم من ادرك الركعة الاولي فتصح جمعته خلفه ~~وايضا ففي صحة الظهر بنية الجمعة إذا تعذرت اختلاف ويحتمل أن يقال يجوز ~~ظهره قولا واحدا وهو معذور في التقدم عند اشارة الامام وهذا اظهر عند ~~الاكثرين فان قلنا لا يجوز ظهره فهل تنقلب صلاته نفلا أو تبطل فيه قولان ان ~~قلنا تبطل فهذا مصير ms0789 الي منع استخلاف المسبوق # PageV04P559 # وهو القول الاول الذى نقلناه لان من تبطل صلاته يستحيل تقديره اماما وإذا ~~جوزنا الاستخلاف فالخليفة المسبوق يراعي نظم صلاة الامام فيجلس إذا صلي ~~ركعة ويتشهد فإذا بلغ موضع السلام اشار إلى القوم وقام الي ركعة أخرى ان ~~قلنا هو مدرك للجمعة والي ثلاث ان قلنا ان صلاته ظهر والقوم بالخيار ان ~~شاؤا فارقوه وسلموا وان شاؤا ثبتوا جالسين حتى يسلم بهم ولو دخل مسبوق ~~واقتدى به في الركعة الثانية التي استخلف فيها صحت له الجمعة وأن لم تصح ~~للخليفة حكي ذلك عن نص الشافعي رضى الله عنه لانه صلي ركعة خلف من يراعى ~~نظم صلاة امام الجمعة بخلاف الخليفة لم يصل ركعة مع امام الجمعة ولا خلف من ~~يراعي نظم صلاته قال الائمة وهذا تفريع على # أن الجمعة خلف من يصلى الظهر صحيحة وتصح صلاة الذين ادركوا ركعة مع ~~الامام الاول بكل حال لانهم وان انفردوا بالركعة الثانية كانوا مدركين ~~للجمعة فلا يضر اقتداؤهم فيها لمن يصلي الظهر أو يتنفل وقوله في الكتاب ~~سهوا أو عمدا لفظ العمد معلم بالحاء لما تقدم وقوله من كان قد اقتدى به في ~~هذا التقييد اشارة الي أنه لا يجوز أن يستخلف غير المقتدى وقوله صح ~~استخلافه يجوز أن يعلم بالالف لما حكينا من أحدى الروايتين عن احمد وقوله ~~وسمع الخطبة وان لم يسمعها المراد منه الحضور ونفس السماع ليس بشرط بلا ~~خلاف وصرح به الائمة * ثم في الفصل صور تتفرع علي جواز الاستخلاف (احداها) ~~إذا استخلف الامام فهل يشترط استئنافه نية القدوة ذكر في التهذيب في ~~اشتراطه وجهين في سائر الصلوات ولا شك في طردهما في الجمعة (احدهما) نعم ~~لانهم بعد خروج الامام من الصلاة # PageV04P560 # قد انفردوا الا ترى انهم يسجدون لسهوهم في تلك الحالة (واصحهما) وهو ~~المذكور في الكتاب أنه لا يشترط لان الغرض من الاستخلاف ادامة الجماعة التى ~~كانت وتنزيل الخليفة منزلة الاول ولهذا يراعي نظم صلاته ولو استمر الامام ~~الاول لم يحتج القوم الي تجديد ms0790 نية فكذلك الان (الثانية) لو لم يستخلف ~~الامام قدم القوم بالاشارة واحدا ولو تقدم واحد بنفسه جاز أيضا بل تقديم ~~القوم أولى من استخلاف الامام لانهم في الصلاة والامام قد خرج منها ولهذا ~~قال امام الحرمين لو قدم القوم واحدا والامام آخر فاظهر الاحتمالين أن من ~~قدمه القوم أولى وحكي المسعودي وغيره من اصحابنا عن أبى حنيفة أنه يشترط أن ~~يكون تقدم الخليفة باذن الامام وأن القوم لا يستقلون بالتقديم وفى مختصر ~~الكرخي خلاف ذلك والله اعلم (الثالثة) لو لم يستخلف الامام ولا قدم القوم ~~ولا تقدم احد فالحكم على ما ذكرناه تفريعا على القديم قال الائمة ويجب على ~~القوم تقديم واحد إن كان خروجه من الصلاة في الركعة الاولي ولم يستخلف وإن ~~كان في الثانية لم يجب التقديم ولهم الانفراد بها كالمسبوق وقد حكينا في ~~الطريقين خلافا تفريعا علي القديم فيتجه عليه الخلاف في الوجوب وعدمه هذا ~~كله إذا احدث في أثناء الصلاة اما لو أحدث بين الخطبة والصلاة واراد أن ~~يستخلف غيره ليصلي بالناس ان قلنا يجوز الاستخلاف في الصلاة فيجوز ذلك والا ~~فلا يجوز ان يخطب واحد ويؤم آخر لان الخطبتين في # PageV04P561 # في الجمعة بمثابة ركعتين من الصلاة فعلى هذا ان وسع الوقت خطب بهم آخر ~~وصلى والا صلوا الظهر ورتب الخلاف في هذه الصورة علي الخلاف في الاستخلاف ~~في الصلاة ثم اختلفوا فمنهم من جعل هذه الصورة أولي بالجواز لان الخطبة ~~منفصلة عن الصلاة والصلاة عبادة واحدة فيكون احتمال التعدد فيها أبعد وعكس ~~الشيخ أبو حامد فجعل هذه الصورة أولي بالمنع لان عقد الصلاة قد نظم الامام ~~والخليفة وهى عبادة واحدة والخطبة والصلاة متميزتان ليس لهما عقد متحد ~~ينظمهما ثم إذا جوزنا فالشرط أن يكون الخليفة ممن سمع الخطبة لان من لم ~~يسمع ليس من أهل الجمعة ألا ترى أنه لو بادر قوم من السامعين بعد الخطبة ~~إلى عقد الجمعة انعقدت لهم بخلاف غيرهم وإنما يصير غير السامع من أهل ~~الجمعة إذا دخل في صلاة الامام ms0791 هكذا قاله الجمهور وذكر صاحب التتمة فيه ~~وجهين ولو أحدث في أثناء الخطبة وشرطنا الطهارة فيها فهل يجوز الاستخلاف ان ~~قلنا لا يجوز في الصلاة فلا وان قلنا يجوز فوجهان حكاهما ابن الصباغ أصحهما ~~الجواز كما في الصلاة * (فرع) لو صلي مع الامام ركعة من الجمعة ثم فارقه ~~بعذر أو بغير عذر ولم تبطل صلاته جاز له أن يتمها جمعة كما لو أحدث الامام ~~* (فرع) لو أتم الامام ولم يتم المأمومون فارادوا ان يستخلفوا من يتم بهم ~~ان لم نجوز الاستخلاف للامام لم يجز لهم وان جوزنا فان كان في الجمعة بان ~~كانوا مسبوقين لم يجز لان الجمعة لا تنشأ بعد الجمعة والخليفة منشئ وان كان ~~في غيرها فان كانوا مسبوقين أو مقيمين وهو مسافر فوجهان (أظهرها) المنع لان ~~الجماعة قد حصلت في كمال الصلاة وهم إذا أتموا فرادى نالوا فضلها * # PageV04P562 # قال (الثانية إذا زوحم المقتدى عن سجود الركعة الاولي انتظر التمكن فان ~~سجد قبل ركوع الامام وقرأ في الثانية كان معذورا في التخلف وان وجد الامام ~~راكعا عند فراغه من السجود التحق بالمسبوق علي احد الوجهين حتى تسقط ~~القراءة عن (الركعة الثانية) فان وجد الامام فارغا من الركوع # وقلنا أنه كالمسبوق فهنا يتابع الامام في فعله لكن يقوم بعد سلام الامام ~~إلى ركعة ثانية وإن قلنا ليس كالمسبوق فيشتغل بترتيب صلاة نفسه ويسعى خلف ~~الامام وهو معذور في التخلف) * هذا ابتداء مسألة الزحام وهي موصوفة ~~بالاشكال لانشعاب حالاتها وطول تفاريعها ونحن نلخصها ونوضح ما في الكتاب ~~منها بحسب الامكان فنقول إذا منعته الزحمة في الجمعة عن ان يسجد علي الارض ~~مع الامام في الركعة الاولي نظر ان امكنه ان يسجد علي ظهر انسان أو رجله ~~لزمه ذلك لانه متمكن من ضرب من السجود يجزئه وقد روي عن عمر رضي الله عنه ~~انه قال " إذا زوحم أحدكم في صلاته فليسجد علي ظهر أخيه " وبهذا قال أبو ~~حنيفة واحمد وقال مالك يصبر ولا يسجد علي ظهر الغير ونقل المحاملى وغيره ~~وجها ms0792 أنه يتخير بين ان يسجد علي ظهر الغير متابعة للامام وبين أن يصبر ~~ليحصل له فضيله السجود علي الارض والمذهب الاول ثم قال معظم الاصحاب انما ~~يسجد على ظهر الغير إذا قدر علي رعاية هيئة الساجدين بأن كان على نشز من ~~الارض والمسجود علي ظهره في موضع منخفض فان لم يكن كذلك لم يكن المأتى به ~~سجودا وفى العدة أنه لا يضر ارتفاع الظهر والخروج عن هيئة الساجدين لمكان ~~العذر وقد ذكر صاحب الافصاح ذلك وإذا تمكن من السجود علي ظهر الغير # PageV04P563 # فلم يفعل ففيه وجهان حكاهما الشيخ أبو محمد (وأظهرهما) أنه تخلف بغير عذر ~~(والثانى) أنه تخلف بالقدر وقد سبق حكم القسمين أما إذا لم يمكنه أن يسجد ~~علي الارض ولا علي ظهر الغير فلو خرج عن المتابعة لهذا العذر وأراد أن ~~يتمها ظهرا هل يصح فيه قولان لانه ظهر قبل فوات الجمعة وسيأتي الخلاف فيه ~~قال الامام ويظهر عندي منعه من الانفراد لان إقامة الجمعة واجبة والخروج ~~عنها قصدا مع توقع إدراكها لا وجه له فإذا دام علي المتابعة فما الذى يفعل ~~ذكر في النهاية أن شيخه حكي فيه ثلاثة أوجه (أحدها) أن يومئ بالسجود أقصي ~~ما يمكنه كالمريض لمكان العذر (واصحها) وهو المذكور في الكتاب انه ينتظر ~~التمكن ولا يومئ لقدرته علي السجود وندور هذا العذر وعدم دوامه (والثالث) ~~أن يتخير بينهما وهذه الوجوه كالوجوه في الغازى أنه يقعد ويومئ أو يقوم ~~ويتم الاركان أو يتخير بينهما وإذا فرعنا علي الصحيح وهو أنه ينتظر فلا ~~يخلو إما أن يتمكن من السجود قبل ركوع الامام في الثانية أو لا يتمكن # إلي ركوعه فيها فاما في القسم الاول فيسجد كما تمكن ثم إذا فرغ فللامام ~~أحوال أربع (أحداها) أن يكون بعد في القيام فيفتتح القراءة فان أتمها ركع ~~معه وجرى على متابعته ولا بأس بما وقع من التخلف للعذر كما في صلاة عسفان ~~يسجد الحارسون بعد قيام الامام إلي الثانية للعذر كما سيأتي في صلاة الخوف ~~وان ركع الامام ms0793 قبل أن يتمها فيبني حكمه على وجهين نذكرهما في أنه هل يلتحق ~~بالمسبوق أم لا وقد بينا حكم المسبوق وغيره في ذلك في صلاة الجماعة ~~(الثانية) أن يكون في الركوع ففيه وجهان (أصحهما) عند الجمهور أنه يدع ~~القراءة ويركع معه لانه لم يدرك محلها فسقطت عنه كالمسبوق (والثانى) وهو ~~اختيار القفال وجماعة أنه لا يدعها ولا تسقط عنه لانه مؤتم بالامام في حال ~~قراءته فلزمته بخلاف المسبوق فعلى هذا يقرأ ويسعي خلف الامام وهو متخلف ~~بالعذر (الثالثة) أن يكون فارغا من الركوع لكنه # PageV04P564 # يعد في الصلاة فان قلنا في الصورة السابقة أنه كالمسبوق فيتابع الامام ~~فبما هو فيه ولا يكون محسوبا له بل يقوم عند سلام الامام إلى ركعة ثانية ~~وإن قلنا ليس كالمسبوق فيشتغل بترتيب صلاة نفسه وحكى في النهاية طريقة أخرى ~~أنه ليس له في هذه الصورة إلا متابعة الامام (الرابعة) لو وجد الامام ~~متحللا من صلاته لا يكون مدركا للجمعة فان الامام قد خرج من الصلاة قبل أن ~~تتم له ركعة بخلاف ما إذا رفع رأسه من السجود وسلم الامام في الحال قال ~~إمام الحرمين وإذا جوزنا له التخلف وأمرناه بالجريان على ترتيب صلاة نفسه ~~فالوجه ان يقتصر على الفرائض فعساه يدرك الامام ويحتمل أن يجوز له الاتيان ~~بالسنن مع الاقتصار على الوسط منها وهذه الاحوال مذكورة # PageV04P565 # في الكتاب سوى الرابعة منها وانما تكلم في الصورة التى يقع فيها هذه ~~الاحوال وهى ان تمنعه الزحمة من مطلق السجود دون ان تمنعه من السجود علي ~~الارض خاصة وقوله وقلنا انه كالمسبوق فههنا يتابع الامام يجوز اعلامه ~~بالواو للطريقة التى حكاها الامام انه يتابع بلا خلاف * قال (اما إذا لم ~~يتمكن من السجود حتى ركع الامام فقولان (أحدهما) يركع معه وقد حصلت # له ركعة واحدة اما ملفقة من هذا السجود والركوع الاول علي احد الوجهين ~~واما منظومة من هذا الركوع والسجود فان قلنا بالملفقة فهل تصلح لادراك ~~الجمعة بها فعلي وجهين ولو خالف أمرنا ولم يركع مع الامام لكن ms0794 سجد بطلت ~~صلاته الا إذا كان جاهلا بالتحريم فيجعل كانه لم يسجد وينظر بعده فان راعي ~~ترتيب صلاة نفسه فإذا سجد في ركعته الثانية حصلت له ركعة فيها نقصان ~~التلفيق ونقصان القدوة الحكمية لوقوعها بعد الركوع الثاني للامام وهل تصلح ~~الحكمية لادراك الجمعة فيه وجهان اما إذا تابع الامام بعد فراغه من سجوده ~~الذى سها به فقد سجد مع الامام حسا أو حكما وتمت له ركعة ملفقة) * القسم ~~الثاني أن لا يتمكن من السجود حتى يركع الامام في الثانية وفيما يفعل ~~والحالة هذه قولان (أصحهما) وبه قال مالك واحمد واختاره القفال انه يتابعه ~~فيركع معه لظاهر قوله " انما جعل الامام # PageV04P566 # ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا " ولانه ادرك الامام في الركوع فيركع معه ~~كالمسبوق (والثانى) وبه قال ابو حنيفة لا يركع معه بل يراعي ترتيب صلاة ~~نفسه فيسجد لقوله صلي الله عليه وسلم " وإذا سجد فاسجدوا " وقد سجد الامام ~~في الاولي فليسجد هو امتثالا للامر ولانه لو ركع لكان مواليا بين ركوعين في ~~ركعة واحدة قال الرويانى وهذا أصح (التفريع) ان قلنا بالاول فاما ان يوافق ~~ما امرناه به أو يخالف (الحالة الاولي) ان يوافق فاى الركوعين يحسب له فيه ~~وجهان وقيل قولان (احدهما) الاول لانه انى به في وقت الاعتداد بالركوع ~~وانما اتى بالثاني لعذر وهو موافقة الامام فاشبه ما لو والى بين ركوعين ~~ناسيا (والثانى) المحسوب الثاني لان المدة قد طالت وافرط التخلف فكأنه ~~مسبوق لحق الآن فيحسب له الركوع وما بعده ويلغى ما سبق وذكروا ان منشأ هذا ~~الخلاف التردد في تغيير لفظ الشافعي رضى الله عنه فانه قال علي هذا القول ~~فيركع معه في الثانية وتسقط الاخرى فمن قائل اراد بالاخرى الاخيرة ومن قائل ~~اراد الاولى قالوا والاول اصح والثانى اشبه بكلامه وقوله في الكتاب اما ~~ملفقة إلى آخره واما منظومة من هذا الركوع والسجود أي علي هذا الوجه الثاني ~~فان قلنا بالوجه الثاني اجزأته الركعة الثانية من الجمعة فيضم إليها اخرى ~~عند سلام الامام وان # PageV04P567 # قلنا ms0795 بالاول فالحاصل ركعة ملفقة من هذا السجود وذلك الركوع وفى ادراك ~~الجمعة بها وجهان (احدهما) وبه قال ابن ابى هريرة لا يدرك لنقصانها ~~بالتلفيق ومن شرط الجمعة وادراكها استجماع صفة الكمال (واصحهما) وبه قال ~~أبو اسحق يدرك لقوله صلي الله عليه وسلم " من أدرك ركعة من الجمعة فليضف ~~إليها أخرى " والتلفيق ليس بنقص في حق المعذور وان كان نقصا فهو غير مانع ~~الا ترى انا إذا احتسبنا بالركوع الثاني حكمنا بادراك الجمعة بلا خلاف مع ~~حصول التلفيق بين هذا الركوع وذلك التحرم (الحالة الثانية) أن يخالف امرنا ~~فلا يركع معه ويسجد جريا علي ترتيب صلاته فاما أن يفعل ذلك عالما بان واجبه ~~المتابعة أو يفعله ناسيا أو معتقد أن الواجب عليه رعاية ترتيبه فان فعله ~~عالما ولم ينو مفارقة الامام بطلت صلاته وعليه التحرم بالجمعه ان امكنه ~~ادراك الامام في الركوع وان نوى مفارقته فقد اخرج نفسه عن صلاة الامام بغير ~~عذر وفى بطلان الصلاة به قولان سبقا فان لم تبطل لم تصح جمعته وفى صحة ~~الظهر خلاف مبنى علي أن الجمعة إذا تعذر اتمامها هل يجوز اتمامها ظهرا وعلي ~~أن الظهر هل تصح قبل فوات الجمعة وسيأتي ذلك وقوله تبطل صلاته الا إذا كان ~~جاهلا ينبغي أن يعلم فيه أن الاستثناء لا ينحصر في الجاهل بل الناس في ~~معناه وقوله بطلت صلاته ان اراد ما إذا # PageV04P568 # لم ينو المفارقة واستدام نيته الاولى فذاك وإن اراد اطلاق الحكم نوى ~~المفارقة ام لا فيحتاج الي الاعلام بالواو واما إذا فعله جاهلا أو ناسيا ~~فما اتى به من السجود لا يعتد به ولا تبطل الصلاة ثم ان فرغ والامام راكع ~~بعد بان خفف سجوده وطول الامام فعليه متابعته فان تابعه وركع معه فالتفريع ~~كما سبق لو لم يسجد وان لم يركع معه أو كان الامام قد فرغ من الركوع فينظر ~~ان راعى ترتيب صلاة نفسه بان قام بعد السجدتين وقرأ وركع وسجد فقد قال حجة ~~الاسلام قدس الله روحه ههنا وفى الوسيط ms0796 تتم له ركعة بهما لكن فيها نقصانان ~~(احدهما) نقصان التلفيق فان ركوعها من الاولي وسجودها من الثانية وفيها ~~الخلاف المذكور (والثاني) نقصان القدوة الحكمية وبين في النهاية معناه فقال ~~ان المزحوم لم يسجد على متابعة الامام والاقتداء به حقيقة وحسا وانما سجد ~~متخلفا عنه الا انه معذور # فسحبوا حكم القدوة عليه وقالوا ان لم يفرط التخلف بان سجد قبل ركوع ~~الامام الحق اقتدؤاه بالاقتداء الحقيقي وجعل مدركا للجمعة كما تقدم فاما ~~إذا سجد بعد ركوعه فقد افرط التخلف وانتهى الامام الي آخر ما به يدرك ~~المسبوق الجمعة فالمتم ركعته معرضا عن الاقتداء به حقيقة هل يكون مدركا ~~للجمعة فيه وجهان (اصحهما) نعم ويقرب توجيههما مما ذكرنا في الملفقة وقد ~~عرفت مما ذكرنا انه الي ماذا اشار بقوله لوقوعها بعد الركوع الثاني للامام ~~وان الخلاف ليس في مطلق الحكمية فان السجود في حال قيام الامام ليس علي ~~حقيقة المتابعة ولا خلاف في إدراك الجمعة به ثم اعرف شيئين (احدهما) انه ~~اطلق الحكم باحتساب سجدتيه في الثانية وتمام الركعة بهما ثم نقل التردد في ~~إدراك الجمعة بها ولا شك في ان هذا التردد مخصوص بما إذا وقعتا قبل سلام ~~الامام فاما إذا وقعتا أو شئ منهما بعد سلام الامام فقد نصوا علي انه لا ~~يكون مدركا للجمعة على أن في أصل الاحتساب إذا وقعتا قبل سلام الامام ~~اشكالا لانا # PageV04P569 # علي القول الذى عليه التفريع نأمره بالمتابعة بكل حال فكما لا يحسب له ~~السجود والامام راكع لان فرضه المتابعة وجب أن لا يحسب له والامام في ركن ~~بعد الركوع والمفهوم من كلام الاكثرين هذا وهو عدم الاحتساب بشئ مما يأتي ~~به على غير سبيل المتابعة فإذا سلم الامام سجد سجدتين لتمام الركعة ولا ~~يكون مدركا للجمعة نعم صرح الصيدلاني باحتساب السجدتين وبنقل الوجهين في ~~إدراك الجمعة بها كما ذكره في الكتاب والله أعلم (الثاني) انه زيد في بعض ~~النسخ بعد قوله فيجعل كأنه لم يسجد ثم ان أدرك الامام راكعا عاد التفريع ~~كما ms0797 مضي وإن فات الركوع بنظر بعده فان راعى وهكذا هو في الوسيط وليس في ~~بعضها هذه الزيادة والامر فيها قريب وعلى الاول فليس التفصيل المرتب علي ~~قوله وإن فات الركوع مخصوصا بما إذا فات الركوع عند فراغ المزحوم من السجود ~~بل لو كان الامام في الركوع بعد لكنه جرى على ترتيب صلاته كان الحكم كما لو ~~فات الا أن يطيل الامام ركوعه فيكون بعد فيها حين سجد المزحوم في الثانية ~~فلا يعتد به هذا كله فيما إذا جرى علي ترتيب صلاته بعد فراغه من سجدتيه ~~اللتين لم يعتد بهما فاما إذا فرغ منهما والامام ساجد فاتفق له متابعته في ~~السجدتين فهذا هو الذى نأمره به والحالة هذه تفريعا علي هذا القول فيحسبان ~~له # ويكون الحاصل ركعة ملفقة (واما النقصان الاخر) فهو مفقود ههنا لانه سجد ~~مع الامام حسا (وقوله) بعد سجوده الذى سها به أي جهل حكمه فانه بمثابة ~~السهو وإن وجده جالسا للتشهد وافقه فإذا سلم سجد سجدتين لتتم له الركعة ولا ~~جمعة له لانه لم يتم له ركعة والامام في الصلاة وكذلك يفعل لو وجده قد سلم ~~حين فرغ من سجدتيه * قال (والقول الثاني انه لا يركع مع الامام بل يراعى ~~ترتيب صلاة نفسه فان خالف مع العلم # PageV04P570 # وركع بطلت صلاته وان كان جاهلا لم تبطل وحصل له بسجوده مع الامام ركعة ~~ملفقة وان وافق قولنا وسجد فسجوده واقع في قدوة حكمته ففي الادراك بها ~~وجهان فعلي هذا للامام حالتان عند فراغه من السجود فان كان فارغا من الركوع ~~فيجرى على ترتيب صلاة نفسه وان كان راكعا ركع معه ان قلنا انه كالمسبوق ~~والاجرى علي ترتيب صلاة نفسه) * ذكرنا أصل هذا القول وتوجهه مع الاول وأما ~~التفريع فانه لا يخلو إما ان يوافق ما أمرناه به وهو رعاية ترتيبه أو يخالف ~~(احدى الحالتين) أن يخالف امرنا ويركع مع الامام فان كان عامدا بطلت صلاته ~~وعليه أن يبتدئ بالجمعة ان امكنه ادراك الامام في الركوع وان كان ناسيا أو ms0798 ~~جاهلا يعتقد ان الواجب عليه الركوع مع الامام فلا يعتد بركوعه ولا تبطل ~~صلاته فإذا سجد معه بعد الركوع فهل تحسب له السجدتان المشهور انهما يحسبان ~~له لانا امرناه بالسجود علي هذا القول فقدم عليه شيئا غير معتد به ولا مفيد ~~فإذا انتهي إليه وجب ان يقع عن المأمور وهذا هو الذى ذكره في الكتاب فقال ~~وحصلت له بسجوده مع الامام ركعة ملفقة وحكي الشيخ أبو محمد رحمة الله عليه ~~في السلسلة وجها آخر انه لا يعتد بهما لانه اتى بهما على قصد الثانية فلا ~~يقع عن اولاه كما لو نسى سجدة من صلب الصلاة ثم سجد لتلاوة أو سهو لا يقوم ~~مقامها فان قلنا بالاول فالحاصل ركعة ملفقة وفى الادراك بها ما سبق من ~~الخلاف (الحالة الثانية) ان يوافق ما امرناه به فيسجد فهذه القدوة حكمية ~~لوقوع السجود بعد الركوع الثاني للامام وفى إدراك الجمعة بها الوجهان ~~السابقان وهما مشهوران في هذا الموضع في كلام الاصحاب ثم إذا فرغ من السجود ~~فللامام حالتان (احداهما) ان يكون فارغا من الركوع # إما في السجود أو في التشهد ففيه وجهان (احدهما) وهو المذكور في الكتاب ~~انه يجرى علي ترتيب صلاة نفسه فيقوم ويقرأ ويركع لانا امرناه بذلك حالة ~~ركوع الامام مع انه الركن الذى يتعلق به إدراك # PageV04P571 # المسبوق فلان نأمره به بعد مجاوزتة كان أولي (والثانى) أنه يلزمه متابعة ~~الامام فيما هو فيه فإذا سلم الامام اشتغل بتدارك ما عليه لانه إنما جعل ~~الامام ليؤتم به فصار كالمسبوق يدرك الامام ساجدا أو متشهدا بخلاف الركعة ~~الاولي فانه أدرك منها القيام والركوع فلزمه إتمامها ويشبه أن يكون هذا ~~الوجه أظهر في المذهب لان كثيرا من اصحابنا لم يوردوا سواه منهم جماعة من ~~العراقيين والشيخ أبو محمد ونقل ابن الصباغ وصاحب المهذب الوجهين وقالا ~~الاصح هو الثاني وعلي هذا الثاني قال الشيخ أبو محمد لو كان الامام عند ~~فراغه من السجود قد هوى للسجدتين فتابعه فقد والى بين اربع سجدات فالمحسوب ~~لتمام الركعة الاولي ms0799 الاوليان ام الاخريان فيه وجهان كما سبق في الركوعين ~~(اقربهما) إلي الصواب احتساب الاوليين وعلي الوجه الثاني يعود الخلاف ~~المذكور في الركعة الملفقة (والثانية) ان يكون الامام راكعا بعد فهل عليه ~~متابعته وتسقط عنه القراءة كالمسبوق أو يشتغل بترتيب صلاة نفسه فيقرأ فيه ~~وجهان كما ذكرنا تفريعا علي القول الاول فعلي الاول يسلم معهم ويتم جمعته ~~وعلي الثاني يقرأ ويسعى ليلحقه وهو مدرك للجمعة ايضا وقوله في اول القول ~~الثاني لا يركع معه معلم بالميم والالف وقوله في اول القول الاول يركع معه ~~بالحاء لما قدمناه ويجوز ان يعلم كلاهما بالزاى لان الاصحاب اختلفوا في ~~اختيار المزني ومذهبه من القولين فعن ابن سريج وابن خيران ان اختياره القول ~~الثاني وعن ابي اسحق ان اختياره القول الاول ولهذا الاختلاف شرح ليس هذا ~~موضعه ولعلك تقول قوله فعلي هذا للامام حالتان تفريع وترتيب فعلي ماذا رتبه ~~والمذكور قبله وجهان مرسلان في ان القدوة الحكمية هل تفيد إدراك الجمعة ~~(والجواب) انه أراد الترتيب علي قولنا ان القدوة الحكمية تصلح للادراك وقد ~~بين ذلك في الوسيط لكن إيراد المعظم يدل علي ان كلام الحالتين لا يختص ~~بالتفريع علي أحد الوجهين بل هو شامل لهما وإنما يختلفان في القدر الذى ~~يتداركه هذا تمام # PageV04P572 # الكلام فيما إذا لم يتمكن المزحوم في السجود حتي ركع الامام في الثانية ~~ولو لم يتمكن منه حتى سجد لامام في الثانية فيتابعه في السجود قولا واحدا ~~والحاصل ركعة ملفقة ان قلنا الواجب متابعة الامام وغير ملفقة إن قلنا ~~الواجب عليه رعاية ترتيب صلاته ذكره في التهذيب ولو لم يتمكن منه حتى تشهد ~~الامام قال في التتمة يسجد ثم إن ادرك الامام قبل السلام فقد ادرك الجمعة ~~وإلا فلا ولو كان الزحام في سجود الركعة الثانية وقد صلي الاولي مع الامام ~~فيسجد متي تمكن قبل سلام الامام أو بعده وجمعته صحيحة وإن كان مسبوقا لحقه ~~في الثانية فان تمكن قبل سلام الامام سجد وقد ادرك ركعته وإن لم يتمكن حتى ~~سلم الامام ms0800 فلا جمعة له ولو زحم عن ركوع الركعة الاولى حتى ركع الامام في ~~الثانية يركع ثم قال الاكثرون يعتد له بالركعة الثانية وتسقط الاولي ومنهم ~~من قال الحاصل ركعة ملفقة * قال (ومهما حكمنا بانه لم يدرك الجمعة فهل ~~تنقلب صلاته ظهرا فيه قولان يعبر عنهما بان الجمعة هي ظهر مقصورة أم هي ~~صلاة علي حيالها فان قلنا لا تنقلب ظهرا فهل تبقى نفلا يبنى علي القولين في ~~المتحرم بالظهر قبل الزوال) * إذا عرضت حالة في الصلاة تمنع من وقوعها جمعة ~~في صورة الزحام وغيرهما فهل يتم صلاته ظهرا فيه قولان يتعلقان باصل وهو ان ~~الجمعة ظهر مقصورة أو هي صلاة علي حيالها وقد اختلف قول الشافعي رضي الله ~~عنه في فروع تقتضي اختلافه في هذا الاصل (أحدهما) أنها ظهر مقصورة لان ~~وقتها وقت الظهر لكن وجب القصر فيها عند تمام شروطها (والثانى) انها صلاة ~~علي حيالها ألا ترى # PageV04P573 # انه لا يجوز فعلها في سائر الايام ولا يجوز فعل الظهر في هذا اليوم فان ~~قلنا انها ظهر مقصورة فإذا فات بعض شرائط الجمعة أتمها ظهرا كالمسافر إذا ~~فات شروط قصره وإن قلنا أنها فرض آخر فهل يتم فيه وجهان مذكوران في التهذيب ~~وغيره (أحدهما) لا لانه شرع فيها بنية الجمعة (والثانى) نعم لانهما فرض وقت ~~واحد (وقوله) في الكتاب فهل تنقلب صلاته ظهرا يشعر بان الخلاف في انقلابه ~~بنفسه وفى النهاية حكاية وجهين في ذلك على قولنا أنه تتم صلاته ظهرا ~~(أحدهما) انه تنقلب ظهرا من غير قصد # منه لانا إذا جعلناها ظهرا مقصورة فمتي بطل القصر ثبت الاتمام (والثاني) ~~ان الشرط ان يقلبهما ظهرا بقصده لان بين الجمعة والظهر تغايرا في الجملة ~~ليس بين القصر والاتمام فلا بد من قصد البناء والظاهر من الخلاف في المسألة ~~ان له ان يتمها ظهرا وإذا قلنا لا يتمها ظهرا فهل تبقى صلاته نفلا ام تبطل ~~من أصلها فيه القولان السابقان فيما إذا تحرم بالظهر قبل الزوال ونظائرها ~~ثم قال امام الحرمين قول البطلان ms0801 لا ينتظم تفريعه إذا امرناه في صورة ~~الزحام بشئ فوافق امرنا لان الامر بالشئ والحكم ببطلانه ورفعه آخرا محال ~~فليكن ذلك مخصوصا بما إذا امرناه بشئ فخالف وحيث اطلق الائمة ترتيب الخلاف ~~وتنزيله فهو محمول على هذا * قال (والنسيان هل يكون عذرا كالزحام فيه ~~وجهان) * التخلف بالنسيان هل هو كالتخلف بالزحام فيه وجهان (اصحهما) نعم ~~لمكان العذر (والثانى) لا لانه نادر ولانه مفرط إذ هو بسبيل من ادامة الذكر ~~هكذا اطلق جماعة نقل الوجهين منهم المصنف والمفهوم من كلام الاكثرين ان في ~~ذلك تفصيلا ان تأخر سجوده عن سجدتي الامام # PageV04P574 # ثم سجد في حال قيام الامام فالحكم كما ذكرناه في الزحام وكذلك لو تأخر ~~لمرض لشمول العذر وعدم افراط التخلف وان بقي ذاهلا عن السجود حتى ركع ~~الامام في الثانية ثم تنبه فهنا خلاف منهم من قال فيه القولان في المزحوم ~~(احدهما) يركع معه (والثانى) يجرى على ترتيب صلاة نفسه وبهذا قال القاضي ~~ابو حامد ومنهم من قال يتبعه قولا واحدا لانه مقصر بالنسيان فلا يجوز له ~~ترك المتابعة وهذا اظهر عند القاضي الروياني (خاتمة) الزحام كما يفرض في ~~صلاة الجمعة يفرض في سائر الصلوات وانما يذكر في الجمعة خاصة لان الزحمة ~~فيها أكثر ولانها يجتمع فيها وجوه من الاشكال لا تجرى في غيرها مثل التردد ~~في ان الركعة الملفقة هل تدرك بها الجمعة وكذا التردد في القدوة الحكمية ~~والتردد في أن المبنية على ان الجمعة ظهر مقصورة ولان الجماعة شرط فيها ولا ~~سبيل الي المفارقة ما دام يتوقع ادراك الجمعة بخلاف سائر الصلوات إذا عرفت ~~ذلك فلو فرضت الزحمة في سائر الصلوات وامتنع عليه السجود في الاولي حتى ركع ~~الامام في الثانية اطرد فيه القولان وحكى القاضي بن كج طريقتين اخريين ~~(احداهما) انه يركع معه بلا خلاف # (والثانى) انه يراعي ترتيب صلاته بلا خلاف * # PageV04P575 # قال (الشرط السادس الخطبة وأركانها خمسة (ح) الحمد لله ويتعين هذا اللفظ ~~والصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ويتعين لفظ الصلاة والوصية ~~بالتقوى ms0802 ولا يتعين لفظها إذ غرضه الوعظ وأقلها أطيعوا الله والدعاء ~~للمؤمنيين وأقله رحمكم الله وقراءة القرآن وأقله آية والدعاء لا يجب الا في ~~الثانية والقراءة تختص بالاولى علي أحد الوجهين والتحميد والصلاة والوصية ~~واجبة في الخطبتين) * من شرائط الجمعة تقدم خطبتين " لان النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يصل الجمعة إلا بخطبتين " قال صلوا كما رأيتموني أصلي " وروى ~~عن عمر رضي الله عنه وغيره " ان الصلاة انما قصرت للخطبة " والكلام في ~~واجبات الخطبة وسننها أما الواجبات فقد جعلها قسمين الاركان والشرائط وعد ~~الاركان خمسة (أحدها) حمد الله تعالي لما روى انه صلي الله عليه وسلم وسلم ~~" خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه " ويتعين لفظ الحمد اتباعا لما ~~درجوا عليه من عصر الرسول صلي الله عليه وسلم إلي عصرنا هذا (والثانى) ~~الصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فان كل عبادة افتقرت إلي ذكر الله ~~تعالي افتقرت إلي ذكر رسوله كالاذان والصلاة ويتعين لفظ الصلاة كما ذكرنا ~~في الحمد وحكي في النهاية عن كلام بعض الاصحاب ما يوهم انهما لا يتعينان ~~ولم ينقله وجها مجزوما به (والثالث) الوصية بالتقوى لان النبي صلي الله ~~عليه وسلم " واظب عليها في خطبه " ولان المقصود من الخطبة الوعظ والتحذير # PageV04P576 # فلا يجوز الاخلال به وهل يتعين لفظ الوصية فيه وجهان (أحدهما) نعم كالحمد ~~والصلاة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب لا لان غرضها الوعظ فبأى لفظ وعظ ~~حصل الغرض وقد روى هذا عن نصه في الاملاء قال الامام ولا يكفى الاقتصار علي ~~التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها فان ذلك قد يتواصى به المنكرون ~~للمعاد أيضا بل لا بد من الحمل على طاعة الله تعالي وحده والمنع من المعاصي ~~ولا يجب في الموعظة فصل وكلام طويل بل لو قال أطيعوا الله كفاه وأبدى ~~الامام احتمالا فيه وقال الغرض استعطاف القلوب وتنبيه الغافلين ولا يحصل ~~ذلك إلا بفصل يهز ويستحث وعلى ذلك # جرى الاولون واللائق بمذهب الشافعي رضي الله عنه الاتباع ولا تردد في ~~كلمتي الحمد والصلاة ms0803 انهما كافيتان ثم هذه الاركان الثلاثة لا بد منها في ~~الخطبتين جميعا وحكي الحناطى وجها غريبا انه لو صلي على النبي صلي الله ~~عليه وسلم في أحداهما جاز فيجوز أن يعلم لذلك لفظ الصلاة في قوله والتحميد ~~والصلاة والوصية واجبة في الخطبتين بالواو (والرابع) الدعاء للمؤمنين ركن ~~في ظاهر المذهب اتباعا وفيه أوجه آخر انه لا يجب لانه لا يجب في غير الخطبة ~~فكذلك في الخطبة كالتسبيح وكلام صاحب التلخيص يوافق هذا الوجه ويحكي عن نصه ~~في الاملاء أيضا وإذا قلنا بالاول فهو مخصوص بالثانية فان الدعاء يليق ~~بحالة الاختتام ولو دعا في الاول لم يحسب عن الثانية ويكفي ما يقع عليه ~~الاسم قاله الامام وأرى انه يجب أن # PageV04P577 # يكون متعلقا بامور الآخرة غير مقتصر علي أوطار الدنيا وانه لا بأس ~~بتخصيصه بالسامعين بأن يقول رحمكم الله (الخامس) قراءة القرآن وهى من ~~الاركان روى انه صلى الله عليه وسلم " كان يقرأ آيات ويذكر الله تعالي " ~~ونقل قول عن الاملاء انها ليست من الاركان وإنما هي من المستحبات وقد يحكى ~~المذهبان وجهين عن أبى اسحق المروزى فان قلنا بالمشهور وهو انها ركن فقد ~~قال الاصحاب أقله آية ويحكى عن ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه ولا فرق بين ~~أن يكون مضمونها وعدا أو وعيدا أو حكما أو قصة قال الامام ولا يبعد ~~الاكتفاء بشطر آية طويلة ولا شك انه لو قال (ثم نظر) لم يكف وان عد آية بل ~~يعتبر أن تكون مفهمة واختلفوا في محلها على ثلاثة أوجه (أظهرها) وينقل عن ~~نصه في الام انها تجب في أحدهما لا بعينها لان المنقول انه كان يقرأ في ~~الخطبة وهذا القدر لا يوجب كون القراءة فيهما ولا في واحدة على التعيين ~~(والثاني) أنها تجب فيهما لانها ركن فأشبهت الثلاثة الاول (والثالث) انها ~~تختص بالاولى في مقابلة الدعاء المختص بالثانية وهذا ظاهر لفظه في المختصر ~~وقوله في الكتاب والقراءة تختص بالاولي على أحد الوجهين تعرض لهذا الوجه ~~الثالث ويمكن ادراج الوجهين الآخرين ms0804 في مقابله بأن يقال والثانى لا يختص ~~وعلي هذا تجب فيهما أو تجب في واحدة لا علي التعيين فيه وجهان " ويستحب أن ~~يقرأ في الخطبة سورة ق روى ذلك عن النبي صلي الله عليه وسلم وسلم " وان قرأ ~~آية سجدة # PageV04P578 # نزل وسجد فلو كان المنبر عاليا لو نزل لطال الفصل ففيه الخلاف المذكور في ~~اشتراط الموالاة ولا تداخل في الاركان المذكورة حتي لو قرأ آية فيها موعظة ~~وقصد ايقاعها عن الجهتين لم يجز ولا يجوز أن يأتي بآيات تشتمل على الاركان ~~المطلوبة فان ذلك لا يسمى خطبة ولو أتى ببعضها في ضمن آية لم يمتنع (وقوله) ~~في الكتاب وأركانها خمسة معلم بالواو للخلاف المذكور في القراءة والدعاء ~~وبالحاء لان عنده يكفيه أن يقول الحمد لله أو لا إله الا الله ونحوهما ~~وبالميم لانه روى عن مالك مثل مذهب أبى حنيفة وروى انه قال لا يجزئه إلا ما ~~سمته العرب خطبة ويجوز ان يعلم كل واحد من الاركان بعلامتهما لما ذكرنا ~~وكذا الحكم بتعين الحمد لله والصلاة ولك ان تبحث في شيئين من قوله ويتعين ~~هذه اللفظة وقوله ويتعين لفظ الصلاة (احدهما) ان الحكم بتعين اللفظين يقتضي ~~عدم اجزائهما بغير العربية فهل هو كذلك (والجواب) ان في اشتراط كون الخطبة ~~كلها بالعربية وجهان (اصحهما) انه شرط اتباعا لما جرى عليه الناس (والثانى) ~~ذكره في التتمة مع الاول انه لا يشترط اعتبارا بالمعني فعلي الصحيح لو لم ~~يكن فيهم من يحسن العربية خطب بغيرها ويجب ان يتعلم واحد منهم الخطبة ~~بالعربية كالعاجز عن التكبير بالعربية عليه التعلم فلو مضت مدة امكان ~~التعلم ولم يتعلموا عصوا وليس لهم الجمعة (الثاني) لم قال في الحمد لله ~~وتتعين هذه اللفظة ولم يقل مثل ذلك في الصلاة علي رسول الله ولكن خص التعين ~~بالصلاة (والجواب) انما لم يقل في الصلاة وتتعين هذه اللفظة لانه لو قال ~~والصلاة علي محمد أو علي النبي جاز ولا يشترط التعرض للفظ الرسول (وقوله) ~~في الحمد وتتعين هذه لله اللفظة مقتضاه ms0805 انه لو قال الحمد للرحمن أو للرحيم ~~لا يجزئه وذلك مما لا يبعد كما في كلمة التكبير # PageV04P579 # لكن لم اره مسطورا فاما ان قوله والصلاة علي النبي مجزئ فلا شك فيه وهو ~~لفظ الشافعي رضى الله عنه في المختصر * قال (وشرائطها ستة الوقت وهو ما بعد ~~الزوال وتقديمها علي الصلاة بخلاف صلاة العيدين والقيام فيهما والجلوس بين ~~الخطبتين مع الطمأنينة وفى طهارة الخبث والحدث والموالاة خلاف) * لما فرغ ~~من الاركان اشتغل بذكر الشرائط وعدها ستا وهذا الفصل يشتمل علي خمسة منها # (احداها) الوقت وهو ما بعد الزوال فلا يجوز تقديم الخطبتين ولا شئ منهما ~~عليه خلافا لاحمد حيث قال يجوز كما حكينا عنه في نفس الصلاة ولمالك حيث جوز ~~تقديم الخطبة على الزوال وان لم يجز تقديم الصلاة * لنا ما روى انه صلي ~~الله عليه وسلم " كان يخطب يوم الجمعة بعد الزوال " ولو جاز التقديم لقدمها ~~تخفيفا على المبكرين وايقاعا للصلاة في اول الوقت (الثانية) تقديم الخطبتين ~~على الصلاة بخلاف صلاة العيد تقدم على الخطبتين لان النقل هكذا ثبت في ~~الطرفين ثم فرقوا من وجهين (احدهما) ان خطبة الجمعة واجبة فقدمت ليحتبس ~~الناس في انتظار الصلاة فيستمعوها ولا ينتشروا وخطبة العيد غير واجبة ولو ~~انتشروا عنها لم يقدح (والثاني) ان الجمعة لا تؤدى الا جماعة فقدمت الخطبة ~~عليها ليمتد الوقت ويلتحق الناس وصلاة العيد تؤدى من غير جماعة (الثالثة) ~~القيام فيها عند القدرة خلافا لابي حنيفة واحمد حيث قالا لا يشترط ذلك ~~ويجوز القعود مع القدرة # PageV04P580 # لنا أن النبي صلي الله عليه وسلم ومن بعده لم يخطبوا الا قياما " ولانه ~~ذكر يختص بالصلاة ليس من شرطه القعود فكان من شرطه القيام كالقراءة ~~والتكبير فان عجز عن القيام فالاولي أن ينيب غيره ولو لم يفعل وخطب قاعدا ~~أو مضطجعا جاز كما في الصلاة ويجوز الاقتداء به سواء قال لا استطيع القيام ~~أو سكت فان الظاهر أنه انما قعد لعجزه فان بان أنه كان قادرا فهو كما لو ~~بان الامام جنبا (وقوله) ms0806 القيام فيها معلم بالحاء والالف لما حكيناه من ~~مذهبهما ويجوز اعلامه بالميم لان بعض اصحاب احمد حكي عن مالك مثل مذهبهما ~~وبالواو لان القاضي ابن كج حكى عن بعض اصحابنا وجها أنه لو خطب قاعدا مع ~~القدرة علي القيام يجزئه الرابعة) الجلوس بينهما خلافا لابي حنيفة ومالك ~~واحمد # PageV04P581 # حيث قالوا انه سنة ليس بشرط * لنا مائبت من مواظبة رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم ومن بعده عليهما " وتجب الطمانينته فيه كما في الجلسة بين ~~السجدتين ولو خطب قاعد لعجزه عن القيام لم يضطجع بينهما للفصل ولكن يفصل ~~بينهما بسكتة خفيفة وهذا يقتضي اعلام قوله والجلوس بين # PageV04P582 # الخطبتين بالواو مع الحاء والميم والالف (فان قلت) لم عد القيام والقعود ~~ههنا من الشرائط وهما معدودان في الصلاة من الاركان (فاعلم) أن امام ~~الحرمين اجاب عنه بان قال الامر فيه قريب ولا حجر علي من يعدهما من الاركان ~~كما في الصلاة ولا علي من لا يعدهما من الاركان في الصلاة ايضا ونقول ~~المقصود لا يقع فيهما وهما محالان ويجوز الفرق بل الغرض من الخطبة الوعظ ~~وهو امر معقول ولا يصح في الصلاة امر معقول # PageV04P583 # فجعل القيام بمثابة ما فيه وههنا عد شرطا ومحلا لما هو المقصود (الخامسة) ~~هل يشترط في الخطبة طهارة الحدث وطهارة البدن والثوب والمكان عن الخبث فيه ~~قولان (القديم) لا وبه قال مالك وابو حنيفة واحمد لان الخطبة ذكر يتقدم ~~الصلاة فاشبه الاذان (والجديد) نعم اتباعا لما جرت الائمة عليه في الاعصار ~~كلها وهذا الخلاف مبني عند بعض الائمة على أن الخطبتين بدل عن الركعتين ام ~~لا وقال امام الحرمين وهو مبني على أن الموالاة في الخطبة هل هي شرط ام لا ~~إن قلنا نعم فلا بد من أن يكون متطهرا لانه يحتاج الي الطهارة بعد الخطبة ~~فتختل الموالاة وإن قلنا لا تشترط الموالاة لا تشترط الطهارة ومنهم من جعل ~~الخلاف في الطهارة وجهين والقولان أشهر وقد طرد الخلاف في ستر العورة اما ~~من يبنى علي أن الخطبتين بدل من ms0807 الركعتين ام لا فتوجيهه هين على اصله وأما ~~من لم يبن عليه فقد قال الامام سبب الاشتراط بروز الخطيب وما فيه من هتكة ~~الانكشاف لو لم يتستر # PageV04P584 # (وقوله) في طهارة الحدث لفظ االحدث يشمل الحدث الاصغر والاكبر وقد صرح في ~~التتمة بطرد الخلاف في اشتراط الطهارة عن الحدث والجنابة جميعا لكن قال في ~~التهذيب لو خطب جنبا لم تحسب قولا واحدا لان القراءة شرط ولا تحسب قراءة ~~الحنب وهذا اوضح والخلاف الذى ارسله المراد منه ما بيناه ونقله المصنف في ~~الوسيط وجهين واما الخلاف في المولاة فهو قولان ومسألة الموالاة مكررة قد ~~ذكرها مرة في الشرط الرابع للجمعة وانما جمع بينها وبين الطهارة للتناسب ~~والبناء الذى ذكره الامام وإذا اشترطنا الطهارة فلو سبقه الحدث في الخطبة ~~لم يعتد بما يأتي به في حال الحدث وفى بناء غيره عليه الخلاف الذى سبق ولو ~~تطهر وعاد وجب الاستئناف إن طال الفصل وشرطنا # الموالاة وإن لم يطل الفصل ولم نشترط الموالاة فوجهان (أظهرهما) ~~الاستئناف أيضا لانها عبادة واحدة فلا تؤدى بطهارتين كالصلاة * قال (ويجب ~~رفع الصوت بحيث يسمع اربعين من اهل الكمال وهل يحرم الكلام على من عدي ~~الاربعين فيه قولان (الجديد) أنه لا يحرم كما لا يحرم الكلام علي الخطيب ~~وقيل بطرد القولين في الخطيب فان قلنا يجب الانصات فلا يسلم الداخل فان سلم ~~لم يجب وفى تشميت العاطس وجهان وفى وجوبه علي من لا يسمع الخطبة وجهان ~~وتحية المسجد مستحبة في اثناء الخطبة (ح م وان قلنا لا يجب الانصات ففى ~~تشميت العاطس وفى رد السلام وجهان) * الشريطة السادسة للخطبة رفع الصوت فان ~~الوعظ الذى هو مقصود الخطبة لا يحصل الا # PageV04P585 # بالابلاغ والاسماع وذلك لا يحصل الا برفع الصوت فلو خطب سرا بحيث لم يسمع ~~غيره لم يحسب كالاذان وحكى صاحب البيان عن ابى حنيفة انها تجزى وقد حكاه ~~القاضى الرويانى وغيره وجها لنا ثم الضبط علي ظاهر المذهب أن يسمع اربعين ~~من اهل الكمال علي ما سبق وصفهم ولو رفع ms0808 الصوت قدر ما يبلغ لكن كانوا أو ~~بعضهم صما ففيه وجهان (اصحهما) انها لا تجزئ كما لو بعدوا عنه وكما أنه ~~يشترط سماع شهود النكاح (والثانى) يجزئ كما لو حلف لا يكلم؟ لانا فكلمه ~~بحيث يسمع لكنه لم يسمع لصممه يحنث وكما لو سمتعوا الخطبة ولم يفهموا ~~معناها لا يضر وينبغى للقوم أن يقبلوا بوجوههم الي الامام وينصتوا ويسمعوا ~~قال الله تعالي (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا) ذكر في التفسير أن ~~الاية وردت في الخطبة سميت قرآنا لاشتمالها عليه والانصات هو السكوت ~~والاستماع شغل السمع بالسماع # PageV04P586 # وهل الانصات فرض والكلام حرام ام لا قال في القديم والام الانصات فرض ~~والكلام حرام وبه قال أبو حنيفة ومالك وهو اظهر الروايتين عن أحمد ووجهه ~~ظاهر الامر في الاية فانه للايجاب وما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " ~~إذا قلت لصاحبك انصت والامام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت " واللغو الاثم قال ~~الله تعالي (واللذين هم عن اللغو معرضون) وقال في الجديد الانصات # سنة والكلام ليس بحرام لما روى " أن رجلا دخل والنبى صلى الله عليه وسلم ~~يخطب يوم الجمعة فقال متى الساعة فاومي الناس إليه بالسكوت فلم يقبل واعاد ~~الكلام فقال له النبي صلي الله عليه وسلم وسلم بعد الثالثة ما إذا اعددت ~~لها فقال حب الله ورسوله فقال انك مع من احببت " والاستدلال انه لم ينكر ~~عليه ولم يبين له وجوب السكوت وذكر اصحابنا العراقيون أن ابا اسحق حكى في ~~الشرح عن بعض اصحابنا طريقة اخرى جازمة بالوجوب وانه اول كلامه في الجديد ~~والذى عليه الجمهور طريقة القولين وهل يحرم الكلام علي الخطيب فيه طريقان ~~(اصحهما) القطع بانه لا يحرم # PageV04P587 # وانما حرم علي المستمع في قول كيلا يمنعه عن الاستماع " وأيضا فقد كلم ~~رسول الله صلي الله عليه وسلم قتلة ابن أبى الحقيق وسالهم عن كيفية قتله في ~~الخطبة " وكلم أيضا سليكا الغطفانى في الخطبة كما سيأتي # PageV04P588 # وعلي هذه الطريقة شبه في الكتاب المستمع بالخطيب فقال الجديد انه لا يحرم ms0809 ~~كما لا يحرم علي الخطيب وقد ذكر المزني هذا الاستدلال لترجيح الجديد ~~(والطريقة الثانية) طرد القولين في الخطيب وهى تخرج علي أن الخطبتين بمثابة ~~الركعتين أم لا ان قلنا نعم حرم الكلام عليه وبه قال مالك وأبو حنيفة ثم ~~نتكلم في محل القولين وتفريعهما * أما المحل ففيه كلامان (أحدهما) ان ~~الخلاف في الكلام الذى لا يتعلق به غرض مهم ناجز فأما إذا رأى أعمي يقع في ~~بئر أو عقربا تدب علي انسان فأنذره أو علم انسانا شيئا من الخير أو نهاه عن ~~منكر فهذا لا يحرم قولا واحدا وإن كان لفظ الكتاب مطلقا كذلك ذكره الاصحاب ~~علي طبقاتهم وحكوه عن نص الشافعي رضي الله عنه نعم المستحب أن يقتصر على ~~الاشارة ولا يتكلم ما وجد إليه سبيلا (والثانى) انه يجوز الكلام قبل أن ~~يبتدئ الامام # PageV04P589 # في الخطبة وكذلك بعد الفراغ منها إلى أن ينزل أو يتحرم بالصلاة وليس ذلك ~~موضع الخلاف لانه ليس وقت الاستماع * وأما حالة الجلوس بين الخطبتين فمنهم ~~من أخرجها عن حيز الخلاف أيضا وهو ما أورده صاحب المهذب وحجة الاسلام في ~~الوسيط وأجرى المحاملى وابن الصباغ وآخرون # الخلاف فيها ويجوز للداخل في أثناء الخطبة أن يتكلم ما لم يأخذ لنفسه ~~مكانا والقولان بعدما قعد حكاه الامام وغيره * وأما تفريع القولين فان قلنا ~~بالقديم فالداخل في أثناء الخطبة ينبغي أن لا يسلم فان سلم لم تجز اجابته ~~باللسان ويستحب أن يجاب بالاشارة كما في الصلاة وهل يجوز تشميت العاطس فيه ~~وجهان (أصحهما) وهو المنصوص لا كرد السلام (والثانى) يجوز لان العطاس لا ~~يتعلق بالاختيار والتشميت من حقوق المسلم علي المسلم فيوفى بخلاف رد السلام ~~فان المسلم والحالة هذه مضيع سلامه وعلي هذا فهل يستحب حكى إمام الحرمين ~~فيه وجهين ووجه المنع بأن الانصات أهم فانه واجب على هذا القول والتشميت لا ~~يجب قط وحكى في البيان عن بعض الاصحاب انه يرد السلام ولا يشمت العاطس لان ~~تشميت العاطس سنة ورد السلام واجب والواجب لا يترك بالسنة وقد ms0810 يترك بواجب ~~آخر وهل يجب الانصات على من لا يسمع الخطبة فيه وجهان شبيهان بالوجهين في ~~أن المأموم الذى لا يسمع قراءة الامام هل يقرأ السورة أم لا (أحدهما) انه ~~لا يجب لان الانصات للاستماع فعلي هذا له أن يشتغل بذكر وتلاوة (والثاني) ~~يجب كيلا يرتفع اللغط ولا يتداعي الي منع السامعين من السماع وهذا اظهر ولم ~~يذكر كثيرون سواه وحكوه عن نص الشافعي رضى الله عنه وقالوا البعيد بالخيار ~~بين # PageV04P590 # الانصات وبين الذكر والتلاوة وأما في كلام الادميين فهو والقريب سواء وان ~~فرعنا على الجديد فقد قال في الكتاب يشمت العاطس وفى رد السلام وجهان ولا ~~بد من البحث عنه أهو كلام في الاستحباب أم في الوجوب أما جوازهما فلا شك ~~فيه علي هذا القول وأما غيره فقد جعل صاحب التهذيب الوجهين في وجوب الرد ~~(اصحهما) وجوبه كما في سائر الاحوال (والثاني) لا يجب لانه مقصر مضيع ~~السلام كمن سلم علي من يقضي حاجته قال وفي استحباب التشميت الوجهان وذكر ~~المصنف في الوسيط ان التشميت يجب وفى الرد وجهان والظاهر انه أراد نصب ~~الوجهين في الاستحباب علي ما صرح به امام الحرمين فقال لا يجب الرد لتقصير ~~المسلم ووضعه السلام في غير موضعه والوجهان في استحباب الرد (واعلم) ان ~~القول بوجوب التشميت خلاف ما اطبق عليه الائمة فانهم قالوا التشميت محبوب ~~غير واجب بحال فلا ينبغي أن يحمل قوله ويشمت العاطس عليه بل الوجه تأويل ما ~~في # الوسيط أيضا ولا يحسن حمله علي الجواز ايضا لانه عطف عليه قوله وفى رد ~~السلام وجهان فإذا كان المراد من الاول الجواز كان قضية الايراد فرض الخلاف ~~في الجواز ولا يمكن تصوير الخلاف فيه علي هذا القول فإذا قوله يشمت العاطس ~~معناه انه يستحب ذلك وليكن معلما بالواو لما حكاه صاحب التهذيب (واعلم) انه ~~لو تكلم لم تبطل جمعته علي القولين جميعا والخلاف في الاثم وعدمه (وأما) ~~قوله وتحية المسجد مستحبة (فشرحه) ان الخطيب إذا صعد المنبر فينبغي لمن ليس ~~في الصلاة ms0811 من # PageV04P591 # الحاضرين أن لا يفتتحها سواء صلى السنة أم لا ومن كان منهم في الصلاة ~~خففها روى عن الزهري انه قال " خروج الامام يقطع الصلاة " وكلامه يقطع ~~الكلام والفرق بين الكلام الذى لا بأس به وان # PageV04P592 # صعد المنبر ما لم يبتدئ الخطبة وبين الصلاة ان قطع الكلام هين متى ابتدأ ~~الخطيب الخطبة بخلاف الصلاة فانه قد يفوته سماع أول الخطبة الي ان يتمها ~~وأما الداخل في اثناء الخطبة فيستحب له التحية خلافا لمالك وأبي حنيفة حيث ~~قالا يكره له الصلاة كما للحاضرين * لنا ما روي " انه جاء سليك الغطفانى ~~يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم قم يا سليك فاركع ركعتين تجوز فيهما " ثم قال " إذا جاء أحدكم والامام ~~يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما " ولو أن الداخل لم يصل السنة بعد صلاها # PageV04P593 # وحصلت التحية بها أيضا وان دخل والامام في آخر الخطبة لم يصل حتى لا ~~يفوته اول الجمعة مع الامام وحكم التحية لا يختلف بقولي الانصات وذكره في ~~الكتاب متصلا بتفريع القديم ليس لاختصاص الاستحباب به بل استحباب التحية ~~علي قولنا باستحباب الانصات أظهر منه علي قولنا بوجوب الانصات وقوله في اول ~~الفصل ويجب رفع الصوت بحيث يسمع اربعين من اهل الكمال يجوز اعلامه بالحاء ~~والميم لما تقدم نقله وقوله وهل يحرم الكلام على من عدا الاربعين يقتضي ~~الجزم بتحريم الكلام علي الاربعين وهذا التقدير بعيد في نفسه ومخالف لما ~~نقله الاصحاب * اما بعده في نفسه فلان الكلام في السامعين للخطبة ألا تراه ~~يقول بعد ذلك وفى وجوبه علي من لا يسمع الخطبة وجهان وإذا حضر # جمع زائدون علي الاربعين وهم بصفة الكمال فلا يمكن ان يقال بأن الجمعة ~~تنعقد بأربعين منهم علي التعيين حتي يفرض تحريم الكلام عليهم قطعا والتردد ~~في حق الآخرين بل الوجه الحكم بانعقاد الجمعة بهم أو بأربعين منهم لا على ~~التعيين حتى يفرض تحريم الكلام عليهم قطعا والتردد في حق الآخرين # PageV04P594 # بل الوجه الحكم بانعقاد الجمعة ms0812 بهم أو بأربعين منهم لا علي التعيين * ~~واما مخالفته لنقل الاصحاب فلانك لا تجد للجمهور الا اطلاق قولين في ~~السامعين ووجهين في حق غيرهم كما سبق ويجوز أن يعلم قوله قولين بالواو ~~إشارة الي الطريقة الجازمة بالوجوب المروية عن ابى اسحق (وقوله) كما لا ~~يحرم الكلام علي الخطيب معلم بالحاء والميم هذا آخر ما ذكره في الكتاب من ~~واجبات الخطبة ووراءها واجبات أخر (منها) أن تكون بالعربية كما سبق (ومنها) ~~نية الخطبة وفرضيتها حكى عن القاضى الحسين اشتراط ذلك كما في الصلاة ~~(ومنها) الترتيب ذكر صاحب التهذيب وغيره انه يجب الترتيب بين الكلمات ~~الثلاث المشتركة بين الخطبتين يبتدئ بالتحميد ثم بالصلاة ثم بالوصية ولا ~~ترتيب بين القراءة والدعاء ولا بينهما ولا بين غيرهما ونفى صاحب العدة ~~وآخرون وجوب الترتيب في ألفاظها أصلا وقالوا الافضل رعايته * قال (وأما سنن ~~الخطبة فان يسلم الخطيب على من عند المنبر ثم إذا صعد المنبر أقبل وسلم (م ~~ح) وجلس إلى أن يفرغ المؤذن) * سنن الخطبة ثلاث جمل (إحداها) السنن السابقة ~~علي نفس الخطبة منها أن يخطب على المنبر " كان النبي صلي الله عليه وسلم ~~يخطب مستندا إلى جذع في المسجد ثم صنع له المنبر فكان يخطب عليه " # PageV04P595 # والسنة أن يوضع علي يمين المحراب هكذا وضع منبر رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم والمراد من يمين المحراب الموضع الذى يكون علي يمين الامام إذا استقبل ~~ويكره وضع المنبر الكبير الذى يضيق # PageV04P596 # المكان علي المصلين إذا لم يكن المسجد متسع الخطة فان لم يكن منبر خطب ~~علي موضع مرتفع ليبلغ # صوته الناس ومنها أن يسلم على من عند المنبر إذا انتهى إليه لما روي عن ~~ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا دنا من ~~منبره سلم على من عند المنبر ثم يصعد فإذا استقبل الناس بوجهه سلم عليهم ثم ~~قعد " (ومنها) إذا بلغ في صعوده الدرجة التى تلي موضع القعود ويسمى ذلك ~~الموضع المستراح أقبل على الناس بوجهه وسلم عليهم ms0813 خلافا لمالك وأبى حنيفة ~~حيث قالا يكره هذا السلام * لنا خبر # PageV04P597 # ابن عمر رضي الله عنهما وروى انه صلي الله عليه وسلم " استوى على الدرجة ~~التى تلى المستراح قائما ثم سلم " ومنها أن يجلس بعد السلام علي الموضع ~~المسمي بالمستراح ليستريح من تعب الصعود روى # PageV04P598 # انه صلي الله عليه وسلم " كان يخطب خطبتين ويجلس جلستين " والمراد هذه ~~الجلسة والجلسة بين الخطبتين وكما جلس يشتغل المؤذن بالاذان قال الائمة ولم ~~يكن علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد أبى بكر وعمر رضي الله ~~عنهما للجمعة أذان قبل هذا الاذان فلما كان في عهد عثمان كثر الناس # PageV04P599 # وعظمت البلدة أمر المؤذنين بالتأذين علي مكانهم " ثم كان يؤذن المؤذن بين ~~يديه إذا استوى علي المنبر فثبت الامر علي ذلك " ويديم الامام الجلوس إلي ~~فراغ المؤذن من الاذان (وقوله) إلى أن يفرغ المؤذن وحد لفظ المؤذن ويمكن ~~حمله على ما روى في البيان عن صاحب الافصاح والمحاملي أن المستحب أن يكون ~~المؤذن واحدا " لانه لم يكن يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ~~الا واحدا " وفى كلام بعض الاصحاب ما ينازع فيه ويشعر باستحباب التعديد ~~والله أعلم * # PageV04P600 # قال (ثم يخطب خطبتين بليغتين قريبتين من الافهام مائلتين إلى القصر ~~يستدبر القبلة فيهما ويجلس بين الخطبتين بقدر سورة الاخلاص ويشغل احدى يديه ~~في الخطبتين بحرف المنبر والثانية بقبض سيف أو عنزة) * الجملة الثانية ~~السنن المتعلقة بنفس الخطبة منها أن تكون الخطبة بليغة غير مؤلفة من ~~الكلمات # المتبذلة لانها لا تؤثر في القلوب ولا من الكلمات الغريبة الوحشية فانه ~~لا ينتفع بها أكثر الناس بل يجعلها قريبة من الافهام (ومنها) أن لا يطول ~~روى انه صلي الله عليه وسلم وسلم " قال قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه ~~الرجل " وأنما قال مائلتين الي القصر ولم يقل قصيرتين لان المحبوب فيهما ~~التوسط روي ان صلاة رسول الله صلي الله عليه وسلم " كانت قصدا وخطبته قصدا ~~" ومنها أن يستدبر القبلة ويقبل علي الناس ولا ms0814 يلتفت يمينا وشمالا روى انه ~~صلى الله عليه وسلم " كان إذا خطب استقبل الناس بوجهه واستقبلوه وكان لا ~~يلتفت " وإنما استدبر القبلة لانه لو استقبلها لم بخل اما أن يكون في صدر # PageV04P601 # المسجد على ما هو المعتاد أو في آخره فان كان في صدر المسجد واستقبلها ~~كان مستدبرا للقوم واستدبارهم وهم المخاطبون قبيح خارج عن غرف المخاطبات ~~وان كان في آخره فاما أن يستقبله القوم فيكونوا مستدبرين للقبلة واستدبار ~~واحد أهون من استدبار الجم الغفير واما أن يستدبروه فيلزم ما ذكرنا من ~~الهيئة القبيحة ثم لو خطب مستدبرا للناس جاز وان خالف الناس وحكى في البيان ~~وغيره وجها انه لا يجزئ (ومنها) أن يجلس بين الخطبتين بقدر قراءة سورة ~~الاخلاص حكي عن نصه في الكبير قال الامام وهو قريب من القدر المستحب من ~~الجلسة بين السجدتين (وقوله) ويجلس بين الخطبتين إلى آخره الغرض منه عد ~~تقدير الجلوس بالقدر المذكور من جملة السنن وأما أصله فهو من الواجبات وهو ~~كقوله ثم يخطب خطبتين بليغتين لا انه يخطب خطبتين ويجوز أن يعلم بالواو لان ~~القاضي الرويانى ذكر في التجربة أنه يجب أن يكون جلوسه بقدر قراءة سورة ~~الاخلاص ولا يجوز أقل منه ونسبه إلى النص (ومنها) أن يعتمد على سيف أو عنزة ~~وهي شبه الحربة أو عصا أو نحوها روى انه صلي الله عليه وسلم " كان يعتمد ~~على عنزته اعتمادا " وروى انه اعتمد علي قوس في خطبته " فان لم يجد شيئا ~~سكن جسده ويديه اما بأن يجعل يده اليمنى علي اليسرى أو يقرهما مرسلتين ~~والغرض أن يخشع ولا يعبث بهما وإذا شغل إحدى # PageV04P602 # يديه بالسيف أو ما في معناه شغل الاخرى بحرف المنبر وبأيتهما يقبض السيف ~~ونحوه لم يتعرض الاكثرون لذلك وذكر في التهذيب أنه يقبض باليسرى وقوله بسيف ~~أو عنزة في بعض النسخ # أو غيره ولا بأس به أيضا وينبغي للقوم أن يقبلوا علي الخطيب مستمعين لا ~~يشتغلون بشئ آخر حتى يكره الشرب للتلذذ ولا بأس به للعطش لا للقوم ولا ms0815 ~~للخطيب * قال (ثم إذا فرغ ابتدر إلى النزول مع إقامة المؤذن بحيث يبلغ ~~المحراب عند تمام الاقامة والله أعلم) * الجملة الثالثة ما يتأخر عن نفس ~~الخطبة وهو أن يأخذ في النزول والمؤذن في الاقامة ويبتدر ليبلغ المحراب مع ~~فراغ المؤذن من الاقامة والمعنى فيه المبالغة في تحقيق الموالاة * قال * ~~(الباب الثاني فيمن تلزمه الجمعة) * (ولا تلزم الجمعة إلا على كل مكلف حر ~~ذكر مقيم صحيح فالعاري عن هذه الصفات لا تلزمه وان حضر لم يتم العدد به سوى ~~المريض ولكن تنعقد له سوى المجنون ولهم أداء الظهر مع الحضور سوى المريض ~~فإذا حضر تلزمه لكماله) * مقصود الباب الكلام فيمن تلزمه الجمعة ومن لا ~~تلزمه وللزومها خمسة شروط أحدها التكليف فلا جمعة علي صبي ولا مجنون لسائر ~~الصلوات وقد روى عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال " الجمعة حق واجب على ~~كل مسلم الا أربعة عبد أو امرأة أو صبي أو مريض " الثاني الحرية فلا تجب ~~علي عبد خلافا لاحمد # PageV04P603 # في رواية والاصح عنه أيضا مثل مذهبنا لما ذكرنا من الخير وأيضا فقد روى ~~عن جابر رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا علي امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض " ولا ~~فرق في ذلك بين القن والمدبر والمكاتب (الثالث) الذكورة فلا جمعة على امرأة ~~لما روينا من الخبرين والخنثى المشكل كالمرأة قاله صاحب التهذيب وغيره لانه ~~يحتمل ان يكون أنثى فلا يلزم بالشك (الرابع) الاقامة فلا جمعة علي مسافر ~~للخبر الثاني فلو كان وقت الجمعة في بلد علي طريقه استحب له حضورها وكذلك ~~القول في الصبى والعبد (الخامس) الصحة فلا جمعة على مريض للخبرين ولا فرق ~~بين ان تفوت الجمعة بتخلفه لنقصان العدد دونه وتمامه به وبين ان لا تفوت ثم ~~في الفصل صور (احداها) من فقد شرطا من الشروط المذكورة كما لا تلزمه الجمعة ~~لا يتم العدد به سوى المريض لانه متوطن # ليس به نقيصة وغيره ms0816 اما ناقص أو غير متوطن وفى معنى المرض اعذار نذكر في ~~الفصل التالي لهذا الفصل فلا يجب علي صاحبها الجمعة وتنعقد به وقوله ~~فالعاري عن هذه الصفات أي عن مجموعها وقد يوجد فيه بعضها وقد لا يوجد شئ ~~منها وقوله لم يتم العدد به معلم بالحاء وقوله سوى المريض بالواو لما سبق ~~في الشرط الرابع للجمعة (الثانية) من لا تلزمه الجمعة إذا حضر الجمعة ~~وصلاها انعقدت له واجزأته لانها أكمل في المعني وإن كانت أقصر في الصورة ~~فإذا أجزأت الكاملين الذين لا عذر بهم فلان تجزئ اصحاب العذر كان اولي ~~ويستثني عن هذا المجنون فانه لا اعتداد لفعله (الثالثة) الذين لا تلزمهم ~~الجمعة إذا حضروا الجامع هل لهم ان ينصرفوا ويصلوا الظهر اما الصبيان ~~والنسوان والعبيد والمسافرون فلهم ذلك لان المانع من وجوب الجمعة عليهم ~~الصفات القائمة بهم وهى لا ترتفع بحضورهم واما المرضي فقد أطلق كثيرون انه ~~ليس لهم بعدما حضروا الانصراف وتلزمهم الجمعة لان المانع في حقهم المشقة ~~اللاحقة في الحضور فإذا حضروا وتحملوا المشقة فقد ارتفع هذا المانع وتعب ~~العود لا بد منه سواء صلي الجمعة أو الظهر وفصل امام الحرمين فقال ان حضر ~~المريض قبل دخول الوقت # PageV04P604 # فالوجه القطع بأن له ان ينصرف وان دخل الوقت وقامت الصلاة لزمه الجمعة ~~وان كان يتخلل زمان بين دخول الوقت وبين الصلاة فان لم يلحقه مزيد مشقة في ~~الانتظار حتى تقام الصلاة لزمه ذلك وان لحقه لم يلزمه وهذا تفصيل فقيه ولا ~~يبعد ان يكون كلام المطلقين منزلا عليه وألحقوا بالمرضى اصحاب المعاذير ~~الملحقة بالمرض وقالوا انهم إذا حضروا لزمهم الجمعة ولا يبعد ان يكون هذا ~~علي التفصيل ايضا ان لم يزدد ضرر المعذور بالصبر الي اقامة الجمعة فالامر ~~كذلك وان زاد فله الانصراف واقامة الظهر في منزله وذلك كما في الخائف على ~~ماله ومهما كانت مدة غيبته اطول كان احتمال الضياع اقرب وكذلك الممرض يزداد ~~ضرره بالانتظار والله اعلم * وهذا كله فيما قبل الشروع في الجمعة فاما إذا ms0817 ~~حرم الذين لا تلزمهم الجمعة بالجمعة ثم أرادوا الانصراف قال في البيان لا ~~يجوز ذلك للمسافر والمريض وذكر في العبد والمرأة وجهين عن حكاية الصيمري ~~وقوله في الكتاب ولهم أداء الظهر مع الحضور يجوز أن يعلم بالواو لانه لم ~~يستثن عنه الا المريض وقد خرج صاحب التلخيص في العبد # انه تلزمه الجمعة إذا حضر كالمريض قال في النهاية وهذا غلط باتفاق ~~الاصحاب ولا يوجد في جميع نسخ كتابه فلعله هفوة من ناقل * قال (ويلتحق بعذر ~~المرض المطر والوحل الشديد وكل ما ذكر من المرخصات في ترك الجماعة ويترك ~~بعذر التمريض أيضا إذا كان المريض قريبا مشرفا علي الوفاة وفى معناه الزوجة ~~والمملوك فان لم يكن مشرفا ولم يندفع بحضوره ضرر لم يجز الترك وان اندفع به ~~ضرر جاز) * ما يمكن فرضه في صلاة الجمعة من الاعذار المرخصة في ترك الجماعة ~~يرخص في ترك الجمعة أيضا وهذا القيد لا بد منه وإن أطلق قوله وكل ما ذكر من ~~المرخصات في ترك الجماعة لان مما ذكر من المرخصات الريح العاصفة وهى مرخصة ~~بشرط كونها في الليل وهذا الشرط لا يتصور ههنا وقد سبق شرح تلك الاعذار ~~وكنا أخرنا منها الكلام في شيئين فنذكرهما (أحدهما) الوحل الشديد وفيه ~~وجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب انه عذر لقوله صلى الله عليه وسلم " ~~إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال " والثاني ليس بعذر لان له عدة دافعة ~~وهى الخفاف والصنادل وهذا يشكل بالمطر وذكر في العدة وجها فارقا وهو أن ~~الوحل ليس # PageV04P605 # بعذر في صلاة الجمعة وهو عذر في ترك الجماعة في سائر الصلوات لانها تتكرر ~~في اليوم والليلة خمس مرات قال وبهذا أفتى أئمة طبرستان (والثانى) التمريض ~~والمريض لا يخلوا اما أن يكون له من يتعهده أو لا يكون (القسم الاول) أن ~~يكون له من يتعهده ويقوم بأمره فينظر ان كان قريبا وهو مشرف على الوفاة فله ~~أن يتخلف عن الجمعة ويحضر عنده روى أن ابن عمر رضى الله عنهما تطيب للجمعة ~~فأخبر أن سعيد ms0818 بن زيد رضي الله عنه منزول به وكان قريبا له فأتاه وترك ~~الجمعة " والمعنى فيه شغل القلب السالب للخشوع لو حضر وان لم يكن مشرفا علي ~~الوفاة لكن كان يستأنس به فله أن يتخلف أيضا ويمكث عنده ذكره في التهذيب ~~وان لم يكن استئناس أيضا فليس له التخلف وحكي أصحابنا العراقيون عن ابن ابى ~~هريرة وجها آخران ان له التخلف عند شدة المرض لشغل القلب بشأنه وإن كان ~~المريض اجنبيا لم يجز التخلف للحضور عنده في هذا القسم بحال وفى معني ~~القريب المملوك والزوجة وكل من بينه وبينه مصاهرة وذكر المحاملى وغيره ان ~~الصديق ايضا كالقريب (القسم الثاني) أن لا يكون للمريض # متعهد قال الامام ان كان يخاف عليه الهلاك لو غاب عنه فهو عذر في التخلف ~~سواء كان قريبا أو أجنبيا فان انقاذ المسلم من الهلاك من فروض الكفايات وان ~~كان يلحقه بغيبته ضرر ظاهر لا يبلغ دفعه مبلغ فروض الكفايات ففيه وجوه ~~(أصحها) انه عذر ايضا فان دفع الضرر عن المسلم من المهمات (والثانى) انه ~~ليس بعذر لان ذلك مما يكثر وتجويز التخلف له قد يتداعى الي تعطيل الجمعة ~~(والثالث) الفرق بين القريب والاجنبى لزيادة الرقة والشفقة علي الغريب ولو ~~كان له متعهد لكن لم يتفرغ لخدمته لاشتغاله بشرى الادوية أو بشرى الكفن ~~وحفر القبر إذا كان منزولا به فهو كما لو لم يكن متعهد (وقوله في الكتاب) ~~وإن لم يكن مشرفا المراد منه وان لم يكن المريض مشرفا ولو قدر ان المراد ~~وان لم يكن القريب مشرفا لزم ان يكون لفظ الكتاب ساكتا عن حكم الاجنبي مع ~~ان الحكم المرتب علي قوله وان لم يكن مشرفا يستوى فيه القريب والاجنبي ~~وقوله ولم يندفع بحضوره ضرر يدخل فيه ما إذا كان مستغنيا في تلك الحالة عن ~~خادم ومتعهد وما إذا كان له متعهد يراعيه وقوله وان اندفع به ضرر جاز جواب ~~على الوجه الاصح وينبغي ان يكون معلما بالواو لما ذكرنا ويجب على الزمن ان ~~يحضر الجمعة إذا ms0819 وجد مركبا ملكا أو اجارة أو عارية ولم # PageV04P606 # يشق عليه الركوب وكذا الشيخ الضعيف ويجب ايضا على الاعمى إذا وجد قائد ~~متبرعا أو باجرة وله مال فان لم يجد قائدا لم يلزمه الحضور هكذا اطلق ~~الاكثرون وعن القاضى الحسين انه ان كان يحسن المشي بالعصا من غير قائد لزمه ~~ذلك وعن ابى حنيفة ان الجمعة لا تجب علي الاعمى بحال * قال (فروع في صفات ~~النقصان: من نصفه حر ونصفه عبد كالرقيق وقيل تلزمه الجمعة الواقعة في نوبته ~~عند المهايأة) * المسائل المذكورة من هذا الموضع الي آخر الباب متفرعة علي ~~صفات النقصان ومتعلقة بها وقد عدها في الوسيط ستة فروع (احدها) ظاهر المذهب ~~ان من بعضه حر وبعضه رقيق لا تلزمه الجمعة كما لو كان كله رقيقا لان رق ~~البعض بمنع من الكمال والاستقلال وذلك معتبر في لزوم الجمعة ولهذا لا تجب ~~على المكاتب وفيه وجه انه لو جرى بينه وبين السيد مهايأة تلزمه الجمعة ~~الواقعة في نوبته لاستقلاله في ذلك # اليوم وضعفه الامام بان قال مثل هذا الشخص مدفوع في نوبة نفسه إلى الجد ~~في الكسب لنصفه الحر فهو في شغل شاغل لمكان الرق قال ولا شك في أن الجمعة ~~لا تنعقد به والخلاف في الوجوب عليه * قال (والمسافر إذا عزم على الاقامة ~~ببلدة مدة لزمته الجمعة ثم لم يتم العدد به) * الثاني الغرباء إذا أقاموا ~~ببلدة نظر ان اتخذوها وطنا فحكمهم حكم أهلها تلزمهم الجمعة ويتم العدد بهم ~~وإن لم يتخذوها وطنا بل عزمهم الرجوع إلى بلادهم بعد مدة قصيرة أو طويلة ~~كالمتفقهة والتجار فهؤلاء تلزمهم الجمعة إذا استجمعوا صفات الكمال لانهم ~~ليسوا بمسافرين فلا يترخصون بترك الجمعة كما لا يترخصون بالقصر والفطر وهل ~~يتم عدد الجمعة بهم فيه وجهان (أحدهما) وبه قال ابن أبى هريرة نعم لان من ~~وجبت عليه الجمعة انعقدت به كالمتوطن (وأصحهما) وبه قال أبو إسحق وهو ~~المذكور في الكتاب * لا واحتجوا له بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع ~~في حجة الوداع وقد ms0820 # PageV04P607 # وافق يوم عرفة يوم الجمعة وانما لم يجمع لانه ومن معه لم يكونوا متوطنين ~~وإن عزموا علي الاقامة أياما ولا يخفى مما ذكرنا ان قوله في الكتاب وإن ~~عزموا علي الاقامة مدة المراد منه مدة ينقطع بعزم إقامتها حكم السفر لا ~~كاليوم واليومين وقوله لزمه الجمعة قريب من التكرار لانه معلوم من قوله في ~~أول الباب ذكر حر صحيح مقيم فانه يبين لزومها علي المقيم عند اجتماع سائر ~~الشرائط وهذا مقيم * قال (وأهل القرى لا تلزمهم الجمعة الا إذا بلغوا ~~أربعين من أهل الكمال أو بلغهم نداء البلد من رجل رفيع الصوت واقف علي طرف ~~البلد في وقت هدوء الاصوات وركود الرياح) * الثالث القرية إما أن يكون فيها ~~اربعون من أهل الكمال أو لا يكون فان كان فيها أربعون من أهل الكمال لزمتهم ~~الجمعة كأهل البلاد فان أقاموا الجمعة في موضعهم فذاك وان دخلوا المصر ~~وصلوها سقط الفرض عنهم ولو كانوا مسيئين لتعطيلهم الجمعة في احدى البقعتين ~~وحكى في البيان وجها انهم غير مسيئين لان أبا حنيفة رحمة الله عليه لا يجوز ~~اقامة الجمعة في القرى ففيما فعلوه خروج عن الخلاف # وان لم يكن فيها اربعون من اهل الكمال فاما ان يبلغهم النداء من حيث تقام ~~الجمعة فيه من بلد أو قرية واما ان لا يبلغهم فان بلغهم فعليهم الجمعة لما ~~روى انه صلي الله عليه وسلم قال الجمعة " علي من سمع النداء " والمعتبر ~~نداء مؤذن علي الصوت يقف علي طرف البلد من الجانب الذى يلي تلك القرية ~~ويؤذن علي عادته والاصوات هادئة والرياح ساكنة فإذا سمع صوته بالقرية من ~~اصغي إليه ولم يكن أصم ولا جاوز حدة سمعه العادة وجبت الجمعة علي اهلها ~~وانما كان الاعتبار من الطرف الذى يلى تلك القرية لان البلدة قد تكون كبيرة ~~لا يبلغ النداء من وسطها الي اطرافها فاعتبر آخر موضع يصلح لاقامة الجمعة ~~فيه احتياطا للعبادة وفيه وجه آخر انه يعتبر من وسط البلد ووجه آخر انه ~~يعتبر من الموضع الذى تقام ms0821 فيه الجمعة فليكن قوله علي طرف البلد معلما ~~بالواو لهذين الوجهين وهل يعتبر ان يكون المنادى علي موضع عال كمنارة وسور ~~قال الاكثرون لا يعتبر ذلك لان حد الارتفاع # PageV04P608 # لا ينضبط وعن القاضى أبي الطيب انه قال سمعت شيوخنا يقول لا يعتبر إلا ~~بطبرستان فانها بين رياض وأشجار تمنع من بلوغ الصوت فينبغي أن يعلو عليها ~~ولو كانت القرية علي قلة جبل سمع أهلها النداء لعلوها ولو كان علي استواء ~~الارض لما سمعوا أو كانت في وهدة من الارض لم يسمع أهلها النداء لانخفاضها ~~ولو كانت على استواء الارض لسمعوا ففيه وجهان (اظهرهما) وبه قال القاضى ابو ~~الطيب لا تجب الجمعة في الصورة الاولى وتجب في الثانية اعتبارا للسماع ~~بتقدير الاستواء واعراضا عما يعرض بسبب الانخفاض والارتفاع كما يعتبر ركود ~~الرياح ولا ينظر إلى السماع العارض لشدتها (والثاني) وبه قال الشيخ أبو ~~حامد ان الحكم على العكس نظرا الي نفس السماع وعدمه وان لم يبلغ النداء أهل ~~القرية فلا جمعة عليهم لظاهر الخبر الذى سبق وأهل الخيام إذا لزموا موضعا ~~ولم يبرحوا عنه وقلنا انهم لا يقيمون الجمعة في ذلك الموضع فهم كأهل القرى ~~إذا لم يبلغوا أربعين من اهل الكمال وان سمعوا النداء لزمتهم الجمعة والا ~~فلا وقوله الا إذا بلغوا معلم بالحاء لان عند ابي حنيفة لا استثناء اصلا ~~ولا تلزم الجمعة أهل القرى بحال سواء بلغهم النداء أو لم يبلغهم بلغوا عدد ~~الكمال أم لا وانما تلزم الجمعة أهل الامصار الجامعة والمصر الجامع عنده ان ~~يكون فيه سلطان قاهر وطبيب # حاذق ونهر جار وسوق قائمة وقوله أو بلغهم النداء يجوز ان يعلم بالميم ~~والالف لان مالكا وأحمد لا يكتفيان بمجرد بلوغ النداء ويعتبران كونه على ~~ثلاث اميال فما دونها وعن احمد رواية أخرى ان المسافة لا تتقدر كما هو مذهب ~~الشافعي رضى الله عنه وقوله من البلد ليس لتخصيص الحكم بالبلد بل لو بلغهم ~~من قرية تقام فيها الجمعة كان كذلك * قال (والعذر الطارئ بعد الزوال مرخص ms0822 ~~الا السفر فانه يحرم انشاؤه وفى جوازه قبل الزوال بعد الفجر قولان اقيسهما ~~الجواز ثم المنع في سفر مباح أما الواجب والطاعة فلا منع منهما) * الرابع ~~العذر المبيح لترك الجمعة يبيحه وان طرأ بعد الزوال لكن السفر يحرم انشاؤه ~~بعد الزوال خلافا لابي حنيفة حيث قال يجوز الا أن يضيق الوقت بناء علي ان ~~الصلاة تجب بآخر الوقت * لنا ان الجمعة قد وجبت عليه فلا يجوز الاشتعال بما ~~يؤدى إلى تركها كالتجارة واللهو وهذا مبنى علي # PageV04P609 # أن الوجوب باول الوقت وقد سبق في موضعه (فان قيل) الوجوب وإن ثبت في أول ~~الوقت لكنه موسع فلم يمتنع السفر قبل التيضق (قلنا) الناس في هذه الصورة ~~تبع الامام فلو عجلها تعينت متابعته وسقطت خيرة الناس فيه وإذا كان كذلك ~~فلا يدرى متي يقيم الامام الصلاة فيتعين عليه انتظار ما يكون ذكر هذا ~~الجواب إمام الحرمين رحمة الله عليه وأما قبل الزوال وبعد طلوع الفجر ~~الثاني هل يجوز انشاء السفر فيه قولان (قال في القديم) وحرمله يجوز وبه قال ~~مالك وأبو حنيفة رحمهما الله لانه لم يدخل وقت وجوب الجمعة فأشبه السفر قبل ~~طلوع الفجر (وقال في الجديد) لا يجوز قال أصحابنا العراقيون وهو الاصح لان ~~الجمعة وإن كان يدخل وقتها بالزوال فهي مضافة إلي اليوم ولذلك يعتد بغسل ~~الجمعة قبل الزوال ويجب السعي إليها لمن بعد داره قبل الزوال وعن احمد ~~روايتان كالقولين (أظهرهما) المنع وحكى في النهاية طريقة أخرى قاطعة ~~بالجواز مؤولة قول المنع ولك أن تعلم قوله في الكتاب قولان بالواو اشارة ~~إليها ويجوز أن يعلم لفظ الجواز من قوله اقيسهما الجواز بالالف إشارة إلى ~~الظاهر من مذهب أحمد والحكم بان الجواز أقيس لا ينافى كون المنع أظهر لانه ~~قد يكون أحد طرفي الخلاف # أقرب إلي القياس وإن كان الثاني أظهر فإذا ليس ما في الكتاب مخالفا لما ~~قاله العراقيون وذكر في العدة أن ظاهر مذهب الشافعي رضى الله عنه قوله ~~الجديد والفتوى علي القديم وهو الجواز ثم للقولين شرط ms0823 (أحدها) وقد ذكره في ~~الكتاب أن يكون السفر مباحا كالزيارة والتجارة أما لو كان واجبا كالحج ~~والجهاد في بعض الاحوال أو مندوبا فلا منع منهما وذلك ليس موضع القولين ~~هكذا قاله كثير من أئمتنا * واحتجوا عليه بما روى أن النبي صلي الله عليه ~~وسلم بعث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه في سرية فوافق يوم الجمعة فغدا ~~أصحابه وتخلف هو ليصلى ويلحقهم فلما صلي قال له رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم ما خلفك قال أردت أن أصلي معك ثم الحقهم فقال لو أنفقت ما في الارض ~~جميعا ما أدركت فضل غزوتهم " وفى كلام العراقيين وإيرادهم ما يوجب طرد ~~الخلاف في سفر الغزود والله أعلم # PageV04P610 # والمراد من الطاعة في لفظ الكتاب المندوب وإلا فالواجب طاعة أيضا وهل كون ~~السفر طاعة عذر في انشائه بعد الزوال المفهوم من كلام الاصحاب أنه ليس بعذر ~~ورووا عن أحمد أنه عذر (والثانى) ان لا ينقطع عن الرفقة ولا يناله ضرر لو ~~تخلف الي ان يصلي الجمعة فاما إذا انقطع وفات سفره بذلك أو ناله ضرر فله ~~الخروج بلا خلاف وكذلك الحكم لو كان الخروج بعد الزوال وقد عددنا ذلك من ~~الاعذار في الصلاة بالجماعة ورأيت في كشف المختصر للشيخ أبى حاتم القزويني ~~ذكر وجهين في جواز الخروج بعد الزوال بخوف الانقطاع عن الرفقة (والثالث) أن ~~لا يمكنه حضور الجمعة في منزله وطريقه فاما إذا أمكن ذلك فلا منع بحال * ~~قال (ويستحب لمن يرجو زوال عذر أن يؤخر الظهر إلي اليأس عن درك الجمعة ومن ~~لا يرجو فليعجل الظهر كالزمن فان زال العذر بعد الفراغ فلا جمعة (ح) عليه ~~وكذا الصبى إذا بلغ بعد الظهر وزوال العذر في أثناء الظهر كرؤية المتيمم ~~الماء في أثناء الصلاة) * الخامس من الفروع المعذورن وهو ضربان معذور يرجوا ~~زوال عذره كالعبد يتوقع العتق والمريض الذى يتوقع الخفة فالمستحب له تأخير ~~الظهر الي اليأس عن درك الجمعة لان ربما يزول العذر ويتمكن من فرض اهل ~~الكمال ومتى رفع الامام ms0824 رأسه من الركوع الثاني فقد حصل اليأس عن درك # الجمعة وعن بعض الاصحاب انه يراعي تصور الادراك في حق كل أحد فإذا كان ~~منزله بعيدا وانتهي الوقت إلي حد لو اخذ في السعي لم يدرك الجمعة فقد حصل ~~الفوات في حقه هذا احد الضربين (والثانى) معذور لا يرجو زوال عذره كالمرأة ~~والزمن فالاولي له ان يصلي الظهر في اول الوقت لانه آيس من درك الجمعة ~~فيحافظ علي فضيلة الاولية وإذا اجتمع معذورن فهل يستحب لهم الجماعة في ~~الظهر فيه وجهان (احدهما) لا بل الجماعة في هذا اليوم شعار الجمعة وبهذا ~~قال مالك وابو حنيفة (واصحهما) نعم لعموم الترغيبات الواردة في الجماعة ~~وعلى هذا فقد نص الشافعي رضي الله عنه على ان المستحب لهم الاخفاء حتى # PageV04P611 # لا يتهموا بالرغبة عن صلاة الامام وحمل الاصحاب ما ذكره علي ما إذا كان ~~العذر خفيا اما إذا كان ظاهرا فلا تهمة ومنهم من لم يفصل واستحب الاخفاء ~~مطلقا ولو صلي المعذور الظهر قبل فوات الجمعة صحت فانها فرضه ولو زال العذر ~~وامكنه حضور الجمعة لم يلزمه ذلك لانه أدى فريضة وقته ومثال ذلك المريض ~~يبرأ والمسافر يقيم والعبد يعتق ويستثنى عن هذا الاصل صورة ذكرها في البيان ~~وهى أن يصلي الخنثى الظهر ثم يتبين انه رجل قبل فوات الجمعة تلزمه الجمعة ~~لانه تبين كونه رجلا حين صلى الظهر ومثل هذا لا يفرض في سائر المعذورين ~~وأما الصبى إذا صلي الظهر ثم بلغ لم تلزمه الجمعة على ظاهر المذهب كسائر ~~المعذورين والمسألة مكررة في هذا الموضع فذكرها والخلاف فيها في باب ~~المواقيت ثم هي داخلة في مطلق قوله فان زال العذر الي آخره فلو طرحها لما ~~ضر من وجهين وإذا لم يفعل فيجوز أن يكون قوله وكذا الصبي مرقوما بالحاء ~~والواو لما بيناه ثم وهؤلاء يستحب لهم حضور الجمعة وإن لم يلزم وإذا صلوا ~~الجمعة فالفرض هو الظهر السابقة أو يحتسب الله تعالي جده بما شاء منهما فيه ~~قولان أصحهما أولهما وقال أبو حنيفة إذا ms0825 سعى إلى الجمعة بعد الظهر بطل ظهره ~~ولو زال العذر في أثناء الظهر فقد قال امام الحرمين أجرى القفال ذلك مجرى ~~ما لو رأى المتيمم الماء في الصلاة وهذا يقتضى اثبات الخلاف في البطلان لما ~~ذكرناه في رؤية المتيمم الماء في الصلاة وقد صرح الشيخ أبو محمد فيما علق ~~عنه حكاية وجهين في هذه المسألة وظاهر المذهب استمرار الصلاة علي الصحة قال ~~الامام وهذا الخلاف مبنى على قولنا ان غير المعذور لا يصح ظهره قبل فوات ~~الجمعة فان صححنا # فلا نحكم بالبطلان بحال * قال (وغير المعذور إذا صلى الظهر قبل الجمعة ~~ففى صحته قولان فان قلنا يصح ففى سقوط الخطاب بالجمعة قولان وإن قلنا لا ~~تسقط فصلى الجمعة فالفرض هو الاول أو الثاني أو كلاهما أو احدهما لا بعينه ~~اربعة اقوال) * السادس من لا عذر به إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة ففى صحة ~~ظهره قولان (القديم) وبه قال ابو حنيفة انها تصح والجديد وبه قال مالك ~~واحمد لا تصح وذكر الاصحاب ان القولين مبنيان على # PageV04P612 # ان الفرض الاصلى يوم الجمعة ماذا فعلى القديم الفرض الاصلى الظهر لانه ~~إذا فاتت الجمعة فعليه قضاء اربع ركعات ولو كان فرض اليوم الجمعة لما زادت ~~ركعات القضاء وعلي الجديد الفرض الاصلي هو الجمعة للاخبار الواردة فيها ~~ولانه لو كان الاصل الظهر لكانت الجمعة بدلا ولو كان كذلك لجاز له ترك ~~البدل والاستقلال بالاصل كمن ترك الصوم في الكفارة واعتق ومعلوم انه ممنوع ~~من ذلك وهل يجرى القولان فيما إذا ترك اهل البلدة كلهم الجمعة وصلوا الظهر ~~ام يختص بما إذا صلى الآحاد الظهر مع اقامة الجمعة في البلدة حكى في المهذب ~~عن ابي اسحق ان ظهر اهل البلدة مجزئة وان اثموا بترك الجمعة لان كل واحد ~~منهم لا تنعقد به الجمعة قال والصحيح انه لا تجزئهم ظهرهم على الجديد لانهم ~~صلوها وفريضة الجمعة متوجهة عليهم (التفريع) ان قلنا بالجديد فالامر بحضور ~~الجمعة قائم كما كان ان حضرها فذاك وان فاتت قضاها الآن اربعا ms0826 وما فعله ~~اولا يبطل من اصله أو يكون نفلا فيه القولان المشهوران في امثاله وان قلنا ~~بالقديم فهل يسقط الخطاب بالجمعة قال في الكتاب فيه قولان وكذلك ذكره امام ~~الحرمين وجعل السقوط خارجا علي قولنا إذا صلى الجمعة بعد الظهر ان فرضه ~~الاول أو احدهما وعدم السقوط خارجا علي قولنا ان الفرض الثاني أو ان كليها ~~فرض والذى ذكره الاكثرون تفريعا على القديم انه لا يسقط عنه الخطاب بالجمعة ~~ومعنى صحة الظهر الاعتداد بها في الجملة حتى لو فاتت الجمعة تجزئه الظهر ~~السابقة ثم إذا قلنا يسقط عنه الخطاب بالجمعة فصلي الجمعة فقد قال الامام ~~ان الشيخ ابا محمد ذكر فيه اربعة اقوال (احدها) ان المفروض هو الاول لانه ~~لو اقتصر عليه لبرئت # ذمته علي القول الذى يتفرع عليه (والثاني) ان المفروض هو الثاني لانه به ~~خرج عن الحرج (والثالث) أنهما فرضان للمتعينين (والرابع) ان الفرض احدهما ~~لا بعينه إذ المفروض في اليوم والليلة خمس صلوات ونظير هذه الاقوال قد سبق ~~فيمن صلي منفردا ثم ادرك جماعة ويشبه ان يكون بعضها منصوصا عليه وبعضها غير ~~منصوص والذى نقله ابن الصباغ وغيره في المسألة تفريعا علي القديم انما هو ~~الرابع وقال يحتسب الله تعالى جده بما شاء منهما وإذا اثبتنا الاقوال ~~فينبغي ان لا يختص بقولنا ان الخطاب بالجمعة لا يسقط عنه بل يضطرد علي ~~قولنا بسقوط الخطاب بالجمعة ايضا كما إذا صلي منفردا وأعاد في جماعة فانه ~~غير مخاطب بالثاني وهذا كله فيما إذا صلي الظهر قبل فوات الجمعة فان صلاها ~~بعد الركوع الثاني للامام وقبل فراغه قال ابن الصباغ ظاهر كلام الشافعي رضي ~~الله عنه يدل على المنع يعني في الجديد ومن أصحابنا من يقول بالجواز وفيما ~~إذا امتنع اهل البلدة جميعا من الجمعة وصلوا الظهر الفوات يكون بخروج الوقت ~~أو ضيقه بحيث لا يسع الركعتين * # PageV04P613 # قال * (الباب الثالث في كيفية الجمعة) * وهي كسائر الصلوات وانما تتميز ~~باربعة أمور (الاول) الغسل ويستحب ذلك بعد (ح) الفجر واقربه إلى الرواح ms0827 أحب ~~ولا يجزئ قبل الفجر بخلاف غسل العيد فان فيه وجهين ولا يستحب الا لمن حضر ~~الصلاة بخلاف غسل العيدين فانه ذلك يوم الزينة علي العموم والاولي ان لا ~~يتيمم بدلا عن الغسل عند فقد الماء وقيل يتيمم) (قوله) في كيفية الجمعة ~~اراد به كيفية اقامتها بعد اجتماع شرائطها واما الاركان التى يتركب عنها ~~ذاتها فلا فرق فيها بينها وبين سائر الصلوات والقصد بالباب التعرض لامور ~~مندوبة تمتاز بها الجمعة عن سائر الفرائض وجعلها اربعة (احدها) الغسل قال ~~صلي الله عليه وسلم " إذا اتى احدكم الجمعة فليغتسل " وروى انه صلي الله ~~عليه وسلم " قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل افضل " ~~وعن # PageV04P614 # مالك غسل الجمعة واجب لكن تصح الصلاة بدونه والخبر الثاني حجة عليه ثم ~~فيه مسائل (احداها) # وقت هذا الغسل ما بعد الفجر لان الاخبار علقته باليوم نحو قوله صلي الله ~~عليه وسلم " من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكانما قرب بدنة " وفى النهاية ~~حكاية وجه بعيد انه يجزئ قبل الفجر كما في غسل العيد وظاهر المذهب الاول ~~والفرق بينه وبين غسل العيد إن جوزناه قبل طلوع الفجر من وجهين (احدهما) ~~انه إذا اغتسل قبل طلوع الفجر يبقي اثره الي أن يؤدى صلاة العيد لقربها من ~~اول النهار وصلاة الجمعة تؤدى بعد الزوال فلا يبقى أثره (والثانى) انه لو ~~لم يجز غسل العيد قبل الفجر لشق لقرب صلاته من أول النهار بخلاف غسل الجمعة ~~فان من طلوع الفجر الي وقت الصلاة سعة والاولى أن يقرب الغسل من الرواح إلى ~~الجمعة لان الغرض التنزه وقطع الروائح الكريهة فما كان أفضي إليه فهو اولي ~~وقوله ويستحب ذلك بعد الفجر ليس الغرض منه ان ايقاعه بعد الفجر مستحب فان ~~ذلك شرط الاجزاء على ما بينه بقوله ولا يجزئ قبل الفجر وانما المراد بيان ~~استحباب اصل الغسل وقوله بعد الفجر إشارة الي وقت هذا المستحب وإذا عرفت ~~ذلك فاعلم قوله ويستحب ذلك بالميم وقوله ولا يجزئ قبل الفجر بالواو لما ms0828 سبق ~~وذلك ان تعلم قوله واقربه الي الرواح احب بالميم لان اصحابنا رووا عن مالك ~~ان يشترط ايصال الرواح بالغسل وانه لا يجوز أن يشتغل بعده بشئ سوى الخروج # PageV04P615 # ومن يقول بذلك ينازع في قولنا الاقرب الي الرواح احب وقال القفال رأيت في ~~الموطأ عنه مثل مذهبنا والله اعلم * وقوله بخلاف غسل اليد فان فيه وجهين قد ~~اعاد هذه المسألة وما فيها من الخلاف في صلاة العيدين وكأن الغرض ههنا بيان ~~افتراق الغسلين في الوقت وان لم يبين المعنى الفارق (الثانية) هل يختص ~~استحباب الغسل بمن يريد حضور الجمعة ام يستحب له ولغيره فيه وجهان حكي في ~~البيان أنهما مبنيان علي وجهين في أن غسل الجمعة مسنون لليوم أو للصلاة ~~(احدهما) انه لليوم لانه في الاخبار معلق باليوم فعلي هذا يستحب للكل ~~(واصحهما) انه للصلاة فلا يستحب الا لمن حضرها وهذا هو المذكور في الكتاب ~~ويدل عليه قوله صلي الله عليه وسلم " من جاء منكم الجمعة فليغتسل " ويخالف ~~غسل العيد يستحب للكل لانه للزينة واظهار السرور وهذا الغسل للتنظيف وقطع ~~الروايح الكريهة كيلا يتأذى من يقربه فاختص بمن يريد الحضور ولو نازع منازع ~~في طرفي هذا الفرق لم يكن بعيدا # ولا فرق في حق من يريد الحضور بين ان يكون من اهل العذر أو لا يكون وعن ~~احمد انه لا يستحب الغسل للنساء ولا يقدح الحدث بعد الغسل فيه وبه قال مالك ~~في الموطأ (الثالثة) قال الصيدلانى وغيره من الاصحاب ان لم يجد الماء لغسل ~~الجمعة فتيمم حاز الفضيلة ويتصور ذلك في موضعين (أحدهما) الذى به قروح علي ~~غير موضع الوضوء يتيمم بنية الغسل (والثانى) قوم في بلد توضأ واثم نفد ~~ماؤهم فيتيمموا بدلا عن الغسل قال امام الحرمين والظاهر ما ذكره الصيدلانى ~~وفيه احتمال من جهة ان هذا الغسل منوط بقطع الروائح الكريهة والتنظف ~~والتيمم لا يفيد هذا الغرض ورجح حجة الاسلام هذا الاحتمال حيث قال والاولى ~~ان لا يتيمم أي من الوجهين وقوله وقيل يتيمم هو الوجه الذى ms0829 ذكره عامة ~~الاصحاب * قال (ومن الاغسال المستحبة غسل العيدين والغسل من غسل الميت ~~والاحرام والوقوف بعرفة وبمزدلفة ولدخول مكة وثلاثة اغسال ايام التشريق ~~ولطواف الوداع علي القديم وللكافر إذا أسلم غير جنب بعد الاسلام على وجه ~~وقبله علي وجه والغسل من الافاقة من زوال العقل واما الغسل عن الحجامة ~~والخروج من الحمام ففيه تردد) * عد جملة من الاغسال المستحبة في هذا الموضع ~~منها اغتسال الحاج في مواطن معروفة وقد اعاد ذكر ما سوى طواف الوداع منها ~~في كتاب الحج وذلك الموضع أحق بها فنؤخر الشرح إليه (ومنها) غسل العيدين ~~وهو مذكور في باب صلاة العيدين ومنها الغسل عن غسل الميت وفيه قولان نقل عن ~~القديم أنه واجب وكذا الوضوء من مسه لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " ~~من غسل # PageV04P616 # ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ " والجديد انه مستحب وهو المذكور في الكتاب ~~والخبر إن صح محمول علي الاستحباب لما روى انه صلي الله عليه وسلم " قال لا ~~غسل عليكم من غسل ميتكم " وليكن قوله والغسل من غسل الميت معلما بالواو ~~لانه علي القديم غير معدود من الاغسال المستحبة بل هو من الاغسال الواجبة ~~وايضا بالحاء والزاى لان الصيدلاني وغيره حكوا أن أبا حنيفة والمزني لا ~~يريان استحباب هذا الغسل فضلا عن الايجاب وإذا قلنا بالجديد الصحيح فهذا # الغسل غسل الجمعة آكد الاغسال المسنونة وما الآكد منهما فيه قولان ~~(الجديد) أن هذا الغسل آكد لانه متردد بين الوجوب والاستحباب وغسل الجمعة ~~قد ثبت استحبابه (والقديم) ان غسل الجمعة آكد لان الاخبار فيه اصح وائبت ~~وهذا ارجح عند صاحب التهذيب والروياني والاكثرين علي خلاف قياس القديم ~~والجديد ورجح صاحب المهذب وآخرون الجديد علي القياس وحكي الحناطى وغيره ~~وجها انهما سواء (واعلم) ان ما نقلناه يقتضى تردد قوله في وجوب هذا الغسل ~~في القديم لانه لو جزم بوجوبه في القديم لما انتظم منه القول بان غسل ~~الجمعة آكد منه (ومنها) غسل الكافر إذا اسلم ولا يخلو حاله اما ان يعرض له ~~في ms0830 الكفر ما يجب الغسل من حيض أو جنابة أو لا يعرض فان عرض ذلك فيلزمه ~~الغسل بعد الاسلام ولا عبرة باغتساله في الكفر علي الاصح كما سبق في موضعه ~~وان لم يعرض له ذلك فيستحب له الغسل ولا يجب خلافا لاحمد حيث أوجبه وبه قال ~~ابن المنذر * لنا " انه اسلم خلق كثيرا ولم يامرهم النبي صلي الله عليه ~~وسلم بالاغتسال وامر به ثمامة الحنفي وقيس بن عاصم لما اسلما " فدل انه ~~مستحب لا واجب ثم يغتسل بعد الاسلام ام قبله فيه وجهان (احدهما) قبله # PageV04P617 # تنظيفا للاسلام وتعظيما (واصحهما) بعده لان النبي صلى الله عليه وسلم ~~امرهما بالغسل بعد الاسلام " ولا سبيل الي تأخير الاسلام بحال ومنها الغسل ~~للافاقة من زوال العقل ظاهر المذهب انه مستحب لانه قد قيل ان من زال عقله ~~انزل فإذا افاق اغتسل احتياطا ولا يجب لان الاصل استصحاب الطهارة السابقة ~~والناقض غير معلوم ونقل القاضى ابن كج عن ابن ابي هريرة انه يجب الغسل علي ~~من افاق من الجنون دون الاغماء وحكي الحناطي في وجوب الغسل علي من افاق ~~منهما جميعا وجهين ووجه الوجوب التشبيه بالنوم من جهة ان النائم قد يخرج ~~منه حدث وهو لا يدرى فجعل النوم حدثا كذلك من زال عقله قد ينزل ولا يدرى ~~وليكن قوله والغسل من الافاقة من زوال العقل مرقوما بالواو لهذا الوجه فانه ~~غير معدود علي هذا الوجه من الاغسال المستحبة (ومنها) الغسل عن الحجامة ~~والخروج من الحمام ذكر صاحب التلخيص عن القديم انه مندوب إليه وذكر الصيمري ~~في الكفاية ان الغسل عن الحجامة وحسن الاكثرون اهملوا ذكرهما فان قلنا ~~بالقديم فقد قال في التهذيب قيل ان المراد # من غسل الحمام ما إذا تنور قال وعندي ان المراد منه ان يدخل الحمام فيعرق ~~فيستحب ان لا يخرج من غير غسل وذكر ان في غسل الحجامة اثرا والله اعلم * # PageV04P618 # قال (الثاني البكور الي الجامع) * عن ابي هريرة رضى الله عنه ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال " من اغتسل ms0831 يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكانما ~~قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكانما قرب بقرة ومن راح في الساعة ~~الثالثة فكانما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكانما قرب دجاجة ومن ~~راح في الساعة الخامسة فكانما قرب بيضة فإذا خرج الامام حضرت الملائكة ~~يستمعون الذكر " قال المفسرون للخبر قوله غسل الجنابة أي كغسلها وقيل أي ~~جامع واغتسل ومن متي تعتبر الساعات المذكورة حكى اصحابنا العراقيون فيه ~~وجهين (أحدهما) أنها تعتبر من أول طلوع الشمس لان أهل الحساب منه يحسبون ~~اليوم ويعدون الساعات (واصحهما) من اول طلوع الفجر الثاني لانه اول اليوم ~~شرعا وبه يتعلق جواز الغسل للجمعة ونقل صاحب التهذيب والرويانى وجها ثالثا ~~وهو الاعتبار من وقت الزوال لان الامر بالحضور حينئذ يتوجه عليه ويبعد أن ~~يكون الثواب في وقت لم يتوجه عليه الامر فيه أعظم وايضا فان الرواح اسم ~~للخروج بعد الزوال ومن قال باحد الوجهين الاولين قال انما ذكر لفظ الرواح ~~لانه خروج لامر يؤتى به بعد الزوال ثم ليس المراد من الساعات على اختلاف ~~الوجوه الاربع والعشرين التى قسم اليوم واليلة عليها وانما المراد ترتيب ~~الدرجات وفضل السابق علي الذى يليه * واحتج القفال عليه بوجهين (احدهما) ~~انه لو كان المراد الساعات المذكورة لاستوى الجانبان في الفضيلة في ساعة ~~واحدة مع تعاقبهما في المجئ (والثانى) انه لو كان كذلك لاختلف الامر باليوم ~~الشاتى والصائف ولفاتت الجمعة في اليوم الشاتي لمن جاء في الساعة الخامسة * ~~قال (الثالث لبس الثياب البيض واستعمال الطيب والترجل في المشى مع الهينة ~~والتؤدة ولا بأس بحضور والعجائز من غير زينة وتطيب) روى انه صلي الله عليه ~~وسلم قال " من اغتسل يوم الجمعة ولبس احسن ثيابه ومس من طيب ان # كان عنده ثم اتى الجمعة فلم يتخط اعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم ~~انصت إذا خرج امامه حتي يفرغ من صلاته كانت له كفارة لما بينها وجمعته التى ~~قبلها " يستحب التزين للجمعة باخذ الشعر والظفر والسواك # PageV04P619 # وقطع الروائح الكريهة ms0832 ولبس احسن الثياب واولاها البياض لما روى انه صلي ~~الله عليه وسلم قال " البسوا البياض فانه خير ثيابكم " وان لبس مصبوغا لبس ~~ما صبغ غزله ثم نسج كالبرود ولا يلبس ما صبغ نوبة * قال اصحابنا العراقيون ~~لان النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يلبس ذلك " ويستحب ايضا ان يتطيب ~~بأطيب ما عنده ويزيد الامام في حسن الهيئة ويتعمم ويرتدى " كان رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم كذلك يفعل " ويستحب ان يأتي الجمعة ماشيا ولا يركب الا ~~لعذر وكذلك في اتيان # PageV04P620 # العيد والجنازة وعيادة المريض روى " ان رسول الله صلي الله عليه وسلم ما ~~ركب في عيد ولا جنازة " قال الائمة ولم يذكر الجمعة لان باب حجرته كان في ~~المسجد وينبغى ان يمشى في سكون وتؤدة ما لم يضق الوقت ولا يسعى وليس هذا من ~~خاصية الجمعة " قال صلي الله عليه وسلم إذا اقيمت الصلاة فأتوها تمشون ولا ~~تأتوها تسعون وعليكم السكينة " ولو ركب لعذر فينبغي ان يسيرها علي هينة ~~ايضا # PageV04P621 # والهينة السكون ولا بأس للعجائز بحضور الجمعة إذا اذن ازواجهن ويحترزن عن ~~التطيب والتزين فذلك استر لهن * قال (الرابع يستحب قراءة سورة الجمعة في ~~الركعة الاولي وفى الثانية إذا جاءك المنافقون فلو نسي الجمعة في الاولي ~~قرأها مع سورة المنافقين في الثانية) يستحب أن يقرأ في الركعة الاولى من ~~صلاة الجمعة بعد الفاتحة سورة الجمعة وفى الثانية سورة المنافقين لانه روى ~~عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم " كان يقرأهما ~~فيهما " وروى ذلك من فعل على رضي الله عنه وأبى هريرة وعلي هذا فلو نسي ~~سورة الجمعة في الاولي قرأها في الثانية مع المنافقين ولو قرأ سورة ~~المنافقين في الاولي قرأ الجمعة في الثانية كيلا تخلو صلاته # عن هاتين الصورتين كذلك ذكره في البيان وينبغي أن يعلم قوله ويستحب سورة ~~الجمعة بالحاء لان عنده يكره تعيين سورة في الصلاة وبالواو لان الصيدلانى ~~نقل عن القديم أنه يقرأ في الاولى سبح وفى الثانية وهل أتاك ms0833 حديث الغاشية ~~وقال رواه النعمان بن بشير رضي الله عنه وقوله في الثانية إذا جاءك ~~المنافقون معلم بهما وبالميم لان عند مالك يقرأ في الثانية هل اتاك وفى ~~الاولي الجمعة # PageV04P622 # ويتعلق بالجمعة مندوبات أخرى (منها) ان يحترز عن تخطي رقاب الناس إذا حضر ~~المسجد ورد الخبر بذلك ويستثني عنه ما إذا كان إماما وما إذا كان بين يديه ~~فرجة لا يصل إليها إلا بان يتخطي الرقاب ولا يجوز أن يقيم أحدا من مجلسه ~~ليجلس فيه ويجوز أن يبعث من يأخذ له موضعا فإذا جاء تنحى المبعوث وان فرش ~~لرجل ثوبا فجاء آخر لم يجز له أن يجلس عليه وله أن ينحيه ويجلس مكانه قال ~~في البيان ولا يرفعه حتى لا يدخل في ضمانه (ومنها) إذا حضر قبل الخطبة ~~اشتغل بذكر الله تعالى وقراءة # PageV04P623 # القرآن والصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب الاكثار من الصلاة ~~عليه يوم الجمعة وليلة الجمعة وقراءة سورة الكهف ويكثر من الدعاء يوم ~~الجمعة رجاء ان يصادف ساعة الاجابة (ومنها) الاحتراز عن البيع قبل الصلاة ~~وبعد الزوال فهو مكروه إن لم يظهر الامام على المنبر وحرام ان ظهر وأذن ~~المؤذن بين يديه قال الله تعالى (إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة) الآية ولو ~~تبايع اثنان أحدهما من أهل فرض الجمعة دون الآخر أثما جميعا ما الاول فظاهر ~~وأما الثاني فلاعانته علي الحرام ولا يكره البيع قبل الزوال بحال وحيث ~~حكمنا بحرمة البيع فلو خالف وباع صح خلافا لمالك واحمد (ومنها) ان لا يصل ~~صلاة الجمعة بنافلة بعدها لا الراتبة ولا غيرها ويفصل بينها وبين الراتبة ~~بالرجوع إلي # PageV04P624 # منزله أو بالتحويل إلي موضع آخر أو بكلام ونحوه ذكره في التتمة وثبت في ~~الخبر عن رسول # PageV04P625 # الله صلي الله عليه وسلم " * # قال (كتاب صلاة الخوف) (وهي أربعة أنواع الاول أن لا يكون العدو في جهة ~~القبلة فيصدع الامام أصحابه صدعين ويصلى باحدهما ركعتين والطائفة الثانية ~~تحرسه ويسلم ثم يصلى بالطائفة الاخرى ركعتين أخريين هما له سنة ولهم فريضة ms0834 ~~وذلك جائز من غير خوف ولكنه كذلك صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم ~~ببطن النخل) * ليس المراد من ترجمة الباب أن الخوف يقتضي صلاة علي حيالها ~~كقولنا صلاة العيد ولا أنه يؤثر في تغيير فعل الصلاة أو وقتها كقولنا صلاة ~~السفر وإنما المراد أنه يؤثر في كيفية اقامة الفرائض ويقتضى احتمال امور ~~فيها كانت لا تحتمل لولا الخوف ثم هو في الاكثر لا يؤثر في مطلق اقامة ~~الفرائض بل في اقامتها بالجماعة علي ما سنفصله إذا عرف ذلك فالاصل في الباب ~~قوله تعالى وإذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة الآية والاخبار التي نذكرها في ~~أثناء الباب واعلم قوله كتاب صلاة الخوف بالزاى لان المزني رحمه الله ذهب ~~الي نسخ صلاة الخوف * واحتج عليه بان النبي صلي # PageV04P626 # الله عليه وسلم لم يصلها في حرب الخندق وأجاب الاصحاب عنه بان حرب الخندق ~~كان قبل نزول آية صلاة الخوف وكان المسلمون قبل نزولها يؤخرون الصلاة في ~~الخوف عن وقتها ثم يقضونها كما فعلوا في حرب الخندق ثم علموا بالآية وشاع ~~ذلك بين الصحابة وروى عن علي رضى الله عنه أنه صلي بأصحابه صلاة الخوف ليلة ~~الهرير " 1 وعن أبي موسي وحذيفة وغيرهما رضى الله عنهم أنهم فعلوها " ~~(وقوله) وهي أربعة أنواع سبيل ضبطها أن يقال للخوف حالتان (احداهما) أن ~~يشتد الخوف بحيث لا يتمكن أحد من ترك القتال وفيها يقع النوع الرابع ~~(والثانية) أن لا يبلغ الخوف هذا الحد فاما أن يكون العدو في وجه القبلة أو ~~لا يكون فان كان فيصلي فيها النوع الثاني وهو صلاة عسفان وان لم يكن فيجوز ~~أن يصلي فيها صلاة بطن النخل وهى النوع الاول ويجوز ان يصلي فيها صلاة ذات ~~الرقاع وهى النوع الثالث وايتهما اولي (الاظهر) ان صلاة ذات الرقاع أولى ~~لوجهين احدهما انها اعدل بين الطائفتين (والثانى) ان في صلاة بطن النخل ~~تكون الفرقة الثانية مصلية الفريضة خلف النافلة وفى # جواز ذلك اختلاف بين العلماء وحكي القاضي الروياني وجها عن ابى اسحق ms0835 ان ~~صلاة بطن النخل اولى ليحصل لكل واحدة من الطائفتين فضيلة الجماعة علي ~~التمام فهذا ضبط الانواع * (النوع الاول) صلاة بطن النخل وهي ان يجعل الناس ~~فرقتين فيصلى بفرقة جميعها وفرقة في وجه العد أو تحرس فإذا سلم بالفرقة ~~التى خلفه ذهبت إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الاخرى فيصلى بهم مرة ثانية ~~تكون له سنة ولهم فريضة روى عن ابي بكرة وجابر رضي الله عنهما " ان النبي ~~صلي الله عليه وسلم صلى ببطن النخل بالناس " هكذا قال اصحابنا العراقيون ~~وانما يصلى الامام هذه الصلاة بثلاثة شروط (احدها) ان يكون العدو في غير ~~جهة القبلة (والثاني) ان يكون في المسلمين كثرة وفي العدو قلة والثالث ان ~~لا يأمنوا من انكباب العدو عليهم في الصلاة ولا شك ان اعتبار هذه الامور ~~ليس علي معنى اشتراطها في الصحة فان الصلاة علي هذا الوجه جائزة وان لم يكن ~~خوف اصلا إذ ليس فيه الاقتداء مفترض بمتنفل في المرة الثانية فإذا المعنى ~~ان اقامة الصلاة هكذا انما يختار ويندب إليه عند اجتماع هذه الامور (وقوله) ~~فيصدع الامام اصحابه صدعين أي يفرقهم فرقتين ويجوز فيصدع من الصدع وهو الشق ~~(وقوله) ويصلي باحدهما ركعتين مفروض فيما إذا كانت الصلاة ركعتين مقصورة ~~كانت أو غير مقصورة فان كانت اكثر من ذلك صلاها بتمامها مرتين ولا فرق # PageV04P627 # قال (النوع الثاني: ان يكون العدو في جهة القبلة فيرتبهم الامام صفين ~~فإذا سجد في الاولى حرسه الصف الاول فإذا اقام سجدوا ولحقوا به وكذلك يفعل ~~الصف الثاني في الركعة الثانية هكذا صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعسفان " وليس فيه الا تخلف عن الامام بركنين وذلك جائر لحاجة الخوف ثم لا ~~بأس لو اختص بالحراسة فرقتان من احد الصفين ولو تولي الحراسة في الركعتين ~~طائفة واحدة لم يجز على احد القولين لتضاعف التخلف في حقهم عن الامام ~~والحراسة بالصف الاول اليق فلو تقدم الصف الثاني في الركعة الثانية إلى ~~الصف الاول وتاخر الصف الاول ولم تكثر افعالهم كان ذلك حسنا) ms0836 * النوع ~~الثاني صلاة عسفان: وهى ان يرتب الامام الناس صفين ويحرم بهم جميعا فيصلون # معا إلى ان ينتهى الي الاعتدال عن ركوع الركعة الاولي فإذا سجد سجد معه ~~الصف الثاني ولم يسجد الصف الاول بل حرسوهم قائمين فإذا قام الامام ~~والساجدون سجد اهل الصف الاول ولحقوه وقرأ الكل معه وركعوا واعتدلوا فإذا ~~سجد سجد معه الحارسون في الركعة الاولى وحرس الساجدون معه في الاولى فإذا ~~جلس للتشهد سجدوا ولحقوه وتشهد الكل معه وسلم بهم # PageV04P628 # هذه الكيفية ذكرها الشافعي رضي الله عنه في المختصر واختلف الاصحاب فأخذ ~~كثيرون بها منهم اصحاب القفال وقالوا انها منقولة عن فعل النبي صلي الله ~~عليه وسلم ومن معه بعسفان وعلي ذلك جرى حجة الاسلام رضى الله عنه في الكتاب ~~وقال الشيخ أبو حامد ومن تابعه ما ذكره الشافعي رضي الله عنه خلاف الترتيب ~~الثابت في السنة فان الثابت في السنة ان اهل الصف الاول يسجدون معه في ~~الركعة الاولي واهل الصف الثاني يسجدون معه في الثانية والشافعي رضي الله ~~عنه عكس ذلك قالوا والمذهب ما ورد في الخبر لان الشافعي رضى الله عنه قال ~~إذا رأيتم قولى مخالفا للسنة فاطرحوه (واعلم) ان مسلما وابا داود وابن ماجه ~~وغيرهم من اصحاب المسانيد لم يوردوا الا الترتيب الذى ذكره أبو حامد نعم في ~~بعض الروايات ان طائفة سجدت معه ثم في الركعة الثانية سجد معه الذين كانوا ~~قياما وهذا يحتمل الترتيبين جميعا ولم يقل الشافعي رضى الله عنه أن الكيفية ~~التى ذكرتها صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ولكن قال هذا نحو صلاته ~~يوم عسفان فاشبه تجويز كل واحد منهما إذ لا فرق في المعنى وقد صرح به ~~الرويانى وصاحب التهذيب وغيرهما قالوا واختار الشافعي رضي الله عنه ما ذكره ~~لامور (احدها) ان الصف الاول اقرب من العدو فهم امكن من الحراسة (والثانى) ~~انهم إذا حرسوا كان جنة لمن ورائهم فان رماهم المشركون تلقوهم بسلاحهم ~~(والثالث) انهم يمنعون ابصار # PageV04P629 # المشركين عن الاطلاع علي عدد المسلمين وعدتهم ms0837 إذا عرفت ذلك فيجوز أن يعلم ~~قوله في الكتاب حرسه الصف الاول بالواو اشارة إلى قول من قال ان في الركعة ~~الاولي يحرسه الصف الثاني وهو هالذى أورده في المهذب (وقوله) هكذا صلى رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم بعسفان فيه نزاع من # جهة النقل فان الروايات المشهورة علي خلاف ما ذكره كما بينا ثم المشهوران ~~الكل يركعون معه في الركعتين وانما التخلف في السجود وذكر في معناه أن ~~الركوع لا يمنع من النظر والحراسة بخلاف السجود وحكى أبو الفضل بن عبدان أن ~~من أصحابنا من قال يحرسون في الركوع أيضا وفى بعض الروايات ما يدل عليه ~~فهذا هو الكلام في كيفية هذا النوع وأما موضعه فقد قال الائمة لهذه الصلاة ~~ثلاثة شروط (أحدها) أن يكون العدو في جهة القبلة ليتمكن الحارسون من رؤيتهم ~~(والثاني) أن يكونوا علي قلة جبل أو مستو من الارض لا يمنعهم شئ من أبصار ~~المسلمين (والثالث) أن يكون في المسلمين كثرة لتمكن جعلهم فرقتين أحداهما ~~يصلي معه والثانية يحرس ولم يتعرض في الكتاب الا للشرط الاول وقوله وليس ~~فيه الا تخلف عن الامام بركنين الي آخره اشارة الي أنهم لو أرادوا الصلاة ~~في حالة الامن هكذا لم يجز صلاة المتخلفين وانما احتمل ههنا لحاجة الخوف ~~وظهور العذر وظاهر قوله الا بركنين حصر للتخلف فيهما وعنى بهما السجدتين ~~لكن التخلف غير منحصر فيهما فانهم متخلفون بالجلسة بين السجدتين أيضا وهى ~~ركن ثالث (فان قيل) الجلسة بين السجدتين ليس ركنا مقصودا علي ما سبق ~~والتخلف المؤثر هو التخلف بالاركان المقصودة فلهذا اقتصر علي ذكر الركعتين ~~(الجواب) أن هذا كلام حسن قد قدمناه في موضعه لكن الاظهر عند المصنف أن ~~الجلسة بين السجدتين ركن طويل كسائر الاركان ويكون التخلف الحاصل ههنا ~~حاصلا باركان وهكذا ذكر في الوسيط والامام في النهاية ثم ذكر في الفصل ~~فروعا نذكرها وما يحتاج إليه (الاول) ليس من الشرط أن لا يزيد على صفين بل ~~لو رتبهم صفوفا كثيرة جاز ثم يحرس صف كما ms0838 سبق ولا يشترط ان يحرس كل من في ~~الصف بل لو حرست فرقتان من صف واحد في الركعتين على المناوبة ودام من سواهم ~~علي المتابعة جاز لحصول الغرض بحراستهم (الثاني) لو تولي الحراسة في ~~الركعتين طائفة واحدة ثم سجدت ولحقت ففي صحة صلاتها وجهان (أحدهما) لا تصح ~~لان ذلك يوجب تضاعف التخلف بالاضافة الي ما كان يوجد لو تناوبوا والنص ورد ~~في ذلك القدر من التخلف فلا يحتمل الزيادة عليه # PageV04P630 # (وأظهرهما) ولم يذكر جماعة سواه انه يصح لان هذا القدر من التخلف محتمل ~~في ركعة لمكان العذر # فمثله في ركعة أخري مضموما إليه لا يضر الا يرى ان القدر الذى يحتمل من ~~التخلف بلا عذر لا يفترق الحالين أن يتفق في ركعة أو في ركعات كثيرة وفى ~~بعض نسخ الكتاب ذكر قولين في المسألة بدل الوجهين وهو قريب لان الخلاف علي ~~ما ذكره صاحب التهذيب وغيره مبنى علي القولين فيما إذا زاد الامام علي ~~الانتظارين في النوع الثالث من صلاة الخوف وسيأتي ذلك (الثالث) لو تأخر ~~الحارسون أولا إلى الصف الثاني في الركعة الثانية وتقدمت الطائفة الثانية ~~ليحرسوا جاز إذا لم يكثر فعالهم وذلك بان يتقدم كل واحد من أهل الصف الثاني ~~خطوتين ويتأخر كل واحد من أهل الصف الاول خطوتين وينفذ كل واحد منهم بين ~~رجلين وهل هذا أولي ام الاولي ان يلازم كل منهم مكانه أشار في الكتاب إلي ~~أن التقدم والتأخر أحسن وأولي لان الحراسة بالصف الاول اليق وقد سبق وجهه ~~وهكذا ذكر الصيدلانى والمسعودي وآخرون وقال أصحابنا العراقيون الاولي ان ~~يلازم كل منهم مكانه فلا يضطرب ولا ينتقل ولفظ الشافعي رضى الله عنه في ~~المختصر علي هذا أدل وهذا كله مبنى علي ما ذكره الشافعي رضى الله عنه ان في ~~الركعة الاولى يحرس الصف الاول فاما علي ما اختاره أبو حامد واشتهر في ~~الخبر أن الصف الثاني يحرسون في الركعة الاولي ففى الركعة الثانية يتقدم ~~أهل الصف الثاني ويتأخر أهل الصف الاول فتكون الحراسة في الركعتين ms0839 ممن خلف ~~الصف الاول لا من الصف الاول كذلك ورد في الخبر وقوله في الكتاب فإذا سجد ~~في الاولي حرسه الصف الاول يجوز ان يعلم بالحاء وكذا قوله سجدوا ولحقوا به ~~وكذا يفعل الصف الثاني في الركعة الثانية لان أصحابنا حكوا عن أبي حنيفة ~~انه إذا كان العدو في جهة القبلة لم يصل بهم الا كما يصلى والعدو في غير ~~جهة القبلة وتفصيله على ما سيأتي في النوع الثالث ورسموا هذه مسألة خلافية ~~بيننا وبينه * قال (النوع الثالث ان يلتحم القتال ويحتمل الحال اشتغال ~~بعضهم بالصلاة فيصدع الامام اصحابه صدعين وينحاز بطائفة الي حيث لا تبلغهم ~~سهام العدو فيصلي بهم ركعة فإذا قام الي الثانية # PageV04P631 # انفردوا بالثانية وسلموا واخذوا مكان اخوانهم في الصف وانحاز الفئة ~~المقاتلة الي الامام وهو ينتظرهم # واقتدوا به في الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا الثانية ولحقوا به ~~قبل السلام وسلم بهم هكذا صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع في ~~رواية خوات بن جبير وليس فيها الا الانفراد عن الامام في الركعة الثانية ~~وانتظار الامام بالطائفة الثانية مرتين وهذا أولي من رواية ابن عمر فان ~~فيها كثرة الافعال مع الاستغناء عنها) * (النوع الثالث) صلاة ذات الرقاع في ~~كيفيتها في الصبح والصلاة المقصورة في السفر ثم في الصلاة الثلاثية ~~والرباعية اما في ذات الركعتين فيفرق الامام القوم فرقتين ووقف طائفة جهة ~~العدو وينحاز بطائفة الي حيث لا تبلغهم سهام العدو فيفتتح بهم الصلاة ويصلى ~~بهم ركعة هذا القدر اتفقت الرواية عليه ثم فيما يفعل بعد ذلك روايتان فصل ~~في الكتاب أحداهما واجمل ذكر الاخرى اما المفصلة فهي انه إذا قام الي ~~الثانية خرج المقتدون عن متابعته واتموا الثانية لانفسهم وتشهدوا وسلموا ~~وذهبوا الي وجاه العدو وجاء أولئك واقتدوا به في الثانية وهو يطيل القيام ~~الي لحوقهم فإذا لحقوه صلي بهم الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا ~~الثانية وهو ينتظرهم فإذا لحقوه سلم بهم " هكذا روى مالك عن يزيد بن رومان ~~عن صالح عن خوات ms0840 بن جبير عمن صلى مع النبي صلي الله عليه وسلم صلاة يوم ذات ~~الرقاع " ورواه ابو داود والنسائي عن صالح عن سهل ابن حثمة عن النبي صلي ~~الله عليه وسلم وأما الرواية التى أجملها فهى أن الامام إذا قام الي ~~الثانية لا يتم المقتدون به الصلاة بل يذهبون الي مكان اخوانهم وجاه العدو ~~وهم في الصلاة فيقفوا سكوتا وتجئ تلك الطائفة فتصلي مع الامام الركعة ~~الثانية فإذا سلم ذهبت الي وجاه العدو وجاء الاولون الي مكان الصلاة واتموا ~~لانفسهم وذهبوا إلى وجاه العدو وجاءت الطائفة الثانية الي مكان الصلاة ~~وأتمت ايضا وهذه رواية ابن عمر رضي الله عنهما * إذا عرفت ذلك فاعلم ان ~~الشافعي رضى الله عنه اختار الرواية الاولى لانها أوفق # PageV04P632 # للقرآن قال الله تعالي جده (ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا) وذلك يشعر بان ~~الطائفة الاولى قد صلت ولانها اليق بحال الصلاة لما في الرواية الاخرى من ~~زيادة الذهاب والرجوع وكثرة الافعال والاستدبار ولا ضرورة الي احتمال جميع ~~ذلك ولانها أحوط لامر الحرب فانها أخف علي الطائفتين جميعا إذ الحراسة # خارج الصلاة أهون واختار مالك واحمد أيضا ما اختاره الشافعي رضى الله عنه ~~لكن مالكا رحمة الله عليه قال في رواية إذا صلى الامام بالطائفة الثانية ~~الركعة الئانية تشهد بهم وسلم ثم يقومون الي تمام صلاتهم كالمسبوق في غير ~~صلاة الخوف ونقل الصيدلانى قولا عن القديم مثل ذلك وحكي صاحب الافصاح ~~والعراقيون قولا قريبا من ذلك فقالوا يقومون في قول إذا بلغ الامام موضع ~~السلام ولم يسلم بعد وذهب أبو حنيفة إلى اختيار رواية ابن عمر رضي الله ~~عنهما وقال الطائفة الاولى يتمون الصلاة بعد سلام الامام بغير قراءة لانهم ~~أدركوا التحريمة فسقط عنهم القراءة في جميع الصلاة والطائفة الثانية ~~يتمونها بقراءة لانهم ما ادركوا التحريمة (واعلم) ان اقامة الصلاة علي ~~الوجه المذكور ليس عزيمة لا بد منها بل لو صلي الامام بطائفة وأمر غيره ~~فصلي بالآخرين وصلي بعضهم أو كلهم منفردين جاز لكن كان اصحاب النبي صلي ~~الله ms0841 عليه وسلم لا يسمحون بترك فضيلة الجماعة ويتنافسون في الاقتداء به ~~فأمره الله تعالى جده بترتيبهم هكذا لتحوز احدي الطائفتين فضيلة التكبيرة ~~معه والاخرى فضيلة التسليم معه " وهل تصح الصلاة علي الوجه الذى رواه ابن ~~عمر رضى الله عنهما ذكروا فيه قولين (أحدهما) وتحتمل تلك الرواية علي النسخ ~~لخبر سهل فانها مطلقة ورواية سهل مقيدة بذات الرقاع وهى آخر الغزوات ~~(وأصحهما) نعم وبه قال أحمد لصحة الرواية وعدم العلم بالنسخ ولا # PageV04P633 # سبيل إلى المصير إليه بمجرد الاحتمال وارجع بعد هذا إلى ما يتعلق بنظم ~~الكتاب: فاقول قد سبق أن موضع هذا النوع ما إذا لم يكن العدو في جهة القبلة ~~ثبت ذلك من جهة النقل ونص عليه الاصحاب وان لم يتعرض له لفظ الكتاب وفى ~~معناه ما إذا كانوا في جهة القبلة لكن كان بينهم وبين المسلمين حائل يمنع ~~من رؤيتهم لو هجموا وقوله ان يلتحم القتال ليس مذكورا علي سبيل الاشتراط بل ~~لو كان العدو قارين في معسكرهم في غير جهة القبله ولم يلتحم القتال بعد ~~وكان يخاف هجومهم فالحكم كما لو التحم فيجعلهم طائفتين واحدة تحرس وأخرى ~~تقتدي به وإذا التحم القتال فانما تمكن هذه الصلاة إذا كثر القوم وامكن ~~الانحياز بطائفة وحصل الكفاية بالباقين فان لم يكن كذلك فالحال حال شدة ~~الخوف وسنذكرها فلهذا قال ويحتمل الحال اشتغال بعضهم بالصلاة (وقوله) فإذا ~~قام الي # الثانية انفردوا بالثانية مرقوم بالحاء لانه عنده لا ينفرد بالثانية إذا ~~قام الامام إليها بل بعد سلامه ثم في هذا الفصل شيئان ينبغي ان يتنبه لهما ~~(احدهما) ان قوله انفردوا بالثانية ليس المراد منه انفرادهم بالفعل فحسب بل ~~ينوون مفارقته وينفردون بالفعل وفى حق الطائفة الثانية قال قاموا وأتموا ~~الركعة الثانية ولم يقل وانفردوا بها # PageV04P634 # لانهم لا يخرجون عن المتابعة كذا قاله الجمهور وفيه شئ آخر سيأتي ~~(والثانى) أنه قال فإذا قام الامام إلى الثانية ولم يقل فإذا أتم الاولي ~~لان الاولي أن ينووا مفارقته بعد الانتصاب لا عند رفع رأسه من السجود ms0842 ~~الثاني فانهم صائرون إلى القيام كالامام ولو فارقوه عند رفع الرأس من ~~السجود جاز أيضا ذكره في التهذيب وغيره وقوله وانحاز الفئة المقاتلة انما ~~سماها مقاتلة لانه فرض الكلام فيما إذا التحم القتال فاما إذا كان يخاف ~~هجومهم ويتوقع القتال فليست هي بمقاتلة في الحال ويجوز أن يقرء الفئة ~~المقابلة بالباء فيشمل الحالتين لانهما علي التقديرين مقابلة للعدو (وقوله) ~~فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا معلم بالحاء لان عنده إنما يقومون إذا سلم ~~الامام لا إذا جلس للتشهد وبالميم والواو لما سبق (وقوله) هكذا صلى رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم بذات الرقاع اختلفوا في اشتقاق هذه اللفظة قيل كان ~~القتال في سفح جبل فيه جدد بيض وحمر وصفر كالرقاع وقيل كانت الصحابة رضوان ~~الله عليهم حفاة لفوا علي أرجلهم الخرق والجلود لئلا تحترق وقوله في رواية ~~خوات بن جبير أشتهر في كتب الفقه نسبة هذه الرواية الي خوات والمنقول في ~~أصول الحديث رواية صالح عن سهل وعمن صلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فلعل ~~هذا المبهم ذكر خوات أبو صالح والله أعلم وقوله وليس فيها الا الانفراد عن ~~الامام في الركعة # PageV04P635 # الثانية هذا الانفراد ظاهر في حق الطائفة الاولى فاما الطائفة الثانية ~~فهم على متابعته بعد الركعة الثانية وفى الركعة الثانية كلام سيأتي ذكره من ~~بعد والمقصود منه بيان رجحان هذه الرواية علي رواية ابن عمر رضي الله عنهما ~~وفيه اشارة إلى مسألة لا بد من ذكرها وهى أنه لو أقام الصلاة بهم علي هذه ~~الهيئة في حالة الامن هل يجوز ذلك أم لا أما صلاة الامام فمنهم من قال تصح ~~قولا واحدا لانه تطويل صلاة بالقراءة أو التشهد وذلك مما لا منع فيه وقال ~~الاكثرون فيه قولان لانه انتظر المأمومين بغير عذر # وبنى القاضي أبو الطيب القولين على القولين فيما إذا فرقهم أربع فرق في ~~الصلاة الرباعية لانه في الصورتين انتظر في غير محل الحاجة وأما الطائفة ~~الاولي ففى صحة صلاتها قولان لانها فارقت الامام بغير عذر وأما ms0843 الطائفة ~~الثانية فان قلنا صلاة الامام تبطل امتنع عليهم الاقتداء والاصح اجزاؤهم ثم ~~تبني صلاتهم إذا قاموا إلى الركعة الثانية علي خلاف يأتي في أنهم منفردون ~~بها ام حكم الاقتداء باق عليهم (إن قلنا) بالاول ففي قولهم صلاتان مبنيان ~~على أصلين (أحدهما) انهم انفردوا من غير عذر (والثانى) أنهم اقتدوا بعد ~~الانفراد (وان قلنا) بالثاني بطلت صلاتهم لانفرادهم بركعة مع بقاء القدوة ~~ولو فرضت الصلاة في حالة الامن علي الوجه الذى رواه ابن عمر رضي الله عنه ~~فصلاة المأمومين باطلة قطعا وقوله وهذا أولي يجوز أن يريد أنه أولي بان ~~يفعله الامام مما رواه ابن عمر رضى الله عنهما فيكون جوابا علي تجويز اقامة ~~الصلاة على ذلك الوجه أيضا ويجوز أن يريد به ان الاخذ به والمصير إليه أولى ~~فلا يلزم تجويز ذلك الوجه وعلي التقديرين هو معلم بالحاء * قال (ثم الصحيح ~~أن الامام في الثانية يقرأ الفاتحة قبل لحوق الفرقة الثانية لكن يمد ~~القراءة عند لحوقهم ونقل المزني رحمه الله أنه يؤخر الفاتحة الي وقت لحوقهم ~~وكذا هذا الخلاف في انتظاره في التشهد قبل لحوقهم) * إذا قام الامام الي ~~الثانية فهل يقرأ الفاتحة في انتظاره الفرقة الثانية أم يؤخر الي لحوقها ~~نقل الربيع أنه يقرؤها ثم بعد لحوقهم يقرأ بقدر الفاتحة سورة قصيرة ونقل ~~المزني أنه يقرأ بعد لحوقهم بام القرآن وسورة وهذا قول بتأخير القراءة إلى ~~لحوقهم لان الفاتحة لا تكرر واختلف الاصحاب علي طريقتين (أصحهما) ان ~~المسألة على قولين (أحدهما) أنه لا يقرأ إلى لحوقها لانه قرأ في الركعة ~~الاولي بالطائفة الاولى فليقرأ في يا لثانية بالطائفة الثانية تسوية بينهما ~~(وأصحهما) وبه قال احمد أنه يقرأ أولا ولا يؤخر * واحتجوا عليه بانه لو لم ~~بقرأ فاما أن يسكت أو يقرأ غير الفاتحة من القرآن وكل واحد منهما خلاف ~~السنة أو يشتغل بذكر # PageV04P636 # وتسبيح وليس القيام محلا لذلك وهذا لا يسلمه من صار الي القول الاول على ~~الاطلاق بل ذكروا تفريعا عليه انه يسبح ويذكر اسم الله تعالى ms0844 جده بما شاء ~~(والطريق الثاني) انها ليست علي القولين ثم اختلفوا فعن أبى # اسحق أن النصين منزلان علي حالتين حيث قال يقرأ اراد إذا كان الامام يريد ~~قراءة سورة قصيرة فتفوت القراءة علي الطائفة الثانية فهنا يستحب الانتظار ~~ومنهم من قطع بما رواه الربيع وغلط المزني في النقل وقال لفظ الشافعي رضى ~~الله عنه ويقرأ بعد اتيانهم بقدر ام الكتاب وسورة قصيرة لا بام القرآن ~~وانما أمر بذلك لينالوا فضيلة القراءة فلو لم يفعل وأدركوه في الركوع كانوا ~~مدركين للركعة وقوله في الكتاب لكنه يمد القراءة عند لحوقهم اشارة الي ما ~~ذكرنا وهو أنه يمكث في قراءته بعد لحوقهم قدر قراءة أم القرآن وسورة وفى ~~بعض النسخ لكنه يمد القراءة الي وقت لحوقهم وعلي هذا ففرض الكلام انه لا ~~يؤخر القراءة إلى لحوقهم لا انه يقطع القراءة كما لحقوه واما قوله وكذا هذا ~~علي الخلاف في انتظاره في التشهد قبل لحوقهم فاعلم انه مبني على أن الطائفة ~~الثانية يقومون إلى الركعة الثانية إذا جلس الامام للتشهد وهو المذكور في ~~الكتاب والمشهور وقد حكينا قولا آخر أنهم يقومون إليها بعد سلامه فعلي ذلك ~~القول ليس له انتظار في التشهد وعلي المشهور هل يتشهد قبل لحوقهم اما ~~القاطعون في الانتظار الاول بانه يقرأ الفاتحة فقد قطعوا ههنا بانه يتشهد ~~بطريق الاولي واما المثبتون للخلاف ثم فقد اختلقوا ههنا منهم من طرد ~~القولين ومنهم من قطع بانه يتشهد لان الامر بتأخير القراءة في قول انما كان ~~ليقرأ بالطائفة الثانية كما قرأ بالطائفة الاولى وهذا المعنى لا يفرض في ~~التشهد إذا عرفت ذلك فلا يخفي عليك ان قوله وكذا هذا الخلاف وجواب علي ~~طريقة طرد القولين في التشهد ويجب ان يعلم بالواو للطريقة الاخرى على أنها ~~اظهر عند الاكثرين * قال (ثم هذه الحاجة ان وقعت في صلاة المغرب فليصل ~~الامام بالطائفة الاولي ركعتين وبالثانية ركعة لان في عكسه تكليف الطائفة ~~الثانية تشهد غير محسوب ثم الامام ان انتظرهم في التشهد الاول فجائز وان ~~انتظرهم ms0845 في القيام الثالث فحسن) * ما سبق كلام في الصلاة الثنائية كيف تؤدى ~~بالناس في الموضع الذى بيناه فاما إذا كانت الصلاة معربا وفرض الخوف كذلك ~~فلا بد من تفصيل أحدى الطائفتين علي الاخرى فيجوز ان يصلي # PageV04P637 # بالاولى ركعة وبالثانية ركعتين ويجوز ان يصلي بالاولى ركعتين وبالثانية ~~ركعة وأيهما أولي فيه # قولان (اصحهما) ان الافضل ان يصلي بالطائفة الاولي ركعتين وبالثانية ركعة ~~لان الطائفة الاولي سابقون فهم اولى بالتفضيل ولانه لو عكس فصلى بالطائفة ~~الاولي ركعة وبالثانية ركعتين لزاد في صلا الطائفة الثانية تشهدا غير محسوب ~~لانهم حينئذ يحتاجون الي الجلوس مع الامام في الركعة الثانية وهو غير محسوب ~~لهم فانها اولاهم والاليق بالحال التخفيف دون التطويل (والثانى) ان الافضل ~~ان يصلي بالاولي ركعتين وبالثانية ركعتين لان عليا رضى الله عنه صلي ليلة ~~الهرير بالناس هكذا ثم ان فعل هكذا فالطائفة الاولي تفارقه إذا قام إلى ~~الثانية وتتم لنفسها علي ما ذكرنا في ذات الركعتين وان صلى بالاولى ركعتين ~~فيجوز ان ينتظر الثانية في التشهد الاول ويجوز ان ينتظرهم في القيام الثالث ~~وأيهما اولي فيه قولان (احدهما) ان انتظارهم في التشهد الاول اولي ليدركوا ~~معه الركعة من اولها وينقل هذا عن الاملاء (واصحهما) ان انتظارهم في القيام ~~الثالث اولي لان القيام مبنى علي التطويل والجلسة الاولي مبنية علي التخفيف ~~ولان في ذات الركعتين ينتظر قائما فكذلك ههنا لانه إذا انتظرهم في الجلوس ~~لا تدرى الطائفة الاولى متى يقومون ثم إذا انتظرهم في القيام فهل يقرأ ~~الفاتحة ام يصير الي لحوق الفرقة الثانية فيه الخلاف المتقدم (وقوله) في ~~الكتاب فليصل بالطائفة الاولي ركعتين وبالثانية ركعة جواب على القول الاول ~~ويجوز ان يكون جزما بانه يفعل كذلك لان القاضي الروياني حكى طريقة جازمة به ~~مع طريقة القولين وعلي التقديرين فلفظ الركعة والركعتين معلمان بالواو ~~(وقوله) فليصل امر استحباب وفضيلة وليس ذلك بلازم (وقوله) وان انتظرهم في ~~القيام الثالث فحسن هو لفظ الشافعي رضي الله عنه في المختصر وقد حملوه علي ~~ان الافضل الانتظار ms0846 فيه وإذا كان كذلك فيجوز ان يعلم بالواو اشارة إلى ~~القول المنقول عن الاملاء * قال (وان كان في صلاة رباعية في الحضر فليصل ~~بكل طائفة ركعتين فان فرقهم اربع فرق فالانتظار الثالث زائد على المنصوص ~~وفى تحريمه قولان قال ابن سريج الانتظار في الركعة الثالثة هو الانتظار ~~الثاني في حق الامام فلا منع منه) * إذا كان الخوف في السفر فسبيل الصلاة ~~الرباعية ان تقصر وتؤدى كما سبق فلو ارادوا اتمامها وكانوا في الحضر وقد ~~جاءهم العدو فينبغي ان يفرق الامام الناس فرقتين ويصلي بكل طائفة ركعتين # ثم الافضل ان ينتظر الثانية في التشهد الاول أو في القيام الثالث فيه ~~الخلاف المذكور في المغرب # PageV04P638 # ويتشهد بكل واحدة من الطائفتين بلا خلاف لانه موضع تشهدهما ويتضح بما ~~ذكرناه ان قوله وإن كان في صلاة رباعية في الحضر ليس الحضر مذكورا علي سبيل ~~الاشتراط لجواز الاتمام في السفر لكن الغالب أن الاتمام لا يكون الا في ~~الحضر لان القصر افضل مطلقا عند الامكان على الاصح واليق بحالة الخوف فلهذا ~~قال في الحضر وقوله فليصل بكل طائفة ركعتين معلم بالميم لان في رواية عن ~~مالك لا يجوز أن يصلي بهم الصلاة الرباعية كذلك * لنا قوله تعالى (وإذا كنت ~~فيهم فاقمت لهم الصلاة) الآية لا فرق فيها بين السفر والحضر ولو فرقهم أربع ~~فرق وصلي بكل فرقة ركعة وذلك بان يصلى بفرقة ركعة وينتظر قائما في الثانية ~~وينفردوا هم بثلاث ويسلموا ويذهبون ثم يصلى الركعة الثانية بفرقة ثانية ~~وينتظر جالسا في التشهد الاول أو قائما في الثالثة ويتموا لانفسهم ثم يصلي ~~الثالثة بفرقة ثالثة وينتظر في قيام الرابعة ويتموا صلاتهم ثم يصلي الرابعة ~~بالفرقة الرابعة وينتظرهم في التشهد الاخير الي ان يتموا صلاتهم ويسلم بهم ~~فهل يجوز ذلك فيه قولان (أحدهما) لا لان الاصل أن لا يحتمل الانتظار في ~~الصلاة اصلا لما فيه من شغل القلب والاخلال بالخشوع وقد ورد عن فعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم انتظاران فلا يزاد عليهما (واصحهما) نعم لان ms0847 جواز ~~انتظارين انما كان للحاجة وقد تقتضي الحاجة اكثر من ذلك بأن لا يكون في ~~وقوف نصف الجند في وجه العدو كفاية بل يحتاج إلى وقوف ثلاثة ارباعهم بكل ~~حال (التفريع) ان جوزنا فقد قال امام الحرمين شرطه ان تمس الحاجة إليه فأنا ~~إذا لم تكن حاجة فالحكم كما لو جرى ذلك في حالة الاختيار والطائفة الرابعة ~~علي هذا القول كالطائفة الثانية في ذات الركعتين فيعود الخلاف في أنهم ~~يفارقونه قبل التشهد أو يتشهدون معه ويقومون بعد سلام الامام إلى ما عليهم ~~كالمسبوق وتتشهد الطائفة الثانية معه في أظهر الوجهين (والثانى) تفارقه قبل ~~التشهد وعلى هذا القول تصح صلاة الامام وفى صلاة الطوائف قولان المنقول عن # PageV04P639 # الام ان صلاتهم صحيحة وعن الاملاء ان صلاتهم باطلة سوى صلاة الطائفة ~~الرابعة وبنوا ذلك على # ان المأموم إذا أخرج نفسه عن صلاة الامام بغير عذر هل تبطل صلاته ام لا ~~وقالوا الطوائف الثلاث خرجوا عن صلاة الامام بغير عذر لان وقت المفارقة ما ~~نقل عن فعل المقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو نصف الصلاة وكل طائفة ~~من الثلاث قد فارقته قبل تمام النصف وأما الطائفة الرابعة فانها لم تخرج عن ~~صلاة الامام بل اتمت صلاة علي حكم المتابعة وليس هذا البناء والفرق صافيا ~~عن الاشكال والله أعلم * وإن فرعنا على أن لا يجوز ذلك فصلاة الامام باطلة ~~ومتي تبطل فيه وجهان قال ابن سريج تبطل بالانتظار الثالث وهو الواقع في ~~الركعة الرابعة ولا تبطل بالانتظار الواقع في الركعة الثالثة لانه انتظر ~~مرة للطائفة الثانية في الركعة الثانية وانتظاره في الركعة الثالثة هو ~~انتظاره الثاني إذا لم يكن له في الاولى انتظار وقد ثبت من فعل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم انتظاران فلا بأس بهما ولا فرق في الفصلين سوى ان ~~المنتظر ثم في المرتين الطائفة الثانية والمنتظر ههنا في المرة الثانية ~~طائفة أخرى لكن هذا لا يضر إذا لم يزد عدد الانتظار كما لا يضر زيادة قدر ~~الانتظار لو فرقهم فرقتين ms0848 وصلي بكل واحدة ركعتين وقال جمهور الاصحاب تبطل ~~صلاته بالانتظار الواقع في الركعة الثالثة لمخالفته الانتظار الثاني الذى ~~ورد النقل به في المنتظر وفى القدر فاما المنتظر فقد وضح واما في القدر ~~فلان النبي صلي الله عليه وسلم انتظر في الركعة الثانية فراغ الطائفة ~~الثانية فقط والامام ههنا ينتظر فراغ الثانية وذهابها إلي وجه العدو ومجئ ~~الثالثة والذى قاله الجمهور وهو ظاهر النص ولذلك قد يعبر عن هذا الخلاف ~~بقولين منصوص ومخرج لابن سريج ثم حكى في البيان وجهين تفريعا على ظاهر النص ~~(أحدهما) ان صلاته تبطل بمضي الطائفة الثانية لان النبي صلي الله عليه وسلم ~~لم ينتظرهم في المرة الثانية إلا قدر ما أتمت # PageV04P640 # صلاتها فإذا زاد بطل (والثاني) وبه قال الشيخ أبو حامد انها تبطل بمضي ~~قدر ركعة من انتظاره الثاني لان النبي صلي الله عليه وسلم لم ينتظر ~~الطائفتين جميعا إلا بقدر الصلاة التى هي فيها مع الذهاب والمجئ هذا وقد ~~انتظر في المرة الاولي قدر ما صلت الطائفة الاولي ثلاث ركعات وذهبت وجاءت ~~الثانية فإذا مضى قدر ركعة فقد تم قدر الانتظار المنقول فتبطل صلاته ~~بالزيادة عليه هذا هو الكلام في صلاة الامام تفريعا علي قول المنع وأما ~~صلاة الطوائف فتبنى علي صلاته فتصح صلاة # الطائفة الاولي والثانية علي ظاهر النص وقول ابن سريج معا لانهم فارقوه ~~قبل بطلان صلاته وصلاة الطائفة الرابعة باطلة إن علمت بطلان صلاة الامام ~~وإن لم تعلم فلا وحكم الطائفة الثالثة حكم الرابعة ظاهر النص وحكم ~~الطائفتين الاوليين علي قول ابن سريج ولو فرق القوم في صلاة المغرب ثلاث ~~فرق وصلي بكل فرقة ركعة وقلنا لا يجوز ذلك فصلاة جميع الطوائف صحيحة عند ~~ابن سريج وعلي على ظاهر النص صلاة الطائفة الثالثة باطلة إلا أن لا تعلم ~~بطلان صلاة الامام وإذا عرفت ما ذكرناه ولخصت ما في المسألة من الخلاف قلت ~~فيها أربعة أقوال (أصحها) صحة صلاة الامام والقوم جميعا (والثانى) صحة صلاة ~~الامام والطائفة الرابعة لا غير (والثالث) بطلان صلاة ms0849 الامام وصحة صلاة ~~الطائفة الاولي والثانية والفرق في حق الثالثة والرابعة بين أن تعلم بطلان ~~صلاة الامام أو لا تعلم (والرابع) صحة صلاة الثالثة لا محالة (والثانى) كما ~~ذكرنا في القول الثالث وهو قول ابن سريج وقوله في الكتاب فالانتظار الثالث ~~زائد على المنصوص أي علي نص الشارع وما ثبت من فعله واراد بالانتظار الثالث ~~الانتظار الواقع في الركعة الرابعة بطريق الاولي وهو الثالث في الحقيقة ولو ~~أراد الانتظار الثالث حقيقة لكان ذلك عين قول ابن سريج ولما انتظم منه أن ~~يقول بعد ذلك وقال ابن سريج ورتب في الوسيط الخلاف في بطلان الصلاة ~~بالانتظار الثالث علي الخلاف في تحريمه فقال في تحريمه قولان إن قلنا يحرم ~~ففى بطلان الصلاة به قولان ولم يذكر المعظم هذا الترتيب وإنما تكلموا في ~~الصحة والبطلان وذكر الشافعي رضى الله عنه مع القول بصحة صلاة الجميع انهم ~~مسيئون بذلك وهذا يشعر بالجزم بالتحريم والله أعلم * # PageV04P641 # قال (وفى اقامة الجمعة علي هذه الهيئة وجهان (م) ووجه المنع أن العدد ~~فيها شرط فيؤدى إلى الانفضاض في الركعة الثانية) * إذا كان الخوف في بلد ~~ووافق ذلك يوم الجمعة وأرادوا إقامة صلاة الجمعة علي هيئة صلاة ذات الرقاع ~~فقد نقل المصنف فيه وجهين (أحدهما) الجواز كسائر الصلوات الثنائية ~~(والثاني) المنع لان العدد شرط فيها وتجويز ذلك يفضي إلي انفراد الامام في ~~الركعة الثانية والاول هو الذى حكاه # أصحابنا العراقيون عن نصه في الام ثم ذكروا فيه طريقتين (أحداهما) أن ذلك ~~جواب علي أحد الاقوال في مسألة الانفضاض وهو أنه إذا نفض القوم عنه وبقي ~~وحده يصلى الجمعة فانا إذا لم نقل بذلك امتنع اقامة الجمعة علي هذا الوجه ~~(والثانية) القطع بالجواز بخلاف صورة الانفضاض لانه معذور ههنا بسبب الخوف ~~ولانه يترقب مجئ الطائفة الثانية ويجوز ان يرتب فيقال ان جوزنا الانفضاض ~~فتجويز اقامة الجمعة علي هذه الهيئة اولي والا فوجهان والفرق العذر وايراد ~~الكتاب إلى هذا الترتيب اقرب وكيف ما كان فالاظهر عند الاكثرين الجواز ثم ~~له شرطان ms0850 (أحدهما) ان يخطب بهم جميعا ثم يفرقهم فرقتين أو يخطب بطائفة ~~ويجعل فيها مع كل واحدة من الفرقتين اربعين فصاعدا فاما لو خطب بفرقة وصلى ~~باخرى فلا يجوز (والثاني) ان تكون الفرقة الاولى اربعين فصاعدا فلو نقص ~~عددهم عن الاربعين لم تنعقد الجمعة ولو نقصت الفرقة الثانية عن اربعين فقد ~~حكى ابن الصباغ عن الشيخ ابى حامد انه لا يضر ذلك بعد انعقداها بالاولي وعن ~~غيره انه علي الخلاف في الانفضاض ولو خطب الامام بالناس واراد أن يقيم ~~الجمعة بهم علي هيئة صلاة عسفان فهي اولي بالجواز ان جوزناها علي هيئة صلاة ~~ذات الرقاع ولا يجوز اقامتها علي هيئة صلاة بطن النخل إذ لا تقام جمعة بعد ~~جمعة * قال (ثم يجب حمل السلاح في هذه الصلاة وصلاة عسفان ان كان في وضعه ~~خطر وان كان الظاهر السلامة واحتمل الخطر فيستحب الاخذ في الوجوب قولان) * ~~قال الشافعي رضى الله عنه في المختصر وغيره واحب للمصلى أي في الخوف أن ~~يأخذ سلاحه وقال في موضع ولا اجيز وضعه واختلف الاصحاب على طرق (اظهرها) ~~وبه قال ابو اسحاق ن في # PageV04P642 # المسألة قولين (احدهما) انه يجب لظاهر قوله (وليأخذوا اسلحتهم) وقال ~~تعالي جده (ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر أو كنتم مرضى ان تضعوا ~~اسلحتكم) اشعر ذلك بقيام الجناح إذا وضع من غير عذر (واصحهما) وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد انه لا يجب والآية محمولة علي الاستحباب * واحتجوا لهذا القول ~~بانه لا خلاف ان وصفه لا يفسد الصلاة فوجب ان لا يجب حمله كسائر ما لا يفسد ~~تركه الصلاة ولا يجب # فعله (والطريق الثاني) القطع بالاستحباب (والثالث) القطع بالايجاب ~~(والرابع) ما يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين يجب حمله وما يدفع به عن نفسه ~~وغيره كالرمح والقوس لا يجب حمله لان الدفع عن النفس اولى بالوجوب وهؤلاء ~~حملوا النصين علي هذين النوعين والخلاف في المسألة مشروط بشروط (أحدها) أن ~~يكون طاهرا فاما السلاح النجس فلا يجوز حمله بحال ومنه السيف الذى ms0851 سقى السم ~~النجس والنبل المريش بريش طائر لا يؤكل أو طائر ميت لانه نجس على الصحيح ~~(والثانى) ان لا يكون مما يمنع من بعض أركان الصلاة كالحديد المانع من ~~الركوع والبيضة المانعة من مباشرة المصلى بالجبهة فان كان كذلك لم يحمل بلا ~~خلاف (والثالث) ان لا يتأذى به الغير كالرمح فان حمله في وسط الصف يؤذى ~~القوم فيكره الا ان يكون في حاشية الصف فلا يتأذى بحمله أحد (والرابع) قال ~~الامام موضع الخلاف أن يخاف من وضع السلاح وتنحيته خطر علي سبيل الاحتمال ~~فاما اكان يتعرض للهلاك ظاهرا لو لم يأخذ السلاح فيجب القطع بوجوب الاخذ ~~والا فهو استسلام للكفار وهذا الشرط قد ذكره في الكتاب فأوجب الحمل إذا كان ~~في الموضع خطر وخص الخلاف بما إذا ظهرت السلامة واحتمل الخطر * واعلم أن ~~ترجمة المسألة هي حمل السلاح قال امام الحرمين وليس الحمل معينا لعينه بل ~~لوضع السيف بين يديه وكان مد اليد إليه في اليسر والسهولة كمدها إليه وهو ~~محمول متقلد كان ذلك بمثابة الحمل قطعا وأما لفظ السلاح فقد قال القاضى ابن ~~كج انه يقع على السيف والسكين والرمح والنشاب ونحوها اما الترس فليس بسلاح ~~وكذا لو لبس درعا لم يكن حاملا سلاح والله اعلم * ثم في لفظ الكتاب شيئان ~~(احدهما) انه خص الكلام بصلاة ذات الرقاع وصلاة عسفان واشعر ذلك بنفى ~~الوجوب في صلاة بطن النخل لكن معني الخوف يشملها جميعا والجمهور اطلقوا ~~القول في صلاة الخوف اطلاقا (والثاني) انه قال في آخر الفصل فيستحب الاخذ ~~وفى الوجوب قولان وقضية هذا الكلام الجزم بالاستحباب وقصر # PageV04P643 # الخلاف على الوجوب وانما يكون كذلك ان لو اشتمل الوجوب على الاستحباب ~~اشتمال العام علي الخاص وفيه كلام لاهل الاصول فان لم يحكم باشتماله عليه ~~فالصائر الي الوجوب ناف للاستحباب فلا يكون الاستحباب إذا مجزوما به * # قال (فرع: سهو الطائفتين محمول في وقت موافقتهم الامام وسهو الطائفة ~~الاولي غير محمول في ركعتهم الثانية وذلك لانقطاعهم عن الامام ومبدأ ~~الانقطاع الاعتدال في قيام ms0852 الثانية أو رفع الامام رأسه في سجود الاولي فيه ~~وجهان واما سهو الطائفة الثانية في الركعة الثانية ففى حمله وجهان لانهم ~~سيلتحقون بالامام قبل السلام وهو جار في المزحوم إذا سها وقت التخلف وفيمن ~~انفرد بركعة وسها ثم اقتدى في الثانية) * اصل الفرع ان سهو المأموم يحمله ~~الامام وهذه قاعدة شرحناها في باب سجود السهو إذا تذكرت ذلك فنقول إذا سها ~~بعض المأمومين في صلاة ذات الرقاع علي الرواية المختارة فينظر ان سهت ~~الطائفة الاولي فسهوها في الركعة الاولي محمول لانها مقتدية بالامام وسهوها ~~في الثانية غير محمول لانقطاعها عن الامام وما مبدأ الانقطاع فيه وجهان ~~حكاهما الامام عن شيخه (احدهما) ان مبدأ الانقطاع الاعتدال في الركعة ~~الثانية لان القوم والامام جميعا صائرون إلى القيام فلا تنقطع القدوة ما لم ~~يعتدلوا قائمين (والثاني) ان مبدأ الانقطاع رفع الامام رأسه من السجود ~~الثاني لان الركعة تنتهى بذلك فعلي هذا لو رفع الامام رأسه وهم بعد في ~~السجود وفرض منهم سهو لم يكن محمولا ولك ان تقول قد نصوا على انهم ينوون ~~المفارقة عن الامام وانه يجوز عند رفع الرأس وعند الاعتدال كما سبق وإذا ~~كان كذلك فلا معني لفرض الخلاف في ان الانقطاع يحصل بهذا أو بذاك فانه ليس ~~شيئا يحصل بنفسه بل هو منوط بنية المفارقة فوجب قصر النظر علي وقتها * واما ~~الطائفة الثانية فسهوها في ركعتها الاولي محمول ايضا لانها علي حقيقة ~~المتابعة وفى سهوها في الركعة الثانية وجهان (احدهما) وينسب إلى ابن خيران ~~وابن سريج انه غير محمول لانهم منفردون بها في الحقيقة (واصحهما) انه محمول ~~لان حكم القدوة # PageV04P644 # باق بدليل انهم مقتدون به إذا حصلوا معه في التشهد والا لما كان ~~لانتتظاره أياهم معني وإذا كان كذلك فلولا استمرار حكم القدوة لاحتاجوا إلى ~~اعادة نية القدوة إذا جلسوا للتشهد ولا يحتاجون إليه والوجهان جاريان في ~~المزحوم في الجمعة إذا سها في وقت تخلفه وأجروهما أيضا فيما كان يصلى ~~منفردا فسها في صلاته ثم اقتدى بامام وجوزنا ذلك ms0853 علي أحد القولين واستبعد ~~الامام اجراء الخلاف في هذه # الصورة وقال الوجه القطع بان حكم السهو لا يرتفع بالقدوة اللاحقة فان ~~السهو كان وهو منفرد لا يخطر له أمر القدوة فلا ينعطف حكمها علي ما تقدم من ~~الانفراد وقوله لانهم سيلحقون بالامام يجوز ان يريد به التحاقهم في الصورة ~~مصيرا الي أن حكم القدوة مستمر في الحال ويجوز أن يريد به أنهم سيصيرون ~~مقتدين وان كانوا منفردين في الحال فيؤخذ بآخر الامر والضمير في قوله وهو ~~جار عائد الي الخلاف وان لم يكن مذكورا (وقوله) فيمن انفرد بركعة وسها ثم ~~اقتدى في الثانية لانه ليس للتقييد وانه لا فرق بين أن يقتدى في الاولي أو ~~الثانية بعد السهو منفردا (واعلم) أن جميع ذلك مبنى على أن الطائفة الثانية ~~يقومون الي الركعة الثانية إذا جلس الامام للتشهد فاما إذا قلنا أنهم ~~يقومون إليها إذا سلم الامام علي ما نقل عن القديم فسهوهم في الثانية غير ~~محمول لا محالة كالمسبوق هذا حكم سهو المأمومين أما لو سها الامام نظر ان ~~سها في الركعة الاولي لحق سهوه الطائفتين فالطائفة الاولي يسجدون إذا أتموا ~~صلاتهم ولو سها بعضهم في الركعة الثانية فهل يقتصر علي سجدتين أم يسجد ~~أربعا فيه خلاف تقدم نظائره والاصح الاول والطائفة الثانية يسجدون مع ~~الامام في آخر صلاته وإن سها في الركعة الثانية لم يلحق سهوه الطائفة ~~الاولي لانهم فارقوه قبل السهو وتسجد الثانية معه في آخر الصلاة ولو سها في ~~انتظاره اياهم فهل يلحقهم ذلك السهو فيه الخلاف المذكور في أنه هل يتحمل ~~سهوهم والحالة هذه * قال (النوع الرابع صلاة شدة الخوف وذلك إذا التحم ~~الفريقان ولم يمكن ترك القتال لاحد فيصلون رجالا وركبانا مستقبلي القبلة ~~وغير مستقبليها ايماء بالركوع والسجود محترزين عن الصيحة وعن موالات ~~الضربات من غير حاجة فان كثرت مع الحاجة في اشخاص فيحتمل وفى # PageV04P645 # شخص واحد لا يحتمل لندوره وقيل يحتمل في الموضعين وقيل لا يحتمل فيها فان ~~تلطخ سلاحه بالدم فليلقه وان كان محتاجا ms0854 إلى امساكه فالاقيس انه لا يجب ~~عليه القضاء والاشهر وجوبه لندور العذر) * إذا التحم القتال ولم يتمكنوا من ~~تركه بحال لقتلهم وكثرة العدو أو اشتداد الخوف وان لم يلتحم # القتال فلم يأمنوا أن يركبوا اكتافهم لو ولوا عنهم أو انقسموا فيصلون ~~بحسب الامكان وليس لهم التأخير عن الوقت وعن أبى حنيفة أن لهم ذلك ثم في ~~كيفية هذه الصلاة مسائل (أحداها) لهم أن يصلوا ركبانا علي الدواب أو مشاة ~~علي الاقدام قال الله تعالي جده (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) ويجوز أن يعلم ~~لفظ الرجال في قوله فيصلون رجالا بالحاء لان أصحابنا حكوا عن أبى حنيفة رضي ~~الله عنه انه ليس للراجل أن يصلي بل يؤخر (الثانية) لهم أن يتركوا ~~الاستقبال إذا لم يجدوا بدا عنه قال ابن عمر رضى الله عنهما في تفسير الآية ~~" مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " قال نافع لا اراه ذكر ذلك الا عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ويجوز أن يأتم بعضهم ببعض مع اختلاف الجهة كالمصلي ~~حول الكعبة وفيها وانما يعفى عن الانحراف عن القبلة إذا كان بسبب العدو ~~فاما إذا انحرف لجماح الدابة وطال الزمان بطلت صلاته كما في غير حالة الخوف ~~ويجوز أن يعلم قوله غير مستقبليها بالحاء لانهم حكوا عن ابى حنيفة انه لا ~~يجوز ترك الاستقبال (الثالثة) إذا لم يتمكنوا من اتمام الركوع والسجود ~~اقتصروا على الايماء بهما وجعلوا السجود أحفض من الركوع ولا يجب علي الماشي ~~استقبال القبلة في الركوع والسجود ولا عند التحرم ولا وضع الجبهة علي الارض ~~فانه تعرض للهلاك بخلاف ما ذكرنا في المتنفل # PageV04P646 # ماشيا في السفر (الرابع) يجب عليهم الاحتراز عن الصياح فانه لا حاجة إليه ~~قال الامام بل الكمى المقنع السكوت اهيب في نفوس الاقران ولا بأس بالاعمال ~~القليلة فانها محتملة من غير خوف فعند الخوف أولى وأما الاعمال الكثيرة ~~كالطعنات والضربات المتوالية فهي مبطلة ان لم يكن محتاجا إليها وان كان ~~محتاجا إليها فوجهان (احدهما) انها مبطلة وقد حكاه العراقيون وغيرهم عن ~~ظاهر ms0855 نصه في الام لان الآية وردت في المشى والركوب وانضم ترك الاستقبال ~~إليه فيما ورد من التفسير فما جاوز ذلك يبقى علي المنع (والثاني) وبه قال ~~ابن سريج انها غير مبطلة لمكان الحاجة كالمشى وترك الاستقبال وتوسط بعض ~~الاصحاب بين الوجهين فقال يحتمل في اشخاص لان الضربة الواحدة لا تدفع عن ~~المضروب فيحتاج الي التوالي لكثرتهم ولا تحتمل في الشخص الواحد لندرة ~~الحاجة الي توالي الضربات فيه وايراد الكتاب يشعر بترجيح هذا الوجه المتوسط ~~لكن الاكثرين رجحوا # الوجه المنسوب إلي ابن سريج وقطع به القفال فيما حكاه الروياني ومنهم من ~~عبر عن الوجوه بالاقوال وكذلك فعل في الوسيط (وقوله) من غير حاجة تقييد ~~لموالاة الضرب دون الصيحة ولاحتراز عنها واجب بكل حال وليست هي من ضروريات ~~القتال هكذا ذكر الائمة (وقوله) فيحتمل وكذا قوله وقيل لا يحتمل يجوز ان ~~يعلما بالحاء لان الصيدلاني حكي عن أبي حنيفة أنه يجوز فيها العمل الكثير ~~(الخامسة) لو تلطخ سلاحه بالدم فينبغي ان يلقيه أو يجعله في قرابه تحت ~~ركابه ان احتمل الحال ذلك وان احتاج إلي امساكه فله الامساك ثم هل يقضي حكى ~~امام الحرمين عن الاصحاب أنه يقضى لندور العذر ثم منعه وقال تلطخ السلاح ~~بالدم من الاعذار العامة في حق المقاتل ولا سبيل الي تكليفه تنحية السلاح ~~فتلك النجاسة ضرورية في حقه كنجاسة المستحاضة في حقها ثم جعل المسألة على # PageV04P647 # قولين مرتبين على القولين فيما إذا صلي في حصن أو موضع آخر نجس وهذه ~~الصورة أولي بنفي القضاء لالحاق الشرع القتال بسائر مسقطات القضاء في سائر ~~المحتملات كالاستدبار والايماء بالركوع والسجود فليكن أمر النجاسة كذلك ~~ويتبين بما ذكرنا انه لم جعل الاقيس نفى القضاء والاشهر وجوبه ويجوز اقامة ~~الصلاة عند شدة الخوف بالجماعة خلافا لابي حنيفة ومقام صلاة العيدين ~~والخسوفين في شدة الخوف الانهما بعرض الفوات ولا تقام صلاة الاستسقاء * قال ~~(ثم هذه الصلاة تقام في كل قتال مباح ولو في الذب عن المال وكذا في الهزيمة ~~المباحة عن الكفار ولا ms0856 تقام في اتباع اقفية الكفار عند انهزامهم ويقيمها ~~الهارب من الحرق والغرق والسبع والمطالب بالدين إذا أعسر وعجز عن البينة ~~والمحرم إذا خاف فوات الوقوف قبل يصلى مسرعا في مشيه وقيل لا يجوز ذلك) * ~~مقصود الفصل الكلام فيما يرخص في هذه الصلاة إذ لا شك في انها غير جائزة ~~عند الامن والسلامة وفيه صور (أحداها) تجوز هذه الصلاة في كل ما ليس بمعصية ~~من أنواع القتال دون ما هو معصية لان الرخص لا تناط بالمعاصى فيجوز في قتال ~~الكفار ولاهل العدل في قتال اهل البغي وللرفقة في مال قطاع الطريق ولا يجوز ~~لاهل البغي والقطاع ولو قصد نفس رجل أو حريمه أو نفس غيره أو حرمه فاشتغل # بالدفع كان له ان يصلي هذه الصلاة في الدفع ولو قصد اتلاف ماله نظر ان ~~كان حيوانا فكذلك الحكم والا فقولان (أحدهما) لا يجوز لان الاصل المحافظة ~~علي أركان الصلاة وشرائطها خالفناه فيما عدا المال لانه أعظم حرمة ~~(وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يجوز لان الذب بالقتال عن المال جائز ~~كالذب عن النفس قال صلي الله عليه وسلم " من قتل دون ماله فهو شهيد " ~~(الثانية) لو ولوا ظهورهم عن الكفار منهزمين # PageV04P648 # نظر ان كان يحل لهم ذلك بان يكون في مقاتلة كل مسلم اكثر من كافرين فلهم ~~أن يصلوا صلاة شدة الخوف لتعرضهم للهلاك لو أتوا بالصلاة علي الكمال وان لم ~~يحل كما إذا كان في مقابلة كل مسلم كافران فليس لهم ذلك لانهم عاصون ~~بالانهزام والرخص لا تناط بالمعاصى فان كان فيهم متحرف لقتال أو متحيز إلى ~~فئة فله الترخص لجواز الانهزام له ولو انهزم الكفار واتبع المسلمون اقفيتهم ~~ولو اكملوا الصلاة وثبتوا لفاتهم العدو فليس لهم صلاة شدة الخوف لانهم لا ~~يخافون محذورا بل غاية الامر فوات مطلوب والرخص لا يتعدى بها مواضعها فلو ~~خافوا كمينا أو كرة كان لهم ان يصلوها (الثالثة) الرخصة في الباب لا تتعلق ~~بخصوص القتال بل تتعلق بعموم الخوف فلو هرب من حريق يغشاه أو ms0857 من سيل منحدر ~~إلي موضعه ولم يجد في عرض الوادي ما يقدر علي اللبث فيه والصعود فغدا في ~~طوله أو هرب من سبع قصده فله أن يصليها لانه خائف من الهلاك والمديون ~~المعسر إذا عجز عن بينة الاعسار ولم يصدقه المستحق ولو ظفر به لحبسه كان له ~~أن يصليها هاربا دفعا لضرر الحبس ويجوز ان يعلم قوله والمطالب بالدين ~~بالواو لان الحناطى حكي عن الامام انه لو طلب رجل لا ليقتل لكن ليحبس أو ~~يؤخذ منه شئ لا يصلي صلاة الخوف وغاية المحذور ههنا هو الحبس ولو كان عليه ~~قصاص يرجو العفو عنه إذا سكن الغليل وانطفأ الغضب فقد جوز الاصحاب ان له ان ~~يهرب وقالوا له أن يصلي صلاة شدة الخوف في هربه واستبعد الامام جواز الهرب ~~من المستحق بهذا التوقع (الرابعة) المحرم إذا ضاق وقت وقوفه بعرفة وخاف فوت ~~الحج لو صلى متمكنا ما الذى يفعل حكي الشيخ أبو محمد عن القفال فيه وجهان ~~(أحدهما) أنه يؤخر الصلاة فان # PageV04P649 # قضاءها هين وأمر الحج خطير وقضاؤه عسير (والثانى) أنه يقيمها كما تقدم في ~~شدة الخوف ويحتمل فيها العذر لان الحج في حق المحرم كالشئ الحاصل والفوات ~~طارئ عليه فاشبه ما لو خاف هلاك مال حاصل لو لم يهرب ولان الضرر الذى يلحقه ~~بفوات الحج لا ينقص عن ضرر الحبس أياما في حق المديون (والثالث) أنه تلزمه ~~الصلاة على سبيل التمكن والاستقرار لان الصلاة تلو الايمان ولا سبيل إلى ~~اخلاء الوقت عنها لعظم حرمتها ولا سبيل الي اقامتها كما تقام في شدة الخوف ~~لانه لا يخاف فوت حاصل ههنا فاشبه فوت العدو عند انهزامهم ويشبه أن يكون ~~هذا الوجه أوفق لكلام الائمة والله أعلم وقوله قيل يصلى مسرعا في مشيه هو ~~الوجه الثاني وقوله وقيل لا يجوز ذلك يمكن ادراج الاول والثالث فيه * قال ~~(ولو رأى سوادا فظنه عدوا ففي وجوب القضاء قولان ومهما فاجأه في أثناء ~~صلاته خوف فبادر الي الركوب وكان يقدر علي اتمام الصلاة راجلا فأخذ بالحزم ms0858 ~~لم يصح بناء الصلاة ولو انقطع الخوف فنزل واتم الصلاة صح وإذا أرهقه الخوف ~~فركب وقل فعله جاز البناء ولو كثر الفعل مع الحاجة فوجهان كما في الضربات ~~المتوالية) * # PageV04P650 # في الفصل مسألتان (احداهما) لو رأوا سوادا أو ابلا أو اشجارا فظنوها عدوا ~~فصلوا صلاة شدة الخوف ثم تبين الحال ففي وجوب القضاء قولان (اصحهما) وهو ~~قوله في الام وبه قال أبو حنيفة أنه يجب لانه ترك في صلاته فروضا بسبب هو ~~مخطي فيه فيقضى كما لو اخطأ في الطهارة (والثاني) نقله المزني عن الاملاء ~~انه لا يجب لقيام الخوف عند الصلاة وهو أصح عند صاحب المهذب والجمهور علي ~~ترجيح الاول ثم اختلفوا في محل القولين فمنهم من قال القولان فيما إذا ~~كانوا في دار الحرب لغلبة الخوف والعدو فيها فاما إذا كانوا في دار الاسلام ~~وجب القضاء لا محالة وحكى هذا الفرق صاحب التهذيب عن نصه في القديم وأصحاب ~~هاتين الطريقتين نسبوا المزني إلي السهو فيما أطلقه عن الاملاء وادعت كل ~~فرقة أنه إنما نفى الاعادة في الاملاء بالشرط المذكور ومن الاصحاب من عمم ~~القولين في الاحوال وهذا أظهر وهو الموافق لمطلق لفظ الكتاب ويجوز أن يعلم ~~قوله قولان # بالواو إشارة الي الطريقتين الاولتين ولو تحققوا العدو فصلوا صلاة شدة ~~الخوف ثم بان أنه كان # PageV04P651 # دونهم حائل من خندق أو نار أو ماء أو بان أنه كان بقربهم حصن يمكنهم ~~التحصن به أو ظنوا أن بازاء كل مسلم اكثر من مشركين فصلوها منهزمين ثم بان ~~خلافه فحيث أجرينا القولين في الصورة السابقة نجريهما أيضا في هذه الصورة ~~ونظائرها ومنهم من قطع بوجوب القضاء ههنا لانهم قصروا بترك البحث عما بين ~~أيديهم قال في التهذيب ولو صلوا في هذه الاحوال صلاة عسفان اطرد القولان ~~ولو صلوا صلاة ذات الرقاع فان جوزناها في حال الامن فههنا أولي والاجرى ~~القولان (الثانية) لو كان يصلي متمكنا علي الارض متوجها الي القبلة فحدث ~~خوف في أثناء صلاته فركب نص الشافعي رضي الله عنه علي انه ms0859 تبطل صلاته وعليه ~~أن يستأنف ونقل عن نصه في موضع آخر انه يبنى على صلاته واختلفوا فيهما علي ~~طريقتين حكاهما أصحابنا العراقيون (احدهما) ان المسألة على قولين (احدهما) ~~ان الركوب يبطل الصلاة لانه عمل كثير (والثاني) لا يبطلها لان العمل الكثير ~~بعذر شدة الخوف لا يقدح (واظهرهما) وبه قال ابن سريج وابو اسحق ان النصين ~~محمولان علي حالين حيث قال يستأنف الصلاة أراد ما لم يكن مضطرا إلى الركوب ~~وكان يقدر على القتال واتمام الصلاة راجلا فركب احتياطا وأخذا بالحزم وحيث ~~قال يبنى اراد ما إذا صار مضطرا الي الركوب ثم قال # PageV04P652 # هؤلاء إذا قل فعله في الركوب لحذقه بنى بلا خلاف وان كثر فعله ففيه ~~الوجهان المذكوران في العمل الكثير للحاجة والمذكور في الكتاب هو الطريق ~~الثاني فقوله ومهما فاجأه في أثناء الصلاة خوف عبارة عن الحالة الاولي ~~وقوله وان ارهقه الخوف فركب عبارة عن الحالة الثانية وحينئذ لا يخفي ان ~~قوله لم يصح بناء الصلاة وقوله جاز البناء ينبغى ان يعلما بالواو اشارة إلى ~~الطريقة الاولى وقد أدخل بين الكلامين صورة وهى عكس هذه المسألة وهى أنه لو ~~كان يصلي راكبا في شدة الخوف فانقطع الخوف نص الشافعي رضى الله عنه علي أنه ~~ينزل ويبني علي صلاته وفرق بينه وبين الركوب على قوله بانه إذا ركب استأنف ~~بان قال النزول اخف وأقل عملا من الركوب واعترض # المزني عليه بأن هذا لا ينضبط وقد يكون الفارس أخف ركوبا وأقل شغلا ~~لفروسيته من نزول ثقيل غير فارس واختلف الاصحاب في الجواز بحسب اختلافهم في ~~الركوب فمن أثبت الخلاف في الركوب علي الاطلاق فرق بين الركوب علي أحد ~~القولين وبين النزول بان قال نزول كل فارس اخف من ركوبه وإن امكن أن يكون ~~أثقل من ركوب فارس آخر ومن نزل النصين في الركوب علي الحالين المذكورين قال ~~لا فرق بين الركوب والنزول ان حصلا بفعل قليل بني وان كثر الفعل فوجهان ~~وتبين من هذا الحاجة إلى أعلام قوله فنزول واتم الصلاة ms0860 صح بالواو لانه مطلق ~~وفى الصحة عند كثرة الفعل اختلاف وذكر صاحب الشامل وغيره أنه يشترط في بناء ~~النازل أن لا يستدبر القبلة في نزوله فان استدبر بطلت صلاته والله اعلم * ~~قال (ويجوز لبس الحرير وجلد الكلب والخنزير عند مفاجأة القتال ولا يجوز في ~~حالة # PageV04P653 # الاختيار بخلاف الثياب النجسة ويجوز تسميد الارض بالزبل لعموم الحاجة وفى ~~لبس جلد الشاة الميتة وتجليل الخيل بجل من جلد الكلب وجهان وفى الاستصباح ~~بالزيت النجس قولان) * ختم الشافعي رضي الله عنه صلاة الخوف بباب فيما له ~~لبسه وفيما ليس له فاقتدى الاكثرون من الاصحاب به وأوردوا احكام الملابس في ~~هذا الموضع ومنهم من أوردها في صلاة العيد لانا نستحب التزين يوم العيد ~~فتكلموا في التزين الجائز والذى لا يجوز وصاحب الكتاب أورد بعضها ههنا في ~~صلاة العيد والمذكور ههنا يشتمل علي مسألتين (أحداهما) سنذكر أن لبس الحرير ~~حرام علي الرجال لكن يجوز لبسه في حالة مفاجأة القتال إذا لم يجد غيره وذلك ~~في حكم الضرورة وكذلك يجوز ان يلبس منه ما هو جنة القتال كالديباج الصفيق ~~الذى لا يقوم غيره مقامه وجوز القاضي ابن كج اتخاذ القباء ونحوه مما يصلح ~~في الحرب من الحرير ولبسه فيها علي الاطلاق لما فيه من حسن الهيئة وزينة ~~الاسلام لينكسر قلب الكفار منه كتحلية السيف ونحوه والمشهور الاول وقوله ~~ولا يجوز في حالة الاختيار مطلق لكن احوالا يجوز فيهما لبس الحرير في حال ~~الاختيار # مستثناة عنه على ما سيأتي في صلاة العيد الثانية للشافعي رضى الله عنه ~~نصوص مختلفة في جواز استعمال الاعيان النجسة وحكى صاحب التهذيب وغيره فيها ~~طريقتين منهم من طرد قولين في وجوه الاستعمال كلها (أحدها) المنع لقوله ~~تعالي (والرجز فاهجر) (والثانى) يجوز كما يجوز لبس ثوب أصابه نجاسة ومنهم ~~من فصل وقال لا يجوز استعمال النجاسات في البدن والثوب الا لضرورة # PageV04P654 # وفى غيرها يجوز ان كانت النجاسة مخففة وان كانت مغلظة وهى نجاسة الكلب ~~والخنزير فلا ونزلوا النصوص علي هذا التفصيل وهذا أظهر وبه ms0861 قال أبو بكر ~~الفارسى والقفال واصحابه والفرق بين استعمالها في البدن والثوب وغيرهما ما ~~ذكره الشافعي رضى الله عنه وهو أن علي الانسان تعبدا في اجتناب النجاسات ~~لاقامة الصلوات وسائر العبادات ولا تعبد علي الفرس والاداة وغيرهما فلا ~~يمنع من استعمالها فيها والفرق بين نجاسة الكلب والخنزير وسائر النجاسات ~~غلظ حكمها ولذلك لا يجوز الانتفاع بالخنزير في حياته أصلا وبالكلب أيضا إلا ~~في اغراض مخصوصة فاولي أن لا يجوز الانتفاع بهما بعد الموت إذا تقرر ذلك ~~فنقول: لا يجوز له لبس جلد الكلب والخنزير في حالة الاختيار بخلاف الثياب ~~النجسة يجوز لبسها والانتفاع بها في غير الصلاة ونحوها لان نجاستها عارضة ~~سهلة الازالة فان فاجأه قتال ولم يجد سواه أو خاف علي نفسه من حر أو برد ~~كان له أن يلبس جلد الكلب والخنزير كما له أكل الميتة عند الاضطرار ولا بأس ~~لو أعلم قوله ولا يجوز في حالة الاختيار بالواو إشارة إلي الطريقة الطاردة ~~للقولين في وجوه الاستعمال في جميع النجاسات وهل يجوز لبس جلد الشاة الميتة ~~وسائر الميتات في حالة الاختيار فيه وجهان بنوهما علي ان حكمنا بتحريم لبس ~~جلد الكلب والخنزير لنجاسة العين أم لما خصا به من التغليظ (واظهر) الوجهين ~~المنع ويجوز أن يلبس هذه الجلود فرسه واداته والمنع في البدن وجلد الكلب ~~والخنزير كما لا يستعمل في البدن لا يستعمل في غيره نعم لو جلل كلبا أو ~~خنزيرا بجلد كلب أو خنزير فهل يجوز ذلك فيه وجهان (أحدهما) لا فانه ~~المستعمل ولا ضرورة (واظهرهما) الجواز لاستوائهما في تغلظ النجاسات وأما ~~تسميد الارض بالزبل فهو جائز قال الامام ولم يمنع منه للحاجة الحاقه ~~القريبة من الضرورة وقد نقله الاثبات عن اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ~~وفى كلام الصيدلاني ما يقتضي # من استعمالها فيها والفرق بين نجاسة الكلب والخنزير وسائر النجاسات غلظ ~~حكمها ولذلك لا يجوز الانتفاع بالخنزير في حياته أصلا وبالكلب أيضا إلا في ~~اغراض مخصوصة فاولي أن لا يجوز الانتفاع بهما بعد الموت إذا ms0862 تقرر ذلك ~~فنقول: لا يجوز له لبس جلد الكلب والخنزير في حالة الاختيار بخلاف الثياب ~~النجسة يجوز لبسها والانتفاع بها في غير الصلاة ونحوها لان نجاستها عارضة ~~سهلة الازالة فان فاجأه قتال ولم يجد سواه أو خاف علي نفسه من حر أو برد ~~كان له أن يلبس جلد الكلب والخنزير كما له أكل الميتة عند الاضطرار ولا بأس ~~لو أعلم قوله ولا يجوز في حالة الاختيار بالواو إشارة إلي الطريقة الطاردة ~~للقولين في وجوه الاستعمال في جميع النجاسات وهل يجوز لبس جلد الشاة الميتة ~~وسائر الميتات في حالة الاختيار فيه وجهان بنوهما علي ان حكمنا بتحريم لبس ~~جلد الكلب والخنزير لنجاسة العين أم لما خصا به من التغليظ (واظهر) الوجهين ~~المنع ويجوز أن يلبس هذه الجلود فرسه واداته والمنع في البدن وجلد الكلب ~~والخنزير كما لا يستعمل في البدن لا يستعمل في غيره نعم لو جلل كلبا أو ~~خنزيرا بجلد كلب أو خنزير فهل يجوز ذلك فيه وجهان (أحدهما) لا فانه ~~المستعمل ولا ضرورة (واظهرهما) الجواز لاستوائهما في تغلظ النجاسات وأما ~~تسميد الارض بالزبل فهو جائز قال الامام ولم يمنع منه للحاجة الحاقه ~~القريبة من الضرورة وقد نقله الاثبات عن اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ~~وفى كلام الصيدلاني ما يقتضي اثبات خلاف فيه والله اعلم وهل يجوز الاستصباح ~~بالزيت النجس فيه قولان (احدهما) لا لان # PageV04P655 # السراج قد يقرب من الانسان ويصيب الدخان بدنه وثيابه (وأظهرهما) نعم لما ~~روى أنه صلي الله عليه وسلم " سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك فقال ~~استصبحوا به ولا تأكلوه " وأما الدخان فقد لا يصيب وبتقدير أن يصيب ~~فللاصحاب وجهان في نجاسته فان لم نحكم بنجاسته فلا بأس به # PageV04P656 # كبخار المعدة لا ينجس الفم وان حكمنا بنجاسته وهو الاظهر كالرماد فقليله ~~معفو عنه والذى يصيب في الاستصباح قليل لا ينجس غالبا (واعلم) انه لا فرق ~~للاستصباح بين ان ينجس بعارض وبين أن يكون نجس العين كودك الميتة ويطرد ~~القولان في الحالتين قاله صاحب النهاية ms0863 وغيره * # PageV04P657 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 5 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 5 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء الخامس دار الفكر بسم الله الرحمن ~~الرحيم # PageV05P001 # قال * (كتاب صلاة العيدين) * (وهى سنة وليست بفرض كفاية وأقلها ركعتان ~~كسائر الصلوات ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى روالها ولا يشترط فيها شروط ~~الجمعة في الجديد) قال الله تعالي (فصل لربك وانحر) قيل اراد به صلاة ~~الاضحى ويروى ان اول عيد صلى فيه رسول # PageV05P002 # الله صلي الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة ثم لم يزل ~~يواظب علي صلاة العيدين حتى فارق الدنيا) وفي الفصل صور هي مقدمات الباب ~~(أحداها) صلاة العيد سنة أم فرض كفاية اختلفوا # PageV05P003 # فيه علي وجهين قال الاكثرون هي سنة وقد نص عليه في باب صلاة التطوع حيث ~~عدها من جملة التطوعات الني شرعت الجماعة فيها واحتجوا عليه بانها صلاة ذات ~~ركوع وسجود لم يسن لها الآذان فلا تكون واجبة كصلاة الاستسقاء وهذا الوجه ~~هو الذى ذكره في الكتاب وقال الاصطخرى هي فرض كفاية وبه قال احمد لانها من ~~شعار الاسلام وفي تركها تهاون بالدين فعلي هذا لو اتفق أهل بلدة علي تركها ~~قوتلوا وعلي الوجه الاول هل يقاتلون فيه وجهان (احدهما) وبه قال أبو اسحاق ~~نعم (واظهرهما) لا وقد ذكرنا وجههما في الآذان وقوله هي سنة معلم بالواو ~~والالف وكذا قوله وليست بفرض كفاية ولو اقتصر على احدى الفظتين لحصل الغرض ~~ويجوز ان يعلم قوله وهي سنة بالحاء ايضا لان عند ابى حنيفة رحمه # PageV05P004 # الله هي واجبة وان لم تكن مفروضة وما نقل المزني عن الشافعي رضى الله عنه ~~أن من وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين فهذه اللفظة مأولة ~~باتفاق الاصحاب اما الجمهور فقالوا معناه من وجب عليه حضور الجمعة فرضا وجب ~~عليه حضور العيدين سنة وقد يعبر عن الاستحباب المؤكد بالوجوب واما الا ~~صطخرى فانه قال ms0864 معناه من وجب عليه حضور الجمعة عينا وجب عليه حضور العيدين ~~كفاية (الثانية) القول في كيفية هذه الصلاة تعلق بالاكمل والاقل * فاما ~~الاكمل فتبين ببيان سننها وهى مذكورة # PageV05P005 # من بعد * واما الاقل فقد قال وأقلها ركعتان كسائر الصلوات وليس المراد ~~منه ان الاكمل فوق الركعتين وانما المراد منه ان الركعتين بصفة كونها كسائر ~~الصلوات هو الاقل والاكمل ركعتان لا بهذه الصفة بل مع خواص شرعت فيهما ثم ~~قوله كسائر الصلوات غير مجرى على اطلاقه فانها تختص بنية صلاة العيد # PageV05P006 # وبالوقت الذى نذكره وانما المراد أنها كهي في الافعال والاركان ويخرج عنه ~~التكبيرات الزائدة فليست هي من اركان الصلاة ولا يجبر تركها بالسجود ~~كالتعوذ وقراءة السورة (الثالثة) لفظ الكتاب يقتضي دخول وقت هذه الصلاة ~~بطلوع الشمس فانه قال ووقتها ما بين طلوع الشمس الي زوالها وصرح بذلك كثير ~~من الاصحاب منهم صاحب الشامل والمهذب والقاضى الروياني قالوا ان وقتها إذا ~~طلعت الشمس # PageV05P007 # ويستحب تأخيرها إلى ان ترتفع قيد رمح وايراد جماعة يقتضى دخول الوقف بالا ~~رتفاع قيد رمح منهم الصيد لانى وصاحب التهذيب والله اعلم * ولا خلاف في انه ~~إذا زالت الشمس خرج وقتها * واحتجوا عليه بان سنى المواقيت علي انه إذا دخل ~~وقت صلاة خرج وقت التى قبلها وبالزوال يدخل وقت الظهر فيخرج وقت # PageV05P008 # صلاة العيد (الرابعة) قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر وسائر الكتب ~~الجديدة يجوز للمنفرد في بيته وللمسافر والمرأة والعبد صلاة العيد وقال في ~~القديم لا يصلي العيد الا في الموضع الذى يصلى فيه # الجمعة فظاهره يقتضي أن لا يصلي هؤلاء العيد كما لا يصلون الجمعة الا ~~تبعا للقوم واختلف الا صحاب على طريقين (أحدهما) وهو المذكور في الكتاب أن ~~المسألة على قولين (الجديد) أنه لا يشترط فيها بشروط الجمعة لانها نافلة ~~فاشبهت صلاة الاستسقاء والخسوف (والقديم) يشترط وبه قال أبو حنيفة وكذلك ~~احمد في رواية واستشهدوا بان النبي صلي الله عليه وسلم (لم يصل العيد بمنى ~~لانه كان مسافرا كما لم يصل الجمعة) فعلى هذا ms0865 تشترط الجماعة والعدد بصفات ~~الكمال وغيرهما الا انه يستثنى اقامتها في خطة البلدة والقرية فلا يشترط ~~ذلك علي هذا القول ايضا لتطابق الناس علي اقامتها بارزين كذلك ذكره الشيخ ~~أبو حامد وكثيرون وعن الشيخ ابى محمد انه لا يستثنى ولا يجوز اقامتها علي ~~هذا القول الا حيث تجوز الجمعة وهذا هو الموافق لظاهر لفظ الكتاب واستثنى ~~بعضهم عدد الاربعين ايضا ويفترقان ايضا في # PageV05P009 # ان خطبتي الجمعة مشروطتان قبل الصلاة وخطبتا العيد بعد الصلاة قال امام ~~الحرمين ولو فرض اخلال بالخطبة فيبعد جدا في التفريع على هذا القول انعطاف ~~البطلان على الصلاة هذا احد الطريقين (والثاني) وبه قال أبو اسحاق القطع ~~بما ذكر في الجديد وحمل كلامه في القديم علي ان صلاة العيد لا تقام في ~~مساجد المحال كصلاة الجمعة فيجوز أن يعلم لهذه الطريقة قوله على الجديد ~~بالواو لانه اثبات للخلاف ومن قال بالطريقة الثانية نفى ذلك وقوله ولا ~~يشترط معلم بالحاء والالف لما تقدم وإذا فرعنا علي الصحيح فإذا صلاها ~~المنفرد لم يخطب وحكي الفاضى ابن كج وجها آخر انه يخطب وهو قريب من الخلاف ~~في ان المنفرد هل يؤذن وان صلي مسافرون صلي بهم واحد وخطب # PageV05P010 # قال (وإذا غربت الشمس ليلة العيد ين استحب التكبيرات المرسلة ثلاثا نسقا ~~حيث كان في الطريق وغيرها إلى ان يتحرم الامام بالصلاة وفي استحبابها عقيب ~~الصلوات الثلاث وجهان) * التكبير الذى يذكر في هذا الباب ضربان (احدهما) ما ~~يشرع في الصلاة والخطبة وسيأتي في موضعه (والثاني) غيره والمسنون في صيغته ~~أن يكبر ثلاثا نسقا وبه قال مالك خلافا لابي حنيفة واحمد حيث قالا يكبر ~~مرتين وحكى صاحب التتمة قولا عن القديم مثل مذهبهما * لنا الرواية عن جابر ~~وابن # عباس رضى الله عنهم وأيضا فانه تكبير شرع شعارا للعيد فكان وترا كتكبير ~~الصلاة ثم قال الشافعي # PageV05P011 # رضى الله عنه وما زاد من ذكر الله محسن واستحسن في الام ان تكون زيادته ~~ما نقل عن رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قاله علي الصفا ms0866 وهو (الله اكبر ~~كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا لا اله الا الله ولا نعبد ~~الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا اله الا الله وحده صدق وعده ~~ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده لا اله الا الله والله اكبر) وحكي الصيدلانى ~~وغيره عن القديم أنه يقول بعد الثلاث الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا ~~الله اكبر على ما هدانا والحمد لله # PageV05P012 # علي ما أبلانا وأولانا قال في الشامل والذى يقوله الناس لا بأس به أيضا ~~وهو (الله اكبر الله اكبر) الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ~~ولله الحمد ثم هدا الضرب (نوعان) مرسل ومقيد (فالمرسل) هو الذى لا يتقيد ~~ببعض الاحوال بل يؤتي به في المنازل والمساجد والطرق ليلا ونهارا (والمقيد) ~~هو الذى يؤتى به في أدبار الصلوات خاصة (فاما) التكبير المرسل فهو مشروع في ~~العيدين خلافا لا بى حنيفة رحمه الله حيث قال في رواية لا يسن في عيد الفطر ~~لنا ما روى (أن النبي صلي الله عليه وسلم # PageV05P013 # وسلم كان يخرج يوم الفطر والاضحى رافعا صوته بالتهليل والتكبير حيث يأتي ~~المصلي وأول وقته في العيدين جميعا غروب الشمس ليلة العيد وعن مالك واحمد ~~انه لا يكبر ليلة العيد وانما يكبر في يومه * لنا قوله تعالى (ولتكملوا ~~العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) قال الشافعي سمعت من أرضى به من أهل ~~العلم بالقرآن يقول (لتكملوا العدة) أي عدة صوم رمضان (ولتكبروا الله علي ~~ما هداكم) أي عند اكمالها واكمالها بغروب الشمس آخر يوم من رمضان وفي آخر ~~وقته طريقان (أظهرها) وبه قال ابن سريج وابو إسحاق أن المسألة علي ثلاثة ~~أقوال (أصحها) وهو رواية البويطي واختيار المزني أنهم يكبرون الي أن يتحرم ~~الامام بصلاة العيد لان الكلام يباح الي تلك الغاية والتكبير أولي ما يقع ~~به الاشتغال به فانه ذكر الله تعالي وشعار اليوم (والثانى) إلى أن يخرج ~~الامام الي الصلاة لانه إذا برز احتاج # الناس إلى أن يأخذوا اهبة الصلاة ms0867 ويشتغلوا بالقيام إليها ويحكي هذا عن ~~الام (والثالث) الي أن # PageV05P014 # يفرغ الامام من الصلاة لما روى (أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبر في ~~العيد حتى يأتي المصلي ويقضى الصلاة) وهذا القول منقول عن القديم وانما ~~يحبئ في حق من الا يصلى مع الامام ونقله آخرون علي وجه آخر فقالوا إلى أن ~~يقرغ من الصلاة والخطبتين جميعا وروى مثل ذلك عن مالك # PageV05P015 # واحمد (والطريق الثاني) القطع بالقول الاول وتأويل غيره بحمل الخروج في ~~القول الثاني على # PageV05P016 # التحرم لما بينهما من التواصل والتقارب وحمل الكبير في الثالث علي جنس ~~التكبير الذى يؤتى به في الصلاة وقبلها ولا فرق في التكبير المرسل بين عيد ~~الفطر والاضحى برفع الناس أصواتهم به في الليلتين في المنازل والمساجد ~~والطرق والاسواق سفرا كانوا أو حاضرين وفي اليومين في طريق المصلي وبالمصلي ~~إلى الغاية المذكورة ويستثنى عن ذلك الحاج فلا يكبر ليلة الاضحى وانما ذكره ~~التلبية وحكى القاضي الروياني وغيره قولين في أن التكبير ليلة الفطر آكد أم ~~ليلة الاضحى وقالوا الجديد الاول والقديم الثاني وأما النوع الثاني وهو ~~التكبير المقيد بادبار الصلاة فحكمه في عيد الاضحى مذكور بعد هذا الفصل في ~~الكتاب (وأما) في عيد الفطر فوجهان (أظهر هما) عند الاكثرين ولم يذكر في ~~التهذيب سواه انه لا يستحب لانه لم ينقل ذلك عن فعل رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم ولا اصحابه (والثاني) يستحب لانه عيد استحب فيه الكببر المطلق ~~فيسن فيه التكببر المقيد كلاضحى فعلى هذا يكبر عقيب ثلاث صلوات وهى المغرب ~~والعشاء ليلة الفطر والصبح يوم الفطر وحكم الفوائت # PageV05P017 # والنوافل في هذه المدة علي هذا الوجه تقاس بما سنذكره في عيد الاضحى ~~وصاحب التتمة نقل هذا الخلاف قولين وجعل الجديد الاول والقديم الثاني هذا ~~فقه الفصل ولا بأس بالتنصيص علي المواضع المستحقة للعلامات من لفظ الكتاب ~~(فقوله) إذا غربت الشمس معلم بالميم والالف اشارة الي أنه لا تكبير # عندهما إذا غربت الشمس وانما التكبير بالنهار (وقوله) ليلة العيد بالحاء ~~لانه مطلق وقد حكينا ms0868 خلافه في التكبير في عيد الفطر (وقوله) ثلاثا نسقا ~~بالحاء والالف والواو وقوله الي ان يتحرم الامام بالصلاة بالميم والالف ~~والواو ثم يجوز أن يكون هو جوابا علي أصح الاقوال علي الطريقة الاولي ويجوز ~~أن يكون ذهابا الي الطريقة الثانية وكلامه في الوسيط إليها أميل # PageV05P018 # قال (ويستحب أحياء ليلي العيد لقوله صلي الله عليه وسلم (من أحى ليلتي ~~العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب * # PageV05P019 # أحياء ليلتى العيد بالعبادة محثوث عليه للحديث الذى رواه قال الصيدلانى ~~وقد قيل لم يرد فيه شئ من الفضائل مثل هذا لان موت القلب اما للكفر في ~~الدنيا واما للفزع في القيامة وما اضيف الي القلب فهو أعظم لقوله تعالى جده ~~(فانه آثم قلبه) والله اعلم * قال (ويستحب الغسل بعد طلوع الفجر وفي اجزائه ~~ليلة العيد لحاجة أهل السواد وجهان) * روى عن النبي صلي الله عليه وسلم انه ~~(كان يغتسل للعيدين) وأيضا فهما يومان # PageV05P020 # يجتمع فيها الكافة للصلاة فسن لهما الغسل كالجمعة ولا خلاف في أجزائه بعد ~~الفجر وأما قبله فقد حكي الجمهور فيه قولين (أحدهما) لا يجزئ كغسل الجمعة ~~وبه قال احمد (وأصحهما) وهو نصه في البويطي أنه يجزئ لان أهل السواد ~~يبتكرون إليها من قراهم فلو لم يجز الغسل قبل الفجر لعسر الامر عليهم ~~والفرق بينه وبين غسل الجمعة قد ذكرناه في باب الجمعة والصيد لانى في آخرين ~~حكوا الخلاف في المسألة وجهين وتابعهم صاحب الكتاب وقد أورد هذه المسألة في ~~كتاب الجمعة مرة وزاد # PageV05P021 # ههنا التنبيه علي وجه الجواز وإذا جوزنا فهل يختص بالنصف الثاني من الليل ~~كاذان الصبح أم يجوز في جميع الليل كنية الصوم عن القاضى أبى الطيب أنه ~~يختص بالنصف الثاني وهذا ما ذكره في # المهذب وقال الامام المحفوظ أن جميع ليلة العيد وقت له وهذا أبداه صاحب ~~الشامل علي سبيل الاحتمال وهو الموافق للفط الكتاب # PageV05P022 # قال (ثم التطيب والتزين بثياب بيض مستحب للقاعد والخارج من الرجال ~~والنساء وأما العجائز فيخرجن في بذلة الثياب) * يستحب التطيب يوم العيد لما ms0869 ~~روى عن الحسن بن علي كرم الله وجههما قال (أمرنا رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم أن نتطيب بأجود ما نجده في العيد) وكذلك # PageV05P023 # يستحب التنظف بحلق الشعر وقلم الاظفار وقطع الروائح الكريهة وأن يلبس ~~أحسن ما يجده من الثياب ويتعمم والبيض في الثياب أحب من غيرها وان لم يجد ~~الا ثوبا واحدا فيستحب أن يغسله للجمعة وللعيدين ويستوى في استحباب جميع ~~ذلك القاعد في بيته والخارج إلى الصلاة العيد كما ذكرناه في الغسل هذا في ~~حق الرجال * وأما النساء فيكره لذوات الهيئة والجمال الحضور # PageV05P024 # لخوف الفتنة بهن ويستحب للعجائز الحضور ويتنظفن بالماء ولا يتطيبن روى ~~أنه صلي الله عليه وسلم قال (لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وليخرجن ~~تفلات) أي غير متطيبات وكذلك إذا خرجن فلا يلبسن من الثياب ما يشهرهن بل ~~يخرجن في بذلتهن وعن ابى حنيفة رحمه الله أن # PageV05P025 # النساء لا يشهدن العيدين ولا المكتوبات الا الصبح والعشاء فليكن قوله ~~فيخرجن معلما بالحاء وذكر الصيدلانى أن الرخصة في خروجهن وردت في ذلك الوقت ~~فاما اليوم فيكره لهن الخروج إلى # PageV05P026 # مجمع المسلمين لان الناس قد تغيروا وروي هذا المعنى عن عاشة رضى الله ~~عنها وهذا يقتضى اعلام قوله فيخرجن بالواو أيضا * # قال (ويحرم علي الرجال التزين بالحرير والمركب من الابريسم وغيره حرام ان ~~كان الابريسم # PageV05P027 # ظاهرا وغالبا في الوزن فان وجد احد المعنين دون الثاني فوجهان ولا بأس ~~بالمطرف بالديباج وبالمطرز وبالمحشو بالابريسم فان كانت البطانة من حرير لم ~~يجز وفي جواز افتراش الحرير للنساء خلاف وفي جواز لبس الديباج للصبيان خلاف ~~ويجوز للغازي لبس الحرير وكذا للمسافر لخوف القمل والحكة وهل يجوز بمجرد ~~الحكة فيه في الحضر وجهان) * والتزين بالديباج والحرير حرام على الرجال دون ~~النساء لما روى عن علي رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم وآله و ~~(خرج يوما وفى يمينه قطعة حرير وفي شماله قطعة ذهب فقال هذان حرامان علي ~~ذكور أمتى حل لاناثها) ويحرم علي الخنثي أيضا لاحتمال كونه رجلا حكاه ms0870 في ~~البيان ويجوز ان ينازع # PageV05P028 # فيه وعد الائمة القز من الحرير وحرموه على الرجال وان كان كمد اللون ~~وادعي صاحب النهاية وفاق الاصحاب فيه لكن في بحر المذهب والتتمة حكاية وجه ~~انه لا يحرم لانه ليس من ثياب الزينة ثم في الفصل مسائل (احداها) لو لم ~~يتمحض الثوب حريرا بل كان مركبا من الابريسم وغيره ففيه طريقان قال جمهور ~~الاصحاب ان كان ذلك الغير أكثير في الوزن لم يحرم لبسه وذلك كالخز سداه ~~الابريسم ولحمته صوف فان اللحمة اكثر من السدى وان كان الابريسم اكثر يحرم ~~وان كانا نصفين فهل يحرم وجهان (أصحهما) لا يحرم لانه لا يسمى ثوب حرير ~~والاصل الحل (والثاني) وبه قال صاحب الحاوى يحرم تغليبا للتحريم (والطريق ~~الثاني) وبه قال القفال وطائفة من أصحابه لا ننظر الي الكثرة والقلة ولكن ~~ننظر الي الظهور فان لم يظهر الابريسم حل كالخز الذى سداه ابريسم وهو لا ~~يظهر وان ظهر الا بريسم لم يحل وان كان قدره في الوزن اقل فيخرج من هاتين ~~الطريقتين القطع بالتحريم ان كان الابريسم ظاهرا وغالبا في الوزن كما ذكر ~~في الكتاب لاجتماع المعنيين المنظور اليهما وان وجد الظهور دون غلبة الوزن ~~حرم عند القفال ولم يحرم عند الجمهور وان وجد غلبة الوزن # PageV05P029 # دون الظهور انعكس المذهبان (الثانية) يجوز لبس الثياب المطرفة بالديباج ~~والمطرزة به لما روى انه صلي الله عليه وسلم (كان له جبة مكفوفة الجيب ~~والكمين والفرجين بالديباج) قال الشيخ أبو محمد وغيره الشرط فيه الاقتصار ~~على عادة التطريف فان جوز العادة فيه كان سرفا محرما والترقيع # PageV05P030 # بالديباج كالتطريز به وشرط في التهذيب ان يكون الطراز بقدر اربع اصابع ~~فما دونها فان زاد لم يجز ويدل عليه ما روى عن علي رضى الله عنه قال " نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير # PageV05P031 # إلا في موضع اصبع أو اصبعين أو ثلاث أو اربع) ولو خاط ثوبا بابريسم جاز ~~لبسه ويفارق الذهب يحرم كثيره وقليله في الدرع المنسوجة بالذهب والقباء ~~بازرار الذهب ms0871 لان الخيلاء فيه # PageV05P032 # اكثر وكل احد يعرفه ولا يخرج على التفصيل في الاناء المضبب فان امر ~~الحرير اهون من امر الاواني الا ترى انه يحرم علي النساء الا واني ولا يحرم ~~عليهن لبس الحرير والقباء المحشو بالابريسم أو القز لا يحرم حكي ذلك عن نصه ~~في الام لان الحشو ليس ثوبا منسوجا ولا يعد صاحبه لا بس حرير واثبت في ~~التهذيب خلافا فيه فقال ولو لبس جبة محشوة بالقز أو الابريسم جاز على الاصح ~~فليكن قوله وبالمحشو بالابريسم معلما بالواو لذلك ولو كانت بطانة الجبة من ~~حرير لم يجز لبسها لانه لا بس حرير وقد روى انه صلي الله عليه وسلم قال ~~(احرم لباس الحرير والذهب على ذكور امتى) قال امام الحرمين وكأن معنى الفخر ~~والخيلاء وان كان مرعيا في الحرير ولكن فيه شئ آخر وهو انه ثوب رفاهية ~~وزينة وابداء زى يليق بالنساء دون شهامة الرجال وهذا حسن الا أن هذا القدر ~~لا يقتضى التحريم عند الشافعي رضى الله عنه لانه قال في الام ولا اكره لبس # PageV05P033 # اللؤلؤ الا للادب فانه من زى النساء لا للتحريم (الثالثة) تحريم الحرير ~~على الرجال لا يختص باللبس بل اقتراشه والتدثر به واتخاذه سترا وسائر وجوه ~~الاستعمال في معنى اللبس خلافا لابي حنيفة # حيت قال لا يحرم الا للبس ولا بي الفضل العراقي من اصحابنا حيث قال فيما ~~حكاه أبو العاصم العبادي انه يجوز لهم الجلوس عليه لناما روى عن حذيقة رضي ~~الله عنه (نهانا رسول الله صلي الله عليه وسلم وسلم عن لبس الحرير والديباج ~~وان نجلس عليه) ولان السرف والخيلاء في سائر وجوه الاستعمال اظهر منه في ~~اللبس فيكون بالتحريم اولى وهل يحرم افتراش الحرير على النساء فيه وجهان ~~(احدهما) لا # PageV05P034 # كاللبس و (اظهرها) ولم يورد في التهذيب سواه نعم كاستعمال الا وانى للسرف ~~والخيلاء بخلاف اللبس فانه للزينة فصار كالتحلي (الرابعة) هل للقوم الباس ~~الصبيان الحرير ام لا فيه وجهان (احد هما) لا لتغليظ ورد فيه عن عمر رضى ~~الله ms0872 عنه بل عليهم ان يمنعوهم من لبسه (والثاني) نعم لان ثوب الحرير لائق ~~بحال الصبيان إذ ليس لهم شهامة تناقضها وحكى في البيان وجها ثالثا وهو ~~الفرق بين أن يكون دون سبع سنين فلا يمنع منه وبين ان يكون له سبع سنين ~~فصاعدا فيمنع منه كيلا يعتاده وهذا الوجه اظهر ولم يذكر في التهذيب سواه ~~(الخامسة) حيث قلنا بتحريم لبس الحرير فذلك عند عدم الضرورة والحاجة فاما ~~عند الضرورة فلا بأس بلبسه كما إذا فاجأه القتال ولم يجد غيره وهذا قد سبق ~~ذكره في صلاة الخوف وقوله ويجوز للغازي لبس الحيرير محمول علي هذه الحالة ~~وليس # PageV05P035 # الغزو عذرا على الاطلاق فهو اذن مكرر ومن الضرورة لبسه لحر أو برد مهلك ~~واما الحاجة فهو أن يكون به جرب أو حكة فله لبس الحرير لذلك لما روى أنه ~~صلى الله عليه وسلم (رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضى الله ~~عنهما في لبس الحرير لحكة كانت بهما) وفي التنبيه حكاية وجه أنه لا يجوز ~~والمشهور الاول وكذلك يجوز لبسه لدفع القمل لان في بعض الروايات أن ابن ~~الزبير وعبد الرحمن رضي الله عنهما شكيا القمل في بعض الاسفار فرخص رسول ~~الله صلى # PageV05P036 # الله عليه وسلم لهما في لبس الحرير) وهل يشترط السفر في ذلك أم يجوز ~~لمجرد الحكة في الحضر فيه وجهان أصحهما لا يشترط لاطلاق الخبر (والثانى) ~~نعم لان السفر شاغل عن التفقد والمعالجة # وفي الرواية الثانية ما يقتضي اعتباره في دفع القمل والله أعلم * قال (ثم ~~إذا تزين فليقصد الصحراء ماشيا والصحراء أولا من المسجد الا بمكة وليكن ~~الخروج في عيد الاضحى أسرع قليلا) # PageV05P037 # لما تكلم في استحباب التزين لصلاة العيد اعترض النظر في التزين المباح ~~والممنوع منه فعاد بعد الفراغ منه الي ترتيب السنن وقال ثم إذا تزين فليقصد ~~الصحراء والفصل يتضمن أمورا (احدها) أن الخروج لصلاة العيد إلى الصحراء ~~أولي أم اقامتها في المسجد الجامع فيه * أما بمكة فاقامتها في المسجد اولي ~~لان الائمة كانوا يصلون ms0873 صلاة العيد فيه والمعني فيه فضيلة البقعة ومشاهدة ~~الكعبة وغيرهما وألحق الصيد لاني بيت المقدس به * واما سائر البلاد فينظر ~~ان كان هناك عذر من مطر أو ثلج فاقامتها في المسجد أولي لما روى عن ابى ~~هريرة رضي الله عنه قال # PageV05P038 # (أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~السمجد) وان لم يكن عذر نظر ان كان المسجد ضيقا فالخروج إلى الصحراء أولي ~~بل يكره اقامتها في المسجد لو قوع الناس في الزحام وعسر الامر عليهم وان ~~كان المسجد واسعها ففيه وجهان حكهما الامام عن صاحب التقريب (أحدهما) وهو ~~الموافق لمطلق لفظ الكتاب أن اقامتها في الصحراء أولى لان ذلك ارفق بالناس # PageV05P039 # فان صلاة العيد يحضرها الداني والقاصى والفرسان والرجالة وكذلك يحضرها ~~النساء الحيض ولا يتأتي لهن دخول المسجد (وأظهرهما) وهو الذى ذكره ~~العراقيون وتابعهم صاحب التهذيب وغيره أن المسجد اولى لشرف المسجد وتسهيل ~~الامر علي الناس عند سعته والحيض ان حضرن وقفن على باب المسجد وفي كلام ~~الائمة ما يفهم بناء هذا التردد علي ان اقامتهم الصلاة بمكة كان لخصوص ~~فضيلة المسجد الحرام أو لسعة الخطة فان قلنا بالثاني فالمسجد أولى في سائر ~~البلاد أيضا وان قلنا # PageV05P040 # بالاول فلا * ومهما خرج الامام إلى الصحراء فينبغي أن يستخلف في البلد من ~~يصلى بضعفة الناس كالشيوخ والزمني والمرضي وهذا على الصحيح في أن صلاة ~~العيد لا يشترط فيها شروط الجمعة فان شرطناها ولم نستثن؟ اقامتها خارج ~~البلدة فلا معنى لهذا التفصيل والاختلاف ولا تقام في الصحراء أصلا وان ~~استثنينا هذا الشرط عن الاعتبار امتنع استخلاف من يصلي بالضعفة ولم تقم الا ~~في موضع واحد كالجمعة (والثانى) أن المستحب للساعي إلى صلاة العيد المشى ~~دون الركوب لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم (ما ركب في عيد ولا جنازة ~~قط) فان عجز أو ضعف لكبر أو مرض فله أن يركب وأما في الرجوع فان شاء مشى ~~وان شاء ركب والله أعلم (والثالث) أنه يستحب # PageV05P041 # للامام ms0874 أن يؤخر الخروج في عيد الفطر قليلا ويعجل في عيد الاضحى لما روى ~~أنه صلي الله عليه وسلم (كتب الي عمرو بن حزم حين ولاه البحرين ان عجل ~~الاضحي وآخر الفظر وذكر الناس) والمعنى فيه أن شغل الناس وهو امر الاضاحي ~~يكون بععد الصلاة فالتعجيل أولى ليشتغلوا به وشغلهم يوم الفطر قبل الصلاة ~~وهو تفريق صدقة الفطر فالتأخير أولي ليفرغوا عنه ويستحب للقوم أن يبتكروا ~~إذا صلوا الصبح ليأخذوا مجالسهم وينتظروا الصلاة إذا عرفت ذلك ونظرت في ~~قوله في الكتاب وليكن الخروج في عيد الاضحي أسرع قليلا وجدت نظم # PageV05P042 # الكتاب يقتضي كون هذا الكلام في خروج القوم لانه عقبه بقوله ثم ليخرج ~~الامام لكن الذى قاله الجمهور ودل عليه سياق النص في المختصر أن سنة القوم ~~الابتكار بلا فرق بين العيدين وتعجيل الخروج وتأخيره محبوبان في حق الامام ~~خاصة * قال (ثم ليخرج الامام وليتحرم بالصلاة في الحال والينادى (الصلاة ~~جامعة) * السنة للامام أن لا يخرج الا بعد خروج القوم لثلا يحتاج الي ~~انتظارهم فان انتظارهم اياه أليق # PageV05P043 # من انتظاره اياهم وكما يحضر يشتغل بالصلاة لما روى أنه صلي لما روى أنه ~~صلي الله عليه وسلم (كان يخرج في العيد # الي المصلي ولا يبتدئ الا بالصلاة) ويكره للامام ان يتنفل قبلها أو بعدها ~~* روي أن النبي صلي الله عليه وسلم (صلي ركعتي العيد ولم يتنفل قبلها ولا ~~بعدها) ولا يكره للمأموم التنفل لا قبلها ولا بعدها) خلافالا حمد في ~~الحالتين ولمالك كذلك في المصلي وعنه في المسجد روايتان ولا بى حينفة فيما ~~بعدها لنا قياس التنفل في هذا الوقت علي التنفل في سائر الايام ويستحب في ~~عيد الفطر أن # PageV05P044 # يطعم شيئا قبل الخروج الي الصثلاة ولا يطعم في عيد الاضحى حتى يرجع رواه ~~أنس وبريدة وغيرهما رضي الله عنهما عن فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم * ~~وأما قوله وليناد الصلاة جامعة فقد سبق مرة في باب الاذان وقد روى عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه ms0875 وسلم # PageV05P045 # وسلم (صلي اخطيب بغير أذان ولا اقامة) وذكر في العدة أنه لو نودى لصلاة ~~العيد حي علي الصلاة فلا بأس بل هو مستحب * قال (وليقرأ أولا دعاء ~~الاستفتاح ويكبر سبع (ح) تكبيرات زائدة (م) في الاولى وخمسا (ح) في الثانية ~~ويقول بين كل تكبيرتين سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ~~ثم يقرأ الفاتحة بعد التكبير والتعوذ ويقرأ سورة ق في الاولي وأقتربت في ~~الثانية ويرفع اليدين (ح) في هذه التكبيرات) ذكر في هذا الفصل الكيفية ~~المخصوصة بصلاة العيد ولا فرق فيها بين الامام وغيره وان كان كلام الكتاب ~~يختص بالامام فنقول: المتحرم بصلاة العيد يستفتح عقيب التحرم كما في سائر ~~الصلوات ويجوز أن يعلم قوله وليقرأ أولا دعاء الاستفتاح بالواو لان صاحب ~~البيان روى عن بعضهم حكاية قول أنه يأتي به بعد التكبيرات الزوائد ثم يكبر ~~في الركعة الاولي سبع تكبيرات سوى تكبيرة الافتتاح والهوى إلى الركوع وفي ~~الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام من السجود والهوى الي الركوع خلافا ~~لا بى حنيفة حيث قال التكبيرات الزائدة في كل ركعة ثلاث ولمالك واحمد ~~رحمهما الله حيث قالا التكبيرات الزوائد في الركعة الاولى ست وبه قال ~~المزني وساعدونا في الركعة الثانية وعن احمد # PageV05P046 # رواية أخرى مثل مذهبنا مطلقا * لنا ما روى أن النبي صلي الله عليه وسلم ~~(كان يكبر في الفطر أو لاضحي في الاولي سبعا وفى الثانية خمسا (ويروى أنه ~~(كان يكبر اثنى عشرة تكبيرة سوى تكبيرة # PageV05P047 # الافتتاح وتكبيرة الركوع (وإذا عرفت ما نقلناه من المذاهب أعلمت قوله سبع ~~تكبيرات بالحاء وقوله زائدة بالميم والالف والزاى لان عندهم الزائدة ست لا ~~سبع (وقوله) وخمسا بالحاء وحده ويقف بين كل تكبيرتين بقدر قراءة آية لا ~~طويلة ولا قصيرة يهلل الله ويكبره ويمجده هذا لفظ الشافعي رضي الله عنه وقد ~~روى نحو ذلك عن ابن مسعود قولا وفعلا) وأيضا فان سائر التكبيرات المشروعة ~~في # PageV05P048 # الصلاة يتعقبها ذكر مسنون فكذلك هذه التكبيرات ثم الذى ذكره الاكثرون ~~وأورده في ms0876 الكتاب أنه يقول (سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله ~~اكبر) ولو زاد جاز قال الصيدلاني وعن بعض الاصحاب أنه يقول (لا اله الا ~~الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير) ~~قل ابن الصباغ ولو قال ما اعتاده الناس وهو (الله اكبر كبيرا والحمد لله ~~كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلي الله علي محمد وسلم تسليما كثيرا كان ~~حسنا أيضا (وقوله) بين كل تكبيرتين مر قوم بالحاء لان عنده يوالى بين ~~التكبيرات ولا يقف وبالميم لان أصحابنا حكوا عن مالك أنه يقف بينهما ولا ~~يذكر شيئا ثم ينبغى أن يعرف أن قوله بين كل تكبيرتين راجع الي التكبيرات ~~الزوائد فلا يأتي بهذا الذكر بين تكبيرة الافتتاح والاولى من الزوائد نص ~~عليه في الام بل يكفى بينهما دعاء الاستفتاح وكذلك لا يأتي به بعد التكبيرة ~~السابعة والخامسة بل يتعوذ بعد السابعة وكذا بعد الخامسة ان قلنا يستحب ~~التعوذ # PageV05P049 # في كل ركعة وعن أبى يوسف أنه يتعوذ قبل التكبيرات وذكر الروياني أنه قال ~~قيل أنه مذهب ابى حنيفة رحمه الله لنا أن التعوذ لافتتاح القراءة فليكن ~~عقيبها وأشار الصيد لاني إلى تردد في المسألة فقال الاشبه بالمذهب ان ~~التعوذ بعد التكبيرات وقبل القراءة ثم يقرأ الفاتحة كما في سائر # الصلوات وعند أبي حنيفة أن القراءة في الركعة الاولى بعد التكبيرات ~~الزوائد وفي الثانية قبل التكبيرات ويوالى بين القرائتين لنا ما روى أن ~~النبي صلي الله عليه وسلم (كان يكبر في الفطر والاضحى في الاولي سبع ~~تكبيرات قبل القراءة وفي الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة) فليعلم قوله بعد ~~التكبير بالحاء لما حكينا من مذهبه وبالالف لان عند احمد رواية مثل مذهبه ~~(والصحيح) عنه مثل مذهبنا ثم يقرأ في الاولى بعد الفاتحة سورة ق وفي ~~الثانية اقتربت الساعة خلافا لا بي حنيفة رحمه الله حيث قال ليس بعض السور ~~أولي من بعض ولما لك واحمد رحمهما الله حيث قالا يقرأ في الاولي (سبح ms0877 اسم ~~ربك) وفي الثانية (هل أتاك حديث الغاشية) لنا ما روي عن أبي واقد الليثى ~~رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يقرأ يوم الفطر والاضحي بق ~~والقرآن المجيد # PageV05P050 # واقتربت الساعة ويستحب رفع اليدين في التكبيرات وبه قال أبو حنيفة ويروى ~~ذلك عن فعل عمر رضى الله عنه وقال مالك لا يرفع وإذا شك في عدد التكبيرات ~~أخذ بالاقل ولو كبر ثمان تكبيرات وشك في أنه هل نوى التحرم بواحدة منها ~~فعليه استئناف الصلاة ولو شك في التكبيرة التى نوى التحرم بها أخذ بأنه ~~تحرم بالا خيرة فيعيد التكبيرات ولو صلى خلف من يكبر ثلاثا أو ستا تابعه في ~~فعله ولا يزيد عليه في أصح القولين وعند أبي حنيفة رحمه الله لو صلى خلف من ~~يكبر سبعا تابعه وينبغي أن يضع اليمنى علي اليسرى بين كل تكبيرتين وحكى عن ~~العمدة ما يشعر بخلاف في المسألة * قال (ثم يخطب بعد الصلاة كخطبة الجمعة ~~لكن يكبر تسعا قبل الخطبة الاولي وسبعا قبل الثانية علي مثال الركعتين) * ~~إذا فرغ الامام من صلاة العيد صعد المنبر واقبل بوجهه على الناس وسلم وهل ~~يجلس قبل الخطبة فيه وجهان قال أبو اسحق لا بخلاف ما في خطبة الجمعة يجلس ~~قبلها ليؤذن المؤذن ولا اذان # PageV05P051 # في هذه والاصح المنصوص انه يجلس ليستريح من تعب الصعود ويتأهب الناس ~~للاستماع ثم يخطب # خطبتين اركانهما كار كأنهما في الجمعة يقوم فيهما ويجلس بينهما كما في ~~الجمعة لكن لا يجب القيام ههنا بل يجوز القعود مع القدرة على القيام كما في ~~نفس الصلاة وقد روى (أن النبي صلى الله عليه وسلم # PageV05P052 # خطب علي راحلته يوم العيد) ويستحب ان يعلمهم في عيد الفطر احكام صدقة ~~الفطر وفي عيد الاضحى احكام الاضحية ويستحب ان يفتتح الخطبة الاولي بتسع ~~تكبيرات تترى والثانية بسبع تترى روى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن ~~مسعود رضي الله عنهم انها من السنة ولو ادخل # PageV05P053 # بينهما الحمد والتهليل ولا ثناء جاز وذكر بعضم ms0878 ان كيفيتها ما سبق في ~~التكبيرات المرسلة والمقيدة ويستحب للناس استماع الخطبة ومن حضر والامام ~~يخطب فان كان في المصلى جلس واستمع الخطبة ولم يصل التحية ثم ان شاء صلى ~~صلاة العيد في الصحراء وان شاء صلاها إذا انصرف الي بيته وان كان في المسجد ~~يستحب له التحية ثم قال أبو اسحق ولو صلي صلاة العيد والحالة هذه كان اولى ~~وحصلت التحية كما لو دخل المسجد وعليه مكتوبة يفعلها ويحصل بها لتحية وقال ~~ابن ابى هريرة ويصلى التحية ويؤخر صلاة العيد إلى ما بعد الخطبة فانها تطول ~~فيفوت عليه الاستماع والاول اصح عند الاكثرين * واما ما يتعلق بلفظ الكتاب ~~فقوله ثم يخطب بعد الصلاة كخطبة الجمعة لو حذف # PageV05P054 # بعد الصلاة لكان الباقي دالا على الغرض لان كلمة ثم تفيد التراخي وانما ~~اخذ كون هذه الخطبة بعد الصلاة من فعل النبي صلي الله عليه وسلم وخلفائه ~~الراشدين رضوان الله عليهم اجمعين فلو قدمها خطيب اساء وهل يعتد بخطبته فيه ~~احتمال عند امام الحرمين (وقوله) كخطبة الجمعة لكن يكبر تسعا غير مجرى على ~~اطلاقه لانه لم يستدرك الا افتراق الخطبتين في التكبير وهما يفترقان في ~~امور أخر # PageV05P055 # (منها) انه لا يجب القيام في خطبة العيد (ومنها) استحباب التعرض لصدقة ~~الفطر والاضحية فيها وقوله علي مثال لركعتين؟ أي إذا حسبنا تكبيرة التحرم ~~والهوى الي الركوع مع الزوائد في الاولى وحسبنا # تكبيرة الانتهاض والهوى إلى الركوع مع الزوائد في الثانية ويجوز ان يريد ~~بقوله على مثال الركعتين انه يجعل التفاوت بين عدد التكبيرات في الخطبة ~~الاولي وعددها في الثانية كالتفاوت بينهما في الركعتين فان فضل التسعة على ~~السبعة كفضل السبعة علي الخمسة * قال (ثم إذا خطب رجع إلى بيته من طريق ~~آخر) روى ان النبي صلي الله عليه وسلم (كان يغدو يوم الفطر والاضحي في طريق ~~ويرجع في طريق) واختلفوا في سببه قيل ليتبرك به أهل الطريقين وقيل ليستفتى ~~فيهما وقيل ليتصدق على فقرائهما وقيل ليزور قبور أقار به فيهما وقيل ليشهد ~~له الطريقان ms0879 وقيل ليزداد غيظ المنافقين وقيل لئلا تكثر الزحمة وقيل كان ~~يتوخي اطول الطريقين في الذهاب وأقصرهما في الرجوع وهو اظهر المعاني ثم من ~~شاركه من الائمة في المعني استحب له ذلك وفيمن لا يشارك وجهان (قال) أبو ~~اسحق لا يستحب له ذلك (وقال) ابن ابي هريرة يستحب كالرمل والاضطباع يؤمر ~~بهما مع زوال المعنى والي هذا ميل الاكثرين وهو الموافق لاطلاق لفظ الكتاب ~~ويستوى في هذه السنة الامام والقوم نص عليه في المختصر ولم يتعرض في الكتاب ~~الا للامام # PageV05P056 # قال (ويستحب في عيد النحر رفع الصوت بالتكبير عقيب خمس عشرة مكتوبة اولها ~~الظهر من يوم العيد وآخرها الصبح آخر ايام التشريق ثم قيل يستحب عقيب كل ~~صلاة تؤدى في هذه الايام وإن كاهن نفلا أو قضاء وقيل لا يستحب الا عقيب ~~الفرض وقيل لا يستحب الا عقيب فرض من فرائض هذه الايام صليت في هذه الايام ~~قضاء وأداء) * سبق الوعد بالكلام في التكبير المقيد في عيد النحر وهو غرض ~~هذا الفصل فنقول أولا لا فرق في هذا التكبير بين المنفرد ومن يصلي جماعة ~~ولا ببن الرجال وبين انساء والمقيم والمسافر وعند أبى حنيفة لا يكبر ~~المنفرد ولا المرأة ولا المسافر ثم الناس ينقسمون إلى الحجيج وغيرهم (اما) ~~الحجيج فيبتدئون التكببر عقيب الظهر يوم النحر ويختمونه عقيب الصبح آخر ~~ايام التشريق قاله العراقيون وغيرهم ووجهوا الابتداء بان ذكر الحجيج ~~التلبية وإنما يبدلونها بالتكبير مع أول حصاة يرمونها # يوم النحر فالظهر أول صلاة ينتهون إليها من وقت قطع التلبية قالوا والختم ~~لان صبح اليوم الثالث آخر صلاة يصلونها بمنى قال الامام ولا شك فيما ذكروه ~~في الابتداء وفي الانتهاء تردد (واما غير الحاج فخلف كم صلاة يكبرون فيه ~~طريقان (أظهرهما) أن المسألة علي أقوال (أصحها) وهو منقول # PageV05P057 # عن المزني والبويطى والزعفراني رحمهم الله أنهم يكبرون عقيب خمس عشرة ~~مكتوبة أولها ظهر يوم النحر وآخرها صبح اليوم الثالث من أيام التشريق ~~كالحجاج وسائر الناس تبع لهم في ذلك ويروى هذا عن عثمان وابن ms0880 عمر وابن عباس ~~وزيد بن ثابت رضى الله عنهم (والقول الثاني) أنهم يبتدئون التكببر عقيب ~~المغرب ليلة النحر كما أن في عيد الفطر يبتدئ التكبير عقيب المغرب ولم يبين ~~الانتهاء في هذا النص وحمله الاصحاب على ما ذكر في القول الاول وعلى هذا ~~يكون مكبرا عقيب ثمان عشرة صلاة (والثالث) أنهم يبتدئون عقيب الصبح يوم ~~عرفة ويختمونه عقيب العصر آخر ايام التشريق خلف ثلاث وعشرين صلاة لما روى ~~أنه صلي الله عليه وسلم وسلم (كبر بعد صلاة الصبح يوم عرفة ومد التكبير إلي ~~العصر آخر أيام التشريق) وبهذا قال احمد واختاره المزني وابن سريج قال ~~الصيد لانى وغيره وعليه العمل في الامصار ولم ينسب ابن الصباغ هذا القول ~~إلى اختيار المزني ولكن قال عنده يكبر من الظهر يوم النحر إلي الظهر من ~~اليوم الثالث (والطريق الثاني) القطع بالقول الاول وحمل ما عداه على حكاية ~~مذهب الغير وقال أبو حنيفة يكبر من الصبح يوم عرفة إلى العصر من يوم # PageV05P058 # النحر وهى ثمان صلوات وروى بعض أصحابنا عن مالك مثل القول الاول وروى ~~بعضهم عنه مثل القول الثالث وقوله في الكتاب عقيب خمس عشرة معلم بالحاء ~~والميم والالف والزاى والواو لما حكينا من الاختلافات وجميع ما ذكرناه في ~~وظائف الوقت ولو فاتته فريضة من فرائض صلاة الايام فقضاها في غير هذه ~~الايام لم يكبر عقيها لان التكبير شعار هذه الايام ولو قاتته في غير هذه ~~الايام أو في هذه الايام وقضاها في هذه الايام ففيه قولان (أحدهما) لا يكبر ~~خلفهما لانها غير مؤداة في وقتها (وأصحهما) أنه يكبر لانه شعار الوقت وعلي ~~هذين القولين السنن الرواتب (ومنها) صلاة العيد وكذلك # النوافل المطلقة ومنهم من قطع بانه لا يكبر بعدها لانها ابعد عن مشابهة ~~الفرائض ومنهم من فرق بين المشروع في هذه الايام كالسنن الرواتب وصلاة ~~العيدين وبين مالا يختص بها كالنوافل المطلقة وبنى طائفة من الائمة ~~الاختلاف في هذه الصور كلها على أن المعني في التكبير عقيب وظائف الوقت ~~ماذا وذكروا فيه ms0881 ثلاثة معان (أحدها) أنها فرائض موادة في وقتها من أيام ~~التكبير (والثاني) # PageV05P059 # أنها صلوات مشروعة في أيام التكبير (والثالث) أنها صلوات مفعولة في أيام ~~التكبير ولا يخفى تخريج الاختلافات عليها وإذا سئلت عن مطلق ما يكبر خلفه ~~من الصلوات فقل فيه وجوه (أظهرها) أنه يكبر عقيب كل صلاة مفعولة في هذه ~~الايام (والثاني) لا يكبر إلا عقيب الفرائض منها سواء كانت مؤداة هذه ~~الايام أو فائتتها أو فائتة غيرها (والثالث) لا يكبر إلا عقيب فرائض هذه ~~الايام قضاء كانت أو أداء وهذه الوجوه هي المذكورة في الكتاب وتخرج مما سبق ~~وجه رابع وهو أنه لا يكبر إلا عقيب الفرائض أو السنن الرواتب (وقوله) في ~~العبارة عن الوجه الاول عقيب كل صلاة يشمل صلاة الجنازة أيضا لكن قال في ~~التتمة لا يكبر خلفها لانها بنيت علي التخفيف (وقوله) وان كانت نفلا معلم ~~بالميم والحاء والالف لان عند هم لا يكبر خلف النوافل قال امام الحرمين ~~وجميع ما ذكرناه في التكبير الذى يرفع به الصوت ويجعله شعارا أما لو استغرق ~~عمره بالتكبير في نفسه فلا منع منه ولو نسى التكبير خلف الصلاة ثم تذكر ~~والفصل قريب كبر وإن فارق مصلاه وإن طال الفصل فكذلك في اصح الوجهين ~~والمسبوق لا يكبر مع الامام وإنما يكبر إذا أتم صلاة نفسه والله أعلم * قال ~~(ولو نسى التكبيرات في ركعة فلا يتداركها على الجديد إذا تذكرها بعد ~~القراءة لفوات وقتها) * # PageV05P060 # لو نسي التكبيرات الزوائد في احدى ركعتين ثم تذكر نظر إن تذكرها في ~~الركوع أو بعده مضى في صلاته ولم يكبر ولم يسجد للسهو كما لو ترك القعود أو ~~السورة ولو عاد إلى القيام ليكبر بطلت صلاته ولو تذكرها قبل الركوع وبعد ~~القراءة وهذه مسألة الكتاب ففيه قولان (الجديد) # أنه لا يكبر لفوات وقته كما لو نسي دعاء الاستفتاح فتذكر بعد القراءة لا ~~يعيد (والقديم) أنه يكبر وبه قال أبو حنيفة فيما حكاه صاحب البيان لان محله ~~باق وهو القيام وعلى هذا القول لو تذكرها في ms0882 أثناء الفاتحة قطع القراءة ~~وكبر ثم يستأنف وإذا كبر بعدها يستحب الاستئناف ولا يجب وحكى وجه آخر انه ~~يجب ولو أدرك الامام بعد ما كبر بعض التكبيرات أو في حال قراءته فعلي ~~الجديد لا يكبر ما فاته وعلى القديم يكبر وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وإذا ~~أدركه وهو راكع يركع معه ولا يكبر قولا واحدا وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~يكبر تكبيرات العيد في حال الركوع ولو أدركه في الركعة الثانية كبر معه ~~خمسا على الجديد فإذا قام للثانية كبر خمسا أيضا لان سنة الركعة الثانية ~~خمس بلا زيادة # PageV05P061 # قال (وإذا فاتت صلاة العيد بزوال الشمس فقد قيل لا تقضي وقيل تقضى (ح م) ~~أبدا وقيل لا تقضى الا في الحادى والثلاثين وقيل تقضي في شهر العيد كله واذ ~~شهد الشهود علي الهلال قبل الزوال أفطرنا وصلينا وان شهدوا بعد الغروب يوم ~~الثلاثين لم نصغ إليهم إذ لا فائدة الا ترك صلاة العيد وان شهدوا بين ~~الزوال والغروب أفطرنا وبان فوات صلاة العيد على الاصح ثم قضاؤها في بقية ~~اليوم أولي أو في الحادى والثلاثين فيه خلاف وان شهدوا نهارا وعدلوا ليلا ~~فالعبرة بوقت التعديل أو الشهادة فيه خلاف) مما يجب معرفته في هذا الفصل ~~أصل قدمناه وهو أن في قضاء النوافل المؤقتة قولين ومن جملتها صلاة العيد ~~وأصل آخر وهو أن صلاة العيد هل تنزل منزلة صلاة الجمعة ويعتبر فيها شرائطها ~~أم لا إذا تذكرت ذلك فنقول: لو شهد شاهدان يوم الثلاثين من رمضان انا رأينا ~~الهلال البارحة وكان ذلك قبل الزوال وقد بقي من الوقت ما يمكن جمع الناس ~~فيه واقامة الصلاة أفطروا وصلوا وكانت الصلاة اداء وان شهدوا بعد غروب ~~الشمس يوم الثلاثين لم تقبل شهادتهم كما لو # PageV05P062 # شهدوا في اليوم الحادى والثلاثين لان شوالا قد دخل يقينا وصوم التلاثين ~~قد تم فلا فائدة في # قبول شهادتهم الا المنع من صلاة العيد فلا يصغى إليها ويصلون من الغد ~~وتكون صلاتهم اداء هكذا نقله الائمة وأطبقوا عليه ms0883 وفي قوله لا فائدة الا ~~ترك صلاة العيد اشكال فان لا ستهلال الهلال فوائد أخر كوقوع الطلاق والعتق ~~المعلقين علي استهلال شوال واحتساب العدة من انقضاء التاسع والعشرين ونحو ~~ذلك فوجب أن تقبل الشهادة لمثل هذه الفوائد ولعل مراد هم عدم الاصغاء فيما ~~يرجع إلى صلاة العيد وجعلها فائتة لا عدم القبول علي الاطلاق وان أطلقوا ~~ذلك في عباراتهم والله أعلم وان شهدوا بعد الزوال وقبل الغروب أو قبل ~~الزوال بزمان يسير لا يمكن الصلاة فيه فالشهادة مقبولة لتعلق فائدة الافطار ~~بها وهل تفوت الصلاة حكي في النهاية قولا انها لا تفوت ويصلونها غدا اداء ~~لان التردد في الهلال مما يكثر وصلاة العيد من شعائر الاسلام فيقبح ان لا ~~تقام على النعت المعهود في كل سنة فاشبه هذا غلط الحجيج في الوقوف فانه ~~يقام وقوفهم يوم العاشر مقام الوقوف يوم التاسع وظاهر المذهب ولم يذكر ~~الجمهور سواه ان صلاة العيد فائتة لخروج وقتها ثم قضاؤها مبنى على أن ~~النوافل المؤقتة هل تقضى ام لا إن قلنا لا تقضي فلا كلام وان قلنا تقضي # PageV05P063 # فيبنى على أنها هل هي بمثابة الجمعة أم لا إن قلنا هي بمثابتها في ~~الشرائط والاحكام لم تقض والا فلهم قضاؤها من الغد وهو الصحيح وقد روى (ان ~~ركبا جاؤا إلى النبي صلي الله عليه وسلم يشهدون انهم رأوا الهلال بالامس ~~فأمرهم ان يفطروا وإذا اصبحوا ان يغدوا الي مصلاهم) وهل # PageV05P064 # لهم ان يصلوها في بقية اليوم وجهان مبنيان على ان اقامتها في الحادى ~~والثلاثين اداء ام قضاء ان قلنا اداء فلا وان قلنا قضاء وهو الصحيح فيجوز ~~ثم هو اولى ام التأخير إلى ضحوة الغد فيه وجهان (أحدهما) ان التأخير اولي ~~لان اجتماع الناس فيها امكن والضحوة بالضحوة اشبه (واصحهما) ان التقديم ~~اولي مبادرة الي القضاء وتقريبا له من وقته وهذا إذا سهل جمع الناس بان ~~كانوا في قرية أو بلدة صغيرة اما إذا عسر ذلك فالاولي التأخير إلى الغد ~~كيلا يفوت الحضور علي الناس وإذا ms0884 قلنا انهم يقيمونها في الحادى والثلاثين ~~قضاء فهل يجوز تأخيرها عنه فيه قولان ومنهم من يقول وجهان # (اصحهما) نعم كالفرائض إذا فاتت لا يتعين وقت قضائها (والثانى) لا لان ~~الحادى والثلاثين يجوز ان يكون عيدا بان يخرج الشهر كملا بخلاف ما بعده من ~~البان ثم حكي امام الحرمين عن بعض الاصحاب انا إذا قلنا تقضي بعد الحادى ~~والثلاثين فيمتد إلى شهر فان وقع بعد شهر فعلي وجهين قال ولعله في شهر شوال ~~نقص أو كمل وفي بقية ذى الحجة ولا اعتد به من المذهب وجميع ما ذكرناه فيما ~~إذا شهد عدلان مقبولان أو مستوران وعدلا في الاوقات المذكورة فاما إذا شهدا ~~قبل الغروب وعدلا بعد الغروب فقولان ويقال وجهان (احدهما) ان العبرة بوقت ~~الشهادة لان التعديل وان بان اخيرا فهو مستند إلى الشهادة (واصحهما) ان ~~العبرة بوقت التعديل لانه وقت جواز الحكم بالشهادة فعلي هذا يصلون من الغد ~~بلا خلاف وتكون اداء وعلي الاول تعود الاختلافات المذكورة فهذا هو الذى ~~اورده معظم الاصحاب وايضاحه ولنعد إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب (اما قوله) ~~وإذا فاتت صلاة العيدين بزوال الشمس الي آخره فاعلم ان الاختلافات المذكورة ~~عبر عنها في الوسيط # PageV05P065 # بالاقوال وايراده في الكتابين يقتضي طردها في فوات صلاة العيد للناس كلهم ~~وفواتها في حق الافراد وفيما إذا كان الفوات لاشتباه الهلال وغيره لكن ~~المفهوم من كلام الاصحاب تخصيص الاختلاف المذكور بصورة اشتباه الهلال وفوات ~~العيد علي جميع الناس فاما إذا اختص الفوات بالافراد فلا يجري الا قولان ~~منع القضاء وجوازه على التأبيد ولا يتجه التخصيص بالحادي والثلاثين لما ~~ذكره امام الحرمين فقال هذا اليوم يجوز أن يفرض عيدا فاقامة شعار الصلاة ~~فيه لا يبعد وفيما بعده من الايام اقامة الشعار المعهود مما يستنكره الناس ~~الا خواصهم وتعطيل الشعار أهون من ذلك ومعلوم أن هذا لا امتناع له في قضاء ~~الافراد واما المصير الي القضاء في شهر العيد كله فلم أر نقله للامام ولم ~~ينقله الي في اشتباه الهلال فاعرف ذلك ثم ms0885 قوله لا تقضى معلم بالالف لان عند ~~احمد هي مقضية وقوله تقضى ابدا بالميم والحاء فان عندهما لا تتقضي وبالزاى ~~لان اختيار المزني مثله (فان قيل) حيث قلنا بتخصيص القضاء بالحادي ~~والثلاثين فلا شك أن ذلك في عيد الفطر فهل يختص بالحادي عشر إذا فرض ذلك في ~~عيد الاضحي قلنا نعم لانه يجوز أن يفرض يوم عيد الا ان يقال ان الشهادة # بعد دخول ذى الحجة غير مسموعة على قياس ما ذكروه في الحادى والثلاثين ~~والله اعلم (وقوله) وإذا شهد الشهود علي الهلال قبل الزوال افطرنا وصلينا ~~المراد منه ما إذا سبقت الشهادة الزوال بقدر ما يسع الصلاة فان لم يسع ~~فالحكم كما لو شهدوا بين الزوال والغروب (وقوله) ثم قضاؤها في بقية اليوم ~~أولي أو في الحادى والثلاثين فرض الخلاف في الاولوية جواب منه على الاصح ~~وهو أن قضاؤها قى بقية اليوم جائز وفيه خلاف تقدم والله اعلم * قال (وإذا ~~كان العيد يوم الجمعة فلاهل السواد الرجوع قبل الجمعة وان كان النداء ~~يبلغهم علي الصحيح للخبر) # PageV05P066 # إذا وافق العيد يوم الجمعة وحضر اهل القرى الذين يبلغهم النداء لصلاة ~~العيد وعلموا أنهم لو انصرفوا لفاتتهم الجمعة فهل عليهم ان يصبروا الجمعة ~~ام لهم أن ينصرفوا ويتركوها فيه وجهان (احد هما) عليهم الصبر كأهل المصر ~~وكسائر الايام (واصحهما) ان لهم أن ينصرفوا ويتركوها ويحكى هذا عن نصه ~~قديما وجديدا لما روى (انه اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم في يوم واحد فصلي العيد في أول النهار وقال أيها الناس ان هذا يوم ~~اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب منكم أن يشهد معنا الجمعة فليفعل ومن أحب أن ~~ينصرف فليفعل) وأراد به أهل السواد وهذا هو الخبر الذى أبهم ذكره في الكتاب ~~* # PageV05P067 # قال * (كتاب صلاة الخسوف) * (وهى سنة مؤكدة ولا تكره الا في اوقات ~~الكراهية واقلها ركعتان في كل ركعة ركوعان (ح) وقيامان فان تمادى الكسوف ~~فهل يجوز ركوع ثالث فيه وجهان وان اسرع الاهجلاء فهل يقصر علي ms0886 واحدة فيه ~~وجهان) * قال الله سبحانه وتعالي (فلا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله ~~الذى خلقهن) قال بعض المفسرين أراد به صلاة الخوف والكسوف وقال أبو بكرة ~~(كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم # PageV05P068 # فانكسفت الشمس فقام النبي صلي الله عليه وسلم يجر ردائه حتى دخل المسجد ~~فدخلنا فصلي بنا ركعتين حتي انجلت الشمس فقال ان الشمس والقمر لا ينكسفان ~~لموت أحد فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) صلاة الكسوف ~~والخسوف سنة مؤكدة ولا فرق في استحبابها بين أوقات الكراهة وغيرها لان لها ~~سببا خلافا لمالك وأبي حنيفة وتفصيل مذهبهما ما قدمناه في فصل الاوقات ~~المكروهة ثم الكلام في أقل هذه الصلاة وأكملها (أما) أقلها فهو أن يتحرم ~~بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة ويركع ثم يرفع فيقرأ الفاتحة ثم يركع مرة ~~أخرى ثم يرفع ويطمئن ثم يسجد وكذلك يفعل في الركعة الثانية فهي إذا ركعتان ~~في كل ركعة قيامان وركوعان كما ذكر في الكتاب وقراءة الفاتحة في كل ركعة ~~مرتين من حد الاقل أيضا (وقوله) ركوعان وقيامان معلم بالحاء والالف (اما) ~~الحاء فلان أبا حنيفة يقول ركعتان كسائر الصلوات لكن يطول فيها القراءة ~~(وأما) الالف فلان في رواية عن احمد يركع في كل ركعة ثلاث مرات والاظهر عنه ~~مثل مذهبنا * لنا ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم (ركع أربع ركعات في ركعتين # PageV05P069 # وأربع سجدات) وقد اشتهرت الرواية عن فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~وسلم ولو تمادى الكسوف فهل يزيد ركوعا ثالثا فيه وجهان (أحدهما) نعم ويحكى ~~عن ابن خزيمة وابى سليمان الخطابي وأبى بكر الضبعي من أصحابنا وعلى هذا ~~الوجه لا يختص الجواز بالثالث بل له أن يزيد ركعة أربع ركوعات) ويروى (خمس ~~ركوعات ولا محمل له الا حالة التمادي) (وأظهرها) أنه لا تجوز الزيادة كسائر ~~الصلوات لا يزاد على أركانها وروايات الركوعين أشهر وأصح فيؤخذ بها كذلك # PageV05P070 # ذكره الائمة ولو كان في القيام الاول فانجلي الكسوف لم ms0887 تبطل الصلاة ولكن ~~هل يجوز أن يقتصر على قومة واحدة وركوع واحد في كل ركعة فيه (وجهان) بنوهما ~~على جواز الزيادة عند التمادي إن جوزنا الزيادة جوزنا النقصان بحسب مدة ~~الخسوف وإلا فلا ولو تحلل من صلاته والخسوف باق فهل له # أن يستفتح صلاة الخسوف مرة أخرى فيه وجهان خرجوهما على جواز الزيادة في ~~عدد الركوع والمذهب المنع (وقوله) فهل تجوز الزيادة بثالث أي بركوع ثالث ~~وقيام ثالث وكذا قوله فهل يقتصر على واحد وفى بعض النسخ ثالثة وواحدة علي ~~تأويل الركعة والقومة والله أعلم # PageV05P071 # قال (وأكملها أن يقرأ في القيام الاول بعد الفاتحة سورة البقرة وفي ~~الثانية آل عمران وفي الثالثة النساء وفي الرابعة المائدة أو مقدارها وكل ~~ذلك بعد الفاتحة ويسبح في الركوع الاول بقدر مائة آية وفي الثاني بقدر ~~ثمانين وفي الثالث بقدر سبعين وفي الرابع بقدر خمسين ولا يطول السجدات ولا ~~القعدة بينهما) * لو اقتصر في كل قومة علي قراة الفاتحة وفي كل ركوع علي ~~قدر الطمأنينة جاز كما في سائر الصلوات ليكن المستحب أن يقرأ في القيام ~~الاول بعد الفاتحة وسوابقها سورة البقرة أو مقدارها ان لم يحسنها وفى ~~الثاني آل عمران أو مقدارها وفى الثالثة النساء أو مقدارها وفى الرابعة ~~المائدة # PageV05P072 # أو مقدارها وكل ذلك بعد الفاتحة هذا ما ذكره في الكتاب وعزاه الاصحاب إلى ~~رواية البوبطي قال المزني في المختصر يقرأ في القيام الاول البقرة أو ~~مقدارها إن لم يحفظها وفي الثانية قدر مائتي آية من سورة البقرة وفي ~~الثالثة قدر مائة وخمسين آية منها وفي الرابع قدر مائة آية منها وكل ذلك ~~بعد الفاتخة وهذه الرواية هي التى أوردها الاكثرون وليستا على الاختلاف ~~المحقق بل الامر فيه علي التقريب وهما متقاربتان وقد روى الشافعي عن ابن ~~عباس رضى الله عنهما باسناده قال (خسفت الشمس علي عهد رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم فصلي والناس معه فقام قياما طويلا فقرأ نحوا من سورة البقرة ثم ~~ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا ms0888 وهو دون القيام الاول ثم ركع ~~ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون ~~القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم رفع فقام قياما ~~طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم ~~سجد ثم انصرف) وأما قدر مكثه في الركوع فينبغي أن يسبح في الركوع الاول ~~بقدر مائة آية من البقرة وفي الثاني # بقدر ثمانين منها وفي الثالث بقدر سبعين وفي الرابع بقدر خمسين والامر ~~فيه على التقريب ولذلك قال كثير من الاصحاب يسبح في الركوع الثاني بقدر ~~ثمانين آية الي تسعين وقال صاحب الافصاح يسبح في الثالث بقدر خمسين وسبعين ~~آية ويقول في الاعتدال عن كل ركوع سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وهل ~~يطول الجود في هذه الصلاة فيه قولان وبقال وجهان (أظهرهما) وهو المذكور في ~~الكتاب لا كما لا يزيد في التشهد ولا يطول القعدة بين السجدتين (والثانى) ~~وبه قال ابن سريج نعم لانه # PageV05P073 # منقول في بعض الروايات مع تطويل الركوع أورده مسلم في الصحيح ويحكي هذا ~~القول عن رواية البويطى ونقله أبو عيسى الترمذي في جامعه عن الشافعي رضى ~~الله عنه أيضا قال (ويستحب أن تؤدى بالجماعة وأن يخطب الامام بعدها خطبتين ~~كما في العيد ولا يجهر (م) في صلاة الكسوف ويجهر في الخسوف) * في الفصل ~~ثلاث مسائل (أحداها) انه يستحب الجماعة في صلاة الخسوفين (أما) في خسوف ~~الشمس فقد اشتهر اقامتها بالجماعة عن فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~وكان ينادى لها الصلاة جامعة (واما) في خسوف القمر فلما روى عن الحسن ~~البصري قال (خسف القمر وابن عباس رضى الله عنهما بالبصرة فصلي بنا ركعتين ~~في كل ركعة ركوعان فلما فرغ ركب وخطبنا وقال صليت # PageV05P074 # بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا وانما تقام الجماعة ~~لهما في المسجد دون الصحراء لما قدمنا من حديث أبي بكرة رضى الله عنه ولان ~~هذه الصلاة بعرض ms0889 الفوات بالانجلاء واعلم قوله ويستحب ان تؤدى بالجماعة ~~بالحاء والميم لان عند ابى حنيفة لا تؤدى صلاة خسوف القمر بالجماعة بل ~~يؤدونها منفردين وعند مالك رحمه الله لا يصلون له اصلا واللفظ يشمل ~~الصلاتين جميعا ويجوز ان يعلم بالوار ايضا لان امام الحرمين قال ذكر شيخنا ~~الصيد لاني من ائمتنا من خرج في صلاة الخسوفين وجها ان الجماعة تشترط فيها ~~كالجمعة ولم أجده في كتابه هكذا لكن قال خرج اصحابنا وجهين في أنها هل تصلي ~~في كل # مسجد أو لا تكون الا في جماعة واحدة كالقولين في العيد (الثانية) يستحب ~~للامام ان يخطب بعد الصلاة خطبتين باركانهما وشرائطهما المذكورة في صلاة ~~الجمعة ولا فرق بين أن يقيموا الجماعة في مصر أو يقيمها المسافرون في ~~الصحراء وقال مالك وأبو حنيفة واحمد رحمهم الله لا خطبة # PageV05P075 # في هذا الباب أصلا * لنا ما روى عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلي ~~الله عليه وسلم (لما خسفت الشمس صلي فوصفت صلاته ثم قالت فاما انجلت انصرف ~~وخطب الناس وذكر الله تعالي جده واثنى عليه) وينبغى للامام ان يحث الناس في ~~هذه الخطبة على الخير والوبة عن المعاصي ومن صلي منفردا لم يخطب فان الغرض ~~من الخطبة تذكير الغير (فان قلت) قضية التشبيه في قوله كما في العيد أن ~~يكبر في أول الخطبتين كما يفعل في خطبتى العيد فهل هو كذلك أم لا (فالجواب) ~~أن كتب الاصحاب ساكتة عن التصريح بذك مع تعرضهم لاذكارها المفروضة ~~والمندوبة على التفصيل وأعادها ههنا ولو كان التكبير مشروعا ههنا لا عادوا ~~ذكره سيما في المطولات فإذا المراد تشبيهها بخطبتى العيد في تأخيرها عن ~~الصلاة لا على الاطلاق والله اعلم (الثالثة) يستحب الجهر بالقراءة في صلاة ~~خسوف القمر والاسرار في خسوف الشمس وبه قال مالك وابو حنيفة خلافا لاحمد ~~رحمهم الله حيث قال يجهر فيها ايضا وبه قال أبو يوسف وفيما ذكره الصيدلانى ~~أن مثله يروى عن أبي حنيفة لنا ما روى # PageV05P076 # ابن عباس رضي الله عنهما أنه حكى ms0890 صلاة النبي صلي الله ععليه وسلم في خسوف ~~الشمس فقال (قرأ نحوا من سورة البقرة) ولو جهر لكان لا يقدره وروى عنه انه ~~قال (كنت الي جنب النبي صلى الله عليه وسلم فما سمعت منه حرفا) وقوله في ~~الكتاب ولا يجهر في صلاة الكسوف ويجهر في صلاة الخسوف تخصيص للفظ الكسوف ~~بالشمس والخسوف بالقمر وقد قيل بذلك لكن استعمال كل واحد من اللفظين فيهما ~~صحيح سائغ في اللغة ويجوز أن يعلم قوله ولا يجهر بالواو مع الالف لان ابا ~~سليمان الخطابي ذكر أن الذى يحبئ علي مذهب الشافعي رضي الله عنه الجهر ~~فيهما * واحتج له # PageV05P077 # بما روى عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلي الله عليه وسلم صلي بهم في ~~كسوف الشمس وجهر بالقراءة) والله أعلم * قال (فروع المسبوق إذا ادرك الركوع ~~الثاني لم يدرك الركعة لان الاصل هو الاول) * عد في الوسيط المسائل من هذا ~~الموضع الي قريب من آخر الباب ثلاثة فروع وهذا الفصل يشتمل علي أولها وغرض ~~الكلام في المسبوق في هذه الصلاة فنقول ان ادرك الامام في الركوع الاول من ~~الركعة الاولي فقد أدرك الصلاه ولو أدركه في الركوع الاول من الركعة ~~الثانية كان مدركا للركعة فإذا سلم الامام قام وصلي ركعة بر كوعين ولو ~~ادركه في الركوع الثاني من احدى الركعتين فالمنقول عن نصه في البويطى انه ~~لا يكون مدركا لشئ من الركعة أصلا وعن صاحب التقريب حكاية قول آخر أنه ~~بادراك الركوع الثاني يصير مدركا للقومة التى قبلها فعلي هذا لو أدرك ~~الركوع الثاني من الركعة الاولي قام عند سلام الامام وقرأ وركع واعتدل وجلس ~~وتشهد وتحلل ولا يسجد لان ادراك الركوع إذا أثر في ادراك القيام الذى قبله ~~كان السجود بعده محسوبا لا محالة واتفق الاصحاب على أن الصحيح هو الاول ~~ووجهوه بان الركوع الاول هو الاصل والثانى في حكم التابع له الا ترى أنه لا ~~يصير بادراكه # PageV05P078 # مدركا لجميع الركعة ولو صار مدركا بادراكه لصار مدركا لجميع الركعة كما ~~لو أدرك ms0891 جزءا من الركوع في سائر الصلوات وأيضا فان الامر بقيام وركوع من ~~غير سجود مخالف لنظم الصلوات كلها وعلى القول الصحيح لو ادرك القيام الثاني ~~لا يكون مدركا لشئ من الركعة أيضا إذا عرفت ذلك فقوله في الكتاب لم بدرك ~~الركعة ان أراد به انه غير مدرك لشئ من الركعة فينبغي أن يعلم بالواو وان ~~أراد به أنه غير مدرك بجملتها فلا يجوز أعلامه لان القولين متفقان عليه * ~~قال (وتفوت صلاة الكسوف بالانجلاء وبغروب الشمس كاسفة ويفوت الخسوف ~~بالانجلاء وبطلوع قرص الشمس ولا يفوت بغروب القمر خاسفا لان الليل كله ~~سلطان القمر ولا يفوت بطلوع الصبح علي الجديد لبقاء الظلمة) * الفرع الثاني ~~فيما يفوت به هذه الصلاة (اما) صلاة خسوف الشمس فتفوت بطريقين (أحد هما) # الانجلاء فإذا لم يصل حتى انجلت لم يصل * واحتج له بما روى انه صلي الله ~~عليه وسلم قال (إذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي) دل أنه لا يصلي بعده ثم ~~الاعتبار بانجلاء الكل اما انجلاء البعض فلا أثر له وله ان يشرع في الصلاة ~~للباقى كما لو لم ينكسف الا ذلك القدر ولو حال سحاب ولم يدرها انجلت ام ~~لافله ان يصلي لان الاصل بقاء الكسوف وعلي عكسه لو كانت تحت الغمام فظن ~~الكسوف لم يصل حتى # PageV05P079 # يستيقن (والثانى) ان تغرب كاسفة فلا يصلي لان سلطان الشمس النهار وقد ذهب ~~وبطل الانتفاع بضوءها نيرة كانت أو منكسفة (واما) صلاة خسوف القمر فتفوت ~~بطريقين أيضا (أحد هما) الانجلاء كما سبق (والثاني) طلوع الشمس فإذا طلعت ~~والقمر بعد خاسف لم يصل لان سلطان القمر الليل وقد ذهب وبطلت منفعته بطلوع ~~الشمس ولو غاب القمر خاسفا لم يؤثر وجازت الصلاة لان سلطان القمر باق وهو ~~الليل فغروبه كغيبوبته تحت سحاب خاسفا ولو طلع الفجر وهو خاسف أو خسف بعد ~~طلوع الفجر فقولان (القديم) انه ليس له أن يصلي الذهاب الليل بطلوع الفجر ~~(والجديد) ان له ذلك لبقأء ظلمة الليل والانتفاع بضوء القمر في هذا الوقت ~~وعلي هذا لو ms0892 شرع في الصلاة بعد طلوع الفجر وطلعت الشمس في اثنائها لم تبطل ~~صلاته كما لو شرع قبل طلوع الفجر وكما لو اتفق الانجلاء في اثناء الصلاة ~~وذكر القاضى ابن كج ان هذا الانجلاء مخصوص بما إذا غاب القمر خاسفا بعد ~~طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس فاما إذا لم يغب وبقي خاسفا فلا خلاف في ان ~~الشروع في الصلاة جائز * قال (ولو اجتمع عيد وكسوف قدم العيد ان خيف فواته ~~وإلا فقولان في التقديم والتأخير ولو اجتمع كسوف وجمعة قدمت الجمعة عند خوف ~~الفوات وإلا فقولان ولو اجتمع جنازة مع هذه الصلوات فهي مقدمة الا الجمعة ~~فانها تقدم عند ضيق وقتها ويكفيه للكسوف والجمعة خطبة واحدة وكذا للعيد ~~والكسوف ولا يبعد اجتماع العيد والكسوف فان الله علي كل شئ قدير) * # PageV05P080 # (الفرع الثالث) فيما إذا اجتمعت صلاتان في وقت واحد والاصل فيه تقديم ما ~~يخاف فواته ويتعلق أيضا بالنظر إلى الاوكد فالاوكد من الصلاة وفيه صور ~~(أحدها) إذا اجتمع عيد وكسوف # نظر ان خيف فوات صلاة العيد لضيق وقتها قدمت صلاة العيد وان لم يخف ~~فقولان (أحدهما) وهو رواية البويطي يبدأ بصلاة العيد لانها أوكد لمشابهتها ~~الفرائض بانضباط وقتها (وأصحهما) انه يبدأ بصلاة الكسوف لانه يعرض الفوات ~~بالانجلاء (الثانية) لو اجتمع كسوف وجمعة نظر ان خيف فوات الجمعة فهي مقدمة ~~وان لم يخف فواتها فقولان (أحدهما) تقدم الجمعة لا فتراضها (وأصحهما) يقدم ~~الكسوف لخطر الفوات ولو اجتمع الكسوف مع فريضة أخرى فالحكم كما لو اجتمع مع ~~الجمعة ولو وجد الخسوف في وقت الوتر والتروايح قدم صلاة الخسوف وان خيف ~~فوات الوتر لان صلاة الخسوف آوكد؟ ولانها إذا فاتت لا تقضي (الثالثة) لو ~~اجتمع عيد وجنازة أو كسوف وجنازة قدمت صلاة الجنازة لما يخشى من حدوث ~~التغير في الميت ثم لا يتبعها الامام إذا قدمها بل يشتغل بعدها بغيرها من ~~الصلوات ولو لم تحضر الجنازة بعد أو حضرت ولم يحضر الولى افرد الامام جماعة ~~ينتظرونها واشتغل بغيرها ثم بعد الجنازة يقدم العيد أو ms0893 الكسوف فيه الكلام ~~الذى سبق ولو حضر وقت الجمعة جنازة ولم يضف وقت الجمعة قدمت الجنازة وان ~~ضاق قدمت # PageV05P081 # الجمعة فتراضها وقال في النهاية قطع شيخي بتقديم صلاة الجنازة لان للجمعة ~~خلفا وهو الظهر والذى يحذر وقوعه من الميت لو فرض لم يجبره شئ وليكن قوله ~~في الكتاب الا الجمعة فانها تقدم معلما بالواو لهذا الوجه وتختم هذه الصورة ~~بفصلين (احد هما) في الخطبة المأتى بها للصلاتين المجتمعتين اما إذا اجتمع ~~العيد والكسوف فيخطب لهما بعد الصلاتين خطبتين ويذكر فيهما شأن العيد ~~والكسوف واما إذا اجتمع الجمعة والكسوف فان اقتضي الحال تقديم الجمعة خطب ~~لها ثم صلي الجمعة ثم صلي الكسوف ثم خطب لها وان اقتضي الحال تقديم صلاة ~~الكسوف بدأ بها ثم خطب للجمعة وذكر فيها شأن السكوف كما أن النبي صلي الله ~~عيه وسلم (استسقى في خطبته للجمعة ثم صلي الجمعة) واعرف في قوله ويكفيه ~~للجمعة والكسوف خطبة واحدة شيئين (أحدهما) ان المراد من هذا الكلام انه ~~يكفيه من الخطبة ما كان يكفيه لو لم يصل الا واحدة من الصلاتين وهو خطبتان ~~ولا يحتاج الي اربع خطب وليس المراد أنه تكفى خطبة فردة (وثانيهما) ان كلام ~~الاصحاب # ينازع في اللفظ الذي ذكره فانهم قالوا لا يخطب للجمعة والكسوف لان الخطبة ~~فرض في الجمعة # PageV05P082 # ولا يجوز التشريك بين الفرض والنفل ولكن يخطب للجمعة ثم يذكر فيها امر ~~الحسوف بخلاف العيد والخسوف يجوز ان يقصد بخطبته كلتيهما لانهما سببان ~~قالوا ولهذا قال الشافعي رضى الله عنه في المختصر في مسألة اجتماع العيد ~~والخسوف ثم يخطب للعيد والخسوف وقال في مسألة اجتماع الجمعة والخسوف ثم ~~يخطب للجمعة ويذكر فيها الخسوف فإذا اللفظ مؤول والمعنى انه لا يحتاج الي ~~خطبتين لكل صلاة (والفصل الثاني) ان طائفة اعترضت علي تصوير الشافعي رضي ~~الله عنه اجتماع العيد والخسوف وقالت هذا محال لان العيد اما الاول من ~~الشهر واما العاشر والكسوف لا يقع الا في الثامن والعشرين أو التاسع ~~والعشرين وأجاب الاصحاب عنه بوجوه (أحدها) ms0894 ان هذا قول اهل التنجيم وأما نحن ~~فنجوز وقوع الكسوف في غير اليومين المذكورين فان الله تعالي علي كل شئ قدير ~~وقد نقل وقوع مثل ذلك إذا صح أن الشمس خسفت يوم مات ابراهيم بن رسول الله ~~صلي عليه وسلم وروى الزبير ابن بكار رضي الله عنه في كتاب الانساب انه توفى ~~في العاشر من ربيع اول وروى البيهقى مثله عن الواقدي باسناده وكذلك اشتهر ~~أن قتل الحسين ابن علي رضي الله عنهما كان يوم عاشوراء وروى البيهقى عن أبى ~~قبيل أنه لما قتل الحسين رضى الله عنه كسفت # PageV05P083 # الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي و (الثاني) هب أن ~~الكسوف لا يقع الا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين لكن يجوز أن ~~يوافق العيد اليوم الثامن والعشرين بان يشهد شاهدان علي نقصان رجب ويفرض ~~مثل ذلك في شعبان ورمضان وكانت في الحقيقة كاملة فان اليوم الاول المحسوب ~~من شعبان بناء على شهادتهما يكون من رجب ويومان من أول رمضان يكونان من ~~شعبان فيبقي سبعة وعشرون ويوافق العيد اليوم الثامن والعشرين (والثالث) هب ~~أن ذلك لا يقع أصلا لكن الققيه قد يصور ما لا يتوقع وقوعه لتشحيذا الخاطر ~~وتحصيل الدربة في مجارى النظر واستخراج التفاريع الدقيقة والله أعلم * # قال (ولا يصلي صلاة الكسوف للزلازل وغيرها من الآيات) * ما سوى كسوف ~~النيرين من الآيات كالزلازل والصواعق والرياح الشديدة لا يصلي له بالجماعة # PageV05P084 # إذ لم يثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يستحب له الدعاء ~~والتضرع روى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال (ما هبت ريح قط الاجثا النبي ~~صلي الله عليه وسلم على ركبتيه وقال اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ~~اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا) وكذلك يستحب لكل أحد أن يصلى منفردا ~~لئلا يكون على غفلة ان حدثت حادثة فلذلك قال في الكتاب ولا يصلى صلاة ~~الكسوف أي كما يصلي للكسوف ولم يقل ولا يصلى مطالقا وليكن قوله ولا يصلى # PageV05P085 # معلما بالالف ms0895 لان عند احمد يصلي جماعة في كل آية وبالواو لانه ذكر أن ~~الشافعي رضى الله عنه روى أن عليا رضي الله عنه صلي في زلزلة جماعة ثم قال ~~ان صح قلت به فمن الاصحاب من قال هذا قول آخر # PageV05P086 # له في الزلزلة وحدها ومنهم من عممه في جميع الآيات) * * (كتاب صلاة ~~الاستسقاء) * قال (وهى سنة عند انقطاع المياه ولو انقطع عن طائفة من ~~المسلمين استحب لغيرهم أيضا هذه الصلاة ولا باس بتكريرها إذا تأخرت الاجابة ~~وان سقينا قبل الصلاة خرجنا للشكر والدعاء والوعظ وهل تصلي للشكر فيه خلاف) ~~* المراد من الاستسقاء في الباب مسألة الله تعالي سقيا عباده عند حاجتهم ~~إليه وله أنواع (أدناها) الدعاء المجرد من غير صلاة ولا خلف صلاة اما فرادى ~~أو مجتمعين لذلك (وأوسطها) الدعاء خلف الصلوات وفي خطبة الجمعة وهن (حو ذلك ~~(وأفضلها) الاستسقاء بركعتين وخطبتين كما سنصفه والاخبار # PageV05P087 # وردت يجميع ذلك وأنكر أبو حنيفة رحمه الله استحباب النوع الثالث وقال ~~المسنون في # الاستسقاء هو الدعاء والخطبة والصلاة لهما بدعة * لنا ما روي عن عباد بن ~~تميم عن عمه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم (خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ~~ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه ودعا واستقبل القبلة) وعن ~~ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلي الله عليه وسلم (خرج الي المصلي ~~متبذلا متواضعا فصلي ركعتين كما يصلى العيد) ولا فرق # PageV05P088 # في استحباب الاستسقاء بين أهل القرى والبوادى والامصار ولا بين المقيمين ~~والمسافرين ويسن لهم جميعا الصلاة والخطبة له لاستواء الكل في الحاجة ~~(وقوله) في الكتاب وهى سنة أعلم بالحاء لرجوعه إلي ترجمة الباب وهى صلاة ~~الاستسقاء وقد حكينا عن أبي حنيفة ان الصلاة غير مسنونة وقوله عند انقطاع ~~المياه بيان للسبب الداعي الي الاستسقاء وعمم به ما إذا انقطع المطر وما ~~إذا غارت العيون في ناحية أو انبثقت الانهار ونحوها لحصول الضرار بجميع ذلك ~~ولا بد من قيد في قوله عند انقطاع المياه وهو أن تمس الحاجه البها في ms0896 ذلك ~~الوقت والا فلا يستسقون ثم في الفصل مسائل (أحدها) إذا انقطع المياه عن ~~طائفة من المسلمين استحب لغيرهم أن يصلوا ويستسقوا لهم ويسألوا الزيادة لا ~~نفسهم روى انه صلي الله عليه وسلم قال (أرجى الدعاء دعا الاخ للاخ بظهر ~~الغيب) وقد أثنى الله تعالي جده علي الداعين لاخوانهم بقوله (ربنا اغفر لنا ~~ولاخواننا) (الثانية) إذا استسقوا فسقوا فذاك وان تأخرت الاجابة استسقوا ~~وصلوا ثانيا وثالثا حتى يسقيهم الله تعالى جده فان الله يجب الملحين في ~~الدعاء وحكى القاضي بن كج وجها آخر انهم لا يفعلون ذلك الا مرة إذ لم ينقل ~~زيادة # PageV05P089 # عليها ثم علي الاول الصحيح هل يعودون من الغدام يصومون ثلاثة ايام فبل ~~يوم الخروج كما سيأتي استحباب ذلك للخروج الاول قال في المختصر يعود ون من ~~الغد وحكى عن القديم أنهم يقدمون صوم ثلاثة أيام واختلفوا فيهما علي طريقين ~~منهم من قال هم (قولان) وبه قال ابن القطان وزعم انه ليس في الاستسقاء ~~مسألة فيها قولان سوى هذه (والاول) منهما أظهر وقال الشيخ أبو حامد وغيره ~~هما منزلان علي حالين ان لم يشق علي الناس ولم ينقطعوا عن مصالحم عادوا غدا ~~وبعد غد وإن # اقتضي الحال التأخير اياما استأنفوا للخروج صوم ثلاثة أيام (وقوله) في ~~الكتاب ولا بأس بتكريرها هذه الكلمة لا توجب الا نفي الخروج والكراهة لكن ~~الذى قاله الجمهور ان التكرير مستحب نعم الاستحباب في المرة الاولي اكد ~~(الثالثة) لو تأهبوا للخروج لصلاة الاستسقاء فسقوا قبل موعد الخروج خرجوا ~~للوعظ والدعاء والشكر على اعطاء ما عزموا على سؤاله وهل يصلون شكرا حكي ~~المصنف وامام الحرمين فيه وجهين (أحدهما) لا لان النبي صلي الله عليه وسلم ~~(ما صلي هذه الصلاة إلا عند الحاجة) (وأصحهما) وهو الذى ذكره الاكثرون ~~وحكاه المحاملي عن نصه في الام أنهم يصلون للشكر كما يجتمعون ويدعون وأجرى ~~الوجهان فيما إذا لم تنقطع المياه وأرادوا أن يصلوا للاستزادة (وقوله) ~~خرجنا للشكر تبين أن صلاة الاستسقاء تقام في الصحراء بخلاف صلاة الخسوف لان ms0897 ~~النبي صلى الله عليه وسلم (كان يخرج للاستسقاء الي الصحراء) أو لان الناس ~~يكثرون فيه فلا يسعهم المسجد غالبا * # PageV05P090 # قال (والاحب أن يأمر الامام الناس قبل يوم الميعاد بصوم ثلاثة أيام ~~وبالخروج من المظالم ثم يخرج بهم في ثياب بذلة وتخشع مع الصبيان والبهائم ~~وأهل الذمة) * الفصل يشتمل علي آداب لهذا الصلاة (منها) أن يأمر الامام ~~الناس بصوم ثلاثة أيام قبل اليوم الذى هو ميعاد الخروج وبالخروج عن المظالم ~~في الدم والعرض والمال وبا لتقرب الي الله تعالي # PageV05P091 # جده بما يستطيعون من الخير ثم يخرجون في اليوم الرابع صياما ولكل واحدة ~~من هذه الامور أثرفى اجابة الدعاء علي ما ورد في الاخبار ومنها يخرج بهم في ~~ثياب بذلة وتخشع ولا يتزينون ولا يتطيبون لما قدمناه من حديث ابن عباس رضي ~~الله عنهما لكن يتنظفون بالماء والسواك وما يقطع الروائح الكريهة ويخالف ~~العيد لان ذلك يوم زينة وهذا وقت مسألة واستكانة فاللائق به التواضع ولبس # PageV05P092 # بذلة الثياب دون جديدها (ومنها) يستحب اخراج الصبيان والمشايخ لان دعاء ~~هم إلى الاجابة أقرب # وكذلك اخراج من لا هيئة له من النساء وفي اخراج البهائم قصدا وجهان ~~ذكرهما صاحب النهاية وغيره (أحدهما) لا يستحب إذ ليس لها سؤال وأهلية طلب ~~لكن لو أخرجت فلا بأس (وأصحهما) # PageV05P093 # أنه يستحب اخراجها لما روى أنها تستسقى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~انه قال (لولا رجال ركع وصبيان رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا) وقوله ~~في الكتاب والبهائم جواب علي # PageV05P094 # هذا الوجه وادراج له في حد الاحب وليكن معلما بالواو للوجه الاول (واما) ~~خروج أهل الذمة فقد نص الشافعي رضى الله عنه علي كراهته والمنع منه ان ~~حضروا مستسقي المسلمين لانهم ربما كانوا سبب القحط واحتباس القطر وان ~~تميزوا ولم يختلطوا بالمسلمين لم يمنعوا لانهم مسترزقة وقد تعجل اجابة دعاء ~~الكافر استدراجا له وحكي القاضى الروياتي وجها آخر أنهم يمنعون وان امتازوا ~~الا ان يخرجوا في غير يوم المسلمين وهذا يقتضى أعلام قوله وأهل الذمة بلواو ms0898 ~~على أن ايراد # PageV05P095 # الكتاب يقتضى ادراج الخروج بهم في حد الاحب لكن الجمهور ساكتون عنه ~~والتفصيل في أنهم يمنعون ام لا ومن الآداب أن يذكر كل واحد من القوم في ~~نفسه ما فعل من خير فيجعله شافعا ومن الآداب أن يستسقي بالاكابر واهل ~~الصلاح سيما من اقارب رسول الله صلي الله عليه وسلم # PageV05P096 # (استسقي عمر بالعباس ومعاوية بيزيد بن الاسود رضي الله عنهم * قال (ويصلي ~~بهم ركعتين كصلاه العيد ويقرأ في احدى الركعتين انا أرسلنا نوحا) * قد ~~روينا عن ابن عباس رضي عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم (صلي ركعتين ~~كما يصلي العيد) وفي رواية صنع في الاستسقاء ما صنع في الفطر والاضحى) ~~فينبغي أن ينادى لها الصلاة جامعة ويكبر في الاولى سبع تكبيرات زائدة وفي ~~الثانية خمسا ويجهر فيهما بالقراءة ويقرأ في الاولي سورة ق وفي الثانية ~~اقتربت وعن بعض الاصحاب أنه يقرأ في احدى الركعتين (انا أرسلنا) حكاه الصيد ~~لانى # وغيره وهو المذكور في الكتاب ولتكن تلك الركعة هي الثانية ويقرأ في ~~الاولي ق رعاية لنظم السور وهكذا حكاه في التهذيب ثم روى المحاملى عن لفظ ~~الشافعي رضي الله عنه أنه يقرأ فيها ما يقرأ في العيدين وان قرأ (انا ~~أرسلنا) كان حسنا وهذا يشعر بانه لا خلاف في المسألة وان كلا # PageV05P097 # سائغ ومنهم من اثبت خلافا في أن الاحب ماذا وقال (الاصح) أنه يقرأ فيها ~~ما يقرأ في العيد وعلى هذه الطريقة اعلم قوله (انا ارسلنا) بالواو وسبب ~~تعيين هذه السورة انا لائقة بالحال لما فيها من ذكر الاستسقاء قال الله ~~تعالي جده (فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا) ~~(واما) وقت اقامة هذه الصلاة فمنهم من قال هي كصلاة العيد في الوقت لان ~~النبي صلي الله عليه وسلم (صلاها في هذا الوقت) وهذا ما ذكره صاحب التهذيب ~~وحكاه الامام عن الشيخ ابى علي واستغر به وذكر الروياني وآخرون ان وقتها ~~يبقي بعد الزوال ما لم يصل العصر ولك ان تقول قدمنا ms0899 وجهين ذكر هما الائمة ~~في أن صلاة الاستسقاء هل تكره في أوقات الكراهية أم لا ومعلوم أن الاوقات ~~المكروهة غير داخلة في وقت صلاة العيد ولا فيه مع انضمام ما بين الزوال ~~والعصر إليه فيلزم أن لا يكون وقت الاستسقاء منحصرا في ذلك وليس لحامل أن ~~يحمل الوجهين في أوقات الكراهية على قضائها فان صلاة الاستسقاء لا تقضي وقد ~~صرح صاحب التتمة بان صلاة الاستسقاء لا تختص بوقت دون وقت بل أي وقت صلاها ~~من ليل أو نهار جاز وقوله ويصلى ركعتين معلم بالحاء لما سبق انه لا تستحب ~~الصلاة وقوله كصلاة العيد بالميم والالف لان عند مالك ليس في هذه الصلاة ~~تكبير. # زائد وبه قال أحمد في رواية * قال (ثم يخطب كخطبة العيد ولكن يبدل ~~التكبيرات بالاستغفار ثم يبالغ في الدعاء في الخطبة # PageV05P098 # الثانية ويستقبل القبلة فيهما ويحول رداءه تفاؤلا بتحويل الحال فيقلب ~~الاعلي الي الاسفل واليمين إلي اليسار والظاهر إلى الباطن ويتركه كذلك إلى ~~ان ينزع ثيابه) * قوله ثم يخطب مرقوم بالالف لان عنده لا خطبة لصلاة ~~الاستسقاء ولكن يدعوا لامام ويكثر # في دعائه من الاستغفار وهو مخير بين أن يدعو قبل الصلاة أو بعدها وعند ~~يخطب له لما روى ابن عباس رضى اللله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم ~~(صنع في الاستسقاء كما صنع في العيد) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى ~~الله عليه وسلم (خرج إلى الاستسقاء فصلى ركعتين وخطب) إذا ثبت ذلك # PageV05P099 # فينبغي أن يخطب خطبتين وهما في الاركان والشرائط كما تقدم ويبدل ~~التكبيرات المشروعة في أول خطبتى العيد بالاستغفار فيقول (استغفر الله الذى ~~لا إله إلا هو الحى القيوم واتوب إليه) ويختم كلامه بالاستغفار أيضا ويكثر ~~منه في الخطبة ومن قول (استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل المساء عليكم ~~مدرارا) ويجوز أن يعلم قوله يبدل التكبيرات بالاستغفار بالواو لان صاحب ~~البيان حكى عن المحاملى انه يكبر في أول الخطبتين كما يكبر في أول خطبتى ~~العيد وقوله لكن يبدل استدراك واستثناء عن ms0900 تشبيه هذه الخطبة بخطبة العيد ~~لكن افتراقهما غير منحصر فيه بل يفترقان في أمور أخر (منها) أنه يستقبل ~~القبلة في الخطبة الثانية كما سنذكر (ومنها) أن يدعوا في الاول بما روي عن ~~ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان إذا استسقى قال ~~اللهم اسقنا غيثا معيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما اللهم ~~استقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم ان بالعباد والبلاد من اللاواء ~~والجهد والضنك ما لا نشكوا الا اليك اللهم انبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع ~~واسقنا من بركات السماء وانبت لنا من بركات الارض اللهم ارفع عنا الجهد ~~والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يشفه غيرك اللهم انا نستغفرك انك ~~كنت غفارا فارسل السماء علينا مدرارا) ويكون في الخطبة الاولى وصدر # PageV05P100 # الثانية مستقبلا للناس مستدبرا للقبلة كما في الجمعة والعيد ثم يستقبل ~~القبلة ويبالغ في الدعاء سرا وجهرا قال لله تعالي جده (ادعوا ربكم تضرعا ~~وخفية) وإذا أسر دعا الناس سرا ورفعوا أيديهم في الدعاء # PageV05P101 # وقد روى عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم (استسقي فاشار ~~بظهر كفيه الي السماء) قال العلماء وهكذا السنة من دعا لدفع البرء جعل ظهر ~~كفيه الي السماء وإذا سأل الله تعالى شيئا جعل بطن # كفه إلى السماء قال الشافعي رضي الله عنه وليكن من دعائم في هذه الحالة ~~اللهم انت امرتنا بدعائك ووعدتنا اجابتك وقد دعوناك كما امرتنا فاجبنا كما ~~وعدتنا اللهم فامنن ععلينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتك في سقيانا وسعة رزقنا ~~وقوله في الكتاب ويستقبل القبلة فيها ربما أوهم استحباب الاستقبال في ~~جميعها وليس كذلك بل المراد أنه يستقبل القبلة في أثنائها ثم إذا فرغ من ~~الدعاء مستقبلا أقبل بوجهه علي الناس وحضهم على طاعة ربهم ويصلوا علي النبي ~~صلي الله عليه وسلم وسلم ويدعو المؤمنين والمؤمنات ويقرأ آية أو آيتين ~~ويقول استغفر الله لي ولكن ثم ينزل هذا لفظ الشافعي رحمه الله ويستحب عند ~~تحوله ms0901 إلى القياسم أن يحول رداءه وهل ينكسه مع التحويل فيه قولان (الجديد) ~~نعم (والقديم) لا وبه قال مالك واحمد وعند أبى حنيفة رحمهم الله لا يفعل ~~واحدا منهما والتحويل أن يجعل ما علي عاتقه الايمن # PageV05P102 # على عاتقه الايسر وبالعكس والتنكيس أن يجعل أعلاه أسفله وبالعكس اما ~~التحول فهو منقول عن فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم واما التنكيس فقد ~~نقل انه هم به لكن كان على خميصة فثقلت عليه فقلبها من الاعلى الي الاسفل ~~فرأى الشاقعي رضي الله عنه في الجديد اتباعه فيما هم به لظهور السبب الداعي ~~الي الترك ومتي جعل الطرف الاسفل الذى علي شقه الايسر على عاتقه الايمن ~~والطرف الاسفل الذي علي شقه الايمن علي عاتقه الايسر فقد حصل التحويل ~~والتنكيس جميعا وهذا كله في الرداء المربع فاما المقور والمثلث فليس فيه ~~الا التحويل والناس يفعلون بارديتهم مثل ما فعل الامام والسبب في ذلك ~~التفاؤل بتحويل الحال من الجدوبة إلي الخصب وكان النبي صلي الله عليه وسلم ~~يحب التفاؤل وإذا حولوا الاردية تركوهها كذلك الي ان ينزعوا الثياب (وقوله) ~~ويحول رداءه مرقوم بالحاء لما ذكرنا وقوله فيقلب مرقوم به أيضا وبالميم ~~والالف والواو للقول القديم الصائر الي انه لا يقلب الا على إلى الاسفل ~~وهذا الكلام تفسير منه للتحويل والتنكيس مندرج فيه فقد # PageV05P103 # أخذ في التفسير قلب الظاهر إلي الباطن وإنما قلد فيه امام الحرمين رحمه ~~الله فانه حكي عن الجديد أنه يقلب اسفل الرداء الي الاعلى ويقلب ما كان من ~~جانب اليمين إلى اليسار ويقلب ما كان باطنا # يلى الثياب منه إلى الظاهر فتحصل ثلاثة أوجه من التقليب (وأعلم) أن هذا ~~الوجه الثالث لم يذكره الجهور وليس في لفظ الشافعي رضي الله عنه تعرض له ~~والوجه حذفه لان الامور الثلاثة لا يمكن اجتماعها الا بوضع ما كان منسد لا ~~علي الرأس أو لفه عليه ومعلوم أن هذه الهيئة غير مأمور بها وليست هي من ~~الارتداء في شئ وفيما عدا ذلك لا يجتمع من الامور الثلاثة ms0902 الا اثنان أما ~~قلب اليمين إلى اليسار مع قلب الظاهر الي الباطن أو قلب اليمين إلي اليسار ~~مع قلب الاعلي الي الاسفل أو قلب الظاهر إلى الباطن مع قلب الاعلى إلى ~~الاسفل فان شككت فيه فجربه يزل شكك * قال * (كتاب الجنائز) * (المحتضر ~~يستقبل به القبلة فيلقى علي قفاه (ح م) واخمصاه الي القبلة ويلقن كلمة ~~الشهادة ويتلي عليه سورة يسن وليكن هو في نفسه حسن الظن بربه تعالى جده) * ~~يستحب لكل أحد ذكر الموت قال صلي الله عليه وسلم (اكثر واذكرها ذم اللذات) ~~يعنى الموت # PageV05P104 # وينبغي أن يكون مستعدا له بالتوبة ورد المظالم فربما ياتيه فجاة وكل ذلك ~~للمريض آكد ويستحب له الصبر على المرض والتداوى وترك الانين ما أطاق ويستحب ~~لغيره عيادته ان كان مسلمال وان كان ذميا جازت عيادته ولا يستحب الا لقرابة ~~أو جوار ونحو هما ثم العائد ان رأى امارة البرء دعا للمريض وانصرف وان رأى ~~خلاف ذلك رغبه في التوبة والوصية إذا عرفت ذلك فغرض الفصل # PageV05P105 # الكلام في آداب المحتضر وقد ذكر منهما اربعة (أحدها) أن يستقبل به القبلة ~~وفي كيفيته وجهان (أحدهما) انه يلقي علي قفاه واخمضاه إلى القبلة كالموضوع ~~علي المغتسل (والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله انه يضجع علي جنبه ~~الايمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد لانه أبلغ في الاستقبال # PageV05P106 # والوجه الاول هو المذكور في الكتاب لكن الثاني اظهر عند الكثيرين ولم ~~يذكر اصحابنا العراقيون سواه وحكي عن نص الشافعي رضى الله عنه واحتجوا له ~~بما روى انه صلي الله عليه وسلم قال # (إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه) واستثنوا ما إذا ضاق المكان فلم يمكن وضعه ~~علي جنب أو كان به علة تمنع من ذلك فحينئذ يلقى علي قفاه ويجعل مستقبلا ~~بوجهه ورجليه (والثاني) تلقين كلمة الشهادة # PageV05P107 # قال صلى الله عليه وسلم (لقنوا موتا كم قول لا إله إلا الله) وقال من كان ~~آخر كلامه لا اله # PageV05P108 # الا الله دخل الجنة) والاحب أن لايح الملقن عليه ولا يواجهه بان يقول قل ms0903 ~~لا اله الا الله ولكن يذكر الكلمة بين يديه ليتذكرها فيذكرها أو يقول ذكر ~~الله تعالي مبارك فنذكر الله جميعا ويقول سبحان الله والحمد لله ولا اله ~~الا الله والله اكبر وإذا قال مرة لا تعاد عليه الا أن يكلم بعدها بكلام # PageV05P109 # والاحب أن يلقن غير الورثة فان لم يحضر غيرهم لقن اشفقهم عليه (والثالث) ~~تتلي عليه سورة يسن لما روى انه صلي الله عليه وسلم: قال (اقرؤ اين علي ~~موتاكم) واستحب بعض التابعين المتأخرين قراءة سورة الرعد عنه ايضا ~~(والرابع) ينبغى ان يكون حسن الظن بالله عزوجل لما روى جابر # PageV05P110 # رضى الله عنه قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته ~~بثلاث لا يموتن احدكم # PageV05P111 # الا وهو يحسن الظن بالله عزوجل) ويستحب لمن عنده تحسين ظنه وتطميعه في ~~رحمة الله تعالى جده قال (ثم إذا مات تغمض عيناه ويشد لحياه بعصابة وتلين ~~مفاصله ويستر بثوب خفيف ويوضع علي بطنه سيف أو مرآة) # PageV05P112 # هذا الفصل في الآداب المشروعة بعد الموت وقبل الغسل (اولها) ان يغمض ~~عيناه لما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم (اغمض أبا سلمة) لما مات ولانه ~~لو لم يغمض لبقيت عيناه مفتوحتين # وقبح منظره (وثانيها) أن تشد لحياه بعصابة عريضة تأخذ جميع لحييه ويربطها ~~فوق رأسه لئلا يبقى فمه منفتحا فتدخله الهوام (وثالثها) ان تلين مفاصله بان ~~يرد المتعهد ساعده إلى عضده ثم يمدها ويرد ساقيه الي فخذيه وفخذيه الي بطنه ~~ثم يردها ويلين اصابعه ايضا ليكون الغسل اسهل فان في البدن بعد مفارقة ~~الروح بقية حرارة ن الينت المفاصل في تلك الحالة لانت والا لم يمكن تليينها ~~بعد ذلك (ورابعها) يستر جميع بدنه بثوب خفيف لما روى انه صلي الله عليه ~~وسلم (لما تو في سجي ببرد حبرة) ولا يجمع # PageV05P113 # عليه اطباق الثياب حتى لا يتسارع إليه الفساد ويجعل اطراف الثوب الساتر ~~تحت رأسه ورجليه لئلا ينكشف (وخامسها) يوضع علي بطنه شئ ثقيل من سيف أو ~~مرآة أو نحوهما فان لم يكن ms0904 حديد فقطعة طين رطب لئلا ينتفخ ويصان المصحف عنه ~~فهذه الخسمة هي المذكورة في الكتاب ويتولي هذه الامور ارفق محارمه به باسهل ~~ما يقدر عليه (ومنها) ان يوضع علي شئ مرتفع من سرير ونحوه لئلا تصيبه نداوة ~~الارض فيتغير (ومنها) ان يستقبل به القبلة كما في المحتضر (ومنها) ان ينزع ~~عنه ثيابه التى مات فيها فانه علي ما حكى يسرع إليه الفساد (ومنها) أن ~~يبادر إلي قضاء دينه وتنفيذ وصيته ان تيسر ذلك في الحال (ومنها) أن يستقبل ~~به القبلة كما في المحتضر (ومنها) أن ينزع عنه ثيابه التي مات فيها فانها ~~علي ما حكي تسرع إليه الفساد قال (ثم يشتغل بغسله واقله امرار الماء علي ~~جميع اعضائه وفي وجوب النية علي الغاسل وجهان فان أوجبنا لم تصح من الكافر ~~وأعيد غسل الغريق) يستحب المبادرة إلي الغسل والتجهيز عند تحقق الموت وذلك ~~بان يكون به علة وتظهر امارات الموت مثل أن تسترخي قد ماه فلا ينتصبا أو ~~يميل أنفه أو ينخسف صدغلاه أو تمتد جلدة وجهه أو ينخلع كفه من ذراعه أو ~~تتقلص خصيتاه إلى فوق مع تدلى الجلدة وعند الشك يتأني الي حصول اليقين ~~وموضعه أن لا يكون به علة ويجوز ان يكون ما أصابه سكتة أو ظهرت امارة فزع ~~واحتمل أنه عرض ما عرض لذلك فيتوقف الي حصول اليقين بتغير الرائحة وغيره ~~إذا عرفت ذلك فنقول غسل الميت من فروض الكفايات وكذلك التكفين والصلاة عليه ~~والدفن بالاجماع والنظر في لا غسل في شيئين # (أحدهما) في كيفيته (والثاثى) فيمن يغسل النظر الاول في كيفيته والكلام ~~في الاقل والاكمل (اما) الاقل فلا بد من استيعاب البدن بالغسل مرة بعد أن ~~يزال ما عليه من النجاسة ان كانت عليه نجاسة وهل تشترط النية على الغاسل ~~فيه وجهان (أحدهما) نعم لانه غسل واجب فافتقر الي النية كغسل الجنابة ~~(والثانى) لا لان المقصود من هذا الغسل النظافة وهي حاصلة نوى أو لم ينو ~~وانما تشترط في سائر الاغسال على المغتسل والميت ليس من ms0905 اهل النية وهذا أصح ~~فيما ذكره القاضى الرويانى وغيره ويترتب علي الخلاف صورتان (أحداهما) لو ~~غسل الكافر مسلما هل يجزئ ان فرعنا علي الوجه الاول فلا والا فنعم ~~(والثانية) لو غرق انسان ثم لفظه الماء وظفر نابه ان قلنا بالاول لم يكف ما ~~سبق ووجب غسله وانقلنا بالثاني كفى ذلك # PageV05P114 # واعرف ههنا ثلاثة أمور (احدها) ان المحكي عن نص الشافعي رضى الله عنه في ~~الصورة الاخيرة انه يجب الغسل ولا يكفى اصابة الماء اياه ونص فيما إذا غسلت ~~الذمية زوجها المسلم انه يكره ويجوز وهو احد امثلة الصورة الاولي وكأن ~~الوجهين مستنبطان من هذين النصين والظاهر في الصورتين هو الذى نص عليه ~~(اما) في صورة غسل الكافر فهو مستمر علي ما حكينا ان الاصح عدم اشتراط ~~النية (واما) في صورة الغريق فسبب الامر بالغسل انا مأمورون بغسل الميت فلا ~~يسقط الغرض عنا الا بفعلنا (والثانى) ان في قولنا الكافر ليس اهلا للنية ~~اشكالا أشرنا إليه في باب صفة الوضوء (والثالث) ان قوله واعيد غسل الغريق ~~ان كان بضم الغين يقتضى ان يكون اصابة الماء اياه بمجردها غسلا ليكون هذا ~~اعادة له لكن الاليق بتوجه وجوب النية أن لا يوقع اسم الغسل الا علي غسل ~~الاعضاء مع انية والله اعلم قال (واما الاكمل فان يحمل الي موضع خال ويوضع ~~على سرير ولا ينزع قميصه (م ح) ويحتاط في غض البصر عن جميع بدنه الا لحاجة ~~ويحضر ماء بارد (ح) طهور ويبعد الاناء عن المغتسل حذرا من الرشاش ثم يبتدئ ~~بغسل سوأتيه بعد لف خرقة علي اليد وبعد ان يجلس فيمسح على بطنه ليخرج ~~الفضلات ثم يتعهد مواضع النجاسة من بدنه ثم يتعهد اسنانه ومنخريه بخرقه ~~مبلولة ثم يوضأ ثلاثا مع امضمضة (ح) والاستنشاق) # PageV05P115 # الفصل لذكر امور محبوبة مقدمة على نفس الغسل (أحدها) أن يحمل الميت الي ~~موضع خال؟ مستور لا يدخله أحد الا الغاسل ومن لابد من معونته لانه في حياته ~~كان يستتر عند الاغتسال فكذلك يستر بعد موته ولانه قد ms0906 يكون ببعض بدنه ما ~~يكره ظهوره وذكر القاضى الرويانى وغيره ان للولي أن يدخل ذلك الموضع ان شاء ~~وان لم يغسل ولا اعان ويروى (ان غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم تولاه ~~علي والفضل بن عباس رضى الله عنه واسامة بن زيد يتناول الماء والعباس واقف) ~~ثم يوضع علي لوح أو سرير هئ لذلك وليكن موضع رأسه أعلي لينحدر الماء عنه ~~ولا يقف تحته ويغسل في قميص خلافا لابي حنيفة حيث قال الاولى ان يجرد ويروى ~~مثله عن مالك وحكاه القاضي بن كج # PageV05P116 # وجها عن بعض الاصحاب لنا أنه استر له ولان النبي صلي الله عليه وسلم (غسل ~~قميص) دل انه افضل وليكن القميص باليا أو سخيفا ثم ان كان القميص واسعا ~~ادخل يديه في كميه وغسله من تحته وعلى يده خرقة وان كان ضيقا فتق رؤس ~~الدخاريص وادخل اليد في موضع الفتق فلو لم يحسد قميصا أو لم يتأت غسله فيه ~~ستر منه ما بين السره والركبة وحرم النظر إليه لما روى عن على كرم الله ~~وجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم (قال لا تبرز فخندك ولا تنظر إلى فخذ حى ~~ولا ميت) وعند أبى حنيفه يلقى خرقة علي فرجه وفخذه مكشوفة ويكره للغاسل ان ~~ينظر الي شئ من بدنه الا لحاجة بان يريد معرفة المغسول من غيرر المغسول ~~والمعين لا ينظر الا لضرورة (وقوله له) في الكتاب ولا ينزع قميصه غير # PageV05P117 # هذه العبارة اولي منها لانها توهم كونه في قميص قبل حالة الغسل والمحبوب ~~نزع الثياب المخيطة عنه من حين مات إلي وقت الغسل والقميص الذى يغسل فيه ~~يلبس عند غسله ذكره المسعودي وغيره (الثاني) يحضر ماء بارد في اناء كبير ~~كالحب ونحوه ليغسل به وهو أولي من المسخن الا أن يحتاج الي المسخن لشدة ~~البرد أو لوسخ وغيره وعند أبي حنيفة المسخن اولي بكل حال * لنا أن البارد ~~يشد بدنه والمسخن يرخيه فكان البارد أولي وينبغى أن يبعد الاناء الذى فيه ~~الماء عن المغتسل بحيث ms0907 # لا يصيبه رشاش الماء عند الغسل اما من صار إلي قول نجاسة الآدمى بالموت ~~قال لئلا ينجس بالرشاش الذى يصيبه وربما احتج بهذه المسألة على النجاسة ~~(وأما) من نصر القول الصحيح وهو طهارته قال انما يبعد عنه لتكون النفس أطيب ~~في أن لا يتقاطر الماء إليه وأيضا فالماء المستعمل إذا كثر تقاطره فقد يثبت ~~لما يتقاطر إليه حكم الاستعمال فيخرج عن كونه طهورا وأما وصفه الماء المحضر ~~بكونه طهورا ففيه فائدة على طهوره وهى انا نستحب استعمال السدر في بعض ~~الغسلات على ما سيأتي لكن الظاهر ان الفرض لا يسقط به فلا يجوز أن يكون ~~المماء المحضر مغيرا باسدر (والثالث) يعد الغاسل قبل الغسل خرقتين نظيفتين ~~وأول ما يبدأ به بعد وضعه على المغتسل أن يجلسه اجلاسا رفيقا بحيث لا يعتدل ~~ويكون مائلا إلي ورائه ويضع يده اليميني على كيفيه وابهامه في نقرة قفاه ~~حتي لا يتمايل راسه ويسند ظهره إلى ركبته اليميني ويمر يده اليسرى علي بطنه ~~امرارا بليغا ليخرج ما فيه # PageV05P118 # من الفضلات وينبغى أن تكون المجمرة والحالة هذه متقد مة فائحة بالطيبت ~~والمعين يصب عليه ماء كثيرا لئلا تظهر رائحة ما يخرج ثم يرده علي هيئة ~~الاستلقاء ويغسل بيساره وهى ملفوقة باحدى الخرقتين دبره ومذاكريه وعانته ~~كما يستنجي الحى ثم يلقى تلك الخرقة ويغسل يده بماء واشنان ان تلوث (وقوله) ~~في الكتاب ثم يبتدى بغسل سواتية بعد لف خرقة اليد يشعر بانه يغسل السوأتين ~~معا بخرقة واحدة وكذلك ذكر الجمهور وسيحكى ما يفعله بالخرقة الثانية من ~~الخرقتين المعدتين وفي النهاية والوسيط انه يغسل كل سوأة بخرقة ولا شك انه ~~ابلغ في التنظيف (وقوله) ثم يتعهد مواضع النجاسة من بدنه فيه اشكال لانه ان ~~كانت عليه نجاسة فازالتها قبل الغسل واجبة علي ما تقدم في غسل الاحياء فلا ~~ينبغى ان يدرج في حد الاكمل ولم يذكر صاحب النهاية لفظ النجاسة في هذا ~~الموضع لكن قال ان كان ببدنه قذر اعتنى به ولف خرقة على يده وغسله (الرابع) ~~إذا ms0908 فرغ من غسل سوأتيه لف الخرقة الاخرى علي اليد وادخل اصبعه في فيه ~~وامرها على اسنانه بشئ من الماء ولا يقعر فاه وكذا يدخل طرف اصبعه في ~~منخريه بشئ من الماء ليزيل ما فيها من الاذي ثم يوضئه كما يتوضأ الحي ثلاثا ~~ثلاثا ويراعي المضمضة والاستنشاق خلافا لابي حنيفة * لنا ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم # (قال للواتي غسلن ابنته ابدأن بمواضع الوضوء منها) وموضع المضمضة ~~والاستنشاق من مواضع الوضوء (ثم لفظ) الكتات وكلام الاكثرين يقتضي ان يكون ~~ادخال الاصبع في الفم والمنخرين غير المضمضة والاستنشاق وانه في الفم ~~بمنزلة السواك وغرضه التنظيف وفي الشامل وغيره ما يدل على ان المضمضة ~~والاستنشاق ليسا وراء ذلك والظاهر الاول ثم يميل رأسه في المضمضة ~~والاستنشاق حتي لا يصل الماء الي باطنه وهل يكتفى بوصول الماء الي مقاديم ~~الشعر والمنخرين ام يوصل الماء الي الداخل حكي امام الحرمين فيه ترددا ~~الخوف وصول الماء إلى جوفه وتأثيره في تسارع الفساد إليه وقطع بانه لو كانت ~~اسنانه متراصة لم يكلف فتحها * # PageV05P119 # قال (ثم يتعهد شعره بمشط واسع الاسنان ثم يضجع علي جنبه الايسر ويصب ~~الماء علي شقه الايمن ثم يضجع علي شقه الايمن ويصب الماء علي الشق الايسر ~~وذلك غسله واحده ثم يفعل ذلك ثلاثا فان حصل الانقاء والا فخمس أو سبع ثم ~~يبالغ في تنشيفه صيانة للكفن ويستعمل قدرا من الكافور لدفع الهوام ويستعمل ~~السدر في بعض الغسلات ولا يسقط (ح) الفرض به) * (إذا فرغ من توضيئه غسل ~~رأسه ثم لحيته بالسدر والخطمي وسرحهما بمشط واسع الاسنان ان تلبد شعرهما ~~ويرفق حتى لا ينتف شئ وان انتف رده إليه وليكن قوله بمشط معلما بالحاء ~~والالف لان عندهما لا يتعهده بالمشط لكن يغسل ويزيل الوسخ * لنا ما روى أنه ~~صلي الله عليه وسلم (قال افعلوا بميتكم ما تفعلون بعروسكم) ومعلوم أن ~~العروس يسرح شعرها ثم يضجع علي جنبه الايسر فيصب الماء علي شقه الايمن ثم ~~يضجع على جنبه الايمن فيصب الماء على شقه الايسر هكذا ms0909 ذكره صاحب الكتاب ~~والامام في آخرين والاكثرون زادوا في هذه الكيفية ونقصوا فقالوا يغسل شقه ~~الايمن المقبل من عنقه وصدره وفخذه وساقه وقدمه ثم يغسل شقه الايسر كذلك ثم ~~يحرفه إلى حنبه الايسر فيغسل شقه الايمن مما بلى القضا والظهر من الكتف إلى ~~القدم ثم يحرفه الي جنبه الايمن فيغسل شقه الايسر كذلك وهذا ما ذكره # PageV05P120 # الشافعي رضي الله عنه في المختصر وحكى أصحابنا العراقيون وغيرهم قولا آخر ~~أنه يغسل جنبه # الايمن من مقدمه ويحوله فيغسل جانب ظهره الايمن ثم يلقيه على ظهره فيغسل ~~جانبه الايسر من مقدمه ثم يحوله ويغسل جانب ظهره الايسر قالوا وكل واحد من ~~الطريقين سائغ والاول أولي وليس في هذين الطريقين اضجاع على الجانب الايسر ~~في أول الامر بل هو مستلق فيهما الي أن يغسل بعضه ثم يجرى الاضجاع فلا فلا ~~بأس لو أعلمت قوله ثم يضجع علي جنبه الايسر بالواو وانما أمرناه بالابتداء ~~بالميامن لان النبي صلى الله عليه وسلم (أمر غاسلات ابنته بان يبدأن ~~بميامنها) ويجب الاحتراز عن كبه غلى الوجه وإذا عرفت ذلك فاعلم ان جميع ما ~~ذكرناه غسلة واحدة وهذه الغسلة تكون باماء والسدر والخطمي تنظيفا وانقاء له ~~ثم يصب عليه الماء القراح من فرقه الي قدمه ويستحب أن يغسله ثلاثا فان لم ~~يحصل النقاء والتنظيف زاد حتى يحصل فان حصل بشفع فالمستحب ان يزيد واحدة ~~ويختم بالوتر روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (لغاسلات ابنته رضى الله عنها ~~أغسلنها ثلاثا خمسا سبعا) وهل يسقط الفرض بالغسلة التى فيها السدر والخطمى ~~ذكر في الكتاب فيه وجهين (أحدهما) نعم ونسبه في النهايه إلى أبى اسحق ~~المروزى لان المقصود من غسل الميت التنظيف فالاستعانة بما يزيد في التنظيف ~~مما لا يقدح (وأظهرهما) لا لان التغير به فاحش سالب للطهورية فاشبه # PageV05P121 # ما لو استعمله الحى في وضوءه وغسله وعلي هذا فتلك الغسلة غير من الغسلات ~~الثلاث وهل تحسب الغسلة الواقعة بعدها فيه وجهان (أحدهما) نعم لانها غسلة ~~بماء طهور لم يخالطه شئ وهذا ms0910 اصح عند القاضى الروياني وأظهرهما عند ~~الاكثرين ولم يذكر في التهذيب سواه انها لا تحسب لان الماء إذا أصاب المحل ~~اختلط بما عليه من السدر وتغير به فعلي هذا المحسوب ما يصب عليه من الماء ~~القراح بعد زوال السدر ويستحب أن يجعل في كل ماء قراح كافورا وهو في الغسلة ~~الاخيرة آكد لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال لام عطية وهى من غاسلات ~~بنته رضى الله عنها (واجعلي في الاخيرة كافورا) والسبب فيه ان رائحته مطردة ~~للهوام وليكن قليلا لا يتفاحش التغير به ولا يسلب الطهورية وقد يكون صلبا ~~لا يقدح التغير به وان كان فاحشا على الصحيح لانه مجاور وبعيد تليين مفاصله ~~بعد الغسل لانها لانت بالماء فيتوخي بالتليين بقاء لينها كما ذكرنا في ~~التليين عقيب الموت ونقل المزني # اعادة التليين في أول وضعه على المغتسل وانكره اكثر الاصحاب ثم ينشفه ~~ويبالغ فيه كيلا تبتل اكفانه فيسرع إليه الفساد هذا تمام مسائل الفصل * ثم ~~أعرف أمورا (منها) أن صاحب الكتاب في الوسيط والامام في النهاية أشارا إلى ~~أن تعهد الشعر بالغسل والتسريح ليس من نفس الغسل بل هو من مقدماته كالوضوء ~~وغيره ولذلك قالا يصب الماء على شقه الايمن مبتدئا من رأسه إلى قدمه ~~والاكثرون لم يذكروا صب الماء على الرأس ولكن قالوا يصبه على صفحة العنق ~~والصدر والفخذ والساق وهذا مصير منهم الي أن غسل الرأس وتعهد الشعر من جملة ~~الغسل وكلام الشافعي رضى الله عنه في المختصر يوافق قول الاكثرين (ومنها) ~~أن قوله وذلك غسله واحده ثم يفعل ذلك ثلاثا يقتضى استحباب ثلاث غسلات بعد ~~تلك الغسله وهو صحيح بناء علي أن تلك الغسله بالماء المتغير بالسدر والخطمي ~~وأن المحسوب الغسل بالماء القراح فانه حينئذ يراعي ثلاث غسلات بعدها بالماء ~~القراح (وقوله) بعدها أو يستعمل السدر في بعض الغسلات ذلك البعض هو الغسله ~~الاولى نصوا عليه كاقدمناه # PageV05P122 # وانما أبهم ذكره المصنف وشيخه وربما أوهم ايراده عد الغسلة التى فيها ~~السدر من الثلاث وتخصيص الخلاف بان ms0911 الفرض هل يسقط بها فيجب الاحتراز عن ~~الوهم ومعرفة انا إذا لم نسقط الفرض بها لا نحسبها من الثلاث أيضا يجوز ان ~~يرقم لفظ الثلاث والخمس والسبع بالميم لانه روى عن مالك أنه لا اعتبار ~~بالعدد وانما المعتبر الابقاء (وقوله) يستعمل قدرا من الكافور مرقوم بالحاء ~~لان أبا حنيفه قل لا أعرف الكافور وذكر في السدر انه يغسل انه يغسل مرة ~~بالماء القراح وأخرى بالسدر وثالثة بالماء القراح * (قال فان خرجت نجاسة ~~بعد الغسل أزيلت النجاسة ولم يعد الغسل على الصحيح وفي اعادة الوضوء وجهان) ~~* يتعهد الغاسل مسح بطن الميت في كل مرة بارفق مما قبلها فلو خرجت منه ~~نجاسة في آخر الغسلات أو بعدها ففيه ثلاثة أوجه (احدها) وبه قال ابن أبى ~~هريرة يجب اعادة غسله ليكون خاتمة أمره علي كمال الطهارة (وأصحهما) وبه قال ~~مالك وأبو حنيفة والمزني رحمهم الله انه لا يجب # شئ سوى ازالة النجاسة لسقوط الفرض بما وجد وحصول غرض التنظيف وربما نبى ~~الخلاف في وجوب الغسل وعدمه علي اختلاف قراءة لفظ الشافعي رضي الله عنه ~~فانه قال في المسألة انقاءها بالخرقة وأعاد غسله فمنهم من قرأ بضم الغين ~~وأوجب اعادة الغسل ومنهم من قرأ بفتحها وحمله علي ازالة النجاسة وربما ~~سلموا ان لفظه الغسل وحملوه علي الاستحباب وإذا قلنا بالوجه الصحيح فلا فرق ~~بين النجاسة الخارجة من السبيلين وغيرها وان قلنا بوجوب الوضوء فذلك في ~~النجاسة الخارجة من السبيلين دون غير # PageV05P123 # وان قلنا بوجوب الغسل ففى اعادة الغسل لسائر النجاسات احتمال عند امام ~~الحرمين قدس الله روحه ولو لمس رجل امرأة ميتة بعد غسلها فان قلنا يجب ~~اعادة الغسل أو الوضوء بخروج الخارج فكذلك ههنا هكذا اطلق صاحب التهذيب ~~وذكر غيره أن هذا الجواب مبني على أن الملموس ينتقض طهره وان قلنا لا يجب ~~الا غسل المحل فلا يجب ههنا شي ولو وطئت فعلى الوجه الاول والثانى في خروج ~~النجاسة يجب ههنا اعادة الغسل وعلى الثالث لا يجب شئ * وأعلم أن نفى وجوب ~~الغسل ms0912 أظهر من نفى وجوب الوضوء ولذلك أرسل صاحب الكتاب ذكر الخلاف في ~~الوضوء وبين الصحيح في الغسل والنجاسة واجبة الازالة بكل حال فلذلك جزم به ~~وقوله ولم يعد الغسل معلم بالالف لان عند احمد يعاد غسله سبع مرات ولم ~~يتعرض الجمهور للفرق بين أن تخرج النجاسة قبل الادراج في الكفن أو بعده ~~وأشار صاحب العدة الي تخصيص الخلاف في وجوب الوضوء والغسل بما إذا خرجت قبل ~~الادراج والله اعلم * قال (وأما الغاسل فلا يغسل رجل امرأة الا بزوجية (ح) ~~أو محرمية أو محرمية أو ملك يمين فيغسل السيد مستولدته وأمه (ح) وتغسل ~~الزوجة زوجها ولا تغسل المستولدة والامة سيدهما على أحد الوجهين لان الموت ~~ينقل ملك اليمين ويقرر ملك النكاح) * النظر الثاني فيمن يتولي الغسل والاصل ~~أن يغسل الرجال الرجال والنساء النساء وأولى الرجل بغسل الرجل أولاهم ~~بالصلاة عليه وسيأتي ترتيبهم فيها والنساء أولي بغسل المرأة بكل حال لان ~~عورتها بالاضافة إليهم أخف وليس للرجل غسل المرأة الا باحد أسباب ثلاثة ~~(أولها) الزوجية # فللزوج غسل زوجته خلافا لابي حنيفة وذكر صاحب الشامل أن عند احمد رواية ~~مثل فول أبى حنيفة والاصح عنه مثل قولنا * لنا ما روى أنه صلي الله عليه ~~وسلم قال لعائشة (لو مت قبلى لغسلتك وكفنتك) # PageV05P124 # (وغسل علي فاطمة رضى الله عنهما) وله ذلك وإن تزوج باختها أو باربع سواها ~~في أصح الوجهين ولو كانت الزوجه ذمية فله أن يغسلها إن شاء (والثانى) ~~المحرمية وسياق الكلام في الكتاب يقتضى تجويز الغسل للرجال المحارم مع وجود ~~النساء لان قوله لا يغسل رجل امرأة إلا بكذا وكذا مفروض في حال الاختيار ~~والا فعند الضرورة قد يجوز للاجانب غسلها أيضا كما سيأتي لكن لم أر لعامة ~~الاصحاب تصريحا بذلك وإنما يتكلمون في الترتيب ويقولون أن المحارم بعد ~~النساء اولي (والثالث) ملك اليمين فيجوز للسيد غسل أمته ومدبرته وأم ولده ~~خلافا لابي حنيفة فيما رواه في الشامل * واحتج لنا بانه يلزمه الاتفاق ~~عليهما بحكم الملك فكان له أن يغسلها كالحية ويجوز ms0913 له غسل المكاتبة أيضا ~~لان الكتابة ترتفع بموتها وهذا كله إذا لم يكن مزوجات ولا معتدات فان كن ~~مزوجات أو معتدات لم يكن له غسلهن وكما يغسل الزوج زوجته تغسل الزوجة زوجها ~~خلافا لاحمد في رواية والاصح عنه موافقة الجمهور بان طلقها طلقة رجعية ومات ~~احدهما في مدة العدة فليس للآخر غسله لحرمة النظر والمس في الحياة والي متي ~~تغسل المرأة زوجها فيه ثلاثة أوجه (احدها) ما لم تنقض عدتها فان انقضت بوضع ~~الحمل عقيب الموت لم تغسله وبه قال أبو حنيفة (والثاني) تغسله ما لم تنكح ~~(والثالث) وهو الاصح ابدا وهو الذى ذكره في الكتاب في باب العدة وإذا غسل ~~إحدى الزوجين لف خرقة علي يده ولم يمسه فان خالف فقد قال القاضى يصح الغسل ~~ولا يبنى # PageV05P125 # علي الخلاف في انتقاض طهر الملموس والله اعلم * وهل يجوز لام الولد ~~والمدبرة والامة غسل السيد فيه وجهان (احدهما) وبه قال احمد نعم لانهن ~~محللات له فاشبهن الزوجة (واظهرهما) وبه قال أبو حنيفة لا لان الموت ينقل ~~ملك اليمين أما في حق الامة فالي الورثة وأما في المدبرة وام الولد فلانهما ~~يعتقان بموته فكان الملك في رقبتهما ينتقل اليهما بخلاف ملك النكاح لا ~~تنقطع حقوقه بالموت ألا ترى انهما يتوارثان وليس للمكاتبة غسل السيد فانها ~~محرمة عليه قبل الموت * # قال (فان ماتت المرأة ولم يحضر الا احنبى غسلها (م ح) وغض البصر وقيل ~~تيمم وكذا الخنثى يغسله رجل أو امرأة استصحابا بحكمه في الصغر) * في الفصل ~~مسألتان (احداهما) لو ماتت امرأة وليس هناك الارجل اجنبي ففيه وجهان ~~(احدهما) انها لا تغسل ولكن تيمم وتدفن ويجعل فقد الغاسل كفقد الماء وبهذا ~~قال مالك وأبو حنيفة (والثاني) أنه يغسلها في ثيابها ويلف خرقة علي يده ~~ويغض الطرف ما امكنه فان اضطر إلى النظر عذر للضرورة وعن احمد روايتان ~~كالوجهين فيجوز أن يعلم قوله غسلها بالحاء والميم ثم إيراد الكتاب يقتضي ~~ترجيح الوجه الثاني وهكذا ذكره الامام وحكاه عن القفال لكن الاظهر عند ~~اصحابنا العراقيين ms0914 والقاضي الرويانى والاكثرين هو الاول والوجهان جاريان ~~فيما لو مات رجل وليس هناك إلا امرأة اجنبية (الثانية) الخنثى المشكل إذا ~~مات وليس هناك محرم له من الرجال والنساء ينظر إن كان صغيرا بعد جاز للرجال ~~والنساء غسله وكذا واضح الحال من الاطفال يجوز للفريقين جميعا غسله كما ~~يجوز مسه والنظر إليه وان كان كبيرا فهل يغسل فيه وجهان كالوجهين في ~~المسألة السابقة لانه بجوز أن يكون رجلا فيمتنع مسه على النساء أو امرأة ~~فيمتنع مسها علي الرجال (أحدهما) انه ييمم ويدفن وبه قال أبو حنيفة رحمه ~~الله (والثانى) أنه يجوز غسله ومن الذى يغسله فيه وجوه (احدها) أنه # PageV05P126 # يشترى من تركته جارية لتغسله فان لم يكن له تركة فيشترى من بيت المال قال ~~الائمة وهذا ضعيف لان اثبات الملك ابتداء للشخص بعد موته مستبعد وبتقدير ~~ثبوته فقد ذكرنا ان الصحيح ان الامة لا تتغسل سيدها والوجه الثاني انه في ~~حق الرجال كالمرأة وفي حق النساء كالرجل أخذا بالاسوأ في كل واحد من ~~الطرفين (والثالث) وبه قال أبو زيد وهو الاظهر انه يجوز للرجال والنساء ~~غسله جميعا لانه مست الحاجة الي الغسل وكان يجوز في الصغر غسله للطائفتين ~~فيستصحب ذلك الاصل (واعلم) انه ليس المراد من الكبير في هذا الفصل البلوغ ~~ومن الصغر عدمه لكن المعنى بالصغير الذى لم يبلغ حدا يشتهي مثله وبالكبير ~~الذى بلغه * قال (فان ازدحم جمع كثير يصلحون للغسل علي امرأة فالبداءة ~~بنسساء المحارم ثم بالاجنبيات # ثم بالزوج ثم بالرجال المحارم ثم ترتيب المارم كترتيبهم في الصلاة وقيل ~~يقدم الزوج علي النساء لانه ينظر ما لا ينظرن إليه وقيل يقدم رجال المحارم ~~علي الزوج لان النكاح انتهى بالموت) * # PageV05P127 # الصالحون لغسلل الميت إذا ازدحموا لم يخل أما ان يكون الميت رجلا أو ~~امراة فان كان رجلا فيغلسه قراباته على الترتيب الذى نذكره في الصلاة عليه ~~وهل تقدم الزوجة عليهم فيه وجهان سيظهر توجيههما وان كان الميت امرأة ~~فالنساء يقدمن في غسلها وأولاهن نساء القرابة منهن كل ذات رحم ms0915 محرم فان ~~استوت اثنتان في المحرمية فالتى هي في محل العصوبة أولى كالعمة مع الخالة ~~واللواتي لا محرمية لهن يقدم منهن الا قرب فالاقرب وبعد نساء القرابة تقدم ~~النساء الاجنبيات ثم رجال القرابة وترتيبهم كما سيأتي في الصلاة وهل يتقدم ~~الزوج على نساء القرابة فيه وجهان (أظهرهما) تقديم نساء القرابة ويحكى عن ~~نص الشافعي رضي الله عنه فان الانثي بالاناث اليق (والثاني) أنهن لا يقدمن ~~بل الزوج يقدم عليهن لانه ينظر إلى ما لا ينظرن إليه وفي تقديم الزوج علي ~~الرجال الاقارب أيضا وجهان (أحدهما) أنهم يقدمون عليه لان النكاح ينتهى ~~بالموت وسبب المحرميه يدوم ويبقى (وأظهرهما) وهو اختيار القفال ان الزوج ~~يقدم لانهم جميعا ذكور وهو ينظر الي ما لا ينظرون إليه فيقدم وأحكام النكاح ~~تبقي بعد الموت ولولاه لما جاز له غسل الزوجة وجميع ما ذكرناه من التقديم ~~فهو بشرط ان يكون المحكوم بتقديمه مسلما فلو كان كافرا فهو كالمعدوم ويقدم ~~من بعده حتى يقدم المسلم الأجنبي علي القريب المشرك ويشترط أيضا ان لا يكون ~~فاتلا نعم لو كان قاتلا بحق فيبنى علي الخلاف # PageV05P128 # في أنه هل يرث عنه ولو أن المقدم في أمر الغسل سلمه لمن بعده جاز له ~~تعاطيه ولكن بشرط اتحاد الجنس فليس للرجال كلهم التفويض إلى النساء وبالعكس ~~ذكره الشيخ أبو محمد وغيره وقد حكاه المصنف في الوسيط بععد اطلاق الغسل ~~المتأخر واشعر كلامه بوجهين في اعتبار الشرط المذكور * قال (فرع: المحرم لا ~~يقرب طيبا ولا يستر رأسه بل يبقى (م ح) اثر الاحرام وهل تصان المعتدة عن ~~الطيب فيه وجهان وغير المحرم هل يقلم ظفره ويحلق شعره الذى يستحب في الحياة ~~حلقه # فيه قولان) ذكرنا انه يطرح قدر من الكافور في الماء الذى يغسل به الميت ~~وذلك في غير المحرم فاما المحرم فلا يقرب منه طيبا ابقاء لحكم الاحرام ~~وكذلك لا يستر راسه ان كان رجلا ووجهه ان كان امراة ولا يلبس المخيط ولا ~~يؤخذ شعره وظفره وبه قال احمد خلافا لابي حنيفة ms0916 حيث قال حكمه حكم سائر ~~الموتى وروى مثله عن مالك * لنا ما روى (ان رجلا كان مع النبي صلي الله ~~عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا راسه فانه ~~يبعث يوم القيامة ملبيا) ولا بأس بالتجمير عند غسله كما لا بأس بجلوس ~~المحرم عند العطار وإذا ماتت المعتدة التي تحد هل يجوز تطيبها فيه وجهان ~~(احدهما) لا صيانة لها عما كان حراما عليها في حياتها كالمحرم وبهذا قال ~~أبو اسحق # PageV05P129 # واظهرهما) نعم لان التحريم كان احترازا عن الرجال وتفجعا لفراق الزوج وقد ~~زال المعنيان بالموت بخلاف المحرم فان التحريم في حقه لحق الله تعالي جده ~~فلا يزول بالموت وهل تقلم اظفار غير المحرم من الموتي ويؤخذ شاربه وشعر ~~إبطه وعانته فيه قولان (القديم) لا وبه قال مالك وأبو حنيفة والمومنى رحمهم ~~الله لان مصيره الي البلي وصار كلاقلف لا يختن بعد موته (والجديد) وبه قال ~~احمد نعم كما يتنظف الحي بهذه الاشياء وقد روى انه صلى الله عليه وسلم قال ~~(اصنعوا بموتاكم ما تفعلون بعروسكم) والقولان في الكراهية ولا خلاف في ان ~~هذه الامور لا تستحب كذلك ذكره القاضي الرواياني ونقل تفريعا على الجديد ~~انه يتخير الغاسل في شعر الابط بين النتف والازالة بالنورة ويأخذ شعر ~~العانة بالجلم أو الموسي أو النورة وحكى عن بعض الاصحاب انه لا يزال الا ~~بالنورة احتراز عن النظر إلى الفرج وقوله في الكتاب الذى يستحب في الحاية ~~حلقه فية اشارة؟ الي انه لا يحلق شعر الرأس بحال فان ازالته غير مأمور بها ~~الا في المناسك ومنهم من طرد الخلاف في شعر الرأس إذا كان من عادة الميت ~~الحلق في حالة الحياة (واعلم) ان جميع ما ذكرناه في وظيفة الغسل مفروض في ~~حق غير الشهيد فأما الشهيد فسيأتي حكمه في فصل الصلاة على الميت ولو احترق ~~مسلم # ولو غسل لهرى لا يغسل بل ييمم محافظة علي جثته ms0917 لتدفن بحالها ولو كان عليه ~~قروح وخيف من غسله تسارع البلى إليه بعد الدفن غسل ولا مبالاة بما يكون ~~بعده فالكل صائرون إلى البلى # PageV05P130 # قال (القول في التكفين والمستحب في لونه البياض وفي جنسه القطن والكتان ~~دون الحرير فانه يحررم للرجال ويكره للناس وأما عدده فاقله ثوب واحد ساتر ~~لجميع البدن والثاني والثالث حق الميت في التركة تنفذ وصية باسقاطهما وليس ~~للورثة المضايقة فيهما وهل للغرماء المنع منهما فيه وجهان ومن لا مال له ~~يكفن من بيت المال ويقتصر علي ثوب واحد في أظهر الوجهين وفي وجوب الكفن علي ~~الزوج وجهان) * يتضح الفصل برسم مسائل (أحداها) أن المستحب في لون الكفن ~~البياض لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (خير ثيابكم البيض فاكسوها ~~أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم) وجنسه في حق كل ميت ما يجوز لبسه في حال ~~الحياة فيجوز تكفين المرأة بالحرير لكنه يكره لانه سرف غير لائق بالحال ~~ويحرم تكفين الرجال به كلبسه في الحياة ولك ان تقول قوله ومن جنسه القطن ~~والكتان اما ان يريد استحباب هذين النوعين علي الخصوص أو يشير بهما إلى ~~جميع الانواع المباحة ويكون التقدير القطن والكتان وما في معناهما أما ~~الاول فقضيته تقديم النوعين علي سائر الانواع المباحة كالصوف وغيره وهذا شئ ~~لم نره في كلام الاصحاب وان أرد الثاني فظاهر اللفظ معمول به في حق النساء ~~دون الرجال اما أنه معمول به في حق النساء فلان تكفيهن بغير هذه الانواع ~~وهو الحرير جائز وان كره فينتظم أن نقول تكفيهن بهذه الانواع مستحب واما ~~انه غير معمول به في حق الرجال فلان استحباب شئ من هذه الانواع انا يكون ~~إذا جاز تكفينهم بغير هذه الانواع وانه ممتنع (الثانية) أقل # PageV05P131 # الكفن ثوب واحد وأحبه للرجال ثلاثة أثواب روى ان النبي صلي الله عليه ~~وسلم (كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة) شرط صاحب ~~الكتاب في الثوب الواحد الاقل أن يكون ساترا لجميع البدن وهكذا ذكر الامام ~~وكثير من الاصحاب ms0918 وحكى آخرون من العراقيين # وغيرهم أن الواجب قدر ما يستر العورة لان الميت لى آكد حالا من الحى ~~والواجب في الحى ستر العورة لا غير وعلي هذا يختلف الحال باختلاف حال الميت ~~في الذكورة والانوثة لاختلاف مقدار العورة بالحالتين وجمع القاضى الروايتى ~~وآخرون بين النقلين وجعلوا المسالة علي وجهين (أحدهما) ان # PageV05P132 # الواجب القدر الساتر للعورة (والثانى) ان الواجب ثوب سابغ وقد حكى عن نصه ~~في الام انه ان كان له ثوب واحد لا يغطي جميع البدن ستر به العورة لانه ~~واجب وستر غيرها ليس بواجب وان كان يبدو رأسه أو رجلاه غطي به راسه لما روى ~~ان مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يخلف الا نمرة فكان إذا غطى بها رأسه بدت ~~رجلاه وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه فقال صلي الله عليه وسلم (غطوا بها رأسه ~~واجعلوا على رجليه من الاذخر) واعرف في قوله في الكتاب وأما عدده فأقله ثوب ~~واحد إلي آخره شيئين (أحد هما) ان هذا اللفظ يقتضي كون الواحد عددا لكن ~~الحساب لا يجعلون الواحد عددا ويقولون العدد ما يتركب عن الواحد (والثاني) ~~انا وان أوجبنا ثوبا ساترا لجميع البدن فذلك في حق غير المحرم أما المحرم ~~فلا يتر رأسه ان كان رجلا ووجهه ان كان امرأة علي ما سبق (الثالثة) الثوب ~~الواحد على ما وصفناه حق الله تعالي جده لا تنفذ وصية الميت باسقاطه ~~والثانى والثالث حق الميت وهى بمثابة ثياب التجمل للحي فلو أوصي باسقاطها ~~نفذ (كما اوصي أبو بكر رضي الله عنه عنه بأن يكفن في ثوبه الخلق فنفذت ~~وصيته (ولو لم يوص وتنازع الورثة في اكفائه واراد بعضهم الاقتصار علي ثوب ~~واحد فقد حكي في النهاية فيه طريقين (احد هما) ان فيه وجهين كما سنذكرهما ~~في مضايقه الغرماء فيه (والثاني) القطع بالمنع تقديما لحاجة المالك وظاهر ~~المذهب وهو المذكور في الكتاب انه ليس لهم المضايقة سواء اثبتنا الخلاف ام ~~لا ولو اتفق الورثة جميعا علي تكفينه في ثوب واحد # PageV05P133 # فقد قال ms0919 في التهذيب يجوز وطرد صاحب التتمة الخلاف فيه ولو كان عليه دين ~~مستغرق فقال الغرماء لا نكفنه الا في ثوب واحد فهل يجابون إليه فيه وجهان ~~(احدهما) لا كالمفلس الحي تترك عليه ثياب تجمله (واظهرهما) نعم فان الستر ~~قد حصل وهو الي ابراء ذمته احوج منه الي زيادة الستر بخلاف الحي # يحتاج الي التجمل ويتقلب بين الناس (الرابعة) محل الكفن رأس مال التركة ~~ان ترك الميت ما لا يقدم علي الديون والوصايا والميراث نعم لا يباع المرهون ~~في الكفن ولا العبد الجاني ولا المال الذى فيه الزكاة فانه كالمرهون بها ~~وان لم يترك مالا فكفنه على من هو في نفقته فيجب علي القريب كفن القريب ~~وعلي السيد كفن العبد وام الولد وكذلك يجب كفن المكاتب عليه لان الكتابة ~~تنفسخ بالموت ولا فرق في الا ولاد بين الصغار والكبار لان نفقتهم واجبة إذا ~~كانوا عاجزين زمنى والميت عاجز ذكره في التتمة وهل يجب علي الزوج تكفين ~~الزوجة ومؤنتها فيه وجهان (أحدهما) وبه قال ابن أبي هريرة لا لان مؤنة ~~الزوجة انما تجب علي الزوج في مقابلة التمكين من الاستمتاع فإذا ماتت فقد ~~زال هذا المعني وبهذا الوجه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله ~~(واصحهما) أنه يجبب ذلك علي الزوج لانها في نفقته في الحياة فيلزمه مؤنتها ~~بعد الموت كالاب مع الابن والسيد مع العبد فعلي هذا لو لم يكن للزوج مال ~~فحينئذ يجب في مالها (اما) إذا لم يترك الميت مالا ولا كان له من ينفق عليه ~~فتكفينه ومؤنة دفنه من بيت المال كنفقته في الحاية وأهل يقتصر علي ثوب واحد ~~أم يكمل الثلاث فيه وجهان (أظهرهما) يقتصر عليه ليتأدى الواجب به (والثاني) ~~يكمل الثلاث ولا يقتصر عليه كما لا يقتصر في كسوة الحى علي ساتر العورة ~~فعلي الاول لو ترك ثوبا واحدا فلا شئ من بيت المال وعلى الثاني هل يكتفى ~~بما خلفه أم يكمل الثلاث من بيت المال ذكر الامام أن صاحب التقريب حكي فيه ~~وجهين (أظهرهما) الثاني ms0920 وإذا لم يكن في بيت المال مال فعلي عامة المسلمين ~~الكفن ومؤنة الدفن (قال والزيادة على الثلاث إلى الخمس مستحب للنساء جائز ~~للرجال غير مستحب والزيادة علي الخمس سرف # PageV05P134 # علي الاطلاق ثم ان كفن في خمس فعمامة وقميص وثلاث لفائف سوابغ وإن كفن في ~~ثلاث فثلاث لفائف من غير قميص ولا عمامة وإن كفنت المرأة في خمس فازار ~~وخمار وثلاث لفائف سوابغ وفى قول تبدل لفافة بقميص وإن كفنت في ثلاث فثلاث ~~لفائف) * قد ذكرنا أن العدد المستحب في كفن الرجال ثلاث اثواب فلو زيد عليه ~~الي خمسة أثواب فهو جائز وإن لم يكن محبوبا وأما المرأة فيستحب أن تكفن في ~~خمسة أثواب رعاية لزيادة الستر في حقها وحكم الخنثى # في ذلك حكم المرأة والزيادة علي الخمسة مكروهة علي الاطلاق لما فيها من ~~السرف وقد روى ان النبي صلي الله عليه وسلم قال (لا تغالوا في الكفن فانه ~~يسلب سلبا سريعا) فإذا كانت المغالاة مكروهة فزيادة العدد أولى أن تكون ~~مكروهة ثم إن كفن الرجل أو المرأة في ثلاث فالمحبوب ثلاث لفائف من غير ~~عمامة للرجل ولا قميص وعن أبى حنيفة ان الرجل يكفن في إزار ورداء وقميص لنا ~~(ما روى أن النبي صلى # PageV05P135 # الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة) ~~وان كفن الرجل في خمسة أثواب فليكفن في عمامة وقميص وثلاث لفائف وتجعل ~~العمامة والقميص تحتها ويستثني المحرم عن ذلك فلا يلبس المخيط على ما تقدم ~~وإن كفنت المرأة في خمسة أثواب فقولان (أحدهما) ازار وخمار وثلاث لفائف ~~والازار والخمار كالعمامة والرداء للرجل واللفائف كاللفائف (والثاني) ازار ~~وخمار ولفافتان وقميص لما روى (ان أم عطية لما غسلت أم كلثوم رضي الله ~~عنهما بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان النبي صلي الله عليه وسلم ~~جالسا علي الباب فناولها ازار أو درعا وخمارا وثوبين) وينسب القول الاول ~~الي الجديد (والثاني) الي القديم وذكر المزني أن الشافعي رضى الله عنه ذكر ~~القميص مرة ms0921 ثم خط عليه ونقل عنه القول الاول وايراد الكتاب يقتضى ترجيحه ~~لكن # PageV05P136 # الاكثرين علي ترجيح القول الثاني ويجوز ان تعد المسألة من المسائل التى ~~يجاب فيها على (القديم) ثم قال الشافعي رضي الله عنه يشد علي صدرها ثوب ~~لئلا يضطرب ثديها عند الحمل فتنشر الا كفان واختلفوا في ذلك الثوب فقال أبو ~~اسحق هو ثوب سادس ليس من جملة الاكفان ويحل عنها إذا وضعت في القبر وقال ~~ابن سريج يشد عليها ثوب من الخسمة ويترك (والاول) اظهر عند اللائمة وكيف ~~ترتيب الاثواب الخمسة قال المحاملى وغيره علي قول ابي اسحق ان قلنا تقمص ~~فيشد عليها المئزر أو لاثم الخمار ثم تلف في ثوبين ثم يشد عليها الثالث وان ~~قلنا لا تقمص يشد علهيا المئزر ثم الخمار ثم تلف في ثلاثة أثواب ثم يشد ~~عليها خرقة وعلى قول ابن سريج ان قلنا تقمص يشد عليها المئزر ثم الدرع ثم ~~الخمار ثم تشد عليها الخرقة ثم تلف في ثوب وان قلنا لا تقمص يشد عليها ~~المئرز ثم الخمار ثم تلف في ثوب ثم يشد # PageV05P137 # عليها آخر ثم تلف في الخامس وإذا وقع التكفين في اللفائف الثلاث فكيف ~~تكون هي فيه وجهان (أحدهما) ان تكون متفاوتة فالاسفل يأخذ ما بين سرته ~~وركبته والثاني ياخذ من عنقه إلى كعبه والثالث يستر جميع بدنه (واظهرها) ~~انه ينبغي ان تكون مستوية في الطول والعرض ياخذ كل واحد منها جميع بدنه ~~واعلم انه لا فرق في التكفين في الثلاث بين الرجل والمرأة وانما الفرق ~~بينهما في الخمس فهى في حق الرجل وعمامة قميص وثلاث لفائف وفي المرأة ~~القولان المذكوران وإذا كان كذلك فايراد الفرض في اقصر من لفظ الكتاب ههين ~~والله اعلم * قال (ثم يذر على كل لفافة حنوط ويوضع الميت عليه ويأخذ قدرا ~~من القطن الحليج ويدسه في الاليتين وتشد الاليتان وتستوثق وتلصق بجميع ~~منافذ البدن من المنخرين والاذنين والعينين قطنة عليها كافور ثم يلف الفن ~~عليه بعد أن يبخر بالعود ويشد عليه بشداد وينزع الشداد ms0922 عند الدفن) * غرض ~~الفصل الكلام في ادراج الميت في الكفن وتوابعه فنقول تبخير الكفن بالعود ~~مستحب إذا لم يكن الميت محرما وذلك بان ينصب مشجب وتوضع الاكفان عليها ~~ويجمر تحتها ليصيبها دخان العود ثم تبسط أحسن اللفائف واوسعها ويذر عليها ~~حنوط وتبسط الثانية فوقها ويذر عليها حنوط وتبسط الثالثة التي تلى الميت ~~فوقها ويذر عليها حنوط وكافور ثم يوضع الميت فوقها مستلقيا ويؤخذ قدر من ~~القطن الحليج ويجعل عليه حنوط وكافور ويدس في اليتيه حتي تتصل بالحلقة ليرد ~~شيئا عساه عند التحريك ينفصل منه ولا يدخله في باطنه وفيه وجه انه لا بأس ~~به ثم تشد اليتيه وتستوثق وذلك بان يأخذ خرقة ويشد رأسها ويجعل وسطها عند ~~اليتيه وعانته ويشدها عليه فوق السرة بان يرد ما يلي ظهره الي سرته ويعطف ~~الشقين الآخرين عليه ولو شد شقا من كل رأس علي هذا الفخذ ومثل ذلك علي ~~الفخذ الثاني جاز أيضا وقيل يشدها بالخيط ولا يشق طرفيها ثم يأخذ شيئا من ~~القطن ويضع عليه قدرا من الكافور والحنوط ويجعله علي منافذ البدن من ~~المنخرين والاذنين والجراحات النافذة ان كانت عليه دفعا للهوام ويجعل الطيب ~~علي مساجده # PageV05P138 # وهى الجبهة والانف وباطن الكفين والركبتان والقدمان اكراما لها وذلك بان ~~يجعل الطيب علي قطع قطن وتوضع علي هذه المواضع وقيل يجعل عليها بلا قطن ثم ~~يلف الكفن عليه بان يثني من الثوب الذى يليه صنعته التي تلي شقه الايسر علي ~~شقه الايمن والتي تلي شقه الايمن علي شقه الايسر كما يشتمل الحى بالقباء ثم ~~يلف الثاني والثالث كذلك وفيه قول آخر أنه يبدأ بالشقة التي تلي شقه الايمن ~~فيثنيها على شقه الايسر ويجعل التي تلي الايسر علي الايمن ليكون ما علي ~~الايمن غالبا ولعل هذا اسبق الي الفهم مما رواه المزني في المختصر لكن ~~الاول أصح عند الجمهور ومنهم من قطع به وإذا لف الكفن عليه جمع المفاصل عند ~~رأسه جمع العمامة ورد علي وجهه وصدره الي حيث يبلغ وما فضل عند رجله يجعل ms0923 ~~على القدمين والساقين وينبغى أن يوضع الميت على الاكفان اولا بحيث إذا ~~القيت عليه كان الفاضل عند رأسه اكثر كما ان الحى يجمع فضل ثيابه علي رأسه ~~وهو العمامة ثم تشتد الاكفان عليه بشداد خيفة انتشارها عند الحمل فإذا وضع ~~في القبر نزع وفي كون التحنيط واجبا أو مستحبا وجهان (أظهرهما) عند المصنف ~~وامام الحرمين الثاني * قال (ثم يحمل الجنازة ثلاثة رجال رجل سابق بين ~~العمودين ورجلان في مؤخر الجنازة فان عجز السابق أعانه رجلان خارج العمودين ~~فتكون الجنازة محمولة بين خمسة أو بين ثلاثة والمشى قدام الجنازة أفضل (ح) ~~والاسراع بها أولى) # PageV05P139 # ليس في حمل الجنازة دناءة وسقوط مروءة بل هو بروا كرام الميت وقد نقل ذلك ~~عن فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم والصحابة والتابعين رضوان الله عليهم ~~اجميعن ولا يتولاه الا الرجال ذكرا كان الميت أو أنثي ولا يجوز الحمل علي ~~الهيات المزرية ولا على الهيئة التي يخاف منها السقوط إذا عرفت ذلك ففى ~~الفصل ثلاث مسائل (أحداها) في كيفية الحمل وقد نقل طريقان (أحد هما) الحمل ~~بين العمودين يروى ان النبي صلي الله عليه وسلم (حمل جنازة سعد بن معاذ رضى ~~الله عنه بين العمودين) ومعناه أن يتقدم رجل فيضع الخشبتين الشاخصتين وهما ~~العمود ان على # عاتقيه والخشبة المعترضة بينهما علي كتفيه ويحمل مؤخر الجنازة رجلان ~~أحدهما من الجانب الايمن # PageV05P140 # والثانى من الايسر ولا يمكن أن يتوسط الخشبتين واحد من مؤخرهما فانه لا ~~يرى موضع قدميه والطريق بين يديه حينئذ فان لم يستتقل المتقدم بالحمل اعانه ~~رجلان خارج العمودين يضع كل واحد منهما واحدا منهما علي عاتقه فتكون ~~الجنازة محمولة علي خمسة (والثانى) التربيع روى عن ابن مسعود رضي الله عنه ~~انه قال (إذا تبع أحد كم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الاربعة ثم ليتطوع بعد ~~أو ليذر فانه السنة) والتربيع أن يتقدم رجلان فيضع احدهما العمود الايمن ~~على عاتقه الا يسر والاخر العمود الايسر علي عاتقه الايمن ولذلك يحمل ~~العمودين من مؤخرها اثنان فتكون الجنازة ms0924 على هذه الهيئة محمولة على اربعة ~~وقد نقل عن نص الشافعي رضى الله عنه ان من أراد التبرك يحمل الجنازة من ~~جوانبها الاربعة بدأ بالعمود الايسر من مؤخرها فحمله علي عاتقه الايمن ثم ~~يسلم الي غيره ويأخذ # PageV05P141 # العمود الايسر من مؤخرها فيحمله علي العاتق الايمن أبضا ثم يتقدم فيعترض ~~بين يديها لئلا يكون ماشيا خلفها فيأخد العمود الايمن من مقدمها ويحمله على ~~عاتقه الايسر ثم يأخذ العمود الايمن من مؤخرها ولا شك أن ذلك انما يتاتى ~~والجنازة محموله علي هيئة التربيع فهذا شأن الطريقين وكل واحد منهما جائز ~~وحكى القاضى الروايانى عن بعض الاصحاب ان الافضل الجمع بان يحمل تارة هكذا ~~وتارة هكذا وإذا أراد الا قتصار على احدهما فايتهما أفضل (المشهور) في ~~المذهب ان الحمل بين العمودين أفضل وعن احمد ان التربيع أفضل وبه قال بعض ~~اصحابنا وعن مالك انهما سواء وأشار صاحب التقرى إلى وجه يوافقه وقال أبو ~~حنيفة الحمل بين العمودين بدعة (الثانية) المشي امام الجنازة أفضل وبه قال ~~مالك وروى مثله عن احمد ويروى عنه ان كان راكبا سار خلفها وان كان راجلا ~~فقدامها وقال أبو حنيفة المشي خلفها افضل لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله ~~عنهما قال رأيت النبي صلي الله عليه وسلم وسلم وأبا بكر وعمر رضى الله ~~عنهما يمشون امام الجنازة والافضل أن يكون قدامها قريبا منها بحيث لو التفت ~~لرآها ولا يتقدمها الي المقبرة ولو تقدم لم يكره ثم هو # بالخيار ان شاء قام منتظرا لها وان شاء قعد لما روى عن علي رضي الله عنه ~~قال (قام رصول الله # PageV05P142 # صلي الله علهى وسلم مع الجنازة حتي وضع وقام الناس معه ثم قعد بعد ذلك ~~وأمر هم بالقعود) وقال أبو حنيفة واحمد يكره الجلوس حتي توضع الجنازة ~~(الثالثة) سنة المشى بالجنازة الا سراع الا ان يخاف من الاسراع تغيرا في ~~الميت فيتأني بها والاسراع فوق المشى المعتاد دون الخبب؟ روى أن النبي صلي ~~الله عليه وسلم (سئل عن المشي بالجنازة ms0925 فقال دون الخبب فان يك خيرا عجلتموه # PageV05P143 # إليه وان يك شرا فبعدا لاهل النار) وان خيف عليه تغير وانفجار زيد في ~~الاسراع * قال (القول في الصلاة والنظر في أربعة أطراف (الاول) فيمن يصلي ~~عليه وهو كل ميت مسلم ليس بشهيد احترزنا بالميت عن عضو آدمى فانه لا يصلي ~~عليه إلا إذا علم موت صاحبه فيصلي على صاحبه وان كان غائبا ويغسل العضو ~~ويوارى بخرقة ويدفن) * حصر حجة الاسلام رحمة الله عليه بقة الكلام في صلاة ~~الميت في أربعة أطراف للحاجة إلى النظر فيمن يصلى عليه ومن يصلي وفي أركان ~~هذه الصلاة وشرائطها (الاول) فيمن يصلي عليه ويعتبر فيه ثلاثة قيود أن يكون ~~ميتا مسلما غير شهيد (فاما) قيد المسلم فيتعلق به مسألتان يشتمل الفصل علي ~~أحداهما وهى ما إذا وجدنا بعض مسلم دون باقيه مثل ان اكله السبع فلا يخلو ~~أما أن يكون قد علم موت صاحبه أولا يعلم فان لم يعلم فلا يصلى عليه وان علم ~~موته صلي عليه قل الموجود أم كثر وبه قال احمد خلا فلابي حنيفة حيث قال لا ~~يصلي عليه الا ان يكون اكثر من النصف ويروى عن مالك مثله # PageV05P144 # لنا أن الصحابة رضي الله عنهم صلوا على يد عبد الرحمن بن عتاب بن اسيد ~~رضى اللله عنه القاها طائر بمكة في وقعة الجمل وعرفوا أنها يده بخاتمه وهذا ~~في غير الشعر والظفر ونحوها وفي هذه الاجزاء وجهان (اقربهما) إلى اطلاق ~~الاكثرين أنها كغيرها نعم قال في العدة أن لم يوجد الاشعرة واحدة فلا يصلى ~~عليها في ظاهر المذهب إذ لا حرمة لها ومتى شرعت الصلاة فلا بد من الغسل # والمواراة بخرقة (وأما) الدفن فلا يختص بموت صاحب العضو بل ما ينفصل من ~~الحى من ظفر وشعر وغيرهما يستحب له دفنها وكذلك يوارى دم الفصد والحجامة ~~والعلقة والمضغة تلقيهما المرأة وإذا وجد بعض ميت أو كله ولم يعلم أنه مسلم ~~فان كان في دار الاسلام صلي عليه لان الغالب في دار الاسلام المسلمون ~~(وقوله) الا ms0926 إذا علم موت صاحبه يبين انه لا صلاة فيما إذا علم حياة صاحبه ~~وفيما إذا # PageV05P145 # لم يعلم موته ولا حياته فان كل واحدة من الحالتين تبقي في المستثني منه ~~(وقوله) فيصلي علي صاحبه معلم بالحاء والميم وفيه اشارة إلى أن الصلاة ليست ~~علي نفس العضو وانما هي علي الميت ولا ينوى الا الصلاة علي جملته وقد صرح ~~بهذا القاضي الرويانى وغيره وكلام من قال يصلي علي العضو محمول عليه (فان ~~قلت) هذا حسن لكنه استثنى الحالة التي حكم فيها بانه يصلي على صاحبه من ~~قوله فانه لا يصلي عليه وفي هذه الحالة لا يصلي علي العضو ايضا فكيف ينتظم ~~الاستثناء (فالجواب) ان قوله لا يصلي عليه أي على صاحبه كما ان قول من قال ~~يصلي علي العضو محمول عليه وحينئذ ينتظم الاستثناء (وقوله) وان كان غائبا ~~يشير إلى أن غيبة باقى لاشخص لا تضر فانا نجوز الصلاة علي الغائب كله فعلي ~~الغائب بعضه أولي ولذلك قال امام الحرمين حقيقة الخلاف بيننا وبين أبي ~~حنيفة رحمه الله في العضو يستند الي أن الصلاة علي الغائب صحيحة وهو لا ~~يراها ويربط الصلاة بما شهد وحضر قال (وكذا السقط الذى لم يظهر فيه التخطيط ~~لا يغسل ولا يصلي عليه فان ظهر الخطيط ففى الغسل قولان فان غسل ففى الصلاة ~~قولان منشأهما التردد في الحياة وعلي كل حال يوارى بخرقة ويدفن فان اختلج ~~بعد الانفصال فالصلاة عليه أولي (ح م) فان صرخ واستهل فهو كالكبير) المسألة ~~الثانية في السقط وله حالتان (احداهما) ان يستهل أو يبكي فهو والكبير سواء ~~لانا تيقنا حياته وموته بعد الحياة وقد روى انه صلي الله عليه وسلم قال ~~(إذا استهل السقط صلي عليه) # PageV05P146 # (والثانية) أن لا يتيقن حياته باستهلال وغيره فاما أن يعرى عن أمارات ~~الحياة كالاختلاج ونحوه # أو يوجد شئ من ذلك فان عرى فينظر هل بلغ حدا يمكن نفخ الروح فيه وهو ~~أربعة أشهر فصاعدا أم لا فان لم يبلغه فلا يصلي علهى وهل يغسل فيه طريقان ms0927 ~~(أصحهما) لا كما لا يصلى عليه فان حكم كل واحد منهما حكم من عرض له الموت ~~وعروض الموت يستدى سبق الحياة (والثاني) فيه قولان وسنذكر الفرق بين الغسل ~~والصلاة وان بلغ أربعة أشهر فصاعدا فهل يصلي عليه فيه قولان (أحدهما) وينسب ~~الي القديم نعم إذ ورد في الخبر أن الولد إذا بقى في بطن أمه أربعة أشهر ~~ينفح فيه الروح ويحكي عن الام والبويطي أنه لا يصلى عليه ويوجه بالخبر الذى ~~سبق فان ظاهر يقتضى # PageV05P147 # اشتراط الاستهلال وأيضا بأنه لا يرث ولا يورث فلا تجب الصلاة عليه كما لو ~~سقط لدون أربعة أشهر وفي الغسل طريقان (اظهرهما) القطع بانه يغسل (والثاني) ~~فيه قولان والفرق أن الغسل أوسع بابا من الصلاة الا ترى ان الذمي لا يصلي ~~عليه ويغسل واما إذا اختلج بعد الانفصال وتحرك ففى الصلاة عليه قولان ~~(احدهما) لا يصلي عليه وبه قال مالك لعدم تيقن الحياة بخلاف الاستهلال ~~(واظهرهما) أنه يصلي عليه لظهور احتمال الحياة بسبب الامارة الدالة عليها ~~ومنهم من قطع بانه يصلي عليه وفي الغسل هذان الطريقان لكن القطع في الغسل ~~أظهر منه في الصلاة ثم نعود إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب هذان الطريقان لكن ~~القطع في الغسل أظهر منه في الصلاة ثم نعود إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب (أما) ~~قوله السقط الذى لم يظهر فيه التخطيط (وقوله) ظهر فيه التخطيط فاعلم أن ~~المراد منه ظهور خلفة الآدمى وهذه العبارة حكاها امام الحرمين عن الشيخ أبي ~~علي وعبارة الجمهور التى قدمناها وهى أن ينظر هل بلغ حد نفخ الروح ام لا ~~قال الامام ويمكن ان يقال الاختلاف في محض العبارة ومهما بدأ التخليق فقد ~~دخل أوان نفخ الروح وان لم يبد لم يدخل وقد يظن تخلل زمان بين أوائل ~~التخليق وبين جريان الروح فان كان هكذا اختلف الطريقان والله أعلم (وقوله) ~~وان ظهر التخطيط اي ولم يختلج ولا تحرك (اما) إذا اختلج فقد ذكره من بعد ~~(وقوله) وان غسل ففى الصلاة قولان ترتيب للصلاة على الغسل ms0928 ان قلنا لا يغسل ~~فلا يصلي عليه وان قلنا يغسل ففى الصلاة قولان وإذا جمعنا بينهما قلنا فيه ~~ثلاثة اقوال ثلثها الفرق بين الغسل والصلاة وقوله منشأهما التردد في الحياة # أي في منشأ القولين فيهما جميعا لا في الصلاة وحدها وإن كان مذكورا بعد ~~ذكر قولي الصلاة (وقوله) وعلي كل حال يوارى بخرقة ويدفه. # الموارة قد تكون علي هيئة التكفين على ما سبق بيانها وقد # PageV05P148 # تكون علي غير تلك الهيئة فما لم يظهر فيه خلقة الآدمى يكفى فيه المواراة ~~كيف كانت وبعد ظهور خلقة الآدمى حكم التكفين حكم الغسل (وقوله) عند ~~الاختلاج فالصلاة عليه اولى أي من من الصلاة عند عدم الاختلاج وهو جواب علي ~~طريقة طرد القولين والحالة هذه وقد حكينا فيها قطع قاطعين بانه يصلي عليه ~~فيجوز ان يعلم قوله فالصلاة عليه اولي بالواو اشارة إليه (قوله) فان صرخ ~~واستهل هو الحالة الاولى في ترتيب الشرح * قال (واحترزنا بالمسلم عن الكافر ~~فانه لا يصلى عليه ذميا كان أو حربيا لكن تكفين الذمي ودفنه من فروض ~~الكفايات وفاء بذمته وقيل لا ذمة بعد الموت فهو كالحربي ولو اختلط موتي ~~المسلمين بالمشركين غسلنا جميعهم كفناهم تقصيا عن الواجب ثم عند الصلاة ~~يميز المسلمون بالنية) * القيد الثاني كونه مسلما فلا تجوز الصلاة على ~~الكافر حربيا كان أو ذميا قال الله تعالي (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا) ~~ولا يجب على المسلمين غسله أيضا ذميا كان أو حربيا لكن يجوز خلافا لمالك ~~رحمه الله * لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم (أمر عليا رضى الله عنه بغسل ~~أبيه أبي طالب) وأقاربه الكفار أولى بغسله من المسلمين (وأما) التكفين ~~والدفن فينظر ان كان الكافر ذميا ففى وجوبهما علي المسلمين وجهان (أظهرهما) ~~يجب وفاء بذمته كما يجب أن يطعم ويكسى في حياته (والثاني) # PageV05P149 # لا يجب فانا لم نلتزم الا الذب عنه في حياته والذمة قد انتهت بالموت وان ~~كان حربيا ففى الكتاب إشعار بأنه لا يجب تكفينه ولا دفنه بلا خلاف لانه ~~ألحق ms0929 الذمي به في الوجه الثاني لكن صاحب التهذيب فرق بين الامرين فقال لا ~~يجب تكفينه لان النبي صلي الله عليه وسلم (أمر بالقاء قتلي بدر في القليب ~~علي هيئاتهم) وفي وجوب مواراته وجهان أحدهما يجب لان النبي صلي الله عليه ~~وسلم # (أمر بها في قتلى بدر) (والثاني) لا يجب بل يجوز اغراء الكلاب عليه فان ~~فعل فذاك لئلا يتأذى الناس برائحته وكذلك حكم المرتد إذا عرفت ذلك فلو ~~اختلط موتى المسلمين بموت المشركين ولم يتميزوا بأن انهدم عليهم سقف مثلا ~~وجب غسل جميعهم والصلاة عليهم وبه قال مالك وأحمد ثم ان صلى عليهم دفعة جاز ~~ويقصد المسلمين منهم بنيته وان صلي عليهم واحدا واحدا جاز ايضا وينوى ~~الصلاة عليه ان كان مسلما ويقول اللهم اغفر له ان كان مسلما وعند أبي حنيفة ~~رحمه الله يصلي عليهم الا أن يكون المسلمون أكثر * لنا ان الصلاة علي ~~المسلمين واجبة بالنصوص ولا سبيل الي إقامة الواجب ههنا الا بهذا الطريق * # PageV05P150 # قال (وأما الشهيد فلا يغسل (ح) ولا يصلي عليه والشهيد من مات بسبب القتال ~~مع الكفار في وقت قيام القتال فان كان في قتال أهل البغي أو مات حتف انفه ~~في قتال الكفار أو قبله حربى اغتيالا من غير قتال أو جرح في القتال ومات ~~بعد انفصال القتال وكان بحيث يقطع بموته ففى الكل قولان منشأهما التردد في ~~ان هذه الاوصاف؟ هل هي مؤثرة أم لا (أما) القتيل ظلما من مسلم أو ذمى أو ~~باغ أو المبطون أو الغريب يغسلون ويصلي عليهم) * القيد الثالث لمن يصلي ~~عليه أن لا يكون شهيدا فالشهيد لا يصلي عليه ولا يغسل ايضا وبه قال مالك ~~خلافا لابي حنيفة في الصلاة وبه قال أحمد في رواية واختاره المزني * لنا ان ~~جابرا وأنسا رضى الله عنهما رويا ان النبي صلي الله عليه وسلم لم (يصل علي ~~قتلى احد ولم يغسلهم) ولا فرق بين الرجل والمرأة والحر والعبد والبالغ ~~والصبى وعند ابي حنيفة كسائر الموتى يغسل ثم ما المعنى بقولنا ms0930 لا يغسل ولا ~~يصلي عليه يغنى به انهما لا يجبان أو يحرمان (واما) لصلاة ففي النهاية ~~والتهذيب ذكر وجهين في جوازها (اظهرهما) انها غير جائزة ولو جازت لوجبت ~~كالصلاة علي سائر الموتي (والثانى) انها جائزة وانما تترك رخصة لمكان ~~الاشتغال بالحرب وهذا ما صححه الشيخ أبو محمد فيما علق عليه وأما الغسل ~~فقدا طلق في التهذيب المنع منه وذكر الامام انه لا سبيل إليه وان جوزنا ~~الصلاة إذا ادى غسله إلى # PageV05P151 # إزالة دم الشهادة فان لم يكن عليه دم ففى غسله تردد كما في الصلاة إذا ~~تقرر ذلك فلابد من معرفة الشهيد (واعلم) ان اسم الشهيد قد يخص في الفقه بمن ~~لا يغسل ولا يصلي عليه وعلي هذا فقوله والشهيد من مات بسبب القتال الي آخره ~~مجرى علي ظاهره وقد يسمي كل مقتول ظلما شهيدا وهو اظهر الا ترى أن الشافعي ~~رضي الله عنه يقول في المختصر والشهداء الذين عاشوا وأكلوا الطعام إلى ان ~~قال كغيرهم من الموتى اثبت اسم الشهادة مع الحكم بأنهم كسائر الموتى وعلي ~~هذا فقوله في الكتاب والشهيد من مات أي والشهيد الذى ذكرنا انه لا يغسل ولا ~~يصلي عليه وعلى هذا الاصطلاح نقول الشهداء نوعان (احدهما) الذين لا يغسلون ~~ولا يصلي عليهم وضبط في الكتاب فقال والشهيد من مات بسبب القتال مع الكفار ~~في وقت قيام القتال وقد اشتمل علي ثلاثة معان (الموت) بسبب القتال (وكونه) ~~قتال الكفار (وكون) الموت في وقت قيام القتال ويدخل فيه ما إذا قتله مشرك ~~وما إذا اصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد إليه سهمه أو تردى في حملته في وهدة أو ~~سقط عن فرسه أو رفته دابة فمات وما إذا انكشف الحرب عن قتيل من المسلمين ~~سواء كان عليه اثر ام لا لان الظاهر موته بسبب من اسباب القتال ويحتمل انه ~~مات لسقطة وغيرها فلم يظهر عليه اثر وعند ابى حنيفة وأحمد ان لم يكن عليه ~~اثر غسل وصلى عليه ومهما فقد احد المعاني التي يتركب عنها الضابط ففى ms0931 ثبوت ~~حكم الشهادة خلاف ويتبين ذلك بمسائل (احداها) المقتول من اهل العدل في ~~معترك اهل العدل في معترك اهل البغى هل يغسل ويصلي عليه فيه قولان (احدهما) ~~لا وبه قال أبو حنيفة في الغسل كالمقتول في معترك الكفار ويروى # PageV05P152 # ان عليا رضى الله عنه (لم يغسل من قتل معه وأوصي عما رضى الله عنه أن لا ~~يغسل) (والثانى) وبه قال # PageV05P153 # مالك نعم لانه قتيل مسلم فاشبه ما لو قتله في غير القتال * واحتج لهذا ~~القول بان أسماء (غسلت ابنها ابن الزبير رضي الله عنهم ولم ينكر عليها ~~منكر) وعن احمد روايتان كالقولين ودكر قوم منهم صاحب العدة أن القول الاول ~~اصح لكن الجمهور علي ترجيح الثاني والقولان منصوصان في المختصر في كتاب ~~قتال أهل البغي ولا خلاف عند نافي أن الباغي إذا قتله العادل يغسل ويصلي ~~عليه وقال أبو حنيفة لا يصلي # عليه عقوبة له ومن قتله القطاع من الرفقة فيه طريقان (أحدهما) أن حكمه ~~على القولين في العادل إذا قتله أهل البغي (والثاني) أنه ليس بشهيد جزما ~~والفرق ان قتالهم مع أهل العدل علي تأويل الدين بخلاف القطاع (الثانية) لو ~~مات في معترك الكفار لا بسبب من أسباب القتال ولكن مفاجأة أو لمرض فقد حكى ~~الامام عن شيخه فيه وجهين (أصحهما) أنه ليس بشهيد ولم يذكر في التهذيب سواه ~~ووجهه أن الاصل وجوب الغسل والصلاة وخالفناه فيما إذا مات بسبب من أسباب ~~القتال تعظيما لا مره وحثا للناس عليه (الثالثة) لو دخل الحربي بلاد ~~الاسلام فقتل مسلما اغتيالا من غير قتال فقد ذكر الامام أن الشيخ أبا علي ~~حكي فيه وجهين والاصح المشهور انه لا يثبت له حكم الشهادة (الرابعة) لو جرح ~~في القتال ومات بعد انقضائه ففى ثبوت حكم الشهادة قولان (أحدهما) يثبت لانه ~~مات بجرح وجد فيه فاشبه ما لو مات قبل انقضائه (وأظهرهما) وبه قال احمد ~~فيما رواه صاحب الشامل وغيره انه لا يثبت لانه عاش بعد # PageV05P154 # انقضاء الحرب كما لو مات بسبب آخر ولا فرق ms0932 على القولين بين ان يطعم أو ~~يتكلم أو يصلي وبين ان لا يفعل شيئا من ذلك ولا بين أن يمتد الزمان أو لا ~~يمتد وقال مالك ان امتد الوقت أو اكل غسل وصلي عليه والا فلا وقال أبو ~~حنيفة ان طعم أو تكلم أو صلي فهو كسائر الموتى وللقولين شرطان (أحدهما) قد ~~تعرض له في الكتاب ان يقطع بموته من تلك الجراحة فاما إذا توقع بقاؤه فمات ~~بعد انقضاء التقال فليس بشهيد بلا خلاف (والثانى) أن تبقى فيه حياة مستقرة ~~ثم يموت بعد انقضاء القتال فأما إذا انقضى القتال وليس به الا حركة المذبوح ~~فهو شهيد بلا خلاف وهذه المسائل الاربع باسرها مذكورة في الكتاب وقد تبين ~~بما ذكرناه ان الاظهر فيها جميعا انتفاء الشهادة واعتبار المعاني الثلاثة ~~في الضابط؟ وأعلم قوله في وقت قيام القتال بالحاء والميم لانهما لا يعتبران ~~قيام القتال وانما مذهبهما ما قدمناه وقوله ففى الكل قولان فيه اثبات قولين ~~في الصور الاربع وهما مشهوران في الاولي والرابعة فام الثانية والثالثة فلم ~~نر للمعظم فيهما حكاية القولين وانما ذكر من الخلاف وجهين ويجوز ان يغلم ~~قوله قولان بالواو لان في النهاية حكاية طريقة في الصورة الرابعة مفصلة وهى ~~انه ان مات قريبا ففيه قولان وان بقى اياما ثم مات فليس بشهبد قطعا والذى ~~في الكتاب اثبات قولين على # الاطلاق (وقوله) منشأهما التردد في أن في أن هذه الاوصاف مؤثرة أم لا ~~يعنى الاوصاف الثلاثه المذكورة في الضابط هل هي مؤثرة في موضع الاثبات ام ~~لا وليس في هذا القدر من التوجيه كثير فائدة فان الفقيه لا يشك في انا إذا ~~نطنا حكما بامور واختلفنا في بقاء ذلك الحكم مع فوات بعض الامور فقد ~~اختلفنا في تأثيره وإنما المهم النظر في أنه لم يعتبر أو يلغى (النوع ~~الثاني) من الشهداء العارون عن الاوصاف للمذكورة جميعا فهم كسائر الموتى ~~يغسلون ويصلى عليهم وان ورد لفظ الشهادة فيهم كالمبطون والغريب والغريق ~~والميت عشقا والميتة طلقا وكذا الذى قتله ظلما ms0933 مسلم أو آدمى أو باغ في غير ~~القتال حكمه حكم سائر الموتي وبه قال مالك وهو رواية عن احمد خلافا لابي ~~حنيفة حيث قال كل من قتل ظلما قتلا يوجب القصاص فهو شهيد وان وجب به المال ~~فلا فيخرج من ذلك ان المقتول بالمثقل ليس بشهيد # PageV05P155 # فيما نحن فيه ولم يعتبر في القتال ذلك بل اثبت حكم الشهادة سواء قتل ~~بالمثقل أو بالمحدد وقال احمد في رواية كل مقتول ظلما فهو شهيد * لنا ان ~~عمر ابن الخطاب رضى الله عنه غسل وصلي عليه وكذلك عثمان رضى الله عنه وقد ~~قتلا ظلما بالمحدد) * قال (وكذا القتيل بالحق قصاصا اوحدا ليس بشهيد وتارك ~~الصلاة يصلي عليه (و) وقاطع الطريق يفتل أولا ويصلى عليه ويغسل ويكفن ثم ~~يصلب مكفنا علي قول وعلى قول يقتل مصلوبا ثم ينزل ويغسل ويصلى عليه ويدفن ~~ومن رأى انه يقتل مصلوبا ويبقى فقد قال لا يصلى عليه) * إذا تبين ان ~~المقتول ظلما ليس بشهيد إذا لم يكن بالصفات المقدمة فالقتيل حقا أولى ان لا ~~يكون شهيدا وقد روى ان النبي صلي الله عليه وسلم (رجم الغامدية وصلى عليها) ~~وذكر في الكتاب مما يتفرع علي هذا الاصل صورتين وذكرهما في غير هذا الموضع ~~(أحداهما) ان تارك الصلاة يصلى عليه ويغسل لانه مسلم مقتول حقا وعن صاحب ~~التلخيص انه لا يصلى عليه لانه ترك الصلاة في حياته فترك الصلاة عليه وقال ~~ايضا لا يغسل ولا يكفن ويطمس قبره تغليظا عليه (الثانية) غسل قاطع الطريق ~~والصلاة عليه تبنى علي كيفية اقامة الحد عليه وفي قتله وصلبه إذا اقتضى ~~الحال الجمع بينهما خلاف على ما سيأتي شرحه وتفصيله في موضعه ان شاء الله ~~تعالي (وأظهر) القولين أنه يقدم القتل علي الصلب # فيقتل ثم يغسل ويصلي عليه ثم يصلب مكفنا (والقول الثاني) أنه يقدم الصلب ~~ثم يقتل وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وعلي القولين إذا صلب فهو ينزل بعد ~~ثلاثة أيام أو يبقى حتى يتهرى فيه وجهان (فان قلنا) بالوجه الاول تفريعا ms0934 ~~علي القول الثاني فيغسل بعد ما ينزل ويصلي عليه (وان قلنا) بالوجه الثاني ~~تفريعا عليه فلا يغسل ويصلي عليه وهذا ما اشار إليه بقوله ومن رأى أنه يقتل ~~ويبقى فقد قال لا يصلي عليه قال امام الحرمين وكان لا يمتنع ان يقتل مصلوبا ~~وينزل فيغسل ويصلي عليه ثم يرد ولكن لم يذهب إليه أحد (وقوله) ويصلى عليه ~~مرقوم بالحاء لانه يقول لا يصلي علي قاطع الطريق عقوبة له كما ذكر في ~~الباغى وحكي في النهاية طريقة أخرى غير مبنية علي كيفية عقوبة قاطع الطريق ~~فقال قال بعض # PageV05P156 # الاصحاب يغسل ولا يصلي عليه استهانة به تحقيرا لشانه فيجوز ان يعلم قوله ~~في الكتاب في موضعين من الفصل ويغسل ويصلى عليه وبالواو اشارة إلى هذه ~~الطريقة وليست هي بالوجه المذكور في قوله ومن رأى انه يقتل مصلوبا إلى آخره ~~لانه مبنى علي كيفية عقوبته * قال (ثم الشهيد لا يغسل وان كان جنبا وهل ~~يزال أثر النجاسة التى ليست من أثر الشهادة فيه خلاف وثيابه الملطخة بالدم ~~تترك عليه مع كفنه الا ان ينزعها الوارث وينزع منه الدرع وثياب القتال) * ~~الفصل يشتمل علي ثلاث صور (أحداها) استشهد جنب هل يغسل فيه وجهان (اصحهما) ~~لا وهو المذكور في الكتاب وبه قال مالك لان حنظلة بن الراهب رضى الله عنه ~~(قتل يوم أحد وهو جنب فلم يغسله النبي صلي الله عليه وسلم وقال رأيت ~~الملائكة تغسله) (والثانى) وبه قال احمد وابن سريج وابن ابى هريرة يغسل لان ~~الشهادة انما تؤثر في غسل وجب بالموت وهذا الغسل كان واجبا قبله والوجهان ~~متفقان على انه لا يصلى عليه وعند أبى حنيفة يغسل ويصلى عليه (الثانية) لو ~~أصابته نجاسة لا بسبب الشهادة فهل تغسل تلك النجاسة عنه قال امام الحرمين ~~حاصل القول فيه اوجه استخرجتها من كلام الاصحاب (أحدها) وهو الظاهر انها ~~تزال لان الذى نبقيه أثر العبادة وليست هذه النجاسة من اثر العبادة ~~(والثاني) لا لانا نهينا عن غسل الشهيد مطلقا (والثالث) انه ان ادى ازالتها ~~الي ms0935 ازالة اثر الشهادة فلا تزال والا فتزال (الثالثة) الاولى ان يكفن في ~~ثيابه الملطخة بالدم فان لم يكن ما عليه سابغا اتم # PageV05P157 # وان اراد الورثة نزع ما عليه من الثياب وتكفينه في غيرها لم يمنعوا وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز ابدالها بغيرها من الثياب واما الدرع والجلود ~~والفراء والخفاف فتزع منه خلافا لمالك حيث قال لا ينزع منه فرو ولا خف * ~~لنا علي أبى حنيفة القياس علي سائر الموتى ويفارق الغسل والصلاة (اما) ~~الغسل فلان في تركه ابقاء لاثر الشهادة علي بدنه وأما الصلاة فلان في تركها ~~تعظيما له واشعارا باستغنائه عن دعاء القوم وعلي مالك لما روى أن النبي صلي ~~الله عليه وسلم (أمر بقتلى أحد ان ينزع عنهم الحديد والجلود وان يدفنوا ~~بدمائهم وثيابهم) وقوله في الكتاب وثيابهم الملطخة بالدم تترك عليه مع كفنه ~~ظاهره يقتضي كونها غير الكفن لكن الذى قاله الجمهور انه يكفن بها فان لم ~~تكف أتمت والله اعلم * قال (الطرف الثاني: فيمن يصلى والاولي بها ولا يقدم ~~علي القرابة الا الذكور ولا يقدم الوالى (و) عليه ثم يبدأ بالاب ثم الجد ثم ~~الابن ثم بالعصبات علي ترتيبهم في الولاية ثم الاخ من الاب والام مقدم علي ~~الاخ من الاب في أصح الطريقين ثم ان لم يكن وارث فذووا الارحام ويقدم عليهم ~~المعتق) * غرض الفصل الكلام فيمن هو أولي بالصلاة علي الميت وقد اختلف قول ~~الشافعي رضى الله عنه في أن الولي أولي بها أم الوالي (قال) في القديم ~~الوالي أولي ثم أمام المسجد ثم الولي وبه قال # PageV05P158 # مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله كما في سائر الصلوات وقد روى (أن حسينا ~~رضى الله عنه قدم سعيد بن العاص أمير المدينة فصلى علي الحسن رضى الله عنه) ~~(وقال) في الجديد وهو المذكور في الكتاب الولى أولى أولى لانها من قضاء حق ~~الميت فاشبهت الدفن والتكفين ولانها من الامور الخاصة بالقريب فالولى أولى ~~بها من الوالي كولاية التزويج وتفارق سائر الصلوات لان معظم الغرض ms0936 ههنا ~~الدعاء للميت فمن يختص بزيادة الشفقة دعاؤه أقرب الي الاجابة ونعني بالولي ~~القريب فلا يقدم غيره عليه الا ان يكون القريب انثي وثم أجنبي ذكر فهو أولي ~~حتي يقدم الصبي المراهق علي علي المرأة القريبة وهكذا الحكم في سائر ~~الصلوات الرجل أولي من المرأة لان اقتداء النساء بالرجال جائز وبالعكس لا ~~يجوز # ثم في انفراد النسوة بهذه الصلاة كلام سيأتي من بعد ثم الاولى من الاقارب ~~الاب ثم الجد أبو الأب وإن علا ثم الابن ثم ابن الابن وان سفل وهما مؤخران ~~عن الاب والجدوان كانا مقدمين عليها في عصوبة الميراث ومقدمان على سائر ~~العصبات وان لم يثبت لهما ولاية التزويج اما تأخيرهما عن الاب والجد فلان ~~المقصود الدعاء والاب اشفق فيكون دعاؤه اقرب الي الاجالة واما تقديمهما علي ~~سائر العصبات فلمثل هذا المعنى أيضا بخلاف امر النكاح فان اعتناءهم بحفظ ~~النسب أشد ثم بعد الابن يقدم الاخ وفي تقديم الاخ من الابوين علي الاخ من ~~الاب طريقان (أحدهما) أن فيه قولين كما سيأتي ذكر هما في ولاية النكاح وبه ~~قال القاضى أبو حامد وابو علي الطيرى (واصحهما) القطع بتقديمه لان لقرابة ~~النساء تأثيرا في الباب علي ما سيأتي فيصلح للترجيح وليس لها تأثير في ~~ولاية التزويج بحال وعلي هذا فالمقدم بعدهما ابن الاخ للاب والام ثم ابن ~~الاخ للاب ثم العم للاب والام ثم العم للاب ثم ابن العم للاب الام ثم ابن ~~العم للاب ثم عم الاب ثم عم الجد على ترتيب العصبات في الميراث والولاية ~~وان لم يكن أحد من عصبات النسب اصلا قدم المعتق قال في النهاية ولعل الظاهر ~~تقديمه علي ذوى الارحام ولهم استحقاق في هذا الباب للمعني الذى تقدم بخلاف ~~ما في الميراث (وأما) ما يتعلق بلفظ الكتاب فقوله ولا يقدم الوالي عليه ~~مرقوم بالميم والحاء والالف والواو لما قدمناه ولك أن تعلم قوله الاولي بها ~~القريب بهذه العلامات ايضا وقد يبحث عن قوله ولا يقدم على القرابة إلا ~~الذكورة # PageV05P159 # فتقول قضية هذا ms0937 الكلام تقديم القريب علي الاجنبي الذى أوصى الانسان بأن ~~يصلي عليه فهل هو كذلك ام يتبع وصيه (والجواب) ان الشيخ ابا محمد خرج ~~المسألة علي وجهين كالوجهين فيما إذا اوصى في أمر أطفاله الي اجنبي وأبوه ~~الذى يلى أمرهم شرعا حي (أصحهما) ولم يذكر الاكثرون سواه تقديم القريب لان ~~الصلاة حقه فلا تنفذ وصية فيه (والثانى) انه تتبع وصيته وهو مذهب أحمد رحمه ~~الله وبه أفتى الامام محمد بن يحيى قدس الله روجه في جواب مسائل سأله عنها ~~والدى رحمة الله عليهما (وقوله) ثم يبدأ بالاب ثم الجد معلم بالميم لان ~~مالكا يقدم الابن علي الاب وقوله ثم العصبات معلم بالميم أيضا لانه يوجب ~~تأخير الاخ عن الجد وعنده يقدم الاخ عليه و (وقوله) ثم إن لم يكن وارث ~~فذووا # الارحام يقتضى تقديم الاخ للام علي ذوى الارحام كلهم قال صاحب التهذيب ان ~~لم يكن أحد من العصبات فان الام أولي ثم الاخ للام ثم الخال ثم العم للام ~~فيقدم أبو الأم وهو من ذوى الارحام علي الاخ للام فالوجه ان يحمل قوله ان ~~لم يكن وارث أي من العصبات وهم الذين سبق ذكرهم هذا الكلام (وقوله) ويقدم ~~عليهم المعتق كأنه مذكور ايضاحا وإلا فقد تقدم في موضعين من من لفظ الكتاب ~~ما يفيده (أحدهما) حيث قال ثم العصبات علي ترتيبهم في الولاية وذلك يقتضي ~~ان أن يلى درجة المعتق درجة عصبات النسب كما في الولاية وذلك يقتضى ان لا ~~يتخللها ذوو الارحام (والثانى) حيث قال ثم ان لم يكن وارث فذووا الارحام ~~والمعتق من الوارثين ثم لا بأس باعلام قوله ويقدم عليهم المعتق بالواو لان ~~في لفظ صاحب النهاية ما يقتضي إثبات خلاف فيه كما قدمناه وكذلك لفظ المصنف ~~في الوسيط * قال (وإذا تعارض السن والفقه فالفقيه اولي علي اظهر المذهبين ~~ولو كان فيهم عبد فقيه وحر غير فقيه أو اخ رقيق وعم حر ففى المسألتين تردد ~~وعند تساوى الخصال لا مرجع إلا القرعة أو التراضي) * إذا اجتمع اثنان ms0938 في ~~درجة واحدة كابنين واخوين ونحوهما وتنازعا فقد قال في المختصر يقدم الاسن ~~وذكر في سائر الصلوات ان الافقه أولى واختلف الاصحاب علي طريقتين (اصحهما) ~~وهي التى ذكرها الجمهور ان المسألتين علي ما نص عليهما والفرق بين سائر ~~الصلوات وصلاة الجنازة ان الغرض من صلاة الجنازة الدعا والاستغفار للميت ~~والاسن اشفق عليه ودعاؤه اقرب الي # PageV05P160 # الاجابة لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (ان الله لا يرد دعوة ذى ~~الشيبة المسلم) (والثانية) حكاها الامام عن رواية العراقيين التصرف في ~~النصين بالنقل والتخريج وليس المعتبر في تقديم السن الشيبة وبلوغ سن ~~المشايخ ولكن يقدم الاكبر وان كانا شابين وانما يقدم الاسن بشرط أن يكون ~~محمود الحال فأما الفاسق والمبتدع فلا ويشترط مضي السن في الاسلام كما سبق ~~في سائر الصلوات (وقوله) علي اظهر المذهبين جواب علي # طريقة اثبات الخلاف في المسألة إذ لا يمكن حمل المذهبين على الطريقتين ~~فانه يقتضي اثبات طريق جازم بتقديم الفقيه وذلك مما لا صائر إليه في صلاة ~~الجنازة وإذا عرفت ذلك فكلام المصنف يخالف ما ذكره المعظم من وجهين ~~(احدهما) انهم رجحوا الطريقة القاطعة بتقديم السن وهو اجاب باثبات الخلاف ~~(والثانى) انهم جعلوا الاظهر تقديم السن وان قدر اثبات الخلاف هذه احدى ~~مسائل الفصل (والثانية) لو استوى اثنان في الدرجة وأحدهما رقيق فالحر أولي ~~وان كان احدهما رقيقا فقيها والآخر حرا غير فقيه فقد حكي امام الحرمين فيه ~~وجهين للشيخ ابي محمد لتعارض المعنيين قال في الوسيط ولعل التسوية اولي ~~(الثالثة) لو كان الاقرب رقيقا والا بعد حرا كالاخ الرقيق مع العم الحر ~~فايهما اولى فيه وجهان (أحدهما) الاخ أولى لان هذه الصلاة مبناها علي الرقة ~~والشفقة والاقرب اشفق ولهذا يقدم القريب المملوك على الاجنبي الحر (وأظهر ~~هما) عند الاكثرين ان العم أولي لاختصاصه بأهلية الولاية كما في ولاية ~~النكاح وكما لو استويا في الدرجة قال في النهاية وأوثر في مثل هذه المسألة ~~مصير بعض الاصحاب الي التسوية لتقابل الامرين # PageV05P161 # (الرابعة) إذا اجتمع قوم في ms0939 درجة واحدة واستوت خصالهم فان رضوا بتقديم ~~واحد فذاك والا أقرع بينهم قطعا للنزاع * قال (ثم ليقف الامام وراء الجنازة ~~عند صدر الميت ان كان ذكرا وعند (ح) عجيزة المرأة كأنه يسترها عن القوم فلو ~~تقدم على الجنازة لم يجز علي الاصح لان ذلك يحتمل في حق الغائب بسبب ~~الحاجة) غرض الفصل الكلام في موقف المصلي على الجنازة وفيه مسألتان ~~(أحداهما) السنة للامام أن يقف عند عجيزة المرأة لما روى عن سمرة بن جندب ~~رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم وسلم (صلى على امرأة ماتت في ~~نفاسها فقام وسطها) والمعنى فيه محاولة سترها عن أعين الناس وأما الرجل ~~فاين يقف منه ذكر في الكتاب انه يقف عند صدره وكذلك قاله في النهاية والذى ~~ذكره معظم الاصحاب منهم العراقيون والصيدلانى انه يقف عند رأسه ونسبوا ~~الاول الي ابى علي الطبري # واحتجوا بما روى أن أنسا رضي الله عنه (صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه ~~ثم أتى بجنازة امرأة فصلي عليها وقام عند عجيزتها فقيل له أهكذا كان يصلي ~~رسول الله صلي الله عليه وسلم يقوم عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة فقال ~~نعم) ورأيت أبا علي قد حكى عن فعل أنس رضى الله عنه مثل قوله وهو الوقوف ~~عند الصدر والله اعلم * ولك أن تعلم قوله عند صدر الميت بالواو لما ذكرناه ~~وان تعلمه وقوله عند عجيزة المرأة كليهما بالميم لان عند مالك يقف عند وسط ~~الرجل ومنكبي المرأة وأن تعلم الكلمة الثانية بالحاء ايضأ لان عند ابى ~~حنيفة رحمه الله يقف عند صدر الميت رجلا كان أو امرأة وعند # PageV05P162 # احمد يقف عند صدر الرجل وعجيزة المرأة كما هو المذكور في الكتاب ~~(الثانيه) أن تقدم علي الجنازة الحاضرة وجعلها خلف ظهره قال في النهاية ~~خرجه الاصحاب علي القولين في تقديم المأموم علي الامام ونزلوا الجنازة ~~منزلة الامام قال ولا يبعد أن يقال تجويز التقدم علي الجنازة أولي فانها ~~ليست إماما متبوعا حتى يتعين تقدمه وانما الجنازة والمصلون ms0940 على صورة مجرم ~~يحضر باب الملك ومعه شفعاء ولولا الاتباع لما كان يتجه قول تقديم الجنازة ~~وجوبا وهذا الذى ذكره أشارة إلى ترتيب الخلاف والا فقد اتفقوا على أن الاصح ~~المنع (وقوله) في الكتاب لان ذلك يحتمل في حق الغائب بسبب الحاجة جواب عن ~~كلام يحتج به لجواز التقدم علي الجنازة وهو أن الغائب يصلي عليه كما سيأتي ~~مع أنه قد يكون خلف ظهر المصلي فكذلك إذا كان حاضرا ففرق بينهما بذلك * قال ~~(وإذا اجتمعت الجنائز فيجوز أن يصلى علي كل جنازة وان يصلى علي جميعهم صلاة ~~واحدة ثم يوضع (و) بين يدى الامام بعضهم وراء بعض والكل في جهة القبلة ~~وليقرب من الامام الرجل ثم الصبى ثم الخنثى ثم المرأة ولا يقدم بالحرية ~~وانما يقدم بخصال دينية ترغب في الصلاة عليه وعند التساوى لا يستحق القرب ~~الا بالقرعة أو بالتراضى) * إذا حضرت جنائز جاز أن يصلى علي كل واحدة صلاة ~~وهو الاولى وجائز أن يصلى علي الجميع صلاة واحدة لان معظم الفرض من هذه ~~الصلاة الدعاء للميت ويمكن الجمع بين عدد من الموتي في الدعاء وقد يقتضي ~~الحال الجمع ويتعذر افراد كل جنازة بصلاة ولا فرق في ذلك بين أن # يتمحض الموتى ذكورا أو أناثا أو يجتمع النوعان ان اتحد النوع ففى كيفية ~~وضع الجنائز وجهان وصاحب التتمة حكاهما قولين (أصحهما) وهو المذكور في ~~الكتاب انها توضع بين يدى الامام في جهة القبلة بعضها خلف بعض ليكون الامام ~~في محاذاة الكل (والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله يوضع الكل صفا واحدا ~~رأس كل ميت عند رجل الآخر ويجعل الامام جميعها علي يمينة ويقف في محاذاة ~~الاخيرة وان اختلف النوع فهيئة وضعها ما ذكرنا في الوجه الاول ولا يجئ ~~الوجه الثاني فان الرجل والمرأة لا يقفان صفا واحدا في الجماعات فكذلك لا ~~يوضعان صفا وواحدا ويجوز أن يعلم قوله بعضهم وراء بعض بالواو لان اللفظ ~~يشمل حالتى اتحاد النوع واختلافه وقد ذكرنا في الحالة الاولى وجها آخر وهو ~~كذلك ms0941 معلم بالحاء ثم إذا كان هيئة وضعها ما بينا في الوجه الاول فمن # PageV05P163 # الذى بلي الامام من الموتي لا يخلو الحال أما أن تحضر الجنازة دفعة واحدة ~~أو مرتبة فاما الحالة الاولى وهى التى تكلم فيها في الكتاب فينظر ان اختلف ~~النوع فليلي الامام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة لما روى أن سعيد بن ~~العاص (صلي على زيد بن عمر الخطاب وامه ام كلثوم بنت على رضي الله عنهم ~~فوضع الغلام بين يديه والمرأة خلفه وفي القوم نحو من ثمانين نفسا من اصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم فصوبوه وقالوا هذه السنة) وروى ان بن عمر رضى ~~الله عنهما (صلى علي تسع جنائز فجعل الرجال يلونه والنساء يلين القبلة ولو ~~حضر جنائز جماعة من الخناثى وضعت صفا واحدا لئلا تتقدم امرأة علي رجل فان ~~اتحد النوع فيقرب من الامام افضلهم المعتبر فيه الورع والخصال التى ترغب في ~~الصلاة عليه ويغلب علي الظن كونه اقرب من رحمة الله تعالي جدة ولا يتقدم ~~بالحرية بخلاف استحقاق الامامة يقدم فيه الحر علي العبد قال في النهاية لان ~~الامامة في الصلاة تصرف فيها والحر مقدم علي العبد في التصرفات وإذا ماتا ~~استويا في انقطاع التصرف فاقرب معتبر فيه ما ذكرنا فان استووا في جميع ~~الخصال وتنازع الاولياء في القرب دفع نزاعهم بالقرعة وان رضوا بتقريب واحد ~~فذاك (الحالة الثانية) ان تحضر الجنائز مرتبة فلا سبق تأثير في الباب فلا ~~تنحى الجنازة السابقة للحوق اخرى وان كان صاحبها افضل هذا عند اتحاد النوع ~~ولو # وضعت جنازة امرأة ثم حضرت جنازة رجل أو صبي فتنحي جنازتها وتوضع جنازة ~~الرجل أو الصبي بين يدى الامام ولو وضعت جنازة صبى ثم حضرت جنازة رجل لم ~~تنح جنازة الصبى بل يقال لوليه أما ان تجعل جنازتك خلف الصبي أو تنقله إلى ~~موضع آخر والفرق ان الصبى قد يقف مع الرجل في الصف والمرأة تتأخر بكل حال ~~فكذلك بعد الموت وعن صاحب التقريب وجه انه تنحى جنازة الصبى ms0942 كجنازة المرأة ~~(فان قلت) ولي كل ميت اولي بالصلاة عليه فمن الذى يصلى على الجنازة الحاضرة ~~إذا اقتصروا علي صلاة واحدة (قلنا) كل من لم يرض بصلاة غيره صلي علي ميته ~~وان رضوا جميعا بصلاة واحدة فان حضرت الجنائز مرتبة فولى السابقة اولي رجلا ~~كان ميتها أو امرأة وان حضرت معا أفرع بينهم والله أعلم * # PageV05P164 # قال (الطرف الثالث في كيفية الصلاة وأقلها تسعة أركان النية والتكبيرات ~~الاربع والسلام والفاتحة (م ح) بعد الاولى والصلاة على رسول الله عليه وسلم ~~بعد الثانية وفي الصلاة على الآل خلاف والدعاء للميت بعد الثالثة وقيل يكفى ~~الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ولو زاد تكبيرة خامسة لم تبطل الصلاة على ~~الاظهر) * الكلام في كيفية هذه الصلاة في الاقل والاكمل (اما) الاقل فمن ~~أركانها النية ووقتها ما سبق في سائر الصبوات وكذا في اشتراط التعرض ~~للفرضيية الخلاف المقدم وهل يحتاج الي التعرض لكونها فرض كفاية أم تكفى نية ~~مطلق الفرض حكى القاضى الرويانى فيه وجهين (أصحهما) الثاني ثم إن كان الميت ~~واحدا نوى الصلاة عليه وإن حضر موتى نوى الصلاة عليهم ولا حاجة إلي تعيين ~~الميت ومعرفته بل لو نوى الصلاة علي من يصلى عليه الامام جاز ولو عين الميت ~~فأخطأ لم تصح صلاته ويجب علي المقتدى نية الاقتداء كما في سائر الصلوات ~~(ومنها) التكبيرات الاربع روى عن جابر رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه ~~وسلم (كبر علي الميت اربعا وقرأ بام القرآن بعد التكبيرة الاولي) # PageV05P165 # فلو كبر خمسا لم يخل اما أن يكون ساهيا أو عامدا فان كان ساهيا لم تبطل ~~صلاته ولا مدخل # للسجود في هذه الصلاة وإن كان عامدا فهل تبطل صلاته فيه وجهان (أحدهما) ~~نعم كما لو زاد ركعة أو ركنا عمدا في سائر الصلوات وهذا الوجه هو المذكور ~~في التتمة والوسيط (واصحهما) على ما ذكره ههنا وبه قال الاكثرون أنها لا ~~تبطل لثبوت الزيادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا # PageV05P166 # أن الاربع أولى لاستقرار الامر عليها) ؟ واتفاق الاصحاب وقد ms0943 حكي عن ابن ~~سريح رضى الله عنه إن الاختلافات المنقولة في تكبيرات صلاة الجنازة من جملة ~~الاختلاف المباح وإن كل ذلك سائغ ولو كان مأموما فزاد إمامه على الاربع فان ~~قلنا الزيادة تبطل الصلاة فارقه وإن قلنا لا تبطل لم يفارقه ولا يتابعه في ~~الزيادة علي الاصح من القولين وهل يسلم في الحال أو ينتظر ليسلم معه فيه ~~وجهان (أظهرهما) ثانيهما (واعلم) أن اركان هذه الصلاة قد عدها في الكتاب ~~تسعة والنية والتكبيرات الاربع خمسة منها والسادس السلام وفي وجوب نية ~~الخروج معه ما سبق في سائر الصلوات ويجوز أن يعلم بالحاء لما ذكرنا ثم وهل ~~يكفى أن يقول السلام عليك حكى الامام تردد الجواب فيه عن الشيخ أبى علي ~~والظاهر المنع والسابع قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الاولي وقال أبو حنيفة ~~ومالك لا يقرأ فيها شيئا من القرآن * لنا ما روى عن جابر رضى الله عنه أن ~~النبي صلي الله عليه وسلم قرأ فيها # PageV05P167 # بأم القرآن وقد قال (صلوا كما رأيتموني أصلى) والسابق إلى الفهم من قوله ~~في الكتاب والفاتحة يعد الاولي انه ينبغى أن يكون عقيبهما متقدمة علي ~~الثانية لكن القاضى الرواياتي وغيره حكوا عن نصه انه لو أخر قراءتها الي ~~التكبيرة الثانية جاز والثامن الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ~~الثانية خلافا لابي حنفة ومالك فان عندهما لا يجب ذلك كما ذكر في سائر ~~الصلوات * لنا ما # PageV05P168 # روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (لا صلاة لمن لم يصل علي) وهل نجب الصلاة ~~علي الآل فيه قولان # PageV05P169 # أو وجهان ذكرنا هما في غير هذه الصلاة وهذه الصلاة أولى بأن لا يجب فيها ~~لانها مبنية على الاختصار # PageV05P170 # والتاسع الدعاء بعد التكبيرة الثالثة الميت وعن أبى حنيفة أنه لا يحب لنا ~~ما روى أن النبي # PageV05P171 # صلى الله عليه وسلم (قال إذا صليتم علي الميت فاخلصوا الدعاء له) وفيه ~~وجه انه لا يجب # PageV05P172 # تخصيص الميت بالدعاء ويكفى إرساله المؤمنين والمؤمنات والميت يندرج فيهم ~~وهذا الوجه معزى # PageV05P173 # في النهاية إلى ms0944 الشيخ أبي محمد رحمه الله وقدر الواجب من الدعاء ما ينطلق ~~عليه الاسم اما الا حب فسيأتي والله اعلم * (واعلم) أن القيام وواجب في هذه ~~الصلاة عند القدرة علي الا صح كاسبق فيتوجه # PageV05P174 # الحاقه بالاركان كما أنه معدود من الاركان في الوظائف الخمس والله أعلم # PageV05P175 # قال (واما الا كمل فان يرفع (م ح) اليدين في التكبيرات وفي دعاء ~~الاستفتاح والتعوذ خلاف والاصح # PageV05P176 # أن الاستفتاح لا يستحب ثم لا يجهر بالقراءة ليلا كان أو نهارا ويستحب ~~الدعاء للمؤمنين والمؤمنات عند الدعاء للميت ولم يتعرض الشافعي رضي الله ~~عنه في الادعية للذكر بين التكبيرة الرابعة والسلام) * لصلاة الجنازة وظائف ~~مندوبة هي توابع للاركان (فمنها) رفع اليدين في التكبيرات الاربع خلافا ~~لابي حنيفة ومالك حيث فالا لا يرفع الا في التكبيرة الاولى * لنا ان عمرو ~~أنسا رضى الله عنهما كانا يرفعان في جميع التكبيرات وعن عروة وابن المسسيب ~~رضى الله عنهما مثله ويجمع يديه بينها ويضعهما تحت صدره كما في سائر ~~الصلوات (ومنها) في قراءة دعاء الاستفتاح عقيب التكبيرة الاولى وجهان ~~(احدهما) انه يقرأ كما في سائر الصلوات وهذا اختيار القاضى ابى الطيب ~~والقفال فيما حكاه القاضي الرواياني (وأصحهما) أنه لا يقرأ لان هذه الصلاة ~~مبنية علي التخفيف ولهذا لم يشرع فيها الركوع والسجود # وشبهما ذلك بقراءة السورة لكن صاحب التهذيب حكى في قراءة السورة بعد ~~الفاتحة الوجهين أيضا وهل يتعوذ فيه وجهان أيضا لكن الا صح أنه يتعوذ بخلاف ~~دعاء الاستفتاح لان التعوذ من سنن القراءة كالتأمين عند تمام الفاتحة ولانه ~~لا يفضى إلي مثل تطويل دعاء الاستفتاح وإذا جمعت بينهما قلت هل يستفتح ~~ويتعوذ فيه ثلاثة أوجه (أصحها) أنه لا يستفتح ويتعوذ وقوله في الكتاب # PageV05P177 # والاصح أن الاستفتاح لا يستحب بعد ذكر الخلاف فيهما مشعر بأن الاصح في ~~التعوذ الا ستحباب ولك أن تعلم قوله والتعوذ بالواو لانه اثبت الخلاف فيهما ~~جميعا وفي كلام الشيخ أبى محمد طريقة أخرى قاطعة باستحباب التعوذ (ومنها) ~~ان السنة فيها الاسرار بالقراءة نهارا وبالليل وجهان ms0945 (أصحهما) وهو ظاهر ~~المنصوص انه يسر أيضا لانها قومة شرعت فيها الفاتحة دون السورة فاشبهت ~~الثالثة من المغرب والثالثة والرابعة من العشاء والثانى وبه قال الداركي ~~أنه يجهر بها لانها صلاة تفعل ليلا ونهارا فيجهر بها ليلا كصلاة الخسوف ~~وهذا هو الذى حكاه الامام عن الصيد لاني والقاضي الرويانى عن أبي حامد ~~وقوله في الكتاب ليلا معلم بالواو لهذا (ومنها) نقل المزني في المختصر أن ~~عقيب التكبيرة الثانية يحمد الله تعالي ويصلي على النبي صلي الله عليه وسلم ~~ويدعو للمؤمنين والمؤمنات فهذه ثلاثة أشياء أوسطها الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهى من الاركان علي ما سبق ذكرها واولها الحمد ولا خلاف في ~~أنه لا يجب وهل تستحب نقل المزني فيه وجهين (أحدهما) وهو قضية كلام ~~الاكثرين وقالوا ليس في كتب الشافعي رضي اله عنه ما نقله المزني (والثاني) ~~نعم وهو الذى أورده صاحب التهذيب ولا تتمة قال هؤلاء ولعل المزني سمعه لفظا ~~(وثالثها) الدعاء للمؤمنين والمؤمنات # PageV05P178 # وعامة الاصحاب على استحبابه عقيب الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم ~~ليكون أقرب الي الاجابة وفيه كلام آخرنذ كره من بعد (ومنها) إذا كبر ~~الثالثة فيستحب أن يكون في دعاؤه للميت (اللهم هذا عبدك وابن عبدك خرج من ~~روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فيها الي ظلمة القبر وما هو لاقيه كان ~~يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدأ عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم انه نزل # بك وأنت خير منزول به واصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غنى عن عذابه وقد جئناك ~~راغبين اليك شفعاء له اللهم ان كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا ~~فتجاوز عنه ولقه برحتمك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف ~~الارض عن جنبيه ولقه برحتمك الامن من عذابك حتى تبعثه الي جنتك يا أرحم ~~الراحمين) هذا ما نقله المزني في المختصر وورد في الباب عن عوف بن مالك رضي ~~الله عنه قال (صلي رسول الله صلي الله عليه وسلم علي جنازة ms0946 فحفظت من دعائه ~~اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزوله ووسع مدخله واغسله بالماء ~~والثلج والبرد ونقله من الخطايا كما نقبت الثوب الابيض من الدنس وابدله ~~دارا خيرا من داره واهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وقه فتنة القبر ~~وعذاب النار حتى تمنيت أن اكون ذلك الميت) وعن ابن # PageV05P179 # القاص رضي الله عنه دعاء آخر قال في الشامل وعليه اكثر أهل خراسان وهو ما ~~روى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال (كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا ~~صلي علي الجنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا؟ وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا ~~وكبيرنا وذكرنا وانثانا اللهم من أحييته منا فاحيه علي الاسلام ومن توفيته ~~منا فتوفه علي الايمان فان كان الميت امراة قال اللهم هذه امتك وبنت عبدك ~~ويؤنث الكنايات وان كان الميت طفلا اقتصر علي المروى عن ابى هريرة رضى الله ~~عنه ويضيف إليه (اللهم اجعله فرطا لابويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا ~~وثقل به موازينهما وافرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما ~~أجره (وقوله) في الكتاب ويستحب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات عند الدعاء للميت ~~اعلم بالواو لانه حكي في الوسيط ترددا في ذلك ثم قال والا صح الاستحباب ~~ولعلك تقول قوله عند الدعاء للميت يقتضي استحباب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ~~بعد التكبيرة الثالثة مع الدعاء للميت والجمهور قالوا باستحبابه في الثانية ~~كما سبق وذكروا انه يخلص في الثالثة الدعاء لميت فكيف سبيل الجمع والتردد ~~الذى رواه في الوسيط ليس له ذكر في كلام الاصحاب فعلى ماذا ينزل (والجواب) ~~ان امام الحرمين حكى في استحبابه ترددا للائمة في الكبيرة الثانية ووجه ~~استحبابه بان صلاة * # PageV05P180 # علي النبي صلي الله عليه وسلم في التشهد الا خير يستعقب الدعاء للمؤمنين ~~والمؤمنات فكذلك في هذه الصلاة فان أراد حجة الاسلام قدس الله روحه هذا ~~التردد فالوجه ان يؤول كلمة عند ويقال أراد النظر في أنه هل يدعو للمؤمنين ~~والمؤمنات في هذه الصلاة مع الدعاء للميت ويجوز أن يحمل ما ذكره ms0947 علي الدعاء ~~الذى ذكره ابن القاص فانه دعاء للمؤمنين والمؤمنات وما قبله يختص بالميت ~~ولا يبعد أن يقدر فيه تردد فان قول من قال يخلص الدعاء للميت في الثالثة ~~ينافى استحباب هذا الدعاء والله أعلم * (وقوله) ولم يتعرض الشافعي رضي الله ~~عنه لذكر بين التكبيرة الرابعة والسلام أراد في المختصر وعامة كتبه لا علي ~~الاطلاق فان البويطى روى عنه أن يقول بينهما (اللهم لا تحرمنا أجره ولا ~~تفتنا بعده) هكذا نقل الجمهور ونقل الصيدلانى عن روايته أن يقول (اللهم ~~اغفر لحينا وميتنا) وحكى قوم منهم صاحب التهذيب الذكر المشهور عن البويطى ~~نفسه فان كان كذلك امكن اجراء قوله ولم يتعرض الشافعي رضي اله عنه على ~~اطلاقه وكيف ما كان فالذكر بينهما لى بواجب والظاهر استحبابه وفي الكافي ~~للرواياني وجه آخرانه لا استحباب وانما هو بالخيار بين أن يذكره أو يدعه ~~ويسلم عقيب التكبيرة وهكذا كان يفعله الامام محمد بن يحيى قدس الله روحه ~~فيما حكاه والدي رحمه الله وفي كيفية السلام من صلاة الجنازة قولان ~~(أصحهما) أن الاولي أن يسلم تسليمتين (أحداهما) عن يمينه (والاخرى) عن # PageV05P181 # شماله علي ما ذكرنا في سائر الصلوات (والثانى) قاله في الاملاء يقتصر علي ~~تسليمة واحدة. # لان مبني هذه الصلاة على التخفيف خوفا من التغيرات التي عساها تحدث في ~~الميت وعلي هذا فالمنصوص أنه يبدأ بها ملتفتا الي يمينه ويختمها ملتفتا الي ~~يساره فيدير وجهه وهو فيها ومنهم من قال يأتي بها تلقاء وجهه من غير التفات ~~قال امام الحرمين ولا شك ان هذا التردد يجرى في جميع الصلوات إذا رأينا ~~الاقتصار علي تسليمة واحدة واختلفوا في أن القولين في أن الاولى تسليمة أو ~~تسليمتان هما القولان المذكوران من قبل في سائر الصلوات أم لا (فقال) قوم ~~هما هما (وقال) آخرون لا بل هما مرتبان علي القولين في سائر الصلوات إن ~~قلنا يقتصر فيها على تسليمة واحدة فههنا أولي وإن قلنا يسلم تسليمتين فههنا ~~قولان وهذا أصح لان قول الاقتصار في سائر الصلوات لم ينقل ms0948 إلا عن القديم ~~وهو منقول ههنا # عن الاملاء وأنه محسوب من الجديد ولانهم وجهوه ببناء هذه الصلاة علي ~~التخفيف وهذا لا يجئ في سائر الصلوات ويقتضي الترتيب. # وقد صرح لفظ المختصر بتكرير السلام في سائر الصلوات وقال ههنا ثم يسلم عن ~~يمينه وعن شماله. # وهذا القدر يحتمل القولين جميعا وعلي قول الاقتصار علي تسليمة واحدة هل ~~يزيد ورحمة الله أم يقتصر على قوله السلام عليكم ذكر في النهاية أن الشيخ ~~أبا علي حكى ترددا فيه من طريق الاولى رعاية للاختصار * قال * (فرع) ~~المسبوق يكبر (ح و) كما أدرك وإن كان الامام في أثناء القراءة ثم إن لم ~~يتمكن من التكبيرة الثانية مع الامام صبر إلي التكبيرة الثالثة فيكبر ~~التكبيرة الثانية عندها ثم إذا سلم الامام # PageV05P182 # تدارك ما بقى عليه ولو لم يكبر الثانية قصدا حتي كبر الامام الثالثة بطلت ~~صلاته إذ لا قدوة الا في التكبيرات) * الفرع يشتمل علي مسئلتين (احداهما) ~~لو لحق مسبوق في خلال صلاة الجنازة كبر شارعا ولم ينتظر تكبيرة الامام ~~المستقبلة خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال يصبر حتي يكبر معه فلو لحق ~~بعد التكبيرة الرابعة تعذر الادراك عنده. # وعن مالك روايتان كالمذهبين كما في سائر الصلوات * لنا ما روى أنه صلي ~~الله عليه وسلم قال (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا) ولانه أدرك الامام ~~في بعض صلاته فلا ينتظر ما بعده كما في سائر الصلوات ثم في المسألة فروع ~~(أحدها) إذا كبر المسبوق اشتغل بقراءة الفاتحة وإن كان بعد التكبيرة ~~الثانية والامام يصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم أو بعد الثالثة والامام ~~يدعو بناء علي أن ما يدركه المسبوق أول صلاته فيراعى ترتيب صلاة نفسه كذا ~~ذكره وهو غير صاف عن الاشكال (الثاني) إذا لحق قبل التكبيرة الثانية وكبر ~~نظر إن كبر الامام كلما فرغ من تكبيره كبر معه الثانية وسقطت عنه القراءة ~~كما إذا ركع الامام عقيب تكبيره في سائر الصلوات وإن قرأ الفاتحة ثم كبر ~~الامام الثانية كبر معه وقد أدرك ms0949 جميع الصلاة وإن كبر الامام قبل فراغه من ~~القراءة فهل يقطع الفاتحة ويوافقه أو يتم قراءته فيه وجهان كما لو قرأ ~~المسبوق بعض الفاتحة ثم ركع الامام (أصحهما) عند # الاكثرين منهم ابن الصباغ والقاضى الرويانى أنه يقطع القراءة ويتابعه ~~وعلي هذا هل يقرأ بعد الثانية لانه محل القراءة بخلاف الركوع أم يقال لما ~~أدرك قراءة الامام صار محل قراءته منحصرا فيما قبل الثانية وذكر في الشامل ~~فيه احتمالين ولعل الثاني أظهر. # وصاحب الكتاب أجاب بالوجه الثاني وهو أنه يتم القراءة ولا يوافقه في ~~التكبيرة الثانية حيث قال: ثم ان لم يتمكن من التكبيرة الثانية # PageV05P183 # مع الامام أي لعدم إتمام الفاتحة صبر إلى التكبيرة الثالثة يعني يتمها ~~ويؤخر تكبيرته الثانية الي أن يكبر الامام الثالثة وإلى هذا الوجه صغو إمام ~~الحرمين. # إذا عرفت ذلك فاعلم قوله صبر بالواو واعرف أن ذلك الوجه المشار إليه أظهر ~~(الثالث) إذا فاته بعض التكبيرات تدارك بعد سلام الامام وهل يقتصر علي ~~التكبيرات نسقا أم يأنى بالدعاء والذكر بينها فيه قولان (أحدهما) يقتصر علي ~~التكبيرات فان الجنازة ترفع بعد سلام الامام فليس الوقت وقت التطويل ~~(وأصحهما) أنه يدعي لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (وما فاتكم فاقضوا) ~~وكما فاته التكبيرات فاته الدعاء والمستحب ألا ترفع الجنازة حتي يتم ~~المسبوقون ما عليهم وان رفعت لم تبطل صلاتهم وإن حولت عن قبالة القبلة ~~بخلاف ابتداء عقد الصلاة لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة (المسالة ~~الثانية) لو تخلف المقتدى فلم يكبر مع الامام الثانية أو الثالثة حتي كبر ~~الامام التكبيرة المستقبلة من غير عذر بطلت صلاته لان القدوة في هذه الصلاة ~~لا تظهر الا في التكبيرات وهذا التخلف متفاحش شبيه بالتخلف بركعة في سائر ~~الصلوات حكى الامام المسألة وجوابها عن شيخه وقطع بما ذكره وتابعهما المصنف ~~رحمه الله * قال (الطرف الرابع في شرائط الصلاة وهى كسائر الصلاة ولا يشترط ~~الجماعة فيها ولكن قيل لا يسقط الفرض الا بأربعة يصلون جمعا أو آحادا وقيل ~~يسقط بثلاث وقيل يسقط ms0950 بواحد وفي الاكتفاء بجنس النساء خلاف) * # PageV05P184 # الشرائط المرعية في سائر الصلوات كالطهارة وستر العورة والاستقبال وغيرها ~~مرعية في هذه # الصلاة أيضا واراد بقوله وهى كسائر الصلوات التسوية فيها دون الاركان ~~والسنن ويجوز أن يعلم بالحاء لان عند أبى حنيفة رحمه الله هذه الصلاة تفارق ~~غيرها في أمر الطهارة فيجوز التيمم لها # PageV05P185 # عند خوف الفوات مع وجود الماء ومعظم غرض هذا الطرف الكلام فيما وقع ~~الخلاف في اشتراطه في هذه الصلاة إما بين اصحابنا أو ببننا وبين غيرنا وفيه ~~مسائل (منها) أن السنة أن تقام جماعة كذلك (كان النبي صلي الله عليه وسلم ~~يفعل) وعليه استمر الناس ولا يشترط فيها الجماعة كسائر الصلوات # PageV05P186 # وقد صلي الصحابة علي الرسول صلي الله عليه وسلم افرادا وفيمن يسقط به فرض ~~هذه الصلاة وجوه (احدها) أنه لابد من اربعة يصلون جماعة وافرادا كما لا بد ~~من اربعة يجملونه كذا ذكره # PageV05P187 # الشيخ أبو علي وغيره قال الامام هذا التشبيه هفوة فان الحمل بين العمودين ~~أفصل للحاملين وأنه يحصل بثلاثة كما تقدم (والثانى) أنه يكفى ثلاثة * واحتج ~~له بقوله صلي الله عليه وسلم # PageV05P188 # (صلوا على من قال لا اله الا الله) خاطب به الجمع وأقله ثلاثة وهذا أصح ~~الوجوه عند الشيخ ابى الفرج البزار (والثالث) أنه يسقط الفرض بواحد لانه لا ~~يشترط فيه الجماعة فكذلك العدد كسائر الصلوات (والرابع) أورده في التهذيب ~~أنه لا بد من اثنين ويكتفى بهما بناء علي أن أقل الجمع اثنان وهذا الوجه لم ~~يبلغ الامام نقلا لكن قال هو محتمل جدا لان الاجتماع يحصل بذلك وهو كقولنا ~~في مسالة الانفضاض علي رأى يكتفى ببقاء واحد مع الامام. # ونقل جماعة من أئمتنا الوجه الثاني والثالث قولين منصوصين منهم صاحب ~~الشامل ومنهم القاضي الرويانى وقال هو وغيره الظاهر # PageV05P189 # الاكتفاء بواحد والله اعلم. # ويتفرع على هذه الوجوه ما لو تبين حدث الامام أو بعض المقتدين ان بقي ~~العدد المكتفى به فالفرض ساقط به والا فلا. # وهل الصبيان المميزون بمثابة الباغين علي اختلاف # الوجوه فيه وجهان ms0951 (أظهرهما) نعم. # وفي النساء وجهان (أحدهما) أنهن كالرجال لصحة صلاتهن وجماعتهن (واصحهما) ~~ولم يذكر صاحب التهذيب وكثيرون سواه انه لا يكتفى بهن وان كثرن نظرا للميت ~~فان دعاء الرجال اقرب الي الاجابة وأهليتهم الي العبادات ولان فيه استهانة ~~بالميت وموضع الوجهين ما إذا كان هناك رجال فان لم يكن رجل صلين للضرورة ~~منفردات وسقط الفرض قال في العدة: وظاهر المذهب أنه لا يستحب لهن أن يصلين ~~جماعة في جنازة الرجل والمرأة (وقيل) يستتحب ذلك في جنازة المرأة * قال ~~(ولا يشترط حضور الجنازة بل يصلي (م ح) على الغائب الا (و) إذا كان في ~~البلد) * # PageV05P190 # تجوز الصلاة علي الغائب بالنية سواء كان في جهة القبلة أو في غير جهها ~~والمصلى مستقبل بكل حال وبه قال احمد خلافا لمالك وأبى حنيفة رحمهم الله * ~~لنا ما روى (أن النبي صلي الله عليه وسلم أخبر بموت النجاشي في اليوم الذي ~~مات فيه فخرج الي المصلي وصفهم وكبر أربع تكبيرات) وهذا إذا كانت الجنازة ~~في بلدة أو قرية ولا فرق بين أن يكون بين الموضعين مسافة القصر أو لا يكون ~~فان كانت في تلك البلدة فهل يجوز أن يصلي عليها وهي غير موضوعة بين يديه ~~فيه وجهان (أحدهما) نعم كالغائبة عن البلد (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب ~~لا لتيسر الحضور وشبه هذا الخلاف بالخلاف في نفوذ القضاء على من في البلد ~~مع امكان الاحضار وإذا شرطنا حضور الجنازة فينبغي ان لا يكون بين الامام ~~وبينها اكثر من مائتي ذراع أو ثلثمائة علي التقريب حكاه المعلق عن الشيخ ~~ابي محمد ولا يشترط (م ح) ظهور الميت بل تجوز الصلاة علي المدفون ولكن ~~تقديم الصلاة واجب فان لم تقدم فلا # PageV05P191 # تفوت بالدفن ثم قبل انه يصلي بعد الدفن إلى ثلاثة ايام وقيل إلى شهر وقيل ~~الي انمحاق الاجزاء وقيل من كان مميزا عند موته يصلي عليه ومن لا فلا وقيل ~~ويصلي عليه أبدا ومع هذا فلا يصلي على قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم) * ~~إذا أقيمت ms0952 جماعة صلاة الجنازة ثم حضر آخرون فلهم أن يصلوا عليها افرادا أو ~~في جماعة # اخرى وتكون صلاتهم فرضا في حقهم كما أنها فرض في حق الاولين بخلاف من ~~صلاها مرة لا تستحب له إعادتها فان المعادة تكون تطوعا وهذه الصلاة لا ~~يتطوع بها فان كان قد صلي مرة وأراد إعادتها في جماعة لم يستحب ايضا في ~~اظهر الوجهين. # ولا فرق بين ان يكون حضور الآخرين قبل الدفن أو بعده ولا يشترط ظهور ~~الميت وخالف أبو حنيفة في الحالتين (اما) قبل الدفن فلان عنده لا يصلي علي ~~الجنازة مرتين واما بعده فلان عنده لا يصلى علي القبر إلا إذ دفن ولم يصل ~~عليه الولي فله ان يصلي على القبر وكذا له ان يصلي عليه قبل الدفن إذا كان ~~غائبا وصلى عليه غيره وساعد ابا حنيفة مالك في الفصلين والخلاف جاء فيما ~~إذا دفن ميت قبل ان يصلى عليه فعندنا يصلي على قبره ولا ينبش للصلاة ولكن ~~يأثم الدافنون بما فعلوا فان تقديم الصلاة على الدفن واجب وعند هما لا يصلى ~~على القبر * لنا ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مر بقبر دفن ليلا فقال متي دفن هذا قالوا البارحة قال افلا ~~آذنتموني قألوا دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك فقام وصفنا خلفه قال ~~ابن عباس رضى الله عنهما وانا فيهم فصلي عليه) ولك ان # PageV05P192 # تعلم قوله في الكتاب فلا تفوت بالدفن بالوا ولان أبا عبد الله الحناطى ~~حكى عن أبى إسحاق المروزى أن فرض الصلاة لا يسقط بالصلاة علي القبرو انما ~~يصلي على القبر من لم يدرك الصلاة وإلى متى تجوز الصلاة علي القبر # PageV05P193 # * فيه خمسة أوجه (احدهما) إلى ثلاثة ايام ولا تزاد لانها اول جد الكثرة ~~وآخر حد القلة ويروى هذا عن اصحاب ابي حنيفة رحمه الله حيث جوزوا للولي ~~الصلاة على القبر (والثانى) وبه قال احمد # PageV05P194 # رحمه الله أنه يصلى عليه إلي شهر ولا يزاد وهذا ما ذكره ابن القاص ms0953 في ~~المفتاح قال القفال يحتمل أنه خرج ذلك من صلاة النبي صلي الله عليه وسلم ~~علي النجاشي فانه كان بينهما مسيرة شهر ومعلوم أنه لولا الوحي لما # PageV05P195 # علموا بموته الا بعد شهر ومنهم من وجهه بما روى (صلى الله عليه وسلم انه ~~صلي علي البراء بن معرور # بعد شهر) ولم تنقل الزيادة عليه (الثالث) انه يصلى عليه ما دام يبقى منه ~~شئ في القبر فان انمحقت الاجزاء كلها فلا إذ لم يبق ما يصلى عليه وعلي هذا ~~فلو تردد في انمحاق الاجزاء فلامام الحرمين رحمه الله فيه احتمالان ~~(أحدهما) ان يقال الصلاة تستدعي تيقن البقاء في القبر (والثاني) أن يقال ~~الاصل بقاءه فيجوز وهذا الثاني أوفق لرواية الصيدلاني، آخرين وأصل الوجه ~~فانهم نقلوا انه يصلي عليه ما لم يعلم بلاه (والوجه الرابع) أنه يصلي عليه ~~من كان من أهل فرض الصلاة يوم الموت ولا يصلى عليه غيره هكذا روى الشيخ أبو ~~محمد والصيدلانى وغيرهما عن الشيخ ابى زيد وأشار إليه صاحب # PageV05P196 # الافصاح ووجهه بان من كان من أهل الفرض يومئذ كان الخطاب متوجها عليه ~~فمتي أدى كان مؤديا لفرضه وغيره لو صلي كان متطوعا وهذا الصلاة لا يتطوع ~~بها وروى المحاملي وطائفة هذا الوجه بعبارة أخرى فقالوا من كان من أهل ~~الصلاة يصلي عليه يوم موته ومن لا فلا فعلي العبارتين معا من لم يولد عند ~~الموت أو لم يكن مميزا لم يكن له أن يصلي علي القبرو من كان مميزا حينئذ هل ~~يصلى اما العبارة الاولي فلا لانه لم يكن من أهل فرضية الصلاة وأما علي ~~الثانية فنعم لانه كان من أهل الصلاة والعبارة الاولي أشهر والثانية أصح ~~عند القاضى الرويانى وهى التي يوافقها لفظ الكتاب فانه قال وقيل من كان ~~مميزا عند موته يصلي فلا يعتبر إلا التمييز الذى يعطي أهلية الصلاة دون # PageV05P197 # أهلية الافتراض (والوجه الخامس) انه يصلى عليه ابدا لان القصد بهذه ~~الصلاة الدعاء وهو جائز في الاوقات كلها وأظهر الوجوه هو الرابع ثم هذا كله ms0954 ~~في قبر غير النبي صلي الله عليه وسلم (فأما) الصلاة علي قبره فتبني علي ~~الوجوه المذكورة في حق غيره فعلى الوجوه الاربعة الاولي لا يصلي عليه اليوم ~~أما على غير الثالث فظاهر وأما الثالث فليس الامتناع لانه يبلى إذ الارض لا ~~تأكل أجساد الانبياء ولكن لانه روى في الخبر أنه صلي الله عليه وسلم قال ~~(أنا أكرم علي ربي من أن يتركني في قبري بعد ثلاث) وعلي الوجه الخامس هل ~~يصلى عليه فيه وجهان (أظهر هما) لا لما روى أنه صلي # PageV05P198 # الله عليه وسلم قال (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم ~~مساجد) (والثاني) نعم كما في حق غيره ولكن فرادى لا جماعة كما فعل أصحاب ~~النبي صلي الله عليه وسلم ويحكى هذا عن أبي الوليد النسابورى. # إذا عرفت ذلك أعلمت قوله فلا يصلي علي قبر رسول لله صلي الله عليه وسلم ~~بالواو ويجوز أن يعلم ما سوى الثاني من الوجوه بالالف لان مذهبه الثاني كما ~~قدمناه (فائدة) قوله في أول هذا الطلاف: وهى كسائل الصلوات اراد به في ~~الشرائط كما قدمناه ثم الغرض بيان ان شرائط سائر الصلوات مرعية فيها لان ~~شرائط هذه الصلاة منحصر فيها لانه يشترط فيها تقدم غسل الميت حتي لو مات في ~~بئر أو معدن انهدما عليه وتعذر إخراجه وغسله لم يصل عليه ذكره صاحب التتمة ~~ويشترط فيها أيضا عدم التقدم علي الجنازة الحاضرة بين يديه وعلي القبر إن ~~كان يصلي عليه علي الصحيح * قال (القول في الدفن * واقله حفرة تحرس الميت ~~عن السباع وتكتم رائحته واكمله قبر على قامة # PageV05P199 # الرجل واللحد افضل من الشق وليكن اللحد في جانب القبلة ثم توضع الجنازة ~~علي راس القبر بحيث يكون راس الميت عند مؤخر القبلة من جهة رأسه ولا يضع ~~الميت في قبره إلا الرجل فان كانت امراة فيتولي ذلك زوجها ومحارمها فان لم ~~يكن فعبيدها فان لم يكن فخصيان فان لم يكن فار حام فان لم يكن فالا جانب ~~لانهن يضعفن عن مباشرة هذا الا مر ms0955 ثم إن لم يستقل واحد بوضعه فليكن عدد ~~الواضعين وترا) دفن الميت من فروض الكقايات كغسله والصلاة عليه والدفن في ~~المقبرة اولى لينال الميت دعاء المارين والزائرين (وكان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يدفن اصحابه في المقابر) ويجوز الدفن في غير المقابر لانهم ~~(دفنوا النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة رضي الله عنها فلو تنازع ~~الورثة فقال بعضهم ندفنه في ملكه وقال آخرون بل في المقبرة المسبلة دفن في ~~المقبرة المسبلة لان ملكه قد انتقل إلي الورثة وبعض الشركاء غير راض بدفنه ~~فيه فلو بادر بعضهم ودفنه فيه كان للباقين نقله إلى المقبرة والاولي ان لا ~~يفعلوا لما فيه من الهتك ولو اراد بعضهم دفنه في خالص ملكه لم يلزم الباقين ~~قبوله ولو بادر إليه قال ابن الصباغ لم يذكره الاصحاب وعندي انه لا ينقل ~~فانه هتك # PageV05P200 # وليس في ابقائه ابطال حق الغير ولو توافقوا علي دفن الميت في ملكه ثم ~~باعوه لم يكن للمبتاع نقله وله الخيار إن كان جاهلا به ثم لو اتفق نقله أو ~~بلي كان الموضع للبائعين أو المشترى فيه وجهان سيأتي في البيع نظائرها. # إذا عرفت ذلك ففى الفصل مسائل (احداها) لا يجوز الاقتصار في الدفن علي ~~ادنى احتفار بل اقل ما في البأب حفرة تكتم رائحة الميت وتحرسه عن السباع ~~لعسر نبش مثها عليها غالبا وهذان المعنيان كتمان الرائحة والحراسة عن ~~السباع قد ذكرهما إمام الحرمين في حد واجب الدفن وتابعه المصنف فان كانا ~~متلازمين فمي وجدت احدى الصفتين في الحفرة توجد الاخرى والغرض من ذكرهما ~~بيان الفائدة المطلوبة بالدفن وان لم يكونا متلازمين فبان أنه يجب رعايتهما ~~ولا يكتفى بأحدهما مقصود أيضا (واما الاكمل) فيستحب توسيع القبر وتعميقه ~~روى انه صلى الله عليه وسلم قال: (احفروا ووسعوا وعمقو) والمنقول عن لفظ ~~الشافعي رضي الله عنه أنه يعمق قدر بسطة قال المحاملي وغيره وانما أراد ~~بسطة بعد القيام علي ما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال (عمقوا إلى قدر ~~قامة ms0956 وبسطة) وقدره بثلارثة أذرع ونصف وهو قدر ما يقوم الرجل ويبسط # PageV05P201 # يده مرفوعة غالبا والاعتبار بالاربعة من الرجال وفيما علق عن الشيخ أبى ~~محمد أن السنة من التعميق بقدر قامة وهو ثلاثة أذرع وذكر في النهاية ما ~~يواقفه فنقل لفظ البسطة وفسرها بقامة رجل وسط فيشبه أن يكون وجها آخر وهو ~~الذى يوافقه لفظ الكتاب والمشهور في المذهب هو الاول (وقوله) في الكتاب: ~~وأقله واكمله. # الكناية فيهما يجوز أن ترجع إلى غير مذكور المعنى واقل المدفون فيه ويجوز ~~أن ترجع إلى المذكور وهو الدفن وحينئذ يحتاج الكلام إلى إضمار معناه وأقل ~~الدفن في حفرة والاول أولى لان واجب الدفن لا ينحصر في الدفن في حفرة صفتها ~~ما ذكر بل يجب مع ذلك وضع الميت مستقبل القبلة علي ما سيأتي واعلم قوله قدر ~~قامة الرجل بالميم لان المحكي عن مالك أنه لا حد في تعميق القبر (المسالة ~~الثانية) اللحد والشق كل واحد منهما جائز واللحد أن يحفر حائط القبر مائلا ~~عن استوائه من الاسفل قبل ما يوضع الميت فيه وليجعل ذلك من جهة القبلة ~~والشق أن يحفر حفرة كالنهر أو يبنى جانباه باللبن أو غيره ويجعل بينهما شق ~~يوضع الميت فيه ويسقف وأيهما اولي ان كانت الارض صلبة فاللحد وان # كانت رخوة فالشق وعند أبى حنيفة الشق اولي بكل حال هكذا روى جماعة من ~~اصحابنا وفي مختصر # PageV05P202 # الكرخي وغيره من كتب أصحابه انه يلحد ولا يشق كمذهبنا ووجه تقديم اللحد ~~ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما (ان النبي صلي الله عليه وسلم قال اللحد ~~لنا والشق لغيرنا) وروى انه # PageV05P203 # كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر يشق فبعث الصحابة رضي الله عنهم ~~في طلبهما وقالوا أيهما جاء أولا عمل عمله لرسول الله صلي الله عليه وسلم ~~جاء الذى يلحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم (الثالثة) توضع الجنازة ~~علي شفير القبر بحيث يكون رأس الميت عند رجل القبر ثم يسل # PageV05P204 # في القبر من قبل رأسه سلا رفيقا وبه قال ms0957 احمد وقال أبو حنيفة توضع ~~الجنازة بين القبر والقبلة ويدخل # PageV05P205 # لقبر عرضا * لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما (ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم سل من قبل رأسه سلا) وقوله في الكتاب ثم توضع الجنازة علي رأس ~~القبر لم يعن برأس القبر ضد رجله ومؤخره وإنما أراد طرفه الا تراه يقول ~~عقيبه بحيث يكون رأس الميت عند مؤخر القبر (الرابعة) لا يدخل الجنازة في ~~القبر الا الرجال ما وجدوا سواء كان الميت رجلا أو امرأة لانه يحتاج الي ~~بطش وقوة والنساء يضعفن عن مثل ذلك غالبا ويخشي من مباشرتهن لذلك انهتاك ~~الميتة وانكشافهن ثم أولي الرجال بالدفن أولاهم بالصلاة نعم الزوج أحق بدفن ~~الزوجة من غيره ثم بعده المحارم ويقدم منهم الاب ثم الجد ثم الابن ثم ابن ~~الابن ثم الاخ ثم ابن الاخ ثم العم فان لم يكن منهم أحد فعبيدها وهم أولي ~~من بنى العم لانهم كالمحارم في جواز النظر ونحوه علي الصحيح وفيه خلاف ~~سيأتي في # PageV05P206 # موضعه فان ألحقناهم بالاجانب فلا يتوجه تقديمهم وأبدى امام الحرمين فيهم ~~الاحتمال من جهة أخرى وهى ان ملكها ينقطع عنهم بالموت وشبهه بالتردد؟ في ~~غسل الامة مولاها فان لم يكن لها عبيد # فالخصيان أولى لضعف شهوتهم قال الامام وفيه احتمال بين سنذكره في أحكام ~~النظر فان لم يكونوا فذووا الارحام الذين لا محرمية لهم فان لم يكونوا فأهل ~~الصلاح من الاجانب قال الامام وما أرى تقديم ذوى الارحام محتوما بخلاف ~~تقديم المحارم لان الذين لا محرمية لهم من ذوى الارحام كالا جانب في وجوب ~~الاجتناب عنهم في الحياة وقدم في العدة صاحبها نساء القرابة على الرجال ~~الاجانب وهو خلاف النص والمذهب المشهور إذا عرفت ما ذكرنا فلا يخفى عليك ان ~~قوله في الكتاب # PageV05P207 # زوجها ومحارمها ليس للجمع ولا للتخيير وإنما الامر فيه علي الترتيب وان ~~قوله فعبيدها يجوز أن يعلم بالواو وكذا قوله فخصيان (وقوله) فأرحام أي ذووا ~~أرحام (وقوله) لانهن يضعفن عن مباشرة هذا الامر تعليل لاول ms0958 الكلام وهو ~~قوله: ولا يضع الميت في قبره الا الرجال ويجوز أن يعلم قوله فان لم يكن ~~فالاجانب بالواو أيضا لما ذكرنا في العدة (الخامسة) ان استقل واحد بوضع ~~الميت في القبر فان كان طفلا فذاك وإلا فالمستحب أن يكون عدد الدافنين وترا ~~ثلاثة أو خمسة علي قدر الحاجة وكذلك عدد الغاسلين ويروى أن النبي صلي الله ~~عليه وسلم دفنه علي والعباس وأسامة رضي الله عنهم) ويستحب أن يستر القبر ~~عند الدفن بثوب رجلا كان الميت أو امرأة لكن # PageV05P208 # ستر المرأة آكد وعند أبي حنيفة رحمه الله يختص الاستحباب بالمرأة وروى ~~مثله عن أحمد واختاره أبو الفضل بن عبد ان من أصحابنا * لنا ما روى (ان ~~النبي صلي الله عليه وسلم لما دفن سعد بن معاذ رضي الله عنه ستر قبره بثوب) ~~والمعنى فيه انه ربما ينكشف عند الاضجاع وحل الشداد ويستحب لمن يدخله القبر ~~أن يقول بسم الله وعلي ملة رسول الله روى ذلك عن ابن عمر رضى الله عنهما عن ~~النبي صلي الله عليه وسلم ثم يقول اللهم أسلمه اليك الاشخاص من ولده وأهله ~~وقرابته واخوانه # PageV05P209 # وفارقه من كان يحب قربه وخرج من سعة الدنيا والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ~~ونزل بك وأنت # PageV05P210 # خير منزول به ان عاقبته فبذنبه وان عفوت فأهل العفو أنت. # أنت غني عن عذابه وهو فقير الي رحمتك اللهم اشكر حسنته واغفر سيئته وأعذه ~~من عذاب القبر واجمع له برحتمك إلا من # PageV05P211 # من عذابك واكفه كل هول دون الجنة اللهم فاخلفه في تركته في الغابرين ~~وارفعه في عليين وعد عليه بفضل رحمتك يا أرحم الراحمين هذا لدعاء منقول عن ~~لفظ الشافعي رضي الله عنه في المختصر # PageV05P212 # قال (ثم يضجع الميت على جنبه الا يمن في اللحد بحيث لا ينكب ولا يستلقي ~~ويفضي بوجهه الي تراب أو لبنة ثم ينضد اللبن علي فتح اللحد وتسد الفرج بما ~~يمنع التراب ثم يحثى عليه كل من دنا ثلاث # PageV05P213 # حثيات ثم يهال عليه التراب بالمساحي) # PageV05P214 # إذا دخل اليت ms0959 القبر أضجع في اللحد علي جنبه الايمن مستقبل القبله كذلك ~~فعل برسول الله صلي الله عليه وسلم وكذلك كان يفعله وليكن الاضجاع بحيث لا ~~ينكب ولا يستلقى وذلك بأن يدنى من جدار اللحد فيسند إليه وجهه ورجلاه ويجعل ~~في باقى بدنه بعض التجافي فتكون هيئته قريبة من هيئة الراكعين ويسند ظهره ~~إلي لبنة ونحوها فهذا يمنعه من الاستلقاء وذلك من الانكباب # PageV05P215 # واعلم بأن وضعه مستقبل القبلة واجب علي ما حكاه الجمهور حتى لو دفن ~~مستدبرا أو مستلقيا فانه ينبش ويوجه الي القبلة ما لم يتغير فان تغير فقد ~~قال في التهذيب وغيره لا ينبش بعد ذلك وحكي عن القاضى أبى الطيب انه قال في ~~المجرد والتوجيه إلى القبلة سنة فإذا ترك فيستحب أن ينبش ويوجه ولا يجب ولو ~~ماتت ذمية في بطنها جنين مسلم ميت فيجعل ظهرها إلى القبلة توجيها للجنين ~~المسلم # PageV05P216 # الي القبلة فان وجه الجنين فيما ذكر الي ظهر الام وأين تدفن هذه قيل بين ~~مقابر المسلمين والكفار # وقيل في مقابر المسلمين وتنزل هي منزلة صندوق للولد ويروى أن عمر رضى ~~الله عنه أمر بذلك # PageV05P217 # وحكي في العدة وجها آخر أنها تدفن في مقابر المشركين (وأما) الاضجاع علي ~~اليمين فليس بواجب بل لو وضع على الجنب الايسر مستقبلا كره ولم ينبش كذلك ~~ذكر في التتمة ويجعل تحت رأس # PageV05P218 # الميت لبنة أو حجرا ويفضى بخده الايمن إليه أو الي التراب فذلك أبلغ في ~~الاستكانة ولا يوضع تحت رأسه مخدة ولا يفرش تحته فراش حكى العراقيون كراهة ~~ذلك عن نص الشافعي رضى الله عنه لانه لم ينقل عن احد من السلف وفيه تضييع ~~المال وقال في التهذيب لا بأس به إذ روى عن ابن # PageV05P219 # عباس رضي الله عنهما (انه جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطفة ~~حمراء) ويكره ان يجعل في تابوت # PageV05P220 # إلا إذا كانت الارض رخوة أو ندية ولا تنفذ الوصية به الا في مثل هذه ~~الحالة ثم يكون التابوت من رأس المال ثم إذا وقع الفراغ ms0960 من وضع الميت نصب ~~اللبن علي فتح اللحد روى عن سعد بن ابي وقاص رضى الله عنه انه قال (اصنعوا ~~بى كما صنعتم برسول الله صلي الله عليه وسلم انصبوا علي اللبن واهليوا على ~~التراب) وتسد فرج اللبن بكسر اللبن مع الطين أو بالاذخر ونحوه ثم يحثى كل ~~من # PageV05P221 # دنا ثلاث حثيات من التاب بيديه ثم يهال بالمساحي روي ان النبي صلي الله ~~عليه وسلم (حتى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا) قال في التتمة ويستحب ان ~~يقول مع الاولي (منها خلقنا كم) ومع # PageV05P222 # الثانية (وفيها نعيدكم) ومع الثالثة (ومنها تخرجكم تارة أخرى) وقوله في ~~الكتاب ثم ينضد اللبن من التنضيد وهكذا ذكر امام الحرمين ولفظ الشافعي رضي ~~الله عنه وعامة الاصحاب رحمة الله عليهم ينصب وهما جميعا مؤديان الغرض * # قال (ولا يرفع نعش القبر الا بقدر شبر ولا يجصص ولا يطين ولا بأس بالحصى ~~ووضع الحجر علي رأس القبر للعلامة ثم التسنيم افضل من التسطيح مخالفة لشعار ~~الروافض) * # PageV05P223 # المستحب أن لا يزاد في القبر على ترابه الذى خرج منه حتى لا يعظم شخوصه ~~عن الارض ولا يرفع نعشه إلا قدر شبر ما روى عن جابر رضي الله عنه (أنه لحد ~~لرسول الله صلي الله عليه وسلم ونصب عليه اللبن نصبا ورفع قبره عن الارض ~~قدر شبر) وعن القاسم بن محمد قال (دخلت علي # PageV05P224 # عائشة رضى الله عنها فقلت يا أماه اكتشفي لي عن قبر النبي صلي الله عليه ~~وسلم وصاحبه فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مرفة ولا لاطئة مبطوحة بطحاء العرصة ~~الحمراء) وإنما يرفع نعش القبر # PageV05P225 # ليعرف فيزاد ويحترم واستثنى في التتمة ما إذا مات مسلم في بلاد الكفر قال ~~لا يرفع قبره ويخفى كيلا يتعرض له الكفار إذا خرج المسلمون منها ويكره ~~تجصيص القبر والكتابة والبناء عليه لما روى عن النبي صلي الله عليه وسلم ~~(أنه نهي عن تجصيص القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب وأن يوطأ) ولو بني عليه ~~هدم إن كانت المقبرة مسبلة وإن كان ms0961 القبر في ملكه فلا (وأما قوله) فلا يطين # PageV05P226 # فليس له ذكر في أكثر كتب الاصحاب وإنما ذكره المصنف وامام الحرمين كأنهما ~~ألحقا التطيين بالتجصيص لكن لا يبعد الفرق بيهما فان التجصيص زينة دون ~~التطيين أو الزينة في التجصيص اكثر وذلك لا يناسب حال الميت وقد روى أبو ~~عيسى الترمذي في جامعه عن الشافعي رضي الله عنه أنه لا باس بالتطيين وروى ~~مثله عن أحمد فلك أن تعلم قوله ولا يطين بالواو والالف ويستحب أن يرش الماء ~~علي القبر ويوضع عليه الحصي روى ذلك (عن فعل النبي صلي الله عليه وسلم بقبر ~~ابنه ابراهيم) # PageV05P227 # (ورش بلال رضى الله عنه علي قبر النبي صلي الله عليه وسلم) ويستحب أن ~~يوضع عند رأسه صخرة # أو خشبة ونحوها (وضع النبي صلي الله عليه وسلم صخرة علي رأس قبر عثمان بن ~~مظعون وقال أعلم بها قب رأخي وادفن إليه من مات من أهلي) (وقوله) في الكتاب ~~ولا بأس بالحصي ووضع حجر لا يقتضي # PageV05P228 # الا نفى الحرمة والكراهة وهما مع ذلك مستحبان نص عليه الائمة كما بيناه ~~فاعرف ذلك ثم الافضل في شكل القبر التسطيح أو التسنيم ظاهر المذهب أن ~~التسطيح أفضل وقال مالك وابو حنيفة رحمهم الله # PageV05P229 # التسنيم أفضل * لنا أن النبي صلي الله عليه وسلم (سطح قبرا بنه ابراهيم) ~~وعن القاسم بن محمد قال رأيت قبر النبي # PageV05P230 # صلي الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضي الله عنهما مسطحة) وقال ابن أبي ~~هريرة إن الافضل الآن العدول من التسطيح # PageV05P231 # إلى التسنيم لان التسطيح صار شعارا للروافض فالاولي مخالفتهم وصيانة ~~الميت وأهله عن الاتهام # PageV05P232 # بالبدعة ومثله ما حكى عنه أن الجهر بالتسمية إذا صار في موضع شعارا لهم ~~فالمستحب الاسرار بها # PageV05P233 # مخالفة لهم واحتج له بما روى أن النبي صلي الله عليه وسلم (كان يقوم إذا ~~بدت جنازة فأخبر أن اليهود تفعل ذلك فترك القيام بعد ذلك مخالفة لهم) وهذا ~~الوجه هو الذى أجاب به في الكتاب # PageV05P234 # ومال إليه الشيخ أبو محمد رحمه الله وتابعه القاضي ms0962 الرواياني. # لكن الجمهور علي أن المذهب الاول قالوا ولو تركنا ما ثبت في السنة لاطباق ~~بعض المبتدعة عليه لجر نا ذلك الي ترك سنن كثيرة وإذا # PageV05P235 # اطرد جرينا علي الشىء خرج عن أن يعد شعارا للمبتدعة * قال (ثم الافضل ~~لمشيع الجنازة أن يمكت الي مواراة الميت) # PageV05P236 # عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال (من صلي علي الجنازة ورجع فله قيراط ~~ومن صلي عليها ولم يرجع حتي دفن فله قيراطان أصغرهما وروى احد هما مثل أحد) ~~قال الاصحاب وللانصراف من الجنازة # PageV05P237 # أربع درجات (احداها) أن ينصرف عقيب الصلاة فله من الاجر قيراط (والثانية) ~~ان يتبعها حتى توارى ويرجع قبل اهالة التراب (والثالثة) ان يقف الي الفراغ ~~من القبر وينصرف من غير دعاء (والرابعة) # PageV05P238 # ان يقف علي القبر ويستغفر الله تعالي جده للميت وهذه اقصى الدرجات في ~~الفضيلة روى ان النبي صلى # PageV05P239 # الله عليه وسلم (كان إذا فرغ من قبر الرجل وقف عليه وقال استغفر والله له ~~واسألوا الله تعالي له التثبيت فانه الآن يسأل) وحيازة القيراط الثاني تحصل ~~لصاحب الدرجة الثالثة وهل تحصل لصاحب الثانية # PageV05P240 # حكي الامام فيه ترددا واختار الحصول وإذا وقفت على ما ذكرنا عرفت انه ليس ~~الغرض من قوله في الكتاب ثم الافضل لمشيع الجنازة الخ انه الافضل علي ~~الاطلاق بل فوقه ما هو افضل منه وانما المراد # PageV05P241 # أنه أفضل من الانصراف عقيب الصلاة ويستحب أن يلقن الميت بعد الدفن فيقال ~~يا عبد الله ابن أمة الله اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا اله الا ~~الله وان محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن ~~الساعة آتية لاريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وانك رضيت بالله ربا ~~وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن اماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين ~~اخوانا ورد الخبر به عن النبي صلي الله عليه وسلم * # PageV05P242 # قال (فرعان (الاول) لا يدفن في قبر واحد ميتان الالحاجة ثم يقدم الافضل ~~إلى جدار اللد؟ # PageV05P243 # ولا يجمع بين الرجال والنساء ms0963 الالشدة الحاجة ثم يجعل بينهما حاجز من ~~التراب) * # PageV05P244 # المستحب في حال الاختيار أن يدفن كل ميت في قبر كذلك (فعل النبي صلي الله ~~عليه وسلم وأمر به) فان كثر الموتي بقتل وغيره وعسر افراد كل ميت بقبر دفن ~~الاثنان والثلاثة في قبر واحد لما روى (أنه صلي الله عليه وسلم قال للانصار ~~يوم أحد احفروا واوسعوا وعمقوا واجعلوا الا ثنين والثلاثة في القبر الواحد ~~وقدموا اكثرهم قرآنا) وليقدم الافضل الي جدار للحد مما يلي القبلة # PageV05P245 # ويقدم الاب علي الابن وان كان الابن افضل لحرمة الابوة وكذلك تقدم الام ~~على البنت ولا يجمع بين الرجال والنساء إلا عند شدة الحاجة وانتهائها الي ~~الضرورة ويجعل بينهما حاجز من التراب ويقدم الرجل وان كان ابنا والمرأة امه ~~فان اجتمع رجل وأمراة وخنثى وصبى قدم الرجل ثم الصبى ثم الخنثي ثم المرأة ~~والسابق الي الفهم من لفظ الكتاب واشارة جمع من الاصحاب أنه لا حاجة الي ~~الحاجز بين الرجلين وبين المرأتين وانما الحاجز عند اختلاف النوع وذكر ~~العراقيون أنه يجعل بين الرجلين حاجز أيضا وكذا بين المرأتين والله أعلم * ~~قال (الثاني) القبر يحترم فيصان عن الجلوس والمشى والاتكاء عليه بل يقرب ~~الانسان منه كما يقرب في زيارته لو كان حيا ولا ينبش القبر الا إذا انمحق ~~اثر الميت بطول الزمان أو دفن من غير غسل أو في ارض مغصوبة أو في كفن مغصوب ~~ولو دفن قبل التكفين لم ينبش علي أظهر الوجهين والكتفى بالتراب ساترا) * ~~أصل الفرع أن القبر محترم توقيرا للميت ويبنى عليه مسائل (احداها) انه ~~يكره) الجلوس عليه والاتكاء وكذلك وطؤه الا لحاجة بان لا يصل إلى قبر ميته ~~الا بوطئه وعن مالك أنه لا يكره شئ من ذلك * لنا ما روي ان النبي صلي الله ~~عليه وسلم قال (لان يجلس أحد كم علي جمرة فتحرق ثيابه فتخلص الي جلده خير ~~له من أن يجلس علي قبر) (الثانية) يستحب زيارة القبور للرجال لما روى # PageV05P246 # أنه صلي الله عليه وسلم قال (كنت انهيكم ms0964 عن زيارة القبور فزوروها فانها ~~تذكر الآخرة) # PageV05P247 # واما النساء فهل يكره لهن الزيارة فيه وجهان (احدهما) ولم يذكر الاكثرون ~~سواه نعم لقلة صبرهن وكثرة جز عهن وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم (لعن ~~زوارات القبور) (والثانى) لا قال الرويانى # PageV05P248 # في البحر وهذا اصح عندي إذا امن الافتتان والسنة ان يقول الزائر سلام ~~عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله عن قريب بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا ~~أجرهم ولا تفتنا بعدهم وينبغي أن يدنو الزائر من القبر المزور بقدر ما يدنو ~~من صاحبه لو كان حيا وزاره وسئل القاضى أبو الطيب عن ختم القرآن في المقابر ~~فقال الثواب للقارئ ويكون الميت كالحاضرين يرجى له الرحمة والبركة فيستحب ~~قراءة القرآن في المقابر لهذا المعني وأيضا فالدعاء عقيب القراءة أقرب الي ~~الاجابة والدعاء ينفع الميت (الثالثة) لا يجوز نبش القبلا الا في مواضع ~~(منها) ان يبلي الميت ويصير ترابا فيجوز نبشه ودفن غيره فيه # PageV05P249 # ويرجع في ذلك الي اهل الخبرة ويختلف بالختلاف اهوية البلاد وأرضها وإذا ~~بلي الميت لم يجز عمارة القبر وتسوية التراب عليه في المقابر المسبلة لئلا ~~يتصور بصور القبور الجديدة فيدفن فيه من شاء ميته (ومنها) أن يدفن الي غير ~~القبلة وقد سبق (ومنها) أن يدفن من يجب غسله من غير غسل فظاهر المذهب وهو ~~المذكور في الكتاب انه يجب النبش تداركا لواجب الغسل وعن صاحب التقريب ~~حكاية قول أنه لا يجب ذلك بل يكره لما فيه من هتك الميت وعلي الاول متى ~~يخرج للغسل فيه وجهان مذكوران في العدة (أظهرهما) وهو المذكور في النهاية ~~والتهذيب ما لم يتغير الميت (والثانى) ما دام يبقى جزء منه من عظم وغيره ~~وعند ابى حنيفة لو أهيل عليه التراب لم ينبش والا نبش ليغسل فلذلك اعلم ~~قوله أو دفن من غير غسل بالحاء مع الواو (ومنها) لو دفن في ارض مغصوبة ~~فالاولى لصحابها أن يتركه فان ابى وطلب اخراجه كان له ذلك قال في النهاية ~~وأشار الائمة إلى انه يخرج وان ms0965 تغير وكان في اخراجه هتك حرمته لان حرمة ~~الحى الولي بالمراعاة ويجوز ان يظن ظان # تركه فانه سيبلي عن قريب وقد تنزل حرمة الميت منزلة الحي فيما هذا سبيله ~~(ومنها) لو كفن في ثوب مغصوب أو مسروق ودفن فهل ينبش أورد فيه ثلاثة اوجه ~~(اظهرها) وهو المذكور في الكتاب نعم كما ينبش لرد الارض المغصوبة (والثاني) ~~وهو الذى ذكره صاحب الشامل لا يجوز نبشه لانه مشرف علي الهلاك بالتكفين ~~بخلاف الارض فيعطى حق إلها لك وينقل حكم المالك الي القيمة ولان هتك الحرمة ~~في نزع الكفن اكثر (والثالث) إن تغير الميت وكان في النبش ورد الثوب هتكه ~~لم ينبش والا نبش ورد (ومنها) لو دفن في ثوب حرير هل ينبش فيه هذا الحلاف ~~ولو دفن من غير كفن فهل ينبش ليكفن فيه وجهان (احدهما) نعم كما لو دفن من ~~غير غسل فان كل واحد منهما واجب (وأظهرهما) لا فان المقصود من التكفين ستره ~~واحترامه وقد ستره التراب فالاكتفاء به أولي من هتك حرمته بالنبش (ومنها) ~~لو وقع في القبر خاتم أو متاع آخر ينبش ويرد ولو ابتلع في حياته مالا ثم ~~مات وطلب صاحبه الرد شق جوفه ورد قال في العدة الا ان يضمن الورثة مثل أو ~~قيمته فلا يخرج ولا يرد في أصح الوجهين وفيه وجه آخرو هو اختيار القاضى أبى ~~الطيب انه لا يخرج أصلا ويجب الغرم من تركته علي الورثة ولو ابتلع شيئا من ~~مال نفسه ومات فهل يخرج فيه وجهان لانه كالمستهلك لمال # PageV05P250 # نفسه بالابتلاع قال أبو العباس الجرجاني في الشافي: والاصح الاخراج ايضا ~~إذا عرفت ذلك فحيث قلنا يشق جوفه ويخرج فلو دفن قبل الشق ينبش لذلك ايضا ~~وإذا تأملت ما ذكرناه عرفت ان قوله لا ينبش القبر الا إذا انمحق إلى آخره ~~وان كان ظاهره يقتضى حصر الاستثناء في الصورة المذكورة لكنه ليس كذلك * ~~(فرع) لو مات انسان في السفينة فان كان أهلها بقرب الساحل أو بقرب جزيرة ~~انتظروا به ليدفنوه في البر والا ms0966 شدوه بين لوحين لئلا ينتفخ والقوه في ~~البحر ليلقيه البحر ليلقيه البحر بالساحل فلعله يقع الي قوم يدفنونه فان ~~كان أهل الساحل كفارا ثقل بشئ ليرسب * * (القول في التعزية والبكاء علي ~~الميت) * قال (التعزية سنة الي ثلاثة أيام وهو الحمل على الصبر بوعد الاجر ~~والدعاء للميت والمصاب ويعزى # المسلم بقريبه الكافر والدعاء للحي ويعزى الكافر بقريبه المسلم والدعاء ~~للميت ويستحب تهيئة طعام لاهل الميت والبكاء جائز من غير ندب ولا نياحة ومن ~~غير جزع وضرب خد وشق ثوب وكل ذلك حرام ولا يعذب الميت بنياحة أهله الا إذا ~~اوصي به فلا تزر وازرة وزر اخرى) * في الفصل ثلاث مسائل (احداها) التعزية ~~سنة روى أنه صلي الله عليه وسلم قال ((من عزى مصابا فله مثل اجره) وينبغي ~~ان يعزى جميع اهل الميت الكبير والصغير والرجل والمراة نعم # PageV05P251 # الشابة لا يعزيها الا محارمها ويكره الجلوس لها ولا فرق فيها بين ما قبل ~~الصلاة وبعدها وما قبل الدفن وبعده فيما يرجع إلى اصل الشريعة لكن تأخيرها ~~إلى ما بعد الدفن حسن لاشتغال اهل الميت قبله بتجهيزه ولاشتداد حزنهم حينئذ ~~بسبب المفارقة وعن ابي حنيفة ان التعزية قبل الدفن فاما بعده فلا والى متى ~~تشرع التعزية فيه وجهان (اظهرهما) وهو المذكور في الكتاب إلي ثلاثة أيام ~~فلا يعزيه بعد ذلك إلا ان يكون المعزى أو المعزي غائبا وهذا لان الغرض من ~~التعزية تسكين قلب المصاب والغالب سكون قلبه في هذه المدة فلا يجدد عليه ~~الحزن قال الشيخ أبو محمد فيما علق عنه: وهذا المدة على التقريب دون ~~التحديد (والثاني) حكاه في النهاية مع الاول انه لا امد تقطع عندها التعزية ~~فان الغرض الاعظم منها الدعاء ومعنى التعزية الامر بالصبر والحمل عليه بوعد ~~الاجر والتحذير عن الوزر بالجزع والدعاء للميت بالغفرة وللمصاب بجبر ~~المصيبة فيقول في تعزية المسلم بالمسلم اعظم الله اجرك واحسن عزاك وغفر ~~لميتك وفي تعزية المسلم بالكافر: اعظم الله أجرك واخلف عليك أو جبر الله ~~مصيبتك والهمك الصبر وما اشبه ذلك وفي ms0967 تعزية الكافر بالمسلم: غفر الله ~~لميتك واحسن عزاك. # ويجوز للمسلم ان يعزى الذمي بقريبه الذمي فيقول: اخلف الله عليك ولا نقص ~~عددك وهذا لتكثر الجزية للمسلمين (الثانية) يستحب لجيران الميت والا بعدين ~~من قرابته تهيئة طعام لاهل الميت يشبعهم في يومهم وليلتهم فانهم لا يفرغون ~~له ولو اشتغلوا به لعيروا روى (انه لما جاء نعي جعفر رضى الله عنه قال ~~النبي صلي الله عليه وسلم اجعلو الآل # PageV05P252 # جعفر طعاما فقد جاءهم امر يشغلهم) ويستحب الحاحهم على الاكل ولو اجتمع ~~نساء ينحن لم يجز ان يتخذ # PageV05P253 # لهن طعام فانه إيمانة علي المعصية (الثالثة) البكاء علي الميت جائر قبل ~~زهوق الروح وبعده وقبل # PageV05P254 # الزهوق أولي روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (فإذا وجب فلا تبكين باكية) ~~وجعل رسول الله # PageV05P255 # صلي الله عليه وسلم ابنه ابراهيم في حجره وهو يجود بنفسه فذرفت عينا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # PageV05P256 # فقبل في ذلك فقال انها رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ثم قال ~~العين تدمع والقلب يحزن # PageV05P257 # ولا نقول الا ما يرض ربنا) والندب حرام وهو ان يعد شمائل الميت فيقال ~~واكهفاه واجبلاه ونحو # PageV05P258 # ذلك وكذا النياحة والجزع بضرب الخد وشق الثوب ونشر الشعر كل ذلك حرام لما ~~روى ان # PageV05P259 # النبي صلي الله عليه وسلم قال (لعن الله النائحة والمستمعة) وروى انه قال ~~(ليس منا من ضرب الخدود # PageV05P260 # وشق الجيوب) ولو فعل اهل الميت شيئا من ذلك لم يعذب الميت به قال الله ~~تعالي (ولا تزر وازرة # PageV05P261 # وزر اخرى) وما روى من أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (إن الميت ليعذب ~~وببكاء أهله عليه) وفي رواية # PageV05P262 # (إن الله تعالى يزيد الكافر عذابا على عذابه ببكاء أهله عليه) فقد أولوه ~~من وجوه (منها) قال المزني # PageV05P263 # بلغني أنهم كانوا يوصون بالندب والنياحة وذلك حمل منهم علي المعصية وهو ~~ذنب فزيدوا عذابا بذلك إذا عمل أهلهم بوصيتهم ولك ان تقول ذنب الميت الحمل ~~على الحرام والامر به فوجب ان لا # PageV05P264 # يختلف عذابه بالامتثال وعدمه ms0968 فان كان لا متثالهم أثر فالاشكال بحاله ~~(ومنها) قال بعضهم المراد منه # PageV05P265 # أن يقال للميت إذا ندبوه اكنت كما يقولونه ولك ان تقول لا شك ان هذا ~~الكلام توبيخ له # PageV05P266 # وتخويف وهو ضرب من التعذيب فليس في هذا الكلام سوى بيان نوع التعذيب فلم ~~يعذب # PageV05P267 # بما يفعلون (ومنها) قيل انهم كانوا ينوحون علي الميت ويعدون جرائمه وهم ~~يظنونها خصال محمودة كالفتك والتصعلك وشن الغارات فاراد انه يعذب بما ~~يبكونه عليه (ومنها) أن قوله ببكاء أهله # PageV05P268 # أي عند بكاء أهله وانما يعذب بذنبه قال القاضى الحسين يجوز أن يكون الله ~~تعالي قدر العفو عنه # PageV05P269 # ان لم يبكو عليه وانقادوا لقضائه فإذا جزعوا عوقب بذنبه وقد روى عن عائشة ~~رضي الله عنها # PageV05P270 # انها قلت (رحم الله عمرو الله ما كذب ولكنه أخطأ أو نسى انما مر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم # PageV05P271 # علي يهودية وهم يبكون علهيا فقال انهم يبكون وانها لتعذب في قبرها) فهذه ~~الرواية مجراة على # PageV05P272 # ظاهرها ومبينة أن المراد من قوله ببكاء أهله ما سبق وكأنه قال: هي معذبة ~~فما ينفعها بكاؤهم عليها # PageV05P273 # والله اعلم. # PageV05P274 # (باب تارك الصلاة) # PageV05P277 # قال (من ترك صلاة واحدة عمدا وامتنع عن قضائها حتى خرج وقت الرفاهية ~~والضرورة # PageV05P278 # قتل (ح) بالسيف ودفن كما يدفن سائر المسلمين ويصلى عليه ولا يطمس قبره ~~وقيل لا يقتل الا إذا صار # PageV05P279 # الترك عادة له وقيل إذا ترك ثلاث صلوات والله أعلم) . # PageV05P280 # اخر حجة الاسلام رحمه الله هذا الباب إلى هذا الموضع وهو في ترتيب المزني ~~وجمهور الاصحاب # PageV05P281 # مقدم علي كتاب الجنائز ولعله اليق ومقصوده الكلام في عقوبة تارك الصلاة ~~فنقول تارك الصلاة # PageV05P282 # ضربان (أحدهما) أن يتركها جاحدا لوجوبها فهذا مرتد تجرى عليه أحكام ~~المرتدين إلا ان يكون قريب # PageV05P283 # عهد بالاسلام يجوز ان يخفى عليه ذلك وهذا لا يختص بالصلاة بل يجرى في ~~جحود كل حكم مجمع عليه # PageV05P284 # (والثاني) ان يتركها غير جاحد وهو ضربان (احدهما) أن يترك بعذر من نوم؟ ~~أو نسيان فعليه القضاء # PageV05P285 # لا غير. # ووقت القضاء موسع ms0969 (والثانى) أن يترك من غير عذر بل كسلا أو تهاونا بفعلها # PageV05P286 # فلا يحكم بكفره خلافا لاحمد وبه قال شرذمة من اصحابنا حكاه الجناطى وصاحب ~~المهذب وغيرهما # PageV05P287 # لنا ما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (خمس صلوات كتبهن الله عليكم في ~~اليوم والليلة فمن # PageV05P288 # جاء بهن لم يضيع منهن شيئا كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم ~~يأت بهن فليس له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء أدخله الجنة) ويشرع ~~القتل في هذا القسم حدا وبه قال مالك خلافا # PageV05P289 # لابي حنيفة حيث قال في رواية لا يتعرض لتارك الصلاة فهي أمانة بينه وبين ~~الله تعالي وحده # PageV05P290 # والامر فيها موكول الي الله تعالى وقال في رواية إنه ليس ويؤدب حتي يصلي ~~وبه قال المزني. # لنا # PageV05P291 # ما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (من ترك الصلاة فقد برئت منه الذمة) ~~ولانها ركن من # PageV05P292 # الخمسة لا يدخلها النيابة بيدن ولا مال فيقتل تاركه كالشهادتين. # إذ عرف ذلك نفرع عليه مسائل # PageV05P293 # (احداها) في عدد الصلاة المستحق بتركه القتل وظاهر المذهب استحقاق القتل ~~بترك صلاة واحدة # PageV05P294 # فإذا تضيق وقتها طالبناه بفعلها وقلنا له إن أخرتها عن وقتها قتلناك فإذا ~~أخرها فقدا ستوجب القتل # PageV05P295 # ولا يعتبر بضيق وقت الثانية وبهذا قال مالك. # واحتج له بقوله صلي الله عليه وسلم (من ترك صلاة # PageV05P296 # متعمدا فقد كفر أي استوجب ما يستوجبه الكافر) وهذا قد ترك صلاة ويحكى عن ~~أبى اسحق # PageV05P297 # أنه أنما يستوجب القتل إذا ضاق وقت الثانية وامتنع من أدائها وعن ~~الاصطخرى أنه لا يقتل # PageV05P298 # حتى يترك ثلاث صلوات ويضيق وقت الرابعة ويمنع من أدئها هذه هي الرواية ~~المشهورة عنه # PageV05P299 # وفى النهاية روايتان أخريان عن الاصطخرى (احداهما) أنه إنما يستوجب القتل ~~إذا ترك أربع # PageV05P300 # صلوات وامتنع عن القضاء (والثانية) أنه لا تخصيص بعدد ولكن إذا ترك من ~~الصلوات قدر ما يظهر # PageV05P301 # لنا به اعتياده الترك وتهاونه بأمر الصلاة فحينئذ يقتل وقد نقل صاحب ~~الافصاح هذا وجها لبعض # PageV05P302 # الاصحاب وإن لم ينص ms0970 على قائله والمذهب الاول والاعتبار باخراج الصلاة عن ~~وقت العذر # PageV05P303 # والضرورة فإذا ترك الظهر لم يقتل حتي تغرب الشمس وإذا ترك المغرب لم يقتل ~~حتى يطلع الفجر # PageV05P304 # حكاه الصيد لاني وتابعه الائمة عليه (الثانية) علي اختلاف الوجوه لابد من ~~الاستتابة قبل القتل # PageV05P305 # فانه ليس بأشد حالا من المرتد والمرتد يستتاب وهل تكفى الاستتابة في ~~الحال أم بمهل ثلاثا فيه # PageV05P306 # قولان كما سيأتي ذكر هما في استتابة المرتدو اختار المزني للشافعي رضى ~~الله عنه أنه لا يمهل وذكر في # PageV05P307 # العدة أنه المذهب والقولان في الوجوب أو في الاستحباب حكي المعلق عن ~~الشيخ أبى محمد فيه طريقين # PageV05P308 # (أصحهما) أنهما في الاستحباب (الثالثة) الظاهر أنه يقتل صبرا بالسيف ~~كالمرتد وهو الذى ذكره # PageV05P309 # في الكتاب وعن صاحب التلخيص أنه ينخسن فيه حديدة ويقال قم فصل فان قام ~~ترك وإلا زيد # PageV05P310 # في النخسن حتي يصلى أو يموت لان المقصود حمله علي الصلاة فان فعل فذاك ~~وإلا عوقب كما يعاقب الممتنع من سائر الحقوق ويقاتل ويروى مثل هذا عن ابن ~~سريج ويروى عنه أن يضرب بالخشب # PageV05P311 # حتى يصلي أو يموت (الرابعة) إذا قتل غسل وصلى عليه ودفن في مقابر ~~المسلمين ولا يطمس قبره # PageV05P312 # كسائر أصحاب الكبائر إذا حدوا وقد حكينا من قبل عن صاحب التلخيص أنه لا ~~يصلي عليه ولا يغسل وإذا دفن في مقابر المسلمين طمس قبره حتي ينسى ولا يذكر ~~وإن أراد الامام المعاقبة على ترك الصلاة فقال صليت في بيتى صدق وإذا عرفت ~~ما ذكرنا أعلمت قوله في الكتاب قتل بالحاء والزاى (وقوله) بالسيف بالواو ~~(وقوله) كما يدفن سائر المسلمين بالواو وكذا قوله ويصلى عليه ولا يطمس ولك ~~أن تعلم (قوله) كما يدفن (وقوله) ويصلي عليه بالالف لما حكينا عن أحمد رحمه ~~الله وأنه يكفر بترك الصلاة (فرعان) (أحدهما) قال حجة الاسلام في الفتاى لو ~~امتنع عن صلاة الجمعة من غير عذر وقال أصليها ظهرا لم يقتل لان الصوم لم ~~يلحق بالصلاة في هذا الحكم فالجمعة مع أن لها بدلا واعذارها أكثر أولى ms0971 ألا ~~تلحق (الثاني) حكي القاضي الرواياتي في تارك الوضوء وجهين (اصحهما) أنه ~~يقتل لان الامتناع منه امتناع من الصلاة والله أعلم * * (كتاب الزكاة) * ~~(وفيه سنة أنواع) # قال ((النوع الاول) زكاة النعم والنظر في وجوبها وأدائها أما الوجوب فله ~~ثلاثة أركان (الاول) قدر الواجب وسيأتى بيانه (الثاني) ما يجب فيه وهو ~~المال وله ستة شرائط أن يكون نعما. # نصابا. # مملوكا. # متهيئا لكمال التصرف. # سائمة. # باقية حول (الشرط الاول) أن يكون نعما فلا زكاة إلا في الابل والبقر ~~والغنم ولا تجب في غيرها ولا في الخيل (ح) ولا في المتولد بين الظباء ~~والغنم وإن كانت الامهات (ح) من الغنم) . # قال الله تعالي: (وآتوا الزكاة) وقال تعالى: (وما أمروا الا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة) وقال صلى الله عليه ~~وسلم (مانع الزكاة في النار) # PageV05P313 # * الزكاة أحد أركان الاسلام فمن منعها جاحدا كفر الا أن يكون حديث عهد ~~بالاسلام لا يعرف وجوبها فيعرف ومن منعها وهو معتقد لوجوبها أخذت منه قهرا ~~فان لم يكن في قبضة الامام وامتنع القوم قاتلهم الامام على منعها كما فعل ~~الصديق رضى الله عنه قال الاصحاب: الزكاة نوعان (زكاة الابدان) وهى الفطرة ~~ولا تعلق لها بمال إنما يراعى فيها إمكان الا داء (وزكاة الاموال) وهى ~~ضربان (زكاة تتعلق بالقيمة والمالية) وهى زكاة التجارة (وزكاة تتعلق ~~بالعين) والاعيان التى تتعلق بها الزكاة ثلاث. # حيوان. # وجوهر. # ونبات. # وتختص من الحيوان بالنعم ومن الجواهر بالنقدين ومن النبات بما يقتات علي ~~ما سفنصل جميعه وصاحب الكتاب ترك الترتيب والتقسيم واقتصر علي المقاصد ~~فقال: الزكاة ستة انواع وهي زكاة النعم والمعشرات والنقدين والتجارة ~~والمعادن وزكاة الفطر ثم تكلم في زكاة النعم في طرفين الوجوب والاداء ولك ~~أن تقول كان الاحسن في الترتيب أن يقول أولا النظر في طرفين الوجوب والاداء ~~ونتكلم في الانواع النسة في طرف الوجوب ثم نعود إلى طرف الاداء لان الكلام ~~في الاداء لا اختصاص له بزكاة النعم بل يعم سائر الانواع ثم جعل للوجوب ~~ثلاثة ms0972 أركان (قدر الواجب) و (ما تجب فيه) و (من تجب عليه) ولك أن تقول من ~~تجب عليه زكاة النعم هو الذى تجب عليه زكاة المعشرات وغيرها فلا تفصيل فيه ~~بين الانواع وانما التفصيل في الركنين الباقيين فكان الاولى أن يقول: # النظر في الزكاة في الوجوب والاداء وللوجوب أركان (أحدها) من تجب عليه ~~ونفرغ منه ثم نذكر # PageV05P314 # الركينين الآخرين وندرج فيهما تفصيل الانواع وما يختلف فيه ثم قدر الواجب ~~من الاركان الثلاثة يتبين في خلال بيان النصب فلذلك أحاله على ما بعده وأما ~~ما تجب فيه وهو المال فقد قال له ستة شروط (أحدها) كونه نعما (والثانى) ~~كونه نصابا (والثالث) الحول (والرابع) دوام الملك فيه مدة الحول (والخامس) ~~السوم (والسادس) كمال الملك وههنا كلامان (أحدهما) أن من هذه الشروط ما لا ~~يختص بزكاة النعم كالحول وكمال الملك وما يعتبر في هذا النوع وغيره لا يحسن ~~تخصيص هذا النوع بذكره بل الاحسن ايراد يستوى نسبتها إليه (والثانى) أن ~~قوله ما تجب فيه وهو المال لا شك أن المراد منه ما تجب فيه زكاة النعم فان ~~الكلام فيها ولا معنى لزكاة النعم سوى الزكاة الواجبة في النعم فكأنه قال ~~شرط الزكاة الواجبة في النعم أن يكون الواجب فيه نعما وهذا ركيك من الكلام ~~وان لم يكن ركيكا فهو أوضح من أن يحتاج الي ذكره وفقه الفصل أنه لا تجب ~~الزكاة في غير الابل والبقر والغنم من الحيوانات كالخيل والرقيق إلا أن ~~يكون للتجارة وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا كانت الخيل ذكورا وإناثا أو ~~إناثا فصاحبها بالخيار إن شاء أعطي من كل فرس دينارا وان شاء قومها وأعطي ~~من كل مائتي درهم خمسة دراهم وان كانت ذكورا منفردة فلا شئ فيها * لنا ما ~~روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (ليس علي المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) ~~ولا تجب الزكاة فيما يتولد من الظباء والغنم سواء كانت الغنم فحولا أو ~~أمهات خلافا لاحمد رحمه الله حيث قال: تجب في الحالتين. # ولا بى ms0973 حنيفة ومالك حيث قالا تجب ان كانت الامهات من الغنم * لنا أنه لم ~~يتولد من اصلين تجب الزكاة في جنسهما فلا تجب فيه الزكاة كما إذا كانت ~~الفحول والامهات ظباء وأيد الشافعي رضي الله عنه المسألة بأن البغل لم يسهم ~~له سهم الفرس وإن كان أحد أصليه فرسا وموضع العلامة في الصورتين من لفظ ~~الكتاب واضح وإنما ذكرهما ليشير إلي الخلاف فيهما وإلا ففى قوله فلا زكاة ~~إلا في الابل والبقر والغنم ما يفيد نفى الوجوب في الصورتين بل في قولنا ~~يشترط كونه نعما ما يفيد نفى الوجوب في غير # PageV05P315 # الابل والبقر والغنم لان اسم النعم لهذه الحيوانات الثلاثة عند العرب ~~ولذلك قال الله تعالي (والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون) ~~ثم قال (والخيل والبغال والحمير) ففصل الخيل عن الانعام وإنما صرح بقوله ~~فلا زكاة الا في الابل والبقر والغنم إيضاحا وفيه إشارة إلى اختصاص اسم ~~النعم بالانواع الثلاثة وأما قوله بعد ذلك ولا تجب في غيرها فلا فائدة فيه: ~~* قال (الشرط الثاني أن تكون النعم نصابا أما الا بل ففى أربع وعشرين من ~~الابل فماد ونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين الي خمس ~~وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثي فان لم يكن في ماله بنت مخاض فابن لبون ذكر ~~فإذا بلغت ستا وثلاثين الي خمس واربعين ففيها بنت لبون فإذا بلغت ستا ~~وأربعين إلي ستين ففيها حقة فإذا بلغت احدى وستين الي خمس وسبعين ففيها ~~جذعة فإذا بلغت ستا وسعين الي تسعين ففيها بنتا لبون فإذ بلغت إحدى وتسعين ~~إلي عشر ومائة ففيها حقتان فإذا صارت إحدى وعشرين مائة ففيها ثلاث بنات ~~لبون فإذا صارت مائة وثلاثين فقد استقر الحساب ففي كل خمسين حقة وفي كل ~~أربعين بنت لبون (ح) كل ذلك لفظ أبى بكر رضى الله عنه في كتاب الصدقة وبنت ~~المخاض لها سنة وبنت اللبون لها سنتان وللحقى؟ ثلاث وللجذعة أربع) * الاصل ~~المرجوع إليه في نصااب الابل ما روى الشافعي رضى الله ms0974 عنه باسناده عن أنس ~~بن مالك رضى الله عنه أنه قال هذه الصدقة بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة ~~الصدقة التي فرضها رسول الله صلي الله عليه وسلم علي المسلمين التي أمر ~~الله بها فمن سئلها على وجهه فليعطها ومن سئلها فوق حقه فلا يعطه في أربع ~~وعشرين من الابل فما دونها الغنم وذكر مثل ما أورده في الكتاب لفظا # PageV05P316 # بلفظ إلى قوله ففى كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة إلا أنه قال في ~~ست وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل وفي إحدى وتسعين حقتان طروقتا الجمل ~~(قوله) هذه الصدقة ترجمع الكتاب وعنوانه كما يقال هذا مختصر كذا وكتاب كذا ~~ثم افتتح الكتاب وقوله هذه فريضة الصدقة أي بيان الصدقة التي أمر الله بها ~~وأجمل ذكرها بقوله (خذ من أموالهم صدقة تظهر هم) وقوله التى فرضها رسول ~~الله صلي الله عليه ولم قال الصيدلاني يعني قدرها وقال المسعودي يعنى ~~أوجبها وصاحب الشامل أوردهما معا علي سبيل الاحتمال وقوله من سئلها فوق حقه ~~فلا يعطه فيه وجهان لاصحابنا # (منهم) من قال لا يعطه شيئا (ومهم) من قال لا يعطه الزيادة وهو الاصح ~~باتفاق الشارحين: إذا تقرر ذلك فنقول لا زكاة في الابل حتى تبلغ خسما فإذا ~~بلغت خمسا ففيها شاة ولا يزيد بزيادتها شئ حتي تبلغ عشرا فحينئذ فيها شاتان ~~ولا يزيد بزيادتها شئ حتى تبلغ خمس عشرة فحينئذ فيها ثلاث شياه # PageV05P317 # ولا يزيد بزيادتها شئ حتى تبلغ عشرين فحينئذ فيها أربع شياه ثم لا يزيد ~~شئ حتى تبلغ خمسا وعشرين فحينئذ فيها بنت مخاض ثم لا شئ حتي تبلغ ستا ~~وثلاثين ففيها بنت لبون ثم لا شئ حتى تبلغ ستا وأربعين ففيها حقة ثم لا شئ ~~حتي تبلغ احدى وستين ففيها جذعة ثم لا شئ حتى تبلغ ستا وسبعين ففيها بنتا ~~لبون ثم لا شئ حتى تبلغ احدى وتسعين فيها حقتان ثم لا يزيد شئ بزيادتها حتي ~~تجاوز مائة وعشرين فان زادت واحدة وجبت ثلاث بنات لبون وإن زاد ms0975 شقص من ~~واحدة فهل هو كزيادة الواحدة حتي تجب ثلاث بنات لبون أم لا فيه وجهان ~~(أحدهما) وبه قال الا صطخري نعم لظاهر قوله صلي الله عليه وسلم (فان زادت ~~علي عشرين ومائة) وزيادتها علي هذا المبلغ كما تحصل بواحدة تحصل بما دونها ~~(وأصحهما) لا والا يجب إلا حقتان لان الزيادة مفسرة بالواحدة وفي رواية ابن ~~عمر رضى الله عنهما ولان الزكاة مبنية علي تغيير واجبها بالاشخاص دون ~~الاشقاص وإذا زادت واحدة وأوجبنا ثلاث بنات لبون فهل للواحدة قسط من الواجب ~~أم لا فيه وجهان قال الاصطخرى لا لانه صلي الله عليه وسلم قال (ففى كل ~~أربعين بنت لبون) ولو قدرنا أن لها قسط من الواجب لكانت كل بنت لبون في ~~أربعين وثلث وقال الا كثرون (نعم) لان تغير الواجب بالواحدة فيتعلق الواجب ~~بها كالعاشرة والخامسة والعشرين وغيرهما وما ذكر من الظاهر يعارضه ما روي ~~في بعض الرويات أنه صلى الله عليه وسلم قال (فإذا زادت واحدة علي المائة ~~والعشرين فيها ثلاث بنات لبون) فعلي # PageV05P318 # هذا لو بلغت الواحدة بعد الحول وقبل التمكن سقط من الواجب جزء من مائة ~~واحدى وعشرين جزءا وعلي قول الاصطخرى لا يسقط شئ ثم الامر يستقر بعد بلوغ ~~الابل مائة واحدى وعشرين فيجب في كل اربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ~~وإنما يتغير الواجب بزيادة عشر عشر وإذا وجب # عدد من بنات اللبون ثم زادت عشر فصيرت ثلاثين أربعين أبدلت بنت لبون بحقة ~~فان زادت عشرة أخرى أبدلت بأخرى وهكذا حتى يصير الكل حقاقا فإذا زادت عشر ~~بعد ذلك أبدلت الحقاق كلها ببنات اللبون وزيدت واحدة (مثاله) في مائة واحدى ~~وعشرين ثلاث بنات لبون كما عرفت فإذا صارت مائة وثلاثين ففيها بنتا لبون ~~وحقة فإذا صارت مائة وأربعين ففيها بنت لبون وحقتان فإذا صارت مائة وخمسين ~~ففيها ثلاث حقاق فإذا صارت مائة وستين ففيها أربع بنات لبون ثم في مائة ~~وسبعين ثلاث بنات لبن وحقة وفي مائة وثمانين بنتا لبون وحقتان وعلي هذا ~~القياس ms0976 هذا مذهبنا والحجة عليه الخبر الذى تقدم وساعدنا أبو حنيفة ومالك ~~وأحمد رحمهم الله علي ما ذكرنا إلى مائة وعشرين ففيها حقتان بالاتفاق ثم ~~عند أبى حنيفة يستانف الحساب ففى كل خمس تزيد شاة مع الحقتين فإذا بلغت ~~مائة وخمسا واربعين ففيها بنت فيها بنت مخاض مع الحقتين فإذا بلغت مائة ~~وخمسين ففيها ثلاث حقاق ثم يستأنف الحساب فيجب في كل خمس تزيد شاة مع ~~الحقاق الثلاث الي أن تبلغ مائة وخمسا وسبعين # PageV05P319 # فحينئذ فيها بنت مخاض وثلاث حقاق وفي مائة وست وثمانين بنت لبون وثلاث ~~حقاق وفي مائة وست وتسسعين أربع حقاق وربما قيل وفي مائتين أربع حقاق لان ~~الاربع عفو لا يختلف الواجب بوجودها وعدمها ثم بعد المائتين يستأنف الحساب ~~وعلى رأس كل خمسين يجعل أربع عفوا علي ما ذكرنا وعند مالك إذا زاد علي ~~عشرين ومائة أقل من عشر لم يتغير الواجب فإذا بلغت مائة وثلاثين فحينئذ ~~فيها بنتا لبون وحقة وقد استقر الحساب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين ~~حقة وعنه رواية أخرى مثل مذهبنا ورواية ثالثة أنه إذا زادت واحدة علي ~~المائة والعشرين تغير الفرض ويتخير الساعي بين الحقتين وبين ثلاث بنات لبون ~~وعن احمد روايتان كالروايتين الاولتين عن مالك والاصح عنه مثل مذهبنا. # إذا عرفت هذه المذاهب رقمت قوله في الكتاب فإذا زادت علي عشرين ومائة ففى ~~كل أربعين بنت لبون (بالحاء والميم والالف) وقد أعلم بالواو أيضا لان امام ~~الحرمين قال حكي العراقيون أن ابن خيران من شيوخنا كان يخير وراء المائة ~~والعشرين بين مذهب الشافعي رضي الله عنه ومذهب أبى حنيفة رحمه الله فجعل ~~ذلك وجها لكن لم أجد في الكتب المشهورة للعراقيين وتعليقا تهم # نسبة هذا المذهب الي ابن خيران وانما حكوه عن ابن جرير الطبري وربما وقع ~~تغيير في بعض النسخ لتقارب الاسمين وتفرد ابن جرير لا يعد وجها في المذهب ~~وان كان معدود امن طبقة أصحاب الشافعي رضى الله عنه ثم في الفصل أمور لا بد ~~من ms0977 معرفتها (أحدها) أن قوله في الكتاب فان لم يكن في ماله بنت مخاض فابن ~~لبون ذكر إنما ذكره جريا علي لفظ الخبر ونظامه وأما فقهه وتعريفه فهو مذكور ~~من بعد ولماذا قيد ابن اللبون بالذكر وبنت المخاض قبل ذلك بالانثي ذكروا ~~فيه قولين (أصحهما) أنه وقع تأكيدا في الكلام كما يقال رأيت بعينى وسمعت ~~باذني وكما قال صلي الله عليه وسلم (ما أبقت الفرائض فلا ولي رجل ذكر) ~~(والثانى) أن الغرض منه ان لا يؤخذ الخنثى فان في خلقته تشويها # PageV05P320 # وعيبا والصحيح اجزاء الخنثى علي ما سيأتي ثم في لفظ الابن والبنت ما يغنى ~~عنه (الثاني) ربما نجد في بعض النسخ عند قوله فإذا زادت علي عشرين ومائة ~~ففى كل اربعين بنت لبون وفي كل # PageV05P321 # خمسين حقة زيادة وهى فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات ~~لبون ثم في كل اربعين بنت لبون وهذه الزيادة صحيحة لكن الكلام مستقيم دونها ~~والظاهر انها ملحقة غير # PageV05P322 # مذكورة من جهة المصنف لامرين (احدهما) انه لم يذكر ها في الوسيط ~~(والثاني) انه قال آخرا كل ذلك لفظ ابي بكر رضى الله عنه في كتاب الصدقة ~~وليس فيما نقل من لفظ ابى بكر رضى الله عنه هذه الزيادة # PageV05P323 # وانما نسبه الي ابى بكر لانه رضى الله عنه هو الذى كتب لانس ومالك رضى ~~الله عنه كتاب الصدقة لما وجهه الي البحرين (الثالث) بيان الاسنان التى جرى ~~ذكرها في الفصل اعلم ان الناقة اول ما ولدت يسمي # PageV05P324 # ولدها الذكر ربعا والانثى ربعة ثم يقال لله تبيع وتبيعة ثم فصيل الي تمام ~~سنة فإذا تمت له السنة وطعن # PageV05P325 # في الثانية سمى ابن مخاض ان كان ذكرا وبنت مخاض ان كانت انثي وذلك لان ~~الناقة بعد تمام سنة # PageV05P326 # من ولادتها تحبل مرة اخرى فتصير من المخاض وهى الحوامل فيكون الولد ولد ~~ناقة هي المخاض وتسمي بذلك وان لم تحبل بعد نظرا الي الوقت ثم إذا تمت ~~للولد سنتان وطعن في الثالثة سمى الذكر # PageV05P327 # ابن لبون والانثي ms0978 بنت لبون لان الام قد ولدت وصرت لبو نا ثم إذا استوفى ~~الولد ثلاث سنين # PageV05P328 # وطعن في الرابعة سمى الذكر حقا والانثي حقة ولم سمى بذلك اختلفوا فيه ~~منهم من قال لا ستحقاقه الحمل عليه وركوبه ومهم من قال لان الذكر استحق أن ~~ينزو والانثى استحققت ان ينزى عليها # PageV05P329 # وبحسب هذين القولين اختلفوا في قوله طروقة الجمل علي ما سبق في الخبر فمن ~~قال بالاول قرأ # PageV05P330 # طروقه الحمل بالحاء أي استحقت الحمل عليه ومن قال بالثاني قرأ طروقه ~~الجمل بالجيم لانها استحقت أن يطرقها الجمل ذكر ذلك كله المسعودي والمشهور ~~الصحيح هو الجمل ويدل عليه ما روى في بعض الروايات طروقه الفحل ثم إذا ~~استوفى الولد اربع سنين وطعن في الخامسة سمى الذكر جذعا والانثى # PageV05P331 # جذعة لانه يجدع مقدم اسنانه أي يسقطه وهذه غاية اسنان الزكاة * # PageV05P332 # قال (وأما البقر ففى ثلاثين منه تبيع هو الذى له سنة وفي أربعين مسنة وهى ~~التى لها سنتان # PageV05P333 # ثم في الستين تبيعان ثم استقر الحساب ففى كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين ~~مسنة) * # PageV05P334 # عن النبي صلي الله عليه وسلم انه أمر معاذا حين بعثه إلي اليمن أن ياخذ ~~من كل ثلاثين من البقر تبيعا ومن أربعين مسنة * لا شئ في البقر حتى تبلغ ~~ثلاثين فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع ثم لا شئ # PageV05P335 # في زيادتها حتى تبلغ أربعين ففيها مسنة ثم لا شئ حتى تبلغ ستين ففيها ~~تبيعان وقد استقر الحساب في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ويتغير ~~الواجب بزيادة عشر عشر ففى سبعين تبيع ومسنة وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ~~ثلاث اتبعة وفي مائة مسنة وتبيعان وعلى هذا القياس وبقولنا قال احمد ومالك ~~وعن أبى حنيفة ثلاث روايات (احداها) مثل قولنا (وأظهرها) ان فيما زاد علي ~~الاربعين يجب بحساب ذلك في كل بقرة ربع عشر مسنة الي أن يبلغ ستين ~~(والثالثة) انه لا شئ في الزيادة على الاربعين حتي تبلغ خمسين فيجب فيها ~~مسنة وربع مسنة وإذا بلغت ستين وجب تبيعان عى ms0979 الروايات كلها واستقر الحسا ~~كما ذكرنا والتبيع هو الذى له سنة وطعن في الثانية سمي بذلك لانه يتبع الام ~~وقيل لان قرنه يتبع اذنه ويكاد يساويها والانثى تبيعة والمسنة هي التى تمت ~~لها سنتان ودخلت في الثالثة والذكر مسن هذا هو المشهور في تفسيرهما ويجوز ~~أن يعلم قوله وهو الذى له سنة وقوله وهى التى لها # PageV05P336 # سنتان بالواو لان صاح العدة وغيره حكوا وجها ان المسنة ما تم لها سنة ~~والتبيع ماله ستة اشهر وقد أشار في النهاية الي هذا الوجه قال ورد في بعض ~~اخبار الجذع مكان التبيع والجذع من البقر كالجذع من الضأن وفي سن الجذعة من ~~الضأن تردد سيأتي وهو يجري في التبيع قال والمسنة في البقر بمثابة الثنية ~~في الغنم * قال (وأما الغنم ففى أربعين شاة شاة وفي مائة واحدى وعشرين ~~شاتان وفي مائتين وواحد ثلاث شياه وفي أربعمائة أربع شياه وما بينهما أوقاص ~~لا يعتد بها ثم استقر الحساب ففى كل مائة شاة والشاة الواجبة في الغنم إما ~~الجذعة من الضأن وهى التى لها سنه أو الثنية من المعز وهي التى لها سنتان) ~~* # PageV05P337 # عن أنس ان أبا بكر رضى الله عنه كتب له (فريضة الصدقة التى أمر الله ~~تعالى ورسوله صلي # الله عليه وسلم وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين الي عشرين ~~ومائة شاة فإذا زادت علي عشرين ومائة واحدة الي مائتين ففيها شاتان فإذا ~~زادت علي مائتين واحدة الي ثلثمائة ففيها شاة ثم لا يزيد بزيادتها شئ حتى ~~تبلغ مائة واحدى وعشرين ففيها شاتان ثم لا يزاد شئ حتى تبلغ مائتين وواحدة ~~ففيها ثلاث شياه ثم لا يزاد شئ حتي تبلغ أربعمائة ففيها اربع شياه اربع ~~شياه وقد استقر الحساب في كل مائة شاة وبهذا قال مالك وابو حنيفة واحمد ~~والشاة الواجبة فيها الجذعة من الضأن أو الثنية من المعزوبه قال احمد خلافا ~~لمالك حيث قنع فيهما بالجذعة ولابي حنيفة حيث اوجب فيهما الثنية وروى عنه ~~مثل مذهبنا أيضا لنا ما روى ms0980 سويد بن غفلة قال سمعت مصدق النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقول (أمرنا النبي صلي الله عليه وسلم بالجذعة من الضأن والثنية ~~من المعز) ولانهما ساعدانا # PageV05P338 # في الاضحية على * واحتج الاصحاب على مالك في الجذعة من المعز بان هذا سن ~~لا يجوز اضحية فلا يجوز في صدقة الغنم قياسا على ما دونها وعلى أبي حنيفة ~~في الجذعة من الضأن بانها سن يجوز أضحية # PageV05P339 # فيجوز في صدقة الغنم كالثنية واختلفوا في تفسير هما علي أوجه (أظهرهما) ~~وهو المذكور في الكتاب أن الجذعة ما استوفت سنة ودخلت في الثانية والثنية ~~ما استوفت سنتين سميت الجذعة جذعة لانها تجدع السن كما ذكر في الابل ~~(والثانى) ان الجذعة ما لها ستة أشهر والثنية ما لها سنة وهو الذى ذكره في ~~الثنية (والثالث) أن الجذعة هي التي لها ثمانية أشهر والثنية هي التي لها ~~سنة وهو اختيار القاضي الروياني في الحلية # PageV05P340 # ويقال إذا بلغ الضأن سبعة أشهر وكان من بين شاتين فهو جذع لان له نزوا ~~وضرابا وان كان من بين هرمين فلا تسمى جذعة حتى تستكمل ثمانية أشهر (وقوله) ~~في أثناء الكلام وما بينها أو قاص هي جمع وقص وهو ما بين الفريضتين ثم منهم ~~من يقول القاف من الوقص محركة وهو الذى ذكره في الصحاح قالوا ولو كانت ~~ساكنة لجاء الجمع علي افعل كفلس وأفلس وكلب وأكلب ومنهم من يسكن القاف ~~ويقول # PageV05P341 # هو مثل هول وأهوال وحول وأحوال والشنق بمعنى الوقص ومنهم من قال الوقص في ~~البقرو الغنم خاصة والشنق في الابل خاصة (وقوله) لا يعتد بها يجوز انه يريد ~~به أنا لا تؤثر في زيادة الواجب ويجوز أن يريد به أن الواجب لا ينبسط عليها ~~بل هي عفو وهو الصحيح وفيه خلاف مذكور في الكتاب من بعد (وقوله) أما الجذعة ~~من الضأن وهى التى لها سنة ليس المفسر الجذعة من الضأن بخصوصها # PageV05P342 # بل الجذعة من الغنم هي التي لها سنة علي اوجه الاظهر سواء كانت من الضأن ~~أو المعز وكذلك الثنية من ms0981 الغنم هي التى لها سنتان سواء كانت من الضأن أو ~~من المعز ثم الواجبة من هذه الجذعة ومن تلك الثنية والله أعلم * قال (ثم ~~يتصدى النظر في زكاة الابل في خسمة مواضع (الاول) في اخراج شاة عن الابل ~~وهي # PageV05P343 # جذعة من الضأن أو ثنية من المعز والعبرة في تعبين الضان أو المعز بغالب ~~غنم البلد وقيل أنه يخرج ما شاء ويؤخذ منه لان الاسم ينطلق عليه ولو أخرج ~~ذكرا فعلى هذين الوجهين ولو أخرج بعيرا عن خمس أو عن عشرا اخذ وان نقصت ~~قيمته عن قيمة شاة) * لك ان تقول النظر الثالث والخامس لا اختصاص لهما ~~بزكاة الابل علي ما سنبينه من بعدوانما كان يحسن قوله في زكاة الابل في ~~خمسة مواضع إذا كانت المواضع كلها مختصة بالابل إذا تقرر ذلك فالنظر الاول ~~في كيفية اخراج الشاة من الابل وقد ذكرنا أن الواجب في الابل قبل بلوغها ~~خسما # PageV05P344 # وعشرين الشياه وانما تجب الجذعة من الضأن والثنية من المعز كما ذكرنا في ~~الشاة الواجبة في الغنم لما روى أن مصدق النبي صلي الله عليه وسلم قال ~~(انما حقنا في الجذعة من الضأن والثنية من المعز) وروى أنه قال (أمرنا ~~باخذهما) وخلاف ابي حنيفة في أن الواجب منها الثنية ومالك: في ان الجذعة ~~منهما تجزئ عائد ههنا أيضا ثم في الفصل مسائل (إحداها) هل يتعين أحد ~~النوعين # PageV05P345 # من الضأن والمعز حكي في الكتاب فيه وجهين (أحدهما) أنه يتعين غالب غانم ~~البلد إن كان الغالب الضأن وجب الضأن وإن كان الغالب المعز وجب المعز لانه ~~مال وجب في الذمة بالشرع فاعتبر فيه عرف البد كالكفارة هذا ما ذكره صاحب ~~المهذب وقال إن استويا يخير بينهما (والثانى) أنه يخرج ما شاء من النوعين ~~ولا يتعين الغالب في البلد لانه صلي الله عليه وسلم قال (في خمسن من الابل ~~شاة) واسم الشاة يقع عليهما جميعا فصار كما في الاضحية لا يتعين فيها غنم ~~البلد وفي النهاية والوسيط حكاية وجه آخر وهو أنه يتعين نوع غنمه ms0982 إن كان ~~يملك غنما كما إذا كان يزكى عن الغنم وكما في ابل العاقلة على رأى ويجوز أن ~~يعلم قوله في الكتاب فغالب غنم البلد وكذا قوله يخرج ما شاء بالواو لمكان ~~هذا الوجه الثالث والثاني معلم بالميم ايضا لان الحاكية عن مالك أنه يجب من ~~غالب غنم البلد وقوله يخرج ما شاء ويؤخذ منه لا ضرورة الي الجمع بين هذين ~~اللفظين والمقصود حاصل بأحدهما ثم أعلم أن إيراد الكتاب يقتضي ترجيح الوجه ~~الاول وحكاه إمام الحرمين عن العراقيين وذكر أن صاحب التقريب نقله عن نص ~~الشافعي رضي الله عنه ونقل نصوصا أخر تقتضي التخيير ورجحها وساعده الامام ~~عليه واليه صار الا كثرون وربما لم يذكروا سواه فإذا الوجه الثاني أصح في ~~المذهب والشبهة داخلة في حكاية الامام عن العراقيين من وجهين (أحدهما) أن ~~الشيخ ابا حامد وشيعته نصوا على أنه لا يعتبر غالب غنم البلد وإنا يعتبر ~~غنم البلد فحسب (والثانى) أنه يشبه أنهم أرادوا بما ذكروا تعيين ضأن البلد ~~ومعزه وذلك لا ينا في التخيير بين الضان والمعز يدل عليه أن صاحب الشامل ~~خير بين الضأن والمعز ومع ذلك قال يخرج من غنم البلد وكذلك خير في التتمة ~~بين النوعين ثم حكى وجهين في أن الضأن المخرج أيضا مثلا هل يجب أن تكون من ~~نوع ضان البلد أم لا ومن قال يتعيين غنم البلد قال لو أخرج غيرها وهى خير ~~من غنم البلد باقيمة اجزأته وكذلك لو كانت مثلها إنما الممتنع أن يخرجها ~~وهى دونها (الثانية) لو أخرج جذعا من الضأن أو ثنيا من المعز هل يجزئه فيه ~~وجهان (أحدهما) لا كالشاة المخرجة من الاربعين من الغنم وكاسنان الابل ~~المؤداة فيها (واظهرهما) وبه قال أبو اسحاق نعم: لشمول الاسم كما في ~~الاضحية. # ثم ذكر في التتمة طريقين # PageV05P346 # (اشهرهما) ان الوجهين مطردان فيما إذا كانت الابل ذكورا كلها وفيما إذا ~~كانت اناثا أو مختلطة وهذا هو الموافق لا طلاق الكتاب والمذكور في التهذيب ~~(والثاني) انها إذا كانت اناثا أو ms0983 كان بعضها اناثا لم يجز اخراج الذكر ~~والوجهان مخصوصان بما إذا كانت ذكورا كلها والوجهان مبنيان علي اصل سنذكره ~~وهو ان الشاة المخرجة عن الابل اصل بنفسها ام بدل عن الابل ان قلنا بدل جاز ~~اخراج الذكر كما لو اخرج عنها بعيرا ذكرا يجزله وان قلنا اصل لم يجز جريا ~~علي الاصل المعتبر في الزكوات وهو كون المخرج انثى وقوله في الكتاب فعلى ~~هذين الوجهين اشار به إلى تقارب مأخذ الخلاف في هذه المسألة والتي قبلها ~~(الثالثة) لو ملك خمسا من الابل ولزمته شاة فاخرج بعيرا فظاهر المذهب أنه ~~يجزئه وان كانت قيمته أقل من قيمة شاة خلافا لمالك وأحمد حيث قالا لا يجزئ ~~الا الشاة * لنا ان البعير يجزئ عن خمس وعشرين والخمس داخلة فيها فأولى أن ~~يجزى عنها منفردة وفي المسألة وجهان آخران (أحدهما) أن البعير انما يجزئ ~~إذا بلغت قيمته قيمة شاة اما إذا انقصت فلا لما فيه من الاجحاف بالفقراء ~~حكى هذا عن القفال والشيخ أبى محمد (والثاني) أنه ان كانت الابل مراضا أو ~~قليلة القيمة لعيب بها فأخرج بعيرا منها جاز وان كانت قيمته أقل من قيمة ~~الشاة اما إذا كانت صحاحا سليمة لم يجز أن يخرج عنها بعيرا قليل القيمة ~~والفرق أنه في المرض لا يعتقد باداء البعير تطوعا وفى الصحاح يعتقد التطوع ~~واقل ما في التطوع ان لا ينقص عن الواجب وهذا الوجه هو الذى اورده ~~الصيدلاني وحكي المنع فيما إذا كانت الابل صحاحا هو وغيره عن نص الشافعي ~~رضي الله عنه وفي كلام الشيخ ابى محمد حمل ذلك النص علي الاستحباب وإذا ~~قلنا بظاهر المذهب فاخرج بعيرا عن خمس من الابل فهل يكون كله فرضا أو يكون ~~خمسه فرضا والباقى تطوعا فيه وجهان شبههما الائمة بالوجهين في المتمتع إذا ~~ذبح بدنة بدل الشاة هل تكون كلها فرضا أو الفرض سبعها وفيمن مسح جميع الرأس ~~هل يقع الكل فرضا ام لا وجعلوا المصير إلى أن الكل ليس بفض وفي مسألتي ~~الاستشهاد أو جه ms0984 لان الاقتصار علي سبع بدنة في الهدايا وعلي بعض الرأس في ~~المسح جائز ولا يجزئ ههنا اخراج خمس بعير بالاتفاق ولذلك قال الامام من ~~يقول الفرض مقدار الخمس يعنى به علي شرط التبرع بالباقي ليتزول عيب التشقيص ~~وذكر قوم منهم صاحب # التهذيب ان الوجهين مبنيان علي صل وهو ان الشياه الواجبة في الابل اصل ~~بنفسها ام هي بدل عن الابل فيه وجهان (احدهما) انها اصل جريا علي ظاهر النص ~~(والثاني) بدل لان # PageV05P347 # الاصل وجوب جنس المال الا ان ايجاب بغير قبل كثرة الابل بجحف برب المال ~~وايجاب شقص بعير مما يشق لم فيه من نقصان القيمة وعسر الانتفاع فعدل الشارع ~~إلى الشاة ترفيها وارفاقا فان قلنا الاصل هو الشاة فإذا أخرج البعير كان ~~كله فرضا كالشاة وان قلنا الاصل هو الابل فإذا أخرج بعير كان الواجب خمسه ~~لانه يجزى عن خمس وعشرين وحصة كل خمس حينئذ خمسه ولو أخرج بعيرا عن عشر من ~~الابل أو عن خمس عشرة أو عشرين هل يجزئه فيه وجهان بنوهما علي الخلاف الذى ~~تقدم ان قلنا إذا أخرجه عن الخمس وقع الكل فرضا وقام مقام شاة فلا يكفى في ~~العشر بعير واحد بل لابد من بعيرين أو بعير وشاة وفي الخمس عشرة من ثلاثة ~~ابعرة أو بعيرين وشاة أو شاتين وبعير أو ثلاث شياه وفي العشرين من اربعة ~~وان قلنا الفرض قدر خمسه فيجزئ ويكون متبرعا في العشر بثلاثة أخماسه وفي ~~الخمس عشرة بخمسه وفي العشرين بخمسه ولم يرتض الامام هذا البناء ومن وجوه ~~الاشكال فيه الخمس عشرة بخمسه وفي العشرين بخمسه ولم يرتض الامام هذا ~~البناء ومن وجوه الاشكال فيه انه يقال لم يلزم من كون كله فرضا إذا اخرجه ~~عن خمس الا يكتفى به عن العشر بل يجوز أن يكون كاله فرضا إذا اخرج عن هذا ~~وفرضا إذا اخرج عن ذاك الا ترى انه يقع فرضا فيكتفى به عن الخمس والشعرين ~~مع الحكم بان كله فرض إذا اخرج عن الخمس وكذ البدنة ضحية ms0985 واحدة إذا ضحى بها ~~وهي بعينها ضحية سبع إذا اشتركوا فيها وسواء كان البناء المذكور مريضا ام ~~لا فظاهر المذهب اجزاؤها عما دون الخمس والعشرين كاجزائها عن الخمس ~~والعشرين وهو المكور في الكتاب والوجهان المذكوران ههنا مبنيان علي الصحيح؟ ~~في إجزاء البعير عن الخمس مطلقا والوجهان الآخران ثم يعودان ههنا أيضا ~~ونعتبر تفريعا عليهما أن لا تنقص قيمته في العشر عن قيمة شاتين وفى الخمس ~~عشرة عن قيمة ثلاث شياه وفي العشرين عن قيمة أربع وإذا عرفت جميع ما ذكرنا ~~رقمت قوله في الكتاب أخذ بالميم والالف والواو وقوله وإن نقصت قيمته ~~(بالواو) ايضا للوجه المنسوب إلي القفال وابي محمد رحمهما الله # (واعلم) أن الشاة الواجبة في الابل يجب أن تكون صحيحة وإن كانت الابل ~~مراضا لانها في الذمة ثم فيها وجهان (أحدهما) وهو الذى أورده كثيرون أنه ~~يؤخذ من المراض صحيحة تليق بها (مثاله) خمس من الابل مراض قيمتها خمسون ولو ~~كنت صحاحا لكانت قيمتها مائة وقيمة الشاة المجزئة عنها ستة دراهم يؤمر ~~باخراج شاة صحيحة تساوى ثلاثة دراهم فان لم توجد بهذه القيمة شاة صحيحة قال ~~في الشامل فرق الدراهم (والثانى) أنه يجب فيها ما يجب في الابل الصحاح بلا ~~فرق قال في المهذب وهذا ظاهر المذهب ونسب الاول الي أبي علي إبن خيران * # PageV05P348 # قال (النظر الاني في العدول الي ابن اللبون فمن وجب عليه بنت مخاض ولم ~~تكن في ماله أخذ ابن اللبون وإن لم يكونا في ماله جاز له شراء ابن اللبون ~~ولو كان في ماله بنت مخاض معيبة فهى كالمعدومة ولو كانت كريمة لزمه علي ~~الاقيس شراء بنت مخاض لانها موجودة في ماله وإنما تترك نظرا له وتؤخذ ~~الخنثي من بنات اللبون بدلا عن بنت مخاض عند فقدها ويؤخذ الحق بدلا عن بنت ~~لبون عند فقدها كما يؤخذ ابن لبون بدلا عن بنت مخاض) * إذا ملك خمسا وعشرين ~~من الابل وجبت عليه بنت مخاض فان وجدها لم يعدل إلى إبن اللبون وإن لم ~~يجدها وكان ms0986 عنده ابن لبون جاز أخذه منه سواء قدر علي تحصيل بنت المخاض أم ~~لا وسواء كانت قيمته أقل من قيمة بنت المخاض أو لم يكن لما رويناه في الخبر ~~ولا جبران بل فضل السن يجير فضل الانوثة ثم فيه مسائل (إحداها) لو لم يكن ~~في ماله بنت المخاض ولا ابن اللبون ففيه وجهان (أظهرهما) وهو المذكور في ~~الكتاب أنه يشترى ما شاء منهما ويخرجه أما بنت المخاض فلا نها الاصل وأما ~~ابن اللبون فلان شرط اجزأئة شرط اجزائه موجود وهو فقد بنت المخاض عنده ~~ولانه لا منع من شراء ابن اللبون وإذا اشتراه كان في ماله ابن لبون وهو ~~فاقد لبنت المخاض (والثانى) وبه قال مالك واحمد وصاحب التقريب يتعين عليه ~~شراء بنت المخاض لانهما لو استويا في الوجود لم يخرج ابن اللبون فكذلك إذا ~~استويا في الفقد وقدر علي تحصيلهما (الثانية) لو كانت عنده بنت مخاض معيبة ~~فهي كالمعدومة لانها غير مجزئة ولو كانت كريمة وابله مهازيل فلا يكلف ~~اخراجها لما روى أنه # صلي الله عليه وسلم قال (اياك وكرائم أموالهم) فان تطوع بها فقد أحسن وان ~~أراد اخراج ابن لبون ففيه وجهان (أظهرهما) عند صاحب الكتاب وشيخه أنه لا ~~يجوز لان شرط العدول الي ابن # PageV05P349 # اللبون أن لا يكون في ماله بنت مخاض وهى موجودة هنا بصفة الاجزاء الا ~~أنها تركت نظرا له ورعاية لجانبه وهذا ما أجاب به الشيخ أبو حامد واكثر ~~شيعته ورجحه الاكثرون (والثانى) يجوز لانها لما لم تكن موجودة في ماله كانت ~~كالمعدومة ويحكى هذا عن نصه والي ترجيحه يميل كلام صاحبي المهذب والتهذيب ~~قوله في الكتاب لزمه علي الاقيس شراء بنت مخاض لا يخفى أنه ليس الغرض منه ~~عين الشراء بل المقضود تحصيله بأى طريق كان واخراجه عن الزكاة وكذا حيث ~~قلنا في هذه المسائل يجوز الشراء أولا يجوز وقوله في أول الفصل أخذ منه ابن ~~لبون ليس علي معنى أنه يلزم بذلك إذ لو حصل بنت مخاض واخرجها جاز ولكن ~~المعنى أنه ms0987 يقنع به (الثالثة) لو لم يكن في ماله بنت مخاض فاخرج خنثى من ~~أولاد اللبون هل يجزئه فيه وجهان (احدهما) لا لنشوه الخلقة بنقصان الخنوثة ~~فأشبه سائر العيوب (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب نعم فانه اما ذكر وابن ~~اللبون مأخوذ بدلا عن بنت المخاض أو أنثى وهى أولي بالجواز لزيادة السن مع ~~بقاء الانوثة ثم لا جبران للمالك لجواز ان يكون المخرج ذكرا بخلاف ما إذا ~~لم يكن في ماله بنت مخاض وكانت عنده بنت لبون فاخرجها له الجبران ولو وجد ~~ابن اللبون وبنت اللبون فاراد اخراج بنت اللبون وأخذ الجبران لم يكن له ذلك ~~في أصح الوجهين قاله في العدة ولو لزمته بنت مخاض وهى موجودة في ماله فاراد ~~أن يخرج خنثى من أولاد اللبون بدلا لم يجز لجواز أن يكون ذكرا وابن اللبون ~~مأخوذ بدلا عن بنت المخاض مع وجودها بخلاف ما لو اخرج بنت لبون وقوله في ~~الكتاب وتؤخذ الخنثى من بنات اللبون لو قال من اولاد اللبون لكان أحسن فان ~~الخنوثة تمنع من معرفة كونه ابنا أو بنتا وكذلك هو في بعض النسخ (الرابعة) ~~لو اخرج حقا بدلا عن بنت مخاض عند فقدها فلا شك في جوازه لان اخراج ابن ~~اللبون جائز فالحق اجوز واولي ولو اخرجه بدلا عن بنت لبون لزمته فوجهان ~~(احد هما) يجوز لاختيار فضيلة الانوثة بزيادة السن كما يجوز اخراج ابن ~~اللبون بدلا عن بنت المخاض # (والثانى) لا يجوز لان النص ورد ثم وهذا ليس في معناه لان تفاوت السن في ~~بنت المخاض وابن اللبون تفاوت يوجب اختصاصه بقوة ورود الماء والشجر ~~والامتناع من صغار السباع والتفاوت بين بنت اللبون والحق لا يوجب اختاص ~~الحق بهذه القوة بل هي موجودة فيهما جميعا فلا يلزم من كون تلك الزيادة ~~حائزة لفضيلة الا نوثه كون هذه الزيادة جابرة لها والمذكور في الكتاب من ~~هذين الوجهين هو الاول لكن المذهب الثاني بل الجمهور لم يذكروا سواء ولم ~~يتعرض للخلاف # PageV05P350 # الا الاقلون منهم الحناطى * قال (النظر ms0988 الثالث إذا ملك مائتين من الابل ~~فان كان في ماله احد السنين اخذ منه الموجود وان لم يكونا في ماله اشترى ~~(و) ما شاء من الحقاق أو ببنات اللبون وان وجدا جميعا وجب اخراج الاغبط ~~للمساكين وقيل الخيرة إليه وقيل يتعين الحقاق فلو اخذ الساعي غير الاغبط ~~قصدا علي قولنا يجب الاغبط لم يقع الموقع وان اخذ باجتهأده فقيل لا يقع ~~الموقع وقيل يقع الموقع وليس عليه جبر التفاوت وقيل عليه جبر التفاوت ببذل ~~الدراهم وقيل يجب جبره بأن يشترى بقدر التفاوت شقصا ان وجده اما من جنس ~~الاغبط على رأى أو من جنس المخرج على رأى) * مقصود هذا النظر الكلام فيما ~~إذا بلغت ماشيته حدا يخرج فرضه بحاسبين كما إذا ملك مائتين من الابل فهي ~~اربع خمسينات وخمس اربعينات وقد روينا في الخبر أنه صلي الله عليه وسلم قال ~~(في كل اربعين بنت لبون وفى كل خمسين حقة) فما الواجب فيها نص في الجديد ~~على ان الواجب أربع حقاق أو خمس بنات لبون وفي القديم علي انه يجب اربع ~~حقاق واختلفوا على طريقين (أحدهما) ان المسألة علي قولين (اصحهما) ان ~~الواجب أحد الصنفين لما ذكرنا ان المائتين اربع خمسينات وخمس اربعينات ~~فيتعلق بها احد الفرضين (والثاني) ان الواجب الحقاق لان الاعتبار في زكاة ~~الا بل بزيادة السن ما وجد إليها سبيل الا ترى ان الشرع رقى في نصيبها إلى ~~منتهي الكمال في الاسنان ثم عدل بعد ذلك إلي زيادة العدد فاشعر ذلك بزيادة ~~الرغبة في السن (والطريق الثاني) القطع بما ذكره في الجديد وحمل القديم على ~~ما إذا لم يوجد الا الحقاق فان اثبتنا القديم وفرعنا عليه نظر إن وجدت # الحقاق بصفة الاجزاء لم يجز غيرها والا نزل منها الي بنات اللبون أو صعد ~~الي الجذاع مع الجيران وان # PageV05P351 # فرعنا علي الجديد الصحيح فللمسألة أحوال ذكرنا ثلاثا منها في الكتاب ~~فنشرحها ثم نذكر غيرها علي الاختصار (احدى الاحوال الثلاث) أن يوجد في ~~المال القدر الواجب من احد الصنفين بكماله ms0989 دون الآخر فيؤخذ ولا يكلف تحصيل ~~الصنف الثاني وان كان أنفع للمساكين ولا يجوز النزول والصعود عنه مع ~~الجبران ولا فرق بين ان لا يوجد الصنف الآخر اصلا وبين ان يوجد بعضه ~~والناقص كالمعدوم ولا يجوز ان يؤخذ الموجود من الناقص ويعدل بالباقي الي ~~الصعود والنزول مع الجبران إذ لا ضرورة إليه ولو وجد الصنفان لكن أحدهما ~~معيب فهو كالمعدوم (والحالة الثانية) ان لا يوجد في ماله شئ من الصنفين وفي ~~معناه ان يوجد اوهما معيبان فان اراد تحصيل أحدهما بشراء وغيره فوجهان ~~(احدهما) يجب تحصيل الاغبط كما يجب علي الظاهر اخراج الاغبط إذا وجد على ما ~~سيأتي (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب يحصل ما شاء من الحقاق أو بنات ~~اللبون فانه إذا اشترى أحد الصنفين صار واجدا له دون الآخر فيجزئه والوجهان ~~كالوجهين فيما إذا ملك خمسا وعشرين وليس فيها بنت مخاض ولا ابن لبون هل يجب ~~تحصيل بنت المخاض ام لا ويجوز في هذه المسألة ان لا يحصل الحقاق ولا بنات ~~اللبون ولكن ينزل أو يصعد مع الجبران وحينئذ ان شاء جعل بنات اللبون اصلا ~~ونزل منها الي خمس بنات مخاض فاخرجها مع خمس جبرانات وان شاء جعل الحقاق ~~اصلا وصعد منها الي اربع جذاع فاخرجها وأخذ اربع جبرانات ولا يجوز ان يجعل ~~الحقاق اصلا وينزل منها إلى اربع بنات مخاض مع ثمان جبرانات ولا ان يجعل ~~بنات اللبون أصلا ويصعد منها إلى خمس جذاع ويأخذ عشر جبرانات لامكان تقليل ~~الجبران يجعل الجذاع بدل الحقاق وبنات المخاض بدل بنات اللبون وحكى الشيخ ~~أبو محمد في الفرق وجها اخر وهو انه يجوز النزول والصعود فيهما كما لو ~~لزمته حقة فلم يجدها ولا بنت لبون في ماله فنزل الي بنت المخاض فاخرجها مع ~~جبرانين أو لزمته بنت لبون فلم يجدها ولاحقة في ماله فيصعد الي الجذعة ~~فيخرجها ويأخذ جبرانين يجوز والظاهر الاول والفرق ان في صورتي الاستشهاد لا ~~يتخطى واجب ماله وفيها # PageV05P352 # نحن فيه يتخطى في الصعود والنزول أحد واجبى ms0990 ماله (والحالة الثالثة) أن ~~يوجد الصنفان معا بصفة الاجزاء فقد قال الشافعي رضى الله عنه نصا يأخذ ~~الساعي ما هو الاغبط منهما لاهل السهمين لان كل واحد من الصنفين فرض نصابه ~~لو انفرد فإذا اجتمعا روعي الاصلح للمحتاجين * واحتج له بظاهر قوله تعالى ~~(ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) وعن ابن سريج أن المالك بالخيار يعطي ما ~~شاء منهما كما أنه بالخيار في الصعود والنزول عند فقد الفرض وأجاب الاصحاب ~~ان المالك ثم بسبيل من ترك الصعود والنزول معا بأن يحصل الفرض وانما شرع ~~ذلك تخفيفا للامر عليه ففوض إليه وههنا خلافه (التفريع) إن خيرنا المعطى ~~علي رأى ابن سريج فيستحب له مع ذلك أن يعطي الاغبط إلا أن يكون ولي يتيم ~~فيراعي حظه وان فرعنا علي النص وهو ظاهر المذهب فلو أخذ الساعي غير الاغبط ~~نظر إن وجد تقصير منه بأن أخذه مع العلم بحاله أو أخذه من غير اجتهاد ونظر ~~في أن الاغبط ماذا أو وجد تقصير من المالك بأن دلس وأخفى الاغبط لم يقع ~~المأخوذ عن جهة الزكاة وإن لم يوجد تقصير من واحد منهما وقع عن جهة الزكاة ~~هذا ما اعتمده الاكثرون منهم صاحب المهذب وهو الظاهر وزاد في التهذيب شيئا ~~آخر وهو أن لا يكون باقيا بعينه في يد الساعي فان كان باقيا لم يقع عن ~~الزكاة وإن لم يقصر واحد منهما وهذا قد حكاه الشيخ أبو الفضل ابن عبدان عن ~~ابن جيران ووراء ما نقلنا من الظاهر وجوه أخر (أحدها) أنه يقع عن الزكاة ~~بكل حال وان أخذ من غير اجتهاد حكاه ابن كج وغيره لانه يجزئ عند الانفراد ~~فكذا عند الاجتماع وهذا رجوع إلى رأى ابن # PageV05P353 # سريج (والثانى) لا يقع عن الزكاة بحال لانه ظهر أن المأخوذ غير المأمور ~~به (والثالث) إن فرقه علي المستحقين ثم ظهر الحال حسب عن الزكاة بكل حال ~~والا لم يحسب والفرق عسر الاسترجاع (والرابع) عن أبي الحسن ابن القطان عن ~~بعض الاصحاب أنه إن دفع المالك مع العلم ms0991 بانه الادنى لم يجزه وإن كان ~~الساعي هو الذى أخذ جاز ويقرب من هذا عد صاحب التهذيب مجرد علم المالك ~~بحاله تقصيرا مانعا من الاجزاء وإن لم يوجد اخفاء وتدليس وفي كلام الصيد ~~لانى وغيره ما ينازع # فيه إذا أخذه الساعي بالاجتهاد فهذا بيان الاختلافات في هذا الموضع ~~(التفريع) حيث قلنا لا يقع المأخوذ عن الزكاة فعليه اخراج الزكاة وعلي ~~الساعي رد ما أخذه ان كان باقيا وقيمته ان كان تالفا وحيث قلنا يقع فهل يجب ~~اخراج قدر التفاوت فيه وجهان (أحدهما) أنه يستحب ولا يجب لان المخرج محسوب ~~عن الزكاة فيغى عن غيره كما إذا ادى اجتهاد الامام الي أخذ القيمة وأخذها ~~لا يجب شئ آخر (وأصحهما) أنه يجب لنقصان حق أهل السهمين قال الائمة وانما ~~يعرف قدر التفاوت بالنظر الي القيمة فإذا كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة ~~بنات اللبون أربعمائة وخمسون وقد أخذ الحقاق فقدر التفاوت خمسون (التفريع) ~~ان كان قدر التفاوت يسيرا لا يؤخذ به شقص من ناقة دفع الدراهم للضرورة وحكي ~~امام الحرمين رحمه الله عن صاحب التقريب اشارة الي أنه يتوقف الي أن يجد ~~شقصا واسبعدها وان كان قدرا يؤخذ به شقص فهل يجب شراؤه أم يجوز دفع الدراهم ~~فيه وجهان (أحدهما) يجب لان الواجب الابل والعدول إلى غير جنس الواجب في ~~الزكاة ممتنع علي أصلنا (واصحهما) أنه يجوز دفع الدراهم لما في اخراج الشقص ~~من ضرر المشاركة وقد يعدل إلى غير جنس الواجب لضرورة تعرض ألا ترى أنه لو ~~وجب شاة عليه في خمس من الابل ولم يوجد جنس الشاة يخرج قيمتها ولو لزمته ~~بنت مخاض فلم يجدها ولا ابن لبون لا في ماله ولا بالثمن يعدل إلى القيمة ~~علي أن الغرض ههنا جبران الواجب فاشبه دراهم الجبران (التفريع) ان قلنا ~~يجوز دفع الدراهم فلو اخرج بها شقصا فالظاهر جوازه قال في النهاية وفيه ~~أدني نظر لما فيه من العسر علي المساكين وإن قلنا يجب اخراج شقص فينبغي أن ~~يكون ذلك الشقص من الاغبط ms0992 أو من المخرج فيه وجهان (احدهما) من المخرج كيلا ~~تتفرق الصدقة (واظهرهما) عند الصيدلانى وغيره من الاغبط فانه الواجب في ~~الاصل ففى المال الذى سبق ذكره يخرج على الوجه الاول نصف حقة لان قيمة كل ~~حقة مائة وقدر التفاوت # PageV05P354 # خمسون وعلي الوجه الثاني يخرج خمسة اتساع بنت لبون لان قيمة كل بنت لبون ~~تسعون فإذا أخرج الشقص لزم صرفه الي الساعي علي قولنا يجب الصرف الي الامام ~~في الاموال الظاهرة وإذا أخرج الدراهم فوجهان (احدهما) لا يجب الصرف إليه ~~لانها من الاموال الباطنة (والثاني) يجب لانها جبران # المال الظاهر هذا تمام الكلام في الاحوال المذكورة في الكتاب. # ومن أحوال المسألة أن يوجد بعض كل واحد من الصنفين كما إذا وجد ثلاث حقاق ~~واربع بنات لبون فهو بالخيار بين أن يجعل الحقاق أصلا فيعطيها مع بنت لبون ~~وجبران وبين ان يجعل بنات اللبون اصلا فيعطيها مع حقة ويأخذ جبرانا وهل ~~يجوز ان يعطى حقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات فيه وجهان لبقاء بعض ~~الفرض عنده وكثرة الجبران مع الاستغناء عنه ويجرى الوجهان فيما إذا لم يجد ~~الا اربع بنات لبون وحقة فاعطي الحقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جيرانات ~~ونظائره قال صاحب التهذيب ويجوز في الصورة الاولى أن يعطي الحقاق مع الجذعة ~~ويأخذ جيرانا وأن يعطي بنات اللبون وبنت مخاض مع جبران (ومن أحوال المسألة) ~~أن يوجد بعض أحد المصنفين ولا يوجد من الآخر شئ كما إذا لم يجد إلا حقتين ~~فله أن يجعلها أصلا ويخرجها مع جذعتين ويأخذ جيرانين وله أن يجعل بنات ~~اللبون أصلا فيخرج بدلها خمس بنات مخاض مع خمس جيرانات ولو لم يجد إلا ثلاث ~~بنات لبون فله أن يخرجها مع بنتي مخاض وجيرانين وله أن يجعل الحقاق أصلا ~~فيخرج أربع جذاع بدلها ويأخذ أربع جيرانات هكذا ذكر الصورتين وله أن يجعل ~~الحقاق صلا فيخرج أربع جذاع بدلها ويأخذ أربع جيرانات هكذا ذكر الصورتين في ~~التهذيب ولم يحك خلافا صلا وقياس الوجهين المذكورين في الحالة السابقة ms0993 علي ~~هذه يقتضي طرد الخلاف في جعل بنات اللبون أصلا في الصورة الاولي وجعل ~~الحقاق أصلا في الصورة الثانية لقاء بعض الفروض عنده وكثرة الجبران فان كان ~~هذا جوابا على الظاهر فالظاهر ثم أيضا الجواز (واعلم) أنه إذا بلغت البقر ~~مائة وعشرين كان حكمها حكم بلوغ الابل مائتين فانها ثلاث أربعينات وأربع ~~ثلاثينات والواجب فيها ثلاث مسنات أو أربع اتبعة ويعود فيها الخلاف ~~والتفاريع التى ذكرناها ولهذا قلنا إن الكلام في النظر الثالث لا يختص ~~بزكاة الابل وأعود بعد هذا إلي ما يتعلق بلفظ الكتاب ونظمه (أما قوله) إذا ~~ملك مائتين من الابل فان كان في ماله أحد السنين ففيه شئ مدرج تقديره إذا ~~ملك مائين من الابل فعليه اربع حقاق أو خمس بنات لبون فان كان في ماله هذا ~~أو ما أشبهه (وقوله) وجب إخراج الاغبط للمساكين لفظ المساكين في هذا الموضع ~~وامثاله لا يعنى به الذين هم أحد الاصناف الثمانية خاصة بل اهل السهمان ~~كلهم لكن المساكين والفقراء اشهر # PageV05P355 # الاصناف فيسبق اللسان إلي ذكرهم (وقوله) وقيل الخيرة إليه هو الوجه ~~المنسوب الي ابن سريج (وقوله) وقيل تتعين الحقاق هو القول المنقول عن ~~القديم لكن ايراده في الموضع المذكور في الكتاب يقتضى اختصاصه بما إذا وجد ~~الصنفان جميعا في ماله وهكذا زعم القاضى بن كج لكن الشيخ أبو حامد وعامة من ~~نقل ذلك القول اثبته عند بلوغ الابل مائتين علي الاطلاق وتفريعه ما قدمناه ~~(وقوله) فيما إذا اخذ غير الاغبط قصدا لم يقع الموقع معلم بالواو لانه لم ~~يحك الخلاف إلا فيما أخذه بالاجتهاد وقد حكينا وجها أنه يقع الموقع وإن ~~أخذه من غير الاجتهاد (وقوله) قيل لا يقع الموقع وقيل يقع الموقع ليس ~~المراد منه الكلام في كونه مجزئا اذلو كان كذلك لما انتظم التفريع علي وجه ~~وقوع الموقع بانه هل يلزم جبر التفاوت ام لا وإنما المراد من وقوعه الموقع ~~كونه محسوبا عن الزكاة (وقوله) وقيل عليه جبر التفاوت ببذل الدراهم يشبه أن ~~لا تكون الدراهم في ms0994 كلام الاصحاب معينة في هذا الفصل بعينها بل المعتبر نقد ~~البلد وهذه العبارة هي التى اوردها الشيخ ابراهيم المروذى فيما علق عنه ~~(وقوله) أما من جنس الاغبط علي رأى أو من جنس المخرج على راى يجوز أن يعلم ~~بالواو لان إمام الحرمين حكي عن إشارة بعض المصنفين وجها ثالثا ومال إليه ~~وهو أنه يتخير بين الصنفين بعد حصول الجيران ولا يتعين هذا ولا ذاك * قال ~~(فرع) لو أخرج حقتين وبنتى لبون ونصفا لم يجز للتشقيص ولو ملك اربعمائة ~~فاخرج أربع حقاق وخمس بنات لبون جاز على الاصح) * مالك المائتين من الابل ~~لو أخرج حقتين وبنتى لبون ونصفا لم يجز لان التشقيص نقصان وعيب ولو ملك ~~اربعمائة من الابل فعليه ثمان حقاق أو عشر بنات لبون لانها ثمان خمسينات ~~وعشر اربعينات ويعود فيها جميع ما في المأتين من الخلاف والتفريع ولو أخرج ~~عنها اربع حقاق وخمس بنات لبون ففى جوازه وجهان قال الاصطخرى لا يجوز لانه ~~تفريق الفريضة كما في المائتين وتمسك بنصه في المختصر # PageV05P356 # ولا يفرق الفريضة (والاصح) وبه قال الجمهور يجوز فان كل مائتين أصل علي ~~الانفراد فيجوز إخراج # فرض من إحداهما وفرض من الاخرى كما يجوز في إحدى الكفارتين إلا طعام وفي ~~الاخرى الكسوة وكما يجوز في أحد الجبرانين الشياه وفي الآخر الدراهم بخلاف ~~ما إذا لم يملك الامائتين فان التفريقق فيها كالتفريق في الجبران الواحد ~~والكفارة الواحدة علي أنه ليس المانع من المائتين مجرد التفريق الا ترى أنه ~~لو أخرج حقتين وثلاث بنات لبون يجز قاله صاحب التهذيب وكذا لو أخرج اربع ~~بنات لبون وحقة بدل بنت لبون يجوز وإنما المانع من المائتين التشقيص ولا ~~تشقيص ههنا (وقوله) ولا يفرق الفريضة منهم من لم يثبته لما بينا من جواز ~~التفريق وقال الثابت رواية الربيع وهى ولا تفارق الفريضة # PageV05P357 # إذا وجد الساعي في المال أحد الصنفين دون الآخر لم يجز ان يفارق الموجود ~~ويكلفه تحصيل المفقود ومن اثبته حمل علي تفريق التشقيص في صورة المائتين أو ~~التفريق مع ms0995 الجبران من غير ضرورة مثل أن يأخذ اربع بنات لبون وحقة ويعطى ~~الجبران وهى واجد لخمس بنات لبون وتجرى الوجهان متى بلغ المال اربعينات ~~وخمسينات بحيث يخرج منها بنات اللبون والحقاق بلا تشقيص ولعلك تقول ذكر ~~تمأن الساعي يأخذ الاغبط ويلزم من ذلك ان يكون أغبط الصنفين هو المخرج فكيف ~~يخرج البعض من هذ والبعض من ذاك فاعلم ان ابن الصباغ اجاب عن هذا فقال اما ~~ابن سريج فلا يلزمه هذا إذ الخيار هذا عنده لرب المال أما على قول الشافعي ~~رضى الله عنه فيجوز أن يكون لهم حظ # PageV05P358 # ومصلحة في اجتماع النوعين وهذا يفيد معرفة شئ آخر وهو أن جهة الغبطة غير ~~منحصرة في زيادة القيمة لكن إذا كان التفاوت لا من جهة القيمة يتعذر اخراج ~~الفضل وقدر التفاوت * قال: (النظر الرابع في الجبران وجبران كل مرتبة في ~~السن عند فقد السن الواجب بشاتين أو بعشرين در هما فان رقى الي الاكبر أخذ ~~الجبران وان نزل اعطى والخيرة في تعيين الدراهم والشاة (و) إلى المعطى ~~والخيرة في الانخفاض والارتفاع الي المالك الا إذا كانابله مراضا فارتقى ~~وطلب الجبران لم يجز لانه ربما يكون خيرا مما أخرجه) * في حديث أنس رضي ~~الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: (ومن بلغت صدقته # PageV05P359 # جذعة وليست عنده وعنده حقة فانها تقبل منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين ~~درهما) وروى مثل ذلك في بنت المخاض وبنت اللبون من وجبت عليه بنت مخاض ~~وليست عنده جاز ان يخرج بنت لبون ويأخذ من الساعي شاتين أو عشرين درهما وان ~~وجبت عليه بنت لبون وليست عنده جاز أن يخرج حقة ويأخذ ما ذكرنا وان وجبت ~~عليه حقة وليست عنده جاز أن يخرج جذعة ويأخذ ما ذكرنا وهذه صور الارتقاء عن ~~الواجب ولو وجبت عليه جذعة وليست عنده جاز ان يخرج حقة مع شاتين أو عشرين ~~درهما ولو وجبت عليه حقة وليست عنده جاز ان # PageV05P360 # يخرج بنت لبون مع ما ذكرنا ولو وجبت عليه بنت لبون ms0996 وليست عنده جاز ان ~~يخرج بنت مخاض مع ما ذكرنا وهذه صور النزول وجملة ذلك تفصيل قوله في الكتاب ~~وجبران كل مرتبة في السن إلى قوله اعطى وصفة شاه الجبران ما ذكرنا في الشاة ~~المخرجة عما دون خمس من الابل في اشتراط الانوثة إذا كان المعطى هو المالك ~~الوجهان المذكوران في تلك الشاة والدراهم التى يخرجها هي البقرة قال في ~~النهاية وكذلك دراهم الشرعية حيث وردت فإذا احتاج الامام والي اعطاء ~~الجبران ولم يكن في بيت المال دراهم باع شيئا من مال المساكين وصرفه إلى ~~الجبران والي من تكون الخيرة في تعيين الشاة أو الدراهم نص في المختصر علي ~~ان الخيرة إلى المعطى سواء كان هو الساعي أو المالك وعن الاملاء قول آخر ان ~~الخيرة للساعي يأخذ الاغبط منها للمساكين وللاصحاب فيه طريقان مذكوران في ~~النهاية (أحداهما) ان المسألة علي قولين (أصحهما) ان الخيرة للمعطى لقوله ~~صلي الله عليه سلم (وأخرج معها شاتين أو عشرين درهما) وهذا تخيير للمخرج ~~فان كان الساعي هو المعطي راعى # PageV05P361 # مصلحة المساكين (والثاني) أن الخيار الي الساعي كالخيار في المأتين بين ~~الحقاق وبنات اللبون علي الظاهر (والطريقة الثانية) وبها قال الاكثرون إن ~~الخيرة الي المعطي بلا خلاف وما ذكرناه في الكتاب يجوز ان يكون جوابا علي ~~هذه الطريقة ويجوز ان يكون جوابا علي الصحيح مع تسليم الخلاف وهو الذى ذكره # في الوسيط وإذا فقد السن الواجبة وأمكن الصعود والنزول فالي من الخيار ~~فيهما فيه وجهان (احدهما) إلى الساعي كما في تخيبره بين الحقاق وبين بنات ~~اللبون في المائتين من الابل (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب الي المالك ~~لان الصعود والنزول شرعا تخفيفا عليه فيفوض الا مر إلى خيرته وموضع لا ~~وجهين ما إذا طلب المالك خلاف الاغبط للمساكين فان كان الاغبط ما يطلبه فلا ~~خلاف وعلي الساعي مساعدته وهذا عند الصحة والسلامة فاما إذا كان الواجب ~~مريضا أو معيبا لكون ابله مراضا أو معيبة فاراد الصعود وطلب الجبران مثل ان ~~يجب بنت مخاض معيبة فارتقى ms0997 الي بنت لبون معيبة # PageV05P362 # وطلب الجبران فيبنى ذلك علي الوجهين ان قلنا الخيار الي الساعي فلو رأى ~~الساعي الغبطة فيه جاز وان فرعنا علي الصحيح وهو تفويض الخيار إلى المالك ~~فينبغي في هذه الحالة ان لا يفوض الخيار إليه علله جماعة منهم صاحب الكتاب ~~بان الجبران المأخوذ قد يزيد علي المعيب المدفوع ومقصود الزكاة افادة ~~المساكين لا الاستفادة منهم واحسن منه ما أشار إليه العراقيون فقالوا لو ~~صرف إليه الجبران اما ان يصرف إليه الجبران المشروع بين الصحيحين أو غيره ~~(والاول) ممتنع لان قدر التفاوت بين الصحيحين فوق قدر التفاوت بين المريضين ~~فما يدفع إليه لا علي التفاوتين كيف يدفع لادناهما # PageV05P363 # (والثاني) ممتنع لانه لا نظر الي القيمة في الزكوات عندنا ولم يرد نص ~~فنتبعه ولو اراد أن ينزل من السن المريضة أو المعيبة الي سن ناقصة دونها ~~ويبذل الجبران فهذا لا منع منه لانه تبرع بزيادة لان ما يعطيه من الجبران ~~هو الجبران المشروع بين الصحيحين * قال: (ولو اخرج بدل الجذعة ثنية لم يكن ~~له جبران علي أظهر الوجهين لانه جاوز اسنان الزكاة ولو كان عليه بنت لبون ~~فلم بحدوا في ماله حقة وجذعة فرقى الي الجذعة لم يجز علي اظهر الوجهين # PageV05P364 # لانه كثر الجبران مع الاستغناء عنه ولو أخرج عن جبران واحد شاة وعشرة ~~دراهم لم يجزو لو أخرج عن جبرانين شاتين وعشرين در هما جاز) * # في الفصل مسائل (احداها) لو وجب عليه جذعة فاخرج مكانها ثنية ولم يطلب ~~جبرانا جاز وقد زاد خيرا ولو طلب الجبران فوجهان (أحدهما) يجوز لزيادتها في ~~السن كما في سائر المراتب والي هذا # PageV05P365 # يميل كلام العراقيين وهو ظاهر النص (وأظهرهما) عند المنف وصاحب التهذيب ~~المنع لان المؤدى ليس من أسنان الزكاة فاشبه ما لو أخرج فصيلا لم يبلغ ~~أسنان الزكاة مع الجبران لا يجوز (الثانية) كما يجوز الصعود والنزول بدرجة ~~واحدة يجوز بدرجتين مثل أن يعطى مكان بنت اللبون جذعة عند # PageV05P366 # فقدها وفقد الحقة ويأخذ جبرانين أو يعطى بدل الحقة بنت مخاض ms0998 عند فقدها مع ~~جبرانين وكذلك بثلاث جبرانات أو يعطى مكان الجذعة عند فقدها وفقد الحقة ~~وبنت اللبون بنت مخاض مع ثث جبرانات أو يعطى مكان بنت المخاض عند فقدها ~~وفقد بنت اللبون والحقة جذعة ويأخذ ثلاث جبرانات وهل يجوز الصعود والنزول ~~بدرجتين مع القدرة على الدرجة القربي كما إذا لزمته بنت لبون فلم يجدها في ~~ماله ووجد حقة وجذعة فرقى الي الجذعة فيه وجهان (أحدهما) يجوز كما لو لم ~~يجد الحقة فانها ليست واجب ماله فوجودها وعدمها بمثابة واحدة وهذا ما ذكره ~~القاضي ابن كج ونسبه الامام الي القفال رحمه الله (وأصحهما) عند الاكثرين ~~المنع للاستغناء عن أخذ الجبرانين ببذل الحقة وموضع الوجهين ما إذا رقى إلى ~~الجذعة وطلب جبرانين اما لو رضى جبران واحد فلا # PageV05P367 # خلاف في الجواز ويجرى الخلاف في النزول من الحقة الي بنت المخاض مع وجود ~~بنت اللبون ولو لزمته بنت اللبون فلم يجدها في ماله ولا حقة ووجد جذعة وبنت ~~مخاض فهل يجوز أن يترك النزول الي بنت المخاض ويرقى الي الجذعة فيه وجهان ~~مرتبان وأولي بالجواز وبه أجاب الصيدلانى لان بنت المخاض وان كانت أقرب إلا ~~أنها ليست في الجهة المعدول إليها (الثالثة) لو أخرج المالك # PageV05P368 # عن جبرانين شاتين وعشرين درهما جاز كما يجوز اطعام عشرة مساكين في كفارة ~~يمين وكسوة عشرة # في أخرى ولو أخرج عن جبران واحد شاة وعشرة دراهم لم يجز لان الجبر يقتضي ~~التخيير بين شاتين وعشرين درهما فلا تثبت خيرة ثالثة كما أن في الكفارة ~~الواحدة لا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة ولو كان المالك هو الآخذ ورضي ~~بالتفريق جاز فانه حقه وله اسقاطه اصلا ورأسا * (فرع) لو لزمته بنت لبون ~~فلم يجدها في ماله ووجد ابن لبون وحقة فاراد أن يعطي ابن اللبون مع الجبران ~~هل يجوز فيه وجهان نقلهما القاضي ابن كج وغيره وجه الجواز أن الشرع نزله ~~منزلة بنت المخاض حيث أقامه مقامها في خمس وعشرين قال في العدة: والاصح ~~المنع (وأعلم) أن الجبران لا ms0999 مدخل له في زكاة البقر والغنم لان السنة لم ~~ترد به الا في الابل وليس هو بموضع القياس والله أعلم * قال (النظر الخامس ~~في صفة المخرج في الكمال والنقصان والنقصان خمسة (الاول) المرض فان كان كل ~~المال مراضا أخذ (م) منه مريضة وان كان فيها صحيح لم يؤخذ إلا صحيحة نقرب ~~قيمتها من ربع عشر ماله إذا كان ماله أربعين شاة) * هذا النظر لا يختص ~~بزكاة الابل ومقصوده الكلام في صفة المخرج في الكمال والنقصان ومن الصفات ~~ما يعد في هذا الباب نقصانا وهو كمال في غيره كالذكور لان الاناث في مظنة ~~الدر والنسل فهي أرفق بالفقراء ثم جعل أسباب النقصان خمسة (أحدها) المرض ~~فان كانت ماشيته كلها مراضا لم يكلفه الساعي إخراج صحيحة وعن مالك انه ~~يكلفه ذلك * لنا ان ماله ردئ فلا يلزمه # PageV05P369 # إخراج الجيد كما في الحبوب ثم المأخوذ من المراض الوسط جمعا بين الحقين ~~ولو انقسمت الماشية الي صحاح ومراض فاما أن يكون الصحيح منها قدر الواجب ~~فصاعدا أو كان دونه فان كان قدر الواجب فصاعدا لم يجز اخراج المريضة لما ~~روى أنه صلي الله عليه وسلم قال: (لا تؤخذ في الزكاة هرمة ولا ذات عوار) ~~فان كانت المريضة ذات عوار فالنص مانع منها والا فهى مبنية عليها وقضية ذلك ~~ان لا تؤخذ المريضة أصلا. # خالفنا فيما إذا كانت ماشيته كلها مراضا فيبقى الباقي علي قضية الدليل ~~هذا إذا وجب حيوان واحد فان وجب اثنان ونصف ماشيته مراض كبنتي لبون في ست ~~وسبعين # وشاتين في مائتين من الشياه فهل يجوز أن يخرج صحيحة ومريضة فيه وجهان ~~حكاهما في التهذيب # PageV05P370 # (أظهرهما) عنده نعم (وأقربهما) إلي كلام الاكثرين لا وان كان الصحيح منها ~~دون قدر الواجب كما إذا وجب شاتان في مائتي شاة وليس فيها إلا صحيحة فوجهان ~~(أحدهما) ويحكي عن الشيخ أبى محمد أنه يجب عليه صحيحتان ولا يجزئه صحيحة ~~ومريضة لان المخرجتين كما يزكيان ماله يزكي كل واحد منهما الاخرى فيلزم ان ~~تزكي المريضة الصحيحة وهو ms1000 ممتنع (وأصحهما) ولم يذكر العراقيون والصيدلانى ~~غيره أنه يجزئه صحيحة ومريضة لان امتناع اخراج المراض مقدر بقدر وجود ~~الصحاح الا ترى ان ماشيته لو كانت مراضا باسرها جاز له اخراج محض المراد ~~فالمطلوب أن لا يخرج مريضة ويستبقي صحيحة كيلا يكون متيمما بخبيث ماله ~~لينفق منه وإذا أخرج صحيحة من المال المنقسم الي الصحاح والمراض فلا يجب أن ~~تكون من صحاح ماله ولا مما يساويها في القيمة ولكن يؤخذ صحيحة لائقة بماله ~~(مثاله) اربعون شاة نصفها صحاح وقيمة كل صحيحة ديناران وقيمة كل مريضة ~~دينار يخرج صحيحة بقيمة نصف صحيحة ونصف مريضة وذلك دينار ونصف ولو كان ~~الصحاح منها ثلاثين والقيمة ما ذكرناه أخرج صحيحة بقيمة ثلاثة أرباع صحيحة ~~وربع مريضة وهو دينار ونصف وربع ولو لم يكن فهيا الاصحيحة اخرج صحيحة بقيمة ~~تسعة وثلاثين جزءا من أربعين من مريضة وجزء من أربعين من صحيحة وذلك دينار ~~وربع عشر دينار وجميع ذلك ربع عشر المال على ما قال في الكتاب تقرب قيمتها ~~من ربع عشر مالله إذا كان ماله أربعين شاة واعرف في هذا اللفظ شيئين ~~(أحدهما) ان قوله تقرب قيمتها يشعر بان الامر في ذلك علي التقريب وهذا لم ~~أره في كلام غيره ولا ينبغى أن يسامح بالنقصان والبخس (والثانى) الذى ~~ذكرناه من طريق التقسيط هوما أورده # PageV05P371 # أكثر الاصحاب وهو يتضمن النظر الي آحاد الماشية ولا يستمر الا فيما إذا ~~استوت قيم الصحاح وقيم المراض وقد تكون مختلفة القيمة ولفظ الكتاب يعنى عن ~~النظر إلى الآحاد ورأيت القاضى ابن كج رواه عن أبي اسحق فمتى قوم جملة ~~النصاب وكانت الصحيحة المخرجة ربع عشر القيمة كفي # ثم لا يخفى أن هذا في الشاة مع الاربعين فان ملك مائة واحدى وعشرين شاة ~~فينبغي أن تكون قيمة الشاتين قدر جزء من مائة وإحدى وعشرين من قيمة الجملة ~~وان ملك خمسا وعشرين من الابل فينبغي أن تكون الناقة المأخوذة بالقيمة جزءا ~~من خمسة وعشرين جزءا من قيمة الكل وقس على هذا سائر النصب ms1001 وواجباتها (ومن ~~الامثلة) في الباب لو ملك ثلاثين من الابل نصفها صحاح ونصفها مراض وقيمة كل ~~صحيحة اربعة دنانير وقيمة كل مريضة ديناران يجب عليه صحيحة بقيمة نص صحيحة ~~ونصف مريضة وهو ثلاثة دنانير أورده صاحب التهذيب وغيره ولك أن تقول هلا كان ~~هذا ملتفتا علي أن الزكاة هل تنبسط على الوقص ام لا فان انبسطت فذاك والا ~~قسط المأخوذ على الخمس والعشرين * قال (الثاني العيب فان كان كل المال ~~معيبا أخذ منه معيبة وان كان فيها سليمة طلبنا سليمة تقرب قيمتها من ربع ~~عشر ماله وان كان الكل معيبا وبعضه اردا أخذ الوسط مما عنده) * الكلام في ~~العيب كالكلام في المرض سواء تمحضت الماشية معيبة أو انقسمت إلى سليمة ~~ومعيبة (وأعلم) قوله أخرج الوسط مما عنده بالواو وليس هذا الاعلام للخلاف ~~الذى يو همه نظم الوسيط ولكنه يصح لغيره (اما) أنه ليس لما يوهمه نظم ~~الوسيط (فلانه) لا خلاف في ذلك الوجه ولا عبرة بايهامه بيانه أنه قال في ~~الوسيط قال الشافعي رضى الله عنه يخرج أجود ما عنده وقال الاصحاب يأخذ ~~الوسط بين الدرجتين وهو الاصح فاوهم أن في المسالة خلافا وأراد بما نقله عن ~~الشافعي رضى الله عنه ما رواه المزني في المختصر حيث قال ويأخذ خير المعيب ~~لكن الاصحاب متفقون على أنه مأول منهم من قال أراد بالخير الوسط ومنهم من ~~قال غير ذلك ولم يثبتوا خلافا بحال (وأما) أنه يصح لغير ذلك (فلان) امام ~~الحرمين حكي وجها فيما إذا ملك خمسا وعشرين من الابل معيبة وفيها بنتا مخاض ~~احدا هما من أجود المال مع العيب والاخرى دونها (احدهما) أنه يأخذ التى # PageV05P372 # هي أجود (وأصحهما) أنه يأخذ الوسط وذكر ان من قال بالاول شبه المسألة ~~باخذ الاغبط من الحقاق وبنات اللبون إذا اجتمع الصنفان في المالين ثم العيب ~~المرعي في الباب ماذا فيه وجهان (أصحهما) # ما ثبت الرد به في البيع (والثاني) هذا مع ما يمنع الاجزاء في الضحايا * ~~قال (الثلث الذكورة فان كان في ماله ms1002 انثى أو كان الكل أناثا لم يؤخذ الا ~~الانثى لو رود النص بالاناث وان كان الكل ذكورا لم يؤخذ الذكر أيضا على ~~أظهر الوجهين لظاهر النص) * # PageV05P373 # غرض الفصل يتصح بتفصيل أجناس النعم اما الابل فان تمحضت اناثا أو انقسمت ~~الي انااث وذكور فلا يجوز فيها اخراج الذكر الا في خمس وعشرين فانه يجزئ ~~فيها ابن لبون عند عدم بنت المخاض وان كانت كلها اناثا وذلك في المستثني ~~والمستثنى منه مأخوذ من النص علي ما تقدم وإن تمحضت ذكورا فهل يحوز أخذ ~~الذكر فيه وجهان (أحدهما) وبه قال ابن سلمة وأبو إسحق لا # PageV05P374 # ويروى هذا عن مالك لان النص ورد بالاناث من بنت المخاض وبنت اللبون ~~وغيرهما فلا عدول عنها وعلى هذا فلا يؤخذ منها أنثى كانت تؤخذ لو تمحضت ~~ابله اناثا بل تقوم ماشيته لو كانت اناثا وتقوم الانثى المأخوذة مننها ~~ويعرف نسبتها من الجملة ثم تقوم ماشيته الذكور ويؤخذ منها أنثى قيمتها ما ~~تقتضيه النسبة وكذلك الانثي المأخوذة من الاناث والذكور تكون دون الانثى ~~المأخوذة من محض # PageV05P375 # الاناث وطريق التقسيط ما ذكرناه في المراض (وأظهر هما) وبه قال اببن ~~خيران ويروى عن نصه في الام أنه يجوز أخذ الذكور منها كما يجوز أخذ المريضة ~~من المراض والمعنى فيه أن في تكليفه الشراء حرجا وتشديدا وأمر الزكاة مبنى ~~علي الرفق ولهذا شرع الجبران ومنهم من فصل فقال إن أدى أخذ الذكور الي ~~التسوية بين نصابين لم يؤخذ وإلا فيؤخذ (بيانه) يؤخذ ابن مخاض من خمس ~~وعشرين وحق من ست وأربعين وجذع من إحدى وستين وكذا يؤخذ الذكر إذا زادت ~~الابل واختلف الفرض بزيادة العدد ولا يؤخذ ابن لبون من ست وثلاثين لان ابن ~~اللبون مأخذ من خمس وعشرين عند فقد بنت المخاض فيلزم التسوية بينهما ومن ~~قال بالوجه الثاني قال لا تسوية لا في كيفية الاخذ ولا في المأخوذ (أما) في ~~كيفية الاخذ (فلان) أخذ ابن اللبون من ست وثلاثين مشروط بعدم بنت اللبون لا ~~بعدم # بنت المخاض وأخذه من ms1003 خمس وعشرين مشروط بعدم بنت المخاض لا بعدم بنت ~~اللبون (وأما) في المأخوذ (فلان) عندي يؤخذ من ست وثلاثين ابن لبون فوق ابن ~~اللبون المأخوذ من خمس وعشرين ويعرف ذلك بالتقويم والنسبة (وأما) البقر ~~فالتبيع مأخوذ منها في مواضع وجوبه وجب واحد منه أو عدد # PageV05P376 # للنص الذى رويناه ولا فرق بين أن تتمحض اناثا أو ذكورا أو تنقسم إلى ~~النوعين وحيث تجب المسنة فهل يؤخذ السن منها ان تمحضت اناثا أو انقسمت الي ~~ذكور واناث فلا وان تمحضت ذكورا فوجهان كما في الابل وأما الغنم فان تمحضت ~~اناثا أو كانت ذكورا واناثا لم يجز فيها الذكر خلافا لا بي حنيفة حيث قال ~~يؤخذ الذكر منها مكان الانثى وسلم في الابل أنه لا يؤخذ الا على طريق # PageV05P377 # اعتبار القيمة علي اصله في دفع القيم لنا قياس الغنم علي الابل وايضا فقد ~~روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (لا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا ~~تيس) وان تمحضت ذكورا فطريقان (أحدهما) القطع بانه يؤخذ الذكر منها ~~(والثاني) طرد الوجهين المذكورين في الابل والاول هو ما اورده الاكثرون ~~وفرقوا بان أخذ الذكر منها لا يؤدى إلى التسوية بين نصابين فان الفرض فيها ~~يتغير بالعدد وفي الابل يؤدى الي التسوية بين القليل والكثير لان الفرض ~~فيها يتغير بالسن أولا كما سبق وعد بعد هذا إلي لفظ الكتاب واعلم قوله لم ~~يؤخذ الا الانثى بالحاء فان عند ابي حنيفة رحمه الله يؤخذ الذكر علي ما ~~بيناه ولفظ الكتاب وان كان مطلقا ولكن لابد من استثناء أخذ التبيع في مواضع ~~وجوبه عنه وكذلك أخذ ابن اللبون بدلا عن بنت مخاض وذكروا وجهين فيما إذا ~~اخرج عن اربعين من البقر أو خمسين (اظهرهما) عند الاكثرين الجواز لان ~~اخراجهما عن ستين جائز فعما دونها اجوز فعلى هذا تستثنى هذه الصورة ايضا ~~(وقوله) لم يأخذ الذكر أيضا يجوز أن يعلم بالالف لان ظاهر كلام احمد فيما ~~رواه اصحابه انه يجوز أخذه وقوله على احد الوجهين بالواو ms1004 لان اللفظ يشمل ~~الغنم وغيرها وفي الغنم طريقة اخرى قاطعة بالجواز * قال (الرابع الصغر فان ~~كان في المال كبيرة لم يأخذ الصغيرة فان كان الكل صغارا كالسخال # والفصلان اخذنا الصغيرة وقيل لا تؤخذ في الابل لانه في الابل يؤدى الي ~~التسوية بين القليل ولا كثير وقيل يؤخذ في غير الابل وفى الابل فبما جاوز ~~احدى وستين ولا يؤخذ فيما دونه كيلا يؤدى إلى التسوية) * الماشية اما ان ~~تكون كلها أو بعضها في سن الفرض أولا يكون شئ منها في تلك السن وحينئذ اما ~~أن تكون في سن فوقها أودنها فهذه ثلاث أحوال (الحالة الاولي) أن تكون كلها ~~أو بعضها في سن الفرض فيؤخذ لواجبها ما في سن الفرض ولا يؤخذ ما دونه ولا ~~يكف بما فوقه (اما) الاول فللنصوص المقتضية لوجوب الاسنان المقدرة (واما) ~~الثاني (فلما) فيه من الاجحاف والاضرار بالمالك وقد روى # PageV05P378 # أن عمر رضى الله عنه قال لساعيه سفيان بن عبد الله الثقفى رحمه الله ~~(اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي علي يده ولا تأخذها ولا تأخذ الاكول ~~والربئ والماخض ولا فحل الغنم وخذ الجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال ~~وخياره) الاكولة هي المسمنة للاكل في قول ابى عبيدة وقال شم اكولة غنم ~~الرجل الخصى والهرمة والعاقر والربئ هي الشاة الحديثة العهد بالنتاج ويقال ~~هي في ربائها كما يقال المرأة في نفاسها والجمع رباب بالضم والماخض الحامل ~~وفحل الغنم الذكر المعد للضراب والغذاء السخال الصغار جمع غذى وهذه التى ~~فسرناها لو تبرع بها المالك اخذت الا فحل الغنم ففيه ما ذكرنا في أخذ ~~الزكاة (الحالة الثانية) أن تكون كلها في سن فوق سن الفرض فلا يكلف باخراج ~~شئ منها بل يحصل السن الواجبة ويخرجها وله الصعود والنزول في الابل كما سبق ~~(والحالة الثالثة) أن يكون الكل في سن دونها وقد يستبعد تصوير هذه الحالة ~~ببادى الرأى فيقال لا شك ان المراد من الصغر هو الانحطاط عن السن المجزئة ~~ومعلوم ان احد شروط الزكاة الحول واذ حال الحول ms1005 فقد بلغت الماشية حد ~~الاجزاء والاصحاب صورها فيما إذا حدثت من الماشية في أثناء الحول فصلان أو ~~عجول أو سخال ثم ماتت # PageV05P379 # الامهات كلها وتم حولها وهى صغار بعد وهذا مبني علي ظاهر المذهب في ان ~~الحول لا ينقطع بموت الامهات بل تجب الزكاة في النتاج إذا كان نصابا عند ~~تمام حول الاصل وبه قال مالك وذهب أبو # القاسم الانماطى من أصحابنا إلي أن الامهات مهما نقصت عن النصاب انقطع ~~حول النتاج فضلا من ان لا يبقى منها شئ فعلي قوله لا تتصور هذه الحالة ~~الثالثة من هذا الطريق وكذلك لا يتصور عند أبى حنيفة رحمه الله لانه شرط ~~بقاء شئ من الامهات ولو واحدة وان لم يشترط بقاء النصاص وعن احمد رحمه الله ~~روايتان (أصحهما) كمذهبنا (والاخرى) كمذهب ابى حنيفة رحمه الله وسيأتي هذا ~~الاصل بشرحه في شرط الحول ان شاء الله تعالي ويمكن ان تصور هذه الحالة في ~~صورة أخرى وهى ان يملك نصابا من صغار المعزو يمضى عليها حول فتجب فيها ~~الزكاة وان لم تبلغ سن الاجزاء فان الثنية من المعز على أظهر الاوجه التى ~~سبقت هي التى لها سنتان وهذه الصورة لا تستمر على مذهب أبى حنيفة رحمه الله ~~أيضا لان عنده لا ينعقد الحول علي الصغار من المواشي وانما يبتدئ الحول من ~~وقت زوال الصغر إذا عرف التصوير ففيما يؤخذ وجهان وقال صاحب التهذيب وغيره ~~قولان (القديم) أنه لا يؤخذ الا كبيرة لان الاخبار الواردة في الباب تقتضي ~~ايجاب الاسنان المقدرة من غير فرق بين ان تكون الماشية صغارا أو كبارا وعلي ~~هذا تؤخذ كبيرة هي دون الكبيرة المأخوذة من الكبار في القيمة وكذا إذا ~~انقسم ماله إلى صغار وكبار يأخذ الكبيرة بالقسط علي ما سبق في نظائره فان ~~لم توجد كبيرة بما يقتضيه التقسيط يؤخذ منه القيمة للضرورة ذكره المسعودي ~~في الافصاح (والجديد) أنه لا يشترط كونها كبيرة بل يجوز أخذ الصغيرة من ~~الصغار كما يجوز أخذ المريضة من المراض وعلي هذا فتؤخذ مطلقا ms1006 أم كيف الحال ~~قطع الجمهور بأخذ الصغيرة من الصغار في الغنم وذكروا في البقر والابل ثلاثة ~~أوجه (أحدها) وبه قال أبو العباس وأبو إسحق انه لا يؤخذ منها الصغار لانا ~~لو أحذنا لسوينا بين ثلاثين من البقر واربعين في أخذ عجل وبين خمس وعشرين ~~من الابل واحدى وستين وما بينهما من النصابين في اخذ فصيل ولا سبيل الي ~~التسوية بين القليل والكثير بخلاف ما في الغنم فان الاعتبار فيها بالعدد ~~فلا يؤدى أخذ الصغار إلى التسوية وعلي هذا # PageV05P380 # فتؤخذ كبيرة بالقسط على ما سبق في نظائره ولا يكلف كبيرة تؤخذ من الكبار ~~(والوجه الثاني) انه لا يؤخذ الفصيل من احدى وستين فما دونها لان الواجب ~~فيها واحد واختلافه بالسن فلو أخذنا # فصيلا لسوينا بين القليل والكثير اما إذا جاوز ذلك فالاعتبار بالعدد ~~فاشبه الغنم وكذلك البقر (والثالث) انه يؤخذ الصغار منهما مطلقا اعتبارا ~~بجنس المال كما يؤخذ من الغنم لكن يجتهد الساعي ويحترز عن التسوية فيأخذ من ~~ست وثلاثين فصيلا فوق الفصيل المأخوذ من خمس وعشرين ومن # PageV05P381 # ست وأربعين فصيلا فوق المأخوذ من ست وثلاثين وعلى هذا القياس والله أعلم ~~* ولنبين ما في الكتاب من هذه الاختلافات والاظهر منها (قوله) أخذنا ~~الصغيرة هو الوجه الاخير المجوز لاخذ الصغار # PageV05P382 # من الغنم وغير الغنم وايراد يشعر بترجيحه ذكر صاحب التهذيب وآخرون أنه ~~الاصح وليكن قوله أخذنا معلم بالميم والحاء (اما) بالميم (فلان) عنده لا ~~تؤخذ الا الكبيرة (واما) بالحاء (فلان) عنده لا تؤخذ الصغيرة ولا الكبيرة ~~ولا زكاة في الصغار كمل سبق بيانه (وقوله) وقيل لا يؤخذ هو المحكي عن ~~القديم الصائر الي المنع مطلقا وأراد بقوله لانه في الابل يؤدى الي التسوية ~~أنا لو أخذنا الصغيرة لاخذناها من الابل ايضا كالمريضة والمعيبة حيث؟ تؤخذ ~~تؤخد في غير الابل من جميع النعم ولو أخذنا من الابل لزم التسوية بين ~~القليل والكثير فامتنع الاخذا أصلا ورأسا وقوله وقيل يؤخذ في غير الابل إلى ~~آخره هو الوجه الثاني من الوجوه التى بيناها علي الجديد ms1007 وزيفه الائمة من ~~وجهين (أحدهما) أن التسوية التى تلزم في إحدى وستين فما دونها تلزم في ست ~~وسبعين واحدى وتسعين أيضا فان الواجب في ست وسبعين بنتا لبون وفي احدى ~~وتسعين حقتان فإذا أخذنا فصيلين من هذا ومن ذاك فقد سوينا بينهما لا فرق ~~إلا ان المأخوذ قبل مجاوزة إحدى وستين وحدا وبعد مجاوزتها اثنان فان وجب ~~الاحتراز عن تلك التسوية فكذلك عن هذه (والثانى) أن هذه التسوية تلزم في ~~البقر بين # PageV05P383 # الثلاثين والاربعين وعبر قوم من الاصحاب عن هذا الوجه بعبارة أخرى تدفع ~~هذين الالتزامين وهى ان الصغيرة تؤخذ حيث لا يؤدى أخذها الي التسوية بين ~~القيل والكثير ولا تؤخذ حيث يؤدى أخذها إلى التسوية وهكذا ذكر المصنف في ~~الوسيط والامام في النهاية (وقوله) ولا يؤخذ فيما # دونه يجوز ان يعلم بالواو لان صاحب التهذيب خص وجه المنع بالست والثلاثين ~~والست والاربعين فما فوقهما وجوز اخراج فصيل من خمس وعشرين إذ ليس في ~~تجويزه وحده تسوية وفي كلام الصيدلانى مثل ذلك * قال (الخامس راداءة النوع ~~فان كان الكل معزا أخذ المعز وإن اختلف فقولان (أحدهما) أنه ينظر إلى ~~الاغلب وعند التساوي يراعى الاغبط للمساكين (والثاني) أنه يأخذ من كل جنس ~~بقسطه) * نوع الجنس الذى يملكه من الماشية ان اتحد أخذ الفرض منها كما إذا ~~كانت إبله ارحبية كلها أخذ الفرض منها وان كانت مهرية أخذ الفرض منها وان ~~كانت غنمه ضأنا أخذ الضأن وان كانت معزا أخذ المعز وذكر في التهذيب في ذلك ~~وجهين في أنه هل يجوز أن يؤخذ ثنية من المعز باعتبار القيمة عن اربعين ضأنا ~~أو جذعة من الضأن عن اربعين معزا (احدهما) لا كما لا يجوز البقر عن الغنم ~~(واصحهما) نعم لاتفاق الجنس كالمهرية مع الارحبية * وحكي عن القاضى حسن أنه ~~يحتمل ان لا يؤخذ المعز من الضأن ويؤخذ الضأن من المعز لان المعز دون الضان ~~كما تؤخذ المهرية عن المجيدية ولا تؤخط المجيدية عن المهرية وكلام امام ~~الحرمين رحمه الله يقرب من هذا التفصيل ms1008 فانه قال الضأن اشرف من المعز فلو ~~ملك اربعين من الضأن الوسط فاخرج ثنية من المعز الشريفة وهى تساوى جذعة من ~~الضأن الذى يملكه فهذا محتمل # PageV05P384 # والظاهر اجزاؤها وان اختلف نوع الجنس الذى يمكله من الماشية كالمهرية ~~والارحبية من الابل والعراب والجواميس من البقر والضأن والمعز من الغنم ~~فيضم البعض إلي البعض لاتحاد الجنس وفي كيفية أخذ الزكاة منها قولان ~~مشهوران (احدهما) انها تؤخذ من الاغلب لان النظر إلى كل نوع مما يشق فيتبع ~~الاقل الاكثر ولو استوى النوعان أو الانواع في المقدار فقد قال في النهاية ~~تفريعا علي هذا القول انه عند الائمة بمثابة ما لو اجتمع في المائتين من ~~الابل الحقاق وبنات اللبون فظاهر المذهب ان الساعي يأخذ الاغبط للمساكين ~~وهو المشهور والمذكور في الكتاب ومن قال ثم الخيرة إلى المالك فكذلك يقول ~~ههنا فيجوز ان يرقم لهذا قوله وعند التساوي يراعي الاغبط بالواو والقول ~~(الثاني) وهو الاظهر انه يؤخذ من كل نوع بالقسط رعاية للجانبين وليس معناه ~~ان يؤخذ شقص من هذا وشقص من ذاك فانه لا يجزئ # بالاتفاق ولكن المراد النظر الي الاصناف باعتبار القيمة علي ما سنبينه في ~~الامثلة وإذا اعتبرت # PageV05P385 # القيمة والتقسيط فمن أي نوع كان المأخوذ جاز هكذا قال الجمهور وقال ابن ~~الصباغ ينبغى ان يكون المأخوذ من أعلي الانواع كما لو انقسمت ماشيته الي ~~صحاح ومراض يأخذ بالحصة من الصحاح ولك أن تقول ورد النهى عن المريضة ~~والمعيبة فلذلك لا نأخذها ما قدرنا على صحيحة وما نحن فيه بخلافه وفي ~~المسألة قول ثالث محكى عن الام وهو أنه إذا اختلفت الانواع يؤخذ الفرض من ~~الوسط كما في الثمار ولا يجئ هذا القول فيما إذا لم يكن الا نوعين ولا فيما ~~إذا كانت أنواعا متساوية في الجودة والردءة وحكى القاضي ابن كج وجها وهو ~~أنه يؤخذ من الاجود أخذا من نصه في اجتماع الحقاق وبنات اللبون ويجوز أن ~~يعلم قوله في الكتاب فقولان بالوا ولان القاضى أبا القاسم بن كج حكى عن أبى ms1009 ~~اسحق ان موضع القولين ما إذا لم يحتمل الابل أخذ واجب كل نوع لو كان وحده ~~منه فان احتمل أخذ كذلك بلا خلاف مثل ان يملك مائتين من إلا بل مائة مهرية ~~ومائة أرحبية فيؤخذ حقتان من هذه وحقتان من هذه المشهور طرد الخلاف علي ما ~~يقتضيه لفظ الكتاب ونوضح القولين بمثالين (احدهما) له خمس وعشرون من الابل ~~عشرة مهرية وعشرة ارحبية وخمسة مجيدية فعلى # PageV05P386 # القول الاول تؤخذ بنت مخاض أرحبية أو مهرية بقيمة نصف أرحبيه ومهرية لان ~~هذين النوعين اغلب ولا نظر الي المجيدية وعلي الثاني يؤخذ بنت مخاض من أي ~~الانواع أعطى بقيمة خمس مهرية وخمس ارحبية وخمس مجيدية فإذا كانت قيمة بنت ~~مخاض مهرية عشرة وقيمة بنت مخاض مجيدية ديناران ونصف فيأخذ بنت مخاض من أحد ~~أنواعها قيمتها ستة ونصف وهى خمسا عشرة وخمسا خمسة وخمس دينارين ونصف وصور ~~بعضهم قيمة المجيدية أكثر وذلك فرض في ابل الشخص على الخصوص والا فالمجيدية ~~ارادأ الانواع الثلاثة وغرض التمثيل لا يختلف (والثانى) له ثلاثون ماعزة ~~وعشر من الضأن فعلي القول الاول يؤخذ ثنية من المعز قال في النهاية ويكتفى ~~بماعزة كما يأخذها لو كانت غنمه كلها معزا وعلي عكسه لو كانت ثلاثون منها ~~ضأنا أحذنا جذعة من الضأن كنا نأخذها # لو تمحضت غنمه ضأنا وعلي القول الثاني يخرج ضأنه أو ما عزه بقيمة ثلاثة ~~ارباع ما عزه وربع ضانه في الصورة الاولى وبقيمة ثلاثة أرباع ضأنه وربع ما ~~عزه في الصورة الثانية ولا يجئ قول اعتبار الوسط ههنا وعلي الوجه الذى رواه ~~ابن كج يؤخذ من الاشرف فلا يخفى قياسها في المثال الاول * قال (هذا بيان ~~النصاب ولا زكاة فيما دونه الا إذا تم بخلطة نصابا) * # PageV05P387 # (باب صدقة الخلطاء) * وفيه خمسة فصول (الاول) في حكم الخلطة وشرطها وحكم ~~الخلطة تنزيل المالين منزلة مال واحد فلو خلط اربعين باربعين لغيره ففى ~~الكل شاة واحدة (ح) ولو خلط عشرين بعشرين لغيره ففى كل واحد نصف (م ح) شاة) ~~* النظر في المواضع ms1010 الخمسة كان معترضا في شرط النصاب فلما فرغ منها عاد الي ~~القول في النصاب ولما كانت الزكاة قد تجب علي من لا يملك نصابا بسبب الخلطة ~~وجب استثناؤها علي اشتراط النصاب فاستثنى ووصل به باب صدقة الخلطاء وهو من ~~اصول أبواب الزكاة ودرج مقصوده في خمسة فصول (اولها) في حكم الخلطة وشرطها. # أعلم أن الخطة نوعان حلطة اشتراك وخلطة جوار وقد يعبر # PageV05P388 # عن الاولي بخلطة الاعيان والثانى بخلطة الاوصاف والمراد من النوع الاول ~~ان لا يتميز نصيب احد الرجلين أو الرجل عن نصيب غيره كماشية ورثها اثنان أو ~~قوم أو ابتاعوها معا فهى شائعة بينهم ومن النوع الثاني ان يكون مال كل واحد ~~معينا متميزا عن مال غيره ولكن تجاورا تجاور المال الواحد علي ما سنصفه ~~ولكلتى الخطتين اثر في الزكاة ويجعلان مال الشخصين أو الاشخاص # PageV05P389 # منزلة مال الشخص الواحد في الزكاة ثم تكثر الزكاة كما لو كان جملة المال ~~أربعين من الغنم يجب فيها شاة ولو انفرد كل بنصيبه لما وجب شئ وقد تقل كما ~~لو كان بينهما ثمانون مختلطة يجب # فيها شاة ولو انفرد كل واحد باربعين لوجب على هذا شاة وعلى هذا شاة وحكى ~~الحناطي وجها # PageV05P390 # غريبا ان خلطة الجوار لا اثر لها وانما تؤثر خلطة لشيوع وعند أبي حنيفة ~~رحمه الله لا حكم للخلطة أصلا وكل واحد يزكي زكاة الانفراد إذا بلغ نصبه ~~نصابا وعند مالك لا حكم للخلطة الا إذا كان نصيب كل واحد منهما نصابا فلذلك ~~اعلم قوله في الكتاب الا إذا تم بلخلطة نصابا بالحاء والميم وكذلك قوله في ~~كل واحد نصف شاة وقوله في الكل شاة واحدة بالحاء وحده ومذهب احمد رحمه الله ~~كمذهبنا والدليل عليه ما روى في حديث انس وابن عمر رضي الله عنهم ان النبي ~~صلي الله عليه وسلم قال (ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية ~~الصدقة وما كان من خليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية) قال العلماء هذا ~~نهى للساعي والملاك عن الجمع والتفريق اللذين يقصد ms1011 بهما الساعي تكثير ~~الصدقة والملاك تقليلها فجمع الساعي ان يكون لزيد عشرون من الغنم ولعمرو ~~عشرون وهى متفرقة متميزة فاراد الساعي الجمع بينهما ليأخذ مها شاة وتفريقه ~~أن يكون بينهما ثمانون مختلطة فاراد أن يفرق ليأخذ شاتين (وأما) جمع الملاك ~~مثل أن يكون لزيد اربعون من الغنم ولعمرو اربعون متفرقة فأراد الجمع لئلا ~~يأخذ الساعي منها الا واحدة وتفريقهم مثل ان يكون لهما اربعون مختلطة فاراد ~~التفريق لئلا يأخذ منهما شيئا ولولا ان الخلطة مؤثرة لما كان لهذا الجمع ~~والتفريق معني # PageV05P391 # قال (وشرط الخلطة اتحاد المسرح والمرعى والمراح والمشرع وكون الخليط اهلا ~~للزكاة لا كالذمي والمكاتب وفي اشتراك الراعى والفحل والمحلب ووجود ~~الاختلاط في اول السنة وجريان الاختلاط بالقصد واتفاق اوائل الاحوال خلاف) ~~* نوعا الخلطة يشتركان في اعتبار شروط وتختص خلطة المجاورة بشروط زائدة فمن ~~الشروط المشتركة أن يكون المجموع نصابا وفى لفظ الكتاب ما يدل علي اعتباره ~~حيث قال الا إذا تم بخلطه نصابا فلو مالك زيد عشرين شاة وعمرو مثلها فخلطا ~~تسع عشرة بتسع عشرة وتركا شاتين منفردتين فلا أثر لخلطتهما ولا زكاة أصلا ~~(ومنها) أن يكون الخليطان من أهل وجوب الزكاة # فلو كان أحد هما ذميا أو مكاتبا فلا أثر للخلطة بل ان كان نصيب الحر ~~المسلم نصابا زكى زكاة الانفراد # PageV05P392 # ولا فلا شئ عليه لان من ليس أهلا لوجوب الزكاة عليه لا يجوز ان يصير ماله ~~سببا لتغيير زكاة المسلم (ومنها) دوام الخلطة في جميع السنة علي ما سيأتي ~~شرحه (وأما) الشروط التي تختص خلطة الجوار باعتبارها (فمنها) اتحاد المرعي ~~والمسرح والمراح والمشرع هذا لفظ الكتاب والمراد من اتحاد المشرع ان تسقى ~~غنمهما من ماء واحد من نهر أو عين أو بئر أو حوض أو مياه متعددة ولا تخص ~~غنم أحد هما بالسقى من موضع وغنم الآخر بالسقى من غيره والمراد بالمراح ~~مأواها ليلا فلو كان يختص غنم أحد هما بمراح وغنم الآخر بمراح آخر لم تثبت ~~الخلطة وإن كانا يخلطانها نهارا (واما) المرعى والمسرح (فلفظ) ms1012 الكتاب يقتضي ~~تغايرهما وكلام كثير من الائمة يوافقه ومنهم من يقتصر علي ذكر المسرح ~~ويفسره بالمرعي ولفظ المختصر قريب منه وليس في الجقيقة اختلاف لكن الماشية ~~إذا سرحت عن اماكنها تجئ قطعة قطعة وتقف في موضع فإذا اجتمعت امتدت الي ~~المرعى وكان بعضهم اطلق اسم المسرح على ذلك الموضع وعلي المرتع نفسه لان ~~الابل مسرحة الهيا ومنهم من خص اسم المسرح بذلك الموضع # PageV05P393 # وانما شرط اتحاد المالين في هذه الامور ليجتمع اجتماع ملك المالك الواحد ~~على الاعتياد وقد روى عن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه انه سمع النبي صلي ~~الله عليه وسلم يقول (لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجمتع خشية الصدقة ~~والخليطان ما إذا اجتمعا في الحوض والفحل والراعي) فنص علي اعتبار الاجتماع ~~في الحوض والرعي من الامور الاربعة وقيس عليها الباقي ومنها اشتراك المالين ~~في الراعى حكي المصنف وشيخه وجهين (أظهرهما) أنه يشترط كالاشتراك في المراح ~~والمسرح وأيضا فقد روى في بعض الروايات عن سعد بدل الرعي الراعي (والثاني) ~~أنه ليس بشرط لان الافتراق فيه لا يرجع الي نفس المال فلا يضر بعد الاجتماع ~~في المراح وسائر ما ذكرنا ولا شك في أنه لا بأس بتعدد الرعاة والخلاف في ~~أنه هل يشترط أن لا تختص غنم أحدهما براع أم لا ويجوز أن يعلم قوله في ~~الكتاب في اشتراك الراعى بالواو لان كثيرا من الاصحاب نفوا الخلاف في ~~اشتراطه (ومنها) # الاشتراك في الفحل فيه وجهان كما في الراعي (أحدهما) أنه لا يعتبر ولا ~~يقدح في الخلطة اختصاص كل واحد منهما بانزاء فحل علي ماشيته وهذا اصح عند ~~المسعودي لكن يشترط كون الانزاء علي # PageV05P394 # موضع واحد على ما سنذكره في الخلاف (وأظهرهما) ولم يذكر الجمهور سواه انه ~~يعتبر لما ذكرنا في خبر سعد وعلي هذا فالمراد أن تكون الفحولة مرسلة بين ~~ماشيتهما ولا يخص واحد منهما ماشيته بفحل سواء كانت الفحولة مشتركة بينهما ~~أو مملوكة لا حدهما أو مستعارة وحكي الشيخ أبو محمد وغيره # PageV05P395 # وجها آخر انه ms1013 يجب ان تكون مشتركة بينهما وضعفوه ولك أن تعلم لفظ الفحل ~~بالواو لمثل ما ذكرنا في الراعى (ومنها) حكى في الكتاب في الاشتراك في ~~المحلب خلافا وشرحه أن المزني روى في المختصر في شرائط الخلطة أنه يعتبر أن ~~يحلبا معا وحكي مثله عن حرملة ورواية الزعفراني وليسن له ذكر في الام ~~فاختلفوا منهم من أثبت قولين (احدهما) اعتباره كما في السقى والرعي ~~(والثانى) المنع فانه ارتفاق وانتفاع فلا يعتبر الاجتماع فيه كما في الركوب ~~ومنهم من قطع بنفى الاعتبار حكى الطريقتين القاضي ابن كج والظاهر الذي ~~أورده الاكثرون وفرعوا عليه إنما هو الاعتبار ثم ههنا أشياء موضع يحلب فيه ~~واناء يتقاطر فيه اللبن وهو المحلب وشخص يحلب ففيما ذا يعتبر الاشتراك أما ~~الموضع فلابد # PageV05P396 # من الاشتراك فيه كالمراح والمرعي فلو حلب هذا ماشيته في أهله وذك ماشيته ~~في أهله لم يثبت حكم الخلطة وأما الحالب ففيه وجهان (أحدهما) أنه يعتبر ~~الاشتراك فيه أيضا علي معني أنه لا يجوز أن ينفرد أحدهما بحالب يمنع عن حلب ~~ماشية لآخر وهذا ما ذكره الصيدلانى (وأظهرهما) وبه قال أبو اسحق لا يعتبر ~~ذلك كما في الجاز وفي الاشتراك في المحلب وجهان أيضا (أظهرهما) لا يعتبر ~~الاشتراك فيه # PageV05P397 # كما لا يعتبر الاشتراك في آلات الجز فان كل واحد منهما نوع انتفاع ~~(والثانى) يعتبرو به قال أبو اسحق ههنا ومعناه أنه لا يجوز أن ينفرد أحد ~~هما بمحلب أو محالب ممنوعة عن الثاني وعلي هذا فهل يشترط # خلط اللبن أو يجوز أن يحلب احدهما في الاناء ويفرغه ثم يحلب الآخر فيه ~~وجهان (أظهرهما) أنه # PageV05P398 # لا يشترط ذلك فان لبن أحدهما قد يكون أكثر فإذا اختلطت امتنعت القسمة ~~(والثانى) يشترط ثم يتسامحون في القسمة كما يخلط المسافرون ازوادهم ثم ~~يأكلون وفيهم الزهيد والرغيب ومنهانية الخلطة وفي اشتراطها وجهان (أحدهما) ~~انها تشترط لانها تغير امر الزكاة إما بالتكثير وإما بالتقليل ولا ينبغى أن ~~يكثر من غير قصده ورضاه ولا أن يقل إذا لم يقصد محافظة علي حق الفقراء ms1014 ~~(وأظهرهما) أنها # PageV05P399 # لا تشترط فان الخلطة إنما تؤثر من جهة خفة المؤنة باتحاد المرافق وذلك لا ~~يختلف بلقصد وعدمه وهذان الوجهان كوجهين يأتيان في قصد الاسامة والعلف ~~ويجريان غالبا فيما لو افترقت الماشية في شئ مما يعتبر الاجتماع فيه بنفسها ~~أو فرقها الراعى ولم يشعر المالكان إلا بعد طول الزمان هل تنقطع # PageV05P400 # الخلطة ام لا ولو فرقاها أو أحدهما قصدا في شئ من ذلك انقطع حكم الخلطة ~~وإن كان يسيرا والتفرق اليسير من غير قصد لا يؤثر لكن لو اطلعا عليه ~~فاقراها علي تفرقهما ارتفعت الخلطة ومهما # PageV05P401 # ارتفعت الخلطة فعلى من كان نصيبه نصابا زكاة الانفراد إذا تم الحول من ~~يوم الملك لا من يوم ارتفاعها وأما قوله ووجود الاختلاط في أول السنة وقوله ~~واتفقاق أوائل الاحوال فهما المسألتان اللتان يشتمل # PageV05P402 # عليهما الفصل الثالث ونشرحهما إذا انتهينا إليه والخلاف الذى ابهم ذكره ~~في جميع الصور وجهان إلا في وجود الاختلاط في اول السنة فهو في هذه المسألة ~~قولان ستعرفهما ولك ان تعلم قوله وشرط # PageV05P403 # الخلطة اتحاد المرعى والمسرح إلي آخره بالميم لان ابن الصباغ حكي عن ~~أصحاب مالك اختلافا في الامور التي شرطناها في الخلطة فمنهم من شرط اجتماع ~~المالين في امرين منها ومنهم من اعتبر الرعى # والراعي ومنهم من اعتبر الرعي وامرا آخر ايما كان * قال (وفي تأثير ~~الخلطة في الثمار الزرع ثلاثه أقوال فعلي الثلث تؤثر خلطة الشيوع دون ~~الجوار ولا تؤثر خلطة الجوار في مال التجارة وفي الشيوع قولان) * لا خلاف ~~عندنا في تأثير الخطة في المواشي وهل تؤثر في غير المواشى من الثمار ~~والزروع والنقدين وأموال التجارة أما خلطة المشاركة ففيها قولان (القديم) ~~وبه قال مالك وكذلك احمد في أصح الروايتين أنها لا تثبت بخلاف المواشى فان ~~فيها أو قاصا فالخلطة تنفع المالك تارة والمسكين أخرى ولا وقص في المعشرات ~~فلو أثبتنا الخلطة فيها لتمحضت ضررا في حق المالكين لانها تضر فيما إذا كان ~~ملك كل واحد منهما دون النصاب ولا يثبت نفع بأزائه (واحتج له ms1015 أيضا بظاهر ~~قوله صلى الله عليه وسلم (والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والرعي) ~~فانه يقتضى حصر الخليطين في المجتمعين في هذه الامور وذلك لا يفرض الا في ~~المواشي (والجديد) أنها تثبت لانهما كما يرتفقان بالخلطة في المواشى لخفة ~~المؤنة باتحاد المرافق كذلك يرتفقان في غيرهما باتحاد الجرين والناطور ~~والدكان والحارس والمتعهد وكراء البيت وغيرها * واحتج له باطلاق قوله صلي ~~الله عليه وسلم ((لا يجمع بين متفرق ولا يفرق ببن مجتمع خشية الصدقة ~~((واما) خلطة المجاورة فان لم تثبت خلطة المشاركة فهذه اولي وإن أثبتنا تلك ~~ففى هذه قولان ومنهم من يقول وجهان وذلك بأن يكون لكل واحد صف نخيل أو زرع ~~في حائط واحد أو كيس دراهم في صندوق واحدأ وامتعة تجارة في خزانة واحدة ~~(أصحهما) عند العراقيين وصاحب التهذيب والاكثرين أنها تثبت أيضا كما في ~~المواشى وهذا الحصول حصول الارتفاق # PageV05P404 # باتحاد الناطور والعامل والنهر الذى منه تسقى وباتحاد الحارث ومكان الحفظ ~~وغيرها (والثانى) أنها لا تثبت لان كل نخلة متميزة بمكانها الذى تشرب منه ~~فاشبه افتراق الماشية في الشرب ونسب القاضي ابن كج هذا إلى اختيار ابى اسحق ~~والاول الي اختيار ابن ابى هريرة ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين الثمار أو ~~الزروع وبين النقدين واموال التجارة على المشهور وعن القفال طريقة أخرى وهي ~~ان الخلاف في الثمار والزروع في الخلطتين جميعا وفي النقدين وأموال التجارة ~~في خلطة المشاركة وحدها وفي خلطة الجوار # نقطع بانها لا تثبت فيها وهذه الطريقة هي التي أوردها الشيخان الصيدلانى ~~وأبو محمد وذكرها صاحب الكتاب فقال ولا تؤثر خلطة الجوار في مال التجارة ~~وفي الشيوع قولان فاعلم قوله ولا تؤثر بالواو وقوله تؤثر خلطة الشيوع ~~بالميم والالف لما قدمناه واعرف أنا حيث اثبتنا الخلاف وتركنا الترتيب حصلت ~~ثلاثة أقوال كما ذكر في الكتاب (أحدها) تأثير الخلطتين (والثاني) المنع ~~(والثالث) تأثير خلطة الشيوع دون الاخرى وفرعوا علي الصحيح وهو تأثير ~~الخلطتين فروعا (منها) نخيل موقوفة على جماعة معينين في حائط واحد أثمرت ~~خمسة ms1016 أو سق لزمهم الزكاة وساعدنا مالك في هذه الصورة ويمثله لو وقف أربعين ~~شاة علي جماعة معينين هل تحب عليهم الزكاة يبنى ذلك علي أن الملك في # PageV05P405 # الوقف هل ينتقل إليهم (إن قلنا) لا فلا زكاة عليهم (وإن قلنا) نعم فوجهان ~~(أصحهما) لا زكاة لنقصان ملكهم كما في ملك المكاتب (ومنها) لو استأجر اجيرا ~~ليتعهد نخيله علي ثمرة نخلة بعينها بعد خروج ثمارها وقبل بدو الصلاح وشرط ~~القطع لكن لم يتفق القطع حتي بدا الصلاح وكان مبلغ ما في الحائط نصابا وجب ~~علي الاجير نصف عشر ثمرة تلك النخلة وإن قلت * قال ((الفصل الثاني في ~~التراجع) وللساعي ان يأخذ من عرض المال ما يتفق ثم يرجع المأخوذ منه يقيمة ~~حصة خليطه فلو خلط اربعين من البقر بثلاثين لغيره لم يجب علي الساعي اخذ ~~المسنة من الاربعين والتبيع من الثلاثين بل يأخذ كيف اتفق فان اخذ كذلك ~~فيرجع باذل المسنة بثلاثة اسباعها علي خليطه وباذل التبيع باربعة اسباعه ~~على خليطه لان كل واحد من السنين واجب في الجميع علي الشيوع كأن # PageV05P406 # المال ملك واحد) * روينا عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال (وما كانا ~~من حليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية) اخذ الزكاة من مال الخليطين ~~يقتضى رجوع احدهما على صاحبه دون رجوع الآخر عليه وقد يقتضى التراجع بينهما ~~وهو الذى تعرض له الخبر وقوله بالسوية حمله الائمة علي الحصة فإذا ملكا ما ~~دون خمس وعشرين من الابل بينهما نصفين وأخذ الساعي واجبا من احدهما رجع # بنصف قيمة المأخوذ علي صاحبه ولو كانت بينهما اثلاثا أو ارباعا فالرجوع ~~بالسحاب ثم الرجوع والتزاجع يكثران في خلطة الجوار وإنما رسم الفصل في ~~الكتاب للتراجع في هذه الخلطة وقد يتفقان قليلا في خلطة المشاركة أيضا على ~~ما سنذكره آخرا وحكي المحاملي فيما يحمل عليه الخبر من الخلطتين قولين ~~(الجديد) ان مطلق الخلطة ينصرف الي خلطة المشاركة (والقديم) أنه ينصرف إلى ~~خلطة المجاورة # PageV05P407 # وعليها حمل المعظم الخبر إذا عرفت هذه المقدمة فنتكلم في مقصود الفصل ms1017 ~~أولا ونقول: إذا اختلط المالان خلطة جوار بشرائطها ووجبت الزكاة نظر هل ~~يمكن أخذ ما يخص مال كل واحد منهما لو انفرد من ماله ام لا فن لم يمن ~~فللساعي أن يأخذ الفرض من أيهما شاء فان لم يجد سن الفرض بصفة الاجزاء إلا ~~في مال أحدهما أخذه منه (مثاله) بينهما أربعون من الغنم بالسوية لا يمكن ~~التشقيص فيأخذ شاة من ايهما اتفق ولو وجبت بنت لبون في إبلهما ولم يجدها ~~إلا في مال أحدهما أخذها نه ولو كانت ماشية أحدهما مراضا أو معيبة أخذ ~~الفرض من الآخر وان امكن أخذ ما يخص مال كل واحد منهما لو انفرد منه فوجهان ~~(أحدهما) وبه قال أبو اسحق ياخذ كل واحد ما يخص ماله ولا يجوز غير ذلك ~~اغناء لهما عن التراجع (وأصحهما) وبه قال ابن أبى هريرة والمعظم وهو ~~المذكور في الكتاب ان له ان يأخذ من عرض المال ما يتفق ولا حجر عليه بل وإن ~~أخذ كما ذكر صاحب الوجه الاول يبقي التراجع بينهما وذلك لان المالين عند ~~الخلطة يتزلان منزلة المال لواحد ألا ترى ان الواجب يقل تارة ويكثر أخرى ~~كما لو كان الكل لواحد وإذا كان كذلك فكل المأخوذ شائع في جميع المال وليس ~~شئ منه بعينه عن شئ من المال بعينه والباقى عن الباقي (مثال) هذه الحالة ~~التى فيها # PageV05P408 # الوجهان ان تجب شاتان في الغنم المخلوطة وأمكن أخذ أحداهما من هذا ~~والثانية من ذاك وكذلك # PageV05P409 # لو كان بينهما سبعون من البقر أربعون لاحدهما وثلاثون للآخر وأمكن أخذ ~~المسنة من الاربعين # PageV05P410 # والتبيع من الثلاثين وكذلك لو كان بينهما مائة وثمانون من الابل مائة ~~لاحدهما وثمانون للآخر # PageV05P411 # وأمكن أخذ حقتين من الماثة وبني لبون من الثمانين ولا يخفى نظائره إذا ~~تقرر ذلك فلنبين كيفية # PageV05P412 # الرجوع والتراجع عند أخذ لزكاة علي الوجه المحوج لي أحدهما علي حسب ~~الخلاف الذى حكيناه # PageV05P413 # فنقول: إذا أخذ شة من أحد الخليطين عن أربعين من الغنم عشرون منها لهذا ~~وعشرون للآخر # PageV05P414 # رجع المأخوذ منه بنصف ms1018 قيمة الشاة المأخوذة على الآخر ولا يرجع بنصف شاة ~~لان الشاة ليست بمثلية # PageV05P415 # ولو كانت ثلاثون لاحدهما وعشرة للآخر فان أخذ الشاة من صاحب الثلاثين رجع ~~بربعها على الآخر # PageV05P416 # ولا يرجع بنصف شاة وإن أخذها من الآخر ورجع بثلاثة ارباعها علي صاحب ~~الثلاثين ولو كان # PageV05P417 # بينهما مائة وخمسون شاة لا حدهما مائة وللآخر خمسون فأخذ الساعي الشاتين ~~الواجبتين فيها من # PageV05P418 # صاحب المأنة رجع علي الآخر بقيمة ثلث كل شاة ولا نقول بقيمة ثلثى شاة لان ~~قيمة الشاتين تختلف # PageV05P419 # وإن اخذها من صاحب الخمسين رجع علي الآخر بقيمة ثلثى شاة ولو اخذ من كل ~~واحد شاة رجع صاحب المائة علي صاحب الخمسين بقيمة ثلث شاته وصاحب الخمسين ~~علي صاحب المائة # PageV05P420 # بقيمة ثلثى شاته ولو كان نصف الشياه لهذا ونصفها للآخر فكل واحد منهما ~~يرجع علي الآخر # بقيمة نصف شاته فان تساوت القيمتان خرج علي أقوال التقاص عند تساوى ~~الدينين قدر أو جنسا # PageV05P421 # ولو كان بينهما سبعون من البقر أربعون لاحدهما وثلاثون الآخر فالتبيع ~~والمسنة واجبان عليهما علي صاحب # PageV05P422 # الاربعين أربعة اسباعهما وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعهما فلو أخذهما ~~الساعي من صاحب الاربعين رجع # PageV05P423 # بقيمة ثلاثة اسباعهما على الآخر ولو أخذهما من الآخر رجع بقيمة أربعة ~~اسباعهما علي صاحب الاربعين ولو أخذ # PageV05P424 # التبيع من صاحب الاربعين والمسنة من صاحب الثلاثين رجع صاحب الاربعين ~~بقيمة ثلاثة أسباع التبيع على # PageV05P425 # الآخر ورجع الآخر عليه بقيمة أربعة أسباع المسنة ولو أخذ المسنة من صاحب ~~الاربعين والتبيع من الآخر # PageV05P426 # رجع صاحب الاربعين بقيمة ثلاثة أسباع المسنة على الآخر ورجع الآخر عليه ~~بقيمة أربعة اسباع التبيع وهذه الحالة الرابعة المذكورة في الكتاب ولك أن ~~تعلم قوله من عرض المال ما يتفق بالواو # PageV05P427 # وكذا قوله لم يجب علي الساعي اخذ المسنة وقوله بل يأخذ كيف اتفق وقوله ~~فيرجع باذل المسنة # PageV05P428 # للوجه المنسوب إلي ابى اسحق فان كان ذلك مشروط على ذلك الوجه بان لا يمكن ~~اخذ ما يخص # PageV05P429 # كل واحد منهما لو انفرد منه علي ما سبق وقوله ms1019 بثلاثة اسباعهما أي بقيمتها ~~وكذا قوله بأربعة اسباعه # PageV05P430 # ولو ظلم الساعي فأخذ من احد الخليطين والواجب شاة حبلي ربى أو ما خضا رجع ~~المأخوذ # PageV05P431 # منه على الآخر بنصف قيمة الواجب لا قيمة المأخوذ في الساعي ظلمه بالزيادة ~~والمظلوم يرجع علي # PageV05P432 # الظالم دون غيره فان كان المأخوذ باقيا في يد الساعي استرده وإلا استرد ~~الفضل والفرض ساقط ولو أخذ القيمة في الزكاة أو اخذ من السخال كبيرة فهل ~~يرجع علي خليطه فيه وجهان (أحدهما) وبه # PageV05P433 # قال أبو اسحق في أخذ القيمة أنه لا يرجع (واصحهما) وبه قال ابن أبى هريرة ~~يرجع لانهما من مسائل # PageV05P434 # الاجتهاد فالقيمة مأخوذة عند أبى حنيفة ومالك والواجب في السخال كبيرة ~~عند مالك ومنهم من خص الوجهين بمسألة القيمة وقطع في اخذ الكبيرة بالرجوع ~~هذا تمام ما نذكره من خلطة الجوار (اما) خلطة الشيوع فان كان الواجب من جنس ~~المال واخذه الساعي منه فلا يراجع فان المأخوذ مشاع بينهما # PageV05P435 # وإن كان الواجب من غير جنس المال كالشاة فيما دون خمس وعشرين من الابل ~~فإذا أخذ الساعي شاة من احد الخليطين عن خمس من الابل بينهما رجع المأخوذ ~~منه علي الآخر بنصف قيمتها ولو كان # PageV05P436 # بينهما عشر فاخذ من كل واحد منهما شاة ثبت التراجع فان تساوت القيمتان ~~خرج على اقوال # PageV05P437 # التقاص ومتي ثبت الرجوع وتنازعا في قيمة المأخوذ قول المأخوذ منه لانه ~~غارم * قال ((الفضل الثالث في اجتماع الخلطة والانفراد في حول واحد فإذا ~~ملك رجلان كل واحد اربعين غرة المحرم وخلطا غرة صفر فعلي الجديد يجب علي كل ~~واحد في آخر الحول الاول شاة وفيما بعده من # PageV05P438 # الاحوال نصف شاة تغليبا للانفراد وعلي القديم يجب ابدا نصف شاة فان ملك ~~غرة صفر # وخلطا غرة ربيع الاول فالقولان جاريان وخرج ابن سريج قولا أن الخلطة لا ~~تثبت أبدا لتقاطع # PageV05P439 # أواخر الاحوال) * اجتماع الخلطة والانفراد في حول واحد إما أن يكون بطرو ~~الخلطة على الانفراد أو بطرو # PageV05P440 # الانفراد علي الخلطة وهذا الفصل الثالث مرسوم للقسم الاول فنبينة وتقول ms1020 ~~لا خلاف في أنه لو لم تكن لهما حالة انفراد بان ورثا ماشية أو ابتاعاها ~~دفعة واحدة شائعة أو غير شائعة لكن مخلوطة وأداما الخلطة أنهما يزكيان زكاة ~~الخلطة وكذا لو كان ملك كل واحد منهما دون النصاب وبلغ بالخلطة # PageV05P441 # نصابا زكاة زكاة الخلطة لان الحول لم ينعقد علي ما ملكاه عند الانفراد ~~فاما إذا انعقد الحول علي الانفراد ثم طرأت الخلطة فلا يخلو إما يتفق ذلك ~~في حق الخليطين جميعا أو في حق أحدهما (الحالة # PageV05P442 # الاولى) أن ينعقد الحلول علي الانفراد في حقهما جميعا ثم تطرأ الخلطة ~~فاما أن يفق حولاهما أو يختلف فان انفق كما لو ملك كل واحد أربعين شاة غرة ~~المحرم ثم خلطا غرة صفر ففيه قولان (الجديد) وبه # PageV05P443 # قال احمد ان حكم الخلطة لا يثبت في السنة الاولى لان الاصل الانفراد ~~والخلط عارض فيغلب حكم الحول المنعقد علي الانفراد فعلى هذا إذا جاء المحرم ~~وجب علي كل واحد منهما شاة (والقديم) # PageV05P444 # وبه قال مالك أنه يثبت حكم الخلطة نظرا إلي آخر الحول والعبرة في قدر ~~الزكاة بآخر الحول ألا ترى أنه لو ملك مائة وإحدى وعشرين شاة فتلف منها شاة ~~أو شاتان في آخر الحول لا يجب عليه # PageV05P445 # إلا شاة فعلي هذا إذا جاء المحرم فعلي كل واد منهما نصف شاة وعلي القولين ~~جميعا في الحول # الثاني وما بعده يزكيان زكاة الخلطة لوجودها في جميع السنة (فإذا قلنا) ~~بالجديد فوجود الحلطة في جميع # PageV05P446 # السنة شرط في ثبوت حكم الخلطة فلذلك أدرج حجة الاسلام قدس الله روحه هذه ~~المسألة في جملة الشرائط التى حكى الخلاف فيها علي ما سبق وإن اختلف ~~حولاهما كما لو ملك هذا غرة المحرم وهذا غرة # PageV05P447 # صفر وخلطا غرة شهر ربيع الاول فينبني علي القولين عند اتفاق الحول (فعلي ~~الجديد) إذا جاء المحرم فعلى الاول شاة وإذا جاء صفر فعلي الثاني شاة (وعلي ~~القديم) إذا جاء المحرم فعلى الاول نصف شاة وإذا جاء صفر فعلى الثاني نصف ~~شاة ثم في سائر الاحوال ms1021 بتفق القولان علي ثبوت حكم الخلطة فيكون على الاول ~~عند غرة كل محرم # PageV05P448 # نصف شاة وعلي الثاني عند غرة كل صفر نصف شاة وذهب بعض الاصحاب إلي أن حكم ~~الخلطة لا يثبت في سائر الاحوال أيضا ويزكيان أبدا زكاة الانفراد واتفق ~~حملة المذهب علي ضعف هذا الوجه وقالوا بان الخلطة # PageV05P449 # * في سائر الاحوال حاصلة في جميع الحول فيثبت حكمها كما لو اتفق الحول ~~ولا شك في بعد هذا الوجه لو سلم صاحبه ثبوت القول القديم في الحول الاول ~~وامتنع من طرده في سائر الاحوال لكنه لو طرد # PageV05P450 # القولين في سئر الاحوال وكان ما ذكر من عدم ثبوت الخلطة تفريعا علي ~~الجديد لم يكن بعيدا ويجوز أن يوجه بن حول الثاني غير تام عند تمام حول ~~الاول وحكم الانفراد مستمر عليه فيلزم انعقاد الحول الثاني للاول علي حكم ~~الانفراد وإذا انعقد الحول علي الانفراد يستمر حكمه كما في الحول الاول ثم ~~إذا تم حول الثاني فلصاحبه حكم الانفراد فينعقد حوله الثاني على الانفراد ~~أيضا وهكذا ابدا وسواء قوى هذا أو ضعف فمن صار إليه جعل اتفاق اوائل ~~الاحوال من شرائط ثبوت الخلطة ولذلك # PageV05P451 # ادرج حجة الاسلام هذه المسألة في الشرائط المختلف فيها ونسب المعظم هذا ~~الوجه إلي تخريج ابن # سريج وعلي ذلك جرى في الكتاب فقال وخرج ابن سريج أن الخلطة لا تثبت أبدا ~~ولم يصحح ذلك علي ابن سريح المحاملي وذكر ان أبا اسحق حكى في الشرح عن ابن ~~سريج مثل هذا المذهب وأضاف الوجه المذكور إلي غيره من الاصحاب فان كان ~~المراد أنه غير ثابت عنه فيجوز أن # PageV05P452 # يعلم قوله وخرج ابن سريج بالواو ويجوز أن يقال خرجه ولم يذهب إليه جمعا ~~بين الروايتين ويجوز اعلام قوله لا تثبت بدا بالميم والالف لان عند هما ~~تثبت الخلطة في سائر الاحوال وإنما يختلفان في الحول الاول إختلاف القديم ~~والجديد ولا يخفى موضع رقمهما في الصورة الاولي (والحالة الثانية) أن ينعقد ~~الحول علي الانفراد في حق أحد هما دون الآخر كما ms1022 لو ملك احدهما أربعين غرة ~~المحرم وملك الثاني أربعين غرة صفر وكما ملك خلطا أو خلط الاول اربعينه غرة ~~صفر باربعين لغيره ثم باع الثاني اربعينه من ثالث فان الاول يثبت له حكم ~~الانفراد شهرا والثانى لم يثبت له حكم الانفراد أصلا فيبنى الحكم ههنا علي ~~الحكم في الحالة الاولي فإذا جاء المحرم فعلي الاول شاة في القديم ونصف شاة ~~في الجديد # PageV05P453 # شاة في القديم (وأما) الثاني فإذا جاء صفر فعليه نصف شاة في القديم وفي ~~الجديد وجهان (احدهما) شاة لان الاول لم يرتفق بخلطته فلا يرتفق هو بخلطة ~~الاول ايضا (واظهرهما) نصف شاة لانه كان خليطا في جميع الحول واما في سائر ~~الاحوال فيثبت حكم الخلطة على الظاهر وعلي الوجه المنسوب إلي ابن سريج لا ~~يثبت وفرعوا على هذه الاختلافات صورا (منها) لو ملك الرجل اربعين غرة ~~المحرم ثم اربعين غرة صفر فإذا جاء المحرم فعلى الجديد يلزمه للاربعين ~~الاولي شاة وإذا جاء صفر يلزمه للاربعين الثانية نصف شاة أو شاة فيه وجهان ~~(أصحهما) أولها (وعلي القديم) إذا جاء المحرم لزمه للاربعين الاولي نصف شاة ~~لانه كان خليطا لملكه في آخر الحول فإذا جاء صفر لزمه للاربعين الثانية نصف ~~شاة في سائر الاحوال يتفق القولان وعلي الوجه المنسوب إلى ابن سريج يجب في ~~الاربعين # PageV05P454 # الاولي شاة عند تمام حولها وفي الثانية شاة عند تمام حولها وهكذا ابدا ما ~~لم ينقص النصاب وكما يمتنع # حكم الخلطة في ملك الشخصين عند اختلاف التاريخ كذلك يمتنع في ملكي الواحد ~~(ومنها) لو ملك الرجل اربعين غرة المحرم ثم أربعين غرة صفر ثم اربعين غرة ~~شهر ربيع الاول (فعلى القديم) يجبب في كل اربعين عند تمام حولها ثلث شاة ~~(وعلي الجديد) يجب في الاولي عند تمام حولها شاة وفيما يجب في الثانية عند # PageV05P455 # تمام حولها وجهان (احدهما) شاة لان الاربعين الاولي لم يلحقها تخفيف ~~بالثانية فلا يلحق الثانية تخفيف بها (واصحهما) نصف شاة لانها كانت خليطة ~~اربعين في جميع حولها وفي الاربعين الثالثة # PageV05P456 # عند ms1023 تمام حولها وجهان ايضا (اصحهما) ثلث شاة لكونها خليطة ثمانين ~~(والثاني) شاة وفي سائر الاحوال يتفق القولان وعلى الوجه المنسوب إلى ابن ~~سريج يجب في كل اربعين عند راس حولها شاة ابدا (ومنها) لو ملك رجل اربعين ~~غرة المحرم وملك آخر عشرين غرة صفر وكما ملك خلطا فإذا # PageV05P457 # جاء المحرم وجب علي الاول شاة في الجديد وثلثا شاة في القديم تغليبا ~~للخلطة وإذا جاء صفر وجب علي الثاني ثلث شاة على القولين جميعا لانه كان ~~مخالطا في جميع حوله وعلى الوجه المنسوب إلي بن سريج يجب على صاحب الاربعين ~~شاة أبدا ولا شئ علي صاحب العشرين ولا تثبت الخلطة لاختلاف التاريخ (واعلم) ~~أن الاختلاط مع من لا زكاة عليه كالانفراد حتى لو كان بين مسلم وذمى ثمانون ~~شاة ملكاها # PageV05P458 # أول المحرم ثم أسلم الذمي غرة صفر كان المسلم بمثابة ما إذا انفرد بماله ~~شهرا ثم طرأت الخلطة وجميع ما ذكرنا في الحالتين مفروض فيما إذا طرأت خلطة ~~الجوار أما إذا طرأت خلطة الشيوع كما إذا ملك أربعين شاة وأقامت في يده ستة ~~أشهر ثم باع نصفها مشاعا فهل ينقطع حول البائع في الباقي جعله ابن خيران ~~علي قولين مبنيين على القولين فيما إذا انعقد حولهما علي الانفراد ثم خلطا ~~إن قلنا يزكيان زكاة # PageV05P459 # الخلطة ينقطع الحول ههنا وإن قلنا يزكيان ثم زكاة الانفراد ولا يبني حول ~~الخلطة على حول الانفراد إذا نقطع # الحول لنقصان النصاب والذى قطع به الجمهور ورواه المزني والربيع عن نصه ~~أن الحول لا ينقطع لاستمرار النصاب اما بصفة الانفراد أو بصفة الاشتراك ~~فعلى هذا إذا مضت ستة أشهر من يوم الشراء # PageV05P460 # فعلي البائع نصف شاة لتمام حوله وأما المشترى فينظر إن أخرج البائع واجبه ~~وهو نصف شاة من المال المشترك فلا شئ عليه لنقصان المجموع عن النصاب قبل ~~تمام حوله وإن أخرج من غيره فيبنى علي أن الزكاة تتعلق بالعين أو بالذمة ~~(إن قلنا) تعلق بالذمة فعليه أيضا نصف شاة تمام حوله # PageV05P461 # (وإن قلنا) تتعلق بالعين ms1024 ففى انقطاع حول المشترى قولان (أصحهما) عند ~~العراقيين الانقطاع ومأخذ القولين أن اخراج الواجب من موضع آخر يمنع زوال ~~الملك عن قدر الزكاة أو يفيد عوده بعد الزوال ولو ملك ثمانين شاة فباع ~~نصفها مشاعا في أثناء الحول لم ينطقع حول البائع عن النصف الباقي قطعا ~~وفيما يجب # PageV05P462 # عليه عند تمام حوله وجهان (أحدهما) شاة لانه كان منفردا بنصاب في بعض ~~الحول فغلب حكم الانفراد (وأصحهما) عند صاحب التهذيب نصف شاة لان الحول ~~انعقد علي ثمانين والنصف الذى بقى آخرا كان مختلطا بأربعين في جميع الحول ~~ولو ملك أربعين وباع نصفها معينا نظر ان ميزها قبل البيع أو بعده وأقبضها # PageV05P463 # فقد زالت الخلطة ان كثر زمان التفريق فإذا خلطا يستأنف الحول وان كان ~~زمان التفريق يسيرا ففى انقطاع الحول وجهان (أوفقهما) لكلام الاكثرين ~~الانقطاع ولو لم يميز لكن أقبض البائع المشترى جميع الاربعين لتصير العشرون ~~مقبوضة فالحكم كما لو باع النصف مشاعا فلا ينقطع حول الباقي علي الصحيح ~~وفيه وجه أنه ينقطع الانفراد بالبيع والطارئ في صورة بيع النصف على التعيين ~~خلطة الجواز وان اوردناه # PageV05P464 # في هذا الموضع ولو أن رجلين لهذا أربعون ولهذا أربعون فباع أحدهما جميعها ~~بجميع ما لصاحبه في خلال الحول انقطع حولاهما واستأنفا من يوم المبايعة ولو ~~باع أحدهما النصف الشائع من أغنامه # بالنصف الشائع من أغنام صاحبه والاربعينان متميزان فحكم الحول فيما بقى ~~لكل واحد منهما من أربعينة كالحكم فيما إذا كان للرجل أربعون فباع نصفها ~~شائعا والصحيح أنه لا ينقطع فإذا تم حول ما بقى لكل واحد منهما فهذا مال ~~ثبت له الانفراد أولا والخلطة في آخر الحول ففيه القولان السابقان (القديم) ~~أنه يجب علي كل واحد ربع شاة لانه خليط ثمانيه حال الوجوب وحصة العشرين ربع ~~(والجديد) أنه يجب علي كل واحد منهما نصف شاة لانه كان منفردا باربعينه ~~وحصة العشرين # PageV05P465 # منها النصف وإذا مضي حول من وقت التبايع فعلي كل واحد منهما للقدر الذي ~~ابتاعه ربع شاة علي القديم وفى الجديد وجهان ms1025 (أصحهما) ربع شاة أيضا لانه ~~كان مختلطا من حين ملك الي آخر الحول (والثانى) نصف شاة لانه لما لم يرتفق ~~الباقي لكل واحد منهما بالحادث لم يرتفق الحادث بالباقي أيضا (القسم ~~الثاني) أن يطرأ الانفراد علي الخلطة فيزيكى من بلغ ماله نصابا زكاة ~~الانفراد من وقت الملك كما سبق ولو كان بينهما أربعون مختلطة فخالطهما رجل ~~بعشرين في أثناء حولهما ثم ميز أحد الاولين ماله قبل تمام الحول فلا شئ ~~عليه عند تمامه ويجب علي الآخر نصف شاة وكذا علي الثالث عند تمام حوله نصف ~~والوجه المنسوب الي ابن سريج ينازع فيه ولو كان بينهما ثمانون مشتركة ~~فاقتسما # PageV05P466 # بعد ستة أشهر فان قلنا القسمة إفراز فعلي كل واحد عند تمام الحول شاة كما ~~لو ميزا في خلطة الجوار وان قلنا بيع فيجب على واحد عند تمام باقي نصف شاة ~~ثم إذا مضي حول من وقت القسمة فعلى كل واحد منهما نصف شاة لما تجدد ملكه ~~عليه وهكذا في كل ستة أشهر كما لو كان بينهما أربعون شاة فاشترى أحدهما نصف ~~الآخر بعد مضي ستة أشهر يجب عليه عند مضي كل ستة أشهر نصف شاة والله تعالي ~~أعلم * قال (الفصل الرابع في اجتماع المختلط والمنفرد في ملك واحد فلو خلط ~~عشرين بعشرين لغيره وهو يملك أربعين ببلده أخرى فقولان (أحدهما) ان الخلطة ~~خلطة ملك فكأنه خلط الستين بالعشرين (والثانى) # PageV05P467 # أنه خلطة عين فلا يتعدى حكمها الي غير المخلوط فان قلنا بخلطة العين فعلى ~~صاحب العشرين نصف شاة وان قلنا بخلطة الملك فعليه ربع شاة وكأنه خلط الستين ~~وأما صاحب الستين فقد قيل يلزمه شاة تغليبا للانفراد وقيل ثلاثة أرباع شاة ~~تغليبا للخطة وقيل خمسة أسداس ونصف سدس جمعا بين الاعتبارين فيقدر في ~~الاربعين كانه منفرد بجميع الستين فيخص الاربعين ثلثا شاة ويقدر في العشرين ~~كانه مخالط بالجميع فيخص العشرين ربع شاة والمجموع ما ذكرناه ولو خلط عشرين ~~بعشرين لغيره ولكل واحد أربعون ينفرد بها فالاوجه الثلاثة جارية في حق كل ~~واحد) ms1026 * # PageV05P468 # هذا الفصل والذى بعده ذو اغور لالتفاف ما فيهما من الاختلافات فتشمر ~~للفهم * واعلم أنه إذا اجتمع في ملك الواحد ماشية مختلطة وماشية منفردة من ~~جنسها كما لو خلط عشرين شاة بعشرين لغيره خلطة جوار أو خلطة شركة وله ~~أربعون منفرد بها فكيف يؤديان الزكاة فيه قولان أصلهما أن الخلطة خلطة ملك ~~أو خلطة عين وفيه قولان (أصحهما) وعليه فرع المختصر وهو اختيار ابن سريج ~~وأبي اسحق والاكثرين أن الخلطة خلطة ملك أي كل ما في ملكه يثبت فيه حكم ~~الخلطة ووجهه ان الخلطة # PageV05P469 # تجعل مال الاثنين كمال الواحد ومال الواحد يضم بعضه إلى بعض وإن كان في ~~مواضع متفرقة فعلى هذا في الصورة المذكور يجعل كأن صاحب الستين خلط جميع ~~ستينه بعشرين لصاحبه فيلزمهما شاة ثلاثة أرباعها علي صاحب الستين وربعها ~~علي صاحب العشرين (والثاني) أن الخلطة خلطة عين أي يقتصر حكمها علي قدر ~~المخلوط ووجهه ان علة ثبوت الخلطة خفة المؤنة في المرافق لا جتماع الماشية ~~في المكان الواحد وهذا المعني لا يوجد إلا في القدر المختلط واستفيد هذا ~~القول من نصه في رواية الربيع أن الرجل إذا كان له ثمانون من الغنم ببلدين ~~أربعون بكل واحد منهما فباع نصف أحد هما شائعا من رجل فإذا تم حول البائع ~~فعليه شاة وإذا تم حول المشترى فعليه نصف شاة قال أبو بكر # PageV05P470 # الفارسي: ولولا أنه لم يحكم بالخلطة إلا في القدر المختلط لكان علي صاحب ~~الستين ثلاثة أرباع شاة وعلي صاحب العشرين ربعها عند تمام حولها وهكذا يكون ~~الجواب إذا فرعنا على أن الخلطة خلطة ملك وإذا قلنا بالقول الثاني ففى ~~الصورة المذكورة اولا يجب على صاحب العشرين نصف شاة بلا خلاف لان جميع ماله ~~خليط عشرين وفي أربعين شاة فحصة العشرين نصفها * وما الذى يجب علي صاحب ~~الستين فيه خمسة أوجه ذكر الثلاثة الاولى منها في الكتاب (أصحها) وهو ~~اختيار الاودنى والقفال أنه يلزمه شاة لانه اجتمع في ماله الاختلاط ~~والانفراد فيغلب حكم الانفراد كما لو انفرد بالمال ms1027 في بعض الحول ثم خلط ~~وإذا غلبنا حكم الانفراد صار كأنه منفرد بجميع الستين وفيها شاة وهذا الوجه ~~هو # PageV05P471 # الذى نص عليه في المسألة التي حكيناها عن رواية الربيع (والثانى) ذكره ~~ابن أبى هريرة وأبو علي الطبري فيما حكاه صاحب الشامل أنه يلزمه ثلاثة ~~أرباع شاة لان جميع ماله ستون وبعضه مختلط حقيقة فلا بد من اثبت حكم الخلطة ~~فيه وإذا اثبتنا حكم الخلطة فيه وجب اثباته في الباقي لان ملك الواحد لا ~~يتبعض حكمه فيجعل كأنه خلط جميع الستين بالعشرين وواجبها شاة حصة الستين ~~منها ثلاثة ارباع وهذا معنى قوله في الكتاب تغليبا للخلطة وهذا الوجه يشبه ~~القول القديم في تغليب الخلطة إذا انفرد في بعض الحول ثم خلط وهو والاول ~~متفقان علي انه لا يمكن ان يحكم لمالى صاحب الستين بحكمين مختلفين الخلطة ~~والانفراد ثم صاحب الوجه الاول يقول تغليب الانفراد اولي # PageV05P472 # وصاحب الثاني يقول الخلطة أولي وأما أصحاب الوجوه الآتية فيجوزون الحكم ~~في مالى المالك الواحد بحكمين مختلفين ويحتجون عليه بما لو مالك زرعين سقي ~~أحدهما بالنضح وسقي الثاني بماء السماء فانه يجب في هذا العشر وفي ذاك نصف ~~الشعر ويضم البعض الي البعض في استكمال النصاب (والوجه الثالت) وهو اختيار ~~أبي زيد والخضرى أن عليه خمسة أسداس شاة ونصف سدس جمعا ببن اعتبار الخلطة ~~والانفرد وذلك لان جميع ماله ستون بعضه مختلط وبعضه منفرد ولابد من ضم ~~أحدهما إلي الآخر وإن حكمنا لهما بحكمين مختلفين فنوجب في الاربعين ~~المنفردة حصتها # من الواجب لو انفرد بالكل وذلك شاة حصة الاربعين منها ثلثا شاة ونوجب في ~~العشرين المختلطة حصتها من الواجب لو خلط الكل وهي ربع شاة لان الكل ثمانون ~~وواجب ثمانين شاة فحصة عشرين منها ربع والثلثان والربع خمسة أسداس ونصف سدس ~~(والوجه الرابع) ويحكى عن ابن سريج واختيار صاحب التقريب ان عليه شاة وسدس ~~شاة من ذلك نصف شاة في العشرين المختلطة كما انها واجب خليطه في عشرينه ~~المختلطة فلا يتعدى حكم الخلطة عن الاربعين وثلثا ms1028 شاة في الاربعين المنفردة ~~فانه حصة الاربعين لو انفرد بجميع ماله (والوجه الخامس) أن عليه شاة ونصف ~~شاة في الاربعين المنفردة ونصف شاة في العشرين المختلطة كما لو كان المالان ~~لمالكين وهذا أضعف الوجوه لان فيه افراد ملك الواحد بعضه عن بعض مع اتحاد ~~الجنس وإيجاب شاة ونصف شاة في الستين ولو خلط عشرين بعشرين لغيره ولكل واحد ~~منهما أربعون منفرد ببها فقد اجتمع في ملك كل واحد منهما المختلط والمنفرد ~~ففيما يجب عليهما القولان إن قلنا الخلطه خلطة ملك فعليهما شاة على كل واحد ~~نصفها لان جميع المال مائة وعشرون وفيها شاة وإن قلنا الخلطة خلطة عين ~~ففيما علي كل واحد منهما الاوجه الخمسة لكن قد يختلف المقدار في بعض الوجوه ~~(أصحها) أن علي كل واحد منهما شاة تغليبا # PageV05P473 # للانفراد (وثانيها) أن علي كل واحد ثلاثة أرباع شاة لان كل واحد منهما ~~يملك ستين منها ما هو خليط عشرين فيغلب حكم الخلطة في الكل فيكون لكل ~~ثمانون حصة ستين منها ثلاثة أرباع هكذا ذكر في التهذيب ولفظ الكتاب يوافقه ~~حيث قال فالاوجه الثلاثة جارية في حق كل واحد لكن الشيخ ابا علي وإمام ~~الحرمين قالا إذا غلبنا حكم الخلطة يجب على كل واحد منهما في هذه الصورة ~~نصف شاة بخلاف الصورة الاولي وجب فيها على صاحب الستين ثلاثة أرباع لان ثم ~~إذا قدرنا الاختلاط في جميع المالين يكون المبلغ ثمانين والستون ثلاثة ~~أرباعها وههنا إذا غلبنا الخلطة وأثبتناها في الكل يكون المبلغ مائة وعشرين ~~فواجبها شاة حصة كل واحد نصفها ولمن قال بالاول أن يقول انما ثبت حكم ~~المختلط في المنفرد برابطة اتحاد المالك وذلك يقتضى أن يدخل في الحساب علي ~~كل واحد منهما ما ينفد به كل واحد واحد ثم علي ما ذكره الشيخ يكون الواجب ~~عليهما # جميعا شاة واحدة وجملة المال مائة وعشرون والواجب عليهما في الصورة ~~الاولى شاة وربع مع ان جملة المال ثمانون فكيف يزداد المال وينقص الواجب مع ~~وجود الخلطة في الحالتين (وثالثها) أن ms1029 علي كل واحد منهما خمسة أسداس شاة ~~ونصف سدس جمعا بين اعتبار الخلطة والانفراد فيقدر كل واحد منهما منفردا ~~بالستين ولو كان كذلك لكان فيها شاة فحصة الاربعين فيها ثلثا شاة ثم يقدر ~~أنه خلط جميع الستين بالعشرين وذلك ثمانون وفيها شاة فحصة العشرين منها ربع ~~شاة فالجموع خمسة أسداس ونصف سدس هكذا ذكر الشيخ أبو علي والامام وهو ~~الموافق للفظ الكتاب وأورد في التهذيب أن على كل واحد منهما علي هذا الوجه ~~خمسة أسداس شاة بلا زيادة توجب في العشرين بحساب ما لو كان جميع المالين ~~مختلطا وذلك مائة وعشرون وواجبها شاة فحصة العشرين سدس شاة ويجب في ~~الاربعين ثلثا شاة كما سبق فالمبلغ خمسة أسداس (وأعلم) ان هذا التوجيه مثل # PageV05P474 # ما ذكره الشيخ والامام في الوجه الثاني وما ذكرناه في هذا الوجه مثل ما ~~ذكره في التهذيب في الوجه الثاني ولم يستمر واحد من الكلامين علي طريقة ~~متحدة والله أعلم (ورابعها) أن على كل واحد منهما شاة وسدس شاة نصف شاة في ~~العشرين المختلطة قصرا لحكم الخلطة علي الاربعين وثلثا شاة في الاربعين ~~المنفردة علي ما سبق (وخامسها) أن علي كل واحد منهما شاة ونصف شاة شاة ~~للاربعين المنفردة ونصف شاة للعشرين المختلطة هذا شرح المسألتين المذكورين ~~في الكتاب ثم نعود الي ما يتعلق بلفظ الكتاب (أما قوله) فلو خلط عشرين ~~بعشرين لغيره وهو يملك أربعين ببلدة أخرى فقد يخطر ببالك في هذا الموضع ~~يحثان (أحدهما) أنه لم قال ببلدة أخرى وما الحكم لو كان بتلك البلدة فاعلم ~~أن ابا نصر صاحب الشامل رحمه الله صرح بنفى الفرق بين أن يكون الاربعون ~~المنفردة في بلد المال المختلطة أو في بلد أخرى ولا شبهة في أن الامر علي ~~ما ذكره وكأن تعرض الاصحاب لكون الاربعين في بلدة اخرى اتباع للفظة الشافعي ~~رضى الله عنه فانه هكذا صور المسألة في المختصر لكن من يورد القولين لا ~~يحسن منه ذكره في صورة المسألة حسنه في المختصر لانه أجاب فيه علي ان ms1030 ~~الخلطة خلطة ملك فالفرض فيما إذا كان ماله المنفرد في بلدة اخرى يفيد غرض ~~المبالغة لانه إذا # اتحد الحكم وبعض المال في بلدة أخرى فلان يتحد والكل في بلدة واحدة كان ~~اولى (والثانى) ان التصوير فيما إذا اتفق حول صاحب الستين وصاحب العشرين ام ~~فيما إذا اختلف حولاهما أم لا فرق (والجواب) انه لا فرق في اثبات القولين ~~ثم ان اختلف الحولان زاد النظر في التفصيل المذكورة في الفصل قبل هذا وذكر ~~القاضى ابن كج ان الخلاف فيما إذا اختلف حولاهما فاما إذا اتفقا فلا خلاف ~~في ان عليهما شاة ربعها علي صاحب العشرين والباقى علي صاحب الستين وهذا ~~يرخص في اعلام قوله في الكتاب فقولان بالواو والمشهور الاول (وقوله) فان ~~قلنا بخلطة العين الي آخره في نظم الكتاب خلط في تفريع أحد القولين بالآخر ~~ولم ينص علي ما يجب علي صاحب الستين علي قولنا # PageV05P475 # الخلطة خلطة ملك (وقوله) عقيب التفريع على أهذا القول وأما صاحب الستين ~~يرجع الي اول الكلام وهو التفريع علي خلطة العين فاعرف ذلك وكان الاحسن به ~~ان يقول فان قلنا بخلطة الملك فعلي صاحب العشرين ربع شاة وان قلنا بخلطة ~~العين فعليه نصف شاة وأما صاحب الستين إلى آخره حتي لا يدخل الكلام من قول ~~في قول ويجوز ان يعلم قوله يلزمه شاة بالواو وكذا الحكم المذكور في الوجهين ~~بعده اشعارا بأن في المسالة وراء هذه الوجوه خلافا آخر (وقوله) في الصورة ~~الثانية فالاوجه الثلاثة جارية أي علي قول خلطة العين وأما علي قول خلطة ~~الملك فالحكم ما قدمناه ولك أن تعلم قوله جارية بالواو لما حكينا من ~~الاضطراب في الوجه الثاني والثالث والله أعلم * قال (الفصل الخامس في تعدد ~~الخليط فإذا ملك أربعين فخلط عشرين بعشرين لرجل وعشرين بعشرين لآخر فان ~~قلنا بخلطة الملك فعلي صاحب الاربعين نصف شاة فان الكل ثمانون وصاحب ~~العشرين يضم ماله إلى خليطه وهل يضم إلي خليط خليطه وجهان فان ضم فواجبه ~~ربع شاة وإلا فواجبه ثلث شاة لان ms1031 المجموع ستون وإن قلنا بخلطة العين فعلى ~~صاحب العشرين نصف شاة وفي صاحب الاربعين الاوجه الثلات وهو شاة بتغليب ~~الانفراد أو نصفها بتغليب الاختلاط أو ثلثا شاة للجمع بين الاعتبارين) * ~~كلام هذا الفصل مبنى على قولي خلطة الملك والعين أيضا وخاصيته ان الواحد ~~خالط ببعض # ماله واحد وببعضه آخر ولم يخالط أحد خليطه الآخر وما ترجم الفصل به لا ~~يفصح عن هذه الخاصية لكنها هي المقصودة إذا عرفت ذلك فلقول إذا كان للرجل ~~أربعون من الغنم مخلط عشرين منها بعشرين لرجل لا يملك سواها والعشرين ~~الباقية بعشرين لآخر لا يملك سواها فان قلنا الخلطة خلطة # PageV05P476 # الملك فعلي صاحب الاربعين نصف شاة لانه خليط لهما ومبلغ الاموال ثمانون ~~وواجبها شاة فحصة الاربعين نصفها وأما كل واحد من صاحبي العشرين فما له ~~مضموم إلي جميع مال صاحب الاربعين وهل يضم الي مال الآخر أيضا فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم لينضم الكل في حقهما كما انضم في حق صاحب الاربعين (والثاني) ~~لالان كل واحد منهما لم يخالط بماله الآخر أصلا بخلاف صاحب الاربعين فانه ~~خالط كل واحد منهما ببعض ماله فلذلك ضم الكل في حقه وهذا أصح عند الشيخ أبى ~~علي والاول اختيار صاحب التقريب وبه أجاب أصحابنا العراقيون * وان قلنا ~~بالوجه لثاني فعلي كل واحد منهما ثلث شاة لان مبلغ ماله ومال خليطه ستون ~~وواجبها شاة حصة العشرين منها ثلث وإن قلنا بالاول فعلي كل واحد منهما ربع ~~شاة لان المجموع ثمانون حصة العشرين منها ربع وان قلنا الخلطة خلطة عين ~~فعلى كل واحد من صاحبي العشرين نصف شاة لان مبلغ ماله وما خالط ماله اربعون ~~وله نصفها وأما صاحب الاربعين فيجئ فيه الوجوه المذكورة في الفصل الاول في ~~حق صاحب الستين (أحدها) ان عليه شاة تغليبا للانفراد هذا لفظ صاحب الكتاب ~~والائمة ولم يريدوا به حقيقة الانفراد فانه غير منفرد بشئ من ماله لكن ~~قالوا ما لم يخالط به زيدا فهو منفرد عنه ولا فرق بالاضافة إليه بين أن ~~يكون مخلوطا بمال ms1032 غيره وبين ان لا يكون مخلوطا أصلا وإذا كان كذلك فيعطي ~~لله حكم الانفراد ويغلب حتى يصير كالمنفرد بالبافي أيضا وكذا بالاضافة الي ~~الخليط الثاني وكأنه لم يخالط أحدا وعلي الوجه الثاني يلزمه نصف شاة تغليبا ~~للخلطة فانه لابد من اثبات حكمها فيما وجدت ولابد من ضم ملكية احد هما الي ~~الآخر للاجتماع في الملك وكل المال ثمانون وكأنه خلط أربعين بأربعين قال في ~~النهاية وهذا الوجه أصح ههنا وعلي الوجه الثالث يلزمه ثلثا شاة جمعا بين ~~اعتبار الخلطة # PageV05P477 # والانفراد وذلك بأن نقول لو كان جميع ماله مضموما الي ملك زيد لكان ~~المبلغ ستين وواجبها شاة حصة العشرين منها الثلث وهكذا نفرض في حق الثاني ~~فيجتمع عليه ثلثان وعلي الوجه الرابع وهو أن ثمة يجب شاة وسدس ههنا يجب شاة ~~مثل ما ذكرنا في الوجه الاول لانا نوجب في العشرين المختلطة بمال زيد نصف ~~شاة وكذا في العشرين المختلطة بمال عمرو فيجتمع عليه شاة وهكذا يكون قياس ~~الوجه الخامس ههنا فالحاصل في المسألة ثلاثة أوجه على ماذ كر في الكتاب لا ~~غير * ونختم الباب بذكر صور أخرى مما يتفرع علي القولين (احداها) ملك ستين ~~من الغنم وخالط بكل عشرين منها عشرين لرجل فان قلنا بخلطة الملك فعلي صاحب ~~الستين نصف شاة وفي أصحاب العشرينات وجهان ان ضممنا مال بعضهم الي بعض كما ~~نضم مال صاحب الستين إلى مال كل واحد منهم فعلي كل واحد منهم سدس شاة والا ~~فعليه ربع شاة وان قلنا بخلطة العين فعلى كل واحد من أصحاب العشرينات نصف ~~شاة وفي صاحب الستين الوجوه: علي الاول يلزمه شاة وعلى (الثاني) نصف شاة ~~وعلى (الثالث) ثلاثة أرباع شاة لان كل ماله لو كان مع زيد كان المبلغ ~~ثمانين حصة العشرين المخلطة منها ربع وهكذا يقدر بالاضافة الي عمرو وبكر ~~فيجتمع ثلاثة أرباع وعلي (الرابع) شاة ونصف في كل عشرين نصف شاة كما يجب ~~ذلك علي كل خليط (الثانية) ملك خمسا وعشرين من الابل فخالط بكل خمس منها ~~خمسا ms1033 لرجل إن قنلا بخلطة الملك فعلي صاحب الخمس والعشرين نصف حقة لان الكل ~~خمسون وفيما علي كل واحد من خلطائه وجهان (أحدهما) عشر حقة (والثانى) سدس ~~بنت مخاض كأنه خلط خمسا بخمس وعشرين لا غير: وإن قلنا بخلطة العين فعلي كل ~~واحد من خلطائه شاة وفي صاحب الخمس والعشرين الوجوه المتقدم: على الاول ~~عليه بنت مخاض وعلى الثاني # PageV05P478 # نصف حقة وعلي الثالث خمسة أسداس بنت مخاض لان جميع ماله لو كان مختلطا ~~بالخمس التى هي لزيد مثلا كان المبلغ ثلاثين وفيها بنت مخاض حصة الخمس ~~سدسها وهكذا نقدر في حق سائر الخلطاء فيجتمع ما ذكرنا وعلي الرابع خمس شياه ~~في كل خمس شاة كما في حق خلطائه (الثالثة) له عشر من الابل خلط خمسا منها ~~بخمس عشرة لرجل وخمسا بخمس عشرة لآخر إن قلنا بخلطة # الملك فعلى صاحب العشر ربع بنتت لبون لان الكل أربعون وفيما علي صاحبيه ~~وجهان إن ضممنا مال (أحدهما) مع مال صاحب العشر إلي الآخر فعلي كل واحد ~~ثلاثة اثمان بنت لبون لان خمسة عشر ثلاثة أثمان أربعين وان لم نضمه الا الي ~~مال صاحب العشرة فعلي كل واحد ثلاثة اخماس بنت مخاض لان الكل خمس وعشرون ~~وان قلنا بخلطة العين فعلي كل واحد من الخليطين ثلاث شياه لانه خالط خمس ~~عشرة بخمس وحكم الخلطة لا يتعدى المخلوط علي هذا القول: وفيما يلزم صاحب ~~الشعر الوجوه: علي الاول يلزمه شاتان كأنه منفرد بالعشر وعلي الثاني ربع ~~بنت لبون كأنه خلط عشرا بثرثين وعلى الثلث خمسا بنت مخاض إذ لو خلط كل ~~العشر بمال زيد لكان فيها بنت مخاض وخصة الخمس خمس بنت مخاض وهكذا نقدر في ~~حق الآخر فيجتمع ما ذكرنا وعلى الرابع # PageV05P479 # يلزمه شاتان كما ذكرنا في الوجه الاول كما لو كانت الخمستان لشخصين فتعود ~~الاوجه الي ثلاثة في هذه الصورة وهذه الصورة من مولدات ابن الحداد وجوابه ~~فيها أن علي صاحب العشر ربع بنت لبون وعلى كل واحد من خليطيه ثلث شياه ~~وغلطه أبو ms1034 زيد والخضرى وغير هما فقالوا ايجاب ربع بنت اللبون علي صاحب ~~الشعر جواب علي قول خلطة الملك وايجاب الشياه عليهما جواب علي قول خلطة ~~العين ولا يصح أن يفرع الجواب في حق البعض علي قول وفي حق البعض علي قول ~~آخر وصوبه القفال وقال كلاهما صحيح تفريعا على قول خلطة العين أما ايجاب ~~الشاة علهيا فظاهر وأما ايجاب ربع بنت اللبون فهو جرى منه علي الوجه الثاني ~~من الوجوه المذكورة على هذا القول وعليه بنى مسائل في المولدات ولعل تغليط ~~الشيخين أبي زيد والخضرى مبنى على أنهما يذهبان إلى الوجه الثالث كما سبق ~~وتابع الشيخ أبو علي القفال في التصويب (الرابعة) ان أردت أن تفرع صورة على ~~هذه الاختلافات من عند نفسك فقدر أن لك عشرين من الابل خلطت كل خمس منها ~~بخمس وأربعين لرجل واعرف أنا ان قلنا بخلطة الملك فعليك الاغبط من نصف بنت ~~لبون أو خمسى حقة على الصحيح وذلك لانها قد قدمنا أن الابل إذا بلغت مائتين ~~فالصحيح أن واجبها الاغبط من خمس بنات لبون أو أربع حقاق وجملة أموال ~~خلطائك مع مالك # PageV05P480 # مائتبن فان كان الاغبط خمس بنات لبون فحصة عشرين منها نصف بنت لبون وان ~~كان الاغبط أربع حقاق فحصة العشرين مها خمسا حقة وفيما يجب على خلطائك ~~وجهان ان ضممنا مالك الي مال كل واحد منهم مع ضم مال بعضهم الي بعض فعلي كل ~~واحد منهم تسعة اثمان بنت لبون وهى بنت لبون وثمن أو تسعة اعشار حقة وان لم ~~يضم مال كل واحد منهم الا مالك فعلى كل واحد منهم تسعة أجزاء من ثلاثة عشر ~~جزءا من جذعة لان جملة المال خمس وستون وواجبها جذعة فحصة خمس وأربعين منها ~~ما ذكرنا: وان قلنا بخلطة العين فعلي كل واحد من خلطاءك تسعة أعشار حقة لان ~~المبلغ خمسون وفيما يلزمك الوجوه: على الاول يلزمك أربع شياه كأنك منفرد ~~بالعشرين وعلي الثاني يلزمك الاغبط من نصف بنت لبون أو خمس حقة كأنك خلطت ~~العشرين بمائة ms1035 وثمانين وعلى الثالث يلزمك أربعة اجزاء من ثلاثة عشر جزءا من ~~جذعة إذ لو خلطت جميع مالك إلى مال زيد من خلطائك لبلغ المجموع خمسا وستين ~~وفيها جذعة حصة خمس منها جزء من ثلاثة عشر جزءا من جذعة وهكذا نقدر في حق ~~الثلاثة الباقين فيجتمع ما ذكرنا وعلي الرابع يلزمك أربع شياه كما في الوجه ~~الاول كما لو كانت كل خمس لرجل وهذه المسائل كلها مفروضة فيما إذا اتفقت ~~اوائل الاحوال فان اختلفت انضم الي هذه الاختلافات ما سبق من الخلاف عند ~~اختلاف الحول (مثاله) في الصورة الاخيرة لو اختلف حول خلطائك وحولك فتزكى ~~وهم في السنة الاولي زكاة الانفراد وهى الشياه كل عند تمام حوله وفي سائر ~~السنين كل يؤدى زكاة الخلطة هذا هو الصحيح وفي القديم الواجب في السنة ~~الاولى أيضا زكاة الخلطة وعلي الوجه المنسوب إلى ابن سريج لا تثبت الخلطة ~~أصلا * # PageV05P481 # (فرع) لو خلط خمس عشرة من الغنم بخمس عشرة لغيره ولاحدهما خمسون ينفرد ~~بها فان قلنا الخلطة خلطة عين فلا شئ علي صاحب الخمس عشرة لان المبلغ ناقص ~~عن النصاب وعلي الآخر زكاة خمس وستين وهى شاة وهو كمن خالط ذميا أو مكاتبا ~~حكمه حكم المنفرد وإن قلنا الخلطة خلطة ملك ففيه وجهان (أحدهما) أنه لاحكم ~~لهذه الخلطة أيضا لان المختلط يجب أن يكون نصابا ليثبت حكم الخلطة فيه ثم ~~يستتبع غيره (والثاني) وهو الاصح يثبت حكم الخلطة ويجعل كأن الخمسين # مضمومة الي الثلاثين المختلطة والمجموع ثمانون وواجبها شاة فيجب على صاحب ~~الخمس والستين ستة أثمان شاة ونصف ثمن وعلي الآخر ثمن ونصف ولا يخفى نظائره ~~علي الموفق * قال (الشرط الثالث في الحول فلا زكاة في النعم حتي يحول عليها ~~الحول الا السخال الحاصلة في وسط الحول من نفس النصاب الذى انعقد الحول ~~عليه فان الزكاة تجب فيها بحول الامهات مهما أسيمت في بقية السنة فلو ماتت ~~الامهات وهي نصاب لم تقطع التبعية (ح و) ولو ملك مائة وعشرين فنتجت في آخر ~~الحول سخلة وجبت ms1036 شاتان لحدوثها في وسط الحول) * ذكر في أول كتاب الزكاة ~~للمال لواجب فيه ستة شروط (أحدها) كونه نعما (والثاني) كونه نصابا وقد تم ~~الكلام فيهما (والثالث الحول) فيشترط في وجوب الزكاة في النعم حولان الحول ~~عملا باطلاق ما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (لا زكاة في مال حتي يحول ~~عليه الحول) ويستثنى عنه النتاج # PageV05P482 # فيضم الي الامهات في الحول لما روينا من قبل عن عمر رضى الله عنه ان قال ~~لساعيه: اعتد عليهم بالسخلة وعن علي رضى الله عنه أنه قال اعتد عليهم ~~بالكبار والصغار وإنما يضم بثلاثة شروط (أحدها) أن يحدث قبل تمام الحول ~~سواء كثر الباقي من الحول أو قل فاما إذا حدث بعد تمام الحول فينظر ان حدث ~~بعد امكان الاداء فلا تضم إلى الامهات في الحول الاول لاستقرار واجبه ولكن ~~يضم إليها في الحول الثاني إن كان قبل إمكان الاداء فطريقان (أحدهما) وبه ~~قال القاضي أبو حامد أنه يبني علي القولين وسنذكرهما في أن الامكان شرط ~~الوجوب أو شرط الضمان ان قلنا شرط الوجوب فتضم الي الامهات كالنتاج قبل ~~الحول وإن قلنا شرط الضمان فلا (واحتج) للاول بان عمر رضى الله عنه قال: ~~اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي علي يديه ومعلوم أنه لا يروح بها إلا ~~وقد ولدت في ذلك اليوم ولا تعد المواشي إلا بعد الحول وذكر في البيان أن من ~~الاصحاب من يجعل المسألة على قولين غير مبنيين علي شرط (وأظهرهما) وهو ~~المذكور في الوسيط أنه لا يضم أصلا لان الحول الثاني ناجز فالضم إليه أولى ~~من الضم إلى المنقضى (والشرط الثاني) أن يحدث من نفس ماله اما المستفاد ~~بالشراء أو الارث أو الهبة فلا يضم إلى ما عنده في الحول وبه قال أحمد ~~خلافا لابي حنيفة ولمالك أيضا فيما رواه القاضي ابن كج وغيره # لنا ما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (ليس في مال المستفيد زكاة حتي ~~يحول عليه الحول) وأيضا # PageV05P483 # فانه مستفاد هو أصل بنفسه تجب الزكاة ms1037 في عينه فينفرد بالحول كالمستفاد من ~~غير الجنس وأيضا فان أبا حنيفة رحمه الله سلم أنه لو كان له دراهم فاخرج ~~زكاتها ثم اشتري بها ماشية لا تضم إلي ما عنده في الحول فنقيس غيره عليه ثم ~~عندنا المستفادات وإن لم تضم ألي ما عنده في الحول تضم إليه في النصاب علي ~~ظاهر المذهب وبيانه بصور (احداها) ملك ثلاثين من البقر ستة أشهر ثم اشترى ~~عشرة أخرى فعليه عند تمام حول الاصل تبيع ثم إذا تم حول العشرة فعليه ربع ~~مسنة فإذا حال حول ثان علي الاصل فعليه ثلاثة أرباع مسنة فإذا حال حول ثان ~~علي العشرة فعليه ربع مسنة وهكذا أبدا وهذا كما ذكرنا في طرو الخلطة على ~~الانفراد يجب في السنة الاولى زكاة الانفراد وبعدها زكاة الخلطة: وعن ابن ~~سريج أن المستفاد لا يضم إلى الاصل في النصاب كما لا يضم إليه في الحول ~~فعلى هذا لا ينعقد الحول علي العشرة حتى يتم حول الثلاثين ثم يستأنف الحول ~~على الكل (الثانية) ملك عشرين من الابل ستة أشهر ثم اشترى عشرا فعليه عند ~~تمام حول العشرين أربع شياه وعند تمام حول العشرة ثلث بنت مخاض لانها خالطت ~~العشرين في جميع حولها وواجب الثلاثين بنت مخاض حصة العشرة ثلثها فإذا حال ~~حول ثان علي العشرين فعليه ثلثا بنت مخاض وإذا حال حول ثان علي # PageV05P484 # العشرة فعليه ثلث بنت مخاض وهكذا يزكي أبدا: وعلي ما حكى عن ابن سريج ~~عليه أربع شياه عند تمام الحول علي العشرين وشاتان عند تمام الحول على ~~العشرة ولا نقول ههنا بعدم انعقاد الحول على العشرة حتى يستفتح حول العشرين ~~لان العشرة من الابل نصاب بخلاف العشرة من البقر في الصورة الاولي ولو كانت ~~المسألة بحالها واشترى خمسا فإذا تم حول العشرين فعليه أربع شياه وإذا تم ~~حول الخمس فعليه خمس بنت مخاض وإذا تم الحول الثاني علي الاصل فعليه أربعة ~~أخماس بنت مخاض وعلى هذا القياس وعلي ما حكي عن ابن سريج في العشرين أربع ms1038 ~~شياه أبدا عند تمام حولها وفي الخمس شاة أبدا ورأيت في بعض الشروح حكاية ~~وجه آخر أن الخمسة لا تجرى في الحول # حتى يتم حول الاصل ثم ينعقد الحول علي جميع المال وهذا يطرد في العشرة في ~~الصورة السابقة بلا شك (الثالثة) ملك أربعين من الغنم غرة المحرم ثم اشترى ~~أربعين غرة صفر ثم أربعين غرة شهر ربيع الاول فقد ذكرناها وما يناظرها في ~~الفصل الثالث من الخلطة قال الصيدلانى وغيره وجميع ذلك إذا قلنا الزكاة في ~~الذمة وأداها من غير المال فان قلنا انها تتعلق بالعين أو قلنا هي في الذمة ~~أداها من المال فينقص الواجب من المستفاد بالقسط وكذلك في الاصل عند تمام ~~الحول الثاني (والشرط الثالث) # PageV05P485 # أن يكون حدوث الفروع بعد بلوغ الامهات نصابا فلو ملك عددا من الماشية ثم ~~توالدت فبلغ النتاج مع الاصل نصابا فالحول يبتدئ من وقت كمال النصاب خلافا ~~لمالك حيث اعتبر الحول من حين ملك الاصول وبه قال احمد في إحدى الروايتين ~~والاصح عنه مثل مذهبنا * لنا مطلق الخبر (لا زكاة في مال حتى يحول عليه ~~الحول) ولانها زيادة بها تم النصاب فيبتدئ الحول من وقت التمام كالمستفاد ~~بالشراء وإذا اجتمعت الشرائط الثلاث ثم ماتت الامهات جميعها أو بعضها ~~والفروع نصاب لم ينقطع حول الامهات بل تجب الزكاة فيها عند تمام حول ~~الامهات لان الولد إذا اتبع الام في الحكم لم ينقطع الحكم بموت الام ~~كالاضحية وغيرها هذا ظاهر المذهب وفيه وجهان آخران (أحدهما) ويشهر ~~بالانماطى أنه يشترط بقاء نصاب من الامهات فلو نقصت عن النصاب انقطعت # PageV05P486 # التبعية وكان حول الفروع من يوم حصلت لانها خرجت عن أن تجب فيها الزكاة ~~ولو انفردث فلا تستتبع غيرها (والثانى) نقله القاضي ابن كج عن رواية أبى ~~حامد أنه لا يشترط بقاء نصاب منها ولكن لابد من بقاء شئ منها ولو واحدة وبه ~~قال أبو حنيفة وقد سبق ذلك في فصل صفات النقصان وقد ذكرنا مذهب مالك واحمد ~~ايضا ثم * وأما ما يتعلق بلفظ الكتاب ms1039 (فقوله) إلا في السخالي ليس الحكم ~~مقصورا علي السخالى بل العجول والفصلان في معناها (وقوله) في وسط الحول ~~إشارة إلى شرط الاول ويجوز أن يعلم بالميم لان القاضى ابن كج حكي عن مالك ~~أنها تضم الي الامهات وان توالدت بعد الحول ولو حصلت بعد الحول وقبل المكان ~~وجعلناها مضمومة إلى الامهات كما سبق فلا يكون الحصول في وسط # الحول شرطا فيجوز اعلامه بالواو أيضا لذلك (وقوله) من نفس النصاب فيه ~~اشارة الي الشرطين الآخرين (وقوله) الذى انعقد عليه الحول جار مجرى التأكيد ~~والايضاح (وقوله) مهما أسيمت في بقية السنة كالمستغنى عنه في هذا المقام ~~لانه ليس فيه الا تعرض لشرط السوم ونحن إذا تكلمنا في شرط لا نحتاج الي ~~التعرض لسائر الشروط في أثنائه (وقوله) لم تنقطع التبعية معلم بالحاء ~~والالف والواو لما قدمناه (وقوله) في آخر الفصل لحدوثها في وسط الحول كذا ~~هو في بعض النسخ باللام وفي بعضها كحدوثها بالكاف (والاول) أقرب الي سياق ~~كلامه في الوسيط فانه ذكر هذه المسألة بعد ذكر # PageV05P487 # ما لو ملك تسعا وثلاثين فحدثت سخلة يستفتح الحول من حينئذ وبين تغايرهما ~~بان هناك لم يكن الاصل نصابا ولم ينعقد الحول عليه وههنا ما سبق جار في ~~الحول هذا لفظه: وهو معنى قوله ههنا لحدوثها في وسط الحول أي في أثناء ~~الحول المنعقد علي الاصل وان قرب من الانقضاء ومن قرأ كحدوثها في وسط الحول ~~لا يمكنه حمل وسط الحول علي ما هو المراد منه عند قوله الا في السخال ~~الحاصلة في وسطه فان المراد ثم ما قبل التمام ولا شك أن المراد من آخر ~~الحول ههنا حالة القرب من التمام وهى قبل التمام فلا يغاير حتى يشبه أحدهما ~~بالآخر فلعله يحمل الوسط على حقيقة المشهورة وليس ذلك بالجيد واعلم أن ~~فائدة الضم انما تظهر إذا بلغت الماشية بالنتاج نصابا ثانيا كما لو ملك ~~مائة شاة فحدثت احدى وعشرون سخلة فاما إذا لم يحدث الا عشرون فلا تظهر ~~فائدته والاعتبار بالانفصال فلو خرج # PageV05P488 # بعض ms1040 السخلة وتم الحول قبل انفصالها فلا حكم لها ولفظ الحصول في قوله ~~الحاصلة في وسط الحول قد يوهم خلافه فلا يغلط وإذا اختلف الساعي والمالك ~~فقال المالك حصل هذا النتاج بعد الحول وقال الساعي بل قبله أو قال المالك ~~حصل بسبب مستقل وقال الساعي بل من نفس النصاب فالقول قول المالك فان اتهمه ~~الساعي حلفه * قال (الشرط الرابع أن لا يزول الملك عن عين النصاب في الزكاة ~~العينية فان زال بالابدال بمثله ولو في آخر السنة انقطع الحول فلو عاد بفسخ ~~أو برد بعيب استؤنف الحول ولم يبن وكذلك إذا انقطع # ملكه بالردة ثم أسلم وكذا لا يبني إذا مات حول وارثه علي حوله ومن قصد ~~ببيع ماله في آخر الحول دفع الزكاة صح بيعه (م) واثم) * قد سبق أن الزكاة ~~ضربان زكاة تتعلق بالقيمة وهي زكاة التجارة فلا يقدح فيها ابدال عين بعين ~~وزكاة تتعلق بالعين والاعيان التى تجب فيها الزكاة ويشترط في وجوبها الحول ~~لو زال الملك عنها في خلاله انقطع الحول سواء بادل بجنسه كالابل بالابل أو ~~بغير جنسه كالابل بالبقر وإذا تباد لا بكل واحد منهما يستأنف الحول وكذا ~~الحول الحكم في النقدين إذا بادل الذهب بالذهب أو بالورق ولم يكن صيرفيا ~~يقصد به التجارة وان كان صيرفيا اتخذ التصرف في النقدين منجرا ففيه وجهان ~~في رواية ابن كج والحناطي وصاحب المهذب وغيرهم وقولان في رواية الشيخ أبى ~~محمد وصاحب التهذيب وآخرين (أحدهما) لا ينقطع الحول كما في العروض لو بادل ~~بعضها ببعض علي قصد التجارة (وأصحهما) وهو الجديد علي رواية القولين أنه ~~ينقطع لان التجارة فيها ضعيفة نادرة والزكاة الواجبة فيها زكاة عين والي ~~هذا ذهب ابن سريج ويحكي عنه أنه قال: بشروا الصيارفة بأن لا زكاة عليهم ~~وبنى الصيدلانى وطائفة المسألة علي أصل وهو أن زكاة التجارة وزكاة العين ~~إذا اجتمعتا في مال أيتهما تقدم وفيه خلاف مذكور في الكتاب في موضعه أو ~~غلبنا زكاة التجارة لم ينقطع الحول وان غلبنا زكاة العين فحينئذ ms1041 فيه وجهان ~~وجه عدم الانقطاع ان دوام الملك حولا شرط في زكاة العين وقد فقد فيصار الي ~~زكاة التجارة كما لو لم يبلغ ماله نصاب زكاة العين وبلغت قيمته نصاب زكاة ~~التجارة تجب زكاة التجارة وازالة الملك عن بعض المال وو الباقي دون النصاب ~~كازالته عن جميع النصاب هذا # PageV05P489 # تفصيل مذهبنا وساعدنا أبو حنيفة في المواشى وقال في مبادلة النقد بالنقد ~~ان الحول لا ينقطع سواء بادل الجنس بالجنس أو بغير الجنس وقال في مبادلة ~~بعض النصاب بالجنس لا ينقطع الحول سواء فيه المواشي وغيرها بناء علي أصلين ~~احدهما أن نقصان النصاب في أثناء الحول لا يقطع الحول عنده والثاني أن ~~المستفاد بالشراء ونحوه يضم الي الاصل في الحول فقال مالك إذا بادل نصابا ~~بجنسه بنى علي الحول سواء فيه المواشي وغيرها وفي مبادلة الحيوان بالنقد ~~وعكسه ينقطع وفي مبادلة جنس من الحيوان بجنس آخر عنه روايتان وقال احمد في ~~مبادلة النقد بالنقد بقول أبى حنيفة رحمه الله وفي مبادلة الجنس # بالجنس من المواشي بقول مالك وفي مبادلة الجنس بغير الجنس من المواشي قال ~~ينقطع * لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (لا زكاة في مال حتي يحول ~~عليه الحول) ولانه أصل تجب الزكاة في عينه فلا ينبني حوله على حول غيره ~~كالجنسين وكل ما ذكرنا في المبادلة الصحيحة اما الفاسدة فلا تقطع الحول ~~لانها لا تزيل الملك خلافا لابي حنيفة فيما إذا اتصل القبض بها * ثم لو ~~كانت سائمة وعلفها المشترى فقد قال في التهذيب هو كعلف الغاصب لقطع الحول ~~وفيه وجهان وقال القاضى ابن كج عندي تسقط الزكاة وينقطع الحول لانه مأذون ~~من جهة المالك في التصرف فاشبه علفه علف الوكيل بخلاف الغاصب. # ولو باع معلوفة بيعا فاسدا فأسامها المشترى فهو كما لو أسامها الغاصب ~~وسيأتى ذلك * إذا عرفت هذا الاصل فيتعلق به مسائل (احداها) لو باع المال ~~الزكوى أو بادله قبل تمام الحول ثم وجد المشترى به عيبا قديما نظر ان لم ~~يمض عليه حول ms1042 من يوم الشراء فله الرد بالعيب والمردود عليه يستأنف الحول ~~سواء رده بعد القبض أو قبله وقال أبو حنيفة رحمه الله: ان رده قبل القبض أو ~~بعده لكن بقضاء القاضى يبني علي الحول الاول وان رده بعد القبض بالرضا ~~يستأنف. # وان مضي عليه حول من يوم الشراء ووجب عليه الزكاة فينظر ان لم يخرج ~~الزكاة بعد فليس له الرد سواء قلنا الزكاة تتعلق بالعين أو بالذمة لان ~~للساعي أخذ الزكاة من عينها لو تعذر أخذها من المشترى فلا يتقاعد وجوب ~~الزكاة فيه عن عيب حادث ولا يبطل حق الرد بالتأخير إلي أن يؤدى الزكاة لانه ~~غير متمكن من الرد قبله وإنما يبطل الحق بالتأخير مع التمكن ولا فرق في ذلك ~~بين عروض التجارة وبين الماشية التى تجب زكاتها من جنسها وبين الابل التي ~~تجب فيها الغنم وبين سائر الاموال. # وفي كلام ابن الحداد # PageV05P490 # تجويز الرد قبل إخراج الزكاة ولم يثبتوه وجها وان أخرج الزكاة نظر إن ~~أخرجها من مال آخر فينبني جواز الرد علي أن الزكاة تتعلق بالعين أو تجب في ~~الذمة وفيه خلاف يأتي من بعد إن قلنا تجب في الذمة والمال مرهون به فله ~~الرد كما لو رهن ما اشترى ثم انفك ووجد به عيبا وان قلنا يتعلق بالعين تعلق ~~الارش بالعبد الجاني فكذلك الجواب وان قلنا المسكين شريك فهل له الرد حكي ~~الشيخ أبو على فيه طريقين (أحدهما) ان فيه وجهين كما لو اشترى شيئا وباعه ~~وهو غير عالم بعيبه # ثم اشتراه أو ورثه هل يرد فيه خلاف وهذا ما ذكره العراقيون والصيدلاني ~~وغيرهم (والثانى) القطع بأن له الرد إذ ليس للمسكين شركة محققة في هذا ~~المال ألا ترى أن له أن يودى الزكاة من مال آخر بخلاف ما لو باعه فانه زال ~~الملك لا محالة ولانه بالبيع قد استدرك الظلامة التي لحقته بالشراء من حيث ~~انه روج كما روج عليه وباخراج الزكاة لم يستدرك الظلامة قال الشيخ هذا ~~الطريق علي الصحيح وبه أجاب كثير من أئمتنا ms1043 ولم يذكروا سواه ورأيت للقاضي ~~ابن كج رواية وجه غريب انه ليس له الرد على غير قول الشركة أيضا لان ما ~~أداه عن الزكاة قد يخرج مستحقا فيتبع الساعي عين النصاب وامام الحرمين أشار ~~إلى هذا الوجه لكن خصه بقدر الزكاة وقال فيما وراءه قولا تفريق الصفقة وان ~~أخرج الزكاة من عين المال فان كان الواجب من جنس المال أو كان من غير جنسه ~~فباع منه بقدر الزكاة فهل له رد الباقي فيه قولان (أحدهما) وهو المنصوص ~~عليه في الزكاة انه ليس له ذلك وهذا إذا لم نجوز تفريق الصفقة وعلي هذا هل ~~يرجع بالارش منهم من قال لا يرجع ان كان المخرج باقيا في يد المساكين فانه ~~ربما يعود إلي ملكه فيتمكن من أداء الجميع فان كان تالفا رجع ومنهم من قال ~~يرجع مطلقا وهو ظاهر نصه لان نقصانه عنده كعيب حادث ولو حدث عيب وامتنع ~~الرد يرجع بالارش ولا ينتظر زوال العيب الحادث (والقول الثاني) انه يرد ~~الباقي بحصته من الثمن وهذا إذا جوزنا تفريق الصفقة وسيأتي القولان في ~~موضعهما إن شاء الله تعالي وفيه قول ثالث أنه يرد الباقي وقيمة المخرج في ~~الزكاة ويسترد جميع الثمن ليحصل غرض الرد ولا تتبعض الصفقة ولو اختلفا في ~~قيمة المخرج علي هذا القول فقال البائع ديناران وقال المشترى بل دينار ~~فالقول قول من: فيه قولان # PageV05P491 # (أحدهما) قول البائع لان الاصل استمرار ملكه في الثمن فلا يسترد منه الا ~~بما يقر به (والثاني) قول المشترى لانه غارم لما أخرجه (المسألة الثانية) ~~حكم الاقالة حكم الرد بالعيب في جميع ما ذكرنا ولو باع المال الزكوى في ~~خلال الحول بشرط الخيار وفسخ البيع فان قلنا الملك في زمان الخيار للبائع ~~أو هو موقوف بنى علي حوله ولم يستأنف وان قلنا انه للمشترى فالبائع يستأنف ~~بعد الفسخ (الثالثة) لو ارتد في خلال الحول هل ينقطع الحول يبني علي الخلاف ~~في ملك المرتد ان قلنا يزول بالردة ينقطع فان # عاد الي الاسلام استأنف وإن قلنا ms1044 لا يزول فالحول مستمر وعليه الزكاة عند ~~تمامه وان قلنا انه موقوف فان هلك علي الردة تبين الانقطاع من وقت الردة ~~وان عاد الي الاسلام تبين استمرار الملك ووجوب الزكاة علي المرتد في ~~الاحوال الماضية في الرد ينبنى على هذا الخلاف أيضا وسنذكره في الركن ~~الثالث ان شاء الله تعالي (الرابعة) لو مات في أثناء الحول وانتقل مال ~~الزكاة الي الوارث هل يبنى علي حول المورث فيه قولان (القديم) نعم لانه ~~خليفته في حقوق الملك ألا ترى انه يقوم مقامه في حق الخيار والرد بالعيب ~~(والجديد) وهو المذكور في الكتاب انه لا يبني بل يبتدئ الحول من يوم ملكه ~~كما لو ملك بالشراء وغيره وبهذا قال أبو حنيفة وذكر القاضي ابن كج أن أبا ~~اسحق قطع به وامتنع من اثبات قول آخر فحصل في المسألة طريقان وحيث قلنا لا ~~يبنى فلو كان مال تجارة لا ينعقد الحول عليه حتى يتصرف الوارث بنية التجارة ~~ولو كانت سائمة ولم يعلم الوارث الحال حتي تم الحول فهل تجب الزكاة أم ~~يبتدئ الحول من يوم علم: فيه خلاف مبنى علي أن قصد السوم هل يعتبر وسيأتى ~~ذلك (الخامسة) لا فرق في انقطاع الحول بالمبادلة والبيع في خلاله بين أن ~~يكون محتاجا إليه وبين أن لا يكون بل قصد الفرار من الزكاة الا انه يكره ~~الفرار وعن مالك وأحمد إذا قصد الفرار من الزكاة أخذت منه الزكاة وهل ذلك ~~لامتناع صحة البيع أم كيف الحال قال في الوسيط عند # PageV05P492 # مالك لا يصح البيع وأشار المسعودي الي انه إذا عاد الي ملكه يبنى ولا ~~يستأنف ونقل الماضي ابن كج انه إذا باع وقد قرب الحول فرارا من الزكاة أخذت ~~منه الزكاة وهذا يوهم الاكتفاء بما مضى من الحول والله أعلم * ونرجع الآن ~~إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب ونظمه (أما قوله) أن لا يزول الملك عن عين النصاب ~~في الزكوات العينية فلا شك ان المراد منه عدم الزوال مدة هذا الحول لا على ~~الاطلاق واحترز بالزكاة العينية ms1045 عن زكاة التجارة فان التبادل فيها لا يقدح ~~علي ما قدمنا ولمستدرك أن يقول الكلام الآن في زكاة النعم والشروط المذكورة ~~تنصرف من حيث النظم والترتيب إليها فلا حاجة إلي الاحتراز عن زكاة التجارة ~~وهو غير متناول بالكلام. # واعلم أن السابق إلي الفهم من حولان الحول هو مضي المدة المعلومة في ملكه ~~بصفة التوالي لكن لا يمكن أن يكون مراد صاحب الكتاب من # شرط الحول هذا لانه لو أراده لارتفع الفرق بين الشرط الثالث والرابع وعاد ~~إلى شئ واحد بل المراد من شرط الحول في إيراده مجرد مضي المدة في ملكه من ~~غير اعتبار صفة التوالى (وقوله) فان زال بالابدال بمثله لا فرق عندنا بين ~~أن يبدله بالمثل أو بغير المثل وإنما خص الكلام بالابدال بالمثل لانه محل ~~النظر والخلاف على ما تقدم واعلم لذلك قوله انقطع الحول بالحاء والميم ~~والالف (وقوله) ولو عاد بفسخ أورد بعيب الرد بالعيب هو: ضرب من الفسخ أيضا ~~لكن كأنه أراد بالفسخ ما ثبت لا بسبب العيب كالفسخ بشرط الخيار وخيار ~~الروية إن اثبتناه والمقابلة إذا جعلناها فسخا وهو الصحيح (وقوله) وكذا إذا ~~انقطع ملكه بالردة أي إذا قلنا إن الردة نزيل الملك فإذا أسلم استأنف الحول ~~علي ما بينا وقد وسم قوله وكذا إذا انقطع بالواو لا للخلاف في أن الردة هل ~~تزيل الملك أم لا فان في نفس اللفظ أشعارا به لكن لانه ذكر في الوسيط أن ~~القول القديم في أن الوارث يبني علي حول المورث طرد في أن المرتد بعد ~~الاسلام يبني وان حكمنا بانقطاع ملكه بالردة وحكى الحناطي أيضا وجها علي ~~هذا القول أنه لا يستأنف (وقوله) من قصد بيع ماله فيه إضمار أي قصد فرارا ~~من الزكاة واعلم قوله صح بيعه بالميم لما ذكرنا عن مالك في بعض الروايات ~~(وقوله) وأثم حكم بالتحريم وقد حكاه امام الحرمين عن بعض المصنفين وتردد ~~فيه من جهة أنه تصرف مسوغ # PageV05P493 # ولو أثمناه لكان ذلك بمجرد القصد والموجود في لفظ الشافعي رضي الله ms1046 عنه ~~وجمهور الاصحاب انما هو الكراهية والله أعلم * قال (الشرط الخامس السوم فلا ~~زكاة فيما علف في معظم السنة وفيما دونه أربعة أوجه (أفقهها) أن المسقط قدر ~~يعد مؤنة بالاضافة الي رفق السائمة وقيل لا يسقط الا العلف في معظم السنة ~~وقيل القدر الذى كانت الشاة تموت لولاه يسقط حتي لو أسامها نهارا وعلفها ~~ليلا لم يسقط وقيل ما يتمول من العلف يسقط) * لا تجب الزكاة في النعم الا ~~بشرط السوم خلافا لمالك واحتج الشافعي رضى الله عنه بمفهوم ما روى أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال (في سائمة الغنم زكاة) وعن أنس (أن أبا بكر رضي الله ~~عنهما # كتب له فريضة الصدقة التى أمر الله تعالى رسوله بها وفي صدقة الغنم في ~~سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة إذا عرف ذلك فالسائمة في جميع ~~الحول تجب فيها الزكاة والمعلوفة في جميع الحول أو اكثره لا زكاة فيها وان ~~اسيمت في بعض الحول وعلفت في بعضه وهو دون المعظم فقد حكي في الكتاب فيه ~~أربعة أوجه (أفقهها) عنده أنه أن علفت قدرا يعد مؤنة بالاضافة الي رفق ~~السائمة فلا زكاة وان استحقر بالاضافة إليه وجبت الزكاة كما لو اسيمت في ~~جميع الحول وفسر رفق السائمة بدرها ونسلها وأصوافها وأوبارها ويجوز أن ~~يقال: المراد منه رفق اسامتها فان في الرعى تخفيفا عظيما فان كان قدر العلف ~~حقيرا بالاضافة لايه فلا عبرة به والي هذا الوجه يميل كلام القاضي ابن كج ~~وفيما علق عن الشيخ ابي محمد أن أبا اسحاق رجع إليه بعد ما كان يعتبر ~~الاغلب (والثانى) أن # PageV05P494 # ذلك لا أثر له وانما ينقطع الحول وتسقط الزكاة بالعلف في اكثر السنة وبه ~~قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله لانه إذا كانت الاسامة اكثر تخف المؤنة ~~ويحكي هذا عن ابن ابي هريرة تخريجا من احد القولين في السقى بماء السماء ~~والنضح أنه يعتبر الاغلب منهما وعلي هذا الوجه لو استويا قال في النهاية ~~فيه تردد والاظهر السقوط (والوجه الثالث) أنه ms1047 ان علف قدرا كانت الماشية ~~تعيش لولاه لم يؤثر وان علف قدرا كانت تموت لو لم نزع ولا علفت في تلك ~~المدة انقطع الحول وسقطت الزكاة لظهور المؤنة وهذا هو الذى ذكره الصيدلاني ~~وصاحب المهذب وكثير من الائمة وقد قيل ان الماشية تصبر عن العلف اليوم ~~واليومين ولا تصبر ثلاثة فصاعدا قال في النهاية ولا يبعد أن يلحق الضرر ~~البين بالهلاك على هذه الطريقة (والوجه الرابع) أن ما يتمول من العلف وان ~~قل يبطل حكم السوم فلو أسيمت بعد ذلك استؤنف الحول لان رفق السوم لم يتكامل ~~* فان قلت هذه الوجوه مخصوصة بما إذا لم يقصد بالعلف قطع السوم وان قصده ~~ينقطع الحول لا محالة أو هي مخصوصة بما إذا قصده وإن لم يقصد لم يؤثر لا ~~محالة أو هي شاملة للحالتين: فاعلم أن في كلام الناقلين لبسا في ذلك ولعل ~~الاقرب تخصيص الخلاف بما إذا لم يقصد شيئا أما إذا علف علي قصد قطع السوم ~~ينقطع الحول لا محالة كذا أورد صاحب العدة وغيره ولا أثر لمجرد نية العلف ~~ولو علفها قدرا يسيرا لا يتمول فلا أثر له أيضا # واليه أشار بقوله في الكتاب في الوجه الرابع وقيل كل ما يتمول من العلف ~~يسقط ويجوز أن يعلم من لفظ الكتاب ما سوى الوجه الثاني بالالف والحاء لما ~~ذكرنا أن مذهبهما الثاني ولا يخفى أن المراد من قوله ولا زكاة فيما علف في ~~معظم السنة ما إذا تمحض العلف إذ لو كانت تسام نهارا وتعلف ليلا في جميع ~~السنة كان موضع الخلاف علي ما سبق * (فرع) لو كانت ماشيته سائمة لكنها تعمل ~~كالنواضح ونحوها فهل تجب الزكاة فيها فيه وجهان حكاهما أبو القاسم الكرخي ~~وآخرون (أصحهما) لا وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وهو ما أورده معظم ~~العراقيين لانها لا تقتنى للنماء وإنما تقتنى للاستعمال فلا تجب الزكاة ~~فيها كثياب البدن ومتاع الدار # PageV05P495 # وروى أنه صلي لله عليه وسلم قال (ليس في البقر العوامل صدقة) (والثاني) ~~نعم لحصول الرفق بالاسامة ms1048 وزيادة فائدة الاستعمال وفي لفظ المختصر ما يمكن ~~الاحتجاج به لهذا الوجه وهو الذى ذكره الشيخ أبو محمد في مختصر المختصر ~~وغيره * قال (ولو اعتلفت الشاة بنفسها أو علفها المالك لامتناع السوم ~~بالبلح علي أن يردها الي الاسامة أو علفها الغاصب ففى سقوط الزكاة وجهان ~~يعبر عنهما بأن القصد هل يعتبر وكذا الخلاف في قصد السوم فان أوجبنا الزكاة ~~في معلوفة اسامها الغاصب ففى رجوعه بالزكاة علي المغصوب منه الوجهان) * ~~الاصل في هذه المسائل انه اختلف الوجه في أن القصد في العلف والسوم هل ~~يعتبر فمن الاصحاب من قال لا يعتبر اما في العلف فلانه يفوت شرط السوم سواء ~~كان عن قصد أو لم يكن (واما) في السوم (فلانه) يحصل به الرفق وتخف المؤنة ~~وان لم يكن عن قصد ومنهم من قال يعتبر (اما) في العلف (فلانه) إذا لم يقصده ~~يدام حكم السوم رعاية لجانب المحتاجين (واما) في السوم) فلانه) إذا لم ~~يلتزم وجوب الزكاة في هذا المال وجب ان لا يلزم ويتفرع علي هذا الاصل صور ~~منها لو اعتلفت سائمة بنفسها القدر المؤثر من العلف هل ينقطع الحول فيه ~~وجهان # PageV05P496 # والموافق لاختيار الاكثرين في نظائرها انه ينقطع لفوات شرط السوم فصار ~~كفوات سائر شروط الزكاة لا فرق فيه بين ان يكون عن قصد أو اتفاقا ولو رتعت ~~الماشية بنفسها ففي وجوب الزكاة وجهان ايضا وفي كلام اصحابنا العراقيين ~~طريقة أخرى قاطعة بعدم الوجوب ههنا (ومنها) لو علف المالك ماشيته لامتناع ~~السوم بالبلح وهو علي عزم ردها إلى الاسامة عند الامكان ففيه الوجهان ~~(أظهرهما) انقطاع الحول لفوات الشرط (والثاني) لا كما لو لبس ثوب تجارة لا ~~بنية القنية لا تسقط الزكاة. # وأعلم أن العلف في هذه الصور جرى بقصد المالك واختياره لكن لما كانت ~~الضرورة داعية إليه وكان ملجأ إليه الحقت الصورة بما إذا جرى العلف من غير ~~قصده وطرد الخلاف فيها (ومنها) لو غصب سائمة وعلفها فيخرج اولا على انه لو ~~لم يعلفها هل كان تجب الزكاة فيها أم ms1049 لا تجب لكونها مغصوبة وفيه خلاف يأتي ~~في الفصل التالي لهذا الفصل فان قلنا لا زكاة في المغصوب فلا شئ فيها وان ~~قنلا تجب الزكاة في المغصوب فههنا وجهان (أحدهما) تجب لان فعل الغاصب عديم ~~الاثر في تغيير حكم الزكاة الا يرى أنه لو غصب ذهبا وصاغه حليا لا تسقط ~~الزكاة (والثانى) لا تجب لفوات شرط السوم كما لو ذبح الغاصب بعض الماشية ~~وانتقص النصاب وهذا أصح عند الاكثرين وفصل الشيخ أبو محمد فقال ان علفها ~~بعلف من عنده فالاظهر أن حكم السوم لا ينقطع لانه لا يلحق مؤنه بالمالك ولو ~~كان الامر بالعكس فغصب معلوفة وأسامها ان قلنا لا زكاة في المغصوب فذاك وان ~~قلنا تجب فوجهان (احدهما) تجب لخصول الرفق وخفة المؤنة وصار كما لو غصب ~~حنطة وبذرها يجب العشر فيما ينبت منها (وأظهرهما) لا تجب لان المالك لم ~~يقصد الاسامة وشبهوا ذلك بما إذا رتعت الماشية بنفسها لكن الخلاف يجرى فيه ~~على أحد الطريقين كما سبق وإذا أوجبنا الزكباة فقد حكي في التهذيب وجهين في ~~انها تجب علي الغاصب لانها مؤنة لزمت بفعله أو علي المالك لان نفع خفة ~~المؤنة عائد إليه ثم حكي علي هذا وجهين آخرين في انه إذا أخرج المالك بزكاة ~~هل يرجع بها علي الغاصب وقوله في الكتاب فان أوجبنا الزكاة في معلوفة ~~اسامها الغاصب ففى رجوعه بالزكاة علي الغاصب على الغاصب وجهان أراد به ان ~~اوجبناها علي المالك وجه عدم الرجوع أن سبب الزكاة ملك # PageV05P497 # المال ووجه الرجوع وهو الاظهر أنه لولا فعل الغاصب لما وجبت الزكاة وقطع ~~صاحب التتمة بالرجوع ورد الخلاف الي أنه هل يؤمر الغاصب بالاخراج أم يخرج ~~المالك ثم يغرم له الغاصب وذكر في النهاية وجهين في أنا إذا أثبتنا الرجوع ~~للمالك هل يرجع قبل إخراج الزكاة أم يخرج ثم يرجع. # واعلم أن الجارى على قياس المذهب لمن أوجب الزكاة ههنا أن يوجبها علي ~~المالك ثم يغرم له الغاصب (أما) ايجاب الزكاة علي غير المالك فبعيد وان كنا ms1050 ~~نوجب عليه ابتداء فيجب أن نوجب أيضا وإن قلنا لا تجب الزكاة في المغصوب * ~~قال (الشرط السادس كمال الملك وأسباب الضعف ثلاثة (الاول) امتناع التصرف ~~فإذا تم الحول على مبيع قبل القبض أو مرهون أو مغصوب أو ضال أو مجحود ولا ~~بينة عليه أو دين علي معسر ففى جميع ذلك خلاف لحصول الملك وامتناع التصرف ~~وفي المغصوب قول ثالث أنه إن عاد بجميع فوائده زكاه لاحواله الماضية وإن لم ~~تعد الفوائد فلا والتعجيل قبل عود المال غير واجب قطعا والدين المؤجل قيل ~~انه يلحق بالمغصوب وقيل كالغائب الذى يسهل احضاره فان اوجبنا لم يجب ~~التعجيل في أصح الوجهين لان الخمسة نقدا تساوى ستة نسيئه فيودى إلى الاجحاف ~~به) * انما جعل أسباب الضعف ثلاثة لان المالك اما أن لا يكون مستقرا هو ~~السبب الثالث أو يكون مستقرا فاما ان يتسلط الغير علي إزالته وهو السبب ~~الثاني اولا يتسلط فاما تمتنع فيه التصرفات بكمالها وهو السبب الاول أو لا ~~تمتنع فلا ضعف ومما يجب معرفته أن اعتبار هذا الشرط مختلف فيه فان في ~~مسائله كلها اختلاف قول أو وجه على ما سيأتي * إذا تقرر ذلك ففى الفصل ~~مسائل (احداها) ما لو ضل ماله أو غصب أو سرق وتعذر انتزاعه أو اودعه عند ~~انسان فجحده أو وقع في بحر فهل تجب فيه الزكاة قال في باب صدقة الغنم: ولو ~~ضلت عنمه أو غصبها أحوالا ثم وجدها زكاها لاحوالها وقال في باب الدين مع ~~الصدة: ولو جحد ماله أو غصبه أو غرق فاقام زمانا ثم قدر عليه فلا يجوز فيه ~~الا واحد من قولين أن لا يكون عليه زكاة حتى يحول الحول عليه من يوم قبضه ~~لانه مغلوب عليه أو يكون عليه الزكاة لان ملكه لم يزل عنه واختلف الاصحاب ~~على ثلاث طرق (أصحهما) # PageV05P498 # أن المسألة علي قولين (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا ~~زكاة في هذه الاموال لتعطل نماءها وفائدتها عليه بسبب خروجها من يده ~~وامتناع التصرف فيها فاشبهت ms1051 مال المكاتب لا تجب الزكاة فيها على السيد ~~(وأصحهما) الوجوب لملك النصاب وحولان الحول وعبر أصحابنا العراقيون وغيرهم ~~عن هذا القول بالجديد وعن الاول بالقديم وعن احمد روايتان كالقولين ~~(أصحهما) الوجوب * وقال مالك: تجب فيها زكاة الحول الاول دون سائر الاحوال ~~(والطريق الثاني) أنه تجب الزكاة فيها قولا واحدا ومن قال بهذا يحمل ما ~~ذكره من الترديد علي الرد على مالك فقال: أراد الشافعي رضي الله عنه أن لا ~~يتوجه الا وجوب زكاة جميع الاحوال كما قلت لاستمرار الملك أو نفيها علي ~~الاطلاق كما قال أبو حنيفة (أما) الفصل بين السنة الاولي وغيرها فلا سبيل ~~إليه والثالث حكي القاضى ابن كج عن ابن خيران أن المسألة علي حالين حيث ~~قال: يزكيها لاحوالها أراد إذا عادت إليه بنماءها وحيث قال لا تجب أراد إذا ~~عادت إليه من غير نماءها فان قلنا بالطريقة الاولى فهل القولان مطلقان أم ~~لا فيه طريقان احدهما وبه قال ابن سريج وأبو إسحق لا بل موضع القولين ما ~~إذا عادت إليه من غير نماءها فان عادت إليه بنماءها وجبت الزكاة قطعا لان ~~الموثر علي قول إنما هو فوات النماء عليه وذكر امام الحرمين شيئين على هذه ~~الطريقة ينبغي أن يحاط بهما (أحدهما) أنه إن عاد المال إليه مع بعض الفوائد ~~دون بعض كان كما لو لم يعد شئ من الفوائد إليه (والثانى) أن المعنى بفوات ~~الفوائد أن يهلكها الغاصب أو تضيع لزوال نظر المالك ويتعذر تغريم الغاصب ~~(فأما) إذا فات شئ في يد الغاصب كان يفوت في يد المالك أيضا (فلا) مبالاة ~~ولو غرم الغاصب كان كما لو عادت الفوائد بأعيانها ويتخرج علي هذه الطريقة ~~قول من قال: ان كان المال المغصوب الدراهم والدنانير ففى وجوب الزكاة قولان ~~وان كان المواشي فتجب الزكاة بلا خلاف لان الدراهم لا تعود بربحها فان ما ~~حصل من الربح يكون للغاصب والمواشى تعود بفوائدها اما بعينها أو بقيمتها ~~حتى لو غصبها أهل الحرب وأتلفوا الدر والنسل جرى فبها القولان هذا أحد ms1052 ~~الطريقين (وأصحهما) وبه قال أبو على بن ابي هريرة والطبري طرد القولين في ~~الحالتين لان المؤثر علي أحد القولين فوات # PageV05P499 # اليد والتصرف دون فوات النماء ألا ترى ان الذكور التى لا تنمو تجب فيها ~~الزكاة وجميع ما ذكرناه فيما إذا عاد المال إليه إليه ولا شك في أنه لا يجب ~~اخراج الزكاة قبل عود المال الي يده. # ولو تلف بعد مضي أحوال في الحيلولة سقطت الزكاة علي قول الوجوب لانه لم ~~يتمكن من المال وتلف المال بعد الوجوب وقبل التمكن يسقط الزكاة ثم اعرف في ~~المسألة أمرين آخرين (احد هما) ان موضع الخلاف في الماشية المغصوبة ما إذا ~~كانت سائمة في يد المالك والغاصب جميعا فان كانت معلوفة في يد احدهما عاد ~~النظر في أن علف الغاصب واسامته هل يؤثر ان (والثاني) ان زكاة الاحوال ~~الماضية انما تجب علي أحد القولين إذا لم تنقص الماشية عن النصاب باخراج ~~زكاة بعض الاحوال أما إذا كانت نصابا بلا مزيد ومضي عليه أحوال فالحكم علي ~~هذا القول كما لو كانت في يده ومضى أحوال ولم يخرج الزكاة وسنذكره ان شاء ~~الله تعالي جده ولو كانت له اربعون من الغنم فضلت منها واحدة ثم وجدها ان ~~قلنا لا زكاة في الضالة استأنف الحول سواء وجدها قبل تمام الحول أو بعده ~~وان قلنا تجب الزكاة فيها فان وجدها قبل تمام الحول بنى وان وجدها بعده ~~اخرج الزكاة عن الا ربعين ولو دفن ماله في موضع ونسيه ثم تذكره فهذا ضرب من ~~الضلال وفيه ما ذكرنا من الخلاف ولا فرق بين ان يكون الدفن في داره أو في ~~غيرها وقطع بعض المثبتين للقولين في سائر صور الضلال بالوجوب ههنا لانه غير ~~معذور بالنسيان وعند ابي حنيفة رحمه الله ان دفنه في حرزه ففيه الزكاة والا ~~فلا ولو أسر المالك وحيل بينه وبين ماله ففيه طريقان منهم من طرد الخلاف ~~ومنهم من قطع بالوجوب وهو الاصح لان تصرفه نافذ فيه بالبيع وغيره بخلاف ما ~~لو غصب ماله ms1053 أو ضل. # واعلم ان الائمة ذكروا ان مذهب مالك في الفصل بين الحول الاول وما بعده ~~علي ما سبق مبني علي اصل له وهو ان الامكان من شرائط وجوب الزكاة ولا يبتدئ ~~الحول الثاني الا من يوم الامكان ويوم الامكان ههنا هو يوم الوجدان فمنه ~~يفتتح الحول الثاني ولا يخرج لما مضي الا زكاة حول وهذا الذى ذكروا يقتضى ~~أن يكون للشافعي رضي الله عنه قول مثل مذهبه لان له قولا كمذهبه في أن ~~لامكان من شرائط الوجوب والله أعلم (المسألة الثانية) لو اشترى من الاموال ~~الزكوية نصابا ولم يقبضه حتي مضى حول # PageV05P500 # في يد البائع هل تجب الزكاة على المشترى فيه طرق (أحدها) حكي في النهاية ~~عن بعض المصنفين عن القفال أنها لا تجب قولا واحدا بخلاف المغصوب لان ملك ~~المشترى ضعيف فيه الا ترى أنه لا ينفذ تصرفه وإن رضي البائع ولو تلف تلف ~~علي ملك البائع (وثانيها) أنه على القولين في المغصوب (وأصحهما) وبه قطع ~~الجمهور وجوب الزكاة فيها قولا واحدا بخلاف المغصوب فانه يتعذر الوصول إليه ~~وانتزاعه وههنا يمكنه تسليم الثمن وتسلم المبيع (الثالثة) لو رهن ما شيته ~~أو غيرها من اموال الزكاة فقد حكى الامام والمصنف في الوسيط في وجوب الزكاة ~~فيها عند تمام الحول وجهين لامتناع التصرف وعلي ذلك جرى ههنا فا ثبت الخلاف ~~في المرهون كما في المغصوب والمجحود ونحوهما وقطع الجمهور بوجوب الزكاة فيه ~~وقالوا لا اعتبار بامتناع التصرف فيه كما في الصبى والمجنون ولهم أن يفرقوا ~~بين الحيلولة وامتناع التصرف الواقعين في المرهون وبين الحيلولة وامتناع ~~التصرف الواقعين في المغصوب بأن ما حصل في ما حصل في المرهون حصل برهنه ~~واقباضه وهو بما فعل منتفع بملكه ضربا من الانتفاع بخلاف المغصوب والمجحود ~~نعم يجئ في وجوب الزكاة في المرهون الخلاف بجهة أخرى وهى أن الرهن لابد وان ~~يكون بدين فيأتى فيه الخلاف الذى سنذكره في ان الدين هل يمنع وجوب الزكاة ~~ام لا والذى قاله الجمهور جواب علي القول المشهور وهو ms1054 انه لا يمنع ثم إذا ~~حكمنا بوجوب الزكاة فيبقى الكلام في انها تؤخذ من عين المرهون أو غيره وقد ~~ذكر في الكتاب قبيل النوع الثاني من الزكاة فنشرحه إذا انتهينا إليه ~~(الرابعة) الدين الثابت علي الغير إما ان لا يكون لا زما كمال الكتابة فلا ~~زكاة فيه لان الملك غير تام فيه وللعبد اسقاطه متى شاء وان كان لازما فينظر ~~ان كان ماشية فلا زكاة فيها ايضا وذكروا له معنيين (احد هما) ان السوم شرط ~~لزكاة المواشى وما في الذمة لا يتصف بالسوم وذلك ان تقول لم لا يجوز ان ~~تكون الماشية الثابتة في الذمة موصوفة بوصف كونها سائمة الا ترى انا نقول ~~ذا اسلم في اللحم يتعرض لكونه لحم راعية أو معلوفة فإذا جاز ان يثبت في ~~الذمة لحم راعية جاز ان يثبت في الذمة راعية (واصحهما) ان الزكاة انما تجب ~~في المال النامى والماشية في الذمة لا تنموا بخلاف الدراهم إذا ثبتت في ~~الذمة فان سبب الزكاة فيها رواجها وكونها معدة للتصرف ولا فرق # PageV05P501 # فيه بين ان يكون نقدا أو على مليئ وان كان الدين عروض تجارة أو دراهم أو ~~دنانير ففيه قولان قال في القديم فيما رواه الزعفراني لا زكاة في الدين ~~بحال لانه لا ملك فيه حقيقة فأشبه دين المكاتب (والجديد) الصحيح انها تجب ~~في الدين في الجملة وتفصيله انه ان كان يتعذر الاستيفاء لكون من عليه معسرا ~~أو لكونه جاحدا ولا بينة عليه أو ماطله فهو كالمغصوب ففى وجوب الزكاة فيه ~~القولان ولا يجب الاخراج قبل حصوله قطعا وفرق في العدة بين الجحود والاعسار ~~فجعل وجوب الزكاة في الصورتين علي القولين وبين المطل فقطع بوجوب الزكاة ~~فيه وكذا فيما إذا كان دينه علي مليئ غائب وإن لم يتعذر استيفاؤه بأن كان ~~علي مليئ مقر باذل فينظر ان كان حالا وجبت الزكاة فيه ويلزم إخراجها في ~~الحال خلافا لا بى حنيفة وأحمد رحمهما الله حيث قالا لا يؤمر باخراجها الا ~~بعد القبض لنا انه مال مقدور ms1055 عليه فأشبه ما لو كان مودعا عند انسان وان كان ~~مؤجلا ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) انها تجب فيه الزكاة قولا واحدا كالمال ~~الغائب الذى يسهل احضاره (والثانى) انه لا زكاة فيه قولا واحدا ويحكى هذا ~~عن ابن أبي هريرة لان من له دين مؤجل لا يملك شيئا قبل حلول الاجل ~~(والثالث) وبه قال أبو إسحق أنه علي القولين في المغصوب والمجحود لانه لا ~~يتوصل إلى التصرف فيه قبل الحلول وهذا أظهر عند الائمة وإذا قلنا تجب فيه ~~الزكاة فهل يلزم اخراجها في الحال فيه وجهان (أحدهما) نعم كالغائب الذى ~~يسهل احضاره (وأصحهما) لا حتى يقبضه لانه لو أخرج خمسة نقدا مثلا وماله ~~مؤجل كان بمثابة اخراج ستة وهو اجحاف به فان الخمسة نقدا تساوى ستة نسيئة ~~ولا سبيل الي القناعة بما دون الخمسة (الخامسة) المال الغائب إذا لم يكن ~~مقدورا عليه لا نقطاع الطريق أو انقطاع خبره فهو كالغصوب والمجحود وذكر في ~~التهذيب وجها آخر انه يجب الزكاة فيه لا محالة نعم لا يخرج في الحال حتى ~~يصل إليه وان كان مقدورا عليه معلوم السلامة وجب اخراج زكاته في الحال ~~وينبغي أن يخرج في بلد المال فان أخرج في غير ذلك البلد ففيه خلاف نقل ~~الصدقة وهذا إذا كان المال مستقرا في بلد فان كان سائرا فقد قال في العدة ~~لا يخرج زكاته حتي يصل إليه فإذا وصل زكاه لما مضي بلا خلاف ثم أعود بعد ~~هذا الي ما يتعلق بألفاظ الكتاب # PageV05P502 # (قوله) أو مجحود لا بينه عليه يتناول العين بجحدها من أودع عنده والدين ~~جميعا وانما قل لا بينة عليه لانه لو كان له بينة عاد له فالحكم كما لو لم ~~يكن جاحدا لانه يقدر على الاثبات والاستيفاء ولو كان القاضي عالما بالحال ~~وقلنا انه يقضى بعلمه فهو كما لو كانت له بينة (وقوله) ففى جميع ذلك خلاف ~~أراد بالخلاف الذى أبهمه وجهين في الرهون على ما صرح به في الوسيط وقولين ~~في سائر المسائل جوابا علي طريقة اثبات ms1056 القولين فيهما ألا تراه يقول بعد ~~ذلك وفي المغصوب قول ثالث ولك ان تعلم قوله ففى جميع ذلك خلاف بالواو اشاره ~~الي الطرق القاطعة بالنفى أو الاثبات (وقوله) وفي المغصوب قول ثالث اشارة ~~الي طريق من خص القولين بما إذا عاد المال إليه بفوائده وإذا ضم ذلك الي ~~قول من طرد القولين خرجت ثلاثة اقوال كما ذكره وربما اوهم قوله وفي المغصوب ~~قول ثلث تخصيص هذا القول بالمغصوب من بين سائر الصور وليس كذلك بل هو جار ~~في الضال والمجحود ايضا (وقوله) ايضا قبل ذلك لحصول؟ الملك وامتناع التصرف ~~اشارة الي توجيه القولين فحصول الملك وجه الوجوب وامتناع التصرف وجه المنع ~~(وقوله) وان لم تعد الفوائد فلا غير مجرى على ظاهره بل المعنى لا بأعيانها ~~ولا بابدالها على ما سبق بيانه (وقوله) والتعجيل قبل عود المال وقوله بعده ~~لم يجب التعجيل ليس المراد من التعجيل ههنا معناه المشهور في الزكاة وهو ~~التقديم على الحول وانما المراد التقديم علي اخذ المال وقد جرى ذلك في لفظ ~~الشافعي رضى الله عنه (وقوله) والدين المؤجل أي علي الموسر المقر (وقوله) ~~قيل انه كالمغصوب ليس للتسوية على الاطلاق فان القول الثلث في المغصوب لا ~~يأتي ههنا وانما الغرض منه التسوية في القولين الا ولين وكذا (قوله) وقيل ~~كالغائب الذي يسهل احضاره ليس مجريا علي اطلاقه لان الغائب الذى يسهل ~~احضاره يجب اخراج زكاته في الحال وفي الدين لا يجب في اظهر الوجهين بل ~~المراد التسوية في وجوب الزكاة قولا واحدا ثم يجوز أعلام كلاميهما بالواو ~~وللوجه المعزى الي ابن أبى هريرة * قال (السبب الثاني تسلط الغير على ملكه ~~كالملك في زمن الخيار والمالك في اللقطة في السنة الثانية إذا لم يتملكها ~~الملتقط هل تجب الزكاة فيها فيه خلاف) * # PageV05P503 # في الفصل مسألتان (أحدهما) إذا باع مالا زكويا قبل تمام الحول بشرط ~~الخيار فتم الحول في مدة الخيار أو اصطحبابه مدة فتم الحول في خيار المجلس ~~فوجوب الزكاة ينبنى علي الخلاف في أن الملك في زمان ms1057 الخيار لمن يكون: إن ~~قلنا أنه للبائع فعليه الزكاة وبهذا القول أجاب الشافعي رضى الله عنه في ~~هذه المسألة التى نحن فيها وإن قلنا انه للمشترى فلا زكاة علي البائع ~~لانقطاع حوله بزوال ملكه والمشترى يبتدئ الحول من يوم الشراء فإذا تم الحول ~~من يومئذ وجبت الزكاة عليه وان قلنا انه موقوف فان تم العقد تبين الملك ~~للمشترى وان فسخ تبينا انه كان للبائع وحكم الحالتين ما ذكرنا هذا ما ذكره ~~الجمهور من أئمتنا رضي الله عنهم ولم يتعرضوا لخلاف بعد البناء على الاصل ~~المذكور قال امام الحرمين: الا صاحب التقريب فانه قال وجوب الزكاة علي ~~المشترى مخرج علي القولين في المغصوب وبل أولى لعدم استقرار الملك مع ضعف ~~التصرف وعلي هذا جري المصنف فاثبت الخلاف في الملك في زمان الخيار قال امام ~~الحرمين وانما خرجه صاحب التقريب علي القولين إذا كان الخيار للبائع أو ~~لهما فأما إذا كان الخيار للمشترى وحده والتفريع علي أن الملك له مملكه ملك ~~الزكاة بلا خلاف لان الملك ثابت والتصرف نافذ وتمكنه من رد الملك لا يوجب ~~توهينا وعلي قياس هذه الطريقة يجرى الخلاف في جانب البائع أيضا إذا فرعنا ~~علي أن الملك له وكان الخيار للمشترى فانه لو أجاز لزال ملك البائع فهو ملك ~~بتسلط الغير علي ازالته (الثانية) اللقطة في السنة الاولى باقية على ملك ~~المالك فلا زكاة فيها على الملتقط وفي وجوبها علي المالك الخلاف المذكور في ~~المغصوب والضال ثم ان لم يعرفها حولا فهكذا الحكم في سائر السنين وان عرفها ~~فيبنى حكم الزكاة على أن الملك في اللقطة يحصل بنفس مضى سنة التعريف أو ~~باختيار التملك أو بالتصرف وفيه اختلاف يأتي في موضعه ان شاء الله تعالى ~~جده فان قلنا يملك بانقضائها فلا زكاة على المالك وفي وجوبها على الملتقط ~~وجهان حكاهما الشيخ أبو محمد وبناهما على ان المالك لو علم بالحال والعين ~~باقية هل يتمكن من الاسترداد ولا ان قلنا نعم فهو ملك يتسلط الغير علي ~~ازالته وان قلنا ms1058 يملك باختيار التملك وعليه بنى المسالة في الكتاب حيث قال: ~~إذا لم يتملكها # PageV05P504 # الملتقط وهو المذهب فينظر ان لم يتملكها فهى باقية على ملك المالك وفي ~~وجوب الزكاة عليه طريقان (احدهما) ان فيه قولين كما في السنة الاولى قال في ~~الشامل وغيره وهو الاصح (والثاني) القطع بنفى الزكاة فيها وينقل ذلك عن ~~حكاية ابى اسحاق والفرق ان ملك المالك في المغصوب ونظائره مستقر غير معرض ~~للزوال وملكه في اللقطة بعد سنة التعريف تعرض للازالة وان تملكها الملتقط ~~فليس علي صاحبها زكاتها وهو يستحق القيمة على التملك لكنها في حقه ملك ضال ~~في وجوب زكاتها الخلاف من وجهين (احدهما) انه دين (والثاني) انه غير مقدور ~~عليه فهو كالاعيان التى لا يقدر عليها ثم الملتقط مديون بالقيمة فان لم ~~يملك غيرها ففي وجوب الزكاة عليه الخلاف الذي نذكره في ان الدين هل يمنع ~~وجوب الزكاة وان ملك ما بقى بالقيمة ففي الوجوب وجهان مبنيان على ما سبق ~~(اظهرهما) واشهرهما الوجوب وان قلنا ان الملك فيها يحصل بالتصرف ولم يتصرف ~~فالحكم كما إذا لم يتملك وقلنا لا بد منه (واعلم) ان الملتقط لورد اللقطة ~~بعد ظهور المالك تعين عليه القبول وفي تمكن المالك من استردادها قهرا وجهان ~~وهذا يوجب ان تكون القيمة الواجبة بعرض السقوط و (حينئذ) لا يبعد التردد في ~~امتناع الزكاة فان قلنا الدين لا يمنع الزكاة كالتردد في وجوب الزكاة على ~~الملتقط مع الحكم بثبوت الملك له لكونه يعرض للزوال وذا عرفت المسالتين لم ~~يخف عليك أن المراد من الخلاف الذى أبهم ذكره طريقان (أظهرهما) في كلام ~~الاصحاب في المسالة الاولي القطع بالوجوب (والثانى) اثبات القولين ~~(واظهرهما) في الثانية اثبات القولين (والثاني) القطع بالمنع (وقوله) إذا ~~لم يتملكها الملتقط أي بعد التعريف سنة فان التسلط حينئذ يثبت قال (وإذا ~~استقرض المفلس مائتي درهم ففى زكاته قولان وجه المنع ضعف الملك لتسلط مستحق ~~الدين عليه وقد يعلل بادئه الي تثنية الزكاة إذ يجب على المستحق باعتبار ~~يساره بهذا المال وعلي هذا ms1059 إن كان المستحق بحيث لا تلزمه الزكاة لكونه ~~مكاتبا أو ذميا أو لكون الدين حيوانا أو ناقصا عن النصاب وجبت الزكاة علي ~~المستقرض فان كان المستقرض غنيا بالعقار وغيره لم يمتنع (ز ح م) وجوب ~~الزكاة بالدين وقيل أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة إلا في الاحوال الباطنة ~~(ح)) * الدين هل يمنع الزكاة اختلف فيه قول الشافعي رضي الله عنه قال في ~~أكثر الكتب الجديدة # لا يمنع وهو المذهب لاطلاق النصوص الواردة في باب الزكاة وأيضا فانه مالك ~~النصاب وتصرفه نافذ فيه وايضا فان الزكاة إما أن تتعلق بالذمة أو بعين ~~المال ان كان الاول فالذمة لا تضيق عن # PageV05P505 # ثبوت الحقوق وإن كان الثاني فالدين المتعلق بالذمة لا يمنع الحق المتعلق ~~بالعين الا ترى أن عبد المديون لو جني تعلق ارش الجناية برقبته وقال في ~~القديم وفي اختلاف العراقيين من الجديد أنه يمنع لان الزكاة حق يجب في ~~الذمة بوجود مال فمنع الدين وجوبه كالحج وأيضا فلما سيأتي في التفريع ومن ~~الاصحاب من حكى قولا ثالثا وهو أن الدين يمنع الزكاة في الاموال الباطنة ~~وهى الذهب والفضة وعروض التجارة ولا يمنعها في الاموال الظاهرة وهي المواشي ~~والزروع والثمار والمعادن والفرق أن الاموال الظاهرة تنمو بنفسها أو هي ~~نماء في نفسها والاموال الباطنة ليست كذلك وانما الحقت بالناميات للاستغناء ~~عنها واستعدادها للاسترباح بالتصرف والاخراج والدين يمنع من ذلك ويحوج ألي ~~صرفها إلى قضائه وبهذا القول الثالث قال مالك رضي الله عنه وبالقول الثاني ~~قال أبو حنيفة رضي الله عنه إلا أنه لا يمنع العسر عنده وعندنا لا فرق وعند ~~احمد رحمه الله يمنع الزكاة في الاموال الباطنة وفي الظاهرة روايتان * ~~(التفريع) إن قلنا الدين لا يمنع الزكاة فلو أحاطت بالرجل ديون وحجر عليه ~~القاضي فله ثلاث أحوال (إحداها) أن يحجر ويفرق ماله بين الغرماء فههنا قد ~~زال ملكه ولا زكاة عليه (والثانية) أن يعين لكل واحدد منهم شيئا من ماله ~~علي ما يقتضيه التقسيط ومكنهم من أخذه فحال الحول ولم يأخذوه ms1060 وقال معظم ~~الاصحاب لا زكاة عليه أيضا لانه ضعف ملكه وصاروا هم أحق به ولم يحكوا فيه ~~خلافا وحكى الشيخ أبو محمد في هذه الصورة عن بعض الاصحاب أن وجوب الزكاة ~~يرج على الخلاف في المجحود والمغصوب لانه حيل بينه وبين ماله وعن القفال ~~انه يخرج علي الخلاف في اللقطة في السنة الثانية لانهم تسلطوا علي إزالة ~~ملكه تسلط الملتقط بخلاف المجحود والمغصوب ولك أن تقول ميل الاكثرين في ~~صورة اللقطة إلى وجوب الزكاة وههنا نفوا الوجوب والصورتان يشتر كان في ~~المعنى فهل من فارق (والجواب) انه يجوز أن يقال تسلط الغرماء أقوى من تسلط ~~الملتقط لانهم اصحاب حق على المالك ولان تسلطهم يستند إلي تسليط الحاكم ~~بخلاف # تسلط الملتقط وأيضا فالملك الذى يتسلطون علي ازالة ملك المالك باثباته ~~أقوى الا ترى أن للمالك استرداد اللقطة بعد تملك المتلتقط على أحد الوجهين ~~وههنا بخلافه (واعلم) أن الشافعي رضى الله عنه قال في المختصر ولو قضى عليه ~~بالدين وجعل لهم ماله حيث وجدوه قبل الحول ثم حال الحول قبل أن يقضيه ~~الغرماء لم يكن عليه زكاة لانه صار لهم دونه قبل الحول فمن الاصحاب من حمله ~~على الحالة الاولي ومنهم من حمله على الثانية (والثالثة) أن لا يفرق ماله ~~ولا يعنى لكل واحد من الغرماء شيئا ويحول # PageV05P506 # الحول في دوام الحجر ففى وجوب الزكاة ثلاثة طرق (أصحها) تخريجه علي ~~الخلاف في المغصوب والمجحود لان الحجر مانع من التصرف (والثانى) القطع ~~بالوجوب وبه قال صاحب الافصاح لان الملك حاصل والحجر لا يؤثر كحجر السفيه ~~(والثالث) ويحكى عن أبى اسحق القطع بالوجوب في الموضي لان الحجر لا يؤثر في ~~نمائها وتخريج الذهب والفضة علي الخلاف في المغصوب لامتناع التصرف وتوقف ~~النماء فيها علي التصرف وان قلنا الدين يمنع الزكاة فقد ذكر الائمة في ~~توجيهه أولا شيئين واختلفوا في ان العلة منها ماذا (أحدهما) أن ملك المديون ~~ضعيف لان مستحق الدين بسبيل من أخذه إذا لم يوفر دينه (والثاني) أن مستحق ~~الدين يلزمه الزكاة ms1061 علي ما سبق فلو ألزمنا المديون الزكاة ايضا لصار المال ~~الواحد سببا الزكاتين علي شخصين وهو ممتنع ويتفرع علي هذا الاختلاف صور ~~(أحداها) لو كان مستحق الدين لا تلزمه الزكاة لكونه ذميا أو مكاتبا فان ~~قلنا بالمعنى الثاني وجب علي المديون لانه لا يلزمه التثنية ههنا وان قنلا ~~بالمعنى الاول لم يجب لان ضعف الملك لا يختلف (الثانية) لو كان الدين ~~حيوانا كماذا ملك أربعين من سائمة الغنم وعليه اربعون من الغنم دينا عن سلم ~~فان قلنا بالمعنى الاول لم تجب الزكاة وان قلنا بالثاني تجب إذ لا تثنية ~~فانه لا زكاة في الحيوان في الذمة كما مر في الفصل قبل هذا وعلى هذا يخرج ~~ايضا ما لو أنبتت أرضه نصبا من الحنطة وعليه مثله عن سلم (والثالثة) لو ملك ~~نصابا والدين الذى عليه ناقص عن النصاب كما لو ملك مائتي درهم وعليه مائة ~~دينار ان قلنا بالمعني الاول فلا زكاة لتطرق النقصان إلى بعض المال ونقصان ~~النصاب بسببه وان قلنا بالمعنى الثاني تجب لانه لا زكاة علي المستحق ~~باعتبار هذا المال كذا أطلقوه والمراد # ما إذا لم يملك سواه من دين أو عين والا فلو ملك ما يتم به النصاب فعليه ~~زكاة باعتبار هذا المال ولو ملك بقدر الدين ما لا زكاة فيه من العقار وغيره ~~وجبت الزكاة في النصاب الزكوى علي هذا القول ايضا خلافا لا بي حنيفة رحمه ~~الله وحكى الشيخ أبو حامد وجها مثل مذهبه مبنيا علي لزوم التثنية ووجه ~~الوجوب مراعاة الحظ والنفع للمساكين ولو زاد ماله الزكوى علي الدين نظر ان ~~كان الفاضل نصابا وجبت الزكاة فيه وفي قدر الدين القولان وان كان دون ~~النصاب لم يجب علي هذا القول لا في القدر المقابل للدين ولا في الفاضل * ~~(فرع) منقول عن الام. # ملك أربعين من الغنم فاستأجر راعيا يرعاها بشاة وحال الحول علهيا نظر إن ~~استأجر بشاة معينة من الاربعين فكانت مختلطة بباقى الشياه فعليها شاة علي ~~الراعي # PageV05P507 # جزء من أربعين منها والباقى علي ms1062 المستأجر وإن كانت منفردة فلا زكاة علي ~~واحد منهما وان استاجره بشاة موصوفة في الذمة فان كان للمستأجر مال آخر يفى ~~بها وجبت الزكاة في الاربعين وإلا فعلي القولين في أن الدين هل يمنع الزكاة ~~(وأما) ما يتعلق بلفظ الكتاب من الفوائد (فقوله) وإذا استقرض المفلس مائتي ~~درهم أشار بلفظ المفلس إلي أنه لا يملك شيئا سوى ما استقرضه ففى هذه الصورة ~~يظهر القولان وفى معناها ما إذا كان الدين ينقص النصاب وإن لم يستغرقه فاما ~~إذا ملك ما يفى به مما لا زكاة فيهمع النصاب أو ملك فوق قدر الدين فقد ~~ذكرناه ثم ان أجدت النظر في لفظ الكتاب بحثت عن شيئين (أحد هما) أنه صور في ~~الاستقراض ولا مدخل للاجل فيه فهل له اثر أم لا فرق بين الدين الحال ~~والمؤجل (والثاني) أنه صور فيما إذا كان من جنس ما على فهل يختص القولان به ~~أم لا وان لم يخص فما الحكم عند اختلاف الجنس (والجواب) أما الاول فلا فرق ~~بين الدين الحال والمؤجل هكذا اورد صاحب التهذيب وغيره (واما الثاني) فان ~~قنلا الدين لا يمنع الزكاة عند اتحاد الجنس فعند الاختلاف اولي وان قلنا ~~يمنع فقد اشار امام الحرمين إلى تردد عند اختلاف الجنس وقال الاصح المنع في ~~هذه الصورة والاشبه بسياق كلامه انه اراد منع التأثير لكن الاصح في التهذيب ~~انه يمنع الزكاة تفريعا علي هذا القول كا لو اتحد الجنس ويجوز ان يخرج هذا ~~التردد علي ما سبق # من التعليلين ان عللنا بالضعف فهو موجود وان عللنا بالتثنية فههنا لا ~~تلزم التثنية في مال واحد (وقوله) وجه المنع ضعف الملك الي ان قال وقد يعلل ~~اداءه الي تثنية الزكاة. # فيه اشارة الي ترجيح العلة الاولي حيث وجه المنع بها ثم حكي العلة ~~الثانية حكاية والامر علي ما شار إليه نقلا ومعنى اما النقل فلان الاكثرين ~~اجابوا في الصور المفرعة على التعليلين بما يقتضيه الاول وأما المعنى فمن ~~وجهين (احدهما) انا لا نسلم لزوم التثنية في ms1063 المال الواحد وهذا لان المستحق ~~للمقترض هذا المال والمستحق للمقترض مطلق المال لا هذا المال فليس وجوب ~~الزكاة عليه باعتبار هذا المال حتي تلزم التثنية (والثاني) هب انه تلزم ~~التثنية في المال الواحد لكن التثنية كما تندفع بأن لا تجب الزكاة علي ~~المديون تندفع بأن لا تجب على الدائن فلم يتعين الاول فان رجح جانب المديون ~~بضعف ملكه عاد الكلام الي العلة الاولي وان رجح بأن ماله مستغرق بحاجة مهمة ~~وهى قضاء الدين فهذا كاف في التوجيه ولا حاجة إلى توسط واسطة التثينة ~~(وقلوه) أو يكون الدين حيوانا فيه استدراك لفظي من جهة أنه لم يذكر في أصل ~~المسألة عبارة تشمل الحيوان وغيره حتى يخرج على التعليلين ما إذا كان الدين ~~حيوانا وإنما تكلم في استقراض مائتي # PageV05P508 # درهم والمديون بالدراهم لا يكون دينه حيوانا إلا ان اعتمد فهم المعنى ~~والمقصود (وقوله) وان كان المستقرض غنيا بالعقار وغيره ولم يمتنع معلم ~~بالحاء والواو لما قدمنا وأشار بلفظ العقار إلي أنه ملك ما لا غير زكوى ولك ~~ان تبحث عن قوله وغيره فتقول المراد مطلق غير العقار أم غير العقار الذى ~~ليس بزكوى فان كان الثاني فما الحكم لو كان عليه دين وله مالان زكويان ~~(والجواب) أن المراد الغير الذى ليس بزكوى (أما) إذا ملك ما لين زكويين ~~كنصاب من الغنم ونصاب من النقد وعليه دين نظر ان لم يكن الدين من جنس ما ~~يملكه فقد قال في التهذيب يقض عليهما فان خص كل واحد منهما ما ينقص به ~~النصاب فلا زكاة على القول الذى عليه تفرع وذكر أبو القاسم الكرخي وصاحب ~~الشامل أنه يراعى الاحظ للمساكين كما أنه لو ملك مالا آخر غير زكوى صرفنا ~~لا ادين إليه رعاية لحقهم. # ويحكي عن ابن سريح ما يوافق هذ وإن كان الدين من جنس أحد المالين فان ~~قلنا الدين يمنع الزكاة فيما هو من غير جنسه فالحكم كما لو لم يكن من جنس ~~أحد هما وإن قلنا لا يؤثر من غير الجنس اختص ms1064 بالجنس (وقوله) وقيل الدين لا ~~يمنع الزكاة اشارة # إلي القول الثالث في أصل المسالة على ما صرح به في الوسيط ويأتى فيه مثل ~~استدراكه الذى على القولين الاولين والله أعلم * قال (ولو قال لله علي أن ~~أتصدق بهذا النصاب فهذا أولي بأن يمنع الزكاة لتعلقه بعين المال ولو قال ~~جعلت هذه الاغنام ضحايا فلا يبقى لايجاب الزكاة وجه متجه وإن تم الحول ~~عليه. # ولو قال لله علي التصدق بأريعين من الغنم فهذا دين لله فهو مرتب على دين ~~الآدميين وأولي بأن لا يدفع الزكاة ودين الحج كدين النذر) * إذا قلنا الدين ~~يمنع الزكاة فلا فرق عندنا بين دين الآدميين ودين الله تعالي وعند أبى ~~حنيفة رحمه الله دين الآدميين يمنع وكذا الزكاة تمنع الزكاة والكفارات لا ~~تمنع. # إذا عرفت ذلك ففى الفصل صور (إحداها) لو ملك نصابا من المواشي أو غيرها ~~فقال لله علي أن أتصدق بهذا المال أو بكذا من هذا المال فمضى الحول قبل ~~التصدق هل تجب زكاته إن قلنا الدين يمنع وجوب الزكاة فههنا أولي بن لا تجب ~~الزكاة لتعلق النذر بعين المال وصيرورته واجب التصرف الي ما نذر قبل وقت ~~وجوب الزكاة وإن قلنا الدين لا يمنع وجوب الزكاة فههنا وجهان (أحدهما) أنه ~~كالدين لانه في ملكه الي أن يتصدق (والثاني) يمنع لتعلقه بعين المال ~~وامتناع التصرف فيه ويخرج مما حكيناه طريقان في هذه الصورة (أحدهما) القطع ~~بالمنع (والثانى) التخريج علي الخلاف السابق والي هذا الترتيب أشار في ~~الكتاب # PageV05P509 # بقوله فهذا أولى بأن يمنع الزكاة (الثانية) لو قال جعلت هذا المال صدقة ~~أو هذه الاغنام ضحايا فقد طرد في النهاية أصل التردد فيها وقال الظاهر أنه ~~لا زكاة لان ما جعل صدقة لا يبقي فيه حقيقة ملك بخلاف الصورة الاولى فانه ~~لم يتصدق وانما التزم أن يتصدق ولفظ الكتاب يشعر أيضا ببقاء الخلاف ههنا ~~فانه لم يجزم بامتناع الوجوب ولا نفى الخلاف وانما نفى أن يكون للوجوب وجه ~~بصفة الاتجاه ولو قال لله على أن أضحي ms1065 بهذه الشاة فهو كقوله جعلتها ضحية ان ~~قلنا ان قوله لله علي التضحية بهذه يفيد التعيين وفيه خلاف مذكور في موضعه ~~وإن تم الحول عليه لو لم يذكره لم يضر كما لم يتعرض له في اخوات هذه الصورة ~~وذلك لانه لا يخفى ان الخلاف في وجوب الزكاة حينئذ يفرض (الثالثة) # لو أرسل النذر فقال لله علي أن أتصدق بأربعين من الغنم أو بمائة درهم ولم ~~يضف إلى ماشيته وورقه فهذا دين نذر لله تعالي فيرتب علي دين الآدميين فان ~~قلنا أنه لا يمنع فهذا اولي وان قلنا انه يمنع ففى هذا وجهان (أحدهما) يمنع ~~لانه أيضا دين لازم في الذمة (واصحهما) عند الامام أنه لا يمنع وفرق بين ~~الدينين من وجهين (أحدهما) ان هذا الدين لا يطالب به في الحال فكان اضعف ~~حالا (والثانى) ان النذر يشبه التبرعات إذا الناذر بالخيار في نذره فالوجوب ~~بالنذر اضعف وهذه الصورة والاولى حكاهما أبو القاسم الكرخي وغيره عن تفريع ~~ابن سريج علي كلام لحمد رضي الله عنهما وينبغى أن يفهم هنا أن المال يتعين ~~بتعيين الناذر اياه للصدقة ولو لم يتعين لما انتظم قوله في الصورة الاولي ~~لتعلقه بعين المال ولما كان فرق بين أن ينذر التصدق بهذه الاربعين وبين أن ~~ينذر التصدق باربعين وهذا المفهوم هو ظاهر المذهب وفيه شئ نذكره ان شاء ~~الله تعالى في شرح قوله في كتاب لا ضحايا ولو عين الدراهم للصدقة لم تتعين ~~وبالجملة فمن أجاب بعدم التعيين لا يستقيم منه الفرق في هذه الصورة وقوله ~~في هذه الصورة وفي الاولي لو قال لله علي لو ابدله بأن يقول لو نذر التصدق ~~بكذا لكان أولي لان الصيغة التي لا خلاف فيها في النذر ان يقول ان شفى الله ~~مريضي فلله علي كذا اما إذا اقتصر علي قو لله علي كذا ففيه قولان مذكوران ~~في كتاب النذر فان قلنا أنها غير ملتزمة احتجنا الي اضمار في لفظ الكتاب ~~ههنا (الرابعة) لو وجب عليه الحج وتم الحول علي نصاب ms1066 في ملكه هل يكون وجوب ~~الحج دينا مانعا من الزكاة إن قلنا الدين لا يمنع الزكاة فلا أثر له وان ~~قلنا يمنع فقد ذكر الامام وتابعه المصنف ان فيه وجهين كالوجهين في دين ~~النذر في الصورة التي قبل هذه لان دين الحج وان وجب من غير اختيار لكن ~~المال غير مقصود فيه ودين النذر وان كانت المالية مقصودة لكن الناذر التزمه ~~متبرعا # PageV05P510 # فيعتدلان وايضا فدين الجح لا يطالب به في الحال كدين النذر * قال (وأذا ~~اجتمع الزكاة ونذر في تركة ففى التقديم ثلاثة اقوال وفي الثالث يسوى بينهما ~~ووجه تقديم الزكاة تعلقها بالعين) * إذا قلنا الدين لا يمنع الزكاة فمات ~~قبل الاداء واجتمع الدين والزكاة في تركته ففيه ثلاثة # أقوال (أظهرها) أن الزكاة تقدم لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم (فدين الله ~~أحق بالقضاء) ولان الزكاة متعلقة بالعين والدين مسترسل في الذمة ولهذا تقدم ~~الزكاة في حال الحياة ثم يصرف الباقي إلى الغرماء (والثانى) يقدم دين ~~الآدمى لافتقار دين الآدمى واحتياجه ولهذا إذا اجتمع القصاص وحد السرقة ~~يقدم القصاص (والثالث) أنهما يستويان فيوزع المال عليهما لان الحق المالى ~~المضاف الي الله تعالي تعود فائدته الي الآدميين أيضا وهم المنتفعون بها ~~وعلي هذه الاقوال تجرى مسائل نذ كرها في موضعها ان شاء الله تعالي جده ولك ~~أن تعلم قوله ثلاثة أقوال بالواو لان عن بعض الاصحاب طريقة أخرى قاطعة ~~بتقديم الزكاة المتعلقة بالعين والاموال في اجتماع الكفارات وغيرها مما ~~يسترسل في الذمة مع حقوق الآدميين وقد تعرض الزكاة من هذا القبيل بأن يتلف ~~ماله بعد الوجوب والامكان ثم يموت وله مال فان الزكاة ههنا متعلقة بالذمة ~~لا تعلق لها بعين ماله والله اعلم * قال (السبب الثالث عدم قرار الملك ففى ~~الزكاة في الغنيمة قبل السمة ثلاثة أوجه وجه الاسقاط ضعف الملك فانه يسقط ~~بالاسقاط وفي الثالث إن كان الكل زكويا وجب وإلا فلا لاحتمال أن الزكاة تقع ~~في سهم الخمس ولو أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار نقدا وجب عليه في ms1067 السنة ~~الاولى زكاة ربع المائة وفي الثانية زكاة نصفها لسنتين الا ما أدى وفي ~~الثالثة زكاة ثلاثة أرباعها لثلاث سنين لا ما أدى وفي الرابعة زكاة الجميع ~~لاربع سنين ويحط عنه ما أدى لان الاجرة هكذا تستقر بخلاف الصداق فان تشطره ~~بالطلاق ليس مقتضي العقد وسقوط الاجرة بالانهدام مقتضى الاجارة # PageV05P511 # وفى المسألة قول ثان انه يجب في كل سنة اخراج زكاة جميع المائة) * مقصود ~~الفصل مسألتان (إحداهما) إذا أحرز الغازون الغنيمة فينبغي للامام أن يعجل ~~قسمتها ويكره له التأخير من غير عذر فإذا قسم فكل من اصابه مال زكوى وهو ~~نصاب أو بلغ نصابا مع الذى كان يملكه ابتدأ الحول من حينئذ وإن تأخرت ~~القمسة بعذر أو بغير عذر حتي مضي حول فهل تجب الزكاة ينظر إن لم يختاروا ~~التملك فلا زكاة لانها غير مملوكة للغانمين أو هي مملوكة لهم # ملكا في غاية الضعف والوهن ألا ترى أنه يسقط بمجرد الاعراض وللامام ان ~~يقسمها بينهم قسمة تحكم فيخص بعضهم ببعض الانواع وبعض الاعيان إن اتحد ~~النوع ولا يجوز هذا الضرب من القسمة في سائر الا ملاك المشتركة الا ~~بالتراضى وان اختاروا التملك ومضي حول من وقت الاختيار نظر ان كانت الغنيمة ~~أصنافا فلا زكاة سواء كانت مما تجب الزكاة في جميعها أو كان بعضها مما لا ~~يجب فيه زكاة لان كل واحد منهم لا يدرى ماذا يصيبه وكم يصيبه وان لم تكن ~~الا صنفا واحدا زكويا وبلغ نصيب كل واحد من الغانمين نصابا فعليهم الزكاة ~~وان بلغ مجموع انصبائهم نصابا وكانت الغنيمة ماشية فكذلك وهم خلطاء فيها ~~وكذا لو كانت غير ماشية وأثبتنا الخلطة فيه ولو كان يتم انصباء هم بالخمس ~~نصابا فلا زكاة عليهم إذ الخلطة مع اهل الخمس لا تثبت لانه لا زكاة في ~~الخمس بحال من حيث انه لغير معينين كمال بيت المال من الفيئ وغيره ومال ~~المساجد والرباطات ففهذا حكم زكاة الغنيمة علي ما ذكره جمهور ائمتنا رحمهم ~~الله من العراقيين والمراوزة وهو ظاهر المذهب وزاد ms1068 في التهذيب شيئين (احد ~~هما) ان لا زكاة قبل افراز الخمس بحال فن افرز فحينئذ نفصل الامرين أن ~~يختار والتملك أو لا يختاروه وهذا لم يتعرض له الاكثرون ولم يفصلوا بين ان ~~يفرز الخمس أو لا يفرز وصرح في العدة بأنه لا فرق بين الحالين (والثانى) ~~حكي في حالة عدم الاختيار وجها آخر انه تجب الزكاة وهذا يتعرض له ما في ~~الكتاب فانه جعل وجوب الزكاة قبل القسمة علي ثلاثة اوجه وهكذا حكى امام ~~الحمين قدس الله روحه على اصل مذكور في السير وهو ان الغنيمة هل تملك قبل ~~القسمة ام لا ان قلنا لا فلا زكاة فيها بحال وان قلنا نعم ففى وجوب الزكاة ~~هذه الاوجه (احدها) لا لضعف الملك (والثانى) نعم اكتفاء بأصل الملك ~~(والثالث) ان كان في الغنيمة ما ليس بزكوى فلا تجب لجواز أن يجعل الامام ~~الزكوى سهم الخمس وان كان الكل زكويل تجب وكان الاحسن لصاحب هذا الوجه أن ~~يقول ان كان الزكوى بقدر خمس المال لا تجب الزكاة فان زاد تجب زكاة القدر ~~الزائد ويخرج مما تقدم وجه رابع وهو الظاهر # PageV05P512 # انهم ان اختاروا التملك وكانت الغنيمة صنفا واحدا زكويا وجبت الزكاة وإلا ~~فلا وتمام توجيهه ينكشف عند معرفة الاصل المحال علي كتاب السير (المسألة ~~الثانية) في زكاة الاجرة وقد أدرج في خلالها مسألة # أخرى يقتضى الشرح أن نقدمها فتقول إذا أصدق امرأته أربعين شاة سائمة ~~بأعيانها فعليها الزكاة إذا تم حول من يوم الاصداق سواء دخل بها أو لم يدخل ~~قبضتها أو لم تقبض لانها ملكت الصداق بالعقد وبه قال أحمد رحمه الله وعند ~~أبي حنيفة رحمه الله إذا لم تقبضها فليس عليها ولا على الزوج زكاتها ويأتى ~~لنا وجه مثله تفريعا علي أن الصداق مضمون ضمان العقد فانه يكون على الخلاف ~~الذى سبق في المبيع قبل القبض وظاهر المذهب هو القطع بالوجوب وعلي هذا فلو ~~طلقها قبل الدخول نظر ان طلق قبل الحول عاد نصفها إلي الزوج فان لم يميزا ~~فهما خليطان ms1069 فعليها عند تمام الحول من يوم الاصداق نصف شاة وعليه عند تمام ~~الحول من يوم الطلاق نصف شاة وإن طلقها بعد الحول فلا يخلو اما ان حكانت قد ~~أخرجت الزكاة من عينها أو من موضع آخر أو لم تخرج اصلا فهذه ثلاث أحوال ~~(إحداها) إذا كانت قد أخرجت الزكاة من عينها فالي ماذا ترجع فيه ثلاثة ~~أقوال (إحدها) أنه يأخذ نصف الصداق من الموجود ويجعل المخرج من نصيبها فان ~~تساوت قيم الشياه أخذ عشرين منها وإن تفاوتت أخذ النصف بالقيمة قال ~~المسعودي وهذا رواية الربيع (والثانى) يأخذ نصف الاغنام الباقية ونصف قيمة ~~الشاة المخرجة (والثالث) انه بالخيار بين ما ذكرنا في القول الثاني وبين أن ~~يترك الكل ويأخذ نصف القيمة وهذا مخرج مما لو أصدقها إناءين فانكسر أحدهما ~~وطلقها قبل الدخول نص فيه علي القول الثاني والثالث قال الائمة ولفظ ~~المختصر في المسألة التي نحن فيها صالح للقول الاول والثانى وهو الي الاول ~~أقرب (الحالة الثانية) إذا كانت قد أخرجت من موضع آخر فان قلنا تتعلق ~~الزكاة بالذمة أو قلنا تتعلق بالعين لا علي سبيل الشركة عاد نصف الاربعين ~~الي الزوج وإن قلنا تتعلق بالعين على سبيل الشركة فقد قال الصيد لاني ~~وجماعة من الائمة يبني هذا على الوجهين فيما إذا زال ملكها عن الصداق وعاد ~~إليها ثم طالقها قبل الدخول (أحدهما) يرجع بنصف القيمة كما لو طلقها ولم ~~يعد (والثاني) بنصف العين كما لو طلقها ولم يزل لكن الشاة التى زال ملكها ~~عنها وعاد باداء الزكاة من موضع آخر غير متعينة فعلي الوجه الاول لا ياخذ ~~شيئا من الاربعين بل يدع الي نصف القيمة وعلي الثاني يأخذ نصف الاربعين ~~وهذا ما ذكره أصحابنا العراقيون وغيرهم من غير تفصيل (والثالثة) إذا لم ~~تخرج الزكاة أصلا حتى طلقها ففيه اختلاف وتفريع طويل مبنى على كيفية تعلق ~~الزكاة والجواب الخارج علي ظاهر المذهب # ما ذكره في التهذيب إن شاء الله تعالي وهو ان نصف الاربعين يعود الي ~~الزوج شائعا فان جاء الساعي ms1070 # PageV05P513 # وأخذ من عينها شاة رجع الزوج عليها بنصف قيمتها * جئنا إلى مسألة الاجرة ~~إذا أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار معجلة وقبضها كيف يخرج زكاتها فيه ~~قولان (أحد هما) ذكره في الام ونقله المزني في المختصر أنه لا يلزمه أن ~~يخرج عند تمام كل سنة الا زكاة القدر الذى استقر ملكه عليه لانها قبل ~~الاستقرار يعرض السقوط بانهدام الدار فأورث ضعف الملك (والثاني) قاله في ~~البويطي واختاره المزني أنه يلزمه عند تمام السنة الاولى زكاة جميع المائة ~~لانه ملكها ملكا تاما ألا ترى أنه لو كانت الاجرة جارية يحل وطؤها وطؤها ~~ولو كان الملك ضعيفا لم حل غايته أنه يتوهم سقوط بعض الاجرة بالانهدام لكنه ~~لا يقدح في وجوب الزكاة كما أن المرأة يلزمها زكاة الصداق قبل الدخول وإن ~~كان يتوهم عود جميعه بارتداد أحدهما أو عود نصفه بالطلاق وهذا القول أصح ~~عند صاحب المهذب ومال إليه في الشامل لكن الجمهور علي ترجيح القول الاول ~~وهو الذى يقتضيه ايراد الكتاب والقول بثبوت الملك التام في الاجرة ممنوع ~~علي رأى بعض الاصحاب فان صاحب النهاية حكى طريقة أن الملك يحصل في الاجرة ~~شيئا فشيئا فمن قال بذلك لا يسلم بثبوت الملك في الاجرة فضلا عن ثبوت الملك ~~التام وعلي التسليم فوجه الضعف والنقصان ما ذكرنا واما حل الوطئ فلا نسلم ~~أنه يتوقف علي ارتفاع الضعف من كل جهة وأما الصداق فقد روي الحناطى عن ابن ~~سريج تخريج قول من الاجرة في الاصداق فعلى هذا لا افرق وعلي التسليم فالفرق ~~أن الاجرة تستحق في مقابلة المنافع فإذا لم تسلم المنافع للمستأجر ينفسخ ~~العقد من أصله والصداق ليس في مقابلة المنافع ألا ترى أنها لو ماتت يستقر ~~الصداق وان لم تسلم المنافع للزوج والتشطر ثبت بتصرف من جهة الزوج يفيد ملك ~~النصف عليها ولا ينقص ملكها من الاصل (التفريع) إن قلنا بالقول الاول أخرج ~~عن تمام السنة الاولى زكاة ربع المائة وهو خمسة وعشرون دينارا وزكاتها خمسة ~~أثمان دينار لان ملكه استقر على ms1071 هذا القدر فإذا مضت السنة الثانية فقد ~~استقر ملكه علي خمسين دينارا وكانت في ملكه سنتين زكاها زكاة خمسين لسسنتين ~~وهى ديناران ونصف لكنه قد أدى زكاة خمسة وعشرين لسنة فيحط ذلك ويخرج الباقي ~~وهو # دينار وسبعة أثمان دينار فإذا مضت السنة الثالثة فقد استقر ملكه على خمسة ~~وسبعين دينار أو كانت في ملكه ثلاث سنين وزكاتها لثلاث سنين خمسة دنانير ~~وخمسة أثمان دينار أخرج منها للسنتين الماضيتين دينارين ونصفا يبقي ثلاثة ~~دنانير وثمن يخرجها الآن فإذا مضت السنة الرابعة فقد استقر ملكه علي جميع ~~المائة وكانت في ملكه أربع سنين وزكاة المائة لاربع سنين عشرة دنانير أخرج ~~من ذلك خمسة دنانير وخمسة أثمان دينار فيخرج الباقي وهو أربعة دنانير ~~وثلاثة أثمان دينار وقد # PageV05P514 # يعبر عن هذا المعنى بعبارة أخرى فيقال يخرج عند تمام السنة الاولى زكاة ~~خمسة وعشرين لسنة وعند تمام الثانية زكاة خمسة وعشرين لسنتين وزكاة الخمسة ~~والعشرين الاولى لسنة وعند تمام الثالثة زكاة الخمسين لسنة وزكاة خمسة ~~وعشرين أخرى لثلاث سنين عند تمام الرابعة زكاة الخمسة والسبعين لسنة وزكاة ~~خمسة وعشرين لاربع سنين هذا إذا كان يخرج واجب كل سنة من غير المائة وأما ~~إذا أخرج من عينها واجب السنة الاولي فعند تمام الثانية أخرج زكاة الخمسة ~~والعشرين الاولى سوى ما أخرج في السنة الاولي لسنة وزكاة خمسة وعشرين أخرى ~~لسنتين وعند تمام الثالثة يخرج زكاة الخمسين سوى ما أخرج في السنتين ~~الاوليين وزكاة خمسة وعشرين أخرى لثلاث سنين وعلي هذا قياس السنة الرابعة. # وإن قلنا بالقول الثاني وهو أنه يخرج زكاة جميع المائة عند تمام السنة ~~الاولي فعليه مثل ذلك عند تمام كل سنة إن كان يخرج الواجب من موضع آخر وإن ~~كان يخرج منها فعند تمام السنة الثانية يخرج زكاة سبعة وتسعين دينارا ونصفا ~~وقس على هذا السنتين الاخرين. # وزاد أصحابنا العراقيون في التفريع علي القول الاول كلاما آخر وهو مبنى ~~علي أن القولين في المسألة في كيفية الاخراج وزكاة جميع الملة واجبة عند ~~تمام ms1072 الحول الاول بلا خلاف أو هما في نفس الوجوب فعن القاضي أبي الطيب ~~أنهما في نفس الوجوب وبه يشعر كلام طائفة وقال الشيخ أبو حامد وشيعته: ~~القولان في كيفية الاخراج والوجوب ثابت قطعا واحتجوا له له بأنه لو امتنع ~~الوجوب على أحد القولين لعدم استقرار الملك لكان يستأنف الحول ولا يزكيه ~~لما مضى كمال الكتابة فلما نص في هذا القول علي انه يزكي لما مضي دانه ل؟ ~~لم يجعل هذا الاختلال مانعا من الوجوب وهذا قضية كلام الاكثرين صريحا أو ~~إشارة ثم هؤلاء # القاطعون بالوجوب غاصوا فقالوا في التفريع على القول الاول يخرج في السنة ~~الاولى زكاة خمسة وعشرين كما سبق ثم يبني الحكم بعدها علي الخلاف في أن ~~الزكاة استحقاق جزء من العين أم لا وإن قلنا ليست استحقاق جزء من العين فهل ~~الدين يمنع الزكاة أم لا فإذا مضت السنة الثانية فقد استقر ملكه علي خمسين ~~أما الخمسة والعشرون الاولي فقد زكاها للسنة الاولى فان كان قد أخرج زكاتها ~~من غيرها زكاها للسنة الثانية أيضا وإن كان قد أخرج من عينها زكى ما بقى ~~منها (وأما) الخمسة والعشرون الثانية فقد وجب الزكاة في السنة الاولي في ~~جميعها وعليه إخراجها الآن وأما زكاة السنة الثانية فان قلنا ليست استحقاق ~~جزء وقلنا الدين لا يمنع الزكاة فكذلك يخرج الزكاة عن جميعها وإن قلنا أنها ~~استحقاق جزء وقلنا ليست كذلك لكن الدين يمنع الزكاة ولم يملك شيئا آخر فلا ~~يزكي للسنة الثانية عن جميعها بل عما سوى القدر الواجب في السنة الاولي لان ~~ذلك القدر قد # PageV05P515 # استحقه المساكين أو هو دين يمنع وجوب الزكاة في قدره ثم إذا مضت السنة ~~الثالثة فقد استقر ملكه علي خمسة وعشرين أخرى أما الاولي والثانية فقد اخرج ~~زكاتهما لما مضى على التفصيل المذكور فان اخرج من موضع آخر زكي جميعها ~~للسنة الثالثة أيضا وإن أخرج منها زكي الباقي وأما هذه الثالثة فقد مضي ~~عليها ثلاث سنين فان قلنا الزكاة ليست استحقاق جزء والدين لا يمنع ms1073 الزكاة ~~أخرج زكاة جميعها لثلاث سنين وإن قلنا انها استحقاق جزء وقلنا الدين يمنع ~~الزكاة ولم يملك شيئا آخر فيخرج زكاة جميعها للسنة الاولى وزكاة جميعها سوى ~~قدر الواجب في السنة الاولي للثانية وزكاة جميعها سوى قدر الواجب في ~~السنتين الاوليين للثالثة وقس الرابعة علي هذا * ثم ههنا كلامان (أحدهما) ~~للمسألة شريطة ذكرها إمام الحرمين وهى ان تكون أجرة السنتين متساوية ولابد ~~منها لانها لو تفاوتت لزاد القدر المستقر في بعض السنين علي ربع المائة ~~ونقص في بعضها لان الاجارة إذا انفسخت توزع الاجرة المسماة علي أجرة المثل ~~في المدتين الماضية والمستقبلة (والثانى) لعلك تبحث فتقول: كلام المسألة ~~فيما إذا كانت المائة في الذمة ثم نقدا أم فيما إذا كانت الاجارة بمائة ~~معينة أم لا فرق (أما) كلام النقلة (فانه) يشمل الحالتين جميعا (وأما) ~~التفصيل والنص عليهما فلم أر له # تعرضا الا في فتاوى القاضى حسين قال في الحالة الاولى: الظاهر أنه يجب ~~زكاة كل المائة إذا حال الحول لان ملكه مستقر على ما أخذ حتي لو انهدمت ~~الدار لا يلزمه رد المقبوض بل له رد مثله وفي الحالة الثانية قال: حكم ~~الزكاة حكمها في المبيع قبل القبض لانه بفرض ان يعود الي المستأجر بانفساخ ~~الاجارة وبالجملة فالصورة الثانية احق بالخلاف من الاولي وما ذكره القاضى ~~اختيار للوجوب في الحالتين جميعا فاعلم ذلك. # وعد بعده الي لفظ الكتاب (اما قوله) نقدا (فهو) اشارة الي كونها حالة ~~مقبوضة والاجرة عندنا تملك بنفس العقد معجلة ان اطلقا أو شرطا التعجيل ~~ومؤجلة ان شرطا التأجيل فإذا كانت دينا حالا أو مؤجلا زاد ما سبق من الكلام ~~في زكاة الدين (وقوله) وجبت عليه في السنة الاولي (فيه) المباحث التي تقدمت ~~في ان الكلام في نفس الوجوب أو في وجوب الاخراج واللفظ الي الاحتمال الاول ~~اقرب (وقوله) زكاة ربع المائة وكذا زكاة نصفها وزكاة نصفها وزكاة ثلاثة ~~ارباعها (يجوز) ان يعلم بالميم لان الشيخ ابا محمد حكى فيما علق عنه عن ~~مالك انه يجب في ms1074 كل سنة زكاة جميع المائة كالقول الثاني (وقوله) في القول ~~الثاني تجب في كل سنة (معلم) بالحاء لان مذهب أبي حنيفه رحمه الله كالقول ~~الاول وعبارة الكتاب في القولين جميعا محمولة علي ما إذا أخرج الواجب من ~~غير المائة وهى الحالة التى ينزل عليها كلام الشافعي رضى الله عنه في ~~المختصر فان كان # PageV05P516 # يخرج من عينها فقد ذكرنا حكمه * ثم نختم الفصل بفرعين (أحدهما) باع شيئا ~~بنصاب من النقد مثلا وقبضه ولم يقبض المشترى المبيع حتي حال الحول هل يجب ~~على البائع اخراج الزكاة يخرج علي القولين لان الثمن قبل قبض المبيع غير ~~مستقر وخرجوا على القولين أيضا ما إذا أسلم نصابا في ثمرة أو غيرها وحال ~~الحول قبل قبض المسلم فيه وقلنا إن تعذر المسلم فيه يوجب انفساخ العقد وان ~~قلنا انه يوجب الخيار فعليه اخراج الزكاة (الثاني) أو ضي لانسان بنصاب ومات ~~الموصى ومضى حول من يوم موته قبل القبول. # ان قلنا الملك في الوصية يحصل بالموت فعلى الموصى له الزكاة وان كان يرتد ~~برده وان قلنا يحصل بالقبول فلا زكاة عليه ثم ان ابقيناه على ملك الميت فلا ~~زكاة على أحد وان قلنا انه للوارث فهل عليه الزكاة فيه وجهان (أصحهما) لا ~~وان قلنا أنه # موقوف فإذا قبل بان أنه ملك بالموت فهل عليه الزكاة روى في التهذيب فيه ~~وجهين (أصحهما) لا لان ملكه لم يكن مستقرا عليه * قال (الركن الثالث فيمن ~~تجب عليه وهو كل مسلم حر فتجب في مال الصبى (ح) والمجنون (ح) وفي مال ~~الجنين تردد وتجب علي المرتد (م ح) ان قلنا ببقاء ملكه مؤاخذة له بالاسلام ~~ولا زكاة على مكاتب ورقيق ولا على سيديهما في مالهما ومن ملك بنصفه الحر ~~شيئا لزمته (م ح) لزكاة) * فقه الفصل صور (احداها) تجب الزكاة في مال الصبى ~~والمجنون وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة رحمهم الله وسلم وجوب العشر ~~وصدقة الفطر لنا ما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (من ولي يتيما فليتجر ms1075 ~~له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة) وروى أنه صلي الله عليه وسلم قال # PageV05P517 # (ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة) إذا تقرر ذلك فيجب علي الولي ~~اخراجها من مالها فان لم يفعل أخرج الصبي بعد البلوغ والمجنون بعد الافاقة ~~زكاة ما مضى وهل تجب في المال المنسوب إلي الجنين حكي إمام الحرمين فيه ~~ترددا لوالده رحمهما الله قال والذى ذهب إليه الائمة أن الزكاة لا تجب فيه ~~لان حياة الحمل غير موثوق بها وكذلك وجوده ونحن وإن قضينا بأن الحمل يعرف ~~فالحكم يتعلق به عند انفصاله (والثانى) أنه تجب الزكاة إذا انفصل كما في ~~مال الصبي والمجنون (الثانية) الكافر الاصلي غير ملزم باخراج الزكاة لا في ~~الحال ولا بعد الاسلام وأما المرتد فلا يسقط عنه ما وجب في الاسلام فإذا ~~حال الحول علي ماله في الردة فهل تجب فيه الزكاة يبني علي الخلاف في ملكه ~~إن قلنا يزول ملكه بالردة (فلا) (وان قلنا) لا يزول (فنعم) مؤاخذة له بحكم ~~الاسلام (وان قلنا) انه موقوف إلى أن يعود إلي الاسلام أو يهلك علي الردة ~~فالزكاة أيضا على الوقف فان قلنا لا يزول ملكه وأوجبنا الزكاة فقد ذكر في ~~التهذيب انه لو أخرج في حال الردة جاز كما لو أطعم عن الكفارة بخلاف الصوم ~~لا يصح منه لانه عمل البدن فلا يصح إلا ممن يكتب له وروى في النهاية # PageV05P518 # عن صاحب التقريب أنه لا يبعد أن يقال لا يخرجها ما دام مرتدا وكذا الزكاة ~~الواجبة قبل الردة # لان الزكاة قربة مفتقرة إلى النية فعلي هذا ان عاد الي الاسلام أخرج ~~الزكاة الواجبة في الردة وقبلها وان هلك علي الردة حصل اليأس عن الاداء ~~وبقيت العقوبة في الآخرة قال الامام هذا خلاف ما قطع به الاصحاب لكن يحتمل ~~أن يقال إذا أخرج في الردة ثم أسلم هل يعيد الزكاة فيه وجهان كالوجهين في ~~الممتنع إذا ظفر الامام بماله وأخذ الزكاة منه هل يجزئه أم لا ولك ان تعلم ~~قوله في الكتاب ان قلنا ms1076 يبقي ملكه بالواو لان الحناطي ذكر انه يحكي عن ابن ~~سريج أنه تجب الزكاة على الاقاويل كلها كالنفقات والغرامات (الثالثة) لا ~~تجب الزكاة علي المكاتب لا العشر ولا غيره وبه قال مالك واحمد وقال أبو ~~حنيفة يجب العشر في زرعه لنا ما روى انه صلي الله عليه وسلم قال (لا زكاة ~~في مال المكاتب) وأيضا فان ملكه ضعيف ألا ترى انه لا يرث ولا يورث عنه ولا ~~يعتق عليه قريبه ثم إذا عتق وبقي المال في يده ابتدأ الحول من يوم العتق ~~وان عجز وصار ما في يده للسيد ابتدأ الحول حينئذ (الرابعة) العبد القن لا ~~يملك بغير تمليك السيد لا محالة وهل يملك بتمليك السيد فيه قولان مذكوران ~~في الكتاب في موضعهما فان قلنا لا وهو المذهب فزكاة ما ملكه من الاموال ~~الزكوية على السيد ولا حكم لذلك التمليك وان قلنا نعم فلا زكاة علي العبد ~~كما لا زكاة علي المكاتب وبل اولي لان للسيد ان يسترده وينتزعه متى شاء وهل ~~يجب علي السيد فيه وجهان (أصحهما) لا لان ملكه زائل (والثاني) نعم لان ثمرة ~~الملك باقية فان للسيد أن يتصرف فيه كييف شاء وإذا اعتق العبد ارتد الملك ~~إليه بخلاف ملك المكاتب إذا عتق حكي هذا الوجه أبو عبد الله الحناطي ونقله ~~الامام عن شرح التلخيص وقد عرفت بما ذكرنا ان قوله ولا على سيديهما في ~~مالهما تفريع علي أن العبد يملك بتمليك السيد إياه والا فليس للعبد مال وهو ~~معلم بالواو لما روينا من الوجه الثاني والمدبر وأم الولد كالعبد القن ~~(الخامسة) من بعضه حر وبعضه رقيق لو ملك بنصفه الحر نصابا فهل عليه زكاته ~~فيه وجهان (أحدهما) لا لنقصانه بالرق كالعبد والمكاتب وهذا هو الذى ذكره في ~~الشامل (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه تجب لان ملكه تام علي ما ملكه ~~بالجزء الحر منه # PageV05P519 # ولهذا قال الشافعي رضى الله عنه أنه يكفر كفارة الحر الموسر وقال انه ~~يلزمه زكاة الفطر بقدر # ما هو حر هذا تمام ms1077 الصور وقد تبين بها أن المعتبر فيمن تجب عليه الحرية ~~والاسلام علي ما ذكر أول الفصل لكن قوله وهو كل حر مسلم يقتضي أن لا تجب ~~الزكاة علي من ملك بنصفه الحر لانه يقع علي من جميعه حر فأما من بعضه حر ~~وبعضه رقيق يصدق عليه القول بأنه ليس بحر فلما وجبت الزكاة عليه علي ظاهر ~~المذهب وهو الذى ذكره في الكتاب وجب تأويل اللفظ * قال (النظر الثاني ~~للزكاة طرف الاداء وله ثلاثة أحوال (الاولي) الاداء في الوقت وهو واجب علي ~~الفور (ح) عندنا ويتخير بين الصرف الي الامام أو إلي المساكين في الاموال ~~الباطنة وأيهما اولى فيه وجهان والصرف الي الامام اولى في الاموال الظاهرة ~~وهى يجب فيه قولان) * ذكر في اول الزكاة أن النظر في الوجوب والاداء وقد ~~فرغ الآن من النظر الاول (وأما) الاداء (فله) ثلاث حالات لانه إما يتفق في ~~الوقت أو قبله أو بعده (الحالة الاولى) الاداء في الوقت وهو واجب علي الفور ~~بعد التمكن وقوله عندنا قصد به التعرض لمذهب أبى حنيفة رحمه الله فيما رواه ~~امام الحرمين وغيره انها واجبة علي التراخي ونقل صاحب الشامل وغيره اختلافا ~~لاصحابه فيه فعن الكرخي انها علي الفور وعن أبي بكر الرازي انها علي ~~التراخي * لنا أن الامر بايتاء الزكاة وارد وحاجة المستحقين ناجزة فيتحقق ~~الوجوب في الحال * ثم أداء الزكاة يفتقر الي وظيفتين فعل الاداء يفرض على ~~ثلاثة اوجه (احدهما) أن يباشره بنفسه وهو جائز في الاموال الباطنة لما روى ~~عن عثمان رضي الله عنه انه قال في المحرم (هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين ~~فليقض دينه ثم ليزك بقية ماله) والاموال الباطنة هي الذهب والفضة وعرض ~~التجارة والركاز وزكاة الفطر ملحقة بهذا النوع وأما الاموال الظاهرة وهي ~~المواشى والمعشرات والمعادن فهل يجوز أن يفرق زكاتها بنفسه فيه قولان ~~(أصحهما) وهو الجديد نعم كزكاة الاموال الباطنة (والثاني) وهو القديم ومذهب ~~أبي حنيفة رحمه الله ويروى عن مالك أيضا انه لا يجوز بل يجب صرفها الي ms1078 ~~الامام لقوله تعالي (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) ولانه مال ~~للامام المطالبة به فيجب دفعه إليه كالخراج هذا إذا كان الامام عادلا فان ~~كان جائرا فوجهان (أحدهما) يجوز ولا يجب خوفا من أن لا يوصله # PageV05P520 # إلي المستحقين (وأصحهما) انه يجب لنفاذ حكمه وعدم انعزاله بالجور وعلي ~~هذا القول لو فرق بنفسه لم يحسب وعليه أن يؤخر ما دام يرجو مجئ الساعي فإذا ~~أيس فرق بنفسه (والثانى) أن يصرف إلى الامام وهو جائز فان نائب المستحقين ~~(وكان النبي صلي الله عليه وسلم والخلفاء بعده يبعثون السعاة لاخذ الزكاة) ~~(والثالث) أن يوكل بالصرل إلى الامام أو بالتفرقة علي المستحقين حيث يجوز ~~له التفرقة بنفسه وهو جائز أيضا لانه حق مالي فيجوز التوكيل في أدائه كديون ~~الآدميين (وأما) الافضل من هذه الطرق فلا خلاف في أن تفرقة الزكاة بنفسه ~~أفضل من التوكيل بها لانه على يقين من من فعل نفسه وفي شك من فعل الوكيل ~~وبتقدير أن يجوز لا يسقط الفرض عن الموكل وله على الوكيل غرم ما أتلف وفي ~~الافضل من الطريقين الاولين في الاموال الباطنة وجهان (أحدهما) وبه قال ابن ~~سريج وأبو إسحق ان الصرف الي الامام أولى لانه أعرف بأهل السهمان واقدر علي ~~التفرقة بينهم ولانه إذا فرق الامام كان علي يقين من سقوط الفرض بخلاف ما ~~لو فرق بنفسه لجواز ان أن يسلم الي من ليس بصفة الاستحقاق وهو يظنه بصفة ~~الاستحقاق (والثانى) أن الاولي أن يفرقها PageV05P521 # بنفسه لانه بفعل نفسه اوثق ولينال اجر التفريق وليخص به اقاربه وجيرانه ~~وهذا الوجه هو المذكور في التهذيب والعدة ومن قال به تعلق بقوله في المختصر ~~وأحب أن يتولى الرجل قسمتها بنفسه ليكون علي يقين من أداءها عنه والاول هو ~~الاظهر عند أكثر الائمة من العراقيين وغيرهم ولم يذكر الصيدلانى غيره ~~وحملوا قول الشافعي رضى الله عنه على انه أولى من التوكيل ومنهم من قال ~~أراد به في الاموال الغير الظاهرة وأما في الاموال الظاهرة فالاولى الصرف ~~الي الامام ليخرج ms1079 عن شبهة الخلاف ومنهم من أطلق الخلاف من غير فرق بين ~~الاموال الباطنة والظاهرة وهكذا فعل صاحب الكتاب في قسم الصدقات وعبر عن ~~هذا الخلاف بالقولين علي خلاف المشهور ورأيت المحاملي صرح في القولين ~~والوجهين بطرد الخلاف فليكن قوله والصرف الي الامام في الاموال # الظاهرة أولي معلما بالواو وحيث قلنا الصرف إلي الامام أولى فذلك إذا كان ~~الامام عادلا فان كان جائرا فوجهان (أحدهما) انه كالعادل ويحكى ذلك عن صاحب ~~الافصاح لما روى ان سعد ابن ابي وقاص وأبا هريرة وأبا سعيد رضى الله عنهم ~~سئلوا عن الصرف الي الولاة الجائرين فأمروا به واصحهما وهو الذى ذكره في ~~الكتاب في قسم الصدقات ان التفريق بنفسه اولي من الصرف إليه لظهور جوره ~~وخيانته بل حكى الحناطي وجها انه لا يجوز الصرف إلي الجائر فضلا عن ~~الافضلية * قال (وتجب نية الزكاة بالقلب (ح) فينوي الزكاة المفروضة فان لم ~~يتعرض للفرض فوجهان ولا يلزم تعيين المال فان قال عن مالي الغائب وكان ~~تالفا لم ينصرف الي الحاضر ولو قال عن الغائب فان كان تالفا فعن الحاضر أو ~~هو صدقة جاز لانه مقتضي الاطلاق) * الوظيفة الثانية النية ولابد منها في ~~الجملة لقوله صلي الله عليه وسلم (إنما الاعمال بالنيات) وهل المعتبر قصد ~~القلب أم يكفى القول باللسان قال الشافعي رضى عنه في المختصر وإذا ولى ~~الرجل زكاة ماله لم يجزه إلا بنية أنه فرض والنية هي القصد فقضية هذا ~~اعتبار قصد القلب ونقل عن الام أنه سواء نوى أو تكلم بلسانه انه فرض يجزئه ~~قال الاصحاب في المسألة وجهان وقال القفال وغيره قولان (أصحهما) وهو ~~المذكور في الكتاب انه لابد من قصد القلب وهذا ما خرجه ابن القاص واليه # PageV05P522 # ذهب صاحب التقريب (والثاني) انه يكفى القول باللسان وهو اختيار القفال ~~فيما حكى الصيدلانى واحتج بأن اخراج الزكاة في حال الردة جائز ومعلوم أن ~~المرتد ليس من أهل نية هي قربة فدل أن لفظه كاف وأيضا فان الزكاة تجرى فيها ~~النيابة وان لم يكن النائب ms1080 من أهلها فإذا جاز ان ينوب فيها شخص عن شخص جاز ~~ان ينوب اللسان عن القلب ولا يلزم الحج فان النائب فيه لابد وأن يكون من ~~أهل الحج ومن قال بالاول حمل كلامه في الام على انه لا فرق بين أن يقتصر ~~علي قصد القلب وبين ان يجمع بين قصد القلب والتلفظ (وأما) فصل المرتد ففى ~~أداءه الزكاة في حال الردة كلام تقدم وعلي التسليم فلا نسلم ان القصد غير ~~معتبر في حق المرتد نعم لا يتصور منه قصد هو قربة لكن كما لا يتصور منه ذلك ~~لا يتصور ايضا لفظ هو قربة وقد قيل للقفال لا يسقط الفرض # حتى يقول المرتد هذا عطاء فرض فقال كذا ينبغى ان يكون فإذا جاز اعتبار ~~اللفظ وإن لم يكن قربة لم لا يجوز اعتبار القصد وان لم يكن قربة (وأما ~~الوجه الثاني) فهو باطل بالوضوء فانه يجوز فيه إنابة الاهل وغير الاهل ومع ~~ذلك يعتبر فيه قصد القلب وروى الشيخ ابو على طريقة أخرى عن بعضهم قاطعة ~~باعتبار قصد القلب * وكيفية النية ان ينوى هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة ~~مالى أو زكاة مالي المفروضة أو الصدقة المفروضة ولا يكفي التعرض لفرض المال ~~فان ذلك قد يكون كفارة ونذرا ولا يكفى التعرض للصدقة في اصح الوجهين فانها ~~قد تكون نافلة ولو تعرض للزكاة دون صفة الفرضية فهل يجزئه فيه وجهان الذى ~~ذكره الاكثرون انه يجئه لان الزكاة لا تكون الا مفروضة قال في النهاية وهما ~~كالوجهين فيما إذا نوى صلاة الظهر ولم يتعرض للفرضية لكن صلاة الظهر قد ~~تكون نافلة من الصبي وممن صلي منفردا ثم اعاد في جماعة ولا انقسام في ~~الزكاة ولا يجب تعيين المال المزكي عنه فان غرض تنقيص المال ودفع حاجة ~~المستحقين لا يختلف بل يزكي عن مواشيه ونقوده حتى يخرج تمام الواجب فلو ملك ~~اربعمائة درهم مثلا مائتان حاضرتان ومائتان غائبتان فأخرج خمسين من غير ~~تعيين جاز وكذا لو ملك اربعين من الغنم وخمسا من الابل ms1081 فأخرج شاتين ولو ~~أخرج خمسة مطلقا ثم بان له تلف احد المالين أو تلف أحدهما بعد الاخراج فله ~~ان يحسب المخرج عن الزكاة الاخرى ولو عين مالا لم ينصرف إلي غير حتى لو ~~اخرج الخمسة عن المال الغائب فبان تالفا لم يكن له صرفه إلي الحاضر ولو قال ~~هذه عن مالي الغائب إن كان سالما فبان تالفا هل له الصرف إلى الحاضر حكى في ~~العدة فيه وجهين قال والاصح انه لا يجوز ولو قال هذه عن مالى الغائب فان ~~كان تالفا # PageV05P523 # فهي صدقة أو قال ان كان مالى الغائب سالما فهذه زكاته والا فهى صدقة جاز ~~لان اخراج الزكاة عن الغائب هكذا يكون وان اقتصر علي قوله عن مالى الغائب ~~حتى لو بان تالفا لا يجوز له الاسترداد الا إذا صرح فقال هذا عن مالي ~~الغائب فان بان تالفا استرددته وليست هذه الصورة كما إذا اخرج خمسة وقال ان ~~كان مورثي قد مات وورثت ماله فهذه زكاته فبان موته لا يحسب المخرج عن ~~الزكاة لان الاصل بقاء المورث وعدم الارث وههنا الاصل سلامة المال فالتردد ~~معتضد بهذا الاصل ونظير # هذه المسألة أن يقول في آخر شهر رمضان أصوم غدا عن رمضان ان كان من الشهر ~~يصح ونظير مسألة الميراث أن يقول في أوله أنا صائم غدا عن رمضان ان كان من ~~الشهر لا يصح ولو قال هذه عن مالي الغائب فان كان تالفا فعن الحاضر فالذي ~~قاله معظم الائمة أن الغائب ان كان سالما يقع عنه والا فلا يقع بل يقع عن ~~الحاضر لانه قد جزم بكونها زكاة ماله والتردد في انها عن أي المالين بحسب ~~بقاء الغائب وتلفه لا يضر كالتردد بين الفرض والنفل في الصورة السابقة علي ~~اختلاف التقديرين وهذا لان تعيين المال ليس بشرط فلا يقدح التردد فيه حتي ~~لو قال هذه عن مالى الغائب أو الحاضر أجزأته وعليه خمسة أخرى ويخالف ما لو ~~نوى الصلاة عن فرض الوقت ان دخل الوقت والا فعن الفائتة لا يجزئه ms1082 لان ~~التعيين شرط في العبادات البدنية وحكى في النهاية ترددا عن صاحب التقريب في ~~وقوع المخرج عن الحاضر لان النية مترددة بالاضافة إليه ترددا غير معتضد ~~بالاصل فانه إنما جعلها عن الحاضر بشرط تلف الغائب والاصل في الغائب البقاء ~~والاستمرار وكان الوقوع عن الغائب علي خلاف الاصل ويخالف ما لو قال والا ~~فهى نافلة لانه يحتاط في الفرض بمالا يحتاط به للنفل (وقوله) في الكتاب فان ~~كان تالفا فعن الحاضر أو هو صدقة ليس المراد منه ان الناوى ردد هكذا لكنهما ~~صورتان عطف احداهما علي الاخرى والمعني أو قال هو صدقة ولو ردد فقال عن ~~الحاضر أو هو صدقة وكان الغائب تالفا لم يقع عن الحاضر كما قال الشافعي رضي ~~الله عنه لو قال ان كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته أو نافلة وكان ماله ~~سالما لم يجزه لانه لم يقصد بالنية قصد فرض خالص ونظيره أن يقول أصلي فرض ~~الظهر أو نافلة وأصوم غدا عن رمضان أو نافلة فلا ينعقد (وقوله) جاز معلم ~~بالواو لانه حكم بالجواز في الصورتين معا وفيما إذا قال فان كان تالفا فمن ~~الحاضر الوجه المنقول عن صاحب التقريب (وقوله) لانه مقتضى الاطلاق يرجع الي ~~الصورة الاخيرة وهى أن يقول فان كان تالفا فهو صدقة لان المفهوم من الاطلاق ~~ههنا أن يقتصر علي قوله # PageV05P524 # هذا المال عن الغائب ولو اقتصر عليه وكان الغائب تالفا يكون المخرج صدقة ~~علي ما سبق ولا يقع عن الحاضر فظهر أن الاجزاء عن الحاضر ليس مقتضى الاطلاق ~~(فان قلت) في جواز نقل الصدقة # خلاف يأتي في موضعه فتجويز الاخراج عن المال الغائب في مسائل الفصل جواب ~~علي قول الجواز أم كيف الحال (فالجواب) أن أبا القاسم الكرخي جعلها جوابا ~~علي قول الجواز ويجوز أن تفرض الغيبة عن منزله وعدم وقوفه على بقاء المال ~~وهلاكه فيصح تصوير هذه المسائل من غير النظر الي ذلك الخلاف وقد أشار إلي ~~هذا في الشامل * قال (وينوى ولى الصبي والمجنون وهل ينوى السلطان إذا أخذ ms1083 ~~الزكاة من الممتنع إن قلنا لا تبرأ ذمة الممتنع فلا وإن قلنا تبرأ فوجهان) ~~* كما أن صاحب المال قد يفرق الزكاة بنفسه فغيره قد ينوب عنه فيه فان فرق ~~بنفسه فلابد من النية كما بيناه وإن ناب عنه غيره فذلك يفرض علي وجوه ~~(منها) نيابة الولي عن الصبى والمجنون ويجب عليه أن ينوى لان المؤدى عنه ~~ليس أهلا للنية كما ليس أهلا للقسم والتفريق فينوب عنه في النية كما ينوب ~~عنه في القسم قال القاضي ابن كج: فلو دفع من غير نية لم يقع الموقع وعليه ~~الضمان (ومنها) أن يتولى السلطان قسم زكاته وذلك إما أن يكون بدفعه الي ~~السلطان طوعا أو يأخذ السلطان منه كرها فان دفع طوعا ونوى عند الدفع كفى ~~وإن لم ينو السلطان لانه نائب المستحقين فالدفع إليه كالدفع إليهم وإن لم ~~ينو صاحب المال ونوى السلطان أو لم ينوهوا ايضا ففيه وجهان (احدهما) وهو ~~ظاهر كلامه في المختصر ولم يذكر كثير من العراقيين سواه انه يجزئ ووجهوه ~~بانه لا يدفع إلى السلطان الا الفرض وهو لا يفرق علي اهل السهمان الا الفرض ~~فأغنت هذه القرينة عن النية (والثانى) لا يجزى لان الامام نائب الفقراء ولو ~~دفع إليهم بغير نية لم يجز فكذلك إذا دفع إلى نائبهم قال صاحب المهذب ~~والتهذيب وجمهور المتأخرين: هذا اصح وهو اختيار القاضى ابى الطيب وحملوا ~~كلام الشافعي رضي الله عنه علي الممتنع يجزئه المأخوذ وان لم ينو لكن نقل ~~عن نصه في الام انه قال يجزئه وان لم ينو طائعا كان أو كارها واما إذا ~~امتنع عن اداء الزكاة فللسلطان اخذها منه كرها خلافا لابي حنيفة * لنا قوله ~~تعالي جده (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) ولا يأخذ الا قد الزكاة ~~على الجديد # PageV05P525 # لقوله صلي الله عليه وسلم (ليس في المال حق سوى الزكاة) وقال في القديم ~~يأخذ مع الزكاة شطر # ماله لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (في كل اربعين من الابل السائمة ~~بنت لبون من ms1084 اعطاها مؤتجرا بها فله أجرها ومن منعها فانا آخذوها وشطر ماله ~~عزمة من عز مات ربنا ليس لآل محمد فيها شئ) إذا عرفت ذلك فان نوى الممتنع ~~حالة الاخذ برئت ذمته ظاهرا وباطنا ولا حاجة الي نية الامام وان لم ينو فهل ~~تبرأ ذمته نظر ان نوى الامام سقط عنه الفرض ظاهرا ولا يطالب به ثانيا وهل ~~يسقط باطنا فيه وجهان (أحدهما) لا لانه لم ينو وهو متعبد بأن يتقرب بالزكاة ~~وأظهرهما) أنه يسقط إقامة لنية الامام # PageV05P526 # مقام نيته كما ان قسمه قام مقام قسمه وكما أن نية الولى تقوم مقام نية ~~الصبى وان لم ينو الامام أيضا لم يسقط الفرض في الباطن وكذا في الظاهر على ~~أظهر الوجهين هذا الترتيب والتفصيل ذكره في التهذيب وإذا اقتصر خرج منه ~~الوجهان المشهوران في أن الممتنع إذا أخذت منه الزكاة ولم ينو هل يسقط ~~الفرض عنه باطنا: وبنى امام الحرمين وصاحبا الكتاب وجوب النية علي الامام ~~علي هذين الوجهين ان قلنا لا تبرأ ذمة الممتنع باطنا فلا يجب وان قلنا تبرأ ~~فوجهان (أحدهما) لا كيلا يتهاون المالك فيما هو متعبد به (والثانى) نعم لان ~~الامام فيما يليه من أمر الزكاة كولي الطفل والممتنع مقهور كالطفل وظاهر ~~المذهب أنه يجب عليه أن ينوي ولو لم ينو عصي وأن نيته تقام مقام نية المالك ~~وهذا لفظ القفال في شرح التلخيص (ومنها) أن يوكل وكيلا بتفريق الزكاة وان ~~نوى الموكل عند الدفع الي الوكيل ونوى الوكيل عند الدفع الي المساكين فهو ~~أولي وان لم ينو واحد منهما أو لم ينو الموكل لم يجز كما لو دفع الي ~~المساكين بنفسه ولم ينو ان نوى الموكل عند الدفع ولم ينو الوكيل فيه طريقان ~~(أحدهما) القطع بالجواز كما لو دفع الي الامام ونوى (وأظهرهما) أنه يبني ~~علي أنه لو فرق بنفسه هل يجزئه تقديم النية علي التفرقة فيه وجهان (أحدهما) ~~لا كما في الصلاة (وأظهرهما) وبه قال أصحاب أبي حنيفة رحمه الله نعم كما في ~~الصوم للعسر ولان ms1085 المقصود الاظهر من الزكاة اخراجها وسد خلات المستحقين بها ~~ولذلك جازت النيابة فيه مع القدرة علي المباشرة وعلي هذا تكفي نية الموكل ~~عند الدفع الي الوكيل وعلى الاول لابد من نية الوكيل عند الدفع الي ~~المساكين أيضا ولو وكل وكيلا وفوض النية إليه أيضا جاز كذا ذكره في النهاية ~~والوسيط * # (فرع) لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لم تسقط عنه الزكاة وعن أصحاب ~~أبي حنيفة رحمه الله أنها تسقط * # PageV05P527 # قال (ويستحب للساعي ان يعلم في السنة شهر الاخذ الزكاة وأن يرد المواشي ~~الي مضيق قريب من المرعي ليسهل عليه الاخذ والعد) * كان النبي صلي الله عيه ~~وسلم والخلفاء بعده يبعثون السعاة لاخذ الزكاة والمعني فيه ان كثيرا من ~~الناس لا يعرفون الواجب والواجب فيه ومن يصرف إليه فبعثوا ليأخذوا من حيث ~~تجب ويضعوا حيث يجب والاموال نوعان (أحدهما) ما لا يعتبر فيه الحول كالثمار ~~والزروع فتبعث السعاة لوقت وجوبها وهو ادراك الثمار واشتداد الحبوب وذلك لا ~~يختلف في الناحية الواحدة كثير اختلاف (والثاني) ما يعتبر فيه الحول وهو ~~موضع كلام الكتاب فأحوال الناس تختلف ولا يمكن بعث ساع الي كل واحد عند ~~تمام حوله فيعين شهرا يأتيهم الساعي فيه واستحب الشافعي رضي الله عنه ان ~~يكون ذلك الشهر المحرم صيفا كان أو شتاء فانه أول السنة الشرعية وليخرج قبل ~~المحرم ليوافيهم أول المحرم ثم إذا جاءهم فمن تم حوله أخذ زكاته ومن لم يتم ~~حوله فيستحب له أن يعجل فان لم يفعل استخلف عليه من يأخذ زكاته وإن شاء أخر ~~إلى مجيئه من قابل وان وثق به فوض التفريق إليه وأن ياخذ زكاة المواشي إن ~~كانت ترد الماء أخذها على مياههم ولا يكلفهم ردها الي البلد ولا يلزمه أن ~~يتبع المراعى وبهذا فسر قوله صلى الله عليه وسلم (لا جلب لا جنب) أي لا ~~يكلفون أن يجلبوها الي البلد وليس لهم أن يجنبوها الساعي فيشقوا عليه فان ~~كان لرب المال ماء ان أمره بجمعها عند أحدهما وان اجتزأت الماشية ms1086 بالكلا في ~~وقت الربيع ولم ترد الماء أخذ الزكاة في بيوت أهلها وأفنيتهم هذا لفظ ~~الشافعي رضي الله عنه وقضيته تجويز تكليفهم الرد إلى الافنية وقد صرح به ~~المحاملي وغيره وأذا أراد معرفة عددها فان أخبره المالك وكان ثقة قبل قوله ~~وإلا أحصاها والاولى أن تجمع في حظيرة ونحوها وينصب علي ألباب خشبة معترضة ~~وتساق لتخرج واحدة بعد واحدة ويثبت كل شاة إذا بلغت المضيق ويقف رب المال ~~أو نائبه من جانب والساعى أو نائبه من جانب وبيد # كل واحد منهما قضيب يشيران به إلى كل شاة أو يصيبان ظهرها به فذلك أبعد ~~عن الغلط وإن اختلفا بعد الاحصاء وكان الواجب يختلف أعاد العد (وقوله) قريب ~~من المرعي فيه إشارة إلي انه لا يكلفهم الرد من المرعي إلي البلدة والقرية ~~بل يأمر بجمعها في مضيق قريب من المرعى فان عسر الحضور ثم فقد ذكرنا أنه ~~يأمر بالرد إلى الافنية * (والثاني) ما يعتبر فيه الحول وهو موضع كلام ~~الكتاب فأحوال الناس تختلف ولا يمكن بعث ساع الي كل واحد عند تمام حوله ~~فيعين شهرا يأتيهم الساعي فيه واستحب الشافعي رضي الله عنه ان يكون ذلك ~~الشهر المحرم صيفا كان أو شتاء فانه أول السنة الشرعية وليخرج قبل المحرم ~~ليوافيهم أول المحرم ثم إذا جاءهم فمن تم حوله أخذ زكاته ومن لم يتم حوله ~~فيستحب له أن يعجل فان لم يفعل استخلف عليه من يأخذ زكاته وإن شاء أخر إلى ~~مجيئه من قابل وان وثق به فوض التفريق إليه وأن ياخذ زكاة المواشي إن كانت ~~ترد الماء أخذها على مياههم ولا يكلفهم ردها الي البلد ولا يلزمه أن يتبع ~~المراعى وبهذا فسر قوله صلى الله عليه وسلم (لا جلب لا جنب) أي لا يكلفون ~~أن يجلبوها الي البلد وليس لهم أن يجنبوها الساعي فيشقوا عليه فان كان لرب ~~المال ماء ان أمره بجمعها عند أحدهما وان اجتزأت الماشية بالكلا في وقت ~~الربيع ولم ترد الماء أخذ الزكاة في بيوت أهلها وأفنيتهم هذا ms1087 لفظ الشافعي ~~رضي الله عنه وقضيته تجويز تكليفهم الرد إلى الافنية وقد صرح به المحاملي ~~وغيره وأذا أراد معرفة عددها فان أخبره المالك وكان ثقة قبل قوله وإلا ~~أحصاها والاولى أن تجمع في حظيرة ونحوها وينصب علي ألباب خشبة معترضة وتساق ~~لتخرج واحدة بعد واحدة ويثبت كل شاة إذا بلغت المضيق ويقف رب المال أو ~~نائبه من جانب والساعى أو نائبه من جانب وبيد كل واحد منهما قضيب يشيران به ~~إلى كل شاة أو يصيبان ظهرها به فذلك أبعد عن الغلط وإن اختلفا بعد الاحصاء ~~وكان الواجب يختلف أعاد العد (وقوله) قريب من المرعي فيه إشارة إلي انه لا ~~يكلفهم الرد من المرعي إلي البلدة والقرية بل يأمر بجمعها في مضيق قريب من ~~المرعى فان عسر الحضور ثم فقد ذكرنا أنه يأمر بالرد إلى الافنية * # PageV05P528 # قال (ويستحب أن يقول للمؤدى آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك ~~لك فيما أبقيت # ولا يقول صلي الله عليك وإن قاله عليه السلام لآل أبي أو في لانه مخصوص ~~به فله أن ينعم به على غيره وكما لا يقال محمد عزوجل وإن ان عزيزا جليلا ~~فلا يحسن أن يقال أبو بكر صلى الله عليه وسلم وإن كان يدخل تحت آله تبعا) * ~~قال الله تعالى (وصل عليهم) أي ادع لهم فيستحب للساعي أن يدعو لرب المال ~~ترغيبا له في الخير وتطييا لقلبه ولا يتعين شئ من الادعية واستحب الشافعي ~~رضي الله عنه أن يقول: آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك لك فيما ~~أبقيت وهو لائق بالحال. # وحكي الحناطي وجها أنه يجب عليه الدعاء وله تمسك من لفظ الشافعي رضى الله ~~عنه فانه محق على الوالى أن يدعو له وكما يستحب للساعي يستحب للمساكين أيضا ~~إذا فرق رب المال عليهم وقد روى عن عبد الله بن أبي أو في رضي الله عنه قال ~~كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال (اللهم صلى علي آل ~~فلان فأتاه أبي بصدقته فقال ms1088 اللهم صلى علي آل أبى أوفى) قال الائمة: هذا ~~وإن ذكره النبي صلي الله عليه وسلم لا يقوله غيره لان الصلاة قد صارت ~~مخصوصة في لسان السلف بالا نبياء عليهم # PageV05P529 # الصلاة والسلام كما أن قولنا عزوجل صار مخصوصا بالله تعلى جده وكما لا ~~يقال محد عزوجل وإن كان عزيزا جليلا لا يقال أبو بكر وعلي صلوات الله ~~عليهما وإن صح المعنى وهل يكره ذلك أم هو مجرد ترك أدبب أطلق القاضي حسين ~~لفظ الكراهة وكذا فعل المصنف في الوسيط ووجهه إمام الحرمين بان قال المكروه ~~يتميز عن ترك الاولى بن يفرض فيه نهي مقصود فقد ثبت نهى مقصود عن التشبه ~~باهل البدع وإظهار شعارهم والصلاة علي غير الانبياء مما اشتهر بالفئة ~~الملقبة بالرفض وظاهركم الصيدلاني أنه في حكم ترك الادب والاولي وبه يشعر ~~قوله في الكتاب فلا يحسن أن يقال أبو بكر صلوات الله عليه وصرح بنفي ~~الكراهة في العدة وقال أيضا الصلاة بمعنى الدعاء تجوز ععلى كل أحد أما ~~بمعني التعظيم والتكريم يختص به الانبياء عليهم السلام والمشهور ما سبق ~~ويجوز أن يجعل غير الانبياء تبعا لهم في الصلاة فيقال اللهم صلي علي محمد ~~وعلي آله واصحابه وأزواجه وأتباعه لان ذلك لم يمتنع منه السلف وقد أمرنا به ~~في التشهد وغيره ققال الشيخ أبو محمد # والسلام في معني الصلاة وقد قرن الله تعالي بينهما فقال (صلوا عليه ~~وسلموا تسليما) فلا يفرد به غائب غير الانبياء ولا بأس به في معرض المخاطبة ~~فيقال للاحياء والاموات من المؤمنين السلام عليكم. # إذا تقرر ذلك فالصلاة لما كانت حقا للنبى صلى الله عليه وسلم كان له أن ~~ينعم بها علي غيره وغيره لا يتصرف فيما هو حقه كما أن صاحب المنزل يجلس ~~غيره علي تكرمته وغيره لا يفعل ذلك (وقوله) وان كان يدخل تحت آله تبعا انما ~~يستمر علي قولنا ان كل مسلم من آل النبي صلي الله عليه وسلم لكن الظاهر ~~المنقول عن نص الشافعي رضى الله عنه أن آله بنو هاشم ms1089 وبنو المطلب فعلي هذا ~~لا يدخل ابو بكر رضى الله عنه تحت الآل وانما يدخل تحت الاصحاب وقد ذكرنا ~~هذا الخلاف في موضعه * قال (القسم الثاني في التعجيل والنظر في أمور ثلاثة ~~الاول في وقته ويجوز تعجيل الزكاة (ح م) قبل تمام الحول ولا يجوز قبل تمام ~~النصاب ولا قبل السوم وفي تعجيل صدقة عامين وجهان ولو ملك مائة وعشرين شاة ~~فعجل شاتين ثم حدثث سخلة ففى أجزاء الثانية وجهان (أحدهما) وهو الاصح ~~اجزاءه) * التعجيل جائز في الجملة وبه قال أبو حنيفة وأحمد لما روى عن علي ~~رضي الله عنه أن العباس رضى الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له. # إذا عرفت ذلك فالحجة تمس الي معرفة # PageV05P530 # أن التعجيل بأية مدة يجوز وانه إذا عجل في الوقت يجزئه علي الاطلاق أوله ~~شرائط وانه إذا لم يقع مجزئا هل للمعجل أن يرجع فيما دفع فلذلك قال: والنظر ~~في ثلاثة أمور (أحدها) في التعجيل والاموال الزكوية ضربان (أحدهما) مال تجب ~~فيه الزكاة بالحول والنصاب فيجوز تعجيل زكاته قبل الحول خلافا لمالك حيث ~~قال لا يجوز قال المسعودي: الا أن يقرب وقت الوجوب بأن لم يبق من الحول الا ~~يوم أو يومان * لنا ما سبق من الخبر وأيضا فان الزكاة حق مالي أجل رفقا ~~فجاز تعجيله قبل محله كالدين المؤجل وككفارة اليمين قبل الحنث فان مالكا ~~سلم جواز التعجيل في الكفارة ولا يجوز التعجيل قبل تمام النصاب كماذا ملك ~~مائة درهم فعجل منها خمسة دراهم أو ملك تسعا وثلاثين شاة فعجل شاة ليكون ~~المعجل عن زكاته إذ اتم النصاب وحال الحول عليه وذلك لان الحق المالي إذا ~~تعلق بشيئين ووجد أحداهما يجوز تقديمه علي الآخر لكن لا يجوز تقديمه عليهما ~~جميعا ألا ترى أنه يجوز # تقديم الكفارة علي الحنث إذا كان قد حلف ولا يجوز تقديمها علي الحنث ~~واليمين جميعا وهذا في الزكاة العينية أما إذا اشترى عرضا للتجارة يساوى ~~مائة درهم فعجل ms1090 زكاة مائتين وحال الحول وهو يساوى مائتين جاز المعجل عن ~~الزكاة على ظاهر المذهب وان لم يكن يوم التعجيل نصابا لان الحول منعقد ~~والاعتبار في زكاة التجارة بآخر الحول ولو ملك أربعين من الغنم المعلوفة ~~وعجل شاة علي عزم أن يسيمها حولا لم يقع عن الزكاة إذا أسامها لان المعلوفة ~~ليست مال الزكاة كالناقص عن النصاب وانما تعجل الزكاة بعد انعقاد الحول ولو ~~عجل صدقة عامين فصاعدا فهل يجزئ المخرج عما عدا السنة الاولى فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم لما روى أنه صلي لله عليه وسلم قال (تسلفت من العباس صدقة ~~عامين) وبهذا قال # PageV05P531 # أبو إسحق (والثانى) لا لان زكاة السنة الثانية لم ينعقد حولها والتعجيل ~~قبل انعقاد الحول لا يجوز كالتعجيل قبل كمال النصاب. # والوجه الاول أصح عند صاحب الكتاب ذكره في الوسيط وكذا قاله الشيخ أبو ~~حامد وصاحب الشامل: والا كثرون على ترجيح الوجه الثاني ومنهم معظم ~~العراقيين وصاحب التهذيب وحملوا الحديث على أنه تسلفها بدفعتين فان جوزنا ~~فذلك ان بقى عنده بعد التعجيل نصاب كامل كما إذا ملك ثنتين وأربعين شاة ~~فعجل منها شاتين فاما إذا لم يبق عنده بعد التعجيل نصاب كامل كما إذا ملك ~~أربعين أو احدي وأربعين فعجل شاتين فوجهان (أحدهما) الجواز كما لو عجل عن ~~أربعين صدقة عام فانه يجوز (وأصحهما) المنع لان التعجيل على النصاب لا يجوز ~~وفي تعجيل شاتين ما يوجب نقصان النصاب في جميع السنة الثانية وذكر أبو ~~الفضل بن عبد ان تفريعا علي جواز تعجيل صدقة عامين أنه هل يجوز أن ينوى ~~تقديم زكاة السنة الثانية علي الاولي فيه وجهان كالوجهين في تقديم الصلاة ~~الثانية علي الاولي في الجمع ولو ملك نصابا فعجل زكاة نصابين نظر ان كان ~~ذلك في زكاة التجارة كما لو اشترى عرضا بنية التجارة بمائتي درهم وأخرج ~~زكاة اربعمائة فحال الحول والعرض يساوى اربعمائة اجزأه ما اخرج لان ~~الاعتبار في زكاة التجارة بآخر الحول وإن كان في زكاة العين فان اخرج علي ~~توقع حصول نصاب آخر ms1091 بسبب مستقبل كما لو ملك مائتي درهم فأخرج زكاة اربعمائة ~~علي توقع الكتساب مائتين واكتسب مائتين لم يجزئه ما اخرجه عن المائتين ~~الحادثتين # وبه قال احمد خلافا لا بي حنيفة بناء علي ان المستفاد في اثناء الحول ~~مضموم إلي ما عنده في الحول فكأنه موجود وقت الاخراج وإن اخرج علي رجاء ~~حصول نصاب آخر أو كمال نصاب آخر من عين ما عنده فصدق رجاؤه كما إذا ملك ~~مائة وعشرين شاة فعجل شاتين ثم حدثت سخلة أو ملك خمسا من الابل فعجل شاتين ~~تم بلغت بالتوالد عشرا فهل يجزئه ما اخرج عن النصاب الذى كمل الآن فيه ~~وجهان (أصحهما) عند حجة الاسلام وصاحب التتمة الاجزاء لان النتاج الحاصل في ~~اثناء الحول بمثابة الموجود في اوله وهذا قياس المحكى عن ابى حنيفة رحمه ~~الله في الصورة السابقة (والثاني) وهو الاصح عند العراقيين وصاحب التهذيب ~~المنع لانه تقديم زكاة العين علي النصاب فأشبه ما لو اخرج زكاة اربعمائة ~~درهم وهو لا يملك إلا مائتين ورتب امام الحرمين هذين الوجهين علي الوجهين ~~في جواز تقديم صدقة عامين إن جوزنا ذاك فالتقديم للنصاب الثاني اولي وان ~~منعنا ذاك فههنا وجهان والفرق # PageV05P532 # ان النتاج الحاصل في وسط الحول لا يحتاج الي حول جديد وكان حول المال ~~الذى واجبه شاة منعقد علي ما واجبه شاتان ولا كذلك زكاة السنة الثانية فان ~~حولها لم يدخل بحال وطرد ابن عبدان الوجهين المذكورين في هذه الصورة في ~~الصورة الاولى أيضا وهي ما إذا اشترى عرضا بمائتين واخرج زكاة اربعمائة ~~فحال الحول وقيمته اربعمائة ولو عجل شاة عن اربعين فولدت اربعين وهلكت ~~الامهات هل يجزئه ما اخرج عن السخال نقل في التهذيب فيه وجهين ولك ان تعلم ~~قوله في الكتاب ويجوز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول بالواو مع الميم المشيرة ~~الي مذهب مالك لان الموفق بن طاهر حكى عن ابي عبيد بن خرنومه من اصحابنا ~~منع التعجيل كما يحكي عن مالك * قال (واما زكاة الفطر فتعجل في اول رمضان ~~وزكاة الرطب ms1092 والعنب لا تعجل قبل الجفاف وقيل تعجل بعد بدو الصلاح وقيل تعجل ~~بعد بدو الطلع واما الزرع فوجوب زكاته بالفرك والتنقية ويجوز عند الادراك ~~وبعد الادراك وان لم يفرك وقيل يجوز بعد ظهور الحب وان لم يشتد) * الضرب ~~الثاني ما لا يتعلق وجوب الزكاة فيه بالحول كالثمار والزروع ولنتكلم في ~~زكاة الفطر أولا # (اما) انها تجب فسيأتي في موضعه واما تعجيلها فيجوز بعد دخول شهر رمضان ~~لان ابن عمر رضى الله عنهما كان يبعث صدقة الفطر الي الذى يجمع عنده قبل ~~الفطر بيومين واحتج له أيضا بان وجوبها بشيئين برمضان والفطر منه وقد وجد ~~أحدهما وهو حصول رمضان هذا ما قاله جمهور الاصحاب وذكر ابو سعيد المتولي ان ~~زمان جواز تعجيلها من أول اليوم الاول من رمضان لا من أول رمضان لان زكاة ~~الفطر وجبت بالفطر عن رمضان والصوم هو سبب الفطر فلا تعجل زكاة الفطر قبل ~~سبب الفطر (وقوله) في الكتاب فتعجل من أول رمضان يجوز أن يعلم بالواو لما ~~حكينا عن التتمة ولانه لابتداء الغاية وفي جواز تعجيلها علي دخول رمضان ~~وجهان كالوجهين في تعجيل صدقة عامين والاصح المنع كما هو قضية لفظه ويجوز ~~ان يعلم بالحاء أيضا لان عن أبي حنيفة أنه يجوز تقديمها علي رمضان من غير ~~ضبط وبالالف لان عن احمد أنه لا تعجل من أول رمضان انما تعجل قبل الفطر ~~بيوم أو يومين (واما) الثمار والزروع (فاعلم) أن زكاة الثمار تجب ببدو ~~الصلاح وزكاة الزروع تجب باشتداد الحب على ما سيأتي وليس المراد منه وجوب ~~الاداء بل المراد ان حق المساكين يثبت في هاتين الحالتين ثم الاخراج يلزم ~~بعد الجفاف وتنقية الحبوب. # إذا عرفت ذلك فالاخراج بعد ما صار الرطب تمرا والعنب زبيبا ليس بتعجيل بل ~~هو لازم حينئذ ولا خلاف انه لا يجوز التقديم علي بد والصلاح وخروج # PageV05P533 # الثمرة كما لا يجوز التعجيل في الضرب الاول على كمال النصاب ووراء ذلك ~~للثمار حالتان (احداهما) ما بعد الطلع وخروج الثمرة وقبل بدو الصلاح فيه ms1093 ~~وجهان (اظهرهما) عند اكثر العراقيين وتابعهم في التهذيب انه لا يجوز ~~الاخراج ووجهوه بشيئين (أحدهما) أنه لا يظهر ما يمكن معرفة مقداره تحقيقا ~~ولا خرصا وتخمينا فصار كما لو قدم الزكاة علي الصناب (والثاني) ان هذه ~~الزكاة تجب بسبب واحد وهو ادراك الثمار فيمتنع التقديم عليه (والوجه ~~الثاني) أنه يحوز كزكاة المواشى قبل الحول وحكي الحناطى هذا الوجه عن ابن ~~سريج ويشهر بابن أبي هريرة والاول بابى اسحق وذكر القاضي ابن كج ان أبا ~~اسحق أجاب بالوجهين في دفعتين ولمن قال بالثاني ان يقول: أما التوجيه الاول ~~فالكلام فيما إذا عرف حصول قدر النصاب وان لم يعرف جملة الحاصل فبعد ذلك ان # خرج زائدا على ما ظنه فيزكى الزيادة وإن خرج ناقصا فبعض المخرج تطوع فلم ~~يمتنع الاخراج (وأما) الثاني (فلا) نسلم ان لهذه الزكاة سببا واحدا بل لها ~~سببان ايضا ظهور الثمرة وادراكها والادراك بمثابة حولان الحول (الحالة ~~الثانية) ما بعد بدو الصلاح وقبل الجفاف وقد حكي امام الحرمين في هذه ايضا ~~وجهين (أحدهما) المنع لعدم العلم بالقدر (واصحهما) ولم يذكر الجمهور سواه ~~الجواز كما يجوز إخراج الزكاة في الضرب الاول بعد النصاب وقبل الحول بل ~~اولي إذ لا وجوب ثم بعد وههنا يبدو الصلاح قد ثبت الوجوب وان لم يلزم ~~الاخراج وإذا تركت هذا التفصيل واختصرت؟ فالحاصل ثلاثة أوجه كما ذكر في ~~الكتاب (أحدها) أن زكاة الثمار لا تعجل قبل الجفاف (والثانى) أنها تعجل بعد ~~بدو الصلاح (والثالث) أنها تعجل بعد بدو الطلع وبه قال أحمد وإيراد الكتاب ~~يقتضي ترجيح الوجه الاول وقد صرح به في الوسيط لكن الظاهر عند المعظم هو ~~الثاني بل نفى أبو الحسين بن القطان أن يكون فيه خلاف وكذا نقل صاحب العدة ~~فهذا هو الكلام في زكاة الثمار ويقاس بها زكاة الزروع فالاخراج بعد الفرك ~~والتنقية لازم وليس بتعجيل ولا يجوز الاخراج قبل نبات الزرع ورأيت في بعض ~~كتب اصحاب أحمد أن أبا حنيفة يجوزه بعد طرح البذر في الارض ثم وراء ذلك ms1094 ~~حالتان (إحداهما) ما بعد التسنبل وانعقاد الحبوب وقبل اشتدادها ففيه وجهان ~~علي ما سبق والمنع ههنا أولي لان الحبوب غير موجودة والزرع بقل والثمار ~~موجودة وإن لم يبد فيها الصلاح (والثانية) ما بعد الاشتداد والادراك وقبل ~~الفرك والتنقية فالصحيح جواز الا خراج وعن الشيخ أبى محمد أنه لا يجوز ~~الاخراج ما لم ينق لان قدر المال إنما يعرف بالتنقية (وقوله) في الكتاب لا ~~يعجل ينبغى أن يعلم بالالف لما ذكرنا (وقوله) وأما الزرع فوجوب زكاته ~~بالفرك (أي) وجوب الاخراج والا فالحق # PageV05P534 # يثبت عند الاشتداد (وقوله) ويجوز عند الادراك وكذا قوله يجوز بعد ظهور ~~الحب لا بأس باعلامهما بالواو للوجه الصائر إلى أنه لا يجوز الاخراج قبل ~~التنقية. # ثم عد الائمة في هذا الباب ما يقدم علي وقت الوجوب من الحقوق المالية وما ~~لا يقدم (فمنها) كفارة اليمين والظهار والقتل وجزاء الصيد وسيأتي ذكرها في ~~موضها إن شاء الله تعالي (ومنها) لا يجوز للشيخ الهرم والحامل والمرضع ~~تقديم الفدية علي # رمضان (ومنها) لا يجوز تقديم الاضحية علي يوم النحر (ومنها) كفارة الوقاع ~~في رمضان حكى الحناطي في جواز تقديمها علي الوقاع وجهين (والاصح) المنع ~~(ومنها) إذا قال إذا شفى الله مريضي فلله على أن أعتق رقبة فأعتق قبل ~~الشفاء قال ابن عبدان لا يجزئ في أصح الوجهين ومما ذكره وهو من شرط الباب ~~زكاة المعدن والركاز قال لا يجوز تقديمهما علي الحصول * قال (الثاني ففى ~~الطورئ المانعة من الاجزاء وهو فوات شرط الوجوب وذلك في القابض أن يرتد أو ~~يموت أو يستغنى بحال آخر فان عرضت بعض هذه الحالات وزالت قبل الحول فوجهان ~~أو في المالك بان يرتد أو يموت أو يتلف ماله فيتبين بجميع ذلك ان المعجل لم ~~يقع عن الزكاة أما المال لو تلف في يد المسكين أو في يد الامام وقد قبض ~~بسؤال المسكين فلا بأس وان قبض بسؤال المالك فهو من ضمان المالك وان اجتمع ~~سؤال المالك والمسكين فأى الجانبين يرجح فيه وجهان وحاجة أطفال المساكين ~~كسؤالهم ms1095 وحاجة البالغين هل تنزل منزلة سؤالهم فيه وجهان. # ) * يشترط في كون المعجل مجزئا أن يبقى القابض بصفة الاستحقاق إلى آخر ~~الحول فلو ارتد قبل الحول أو مات لم يحسب المعجل عن الزكاة وان استغني نظر ~~ان استغنى بالمدفوع إليه أو به وبمال آخر لم يضر فان الزكاة انما تصرف إليه ~~ليستغني فلا يصير ما هو المقصود مانعا من الاجزاء وان استغني بمال خر لم ~~يحسب المعجل عن الزكاة لخروجه عن أهلية أخذ الزكاة عند الوجوب وان عرض شئ ~~من الحالات المانعة ثم زال وكان بصفة الاستحقاق عند تمام الحول ففيه وجهان ~~(أحدهما) انه يجزئ المعجل كما لو لم يكن عد الاخذ من أهل ثم صار عند تمام ~~الحول من أهله (وأصحهما) انه يجزئ اكتفاء بالاهلية في طرفي الاداء والوجوب. # هذا ما يشترط في القابض ويشترط في المالك بقاءه بصفة وجوب الزكاة عليه ~~إلي آخر الحول فلو ارتد وقلنا الردة تمنع وجوب الزكاة أو مات أو تلف جميع ~~ماله أو باعه ونقص عن انصاب لم يكن المعجل زكاة وهل يحسب في صورة الموت عن ~~زكاة الوارث. # نقل عن نصه في الام ان المعجل يقع عن الوارث وقد سبق ذكر قولين في ان # PageV05P535 # الوارث هل يبني علي حول المورث ام لا فقال الاصحاب هذا الذى ذكره في الام ~~يستمر جوابا علي القول القديم وهو انه يبنى لان الوارث علي هذا القول يبني ~~علي حكم ذلك النصاب والحول فيجزئه ما عجله المورث كما كان يجزئ المورث لو ~~بقى. # وعلى هذا لو تعدد الورثة ثبت حكم الخلطة بينهم ان كان المال ماشية أو غير ~~ماشية وقلنا بثبوت الخلطة في غير الماشية وان قلنا لا تثبت ونقص نصيب كل ~~واحد عن النصاب أو اقتسموا المال ماشية كانت أو غيرها ونقص نصيب كل واحد عن ~~النصاب فينقطع الحول ولا تجب الزكاة علي المشهور وعن صاحب التقريب وجه آخر ~~انهم يجعلون كالشخص الواحد وكأنهم عين المتوفى فيستدام حكمه في حقهم (فأما) ~~إذا فرعنا علي الجديد الصحيح وهو ms1096 ان الوارث لا يبنى علي حول المورث (فلا) ~~يجزئ المعجل عن الوارث لانه مالك جديد وذلك المعجل مقدم علي النصاب والحول ~~في حقه هذا هو الاظهر ومنهم من قال يجزئه المعجل كما ذكر في الام وهو جواب ~~علي احد الوجهين في تعجيل صدقة عامين فتعجل السنة المستأنفة في حق الوارث ~~كالسنة الثانية في حق المعجل إذا عرفت ذلك فنقول: الامام إذا اخذ من المالك ~~قبل ان يتم حوله مالا للسماكين فلا يخلو إما ان يأخذه بحكم القرض أو ليحسبه ~~عن زكاته عند تمام الحول (الحالة الاولي) ان يأخذ بحكم القرض فينظر ان ~~استقرض بسؤال المساكين فضمانه عليهم سواء تلف في يده أو سلمه إليهم كما لو ~~استقرض الرجل مالا لغيره باذنه وهل يكون الامام طريقا في الضمان حتي يؤخذ ~~منه ويرجع علي المساكين ام لا ان علم المأخوذ منه انه يستقرض للمساكين ~~باذنهم فلا يكون طريقا علي اظهر الوجهين بل يرجع عليهم (والثاني) انه يكون ~~طريقا كالوكيل بالشراء يكون مطالبا علي ظاهر المذهب وإن ظن المأخوذ منه ان ~~يستقرض لنفسه أو للمساكين من غير سؤالهم فله ان يرجع علي الامام والامام ~~يقضيه من مال الصدقة أو يجعله محسوبا عن زكاة المقرض. # ولو أقرضه المالك للمساكين ابتداء من غير سؤالهم فتلف في يد الامام فلا ~~ضمان علي احد (اما) علي المساكين فظاهر (واما) على الامام فلانه وكيل ~~المالك كما لو دفع الرجل مالا إلى غيره ليقرضه من ثالث فهلك عنده لا ضمان ~~عليه. # (ولو استقرض الامام بسؤال المقرض والمساكين جميعا فهلك عنده فهو من ضمان ~~المالك أو المساكين فيه وجهان علي ما سنذكر في الحالة الثانية ولو استقرض # لا بسؤال المالك ولا بسؤال المساكين فينظر ان استقرض ولا حاجة بهم الي ~~القرض فالقرض يقع للامام وعليه ضمانه من خالص ماله سواء اتلف في يده أو ~~دفعه الي المساكين ثم إن دفع إليهم متبرعا فلا رجوع وان اقرضهم فقد اقرضهم ~~من مال نفسه وان استقرض لهم وبهم حاجة # PageV05P536 # فان هلك في يده ms1097 فوجهان (احدهما) وبه قال أبو حنيفة واحمد رحمهما الله انه ~~من ضمان المساكين يقضيه الامام من مال الصدقة كولي اليتيم إذا استقرض ~~لحاجته فهلك في يده يكون الضمان في مال الصبى (واصحهما) ان عليه الضمان من ~~خالص ماله لان المساكين غير معينين وفيهم أو اكثرهم اهل رشد لا ولاية عليهم ~~لاحد الا ترى انه لا يجوز منع الصدقة عنهم من غير عذر ولا التصرف في مالهم ~~بالتجارة وانما يجوز الاستقراض لهم بشرط سلامة العاقبة بخلاف اليتيم وان ~~دفع المستقرض إليهم فالضمان عليهم والامام طريق فيه فإذا أخذ الزكاة ~~والمدفوع إليه بصفة الاستحقاق فله أن يقضيه من الزكاة وله أن يحسبه عن صدقة ~~المقرض وان لم يكن المدفوع إليه بصفة الاستحقاق عند تمام حول الزكاة ~~المأخوذة لم يجز قضاءه منها بل يقضي من مال نفسه ثم يرجع علي المدفوع إليه ~~الا إن وجد له مالا. # (الحالة الثانية) أن يأخذ المال ليحسبه عن زكاة المأخوذ مه عند تمام حوله ~~وفيها أربع مسائل كما في القرض (الاولي) أن يستلف بسؤال المساكين فان دفع ~~إليهم قبل الحول وتم الحول وهم بصفة الاستحقاق والمالك بصفة الوجوب وقع ~~الموقع وان خرجوا عن الاستحقاق فعليهم الضمان وعلي رب المال اخراج الزكاة ~~ثانيا. # وان تلف في يده قبل تمام الحول من غير تفريط فينظر ان خرج المالك عن أن ~~تجب عليه الزكاة فله الضمان على المساكين وهل يكون الامام طريقا فيه وجهان ~~علي ما ذكرناه في الاستقراض وان لم يخرج عن أن تجب عليه الزكاة فهل يقع ~~المخرج عن زكاته فيه وجهان (أظهرهما) نعم وهو المذكور في الشامل والتتمة ~~لان الامام نائب المساكين فصار كما لو أخذوه وتلف في يدهم (والثاني) لا لا ~~لانه لم يصل إلى المستحقين وعلي هذا له أخذ الضمان من المساكين وفي أخذه من ~~الامام الوجهان فان لم يكن للمساكين مال صرف الامام إذا اجتمعت الزكاة عنده ~~ذلك القدر إلى قوم آخرين عن جهة الذى تسلف منه (الثانية) # أن يتسلف بسؤال المالك فان دفع ms1098 الي المساكين فتم الحول وهو بصفة ~~الاستحقاق وقع الموقع والا رجع المالك علي المساكين دون الامام وان تلف في ~~يد الامام لم يجزئ المالك سواء كان التلف بتفريط من الامام أو بغير تفريط ~~كما لو دفعه إلى وكيله فتلف عنده ثم ان تلف بتفريط منه فعليه الضمان للمالك ~~وان تلف بغير تفريط فلا ضمان عليه ولا علي المساكين (الثالثة) أن يتسلف ~~بسؤال المالك والمساكين جميعا فمن ضمان من يكون: فيه وجهان (أحدهما) أنه من ~~ضمان المالك كما لو تسلف بمحض سؤاله لان جانبه أقوى إذ الخيار في الدفع ~~والمنع إليه (والثاني) انه من ضمان المساكين لان المنفعة تعود إليهم فيكون ~~المال من ضمانهم الا ترى أن ضمان العارية علي المستعبر # PageV05P537 # لعود المنفعة عليه وهذا الوجه أصح عند صاحب الشامل واليه يميل كلام ~~الاكثرين وفي التتمة والعدة أن الاول أصح (الرابعة) أن يتسلف لا بسؤال ~~المالك ولا بسؤال المساكين لما رأى بهم من الخلة والحاجة فهل تنزل حاجتهم ~~منزلة سؤالهم فيه وجهان حكاهما امام الحرمين وغيره (أحدهما) نعم لان الزكاة ~~مصروفة إلى جهة الحاجة لا إلى قوم معينين والامام ناظر لها فإذا رأى ~~المصلحة في الاخذ كان له ذلك وكان كما لو أخذ بسؤالهم وصار كولى الطفل ~~(واظهرهما) انها لا تنزل منزلة سوألهم لانهم اهل رشد ونظر ولو عرفوا صلاحهم ~~في التسلف لا التمسوه من الامام فعلي هذا ان دفعه إليهم وخرجوا عن ~~الاستحقاق عند تمام الحول استرده منهم ودفعه إلى غير هم وان خرج الدافع عن ~~اهلية الوجوب استرده ورده إليه فان لم يجد للمدفوع إليه مالا ضمنه من مال ~~نفسه فرط أو لم يفرط وعلي المالك اخراج الزكاة ثانيا وفيه وجه آخر أنه لا ~~ضمان علي الامام ويحكى مثله عن أبى حنيفة واحمد ثم الوجهان في ان الحاجة هل ~~تنزل منزلة السؤال في حق البالغين (فأما) إذا كانوا اطفالا فهذا يبني أولا ~~علي ان الصغير هل يدفع إليه من سهم الفقراء والمساكين ام لا (اما) إذا كان ~~مكتفيا بنفقة ms1099 ابيه أو غيره من الاقارب ففيه وجهان مذكوران في قسم الصدقات ~~في الكتاب وسنشرحها ثم ان شاء الله تعالي جده (واما) إذ لم يكن من ينفق ~~عليه من اب وجد وغيرهما فقد حكي القاضي ابن كج عن ابي اسحق انه لا يجوز صرف ~~الزكاة إليه لاستغنائه عن الزكاة بالسهم المصروف إلي # اليتامى من الغنيمة. # وعن ابن ابي هريرة انه يجوز صرف الزكاة إلى قيمه قال: وهذا هو المذهب إذا ~~عرفت ذلك فان قلنا بجواز الصرف فحاجة اطفال المساكين كسؤال البالغين إذ ليس ~~لهم اهلية النظر والتماس التسلف فتسلف الامام الزكاة واستقراضه لهم ~~كاستقراض قيم اليتيم له. # هذا إذا كان الذى يلي امرهم الامام فاما إذا كان يلى امرهم من هو مقدم ~~علي الامام فحاجتهم كحاجة البالغين لان لهم من يسأل التسلف لو كان صلاحهم ~~فيه اما إذا قلنا لا يجوز الصرف إلى الصغير فلا تجئ هذه المسألة في سهم ~~الفقراء والمساكين ويجوز ان تجئ في سهم الغارمين ونحوه لان الخلاف في ~~المكفى بنفقة أبيه لا يتجه في سهم الغارمين إذ ليس علي القريب قضاء دين ~~القريب وفي المسائل كلها لو تلف المعجل في يد الساعي أو الامام بعد تمام ~~الحول سقطت الزكاة عن المالك لان الحصول في يدهما بعد الحول كالوصول الي ~~المساكين كما لو اخذ بعد الحول ثم ان فرط في الدفع إليهم ضمن من مال نفسه ~~لهم والا فلا ضمان علي احد وليس من التفريط ان ينتظر انضمام غيره إليه ~~لقلته فانه لا يجب تفريق كل قليل يحصل عنده. # وعد بعد هذا الي لفظ الكتاب واعلم ان قوله # PageV05P538 # وهي فوات شرط الوجوب يفتقر إلى التأويل إذ ليس الطوارئ المانعة من ~~الاجزاء منحصرة في فوات شرط الوجوب بل فوات شرط الاستحقاق في القابض مانع ~~من الاجزاء أيضا. # وأيضا فانه قال وذلك في القابض بان يرتد إلي آخره وصفات القابض ليست من ~~شروط الوجوب في شئ وجواز الصرف إليه (وقوله) بان يرتد أو يموت أو يستغنى ~~معلم بالحاء لان عند ms1100 أبي حنيفة تغير حال القابض لا يؤثر إذا كان عند الاخذ ~~بصفة الاستحقاق (وقوله) أو في المالك بان يرتد يجوز ان يرقم قوله يرتد ~~بالواو لانا ان ابقينا ملك المرتد وجوزنا إخراج الزكاة في حال الردة أجزأ ~~المعجل (وقوله) أما المال لو تلف إلي آخر الفصل يمكن حمله على الاستقراض ~~وعلى التسلف للزكاة ومراده الثاني على ما صرح به في الوسيط (وقوله) لو تلف ~~في يد المساكين مطلقا سواء قبض الامام بسؤال المالك أو بسؤال المساكين ~~وسلمه إليهم والتفصيل فيما إذا كان التلف في يد الامام (وقوله) فلا ضمان أي ~~إذا اجتمع شرائط الوجوب والاستحقاق جميعا أجزأ المعجل عن الزكاة ولا ضمان ~~على أحد وقد # نجد في بعض النسخ فلا بأس بدل قوله فلا ضمان ولا بأس به معناه لا يضر ذلك ~~وتقع الزكاة موقعها وأيهما كان فهو عند اجتماع الشرائط كما سبق (وقوله) ~~وحاجة أطفال المساكين كسؤالهم أي كسؤال البالغين لا كسؤال الاطفال ثم ليس ~~من ضرورة أطفال المساكين ان يكونوا مساكين فاللفظ الناص علي الفرض أن يقال ~~وحاجة الاطفال ثم ليس من ضرورة أطفال المساكين ان يكونوا مساكين فاللفظ ~~الناص علي الفرض أنن يقال وحاجة الاطفال المساكين ولا يخفى أن لفظ المساكين ~~في هذه المسائل كناية عن أهل السهمان جميعا وأنه ليس المراد جميع آحاد ~~الصنف بل سؤال طائفة منهم وحاجتهم * قال (الثالث في الرجوع عند طريان هذه ~~الاحوال فان قال هذه زكاتي المعجلة فله الرجوع وقيل شرطه أن يصرح بالرجوع ~~وعلي هذا لو نازعه المساكين في الشرط فالمالك هو المصدق في احدى الوجهين ~~لانه المؤدى (أما) إذا لم يتعرض للتعجيل ولا علمه المساكين ففى الرجوع ~~وجهان. # فان قلنا يرجع فيصدق مع يمينه إذا قال قصدت التعجيل) * إذا دفع الزكاة ~~المعجلة إلي الفقراء وقال انها معجلة فان عرض مانع استردت فله الاسترداد ان ~~عرض مانع وعن أبي حنيفة انه لا استرداد إلا إذا كان المال في يد الامام بعد ~~أو الساعي * لنا أنه مال دفعه لما يستحقه القابض ms1101 في المستقبل فإذا عرض ما ~~يمنع الاستحقاق استرده كما إذا عجل الاجرة ثم انهدمت الدار قبل انقضاء ~~المدة. # وان اقتصر علي قوله هذه زكاة معجلة وعلم القابض ذلك ولم يذكر الرجوع فهل ~~له الاسترداد عند عروض مانع فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو محمد وغيره ~~(أحدهما) لا لان العادة جارية بأن المدفوع الي الفقير لا يسترد فكأنه ملكه ~~بالجهة المعينة ان وجد # PageV05P539 # شرطها والا فهو صدقة وصار كما لو صرح وقال هذه زكاتي المعجلة فان وقعت ~~الموقع فذاك والا فهي نافلة (وأصحهما) ولم يذكر المعظم غيره ان له الرجوع ~~لانه عين الجهة فان بطلت رجع كما قلنا في تعجيل الاجرة قال صاحب الوجه ~~الاول: هذا يشكل بما إذا قال هذه الدراهم عن مالي الغائب وكان تالفا فانه ~~يقع صدقة ولا يتمكن من الرجوع الا إذا شرط الرجوع بتقدير تلف الغائب. # أجاب الصيد لاني بانه قد تعرض لكونها معجلة وإذا تعرض لذلك فقد شرط ~~الرجوع ان عرض مانع # وهذا غير واضح كما ينبغي وقرب امام الحرمين في المسالة من القولين فيما ~~إذا نوى الظهر قبل الزوال هل تنعقد صلاته نفلا وهذان الوجهان فيما إذا دفع ~~المالك بنفسه وفيه تكلم صاحب الكتاب ألا تراه يقول فلو قال هذه زكاتي ~~المعجلة والامام لا يقول ذلك (اما) إذا دفع الامام فلا يمكن حعله نافلة فلا ~~حاجة الي شرط الرجوع لكن لو لم يعلم القابض أنه زكاة غيره فيجوز أن يقال ~~علي الوجه الاول لا يسترد وعلي الامام الضمان للمالك لتقصيره بترك شرط ~~الرجوع ولو جرى الدفع من غير تعرض للتعجيل ولا علم القابض به فهل يثبت ~~الاسترداد ظاهر نصه في المختصر انه ان كان المعطي الامام يثبت وان اعطى ~~المالك بنفسه فلا يثبت وللاصحاب فيه طريقان (أحد هما) تقرير النصين والفرق ~~ان المالك يعطي من ماله الفرض التطوع فإذا لم يقع عن الفرض وقع تطوعا ~~والامام يقسم مال الغير فلا يعطى الا الفرض فكان مطلق دفعه كالمقيد بالفرض ~~وهذا هو الذي ذكره القاضى ابن كج ms1102 وعامة أصحابنا العراقيين (والثاني) أنه لا ~~فرق بين الامام والمالك لان الامام قد يتصدق بمال نفسه كما يفرق مال الغير ~~وبتقدير أن لا يقسم الا الفرض لكنه قد يكون معجلا وقد يكون في وقته واختلف ~~هؤلاء علي طريقين (أحدهما) تنزيل النصين علي حالين حيث قال يثبت الرجوع ~~فذلك عند وقوع التعرض للتعجيل وحيث قال لا يثبت فذلك عند اهماله والامام ~~والمالك يستويان في الحالتين وذكر في الشامل ان الشيخ أبا حامد حكى هذا ~~الطريق ايضا وهو الذى أورده الجامعون لطريقة القفال واختياراته (والثانى) ~~ان فيهما قولين نقلا وتخريجا (احدهما) أنه يثبت الرجوع كما لو دفع مالا الي ~~غيره على ظن ان له عليه دينا فلم يكن له الا سترداد (والثاني) لا يثبت لان ~~الصدقة تنقسم إلى فرض وتطوع وإذا لم تقع فرضا تقع تطوعا كما لو أخرج زكاة ~~ماله الغائب وهو يظن سلامته فبان تالفا يقع تطوعا وهاذ الطريق أو فق لما ~~ذكره في الكتاب إلا أنه حكي بدل القولين وجهين وكذا فعل امام الحرمين وهو ~~قريب في موضع النقل والتخريج ولم يحك الخلاف في الامام والمالك جميعا فان ~~المسألة مسوقة علي ما سبق في أول الفصل وهو كلام في المالك على ما بينته ~~والاظهر أنه لا يثبت # PageV05P540 # الرجوع سواء أثبتنا الخلاف أم لا وهو فيما إذا دفع المالك بنفسه أولي ~~وأظهر في ظاهر النصين # المنقولين عن المختصر وكشف المراد منهما كلام كثير لا يحتمله هذا الموضع. # فان قلنا يثبت الاسترداد وان لم يتعرض للتعجيل ولا علمه القابض فمهما قال ~~المالك قصدت التعجيل ونازعه القابض فالقول قوله المالك مع اليمين فانه أعرف ~~بنيته ولا سبيل الي معرفتها الا من جهته ولو ادعى المالك علم القابض بأنها ~~كانت معجلة فالقول قول القابض لان الاصل عدم العلم والغالب هو الاداء في ~~الوقت. # وان قلنا لا يثبت الاسترداد عند عدم التعرض للتعجيل وعلم القابض فلو ~~تنازعا في أنه هل شرط التعجيل على الوجه الاصح أو في أنه هل شرط مع ذلك ~~الرجوع علي ms1103 الوجه الثاني فالقول قول من: فيه وجهان (أحدهما) أن القول قول ~~المالك مع يمينه لانه المؤدى وهو أعرف بقصده ولهذا لو دفع ثوبا الي غيره ~~واختلفا فقال الدافع هو عارية وقال الآخر هبة كان القول قول الدافع ~~(وأظهرهما) ولم يذكر في العدة غيره أن القول قول المسكين مع يمينه لان ~~الاصل عدم الاشتراط والغالب كون الاداء في الوقت ولانهما اتفقا علي انتقال ~~اليد والملك والاصل استمرارها (وقوله) في الكتاب وعلي هذا لو نازعه ~~المساكين في الشرط قد يتوهم تخصيص المسألة والوجهين فيها بالوجه المذكور ~~قبله وهو قوله وقيل شرطه أن يصرح بالرجوع وليس كذلك بل سواء اكتفينا بشرط ~~التعجيل أو شرطنا التصريح بالرجوع وفرض النزاع جرى الوجهان ولو أنه أخر ~~المسالة إلى أن يفرغ من الكلام فيما إذا لم يتعرض للتعجيل ولا علمه ~~المساكين لكان أولى لان هذا النزاع انا يجرى إذا قلنا لا يثبت الاسترداد ثم ~~إذا اثبتناه فلا فائدة للنزاع في جريان الاشتراط فان المالك وان سلمه وادعي ~~أنه قصد التعجيل والرجوع نصدقه كما سبق والوجهان في تنازع المالك والقابض ~~يجريان في تنازع الامام والقابض إذا قلنا انه يحتاج الي الاشتراط ولفظ ~~التهذيب يشمل الصورتين جميعا (وقوله) ففى الرجوع وجهان يجوز أن يعلم بالواو ~~لما قدمنا من الطريقة القاطعة بامتناع الرجوع ولك أن تبحث في قوله أما إذا ~~لم يتعرض لتعجيل ولا علمه المسكين فتقول هذا يشمل ما إذا سكت فلم يذكر شيئا ~~أصلا وما إذا قال هذه زكاتي أو صدقتي المفروضة ولم يتعرض للتعجيل ولا علمه ~~المسكين فهل يجوز لمخرج الزكاة أن لا يتلفظ بشئ أصلا وبتقدير أن يجوز فهل ~~الحكم واحد في الحالتين أم بينهما فرق. # والجواب أما الاول فقد ذكر صاحب النهاية وغيره أن مخرج الزكاة لا يحتاج ~~إلى لفظ لانه في حكم # توفية حق علي مستحق قال وفي صدقة التطوع تردد والظاهر الذى به عمل الكافة ~~أنه لا حاجة إلى لفظ أصلا (واما الثاني) ففيه طريقان (احدهما) انه إذا قال ~~هذه زكاتي أو صدقتي ms1104 المفروضة كان بمثابة ما لو ذكر التعجيل ولم يصرح ~~بالرجوع (واظهرهما) انه كما لو لم يذكر شيئا اصلا فان ذكر # PageV05P541 # التعجيل يعرف انها في الحال غير واجبة وقوله هذه زكاتي لا يفيد ذلك ~~والغالب انما هو الاداء في الوقت. # والذى اجاب به العراقيون انه لا يسترد المالك بخلاف الامام فن الامام قد ~~يستعجل الزكاة في العادة والملاك لا يؤدون قبل دخول وقت الوجوب غالبا وهذا ~~جرى منهم على طريقتهم التي سبقت وحكوا في التفريع عليها وجهين في انه لو ~~كان الطارئ موت المسكين هل للمالك ان يستحلف ورثته علي نفى العلم بأنها ~~معجلة. # عن ابي يحيي البلخي انهم يحلفون لا مكان صدقه وعن غيره انهم لا يحلفون ~~لان الظاهر من قوله هذه زكاتي انها واجبة في الحال فليس له دعوى خلافه ~~وشبهوا هذا بالوجهين فيما إذا رهن واقر بأنه اقبض ثم ادعى بأنه لم يقبض ~~واراد التحليف عليه وقوله في اول الفصل الثالث في الرجوع عند طريان هذه الا ~~حوال اشارة الي انه لابد للرجوع من عروض شئ من هذا الخلاف وليس له ان يسترد ~~المعجل من غير سبب لانه تبرع بالتعجيل فأشبه ما لو عجل دينا مؤجلا لا ~~استرداد له * قال (ولو تلف النصاب بنفسه لم يمتنع الرجوع علي اصح الوجهين) ~~* من الطوارئ المانعة من وقوع المعجل زكاة تلف النصاب فحيث يثبت الاسترداد ~~بهدا السبب هل يثبت لو اتلفه المالك بنفسه فيه وجهان (احدهما) لا لتقصيره ~~بالاتلاف (واصحهما) نعم لحصول التلف وخروج المعجل عن ان يكون زكاة وقضية ~~التعليل الاول ان لا يجرى الخلاف فيما إذا اتلفه بالانفاق وغيره من وجوه ~~الحاجات ولو اتلف بعض ماله حتى انتقض النصاب كان كاتلاف جميع المال مثل ان ~~يعجل خمسة دراهم عن مائتي درهم ثم يتلف منها درهما وتنقل هذه الصورة ~~والوجهان فيها عن الاصطخرى * قال (وان كان المال تالفا في يد المسكين فعليه ~~ضمانه وان كان ناقصا ففى الارش # وجهان وان كان باقيا يرد بزوائده المنفصلة والمتصلة وينقض تصرفه وكأنه ~~بان ms1105 انه لم يملك وقيل انا نقدره مقرضا ان لم يقع عن جهة الزكاة فتلتفت هذه ~~الاحكام على ان القرض يملك بالقبض أو التصرف) * متى اثبتنا حق الاسترداد ~~فلا يخلو المعجل اما ان يكون تالفا أو باقيا في يد القابض فان كان تالفا ~~فعليه ضمانه بالمثل ان كان مثليا والقيمة ان كان متقوما وفي القيمة ~~المعتبرة وجهان (احدهما) انه يعتبر قيمة يوم التلف لان الحق انتقل إلى ~~القيمة يوم التلف فاعتبرت قيمة ذلك اليوم كما في العارية (والثانى) ويحكي ~~عن احمد انه يعتبر قيمة يوم القبض لان ما زاد عليها زاد في ملك القابض فلم ~~يضمنه كما لو تلف الصداق في يد المرأة ثم ارتدت قبل الدخول أو طلقها فان ~~الزوج # PageV05P542 # يرجع بقيمة يوم القبض قال المحاملى وهذا اشبه. # وينقدح عند امام الحرمين وجه ثالث وهو ايجاب اقصي القيم بناء على ان ~~الملك غير حاصل للقابض واليديد ضمان وقد ذكر مثل هذا في المستعير والمستام ~~فان كان القابض قد مات فالضمان في تركته. # وان كان المعجل باقيا نظر ان لم يحصل فيه زيادة ولا نقصان استرده ودفعه ~~ومثله إلي المستحق ان بقى بصفة الوجوب وان كان الدافع الامام أخذه وهل ~~يصرفه الي المستحقين بدون اذن جديد من المالك: حكي في التتمة فيه وجهين ~~(أظهرهما) وهو المذكور في التهذيب له ذلك وإذا أخذ القيمة فهل يجوز صرفها ~~الي المستحقين فيه وجهان لان دفع القيم لا يجزئ فان جوزناه وهو الاظهر فهل ~~يحتاج الي اذن جديد فيه وجهان. # وان حصلت فيه زيادة فن كانت متصلة كالسمن والكبر أخذه مع الزيادة كما ولو ~~زاد الموهوب في يد الابن زيادة متصلة ورجع الاب فيه وكما إذا أفلس المشترى ~~بالثمن وقد زاد المبيع زيادة متصلة وان كانت منفصلة كالولد واللبن فهل ~~يأخذها مع الاصل فيه وجهان احدهما نعم لانا بينا بما طرأ اخيرا انه لم يملك ~~المقبوض واصحهما ولم يذكر الجمهور غيره لا كما ان الاب لا يرجع في الزيادة ~~المنفصلة من الموهوب وكما أنها للمشترى ms1106 إذا رد الاصل بالعيب أو رد عليه ~~العوض ويحكي هذا الثاني عن نص الشافعي رضى الله عنه وان حدث # فيه نقصان فهل يجب فيه أرشه فيه وجهان (أحدهما) نعم كما يجب الضمان عند ~~التلف فيعتبر الجزء بالجملة (وأصحهما) عند العراقيين وغيرهم لا وحكوه عن ~~ظاهر نصه في الام ووجه بأنه نقصان حدث في ملكه فلا يضمنه كالاب إذا رجع في ~~الموهوب وقد نقص فلا يأخذ معه الارش كالبائع إذا استرد المبيع وقد نقص عند ~~افلاس المشترى ليس له الارش وهذا الوجه هو اختيار القفال فيما حكي ~~الصيدلانى قال واستشهد عليه بما إذا رد المبيع بعيب والثمن باق لكنه حدث ~~فيه عيب ليس له الا المعيب وان كان يأخذ مثله أو قيمته لو كان تالفا قال ~~امام الحرمين وهذا مشكل والزامه الرضا بالثمن المعيب بعيد وانما الذى قاله ~~الاصحاب أنه لو وجد بالمبيع عيبا وتمكن من الرد فرضى لا أرش له والكلام فيه ~~يتضح في موضعه ان شاء الله تعالي جده. # ثم أشار حجة الاسلام رحمه الله في هذه المسائل إلى أصل ذكره الامام وهو ~~أن المعجل هل يصير ملكا للقابض أم لا وان صار ملكا له فيأتى فيه وجه يكون ~~ماكا له قال حيث لا يثبت الرجوع فالمعجل مردد بين أن يكون فرضا أو تطوعا ~~والملك حاصل للقابض على التقديرين وحيث يثبت فله تقديران لم يصرح بهما ~~الاصحاب وجزم عليهما صاحب التقريب (أحد هما) أن الملك موقوف إلى أن يكشف ~~الامر في المال فان حدث مانع تبين استمرار ملك المالك والا تبين أنه صار ~~ملكا للقابض من يومئذ (والثانى) أن # PageV05P543 # الملك ثابت للقابص لكن ان استمرت السلامة تبين أنه ملك عن جهة زكاة ~~مستحقة والا تبين وقوعه فرضا ثم الفرض يملك بالقبض أو بالتصرف وان ملك ~~بالتصرف فبأى تصرف يملك: فيه خلاف مذكور في بابه وعلي هذا الاصل يجرى ~~الوجهان في الزوائد المنفصلة وان قلنا بالتوقف وجب ردها لتبين حدوثها علي ~~ملك المالك وان قلنا بتقدير الفرض فان قلنا إنه ms1107 يملك بالقبض سلمت الزوائد ~~للقابض وان قلنا يملك بالتصرف وحدثت الزوائد قبل التصرف وهذا كما لو استقرض ~~أغناما ونتجت في يده ثم باعها واستبقى النتاج قال الامام ينقدح فيه أمران ~~(أحدهما) أن يقدر انتقال الملك في الاغنام الي المستقرض قبيل البيع ويجعل ~~النتاج للمستقرض (والثاني) ان يستند الملك إلى حالة القبض ويجعل النتاج ~~للمستقرص ومما يخرج على هذا الاصل تصرفه في المال المعجل # بأن باع ما قبضه ثم طرأ بعض الاحوال المانعة فان توقفنا في الملك تبين ~~انتقاض بيعه وان قلنا بالفرض فلا ومما يخرج عليه أنه هل يجوز للقابض عند ~~بقاء العين الابدال أم يلزمه رد عين المأخوذ فان قلنا بالتوقف لزم رد عينه ~~وان قلنا بالفرض فان قلنا يملك بالقبض فله الابدال وان قلنا يملك بالتصرف ~~ولم يوجد فللمالك استرداده بعينه: واعلم أن ايراد الكتاب يقتضى ترجيح ~~التقدير الاول لكن كلام المعظم يقتضي ترجيح الجزم بثبوت الملك ولذلك قالوا ~~لا يجب رد الزوائد المنفصلة ولا أرش النقصان علي ما قدمناه * قال (ولو لم ~~يملك الا أربعين فعجل واحدة فاستغني القابض أو مات فان جعلنا المخرج للزكاة ~~قرضا لم يلزمه تجديد الزكاة لان الحول انقضى علي تسع وثلاثين بخلاف ماذا ~~وقع المخرج عن الزكاة لان المخرج عن الزكاة لان الحول انقضى علي ستع ~~وثلاثين بخلاف ماذا وقع المخرج عن الزكاة لان المخرج عن الزكاة كالباقي وان ~~قلنا تبين أن الملك لم يزل التفت علي المجحود والمغصوب لوقوع الحيلولة) * ~~الذى يحتاج الي معرفته أولا وقد أشار إليه في اثناء الفصل ان المعجل للزكاة ~~مضموم الي ما عنده ونازل منزلة ما لو كان في يده (بيانه) لو اخرج شاة من ~~اربعين ثم حال الحول الحول ولم يطرأ مانع أجزأه ما عجل وكانت تلك الشاة ~~بمثابة الباقيات عنده ولو عجل شاة عن مائة وعشرين ثم نتجت واحدة أو عن مائة ~~وحدثت عشرون وبلغت غنمه مع الواحدة المعجة مائة وإحدى وعشرين لزمه شاة أخرى ~~وان انفق القابض تلك المعجلة ولو عجل شاتين عن ms1108 مائتين ثم حدثت سخلة قبل ~~الحول فقد بلغت غنمه مع المعجلتين مائتين وواحدة فيلزمه عند تمام الحول شاة ~~ثالثة فلو كانت المعجلة في هاتين الصورتين معلوفة أو اشتراها وأخرجها لم ~~يجب شئ زائد لان المعلوفة والمشتراة لا يتم بهما النصاب وإن جاز إخراجهما ~~عن الزكاة. # وخالف أبو حنيفة هذا الاصل فلم يحوز التعجيل الا بشرط # PageV05P544 # ان يكون الباقي عنده نصابا ولم يجعل المعجل مضموما الي ما عنده فيخرج من ~~ذلك امتناع التعجيل في الصورة الاولي وأن لا تجب شاة ثانية في الثانية ولا ~~ثالثة في الثالثة وساعدنا احمد علي ما ذكرنا واحتج الاصحاب علي جواز ~~التعجيل عن الاربعين فحسب بأن قالوا هذا نصاب يجب الزكاة فيه بحولان # الحول فجاز تعجيلها منه كما لو كان اكثر من أربعين واحتج الشافعي رضي ~~الله عنه علي تكميل النصاب الثاني والثالث بالمعجل بأن التعجيل انما جوز ~~ارفاقا بالفقراء فلا يجوز أن يصير سببا لاسقاط حقوقهم ومعلوم أنه لولا ~~التعجيل لو جبت زيادة علي ما أخرجه. # إذا عرفت ذلك فلا يخلوا لحال بعد تعجيل الزكاة اما أن يتم الحول علي ~~السلامة أو يعرض مانع فان تم الحول علي السلامة أجزأه ما اخرج ثم كيف ~~التقدير إذا كان الباقي عنده ناقصا عن النصاب كما لو لم يملك الا اربعين ~~فعجل منها واحدة: أيزول الملك عن المعجل ومع ذلك يحتسب عن الزكاة أم لا ~~يزول: عن صاحب التقريب أنه يقدر كأن الملك لم يزل لينقضي الحول وفي ملكه ~~نصاب واستبعد امام الحرمين ذلك وقال تصرف القابض فيه نافذ بالبيع والهبة ~~وغير هما فكيف فقول ببقاء ملك المعطى وهذا الاستبعاد حق ان أراد صاحب ~~التقريب بقاء ملكه حقيقة إلي آخر الحول وإن أراد أنه نازل منزلة الباقي حتي ~~يكون مجزئا عن زكاته ويكمل بالنصاب الآخر فلا استبعاد والاصحاب مطبقون عليه ~~وكأنه اكتفى عن التعجيل بمضي ما سبق من الحول علي كمال النصاب رفقا ~~بالفقراء فهذا إذا تم الحول على السلامة وإن عرض مانع من وقوع المعجل زكاة ~~نظر ms1109 ان كان المخرج أهلا للوجوب وبقى في يده نصاب لزمه الاخراج ثانيا وان ~~كان الباقي دون النصاب فحيث لا يثبت الاسترداد فلا زكاة عليه وكأنه تطوع ~~بشاة قبل تمام الحول وحيث يثبت الاسترداد فاسترد فقد ذكر شيوخنا العراقيون ~~فيه ثلاثة أوجه (أحدها) انه يستأنف الحول ولا زكاة لما مضى لنقصان ملكه عن ~~النصاب قبل تمام الحول (والثانى) أنه تجب الزكاة للحول الماضي لان المخرج ~~للزكاة كالباقي واحتجوا عليه بما إذا وقع عن الزكاة (والثالث) أنه يفرق بين ~~النقد فيزكيه لما مضى وبين الماشية فلا يزكيها لما مضى لان السوم شرط في ~~زكاة المشاية وذلك ممتنع في الحيوان في الذمة. # قالوا وأظهر الوجوه هو الثاني وهو الذى ذكره في التهذيب بل لفظه يقتضي ~~وجوب الاخراج ثانيا وإن لم يسترد بعد إذا كان المخرج بعينه باقيا في يد ~~القابض وعن صاحب التقريب بناء المسألة على الاصل السابق وهو أنه إذا ثبت ~~الاسترداد فتبين ان الملك لم يزل عن المعجل أو يقال بالزوال ويجعل قرضا إن ~~قلنا بالزوال فإذا استرجع استفتح الحول من يومئذ ولا زكاة لما مضى. # وان قلنا يتبين أن الملك لم يزل لزمه الزكاة لما مضى لتبين # أطراد الحول علي نصاب كامل وزاد الامام شيئا آخر على هذا القدير الثاني ~~فقال: الشافة التى تسلط # PageV05P545 # القابض على التصرف فيها قد حصلت الحيولة بينها وبين المالك فيجئ فيها ~~خلاف المغصوب والمجحود وهذا الطريق هو الذى أورده في الكتاب وكلام ~~العراقيين يعر بتخريج الوجوء كلها بعد تسليم زوال الملك عن المعجل وكيف ما ~~كان فالظاهر عند المعظم أنه يجب تجديد الزكاة. # ولو كان المخرج تالفا في يد القابض فقد صار الضمان دينا عليه فان أو جبنا ~~تجديد الزكاة إذا كان باقيا فيجئ ههنا قولا وجوب الزكاة في الدين هذا في ~~الدين وفي المواشي لا تجب الزكاة بحال لان الواجب علي القابض القيمة فلا ~~يكمل بها نصاب المشاية. # وروى القاضي ابن كج عن ابن اسحق اقامة القيمة مقام العين ههنا مراعاة ~~لجانب المساكين وقوله ms1110 في اول الفصل ولو لم يملك الا اربعين فعجل واحدة ~~فاستغنى القابض أي بغير الزكاة وذكر الاستغناء مثالا والحكم لا يختص به بل ~~الموت وسائر الطوارئ في معناه (وقوله) بخلاف ما إذا وقع المخرج عن الزكاة ~~لان المخرج كالباقي للزكاة أي المخرج للزكوة إذا وقع عن الزكاة كالباقي. # فاما إذا طرأ مانع فلا يجعل كالباقي وهكذا ذكر صاحب التهذيب في فرع ~~سنذكره على الاثر لكن ما حكينا عن العراقيين في توجيه الوجه الثاني ينازع ~~فيه ويصرح بكونه كالباقي وان لم يقع عن الزكاة * (فرع) لو عجل بنت مخاض عن ~~خمس وعشرين من الابل فبلغت بالتوالد ستا وثلاثين قبل الحول فلا يجزئه بنت ~~المخاض المعجلة وان صارت بنت لبون في يد القابض بل يستردها ويخرجها ثانيا ~~أو بنت لبون أخرى. # قال صاحب التهذيب من عنده: فان كان المخرج هالكا والنتاج لم يزد علي أحد ~~عشر ولم تكن ابله ستا وثلاثين الا مع المخرج وجب ان لا تجب بنت لبون لانا ~~انما نجعل المخرج كالقائم إذا وقع محسوبا عن الزكاة أما إذا لم يقع محسوبا ~~فلا بل هو كهلاك بعض المال قبل الحول * قال (القسم الثالث في تأخير الزكاة ~~وهو سبب الضمان (ح) والعصيان (ح) عند التمكن وان تلف النصاب بعد الحول وقبل ~~التمكن فلا زكاة) * # إذا تم الحول على المال الذى يشترط في زكاته الحول وتمكن من الاداء فأخر ~~عصى لما تقدم أن الزكاة علي الفور ويدخل في ضمانه حتي لو تلف المال بعد ذلك ~~لزمه الضمان سواء تلف بعد مطالبة الساعي أو الفقراء أو قبل ذلك وعند ابي ~~حنيفة رحمه الله تسقط الزكاة ولا ضمان * إن كان التلف قبل المطالبة. # وان كان بعدها فلا صحابه فيه اختلاف * لنا انه قصر بحبس الحق عن المستحق ~~فلزمه ضمانه ولو تلف ماله بعد الحول وقبل التمكن فلا شئ كما لو دخل وقت ~~الصلاة فعرض له جنون أو نحوه قبل التمكن من فعلها أو ملك الزاد والراحلة ~~ولم يتمكن # PageV05P546 # من فعل الحج. # وان اتلفه ms1111 بنفسه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط عنه الزكاة لتقصيره ~~باتلافه وعن مالك انه ان لم يقصد بالاتلاف الفرار عن الزكاة تسقط وان اتلفه ~~غيره فينبنى علي اصل سيأتي وهو ان الامكان من شرائط الوجوب أو من شرائط ~~الضمان ان قلنا بالاول فلا زكاة كما لو اتلف قبل الحول وان قلنا بالثاني ~~وقلنا مع ذلك الزكاة تتعلق بالذمة فلا زكاة ايضا لانه تلف قبل حصول شرط ~~الاستقرار وان قلنا تتعلق بالعين انتقل حق المستحقين الي القيمة كما إذا ~~قتل العبد الجاني أو المرهون ينتقل الحق الي القيمة (وقوله) في الكتاب هو ~~سبب الضمان والعصيان معلم بالحاء لما ذكرنا ويجوز ان يعلم قوله فلا زكاة ~~بالالف لان صاحب الشامل حكى عن احمد انه لا تسقط الزكاة كما لو اتلفه * قال ~~(وإن ملك خمسا من الابل فتلف قبل التمكن واحد فأحد القولين أنه يسقط كل ~~الزكاة كما لو تلف قبل الحول لان الامكان شرط للوجوب (والاصح) أنه لا يسقط ~~إلا خمس شاة لان الامكان شرط الضمان وعلي هذا لو ملك تسعا فتلف أربع قبل ~~التمكن فالجديد أن الزكاة لا تسقط عن الوقص فلا يسقط بسببه شئ من الزكاة. # وعلي القديم يسقط أربعة أتساع شاة) * مسألتا الفصل مبنيتان علي أصلين ~~(أحدهما) أن امكان الاداء من شرائط الضمان وهل هو مع ذلك من شرائط الوجوب ~~فيه قولان (احدهما) ويحكى عن القديم وبه قال مالك أنه من شرائط # الوجوب كما في الصوم والصلاة والحج لانه لو تلف قبل الامكان سقطت الزكاة ~~ولو وجبت لما سقطت وبهذا أجاب في المختصر في مواضع (وأصحهما) عند ابن سريج ~~وجمهور الاصحاب وهو قوله في الاملاء ومذهب أبى حنيفة رحمه الله أنه ليس الا ~~من شرائط الضمان لانه لو تلف المال بعد الحول لا تسقط عنه الزكاة ولولا ~~الوجوب لسقطت كما لو تلف قبل الحول. # واحتج كثيرون لهذا القول بأنه لو تأخر الامكان مدة فابتداء الحول الثاني ~~يحسب من تمام الحول الاول لامن حصول الامكان وبأنه لو حدث نتاج بعد ms1112 الحول ~~وقبل الامكان يضم الي الاصل في الحول الثاني دون الاول وهذا جرى منهم في ~~المسألة الثانية علي أظهر الطريقين وقد قدمنا في فصل النتاج أن من الاصحاب ~~من بنى المسألة علي القولين في الامكان. # وعند مالك ابتداء الحول الثاني من وقت حصول الامكان والنتاج الحادث من ~~وقت حصول الامكان مضموم إلى الاصل في الحول الاول وعبر صاحب التتمة عن ~~تحقيق هذا الخلاف بأنا إذا قلنا الامكان من شرائط الوجوب فهو علي # PageV05P547 # سبيل التبيين معناه أنا نتبين بالامكان حصول الوجوب عند تمام الحول ~~ونسميه شرط الوجوب توسعا. # ومالك يجعله شرط الوجوب حقيقة ولا يقول بالتبيين. # وبعض أصحابنا يعبر عن القول الاول بالقديم وعن الثاني بالجديد وهو اقتصار ~~من الجديد علي ما يقابل القديم والا فقضية ما ذكرنا حصول قولين في الجديد ~~(أحدهما) كالقديم (والثانى) خلافه (الاصل الثاني) أن الاوقاص وهى ما بين ~~النصابين كما بين الخمس والعشر من الابل يتعلق الواجب بها مع النصب أم هي ~~عفو والزكاة تتعلق بالنصب فيه قولان (أصحهما) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ~~والمزنى أنها عفو لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (في خمس من الابل شاة ~~ولا شئ في زيادتها حتى تبلغ عشرا) ولا نالو بسطنا الواجب علي الوقص والنصاب ~~لسقط قسط من الواجب بتلف الوقص بعد الحول كما سيأتي ومالا تزيد الزكاة ~~بزيادته لا ينبغي أن تنقص بنقصانه (والثاني) وهو اختيار ابن سريج أن الواجب ~~ينبسط علي الكل لقوله صلي الله عليه وسلم في حديث أنس (في أربع وعشرين فما ~~دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ~~بنت مخاض) علق الفرض # بالنصاب والوقص ولانه حق لله تعالى يتعلق بنصاب من المال فيتعلق به وبما ~~زاد كما لو سرق اكثر من نصاب يتعلق القطع بالكل فإذا ملك تسعا من الابل ~~فعلي القول الاول عليه في خمس منها لا بعينها شاة والباقى عفو (وعلى ~~الثاني) الشاة واجبة في الكل وقال امام الحرمين: الوجه عندي أن ms1113 تكون الشاة ~~متعلقة بجميع التسع لا محالة والمراد من القولين أن الوقص هل يجعل وقاية ~~للنصاب كما يجعل الربح في القراض وقاية لرأس المال عند الخشران ففى قول ~~يجعل وقاية له وهو الصحيح لان الزكاة لا تزيد به ولا تنقص بتلفه وفي قول ~~تجعل وقاية حتي لو تلف البعض سقطت حصته وهذا أحسن والمشهور الاول إذا عرفت ~~ذلك فاحدى مسألتي الفصل أن تملك خمسا ويحول عليها الحول ثم تتلف منها واحدة ~~قبل التمكن فلا زكاة عليه للتالف وهل يجب للباقى. # يبنى علي الاصل الاول: ان قلنا الامكان شرط للوجوب فلا شئ عليه كما لو ~~تلف قبل # PageV05P548 # تمام الحول وان قلنا انه شرط الضمان دون الوجوب فعليه أربعة أخماس شاة ~~لان هذا القدر هو المستقر بالامكان ولو تلف أربع فعلى الاول لا شئ عليه ~~وعلي الثاني عليه خمس شاة ولو ملك ثلاثين من البقر وتلف خمس منها قبل ~~الامكان وبعد الحول فان قلنا بالاول فلا شئ عليه وان قلنا بالثاني فعليه ~~خمسة أسداس تبيع (والمسألة الثانية) ملك تسعا من الابل وحال عليها الحول تم ~~تلف قبل التمكن اربع فحكمها يقتبس من الاصلين. # ان قلنا الامكان شرط الوجوب فعليه شاة كما لو تلف قبل الحول وان قلنا انه ~~شرط للضمان فان قلنا الوقص عفو فعليه شاة أيضا لبقاء متعلق الواجب وان قلنا ~~الواجب ينبسط علي الجميع ففيه وجهان (أصحهما) ولم يذكر الجمهور سواه أن ~~عليه خمسة أتساع شاة لانها متعلقة بجميع التسع فحصة كل بعير منها تسع يسقط ~~بتلف الاربع اربعة اتساع ويبقي الباقي والثانى عن القاضي ابى الطيب أن أبا ~~اسحق قال عليه شاة ايضا ووجهه ابن الصباغ بان الزيادة ليست شرطا في الوجوب ~~فلا يؤثر تلفها وان تعلق بها الواجب كما لو شهد خمسة على محصن بالزنا ~~فرجمناه ثم رجع واحد منهم وزعم انه غلط فلا ضمان على واحد منهم وان رجع ~~اثنان حينئذ يجب الضمان ولو كانت المسألة بحالها وتلف خمس فان قلنا الامكان ~~من شرائط الوجوب فلا شئ ms1114 عليه لانتقاص # النصاب قبل الوجوب كما لو تلف قبل الحول وان قلنا من شرائط الضمان فان ~~قلنا الوقص عفو فعليه اربعة اخماس شاة لان الواجب لم يتعلق إلا بخمس منها ~~ولم يتلف من الخمس الا واحدة وان بسطنا الواجب علي الكل فعليه اربعة اتساع ~~شاة لان الشاة تعلقت بالتسع وقد بقى منها اربع فلا يجئ ههنا وجه ابي اسحق ~~ولو ملك ثمانين من الغنم فتلف منها اربعون بعد الحول وقبل التمكن فان قلنا ~~الامكان شرط الوجوب أو قلنا انه شرط الضمان والوقص عفو فعليه شاة وان قلنا ~~انه شرط الضمان وبسطنا الواجب علي الكل فعليه نصف شاة وعلي الوجه المروى عن ~~أبى اسحق تجب شاة أيضا وعلي هذه الصورة يقاس نظائرها (واما) لفظ الكتاب ~~(فقوله) فتلف قبل التمكن واحد أي وبعد الحول (وقوله) لان الامكان شرط ~~الوجوب (معلم) بالحاء (وقوله) شرط الضمان بالميم لما قدمناه وقد استدرك من ~~جهة اللفظ على قوله يسقط كل الزكاة لان السقوط يفتقر الي سبق الثبوت ونحن ~~علي هذا القول نقول بعدم الوجوب أصلا الا أن لفظ السقوط قد يستعمل حيث يكون ~~الشئ بعرضية الثبوت فتبطل عرضيته (وقوله) في أول الصورة الثانية وعلي هذا ~~أي علي قولنا الامكان شرط الضمان فانا حينئذ نبني المسألة على الخلاف في ~~الوقص (وقوله) يسقط أربعة أتساع شاة (أي) لان الزكاة تنبسط علي الوقص ويجوز ~~أن يعلم بالحاء والزاى والواو أيضا لوجه أبي اسحق (وقوله) # PageV05P549 # فالجديد أن الزكاة لا تنبسط علي الوقص وتسمية ما يقابله قديما اتباع لما ~~ذكره الصيدلانى والامام وليس ذلك علي سبيل جزم الجديد بعدم الانبساط لان ~~الشيخ أبا حامد وغيره من الشيوخ نقلوا عدم الانبساط عن القديم وأكثر الكتب ~~الجديدة والانبساط عن البويطي والاملاء فاقتضي ذلك قولين في الجديد وكلامهم ~~يشعر بجزم القديم بعدم الانبساط فان كان كذلك لم يجز نسبة الانبساط إلى ~~القديم وإلا فهو غير جازم بالانبساط كما أن الجديد غير جازم بعدم الانبساط ~~* قال (وإمكان الاداء يفوت بغيبة المال أو بغيبة المستحق وهو ms1115 المسكين أو ~~السلطان فان حضر مستحق فأخر لانتظار القريب أو الجار لم يعص علي أحد ~~الوجهين ولكن جواز التأخير بشرط الضمان علي أصح الوجهين) * # مقصود الفصل بيان المراد من إمكان الاداء فاعلم أنه ليس المراد من ~~الامكان مجرد كونه بسبيل من إخراج الزكاة ولكن يعتبر معه شئ آخر وهو وجوب ~~الاخراج وذلك بأن تجتمع شرائطه (فمنها) أن يكون المال حاضرا عنده فأما إذا ~~كان غائبا فلا يوجب إخراج زكاته من موضع آخر وإن جوزنا نقل الصدقات (ومنها) ~~أن يجد المصروف إليه والاموال علي ما قدمنا ظاهرة وباطنة والباطنة يجوز صرف ~~زكاتها إلى السلطان ونائبه ويجوز أن يفرقها بنفسه فيكون واجد المصروف إليه ~~سواء وجد أهل السهمان أو الامام أو نائبه وأما في الاموال الظاهرة فكذلك ان ~~جوزنا له ان يفرق زكاتها بنفسه وإلا فلا امكان حتي يجد الامام أو نائبه ثم ~~إذا وجد من يجوز الصرف إليه لكن أخر لطلب الافضل ففى جوازه وجهان وذلك كما ~~إذا وجد الامام أو نائبه وأخر ليفرق بنفسه حيث قلنا انه أولي أو وجد أهل ~~السهمان فأخر ليدفع الي الامام أو نائبه حيث قلنا انه أولي أو أخر لانتظار ~~قريب أو جار أو من هو احوج إليه (احد الوجهين) انه لا يجوز التأخير لذلك ~~لان المستحق حاضر والزكاة واجبة علي الفور فلا يؤخر (وأظهرهما) الجواز لانه ~~تأخير لغرض ظاهر وهو اقتناص الفضيلة به فيسامح فعلي هذا لو أخر وتلف هل ~~يضمن فيه وجهان (أحدهما) لا كالتأخير لسائر الاسباب الجائزة (وأصحهما) نعم ~~لان الامكان حاصل وإنما يؤخر لغرض نفسه فيتقيد جوازه بشرط سلامة العاقبة ~~وذكر إمام الحرمين للوجهين شرطين (أحدهما) أن يظهر اتصاف الحاضرين بصفة ~~الاستحقاق فان تردد في بقائهم وأخر ليتروى وينظر فلا خلاف (والثانى) أن لا ~~تشتد حاجة الحاضرين وفاقتهم أما لو كانوا يتضررون جاعا فأخر لانتظار قريب ~~أو جار لم يجز بلا خلاف ولك ان تقول اشباع الجائعين وإن وجب لكنه غير متعين ~~علي هذا الشخص ولا من هذا المال ولا من ms1116 مطلق مال الزكاة وإذا كان كذلك فلم ~~يلزم من وجوب الاشباع أن لا يجوز تأخير الزكاة لاقتناص فضيلة في الاداء # PageV05P550 # وقوله في الكتاب أو بغيبة المستحق أراد به مستحق الزكاة لا مستحق المال ~~المأخوذ وقوله وهو المسكين أو السلطان اشارة إلى الخلاف في وجوب صرف زكاة ~~الاموال الظاهرة معناها وهو المسكين في المال الباطن والسلطان في المال ~~الظاهر علي أحد القولين وهذا لفظه في الوسيط لكن قوله وهو # المسكين غير مجرى علي ظاهره فان المسكين غير متعين الاستحقاق في المال ~~الباطن بل يجوز الصرف إلى السلطان ايضا ثم قضية قوله وامكان الاداء يفوت ~~بغيبة المال أو بغيبة المستحق انحصار فوات الامكان في الامرين وبتقدير ان ~~يكون كذلك يكون الامكان لازم الحصول عند اجتماع الامرين لكن صاحب التهذيب ~~وغيره يشترط في امكان الاداء ان لا يكون مشتغلا بشئ يهمه من امر دينه ~~ودنياه فإذا اللفظ محتاج الي ضرب من التأويل * قال (فان قيل فما وجه تعلق ~~الزكاة بالعين قلنا فيه اربعة اقوال * قيل لا تتعلق به وقيل المسكين شريكه ~~فيه وقيل هو كاستيثاق المرتهن وقيل ان له تعلقا كتعلق أرش الجناية وهو ~~الاصح) * سقوط الزكاة بتلف النصاب بعد الحول وقبل التمكن يشعر بان الزكاة ~~متعلقة بالنصاب غير مسترسلة في الذمة فلما جرى ذكر هذه المسألة حسن البحث ~~عن وجه ذلك التعلق والوجه أن نشرح ما أورده في الكتاب ثم نذكر ما ينبغى أن ~~يعرف (فأما) ترتيب ما في الكتاب (فهو) أن للشافعي رضي الله عنه قولين في ~~كيفية تعلق الزكاة (أحدهما) أنها في الذمة ولا تعلق لها بالعين لانها عبادة ~~وجبت ابتداء من جهة الشرع فتتعلق بالذمة كالحج وصدقة الفطر وكذلك الكفارات ~~(والثاني) أتها تتعلق بالعين لقوله صلي الله عليه وسلم (في أربعين شاة شاة) ~~وعلي هذا ففى كيفية التعلق قولان (أحدهما) أن أهل السهمان يصيرون شركاء لرب ~~المال في قدر الزكاة لان الواجب يتبع المال في الصفة حتى يؤخذ من المراض ~~مريضة ومن الصحاح صحيحة ولانه لو امتنع من اخراج ms1117 الزكاة أخذها الامام من ~~عين النصاب قهرا كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من ~~القسمة (والثاني) انه يتعلق بالمال تعلق استيثاق لانه لو صار مشتركا لما ~~جاز لرب المال الاخراج من موضع آخر كما لا يجوز للشريك اداء حق الشريك من ~~غير مال الشركة وعلى هذا ففى كيفية الاستيثاق قولان (أحدهما) أنه يتعلق به ~~تعلق الدين بالرهن بدليل أنه لو امتنع من اداء الزكاة أو لم يوجد السن ~~الواجبة في ماله كان للامام بيع بعض النصاب وشراء السن الواجبة كما يباع ~~المرهون لقضاء الدين (والثانى) أنه يتعلق به تعلق الارش برقبة العبد الجاني ~~لانه يسقط الواجب بهلاك النصاب ولو كان تعلقها كتعلق الدين بالموهون لما ~~سقطت ويخرج من ذلك عند الاختصار أربعة أقوال كما ذكر في الكتاب ويجوز أن ~~يعلم قوله # في أربعة أقوال بالواو لان امام الحرمين ثم صاحب البيان حكيا عن ابن سريج ~~أنه لا خلاف في # PageV05P551 # تعلقها بالعين وإنما الخلاف في كيفية التعلق فتعود الاقوال علي هذه ~~الطريقة إلي ثلاثة. # وعند مالك رحمه الله تتعلق الزكاة بالعين تعلق استحقاق وشركة فلك أن تعلم ~~ما عدا هذا القول بالميم. # وعند أبي حنيفة رحمه الله فيما رواه الصيدلانى وصاحب الشامل تتعلق تعلق ~~الارش برقبة الجاني وهو احدي الروايتين عن احمد رحمه الله تعالي فيجوز أن ~~يعلم ما عدا هذا القول بالحاء والالف. # واعرف بعد هذا أمورا (أحدها) أن عامة مشايخنا رحمهم الله لم يردوا الا ~~قول الذمة وقول الشركة وقالوا الاول قديم والثانى هو الجديد الصحيح ~~واعتذروا عن جواز الابدال استقلالا بأن أمر الزكاة مبين علي المساهلة ~~والارفاق فيحتمل فيه مالا يحتمل في سائر الاموال المشتركة وصاحب الكتاب رجح ~~القول الرابع وهو أن تعلق الزكاة كتعلق الارش فيجوز أن يقال الكلامان ~~مختلفان فيما هو الاصح في المسألة ويجوز أن يقال انهم حكموا بأن الشركة أصح ~~من قول الذمة ولا يلزم منه أن يكون أصح علي وجه الاطلاق والاول أظهر ~~(والثانى) أن ايراد الكتاب يقتضى كون الوجوب ms1118 في الذمة قولا برأسه وتعلق ~~الرهن قولا برأسه وكذا نقل الامام لكن العراقيين والصيدلانى والقاضي ~~الروياني والجمهور جعلوا الامرين قولان واحدا فقالوا انها تتعلق بالذمة ~~والمال مرتهن بها. # وجمع صاحب التتمة بين الطريقين فحكى وجهين في انا إذا قلنا بتعلقها ~~بالذمة هل تجعل المال خلوا أو نقول هو رهن بها (والثالث) أنا إذا قلنا ~~بثبوت استيثاق المرتهن اما قولا برأسه أو جزءا من قول الذمة فهل يجعل جميع ~~المال مرهونا به أو يخص قدر الزكاة بالرهن بها. # فيه وجهان سنفرع عليهما وكذا الخلاف إذا قلنا بثبوت تعلق كتعلق الارش في ~~أنه يتعلق بجميع النصاب أم بقدر الزكاة. # جميع ما ذكرناه فيما إذا كان الواجب من جنس المال وأما إذا كان من غير ~~جنسه كالشاة الواجبة في الابل ففيه طريقان مذكوران في التتمة وغيرها ~~(أحدهما) القطع بتعلقها بالذمة لتغاير الجنس (وأظهرهما) أنه على لخلاف ~~السابق اما الاستيثاق فلا يختلف وأما الشركة فسبيلها تقدير الاستحقاق ~~بمقدار قيمة الشاة وهذا الطريق هو الموافق لاطلاق الكتاب * # قال (وعليه نفرع فنقول أيصح بيعه قبل أداء الزكاة ولكن الساعي يتبع المال ~~ان لم يؤد المالك فان أخذ الساعي من المشترى انتقض البيع فيه وفي الباقي ~~قولا تفريق الصفقة وللمشترى الخيار قبل أخذ الساعي إذا عرف ذلك علي أحد ~~الوجهين لتزلزل ملكه وإن أدى المالك سقط خياره على الاصح ولا يلتفت إلي ~~رجوع الساعي بخروج ما أخذه مستحقا) * القول في بيع مال الزكاة يتفرع علي ~~أصلين (أحدهما) ما ذكرنا أن الزكاة تتعلق بالعين أو بالذمة (والثانى) تفريق ~~الصفقة وسيأتى في بابه ان شاء الله تعالى جده وتفصيله أنه إذا باع مال ~~الزكاة # PageV05P552 # بعد الحول وقبل إخراج الزكاة لم يخل اما أن يبيع جميع النصاب أو بعضه فان ~~باع جميعه فهل يصح في قدر الزكاة يتفرع علي الافوال. # إن قلنا أن الزكاة في الذمة والمال خلو عنها فيصح وإن قلنا المال مرهون ~~بها فقولان (أحدهما) وهو الذى ذكره امام الحرمين أنه لا يصح لان بيع ~~المرهون بدون إذن ms1119 المرتهن باطل (وأصحهما) عند العراقيين وغيرهم أنه صحيح ~~لان هذه علقة تثبت من غير اختيار المالك وليس ثبوتها لشخص معين فيتسامح ~~فيها بما لا يتسامح في سائر الرهون وهذا كما إذا قلنا على قول الشركة بنينا ~~الامر على المسامحة وإن قلنا بالشركة فقد حكي القاضى ابن كج طريقين (عن ابن ~~القطان) القطع بالبطلان (وعن أبى اسحق وغيره) أن المسألة على قولين وهذا ما ~~أورده أكثر العراقيين (أحدهما) الصحة لان ملك المساكين غير مستقر فيه فان ~~له اسقاطه بالاخراج من موضع آخر فإذا باعه فقد اختار الاخراج من موضع آخر ~~(والثاني) البطلان لانه باع ما لا يملكه وهذا ما أجاب به صاحب التهذيب ~~وعامة المتأخرين فيمكن أن يكون ذلك اختيارا منهم للقول الثاني علي هذه ~~الطريقة ويمكن ان يكون ذهابا منهم إلي الطريقة الاولى. # وان قلنا ان تعلق الزكاة كتعلق الارش ففي صحة البيع قولان كما في بيع ~~العبد الجاني فان صححنا فيكون بالبيع ملتزما للفداء كما سيأتي ببانه في ~~موضعه ثم إذا حكمنا بالصحة في قدر الزكاة ففيما عداه أولى وإذا حكمنا ~~بالبطلان فهل يبطل فيما عداه: أما علي قول الشركة ففيما عداه قولا تفريق ~~الصفقة: وأما علي قول الاستيثاق فان قلنا حق الاستيثاق متعلق # بجميع المال فالبيع باطل في الباقي أيضا ولا فرق وان قصرنا الاستيثاق علي ~~قدر الزكاة ففى الباقي قولا التفريق: قال في النهاية والقصر هو الحق الذى ~~قاله الجمهور وما عداه هفوة وهل تفترق الفتوى فيما عدا قدر الزكاة بين أن ~~يكون لقدر الزكاة جزئية معلومة كالعشر في المعشرات وربع العشر في النقدين ~~وبين أن لا يكون كذلك كالشاة من الاربعين هذا قد ذكره صاحب الكتاب في باب ~~تفريق الصفقة وسنشرحه إن شاء الله تعالي جده وحيث منعنا البيع في الثمار ~~فذلك قبل الخرص فأما بعده فلا منع إذا قلنا أن الخرص تضمين علي ما سنبينه ~~(التفريع) اعلم أن مجموع ما يحصل من الاختلافات التي ذكرنا ثلاثة أقوال ~~بطلان البيع في الكل وصحته في الكل وبطلانه ms1120 في قدر الزكاة وصحته في الباقي ~~(أما الاول) فلا يخفى حكمه (وأما الثاني) فقد تعرض في الكتاب لتفريعه وإن ~~قصر الكلام علي القول الرابع (وأما الثالث) فلم يتعرض له ونحن نذكرها جميعا ~~أما إذا صححنا البيع في الجميع فان أدي البائع الزكاة من موضع آخر فذاك ~~والا فللساعي أن يبيع المال الحاصل في يد المشترى فيأخذ الزكاة من عينه ~~وفاقا وهذا يضعف قول التعلق بمحض الذمة إذ لو كان كذلك # PageV05P553 # لما كان له أن يتتبعه كمن باع مالا وفي ذمته دين مرسل ليس لصاحب الدين أن ~~يبيعه فان أخذ الساعي الواجب من عين المال انفسخ البيع في قدر الزكاة وهل ~~ينفسخ في الباقي فيه الخلاف في تفريق الصفقة في الدوام ان قلنا ينفسخ استرد ~~الثمن والا فله الخيار ان كان جاهلا لتبعض ما اشتراه ان فسخ فذاك وان أجاز ~~في الباقي فيجيز بقسطه من الثمن أم بالجميع فيه قولان (أصحهما) أو لهما ولو ~~لم يأخذ الساعي الواجب منه ولم يؤد البائع الزكاة من غيره فهل للمشترى ~~الخيار ان اطلع علي حقيقة الحال فيه وجهان (أصحهما) نعم لتزلزل ملكه وتعرضه ~~لاخذ الساعي (والثاني) لا لان ملكه في الحال حاصل والظاهر استمراه وأداء ~~البائع الواجب من موضع آخر فان قلنا بالاول فإذا أخرج البائع الواجب من ~~موضع آخر هل يسقط خياره فيه وجهان (اصحهما) نعم وهو المذكور في التهذيب ~~لحصول استقرار الملك كما إذا اشترى معيبا ولم يرده حتى زال العيب لا يبقي ~~له الرد (والثاني لا يسقط لانه لا يحتمل ان يخرج ما دفعه الي الساعي مستحقا ~~فيرجع الساعي الي عين المال والوجهان # جاريان فيما إذا باع العبد الجاني ثم فداه السيد هل يبقي للمشترى الخيار. # اما إذا افسدنا البيع في قدر الزكاة وصححناه في الباقي فللمشترى الخيار ~~بين فسخ البيع في الباقي وأجازته ولا يسقط الخيار بأداء البائع الزكاة من ~~موضع آخر لانه ان فعل ذلك فالقصد لا ينقلب صحيحا في قدر الزكاة وإذا اجاز ~~فيجيز بقسط الباقي من الثمن ms1121 أو بالجميع فيه قولان كما ذكرنا وفي النهاية ان ~~بعض الاصحاب قطع بأنه يخير بجميع الثمن في المواشى لان الشاة ليست معينة ~~ولا جزءأ معلوما فاستحقاقها كعيب شائع في الجميع والمشترى إذا اطلع على عيب ~~قديم واراد الاجازة فانما # PageV05P554 # يجيز بجميع الثمن والصحيح الاول. # هذا كله فيما إذا باع جميع النصاب (أما) إذا باع بعضه (نظر) إن لم يستبق ~~قدر الزكاة فالحكم كما لو باع الكل. # وان استبقى قدر الزكاة اما علي قصد صرفه إلى الزكاة أولا علي هذا القصد ~~فان فرعنا علي قول الشركة ففى صحة البيع وجهان (أحدهما) أنه يصح لان ما ~~باعه حقه (وأقيسهما) عند ابن الصباغ المنع لان حق أهل السمهان شائع في الكل ~~فأى قدر باعه كان حقه وحقهم وهذا الخلاف مبنى على كيفية ثبوت الشركة وفيه ~~وجهان حكاهما صاحب التتمة وغيره (أحدهما) ان الزكاة شائعة في الكل متعلقة ~~بكل واحدة من الشياة بالقسط (والثاني) ان محل الاستحقاق قدر الواجب ثم ~~يتعين بالاخراج. # (وأما) علي قول الرهن (فيبنى) على ما قدمنا ان جميع المال مرهون أو ~~المرهون قدر الزكاة فعلي الاول لا يصح البيع وعلي الثاني يصح (وأما) على ~~قولنا إن تعلق الزكاة كتعلق الارش (فان) صححنا بيع العبد الجاني صح البيع ~~والا فالتفريع كالتفريع علي قول الرهن والله أعلم. # * (أما) لفظ الكتاب (فيجوز) إعلام قوله يصح بيعه قبل اداء الزكاة بالواو ~~لانه وان تكلم علي القول الرابع ففى صحة البيع علي ذلك القول قولان كما في ~~بيع العبد الجاني (وقوله) ولكن للساعي أن يتبع المال لا يختص بهذا القول بل ~~الحكم كذلك متى صححنا البيع على جميع الاقوال (وقوله) إذا عرف ذلك علي ~~الوجهين تنبيه على أنه لو عرف الحال من الابتداء لم يكن له الخيار وقوله. # ولا يلتفت إلي رجوع الساعي الي آخره. # إشارة إلي توجيه الوجه المقابل وبيان انه لا مبالاة به على الاصح وهو كما ~~لو أدى الزكاة ثم باع النصاب. # واعلم ان كلام الفصل أصلا وشرحا # في بيع الغصب التى ms1122 يجب فيها زكاة الاعيان فأما بيع مال التجارة بعد وجوب ~~الزكاة فيه فستأتي في بابها * قال (وإذا ملك أربعين من الغنم فتكرر الحول ~~قبل اخراج الزكاة فزكاة الحول الثاني واجبة إن قنلا إن الدين لا يمنع وجوب ~~الزكاة) * هذه المسأله تنبنى علي أصلين سبقا (أحدهما) أن الزكاة تتعلق ~~بالعين أو الذمة (والآخر) ان الدين هل يمنع الزكاة أم لا. # وصورتها أن رجلا ملك أربعين من الغنم فحال الحول عليها ولم يخرج # PageV05P555 # زكاتها حتى حال عليها حول آخر ولا يخلوا إما أن يحدث منها في كل حول يخلة ~~فصاعدا أولا يحدث منها شئ. # فان حدثت سخلة فصاعدا فعليه لكل حول شاة بلا خلاف لانه مضي علي نصاب كامل ~~وإن لم يحدث شئ وهذه الحالة هي المقصودة في الكتاب فلا خلاف في لزوم الشاة ~~للحول الاول وهل تجب شاة للحول الثاني. # فان قلنا الزكاة تجب في الذمة وكان يملك غير النصاب ما يفى بشاة فنعم. # وإن لم يملك سوى النصاب شيئا فينبنى ذلك علي أن الدين هل يمنع الزكاة أم ~~لا إن قلنا يمنع لم يجب للحول الثاني شئ لان واجب الحول الاول دين في ذمته ~~وإن قلنا الزكاة تتعلق بالعين علي سبيل الشركة لم يجب للحول الثاني شئ لان ~~أهل السهمان ملكوا واحدة منها للحول الاول فانتقص النصاب. # قال القاضى ابن كج وإمام الحرمين: وانما لم تجب زكاة الخلطة لان الزكاة ~~غير واجبة علي أهل السهمان فيما استحقوه فالاختلاط معهم كهو مع المكاتب ~~والذمى. # وان فرعنا علي أن تعلق الزكاة كتعلق الرهن أو كتعلق الارش فقد قال الامام ~~كالتفريع على قول الذمة وكلام الكتاب ينزل علي التفريع علي القول الآخر ~~فانه وعد في الفصل السابق بأنه عليه يفرع التفريع ورأيت كلام الصيدلاني في ~~التفريع على القول الآخر بخلاف ما ذكراه فانه قال: إذا قلنا إنها متعلقة ~~بالعين فيجب في العام الاول شاة وبعد ذلك لا يجب لان النصاب ناقص سواء ~~جعلنا تعلقه بالعين للاستيفاء كالجناية أو على معنى الشركة وقياس المذهب ms1123 ما ~~ذكراه نعم يجوز أن يفرض خلاف في وجوب الزكاة من جهة تسلط الغير عليه وان ~~قلنا الدين لا يمنع الزكاة علي ما قدمنا نظائره وبتقدير # أن يكون كذلك فلا يختص بالقول الاخير بل يجرى على قول الرهن والذمة أيضا ~~ولو ملك خمسا وعشرين من الابل ومضي عليها حولان ولا نتاج فان قلنا الزكاة ~~تتعلق بالذمة وقلنا الدين لا يمنع الزكاة أو كان له ما بفى بالواجب فعليه ~~بنتا مخاض وان قلنا بالشركة فعليه للحول الاول بنت مخاض وللثاني أربع شياه ~~وتفريع القولين الآخرين على قياس ما سبق ولو ملك خمسا من الابل ومضى عليه ~~حولان بلا نتاج فالحكم كما في الصورتين السابقتين نعم قد ذكرنا أن من ~~الاصحاب من لا يثبت قول الشركة فيما إذا كان الواجب من غير جنس الاصل فعلي ~~هذا يكون الحكم في هذه الصورة مطلقا كما في الاوليين تفريعا على قول الذمة ~~(والظاهر) وهو اختيار المزني أنه لا فرق بين # PageV05P556 # أن يكون الواجب من جنس المال أولا من جنسه ولهذا يجوز للساعي أن يبيع ~~جزءأ من الابل في الشاة فدل ذلك علي تعلق الحق بعينها وإذا تعلق بعينها ~~فكما يجوز أن يملك أهل السهمان قدر الزكاة إذا كان من جنس المال يجوز أن ~~يملكوه إذا كان من غير الجنس * قال (ولو رهن مال الزكاة صح فان كان قبل ~~الحول وقلنا ان الدين مع الرهن لا يمنع الزكاة أخرجت الزكاة من عين المرهون ~~علي الاصح تقديما لحق الزكاة على الرهن كما يقدم حق المجني عليه. # ثم لو أيسر المالك فهل يلزمه أن يجبر للمرتهن قدر الزكاة ببذل قيمته لكون ~~رهنا عنده فيه وجهان) * رهن مال الزكاة إما أن يكون بعد تمام الحول أو قبله ~~وقد ذكر الحالتين في الكتاب (فالاولي) في قوله ولو رهن مال الزكاة صح. # وأعلم أن القول في صحة الرهن في قدر الزكاة كالقول في صحة بيعه فيعود فيه ~~جميع ما قدمناه ويحتاج إلى اعلام قوله صح بالواو لمثل ما ذكرنا في البيع ms1124 ثم ~~إذا صححناه في قدر الزكاة ففيما عداه أولي وإن أبطلناه في قدر الزكاة ~~فالحكم فيما عداه يترتب علي البيع إن صححنا البيع فالرهن أولي وإن أبطلناه ~~ففى الرهن قولان مبنيان علي العلتين المشهورتين لقول فساد التفريق. # إن منعنا التفريق لاتحاد الصيغة وفسادها في بعض مواردها بطل الرهن أيضا ~~وإن عللنا باتحاد العوض لم يبطل ويخرج مما ذكرناه طريقة جازمة بصحة الرهن ~~فيما عدا قدر الزكاة # وبها قال ابن خيران. # ثم ان صححنا الرهن في الجميع ولم يؤد الزكاة من موضع آخر كان للساعي ~~أخذها منه فإذا أخذ انفسخ الرهن فيه وفي الباقي الخلاف كما تقدم في البيع ~~وان ابطلناه في الجميع أو في قدر الزكاة خاصة وكان الرهن مشروطا في بيع ففى ~~فساد البيع قولان. # وإن لم يفسد فللمشترى الخيار ولا يسقط خياره باداء الزكاة من موضع آخر ~~(الحالة الثانية) أن يرهن قبل تمام الحول ثم يتم الحول فقد ذكر في وجوب ~~الزكاة فيه خلافا في الكتاب قبل هذها وشرحناه والرهن لابد أن يكون بدين وفي ~~كون الدين مانعا من الزكاة الخلاف المشهور. # (فان قلنا) الرهن لا يمنع الزكاة قلنا الدين أيضا لا يمنع أو قلنا انه ~~يمنع لكن كان له مال آخر يفى بالدين وجبت الزكاة وإلا لم تجب. # إذا عرف ذلك فلا يخلو إما أن لا يملك هذا الراهن مالا آخر أو يملك فان لم ~~يملك فهل تؤخذ الزكاة من عين المرهون ينبى ذلك علي كيفية تعلق الزكاة. # ان قلنا تتعلق بالذمة فعن أبى علي الطبري وغيره # PageV05P557 # أنه قد اجتمع ههنا حق الله تعالي وحق الآدمى فيخرج على الاقوال الثلاثة ~~في اجتماعهما فان سوينا بينهما وزعنا وعن أكثر الاصحاب أنه يقدم الرهن لانه ~~أسبق ثبوتا والمرهون لا يرهن وهذا الوجه الثاني حكاه الامام رضي الله عنه ~~عن شيخه تفريعا علي قول الرهن ثم أنه خالفه واختار تقديم الزكاة وأعلم ان ~~الذين حكوا الوجهين تفريعا علي قول الذمة هم العراقيون القائلون بان المال ~~مرتهن بالزكاة على قول الذمة ms1125 (فأما) من محض تعلقها بالذمة فينبغي أن ينقطع ~~بامتناع الاخذ من المرهون كسائر الديون المرسلة وان قلنا بالشركة فتوخذ ~~الزكاة من عين المرهون وكذا ان قلنا ان تعلق الزكاة كتعلق الارش كما تقدم ~~حق المجني عليه على حق المرتهن ويحصل عند الاختصار مما حكينا وجهان كما ذكر ~~في الكتاب (أصحهما) الاخذ من عين المرهون وعلى هذا لو كانت الزكاة من غير ~~جنس المال كالشاة في الابل يباع جزء من المال في الزكاة وهذا هو الطريق ~~المشهور وهو المحكى عن أبي اسحاق وعن ابن أبى هريرة وأبى حامد القاضى أنه ~~إذا لم يكن له مال آخر تؤخذ الزكاة من عين المرهون بلا خلاف إن كان الواجب ~~من جنس المال وإنما يكون الخلاف فيما إذا كان من غير جنسه والفرق أنه إذا ~~كان الواجب من غير جنس الاصل لم يكن متعلقا بعينه حكى # ذلك عنهما القاضى ابن كج في أثناء طريقتين بينهما بعض الاختلاف ثم إذا ~~أخذت الزكاة من غير المرهون وأيسر المالك الراهن بعد ذلك فهل يغرم قدر ~~الزكاة ليكون رهنا عند المرتهن ان قلنا الزكاة تتعلق بالذمة فنعم وإن قلنا ~~تتعلق بالعين فوجهان (أحدهما) نعم لانصرافه الي مصلحة براءة ذمته ~~(وأظهرهما) لا لتعلقه بالمال بغير اختياره وهذان الوجهان بناهما الشيخان ~~أبو محمد والصيدلاني علي أن الزكاة المخرجة من مال القراض علي قولنا العامل ~~لا يملك الربح الا بالقسمة معدودة من المؤن أو هي كطائفة من المال يستردها ~~المال إن قلنا بالاول لم يجب علي الراهن الجبر وان وان قلنا بالثاني فيجب ~~وليس هذا البناء على التقدير الاول بواضح فان مؤنات المرهون علي الراهن لا ~~من نفس المرهون بخلاف مؤنة مال القراض فانها من الربح هذا كله فيما إذا لم ~~يملك مالا آخر فاما إذا مالك مالا آخر فالذي قاله الجمهور ان الزكاة تؤخذ ~~من سائر أمواله ولا تؤخذ من عين المرهون لانها من مؤنة المال فاشبهت النفقة ~~وعن أبي علي الطبري وآخرين انا إذا أوجبنا الزكاة في عين المال أخذناها ms1126 من ~~المرهون وان # PageV05P558 # ملك مالا آخر وهذا هو القياس كما لا يجب علي السيد فداء العبد المرهون ~~إذا جنى وأبدى الامام من عند نفسه ترددا في المسألة مبنيا على وجوب الجبران ~~في صورة الاعسار ان قلنا ان المعسر إذا أيسر لزمه الجبر وجب علي الموسر ~~ابتداء أداء الزكاة من مال آخر وان قلنا لا يلزمه الجبر لم يجب وقوله في ~~الكتاب أخرجت الزكاة من عين المرهون علي الاصح أراد به ما إذا لم يملك ~~الراهن مالا آخر دون ما إذا ملك وان كان اللفظ مطلقا والخلاف في الحالتين ~~ثابت بدليل قوله من بعد ثم لو أيسر المالك ويجوز أن يعلم قوله علي الاصح ~~بالواو لان فيه اثبات الخلاف علي الاطلاق وعلى ما قدمنا رواية عن ابن أبى ~~هريرة وأبي حامد تخرج الزكاة من عين المرهون بلا خلاف في بعض الاحوال وأعلم ~~ان هذه المسألة ليست تفريعا من حجة الاسلام علي القول الرابع فحسب بخلاف ~~المسائل التي قبل هذه لانه ذكر الخلاف فيها ولا يجئ الخلاف إذا أفرد القول ~~الرابع بالنظر وهو ان تعلق الزكاة كتعلق الارش وانما يجئ إذا نظرنا الي غير ~~هذا القول أيضا علي ما سبق وقوله يبذل قيمته أراد في المواشي فانها غير ~~مثلية فاما إذا كان النصاب من جنس المثليات كان الجبر بذل المثل علي # ما هو قاعدة الغرامات وقد صرح بذلك صاحب التهذيب وغيره * قال (النوع ~~الثاني زكاة المعشرات والنظر في الموجب والواجب ووقت الوجوب (الطرف الاول) ~~الموجب وهو مقدار خمسة أو سق من كل مقتات (ح م) في حالة الاختيار (م) ~~انبتته ارض مملوكة أو مستأجرة (ح) خراجية (ح) أو غير خراجية إذا كان المالك ~~معينا (ح) حرا (ح) مسلما (ح) ولا زكاة علي الجديد في الزيتون والورس والعسل ~~(ح) والزعفران والعصفر كما لا زكاة في الفواكه (ح) والخضروات ولكن يجب في ~~الارز والماش والباقلا وغيرها من الاقوات والنصاب معتبر وهو ثمانمائة من ~~فان الوسق ستون صاعا وكل صاع أربعة امداد وكل مد رطل ms1127 وثلث بالبغدادي وكل ~~رطل مائة وثلاثون درهما والمن مائتان وستون درهما والرطل نصف من وهو اثنتا ~~عشرة أو قية والاوقية عشرة دراهم وأربعة دوانيق والدرهم أربعة عشر قيراطا ~~كل ذلك بالوزن البغدادي فان جعلنا ذلك تقريبا لا تحديدا فلا تسقط الزكاة ~~الا بمقدار ما لو وزع علي الاوسق الخمسة لظهر النقصان) * # PageV05P559 # حصر كلام هذا النوع في ثلاثة أطراف في أنه بم يجب وكم يجب ومتى يجب فأما ~~أنه علي من يجب فعلى ما سبق في النوع الاول وقد أدرجه في ضبط الموجب ههنا ~~أيضا أما الطرف الاول فيحتاج فيه إلى معرفة جنس الموجب وقدره وامور أخر ~~نذكر جميعها في مسائل (المسألة الاولى) تجب الزكاة في الاقوات وهى من ~~الثمار ثمر النخل والكرم ومن الحبوب الحنطة والشعير والارز والعدس والحمص ~~والباقلاء والدخن والذرة واللوبيا وتسمى الدخن أيضا والماش والهرطمان قال ~~أبو القاسم الكرخي وهو الجلبان والجلبان والخلر واحد فيما ذكر صاحب الشافي ~~وروى الازهرى عن ابن الاعرابي أن الخلر هو الماش فان ثبتت المقدمتان ~~فالهرطمان والماش والخلر والجلبان عبارات عن معبر واحد # PageV05P560 # ووجه وجوب الزكاة في هذه الاجناس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الزكاة ~~في كثير منها وألحق الباقي به لشمول معني الاقتيات لجميعها وصلاحها ~~للاقتناء والادخار وعظم المنافع فيها وأما ما سوى الاقوات فلم يختلف قول ~~الشافعي رضي الله عنه في معظمها أنه لا زكاة فيه سواء كان من الثمار # أو الحبوب أو الخضروات وذلك كالتين والسفرجل والخوخ والتفاح والرمان ~~وغيرهما وكالقطن والكتان والسمسم والاسبيوش وهو المعروف ببزر قطونا والثفاء ~~وهو حب الرشاد والكمون والكزبرة والبطيخ والقثاء والسلق والجرز والقنبيط ~~وحبوبها وبذورها واختلف قوله قديما وجديدا في أشياء منها الزيتون فالجديد ~~الصحيح أنه لا زكاة فيه كالجوز واللوز وسائر الثمار وأيضا فقد روى أنه صلي ~~الله عليه وسلم قال (الصدقة في أربعة في التمر والزبيب والشعير والحنطة ~~وليس فيما سواها صدقة) هذا الخبر ينفى الزكاة في غير الاربعة لكن ثبت أخذ ~~الصدقة من الذرة وغيرها بأمر رسول الله ms1128 صلي الله عليه وسلم في الاوقوات ~~وتمسكنا به فيما عداها قال في القديم تجب الزكاة في # PageV05P561 # الزيتون لما روى عن عمر رضي الله عنه وغيره أن (في الزيتون العشر) وبه ~~قال مالك رحمه الله فعلي هذا وقت الوجوب بدو الصلاح فيه وهو نضجه واسوداده ~~ويعتبر النصاب كما في الرطب والعنب هكذا قاله الجمهور وحكى القاضي ابن كج ~~أن ابن القطان خرج اعتبار النصاب فيه وفي جميع ما يختص القديم بايجاب ~~الزكاة فيه علي قولين ثم إن كان الزيتون مما لا يجئ منه الزيت كالبغدادي ~~أخرج عشره زيتونا وإن كان مما يجئ منه الزيت كالشامي فعن ابن المرزبان ~~حكاية وجهين في جواز اخراج الزيتون (وجه المنع) ان نهاية أمره الزيت فيتعين ~~الاخراج كالثمرة مع الرطب (والصحيح) عند المعظم وهو نصه في القديم جواز ~~اخراج الزيتون لامكان إدخاره ولو أخرج الزيت فهو أولى وروى إمام الحرمين ~~وجها آخر أنه يتعين اخراج الزيتون وعلل بأن النصاب يعتبر فيه دون الزيت ~~بالاتفاق ومنها الورس والزعفران والورس شجر يخرج شيئا كالزعفران فلا زكاة ~~فيهما على الجديد لما سبق ونقل عن القديم أنه يجب في الزكاة إن صح حديث أبي ~~بكر رضى الله عنه وهو ما روى أنه كتب إلي بنى خفاش (أن أدوا زكاة الذرة ~~والورس) ثم قال في القديم من قال في الورس العشر يحتمل أن يقول يمثله في ~~الزعفران لاشتراكهما في المنفعة والفائدة ويحتمل أن لا يوجب فيه شيئا لان ~~الورس ثمرة شجرة لها ساق والزعفران نبات كالخضروات فقال الصيدلانى وغيره له ~~في الورس قولان في القديم لانه مثل وعلق بثبوت حديث أبى بكر رضي الله عنه ~~والزعفران باتفاق الاصحاب # مرتب على الورس إن لم تجب فيه ففي الزعفران أولي وإن وجب ففى الزعفران ~~قلان وإن أوجبنا فيهما الزكاة ففى اعتبار النصاب ما سبق من الخلاف ~~والاكثرون علي عدم الاعتبار ههنا لان الاثر الوارد مطلق والغالب أنه لا ~~يحصل الواحد منهما قدر النصاب فدل أنه كان يؤخذ من القليل # PageV05P562 # والكثير ومنها العسل فالجديد ms1129 انه كما سبق وبه قال مالك لما روى أن معاذا ~~لم يأخذ زكاة العسل وقال (لم يأمرني النبي صلي الله عليه وسلم فيه بشئ) وعن ~~علي وابن عمر رضي الله عنهم (أنه لا زكاة فيه) وعن أبى اسحق أن الشافعي رضى ~~الله عنه علق القول فيه في القديم لما روي أن أبا بكر رضى الله عنه (كان ~~يأخذ الزكاة منه) وروى فيه الخبر عن النبي صلي الله عليه وسلم أيضا فان ~~قلنا بالوجوب فاعتبار النصاب كما سبق ومذهب أحمد وجوب الزكاة فيه وبه قال ~~أبو حنيفة رحمه الله إذا أخذه من غير أرض الخراج وذهب الشيخ أبو حامد وغيره ~~إلي أنه قطع القول بنفى الزكاة فيه قديما وجديدا فيحصل فيه طريقان (ومنها) ~~حب العصفر وهو القرطم فالجديد كما سبق والقديم وجوب الزكاة فيه لما روى أن ~~أبا بكر رضى الله عنه (كان يأخذ منه) فعلي هذا الظاهر اعتبار النصاب فيه ~~كما في سائر الحبوب والعصفر نفسه هل يجرى فيه الخلاف قال أبو القاسم الكرخي ~~لا والخلاف في الحب واجري القاضي ابن كج الخلاف فيه وفى الحب ويمكن تشبيهه ~~بالورس والزعفران ومنها الترمس وهو فيما ذكره الصيدلاني وصاحب التهذيب شبيه ~~بالباقلا لكنه أصغر منه وقيل هو شبيه باللوبيا ولا زكاة فيه علي الجديد ~~لانه لا يقتات انما يؤكل تداويا ويقال انه يهيج الباءة وحكى العراقيون عن ~~القديم أنه يجب فيه الزكاة لشبهه بالباقلا واللوبيا (ومنها) # PageV05P563 # حب الفول حكى القاضي إبن كج وجوب الزكاة فيه على القديم ولم أر هذا النقل ~~لغيره وليس في الفرق بينه وبين حبوب سائر البقول معني معقول (المسألة ~~الثانية) لا يكفى في وجوب الزكاة كون الشئ مقتاتا علي الاطلاق بل المعتبر ~~ان يقتات في حالة الاختيار وقد يقتات الشئ للضرورة فلا زكاة فيه ومثله ~~الشافعي رضي الله عنه بالغث وحب الحنظل وسائر البذور البرية وشبهها بالظباء ~~وبقر الوحش # لا زكاة فيهما لان الآدميين لا يستبيحونها ولا يتعهدونها كذلك هذه الحبوب ~~واختلف في تفسير الغث فعن المزني وطائفة ms1130 انه حب الغاسول وهو الاشنان ولانه ~~إذا ادرك وتناهي نضجه حصلت فيه مرارة # PageV05P564 # وحموضة وربما اقتاتها المضطرون وقال آخرون انه حب اسود يابس يدفن حتى ~~تلين قشرته ثم يزال قشره ويطحن ويخبز ويقتاته اعراب طئ: واعلم أن الائمة ~~ضبطوا ما يجب العشر فيه بوصفين (أحدهما) أن يكون قوتا (والثانى) أن يستنبته ~~الآدميون أي يكون من ذلك الجنس وقالوا ان فقد الاول كما في الاسبيوش أو ~~الثاني كما في الغث أو كلاهما كما في الثفاء فلا زكاة وانما يحتاج الي ~~الوصف الثاني من لم يتعرض لكونه مقتاتا في حال الاختيار بل اطلق الاقتيات: ~~فاما من تعرض لذلك فهو غنى عن ذكر الوصف الثاني إذ ليس فيما لا يستنبت شئ ~~يقتات اختيارا واعتبر العراقيون مع هذين الوصفين وصفين آخرين (أحدهما) أن ~~يدخر (والثانى) أن ييبس ولا حاجة اليهما فانهما لا زمان لكل مقتات مستنبت ~~(المسألة الثالثة) : النصاب معتبر في المعشرات وهو قدر خمسة أو سق وبه قال ~~مالك واحمد وقال أبو حنيفة رحمهما الله يجب العشر في القليل والكثير لكن له ~~أن يفرق بنفسه فيما دون خمسة أو سق فإذا بلغها دفع الي الامام لنا ما روى ~~ابو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (ليس فيما ~~دونه خمسه أو سق من التمر صدقة) وفي رواية جابر وغيره الوسق ستون صاعا ~~والصاع خمسة أرطال وثلث رطل وهى منوان وثلثا من ويكون الوسق الواحد مائة ~~ستين منا وجملة الاوسق الخمسة ثلثمائة صاع وهى ثمانمائة من وهذا بالمن ~~الصغير وبالكبير اعني الذى وزنه ستمائة درهم يكون ثلثمائة من وستة وأربعين ~~منا وثلثي من هل يعتبر القدر المذكور تقريبا أم تحديدا فيه وجهان (أحدهما) ~~وهو الذى ذكره الصيدلانى تقريبا لان الوسق عبارة عن حمل بعير وذلك قد يزيد ~~وينقص وانما قدر بستين صاعا تقريبا وأخدا بالوسط (وأصحهما) عند المحاملي ~~والاكثرين انه # PageV05P565 # تحديد لما روى عن عائشة رضي الله عنها انها قالت (جرت السنة انه ليس فيما ~~دون خمسة أو سق ms1131 من التمر صدقة) ولان نصاب المواشى وغيرها معتبر علي التحديد ~~فكذلك هههنا فان قلنا بالاول احتمل # نقصان القدر القليل كالرطل والرطلين وحاول امام الحرمين ضبطه فقال ~~الاوساق هي الا وقار والوقر المقتصد مائة وستون منا فكل نقصان لو وزع على ~~الاوسق الخمسة لم تعد منحطة عن حد الاعتدال فلا يضر وان عدت منحطة عن حد ~~الاعتدال لم يحتمل وان اشكل الامر فيجوز أن يقال لا زكاة الي أن تتحقق ~~الكثرة ويجوز أن يقال يجب لبقاء الاوسق وتعليق الزكاة بها في الخبر الذى ~~رويناه قال وهذا اظهر ثم جرى في أثناء كلامه أن الاعتبار فيما علقه الشارع ~~بالصاع والمد بمقدار موزون يضاف إلى الصاع والمد لا بما يحوى البر ونحوه ~~وذكر القاضي الروياني وغيره ان الاعتبار بالكيل لا بالوزن قال ابو العباس ~~الجرجاني الا العسل إذا اوجبنا الزكاة فيه فالاعتبار فيه بالارطال قال فانه ~~لا يكال وهذا هو الصحيح وسيأتي شواهده ومنه قوله في المختصر مكيلة زكاة ~~الفطر هذه الترجمة تشعر بأن المعتبر الكيل وعلى هذا توسط في العدة بين وجهى ~~التقريب والتحديد فقال هو على التحديد في الكيل وعلي التقريب في الوزن ~~وانما قدره العلماء بالوزن استطهارا (المسألة الرابعة) لا فرق بين ما تنبته ~~الارض المملوكة وما تملكه الارض المكتراة في وجوب العشر ويجتمع علي المكترى ~~العشر والاجرة كما لو اكترى حانوتا للتجارة يجب عليه الاجرة وزكاة التجارة ~~جميعا وعند أبي حنيفة رحمه الله العشر علي المكرى لان العشر عنده حق الارض ~~وعلي هذا الاصل يبنى الخلاف في اجتماع العشر والخراج فعندنا هما يجتمعان ~~وعنده لا عشر فيما تنبته الارض الخراجية لنا انهما حقان وجبا بسببين ~~مختلفين فلا يمنع أحدهما الاخر كالقيمة والجزاء في الصيد المملوك ثم قال ~~الاصحاب وانما تكون الارض خراجية في صورتين (احداهما) أن يفتح الامام بلدة ~~قهر أو يقسمها بين الغانمين ثم يبدلهم عنهما ويقفها علي المسلمين ويضرب ~~عليها خراجا كما فعل عمر رضي الله عنه بسواد العراق علي الصحيح وفيه لابن ~~سريج خلاف مذكور في ms1132 موضعه (والاخرى) أن يفتح بلدة صلحا علي أن تكون الاراضي ~~للمسلمين ويسكنها الكفار بخراج معلوم فالاراضي فئ المسلمين والخراج عليها ~~أجرة لا يسقط بالسلامهم وكذا لو انجلي الكفار عن بلدة وقلنا ان الاراضي ~~تصير وقفا علي مصابح المسلمين فيضرب عليها خراج يؤديه # PageV05P566 # من يسكنها مسلما كان أو ذميا فاما إذا فتحت بلدة صلحا ولم يشترط كون ~~الاراضي للمسلمين ولكن # مكثوا فيها بخراج فهذا يسقط بالاسلام فانه جزية وعند أبى حنيفة لا يسقط ~~البلاد التي فتحت قهرا وقسمت بين الغانمين واستبقيت في أيديهم وكذا التى ~~اسلم أهلها عليها والاراضي التي أحياها المسلمون عشرية محضة وأخذ الخراج ~~منها ظلم (فرع) النواحى التى يؤخذ الخراج منها ولا يعرف كيف كان حالها في ~~الاصل حكى الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي رضي الله عنه انه يستدام الاخذ ~~منها فانه يجوز ان يكون الذى افتتحها صنع بها ما صنع عمر رضى الله عنه ~~بسواد العراق والظاهر أن ما جرى طول الدهر جرى رحق فان قيل فهل يثبت فيها ~~حكم أراضي السواد من امتناع البيع والرهن قيل يجوز أن يقال الظاهر في الاخذ ~~كونه حقا وفي الايدى الملك فلا نترك واحدا من الظاهرين الا بيقين ولهذا ~~نظائر (فرع) الخراج المأخوذ ظلما لا يقوم مقام العشر فان أخذ السلطان علي ~~أن يكون بدلا عن العشر فهذا كاخذ القيمة في الزكاة بالاجتهاد وقد حكوا في ~~سقوط الفرض به وجهين الذى ذكره في التتمة انه يسقط فان لم يبلغ ذلك قد ~~العشر اخرج الباقي وفي النهاية ان بعض المصنفين حكى قريبا من هذا عن أبى ~~زيد المروزى والستبعده: ونعود بعد هذا إلي ما يتعلق بلفظ الكتاب اما قوله ~~وهو مقدار خمسة أو سق معلم بالحاء لان عنده لا حاجة إلي التقييد بهذا ~~المقدار وقوله من كل مقتات بالحاء والميم والالف لان عندهم لا يتقيد الوجوب ~~بالاقوات بل عند أبى حنيفة يجب في جميع الثمار والخضروات والحبوب التى ~~تنبتها الادميون الا الحشيش والقصب والحطب وعند مالك يجب في كل ما ms1133 تعظم ~~منفعته ويدخر كالسمسم وبدر الكتان والقطن وعند احمد يجب في جميع الثمار ~~والحبوب التى تكال وتدخر سواء النابت بنفسه والمستنبت وقوله في حال ~~الاختيار يحصل به الاحتراز عن الغث وغيره مما يقتات عند الضرورة وذكر في ~~الوسيط أنه احترز به عن الثفاء والترمس فان العرب تقتاته في حالة الاضطرار ~~وأورده الامام نحوا من ذلك والذى قاله الجمهور في الثفاء والترمس ما قدمنا ~~ولم يجعلوهما مما يقتات وعد الازهرى كليهما مما لا يقتات والله أعلم. # وقوله أو مستأجرة وكذا قوله خراجية مرقومان بالحاء لان عنده لا يجب العشر ~~على مالك الاوسق الخمسة المرفوعة منهما وقوله إذا كان مالكه معينا احترز به ~~عن ثمار البستان وغلد الضيعة الموقوفين علي المساجد والرباطات # والقناطر والفقراء والمساكين فلا زكاة فيها إذ ليس لها مالك معين ويجوز ~~ان يعلم بالواو ولان صاحب البيان حكي ان ابن المنذر روى عن الشافعي رضي ~~الله عنه وجوب الزكاة فيها واليه ذهب ابو حنيفة بناء على ما سبق ان العشر ~~حق الارض وأوجبه على المكاتب والذمى ايضا فليكن قوله معينا # PageV05P567 # حرا مسلما معلما جميعها بالحاء فاما إذا كان الوقف علي جماعة معينين فقد ~~كتبناه في باب الخلطة وقوله فلا زكاة على الجديد في الزيتون إلى قوله ~~والعصفر لتكن جميعها معلما بالحاء وكذا قوله كما زكاة في الفواكه لما قدمنا ~~والزيتون بالميم أيضا والعسل بالالف ايضا لما مضي ولك تعلم قوله على الجديد ~~بالواو لانه يقتضي اثبات القولين في الاشياء المذكور من الزيتون الي العصفر ~~وقد ذكرنا في العسل طريقة نافية للخلاف بل حكى القاضي ابن كج فيما سوى ~~الزيتون طريقة نافية للخلاف قاطعة بالوجوب وفي جريان الخلاف في العصفر أيضا ~~كلام قد تقدم (وقوله) النصاب معتبر وتعاد العلامة عليه بالحاء وقد وقع ~~التعرض له في أول الكلام حيث قال وهو مقدر خمسة أو سق لكن القصد بذكر هذا ~~الموضع وانما اعترض ذكره ثم لانه حاول استيعاب الامور التى عندها يثبت ~~الوجوب (وقوله) فان جعلنا هذا تقريبا لا تحديدا يتضمن ms1134 بيان الخلاف كما يصرح ~~بتفريع التقريب * قال (ثم هذه الاوسق تعتبر زبيبا أو تمرا وفي الحبوب منقى ~~عن القشر الا فيما يطحن مع قشره كالذرة ومالا يتتمر بوسق رطبا) * غرض الفصل ~~بيان الحالة التى يعتبر فيها بلوغ المعشر خمسة أوسق فاما في ثمر النخيل ~~والكرم فيعتبر بلوغه هذا المقدار تمرا وزبيبا لما روى أنه صلي الله عليه ~~وسلم قال (ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة) اعتبر الاوسق من التمر ~~وعن احمد رواية انه يعتبر الاوسق رطبا ويؤخذا عشره يابسا والاصح عنه مثل ~~مذهبنا فان كان له رطب لا يتخذ منه تمر ففى كيفية اعتبار النصاب فيه وجهان ~~(أظهرهما) أنه يوسق رطبا لانه ليس له حالة جفاف ورطوبته اكمل احواله فلا ~~ينظر الا إليها (والثاني) انه يعتبر حالة الجفاف كما في سائر الانواع وعلي ~~هذا فالاعتبار # بنفسه أم بغيره فيه وجهان (أحدهما) بنفسه فيعتبر بلوغ يابسه نصابا وان ~~كان حشفا قليل الخير (والثاني) انه يعتبر بأقرب الارطاب إليه فيقال لو كان ~~بدله ذلك النوع الذى تجفف هل كان يبلغ ثمره نصابا لانه لما لم يمكن اعتباره ~~بنفسه اعتبر بغيره كالجناية على الحر إذا لم يكن لها أرش مقدر وهذا إذا كان ~~يجئ منه تمر وان كان حشفا رديئا فاما إذا كان يفسد بالكلية لم يجئ فيه ~~الوجه الثاني ولفظ الكتاب الي هذا أقرب فانه قال ومالا يتتمر ولم يقل ومالا ~~يتمر وكيف ما كان فقوله بوسق رطبا معلم بالواو والعنب الذى لا يزبب كالرطب ~~الذى لا يتمر ولا خلاف في ضم مالا يجفف منهما إلى ما يجفف في اكمال النصاب ~~قاله في التهذيب ثم في أخذ الواجب من الذى لا يجفف اشكال ستعرفه ووجه ~~الخلاص فيه في مسألة اصابة النخيل العطش ان شاء الله تعالي جده وأما الحبوب ~~فيعتبر بلوغها # PageV05P568 # نصابا بعد التصفية من التبن والاخراج من السنابل ثم قشورها على ثلاثة ~~اضرب (أحدها) قشر لا يدخر الحب فيه ولا يؤكل معه فهو كالتبن المحض ولا يدخل ~~في النصاب ms1135 (والثاني) قشر يدخر الحب فيه ويؤكل معه كالذرة تطحن وتؤكل مع ~~قشرها غالبا فيؤخذ ذلك القشر في الحساب فانه طعام وان كان قد يزال تنعما ~~كما تقشر الحنطة فتجعل حوارى وهل يدخل في الحساب القشرة السفلى من الباقلاء ~~حكوا فيه وجهين قال في العدة المذهب انه لا تدخل لانها غليظة غير مقصودة ~~(والثالث) قشر يدخر الحب فيه ولا يؤكل معه فلا يدخل في حساب النصاب ولكن ~~يؤخذ الواجب فيه وهذا كما في العلس والارز أما العلس فقد قال الشافعي رضى ~~الله عنه في الام أنه بعد الدياسة يبقى علي كل حبتين منه كمام لا يزول الا ~~بالرحى الخفيفة أو بالمهراس ادخاره علي ما ذكره أهله في ذلك الكمام أصلح له ~~وإذا أزيل كان الصافى نصف المبلغ فلا يكلف صاحبه ازالة دلك الكمام عنه ~~ويعتبر بلوغه بعد الدياس عشرة اوسق ليكون الصافى منه خمسة أوسق وأما الارز ~~فيدخر أيضا ممع قشره فانه ابقى له فيعتبر بلوغه مع القشر عشرة اوسق وعن ~~الشيخ ابي حامد انه قد يخرج منه الثلث فيعتبر بلوغه قدرا يكون الخارج منه ~~نصابا قال (ولا يكمل نصاب جنس بجنس آخر (م) ويكمل العلس بالحنطة فانه حنطة ~~حبتان منه في كمام واحد والسلت قيل انه يضم إلى الشعير لصورته * وقيل يضم # إلى الحنطة * لانه علي طبعها * وقيل هو اصل بنفسه) * لا يضم التمر إلى ~~الزبيب في تكميل النصاب ويضم أنواع التمر بعضها إلي بعض وكذلك أنواع الزبيب ~~ولا تضم أيضا الحنطة إلى الشعير ولا سائر أجناس الحبوب بعضها إلي بعض خلافا ~~لمالك حيث قال تضم الحنطة الي الشعير وتضم القطنية بعضها إلى بعض ولا يضمان ~~إلى القطنية ولاحمد حيث قال يضم أحدهما إلى الآخر ويضمان إلى القطنية أيضا ~~والقطنية هي العدس والحمص ونحوها سميت بذلك لقطونها البيوت: لنا أن كل واحد ~~من أصناف الحبوب منفرد باسم خاص وطبع خاص ولا يضم بعضها إلى بعض كما لا يضم ~~الزبيب الي التمر ويضم العلس الي الحنطة فانه نوع من الحنطة وإذا ms1136 نحيت ~~الاكمة التى يحوى الواحد منها حبتين خرجت الحنطة الصافية وقبل التنحية لو ~~كان له وسقا علس وأربعة أو سق من الحنطة فقد تم النصاب ولو كان له ثلاثة أو ~~سق من الحنطة فانما يتم النصاب باربعة اوسق من العلس وعلي هذا القياس: وأما ~~السلت فقد اختلفوا في وصفه اولا فذكر العراقيون انه حب يشبه الحنطة في ~~اللون والنعومة والشعير في برودة الطبع وتابعهم في التهذيب علي ما ذكروا ~~وعكس الصيدلانى وآخرون فقالوا انه في صورة الشعير وطبعه حاركا لحنطة وهذا ~~ما ذكره في الكتاب وكيف # PageV05P569 # ما كان فله شبه من الحنطة وشبه من الشعير وفيه ثلاثة أوجه (أحدها) أنه ~~يضم الي الشعير لما له من شبهه ويحكي هذا عن صاحب الافصاح وصاحب التقريب ~~وبه أجاب أقضى القضاة الماوردى في الاحكام السلطانية (وثانيها) أنه يضم إلى ~~الحنطة لما له من شبهها (وأظهرها) وهو اختيار القفال فيما حكي الصيدلاني ~~أنه أصل بنفسه لا يضم الي واحد منهما لانه اكتسب من تركب الشبهين طبعا ~~ينفرد به وصار أصلا برأسه وهذا ما حكاه القاضي أبو الطيب عن نصه في البويطى ~~ولك أن تعلم قوله وقيل الي الحنطة لانه علي طبعها بالواو لان أبا سعيد ~~المتولي قال لا خلاف في أنه لا يضم الي الحنطة والخلاف في أنه اصل بنفسه أو ~~يضم إلى الشعير وقد وصف واصفون السلت بان فيه حموضة يسيرة لكنه ليس بالذى ~~يسمي بالفارسية ترش جو فانه شعير علي التحقيق ذكره الامام قال وما عندي ان ~~السلت المذكور في الكتب موجود في هذه الديار * # قال (ولا يكمل ملك رجل بمالك غيره الا الشريك والجار إذا جعلنا للخلطة ~~فيه أثرا) * ذكرنا في باب الخلطة الخلاف في أن الخلطة هل تثبت في الثمار ~~والزروع ام لا وان ثبتت فهل تثبت الخلطتان أو لا تثبت الا خلطة الشيوع ~~والظاهر ثبوتهما جميعا فان قلنا لا تثبتان فلا يكمل ملك رجل بملك غيره في ~~حق النصاب وان قلنا تثبتان فيكمل ملك رجل بملك غيره في حق ms1137 النصاب وان قنلا ~~تثبتان فيكمل ملك الرجل بملك الشريك والجار: ومما يتفرع على هذا الاختلاف ~~ما لو مات أنسان وخلف ورثة ونخيلا مثمرة أو غير مثمرة وبدا الصلاح في ~~الحالتين في ملك الورثة ان قلنا لا تثبت الخلطة في الثمار فحكم كل واحد ~~منهم منقطع من غيره فمن بلغ نصيبه نصابا فعليه الزكاة ومن لم يبلغ نصيبه ~~نصابا فلا شئ عليه ولا فرق بين أن يقتسموا أولا يقتسموا وان قلنا تثبت ~~الخلطة فقد قال الشافعي رضي الله عنه ان اقتسموا قبل بدوا الصلاح سقط حكم ~~الخلطة وزكوا زكاة الانفراد فمن لم يبلغ نصيبه نصابا فلا شئ عليه وهذا إذا ~~لم تثبت خلطة الجوار أو أثبتناها وكانت متباعدة فاما إذا كانت متجاورة ~~وأثبتنا خلطة الجوار فيزكون زكاة الخلطة كما قبل القسمة وان اقتسموا بعد ~~بدو الصلاح زكوا زكاة الخلطة لانهم كانوا شركاء حالة الوجوب وهى بدو الصلاح ~~وبدو الصلاح في الثمار كمضي الحول كله في المواشي وههنا كلامان (احدهما) ~~اعترض المزني فقال القسم بيع وبيع الربويات بعضها ببعض جزافا لا يجوز وبيع ~~الرطب بالرطب على رؤس النخل بيع جزاف وايضا فبيع الرطب بالرطب لا يجوز عند ~~الشافعي رضي الله عنه بحال ولا يندفع هذا الاشكال بان يقال الرطب لم يتمحض ~~عوضا في واحد من الجانبين بل الجذع بل الجذع يدخل في القسمة لان عند ~~الشافعي رضى الله عنه لا يجوز بيع الربوي وشئ آخر بذلك الربوي وشئ آخر ~~وأجاب الاصحاب بوجهين (احدهما) قالوا الامر علي ما ذكرت ان فرعنا على ان ~~القسمة # PageV05P570 # بيع لكن له قول آخر وهو ان القسمة افراز حق وعلي ذلك القول اجاب ههنا ~~(والثاني) انا وان قلنا ان القسمة بيع فيتصور فرض القسمة ههنا من وجوه ~~(منها) ان تكون بعض النخيل مثمرة وبعضها غير مثمرة فيجعل هذا سهما وذلك ~~سهما ويقسم قسمة تعديل فيكون بيع النخل والرطب بمحض النخل # وأنه جائز (ومنها) ان تكون التركة نخلتين والوارث شخصان فيشترى احدهما ~~نصيب صاحبه من احدى النخلتين جذعا ورطبا ms1138 بعشرة ويبيع نصيب نفسه من صاحبه من ~~النخلة الاخرى جذعا ورطبا بعشرة ويتقاضان الدراهم قال الائمة ولا تحتاج إلى ~~شرط القطع وان كانت الصفقتان قبل بدو الصلاح لان المبيع جزء شائع من الثمرة ~~والشجرة معا فصار كما لو باع كلها صفقة واحدة وانما تحتاج الي شرط القطع ~~حينئذ عند افراد الثمرة بالبيع ومنا أن يبيع كل واحد منهما نصيبه من ثمرة ~~أحدى النخلتين نصيب صاحبه من جذعها فيجوز بعد بدو الصلاح ولا يلزم الربوا ~~وقبل بدو الصلاح لا يجوز إلا بشرط القطع لانه بيع ثمرة تكون للمشترى على ~~جذع البائع ذكره صاحب الشامل وغيره وقد حكي القاضى بن كج عن بعض الاصحاب أن ~~قسمة الثمار بالخرص جائزة علي أحد القولين والذى ذكره ها هنا جواب علي ذلك ~~القول ولك أن تقول هذا لو دفع انما يدفع اشكال البيع جزافا فلا يدفع اشكال ~~منع بيع الرطب (الكلام الثاني) قال أصحابنا العراقيون تجوز القسمة قبل ~~اخراج الزكاة بناء على أن الزكاة في الذمة أما إذا قلنا إنها تتعلق بالعين ~~فلا تصح القسمة واعلم أنه يمكن تصحيح القسمة مع التفريع علي قول العين بأن ~~يخرص الثمار عليهم ويضمنوا حق المساكين فلهم التصرف بعد ذلك وأيضا فانا ~~حكينا في البيع قولين تفريعا علي التعلق فكذلك القسمة إذا جعلناها بيعا وان ~~جعلناها افرازا فلا منع وجميع ما ذكرنا من المسألة فيما إذا لم يكن علي ~~الميت دين فأما إذا مات وعليه دين وخلف علي ورثته نخيلا مثمرة فبدا الصلاح ~~فيها بعد موته وقبل ان تباع في الدين ففى وجوب الزكاة علي الورثة قولان ~~حكاهما الشيخ أبو على (أحدهما) لا يجب لان ملكهم فيها غير مستقر في الحال ~~إنما يستقر بعد قضاء الدين من غيره فأشبه ملك المكاتب لما لم يستقر إلا ~~بتقدير أداء النجوم لم تجب الزكوة فيه قبل ذلك (وأصحهما) وهو الذى أورده ~~الجمهور يجب لانها ملكهم ما لم تبع في الدين ألا ترى أن لهم أن يمسكوها ~~ويقضوا الدين من موضع آخر فإذا ms1139 ملكوا وهم من أهل الزكوة لزمهم الزكوة فعلي ~~هذا القول في أنهم يزكون زكاة الخلطة والانفراد علي ما سبق فيها إذ لم يكن ~~علي الميت دين قال الشيخ ويمكن بناء القولين على الخلاف في أن الدين هل ~~يمنع الميراث فيه قولان وغيره يحكيه وجهين (أحدهما) ويروى عن الاصطخرى نعم ~~لان الله تعالي أثبت الارث بعد الدين حيث # قال (من بعد وصية يوصي بها أو دين) (وأصحهما) لا لان الدين لا يستحق الا ~~التعلق به وطلب الحق منه # PageV05P571 # فتكون الرقبة لهم كالمال المرهون والعبد الجاني رقبتهما للمالك فإذا ~~فرعنا علي الاصح وهو وجوب الزكوة عليهم فان كانوا موسرين أخذت الزكوة منهم ~~وصرفت النخيل والثمار إلى دين الغرماء وإن كانوا معسرين فهل تؤخذ الزكوة ~~منهم فيه طريقان (أحدهما) انه على الخلاف في أن الزكوة تتعلق بالذمة أو ~~بالعين ان قلنا بالذمة والمال مرهون بها فيخرج عل الاقوال الثلاثة في ~~اجتماع حق الله تعالى وحق الآدميين فان سوينا وزعنا المال على الزكاة وحق ~~الغرماء وإن قلنا تتعلق بالعين أخذت الزكوة سواء قلنا بتعلق الشركة أو بمثل ~~تعلق الارش (والطريق الثاني) وهو الاصح ان الزكاة تؤخذ بكل حال لان حق ~~الزكوة أقوى تعلقا بالمال من حق الرهن ألا ترى أن الزكاة تسقط بتلف المال ~~بعد الوجوب وقبل امكان الاداء والدين لا يسقط بهلاك الرهن ثم حق المرتهن ~~مقدم علي حق غيره فحق الزكاة أولي أن يكون مقدما ثم إذا أخذت الزكاة من ~~العين ولم يف الباقي بالدين غرم الورثة قدر الزكاة لغرماء الميت إذا أيسروا ~~لان وجوب الزكاة عليهم وبسببه تلف ذلك القدر على الغرماء قال صاحب التهذيب ~~هذا إذا قلنا الزكوة تتعلق بالذمة فان علقناها بالعين لم يغرموا كما ذكرنا ~~في الرهن ولو أن اطلاع النخيل كان بعد موته فالثمار محض حق الورثة ولا تصرف ~~الي دين الغرماء إلا إذا قلنا الدين يمنع الميراث فحكمها حكم ما لو حدثت ~~قبل موته * قال (ولا يضم حمل نخلة الي حملها الثاني ولا حمل نخلة الي ms1140 حمل ~~أخرى إذا تأخر اطلاع الاخير عن جذاذ الاولى وان تأخر عن زهوها فوجهان ووقت ~~الجذاذ كالجذاذ على رأى) * لا خلاف في أن ثمرة العام الثاني لا تضم الي ~~ثمرة العام الاول في تكميل النصاب وان فرض اطلاع ثمرة العام الثاني قبل ~~جذاذ ثمرة العام الاول ولو كانت له نخيل تثمر في العام الواحد مرتين فلا ~~يضم الحمل الثاني الي الاول لان كل حمل كثمرة عام وفي هذه المسألة كلامان ~~(أحدهما) قال الاصحاب هذا لا يكاد يقع لان النخل والكرم اللذين يختصان ~~بايجاب الزكاة في ثمارهما لا يحملان # حملين وانما نفرض ذلك في التين وما لا زكاة فيه وانما ذكر الشافعي رضي ~~الله عنه المسألة بيانا للحكم بتقدير التصور (والثاني) أن القاضى ابن كج ~~فصل فقال ان اطلعت النخل للحمل الثاني بعد جذاذ الاول فلا ضم وان اطلعت قبل ~~جذاذه وبعد بدو الصلاح فيه خلاف كما سنذكره في حمل نخلتين وهذا لا يخالف ~~اطلاق الجمهور عدم الضم فان السابق إلى الفهم من الحمل الثاني هو الحادث ~~بعد جذاذ الاول والله أعلم * # PageV05P572 # ولو كانت له نخيل أو كروم يختلف ادراك ثمارها في العام الواحد إما بحسب ~~اختلاف النوع أو بحسب اختلاف البلاد حرارة وبرودة فهل يضم بعض ثمارها الي ~~بعض نظر ان اطلع ما تبطؤ ثمارها قبل زهو الاول وبدو الصلاح فيه وجب الضم ~~لوجود حمل الثاني يوم وجوب الزكاة في الاول والاشجار تطلع وتدرك ثمارها علي ~~تدريج وتفاوت وان اطلع الثاني بعد جذاذ الاول ففيه وجهان (احدهما) وهو الذى ~~أورده القاضى بن كج واصحاب القفال أنه لا يضم لان الثاني حدث بعد انصرام ~~الاول فاشبه ثمرة عامين وهذا هو المذكور في الكتاب (والثاني) وهو الذى قاله ~~أصحاب الشيخ ابى حامد انه يضم لانهما ثمرة عام واحد ولهؤلاء أن يحتجوا على ~~ما ذكروه بقول الشافعي رضي الله عنه وثمرة النخيل تختلف فثمر النخل يجذ ~~بتهامة وهو بنجد بسر وبلح فيضم بعض ذلك الي بعض لانها ثمرة عام وان كان ~~بينهما الشهر ms1141 والشهران فان قلنا بالوجه الثاني فلو كان اطلاع الثاني قبل ~~الجذاذ وبعد بدو الصلاح فهو أولي بالضم وان قلنا بالاول فههنا وجهان ~~(أحدهما) ويحكى عن أبي اسحق انه لا يضم لحدوث الثاني بعد وجوب الزكاة في ~~الاول فصار كثمرة عامين وذكر في التهذيب ان هذا اصح (والثانى) يضم ~~لاجتماعهما على رأس النخيل كما لو اطلع قبل زهو الاول ثم اختلف الصائرون ~~الي الوجه المذكور في الكتاب وهو اعتبار الجذاذ في ان وقت الجذاذ هل يقام ~~مقام الجذاذ علي وجهين (أحدهما) لا يقام لاجتماع الثمرتين قبل الجذاذ على ~~رأس النخيل (وافقههما) وهو الذى ذكره الصيدلاني انها تقام مقام الجذاذ فان ~~الثمار بعد دخول الوقت كالمجذوذة الاثري انه لو اطلعت النخلة للعام الثاني ~~وقد تركت بعض ثمرة العام الاول عليها لا يثبت الضم # فعلي هذا قال امام الحرمين للجذاذ أول وقت ونهاية ترك الثمار إليها اولي ~~وتلك النهاية أحق بالاعتبار قال (ولو ضممنا نخلة إلى أخرى فجدت التى أطلعت ~~أولا ثم اطلعت ثانيا قبل جذاذ الثانية لم نضمها الي الثانية لان فيها ضما ~~الي الاولي وقد أطلعت بعد جذاذها وذلك يتسلسل فلا تضم الي الثانية) * اذكر ~~المسألة في قالب المثال الذي ذكره الشافعي رضي الله عنه وتابعه الاصحاب فيه ~~ثم اعود الي عبارة الكتاب فان فيها لبسا اعلم ان من المواضع التى يختلف ~~ادراك الثمار فيها بحسب اختلاف الاهوية تهامة ونجد فتهامة بلاد حارة ونجد ~~بلاد باردة وثمر النخيل بتهامة اسرع ادراكا منها بنجد فإذا كانت للرجل نخيل ~~تهامية واخرى نجدية فاطلعت التهامية ثم أطلعت النجدية لذلك العام واقتضي ~~الحال ضم ثمرة النجدية إلى ثمرة التهامية علي ما فصلناه في الفصل السابق ~~فضممناها إليها ثم اطلعت التهامية مرة أخرى فلا تضم ثمرة هذه المرة إلى ~~ثمرة النجدية وان طلعت قبل بدو الصلاح فيها # PageV05P573 # لان في ضمها الي النجدية ضما الي ثمرتها المرة الاولي ولا سبيل إليه لان ~~ثمرتها المرة الثانية اما حمل ثان علي تصوير ان تكون تلك التهاميات مما ~~تحمل في ms1142 كل سنة مرتين وإما حمل سنة ثانية وعلي التقديرين فلا ضم علي ما سبق ~~وهذا ما ذكره الاصحاب ثم قال الصيدلانى وامام الحرمين ولو لم تكن ثمرة ~~النجدية مضمومة إلى حمل التهامية أولا بان اطلعت بعد جذاذ ذلك الحمل لكنا ~~نضم حملها الثاني المطلع قبل جذاذ النجدية إليها إذ لا يلزم ههنا المحذور ~~الذى ذكرناه وهذا قد لا يسلمه سائر الاصحاب لانهم حكموا بضم ثمرة العام ~~الواحد بعضها إلى بعض وبان ثمرة عام لا تضم إلى ثمرة عام آخر ومعلوم ان ~~ادراك ثمار التهامية في كل عام اسرع من ادراك ثمار النجدية فيكون اطلاع ~~التهامية ثانيا للعام القابل وما على النجدية من العام الاول. # وأما كلام الكتاب فأما ان اراد به الصورة التي نقلناها عن جمهور الاصحاب ~~وأما ان أراد به ما يشعر به ظاهره فان أراد تلك الصورة وهى التي أوردها في ~~الوسيط فاللفظ هههنا يحال عن وجهه تصويرا وتعليلا اما التصوير فلان للجمهور ~~صورا في اطلاع النخلة الاولى مرة أخرى: وهو صور في ثلاث نخلات متغايرة ~~اطلعت الثالثة بعد # جذاذ الاولي وقبل جذاذ الثانية وأما التعليل فلان قوله لان فيها ضما الي ~~قوله وذلك يتسلسل يشعر بان امتناع الضم الي حمل الثانية لتضمنه الضم الي ~~حمل الاولي وقد أطلع هذا بعد جذاذه ولا سبيل الي ضم ما اطلع بعد المجذوذ ~~إليه ولو جوزنا ذلك للزم ضم نخلة إلى نخلة بلا نهاية وهذا التعليل غير ~~التعليل اللذى سبق وان أراد ما يشعر به ظاهر الكلام فعدم الضم مما تنازع ~~فيه كلام الاصحاب اللذين قالوا بانضمام ثمار العام الواحد بعضها الي بعض ~~ولم يبالوا باطلاع الآخر بعد جذاذ الاول علي ما أسلفناه وفي ضبطهم بالعام ~~الواحد ما يقطع التسلسل الذى ادعاه ولا يخفى ان قوله ولو ضممنا نخلة إلى ~~آخرى معناه حمل نخلة الي حمل نخلة اخرى بحذف المضاف قل (وأما الذرة لو زرعت ~~بعد حصاد الاولي فعلي قول هما كحملي شجرة فلا يضم وعلي قول يضم مهما وقع ~~الزرعان ms1143 والحصادان في سنة وعلي قول يكتفى في الضم بوقوع الزرعين في سنة ~~لانه الداخل تحت الاختيار وعلي قول ينظر الي اجتماع الحصادين فانه المقصود ~~وعلي قول إن وقع الزرعان أو الحصادان معا أو زرع الثاني وحصاد الاول اكتفى ~~به: والزرع بعد اشتداد الحب كهو بعد الحصاد على أحد الرأيين والزرع بتناثر ~~الحبات للاول أو بنقر العصافير كهو بالاختيار وقيل انه يضم لانه تابع ولو ~~أدرك أحد الزرعين والاخر بقل فالظاهر الضم وقيل يخرج علي الاقوال) * الاصل ~~الذى لابد من معرفته أولا أن زرع عام لا يضم الي زرع عام آخر في تكميل ~~النصاب واختلاف أوقات الزراعة لضرورة التدريج فيها كالذى يبتدئ الزراعة ولا ~~يزال يزرع الي شهر أو شهرين لا يقدح بل هي # PageV05P574 # معدودة زرعا واحدا يضم بعضها الي بعض عند اتحاد الجنس إذا عرفت ذلك ففى ~~الفصل مسألتان (أحدهما) ان الشئ قد يزرع في سنة واحدة مرارا كالذرة تزرع في ~~فصول مختلفة في الخريف والربيع والصيف ففى ضم البعض إلى البعض أقوال ~~(احدها) ان المزروع بعد حصد الاولي لا يضم إليه كما لا يضم أحد حملي الشجر ~~إلى الآخر (والثانى) يضم ان وقع الزرعان والحصادان في سنة لانهما حينئذ ~~يعدان زرع سنة واحدة وهو اجتماعهما في سنة واحدة بان يكون بين الزرع الاول ~~وحصد الثاني اقل من اثنى عشر شهرا عربية كذا قال صاحب النهاية والتهذيب فان ~~كان بينهما سنة فصاعدا فلا يضم # (والثالث) ان الاعتبار بوقوع الزرعين في سنة ولا نظر الي الحصاد لان ~~الزرع هو المتعلق بالاختيار والحصاد لا اختيار في وقته ويختلف باختلاف حال ~~الارض والهواء وأيضا فان الزرع هو الاصل والحصاد فرعه وثمرته فيعتبر ما هو ~~الاصل فعلي هذا يضم وان كان حصاد الثاني خارجا عن السنة (والرابع) ان ~~المعتبر اجتماع الحصادين في سنة فإذا حصل وجب الضم وان كان زرع الاول خارجا ~~عن السنة لان الحصاد هو المقصود وعنده يستقر الوجوب فاعتباره أولى وهذه ~~الاقوال الاربعة مدونة في المختصر (والخامس) ويحكى عن رواية الربيع ms1144 انه ان ~~وقع الزرعان والحصادان أو زرع الثاني وحصد الاول في سنة ضم احداهما إلى ~~الثاني وهذا بعيد عند الاصحاب لانه يوجب ضم زرع السنة الي زرع السنة الاخرى ~~فان العادة ابتداء الزرع الثاني بعد مضى شهر من حصد الاول هذا بيان الاقوال ~~علي الوجه المذكور في الكتاب واختلفوا في الاظهر منها وكلام الاكثرين مائل ~~الي ترجيح القول الرابع ونقل المسعود في الافصاح القول الخامس علي وجه أخص ~~مما ذكرنا فقال الاعتبار بجميع السنة بأحد الطرفين: إما الزرعين أو ~~الحصادين ولم يلجق بهما زرع الثاني وحصد الاول والشيخ أبو حامد في طائقة ~~جعلوا الفصل بدلا عن السنة في حكاية القول الثاني والثالث والرابع واعتبروا ~~علي القول الثاني ان يكون الزرعان في فصل واحد والحصادان في فصل واحد وما ~~المعنى بالفصل: ذكر القاضي الروياني ان المعني بالفصل هههنا أربعة أشهر ~~والطريقة التى تقدمت أوفق للفظ المختصر وهى التى # PageV05P575 # اعتمدها القاضى بن كج ونقلها أصحاب القفال وغيرهم وعن أبي اسحق انه خرج ~~قولان أن ما يعد زرع سنة يضم بعضه إلى بعض ولا أثر لاختلاف الزرع والحصاد ~~قال وأعنى ههنا بالسنة اثني عشر شهرا فان الزرع لا يبقى هذه المدة وانما ~~أعنى بها ستة اشهر إلى ثمانية وإذا جمع جامع بين ما نقلناه من الروايات ~~انتظمت في المسألة عشرة أقوال فتأملها وهذا كله فيما إذا كان زرع الثاني ~~بعد حصول الاول ووراء ذلك حالتان (احداهما) أن يكون زرع الثاني بعد اشتداد ~~حب الاول فالخلاف فيه مرتب علي الخلاف فيما إذا كان زرع الثاني بعد حصد ~~الاول وههنا أولي بالضم لاجتماعها في النبات في الارض والحصول فيها وقوله ~~في الكتاب علي أحد الروايتين المراد منه طريقان يتولدان من # هذا الترتيب (أحدهما) القطع بالضم (والثاني) باثبات الخلاف وهو أظهر ~~والثانية أن يكون الزرعان معا أو علي التواصل المعتبر ثم يدرك أحدهما ~~والثانى بعد بقل لم يشتد حبه أصلا ففيه طريقان (أصحهما) القطع بالضم لان ~~ذلك يعد زرعا واحدا والثانى وحكاه الامام عن أبي اسحق ms1145 انه على الاقوال ~~لاختلافهما في وقت الوجوب بخلاف ما لو تأخر بدو الصلاح في بعض الثمار فانه ~~يضم إلى ما بدأ فيه الصلاح لا محالة لان الثمرة الحاصلة هي متعلق الزكاة ~~بعينها والمنتظر فيها صفة الثمرة وههنا متعلق الواجب الحب ولم يخلق بعد ~~والموجود حشيش محض (المسألة الثانية) قال الشافعي رضي الله عنه الذرة تزرع ~~مرة فتخرج فتحصد ثم يستخلف في بعض المواضع فتحصد أخرى فهو زرع واحد وان ~~تأخرت حصدته الاخرى اختلف المفسرون لكلامه في المراد بهذه الصورة على ثلاثة ~~أوجه (أحدها) أن المراد بها ما إذا تسنبلت الذرة واشتدت فانتثر بعض حباتها ~~بنفسها أو بنقل العصافير أو بهبوب الرياح فسقى الارض فنبتت تلك الحبات ~~المنثورة في تلك السنة مرة أخرى وأدركت ومنهم من قال المراد بها ما إذا ~~نبتت فالتفت وعلا بعض طاقاتها فغطي البعض وبقي ذلك المغطي مخضرا تحث ما علا ~~فإذا حصد العالي أثرت الشمس في المخضر فأدرك (ومنهم) من قال المراد بها ~~الذرة الهندية تحصد سنابلها ويبقى ساقها فيخرج سنابل أخرى ويحكى هذا الوجه ~~الثاني عن ابن سريج ثم اختلفوا في الصور الثلاث بحسب اختلافهم في المراد من ~~النص واتفاق الجمهور علي أن ما ذكره قطع بالضم وليس جوابا علي بعض الاقوال ~~التي سبقت فذكروا في الصورة الاولي طريقين (احدهما) أنها علي الاقوال في ~~الزرعين المختلفى الوقت فانه زرع مفتتح بعد زرع (والثانى) القطع بالضم لانه ~~تابع للاول غير حاصل بالقصد والاختيار وايراد الكتاب يشعر بترجيح # PageV05P576 # الاول وهو قضية ما في التهذيب وذكروا في الصورة الثانية طريقين أيضا ~~(أظهرهما) القطع بالضم لانها حصلت دفعة واحدة وانما تفاوت الادراك ~~(والثاني) ويحكي عن ابى اسحق انها مخرجة علي الاقوال وذكروا في الثالثة ~~ثلاثة طرق (احدها) انها علي الخلاف فيما لو حصد زرع ثم زرع آخر (والثانى) ~~لا يضم قولا واحدا كالنخلة تحمل في السنة # حملين (والثالث) يضم قولا واحدا بخلاف الزرع بعد الزرع فان أحدهما مفصول ~~عن الآخر وههنا الزرع واحد وانما تفرق ريعه وبخلاف حملي النخلة ms1146 فانها شجرة ~~لها ثمر بعد ثمر فحملاها في سنة كحملها في سنتين والذرة زرع لا يبقى ~~فالخارج من ساقها ملحق بالاول كزرع تعجل ادراك بعضه وتأخر ادراك بعضه وهذا ~~أصح عند صاحب التهذيب * قال (الطرف الثاني في الواجب وهو العشر فيما سقت ~~السماء ونصف العشر فيما سقى بنضح أو دالية والقنوات كالسماء والناعور الذى ~~يدبر الماء بنفسه كالدواليب) * الاصل في قدر الواجب في هذا النوع ما روى ~~ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (فيما سقت السماء ~~أو العيون أو كان عثريا العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر) ويروى (وما سقى ~~بنضح أو غرب ففيه نصف العشر) قال في الصحاح العثرى بالتحريك الزرع الذى لا ~~يسقيه # PageV05P577 # الاماء المطر وقال الازهرى وسقيه بالنضح أن يستقى له من ماء النهر أو ~~البئر بساتينه وغيرها وتسمي السوانى نواضح الواحدة سانية والغرب الدلو ~~الكبير: إذا عرف ذلك فيجب فيما سقى بماء السماء من الثمار والزروع العشر ~~وكذا البعل وهو الذى يشرب بعروقه لقربه من الماء وكذا ما يشرب من ماء ينصب ~~إليه من جبل أو نهر أو عين كبيرة كل ذلك فيه العشر وما سقى بالنضح أو ~~بالدلاء أو بالدواليب ففيه نصف العشر وكذا ما سقى بالدالية قال في الصحاح ~~وهى المنجنون تديرها البقرة وما سقي بالناعور وهو الذى يديره الماء بنفسه ~~لانه تسبب الي النزح كالاستقاء بالدلاء والنواضح والمعني الكلي الذى يقتضيه ~~التفاوت ان أمر الزكاة مبني علي الرفق بالمالك والمساكين فإذا كثرت المؤنة ~~خف الواجب أو سقط كما في المعلوفة وإذا خفت المؤنة كثر الواجب كما في ~~الركاز وأما القنوات وفي معناها السواقى المحفورة من النهر العظيم إلى حيث ~~يسوق الماء إليه فالذي ذكره في الكتاب ان السقى منها كالسقى بماء السماء ~~وهذا هو الذى أورده طوائف الاصحاب من العراقيين وغيرهم وعللوا بان مؤنة ~~القنوات انما تتحمل لاصلاح الضيعة والانهار تشق لاحياء الارض فإذا تهيأت ~~وصل الماء الي الزرع بطبعه مرة بعد أخرى بخلاف السقى بالنواضح ونحوها ms1147 فان ~~المونة ثم تتحمل # لنفس الزرع: وادعي امام الحرمين اتفاق الائمة على هذا لكن ابا عاصم ~~العبادي ذكر في الطبقات ان ابا سهل الصعلوكى افتى بأن المسقي من ماء القناة ~~فيه نصف العشر لكثرة المونة وفصل صاحب التهذيب فقالى ان كانت القناة أو ~~العين كثيرة المونة بان كانت لا تزال تنهار وتحتاج الي استحداث حفر فالمسقى ~~بها كالمسقي بالسواقي وان لم يكن لها مؤنة اكثر من مؤنة الحفر الاول وكسحها ~~في بعض الاوقات ففى السقى بها العشر والمشهور الاول * (فرع) اشار القاضى ~~ابن كج الي أنه لو احتاح الي شراء الماء كان الواجب نصف العشر ونقله عنه ~~صريحا صاحب الرقم ولو سقاه بماء مغصوب فكذلك لان عليه الضمان وهذا حسن جار ~~على كل مأخذ فانه لا يتعلق به صلاح الضيعة بخلاف القناة ثم حكي القاضى عن ~~أبى الحسين وجهين فيما لو وهب منه الماء ورجح الحاقه بما لو غصب لما في ~~قبول الهبة من المنة العظيمة فصاركا لو علف ماشيته بعلف موهوب والله أعلم * ~~قال (ولو اجتمع السقيان على التساوى وجب ثلاثة أرباع العشر في كل نصف ~~بحسابه وان كان أحدهما أغلب اعتبر الاغلب في قول ووزع في الثاني عليهما: ~~والاغلب يعرف بالعدد في وجه وبزيادة النمو والنفع في وجه: وإذا أشكل الاغلب ~~فهو كالاستواء) * # PageV05P578 # إذا اجتمع السقيان في زرع وكان يسقى بماء السماء مدة وبالنضح مدة فلا ~~يخلو اما أن يكون الزرع منشأ على هذا القصد أو بنى أمره علي أحد الشقين ثم ~~اعترض الآخر واجتمعا (الحالة الاولي) وهى المقصودة في الكتاب أن ينشأ الزرع ~~على قصد السقى بهما جميعا ففيه قولان كالقولين فيما إذا تنوعت ابله أو غنمه ~~(أظهرهما) أنه يقسط الواجب عليهما لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم فيما إذا ~~تنوعت (فيما سقت السماء العشر وفيما سقى بنضح نصف العشر) فعلي هذا لو كان ~~ثلثا السقى بماء السماء والثلث بالنضح وجب خمسة أسداس العشر ثلثا العشر ~~للثلثين وثلث نصف العشر للثلث ولو سقى علي التساوى وجب نصف ms1148 العشر ونصف نصف ~~العشر وذلك ثلاثة أرباع العشر (والقول الثاني) وحكاه في الشامل عن أبى ~~حنيفة واحمد ان الاعتبار بالاغلب فان كان السقى بماء السماء أغلب ففيه ~~العشر وان كان السقى بالنضح # أغلب ففيه نصف العشر لان النظر الي اعداد السقى وازمنته مما يشق ويعسر ~~فيدار الحكم علي الغالب تخفيفا وعلي هذا لو استويا ففيه وجهان حكاهما ~~الامام (أحدهما) انه يجب العشر نظرا للمساكين وهذا هو الذى حكاه المسعودي ~~تفريعا على القول الثاني (وأصحهما) وهو الذى أورده في الكتاب انا نقسط ~~الواجب عليهما كما ذكرنا علي القول الاول لانتفاء الغلبة من الجانبين وعلى ~~هذا فالحكم حالة الاستواء واحد علي القولين فينتظم ان يقال ان استويا وجب ~~ثلاثة أرباع العشر فان كان أحدهما أغلب فقولان وهكذا أورد صاحب الكتاب ~~والاكثرون ثم سواء قلنا بالتقسط أو اعتبرنا الاغلب فالنظر إلى ماذا في ~~معرفة المقادير: فيه وجهان (احدهما) أن النظر إلى عدد السقيات لان المؤونة ~~بحسبها تقل وتكثر ولا شك أن الاعتبار بالسقيات المفيدة دون ما لا تفيد أو ~~تضر (وأوفقهما) لظاهر نصه أن الاعتبار بعيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر ~~أم لا وكذا عيش التمر فانه المقصود وقال في النهاية وعبر بعضهم عن هذا ~~بعبارة أخرى فقال النظر الي النفع وقد تكون السقية الواحدة أنفع من سقيات ~~كثيرة قال وهما متقاربان الا أن صاحب العبارة الثانية لا ينظر الي المدة ~~وانما ينظر الي النفع الذى يحكم به أهل الخبرة وصاحب العبارة الاولى يعتبر ~~المدة: واعلم أن اعتبار المدة هو الذى ذكره الاكثرون على الوجه الثاني ~~وذكروا في المثال انه لو كانت المدة من يوم الزرع إلى الادراك ثمانية أشهر ~~واحتاج في ستة أشهر زماني الشتاء والربيع الي سقيتين فسقى بماء السماء وفي ~~شهرين وهو زمان الصيف الي ثلاث سقيات فسقي بالنضح فان اعتبرنا عدد السقيات ~~فعلي قول التوزيع يجب خمسا العشر وثلاثة اخماس نصف العشر وذلك ثلاثة اخماس ~~العشر ونصف خمسه وعلي قول اعتبار الاغلب يجب نصف العشر لان عدد السقيات ~~بالنضح ms1149 أكثر وان اعتبرنا المدة فعلى قول التوزيع يجب ثلاثة أرباع العشر ~~وربع نصف العشر وعلي قول اعتبار الاغلب يجب العشر لان مدة السقى بماء ~~السماء # PageV05P579 # أطول ولو سقى الزرع بماء السماء والنضح جميعا لكن اشكل مقدار كل واحد ~~منهما فعن ابن سريج وتابعه الجمهور أنه يجب ثلاثة أرباع العشر أخذا ~~بالاستواء وذكر القاضي ابن كج وجها آخر ان الواجب نصف العشر لانه اليقين ~~والاصل براءة ذمته عن الزيادة وإذا عرفت ما ذكرنا يتبين # لك ان الوجهين في قوله (والاغلب يعرف بزيادة العدد الي آخره) لا يختصان ~~بالاغلب بل يجريان فيما يعتبر به الاستواء أيضا (وقوله) إذا اشكل الاغلب ~~فهو كالاستواء انما صور الاشكال في الاغلب لانه قصد التفريع علي قول اعتبار ~~الاغلب والا فلو لم يعرف هل أحدهما أغلب من الآخر كما لو عرف أن أحدهما ~~اغلب وشك في انه هذا ام ذاك والحالة (الثانية) ان يبنى الامر على أحد ~~السقيين ثم يعرض الاخر فهل يستصحب حكم قصده أولا ويعتبر الحكم فيه وجهان ~~(اصحهما) الثاني ثم في كيفية اعتبارهما الخلاف الذى ذكرنا * (فرع) لو اختلف ~~الساعي والمالك في انه بماذا سقى فالقول قول المالك لان الاصل عدم وجوب ~~الزيادة (آخر) لو كان له زرع مسقى بماء السماء وآخر مسقى بالنضح ولم يبلغ ~~واحد منهما نصا باضم احدهما الي الثاني في حق النصاب وان اختلف مقدار ~~الواجب * قال (ويجب ان يخرج العشر من جنس المعشر ونوعه فان اختلف النوع فمن ~~كل بقسطه فان عسر فالوسط) * (قوله) ويجب ان يخرج العشر من جنس المعشر ولا ~~يجوز ان يعلم بالحاء لان ابا حنيفة رحمه الله يجوز اخراج القيم في الزكاة ~~فلا يجب عنده اخراج الجنس * لنا قوله صلي الله عليه وسلم (خذ من الابل ~~الابل) الخبر (وقوله) ونوعه ليس مجرى علي اطلاقه فانه لو اخرج الاجود عن ~~الارد أجاز انما الواجب ألا يخرج أردأ مما عنده وغرض الفصل انه لو كان ~~الجنس الذى يملكه من الثمار والحبوب نوعا واحدا فيؤخذ منه الزكاة وان ms1150 اختلف ~~انواعه كما إذا ملك من التمر البردى والكبيس وهما نوعان جيدان والجعرور ~~ومصران الفارة وعذق الجبيق وهي انواع رديئة ومنهم من يجعل الجعرور وسطا فان ~~لم يعسر # PageV05P580 # أخذ الواجب من كل نوع بالحصة أخذ بالحصة بخلاف نظيره في المواشي حيث ~~ذكرنا فيه خلافا من قبل والفرق ان التشقيص في الحيوان محذور بخلاف ما في ~~الثمار الا ترى ان في المواشي وان قلنا بالتقسيط فاننا نعتبر قيم الانواع ~~ونأخذ ما يقتضيه التوزيع ونأمره بدفع نوع منها على ما يقتضيه التوزيع ولا ~~يأخذ البعض من هذا والبعض من ذاك وههنا بخلافه وطرد القاضى ابن كج القولين # ههنا والمشهور الفرق وان عسر اخذ الواجب من كل نوع بأن كثرت الانواع وقل ~~مقدار كل نوع فما الذي يؤخذ. # حكى عن صاحب الافصاح فيه ثلاثة اوجه (اصحها) وهو المذكور في الكتاب انه ~~لا يكلف بالاخراج من كل نوع لما فيه من العسر ولا يكلف بالاخراج من الاجود ~~ولا نرضي بالردئ بل يؤخذ من الوسط رعاية للجانبين (والثانى) انه يؤخذ من كل ~~نوع بالقسط كما إذا قلت الانواع (والثالث) انه يؤخذ من الغالب ويجعل غيره ~~تبعا له وروى القاضى ابن كج في المسأله طريقين (احدهما) القطع بأخذ الوسط ~~والثانى ان فيها قولين (احدهما) اخذ الوسط (والثاني) اخذ الغالب * إذا عرفت ~~ذلك فاعلم قوله فان عسر فالوسط بالواو واعلم انه ليس المراد وجوب اخراج ~~الوسط حتى لا يجوز اخذ غيره بل لو تحمل العسر واخرج من كل نوع بالقسط جاز ~~ووجب على الساعي قبوله فإذا أراد الساعي أخذ العشر كيل لرب المال تسعة وأخذ ~~الساعي العاشر وانما يبدأ بجانب المالك لان حقه أكثر ولان حق المساكين انما ~~يتبين به ولو بدأ بجانبهم فربما لا يفى الباقي بحقه فيحتاج الي رد ما كيل ~~لهم وان كان الواجب نصف العشر كيل لرب المال تسعة عشر وأخذ الساعي العشرين ~~وان كان الواجب ثلاثة أرباع العشر كيل لرب المال سبعة وثلاثون وللمساكين ~~ثلاثة ولا يهز المكيال ولا يزلزل ولا توضع ms1151 البد فوقه ولا يمسح لان ذلك مما ~~يختلف فيه بل يصب فيه ما يحتمله ثم يفرغ * قال (الطرف الثالث في وقت الوجوب ~~وهو الزهو في الثمار والاشتداد في الحبوب فينعقد سبب وجوب اخراج التمر ~~والحب عند الجفاف والتنقية فلو أخرج الرطب في الحال كان بدلا) * وقت وجوب ~~الصدقة في النخل والكرم الزهو وهو بدو الصلاح لان النبي صلى الله عليه وسلم ~~(كان حينئذ ببعث الخارص) للخرص ولو تقدم الوجوب عليه لبعثه قبل ذلك ولو ~~تأخر عنه لما بعثه # PageV05P581 # إلي ذلك الوقت ووقت الوجوب في الحبوب اشتدادها لانها حينئذ تصير طعاما ~~كما أن حمل النخل والكرم عند بدو الصلاح يصير ثمرة كاملة وهو قبل ذلك بلح ~~وحصرم هذا هو المشهور وفي النهاية أن صاحب التقريب حكي قولا غريبا أن وقت ~~الوجوب هو الجفاف والاشتداد ولا يتقدم الوجوب علي الامر بالاداء: وفي ~~الشامل أن الشيخ أبا حامد حكى عن القديم أنه أومأ الي أن الزكاة تجب # عند فعل الحصاد فيجوز أن يعلم قوله في الكتاب (وهو الزهو في الثمار ~~والاشتداد في الحبوب لهذين والكلام في معني بدو الصلاح وأن بدو الصلاح في ~~البعض كبدوه في الكل على ما هو مذكور في كتاب البيع ولا يشترط تمام اشتداد ~~الحب كما لا يشترط تمام الصلاح في الثمار ويتفرع على المذهب المشهور أنه لو ~~اشترى نخيلا مثمرة أو ورثها قبل بدو الصلاح ثم بدا الصلاح بعد ذلك فعليه ~~الزكاة ولو اشترى بشرط الخيار فبدا الصلاح في زمان الخيار فان قلنا الملك ~~للبائع فالزكاة عليه وان امضي البيع وان قلنا للمشترى الزكاة عليه وان فسخ ~~البيع وان قلنا بالوقف فأمر الزكاة موقوف أيضا: وفرع ابن الحداد علي هذا ~~الاصل أنه لو باع المسلم نخيله المثمرة قبل بدو الصلاح من ذمي فبدا الصلاح ~~في ملكه فلا زكاة علي واحد منهما: أما الذمي فظاهر: وأما المسلم فلان ~~الثمرة لم تكن في ملكه وقت الوجوب ولو عاد إلى ملكه بعد بدو الصلاح ببيع ~~مستأنف أو بهبة أو تقابل أورد ms1152 بعيب فلا زكاة عليه أيضا لانه لم تكن في ملكه ~~حين الوجوب والبيع من المكاتب كالبيع من الذمي فيما ذكرنا ولو باع النخل من ~~مسلم قبل بدو الصلاح فبدا الصلاح في ملك المشترى ثم وجد بها عيبا فليس له ~~الرد الا برضا البائع لانها تعلق بها حق الزكاة فكان كعيب حدث في يده فان ~~أخرج المشترى الواجب: اما من تلك الثمرة أو من غيرها فالحكم علي ما ذكرنا ~~في زكاة النعم في الشرط الرابع: اما إذا باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح ~~فهذا البيع لا يصح الا بشرط القطع فان شرطه ولم يتفق القطع حتى بدا فيها ~~الصلاح فقد وجب العشر وينظر فان رضيا بابقائها الي اوان الجذاذ جاز والعشر ~~على المشترى وعن الشيخ # PageV05P582 # ابى حامد ان ابا اسحاق حكي قولا اخر انه ينفسخ البيع لانه لو اتفقا عليه ~~عند البيع لبطل البيع فإذا وجد هذا الشرط المبطل بعده ينفسخ والصحيح الاول ~~وان لم يرضيا بالابقاء لم تنقطع الثمرة لان فيه اضرارا بالمساكين ثم فيه ~~قولان (احدهما) ينفسخ البيع لتعذر امضائه فان البائع يبتغى القطع لشرطه وهو ~~ممتنع لما ذكرنا (واصحهما) انه لا ينفسخ فانه عيب حدث بعد البيع لكن ان لم ~~يرض البائع بالابقاء ينفسخ البيع وان رضى البائع بالابقاء وابي المشترى الا ~~القطع فوجهان (احدهما) يفسخ أيضا (وأصحهما) أنه لا يفسخ لان البائع قد زاده ~~خيرا والقطع انما كان لحقه حتى لا تمتص الثمرة # ماء الشجرة فإذا رضي تركت الثمرة بحالها ولو رضى البائع ثم رجع كان له ~~ذلك لان رضاه اعارة وحيث قلنا يفسخ البيع ففسخ فعلي من تجب الصدقة: فيه ~~قولان (أحدهما) علي البائع لان الفسخ كان لشرط القطع فأسند الي أصل العقد ~~(واصحها) انها علي المشترى لان بدو الصلاح كان في ملكه فاشبه ما لو فسخ ~~بعيب فعلي هذا لو أخذ الساعي من غير الثمار رجع البائع علي المشترى (وقوله) ~~فينعقد سبب وجوب اخراج الثمرة والحب عند الجفاف معناه انا وان قلنا ان بدو ~~الصلاح ms1153 واشتداد الحب وقت الوجب فلا نكلفه بالاخراج في الحال لكن ينعقد ~~حينئذ سبب وجوب اخراج الثمرة والزبيب والحب المصفى ويصير ذلك مستحقا ~~للمساكين يدفع إليهم بالاجرة ولو اخرج الرطب في الحال لم يجز لما روى عن ~~غياث بن أسيد ان النبي صلي الله عليه وسلم قال (في زكاة الكرم انها تخرص ~~كما تخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدي زكاة الرطب تمرا) لان ~~المقاسمة بيع علي الصحيح # PageV05P583 # وبيع الرطب بالرطب لا يجوز فلو أخذ الساعي الرطب لم يقع الموقع ووجب الرد ~~ان كان باقيا وان كان تالفا فوجهان (الذى) نص عليه وقاله الاكثرون انه ترد ~~القيمة (والثانى) انه يرد المثل والخلاف يبنى علي ان الرطب والعنب مثليان ~~أم لا: (وقد ذكر الخلاف فيه في الكتاب) في باب الغصب وجعل الاظهر انهما ~~مثليان فمن قال به حمل النص على ما إذ لم يوجد المثل ولو جف عند الساعي نظر ~~ان كان قدر الزكاة اجزأ والارد التفاوت أو أخذ هكذا قال العراقيون والاولى ~~وجه آخر ذكره القاضي ابن كج وهو انه لا يجزى بحال لفساد القبض من أصله ~~وقوله في الكتاب فلو أخذ الرطب في الحال كان بدلا أراد به انه لا يقع ~~الموقع لان البدل لا يجزئ في الزكاة إذا فرضت ضرورة واعلم ان ما ذكرناه ~~أصلا وشرحا في أخذ الرطب مما يجئ منه التمر والزبيب فان لم يكن كذلك فسيأتي ~~* (قال ويستحب (ح) ان يخرص عليه فيعرف قدر ما يرجع إليه تمرا ويدخل في ~~الخرص جميع النخيل ولا يترك بعضه ولمالك النخيل وهل يكفى خارص واحد كالحاكم ~~أو لابد من اثنين كالشاهد فيه قولان) * # الاصل في الخرص ما روينا من حديث غياث بن اسيد وروى ايضا أن النبي صلي ~~الله عليه وسلم (خرص حديقة امرأة بنفسه) وإنما يكون ذلك في الثمار دون ~~الزروع لانه لا يمكن الوقوف عليها لاستتارها وايضا فان الزروع لا تؤكل في ~~حال الرطوبة والثمار توكل فيحتاج المالك إلى ان يخرص عليه ويمكن من التصرف ~~فيها ms1154 ووقته بدو الصلاح لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت (كان رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة خارصا أول ما تطيب الثمرة) ~~وكيفيته أن # PageV05P584 # يطوف بالنخلة ويرى جميع عناقيدها ويقول خرصها كذا رطبا ويجئ منها التمر ~~كذا ثم يأتي نخلة أخرى فيفعل بها مثل ذلك الي أن يأتي علي جميع ما في ~~الحديقة ولا يقتصر على رؤية البعض وقياس الباقي عليه لانها تتفاوت وانما ~~يخرص كل نخلة رطبا ثم تمرا لان الارطاب تتفاوت (فمنها) ما يكون اكثر نماء ~~وأقل تمرا (ومنها) ما يكون بخلاف ذل فان اتحد النوع جاز ان يخرص الجميع ~~رطبا ثم تمرا وفي الفصل بعد هذا مسألتان (احداهما) هل تدخل النخيل كلها في ~~الخرص: الصحيح المشهور ادخال الكل لاطلاق النصوص المقتضية لوجوب العشر: وعن ~~صاحب التقريب ان للشافعي رضي الله عنه قولا في القديم انه يترك للمالك نخلة ~~أو نخلات يأكل منها أهله ويختلف ذلك باختلاف حال الرجل في قلة عياله ~~وكثرتهم (فال؟) وذلك في مقابلة قيامه بتربية الثمار إلى الجذاذ وتعبه في # PageV05P585 # التجفيف (وقد يحتج له) بما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم قال إذا ~~(خرصتم فاتركوا لهم الثلث فان لم تتركوا الثلث فاتركوا لهم الربع) ومن قال ~~بالصحيح قال اما مؤونة الجذاذ والتجفيف فهى من خالص مال المالك وكذا مؤونة ~~التنقية في الحبوب لما سبق أن المستحق لهم هو اليابس وأما الخبر فهو محمول ~~علي ترك البعض لرب المال عند اخذ الزكاة ليفرقه بنفسه علي اقاربه وجيرانه ~~أي لا يؤاخذ بدفع جميع ما خرص عليه اولا (الثانية) هل يكفى خارص واحد ام ~~لابد من اثنين فيه طريقان (اظهرهما) ان المسألة علي قولين (احدهما) انه ~~لابد من اثنين لان الخرص تقدير للمال فاشبه التقويم (واصحهما) وبه قال احمد ~~أنه يكفى واحد لانه يجتهد ويعمل على حسب اجتهاده فهو كالحاكم وقد # PageV05P586 # روى ان النبي صلى الله عليه وسلم (بعث عبد الله بن رواحة خارصا) وروى ~~(انه بعث معه غيره) فيجوز ms1155 ان يكون ذلك في دفعتين ويجوز ان يكون المبعوث معه ~~معينا أو كاتبا وحكى القاضي ابن كج وغيره قولا ثالثا هو انه ان كان الخرص ~~علي صبي أو مجنون أو غائب فلابد من اثين والا كفى واحدا (والطريق الثاني) ~~وبه قال ابن سريج والاصطخري القطع بانه يكفى خارص واحد وسواء اكتفينا بواحد ~~واعتبرنا اثنين فلابد من أن يكون الخارص مسلما عدلا عالما بالخرص: وهل ~~تعتبر الذكورة والحرية (قال) في العدة ان اكتفينا بواحد فيعتبر ان وان قلنا ~~لابد من اثنين جاز أن يكون أحدهما عبدا أو امرأة وعن الشاشي حكاية وجهين في ~~اعتبار الذكورة مطلقا ولك أن تقول ان اكتفينا بواحد فسبيله سبيل الحكم ~~فينبغي ان تعتبر الحرية والذكورة وإن اعتبرنا اثنين فسبيله سبيل الشهادان ~~فينبغي أن تعتبر الحرية أيضا وأن تعتبر الذكورة في أحدهما وتقام امرأتان ~~مقام الثاني وأما لفظ الكتاب (فقوله) ويستحب أن يخرص عليه يجوز أن يعلم ~~بالحاء لان أبى حنيفة رحمه الله في الخرص روايتين (احداهما) أنه لا يجوز ~~اصلا (والثانية) أنه لا يتعلق به التضمين كما هو أحد قولينا ويجوز اعلامه ~~بالواو أيضا لان صاحب البيان حكي وجها أن الخرص واجب (وقوله) فيعرف ما يرجع ~~إليه تمرا تمثيل لا تخصيص فان الكرم أيضا يخرص فيعرف ما يرجع إليه زبيبا ~~(وقوله) ولا يترك بعضه لمالك النخيل معلم بالواو لما رواه صاحب التقريب ~~وبالالف لان عند أحمد لا يحسب عليه ما يأكله بالمعروف ولا يطعم جاره وصديقه ~~و (وقوله) قبله ويدخل في الخرص جميع النخل لو اقتصر عليه ولم يذكر ولا يترك ~~بعضه لمالك النخل لكان بسبيل منه (وقوله) أو لا بد من اثنين يجوز اعلامه ~~بالالف لما سبق (وقوله) قولان بالواو للطريقة القاطعة بالاكتفاء بواحد # PageV05P587 # قال (ومهما تلف بآفة سماوية فلا ضمان علي المالك لفوات الامكان ولو كان ~~باتلافه غرم قيمة عشر الرطب علي قولنا ان الخرص عبرة أو قيمة عشر التمر علي ~~قولنا أنه تضمين ثم إذا ضمناه التمر نفذ تصرفه في الجميع وان لم ms1156 نضمنه نفذ ~~في الاعشار التسعة ولم ينفذ في الشعر إلا إذا قلنا # الزكاة لا تتعلق بالعين) * حكى الائمة قولين فيأن الخرص عبرة أو تضمين ~~(أحدهما) انه عبرة أي هو لاعتبار المقدار ولا يصير حق المساكين بجريانه في ~~ذمة رب المنال بل يبقى علي ما كان لانه ظن وتخمين فلا يؤثر في نقل الحق إلي ~~الذمة (وأصحهما) أنه تضمين أي حق المساكين ينقطع به عن عين الثمرة وينتقل ~~إلى ذمة رب المال لان الخرص يسلطه على التصرف في الجميع على ما سيأتي وذلك ~~يدل علي انقطاع حقهم عنها ولم أر نقل الخلاف في هذا الاصل هكذا إلا لاصحاب ~~القفال ومن تابعهم وان تعرضوا لآثاره وجعله القاضى ابن كج علي وجهين لابن ~~سريج وذكر أن أبا الحسين قال بالثاني وإن قلنا الخرص عبرة فلو ضمن الخارص ~~المالك حق المساكين صريحا وقبله المالك كان لغوا ويبقي حقهم علي ما كان وقد ~~فسر الامام قولنا انه عبرة بانه يفيد الاطلاع علي المقدار ظناو حسبانا ولا ~~يغير حكما وذكر صاحب الكتاب مثله في الوسيط وليس الامر فيه علي هذا الاطلاق ~~لانه يفيد جواز التصرف علي ما سيأتي ولو أتلف رب المال الثمار أخذت الزكاة ~~منه بحساب ما خرص عليه ولولا الخرص لكان القول قوله في ذلك وان قلنا انه ~~تضمين فهل يقول نفس الخرص تضمين أو لابد من تصريح الخارص بذلك نقل الامام ~~فيه وجهين (وقال) والذى اراه انه يكفى تضمين الخارص ان اعتبرناه ولا حاجة ~~الي قبول المخروص عليه وما عليه الاعتماد واورده المعظم أنه لا بد من ~~التصريح بالتضمين وقبول المخروص عليه فان لم يضمنه الخارص أو لم يقبله ~~المخروص عليه بقى حق المساكين علي ما كان: وهل يقوم وقت الخرص مقام الخرص ~~ذكروا فيه وجهين أيضا وجه (قولنا) نعم أن العشر لا يجب الا تمرا والخرص ~~يظهر المقدار لا أنه يلزم بنفسه شيئا وينبغى أن يرتب هذا علي المسألة ~~الاولي ان قلنا لا بد من التصريح بالتضمين لم يقم على وقت الخرص ms1157 مقامه بحال ~~وأن أغنينا عنه فحينئذ فيه الخلاف (وقوله) في الكتاب علي قولنا أنه تضمين ~~يجوز أن يعلم بالحاء # PageV05P588 # لما ذكرنا من الرواية الثانية عن أبى حنيفة رحمه الله في الفصل قبل هذا: ~~إذا تقرر هذا الاصل ففيه ثلاث مسائل (أحداها) لو اصابت الثمار آفة سماوية ~~أو سرقة إما من الشجرة أو من الجرين قبل الجفاف # نظر إن أصابت الكل فلا شئ عليه لفوات الامكان وهذه الحالة هي المرادة في ~~الكتاب ولا يخفى ان الفرض فما إذا لم يكن منه تقصير (فأما إذا أمكن الدفع ~~فاخرأ وضعها في غير الحرز ضمن (قال) الامام وكان يجوز أن يقال تفريعا علي ~~ان الخرص تضمين ان الضمان يلزم بكل حال ويلزم بالخرص ذمته التمر الزام قرار ~~لكن قطع الاصحاب بخلافه وان تلف بعض الثمار دون بعض فان كان الباقي نصابا ~~زكاه وان كان أقل من نصاب فيبني علي ان الامكان شرط الوجوب أو الضمان ان ~~قلنا بالاول فلا شئ عليه وان قلنا بالثاني فعليه حصة الباقي. # (الثانية) لو اتلف المالك الثمرة أو اكلها نظر ان كان قبل بدو الصلاح فلا ~~زكاة عليه لكنه مكروهان قصد الفرار من الزكاة وان قصد الاكل أو التخفيف عن ~~الشجرة أو غرضا آخر فلا كراهة وان كان بعد بدو الصلاح ضمن للمساكين ثم له ~~حالتان (احداهما) وهى المقصودة في الكتاب ان يكون ذلك بعد الخرص فان قلنا ~~الخرص عبرة فيضمن لهم قيمة عشر الرطب أو عشر الطرب فيه (وجهان) مبنيان علي ~~ان الطرب مثلى أو متقوم والذى اجاب به الاكثرون ايجاب القيمة وهو المذكور ~~في الكتاب لكن الثاني هو المطابق لقوله في الغصب والاظهر ان الرطب والعنب ~~مثلي وبه اجاب في الوسيط وان قلنا الخرص تضمين غرم للمساكين عشر الثمر فان ~~ذلك قد ثبت في ذمة بالخرص على التفصيل الذى سبق إذا عرفت ذلك فسم قوله غرم ~~قيمة عشر الرطب بالواو واعلم ان الصواب في عبارة الكتاب علي القول الثاني ~~أو عشر التمر علي قولنا انه تضمين وفي ms1158 اكثر النسخ أو قيمة عشر التمر وهو ~~غلط (والحالة الثانية) وان يكون الاكل والاتلاف قبل الخرص فيتقرر عليه ~~الواجب عليه ضمان الرطب ان قلنا لو جرى الخرص كان عبرة وان قلنا لو جرى ~~لكان تضمينا فوجهان حكاهما الصيدلاني (اصحهما) ان الواجب عليه ضمان الرطب ~~ايضا لان قبل الخرص لا يصير التمر في ذمته (والثانى) عليه عشر التمر لان ~~الزكاة قد وجبت ببدو الصلاح وإذا أتلف فهو الذى منع الخرص فصار كما لو ~~أتلفه بعد الخرص (وحكى) القاضى بن كج وجها آخر عن أبى اسحاق وابن أبي هريرة ~~في هذه الحالة أنه تضمن اكثر الامرين من عشر التمر أو قيمة عشر الرطب: ~~واعلم ان الحالتين جميعا مفروضتان في الرطب الذى يجئ منه التمر والعنب الذى ~~يجئ # PageV05P589 # منه الزبيب فأن لم يكن كذلك فالواجب في الحالتين ضمان الرطب بلا خلاف: ~~ولك ان تقول ينبغي أن يكون الواجب في الرطب الذى يجئ منه التمر ضمان التمر ~~مطلقا وان فرعنا على قول العبرة لان الواجب عليه ببدو الصلاح التمر الا ~~تراه قال في الكتاب (عند بدو الصلاح ينعقد سبب وجوب اخراج التمر) فإذا وجب ~~لهم التمر فلم يصرف إليهم الرطب أو قيمته غايته أن الواجب متعلق به لكن ~~الاتف متعلق الحق لا يقتضي انقطاع الحق وانتقاله إلى غرامة المتعلق الا ترى ~~انه لو ملك خمسا من الابل واتلفها بعد الحول يلزمه للمساكين شاة دون قيمة ~~الابل نعم لو قيل يضمن الرطب ليكون مرهونا بالتمر الواجب الي أن يخرجه كان ~~ذلك مناسبا لقولنا ان الزكاة تتعلق بالمال تعلق الدين بالرهن (المسألة ~~الثالثة) في تصرف المالك فيما خرص عليه بالبيع والاكل وغيرهما وهو مبنى علي ~~قولي التضمين والعبرة فان قلنا بالتضمين فله التصرف في الكل بيعا وأكلا وقد ~~روى أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في آخر خبر عتاب (ثم يخلي بينه وبين ~~أهله) وكان من مقاصد الخرص وفوائده التمكين من التصرف شرع ذلك لما في الحجر ~~علي اصحاب الثمار إلى وقت الجفاف من الحرج ms1159 العظيم وان قلنا بالعبرة فقد ذكر ~~الائمة ان تصرفه في قدر الزكاة مبنى علي الخلاف في تعلق الزكاة بالعين أو ~~بالذمة كما سبق واما فيما عدا قدر الزكاة فينفذ: حكى الامام قطع الاصحاب به ~~ووجهه بان ارباب الثمار يتحملون مؤنة تربيتها إلى الجفاف فجعل تمكينهم من ~~التصرف في الاعشار التسعة في مقابلة ذلك بخلاف المواشى حيث ذكرنا في التصرف ~~فيما وراء قدر الزكاة منها خلافا وان بقى قدر الزكاة وحجة الاسلام تابعه ~~علي دعوى القطع في الوسيط لكنك إذا راجعت كتب اصحابنا العراقيين الفيتهم ~~يقولون لا يجوز البيع ولا سائر التصرفات في شئ من الثمار في ذمته بالخرص ~~فان ارادوا بذلك نفي الاباحة ولم يحكموا بالفساد فذلك والا فدعوى القطع غير ~~مسلمة والله اعلم: وكيف ما كان فظاهر المذهب نفوذ التصرف في الاعشار التسع ~~سواء أفردت بالتصرف أو وردت بالتصرف علي الكل لانا وان حكمنا بالفساد في ~~قدر العشر فلا نعديه الي الباقي علي ما سيأتي في باب تفريق الصفقة فهذا حكم ~~التصرف بعد الخرص وأما قبله فقد قال في التهذيب لا يجوز ان يأكل شيئا ولا ~~ان يتصرف في شئ فان لم يبعث الحاكم خارصا أو لم يكن حاكم تحاكم إلى عدلين ~~يخرصان عليه: واعلم ان من اجاد # النظر في قولى العبرة وتأمل ما قيل فيهما تفسيرا وتوجيها ظهر له انهما ~~مبنيان على تعلق الزكاة بالعين # PageV05P590 # فأما إذا علقناها بالذمة فكيف نقول بالخرص ينقطع حقهم عن العين ويتعلق ~~بالذمة وكان قبله كذلك (وقوله) في الكتاب ولم ينفذ في العشر يجوز اعلامه ~~بالواو لانا وان علقنا الزكاة بالعين فقد ينفذ التصرف على بعضن الاقوال علي ~~ما بيناه من قبل قال (ومهما ادعى المالك جائحة ممكنة صدق بيمينه ولو ادعي ~~غلط الخارص صدق أيضا الا إذا ادعي قدرا لا يمكن الغلط فيه أو ادعي كذبه ~~قصدا) * إذا ادعى المالك هلاك الثمار المخروصة عليه أو هلاك بعضها نظر إن ~~أسنده إلي سبب يكذبه الحسن فيه كما لو قال هلك بحريق وقع في ms1160 الجرين ونحن ~~نعلم انه لم يقع في الجرين حريق أصلا قال فلا يبالى بكلامه وان لم يكن كذلك ~~نظر ان اسنده الي سبب خفى كالسرقة فلا يكلف بالبين عليه ويقبل قوله مع ~~اليمين: وهل هي واجبة أو مستحبة فيه وجهان قال في العدة وغيره (اصحهما ~~الثاني) وان اسند الي سبب ظاهر كالنهب والبرد والجراد ونزول العسكر فان عرف ~~وقوع هذا السبب وعموم أثره صدق ولا حاجة الي اليمين فان اتهم في هلاك ثماره ~~بذلك السبب حلف وان لم يعرف وقوعه فوجهان (أظهرهما) الذى ذكره المعظم أنه ~~يطالب بالبينة عليه لامكانها ثم القول في حصول الهلاك بذلك السبب قوله مع ~~اليمين (والثاني) عن الشيخ أبي محمد ان القول قوله مع اليمين ولا يكلف ~~البينة لانه مؤتمن شرعا فيصدق في الممكن الذى يدعيه كالمودع إذا ادعي الرد ~~ورأيت في كلام الشيخ ان هذا إذا لم يكن ثقة فإذا كان ثقة فيغنى عن اليمين ~~أيضا وما في الكتاب جواب علي الوجه الثاني فانه جعل القول قوله مع اليمين ~~ولم يشرط الا الامكان فيجب اعلامه بالواو. # وحيث قلنا يحلف ففى كون اليمين واجبة أو مستحبة ما سبق من الوجهين هذا ~~كله إذا اسند الهلاك الي سبب بان اقتصر علي دعوى الهلاك فالمفهوم من كلام ~~الاصحاب قبوله مع اليمين حملا علي وجه يغنى عن البينة: وان ادعي المالك ~~اجحافا في الخرص فان زعم ان الخارص تعمد ذلك لم يلتفت إلى قوله كما لو ادعى ~~الميل على الحكم والكذب علي الشاهد لا يقبل الا ببينة وان ادعي انه غلط فان ~~لم يبين المقدار لم يسمع أيضا ذكره في التهذيب وان بين فان كان قدرا يحتمل # في مثله الغلط كخمسة أوسق في مائة قبل: فان اتهم حلف وحط وهذا إذا كان ~~المدعين فوق ما يقع أما لو ادعي بعد الكيل غلطا يسيرا في الخرص قدر ما يقع ~~بين الكيلين فهل يحظ: فيه وجهان (احدهما) لا لاحتمال أن النقصان وقع في ~~الكيل ولعله يفى إذا كيل # PageV05P591 # ثانيا وصار ms1161 كما لو اشترى حنطة مكايلة وباعها مكايلة فانتقض بقدر ما يقع ~~بين الكيلين لا يرجع على الاول لانه كما يجوز أن يكون ذلك لنقصان في الكيل ~~الاول يجوز أن يكون لزيادة في الثاني (وأصحهما) نعم لان الكيل يقين والخرص ~~تخمين وظن فالا حالة عليه اولي وان ادعى نقصانا فاحشا لا يجوز أهل النظر ~~الغلط بمثله فلا يقبل قوله في حط ذلك القدر وهل يحط القدر المحتمل فيه ~~وجهان (احدهما) لا لانه ادعى محالا في للعادة فالظاهر كذبه (واصحهما) نعم ~~وبه قال القفال استنباطا مما إذا ادعت ذات الاقراء انقضاء عدتها قبل زمان ~~الامكان وكذبناها فأصرت علي دعواها حتي جاء زمان الامكان فانا نحكم بانقضاء ~~عدتها عند أول زمان الامكان (وقوله) في الكتاب أو ادعى كذبه قصدا معطوف علي ~~قوله الا إذا ادعى قدرا لا يمكن الغلط فيه وهو مستثنى من دعوى الغلط لكن ~~استثناء الكذب قصدا من الغلط لا يكاد ينتظم فليؤول والله أعلم قال (ومهما ~~اصاب النخيل عطش يضر بابقاء الثمار جاز للمالك قطعه لان في ابقاء النخيل ~~منفعة للمساكين ثم يسلم الي المساكين عشر الرطب إذا قلنا ان القسمة افراز ~~حق أو ثمنه إذا منعناه القسمة وقيل يتخير إذ لا يبعد جواز القسمة بالحاجة ~~كما لا يبعد اخذ البدل للحاجة فليس احدهما اولي من الآخر) * إذا أصاب ~~النخيل عطش ولو تركت الثمار عليها إلى وقت الجذاذ لا ضرت بها لامتصاصها ~~ماءها جاز قطع ما يندفع به الضرر من كلها أو بعضها لان ابقاء النخيل انفع ~~للمالك والمساكين من ابقاء ثمرة العام الواحد وهل يستقل المالك بقطعها أو ~~يحتاج إلى استئذان الامان والساعى ذكر الصيد لانى وصاحب التهذيب وطائفة أنه ~~يستحب الاستئذان وقضيته جواز الاستقلال وذكر آخرون أنه ليس له الاستقلال ~~ولو قطع من غير استئذان عزر ان كان عالما ويجوز أن يكون هذا الخلاف مبنيا ~~علي الخلاف # في وجه تعلق الزكاة: إذا عرف ذلك فلو اعلم الساعي به قبل القطع وأراد ~~المقاسمة بان يخرص الثمار ويعين حق المساكين ms1162 في نخلة أو نخلات باعيانها فقد ~~حكوا في جوازه قولين منصوصين وقالوا هما مبنيان علي أن القسمة إفراز حق أو ~~بيع فان قلنا افراز فيجوز ثم للساعي أن يبيع نصيب المساكين من المالك أو ~~غيره وأن يفرق بينهم يفعل ما فيه الحظ لهم وان قلنا انها بيع فلا يجوز وعلي ~~هذا الخلاف يخرج القسمة بعد قطعها فان جعلناها افرازا فيجوز وان جعلناها ~~بيعا فقد ذكر الامام أن # PageV05P592 # قسمتها تخرج علي بيع الطرب الذي لا يتتمر بمثله وفيه خلاف يذكر في البيع ~~فان جاز جازت القسمة بالكيل وان لم يجز ففيه وجهان (أحدهما) ان مقاسمته ~~للساعي جائزة أيضا لانها ليست بمعاوضة وانما هي استيفاء حق فلا يراعى فيه ~~تعبدات الربا وايضا فانها وان كانت بيعا فان الحاجة ماسة الي تجويزها ~~فتستثني عن البياعات الصريحة ويحكى هذا الوجه عن أبي اسحاق وابن أبى هريرة ~~(وأصحهما) عند القاضي أبى الطيب وابن الصباغ والاكثرين انه غير جائزة لانا ~~نفرع علي أن القسمة بيع وبيع الرطب بالرطب لا يجوز وعلي هذا فالمفروض ~~طريقان (أحدهما) أخذ قيمة العشر من الثمار المقطوعة وهى وان كانت بدلا لكن ~~جوز بعضهم أخذها للحاجة علي ما سبق نظيره فيما إذا وجب شقص من حيوان ~~(والثاني) أن يسلم عشرها مشاعا الي الساعي لتعيين حق المساكين فيه وطريق ~~تسليم المشاع تسليم الكل فإذا جرى ذلك فللساعي أن يبيع نصيب المساكين من رب ~~المال أو غيره أو يبيع مع رب المال الجميع ويقتسما لثمن ولا خلاف في ان هذا ~~الطريق جاء وهو متعين عند من لم يجوز القسمة واخذ القيمة وخير بعض الاصحاب ~~الساعي بين القسمة واخذ القيمة وقال كل منهما على خلاف القاعدة الممهدة ولا ~~بد من مخالفتها في أحدهما سبب الحاجة فيفعل ما فيه الحظ للمساكين: هذا بيان ~~الخلاف في المسألة وقد اختلفوا بحسبه في تفسير نصه في المختصر ويؤخذ منه ~~ثمن عشرها أو عشرها مقطوعة فمن جوز القسم وأخذ القيمة جميعا حمل اللفظ على ~~ظاهر التخيير وقال أراد بالثمن القيمة ms1163 ومن لم يجوزهما فال هذا تعليق قول ~~بناء علي أن القسمة افراز أو بيع فان قلنا بالاول أخذ عشرها وان قلنا ~~بالثاني بيع الكل علي ما قدمنا واقتسما الثمن أو باع نصيب المساكين من رقب ~~المال بعد القبض # أبى الطيب وابن الصباغ والاكثرين انه غير جائزة لانا نفرع علي أن القسمة ~~بيع وبيع الرطب بالرطب لا يجوز وعلي هذا فالمفروض طريقان (أحدهما) أخذ قيمة ~~العشر من الثمار المقطوعة وهى وان كانت بدلا لكن جوز بعضهم أخذها للحاجة ~~علي ما سبق نظيره فيما إذا وجب شقص من حيوان (والثاني) أن يسلم عشرها مشاعا ~~الي الساعي لتعيين حق المساكين فيه وطريق تسليم المشاع تسليم الكل فإذا جرى ~~ذلك فللساعي أن يبيع نصيب المساكين من رب المال أو غيره أو يبيع مع رب ~~المال الجميع ويقتسما لثمن ولا خلاف في ان هذا الطريق جاء وهو متعين عند من ~~لم يجوز القسمة واخذ القيمة وخير بعض الاصحاب الساعي بين القسمة واخذ ~~القيمة وقال كل منهما على خلاف القاعدة الممهدة ولا بد من مخالفتها في ~~أحدهما سبب الحاجة فيفعل ما فيه الحظ للمساكين: هذا بيان الخلاف في المسألة ~~وقد اختلفوا بحسبه في تفسير نصه في المختصر ويؤخذ منه ثمن عشرها أو عشرها ~~مقطوعة فمن جوز القسم وأخذ القيمة جميعا حمل اللفظ على ظاهر التخيير وقال ~~أراد بالثمن القيمة ومن لم يجوزهما فال هذا تعليق قول بناء علي أن القسمة ~~افراز أو بيع فان قلنا بالاول أخذ عشرها وان قلنا بالثاني بيع الكل علي ما ~~قدمنا واقتسما الثمن أو باع نصيب المساكين من رقب المال بعد القبض وأخذ ~~الثمن (وقوله) في الكتاب أو ثمنه إذا منعنا القسمة أي إذا جعلناها بيعا ~~فانها حينئذ تمتنع في الرطب وهو جواب علي جواز أخذ القيمة فيجوز أن يعلم ~~بالواو للوجه الذاهب إلي امتناعه وايراد التهذيب يقتضي ترجيح ذلك الوجه ~~وكان يجوز تأويل قوله أو ثمنه على تقدير البيع كما ذكروا في نص الشافعي رضى ~~الله عنه إلا أنه صرح ms1164 بما ذكرنا في الوسيط: وأعلم أن ما ذكرنا من الخلاف ~~والتفصيل في إخراج الواجب يجرى بعينه في إخراج الواجب عن الرطب الذى لا ~~يتتمر والعنب الذى لا يتزبب # PageV05P593 # وفى المسألتين مستدرك حسن لامام الحرمين رحمه الله قال إنما يثور الاشكال ~~علي قولنا إن المسكين شريك في النصاب بقدر الزكاة وحينئذ ينتظم التخريج علي ~~القولين في القسم فاما إذا لم نجعله شريكا فليس تسليم جزء الي الساعي قسمة ~~حتى يأتي فيه قول القسمة بل هو توفية حق علي مستحق * # PageV05P594 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 6 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 6 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء السادس دار الفكر # PageV06P001 # بسم الله الرحمن الرحيم قال (النوع الثالث زكاة النقدين والنظر في قدره ~~وجنسه: اما القدر فنصاب الورق مائتا درهم ونصاب الذهب عشرون دينارا وفيهما ~~ربع العشر وما زاد فبحسابه ولا وقص (ح) فيه) * الكلام في هذا النوع في قدر ~~الواجب والواجب فيه ثم في جنسه أما الاول فنصاب الورق مائتا درهم ونصاب ~~الذهب عشرون دينارا وفيهما ربع العشر وهو خمسة دراهم ونصف دينار ولا شئ # PageV06P002 # فيما دون ذلك روى عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) والاوقية أربعون ~~درهما لما روى انه صلي الله عليه وسلم (قال إذا بلغ مال أحدكم خمس اواق ~~مائتي درهم ففيه خمسة دراهم) ويجب فيما زاد علي المأتين والعشرين بالحساب ~~قل أو كثر ولا وقص فيه خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يجب فيما زاد علي ~~المأتين شئ حتى يبلغ اربعين درهما ولا فيما زاد علي عشرين دينارا حتى يبلغ ~~اربعة دنانير ففيها ربع العشر ثم كذلك في كل اربعين درهما اربعة دنانير * ~~لنا ماروى عن علي كرم الله وجهه ان النبي صلي الله # PageV06P003 # عليه وسلم قال (هاتوا ربع العشر من الورق ولا شئ فيه حتي ms1165 يبلغ مائة درهم ~~وما زاد فبحسابه) وروى # PageV06P004 # مثله في الذهب وفى النقدين جميعا لافرق بين التبر والمضروب والاعتبار ~~بالوزن الذى كان بمكة # لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال (الميزان ميزان اهل مكة والمكيال ~~مكيال اهل المدينة) وذلك ظاهر في الدنانير وقد ذكر الشيخ ابو حامد وغيره ان ~~المثقال لم يختلف في جاهلية ولا اسلام واما الدراهم فانها كانت مختلفة ~~الاوزان والذى استقر الامر عليه في الاسلام أن وزن الدرهم الواحد ستة ~~دوانيق كل عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب وذكروا في سبب تقديرها بهذا الوزن ~~أمورا (أشهرها) ان غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدراهم في عصر رسول ~~الله صلي الله عليه وسلم والصدر الاول # PageV06P005 # بعده نوعان (البغلية والطبرية) والدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق ~~ومن الطبرية أربعة دوانيق فاخذوا واحدا من هذه وواحدا من هذه وقسموهما ~~نصفين وجعلوا كل واحد درهما يقال فعل ذلك في زمان بني أمية وأجمع أهل ذلك ~~العصر علي تقدير الدراهم الاسلامية بها ونسب أقضى القضاة الماوردى ذلك الي ~~فعل عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ومتي زدت على الدرهم الواحد ثلاثة ~~أسباعه كان مثقالا ومتى نقصت من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما وكل عشرة ~~دراهم سبعة مثاقيل وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان وحكي المسعودي ~~أنه انما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب لان الذهب اوزن من ~~الفضة وكانهم جربوا قدرا من الفضة ومثله من الذهب فوزنوهما وكان وزن الذهب ~~زائدا علي وزن الفضة بمثل ثلاثة أسباعها وروى الشيخ ابو محمد قريبا من هذا ~~عن كلام القفال رحمه الله وأما المواضع المستحقة للعلامات من الفصل فقوله ~~(وما زاد فبحسابه) وقوله (ولا وقص فيه) معلمان بالحاء لما حكيناه ويجوز أن ~~يعلم قوله (عشرون مثقالا) وقوله (مائتا درهم) بالميم والالف لانهما يحتملان ~~النقصان اليسير * # PageV06P006 # قال (وان نقص من النصاب حبة فلا زكاة فيه وان كان يروج (ح) رواج التام ~~ويعتبر (ح) النصاب في جميع الحول ولا يكمل (ح) ms1166 نصاب أحد النقدين بالآخر ~~ولكن يكمل جيد النقرة برديئها ثم يخرج من كل بقدره ولا زكاة في الدراهم ~~المغشوشة ما لم يكن قدر نقرتها نصابا وتصح المعاملة مع الجهل بقدر النقرة ~~على أحد الوجهين كالغالية والمعجونات) * في الفصل صور (احداهما) لو نقص عن ~~النصاب # شئ فلا زكاة وان قل كالحبة والحبتين ولا فرق بين أن يروج رواج التام أو ~~يفضل عليه وبين ألا يكون كذلك وفضله علي التام انما يكون لجودة النوع ~~ورواجه رواج التام قد يكون للجودة وقد يكون لنزارة القدر الناقص ووقوعه في ~~محل المسامحة * وعن مالك انه إذا كان الناقص قدر ما يسامح به ويؤخذ بالتام ~~وجبت الزكاة ويروى عنه أنه إذا نقص حبة أو حبات في جميع الموازين فلا زكاة ~~وإن نقص في ميزان دون ميزان وجبت * وعن أحمد انه لو نقص دانق أو دانقان تجب ~~الزكاة * لنا قوله صلى الله عليه وسلم (ليس فيما دون خمس أواق صدقة) وسائر ~~الاخبار وحكي في العدة وجهين فيما # PageV06P007 # لو نقص في بعض الموازين وتم في بعض (أصحهما) أنه لا يجب وهذا هو الذي ~~أورده المحاملي وقطع به إمام الحرمين بعد ما حكي عن الصيدلانى الوجوب ~~(الثانية) يشترط ملك النصاب بتمامه في جميع الحول خلافا لابي حنيفة رحمه ~~الله حيث قال يشترط في أول الحول وآخره ولا يضر نقصانه في خلال الحول وطرد ~~ذلك في المواشي وغيرها ولم يشترط الابقاء شئ من النصاب (لنا) الخبر المشهور ~~(لا زكاة # PageV06P008 # في مال حتي يحول عليه الحول والحادث بعد نقصان النصاب لم يحل عليه الحول ~~(الثالثة) لا يكمل نصاب أحد النقدين بالاخر لانهما جنسان مختلفان كما لا ~~يكمل التمر بالزبيب وقال مالك وأبو حنيفة يكمل نصاب احدهما بالاخر وبه قال ~~احمد في أصح الروايتين ثم عنده وعند مالك الضم بالاجزاء فيحسب كم الذهب من ~~نصابه وكم الفضة من نصابها فإذا بلغا نصابا وجبت الزكاة وعند ابي حنيفة ~~الضم بالقيمة # PageV06P009 # وبأيهما كمل وجبت الزكاة ويكمل الجيد بالردئ من الجنس الواحد كانواع ~~الماشية وأما ms1167 الذى يخرج قال في الكتاب يخرج من كل واحد بقدره وهذا إذا لم ~~تكثر الانواع وهو الغالب في الذهب والفضة فان كثرت والردئ الخالص والمغشوش ~~وانما الكلام في محض النقرة وجودته ترجع الي النعومة والصبر علي الضرب # PageV06P010 # ونحوهما والرداءة إلى الخشونة والتفتت عند الضرب ولو أخرج الجيد عن الردئ ~~فهو افضل وان أخرج # الردئ عن الجيد فالمشهور المنع وروى الامام عن الصيدلانى الاجزاء وخطأه ~~فيه ويجوز اخراج الصحيح عن المكسر ولايجوز عكسه بل يجمع المستحقين ويصرف ~~إليهم الدينار الصحيح أو يسلمه الي واحد باذن الباقين هذا هو المذهب ~~المشهور في المذهب وحكى ابو العباس الرويانى في المسائل الجرجانيات عن بعض ~~الاصحاب انه يجوز أن يصرف الي كل واحد منهم ما يخصه مكسرا وعن بعضهم انه ~~يجوز ذلك ولكن مع الصرف بين المكسر والصحيح وعن بعضهم انه ان لم يكن في ~~المعاملة فرق بين الصحيح والمكسر جاز اداء المكسر عن الصحيح (الرابعة) إذا ~~كانت له دراهم أو دنانير مغشوشة # PageV06P011 # فلا زكاة فيهما ما لم يبلغ قدر قيمتهما نصابا خلافا لابي حنيفة رحمه الله ~~حيث قال ان كان الغش أقل وجبت فيها الزكاة (لنا) قوله صلي الله عليه وسلم ~~(ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) فإذا بلغت نقرتها نصابا أخرج قدر ~~الواجب نقرة خالصة أو أخرج من المغشوش ما يعلم انه مشتمل علي قدر الواجب ~~ولو أخرج عن ألف درهم مغشوشة خمسة وعشرين خالصة فقد تطوع بالفضل ولو أخرج ~~عن مائة درهم خالصة خمسة مغشوشة لم يجز خلافا لابي حنيفة (لنا) . # القياس على مالو اخرج مريضة عن الصحاح وبل أولي لان الغش ليس بورق ~~والمريضة ابل وإذا لم يجزه فهل له الاسترجاع حكوا عن ابن سريج فيما فرع علي ~~الجامع الكبير لمحمد فيه قولين (أحدهما) لا كما لو اعتق رقبة معيبة يكون ~~متطوعا بها (وأصحهما) نعم كما لو عجل بالزكاة. # PageV06P012 # فتلف ماله قال بن الصباغ وهذا إذا كان قد بين عند الدفع أنه يخرج عن هذا ~~المال ثم ذكر الشافعي ms1168 رضي الله عنه في هذا الموضع كراهة الدرهم المغشوش ~~فقال الاصحاب في شروحهم يكره للامام ضرب الدراهم المغشوشة لئلا يغش بها بعض ~~الناس بعضا ويكره للرعية ضرب الدراهم وان كانت خالصة فانه من شأن الامام ثم ~~الدراهم المغشوشة إن كانت مضبوطة العيار صحت المعاملة بها إشارة إلي عينها ~~الحاضرة والتزاما لمقدار منها في الذمة وإن كان مقدار النقرة منها مجهولا ~~ففى جواز المعاملة باعيانها وجهان (أصحهما) الجواز لان المقصود رواجها وهى ~~رائجة بمكان السكة ولان بيع # PageV06P013 # الغالية والمعجونات جائز وان كانت مختلفة المقدار فكذلك ههنا (والثاني) ~~المنع وبه أجاب القفال لانها مقصودة باعتبار ما فيها من النقرة وهى مجهولة ~~القدر والاشارة إليها لا تفيد الاحاطة بقدر النقرة فاشبه بيع تراب المعدن ~~وتراب الصاغة فان قلنا بالاول فلو باع بدراهم مطلقا ونقد البلد مغشوش صح ~~العقد ووجب من ذلك النقد وإن قلنا بالثاني لم يصح العقد ومواضع العلامات من ~~الفصل بينة قال (ولو كان له ذهب مخلوط بالفضة قدر أحدهما ستمائة درهم وقدر ~~الآخر أربعمائة واشكل عليه وعسر التمييز فعليه زكاة ستمائة ذهبا وستمائة ~~نقرة ليخرج عما عليه بيقين) * # PageV06P014 # لو كان له ذهب مخلوط بفضة فان عرف قدر كل واحد منهما أخرج زكاته وإن لم ~~يعرف كما لو كان وزن المجموع الفا واحداهما ستمائة والآخر أربعمائة وأشكل ~~عليه أن الاكثر الذهب أو الفضة فان أخذ بالاحتياط فاخرج زكاة ستمائة من ~~الذهب وستمائة من الفضة فقد خرج عن العهدة بيقين ولا يكفيه في الاحتياط أن ~~يقدر الاكثر ذهبا فان الذهب لا يجزئ عن الفضة وان كان خيرا منها وان لم يطب ~~نفسا بالاحتياط فليميز بينهما بالنار (قال الائمة) ويقوم مقامه الامتحان ~~بالماء بان يوضع قدر المخلوط من الذهب الخالص في ماء ويعلم علي الموضع الذى ~~يرتفع إليه الماء ثم يخرج ويوضع مثله من الفضة # PageV06P015 # الخالصة ويعلم على موضع الارتفاع أيضا وتكون هذه العلامة فوق الاولى لان ~~اجزاء الذهب أشد اكتنازا ثم يوضع فيه المخلوط وينظر الي ارتفاع الماء به ~~اهو الي علامة ms1169 الذهب أقرب أو إلى علامة الفضة ولو غلب علي ظنه أن الاكثر ~~الذهب أو الفضه فهل له العمل بمقتضاه (قال) الشيخ أبو حامد ومن تابعه ان ~~كان يخرج الزكاة بنفسه فله ذلك وان كان يسلم إلى الساعي فالساعي لا يعمل ~~بظنه بل يأخذ بالاحتياط أو يأمر بالتمييز (وقال) الامام الذى قطع به أئمتنا ~~أنه لا يجوز اعتماد الظن فيه ويحتمل أن يجوز له الاخذ بما شاء من التقديرين ~~واخراج الواجب على ذلك التقدير لان اشتغال ذمته بغير ذلك غير معلوم: وصاحب ~~الكتاب حكى هذا الاحتمال وجها في الوسيط: إذا عرفت ذلك اعلمت # قوله في الكتاب (فعليه زكاة ستمائة ذهبا وستمائة نقرة بالواو) لهذا الوجه ~~ولان علي ما ذكره العراقيون قد يجوز الاخذ بالظن فلا يلزم اخراج ستمائة من ~~هذا أو ستمائة من ذلك ثم قوله (وعسر التمييز فعليه كذا) ليس هذا على ~~الاطلاق إذا قد يعسر التمييز ويمكن الامتحان بالماء ومعرفة المقدارين فلا ~~يجب ستمائة من هذا وستمائة من ذاك وعسر التمييز بان يفقد آلات السبك أو ~~يحتاج فيه إلى زمان صالح فان الزكاة واجبة على الفور ولا يجوز تأخيرها مع ~~وجود المستحقين ذكر ذلك في النهاية ولا يبعد أن يجعل السبك أو ما في معناه ~~من شروط الامكان * # PageV06P016 # قال (ولو ملك مائة نقدا ومائة مؤجلا علي ملئ ولم نوجب عليه تعجيل زكاة ~~المؤجل وجب اخراج حصة المال النقد علي أصح الوجهين لان الميسور لا يتأخر ~~بالمعسور) * لو ملك مائة درهم نقدا في يده ومائة مؤجلة علي ملئ فكيف يزكي: ~~يبنى ذلك علي أن الدين المؤجل هل تجب فيه الزكاة أم لا والصحيح الوجوب وعلي ~~هذا فهل يجب الاخراج في الحال أولا يجب الا بعد الاستيفاء فيه وجهان ~~(والصحيح الثاني) وقد شرحنا الخلافين من قبل فان قلنا لا زكاة في الدين ~~المؤجل فلا شئ عليه في المسألة وان أوجبنا إخراج زكاته في الحال فهو كما لو ~~كان في يده جميع المأتين وان أوجبنا فيه الزكاة ولم نوجب اخراجها في الحال ms1170 ~~وهو المراد من قوله في الكتاب ولم نوجب تعجيل الزكاة عن المؤجل فهل يلزمه ~~الاخراج عما في يده بالقسط فيه وجهان (احدهما) لا لان ما في يده ناقص عن ~~النصاب فإذا لم يجب اخراج زكاة جميع النصاب لا يجب اخراج شئ (واصحهما) نعم ~~لان الميسور لا يتأخر بالمعسور وبنوا الوجهين علي ان الامكان شرط الوجوب أو ~~شرط الضمان: ان قلنا بالاول فلا يلزمه اخراج شئ في الحال لانه ربما لا يصل ~~إليه الباقي وبهذا القول اجاب في المختصر في هذا الفرع وان قلنا بالثاني ~~اخرج عن الحاضر بالقسط لان هلاك الباقي لا يسقط زكاة الحاصل في يده ومتى ~~كان في يده بعض النصاب وما يتم به النصاب مغصوب أو دين علي غيره ولم نوجب ~~فيهما الزكة فانما يبتدئ الحول من يوم قبض ما يتم به النصاب * قال (النظر ~~الثاني في جنسه ولا زكاة في شئ من نفائس الاموال الا في النقدين وهو منوط # بجوهرهما علي احد القولين وفى الثاني منوط بالاستغناء عن الانتفاع بهما ~~حتى لو اتخذ منه حلي علي قصد استعمال مباح سقطت الزكاة وان كان علي قصد ~~استعمال محظور كما لو قصد الرجل بالسوار أو الخلخال أن يلبسه أو قصدت ~~المرأة ذلك في المنطقة والسيف لم تسقط الزكاة لان المحظور شرعا كالمعدوم ~~حسا بل لا يسقط إذا قصد ان يكنزهما حليا لان الاستعمال المحتاج إليه لم ~~يقصده) # PageV06P017 # لا زكاة فيما سوى النقدين من الجواهر النفيسة كاللؤلؤ والياقوت ونحوهما ~~ولا في المسك والعنبر: روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال (لا شئ في ~~العنبر) وعن عائشة رضى الله عنهم انه (لا زكاة في اللؤلؤ) وبما تناط زكاة ~~النقدين: أتناط بجوهرهما أم بالاستغناء عن الانتفاع بهما فيه قولان في قول ~~يناط بجوهرهما كاربا وفى قول بالاستغناء عن الانتفاع بهما إذ لا يتعلق ~~بذاتهما غرض وبقاؤهما في يده يدل على أنه غنى عن التوسل بهما ويبنى علي ~~العبارتين وجوب الزكاة في # PageV06P018 # الحلى المباح: فعلى الاولي تجب وبه قال (عمر ms1171 وابن عباس وابن مسعود رضي ~~الله عنهم) وهو مذهب أبي # PageV06P019 # حنيفة رحمه الله لما روى (أن امرأتين اتتا رسول الله صل الله عليه وسلم ~~وفى أيديهما سواران من ذهب فقال اتؤديان زكاته قالتا لا فقال صلى الله عليه ~~وسلم اتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار قلتا لا قال فأديا زكاته) وعلي ~~العبارة الثانية لا تجب الزكاة فيه وبه قال ابن عمر وجابر وعائشة # PageV06P020 # رضي الله عنهم وهو مذهب مالك واحمد لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال ~~(لا زكاة في الحلي) ولانه # PageV06P021 # معد لاستعمال مباح كالعوامل من البقر والابل وهذا اظهر القولين: ولك أن ~~تعلم لما ذكرنا قوله # PageV06P022 # منوط بجوهرهما بالالف والميم وقوله منوط بالاستغناء عن الانتفاع بهما ~~بالحاء والقولان في الحلي # المباح أما المحظور فتجب فيه الزكاة بالاجماع وهو علي نوعين محظور لعينه ~~كالأواني والقصاع والملاعق والمجامر الذهبية والفضية ومحظور باعتبار القصد ~~كما لو قصد الرجل بحلي النساء الذى اتخذه أو ورثه أو اشتراه كالسوار ~~والخلخال أن يلبسه أو يلبسه غلمانه أو قصدت المرأة بحلي الرجال كالسيف ~~والمنطقة ان تلبسه أو تلبسه جواريها أو غيرهن من النساء وكذا لو أعد الرجل ~~حلي الرجال لنسائه وجواريه أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها وغلمانها فكل ~~ذلك محظور وعلل في الكتاب وجوب الزكاة في الحلى المحظور بأن المحظور شرعا ~~كالمعدوم حسا ولم يرد به الحاق المحظور بالمعدوم علي الاطلاق لكن المراد ان ~~الحكم المخصوص بضرب من التخفيف واطلاق التصرف إذا شرطت فيه منفعة فيشترط ~~كونها مباحة والا فهي كالمعدومة وهذا كما انه يشترط في البيع كون المبيع ~~منتفعا به فلو كانت فيه منفعة محظورة كما في آلات الملاهي كان كما لو لم ~~يكن فيه منفعة ثم التعليل المذكور في المحظور لعينه أظهر منه في المحظور ~~باعتبار القصد لان الصنعة في المحظور لعينه لا حرمة لها إذا منعنا اتخاذه ~~فاما المحظور باعتبار القصد فالتحريم فيه يرجع الي الفعل والاستعمال لا الي ~~نفس الحلي والصنعة محترمة غير مكسرة وان فسد القصد فهلا ms1172 كان ذلك بمثابة ~~مالو قصد بالعروض التى عنده استعمالها في وجوه محترمة لا تجب الزكاة (قال ~~الامام) قدس الله روحه في دفع هذا الاشكال الزكاة تجب في # PageV06P023 # عين النقد: وعينه لا تنقلب باتخاذ الحلى منه فلا يلتحق بالعروض الا بقصد ~~ينضم إليه وهذا كما أن العروض لما لم تكن مال الزكاة في أعيانها لا تصير ~~مال الزكاة الا بقصد ينضم إلى الشرى وهو قصد التجارة وإذا لم تسقط الزكاة ~~بمحض الصنعة واحتيج إلى قصد الاستعمال فمتي قصد محرما لغى ولم يؤثر في ~~الاسقاط وان اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا مباحا ولا محذورا ولكن قصد ~~جعله كنزا فالذي # PageV06P024 # ذكره في الكتاب وأورده الجمهور انه لا تسقط الزكاة قولا واحدا لانه لم ~~يصر محتاجا إليه بالاستعمال بل المكنوز مستغني عنه كالدراهم المضروبة وحكى ~~الامام فيه خلافا لقصد الامساك وابطال هيئة الاخراج وهل يجوز اتخاذ حلي ~~الذهب للذكور من الاطفال فيه وجهان ويجئ فيه الوجه الثالث # الذى ذكرناه في الباسهم الحرير * قال (ولو لم يخطر بباله قصد أصلا ففى ~~السقوط وجهان ينظر في أحدهما إلى حصول الصياغة وفى الثاني إلى عدم قصد ~~الاستعمال فان قصد أجارتهما ففيه وجهان والقصد الطارئ بعد الصياغة في هذه ~~الامور كالمقارن) * في الفصل ثلاث صور تتفرع على أن الزكاة لا تجب في الحلي ~~(احداها) لو اتخذ حليا مباحا في عينه ولم يقصد أن يكنزه ولا قصد به ~~استعمالا مباحا ولا محظور افهل تسقط عنه الزكاة فيه وجهان (أحدهما) لا لان ~~وجوب الزكاة منوط باسم الذهب والفضة ولا ينصرف الا بقصد الاستعمال ولم ~~يوجد: والثاني نعم لان الزكاة تجب في مال نام والنقد غير نام في نفسه انما ~~يلتحق بالناميات لكونه متهيئا للاخراج وبالصياغة بطل التهيؤ (قال) في العدة ~~وهذا الثاني ظاهر المذهب (وقوله) في الكتاب ينظر في أحدهما إلى حصول ~~الصياغة يقتضى اثبات الخلاف فيما إذا قصد أن يكنزه وإن لم يذكره لانه جعل ~~علة السقوط حصول الصياغة وهي موجودة في تلك الصورة ويجوز أن يكون افتراق ms1173 ~~الصورتين في الاظهر باعتبار أن نية الكنز صارفة لهيأة الصياغة عن استعماله ~~ولم يوجد ههنا نية صارفة والظاهر كون الصياغة للاستعمال وافضاؤها إليه ~~(الثانية) لو اتخذ الحلي ليؤاجره ممن له استعماله ففيه وجهان (أحدهما) لا ~~تسقط عنه الزكاة لانه معد للنماء فاشبه مالو اشترى حليا ليتجر فيه ~~(وأصحهما) أنه تسقط كما لو اتخذه ليعيره ولا اعتبار بالاجرة كاجرة العوامل ~~من الماشية وذكر في الشامل ان الوجه الاول قول احمد والثانى قول مالك ~~(الثالثة) حكم القصد الطارئ في جميع ما ذكرنا بعد الصياغة حكم المقارن ~~بيانه لو اتخذه علي قصد استعمال محظور ثم غير قصده الي مباح بطل الحول فلو ~~عاد إلى القصد الفاسد ابتدأ حول الزكاة ولو اتخذه على قصد الاستعمال ثم قصد ~~أن يكنزه # PageV06P025 # جرى في الحول وعلي هذا قس نظائره * قال (ولو انكسر الحلي واحتاج إلى ~~الاصلاح لم يجر في الحول لانه حلى بعد وقيل يجرى لتعذر الاستعمال وقيل ينظر ~~إلى قصد المالك للاصلاح أو عدمه) * # مما يتفرع علي نفى الزكاة في الحلى القول في انكساره وله ثلاث أحوال ~~(احداها) أن ينكسر بحيث لا يمنع الاستعمال وهذا لا تأثير له (والثانية) أن ~~ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ويحوج الي سبك وصوغ جديد فتجب فيه الزكاة لخروجه ~~عن صلاحية الاستعمال ويبتدئ الحول من يوم الانكسار (والثالثة) وهى المذكورة ~~في الكتاب أن ينكسر بحيث يمنع الاستعمال لكن لا يحوج الي صوغ جديد بل يقبل ~~الاصلاح باللحام فان قصد جعله تبرا أو دراهم أو قصد ان يكنزه انعقد الحول ~~عليه من يوم لانكسار وان قصد اصلاحه فوجهان (اظهرهما) انه لا زكاة وان ~~تمادت عليه احوال لدوام صورة الحلي وقصد الاصلاح (والثانى) يجب لتعذر ~~الاستعمال وان لم يقصد لا هذا ولا ذاك ففيه خلاف منهم من يجعله وجهين ويقول ~~بترتيبهما علي الوجهين فيما إذا قصد الاصلاح وهذه الصورة اولى بأن تجرى في ~~الحول ومنهم من يجعله قولين احدهما انه تجب الزكاة لانه غير مستعمل في ~~الحال ولا معدله (واظهرهما) المنع لان الظاهر استمراره ms1174 على ما سبق من قصد ~~الاستعمال وذكر في البيان ان هذا هو الجديد والاول القديم فإذا جمعت بين ~~الصورتين قلت في المسألة ثلاثة اوجه كما ذكر في الكتاب (ثالثها) وهو الاظهر ~~الفرق بين ان يقصد الاصلاح وبين ألا يقصد شيئا وموضع الخلاف عند الجمهور ما ~~إذا لم يقصد جعله تبرا أو دراهم وان كان لفظ الكتاب مطلقا * # PageV06P026 # قال (فان قيل ما الانتفاع المحرم في عين الذهب والفضة قلنا أما الذهب ~~فاصله على التحريم في حق الرجال وعلى التحليل في حق النساء ولا يحل للرجال ~~الاتموية لا يحصل منه الذهب أو اتخاذ أنف لمن جدع أنفه) * جرت عادة الاصحاب ~~بالبحث عن ما يحل ويحرم من التحلى بالتبرين ليعلم موضع القطع بوجوب الزكاة ~~وموضع القولين فاما الذهب فأصله علي التحريم في حق الرجال وعلي التحليل في ~~حق النساء لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير (هذان حرام ~~على ذكور امتى حل لاناثها) واستثنى في الكتاب عن التحريم نوعين (أحدهما) ~~التمويه الذى لا يحصل منه شئ وفى جوازه # في الخاتم والسيف وغيرهما (وجهان) سبق في الاواني ذكرهما وبالتحريم أجاب ~~العراقيون ههنا وقد عرفت بما ذكرنا أن قوله الا تمويه ينبغي أن يعلم بالواو ~~(والثاني) يجوز لمن جدع أنفه اتخاذ أنف من ذهب وإن أمكن اتخاذه من الفضة ~~لان الذهب لا يصدأ وقد روى أن رجلا قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من فضة ~~فانتن عليه فأمره النبي صلي الله عليه وسلم (أن يتخذ أنفا من ذهب) وفى معنى ~~الانف السن والانملة فيجوز اتخاذهما من الذهب وكل ما جاز من الذهب ولا يجوز ~~لمن قطعت يده أو أصبعه أن يتخذهما من ذهب أو فضة لانها لاتعمل بخلاف ~~الانملة يمكن تحريكها وهل يجوز أن يتخذ لخاتمه سنا أو اسنانا من الذهب قال ~~الاكثرون لا وهو الذى أورده في التهذيب ونظم الكتاب يوافقه فانه لم يستثن ~~من التحريم الا التمويه واتخاذ الانف وقال الامام لا يبعد تشبيه القليل # PageV06P027 # منه بالضبة الصغيرة في ms1175 الاواني وبتطريف الثوب بالحرير: وللاكثرين أن ~~يقولوا الخاتم الزم للشخص من الاناء واستعماله أدوم فجاز الفرق بين أسنانه ~~وبين الضبة وأما التطريف بالحرير فأمر الحرير أهون لان الخيلاء فيه أدني: ~~واعلم أن كل حلي يحرم لبسه علي الرجال يحرم لبسه على الخنثى لجواز كونه ~~رجلا وهل عليه زكاته الاظهر أنها تجب لكونه حراما وبه أجاب أبو العباس ~~الروياني في المسائل الجرجانيات وقيل هو علي القولين في الحلي المباح وأشار ~~في التتمة الي أن له لبس حلى الرجال والنساء جميعا لانه كان له لبسهما في ~~الصغر فيستصحب إلي زوال الاشكال * قال (وأما الفضة فحلال للنساء ولا يحل ~~للرجل إلا التختم بها وتحلية آلات الحرب كالسيف والمنطقة وفى السروج واللجم ~~وجهان وتحرم علي المرأة آلات الحرب لما فيه من التشبه بالرجال) * يجوز ~~للرجل التختم بالفضة لما روى أنه صلى الله عليه وسلم (اتخذ خاتما من فضة) ~~وهل له لبس ما سوى الخاتم من حلي الفضة كالسوار والدملج والطوق لفظ الكتاب ~~يقتضي المنع حيث قال ولا يحل للرجال إلا التختم به وبه قال الجمهور وقال ~~ابو سعيد المتولي إذا جاز التختم بالفضة فلا فرق بين الاصابع وسائر الاعضاء ~~كحلي الذهب في حق النساء فيجوز له لبس الدملج في العضد والطوق في العنق ~~والسوار في اليد وغيرها وبهذا أجاب المصنف في الفتاوى وقال لم يثبت في ~~الفضة إلا تحريم # الاواني وتحريم التحلي علي وجه يتضمن التشبه بالنساء فاعلم لهذا قوله ولا ~~يحل للرجل إلا التختم # PageV06P028 # به ويجوز للرجل تحلية آلات الحرب بالفضة كالسيف والرمح وأطراف السهام ~~والدرع والمنطقة والرأنين والخف وغيرها لانه يغيظ الكفار وقد ثبت ان قبيعة ~~سيف رسول الله عليه وسلم (كانت من فضة) وفى تحلية السرج واللجام والثغر ~~وجهان (احدهما) وبه قال ابن سلمة يجوز كالسيف والمنطقة (وأصحهما) المنع ~~كالاواني بخلاف آلات الحرب الملبوسة ويروى هذا عن نصه في رواية البويطي ~~والربيع وموسى بن أبى الجارود وأجرى هذا الخلاف في الركاب وفي برة الناقة ~~من الفضة ورأيت كثيرا من الائمة قطعوا ms1176 في تصانيفهم بتحريم القلادة للدابة ~~ولا يجوز تحلية شئ مما ذكرنا بالذهب لعموم المنع فيه ويحرم علي النساء ~~تحلية آلات الحرب بالذهب والفضة جميعا لان في استعمالهن لها تشبها بالرجال ~~وليس لهن التشبه بالرجال هكذا ذكره الجمهور واعترض عليه صاحب المعتمد بأن ~~آلات الحرب من غير ان تكون محلاة إما ان يجوز للنساء لبسها واستعمالها أو ~~لا يجوز (والثانى) باطل لان كونه من ملابس الرجال لا يقتضى التحريم إنما ~~يقتضي الكراهة: ألا ترى انه قال في الام ولا اكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا ~~للادب وانه من زى النساء لا للتحريم فلم يحرم زى النساء علي الرجال وإنما ~~كرهه فكذلك حكم العكس وقد ذكرت نحوا من هذا في صلاة العيد وايضا الحراب ~~جائز للنساء في الجملة كان في تجويز الحراب تجويز استعمال آلات الحروب وإذا ~~فان ثبت جواز استعمالها وهي غير محلاة فيجوز استعمالها وهى محلاة لان ~~التحلي لهن اجوز منه للرجال وهذا هو الحق إن شاء الله تعالي وبتقدير الا ~~يجوز لهن استعمالها وهي غير محلاة فلا يكون التحريم ناشئا من التحلية فلا ~~يحسن تعليقه بها ويجوز للنساء لبس انواع الحلي من الذهب والفضه كالقرط ~~والطوق والخاتم والخلخال والسوار والتعاويذ وفى اتخاذ النعال من الذهب ~~والفضة وجهان احدهما ويحكى عن الماوردى # PageV06P029 # انه لا يجوز لما فيه من الاسراف وأصحهما ويحكي عن القاضي الحسين أنه يجوز ~~كسائر الملبوسات وأما التاج فقد ذكروا أنه إن جرت عادة النساء بلبسه كان ~~مباحا والا فهو مما يلبسه عظماء الفرس فيحرم وكأن # هذا إشارة الي اختلاف الحكم بحسب اختلاف النواحي: فحيث جرت عادة النساء ~~بلبسه جاز لبسه وحيث لم تجر لا يجوز تحرزا عن التشبه بالرجال وفى الدراهم ~~والدنانير التي تثقب وتجعل في القلادة وجهان حكاهما القاضي الروياني ~~(أظهرهما) المنع لانها لم تخرج بالصوغ عن النقدية وفى لبس الثياب المنسوجة ~~بالذهب والفضة # PageV06P030 # وجهان (أصحهما) الجواز وذكر ابن عبدان انه ليس لهن اتخاذ زر القميص ~~والجبة والفرجية منهما ولعل هذا جواب علي الوجه الثاني وكل حلي ms1177 أبيح للنساء ~~فذلك إذا لم يكن فيه سرف فان كان كخلخال وزنه مائتا دينار ففيه وجهان الذى ~~ذكره معظم العراقيين المنع وأوجبوا فيه الزكاة قولا واحدا وفى معناه اسراف ~~الرجل في تحلية آلات الحراب ولو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة أو المرأة خلاخل ~~كثيرة لتلبس الواحد منها بعد الواحد فلا يمتنع وليس كالواحد الثقيل وطرد ~~ابن عبدان فيه الوجهين وهذا كله فيما يتحلي به لبسا * # PageV06P031 # قال (فأما في غير التحلي فقد حرم الشرع اتخاذ الاواني من الذهب والفضة ~~على الرجال والنساء وفى المكحلة لصغيرة تردد وفى تحلية لسكين للمهنة بالفضة ~~الحاقا لها بالآت الحرب فيه خلاف) * في الفصل مسألتان (أحداهما) استعمال ~~أواني الذهب والفضة حرام علي الرجال والنساء كما بينا في كتاب الطهارة وفى ~~اتخاذها خلاف وجواب الكتاب ههنا وفى الطهارة التحريم ويجوز اعلام قوله # PageV06P032 # (اتخاذ الاواني) بالواو للخلاف الذى شرحناه في الطهارة ومثله المكحلة قد ~~ذكرها مرة هناك ونقل الامام التردد فيها عن صاحب التقريب وقيد بما إذا كانت ~~من فضة وفيه كلام ذكرناه في شرحها ثم (الثانية) في تحلية سكاكين المهنة ~~وسكاكين المقلمة بالفضة وجهان احدها الجواز ألحاقا لها بالات الحرب ~~(وأصحها) المنع لانها لا تراد للحرب قال الامام وهذا الخلاف في استعمالها ~~للرجال ويثور منه اختلاف في حق النساء ان الحقناها بالات الحرب فليس للنسوة ~~استعمالها والا ففيه احتمال * # قال (وفي تحلية المصحف بالفضة وجهان للحمل على الاكرام وفى تحليته بالذهب ~~ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين الرجال والنساء وتحلية غير المصحف من الكتب ~~لا تجوز اصلا كتحلية الدواة والسهم والسرير والمقلمة وقيل يجوز تحلية ~~الدواة بالفضة ويلزم علي قياسه المقلمة والكتب وتحلية الكعبة والمساجد ~~بالقناديل من الذهب والفضه قيل انه ممنوع ولا يبعد تجويزه اكراما كما في # PageV06P033 # المصحف) * هل يجوز تحلية المصحف بالفضة فيه وجهان (احدهما) لا كالأواني ~~(وأظهرهما) نعم وبه قال أبو حنيفة رحمه الله اكراما للمصحف وجعل أبو القاسم ~~الكرخي في هذا الخلاف قولين وقال في سير الواقدي ما يدل علي حظرها وفى ~~القديم والجديد ms1178 وحرملة ما يدل علي الجواز وفى تحليته بالذهب ثلاثه أوجه ~~(احدها) وبه أجاب الشيخ ابو محمد في مختصر المختصر الجواز اكراما وبه قال ~~ابو حنيفة رحمه الله (والثاني) المنع إذ ورد في الخبر ذمها) (والثالث) ~~الفرق بين ان يكون للمرأة فيجوز وبين ان # PageV06P034 # يكون للرجال فلا يجوز طردا للمنع من الذهب في حق الرجال وكلام الصيدلاني ~~والاكثرين الي هذا أميل وذكر بعضهم انه يجوز تحلية نفس المصحف دون غلافه ~~المنفصل عنه والاظهر التسوية واما سائر الكتب فقال في الكتاب ان تحليتها لم ~~تجز اصلا وذلك ان الائمة لم يحكوا فيها خلافا بل قاسوا وجه المنع في المصحف ~~علي سائر الكتب اشعارا بالاتفاق فيها وذكروا وجهين في تحلية الدواة والمرآة ~~والمقلمة والمقراض بالفضة (اصحهما) المنع كالأواني والثانى الجواز كالسيف ~~والسكين وبه اجاب في مختصر # PageV06P035 # المختصر واراد صاحب الكتاب بقوله (وقيل يجوز تحلية الدواة بالفضة) حكاية ~~وجه وقاس عليه المقلمة وسائر الكتب وفي تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب ~~والفضة وتعليق قناديلها فيها وجهان مرويان في الحاوى وغيره (احدهما) الجواز ~~تعظيما كما في المصحف وكما يجوز ستر الكعبة بالديباج (واظهرهما) المنع ~~ويحكى ذلك عن ابي اسحق إذ لم ينقل ذلك عن فعل السلف وحكم الزكاة مبنى علي ~~الوجهين نعم لو جعل المتخذ وقفا فلا زكاة فيه بحال وقد تعرض في الكتاب ~~للوجهين معا حيث قال (قيل انه ممنوع) ولا يبعد تجويزه اكراما لكن حكى المنع ~~نقلا والتجويز احتمالا تأسيا بالامام رحمه الله فانه هكذا فعل (خاتمة) إذا ~~اوجبنا # الزكاة في الحلى المباح فلو اختلف وزن الحلي وقيمته كما لو كانت لها ~~خلاخل وزنها مائتا درهم وقيمتها ثلثمائة أو فرض مثله في المناطق المحلاة ~~للرجال فالاعتبار في الزكاة بوزنها أو قيمتها فيه وجهان (أحدهما) وبه قال ~~الماوردى ان الاعتبار بالوزن لا القيمة لانها زكاة عين فلا ينظر فيها الي ~~القيمة كما في المواشى ولهذا لو كان وزن الحلي مائة درهم وقيمتة بسبب ~~الصنعة مائتان لا تجب فيها الزكاة (وأصحهما) عند ابن سريج وعامة العراقيين ms1179 ~~انه تعتبر الصنعة لانها صفة في العين فيلزمه إخراج زكاة العين علي تلك ~~الصفة كما يلزم اخراج المضروب عن المضروب فعلي هذا يتخير بين ان يخرج ربع ~~عشر الحلي مشاعا ثم يبيعه الساعي ويفرق الثمن علي المساكين وبين ان يخرج ~~خمسة دراهم مصنوعة # PageV06P036 # قيمتها سبعة ونصف ولا يجوز ان يكسره ويخرج خمسة مكسورة لان فيه ضررا عليه ~~وعلى المساكين ولو أخرج من الذهب ما قيمته سبعة دراهم ونصف فهو جائز عند ~~ابن سريج للحاجة ممتنع عند الاكثرين لامكان تسليم ربع العشر مشاعا وبيعه ~~بالذهب بعد ذلك ولو كانت له آنية وزنها مائتان ويرغب فيها بثلثمائة فيبنى ~~حكم زكاتها علي الخلاف في جواز الاتخاذ ان جوزناه فالحكم علي ما ذكرناه في ~~الحلي وان لم نجوز فلا قيمة للصنعة شرعا فله اخراج خمسة من غيره وله كسره ~~واخراج خمسة منه وله اخراج ربع عشره مشاعا ولا سبيل الي اخراج الذهب بدلا ~~وكل حلي لا يحل لاحد من الناس فحكم صنعته حكم صنعة الاناء ففى ضمانها علي ~~كاسره وجهان وما يحل لبعض الناس فعلي كاسره ضمانها وما يكره من التحلي ولا ~~يحرم كالضبة الصغيرة على الاناء للزينة الحقوه بالمحظور في وجوب الزكاة ~~وقال صاحب التهذيب من عند نفسه الاولي ان يكون كالمباح * # PageV06P037 # قال (النوع الرابع زكاة التجارة ومال التجارة كل ما قصد الاتجار فيه عند ~~اكتساب الملك بالمعارضة المحضة ولا يكفي مجرد النية دون الشرى ولا عند ~~الاتهاب أو الرجوع بالعيب وهل يكفى عند الخلع أو النكاح فيه وجهان ولو ~~اشترى عبدا علي نية التجارة بثوب قنية فرد عليه بالعيب انقطع حوله وكذا لو ~~باع ثوب تجارة بعبد للقنية ثم رد) * # زكاة التجارة واجبة عند جمهور العلماء وفيهم الشافعي رضي الله عنه قطع به ~~قوله في الجديد وحكى عنه في القديم ترديد قول: فمنهم من قال له في القديم ~~قولان ومنهم من لم يثبت خلاف الجديد # PageV06P038 # شيئا وذكر في النهاية أن نفى وجوبها يعزى الي مالك ولا يكاد يثبت ذلك عنه ~~إنما المشهور ms1180 عنه أنها لا تجب بعد النضوض حتى لو نض بعد ما اتجر سنين كثيرة ~~لا تجب إلا زكاة سنة واحدة والاصل في الباب ماروى عن أبى ذر ان النبي صلي ~~الله عليه وسلم قال (في الابل صدقتها وفى البقر صدقتها وفى الغنم صدقتها ~~وفى البز صدقته) ومعلوم أنه ليس في البز زكاة العين فيكون الواجب زكاة ~~التجارة # PageV06P039 # وعن سمرة بن جندب قال (كان النبي صلي الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج ~~الزكاة مما نعده للبيع) واعتمد # PageV06P040 # الشافعي رضي الله عنه فيما روى عن أبى عمرو بن حماس أن أباه حماسا قال ~~(مررت علي عمر بن الخطاب رضى الله عنه وعلي عنقي أدم أحملها فقال ألا تؤدى ~~زكاتك يا حماس فقلت مالى غير هذه وأهب في القرظ قال ذلك مال فضع قال ~~فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدت قد وجب فيها الزكاة فاخذ منها الزكاة) إذا ~~تقرر ذلك فاول ما بدا به في الكتاب بيان أن مال التجارة ماذا فقال ومال ~~التجارة كل ما قصد الاتجار فيه عند اكتساب الملك بالمعاوضة المحضة وفي هذا ~~الضابط أمور قد فصلها بصور (فمنها) أن مجرد نية التجارة لا تجعل المال مال ~~التجارة حتى لو كان له عرض للقنية ملكه بشراء وغيره ثم جعله للتجارة لم يصر ~~للتجارة ولم ينعقد الحول عليه خلافا للكرابيسي من أصحابنا # PageV06P041 # حديث قال يصير مال تجارة بمجرد النية وبه قال أحمد في إحدى الروايتين لما ~~روينا من خبر سمرة وكما لو كان عنده عرض التجارة فنوى أنه للقنية يصير ~~للقنية وينقطع حول للتجارة: لنا أن ما لا يثبت له حكم الحول بدخوله في ملكه ~~لا يثبت بمجرد النية كما لو نوى بالمعلوفة السوم ويخالف عرض التجارة تصير ~~للقنية بمجرد النية من وجهين (أحدهما) انه ليس للاقتناء معني إلا الحبس ~~والامساك للانتفاع # فإذا أمسك ونوى الاقتناء فقد قرن النية بصورة الاقتناء لانه جردها ~~(والثانى) أن الاصل في العروض الاقتناء والتجارة عارضة فبمجرد النية يعود ~~حكم الاصل وإذا ثبت حكم الاصل فبمجرد النية ms1181 يزول وهذا كما أن المسافر يصير ~~مقيما بمجرد النية والمقيم لا يصير مسافرا بمجرد النية ومنها لو اقترنت نية ~~التجارة بالشراء كان الشراء مال تجارة ودخل في الحول لانضمام قصد التجارة ~~إلى فعلها كما لو نوي المشترى وسار يصير مسافرا ولا فرق بين أن يكون الشراء ~~بعرض أو نقد أو دين ولا بين أن يكون حالا أو مؤجلا وإذا ثبت حكم التجارة لا ~~يحتاج لكل معاملة الي نية جديدة وفى معني الشرى ما لو صالح # PageV06P042 # عن دين له في ذمة إنسان علي عرض بنية التجارة فيصير للتجارة سواء كان ~~الدين قرضا أو ثمن مبيع أو ضمان متلف وكذلك الاتهاب بشرط الثواب إذا نوى به ~~التجارة وأما الهبة المحضة والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد والارث فليست ~~معدودة من أسباب التجارة فلا أثر لاقتران النية بها وكذا الرد بالعيب ~~والاسترداد حتى لو باع عرضا للقنية بعرض للقنية ثم وجد بما أخذ عيبا فرده ~~واسترد الاول علي قصد التجارة أو وجد صاحبه بما أخذ عيبا فرده وقصد المردود ~~عليه بأخذه التجاره لم يصر مال تجارة ولو كان عنده ثوب للقنية فاشترى به ~~عبدا للتجارة تم رد عليه الثوب بعيب انقطع حول التجارة ولم يكن الثوب ~~المردود مال تجارة لان الثوب لم يكن عنده علي حكم التجارة حتي يقال ينقطع ~~البيع ويعود الي ما كان قبله بخلاف ما لو كان الثوب للتجارة أيضا فانه يبقى ~~حكم التجارة فيه بعد البيع وكذا لو تبايع التاجران ثم تقابلا يستمر حكم ~~التجارة في المالين ولو كان عنده ثوب تجارة فباعه بعبد للقنية فرد عليه ~~الثوب بالعيب لم يعد علي حكم التجارة لان قصد القنية قطع حول التجارة والرد ~~والاسترداد بعد ذلك ليسا من التجارة في شئ فصار كما لو قصد القنية بمال ~~التجارة الذى عنده ثم نوى جعله للتجارة ثانيا لا يؤثر حتى يقرن النية ~~بتجارة جديدة ولو خالع الرجل امرأته وقصد التجارة في عوض الخلع أو زوج ~~السيد أمته أو نكحت الحرة أو نويا التجارة في الصداق ففيه ms1182 وجهان (أحدهما) ~~أنه لا يكون مال تجارة لان الخلع والنكاح ليسا من عقود التجارات والمعاوضات ~~المحضة ولانه ليس المملوك بهما مملوكا بعين مال (واظهرهما) ولم يذكر اكثر ~~العراقيين سواه أنه يكون # مال تجارة لانه مال ملكه بمعارضة ولهذا ثبتت الشفعة فيما ملك بهما وأجرى ~~الوجهان في المال المصالح عليه عن الدم والذى آجر به نفسه أو ماله إذا نوى ~~بهما التجارة وفيما إذا كان تصرفه في المنافع بأن كان يستأجر المستعملات ~~ويؤاجرها علي قصد التجارة * # PageV06P043 # قال (والنصاب معتبر في أول الحول وآخره دون الوسط علي قول وفى جميع الحول ~~على قول وفى آخر الحول فقط على قول لان انخفاض السعر لا ينضبط ولو كان ~~النقصان محسوسا بالتنضيض ففى انقطاع الحول علي هذاا لقول وجهان) * لا خلاف ~~في اعتبار الحول في زكاة التجارة ويدل عليه مطلق قوله صلي الله عليه وسلم ~~(لا زكاة في مال حتي يحول عليه الحول) والنصاب معتبر أيضا لكن في وقت ~~اعتباره ثلاثة أقوال على ما ذكر صاحب الكتاب والامام (أحدها) أنه يعتبر في ~~أول الحول وآخره اما في الاول فليجر في الحول وأما في الآخر فلانه وقت ~~الوجوب ولا يعتبر فيما بينهما لعسر مراعاة النصاب بالقيمة فان الاسعار # PageV06P044 # تضطرب انخفاضا وارتفاعا (وثانيها) أنها تعتبر في جميع الحول كما في ~~المواشي فعلي هذا لو نقصت القيمة عن النصاب في لحظة انقطع القول فان كمل ~~بعد ذلك استأنف الحول (وأصحها) أنه لا يعتبر إلا في آخر الحول اما انه لا ~~يعتبر في أثنائه فلما سبق وأما أنه لا يعتبر في أوله فكالزيادة علي النصاب ~~لما لم يشترط وجودها في أثناء الحول لوجوب زكاتها لم يشترط وجودها في أول ~~الحول فعلي هذا لو اشترى # PageV06P045 # عرضا للتجارة بشئ يسير انعقد الحول عليه ووجبت الزكاة فيه إذا بلغت قيمته ~~نصابا في آخر الحول واحتج لهذا القول بحديث حماس فانه لم ينظر إلي القيمة ~~إلا في الحال ولم يبحث عما تقدم وليس هذا الاحتجاج كما ينبغي وعبر الاكثرون ~~عن الخلاف في المسألة ms1183 بالوجوب دون الاقوال وسبب اختلاف العبارة أنها جميعا ~~ليست منصوصة وإنما المنصوص منها الثالث والاولان خرجهما شيوخ الاصحاب هكذا ~~حكي الشيخ أبو علي والمذاهب المخرجة يعبر عنها بالوجوه تارة وبالاقوال أخرى ~~وبالقول # PageV06P046 # الثاني قال ابن سريج ونسب ابن حمدان إليه الاول والله أعلم. # ويجوز أن يعلم الاول بالميم والالف (والثانى) بالميم والحاء (والثالث) ~~بالحاء والالف لان مذهب أبي حنيفة رحمه الله مثل القول الاول # PageV06P047 # ومذهب أحمد مثل (الثاني) ومذهب مالك مثل (الثالث) ثم إذا احتملنا نقصان ~~النصاب في غير الآخر فذلك في حق من تربص لسلعته حتى تم الحول وهي نصاب ~~بالقيمة فاما لو باعها بسلعة أخرى في أثناء الحول فقد حكي الامام وجهين فيه ~~(أحدهما) أن الحول ينقطع ويبتدئ حول السلعة الاخرى # PageV06P048 # من يوم ملكها (وأصحهما) أن الحكم كما لو تربص بسلعته ولا أثر للمبادلة في ~~أحوال التجارة ولو باعها في أثناء الحول بالنقد وهو ناقص عن النصاب ثم ~~اشترى به سلعة فتم الحول وهى تبلغ نصابا بالقيمة ففيه وجهان لتحقق النقصان ~~حسا قال الامام رحمه الله والخلاف في هذه الصورة امثل منه في الاولى ورأيت ~~المتأخرين يميلون إلى انقطاع الحول والله أعلم وهذه الصورة الاخيرة هي ~~المذكورة في الكتاب # PageV06P049 # وأعرف من اللفظ شيئين (أحدهما) أن قوله فلو صار النقصان محسوسا بالتنضضن ~~ليس المراد منه مطلق التنضيض فانه لو باع بالدراهم والحال تقتضي التقويم ~~بالدنانير علي ما سيأتي فهو كبيع السلعة بالسلعة (والثاني) أن قوله على هذا ~~القول يوهم تخصيص الوجهين بالقول الثالث وهما جاريان علي القول الاول # PageV06P050 # أيضا ولا فرق * (فرع) لو تم الحول وقيمة سلعته دون النصاب فهل يبتدئ حول ~~ثان فيه وجهان قال أبو إسحق نعم ويسقط حكم الحول الاول وقال ابن أبى هريرة ~~لابل متى بلغت القيمة نصابا تجب الزكاة ثم يبدأ حول ثان والاول أصح عند ~~صاحب التهذيب وغيره * # PageV06P051 # قال (وابتداء حول التجاره من وقت الشراء بنية التجارة ان كان المشترى به ~~عرضا ماشية كانت أو لم تكن: وإن كان المشترى به نقدا فمن ms1184 وقت النقد نصابا ~~كان أو لو يكن إن قلنا إن النصاب لا يعتبر في ابتداء الحول وفى الجملة زكاة ~~التجارة والنقدين يبني حول كل واحد منهما علي حول صاحبه لاتحاد المتعلق ~~ومقدار الواجب) * # PageV06P052 # غرض الفصل الكلام في بيان ابتداء الحول وجملته أن مال التجارة لا يخلو ~~اما أن يملكه بأحد النقدين أو بغيرهما فان ملكه بأحد النقدين نظر ان كان ~~نصابا كما لو اشترى بعشرين دينارا أو بمائتي درهم فابتداء الحول من يوم ملك ~~ذلك النقد ويبنى حول التجارة علي حوله ووجهوا # PageV06P053 # ذلك بشيئين (احدهما) ان قدر الواجب فيهما واحد وكذلك متعلقه فان الزكاة ~~واجبه في عين النقد وفى قيمة السلعة وهى من جنس النقد الذى كان رأس المال ~~بل هي نفس تلك الدراهم الا أنها صارت مبهمة بعد ما كانت معينة فصار كما لو ~~ملك مائتي درهم ستة اشهر ثم اقرضها مليئا تلزمه الزكاة بعد ستة اشهر من يوم ~~القرض (والثانى) ان النقد اصل وغرض التجارة تبع له وفرع عليه الا ترى ان ~~التقويم به يقع فبنى حوله عليه وخرجوا علي التوجيهين ما إذا بادل الدراهم ~~بالدراهم حيث ينقطع الحول ولا يبنى اما علي الاول فلان زكاة النقد في العين ~~ولكل واحد من عين الدراهم الاولى وعين الثانية حكم نفسها واما علي الثاني ~~فلان الثانية لا تقوم بالاولى وليست احداهما اصلا والاخرى فرعا لها وهذا ~~فيما إذا كان الشراء بعين النصاب اما إذا اشترى بنصاب من احد النقدين في ~~الذمة وله مائتا درهم وعشرون دينارا فنقدها في ثمنه ينقطع حول النقد ويبتدئ ~~حول التجارة من يوم الشري هذا لفظ صاحب التهذيب وعلل بأن هذه الدراهم ~~والدنانير لم تتعين للتصرف فيه والله اعلم: وان كان النقد الذى هو رأس ~~المال دون النصاب فليس له حول حتى يبنى عليه فيكون ابتداء الحول من يوم ملك ~~عرض التجارة: هذا إذا ملك بأحد النقدين ولو ملك بغيرهما فله حالتان ~~(احداهما) ان يكون ذلك الغير مما لا تجب الزكاة فيه كالثياب والعبيد ~~فابتداء الحول ms1185 من يوم الملك # لان ما ملكه قبله لم يكن مال زكاة (والثانية) ان يكون مما تجب فيه الزكاة ~~كما لو ملكه بنصاب من السائمة فظاهر المذهب ان حول السائمة ينقطع ويبتدئ ~~حول التجارة من يوم الملك ولا يبنى لاختلاف الزكاة قدرا ومتعلقا (قال) ~~الاصطخرى يبني حوله علي حول السائمة كما لو ملك بنصاب من النقد واحتج بقوله ~~في المختصر ولو اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو بدنانير أو بشئ تجب فيه. # الصدقة من الماشية # PageV06P054 # وكان افاد ما اشترى به ذلك العرض من يومه لم يقوم العرض حتى يحول الحول ~~من يوم افاد الثمن وحمل المزني هذا النص علي ما رأه الاصطخرى ثم اعترض عليه ~~وصار إلى عدم البناء وعامة الاصحاب نفوا ذهاب الشافعي رضي الله عنه إلى ~~البناء فتكلموا علي هذا النص من وجوه (أحدها) قال ابن سريج وأبو إسحق ~~وغيرهما إن مسألة المختصر مفروضة فيما إذا استفاد ثمن العرض يوم الشراء ~~وحينئذ لا فرق بين أن يقال يعتبر الحول من يوم الشراء وبين أن يقال يعتبر ~~من ذلك الثمن (والثانى) أن الشافعي رضى الله عنه جمع بين ثلاث صور الشراء ~~بالدراهم والشراء بالدنانير والشراء بالماشية ثم أجاب في الصورتين الاوليين ~~دون الآخرة وقد يقع مثل ذلك في كلامه واحتجوا لهذا بأنه قال من يوم افاد ~~الثمن ولفظ الثمن يقع علي النقدين دون الماشية (واعلم) أن في حقيقة الثمن ~~خلافا سنذكره في كتاب البيع إن شاء الله تعالي جده وهذا الوجه # PageV06P055 # يتفرع علي أن الثمن هو الذهب والفضة لا غير ومن قال بالتأويل الاول أطلق ~~لفظ الثمن علي الماشية أيضا (والثالث) تغليط المزني في النقل وإلى هذا مال ~~امام الحرمين ورأى التأويل تكلفا: ولنتكلم في ما يتعلق بلفظ الكتاب خاصة ~~(قوله) من وقت الشراء بنية التجارة ليس لتخصيص الحكم بالشراء بل هو مذكور ~~تمثيلا وسائر الاكتسابات الملحقة في معناه ويجوز إعلامه بالواو لان اللفظ ~~مطلق لا يفرق بين أن يكون قيمة ما اشتراه للتجارة نصابا أو لا يكون وهو ~~مجرى على ms1186 اطلاقه إذا فرعنا علي أن النصاب لا يعتبر إلا في آخر الحول وهو ~~الصحيح فإذا اعتبرناه في جميع الحول أو في طرفيه ولم يبلغ قيمة المشترى ~~نصابا فليس ابتداء الحول من يوم الشراء بل هو وقت بلوغ قيمته نصابا (وقوله) ~~ماشية كانت معلم بالواو لما حكينا عن الاصطخرى (وقوله) وإن كان المشترى به ~~نقدا فمن وقت القد أي من # PageV06P056 # وقت ملك النقد ثم قوله نصابا كان أو لم يكن ان قلنا النصاب لا يعتبر في ~~ابتداء الحول هو موضع نظر وتأمل لانه إما أن يريد به نصابا كان المال ~~المشترى أو لم يكن أو يريد به نصابا كان النقد أو لم يكن وهو الاسبق الي ~~الفهم فان أراد الثاني فقد صرح باحتساب الحول من وقت ملك النقد مع نقصانه ~~عن النصاب وان أراد به الاول فقد حكم بالاحتساب من وقت ملك النقد مطلقا ~~وليس كذلك بل يشترط فيه كون ذلك النقد نصابا نص عليه الشافعي رضى الله عنه ~~وقطع به الاصحاب من غير فرق بين أن يعتبر النصاب في جميع الحول أولا يعتبر ~~لان النقد الناقص ليس مال زكاة حتى يفرض جريانه في الحول (وقوله) زكاة ~~التجارة والنقدين ينبني حول كل واحد منهما علي صاحبه ويبين أنه لو باع مال ~~تجارة بنقد بنية القنية يبني حول النقد علي حول مال التجارة كما يبنى حول ~~مال التجارة علي حول النقد (وقوله) لاتحاد المتعلق ومقدار الواجب اشارة إلى ~~التوجيه الاول وقد بيناه * قال (وكل زيادة حصلت بارتفاع القيمة وجبت الزكاة ~~فيها بحول رأس المال كالنتاج فان رد إلى اصل النضوض فقدر الربح من الناض لا ~~يضم الي حول الاصل علي أحد القولين لانه مستفاد من كيس المشترى لا من عين ~~المال) * ربح مال التجارة ينقسم إلى حاصل من غير نضوض المال والي حاصل مع ~~نضوضه وأما القسم الاول فهو مضموم الي الاصل في الحول كالنتاج لان المحافظة ~~علي حول كل زيادة مع اضطراب الاسواق وتدرجها انخفاضا وارتفاعا في غاية ~~العسر قال في ms1187 النهاية وقد حكى الائمة القطع بذلك لكن من يعتبر النصاب في ~~جميع الحول كما في زكاة الاعيان قد لا يسلم وجوب الزكاة في الربح في آخر ~~الحول وقضية قياسه أن نقول ظهور الربح في أثناء الحول بمثأبة نضوضة وسيأتى ~~الخلاف فيه في القسم # PageV06P057 # الثاني قال وهذا لا بد منه والائمة قد يذكرون القول الضعيف مع الصحيح ثم ~~إذا توسطوا التفريع تركوا الضعيف جانبا وهذا الكلام يقتضى أعلام قوله في ~~الكتاب بحول رأس المال بالواو فعلى المشهور الصحيح لو اشترى عرضا للتجارة ~~بمائتي درهم فصارت قيمته في خلال الحول ثلاثمائة زكي الثلثمائة عند تمام ~~الحول وان كان ارتفاع القيمة قبيل الحول بلحظة ولو ارتفعت بعد الحول # فالربح مضموم الي الاصل في الحول الثاني كما في النتاج وأما القسم الثاني ~~وهو الحاصل مع النضوض فينظر فيه ان صار ناضا من غير جنس رأس المال فهو كما ~~لو بدل عرضا بعرض لان التقويم لا يقع به وحكي الشيخ ابو على عن بعض الاصحاب ~~انه علي الخلاف الذى نذكره فيما إذا صار ناضا من جنس رأس المال وان صار ~~ناضا من جنسه فأما أن يفرض في خلال الحول أو بعده وعلي التقدير الاول فأما ~~أن يمسك الناض إلي أن يتم الحول أو يشترى به سلعة (الحالة الاولي) أن يمسك ~~الناض الي تمام الحول كما إذا اشترى عرضا بمائتي درهم وباعه في خلال الحول ~~بثلاثمائة ويتم الحول وهو في يده فقد قال الشافعي رضي الله عنه في باب زكاة ~~التجارة أنه يزكى المائتين ويفرد مائة الربح بحول وقال # PageV06P058 # في باب زكاة مال القراض إذا دفع الف درهم الي رجل قراضا علي النصف فاشترى ~~بها سلعة وحال الحول عليها وهى تساوى الفين ففيها قولان (احدهما) أنه يزكي ~~الكل (والثانى) أن رب المال يزكى الفا وخمسمائة فأوجب زكاة جميع الربح أو ~~نصفه عند تمام الحول ولم يفرده بحول واختلف الاصحاب علي طريقين (أظهرهما) ~~وبه قال أبو إسحق والاكثرون أن المسألة علي قولين (احدهما) وهو اختيار ~~المزني أنه ms1188 يزكى الربح بحول الاصل لانه فائدته ونماؤه فأشبه ما إذا لم يرد ~~الي النضوض ونتاج الماشية (واصحهما) أنه يفرد الربح بحول لظاهر قوله صلي ~~الله عليه وسلم (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) ويخالف ما إذا لم ينض ~~لان الربح ثمة كامن وغير متميز عن الاصل ومتعلق الزكاة واحد وهو القيمة ~~ويخالف النتاج فانه يتولد من أصل المال والربح هاهنا غير متولد من غير ~~المال بل هو مستفاد بالتصرف من كيس المشترى ولهذا لو غصب ماشية فتوالدت وجب ~~رد النتاج مع الاصل ولو غصب دراهم فتصرف فيها وربح كان الربح له في اظهر # PageV06P059 # القولين (والطريق الثاني) وبه قال ابن سريج القطع بافراد الربح بحول وحمل ~~كلامه في القراض علي ما إذا اشترى السلعة بالف وهى تساوى الفين فليس فيها ~~زيادة بعد الشراء فلذلك أوجب الزكاة في الربح مع الاصل قال هؤلاء وهكذا صور ~~المسألة في الام لكن المزني لم ينقلها علي وجهها ومنهم # من قال قصده بما ذكر في مال القراض بيان أن زكاة جميع الربح قبل المقاسمة ~~على رب المال ام يتقسط عليه وعلي العامل فاما ان حول الربح هل هو حول الاصل ~~أم لا فهذا مما لم يقع مقصدا ثم ولا يوجه الكلام نحوه فلا احتجاج فيه علي ~~أنه ليس في اللفظ تصوير للرد إلي النضوض فيجوز حمله علي ارتفاع القيمة من ~~غير نضوض وإذا فرعنا علي أن الربح يفرد بحول فابتداؤه من يوم الظهور ام من ~~يوم نض وباع فيه وجهان (أحدهما) وبه قال ابن سريج أنه من يوم الظهور لان ~~الربح لم يحصل بالبيع # PageV06P060 # وانما حصل بارتفاع قيمة السلعة (والثاني) أنه من يوم البيع والنضوض لان ~~الزيادة به تستقر وقبله قد يتوهم زيادة فيتبين خلافه لاضطراب السوق قال ~~القاضى الرويانى وغيره وهذا ظاهر المذهب (الحالة الثانية) أن يشترى بها ~~سلعة قبل تمام الحول فطريقان (أحدهما) القطع بانه يزكى عن الجميع لان ما في ~~يده في آخر الحول عرض (وأصحهما) ان الحكم كما لو أمسك ms1189 الناض الي تمام الحول ~~لان الربح بالنضوض بمثابة فائدة استفادها فلا يختلف حكمها بين ان يشترى بها ~~سلعة أو لا يشترى وهذا كله فيما إذا باع ونص في خلال الحول فاما إذا باع ~~ونض بعد تمامه فقد قال الشيخ أبو على ينظر إن ظهرت الزيادة قبل تمام الحول ~~فلا خلاف في انه يزكى الكل بحول الاصل # PageV06P061 # وإن ظهرت بعد تمامه فوجهان (أحدهما) هكذا (وأظهرهما) أنه يستأنف للربح ~~حولا وجميع ما ذكرناه فيما إذا اشترى العرض بنصاب من أحد النقدين أو اشتراه ~~بغيرهما وهو يساوى نصابا: أما لو اشترى بمائة درهم مثلا وباعه بعد ستة أشهر ~~بمائتي درهم وبقيت عنده إلي آخر الحول من يوم الشراء فان قلنا بظاهر المذهب ~~وهو أن النصاب لا يشترط إلا في آخر الحول تفرعت المسالة علي قولين في أن ~~الربح من الناض هل يضم إلي الاصل في الحول: إن قلنا نعم فعليه زكاة ~~المائتين وإن قلنا لا: لم يزك مائة الربح إلا بعد ستة أشهر أخرى وإن قلنا ~~إن النصاب يشترط في جميع الحول أو في طرفيه فابتداء حوله من يوم باع ونض ~~فإذا تم زكى عن المائتين: واعلم أن مسألة الكتاب فيما إذا رد إلي النضوض في ~~خلال الحول ثم اللفظ من جهة اطلاقه يشمل ما إذا أمسك الناض حتى تم الحول # PageV06P062 # وما إذا اشترى به سلعة أخرى ويشمل ايضا ما إذا كان نصابا في اول الحول أو ~~ناقصا عنه واجراؤه على اطلاقه فيهما صحيح مستمر (وقوله) لا يضم معلم بالزاى ~~لما قدمناه (وقوله) علي أحد القولين بالواو للطريقة القاطعة بعدم الضم ثم ~~نوضح الفصل بفرعين (أحدهما) من مولدات ابن الحداد وهو مالو ملك الرجل عشرين ~~دينارا فاشترى بها عرضا للتجارة ثم باعه بعد ستة أشهر من ابتداء الحول ~~باربعين دينار أو اشترى بها سلعة اخرى ثم باعها بعد تمام الحول بمائة كيف ~~يزكي أما إذا قلنا إن الربح من الناض لا يفرد بحول فعليه زكاة جميع المائة ~~وأما إذا قلنا يفرد فعليه زكاة ms1190 خمسين دينارا لانه اشترى السلعة الثانية ~~باربعين عشرون منها رأس ماله الذى مضى عليه ستة أشهر وعشرون ربح استفاده ~~يوم باع الاول واشترى الثاني فإذا مضى ستة أشهر فقد تم الحول علي نصف ~~السلعة فيزكيه بزيادته وزيادته ثلاثون دينارا لانه ربح علي العشرينين ستين ~~وكان ذلك كامنا وقت تمام الحول ثم إذا مضت ستة أشهر أخرى فعليه زكاة ~~العشرين الثانية فان حولها حينئذ يتم ولا يضم إليها ربحها لانه صار ناضا ~~قبل تمام حولها فإذا مضت ستة اشهر أخرى فعليه زكاة ربحها وهو الثلاثون ~~الباقية فان كانت الخمسون التى أخرج زكاتها في الحول الاول باقية عنده ~~فعليه اخراج زكاتها ثانيا مع الثلاثين هذا جواب ابن الحداد تفريعا على أن ~~الربح الناض لا يفرد # PageV06P063 # بحول وحكى الشيخ أبو علي فيه وجهين آخرين ضعيفين (احدهما) انه عند البيع ~~الثاني يخرج زكاة عشرين فإذا مضت ستة اشهر اخرج زكاة عشرين اخرى وهى التي ~~كانت ربحا في الحول الاول فإذا مضت ستة اشهر اخرى اخرج زكاة الستين الباقية ~~لانها إنما استقرت عند البيع الثاني فمنه يبتدئ حولها (والثانى) أنه عند ~~البيع الثاني يخرج زكاة عشرين ثم إذا مضت ستة أشهر زكى عن الثمانين الباقية ~~لان الستين التي هي الربح حصلت في حول العشرين التى هي الربح الاول فيضم ~~إليها في الحول ولو كان الفرع بحاله لكنه لم يبع السلعة الباقية فيزكى وعند ~~تمام الحول الاول خمسين كما ذكرنا عند تمام الحول الثاني الخمسين الثانية ~~لان الربح الآخر ما صار ناضا الفرع الثاني اشترى بمائتي درهم عرضا للتجارة # فباعه بعد ستة اشهر بثلثمائة واشترى بها عرضا وباعه بعد تمام الحول ~~بستمائة فان لم يفرد الربح بحول اخرج زكاة الستمائة وان أفردناه أخرج زكاة ~~اربعمائة فإذا مضت ستة أشهر أخرج زكاة مائة فإذا مضت ستة اشهر اخرى اخرج ~~زكاة المائة الباقية هذا على جواب ابن الحداد واما علي الوجهين الاخرين ~~فيخرج عند البيع الثاني زكاة مائتين ثم على الوجه الاول إذا مضت ستة اشهر ~~اخرج زكاة ms1191 مائة وإذا مضت ستة اشهر اخرى اخرج زكاة ثلثمائة وعلى الوجه ~~الثاني إذا مضت ستة اشهر من يوم البيع الثاني اخرج زكاة الاربعمائة الباقية ~~ولو لم يبع العرض الثاني اخرج زكاة اربعمائة عند تمام الحول وزكاة الباقي ~~بعد ستة اشهر هذا هو الحكم فان اردت التوجية فخرجه علي ما سبق * # PageV06P064 # قال (فان نتج مال التجارة كان النتاج مال تجارة أيضا علي أحد الوجهين ~~ويجبر به نقصان الولادة في نصاب مال التجارة وجها واحدا ثم حوله حول الاصل ~~على الاصح) * مال التجارة إذا كان حيوانا فلا يخلو اما أن تجب فيه زكاة ~~العين كنصاب السائمة من الغنم فالكلام فيه وفى نتاجه سيأتي من بعد أو لا ~~تجب كالخيل والجواري والمعلوفة من النعم فهل يكون نتاجها مال تجارة فيه ~~وجهان (أحدهما) لا لان النماء الذى تفيده العين لا يناسب الاستنماء بطريق ~~التجارة فلا يجعل مال تجارة ويروى عن ابن سريج (وأصحهما) نعم لان الولد جزء ~~من الام فله حكمها وزوائد مال التجارة من فوائد التجارة عند أهلها والوجهان ~~فيما إذا لم تنقص قيمة الام بالولادة فان نقصت كما إذا كانت قيمة الجارية ~~الفا فعادت بالولادة إلى ثمانمائة وقيمة الولد مائتان فيجبر نقصان الام ~~بقيمته وعليه زكاة الالف ولو عادت قيمتها إلي تسع مائة جبرنا نقصان المائة ~~من الولد لان سبب النقصان انفصال الولد وهو عتيد حاضر فيجعل كأنه لا نقصان ~~كذا حكى عن ابن سريج # PageV06P065 # وغيره قال الامام وفيه احتمال ظاهر وقضية قولنا انه ليس مال تجارة أن لا ~~يجبر به نقصان الجارية كالمستفاد لسبب آخر (وقوله) في الكتاب في نصاب مال ~~التجارة لفظ النصاب حشو في هذا الموضع (وقوله) وجها واحدا أي من جهة النقد ~~وما ذكره الامام انما أبداه علي سبيل الاحتمال وثمار # اشجار التجارة بمثابة أولاد حيوان التجارة ففى كونها مال تجارة ما ذكرنا ~~من الوجهين ثم ان لم نجعل الاولاد والثمار مال تجارة فكيف القول في زكاتها ~~في السنة الثانية وما بعدها انخرجها من حساب التجارة كما لو ms1192 ورث عبدا ام ~~كيف الوجه قال امام الحرمين الظاهر انا لا نوجب الزكاة فانه فيما نختاره ~~الآن منفصلا عن تبعية الام وليس أصلا في التجارة وان فرعنا على انها مال ~~تجارة وضممناها إلى الاصل ففى حولها وجهان (أحدهما) انها على القولين في ~~ربح الناض لانها زيادة مستقرة من مال التجارة فعلى أحد القولين ابتداء ~~الحول من انفصال الولد وظهور الثمار (وأصحهما) ان حولها حول الاصل ~~كالزيادات المنفصلة كالنتاج في الزكاة العينية * # PageV06P066 # قال (وأما المخرج فهو ربع عشر القيمة من النقد الذى كان رأس المال نصابا ~~كان أو لم يكن فان كان اشتراه بعرض قنية قوم بالنقد الغالب فان غلب نقدان ~~فلم يبلغ نصابا الا بأحدهما قوم به وان بلغ بهما نصابا يخير المالك على وجه ~~وروعي غبطة المساكين علي وجه وتتعين الدراهم على وجه لانه أرفق ويعتبر ~~بالنقد الغالب في أقرب البلاد إليه علي وجه) * لا خلاف في ان قدر زكاة ~~التجارة ربع العشر كما في النقدين ومم تخرج قطع (في الجديد) بانها تخرج من ~~القيمة ولا يجوز أن تخرج من عين ما في يده وبه قال مالك لان متعلق الزكاة ~~هو القيمة وحكى عن القديم قولان (أحدهما) مثل هذا (والثاني) أنه يخرج ربع ~~عشر ما في يده لانه الذي # PageV06P067 # يملكه والقيمة تقدير واختلفوا في هذا القول منهم من قال انه ترخيص وتجويز ~~لاخراج العين باعتبار القيمة ولو أخرج ربع عشر القيمة جاز ومن قال بهذا قال ~~في المسألة قولان (تعيين) القيمة (والتخيير) بين العين والقيمة وبه قال ابو ~~اسحق ومنهم من قال ما ذكره (في القديم) أراد تعيين العين للاخراج ومن قال ~~بهذا قال في المسألة قولان (تعيين) العين (وتعيين) القيمة وحكى ابن عبدان ~~هذا عن ابن ابى هريرة ومن الاصحاب من استوعب وجعل المسألة على ثلاثة أقوال ~~(أصحها) تعيين العين (والثاني) تعيين القيمة (والثالث) التخيير بينهما ~~وتحكي هذه الطريقة عن ابن سريج وعليها جرى # صاحب التقريب ثم الفتوى والتفريع علي الجديد وهو الذى ذكره في الكتاب ~~لكنا نورد ms1193 صورة لايضاح هذا الخلاف فنقول إذا ملك مائة درهم فاشترى بها ~~مائتي قفيز من الحنطة فحال الحول وهى تساوى مائتين فتجب عليه الزكاة تفريعا ~~على أن النصاب لا يعتبر الا في آخر الحول فعلي الاصح # PageV06P068 # يخرج خمسة دراهم وعلي الثاني خمسة اقفزة وعلي الثالث يتخير بينهما ولو ~~أخر إخراج الزكاة حتى تراجع السوق ونقصت القيمة نظر ان كان ذلك قبل إمكان ~~الاداء (فان قلنا) الامكان شرط الوجوب سقطت الزكاة (وان قلنا) شرط الضمان ~~وعادت القيمة الي مائة فعلي الاصح يخرج درهمين ونصفا وعلي الثاني يخرج خمسة ~~اقفزة وعلي الثالث يتخير بينهما وان كان بعد الامكان فعلي الاصح يخرج خمسة ~~دراهم لان النقصان من ضمانه وعلي الثاني يخرج خمسة أقفزة ولا يضمن نقصان ~~القيمة مع بقاء العين كالغاصب وعلي الثالث يتخير بينهما وان أخر فزادت ~~القيمة وبلغت أربعمائة فان كان ذلك قبل الامكان وقلنا أنه شرط الوجوب فعلي ~~الاصح يخرج عشرة دراهم وعلى الثاني خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم لان هذه ~~الزيادة في ماله ومال المساكين وعن ابن ابي هريرة أنه يكفى علي هذا القول ~~خمسة اقفزة قيمتها خمسة دراهم لان هذه الزيادة # PageV06P069 # وهى محتسبة في الحول الثاني وعلى الثالث يتخير بين الامرين ولو أتلف ~~الحنطة بعد وجوب الزكاة قيمتها ومائتا درهم ثم ارتفعت قيمتها فصارت ~~اربعمائه فعلى الاصح يخرج خمسة دراهم فانها القيمة يوم الاتلاف وعلي الثاني ~~يخرج خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم وعلي الثالث يتخير بينهما إذا عرفت ذلك: ~~فالكلام بعده في ما يقوم به العرض ولا يخلو الحال أول ما ملك مال التجارة: ~~إما أن يملكه بالنقد أو بغير النقد أو بهما (القسم الاول) أن يملكه بالنقد ~~(فأما) أن يملكه بأحد النقدين أو بهما فان ملكه بأحد النقدين (فأما) أن ~~يكون نصاب أو لا يكون فان كان نصابا كما لو اشتراه بمائتي درهم أو عشرين ~~دينارا فيقوم في آخر الحول بذلك النقدين لان الحول مبني على حوله والزكاة ~~واجبة فيه فان بلغ نصابا بذاك النقد أخرج زكاته والا ms1194 فلا: وان كان الباقي ~~غالب نقد البلد ولو قوم به لبلغ # نصابا بل لو اشترى بمائتي درهم عرضا وباعه بعشرين دينارا وقصد التجارة ~~مستمرا فتم الحول والدنانير في يده ولا تبلغ قيمتها مائتي درهم فلا زكاة ~~فيها هذا ظاهر المذهب وعن صاحب التقريب حكاية قول أن التقويم أبدا يقع ~~بغالب نقد البلد ومنه يخرج الواجب سواء كان رأس المال نقدا أو غيره لانه ~~أرفق بالمستحقين لسهولة التعامل به وحكى القاضي الروياني هذا عن ابن الحداد ~~وقال أبو حنيفة واحمد يعتبر الاحظ للمساكين فنقوم به ولا غيره بما ملك به ~~وان كان دون النصاب ففيه وجهان (احدهما) وبه قال أبو إسحق أنه يقوم بغالب ~~نقد البلد كما لو اشترى بعرض لانه لا زكاة فيه كما لا زكاة في العرض ~~(وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب وبه قال ابن أبى هريرة أنه يقوم بذلك ~~النقد ايضا لانه # PageV06P070 # أصل ما في يده واقرب إليه من نقد البلد وموضع الوجهين ما إذا لم يملك من ~~جنس النقد الذى ملك به ما يتم به النصاب فان ملك كما لو اشترى بمائة درهم ~~عرضا للتجارة وهو يملك مائة اخرى فلا خلاف في ان التقويم بجنس ماملك به ~~لانه اشترى ببعض ما انعقد عليه الحول وابتداء الحول من يوم ملك دراهم وان ~~ملك بالنقدين جميعا فله ثلاثة احوال لانه اما ان يكون كل واحد منهما نصابا ~~اولا يكون واحد منهما نضا يكون احدهما أو نصابا دون الآخر * واما في الحالة ~~الاولي فيقوم بهما علي نسبة التقسيط يوم الملك وطريقه تقويم احد النقدين ~~بالآخر يومئذ بانه اشترى بمائتي درهم وعشرين دينارا # PageV06P071 # عروضا للتجارة فينظران كانت قيمة مائتي درهم عشرين دينارا فقد علمنا ان ~~نصف العروض مشترى بالدراهم ونصفها بالدنانير وان كانت قيمتها عشرة دنانير ~~فثلثها مشترى بالدراهم وثلثاها بالدنانير فهكذا تقوم في آخر الحول ولا يضم ~~احدهما الي الآخر حتي لا تجب الزكاة إذا لم يبلغ واحد منهما نصابا وان كان ~~بحيث لو قوم الجميع بأحد النقدين لبلغ نصابا ms1195 وحول كل واحد من المبلغين من ~~يوم ملك ذلك النقد * واما في الحالة الثانية (فان قلنا) ما دون النصاب ~~كالعروض قوم الجميع بنقد البلد (وان قلنا) انه كالنصاب قوم ما ملكه ~~بالدراهم وما ملكه بالدنانير * واما في الحالة الثالثة فيقوم # PageV06P072 # ما ملكه بالنقد الذى هو نصاب بذلك النقد وما ملكه بالنقد الثاني فعلى ~~الوجهين وكل واحد من المبلغين يقوم به في آخر حوله وحول المملوك بقدر ~~النصاب من يوم ملك ذلك النقد وحول المملوك بالآخر من يوم ملك العروض وإذا ~~اختلف جنس المقوم به فلا ضم كما سبق (القسم الثاني) ان يملكه بغير النقد ~~كما لو ملك بعرض للقنية فيقوم في آخر الحول بآخر نقد البلد من الدراهم أو ~~الدنانير ان بلغ به نصابا اخرج زكاته والا فلا شئ عليه وان كان يبلغ بغيره ~~نصابا فان كان # PageV06P073 # يجرى في البلد النقدان واحدهما اغلب فالتقويم به وان استويا نظر ان بلغ ~~باحدهما نصابا دون الآخر قوم به وان بلغ بهما ففيه وجوه اربعة (احدها) ان ~~المالك يتميز فيقوم بأيهما شاء ويخرج الزكاة ويحكي هذا عن ابى اسحق ~~(والثانى) انه يراعي الاغبط للمساكين (والثالث) انه يتعين التقويم بالدراهم ~~لانها ارفق واصلح لشراء المحقرات قال الرويانى وهذا اختيار ابن ابي هريرة ~~(والرابع) انه يعتبر بالنقد الغالب في اقرب البلاد إليه لاستوائهما في ذلك ~~البلد فصار كما لو لم يكن # PageV06P074 # فيه نقد فهذا هو الترتيب المذكور في الكتاب وكذا أورده العراقيون والقاضي ~~الرويانى وحكموا بأن الوجه الاول اصح وايراد الامام وصاحب التهذيب يقتضى ~~ترجيح الثاني لانهما قالا إذا استويا ولم يغلب احدهما يقوم بالانفع ~~للمساكين فان استويا فيه فحينئذ فيه الوجوه الثلاثة الباقية وما ذكراه ~~يعتضد بان الاظهر في اجتماع الحقاق وبنات البون رعاية الاغبط وما ذكره ~~غيرهما يعتضد لان الاظهر في الجبران ان الخيار في تعيين الشاتين والدراهم ~~الي المعطى ويدخل في هذا # PageV06P075 # القسم المملوك بالخلع والنكاح علي قصد التجارة إذا قلنا انه مال تجارة ~~(القسم الثالث) انه يملك بالنقد وغيره معا كما ms1196 لو اشترى بمائتي درهم وعرض ~~قنية فما يقابل الدراهم يقوم بالدراهم وما يقابل العرض بنقد البلد فان كان ~~النقد دون النصاب عاد الوجهان وكما يجزئ التقسيط عند اختلاف الجنس يجزئ عند ~~اختلاف الصفة كما لو اشترى بنصاب من الدنانير بعضها صحيح وبعضها مكسر # وبينهما تفاوت يقوم ما يخص الصحاح بالصحاح وما يخص المكسرة بالمكسرة ولا ~~يخفى عليك # PageV06P076 # بعد هذا الشرح ان لفظ القيمة من قوله في الكتاب فهو ربع عشر القيمة ~~فينبغي ان يكون معلما بالواو وقوله من النقد الذى كان رأس المال بالحاء ~~والالف وقوله أو لم يكن بالواو وقوله فان غلب نقدان أي علي التساوى * قال ~~(ولا يمتنع علي التاجر التجارة لعدم اخراج الزكاة وأما الاعتاق والهبة فهو ~~كبيع المواشي بعد وجوب الزكاة فيها) * # PageV06P077 # هل ينفذ بيع التاجر مال التجارة بعد تمام الحول ووجوب الزكاة فيها ذكر ~~بعض الاصحاب أنه علي الخلاف في بيع سائر الاموال بعد وجوب الزكاة فيها وروى ~~في النهاية عن بعضهم انا ان قلنا ان زكاة التجارة تؤدى من عين العروض فهو ~~على ذلك الخلاف (وان قلنا) تؤدى من القيمة فالحكم فيه كالحكم في مالو وجبت ~~شاة في خمس من الابل فباعها لان القيمة ليست من جنس # PageV06P078 # العرض كالشاة ليست من جنس الابل والذى قطع به الجمهور وأورده في الكتاب ~~أنه يجوز البيع ولا يخرج على ذلك الخلاف لان متعلق هذه الزكاة المالية ~~والقيمة وهى لا تفوت بالبيع ولا فرق بين أن يبيع على قصد التجارة وهو الذي ~~يتناوله لفظ الكتاب أو علي قصد اقتناء العرض فان متعلق الزكاة الواجبة لا ~~يبطل وان صار مال قنية فهو كما لو نوى الاقتناء من غير بيع ولو أعتق عبد ~~التجارة أو وهب مال التجارة فحكمه حكم مالو باع المواشى بعد وجوب الزكاة ~~فيها لان الاعتاق والهبة يبطلان متعلق زكاة التجارة كما أن البيع يبطل ~~متعلق زكاة العين ولو باع مال التجارة # PageV06P079 # بمحاباة فقدر المحاباة كالموهوب فان لم نصحح الهبة وجب أن تبطل في ذلك ~~القدر ويخرج ms1197 في الباقي علي تفريق الصفقة والله أعلم * # قال (قاعدة يجب اخراح الفطرة (ح) عن عبد التجارة مع زكاة التجارة وان كان ~~مال التجارة نصابا من السائمة غلب زكاة العين في قول لانه مقطوع به وغلب ~~زكاة التجارة في قول لانه أرفق بالمساكين لعمومه فان غلبنا الزكاة ولم يكن ~~المال نصابا باعتباره عدلنا الي الزكاة الاخرى في اظهر # PageV06P080 # في أظهر الوجهين ولو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها وقلنا المغلب زكاة ~~العين فالاظهر أنه يجب في السنة الاولي زكاة التجارة كيلا يحبط بعض حول ~~التجارة) * غرض القاعدة الكلام فيما لو كان مال التجارة مما يجب في عينه ~~الزكاة وافنتحها باجتماع الفطرة وزكاة التجارة فعندنا تجب فطرة عبيد ~~التجارة مع اخراج الزكاة عن قيمتهم وبه قال مالك خلافا لابي حنيفة رحمه ~~الله حيث قال لا تجب الفطرة به * لنا انهما حقان يجبان لسببين مختلفين فلا ~~يتداخلان كالجزاء مع القيمة في الصيد المملوك ولو كان مال التجارة نصابا من ~~السائمة فلا تجب فيه زكاة العين والتجارة جميعا وفيما تقدم منهما قولان ~~(الجديد) وبه قال مالك انه تقدم زكاة العين لانها أقوى من جهة انها متفق ~~عليها وفى زكاة التجارة نزاع لبعض أهل الظاهر وقد حكينا فيها عن القديم ~~شيئا ضعيفا أيضا (والقديم) وبه قال أبو حنيفة واحمد رحمهما الله أنه تقدم ~~زكاة التجارة لانها أنفع للمساكين من حيث أنها تعم وتشمل أصناف الاموال ~~وتزيد بزيادة القيمة وذكر القفال في شرح التلخيص أن له في القديم قولين ~~(أحدهما) كالجديد (والثاني) تغليب زكاة التجارة ورأيت لابن الصباغ من ~~العراقيين رواية مثل ذلك (فان قلنا) بالاصح وهو تقديم زكاة العين أخرج السن ~~الواجبة من السائمة والسخال تضم إلى الامهات وان قدمنا زكاة التجارة فقد ~~قال في التهذيب تقوم مع درها ونسلها وصوفها وما اتخد من لبنها وهذا جواب في ~~النتاج علي انه مال تجارة وقد أسلفنا فيه خلافا ولا عبرة بنقصان النصاب في ~~أثناء الحول تفريعا على الصحيح في وقت اعتبار نصاب التجارة ولو اشترى نصابا ~~من ms1198 السائمة للتجارة ثم اشترى بها عرضا بعد ستة أشهر مثلا فعلي القول الثاني ~~لا ينقطع الحول وعلي الاول ينقطع ويبتدئ حول زكاة التجارة من يوم شراء ~~العرض ثم القولان فيما إذا كمل نصاب الزكاتين واتفق الحولان أما إذا لم ~~يكمل نصاب أحداهما كما إذا كان مال تجارته أربعين من # الغنم السائمة ولم تبلغ قيمتها نصابا عند تمام الحول أو تسعا وثلاثين فما ~~دونها وبلغت قيمتها نصابا فعليه زكاة التى كمل نصابها دون الاخرى قولا ~~واحدا هكذا ذكر العراقيون والقفال والجمهور وما في الكتاب يقتضى اثبات ~~الخلاف فيه فانه قال فان غلبنا زكاة ولم يكن المال نصابا باعتباره عدلنا ~~الي الزكاة الاخرى في أظهر الوجهين وكلام الامام يوافق ما ذكره فانه روى ~~وجهين في وجوب زكاة # PageV06P081 # العين إذا رأينا تقديم زكاة التجارة وكان مال تجارته أربعين من الغنم ولم ~~يبلغ قيمتها نصابا في آخر الحول وعلي عكسه كما لو رأينا تقديم زكاة العين ~~وقد اشترى أربعين فنقص العدد وقيمة الباقي نصاب من النقد روى وجهين في وجوب ~~زكاة التجارة وساعدهما صاحب التهذيب في حكاية الخلاف في الصورة الاولي دون ~~الثانية سواء ثبت الخلاف أم لا فالجواب في المسألة العدول الي الزكاة ~~الاخرى لانقطاع زحمة الاولي وإذا غلبنا زكاة العين في نصاب السائمة وانتقصت ~~في خلال السنة عن النصاب ونقلتاه الي زكاة التجارة فهل يبنى حول زكاة ~~التجارة علي حول زكاة العين أم يستأنف لها حولا فيه وجهان حكاهما القفال في ~~الشرح قال وهما كالوجهين فيما لو ملك نصابا من السائمة لا للتجارة واشترى ~~به سلعة للتجارة هل يبني حول السلعة علي حول الماشية وإذا أوجبنا زكاة ~~التجارة لنقصان الماشية المشتراة للتجارة عن قدر النصاب ثم بلغت بالنتاج في ~~أثناء الحول نصابا ولم تبلغ بالقيمة نصابا في آخر الحول فقد حكي صاحب ~~التهذيب عن بعض الاصحاب أنه لا زكاة عليه لان الحول انعقد علي زكاة التجارة ~~فلا يتبدل وعن بعضهم انه ينتقل الي زكاة العين فعلي هذا يعتبر الحول من ~~تمام النصاب ms1199 بالنتاج أو من وقت نقصان القيمة عن النصاب فيه وجهان وأما إذا ~~كمل نصاب الزكاتين ولم يتفق الحولان وهذا في السوائم انما يكون بسبق حول ~~زكاة التجارة بأن يشترى بمتاع تجارته بعد ستة أشهر نصابا من السائمة أو ~~يشترى معلوفة للتجارة ثم يسيمها بعد ستة أشهر ولا يتصور سبق حول زكاة العين ~~فيها لان حولها ينقطع بالمبادلة فإذا تصور ذلك ففيه طريقان (اظهرهما) وبه ~~قال القاضى أبو حامد أنه علي القولين في أنه يقدم هذه الزكاة أم هذه الزكاة ~~(والثانى) وبه قال أبو إسحق واختاره القاضي أبو الطيب ان القولين مخصوصان ~~بما إذا اتفق الحولان وذلك بأن يشترى بعروض القنية نصابا من السائمة ~~للتجارة فاما إذا لم يتفقا فلا جريان للقولين وعلي هذا فما الحكم # نقل الامام رضي الله عنه في طريقين (احدهما) ان المتأخر يرفع المتقدم ~~ويتجرد قولا واحدا (والثانى) ان المتقدم يرفع المتأخر وعليه زكاة التجارة ~~في الصورة المفروضة قولا واحدا لان التي تم حولها خالية عن زحمة الغير فتجب ~~وهذا هو الاشهر الذى نقله فقول المعظم تفريعا على طريقة ابي اسحق وإذا ~~طردنا القولين فيما إذا تقدم حول التجارة فان غلبنا زكاة التجارة فلا كلام ~~وان غلبنا زكاة العين فوجهان (أحدهما) انها تجب عند تمام حولها وما سبق من ~~حول التجارة علي حول زكاة العين يتعطل (واظهرهما) أنه يجب عليه زكاة ~~التجارة عند تمام حولها كيلا يحبط بعض حولها ثم يستفتح حول زكاة العين من ~~منقرض # PageV06P082 # حولها وتجب هي في سائر الاحوال وقوله وقلنا المغلب زكاة العين جواب علي ~~طريقة طرد القولين مع اختلاف الحولين ولك ان تعلمة بالواو وتشير به الي ~~الطريقة الثانية للخلاف هذا تمام القول فيما إذا كان مال التجارة نصابا من ~~السائمة * قال (ولو اشترى حديقة للتجارة فاثمرت وقلنا الثمرة مال التجارة ~~أو اشترى الثمار قبل الصلاح فبدا الصلاح في يده وغلبنا زكاة العين فالعشر ~~المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمار بعد القطاف وهل تسقط زكاة ~~التجارة عن الاشجار والاراضي ms1200 فيه ثلاثة أوجه منشؤها التردد في التبعية (وفى ~~الثالث) يتبع الشجرة دون الارض ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية ~~فحق الزرع العشر ولا تسقط زكاة التجارة عن الارض لان التجارة لم توجد في ~~متعلق العشر حتى يستتبع غيره) * الفصل ينظم صورتين (أحداها) لو اشترى حديقة ~~أو نخيلا للتجارة فأثمرت أو أرضا مزروعة للتجارة فأدرك الزرع وبلغ الحاصل ~~نصابا فالقولان في أن الواجب زكاة العين أو زكاة التجارة مطردان فان لم ~~يكمل أحد النصابين أو كملا ولم يتفق الحولان استمر التفصيل الذى سبق وههنا ~~كما يتصور سبق حول التجارة يتصور سبق زكاة العين بان يبدو الصلاح في الثمار ~~قبل تمام حول التجارة ثم هذا الذى ذكرناه فيما إذا كانت الثمرة حاصلة عند ~~الشراء وبدو الصلاح في يده اما إذا طلعت بعد الشراء فيزداد هذا النظر الي ~~شئ آخر وهو ان الثمرة الحادثة من أشجار # التجارة هل تكون مال التجارة وفيه وجهان اسلفنا ذكرهما (فان قلنا) نعم ~~فهي كما لو كانت حاصلة عند الشرى وتنزل منزلة زيادة متصلة أو ارباح متجددة ~~في قيمة العروض ولا ينزل منزلة ربح ينض حتي يكون حولها على الخلاف الذى سبق ~~فيه (وان قلنا) انها ليست مال تجارة فقضيته وجوب زكاة العين فيها بلا خلاف ~~وتخصيص زكاة التجارة بالارض والاشجار (التفريع) ان غلبنا زكاة العين اخرج ~~العشر أو نصف العشر من الثمار أو الزروع وهل تسقط به زكاة التجارة عن قيمة ~~جذع النخيل وتبن الزرع فيه وجهان (احدهما) نعم الان المقصود الثمار والزروع ~~وقد اخذنا زكاتها (واظهرهما) لا لانه ليس فيها زكاة العين فلا تسقط عنها ~~زكاة التجارة ويحكى الوجه الثاني عن ابن سريج وابي اسحق وفى ارض الحديقة ~~وارض الزرع طريقان (احدهما) ان في زكاة التجارة في قيمتها وجهين كما في ~~الجذع والتبن (والثانى القطع بالوجوب والفرق بعد الاراضي عن التبعية فان ~~الثمار والحبوب # PageV06P083 # خارجة عن عين الشجرة والتبن وهما خارجتان مما اودع في الارض لا من نفس ~~الارض قال الامام وينبغي ان يعتبر ذلك ms1201 بما يدخل من الاراضي المتخللة بين ~~النخيل في المساقاة وما لا يدخل فما لا يدخل تجب فيه زكاة التجارة قطعا وما ~~يدخل فهو علي الخلاف والله اعلم فان اوجبنا زكاة التجارة في هذه الاشياء ~~فلم تبلغ قيمتها نصابا فهل تضم قيمة الثمرة والحب إليها لتكميل النصاب ~~نقلوا فيه وجهين وعلي هذا القول لا يسقط اعتبار التجارة في المستقبل ~~بالكلية بل تجب زكاة التجارة في الاحول الاتية ويكون افتتاح حول التجارة من ~~وقت اخراج العشر لا من وقت بدو الصلاح وان كان ذلك وقت الوجوب لان عليه بعد ~~بدو الصلاح تربية الثمار للمساكين فلا يجوز ان يكون زمان التربية محسوبا ~~عليه ذكره في النهاية وان غلبنا زكاة التجارة قومت الثمرة والجذع وفى الزرع ~~الحب والتبن وتقوم الارض ايضا في صورة الحديقة وفيما إذا اشترى الارض ~~مزروعة للتجارة ولا فرق بين ان يشتريها مزروعة للتجارة وبين ان يشترى ارضا ~~للتجارة وبذارا للتجارة ويزرعها به في جميع ما ذكرنا ولو اشترى الثمار ~~وحدها وبدا الصلاح في يده جرى القولان في انه يخرج العشر ام زكاة التجارة ~~(والثانية) لو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر للقنية فعليه العشر في الزرع ~~وزكاة التجارة في الارض بلا خلاف ولا تسقط زكاة التجارة عن # الارض باداء العشر قولا واحدا لان التجارة لم توجد في متعلق العشر حتي ~~يستتبع غيره (وأما) لفظ الكتاب (فقوله) في صورة شرى الحديقة وقلنا الثمرة ~~مال تجارة أشار به الي الوجهين في أن ثمار أشجار التجارة هل تكون مال تجارة ~~وانما يقطع النظر اليهما إذا حدثت الثمار بعد الشرى علي ما بيناه (وقوله) ~~أو اشترى الثمار هو صورة شرى الثمار وحدها وانما يعتبر بدو الصلاح في يده ~~لانه وقت وجوب العشر وبتقدير تقدمه على الشرى فالواجب زكاة التجارة قولا ~~واحدا (وقوله) فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة علي الثمار بعد ~~القطاف معناه ما ذكرناه انه لا يسقط علي قول تقديم زكاة العين اعتبار ~~التجارة في الاحوال المستقبلة وقوله وهل تسقط زكاة التجارة ms1202 عن الاشجار ~~والارض يرجع الي صورة الحديقة دون الصورة وهو شرى مجرد الثمار (وقوله) فيه ~~ثلاثة أوجه يجوز أن يعلم بالواو لان اثبات الوجوه الثلاثة انما ينتظم علي ~~قول من اثبت الخلاف في الاراضي وقد نقلنا طريقة قاطعة بأنها لا تتبع * قال ~~(فصل إذا قلنا ان العامل لا يملك الربح بالظهور وجب زكاة الجميع (و) علي ~~المالك وان قلنا يملك وجب علي العامل في حصته بحول الاصل علي وجه لانه ربح ~~وبحول مستفتح من وقت # PageV06P084 # الظهور علي وجه لانه في حقه أصل وفيه وجه انه لا زكاة عليه لانه لا يستقل ~~بالتصرف فاشبه المغصوب ثم ان قلنا يجب فهل تستبد باخراجه فيه خلاف يلتفت ~~علي أن الزكاة كالمؤن أو كاسترداد طائفة من المال وعليه ينبني أن ما يخرجه ~~المالك من الزكاة يحتسب من الربح أو من رأس المال) * بناء الفصل علي أن ~~عامل القراض هل يملك القدر المشروط له من الربح بمجرد الظهور أولا يملك الا ~~بالقسمة وفيه قولان (أصحهما) الثاني وسيأتي شرحهما في كتاب القراض إذا عرفت ~~ذلك فالرجل إذا دفع الي غيره نقدا قراضا وحال الحول وفيه ربح فلا يخلوا ما ~~أن لا يكون واحد منهما من أهل وجوب الزكاة كالذمي والمكاتب أو يكونا جميعا ~~من أهله أو يكون أحدهما من أهله دون الثاني (اما) الحالة الاولي فلا يخفى ~~حكمها (وأما) الثانية فكلام الكتاب مقصور عليها (فان قلنا) العامل # لا يملك الربح بالظهور فزكاة رأس المال والربح كله على المالك لان الكل ~~ملكه هكذا قاله الجمهور ورأى الامام تخريج الوجوب في نصيب العامل علي ~~الخلاف في المغصوب والمجحود والاملاك الضعيفة لتأكد حق العامل في حصته ~~وتعذر ابطاله علي المالك وحول الربح مبنى علي حول الاصل الا إذا رد الي ~~النصوص ففيه الخلاف الذى تقدم ثم أن أخرج الزكاة من مال آخر فذاك وان اخرج ~~من هذا المال ففى حكم المخرج وجهان (أحدهما) أنه محسوب من الربح كالمؤن ~~التي تلزم المال من أجرة الدلال والكيال وكما ان فطرة عبيد ms1203 التجارة تحسب من ~~الربح وكذا ارش جنايتهم وهذا أظهر عند الكثيرين ويحكى عن نصه في الام ~~(والثانى) أنه كطائفة من المال يستردها المالك لانه مصروف الي حق لزمه فعلى ~~هذا يكون المخرج من رأس المال والربح جميعا علي قضية التقسط (مثاله) رأس ~~المال مائة والربح خمسون يكون ثلثا المخرج من رأس المال وثلثه من الربح قال ~~في التهذيب والوجهان مبنيان على أن الزكاة تتعلق بالعين أو بالذمة ان قلنا ~~بالاول فهو كالمؤن والا فكاسترداد طائفة من المال وروى الامام هذا البناء ~~عن بعضهم لكن مع ترتيب ان قلنا بتعلقها بالعين فهو كالمؤن بلا خلاف والا ~~ففيه الخلاف ثم انه لم يرتض هذا البناء ولم يستبعد طرد الوجهين تعلقت ~~الزكاة بالعين أو بالذمة وفى المسألة وجه ثالث أن المخرج من رأس المال خاصة ~~لان الواجب لزمه خاصه وهذا اظهر عند القاضي الروياني وقوم رحمهم الله وان ~~قلنا العامل يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة رأس المال ونصيبه من ~~الربح وهل علي العامل زكاة نصيبه فيه طرق (احدها) ويحكى # PageV06P085 # عن صاحب التقريب انه على القولين في المغصوب ونظائره لانه لا يتمكن من ~~التصرف على حسب مشيئته (والثاني) القطع بالوجوب لانه متمكن من التوصل إليه ~~متى شاء بالاستقسام فاشبه الدين الحال علي الملئ (والثالث) ويحكى عن القفال ~~القطع بالمنع لان ملكه غير مستقر من حيث انه وقاية لرأس المال عن الخسران ~~فصار كملك المكاتب فان اوجبنا وهو الظاهر سواء اثبتنا الخلاف ام لا فالكلام ~~في امور (أحدها) حول حصته من الربح هل هو حول رأس المال فيه وجهان (احدهما) ~~نعم كحصة المالك منه لانهما جميعا مستفيدان للربح من رأس مال (واصحهما) لا ~~لانه في حقه اصل واقع # في مقابلة عمله ولا عهد بضم ملك الغير الي الغير في الحول وعلى هذا فمن ~~متي يبتدأ الحول فيه ثلاثة اوجه (اصحها) وهو نصه في المختصر انه من يوم ~~الظهور لثبوت ملكه من يومثذ (والثانى) من يوم يقوم المال علي المالك لاخذ ~~الزكاة (والثالث) من يوم ms1204 القسمة لان ملكه حينئذ يستقر (الثاني) إذا تم حوله ~~ونصيبه لا يبلغ نصابا ومجموع المال نصاب فان اثبتنا الخلطة في النقدين ~~فعليه الزكاة والا فلا الا أن يكون له من جنسه ما يتم به النصاب وهذا إذا ~~لم نجعل ابتداء الحول من يوم المقاسمة فان حسبناه من المقاسمة سقط النظر ~~الي قولي الخلطة (الثالث) لا يلزمه اخراج الزكاة قبل القسمة لانه لا يعلم ~~سلامة نصيبه له الا إذا تقاسمها وحينئذ يزكيه لما مضي كالدين إذا استوفاه ~~هذا هو الاظهر ونفى ابن عبدان الخلاف فيه وفيه وجه آخر انه يجب الاخراج في ~~الحال لتمكنه من الاستقسام فاشبه الوديعة عند الغير ويحكى هذا عن صاحب ~~التقريب (والرابع) ان اخرج الزكاة من موضع آخر فذاك وان أراد اخراجها من ~~مال القراض فهل يستبد به أم للمالك منعه فيه وجهان (أظهرهما) أنه يستبد ~~وذكر الرويانى أنه المنصوص (والثانى) ولم يرد الصيد لانى غيره انه لا يستبد ~~وللمالك منعه لان الربح وقاية لرأس المال عن الخسران فله أن يمنعه من ~~التصرف فيه حتى يسلم إليه رأس المال قال الامام ويمكن تخريجها على ما ذكرنا ~~من أن الزكاة مؤنة أو استرداد طائفة (ان قلنا) بالاول فله اخراجها منه ~~استبداد (وان قلنا) بالثاني فلا ولك تقول انما أن يحسن أخذ الوجهين من هذا ~~المأخذ إذا اثبتنا الخلاف في كون الزكاة مؤنة أو استرداد طائفة على الاطلاق ~~لكن أومأ الصيدلاني الي تخصيص ذلك الخلاف بزكاة مؤنة أو استرداد طائفة على ~~الاطلاق لكن أومأ الصيدلاني الي تخصيص ذلك الخلاف بزكاة جميع المال إذا ~~أخرجها المالك تفريعا علي القول الاول فاما ما يخرجه من المال لزكاة رأس ~~المال من نصيبه من الربح فهو كاسترداد طائفة ولا يتجه فيه الوجهان لان ~~العامل قد اختص بالتزام ما يخصه فكيف يحسب من الربح ما يخص المالك وقد صرح ~~الامام بهذا الذى أومأ إليه الشيخ الصيدلانى فكان من # PageV06P086 # حقه أن يقول باخذ الوجهين من المأخذ المذكور أولا يقول بتخصيص الوجهين ~~بالقول الاول والله أعلم ms1205 (الحالة الثالثة) أن يكون أحدهما من أهل وجوب ~~الزكاة دون الاخر فان كان الذى هو من # أهل الوجوب منهما المالك وفرعنا على أن الكل له ما لم يقسم فعليه زكاة ~~الكل وان فرعنا علي القول الآخر فعليه زكاة رأس المال ونصيبه من الربح ولا ~~شئ علي العامل ولا يكمل بمال المالك ان لم يبلغ نصابا بنصيب العامل وان كان ~~العامل من أهل الوجوب دون المالك (فان قلنا) كل المال للمالك قبل القسمة ~~فلا زكاة وان قلنا للعامل حصته من الربح ففى الزكاة عليه الخلاف الذى سبق ~~في الحالة الاولى فان أوجبنا الزكاة فذلك أذا بلغت حصته نصابا أو كان له ما ~~يتم به النصاب وتثبت الخلطة ههنا بلا خلاف ولا تجئ في اعتبار ابتداء الحول ~~ههنا الا الوجه الاول والثالث ويسقط الثاني لانه لا تقويم على من لا زكاة ~~عليه وليس له اخراج الزكاة من عين المال ههنا بلا خلاف لان المالك لم يدخل ~~في العقد علي أن يخرج من المال الزكاة هكذا ذكروه ولمانع أن يمنع ذلك لانه ~~عامل من عليه الزكاة وعد بعد هذا الي لفظ الكتاب واعلم قوله لا يملك الربح ~~بالظهور بالحاء لان مذهب أبي حنيفة رحمه الله مثل القول الثاني وقوله وجب ~~زكاة الجميع على المالك بالواو لما حكيناه عن الامام قدس الله روحه وقوله ~~بعد ذلك يملك بالزاى لان مذهب المزني رحمه الله مثل القول الاول ولا يخفى ~~عليك ان قوله لا يملك الربح بالظهور أراد به حصته من الربح ففيه الخلاف ولك ~~أن تعلم قوله من وقت الظهور بالواو اشارة الي وجهين ذكرناهما في ابتداء ~~الحول فانهما لا يعتبران وقت الظهور وان ساعد هذا الوجه علي اعتبار حول ~~مستفتح وقوله وفيه وجه أنه لا زكاة عليه هو مقابل لقوله أولا وجب علي ~~العامل في حصته ثم الحكم المذكور في هذا الوجه ليس له تعرض للخلاف لكن ~~التعليل والتشبيه بالمغصوب يبين انه قصد به حكاية طريقة القولين فكأنه قال ~~وفيه وجه أنه لا زكاة ms1206 عليه علي أحد القولين وقد تسمي طرق الاصحاب وجوها ~~(وقوله) يلتفت إلى أن الزكاة كالمؤن إلى آخره اتباع منه للمأخذ الذى ذكره ~~الامام وقوله وعليه ينبنى انما يخرجه المالك من الزكاة الي آخره يقتضى ~~اطلاقه اثبات الخلاف فيما يخرجه المالك علي القولين لكن ما نقلنا عن ~~الصيدلاني والامام ينازع فيه وتخصيص الخلاف بالقول الاول وقوله أو من رأس ~~المال لم يعن به الاحتساب من رأس المال فحسب وان نقلها من قبل وجها أنه ~~كذلك يحتسب وانما أراد من رأس المال والربح جميعا لانه بني هذا الخلاف في ~~أنها كالمؤن أو كاسترداد طائفة من المال واسترداد طائفة من المال يتوزع # علي رأس المال والربح ولا يختص برأس المال * # PageV06P087 # قال (النوع الخامس زكاة المعادن والركاز وفيه فصلان (الاول) في المعادن ~~فكل حر مسلم نال نصابا من النقدين (ح و) من المعادن فعليه ربع العشر في قول ~~والخمس في قول تشبيها بالركاز وفى قول ثالث يلزمه الخمس ان كان ما ناله ~~كثيرا بالاضافة الي عمله وان لم يكثر فربع العشر وفيه قول ان النصاب لا ~~يعتبر (م) والصحيح ان الحول لا يعتبر) * من أنواع الزكاة ما يخرج من ~~الاموال الكامنة في الارض إذا نالها الانسان وعده في أنواع الزكاة يتفرع ~~علي المذهب في أن مصرفه مصرف سائر الزكوات وفيه وجه يأتي في موضعه ان مصرفه ~~مصرف الفئ فعلي ذلك الوجه لا يتضح عده من الزكوات ثم الاموال الكامنة في ~~الارض اما مخلوقة فيها وهى المعدن والفصل الاول معقود له واما مدفونة فيها ~~وهي الركاز والفصل الثاني معقود له والاصل في زكاة المعدن بعد الاجماع قوله ~~تعالى (وانفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض) ومما أخرج لنا ~~من الارض المعادن وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم (أقطع بلال ابن الحرث ~~المزني المعادن القبلية وأخذ منها الزكاة) وفقه الفصل الذى أخذنا في شرحه ~~مسائل (أحداها) لا زكاة في المستخرج من المعادن الا في الذهب والفضة خلافا ~~لابي حنيفة رحمه الله حيث ms1207 أوجب في كل جوهر ينطبع ويصبر علي المطرقة كالحديد ~~والنحاس دون ما لا ينطبع كالكحل والفيروزج والياقوت ولاحمد حيث قال يجب في ~~كل مستفاد من المعدن منطبعا كان أو غير منطبع وحكي الشيخ ابو علي في شرح ~~التلخيص وجها مثله عن بعض الاصحاب * لنا مع أبى حنيفة القياس علي غير ~~المنطبعات ومع احمد على الطين # PageV06P088 # الاحمر وأيضا فقد روى انه صلى الله عليه وسلم قال (لا زكاة في حجر) ~~(الثانية) في واجب النقدين المستخرجين من المعدن ثلاثة أقوال (أصحها) ان ~~الواجب فيها ربع العشر وبه قال احمد لمطلق قوله صلي الله عليه وسلم (في ~~الرقة ربع العشر) وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال (في الركاز الخمس وفي ~~المعدن الصدقة) (والثاني) وبه قال أبو حنيفة ويحكى عن المزني أيضا أن ~~الواجب الخمس لما روى # انه صلي الله عليه وسلم قال (وفى الركاز الخمس قيل يا رسول الله وما ~~الركاز قال هو الذهب والفضة المخلوقان في الارض يوم خلق الله السموات ~~والارض) (والثالث) أن ما ناله من غير تعب ومؤنة فيه الخمس وما ناله بالتعب ~~والمؤنة ففيه ربع العشر جمعا بين الاخبار وأيضا فان الواجب يزداد بقلة ~~المؤنة وينقص بكثرتها ألا ترى أن الامر كذلك في المسقى بماء السماء والمسقى ~~بالنضح وعن مالك روايتان (أحداهما) كالقول الاول (وأشهرهما) كالثالث ثم ~~الذي اعتمده الاكثرون في ضبط PageV06P089 # الفرق علي هذا القول النظر إلى الحاجة إلي الطحن والمعالجة بالنار ~~والاستغناء عنهما فما يحتاج إلي الطحن والمعالجة ففيه ربع العشر وما يستغني ~~عنهما ويؤخذ مجموعا خالصا ففيه الخمس ولم ينظروا إلي قلة الموجود وكثرته ~~وحكى الامام مع هذا طريقه أخرى وهى عد الاحتفار من جملة العمل المعتبر ~~والنظر إلي نسبة النيل إلى العمل أي عمل كان من الحفر والطحن وغيرهما فان ~~عد كثيرا بالاضافة الي العمل أو مقتصدا ففيه ربع العشر وان عد كثيرا ففيه ~~الخمس وأوضحهما بالتصوير فقال: لو استفاد الي قريب من آخر النهار دينارا ~~وبعمل قليل في بقية النهار دينارا ففى الاول ms1208 ربع العشر وفى الثاني الخمس ~~ولو عمل طول اليوم ولم يجد شيئا ثم وجد في آخر النهار دينارين وكان المعتاد ~~المقتصد في اليوم دينارا فينبغي ان يحط دينارا فنوجب فيه ربع العشر وفى ~~الزيادة الخمس ويحتمل أن يقال فيهما الخمس والزمان الاول قد حبط والاحتمال ~~الاول هو الذى أورده المصنف في الوسيط واستحسن القفال الا يطلق في المسألة ~~ثلاثة أقوال بل يرتب فيقال ما استخرج بتعب ومؤنة فواجبه الخمس أو ربع العشر ~~فيه قولان (ان قلنا) بالثاني ففيما وجد من غير تعب أولي (وان قلنا) بالاول ~~ففيه قولان والفرق ما قد تبين (الثالثة) يتفرع علي الخلاف في قدر الواجب ~~اعتبار # PageV06P090 # النصاب والحول فان أوجبنا ربع العشر فلابد من النصاب كالنقدين من غير ~~المعادن وفى الحول قولان (أصحهما) أنه لا يشترط بل تجب الزكاة في الحال ~~كالثمار والزروع وبهذا قال مالك وأبو حنيفة # وأحمد رحمهم الله وهو المنصوص عليه في أكثر كتب الشافعي رضي الله عنه ~~قديمها وحديثها (والثانى) أنه يشترط ولا يجب شئ حتي يتم عليه الحول كما في ~~النقدين من غير المعادن وهذا القول ينقل عن مختصر البويطي ايماء ورواه ~~المزني في المختصر عمن يثق به عن الشافعي رضى الله عنه واختاره وذكر بعض # PageV06P091 # الشارحين أن أخته روت له ذلك عن الشافعي رضي الله عنه فلم يحب تسميتها ~~وان أوجبنا الخمس فلا يعتبر الحول وفى النصاب قولان (أحدهما) لا يعتبر وبه ~~قال أبو حنيفة رحمه الله لانه مال يجب تخميسه فلا يعتبر فيه نصاب كالفئ ~~والغنيمة (والثاني) يعتبر لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (ليس عليكم ~~في الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا) وكيفما كان فالظاهر من المذهب اعتبار ~~النصاب وعدم اعتبار الحول والمعنى فيه ان النصاب انما اعتبر ليبلغ المال ~~مبلغا يحتمل المواساة والحول انما اعتبر ليتمكن من تنمية المال وتثميره ~~والمستخرج من المعدن نماء في نفسه ولهذا اعتبرنا النصاب في الثمار والزروع ~~ولم نعتبر الحول والله اعلم (وقوله) في الكتاب كل حر مسلم التعرض للحرية ms1209 ~~والاسلام كالمفروغ عنه ههنا لانا عرفنا اعتبار الصفتين في المالك في جميع ~~الزكوات والاكتفاء بهما للوجوب # PageV06P092 # بما ذكره في أركان الوجوب وان كان في ترتيب الكتاب اضطراب على ما بينه في ~~أول كتاب الزكاة ويجئ مثل هذا الكلام في قوله في أول زكاة المعشرات إذا كان ~~مالكه حرا مسلما ومن قوله النقدين قصد به الاحتراز عن المستخرج من المعادن ~~مما سوى النقدين فليكن معلما بالحاء والالف والواو لما سبق (وقوله) ربع ~~العشر معلم بالحاء والزاى (وقوله) الخمس بالالف والميم لما سبق (وقوله) ~~وفيه قول أن النصاب لا يعتبر ينبغى أن يعلم كلمة لا يعتبر بالميم والالف ~~لانهما يعتبران النصاب كما هو الاصح عندنا (وقوله) والصحيح أن الحول لا ~~يعتبر يجوز أن يعلم بالواو لانه إثبات للخلاف فيه كما نقلناه لكن ابن عبدان ~~حكى طريقة قاطعة بعدم الاعتبار ولم يثبت ما رواه المزني لارساله ولو اعلمت ~~قوله لا يعتبر بالزاى لما ذكرنا من اختيار المزني جاز * قال (ثم علي اعتبار ~~النصاب ما يجد شيئا فشيئا يضم بعضه الي بعض كما يتلاحق من الثمار # ولكن الجامع ههنا اتصال العمل فان أعرض لاصلاح آلة لم ينقطع وان كان ~~للانتقال إلي حرفة أخرى انقطع وإن كان لمرض أو سفر فوجهان وكذلك يكمل النيل ~~(و) بما يملكه من النقدين لا من جهة المعادن وبما يملكه من أموال التجارة ~~حتي تجب الزكاة في قدر النيل بحسابه وان لم تجب فيما كمل به لعدم الحول فيه ~~فان زكاة المعدن والنقدين والتجارة متشابهة في اتحاد المتعلق فيكمل بعضها ~~بالبعض) * مضمون الفصل مسألتان مفرعتان علي اشتراط النصاب (إحداهما) ليس من ~~الشرط أن ينال في الدفعة الواحدة نصابا بل ما ناله بدفعات يضم بعضها إلي ~~بعض في الجملة لان المستخرج من المعدن هكذا ينال غالبا فأشبه تلاحق الثمار ~~لكن الضابط في ضم الثمار بعضها إلى بعض كونها ثمار سنة واحدة وههنا ينظر ~~الي العمل # PageV06P093 # والنيل وان تتابع العمل وتواصل النيل ثبت الضم قال في التهذيب ولا يشترط ~~بقاء ما استخرج ms1210 في ملكه وان تتابع العمل ولكن لم يتواصل النيل بل حفد ~~المعدن زمانا ثم عاد النيل فان كان زمان الانقطاع يسيرا لم يقدح في الضم ~~وان طال فقد قال في النهاية في الضم وجهان وقال الجمهور فيه قولان (الجديد) ~~الضم لان المعدن كثيرا ما يعرض له ذلك فلو لم يضم بطل زكاة المعدن في كثير ~~من الاحوال (والقديم) وبه قال مالك انه لا يضم كما لو قطع العمل وكحملي ~~سنتين وأن قطع العمل مع تواصل النيل ثم عاد إليه # PageV06P094 # نظر إن كان القطع بغير عذر عارض فلا ضم طال الزمن أو قصر لانه أعرض عن ~~هذا النوع من الاكتساب واشتغل بحرفة أخرى فما يناله بعد العود شئ جديد وان ~~قطع لعذر فالضم ثابت ان قصر الزمان وان طال فكذلك عند الاكثرين لانه عاكف ~~علي العمل متي ارتفع العذر وحكي الصيدلاني وغيره وجها أنه لا ضم عند طول ~~الزمان وفى حد الطول وجهان نقلهما القاضى الروياني (احدهما) انه ثلاثة أيام ~~(والثاني) يوم كامل لان العادة العمل كل يوم وترك نوبة كاملة فصل طويل ~~والاصح فيه وفى نظائره تحكيم العرف ثم اصلاح الآلات وهرب العبيد والاجراء ~~من الاعذار بلا خلاف وفى المرض والسفر وجهان مرويان في النهاية (أحدهما) ~~انهما يمنعان الضم بحصول صورة الانقطاع مع أنهما قديمتدان # (واصحهما) انهما لا يمنعان كسائر الاعذار وهذا ما نص عليه في المرض ولم ~~يذكر الاكثرون غيره وينبغي أن يكون السفر مرتبا علي المرض ومتى حكمنا بعدم ~~الضم فذلك علي معنى أن الاول لا يضم إلى الثاني في وجوب حق المعدن فاما ~~الثاني فيكمل بالاول كما يكمل بما يملكه لا من جهة المعادن علي ما سيأتي ~~بيانه (وقوله) في الكتاب ولكن الجامع ههنا اتصال العمل قصر للنظر علي العمل # PageV06P095 # واعراض عن تواصل النيل وانما يستمر ذلك جوابا علي الجديد وهو ان انقطاع ~~النيل لا أثر له مع اتصال العمل فيجوز أن يعلم بالميم والواو اشارة إلى ~~القديم ومذهب مالك (المسألة الثانية) إذا نال من المعدن ما ms1211 دون النصاب وهو ~~يملك من جنسه نصابا أو زائدا عليه فاما أن يناله في آخر جزء من حول ما عنده ~~أو بعد تمام حوله أو قبله فاما في الحالتين الاوليين فيصير النيل مضموما ~~الي ما عنده وعليه في ذلك النقد حقه وفيما ناله حقه علي اختلاف الاحوال فيه ~~لانهما من جنس واحد والوجوب ثابت فيهما جميعا وأما إذا ناله قبل تمام الحول ~~فلا شئ فيما عنده حتي يتم حوله وفى وجوب حق المعدن فيما ناله وجهان ~~(أصحهما) وبه أجاب ابن الحداد واختاره القاضي ابو الطيب وهو ظاهر نصه في ~~الام انه يجب لان زكاة النقدين لا من جهة المعادن مع زكاتهما من جهة ~~المعادن متشابهتان في اتحاد المتعلق على ما سبق ذكر نظيره في زكاة التجارة ~~(والثاني) وبه قال الشيخ ابو حامد أنه لا يجب لانه لا زكاة فيما عنده حتى ~~يصلح لاستتباع غيره فعلي هذا فيما عنده ربع العشر عند تمام حوله وفيما ناله ~~ربع العشر عند تمام حوله وان كان يملك من جنسه دون النصاب كما لو كان يملك ~~مائة درهم فنال من المعدن مائة نظر إن نال بعد تمام حول علي ما عنده ففي ~~وجوب حق المعدن فيما ناله الوجهان لانه لا زكاة فيما عنده # PageV06P096 # لنقصانه عن النصاب فعلى الاول يجب فيما عنده ربع العشر إذا مضي حول من ~~يوم كمل النصاب بالنيل وعلي الثاني لا يجب شئ حتي يمضي حول من يوم النيل ~~فيجب في الجميع ربع العشر وعن صاحب الافصاح وجه أنه يجب فيما ناله حقه ~~وفيما كان عنده ربع العشر في الحال لانه كمل بالنيل والحول قد مضى عليه ~~والنيل بمثابة ما حال عليه الحول من الاموال وان ناله قبل ان يمضى حول علي # PageV06P097 # المائة فلا مساغ لوجه صاحب الافصاح ويجرى الوجهان الاولان وهذا التفصيل ~~مذكور في بعض طرق العراقيين وقد نقل معظمه الشيخ ابو على ورأيت الامام نسبه ~~إلى السهو فيه وقال إذا كان ما ملكه دون النصاب فلا ينعقد عليه حول حتى ms1212 ~~يفرض له وسط آخر أو يحكم بوجوب الزكاة فيه يوم النيل ولا شك في بعد القول ~~بوجوب الزكاة فيه يوم النيل # PageV06P098 # لان الشيخ لم يتفرد بهذا النقل ولا صار إليه حتي يعترض عليه وانما نقله ~~متعجبا منه منكرا ولو كان ما عنده مال تجارة انتظمت فيه الاحوال الثلاث وان ~~كان دون النصاب فلا اشكال لان الحول ينعقد عليه ولا يعتبر النصاب الا في ~~آخر الحول على الصحيح فان نال من المعدن في آخر حول التجارة ففيه حق المعدن ~~وفى مال التجارة زكاة التجارة ان كان قدر النصاب وكذلك ان كان دونه ~~واكتفينا بالنصاب في آخر الحول وان نال قبل تمام الحول ففى وجوب حق المعدن ~~الوجهان السابقان وإن نال بعد تمام الحول نظر ان كان مال التجارة نصابا في ~~آخر الحول ففى النيل حق المعدن لا نضمامه الي ما وجب فيه الزكاة وان لم يكن ~~نصابا ونال بعد ما مضى شهر من الحول الثاني مثلا يبنى ذلك على الخلاف في ان ~~سلعة التجارة إذا قومت في آخر الحول ولم تبلغ نصابا ثم ارتفعت القيمة بعد ~~شهر هل يجب فيها الزكاة أم ترتقب آخر الحول الثاني (ان قلنا) بالاول فتجب ~~زكاة التجارة في مال التجارة وحينئذ يجب حق المعدن في النيل بلا خلاف (وإن ~~قلنا) بالثاني ففى وجوب حق # PageV06P099 # المعدن الوجهان (واعلم) أن جميع ما ذكرناه مفرع علي الصحيح في أن الحول ~~ليس بشرط في زكاة المعدن فان شرطناه انعقد الحول عليه من يوم وجده وقوله في ~~الكتاب حتى تجب الزكاة في قدر النيل معلم بالواو للوجه المنسوب إلى الشيخ ~~أبى حامد وشهره الامام برواية الشيخ أبي على (وقوله) لعدم الحول فيه تمثيل ~~وفى معناه ما إذا كان الذى عنده دون النصاب فانه لا تجب فيه الزكاة الا علي ~~ما حكى عن صاحب الافصاح (وقوله) قبل ذلك بما يملكه من النقدين لا من جهة ~~المعادن ثم الحكم # غير مخصوص بما إذا كان يملكه لا من جهة المعادن بل لو نال من ms1213 المعدن ما ~~دون النصاب وحدث ما يمنع الضم ثم نال قدرا آخر يبلغ مع الاول نصابا كان ~~حكمه حكم مالو كان الاول لا من جهة المعادن فيجب في الآخر حق المعدن علي ~~الاصح ولا يجب في الاول لكن ينعقد الحول عليه من يوم تم النصاب للمستقبل ~~إلا أن ينقص المبلغ عن النصاب باخراج حق المعدن والله أعلم * قال (وللمسلم ~~أن يزعج الذمي من معادن دار الاسلام ولكن ما ناله قبل الازعاج يملكه ولا ~~زكاة عليه الا إذا قلنا على وجه بعيدان مصرفه الفئ علي قولنا واجبه الخمس ~~فإذ ذاك يؤخذ من الذمي) * # PageV06P100 # الذمي لا يمكن من احتفار معادن دار الاسلام والاخذ منها كما لا يمكن من ~~الاحياء في دار الاسلام لان الدار للمسلمين وهو دخيل فيها لكن ما أخذه قبل ~~الازعاج يملكه كما لو استولى علي الحطب والحشيش وهل عليه حق المعدن ينبي ~~علي ان مصرف حق المعدن ماذا ولاشك أن مصرفه مصرف الزكاة ان اوجبنا فيه ربع ~~العشر وان اوجبنا فيه الخمس فطريقان حكاهما الشيخ ابو علي وغيره (احدهما) ~~ان في مصرفه قولين (احدهما) مصرفه مصرف خمس الفئ والغنيمة لانه مال مخمس ~~مثلهما وبهذا قال ابو حنيفة (واصحهما) ان مصرفه مصرف الزكوات لانه حق وجب ~~في مستفاد من الارض فاشبه حق الثمار والزروع (والثانى) وبه قال الاكثرون ان ~~مصرفه مصرف الزكوات قولا واحدا بخلاف الركاز لانه مال جاهلي والظاهر انه ~~كان للكفار وكان شبيها بالفئ والمعادن بخلافه وصاحب التلخيص قد ذكر الطريق ~~الاول في باب زكاة المعدن في التلخيص والطريق الثاني في باب بعده (فان ~~قلنا) مصرفه مصرف الزكوات لم يؤخذ من الذمي شئ وان قلنا مصرف الفئ أخذ ~~الخمس وعلي هذا لا يشترط فيه النية وعلي الاول يشترط ولو كان المستخرج من ~~المعدن المكاتب # PageV06P101 # فلا زكاة عليه فيما استخرجه كالذمي لكنه غير ممنوع عن الاخذ بخلاف الذمي ~~ولو نال العبد من المعدن شيئا فهو لسيده وعليه واجبه فان امره السيد بذلك ~~ليكون النيل له فقد بناه صاحب الشامل ms1214 # علي القولين في ان العبد هل يملك ما ملكه السيد أم لا وحظ الزكاة من ~~القولين وقد قدمناه ولو استخرج اثنان من المعدن نصابا فوجوب الزكاة يبي على ~~القولين في أن الخلطة هل تثبت في غير المواشى (وقوله) في الكتاب وللمسلم ~~ازعاج الذمي لك أن تبحث عنه وتقول اثبت الازعاج لكل مسلم أم هو من اعمال ~~الحاكم (والجواب) ان كلام الائمة بالثاني أظهر اشعارا والاول منقدح ايضا ~~فان كل واحد منهم صاحب حق فيه فكان له ان يمنعه (وقوله) ولا زكاة عليه الا ~~إذا قلنا الخ فيه استئناء الخمس علي قولنا ان مصرفه الفئ عن ففى الزكاة ~~وذلك يستدعي كون الخمس زكاة لكن من اوجب الخمس فلا يكاد يسميه زكاة ولهذا ~~قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر وذهب بعض اهل ناحيتنا يعنى مالكا الي ~~ان في المعادن الزكاة وذهب غيرهم يعنى ابا حنيفة إلى ان فيها الخمس فلم يعد ~~الخمس زكاة (وقوله) على وجه بعيد عبر عن ذلك المذهب بالوجه والاكثرون سموه ~~قولا وكأنه مستخرج من مثله في الركاز فيجوز كل واحد من الاطلاقين (واعلم) ~~أنا إذا فرعنا علي ظاهر المذهب وهو أن الحول لا يعتبر فوقت وجوب حق المعدن ~~حصول النيل في يده ووقت الاخراج التخليص # PageV06P102 # والتنقية كما أن وجوب الزكاة في الزروع اشتداد الحب ووقت الاخراج التنقية ~~فلو أخرج قبل التمييز والتنقية عن التراب والحجر لم يجزه ويكون مضمونا علي ~~الساعي يلزمه رده فلو اختلفا في قدره بعد التلف أو قبله فالقول قول الساعي ~~مع يمينه ومؤنة التخليص والتنقية علي المالك كمؤنة الحصاد والدياس فلو تلف ~~بعضه قبل التمييز فهو كتلف بعض المال قبل الامكان والله أعلم * قال (الفصل ~~الثاني في الركاز وفيه الخمس مصر وفاإلي مصارف الصدقات (ح ز و) ولا يشترط ~~الحول ويشترط النصاب (م ح) وكونه من جوهر النقدين علي الجديد) * في الفصل ~~مسائل (إحداها) قدر الواجب في الركاز الخمس لما روى عن أبى هريرة رضى الله ~~عنه أنه صلي الله عليه وسلم قال ms1215 (في الركاز الخمس) (الثانية) في مصرفه ~~قولان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب أن مصرفه مصرف الزكوات لانه حق واجب ~~في المستفاد من الارض فاشبه الواجب في الزروع والثمار (والثاني) وبه قال ~~المزني والوكيل البابشامى وأبو جعفر الترمذي رحمهم الله أنه # يصرف إلى اهل الخمس المذكورين في آية الفئ لانه مال جاهلي حصل الظفر به ~~من غير ايجاف خيل ولا ركاب فكان كالفئ ومنهم من لا يطلق قولين بل يقطع ~~للشافعي رضي الله عنه بالاول وينقل الثاني وجها ضعيفا (الثالثة) لا يشترط ~~الحول فيه لان الحول للاستنماء وهو نماء كله ولا يجئ فيه الخلاف المذكور في ~~المعدن لانه يلحق مشقة في تحصيل التبر بل ثم يحتاج إلي الطبخ والمعالجة ~~والركاز بخلافه (الرابعة) هل يشترط فيه النصاب وهل يختص الوجوب بالذهب ~~والفضة نص الشافعي رضى الله عنه في مواضع على الاشتراط والاختصاص وقال في ~~موضع: لو كنت انا الواجد لخمست القليل والكثير والذهب والفضه وغيرهما ~~واختلف الاصحاب رضي الله عنهم علي طريقين (أظهرهما) أن المسألتين علي قولين ~~(أظهرهما) وينسب إلي الجديد أنه يشترط النصاب ويختص بالنقدين (أما) الاول ~~فلظاهر قوله صلي الله عليه وسلم (لا شئ في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا) ~~(وأما) الثاني فكما لو اكتسب لا من جهة الركاز (والثانى) وينسب الي القديم ~~أنه لا يشترط ولا اختصاص # PageV06P103 # لمطلق قوله صلي الله عليه وسلم (في الركاز الخمس) ولانه مال مخمس فاشبه ~~الغنيمة (والطريق الثاني) القطع بالقول الاول وحمل النص الثاني علي ~~الاحتياط للخروج من الخلاف كقوله في باب صلاة المسافر أما أنا فلا أقصر في ~~أقل من ثلاثة أيام وليس ذلك قولا آخر له في مسافة القصر (وقوله) في الكتاب ~~مصروفا إلى مصارف الصدقات معلم مع الواو بالزاى وبالحاء لان عنده أيضا يصرف ~~إلى مصارف الفئ وبالالف لان احدى الروايتين عن احمد مثله (وقوله) ويشترط ~~النصاب معلم بالحاء والالف والميم لان عند أبي حنيفة واحمد لا يشترط النصاب ~~وهو أصح الروايتين عن مالك وكذلك قوله وكونه من جوهر النقدين معلم ms1216 بهذه ~~العلامات لان قولهم فيه كقولهم في النصاب ويجوز أن يعلم قوله علي الجديد ~~بالواو اشارة الي الطريقة النافية للخلاف (وقوله) ويشترط النصاب منقطع عما ~~قبله لا مجال للخلاف المذكور في الحول وإنما قال من جوهر النقدين ليشمل ~~الحلى والاوانى * (قال ويشترط كونه من ضرب الجاهلية فان كان على ضرب ~~الاسلام فلقطة وقيل مال ضائع يحفظه الامام وان لم يكن عليه أثر كالاواني ~~والحلي فهو ركاز علي وجه ولقطة علي وجه) * # PageV06P104 # فقه الفصل مسألتان (الاولي) لو كان الركاز الموجود علي ضرب الاسلام بان ~~كان عليه شئ من القرآن أو اسم ملك من ملوك الاسلام لم يملكه الواجد ~~بالواجدان لان مال المسلم بالاستيلاء عليه بل يجب رده إلى مالكه ان علم ~~مالكه وان لم يعلم ففيه وجهان (قال) الجمهور هو لقطة كما لو وجده علي وجه ~~الارض وقضيه ما ذكروه صريحا ودلالة أنه يعرف سنة ثم للواجد أن يملكه ان لم ~~يظهر مالكه علي ما هو سبيل كل لقطة (وقال) الشيخ أبو علي هو مال ضائع يمسكه ~~الآخذ للمالك ابدا أو يحفظه الامام له في بيت المال ولا يملك بحال كما لو ~~القت الربح ثوبا في حجره أو مات مورثه عن ودائع وهو لا يعرف مالكها وانما ~~يملك بالتعريف ما ضاع عن المارة دون ما حصنه المالك بالدفن واتفق العثور ~~عليه بالاحتفار ونقل صاحب التهذيب قريبا من هذا الكلام عن القفال والمذهب ~~الاول قال الامام رحمه الله ولو انكشفت الارض عن كنز بسيل جارف ونحوه فلا ~~ادرى ما قول الشيخ فيه والمال البارز ضائع قال واللائق بقياسه الا يثبت حق ~~التملك اعتبارا باصل الوضع (الثانية) لو لم يعرف أن الموجود من ضرب ~~الجاهلية أو الاسلام بان كان مما يضرب مثله في الجاهلية والاسلام أو كان ~~مما لا أثر عليه كالتبر والحلى والاوانى فالمنقول عن نصه أنه ليس بركاز ~~لانه يحتمل أن يكون مال مسلم فيغلب حكم الاسلام وفيه وجه أنه ركاز لان ~~الموضع المدفون فيه يشهد له (فان قلنا) بالاول فقضية ms1217 كلام الجمهور في ~~الصورة السابقة لا يخفي وأما الشيخ أبو علي فرأيت له في شرح التلخيص مساعدة ~~الجمهور في هذه الصورة فانه قال يعرف سنة فان لم يظهر مالكها فعل بها ما ~~يفعل بسائر اللقطات وذكر الامام أن الشيخ حكى في التملك في هذه الصورة ~~وجهين لضعف أثر الاسلام (وأعلم) أنا إذا قلنا أن الموجود في صورة التردد ~~ركاز فلا يشترط كون الموجود علي ضرب الجاهلية بل الشرط الا يعلم كونه على ~~ضرب الاسلام فاذن قوله في الكتاب ويشترط كونه على ضرب الجاهلية انما يكون ~~مجرى على ظاهره إذا قلنا الموجود في صورة التردد ليس بركاز (وقوله في ~~المسألة الاولى وقيل مال ضائع يحفظه الامام يشعر بانه لا يبقى في يد الواجد ~~بل يأخذه الامام ويحفظه وكلام الشيخ أبى على ما حكيته من قبل ينازع فيه ~~ويقتضي تمكن الواجد من # PageV06P105 # الامساك له واطلاقه الوجهين في المسألة الثانية اتباع لما حكاه الامام ~~فيها والاكثرون لم يطلقوا الوجهين وانما حكوا النص ووجها لبعض الاصحاب كما ~~قدمناه وحكي صاحب الشامل عن نصه أنه يخمس وهذا حكم بانه ركاز فعلى هذا في ~~المسألة قولان (وأعلم) انه يلزم من كون الركاز على ضرب الاسلام كونه مدفونا ~~في الاسلام ولا يلزم من كونه علي ضرب الجاهلية كونه مدفونا في الجاهلية ~~لجواز أن يظفر بعض المسلمين بكنز جاهلي ويكنزه ثانيا على هيأته فيظفر به ~~اليوم أحد فالحكم مدار على كونه من دفن الجاهلية لا علي كونه من ضرب ~~الجاهلية * قال (ويشترط ان يوجد في موضع مشترك كموات أو شارع وما يوجد في ~~دار الحرب فغنيمة أو فئ وما يجده في ملك نفسه الذى أحياه يملكه وعليه الخمس ~~وهل يدخل في ملكه بمجرد الاحياء فيه وجهان ولو اشتراه ثم وجد فيه ركازا يجب ~~طلب المحيي فانه اولى به) * روى ان رجلا وجد كنزا فقال له النبي صلي الله ~~عليه وسلم (ان وجدته في قرية مسكونة أو طريق ميتاء فعرفه وان وجدته في خربة ~~جاهلية أو قرية غير مسكونة ms1218 ففيه وفى الركاز الخمس) الكنز بالصفة التي تقدم ~~ذكرها اما أن يوجد في دار الاسلام أو في دار الحرب فان وجد # PageV06P106 # في دار الاسلام نظر ان وجد في موضع لم يعمره مسلم ولا ذو عهد فهو ركاز ~~سواء كان مواتا أو كان من القلاع العادية التي عمرت في الجاهلية لقوله في ~~الحديث أو خربة جاهلية وان وجد في طريق شارع فقد ذكر صاحب الكتاب أنه ركاز ~~ولم يجزم الامام به هكذا ولكن أشار الي خلاف فيه والذى ذكره القفال ~~والعراقيون أن ما يوجد فيه ليس بركاز وانما هو لقطة والحديث الذى رويناة ~~صريح فيه وما يوجد في المسجد ذكر في التهذيب أنه لقطة كالموجود في الطريق ~~وقياس المذكور في الكتاب ان يكون ركازا وما عدا هذه المواضع ينقسم الي ~~مملوك وموقوف. # والمملوك اما أن يكون له أو لغيره فان كان لغيره ووجد فيه كنز لم يملكه ~~الواجد بل ان ادعاه مالكه فهو له بلا يمين كالامتعة في الدار والا فهو لمن ~~تلقى صاحب الارض منه وهكذا الي ان ينتهي الي الذى أحيا الارض فيكون له وان ~~لم يدعه لانه بالاحياء # ملك ما في الارض وبالبيع لم يزل ملكه عنه فانه مدفون منقول فان كان ~~المحيى أو من تلقى الملك عنه هالكا فورثته قائمون مقامه فان قال بعض ورثة ~~من تلقى الملك عنه هو لمورثنا وأباه بعضهم سلم نصيب المدعي ما إليه وسلك ~~بالباقي ما ذكرنا هذا كله كلام الائمة رحمهم الله صريحا واشارة ومن ~~المصرحين بملك الركاز القفال ذكره في شرح التلخيص ورأى الامام تخريج ملك ~~الكنز باحياء الارض علي ما لو دخلت ظبية دارا بالاحياء فاغلق صاحبها الباب ~~وفاقا لا علي قصد ضبطها قال وفيه وجهان (أظهرهما) أنه لا يملكها لعدم القصد ~~ولكن يصير أولي بها كذلك المحيى يصير اولى بالكنز ثم قال انه يملك الكنز ~~بالاحياء وزالت رقبة الارض عن ملكه فلا بد من طلبه ورده إليه (وان قلنا) ~~انه لا يملكه ولكن يصير اولي به فلا يبعد ms1219 ان يقال إذا زال ملكه عن رقبة ~~الارض بطل اختصاصه كما أن في مسألة الظبية إذا قلنا أنه لا يملكها فلو فتح ~~الباب وأفلتت يملكها من اصطادها إذا عرفت ذلك وأردت التفريع فلك ان تقول ~~(ان قلنا) لمحيى لا يملكه بالاحياء فإذا دخل في ملكه أخرج الخمس (وان قلنا) ~~يملكه بالاحياء فإذا احتوت يده علي الكنز نفسه وقد مضى سنون فلا بد من ~~اخراج الخمس الذى لزمه # PageV06P107 # يوم ملكه وفيما مضي من السنين يبى وجوب ربع العشر في الاخماس الاربعة على ~~الخلاف في الضال والمغصوب وفى الخمس كذلك ان قلنا لا تتعلق الزكاة بالعين ~~(وان قلنا) تتعلق فعلي ما ذكرنا فيما إذا لم يملك الا نصابا وتكرر الحول ~~عليه والله أعلم * وأن كان الموضع للواجد نظران كان قد أحياه فالذي وجده ~~ركاز وعليه خمسه وفي وقت دخوله في ملكه ما سبق وقد حكي في الكتاب في هذه ~~الحالة فيه وجهين جريا علي ما ذكره الامام وان انتقل إليه من غيره لم يحل ~~له اخذه بل عليه عرضه علي من يملكه وهكذا حتي ينتهي الملك الي المحي كما ~~سبق وان كان الموضع موقوفا فالكنز لمن في يده الارض قاله في التهذيب هذا ~~إذا وجد في دار الاسلام وان وجد في دار الحرب فاما أن يوجد في موات أو غيره ~~فان وجد في موات نظر ان كانوا لا يذبون عنه فهو كموات دار الاسلام والموجود ~~فيه ركاز وان كانوا يذبون عنه ذبهم عن العمران ففيه وجهان قال الشيخ أبو ~~علي هو كما لو وجد في عمرانهم وقال الاكثرون حكمه حكم مواتهم الذى لا يذبون ~~عنه وعن أبى حنيفة أن ما يوجد في موات دار الحرب # فهو غنيمة لا ركاز حكاه في الشامل وان وجد في موضع مملوك لهم فينظران أخذ ~~بقهر وقتال فهو غنيمة كأخذ متاعهم من بيتهم ونقودهم من خزائنهم فيكون خمسه ~~لاهل الخمس وأربعة أخماسه لمن وجده وان أخذ من غير قهر وقتال فهو فئ ~~ومستحقه اهل الفئ هكذا قاله ms1220 في النهاية وهو محمول علي ما إذا دخل دار الحرب ~~من غير امان لانه ان دخل بامان لم يكن له أخذ كنزهم لا بقتال ولا بغير قتال ~~كما ليس له أن يخونهم في أمتعة بيوتهم وعليه الرد ان أخذه وقد نص علي هذا ~~الشيخ أبو علي ثم في كونه فيئا اشكال لان لك أن تقول من دخل بغير امان وأخذ ~~مالهم من غير قتال فاما أن يأخذه في خفية فيكون سارقا أو جهارا فيكون ~~مختلسا وقد ذكر في الكتاب في السير أن ما يختلس ويسرق منهم فهو خالص ملك ~~المختلس والسارق ويشبه أن يكون الفئ هو أموالهم التي تحصل في قبضة الامام ~~من غير قتال كالجزية ونحوها دون ما يأخذه الآحاد وربما ايدت هذا الاشكال ~~بان كثيرا من الائمة اطلقوا القول بكونه غنيمة منهم ابن الصباغ والصيدلاني ~~وأعود بعد هذا الي نظم الكتاب فالقول (قوله) ويشترط ان يوجد في موضع مشترك ~~كموات وشارع فيه كلامان (أحدهما) انه قد يعنى بكون الموات مشتركا كونه ~~بسبيل يتمكن كل واحد من احيائه وتملكه وبكون الشارع مشتركا # PageV06P108 # انه لكل أحد فيه حق الطروق ولا يحسن حمل الاشتراك في لفظ الكتاب عليهما ~~لان كل واحد من المعنيين يختص باحد الموضعين وقد وصفهما جميعا بالاشتراك ~~بلفظ واحد فالاحسن تفسيره بمعني شامل كالانفكاك عن الملك ونحوه (والثاني) ~~ان لمنازع ان ينازع في اشتراط الوجود في موضع مشترك لانه إذا احيا ارضا ~~وتملكها ثم وجد فيها كنزا كان ذلك ركازا وان لم يوجد في موضع مشترك الا ان ~~يقال المراد بالوجدان الدخول تحت اليد والتسلط عليه ثم قوله كموات يجوز ان ~~يكون معلما بالواو لانه مطلق وقد حكينا وجها في موات دار الحرب الذى يذبون ~~عنه وبالحاء ايضا لما سبق (وقوله) وشارع بالواو لما ذكرنا من مصير الاكثرين ~~الي انه لقطة (وقوله) وما يوجد في دار الحرب فغنيمة أو فئ أي علي اختلاف ~~الحال في القهر وعدمه ثم هو محتاج الي التأويل من وجهين (أحدهما) ان ~~الموجود في ms1221 موات دار الحرب ليس كذلك فهو محمول علي عمران دار الحرب ~~(والثانى) انه لو دخل بامان # فليس حكم المأخوذ ما ذكره فإذا هو محمول علي ما إذا دخل بغير امان ~~(وقوله) ملكه وعليه الخمس الاحسن ان يقرأ ملكه وعليه الخمس لا ملكه لان ~~قولنا ملك يشعر بابتداء ثبوت الملك فيقتضى ان يكون ابتداؤه عند الوجدان ~~لكنه غير مجزوم به بل فيه الوجهان المذكور ان عقيب هذا الكلام (اما) الحكم ~~بانه ملكه فهو مستمر علي الوجهين جميعا (وقوله) يجب طلب المحيى معلم بالواو ~~لما سبق (وقوله) فانه اولى به يجوز ان يكون جوابا علي قولنا أنه لا يملكه ~~بالاحياء المجرد ويجوز ان يحمل علي غير ذلك والله اعلم * قال (ولا خمس علي ~~الذمي لانه ليس من أهل الزكاة) * حكم الذمي في الركاز حكمه في المعدن فلا ~~يمكن من اخذه في دار الاسلام وان وجده ملكه قال الامام رحمه الله وفيه ~~احتمال عندي في الركاز لانه كالحاصل في قبضة المسلمين وهو في حكم مال ضل ~~عنهم وإذا حكمنا بالمشهور وهو انه يملكه ففى أخذ حق الركاز منه الخلاف ~~السابق في المعدن وقد تعرض له صاحب الكتاب هناك وقد اقتصر ههنا على ظاهر ~~المذهب فاعلم قوله ولا خمس بالواو (واعلم) انه لو قدم هذه المسألة علي ~~الفصل السابق علي هذا أو أخرها عن الفصل التالى له لكان اليق لتنتظم ~~المسائل المتعلقة بمكان الركاز في سلك واحد ولا يدخل فيها ما ليس منها * ~~قال (وان تنازع البائع والمشترى والمعير والمستعير وقال كل واحد منهما أنا ~~دفنت الركاز فالقول قول صاحب اليد فلو قال المكرى بعد رجوع الدار إليه كنت ~~دفنته قبل الاجارة فالقول قول المستأجر علي أحد الوجهين لانهما توافقا على ~~انه كان في يده) * # PageV06P109 # إذا تنازع بائع الدار ومشتريها في الركاز الذى وجد فيها فقال المشترى هو ~~لي وأنا دفنته وقال البائع مثل ذلك أو قال ملكته بالاحياء أو تنازع المعير ~~والمستعير أو المكترى والمكري هكذا فالقول قول المشترى والمستعير والمكترى ~~مع ايمانهم ms1222 لان اليد لهم فصار كما لو وقع النزاع في متاع الدار وهذا إذا ~~احتمل ان يكون صاحب اليد صادقا فيما يقوله ولو علي بعد فاما إذا انتفى ~~الاحتمال لان مثله لا يمكن دفنه في مدة يده فلا يصدق صاحب اليد ولو فرض ~~النزاع بين المكرى والمكترى أو المعير والمستعير بعد رجوع الدار إلى يد ~~المالك # فان قال المكرى أو المعير أنا دفنته بعد ما رجعت الدار إلى يدي فالقول ~~قوله بشرط الامكان ولو قال دفنته قبل خروج الدار عن يدى ففيه وجهان للشيخ ~~أبي محمد (احدهما) ان القول قوله أيضا لانه صاحب الدار الآن (وأظهرهما) عند ~~الامام أن القول قول المكترى والمستعير لان المالك قد سلم له اليد وحصول ~~الكنز في يده ويده تنسخ اليد السابقة ولهذا لو تنازعا قبل الرجوع كان القول ~~قوله (وقوله) في الكتاب فالقول قول صاحب اليد معلم بالزاى لان الشيخ أبا ~~علي وآخرين نقلوا عن المزني أن القول قول المالك اتباعا لما في الارض ~~(وقوله) فالقول قول المستأجر معلم به أيضا * قال ((فرع) إذا وجد مائة درهم ~~وفى ملكه نصاب من النقد تم عليه الحول وجب خمس الركاز إذا كمل بغيره وإن ~~كان ما في ملكه دون النصاب أو قبل تمام الحول ففى التكميل خلاف) * هذا مفرع ~~على اعتبار النصاب في الركاز والفرض انا وان اعتبرناه فلا نشترط أن يكون ~~الموجود نصابا بل يكمل ذلك بما يملكه من جنس النقد الموجود وفيه من التفصيل ~~والخلاف ما سبق في المعدن فلا حاجة الي الاعادة وقد نص حجة الاسلام رحمه ~~الله على حكاية الخلاف ههنا وجمع بين ما إذا لم تجب الزكاة فيما عنده لعدم ~~تمام الحول وما إذا لم تجب لعدم بلوغه نصابا وهناك اقتصر علي ظاهر المذهب ~~والصورة الاولي * # PageV06P110 # قال (النوع السادس زكاة الفطر وتجب بغروب الشمس ليلة العيد في قول وبطلوع ~~الفجر يوم العيد في قول وبمجموع الوقتين في قول ثالث وعلي الثالث لو زال ~~الملك في وسط الليل وعاد في الليل ففى الفطرة ms1223 وجهان وعلي الاول إذا ملك ~~عبدا أو ولد له ولد بعد الغروب بلحظة أو مات قبل الغروب بلحظة فلا زكاة) * ~~عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة ~~الفطر من رمضان علي الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير علي كل حر وعبد ذكر ~~وانثي من المسلمين) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه ~~وسلم (فرض زكاه الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث # وطعمة للمساكين) (واعلم) أن زكاة الفطر واجبه وقال بعض الناس انها غير ~~واجبة وبه قال أبو الحسين بن # PageV06P111 # اللبان الفرضي من أصحابنا فيما رواه صاحب الشامل ولا فرق عندنا بين ~~الواجب والفريضة * وقال أبو حنيفة رحمه الله هي واجبة وليست بفريضة وفى وقت ~~وجوبها ثلاثة أقوال (أصحها) وهو الجديد وبه قال احمد أن وقته غروب الشمس ~~ليلة العيده واحتجوا له بأنها مضافة إلى الفطر وقد قال ابن عمر رضي الله ~~عنهما زكاة الفطر من رمضان وحينئذ يكون الفطر من رمضان (والثانى) وهو ~~القديم وبه قال أبو حنيفة رحمه الله أن وقته طلوع الفجر يوم العيد لانها ~~قربة متعلقة بالعيد فلا يتقدم وقتها علي العيد كالاضحية وعن مالك روايتان ~~كالقولين (والثالث) أنها تجب بمجموع الوقتين لتعلقها بالفطر والعيد جميعا ~~قال الصيدلاني وهذا القول خرجه صاحب التلخيص واستنكره الاصحاب (التفريع) لو ~~نكح امرأة أو ملك عبدا أو اسلم عبده الكافر أو ولد له ولد في ليلة العيد لم ~~تجب فطرتهم علي الجديد ولا على القول الثالث وتجب علي القديم ولو مات عبده ~~أو ولده أو زوجته ليلة العيد أو بت طلاقها أو ارتد عبده لم تجب فطرتهم علي ~~القديم ولا علي القول الثالث وتجب علي الجديد وكذا الحكم لو أسلم كافر قبل ~~الغروب ومات بعده ولو طرأت الاحوال المذكورة بعد الغروب وزالت قبل طلوع ~~الفجر فلا فطرة علي الاقوال كلها ولو زال # PageV06P112 # الملك عن العبد بعد الغروب وعاد قبل طلوع الفجر وجبت الفطرة علي الجديد ~~والقديم (وأما) ms1224 على القول الثالث ففيه وجهان حكاهما في النهاية وقال هما ~~ملتفتان علي أن الواهب هل يرجع فيما إذا زال ملك المتهب عنه ثم عاد وله ~~نظائر نذكرها في مواضعها ونشرح فيها الوجهان ولو باع بعد الغروب عبده ~~واستمر ملك المشترى فيه فالفطرة علي الجديد علي البائع وعلي القديم علي ~~المشترى وعلي الثالث # PageV06P113 # لا تجب علي واحد منهما ولو مات مالك العبد ليلة العيد فالفطرة واجبة في ~~تركتة علي الجديد وهي علي الوارث في القديم وعلي الثالث لا تجب أصلا وذكر ~~في النهاية ان الشيخ أبا علي حكي وجها في وجوبها علي الوارث تفريعا علي ~~القول الثالث بناء علي القديم في ان حول الوارث يبي علي حول # المورث (وقوله) في الكتاب وعلي الاول إذا ملك إلى آخره ينبغى أن يعلم فيه ~~أن نفى الزكاة في # PageV06P114 # صورة الموت ليس تفريعا علي هذا القول خاصة بل هو لازم علي الاقوال كلها ~~ومواضع العلامات عند ذكر الاقوال لا تخفى * قال (والنظر في ثلاثة اطراف ~~الطرف الاول في المؤدى عنه وكل من وجبت نفقتة تجب علي المنفق فطرته من ~~الزوجة (ح) والمملوك والقريب) * # PageV06P115 # الكلام في زكاة الفطر في أنها متى تؤدى وعمن تؤدى ومن الذى يؤدى وما ~~المؤدي وإلي من تؤدى (أما) الاخير من هذه الامور فموضعه كتاب قسم الصدقات ~~(وأما الاول) فيحتاج فيه الي معرفة وقت الوجوب وقد فرغنا منه الآن ويجوز ~~التقديم عليه علي الضبط المذكور في مسائل التعجيل وأما # PageV06P116 # إذا لم يعجل فالمستحب الا يؤخر أداها عن صلاة العيد لما روى أنه صلي الله ~~عليه وسلم (فرض زكاة الفطر وأمر بها ان تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) ~~ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (اغنوهم ~~عن الطلب في هذا اليوم) فلو اخر عصى وقضى بقى ههنا النظر # PageV06P117 # في الاطراف الثلاثة الباقية (الاول) في المؤدى عنه (اعلم) أن الفطرة قد ~~يؤديها الانسان عن نفسه وقد يؤديها عنه غيره والاصل فيه قوله صلي الله عليه ~~وسلم ms1225 (ادوا صدقه الفطر عمن تمونون) والجهات التى # PageV06P118 # يصير بها الشخص في نفقة الغير ومؤنته ثلاث النكاح والملك والقرابة وكلها ~~تقتضي لزوم الفطرة أيضا في الجملة ثم القول في شرائط الوجوب ومواضع ~~الاستثناء عن هذا الاصل سيظهر من بعد وليكن قوله يجب علي المنفق فطرته وكذا ~~قوله من الزوجة معلمين بالحاء (اما) الثاني (فلان) عنده لا تجب فطرة الزوجة ~~علي الزوج وانما هي عليها وحكي ذلك عن اختيار ابن المنذر من اصحابنا (واما) ~~(الاول) فلامور # (منها) مسألة الزوجة (ومنها) ان عنده لا يجب على الولد فطرة الاب وان ~~وجبت نفقته (ومنها) ان عنده لا تجب # PageV06P119 # على الجد فطرة ولد الولد * لنا ماروى عن ابن عمر رضي الله عنه ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم امر (بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن ~~تمونون) * # PageV06P120 # قال (ولا تفارق الفطرة النفقة الا في سبع مسائل (احداها) الابن تلزمه ~~نفقة زوجة ابيه وفى فطرتها وجهان (اصحهما) الوجوب (ح) * يستثني عن قولنا من ~~وجبت نفقته علي المنفق فطرته مسائل (منها) ماهى مستثناة بلا خلاف (ومنها) ~~ما في استثنائها اختلاف قول أو وجه (فمنها) ان الابن تلزمه نفقة زوجة ابيه ~~تفريعا على # PageV06P121 # الصحيح في وجوب الاعفاف وسيأتي شرح ذلك الخلاف وموصع الاعفاف في بابه إن ~~شاء الله تعالي وهل يلزمه فطرتها فيه وجهان (أصحهما) عند المصنف في طائفة ~~أنها تلزم لانها ممن يمونه الابن وصار كالاب لما لزمته تفقته لزمه فطرته ~~وعلي هذا فهذه الصورة غير مستثناة عن الاصل الممهد (والثانى) وهو الاصح عند ~~صاحبي التهذيب والعدة وغيرهما أنها لا تلزم لان الاصل في القيام بامرها هو # PageV06P122 # الاب والابن متحمل عنه والفطرة غير لازمة على الاب بسبب الاعسار فلا ~~يتحملها الابن بخلاف النفقة فانها لازمة مع الاعسار فيتحملها وأيضا فلان ~~فقد النفقة يمكنها من الفسخ وإذا فسخت احتاج الابن الي تزويجه وفقد الفطرة ~~بخلافه ويجرى الوجهان في فطرة مستولدته ولك أن تعلم قوله يلزمه نفقة زوجه ~~أبيه بالواو إذا قد عرفت أنه مبنى على وجوب الاعفاف ms1226 وفيه خلاف # PageV06P123 # وبالحاء والزاى لان عندهما لا يجب الاعفاف ويجوز اعلام لفظ الوجوب من ~~قوله الاصح الوجوب بالحاء لان عنده لا تجب علي الابن فطرة الوالد فما ظنك ~~بفطرة زوجته * # قال (الثانية الابن الكبير الذى هو في نفقة أبيه إذا وجد قدر قوته ليلة ~~العيد فلا فطرة علي أبيه لسقوط النفقة عنه ولا عليه لعجزه ولو كان صغيرا ~~والمسألة بحالها ففيه خلاف (و) لان حق الصغير آكد) * # PageV06P124 # غير الاصول والفروع من الاقارب كالاخوة والاعمام لا تجب فطرتهم كما لا ~~تجب نفقتهم (وأما) الاصول والفروع فان كانوا موسرين فلا تجب نفقتهم وإن ~~كانوا معسرين فكل من جمع منهم إلي الاعسار الصغر أو الجنون أو الزمانة وجبت ~~نفقته ومن تجرد في حقه الاعسار ففى نفقته قولان ومنهم من قطع بالوجوب في حق ~~الاصول وحكم الفطرة حكم النفقة وفاقا وخلافا إذا عرفت ذلك فلو أن الولد ~~الكبير كان في نفقة أبيه أما بمجرد الاعسار إن اكتفينا به أو مع الزمانة ان ~~لم نكتف # PageV06P125 # به فوجد قدر قوته ليلة العيد ويومه فقد سقطت فطرته عن الاب لسقوط نفقته ~~وكونها تابعة له ولا تجب عليه لعجزه واعساره وإن كان الولد صغيرا والمسألة ~~بحالها ففى سقوط الفطرة وجهان (قال) الصيدلاني لا تسقط والفرق أن نفقة ~~الكبير لا تثبت في الذمة بحال وإنما هي لكفاية الوقت ونفقة الصغير قد ثبتت ~~الا ترى أن للام أن تستقرض علي الاب الغائب لنفقة الصغير فكانت نفقته آكد ~~فأشبهت نفقة الاب نفسه وفطرته فطرته (وقال) الشيخ أبو محمد تسقط كما تسقط ~~النفقة وتردد فيما # PageV06P126 # ذكره من جواز الاستقراض وقال الاظهر منعه إلا إذا أذن السلطان ومثله يفرض ~~في حق الكبير أيضا وما ذكره الشيخ أظهر عند الامام وغيره (واعلم) أن مسألة ~~الكبير جارية على الاصل الممهد وكذلك مسألة الصغير علي قول الشيخ أبى محمد ~~وإنما الاستثناء على قول الصيدلاني * قال (الثالثة الزوج ان كان معسرا لا ~~تستقر فطرتها في ذمته وان استقرت النفقة ولا تجب عليها فطرة نفسها وان كانت ~~موسرة ms1227 نص عليه ونص في الامة المزوجة من المعسر ان الفطرة تجب على سيدها ~~فقيل قولان بالنقل والتخريج وقيل الفرق أن سلطنة السيد آكد من سلطنة الحرة # PageV06P127 # ولو أخرجت الزوجة فطرة نفسها مع يسار الزوج دون إذنه لم يصح علي أحد ~~الوجهين لان الزوج أصل لا متحمل) * من أصول الباب الذى يحتاج إلي معرفته في ~~هذه المسألة وغيرها أن الفطرة الواجبة علي الغير تلاقى المؤدى عنه ثم تتحمل ~~عنه أم تجب على المؤدى ابتداء وفيه خلاف يعبر عنه تارة بقولين مخرجين من ~~معاني كلام الشافعي رضي الله عنه وتارة بوجهين (أحدهما) أن الوجوب يلاقى ~~المؤدى # PageV06P128 # عنه ثم يتحمل عنه المؤدى لقوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الذى سبق ~~(علي كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين) (والثانى) أنها تجب علي المؤدى ~~ابتداء لقوله صلي الله عليه وسلم (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ~~إلا صدقة الفطر عنه) قال القاضى الروياني وغيره ظاهر المذهب هو الاول ثم ~~الاكثرون منهم الشيخ أبو علي طردوا الخلاف في كل من يؤدى صدقة الفطر عن ~~غيره من الزوج والسيد والقريب قال الامام وذكر طوائف من المحققين أن هذا ~~الخلاف في فطرة الزوج فأما فطرة # PageV06P129 # المملوك والقريب فتجب علي المؤدى ابتداء بلا خلاف لان المملوك لا يقدر ~~علي شئ والقريب المعسر لو لم يجد من يقوم بالانفاق عليه لا يلزمه شئ فكيف ~~يقال بان الوجوب يلاقيه ثم حيث فرض الخلاف وقلنا بالتحمل فهو كالضمان أو ~~كالحوالة حكي أبو العباس الرويانى في المسائل الجرجانيات فيه قولين إذا ~~تقرر ذلك ففى المسألة صورتان (إحداهما) الزوج المعسر لا تستقر الفطرة في ~~ذمته وان استقرت النفقة لان النفقة عوض والفطرة عبادة مشروطة باليسار ثم ان ~~كانت موسرة فهل عليها فطرة نفسها قال في المختصر لا أرخص له في تركها ولا ~~يتبين لي أن أوجب عليها ونص فيه أيضا علي أنه # PageV06P130 # لو زوج أمته من معسر تجب الفطرة علي سيدها واختلف الاصحاب علي طريقين ~~(أصحهما) عند الشيخ أبي علي ms1228 وغيره أن المسألتين علي قولين مبنيين علي الاصل ~~المذكور (ان قلنا) الوجوب يلاقى المؤدى # PageV06P131 # عنه أولا وجبت الفطرة علي المرأة الحرة في الصورة الاولي وعلى سيد الامة ~~في الثانية (وان قلنا) الوجوب علي المؤدى ابتداء فلا يجب (والثاني) تقرير ~~النصين وبه قال أبو إسحق والفرق أن الحرة # PageV06P132 # بعقد النكاح تصير مسلمة الي الزوج حتي لا يجوز لها المسافرة والامتناع من ~~الزوج بعد أخذ المهر والنفقة بحال والامة بالتزويج غير مسلمة بالكلية بل هي ~~في قبضة السيد الا ترى أن له أن يستخدمها # PageV06P133 # وأن يسافر بها وهذا معنى قوله في الكتاب سلطنة السيد آكد من سلطنة الحرة ~~أي علي نفسها ثم التقريب من وجهين (أحدهما) أن الحرة لما كانت مسلمة ~~بالكلية كانت كالامة المسلمة الي المشترى # PageV06P134 # بعقد الشراء فتنتقل الفطرة إليه والامة لما كانت في قبضة السيد لم تكن ~~الفطرة متحولة عنه وإنما الزوج كالضامن لها فإذا لم يقدر علي الاداء بقى ~~الوجوب علي السيد كما كان (والثانى) أن الامة إذا # PageV06P135 # لم تكن واجبة التسليم كان السيد متبرعا بتسليمها فلا يسقط عنه بتبرعه ما ~~كان يلزمه لولا التبرع ولو نشزت المرأة وسقطت فطرتها عن الزوج لسقوط النفقة ~~فقد قال الامام الوجه عندي القطع بايجاب الفطرة # PageV06P136 # عليها وان حكمنا بان الوجوب لا يلاقيها لانها بالنشوز أخرجت نفسها عن ~~امكان التحمل (فرعان) (أحدهما) زوج الامة ان كان موسرا فحكم فطرتها حكم ~~نفقتها وسيظهر ذلك في موضعه ان شاء الله تعالي (والثانى) ان خادمة الزوجة ~~ان كانت مستأجرة لم يجب علي الزوج فطرتها وان كانت من امائه وجبت لانها ~~مملوكته وان كانت من اماء الزوجة والزوج ينفق عليها ففطرتها واجبة عليه ~~نظرا # PageV06P137 # الي انه يمونها نص عليه في المختصر وقال الامام الاصح عندي انها لا تجب ~~لان نفقة الخادمة غير # مستقلة إذ يمكنه تحصيل الغرض بمتبرعة أو مستأجرة (الصورة الثانية) لو ~~اخرجت الزوجة زكاة نفسها مع يسار الزوج دون اذنه ففى اجزائه وجهان (ان ~~قلنا) الزوج متحمل اجزأ والا فلا ويجرى الوجهان فيما لو ms1229 تكلف من فطرته علي ~~قريبه باستقراض وغيره وأخرج من غير اذنه والوجه الاول هو # PageV06P138 # المنصوص عليه في المختصر ولو أخرجت الزوجة أو القريب باذن من عليه جاز ~~بلا خلاف بل لو قال الرجل لغيره اد عنى فطرتي ففعل جاز كما لو قال أقض ديني ~~ذكره في التهذيب (وقوله) في الكتاب لان الزوج اصل لا متحمل ليس تعليلا لوجه ~~المنع بشئ يساعد عليه بل الغرض منه التنبيه على مبني الوجهين (واعلم) أن ~~الصورة الثانية ليس لها كثير تعلق بالاصل المستثنى منه وانما المتعلق # PageV06P139 # به الاولى فان الفطرة فارقت النفقة حيث لم تلزم الزوج المعسر والنفقة ~~لازمة مستقرة * قال (الرابعة البائنة الحامل تستحق الفطرة وقيل إذا قلنا ان ~~النفقة للحمل فلا تستحق) * تجب فطرة الرجعية كنفقتها (وأما) البائنة فان ~~كانت حائلا فلا نفقة ولا فطرة وان كانت حاملا ففى فطرتها طريقان (أحدهما) ~~أنها تجب اتباعا للفطرة النفقة (الثاني) ان وجوبها مبنى على الخلاف # PageV06P140 # في أن النفقة للحمل أو للحامل (ان قلنا) بالثاني فيجب (وان قلنا) بالاول ~~فلا لان فطرة الجنين لا تجب وهذا الطريق الثاني هو الذى اورده الاكثرون ~~وكلام صاحب الكتاب يشعر بترجيح الاول وبه قال الامام والشيخ ابو علي قال ~~الشيخ لانها المستحقة سواء قلنا النفقة للحمل أو للحامل ولها ان تأخذها ~~وتنفقها على نفسها بلا خلاف وقولنا أنها للحمل علي قول نعنى به انه سبب ~~الوجوب وذلك لا ينافى كونها المستحقة هذا إذا كانت الزوجة حرة فان كانت أمة ~~ففطرتها بالاتفاق ناظرة إلى ذلك الخلاف (فان قلنا) النفقة للحمل فلا نفقة ~~ولا فطرة لان الحمل لو كان ظاهرا لم يكن عليه ان # PageV06P141 # يمون ملك الغير (وان قلنا) للحامل وجبتا وسواء رجحنا الطريقة الاولي أو ~~الثانية فالاصح استحقاق # الفطرة لان الاصح ان النفقة للحامل وعلي هذا فالمسألة غير مستثناة عن ~~الاصل السابق (اما) إذا قلنا النفقة واجبة للحمل فلا فطرة فالحمل شخص تجب ~~نفقته ولا تجب فطرته فينتظم استثناؤه والله اعلم قال (الخامسة لا فطرة علي ~~المسلم في عبده الكافر ms1230 وتجب عليه في نصف العبد المشترك أو في العبد الذى ~~نصفه حر ولو جرت مهايأة فوقع الهلال في نوبة احدهما ففي اختصاصه بالفطرة ~~وجهان لانه خرج نادرا) * # PageV06P142 # في المسألة صورتان (احداهما) لا يجب على المسلم فطرة عبده الكافر وبه قال ~~مالك واحمد خلافا لابي حنيفة * لنا لتقييد في حديث ابن عمر رضى الله عنهما ~~حيث قال (من المسلمين) وايضا فان الفطرة شرعت تطهير أو الكافر ليس أهلا ~~للتطهير وحكم الزوجة الذمية والقريب الكافر حكم العبد الكافر فلا تجب ~~فطرتهم وان وجبت نفقتهم (الثانية) تجب فطرة لعبد المشترك علي الشريكين ~~وفطرة لعبد الذى بعضه حر عليه وعلي السيد خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث ~~قال لا تجب ولمالك حيث قال في الصورة # PageV06P143 # الثانية في احدى الروايتين تجب علي السيد حصته ولا شئ علي العبد والرواية ~~الثانية مثل مذهبنا * لنا ما سبق ان الفطرة تتبع النفقة وهى مشتركة فكذلك ~~الفطرة ثم الوجوب عليهما إذا لم تكن مهايأة فان جرت مهايأة بين الشريكين أو ~~بين المالك والعبد فهل تختص الفطرة بمن وقع زمان الوجوب في نوبته أم هي على ~~الشركة يبنى ذلك علي أن الفطرة من المؤن النادرة أو من المؤن الدائرة ~~وبتقدير أن تكون من النادرة فهل تدخل في المهايأة أم لا (أما) المقام الاول ~~فقد حكى الامام # PageV06P144 # فيه وجهين (أحدهما) أنها من المؤن الدائرة لانها معلومة القدر والوقت ~~معدودة من وظائف السنة (واصحهما) ولم يذكر الجمهور غيره انها من المؤن ~~النادرة لان يوم العيد لا يتعين في السنة لاختلاف الاهلة وبتقدير التعين ~~فالشئ الذى لا يتفق في السنة الا مرة نادر وأما الثاني ففيه وجهان مشهوران ~~(أظهرهما) أنها تدخل في المهايأة لان مقصود المهايأة التفاضل والتمايز ~~فليختص كل واحد منهما بما # PageV06P145 # يتفق في نوبته من الغنم والغرم (والثانى) لا تدخل لان النوادر مجهولة ~~ربما لا تخطر بالبال عند التهايؤ فلا ضرورة الي ادخالها فيه والوجهان ~~جاريان في الاكساب النادرة كصيد يصطاده العبد الذى ليس بصياد وكقبول هبة ~~ووصية ونحوها (فان قلنا) ms1231 بالاول فجميع الفطرة على من وقع الهلال في نوبته ~~(وان قلنا) بالثاني فهي مشتركة بحسب الملك أبدا ثم المعتبر في يساره أن ~~يفضل الواجب سواء كان # PageV06P146 # تمام الصاع أو بعضه عن قوت يومه وليلته ان لم يكن بينهما مهايأة وان كان ~~بينهما مهايأة فعن القدر الذى يلزمه من قوت نفسه لا من الكل * وليكن قوله ~~في الكتاب وتجب عليه في نصف العبد المشترك معلما بالحاء والميم لما ذكرناه ~~ولو قال وتجب فطرة العبد المشترك بدل ما ذكرة لكان أحسن ولا يستغنى عن ~~التعرض للنصف (وقوله) فوقع الهلال جواب على أصح الاقوال وهو أن وقت الوجوب # PageV06P147 # الاستهلال (وقوله) لانه خرج نادرا جواب على الاصح في عدها من النوادر ~~وليكن معلما بالواو للوجه السابق ولا يخفى حاجة الصورة الاولي الي ~~الاستثناء وأما الثانية فانما يصح استثناؤها علي قولنا ان الفطرة لا تدخل ~~في المهايأة لانهما حينئذ يشتركان في الفطرة دون النفقة فتفارق الفطرة ~~النفقة * # PageV06P148 # قال (السادسة العبد المرهون تجب فطرته علي في المغضوب والضال والآبق ~~طريقان (قيل) تجب (وقيل) قولان كسائر الزكوات ولو انقطع خبر العبد الغائب ~~نص على وجوب فطرته وعلي أن عتقه لا يجزئ عن الكفارة وقيل قولان وقيل قولان ~~في المسألتين لتقابل الاصلين وقيل بتقرير النصين ميلا الي الاحتياط فيهما) ~~* # PageV06P149 # المدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد كالقن في وجوب الفطرة وتجب فطرة ~~العبد المرهون والجانى والمستأجر لوجود الملك ووجوب النفقة قال الامام ~~والمصنف في الوسيط هكذا أطلقوا القول في المرهون # ويحتمل أن يجرى فيه الخلاف المذكور في زكاة المال المرهون (واعلم) ان ~~الخلاف في زكاة المال المرهون لم نلفه الا في حكاية هذين الامامين والجمهور ~~أطلقوا الوجوب ثم أيضا وأما المغصوب والضال ففى # PageV06P150 # فطرته طريقان (أحدهما) أنه على القولين في زكاة المال المغصوب وطرد ابن ~~عبد ان علي هذه الطريقة الخلاف فيما إذا حيل بينه وبين زوجته عند الاستهلال ~~(وأصحهما) القطع بالوجوب اتباعا للفطرة النفقة ويخالف زكاة المال فان ~~المالية معتبرة فيها وهي غير معتبرة ههنا ألا ترى انه ms1232 تجب فطرة الزوجة ~~والقريب مع انتفاء المالية فلا تجب عند ضعفها كان أولى ولهذا وجبت في ~~المستولدة (وأما) # PageV06P151 # العبد الغائب فان علم حياته وكان في طاعته وجبت فطرته وان كان آبقا ففيه ~~الطريقان في المغصوب وللخلاف مأخذ آخر حكاه الامام وهو ان اباق العبد هل ~~يسقط نفقته كنشوز الزوجة أم لا وفيه خلاف فان اسقطها اسقط الفطرة أيضا وان ~~لم يعلم حياته وانقطع خبره مع تواصل الرفاق ففى فطرته طريقان (أحدهما) أنها ~~تجب بلا خلاف وبه قال ابو اسحق (والثانى) أنه علي القولين وفى كيفيتهما ~~طريقان (أحدهما) أنهما قولان منصوصان وذلك ان المزني روى في المختصر أنه ~~قال ويزكي عن عبيده # PageV06P152 # الحضور والغيب وان لم يرج رجعتهم إذا علم حياتهم قال وقال في موضع آخر ~~وان لم يعلم حياتهم فشرط العلم بالحياة في قول واطلق الوجوب في قول علم أو ~~لم يعلم (والثانى) وهو المذكور في الكتاب ان سبب خروج القولين انه نص ههنا ~~على لزوم الفطرة وفى الكفارة علي أن اعتاق مثل هذا العبد لا يجزئ فنقل ~~الجواب من كل مسألة الي الاخرى وجعلتا علي قولين بالنقل والتخريج وجه وجوب ~~الفطرة والاجزاء عن الكفارة ان الاصل بقاؤه ووجه عدم وجوبها وعدم الاجزاء ~~ان الاصل براءة ذمته عن واجب # PageV06P153 # الفطرة واستمرار شغلها بواجب الكفارة الي يقين الاعتاق قال القاطعون ~~بالوجوب (أما) منقول المزني فلا اختلاف فيه الا انه اجاب في النص الاول في ~~إحدى المسألتين دون الاخرى والاحتجاج # بالمفهوم ضعيف (وأما) فصل الكفارة فالنصان مقرران والفرق الاخذ بالاحتياط ~~في الطرفين بتقديره حيا بالاضافة الي الفطرة وميتا بالاضافة الي الكفارة ~~ليأتي بيقين الاعتاق وكيفما قدر فالاظهر # PageV06P154 # وجوب الفطرة وعدم الاجزاء في الكفارة وإذا أوجبنا لفطرة في هذه الصورة ~~فهل نوجب اخراجها في الحال أم يجوز التأخير الي عود العبد كما في زكاة ~~المال في نظائرها المذهب الاول لان المهلة شرعت ثم لمعني النماء وهو غير ~~معتبر ههنا وروى ابن الصباغ عن الشيخ أبي حامد ان الشافعي رضي الله عنه نص ~~في ms1233 الاملاء على قولين في ذلك قال وهذا بعيد لان امكان الاداء شرط الضمان في ~~زكاة المال والمال الغائب يتعذر الاداء منه وليس كذلك الفطرة هكذا ذكره لكن ~~قال صاحب التهذيب لو دخل الوقت ومات # PageV06P155 # المودى عنه قبل امكان الاداء ففى سقوط الفطرة وجهان فألحقهما في أحد ~~الوجهين بزكاة المال في اعتبار الامكان وحكي الامام هذا الخلاف أيضا * قال ~~(السابعه نفقة زوجة العبد في كسبه وليس عليه فطرتها لانه ليس أهلا لزكاة ~~نفسه فلا يتحمل عن غيره) * # PageV06P156 # العبد ينفق علي زوجته من كسبه ولا يخرج الفطرة عنها حرة كانت أو أمة لانه ~~ليس أهلا لزكاة نفسه فكيف يتحمل عن غيره (أما) النفقة فلابد منها وأقرب ~~موضع يؤدى منه كسبه ثم إذا كانت الزوجة حرة موسرة فهل عليها فطرة نفسها ~~(منهم) من قال هو علي القولين المذكورين فيما إذا كانت تحت زوج معسر و ~~(منهم) من قال عليها فطرتها بلا خلاف لان العبد ليس أهل للخطاب بالفطرة وإن # PageV06P157 # كانت أمة فهل علي سيدها فطرتها فيه هذان الطريقان (والثاني) أظهر في ~~الصورتين ولو ملك السيد عبده شيئا وقلنا انه بملكه لم يكن له إخراج فطرة ~~زوجته عنه استقلالا لانه ملك ضعيف ولو صرح بالاذن في الصرف إلي هذه الجهة ~~ففيه وجهان للشيخ ابى محمد (ان قلنا) له ذلك فليس للسيد الرجوع # عن الاذن بعد استهلال الهلال لان الاستحقاق إذا ثبت فلا مدفع له (خاتمة) ~~قوله في أول المسائل السبع ولا تفارق الفطرة النفقة الا في كذا لا شك أنه ~~لم يعن به مطلق المفارقة لان مفارقتهما لا تنحصر # PageV06P158 # فيما استثناه بل هما مفترقان في القدر والوقت وأمور أخر لا تحصى كثرة ~~وإنما عنى المفارقة في ثبوت النفقة وانتفاء الفطرة لكن هذه المفارقة غير ~~منحصرة أيضا فيما استثناه لمسائل (منها) إذا كان للكافر عبد مسلم ففى فطرته ~~وجهان سنذكرهما والنفقة واجبة (ومنها) إذا أوصى برقبة عبد لرجل وبمنفعته ~~لآخر قال ابن عبد ان فطرته على الموصى له بالرقبة بلا خلاف ونفقته عليه أو ~~على ms1234 الموصى له بالمنفعة أو في بيت المال فيه ثلاثة أوجه فعلي غير الوجه ~~الاول المسألة من مسائل المفارقة (ومنها) عبد # PageV06P159 # بيت المال والعبد الموفق غلي المسجد في فطرتهما وجهان حكيها عن البحر ~~(الاظهر) وبه أجاب في التهذيب أنها لا تجب والعبد الموقوف علي رجل معين ذكر ~~في العدة ان فطرته تبنى علي الملك فيه (ان قلنا) ان الملك للموقوف عليه ~~فعليه فطرته (وان قلنا) لله تعالي فوجهان ونفى صاحب التهذيب في باب الوقف ~~وجوب فطرته علي الاقوال كلها لانه ليس فيه ملك محقق والاول أشهر ونفقة ~~هؤلاء واجبة لا محالة * # PageV06P160 # قال (الطرف الثاني في صفات المؤدى وهى الاسلام والحرية واليسار فلا زكاة ~~على كافر الا في عبده (ح) المسلم علي قولنا ان المؤدى عنه اصل والمؤدى ~~متحمل عنه ولا زكاة علي رقيق ولا مكاتب (و) في نفسه وزوجته ولا يجب علي ~~السيد زكاة المكاتب لسقوط نفقته وقيل تجب عليه وقيل تجب في مال المكاتب ومن ~~نصفه حر وجب عليه نصف صاع) * # PageV06P161 # اعتبر في مؤدى الفطرة ثلاثة أمور (الاول) الاسلام فلا فطرة على كافر عن ~~نفسه لانه ليس له أهلية التطهير ولا أهلية اقامة العبادات ولا عن غيره إلا ~~إذا ملك الكافر عبدا مسلما أو كان له قريب مسلم ففيه وجهان مبنيان علي أن ~~من يؤدى عنه الفطرة أصيل يتحمل عنه أو الوجوب علي # المؤدى ابتداء (أحدهما) وبه قال ابو حنيفة رحمه الله أنها لا تجب ~~(والثانى) وبه قال احمد تجب ويتصور # PageV06P162 # ملك الكافر العبد المسلم بان يسلم العبد في يده أو يرثه أو يشتريه على ~~قول صحة الشرى ويهل هلال شوال قبل أن نزيل الملك عنه ومستولدته التي أسلمت ~~فيها الوجهان (فان قلنا) بالوجوب فقد قال الامام لاصائر الي أن المتحمل عنه ~~ينوى والكافر لا تصح منه النية وذلك يدل علي استقلال الزكاة بمعنى المواساة ~~ولو أسلمت ذمية تحت ذمى واستهل الهلال في تخلف الزوج ثم أسلم قبل انقضاء ~~العدة ففى وجوب # PageV06P163 # نفقتها مدة التخلف خلاف يأتي في موضعه فان ms1235 لم نوجبها لم نوجب الفطرة وان ~~أوجبناها فالفطرة علي الخلاف المذكور في وجوب فطرة عبده المسلم (وقوله) في ~~الكتاب الا في عبده المسلم ليكن معلما بالحاء لما نقلناه عن مذهب ابى حنيفة ~~ثم ظاهره يقتضي الجزم بنفي الوجوب في القريب المسلم وفى مسألة اسلام الذمية ~~لانه حصر الاستثناء في العبد وكل ذلك علي الخلاف نص عليه الشيخ أبو علي ~~وغيره # PageV06P164 # (الثاني) الحرية وفيه صور (منها) لا يجب علي الرقيق فطرة نفسه ولا فطرة ~~زوجته لانه لا يملك شيئا فان ملكه السيد مالا فقد ذكرناه وان ملكه عبدا ~~وقلنا أنه يملك سقطت فطرته عن السيد لزوال ملكه عنه ولم تجب علي المملك ~~لضعف ملكه (ومنها) هل تجب علي المكاتب فطرة نفسه (المشهور) أنها لا تجب ~~كمالا تجب عليه زكاة ماله لضعف ملكه (وقيل) إنها تجب عليه في كسبه كنفقته ~~وبه قال احمد وهذا الاختلاف علي ما ذكره الامام قولان (الاول) منهما منصوص ~~(والثانى) مخرج ذكره ابن سريج # PageV06P165 # وعلي ما رواه في التهذيب وجهان واطلقهما الصيدلانى قولين من غير التعرض ~~للنص والتخريج والامر فيه سهل وإذا قلنا بالمشهور وهو أنه لا فطرة عليه فهل ~~هي علي سيده (الظاهر) أنها ليست عليه لسقوط نفقته عنه ونزوله مع السيد ~~منزلة الأجنبي الا ترى انه يبيع منه ويشترى (وروى) ابو ثور عن القديم انها ~~تجب على السيد لانه عبد ما بقى عليه درهم وانكر الشيخ ابو على ان يكون هذا # قولا للشافعي رضي الله عنه وقال انه مذهب ابى ثور نفسه والخلاف في أن ~~المكاتب هل عليه # PageV06P166 # فطرة نفسه يجرى في انه هل عليه فطرة زوجته وعبيده بلا فرق (واعلم) ان ~~قوله في الكتاب ولا زكاة علي رقيق ولا مكاتب في نفسه وزوجته الكلام في ~~الرقيق قد صار مذكورا مرة في المسألة السابقة وانما كرره لانه احتاج إلى ~~ادراجه في صور الاستثناء اولا والي التعرض له في صفات المؤدى ثانيا (وقوله) ~~وقيل تجب عليه أي على السيد وهو القول الذى حكاه ابو ثور (ومنها) حكم ms1236 # PageV06P167 # المستولدة والمدبر حكم القن علي ما سبق والكلام فيمن نصفه حر ذكره مرة ~~وانما اعاده ههنا ليتبين ان الحرية التى اعتبرها ليست حرية الكل وانما هي ~~الحرية بحسب القدر المؤدى من الفطرة * # PageV06P168 # قال (والمعسر لا زكاة عليه وهو الذى لا يفضل عن مسكنه وعبده الذى يحتاج ~~الي خدمته ودست ثوب يلبسه صاع من الطعام فلو أيسر بعد الهلال لم يتجدد ~~الوجوب بخلاف الكفارات) * الامر الثالث اليسار فالمعسر لا زكاة عليه وكل من ~~لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة # PageV06P169 # العيد ويومه ما يخرجه في الفطرة فهو معسر ومن فضل عنه ما يخرجه في الفطرة ~~من أي جنس كان من المال فهو موسر ولم يصرح الشافعي رضي الله عنه واكثر ~~الاصحاب في ضبط اليسار والاعسار الا بهذا القدر وزاد الامام فاعتبر في ~~اليسار أن يكون قدر الصاع فاضلا عن مسكنه وعبده الذى يحتاج إليه في خدمته ~~وقال لا يحسب عليه في هذا الباب مالا # PageV06P170 # يحسب في الكفارة وتابعه المصنف فيما ذكره وانت إذا فحصت عن كتب الاصحاب ~~وجدت اكثرهم ساكتين عن ذلك وقد يغلب على ظنك انه لا خلاف في المسألة والذى ~~ذكره كالبيان والاستدراك # لما اهمله الاولون وربما استشهد عليه بانهم لم يتعرضوا ايضا لدست ثوب ~~يلبسه ولا شك في أنه مبقى # PageV06P171 # عليه فان الفطرة ليست باشد من الدين وأنه مبقى عليه في الديون لكن الخلاف ~~ثابت فان الشيخ ابا على حكى وجها أن عبد الخدمة لا يباع في الفطرة كما لا ~~يباع في الكفارة ثم انكر عليه وقال لا يشترط في صدقة الفطر أن يكون فاضلا ~~عن كفايته بل المعتبر قوت يومه ويفارق الكفارة لان لها بدلا # PageV06P172 # ينتقل إليه فخفف الامر فيها ولا بدل للفطرة فمتي قدر عليه بوجه ما لزمه ~~القضاء كقضاء الدين وذكر في التهذيب ايضا ما يوجب اثبات وجهين في المسألة ~~والاصح عنده الاول كما في الكتاب وقد احتج له بقول الشافعي رضى الله عنه ان ~~الابن الصغير إذا كان له عبد يحتاج الي ms1237 خدمته فعلى الاب ان # PageV06P173 # يخرج فطرته كما يخرج فطرة الابن ولولا ان العبد غير محسوب لسقط بسببه ~~نفقة الابن ايضا ثم ذكر الامام رحمه الله شيئين (أحدهما) ان كون المخرح ~~فاضلا عن العبد والمسكن وان شرطناه في ابتداء الثبوت فلا نشترطه في الدوام ~~بل إذا ثبتت الفطرة في ذمة انسان بعنا عبده ومسكنه فيها لانها بعد الثبوت ~~التحقت بالديون (والثاني) ان ديون الآدميين تمنع وجوب الفطرة وفاقا كما ان ~~الحاجة الي صرفه # PageV06P174 # الي نفقة الاقارب تمنعه قال ولو ظن ظان ان دين الآدمى لا يمنعه علي قول ~~كما لا يمنع وجوب الزكاة كان مبعدا هذا لفظه وفيه شئ آخر نذكره في اواخر ~~صدقة الفطر ان شاء الله تعالي جده فعلي هذا يشترط مع كون المخرج فاضلا عما ~~سبق كونه فاضلا عن قدر ما عليه من الدين ولم يتعرض # PageV06P175 # له في الكتاب بل لم يتعرض لما اتفقت الكلمة على اعتباره وهو كونه فاضلا ~~عن قوته وقوت من يمونه إلا ان يقال انه تعرض له على سبيل الاشارة فانه إذا ~~اعتبر كونه فاضلا عن العبد والمسكن فاولى ان يكون فاضلا عنه (وقوله) صاع من ~~الطعام لا يخفى انه غير معين وانما المراد قدر صاع من أي جنس كان من المال ~~* وقال ابو حنيفة # PageV06P176 # رحمه الله اليسار المعتبر في الباب ان يكون مالكا لنصاب زكوى ومالك واحمد ~~وافقانا علي عدم اعتباره لان الحق المالي الذى لا يزيد بزيادة المال لا ~~يعتبر فيه وجود النصاب كالكفارات ثم اليسار انما يعتبر وقت الوجوب فلو كان ~~معسرا عنده ثم ايسر فلا شئ عليه لان وجود الشرط # PageV06P177 # بعد فوات الوقت لا يغنى ولو وجد بعض أسباب الكفارات من الشخص وهو عاجز عن ~~جميع خصالها ثم قدر فعليه أن يكفر لان الوجوب قد ثبت ثم والاداء موقوف على ~~القدرة وفيه خلاف يذكر في موضعه (وقوله) فلو أيسر بعد الهلال هذا التصوير ~~مفرع علي قولنا ان وقت الوجوب الاستهلال وقد سبق له نظير (وقوله) لم يتجدد ~~الوجوب فيه ضرب ms1238 من التوسع إذ لم يكن في الابتداء # PageV06P178 # وجوب حتي يفرض تجدده أو عدم تجدده والمراد منه لم يثبت الوجوب وليكن ~~معلما بالميم لان القاضى الرويانى وصاحب البيان رويا عن مالك انه إن أيسر ~~يوم الفطر وجب عليه الفطرة (وقوله) بخلاف الكفارات أي علي ظاهر المذهب وهو ~~ان الوجوب ثابت إذا قدر بعد العجز عن جميع الخصال وإلا فهما متفقان في ~~الحكم * # PageV06P179 # قال (ولو كان الفاضل نصف صاع وجب اخراجه على أحد الوجهين ولو كان الفاضل ~~صاعا ومعه زوجته وأقاربه أخرج عن نفسه علي الاصح وقيل عن زوجته لان فطرتها ~~دين والدين يمنع وجوب الزكاة وقيل يتخير ان شاء أخرج عن واحد وان شاء وزع ~~وقيل لا يجوز التوزيع ولكن # PageV06P180 # يخرج عمن شاء ولو كان الفاضل صاعا وله عبد اخرج عن نفسه وهل يلزمه بيع ~~جزء من العبد في زكاة نفس العبد فيه خلاف ولو فضل صاع عن زكاته ونفقته وله ~~اقارب قدم من تقدم نفقته فان استووا فيتخير أو يقسط فيه وجهان) * # PageV06P181 # في الفصل فروع (احدها) لو فضل عمالا يحتسب عليه بعض صاع من نصف وثلث ~~وغيرهما فهل يلزمه اخراجه فيه وجهان مرويان عن أبي اسحق (أحدهما) لا كما ~~إذا لم يجد الا نصف رقبة لا يجب اعتاقه في الكفارة وكذا لو لم يقدر الا علي ~~إطعام خمسة مساكين أو كسوتهم (وأصحهما) نعم محافظة على # PageV06P182 # الواجب بقدر الامكان ويخالف الكفارة من وجهين (أحدهما) ان الكفارة لا ~~تتبعض والفطرة تتبعض في الجملة ألا ترى انه لو ملك نصف عبد يلزمه نصف صاع ~~(والثاني) ان الكفارة لها بدل والفطرة لا بدل لها فصار كما لو جد ما يستر ~~به بعض العورة يلزمه لتستر به حتى لو انتهي في الكفارة إلي المرتبة الاخيرة # PageV06P183 # وهى الاطعام ولم يجد الاطعام ثلاثين قال الامام يتعين عندي اطعامهم قطعا ~~(الثاني) لو فضل صاع وهو يحتاج إلي إخراج فطرة نفسه وله زوجة وأقارب ففيه ~~وجوه (أصحها) انه يلزمه تقديم نفسه لقوله صلى الله عليه وسلم " ابدأ بنفسك ~~ثم ms1239 بمن تعول " (والثاني) انه يلزمه تقديم زوجته لتأكد حقها وثبوته بالعوض ~~ولهذا تستقر نفقتها في الذمة بخلاف نفقة غيرها * واحتج في الكتاب لهذا ~~الوجه بأن فطرتها دين والدين # PageV06P184 # يمنع وجوب هذا الزكاة (أما) كون الدين مانع لهذه الزكاة (فوجهه) ما سبق ~~في الفصل الذى قبل هذا (وأما) المقدمة الاولى فلصاحب الوجه الاول أن يقول ~~ان ادعيت ان فطرتها دين والحالة هذه فهو ممنوع بل عندي لا يلزم فطرتها إلا ~~إذا فضل عن فطرة نفسه شئ وإن لم يتعرض لهذه الحالة فكما ان فطرتها دين في ~~الجملة ففطرة نفسه وأقاربه دين في الجملة فلم يمنع فطرتها وجوب فطرة غيرها # PageV06P185 # ولا ينعكس (والثالث) انه يتخير ان شاء اخرج عن نفسه وان شاء أخرج عن غيره ~~لاستواء الكل في الوجوب ويحتج لهذا الوجه بقوله في المختصر فان لم يكن عنده ~~بعد القوت لليوم إلا ما يؤدى عن بعضهم أدى عن بعضهم أطلق الاداء عن البعض ~~اطلاقا وهذا الوجه أرجح عند القاضى الرويانى إذا قلنا به فلو أراد أن # يوزع الصاع هل له ذلك نقل في النهاية فيه وجهين (وجه) الجواز صيانة البعض ~~عن الحرمان ووجه # PageV06P186 # المنع وهو الاصح نقصان المخرج عن قدر الواجب في حق الكل مع انه لا ضرورة ~~إليه والوجهان على قولنا ان من لا يجد إلا بعض صاع يلزمه إخراجه فان لم ~~يلزمه لم يجز التوزيع جزما وأورد المسعودي وجه التوزيع إيرادا يشعر بأنه ~~يتعين ذلك محافظة علي الجوانب والله أعلم (الثالث) لو فضل صاع وله عبد صرفه ~~الي نفسه وينظر في العبد ان كان محتاجا إلي خدمته فهل عليه أن يبيع جزءا ~~منه في فطرته # PageV06P187 # فيه وجهان موجهان بطريقين (أحدهما) توجيه الزام البيع بأنه مبيع في الدين ~~فكذلك ههنا بخلاف الكفارة فان لها بدلا وتوجيه الآخر بأن تكليفه إزالة ~~الملك عته مع انه محتاج إليه إضرار به وهذا ما أورده في التهذيب (والثاني) ~~توجيه الالزام بالقياس علي سائر الاموال المبيعة في الفطرة وتوجيه الآخر ~~بأن الفاضل ينبغي أن يكون ms1240 غير ما عنه يخرج وهذا ما أشار إليه الامام ويحسن ~~أن يرتب فيقال # PageV06P188 # (ان قلنا) الفطرة يجب أن تفضل عن عبد الخدمة فلا يباع شئ منه (وإن قلنا) ~~لا يجب ذلك فوجهان للمأخذ الثاني وإن كان العبد مستغنى عنه جرى الخلاف ~~بالنظر إلى المأخذ الثاني وإذا وقع السؤال عن مطلق العبد حصل في الجواب ~~ثلاثة أوجه وهكذا أورد الامام رحمه الله (ثالثها) الفرق بين عبد الخدمة ~~والعبد المستغي عنه وهو الاظهر وصور صاحب الكتاب المسألة في الوسيط فيما ~~إذا # PageV06P189 # كان العبد مستغني عنه وربما أوهم ذلك تقييد الخلاف به ولا شك في انه لا ~~يتقيد انما الكلام في انه هل يجزئ فيه الرابع لو فضل صاعان عن قدر الحاجة ~~وفى نفقته جماعة فهل يقدم نفسه بواحد أم يتخير فيه وجهان لا يخفى خروجهما ~~مما سبق الاصح انه يقدم نفسه ثم في الصاع الثاني ينظر ان كان من نفقته ~~أقارب فيقدم منهم من يقدم في النفقة والقول في مراتبهم خلافا ووفاقا موضعه # PageV06P190 # كتاب النفقات فان استووا فيتخير أم يقسط فيه وجهان وتوجيههما ما سبق ~~ويتأيد وجه التقسيط بالنفقة فانها توزع في مثل هذه الحالة ولم يتعرضوا ~~للاقراع ههنا وله مجال في نظائره (وقوله) في الكتاب ولو فضل صاع عن زكاته ~~ونفقته أي ونفقة من في نفقته وأراد به ما إذا فضل صاعان علي ما أوضحناه لكن ~~فرع في التصوير علي الاصح وهو انه يقدم نفسه بصاع فان اجتمعت الزوجة مع ~~الاقارب # PageV06P191 # ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) تقديم القريب لان علقته لا تنقطع وعلقة الزوجية؟ ~~بعرض لها الانقطاع ويحكى هذا عن ابن أبى هريرة رحمه الله (وأصحهما) تقديم ~~الزوجة لان نفقتها آكد ألا ترى انها لا تسقط بمضي الزمان (وثالثها) التخير ~~وعلى الاصح فلو فضل صاع ثالث فاخراجه عن أقاربه على ما سبق # PageV06P192 # فيما إذا تمحضوا وظاهر المذهب من الخلاف الذى ذكرناه ومما أخرناه إلى ~~النفقات انه يقدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الاب ثم الام ثم ولده ~~الكبير والله أعلم ms1241 * قال (الطرف الثالث في الواجب وهو صاع مما يقتات والصاع ~~أربعة امداد والمد رطل وثلث بالبغدادي) * # PageV06P193 # الواجب في الفطرة من كل جنس يخرجه صاع وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي ~~حنيفة رحمهم الله إذ قال يكفى من الحنطة نصف صاع وعنه في الزبيب روايتان * ~~لنا ما روى عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال " كنا نخرج زكاة الفطر إذ ~~كان فينا رسول الله صلي الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو ~~صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ~~ما عشت " 1 والصاع أربعة امداد والمد رطل وثلث فيكون الصاع بالارطال خمسة ~~وثلثا * وقال # PageV06P194 # أبو حنيفة رحمه الله الصاع ثمانية أرطال أربعة أمناء * لنا نقل أهل ~~المدينة خلفا عن سلف ولمالك مع أبى يوسف رحمهما الله فيه قصة مشهورة 1 ~~وجملة الصاع بالوزن ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث # درهم قال ابن الصباغ وغيره والاصل فيه الكيل وإنما قدره العلماء بالوزن ~~استظهارا وقوله في الكتاب # PageV06P195 # مما يقتات غير مجرى علي ظاهره لا في شمول الحكم لكل مقتات ولا في قصره ~~عليه أما الاول فلان الاقوات النادرة كالفث وحب الحنظل وغيرهما لا يجرى نص ~~عليه وقد بين في الكتاب ذلك بقوله من بعد والقوت ما يجب فيه العشر أي يعنى ~~بالقوت ههنا ذلك وأما الثاني فلما سيأتي في الاقط ويجوز اعلام قوله مما ~~يقتات بالواو لما سيأتي * # PageV06P196 # قال (والقوت كل ما يجب فيه العشر وفى الاقط قولان للتردد في صحة حديث ورد ~~فيه فان صح فاللبن والجبن في معناه المخيض والسمن ثم لا يجزئ المسوس ~~والمعيب ولا الدقيق فانه بدل وقيل انه أصل) * # PageV06P197 # غرض الفصل الكلام في جنس المخرج والذي سبق كان في قدره وكل ما يجب فيه ~~العشر فهو صالح لاخراج الفطرة منه فمن أنواعه ما هو منصوص عليه في الخبر ~~ومنها ما هو مقيس عليه وذكر الموفق ابن طاهر ان صاحب الافصاح حكى عن القديم ms1242 ~~قولا انه لا يجزئ إخراج العدس والحمص في الفطرة # PageV06P198 # لانهما ادامان والمذهب الاول وفى الاقط طريقان (أظهرهما) وهو المذكور في ~~الكتاب انه علي قولين (أحدهما) انه لا يجوز اخراجه لانه اما غير مقتات أو ~~مقتات لا عشر فيه فأشبه الفث وما إذا اقتاتوا ثمرة لا عشر فيها وبهذا قال ~~أبو حنيفة إلا أن يخرجه بدلا بالقيمة (والثاني) وبه قال مالك وأحمد رحمهما ~~الله يجوز لحديث أبي سعيد وكلام الامام يقتضى ترجيح القول الاول وصغو # PageV06P199 # الاكثرين إلى ترجيح الثاني ويحكى ذلك عن القاضى أبى حامد وبه أجاب منصور ~~التميمي في المستعمل (والطريق الثاني) وبه قال أبو إسحق القطع بالجواز ~~وانما علق القول فيه حين لم يصح الخبر # عنده فلما صح جزم به فان جوزنا فقد ذكر في الكتاب ان الجبن واللبن في ~~معناه وهذا أظهر الوجهين وفيه وجه ان الاخراج مهما لا يجزئ لان الخبر لم ~~يرد بهما ويشبه أن يكون هذا الخلاف جاريا # PageV06P200 # في إخراج من قوته الاقط واللبن والجبن لما بينهما من التقارب كأنهما جنس ~~واحد وفى اخراج من قوته اللبن اللبن (أما) الاول فلان أصحابنا العراقيين ~~حكوا عن القاضي أبى الطيب جواز اخراج اللبن مع وجود الاقط لانه يصلح للاقط ~~وغيره وعن الشيخ أبى حامد انه لا يجزئ اللبن مع وجود الاقط # PageV06P201 # لانه يصلح للادخار واللبن لا يصلح له ففرض الخلاف في حالة وجود الاقط يدل ~~علي ما ذكرناه: وأما الثاني فلان صاحب التهذيب حكي في الذين قوتهم اللبن ان ~~في اخراجهم اللبن وجهين علي قولنا يجوز اخراج الاقط واتفقوا علي أن اخراج ~~المخيض والمصل والسمن لا يجزئ لان الاقتيات انما يحصل عند اجتماع جزئي ~~اللبن وهذه الاشياء لا تصلح للاقتيات حتى لو كان الجبن منزوع الزبد لم يكن # PageV06P202 # مجزئا أيضا ثم في الفصل مسألتان (إحداهما) لا يجزئ المسوس والمعيب من هذه ~~الاجناس كما لا يجزئ المعيب في سائر الزكوات وإذا جوزنا الاقط لم يجز إخراج ~~المملح الذى أفسد كثرة الملح جوهره لانه معيب وإن لم يفسد جوهره ms1243 لكن كان ~~الملح ظاهرا عليه فالملح غير محسوب والشرط أن يخرج قدر ما يكون محض الاقط ~~منه صاعا ويجزئ الحب القديم وان قلت قيمته بسبب القدم إذا لم يتغير # PageV06P203 # طعمه ولونه (الثانية) لا يجزئ الدقيق ولا السويق ولا الخبز لان النص ورد ~~بالحب وانه يصلح لما لا تصلح له هذه الاشياء فوجب اتباع مورد النص ولهذا ~~منعنا إخراج القيمة وقال الانماطى يجزئ الدقيق قال ابن عبدان ويقتضي قوله ~~إجزاء السويق وقياسه تجويز الخبز أيضا قال وهذا هو الصحيح لان المقصود ~~اشباع المساكين في هذا اليوم ولنتكلم فيما يتعلق بلفظ الكتاب خاصة (قوله) ~~والقوت كل # PageV06P204 # ما يجب فيه العشر ليس المراد منه ان القوت هذا علي الاطلاق فان لفظ القوت ~~يقع علي غيره ألا ترى أن الشافعي رضى الله عنه سمي الفث قوتا وإن لم يجب ~~فيه العشر وانما المراد منه ان لفظ القوت إذا استعملناه في هذا الباب عنينا ~~به ما يجب فيه العشر ثم نظم الكتاب يقتضى حصر الاجزاء فيما يجب فيه العشر ~~لانه قال الواجب صاع مما يقتات ثم قال والقوت ما يجب فيه العشر # PageV06P205 # وإنما يثبت الحصر إذا لم يحكم باجزاء الاقط وهو الاظهر عند الامام فلعل ~~حجة الاسلام رحمه الله نحى نحوه لكن صغو الاكثرين الي أجزائه كما بيناه ~~(وقوله) وفى الاقط قولان معلم بالواو للطريقة المعزية إلي أبي اسحق (وقوله) ~~للتردد في صحة حديث ورد فيه أراد به ما ذكره الامام انه روى # PageV06P206 # في بعض الروايات " أو صاعا من اقط " وليست هذه الرواية على الحد المرتضى ~~عند الشافعي رضى الله عنه وليست علي حد التزييف عنده فتردد لذلك قوله ~~(وقوله) فان صح فاللبن والجبن في معناه أي في ثبوت حكم الاجزاء وإلا فمطلق ~~كونه في معناه غير مشروطه بالصحة بل ان صح فيشتركان في الاجزاء وان # PageV06P207 # لم يصح ففي عدم الاجزاء ثم هو معلم بالواو لما سبق (وقوله) ولا الدقيق ~~بالحاء والالف وكذا قوله بانه بدل فان عندهما هو مجزئ وهو أصل وأشار بقوله ~~فانه ms1244 بدل الي ان الابدال غير مجزئة في الزكاة علي أصلنا وهذا من جملتها ~~لانه غير المنصوص عليه (وقوله) وقيل انه أصل هو الذى حكيناه عن الانماطي ~~ونقل الامام الخلاف في الدقيق قولين عن رواية العراقيين وذكر انه مأخوذ من ~~الاقط المضاف إلى اللبن * # PageV06P208 # قال (ثم يتعين من الاقوات القوت الغالب يوم الفطر في قول وجنس قوته علي ~~الخصوص في قول وقيل يتخير في الاقوات وإذا تعين فلو أبدل بالاشرف جاز ~~كابدال الشعير بالبر ولو كان اللائق بحاله الشعير فأكل البر أو بالعكس جاز ~~أخذ ما يليق بحاله ولو اختلف قوت مالكي عبد # PageV06P209 # واحد لم يكن باختلاف النوعين باس وقيل يجب علي صاحب الاردإ موافقة صاحب ~~الاشرف حذرا من التنويع) * هل يتخير مخرج الفطرة بين الاجناس المجزئة قال ~~العراقيون والشيخ أبو علي فيه وجهان وقال # PageV06P210 # المسعودي وطائفة قولان (أحدهما) انه يتخير لظاهر قوله في الخبر " صاعا من ~~تمر أو صاعا من شعير " وبهذا قال أبو حنيفة رحمه الله وهو الاصح عند القاضي ~~الطبري فيما حكى القاضي الروياني (وأصحهما) عند الجمهور انه لا يتخير وكلمة ~~أو محمولة علي بيان الانواع كما في قوله تعالي (ان يقتلوا أو يصلبوا # PageV06P211 # أو تقطع) فانه ليس للتخير وإنما هو لبيان انواع العقوبة المختلفة بحسب ~~اختلاف الجريمة وعلي هذا فوجهان (أصحهما) وبه قال ابن سريج وأبو إسحق ان ~~المعتبر غالب قوت البلد فان كان بالحجاز أخرج التمر وان كان ببلاد العراق ~~أو خراسان فالحنطة وإن كان بطبرستان أو جيلان فالارز # PageV06P212 # ووجهه قوله صلي الله عليه وسلم " اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم " ولو صرف ~~إليه غير القوت الغالب لما كان مغنى عن الطلب فان الظاهر انه يطلب القوت ~~الغالب في البلد وبهذا قال مالك (والوجه الثاني) وبه قال أبو عبيد بن ~~حربويه ان المعتبر قوته علي الخصوص كما ان في الزكاة يعتبر نوع ماله لا ~~الغالب # PageV06P213 # قال ابن عبدان وهذا هو الصحيح عندي ويتعلق بهذا الاختلاف فروع (أحدها) ~~إذا تعين جنس أما لكونه غالب قوت البلد أو ms1245 لكونه غالب قوته فليس المراد منه ~~انه لا يجوز العدول عنه بحال بل المراد انه لا يجوز العدول إلى ما هو أدني ~~منه اما لو عدل إلى الاعلي فهو جائز بالاتفاق فان قيل إذا عينا جنسا فهلا ~~امتنع # PageV06P214 # العدول إلى غيره وان كان أعلا كما أن الفضة لما تعينت في الفضة امتنع ~~العدول الي الذهب وكذلك يمتنع العدول من الغنم إلي الابل فيجوز أن يقال في ~~الجواب الزكوات المالية متعلقة بالمال فأمر بأن يواسى الفقير مما # واساه الله تعالي والفطرة زكاة البدن فوقع النظر فيها إلي ما هو غذاء ~~البدن وبه قوامه والاقوات متشاركة # PageV06P215 # في هذا الغرض وتعيين شئ منها رفق وترفيه فإذا عدل الي الاعلى كان في غرض ~~هذه الزكاة كما لو أخرج كرائم ماشيته وفيما يعتبر به الادنى والاعلي وجهان ~~(أحدهما) ان النظر إلي القيمة لانه ما كان # PageV06P216 # أكثر قيمة كان أرفق بالمساكين وأشق علي المالك وبهذا قال احمد فيما حكاه ~~القاضى الروياني (وأظهرهما) ان النظر الي زيادة صلاحية الاقتيات فعلي الاول ~~يختلف الحال باختلف البلاد والاوقات إلا أن يعتبر زيادة القيمة في الاكثر ~~وعلي الثاني البر خير من التمر والارز ورجح في التهذيب الشعير أيضا علي ~~التمر وعن الشيخ أبي محمد رحمه الله أن التمر خير منه وله في الزبيب ~~والشعير وفى التمر والزبيب # PageV06P217 # تردد قال الامام والاشبه تقديم التمر علي الزبيب (الثاني) إذا قلنا ~~المعتبر قوت كل شخص بنفسه وكان يليق بحاله البر وهو يقتات الشعير بخلا لزمه ~~البر ولو كان يليق بحاله الشعير لكنه كان يتنعم باقيات البر فهل يجزئه ~~الشعير فيه وجهان (أحدها) لا نظرا إلي اعادته (واصحهما) نعم نظرا الي ~~اللائق بامثاله ويشبه أن يرجع هذا الخلاف الي اختلاف عبارتين للاصحاب في ~~حكاية وجه ابن حربوبه فحكي # PageV06P218 # بعضهم أن المعتبر قوت الشخص في نفسه وحكى آخرون أن المعتبر القوت اللائق ~~بامثاله فعلي الثانية يجزئ الشعير وعلي الاول لا يجزئ (والثانية) هي التى ~~أوردها الصيدلاني وجمع صاحب التهذيب بينهما ورجح الثانية (الثالث) قد يخرج ms1246 ~~الواحد الفطرة عن شخصين من جنسين فيجزئه كما إذا اخرج عن احد عبديه أو ~~قريبيه من غالب قوت البلد إن اعتبرناه أو من # PageV06P219 # غالب قوته ان اعتبرناه وعن الآخر من جنس أعلا منه وكذا لو ملك نصفين من ~~عبدين فأخرج نصف صاع عن احد النصفين من الواجب ونصفا عن الثاني من جنس اعلا ~~منه وإذا خيرنا بين # الاجناس فله اخراجها من جنس بكل حال ولا يجوز أن يخرج الواحد عن الواحد ~~الفطرة من جنسين # PageV06P220 # وان كان احدهما اعلا من الواجب كما إذا وجب الشعير فأخرج نصف صاع منه ~~ونصفا من الحنطة ورأيت لبعض المتأخرين تجويزه وبه قال ابو حنيفة * لنا ظاهر ~~الحديث " فرض النبي صلي الله عليه # PageV06P221 # وسلم صاعا من شعير أو صاعا من تمر " وإذا بعض لم يخرج صاعا من تمر ولا ~~صاعا من شعير وايضا فانها واجب واحد فلا يجوز تبعيضه كمالا يجوز في كفارة ~~اليمين ان يطعم خمسة ويكسو خمسة ولو ملك رجلان عبدا فان # PageV06P222 # خيرنا بين الاجناس أخرجا ما شاء بشرط اتحاد الجنس وان أوجبنا غالب قوت ~~البلد وكانا في بلد واحد أخرجا بحسب الملك صاعا منه هكذا أطلقوه وهو محمول ~~علي ما إذا كان العبد عندهما أيضا لانه إذا كان غائبا وجب النظر في ان ~~الفطرة تجب علي السيد ابتداء أم هو متحمل لما سنرويه عن الشيخ أبى على ولان ~~صاحب التهذيب حكي انه لو كان له عبد غائب وقوت بلده يخالف قوت بلد العبد # PageV06P223 # فالواجب قوت بلده أو قوت بلد العبد يخرج علي الاصل المذكور وان كان ~~السيدان في بلدين مختلفى القوت واعتبرنا قوت الشخص بنفسه وختلف قوتهما ففيه ~~وجهان (أظهرهما) وبه قال أبو إسحاق وابن الحداد انه يجوز أن يخرج كل واحد ~~منهما قدر ما يلزمه من قوته أو قوت بلده لانهما إذا أخرجا هكذا أخرج كل ~~واحد منهما جميع ما لزمه من جنس واحد وشبه ذلك بما إذا قتل ثلاثة من ~~المحرمين # PageV06P224 # ظبية فذبح أحدهم ثلاث شياه واطعم الثاني بقيمة ثلاث شياه ms1247 وصام الثالث عدل ~~ذلك يجزئهم (والثاني) وبه قال ابن سريج لا يجوز ذلك لان المخرج عنه واحد ~~فلا يتبعض واجبه وعلي هذا فوجهان (أحدهما) وهو الذى أورده الامام والمصنف ~~ان علي صاحب الاردإ موافقة صاحب الاشرف احترازا من التفريق ومحافظة على ~~جانب المساكين (والثاني) ان صاحب الاشرف ينزل ويوافق صاحب الاردإ دفعا ~~للضرر عنه وهذا # PageV06P225 # حكاه القاضي الروياني وغيره عن ابن سريج قال الشيخ ابو على الوجهان عندي ~~في الاصل مخرجان علي أن فطرة العبد تجب على السيد ابتداء أو هو متحمل (ان ~~قلنا) بالاول جاز التبعيض (وان قلنا) بالثاني فلا لان العبد واحد لا يلزمه ~~الفطرة من جنسين والشئ لا يتحمل ضمانا الا كما وجب * ذكر الشيخ هذا فيما ~~إذا اعتبرنا قوت الشخص في نفسه واختلف قوتهما ولقائس أن يخرج الوجهين إذا ~~اعتبرنا قوت البلد وكانا مختلفى القوت علي هذا الاصل أيضا ثم ان كان العبد ~~في بلد أحدهما # PageV06P226 # فعلي التقدير الثاني يلزمهما صاع من قوت ذلك البلد وان كانا في بلد ثالث ~~يلزمهما صاع من قوت ذلك البلد الثالث وهذا وجه قد رواه صاحب الشامل وآخرون ~~مرسلا قالوا يخرجان صاعا من قوت بلد العبد ولو كان الاب في نفقة ولدين ~~فالقول في إخراجهما الفطرة نه كالقول في السيدين وكذا من نصفه حر ونصفه ~~رقيق إذا أوجبنا عليه نصف الفطرة على التفصيل الذى سبق فيه فعند ابن الحداد # PageV06P227 # يجوز أن يخرجا من جنسين وعند ابن سريج لا يجوز (الرابع) ان أوجبنا غالب ~~قوت البلد وكانوا يقتاتون أصنافا مختلفة وليس بعضها أغلب من بعض فله أن ~~يخرج ما شاء والافضل أن يخرج من الاشرف * ونعود بعد هذا إلى ما يتعلق بلفط ~~الكتاب (أما) قوله ثم يتعين من الاقوات القوت الغالب معلم بالحاء (وقوله) ~~وجنس قوته بالحاء والميم (وقوله) يتخير بالميم لما رويناه ويجوز اعلامها ~~جميعا بالالف # PageV06P228 # وكذا اعلام قوله قبل هذا الفصل مما يقتات لان ابن الصباغ روى عن احمد انه ~~لا يجوز أن يخرج الا من الاجناس الخمسة المنصوص ms1248 عليها أي في حديث أبى سعيد ~~(وقوله) القوت الغالب يوم الفطر التقييد بيوم الفطر لم أظفر به في كلام ~~غيره وبين لفظه ههنا ولفظه في الوسيط بعض المباينة لانه قال فيه المعتبر ~~غالب قوت البلد في وقت وجوب الفطرة لا في جميع السنة (وقوله) وجنس قوته علي # PageV06P229 # الخصوص ظاهره يشعر بالعبارة الاولي من العبارتين الحاكيتين لوجود ابن ~~حربويه وتسمية الاول والثانى قولين لا تكاد يوجد لغيره وانما حكاهما ~~الجمهور وجهين (وأما) قوله وقيل يتخير فمنهم من حكاه قولا علي ما سبق ~~(وقوله) ولو كان اللائق بحالة الشعير يتفرع علي اعتبار قوت الشخص دون ~~اعتبار القوت الغالب وإن كان معطوفا علي ما يتفرع عليهما جميعا (وقوله) أخذ ~~مما يليق يحاله يجوز إعلامه بالواو لاحد الوجهين # PageV06P230 # في الصورة الاولي انه يتعين إخراج البر (وقوله) ولو اختلف قوت مالكى عبد ~~تفريع للمسألة علي اعتبار قوت الشخص وهو صحيح لكنها لا تختص بل تتفرع على ~~أن المعتبر غالب قوت البلد أيضا على الوجه الذى تقدم واطلاق النوع في ~~المسألة توسع والمراد الجنس * {خاتمة} في باب الفطرة مسائل ذات وقع منصوص ~~عليها في المختصر أهملها المصنف ونحن # PageV06P231 # لم نؤثر الاعراض عنها (احداها) إذا باع عبدا بشرط الخيار فوقع وقت الوجوب ~~في زمان الخيار (إن قلنا) الملك في زمان الخيار للبائع فعليه فطرته وان ~~أمضى البيع (وان قلنا) للمشترى فعليه فطرته وان فسخ البيع وان توقفنا فان ~~تم البيع فعلي المشترى والا فعلي البائع وان تبايعا ووقع وقت الوجوب في ~~مجلس الخيار كان كما لو وقع في زمان الخيار المشروط # PageV06P232 # (الثانية) لو مات عن رقيق ثم أهل شوال فان لم يكن عليه دين أخرج ورثته ~~الفطرة عن الرقيق كل بقدر حصته وان كان عليه دين يستغرق التركة فالذي نقله ~~المزني ان عليهم الفطرة من غير فرق بين أن يباع في الدين أو لا يباع وعن ~~الربيع عن الشافعي رضي الله عنه ان عليهم اخراج الفطرة ان بقى الرقيق لهم ~~فجعلوا المسألة علي قولين إذا بيع في ms1249 الدين * وجه الوجوب انه ملكهم الا انه ~~غير مستقر وذلك لا يمنع وجوب الفطرة فانها تجب مع انتفاء الملك أصلا ورأسا ~~فأولى أن تجب مع ضعف # PageV06P233 # الملك ووجه المنع ان ايجاب الفطرة مع نقصان الملك وكونه بعرض الزوال ~~اجحاف بهم وبنى # الاكثرون المسألة أولا علي اصل وهو أن الدين هل يمنع انتفاء الملك في ~~التركة الي الورثة فظاهر المذهب. # وهو نصه ههنا انه لا يمنع لانه ليس فيه أكثر من تعلق الدين به وذلك لا ~~يمنع الملك كما # PageV06P234 # في المرهون والعبد الجاني وقال الاصطخرى يمنع وربما جعل هذا قولا ضعيفا ~~للشافعي رضى الله عنه ووجهه ان لله تعالى جده قدم الدين علي الميراث حيث ~~قال (من بعد وصية يوصي بها أو دين) فان قلنا بالاول فعليهم فطرته بيع في ~~الدين أو لم يبع وفهمت من كلام الامام أنه يجئ فيه الخلاف المذكور في ~~المرهون والمغصوب # PageV06P235 # (وان قلنا) بالثاني فان بيع في الدين فلا شئ عليهم وإلا فعليهم الفطرة ~~وفى الشامل حكاية وجه مطلق انه لا شئ عليهم ويشبه أن يكون مأخذهما ما حكاه ~~الامام ان أكثر المفرعين علي المذهب المنسوب الي الاصطخرى # PageV06P236 # يقولون بالتوقف أن صرف العبد إلى الدين بان انهم لم يملكوها وان أبرأ ~~أصحاب الديون أو قضاها الورثة من غير التركة بان انهم ملكوها وان بعضهم قال ~~بثبوت الملك للورثة عند زوال الديون ابتداء من غير اسناد وتبين وعن القاضى ~~أبى الطيب ان فطرته تجب في تركة السيد علي أحد القولين كالعبد # PageV06P237 # الموصي بخدمته هذا إذا مات السيد قبل استهلال الهلال وإن مات بعده ففطرة ~~العبد واجبة عليه كفطرة نفسه وتقدم علي الوصايا والميراث وفى تقديمها علي ~~الديون طريقان (أظهرهما) انه علي ثلاثة أقوال علي ما قدمناها في زكاة المال ~~(والثانى) القطع بتقديم الفطرة لانها متعلقة بالعبد واجبة بسببه فصار كارش ~~جنايته (وأما) فطرة نفسه فهى علي الاقوال وحكى القاضى الروياني طريقة أخرى ~~قاطعة بتقديم فطرة نفسه أيضا لقلتها # PageV06P238 # في الغالب وسواء أثبتنا الخلاف أم لا فالمنصوص عليه ms1250 في المختصر تقديم ~~الفطرة على الدين وذلك انه قال ولو مات بعد ما أهل شوال وله رقيق فزكاة ~~الفطر عنه وعنهم في ماله مبداة علي الديون ولك أن تحتج بهذا النص علي خلاف ~~ماقاله الامام وتابعه المصنف لان سياقه يفهم أن المراد مااذا طرأت الفطرة ~~علي الدين الواجب # وإذا كان كذلك لم يكن الدين مانعا منها وبتقدير الا يكون هو المراد لكن ~~اللفظ مطلق يشمل ما إذا طرأت الفطرة علي الدين وبالعكس فاقتضى ذلك ألا يكون ~~الدين مانعا (الثالثة) أوصى لانسان # PageV06P239 # بعبد ومات الموصي بعد مضى وقت الوجوب فالفطرة في تركته وان مات قبله وقبل ~~الموصى له الوصية قبل الهلال فالفطرة عليه وان لم يقبل حتى دخل وقت الوجوب ~~فعلي من الفطرة يبني علي أن الموصى له متى يملك الوصية (ان قلنا) يملكها ~~بموت الوصي فان قبل فعليه الفطرة بلا شك وان رد ففيه وجهان حكاهما الشيخ ~~أبو علي (أصحهما) الوجوب لانه كان مالكا للعبد إلى أن رد (والثاني) لا لعدم ~~استقرار ملكه (وان قلنا) انها تملك بالقبول فيبنى علي أن الملك قبل القبول ~~لمن يكون # PageV06P240 # وفيه وجهان (أصحهما) انه للورثة فعلى هذا ففي الفطرة وجهان (أصحهما) انها ~~عليهم (والثاني) لا لانا تبينا بالقبول ان ملكهم لم يستقر عليه (والوجه ~~الثاني) انه باق على ملك الميت # PageV06P241 # فعلى هذا لا تجب فطرته علي أحد لان إيجابها على الميت ابتداء بعيد وغيره ~~غير مالك وفى التهذيب حكاية وجه آخر انها تجب في تركته (وان قلنا) بالتوقف ~~فان قبل فعليه الفطرة والا فعلى الورثة هذا # PageV06P242 # كله إذا قبل الموصى له ولو مات قبل القبول وبعد وقت الوجوب فقبول وارثه ~~يقوم مقام قبوله والملك يقع له فحيث أوجبنا عليه الفطرة لو قبلها بنفسه فهي ~~في تركته إذا قبل وارثه فان لم يكن له # PageV06P243 # سوى العبد تركة ففى بيع جزء منه للفطرة ما سبق ولو مات قبل وقت الوجوب أو ~~معه فالصدقة علي الورثة إذا قبلوا لان وقت الوجوب كان في ملك الورثة والله ~~اعلم ms1251 (واعلم) أن حجة الاسلام رحمه # PageV06P244 # الله وان أهمل هذه المسألة الثالثة في هذا الموضع الا انه أشار إليها ~~اشارة خفيفة في آخر الباب الاول # PageV06P245 # من كتاب الوصايا وفقهها على الاختصار ما أتيت به * # PageV06P246 ### | [كتاب الصيام] # قال {والنظر في الصوم والفطر (أما) الصوم فالنظر في سببه وركنه وشرطه ~~وسننه (أما سببه) فرؤية الهلال ويثبت بشهادة عدلين وان كانت السماء مصحية ~~ويثبت بشهادة واحد على قول احتياطا للعبادة بخلاف هلال شوال ويثبت لمن تقبل ~~روايته على قول سلوكا به مسلك الاخبار فان صمنا بقول واحد ولم نر هلال شوال ~~بعد ثلاثين لم نفطر بقوله السابق وقيل نفطر لان الاخير يثبت ضمنا لثبوت ~~الاول لا قصدا بالشهادة عليه} # PageV06P247 # قال الله تعالى (كتب عليكم الصيام) الآيات وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم " بني الاسلام على خمس " الحديث وذكر للاعرابي الذى سأله عن الاسلام " ~~صوم شهر رمضان فقال هل علي غيره فقال لا إلا أن تتطوع " (وقوله) في صدر ~~الكتاب والنظر في الصوم والفطر لم يعن به مطلق الصوم والفطر وإنما عنى به ~~صوم رمضان والفطر الواقع فيه ألا ترى أنه قال في آخر الكناب اما صوم التطوع # PageV06P248 # فكذا أشار إلي أن ما سبق كلام في الصوم المفروض وأيضا فانه قال والنظر في ~~سببه ومعلوم أن المذكور سبب صوم رمضان لا سبب مطلق صوم الفرض وما هو اعم ~~منه وهو الصوم وأيضا فان القسم الثاني معقود في مبيحات الافطار وموجباته ~~وهى مخصوصة بصوم رمضان إلا أن معظم الكلام المذكور في نظرى الركن والشرط لا ~~اختصاص له بصوم رمضان وكان الاحسن في الترتيب ان يبين صفة الصوم مطلقا بذكر ~~ركنيه وشروطه ثم يتكلم فيما يخص كل واحد من نوعي الفرض والنفل * وفقه الفصل ~~أن صوم رمضان يجب بأحد أمرين (إما) استكمال شعبان ثلاثين (أو) رؤية الهلال ~~لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان ~~فقال " لا تصوموا حتى تروا # الهلال ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم ms1252 فأكملوا العدة ثلاثين " أما ~~استكمال شعبان فظاهر (وأما) # PageV06P249 # رؤية الهلال فالناس ضربان (من) رأى الهلال فيلزمه الصوم قال رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم " صوموا لرؤيته " ومن لم يره فبم تثبت الرؤية في حقه إن ~~شهد عدلان تثبت وإن شهد واحد فقولان (احدهما) وبه قال مالك وهو رواية ~~البويطي أنها لا تثبت لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " صوموا لرؤبته ~~وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاكملوا شعبان ثلاثين يوما ألا ان يشهد شاهدان ~~" ولانه لا يحكم في هلال شوال الا بقول عدلين فكذلك في هلال رمضان ~~(واصحهما) وهو الذى نص عليه في أكثر كتبه وبه قال احمد في الرواية الصحيحة ~~عنه انها تثبت لما روى عن ابن عباس رضى الله # PageV06P250 # عنهما " ان اعرابيا جاء إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال انى رأيت ~~الهلال فقال اتشهد ان لا اله إلا الله فقال نعم فقال اتشهد ان محمدا رسول ~~الله قال نعم قال فأذن في الناس يا بلال فليصوموا غدا " وعن # PageV06P251 # ابن عمر رضى الله عنهما قال " تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلي ~~الله عليه وسلم انى رأيته فصام وامر الناس بالصيام " والمعنى فيه الاحتياط ~~لامر الصوم قال علي رضى الله لان اصوم يوما من شعبان احب من ان افطر يوما ~~من رمضان ونقل الشيخ ابو محمد عن ابى اسحق طريقة # PageV06P252 # قاطعة بقبول قول الواحد والمشهور طريقة القولين (التفريع) ان قلنا لا بد ~~من اثنين فلا مدخل لشهادة النساء فيه ولا اعتبار بقول العبيد ولا بد من لفظ ~~الشهادة وتختص بمجلس القضاء لكنها شهادة حسبة لا ارتباط لها بالدعاوي كذلك ~~حكاه الامام وان قبلنا قول واحد فهل هو على طريق الشهادة أم علي # PageV06P253 # طريق الرواية فيه وجهان (اصحهما) انه شهادة الا ان العدد سومح به ~~والبينات مختلفة المراتب (والثاني) وبه قال ابو اسحق انه رواية لان الشهادة ~~ما يكون الشاهد فيها بريئا وهذا خبر عما يستوى فيه المخبر # وغير المخبر فأشبه رواية الخبر عن النبي صلي الله عليه ms1253 وسلم فعلي الاول ~~لا يقبل فيه قول المرأة والعبد # PageV06P254 # ويحكي ذلك عن نصه في الام وعلي الثاني يقيل وهل يشترط لفظ الشهادة قال ~~الشيخ أبو على وغيره هو علي الوجهين ومنهم من قدر اشتراطه متفقا عليه * ~~واحتج به للوجه الاول وهل يقبل قول الصبى المميز الموثوق به على الوجه ~~الثاني قال الامام فيه وجهان مبنيان علي قبول رواية الصبيان وجزم في ~~التهذيب بعدم القبول مع حكاية الخلاف في روايته وهو المشهور وذكر الامام ~~وابن الصباغ # PageV06P255 # تفريعا علي الوجه الثاني أنه إذا أخبره موثوق به عن رؤية الهلال لزم ~~اتباع قوله وان لم يذكر بين يدى القاضى وقالت طائفة يجب الصوم بذلك إذا ~~اعتقد المخبر صادقا ولم يفرعوه علي شئ ومن هؤلاء ابن عبدان وصاحب التهذيب ~~وكذلك ذكر المصنف في الاحياء والله أعلم * وعلي القولين جميعا لا يقبل قول ~~الفاسق لكن ان اعتبرنا العدد اعتبرنا العدالة الباطنة وهى التى يرجع فيها ~~إلى # PageV06P256 # أقوال المزكيين وان لم نعتبر العدد ففي اعتبار العدالة الباطنة وجهان ~~جاريان في قبول رواية المستور قال الامام واطلق بعض المصنفين الاكتفاء ~~بالعدالة الظاهرة وهو بعيد نعم قد نقول يأمر القاضي بالصوم بظاهر العدالة ~~كى لا يفوت الصوم ثم نبحث بعد ذلك ولا فرق علي القولين بين ان تكون # PageV06P257 # السماء مصحية أو متغيمة * وعند ابى حنيفة يثبت هلال رمضان في الغيم بواحد ~~وفى الصحو يعتبر الاستفاضة والاشتهار ويختلف ذلك باختلاف صغر البلدة وكبرها ~~قال الرويانى وربما قالوا يعتبر عدد القسامة خمسون رجلا وإذا صمنا بقول ~~واحد تفريعا على أصح القولين ولم نر الهلال بعد ثلاثين # PageV06P258 # فهل نفطر فيه وجهان (أحدهما) لا لانا لو أفطرنا لكنا مفطرين بقول واحد ~~والافطار بقول واحد لا يجوز ألا ترى أنه لو شهد علي هلال شوال ابتداء لم ~~نفطر بقوله (والثاني) نفطر لان الشهر يتم بمضي ثلاثين # وقد ثبت أوله بقول الواحد ويجوز أن يثبت الشئ ضمنا بما لا يثبت به اصلا ~~ومقصودا الا ترى # PageV06P259 # ان النسب والميراث لا يثبتان بشهادة النساء ويثبتان ضمنا ms1254 للولادة إذا ~~شهدن عليها واعترض الامام عليه بان النسب لا يثبت بقولهن لكن إذا ئبتت ~~الولادة ثبت النسب بحكم الفراش القائم وههنا بخلافه وللمحتج أن يقول لا ~~معنى للثبوت الضمني الا هذا وخذ منى مثله ههنا عندي لا نفطر بقوله لكن إذا ~~ثبت أول الشهر انتهي بمضي ثلاثين يوما وجاء العيد ولا صوم يوم العيد وما ~~موضع # PageV06P260 # الوجهين نقل في التهذيب فيه طريقين (أحدهما) أن الوجهين فيما إذا كانت ~~السماء مصحية أما إذا كانت متغيمة فنفطر بلا خلاف وهذا ما اورده صاحب العدة ~~واوفقهما لكلام صاحب الكتاب والاكثرين ان الوجهين شاملان للحالتين ثم إيراد ~~الكتاب يقتضي ترجيح الوجه الاول لكن المعظم رجحوا الثاني وحكوه عن نصه في ~~الام وبه قال ابو حنيفة رحمه الله ولو صمنا بقول عدلين ولم نر الهلال بعد ~~ثلاثين فان كانت السماء متغيمة أفطرنا # PageV06P261 # وعيدنا وان كانت مصحية فكذلك عند عامة الاصحاب وحكاه في الشامل عن نصه في ~~الام وحرمله لان العدلين لو شهدا ابتداء على هلال شوال لقبلنا شهادتهما ~~وافطرنا فلان نفطر بناء علي ما أثبتناه بقولهما أولا أولى وقال ابن الحداد ~~لا نفطر وينسب إلى ابن سريج أيضا وبه قال مالك لانا انما نتبع قولهما بناء ~~علي الظن وقد تبقنا خلافه وقد عرفت بما ذكرنا أن في الصورتين وجهين الا أن ~~الافطار # PageV06P262 # في الثانية أظهر منه في الاولى وفرع بعضهم على قول ابن الحداد فقال لو ~~شهد اثنان على هلال شوال ثم لم ير الهلال والسماء مصحية بعد ثلاثين قضينا ~~صوم أول يوم أفطرنا فيه لانه بان كونه من رمضان لكن لا كفارة على من جامع ~~لان الكفارة تسقط بالشبهة وعلي ظاهر المذهب لا قضاء ولا كفارة ويتعلق ~~بالقولين في اعتبار العدد مسألة اخرى وهي ان الهلال هل يثبت بالشهادة علي ~~الشهادة وقد حكى الشيخ أبو على فيه طريقين # PageV06P263 # (أحدهما) أنه علي القولين في أن حدود الله تعالي هل تثبت بالشهادة علي ~~الشهادة (واصحهما) القطع بثبوته كالزكاة واتلاف بوارى المسجد والخلاف في ~~الحدود المبنية ms1255 على الدفع والدرء وعلى هذا فعدد الفروع مبنى علي القول في ~~الاصول ان اعتبرنا العدد في الاصول فحكم الفروع ههنا حكمهم في سائر ~~الشهادات ولا مدخل فيه لشهادة النساء والعبيد وان نعتبر العدد (فان قلنا) ~~ان طريقه طريق الرواية # PageV06P264 # فوجهان (احدهما) انه يكفى واحد كرواية الاخبار (والثانى) لابد من اثنين ~~قال في التهذيب وهو الاصح لانه ليس بخبر من كل وجه بدليل انه لا يكفى ان ~~يقول اخبرني فلان عن فلان انه رأى الهلال وعلي هذا فهل يشترط اخبار حرين ~~ذكرين ام يكفى امراتان وعبدان فيه وجهان (اظهرهما) الاول ونازع الامام في ~~انه لا يكفى قوله اخبرني فلان عن فلان علي قولنا أنه رواية (وان قلنا) ان ~~طريقه طريق الشهادة فهل يكفى واحد ام لابد من اثنين فيه وجهان المذكور في ~~التهذيب منهما الثاني ولنعد الي مافى لفظ الكتاب (قوله) أما السبب # PageV06P265 # فرؤية الهلال يشعر ظاهره بالحصر لكن الحصر غير مراد منه بل استكمال شعبان ~~في معنى رؤية الهلال علي ما بيناه والتحقيق أن السبب شهود الشهر لا هذا ولا ~~ذاك ولكنهما طريقان لمعرفة شهود الشهر ولا يلحق بهما ما يقتضيه حساب المنجم ~~فلا يلزم به شئ لا عليه وعلي غيره قال القاضي الرويانى وكذا من عرف منازل ~~القمر لا يلزمه الصوم به في أصح الوجهين (وأما) الجواز فقد قال في التهذيب ~~لا يجوز تقليد المنجم في حسابه لا في الصوم ولا في الافطار وهل يجوز له أن ~~يعمل بحساب نفسه فيه وجهان وفرض الرويانى الوجهين فيما إذا عرف منازل القمر ~~وعلم به أن الهلال # PageV06P266 # قد أهل وذكر أن الجواز اختيار ابن سريج والقفال والقاضى الطبري قال ولو ~~عرفه بالنجوم لم يجز ان يصوم به قولا واحدا ورأيت في بعض المسودات تعدية ~~الخلاف في جواز العمل به الي غير المنجم والله أعلم * وسنذكر فائدة الجواز ~~حيث حكمنا به من بعد (وقوله) وإن كانت السماء مصحية # معلم بالحاء (وقوله) يثبت بشهادة واحد بالميم وكذا قوله ويثبت بمن تقبل ~~روايته لما سبق ms1256 والاغلب علي الظن أنه قصد أن يورد الخلاف في المسألة كما ~~اورده في الوسيط وهو حكاية ثلاثة أقوال في قبول # PageV06P267 # قول الواحد (أحدها) انه لا يقبل (والثاني) يقبل بشرط ان يكون من اهل ~~الشهادة (والثالث) يقبل إذا كان من اهل الرواية ثم أنه اغفل الاول واورد ~~الآخيرين وهما مفرعان على قبول قول الواحد ولو اعلما بالواو لمكان الاول ~~جاز ثم الجمهور اوردوهما وجهين لا قولين نعم ذكر الصيدلانى انهما قولان من ~~تخريج ابن سريج فيجوز تنزيلهما عليه (وقوله) بخلاف هلال شوال يجوز ان يعلم ~~بالواو لا لان ابا ثور قال بثبوته بقول واحد فان له مذهبا تفرد به ولكن ~~لانه حكى عن صاحب التقريب أنه ميل القول فيه وقال بعد رواية مذهب أبي ثور ~~وهذا لو قلت به لواكن مبعدا ووجهه انه اخبار # PageV06P268 # عن خروج وقت العبادة فيقبل فيه قول الواحد كالاخبار عن دخول وقتها ~~(وقوله) لم نفطر معلم بالحاء لما سبق ويجوز ان يعلم قوله يفطر في الوجه ~~الثاني بالميم لان مالكا منع من الافطار إذا إذا صمنا بقول عدلين ولم نر ~~الهلال فاولي ان نمنع إذا صمنا بقول واحد ولم نره (واعلم) ان صاحب التهذيب ~~رحمه الله ذكر تفريعا على الحكم بقبول الواحد انا لا نوقع به العتق والطلاق ~~المعلقين بهلال رمضان ولا نحكم بحلول الدين المؤجل به ولو قال قائل هلا ثبت ~~ذلك ضمنا كما سبق نظيره لاحوج إلى الفرق والله اعلم * # PageV06P269 # قال {فإذا رؤى الهلال في موضع لم يلزم الصوم في موضع آخر بينهما مسافة ~~القصر إذا لم ير فيه وقيل يعم حكمه سائر البلاد فعلي الاول لو سافر الصائم ~~إلي بلد آخر لم ير فيه الهلال بعد ثلاثين صام معهم بحكم الحال ولو كان أصبح ~~معيدا وسارت به السفينة الي حيث لم ير الهلال # PageV06P270 # كان الاولى أن يمسك بقية النهار ويبعد ايجابه فان فيه تجزئة اليوم وإذا ~~رأى هلال شوال قبل # الزوال لم يجز (ح) الافطار إلا بعد الغروب} في الفصل مسألتان (إحداهما) ~~إذا رؤى ms1257 الهلال في بلدة ولم ير في أخرى نظر إن تقاربت البلدتان فحكمهما حكم ~~البلده الواحدة وإن تباعدتا فوجهان (أظهرهما) وبه قال ابو حنيفة رحمه الله ~~وهو اختيار # PageV06P271 # الشيخ أبي حامد انه لا يجب الصوم على اهل البلدة الاخرى لما روى عن كريب ~~قال " رأينا الهلال بالشام ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فقال ابن عباس رضي ~~الله عنهما متى رأيتم الهلال قلت ليلة الجمعة فقال انت رأيت قلت نعم ورآه ~~الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى ~~نكمل العدد أو نراه قلت اولا تكتفى برؤية معاوية قال هكذا امرنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم " (والثانى) يجب وهو اختيار القاضى ابى الطيب ويروى عن ~~احمد لان الارض # PageV06P272 # مسطحة فإذا رؤى في بعض البلاد عرفنا ان المانع في غيره شئ عارض لا أن ~~الهلال ليس بمحل الرؤيه * وبم يضبط تباعد البلدتين اعتبر في الكتاب مسافة ~~القصر وكذلك نقله الامام وصاحب # PageV06P273 # التهذيب قال الامام ولو اعتبروا مسافة يظهر في مثلها تفاوت في المناظر ~~لكان متجها في المعنى وقد يوجد التفاوت مع قصور المسافة عن مسافة القصر ~~للارتفاع والانخفاض وقد لا يوجد مع # PageV06P274 # مجاوزتها لها لكن لا قائل به هكذا ذكره لكن العراقيون والصيدلاني وغيرهم ~~اعتبروا ما تمناه وضبطوا التباعد بان يكون بحيث تختلف المطالع كالعراق ~~والحجاز والعراق وخراسان والتقارب بان لا تختلف # PageV06P275 # كبغداد والكوفة والرى وقزوين ومنهم من اعتبر اتحاد الاقليم واختلافه ~~ويتفرع علي الوجهين فرعان (احدهما) لو شرع في الصوم في بلد ثم سافر الي بلد ~~بعيد لم ير الهلال فيه في يومه الاول (فان قلنا) # PageV06P276 # لكل بلدة حكمها فهل يلزمه أن يصوم معهم أم يفطر فيه وجهان أظهرهما وبه ~~قال القفال وهو المذكور في الكتاب أنه يصوم معهم لانه بالانتقال إلى بلدتهم ~~أخذ حكمهم وصار من جملتهم وقد # PageV06P277 # روى ان ابن عباس رضي الله عنهما " امر كريبابان يقتدى باهل المدينة " ~~(والثانى) أنه يفطر لانه التزم حكم البلدة الاولى فيستمر عليه وشبه ذلك بمن ~~أكرى دابة ms1258 يجب الكراء بنقد البلد المنتقل عنه واوهم في التهذيب ترجيح هذا ~~الوجه وإن عممنا الحكم سائر البلاد فعلي أهل البلدة المنتقل إليها # PageV06P278 # موافقته إن ثبت عندهم حال البلدة المنتقل عنها إما بقوله لعدالته أو ~~بطريق آخر وعليهم قضاء اليوم الاول ولك ان تقول قياسا علي هذا لو سافر من ~~البلدة التى رؤى فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التى رؤى فيها الهلال ليلة ~~السبت ورؤى هلال شوال ليلة السبت فعليهم التعييد معه وان لم يصوموا إلا ~~ثمانية # PageV06P279 # وعشرين يوما ويقضون يوما وعلي قياس الوجه الاول لا يلتفتون إلى قوله رأيت ~~الهلال وإن قبلنا في الهلال قول عدل وعلي عكسه لو سافر من حيث لم ير فيه ~~الهلال الي حيث رؤى فعيدوا اليوم التاسع والعشرين من صومه فان عممنا الحكم ~~أو قلنا له حكم البلد المنتقل إليه عيد معهم وقضى يوما وان # PageV06P280 # لو نعمم الحكم أو قلنا له حكم البلد المنتقل عنه فليس له ان يفطر ~~(الثاني) لو رؤى الهلال في بلد فاصبح الشخص معيدا وسارت به السفينة وانتهى ~~الي بلدة علي حد البعد فصادف أهلها صائمين فعن الشيخ أبي محمد انه يلزمه ~~امساك بقية اليوم إذا قلنا ان لكل بلدة حكمها. # واستعبده الامام من حيث انه # PageV06P281 # لم يرد فيه اثر ويجزئه اليوم الواحد وايجاب امساك بعضه بعيد وتابعه صاحب ~~الكتاب فقال ويبعد ايجابه الي آخره وللشيخ ان يقول لم لا يجوز ان يجب امساك ~~بعض اليوم الا ترى أن من اصبح يوم الثلاثين من شعبان مفطرا ثم قامت البينة ~~علي رؤية الهلال يجب عليه امساك بقية النهار (وقوله) # PageV06P282 # الاولي امساك بقية النهار انما حسن منه لانه نفى الوجوب اما من يوجبه فلا ~~يقول للمحتوم انه اولى فيجوز ان يعلم بالواو لقوله (واعلم) ان هذه المسألة ~~يمكن تصويرها علي وجهين (أحدهما) ان يكون ذلك اليوم الثلاثين من صوم اهل ~~البلدتين لكن اهل البلدة المنتقل إليها لم يروا الهلال (والثانى) ان يكون # PageV06P283 # اليوم التاسع والعشرين لاهل البلدة المنتقل إليها لتأخر ابتداء صومهم ~~بيوم ms1259 وامساك بقية اليوم في الصورتين ان لم نعمم الحكم علي ما ذكرنا. # وجواب الشيخ ابى محمد كما هو مبنى علي ان لكل بلدة حكمها فهو مبني ايضا ~~على ان للمنتقل حكم المنتقل إليه وان عممنا الحكم فاهل البلد المنتقل إليه ~~إذا كانوا # PageV06P284 # يعرفون في أثناء اليوم انه يوم عيد فهو شبيه بما إذا شهد الشهود على رؤية ~~الهلال يوم الثلاثين وقد سبق بيانه في صلاة العيد وان اتفق هذا السفر ~~لعدلين وقد رأيا الهلال بنفسيهما وشهدا في البلدة المنتقل إليها فهذا عين ~~الشهادة بروية الهلال في يوم الثلاثين في التصوير الاول (وأما) في التصوير ~~الثاني فان عممنا الحكم جميع البلاد لم يبعد ان يكون الاصغاء الي كلامهما ~~علي ذلك التفصيل أيضا فان قبلوا قضوا يوما وان لم نعمم الحكم لم يلتفت الي ~~قولهما ولو كان الامر بالعكس فاصبح الرجل صائما وسارت به السفينة # PageV06P285 # الي حيث عيدوا فان عممنا الحكم أو قلنا له حكم البلدة المنتقل إليها افطر ~~وإلا لم يفطر وإذا افطر قضي يوما ان لم يصم الا ثمانية وعشرين يوما ~~(المسألة الثانية) إذا رؤى الهلال بالنهار يوم الثلاثين فهو لليلة ~~المستقبلة سواء رؤى قبل الزوال أو بعده فان كان هلال رمضان لم يلزمهم امساك ~~ذلك اليوم وان كان هلال شوال وهو المذكور في الكتاب لم يكن لهم الافطار حتي ~~تغرب الشمس وعند ابي يوسف # PageV06P286 # ان رؤى قبل الزوال فهو لليلة الماضية وبه قال احمد فيما إذا كان المرئى ~~هلال رمضان وان كان المرئي هلال شوال فعنه روايتان * لنا ماروى عن سفيان بن ~~سلمة رضى الله عنه قال " جاءنا كتاب عمر # ين الخطاب رضي الله عنه ونحن بخانقين ان الاهلة بعضها اكبر من بعض فإذا ~~رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى تمسوا " وفى رواية " فإذا رأيتم الهلال ~~من أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان انهما رأياه بالامس " إذا عرفت ~~ذلك لم يخف عليك ان قوله قبل الزوال ليس لتخصيص الحكم # PageV06P287 # به لكنه موضع الشبهة والخلاف فلذلك خصه بالذكر فاما ms1260 بعد الزوال فهو متفق ~~عليه وقد أعلم في النسخ قوله لم يجز الافطار بالحاء لان الامام والمصنف في ~~الوسيط نسبا قول ابي يوسف الي ابي حنيفة رحمهم الله وهو غير ثابت نعم يجوز ~~اعلامه بالالف لاحدى الروايتين عن احمد والله أعلم * # PageV06P288 # قال {القول في ركن الصوم وهو النية والامساك (أما) النية فعليه أن ينوى ~~لكل يوم (م) نية معينة (ح و) مبيتة (ح) جازمة. # والتعيين أن ينوى اداء فرض صوم رمضان غدا وقيل لا يتعرض للفرضية وقيل ~~يتعرض لرمضان هذه السنة} * # PageV06P289 # ذكرنا اختلاف الاصحاب في ان النية ركن في الصلاة ام شرط ولم يوردوا ~~الخلاف ههنا والاليق بمن اختار كونها هناك شرطا ان يقول بمثله ههنا ومنهم ~~صاحب الكتاب وحينئذ يتمحض نفس الصوم كفا * إذا عرفت ذلك فقوله ان ينوى لكل ~~يوم نية معينة مبيتة جازمة ضابط ادرج فيه امورا (احدها) قوله أن ينوى ~~فالنية واجبة في الصوم إذا لا عمل الا بالنية ومحلها القلب ولا يشترط النطق # PageV06P290 # في الصوم بلا خلاف (والثانى) قوله لكل يوم فلا يكفى فيه صوم الشهر كله في ~~اوله خلافا لمالك وبه قال احمد في إحدى الروايتين * لنا ان صوم كل يوم ~~عبادة برأسها الا تري انه يتخلل اليومين ما يناقض الصوم وإذا كان كذلك وجب ~~افراد كل واحد بنية كالصلوات وإذا نوى صوم جميع الشهر هل يصح صوم اليوم ~~الاول بهذه النية فيه تردد للشيخ ابي محمد ورأيت أبا الفضل بن عبدان أجاب ~~بصحته وهو # PageV06P291 # الاظهر (الثالث) التعيين وهو واجب في صوم الفرض وبه قال مالك وأحمد في ~~أصح الروايتين خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يشترط التعيين في النذر المعين ~~ولا في صوم رمضان بل لو نوى صوم الغد مطلقا في رمضان أو نوى النفل أو النذر ~~أو القضاء أو الكفارة وقع عن رمضان ان كان مقيما وان كان مسافرا فكذلك إن ~~أطلق النفل وان نوى النذر أو القضاء أو الكفارة وقع عما نوى وان نوى النفل ~~فروايتان * لنا القياس # PageV06P292 # علي الكفارة والقضاء ms1261 وتعينه شرعا لا يغنى عن تجديد المكلف قصده الي ما ~~كلف به وكمال التعيين في رمضان أن ينوي صوم الغد عن أداء فرض رمضان هذه ~~السنة لله تعالى (اما) الصوم والتعرض لكونه من رمضان فلا خلاف في اعتبارهما ~~(وأما) الاداء والفرضية والاضافة الي الله تعالي ففيها الخلاف المذكور في ~~الصلاة وقد أعاد ذكر الخلاف في الفرضية ههنا (وأما) رمضان هذه السنة فقد ~~حكي الامام # PageV06P293 # وجها أنه لا بد من اعتباره وتابعه المصنف ويقرب منه حكاية صاحب التهذيب ~~وجهين في انه هل يجب أن يقول من فرض هذا الشهر أم يكفى أن يقول من فرض ~~رمضان وقال الاصح الاول والامام زيفه بان معني الاداء هو القصد فإذا خطر ~~الاداء بالبال فقد خطر التعرض للوقت المعين وقد يزيف أيضا بان التعرض لليوم ~~المعين لابد منه وأنه يغني عن كونه من هذا الشهر وهذه السنة فان # PageV06P294 # هذا اليوم لا يكون الا كذلك بل إذا وقع التعرض لليوم المعين لم يضر الخطأ ~~في أوصافه قال الروياني في التجربة لو نوى ليلة الثلاثاء صوم الغد وهو ~~يعتقده يوم الاثنين أو نوى رمضان السنة التى هو فيها وهو يعتقدها سنة ثلاث ~~فكانت سنة اثنتين صح صومه بخلاف مااذا نوى صوم يوم الثلاثاء ليلة الاثنين ~~أو رمضان سنة ثلاث في سنة اثنتين لا يصح لانه لم يعين الوقت (واعلم) أن لفظ # PageV06P295 # الغد قد اشتهر في كلام الاصحاب في تفسير التعيين وكيفيته وهو في الحقيقة ~~ليس من حد التعيين وانما وقع ذلك من نظرهم الي التبيت ولا يخفى مما ذكرناه ~~قياس التعيين في القضاء والنذر والكفارة # (وأما) صوم التطوع فيصح بنية مطلق الصوم كما في الصلاة * # PageV06P296 # {فرع} قال القاضي ابو المكارم في العدة لو قال أتسحر لاقوي علي الصوم لم ~~يكف هذا في النية ونقل بعضهم عن نوادر الاحكام لابي العباس الروياني انه لو ~~تسحر للصوم أو شرب لدفع # PageV06P297 # العطش نهارا أو امتنع من الاكل والشرب والجماع مخافة الفجر كان ذلك نية ~~للصوم وهذا هو الحق ان خطر ms1262 بباله الصوم بالصفات التى يشترط التعرض لها لانه ~~إذا تسحر ليصوم صوم كذا فقد قصده # PageV06P298 # والله أعلم (وقوله) في الكتاب معينة يجوز أن تقرأ بكسر الياء لانها تعين ~~الصوم ويجوز أن تقرأ بالفتح كأن الناوى يعينها ويخرجها عن التعلق بمطلق ~~الصوم ويجوز اعلام هذه اللفظة مع الحاء بالواو لان # PageV06P299 # صاحب التتمة حكي عن الحليمى أنه قال يصح صوم رمضان بنية مطلقة وبالف لان ~~عن أ؟ ؟ رواية مثله * # PageV06P300 # قال {ومعنى التبييت أن ينوى ليلا ولا يختص بالنصف الاخير (و) ولا يجب ~~تجديدها (و) بعد الاكل ولا بعد التنبه من النوم ويجوز نية التطوع قبل ~~الزوال (م ز) وبعده قولان وهذا بشرط خلو أول اليوم # PageV06P301 # عن الاكل وفى اشتراط خلو الاول عن الكفر والجنون والحيض خلاف} * الرابع ~~التبييت وهو شرط في صوم الفرض وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة رحمه ~~الله # PageV06P302 # حيث قال لا يجب التبييت في صوم رمضان والنذر المعين بل يصحان بنية قبل ~~الزوال * لنا ما روى # PageV06P303 # عن حفصة ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " من لم يجمع الصيام قبل الفجر ~~فلا صيام له " ويروى من لم ينو الصيام من الليل " ولو نوى مع طلوع الفجر ~~ففيه وجهان (أحدهما) يجوز لاقتران النية بأول العبادة # PageV06P304 # وبهذا أجاب ابن عبدان (وأصحهما) المنع لظاهر الحديث وهذا هو قضية قوله في ~~الكتاب أن ينوى ليلا ويتبين به أيضا أن نية صوم الغد قبل طلوع الشمس لا تصح ~~وهل تختص النية بالنصف الاخير من الليل فيه وجهان (أحدهما) وبه قال أبو ~~الطيب بن سلمة نعم كما يختص رمى جمرة العقبة ليلة النحر # PageV06P305 # بالنصف الاخير والمعني فيه تقريب النية من العبادة (وأصحهما) لا لاطلاق ~~الخبر وهذا هو المذكور في الكتاب صريحا ودلالة (أما) الصريح فظاهر (وأما) ~~الدلالة فقوله أن ينوى ليلا وإذا نوى ثم اكل # PageV06P306 # أو جامع هل تبطل نيته حتى يحتاج إلى تجديدها فيه وجهان (احدهما) نعم لان ~~الاصل اقتران النية بالعبادة فإذا تعذر اشتراطه فلا اقل من ان يحترز عن ~~تخلل المناقض ms1263 الذى لا ضرورة إليه بينهما # PageV06P307 # (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب انه لا حاجة إلي التجديد لان الله تعالي ~~اباح الاكل والشرب إلى طلوع الفجر ولو ابطل الاكل النية لا متنع الاكل الي ~~طلوع الفجر وينسب الوجه الاول إلي ابى إسحق وفيه # PageV06P308 # كلامان (احدهما) ان الامام حكى ان ابا إسحق رجع عن هذا عام حج وأشهد علي ~~نفسه (والثانى) ان ابن الصباغ قال هذه النسبة لا تثبت عنه ولم يذكر ذلك في ~~الشرح فان لم ينقل الوجه إلا عنه وثبت أحد هذين الكلامين فلا خلاف في ~~المسألة ولو نوى ونام وتنبه من نومه والليل باق هل عليه تجديد # PageV06P309 # النية فيه وجهان (احدهما) نعم تقريبا للنية من العبادة بقدر الوسع ونسب ~~ابن عبدان وغيره هذا إلي الشيخ ابي إسحق ايضا (واصحهما) وهو المذكور في ~~الكتاب اثه لا حاجة الي التجديد لما سبق قال الامام وفى كلام العراقيين ~~تردد في أن الغفلة هل هي كالنوم وكل ذلك مطرح هذا حكم صوم الفرض في التبييت ~~(اما) التطوع # PageV06P310 # فتصح نيتة من النهار وبه قال احمد خلافا لمالك والمزنى وأبى يحيى البلخى ~~* لنا انه صلى الله عليه وسلم " كان يدخل علي بعض ازواجه فيقول هل من غذاء ~~فان قالت لا قال إنى صائم ويروى إني إذا اصوم " وهذا إذا كانت النية قبل ~~الزوال فان كانت بعده ففيه قولان (احدهما) وهو رواية حرملة انه يصح تسوية ~~بين اجزاء النهار كما ان اجزاء الليل مستوية في محلية نية الفرض (وأصحهما) ~~وهو نصه في عامة كتبه انه # PageV06P311 # لا يصح وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لان النفل لا ينبغى أن يخالف الفرض ~~كما في سائر العبادات إلا أنا جوزنا التأخير بشرط ان يتقدم على الزوال ~~للحديث فانه ورد في النية قبل الزوال الا ترى انه كان يطلب به الغداء ~~وفرقوا بين ما قبل الزوال وما بعده بأن النية إذا نشئت بعد الزوال فقد # PageV06P312 # فات معظم النهار وإذا نشئت قبله فقد ادركت معظمه وللمعظم تأثير ادراكا ~~وفواتا كما في ادراك ms1264 المسبوق الركعة وهذا الفرق انما ينتظم ممن يجعله صائما ~~من اول النهار اما من يجعله # PageV06P313 # صائما من وقت النية فالنية عنده موجودة في جميع العبادة فات معظم النهار ~~أو لم يفت وفيه شئ آخر ذكره الامام وهو أن النهار إذا حسب من شروق الشمس ~~فالزوال منتصفه فتكون النية المتقدمة عليه مدركة معظمه لكن النهار الشرعي ~~محسوب من طلوع الفجر فيتقدم منتصفه على # PageV06P314 # الزوال ولا يلزم من مجرد التقدم علي الزوال وجود النية في المعظم ثم إذا ~~نوى قبل الزوال أو بعده وجوزناه فهو صائم من أول النهار حتي ينال ثواب صوم ~~الكل أو من وقت النية فيه وجهان (اظهرهما) عند الاكثرين انه صائم من أول ~~النهار فان صوم اليوم الواحد لا يتبعض وشبه ذلك بما إذا ادرك الامام # PageV06P315 # في الركوع يكون مدركا لثواب جميع الركعة (والثاني) وبه قال أبو إسحق أنه ~~صائم من وقت النية # لان النية لا تنعطف علي مامضي ولا عمل إلا بالنية ويقال إن هذا هو اختيار ~~القفال (فان قلنا) بالوجه الاول فلا بد من الامساك واجتماع شرائط الصوم في ~~أول النهار (وان قلنا) بالثاني ففى اشتراط خلو # PageV06P316 # الاول عن الاكل والجماع وجهان (أحدهما) لا يشترط لان الصوم إذا كان ~~محسوبا من وقت النية كان بمثابة جزء من الليل وينسب هذا إلى ابن سريج وابي ~~زيد وزاد في العدة محمد بن جرير الطبري # PageV06P317 # (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يشترط والا لبطل مقصود الصوم ويجوز ~~ان يتقدم شرط الشئ عليه ألا ترى انه يشترط تقدم الخطبة علي صلاة الجمعة وهل ~~يشترط خلو اوله عن الكفر والحيض # PageV06P318 # والجنون ام يجوز ان يصوم الكافر إذا أسلم اليوم الذى اسلم فيه ضحى ~~والحائض في اليوم الذى طهرت والمجنون في اليوم الذى افاق فيه وجهان ~~(أصحهما) المنع ايضا لكون النية مسبوقة في اليوم بما # PageV06P319 # يناقض الصوم ويجوز ان يرتب الخلاف في اشتراط الخلو عن هذه المعاني على ~~الخلاف في اشتراط الخلو عن الاكل فان لم نشترط ترك الاكل فهذا أولى وإن ms1265 ~~شرطناه فوجهان والفرق اخلال الاكل بمقصود الصوم وهو كسر النفس بالتجويع * # PageV06P320 # قال {والمعني بالجازمة ان من نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان لم ~~يجز (ح ز) لانها غير جازمة نعم لا يضر التردد بعد حصول الظن بشهادة أو ~~استصحاب كما في آخر رمضان أو اجتهاد في حق الحبوس # PageV06P321 # في المطمورة ثم إن غلظ المحبوس بالتأخير لم يلزمه القضاء وإن غلط ~~بالتقديم وادرك رمضان لزمه القضاء وإن لم يتبين إلا بعد رمضان لم يلزمه ~~القضاء على احد القولين وكان الشهر بدلا في حقه للضرورة حتى لو كان الشهر ~~تسعا وعشرين كفاه وان كان رمضان ثلاثين} * # PageV06P322 # الخامس كون النية جازمة ويتعلق يهذا القيد مسائل (منها) إذا نوى ليلة ~~الثلاثين من شعبان أن يصوم غدا عن رمضان لم يخل إما ان يعتقد كونه من رمضان ~~أو لا يعتقده فان لم يعتقده نظر ان ردد # PageV06P323 # نيته فقال اصوم عن رمضان ان كان منه والا فانا مفطر أو انا متطوع لم يقع ~~صومه عن رمضان إذا # PageV06P324 # بان انه منه لانه لم يصم على انه فرض وانما صام على الشك * وقال ابو ~~حنيفة والمزني يقع عن رمضان إذا بان اليوم منه كما لو قال هذا زكاة مالي ~~الغائب ان كان سالما والا فهو تطوع فبان سالما يجزئه قال # PageV06P325 # الاصحاب الفرق ان الاصل هناك سلامة المال فله استصحاب ذلك الاصل وههنا ~~الاصل بقاء شعبان ونظير مسألة الزكاة مما نحن فيه أن ينوى ليلة الثلاثين من ~~رمضان صوم الغد إن كان من رمضان # PageV06P326 # وإلا فهو مفطر فيجزئه لان الاصل بقاء رمضان ولو قال أصوم غدا من رمضان أو ~~قال أو أصوم أو أفطر لم يصح صومه لا في الاول ولا في الاخر كما إذا قال ~~أصوم أو لا أصوم وان لم يردد نيته وجزم بالصوم عن رمضان فانه إذا لم يعتقد ~~كونه من رمضان لم يتأت منه الجزم بالصوم عن # PageV06P327 # رمضان حقيقة وما يعرض حديث نفس لا اعتبار به وعن صاحب التقريب حكاية وجه ~~انه ms1266 يصح صومه هذا إذا لم يعتقد كونه من رمضان وان اعتقد كونه من رمضان نظر ~~إن لم يستند عقده إلى ما يثير ظنا فلا عبرة به وإن استند الي ما يثير ظنا ~~كما إذا اعتمد علي قول من يثق به من حر أو عبد # PageV06P328 # أو امرأة أو صبية ذوى رشد نوى صومه عن رمضان اجزأه إذا بان انه من رمضان ~~لان غلبة الظن في مثل هذا له حكم اليقين كما في اوقات الصلاة وكما إذا رأى ~~الهلال بنفسه وإن قال في نيته # والحالة هذه اصوم عن رمضان فان لم يكن من رمضان فهو تطوع قال الامام ظاهر ~~النص انه لا يعتد # PageV06P329 # بصومه إذا بان اليوم من رمضان لمكان التردد قال وفيه وجه آخر وبه قال ~~المزني انه يصح لاستناده الي اصل ثم رأى طرد الخلاف فيما إذا جزم ايضا ~~ويدخل في قسم استناد الاعتقاد الي ما يثير ظنا بناء الامر علي الحساب حيث ~~جوزناه على التفصيل الذى سبق والله اعلم * ومنها إذا حكم القاضي # PageV06P330 # بشهادة عدلين أو واحد إذا جوزناه وجب الصوم ولم يقدح ما عساه يبقى من ~~التردد والارتياب (ومنها) المحبوس في المطمورة إذا اشتبه عليه شهر رمضان ~~اجتهد وصام شهرا بالاجتهاد كما يجتهد للصلاة في القبلة والوقت ولا يغنيه ان ~~يصوم شهرا من غير اجتهاد وان وافق رمضان ثم إذا اجتهد وصام # PageV06P331 # شهرا نظر ان وافق رمضان فذاك وان غلط بالتأخير اجزأه ذلك ولم يلزم القضاء ~~ولا يضر كونه مأتيا به علي نية الاداء كما إذا صلي الظهر بنية الاداء علي ~~ظن بقاء وقتها ثم تبين ان صلاته وقعت في وقت العصر لا قضاء عليه وهل يكون ~~صومه المأتى به قضاء أو اداء فيه وجهان (اظهرهما) انه قضاء لوقوعه بعد ~~الوقت (والثاني) انه اداء # PageV06P332 # لمكان العذر والعذر قد يجعل غير الوقت وقتا كما في الجمع بين الصلاتين ~~ويتفرع علي الوجهين مالو كان ذلك الشهر ناقصا وكان رمضان تاما (ان قلنا) ~~انه قضاء لزمه يوم آخر (وان قلنا) أداء ms1267 فلا كما لو كان رمضان ناقصا وان كان ~~الامر بالعكس (فان قلنا) انه قضاء فله افطار اليوم الاخير إذا # PageV06P333 # عرف الحال (وان قلنا) اداء فلا وان وافق صومه شوالا فالصحيح منه تسعة ~~وعشرون ان كان كاملا وثمانية وعشرون ان كان ناقصا فان جعلناه قضاء وكان ~~رمضان ناقصا فلا شئ عليه على التقدير الاول ويقضى يوما علي التقدير الثاني ~~وان كان كاملا قضى يوما علي التقدير الاول ويومين # PageV06P334 # علي التقدير الثاني وان جعلناه أداء فعليه قضاء يوم بكل حال وان وافق ذا ~~الحجة فالصحيح منه ستة وعشرون يوما ان كان كاملا وخمسة وعشرون يوما ان كان ~~ناقصا فان جعلناه قضاء وكان رمضان # PageV06P335 # ناقصا قضى ثلاثة أيام علي التقدير الاول ويومين علي التقدير الثاني وان ~~كان كاملا قضى أربعة ايام على التقدير الاول وثلاثة علي الثاني. # وان جعلناه اداء قضى اربعة ايام بكل حال وهذا مبنى علي ظاهر المذهب في ان ~~صوم ايام التشريق غير صحيح بحال فان صححناه بناء علي ان للمتمع ان يصومها ~~وان من # PageV06P336 # له سبب في صومها بمثابة المتمتع فذو الحجة كشوال ذكر هذا المستدرك ابن ~~عبدان رحمه الله وان غلط بالتقديم علي رمضان نظر ان ادرك رمضان عند تبين ~~الحال له فعليه أن يصومه بلا خلاف # PageV06P337 # وان لم يتبين له الحال الا بعد مضى رمضان فقولان (القديم) أنه لا يقضى ~~كالحجيج إذا اخطأوا فوقفوا اليوم العاشر يجزئهم (والجديد) وبه قال ابو ~~حنيفة ومالك واحمد رحمهم الله انه يقضى لانه اتي بالعبادة قبل وقتها فلا ~~يجزئه كالصلاة وبنى القفال وآخرون القولين علي انه لو وافق شهرا بعد رمضان ~~كان # PageV06P338 # قضاء أو اداء (ان قلنا) بالاول فعليه القضاء لان القضاء لا يسبق الوقت ~~(وان قلنا) بالثاني فلا قضاء لان ما بعد الوقت ان جاز ان يجعل وقتا للعذر ~~فكذلك ما قبل الوقت يجوز أن يجعل وقتا للعذر كما في الجمع بين الصلاتين وعن ~~أبى اسحق وغيره طريقة اخرى قاطعة بوجوب القضاء وان تبين الحال بعد # PageV06P339 # مضي بعض رمضان فقد ms1268 حكي في النهاية طريقين (احدهما) طرد القولين في إجزاء ~~ما مضى (والثانى) القطع بوجوب الاستدراك إذا أدرك شيئا من الشهر والاول ~~اظهر والطريقتان للقائلين بالقولين في الصورة الاولي فاما ابو اسحق فلا ~~يفرق بينهما إذا عرفت ما ذكرناه # PageV06P340 # فارجع الي لفظ الكتاب (واعلم) ان قوله والمعنى بالجازمة الخ اراد به انه ~~المقصد من التقييد بهذا القيد لا انه تفسير اللفظ وان قوله لم يجز معلم ~~بالحاء والزاء وان قوله نعم لا يضر التردد بعد حصول الظن اشارة الي أن ~~القادح هو التردد الذي لا يستند احتمال الرمضانية فيه إلى دليل ولا يترجح ~~في ظنه # PageV06P341 # فاما التجويز الذى يجامع الظن بكونه من رمضان فلا عبرة به وقوله لم يلزمه ~~القضاء معلم بالحاء والميم والالف وقوله علي احد القولين بالواو لطريقة ابي ~~اسحق وقوله وكان الشهر بدلا في حقه اراد به البناء المنقول عن القفال معناه ~~ان الشهر المأتي بصومه علي هذا القول إذا اقيم مقام رمضان وليس المراد منه # PageV06P342 # انه قضاء يصير بدلا عن الفائت لانا إذا فرعنا عليه لا نقول بانه يكفيه ~~شهره الناقص إذا كمل رمضان ومن المسائل المتعلقة بقيد الجزم ما إذا نوت ~~الحائض صوم الغد قبل أن ينقطع دمها ثم انقطع بالليل هل يصح صومها # PageV06P343 # ان كانت مبتدأة يتم لها بالليل أكثر الحيض أو معتادة عادتها دون الاكثر ~~وكانت تتم بالليل فوجهان (اظهرهما) انه يصح لان الظاهر استمرار عادتها ~~(والثانى) لا لانها قد تختلف وان لم يكن لها عادة وكان # PageV06P344 # لا يتم اكثر الحيض بالليل أو كانت لها عادات مختلفة لم يصح الصوم * واعلم ~~ان ركن النية وان كان لا يختص بصوم الفرض الا ان المذكور من مسائله في ~~الكتاب مخصوص به لانه قال اما النية فعليه أن # PageV06P345 # ينوى لكل يوم الي آخره ومعلوم ان النية بالقيود المذكورة مخصوصة بالفرض * ~~فرعان (احدهما) لو نوى الانتقال من صوم الي صوم لم ينتقل إليه وهل يبطل ما ~~هو فيه ام يبقى نفلا على وجهين وكذا # PageV06P346 # لو رفض نية الفرض ms1269 عن الصوم الذي هو فيه (الثاني) لو قال إذا جاء فلان ~~خرجت من صومي فهل هو خارج عن الصوم عند مجيئه فيه وجهان (ان قلنا) نعم فهل ~~يخرج في الحال فيه وجهان وكل ذلك # PageV06P347 # كما في الصلاة اورده في التهذيب وغيره * # PageV06P348 # قال {الركن الثاني الامساك عن المفطرات وهي الجماع والاستمناء والاستقاة} ~~* # PageV06P349 # لا بد للصائم من الامساك عن المفطرات وهي أنواع (منها) الجماع وهو مبطل ~~للصوم بالاجماع (ومنها) الاستمناء وسيأتى الكلام فيه (ومنها) الاستقاءة فمن ~~تقايأ عامدا أفطر ومن ذرعه القئ لم يفطر روى # PageV06P350 # انه صلي الله عليه وسلم قال " من ذرعه القئ وهو صائم فلا قضاء عليه ومن ~~استقاء فليقض " وربما روى ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفا وعن أبي ~~الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى # PageV06P351 # الله عليه وسلم " قاء فأفطر أي استقاء قال ثوبان صدق أنا صببت له الوضوء ~~" واختلفوا في أنه لم افطر عند التقئ عمدا فقال بعض الاصحاب إنما افطر لانه ~~إذا تقايأ رجع شئ مما خرج وإن قل فذلك # PageV06P352 # هو الذى أوجب الفطر والا لما أفطر لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما " ~~أن الفطر مما دخل والوضوء مما خرج " ومنهم من قال أن عينه مفطر كالانزال ~~تعويلا علي ظاهر الخبر قال في العدة وهذا أصح وعليه # PageV06P353 # يتفرع عد صاحب الكتاب الاستقاءة مفطرة برأسها وإلا فلو كانت مفطرة من جهة ~~تضمنها رجوع شئ لكانت من قبيل دخول الداخل وعلى الوجهين يبنى ما إذا تقايأ ~~منكوسا أو تحفظ حتى استيقن # PageV06P354 # انه لم يرجع منه شئ إلى جوفه هل يفطر قال الامام ولو استقاء عمدا وتحفظ ~~جهده فغلبه القئ ورجع شئ (فان قلنا) الاستقاءة مفطرة وإن لم يرجع منه شئ ~~فهاهنا اولي (وإن قلنا) لا يفطر إذا لم يرجع شئ فهو كما # PageV06P355 # في صورة المبالغة في المضمضة إذا سبق الماء إلي جوفه ويجوز ان يعلم قوله ~~والاستقاءة بالحاء لان عنده الاسقاءة باطلاقها لا تفطر بل يشترط ان يكون ~~الخارج ملء الفم * # PageV06P356 # قال {ودخول ms1270 داخل وحد الدخول ان كل عين وصل من الظاهر الي الباطن في منفذ ~~مفتوح عن قصد مع ذكر الصوم فهو مفطر اما الباطن فهو كل جوف فيه قوة محيلة ~~كباطن الدماغ والبطن # PageV06P357 # والامعاء والمثانة فيفطر بالحقنة والسعوط ولا يفطر بالاكتحال (م) ~~والتقطير (م ح و) في الاذنين وفيما يصل إلي الاحليل وجهان ولا يفطر بالفصد ~~والحجامة} * # PageV06P358 # من اسباب الفطر دخول الشئ جوفه وقد ضبطوا الداخل الذى يفطر بالعين الواصل ~~من الظاهر إلى الباطن في منفذ مفتوح عن قصد مع ذكر الصوم وفيه قيود (منها) ~~الباطن الواصل إليه # PageV06P359 # وفيما يعتبر فيه وجهان مفهومان من كلام الائمة رحمهم الله تعريضا وتصريحا ~~(احدهما) ان المعتبر ما يقع عليه اسم الجوف (والثانى) يعتبر معه ان يكون ~~فيه قوة تحيل الواصل إليه من غذاء أو دواء وهذا # PageV06P360 # هو الذى اورده في الكتاب ولكن الموافق لتفريع الاكثرين هو الاول علي ما ~~سيأتي ويدل عليه أنهم جعلوا الحلق كالجوف في بطلان الصوم لوصول الواصل ذكره ~~في التهذيب وحكاه الحناطي عن ابن القاص وأورد الامام أيضا انه إذا جاوز ~~الشئ الحلقوم افطر ومن المعلوم انه ليس في الحلق قوة # PageV06P361 # الاحالة وعلي الوجهين معا باطن الدماغ والبطن والامعاء والمثانة مما يفطر ~~الواصل إليه حتى لو كان على رأسه مأمومة أو علي بطنه جائفة فوضع عليها دواء ~~فوصل إلى جوفه أو الي خريطة دماغه بطل صومه قال # الامام وصاحب التهذيب وان لم يصل الي باطن الامعاء والي باطن الخريطة ولا ~~فرق بين ان يكون # PageV06P362 # الدواء رطبا أو يابسا وعند أبى حنيفة رحمه الله لا يبطل باليابس ولم تجعل ~~المثانة مما يفطر الواصل إليه وفى المعتمد حكاية وجه في المثانة * لنا مطلق ~~ما روى " أن الفطر مما دخل يوافقه " وقياس المثانة علي سائر الاجواف وفيها ~~قوة إحالة الدواء ثم في الفصل صور (احداها) الحقنة مبطلة للصوم لحصول ~~الوصول # PageV06P363 # الي الجوف المعتبر وعن القاضي الحسين انها لا تبطله وهو غريب وفيها ~~اختلاف رواية عن مالك (الثانية) السعوط مبطل للصوم ايضا إذا وصل ms1271 الي الدماغ ~~وعند مالك لا يبطل الا إذا نزل الي الحلق منه شئ (واعلم) أن ما جاوز ~~الخيشوم في الاستعاط فقد حصل في حد الباطن وداخل الفم والانف # PageV06P364 # إلى منتهي الخيشوم والغلصمة له حكم الظاهر من بعض الوجوه حتي لو خرج إليه ~~القئ أو ابتلع منه نخامة بطل صومه ولو أمسك فيه شيئا لم يبطل ولو نجس وجب ~~غسله وله حكم الباطن من حيث أنه لو ابتلع منه الريق لا يبطل صومه ولا يحب ~~غسله على الجنب (الثالثة) لا بأس للصائم بالاكتحال إذ # PageV06P365 # ليست العين من الاجواف وقد روى أن النبي صلي الله عليه وسلم " اكتحل في ~~رمضان وهو صائم " ولا فرق بين أن يجد في الحلق منه طعما أو لا يجد فانه لا ~~منفذ من العين إلى الحلق وما يصل إليه يصل # PageV06P366 # من المسام وعن مالك واحمد أنه إذا وجد في الحلق طعما منه أفطر (الرابعة) ~~في بطلان الصوم بالتقطبر في الاذن بحيث يصل الي الباطن فيه وجهان (احدهما) ~~وبه قال الشيخ ابو محمد أنه يبطل كالسعوط # PageV06P367 # (والثاني) لا يبطل لاته لامنفذ من الاذن إلى الدماغ وما يصل يصل من ~~المسام فاشبه الاكتحال ويروى هذا الوجه عن الشيخ ابي علي والفوراني والقاضي ~~الحسين وهو الذي اورده صاحب الكتاب # PageV06P368 # لكن الاول أظهر عند اكثر الاصحاب ولهم أن يقولوا هب أن الاذن لا منفذ ~~منها الي داخل الدماغ لكنه نافذ الي داخل قحف الرأس لا محالة والوصول إليه ~~كاف في البطلان وبنى الامام هذا # PageV06P369 # الخلاف علي الوجهين السابقين فيما يعتبر في الباطن الذى يصل إليه الشئ ~~فان داخل الاذن جوف لكن ليس فيه قوة الاحالة وعلي الوجهين تتفرع الصورة ~~الخامسة وهي مااذا قطر في احليله شيئا ولم يصل الي المثانة ففى وجه يبطل ~~صومه وهو الاظهر كما لو وصل الي حلقه ولم يصل إلى المعدة وفى # PageV06P370 # وجه لا يبطل كما لوضع في فمه شيئا وبهذا قال ابو حنيفة وهو اختيار القفال ~~رحمهما الله وتوسط بعض متأخرى الاصحاب فقال ان وصل الي ms1272 ما وراء الحشفة افطر ~~والا لم يفطر تشبيها بالفم والحلق (السادسة) # PageV06P371 # لا يفسد الصوم بالفصد والحجامة لكن يكره خيفة الضعف وقال احمد يفسد ~~بالحجامة وبه قال ابن المنذر # PageV06P372 # وابن خزيمة من اصحابنا * لنا ما روى " انه صلي الله عليه وسلم احتجم وهو ~~صائم محرم في حجة الوداع " # PageV06P373 # وروى انه صلي الله عليه وسلم قال " ثلاث لا يفطرن الصائم القئ والحجامة ~~والاحتلام " وأما لفظ الكتاب (فقوله) وحد الداخل هو المستقيم وفى كثير من ~~النسخ وحد الدخول وذلك يحوج الي الحاق # PageV06P375 # واضمار (وقوله) فيه قوة محيلة يجوز اعلامه بالواو اشارة الي الوجه ~~المكتفى بكون الباطن الواصل إليه جوفا حتى لو داوى خراجه علي لحم الساق ~~والفخذ فاوصل الدواء إلى داخل اللحم أو غرز فيه حديدة لا يبطل صومه لانه ~~ليس بجوف وكذا لو انتهى طرف السكين الي مكان المخ فانه # PageV06P376 # لا يعد عضوا مجوفا (وقوله) والمثانة معلم بالحاء والواو والحقنة والسعوط ~~بالميم والالف والتقطير في الاذن وبالواو والحجامة بالالف والواو وقد بينا ~~وجه ذلك كله والله تعالي اعلم * # PageV06P377 # قال {ويتشرب الدماغ الدهن بالمسام ويفطر إذا وجأ بطنه بالسكين وان كان ~~بعض السكين خارجا} * # PageV06P378 # من القيود المذكورة في الضابط كون الواصل واصلا من منفذ مفتوح والقصد به ~~الاحتراز عما إذا طلى رأسه أو بطنه بالدهن فوصل إلى جوفه بتشرب المسام فان ~~ذلك لا يبطل الصوم لانه لم # PageV06P379 # يصل من منفذ مفتوح كما لا يبطله الاغتسال والانغماس في الماء وإن وجد له ~~اثر في باطنه ولو وجأ نفسه فوصل السكين إلى جوفه أو وجأه غيره باذنه افطر ~~سواء كان بعض السكين خارجا أو لم يكن وكذا لو ابتلع طرف خيط وطرفه الآخر ~~بارز يفطر بوصول الطرف الواصل ولا يعتبر الانفصال من الظاهر بالكلية # PageV06P380 # وخالف ابو حنيفة في المسألتين ونظائرهما ورأيت الحناطي حكى وجهين فيمن ~~أدخل طرف خيط في دبره أو في جوفه وبعضه خارج هل يفطر فيجوز أن يعلم لهذا ~~قوله وان كان بعض السكين خارجا # PageV06P381 # مع الحاء بالواو * {فرع} لو ابتلع طرف خيط ms1273 بالليل وطرفه الآخر خارج واصبح ~~كذلك فان تركه لم تصح صلاته # PageV06P382 # وان نزعه أو ابتلعه لم يصح صومه فينبغي ان يبادر فقيه إلى نزعه وهو غافل ~~فان لم يتفق فالمحافظة على الصلاة بنزعه أو ابتلاعه أولى لان الصوم يترك ~~بالعذر ويقضي بخلاف الصلاة وذكر في # PageV06P383 # التتمة وجها آخر وهو ان الاولي ان يتركه كذلك ويصلي علي حسب حاله لانه ~~شارع في الصوم فلا ينبغي أن يفسده * # PageV06P384 # قال {أما القصد فنعنى به أنه لو طارت ذابة إلى جوفه أو وصل غبار الطريق ~~الي باطنه أو اوجر بغير اختياره فلا يفطر الا أن يوجر المغمى عليه معالجة ~~ففيه وجهان} * # PageV06P385 # ومن القيود كون الوصول عن قصد منه فلو طارت ذبابة أو بعوضة الي حلقه أو ~~وصل غبار الطريق وغربلة الدقيق إلى جوفه وغير ذلك لم يكن مفطرا وإن كان ~~اطباق الفم واجتناب المطروق ومفارقة موضع الطريق ممكنا لكن تكليف الصائم ~~الاحتراز عن الافعال المعتادة التى يحتاج إليها يجر عسرا شديدا بل لو فتح ~~فاه حتي وصل الغبار الي جوفه فقد قال في التهذيب اصح الوجهين أنه يقع عفوا ~~وشبهوا هذا الخلاف بالخلاف فيما إذا قتل البراغيث عمدا وتلوثت يده انها هل ~~يقع عفوا ولو ضبطت المرأة ووطئت أو وجئ بالسكين أو وجئ بغير اختياره فلا ~~افطار ونقل الحناطي وجهين فيما لو أوجر بغير اختياره وهو غريب بمرة نعم لو ~~كان مغمي عليه فأوجر معالجة واصلاحا ففيه وجهان وفى النهاية قولان (احدهما) # PageV06P386 # أنه يفطر لان هذا الايجار لمصلحته فكأنه باذنه واختياره (واصحهما) أنه لا ~~يفطر كايجار غيره بغير اختياره (واعلم) أن هذا الخلاف مفرع علي أن الصوم لا ~~يبطل بمطلق الاغماء وإلا فالايجار مسبوق بالبطلان وهذا الخلاف كالخلاف في ~~المغمى عليه المحرم إذا عولج بدواء فيه طيب هل تلزمه الفدية * # PageV06P387 # قال {ولو ابتلع دما خرج من سنه أو سنا أفطر بخلاف الريق الا أن يجمتع ~~الريق بالعلك ففيه وجهان ولو رد النخامة الي أقصى الفم ثم ابتلع افطر ولو ~~قدر علي قطعه من مجراه ms1274 فترك حتي جرى بنفسه ففيه وجهان ولو أخرج لسانه وعلى ~~طرفه ريق ثم أعاد لم يفطر إذ لم ينفصل (أما) الخياط إذا بل الخيط ثم رده ~~الي فمه افطر علي الصحيح ولو سبق الماء في المضمضة الي بطنه ففيه قولان وان ~~بالغ فقولان # مرتبان واولى بالافطار وإن جرى الريق ببقية طعام في خلال الاسنان فان قصر ~~في التخليل فهو كصورة المبالغة وان لم يقصر فكغبار الطريق والمنى ان خرج ~~بالاستمناء افطر وان خرج بمجرد # PageV06P388 # الفكر والنظر فلا وان خرج بالقبلة والمعانقة مع حائل فهو كالمضمضة ~~والمضاجعة متجردا كالمبالغة وتكره القبلة للشاب الذى لا يملك إربه وخروج ~~القئ كالمني ولو اقتلع نخامة من مخرج الحاء ففى الحاقه بالاستقاءة وجهان ~~ومخرج الخاء من الظاهر وفي إفساد القصد شرعا بالاكراه قولان (اصحهما) انه ~~لا يفطر لانه ليس بصائم} * الفصل يجمع مسائل (احداها) ابتلاع الريق لا يفطر ~~لانه لا يمكن الاحتراز عنه وبه يحيى الانسان وعليه حمل بعض المفسرين قوله ~~تعالى (وجعلنا من الماء كل شي حى) وانما. # لا يفطر بشروط (احدها) ان يكون الريق صرفا أما لو كان مخلوطا بغيره ~~متغيرا به فانه يفطر بابتلاعه سواء كان ذلك الغير # PageV06P389 # طاهرا كما لو كان يفتل خيطا مصبوغا فتغير ريقه أو نجسا كما لو دميت لثته ~~وتغير ريقه فلو ابيض ولم يبق تغيره فهل يفطر بابتلاعه فيه وجهان (اظهرهما) ~~عند الحناطى والقاضي الرويانى لا لان ابتلاع الريق مباح وليس فيه عين آخر ~~وان كان نجسا حكما (والثاني) وهو الاظهر عند الاكثرين انه يفطر لانه لا ~~يجوز له ابتلاعه وانما يجوز له ابتلاع الطاهر منه وعلي هذا لو تناول بالليل ~~شيئا نجسا ولم يغسل فمه حتى اصبح فابتلع الريق بطل صومه (والثانى) ان ~~يبتلعه من معدنه فلو خرج الي ظاهر فمه ثم رده بلسانه أو غير لسانه أو ~~ابتلعه بطل صومه ولو اخرج لسانه وعليه الريق ثم رده وابتلع ما عليه ففيه ~~وجهان (اظهرهما) وهو المذكور في النهاية أنه لا يبطل صومه لان اللسان كيفما ~~تقلب ms1275 معدود من داخل الفم فلم يفارق ما عليه # PageV06P390 # معدنه ولو بل الخياط الخيط بالريق ثم رده إلى الفم علي ما يعتاد عند ~~الفتل فان لم يكن عليه رطوبة تنفصل فلا بأس وان كانت وابتلعها ففيه وجهان ~~عن الشيخ أبي محمد أنه لا يضر لان ذلك القدر أقل مما يبقى من الماء في الفم ~~بعد المضمضة وقال الاكثرون انه يبطل الصوم لانه لا ضرورة إليه # وقد ابتلعه بعد مفارقة المعدن وخص في التتمة الوجهين بما إذا كان جاهلا ~~بأن ذلك لا يجوز فاما إذا كان عالما يبطل صومه بلا خلاف (الثالث) ان يبتلعه ~~وهو علي هيأته المعتادة أما لو جمعه ثم ابتلعه ففيه وجهان (أحدهما) أنه ~~يبطل صومه لان الاحتراز عنه هين (وأصحهما) انه لا يبطل وبه قال ابو حنيفة ~~رحمه الله لانه مما يجوز ابتلاعه ولم يخرج من معدنه فاشبه مالو ابتلعه ~~متفرقا (فان قلت) هذان الوجهان إن جريا في مطلق الجمع فلم قال إلا أن يجمع ~~الريق بالعلك وان اختصا بالجمع بالعلك فلم اطلقتم نقلهما # PageV06P391 # (فالجواب) انهما جاريان في مطلق الجمع نقلا وتوجيها ولعله انما تعرض ~~للعلك لان الامام قد ذكر أن الوجهين في صورة الجمع ناشئان من لفظ الشافعي ~~رضى الله عنه حيث قال واكره العلك لانه يحلب الفم وكأنه حاذر اجتماع الريق ~~على خلاف العادة وهذا شئ قد قاله بعض الشارحين وقال آخرون أراد بقوله يحلب ~~الفم أنه يطيب النكهة ويزيل الخلوف فلذلك كرهه ولو كان العلك جديدا مفتتا ~~فوصل منه شئ الي الجوف بطل صومه كما لو وضع سكرة في فيه وابتلع الريق بعد ~~ما ذابت فيه وما قدمناه فيما إذا كان مغسولا مستعملا أو صلبا لا ينفصل منه ~~شئ (وقوله) ولو ابتلع دما خرج من سنه أو سنا افطر ظاهر وفيه اشارة الي أن ~~داخل الفم له حكم الظاهر في هذا وان احتمال ابتلاع الريق ليس لمجرد ابتلاعه ~~من الفم بل لدعاء الضرورة إليه (المسألة الثانية) النخامة ان لم تحصل في ~~حدالظاهر من الفم فلا ms1276 مبالاة بها وان حصلت فيه بانصبابها من الدماغ في ~~الثقبة النافذة منه الي اقصى الفم فوق الحلقوم نظر ان لم يقدر على صرفه ~~ومجه حتى نزل الي # PageV06P392 # الجوف لم يضره وان رده إلى فضاء الفم أو ارتد إليه ثم ابتلعه أفطر وان ~~قدر علي قطعه من مجراه ومجه فتركه حتي جرى بنفسه ففيه وجهان حكاهما لامام ~~(احدهما) انه لا مؤاخذة به لانه لم يفعل شيئا وانما أمسك عن الفعل واوفقهما ~~لكلام الائمة ان تركه في مجراه مع القدرة علي مجه تقصير فيفطر (ونقل) عن ~~الحاوى وجها مطلقا في الافطار بالنخامة والوجه ننزيلهما على الحالة التى ~~حكى الامام الخلاف فيها (الثالثة) إذا تمضمض فسبق الماء إلى جوفه أو استنشق ~~فوصل الماء الي دماغه فقد نقل المزني أنه يفطر وقال في اختلاف أبى حنيفة ~~وابن ابى ليلي رحمهما الله # انه لا يفطر الا ان يتعمد الازدراد وللاصحاب فيه طريقان (اصحهما) ان ~~المسألة علي قولين (احدهما) وبه قال مالك وابو حنيفة والمزنى رحمهم الله ~~انه يفطر لانه وصل الماء إلي جوفه بفعله فانه الذى ادخل الماء فمه وانفه ~~(والثانى) وبه قال احمد وهو اختيار الربيع رحمهما الله أنه لا يفطر لانه ~~وصل بغير اختياره فأشبه غبار الطريق (والثانى) القطع بأنه لا يفطر حكاه ~~المسعودي وغيره ثم من القائلين به من حمل منقول المزني علي ما إذا تعمد ~~لازدراد ومنهم من حمله على ما إذا بالغ وحمل النص الثاني علي ما إذا لم ~~يبالغ ونفى الخلاف في الحالتين وإذا قلنا بطريقة القولين فما محلهما فيه ~~ثلاثة طرق (أصحها) ان القولين فيما إذا لم يبالغ في المضمضة والاستنشاق ~~فاما إذا بالغ أفطر بلا خلاف (وثانيها) ان القولين فيما إذا بالغ أما إذا ~~لم يبالغ # PageV06P393 # فلا يفطر بلا خلاف والفرق علي الطريقين ان المبالغة منهى عنها وأصل ~~المضمصة والاستنشاق محثوث عليه فلا يحسن مؤاخذته بما يتولد منه بغير ~~اختياره (والثالث) طرد القولين في الحالتين فإذا ميزنا حالة المبالغة عن ~~حالة الاقتصار علي أصل المضمضة والاستنشاق حصل ms1277 عند المبالغة قولان مرتبان ~~كما ذكر في الكتاب وظاهر المذهب مما ذكرنا عند المبالغة الافطار وعند عدم ~~المبالغة الصحة ولا يخفى ان محل الكلام فيما إذا كان ذاكرا للصوم أما إذا ~~كان ناسيا فلا يفطر بحال وسبق الماء عند غسل الفم لنجاسة كسبقه في المضمضة ~~والمبالغة هاهنا للحاجة ينبغى أن تكون كالسبق في المضمضة بلا مبالغة ولو ~~سبق الماء من غسله تبردا أو من المضمضة في الكرة الرابعة فقد قال في ~~التهذيب ان بالغ بطل صومه والا فهو مرتب علي المضمضة واولي بالافطار لانه ~~غير مأمور به (الرابعة) لو بقى طعام في خلل اسنانه فابتلعه عمدا افطر خلافا ~~لابي حنيفة رحمه الله فيما إذا كان يسيرا وربما قدره بالحمصة وان جرى به ~~الريق من غير قصد منه فمنقول المزني انه لا يفطر ومنقول الربيع انه يفطر ~~واختلف # PageV06P394 # الاصحاب فمنهم من قال فيه قولان كما في صورة المضمضة لان الطعام حصل في ~~فمه بسبب غير مكروه وهو الاكل بالليل فاشبه المضمضة ومنهم من نفى كون ~~المسألة علي وجهين وهو الاصح ثم من هؤلاء من حمل النص علي حالين حيث قال لا ~~يفطر أراد به ما إذا لم يقدر علي تمييزه # ومجه وحيث قال يفطر اراد مااذا قدر عليه فابتلعه وتوسط الامام من وجه آخر ~~وتابعه صاحب الكتاب فقال ان لم يتعهد تنقية الاسنان ولم يخلل فهو كصورة ~~المبالغة في المضمضة لان الغالب في مثله الوصول الي الجوف وان نقاها علي ~~الاعتياد في مثله فهو كغبار الطريق ولك أن تقول ترك التخليل اما أن يكون ~~مكروها أو لا يكون وان لم يكن مكروها فلا يتوجه الحاقه بصورة المبالغة لان ~~الوصول هناك تولد من أمر مكروه وان كان مكروها فالفرق ثابت أيضا لان ما بين ~~الاسنان اقرب إلى الظاهر من الماء عند المبالغة وربما يثبت في خلالها فلا ~~ينفصل وبتقدير أن ينفصل فالتمكن من أخذه ومجه مما لا يبعد والماء سيال إذا ~~وجد متحدرا اسرع في النفوذ فكان وصوله إلى الجوف أقرب وليكن ms1278 # PageV06P395 # قوله فهو كصورة المبالغة معلما بالحاء لانهما مفترقان عنده فيفطر في صورة ~~المبالغة ولا يفطر ههنا (الخامسة) المنى إن خرج بالاستمناء افطر لان ~~الايلاج من غير انزال مبطل فالانزال بنوع شهوة اولي أن يكون مفطرا وان خرج ~~بمجرد الفكر والنظر لشهوة لم يكن مفطرا خلافا لمالك في النظر وعن اصحابه في ~~الفكر اختلاف ولاحمد حيث قال ان كرر انظر حتى انزل افطر * لنا أنه انزال من ~~غير مباشرة فاشبه الاحتلام وان خرج بمباشرة فيما دون الفرج أو لمس أو قبلة ~~افطر لانه انزل بمباشرة هذا ما ذكره الجمهور وذكر الامام ان شيخه حكى وجهين ~~فيما إذا ضم امرأة الي نفسه وبينهما حائل قال وهو عندي كسبق الماء في صورة ~~المضمضة وإن ضاجعها متجردا فالتقت البشرتان فهى كصورة المبالغة في المضمضة ~~واقتدى صاحب الكتاب به فأورد هذا الترتيب وتكره القبلة للشاب الذى تحرك ~~القبلة شهوته ولا يأمن علي نفسه ولا تكره لغيره وان # PageV06P396 # كان الاولي الاحتراز " كان النبي صلي الله عليه وسلم يقبل وهو صائم " وعن ~~عائشة ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه وهو صائم وكان ~~املككم لاربه ومن كرهنا له القبلة فهل ذلك علي سبيل التحربم أو التنزيه حكي ~~في التتمة فيه وجهين والاول هو المذكور في التهذيب (وقوله) وخروج القئ ~~كالمني اشارة إلى ما قدمنا أنه لو استقاء أفطر وإن خرج بغير اختياره فلا ~~ولو اقتلع # PageV06P397 # نخامة من باطنه ولفظها فقد حكى الشيخ ابو محمد فيه وجهين (أحدهما) أنه ~~يفطر به الحاقا له بالاستقاءة (والثانى) لا لان الحاجة إليه مما تكثر ~~فليرخص فيه وبهذا أجاب الحناطي وكثير من الائمة ولم يذكروا غيره ثم ذكر ~~صاحب الكتاب ان مخرج الحاء من الباطن ومخرج الخاء من الظاهر ووجهه لائح فان ~~الحاء تخرج من الحلق والحلق من الباطن والخاء تخرج مما قبل الغلصمة الا أن ~~المقصد في مثل هذا المقام الضابط الفارق بين الحدين يشبه أن يكون قدر مما ~~بعد مخرج الخاء من الظاهر ايضا والله أعلم (السادسة) ms1279 ذكرنا من قبل انه لو ~~أوجر مكرها لم يفطر فلو اكره حتى أكل بنفسه ففيه قولان (احدهما) وبه قال ~~أحمد لا يفطر لان حكم اختياره ساقط وأكله ليس منهيا عنه فاشبه الناسي ~~(والثاني) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله أنه يفطر لانه أتي بضد الصوم ذاكرا ~~له غايته أنه أتى به لدفع # PageV06P398 # الضرر عن نفسه لكنه لا أثر له في دفع الفطر كما لو أكل أو شرب لدفع الجوع ~~أو العطش وهذا أصح عند صاحب الكتاب ويجرى القولان فيما لو اكرهت المرأة حتى ~~مكنت وكذلك فيما إذا أكره الرجل حتي وطئ (ان قلنا) بتصور الاكراه على الوطئ ~~نعم لا تجب الكفارة وان حكما بالافطار للشبهة (وان قلنا) لا يتصور الاكراه ~~علي الوطئ بطل صومه ولزمه الكفارة وعند احمد يحصل الافطار بالوطئ مكرها ~~بخلاف ما قال في الاكل (وقوله) وفى فساد القصد شرعا أشار به الي أن قيد ~~القصد لابد منه علي ما ذكرناه في الضابط والقصد من حيث الحس موجود في حق ~~المكره ولكن في الحاقه بالعدم شرعا وإفساده الخلاف المذكور (وقوله) لانه ~~ليس بمأثم معناه ان الاكراه انما يؤثر في دفع الاثم # PageV06P399 # علي ما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " رفع عن امتي الخطأ والنسيان " ~~الخبر وحصول الفطر لا يتعلق به اثم (واعلم) ان هذا التوجيه يتركب علي ~~مقدمتين (إحداهما) إن الاكراه إنما يؤثر في دفع المأثم (والثانية) أن هذا ~~ليس بماثم واقتصر ههنا على ذكر الثانية وفى الوسيط على ذكر الاولي والله ~~تعالي أعلم * قال {فأما ذكر الصوم إحترزنا به عن الناسي للصوم فانه لا يفطر ~~بأكل ولا جماع (م و) والغالط الذى يظن # عدم طلوع الصبح أو غروب الشمس افطر ويلزمه القضاء في الآخر} * # PageV06P400 # ومن القيود المدرجة في الضابط الذى سبق كون الوصول مع ذكر الصوم فأما إذا ~~أكل ناسيا نظر إن قل أكله لم يفطر خلافا لمالك * لنا ماروى أنه صلي الله ~~عليه وسلم قال " من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فانما ms1280 أطعمه الله ~~وسقاه " وان كثر ففيه وجهان كالوجهين في بطلان الصلاة بالكلام الكثير وان ~~أكل جاهلا بكونه مفطرا وكان قريب العهد بالاسلام أو نشأ ببادية وكان يجهل ~~مثل ذلك لم يبطل صومه والا فيبطل ولو جامع ناسيا للصوم فقد نقل المزني أن ~~صومه لا يبطل وللاصحاب فيه طريقان (أصحهما) القطع بأنه لا يبطل كما نقله ~~اعتبارا بالاكل (والثانى) أنه يخرج على قولين كما في جماع المحرم ناسيا ومن ~~قال بهذا أنكر ما نقله المزني وقال لا نص للشافعي رضي الله عنه فيه ولو اكل ~~علي ظن ان الصبح لم يطلع بعد أو أن الشمس قد غربت وكان غالطا فقد روى ~~المزني انه لا يجوز صومه ووافقه الاصحاب علي روايته في الصورة الثانية واما ~~في الاولي فمنهم من انكر ما رواه وقال لا يوجد ذلك في كتب الشافعي رضي الله ~~عنه ومذهبه انه لا يبطل الصوم إذا ظن ان الصبح لم يطلع بعد لان الاصل بقاء ~~الليل وهو معذور في بناء الامر عليه بخلاف مافى آخر النهار فان الاصل بقاء ~~النهار فالغالط فيه غير معذور ومنهم من صحح ما رواه وقال لعله نقله سماعا ~~ووجهه بأنه تحقق خلاف ما ظنه واليقين مقدم علي الظن ولا يبعد استواء حكم ~~الغلط في دخول الوقت وخروجه كما في الجمعة هذا هو الاصح والاشهر في المذهب ~~قال الامام (فان قيل) هلا خرج ذلك علي القولين في خطأ القبلة (قلنا) المخطئ ~~آخرا لا يكاد يصادف امراة ظاهرة في هجوم الليل واستصحاب النهار في معارضة ~~ما يعن له وهو مع ذلك متمكن من الصبر الي درك اليقين فاقتضى ذلك الفرق بين ~~البابين إذا عرفت ذلك وعدت الي لفظ الكتاب فاعلم قوله فانه لا يفطر بالميم ~~وقوله ولا جماع بالالف لان عند احمد جماع الناسي يفسد الصوم وبالواو اشارة ~~الي طريقة القولين فقد # PageV06P401 # تعرض للخلاف فيه في الكتاب في فصل الكفارة وان لم يذكره في هذا الموضع ~~ولو جعلت الواو # علي قوله لا يفطر ليشمل الاكل ايضا لم ms1281 يبعد لانه اطلق القول بأنه لا يفطر ~~الناسي به وفى الكثير منه الخلاف الذى سبق (وقوله) في مسألة الغالط فمفطر ~~يجوز ان يعلم بالزاى والواو (اما) الزاى فلان ابا سعيد المتولي حكى ذهاب ~~المزني الي انه لا يفطر في الصورة الاولي ومنهم من نقل ذهابه إليه في ~~الصورتين (واما) بالواو فلامرين (احدهما) ما حكينا عن بعض الاصحاب في ~~الصورة الاولي (والثانى) ان الموفق ابن طاهر حكى عن محمد بن اسحق بن خزيمة ~~انه يجزئه الصوم في الطرفين (وقوله) فمفطر ويلزمه القضاء الجمع بينهما ضرب ~~تأكيد ولا ضرورة إليه ثم لا يخفى ان الحكم بلزوم القضاء في الصوم الواجب ~~اما في التطوع فيفطر ولا قضاء * قال {ولا ينبغي ان يأكل في آخر النهار الا ~~بيقين فأما بالاجتهاد ففيه خلاف وفى اول النهار يجوز بالاجتهاد ولو هجم ولم ~~يتبين الخطأ لزمه القضاء في الآخر ولم يلزمه في الاول} * لما تكلم في ~~الغالط الذى أكل ثم تبين خلاف ما ظنه أراد أن يبين أن الاكل ثم يجوز (أما) ~~في آخر النهار فالاحوط ألا يأكل إلا بتيقن غروب الشمس لان الاصل بقاء ~~النهار فيستصحب إلي أن يستيقن خلافه ولو اجتهد وغلب علي ظنه دخول الليل ~~بورد وغيره ففى جواز الاكل وجهان (احدهما) وبه قال الاستاذ أبو إسحق ~~الاسفراينى أنه لا يجوز لقدرته علي درك اليقين بالصبر (وأصحهما) الجواز لما ~~روى " أن الناس أفطروا في زمان عمر رضي الله ثم انكشف السحاب وظهرت الشمس " ~~(وأما) في أول النهار فيجوز الاكل بالظن والاجتهاد لان الاصل بقاء الليل ~~ولو هجم واكل من غير يقين ولا اجتهاد نظر ان تبين الخطأ فالحكم ما ذكرنا في ~~الفصل السابق وإن تبين الصواب فقد استمر الصوم على الصحة وليس لاحد أن يقول ~~إذا اكل شاكا في الغروب وتبين الغروب وجب ألا يصح صومه كما لو صلي شاكا في ~~الوقت أو في القبلة من غير اجتهاد وتبين له الصواب لا تصح صلاته لان هناك ~~ابتداء العبادة وقع في حال الشك فمنع الانعقاد ms1282 وههنا انعقدت العبادة علي ~~الصحة وشك في أنه هل أتي بما يفسدها ثم تبين عدمه ذكر هذا الفرق صاحبا ~~التتمة والمعتمد وان لم يتبين الخطأ ولا الصواب واستمر الاشكال فينظر إن ~~اتفق ذلك في آخر النهار وجب القضاء لان الاصل بقاؤه ولم يبن الاكل على أمر ~~يعارضه وإن اتفق في أوله فلا قضاء لان الاصل بقاء الليل وجواز الاكل # PageV06P402 # وروى بعض أصحابنا عن مالك وجوب القضاء في هذه الصورة وتردد ابن الصباغ في ~~ثبوتها غنه ولو اكل في آخر النهار بالاجتهاد وقلنا لا يجوز الاكل بالاجتهاد ~~كان كما لو اكل من غير يقين ولا اجتهاد قال {ولو طلع الصبح وهو مجامع فنزع ~~انعقد (ز) صومه ولو استمر فسد} إذا طلع الصبح وفى فيه طعام يأكله فليلفظه ~~فان ابتلعه فسد صومه ولو لفظه في الحال لكن سبق منه شئ إلى جوفه بغير ~~اختياره فقد نقل عن الحاوى فيه وجهان مخرجان من سبق الماء في المضمضة ولو ~~طلع الصبح وهو مجامع فنزع في الحال صح صومه نص عليه في المختصر والمسألة ~~تصور علي ثلاثة أوجه (احدها) ان يحس وهو مجامع بتباشير الصبح فينزع بحيث ~~يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع (والثانى) أن يطلع الصبح وهو مجامع ويعلم ~~بالطلوع كما طلع وينزع كما علم (والثالث) أن يمضى زمان بعد الطلوع ثم يعلم ~~به (أما) هذه الصورة الثالثة فليست مرادة بالنص بل الصوم فيها باطل وإن نزع ~~كما علم لان بعض النهار قد مضى وهو مشغول بالجماع فاشبه الغالط بالاكل هذا ~~ظاهر المذهب والخلاف الذى مر فيما إذا اكل على ظن أن الصبح لم يطلع بعد ~~فبان خلافه عائد ههنا بلا فرق وعلي الصحيح لو مكث في هذه الصورة فلا كفارة ~~عليه لان مكثه مسبوق ببطلان الصوم (وأما) الصورتان الاوليان فقد حكى الموفق ~~ابن طاهر أن أبا اسحق قال النص محمول علي الصورة الاولي أما إذا طلع واخرج ~~فسد صومه ولاشك في صحة الصوم في الصورة الاولى لكن حمل النص عليها والحكم ~~بالفساد في الثانية ms1283 مستبعد لا مبالاة به بل قضية كلام الائمة نقلا وتوجيها ~~ان المراد من مسألة النص الصورة الثانية وحكوا فيها خلاف # PageV06P403 # مالك وأحمد والمزنى رحمهم الله واحتجوا عليهم أن النزع ترك الجماع فلا ~~يتعلق به ما يتعلق بالجماع كما لو حلف ألا يلبث ثوبا هو لابسه فانتزعه في ~~الحال لا يحنث (وقوله) في الكتاب انعقد صومه أعلم بالميم والالف والزاى ~~إشارة إلى مذاهبهم ويجوز أن يعلم بالواو أيضا للمنقول عن أبي اسحق وقد روى ~~الحناطى أيضا وجها في المسألة ولو طلع الفجر وعلم به كما طلع ومكث ولم ينزع ~~فسد صومه وهل عليه الكفارة نص في المختصر علي أنها تجب وأشار فيما إذا قال ~~لامرأته إن وطأتك فأنت # طالق ثلاثا فغيب الحشفة وطلقت ومكث إلي أنه لا يجب المهر واختلف الاصحاب ~~علي طريقين (أحدهما) أن فيها قولين نقلا وتخريجا (أحدهما) وجوب الكفارة ~~ههنا والمهر ثم كما لو نزع وأولج ثانيا (والثاني) لا يجب واحد منهما لان ~~ابتداء الفعل كان مباحا (وأصحهما) القطع بوجوب الكفارة ونفى المهر والفرق ~~أن ابتداء الفعل لم تتعلق به الكفارة فتتعلق بانتهائه حتى لا يخلوا الجماع ~~في نهار رمضان عمدا عن الكفارة والوطئ ثم غير خال عن المقابلة بالمهر لان ~~المهر في النكاح يقابل جميع الوطئات وعند أبى حنيفة لا تجب الكفارة بالمكث ~~واختاره المزني وساعدنا مالك وأحمد علي الوجوب والخلاف جار فيما إذا حامع ~~ناسيا ثم تذكر الصوم واستدام * ثم تكلم الائمة في هذه المسائل في أن أول ~~الفجر كيف يدرك ويحس ومتي عرف المترصد الطلوع كان الطلوع الحقيقي متقدما ~~عليه فكيف يستمر فرض العلم به كما طلع وللشيخ أبى محمد # PageV06P404 # في الجواب عنه مسلكان حكاهما الامام عنه (أحدهما) أن المسألة موضوعة علي ~~التقدير كدأب الفقهاء في أمثالها (والثاني) أنا تعبدنا بما نطلع عليه ولا ~~معنى للصبح إلا ظهور الضوء للناظر وما قبله لا حكم له فإذا كان الشخص عارفا ~~بالاوقات ومنازل القمر وكان بحيث لا حائل بينه وبين المطلع وترصد فمتي أدرك ~~فهو اول الصبح ms1284 المعتبر * قال {القول في شرائط الصوم وهى اربعة ثلاثة في ~~الصائم وهى (النقاء عن الحيض) (والاسلام) (والعقل) في جميع النهار وزوال ~~العقل بالجنون مفسد ولو في بعض النهار واستتاره بالنوم ليس بمفسد ولو في كل ~~النهار (و) وانغماره بالاغماء فيه اقوال (انه) كالنوم أو كالجنون (واصح) ~~الاقوال انه ان افاق في اول النهار لم يضره بعده الاغماء} * يشترط في ~~الصائم ثلاثة امور (احدها) النقاء عن الحيض والنفاس فلا يصح صوم الحائض ~~والنفساء علي ما قدمناه في الحيض (والثاني) الاسلام فلا يصح صوم الكافر ~~اصليا كان أو مرتدا كما لا يصح منه سائر العبادات وهذان الشرطان معتبران في ~~جميع النهار حتي لو طرأ حيض أو ردة في آخر النهار بطل الصوم (والثالث) ~~العقل فلا يصح صوم المجنون ولو جن في اثناء النهار فظاهر المذهب بطلان صومه ~~كما لو جن في خلال صلاته تبطل صلاته وفيه وجه ان عروض الجنون كعروض # الاغماء وسيأتي حكمه وعبر الشيخ ابو اسحق عن هذا الخلاف في المهذب بقولين ~~(الاول) الجديد (والثانى) القديم ولو نوى من الليل ونام جميع النهار صح ~~صومه وعن ابى الطيب ابن سلمة والاصطخري # PageV06P405 # أنه لا يصح كما لو كان مغمى عليه جميع النهار واحتجا على ذلك بقوله في ~~المختصر فان أفاق في بعض النهار فهو صائم يعني المغمى عليه ثم قال وكذلك إن ~~أصبح راقدا ثم استيقظ فاشعر. # كلامه باشتراط الاستيقاظ في بعض النهار والمذهب الاول والفرق بين النوم ~~والاغماء ان سلمنا أن مستغرقه مبطل أن الاغماء يخرجه عن أهلية الخطاب ~~ويلحقه بالمجنون والنائم إذا نبه تنبه ولهذا لا يسقط قضاء الصلوات بالنوم ~~ويسقط بالاغماء ولو نوى من الليل ثم عرض له الاغماء فقد نص في المختصر في ~~باب الصوم أنه إذا كان مفيقا في جزء من النهار صح صومه وفى باب الظهار انه ~~ان كان مفيقا في أول النهار صح صومه ويحكى مثله عن البويطي وفى بعض كتبه أن ~~المرأة إذا كانت صائمة فحاضت أو اغمي عليها بطل صومها وذلك يقتضي ms1285 اشتراط ~~الافاقة في جميع النهار وقال المزني إذا نوى من الليل صح صومه وان استغرق ~~الاغماء جميع النهار كالنوم وخرج ابن سريج من نصه في الظهار انه يشترط ~~الافاقة في طرفي النهار وقت طلوع الفجر ووقت غروب الشمس وللاصحاب في ~~المسألة طريقان اثبات الخلاف ونفيه (أما) المثبتون للخلاف فلهم طرق ~~(أظهرها) ان المسألة علي ثلاثة اقوال (اصحها) نصه في المختصر في باب الصوم ~~وبه قال احمد ووجهه الامام بأن الدليل يقتضى اشتراط النية مقرونة بجميع ~~اجزاء العبادة الا ان الشرع لم يشترط ذلك واكتفى بتقديم العزم دفعا للعسر ~~فلا بد من ان يقع المعزوم عليه بحيث # PageV06P406 # يتصور القصد إليه وإمساك المغمى عليه لا يقع مقصودا فإذا استغرق الاغماء ~~امتنع التصحيح وإذا وجدت الافاقة في لحظة أتبعنا زمان الاغماء زمان الافاقة ~~(والثانى) اشتراط الافاقة في أول النهار وبه قال مالك رحمه الله ووجهه انه ~~حالة الشروع في الصوم فينبغي أن تجتمع فيه صفات الكمال ولهذا خص أول الصلاة ~~باشتراط النية فيه (والثالث) اشتراط الافاقة في جميع النهار كالافاقة عن ~~الجنون والنقاء عن # الحيض (والطريق الثاني) إنه ليس في المسألة إلا قولان الاول والثاني ~~(وأما) نصه الثالث فهو محمول على ما إذا كان الاغماء مستغرقا أو علي اغماء ~~الجنون أو علي ان جوابه رجع الي الحيض دون الاغماء وقد يقع مثل ذلك في كلام ~~الشافعي رضي الله عنه حكى هذا الطريق والذى قبله الشيخ أبو حامد وغيره ~~(والثالث) ان المسألة علي خمسة اقوال هذه الثلاثة المنصوصة وقولان آخران ~~مخرجان (احدهما) ما ذكره المزني جعله بعض الاصحاب قولا مخرجا من النوم وبه ~~قال أبو حنيفة (والثانى) ما ذكره ابن سريج ووجهه بأن الصلاة لما اعتبرت ~~النية فيها ولم تعتبر في جميعها اعتبرت في طرفيها كذلك حكم الافاقة في ~~الصوم واستضعفت الائمة هذا القول حتي غلط صاحب الحاوى ابن سريج في تخريجه ~~وقال لا يعرف للشافعي رضى الله عنه ما يدل عليه (وأما) النافون للخلاف فلهم ~~طريقان (احدهما) ان المسألة علي قول واحد وهو ms1286 اشتراط الافاقة في اول النهار ~~وما ذكره في الصوم مطلق محمول على ما بينه في الظهار (وأظهرهما) ان المسألة ~~علي قول واحد وهو اشتراط الافاقة في جزء من النهار وتعيين أول النهار # PageV06P407 # في نصه في الظهار وقع علي سبيل الاتفاق (وأما) النص الثالث فقد قدمنا ~~تأويله ولو نوى بالليل ثم شرب دواء فزال عقله نهارا فقد قال في التهذيب ~~يرتب علي ذلك الاغماء (إن قلنا) لا يصح الصوم في الاغماء فههنا اولي (وان ~~قلنا) يصح فوجهان (والاصبح) ان عليه القضاء لانه كان بصنعه ولو شرب المسكر ~~ليلا وبقى سكره في جميع النهار فعليه القضاء وان بقى بعض النهار ثم صحا فهو ~~كالاغماء في بعض النهار قاله في التتمة (وأما) لفظ الكتاب فمسألتا الجنون ~~والنوم معلمتان بالواو لما حكينا من الوجهين (وقوله) في الاغماء اقوال يجوز ~~اعلامه بالواو للطريقة النافية للخلاف وما اطلقه من الاقوال محمول على ~~طريقة إثبات الاقوال الخمسة لكنه ذكر منها ثلاثة (احدها) المخرج الذى ~~اختاره المزني وهو قوله كالنوم (والثانى) منصوصه في بعض كتبه وهو قوله ~~كالجنون (والثالث) منصوصه في باب الظهار (وأما) القولان الباقيان فلم ~~يذكرهما ولو حملنا ما اطلقه على الاقوال الثلاثة التى ذكرها وقدرنا حصره ~~خلاف المسألة فيها لكان صاحب الكتاب منفردا بنقل هذه الطريقة (وقوله) ~~كالنوم أو كالجنون التشبيه بهما مبنى علي ظاهر المذهب فيهما وجعله القول ~~الثالث اصح الاقوال خلاف ما ذكره الجمهور وانما الاصح # عندهم ما قدمنا ذكره وما أطلقه من عبارات الزوال والانغمار والاستتار ~~فانما اخذه من الامام حيث جعل لاختلال العقل مراتب (احدها) الجنون وهو يسلب ~~خواص الانسان ويكاد يلحقه بالبهائم # PageV06P408 # (والثانية) الاغماء وهو يغشى العقل ويغلب عليه حتى لا يبقى في دفعه ~~اختيار (والثالثة) النوم وهو مزيل للتمييز لكنه سهل الازالة والعقل معه ~~كالشئ المستور الذى يسهل الكشف عنه قال ودونها مرتبة رابعة وهى الغفلة ولا ~~اثر لها في الصوم وفاقا * قال {الرابع الوقت القابل للصوم وهو جميع الايام ~~إلا يوم العيدين (ح) وأيام التشريق (و) ولا يصح ms1287 صوم المتمتع في أيام ~~التشريق علي القول الجديد وصوم يوم الشك صحيح إن وافق نذرا أو قضاءا أو ~~وردا وإن لم يكن له سبب فهو منهي عنه (م ح) وفى صحته وجهان كالصلاة في ~~الاوقات المكروهة ويوم الشك ان يتحدث برؤية الهلال من لا يثبت الهلال ~~بشهادته كالعبيد والفساق} * أيام السنة تنقسم الي يوم الشك وغيره وغيره ~~ينقسم إلى يومى العيد وأيام التشريق وغيرها (فأما) غيرها من الايام فهو ~~قابل للصوم بلا استثناء (وأما) يوما العيد فلا يقبلانه خلافا لابي حنيفة ~~رحمه الله لان عنده # PageV06P409 # لو نذر صومهما كان له أن يصوم فيهما * لنا انه روى عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم " نهى عن صوم يومين يوم الاضحى ويوم الفطر ~~(وأما) أيام التشريق فهل يجوز للمتمتع العادم للهدى أن يصومها عن الثلاثة ~~ايام اللازمة عليه في الحج فيه قولان (القديم) وبه قال مالك انه يجوز لما ~~روى عن عائشة رضى الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم " ارخص للمتمتع ~~إذا لم يجد الهدى ولم يصم الثلاثة في العشر ان يصوم أيام التشريق " وإلي ~~هذا ميل الشيخ أبي محمد (والجديد) # PageV06P410 # انه لا يجوز بل هما في عدم قبول الصوم كالعيدين لما روى انه صلي الله ~~عليه وسلم قال " لا تصوموا في هذه الايام فانها أيام أكل وشرب وبعال " فان ~~فرعنا على القديم فهل يجوز لغير المتمتع صومها فيه وجهان (قال) ابو اسحق ~~نعم لان تجويز صومها للمتمتع انما كان لانه صوم له سبب فيجوز مثل هذا # الصوم لكل أحد دون التطوعات المحضة وقال الاكثرون لا يجوز لان النهي عام ~~والرخصة وردت في # PageV06P411 # في حق المتمتع خاصة وذكر الامام أن القاضي الحسين سلك مسلكا يفضي الي ~~تنزيل يوم العيد منزلة يوم الشك قال وما تراه قاله عن عقد (وأما) يوم الشك ~~فقد روى عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال " من صام اليوم الذى يشك فيه ~~فقد عصى أبا القاسم " فلا يصح صومه ms1288 عن رمضان خلافا لاحمد حيث قال في رواية ~~" ان كانت السماء مصحية كره صومه والا وجب صومه عن رمضان " وفى رواية ان ~~صام الامام صاموا والا # PageV06P412 # أفطروا وعنه رواية أخرى مثل مذهبنا * لنا قوله صلي الله عليه وسلم " فان ~~غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين ولا تستقبلوا رمضان بصوم يوم من شعبان " ~~ويجوز صومه عن قضاء ونذر وكفارة وكذا # PageV06P413 # إذا وافق ورده في التطوع بلا كراهية روى عن أبى هريرة " ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لا تستقبلوا الشهر بيوم أو يومين الا ان يوافق ذلك ~~صياما كان يصومه أحدكم " وعن القاضي أبي الطيب انه يكره صومه عما عليه من ~~فرض قال ابن الصباغ وهذا خلاف القياس لانه إذا لم يكره منه ماله سبب من ~~التطوع فلان لا يكره فيه الفرض كان أولى ولا يجوز ان يصوم فيه التطوع الذى ~~لا سبب له خلافا لابي حنيفة ومالك رحمهما الله # PageV06P414 # حيث قالا لا كراهية في ذلك) * لنا حديث عمار وأيضا فقد روى عن أبى هريرة ~~رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهي عن صيام ستة ايام احدها ~~اليوم الذى يشك فيه " وهل يصح هذا الصوم فيه وجهان كالوجهين في الصلاة وفى ~~الاوقات المكروهة (أصحهما) لا لانه منهي عنه كيوم العيد (والثانى) (نعم) ~~لانه قابل للصوم في الجملة ولو نذر صومه فهو على هذين الوجهين (فان قلنا) ~~يصح فليصم يوما آخر ولو صامه خرج عن نذره قاله في التهذيب ولا يحفى ان ~~اليوم الموصوف بكونه يوم الشك هو الثلاثون من شعبان ومتي يتصف بهذه الصفة ~~ان طبق الغيم ليلته فهو من شعبان وليس بيوم شك لقوله صلي الله عليه وسلم " ~~فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين " ولا اثر لظننا الرؤية لولا السحاب ~~لبعد الهلال عن الشمس وان كانت السماء مصحية وتراءى الناس الهلال # PageV06P415 # فلم يروه فليس بيوم شك بطريق الاولي إن لم يتحدث برؤية الهلال أحد وان ~~وقع في السنة الناس انه رؤى ولم يقل عدل أنا رأيته ms1289 أو قاله عدل وفرعنا على ~~انه لا يثبت بقول واحد أو قاله عدد من النسوة أو العبيد أو الفساق وظن ~~صدقهم فهو يوم شك وحكي الموفق ابن طاهر عن أبي محمد البافى انه إذا كانت ~~السماء مصحية ولم ير الهلال فهو يوم شك وعن الاستاذ ابي طاهر ان يوم الشك ~~ما تردد بين الجائزين من غير ترجيح فإذا شهد امرأة أو عبد أو صبي فقد ترجح ~~احد الجانبين وخرج اليوم عن كونه يوم شك والمشهور ما تقدم ولو كان في ~~السماء قطع سحاب يمكن ان يرى الهلال من خلالها وان يخفى تحتها فقد قال ~~الشيخ ابو محمد انه يوم الشك وقال غيره إنما يكون كذلك بشرط التحدث علي ما ~~سبق وتوسط الامام بينهما فقال ان كان في بلد يستقل اهلها بطلب الهلال فلم ~~يتحدثوا برؤيته فالوجه ان لا يجعل الغد يوم شك وإن كان في سفر ولم يبعد ~~رؤية اهل القرى فيحتمل ان يجعل الغد يوم شك والله اعلم * إذا عرفت ذلك ~~فارجع إلى لفظ الكتاب واعلم قوله الا يوم العيدين وأيام التشريق بالحاء ~~والميم والالف (اما) بالحاء فلان عنده صومها صحيح عند النذر فتكون قابلة ~~للصوم (واما) بالميم فلان عنده يجوز للمتمتع صوم أيام التشريق وهو رواية عن ~~أحمد (وقوله) ولا يصح صوم المتمتع في ايام التشريق ان قرئ بالواو كان ~~مقطوعا عما سبق واحوج إلى اعلام ما سبق بالواو للقول القديم فانها قابلة ~~للصوم علي ذلك القول وإن قرئ فلا يصح بالفاء ترتيبا له علي ما سبق كان أحسن ~~وأغني عن الاعلام بالواو ويجوز أن يعلم قوله علي الجديد بالواو لانه يقتضى ~~اثبات خلاف في المسألة وقد ذكر المزني ان القول القديم في المسألة مرجوع ~~عنه فلم يثبث بعض الاصحاب فيها خلافا (وقوله) فهو منهى معلم بالميم والحاء ~~(وقوله) أن يتحدث برؤية الهلال يجوز اعلامه بالواو (اما) لما روينا عن ~~الشيخ فانه لا يعتبر التحدث في تفسير يوم الشك أو عن الاستاذ فانه يجعل خبر ~~العبيد ونحوهم مخرجا ms1290 له عن كونه يوم شك * # PageV06P416 # قال {القول في السنن وهي ثمانية تعجيل الفطر بعد تيقن الغروب بتمر أو ماء ~~والوصال منهى # عنه وتأخير السحور مستحب وكذا اكثار الصدقات وكثرة تلاوة القرآن ~~والاعتكاف لا سيما في العشر الاخير لطلب ليلة القدر وكف اللسان عن الهذيان ~~وكذا كف النفس عن جميع الشهوات فهو سر الصوم وترك السواك بعد الزوال وتقديم ~~غسل الجنابة علي الصبح} * من سنن الصوم تعجيل الفطر قال صلي الله عليه وسلم ~~" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " وانما يستحب التعجيل بعد تيقن غروب ~~الشمس والسنة أن يفطر علي تمر فان لم يجد فعلى ماء روى انه صلي الله عليه ~~وسلم قال " من وجد التمر فليفطر عليه ومن لم يجد التمر فليفطر على الماء ~~فانه طهور " وذكر القاضى الرويانى انه يفطر علي التمر فان لم يجد فعلي ~~حلاوة أخرى فان لم يجد فعلي # PageV06P417 # الماء وعن القاضي حسين ان الاولي في زماننا أن يفطر علي ماء يأخذه بكفه ~~من النهر ليكون أبعد عن الشبهة (وقوله) في الكتاب علي تمر أو ماء ليس ~~للتخيير بل الامر فيه على الترتيب كما بيناه (ومنها) التسحر فهو مندوب إليه ~~قال صلى الله عليه وسلم " تسحروا فان في السحور بركة " ويستحب تأخيره ما لم ~~يقع في مظنه الشك روى " أنه كان بين تسحر رسول الله صلي الله عليه وسلم مع ~~زيد بن ثابت رضى الله عنه ودخوله في صلاة الصبح قدر ما يقرأ الرجل خمسين ~~آية " (ومنها) ترك الوصال فهو مكروه لغير النبي صلى الله عليه وسلم روى عن ~~ابن عمر # PageV06P418 # رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم " نهى عن الوصال فقيل يارسول ~~الله انك تواصل فقال إنى لست مثلكم اني اطعم واسقي " قال المسعودي أصح ما ~~قيل في معناه انى اعطى قوة الطاعم والشارب والوصال أن يصوم يومين فصاعدا ~~ولا يتناول بالليل شيئا وكراهية الوصال كراهية تحريم أو تنزيه حكى عن صاحب ~~المهذب وغيره فيه وجهين (أحدهما) انها كراهية تحريم لظاهر النهي ms1291 ومبالغة ~~النبي صلى الله عليه وسلم في منع من واصل (والثانى) انها كراهية تنزيه لان ~~النهي انما ورد مخافة الضعف وهو أمر غير متحقق وظاهر كلام الشافعي رضى الله ~~عنه هو الاول فانه بعد ماروى خبر الوصال قال وفرق الله تعالي بين رسوله ~~وبين خلقه في أمور أباحها له وحظرها عليهم فاشعر ذلك بكونه محظورا واطلق في ~~التهذيب ان المواصل يعصي وذلك يشعر بالحظر أيضا (ومنها) الجود والافضال فهو ~~مندوب إليه في # PageV06P419 # جميع الاوقات وفى شهر رمضان آكد استحبابا اقتداء برسول الله صلي الله ~~عليه وسلم فانه كان " اجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان " ~~والمعني في تخصيص رمضان بزيادة الجود واكثار الصدقات تفريغ الصائمين ~~والقائمين للعبادة بدفع حاجاتهم (ومنها) كثرة تلاوة القرآن والمدارسة به ~~وهو أن يقرأ على غيره ويقرأ عليه غيره " كان جبريل عليه السلام يلقى النبي ~~صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان فيتدارسان القرآن (ومنها) الاعتكاف ~~لا سيما في العشر الاخير من رمضان لطلب ليلة القدر " كان رسول الله صلي ~~الله عليه وسلم يواظب عليه " (ومنها) ان يصون الصائم لسانه عن الكذب ~~والغيبة والمشاتمة ونحوها ويكف نفسه # PageV06P420 # عن الشهوات بكف الجوارح فهو سر الصوم والمقصود الاعظم منه روى عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال " من لم يدع قول الزور ~~والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " وروى أنه صلي الله عليه ~~وسلم قال " الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فان امرؤ ~~قاتله أو شاتمه فليقل ان صائم " قال الائمة معناه فليقل في نفسه ولينزجر ~~(ومنها) ترك السواك بعد # PageV06P421 # الزوال لما ذكرنا في سنن الوضوء وايضا فقد روى عن خباب رضى الله عنه أن ~~النبي صلي الله عليه وسلم قال " إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا ~~بالعشى فانه ليس من صائم تيبس شفتاه الا كانتا نورا بين عينيه يوم القيامة ~~" وإذا استاك فلا فرق بين الرطب واليابس بشرط أن ms1292 يحتزر عن ابتلاع شظية ~~وتجرع رطوبة وقد # PageV06P422 # روى عن علي وابن عمر رضي الله عنهم " أنه لا بأس بالسواك الرطب " وقوله ~~في الكتاب ترك السواك معلم بالميم والحاء لانهما لا يكرهانه بعد الزوال ~~وبالالف لان المسعودي في آخرين حكوا عن احمد انه لا يكره بعد الزوال في ~~النفل ليكون ابعد عن الرياء في الفرض وبالواو لان صاحب المعتمد حكى عن ~~القاضى حسين مثل مذهب احمد (ومنها) يستحب تقديم غسل الجنابة عن الجماع ~~والاحتلام علي الصبح ولو أخره عن # PageV06P423 # الطلوع لم يفسد صومه " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من ~~جماع أهله ثم يصوم " وما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " من أصبح جنبا ~~فلا صوم له " محمول عند الائمة علي مااذا أصبح مجامعا واستدامه ولو طهرت ~~الحائض ليلا ونوت الصوم ثم اغتسلت بعد طلوع الفجر صح صومها أيضا هذا شرح ~~السنن الثمان التي ذكرها في الكتاب ولا يخفى أن منها ما يعم الصوم ومنها ما ~~يخص صوم رمضان وللصوم وراءها سنن (منها) ان يقول عند الفطر ماروى عن # PageV06P424 # معاذ رضي الله قال " كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا افطر قال ~~اللهم لك صمت وعلي رزقك افطرت " (ومنها) ان يفطر الصائمين معه فان عجز عن ~~عشائهم اعطاهم ما يفطرون به من شربة أو تمرة أو غيرهما (ومنها) الاحتراز عن ~~الحجامة والقبلة والمعانقة والعلك وقد سبق ذكرها وكذا الاحتراز عن ذوق الشئ ~~ومضغ الطعام للطفل وإن كان لا يفسد الصوم بذلك * قال {القسم الثاني في ~~مبيحات الافطار وموجباته (أما) المبيح فهو المرض والسفر الطويل وطارئ المرض ~~في أثناء النهار مبيح وطارئ السفر لا يبيح وإذا زالا وهو غير مفطر لم يبح ~~الافطار والمسافر إذا أصبح علي نية الصوم فله الافطار والصوم أحب من الفطر ~~في السفر لتبرئة الذمة الا إذا كان يتضرر به} # PageV06P425 # كلام هذا القسم في مبيحات الافطار ثم في احكامه (أما) المبيح فالمرض ~~والسفر مبيحان بالاجماع والنص قال الله تعالي (فمن كان منكم مريضا ms1293 أو علي ~~سفر) الآية وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن الله وضع عن المسافر ~~الصوم وشطر الصلاة " وشرط كون المرض مبيحا ان يجهده الصوم معه ويلحقه ضرر ~~يشق احتماله علي ما عددتا وجوه المضار في التيمم ثم المرض إن كان مطبقا فله ~~ترك النية بالليل وإن كان يحم وتنقطع نظر إن كان محموما وقت الشروع فله ترك ~~النية والا فعليه أن ينوى من الليل ثم ان عاد واحتاج الي الافطار أفطر وشرط ~~كون السفر مبيحا أن يكون طويلا مباحا كما سبق في القصر ثم في الفصل مسائل ~~(احداها) لو اصبح صائما وهو صحيح فمرض في أثناء # النهار كان له أن يفطر لوجود المعني المحوج الي الافطار من غير اختياره ~~ولو اصبح صائما مقيما ثم سافر لم يجز له أن يفطر في ذلك اليوم خلافا لاحمد ~~في رواية وللمزنى * لنا أن الصوم عبادة تختلف بالسفر والحضر فإذا انشأها في ~~الحضر ثم سافر غلب حكم الحضر كالصلاة * واحتج المزني بأن النبي # PageV06P426 # صلى الله عليه وسلم " صام في مخرجه الي مكة في رمضان حتي بلغ كراع الغميم ~~ثم افطر " وبنى هذا الاحتجاج علي ظنه أن ذلك كان في يوم واحد قال الاصحاب ~~وهو وهم فان بين المدينة وكراع الغميم مسيرة ثمانية ايام والمراد من الحديث ~~انه صام اياما في سفره ثم افطر وقد قيل ان المزني تبين له ذلك ثم رجع عن ~~هذا الاحتجاج وان لم يرجع عن مذهبه (وقوله) في الكتاب وطارئ السفر لا يبيح ~~يجوز ان يعلم مع الالف والزاى بالواو لان الحناطى حكى طريقا ان المسألة علي ~~وجهين وايضا فان الموفق ابن طاهر زعم ان ابن خيران اشار إليه وعلي المذهب ~~الصحيح لو افطر بالجماع لزمه الكفارة خلافا لابي حنيفة ومالك ولاحمد في ~~احدى الروايتين ولو نوى المقيم بالليل ثم سافر قبل طلوع الفجر فان فارق ~~العمران قبل الطلوع فله ان يفطر وان فارقه بعد الطلوع فلا لان ابتداء صومه ~~وقع في الحضر (الثانية) لو اصبح المسافر ms1294 صائما ثم اقام في خلال النهار فهل ~~له أن يفطر ظاهر المذهب وبه قال ابو اسحق انه ليس له ذلك كما لو افتتح ~~الصلاة في السفر ثم نوى الاقامة في اثنائها أو سارت به السفينة فدخل البلد ~~وهذا # PageV06P427 # هو الذى ذكره في الكتاب وعن ابن ابى هريرة ان له الفطر لان الفطر مباح له ~~في اول النهار مع العلم بحال اليوم فكذلك في آخره كما لو استدام السفر ونقل ~~عن الحاوى ان هذا هو المنصوص في حرمله ولو اصبح المريض صائما ثم برأ في ~~خلال النهار فقد قطع كثيرون بأنه لا يجوز له الافطار وطرد صاحب المهذب ~~حكاية الوجهين فيه و ? له الاولي (الثالثة) المسافر إذا اصبح علي نية الصوم ~~ثم بداله جاز له ان يفطر لدوام العذر وقد روى ان النبي صلى الله عليه وسلم ~~" افطر بعد العصر بكراع الغميم بقدح ماء لما قيل له ان الناس يشق عليهم ~~الصيام " وابدى الشيخ ابو اسحق والامام في المسألة احتمالا ووجهاه بأنه شرع ~~في فرض المقيمين فليلزمه كما لو شرع في الصلاة متما ثم اراد القصر وإذا ~~قلنا بالمشهور فهل # يكره له الافطار فيه وجهان عن القاضي الحسين (الرابعة) للمسافر أن يصوم ~~وله ان يفطر لما روى عن # PageV06P428 # أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال " غزونا مع رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم لست عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم علي ~~المفطر ولا المفطر علي الصائم " وروى " أنه صلى الله عليه وسلم قال لحمزة ~~بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه ان شئت فصم وان شئت فافطر " وأيهما افضل ان ~~كان لا يتضرر بالصوم فالصوم افضل وبه قال مالك وأبو حنيفة وقد ذكرنا وجهه ~~وما يحكي فيه من الخلاف في صلاة المسافرين وإن كان يتضرر بالصوم فالفطر ~~أفضل له لما روى # PageV06P429 # عن جابر رضي الله عنه قال " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمان ~~غزوة تبوك فمر برجل في ظل شجرة يرش الماء ms1295 عليه فقال ما بال هذا قالوا صائم ~~فقال صلي الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر " وذكر في التتمة أنه ~~لو لم يتضرر في الحال لكنه كان يخاف الضعف لو صام وكان # PageV06P430 # السفر سفر حج أو غزو فالاولي ان يفطر أيضا لما روى " أنه صلى الله عليه ~~وسلم أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال تقووا لعدوكم " (وقوله) إلا إذا كان ~~يتضرر ضبط الامام التضرر بخوف المرض ولا شك ان خوف الهلاك في معناه (واعلم) ~~ان اصل المسألة قد ذكره مرة في صلاة المسافرين لكن زاد ههنا شيئين (أحدهما) ~~بيان علة افضلية الصوم (والثاني) استثناء حالة التضرر ولو لم يذكرها واقتصر ~~على ما اورده في هذا الموضع لكفى (وقوله) في اول الفصل (اما) المبيح فهو ~~المرض والسفر يشعر ظاهره بحصر المبيح فيهما لكن من غلبه العطش حتى خاف ~~الهلاك فله الفطر وان كان مقيما صحيح البدن * قال {اما موجبات الافطار ~~فأربعة (الاول) القضاء وهو واجب علي كل تارك بردة (ح) أو سفر أو مرض أو ~~اغماء أو حيض ولا يجب علي من ترك بجنون أو صبا أو كفر اصلى وما فات من بعض ~~الشهر في ايام الجنون لا يقضى (ح) ولو افاق في اثناء النهار ففى قضاء ذلك ~~اليوم وجهان ولا يجب التتابع في قضاء رمضان} * # PageV06P431 # مقصود الفصل الكلام فيمن يلزمه قضاء صوم رمضان ولا شك أن من ترك النية ~~الواجبة عمدا أو سهوا فعليه القضاء وكذلك كل من أفطر نعم لو كان افطاره ~~بحيث يوجب الكفارة ففي القضاء خلاف سيأتي ذكره من بعد وما فات بسبب الكفر ~~لا يجب قضاؤه على الكافر الاصلي قال الله تعالي (قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف) الآية ويجب على المرتد خلافا لابي حنيفة رحمه الله على ~~ما مر في الصلاة والمسافر والمريض إذا أفطرا قضيا قال الله تعالي (فعدة من ~~أيام أخر) وما فات بالاغماء يجب قضاؤه سواء استغرق جميع الشهر أو لم يستغرق ~~لانه نوع مرض يغشى ms1296 العقل بخلاف الجنون ولهذا يجوز الاغماء على الانبياء ~~عليهم السلام ولا يجوز الجنون عليهم ويخالف الصلاة حيث يسقط الاغماء قضاءها ~~لان الصلاة تتكرر والاغماء قد يمتد ويتكرر فوجوب القضاء يجر عسرا وحرجا ~~ونقل صاحب التهذيب والتتمة عن ابن سريج ان الاغماء إذا استغرق اسقط القضاء ~~ويجب على الحائض قضاء ايام الحيض كما مر في الحيض ولا يجب الصوم علي الصبى ~~والمجنون ولا قضاء عليهما ولا فرق في اسقاط الجنون القضاء بين ان يستغرق ~~النهار أو لا يستغرقه ولا بين أن يستغرق # PageV06P432 # الشهر أو لا يستغرقه وقال مالك الجنون لا يسقط القضاء كالاغماء وهو احدي ~~الروايتين عن احمد فليكن قوله بجنون معلما بالميم والالف وبالحاء ايضا لان ~~اللفظ يشمل ما إذا ترك بالجنون جميع ايام الشهر وما إذا ترك بعضها وعند ابي ~~حنيفة رحمه الله إذا افاق المجنون في اثناء الشهر فعليه قضاء ما مضي من ~~الشهر ويجوز ان يعلم بالواو ايضا لامور ثلاثة (احدها) ان فيما علق عن الشيخ ~~أبي محمد رحمه الله حكاية قول مثل مذهب مالك (والثانى) ان المحاملى ذكر أن ~~المزني نقل في المنثور عن الشافعي رضى الله عنه مثل قول ابي حنيفة ~~(والثالث) ان المحاملى في آخرين حكوا عن ابن سريج مثل مذهب مالك وهذا ينافى ~~ما نقل عنه في الاغماء ويشبه أن يكون أحدهما غلطا وهذا اقرب إليه لان كل من ~~نقله ضعفه (وقوله) وما فات من بعض الشهر في ايام الجنون لا يقضي جار مجرى ~~التوكيد والايضاح والا فقوله علي من ترك بجنون يتناوله باطلاقه ولو اعدت ~~العلامات # علي قوله لا يقضى لاصبت (اما) علامة ابي حنيفة فظاهرة (وأما) غيرها فلان ~~من يأمر بالقضاء إذا استغرق الجنون الشهر اولي ان يأمر به عند عدم ~~الاستغراق وما ذكرنا كله في الجنون الذى لم يتصل بسبب يقتضي القضاء فأما ~~إذا ارتد ثم جن أو سكر ثم جن فقد روى الحناطى فيه وجهين في لزوم القضاء ~~ولعل الظاهر الفرق بين اتصاله بالردة واتصاله بالسكر كما مر في ms1297 الصلاة ~~(وقوله) ولو افاق في اثناء النهار ففي قضاء ذلك اليوم وجهان هذه الصورة ~~معادة في درج زوال سائر الاعذار في أثناء النهار حيث قال وفى وجوب قضاء هذا ~~اليوم تردد وسنشرحه ولا يجب التتابع في قضاء رمضان لما روى ان النبي صلي ~~الله # PageV06P433 # عليه وسلم " سئل عن قضاء رمضان فقال ان شاء فرقه وإن شاء تابعه " ويستحب ~~ذلك لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " من كان عليه صوم من رمضان ~~فليسرده ولا يقطعه " واعلم قوله ولا يجب بالميم لان الامام نقل عن مالك ~~رحمهما الله إيجاب التتابع فيه وتابعه المصنف لكن الذى رواه الاكثرون عن ~~مالك انه لا يجب التتابع فيه وإنما حكوا هذا المذهب عن داود وبعض اهل ~~الظاهر وذكروا انهم وان أوجبوه لم يشرطوه للصحة * قال {الثاني الامساك ~~تشبيها بالصائمين وهو واجب علي كل متعد بالافطار في شهر رمضان غير واجب على ~~من أبيح له الفطر إباحة حقيقية كالمسافر (ح) والمريض (ح) بعد القدوم والبرء ~~في بقية النهار ويجب على من أصبح يوم الشك مفطرا إذا بان انه من رمضان على ~~الصحيح} * # PageV06P434 # الامساك تشبيها بالصائمين من خواص رمضان كالكفارة فلا إمساك علي من تعدي ~~بالافطار في نذر أو قضاء قال الامام والامر بالامساك مشبه بالتغليظ وطرف من ~~العقوبة ومضادة القصد ثم الممسك متشبه وليس في عبادة بخلاف المحرم إذا افسد ~~احرامه ويظهر أثره في ان المحرم بعد فساد احرامه لو ارتكب محظورا لزمته ~~الفدية والممسك لو ارتكب محظورا لا يلزمه شئ سوى الاثم وفى الفصل صور ~~(احداها) يجب الامساك علي كل من تعدى بالافطار في رمضان وكذا لو ارتد أو ~~نوى الخروج من الصوم (ان قلنا) انه يبطل بنية الخروج ويجب ايضا علي من نسى ~~النية من الليل وكان نسيانه # يشعر بترك الاهتمام بأمر العبادة فهو ضرب تقصير ويجوز ان يوجه الامر ~~بالامساك بأن الاكل في نهار رمضان حرام علي غير المعذور فان فاته الصوم ~~بتقصير أو غير تقصير لم يرتفع التحريم (الثانية) لو اقام ms1298 المسافر أو برأ ~~المريض اللذان يباح لهما الافطار في أثناء النهار فلهما ثلاث احوال ~~(احداها) ان يصبحا صائمين وداما عليه إلى زوال العذر فقد ذكرنا المذهب ~~الظاهر وخلاف ابن أبى هريرة فيه (والثانية) ان يزول عذرهما بعد ما افطرا ~~فيستحب لهما الامساك لحرمة الوقت ولا يجب وبه قال مالك خلافا لابي حنيفة ~~رحمه الله حيث اوجبه وبه قال احمد في اصح الروايتين * لنا ان زوال العذر ~~بعد الترخص لا يؤثر كما لو قصر المسافر ثم اقام والوقت باق وإذا أكلا ~~فليخفياه كيلا يتعرضا للتهمة وعقوبة السلطان ولهما الجماع بعد زوال العذر ~~إذا لم تكن المرأة صائمة بان كانت صغيرة أو طهرت من الحيض ذلك اليوم ~~(والثالثة) ان يصبحا غير ناويين ويزول العذر قبل أن يأكلا فهل يلزمهما ~~الامساك فيه وجهان (أحدهما) # PageV06P435 # نعم كما لو لم يصل المسافر حتي اقام لا يجوز له القصر (واصحهما) انه لا ~~يلزمه لان من أصبح تاركا للنية فقد اصبح مفطرا وكان كما لو اكل والوجهان ~~مفرعان علي ظاهر المذهب في الحالة الاولى فاما من جوز له الاكل ثم فههنا ~~اولى ان يجوز (الصورة الثالثة) إذا اصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت انه من ~~رمضان فلا يخفى انه يلزمه قضاؤه وهل يجب عليه إمساك بقية النهار فيه قولان ~~(اصحهما) نعم لان الصوم واجب عليه الا انه كان لا يعرفه فإذا بان لزمه ~~الامساك قال الامام رحمه الله وتخريجه علي القاعدة التي ذكرنا ان الامر ~~بالامساك تغليظ وعقوبة انا قد ننزل المخطئ منزلة العامد لانتسابه الي ترك ~~التحفظ الا ترى انا نحكم بحرمان القاتل خطأ عن الميراث (والثاني) قاله في ~~البويطى لا لانه أفطر بعذر فلم يلزمه امساك بقية النهار كالمسافر إذا قدم ~~بعد الافطار وفرض ابو سعد المتولي هذين القولين فيما إذا بان انه من رمضان ~~قبل أن يأكل شيئا ثم رتب عليه مااذا بان بعد الاكل فقال ان لم نوجب الامساك ~~ثم فههنا أولي والا فوجهان (أظهرهما) الوجوب أيضا ولنعد الي ما يتعلق بلفظ ~~الكتاب ms1299 (قوله) في شهر رمضان ينبه علي ما قدمنا ان وجوب الامساك من خواص ~~رمضان (وقوله) غير واجب علي ما ابيح له الفطر معلم بالحاء والالف ثم اللفظ ~~متناول للحالة الثانية والثالثة من أحوال مسألة المسافر والمريض علي ما ~~فصلنا فيجوز أن يعلم # بالواو أيضا للخلاف في الحالة الثالثة وأيضا فانه حكي عن الحاوى وجها في ~~أن المريض إذا أفطر ثم برأ هل يلزمه إمساك بقية النهار وذكر ان الوجوب ~~طريقة أصحابنا البغداديين والمنع طريقة البصريين والفرق بين المريض ~~والمسافر ان المريض إنما يفطر للعجز فإذا قدر وجب أن يمسك والمسافر يفطر ~~رخصة وان أطاق الصوم (وقوله) اباحة حقيقية فيه اشارة الي الفرق بين صورة ~~المريض والمسافر وصورة يوم الشك فان أصح القولين وجوب الامساك يوم الشك ~~وذلك لان المسافر والمريض يباح لهما الاكل مع العلم بحال اليوم وكونه من ~~رمضان حقيقة وفى يوم الشك انما ابيح الاكل لانه لم يتحقق كونه من رمضان ~~فإذا تحققه لزمه الامساك (وقوله) بعد القدوم لا يخفى رجوعه الي المسافر وان ~~تخلل بينهما ذكر المريض ثم هو في اكثر النسخ بعد القدوم وقبله وطرح بعضهم ~~قبله لانه اوضح من أن يحتاج إلى # PageV06P436 # ذكره والممكن فيه أن يقال انما ذكره كي لا يتوهم ان المسافر إذا أكل ~~وتقوى يلزمه الاقتصار عليه تقديرا للاكل بقدر الحاجة وثبت ان بعض المعتنين ~~بهذا الكتاب جعل مكانه والبرء وهو حسن * قال {وأما الصبا والجنون والكفر ~~إذا زال لم يجب الامساك علي وجه ويجب في وجه وبحب على الكافر دونهما في وجه ~~ويجب علي الصبي والكافر دون المجنون في وجه لانهما مأموران علي الجملة وفى ~~وجوب قضاء هذا اليوم ايضا تردد} * إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أسلم ~~الكافر في أثناء يوم من رمضان فهل يلزمهم امساك بقية اليوم فيه أربعة أوجه ~~(اصحهما) لا لانهم لم يدركوا وقتا يسع الصوم ولا أمروا به والامساك تبع ~~للصوم ولانهم أفطروا بعذر فاشبهوا المسافر والمريض (والثانى) نعم لانهم ~~أدركوا وقت الامساك وان لم ms1300 يدركوا وقت الصوم (والثالث) انه يجب على الكافر ~~دون الصبى والمجنون فانهما معذوران ليس اليهما ازالة ما بهما والكافر مأمور ~~بترك الكفر والاتيان بالصوم (والرابع) انه يجب علي الصبى والكافر دون ~~المجنون (أما) الكافر فلما ذكر (وأما) الصبى فلانه متمكن من الاتيان بالصوم ~~مأمور به أمر تدريب علي ما مر في الصلاة بخلاف المجنون وقوله في الكتاب لم ~~يجب الامساك معلم بالحاء لان مذهب ابى حنيفة رحمه الله مثل الوجه الثاني ~~وبالالف لانه أصح الروايتين عن احمد (وقوله) ويجب بالميم لان مذهب # مالك كالوجه الاول وإذا فهمت هذه الوجوه عرفت ان الكافر اولاهم بالوجوب ~~والمجنون اولاهم بالمنع والصبى # PageV06P437 # بينهما فلك أن ترتب فتقول في وجوب الامساك على الكافر وجهان (إن) أوجبنا ~~ففى الصبي وجهان (ان) اوجبنا ففى المجنون وجهان ولك أن تعكس فتقول في وجوبه ~~علي المجنون وجهان (إن) لم يجب ففى الصبى وجهان (وإن) لم يجب ففى الكافر ~~وجهان ولهذا الترتيب نقل صاحب المعتمد طريقة قاطعة بالوجوب علي الكافر هذا ~~بيان الخلاف في وجوب الامساك وهل عليهم قضاء اليوم الذى زال العذر في خلاله ~~(أما) الصبى إذا بلغ في خلال النهار فينظر إن كان ناويا من الليل صائما ~~فظاهر المذهب أنه لا قضاء عليه ويلزمه الاتمام ولو جامع بعد البلوغ فيه ~~فعليه الكفارة وفيه وجه أنه يستحب الاتمام ويلزمه القضاء لانه لم ينو الفرض ~~ويحكي هذا عن ابن سريج وإن أصبح مفطرا ففيه وجهان وقال في التهذيب قولان ~~(أحدهما) أنه يلزمه القضاء كما إذا أدرك شيئا من الوقت يلزمه الصلاة ~~(وأصحهما) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لا يلزم وقد ذكرنا الفرق بين الصوم ~~والصلاة في كتاب الصلاة مع طرف من فقه المسألة # PageV06P438 # وهذا الخلاف مفرع علي ظاهر المذهب في أنه إذا بلغ صائما فلا قضاء عليه ~~(فأما) من يوجب القضاء ثم فههنا أولي بأن يوجب (وأما) إذا افاق المجنون أو ~~اسلم الكافر ففيهما طريقان (احدهما) طرد الخلاف وهذا أظهر عند الاكثرين ~~والاظهر من الخلاف انه لا قضاء ويحكى ms1301 ذلك في الكافر عن نصه في القديم والام ~~والبويطى (والثانى) القطع بالمنع في حق المجنون لانه لم يكن مأمورا بالصوم ~~في اول النهار وبالايجاب في حق الكافر لانه متعد بترك الصوم وهذا اصح عند ~~صاحب التهذيب ويجوز ان يعلم قوله فيما سبق ولو افاق في اثناء النهار ففى ~~وجوب قضاء هذا اليوم وجهان بالواو اشارة إلى الطريقة القاطعة بالمنع وكذلك ~~قوله ههنا تردد لهذه الطريقة والطريقة الجازمة بالايجاب في الكافر فانه ~~اجاب عن طريقة طرد الخلاف في الصور الا ان يفسر التردد الذى ابهمه يتردد ~~الطريق في بعض الصور والقول أو الوجه في بعضها وهل للخلاف في القضاء تعلق ~~بالخلاف في الامساك تشبها نقل الامام عن الصيدلانى # PageV06P439 # ان من يوجب التشبه يكتفى به ولا يوجب القضاء ومن يوجب القضاء لا يوجب ~~التشبه وعن غيره من الاصحاب ان الامر بالقضاء فرع الامر بالامساك فمن التزم ~~الامساك التزم القضاء ومن لا فلا وبنى صاحب التهذيب وغيره الخلاف في وجوب ~~الامساك علي الخلاف في وجوب القضاء ان اوجبنا القضاء اوجبناه والا فلا فهذه ~~ثلاثة طرق وهى على اختلافها متفقة علي تعلق احد الخلافين بالآخر والطريق ~~الثاني والثالث يشكلان بالحائض والنفساء إذا طهرتا في خلال النهار فان ~~القضاء واجب عليهما لا محالة لان مستغرق الحيض لا يسقط القضاء فمتقطعه اولي ~~والامساك غير واجب عليهما (اما) بلا خلاف على ما رواه الامام (واما) علي ~~الاظهر لان صاحب المعتمد حكي طرد الخلاف فيهما وإذا كان كذلك لم يستمر ~~قولنا بأن القضاء فرع الامساك ولا بأن الامساك فرع القضاء والطريق الاول ~~يشكل بصورة يوم الشك والمتعدي بالافطار فان القضاء لازم مع التشبه والله ~~اعلم * # PageV06P440 # قال {ومن نوى التطوع في رمضان لم ينعقد وان كان مسافرا لتعين الوقت} * ~~ايام رمضان متعينة لصوم رمضان فان كان الشخص معذورا بسفر أو مرض فاما ان ~~يترخص بالفطر أو يصوم عن رمضان وليس له ان يصوم عن فرض آخر أو تطوع وبه قال ~~مالك واحمد وقال أبو حنيفة للمسافر ان يصوم عن ms1302 القضاء والكفارة ولو صام عن ~~تطوع ففى رواية يقع تطوعا وفى وراية ينصرف الي الفرض وحكى الشيخ أبو محمد ~~ترددا عن أصحابه في المريض الذى له الفطر إذا تحمل المشقة وصام عن غير ~~رمضان واعلمت المسألة بالواو لان الامام حكى خلافا فيمن أصبح في يوم رمضان ~~غيرنا وونوى التطوع قبل الزوال فمذهب الجماهير أنه لا يصح تطوعه بالصوم وعن ~~أبي اسحق أنه يصح قال فعلى قياسه يجوز للمسافر التطوع به * قال {الثالث ~~الكفارة وهى واجبة علي كل من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به لاجل ~~الصوم فلا تجب علي الناسي إذا جامع لانه لم يفطر علي الصحيح ولا علي من ~~جامع في غير رمضان} * # PageV06P441 # الاصل في كفارة الصوم ماروى عن أبى هريرة رضى الله عنه " أن رجلا جاء إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت واهلكت قال ما شأنك قال واقعت امرأتي ~~في رمضان قال تستطيع أن تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين ~~متتابعين قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا قال اجلس فجلس ~~فاتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر - والعرق المكتل الضخم - فقال ~~خذ هذا فتصدق به قال أعلي افقر منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتي بدت ~~نواجذه وقال أطعمه عيالك " والكلام في موجب الكفارة ثم في كيفيتها (أما) ~~الاول فقد قال وهى واجبة علي من افسد صوم يوم من رمضان بجماع تام اثم به ~~لاجل الصوم وفى الضابط قيود (منها) الافساد فمن جامع ناسيا لا يفسد صومه ~~علي الصحيح كما قدمناه فلا كفارة عليه وإن قلنا # PageV06P442 # يفسد صومه وبه قال مالك وأحمد فهل تلزمه الكفارة فيه وجهان (احدهما) وبه ~~قال احمد نعم لانتسابه إلى التقصير (وأظهرهما) وبه قال مالك لا لانها تتبع ~~الاثم وإذا عرفت ذلك وسمت قوله فلاتجب بالالف وقوله لم يفطر به وبالميم ~~وقوله علي الصحيح أي من الطريقين (ومنها) كون اليوم من رمضان فلا كفارة ~~بافساد التطوع والنذر ms1303 والقضاء والكفارة لان النص ورد في رمضان وهو مخصوص ~~بفضائل لا يشركه غيره فيها * قال {ولا علي المرأة لانها افطرت بوصول اول ~~جزء من الحشفة إلي باطنها وفيه قول قديم ثم الصحيح ان الوجوب لا يلاقيها ~~وقيل يلاقيها والزوج يتحمل ولا يتحمل الزانى ولا الزوج المجنون ولا المسافر ~~إذا لا كفارة عليهما ولا على المعسرة فان واجبها الصوم فلا يقبل التحمل ولا ~~كفرة علي من أفطر (ح م) بغير جماع من الاكل ومقدمات الجماع ويجب بالزنا ~~وجماع الامة ووطئ التهيمة (ح و) والاتيان في غير المأتي (و) } * نوضح فقه ~~الفصل ثم نبين أن مسائله بأى قيد تتعلق المسألة الاولى * المرأة الموطوءة ~~ان كانت مفطرة بحيض وغيره أو كانت صائمة ولم يبطل صومها لكونها نائمة مثلا ~~فلا كفارة عليها وإن مكنت طائعة حتي وطئها الزوج فقولان (احدهما) انه ~~يلزمها الكفارة كما يلزم الرجل لان الكفارة عقوبة تتعلق بالوطئ فيستويان في ~~لزومها كحد الزنا وهذا اصح الروايتين عن احمد وبه قال ابو حنيفة # ويروى مثله عن مالك وابن المنذر وهو اختيار القاضى ابى الطيب (وأصحهما) ~~انه يختص الزوج # PageV06P443 # بلزوم الكفارة واحتجوا له بأمور (أحدها) ان النبي صلي الله عليه وسلم لم ~~يأمر الاعرابي الذى واقع إلا بكفارة واحدة مع مساس الحاجة إلى البيان ~~(والثاني) حكى الكرابيسي انه قال صوم المرأة ناقص لانه بعرض ان يبطل بعروض ~~الحيض وإذا كان كذلك لم يكن كامل الحرمة فلم تتعلق به الكفارة (والثالث) ما ~~ذكره في الكتاب وسنتكلم فيه (التفريع) ان قلنا بالاول فلو لم تجب الكفارة ~~علي الزوج لكونه مفطرا وجبت الكفارة عليها وكذا لو لم يبطل صومه بأن كان ~~نائما فاستدخلت ذكره أو كان ناسيا وهى ذاكرة ويعتبر في حق كل واحد منهما ~~حاله في اليسار والاعسار (وإن قلنا) بالقول الاصح فالكفارة التي يخرجها ~~الزوج تختص به ولا يلاقيها أم تقع عنهما جميعا وهو يتحمل عنها فيه قولان ~~مستخرجان من كلام الشافعي رضي الله عنه وقد يعبر عنهما بوجهين (احدهما) ~~انها تختص به ولا ms1304 يلاقيها لانه لو تعلق الواجب بها لامرت باخراجه (والثانى) ~~انها يلاقيها وهو متحمل ووجهه صاحبا التهذيب والتتمة بالحاق الكفارة بثمن ~~ماء الاغتسال كأنهما قدراه متفقا عليه لكن الحناطى حكى طريقا آخر قاطعا بأن ~~ثمن ماء الاغتسال عليها لا عليه وأشار إلي ترجيحه ثم الاصح من هذين القولين ~~عند صاحب الكتاب هو الاول وبه قال الحناطى وآخرون وذكر الامام أن ظاهر ~~المذهب هو الثاني وقد يحتج له بقوله في المختصر والكفارة عليه واحدة عنه ~~وعنها لكن من قال بالاول حمله علي انها تجزى عن الفعلين جميعا ولا يلزمها ~~كفارة خاصة خلاف ماقاله أبو حنيفة ويتفرع علي هذين القولين صور (أحداها) ~~إذا أفطرت بالزنا أو بالوطئ بالشبهة (فان قلنا) الوجوب لا يلاقيها فلا شئ ~~عليها (وإن قلنا) بالثاني فعليها الكفارة لان رابطة التحمل الزوجية ونقل عن ~~الحاوى ان القاضى ابا حامد قال تجب الكفارة عليها بكل حال (الثانية) لو كان ~~الزوج مجنونا وقلنا بالاول فلا شئ عليها وان قلنا بالثاني فوجهان (اظهرهما) ~~وهو المذكور في الكتاب انه يلزمها الكفارة لان التحمل لا يليق بحاله ولهذا ~~لم تجب عليه الكفارة لنفسه (والثاني) انه يلزمه الكفارة لها لان ماله يصلح ~~للتحمل وإن كان مراهقا فهو كالمجنون لان المذهب ان فعله لا يوجب الكفارة ~~وخرج بعض الاصحاب من قولنا ان # PageV06P444 # عمد الصبى عمد انه يلزمه الكفارة فعلي هذا هو كالبالغ ولو كان الزوج ~~ناسيا أو نائما فاستدخلت ذكره فالحكم كما ذكرنا في المجنون (الثالثة) لو ~~كان الزوج مسافرا والمرأة حاضرة وافطر بالجماع على قصد الترخص فلا كفارة ~~عليه وإن لم نقصد الترخص فوجهان في لزوم الكفارة (اصحهما) انها لا تلزم لان ~~الافطار مباح له فيصير شبهة في درء الكفارة وهذا حكم المريض الذى يباح له ~~الفطر إذا اصبح صائما ثم جامع والصحيح إذا مرض في اثاء النهار ثم جامع فحيث ~~قلنا بوجوب الكفارة فهو كغيره وحكم التحمل كما سبق وحيث قلنا لا كفارة فهو ~~كالمجنون وذكر اصحابنا العراقيون فيما إذا قدم المسافر مفطرا فأخبرته بأنها ms1305 ~~مفطرة وكانت صائمة ان الكفارة عليها إذا قلنا ان الوجوب يلاقيها لانها غرته ~~وهو معذور ويشبه أن يكون هذا جوابا على قولنا ان المجنون لا يتحمل وإلا ~~فليس العذر ههنا أوضح من العذر في المجنون والله أعلم (الرابعة) إذا فرعنا ~~علي القول الثاني وهو ان الوجوب يلاقيها وجب اعتبار حالهما ولا يخلو إما ان ~~يتفق حال الزوج والمرأة أو يختلف فان اتفق حالهما نظر ان كانا من أهل ~~الاعتاق والاطعام أجزأ المخرج عنهما وان كانا من أهل الصيام اما للاعسار ~~بالعتق أو لكونهما مملوكلين فعلي كل واحد منهما صوم شهرين لان الصوم عبادة ~~بدنية ولا مدخل للتحمل في عبادات الابدان وان اختلف حالهما لم يخل اما أن ~~يكون الزوج أعلي حالا منها أو تكون هي أعلي حالا منه فان كان الزوج أعلى ~~حالا نظر ان كان هو من أهل الاعتاق وهى من أهل الصيام والاطعام ففيه وجهان ~~(أظهرهما) ولم يذكر العراقيون غيره انه يجزئ الاعتاق عنهما جميعا لان من ~~فرضه الصيام أو الاطعام يجزئه التكفير بالعتق بطريق الاولي نعم لو كانت أمة ~~فعليها الصوم # PageV06P445 # لان الاعتاق لا يجزئ عنها قال في المهذب الا إذا قلنا ان العبد يملك ~~بالتمليك فتكون الامة كالحرة المعسرة (والثاني) لا يجزئ عنها لاختلاف جنس ~~الواجب وعلي هذا فعليها الصيام في الصورة الاولى وعلي من الاطعام في الصورة ~~الثانية فيه وجهان (اظهرهما) انه على الزوج فان عجز في الحال ثبت في ذمته ~~إلى أن يقدر وذلك لان الكفارة علي القول الذى عليه نفرع معدودة من مؤنات # الزوجة الازمة على الزوج (والثاني) ذكره في التهذيب انه عليها لان التحمل ~~كالتداخل لا يجزئ عند اختلاف الجنس وان كان هو من أهل الصيام وهى من أهل ~~الاطعام فالذي قاله الائمة انه يصوم عن نفسه ويطعم عنها لان الصوم لا يتحمل ~~به وقضية قول من قال باجزاء الاعتاق عن الصيام في الصورة السابقة اجزاء ~~الصيام عن الاطعام لان من فرضه الاطعام لو تحمل المشقة وصام أجزأه والصوم ~~كما لا يتحمل ms1306 به لا يتحمل وان كانت الزوجة أعلي حالا منه نظر ان كانت من ~~أهل الاعتاق وهو من أهل الصيام صام عن نفسه وأعتق عنها إذا قدر وان كانت من ~~أهل الصيام وهو من أهل الاطعام صامت عن نفسها وأطعم الزوج عن نفسه ~~(المسألة) الثانية إذا أفسد صومه بغير الجماع كالاكل والشرب والاستمناء ~~والمباشرات المفضية إلى الانزال فلا كفارة عليه لان النص ورد في الجماع وما ~~عداه # PageV06P446 # ليس في معناه وهل يلزمه الفدية فيه خلاف سيأتي من بعد * وقال مالك تجب ~~الكفارة بكل افساد يعصي به الا الردة والاستمناء والاستقاءة * وقال ابو ~~حنيفة تجب الكفارة بتناول ما يقصد تناوله ولا تجب بابتلاع الحصاة والنواة ~~ولا بمقدمات الجماع * وقال أحمد لا تجب بالاكل والشرب وتجب بالمباشرات ~~المفسدة للصوم (الثالثة) تجب الكفارة بالزنا وجماع الامة وكذلك باتيان ~~البهيمة والاتيان في غير المأتي ولا فرق بين أن ينزل أولا ينزل وذهب بعض ~~الاصحاب الي بناء الكفارة فيها علي الحد إن أوجبنا الحد فيهما أو جبنا ~~الكفارة والا فوجهان وعند ابي حنيفة رحمه الله اتيان البهيمة ان كان بلا ~~انزال لم يتعلق به الافطار فضلا عن الكفارة وان كان مع الانزال افطر ولا ~~كفارة وفى اللواط هل يتوقف الافطار علي الانزال فيه روايتان وإذا حصل ~~الافطار ففى الكفارة روايتان والاظهر ان الافطار لا يتوقف على الانزال وان ~~الكفارة تجب وعند احمد تجب الكفارة في اللواط وكذا في اتيان البهيمة علي ~~أصح الروايتين (واعلم) ان المسائل الثلاث في الفصل متعلقة بالقيد الثالث في ~~الضابط وهو كون الافساد بجماع تام فيدخل فيه صور المسألة الثالثة ويخرج صور ~~الثانية وأما الاولي فقد قصد صاحب الكتاب بوصف الجماع بالتمام الاحتراز ~~عنها لان المرأة إذا جومعت حصل فساد صومها قبل تمام حد الجماع بوصول اول ~~الحشفة إلى باطنها فالجماع يطرأ على صوم فاسد وبهذا المعنى # PageV06P447 # علل اصح القولين وهو ان المرأة لا تؤمر باخراج الكفارة ويروى هذا التعليل ~~عن الاستاذ ابى طاهر وطائفة لكن الاكثرين زيفوه وقالوا يتصور فساد صومها ms1307 ~~بالجماع بأن يولج وهى نائمة أو ناسية أو مكرهة ثم تستيقظ أو تتذكر أو تطاوع ~~بعد الايلاج وتستديمه والحكم لا يختلف علي القولين فعلى هذا جماع المرأة ~~إذا قلنا لا شئ عليها والوجوب لا يلاقيها مستثنى عن الظابط (وقوله) وفيه ~~قول قديم أراد به القول الثاني وهو انها تؤمر باخراج الكفارة كالرجل وهذا ~~قد نقله الامام وصاحب الكتاب في الوسيط عن الاملاء وليس تسميته قديما من ~~هذا الوجه فان الاملاء محسوب من الكتب الجديدة ولكن رأيت لبعض الائمة ~~روايته عن القديم والاملاء معا ويشبه أن يكون له في القديم قولان (أحدهما) ~~كالجديد لان المحاملي حكى القول الصحيح عن الكتب الجديدة والقديمة جميعا ~~(وقوله) ولا يتحمل الزانى أي على قولنا أن الوجوب يلاقيها والزوج يتحمل ~~(وأما) مواضع العلامات (فقوله) ولا علي المرأة مرقوم بالحاء والميم (وقوله) ~~ولا الزوج المجنون ولا المسافر كلاهما بالواو لما قدمنا وليس قوله إذا لا ~~كفارة عليهما خاليا في حق المسافر عن التفصيل والخلاف (وقوله) ولا عن ~~المعسرة يشمل ما إذا كانت معسرة وهو قادر علي الاعتاق وفى هذه الصورة خلاف ~~تقدم فلا يبعد اعلامه بالواو (وقوله) ولا كفارة على من افطر بغير جماع معلم ~~بالميم والحاء والالف ويجوز أن يعلم بالواو أيضا لامور (احدها) انه نقل عن ~~الحاوى أن أبا علي ابن ابى هريرة قال تجب بالاكل والشرب كفارة فوق كفارة ~~المرضع والحامل دون كفارة المجامع قال أقضى القضاة وهذا مذهب لا يستند إلى ~~خبر ولا أثر ولا قياس (والثانى) أن أبا خلف الطبري وهو من تلامذة القفال ~~اختار وجوب الكفارة بكل ما يأثم بالافطار به (والثالث) أن الحناطي ذكر أن ~~عبد الحكم روى عنه ايجاب الكفارة فيما إذا جامع فيما دون الفرج فأنزل ووطئ ~~البهيمة والاتيان في غير المأتي معلمان بالحاء والواو * # PageV06P448 # قال {ولا تجب على من ظن أن الصبح غير طالع فجامع} * # إذا ظن ان الصبح غير طالع فجامع ثم تبين خلافه فحكم الافطار قد مر ولكن ~~لا كفارة عليه لانه غير مأثوم بما ms1308 فعل فلا يستحق التغليظ قال الامام رحمه ~~الله ومن قال بوجوب الكفارة علي الناسي بالجماع يقول بمثله ههنا لتقصيره ~~بترك البحث ولو ظن ان الشمس قد غربت فجامع ثم بان خلافه فقد ذكر صاحب ~~التهذيب وغيره انه لا كفارة عليه ايضا لانها تسقط بالشبهة وهذا ينبغى ان ~~يكون مفرعا على تجويز الافطار والحالة هذه والا فتجب الكفارة وفاء بالضابط ~~المذكور لما يوجب الكفارة ولو اكل الصائم ناسيا فظن بطلان صومه فجامع فهل ~~يفطر فيه وجهان (احدهما) لا كما لو سلم عن ركعتين من الظهر ناسيا وتكلم ~~عامدا لا تبطل صلاته (واصحهما) ولم يذكر الاكثرون غيره انه يفطر كما لو ~~جامع علي ظن ان الصبح لم يطلع فبان خلافه وعلي هذا فلا تجب الكفارة لانه ~~وطئ وهو يعتقد انه غير صائم وعن القاضي ابي الطيب انه يحتمل ان تجب الكفارة ~~لان هذا الظن لا يبيح الوطئ ولو افطر المسافر بالزنا مترخصا فلا كفارة عليه ~~لانه وان اثم بهذا الجماع لكن لم يأثم به بسبب الصوم فان الافطار جائز له ~~ولو زنا المقيم ناسيا للصوم وقلنا ان الصوم يفسد بالجماع ناسيا فلا كفارة ~~عليه ايضا علي الوجه الاصح لانه لم يأتم بسبب الصوم فانه كان ناسيا له وإذا ~~تأملت هذه الصور عرفت اشتراكها في شئ واحد وهو ان المجامع فيها غير ماثوم ~~بالجماع بسبب الصوم ثم منها مالا اثم فيه ومنها ما فيه اثم ولكن لا بسبب ~~الصوم وهي متعلقة بالقيد الذى ذكره آخرا وهو قوله اثم به لاجل الصوم وهذا ~~يجوز ان يقدر وصفا واحدا به يحصل الاحتراز عن الصور كلها فحيث لا اثم لا ~~إثم بسبب الصوم ويجوز ان يقدر وصفين (احدهما) كونه ماثوما به (والثانى) ~~كونه ماثوما به بسبب الصوم فبالاول يحصل الاحتراز عن الصور التي لا اثم ~~فيها وفيها جماع المراهق والمسافر والمريض علي قصد الترخص كما سبق وبالثانى ~~يحصل الاحثراز عن الصور التي يأثم فيها لا بالصوم * قال {وتجب على المنفرد ~~(ح) برؤية الهلال وعلي من جامع ms1309 مرارا كفارت (ح) وتجب علي من جامع ثم ~~انسأالسفر (ح) ولو طرأ بعد الجماع مرض أو جنون أو حيض سقط في قول ولم يسقط ~~في قول وتسقط بالجنون والحيض (م) دون المرض (ح) في قول} * في الفصل ثلاث ~~مسائل (احداها) إذا رأى هلال رمضان وحده وجب عليه صومه وإذا صامه # PageV06P449 # وافطر بالجماع فعليه الكفارة وبه قال مالك واحمد خلافا لابي حنيفة رحمهم ~~الله * لنا أنه هتك حرمة يوم من رمضان بافساد صومه بالجماع فاشبه سائر ~~الايام ولو رأى هلال شوال وحده وجب عليه أن يفطر ويخفى افطاره عن الناس ~~كيلا يتهم * وعن أبي حنيفة واحمد أنه لا يفطر برؤيته وحده * لنا ما روى أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال " صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته " وإذا رؤى رجل يأكل ~~يوم الثلاثين من رمضان بلا عذر عزر عليه فلو شهد أنه رأى الهلال لم يقبل ~~لانه متهم يريد اسقاط التعزير عن نفسه بخلاف ما إذا شهد اولا فردت شهادته ~~نم اكل لا يعزر (الثانية) لو افطر بالجماع ثم جامع في ذلك اليوم ثانيا فلا ~~كفارة عليه إذ الجماع الثاني لم يقع مفسدا ولو جامع في يومين أوفي رمضانين ~~فعليه كفارتان سواء كفر عن الاول أو لم يكفر وبه قال مالك * وقال ابو حنيفة ~~إذا جامع في يومين ولم يكفر عن الاول لم يلزمه الا كفارة واحدة وعنه فيما ~~إذا كفر روايتان ولو جامع في رمضانين فالمشهور أنه يلزمه كفارتان بكل حال ~~وعنه رواية اخرى انه كاليومين * وقال احمد إذا وطئ في يومين فكفر عن الاول ~~فعليه كفارة أخرى وان لم يكفر فلاصحابه فيه اختلاف * لنا ان صوم كل يوم ~~عبادة برأسها فلا تتداخل كفارتاهما كالحجتين إذا جامع فيهما (الثالثة) إذا ~~افسد صومه بالجماع ثم انشأ سفرا # PageV06P450 # طويلا في يومه لم تسقط عنه الكفارة لان السفر المنشأ في اثناء النهار لا ~~يبيح الفطر فيه فعروضه لا يؤثر فيما وجب من الكفارة وعن صاحب التقريب ~~والحناطي ان سقوط الكفارة مخرج على خلاف سنذكره في نظائره ms1310 ويروى عن ابى ~~حنيفة رحمه الله في المسالة روايتان (اصحهما) انها لا تسقط وصاحب الكتاب لم ~~يرو عنه في الوسيط الا السقوط ولذلك اعلم قوله في الكتاب وتجب علي من جامع ~~بالحاء مع الواو ولو جامع ثم مرض ففيه طريقان (احدهما) انه لا تسقط الكفارة ~~ايضا كالسفر (واظهرهما) أنه علي قولين (اظهرهما) وبه قال مالك واحمد انه لا ~~تسقط لانه هتك حرمة الصوم بما فعل (والثانى) تسقط لان المرض الطارئ يبيح ~~الفطر فيتبين به أن الصوم لم يقع مستحقا وبهذا قال ابو حنيفة ولو طرأ بعد ~~الجماع جنون أو حيض فقولان اشار اليهما في اختلاف العراقيين (اظهرهما) وبه ~~قال ابو حنيفة انها تسقط لان الجنون # والحيض ينافيان الصوم فيتبين بعروضهما انه لم يكن صائما في ذلك اليوم ~~(والثانى) لا تسقط لقصده الهتك اولا والمسألة في الحيض مفرعة على ان المرأة ~~إذا افطرت بالجماع تلزمها الكفارة وعروض الموت كعروض الحيض والجنون وإذا ~~جمعت بين المرض والجنون والحيض انتظم فيها ثلاثة اقوال كما ذكر في الكتاب ~~فان ضممت السفر إليها وتعرضت للطريقة البعيدة حصلت اربعة اقوال رابعها انه ~~يسقط بها دون السفر والله اعلم * قال {ثم هذه كفارة مرتبة ككفارة الظهار ~~وفى وجوب القضاء وجواز العدول من الصوم الي الاطعام بعذر شدة الغلمة وجواز ~~تفريق الكفارة علي الزوجة والولد عند الفقر # PageV06P451 # واستقرار الكفارة في الذمة عند العجز عن جميع هذه الخصال وقت الجماع خلاف ~~ففى وجه نميل االى القياس ونحمل هذه القضايا في حديث الاعرابي علي خاصيتها ~~وفى وجه نعمل بطاهر الحديث} * القول في كيفية الكفارة إنما يستقصي في باب ~~الكفارات والكلام الجملي أن هذه الكفارة مرتبة ككفارة الظهار فيلزم عتق ~~رقبة فان لم يجد فصيام شهرين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا لما ذكرنا في ~~حديث أبى هريرة رضى الله عنه وقال مالك يتخير بين الخصال الثلاثة وهو رواية ~~عن احمد والاصح عنه مثل مذهبنا ثم في الفصل صور (احداها) إذا افسد صومه ~~بالوقاع ولزمته الكفارة هل يلزمه قضاء اليوم الذى ms1311 أفسده معها فيه ثلاثة ~~أوجه ومنهم من يقول قولان ووجه للاصحاب لانه حكى عن الامام أنه قال يحتمل ~~أن يجب القضاء ويحتمل أن يدخل في الكفارة وكل وجه (احدهما) # PageV06P452 # انه لا يجب القضاء لان الخلل الحاصل قد انجبر بالكفارة ولانه صلي الله ~~عليه وسلم لم يأمر الاعرابي بالكفارة (واصحهما) أنه يجب لانه روى في بعض ~~الرويات أنه صلي الله عليه وسلم قال للرجل " واقض يوما مكانه " (وثالثها) ~~أنه إن كفر بالصوم دخل فيه القضاء وإلا فلا لاختلاف الجنس قال ولا خلاف في ~~أن المرأة يلزمها القضاء إذا لم تلزمها الكفارة ولا يتحمل الزوج فان ~~الكفارة # إذا كانت صوما لم تتحمل فما ظنك بالقضاء (الثانية) شدة الغلمة هل يكون ~~عذرا في العدول من الصيام إلى الاطعام فيه وجهان (أحدهما) نعم لما روى " ~~أنه صلي الله عليه وسلم قال للاعرابي الذى جاءه وقد واقع صم شهرين قال هل ~~أتيت الا من قبل الصوم فقال اطعم ستين مسكينا " (والثانى) # PageV06P453 # لا لمكان القدرة على الصوم وسنذكر ما الاظهر منهما (الثالثة) لو كان من ~~لزمته الكفارة فقيرا فهل له صرف الكفارة إلى أهله وأولاده فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم لقوله صلى الله عليه وسلم للاعرابي " أطعمه أهلك وعيالك " ~~(وأصحهما) لا كالزكوات وسائر الكفارات (وأما) الحديث فلا نسلم أن الذى أمره ~~بصرفه الي الاهل والعيال كان كفارة وهذا لانه يحتمل أنه لم يملكه ذلك وانما ~~أراد أن يملكه ليكفر فلما أخبره بحاجته صرفه إليه صدقة ويحتمل أنه ملكه ~~وأمره بالتصدق به فلما اخبره بحاجته أذن له في أكله واطعامه عياله ليبين أن ~~الكفارة انما تجب إذا فضل عن الكفاية وان سلمنا أنه كان كفارة ولكن يحتمل ~~أن النبي صلي الله عليه وسلم تطوع بالتكفير عنه فسوغ له صرفه الي الاهل ~~والعيال فيكون فائدة الخبر أنه يجوز للغير التطوع بالكفارة عن الغير باذنه ~~وانه يجوز للمتطوع صرفه إلى اهل المكفر عنه وعياله وهذه الاحتمالات بأسرها ~~منقولة عن الام (الرابعة) إذا عجز عن جميغ الخصال فهل تستقر الكفارة في ms1312 ~~ذمته قال الاصحاب الحقوق المالية الواجبة لله تنقسم الي ما تجب لا بسبب ~~يباشره العبد وإلي ما تجب بسبب يباشره فالاول كزكاة الفطر إن كان قادرا وقت ~~وجوبها وجبت والا لم تستقر في ذمته الي أن يقدر (والثانى) علي ضربين ما يجب ~~على وجه البدل كجزاء الصيد فان كان قادرا عليه فذاك والا ثبت في ذمته الي ~~أن يقدر تغليبا لمعني الغرامة وما يجب لا على وجه البدل ككفارة الوقاع ~~واليمين والقتل والظهار ففيها قولان (أحدهما) انها تسقط عند العجز كزكاة ~~الفطر وبه قال أحمد (وأصحهما) انها لا تسقط كجزاء الصيد فعلي هذا متي قدر # PageV06P454 # علي احدى الخصال لزمته * واحتج للقول الاول بأن النبي صلي الله عليه وسلم ~~" لما أمر الاعرابي بأن يطعمه أهله وعياله لم يأمره بالاخراج في ثانى الحال ~~" ولو وجب ذلك لاشبه أن يبين له ولمن رجح الثاني # أن يقول لم قلت أن المصروف الي الاهل والعيال لم يقع تكفيرا فانا روينا ~~وجها مجوزا عند الفقر ان سلمنا ذلك ولكن يحتمل ان يكون الغرض باقيا في ذمته ~~ولم يبين له ذلك لان حاجته الي معرفة الوجوب انما تمس عند القدرة وتأخير ~~البيان إلي وقت الحاجة جائز وهذا الذى ذكرناه يوقفك على انه لا يمكن ~~الاستدلال بخبر الاعرابي في هذه الصورة والتي قبلها علي الجمع وانما يمكن ~~الاستدلال به في أحداهما لان المأمور بصرفه الي الاهل والعيال إما أن يكون ~~كفارة أو لا يكون ان كان لم يصح الاستدال به في هذه الصورة وان لم يكن لم ~~يصح في الصورة السابقة وأعرف بعد هذا في لفظ الكتاب شيئين (أحدهما) انه ~~أطلق ذكر الخلاف في الصور الاربع وفسره بوجهين وهو مسلم في الصورة الثانية ~~والثالثة (وأما) الاولي فقد ذكرنا ان من الاصحاب من يجعل الخلاف فيها قولا ~~وكذا ذكره القفال في شرح التلخيص (وأما) الرابعة فالجمهور حكوا الخلاف فيها ~~قولين وانما اطلق صاحب الكتاب فيها الوجهين تقليدا للامام (والثانى) انه ~~بين ان احد طرفي الخلاف في الصور جميعا يوجه ms1313 بالقياس والثاني بظاهر الخبر ~~وإذا جرينا علي القياس حملنا قصة الاعرابي على خاصيته وخاصية اهله قال ~~الامام وكثيرا ماكان يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الاضحية ~~وإرضاع الكبير ونحوهما # PageV06P455 # وهذا وان كان على بعد فهو أهون من تشويش أصول الشريعة (واعلم) أن مثل هذا ~~التأويل انما يصار إليه عند الاضطرار ولنا عنه مندوحه اما في غير الصورة ~~الثانية فقد بيناه وأما في الثانية فانما يحتاج الي تأويل الخبر فيها من ~~يجعل الاظهر امتناع العدول إلى الاطعام بعذر شدة الغلمة ومنهم صاحب الكتاب ~~فانه أعاد المسألة في آخر كتاب الكفارات وزجح وجه الامتناع وقضية كلام ~~الاكثرين التجويز ولم يورد صاحب التهذيب غيره فإذا صرنا إليه عملنا بظاهر ~~الخبر واستغنينا عن التأويل * قال {الرابع الفدية وهى مد من الطعام مصرفها ~~مصرف الصدقات} * الاصل في الفدية الخبر والاثر علي ما سياتي ذكرهما وهى مد ~~من الطعام لكل يوم من أيام رمضان وجنسه جنس زكاه الفطر فيعتبر على الاصح ~~غالب قوت البلد ولا يجزئ الدقيق والسويق # كما مر (وقوله) مصرفها مصرف الصدقات ليس المراد من الصدقات ههنا الزكوات ~~فلا تصرف الفدية الي الاصناف الثمانية وانما المراد التطوعات وهى في الغالب ~~مصروفة إلى الفقراء والمساكين وكل مد بمثابة كفارة تامة فيجوز صرف عدد منها ~~الي مسكين واحد بخلاف امداد الكفارة الواحدة يجب صرف كل واحد منها الي ~~مسكين كما سيأتي في موضعه ويجوز أن يعلم قوله مد بالحاء والالف لانه روى عن ~~أبى حنيفة رحمه الله انها مد من بر أو صاع من تمر وعن احمد رحمه الله انها ~~مد من بر أو نصف صاع من تمر أو شعير * قال {وتجب بثلاثة طرق (احدها) فوات ~~نفس الصوم فيمن تعدى بتركه ومات قبل القضاء فيخرج من تركته مد وقال في ~~القديم يصوم عنه وليه ولا يجب علي من فاته بالمرض ويجب على الشيخ الهرم علي ~~الصحيح} * فقه الفصل مسألتان (احداهما) إذا فاته صوم يوم أو أيام من رمضان ~~قبل القضاء فله حالتان ms1314 (احداهما) أن يكون موته بعد التمكن من القضاء فلا بد ~~من تداركه بعد موته وما طريقه فيه قولان (الجديد) وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~وأحمد رحمهم الله ان طريقه ان يطعم من تركته لكل يوم مد # PageV06P456 # لما روى مرفوعا وموقوفا علي ابن عمر رضي الله عنهما ان من مات وعليه صوم ~~فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين " ولا سبيل الي الصوم عنه لان الصوم عبادة لا ~~تدخلها النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت كالصلاة (والقديم) وبه قال احمد ~~انه يجوز لوليه ان يصوم عنه لما روى عن عائشة رضى الله عنها انه صلي الله ~~عليه وسلم قال " من مات وعليه صوم صام عنه وليه " وإذا فرعنا عي القديم فلو ~~امر الولي اجنبيا بأن يصوم عنه بأجرة أو بغير اجرة جاز كما في الحج ولو ~~استقل به الأجنبي ففى اجزائه وجهان (اظهرهما) المنع والمعتبر على هذا القول ~~الولاية علي ما ورد في لفظ الخبر أو مطلق القرابة أو بشرط العصوبة أو الارث ~~توقف الامام رحمه الله فيه وقال لا نقل عندي في ذلك وأنت إذا فحصت عن ~~نظائره وجدت الاشبه اعتبار الارث والله اعلم * ولو مات وعليه صلاة أو ~~اعتكاف لم يقض عنه وليه ولا يسقط عنه بالفدية وعن البويطي ان الشافعي رضى ~~الله عنه قال في # PageV06P457 # الاعتكاف يعتكف عنه وليه وفى رواية يطعم عنه وليه قال صاحب التهذيب ولا ~~يبعد نخريج هذا في الصلاة فيطعم عن كل صلاة مد وإذا قلنا بالاطعام في ~~الاعتكاف فالقدر المقابل بالمد اعتكف يوم بليلته هكذا حكاه الامام عن رواية ~~شيخه قال وهو مشكل فان اعتكاف لحظة عبادة تامة وإن قيس علي الصوم فالليل ثم ~~خارج عن الاعتبار (والحالة الثانية) أن تكون موتته قبل التمكن من القضاء ~~بأن لا يزال مريضا من استهلال شوال الي أن يموت فلا شئ في تركته ولا علي ~~ورثته كما لو تلف ماله بعد الحول وقبل التمكن من الاداء لا شئ عليه ~~(المسألة الثانية) الشيخ الهرم الذى لا يطيق الصوم ms1315 أو يلحقه مشقة شديدة فلا ~~صوم عليه وفى الفدية قولان (أحدهما) ويحكى عن رواية البويطى وحرمله انها لا ~~تجب عليه وبه قال مالك كالمريض الذى يرجى زوال مرضه إذا اتصل مرضه بالموت ~~وأيضا فانه سقط فرض الصوم عنه فأشبه الصبى والمجنون (وأصحهما) وبه قال أبو ~~حنيفة وأحمد انها تجب ويروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس وأنس وأبي هريرة رضي ~~الله عنهم وقرأ ابن عباس (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) ومعناه ~~يكلفون الصوم فلا يطيقونه والقولان جاريان في المريض الذى لا يرجي برؤه ~~وحكم صوم الكفارة والنذر حكم صوم رمضان ولو نذر في حال العجز صوما ففى ~~انعقاده وجهان وإذا أوجبنا الفدية على الشيخ فلو كان معسرا هل تلزمه إذا ~~قدر فيه قولان كما ذكرنا في الكفارة ولو كان رقيقا فعتق ترتب الخلاف على ~~الخلاف في زوال الاعسار وأولى بأن لا يجب لانه لم يكن من أهل الفدية عند ~~الافطار ولو قدر الشيخ بعد ما أفطر علي الصوم هل يلزمه الصوم قضاء نقل صاحب ~~التهذيب انه لا يلزمه لانه لم يكن مخاطبا بالصوم بل كان مخاطبا بالفدية ~~بخلاف المعضوب إذا احج الغير عنه ثم قدر يلزمه الحج في قول لانه كان مخاطبا ~~بالحج ثم قال من عند نفسه إذا قدر قبل أن يفدى عليه أن يصوم وان قد بعد ~~الفدية فيحتمل أن يكون كالحج لانه كان مخاطبا بالفدية على توهم أن عذره غير ~~زائل وقد بان خلافه (واعلم) ان في كون الشبخ مخاطبا بالفدية دون # PageV06P458 # الصوم كلاما فان صاحب التتمة في آخرين نقلوا خلافا في أن الشيخ هل يتوجه ~~عليه الخطاب بالصوم # ثم ينتقل للعجز الي الفدية ام يخاطب بالفداء ابتداء وبنوا عليه الوجهين ~~في انعقاد نذره وإذا كان كذلك فلصاحب التهذيب ان يمنع قول من قال إنه لم ~~يكن مخاطبا بالصوم (وأما) لفظ الكتاب فقوله فوات نفس الصوم انما اطلق اللفظ ~~هكذا ليشمل القضاء والاداء فان الفدية قد تجب مع القضاء على ما سيأتي ثم ~~ليس الفوات موجبا ms1316 للفدية علي الاطلاق بدليل الصبي والمجنون ومن لم يتمكن من ~~القضاء بل في بعض المواضع وهو ما إذا أخر القضاء مع الامكان وفى حق الشيخ ~~الهرم فلذلك قال فوات نفس الصوم فيمن تعدى بتركه ثم قوله فيمن تعدى بتركه ~~ينبغى ان يحمل على ترك الصوم نفسه لا علي ترك الاداء والتعدى بترك نفس ~~الصوم بعد ترك الاداء انما يكون بالتعدي في ترك القضاء وقد يسبق الي الفهم ~~من لفظ صاحب الكتاب ههنا وفى الوسيط ان المراد التعدي بترك الاداء لكن ~~القولين المذكورين في انه يصام عنه أو يطعم غير مخصوص به بل الاكثرون من ~~أصحابنا العراقيين اما نقلوا القولين في المعذور بترك الاداء إذا تمكن من ~~القضاء ولم يقض (وقوله) يصوم عنه وليه في الحكاية عن القديم ليس المراد منه ~~انه يلزمه ذلك وإنما القول القديم انه يجوز له ذلك ان أراده هكذا أورده في ~~التهذيب وحكاه الامام عن الشيخ أبى محمد وهو كالمتردد فيه ثم قوله يصوم ~~معلم بالحاء والميم لما سبق وبالالف أيضا لان عند أحمد لا يصوم عنه في قضاء ~~رمضان وفيه كلام الكتاب ولكن لو كان عليه صوم نذر صام عنه وليه وعندنا لا ~~فرق على القولين (وقوله) ولا يجب علي من فاته بالمرض المراد منه الحالة ~~الثانيه وهى ان يستمر المرض ويمنعه من القضاء ولو أفطر بعذر السفر ودام ~~السفر إلى الموت فلا شئ عليه ايضا * قال {الثاني ما يجب بفضيلة الوقت وهي ~~في حق الحامل والمرضع فإذا أفطرتا خوفا على ولديهما # PageV06P459 # قضتا وافتدتا عن كل يوم مدا وفيه قول آخر انه لا يجب كالمريض وهل يلحق ~~بهما الافطار بالعدوان ومن أنقذ غيره من الهلاك وافتقر إلي الافطار فيه ~~وجهان} * الحامل والمرضع إن خافتا علي أنفسهما أفطرتا وقضتا ولا فدية ~~عليهما كالمريض وإن لم يخفا من الصوم الا على الولد فلهما الافطار وعليهما ~~القضاء وفى الفدية ثلاثة أقوال (أصحها) وبه قال احمد أنها تجب لما روى عن ~~ابن # عباس رضى الله عنهما في قوله تعالي ms1317 (وعلي الذين يطيقونه فدية) انه منسوخ ~~الحكم الا في حق الحامل والمرضع وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " في ~~الحامل والمرضع إذا خافتا علي ولديهما أفطرتا وافتدتا " (والثاني) انه ~~تستحب لهما الفدية ولا تجب وبه قال أبو حنيفة والمزنى واختاره القاضى ~~الروياني في الحلية ووجهه تشبيه الحامل بالمريض لان الضرر الذى يصيب الولد ~~يتأدى إليها وتشبيه المرضع بالمسافر لانهما يفطران لئلا يمنعهما الصوم عما ~~هما بصدده وهو الارضاع في حق هذه والسفر في حق ذاك وقد يشبهان معا بالمريض ~~والمسافر من حيث ان الافطار مانع لهما والقضاء يكفى تداركا (والثالث) وبه ~~قال مالك انها تحب علي المرضع دون الحامل لان المرضع لا تخاف علي نفسها ~~والحامل تخاف بتوسط الخوف علي الولد فكانت كالمريض ويحكى القول الاول عن ~~الام والقديم والثانى عن رواية حرملة والثالث عن البويطي وإذا فرعنا علي ~~الاصح فلا تتعدد الفدية بتعدد الاولاد في أصح الوجهين # PageV06P460 # وهو الذى أورده في التهذيب وهل يفترق الحال بين أن ترضع ولدها أو غيره ~~باجارة أو غيرها نفى صاحب التتمة الفرق وقال تفطر المستأجرة وتفدى كما أن ~~السفر لما افاد جواز الافطار لا يفترق الحال فيه بين أن يكون لغرض نفسه أو ~~غرض غيره وأجاب صاحب الكتاب في الفتاوى بان المستأجرة لا تفطر بخلاف الام ~~لانها متعينة طبعا وإذا لم تفطر فلا خيار لاهل الصبي ولو كانت الحامل أو ~~المرضع مسافرة أو مريضة فافطرت علي قصد الترخص بالمرض والسفر فلا فدية ~~عليها وان لم تقصد الترخص ففى لزوم الفدية وجهان كالوجهين السابقين في ~~المسافر إذا افطر بالجماع ثم في الفصل مسألتان (احداهما) إذا افطر بغير ~~الجماع عمدا في نهار رمضان هل تلزمه الفدية مع القضاء فيه وجهان (احدهما) ~~نعم لانها واجبة علي الحامل والمرضع مع قيام العذر والترخيص في الافطار ~~فلان تجب عليه مع أنه غير معذور كان أولي (واظهرهما) لا لانه لم يرد فيه ~~توقيف وحيث وجبت الفدية انما وجبت جابرة وهي لا تجبر ما تعدى ولا يليق بعظم ms1318 ~~جريمته ويخالف الحامل والمرضع لان هناك ارتفق بالافطار شخصان فجاز أن يتعلق ~~به بدلان وهما القضاء والفدية كالجماع لما ارتفق به الرجل والمرأة تعين ~~القضاء والكفارة العظمى وههنا بخلافه وقرب الامام الوجهين في المسألة ~~بالوجهين في ان من تعمد بترك الابعاض هل يسجد للسهو # (الثانية) لو رأى مشرفا على الهلاك بغرق وغيره وهو بسبيل من تخليصه ولكن ~~افتقر في تخليصه إلى الافطار فله ذلك ويقضي وهل تلزمه الفدية فيه وجهان ~~(اظهرهما) وبه قال القفال نعم لانه فطر ارتفق به شخصان كما في حق المرضع ~~والحامل (والثاني) لا لان ايجاب الفدية مع القضاء بعيد عن القياس والتعويل ~~في حق المرضع والحامل على التوقيف والوجهان فيما ذكر الشيخ ابو محمد مبنيان ~~على الخلاف في وجوب الفدية علي الحامل والمرضع ان أوجبناها فكذلك ههنا والا ~~فلا وأشار مشيرون الي تخريج الخلاف ههنا مع التفريع علي وجوب الفدية ثم ~~وفرقوا بان الافطار ثم لاحياء نفس عاجزة عن الصوم خلقة فاشبه افطار الشيخ ~~الهرم وههنا الغريق غير عاجز عن الصوم والله أعلم * وقوله في الكتاب ما تجب # PageV06P461 # لفضيلة الوقت معناه ان الفدية قد تجب جبرا لفوات فضيلة الوقت مع تدارك ~~أصل الصوم بالقضاء وليس ذلك موجبا علي الاطلاق بدليل المسافر والمريض وانما ~~تجب في المواضع التي عدها فلذلك قال وهو في حق الحامل إلى آخره (وقوله) ~~وافتدتا معلم بالحاء والزاى ويجوز أن يعلم بالميم أيضا وكذا قوله لا يجب ~~عليهما لان مالكا يفصل فلا يقول بوجوبها عليهما ولا ينفيها عنهما * قال ~~{الثالث ما يجب لتأخير القضاء فلكل يوم أخر قضاؤه عن السنة الاولي مع ~~الامكان مد وإن تكررت السنون ففى تكررها وجهان} * من عليه قضاء رمضان وأخره ~~حتى دخل رمضان السنة القابلة نظر ان كان مسافرا أو مريضا فلا شئ عليه ~~بالتأخير فان تأخير الاداء بهذا العذر جائز فتأخير القضاء أولى بالجواز وان ~~لم يكن وهو المراد من قوله مع الامكان فعليه مع القضاء لكل يوم مد وبه قال ~~مالك واحمد خلافا لابي حنيفة والمزني ms1319 لنا الاثر عن ابن عمر وابن عباس رضي ~~الله عنهم وعن ابى هريرة رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال " ~~من أدرك رمضان فافطر لمرض ثم صح ولم يقضه حتى أدرك رمضان آخر صام الذى أدرك ~~ثم يقضى ما عليه ثم يطعم عن كل يوم مسكينا " ولو أخر حتى مضى رمضانان ~~فصاعدا ففى # PageV06P462 # تكرر الفدية وجهان (أحدهما) أنها لا تتكرر بل تتداخل كالحدود لان الفدية ~~انما وجبت في السنة # الاولى لانه أخرج القضاء عن وقته وهو مابين الرمضانين وهذا لا يتكرر ~~(والثانى) أنها تتكرر قال في النهاية وهو الاصح لانه يجب عليه فدية لتأخير ~~سنة فيجب فديتان لتأخير سنتين والحقوق المالية لا تتداخل ولو كان قد افطر ~~عداونا وعلقنا به الفدية فاخر القضاء فعليه لكل يوم فديتان واحدة للافطار ~~وأخرى للتأخير ولا تداخل لاختلاف الموجب ورأيت فيما علق عن ابراهيم ~~المروروزى ترتيبه على مالو أخر القضاء حتى مضي رمضانان ان عددنا الفدية ثم ~~فههنا أولي والا فوجهان لاختلاف جنس الموجب وإذا أخر القضاء مع الامكان ~~ومات قبل أن يقضى وقلنا الميت يطعم عنه فوجهان (أصحهما) انه يخرج من تركته ~~لكل يوم مدان أحدهما لتاخير القضاء والآخر لفوات أصل الصوم (والثاني) ويحكى ~~عن ابن سريج انه يكفى مد (وأما) إذا قلنا ان الميت يصام عنه فصوم الولي ~~يحصل به تدارك أصل الصوم ويفدى عنه للتأخير وإذا فرعنا علي الاصح وهو اخراج ~~مدين فلو كان عليه قضاء عشرة أيام فمات قبل أن يقضى ولم يبق من شعبان الا ~~خمسة ايام أخرج من تركته خمسة عشر مدا عشرة لاصل الصوم وخمسة للتأخير لانه ~~لو عاش لم يمكنه الا قضاء خمسة ولو افطر بغير عذر وأوجبنا به الفدية وأخر ~~حتى دخل رمضان السنة الثانية ومات قبل أن يقضى فالظاهر وجوب ثلاثة امداد ~~لكل يوم فان تكررت السنون زادت الامداد وإذا لم يبق بينه وبين رمضان السنة ~~الثانية ما يتأتى فيه قضاء الفائت فهل يلزمه في الحال الفدية عما لا يسع ~~الوقت ms1320 أم لا يلزم الا بعد مجئ رمضان فيه وجهان مشبهان لما إذا حلف ليشربن ~~ماء هذا الكوز غدا فانصب قبل الغد يحنث في الحال أو بعد مجئ الغد ولو أراد ~~تعجيل فدية التأخير قبل مجئ رمضان السنة القابلة ليؤخر القضاء مع الامكان ~~ففى جوازه وجهان كالوجهين في جواز تعجيل الكفارة عن الحنث المحظور فهذا شرح ~~الطرق الثلاثة الموجبة للفدية على ما فيها من الخلاف وإذا أردت حصرها فقل ~~لا شك ان الفدية انما تجب عند فوات الاداء وإذا فات الاداء فاما أن نوجب ~~القضاء أيضا وهو في حق من مات قبل القضاء وفى الشيخ الهرم أو لا يفوت # PageV06P463 # فاما ان يقع مؤخرا عن رمضان السنة القابلة وهو الطريق الثالث أو لا يقع ~~فتجب لفضيلة الوقت في المواضع المذكورة في الطريق الثاني * # قال {واما صوم التطوع فلا يلزم (م ح) بالشروع وكذا القضاء (م ح) إذا لم ~~يكن علي الفور} * من شرع في صوم تطوع أو في صلاة تطوع لم يلزمه الاتمام ولا ~~قضاء عليه لو خرج من صومه وصلاته وبه قال احمد وعند ابى حنيفة رحمه الله لا ~~يجوز الافطار بغير عذر ويجب القضاء سواء افطر بعذر أو بغير عذر وقال مالك ~~ان خرج بغير عذر لزمه القضاء والا فلا * لنا ما روى عن عائشة رضى الله عنها ~~قالت " دخل على رسول الله صلي الله عليه وسلم فقلت انا خبأنا لك حيسا قال ~~أما اني كنت اريد الصوم ولكن قريبه " وعن أم هانئ رضي الله عنها قالت " دخل ~~علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا صائمة فناولني فضل شرابه فشربت فقلت ~~يارسول الله انى كنت صائمة وانى كرهت ان ارد سؤرك فقال ان كان من قضاء ~~رمضان فصومي يوما مكانه وان كان تطوعا فان شئت فاقضيه وان شئت فلا تقضيه " ~~وعندنا يستحب الاتمام وان لم يجب ولو افطر فيستحب القضاء # PageV06P464 # ولا يكره الخروج منه بعذر وان كان بغير عذر فوجهان (اظهرهما) انه يكره ~~ومن الاعذار ان يعز علي من ms1321 اضافه امتناعه من الاكل ولو شرع في صوم القضاء ~~هل له الخروج منه نظرا إن كان علي الفور فلا وان كان على التراخي ففيه ~~وجهان (احدهما) ويحكى عن القفال انه يجوز لانه متبرع بالشروع فيه فاشبه ~~المسافر يشرع في الصوم ثم يريد الخروج منه (والثاني) لا يجوز لانه صار ~~متلبسا بالفرض ولا عذر به فليزمه اتمامه كما لو شرع في الصلاة في اول الوقت ~~والاول هو الذى اورده المصنف وصاحب التهذيب وطائفة وقضية كلام الاكثرين ~~ترجيح الثاني وبه أجاب الروياني في الحلية وحكاه صاحب المعتمد عن نصه في ~~الام وصوم الكفارة اللازمة بسبب حرام كالقضاء الذى هو علي الفور وما لزم ~~بسب غير محرم كالقتل الخطأ فهو كالقضاء الذى هو علي التراخي وكذا النذر ~~المطلق وهذا كله مبني علي انقسام القضاء إلى ما هو علي الفور والي ما هو ~~على التراخي وهو الاشهر فالاول ما تعدى فيه بالافطار لا يجوز تأخير قضائه ~~لان جواز التأخير ترفيه لا يليق بحاله قال في التهذيب وليس له والحالة هذه ~~التأخير بعذر السفر (والثانى) ما لم يتعد به كما في حق الحائض والافطار ~~بعذر السفر والمرض فقضاؤه علي التراخي ما لم يدخل رمضان السنة القابلة وفى ~~كلام بعض # PageV06P465 # أصحابنا العراقيين ما يرفع هذا الفرق المحاملي يقول في التجريد ومن افطر ~~في رمضان بعذر أو بغير عذر فطرا لا تجب به كفارة فالقضاء يلزمه ووقته موسع ~~إلى شهر رمضان الثاني ويمكن تأييد ما ذكروه # PageV06P466 # بانه قال في المختصر ومن صام متفرقا أجزأه ومتتابعا أحب الي والاستدلال ~~أنه أطلق القول باستحباب التتابع في القضاء ولو كان أحد نوعيه علي الفور ~~لكان التتابع فيه واجبا لا محبوبا (وقوله) في الكتاب وكذا القضاء إذا لم ~~يكن علي الفور قد عرفت مما سبق انه يجب اعلامه بالواو ثم فيه شئ من جهة ~~اللفظ وهو ان هذا الكلام معطوف على قوله أما صوم التطوع فلا يلزم بالشروع ~~فيكون أن القضاء إذا لم يكن علي الفور لا يلزم بالشروع أيضا وانما ms1322 كان يحسن ~~هذا ان لو كان ما هو على الفور يلزم بالشروع وليس كذلك بل هو لازم من ~~ابتدائه إلى انتهائه * # PageV06P467 # قال {وصوم التطوع في السنة صوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء وستة أيام بعد عيد ~~رمضان وفى الشهر الايام البيض وفى الاسبوع الاثنين والخميس وعلي الجملة صوم ~~الدهر مسنون بشرط الافطار يوم العيدين وأيام التشريق} * الايام التى يستحب ~~التطوع بصومها تنقسم الي ما يتكرر بتكرر السنين والي ما يتكرر بتكرر الشهور ~~والى ما يتكرر بتكرر الاسابيع (أما) القسم الاول فمنه يوم عرفة روى " ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عرفة كفارة سنتين " وهذا الاستحباب ~~في حق غير الحجيج (فاما) الحجيج فينبغي لهم ألا يصوموا كي لا يضعفوا عن ~~الدعاء وأعمال الحج ولم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة وأطلق # PageV06P468 # كثير من الائمة كونه مكروها لهم لما روى " انه صلي الله عليه وسلم نهي عن ~~صوم يوم عرفة بعرفة " فان كان الشخص بحيث لا يضعف بسبب الصوم فقد قال ابو ~~سعد المتولي الاولي ان يصوم حيازة للفضيلتين ونسب غيره هذا الي مذهب أبى ~~حنيفة رحمه الله وقال الاولي عندنا ألا يصوم بحال ومنه يوم عاشوراء # روى انه صلى الله عليه وسلم قال " صيام يوم عاشوراء يكفر سنة " ويوم ~~عاشوراء هو العاشر من المحرم ويستحب ان يصوم معه تاسوعاء وهو التاسع منه ~~لما روي انه صلى الله عليه وسلم قال " لان عشت إلى قابل لاصومن اليوم ~~التاسع " وفيه معنيان منقولان عن ابن عباس رضى الله عنهما (أحدهما) ~~الاحتياط فانه ربما يقع في الهلال غلط فيظن العاشر التاسع (والثانى) مخالفة ~~اليهود فانهم لا يصومون الا يوما واحدا فعلى هذا لو لم يصم التاسع معه ~~استحب أن يصوم الحادى عشر ومنه ستة أيام من شوال يستحب # PageV06P469 # صومها وبه قال ابو حنيفة واحمد رحمهما الله لما روى انه صلي الله عليه ~~وسلم قال " من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله " وعن ~~مالك ان صومها مكروها والافضل أن يصومها ms1323 متتابعة وعلي الاتصال ليوم العيد ~~مبادرة الي العبادة واياه عني بقوله بعد عيد رمضان * وعن أبي حنيفة رحمه ~~الله ان الافضل أن يفرقها في الشهر (وأما) القسم الثاني فمنه أيام البيض ~~وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لما روى انه صلى الله عليه وسلم " ~~أوصي أبا ذر رضى الله عنه بصيامها " وانما يقال أيام البيض علي الاضافة لان ~~المعني أيام الليالي البيض (وأما) القسم الثالث فمنه يوم # PageV06P470 # الاثنين والخميس روي انه صلى الله عليه وسلم " كان يتحرى صومهما " وروى ~~انه قال تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس فاحب ان يعرض عملي وانا صائم " ~~ويكره افراد يوم الجمعة بالصوم لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " لا ~~يصومن أحدكم يوم الجمعة الا ان يصوم قبله أو بعده " وكذا افراد # PageV06P471 # يوم السبت فانه يوم اليهود وقد روى انه صلي الله عليه وسلم قال " لا ~~تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم " (واما) قوله وعلي الجملة صوم ~~الدهر مسنون (فاعلم) ان المسنون يطلق لمعنيين (احدهما) ما واظب عليه النبي ~~صلى الله عليه وسلم ولا شك ان صوم الدهر ليس مسنونا بهذا المعنى (والثانى) ~~الندوب وفى كون صوم الدهر بهذه الصفة كلام ايضا فان صاحب التهذيب # PageV06P472 # رحمه الله في آخرين أطلقوا القول بكونه مكروها واحتجوا بما روى " انه صلي ~~الله عليه قال لعبد الله ابن عمر رضى الله عنهما ولا صام من صام الدهر صوم ~~ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر " وبما روي " انه نهى عن صيام الدهر " وفصل ~~الاكثرون فقالوا ان كان يخاف منه ضررا أو يفوت به حقا فيكره والا فلا ~~وحملوا النهي علي الحالة الاولي أو على ما إذا لم يفطر العيدين وأيام ~~التشريق (وقوله) شرط الافطار يوم العيدين وايام التشريق ليس المراد منه ~~حقيقة الاشتراط لان افطار هذه الايام يخرج الموجود عن أن يكون صوم الدهر ~~وإذا كان كذلك لم يكن شرطا لاستثنائه فان استنان صوم الدهر يستدعي تحققه ~~وانما المراد منه ان صوم سوى هذه الايام مسنون ms1324 والله أعلم * ولو نذر صوم ~~الدهر لزم وكانت الاعياد وايام التشريق مستثناة عنه وكذلك شهر رمضان وقضاوه ~~إذا فرض فواته بعذر أو بغير عذر وهل تجب الفدية لما أخل به من النذر بسبب ~~القضاء حكي ابو القاسم الكرخي فيه وجهين والذى أجاب به صاحب التهذيب انه لا ~~فدية ولو نذر صوما آخر بعد هذا النذر لم ينعقد ولو لزمه صوم كفارة صام # PageV06P473 # عنها وفدى عن النذر ولو افطر يوما من الدهر فلا سبيل إلى القضاء ولا فدية ~~ان كان بعذر والا فتجب الفدية ولو نذرت المرأة صوم الدهر فللزوج منعها ولا ~~قضاء ولا فدية وان اذن أو مات فلم تصم لزمها الفدية والله أعلم * [باب ~~الاعتكاف] قال {الاعتكاف سنة مؤكدة لا سيما في العشر الاخير من رمضان لطلب ~~ليلة القدر وهي في أوتار العشر الاخير وميل الشافعي رضى الله عنه إلي ~~الحادي والعشرين وقيل انها في جميع الشهر وقيل في جميع السنة ولذا قال أبو ~~حنيفة لو قال لزوجته في منتصف شهر رمضان انت طالق ليلة القدر لم تطلق الا ~~إذا مضت سنة لان الطلاق لا يقع بالشك ويحتمل ان تكون في النصف الاول} * ~~الاصل في الاعتكاف الاجماع والكتاب والاخبار (اما) الاجماع فظاهر (وأما) ~~الكتاب فقوله تعالي (وطهر بيتى للطائفين والعاكفين) وقال الله تعالي (ولا ~~تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد (واما) الاخبار فسيأتي طرف منها واستفتح ~~الكتاب بذكر شيئين (احدهما) بيان استحباب الاعتكاف وموضع تأكده (والثانى) # PageV06P474 # الكلام في ليلة القدر (أما) الاول فالاعتكاف من الشرائع القديمة وهو ~~مستحب في جميع الاوقات روى انه صلي الله عليه وسلم قال " من اعتكف فواق ~~ناقة فكأنما أعتق نسمة " وهو في العشر الاواخر من مضان آكد استحبابا اقتداء ~~برسول الله صلي الله عليه وسلم وطلبا لليلة القدر " كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعتكف العشر الاخير من رمضان حتي قبضه الله تعالي " (واعلم) أن ~~استحباب الاعتكاف # PageV06P475 # في العشر الاخير مكرر قد ذكره مرة في سنن الصوم ومن رغب في المحافظة علي ~~هذه السنة ms1325 فينبغي أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس يوم العشرين حتى لا يفوته ~~شئ من ليلة الحادى والعشرين ويخرج بعد غروب الشمس ليلة العيد ولو مكث ليلة ~~العيد فيه إلي أن يصلي فيه العيد أو يخرج منه إلى المصلى كان أولي (وأما) ~~الثاني (فاعلم) أن ليلة القدر أفضل ليالي السنة خص الله تعالي بها هذه ~~الامة وهى باقية الي يوم القيامة وجمهور العلماء وفيهم الشافعي رضى الله ~~عنهم على انها في العشر الاخير من رمضان # PageV06P476 # وهى في أوتارها أرجي لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " تحروا ليلة ~~القدر في الوتر من العشر الاواخر من رمضان " وميل الشافعي رضي الله عنه إلى ~~انها ليلة الحادى والعشرين لما روى عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه ان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يعتكف العشر الوسطي من رمضان فاعتكف ~~عاما فلما كانت ليلة احدى وعشرين وهى الليلة التي كان يخرج في صبيحتها عن ~~اعتكافه قال من كان اعتكف معى فليعتكف في العشر الاواخر قال فأريت هذه ~~اليلة ثم أنسيتها ورأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين فالتمسوها في العشر ~~الاواخر والتمسوها في كل وتر فامطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد علي ~~عريش فوكف المسجد قال أبو سعيد فأبصرت عيناى رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~انصرف الينا وعلي جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة احدى # PageV06P477 # وعشرين " وأبدى في بعض المواضع الميل إلى ليلة الثالث والعشرين لما روى ~~عن عبد الله بن انيس # رضى الله عنه انه " قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اني اكون بباديتي ~~وانى أصلى بهم فمرنى بليلة من هذا الشهر أنزلها المسجد فأصلي فيه فقال انزل ~~في ليلة ثلاث وعشرين " وجمع بين الليلتين في المختصر فقال ويشبه ان يكون في ~~ليلة احدى وعشرين أو ثلاث وعشرين والمعني في اخفاء الله تعالى هذه الليلة ~~حمل الناس على احياء جميع ليالى العشر بالعبادة رجاء اصابتهما وعلامة هذه ~~الليلة انها طلقة لا حارة ولا باردة وان الشمس في ms1326 صبيحتها تطلع بيضاء ليس ~~لها كثير شعاع ويستحب أن يكثر فيها من قول " اللهم انك عفو تحب العفو فاعف ~~عنى " وعند مالك هي في العشر ولا ترجيح لبعض الليالى علي البعض # PageV06P478 # وعند أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله هي ليلة السابع والعشرين وهذا الذى ~~ذكروه لا ينافى قوله في الكتاب وهي في أوتار العشر الاخير فلا نعلمه ~~بعلاماتهم ولكن يجوز أن نعلمه بالحاء لانه روى عنه انها محتملة في جميع ~~السنة وروى في جميع الشهر والروايتان مستنبطتان مما نقل عنه انه لو قال ~~لزوجته أول يوم من رمضان أنت طالق ليلة القدر لا تطلق الا مثل ذلك اليوم من ~~السنة الاخرى وعن ابن خزيمة من أصحابنا ان ليلة القدر منقولة في ليالي ~~العشر تنقل في كل سنة الي ليلة جمعا بين الاخبار وقوله وقيل انها في جميع ~~الشهر يشعر بأنه وجه للاصحاب وقوله ولذلك لو قال لزوجتة في منتصف شهر رمضان ~~أنت طالق ليلة القدر لم تطلق إلا إذا مضت سنة يشعر بأن المسألة مجزوم بها ~~موجهة للوجه المنقول وقد حكى في الوسيط المسألة هكذا عن نص الشافعي رضى ~~الله عنه وكل واحد من نقل الوجه وتوجيهه محل التوقف (أما) النقل فلانك لا ~~تكاد تجد رواية احتمالها في جميع ليالى الشهر عن الاصحاب في شئ من كتب ~~المذهب (وأما) التوجيه فلان ما أجاب به في مسألة الطلاق يخالف ما نقله ~~الائمة فانهم قالوا إذا قال لامرأته أنت طالق ليلة القدر فان قاله قبل شهر ~~رمضان أو في رمضان قبل مضي شئ من ليالي العشر طلقت بانقضاء الليالي العشر ~~وإن قاله بعد مضى بعض لياليها لم تطلق الي مضي سنة هكذا نقل الشيخ أبو إسحق ~~في المهذب والامام وغيرهما ولم نر اعتبار مضى سنة في المسألة المذكورة الا ~~في كتب صاحب الكتاب (وقوله) ان الطلاق لا يقع بالشك مسلم لكنه يقع بالظن ~~الغالب قال إمام الحرمين الشافعي رضى الله عنه متردد في ليالى العشر ويميل ~~إلى بعضها ميلا ضعيفا وانحصارها # في العشر ms1327 ثابت عنده بالظن القوى وإن لم يكن مقطوعا به والطلاق يناط وقوعه ~~بالمذاهب المظنونة والله أعلم * # PageV06P479 # قال {وفى الكتاب ثلاثة فصول (الفصل الاول) في أركانه وهى أربعة (الركن ~~الاول) الاعتكاف وهو عبارة عن اللبث في المسجد ساعة مع الكف عن الجماع وهل ~~يشترط الكف عن مقدمات الجماع فيه قولان ولا يشترط (ح وم) اللبث يوما ولا ~~يكفى العبور} * مقصود الفصل الاول الكلام في اركان الاعتكاف وهى فيما عدها ~~أربعة الاعتكاف والنية والمعتكف والمعتكف (الاول) الاعتكاف وهو عبارة عن ~~المقام في اللغة يقال عكف واعتكف أي أقام وأما في الشريعة فقد فسره في ~~الكتاب باللبث في المسجد ساعة مع الكف عن الجماع وفيه اعتبار أمور (احدها) ~~اللبث وقد حكى الامام رحمه الله في اعتباره وجهين (أظهرهما) وهو المذكور في ~~الكتاب أنه لابد منه لان لفظ العكوف مشعر به (والثانى) أنه يكفى مجرد ~~الحضور كما يكفى الحضور بعرفة في تحقيق ركن الحج ثم فرع على الوجهين فقال ~~إن اكتفينا بالحضور حصل الاعتكاف بالعبور حتى لو دخل من باب وخرج من باب ~~ونوى فقد اعتكف وإن اعتبرنا اللبث لم يكف ما يكفى في الطمأنينة في اركان ~~الصلاة بل لابد وأن يزيد عليه بما يسمي إقامة وعكوفا ولا يعتبر السكون بل ~~يصح اعتكافه قاعدا وقائما ومترددا في ارجاء المسجد ولا يقدر اللبث بزمان ~~حتي لو نذر اعتكاف ساعة انعقد ولو نذر اعتكافا مطلقا خرج عن عهدة النذر بأن ~~يعتكف لحظة واستحب الشافعي رضى الله عنه أن # PageV06P480 # يعتكف يوما وذلك للخروج من الخلاف فان مالكا وأبا حنيفة رحمهما الله لا ~~يجوزان اعتكاف أقل من يوم ونقل الصيدلانى وجها أنه لابد من مكث يوم أو ما ~~يدنو من يوم لان ما دون ذلك معتاد في الحاجات التي تعن في المساجد فلا تصلح ~~للقربة وقد عرفت مما ذكرنا أن قوله ولا يشترط اللبث يوما ينبغى أن يرقم ~~بالميم والحاء والواو (وقوله) ولا يكفى العبور بالواو ويجوز أن يرقم به لفظ ~~اللبث أيضا في قوله وهو عبارة عن ms1328 اللبث ولا يخفى أن قوله ساعة ليس المراد ~~منه الواحدة من الساعات # التى يقسم اليوم والليلة عليها ولا سبيل إلى حمله عل اللحظة وان لطفت لما ~~ذكر الائمة انه لابد وأن يزيد علي زمان الطمأنينة ولانه لو حمل علي هذا ~~المعني لضاع واغنى لفظ اللبث عنه فإذا هو محمول علي القدر الذى يثبت اسم ~~العكوف والاقامة فيه (والثاني) كونه في المسجد وهذا سيأتي شرحه في الركن ~~الرابع (والثالث) الكف عن الجماع فلا يجوز للمعتكف الجماع ولا سائر ~~المباشرات بالشهوة لقوله تعالي (ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد) ولو ~~جامع بطل اعتكافه سواء جامع في المسجد أو جامع حين خرج لقضاء الحاجة إذا ~~كان ذاكرا للاعتكاف عالما بتحريم الجماع وهذا هو المراد من لفظ الكتاب وإن ~~اطلق الكف عن الجماع فأما إذا جامع ناسيا للاعتكاف أو جاهلا بالتحريم فهو ~~كنظيره في الصوم * وقال مالك وأبو حنيفة واحمد رحمهم الله يفسد الاعتكاف ~~بجماع الناسي ولا فرق # PageV06P481 # بين جماع وجماع وروى المزني عن نصه في بعض المواضع انه لا يفسد الاعتكاف ~~من الوطئ الا ما يوجب الحد فقال الامام قضية هذا أن لا يفسد باتيان البهيمة ~~إذا لم نوجب به الحد وكذلك بالاتيان في غير المأتى والمذهب الاول ولو لمس ~~أو قبل بشهوة أو باشر فيما دون الفرج متعمدا فهل يفسد اعتكافه فيه طريقان ~~(أظهرهما) ان المسألة على قولين (أحدهما) ويروى عن الاملاء انها تفسده ~~لانها مباشرة محرمة في الاعتكاف فأشبهت الجماع (والثاني) يروى عن الام انها ~~لا تفسده لانها مباشرة لا تبطل الحج فلا تبطل الاعتكاف كالقبلة بغير شهوة ~~(والثاني) القطع بأنها لا تفسد حكاه الشيخان أبو محمد والمسعودي والمشهور ~~طريقة القولين وما موضعهما فيه ثلاثة طرق (أحدها) ان القولين فيما إذا أنزل ~~فأما إذا لم ينزل لم يبطل الاعتكاف بلا خلاف كالصوم (وثانيها) ان القولين ~~فيما إذا لم ينزل أما إذا أنزل بطل اعتكافه بلا خلاف لخورجه عن أهلية ~~الاعتكاف بالجنابة (وثالثها) وهو الاظهر طرد القولين وفى الحالين والفرق ~~علي أحد ms1329 القولين فيما إذا لم ينزل بين الاعتكاف والصوم ان هذه الاستمتاعات ~~في الاعتكاف محرمة لعينها وفى الصوم ليست محرمة لعينها بل لخوف الانزال ~~ولهذا يرخص فيها لمن لا تحرك القبلة شهوته وإذا اختصرت الخلاف في المسألة ~~قلت فيها ثلاثة أقوال أو وجوه (أحدها) انها لا تفسد الاعتكاف أنزل أو لم ~~ينزل (والثاني) تفسده أنزل أو لم ينزل وبه قال مالك (والثالث) وبه قال أبو ~~حنيفة # والمزني وأصحاب احمد ان ما انزل منها افسد الاعتكاف ومالا فلا والمفهوم ~~من كلام الاصحاب بعد الفحص ان هذا القول ارجح واليه ميل أبى اسحق المروزى ~~وان استبعده صاحب المهذب ومن تابعه (أما) القول بالفساد عند الانزال فقد ~~أطبق الجمهور علي انه أصح (وأما) المنع عند عدم الانزال فقد نص على ترجيحه ~~المحاملي والشيخ ابو محمد والقاضى الرويانى وغيرهم رحمهم الله وايانا ~~والاستمناء باليد مرتب علي ما إذا لمس فأنزل (ان قلنا) انه لا يبطل ~~الاعتكاف فهذا أولي (وان قلنا) يبطله ففيه وجهان والفرق # PageV06P482 # كمال الاستاع والالتذاذ ثم باصطكاك البشرتين ولا بأس للمعتكف بأن يقبل ~~علي سبيل الشفقة والاكرام ولا بأن يلمس بغير شهوة " كان رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم يدني رأسه لترجله عائشة رضى الله عنها وهو معتكف " * قال {ولا ~~يشترط ترك التطيب وترك البيع والشراء (م و) وترك الاكل (م ح) بل يصح ~~الاعتكاف من غير صوم فان نذر أن يعتكف صائما لزمه كلاهما وفى لزوم الجمع ~~قولان ولو نذر ان يعتكف مصليا أو يصوم معتكفا لم يلزم الجمع} * ترك التطيب ~~ليس بشرط في الاعتكاف بل للمعتكف أن يتطيب كما له أن يرجل الرأس ويتزوج ~~ويزوج بخلاف المحرم وله ان يتزين بلبس الثياب إذ لم ينقل أن النبي صلي الله ~~عليه وسلم غير ثوبه للاعتكاف وعن أحمد انه يستحب ترك التطيب والتزين برفيع ~~الثياب ويجوز له أن يأمر باصلاح معاشه وتعهد ضياعه وأن يبيع ويشترى ويخيط ~~ويكتب وما أشبه ذلك ولا يكره شئ من هذه الاعمال إذا لم تكثر سيما إذا وقع ms1330 ~~في محل الحاجة وان أكثر أو قعد يحترف بالخياطة ونحوها كره ولكن لا يبطل # PageV06P483 # اعتكافه وعن مالك انه إذا قعد فيه واشتغل بحرفته يبطل اعتكافه ونقل عن ~~القديم قول مثله في الاعتكاف المنذور ورواه بعضهم في مطلق الاعتكاف والمذهب ~~ما سبق لان ما لا يبطل قليله الاعتكاف لا يبطله كثيره كسائر الافعال ولو ~~كان يشتغل بقراءة القرآن ودراسة العلم فهو زيادة خير وعن أحمد انه لا يستحب ~~له إلا ذكر الله تعالي والصلاة ويجوز له أن يأكل في المسجد والاولى # أن يبسط سفرة ونحوها لانه أبلغ في تنظيف المسجد وله أن يغسل اليد والاولي ~~غسلها في طست ونحوها حتي لا يبتل المسجد فيمنع غيره من الصلاة والجلوس فيه ~~ولانه قد يستقذر فيصان المسجد عنه ولهذا قال في التهذيب ويجوز نضح المسجد ~~بالماء المطلق ولا يجوز نضحه بالماء المستعمل وان كان طاهرا لان النفس قد ~~تعافه ويجوز الفصد والحجامة في المسجد بشرط أن يأمن التلويث والاولي ~~الاحتراز عنه وفى البول في الطست احتمالان ذكرهما ابن الصباغ والاظهر المنع ~~وهو الذى أورده صاحب التتمة لانه قبيح واللائق بتعظيم المسجد تنزيهه عنه ~~بخلاف الفصد والحجامة ولهذا لا يمنع من استقبال القبلة واستدبارها عند ~~الفصد ويمنع عند قضاء الحاجة وليس من شرط الاعتكاف الصوم بل يصح الاعتكاف ~~في الليل وحده وفى العيد وأيام التشريق خلافا لابي حنيفة ومالك رحمهما الله ~~حيث قالا الصوم شرط فيه ولا يصح في العيد وأيام التشريق ولا في الليالي ~~المجردة وعن أحمد روايتان (أصحهما) مثل مذهبنا * لنا ما روى أن عمر رضي ~~الله عنه " سأل النبي صلي الله عليه وسلم قال كنت نذرت في الجاهلية ان ~~اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال صلي الله عليه وسلم أوف بنذرك " ولو لم ~~يصح الاعتكاف # PageV06P484 # في الليلة المفردة لما أمره بالوفاء بنذره ويجوز أن يعلم قوله بل يصح ~~الاعتكاف من غير صوم مع علامات هؤلاء بالواو لان الشيخ أبا محمد وغيره ~~نقلوا عن القديم قولا مثل مذهبهم إذا عرفت ذلك فلو نذر ms1331 أن يعتكف يوما هو ~~فيه صائم أو اياما هو فيها صائم لزمه الاعتكاف في ايام الصوم لان الاعتكاف ~~بالصوم أفضل وان لم يكن مشروطا به فإذا التزمه بالنذر لزمه كما لو التزم ~~التتابع فيه وليس له في هذه الصورة افراد احدهما عن الآخر بلا خلاف وليست ~~هذه مسألة الكتاب ولو اعتكف في رمضان اجزأه لانه لم يلتزم بهذا النذر صوما ~~وانما نذر الاعتكاف علي صفة وقد وجدت ولو نذر ان يعتكف صائما أو يعتكف بصوم ~~لزمه الاعتكاف والصوم جميعا بهذا النذر وهل يلزمه الجمع بينهما فيه وجهان ~~(احدهما) وبه قال ابو على الطبري لا لانهما عبادتان مختلفتان فأشبه ما إذا ~~نذر ان يصلي صائما (وأصحهما) # PageV06P485 # ويحكي عن نصه في الام نعم لما ذكرنا في المسألة السابقة فلو شرع في ~~الاعتكاف صائما ثم افطر لزمه # استئناف الصوم والاعتكاف علي الوجه الثاني ويكفيه استئناف الصوم علي ~~الوجه الاول ولو نذر اعتكاف أيام وليال متتابعة صائما وجامع ليلا ففيه هذان ~~الوجهان ولو اعتكف عن نذره في رمضان اجزأه عن الاعتكاف في الوجه الاول ~~وعليه الصوم وعلي الثاني لا يجزئه عن الاعتكاف ايضا ولو نذر ان # PageV06P486 # يصوم معتكفا ففيه طريقان (أظهرهما) طرد الوجهين (والثانى) وبه قال الشيخ ~~أبو محمد القطع بأنه لا يجب الجمع والفرق أن الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم ~~والصوم يصلح وصفا للاعتكاف فانه من مندوباته ولو نذر أن يعتكف مصليا أو ~~يصلى معتكفا لزمه الصلاة والاعتكاف وفى لزوم الجمع طريقان (أحدهما) طرد ~~الوجهين (وأصحهما) القطع بأن لا يجب والفرق أن الصوم والاعتكاف متقاربان ~~فان كل واحد منهما كف وإمساك والصلاة افعال مباشرة لا مناسبة بينها وبين ~~الاعتكاف ويخرج على هذين الطريقين ما لو نذر أن يعتكف محرما فان لم نوجب ~~الجمع بين الاعتكاف والصلاة # PageV06P487 # فالقدر الذى يلزمه من الصلاة هو القدر الذى يلزمه لو أفرد الصلاة بالنذر ~~وان أوجبنا الجمع لزمه ذلك القدر في يوم اعتكافه ولا يلزمه استيعاب اليوم ~~بالصلاة فان كان نذر اعتكاف أيام مصليا لزمه ذلك القدر في ms1332 كل يوم هكذا ~~أورده صاحب التهذيب وغيره وأنت بسبيل من أن تقول ظاهر اللفظ يقتضى ~~الاستيعاب فانه جعل كونه مصليا صفة لاعتكافه وإذا تركنا هذا الظاهر فلم ~~نعتبر تكرير القدر الواجب من الصلاة في كل يوم وهلا اكتفى به في جميع المدة ~~ولو نذر أن يصلى صلاة يقرأ فيها سورة كذا فعن القفال ان وجوب الجمع علي ~~الخلاف في وجوب الجمع بين الصوم والاعتكاف ووجه لائح # PageV06P488 # وقوله وفى لزوم الجمع قولان التعبير عن الخلاف في المسألة بالقولين خلاف ~~ايراد الجمهور نعم ردد الامام الرواية بين القولين والوجهين (وقوله) لم ~~يلزمه الجمع لابد من وسمه بالواو لما ذكرنا من الخلاف في الصورتين والذى ~~أجاب به صاحب الكتاب موافق لما اختاره معظم الائمة فيما إذا نذر أن يعتكف ~~مصليا ومخالفا له فيما إذا نذر أن يصوم معتكفا سواء قدرنا جريانه علي طريقة ~~نفى الخلاف # أو اختياره نفى اللزوم مع تسليم الخلاف فان الاكثرين طردوا فيها الوجهين ~~وقالوا الاظهر لزوم الجمع * قال {الثاني النية ولا بد منها في الابتداء ~~ويستمر حكمها وان دام اعتكافه سنة فان خرج لقضاء حاجة أو لغيره فإذا عاد ~~لزمه استئناف النية اما إذا قدر زمانا في نيته كما لو نوى أن يعتكف شهرا لم ~~يلزمه إذا خرج تجديد النية في قول ولزمه إن طالت مدة الخروج في قول ولزم ~~بالخروج لغير قضاء الحاحة قرب الزمان أو طال في قول ونية الخروج عن ~~الاعتكاف كنية الخروج عن الصوم} * # PageV06P489 # لا بد من النية في ابتداء الاعتكاف كما في الصلاة ويجب التعرض في المنذور ~~منه للفرضية ليمتاز عن عن التطوع ثم في الركن مسألتان (احداها) إذا نوى ~~الاعتكاف لم يخل اما ان يطلق أو يعين بنيته زمانا فان اطلق كفاه ذلك وان ~~طال عكوفه لكن لو خرج من المسجد ثم عاد لزمه استئناف النية سواء خرج لقضاء ~~الحاجة أو لغيره فان ما مضى عبادة تامة (والثانى) اعتكاف جديد وقال في ~~التتمة فلو انه عزم عند خروجه ان يقضي حاجته ويعود كانت ms1333 هذه العزيمة قائمة ~~مقام النية ولك ان تقول اقتران النية بأول العبادة شرط فكيف يحصل الاكتفاء ~~بالعزيمة السابقة علي العود وان عين زمانا كما إذا نوى اعتكاف يوم أو شهر ~~فهل يحتاج الي تجديد النية إذا خرج وعاد نقل في الكتاب فيه ثلاثة اقوال ~~وسماها في الوسيط وجوها وهو الموافق لا يراد الائمة رحمهم الله وهي حاصل ما ~~ذكروه في الطرق (احدها) انه لا حاجة إلى تجديد النية لان النية شملت جميع ~~المدة بالتعيين (والثاني) انه ان لم تطل مدة الخروج فلا حاجة إلى التجديد ~~وان طالت فلا بد منه لتعذر البناء ولا فرق علي هذا بين ان يكون الخروج ~~لقضاء الحاجة أو لغيره (والثالث) انه ان اخرج لقضاء الحاجة لم يجب التجديد ~~لانه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية وان خرج لغرض آخر فلا بد من ~~التجديد لقطعه الاعتكاف ولا فرق علي هذا بين أن يطول الزمان أو لا يطول ~~وهذا الثالث اظهر الوجوه وزاد صاحب التهذيب في التفصيل فقال ان خرج لامر ~~يقطع التتابع في الاعتكاف المتتابع فلا بد من تجديد # PageV06P490 # النية وان خرج لامر لا يقطعه نظر ان لم يكن منه بد كقضاء الحاجة ~~والاغتسال عند الاحتلام فلا حاجة الي التجديد وان كان منه بدأ وطال الزمان ~~ففي التجديد وجهان وهذه الاختلافات مضطردة فيما إذا نوى مدة لتطوع الاعتكاف ~~وفيما إذا نذر اياما ولم يشترط فيها التتابع ثم دخل المعتكف علي قصد الوفاء ~~بالنذر اما إذا شرط التتابع أو كانت المدة المنذورة متواصلة في نفسها ~~فسيأتي حكم التجديد فيها (الثانية) لو نوى الخروج من الاعتكاف ففى بطلان ~~الاعتكاف الخلاف المذكور في بطلان الصوم بنية الخروج والاظهر انه لا يبطل ~~وأفتى بعض المتأخرين ببطلان الاعتكاف لان مصلحته تعظيم الله تعالي كالصلاة ~~وهى تختل بنقض النية ومصلحة الصوم قهر النفس وهي لا تفوت بنية الخروج * قال ~~{الثالث المعتكف وهو كل مسلم عاقل ليس بجنب ولا حائض فيصح اعتكاف الصبي ~~والرقيق والسكر والردة إذا قارنا الابتداء منعا الصحة وان ms1334 طرآ فالردة تفسد ~~والسكر لا يفسد كالاغماء (وقيل) إنهما يفسدان (وقيل) إنهما لا يفسدان ~~والحيض مهما طرأ قطع والجنابة إن طرأت باحتلام فعليه أن يبادر إلي الغسل ~~ولا يلزمه الغسل في المسجد وإن أمكن} * # PageV06P491 # شرط في المعتكف ان يكون مسلما عاقلا نقيا عن الجنابة والحيض والكلام فيمن ~~يدخل في هذا الضبط ومن يخرج عنه فمن الداخلين فيه الصبى والرقيق والمرأة ~~المزوجة فيصح اعتكافهم كما يصح صومهم وصلاتهم لكن لا يجوز للعبد ان يعتكف ~~بغير اذن سيده لان منفعته مستحقة للسيد ولا المرأة المزوجة ان تعتكف بغير ~~اذن زوجها لان الزوج يستحق الاستمتاع بها وان اعتكفا بغير اذن كان للسيد ~~اخراج العبد وللزوج اخراج الزوجة وكذلك لو اعتكفا باذنهما تطوعا فانه لا ~~يلزم بالشروع وقال مالك ليس لهما الاخراج إذا أذنا وبه قال أبو حنيفة رحمه ~~الله في الزوج وساعدنا في السيد ولو نذرا اعتكافا نظر إن نذراه بغير اذن ~~فلهما المنع من الشروع فيه فان اذنا في # PageV06P492 # الشروع وكان الزمان متعينا أو غير متعين ولكن شرطا التتابع لم يجز لهما ~~الرجوع وان لم يشرطا التتابع فلهما الرجوع في اظهر الوجهين وان نذرا بالاذن ~~نظر ان تعلق بزمان معين فلهما الشروع فيه بغير اذن والا لم يشرعا فيه الا ~~باذن وإذا شرعا بالاذن لم يكن لهما المنع من الاتمام هكذا أورده ائمتنا ~~العراقيون وهو مبنى على ان النذر المعلق إذا شرع فيه لزم اتمامه وفيه خلاف ~~قدمناه ويستوى في جميع ما ذكرناه القن والمدبر وام الولد (واما) المكاتب ~~فله ان يعتكف بغير اذن السيد على اصح الوجهين ومن نصفه حر ونصفه رقيق ~~كالرقيق ان لم يكن بينه وبين السيد مهايأة وان كانت فهو في نوبة نفسه # PageV06P493 # كالحر وفى نوبة السيد كالرقيق واما من يخرج عنه فباعتبار الاسلام والعقل ~~يخرج الكافر والمجنون والسكران والمغمي عليه فلا يصح منهم الاعتكاف إذ لا ~~نية لهم ولو ارتد في أثناء اعتكافه فالمنقول عن نصه في الام انه لا يبطل ~~اعتكافه بل يبنى إذا عاد إلى ms1335 الاسلام ونص انه لو سكر في اعتكافه ثم افاق ~~يستأنف وهذا حكم ببطلان الاعتكاف وللاصحاب فيهما طريقان (أحدهما) تقرير ~~النصين والفرق ان السكران ممنوع من المسجد قال الله تعالي (لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى) أي موضع الصلاة فإذا شرب المسكر وسكر فقد أخرج نفسه عن ~~اهلية اللبث في المسجد فنزل ذلك منزلة # PageV06P494 # خروجه منه والمرتد غير ممنوع من المسجد بل يجوز استتابته فيه وتمكينه من ~~الدخول لاستماع القرآن ونحوه فلم بجعل الارتداد متضمنا بطلان الاعتكاف ~~واختار أصحاب الشيخ أبي حامد هذا الطريق وذكروا انه المذهب وسلم غيرهم ذلك ~~في السكران ونازعوهم في عدم تأثير الردة علي ما سيأتي (واصحهما) التسوية ~~بين الردة والسكر وفى كيفيتها طريقان (احدهما) انهما علي قولين (أحدهما) ~~انهما لا يبطلان الاعتكاف (أما) الردة فلما سبق (وأما) السكر فلانه ليس فيه ~~الا تناول محرم وذلك لا ينافى الاعتكاف (والثانى) أنهما يبطلان الاعتكاف ~~(أما) السكر فلما سبق (وأما) الردة فلخروج المرتد عن أهليه العبادة ~~(واصحهما) الجزم في الصورتين وفى كيفيته طرق (أحدها) انه لا يبطل الاعتكاف ~~بواحد منهما وكلامه في السكران # PageV06P495 # محمول علي ما إذا خرج من المسجد أو أخرج لاقامة الحد عليه (وثانيها) ان ~~السكر يبطله لامتداد زمانه والردة كذلك ان طال زمانها والا فيبني كلامه في ~~الردة محمول على حالة طول الزمان (وثالثها) ولم يورده الا الامام وصاحب ~~الكتاب رحمها الله ان الردة تبطل لانها تفوت شرط العبادة والسكر لا يبطل ~~كالنوم والاغماء وهو خلاف النصين (ورابعها) وهو الاصح ويحكي ذلك عن الربيع ~~انهما جميعا مبطلان فان كل واحد منها اشد من الخروج من المسجد فإذا كان ذلك ~~مبطلا للاعتكاف فهما اولي ونصه في الردة مفروض فيما إذا لم يكن اعتكافه ~~متتابعا وإذا عاد إلى الاسلام يبني علي ما مضي # PageV06P496 # لان الردة لا تحبط العبادات السابقة عندنا ونصه في السكر مفروض في ~~الاعتكاف المتتابع والله أعلم واعرف في لفظ الكتاب شيئين (أحدهما) أنه مشعر ~~بان الخلاف في أن الردة والسكر هل يخلان بالاعتكاف ام يستمر معهما ms1336 بحالة ~~فانه جعلهما مانعين من الصحة ابتداء وفرض الخلاف في الفساد بعروضهما وكلام ~~الامام كالمصرح بمثل ذلك وليس هو بمساعد عليه بل الاصحاب جعلوا الخلاف في ~~أنه هل يبقي ما تقدم على لردة والسكر معتدا به حتى يبنى عليه أم يبطل حتى ~~يحتاج الي الاستئناف إذا كان الاعتكاف متتابعا فاما زمان الردة والسكر ~~فالمفهوم من نص الشافعي رضى الله عنه أنه # PageV06P497 # لا اعتكاف فيه فان الكلام في أنه يبني أو يستأنف إنما ينتظم عند حصول ~~الاختلال في الحال وقد نص أبو علي وغيره علي أن ايام الردة غير محسوبة من ~~الاعتكاف بلا شك إذ ليس للمرتد أهلية العبادة ونقل صاحب التهذيب في احتساب ~~زمان السكر وجهين وقال المذهب المنع (والثانى) ان ايراد الكتاب يقتضي ترجيح ~~الطريق الذى عزيناه الي رواية الامام وصاحب الكتاب وقد صرح به في الوسيط ~~ولم ير لغيرهما نقله فضلا عن ترجيحه ولو جن أو أغمى عليه في خلال الاعتكاف ~~فان لم يخرج من المسجد لم يبطل اعتكافه لانه معذور فيما عرض وان أخرج نظر ~~ان لم يكن حفظه في السمجد فكذلك لانه لم يحصل الخروج باختياره فاشبه مالو ~~حمل العاقل واخرج مكرها وأن أمكن ولكن شق ففيه الخلاف الذى نذكره في المريض ~~أذا خرج قال في التتمة ولا يحسب زمان الجنون عن الاعتكاف # PageV06P498 # لان العبادات البدنية لا تصح من المجنون وزمان الاغماء يحسب علي المذهب ~~وفيه خلاف تخرجا مما لو أغمي علي الصائم وأما اعتبار النقاء من الجنابة ~~والحيض فيخرج منه الحائض والجنب فلا يصح منهما الاعتكاف ومتى طرأ الحيض علي ~~المعتكفة فعليها الخروج من المسجد ولو مكثت لم يحسب عن الاعتكاف وهل يبطل ~~ما سبق أم يجوز البناء عليه في الاعتكاف المتتابع قد ذكره في الفصل الثالث ~~ولو طرأت الجنابة نظر ان طرأت بما يبطل الاعتكاف فلا يخفى الحكم وان طرأت ~~بما لا يبطله كالاحتلام وبالجماع ناسيا والانزال بالمباشرة فيما دون الفرج ~~إذا قلنا انها لا تبطل فعليه أن يبادر # PageV06P499 # إلى الغسل كيلا يبطل تتابع ms1337 اعتكافه ثم ان لم يمكنه الغسل في المسجد فهو ~~مضطر الي الخروج وان أمكنه فيعذر في الخروج ايضا ولا يكلف الغسل في المسجد ~~فان الخروج أقرب الي المروءة وصيانة حرمة المسجد (وقوله) والحيض مهما طرأ ~~قطع ليس المراد منه قطع التتابع فالكلام فيه سيأتي وإنما المراد انه يقطع ~~الاعتكاف في الحال وإذا كان كذلك فانقطاع الاعتكاف في الحال غير مخصوص ~~بالحيض بل زمان الجنابة ايضا لا يحسب من الاعتكاف على الصحيح وفيه وجه حكاه ~~صاحب التهذيب وضعفه فلو # PageV06P500 # قال والحيض والجنابة إذا طرآ قطعا ثم ذكر حكم الاحتلام كان أحسن * قال ~~{الرابع المعتكف فيه وهو المسجد ويستوى فيه جميع المساجد والجامع أولى ولا ~~يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها على الجديد} * الاعتكاف يختص بالمساجد ~~ويستوى في الجواز جميعها كاستوائها في تحريم المكث للجنب وسائر الاحكام ~~ويدل عليه إطلاق قوله تعالي (وأنتم عاكفون في المساجد) وعند أحمد لا يصح ~~الاعتكاف إلا في مسجد تام فيه الجماعة فاعلم قوله ويستوى فيه جميع المساجد ~~بالالف ويجوز أن يعلمه بالواو أيضا لان صاحب المعتمد ذكر أن الشيخ أبا حامد ~~حكى ان الشافعي رضى الله عنه أومأ في القديم إلي مثل # PageV06P501 # مذهب الزهري وهو اختصاص الاعتكاف بالمسجد الجامع والمشهور الاول والجامع ~~أولي بالاعتكاف للخروج من الخلاف ولكثرة الجماعة فيه ولئلا يحتاج إلى ~~الخروج لصلاة الجمعة وهذا أظهر المعاني عند الشافعي رضى الله عنه أو لا بد ~~منه في ثبوت الاولوية لانه نص علي أن المرأة والعبد والمسافر يعتكفون حيث ~~شاؤا أي من المساجد لانه لا جمعة عليهم ولو اعتكفت المرأة في مسجد بيتها ~~وهو المعتزل المهيأ للصلاة هل يصح فيه قولان (الجديد) وبه قال مالك وأحمد ~~لا لان ذلك الموضع ليس بمسجد في الحقيقة فأشبه سائر المواضع ويدل عليه ان ~~نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يعتكفن في المسجد ولو جاز اعتكافهن في # PageV06P502 # البيوت لاشبه ان يلازمنها (والقديم) وبه قال ابو حنيفة نعم لانه مكان ~~صلاتها كما ان المسجد مكان صلاة الرجل وعلي هذا ms1338 ففى جواز الاعتكاف فيه ~~للرجل وجهان وهو اولي بالمنع ووجه الجواز ان نفل الرجل في البيت افضل ~~والاعتكاف ملحق بالنوافل وإذا قلنا بالجديد فكل امرأة يكره لها حضور ~~الجماعات يكره لها الخروج للاعتكاف والتى لا يكره لها ذاك لا يكره لها هذا ~~* قال {ولو عين مسجدا بنذره فالصحيح ان المسجد الحرام يتعين وسائر المساجد ~~لا تتعين وفي مسجد الاقصي ومسجد المدينة قولان وقيل ان الكل لا يتعين وقيل ~~ان الكل يتعين (وأما) الزمان # PageV06P503 # (فالمذهب) انه يتعين (و) كما في الصوم ثم يقضي (و) عند الفوات} * مقصود ~~الفصل الكلام في تعيين مكان الاعتكاف وزمانه بالنذر (أما) المكان فان عين ~~المسجد الحزام تعين لمزيد فضله وتعلق النسك به وإن عين مسجد المدينة أو ~~المسجد الاقصى فهل يتعين فيه قولان (أظهرهما) وبه قال أحمد نعم لانهما ~~مسجدان ورد الشرع بشد الرحال اليهما فأشبها المسجد الحرام (والثاني) لا ~~لانه لا يتعلق بهما نسك فأشبها سائر المساجد وذكر الامام أن من الاصحاب من ~~خرج تعيين المسجد الحرام علي هذين القولين وان عين غير المساجد الثلاثة ففى ~~التعيين وجهان وقال # PageV06P504 # الكرخي قولان عن ابن سريج (أظهرهما) انه لا يتعين كما لو عينه للصلاة ~~(والثانى) انه يتعين لان الاعتكاف # يختص بالمسجد بخلاف الصلاة لا تختص بالمسجد فلا يتعين لها المسجد * واحتج ~~لهذا الوجه بأن الشافعي رضي الله عنه قال: لو أوجب علي نفسه اعتكافا في ~~مسجد فانهدم اعتكف في موضع منه فان لم يقدر خرج فإذا بنى المسجد رجع وبني ~~على اعتكافه ومن قال بالاول حمله علي ما إذا كان المعين أحد المساجد ~~الثلاثة أو ما إذا لم يكن في تلك القرية مسجد آخر ومنهم من قطع بأن غير ~~المساجد الثلاثة لا يتعين ونفى الخلاف فيه وإذا عرفت ما ذكرناه تبين لك ان ~~في تعيين الجميع خلافا كما ذكره في الكتاب وليس # PageV06P505 # قوله وقيل الكل لا يتعين محمولا على طريقة قاطعة بنفى التعين في الكل ~~فانه لا صائر إليه في المسجد الحرام ولا قوله وقيل الكل يتعين ms1339 محمولا علي ~~طريقة قاطعة بالتعيين في الكل فانه لم ينقلها احد في غير المساجد الثلاثة ~~ولكن الطريقة المذكورة اولا قاطعة بالتعين في المسجد الحرام وبعدم التعين ~~فيما سوى المساجد الثلاثة فالغرض من قوله قيل وقيل بيان ان كل واحد من ~~القطعين قد نازع فيه بعض الاصحاب ومتي حكمنا بالتعيين فإذا عين المسجد ~~الحرام لم يقم غيره مقامه وإن عين مسجد المدينة لم يقم غيره مقامه إلا ~~المسجد الحرام وإن عين المسجد الاقصى لم يقم غيره مقامه الا المسجد # PageV06P506 # الحرام ومسجد المدينة وان حكمنا بعدم التعين فليس له الخروج بعد الشروع ~~لينتقل إلى مسجد آخر لكن لو كان ينتقل في خروجه لقضاء الحاجة إلى مسجد آخر ~~علي مثل تلك المسافة أو أقرب كان له ذلك في أصح الوجهين (وأما) الزمان في ~~تعيينه بالتعيين وجهان (احدهما) وهو المذهب انه يتعين حتى لا يجوز التقديم ~~عليه ولو تأخر كان ذلك قضاء الفائت (والثاني) لا يتعين كما لا يتعين كما لا ~~يتعين في نذر الصلاة والصدقة والوجهان جاريان بعينهما فيما إذا عين زمان ~~الصوم وقد ذكرهما في الكتاب في في النذور وسيأتي شرحه عليهما ان شاء الله ~~وهذا الكلام يعرفك ان قوله فالمذهب انه يتعين كما في # PageV06P507 # الصوم ليس كقياس التعين في الوجه الذى هو المذهب علي التعين في الصوم فان ~~الخلاف فيهما واحد وإنما الغرض تشبيه الخلاف بالخلاف * # قال {الفصل الثاني في حكم النذر والنظر في ثلاثة امور (الاول) في التتابع ~~فإذا قال لله تعالي علي أن أعتكف شهرا لم يلزمه (و) التتابع الا إذا شرط ~~ولو قال يوما لم يجز تفريق الساعات علي الايام في اصح الوجهين وإذا قال ~~اعتكف هذا الشهر لم يفسد أوله بفساد آخره ولا يلزم التتابع في قضائه لان ~~التتابع وقع ضرورة لا بقصده بل لو صرح وقال اعتكف هذا الشهر متتابعا لم ~~يلزم التتابع في القضاء علي أحد الوجهبن إذا التتابع وقع ضرورة فلا اثر ~~للفظه} * الاعتكاف المنذور يمتاز عن غير المنذور منه بامور راجعة إلى كيفية ms1340 ~~لفظ الناذر والتزامه ومقصود الفصل الثاني الكلام في ثلاثة أمور منها ~~(أحدها) في التتابع من نذر اعتكافا لم يخل اما أن يطلق أو يقدر مدة فأن ~~أطلق فقد ذكرنا ما يلزمه وما يستحب له وإن قدر مدة فأما أن يطلقها أو ~~يعينها. # (الحالة الاولي) أن يطلقها فينظر إن اشترط التتابع لزمه كما لو اشترط ~~التتابع في الصوم وإن لم يشترطه بل قال علي شهر أو عشرة أيام لم يلزمه ~~التتابع كما في نظيره من الصوم وخرج ابن سريج قولا أنه يلزم وبه قال مالك ~~وأبو حنيفة واحمد رحمهم الله كما لو حلف الا يكلم زيدا شهرا يكون متتابعا ~~وظاهر المذهب الاول وهو المذكور في الكتاب ولكن يستحب رعاية التتابع وعلي ~~هذا فلو لم يتعرض له لفظا ولكن نواه بقلبه فهل يلزمه فيه وجهان قال صاحب ~~التهذيب وغيره (أصحهما) انه لا يلزمه كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه ولو ~~شرط التفرق فهل يخرج عن العهدة بالمتتابع فيه وجهان (أصحهما) نعم لانه أفضل ~~كما لو عين غير المسجد الحرام ويخرح عن العهدة بالاعتكاف في المسجد الحرام ~~ولو نذر اعتكاف يوم فهل يجوز تفريق الساعات علي الايام فيه وجهان (أحدهما) ~~نعم تنزيلا للساعات من اليوم منزلة الايام من الشهر (أصحهما) وبه قال أبو ~~إسحق والاكثرون لا لان المفهوم من لفظ اليوم المتصل وقد حكي عن الخليل أن ~~اليوم إسم لما بين طلوع الفجر وغروب الشمس ولو دخل المسجد في أثناء النهار ~~خرج بعد الغروب ثم عاد قبيل طلوع الفجر ومكث إلى مثل ذلك الوقت فهو علي ~~هذين الوجهين ولو لم يخرج بالليل فجواب الاكثرين أنه يجزئه سواء جوزنا ~~التفريق # PageV06P508 # أو منعناه لحصول التواصل بالبيتوتة في المسجد وعن أبى اسحق أنه لا يجزئه ~~تفريعا علي الوجه الثاني # لانه لم يأت بيوم متواصل الساعات والليلة ليست من اليوم فلا فرق بين أن ~~يخرج منها عن المسجد أو لا يخرج وهذا هو الوجه ولو قال في أثناء النهار لله ~~على ان اعتكف يوما من هذا الوقت ms1341 فقد اطبق حملة المذهب علي أنه يلزمه دخول ~~المعتكف من ذلك الوقت إلى مثله من اليوم الثاني ولا يجوز أن يخرج بالليل ~~ليتحقق التتابع وفيه توقف من جهة المعني لان الملتزم يوم والبعضان يوم ~~وليلة والليلة المتخللة ليست من اليوم فلا تمنع التتابع بينهما كما أنها لا ~~تمنع وصف اليومين الكاملين بالتتابع والقياس أن # PageV06P509 # يجعل فائدة التقييد في هذه الصورة القطع بجواز التفريق لا غير ثم حكى ~~الامام تفريعا علي جواز تفريق الساعات عن الاصحاب أنه يكفيه ساعات اقصر ~~الايام لانه لو اعتكف اقصر الايام جاز ثم قال ان فرق علي ساعات اقصر الايام ~~في سنين فالامر كذلك وان اعتكف في أيام متباينة في الطول والقصر فينبغي أن ~~ينسب اعتكافه في كل يوم بالجزئية إليه ان كان ثلثا فقد خرج عن ثلث ما عليه ~~وعلى هذا القياس نظرا إلي اليوم الذى يوقع فيه الاعتكاف ولهذا لو اعتكف ~~بقدر ساعات اقصر الايام من يوم طويل لم يكفه وهذا الذى ذكره مستدرك حسن وقد ~~أجاب # PageV06P510 # عنه بما لا يشفى والله أعلم (الحالة الثانية) أن يعين المدة المقدرة كما ~~لو نذر ان يعتكف عشرة أيام من الآن أو هذه العشرة أو شهر رمضان أو هذا ~~الشهر فعليه الوفاء ولو افسد آخره بالخروج بغير عذر أو بسبب آخر لم يلزمه ~~الاستئناف ولو فاته الجميع لم يلزمه التتابع في القضاء لان التتابع فيه كان ~~من حق الوقت وضروراته لا انه وقع مقصودا فأشبه التتابع في صوم رمضان هذا ~~إذا لم يتعرض للتتابع اما إذا صرح به فقال اعتكف هذه العشرة أو هذا الشهر ~~متتابعا فهل يلزمه الاستئناف إذا أفسد # PageV06P511 # آخره وهل يجب التتابع في قضائه عند الفوات فيه وجهان (أحدهما) لا لان ~~التتابع واقع ضرورة فلا اثر للفظه وتصريحه (واصحهما) نعم لان تصريح به يدل ~~علي قصده اياه ويجوز ان يكون ذلك مقصودا من تعيين الزمان واعلم قوله في ~~الكتاب لم يفسد اوله بفساد آخره بالالف لان في رواية عن احمد # يفسد ويجب الاستئناف * قال ms1342 {الثاني في استتباع الليالي فإذا نذر اعتكاف ~~شهر دخلت الليالي فيه ويكفيه شهر بالاهلة ولو نذر اعتكاف يوم لم تدخل ~~الليلة ولو نذر عشرة ايام ففى الليالي المتخللة ثلاثة اوجه وفى الثالث تدخل ~~ان نذر التتابع والا فلا وإذا نذر العشر الاخير فنقص الهلال كفاه التسع} * # PageV06P512 # مقصود هذا النظر بيان ان الليالى متى تلزم إذا لم ينص عليها ويقاس به ~~الايام إذا لم ينص عليها وفيه صور (احداها) لو نذر اعتكاف شهر لزمه الايام ~~والليالي لان الشهر عبارة عن الجميع الا أن يقول ايام شهر أو نهار هذا ~~الشهر فلا تلزمه الليالي وكذا لو قال ليالي هذا الشهر لا تلزم الايام ولو ~~لم يتلفظ بتقييد ولا استثناء ولكن نوى بقلبه ففيه وجهان (اصحهما) وبه قال ~~ابو حنيفة انه لا يؤثر ذكره في التهذيب ثم إذا أطلق الشهر فدخل المسجد قبل ~~الاستهلال كفاه ذلك الشهر خرج ناقصا أو # PageV06P513 # كاملا وان دخل في أثناء الشهر استكمل بالعدد (الثانية) لو نذر اعتكاف يوم ~~لم يلزمه ضم الليلة إليه الا أن ينوى فحينئذ يلزمه لان اليوم قد يطلق ويراد ~~به اليوم بليلته وحكي الحناطي قولا أنه يدخل الليل في هذا النذر الا أن ~~ينوى يوما بلا ليلة فيجوز أن يرقم قوله في الكتاب لم تدخل الليلة بالواو ~~لذلك ولو نذر اعتكاف يومين ففى لزوم الليلة معهما ثلاثة أوجه (أحدهما) لا ~~تلزم الا إذا نواها لما سبق ان اليوم عبارة عما بين طلوع الفجر وغروب الشمس ~~(والثاني) تلزم الا ان يريد بياض النهار لانها ليلة تتخلل نهار الاعتكاف ~~فاشبه مالو نذر اعتكاف العشر (والثالث) ان نوى التتابع أو قيد به لفطا لزمت ~~ليحصل التواصل والا فلا وهذا ارجح عند الاكثرين بل لم يذكروا خلاف في ~~لزومها إذا قيد بالتتابع وذكر صاحب المهذب وآخرون ان الاول اظهر والوجه ~~التوسط ان كان المراد من التتابع # PageV06P514 # توالي اليومين فالحق ما ذكره صاحب المهذب وان كان المراد تواصل الاعتكاف ~~فالحق ما ذكره الاكثرون ولو نذر اعتكاف ليلتين ففى النهار ms1343 بينها هذا الخلاف ~~ولو نذر ثلاثة أيام أو عشرة أو ثلاثين يوما ففى لزوم الليالي المتخللة ~~الوجوه الثلاثة وأشار الشيخ أبو محمد وطائفة # الي طريقة قاطعة بان نذر اليومين لا يستتبع شيئا من الليالى والخلاف في ~~الثلاثة فصاعدا وحكى # PageV06P515 # عن القفال في توجيهه ان العرب إذا أطلقت اليومين عنت مجرد النهار وإذا ~~أطلقت الايام عنتها بلياليها وهذا الفرق غير معلوم من أهل اللسان والله ~~أعلم * وانما قال ففى الليالي المتخللة بينها علي ان الخلاف مخصوص بما بين ~~الايام المنذورة من الليالي وهى تنتقص عن عدد الايام بواحد أبدا ولا خلاف ~~في ان الليالي لا تلزم بعدد الايام فإذا نذر يومين لم يلزم ليلتان بحال وبه ~~قال مالك واحمد وقال أبو حنيفة رحمهم الله يلزم ليلتان وقياس ما نقله ~~الحناطي في اليوم الواحد مثله فاعرفه (الثالثة) لو نذر العشر الاخير من بعض ~~الشهور دخل فيه الايام والليالي وتكون الليالي ههنا بعدد الايام كما في نذر ~~الشهر وقد مر في اعتكاف العشر الاواخر من رمضان انه متى يدخل المسجد ويخرج ~~عن العهدة إذا استهل الهلال كان الشهر كاملا أو ناقصا لان الاسم يقع علي ~~مابين العشرين الي آخر # PageV06P516 # الشهر ولو نذر ان يعتكف عشرة ايام من آخر الشهر ودخل المسجد آخر اليوم ~~العشرين أو قبيل الحادى والعشرين فنقص الشهر لزمه قضاء يوم لانه جرد القصد ~~الي العشرة وفى دخول الليالي ما حكيناه من الخلاف * {فرع} إذا نذر أن يعتكف ~~اليوم الذى يقدم فيه فلان فقدم ليلا لم يلزمه شئ وان قدم نهارا لزمه اعتكاف ~~بقية النهار وهل عليه قضاء ما مضى منه فيه قولان (اصحهما) وهو ظاهر نصه في ~~المختصر لا لان الوجوب ثبت من حين القدوم (والثانى) نعم لانا نتبين بقدومه ~~ان ذلك اليوم من أوله يوم # PageV06P517 # القدوم وبهذا قال المزني وابن الحداد وعلى هذا فيعتكف بقية اليوم ويقضي ~~بقدر ما مضى من يوم آخر ولا يخلي الوقت عن العبادة بقدر الامكان وقال ~~المزني الاولى أن يستأنف اعتكاف يوم ليكون اعتكافه ms1344 موصولا ولو كان الناذر ~~وقت القدوم مريضا أو محبوسا قضي عند زوال العذر إما ما بقى من النهار أو ~~يوما كاملا على اختلاف القولين وعن القاضي ابي حامد وصاحب الافصاح انه لا ~~شئ عليه لعجزه # وقت الوجوب كما لو نذرت المرأة صوم يوم بعينه فحاضت فيه * # PageV06P518 # قال {الثالث في الاستثناء فإذا قال أعتكف شهرا متتابعا لا أخرج الا ~~لعيادة زيد لم يجز الخروج لغيره ولو قال لا أخرج الا لشغل يعن لى جاز (م و) ~~الخروج لكل شغل دينى أو دنيوى لا كالنظارة والتنزه ولو قال اتصدق بهذه ~~الدراهم الا ان احتاج إليها فالاظهر صحة الشرط ولو قال الا ان يبدو لى ~~فالاظهر فساد الشرط} * # PageV06P519 # إذا نذر اعتكافا بصفة التتابع وشرط الخروج منه ان عرض عارض صح شرطه لان ~~الاعتكاف انما يلزمه بالتزامه فيجب بحسب الالتزام وعن صاحب التقريب ~~والحناطي حكاية قول آخر انه لا يصح لانه شرط يخالف مقتضى الاعتكاف المتتابع ~~فيلغو كما لو شرط المعتكف ان يخرج للجماع وفيما علق عن الشيخ أبي محمد ان ~~بالاول قال ابو حنيفة وبالثاني قال مالك وعن احمد روايتان كالقولين (فان ~~قلنا) بالاول وهو الصحيح المشهور فينطر ان عين نوعا فقال لا اخرج الا ~~لعيادة المرضى أو عين ما هو أخص منه فقال لا اخرج الا لعيادة زيد أو لتشييع ~~جنازته ان مات خرج لما عينه دون غيره من # PageV06P520 # الاشغال وان كان اهم منه وان اطلق وقال لا أخرج الا لشغل يعن لى أو لعارض ~~يعرض كان له ان يخرج لكل شغل دينى كحضور الجمعة وعيادة المرضى وصلاة ~~الجنازة أو دنيوى كلقاء السلطان واقتضاء الغريم ولا يبطل التتابع بشئ من ~~ذلك ويشترط في الشغل الدنيوي أن يكون مباحا ونقل وجه عن الحاوى انه لا ~~يشترط ولا عبرة بالنظارة والنزهة فان ذلك لا يعد من الاشغال ولا يعتني به ~~ولو قال ان عرض عارض قطعت الاعتكاف فالحكم كما لو شرط الخروج الا أن في شرط ~~الخروج يلزمه العود عند قضاء تلك الحاجة وفيما ms1345 إذا قصد القطع لا يلزمه ذلك ~~وكذا لو قال علي ان اعتكف رمضان الا أن أمرض أو اسافر فإذا مرض أو سافر فلا ~~شئ عليه ولو نذر صلاة وشرط الخروج منها ان عرض عارض أو صوما وشرط الخروج ~~منه ان جاع أو اضيف ففيه وجهان (احدهما) وبه أجاب الاكثرون انه # PageV06P521 # يصح هذا الشرط كما في الاعتكاف (والثاني) لا يصح ولا ينعقد النذر ويخالف ~~الاعتكاف لان ما يتقدم منه علي الخروج عبادة وبعض الصلاة والصوم ليس بعبادة ~~ولو فرض ذلك في الحج انعقد النذر كما ينعقد الاحرام المشروط ولكن في جواز ~~الخروج القولان المذكوران في كتاب الحج والصوم والصلاة اولى بجواز الخروج ~~منهما عند أئمتنا العراقيين لانهما لا يلزمان بالشروع والالتزام مشروط فإذا ~~وجد العارض فلا يلزم والحج يلزم بالشروع وجعل الشيخ ابو محمد الحج أولي ~~بجواز الخروج منه لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بالاهلال بشرط ~~التحلل ولو نذر التصدق بعشرة دراهم # PageV06P522 # أو بهذه الدراهم الا ان تعرض حاجة ونحوها فعلى الوجهين والاظهر صحة الشرط ~~فإذا احتاج فلا شئ عليه ولو قال في هذه القربات الا ان يبدو لي فوجهان ~~(احدهما) انه يصح الشرط فلا شئ عليه إذا بداله كشرط سائر العوارض ~~(واظهرهما) وبه قال الشيخ ابو محمد لا يصح لانه تعليق الامر بمجرد الخيرة ~~وذلك يناقض معنى الالتزام (فان قلت) إذا لم يصح يبطل الالتزام من أصله أو ~~يلغوا الشرط ويصح الالتزام (فالجواب) ان صاحب التهذيب حكم بعدم انعقاد ~~النذر علي قولنا لا يصح شرط الخروج في الصوم والصلاة وروي الامام وجهين في ~~صورة تقارب هذه وهى مااذا نذر اعتكافا متتابعا وشرط الخروج # PageV06P523 # مهما اراد قال هذا ضد التتابع فكأنه التزم التتابع ثم نفاه ففى وجه يبطل ~~الالتزام التتابع وفى وجه يلزم التتابع ويبطل الاستثناء وشبه ذلك بشرائط ~~فاسدة تقرن بالوقوف فانا في مسلك يبطل الشرط وينفذ الوقف من أصله وفى مسلك ~~يبطل الوقف من اصله والله أعلم * قال {ثم الزمان المصروف إلى غرض المستثني ~~يجب قضاؤه ms1346 الا أن يعين الشهر فيحمل استثناؤه على نقصان الوقت لا علي قطع ~~التتابع فقط} * إذا شرط الخروج لغرض وصححناه فخرج لذلك الغرض هل يجب تدارك # PageV06P524 # الزمان المصروف إليه ينظر ان نذر مدة غير معينة كشهر مطلق أو عشرة مطلقة ~~فيجب التدارك ليتم المدة المنذورة وتكون فائدة الشرط تنزيل ذلك الغرض منزلة ~~قضاء الحاجة في ان التتابع لا ينقطع به وان عين المدة فنذر اعتكاف هذه ~~العشرة أو شهر رمضان فلا يجب التدارك لانه لم ينذر الا اعتكاف ما عدا ذلك ~~الزمان من العشرة وقوله في الكتاب الا ان يعين الشهر لا يخفى ان ذكر الشهر ~~جرى علي سبيل ضرب المثال للمدة المعينة وقوله فيحمل استثناؤه علي نقصان ~~الوقت لا علي قطع التتابع فقط معناه لا علي نفى قطع التتابع فحذف المضاف ~~وهو النفى هذا لابد منه وهو مبين في # PageV06P525 # الوسيط ثم الكلام بعد ذلك يحتمل من حيث اللفظ محملين (أحدهما) ان ~~الاستثناء محمول فيما إذا كانت المدة مطلقة علي نفي قطع التتابع فقط إذ لا ~~ضرورة إلى حمله علي نقصان المدة كما سبق وهو يقول إذا كانت المدة معينة ~~يحمل الاستثناء علي نقصان الوقت لا على ما حمل عليه عند الاطلاق وهو نفى ~~قطع التتابع فقط (والثاني) أن يقال أراد به أنه لا يحمل عند التعيين علي ~~نفى قطع التتابع فقط بل عليه وعلى نقصان الوقت والوجه حمله علي الاول لان ~~الثاني يقتضى إفادته نفى قطع التتابع وانما يفيده ان لو كان # PageV06P526 # التتابع مرعيا فيه ليقع الاستثناء صائنا له عن الانقطاع وقد قدمناه أن ~~التتابع غير مرعى عند تعين الزمان نعم لو فرض التعرض للتتابع مع تعيين ~~الزمان وفرعنا علي ان التتابع حينئذ يكون مرعيا فينتظم المحمل الثاني ايضا ~~والله أعلم * قال {الفصل الثالث في قواطع التتابع وهى انقطاع شروط الاعتكاف ~~والخروج بكل البدن عن كل المسجد بغير عذر فلو أخرج رأسه أو رجله لم يضر ولو ~~أذن علي المنارة وبابها في المسجد لم يضر وان كان # PageV06P527 # بابها خارج المسجد ms1347 وهي ملتصقة بحريم المسجد فثلاثة أوجه يفرق في الثالث ~~بعذر المؤذن الراتب دون غيره} * الفصل معقود لبيان ما يقطع التتابع في ~~الاعتكاف المتتابع ويحوج الي الاستئناف وهو فيما ذكره # حجة الاسلام رحمه الله أمران (احدهما) انقطاع شروط الاعتكاف والمفهوم من ~~شروط الاعتكاف الامور التي لا بد منها فيه ككف النفس عن الجماع وعن مقدماته ~~في قول لكن فيه كلامان (احدهما) # PageV06P528 # انه غير مجرى علي اطلاقه لان من شروط الاعتكاف النقاء عن الحيض والجنابة ~~ومعلوم ان انقطاع هذا الشرط بعروض الحيض والاحتلام لا يقطع التتابع ~~(والثاني) ان اللبث في المسجد من الامور التي لا بد منها في الاعتكاف وإذا ~~خرج من المسجد انقطع هذا الشرط فإذا الخروج من المسجد داخل في انقطاع شروط ~~الاعتكاف وقضية العطف ألا يدخل أحدهما في الآخر (الامر الثاني) الخروج بكل ~~البدن عن كل المسجد بغير عذر وفيه ثلاثة قيود (أحدها) كون الخروج بكل البدن # PageV06P529 # والقصد به الاحتراز عما إذا أخرج يده أو رأسه فلا يبطل اعتكافه * واحتجوا ~~له بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يدنى رأسه إلى عائشة رضى ~~الله عنها فترجله وهو معتكف وهو في المسجد " ولو اخرج احدى رجليه أو كليهما ~~وهو قاعد ماد لهما فكذلك وان اعتمد عليهما فهو خارج (الثاني) كون الخروج عن ~~كل المسجد والقصد به الاحتراز عما إذا صعد المنارة للاذان وللمنارة حالتان ~~(إحداهما) أن يكون بابها في المسجد أو في رحبته المتصلة به فلا بأس بصعودها ~~للاذان وغيره كصعود سطح المسجد ودخول بيت منه ولا فرق بين أن يكون في نفس ~~المسجد أو الرحبة وبين أن تكون خارجة عن سمت البناء وتربيعه وأبدى الامام ~~رحمه الله احتمالا فيما إذا كانت خارجة عن عن السمت قال لانها حينئذ لا تعد ~~من المسجد ولا يصح الاعتكاف فيها وكلام الائمة ينازع فيما وجه به الاحتمال ~~(والثانية) أن لا يكون بابها في المسجد ولا في رحبته المتصلة به فهل يبطل ~~اعتكاف المؤذن الراتب بصعودها للاذان فيه وجهان (أحدهما) نعم ms1348 لانه لا ضرورة ~~إليه لامكان الاذان علي سطح المسجد فصار كما لو صعدها لغير الاذان أو خرج ~~إلي الامير أو غيره ليعلمه بالصلاة (والثانى) لا لمعنيين (أحدهما) انها ~~مبنية للمسجد معدودة من توابعه (والثاني) انه قد اعتاد صعودها للاذان ~~والناس استأنسوا بصوته فيعذر فيه ويجعل زمان الاذان مستثنى عن اعتكافه وهذا ~~أوضح المعنيين # PageV06P530 # لان المنارة وإن كانت معدودة من توابع المسجد فهو إلى أن يصل إليها منفصل ~~عن المسجد ولو خرج إليها غير المؤذن الراتب للاذان رتب حكمه علي الراتب ان ~~أبطلنا اعتكافه به فههنا أولى وإلا فيبنى علي المعنيين (ان قلنا) بالثاني ~~بطل (وان قلنا) بالاول فلا وإذا تركت الترتيب أطلقت ثلاثة أوجه كما في ~~الكتاب (الثالث) الفرق بين الراتب وغيره قال صاحب التهذيب وغيره وهو الاصح ~~(وقوله) ولو أذن علي المنارة التصوير في التأذين ينبه علي أن الخروج إليها ~~وهى خارجة عن المسجد لغير الاذان لا يجوز بحال لكنها إذا كانت في المسجد ~~فلا فرق بين أن يصعدها للاذان أو غيره (وقوله) وان كان بابها خارج المسجد ~~وهى ملتصقة بحريم المسجد ففيه ثلاثة أوجه يشعر بتقييد الخلاف بما إذا كانت ~~ملتصقة بحريم المسجد وفنائه لكن الاكثرين لم يشترطوا في صورة الخلاف سوى أن ~~يكون بابها خارج المسجد كما قدمناه وأورد أبو القاسم الكرخي الخلاف فيما ~~إذا كانت في رحبة منفصلة عن المسجد بينها وبين المسجد طريق (واعلم) انه لو ~~اقتصر في الضابط المذكور علي الخروج عن المسجد وحذف لفظتي الكل لكان الغرض ~~حاصلا فان من اخرج بعض بدنه لا يسمي خارجا ألا ترى انه لو حلف أن لا يخرج ~~من الدار فأخرج رأسه أو رجليه غير معتمد عليهما لم يحنث وكذا لا يقال خرج ~~من المسجد الا إذا انفصل عن كله * قال {وأما العذر فعلى مراتب (الاولي) ~~الخروج لقضاء الحاجة وهو لا يضر ولا يجب قضاء تلك الاوقات ولا تجديد النية ~~عند العود ولا فرق بين قرب الدار وبعدها (و) وبين أن يكثر الخروج (و) لقضاء ~~الحاجة أو ms1349 يقل ولا بأس بعيادة المريض في الطريق من غير تعريج ولا بأس بصلاة ~~الجنازة من غير أزورار عن الطريق وكذا كل وقفة في حد صلاة الجنازة ولو جامع ~~في وقت قضاء الحاجة انقطع التتابع (و) } * القيد الثالث كون الخروج بغير ~~عذر وقد رتب العذر علي مراتب (احداها) الخروج لقضاء الحاجة فهو # PageV06P531 # محتمل روى عن عائشة رضي الله عنها " ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~اعتكف لا يدخل البيت # الا لحاجة الانسان " وفى معناه الخروج للاغتسال عند الاحتلام وقد تقدم ~~ذكره وهل يجوز الخروج للاكل فيه وجهان (أحدهما) وبه قال ابن سريج لا لان ~~الاكل في المسجد ممكن (والثاني) وبه قال أبو إسحق نعم لانه قد يستحيى منه ~~ويشق عليه والاول أظهر عند الامام وصاحب التهذيب (والثاني) أظهر عند ~~الاكثرين وحكاه الرويانى عن نصه في الاملاء وفى عبارة المختصر ما يدل عليه ~~ولو عطش ولم يجد الماء في المسجد فهو معذور في الخروج وان وجده فهل له ~~الخروج للشرب فيه وجهان (أصحهما) لا فانه لا يستحى منه ولا يعد تركه من ~~المروءة بخلاف الاكل وقد اطلق في التنبيه القول بأن الخروج للاكل والشرب لا ~~يضر والوجه تأويله ثم في الفصل مسائل (احداها) أوقات الخروج لقضاء الحاجة ~~لا يجب تداركها وله مأخذان (أحدهما) ان الاعتكاف مستمر في اوقات الخروج ~~لقضاء الحاجة ولذلك لو جامع في ذلك الوقت بطل اعتكافه علي الصحيح (والثانى) ~~ان زمان الخروج لقضاء الحاجة جعل كالمستثنى لفظا عن المدة المنذورة لانه لا ~~بد منه وإذا فرغ وعاد لم يحتج الي تجديد النية (اما) علي المأخذ الاول ~~فظاهر (واما) علي الثاني فلان اشتراط التتابع في الابتداء رابطة تجمع ما ~~سوى تلك الاوقات ومنهم من قال ان طال الزمان ففى لزوم التجديد وجهان كما لو ~~أراد البناء علي الوضوء بعد التفريق الكثير ويجوز أن يعلم لهذا قوله ولا ~~يجب تجديد النية بالواو فانه اطلق الكلام اطلاقا (الثانية) لو كان في ~~المسجد سقاية لم يكلف قضاء الحاجة فيها لما فيه ms1350 من المشقة وسقوط المروءة ~~وكذا لو كان في جوار المسجد صديق له وأمكنه دخول داره فان فيه مع ذلك قبول ~~منة بل له الخروج الي داره ان كانت قريبة أو بعيدة غير متفاحشة البعد فان ~~تفاحش بعدها ففيه وجهان (أحدهما) يجوز ايضا لما سبق ولفظ الكتاب يوافق هذا ~~الوجه لاطلاقه القول بأنه لا فرق بين قرب الدار وبعدها (والثانى) المنع ~~لانه قد يأتيه البول إلى أن يرجع فيبقي طول يومه في الذهاب والمجئ الا أن ~~لا يجد في الطريق موضعا للفراغ أو كان لا يليق بحاله ان يدخل لقضاء الحاجة ~~غير داره ونقل # PageV06P532 # الامام فيما إذا كثر خروجه لعارض يقآتضيه الوجهين أيضا وقال من أئمتنا من ~~نظر الي جنس قضاء الحاجة ومنهم من خصص عدم تأثيره بما إذا قرب الزمان وقصر ~~وبالاول اجاب صاحب الكتاب وهو قضية # اطلاق المعظم لكن فيما إذا تفاحش البعد وجه المنع اظهر عند أئمتنا ~~العراقيين وذكر الروياني في التجربة انه المذهب ولو كانت له داران كل واحدة ~~منهما بحيث يجوز الخروج إليها لو انفردت واحداهما أقرب ففى جواز الخروج الي ~~الاخرى وجهان (احدهما) وبه قال ابن ابى هريرة يجوز كما لو أنفردت (واصحهما) ~~لا يجوز للاستغناء عنه ولا يشترط لجواز الخروج أرهاق الطبيعة وشدة الحاجة ~~وإذا خرج لم يكلف الاسراع بل يمشي علي سجيته المعهودة (الثالثة) لا يجوز ~~الخروج لعيادة المريض ولا لصلاة الجنازة ولو خرج لقضاء الحاجة فعاد في ~~الطريق مريضا نظر ان لم يقف ولا ازور عن الطريق بل اقتصر على السلام ~~والسؤال فلا بأس وان وقف وأطال بطل اعتكافه وان لم يطل ففيه وجهان منقولان ~~في التتمة والعدة والاصح انه لا بأس به وادعي الامام اجماع الاصحاب عليه ~~ولو ازور عن الطريق قليلا فعاده فقد جعلاه علي هذين الوجهين والاصح المنع ~~لما فيه من انشاء سير لغير قضاء الحاجة وقد روى " انه صلى الله عليه وسلم ~~كان لا يسأل علي المريض الا مارا في اعتكافه ولا يعرج عليه " وإذا كان ~~المريض في ms1351 بيت من الدار التي يدخلها لقضاء الحاجة فالعدول لعيادته قليل وان ~~كان في دار أخرى فكثير ولو خرج لقضاء الحاجة فصلى في الطريق علي جنازة فلا ~~بأس إذا لم ينتظرها ولا ازور عن الطريق وحكى صاحب التتمة فيه الوجهين لان ~~في صلاة الجنازة يفتقر إلى الوقفة وقال في التهذيب ان كانت متعينة فلا بأس ~~والا فوجهان والاظهر (الاول) وجعل الامام قدر صلاة الجنازة حد الوقفة ~~اليسيرة وتابعه المصنف واحتملاه لجميع والاغراض (منها) ان يأكل لقما إذا ~~فرعنا علي انه لا يجوز الخروج للاكل لكن لو جامع في مروره بان كان في هودج ~~أو فرض ذلك في وقفة يسيرة ففى بطلان اعتكافه وجهان (اصحهما) وهو المذكور في ~~الكتاب انه يبطل اما إذا قلنا باستمرار الاعتكاف في أوقات الخروج لقضاء ~~الحاجة فظاهر واما إذا لم نقل به فلان الجماع عظيم الوقع فالاشتغال به أشد ~~اعراضا عن العبادة من اطالة الوفقة # PageV06P533 # في عيادة مريض (والثاني) انه لا يبطل لانه غير معتكف في تلك الحالة ولم ~~يصرف إليه زمانا وإذا فرغ من قضاء الحاجة واستنجى لم يلزمه نقل الوضوء إلى ~~المسجد بل يقع ذلك تابعا بخلاف مااذا احتاج الي الوضوء من غير قضاء الحاجة ~~كما لو قام من النوم لا يجوز له الخروج ليتوضأ في اظهر الوجهين إذا # أمكن الوضوء في المسجد واذ وقفت علي ما ذكرنا اعلمت قوله من غير تعريج ~~بالواو والتعريج هو الوقوف وكذا قوله ولا بأس بصلاة الجنازة وقوله وكذا كل ~~وقفة وقوله في مسألة الجماع انقطع التتابع * قال {الرتبة الثانية الخروج ~~بعذر الحيض غير قاطع للتتابع الا أن قصرت مدة الاعتكاف وامكن إيداعها في ~~أيام الطهر ففيه وجهان} * إذا حاضت المعتكفة لزمها الخروج وهل ينقطع تتابع ~~اعتكافها ان كانت المدة المنذورة طويلة لا تخلو عن الحيض غالبا فلا ينقطع ~~بل تبني إذا طهرت كما لو حاضت في صوم الشهرين عن الكفارة وان كانت بحيث ~~تخلو عن الحيض فقد قال الامام وصاحب الكتاب فيه وجهان وقال آخرون قولان ~~(احدهما) انه ms1352 لا ينقطع به التتابع لان جنس الحيض متكرر بالجبلة فلا يؤثر في ~~التتابع كقضاء الحاجة (وأظهرهما) ينقطع لانها بسبيل من أن تشرع كما طهرت ~~وتودع الاعتكاف زمان الطهر واستبعد بعض الشارحين عبارة الوجهين من صاحب ~~الكتاب لانه ذكر في صورة الرتبة الثالثة قولين مرتبين علي الحيض ولا ينتظم ~~ترتيب القولين علي الوجهين ولا شك انه لو اطلق عبارة القولين لكان أحسن لكن ~~ينبغي ان يعلم ان الامر فيه هين من جهة المعني من وجهين (احدهما) أن الذى ~~يستحق الاستبعاد ترتيب القولين المنصوصين علي وجهي الاصحاب والقولان في تلك ~~الصورة ليسا منصوصين بل هما حاصلان من تصرف الاصحاب كما ستعرفه والوجهان في ~~الحيض ليسا علي معنى افتراق الاصحاب واختلافهم وانما هما مأخوذان من ~~القولين في انه هل يبطل التتابع بالحيض في صوم كفارة اليمين إذا شرطنا # PageV06P534 # فيه التتابع ومثل هذا الخلاف قد يسمي قولا وقد يسمى وجها فالحاصل ترتيب ~~قولين من تصرف الاصحاب علي قولين مثلهما (والثانى) ان الذى يستبعد هو بناء ~~القولين على الوجهين فان المبنى عليه ينبغى أن يكون أقدم من المبنى أما ~~الترتيب فلا يعنى به الا أن أحد طرفي الخلاف في صورة اولي منه في صورة أخرى ~~ولابعد في أن يكون قول الانقطاع في تلك الصورة أولي من وجه الانقطاع في ~~صورة الحيض والمذكور في الكتاب هو الترتيب دون البناء * قال {الرتبة ~~الثالثة الخروج بالمرض أو بالنسيان أو بالاكراه أو لاداء شهادة متعينة أو ~~تمكين # من حد أو عدة ففيه قولان مرتبان علي الحيض وأولي بان ينقطع التتابع} * في ~~هذه الرتبة صور (إحداها) المرض العارض للمعتكف علي ثلاثة أضرب (أحدها) ~~المرض الخفيف الذى لا يشق معه المقام في المسجد كالصداع والحمي الخفيفة فلا ~~يجوز الخروج من المسجد ولو خرج انقطع التتابع (الثاني) المرض الذى يشق معه ~~المقام في المسجد لحاجته إلى الفراش والخادم # PageV06P535 # وتردد الطبيب يبيح الخروج وإذا خرج فهل ينقطع التتابع فيه قولان ~~(أظهرهما) لا لدعاء الحاجة إليه كالخروج لقضاء الحاجة (والثانى) نعم لان ~~المرض لا ms1353 يغلب عروضه بخلاف قضاء الحاجة والحيض فانه يتكرر غالبا فيجعل ~~كالمستثنى لفظا والقول الاول منصوص عليه في المختصر والثانى مخرج خرجوه من ~~أحد القولين في أن المرض يقطع تتابع الصوم في الكفارة (الثالث) المرض الذى ~~يخاف منه تلويث المسجد كانطلاق البطن وادرار البول والجرح السائل فالمشهور ~~ان الخروج له لا يقطع التتابع لاضطراره إليه كالخروج للحيض وحكى الامام عن ~~بعض الاصحاب طرد القولين فيه وإذا تأملت ذلك عرفت ان لفظ الكتاب وإن كان ~~مطلقا في حكاية الخلاف فالضرب الاول غير مراد منه والثاني مراد وفى الثالث ~~الطريقان فهو على المشهور غير مراد أيضا (الثانية) لو خرج ناسيا هل ينقطع ~~تتابعه فيه وجهان (أحدهما) نعم لان اللبس مأمور به والنسيان ليس بعذر في ~~ترك المأمورات (وأصحهما) لا كما لا ينقطع # PageV06P536 # بالجماع ناسيا وكما لا يبطل الصوم بالاكل والجماع ناسيا واقتصر كثير من ~~الائمة على ايراد هذا الثاني ومن أورد خلافا عبر عنه بالوجهين ولفظ القولين ~~في هذه الصورة محمول علي ان الخلاف مخرج من الخلاف في المرض ومثل ذلك قد ~~يسمي قولا علي ما سبق وفى عبارة الامام ما يبين ذلك فان قلنا بالوجه الثاني ~~فذلك فيما إذا تذكر علي القرب أما إذا طال الزمان فقد قال في التتمة فيه ~~وجهان كالوجهين في بطلان الصوم بالاكل الكثير ناسيا (الثالثة) لو اكره حتي ~~خرج ففيه قولان كالقولين فيما لو أكره وهو صائم والذى أجاب به الجمهور أنه ~~لا ينقطع التتابع ولو أخرجه السلطان ظلما في مصادرة وغيرها أو خاف من ظالم ~~فخرج واستتر فعلي القولين لانه لم يخرج بداعية نفسه ولو أخرج لحق توجه عليه ~~وهو يماطل # به بطل اعتكافه لان التقصير منه ولو أخرج لاقامة حد عليه فسيأتي ولو حمل ~~فأخرج لم يبطل اعتكافه كما لو أوجر الصائم الطعام لا يبطل صومه ورأى الامام ~~تخريجه على الخلاف لحصول المفارقة # PageV06P537 # عن المسجد بعارض غير غالب (الرابعة) إذا دعى لاداء شهادة فخرج لها نظر ان ~~لم يكن متعينا لادائها انقطع تتابع اعتكافه سواء ms1354 كان متعينا عند التحمل أو ~~لم يكن لانه ليس له الخروج والحالة هذه لحصول الاستغناء عنه وان كان متعينا ~~لم يخل اما ان يكون متبرعا عند التحمل أو يكون متعينا فان كان متبرعا فقد ~~نص في المختصر علي انه ينقطع اعتكافه وفى المرأة إذا خرجت للعدة أنه لا ~~ينقطع بل تبني واختلف الاصحاب علي طريقين (أحدهما) وبه قال ابن سريج انهما ~~على قولين بالنقل والتخريج ولا يخفى توجيههما مما سبق في الصور وبعضهم يطلق ~~في المسألة وجهين بدلا عن القولين (والثاني) وبه قال ابو اسحق تقرير النصين ~~والفرق ان التحمل انما يكون للاداء فإذا تحمل باختياره فقد ألجأ نفسه الي ~~الاداء والنكاح لا يتأثر للعدة علي أن المرأة الي النكاح أحوح منه إلى ~~التحمل لتعلق مصالحها به وظاهر المذهب في كل واحدة من الصورتين ما نص عليه ~~وان كان متعينا عند التحمل ايضا فهو مرتب على ما إذا لم يكن متعينا (ان ~~قلنا) لا ينقطع ثم فههنا أولي وان قلنا ينقطع فههنا وجهان والفرق أنه لم ~~يتحمل بداعيته واختياره (الخامسة) لو أخرج لاقامة حد عليه نظر ان ثبت ~~باقراره انقطع اعتكافه وان ثبت ببينة فحاصل ما ذكره الائمة فيه طريقان ~~كالطريقين فيما لو خرج لاداء الشهادة الا أن المنقول عن النص ههنا انه لا ~~ينقطع واقتصر علي الجواب عليه كثير من أئمتنا العراقيين والفرق بينه وبين ~~مسألة الشهادة أن الشهادة انما تتحمل لتؤدى فاختياره للتحمل اختيار للاداء ~~والجريمة الموجبة للحد لا يرتكبها المجرم ليقام عليه الحد فلم يجعل اختياره ~~للسبب اختيارا له (السادسة) لو لزم المعتكفة في خلال اعتكافها # PageV06P538 # عدة بطلاق أو وفاة فعليها الخروج لتعتد في مسكنها وإذا خرحت فيبطل ~~اعتكافها أم تبنى بعد انقضاء العدة فيه الطريقان المذكوران في مسألة ~~الشهادة والاصح البناء وان كان اعتكافها باذن الزوج وقد عين مدة فهل يلزمها ~~العود الي المسكن عند الطلاق أو الوفاة قبل استكمالها فيه قولان يذكران في ~~العدة (فان قلنا) # لا فخرجت بطل اعتكافها بلا خلاف هذا بيان الصور ms1355 التى نظمها في سلك الواحد ~~ويجوز أن يعلم قوله فقولان بالواو لانه أجاب فيهما جميعا علي طريقة طرد ~~الخلاف وفى الصور الثلات الاخيرة طريقة نافية للخلاف علي ما بيناها (وأما) ~~ما ذكر من ترتيب الخلاف في هذه الصورة على الخلاف في الحيض وأولوية ~~الانقطاع فوجهه ان الحيض متكرر بحكم الجبلة شبيه بقضاء الحاجة وهذه الامور ~~عارضة لا تنتظم ورتب الامام مع ذلك بعض هذه الصور # PageV06P539 # علي بعض فجعل صورة الشهادة مرتبة علي المرض وهي أولي بالانقطاع لسبق ~~التحمل منه وصورة الاخراج للحد مرتبة على الشهادة وهي أولي بالانقطاع لكون ~~السبب الجالب للاخراج معصية والله أعلم ويقرب من هذه المسائل صورتان ~~(إحداهما) يجب الخروج لصلاة الجمعة وإذا خرج هل يبطل اعتكافه فيه قولان ~~ويقال وجهان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة لا لانه لا بد من ذلك كقضاء الحاجة ~~(وأصحهما) وبه قال مالك نعم لسهولة الاحتزار عن هذا الخروج بأن يعتكف في ~~الجامع وعلي هذا لو كان اعتكافه المنذور أقل من اسبوع ابتدأ من أول الاسبوع ~~أين شاء من المساجد أو في الجامع متي شاء وإن كان أكثر من اسبوع فيجب أن ~~يبتدئ به في الجامع حتي لا يحتاج الي الخروج للجمعة فان كان قد عين غير ~~الجامع وقلنا بالتعين فلا يخرج عن نذره الا ان يمرض فتسقط عنه الجمعة أو ~~بأن # PageV06P540 # يتركها عاصيا ويدوم علي اعتكافه (الثانيه) إذا احرم المعتكف نظر ان أمكنه ~~اتمام الاعتكاف ثم الخروج لزمه ذلك وان خاف فوت الحج خرج الي الحج وبطل ~~اعتكافه فإذا فرغ استأنف ووجهه بين * قال {ثم مهما لم ينقطع فعليه قضاء ~~الاوقات المصروفة الي هذه الاعذار وفي لزوم تجديد النية عند العود خلاف} * ~~كل ما يقطع التتابع يحوج إلى الاستئناف بنية مجددة وكل عذر لم نجعله قاطعا ~~فكما فرغ منه يجب عليه أن يعود ويبني فلو أخر انقطع التتابع وتعذر البناء ~~ولا بد من قضاء الاوقات المصروفة إلى ما عدا قضاء الحاجة من الاعذار فانه ~~غير معتكف فيها وانما لم يجب قضاء ms1356 أوقات قضاء الحاجة لما قدمناه وهل يجب ~~تجديد النية عند العود (أما) إذا خرج لقضاء حاجة فقد مر وفى معناه مالا بد # PageV06P541 # منه كالخروج للاغتسال والحق به الاذان إذا جوزنا الخروج له واما مامنه بد ~~ففيه وجهان (احدهما) انه يجب لانه خرج عن العبادة بما عرض (وأظهرهما) لا ~~لشمول النية جميع المدة وأجرى الشيخ ابو علي الخلاف فيما إذا خرج لغرض ~~استثناه ثم عاد ولو عين مدة ولم يتعرض للتتابع ثم جامع أو خرج من غير عذر ~~فاسد اعتكافه ثم عاد ليتم الباقي فقد اجرى الخلاف في وجوب التجديد قال ~~الامام لكن المذهب ههنا وجوب التجديد لان هذه عبادة مستقلة منفصلة عما مضى ~~فان خطر ببالك ان القول في تجديد النية قد تعرض له ههنا وفى ركن النية ~~وذكره في الرتبة الاولى ايضا وتوهمت في كلامه تكرارا فنذكر ما بينا انه ~~أراد بما ذكره في ركن النية الكلام في الاعتكاف المتطوع به واعرف أن ~~المذكور ههنا مخصوص بأعذار الرتبة الثالثة في الاعتكاف المنذور بشرط ~~التتابع والمذكور في الرتبة الاولى مخصوص بقضاء الحاجة في هذا النوع من ~~الاعتكاف فإذا لا تكرار نعم لو ذكرها مجموعة في موضع واحد لاستفاد به ~~اختصارا وكان الذهن أضبط لها والله اعلم * # PageV06P542 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 7 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 7 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء السابع دار الفكر # PageV07P001 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحج قال (ولا يجب في العمر إلا مرة واحدة ~~والنظر في المقدمات والمقاصد واللواحق القسم الاول في المقدمات وهى الشرائط ~~والمواقيت) # PageV07P002 # قال الله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم " (نبي الاسلام على خمس) " الحديث ولا يجب ~~الحج بأصل الشرع في العمر إلا مرة واحدة لما روى # PageV07P003 # عن ابن عباس رضى الله عنه قال (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~" يا ms1357 أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فقام الاقرع بن حابس فقال أفي كل ~~عام يا رسول الله فقال لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها الحج مرة فمن ~~زاد فتطوع " وقد يجب أكثر من مرة واحدة بعارض كالنذر والقضاء # PageV07P004 # وكما أنا نوجب على قول الاحرام بحج أو عمرة لدخول مكة على ما سيأتي وليس ~~من العوارض الموجبة الردة والاسلام بعدها فمن حج ثم ارتد ثم عاد إلى ~~الاسلام لم يلزمه الحج خلافا لابي حنيفة ومأخذ الخلاف ان الردة عنده محبطة ~~للعمل وعندنا انما تحبطه بشرط أن يموت عليها قال الله تعالى (ومن # يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر) الآية وساعد أحمد أبا حنيفة رحمه الله ~~في المسألة ولكن لا من جهة هذا المأخذ ثم ان المصنف حصر مقصود الكتاب في ~~ثلاثة أقسام (أولها) المقدمات (وثانيها) المقاصد (وثالثها) اللواحق ~~والخواتم وفي القسم الاول مقدمتان (إحداهما) في الشرائط والاخرى في ~~المواقيت (واعلم) انه جعل الميقات على قسمين زماني ومكاني ولا شك أن ~~الميقات الزماني من شرائط صحة الحج فالوجه حمل الشرائط وإن أطلقها على ما ~~سوى الوقت لئلا يدخل شئ من احدى المقدمتين في الاخرى والله أعلم # PageV07P005 # قال (القول في الشرائط: ولا يشترط لصحة الحج الا الاسلام إذ يجوز للولي ~~أن يحرم (ح) عن الصبى ويحج به ولا يشترط لصحة المباشرة الا الاسلام والتميز ~~فان المميز لو حج باذن الولي جاز وكذا العبد ولا يشترط لوقوعه عن حجة ~~الاسلام الا الاسلام والحرية والتكليف ويشترط لوجوب حج الاسلام هذه الشرائط ~~مع الاسستطاعة) * الشخص اما أن يجب عليه الحج أو لا يجب ومن يجب عليه اما ~~يجزئه المأتي به عن حجة الاسلام حتى لا يجب عليه بعد ذلك بحال أو لا يجزئه ~~ومن لا يجزئه أما أن تصح مباشرته للحج أو لا تصح ومن لا تصح مباشرته إما أن ~~يصح له الحج أو لا يصح فههنا أربعة أحكام (احدها) مطلق صحة الحج له ~~(وثانيها) صحته له مباشرة (وثالثها) وقوعه عن حجة ms1358 الاسلام (ورابعها) وجوب ~~حجة الاسلام وشروط هذه الاحكام مختلفة (أما) الصحة المطلقة فلها شرط واحد ~~وهو الاسلام فلا يصح الحج للكافر كالصوم والصلاة وغيرهما ولا يشترط فيها ~~التكليف بل يجوز للولي ان يحرم عن الصبي الذي لا يميز وعن المجنون واعلم ~~قوله إذ يجوز للولي بالحاء لان أبا حنيفة رحمه الله لا يجوزه وكذا قوله الا ~~الاسلام لانه لا يصح الحج للصبى وسيأتي جميع ذلك في الفصل الحادي عشر من ~~باب أعمال الحج (وأما) صحة # PageV07P006 # المباشرة فلها شرط زائد على الاسلام وهو التمييز فلا يصح مباشرة المجنون ~~والصبي الذي لا يميز كسائر العبادات ويصح من الصبي المميز ان يحرم ويحج ثم ~~القول في أنه يستقل به أو يفتقر # إلى إذن الولي موضعه الفصل المحال عليه (وقوله) باذن الولي هذا التقييد ~~دخيل في هذا الموضع فان المقصود ههنا صحة مباشرته في الجملة ولا يشترط فيها ~~الحرية بل يصح من العبد مباشرة الحج كسائر العبادات (وأما) وقوعه عن حجة ~~الاسلام فله شرطان زائدان (أحدهما) البلوغ (والثاني) الحرية والدليل على ~~إعتبارهما # PageV07P007 # ما روي انه صلى الله عليه وسلم قال " أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة ~~الاسلام وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة الاسلام " والمعني فيه أن الحج ~~عبادة عمر لا تتكرر فاعتبر وقوعها في حال الكمال وإذا جمعت شرائط هذا الحكم ~~قلت هي أربع (الاسلام) (والتمييز) (والبلوغ) (والحرية) فان اختصرت قلت هي ~~ثلاث (الاسلام) (والتكليف) (والحرية) على ما ذكر في الكتاب ولو تكلف الفقير ~~الحج وقع حجه عن # PageV07P008 # الفرض كما لو تحمل الغني خطر الطريق وحج وكما لو تحمل المريض المشقة وحضر ~~الجمعة (واما) وجوب حجة الاسلام فيعتبر فيه هذه الشرائط فلا يخاطب بالحج ~~كافر في كفره ولا عبد ولا صبي ولا مجنون وله شرط زائد وهو الاستطاعة قال ~~الله تعالى (من استطاع إليه سبيلا) وكلام الكتاب من هذا الموضع إلى رأس ~~المقدمة الثانية في المواقيت يتعلق بهذا الشرط * قال (والاستطاعة نوعان ~~(الاول) المباشرة والقدرة عليها تتعلق بالزاد والراحلة والطريق والبدن ms1359 ~~(أما) الراحلة فلا بد منها ولا يجب (ح م) الحج على القوى على المشي الا ~~فيما دون مسافة القصر ولا على من لم يستمسك على الراحلة ما لم يجد محملا أو ~~شق محمل مع شريك فان لم يجد الشريك لم يلزمه) * استطاعة الحج نوعان استطاعة ~~مباشرته بنفسه واستطاعة تحصيله بغيره (النوع الاول) استطاعة # PageV07P009 # المباشرة وتتعلق بامور أربعة (أحدها) الراحلة والناس قسمان (احدهما) من ~~بينه وبين مكة مسافة القصر فلا يلزمه الحج الا إذا وجد راحلة سواء كان ~~قادرا على المشي أو لم يكن لكن القادر على المشي يستحب له أن لا يترك الحج ~~وفي كون الحج راكبا أو ماشيا افضل اختلاف قول قد تعرض له صاحب الكتاب في ~~النذور وقال مالك القادر على المشي يحج ماشيا * لنا ما روي " انه سئل رسول ~~الله # صلي الله عليه وسلم عن تفسير السبيل فقال زاد وراحلة " إذا عرف ذلك فينظر ~~إن كان يستمسك على # PageV07P010 # الراحلة من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة شديدة فلا يعتبر في حقه الا ~~وجدان الراحلة وإلا فيعتبر مع وجدان الراحلة وجدان المحمل أيضا قال في ~~الشاملي وعلى هذا لو كان يلحقه مشقة غليظة في ركوب المحمل اعتبر في حقه ~~الكنيسة وذكر المحاملي وغيره من العراقيين ان في حق المرأة يعتبر المحمل ~~واطلقوا القول فيه لانه استر لها وأليق بحالها ثم العادة جارية بركوب اثنين ~~في المحمل فان وجد مؤنة محمل أو شق محمل ووجد شريكا يجلس في الجانب الآخر ~~لزمه الحج وان لم يجد الشريك فلا (أما) إذا لم يجد إلا مؤنة الشق فظاهر ~~وأما إذا وجد مؤنة المحمل بتمامه فقد علله في الوسيط بأن بذل الزيادة خسران ~~لا مقابل له أي هو مؤنه مجحفة يعسر احتمالها وكان لا يبعد تخريجه على ~~الخلاف في لزوم اجرة البذرقة وفي كلام الامام اشارة إليه (وانقسم الثاني) ~~من ليس بينه وبين مكة مسافة القصر بان كان من أهل مكة أو كان بينه وبينها ~~دون مسافة القصر فان كان قويا على ms1360 المشي لزمه الحج ولم يعتبر في حقه وجدان ~~الراحلة وان كان ضعيفا لا يقوى على المشى أو يناله # PageV07P011 # منه الضرر ظاهر فلا بد من الراحلة ومن المحمل ايضا ان لم يمكنه الركوب ~~دونه كما حق البعيد ووجدت لبعض المتأخرين من أئمة طبرستان تخريج وجه في أن ~~القريب كالبعيد مطلقا والمشهور الفرق ولا يؤمر بالزحف بحال وإن امكن وحيث ~~اعتبرنا وجدان الراحة والمحمل فالمراد منه أن يملكهما أو يتمكن من تحصيلهما ~~ملكا واستئجارا بثمن المثل أو أجرة المثل (واعلم) انه يشترط أن يكون ما ~~يصرفه إلي الراحلة مع المحمل أو دونه فاضلا عما يشترط كون الزاد فاضلا عنه ~~وسيأتي ذلك (وقوله) أما الراحلة فلا بد منها قد عرفت انه غير مجرى على ~~اطلاقه لوجوب الحج على القريب المتمكن من المشي (وقوله) ولا على من لا ~~يستمسك على الراحلة أي من غير محمل ونحوه لا مطلقا بخلاف قوله بعد هذا أما ~~البدن فلا يعتبر فيه الا قوة يستمسك بها على الراحلة فان المراد هناك ~~الاستمساك عليها مطلقا (وقوله) ما لم يجد محملا أو شق محمل مع شريك الوجه ~~صرف قوله مع شريك إلى حالتي وجدان المحمل # ووجدان الشق لانه لو خصص بما إذا وجد الشق لكان ذلك حكما باللزوم فيما ~~إذا وجد مؤنة المحمل مطلقا وهو خلاف ما نقلناه في الوسيط * قال (وأما الزاد ~~فهو أن يملك ما يبلغه إلى الحج فاضلا عن حاجته أعني به المسكن والعبد الذي ~~يخدمه ودست ثوبه ونفقة أهله إلى الاياب فان لم يكن له أهل ولا مسكن ففي ~~اشتراط نفقة الاياب إلى الموطن وجهان ولو احتاج إلى نكاح لخوف العنت فصرف ~~المال إليه أهم وفي صرف رأس ماله الذى لا يقدر على التجارة الا به إلى الحج ~~وجهان ومن لا نفقة معه في الطريق وقدر على الكسب لم يلزمه الخروج للمشقة في ~~الجمع بين الكسب والسفر) * # PageV07P012 # المتعلق الثاني الزاد ويشترط لوجوب الحج أن يجد الزاد وأوعيته وما يحتاج ~~إليه في السفر إن كان له اهل وعشيرة ms1361 فمدة ذهابه وإيابه إلى بلده وإن لم ~~يكونوا ففى اشتراطه لمدة الاياب وجهان (احدهما) لا يشترط لان البلاد في حق ~~مثل هذا الشخص متقاربة (واصحهما) انه يشترط لما في الغربة من الوحشة ولنزاع ~~النفوس إلى الاوطان ويجرى الوجهان في اعتبار الراحلة للاياب وهل يخصص ~~الوجهان بما إذا لم يملك ببلدته مسكنا أم لا أبدى الامام رحمه الله فيه ~~احتمالين ورأى الاظهر التخصيص وأغرب أبو عبد الله الحناطى فنقل وجها في ان ~~مدة الاياب لا تعتبر في حق ذى الاهل والعشيرة ايضا ثم في الفصل مسائل ~~(احداها) يشترط أن يكون الزاد والراحلة فاضلا عن نفقة من تلزمه نفقتهم ~~وكسوتهم مدة ذهابه ورجوعه (الثانية) في اشتراط كونهما فاضلين عن المسكن ~~والعبد لمن يحتاج إلى خدمته لزمانته أو لمنصبه وجهان (أظهرهما) عند ~~الاكثرين وهو المذكور في الكتاب الاشتراط فيبقى عليه مسكنه وعبده كما ~~يبقيان عليه في الكفارة ولانه متعلق حاجته المهمة فأشبه دست ثوب يليق ~~بمنصبه وعلى هذا لو كان معه نقد يريد صرفه اليهما مكن (والثانى) وبه قال ~~مالك لا يشترط بل عليه بيع المسكن والخادم والاكتفاء بالاكتراء لان ~~الاستطاعة مفسرة في الخبر بالزاد والراحلة وهو واجد لهما وهذا الوجه أصح ~~عند صاحب التتمة وبه اجاب أبو القاسم الكرخي وحكاه عن نصه في الام ومن قال ~~به فرق بين الحج والكفارة بان العتق في الكفارة له بدل معدول إليه والحج ~~بخلافه وهذا الخلاف # كالخلاف في اعتبارهما في صدقة الفطر وقد مر (فان قلنا) بالوجه الاول فذلك ~~فيما إذا كانت الدار مستغرقة بحاجته وكانت سكنى مثله والعبد عبد مثله فأما ~~إذا امكن بيع بعض الدار وفي ثمنه بمؤنة الحج أو كان نفيسين لا يليقان بمثله ~~ولو أبدلهما لو في التفاوت بمؤنة الحج لزمه ذلك هكذا أطلقوه ههنا لكن في ~~لزوم بيع الدار والعبد النفيسين المألوفين في الكفارة وجهان وقد أوردهما في ~~الكتاب ولا بد من عودهما والله أعلم (الثالثة) لو كان له رأس مال يتجر فيه ~~وينفق من ربحه ولو نقص لبطلت # PageV07P013 # تجارته ms1362 أو كان له مستغلات ترتفع منها نفقته فهل يكلف بيعها فيه وجهان ~~(أحدهما) وبه قال أحمد وابن سريج لا واختاره القاضي أبو الطيب لئلا ينسلخ ~~من ذات يده ولا يلتحق بالمساكين (وأصحهما) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله نعم ~~كما يكلف بيعها في الدين لانه فسر الاستطاعة في الخير بالزاد والراحلة وهو ~~واجد لهما ويفارق العبد والمسكن لانه محتاج اليهما في الحال وليس كذلك ما ~~نحن فيه وانما يتخذه ذخيرة للمستقبل (الرابعة) إذا ملك مالا فاضلا عن ~~الوجوه المذكورة لكنه كان محتاجا إلى ان ينكح خائفا من العنت فصرف المال ~~إلى مؤن النكاح أهم من صرفه إلى الحج هذه عبارة الجمهور وعللوه بأن حاجة ~~النكاح ناجزة والحج على التراخي والاسبق إلى الفهم من التقديم الذى أطلقوه ~~انه لا يجب الحج والحالة هذه فيصرف ما يملكه إلى مؤنات النكاح وقد صرح ~~الامام بهذا المفهوم لكن كثيرا من العراقيين وغيرهم قالوا يجب الحج على من ~~أراد التزويج لكن له أن يؤخره لوجوبه على التراخي ثم إن لم يخف العنت ~~فتقديم الحج افضل وإن خافه فتقديم النكاح اولى (الخامسة) لو لم يجد ما لا ~~يصرفه إلى الزاد لكنه كان كسوبا يكتسب ما يكفيه وقد أدخر لاهله النفقة فهل ~~يلزمه الحج تعويلا على الكسب حكى الامام عن أصحابنا العراقيين انه إن كان ~~السفر طويلا لم يلزمه ذلك لانه قد ينقطع عن الكسب لعارض وبتقدير أن لا ~~ينقطع فالجمع بين تعب الكسب والسفر تعظم فيه المشقة وإن كان قصيرا نظر ان ~~كان يكتسب في كل يوم ما يكفيه ولا يفضل عنه لم يلزمه لانه ينقطع عن كسبه في ~~أيام الحج فيتضرر وإن كان كسبه في يوم يكفيه لايام لزمه الخروج قال الامام ~~وفيه احتمال كما أن القدرة على الكسب # PageV07P014 # في يوم الفطر لا تجعل كحصول الصاع في ملكه (وقوله) في الكتاب لم يلزمه ~~الخروج معلم بالميم لان عند مالك يلزمه ذلك وهكذا قال فيمن أمكنه الحج ~~بالسؤال في الطريق تم لفظ الكتاب مطلق وقضية ما ms1363 نقلناه التقييد (وقوله) في ~~أول الفصل وأما الزاد فهو أن يملك ما يبلغه إلى الحج فيه اضمار لان كونه ~~مالكا لما يبلغه لا يصلح تفسيرا للزاد والمعنى أن القدرة على الزاد هي أن ~~يملك ما يبلغه (وقوله) نفقه أهله إلى الاياب أي ان كان له أهل والمراد من ~~الاهل ههنا من يلزمه نفقته لا غير وفى قوله فان لم يكن له أهل لا يمكن ~~الحمل على هؤلاء فحسب إذ ليس ذلك موضع الوجهين وانما الوجهان فيما إذا لم ~~يكن له عشيرة أصلا كذا ذكره الصيدلاني وغيره لانه يعظم على الانسان مفارقة ~~العشائر فلا بد من اعتبار الاياب إذا كان الرجل ذا عشيرة قال الامام ولم ~~يتعرض أحد من الاصحاب للمعارف والاصدقاء لان الاستبدال بهم متيسر (وقوله) ~~ومسكن يشعر باعتبار فقدان المسكن في حصول الوجهين وهو جواب على أظهر ~~الاحتمالين عند الامام كما مروا عرف في نظم الكتاب # PageV07P015 # شيئين (أحدهما) أنه لم يصرح باعتبار كونه فاضلا عن نفقته في نفسه لكنه ~~مفهوم من كلامه في مواضع (منها) اعتبار كونه فاضلا عن نفقة الاهل فانه يفهم ~~اعتبار كونه فاضلا عن نفقته بطريق الاولى (ومنها) قوله ففى اشتراط نفقة ~~الاياب وجهان ومعلوم أنه في نفقة نفسه لا في نفقة الاهل فانها مجزوم ~~باشتراطها إلى الاياب (الثاني) أنه لم يعتبر كونه فاضلا عن الدين ولا بد ~~منه أما إذا كان حالا فلانه ناجز والحج على التراخي وأما إذا كان مؤجلا ~~فلانه إذا صرف ما معه إلى الحج فقد يحل الاجل ولا يجد ما يقضى به الدين وقد ~~تخترمه المنية فتبقى ذمته مرتهنة وفيه وجه أن المدة ان كانت بحيث تقضى بعد ~~رجوعه من الحج لزمه الحج ولو كان ماله دينا في ذمة انسان نظر ان تيسر ~~تحصيله في الحال بان كان حالا ومن عليه ملئ مقر أو عليه بينة فهو كالحاصل ~~في يده وان لم يتيسر بأن كان من عليه منكرا ولا بينة أو كان مؤجلا فهو ~~كالمعدوم وقد يتوصل المحتال بهذا إلى دفع ms1364 الحج فيبيع ماله نسيئة إذا قرب ~~وقت الخروج فان المال انما يعتبر وقت خروج الناس * # PageV07P016 # قال (وأما الطريق فشرطه أن يكون آمنا عما يخاف في النفس والبضع والمال ~~فلو كان في الطريق بحر لزم الركوب على قول لغلبة السلامة ولم يلزم في قول ~~للخطر ولزم على غير المستشعر في قول دون الجبان وإذا لم توجب فلو توسط ~~البحر واستوت الجهات في التوجه إلى مكة والانصراف عنها ففى الوجوب الان ~~وجهان واستطاعة المرأة كاستطاعة الرجل لكن إذا وجدت محرما أو نسوة (ح و) ~~ثقات مع أمن الطريق ولو كان على المراصد من يطلب مالا لم يلزم الحج وفى ~~لزوم اجرة البذرقة وجهان وإذا لم يخرج محرم المرأة الا بأجرة لزم على اظهر ~~الوجهين) * المتعلق الثالث الطريق ويشترط فيه الامن في ثلاثة أشياء قال ~~الامام وليس الامن الذى نذكره قطعيا ولا يشترط أيضا الامن الذى يغلب في ~~الحضر بل الامن في كل مكان بحسب ما يليق به (فأحد) الاشياء الثلاثة النفس ~~فلو خاف على نفسه من سبع أو عدو في الطريق لم يلزمه الحج ولهذا جاز التحلل ~~عن الاحرام بمثل ذلك على ما سيأتي في باب الاحصار وهذا إذا لم يجد طريقا ~~سواه فان وجد طريقا آخر آمنا لزمه سلوكه أما إذا كان مثل مسافة الاول فظاهر ~~واما إذا كان ابعد فكذلك إذا وجد ما يقطعه به كما لو لم يجد طريقا سواه ~~وذكر في التتمة وجها أنه لا يلزمه كما لو احتاج إلى بذل مؤنة زائدة في ذلك ~~الطريق ولو كان في الطريق بحر لم يخل اما ان يكون له في البر طريق ايضا أو ~~لا يكون ان كان لزم الحج والا فقد قال في المختصر ولم يبلي ان اوجب ركوب ~~البحر للحج ونص في الام على انه لا يجب وفى الاملاء على انه ان كان اكثر ~~عيشه في البحر وجب والاصحاب منقسمون إلى # PageV07P017 # مثبتين للخلاف في المسألة والى نافين له وللمثبتين طريقان (أحدهما) أن ~~المسألة على قولين مطلقا حكاه الشيخ ms1365 أبو محمد وغيره (أحدهما) أنه يلزم ~~ركوبه للظواهر المطلقة في الحج (والثاني) لا لما فيه من الخوف والخطر ~~(وأظهرهما) انه إن كان الغالب منه الهلاك اما باعتبار خصوص ذلك البحر أو ~~لهيجان الامواج في بعض الاحوال لم يلزم الركوب وإن كان الغالب السلامة ففيه ~~قولان (اظهرهما) اللزوم كسلوك طريق البر عند غلبة السلامة (والثانى) المنع ~~لان عوارض البحر عسرة الدفع وعلى هذا لو اعتدل # الاحتمال فيلحق بغلبة السلامة أو بغلبة الهلاك تردد كلام الائمة فيه ~~(واما) النافون للخلاف فلهم طرق (احدها) القطع بعدم اللزوم وحمل نصه في ~~الاملاء على ما إذا ركبه لبعض الاغراض فصار # PageV07P018 # اقرب إلى الشط الذى يلى مكة (والثانى) القطع باللزوم وهذا قد اشار إليه ~~الحناطى وغيره (والثالث) وبه قال أبو اسحاق الاصطخرى انه ان كان الغالب ~~الهلاك لم يلزمه وان كان الغالب السلامة لزم واختلاف النص محمول على ~~الحالين وبهذا قال أبو حنيفة واحمد رحمهما الله (والرابع) تنزيل النصين على ~~حالتين من وجه آخر ان كان الرجل ممن اعتاد ركوب البحر كالملاحين واهل ~~الجزائر لزمه وإلا فلا لصعوبته عليه حكى الطريقة هكذا علي هذا العراقيون ~~وطائفة ونقل الامام عن بعض الاصحاب # PageV07P019 # اللزوم عند جرءة الراكب وعدمه عند استشعاره وهذا قريب من الطريقة الاخيرة ~~ويشبه ان يكون هو هي وانما الاختلاف في العبارة ثم ذكر ان من الاصحاب من ~~نزل النصين على الحالتين من غير ترديد قول (ومنهم) من قال لا يجب على ~~المستشعر وفى غيره قولان (ومنهم) من قال يجب على غير المستشعر وفيه قولان ~~والصائرون إلى هذين الطريقين من المثبتين للخلاف واتبع حجة الاسلام رحمه ~~الله منقول الامام قدس الله روحه واستخرج من الطرق التي نقلها ثلاثة اقوال ~~(اللزوم) مطلقا (والمنع) مطلقا والفرق بين الجبان وغيره والمستشعر والجبان ~~ههنا # PageV07P020 # مطلقان بمعنى واحد ولو قال على غير المستشعر دون المستشعر أو على غير ~~الجبان دون الجبان لكان أحسن وأقرب إلى الافهام وفي لفظ الكتاب ما ينبئك أن ~~الخلاف مخصوص بما إذا كان الغالب السلامة حيث قال ms1366 لغلبة السلامة فان كان ~~الغالب الهلاك فالظاهر الجزم بالمنع على ما مر (التفريع) إذا قلنا لا يجب ~~ركوبه فهل يستحب فيه وجهان (أحدهما) لا لما فيه من التغرير بالنفس ~~(وأظهرهما) نعم كما يستحب ركوبه للغزو وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~" لا يركبن أحد الا غازيا أو معتمرا أو حاجا " والوجهان فيما إذا كان ~~الغالب السلامة (أما) إذا كان الغالب الهلاك فيحرم الركوب هكذا # PageV07P021 # نقله الامام وحكى ترددا للاصحاب فيما إذا اعتدل الاحتمال وإذا لم نوجب ~~الركوب فلو توسط البحر هل له الانصراف أم عليه التمادي فيه وجهان وقيل ~~قولان وهما مبنيان عند الائمة على القولين في المحصر إذا أحاط العدو به من ~~الجوانب هل له التحلل (ان قلنا) له التحلل فله الانصراف (وإن قلنا) لا فلا ~~لانه لم يستفد به الخلاص فليس له الانصراف قال في التتمة وهو المذهب وموضع ~~الوجهين ما إذا استوى ما بين يديه وما خلفه في غالب الظن فان كان ما بين ~~يديه كثر لم يلزمه التمادي بلا خلاف على القول الذى عليه نفرع وان كان أقل ~~لزم وموضعهما عند التساوى ما إذا كان له في المنصرف طريق غير البحر فان لم ~~يكن فله الانصراف بلا خلاف كيلا يحتاج إلى تحمل زيادة الاخطار وجميع ما ~~ذكرناه في حق الرجل أما المرأة ففيها خلاف مرتب على الرجل وأولي بعدم ~~الوجوب لانها اشد تأثرا بالاهوال ولانها عورة ربما تنكشف للرجال لضيق ~~المكان وإذا قلنا بعدم الوجوب فنقول بعدم الاستحباب أيضا ومنهم من طرد ~~الخلاف وليست الانهار العظيمة كجيحون في معني البحر لان المقام فيها لا ~~يطول والخطر فيها لا يعظم وفيه وجه غريب (والثاني) البضع والغرض من ذكره ~~بيان حكم المرأة في الطريق قال في الكتاب واستطاعة المرأة كاستطاعة الرجل ~~ولكن إذا وجدت محرما إلى آخره يسوى بين استطاعة الرجل واستطاعة المرأة الا ~~فيما يتعلق بالمحرم وليس الامر على هذا الاطلاق لما مر من قول من اعتبر ~~المحمل في حقها مطلقا وايضا فلما ذكرناه الآن ms1367 في ركوب البحر (واما) ما ~~يتعلق بالمحرم فاعلم انه لا يجب عليها الحج حتى تأمن على نفسها فان خرج ~~معها زوج أو محرم اما بنسب أو غيره فذاك والا فنظر ان وجدت نسوة ثقات يخرجن ~~فعليها ان تحج معهن وهل يشترط ان يكون مع واحدة منهن محرم فيه وجهان ~~(احدهما) وبه قال القفال نعم ليكلم الرجال عنهن ولتستعن بالتي معها محرم ~~إذا ابتلين بنائبة (وأصحهما) لا لان النساء إذا كثرن انقطع الاطماع # PageV07P022 # عنهن وكفين أمرهن وان لم تجد نسوة ثقات لم يلزمها الحج هذا ظاهر المذهب ~~ووراءه قولان (احدهما) أن عليها أن تخرج مع المرأة الواحدة يحكي هذا عن ~~الاملاء (والثاني) واختارة جماعة من الائمة # أن عليها أن تخرج وحدها إذا كان الطريق مسلوكا ويحكى هذا عن رواية ~~الكرابيسي * واحتج له بما روى عن عدى بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال " يا عدى ان طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف ~~بالكعبة لا تخاف الا الله قال عدى فرأيت ذلك " وايضا بأن # PageV07P023 # المرأة لو اسلمت في دار الكفر لزمها الخروج إلى دار الاسلام وان كانت ~~وحدها ولمن ذهب إلى الاول ان يقول (اما) الحديث فليس فيه ما يقتضي الوجوب ~~(واما) التى اسلمت فخوفها لو اقامت هناك اكثر من خوف الطريق هذا حكم الحج ~~الفرض وهل لها الخروج إلى سائر الاسفار مع النساء الخلص فيه وجهان لانه لا ~~ضرورة إليها (والاصح) عند القاضي الروياني المنع وليعلم قوله في الكتاب ~~ولكن إذا وجدت محرما بالواو للقول الصائر إلى أنها تخرج وحدها وقوله أو ~~نسوة ثقات ايضا بالواو لامرين (احدهما) القول المسكتفى بالواحدة (وثانيهما) ~~الوجه الشارط لان يكون مع بعضهن محرم وبالحاء لان عنده إذا لم يكن محرم ~~وزوج فلا يجوز لها الخروج الا ان تكون المسافة بينها وبين مكة دون ثلاثة ~~ايام ويروى عن احمد مثله وفي كون المحرم أو الزوج شرط الوجوب أو التمكن ~~اختلاف رواية عنهما قال الموفق ابن طاهر ولاصحابنا مثل هذا التردد ms1368 في ~~النسوة الثقات ولم يتعرض في الكتاب للزوج واقتصر على اشتراط المحرم أو ~~النسوة الثقات لكنه كالمحرم بالاتفاق (وقوله) مع امن الطريق مما يذكر ~~للاستظهار والايضاح والا فقد سبق ما تعرف به اشتراطه (والثالث) المال فلو ~~كان يخاف على ماله في الطريق من عدو أو رصدي لم يلزم الحج وان كان الرصدي ~~يرضى بشئ يسير إذا تعين ذلك الطريق ولا فرق بين ان يكون الذين يخاف منهم ~~مسلمين أو كفارا لكن إذا كانوا كفارا واطلقوا مقاومتهم فيستحب لهم ان ~~يخرجوا ويقاتلوا لينالوا ثواب الحج والجهاد جميعا وان كانوا مسلمين لم ~~يستحب الخروج والقتال ويكره بذل المال للرصديين لانهم يحرضون بذلك على ~~التعرض للناس # PageV07P024 # ولو بعثوا بأمان الحجيج وكان أمانهم موثوقا به أو ضمن لهم أمير ما ~~يطلبونه وأمن الحجيج لزمهم الخروج ولو وجدوا من يبذرقهم بأجرة ولو استأجروه ~~لامنوا في غالب الظن فهل يلزمهم استئجاره # فيه وجهان (أحدهما) لا لانه خسران لدفع الظلم فأشبه التسليم إلى الظالم ~~(والثاني) نعم لان بذل الاجرة بذل مال بحق والمبذرق اهبة من أهب الطريق ~~كالراحلة وغيرها وهذا أظهر عند الامام ورتب عليه لزوم استئجار المحرم على ~~المرأة إذا لم يساعدها ألا بأجرة وجعل اللزوم ههنا أظهر لان الداعي إلى ~~التزام هذه المؤنة معنى فيها فأشبه زيادة مؤنة المحمل في حق ما يحتاج إليه ~~ويشترط لوجوب الحج وجود الزاد والماء في المواضع التي جرت العادة بحمل ~~الزاد والماء منها فان كان العام عام جدب وخلا بعض تلك المنازل عن أهلها أو ~~انقطعت المياه لم يلزمه الحج لانه إن لم يحمل معه خاف على نفسه وإن حمله ~~لحقته مؤنة عظيمة وكذلك الحكم لو كان يوجد فيها الزاد والماء ولكن بأكثر من ~~ثمن المثل وهو القدر اللائق به في ذلك المكان والزمان وإن وجدهما بثمن ~~المثل لزم التحصيل سواء كانت الاسعار غالية أو راخصة إذا وفى ماله ويحتمل ~~حملهما قدر ما جرت العادة به في طريق مكة حرصها الله لحمل الزاد من الكوفة ~~إلى مكة وحمل الماء ms1369 مرحلتين أو ثلاثا إذا قدر عليه ووجد آلات الحمل وأما ~~علف الدابة فيشترط وجوده في كل مرحلة لان المؤنة تعظم في حمله لكثرته ذكره ~~صاحب التهذيب والتتمة وغيرهما * # PageV07P025 # قال (وأما البدن فلا يعتبر فيه الا قوة يستمسك بها على الراحلة ويجب على ~~الاعمي إذا قدر على قائد ويجب على المحجور المبذر وعلى الولي أن ينفق عليه ~~وينصب عليه قواما) * المتعلق الرابع البدن ويشترط فيه لاستطاعة المباشرة ~~قوة يستمسك بها على الراحلة والمراد أن يثبت على الراحلة من غير أن يلحقه ~~مشقة شديدة فأما إذا لم يثبت اصلا أو كان يثبت ولكن بمشقة شديدة فليس له ~~استطاعة المباشرة سواء فرض ذلك لمرض أو غيره روى أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال " من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج فليمت ان شاء ~~يهوديا وان شاء نصرانيا " والقول في أنه متى يستنيب ومتى لا يستنيب # PageV07P026 # سيأتي من بعد ثم في الفصل مسألتان (احداهما) الاعمي إذا وجد مع الزاد ~~والراحلة قائدا يلزمه الحج # بنفسه لانه مستطيع له والقائد في حقه كالمحرم في حق المرأة وبه قال أحمد ~~وعن أبي حنيفة رحمهما الله اختلاف رواية فروى عنه أنه لا حج عليه وهذه ~~عبارة الكرخي في مختصره وروى أنه لا يلزمه الخروج بنفسه ولكن يستنيب ~~(الثانية) المحجور عليه بالسفه كغيره في وجوب الحج عليه إلا أنه لا يدفع ~~المال إليه لتبذيره بل يخرج الولي معه لينفق عليه في الطريق بالمعروف ويكون ~~قواما عليه ويفارق الصبى والمجنون إذا احرم الولي عنهما فان في انفاقة ما ~~زاد بسبب الحج من مالهما خلافا سنذكره لانه لا وجوب عليهما وإذا زال ما ~~بهما لزمهما حجة الاسلام وذكر في التهذيب أنه إذا شرع السفيه في حج الفرض ~~أو في حج نذره قبل الحجر بغير اذن الولي لم يكن له أن يحلله فيلزمه أن ينفق ~~عليه # PageV07P027 # إلى أن يفرغ وان شرع في حج تطوع ثم حجر عليه فكذلك ولو شرع فيه بعد الحجر ~~كان للولى أن أن ms1370 يحلله ان كان ما يحتاج إليه للحج يزيد على نفقته المعهودة ~~ولم يكن له كسب وان لم يزد أو كان له كسب يفى مع قدر النفقة للحج وجب ~~اتمامه ولم يكن للولي ان يحلله (وقوله) في الكتاب وعلى الولي ان ينفق عليه ~~أي من مال المحجور (وقوله) وينصب عليه قواما أي ان لم يتول ذلك بنفسه ~~(واعلم) ان الائمة شرطوا في وجوب الحج امرين آخرين لم يصرح بهما في الكتاب ~~(احدهما) # PageV07P028 # امكان المسير وهو ان يبقى من الزمان عند وجدان الزاد والراحلة ما يمكنه ~~المسير فيه إلى الحج السير المعهود (اما) إذا احتاج إلى ان يقطع في كل يوم ~~أو في بعض الايام اكثر من مرحلة لم يلزمه الحج (والثانى) قال صاحب التهذيب ~~وغيره يشترطان يجد رفقة يخرج معهم في الوقت الذى جرت عادة اهل بلده بالخروج ~~فيه فان خرجوا قبله لم يلزمه الخروج معهم وان أخروا الخروج بحيث لا يبلغون ~~الا بأن يقطعوا اكثر من مرحلة لم يلزمه ايضا وفى بعد هذا الفصل وله ان ~~يتخلف عن اول قافلة ما يشعر باعتبار وجدان القافلة ومن اطلق القول باعتباره ~~من الاصحاب فكلامه محمول # PageV07P029 # على غالب الحال فان كانت الطرق بحيث لا يخاف الواحد فيها فلا حاجة إلى ~~الرفقة والقافلة ذكره في # التتمة وبهذا الفقه يتبين دخول هذا الشرط تحت اعتبار أمن الطريق وعن أحمد ~~أن أمن الطريق وإمكان المسير من شرائط الاداء دون الوجوب حتى لو استطاع ~~والطريق مخوف أو الوقت ضيق استقر الوجوب عليه وروى عن أصحاب أبى حنيفة رحمه ~~الله اختلاف في ان امن الطريق من شرائط الوجوب أو الاداء * قال (ومهما تمت ~~الاستطاعة وجب الحج على التراخي (م ح ز) وله أن يتخلف عن أول قافلة فان مات ~~قبل حج الناس تبين عدم الاستطاعة وإن مات بعد الحح فلا وإن هلك ماله بعد ~~الحج وقبل إياب الناس تبين ان لا استطاعة لان نفقة الاياب شرط في الحج فان ~~دامت الاستطاعة إلى اياب الناس ثم مات أو طرا ms1371 العضب لقى الله عاصيا على ~~الاظهر وتضيق عليه الاستنابة إذا طرأ العضب بعد الوجوب فان امتنع ففي اجبار ~~القاضي اياه على الاستنابة وجهان) * ذكر في الوسيط أن المسائل المذكور إلى ~~هذا الموضع كلام في أركان الاستطاعة ومن ههنا إلى رأس النوع الثاني كلام في ~~أحكامها ولك أن تقول الاستطاعة احدى شرائط وجوب الحج كما مر وقد توجد ~~الاستطاعة مسبوقة بسائر الشروط وقد يوجد غيرها مسبوقا بها فلم كانت هذه ~~المسائل أحكام الاستطاعة دون غيرها وبقدير ان تكون أحكام الاستطاعة فهى ~~احكام مطلق الاستطاعة كما ستعرفه لا احكام النوع الاول منها وكان ذكرها بعد ~~النوعين أحسن والحق انها ليست بأحكام الاستطاعة ولا سائر الشروط لكن مسائل ~~هذا الفصل تتعلق بكيفية ثبوت الوجوب بعد استجماع الشرائط # PageV07P030 # وأنه متى تستقر ومسائل الفصل الثاني لا تعلق لها بالوجوب أيضا ومقصود ~~الفصل أن الحج يجب على التراخي وهو في العمر كالصلاة بالاضافة إلى وقتها * ~~وقال مالك وأحمد والمزنى رحمهم الله أنه على الفور ويروي مثله عن أبى حنيفة ~~رحمه الله * لنا أن فريضة الحج نزلت سنة خمس من الهجرة وأخره النبي صلى ~~الله عليه وسلم من غير مانع فانه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة ولم يحج ~~وفتح مكة سنة ثمان وبعث أبا بكر رضى الله عنه أميرا على الحاج سنة تسع وحج ~~هو سنة عشر وعاش بعدها ثمانين يوما ثم قبض إلى رحمة الله تعالي إذا تقرر ~~ذلك فلمن وجب عليه الحج بنفسه أو غيره # أن يؤخره عن أول سنة الامكان نعم لو خشي العضب وعبد وجب عليه الحج بنفسه ~~ففى جواز التأخير وجهان (أظهرهما) المنع وإذا تخلف فمات قبل حج الناس تبين ~~عدم الوجوب لتبين عدم الاستطاعة والامكان وعن أبي يحيى البلخى أنه يستقر ~~عليه وذكر في المهذب أن أبا إسحق أخرج إليه نص الشافعي رضى الله عنه فرجع ~~عنه فلا يعلم قوله تبين عدم الاستطاعة بالواو كذلك وان مات بعد ما حج الناس ~~استقر الوجوب عليه ولزم الاحجاج من تركته قال ms1372 في التهذيب ورجوع القافلة ليس ~~بشرط حتى لو مات بعد انتصاف ليلة النحر ومضي إمكان المسير إلى منى والرمي ~~بها والى مكة والطواف بها استقر الفرض عليه وان مات أو جن قبل انتصاف ليلة ~~النحر لم يستقر وان هلك ماله بعد إياب الناس أو مضي امكان الا ياب استقر ~~الحج وان هلك بعد حجهم وقبل # PageV07P031 # الاياب وامكانه فوجهان (أحدهما) الاستقرار كما في صورة الموت (واصحهما) ~~وهو المذكور في الكتاب انه لا يستقر بخلاف صور الموت لانه إذا مات استغني ~~عن المال المجوع وههنا نفقة الرجوع لا بد منها وهذا حيث نشترط نفقة الاياب ~~فان لم نشترطها تعين الوجه الاول وان احصر الذين تمكن من الخروج معهم ~~فتحللوا لم يستقر الفرض عليه وان سلكوا طريقا آخر فحجوا استقر وكذا إذا ~~حجوا في السنة التي بعدها إذا عاش وبقى ماله وإذا دامت الاستطاعة وتحقق ~~الامكان ولم يحج حتى مات فهل يعصي فيه وجهان (احدهما) وبه قال أبو اسحق لا ~~لانا جوزنا له التأخير (أظهرهما) نعم والا ارتفع الحكم بالوجوب والمجوز هو ~~التأخير دون التفويت والوجهان كالوجهين فيما إذا مات في وسط الوقت قبل أداء ~~الصلاة لكن الاظهر هناك انه لا يموت عاصيا وسبب الفرق قد مر هناك وبه قال ~~ابن سريج وفصل بعض الاصحاب فقال إن كان شيخا مات عاصيا وان كان شابا فلا ~~والخلاف جار فيما إذا كان صحيح البدن مستطيعا فلم يحج حتى صار رمنا والاظهر ~~التعصية ايضا ولا نظر إلى امكان الاستنابة فانها في حكم بدل والاصل ~~المباشرة ولا يجوز ترك الاصل مع القدرة عليه ويتفرع على الحكم بالتعصية ~~فرعان (احدهما) في تضيق الاستنابة عليه في صورة عروض الزمانة وجهان حكاهما ~~الامام رحمه الله (اظهرهما) عنده وبه اجاب صاحب الكتاب رحمه الله # أنها تتضيق لخروجه بتقصيره عند اسحقاق الترفيه فيه (والثانى) له التأخير ~~كما لو بلع مغصوبا عليه الاستنابة على التراخي ولك ان تشبه هذين الوجهين ~~بوجهين قد مر ذكرهما في قضاء الصوم إذا تعدى # PageV07P032 # بتفويته وهل يكون على ms1373 الفور وإذا قلنا بالوجه الاول فلو امتنع وأخر هل ~~يجبره القاضي على الاستنابة ويستأجر عليه فيه وجهان (أظهرهما) عند الامام ~~رحمه الله تعالى لا لان الحدود هي التي تتعلق بتصرف الامام (والثاني) نعم ~~تشبيها له بزكاة الممتنع فان كل واحد منهما تدخله النيابة (الثانية) إذا ~~قلنا يموت عاصيا فمن أي وقت تحكم بعصيانه فيه وجهان (أحدهما) من أول سنة ~~الامكان لاستقرار الفرض عليه يومئذ (وأظهرهما) وبه قال أبو إسحق من آخر سنة ~~الامكان لجواز التأخير إليها وفيه وجه ثالث أنا نحكم بموته عاصيا من غير أن ~~نسنده إلى وقت معين ومن فوائد الحكم بموته عاصيا أنه لو كان قد شهد عند ~~القاضى ولم يقض بشهادته حتى مات فلا يقض كما لو بان له فسقه ولو قضى ~~بشهادته بين الاولى من سنى الامكان واخراها فان عصيناه من أخر اها لم ينقض ~~ذلك الحكم بحال وان عصيناه من اولاها ففى نقضه القولان فيما إذا بان الشهود ~~فسقة (وقوله) في الكتاب ومهما تمت الاستطاعة أي مع سائر الشرائط (وقوله) أو ~~طرأ العضب القطع يقال عضبت الشئ أعضبته إذا قطعته سمى معضوبا لان الزمانة ~~التى عرضت له قطعت حركة أعضائه وقيل هو معصوب - بالصاد المهملة - كانه ضرب ~~على عصبه فانعزلت أعضاؤه عن عملها والله أعلم * قال (ولا بد من الترتيب (م ~~ح) في الحج فيبدأ بحجة الاسلام ثم بالقضاء (و) ثم بالنذر ثم بالتطوع فلو ~~غير هذا الترتيب وقع على هذا الترتيب ولغت نيته وإذا حج عن المستأجر وهو لم ~~يحج عن نفسه وقع عنه دون المستأجر (م ح) * حجة الاسلام في حق من يتأهل لها ~~تقدم على حجة القضاء وصورة اجتماعهما أن يفسد الرقيق حجه ثم يعتق فعليه ~~القضاء ولا يجزئه عن حجة الاسلام فان القضاء يتلو تلو الاداء وكذا حجة # PageV07P033 # الاسلام على حجة النذر ولو اجتمعتا مع حجة الاسلام قدمت هي ثم القضاء ~~الواجب باصل الشرع # ثم المنذورة تقديما للاهم فالاهم ومن عليه حجة الاسلام ليس له أن يحج عن ~~غيره وكذا ms1374 من عليه حجة نذر أو قضاء * وقال أبو حنيفة الله ومالك رحمهما ~~الله يجوز التطوع بالحج قبل أداء الفرض ويجوز لمن عليه الحج أن يحج عن غيره ~~وأظهر ما روى عن أحمد رحمه الله مثل مذهبنا * لنا ما روى عن ابن عباس رضى ~~الله عنهما " - أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شبرمة قال اخى أو قريب لى فقال أحججت عن ~~نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم عن شبرمة - وفى رواية - هذه عنك ثم حج عن ~~شبرمة " دل الحديث على انه لابد من تقديم فرض نفسه على ما استؤجر له وفهم ~~منه انه لا بد من تقديم فرضه على ما يتطوع به والعمرة إذا اوجبناها كالحج # PageV07P034 # في جميع ذلك (وقوله) في الكتاب ثم بالقضاء ثم بالنذر اعلم بالواو لان ~~الامام رحمه الله اشار إلى تردد في تقديم القضاء على النذر وتابعه المصنف ~~في الوسيط (والصحيح) ما ذكره في الكتاب إذا تقرر ذلك فلو أنه غير الترتيب ~~المذكور فتقدم ما يجب تأخيره لغت نيته ووقع على الترتيب المذكور ولو استأجر ~~المعضوب من يحج عن نذره وعليه حجة الاسلام فنوى الاجير النذر وقع عن حجة ~~الاسلام ولو استأجر من لم يحج عن نفسه وهو الذى يسمي ضرورة ليحج عن ~~المستأجر فنوى الحج عنه لغت إضافته ووقع عن الاجير وينبغى أن يعلم قوله في ~~الكتاب وقع عنه دون المستأجر بالالف لان عن أحمد رحمه الله رواية أنه لا ~~يقع عنه ولا عن المستأجر بل يلغو ولو نذر ضرورة أن يحج في هذه السنة ففعل ~~وقع عن حجة الاسلام وخرج عن نذره وليس في نذره الا تعجيل ما كان له أن ~~يؤخره ولو استأجره الضرورة للحج في الذمة جاز والطريق أن يحج عن نفسه ثم عن ~~المستأجر في سنة بعدها واجارة العين تفسد لانه يتعين لها السنة الاولى فان ~~اجارة السنة القابلة لا تجوز وإذا فسدت الاجارة # PageV07P035 # نظر ان ظنه ms1375 قد حج فبان ضرورة لم يستحق أجرة لتغريره وإن علم أنه ضرورة ~~وقال يجوز في اعتقادي أن يحج الضرورة عن غيره فحج الاجير يقع عن نفسه كما ~~تقدم ولكن في استحقاقه أجرة المثل قولان أو وجهان سيأتي نظائرهما ولو ~~استاجر للحج من يحج ولم يعتمر أو للعمرة من اعتمر # ولم يحج فقرن الاجير وأحرم بالتسكين جميعا عن المستاجر أو أحرم بما ~~استؤجر له عن المستاجر وبالآخر عن نفسه فقد حكي صاحب التهذيب وغيره فيه ~~قولين (الجديد) أنهما يقعان عن الاجير لان نسكي القران لا يتفرقان لاتحاد ~~الاحرام ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستاجر إليه (والثانى) أن ما استؤجر ~~له يقع عن المستأجر والآخر عن الاجير وعلى القولين لو استاجر رجلان من حج ~~واعتمر أحدهما ليحج عنه والآخر ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الاول يقعان عن ~~الاجير وعلى الثاني يقع عن كل واحد منهما ما استاجره له ولو استاجر المعضوب ~~رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة أحدهما حجة الاسلام والاخر حجة قضاء أو نذر ~~ففيه وجهان (أحدهما) لا يجوز لان حجة الاسلام لا تتقدم على غيرها ~~(وأظهرهما) ويحكى عن نصه في الام الجواز لان غيرها لا يتقدم عليها وهذا ~~القدر هو المرعي فعلى الاول إن أحرم الاجيران معا يصرف إحرامهما إلى نفسهما ~~وإن سبق احرام أحدهما وقع ذلك عن حجة الاسلام عن المتسأجر وانصرف إحرام ~~الآخر إلى نفسه ولو أحرم الاجير عن المستأجر ثم نذر حجا نظر ان نذر بعد ~~الوقوف لم ينصرف حجه إليه ووقع عن المستاجر وان نذر قبله فوجهان (أظهرهما) ~~انصرافه إلى الاجير ولو احرم الرجل بحج تطوعا ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ~~ينصرف إلى النذر وان كان قبله فعلى الوجهين والله أعلم * وقد ذكرنا في خلال ~~الكلام ما يتعلق بلفظ # PageV07P036 # الكتاب وبالقيد الذى اوردناه في اول الفصل يعرف أن قوله ولا بد من ~~الترتيب في الحج الخ محمول على من يحج منه حجة الاسلام والا فالصبي والعبد ~~إذا حجا فقد تقدم في حقهما غير ms1376 حجة الاسلام على حجة الاسلام ولو استأجر ~~المعضوب من يحج عنه تلك السنة فاحرم الاجير عن نفسه تطوعا فقد روى الامام ~~عن شيخه أن احرامه ينصرف إلى المستأجر لان حجة الاجارة في هذه السنة مستحقة ~~عليه والمستحق في الحج مقدم على غيره وعن سائر الاصحاب أنه لا ينصرف لان ~~استحقاقها ليس من حكم وجوب يؤول إلى الحج وإنما يتقدم واجب الحج على تطوعه ~~إذا رجع الوجوب إلى نفس الحج * قال (النوع الثاني استطاعة الاستنابة والنظر ~~في ثلاثة اطراف (الطرف الاول) جواز الاستنابة وإنما تجوز للعاجز عن ~~المباشرة بالموت أو بزمانة (م) لا يرجي زوالها وإنما تجوز في # حجة الاسلام إذا وجبت بالاستطاعة وطرأ العضب أو مات وكذا لو مات قبل ~~الوجوب أو امتنع الوجوب لعدم الاستطاعة على أصح الطريقين وفي الاستئجار ~~للتطوع قولان) * قد مر ان الاستطاعة نوعان استطاعة مباشرة واستطاعة استنابة ~~وحصل الفراغ عن أولهما (وأما) الثاني فتمس الحاجة فيه إلى بيان انه متى ~~تجوز الاستنابة ومتى تجب ثم هي قد تكون بطريق الاستئجار وقد تكون بغيره ~~فهذه أربعة اطراف وقد تكلم فيها جميعا لكن اقتصر على ترجمة ثلاثة منها ~~الجواز والوجوب والاستئجار (واما) الاستنابة بغير طريق الاستئجار فقد ادرج ~~مسائلها # PageV07P037 # في الطرف الثاني (الاول) في حال جواز الاستنابة لا يخفى ان العبادات ~~بعيدة عن قبول النيابة لكن احتمل في الحج ان يحج الشخص عن غيره إذا كان ~~المحجوج عنه عاجزا عن الحج بنفسه إما بسبب الموت وإما بكبر أو زمانة أو مرض ~~لا يرجى زواله (أما) بسبب الموت فلما روى عن بريدة قال (اتت امرأة النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقالت ان أمي ماتت ولم تحج فقال حجي عن أمك) (واما) ~~بالكبر # PageV07P038 # ونحوه فلما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما (ان امرأة من خثعم قالت يا ~~رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابى شيخا كبيرا لا يستطيع ~~ان يستمسك على الراحلة افأحج عنه قال نعم " ويروى كما لو كان عليه دين ~~فقضيته والمعتبر ms1377 ان لا يثبت على الرحالة اصلا أو لا يثبت إلا بمشقة شديدة ~~فالمقطوع اليدين أو الرجلين إذا امكنه الثبوت على الراحلة من غير مشقة ~~شديدة لا تجوز # PageV07P039 # النيابة عنه وكذا لا تجوز النيابة عمن لا يثبت على الراحلة لمرض يرجو ~~زواله فانه يتوقع مباشرته له وكذا من وجب عليه لحج ثم جن لم يكن للولي ان ~~ينيب عنه لانه ربما يفيق فيحج بنفسه فان اناب عنه ومات ولم يفق ففى اجزائه ~~قولان كما لو استناب من يرجو زوال مرضه فلم يزل وهذا كله في حجة الاسلام ~~وفي معناها حجة النذر حكى ذلك عن نصه ويلحق بهما القضاء (واما) حجة التطوع ~~فهل يجوز استنابة المعضوب فيها واستنابة الوارث للميت فيه قولان (احدهما) ~~لا لبعد العبادات البدنية عن قبول # النيابة وانما جوزنا في الفرض الضرورة (واصحهما) وبه قال مالك وابو حنيفة ~~واحمد رحمهم الله نعم لانها عبادة تدخل النيابة في فرضها فتدخل في نفلها ~~كأداء الزكاة ولو لم يكن الميت قد حج ولاوجب عليه لعدم الاستطاعة ففى جواز ~~الاحجاج عنه طريقان نقلهما الامام (احدهما) طرد القولين لانه لا ضرورة إليه ~~(والثانى) القطع بالجواز لوقوعه عن حجة الاسلام فان جوزنا الاستئجار للتطوع ~~فللاجير الاجرة المسماة ويجوز أن يكون الاجير عبدا أو صبيا بخلاف حجة ~~الاسلام لا يحوز استئجارهما فيها لانهما ليسا من اهلها وفي المنذورة الخلاف ~~المشهور في انه يسلك بالنذر مسلك الواجبات ام لا وان لم تجوز الاسئجار ~~للتطوع وقع الحج عن الاجير ولم يستحق المسمي وفى اجرة المثل قولان مرويان ~~عن الام (احدهما) أنه لا يستحق أيضا لوقوع الحج عنه (واظهرهما) عند ~~المحاملي وغيره أنه يستحقها لانه دخل في العقد طامعا في الاجرة وتلفت ~~منفعته عليه وإن لم ينتفع بها المستأجر فصار كما لو استأجر لحمل طعام مغصوب ~~فحمل يستحق الاجرة (وأما) لفظ الكتاب فقوله وإنما يجوز للعاجز عن المباشرة ~~ليست اللام في قوله للعاجز لاضافة # PageV07P040 # فعل الاستنابة إليه لان العاجز بالموت لا يتصور منه الاستنابة وإنما ~~المراد كون الاستنابة للعاجز ms1378 ثم هي قد تصدر منه وقد تصدر من غيره ويجوز أن ~~يرقم بالحاء والالف لان عند ابي حنيفة وأحمد تجوز الاستنابة للصحيح أيضا في ~~حجة التطوع (وقوله) أو بزمانه معلم بالميم لان عند مالك لا تجوز النيابة عن ~~الحى وإنما تجوز عن الميت (وقوله) وإنما تجوز في حجة الاسلام يفهم الحصر ~~فيها لكن النذر والقضاء في معناه كما سبق ولافهامه الحصر أعلم بالميم ~~والحاء والالف اشارة إلى أنهم يجوزونها في حجة التطوع أيضا (وقوله) أو مات ~~قبل الوجوب إذا امتنع الوجوب لعدم الاستطاعة جواب على طريقة نفى الخلاف في ~~المسألة أو على اظهر القولين على الطريقة الاخرى فليعلم بالواو * واحتج في ~~الجواز بما روى " أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان فريضة ~~الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يحج أفأحج عنه قال نعم " وليس هذا ~~الاحتجاج بقوي لان هذا الحديث هو حديث الخثعمية واللفظ المشهور في حديثها ~~لا يستطيع أن يثبت على الراحلة " وذلك يدل على أن اللفطة التي نقلها - أن ~~يثبت - محمولة على نفى استطاعة المباشرة وذلك لا ينفى وجوب الحج والمسألة ~~فيمن لا وجوب عليه ويجوز ان يحتج له بحديث بريدة # فان المرأة قالت أن أمي ماتت ولم تحج ولم يفصل الجواب والله أعلم * # PageV07P041 # قال (وإذا استأجر المعضوب حيث لا يرجى زواله فمات أو المريض حيث لا يرجى ~~برؤه فشفى ففى وقوع الحج موقعه قولان ينظر في احدهما إلى الحال وفى الآخر ~~إلي المآل فان قلنا إنه لا يقع عنه فالصحيح انه يقع عن تطوعه ويكون هذا ~~عذرا في تقديم التطوع كالصبا والرق ثم يستحق الاجير الاجرة ولا يجوز الحج ~~عن المعضوب بغير إذنه ويجوز عن الميت من غير وصية (م ح) ويستوى فيه الوارث ~~والاجنبي) * المعلول الذى يرجي زوال علته ليس له أن يحج عن نفسه كما مر فان ~~احج نظر إن شفى لم يجزه ذلك قولا واحدا وإن مات ففيه قولان (أحدهما) وبه ~~قال ابو حنيفة يجزئه لانه تبين أنها كانت ms1379 غير مرجوة الزوال (الثاني) لا ~~يجزئه لان الاستنابة لم تكن جائزة له حينئذ قال الائمة وهذا أظهر وعلي عكسه ~~لو كانت غير مرجوة الزوال فأحج عن نفسه ثم شفى فطريقان (إظهرهما) وهو ~~المذكور في الكتاب طرد القولين وبالثانى قال أبو حنيفة ويروى الاول عن مالك ~~واحمد رحمهما (والثانى) القطع بأنه لا يجزئه والفرق أن الخطأ في الصورة ~~الاولي غير مستيقن لجواز ان لا يكون المرض بحيث يوجب اليأس ثم يزداد فيوجبه ~~فيجعل الحكم للمآل وههنا الخطأ مستيقن إذ لا يجوز ان يكون اليأس حاصلا ثم ~~يزول والطاردون للقولين في الصورتين قالوا مأخذهما فيهما أن النظر إلى ~~الحال أو الي المآل ان نظرنا إلى الحال لم يجزه في الصورة الاولى # PageV07P042 # وأجزأ في الثانية وان نظرنا الي المآل عكسنا الحكم فيهما وربما شبه ~~القولان بالقولين فيما إذا رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة الخوف ثم تبين ~~خلافه هل تجزئهم الصلاة والاظهر عدم الاجزاء وقد عرفت مما ذكرنا انه يجوز ~~أن يكون قوله في الكتاب قولان معلمان بالواو للطريق الثاني في الصورة ~~الثانية (التفريع) ان قلنا أن الحجة المأتى بها تجرئه استحق الاجرة المسماة ~~لا محالة (وإن قلنا) انها لا تجزئه فهل تقع عن تطوعه أم لا تقع عنه أصلا ~~فيه وجهان (أحدهما) حكي الامام عن شيخه عن القفال ان # من أئمتنا من قال انه يقع عن تطوعه ويكون العضب الناجز بمثابة الرق ~~والصبا في كونه عذرا لتقديم التطوع علي حجة الاسلام (والثانى) انها لا تقع ~~عنه اصلا لو كما استأجر ضرورة ليحج عنه وذكر صاحب الكتاب أن الاول هو ~~الصحيح لكن الامام والجمهور استبعدوه فان قلنا لا يقع عنه اصلا فهل يستحق ~~الاجير الاجرة فيه قولان (أحدهما) نعم لانه عمل له في اعتقاده (واصحهما) لا ~~لان المستأجر لم ينتفع به فان قلنا بالاول فماذا يستحق الاجير الاجرة ~~المسماة أم أجرة المثل فيه وجهان (مأخذهما) انا هل نتبين فساد لاستئجار أم ~~لا وإن قلنا انه يقع عن تطوعه فالاجير يستحق الاجرة وماذا يستحقه ms1380 المسمي أو ~~أجرة المثل عن الشيخ أبي محمد انه لا يمتنع تخريجه علي الوجهين لان الحاصل ~~غير ما ابتغاه (الثانية) لا يجزئ الحج عن المعضوب بغير إذنه بخلاف قضاء ~~الدين عن الغير لان الحج يفتقر الي النية وهو اهل للاذن وللنية وإن لم يكن ~~أهلا للمباشرة وروى في التتمة عن أبي حامد المروروزى رحمه الله # PageV07P043 # جواز الحج بغير اذنه ويجوز الحج عن الميت بل يجب عند استقراره عليه سواء ~~اوصى به أو لم يوص خلافا لابي حنيفة ومالك حيث قالا ان لم يوص لا يحج عنه ~~ويسقط فرضه بالموت * لنا ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما " ان رجلا جاء ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان اختي نذرت ان تحج وماتت ~~قبل ان تحج أفأحج عنها فقال لو كان علي اختك دين اكنت قاضية قال نعم قال ~~فاقضوا حق تعالى الله فهو احق بالقضاء ويستوى في الحج عن الميت الوارث ~~والاجنبى تشبيها بقضاء الدين * قال (الطرف الثاني في وجوب الاستنابة وذلك ~~عند القدرة عليها من المكلف الحر بمال بملكه فاضلا عن حاجته التي ذكرناها ~~وافيا باجرة الاجير راكبا فان لم يجد الا ماشيا لم يلزمه علي أحد الوجهين ~~لما فيه من الخطر علي المال) * قصد بهذا الطرف بيان أن الاستنابة متي تجب ~~علي المعضوب (فأما) وجوب الاحجاج عن الميت الذى وجب عليه الحج فقد تعرض له ~~في كتاب الوصية والمعضوب تلزمه الاستنابة في الجملة ولا فرق بين أن يطرأ ~~العضب بعد الوجوب وبين أن يبلغ معضوبا واجدا للمال وبه قال أحمد وعند مالك ~~لا استنابة # علي المعضوب بحال لانه لا نيابة عن الحى عنده ولا حج علي من لا يستطيعه ~~بنفسه وعن أبي حنيفة انه لا حج على المعضوب ابتداء لكن لو طرأ العضب بعد ~~الوجوب لم يسقط وعليه أن ينفق علي من يحج عنه إذا تقرر ذلك فلوجوب ~~الاستنابة علي المعضوب طريقان يشتمل هذا الفصل على أحدهما وهو أن يجد ما لا ~~يستأجر ms1381 به من يحج والشرط أن يكون فاضلا عن الحاجات المذكورة فيما لو كان ~~يحج بنفسه إلا انا اعتبرنا ثم أن يكون المصروف إلي الزاد والراحلة فاضلا عن ~~نفقة عياله إلي الاياب وههنا # PageV07P044 # يعتبر أن يكون فاضلا عن نفقتهم وكسوتهم يوم الاستئجار ولا يعتبر بعد فراغ ~~لاجير من الحج الي إيابه وهل تعبتر مدة الذهاب حكي صاحب التهذيب رحمه الله ~~فيه وجهين (أصحهما) انها لا تعتبر بخلاف ما لو كان يحج بنفسه فانه أذا لم ~~يفارق أهله يمكنه تحصيل نفقتهم قال الامام وهو كما في الفطرة لا يعتبر فيها ~~إلا نفقة اليوم وكذلك في الكفارات المرتبة إذا لم تشترط تخليف رأس المال ثم ~~ان وفى ما يجده بأجرة أجير راكب فذاك وإن لم يجد الا أجرة ماش ففى لزوم ~~الاستئجار وجهان (اصحهما) يلزم بخلاف ما لو كان يحج بنفسه لا يكلف المشي ~~لما فيه من المشقة ولا مشقة عليه في المشي الذى تحمله الاجير (والثاني) ~~ويحكي عن اختيار القفال انه لا يلزم لان الماشي على خطر وفى بذل المال في ~~أجرته تغرير به ولو طلب الاجير أكثر من أجرة المثل لم يلزم الاستئجار وان ~~رضي بأقل منها لزمه وإذا امتنع من الاستئجار فهل يستأجر عليه الحاكم فيه ~~وجهان (أشبههما) انه لا يستأجر (وقوله) في الكتاب من المكلف الحر كالمستغني ~~عنه في هذا الموضع لانه قد سبق بيان اشتراط التكليف والحرية في وجوب الحج ~~وكلامنا الآن في شرط الاستطاعة وإذا كنا في ذكر أحد شروط الشئ لم نحتج الي ~~التعرض فيه لسائر الشروط والا لا نجربنا الامر الي ذكر كل شرط في كل شرط ~~والله أعلم * قال (وان قدر ببذل الأجنبي مالا لم يلزمه القبول للمنة وإن ~~بذل ابنه الطاعة في الحج عنه وجب القبول (ح) وإن بذل الأجنبي الطاعة أو ~~الابن المال فوجهان وان كان الابن ماشيا ففى لزوم القبول وجهان وان كان ~~معولا في زاده على الكسب أو علي السؤال فخلاف مرتب وأولى بأن لا يجب) * # الطريق الثاني أن لا ms1382 يجد المال ولكن يجد من يحصل له الحج وفيه صور ~~(إحداها) أن يبذل الأجنبي مالا ليستأجر به وفى لزوم قبوله وجهان حكاهما ~~الحناطي وغيره (أحدهما) يلزم لحصول الاستطاعة بما يبذله (وأصحهما) وهو ~~المذكور في الكتاب أنه لا يلزم لما فيه من المنة الثقيلة (والثانية) أن ~~يبذل واحدا من بنيه وبناته وأولادهم الطاعة في الحج فيلزمه القبول والحج ~~خلافا لابي حنيفة وأحمد رحمهما الله # PageV07P045 # لنا أن وجوب الحج معلق في نص القرآن بوجود الاستطاعة وإنها تارة تكون ~~بالنفس وتارة بالاعوان والانصار ألا ترى أنه يصدق ممن لا يحسن البناء أن ~~يقول أنا مستطيع لبناء دار إذا تمكن منه بالاسباب والاعوان إذا تقرر ذلك ~~فيشترط فيه أن لا يكون المطيع ضرورة ولا معضوبا وأن يكون موثوقا بصدقه وإذا ~~توسم أثر الطاعة فهل يلزمه الامر فيه وجهان (أحدهما) لا لان الظن قد يخطئ ~~(وأظهرهما) نعم إذا وثق بالاجابة لحصول الاستطاعة وهذا ما اعتمده أصحاب ~~الشيخ أبي حامد وحكوه عن نص الشافعي رضى الله عنه ولو بذل المطيع الطاعة ~~فلم يأذن المطاع فهل يتوب الحاكم عنه فيه وجهان (أصحهما) لا لان مبني الحج ~~علي التراخي وإذا اجتمعت الشرائط ومات المطيع قبل أن يأذن فان مضى وقت ~~امكان الحج استقر في ذمته والا فلا ولو كان له من يطيع ولم يعلم بطاعته فهو ~~كما لو كان له مال موروث ولم يعلم به وشبه ابن الصباع ذلك بما إذا نسى ~~الماء في رحله ففى سقوط الفرض قولان وشبهه صاحب المعتمد بالضل والمغصوب وفي ~~وجوب الزكاة فيهما خلاف قد مر ولك ان تفرق بين الحج وغيره فتقول وجب أن لا ~~يلزم الحج بحال لانه معلق بالاستطاعة ولا استطاعة عند عدم الشعور بالمال ~~والطاعة وإذا بذل الولد الطاعة ثم أراد الرجوع فان كان بعد الاحرام لم يجد ~~إليه سبيلا وإن كان قبله رجع على أظهر الوجهين (والثالثة) أن يبذل الأجنبي ~~الطاعة ففى لزوم القبول وجهان (أصحهما) وهو ظاهر نصه في المختصر أنه يلزم ~~لحصول الاستطاعة كما لو كان ms1383 الباذل الولد (والثانى) لا يلزم لان الولد بضعة ~~منه فنفسه كنفسه بخلاف غيره والاخ والاب في بذل الطاعة كالأجنبي لان ~~استخدامهما ثقيل وفى بعض تعاليق الطبرية حكاية وجه أن الاب كالابن كما ~~أنهما يستويان في وجوب النفقة وغيره (الرابعة) أن يبذل الولد المال ففى ~~لزوم قبوله وجهان # (احدهما) يلزم كما لو بذل الطاعة (وأصحهما) وبه قال ابن سريج لا يلزم لان ~~المنة في قبول المال أعظم ألا ترى أن الانسان يستنكف عن الاستعانة بمال ~~الغير ولا يستنكف عن الاستعانة ببدنه في الاشغال والوجهان صادران من ~~القائلين بعدم وجوب القبول من الأجنبي فان أوجبناه # PageV07P046 # فههنا أولي وبذل الاب المال للابن كبذل الابن للاب أو كبذل الأجنبي ذكر ~~الامام قدس الله روحه فيه احتمالين (اظهرهما) الاول * (فرع) جميع ما ذكرنا ~~في بذل الطاعة مفروض فيما إذا كان راكبا أما إذا بذل الابن الطاعة على أن ~~يحج عنه ماشيا ففى لزوم القبول وجهان (احدهما) لا يلزم كما لا يلزم الحج ~~ماشيا (والثانى) يلزم إذا كان قويا فان المشقة لا تناله وهذان الوجهان ~~مرتبان عند الشيخ أبى محمد علي الوجهين في لزوم استئجار الماشي قال وهذه ~~الصورة أولي بالمنع لانه يعز عليه مشي ولده وفى معناه ما إذا كان المطيع ~~الوالد وأوجبنا القبول ولا يجئ الترتيب فيما إذا كان المطيع الأجنبي وإذا ~~أوجبنا القبول والمطيع ماش فهو فيما إذا كان مالكا للزاد فان عول علي الكسب ~~في الطريق ففى وجوب القبول وجهان وأولي بالمنع لان المكاسب قد تنقطع في ~~الاسفار فان لم يكن كسوبا إيضا وعول علي السؤال فأولي بالمنع لان السائل قد ~~يرد فان كان يركب مفازة لا يجدى فيها كسب ولا سؤال لم يجب القبول بلا خلاف ~~إذ يحرم عليه التغرير بالنفس * قال (ومهما تحقق وجوب الحج فالعمرة تجب علي ~~الجديد) * في كون العمرة من فرائض الاسلام قولان (اصحهما) وبه قال أحمد ~~انها من فرائضه كالحج روى عن ابن عباس رضى الله عنهما " انه كقرينتها في ~~كتاب الله تعالى) واتموا الحج والعمرة ms1384 لله وروى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال " الحج والعمرة فريضتان " (والثاني) وبه قال مالك # PageV07P047 # وأبو حنيفة رحمهما الله أنه سنة لما روى عن جابر رضى الله عنه " أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي فقال لا وان تعتمروا فهو افضل ~~" والاول هو قوله في الجديد والثانى القديم وأشار # بعضهم الي ترديد القول فيه جديدا وقديما وإذا قلنا بالوجوب فهى من شرائط ~~مطلق الصحة وصحة المباشرة والوجوب والاجزاء عن عمرة الاسلام على ما ذكرنا ~~في الحج وفى قوله ومهما تحقق وجوب الحج اشارة الي ان شرائط وجوب العمرة ~~كشرائط وجوب الحج وان الاستطاعة الواحدة كافية لهما جميعا * # PageV07P048 # قال الطرف الثالث في الاستئجار والنظر في شرائطه وأحكامه (فأما) شرائطه ~~فمذكورة في الاجارة ولتراع ههنا أربعة أمور (الاول) أن يكون الاجير قادرا ~~فان كان مريضا أو كان الطريق مخوفا أو طالت المسافة مع ضيق الوقت لم يصح ~~ولا باس به في وقت الانداء والثلوج فان ذلك يزول ثم ليبادر الاجير مع أول ~~رفقة ولا تلزمه المبادرة وحده (الثاني) ألا يضيف الحج إلى السنة القابلة ~~(ح) الا إذا كانت المسافة بحيث لا تقطع في سنة أو كانت الاجارة علي الذمة) ~~* لك أن تعلم لفظ الاستئجار بالحاء والالف لان عندهما لا يجوز الاستئجار ~~علي الحج كما في سائر العبادات ولكن يرزق عليه ولو استاجر كان ثواب النفقة ~~للآمر وسقط عنه الخطاب بالحج ويقع الحج عن الحاج * لنا أنه عمل تدخله ~~النيابة فيجزئ فيه الاستئجار كتفريق الزكاة وعندنا يجوز الحج بالرزق كما ~~يجوز بالاجارة وذلك بان يقول حج عنى وأعطيك نفقتك ذكره في العدة واذ ~~استاجره بالنفقة لم يصح لانها مجهولة والاجرة لا بد أن تكون معلومة * واعلم ~~أن الاستئجار في جميع الاعمال علي ضربين * استئجار عين الشخص والزام ذمته ~~العمل ونظير الاول من الحج أن يقول المعضوب استأجرتك لتحج عني أو يقول ~~الوارث لتحج عن ميتى ونظير الثاني ان يقول الزمت ذمتك تحصيل الحج * ~~والضربان يفترقان في أمور ms1385 ستعرفها ثم للاستئجار شروط لا بد منها ليصح وإذا ~~صح فله آثار واحكام وموضع ذكر ما يتعلق منها بمطلق الاسئجار كتاب الاجارة ~~وفصل ههنا ما يتعلق بخصوص الحج فذكر أنه يراعي في الشروط أربعة أمور وهذا ~~الفصل يشتمل علي اثنين منها وشرحها أن كل واحد من ضربي الاجارة إما أن يعين ~~زمان العمل فيه أو لا يعين وإن عين فاما أن يعين السنة الاولي أو غيرها ~~(فأما) في اجارة العين إن عينا السنة الاولي جاز بشرط ان يكون الخروج والحج ~~فيما بقى # منها مقدورا للاجير فلو كان مريضا لا يمكنه الخروج أو كان الطريق مخوفا ~~أو كانت المسافة بحيث لا تقطع في بقية السنة لم يصح العقد لان المنفعة غير ~~مقدور عليها وان عينا غير السنة الاولي بطل العقد كاستجار الدار الشهر ~~القابل * نعم لو كانت المسافة شاسعة لا يمكن قطعها في سنة لم # PageV07P049 # يضر التاخير والمعتبر السنة الاولى من سنى امكان الحج من ذلك البلد وان ~~اطلقا ولم يعينا الزمان فهو محمول علي السنة الاولى فيعتبر فيها ما ذكرنا ~~(واما) في الاجارة الواردة علي الذمة يجوز تعيين السنة الاولي وغيرها وهو ~~بمثابة الدين في الذمة قد يكون حالا وقد يكون مؤجلا وإن اطلقا فهو كما لو ~~عينا السنة الاولي إذا عرفت ذلك عرفت ان الامرين المذكورين في الفصل ليسا ~~ولا واحد منهما شرطا في مطلق الاجارة (اما الثاني) فلا مجال له في الضرب ~~الثاني منها ولا هو بمضطر في الاول كما صرح به في الكتاب (واما الاول) وهو ~~قدرة الاجير فلانه لو كانت الاجارة على الذمة لم يقدح كونه مريضا بحال ~~لامكان الاستنابة ولا يقدح خوف الطريق ولا ضيق الوقت ايضا ان عين غير السنة ~~الاولي (واما) قوله ثم ليبادر الاجير مع اول رفقة فاعلم ان قضية كلام ~~المصنف والامام تجويز تقديم الاجارة علي خروج الناس وأن له انتظار خروجهم ~~ولا يلزمه المبادرة وحده والذى ذكره جمهور الاصحاب على طبقاتهم ينازع فيه ~~ويقتضى اشتراط وقوع العقد في زمان خروج ms1386 الناس من ذلك البلد حتى قال صاحب ~~التهذيب لا يصح استئجار العين الا في وقت خروج القافلة من ذلك البلد بحيث ~~يشتغل عقيب العقد بالخروج أو باسبابه من شرى الزاد ونحوه فان كان قبله لم ~~تصح لان اجارة الزمان المستقبل لا تجوز وبنوا على ذلك أنه لو كان الاستئجار ~~بمكة لم يجز الا في أشهر الحج ليمكنه لاشتغال بالعمل عقيب العقد وعلي ما ~~أورده المصنف فلو جرى العقد في وقت تراكم الثلوج والانداء فقد حكي الامام ~~فيه وجهين روى عن شيخه أنه يجوز لان توقع زوالها مضبوط وعن غيره أنه لا ~~يجوز لتعذر الاشتغال بالعمل في الحال بخلاف انتظار الرفقة فان خروجها في ~~الحال غير متعذر والاول هو الذى أورده في الكتاب وهذا كله في اجارة العين ~~(فاما) الاجارة الواردة علي الذمة فيجوز تقديمها على الخروج لا محالة ~~(واعلم) أن الكلام في أن الاجير يبادر مع أول رفقة ولا يبادر وحده عند من ~~لا يشترط وقوع العقد في زمان خروج الناس # يتعلق باحكام العقد وآثاره لا بشرائطه وكان من حق الترتيب أن يؤخره ولا ~~يخلطه بالشرائط * (فرع) ليس للاجير في إجارة العين أن ينيب غيره لان الفعل ~~مضاف إليه فان قال لتحج عنى بنفسك فهو أوضح وأما في الاجارة علي الذمة ففى ~~التهذيب وغيره انه ان قال ألزمت ذمتك لتحصل لى حجة جاز أن ينيب غيره وان ~~قال لتحج بنفسك لم يجز لان الاغراض تختلف باختلاف اعيان الاجراء وهذا قد ~~حكاه الامام عن الصيدلاني وخطأه فيه وقال ببطلان الاجارة في الصورة الثانية ~~لان الدينية مع الربط بمعين يتناقضان فصار كما لو أسلم في ثمرة بستان بعينه ~~وهذا اشكال قوى * # PageV07P050 # قال (الثالث ان تكون اعمال الحج معلومة للاجير وفى اشتراط تعين الميقات ~~قولان وقيل انه ان كان علي طريقه ميقات واحد تعين وان أمكن ان يفضي الي ~~ميقاتين وجب التعيين) * أعمال الحج معروفة مضبوطة فان علماها عند العقد ~~فذاك وان جهلاها أو احدهما فلا بد من الاعلام وهل يشترط تعيين الميقات ms1387 الذى ~~يحرم منه الاجير قال في المختصر نعم وعن الاملاء وغيره انه لا يشترط ~~وللاصحاب فيه طريقان (اظهرهما) ان المسألة علي قولين ويحكي ذلك عن ابن سريج ~~وأبى اسحق (احدهما) يشترط لاختلاف المواقيت قربا وبعدا واختلاف الاغراض ~~باختلافها (والثانى) لا يشترط ويتعين ميقات تلك البلدة علي العادة الغالبة ~~وبهذا اجاب المحاملي في المقنع وذكر ابن عبدان انه الصحيح وشبهوا هذا ~~الخلاف بالخلاف في التعرض لمكان التسليم في السلم والمعاليق في أجارة ~~الدابة (والثانى) تنزيل النصين علي حالين ولمن قال به طريقان (أظهرهما) حمل ~~النص الاول علي ما إذا كان للبلد طريقان مختلفا الميقات أو كان يفضي طريقها ~~إلي ميقاتين كالعقيق وذات عرق وحمل الثاني علي ما إذا كان لها طريق واحد له ~~ميقات واحد (والثانى) ويحكى عن ابن خيران ان حمل الاول على ما إذا استأجر ~~حي والثاني على إذا ما كان الاستئجار لميت والفرق أن الحي له غرض واختيار ~~والميت لا اختيار له والمقصود تبرئة ذمته وهى تحصل بالاحرام من أي ميقات ~~كان فان شرطنا تعييين الميقات فسدت الاجارة باهماله لكن يقع الحج عن ~~المستأجر لوجود الاذن ويلزمه أجرة المثل وإذا كانت الاجارة للحج والعمرة ~~فلا بد من بيان انه يفرد أو يقرن أو يتمتع لاختلاف # الاغراض بها * قال (الرابع الا يعقد بصيغة الجعالة فلو قال من حج عني فله ~~مائة فحج عنه انسان نقل المزني صحته وطرده الاصحاب في كل اجارة بلفظ ~~الجعالة والا قيس فساد المسمي والرجوع الي أجرة المثل لصحة الاذن) * حكي ~~الائمة أن المزني رحمه الله نقل في المنثور عن نصه انه لو قال المعضوب من ~~حج عني فله مائة درهم فحج عنه انسان استحق المائة واختلاف الاصحاب فيه علي ~~وجهين (احدهما) وبه قال أبو اسحق ان هذا النص مقرر وتجوز الجعالة على كل ~~عمل يصح ايراد الاجارة عليه لان الجعالة جائزة مع كون العمل مجهولا فأولي ~~أن تجوز مع العلم به (والثاني) وبه قال المزني ان النص مخالف مؤل ولا تجوز ~~الجعالة # PageV07P051 # على ما ms1388 تجوز الاجارة عليه لان العمل غير معين فيها فانما يعدل إليها عند ~~تعذر الاجارة للضرورة وعلى هذا فلو حج عنه انسان فالمسمي ساقط لفساد العقد ~~ولكن الحج يقع عن المعضوب وللعامل أجرة المثل لوجود الاذن وإن فسد العقد ~~وكذا الحكم فيما لو قال من خاط ثوبي فله كذا فخاطة انسان وفيه وجه انه يفسد ~~الاذن لانه ليس موجها نحو معين كما لو قال وكلت من أراد ببيع دارى لا يصح ~~التوكيل إذا تقرر ذلك فلفظ الكتاب ههنا يرجع الوجه الصائر إلى عدم صحة ~~الجعالة فانه سماه الاقيس وجعل عدم العقد بصيغة الجعالة من الامور المرعية ~~لكنه قد أعاد هذه المسألة في باب الجعالة وايراده هناك يقتضي ترجيح وجه ~~الصحة وكلام الاكثرين إليه أميل (وقوله) الا يعقد بصيغة الجعالة ان كان ~~المراد منه ان لا يعقد الاجارة بصيغة الجعالة فهذا يوهم رجوع المنع الي ~~الصيغة وكون الجعالة اجارة وليس كذلك بل هما عقدان مختلفا الاركان وان كان ~~المراد انه لا يعقد علي الحج الجعالة ذهابا الي الوجه الثاني فعده من شروط ~~الاجارة بعيد عن الاصطلاح لان الامتناع عن العقد الذى لا يجوز ايراده على ~~الشئ لا يعد شرطا فيما يجوز ايراده عليه والا فليكن لامتناع عن البيع وسائر ~~ما لا يقبله الحج شرطا في الاجارة * قال (أما أحكامه فتظهر باحوال الاجير ~~وهي سبعة (الاولي) إذا لم يحج في السنة الاولى انفسخت الاجارة ان إذا كانت ~~على الذمة فللمستاجر الخيار كافلاس المشترى وقيل تنفسخ في قول # كانقطاع المسلم فيه فان حكمنا بالخيار فكان المستاجر ميتا فليس للوارث ~~فسخ الاجارة فانه يجب صرفه إلى أجير آخر فاجير الميت اولي) * أحكام مطلق ~~الاجارة تذكر في بابها والتي يختص بالاستئجار علي الحج مثبتة علي اختلاف ~~حال الاجير في عدم الوفاء بالملتزم وهى فيما ذكر سبع أحوال ووجه حصرها أن ~~عدم الوفاء إما أن يكون بعدم اشتغاله به في السنة الاولي وهو الحالة الاولي ~~أو بغير هذا الطريق وهو إما بالشروع فيه علي خلاف قضية الاجارة ms1389 أو بعدم ~~الاستمرار عليها بعد الشروع علي وفاقها والاول اما بالمخالفة في الميقات ~~وهو الحالة الثانية أو في الافعال وهو الثالثة (والثانى) وهو اما أن يكون ~~بتقصير منه أو لا والاول اما بالافساد وهو الرابعة أو بتغير النية وهو ~~الخامسة (والثالث) إما بالموت وهو السادسة أو بالاحصار وهو السابعة وفقه ~~الحالة الولي أنه إذا لم يخرج إلي الحج في السنة الاولي أما بعذر أو بغير ~~عذر فينظر إن كانت الاجارة علي العين انفسخت وان كانت في الذمة فينظر ان لم ~~يعينا سنة فقد قدمنا ان الحكم كما لو عينا السنة الاولي وذكر في التهذيب ~~انه يجوز التأخير عن السنة الاولي والحالة # PageV07P052 # هذه لكن يثبت به الخيار للمستأجر وإن عينا سنة اما الاولى أو غيرها فأخر ~~عنها هل تنفسخ الاجارة حكى الامام رحمه الله فيه طريقين (اظهرهما) انه علي ~~قولين كالقولين فيما لو حل السلم والمسلم فيه منقطع (احدهما) ينفسخ لفوات ~~مقصود العقد (واصحهما) لا ينفسخ كما لو اخر اداء الدين عن محله لا ينقطع ~~(والثاني) القطع بالقول الثاني وإذا قلنا بعد الانفساخ فينظر ان صدر ~~الاستئجار من المعضوب لنفسه فله الخيار لتعوق المقصود كما لو افلس المشترى ~~بالثمن فان شاء اجاز ليحج في السنة الاخرى وان شاء فسخ واسترد الاجرة ~~وارتفق بها إلى أن يستأجر غيره وان كان الاستئجار لميت في ماله فقد ذكر ~~اصحابنا العراقيون أنه لا خيار لمن استأجر في فسخ العقد لان الاجرة متعينة ~~لتحصيل الحج فلا انتفاع باستردادها وتوقف الامام فيما ذكروه لان الورثة ~~يستفيدون باسترداد الاجرة صرفها الي من هو احرى بتحصيل المقصود وايضا ~~فلانهم إذا استردوها تمكنوا من ابدالها بغيرها واورد صاحب التهذيب وغيره ان ~~علي الولى مراعة النظر للميت فان كانت المصلحة في فسخ العقد لخوف افلاس # الاجير أو هربه فلم يفعل ضمن وهذا هو الاظهر ويجوز ان يحمل المنسوب إلى ~~العراقيين على احد امرين رأيتهما للائمة (الاول) صور بعضهم المنع فيما إذا ~~كان الميت قد اوصى بان يحج عنه انسان بمائة مثلا ms1390 ووجهه بان الوصية مستحقة ~~الصرف الي المعين (الثاني) حكي الحناطي ان ابا إسحق ذكر في الشرح ان ~~للمستأجر للميت ان يرفع الامر الي القاضى ليفسخ العقد ان كانت المصلحة ~~تقتضيه وان لم يستقل به فإذا نزل ما ذكروه علي التأويل الاول ارتفع الخلاف ~~وان نزل علي الثاني هان امره ولو استأجر انسان للميت من مال نفسه تطوعا ~~عليه فهذا كاستئجار المعضوب لنفسه فله الخيار ولو قدم الاجير الحج علي ~~السنة المعينة جاز وقد زاد خيرا * ولنعد الي ما يتعلق بلفط الكتاب (قوله) ~~ان لم يحج في السنة الاولى أي بان لم يشرع في أعماله وإلا فيدخل فيه ما إذا ~~مات في اثناء الحج وما إذا أحصر وما إذا فاته بعد الشروع فيه وهذه الصورة ~~باحكامها مذكورة من بعد (وقوله) الا إذا كانت على الذمة فللمستأجر الخيار ~~غير مجرى على اطلاقه لانه لو عين غير السنة الاولى لم يؤثر تأخيره عن السنة ~~الاولى (وقوله) فللمستأجر الخيار كافلاس المشترى جواب علي الطريقة الجازمة ~~بعدم الانفساخ لقوله بعده وقيل ينفسخ في قول (واما) قوله فان حكمنا بالخيار ~~وكان المستأجر ميتا فليس للوارث فسخ الاجارة (فاعلم) انا حكينا فيما إذا ~~كان الاستئجار لميت الوجه المنقول عن العراقيين # PageV07P053 # والذى يقابله ووراءه صورة اخرى وهى ان يستأجر المعضوب لنفسه ثم يموت ~~ويؤخر الاجير الحج عن السنة الاولى هل يثبت الخيار للوارث ولفظ الكتاب مشعر ~~بهذه الصورة بعيد عن الاولى تصويرا وتوجيها فانها فيما إذا كان الاستئجار ~~لميت لا فيما إذا كان المستأجر ميتا والاولي هي التى تكلم الائمة فيها واما ~~الثانية فلم نلقها مسطورة فان حمل كلام الكتاب علي الاولي وجعل ما ذكره ~~جوابا على ما نقل عن العراقيين فهو بعيد من جهة اللفظ ثم ليكن معلما بالواو ~~للوجه المقابل له وقد ذكرنا انه الاظهر وان حمل علي الثانية فالحكم بان ~~الوارث لا خيار له بعيد من جهة المعني والقياس ثبوت الخيار للوارث كما في ~~خيار العيب ونحوه * قال (الثانية إذا خالف في الميقات فأحرم بعمرة ms1391 عن نفسه ~~ثم احرم بحج المستأجر في مكة ففى قول # لا تحسب المسافة له لانه صرفه إلى نفسه فيحط من اجرته بمقدار التفاوت بين ~~حجه من بلده وبين حجه # PageV07P054 # من مكة فيكثر المحطوط وعلي قول تحسب المسافة فلا يحط مقدار التفاوت بين ~~حج من الميقات وحج من مكة فيقل المحطوط وان لم يعتمر عن نفسه وأحرم من مكة ~~فعليه دم الاساءة وهل ينجبر به حتى لا يحط شئ فيه وجهان فان قلنا لا ينجبر ~~ففى احتساب المسافة في بيان القدر المحطوط وجهان مرتبان واولى بان يحتسب ~~لانه لم يصرف إلي نفسه ولو عين له الكوفة فهل يلزمه الدم في مجاوزتها ~~الحاقا لها بالميقات الشرعي فعلي وجهين ولو ارتكب محظور الزمه الدم ولا حط ~~لانه أتى بتمام العمل) * في الفصل صورتان (إحداهما) الاجير للحج إذا انتهي ~~إلي الميقات المعين من المواقيت اما بتعينهما ان اعتبرناه أو بتعيين الشرع ~~فلم يحرم بالحج عن المستأجر ولكن أحرم بعمرة عن نفسه ثم لما فرغ منها أحرم ~~بالحج عن المستأجر لم يخل اما ان يحرم به من غير أن يعود إلي الميقات أو ~~يعود إلى الميقات فيحرم منه (الحالة الاولي) ان لا يعود إليه كما إذا أحرم ~~من جوف مكة فيصح الحج عن المستأجر بحكم الاذن ويحط شئ من الاجرة المسماة ~~لانه لم يحج من الميقات وكان هو الواجب عليه وفى قدر المحطوط اختلاف يتعلق ~~باصل وهو انه إذا سار الاجير من بلدة الاجارة وحج فالاجرة تقع في مقابلة ~~أعمال الحج وحدها أو تتوزع علي السير والاعمال وسيأتى شرحه من بعد فان ~~اوقعناها في مقابلة اعمال الحج وحدها وزعت الاجرة المسماة علي حجة من ~~الميقات وحجة من جوف مكة لان المقابل بالاجرة المسماة علي هذا هو الحج من ~~الميقات فإذا كانت أجرة حجة منشأة من الميقات خمسة وأجرة حجة منشأة من جوف ~~مكة ديناران فالتفاوت بثلاثة أخماس فيحط من الاجرة المسماة ثلاثة أخماسها ~~وان وزعنا الاجرة على السير والاعمال جميعا وهو الاظهر فقولان (أحدهما) ان ms1392 ~~المسافة لا تحتسب له ههنا لانه صرفه الي غرض نفسه حيث احرم بالعمرة من ~~الميقات ومن عمل لنفسه لم يستحق اجرة # PageV07P055 # على غيره فعلى هذا توزع الاجرة المسماة علي حجة تنشأ من بلدة الاجارة ~~ويقع الاحرام بها من الميقات وعلي حجة تنشأ من جوف مكة فيحط بنسبة التفاوت ~~من الاجرة المسماة فإذا كانت اجرة # الحجة المنشأة من بلدة الاجارة مائة واجرة الحجة المنشأة من مكة عشرة حط ~~من الاجرة المسماة تسعة أعشارها (وأصحهما) أنه يحتسب قطع المسافة الي ~~الميقات لجواز أن يكون قصده منه تحصيل الحج الا انه اراد ربح عمرة في أثناء ~~سفره فعلي هذا توزع الاجرة المسماة علي حجة منشأة من بلدة الاجارة إحرامها ~~من الميقات وعلى حجة منشأة منها احرامها من مكة فإذا كانت أجرة الاولى مائة ~~واجرة الثانية تسعين حططنا من المسمي عشرة وإذا وقفت على ما ذكرنا تحصلت ~~علي ثلاثة أقوال والثانى والثالث هما اللذان اوردهما الاكثرون منهم صاحب ~~التهذيب والتتمة وحكاهما ابن الصباغ وجهين مفرعين علي توزع الاجرة علي ~~السير والعمل (وأما) القولان المذكوران في الكتاب فالاول منهما هو الثاني ~~في الترتيب الذى ذكرناه والثانى منهما يمكن تنزيله على الثالث ليوافق ايراد ~~الاكثرين وعلي هذا فقوله وعلى قول تحتسب المسافة أي في الصورة التى نحن ~~فيها وقوله فلا يحط الا مقدار التفاوت بين حج من الميقات وحج من مكة أي ~~احرامه من الميقات أو مكة وانشاؤهما من بلدة الاجارة ذلك وانما أراد القول ~~الذى ذكرناه اولا هو واضح من كلامه في الوسيط وكذلك اورده الامام رحمه الله ~~في النهاية وعلى هذا فظاهر المذهب غير القولين المذكورين في الكتاب (وقوله) ~~وعلى قول تحتسب المسافة أي في الجملة لا في هذه الصورة واعرف بعد هذا شيئين ~~(أحدهما) ان الحكم بوقوع الحج الذي أحرم به من مكة عن المستأجر ليس صافيا ~~عن الاشكال لان المأمور به حجة يحرم بها من الميقات وهذا الخصوص متعلق ~~الغرض فلا يتناول الاذن غيره ولهذا لو أمره بالبيع علي وجه خاص مقصود ms1393 لا ~~يملك البيع علي غير ذلك الوجه (الثاني) ان الاجير في المسألة التي نحن فيها ~~يلزمه دم لاحرامه بالحج بعد مجاوزة الميقات وسنذكر خلافا في غير صورة ~~الاعتمار ان إساءة المجاوزة هل تنجبر باخراج # PageV07P056 # الدم حتي لا يحط شئ من الاجرة أم لا وذلك الحلاف عائد ههنا نص عليه ابن ~~عبدان وغيره فإذا الخلاف في قدر المحطوط مفرع علي القول باصل الحط ويجوز أن ~~نفرق بين الصورتين ونقطع بعدم الانجبار ههنا لانه ارتفق بالمجاوزة حيث أحرم ~~بالعمرة لنفسه (الحالة الثانية) ولم يذكر ما في الكتاب أن يعود إلى الميقات ~~بعد الفراغ من العمرة ويحرم بالحج منه فهل يحط شئ من الاجرة يبني على # الخلاف في الحالة الاولي (ان قلنا) الاجرة موزعة علي السير والعمل ولم ~~يحسب السير ههنا لانصرافه إلى العمرة فتوزع الاجرة المسماة على حجة منشأة ~~من بلدة الاجارة احرامها من الميقات وعلى حجة منشأة من الميقات من غير قطع ~~مسافة فإذا كانت أجرة الاولي عشرين مثلا وأجرة الثانية خمسة حططنا من ~~المسمي ثلاثة أرباعه (وإن قلنا) الاجرة في مقابلة العمل وحده أو وزعنا عليه ~~وعلي السير واحتسبنا قطع المسافة ههنا فلا حط وتجب الاجرة بتمامها وهذا هو ~~الاظهر ولم يذكر كثيرون غيره (الصورة الثانية) إذا شرطا في الاجارة ميقاتا ~~من المواقيت الشرعية أو قلنا إنه يتعين ميقات بلده فجاوزه غير معتمر ثم ~~أحرم بالحج عن المستاجر نظر إن عاد إليه وأحرم منه فلا دم عليه ولا يحط من ~~الاجرة شئ وان أحرم من جوف مكة أو بين الميقات ومكة ولم يعد لزمه دم ~~الاساءة بالمجاوزة وهل ينجبر به الخلل حتى لا يحط شئ من الاجرة نص في ~~المختصر علي أنه لا ينجبر بل يرد من الاجرة بقدر ما ترك # PageV07P057 # ونقل عن القديم انه يلزمه دم وحجته تامة ولم يتعرض للاجرة واختلفوا علي ~~طريقين (أظهرهما) ان المسأله علي قولين (أحدهما) ان الدم يجبر الاساءة ~~الحاصلة ويصير كان لا مخالفة فيستحق تمام الاجرة (وأظهرهما) أنه يحط لانه ~~استأجره لعمل وقد ms1394 نقص منه فصار كما لو استأجره لبناء أذرع فنقص منها والدم ~~انما وجب لحق الله تعالى فلا ينجبر بها حق الآدمى كما لو جنى المحرم علي ~~صيد مملوك يلزمه الضمان مع الجزاء (والثاني) وبه قال أبو اسحق القطع بالقول ~~الثاني الا انه سكت عن حكم الاجرة في القديم فان قلنا بحصول الانجبار فهل ~~ننظر إلى قيمة الدم ونقابلها بقدر تفاوت الاجرة حكي الامام فيه وجهين ~~(احدهما) وبه قال ابن سريج نعم حتي لا ينجبر ما زاد علي قيمة الدم ~~(وأظهرهما) لا لان المعول في هذا القول على انجبار الخلل والشرع قد حكم به ~~من غير نظر الي القيمة (وان قلنا) بعدم الانجبار وحططنا شيئا ففى القدر ~~المحطوط وجهان مبنيان علي الاصل الذى سبقت الاشارة إليه وهو أن الاجرة في ~~مقابلة ماذا ان أوقعناها في مقابلة الاعمال وحدها وزعنا المسمي على حجة من ~~الميقات وحجة من حيث أحرم وان وزعناها علي السير والعمل جميعا وهو الاظهر ~~وزعنا المسمى على حجة من بلدة الاجارة يكون احرامها من الميقات وعلي حجة ~~منها يكون احرامها # من حيث أحرم وعلى هذا يقل المحطوط بخلاف ما لو وزعنا علي السير والعمل ~~جميعا ثم لم تحتسب يقطع المسافة في الصورة الاولي فانه يكثر المحطوط وإذا ~~نسبت هذه الصورة الي الاولى ترتب الخلاف في ادخال المسافة في الاعتبار على ~~الخلاف في الاولي كما ذكره في الكتاب وهذه أولى بالاعتبار لانه لم يصرف إلي ~~نفسه ثم حكي الشيخ أبو محمد رحمه الله وجهين في أن النظر إلي الفراسخ وحدها ~~أم يعتبر مع ذلك السهولة والحزونة والاصح الثاني (وأعلم) أن الجمهور اوردوا ~~في مسألة الانجبار علي طريقة اثبات الخلاف قولين وصاحب الكتاب أطلق وجهين ~~لكن الامر فيه هين فانهما # PageV07P058 # ليسا بمنصوصين ويجوز أن يعلم قوله وجهان بالواو لطريقة نفي الخلاف ولو ~~عدل الاجير عن طريق الميقات المتعين إلي طريق آخر ميقاته مثل ذلك الميقات ~~أو ابعد فالمذهب أنه لا شئ عليه هذا كله في الميقات الشرعي أما إذا عينا ~~موضعا ms1395 آخر نظر إن كان أقرب إلي مكة من الميقات الشرعي فهذا الشرط فاسد مفسد ~~للاجارة إذ ليس لمن يريد النسك أن يمر علي الميقات غير محرم وان كان أبعد ~~كما عينا الكوفة فهل يجب علي الاجير الدم في مجاوزتها غير محرم فيه وجهان ~~قد حكاهما المسعودي وغيره رحمهما الله (أحدهما) لا يجب لان الدم منوط ~~بالميقات المحترم شرعا فلا يلحق به غيره ولان الدم يجب حقا لله تعالي ~~والميقات المشروط إنما يتعين حقا للمستأجر والدم لا يجبر حق الآدمى ~~(وأظهرهما) وهو نصه في المختصر أنه يلزمه لان تعينه وإن كان لحق الآدمى ~~فالشارع هو الذى حكم به وتعلق به حقه (فان قلنا) بالاول حطقسط من الاجرة لا ~~محالة (وإن قلنا) بالثاني ففي حصول الانجبار الوجهان وكذلك لو لزمه الدم ~~بسبب ترك مأمور كالرمي والمبيت وإن لزمه بسبب ارتكاب محظور كاللبس والقلم ~~لم يحط شئ من لاجرة لانه لم ينقص من العمل ولو شرط على الاجير أن يحرم في ~~أول شوال فاخره لزمه الدم وفى الانجبار الخلاف المذكور وكذا لو شرط ان يحج ~~ماشيا فحج راكبا لانه ترك شيئا مقصودا حكي الفرعان عن القاضي الحسين ويشبه ~~ان يكونا مفرعين علي أن الميقات الشرطي كالميقات الشرعي والا فلا يلزم الدم ~~كما في مسألة تعيين الكوفة والله أعلم * قال (الثالثة إذا أمر بالقران ~~فافرد فقد زاد خيرا وان قرن قدم القران علي المستأجر علي اصح # الوجهين ولو أمر بالافراد فقرن فالدم علي الاجير وبرئت ذمة المستأجر عن ~~الحج بالعمرة لان القران # PageV07P059 # كالافراد شرعا وفى حط شئ من الاجرة مع جبره بالدم الخلاف السابق وان أمر ~~بالقران فتمتع كان كالقران على وجه وفي وجه جعل مخالفا له وعليه الدم ويعود ~~الخلاف في حط شئ من الاجرة) * قد مر أن الاستئجار إذا كان لكلا النسكين فلا ~~بد من التعرض لجهة أدائهما ويترتب عليه مسائل ذكر بعضها في الكتاب وأعرض عن ~~بعض ونحن نذكرها على الاختصار وإن تغير ترتيب ما في الكتاب منها فليحتمل ~~فان الشرح ms1396 قد يدعو إليه (المسألة الاولى) إذا أمره بالقران لم يخل إما أن ~~يمتثل أو يعدل إلي جهة اخرى فان امتثل وجب دم القران وعلي من يجب فيه وجهان ~~وقال في التهذيب قولان (إصحهما) علي المستأجر لانه مقتضى الاحرام الذى امر ~~به وكانه القارن بنفسه (والثاني) علي الاجير لانه قد التزم القران والدم من ~~تتمته فكليف به فعلي الاول لو شرطا ان يكون علي الاجير # PageV07P060 # فسدت الاجارة لانه جمع بين الاجارة وبيع المجهول كانه يشترى الشاة منه ~~وهي غير معينة ولا موصوفة والجمع بين الاجارة وبيع المجهول فاسد ولو كان ~~المستأجر معسرا فالصوم يكون علي الاجير لان بعض الصوم ينبغى ان يكون في ~~الحج والذى في الحج منهما هو الاجير هكذا ذكره في التهذيب وقال في التتمة ~~هو كما لو عجز عن الهدى والصوم جميعا وعلى الوجهين يستحق الاجرة بتمامها ~~وان عدل الي جهة اخرى نظر ان عدل إلى الافراد فحج ثم اعتمر فقد نقل عن نصه ~~في الكبير انه يلزمه ان يرد من الاجرة ما يخص العمرة وهذا محمول علي ما إذا ~~كانت الاجارة علي العين فانه لا يجوز تأخير العمل فيها عن الوقت المعين وان ~~كانت في الذمة نظر ان عاد الي الميقات للعمرة فلا شئ عليه وقد زاد خيرا ولا ~~شئ على المستأجر ايضا لانه لم يقرن وان لم يعد فعلي الاجير دم لمجاوزته ~~الميقات # PageV07P061 # للعمرة وهل يحط شئ من الاجرة ام تنجبر الاساءة بالدم فيه الخلاف السابق ~~وان عدل إلى التمتع فقد أشار أبو سعيد المتولي إلى أنه ان كانت الاجارة ~~اجارة عين لم يقع الحج عن المستأجر # لوقوعه في غير الوقت المعين وهذا هو قياس ما تقدم وان كانت الاجارة على ~~الذمة فينظر ان عاد الي الميقات للحج فلا دم عليه ولا على المستاجر وان لم ~~يعد ففيه وجهان (احدهما) لا يجعل مخالفا لتقارب الجهتين فان في القران ~~نقصانا في الافعال واحراما من الميقات وفى التمتع كمالا في الافعال ونقصانا ~~في الاحرام لوقوعه بعد مجاوزة الميقات ms1397 فعلي هذا الحكم كما لو امتثل وفى كون ~~الدم علي الاجير أو المستاجر الوجهان (واظهرهما) انه يجعل مخالفا لانه ~~مامور بالاحرام بالتسكين من الميقات وقد ترك الاحرام بالحج منه فعلي هذا ~~يجب علي الاجير الدم لاساءته وفى حط شئ من الاجرة الخلاف # PageV07P062 # السابق وذكر اصحاب الشيخ ابي حامد انه يجب على الاجير دم لتركه الاحرام ~~من الميقات وعلى المستاجر دم آخر لان القران الذى امر به يتضمنه واستبعده ~~ابن الصباغ وغيره (المسالة الثانية) إذا امره بالتمتع فامتثل فالحكم كما لو ~~امره بالقران فامتثل وان افرد نظر ان قدم العمرة وعاد للحج إلى الميقات فقد ~~زاد خيرا وان أخر العمرة فان كانت الاجارة اجارة عين انفسخت فيها لفوات ~~الوقت المعين للعمرة فيرد حصتها من المسمي وان كانت اجارة على الذمة وعاد ~~للعمرة الي الميقات لم يلزمه شئ وان لم يعد فعليه دم لترك الاحرام بالعمرة ~~من الميقات وفى حط شئ من الاجرة الخلاف السابق وان قرن فالمنقول عن النص ~~انه قد زاد خيرا لانه احرم بالنسكين من الميقات وكان مامورا بان يحرم ~~بالعمرة منه وبالحج مكة ثم ان عدد الافعال فلا شي عليه وإلا فقد نقلوا ~~وجهين في أنه هل يحط شئ من الاجرة للاختصار في الافعال وفى أن الدم على # PageV07P063 # المستأجر لامره بما يتضمن الدم أم علي الاجير لنقصان الافعال وكل ذلك ~~مخرج علي الخلاف المقدم في عكسه وهو ما إذا تمتع المأمور باقران (المسألة ~~الثالثة) لو أمره بالافراد وامتثل فذاك وان قرن نظران كانت الاجارة على ~~العين فالعمرة واقعة لا في وقتها فهو كما لو استأجره للحج وحده فقرن وان ~~كانت في الذمة وقعا عن المستأجر لان القران كالافراد شرعا في أخراج النفس ~~عن العهدة ويجب علي الاجير الدم وهل يحط شئ من الاجرة أم ينجبر الخلل بالدم ~~فيه الخلاف السابق وان تمتع فان كانت الاجارة علي العين وقد أمره بتأخير ~~العمرة فقد وقعت في غير وقتها فيرد ما يخصها من الاجرة وان # أمره بتقديمها أو كانت الاجارة على ms1398 الذمة وقعا عن المستأجر وعلى الاجير ~~دم إن لم يعد للحج إلي الميقات وفي حط شئ من الاجرة الخلاف السابق (وقوله) ~~في الكتاب وفى حط شئ من الاجرة # PageV07P064 # مع جبره بالدم ظاهره يقتضي كون الجبر مجزوما به وليس كذلك بل التردد في ~~الحط تردد في أن خلل المخالفة هل ينجبر بالدم أم لا علي ما تقرر وتكرر ~~(وأعلم) أن المسائل مشتركة في أن العدول عن الجهة المأمور بها إلى غيرها ~~غير قادح في وقوع النسكين عن المستأجر وفيه اشكال لان ما يراعى الاذن في ~~أصله يراعي في تفاصيله المقصودة فإذا خالف كان المأتي به غير المأذون فيه ~~وأجاب الامام رحمه الله عنه بان مخالفة المستأجر مشبهة بمخالفة الشرع في ~~ترك المأمورات وارتكاب المحظورات التى لا تفسد وهي لا تمنع الاعتداد باصل ~~النسكين وهذ لان المستأجر لا يحصل الحج لنفسه وانما يحصله ليقع لله تعالي ~~فجعلت مخالفته كمخالفة الشرع ولك ان تقول لم تشبه مخالفة المستأجر بمخالفة ~~الشرع ولا نسلم أن المستأجر لا يحصله لنفسه بل يحصله ليخرج النفس عن عهدة ~~الواجب وللفعل المخرج كيفيات مخصوصة بعضها أفضل من بعض فليراع غرضه فيه ثم ~~الفارق ان مخالفة الشرع فيما لا يفسد يستحيل ان يؤثر في الافساد وإذا صح ~~فمحال أن يصح لغيره وقد أتي به لنفسه وأما النسك الذي خالف فيه المستأجر ~~فلا ضرورة في وقوعه عنه بل أمكن صرفه إلي المباشرة على المعهود في نظاثره ~~والله أعلم * قال (الرابعة إذا جامع الاجير فسد حجه وانفسخت الاجارة ان ~~وردت علي عينه ولزمه القضاء لنفسه وإن كان علي ذمته لم تنفسخ وهل يقع قضاؤه ~~عن المستأجر أو يجب حجة أخرى سوى القضاء له # PageV07P065 # علي وجهين) * إذا جامع الاجير فسد حجه وانقلب إلى الاجير فيلزمه الكفارة ~~والمضى في الفاسد والقضاء ووجهه انه أتي بغير ما امر به فان المأمور به ~~الحج الصحيح والمأتى به الحج الفاسد فينصرف إليه كما لو أمره بشرى شئ بصفة ~~فاشتري على غير تلك الصفة يقع عن المأمور وقد ms1399 ينقلب الحج عن الحالة التي ~~انعقد عليها الي غيرها ألا ترى ان حج الصبي ينعقد نفلا ثم إذا بلغ قبل ~~الوقوف ينقلب # فرضا (فان قيل) انه موقوف في الابتداء (قلنا) بمثله ههنا وروى صاحب ~~التهذيب رضي الله عنه عن المزني رحمه الله انه لا ينقلب إلي الاجير بل يقع ~~الفاسد والقضاء جميعا عن المستأجر وفى هذا تسليم لوجوب القضاء لكن الرواية ~~المشهورة عنه انه لا انقلاب ولا قضاء اما انه لانقلاب فلان الاحرام قد ~~انعقد عن المستأجر فلا ينقلب إلي غيره وأما انه لا قضاء فلان من له الحج لم ~~يفسده فلا يؤثر فعل غيره فيه ولم يعز الحناطى هذا المذهب الي المزني لكن ~~قال انه حكاه قولا وإذا قلنا بظاهر المذهب فان كانت الاجارة علي العين ~~انفسخت والقضاء الذي يأتي به الاجير يقع عنه وإن كانت في الذمة لم تنفسخ ~~وعمن يقع القضاء فيه وجهان وقيل قولان (احدهما) عن المستأجر لانه قضاء ~~الاول ولو لافساده لو وقع عنه (واصحهما) عن الاجير لان القضاء يحكي الاداء ~~والاداء واقع عن الاجير فعلي # PageV07P066 # هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى للمستأجر فيقضى عن نفسه ثم يحج عن ~~المستأجر في سنة اخرى أو ينيب من يحج عنه في تلك السنة وحيث لا تنفسخ ~~الاجارة فللمستأجر خيار الفسخ لتأخر المقصود وفرق اصحابنا العراقيون بين ان ~~يستأجر المعضوب وبين أن تكون الاجارة لميت في ثبوت الخيار وقد سبق نظيره ~~والكلام عليه والمواضع المحتاجة إلى العلامة بالزاى تثبته * قال (الخامسة ~~لو احرم عنه ثم نوي الصرف إلى نفسه لم ينصرف إليه وسقطت اجرته على احد ~~القولين لانه أعرض عنها * إذا أحرم الاجير عن المستأجر ثم صرف الاحرام إلي ~~نفسه ظنا منه بأنه ينصرف وأتم الحج على هذا الظن فالحج للمستأجر وفى ~~استحقاق الاجير الاجرة قولان (أحدهما) انه لا يستحق لانه أعرض عنها حيث قصد ~~بالحج نفسه (وأصحهما) أنه يستحق لصحة العقد في الابتداء وحصول غرض المستأجر ~~وهذا الخلاف مجرى فيما إذا دفع ثوبا إلي صباغ ليصبغه فامسكه ms1400 وجحده وصبغه ~~لنفسه ثم رده هل يستحق الاجرة وقس علي هذا نظائره وإذا قلنا باستحقاق ~~الاجرة فالمستحق المسمى أو أجرة المثل حكى صاحب التتمة فيه وجهين (أصحهما) ~~الاول * قال (السادسة من مات في أثناء الحج فهل للوارث أن يستأجر اجيرا ~~ليبنى علي حجه فيه # PageV07P067 # قولان فان جوزنا ذلك فان مات بين التحللين احرم الاجير احراما حكمه الا ~~يحرم اللبس والقلم لانه بناء على ما سبق فهو كالدوام فعلى هذا إذا مات ~~الاجير في اثناء الحج استحق قسطا من الاجرة لان ما سبق لم يحبط وان قلنا لا ~~يمكن البناء فقد حبطحق المستأجر ففى استحقاقه شيئا وجهان ولو مات قبل ~~الاحرام ففى استحقاقه قسطا لسفره وجهان مرتبان وأولى بان لا يستحق لان ~~السفر لم يتصل بالمقصود) * غرض الفصل بالكلام فيما إذا مات في اثناء الحج ~~وقد قدم عليه مقدمة وهي ان الحاج لنفسه إذا مات في أثناء الحج هل يجوز ~~البناء على حجه وفيه قولان شبهوهما بالقولين في جواز البناء على الاذان ~~والخطبة وفى جواز الاستخلاف وان اختلفت الصور في الاظهر منها (الجديد) ~~الصحيح انه لا يجوز البناء علي الحج لانه عبادة يفسد اولها بفساد آخرها ~~فاشبهت الصوم والصلاة ولانه لو احصر فتحلل ثم زال الحصر فاراد البناء عليه ~~لا يجوز فإذا لم يجز له البناء علي فعل نفسه فاولى ان لا يجوز لغيره البناء ~~علي فعله (والقديم) الجواز لان النيابة جارية في جميع افعال الحج فتجرى في ~~بعضها كتفرقة الزكاة (التفريع) ان لم يجوز البناء حبط المأتى به إلا في حق ~~الثواب ووجب الاحجاج من تركته إذا كان مستقرا في ذمته وان جوزنا البناء ~~فاما ان يتفق الموت وقد بقي وقت الاحرام بالحج أو حين لم يبق وقته فاما في ~~الحالة الاولي فيحرم النائب بالحج ويقف بعرفة ان لم يقف الاصل ولا يقف # PageV07P068 # ان وقف ويأتي ببقية الاعمال ولا بأس بوقوع احرام النائب وراء الميقات ~~فانه مبنى علي احرام أنشئ منه واما في الحالة الثانية فبم يحرم فيه وجهان ~~(احدهما) ms1401 وبه قال أبو اسحق انه يحرم بعمرة لفوات وقت الاحرام بالحج ثم يطوف ~~ويسعى فيجزآنه عن طواف الحج وسعيه ولا يبيت ولا يرمي فانهما ليسا من اعمال ~~العمرة ولكنهما يجبران بالدم (واصحهما) انه يحرم بالحج ايضا ويأتى ببقية ~~الاعمال لانه لو احرم بالعمرة للزمه افعال العمرة ولما انصرف إلى الحج ~~والاحرام ابتدأ هو الذى يمتنع تأخيره عن اشهر الحج وهذا ليس احراما مبتدأ ~~وانما هو مبني على ما سبق وعلى هذا فلو مات بين التحللين احرم النائب ~~أحراما لا يحرم اللبس والقلم وانما يحرم النساء لان احرام الاصل لو بقى # لكان بهذه الصفة (واعلم) ان الامام رحمه الله حكي الوجه الاول عن ~~العراقيين ونسب الثاني إلي المروازه ولعل ان نسبته الثاني الي المراوزة ~~بمعنى انه الذى اورده ولا يستمر نسبته إليهم بمعنى انهم ابدعوه ولا نسبة ~~الاول إلى العراقيين يعنى انهم اختاروه ولا انهم اقتصروا علي ذكره لان ~~كتبهم مشحونة بحكاية الوجهين وناصة على ترجيح الثاني منهما وجميع ما ذكرنا ~~فيما إذا مات قبل حصول التحللين فاما إذا مات بعد حصولهما فقد قطع صاحب ~~التهذيب وغيره بانه لا يجوز البناء والحالة هذه إذ لا ضرورة إليه لامكان ~~جبر ما بقى من الاعمال بالدم وأوهم بعضهم اجراء الخلاف والله أعلم * إذا ~~عرفت هذه المقدمة فنقول # PageV07P069 # لموت الاجير أحوال (إحداها) أن يكون بعد الشروع في الاركان وقبل الفراغ ~~منها فهل يستحق شيئا من الاجرة فيه قولان (أحدهما) لا لانه لم يسقط الفرض ~~عن المستأجر وهو المقصود فاشبه ما لو التزم له مالا ليرد عبده الآبق إليه ~~فرده الي بعض الطريق ثم هرب (والثانى) نعم لانه عمل بعض ما استؤجر له ~~فاستحق بقسطه من الاجرة كما لو استأجره لخياطة ثوب فخاط بعضه ثم اختلفوا ~~فصار صائرون الي أن القولين مبنيان علي ان البناء علي الحج هل يجوز أم لا ~~إن منعناه لم يلزم شئ من الاجرة لان المستأجر لم ينتفع بما فعله وان جوزناه ~~لزم وفى كلام أصحابنا العراقيين ما ينفي هذا البناء ms1402 لامرين (احدهما) أن ابن ~~عبدان ذكر أن الجديد استحقاق الاجرة والقديم خلافه وذلك على عكس المنقول في ~~جواز البناء (والثانى) ان كلمة الاصحاب متفقة علي ترجيح قول المنع من قولي ~~البناء وقد حكم كثير منهم بترجيح قول الاستحقاق اما صريحا فقد ذكره الكرخي ~~وغيره وأما دلالة فلانهم أشاروا إلي أن مأخذ القولين ان هذا العقد يلحق ~~بالاجارات أو بالجعالات من حيث أن المقصود عاقبة الامر وقطع المسافة ليس ~~بمقصود ولابد منه ثم إنهم استبعدوا الحاقه بالجعالات وعدوه اجارة ومعلوم أن ~~في الاجارة يستحق بعض الاجرة ببعض العمل وأورد الامام رضى الله عنه طريقة ~~متوسطة بينهما وتابعه صاحب الكتاب فقالا ان جوزنا البناء استحق قسطا من ~~الاجرة لا محالة # PageV07P070 # لان المستأجر بسبيل من اتمامه وان لم تجوزه ففى الاستحقاق الخلاف ووجه ~~عدم الاستحقاق ان ما عمله # قد حبط ولم ينتفع المستأجر به ووجه الاستحقاق أنه ينفعه في الثواب وإن لم ~~ينفعه في الاجزاء وقد أتى الاجير بما عليه والموت ليس إليه والمشهور من ~~الخلاف القولان وصاحب الكتاب نقلهما وجهين (فان قلنا) إنه لا يستحق شيئا ~~فذلك فيما إذا مات قبل الوقوف بعرفة فان مات بعده فقد حكي الحناطى فيه ~~وجهين والاظهر أنه لا فرق (وان قلنا) أنه يستحق شيئا فالاجرة تقسط علي ~~الاعمال وحدها أم عليها مع السير فيه طريقان قال الاكثرون هو علي قولين ~~(أحدهما) انها تقسط على الاعمال وحدها لان الاجرة تقابل المقصود والسير ~~تسبب إليه وليس من المقصود في شئ (وأظهرهما) أنها تقسط علي العمل والسير ~~جميعا لان للوسائل حكم المقاصد وتعب الاجير في السير أكثر فيبعد أن لا ~~يقابل بشئ وقال ابن سريج رحمه الله ان قال استأجرتك لتحج عنى فالتوزيع علي ~~الاعمال وحدها وان قال لتحج من بلد كذا فالتوزيع على السير والاعمال جميعا ~~ونزل النصين على الحالين ثم هل يبنى على ما فعله الاجير ينظر ان كانت ~~الاجارة على العين انفسخت ولا بناء لورثة الاجير كما لم يكن له أن ينيب ~~بنفسه وهل للمستأجر أن ms1403 يستأجر من يتمه يبني على القولين في جواز البناء ان ~~جوزناه فله ذلك والا فلا وان كانت الاجارة علي الذمة # PageV07P071 # (فان قلنا) لا يجوز البناء فلورثة الاجير أن يستأجروا من يحج عمن استؤجر ~~له فان أمكنهم الاحجاج عنه في تلك السنة لبقاء الوقت فذاك وان تأخر إلى ~~السنة الاخرى ثبت الخيار كما سبق وان جوزنا البناء فلورثة الاجير أن يتموا ~~الحج ثم القول في أن النائب بم يحرم وفي حكم إحرامه بين التحللين على ما ~~سبق (الحالة الثانية) أن يكون بعد الاخذ في السير وقبل الاحرام فالمنقول عن ~~نصه في عامة كتبه أنه لا يستحق شيئا من الاجرة لانه بسبب لا يتصل بالمقصود ~~فصار كما لو قرب الاجير علي البناء الآلات من موضع البناء ولم يبن لم يستحق ~~شيئا وعن أبى بكر الصيرفي والاصطخري أنه يستحق قسطا من الاجرة لانهما أفتيا ~~سنة حصر القرامطة الحجيج بالكوفة بان الاجراء يستحقون من الاجرة بقدر ما ~~عملوا ووجهه أن الاجرة تقع في مقابلة السير والعمل جميعا ألا ترى أنها ~~تختلف باختلاف المسافة طولا وقصرا وفصل ابن عبدان المسألة فقال ان قال ~~استأجرتك لتحج من بلد كذا فالجواب علي ما قالاه وان قال على أن تحج فالجواب ~~علي ما هو المشهور وهذا كالتفصيل الذى # مر عن ابن سريج (الحالة الثالثة) ولم يذكرها في الكتاب أن يكون موته بعد ~~اتمام الاركان وقبل الفراغ من سائر الاعمال فينظر إن فات وقتها أو لم يفت ~~ولكن لم نجوز البناء فيجبر بالدم من مال # PageV07P072 # الاجير وفى ورد شئ من الاجرة الخلاف السابق وإن جوزنا البناء فان كانت ~~الاجارة علي العين انفسخت ووجب رد قسطها من الاجرة واستأجر المستأجر من ~~يرمي ويبيت ولا دم علي الاجير وإن كانت على الذمة استأجر وارث الاجير من ~~يرمى ويبيت ولا حاجة إلى الاحرام لانهما عملان يؤتى بهما بعد التحللين ولا ~~يلزم الدم ولا يرد شئ من الاجرة ذكره في التتمة * قال السابعة لو أحصر فهو ~~كما لو مات ولو فات الحج فهو ms1404 كالافساد لانه يوجب القضاء ولا يستحق شيئا) * ~~لو أحصر الاجير فله التحلل كما لو أحصر الحاج لنفسه فان تحلل فعمن يقع ما ~~أتى به فيه وجهان (أصحهما) عن المستأجر كما لو مات إذ لم يوجد من الاجير ~~تقصير (والثانى) عن الاجير كما لو أفسده لانه لم يحصل غرضه فعلى هذا دم ~~الاحصار على الاجير وعلى الاول هو على المستأجر وفى استحقاقه شيئا من ~~الاجرة الخلاف المذكور في الموت وان لم يتحلل واقام على الاحرام حتي فاته ~~الحج انقلب الحج إليه كما في صورة الافساد ثم يتحلل بعمل عمرة وعليه دم ~~الفوات ولو فرض الفوات بنوم أو تأخر عن القافلة وغيرهما من غير احصار انقلب ~~المأتى به إلي الاجير ايضا كما في الافساد لاشتراكهما # PageV07P073 # في ايجاب القضاء ولا شئ للاجير ومن الاصحاب من أجرى فيه الخلاف المذكور ~~في الموت ولا يخفى بعد الوقوف على ما ذكرنا أن قوله لو أحصر فهو كما لو مات ~~أراد به ما إذا أحصر وتحلل وأنه يجوز ان يعلم قوله كما لو مات بالواو لانا ~~حكينا وجها انه إذا تحلل وقع المأتي به عن الاجير وذلك الوجه غير جاء في ~~الموت فلا يكون الاحصار كالموت علي ذلك الوجه وأنه لو أعلم قوله فهو ~~كالافساد بالواو وكذا قوله لا يستحق شيئا وقوله ولا يستحق شيئا جار مجرى ~~التوكيد والايضاح والا ففى التشبيه بالافساد ما يغنى عنه والله أعلم هذا ~~تمام الكلام في المقدمة الاولي) # قال (المقدمة الثانية المواقيت * والميقات الزماني للحج شهر شوال (ح) وذو ~~القعدة وتسع من ذى الحجة وفى ليلة العيد إلى طلوع الفجر وجهان) * ميقات ~~الحج والعمرة ينقسم الي زماني ومكاني (أما) الزماني فالكلام فيه في الحج ثم ~~العمرة (أما) الحج فوقت الاحرام به شوال وذو القعدة وتسع ليال بايامها من ~~ذى الحجة وفى ليلة النحر وجهان حكاهما الامام وصاحب الكتاب (أصحهما) ولم ~~يورد الجمهور سواه انها وقت له إيضا لانها وقت للوقوف بعرفة ويجوز أن يكون ~~الوجه الآخر صادرا ممن يقول أنها ليست ms1405 وقتاله وسيأتى بيان ذلك الخلاف في ~~موضعه (واعلم) أن لفظ الشافعي رضي الله عنه في المختصر وأشهر الحج شوال وذو ~~القعدة وتسع من ذى الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدركه إلى الفجر من يوم النحر ~~فقد فاته الحج وفيه مباحثتان (احداهما) # PageV07P074 # (قوله) وهو يوم عرفة قال المسعودي معناه والتاسع يوم عرفة وفيه معظم الحج ~~(وقوله) فمن لم يدركه اختلفوا في تفسيره فقال الاكثرون اراد من لم يدرك ~~الاحرام بالحج الي الفجر من يوم النحر وقال المسعودي اراد من لم يدرك ~~الوقوف بعرفة (الثانية) اعترض ابن داود فقال (قوله) وتسع من ذى الحجة اما ~~أن يريد به الايام أو الليالي ان اراد الايام فاللفظ مختل لان جمع المذكر ~~في العدد بالهاء كما قال الله تعالي * وثمانية ايام * وان اراد الليالي ~~فالمعنى مختل لان الليالى عنده عشر لا تسع قال الاصحاب ههنا قسم آخر وهو ~~انه يريد الايام والليالي جميعا والعرب تقلب التأنيث في العدد ولذلك قال ~~الله تعالي: اربعة اشهر وعشرا * وقال صلى الله عليه وسلم " واشترطي الخيار ~~ثلاثا " والمراد الايام والليالي ثم هب ان المراد الليالي ولكن افردها ~~بالذكر لان ايامها ملحقة بها (فاما) الليلة العاشرة فنهارها لا يتبعها ~~فأفردها بالذكر حيث قال فمن لم يدركه الي الفجر من يوم النحر وهذا علي ~~تفسير الاكثرين (وأما) على تفسير المسعودي فلم يمنع انشاء الاحرام ليلة ~~النحر ان يتمسك بظاهر قوله وتسع من ذى الحجة ولا يلزمه اشكال ابن داود ~~واعلم قوله في الكتاب وتسع من ذى الحجة بالحاء والالف لانهما يقولان وعشر ~~من ذى الحجة بايامها وبالميم لانه يقول وذى الحجة كله قال جماعة من الاصحاب ~~وهذا اختلاف لا يتعلق به حكم وعن القفال ان فائدة الخلاف مع مالك كراهة ~~العمرة في ذى الحجة فان عنده تكره العمرة في اشهر الحج ثم اتفق مالك وابو ~~حنيفة واحمد رحمهم الله على ان الاحرام بالحج ينعقد في غير # اشهره الا انه مكروه ويجوز ان يعلم قوله وتسع من ذى الحجة بالواو ايضا ms1406 ~~لان المحاملي حكى في الاوسط قولا عن الاملاء كمذهب مالك (وقوله) والميقات ~~الزمانى للحج أي للاحرام به (فاما) الافعال فسيأتي بيان اوقاتها * قال ~~(وأما) العمرة فجميع السنة وقتها ولا تكره في وقت أصلا الا للحاج العاكف ~~بمنى في شغل الرمى والمبيت لانه لا تنعقد عمرته لعجزه عن التشاغل في الحال ~~ولو أحرم قبل اشهر الحج بحج انعقد إحرامه ويتحلل بعمل عمرة وهل تقع عن عمرة ~~الاسلام فيه قولان) # PageV07P075 # السنة كلها وقت للاحرام بالعمرة ولا يختص باشهر الحج روى أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال " عمرة في رمضان تعدل حجة " واعتمرت عائشة رضي الله عنها من ~~التنعيم ليلة المحصب وهى الليلة التي يرجعون فيها من منى الي مكة ولا يكره ~~في وقت منها وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة يكره في خمسة أيام يوم عرفة ويوم ~~النحر وأيام التشريق وقد قدمنا عن مالك كراهيته في أشهر الحج وتوقف الشيخ ~~أبو محمد في # PageV07P076 # ثبوته عنه لنا أن كل وقت لا يكره فيه القران بين النسكين لا يكره فيه ~~الافراد باحدهما (أما) علي أبي حنيفة فكما قيل يوم عرفة (وأما) علي مالك ~~فكالافراد بالنسك الآخر ولا يكره أن يعتمر في السنة مرارا بل يستحب الا ~~كثار منها وعن مالك انه لا يعتمر في السنة الا مرة لنا ما روى " انه صلى ~~الله عليه وسلم أعمر عائشة في سنة واحدة مرتين " وقد يمتنع الاحرام بالعمرة ~~لا باعتبار الوقت بل باعتبار عارض كمن كان محرما بالحج لا يجوز له ادخال ~~العمرة علي اظهر القولين كما سنشرحه وإذا تحلل عنه التحللين وعكف بمني لشغل ~~المبيت والرمى لم ينعقد والرمى لم ينعقد إحرامه بالعمرة لعجزه عن التشاغل ~~باعمالها في الحال نص عليه قال الامام وكان من حق تلك المناسك ان لا تقع ~~الا في زمان التحلل فان نفر النفر الاول فله الاحرام بها لسقوط بقية الرمى ~~عنه ثم في الفصل مسألة تتعلق بوقت الاحرام بالحج وهي انه لو أحرم بالحج في ~~غير أشهره ما حكمه لا شك ms1407 في انه لا ينعقد إحرامه بالحج ثم انه نص في ~~المختصر على انه يكون عمرة وفى موضع آخر علي انه يتحلل بعمل عمرة وللاصحاب ~~فيهما طريقان (أظهرهما) ان المسالة علي قولين # (اصحهما) ان إحرامه ينعقد بعمرة لان الاحرام شديد التشبث واللزوم فإذا لم ~~يقبل الوقت ما احرم به انصرف إلى ما يقبله (والثانى) انه لا ينعقد بعمرة ~~ولكن يتحلل بعمل عمرة كما لو فات حجه لان كل واحد من الزمانين ليس وقتا ~~للحج فعلى الاول إذا اتى باعمال العمرة سقطت عنه عمرة الاسلام إذا # PageV07P077 # قلنا بافتراضها وعلى الثاني لا تسقط وشبهوا القولين بالقولين في التحرم ~~بالصلاة قبل وقتها هل تنعقد نافلة لكن الاظهر هناك انه ان كان عالما بالحال ~~لم تنعقد نافلة وههنا الاظهر انعقاد عمرة بكل حال لقوة الاحرام ولهذا ينعقد ~~مع السبب المفسد له بان احرم مجامعا (والطريق الثاني) نفى القولين وله ~~طريقان (اشهرهما) القطع بانه يتحلل بعمل عمرة ولا ينعقد احرامه عمرة لانه ~~لم ينوها (والثانى) حكى الامام قدس الله روحه عن بعض التصانيف ان احرامه ~~ينعقد بهما ان صرفه إلى العمرة كان عمرة صحيحة والا تحلل بعمل عمرة والنصان ~~ينزلان علي هذين الحالين وقد عرفت من هذا ان المذكور في الكتاب طريق ~~القولين ولما كانا متفقين علي انعقاد الاحرام وعلى أنه لا بد من عمل عمرة ~~وإذا أتي به تحلل لا جرم جزم بانعقاد الاحرام وحصول التحلل ورد القولين الي ~~الاحتساب به عن عمرة الاسلام ولك اعلام قوله قولان بالواو للطريق الثاني ~~ولو أحرم قبل أشهر الحج احراما مطلقا فان الشيخ ابا علي خرجه على وجهين ~~يأتي ذكرهما فيما إذا احرم بالعمرة قبل اشهر الحج ثم ادخل عليه الحج في ~~اشهره هل يجوز (ان قلنا) يجوز انعقد احرامه بهما فإذا دخل اشهر الحج فهو ~~بالخيار في جعله حجا أو عمرة أو قرانا ويحكى هذا عن الخضرى (وان قلنا) لا ~~يجوز انعقد احرامه بعمرة وهذا هو جواب الجمهور في هذه المسالة والقاطعون ~~بانه يتحلل بعمل عمرة في ms1408 الصورة الاولي نزلوا نصه في المختصر على هذه ~~الصورة والله اعلم * قال (أما الميقات المكاني فهو في حق المقيم بمكة خطة ~~مكة علي وخطة والحرم علي رأى والافضل أن يحرم من باب داره فان أحرم خارج ~~الحرم فهو مسئ) * تكلم في الميقات المكاني في الحج ثم في العمرة وفى الحج ~~في حق المقيم بمكة وغيره اما المقيم بمكة إذا أراد الحج مكيا كان أو غيره ~~فانه يحرم منها وميقاته نفس مكة أو خطة الحرم كلها فيه وجهان وقال الامام # قولان (أصحهما) نفس مكة لما سيأتي من خبر ابن عباس رضى الله عنهما في ~~المواقيت فعلى هذا لو فارق البنيان واحرم في حد الحرم فهو مسئ يلزمه ان ~~يريق دما ان لم يعد كما لو جاوز خطة قرية هي ميقات ثم احرم والثاني ان ~~ميقاته خطة الحرم لاستواء مكة وما وراءها من الحرم في الحمرمة ولهذا لا ~~يكفى للمكي إذا اراد ان يحرم بالعمرة ان يخرج عن خطة مكة بل يحتاج إلي ~~الخروج عن الحرم فعلى هذا # PageV07P078 # إحرامه في الحرم بعد مجاوزة العمران ليس باساءة اما إذا احرم بعد مجاوزة ~~الحرم فقد اساء وعليه الدم الا ان يعود قبل الوقوف بعرفة اما إلى مكة على ~~الوجه الاول أو الي الحرم علي الثاني فيكون حينئذ كمن قدم الاحرام علي ~~الميقات (وقوله) في الكتاب علي رأى وعلي رأى مفسر بالقولين علي ما رواه ~~الامام رحمه الله وبالوجهين علي ما رواه المصنف في الوسيط وصاحبا التتمة ~~والمعتمد ثم من أي موضع احرم من عمران مكة جاز وما الافضل فيه قولان ~~(احدهما) ان الافضل ان يتهيأ للاحرام ويحرم في المسجد قريبا من البيت ~~(واظهرهما) ان الافضل ان يحرم من باب داره ويأتى المسجد محرما وهذا هو الذى ~~اجاب به في الكتاب ويدل عليه ما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ان افضل ~~حج ان تحرم من دويرة أهلك) " * قال (اما الافاقى فميقات من يتوجه من جانب ~~المدينة ذو الحليفة ومن الشام الجحفة ومن اليمن ms1409 يلملم ومن نجد اليمن ونجد ~~الحجاز قرن ومن جهة المشرق ذات عرق وهذه المواقيت لاهلها ولكل من مر بها ~~والذى مسكنه بين الميقات وبين مكة فميقاته من مسكنه والذى جاوز الميقات لا ~~علي قصد النسك فان عن له النسك فميقاته من حيث عن له) * # PageV07P079 # غير المقيم بمكة اما أن يكون مسكنه وراء المواقيت الشرعية وهو الافاقى أو ~~بينها وبين مكة والاول إذا انتهي الي الميقات فاما أن يكون مريدا للنسك أو ~~لا يكون فهؤلاء ثلاثة أصناف ولا بد أولا من بيان المواقيت الشرعية وهى في ~~حق المتوجهين من المدينة ذو الحليفة وهو عى عشر مراحل من مكة وعلى ميل من ~~المدينة في حق المتوجهين من الشام ومصر والمغرب الجحفة وهى على خمسين # فرسخا من مكة وفى حق المتوجهين من تهامة اليمن يلملم وقد يسمى الملم وفى ~~حق المتوجهين من نجد اليمن ونجد الحجاز قرن وفي حق المتوجهين من جهة المشرق ~~والعراق وخراسان ذات عرق وكل واحد من هذه الثلاثة من مكة على مرحلتين وقد ~~ذكر الائمة أن اليمن يشتمل علي نجد وتهامة وكذلك الحجاز وإذا أطلق ذكر نجد ~~كان المراد منه نجد الحجاز وميقات النجديين جميعا قرن وإذا قلنا إن ميقات ~~اليمن يلملم أراد به تهامتما لا كل اليمن (واعلم) ان ما عدا ذات عرق من هذه ~~المواقيت منصوص عليه روى في الصحيح عن ابن عباس رضى الله عنهما " أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل ~~نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم من لهن ولمن أتي عليهن من غيرهن ممن ~~أراد الحج والعمرة " ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة ~~واختلفوا في ذات عرق على وجهين (أحدهما) أن توقيته مأخوذ من الاجتهاد لما ~~روي عن طاوس انه قال " لم يوقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عرق ولم ~~يكن حينئذ أهل المشرق أي مسلمين " وفى الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ~~قال " لما فتح هذان ms1410 المصران أتوا عمر رضى الله عنه فقالوا يا أمير المؤمنين ~~ان # PageV07P080 # رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لاهل نجد قرن وهو حور عن طريقنا وانا ان ~~اردنا شق علينا قال فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق " (والثاني) ~~واليه صغو الاكثرين أنه منصوص عليه روى عن عائشة رضي الله عنها " أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق ذات عرق " ولا يبعد أن ينص عليه والقوم ~~مشركون يومئذ إذا علم اسلامهم ويحتمل أن النصوص لم تبلغ عمر رضي الله عنه ~~والذين اتوه فاجتهدوا فوافق اجتهادهم النص ولو أحرم أهل المشرق من العقيق ~~كان أفضل وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق بقرب منها لما روى عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق العقيق ~~" ولان ذات عرق مؤقتة بالاجتهاد على أحد الرأيين فالاحرام مما فوقها أحوط ~~وقد يخطر ببالك إذا انتهيت إلي هذا المقام البحث عن قرن من وجهين (أحدهما) ~~أنه بتحريك الراء أو تسكينها وان كان الاول فهل هو الذى ينسب إليه # PageV07P081 # اويس رضى الله عنه أم لا (والثانى) أنه قال في الخبر قرن المنازل فما هذه ~~الاضافة وهل هو للتمييز عن قرن آخر أم لا (والجواب) أما الاول فالسماع ~~المعتمد فيه عن المتقنين التسكين ورأيته منقولا عن أبى عبيد وغيره ورواه ~~صاحب الصحاح بالتحريك وادعى أن أويسا منسوب إليه (واما الثاني) فقد ذكر بعض ~~الشارحين للمختصر أن القرن اثنان (أحدهما) في هبوط يقال له قرن المنازل ~~(والآخر) على ارتفاع يقرب منه وهى القرية وكلاهما ميقات والله أعلم * إذا ~~عرفت ذلك فالصنف الاول الافاقى # PageV07P082 # الذى انتهى الي الميقات وهو يريد النسك فليس له مجاوزته غير محرم سواء ~~اراد الحج أو العمرة أو القران فان جاوزه فقد أساء وسيأتي حكمه ولا فرق بين ~~ان يكون من أهل تلك الناحية أو من غيرها كالمشرقي إذا جاء من المدينة ~~والشامي إذا جاء من نجد لقوله صلى الله عليه وسلم " هن لهن ms1411 ولمن اتى عليهن ~~من غيرهن " (الثاني) الافاقى الذى انتهى الي اليمقات وهو غير مريد للنسك ~~فننظر ان لم يكن علي قصد التوجه إلى مكة ثم عن له قصد النسك بعد مجاوزته ~~فميقاته من حيث عن له هذا القصد ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات وقد اشار ~~إليه في الخبر الذى سبق حيث قال فان كان يريد الحج والعمرة وان كان علي قصد ~~التوجه إلى مكة لحاجة غير النسك ثم عن له قصد النسك عنة المجاوزة فينبنى # PageV07P083 # هذا علي ان من اراد دخول الحرم هل يلزمه الاحرام بنسك وفيه خلاف مذكور في ~~الكتاب في فصل سنن دخول مكة فان الزمناه فعليه انشاؤه من الميقات فيأثم ~~بمجاوزته غير محرم كما إذا جاوزه علي قصد النسك غير محرم وان لم يلزمه ~~الاحرام فهو كمن جاوزه غير قاصد للتوجه الي مكة (الثالث) الذى مسكنه بين ~~أحد المواقيت وبين مكة فميقاته مسكنه يعني القرية التى يسكنها والحلة التي ~~ينزلها البدوى لقوله صلى الله عليه وسلم بعد ذكر المواقيت " فمن كان دونهن ~~فمهله من أهله " وقوله في الكتاب والذى جاوز الميقات لا علي قصد النسك الخ ~~قد اطلق الكلام فيه اطلاقا ولا بد من التفصيل الذى ذكرناه ويجوز ان يعلم ~~قوله فميقاته حيث عن له بالالف لان عند احمد أنه إذا جاوز غير قاصد لدخول ~~مكة ثم عن له قصد النسك يلزمه العود الي اليمقات فان لم يعد فعليه دم * # PageV07P084 # قال (والاحب ان يحرم من اول جزء من الميقات وان احرم من آخره فلا بأس ولو ~~حاذى ميقاتا فميقاته عند المحاذاة إذا المقصود مقدار البعد عن مكة وان جاء ~~من ناحية لم يحاذ ميقاتا ولا مر به احرم من مرحلتين فانه اقل المواقيت وهو ~~ذات عرق) * في الفصل صور (احداها) يستحب لمن يحرم من بعض المواقيت الشرعية ~~ان يحرم من اول جزء ينتهى إليه وهو الطرف الا بعد من مكة ليقطع الباقي ~~محرما ولو احرم من آخره جاز لوقوع الاسم عليه ويستحب لمن ميقاته حلته أو ~~قريته ms1412 ايضا ان يحرم من الطرف الا بعد والاعتبار في المواقيت # PageV07P085 # الشرعية بتلك المواضع لا بالقرى والابنية حتى لا يتغير الحكم لو خرب ~~بعضها فنقلت العمارة إلى موضع آخر قريب منه وسمى بذلك الاسم (الثانية) إذا ~~سلك البحر أو طريقا في البر لا ينتهي الي واحد من المواقيت المعينة فميقاته ~~الموضع الذى يحاذي الميقات المعين فان اشتبه عليه فليتأخ وطريق الاحتياط لا ~~يخفى ولو حاذى ميقاتين يتوسطهما طريقه نظران تساويا في المسافة الي مكة ~~والى طريقه جميعا أو في المسافة الي مكة وحدها فميقاته الموضع الذى يحاذيها ~~وإن تساويا في المسافة الي طريقه وتفاوتا في المسافة الي مكة ففيه وجهان ~~(أحدهما) أنه يتخير ان شاء أحرم من الموضع المحاذي لا بعد الميقاتين وان ~~شاء احر من الموضع المحاذي لاقربهما (واظهرهما) وبه قال القفال انه يحرم من ~~الموضع المحاذي لا بعدهما وليس له انتظار # PageV07P086 # الوصول الي محاذاة الاقرب كما ليس للآتي من المدينة أن يجاوز ذا الحليفة ~~ليحرم من الجعفة وقد تصور في هذا القسم محاذاة الميقاتين دفعة واحده وذلك ~~بانحراف احد الطريقين والتوائه لوعورة وغيرها فلا كلام في أنه يحرم من موضع ~~المحاذاة وحكي الامام وجهين في أنه منسوب إلي أبعد الميقاتين أو أقربهما ~~قال وفائدتهما تظهر فيما إذا جاوز موضع المحاذاة والنهي الي حيث يفضي إليه ~~طريقا الميقايتين وأراد العود لدفع الاساءة ولم يعرف موضع المحاذاة أيرجع ~~الي هذا الميقات ام إلى ذلك وتابعه المصنف علي رواية الوجهين في الوسيط ~~وكلاهما لا يصرح بالتصوير في الصورة التي ذكرتها كل التصريح لكنه # المفهوم مما ساقاه ولا اعرف غيره والله أعلم. # وان تفاوت الميقاتان في المسافة إلى مكة والى طريقه فالاعتبار # PageV07P087 # بالقرب إليه أو إلى مكة فيه وجهان اولهما اظهرهما (واعلم) ان الائمة ~~فرضوا جميع هذه الاقسام فيما إذا توسط بين طريقين يفضى كل واحد منهما إلى ~~ميقات ويمكن تصوير القسم الثالث والرابع في ميقاتين علي يمينه أو شماله كذى ~~الحليفة والجحفة فان احدهما بين يدى الآخر فيجوز فرضهما علي اليمين أو ms1413 ~~الشمال وتساوى قربهما الي طريقه وتفاوته (الثالثة) لو جاء من ناحية لا ~~يحاذي في طريقها ميقاتا ولا يمر به فعليه ان يحرم إذا لم يبق بينه وبين مكة ~~إلا مرحلتان إذ ليس شئ من المواقيت اقل مسافة من هذا القدر (وقوله) في ~~الكتاب فانه اقل المواقيت وهو ذات عرق إنما كان يحسن ان لو كانت ذات عرق ~~اقل مسافة من كل ما سواها من المواقيت لكن قد مران ذات عرق مع يلملم وقرن ~~متساوية في المسافة # PageV07P088 # (قال ومهما جاوز ميقاتا غير محرم فهو مسئ وعليه الدم ويسقط عنه بان يعود ~~الي الميقات قبل أن يبعد عنه بمسافة القصر وان عاد بعد دخول مكة لم يسقط ~~وان كان بينهما فوجهان ثم ينبغى ان يعود اولا ثم يحرم من الميقات فان احرم ~~ثم عاد محرما ففى سقوط الدم وجهان ولو أحرم قبل الميقات كان أحب) الفصل ~~يشتمل علي المسألتين (احداهما) إذا جاوز الموضع الذى لزمه الاحرام منه غير ~~محرم أثم وعليه العود إليه والاحرام منه ان لم يكن عذر وان كان كما لو خاف ~~الانقطاع من الرفقة أو كان الطريق مخوفا أو الوقت ضيقا احرم ومضي على وجهه ~~ثم إذا لم يعد فعليه دم لما روى عن ابن عباس # PageV07P089 # رضى الله عنهما موقوف ومرفوعا " ان من ترك نسكا فعليه دم " وان عاد فلا ~~يخلو إما ان يعود وينشئ الاحرام منه أو يعود إليه بعد ما احرم (فأما) في ~~الحالة الاولى فالذي نقله الامام وصاحب الكتاب رحمهما الله انه ان عاد قبل ~~ان يبعد عن الميقات بمسافة القصر فلا دم عليه لانه حافظ على الواجب في # تعب تحمله وإن عاد بعد ما دخل مكة لم يسقط عنه الدم لوقوع المحذور وهو ~~دخول مكة غير محرم مع كونه علي قصد النسك وإن عاد بعد ما بعد عن الميقات ~~بمسافة القصر فوجهان (اظهرهما) أنه يسقط # PageV07P090 # كما لو عاد بعد البعد عنه بهذه المسافة (والثانى) لا يسقط لتأكد الاساءة ~~بانقطاعه عن الميقات حد السفر الطويل هذا ms1414 ما ذكراه والجمهور قضوا بأنه لو ~~عاد وانشأ الاحرام منه فلا دم عليه ولم يفصلوا بين ان يبعد أو لا يبعد ولا ~~بين ان يدخل مكة أو لا يدخلها فعليك إعلام قوله وان عاد بعد دخول مكة لم ~~يسقط بالواو ومعرفة ما فيه (واما) الحالة الثانية وهى أن يحرم ثم يعود إلى ~~الميقات محرما فقد أطلق صاحب الكتاب وطائفة في سقوط الدم فيها وجهين ~~ورواهما القاضي أبو الطيب قولين وجه عدم السقوط وبه قال مالك واحمد رحمهما ~~الله تأكد الاساءة بانشاء الاحرام من غير موضعه وراعى الامام رحمه الله مع ~~ذلك ترتيب هذه الحالة علي التفصيل المذكور في الاولى فقال إن قصرت المسافة # PageV07P091 # ففى السقوط الخلاف ون طالت فالخلاف مرتب وأولي بألا يسقط فان دخل مكة ~~فأولى بعدم السقوط من الحالة الاولى وظاهر المذهب عند الاكثرين ان يفصل ~~فيقال ان عاد قبل ان يتلبس بنسك سقط عنه الدم لقطعه المسافة من الميقات ~~محرما وأداء المناسك بعده وان عاد بعد ما تلبس بنسك لم يسقط لتأديه باحرام ~~ناقص ولا فرق بين ان يكون ذلك النسك ركنا كالوقوف بعرفة أو سنة كطواف ~~القدوم ومنهم من لم يجعل للتلبس بالسنة تأثيرا وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~إذا أحرم بعد مجاوزة الميقات وعاد قبل ان يتلبس بنسك ولبي سقط عنه الدم وان ~~عاد ولم يلب لم يسقط (وقوله) في اول الفصل ومهما جاوز ميقاتا غير محرم فهو ~~مسئ وعليه الدم يدخل فيه ما إذا جاوز عالما وما إذا جاوز جاهلا أو ناسيا ~~والامر على هذا الاطلاق فيما يرجع إلى لزوم الدم لانه مامور بالاحرام من ~~الميقات والنسيان ليس عذرا في ترك المأمورات كالنية في الصوم والصلاة بخلاف ~~ما إذا تطيب أو لبس ناسيا فانهما من المحظورات والنسيان عذر فيهما كما في ~~الاكل في الصوم والكلام في الصلاة (واما) الاساءة فهى ثابتة علي الاطلاق ~~ايضا ان اراد بكونه مسيئا كونه مقصرا وان اراد الاثم فلا أثم عند الجهل ~~والنسيان ويجوز # ان يعلم قوله وعليه الدم ms1415 بالحاء لان عند ابي حنيفة رحمه الله الجائي من ~~طريق المدينة إذا لم يكن مدنيا لو جاوز ذا الحليفة واحرم من الجحفة لم ~~يلزمه دم ويروى ذلك في حق المدني وغيره (المسألة # PageV07P092 # الثانية) الاحرام من الميقات افضل أو مما فوقه روى البويطي والمزنى في ~~الجامع الكبير انه من الميقات أفضل وبه قال مالك واحمد وقال في الاملاء ~~الاحب ان يحرم من دويرة اهله وبه قال أبو حنيفة وللاصحاب طريقان (أظهرها) ~~ان المسألة على قولين (احدهما) انه لا يستحب الاحرام مما فوقه لان النبي ~~صلى الله عليه وسلم لم يحرم الا من الميقات " ومعلوم انه يحافظ علي ما هو ~~الافضل ولان في الاحرام فوق الميقات تغريرا # PageV07P093 # بالعباد لما في مصابرته والمحافظة على واجياته من العسر ولهذا المعني ~~اطلق مطلقون لفظ الكراهة على تقديم الاحرام عليه (وأظهرهما) ان الاحب ان ~~يحرم من دويرة اهله لان عمر وعليا رضي الله عنهما فسرا الاتمام في قوله ~~تعالي (واتموا الحج والعمرة لله) بذلك وروى انه صلى الله عليه وسلم قال " ~~من احرم من المسجد الاقصى إلى المسجد الحرام بحجة أو عمرة غفر له ما تقدم ~~من ذنبه وما تأخر " (والطريق # PageV07P094 # الثاني) القطع بالقول وحمل الاول علي التزيي بزى المحرمين من غير احرام ~~علي ما يعتاده الشيعة ويخرج من فحوى كلام الائمة طريقة ثالثة وهي حمل الاول ~~علي ما إذا لم يأمن على نفسه من ارتكاب محظورات الاحرام وتنزيل الثاني علي ~~ما إذا امن عليها (وقوله) في لكتاب ولو احرم قبل الميقات كان احب يجوز ان ~~يكون جوابا علي اظهر القولين علي الطريقة الاولي ويجوز ان يكون ذهابا إلى ~~الثانية وهو # PageV07P095 # الذى قصده المصنف على ما اورده في الوسيط فانه نسب استحباب التقديم إلى ~~القديم وكراهيته إلى الجديد وذكر ان الجديد مؤول وكيفما كان فليكن قوله احب ~~معلما بالواو مع الميم والالف (واعلم) ان تسمية احد القولين قديما والاخر ~~جديدا لم اره الا له والكتب التي عزى النصان إليها باسرها معدودة من الحديد ~~* # PageV07P096 # (قال اما العمرة ms1416 فميقاتها ميقات الحج الا في حق المكى والمقيم بها فان ~~عليهم الخروج الي طرف الحل ولو بخطوة في ابتداء الاحرام فان لم يفعل لم ~~يعتد بعمرته علي احد القولين لانه لم يجمع بين الحل والحرم والحاج بوقوف ~~عرفة جامع بينهما وأفضل البقاع لاحرام العمرة الجعر أنه تم التنعيم ثم ~~الحديبية) لما فرغ من الكلام في الميقات المكانى في الحج اشتغل بالكلام فيه ~~في العمرة والمعتمر إما ان يكون خارج الحرم أو فيه فان كان خارج الحرم ~~فموضع احرامه بالعمرة هو موضع إحرامه بالحج بلا فرق وإن كان في الحرم سواء ~~كان مكيا أو مقيما بمكة فالكلام في ميقاته الواجب ثم في الافضل (أما) ~~الواجب فهو أن يخرج إلى أدنى الحل ولو بخطوة من أي جانب شاء " لان عائشة ~~رضى الله عنها لما أرادت أن # PageV07P097 # تعتمر بعد التحلل أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بان تخرج إلى الحل ~~فتحرم " فان خالف وأحرم بها في الحرم انعقد إحرامه ثم له حالتان (احداهما) ~~ان لا يخرج إلى الحل بل يطوف ويسعي ويحلق فهل يحزئه ذلك عن عمرته فيه قولان ~~محكيان عن نصه في الام (أصحهما) نعم وبه قال أبو حنيفة لان احرامه قد انعقد ~~وأتى بعده بالاعمال الواجبة لكن يلزمه دم لتركه الاحرام من الميقات # PageV07P098 # (والثانى) انه لا يجزئه ما أتي به لان العمرة أحد النسكين فيشترط فيه ~~الجمع بين الحل والحرم كما في الحج فان الحاج لا بد له من الوقوف بعرفة ~~وانها من الحل (التفريع) ان قلنا بالاول فلو وطئ بعد الحلق لم يلزمه شئ ~~لوقوعه بعد التحلل وان قلنا بالثاني فالوطئ واقع قبل التحلل لكنه يعتقد ~~كونه بعد التحلل فهو بمثابة وطئ الناسي وفى كونه مفسدا قولان سيأتي ذكرهما ~~فان جعلناه مفسدا فعليه المضى في الفاسد بان يخرج إلى الحل ويعود فيطوف ~~ويسعي ويحلق ويلزمه القضاء وكفارة الافساد ويلزمه دم للحلق أيضا لوقوعه قبل ~~التحلل (والحالة الثانية) ان يخرج إلى الحل ثم يعود فيطوف # PageV07P099 # ويسعي فيعتد بما أنى به ms1417 لا محالة وهل يسقط عنه دم الاساءة حكى الامام ~~رحمه الله فيه طريقين # (أحدهما) تخريجه على الخلاف المذكور في عود من جاوز الميقات إليه محرما ~~(والثاني) القطع بالسقوط فان المسئ هو الذى ينتهي إلى الميقات علي قصد ~~النسك ثم يجاوزه وهذا المعنى لم يوجد ههنا بل هو شبيه بمن أحرم قبل الميقات ~~وهذا هو الذى أورده الاكثرون فعلي هذا الواجب هو خروجه إلى الحل قبل ~~الاعمال اما في ابتداء الاحرام أو بعده وان قلنا لا يسقط الدم فالواجب هو ~~الخروج في ابتداء الاحرام وقد أشار إليه في الوسيط فقال ولو بخطوة في ~~إبتداء الاحرام أو دوامه على رأى وإذا كان # PageV07P100 # كذلك فليعلم قوله في ابتداء الاحرام بالواو ثم قوله فان لم يفعل يعتد ~~بعمرته على احد القولين ظاهر اللفظ يقتضي كون الاعتداد بافعال العمرة على ~~القولين إذا لم يخرج إلى الحل في إبتداء الاحرام وليس كذلك بل موضع القولين ~~ما إذا لم يخرج لا في الابتداء ولا بعده حتى أتى بالاعمال فليؤول (وقوله) ~~لم يعتد معلم بالحاء لم اقدمنا (وقوله) اولا الا في حق المكى والمقيم بها ~~لا شك أن المراد من المكى الحاضر بمكة فلو اقتصر على قوله في حق المقيم ~~بمكة لا غناه ودخل فيه ذلك المكى (وأما) الافضل فاحب البقاع من أطراف الحل ~~لاحرام العمرة الجعرانه فان لم يتفق فمن التنعيم فان لم يتفق فمن الحديبية # PageV07P101 # وليس النظر فيها إلى المسافة ولكن المتبع سنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقد نقلوا انه اعتمر من الجعرانة مرتين مرة عمرة القضاء سنة سبع ومرة ~~عمرة هوازن ولما ارادت عائشة رضى الله عنها ان تعتمر امر اخاها عبد الرحمن ~~ان يعمرها من التنعيم فاعمرها منه وصلى بالحديبية عام الحديبية واراد ~~الدخول منها للعمرة فصده المشركون عنها فقدم الشافعي رضي الله عنه ما فعله ~~ثم امر به ثم ما هم به والجعرانة على ستة فراسخ من مكة والحديبية # PageV07P102 # كذلك وهى بين طريق جدة وطريق المدينة في منعطف بين جبلين وبها ms1418 مسجد النبي ~~صلى الله عليه وسلم التنعيم على فرسخ من مكة وهو على طريق المدينة وفيه ~~مسجد عائشة رضى الله عنها هذا تمام الكلام في القسم الاول من كتاب الحج * ~~قال (القسم الثاني من الكتاب في المقاصد وفيه ثلاثة أبواب (الباب الاول) في ~~وجوه أداء النسكين # وهو ثلاثة (الاول) الافراد وهو أن يأتي بالحج مفردا من ميقاته وبالعمرة ~~مفردة من ميقاتها) * من أحرم بنسك لزمه فعل أمور وترك أمور والنظر في ~~الامور المفعولة من وجهين (أحدهما) في كيفية أفعالهما # PageV07P103 # (والثانى) في كيفية أدائهما باعتبار القران بينهما وعدمه فلا جرم حصر ~~كلام هذا القسم في ثلاثة إبواب (أولها) في وجوه أداء النسكين (وثانيها) في ~~صفة الحج ويتبين فيه صفة العمرة أيضا (وثالثها) في محظورات الحج والعمرة ~~وإنما انقسم أداء النسكين إلى الوجوه الثلاثة لانه اما أن يقرن بينهما وهو ~~المسمى قرانا أو لا يقرن فاما أن يقدم الحج علي العمرة وهو الافراد أو يقدم ~~العمرة علي الحج وهو التمتع وفيه شروط ستظهر من بعد فإذا تخلف بعضها فربما ~~عدت الصورة من الافراد والوجوه جميعا جائزة بالاتفاق وقد روى عن عائشة رضي ~~الله عنها انها قالت " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل ~~بالحج ومنا من أهل بالعمرة ومنا من اهل بالحج والعمرة " (وأما) # PageV07P104 # الافضل منها فان قول لشافعي رضي الله عنه لا يتخلف في تأخير القران عن ~~الافراد والتمتع لان أفعال النسكين فيهما كمل منها في القران * وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله القران افضل منهما ويحكى ذلك عن اختيار المزني # PageV07P105 # وابن المنذر وابي إسحاق المروزى لما روى عن عائشة قالت " سمعت النبي صلى ~~الله عليه وسلم يصرخ بهما صراخا يقول لبيك بحجة وعمرة " لكن هذه الرواية ~~معارضة بروايات أخر راجحة على ما سيأتي واختلف قوله في الافراد والتمتع ~~أيهما افضل قال في اختلاف الحديث التمتع افضل وبه قال احمد وابو حنيفة ~~رحمهما الله لما روى عن النبي # PageV07P106 # صلى الله عليه وسلم قال " لو استقبلت من امرى ما ms1419 استدبرت ما سقت الهدى ~~وجعلته عمرة " والاستدلال انه صلى الله عليه وسلم تمنى تقديم العمرة ولولا ~~انه افضل لما تمناه وقال في عامة كتبه الافراد افضل وهو الاصح وبه قال مالك ~~لما روى # PageV07P107 # عن جابر رضى الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد " وروى مثله ~~ابن عباس وعائشة رضى الله عنهم ورجح الشافعي رضي الله عنه رواية جابر على ~~رواية رواة القران والتمتع بان جابرا أقدم صحبة وأشد عناية بضبط المناسك # PageV07P108 # وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم من لدن خروجه من المدينة إلى أن تحلل ~~(وأما) قوله لو استقبلت من أمري الخبر فانما ذكره تطييبا لقلوب أصحابه ~~واعتذارا إليهم وتمام الخبر ما روى عن جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أحرم إحراما # PageV07P109 # مبهما وكان ينتظر الوحى في اختيار أحد الوجوه الثلاثة فنزل الوحى بان من ~~ساق الهدى فليجعله حجا ومن لم يسق فليجعله عمرة وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وطلحة قد ساقا الهدى دون غيرهما فامرهم بان # PageV07P110 # يجعلوا إحرامهم عمرة ويتمتعوا وجعل النبي صلى الله عليه وسلم إحرامه حجا ~~فشق عليهم ذلك لانهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحج من أكبر ~~الكبائر فالنبى صلى الله عليه وسلم قال ذلك وأظهر الرغبة في موافقتهم لو لم # PageV07P111 # يسق الهدى فان الموافقة الجالبة للقلوب أهم بالتحصيل من فضيلة وقربة ~~واتفق الاصحاب على القولين على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفردا عام ~~حجة الوداع وحكى الامام رحمه الله عن ابن سريج أنه كان متمتعا ونقل # PageV07P112 # عن بعض التصانيف شيئا آخر في الفصل واستبعده وهو أن الافراد مقدم على ~~القران والتمتع جزما والقولان في التمتع والقران أيهما أفضل واعلم أن تقديم ~~الافراد على التمتع والقران مشروط بأن # PageV07P113 # يعتمر في تلك السنة (أما) لو أخر فكل واحد من التمتع والقران أفضل منه ~~لان تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه (وقوله) في الكتاب وهو أن يأتي بالحج ~~مفردا من ميقاته وبالعمرة مفردة من ميقاتها أراد من ميقاتها ms1420 في حق # PageV07P114 # الحاضر بمكة ولا يلزمه العود إلى ميقات بلده وفيما علق عن الشيخ أبي محمد ~~أن أبا حنيفة رحمه الله يأمره بالعود ويوجب دم الاساءة ان لم يعد والله ~~أعلم ثم الافراد لا ينحصر في هذه الصورة بل يلتحق # PageV07P115 # بها من صور تخلف شروطا التمتع صورا ينتهى إليها * قال (الثاني القران وهو ~~أن يحرم بهما جميعا فيتحد الميقات والفعل (ح) وتندرج العمرة تحت الحج # PageV07P116 # ولو أحرم بالعمرة ثم أدخل الحج عليها قبل الطواف كان قارنا وان كان بعده ~~لغى ادخاله ولو أدخل العمرة على الحج لم يصح في احد القولين لانه لا يتغير ~~الاحرام به بعد انعقاده) # PageV07P117 # الصورة الاصلية للقران أن يحرم بالحج والعمرة معا فتندرج العمرة تحت الحج ~~ويتحد الميقات والفعل ويجوز أن يعلم قوله والفعل بالحاء لان عند أبي حنيفة ~~رحمه الله يأتي بطوافين وسعيين احدهما للحج والآخر للعمرة * # PageV07P118 # لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها " ~~وطوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجتك وعمرتك " وأيضا فقد سلم ~~الاكتفاء باحرام # PageV07P119 # واحد وحلق واحد فنقيس السعي والطواف عليهما ثم في الفصل مسألتان ~~(احداهما) لو أحرم بالعمرة أولا ثم أدخل عليها الحج نطر ان أدخله عليها في ~~غير اشهر الحج لغى ولم يتغير احرامه بالعمرة وإن أدخله عليها في أشهر الحج ~~نظر إن أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج فهذه الصورة # PageV07P120 # قد ذكرها في الكتاب في اول الباب الثاني وستجدها عند الوصول إليها مشروحة ~~ان شاء الله تعالى * وان احرم بالعمرة في اشهر الحج وادخل عليها الحج في ~~اشهره وهو المقصود في هذا الموضع فينظر ان # PageV07P121 # لم يشرع في الطواف جاز وصا قارنا لان عائشة رضي الله عنها احرمت بالعمرة ~~لما خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فحاضت ولم يمكنها ~~ان تطوف للعمرة وخافت فوات الحج لو اخرته إلى # PageV07P122 # إن تظهر فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكى فقال مالك أنفست ~~قالت بلى قال ذاك ms1421 شئ كتبه الله على بنات آدم أهلى بالحج واصنعي ما يصنع ~~الحاج غير ألا تطوفي بالبيت وطوافك يكفيك لحجك وعمرتك " فأمرها صلى الله ~~عليه وسلم بادخال الحج على العمرة لتصير قارنة حتى لا يفوتها الحج فإذا ~~طهرت طافت للنسكين معا وان شرع في الطواف أو أتمه لم يجز إدخال الحج عليها ~~ولم لا يجوز ذكروا في تعليله أربعة معان # PageV07P123 # (أحدها) أنه اشتغل بعمل من أعمال العمرة واتصل الاحرام بمقصوده فيقع ذلك ~~العمل عن العمرة ولا ينصرف بعده إلى القران (والثاني) أنه أتى بفرض من فروض ~~العمرة فان الفرائض هي المعينة وما عداها لا يضر عدم انصرافها إلى القران ~~(والثالث) أنه أتى بمعظم أفعال العمرة فان الطواف هو المعظم في العمرة فإذا ~~وقع عن العمرة لم ينصرف إلى غيرها (والرابع) أنه أخذ في التحلل في العمرة ~~وحينئذ لا يليق به إدخال احرام عليه لانه يقتضي قوة الاحرام وكماله ~~والمتحلل جار في نقصان الاحرام وشبه الشيخ أبو على ذلك بما لو ارتدت ~~الرجعية فراجعها الزوج في الردة فان الشافعي رضي الله عنه نص على أنه لا ~~يجوز لان الرجعة # PageV07P124 # استباحة فلا تصح والمرأة جارية إلى تحريم وهذا المعنى الرابع هو الذى ~~أورده أبو بكر الفارسي في العيون وحيث جوزنا إدخال الحج على العمرة فذلك ~~إذا كانت العمرة صحيحة فان افسدها ثم أدخل عليها الحج ففيه خلاف سنورده من ~~بعد ان شاء الله تعالى (المسالة الثانية) لو احرم بالحج في وقته أولا ثم ~~أدخل عليه العمرة ففى جوازه قولان (القديم) وبه قال أبو حنيفة انه يجوز كما ~~ادخال الحج على العمرة والجامع انهما نسكان يجوز الجمع بينهما (والجديد) ~~وبه قال احمد رحمه الله أنه لا يجوز لان الحج اقوي وآكد من العمرة لاختصاصه ~~بالوقوف والرمى والمبيت والضعيف لا يدخل على القوى وإن كان القوى قد يدخل ~~على الضعيف ألا ترى ان فراش ملك النكاح لما كان اقوى من فراش ملك اليمين ~~لاختصاصه بافادة قوة حقوق نحو الطلاق والظهار والايلاء والميراث لم يجز ~~إدخال ms1422 فراش ملك اليمين على فراش ملك النكاح حتى لو اشترى اخت منكوحته لم ~~يجز له وطؤها ويجوز إدخال فراش النكاح على فراش ملك اليمين حتى لو نكح اخت ~~امته أو أخت ام ولده حل له وطؤها وايضا فانه إذا ادخل الحج على العمرة زاد ~~بادخاله اشياء # لم تكن عليه وإذا ادخل العمرة على الحج لم يزد شيئا على ما عليه فلو ~~جوزناه لاسقطنا العمرة عنه بالدم وحده وذلك مما لا وجه له والى هذا المعنى ~~اشار في الكتاب بقوله لانه لم يتغير الاحرام به بعد انعقاده فان لم نجوز ~~ادخال العمرة على الحج فذاك وان جوزناه فالى متى تجوز فيه وجوه مفرعة على ~~المعاني الاربعة في المسألة السابقة (احدها) انه يجوز قبل طواف القدوم ولا ~~يجوز بعد اشتغاله به لاتيانه بعمل من اعمال الحج وذكر في التهذيب ان هذا ~~اصح (والثاني) ويحكي عن الخضرى انه يجوز بعد طواف القدوم ما لم يسع وما لم ~~يأت بفرض من فروض الحج فان اشتغل بشئ منها فلا (والثالث) يجوز وان اشتغل # PageV07P125 # بفرض ما لم يقف بعرفة فإذا وقف فلا لانه معظم أعمال الحج وعلى هذا لو كان ~~قد سعي فعليه إعادة السعي ليقع عن التسكين جميعا كذا قاله الشيخ في معظم ~~الفروع (والرابع) يجوز وإن وقف ما لم يشتغل بشئ من أسباب التحلل من الرمى ~~وغيره فان اشتغل فلا وعلى هذا لو كان قد سعي فقياس ما ذكره الشيخ وجوب ~~إعادته وحكي الامام فيه وجهين وقال المذهب انه لا يجب ويجب علي القارن دم ~~لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت " أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن ازواجه بقرة ونحن قارنات " ولان الدم واجب على المتمتع بنص القرآن ~~وأفعال المتمتع أكثر من افعال القارن فإذا وجب عليه الدم فلان يجب على ~~القارن كان اولى وصفة # PageV07P126 # دم القران كصفة دم التمتع وكذا بدله وعن مالك ان على القارن بدنة وحكي ~~الحناطى عن القديم مثله * لما ان المتمتع اكثر ترفيها لاستمتاعه بمحظورات ms1423 ~~الاحرام بين النسكين فإذا اكتفى منه بشاة فلان يكتفي بها من القارن كان ~~أولى والله أعلم * قال (الثالث التمتع وهو أن يفرد العمرة ثم الحج ولكن ~~يتحد الميقات إذا تحرم بالحج من جوف مكة وله ستة شروط (الاول) ان لا يكون ~~من حاضرى الحرام المسجد فان الحاضر ميقاته نفس مكة فلا يكون قد ربح ميقاتا ~~وكل من مسكنه دون مسافة القصر حوالي مكة فهو من الحاضرين والافاقي إذا جاوز ~~الميقات غير مريد نسكا فكما دخل مكة اعتمر ثم حج لم يكن متمتعا إذا صار من ~~الحاضرين إذ ليس يشترط فيه قصد الاقامة (الثاني) أن يحرم بالعمرة في أشهر ~~الحج فلو تقدم تحللها لم يكن متمتعا # إذ لم يزحم الحج بالعمرة في مظنته ولو تقدم احرامها دون التحلل ففيه خلاف ~~فإذا لم يكن متمتعا ففى لزوم دم الاساءة لاجل أنه أحرم بالحج من مكة لا من ~~الميقات وجهان (الثالث) أن يقع الحج والعمرة في سنة واحدة (الرابع) ألا ~~يعود إلى ميقات الحج فلو عاد إليه أو إلى مثل مسافته كان مفردا ولو عاد إلى ~~ميقات كان أقرب من ذلك الميقات فوجهان (الخامس) ان يقع النسكان عن شخص واحد ~~فلو اعتمر عن نفسه ثم حج عن المستأجر فلا تمتع على أحد الوجهين (السادس) ~~نية التمتع على احد الوجهين تشبيها له بالجمع بين الصلاتين (والاصح) أنه ~~يشترط كما في القران) * (التمتع هو أن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويدخل ~~مكة وياتي باعمال العمرة ثم ينشئ الحج من مكة سمى تمتعا لاستمتاعه بمحظورات ~~الاحرام بينهما أو تمكنه من الله الاستمتاع لحصول التحلل وعند أبي حنيفة ~~رحمه إن كان قد ساق الهدى لم يتحلل بفراغه من العمرة بل يحرم بالحج فإذا ~~فرغ منه حل منهما جميعا وإن لم يسق الهدى تحلل عند فراغه من العمرة * لنا ~~أنه متمتع ما أكمل أفعال عمرته فاشبه وإذا لم يسق الهدى (وقوله) أن يفرد ~~العمرة ثم الحج فيه إشارة إلى أن أفعالهما # PageV07P127 # لا تتداخل بل يأتي بهما علي الكمال ms1424 بخلاف ما في القران (وقوله) لكن يتحد ~~الميقات إذ يحرم بالحج من جوف مكة معناه أنه بالتمتع من العمرة إلى الحج ~~يربح ميقاتا لانه لو أحرم بالحج من ميقات بلده لكان يحتاج بعد فراغه من ~~الحج إلى أن يخرج من أدنى الحل فيحرم بالعمرة منه وإذا تمتع استغنى عن ~~الخروج لانه يحرم بالحج من جوف مكة فكان رابحا أحد الميقاتين ويجب علي ~~المتمتع دم قال الله تعالى (فمن تمتع بالعمرة الي الحج فما استيسر من ~~الهدى) وانما تجب بشروط (أحدها) الا يكون من حاضرى المسجد الحرام قال الله ~~تعالى (ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام) والمعنى فيه أن الحاضر ~~بمكة ميقاته للحج نفس مكة فلا يكون بصورة التمتع رابحا ميقاتا وكل من مسكنه ~~دون مسافة القصر فهو من حاضرى المسجد الحرام فان زادت المسافة فلا وبه قال ~~أحمد وعند أبي حنيفة رحمه الله حاضر والمسجد أهل المواقيت والحرم وما ~~بينهما وقال مالك هم أهل مكة وذى طوى وربما روى عنه أنهم أهل الحرم لنا ان ~~من قرب من الشئ ودنا منه كان حاضرا إياه يقال حضر فلان فلانا إذا دنا منه ~~ومن كان مسكنه دون # مسافة القصر فهو قريب نازل منزلة المقيم في نفس مكة ولهذا لا يجوز للخارج ~~إليه الترخص بالفطر والقصر ونحوهما علي ان في مذهب أبي حنيفة بعدا فانه ~~يؤدى إلى اخراج القريب من الحاضرين وادخال البعيد فيهم لتفاوت مسافات ~~المواقيت ثم المسافة التي ذكرناها مرعية من نفس مكة أو من الحرم حكي ~~ابراهيم المروروزى فيه وجهين (والثاني) هو الدائر في عبارات أصحابنا ~~العراقيين ويدل # PageV07P128 # عليه ان المسجد الحرام عبارة عن جميع الحرم لقوله تعالى (فلا يقربوا ~~المسجد الحرام بعد عامهم هذا) ولو كان له مسكنان (أحدهما) في حد القرب من ~~الحرم والآخر في حد البعد فان كان مقامه بالبعيد أكثر فهو أفاقى وإن كان ~~بالقريب أكثر فهو من الحاضرين وان استوى مقامه بهما # PageV07P129 # نظر إلى ماله وأهله فان اختص باحدهما أو كان في أحدهما ms1425 أكثر فالحكم له ~~وان استويا في ذلك أيضا اعتبر حاله بعزمه فايهما عزم على الرجوع إليه فهو ~~من أهله فان يكن له عزم فالاعتبار بالذى خرج منه ولو استوطن غريب بمكة فهو ~~من الحاضرين ولو استوطن مكى بالعراق فليس # PageV07P130 # له حكم الحاضرين والاعتبار بما آل إليه الامر ولو قصد الغريب مكة ودخلها ~~متمتعا ناويا للاقامة بها بعد الفراغ من النسكين أو من العمرة أو نوى ~~الاقامة بها بعد ما اعتمر لم يكن من الحاضرين ولم يسقط عنه دم التمتع فان ~~الاقامة لا تحصل بمجرد النية وذكر حجة الاسلام رحمه الله في هذا الشرط صورة ~~هي من مواضع التوقف ولم أجدها لغيره بعد البحث وهي أنه قال والافاقي إذا ~~جاوز الميقات غير مريد نسكا فلما دخل مكة اعتمر ثم حج لم يكن متمتعا إذ صار ~~من الحاضرين إذ ليس يشترط فيه قصد الاقامة وهذه الصورة متعلقة أولا بالخلاف ~~في أن من قصد مكة هل يلزمه # PageV07P131 # الاحرام بحج أو عمرة أم لا ثم ما ذكره من عدم اشتراط الاقامة مما تنازع ~~فيه كلام عامة الاصحاب ونقلهم عن نصه في الاملاء والقديم فانه ظاهر في ~~اعتبار الاقامة بل في اعتبار الاستيطان والله # أعلم * وفى النهاية والوسيط حكاية وجهين في صورة تدانى هذه وهى أنه لو ~~جاوز الغريب الميقات وهولا يريد نسكا ولا دخول الحرم ثم بدا له قريبا من ~~مكة أن يعتمر فاعتمر منه وحج بعدها على صورة التمتع هل يلزمه الدم (أحد) ~~الوجهين أنه لا يلزمه لانه لم يلتزم الاحرام وهو على مسافة بعيدة وحين خطر ~~له ذلك كان علي مسافة الحاضرين (وأصحهما) يلزم لانه وجد صورة التمتع وهو # PageV07P132 # غير معدود من الحاضرين وذكر في الوسيط في توجيه هذا الوجه أن اسم ~~الحاضرين لا يتناوله الا إذا كان في نفس مكة أو كان متوطنا جولها فلم يعتبر ~~التوطن فيمن هو بمكة واعتبره فيمن هو حواليها والنفس لاتنقاد لهذا الفرق ثم ~~كما لا يجب الدم علي المكى إذا أتى بصورة التمتع لا يجب ms1426 عليه إذا # PageV07P133 # قرن وبان الاصل دم التمتع المنصوص عليه في الكتاب فاذالم يجب ذلك علي ~~المكى يجب دم القران وروى الحناطى وجها أن عليه دم القران ويشبه أن يكون ~~هذا الاختلاف مبنيا علي وجهين # PageV07P134 # نقلهما صاحب العدة في أن دم القران دم جبر أو دم نسك والمشهور أنه دم جبر ~~وهل يجب علي المكى إذا قرن أنشاء الاحرام من أدنى الحل كما لو أفرد العمرة ~~أم يجوز أن يحرم من جوف مكة # PageV07P135 # ادراجا للعمرة تحت الحج فيه وجهان (أصحهما) الثاني ويجريان في الافاقى ~~إذا كان بمكة وأراد القران (الشرط الثاني) أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ~~فلو أحرم وفرغ من أعمالها قبل أشهر الحج ثم حج لم يلزمه الدم لانه لم يجمع ~~بين الحج والعمرة في وقت الحج فاشبه المفرد لما لم يجمع بينهما لم # PageV07P136 # يلزمه دم وقد ذكر الائمة أن دم التمتع منوط من جهة المعنى بامرين ~~(أحدهما) ربح ميقات كما سبق (والثانى) وقوع العمرة في أشهر الحج وكانوا لا ~~يزحمون الحج بالعمرة في مظنته ووقت إمكانه # PageV07P137 # ويستنكرون ذلك فورد التمتع رخصة وتخفيفا إذا الغريب قد يرد قبل عرفة ~~بايام ويشق عليه استدامة الاحرام لو أحرم من الميقات ولا سبيل إلى مجاوزته ~~فجوز له أن يعتمر ويتحلل * ولو أحرم بها قبل أشهر الحج وأتى بجميع أفعالها ~~في أشهره ففيه قولان (أحدهما) يلزمه الدم قاله في القديم والاملاء لانه # PageV07P138 # حصلت المزاحمة في الافعال وهي المقصودة والاحرام كالتمهيد لها (وأصحهما) ~~لا يلزمه قاله في الام # PageV07P139 # وبه قال أحمد رحمه الله لانه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج لتقدم أحد ~~أركان العمرة عليها # PageV07P140 # وعن ابن سريج رحمه الله أن النصين محمولان علي حالين وليست المسألة علي ~~قولين ان أقام بالميقات بعد إحرامه بالعمرة حتى دخل أشهر الحج أو عاد إليه ~~محرما بها في الاشهر لزمه الدم وإن جاوزه قبل الاشهر ولم يعد إليه لم يلزمه ~~والفرق حصوله بالميقات محرما في الاشهر مع التمكن من الاحرام بالحج وان سبق ~~الاحرام مع بعض ms1427 الاعمال أشهر الحج فالخلاف فيه مرتب (ان) لم نوجب الدم إذا ~~سبق الاحرام وحده فههنا أولى (وإن) أوجبناه فوجهان والظاهر أنه لا يجب أيضا ~~وعن مالك رحمه # PageV07P141 # الله انه مهما حصل التحلل في أشهر الحج وجب الدم وعند أبى حنيفة إذا أتى ~~باكثر أفعال العمرة في الاشهر كان متمتعا * وإذا لم نوجب دم التمتع في هذه ~~الصورة ففى وجوب دم الاساءة وجهان # PageV07P142 # (أحدهما) يجب وبه قال الشيخ أبو محمد رحمه الله لانه أحرم بالحج من مكة ~~دون الميقات (وأصحهما) لا يجب لان المسئ من ينتهى إلى الميقات علي قصد ~~النسك ويجاوزه غير محرم وههنا قد أحرم بنسك # PageV07P143 # وحافظ على حرمة البقعة (وقوله) في الكتاب ولو تقدم احرامها دون التحلل ~~يمكن تنزيله على تقدم مجرد الاحرام (وقوله) دون التحلل أي دون الاعمال إذا ~~التحلل بها يحصل ويمكن تنزيله على ما تشترك فيه هذه الصورة # PageV07P144 # وصورة تقدم بعض الاعمال وعلي التقديرين فتفسير الخلاف الذى أبهمه بين مما ~~ذكرنا والامام رحمه الله أورد بدل القولين وجهين وهو خلاف رواية الجمهور * ~~ويجوز اعلام لفظ الخلاف بالواو لما مر عن ابن سريج (الثالث) أن يقع الحج ~~والعمرة في سنة واحدة فلوا اعتمر ثم حج في السنة القابلة فلا دم عليه سواء ~~أقام بمكة إلى أن حج أو رجع وعاد لان الدم انما يجب إذا زاحم # PageV07P145 # بالعمرة حجته في وقتها وترك الاحرام بحجته من الميقات مع حصوله بها في ~~وقت الامكان ولم يوجد وقد روى عن سعيد بن المسيب قال " كان أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يعتمرون في أشهر الحج فإذا لم يحجوا في عامهم ذلك لم ~~يهدوا " ويمكن رد هذا الشرط والشرط الثاني إلى شئ واحد # PageV07P146 # وهو وقوع العمرة في أشهر الحج التي حج فيها (الرابع) ألا يعود إلى ~~الميقات كما إذا أحرم بالحج من جوف مكة واستمر عليه فان عاد إلى ميقاته ~~الذى أنشأ العمرة منه وأحرم بالحج فلا دم عليه لانه لم يربح ميقاتا ولو رجع ~~إلى مثل مسافة ذلك الميقات ms1428 وأحرم منه فكذلك لا دم عليه لان المقصود قطع تلك ~~المسافة محرما * ذكره الشيخ أبو محمد وغيره ولو أحرم من جوف مكة ثم عاد إلى # PageV07P147 # الميقات محرما ففى سقوط الدم مثل الخلاف المذكور فيما إذا جاوز الميقات ~~غير محرم وعاد إليه محرما * ولو عاد إلى ميقات أقرب إلى مكة من ذلك الميقات ~~وأحرم منه كما إذا كان ميقاته الجحفة فعاد إلي ذات عرق فهل هو كالعود إلى ~~ذلك الميقات فيه وجهان (أحدهما) لا وعليه الدم إذ لم يعد إلى ميقاته # PageV07P148 # ولا إلى مثل مسافته (والثانى) نعم لانه أحرم من موضع ليس ساكنوه من حاضرى ~~المسجد الحرام وهذا هوالمحكى عن اختيار القفال والمعتبرين وأويده بان دم ~~التمتع خارج عن القياس لاحيائه كل ميقات بنسك فإذا أحرم بالحج من مسافة ~~القصر بطل تمتعه وترفهه فلا يقدح إيجاب الدم عليه # بحال ولو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ثم عاد إلى الميقات للحج هل يلزمه ~~الدم * ذكر الامام # PageV07P149 # رحمه الله أنه مرتب على المتمتع إذا أحرم ثم عاد إليه إن لم يسقط الدم ثم ~~فههنا أولى وإن أسقطنا فوجهان والفرق أن اسم القران لا يزول بالعود إلى ~~الميقات بخلاف التمتع قال الحناطى والاصح انه لا يجب أيضا وقد نص عليه في ~~الاملاء (وقوله) في الكتاب أن لا يعود إلى ميقات الحج اراد إلى # PageV07P150 # الميقات للحج وإلا فلا يحسن حمله على مطلق الحج فان المواقيت لا اختصاص ~~لها بالحج بل هي للنسكين سواء ولا على حجة خاصة فانه ميقات عمرة المتمتع لا ~~ميقات حجه (وقوله) كان مفردا معلم بالحاء لان عند أبى حنيفة رحمه الله لا ~~يكون مفردا ولا يسقط عنه دم التمتع حتى يعود إلى بلده # PageV07P151 # ويلم باهله (الخامس) اختلفوا في انه هل يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد ~~أم لا فعن الخضرى انه يشترط وقوعهما في سنة واحدة * وقال الجمهور لا يشترط ~~لانا زحمة الحج وترك الميقات لا يختلف * إذا عرفت ذلك فهذا الامر المختلف ~~في اشتراطه يفرض فواته في ثلاث صور ms1429 (أحدها) ان يكون اجيرا من قبل شخصين ~~استاجره احدهما للحج والآخر للعمرة (والثانية) # PageV07P152 # ان يكون اجيرا للعمرة فيعتمر للمستأجر ثم يحج عن نفسه (والثالثة) أن يكون ~~اجيرا للحج فيعتمر لنفسه ثم يحج عن المستأجر وهذه الثلاثة هي التى اوردها ~~في الكتاب * وقد ذكرها في صدر الحالة الثانية من أحوال الاجير قبل هذا ~~البيان حكمها فيما يتعلق باحتساب المسافة وحط الاجرة (فان قلنا) # PageV07P153 # بمذهب الجمهور فقد ذكروا ان نصف دم التمتع علي من يقع له الحج ونصفه على ~~من تقع له العمرة وليس هذا الكلام علي هذا الاطلاق بل هو محمول على تفصيل ~~ذكره صاحب التهذيب رحمه الله (اما) في الصورة الاولي فقد قال ان أذنا في ~~التمتع فالدم عليهما نصفان وان لم يأذنا فهو على الاجير # PageV07P154 # وعلى قياسه ان اذن احدهما دون الآخر فالنصف علي الآذن والنصف على الاجير ~~وأما في الصورتين الاخرتين فقد قال ان أذن له المستاجر في التمتع فالدم ~~عليهما نصفان والا فالكل على الاجير ولنتبه # PageV07P155 # ههنا لامور (احدها) ايجاب الدم على المستأجرين أو احدهما مفرع علي الاصح ~~في ان دم القران والتمتع على المستاجر والا فهو على الاجير بكل حال ~~(الثاني) إذا لم ياذن المستأجرين أو احدهما في الصورة الاولي # PageV07P156 # أو المستأجر في الصورة الثالثة وكان الميقات البلد معينا في الاجارة أو ~~نزلنا المطلق عليه فلزمه مع دم التمتع دم الاساءة لمن جاوز ميقات نسكه ~~(والثالث) إذا أوجبنا الدم على المستأجرين فلو كانا # PageV07P157 # معسرين فعلى كل واحد منهما خمسة ايام لكن صوم التمتع بعضه في الحج وبعضه ~~بعد الرجوع وهما لم يباشرا حجا فعلى قياس ما ذكره صاحب التهذيب تفريعا علي ~~قولنا ان دم القران والتمتع على المستاجر يكون الصوم على الاجير على قياس ~~ما ذكره صاحب التتمة ثم هو كما لو عجز المتمتع # PageV07P158 # عن الصوم والهدى جميعا ويجوز ان يكون الحكم على ما سيأتي في التمتع إذا ~~لم يصم في الحج كيف يقضي فإذا أوجبنا التفريق إفضي تفريق الخمسة بنسبة ~~الثلاثة والسبعة إلى تبعيض القسمين ms1430 فيكملان ويصوم كل واحد منهما ستة أيام ~~وقس على هذا ما اوجبنا الدم في الصورتين الاخيرتين على الاجير # PageV07P159 # والمستاجر * وان فرعنا على الوجه المعزى إلى الخضرى فإذا اعتمر عن ~~المستاجر ثم حج عن نفسه ففى كونه مسيئا الخلاف الذى مر فيهما إذا اعتمر قبل ~~اشهر الحج ثم حج من مكة لكن الاصح ههنا انه مسئ لامكان الاحرام بالحج حين ~~حضر الميقات * قال الامام فان لم يلزمه الدم ففوات هذا الشرط لا يؤثر الا ~~في فوات فضيلة التمتع على قولنا انه افضل من الافراد وان الزمناه الدم فله ~~اثران هذا # احدهما (والثانى) ان المتمتع لا يجب عليه العود إلى الميقات وإذا عاد ~~واحرم منه سقط عنه الدم بلا خلاف والمسئ يلزمه العود وإذا عاد ففى سقوط ~~الدم عنه خلاف وأيضا فان الدمين يتفاوتان في البدل # PageV07P160 # (السادس) في اشتراط نية التمتع وجهان (اصحهما) لا يشترط كما لا تشترط نية ~~القران وهذا لان الدم منوط بزحمة الحج وربح احد السفرين وذلك لا يختلف ~~بالنية وعدمها (والثاني) يشترط لانه جمع بين عبادتين في وقت أحداهما فاشبه ~~الجمع بين الصلاتين لكن الفرق ظاهر فان اشهر الحج كما هي وقت الحج فهي وقت ~~العمرة بخلاف وقت الصلاة فان قلنا باشتراطها ففى وقتها ثلاثة أوجه مأخوذة ~~من الخلاف في وقت نية الجمع بين الصلاتين (أحدها) ان وقتها حالة الاحرام ~~بالعمرة (والثاني) ما لم يفرغ من العمرة (والثالث) ما لم يشرع في الحج * ~~قال الامام رحمه الله واعتبارما نحن فيه بنية الجمع بين الصلاتين في نهاية ~~الضعف لكن لو قيل انما يلزم الدم إذا كان على قصد الحج عند الانتهاء إلى ~~الميقات وأتى بالعمرة فانه قدم # PageV07P161 # أدنى النسكين من أطول الميقاتين أما إذا لم يكن علي قصد الحج أو كان علي ~~قصد الاقتصار على العمرة ثم اتفق الحج فلا دم عليه قياسا على من جاوز ~~الميقات لا على قصد النسك لكان هذا قريبا من مأخذ لمناسك والله أعلم * فهذا ~~شرح الشروط. # المذكورة في الكتاب وورائها شرطان (احدهما) ان ms1431 يحرم بالعمرة من الميقات ~~فلو جاوزه مريدا للنسك ثم أحرم بها فالمنقول عن نصه أنه ليس عليه دم التمتع ~~ولكن يلزم دمه الاساءة وقد اخذ باطلاقه آخذون وقال الاكثرون هذا إذا كان ~~الباقي # PageV07P162 # بينه وبين مكة دون مسافة القصر فان بقيت مسافة القصر فعليه الدمان معا ~~(والثاني) حكى ابن خيران اشترط وقوع النسكين في شهر واحد وأباه عامة ~~الاصحاب * واعلم ان الشروط المذكورة معتبرة في لزوم الدم لا محالة على ما ~~فيها من الوفاق والخلاف وهل هي معتبرة في نفس التمتع (منهم) من يطلق ~~اعتبارها بعينها حتى إذا انحزم شرط من الشروط كانت الصورة صورة الافراد ~~وعلى هذا قال في مواضع من الفصل لم يكن متمتعا وهو ظاهر قوله في أوله وله ~~ستة (شروط) ومنهم من لا يعتبرها في نفس التمتع وهذا أشهر # PageV07P163 # ولذلك رسموا صحة التمتع من المكى مسألة خلافية فقالوا يصح عندنا التمتع ~~والقران من المكى وبه قال مالك رحمه الله وعند ابي حنيفة رحمه الله لا يصح ~~منه قران ولا تمتع وإذا احرم بهما ارتفضت عمرته وإن احرم بالحج بعد ما أتى ~~بشطوط من الطواف للعمرة ارتفض حجه في قول ابى حنيفة وعمرته # PageV07P164 # في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وان أحرم به بعد مأتي باكثر الطواف ~~مضى فيهما وأراق دما * قال (وإذا وجدت الشرائط فمكة ميقات المتمتع كما أنها ~~ميقات المكى فلو جاوزها في الاحرام لزمه دم الاساءة مع دم التمتع) * إذا ~~اعتمر ولم يرد العود إلى الميقات فعليه أن يحرم من مكة " أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم اصحابه رضي الله عنهم ان يحرموا من مكة وكانوا متمتعين " ~~وهى في حقه كهي في حق المكي والكلام في الموضع الذى هو أولى لاحرامه وفيما ~~إذا خالف واحرم خارج مكة اما في حد الحرم أو بعد مجاوزته # PageV07P165 # اذالم يعد إلى الميقات ولا إلى مسافته على ما ذكرنا في المكي وإذا اقتضى ~~الحال وحوب دم الاساءة لزم مضموما إلى دم التمتع واعترض صاحب الشامل عليه ~~فقال دم التمتع ms1432 لا يجب الا لترك الميقات فيكف يجب لذلك دم آخر اجابوا عنه ~~بانا لا نسلم انه يجب لهذا القدر بل يجب لربح احد الميقاتين وزحمة الحج ~~بالعمرة على ما مر ويدل على تغاير سببهما تغايرهما في كيفية البدل وبتقدير ~~أن لا يجب دم التمتع الا لترك الميقات فانما يجب ذلك لتركه الاحرام من ~~ميقات بلده وهذا الدم انما يجب لتركه # PageV07P166 # الاحرام مما صار ميقاتا له ثانيا وهو مكة (وقوله) في الكتاب فلو جاوزها ~~في الاحرام لزمه دم الاساءة مطلق لكن المراد منه ما اذالم يعد الي الميقات ~~ولا الي مسافته علي ما تبين من قبل ووجوب دم التمتع والحالة هذه يبين أن ~~الشرط في التمتع ان لا يعود الي الميقات لا حرام الحج لا أن يحرم من مكة ~~ومن قال الشرط أن يحرم من مكة فهو غالط في العبارة * # قال (وأنما يجب دم التمتع باحرام الحج وهل يجوز تقديمه بعد العمرة على ~~الحج فيه قولان للتردد في تشبيه العمرة باليمين مع الحنث فانه أحد السببين) ~~* لما فرغ من القول في تصوير التمتع والشرائط المرعية فيه أراد أن يتكلم في ~~وقت وجوب الدم # PageV07P167 # وفى بدله وما يتعلق بهما والمتمتع يلزمه دم شاة إذا وجد وبه فسر قوله ~~تعالى (فما استيسر من الهدي) وصفته صفة شاة الاضيحة ويقوم مقامه السبع من ~~البدنة والبقرة ووقت وجوبه الاحرام بالحج وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لانه ~~حينئذ يصير متمتعا بالعمرة الي الحج * وعن مالك رضي الله عنه انه لا يجب ~~حتى يرمى جمرة العقبة فيتم الحج وإذا وجب جاز اراقته ولم يتاقت بوقت كسائر ~~دماء الجبرانات الا أن الافضل اراقته يوم النحر * وقال مالك وأبو حنيفة ~~واحمد رحمهم الله لا يجوز اراقته الا يوم النحر وهل يجوز اراقته قبل ~~الاحرام وبعد التحلل من العمرة فيه قولان وقيل وجهان (احدهما) لا يجوز كما ~~لا يجوز الصوم في هذه الحالة وهذا لان الهدى يتعلق به عمل البدن وهى تفرقة ~~اللحم والعبادات # PageV07P168 # البدنية لا تقدم على وقت ms1433 وجوبها (وأصحها) الجواز لانه حق مالي تعلق ~~بسببين وهما الفراغ من العمرة والشروع في الحج فإذا وجد احدهما جاز اخراجه ~~كالزكاة والكفارة (وقوله) للتردد في تشبيه العمرة باليمين مع الحنث بها احد ~~السببين معناه ان أحد القولين موجه بتشببه الفراغ من العمرة والشروع في ~~الحج باليمين مع الحننث ومن نصر القول الثاني ينازع في هذا التشبيه ويقول ~~الكفارة متعلقة باليمين منسوبة إليها والدم ليس متعلقا بالعمرة وانما هو ~~متعلق بالتمتع من العمرة إلى الحج وهو خصلة واحدة فان فرعنا على جواز ~~التقدم على الاحرام بالحج فهل يجوز التقديم على التحلل من العمرة فيه وجهان ~~(أصحهما) المنع لان العمرة أحد السببين فلا بد من تمامه كما لا بد من تمام ~~النصاب في تعجيل الزكاة ومنهم من قطع بهذا ونفى الخلاف ولا خلاف في أنه لا ~~يجوز التقديم على الشروع في العمرة * # PageV07P169 # قال (واما المعسر فعليه صيام عشرة ايام في الحج بعد الاحرام وقبل يوم ~~النحر ولا تقدم (ح) على # الحج لانها عبادة بدنية ولا تجوز في أيام التشريق على الجديد وإذا تأخر ~~عن أيام التشريق صار فائتا ولزم القضاء (ح) (وأما) السبعة فاول وقتها ~~بالرجوع إلى الوطن وهل تجوز في الطريق فيه وجهان وقيل المراد به الرجوع إلي ~~مكة وقيل الفراغ من الحج) * # PageV07P170 # (قوله) وأما المعسر ربما يوهم أن الصوم انما يعدل إليه المتمتع إذا لم ~~يملك الهدي ولا ما يشتريه به وليس كذلك بل له العدول إلى الصوم وإن قدر على ~~الهدى في بلده إذا عجز عنه في موضعه لان في بدله وهو الصوم تأقيتا بكونه في ~~الحج فلا نظر إلى غير موضعه بخلاف الكفارات فانه يعتبر فيها العدم المطلق ~~إذ لا تاقيت فيها إذا عرفت ذلك فان المتمتع العادم للهدى يلزمه صوم عشرة ~~أيام بنص القرآن ويجعلها قسمين ثلاثة وسبعة (أما) الثلاثة فيصومها في الحج ~~ولا يجوز تقديمها على # PageV07P171 # الاحرام بالحج خلافا لابي حنيفة حيث قال يجوز بعد الاحرام بالعمرة لاحمد ~~حيث قال في رواية بقول أبى حنيفة وقال ms1434 في رواية يجوز بعد التحلل من العمرة ~~* لنا أن الصوم عبادة بدنية فلا تقدم على وقتها كالصلاة وسائر العبادات ~~الواجبة ولا يجوزان يصوم شيئا منها في يوم النحر وفى جواز ايقاعها في أيام ~~الشتريق قولان قدمنا ذكرهما في كتاب الصوم والمستحب أن يصوم الايام الثلاثة ~~قبل يوم عرفة فان الاحب للحاج يوم عرفة أنه يكون مفطرا علي ما مر وانما ~~يمكنه ذلك إذا تقدم احرامه بالحج بحيث يقع بين احرامه ويوم عرفة ثلاثة ايام ~~قال الاصحاب رحمهم الله وهذا # PageV07P172 # هو المستحب للمتمتع الذى هو من أهل الصوم يحرم قبل اليوم السادس من ذى ~~الحجة ليصوم الثلاثة ويفطر يوم عرفة ونقل الحناطي عن شرح أبي أسحق وجها أنه ~~إذا لم يؤمل هديا يجب عليه تقديم الاحرام بحيث يمكنه صوم الايام الثلاثة ~~قبل يوم النحر وأما الواجد للهدى فالمستحب له ان يصوم يوم التروية بعد ~~الزول متوجها الي منى لما روى عن جابر رضي الله عنه " أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال إذا توهجتم إلى مني فاهلوا بالحج " فإذا فاته صوم الايام ~~الثلاثة في الحج لزمه # PageV07P173 # القضاء خلافا لابي حنيفة حيث قال يسقط الصوم ويستقر الهدى عليه وعن ابن ~~سريح وابي اسحق رحمهما الله تخريج قول مثله والمذهب الاول لانه صوم واجب ~~فلا يسقط كفوات وقته كصوم رمضان وإذا قضاها لم يلزمه دم خلافا لاحمد رحمه ~~الله (وأما) السبعة فهي مقيدة بالرجوع قال الله تعالى (وسبعة إذا رجعتم) ~~وما المراد من الرجوع فيه قولان (اصحهما) وهو نصه في المختصر وحرمله ان ~~المراد # PageV07P174 # منه الرجوع إلى الاهل والوطن لما روي انه صلى الله عليه وسلم قال ~~المتمتعين " من كان معه هدى فليهد ومن لم يجد فليصم ثلاثة ايام في الحج ~~وسبعة إذا رجع إلى أهله " وعن ابن عباس رضي الله # PageV07P175 # عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة في أيام الحج وسبعة إذا ~~رجعتم إلى أمصاركم " (والثانى) ان المراد منه الفراغ وبهذا قال أبو حنيفة ~~واحمد رحمهما الله لان قوله وسبعة ms1435 إذا رجعتم مسبوق بقوله ثلاثة أيام في ~~الحج فينصرف إليه وكانه بالفراع رجع عما كان مقبلا عليه من الاعمال (فان ~~قلنا) # PageV07P176 # بالاول فله توطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها وان لم يتوطنها لم يجز ~~صومه بها وهل يجوز في الطريق إذا توجه وطنه روى الصيدلانى وغيره فيه وجهين ~~(أحدهما) نعم لان ابتداء السير أول الرجوع (واصحهما) لا لانه تقديم العبادة ~~البدنية على وقتها وبهذا قطع اصحابنا العراقيون تفريعا # PageV07P177 # علي القول الاصح وجعلوا الوجه الاول قولا برأسه حملا للرجوع في الآية علي ~~الانصراف من مكة والوجه ما فعلوه فانا إذا جوزنا الصوم في الطريق فقد تركنا ~~التوقيت بالعود إلى الوطن وإذا فرعنا على أن المراد الفراغ من الحج ~~والانصراف من مكة فلو أخره حتى يرجع إلى وطنه جاز # PageV07P178 # وهل هو أفضل أم التقديم أفضل مبادرة إلى العبادة حكى العراقيون فيه قولين ~~(أصحهما) وبه قال # مالك ان التأخير أفضل تحرزا عن الخلاف وسواء قلنا ان الرجوع هو الرجوع ~~إلى الوطن أو الفراغ من الحج فلو أراد أن يوقع بعض الايام السبعة في ايام ~~الشتريق لم يجز وان حكمنا بانها قابلة للصوم اما علي القول الاول فظاهر ~~وأما علي الثاني فلانه يعد في اشتغال الحج وان حصل التحلل ونقل بعضهم عن ~~الشافعي رضى الله عنه أن المراد من الرجوع هو الرجوع من منى إلى مكة ~~والامام وصاحب الكتاب عدا هذا قولا وراء قول الرجوع إلى الوطن وقول الفراغ ~~من الحج لكن # PageV07P179 # قضية كلام كثير من الائمة أنه وقول الفراغ من الحج شئ واحد وان الغرض منه ~~بيان ما ينزل عليه لفظ الرجوع في الآية وهو الاشبه وبتقدير أن يكون قولا ~~برأسه فعلى ذلك القول لو رجع من منى إلى مكة صح صومه وان تأخر طوافه للوداع ~~والله أعلم * ولنتكلم فيما يتعلق بلفظ الكتاب علي الخصوص سوى ما اندرج في ~~أثناء الكلام (أما) قوله ثلاثة في الحج بعد الاحرام أي بالحج وهو معلم ~~بالحاء والالف لما قدمنا (وقوله) وقبل يوم النحر جواب ms1436 على الجديد في أنه لا ~~يجوز للمتمتع # PageV07P180 # صوم أيام التشريق فيجوز أن يعلم بالواو (وقوله) ولا يقدم علي الحج ~~كالمكرر لان في قوله بعد الاحرام ما يفيده ولعله إنما أعاده ليعلق به العلة ~~وهى قوله لانها عبادة بدنية (وقوله) ولا يجوز في أيام التشريق علي الجديد ~~مكرر قد ذكره مرة في الصوم ثم هو مرقوم بالميم والالف لما كتبناه ثم ~~(وقوله) فإذا تأخر عن أيام الشتريق صار فائتا معناه ان الفوات حاصل عند مضى ~~أيام التشريق لا محالة فأما أنه بم يحصل ان لم نجعل ايام التشريق قابلة ~~للصوم فأنه يحصل بمضي يوم عرفة واما # PageV07P181 # إذا جعلناها غير قابلة فأنه يحصل بمضيها ويمكن ان يتأخر طواف الزيارة عن ~~ايام التشريق إذ لا امد له من جهة التأخر فيكون بعد في الحج لبقاء بعض ~~الاركان عليه لكن صوم الثلاثة بعد ايام التشريق لا يكون اداء وان بقى ~~الطواف لان تأخره عن أيام الشتريق مما يبعد ويندر فلا يقع مرادا من قوله ~~تعالى (ثلاثة أيام في الحج) بل هو محمول على الغالب المعتاد * هكذا حكاه ~~الامام وغيره # وفى التهذيب وجه ضعيف ينازع في ذلك (وقوله) بالرجوع إلى الوطن معلم - ~~بالميم والحاء الالف - لما تقدم وقوله بعد ذلك وقيل قولان لا وجهان وقد مر ~~ما فيهما * # PageV07P182 # قال (ثم إذا فاتت الثلاثة قضي عشرة أيام ويفرق بين الثلاثة والسبعة ~~بمقدار ما يقع التفرقة في الاداء فان لم يفعل ففى صحة اليوم الرابع عن هذه ~~الجهة قولان فان قلنا لا يصح (و) صح ما بعده وجعل اليوم الرابع كالافطار ~~المتخلل) * إذا لم يصم الثلاثة في الحج حتى فرع ورجع لزمه صوم العشرة وقد ~~حكينا خلاف أبي حنيفة وقولا يوافقه فيه فإذا قلنا بالمذهب فهل يجب التفريق ~~في القضاء بين الثلاثة والسبعة فيه قولان في رواية الحناطى والشيخ أبى محمد ~~رحمهما الله ووجهان في رواية غيرهما (أحدهما) وبه قال احمد انه لا يجب لان ~~التفريق في الاداء يتعلق بالوقت فلا يبقى حكمه في القضاء كالتفريق في ms1437 ~~الصلوات المؤداة وهذا # PageV07P183 # أصح عند الامام وطائفة (والثانى) وهو الاصح عند الاكثرين أنه يجب التفريق ~~كما في الاداء ويفارق تفريق الصلوات فان ذلك التفريق يتعلق بالوقت وهذا ~~يتعلق بالفعل وهو الحج والرجوع فعلى هذا هل يجب التفريق بمثل ما يقع ~~التفريق في الاداء فيه قولان (أحدهما) لا بل يكفى التفريق بيوم لان المقصود ~~انفصال أحد قسمي الصوم عن الآخر وهذا حاصل باليوم الواحد ويحكى هذا عن نصه ~~في الاملاء (وأصحهما) انه يجب التفريق في القضاء بمقدار ما يقع به التفريق ~~في الاداء لتتم محاكاة القضاء للاداء وفيما يقع به التفريق في الاداء أقوال ~~أربعة تتولد من أصلين سبقا (أحدهما) أن المتمتع هل له صوم أيام التشريق ~~(والثاني) أن الرجوع إلي ماذا (فان قلنا) ليس للمتمتع صوم أيام التشريق ~~وفسرنا الرجوع بالرجوع إلى الوطن فالتفريق باربعة أيام ومدة امكان مسيره ~~إلى أهله علي العادة الغالبة (وان قلنا) ليس له صومها وفسرنا الرجوع ~~بالفراغ من الحج فالتفريق باربعة أيام # PageV07P184 # لا غير لتمكنه من الابتداء بصوم السبعة كما مضت أيام التشريق (وإن قلنا) ~~للمتمتع صومها وفسرنا # الرجوع بالرجوع إلى الوطن فالتفريق بمدة امكان مسيره إلى أهله (وان قلنا) ~~له صومها وفسرنا الرجوع بالفراغ من الحج فوجهان (أصحهما) أنه لا يجب ~~التفريق لانه يمكنه في الاداء على هذا أن يصوم أيام التشريق عن الثلاثة ~~ويصل بها صوم السبعة (والثانى) لا بد من التفريق بيوم لان الغالب أن يفطر ~~يوم الرجوع إلى مكة وأيضا فان الثلاثة تنفصل في الاداء عن السبعة بحالتين ~~متغايرتين لوقوع أحدهما في الحج والآخر بعده فينبغي أن يقيم في القضاء مقام ~~ذلك التفريق بافطار يوم والله اعلم * فان أردت حصر الاقوال التى تجئ فيمن ~~لم يصم الثلاثة في الحج مختصرا (قلت) فيه ستة اقوال لا صوم عليه بل ينتقل ~~إلى الهدى عليه صوم عشرة متفرقا أو متتابعا صوم عشرة بشرط # PageV07P185 # التفريق بيوم فصاعدا بشرط التفريق باربعة أيام ومدة امكان المسير إلى ~~الاهل بشرط التفريق بأربعة أيام فحسب بشرط التفريق بمدة امكان ms1438 المسير فحسب ~~ولو صام عشرة أيام ولاء والتفريع على ظاهر المذهب وهو لزوم القضاء اجزأه ان ~~لم نشترط التفريق فان شرطنا التفريق واكتفينا بيوم لم يعتد باليوم الرابع ~~ويعتد بما بعده ويجعل ذلك اليوم كالافطار إذا لم يقع عن هذه الجهة ولهذا لو ~~نوي فيه تطوعا أو قضاء يجزئه فعلى هذا يصوم يوما آخر وقد خرج عن العهدة وعن ~~صاحب التقريب حكاية وجه ضعيف # PageV07P186 # انه لا يعتد بشئ مما بعد اليوم الرابع وحكي الحناطي عن الاصطخرى وجها ~~أضعف من هذا وهو انه لا يعتد بالثلاثة أيضا إذا نوى التتابع وان شرطنا ~~التفريق باكثر من يوم لم يعتد بذلك القدر ويقاس ما قبله وما بعده بما ذكرنا ~~(وأما) لفظ الكتاب فقوله قضي عشرة أيام لا يمكن حمله على القضاء المقابل ~~للاداء فان العشرة لا تكون قضاء بهذا المعني لكون السبعة مؤداة فيها ولكن ~~المراد قضاؤها عشرة ايام أو المراد صام عشرة ايا معبرا بلفظ القضاء على ما ~~يشترك فيه القضاء والاداء ويجوز ان يعلم بالحاء والواو لما أعلم بهما قوله ~~من قبل ولزم القضاء (وقوله) ويفرق بين الثلاثة والسبعة بمقدار ما يقع ~~التفرقة في الاداء لا يمكن من جهة النظم حمله على شرائط التفريق هكذا وان ~~كان هو # PageV07P187 # ظاهر المذهب عند عامة الاصحاب لانه لو كان هذا حكما باشتراطه لم يصح أن ~~يقول بعده فان لم يفعل ففى صححة اليوم الرابع قولان وأيضا فانه حكم بصحة ما ~~بعد اليوم الرابع ان لم يصح اليوم الرابع ومن شرط التفريق بذلك المقدار لا ~~يكتفى بيوم فكأنه اراد به هكذا ينبغي أن يفعل تحرزا عن الخلاف فان لم يفعل ~~ففيه الخلاف (وقوله) فان لم يفعل في صحة اليوم الرابع عن هذه الجهة قولان ~~أولا فيه اضمار # PageV07P188 # معناه فان لم يفعل ووالي بين العشرة والا فلا يلزم من أن يفرق بين ~~الثلاثة والسبعة بمقدار ما يقع عليه التفرقة في الاداء الموالاة لجواز ~~التفريق بمقدار يخالف ذلك المقدار وحينئذ لا يلزم أن يكون صائما اليوم ~~الرابع ms1439 حتى يقال هل يعتد به أم لا ثم لا يخفى ان هذا الخلاف هو في أن ~~التفريق هل هو شرط أم لا كما مر ثم يتعين اليوم الرابع والحكم بانه ان لم ~~يصح صح ما بعده ذهاب إلى الاكتفاء في # PageV07P189 # التفريق بيوم واحد والظاهر خلافه على ما أوضحناه فيجب اعلام قوله صح ما ~~بعده بالواو لذلك ثم للوجه المنقول عن صاحب التقريب (فرع) كل واحد من صوم ~~الثلاثة في الحج والسبعة بعده يستحب فيه التتابع ولا يجب وروى صاحب المعتمد ~~تخريج قول في كفارة اليمين انه يجب فيهما التتابع * قال (وان وجد الهدى بعد ~~الشروع في الصوم لم يلزمه ولو وجد قبل الشروع وبعد الاحرام بالحج يبنى على ~~أن في الكفارات بحالة الاداء أو بحالة الوجوب) # PageV07P190 # إذا شرع في الصوم ثم وجد الهدى استحب له أن يهدى ولا يلزمه سواء شرع في ~~صوم الثلاثة أو في صوم السبعة وبه قال مالك وكذلك أحمد رحمهما الله في ~~رواية خلافا للمزني في الحالتين ولابي حنيفة رحمه الله فيما إذا شرع في صوم ~~الثلاثة ولو فرغ من صوم الثلاثة ووجد الهدى قبل يوم النحر يلزمه الهدى أيضا ~~عنده وان وجد بعده فلا والخلاف في المسألة شبيه بالخلاف في القدرة على ~~العتق بعد الشروع في صوم الشهرين وفى وجدان الماء بعد الشروع في الصلاة ~~بالتيمم ولو أحرم # بالحج ولا هدى ثم وجده قبل الشروع في الصوم فيبني ذلك على أن الاعتبار في ~~الكفارات بحالة الوجوب أو بحالة الاداء أو يعتبر أغلظ الحالتين والخلاف فيه ~~يذكر موضعه ان شاء الله تعالي # PageV07P191 # فان اعتبرنا حالة الوجوب أجزاه الصوم وان اعتبرنا حالة الاداء أو أغلظ ~~الحالتين لزمه الهدي وهو المنقول عن نصه في هذه المسألة * قال (ولو مات ~~المتمتع قبل الفراع من الحج سقط عنه الدم علي أحد القولين نظرا إلى الاخر ~~ولو مات بعد الفراغ أخرج من تركته فان مات معسرا قبل التمكن من الصوم برئت ~~الذمة وان مات بعد التمكن من الصوم صام عنه وليه ms1440 أو فدي عن كل يوم بمد كما ~~في رمضان وقيل إنه يرجع ههنا الي الاصل وهو الدم) * المتمتع الواجد للهدى ~~إذا مات قبل الفراغ من الحج هل يسقط عنه الدم حكي صاحب النهاية وغيره فيه ~~قولين أحدهما نعم لان الكفارة إنما تجب عند تمام النسكين على سبيل الرفاهية ~~وربح أحد السفرين وإذا مات قبل الفراغ لم يحصل هذا الغرض (وأصحها) أنه لا ~~يسقط بل يخرج من تركته لانه # PageV07P192 # وجب بالاحرام بالحج والتمتع بالعمرة الي الحج وأنه موجود ولو مات بعد ~~الفراغ من الحج فلا خلاف في انه يخرج من تركته (وأما) الصوم فان مات قبل ~~التمكن منه ففيه قولان (أحدهما) أنه يهدى عنه لان الصوم قد وجب بالشروع في ~~الحج فلا يسقط من غير بدل وهذا مصور فيما إذا لم يجد الهدى في موضعه وله ~~ببلده مال وفيما إذا كان يباع بثمن غال (والثاني) انه يسقط لانه صوم لم ~~يتمكن من الاتيان به فاشبه صوم رمضان وهذا أصح قاله ابن الصباغ وصاحب ~~التهذيب وان تمكن من # PageV07P193 # الصوم فلم يصم حتي مات فهل هو كصوم رمضان فيه طريقان (أصحهما) نعم لانه ~~صوم مفروض فاته بعد القدرة عليه فعلى هذا يصوم عنه وليه في القول القديم ~~وفى الجديد يطعم عنه من تركته لكل يوم مد فان تمكن من جميع العشرة فعشرة ~~أمداد والا فبالقسط وهل يجب صرفه إلى فقراء الحرم # أم يجوز صرفه إلى غيرهم فيه قولان (أشبههما) الثاني (والثانى) انه لا ~~ينزل منزلة صوم رمضان وتجعل # PageV07P194 # الفدية من خواص رمضان كالكفارة العظمى وعلى هذا فقولان (أصحهما) ان ~~الرجوع إلى الدم لانه أقرب إلى هذا الصوم من الامداد فيجب في فوات ثلاثة ~~إيام إلى العشرة شاة وفى يوم واحد ثلث شاة ويومين ثلثا شاة وعن أبى اسحق ~~اشارة إلى ان اليوم واليومين كاتلاف الشعرة والشعرتين من المحرم وفيما ~~يقابل به الشعرة الواحدة أقوال (أحدها) مد من طعام (والثانى) # PageV07P195 # درهم (والثالث) ثلث شاة (والثانى) نقله الامام والمصنف في الوسيط عن ~~رواية صاحب التقريب ms1441 انه لا يجب شئ أصلا (فان قلت) قد عرفت حكم ما إذا تمكن ~~من الصوم وما إذا لم يتمكن فما التمكن (قلنا) (اما) الثلاثة فالتمكن من ~~صومها بان يحرم بالحج لزمان يسع صومها قبل الفراغ ولا يكون به مرض مانع ~~وذكر الامام رحمه الله انه لا يجب شئ في تركته ما لم ينته إلى الوطن لان ~~دوام السفر # PageV07P196 # كدوام المرض وصوم الايام الثلاثة وان كان ثابتا على الغرباء فلا يزيد ~~تأكده على تأكد صوم رمضان أداء واستدراكا وهذا غير متضح لان صوم الثلاثة ~~يتعين ايقاعه في الحج وان كانوا غرباء مسافرين بالنص فكيف ينهض السفر عذرا ~~فيه وكيف يقاس بصوم رمضان (واما) السبعة فان فسرنا الرجوع بالرجوع إلى ~~الوطن فله التأخير إلى الوصول إليه وكانه لا يمكن قبله وان فسرناه بالفراع ~~من الحج فكذلك ثم دوام السير عذر على ما ذكره الامام رحمه الله وعن القاضى ~~الحسين # PageV07P197 # رحمه الله انا إذا استحببنا التأخير إلى ان يصل الي الوطن تفريعا على أن ~~الرجوع هو الفراغ من الحج فهل يفدى عنه إذا مات في الطريق فيه وجهان تخريجا ~~من الوجهين فيما إذا ظفر بالمساكين ولم يدفع الزكاة إليهم ليدفعها الي ~~الامام فتلف المال هل يضمن ولا يخفي بعد ما ذكرناه ان قوله صام عنه وليه # PageV07P198 # أو فدي كل يوم بمد ليس المراد منه التخيير وانما هو اشارة إلى القولين ~~القديم والجديد المذكورين في صيام رمضان وان قوله وقيل أنه يرجع ههنا إلى ~~الاصل قول لا وجه وأن المراد من قوله فان مات معسرا الي آخره ما إذا مات ~~بعد التمكن وان كان اللفظ مطلقا ويجوز ان يعلم قوله صام عنه وليه أو فدى كل ~~يوم بمد كلاهما بالحاء اما الاول فلان أبا حنيفة رحمه الله لا يقول بصوم ~~الولى واما # PageV07P199 # الثاني فلما قدمنا انه إذا لم يصم الثلاثة في الحج سقط الصوم واستقر ~~الهدى ولفظ الكتاب مطلق ويجوز ان يعلم الاول بالميم والالف أيضا * قال ~~(الباب الثاني في أعمال الحج وفيه أحد ms1442 عشر فصلا (الاول) في الاحرام وينعقد ~~بمجرد النية (ح) من غير تلبية وان أحرم مطلقا ثم عين بحج أو عمرة أو قران ~~فله ذلك الا ان يحرم قبل أشهر الحج ثم يعين الحج أو يدخل عليه الحج بعد ~~الاشهر فانه لا يجوز (و)) * فصول الباب تفصيل ترجمته الجميلة غير الفصل ~~الاخير فانه لا اختصاص له بهذا الباب ولعل غيره أليق به ومقصود الفصل الاول ~~الكلام فيما ينعقد به الاحرام وفى كيفية انعقاده وينبغى للمحرم ان ينوى ~~ويلبى فان لم ينو ولبي فقد حكى عن رواية الربيع انه يلزمه ما لبي به وقال ~~في المختصر وإن لم يرد حجا ولا عمرة فليس بشئ واختلف الاصحاب على طريقين ~~(أضعفهما) أن المسألة على قولين (أصحهما) أن # PageV07P200 # احرامه لا ينعقد علي ما ذكره في المختصر لان الاعمال بالنيات (والثانى) ~~انه يلزمه ما سمى لانه التزمه بقوله وعلي هذا لو أطلق التلبية انعقد له ~~احرام مطلق بصرفه إلى ما شاء من كلا النسكين أو أحدهما (وأصحهما) القطع ~~بعدم الانعقاد وحمل منقول الربيع على ما إذا تلفظ باحد النسكين على التعيين ~~ولم ينوه ولكن نوى الاحرام المطلق فيجعل لفظه تفسيرا وتعيينا للاحرام ~~المطلق (واعرف) ههنا شيئين (أحدهما) أن تنزيل لفظ المختصر على صورة المسألة ~~يفتقر الي إضمار لانه قد لا يريد حجا ولا عمرة ولكن يريد نفس الاحرام ~~فالمعنى حجا ولا عمرة ولا أصل الاحرام (والثاني) ان جعل اللفظ المجرد ~~تفسيرا في صورة التأويل مشكل كجعله احراما في الابتداء والظاهر انه على ~~تجرده لا يجعل تفسيرا علي ما سيأتي ولو نوى انعقد # PageV07P201 # احرامه وإن لم يلب وبه قال مالك واحمد رحمهما الله لانه عبادة ليس في ~~آخرها وفى أثنائها نطق واجب فكذلك في ابتدائها كالطهارة والصوم وعن أبي علي ~~بن خيران وابن أبي هريرة وأبى عبد الله الزبيري رحمهم الله ان التلبية شرط ~~لانعقاد الاحرام لاطباق الناس علي الاعتناء به عند الاحرام وبه قال أبو ~~حنيفة الا ان عنده سوق الهدى وتقليده والتوجه معه يقوم مقام ms1443 التلبية وحكي ~~الشيخ أبو محمد وغيره قولا للشافعي رضي الله عنه مثل مذهبه وحكى الحناطى ~~هذا القول في الوجوب دون الاشتراط وذكر تفريعا عليه انه لو ترك التلبية ~~لزمه دم وإذا عرفت أن النية هي المعتبرة دون التلبية فيترتب عليه أنه لو ~~لبى بالعمرة ونوى الحج فهو حاج ولو كان بالعكس فهو معتمر ولو تلفظ بأحدهما ~~ونوى القران فقارن ولو تلفظ بالقران ونوى أحدهما فهو محرم بما نوى (واعلم) # PageV07P202 # أن الاحرام تارة ينعقد معينا بأن ينوى أحد النسكين علي التعيين أو كليهما ~~ولو أحرم بحجتين أو بعمرتين لم يلزمه الا واحدة خلافا لابي حنيفة رحمه الله ~~حيث قال يلزمانه فيشتغل بواحدة وتكون الاخرى في ذمته وتارة ينعقد مطلقا بان ~~ينوى نفس الاحرام ولا يقصد القران ولا أحد النسكين فهو جائز لما روى " أنه ~~صلى الله عليه وسلم أحرم مطلقا وانتظر الوحى " ويفارق الصلاة فانه لا يجوز ~~الاحرام بها والتعيين بعده لان التعيين ليس بشرط في انعقاد الحج ولهذا لو ~~أحرم الضرورة عن غيره # PageV07P203 # انصرف إليه ولو أحرم بالنفل قبل الفرض إلى الفرض وإذا أحرم مطلقا فينظر ~~إن احرم في أشهر الحج فله أن يصرفه الي ما شاء من الحج والعمرة والقران ~~والتعيين بالنية لا باللفظ ولا يجزئ العمل قبل التعيين ذكره الشيخ أبو على ~~وغيره وان احرم قبل الاشهر فان صرفه إلى العمرة صح وان صرفه الي الحج بعد ~~دخول الاشهر هل يجوز بناه الشيخ أبو على على مسألة أخرى وهي ما لو أحرم ~~بالعمرة قبل أشهر الحج ثم أراد إدخال الحج عليها في الاشهر ليكون قارنا وفى ~~جوازه وجهان # PageV07P204 # (أحدهما) يجوز لانه انما يصير داخلا في الحج من وقت احرامه به ووقت ~~احرامه به صالح للحج (والثانى) لا يجوز لان ابتداء احرامه وقع قبل الاشهر ~~والقارن في حكم ملابس باحرام واحد ألا يرى انه لو ارتكب محظورا لم يلزمه ~~الا فدية واحدة فلو انعقد الحج وابتداء الاحرام سابق علي الاشهر لا انعقد ~~الاحرام بالحج قبل الاشهر (فان قلنا) بالوجه ms1444 الاول فإذا أحرم مطلقا ثم دخلت ~~الاشهر فله أن يجعله حجا وان يجعله قرانا ويحكي هذا عن الحضرى (وان قلنا) ~~بالثاني حكمنا بانعقاد الاحرام المطلق عمرة لانه لا يحتمل ان ينصرف الي ~~غيرها وعلي الاول ينعقد على الابهام ثم لو صرفه # PageV07P205 # إلى الحج قبل دخول الاشهر كان كما لو أحرم بالحج قبل الاشهر وقد مضى ~~الكلام فيه (واعلم) ان الصورتين معا المبنية والمبني عليها مذكورتان في ~~الكتاب (وقوله) الا ان يحرم قبل أشهر الحج ثم يعين للحج أراد به ما إذا ~~أحرم مطلقا قبل الاشهر ثم صرفه إلى الحج في الاشهر (وقوله) أو يدخل عليه ~~الحج بعد الاشهر أراد به ما إذا أحرم بالعمرة في غير الاشهر ثم أدخل الحج ~~عليها في الاشهر وان لم يكن في اللفظ انباء عنه وقد أجاب فيهما جميعا ~~بالمنع وهو ظاهر المذهب في الصورة الاولي (وأما) في الثانية وهي صورة ~~الادخال فكأنه تابع فيه الشيخ أبا على فانه اختاره وحكاه عن عامة الاصحاب # PageV07P206 # لكن القفال اختار الجواز وبه أجاب صاحب الشامل وغيره ثم فيما ذكره من جهة ~~اللفظ استدراك فانه استثني الصورتين مما إذا أحرم مطلقا والصورة الثانية ~~غير داخلة فيه حتي تستثنى وما الافضل من اطلاق الاحرام وتعيينه فيه قولان ~~(قال) في الاملاء الاطلاق أفضل لما روى انه صلي الله عليه وسلم " أحرم ~~مطلقا " وأيضا فقد يعرض ما يمنعه من أحد النسكين فإذا أطلق أمكن صرفه إلى ~~الآخر (وقال) في الام وهو الاصح التعيين أفضل وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ~~لانه أقرب إلى الاخلاص # PageV07P207 # وقد روى عن جابر رضى الله عنه قال " قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ونحن نقول لبيك بالحج " وعلى هذا فهل يستحب التلفظ بما عينه فيه وجهان ~~(أصحهما) وهو المنصوص لا بل يقتصر # على النية لان اخفاء العبادة أفضل (والثاني) وبه قال أبو حنيفة نعم لخبر ~~جابر رضى الله عنه ولانه يكون أبعد عن النسيان والله أعلم * قال (ولو أهل ~~عمرو باهلال كهلال زيد صح فان ms1445 كان احرام زيد مفصلا أو مطلقا كان # PageV07P208 # احرام زيد كذلك وان كان زيد أطلق أولا ثم فصله قبل احرام عمرو نزل احرام ~~عمرو على المطلق نظرا إلى الاول أو على المفصل نظرا إلى الآخر فيه وجهان ~~ولو لم يكن زيد محرما بقي احرامه مطلقا الا إذا عرف أنه غير محرم فأن عرف ~~موته انعقد لعمرو احرام مطلق على أظهر الوجهين ولغت الاضافة إلى الثاني ~~فانه نص في الام انه لو أحرم عن مستأجرين تعارضا وانعقد عن الاجير وكذا لو ~~أحرم عن نفسه وعن المستأجر تساقطت الاضافتان وبقى الاحرام عن الاجير) * # PageV07P209 # إذا أهل عمرو بما أهل به زيد جاز لما روى " ان عليا وأبا موسي رضى الله ~~عنهما قدما من اليمن مهلين بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ~~عليهما " ثم فيه ثلاث مسائل لان زيدا اما ان يكون محرما أو لا يكون وان كان ~~محرما فاما ان يمكن الوقوف على ما أحرم به أو لا يمكن والفصل مشتمل # PageV07P210 # على مسألتين من الثلاث (أحداهما) ان يكون زيد محرما ويمكن الوقوف على ما ~~أحرم به فينعقد لعمرو مثل احرامه وان كان محرما بحج فعمرو ايضا حاج وان كان ~~معتمرا فمعتمر وان كان قارنا فقارن وان كان احرامه مطلقا انعقد لعمرو احرام ~~مطلق أيضا ويتخير كما يتخير زيد ولا يلزمه صرف احرامه إلى ما يصرف إليه زيد ~~وفي المعتمد نقل وجه انه يلزمه والمشهور الاول قال في التهذيب الا إذا أراد ~~احراما كاحرام زيد بعد تعيينه وان كان احرام زيد فاسدا فاحرام عمرو ينعقد ~~مطلقا # PageV07P211 # أو لا ينعقد أصلا عن القاضى أبى الطيب حكاية وجهين فيه ولو ان زيدا كان ~~قد أبهم احرامه أولا ثم فصله قبل احرام عمرو ففيه وجهان (اشبههما) أن ~~احرامه ينعقد مبهما نظرا إلى أول احرام زيد # (والثانى) ينعقد مفصلا نظرا إلى اخره * والوجهان جاريان فيما لو كان زيد ~~قد أحرم بعمرة ثم أدخل عليها الحج فعلى الاول لا يلزمه الا العمرة وعلى ~~الثاني يكون قارنا ms1446 وموضع الوجهين ما إذا لم يخطر له التشبيه بآخر احرام زيد ~~في الحال والا فالاعتبار بالآخر بلا خلاف وما إذا يخطر له التشبيه # PageV07P212 # بابتداء احرامه والا فالاعتبار بالاول بلا خلاف ولو اخبره زيد عما أحرم ~~به ووقع في نفسه خلافه فيعمل بما أخبره عنه أو بما وقع في نفسه فيه وجهان ~~وإذا أخبره عن احرامه بالعمرة وجري على قوله ثم بان انه كان محرما بالحج ~~فقد بان ان احرام عمرو كان منعقدا بالحج فان فات الوقت تحلل من احرامه # PageV07P213 # للفوات وأراق دما وهو في ماله أو مال زيد للتغرير فيه وجهان أورد ~~المسألتين صاحب المعتمد وغيره * (الثانية) ان لا يكون محرما أصلا فينظر ان ~~كان عمرو جاهلا به انعقد احرامه مطلقا لانه جزم بالاحرام وجعل له كيفية ~~خاصة فيبقى أصل الاحرام وان بطلت تلك الكيفية وان كان عالما بانه غير محرم # PageV07P214 # فوجهان (أحدهما) أنه لا ينعقد احرامه أصلا كما إذا قال ان كان فلان محرما ~~فقد أحرمت فلم يكن محرما (وأصحهما) ولم يذكر الجمهور غيره انه ينعقد احرامه ~~مطلقا لما ذكرنا في صورة الجهل ويخالف ما إذا قال ان كان محرما فقد احرمت ~~فان هناك علق اصل احرامه باحرامه فلا جرم ان كان محرما فهو محرم والا فلا ~~وههنا الاصل مجزوم به * واستشهد في الكتاب لهذا الوجه بصورتين نص عليها في # PageV07P215 # الام (احداهما) لو استأجره رجلان ليحج عنها فاحرم عنهما لم ينعقد الاحرام ~~عن واحد منهما لان الجمع غير ممكن وليس احدهما اولى بصرف الاحرام إليه فلغت ~~الاضافتان ووقع الحج عن الاجير والتصوير في الاجارة على الذمة بين وقد تصور ~~في اجارة العين ايضا وإن كانت إحدى الاجارتين فاسدة لان الاحرام عن الغير ~~لا يتوقف على صحة الاجارة * (والثانية) لو استاجره رجل ليحج عنه # PageV07P216 # فاحرم عن نفسه وعن المستأجر لغت الاضافتان وتساقطتا وبقى الاحرام عن ~~الاجير فلما لغت الاضافة في الصورتين وبقى أصل الاحرام جاز ان يلغوها هنا ~~التشبيه في الكيفية ويبقى أصل الاحرام ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب ms1447 وانعقد ~~عن الاجير بالحاء لان عند أبى حنيفة ان كان المستأجر ان أبوى الاجير وأحرم ~~عنهما أو أحرم عنهما من غير إجارة انعقد الاحرام عن أحدهما وله صرفه إلى ~~أيهما شاء وعنه في المستأجرين لاجنبيين روايتان (اظهرهما) مثل مذهبنا ~~(وقوله) بان عرف # PageV07P217 # موته أشار به إلى ما ذكره الامام من أن العلم بانه غير محرم لا يكاد ~~يتحقق فان الاعتبار بالنية ولا يطلع عليها غير الله تعالى وإنما يظهر ~~التصوير إذا شبه إحرامه باحرام زيد وهو يعرف أنه ميت (واعلم) أن المسألتين ~~والثالثة التي سنذكرها مفروضات فيما إذا أحرم في الحال باحرام كاحرام الغير ~~أما لو علق باحرامه في المستقبل فقال إذا أحرم فانا محرم لم يصح كما إذا ~~قال إذا جاء رأس الشهر فانا محرم # PageV07P218 # لا يصير محرما بمجيئه لان العبادات لا تعلق بالاخطار كذا أورده صاحب ~~التهذيب وغيره ونقل في المعتمد وجهين في صحة الاحرام المعلق بطلوع الشمس ~~ونحوه وقياس تجويز تعليق أصل الاحرام باحرام الغير تجويز هذا لان التعليق ~~موجود في الحالين الا أن هذا تعليق بمستقبل وذاك تعليق بحاضر وما يقبل ~~التعليق من العقود يقبلهما جميعا والله أعلم * # PageV07P219 # قال (ولو مات زيد بعد الاحرام أو عسر مراجعته فهو كما لو احرم مفصلا ثم ~~نسى ما احرم به والقول الجديد أنه لا يؤخذ بغلبة الظن اجتهادا لكن يبني علي ~~اليقين فيجعل نفسه قارنا فتبرأ ذمته عن الحج بيقين وكذا عن العمرة إلا إذا ~~قلنا لا يجوز ادخال العمرة على الحج فانه يحتمل انه وقع الآن كذلك وقيل ~~النسان عذر في جواز ادخال العمرة على الحج (فان قلنا) يبرأ عن العمرة فعليه ~~دم القران وإلا فلا وان طاف اولا ثم شك فيمتنع ادخال الحج لو كان معتمرا ~~فطريقه ان يسعي ويحلق # PageV07P220 # ويبتدئ احرامه بالحج ويتمه فيبرأ عن الحج بيقين لانه ان كان حاجا فغايته ~~انه حلق في غير اوانه وفيه دم وان كان معتمرا فقد تحلل ثم حج وعليه دم ~~التمتع فالدم لازم بكل حال ولا يضره الشك ms1448 في الجهة فان التعيين ليس بشرط في ~~نية الكفارات) * المسألة الثالثة ان يكون زيد محرما لكن يتعذر مراجعته ~~بجنون أو غيبة أو موت بعد الاحرام وقد شبهها في الكتاب بمسألة طويلة الفقه ~~فنشرحها ثم نعود الي هذه فنقول وإذا احرم بنسك معين من # PageV07P221 # النسكين ثم نسيه قال في القديم احب ان يقرن وان تحرى رجوت ان بجزئه ونص ~~في الجديد على انه قارن ونقل الشيخ أبو على فيها طريقين (احدهما) نفي ~~الخلاف في جواز التحرى ونص في الجديد علي ماذا شك فلم يدر انه احرم باحد ~~النسكين أو قرن (واصحهما) وهو رواية المعظم ان المسألة علي قولين (القديم) ~~انه يتحرى ويعمل بظنه لا مكان ادراك المقصود بالتحرى كما في القبلة ~~والاواني (والجديد) أنه لا يتحرى لانه تلبس بالاحرام يقينا ولا تحلل الا ~~إذا اتى باعمال المشروع فيه فالطريق ان يقرن وياتى باعمال النسكين وهذا كما ~~لو شك في صلاته في عدد الركعات يبنى على # PageV07P222 # اليقين ليتحقق الخروج عما شرع فيه ويفارق التحري في القبلة والاواني لان ~~لها علامات تدل عليها ولا دلالة ههنا (واعلم) أن هذا الفرق مبني على ان ~~الاجتهاد يعتمد النظر في العلامات وقد ذكرنا في كتاب الطهارة خلافا فيه ~~وبتقدير ان يعتمده فناصر القول الاول قد لا يسلم انتفاء الامارات ههنا وبنى ~~الشيخ أبو محمد رحمه الله علي هذين القولين اختلاف اصحابنا فيما إذا اجتهد ~~جمع في أوان منها اثنان فصاعدا بصفة الطهارة وغلب علي ظن كل واحد طهارة ~~واحد هل يجوز اقتداء بعضهم ببعض وقال هذا خلاف في أن الاقتداء هل يجوز ~~بالتحرى والاجتهاد # PageV07P223 # (التفريع) ان قلنا بالقديم فما غلب على ظنه أنه المشروع فيه من النسكين ~~مضي فيه وأجزأه كما لو اجتهد في الثوب والقبلة وصلى على مقتضى اجتهاده وفى ~~شرح الفروع ذكر وجه ضعيف أنه لا يجزئه # الشك وفائدة التحرى الخلاص من الاحرام وان قلنا بالجديد فللشك حالتان ~~(احداهما) أن يعرض قبل الاتيان بشئ من الاعمال فلفظ النص أنه قارن قال ~~الاصحاب معناه أنه ms1449 ينوى القران ويجعل نفسه قارنا لا انه يحكم بكونه قارنا ~~لحصول الشك وأغرب أبو عبد الله الحناطي رحمه الله فحكي قولا انه يصير قارنا ~~من غير نية ثم إذا نوى القران واتى بالاعمال تحلل وبرئت ذمته عن الحج بيقين # PageV07P224 # وأجزأته عن حجة الاسلام لانه ان كان محرما بالحج لم يضر تجديد الاحرام به ~~وادخال العمرة عليه لا يقدح فيه جوزناه أم لا وان كان محرما بالعمرة فادخال ~~الحج عليها جائز قبل الاشتغال بالاعمال (وأما) العمرة فهل تجزئه عن عمرة ~~الاسلام ان فرضناها يبنى علي أن العمرة هل يجوز ادخالها على الحج ام لا ان ~~جوزناه اجزأته أيضا لانه ان كان محرما بها فذاك والا فقد ادخلها علي الحج ~~وان لم نجوز ادخال العمرة على الحج ففيه وجهان (أصحهما) لا تجزئه لاحتمال ~~انه كان محرما بالحج وامتناع ادخال العمرة عليه والعمرة واجبة عليه فلا ~~تسقط بالشك (والثانى) ويحكى عن أبى اسحق أنها تجزئه ويجعل الاشتباه عذرا في ~~جواز الادخال فان حكمنا باجزائهما جميعا لزمه دم القران فان لم يجد صام ~~عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع وان قلنا يجزئه الحج دون العمرة ففى ~~لزوم الدم وجهان (أصحهما) انه لا يجب لانا لم نحكم باجزاء العمرة فلا يلزمه ~~الدم بالشك وهذا هو # PageV07P225 # الذى أورده في الكتاب (والثانى) يجب لانه قد نوى القران وصحة نسكيه ~~محتملة فكما لا تحسب العمرة احتياطا لا يسقط الدم احتياطا (الحالة الثانية) ~~أن يعرض الشك بعد الاتيان بشئ من الاعمال وله حالات (احداها) أن يعرض بعد ~~الوقوف بعرفة وقيل الطواف فيجزئه الحج لانه ان كان محرما به فذاك وان كان ~~محرما بالعمرة فقد أدخل الحج عليها قبل الطواف حيث نوى القران وذلك جائز ~~ولا تجزئه العمرة لاحتمال أنه كان محرما بالحج فليس له ادخال العمرة عليه ~~بعد الوقوف هكذا أورده أبو القاسم الكرخي وصاحب التهذيب وهو جواب أولا على ~~أن العمرة لا تدخل على الحج بعد الوقوف وقد قدمنا وجها آخر أنها تدخل عليه ~~ما لم ms1450 ياخذ في أسباب التحلل * ثم هو مفروض # PageV07P226 # فيما إذا كان وقت الوقوف باقيا فوقف ثانيا والا فمن الجائز انه كان محرما ~~بالعمرة فلا يجزئه ذلك الوقوف عن الحج (الثانية) ان يعرض بعد الطواف وقبل ~~الوقوف فإذا نوى القران وأتى باعمال القران لم يجزئه حجه لاحتمال أنه كان ~~محرما بالعمرة فيمتنع ادخال الحج عليها بعد الطواف (وأما) العمرة فهل تجزئه ~~يبني علي أن ادخال العمرة على الحج هل يجوز وبتقدير ان يجوز هل يجوز بعد ~~الطواف وأما العمرة فهل يجزئه يبنى على أن ادخال العمرة على الحج هل يجوز ~~وبتقدير أن يجوز فهل يجوز بعد الطواف أم لا ان قلنا نعم أجزأته والا فلا ~~لجواز انه كان محرما بالحج وقد طاف وهذا هو الاصح لانه شاك في عين ما أحرم ~~به وفيما ادخله عليه فاشبه ما لو فاته ظهر وعصر وصلى احداهما # PageV07P227 # وشك فيما صلي يلزمه اعادتهما جميعا وذكر ابن الحداد في هذه الصورة انه ~~يتم اعمال العمرة بان يركع ركعتي الطواف ويسعى ويحلق أو يقصر ثم يحرم بالحج ~~ويأتى باعماله وإذا فعل ذلك صح حجه لانه ان كان محرما بالحج لم يضر تجديد ~~الاحرام وان كان محرما بالعمرة فقد تمتع ولا تصح عمرته لاحتمال انه كان ~~محرما بالحج ولم تدخل العمرة عليه ان لم ينو القران * قال الشيخ أبو زيد ~~وصاحب التقريب والاكثرون ان فعل ذلك فالجواب ما ذكره لكن لو استفتانا لم ~~نفت به لجواز انه كان محرما بالحج وان هذا الحلق وقع في غير اوانه وحينئذ ~~يكون الحلق محظورا وهذا كما لو ابتلعت دجاجة انسان لؤلؤة غيره لا نفتي ~~لصاحب اللؤلؤة بذبحها واخراج اللؤلؤة لكن لو فعل ذلك لم يلزمه الا قدر ~~التفاوت بين قيمتها حية ومذبوحة وكذا لو استقبلت دابتان لشخصين على شاهق ~~وتعذر مرورهما لا نفتي لاحدها باهلاك دابة الآخر لكن لو فعل خلص # PageV07P228 # دابته ولم يغرم الا قيمة دابة الآخر وسواء افتينا له بذلك على ما ذكره ~~ابن الحداد أو لم نفت فلو فعل لزمه ms1451 دم لانه ان كان محرما بالحج فقد حلق في ~~غير أوانه وإن كان محرما بالعمرة فقد تمتع فيريق دما عن الواجب عليه ولا ~~يعين الجهة كما إذا كانت عليه كفارة قتل أو ظهار فاعتق ونوى عما عليه # تجزئه لان التعين في الكفارات ليس بشرط فان كان معسرا لا يجد دما ولا ~~طعاما صام عشرة أيام كما يصوم المتمتع فان كان اللازم دم التمتع فذاك وإن ~~كان دم الحلق اجزأه ثلاثة ايام والباقى تطوع ولا يعين الجهة في صوم الثلاثة ~~ويجوز تعيين التمتع في صوم السبعة ولو اقتصر على صوم ثلاثة أيام هل تبرأ ~~ذمته قضية ما ذكره الشيخ أبو على انها لا تبرأ لان شغل الذمة بالدم معلوم ~~فلابد من تعين البراءة * قال الامام رحمه الله ويحتمل ان تبرأ لان الاصل ~~براءة الذمة والشغل غير معلوم # PageV07P229 # واطلق المصنف رحمه الله في الوسيط وجهين تعبيرا عن هذين الكلامين ويجزئه ~~الصوم مع وجدان الطعام لان الطعام لا مدخل له في دم التمتع وفدية الحلق علي ~~التخيير قال الله تعالى (ففدية من طعام) أو صدقة أو نسك) ولو اطعم هل تبرأ ~~ذمته ام لا لاحتمال ان اللازم دم التمتع فيه كلاما الشيخ والامام رحمهما ~~الله وهذا كله فيما إذا استجمع الرجل شرائط لزوم الدم للتمتع فان لم يكن ~~مستجمعا كما لو كان مكيا لم يلزم الدم لان شرط التمتع مفقود ولزوم دم ~~الحالق مشكوك فيه وإذا جوز ان يكون احرامه أو لا بالقران فهل يلزمه دم آخر ~~مع الدم الذي وصفناه فيه الوجهان السابقان (الثالثة) ان يعرض الشك بعد ~~الطواف والوقوف فان اتى ببقية اعمال الحج لم يجزئه حجه ولا عمرته (أما) ~~الحج فلجواز أنه كان محرما بالعمرة فلا ينفع فيه الوقوف (وأما) العمرة ~~فلجواز أنه كان محرما بالحج ولم يدخل عليه العمرة فان نوى القران وأتي ~~باعمال القارن فاجزاء العمرة يبنى على ان العمرة هلى تدخل على الحج بعد ~~الوقوف وقياس المذكور في الحالة السابقة وان لم يتعرضوا له # PageV07P230 # ههنا انه لو ms1452 أتم أعمال العمرة واحرم بالحج واتي باعماله مع الوقوف اجزأه ~~الحج وعليه دم كما سبق ولو اتم اعمال الحج ثم احرم بعمرة وأتى باعمالها ~~اجزأته العمرة والله اعلم * وفى المولدات وشروحها فرعان شبيهان بالمسألة ~~نردفها بهما (احدهما) لو تمتع بالعمرة إلى الحج وطاف للحج طواف الافاضة ثم ~~بان له انه كان محدثا في طواف العمرة لم يصح طوافه ذلك ولا سعيه بعده لان ~~شرط صحة السعي تقدم طواف عليه وبان ان حلقه كان في غير الوقت ويصير باحرامه ~~بالحج # مدخلا للحج على العمرة قبل الطواف فيصير قارنا ويجزئه طوافه وسعيه في ~~الحج عن الحج والعمرة جميعا وعليه دمان دم للقران ودم للحلق في غير وقته ~~وان بان انه كان محدثا في طواف الحج تطهر واعاد الطواف والسعى وليس عليه ~~الا دم التمتع إذا اجتمعت شروطه وان شك فلم يدر انه في أي طوافيه كان محدثا ~~فعليه أن يعيد الطواف والسعي وإذا أعادهما صح حجه وعمرته لانه إن كان حدثه ~~في طواف العمرة فقد صار قارنا باحرام الحج فيجزئه طوافه وسعيه المعادان عن ~~النسكين جميعا # PageV07P231 # وان كان في طواف الحج فعمرته صحيحة وكذا اعمال الحج سوى الطواف والسعى ~~وقد أعادهما وعليه دم لانه اما قارن أو متمتع وينوى باراقته الواجب عليه ~~ولا يعين الجهة وكذا لو لم يجد الدم فصام والاحتياط ان يريق دما أخر ~~لاحتمال أنه حالق قبل الوقت. # نعم لو لم يحلق في العمرة على قولنا ان الحلق استباحة محظور فلا حاجة ~~إليه وكذا لا يلزمه عند تبين الحدث في طواف العمرة الا دم واحد (الثاني) لو ~~كانت المسألة بحالها إلا انه جامع بعد أعمال العمرة ثم أحرم بالحج وهذا ~~الرفع ينظر الي الاصلين (احدهما) ان جماع الناسي هل يفسد النسك فيوجب ~~البدنة كجماع العامد أم لا وفيه قولان سيأتي ذكرهما (والثاني) انه إذا فسد ~~العمرة بالجماع ثم أدخل عليها هل يدخل ويصير محرما بالحج فيه وجهان ~~(أظهرهما) عند الشيخ ابى محمد رحمه الله وبه اجاب ابن الحداد لا ms1453 لان ~~الاحرام بالفساد في حكم المنحل وإذا انحل إحرام العمرة لم يدخل الحج عليها ~~كما لو أدخل الحج عليها بعد الطواف (والثانى) نعم واليه ميل الاكثرين وبه ~~قال الشيخ أبو زيد وحكاه عن ابن سريج لانه محرم بالعمرة ولم يأت بشئ من ~~اعمالها فاشبهت الصحيحة ولا اثر لكونها فاسدة كما لا اثر لاقتران المفسد ~~بالاحرام فعلى هذا هل يكون الحج صحيحا مجزئا فيه وجهان (احدهما) نعم لان ~~المفسد متقدم عليه فلا يوثر فيه (واصحهما) لا لان # PageV07P232 # الاحرام واحد وهو فاسد ومحال ان يؤدى بالاحرام الفاسد نسك صحيح فعلى هذا ~~ينعقد فاسدا أو صحيحا ثم يفسد فيه وجهان ذكروا نظيرهما فيما إذا أصبح في ~~رمضان مجامعا فطلع الفجر واستدام (احدهما) انه ينعقد صحيحا ثم يفسد كما لو ~~أحرم مجامعا انعقد صحيحا ثم فسد (واصحهما) انه ينعقد فاسدا إذ لو # انعقد صحيحا لما فسد لانه لم يوجد بعد انعقاده مفسد (فان قلنا) ينعقد ~~فاسدا أو صحيحا ويفسد مضى في النسكين وقضاهما (وان قلنا) ينعقد صحيحا ولا ~~يفسد قضي العمرة دون الحج وعلى الوجوه الثلاثة يلزمه دم القران ولا يجب ~~عليه الا بدنة واحدة لان الاحرام واحد هكذا قاله الشيخ أبو علي وحكي الامام ~~وجهين آخرين إذا حكمنا بانعقاد حجه على الفساد (احدهما) أنه يلزمه بدنة ~~اخرى لافساد الحج بادخاله على العمرة الفاسدة (والثانى) انه يلزمه بدنة ~~لافساد العمرة وشاة لادخال الحج عليها كما لو فسد نسكه بالجماع ثم جامع ~~ثانيا يجب عليه للجماع الثاني شاة في وجه. # إذا وقفت على الاصلين فانظر ان قال كان الحدث في طواف لعمرة فالطواف ~~والسعي بعده فاسدان # PageV07P233 # والجماع واقع قبل التحلل وفيه طريقان (احدهما) وبه اجاب الشيخ انه كجماع ~~الناسي ففى افساده القولان إذ لا فرق بين ان ينسي فيجامع وبين ان يجامع ~~وعنده انه قد تحلل كما لا فرق بين ان يتكلم في الصلاة ناسيا وبين أن يتكلم ~~وعنده انه قد تحلل (والثانى) انه لا ينزل منزلة الناسي قال الامام رحمة ~~الله وهذا كالخلاف فيما ms1454 إذا جامع على ظن أن الصبح غير طالع فبان خلافه هل ~~يفسد الصوم أن يجعل الغالط كالناسي فان لم تفسد العمرة به صار قارنا ~~باحرامه بالحج وعليه دمان احدهما للقران والآخر للحلق قبل وقته الا إذا لم ~~يحلق كما سبق وان أفسدنا العمرة به وبه أجاب ابن الحداد فعليه بدنة للافساد ~~ودم للحلق قبل وقته وإذا حرم بالحج فقد أدخله على عمرة فاسدة فان لم يدخل ~~فهو في عمرته كما كان فيتحلل منها ويقضيها وان دخل وقلنا بفساد الحج فعليه ~~بدنة للافساد ودم للقران ودم للحلق قبل وقته ويمضى في الفاسدين ثم يقضيهما ~~وان قال كان الحدث في طواف الحج فعليه اعادة الطواف والسعى وقد صح نسكاه ~~وليس عليه الا دم التمتع وان قال لا أدرى انه في أي الطوافين كان أخذ في كل ~~حكم بيقين فلا يتحلل ما لم يعد الطواف والسعى لاحتمال ان حدثه كان في طواف ~~الحج وهذا حكمه ولا يخرج عن عهدة الحج والعمرة ان كانا لازمين عليه لاحتمال # PageV07P234 # كونه محدثا في طواف العمرة وتأثير الجماع في إفساد النسكين على ظاهر ~~المذهب فلا تبرأ ذمته # بالشك فان كان متطوعا فلا قضاء لاحتمال ان الافساد وعليه دم (إما) للتمتع ~~ان كان الحدث في طواف الحج أو للحلاق قبل الوقت ان كان في طواف العمرة ولا ~~تلزمه البدنة لاحتمال أنه لم تفسد العمرة ولكن الاحتياط ذبح بدنة وذبح شاة ~~أخرى إذا جوزنا ادخال الحج على العمرة الفاسدة لاحتمال أنه صار قارنا بذلك ~~والله أعلم * إذا عرفت # PageV07P235 # هذا كله وعدت إلى المسألة الثالثة من مسائل الاحرام المشبه باحرام الغير ~~وهي ان يتعذر الوقوف علي احرام ذلك الغير فاعلم أنها على ما حكاه صاحب ~~الكتاب وطائفة بمثابة نسيان ما أحرم به ففيها القولان القديم والجديد وقال ~~الاكثرون لا يتحرى بحال بل ينوى القران وحكوه عن نصه في القديم والفرق في ~~مسألة النسيان حصل الشك في فعله فله سبيل إلى التحرى والتذكير وفى المسألة ~~الاخرى الشك في فعل الغير ولا سبيل ms1455 إلى الاطلاع على نيته والتحرى في فعله ~~فاعلم لهذا قوله في الكتاب فهو كما لو أحرم مفصلا بالواو ويجوز أن يعلم ~~قوله فالقول الجديد بالواو لما حكينا من الطريقة النافية للخلاف عن الشيخ ~~أبي علي (وقوله) ولكن يبني على اليقين فيجعل نفسه قارنا مشعر بما هو ~~المشهور وهو أنه يصير قارنا بان ينويه خلافا لما حكاه الحناطي انه يصير ~~قارنا من غير نية ويجوز أن يعلم بالواو لذلك واعلم بالالف أيضا لان عند ~~احمد يتخير بين ان يحعله حجا أو عمرة لان # PageV07P236 # عنده فسخ الحج إلى العمرة جائز لكن هذا الاعلام انما كان يحسن أن لو ~~ألزمناه جعل نفسه قارنا وهو غير لازم وقد أوضح امام الحرمين رحمه الله ذلك ~~فقال لم يذكر الشافعي رضى الله عنه القران على معنى أنه لا بد منه لكن ذكره ~~ليستفيد الشاك به التحلل مع براءة الذمة عن النسكين فلو اقتصر بعد النسيان ~~على الاحرام بالحج وأتى باعماله حصل التحلل لا محالة وتبرأ ذمته عن الحج ~~لانه ان كان محرما بالحج فذاك وان كان محرما بالعمرة فقد أدخل الحج عليها ~~ولا تبرأ ذمته عن العمرة لجواز انه كان من الابتداء محرما بالحج وعلى هذا ~~القياس لو اقتصر على الاحرام بالعمرة وأتي باعمال القران حصل التحلل وبرئت ~~ذمته عن العمرة ان جوزنا ادخال العمرة علي الحج لانه اما # PageV07P237 # محرم بها في الابتداء أو مدخل لها على الحج ولا تبرأ عن الحج لجواز أنه ~~كان من الابتداء محرما بالعمرة ولم يحرم بغيرها ولو لم يجدد واحراما بعد ~~النسيان واقتصر على الاتيان باعمال الحج يحصل التحلل أيضا ولكن لا تبرأ ~~ذمته عن احد النسكين لشكه فيما أتى به وان اقتصر علي أعمال العمرة فلا يحصل ~~التحلل لجواز انه محرم يحرم بالحج ولم يتم أعماله * واختلفت رواية أصحابنا ~~عن أبي حنيفة في المسألة فنقل ناقلون عنه موافقة الجديد منهم صاحب الشامل ~~وناقلون # PageV07P238 # موافقة القديم ومنهم صاحب التهذيب * والرواية الثانية تقتضي اعلام قوله ~~لا يأخذ بغلبة الظن بالحاء وقوله ms1456 فيما إذا شك بعد الطواف فطريقه أن يسعى ~~ويحلق إلى آخره مشعر بالترخص فيه والامر به كما قدمناه عن ابن الحداد وقد ~~صرح باختيار ذلك في الوسيط * ووجهه الشيخ أبو علي بان الحلق في غير وقته قد ~~يباح بالعذر كما إذا كان به أذى من رأسه وضرر الاشتباه لو لم يحلق أكثر ~~لفوات الحج لكن الاظهر عند الاكثرين أنه لا يؤمر به على ما مر فليعلم قوله ~~فطريقه بالواو ولذلك وقوله ويبتدئ إحرامه بالحج ويتمه أي عند الامكان وهو ~~ما إذا بقى وقت الوقوف وبالله التوفيق # PageV07P239 # (الفصل الثاني في سنن الاحرام) قال (وهى خمسة الاولى الغسل تنظفا حتي يسن ~~للحائض والنفساء ويغتسل الحاج لسبعة مواطن للاحرام ودخول مكة والوقوف بعرفة ~~وبمزدلفة ولرمي الجمرات الثلاث لان الناس يجتمعون في هذه الاوقات) من سنن ~~الاحرام أن يغتسل إذا أراده روى " أنه صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله ~~واغتسل " ويستوى في استحبابه الرجل والمرأة والصبي وان كانت حائضا أو نفساء ~~لان مقصود هذا الغسل التنظيف وقطع الرائحة الكريهة ودفع أذاها عن الناس عند ~~اجتماعهم وقد روى " أن أسماء # PageV07P240 # بنت عميس امرأة أبى بكر نفست بذى الحليفة فأمرها رسول الله صلي الله عليه ~~وسلم ان تغتسل للاحرام " ولو كانت يمكنها القيام بالميقات حتى تطهر فالاولى ~~ان تؤخر الاحرام حتى تطهر وتغتسل # PageV07P241 # ليقع احرامها في اكمل حاليها * وإذا لم يجد المحرم ماء أولم يقدر على ~~استعماله تيمم لان التيمم ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى نص عليه ~~في الام وقد ذكرنا في غسل الجمعة أن الامام أبدى احتمالا في انه هل يتيمم ~~إذا لم يجد الماء وجعله صاحب الكتاب وجها واختار انه لا يتيمم وذلك ~~الاحتمال عائد ههنا بلا شك * وان لم يجد من الماء ما يكفيه للغسل توضأ قاله ~~في التهذيب (وقوله) في الكتاب حتى يسن للحائض والنفساء يجوز اعلامه بالواو ~~لان ابراهيم # PageV07P242 # المروروذى رحمه الله حكى قولا في أنه لا يسن لهما ذلك وإذا اغتسلنا فهل ~~تنويان فيه نظر لامام الحرمين قدس ms1457 الله روحه والظاهر أنهما ينويان لانهما ~~تقيمان مسنونا (واعلم) أن الحاج يسن له الغسل في مواطن قد عدها في هذا ~~الموضع ومرة أخرى في كتاب صلاة الجمعة مع زيادة طواف الوداع وكنا أخرنا شرح ~~تلك الاغسال إلى هذا الموضع فنقول (أحدها) الغسل عن الاحرام وقد عرفته ~~(والثانى) الغسل لدخول مكة يروى ذلك عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~(والثالث) الغسل للوقوف بعرفة عشية عرفة (والرابع) الغسل للوقوف بمزدلفة ~~غداة يوم النحر (والخامس والسادس والسابع) ثلاثة أغسال لرمي الجمرات أيام ~~التشريق وسببها أن هذه مواطن يجتمع لها الناس فاستحب فيها الاغتسال # PageV07P243 # قطعا للروائح الكريهة واغتسال يوم التشريق في حق من لم ينفر في النفر ~~الاول فان نفر سقط عنه غسل اليوم الثالث وهذه الاغسال قد نص عليها الشافعي ~~رضي الله عنه قديما وجديدا ويستوى في استحبابها الرجل والمرأة وحكم الحائض ~~ومن لم يجد الماء فيها على ما ذكرنا في الغسل للاحرام وزاد في القديم غسلين ~~آخرين (أحدهما) لطواف الافاضة (والثانى) لطواف الوداع لان الناس يجتمعون ~~لهما ولم يستحبهما في الجديد لان وقتها متسع فلا تغلب الرحمة فيهما كغلبتها ~~في سائر المواطن وعن # PageV07P244 # القاضى أبى الطيب رحمه الله حكاية غسل آخر عن القديم وهو عند الحلق فتصير ~~اغسال الحاج على هذا عشرة قال الائمة رحمهم الله ولم يستحب الشافعي رضى ~~الله عنه الغسل لرمي جمرة العقبة يوم النحر لامرين (أحدهما) اتساع وقته فان ~~وقته من انتصاف ليلة النحر إلى الزوال ووقت رمي الجمرات من من الزوال إلى ~~الغروب والتقريب بعد هذا من وجهين (أحدهما) أن اتساع الوقت مما يقلل الزحمة ~~(والثانى) ان ما بعد الزوال وقت شدة الحر وانصباب العرق فتكون الحاجة إلى ~~دفع ما يؤذى الغير # PageV07P245 # أكثر (والثانى) أن في غسل العيد يوم النحر والوقوف بعرفة غنية عن الغسل ~~لرمي جمرة العقبة لقرب وقتها منه والله أعلم * قال (الثانية التطيب للاحرام ~~ولا بأس بطيب له جرم (ح) وفى تطيب ثوب الاحرام قصدا له خلاف لانه ربما ينزع ~~فيكون عند اللبس ms1458 كالمستأنف فان اتفق ذلك ففى وجوب الفدية وجهان ويستحب خضاب ~~المرأة تعميما لليد لا تظريفا) * # PageV07P246 # يستحب أن تطيب لاحرامه لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت (كنت أطيب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف ~~بالبيت " ولا فرق بين # PageV07P247 # ما يبقى له أثر وجرم بعد الاحرام وبين ما لا يبقى قالت عائشة رضى الله ~~عنها " كأنى أنظر إلى وبيص الطيب من مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهو محرم " ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب الثانية التطيب للاحرام بالواو ~~لان من الاصحاب من روي وجها أنه ليس من السنن والمحبوبات وانما هو مباح ~~وأيضا فان اللفظ مطلق لا يفرق بين الرجال والنساء والاستحباب شامل للصنفين ~~في ظاهر المذهب وحكي في المعتمد قولان عن نقل الداركي أنه لا يستحب لهن ~~التطيب بحال ووجها أنه لا يجوز لهن # PageV07P248 # التطيب بطيب تبقى عينه واعلم قوله ولا بأس بطيب له جرم - بالحاء الميم - ~~(أما) - بالحاء - فلان شرذمة روت عن أبي حنيفة رحمه الله المنع من ذلك ~~ومنهم المصنف ذكره في الوسيط لكن الثابت عنه مثل مذهبنا (وأما) بالميم فلان ~~عند مالك يكره له التطيب بما تبقى رائحته بعد الاحرام ويروى عنه منع التطيب ~~مطلقا ثم إذا تطيب لاحرامه فله ان يستديم بعد الاحرام ما تطيب به بخلاف ما ~~إذا تطيبت # PageV07P249 # المرأة ثم لزمتها العدة يلزمها إزالته في وجه لان في العدة حق الآدمى ~~فتكون المضايقة فيها أكثر ولو أخذه من موضعه بعد الاحرام ورده إليه أو الي ~~موضع آخر لزمته الفدية وروي الحناطى رحمه الله فيه قولين ولو انتقل من موضع ~~إلى موضع باسالة العرق إياه فوجهان (أصحهما) انه يلزمه شئ لتولده عن مندوب ~~إليه من غير قصد منه * (والثانى) أن عليه الفدية إذا تركه كما لو أصابه من ~~موضع آخر لان في الحالتين أصاب الطيب بعد الاحرام موضعا لم يكن عليه طيب * ~~هذا كله في البدن وفى تطييب ازار # PageV07P250 # الاحرام وردائه وجهان (أحدهما) لا ms1459 يجوز لان الثوب ينزع ويلبس وإذا نزعه ~~ثم أعاده كان كما لو استأنف لبس ثوب مطيب (وأصحهما) انه يجوز كما يجوز ~~تطييب البدن وبعضهم ينقل هذا الخلاف قولين والمشهور الاول وفى النهاية وجه ~~ثالث وهو الفرق بين أن يبقى عليه عين بعد الاحرام فلا يجوز وبين أن لا يبقى ~~فيجوز كما لو شد مسكا في ثوبه واستدامه * قال الامام والخلاف فيما إذا قصد ~~تطييب الثوب (أما) إذا طيب بدنه فتعطر ثوبه تبعا فلا حرج بلا خلاف والي هذا ~~أشار في الكتاب حيث قال قصدا إليه فان جوزنا تطييب الثوب للاحرام فلا بأس ~~باستدامة ما عليه بعد الاحرام كما في البدن لكن لو نزعه ثم لبسه ففى الفدية ~~وجهان (أحدهما) لا يلزم لان العادة في الثوب أن ينزع ويعاد فجعل # PageV07P251 # عفوا وأصحهما انها تلزم كما لو أخذ الطيب من بدنه ثم رده إليه وكما لو ~~ابتدا لبس ثوب مطيب بعد الاحرام وفى الفصل مسألة أخرى وهي أن المرأة يستحب ~~لها أن تخضب بالحناء يديها إلى الكوعين قبل الاحرام روى " أن من السنة أن ~~تمسح المرأة يديها للاحرام بالحناء وتمسح وجهها أيضا بشئ # من الحناء " لانا نأمرها في الاحرام بنوع تكشف فلتستر لون البشرة بلون ~~الحناء ولا يختص أصل # PageV07P252 # الاستحباب بحالة الاحرام بل هو محبوب في غيرها من الاحوال * " روى أن ~~امرأة بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخرجت يدها فقال رسول الله صلي ~~الله عليه وسلم " أين الحناء " نعم في # PageV07P253 # حالة الاحرام " لا فرق بين ذات الزوج الخلية وفى سائر الاحوال يكره ~~الخضاب للخلية قاله في الشامل وحيث يستحب فانما يستحب تعميم اليد بالخضاب ~~دون التنقيش والتسويد والتطريف فقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى ~~عن التطريف " وهو أن تخضب أطراف الاصابع # PageV07P254 # ويكره لها أن تختضب بعد الاحرام لما فيه من الزينة وازالة الشعث ولو فعلت ~~ففيه كلام نذكره في الباب الثالث عند ذكر خضاب الرجل شعر لحيته ورأسه ان ~~شاء الله تعالي * قال (الثالثة أن يتجرد عن ms1460 المخيط في ازار ورداء أبيضين ~~ونعلين) * إذا أراد الاحرام تجرد عن مخيط ثيابه إذ ليس للمحرم لبس المخيط ~~على ما سيأتي ويلبس # PageV07P255 # ازارا ورداء ونعلين * روي انه صلي الله عليه وسلم قال " يحرم أحدكم في ~~ازار ورداء ونعلين " ويستحب أن يكون الازار والرداء أبيضين " فان أحب ~~الثياب إلى الله تعالي البيض " وليكونا جديدين فان لم يجد فليكونا غسيلين ~~ويكره المصبوغ لما روى عن عمر " أنه رأى على طلحة رضي الله عنهما ثوبين ~~مصبوغين وهو حرام فقال أيها الرهط انكم أمة يهتدى بكم فلا يلبس أحدكم من ~~هذه الثياب المصبغة في الاحرام شيئا " (وقوله) في الكتاب أن يتجرد عن ~~المخيط في ازار إلى آخره ينبغى # PageV07P256 # أن يعلم فيه ان المعدود من السنن التجرد بالصفة المذكورة (فاما) مجرد ~~التجرد فلا يمكن عده من السنن لان ترك لبس المخيط في الاحرام لازم ومن ~~ضرورة لزومه لزوم التجرد قبل الاحرام وبالله التوفيق * # قال (الرابعة أن يصلى ركعتي الاحرام ثم يلبي حيث تنبعث به دابته وفى ~~القديم حيث يتحلل عن الصلاة) * (يستحب أن يصلى قبل الاحرام ركعتين لما روى ~~أنه صلي الله عليه وسلم " صلى بذى الحليفة ركعتين ثم أحرم " وانما يستحب ~~ذلك في غير وقت الكراهية (واما) في أوقات الكراهية فاصح # PageV07P257 # الوجهين الكراهة علي ما مر في فصل الاوقات المكروهة * ولو كان احرامه في ~~وقت فريضة وصلاها أغنته ذلك عن ركعتي الاحرام ثم إذا صلى نوي ولبى وفى ~~الافضل قولان (أصحهما) ان الافضل أن ينوى ويلبى حين تنبعث به دابته ان كان ~~راكبا * وحين يتوجه إلى الطريق إن كان ماشيا لما روى ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم " لم يهل حتي انبعثت به دابته " قال الامام رحمه الله وليس ~~المراد من انبعاث الدابة ثورانها بل المراد استواؤها في صوب مكة (والثانى) ~~أن الافضل انه # PageV07P258 # ينوى ويلبي كما تحلل من الصلاة وهو قاعد ثم يأخذ في السيروبه قال أبو ~~حنيفة ومالك وأحمد لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله ~~عليه ms1461 وسلم " أهل حينئذ " ويشتهر القول الاول بالجديد والثانى بالقديم ويروى ~~أيضا عن المناسك الصغير من الام واختاره طائفة من الاصحاب وحملوا اختلاف ~~الرواية على أن النبي صلى الله عليه وسلم أعاد التلبية عند انبعاث الدابة ~~فظن من سمع أنه حينئذ لبى والاكثرون على ترجيح الاول * قال (الخامسة أن ~~يلبى عند النية ويجددها عند كل صعود وهبوط وحدوث حادثة # PageV07P259 # وفى مسجد مكة ومنى عرفات وفيما عداها من المساجد قولان وفى حال الطواف ~~قولان ويستحب رفع الصوت بها إلا للنساء) * لك أن تعلم قوله وان يلبى عند ~~النية بالواو لوجه قدمناه في أن التلبية من واجبات الاحرام لا من سننه ثم ~~تكثير التلبية في دوام الاحرام مستحب قائما كان أو قاعدا راكبا كان # أو ماشيا حتى في حالة الجنابة والحيض لانه ذكر لا اعجاز فيه فاشبه ~~التسبيح وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها حين حاضت " افعلي ~~ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت " وتجديدها أفضل في كل صعود وهبوط ~~وحدوث حادث من ركوب أو نزول أو انضمام رفاق أو فراغ من صلاة وعند اقبال ~~الليل والنهار ووقت السحر روى عن جابر رضى الله عنه " أن النبي صلي الله ~~عليه وسلم كان يلبي في حجته إذا لقى ركبا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي ~~أدبار المكتوبة ومن آخر الليل " ويستحب الاتيان بها في مسجد مكة وهو المسجد ~~الحرام # PageV07P260 # ومسجد الخيف بمنى ومسجد ابراهيم عليه السلام بعرفة فانها مواضع النسك وفى ~~سائر المساجد قولان (القديم) أنه لا يلبى فيها حذرا من التشويش على ~~المتعبدين والمصلين بخلاف المساجد الثلاثة فان التلبية معهودة فيها ويروي ~~هذا عن مالك رحمه الله (والجديد) أنه يلبي فيها كسائر المساجد ويدل عليه ~~اطلاق الاخبار الواردة في التلبية فانها لا تفرق بين موضع وموضع وهذا ~~الخلاف على ما أورده الاكثرون في أصل التلبية فان استحببناه استحببنا رفع ~~الصوت والا فلا وهو قضية نظم الكتاب * وجعل امام الحرمين الخلاف في أنه هل ~~يستحب فيها رفع الصوت ms1462 بالتلبية ثم قال ان لم نؤثر رفع الصوت بالتلبية في ~~سائر المساجد ففى الرفع في المساجد الثلاثة وجهان وهل تستحب التلبية في # PageV07P261 # طواف القدوم والسعي بعده فيه قولان (الجديد) أنه لا يستحب لان فيها أدعية ~~وأذكارا خاصة فصار كطواف الافاضة والوداع وقد روى عن ابن عمر رضي الله ~~عنهما انه قال " لا يلبى الطائف " (والقديم) انه يستحب ولكن لا يجهر بها ~~بخلاف طواف الافاضة فان هناك شرع في أسباب التحلل فانقطعت التلبية وهذا ~~التوجيه يعرفك ان قوله في الكتاب وفي حال الطواف قولان محمول على طواف ~~القدوم وان كان اللفظ مطلقا وفي غيره من أنواع الطواف لا يلبي بلا خلاف * ~~ويستحب رفع الصوت بالتلبية لقوله صلى الله عليه وسلم " أتانى جبريل فأمرني ~~أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية " وروى أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال " أفضل الحج العج والثج " والعج # PageV07P262 # هو رفع الصوت وإنما يستحب الرفع في حق الرجل ولا يرفع بحيث يجهده ويقطع ~~صوته والنساء يقتصرن على اسماع أنفسهن ولا يجهرن كما لا يجهرن بالقراءة في ~~الصلاة * قال القاضى الرويانى ولو رفعت صوتها بالتلبية لم يحرم لان صوتها ~~ليس بعورة خلافا لبعض أصحابنا * والاحب أن لا يزيد في التلبية على تلبية ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يكررها وبه قال أحمد وعن أصحاب أبي حنيفة ~~رحمهم الله أن الاحب الزيادة فيها وتلبيته: " لبيك اللهم لبيك. # لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " (وقوله) ~~ان قد تكسر على تقدير الابتداء وقد تفتح على معنى لان الحمد * فان رأى شيئا ~~يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة ثبت ذلك عن رسول الله # PageV07P263 # صلي الله عليه وسلم وروى في بعض الروايات انه قال في تلبيته " لبيك حقا ~~حقا تعبدا ورقا " ولو زاد على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نقل ~~بانه مكروه روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان يزيد فيها " لبيك لبيك ~~لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء اليك والعمل ms1463 " ويستحب إذا فرغ من ~~التلبية أن يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يسأل الله رضوانه والجنة ~~ويستعيذ به من النار يقول أسألك رضاك وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار روى ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم # PageV07P264 # " كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة واستعاذ ~~برحمته من النار " ثم يدعو بما أحب ولا يتكلم في أثناء تلبيته بأمر ونهى ~~وغيرهما لكن لو سلم عليه رد نص عليه ومن لم يحسن التلبية بالعربية لبى ~~بلسانه (واعلم) انه يستحب الاتيان بالسنن الخمس علي الترتيب المذكور في ~~الكتاب نعم لم أر ما يقتضى ترتيبا بين التطيب والتجرد ويستحب أيضا للمحرم ~~أن يتأهب للاحرام بحلق الشعر وتقليم الظفر وقص الشارب وقد روي انه صلى الله ~~عليه وسلم (كان إذا أراد أن يحرم غسل رأسه باشنان وخطمى) وبالله التوفيق # PageV07P265 # * الفصل الثالث * (في سنن دخول مكة) قال (وهي أن يغتسل بذى طوى ويدخل مكة ~~من ثنية كداء ويخرج من ثنية كدى وإذا وقع بصره علي الكعبة قال اللهم زد هذا ~~البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو ~~اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا ثم يدخل البيت من باب بنى شيبة ~~فيؤم الركن الاسود ويبتدئ طواف القدوم) * # PageV07P266 # المحرم بالحج قد يقرب من مكة ووقت الوقوف ضيق فيعدل عن الجادة إلى عرفة ~~فإذا وقف دخلها وهكذا يفعل الحجيج الآن غالبا وقد يتسع الوقت فيدخلونها ثم ~~يخرجون منها إلي عرفة وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الفصل ~~وما بعده ما هو مبنى على التصوير الثاني وهكذا هو في مصنفات عامة الاصحاب ~~رحمهم الله ونحن ننبه على ما يفترق فيه التصوير ان في مواضع الحاجة إن شاء ~~الله تعالى * إذا عرفت ذلك فلدخول مكة سنن (منها) أن يغتسل بذى طوي وهو من ~~سواد مكة قريب منها * روى عن ابن عمر رضى الله عنهما " انه كان لا يقدم مكة ~~الا بات بذى طوى حتى يصبح ms1464 ويغتسل ثم يدخل مكة ويذكر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه فعله " (واعلم) ان القصد بقوله أن يغتسل # PageV07P267 # بذى طوى بيان استحباب موضع الغسل (فاما) كون الغسل للدخول مستحبا فقد ~~ذكره مرة في الفصل الثاني من هذا الباب ومرة قبل ذلك في كتاب الجمعة ~~(ومنها) أن يدخل من ثنية كداء - بفتح الكاف والمد - وهو من أعلى مكة وإذا ~~خرج خرج من ثنية كدى - بضم الكاف - وهو على ما يشعر به كلام الاكثرين بالمد ~~أيضا ويدل عليه انهم كتبوه بالالف ومنهم من قال انه بالياء وروى فيه شعرا ~~وهو من أسفل مكة * وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم " كان يدخل مكة من ~~الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى " قال الاصحاب وهذه السنة في حق من ~~جاء من طريق المدينة والشام واما الجاؤن من سائر الاقطار فلا يؤمرون بان ~~يدوروا حول مكة ليدخلوا من ثنية كداء وكذلك القول في # ايقاع الغسل بذي طوى وقالوا انما دخل النبي صلي الله عليه وسلم من تلك ~~الثنية اتفاقا لا قصدا # PageV07P268 # لانها على طريق المدينة وههنا شيئان (أحدهما) أن قضية هذا الكلام أن لا ~~يتعلق بنسك واستحباب بالدخول من تلك الثنية في حق الجائين من طريق المدينة ~~أيضا وهكذا أطلق الامام نقله عن الصيدلاني (والثاني) أن الشيخ أبا محمد ~~نازع فيما ذكروه من موضع الثنية وقال ليست هي علي طريق المدينة بل هي في ~~جهة المعلي وهو في أعلى مكة والمرور فيه يفضى إلى باب بني شيبة ورأس الردم ~~وطريق المدينة يفضي إلى باب ابراهيم عليه السلام * ثم ذهب الشيخ إلى ~~استحباب الدخول منها لكل جاء تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم والامام ~~ساعد الجمهور في الحكم الذى ذكروه وشهد للشيخ بان الحق في موضع الثنية ما ~~ذكره * (ومنها) إذا وقع بصره على البيت قال ما روي في الخبر وهو أن النبي ~~صلي الله عليه وسلم " كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال اللهم زد هذا البيت ~~تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من ms1465 شرفه وعظمته ممن حجه أو اعتمره ~~تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا " # PageV07P269 # ويستحب أن يضيف إليه " اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ~~" يروى ذلك عن عمر رضي الله عنه ويؤثر أيضا أن يقول " اللهم انا كنا نحل ~~عقدة ونشد أخرى ونهبط واديا # PageV07P270 # ونعلوا آخر حتى أتيناك غير محجوب أنت عنا اليك خرجنا وبيتك حججنا فارحم ~~ملقى رحالنا بفناء بيتك " ويدعو بما أحب من مهمات الدنيا والآخرة وأهمها ~~سؤال المغفرة (واعلم) أن بناء البيت رفيع يرى قبل دخول المسجد في موضع يقال ~~له رأس الردم إذا دخل الداخل من أعلا مكة وحينئذ يقف ويدعو بما ذكرنا * ~~(ومنها) أن يقصد المسجد كما فرغ من الدعاء ويدخله من باب بني شيبة وقد ~~أطبقوا علي استحبابه لكل قادم لان النبي صلى الله عليه وسلم " دخل المسجد ~~منه قصدا لا اتفاقا فانه لم يكن على طريقه وانما كان على طريقه باب ابراهيم ~~عليه السلام " والدوران حول المسجد لا يشق بخلاف الدواران حول البلد وكان ~~المعنى فيه ان ذلك الباب في جهة باب الكعبة # والركن الاسود وان كان في زاوية المسجد ويبتدئ كما دخل بطواف القدوم * ~~روي أن النبي صلى الله عليه وسلم # PageV07P271 # (حج فاول شئ بدأ به حين قدم ان توضأ ثم طاف بالبيت " أو يؤخر غيير ثيابه ~~واكتراء منزله إلى أن يفرغ منه نعم لو كان الناس في المكتوبة حين دخل صلاها ~~معهم أولا وكذا لو أقيمت الجماعة وهو في أثناء الطواف قدم الصلاة وكذا لو ~~خاف فوت فريضة أو سنة مؤكدة * ولو قدمت المرأة نهارا وهى ذات جمال أو شريفة ~~لا تبرز للرجال أخرت الطواف إلى الليل * وليس في حق من # PageV07P272 # قدم الوقوف علي دخول مكة طواف قدوم وإنما هو في حق من دخلها أولا لسعة ~~الوقت ويسمى أيضا طواف الورود وطواف التحية لانه تحية البقعة يأتي به من ~~دخلها سواء كان تاجرا أو حاجا أو دخلها لامر آخر * ولو كان معتمرا فطاف ~~للعمرة اجزأه ذلك عن طواف القدوم كما أن الفريضة عند ms1466 دخول المسجد تجزئ عن ~~التحية والله أعلم * ولعلك تنظر في لفظ الكتاب في الدعاء عند رؤية المبيت ~~فتقول انه جمع أولا بين المهابة والبر ولم يرووا في الخبر المهابة وذكر ~~أخيرا البر دون المهابة وكذا رويتموه # PageV07P273 # في الخبر * ونقل المزني في المختصر المهابة دون البر فما الحال فيهما ~~(فاعلم) أن الجمع بين المهابة والبر لم نره إلا لصاحب الكتاب ولا ذكر له في ~~الخبر ولا في كتب الاصحاب بل البيت لا يتصور منه بر فلا يصح اطلاق هذا ~~اللفظ إلا أن يعنى البر إليه * (وأما) الثاني فالثابت في الخبر الاقتصار ~~على البر كما أورده ولم يثبت الائمة ما نقله المزني (وقوله) فيؤم الركن ~~الاسود كالمستغنى عنه في هذا الموضع إذا لابد لكل طائف أن يؤم الركن الاسود ~~ويبتدئ به على ما سيأتي في واجبات الطواف فلو لم يعرض له ههنا كما لم يتعرض ~~لسائر واجبات الطواف لما ضره (وقوله) ويبتدئ بطواف القدوم مطلق لكنه محمول ~~على # PageV07P274 # ما سوى المواضع التى بيناها * واختلفوا في أن دخول مكة راكبا أولى أم ~~دخولها ماشيا علي وجهين وان دخلها ماشيا فقد قيل الاولى أن يكون حافيا لما ~~روى " أنه صلى الله عليه وسلم قال " لقد حج # هذا البيت سبعون نبيا كلهم خلعوا نعالهم من ذى طوى تعظيما للحرم) * # PageV07P275 # قال (وكل من دخل مكة غير مريد نسكا لم يلزمه (ح) الاحرام علي أظهر ~~القولين ولكنه يستحب كتيحة المسجد) * من قصد دخول مكة لا لنسك له حالتان ~~(أحداهما) أن لا يكون ممن يتكرر دخوله كالذى يدخلها لزيارة أو تجارة أو ~~رسالة وكالمكي إذا دخلها عائدا من سفره فهل يلزمه أن يحرم بالحج أو # PageV07P276 # العمرة فيه طريقان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب انه علي قولين ~~(أحدهما) ويحكى عن مالك واحمد انه يلزمه الاحرام بحج أو عمرة لاطباق الناس ~~عليه والسنن يندر فيها الاتفاق العملي * وعن ابن عباس رضى الله عنهما " أنه ~~لا يدخل احد الا محرما " (والثاني) انه لا يلزمه ذلك ولكن يستحب # PageV07P277 # كتحية المسجد وما الاظهر ms1467 منهما ذكر صاحب الكتاب ان هذا القول الثاني أظهر ~~وبه قال الشيخ أبو محمد واليه ميل الشيخ أبى حامد ومن تابعه ورجح المسعودي ~~وصاحب التهذيب في اخرين قول الوجوب وبه أجاب صاحب التلخيص ولا فرق علي ~~القولين بين أن تكون داره فوق الميقات أو دونه * وعند أبى حنيفة ان كان ~~داره فوق الميقات لزمه والا فلا (والطريق الثاني) القطع بالاستحباب ويحكى ~~هذا عن صاحب التقريب * (والحالة الثانية) أن يكون ممن يتكرر دخوله ~~كالحطابين والصيادين ونحوهم فان قطعنا بنفى الوجوب في الحالة الاولى فههنا ~~أولى وان سلكنا طريقه القولين فههنا طريقان (أحدهما) # PageV07P278 # طرد القولين (وأصحهما) القطع بنفى الوجوب وبه أجاب في التلخيص * والفرق ~~ان هؤلاء ان امتنعوا من الدخول انقطعوا عن معايشهم يتضرر به الناس وان ~~دخلوا وأحرموا كل مرة شق عليهم وفيه وجه ضعيف انه يلزمهم الاحرام في كل سنة ~~مرة * (التفريع) ان قلنا بالوجوب فلذلك شروط (احدها) أن يجئ الداخل من خارج ~~الحرم فاما أهل الحرم فلا احرام عليهم بلا خلاف (والثاني) أن لا يدخلها # لقتال ولا خائفا فان دخلها لقتال باغ أو قاطع طريق أو غيرهما أو خائفا ~~منه أو خائفا من ظالم أو # PageV07P279 # غريم يحبسه وهو معسر لا يمكنه ان يطهر لاداء النسك لم يلزمه الاحرام بحال ~~" دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح غير محرم لانه كان مترصد ~~اللقتال خائفا غدر الكفار " * (والثالث) ان يكون حرا أما العبيد فلا احرام ~~عليهم بحال لان منافعهم مستحقة للسادة ولا فرق بين ان ياذنوا في الدخول أو ~~لا يأذنوا لان الاذن في الدخول لا يتضمن الاذن في الاحرام رواه الامام عن ~~اتفاق الاصحاب ومن يلزم الاحرام بالدخول لا يبعد منه المنازعة في هذا ~~التوجيه * وان اذن السيد لعبده في # PageV07P280 # الدخول محرما فهل يكون حينئذ كالاحرار فيه وجهان (اقيسهما) لا لانه ليس ~~من اهل فرض النسك فصار كما لو اذن له في حضور الجمعة * وإذا اجتمعت شرائط ~~الوجوب دخلها غير محرم فهل عليه القضاء قال الامام فيه ms1468 قولان وقال غيرهما ~~وجهان (احدهما) نعم تداركا للواجب * وسبيله على هذا ان يخرج ويعود محرما ~~ولا نقول ان عوده يقتضي احراما آخر كما لو دخلها علي قصد النسك يكفيه ~~إحرامه بذلك النسك ولا يلزمه بالدخول احرام آخر وكان الغرض أن لا يعرى ~~دخوله عن الاحرام # PageV07P281 # لحرمة البقعة (وأصحهما) وهو الذى أورده الاكثرون انه لا يجب وله علتان ~~(أحداهما) انه لا يمكن القضاء لان دخوله الثاني يقتضى احراما آخر وإذا لم ~~يمكن القضاء لم يجب كمن نذر صوم الدهر وأفطر * وفرع صاحب التلخيص على هذه ~~العلة فقال لو لم يكن ممن يتكرر دخوله كالحطابين ثم صار منهم قضى لحصول ~~الامكان وربما نقل عنه انه يجب عليه أن يجعل نفسه منهم (واصحهما) وبه قال ~~العراقيون والقفال انه تحية البقعة فلا يقضى كتحية المسجد وزيفوا العلة ~~الاولى بما سبق في توجيه القول الاول * وذكر القاضي ابن كج تفريعا علي ~~القول بالوجوب انه إذا انتهى إلى الميقات على قصد دخول مكة يلزمه ان يحرم ~~من الميقات * ولو أحرم بعد مجاوزته فعليه دم بخلاف ما إذا ترك الاحرام أصلا ~~ورأسا # PageV07P282 # لان نفس العبادة لا تجبر بالدم * وهل ينزل دخول الحرم منزلة دخول مكة ~~فيما ذكرناه قال بعض الشارحين نعم والمراد بدخول مكة فيما نحن فيه دخول ~~الحرم ولا يبعد تخريجه على خلاف سبق في نظائره (وقوله) في الكتاب وكل من ~~دخل مكة غير مريد نسكا فيه اشارة إلى انه لو كان مريدا نسكا يلزمه أن ~~يدخلها محرما على الوجه الذي مر في موضعه وليس ذلك موضع الخلاف * ثم لفظ ~~الكتاب # PageV07P283 # وان كان مطلقا في حكاية الخلاف فالمراد ما إذا اجتمعت الشروط المذكورة * ~~ثم قوله لم يلزمه معلم بالحاء والميم والالف ويجوز أن يعلم قوله علي أظهر ~~القولين بالواو للطريقة النافية للخلاف (واعلم) أن هذا الفصل لما كان ~~مترجما بسنن دخول مكة وكان الاحرام عند الدخول في حق من لا يقصد النسك ~~معدودا من المستحبات على ما اختاره صاحب الكتاب استحسن ايراد المسألة في ~~هذا الفصل ms1469 * # PageV07P284 # قال (الفصل الرابع في الطواف) (وواجباته ست: (الاول) شرائط الصلاة من ~~طهارة الحدث والخبث وستر العورة إلا انه يباح فيه الكلام) * # PageV07P285 # للطواف بانواعه وظائف واجبة وأخرى مسنونة (القسم الاول) الواجبات وقد ~~عدها في الكتاب سبعة (أحدها) الطهارة عن الحدث والخبث وستر العورة كما في ~~الصلاة وبه قال مالك لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الطواف ~~بالبيت مثل الصلاة إلا انكم تتكلمون فيه فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير " فلو ~~طاف جنبا أو محدثا أو عاريا أو طافت المرأة حائضا أو طاف وعلى # PageV07P286 # ثوبه أو بدنه نجاسة لم يعتد بطوافه وكذا لو كان يطأ في مطافه النجاسات ~~ولم أر للائمة رحمهم الله تشبيه مكان الطواف بالطريق في حق المتنفل ماشيا ~~أو راكبا وهو تشبيه لا بأس به ولو أحدث الطائف في خلال طوافه نظر ان تعمد ~~الحدث فقولان في أنه يبنى أو يستأنف إذا توضأ ويقال # وجهان (أحدهما) يستأنف كما في الصلاة (وأصحهما) انه يبنى ويحتمل في ~~الطواف ما لا يحتمل في الصلاة كالفعل الكثير والكلام وان سبقه الحدث رتب ~~علي حالة التعمد ان قلنا يبني عند التعمد فههنا أولي وان قلنا يستأنف فههنا ~~قولان أو وجهان (والاصح) البناء وهذا كله فيما إذا لم يطل الفصل فان طال ~~فسيأتي حكمه وحيث لا يجب الاستئناف فلا شك في استحبابه (وقوله) شرائط ~~الصلاة غير مجرى على ظاهره فان المعتبر في الطواف بعضها وهو الطهارة وستر ~~العورة ولا يعتبر فيه استقبال # PageV07P287 # القبلة وترك الكلام وترك الافعال الكثيرة وترك الاكل (واعلم) قوله من ~~طهارة الحدث والخبث وستر العورة بالحاء لان عنده لو طاف جنبا أو محدثا أو ~~عاريا أو طافت المرأة حائضا لزمت الاعادة ما لم يفارق مكة فان فارقها أجزأ ~~دم شاة ان طاف مع الحدث وبدنة ان طاف مع الجناية وبالالف لان عند احمد ~~رواية مثله إلا أن الاعلام بهما انما يصح إذا كان المراد من وجوب شرائط ~~الصلاة في الطواف اشتراطها فيه دون الوجوب المشترك بين الشرائط وغيره فانا ms1470 ~~قد نوجب الشئ ولا نشترطه كركعتي الطواف في الطواف على أحد القولين * والذى ~~حكيناه عن أبي حنيفة رحمه الله ينافى الاشتراط دون الوجوب المشترك والله ~~أعلم * # PageV07P288 # قال (الثاني الترتيب (ح) وهو أن يجعل البيت على يساره ويبتدئ بالحجر ~~الاسود فان جعله على يمينه لم يصح ولو استقبله بوجهه ففيه تردد ولو ابتدأ ~~بغير الحجر لم يعتد بذلك الشوط إلى أن ينتهى إلي الحجر فمنه يبدأ الاحتساب ~~ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف فيه وجهان) * هذا الواجب ~~وما بعده قد يحوج إلى معرفة هيئة البيت فنقدم في وضع البيت وما لحقه من ~~التغايير مقدمة مختصرة: ونقول لبيت الله تعالي أربعة أركان ركنان يمانيان ~~وركنان شاميان وكان لاصقا بالارض وله بابان شرقي وغربي فذكر أن السيل هدمه ~~قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه # PageV07P289 # وسلم بعشر سنين وأعادت قريش عمارته على الهيئة التى هي عليها اليوم ولم ~~يجدوا من النذور والهدايا والاموال الطيبة ما يفى بالنفقة فتركوا من جانب ~~الحجر بعض البيت وخلفوا الركنين الشاميين عن قواعد ابراهيم عليه السلام ~~وضيقوا عرض الجدار من الركن الاسود إلي الشامي الذى يليه فبقي من الاساس ~~شبه الدكان مرتفعا وهو الذى يسمى الشاذروان وقد روى أن النبي صلي الله عليه ~~وسلم قال لعائشة رضى الله عنها " لولا حدثان قومك بالشرك لهدمت البيت ~~ولبنيته على قواعد ابراهيم فالصقته بالارض وجعلت له بابين شرقيا وغربيا " ~~ثم إن ابن الزبير رضى الله عنهما عدمه # PageV07P290 # أيام ولايته وبناه على قواعد ابراهيم عليه السلام كما تمناه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ثم لما استولى عليه الحجاج هدمه وأعاده علي الصورة التي ~~هو عليها اليوم وهي بناء قريش والركن الاسود والباب في صوب الشرق والاسود ~~هو أحد الركنين اليمانيين والباب بينه وبين أحد الشاميين وهو الذى يسمى ~~عراقيا أيضا والباب إلى الاسود أقرب منه إليه ويليه الركن الآخر الشامي ~~والحجر بينهما وسنصفه من بعد والميزاب بينهما ويلى هذا الركن اليماني الآخر ~~الذى هو عن يمين الاسود * إذا ms1471 عرفت ذلك فاعلم أن مما يعتبر في الطواف شيئان ~~قد يعبر عنهما معا بالترتيب وقد يعبر # PageV07P291 # به عن أحدهما (والاول) قضية لفظ الكتاب (أحدهما) أن يجعل البيت على يساره ~~(والثانى) أن يبتدئ بالحجر الاسود فيحاذيه بجميع بدنه في مروره وإنما اعتبر ~~لان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك طاف وقال " خذوا عنى مناسككم " فلو جعل ~~البيت علي يمينه كما إذا ابتدأ من الحجر الاسود ومر على وجهه نحو الركن ~~اليماني لم يعتد بطوافه وقال أبو حنيفة رحمه الله يعيد الطواف مادام بمكة ~~فان فارقها أجزأه دم شاة ولو لم يجعله على يمينه ولكن استقبله بوجهه وطاف ~~معترضا فعن القفال فيه وجهان (أحدهما) الجواز لحصول الطواف في يسار البيت ~~(والثانى) المنع لانه لم يول الكعبة شقه الايسر والخلاف جار فيما لو ولاها ~~شقه الايمن ومر القهقرى نحو الباب والقياس جريانه فيما لو استدبرها ومر ~~معترضا وما الاظهر من هذا الخلاف الذى أورده صاحب التهذيب وغيره في الصورة ~~الثانية انه يجوز ويكره # وقال الامام والاصح المنع كما أن المصلى لما أمر بان يولى الكعبة صدره ~~ووجهه لم يجز أن يوليها شقه وهذا # PageV07P292 # أوفق لعبارة الاكثرين فانهم قالوا يجب أن يجعل البيت علي يساره ولم يوجد ~~ذلك في هذا الصورة وقالوا لو جعله هلى يمينه لم يصح وقد وجد ذلك في صورة ~~الرجوع القهقرى ومن صحح الطواف في هذه الصور فالمعتبر عنده أن يكون تحرك ~~الطائف ودورانه في يسار البيت لا غير والله أعلم * ولو ابتدأ الطائف من غير ~~الحجر الاسود لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلي الحجر الاسود فيكون منه ~~ابتداء طوافه كما لو قدم المتوضئ علي غسل الوجه غسل عضو آخر فانا نجعل غسل ~~الوجه ابتداء وضوءه وينبغى أن يمر عند الابتداء بجميع بدنه علي الحجر ~~الاسود وذلك بان لا يقدم جزءا من بدنه على جزء من الحجر فلوا حاذاه ببعض ~~بدنه وكان بعضه مجاوزا إلى جانب الباب ففيه قولان (الجديد) أنه لا يعتد ~~بتلك الطوافة (والقديم) انه يعتد بها ms1472 وتكفى المحاذاة ببعض البدن وهذا ~~الخلاف كالخلاف فيما إذا استقبل الكعبة ببعض بدنه وصلى هل تصح صلاته وفيما ~~علق عن الشيخ أبى محمد وغيره أن الخلاف ثم مخرج من الخلاف في الطواف وعكس ~~الامام ذلك فاشار إلى تخريج هذا من ذاك ولو حاذي بجميع البدن بعض الحجر دون ~~البعض أجزأه كما يجزئه أن يستقبل بجميع بدنه بعض الكعبة ذكره أصحابنا ~~العراقيون (وقوله) في الكتاب لم يعتد بذلك الشوط هو الطوفة الواحدة وكره ~~الشافعي رضى الله عنه اللفظ فاستحب أن يقال طواف وطوافان (وقوله) ولو حاذى ~~آخر # PageV07P293 # الحجر أراد بآخر الحجر البعض الذى يلى الباب ولا حاجة إلى هذا التقييد بل ~~الخلاف جار فيما إذا حاذى جميع الحجر ببعض بدنه (وقوله) وجهان اقتدى فيه ~~بامام الحرمين رحمهما الله ومعظم الاصحاب احكو قولين منصوصين كما قدمنا * ~~قال ((الثالث أن يكون بجميع بدنه خارجا عن البيت فلا يمشى على شاذروان ~~البيت ولا في داخل محوط الحجر فان ستة أذرع منه من البيت ولو كان يمس ~~الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح (ح) لان معظم بدنه خارج) * # PageV07P294 # الطواف المأمور به هو الطواف بالبيت قال الله تعالي (وليطوفوا بالبيت ~~العتيق) وإنما يكون طائفا به إذا كان خارجا عنه والا فهو طائف في البيت إذا ~~تقرر ذلك ففى الفصل صور (أحداهما) لو مشى علي شاذروان البيت لم يصح طوافه ~~لما ذكرنا أنه من البيت * وعن المزني انه سماه تازير البيت أي هو كالازار ~~له وقد يقال التازيز - بزاءين وهو التأسيس (الثانية) ينبغي أن يدور في ~~طوافه حول الحجر الذى ذكرنا انه بين الركنين الشاميين وهو موضع حوط عليه ~~بجدار قصير بينه وبين كل واحد من الركنين فتحة وكلام جماعة من الاصحاب ~~يقتضى كون جميعه من البيت وهو ظاهر لفظه في المختصر # PageV07P295 # لكن الصحيح انه ليس كذلك بل الذي هو من البيت منه قدر سنة أذرع تتصل ~~بالبيت روى ان عائشة رضي الله عنها قالت " نذرت أن أصلى ركعتين في البيت ~~فقال صلى الله عليه وسلم صلى ms1473 في الحجر فان ستة أذرع منه من البيت " (ومنهم) ~~من يقول ستة أذرع أو سبعة كان الامر فيه علي التقريب ولفظ المختصر محمول ~~على هذا القدر فلو دخل احدى الفتحتين وخرج # PageV07P296 # من الاخرى فهو ماش في البيت لا يحسب له ذلك ولا طوفه بعده حتي ينتهي إلى ~~الفتحة التى دخل منها ولو خلف القدر الذى هو من البيت ثم اقتحم الجدار ~~وتخطي الحجر على السمت صح طوافه (الثالثة) لو كان يطوف ويمس الجدار بيده في ~~موازاة الشاذروان أو أدخل يده في موازاة ما هو # PageV07P297 # من البيت من الحجر ففى صحة طوافه وجهان (أحدهما) وبه أجاب في الكتاب انه ~~يصح لان معظم بدنه خارج وحينئذ يصدق أن يقال انه طائف بالبيت (وأصحهما) ~~باتفاق فرق الاصحاب وفيهم الامام انه لا يصح لان بعض بدنه في البيت كما لو ~~كان يضع احدي رجليه أحيانا علي الشاذروان # PageV07P298 # ويقفذ بالاخرى (وقوله) في الكتاب أن يكون بجميع بدنه خارج البيت لفظ ~~الجميع كالمستغنى # عنه فانه لو اقتصر على قوله أن يكون ببدنه كان المفهوم منه الجميع وإذا ~~تعرض له فلا شك أن مثل هذا انما يذكر تأكيدا ومبالغة في أنه لا يحتمل خروج ~~البعض وهذ لا يليق به الجواب بالصحة فيما # PageV07P299 # إذا كان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان (وقوله) ولا في داخل محوط ~~الحجر مطلق ولكن تعقيبه بقوله فان ستة أذرع منه من البيت يبين الحد الممنوع ~~عن المشي فيه * قال (الرابع) أن يطوف داخل المسجد ولو في أخرياتها وعلى ~~سطوحها وأروقتها فلو طاف بالمسجد لم يجز) * # PageV07P300 # يجب أن لا يوقع الطواف خارج المسجد كما يجب أن لا يوقعه خارج مكة والحرم ~~ولا باس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسوارى ولا بكونه في أخريات ~~المسجد وتحت السقف وعلي الاروقة والسطوح إذا كان البيت أرفع بناء على ما هو ~~اليوم فان جعل سقف المسجد أعلي فقد # PageV07P301 # ذكر في العدة انه لا يجوز الطواف علي سطحه ولو صح هذا لزم أن يقال إذا ~~انهدمت الكعبة والعياذ بالله ms1474 لم يصح الطواف حول عرصتها وهو بعيد ولو اتسعت ~~خطة المسجد اتسع المطاف وقد جعلته العباسية أوسع مما كان في عصر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم * # PageV07P302 # قال (الخامس) رعاية العدد فلو اقتصر على ستة أشواط لم يصح (ح)) * تجب ~~رعاية العدد في الطواف وهو أن يطوف سبعا فلوا اقتصر على ستة أشواط لم يجزه ~~وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله لان النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وقد ~~قال " خذوا عنى مناسككم " وعند # PageV07P303 # أبي حنيفة رحمه الله لو اقتصر على اكثر الطواف وأراق عن الباقي دما أجزأه ~~وبني علي ذلك أنه لو كان يدخل في الاشواط كلها من احدى فتحتي الحجر ويخرج ~~من الاخرى كفاه أن يمشى # وراء الحجر سبع مرات أو يريق دما وتداوره بما وراء الحجر يكون معتمدا به ~~في الاشواط كلها * # PageV07P304 # قال (السادس ركعتان عقيب الطواف مشروعتان وليستا من الاركان وفى وجوبهما ~~قولان وليس لتركها جبران لانه لا يفوت إذ الموالاة ليست بشرط في اجزاء ~~الطواف علي الصحيح) * إذا فرغ من الطوافات السبع صلى ركعتين روى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه " فعل ذلك " وهما واجبتان # PageV07P305 # أو مسنونتان فيه قولان (أحدهما) واجبتان وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لان ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما صلاهما تلا قوله تعالى (واتخذوا من مقام ~~ابراهيم مصلي) * فافهم أن الآية أمر بهذه الصلاة والامر للوجوب # PageV07P306 # (وأصحهما) مسنونتان وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله لقوله " صلى الله ~~عليه وسلم في حديث الاعرابي لا إلا أن تطوع " واحتج الشيخ أبو علي لهذا ~~القول بشيئين (أحدهما) أنها لو وجبت للزم شئ بتركها كالرمي ولا يلزم ~~(والثانى) انها لو وجبت لاختص فعلها بمكة ولا يختص بل يجوز في بلده وأى ~~موضع شاء ولك # PageV07P307 # ان تقول (أما) الاول فيشكل بالاركان فانها واجبة ولا تجبر بشئ وقد تعد ~~هذه الصلاة منها على ما سيأتي ثم الجبر بالدم انما يكون عند فوات المجبور ~~وهذه الصلاة لا تفوت إلا بان يموت وحينئذ لا يمتنع جبرها ms1475 بالدم قاله الامام ~~وغيره (وأما) الثاني فلم لا يجوز أن تكون واجبات الحج وأعماله منقسمة الي ~~ما يختص بمكة والى ما لا يختص ألا ترى أن الاحرام أحد الواجبات ولا اختصاص ~~له # PageV07P308 # بمكة * والمستحب أن يقرأ في الاولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفى ~~الثانية قل هو الله أحد كذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن يصليهما ~~خلف المقام فان لم يفعل ففى الحجر فان لم يفعل ففى المسجد فان لم يفعل ففى ~~أي موضع شاء من الحرم وغيره ويجهر بالقراءة فيهما ليلا ويسر # PageV07P309 # نهارا * وإذا لم تحكم بوجوبهما فلو صلى فريضة بعد الطواف حسبت عن ركعتي ~~الطواف اعتبارا بتحية المسجد * حكي ذلك عن نصه في القديم والامام حكاه عن ~~الصيدلاني نفسه واستبعدوه وتختص هذه الصلاة من بين سائر الصلوات بشئ وهو ~~جريان النيابة فيها إذ يؤديها عنه المستأجر (وقوله) في الكتاب ركعتان عقيب ~~الطواف مشروعتان أراد به التعرض لما يشترك فيه القولان وهو أصل الشرعية ثم ~~بين الاختلاف في الوجوب (وقوله) وليستا من الاركان أراد به أن الاعتداد ~~بالطواف # PageV07P310 # لا يتوقف عليهما أو شيئا هذا شأنه * وقد ذكره الامام أيضا لكن في طرق ~~الائمة ما ينازع فيه لانهم ذكروا القولين في طواف الفرض ثم قالوا ان كان ~~الطواف تطوعا ففيه طريقان (أحدهما) القطع بعدم الوجوب وبه قال أبو زيد لان ~~أصل الطواف ليس بواجب فكيف يكون تابعه واجبا (والثانى) وبه قال ابن الحداد ~~طرد القولين ولا يبعد اشتراك الفرض والنفل في الشرائط كاشتراط صلاة الفرض ~~والتطوع في الطهارة وستر العورة وغيرهما وكذا اشتراكهما في الاركان كالركوع ~~والسجود وغيرهما ومعلوم ان هذا التوجيه ذهاب الي كونهما ركنا أو شرطا في ~~الصلاة وعلى التقديرين # PageV07P311 # فالاعتداد يتوقف عليهما (وقوله) وفى وجوبهما قولان يجوز اعلامه بالواو ~~لانه ان أراد مطلق الطواف ففى النفل منه طريقة قاطعة بنفى الوجوب كما ~~عرفتها وان أراد الفرض منه ففيه طريقة قاطعة بالوجوب حكاها الشيخ إبو على ~~(وقوله) وليس لتركهما جبران لانه لا يفوت معناه ms1476 ما مرمن انه يحتمل تأخيرهما ~~ويجوز فعلهما في أي موضع شاء ولكن حكي صاحب التتمة عن نص الشافعي رضى الله ~~عنه أنه إذا أخر يستحب له اراقة دم (وقوله) إذ الموالاة ليست بشرط في إجزاء ~~الطواف فيه # PageV07P312 # أو لا تعرض لمسألة مقصودة وهى أن الطائف ينبغى أن يوالى بين أشواط الطواف ~~وأبعاضه فلو خالف وفرق هل يجوز البناء علي ما أتى به فيه قولان (أصحهما) ~~الجواز وهما كالقولين في جواز تفريق الوضوء لان كل واحد منها عبادة يجوز أن ~~يتخللها ما ليس منها بخلاف الصلاة والقولان # في التفريق الكثير بلا عذر فاما إذا فرق يسيرا أو كثيرا بالعذر فالحكم ~~على ما بينا في الوضوء * قال الامام والتفريق الكثير هو الذى يغلب على الظن ~~تركه الطواف (اما) بالاضراب عنه أو لظنه أنه أنهاه نهايته * ولو أقيمت ~~المكتوبة في أثناء الطواف فتخليلها بينها تفريق بالعذر * وقع الطواف ~~المفروض بصلاة الجنازة والرواتب مكروه إذ لا يحسن ترك فرض العين بالتطوع أو ~~فرض الكفاية * * # PageV07P313 # إذا وقفت على المسألة (فقوله) انه لا يفوت إذا الموالاة ليست بشرط في ~~أجزاء الطواف ليس تسليما لكون الركعتين من أجزاء الطواف فان ذلك يناقض قوله ~~من قبل انهما ليستا من الاركان ولكن المعنى ان الموالاة إذا لم تشترط في ~~أجزائه فاولي أن لا تشترط بينه وبين ما هو من توابعه وهذا شرح واجبات ~~الطواف وفى وجوب النية فيه خلاف نذكره من بعد * قال (أما سنن الطواف فهي ~~خمس (الاولي) أن يطوف ماشيا لا راكبا وانما ركب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ليظهر فيستفتي) * # PageV07P314 # القسم الثاني من وظائف الطواف السنن (فمنها) أن يطواف ماشيا ولا يركب الا ~~بعذر مرض ونحوه كيلا يؤذى الناس ولا يلوث المسجد " وقد طاف رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الاكثر ماشيا وانما ركب في حجة الوداع ليراه الناس ~~فيستفتي المفتون " فان كان الطائف مترشحا للفتوى فله أن يتأسي بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم فيركب ولو ركب من غير عذر أجزأه ولا كراهة هكذا ms1477 قاله ~~الاصحاب * وقال الامام وفي القلب من ادخال البهيمة المسجد ولا يؤمن تلويثها ~~بشئ فان أمكن الاستيثاق فذاك وإلا # PageV07P315 # فادخال البهائم المسجد مكروه * ويجوز أن يعلم قوله أن يطوف ماشيا بالميم ~~والحاء لان عندهما ليس ذلك من السنن بل يجب ان يطوف ماشيا إن لم يكن له عذر ~~فان ركب فعليه دم وبالالف لانه يروى عن أحمد مثله * قال (الثانية تقبيل ~~الحجر الاسود ومس الركن اليماني باليد فان منعت الزحمة من التقبيل # اقتصر علي المس والاشارة ويستحب ذلك في آخر كل شواط وفى الاوتار آكد) * # PageV07P316 # ومن السنن أن يستلم الحجر بيده في ابتداء الطواف لما روى عن جابر رضى ~~الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " بدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه من ~~البكاء " ويقبله لما روى عن عمر رضي # PageV07P317 # الله عنه انه قال وهو يطوف بالركن " انما أنت حجر ولولا اني رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك ثم تقدم فقبله " ويضع جبهته عليه ~~لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما " انه كان يقبل الحجر الاسود ويسجد ~~عليه بجبهته " فان منعته الزحمة من التقبيل اقتصر علي الاستسلام فان لم ~~يمكن # PageV07P318 # اقتصر على الاشارة باليد ولا يشير بالفم إلى التقبيل ولا يقبل الركنين ~~الشاميين ولا يستلمهما ولا يقبل الركن اليماني ولكن يستلمه باليد وروى عن ~~أحمد انه يقبله وعند أبى حنيفة رحمه الله لا يستلمه ولا يقبله * لنا ما روى ~~عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم " كان يستلم الركن ~~اليماني والاسود في كل طوفة ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر " قال ~~الائمة ولعل الفرق ما تقدم أن اليمانيين علي قواعد ابراهيم عليه السلام دون ~~الشاميين * ثم حكى الامام انه يتخير حين يستلم # PageV07P319 # الركن اليماني بين أن يقبل يده ثم يمس الركن كالذى ينقل خدمة إليه وبين ~~أن يمسه ثم يقبل اليد كالذى ينقل يمنا إلى نفسه قال وهكذا يتخير بين ~~الوجهين إذا منعته الزحمة من تقبيل الحجر ولم يورد المعظم ms1478 في الصورتين سوى ~~الوجه الثاني * وقال مالك رحمه الله لا يقبل يده فيهما ولكنه بعد الاستلام ~~يضع يده على فيه * ولو لم يستلم الركن باليد ولكنه وضع خشبة عليه ثم قبل ~~طرفها جاز أيضا روى عن أبى الطفيل قال " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يطوف بالبيت على بعير ويستلم الركن بمحجن ويقبل المحجن " ويستحب تقبيل ~~الحجر واستلامه واستلام الركن اليماني عند محاذاتهما في كل طوفة وهو في ~~الاوتار آكد لانها أفضل (وقوله) في الكتاب اقتصر على المس أو الاشارة ليس # تخييرا بينهما ولكنه يمسه وان لم يمكنه اقتصر على الاشارة كما مر * # PageV07P320 # قال (الثالثة الدعاء وهو أن يقول عند ابتداء الطواف (بسم الله وبالله ~~والله أكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك ~~محمد عليه وعلي آله السلام) * يستحب للطائف أن يقول في ابتداء طوافه بسم ~~الله وبالله والله أكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ~~واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم روى ذلك عن عبد الله بن السائب ~~رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول بين الركنين اليمانيين ~~(ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) * وأورد الشيخ ~~أبو محمد انه يستحب له إذا انتهى إلى # PageV07P321 # محاذاة الباب وعلى يمينه مقام ابراهيم عليه السلام أن يقول (اللهم ان هذا ~~البيت بيتك والحرم حرمك والامن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار) ويشير ~~إلى مقام ابراهيم عليه السلام وإذا انتهي إلى الركن العراقى أن يقول اللهم ~~اني أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الاخلاق وسوء المنظر في ~~الاهل والمال والولد * وإذا انتهي إلى ما تحت الميزاب من الحجر ان يقول ~~اللهم أظللني في ظلك يوم لا ظل الا ظلك واسقني بكأس محمد شرابا هنيا لا ~~اظماء بعده أبدا يا ذا الجلال # PageV07P322 # والاكرام * وإذا صار بين الركن الشامي واليماني أن يقول اللهم اجعله حجا ~~مبرورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور يا عزيز يا ms1479 غفور * وإذا ~~صار بين الركنين اليمانيين أن يقول ما سبق وذكر غيره أنه يقول عند الفراغ ~~من ركعتي الطواف خلف المقام اللهم هذا بلدك ومسجدك الحرام وبيتك الحرام أنا ~~عبدك وابن عبدك وابن امتك اتيتك بذنوب كثيرة وخطايا جمة وأعمال سيئة وهذا ~~مقام العائذ بك من النار فاغفر إلى انك أنت الغفور الرحيم اللهم انك دعوت ~~عبادك إلى بيتك الحرام وقد جئت اليك طالبا رحمتك مبتغيا مرضاتك وأنت مننت ~~على بذلك فاغفر لى وارحمني انك على كل شئ قدير * # PageV07P323 # وعند محاذاة الميزاب اللهم انى أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ~~* ويدعو في طوافه بما شاء ولا بأس بقراءة القرآن في الطواف بل هي أفضل من ~~الدعاء الذى لم يؤثر والدعاء المسنون أفضل منها تأسيا برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم * ونقل في العدة وجها آخر انها أفضل منه أيضا * قال (الرابعة ~~الرمل في الاشواط الثلاثة الاول والهينة في الاربعة الاخيرة وذلك في طواف ~~القدوم فقط على قول وفى طواف بعده سعي فقط علي قول وان ترك الرمل أولا لم ~~يقضه آخرا إذا تفوت به السكينة ولو تعذر الرمل مع القرب للزحمة فالبعد أولى ~~ولو تعذر لزحمة النساء فالسكينة أولى وليقل في الرمل اللهم # PageV07P324 # اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا) * الاصل في الرمل الاضطباع ~~وما روى عن ابن عباس رض الله عنهما قال " لما قدم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مكة لعمرة الزيارة قالت قريش ان أصحاب محمد قد أوهنتهم حمى يثرب ~~فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرمل والاضطباع ليرى المشركين قوتهم ~~ففعلوا) ثم # PageV07P325 # ان ذلك بقى سنة متبعة وان زال السبب روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال " ~~فيم الرمل وقد نفى الله الشرك وأهله وأعز الاسلام الا انى لا أحب أن أدع ~~شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " والرمل هو الاسراع ~~في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب والعد ويقال انه الخبب وغلط الائمة من ~~ظن كونه دون الخبب ms1480 * إذا تمهد ذلك فنورد مسائل الفصل وما ينضم إليها في صور ~~(احداها) حيث يسن الرمل فانما يسن في الاشواط الثلاثة الاولى (فاما) ~~الاربعة # PageV07P326 # الاخيرة فالسنة فيها الهينة روى عن جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لما قدم مكة أتي الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشي اربعا " ~~أو هل يستوعب الثلاثة الاولى بالرمل فيه قولان حكاهما الامام # PageV07P327 # (أصحهما) وهو المشهور نعم لما روى " أنه صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر ~~إلى الحجر ثلاثا ومشى # أربعا " (والثانى) لا بل يترك الرمل في كل طوفة بين الركنين اليمانيين ~~لما روى " أن أصحاب رسول الله # PageV07P328 # صلى الله عليه وسلم كانوا يتئدون بينهما وذلك انه صلي الله عليه وسلم كان ~~قد شرط عليهم عام الصد أن ينجلوا عن بطحاء مكة إذا عاد لقضاء العمرة " فلما ~~عاد وفواورقو اقعيقعان وهو جبل في مقابلة الحجر والميزاب وكانوا يظهرون ~~القوة والجلادة حيث تقع أبصارهم عليهم وإذا صاروا بين الركنين اليمانيين ~~كان البيت حائلا بينهم وبين أبصار الكفار (الثانية) لا خلاف في ان الرمل لا ~~يسن في كل طواف وفيم يسن فيه قولان (أحدهما) قال في التهذيب وهو الاصح ~~الجديد يسن في طواف القدوم والابتداء # PageV07P329 # لانه أول العهد بالبيت فيليق به الشناط والاهتزاز (والثانى) انما يسن في ~~طواف يستعقب السعي لانتهائه الي تواصل الحركات بين الجبلين وهذا أظهر عند ~~الاكثرين ولم يتعرضوا لتاريخ القولين # PageV07P330 # ويشهد للاول ما روي " انه صلى الله عليه وسلم لم يرمل في طوافه بعد ما ~~أفاض " وللثاني " انه صلى الله عليه وسلم رمل في طواف عمره * كلها وفى بعض ~~أنواع الطواف في الحج " والذى يشتركان فيه استعقاب السعي فعلى القولين لا ~~رمل في طواف الوداع لانه ليس للقدوم ولا يستعقب السعي ويرمل من قدم مكة ~~معتمرا لوقوع طوافه عن القدوم واستعقابه السعي ويرمل أيضا الآفاقي الحاج ان ~~دخل مكة بعد الوقوف وان دخلها قبل الوقوف فهل يرمل في طواف القدوم ينظر ان ~~كان لا يسعي عقبيه ويؤخره إلى إثر # PageV07P331 # طواف ms1481 الافاضة فعلى القول الاول يرمل وعلى الثاني لا وانما يرمل في طواف ~~الافاضة وإن كان يسعي عقيبه فيرمل فيه على القولين وإذا رمل فيه وسعي بعده ~~فلا يرمل في طواف الافاضة ان لم يرد السعي عقيبه وان أراده فكذلك في أصح ~~القولين * وإذا طاف للقدوم وسعي بعده ولم يرمل فهل يقضيه في طواف الافاضة ~~فيه وجهان ويقال قولان (أظهرهما) لا كما لو ترك الرمل في الثلاثة الاولى لا ~~يقضيه # PageV07P332 # في الاربعة الاخيرة * وان طاف ورمل ولم يسع فجواب الاكثرين انه يرمل في ~~طواف الافاضة ههنا لبقاء السعي عليه وكون هيئة الرمل مع الاضطباع مرعية فيه ~~والسعي تبع للطواف فلا يزيد في الهيئة على الاصل * وهذا الجواب في غالب ~~الظن منهم مبني على القول الثاني والا فلا اعتبار باستعقاب السعي وهل يرمل ~~المكى المنشئ حجه من مكة في طوافه (ان قلنا) بالقول الاول فلا # PageV07P333 # إذ ليس له طواف قدوم ودخول (وان قلنا) بالثاني فنعم لاستعقابه السعي * ~~(الثالثة) لو ترك الرمل في الاشواط الاول لم يقضه في الاخيرة لان الهينة ~~والسكينة مسنونة فيها استنان الرمل في الاول فلو قضاه لفوت سنة حاضرة وهذا ~~كما لو ترك الجهر في الركعتين الاولتين لا يقضيه في الاخرتين ويخالف ما لو ~~ترك سورة الجمعة في الركعة الاولى يقرأها مع المنافقين في الثانية لان ~~الجمع ممكن هناك * # PageV07P334 # (الرابعة القرب من البيت مستحب للطائف تبركا به ولا نظر إلى كثرة الخطي ~~لو تباعد فلو تعذر الرمل مع القرب لزحمة الناس فينظر ان كان يجد فرجة لو ~~توقف توقف ليجدها فيرمل فيها وإن كان لا يرجو ذلك وهو المراد مما أطلقه في ~~الكتاب فالبعد عن البيت والمحافظة علي الرمل أولي لان القرب فضيلة تتعلق ~~بموضع العبادة والرمل فضيلة تتعلق بنفس العبادة والفضيلة المتعلقة بنفس # PageV07P335 # العبادة أولى بالرعاية. # ألا ترى أن الصلاة بالجماعة في البيت أفضل من الانفراد بها في المسجد وان ~~كان في حاشية المطاف نساء ولم يأمن مصادمتهن لو تباعد فالقرب من البيت ~~والسكينة أولى من البعد والرمل ms1482 تحرزا عن مصادمتهن وملامستهن (وقوله) في ~~الكتاب ولو تعذر لزحمة النساء إلى آخره المراد منه هذه الصورة على ما دل ~~عليه عبارة الوسيط والمعنى فان تعذر البعد لزحمة النساء ويجوز أن يحمل على ~~ما إذا كان بالقرب أيضا # PageV07P336 # نساء وتعذر الرمل في جميع المطاف لخوف مصادمتهن فان الاولى والحالة هذه ~~ترك الرمل (الخامسة) ليكن من دعائه في الرمل اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا ~~مغفورا وسعيا مشكورا # روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ومتي تعذر الرمل علي الطائف فينبغي ~~أن يتحرك في مشيه ويرى من نفسه انه لو أمكنه الرمل لرمل * وان طاف راكبا أو ~~محمولا ففيه قولان (أصحهما) أنه يرمل به الحامل ويحرك هو الدابة (ومنهم) من ~~خص القولين بالبالغ المحمول وقطع في الصبي المحمول بانه يرمل به حامله ~~والله أعلم * قال (الخامسة الاضطباع في كل طواف فيه رمل وهو أن يجعل وسط ~~ازاره في ابطه اليمنى ويجعل طرفيه علي عاتقة الايسر ثم يديمه إلى آخر ~~الطواف في قول وإلى آخر السعي في قول) # PageV07P337 # الاضطباع في كل طواف فيه رمل وهو افتعال من الضبع وهو العضد ومعناه أن ~~يجعل وسط ردائه تحت منكبه الايمن وطرفيه علي عاتقه الايسر ويبقى منكبه ~~الايمن مكشوفا كدأب أهل الشطارة وكل طواف لا يسن فيه الرمل لا يسن فيه ~~الاضطباع وما يسن فيه الرمل يسن فيه الاضطباع لكن الرمل مخصوص بالاشواط ~~الثلاثة الاول والاضطباع يعم جميعها ويسن في السعي بين الجبلين بعدها أيضا ~~على المشهور ويخرج من منقول المسعودي وغيره وجه انه لا يسن ويروى ذلك عن ~~أحمد رحمه الله * وهل يسن في ركعتي الطواف فيه وجهان (أحدهما) نعم كما في ~~سائر أعمال الطواف (وأصحهما) لا لكراهية الاضطباع في الصلاة والخلاف فيها ~~متولد من اختلاف الاصحاب في لفظ الشافعي رضى الله عنه في المختصر وهو انه ~~قال ويضطبع حتي يكمل سعيه (فمنهم) من نقله هكذا (ومنهم) من نقل حتى يكمل ~~سبعة وهذا الاختلاف عند بعض الشارحين متولد من اختلاف النسخ وعند بعضهم من ms1483 ~~اختلاف القراءة لتقاربهما في الخط فمن نقل سعيه حكم بادامة الاضطباع في ~~الصلاة والسعى ومن قال سبعة قال لا يضطبع بعد الاشواط السبعة وظاهر المذهب ~~ويحكى عن نصه انه إذا فرغ من # PageV07P338 # الاشواط ترك الاضطباع حتى يصلى الركعتين فإذا فرغ منها أعاد الاضطياع ~~وخرج للسعي وهذا يحوج الي تأويل لفظ المختصر على التقديرين فتأويله على ~~التقدير الاول انه يضطبع مرة بعد أخرى وعلى التقدير الثاني انه يديم ~~اضطباعه الاول إلى تمام الاشواط ثم اللفظ ساكت عن انه يعيده أولا # يعيده * وليس في حق النساء رمل ولا اضطباع حتى لا ينكشفن ولا تبدو عضاهن ~~وحكي القاضي ابن كج رحمة الله عليه وجهين في أن الصبى هل يضطبع لانه ليس ~~فيه نصرة ولا جلادة كالنسوة والظاهر انه يضطبع (وقوله) في الكتاب أن يجعل ~~وسط ازاره ذكر الرداء في هذا الموضع اليق وكذلك قاله الشافعي رضي الله عنه ~~وعامة الاصحاب رحمهم الله (وقوله) إلى آخر الطواف في قول والى آخر السعي في ~~قول اطلاق القولين فيه غريب والذين رووا الخلاف فيه رووهما وجهين إلا ان ~~حجة الاسلام رحمه الله نظر إلى استناد الخلاف إلى ما قدمنا من قول الشافعي ~~رضى الله عنه * ثم عبارة الكتاب في القول الثاني تقتضي استحباب الاضطباع في ~~ركعتي الطواف أيضا وفيه ما ذكرناه * قال (فرع لو طاف المحرم بالصبى الذى ~~أحرم عنه أجزأه عن الصبي الا إذا لم يكن قد طاف عن نفسه فان الحامل اولى به ~~فينصرف إليه ولا يكفيهما طواف واحد بخلاف ما إذا حمل صبيين وطاف بهما فانه ~~يكفى للصبيين طواف واحد كراكبين على دابة) * # PageV07P339 # هذا الفرع لا اختصاص له بالصبي وان صوره فيه ولو اختص به لكان موضعه ~~الفصل الاخير من الباب المعقود في حكم الصبى ثم هو ناظر إلى مسالة نذكرها ~~اولا وهي ان الطواف هل يجب فيه النية وفيه وجهان (احدهما) تجب لانه عبادة ~~برأسه (واصحهما) لا تجب لانه في الحج والعمرة احد العمال فيكفى فيه نية ~~النسك في الابتداء وعلى هذا ms1484 فهل يشترط ان لا يصرفه إلى غرض آخر من طلب غريم ~~ونحوه فيه وجهان (اظهرهما) نعم وهما كالوجهين فيما إذا قصد في اثناء وضوءه ~~لغسل باقى الاعضاء تبردا ونحوه * إذا عرفت ذلك فلو ان الرجل حمل محرما من ~~صبى أو مريض أو غيرهما وطاف به نظر ان كان الحامل حلالا أو كان قد طاف عن ~~نفسه حسب الطواف للمحمول بشرطه وان كان محرما ولم يطف عن نفسه نظر ان قصد ~~الطواف عن المحمول ففيه ثلاثة اوجه (اظهرها) انه يقع للمحمول دون الحامل ~~وينزل الحامل منزلة الدابة وهذا يخرج علي قولنا انه يشترط ان لا يصرف # PageV07P340 # طوافه إلى غرض آخر (والثانى) انه يقع عن الحامل دون المحمول وهذا يخرج ~~على قولنا انه لا يشترط # ذلك فان الطواف حينئذ يكون محسوبا له وإذا حسب له لم ينصرف الي غيره ~~بخلاف ماذا حمل محرمين وطاف بهما وهو حلال أو محرم وقد طاف حيث يجزيهما ~~جميعا فان الطواف ثم غير محسوب للحامل والمحمولان كراكبى دابة واحدة وربما ~~يوجه هذا الوجه بالتشبيه بما إذا أحرم عن غيره وعليه فرضه (والثالث) انه ~~يحسب لهما جميعا لان أحدهما قد دار والآخر دير به * وان قصد الطواف عن نفسه ~~وقع عنه وهل يحسب عن المحمول قال الامام لا وحكى وفاق الاصحاب فيه وبمثله ~~أجاب فيما إذا قصد الطواف لنفسه وللمحمول وصاحب التهذيب حكي في حصوله ~~للمحمول مع الحصول للحامل وجهين لانه دار به ولو طاف به ولم يقصد واحدا من ~~الاقسام الثلاثة فهو كما لو قصد نفسه أو كليهما (وقوله) في الكتاب لو طاف ~~المحرم بالصبي الذى أحرم عنه قد ذكرنا ان المسالة غير مخصوصة بما إذا كان ~~المحمول صبيا والاولى أن يقرأ قوله أحرم به على المجهول إذ لا فرق بين أن # PageV07P341 # يكون الحامل وليه الذى أحرم به أو غيره ثم لفظ الكتاب يقتضى عدم اجزائه ~~للصبى فيما إذا لم يطف الحامل مطلقا لانه أطلق الاستثناء لكن فيه التفصيل ~~والخلاف الذى كتبته والظاهر فيما إذا قصد كون ms1485 الطواف للمحمول إجزاؤه ~~للمحمول على ما تقرر فإذا لفظ الكتاب محمول على ما إذا لم يقصد ذلك وفى ~~الوسيط ما يشير إليه (وقوله) ولا يكفيهما طواف واحد معلم بالواو لما مر من ~~الوجه الثالث وبالحاء لان صاحب التتمة حكي عن أبى حنيفة رحمه الله مثله * ~~قال (الفصل الخامس في السعي) (ومن فرغ من الطواف استلم الحجر وخرج من باب ~~الصفا ورقى على الصفا مقدار قامة حتى يقع بصره علي الكعبة ويدعو ثم يمشي ~~إلى المروة ويرقى فيها ويدعو ويسرع في المشى إذا بقى بينه وبين الميل ~~الاخضر المعلق بفناء المسجد نحو ستة أذرع الي ان يحاذي الميلين الاخضرين ثم ~~يعود إلى الهينة) * إذا فرغ من الطواف وركعتيه فينبغي أن يعود إلى الحجر ~~الاسود ويستلمه ليكون آخر عهده بالاستلام كما افتتح طوافه به ثم يخرج من ~~باب الصفا وهو في محاذاة الضلع بين الركنين اليمانيين # ليسعى بين الصفا والمروة ويبدأ بالصفا لان النبي صلي الله عليه وسلم " ~~بدأ به وقال ابدأوا بما بدأ الله به " ويرقى علي الصفا بقدر قامة رجل حتي ~~يتراءى له البيت ويقع بصره عليه فإذا رقي عليه استقبل # PageV07P342 # البيت وهلل وكبر وقال الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله ~~اكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله الا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو علي كل قدير لا اله الا ~~الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده لا اله الا ~~الله ولا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون * ثم يدعو بما ~~أحب من أمر الدين والدنيا ثم يعود الي الذكر المذكور ثانيا ثم يدعو ثم يعود ~~إليه ثالثا ولا يدعو وينزل من الصفا ويمشي الي المروة ويرقي عليها أيضا ~~بقدر قامة رجل ويأتى بالذكر والدعاء كما فعل على الصفا * ثم ان المسافة بين ~~الجبلين يقطع بعضها مشيا وبعضها عدوا * وبين الشافعي رضى الله عنه ذلك فقال ms1486 ~~ينزل من الصفا ويمشي على سجية مشيه حتى يبقى بينه وبين الميل الاخضر المعلق ~~بفناء المسجد وركنه قدر ستة أذرع فحينئذ # PageV07P343 # يسرع في المشي ويسعي سعيا شديدا وكان ذلك الميل موضوعا على متن الطريق في ~~الموضع الذى منه يبتدأ السعي اعلاما وكان السيل يهدمه فرفعوه إلى أعلا ركن ~~المسجد ولذلك سمي معلقا فوقع متاخرا عن مبتدأ السعي بستة أذرع لانه لم يكن ~~موضع اليق منه على الاعلى ويديم السعي حتى يتوسط بين الميلين الاخضرين ~~اللذين أحدهما يتصل بفناء السمجد عن يسار الساعي والثاني متصل بدار العباس ~~فإذا حاذاهما عاد إلى سجية المشى حتى ينتهي إلى المروة * قال القاضي ~~الرويانى وغيره هذه الاسامي كانت في زمان الشافعي رضى الله عنه وليس هناك ~~اليوم دار تعرف بدار العباس ولا ميل أخضر وتغيرت الاسامي * وإذا عاد من ~~المروة إلى الصفا سعي في موضع سعيه اولا ومشى في موضع مشيه وليقل في سعيه ~~(رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك أنت الاعز الاكرم) وليكن من دعائه علي ~~الجبلين ما يؤثر عن ابن عمر رضي الله عنهما (اللهم اعصمني بدينك وطاعتك ~~وطواعية رسولك اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين ~~اللهم آتنى من خير ما تؤتى عبادك # الصالحين اللهم اجعلني من الائمة المتقين واجعلني من ورثة جنة النعيم ~~واغفر لى خطيئتي يوم الدين وجميع ما ذكرناه من وظائف السعي قولا وفعلا ~~مشهور في الاخبار * # PageV07P344 # قال (والترقى والدعاء وسرعة المشى سنن ولكن وقوع السعي بعد طواف ما شرط ~~فلا يصح الابتداء به فان سعى بعد طواف القدوم لا يستحب الاعادة بعده ولا ~~يشترط الطهارة وشروط الصلاة بخلاف الطواف) * لما تكلم في وظائف السعي ~~مخلوطة واجباتها بسننها أراد الآن أن يميز بينهما فمن السنن الرقى على ~~الصفا والمروة والواجب هو السعي بينهما وقد يتأتي ذلك من غير رقى بان يلصق ~~العقب باصل ما يسير منه ويلصق رؤوس أصابع رجليه بما يسير إليه من الجبلين * ~~وعن أبى حفص بن الوكيل انه يجب الرقى عليهما بقدر قامة ms1487 رجل * لنا اشتهار ~~السعي من غير رقي عن عثمان وغيره من الصحابة رضى الله عنهم من غير انكار ~~(ومنها) الذكر والدعاء فليس في تركهما الا ترك فضيلة وثواب (ومنها) سرعة ~~المشي في الموضع المذكور والهينة في الباقي كالرمل والهينة في الطواف ~~بالبيت (ومنها) الموالاة # PageV07P345 # في مرات السعي وبين الطواف والسعى ولا يشترط الموالاة بين الطواف والسعى ~~بل لو تخلل بينهما فصل طويل لم يقدح قاله القفال وغيره نعم لا يجوز أن ~~يتخلل بينهما ركن بان يطوف للقدوم ثم يقف بعرفة ثم يسعى بل عليه اعادة ~~السعي بعد طواف الافاضة وذكر في التتمة انه إذا طال الفصل بين مرات السعي ~~أو بين الطواف والسعى ففى أجزاء السعي قولان وان لم يتخلل بينهما ركن ~~والظاهر ما سبق (وأما) الواجبات فمنها وقوع السعي بعد الطواف فلو سعى قبل ~~أن يطوف لم يحسب إذ لم ينقل عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن بعده ~~السعي الا مرتبا على الطواف ترتيب السجود علي الركوع ولا يشترط وقوعه بعد ~~طواف الركن بل لو سعى عقيب طواف القدوم أجزأه ولا يستحب ان يعيده بعد طواف ~~الافاضة لان السعي ليس قربة في نفسه كالوقوف بخلاف الطواف فانه عبادة يتقرب ~~بها وحدها * وعن الشيخ # PageV07P346 # أبى محمد انه يكره اعادته فضلا عن عدم الاستحباب (ومنها) الترتيب وهو ~~لابتداء بالصفا لقوله صلى الله عليه وسلم " ابدأوا بما بدأ الله به " فان ~~بدأ بالمروة لم يحسب مروره منها الي الصفا * وعن أبي حنيفة أنه لا يجب ~~الترتيب فيجوز الابتداء بالمروة (ومنها) العدد فلا بد من أن يسعي بين ~~الجبلين سبعا ويحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة والعود منها الي الصفا ~~أخرى فيكون الابتداء بالصفا والختم بالمروة * وذهب أبو بكر الصيرفى إلى أن ~~الذهاب والعود يحسب مرة واحدة لينتهي إلى ما منه بدأ كالطواف بالبيت وكما ~~أن في مسح الرأس يذهب باليدين إلى القفا ويردهما ويكون ذلك مرة واحدة ويروى ~~هذا عن أبى عبد الرحمن ابن بنت الشافعي رضى الله ms1488 عنه وابن الوكيل * لنا ~~اطباق الحجيج على ما ذكرنا من عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا ~~هذا * ولو شك في العدد أخذ بالاقل وكذلك يفعل بالطواف ولو # PageV07P347 # طاف أو سعي وعنده انه أتم العدد وأخبره غيره عن بقاء شئ فالاحب أن يرجع ~~إلى قوله لان الزيادة لا تبطلها ولو جرى على ما هو جازم به جاز ولا يشترط ~~فيه الطهارة وستر العورة وسائر شروط الصلاة كما في الوقوف وغيره من أعمال ~~الحج بخلاف الطواف فانه صلاة بالخبر * ويجوز أن يسعي راكبا كما يجوز أن ~~يطوف راكبا والاحب الترجل والنساء لا يسعين السعي الشديد كما لا يرملن * ~~(وقوله) في الكتاب ولكن وقوع السعي بعد طواف ما شرط لفظ شامل لانواع الطواف ~~غير انه لا يتصور وقوع السعي بعد طواف الوداع فان طواف الوداع هو الواقع ~~بعد أعمال المناسك فإذا بقى السعي عليه لم يكن الماتى به طواف الوداع ~~(واعلم) أن السعي ركن في الحج والعمرة لا يحصل التحلل دونه ولا يجبر بالدم ~~وبه قال مالك * وعند أبى حنيفة رحمه الله ينجبر * وعن أحمد روايتان ~~(أصحهما) مثل مذهبنا # PageV07P348 # قال (الفصل السادس في الوقوف بعرفة) (والمستحب أن يخطب الامام في اليوم ~~السابع من ذى الحجة بمكة بعد الظهر خطبة واحدة ويامرهم بالغدو إلى منى ~~ويخبرهم بمناسكهم ويخرج اليوم الثامن ويبيت ليلة عرفة # بمنى وإذا طلعت الشمس سار إلى الموقف ووقف ثم يخطب بعد الزوال بعرفة خطبة ~~خفيفة ويجلس ثم يقوم الي الثانية ويبدأ المؤذن بالآذان حتي يكون فراغ ~~الامام مع فراغ المؤذن ثم يصلي الظهر والعصر جميعا) * # PageV07P349 # نفتتح الفصل بذكر شيئين (أحدهما) أن الامام ان لم يحضر بنفسه فالمستحب أن ~~لا يخلى الحجيج عن منصوب يكون أميرا عليهم ليقفوا دون رأيه ويطيعوه فيما ~~ينوبهم وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضى الله عنه اميرا ~~علي الحجيج في السنة التاسعة من الهجرة (والثاني) أن الحجيج ان ساروا من ~~الميقات إلى الموقف قبل ان يدخلوا مكة كما يفعلونه ms1489 اليوم فاتتهم خطبة اليوم ~~السابع والترتيب # PageV07P350 # الذي ذكره في الفصل مصور في حق من يدخل مكة قبل الوقوف * إذا عرفت ذلك ~~فنقول من كان من الداخلين قبل الوقوف مفردا بالحج أو قارنا بين لنسكين أقام ~~بعد طواف القدوم إلى أن يخرج إلى عرفة ومن كان متمتعا طاف وسعى وحلق وتحلل ~~من عمرته ثم يحرم بالحج من مكة ويخرج علي ما مر في صورة التمتع وكذلك يفعل ~~المقيمون بمكة ويستحب للامام أو لمنصوبه أن يخطب بمكة في اليوم السابع من ~~ذى الحجة بعد صلاة الظهر خطبة واحدة يامر الامام الناس فيها بالغدو إلي # PageV07P351 # منى ويخيرهم بما بين أيديهم من المناسك * وعن أحمد انه لا يخطب اليوم ~~السابع * لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم " خطب الناس قبل يوم ~~التروية بيوم واحد وأخبرهم بمناسكهم " وينبغي أن يأمر في خطبته المتمتعين ~~بان يطوفوا قبل الخروج للوداع فلو وافق اليوم السابع يوم الجمعة خطب للجمعة ~~وصلاها ثم خطب هذه الخطبة فان السنة فيها التأخير عن الصلاة ثم يخرج بهم ~~اليوم الثامن وهو يوم التروية الي مني ومتى يخرج المشهور انه يخرج بهم بعد ~~صلاة الصبح بحيث يوافون الظهر بمني * وحكى # PageV07P352 # القاضي ابن كج أن أبا اسحق ذكر قولا انهم يصلون الظهر بمكة ثم يخرجون ~~وإذا خرجوا الي منى # باتوا بها ليلة عرفة وصلوا مع الامام بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~والصبح يوم عرفة علي المشهور وعلى ما ذكره أبو اسحق يصلون بها ما سوى الظهر ~~والمبيت ليلة عرفة بمنا هيئة وليس بنسك يجبر بالدم والغرض منه الاستراحة ~~للسير من الغد إلى عرفة من غير تعب وما ذكرناه من الخروج بعد صلاة الصبح أو ~~التروية فذلك في غير يوم الجمعة فاما إذا كان يوم التروية يوم الجمعة ~~فالمستحب الخروج قبل طلوع الفجر لان الخروج الي السفر يوم الجمعة إلى حيت ~~لا تصلى الجمعة حرام أو مكروه علي ما مر في موضعه وهم لا يصلون الجمعة بمني ~~وكذا لا يصلونها بعرفة لو كان يوم ms1490 عرفة يوم الجمعة لان الجمعة انما تقام في ~~دار الاقامة * قال الشافعي رضى الله عنه فان بنى بها قرية واستوطنها أربعون ~~من أهل الكمال أقاموا الجمعة والناس معهم ثم إذا طلعت الشمس يوم عرفة على ~~شبر ساروا إلى عرفات فإذا انتهوا الي نمرة ضربت قبة للامام بها روى أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم " مكث حتي طلعت الشمس ثم ركب وأمر بقبة من شعر أن ~~تضرب له بنمرة فنزل بها " فإذا زالت الشمس خطب الامام خطبتين يبين لهم في ~~الاولى ما بين ايديهم من # PageV07P353 # المناسك ويحرضهم علي اكثار الدعاء والتهليل بالموقف فإذا فرغ منها جلس ~~بقدر سورة الاخلاص ثم يقوم إلى الخطبة الثانية والمؤذن يأخذ في الاذان ~~ويخفف الخطبة بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن من الاقامة علي ما رواه الامام ~~وغيره ومن الاذان على ما رواه صاحب التهذيب وغيره قال هؤلاء ثم ينزل فيقيم ~~المؤذن ويصلى بالناس الظهر ثم يقيمون فيصلى بهم العصر على سبيل الجمع هكذا ~~فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع * وعند أبي حنيفة رحمه ~~الله لا اقامة للعصر ويجعل الاذان قبل الخطبة الاولى كما في الجمعة وإذا ~~كان الامام مسافرا فالسنة له القصر والمكيون # PageV07P354 # والمقيمون حواليها لا يقصرون خلافا للمالك * وليقل الامام إذا سلم أتموا ~~يا أهل مكة فانا قوم سفر كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم والقول في ~~أن الجمع يختص بالمسافرين من الحجيج أو لا يختص قدمناه في كتاب الصلاة (فان ~~قلت) نمرة التى ذكرتم النزول بها هل هي من حد عرفة أم لا وهل الخطبتان ~~والصلاتان بها أم بموضع اخر (قلنا) أما الاول فان صاحب الشامل وطائفة قالوا ~~بان # نمرة موضع من عرفات لكن الاكثرين نفوا كونها من عرفات (ومنهم) أبو القاسم ~~الكرخي والقاضي الرويانى وصاحب التهذيب وقالوا انها موضع قريب من عرفة ~~(وأما) الثاني فايراد # PageV07P355 # موردين يشعر بان الخطبتين والصلاتين بها لكن رواية الجمهور انهم ينزلون ~~بها حتى تزول الشمس فإذا زالت ذهب الامام بهم إلى ms1491 مسجد ابراهيم عليه السلام ~~وخطب وصلي فيه ثم بعد الفراغ من الصلاة يتوجهون إلى الموقف وهل المسجد من ~~عرفة سنذكره من بعد وإذا لم تعد البقعه من عرفة فحيث أطلقنا انهم يجمعون ~~بين الصلاتين بعرفة عنينا به الموضع القريب منها (واعلم) انه يسن في الحج ~~أربع خطب (احداها) بمكة في السمجد الحرام اليوم السابع من ذي الحجة ~~(والثانية) بعرفة وقد ذكرناهما والثالثة) يوم النحر (والرابعة) يوم النفر ~~الاول ويخبرهم في كل خطبة عما بين أيديهم من المناسك # PageV07P356 # وأحكامها إلى الخطبة الاخرى وكلها أفراد وبعد الصلاة إلا يوم عرفة فانه ~~يخطب خطبتين قبل الصلاة (وقوله) في الكتاب ويبيت ليلة عرفة بمنى ثم يخطب ~~بعد الزوال بعرفة معناه انه يغدو منها إلى عرفات ويخطب ولفظ الكتاب يقتضى ~~كون الموضع الذى يخطب فيه من عرفة وفيه ما قد عرفته (وقوله) خطبة خفيفة ~~انما ذكر ذلك لا المستحب فيها الخفة أيضا وان لم تبلغ خفتها خفة الثانية ~~لما روى أن سالم بن عبد الله قال للحجاج " وان كنت تريد أن تصيب السنة ~~فاقتصر الخطبة وعجل الوقوف فقال ابن عمر رضى الله عنهما صدق " وقوله ويجلس ~~أي بعدها (وقوله) ثم يقوم إلى الثانية ويبدأ المؤذن بالاذان (واعلم) قوله ~~ويبدأ بالحاء لما ذكرنا أن عنده يقدم الاذان * قال (ثم يقبلون على الدعاء ~~إلى وقت الغروب ويفيضون بعد الغروب الي مزدلفة يصلون بها المغرب والعشاء) * # PageV07P357 # السنة للحجيج بعد الصلاتين أن يقفوا عند الصخرات ويستقبلوا القبلة لان ~~النبي صلى الله عليه وسلم " وقف واستقبل القبلة وجعل بطن ناقته إلى الصخرات ~~" وهل الوقوف راكبا أفضل فيه قولان (أحدهما) # لا بل سواء قاله في الام (وأظهرهما) وبه قال أحمد ان الوقوف راكبا أفضل ~~اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم " وليكون اقوى على الدعاء قاله في ~~الاملاء والقديم ويذكرون الله تعالى ويدعونه إلى غروب الشمس # PageV07P358 # ويكثرون من التهليل روى انه صلى الله عليه وسلم قال " أفضل الدعاء دعاء ~~يوم عرفة وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلى لا إله إلا ms1492 الله وحده لا شريك ~~له " * واضيف إليه له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير اللهم اجعل في ~~قلبى نورا وفى سمعي نورا وفي بصرى نورا اللهم اشرح لى صدري ويسر لى أمرى ~~فإذا غربت الشمس دفعوا من عرفات منصرفين إلى مزدلفة ويؤخرون المغرب إلى ان ~~يصلوها مع العشاء بمزدلفة وليكن عليهم في الدفع السكينة والوقار لكيلا ~~يتأذى البعض بمصادمة البعض فان وجد بعضهم فرجة أسرع # PageV07P359 # روى انه صلى الله عليه وسلم " كان يسير حين دفع في حجة الوداع العنق " ~~فإذا وجد فرجة نص فإذا حصلوا بمزدلفة جمع الامام بهم بين المغرب والعشاء ~~وحكم الاذان الاقامة لهما قد مر في موضعه * ولو انفرد بعضهم بالجمع بعرفة ~~أو بمزدلفة أو صلى احدي الصلاتين مع الامام والاخرى وحدة جاز ويجوز أن يصلى ~~المغرب بعرفة أو في الطريق * وقال أبو حنيفة لا يجوز ويجب الجمع بمزدلفة ~~وذكر الشافعي رضى الله عنه انهم لا يتنفلون بين الصلاتين إذا جمعوا ولا على ~~أثرها أما بينهما فلرعاية الموالاة وأما على إثرهما فقد قال القاضي ابن كج ~~في الشرح لا يتنفل الامام لانه متبوع فلو اشتغل بالنوافل لاقتدى به الناس ~~وانقطعوا عن المناسك فليشتغل بجمع الحصا وغيره من المناسك. # (وأما) المأموم ففيه وجهان (احدهما) لا يتنفل أيضا كالامام (والثانى) ان ~~الامر واسع له لانه ليس بمتبوع وهذا في النوافل المطلقة دون الرواتب والله ~~أعلم * ثم اكثر الاصحاب أطلقوا القول بانه يؤخرها إلي أن يأتي المزدلفة ~~ومنهم من قال ذلك ما لم يخش فوات وقت اختيار العشاء فان خاف لمكثهم في ~~الطريق بصد أو غيره لم يؤخر وجمع بالناس في الطريق والمستحب أن ينصرفوا من ~~عرفة إلى المزدلفة في طريق المازمين وهو الطريق بين الجبلين اقتداء برسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم (واعلم) أن من مكة إلى مني ~~فرسخان # PageV07P360 # ومن منى إلى عرفات فرسخان ومزدلفة متوسطة بين منى وعرفات منها إلي كل ~~واحدة منهما فرسخ ولا يقفون بها في مسيرهم من مني الي ms1493 عرفات (وقوله) في ~~الكتاب ثم يقبلون على الدعاء إلى وقت الغروب ليس لاخراج وقت الغروب عن الحد ~~بل يدعون عنده أيضا * قال (والواجب من ذلك ما ينطلق عليه اسم الحضور في جزء ~~من أجزاء عرفة ولو في النوم (و) وإن سارت به دابته * ولا يكفي حضور المغمي ~~عليه * ووقت الوقوف من زوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم العبد ولو أنشأ ~~الاحرام ليلة العيد جاز (و) لان الحج عرفة ووقته باق وقيل لا يجوز إلا ~~بالنهار ولو فارق عرفة نهارا ولم يكن حاضرا عند الغروب ولا عاد بالليل ~~تداركا ففى وجوب الدم قولان. # حاصلهما أن الجمع بين الليل والنهار هل هو واجب ولو وقفوا اليوم العاشر ~~غلطا في الهلال فلا قضاء ولو وقفوا اليوم الثامن فوجهان لان هذا الغلط ~~نادر) * الغرض الآن الكلام في كيفية الوقوف ومكانه وزمانه (أما) الكيفية ~~فالمعتبر الحضور بشرط أن يكون أهلا للعبادة وفيه صور (الاولى) لا فرق بين ~~أن يحضرها ويقف وبين أن يمر بها لقوله صلى الله عليه وسلم " الحج عرفة فمن ~~أدرك عرفة فقد أدرك الحج " وذكر القاضى ابن كج رحمه الله أن ابن القطان ~~رحمه الله جعل الاكتفاء بالمرور المجرد على وجهين (الثانية) لا فرق بين أن ~~يحضر وهو يعلم انها عرفة وبين أن لا يعلم وعن ابن الوكيل انه إذا لم يعلم ~~لم يجزه (الثالثة) لو احضرها نائما أو دخلها قبل وقت الوقوف ونام حتى خرج ~~الوقت أجزأه كما لو بقى نائما طول نهاره أجزأه الصوم علي المذهب وفيه وجه ~~انه لا يجزئه كما لو وقف مغمى عليه قال في التتمة والخلاف في هذه الصورة ~~والتى قبلها مبنى علي أن كل ركن من أركان الحج هل يجب افراده بنيته لانفصال ~~بعضها عن بعض أم يكفيها النية السابقة ولو فرض في أشواط الطواف أو بعضها ~~النوم على هيئة لا تنقض الوضوء فقد قال الامام هذا يقرب # PageV07P361 # من الخلاف في صرف الطواف إلي غير جهة النسك ويجوز أن يقطع بوقوعه موقعه ~~(الرابعة) ms1494 لو حضر وهو مغمي عليه لم يجزه لفوات أهلية العبادة ولهذا لا ~~يحزئه الصوم إذا كان مغمي عليه طول نهاره وفيه وجه انه يجزئه اكتفاء ~~بالحضور والسكران كالمغمى عليه ولو حضر وهو مجنون لم يجزه قاله في # التتمة لكن يقع نفلا كحج الصبى الذي لا تمييز له ومنهم من طرد في الجنون ~~الوجه المنقول في الاغماء (الخامسة) لو حضر بعرفة في طلب غريم أو دابة نادة ~~كفاه قال الامام ولم يذكروا ههنا الخلاف الذى سبق في صرف الطواف عن النسك ~~إلى جهة أخرى ولعل الفرق ان الطواف قربة برأسها بخلاف الوقوف قال ولا يمتنع ~~طرد الخلاف فيه (وأما) المكان ففى أي موضع وقف من عرفة أجزأه روى أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال " كل عرفة موقف " وبين الشافعي رضي الله عنه حد عرفة ~~فقال هي ما جاوز وادى عرنة الي الجبال القابلة مما يلى بساتين بني عامر ~~وليس وادى عرنة من عرفة وهو على منقطع عرفة مما يلى مني وصوب مكة روى أنه ~~صلي الله عليه وسلم قال " عرفة كلها موقف " وارتفعوا عن وادى عرنة ومسجد ~~ابراهيم عليه # PageV07P362 # السلام صدره من عرنة وآخره من عرفات ويميز بينهما بصخرات كبار فرشت هناك ~~فمن وقف في صدره فليس واقفا بعرفة * قال في التهذيب وثم يقف الامام للخطبة ~~والصلاة وجبل الرحمة في وسط عرصة عرفات وموقف رسول الله صلي الله عليه وسلم ~~عنده معروف (وأما) الزمان ففيه مسألتان (إحداهما) وقت الوقوف يدخل بزوال ~~الشمس يوم عرفة ويمتد الي طلوع الفجر يوم النحر وقال أحمد يدخل وقته بطلوع ~~الفجر يوم عرفة لما روى ن عروة بن مضرس الطائى رضي الله عنه أن النبي صلي ~~الله عليه وسلم قال " من صلى معنا هذه الصلاة يعني الصبح يوم النحر وأتى ~~عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه " لنا اتفاق المسلمين من ~~عصر رسول الله عليه وسلم على الوقوف بعد الزوال ولو جاز قبله لما اتفقوا ~~على تركه وبهذا يستدل على أن المراد ms1495 من الخبر ما بعد الزوال * إذا تقرر ذلك ~~فلو اقتصر على الوقوف ليلا كان مدركا للحج علي المذهب المشهور * ونقل ~~الامام رحمه الله عن بعض التصانيف فيه قولين واستبعده * وعن شيخه أن الخلاف ~~فيه مخصوص بما إذا أنشأ الاحرام ليلة النحر فإذا لخص ذلك خرج منه ثلاثة ~~أوجه كما ذكر في الوسيط (أصحها) أن المقتصر على الوقوف ليلا مدرك سواء أنشأ ~~الاحرام قبل ليلة العيد أو فيها وكلاهما جائز (والثانى) انه ليس بمدرك على ~~التقديرين (والثالث) أنه مدرك بشرط تقديم الاحرام عليها ولو اقتصر على ~~الوقوف نهارا وأفاض قبل الغروب كان مدركا وان لم يجمع بين الليل والنهار # PageV07P363 # في الوقوف وقال مالك لا يكون مدركا * لنا خبر عروة الطائي وأيضا فانه لو ~~اقتصر على الوقوف ليلا كان مدركا فكذلك ههنا وهل يؤمر باراقة دم نظر ان عاد ~~قبل الغروب وكان حاضرا بها حين غربت الشمس فلا وان لم يعد حتى طلع الفجر ~~فنعم وهل هو واجب أو مستحب أشار في المختصر والام إلى وجوبه ونص في الاملاء ~~على الاستحباب * وللاصحاب ثلاثة طرق رواها القاضي ابن كج (أصحها) أن ~~المسألة على قولين (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله وجوب الدم ~~لانه ترك نسكا وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " من ترك نسكا فعليه دم ~~" (والثانى) أنه مستحب لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر عروة " فقد تم حجه ~~" ولانه أدرك من الوقوف ما أجزأه فلم يجب الدم كما لو وقف ليلا وهذا أصح ~~القولين قاله المحاملى والرويانى رحمهما الله وغيرهما وفى التهذيب انه ~~القول القديم فان ثبتت المقدمتان فالمسألة مما يفتى فيها علي القول القديم ~~لكن أبو القاسم الكرخي رحمه الله ذكر ان الوجوب هو القديم والله أعلم ~~(والطريق الثاني) عن أبي اسحق انه إن افاض مع الامام فهو معذور لانه تابع ~~وان انفرد بالافاضة ففيه قولان (والثالث) نفى الوجوب والجزم بالاستحباب ~~مطلقا وإذا قلنا بالوجوب فلو عاد ليلا فوجهان (اظهرهما) انه لا شئ عليه كما ~~لو ms1496 عاد قبل الغروب وصبر حتى غربت الشمس (والثانى) يجب ويحكى هذا عن أبى ~~حنيفة وأحمد رحمهما الله لان النسك هو الجمع بين آخر النهار وأول الليل ~~بعرفة (المسألة الثانية) إذا غلط الحجيج فوقفوا غير يوم عرفة فاما أن ~~يغلطوا بالتأخير أو بالتقديم (الحالة الاولي) أن يغلطوا بالتأخير بان وقفوا ~~اليوم التاسع بعد كمال ذى القعدة ثلاثين ثم بان لهم أن الهلال كان قد أهل ~~ليلة الثلاثين وان وقوفهم # PageV07P364 # وقع في اليوم العاشر فيصح الحج ولا يلزمهم القضاء لما روى أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال " حجكم يوم تحجون " وروى أيضا أنه قال " يوم عرفة اليوم الذى ~~تعرف فيه الناس " ولانهم لو تكلفوا القضاء لم يأمنوا مثله في القضاء ولان ~~في الزام القضاء مشقة عظيمة لما فيه من احباط قطع المسافات الطويلة وانفاق ~~الاموال الكثيرة وهذا إذا كان في الحجيج كثرة على المعتاد فان قلوا على ~~خلاف العادة # أو لحقت شرذمة يوم النحر فظنت أنه يوم عرفة وان الناس قد أفاضوا فوجهان ~~(أحدهما) أنه لا قضاء عليهم أيضا لانهم لا يأمنون مثله في القضاء (وأصحهما) ~~يجب إذ ليس فيه مشقة عامة وإذا لم يجب القضاء فلا فرق بين أن يتبين الحال ~~بعد يوم الوقوف أو في ذلك اليوم وهم وقوف بعد الزوال وإن تبين قبل الزوال ~~فوقفوا بعده فقد قال في التهذيب (المذهب) أنه لا يجزئهم لانهم وقفوا على ~~يقين الفوات وهذا غير مسلم لان عامة الاصحاب ذكروا أنه لو قامت البينة على ~~رؤية الهلال ليلة العاشر وهم بمكة لا يتمكنون من حضور الموقف بالليل يقفون ~~من الغد ويحتسب لهم كما لو قامت البينة # PageV07P365 # بعد الغروب اليوم الثلاثين من رمضان علي رؤية الهلال ليلة الثلاثين نص ~~علي انهم يصلون من الغد للعيد فإذا لم تحكم بالفوات لقيام الشهادة ليلة ~~العاشر لزم مثله في اليوم العاشر ولو شهد واحد أو عدد برؤية هلال ذى الحجة ~~وردت شهادتهم لزمهم الوقوف اليوم التاسع عندهم وان كان الناس يقفون في ~~اليوم بعده كمن شهد برؤية ms1497 هلال رمضان فردت شهادته يلزمه الصوم * ولو وقفو ~~اليوم الحادى عشر لم يصح حجهم بحال (الحالة الثانية) أن يغلطوا بالتقديم ~~ويقفوا اليوم الثامن فينظر إن تبين لهم الحال قبل فوات وقت الوقوف لزمهم ~~الوقوف في وقته وان تبين بعده فوجهان (أحدهما) أنه لا قضاء كما في الغلط في ~~التأخير (وأصحهما) عند الاكثرين وجوب القضاء وفرقوا من وجهين (أحدهما) أن ~~تأخير العبادة عن الوقت أقرب الي الاحتساب من تقديمها على الوقت (والثاني) ~~أن الغلط بالتقديم يمكن الاحتراز عنه فانه إنما يقع الغلط في الحساب أو ~~الخلل في الشهود الذين شهدوا بتقديم الهلال والغلط بالتأخير قد يكون للتغيم ~~المانع من رؤية الهلال ومثل ذلك لا يمكن الاحتراز عنه ولو غلطوا في المكان ~~فوقفوا بغير عرفة لم يصح حجهم بحال * ونتكلم بعد هذا في لفظ الكتاب خاصة ~~(قوله) والواجب من ذلك ما ينطلق عليه اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة فيه ~~تعرض للفعلين الاولين كبقية الوقوف ومكانه (وقوله) ولو في النوم معلم ~~بالواو وكذا قوله وان سارت به دابته (وقوله) ولا يكفى حضور المغمي عليه لما ~~مر (وقوله) من الزوال معلم بالالف لما حكيناه عن احمد وبالواو لان القاضي ~~ابن كج روى عن أبى الحسين وجها أنه لو وقف في أول الزوال وانصرف لم يجزه بل ~~يجب أن يكون الوقوف بعد مضي زمان إمكان صلاة الظهر # من أول الزوال (وقوله) ولو أنشا إحرامه ليلة العيد جاز * المسالة مكررة ~~قد ذكرها مرة في فصل الميقات الزماني واقتصر ههنا علي ذكر الوجه الاصح وهو ~~الجواز (وقوله) وقيل لا يجوز الا بالنهار يعنى الوقوف وكأنه فرع جواز انشاء ~~الاحرام ليلة العيد على امتداد وقت الوقوف الي طلوع الفجر ثم ذكر الوجه ~~البعيد وهو أنه لا يمتد وليست الليلة وقتا له ولو حمل قوله وقيل لا يجوز ~~على انه لا يجوز انشاء الاحرام فيها لكان تعسفا لانه قال الا بالنهار ~~والاحرام لا تعلق له بالنهار وأيضا فان ذلك الوجه قد صار مذكورا في فصل ~~المواقيت فالحمل ms1498 على فائدة جديدة أولى (وقوله) ولا عاد بالليل تداركا فيه ~~تقييد للقولين بما إذا لم يعد بالليل اشارة إلى أنه لو عاد لم يجب الدم ~~جزما وهو الوجه الاصح ويجوز أن يعلم بالواو للوجه الثاني وبالحاء والالف ~~أيضا لما سبق ويجوز اعلام قوله قولان بالواو للطريقين المانعين من اطلاق ~~الخلاف (وقوله) # PageV07P366 # حاصلهما أن الجمع بين الليل والنهار هل هو واجب أراد به ما ذكره الامام ~~أن القولين في جوب الدم يلزم منهما حصول قولين في وجوب الجمع بين الليل ~~والنهار في الوقوف لان ما يجب جبره من أعمال الحج لا بد وأن يكون واجبا لكن ~~في كلام الاصحاب ما ينازع فيه لان منهم من وجه قول عدم وجوب الدم بأن الجمع ~~ليس بواجب فلا يجب بتركه الدم فقدر عدم وجوب الجمع متفق عليه * قال (الفصل ~~السابع في أسباب التحلل) (فإذا جمع الحجيج بين المغرب والعشاء بمزدلفة ~~باتوا بها ثم ارتحلوا عند الفجر فإذا انتهوا إلى المشعر الحرام وقفوا ودعوا ~~وهذه سنة ثم يتجاوزونه إلى وادى محسر فيسرعون بالمشي فإذا وافوا منى بعد ~~طلوع الشمس رموا سبع حصيات إلى الجمرة الثالثة وكبروا مع كل حصاة بدلا عن ~~التلبية ثم يحلقون وينحرون ويعودون إلى مكة لطواف الركن ثم يعود إلى منى ~~للرمي في أيام التشريق) * الحجيج يفيضون بعد غروب الشمس يوم عرفة إلى ~~مزدلفة فإذا انتهوا إليها جمعوا بين الصلاتين وباتوا بها وليس هذا المبيت ~~بركن خلافا لابي عبد الرحمن ابن بنت الشافعي رضي الله عنه وأبى بكر بن ~~خزيمة من أصحابنا رحمهم الله لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال " من ترك ~~المبيت بمزدلفة فلا حج له " لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " الحج ~~عرفة فمن أدركها فقد أدرك # الحج " ثم هو نسك مجبور بالدم في الجملة وتفصيلة أنه ان دفع منها ليلا ~~نظر ان كان بعد انتصاف # PageV07P367 # الليل فلا شي عليه معذورا كان أو غير معذور " لان سودة وأم سلمة أفاضتا ~~في النصف الاخير باذن رسول ms1499 الله صلي الله عليه وسلم ولم يأمرهما بدم ولا ~~النفر الذين نفروا معهما " وعن أبى حنيفة ان غير المعذور يلزمه الدم ان لم ~~يعد ولم يقف بعد طلوع الفجر وان دفع قبل انتصاف الليل وعاد قبل طلوع الفجر ~~فلا شئ عليه أيضا كما لو دفع من عرفة قبل الغروب وعاد وان لم يعد أو ترك ~~المبيت أصلا أراق دما وهل هو واجب أو مستحب فيه طرق (أظهرها) انه على قولين ~~كما ذكرنا في الافاضة من عرفة قبل غروب الشمس * وعن احمد روايتان كالقولين ~~وعن مالك هو واجب * وقال أبو حنيفة رحمه الله لا اعتبار # PageV07P368 # بالمبيت وانما الاعتبار بالوقوف بمزدلفة بعد طلوع الفجر فإذا تركه لزمه ~~دم (والطريق الثاني) القطع بالاستحباب (والثالث) القطع بالايجاب وحمل نصه ~~على الاستحباب على ما إذا وقع بعد انتصاف الليل * يحكى هذا عن القاضى أبى ~~حامد * والاولى تقديم النساء والضعفة بعد انتصاف الليل الي مني روى عن ابن ~~عباس رضى الله عنهما قال " كنت فيمن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~ضعفة أهله إلى منى من المزدلفة " وغير الضعفة يلبثون حتى يصلوا الصبح بها ~~ويغسلون بالصلاة والتغليس ههنا أشد استحبابا وينبغي ان ياخذوا من المزدلفة ~~الحصى للرمي لان بها جيلا في أحجاره رخاوة وليكونوا متاهبين للرمي فان ~~السنة ان لا يشتغلوا عنه بشئ إذا انتهوا إلى منى ولو أخذوا من موضع اخر جاز ~~لكن يكره أخذه من المسجد لانه فرشه ومن الحش لنجاسته ومن المرمى لما قيل " ~~ان من يقبل حجه يرفع حجره وما يبقى فهو مردود " وكم ياخذون منها قال في ~~المفتاح سبعين حصاة ليرمي يوم النحر وايام التشريق على ما سنفصله وهذا ظاهر ~~لفظ المختصر ومقال الاكثرون سبع حصيات ليرمي يوم النحر وحكوه عن نصه في ~~موضع آخر وجعلوه بيانا لما أطلقه في المختصر وعلى هذا فيأخذ لرمي أيام ~~التشريق من وادى محسر أو غيره وجمع بعضهم بينهما فقالوا يستحب الاخذ من ~~المزدلفة لجميع الرمى لكنه لرمي ايام النحر أحب * ثم الجمهور ms1500 قالوا يتزود ~~الحصا ليلا قبل ان يصلى الصبح وفى التهذيب أخر اخذها عن الصلاة ثم # PageV07P369 # يدفعون إلى مني فإذا انتهوا إلى المشعر الحرام وقفوا على قزح وهو جبل من ~~المشعر الحرام ويقال هو المشعر والمشعر من المزدلفة فان المزدلفة ما بين ما ~~زمى عرفة ووادى محسر ويذكرون الله تعالى ويدعون إلى الاسفار قال الله تعالي ~~" فاذكروا الله عند المشعر الحرام " والاحب أن يكونوا مستقبلي القبلة ولو ~~وقفوا في موضع آخر من المزدلفة تأدى أصل السنة لكنه عند المشعر أفضل ولا ~~يجبر فوات هذه السنة بالدم كسائر الهيآت فإذا أسفروا ساروا وعليهم السكينة ~~ومن وجد فرجة أسرع كما في الدفع من عرفة فإذا انتهوا إلى وادى محسر ~~فالمستحب للراكبين ان يحركوا دوابهم وللماشين ان يسرعوا قدر رمية بحجر " ~~يروى ذلك عن جابر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم * وقد قيل ان ~~النصارى كانت تقف ثم فأمرنا بمخالفتهم ثم يسيرون علي السكينة فيوافون منى ~~بعد طلوع الشمس فيرمون سبع حصيات إلى جمرة العقبة وهي في حضيض الجبل مترقبة ~~عن الجادة على يمين السائر إلى مكة ولا ينزل الراكبون حتى يرموا كما فعل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة ان يكبروا مع كل حصاة ويقطعوا التلبية ~~إذا ابتدؤا بالرمي * روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " قطع التلبية عند ~~أول حصاة رماها " والمعني فيه ان التلبية شعار الاحرام والرمى أخذ في ~~التحلل وعن # PageV07P370 # القفال انهم إذا رحلوا من مزدلفة مزجوا التلبية بالتكبير في ممرهم فإذا ~~انتهوا إلى الجمرة وافتتحوا الرمى محضو التكبير * قال الامام ولم ار هذا ~~لغيره ثم إذا رموا جمرة العقيبة نحروا ان كان معهم هدى فذلك سنة ثم بعد ذبح ~~الهدى يحلقون أو يقصرون وإذا فرغوا منه عادوا الي مكة وطافوا طواف الركن ~~ويسعون بعده ان لم يطوفوا للقدوم أو لم يسعوا بعده ثم يعودون إلى منى ~~للمبيت بها والرمي أيام التشريق وليعودوا إليها قبل ان يصلوا الظهر وهذه ~~ترجمة جميلة لهذه الوظائف ومسائلها على التفصيل ms1501 بين يديك * (وقوله) في ~~الكتاب وهذه سنة معلم بالميم ان ثبت ما رواه بعض أصحابنا عن مالك ان الوقوف ~~بالمشعر الحرام واجب * (وقوله) فيسرعون بالمشي يجوز ان يعلم بالواو لاني ~~رأيت في بعض الشروح ان الراكب يحرك دابته أما الماشي فلا يعدو ولا يرمل * ~~(وقوله) إلى # PageV07P371 # الجمرة الثالثة المراد منها جمرة العقبة وانما تسمي الثالثة لان السائرين ~~من منى إلى مكة يتعدون جمرتين قبلها ثم ينتهون إليها فهي الثالثة بالاضافة ~~إلى منى وقد ذكرنا انها منحرفة عن متن الطريق والجمرتان قبلها عل متنه ~~(وقوله) ثم يحلقون وينحرون قدم ذكر الحلق لكن المستحب ان يكون النحر مقدما ~~على الحلق كما سيأتي ان شاء الله تعالى * قال (وللحج تحللان يحصل أحدهما ~~بطواف الزيارة والآخر بالرمي وأيهما قدم أو أخر فلا بأس ويحل بين التحللين ~~اللبس والقلم ولا يحل الجماع وفى التطيب والنكاح واللمس # PageV07P372 # وقتل الصيد قولان وان جعلنا الحلق نسكا صارت الاسباب ثلاثة فلا يحصل أحد ~~التحللين الا باثنين أي اثنين كانا ويدخل وقت التحلل بانتصاف (ح م) ليلة ~~النحر ووقت فضيلته طلوع الفجر يوم النحر وفى كون الحلق نسكا قولان ولا خلاف ~~انه مستحب ويلزمه بالنذر فان جعل نسكا جازت (م ح) البداءة في أسباب التحلل ~~وفسدت العمرة بالجماع قبل الحلق لان التحلل لم يتم دونه وإذا تركه لم ينجبر ~~بالدم لان تداركه ممكن وان لم يكن على رأسه شعر فيستحب (ح) امرار الموسى ~~على الرأس ولا يتم هذا النسك باقل من حلق ثلاث (م ح) شعرات من الرأس ويقوم ~~التقصير والنتف والاحراق مقام الحلق الا إذا نذر الحلق ولا حلق علي المرأة ~~ويستحب لها التقصير) * # PageV07P373 # لو ذهبت أراعى في الفصل ترتيب الكتاب لم نظفر بالكشف الذي ننعته فاحتمل ~~التقديم والتأخير واعرف ثلاثة أصول (أحدها) أن قول الشافعي رضي الله عنه ~~اختلف في ان الحلق في وقته هل هو نسك أم لا فأحد القولين أنه ليس بنسك ~~وانما هو استباحة محظور لان كل ما لو فعله قبل وقته لزمته الفدية فإذا ms1502 فعله ~~في وقته كان استباحة كالطيب واللبس وهذا لانه يريد أن يتحلل فيتناول بعض ما ~~حظر عليه كما يتطيب (وأصحهما) وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله ~~انه نسك مثاب عليه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " إذا رميتم وحلقتم ~~حل لكم كل شئ إلا النساء " # PageV07P374 # علق الحل بالحلق كما علقه بالرمي وأيضا فان الحلق أفضل من التقصير لما ~~سيأتي والتفصيل انما يقع في العبادات دون المباحات والقولان جاريان في ~~العمرة ووقته في العمرة يدخل بالفراغ من السعي فعلى القول الاصح هو من ~~أعمال النسكين وليس هو بمثابة الرمى والمبيت بل هو معدود من الاركان ولهذا ~~لا يجبر بالدم ولا تقام الفدية مقامه حتى لو كانت برأسه علة لا يتأتي معها ~~التعرض للشعر # PageV07P375 # فانه يصبر الي الامكان ولا يفتدي ويخالف ما إذا لم يكن علي راسه شعر لا ~~يؤمر بالحلق بعد النبات لان النسك حلق شعر يشتمل الاحرام عليه فإذا لم يكن ~~شعر لم يؤمر بهذا النسك * ولو جامع المعتمر بعد السعي وقبل الحلق فسدت ~~عمرته لوقوع جماعه قبل التحلل والنساء لا يؤمرن بالحلق لما روى انه صلى ~~الله عليه وسلم قال " ليس على النساء حلق وانما يقصرن " * والمستحب لهن في ~~التقصير أن يأخذن من طرف شعورهن بقدر أنملة من جميع الجوانب وللرجال أيضا ~~إقامة التقصير مقام الحلق لما روى عن جابر رضي الله # PageV07P376 # عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحلقوا أو يقصرو " ~~والافضل لهم الحلق لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال " رحم الله المحلقين ~~قيل والمقصرين يا رسول الله قال رحم الله المحلقين قيل والمقصرين قال رحم ~~الله المحلقين قيل والمقصرين قال والمقصرين " وكل واحد من الحلق والتقصير ~~يختص بشعر الرأس ولا يحصل النسك بحلق شعر آخر أو تقصيره وان استوى الكل في ~~وجوب الفدية إذا أخذ قبل الوقت لان الامر ورد في شعر الرأس وإذا حلق ~~فالمستحب أن يبدأ بالشق الايمن ثم بالايسر وأن # PageV07P377 # يكون مستقبل القبلة وأن يكبر ms1503 بعد الفراغ وأن يدفن شعره والافضل ان حلق أن ~~يحلق جيمع رأسه وان قصر فان يقصر الجميع وأقل ما يجزئ حلق ثلاث شعرات أو ~~تقصيرها وفيها تكمل الفدية في الحلق المحظور * ولنا في تكميل الفدية في ~~الشعرة الواحدة رأى بعيد وهو عائد في حصول النسك بحلقها ولو حلق ثلاث شعرات ~~في دفعات أو أخذ من شعره شيئا وعاد ثانيا فاخذ منها شيئا وعاد ثالثا وأخذ ~~فان كملنا # الفدية لو كان محظورا قلنا بحصول النسك به * ولا فرق إذا قصر بين أن يكون ~~المأخوذ مما يحاذي الرأس أو من المسترسل وفي وجه لا يغني الاخذ من المسترسل ~~اعتبارا بالمسح * وقال أبو حنيفة رحمه الله لا أقل من حلق ربع الرأس * وقال ~~مالك لا بد من حلق الاكثر ولا يتعين للحلق والتقصير آلة بل حكم النتف ~~والاحراق والازالة بالموسي والنورة والقص واحد * ومن لا شعر علي رأسه يستحب ~~له امرار الموسى على الرأس تشبها بالحالقين * قال الشافعي رضى الله عنه ولو ~~أخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا كان أحب إلى # PageV07P378 # لئلا يخلو من أخذ الشعر * وعند أبي حنيفة رحمه الله يجب امرار الموسي على ~~الرأس * لنا أن العبادة إذا تعلقت يجزء من البدن سقطت بفواته كغسل الاعضاء ~~في الوضوء * وجميع ما ذكرنا فيما إذا لم يلتزم الحلق أما إذا التزمه فنذر ~~الحلق في وقته تعين ولم يقم التقصير مقامه ولا النتف ولا الاحراق وفى ~~استئصال الشعر بالمقص وامرار الموسي من غير استئصال تردد للامام والظاهر ~~المنع لفوات اسم الحلق * ولو نذر استيعاب الرأس بالحلق ففيه تردد عن القفال ~~ولها اخوات تذكر في النذور ولو لبد رأسه في الاحرام فهل هو كالنذر لان ذلك ~~لا يفعله الا العازم على الحلق فيه قولان (الجديد) لا وهما كالقولين في أن ~~التقليد والاشعار هل ينزل منزلة قوله جعلتها ضحية والله أعلم * (والاصل ~~الثاني) ان أعمال الحج يوم النحر إلى ان يعود الي مني أربعة علي ما أسلفنا ~~ذكرها رمى جمرة العقبة والذبح والحلق والتقصير والطواف ms1504 وهذا الطواف يسمى ~~طواف الركن لانه لابد منه في حصول الحج ويسمى طواف الافاضة للاتيان به عقيب ~~الافاضة من مني وطواف الزيارة لانهم يأتون من منى زائرين للبيت ويعودون في ~~الحال وربما سمي طواف الصدر أيضا (والاشهر) أن طواف الصدر هو طواف الوداع ~~والترتيب في الاعمال # PageV07P379 # الاربعة على النسق المذكور مسنون وليس بواجب (أما) انه مسنون فلان النبي ~~صلى الله عليه وسلم كذلك فعلها " (وأما) انه ليس بواجب فلما روى عن عبد ~~الله بن عمرر رضى الله عنهما قال " وقف رسول الله صلي الله عليه وسلم في ~~حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال يا رسول الله انى حلقت قبل أن ~~ارمى قال ارم ولا حرج وأتاه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل ان أرمى فقال # ارم ولا حرج وأتاه آخر وقال انى ذبحت قبل أن ارمي فقال ارم ولا حرج فما ~~سئل عن شئ قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج فلو ترك المبيت بمزدلفة وأفاض ~~إلى مكة وطاف قبل ان يرمى ويحلق أو ذبح قبل أن يرمي ويحلق أو ذبح قبل ان ~~يرمي فلا بأس ولا فدية ولو حلق قبل ان يرمى وقبل ان # PageV07P380 # يطوف فان جعلنا الحلق نسكا فلا بأس وان جعلناه استباحة محظور فعليه ~~الفدية لوقوع الحلق قبل التحلل * وروى القاضي ابن كج ان ابا اسحاق وابن ~~القطان رحمهم الله الزماه الفدية وان جعلنا الحلق نسكا والحديث حجة عليهما ~~ومؤيد للقول الاصح وهو ان الحلق نسك * وعن مالك وابي حنيفة واحمد رحمهم ~~الله ان الترتيب بينهما واجب ولو تركه فعليه دم على تفصيل يذكرونه (واعلم) ~~أن ما قدمناه من قطع الحاج التلبية إذا اخذ في الرمى مصور فيما إذا جرى على ~~الترتيب المسنون فان بدأ بالطواف أو بالحلق ان جوزناه فيقطع التلبية حينئذ ~~نطرا إلى انه اخذ في اسباب التحللى وكذلك نقول المعتمر يقطع التلبية إذا ~~افتتح الطواف (والاصل الثالث) ان المستحب ان يرمى بعد طلوع الشمس ثم يأتي ~~بباقى الاعمال فيقع الطواف ms1505 في ضحوة النهار ويدخل وقتها جميعا بانتصاف ليلة ~~النحر وبه قال احمد * وعن ابي حنيفة ومالك ان شيئا منها لا يجوز قبل طلوع ~~الفجر * لنا ما روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " امرام سلمة ليلة النحر ~~فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت ثم فاضت وكان ذلك يومها من رسول الله ~~صلي الله عليه وسلم " ومتى يخرج وقتها؟ (اما) الرمي فيمتد وقته الي غروب ~~الشمس يوم النحر وهل يمتد تلك الليلة فيه وجهان (اصحهما) لا (واما) الذبح ~~فالهدى لا يختص بزمان ولكن يختص بالحرم بخلاف الضحايا تختص بالعيد وأيام ~~التشريق ولا تختص بالحرم (واما) الحلق والطواف فلا يتأقت آخرهما لكن لا ~~ينبغي ان يخرج من مكة حتى يطوف فان طاف للوداع وخرج وقع عن الزيارة # PageV07P381 # وان خرج ولم يطف اصلا لم تحل له النساء وان طال الزمان * وقضية قولهم لا ~~ينأفت الطواف من الطرف الآخر ان لا يصير قضاء لكن في التتمة انه إذا تأخر ~~عن أيام التشريق صار قضاء * وعن ابي حنيفة رحمه الله آخر وقت الطواف آخر ~~اليوم الثاني من ايام التشريق * إذا عرفت هذه الاصول فنقول للحج تحللان ~~وللعمرة # تحلل واحد قال الائمة رضى الله عنهم وذلك لان الحج يطول زمانه وتكثر ~~اعماله بخلاف العمرة فابيح بعض محظوراته دفعة واحده وبعضها اخرى وهذا ~~كالحيض والجنابة لما طال زمان الحيض جعل لارتفاع محظوراته محلان انقطاع ~~الدم والاغتسال والجنابة لما قصر زمانها جعل لارتفاع محظوراتها محل واحد * ~~ثم الكلام في فصلين (احدهما) فيما يحصل به التحلل (أما) الحج فأسباب تحلله ~~غير خارجة عن الاعمال الاربعة والذبح غير معدود منها لانه لا يتوقف التحلل ~~عليه * بقى الرمي والحلق والطواف فان لم تجعل الحلق نسكا فللتحلل # PageV07P382 # سببان الرمى والطواف فإذا أتى باحدهما يحصل التحلل الاول وإذا أتى ~~بالثاني حصل التأني ولابد من السعي بين الطواف ان لم يسع من قبل لكنهم لم ~~يفردوه وعدوه مع الطواف سببا واحدا وان جعلنا الحلق نسكا فالثلاثة أسباب ~~التحلل فإذا أتى باثنين منها إما ms1506 الرمى والحلق أو الرمي والطواف أو الحلق ~~والطواف حصل التحلل الاول وإذا أتى بالثالث حصل الثاني قال الامام وشيخه ~~وكأنا نبغي التنصيف لكن ليس للثلاثة نصف صحيح فنزلنا الامر على اثنين كما ~~صنعنا في تمليك العبد طلقتين ونظائره * هذا ما أورده عامة الاصحاب واتفقوا ~~عليه ووراءه وجوه مهجورة (أحدها) عن أبي سعيد الاصطخرى ان دخول وقت الرمي ~~بمثابة نفس الرمي في افادة التحلل (والثاني) عن أبي قاسم الداركي انا إن ~~جعلنا الحلق نسكا حصل التحللان معا بالحلق والطواف وبالرمي والطواف ولا ~~يحصل بالحلق والرمي الا أحدهما والفرق ان الطواف ركن فما انضم إليه يقوى به ~~بخلاف الرمي والحلق وهذا نزاع فيما سبق ان الحلق ركن على هذا القول ~~(والثالث) عن أبى اسحق عن بعض الاصحاب انا وان جعلنا الحلق نسكا فان أحد ~~التحللين يحصل بالرمي وحده وبالطواف وحده * ومن فاته الرمي ولزمه بدله فهل ~~يتوقف التحلل على الاتيان ببدله فيه أوجه (أشبهها) نعم تنزيلا للبدل منزلة ~~المبدل (والثالث) ان افتدي بالدم توقف وان افتدى بالصوم فلا لطول زمانه * ~~(واما) العمرة فتحللها بالطواف والسعى لا غير ان لم نجعل الحلق نسكا وبهما ~~مع الحلق ان جعلناه نسكا ولست أدرى لم عدوا السعي من أسباب التحلل في ~~العمرة دون الحج ولم لم يعدوا أفعل الحج كلها أسباب التحلل كما فعلوا في ~~العمرة ولو اصطلحوا عليه لقالوا التحلل الاول يحصل بها سوى الواحد # الاخير والثانى بذلك الاخير * ويمكن تفسير أسباب التحلل في العمرة ~~باركانها الفعلية وأيضا بالافعال التي يتوقف عليها تحللها ولا يمكن التفسير ~~في الحج # PageV07P383 # بواحد منهما (أما) الاول فلاخراجهم الوقوف عنها. # (وأما) الثاني فلادخالهم الرمى فيها مع أن التحلل لا يتوقف عليه ولا علي ~~بدله علي رأى وعلى كل حال فاطلاق اسم السبب على كل واحد من أسباب التحلل ~~ليس على معنى استقلاله بل هو كقولنا اليمين والحنث سببا الكفارة والنصاب ~~والحول سببا الزكاة * (والفصل الثاني) فيما يحل بالتحلل الاول ولا خلاف في ~~أن الوطئ لا يحل ما لم يوجد التحللان ms1507 لكن المستحب لا يطأ حتي يرمي في أيام ~~التشريق ويحل اللبس والقلم وستر الرأس والحلق إذا لم # PageV07P384 # نجعله نسكا بالتحلل الاول روى أنه صلي الله عليه وسلم قال " إذا رميتم ~~وحلقتم فقد حل لكم الطيب واللباس وكل شئ الا النساء " وفى عقد النكاح ~~والمباشرة فيما دون الفرج كالقبلة والملامة وقتل الصيد قولان (أحدها) أنها ~~تحل (أما) في غير الصيد فلانهما محظوران للاحرام لا يفسدانه فأشبها الحلق ~~والقلم (وأما) في الصيد فلانه لم يستنن في الخبر المذكور الا النساء. # (والثاني) لا يحل (اما) في غير الصيد فلتعلقها بالنساء وقد روينا أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال " الا النساء " * (وأما) في الصيد فلقوله تعالى. # (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) . # والاحرام باق ثم اتفقوا في مسألة الصيد على أن قول الحل أصح واختلفوا في ~~النكاح والمباشرة فذكر صاحب التهذيب وطائفة أن الاصح فيها الحل وقال آخرون ~~بل الاصح المنع ومنهم المسعودي وصاحب التهذيب وهؤلاء اكثر عددا وقولهم أوفق ~~لظاهر النص في المختصر * وفى التطيب طريقان (أشهرهما) أنه على القولين وهذا ~~ما اورده في الكتاب (والثانى) القطع بالحل وسواء أثبتنا الخلاف أو لم ثبته ~~فالمذهب أنه يحل بل يستحب أنه يتطيب لحله بين التحللين قالت عائشة رضى الله ~~عنها " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل ~~أن يطوف بالبيت " هذا شرح مسائل الفصل على الاختصار * (وأما) لفظ الكتاب ~~فقوله يحصل أحدهما بطواف الزيارة والآخر بالرمي جواب علي قولنا ان # PageV07P385 # الحلق ليس بنسك * ثم فرع من بعد علي القول الآخر حيث قال وان جعلنا الحلق ~~نسكا صارت الاسباب ثلاثة غير انه أدخل بينهما القول فيما يحل بين التحللين ~~ولو لم يخلل بينهما شيأ لكان أحسن * ثم لا يخفى ان المراد من قوله بالرمي ~~رمى جمرة العقبة يوم العيد ويجوز اعلامه بالواو للوجه المنسوب الي الاصطخرى ~~(وقوله) فلا بأس مرقوم بالميم والحاء والالف (وقوله) الا باثنين للوجه ~~المروى عن أبى اسحق (وقوله) ويدخل وقت التحلل بانتصاف ليلة النحر شبيه ما ms1508 ~~مر أن أسباب التحلل انما يدخل وقتها عند انتصاف ليلة النحر لكن اللفظ يفتقر ~~الي تأويل لان وقت التحلل لا يدخل بمجرد انتصافها بل لا يد مع ذلك من زمان ~~يسع الاتيان باسباب التحلل ليترتب عليها * ثم قوله بانتصاف ليلة النحر معلم ~~بالحاء والميم لما تقدم (وقوله) ولا خلاف في انه مستحب ويلزم بالنذر ليس ~~صافيا عن الاشكال لان التوجيه الذى مر يقتضي كونه من المباحات على قولنا ~~انه ليس بنسك وقد ذكر غيره انه انما يلزم بالنذر على قولنا انه نسك (وقوله) ~~فيستحب أمرار الموسى معلم بالحاء (وقوله) ولا يتم هذا النسك الي آخره ~~بالواو ولا نعلمه بالحاء والميم لانهما لا يخالفان في عدم الاكتفاء باقل من ~~ثلاث بل لا يكتفيان بالثلاث أيضا والله أعلم * # PageV07P386 # قال (الفصل الثامن في المبيت) (والمبيت بمزدلفة ليلة العيد وبمنى ثلاث ~~ليال بعده نسك وفى وجوبه قولان (فان قلنا) انه واجب فيجبر بالدم (ح) وفى ~~قدر الدم قولان (أحدهما) دم واحد للجميع (والثانى) دم المزدلفة ودم لليالي ~~منى) * مبيت أربع ليال نسك في الحج ليلة النحر بمزدلفة وليالي أيام التشريق ~~بمنى لكن مبيت الليلة الثالثة منها ليس نسكا على الاطلاق بل في حق من لم ~~ينفر اليوم الثاني من أيام التشريق على ما سيأتي في الفصل التاسع ولفظ ~~الكتاب محمول عليه وان كان مطلقا * وفى الحد المعتبر للمبيت قولان حكاهما ~~الامام عن نقل شيخه وصاحب التقريب (أظهرهما) ان المعتبر كونه بموضع المبيت ~~في معظم # PageV07P387 # الليل (والثانى) ان الاعتبار بحال طلوع الفجر قال الامام وطردهما على هذا ~~النسق في مزدلفة محال لانا جوزنا الخروج منها بعد انتصاف الليل ولا ينتهون ~~إليها الا بعد غيبوبة الشفق غالبا ومن انتهي إليها والحالة هذه وخرج بعد ~~انتصاف الليل لم يكن بها حال طلوع الفجر ولا في معظم الليل فلا يتجه فيها ~~إذا الاعتبار حالة الانتصاف ولك ان تقول هذه الاستحالة واضحة ان قيل بوجوب ~~المبيت لكنه مستحب على قول وليس بواجب فعلى ذلك القول لا يستحيل الندب الي ms1509 ~~الكون بها في معظم الليل أو حالة الطلوع وتجويز خلافه * ثم هذا النسك مجبور ~~بالدم وهل هو واجب أو مستحب (أما) في ليلة مزدلفة فقد مر (وأما) غيرها ففيه ~~قولان (أحدهما) واجب لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " من ترك نسكا ~~فعليه دم " (والثانى) مستحب لانه غير لازم علي المعذور كما سيأتي ولو وجب ~~الدم لما سقط بالعذر كالحلق واللبس * وروى القاضي ابن كج طريقة أخرى قاطعة ~~بالاستحباب والمشهور طريقة القولين * ثم منهم من بناهما علي قولين في ان ~~المبيت هل هو واجب أم لا (في قول) نوجبه لان النبي صلى الله عليه وسلم " قد ~~أتي به وقد قال خذوا عني مناسككم " وفي قول لا كالمبيت ليلة # PageV07P388 # عرفة وأشار الامام الي ان القولين في وجوب المبيت متولدان من القولين في ~~وجوب الدم * وما الاظهر منهما اتفقوا على تشبيههما بالقولين في ان الدم على ~~المفيض من عرفة قبل الغروب واجب أو مستحب وقد أريناك ترجيح قول الاستحباب ~~ثم فيشبه ان يكون ههنا مثله * وقد صرح بذلك القاضي ابن كج وغيره وكلام ~~كثيرين يميل إلى ترجيح الايجاب والله أعلم * (وقوله) في الكتاب وفى وجوبه ~~قولان فان قلنا انه واجب فيجبر بالدم أراد فيجبر بالدم وجوبا والا فاصل ~~الجبر لا يتفرع على قولنا بوجوب المبيت خاصة * ثم هو بناء للخلاف في وجوب ~~الدم علي الخلاف في وجوب المبيت على ما نقلناه عن جماعة من الاصحاب بقى ~~الكلام في ان الدم متي يكمل وهل يزيد على الواحد أم لا ان ترك مبيت ليلة ~~النحر وحدها أراق دما وان ترك مبيت الليالي الثلاث فكذلك على المشهور لان ~~مبيتهما جنس واحد متوزع عليهما توزع الرمى على الجمرات الثلاث * وعن صاحب ~~التقريب رواية # PageV07P389 # قول ان في كل ليلة دما كما ان في رمى كل يوم دما وان ترك ليلة منها فبم ~~يجبر فيه ثلاثة أقوال (أظهرها) بمد (والثانى) بدرهم (والثالث) بثلث دم وهي ~~كالاقوال في حلق شعرة واحدة وسنذكرها بتوجيهها * وإن ترك ليلتين فعلى هذا ms1510 ~~القياس وان ترك مبيت الليالى الاربع فقولان أحدهما ان الجبر بدم واحد لان ~~المبيت جنس واحد (وأظهرهما) بدمين أحدهما لليلة مزدلفة والآخر ليالي منى ~~لاختلافهما في الموضع وتفاوتهما في الاحكام * قال الامام وهذا في حق من ~~يقيد الليلة الثالثة بان كان بمني وقت الغروب فان لم يكن بها حينئذ ولم يبت ~~وأفردنا ليلة مزدلفة بدم فوجهان لانه لم يترك مبيت النسك الا ليلتين ~~(أحدهما) عليه مدان أو درهمان أو ثلثا دم (والثاني) عليه دم كامل لتركه جنس ~~المبيت بمنى قال وهذا أفقه ولا بد من عوده فيما إذا ترك ليلتين من الثلاث ~~دون ليلة مزدلفة إذا لم تقيد الثالثة * # PageV07P390 # وعند ابى حنيفة رحمه الله لا يجب الدم بترك المبيت بمنى وهو رواية عن ~~أحمد رحمه الله (واعلم) أن جميع ما ذكرناه في حلق غير المعذور (أما) إذا ~~ترك المبيت لعذر فهو مذكور في آخر الفصل * قال (والرمي ومجاوزة الميقات ~~مجبوران بالدم قولا واحدا والطواف والسعي والوقوف والحلق لا تجبر بالدم ~~قولا واحدا فانها أركان والمبيت وطواف الوداع والجمع بين الليل والنهار ~~بعرفة فيها قولان) * لما ذكر الخلاف في أن المبيت إذا ترك هل يجب جبره ~~بالدم وقدم نظيره في الجمع بين الليل والنهار بعرفة أراد أن يجمع قولا فيما ~~يجبر من المناسك بالدم وما لا يجبر وفاقا وما هو على الخلاف ويتضح ذلك ~~بتقسيم أعمال الحج وهى ثلاثة أقسام - أركان - وابعاض - وهيآت - وسبيل الحصر ~~ان كل عمل يعرض فاما ان يتوقف التحلل عليه فهو ركن أو لا يتوقف فاما ان ~~يجبر بالدم فهو بعض أو لا يجبر # PageV07P391 # فهو هيئة * والاركان خمسة - الاحرام - ولوقوف - والطواف والسعي - والحلق ~~- أو التقصير - تفريعا على قولنا انه نسك فان لم نقل به عادت إلى اربعة وما ~~سوى الوقوف اركان في العمرة ايضا ولا مدخل للجبران فيها بحال (واعلم) ان ~~الترتيب معتبر في اركان الحج لان ما عدا الاحرام لا بد وان يكون مؤخرا عنه ~~وان الحلق والطواف لا بد وان يكونا مؤخرين عن الوقوف والسعي ms1511 لابد وان يكون ~~مؤخرا عن # طواف وإذا كان كذلك جاز ان نعده من الاركان كما عدوا الترتيب من اركان ~~الوضوء والصلاة * ولا يقدح في ذلك عدم الترتيب بين الحلق والطواف كما لا ~~يقدح عدم اعتبار الترتيب بين القيام والقراءة في الصلاة (واما) الابعاض ~~فمجاوزة الميقات والرمي مجبوران بالدم وفاقا (اما) الاول فقد مر (وأما) ~~الثاني فسيأتي واختلف القول في خبر الجمع بين الليل والنهار بعرفة وفي ~~المبيت وقد ذكرناهما في طواف الوداع وسنذكره فما جبر فهو من الابعاض ومالا ~~فمن الهيآت وفى طواف القدوم أيضا وجه بعيد سنذكره ان شاء الله تعالى * قال ~~(ولا دم علي من ترك المبيت بعذر كرعاة الابل واهل سقاية العباس ومن لم يدرك ~~عرفة الا ليلة النحر وفى الحاق غير هذه الاعذار بها وجهان) * # PageV07P392 # التاركون للمبيت بمني أو مزدلفة بالعذر لا دم عليهم وهم أصناف فمنهم رعاة ~~الابل ومنهم أهل سقاية العباس فلهؤلاء إذا رموا جمرة العقبة يوم النحر أن ~~ينفروا ويدعوا المبيت بمنى ليالى التشريق لما روى عن ابن عمر ان العباس رضى ~~الله عنه " استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالى مني من أجل ~~السقاية فاذن له " وعن عاصم بن عدى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم " رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى ويرموا يوم النحر جمرة العقبة ثم ~~يرموا يوم النفر الاول " وللصنفين جميعا أن يدعوا رمي يوم ويقضوه في اليوم ~~الذى يليه قبل رمي ذلك اليوم وليس لهم أن يدعوا رمى يومين على التوالى فان ~~تركوا رمى اليوم الثاني بان نفروا اليوم الاول بعد الرمي عادوا في اليوم ~~الثالث وان تركوا رمي اليوم الاول بأن نفروا يوم النحر بعد الرمي عادوا في ~~اليوم الثاني ثم لهم ان ينفروا مع # PageV07P393 # الناس وعن أبي الحسين وجه آخر انه ليس لهم ذلك * وإذا غربت الشمس والرعاة ~~بمنى فعليهم ان يبيتوا تلك الليلة ويرموا من الغد ولاهل السقاية ان ينفروا ~~بعد غروب الشمس والفرق ان الابل لا ترعي بالليل ms1512 والماء يجمع وتتعهد السقاية ~~بالليل * واغرب أبو عبد الله الحناطي فحكي وجها ان اهل السقاية أيضا لا ~~ينفرون بعد الغروب ثم رخصة أهل السقاية لا تختص بالعباسية لان المعني يعمهم # وغيرهم * وعن مالك وأبي حنيفة أنها تختص بأولاد العباس رضى الله عنهم وهو ~~وجه لاصحابنا ومنهم من ينقل الاختصاص ببني هاشم * ولو استحدثت سقاية للحاج ~~فللمقيم بشأنها ترك المبيت أيضا قاله في التهذيب وذكر القاضي ابن كج وغيره ~~أنه ليس له ذلك ومن المعذورين للذين ينتهون إلى عرفة ليلة النحر ويشغلهم ~~الوقوف عن المبيت بمزدلفة فلا شئ عليهم وإنما يؤمر بالمبيت المتفرغون له * ~~ولو أفاض الحاج من عرفة الي مكة وطاف للافاضة بعد نصف الليل ففاته المبيت ~~لذلك فعن القفال أنه لا يلزمه شئ تنزيلا لاشتغاله بالطواف منزلة اشتغاله ~~بالوقوف * قال إمام الحرمين وفيه احتمال لان من ينتهي إلى عرفة ليلا مضطر ~~إلى ترك المبيت بخلاف المفيض إلى مكة * ومن المهذورين من له مال يخاف ضياعه ~~لو اشتغل بالمبيت أو مريض يحتاج إلى تعهده أو كان يطلب عبدا أبقا أو يشتغل ~~بأمر آخر يخاف فوته ففى هؤلاء وجهان (أصحهما) ويحكى عن نصه أنه لا شئ عليهم ~~بترك المبيت كالرعاة وأهل السقاية وعلى هذا فلهم أن ينفروا بعد الغروب ~~(والثانى) أنهم لا يلحقون بالرعاة وأهل السقاية لان شغلهم ينفع الحجيج عامة ~~وأعذار هؤلاء تخصهم والله أعلم * # PageV07P394 # قال (الفصل التاسع في الرمي) وهو من الابعاض المجبورة بالدم وهو رمى ~~سبعين حصاة سبعة يوم النحر إلى جمرة العقبة وإحدى وعشرين حصاة في كل يوم من ~~أيام التشريق الي ثلاث جمرات ومن نفر في النفر الاول سقط عنه رمي اليوم ~~الاخير ومبيت تلك الليلة فان غربت الشمس عليه بمني لزمه المبيت والرمى ووقت ~~الرمى في أيام التشريق بين الزوال والغروب وهل يتمادى إلى الفجر وجهان) * ~~إذا فرغ الحجيج من طواف الافاضة عادوا إلى مني وصلوا بها الظهر ويخطب ~~الامام بهم بعد الظهر ويعلمهم فيها سنة الرمى والنحر والافاضة ليتدارك من ~~أخل بشئ منها ويعلمهم ms1513 رمي أيام التشريق وحكم المبيت والرخصة للمعذورين * ~~ونقل الحناطى وجها ان موضع هذه الخطبة مكة ويستحب أن يخطب بهم اليوم الثاني ~~من أيام التشريق ويعلمهم جواز النفر فيه ويودعهم ويأمرهم # بختم الحج بطاعة الله تعالى * وعند أبى حنيفة لا تسن هذه الخطبة ولا خطبة ~~يوم النحر ولكن يخطب بهم في اليوم الاول من أيام التشريق ثم في الفصل مسائل ~~(إحداها) أن الرمي معدود من الابعاض مجبور بالدم وفاقا (والثانية) جملة ما ~~يرمى في الحج سبعون حصاة ترمى إلى جمرة العقبة يوم النحر سبع حصيات واحدى ~~وعشرون في كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث إلى كل واحدة سبع ~~تواتر النقل به قولا وفعلا (والثالثة) الحجيج يبيتون بمني الليلتين ~~الاولتين من ليالي التشريق فإذا رموا اليوم الثاني فمن أراد منهم أن ينفر ~~قبل غروب الشمس فله ذلك ويسقط عنه مبيت الليلة الثالثة والرمى من الغد ولا ~~دم عليه والاصل فيه قوله تعالى (فمن تعجل في يومين # PageV07P395 # فلا إثم عليه) . # ومن لم ينفر حتي غربت الشمس فعليه أن يبيت الليلة الثالثة ويرمي يومها ~~وبه قال مالك وأحمد * وعند ابي حنيفة رحمه الله يسوغ النفر ما لم يطلع ~~الفجر * لنا ما روى عن عمر رضي الله عنه انه قال " من ادركه المساء في ~~اليوم الثاني فليقم الي الغد حتى ينفر مع الناس " وإذا ارتحل فغربت الشمس ~~قبل ان ينفصل عن منى كان له ان ينفر كيلا يحتاج إلى الحط بعد الترحال ولو ~~غربت الشمس وهو في شغل الارتحال فهل له ان ينفر فيه وجهان (اصحهما) لا * ~~ولو نفر قبل الغروب وعاد لشغل إما بعد الغروب أو قبله هل له ان ينفر فيه ~~وجهان (اصحهما) نعم ومن نفر وكان قد تزود الحصيات للايام الثلاثة طرح ما ~~بقي عنده أو دفعهن الي غيره. # قال الائمة ولم يؤثر شئ فيما يعتاده الناس من دفنها * (واعلم) ان اليوم ~~الثاني من أيام التشريق يسمي يوم النفر الاول والثالث منها النفر الثاني ~~للسبب الذى قد عرفته (واما) الاول ms1514 فيسمي يوم القر لان الناس فيه قارون بمني ~~(وقوله) في الكتاب لزمه المبيت والرمي معلم بالحاء وقد اكثرو اطلاق لفظ ~~اللزوم ونحوه في المبيت علي ما ذكرناه في وجوبه من الخلاف * (والرابعة) وقت ~~رمى يوم النحر قد أسلفنا ذكره ورمي ايام التشريق يدخل وقته بالزوال ويبقى ~~إلى غروب الشمس * روى عن جابر رضى الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم " ~~رمى الجمرة يوم النحر ضحي ثم لم يرم في سائر الايام حتي زالت الشمس " وبهذا ~~قال مالك واحمد رحمهما الله * وعند ابي حنيفة رحمه # PageV07P396 # الله يجوز الرمى في اليوم الثالث قبل الزوال وهل يمتد وقتها الي طلوع ~~الفجر اما في اليوم الثالث فلا لانقضاء ايام المناسك واما في اليومين ~~الاولين فوجهان كما في رمى يوم النحر (اصحهما) انه لا يمتد ووجه الثاني ~~التشبيه بالوقوف بعرفة وفى المسألة بقايا سنوردها إن شاء الله تعالى * قال ~~(ولا يجزى الا رمى الحجر فاما الزرنيخ والاثمد والجواهر المنطبعة فلا وفى ~~الفيروزج والياقوت خلاف) * غرض الفصل بيان ما يرمى ولا بدان يكون حجرا وبه ~~قال مالك واحمد لما روى انه صلي الله عليه وسلم " رمى بالاحجار وقال بمثل ~~هذا فارموا " وأيضا روى انه صلي الله عليه وسلم قال " عليكم بحصا الخذف " ~~فيجزئ المرمر والبرام والكذان وسائر أنواع الحجر ومنها حجر النورة قبل ان ~~يطبخ ويصير # PageV07P397 # نورة وعن الشيخ أبى محمد تردد في حجر الحديد والظاهر إجزاؤه فانه حجر في ~~الحال الا ان فيه حديدا كامنا يستخرج بالعلاج وفيما يتخذ من الفصوص ~~كالفيروزج والياقوت والعقيق والزمرد والبلور والزبرجد وجهان (أصحهما) ~~الاجزاء لانها أحجار (والثانى) المنع لان السابق إلى الفهم من لفظ الحصا ~~غيرها ولا تجزئ اللآلى وما ليس بحجر من طبقات الارض كالزرنيخ والنورة ~~والاثمد والمدر والجص والجواهر المنطبعة كالبنزين وغيرها * وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله يجزئ الرمى بما لا ينطبع من طبقات الارض كالزرنيخ والنورة ~~ونحوهما * والسنة ان يرمى بمثل حصا الخذف وهو دون الانملة طولا وعرضا في ~~قدر الباقلا يضعه على بطن الابهام ms1515 ويرميه برأس السبابة ولو رمى بأصغر من ~~ذلك أو أكثر كره وأجزأه ويستحب ان يكون ظاهرا * قال (ويتبع اسم الرمى فلا ~~يكفى الوضع ولو انصدم بمحل في الطريق فلا بأس ولو وقع في المحمل فنقضه ~~صاحبه فلا يجزئ ولو رمي حجرين معا فرمية واحدة وان تلاحقا في الوقوع * ولو ~~اتبع الحجر الحجر فرميتان وان تساويتا * (وفى الوقوع) والعاجز يستنيب في ~~الرمى إذا كان لا يزول عجزه وقت الرمى فلو أغمى عليه لم ينعزل نائبه لانه ~~زيادة في العجز) في الفصل مسائل (احداها) الذى ورد في الفصل من قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم وفعله إنما هو # الرمي فيتبع هذا الاسم حتي لو وضع الحجر في المرمى لم يعتد به وفى شرح ~~القاضى ابن كج ونهاية الامام حكاية وجه انه يعتد به اكتفاء بالحصول في ~~المرمي ولا بد مع الرمى من القصد إلى المرمى حتى لو رمى في الهواء ووقع في ~~المرمي لم يعتد به ولا يشترط بقاء الحجر في المرمي فلا يضر تدحرجه وخروجه ~~بعد الوقوع لكن ينبغى ان يحصل فيه فان تردد في حصوله فيه فقد نقلوا فيه ~~قولين (الجديد) عدم الاجزاء ولا يشترط كون الرامي خارج الجمرة بل لو وقف في ~~طرف منها ورمى إلى طرف # PageV07P398 # جاز * ولو انصدمت الحصاة المرمية بالارض خارج الجمرة أو بمحل في الطريق ~~أو عنق بعير أو ثوب إنسان ثم ارتدت ووقعت في المرمي اعتد بها لحصولها في ~~المرمي بفعله من غير معاونة أحد. # ويفارق ما لو انصدم السهم بالارض ثم أصاب الغرض لا يحسب به في المسابقة ~~على أحد القولين لان المقصود ههنا اصابة المرمى بفعله وليس المقصود ثم مجرد ~~اصابة الغرض بل على وجه يعرف منه حذق الرامي رجودة رميه ولو حرك صاحب ~~المحمل المحمل فنقضها أو صاحب الثوب الثوب أو تحرك البعبر فدفعها ووقعت في ~~المرمى لم يعتد بها لانها ما حصلت في المرمى بفعله * وعن احمد انه يعتد بها ~~* ولو وقعت الحصاة على المحمل أو عنق البعير ثم تدحرجت ms1516 إلي المرمي ففى ~~الاعتداد بها وجهان ولعل الاشبه المنع لجواز تأثرها بتحرك البعير أو صاحب ~~المحمل ولو وقعت في غير المرمى ثم تدحرجت إلي المرمى وردتها الريح إليه ~~فوجهان * قال في التهذيب (الاصح) الاجزاء لانها حصلت فيه لا بفعل الغير ولا ~~يجزئ الرمى عن القوس والدفع بالرجل قاله في العدة * (الثانية) يشترط ان ~~يرمي الحصيات في سبع دفعات لان النبي صلى الله عليه وسلم " كذلك رماها وقال ~~خذوا عني مناسككم " ولو رمي حصاتين معا نظر ان وقعتا معا فالمحسوب رمية ~~واحدة وكذا لو رمي سبعا دفعة واحدة ووقعت دفعة واحدة أو مرتبا في الوقوع ~~فرمية لاتحاد الرمى أو رميتان لتعدد الوقوع فيه وجهان (أصحهما) أولهما وهو ~~المذكور في الكتاب ويروى الثاني عن أبي حنيفة رحمه الله ولو اتبع الحجر ~~الحجر ووقعت الاولي قبل الثانية فهما رميتان وان تساويتا في الوقوع ففيه ~~الوجهان (والاصح) وهو المذكور في الكتاب انهما رميتان وأجروا الوجهين فيما ~~لو وقعت الثانية قبل الاولى * ولو رمي حجرا قد رمي مرة نظر ان رماه غيره # أو رماه هو إلى جمرة أخرى أو إلي تلك الجمرة في يوم آخر جاز ويمكن ان ~~يتأدى جميع الرميات # PageV07P399 # بسبع حصيات وان رماه هو إلى تلك الجمرة في ذلك اليوم فوجهان قال في ~~التهذيب (أظهرهما) الجواز كما لو دفع إلى مسكين مدا في كفارة ثم اشتراه ~~ودفعه إلى آخر وعلى هذا قد يتادى جميع الرميات بحصاة واحدة * (الثالثة) ~~العاجز عن الرمي بنفسه لمر ض أو حبس ينيب غيره ليرمي عنه لان الانابة جائزة ~~في أصل الحج فكذلك في ابعاضه ويستحب ان يناول النائب الحصي ان قدر عليه ~~ويكبر هو # PageV07P400 # وكما ان الانابة في أصل الحج انما تجوز عنة العلة التي لا يرحى زوالها ~~فكذلك الانابة في الرمي لكن النظر ههنا إلى دوامها إلى آخر وقت الرمي ولا ~~ينفع الزوال بعده وكما ان النائب في أصل الحج لا يحج عن المنيب إلا بعد حجه ~~عن نفسه فالنائب في الرمى لا يرمى عن المنيب الا ms1517 بعد ان يرمى عن نفسه ولو ~~فعل وقع عن نفسه ولو أغمي عليه ولم يأذن لغيره في الرمي عنه لم يجز الرمي ~~عنه وان أذن فللمأذون # PageV07P401 # الرمى عنه في اصح الوجهين ولا يبطل هذا الاذن بالاغماء لانه واجب كما لا ~~تبطل الاستنابة في الحج بالموت بخلاف سائر الوكالات * وإذا رمى النائب ثم ~~زال عذر المنيب والوقت باق هل عليه اعادة الرمي قال الاكثرون لا وقد سقط ~~الرمي عنه يرمي النائب وفى التهذيب أنه على القولين فيما إذا أحج المريض عن ~~نفسه ثم برأ (وقوله) في الكتاب لم ينعزل نائبه معلم بالواو (وقوله) لانه ~~زيادة في العجز معناه أن الداعي إلى هذه الانابة عجز الحاج عن القيام بهذا ~~النسك فإذا طرأ الاغماء على المرض ازداد العجز وتأكد الداعي فكيف نقول ~~بانقطاع النيابة والله أعلم * قال (ولو ترك رمي يوم ففى تداركها في بقية ~~أيام التشريق قولان (فان قلنا) يتدارك ففى كونه أداء قولان (فان قلنا) اداء ~~تأقت بما بعد الزوال وكان التوزيع على الايام مستحبا ولا بد في التدارك من ~~رعاية الترتيب في المكان فلوا ابتدأ بالجمرة الاخيرة لم يجيزه بل يبدأ ~~بالجمرة الاولي ويختم بجمرة العقبة وفى وجوب تقديم القضاء علي الاداء قولان ~~ومهما ترك الجميع يكفيه دم واحد في # قول ويلزمه أربعة دماء في قول لوظيفة كل يوم دم وفي قول دمان دم لجمرة ~~العقبة ودم لايام منى وفى أقل ما يكمل به الدم ثلاثة أوجه (أحدها) وظيفة ~~يوم (والثانى) وظيفة جمرة (والثالث) ثلاثة حصيات) * هذه البقية تنظم مسائل ~~(احداها) إذا ترك رمى يوم القر عمدا أو سهوا هل يتداركه في اليوم الثاني # PageV07P402 # أو الثالث أو ترك رمى اليوم الثاني أو رمي اليومين الاولين هل يتداركه في ~~الثالث فيه قولان (أصحهما) نعم قاله في المختصر وغيره وبه قال أبو حنيفة ~~كالرعاة وأهل السقاية (والثاني) لا كما لا يتدارك بعد أيام التشريق ~~(التفريع) * إن قلنا بانه لا يتدارك في بقية الايام فهل يتدارك رمى اليوم ~~في الليلة التى تقع بعده ms1518 من ليالى التشريف فيه وجهان وهما مفرعان على ~~الصحيح في أن وقته لا يمتد الليلة على ما سبق وان قلنا بالتدارك فتدارك فهو ~~قضاء أو أداء فيه قولان (أحدهما) أنه قضاء لمجاوزته لوقت المضروب له ~~(وأظهرهما) أنه اداء ولولاه لما كان للتدارك فيه مدخل كما لا يتدارك الوقوف ~~بعد فواته * (التفريع) ان قلنا اداء فجملة أيام مني في حكم الوقت الواحد ~~وكل يوم للقدر المأمور به فيه وقت اختيار كأوقات الاختيار للصلوات ويجوز ~~تقديم رمي يوم التدارك على الزوال * ونقل الامام رحمه الله أن على هذا ~~القول لا يمتنع تقديم رمى يوم إلى يوم لكن يجوز أن يقال إن وقته يتسع من ~~جهة الآخر دون الاول فلا يجوز التقديم (وإن قلنا) انه قضاء فتوزيع الاقدار ~~المعينة على الايام مستحق ولا سبيل إلى تقديم رمى يوم إلى يوم ولا إلى ~~تقديمه على الزوال وهل يجوز بالليل فيه وجهان (أصحهما) نعم لان القضاء لا ~~يتاقت (والثاني) لا لان الرمى عبادة النهار كالصوم وهل يجب الترتيب بين ~~الرمى المتروك ورمي يوم التدارك فيه قولان ويقال وجهان (أصحهما) نعم كما ~~يجب الترتيب في المكان على ما سيأتي (والثانى) لا لان الترتيب لحق الوقت ~~فيسقط بخروج الوقت والوجهان عند الائمة رحمهم الله مبنيان على أن المفعول ~~تداركا قضاء أم أداء إن قلنا اداء اعتبرنا الترتيب وان قلنا قضاء فلا ترتيب ~~كترتيب قضاء الصلوات الفائتة * (التفريع) : ان لم نوجب الترتيب فهل يجب على ~~اصحاب الاعذار كالرعاة فيه وجهان # PageV07P403 # قال في التتمة ونظيره ان من فاته الظهر لا يجب عليه الترتيب بينه وبين ~~العصر ولو أخر الظهر بسبب يجوز # الجمع ففى الترتيب وجهان ولو رمى الي الجمرات كلها عن اليوم قبل أن يرمى ~~إليها عن أمسه أجزأه ان لم نوجب الترتيب وان أوجبناه فوجهان (أصحهما) أنه ~~يجزئه ويقع عن القضاء لان مبنى الحج على تقديم الاولي فالاولي (والثاني) لا ~~يجزئه أصلا وزاد الامام رحمه الله فقال لو صرف الرمى في قصده الي غير النسك ~~كما لو رمي ms1519 إلى شخص أو دابة في الجمرة وفى انصرافه عن النسك الخلاف المذكور ~~في الطواف فان لم ينصرف وقع عن أمسه ولغا قصده وان انصرف فان شرطنا الترتيب ~~لم يجزه أصلا وإن لم نشترطه أجزأه عن يومه * ولو رمى الي كل جمرة أربعة عشر ~~حصاة سبعا عن أمسه وسبعا عن يومه جاز ان لم نعتبر الترتيب وإن اعتبرناه فلا ~~يجوز وهو نصه في المختصر هذا كله في رمى اليوم الاول والثانى من أيام ~~التشريق (أما) إذا ترك رمي يوم النحر ففى تداركه في أيام التشريق طريقان ~~(أصحهما) أنه على القولين (والثاني) القطع بانه لا تدارك لمغايرة ذلك الرمى ~~رمي ايام التشريق في العدد والوقت والحكم فان ذلك الرمي يؤثر في التحلل دون ~~هذا الرمى (الثانية) يشترط في رمي أيام التشريق الترتيب في المكان وهو أن ~~يرمي أولا إلى الجمرة التى # PageV07P404 # تلى مسجدا لخيف وهى أقرب الجمرات من مني وأبعدها من مكة ثم إلى الجمرة ~~الوسطي ثم إلى القصوى وهى جمرة العقبة فلا يعتد يرمى الثانية قبل تمام ~~الاولي ولا بالثالثة قبل تمام الاولتين * وعن أبي حنيفة رحمه الله لو نكسها ~~أعاد فان لم يفعل أجزأه * لنا أنه صلى الله عليه وسلم " رتبها وقد قال خذوا ~~عنى مناسككم " ولانه نسك متكرر فيشترط فيه الترتيب كما في السعي فلو ترك ~~حصاة ولم يدر من أين تركها أخد بأنه تركها من الجمرة الاولي ويرمى إليها ~~واحدة ويعيد رمى الاخرتين وفى اشتراط الموالاة # PageV07P405 # بين رمي الجمرات ورميات الجمرة الواحدة الخلاف المذكور في الطواف * ~~والسنة أن يرفع اليد عند الرمي فهو أهون عليه وأن يرمي أيام الشتريق مستقبل ~~القبلة وفي يوم النحر مستدبرها هكذا ورد الخبر وأن يكون نازلا في رمي ~~اليومين الاولين وراكبا في اليوم الاخير يرمي ويسعي عقيبه كما أنه يوم ~~النحر يرمي ثم ينزل هكذا أورده الجمهور ونقلوه عن نصه في الاملاء وفى ~~التتمة أن الصحيح # ترك الركوب في الايام الثلاثة * والسنة إذا رمي الجمرة الاولى أن يتقدم ~~قليلا قدر ما لا يبلغه ms1520 حصيات الرامين ويقف مستقبل القبلة ويدعو ويذكر الله ~~تعالى طويلا بقدر قراءة سورة البقرة * وإذا رمي إلى الثانية فعل مثل ذلك ~~ولا يقف إذا رمي الي الثالثة (وقوله) في الكتاب ولا بد في التدارك من رعاية ~~الترتيب في المكان قد يوهم اختصاص هذا الترتيب بالتدارك لكنه لا يختص ~~والترتيب شرط في الابتداء والتدارك على نسق واحد * (الثالثة) إذا ترك رمي ~~بعض الايام وقلنا بأنه يتدارك في بقية الايام فتدارك فلا دم عليه وقد حصل ~~الانجبار وفيه قول أنه يلزمه الدم مع التدارك كما لو أخر قضاء رمضان حتي ~~أدركه رمضان آخر يقضي ويفدى ويعزى هذا الي تخريج ابن سريج رحمه الله * ولو ~~نفر يوم النحر أو يوم القر قبل أن يرمي ثم عاد ورمي قبل الغروب وقع الموقع ~~ولا دم عليه ولو # PageV07P406 # فرض ذلك في النفر الاول فكمثله في أصح الوجهين (والثانى) أنه يلزمه الدم ~~لان النفر في هذا اليوم سائغ في الجملة فإذا نفر فيه خرج عن الحج فلا يسقط ~~الدم بعوده * ولو لم يتدارك ما تركه أو قلنا لا يمكن التدارك لزم الدم لا ~~محالة وكم يجب يختلف ذلك بحسب قدر المتروك وفيه صور (أحداها) إذا ترك رمي ~~أيام التشريق والتصوير فيما إذا توجه عليه رمى اليوم الثالث أيضا ففيه ~~قولان (أحدهما) يلزمه ثلاثة دماء لان رمي كل يوم عبادة برأسها (والثاني) لا ~~يجب أكثر من دم كما لا يجب لترك الجمرات الثلاث أكثر من دم ولو ترك معها ~~رمي يوم النحر أيضا فان قلنا بالاول فعليه أربعة دماء وان قلنا بالثاني ~~فوجهان (أحدهما) أنه لا يلزمه أكثر من دم لاتحاد جنس الرمي (وأصحهما) أنه ~~يلزمه دمان أحدهما ليوم النحر والثانى لايام التشريق لاختلاف الرميين في ~~الحكم وإذا ضممت هذا الخلاف بعضه إلى بعض والسؤال عن ترك رمي الايام ~~الاربعة فقل فيه ثلاثة أقوال كما في الكتاب - دم - دمان أربعة دماء - ~~والاصح منها على ما ذكره في التهذيب إيجاب أربعة دماء لكن الجمهور بنوا ~~الاقوال الثلاثة علي الاصل ms1521 السابق فيما يتدارك من رمي هذه الايام فان قلنا ~~يتدارك رمى بعضها في الباقي اكتفينا بدم لانا جعلنا الرمي كالشئ الواحد وان ~~قلنا رمي يوم النحر لا يتدارك ورمي غيره يتدارك فقد جعلناها نوعين مختلفين ~~فيلزمه دمان وان قلنا ان شيئا منها لا يتدارك فعليه أربعة دماء # PageV07P407 # لان رمي كل يوم علي هذا يفوت بغروب شمسه ويستقر في الذمة بدله فان لم نر ~~ترجيح القول الموجب لاربعة دماء لامر من خارج فقضية هذا البناء ترجيح القول ~~المكتفى بدم واحد لاتفاقهم علي ان الاصح التدارك كما مر * (الثانية) لو ترك ~~رمي يوم النحر أو رمي واحد من أيام الشتريق بأسره يلزمه دم وان ترك رمي بعض ~~اليوم نظر ان كان من واحد من أيام التشريق فقد جمع الامام فيه طرقا (أحدها) ~~ان الجمرات الثلاث كالشعرات الثلاث فلا يكمل الدم في بعضها فان ترك جمرة ~~ففيما يلزمه الاقوال التي يأتي ذكرها في حلق شعرة (أصحهما) مد من طعا ~~(والثاني) درهم (والثالث) دم وان ترك جمرتين فعلى هذا القياس وعلي هذا لو ~~ترك حصاة من جمرة فعن صاحب القريب ان على قولنا في الجمرة الواحدة ثلث دم ~~يجب في حصاة واحدة جزء من أحد وعشرين جزءا من دم رعاية للتبعيض وعلى قولنا ~~ان فيها مدا أو درهما يحتمل أن نوجب سبع مدأ وسبع درهم ويحتمل إن لا ~~نبعضهما (والطريق الثاني) ان الدم يكمل في وظيفة الجمرة الواحدة كما يكمل ~~في وظيفة جمرة يوم النحر وفى الحصاة والحصاتين الاقوال الثلاثة (والثالث) ~~وهو الاظهر أن الدم يكمل بترك ثلاث حصيات كما يكمل # PageV07P408 # بحلق ثلاث شعرات وفى الحصاة والحصاتين الاقوال الثلاث (واعلم) أن الخلاف ~~المذكور ليس في ترك الحصاة والحصاتين مطلقا ولكن ان ترك حصاة الجمرة ~~الاخيرة من آخر أيام التشريق ففيه الخلاف وان تركها من الجمرة الاخيرة من ~~يوم القر أو النفر الاول ولم ينفر فان قلنا الترتيب غير واجب بين التدارك ~~ورمي الوقت صح رميه لكنه ترك رمي حصاة واحدة ففيه الخلاف وان أوجبنا ms1522 ~~الترتيب فهو على الخلاف السابق في أن الرمي بنية اليوم هل يقع عن الماضي إن ~~قلنا نعم تم المتروك بما أتي به في اليوم الذى بعده لكنه يكون تاركا لرمي ~~الجمرة الاولي والثانية في ذلك اليوم فعليه دم وان قلنا لا كان تاركا رمى ~~حصاة ووظيفة يوم فعليه دم ان لم نفرد كل يوم بدم وان أفردنا فعليه دم ~~لوظيفة اليوم وفيما يجب لترك الحصاة الخلاف المذكور * وان تركها من احدى ~~الجمرتين الاولتين في أي يوم كان فعليه دم لان ما بعدها غير صحيح لوجوب ~~الترتيب في المكان # PageV07P409 # فهذا إذا ترك بعض رمى من أيام التشريق وان ترك بعض رمي من يوم النحر فقد ~~الحقه في التهذيب بما إذا ترك من الجمرة الاخيرة في اليوم الاخير * وقال في ~~التتمة يلزمه دم وان ترك حصاة لانها من أسباب التحلل فإذا ترك شيئا منها لم ~~يتحلل الا ببدل كامل والله أعلم * وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه ان ترك من ~~يوم النحر أربع حصيات فعليه دم وان ترك ثلاثا فلا وفى سائر الايام ان ترك ~~إحدى عشرة حصياة فعليه دم وان ترك عشر أو أقل فلا اكتفاء بالاكثر وهذا ~~يخالف الوجوه الثلاثة المذكورة في الكتاب فيما يكمل به الدم كلها فلذلك ~~أعلمت بالحاء وحكى في النهاية وجها آخر غريبا وهو أن الدم يكمل في حصاة ~~واحدة * (فرع) قال أبو سعيد المتولي لو ترك ثلاث حصيات من جملة الايام ولم ~~يدر موضعها أخذ بالاسوأ وهو أنه ترك واحدة من يوم النحر وأخرى من الجمرة ~~الاولى يوم القر واخرى من الجمرة الثانية يوم النفر الاول * ثم طول الكلام ~~فيما يحصل له من ذلك واختصاره أنا ان لم نحسب ما يرميه بنية وظيفة اليوم عن ~~الغائب فالحاصل ست حصيات من رمي يوم النحر لا غير سواء شرطنا الترتيب بين ~~التدارك ورمى الوقت أم لا فان حسبناه فالحاصل رمي يوم النحر واحد ايام ~~التشريق لا غير سواء شرطنا الترتيب أم لا وسببه لا يخفى على من ms1523 أنعم النظر ~~في الاصول السابقة * (واعلم) أن الحاج إذا فرغ من رمي اليوم الثالث من أيام ~~التشريق فيستحب له أن يأتي المحصب وينزل به ليلة الرابع عشر ويصلى به الظهر ~~والعصر المغرب والعشاء روى أن النبي صلي الله عليه وسلم " صلى الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع بهما هجعة ثم دخل مكة " ولو ترك النزول به ~~لم يلزمه شئ روى # PageV07P410 # عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت " نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المحصب وليس بسنة فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله " وحد المحصب من الابطح ما ~~بين الجبلين إلى المقبرة سمي به لاجتماع الحصباء فيه يحمل السيل فانه موضع ~~منهبط * قال (الفصل العاشر في طواف الوداع وهو مشروع إذا لم يبق شغل وتم ~~التحلل فلو # عرج بعده شغل بطل الا في شد الرحال ففيه تردد وفى كونه مجبورا بالدم ~~قولان ولا يجب على غير # PageV07P411 # الخارج ومهما انصرف قبل مجاوزة مسافة القصر وطاف جاز والحائض لا يلزمها ~~الدم بترك طواف الوداع طهرت قبل مسافة القصر لا يلزمها العود بخلاف المقصر ~~بالترك وقيل في المسافة قولان بالنقل والتخريج: حاصلهما أن الوداع يفوت ~~بمجاوزة الحرم أو بمجاوزة مسافة القصر) * طواف الوداع ثابت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا (أما) لفعل فظاهر (وأما) القول فنحو ما روى ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يتفرق ~~أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت الا انه رخص للحائض " ومضمون الفصل صور ~~نشرحها ونضيف إليها ما لا غنى عنه (احداها) ذكر الامام في النهاية أن طواف ~~الوداع من مناسك الحج وليس على الخارج من مكة وداع لخروجه منها وتابعه صاحب ~~الكتاب لانه قال وهو مشروع إذا لم يبق شغل وتم التحلل فخصه بحال تمام ~~التحلل وذلك إنما يكون في حق الخارج وأيضا فقد صرح من بعد وقال ولا يجب على ~~غير الخارج لكن صاحبا التهذيب والتتمة وغيرهما أوردوا أن طواف الوداع ليس ~~من جملة ms1524 المناسك حتى يؤمر به من أراد مفارقة مكة إلى مسافة القصر سواء كان ~~مكيا يريد سفرا أو آفاقيا يريد الرجوع إلى أهله وهذا أقرب تعظيما للحرم ~~وتشبيها لاقتضاء خروجه للوداع باقتضاء دخوله الاحرام ولانهم اتفقوا على أن ~~المكي إذا حج وهو عازم على على أن يقيم بوطنه لا يؤمر بطواف الوداع وكذا ~~الآفاقي إذا حج واراد المقام بها ولو كان من جملة المناسك لاشبه ان يعم ~~الحجيج * وعن أبى حنيفة رحمه الله ان الآفاقي ان نوى الاقامة بعد ان حل له ~~النفر لم يسقط عنه الوداع (الثانية) طواف الوداع ينبغي ان يقع بعد جميع ~~الاشغال ويعقبه الخروج من غير مكث فان مكث نظر ان كان # PageV07P412 # لغير عذرا واشتغل بغير أسباب الخروج من شراء متاع أو قضاء دين أو زيارة ~~صديق أو عيادة مريض فعليه إعادة الطواف خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال ~~لا حاجة إلى الاعادة وان أقام بها شهرا أو اكثر وان اشتغل بأسباب الخروج من ~~شرى الزاد وشد الرحل ونحوهما فقد نقل الامام فيه وجهين (احدهما) # انه يحتاج إلى الاعادة ليكون آخر عهده بالبيت (واصحهما) وبه اجاب المعظم ~~انه لا يحتاج لان المشغول بأسباب الخروج مشغول بالخروج غير مقيم (الثالثة) ~~طواف الوداع واجب مجبور بالدم أو مستحب غير مجبور فيه قولان كالقولين في ~~الجمع بين الليل والنهار بعرفة واخوات تلك المسألة وجه الوجوب وبه قال أبو ~~حنيفة وأحمد لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " لا ينصرفن أحد حتي يكون ~~آخر عهده الطواف بالبيت " وهذا أصح على ما قاله صاحب التهذيب والعدة * ووجه ~~المنع وبه قال مالك أنه لو كان واجبا # PageV07P413 # لوجب على الحائض جبره بالدم لان المعذور يفتدى عن الواجبات واحتج لهذا ~~القول أيضا بان طواف القدوم لا يجب جبره بالدم فكذلك طواف الوداع لكن عن ~~صاحب التقريب الحاق طواف القدوم بطواف الوداع في وجوب الجبر وعلي التسليم ~~بالفرق أن طواف القدوم تحية البقعة وليس مقصودا في نفسه * ألا ترى أنه يدخل ~~في طواف العمرة ms1525 وطواف الوداع مقصود في نفسه ولذلك لا يدخل تحت طواف آخر ~~(وقوله) في الكتاب وفى كونه مجبورا بالدم قولان أي علي سبيل الوجوب إذ لا ~~خلاف في أصل الجبر فانه مستحب ان لم يكن واجبا ويجوز إعلامه بالواو لان ~~القاضي ابن كج روى طريقة قاطعة بنفى الوجوب (الرابعة) إذا خرج من غير وداع ~~وقلنا # PageV07P414 # بوجوب الدم ثم عاد وطاف فلا يخلو اما أن يعود قبل الانتهاء إلي مسافة ~~القصر أو بعده فأما في الحالة الاولى فيسقط عنه الدم كما لو جاوز الميقات ~~غير محرم ثم عاد إليه وفى الحالة الثانية وجهان (أصحهما) أنه لا يسقط ~~استقراره بالسفر الطويل ووقوع الطواف بعد العود جقا للخروج الثاني ~~(والثانى) يسقط كما لو عاد قبل الانتهاء إليها ولا يجب العود في الحالة ~~الثانية وأما في الاولى فسيأتي * (الخامسة) ليس على الحائض طواف الوداع لان ~~صفية رضى الله عنها حاضت فاذن لها رسول الله صلى الله وسلم في ان تنصرف بلا ~~وداع ثم إذا طهرت قبل مفارقة خطة مكة لزمها العود والطواف وان جاوزته ~~وانتهت إلى مسافة القصر لم يلزمها وان لم تنته إلى مسافة القصر فالنص أنه ~~لا يلزمها العود ونص في المقصر بالترك أنه يلزمه العود فمنهم من قرر النصين ~~وهو الاصح # والفرق أن الحائض مأذونه في الانصراف من غير وداع والمقصر غير مأذون فيه ~~* ومنهم # PageV07P415 # من قال في الصورتين قولان بالنقل والتخريج (أحدهما) انه يلزمه العود ~~فيهما لانه يعد في حد حاضرى المسجد الحرام (والثاني) لا يلزمه لان الوداع ~~يتعلق بمكة فإذا فارقها لم يفترق الحال بين ان يبعد عنها أو لا يبعد فان ~~قلنا بالثاني فالنظر الي نفس مكة أو إلى الحرم فيه وجهان أولهما أظهرهما ~~وقد تقدم نظيرهما في المواقيت (وقوله) حاصلهما أن الوداع يفوت بمجاوزة ~~الحرم أو بمجاوزة مسافة القصر معناه انا إذا أوجبنا العدد قبل مسافة القصر ~~فانما يحصل الفوات بالانتهاء إلى مسافة القصر وإذا لم نوجبه فانه يحصل ~~الفوات بمجاوزة الحرم وفيه كلامان (احدهما) ان الفوات انما ms1526 يظهر على تقدير ~~عدم تأدي الواجب بالطواف بعد العود لكنا قد بينا تائي الواجب به وسقوط الدم ~~(اما) إذا فرض قبل الانتهاء الي مسافة القصر فلا خلاف (واما) إذا فرض بعده ~~فعلى احد الوجهين (والثاني) ان تعليق الفوات بمجاوزة الحرم على القول ~~الثاني تفريع علي ان المعتبر مجاوزة الحرم لكنا ذكرنا وجها آخران الاعتبار ~~بنفس مكة فعلي ذلك الوجه الفوات لو كان ربما كان بمجاوزة مكة وان لم يجاوز ~~الحرم ثم إذا اوجبنا العود فعاد وطاف سقط الدم وان لم يعد لم يسقط وان لم ~~نوجبه ولم يعد فلا دم على الحائض ويجب علي المقصر بالترك (واعلم) ان طواف ~~الوداع حكمه حكم سائر انواع الطواف في الاركان والشرائط وعن ابي يعقوب ~~الابيوردى انه يصح طواف الوداع # PageV07P416 # من غير طهارة وتجبر الطهارة بالدم واستحب الشافعي رضي الله عنه للحاج إذا ~~طاف للوداع ان يقف بحد الملتزم بين الركن والباب ويقول. # اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لى من خلقك ~~حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعيمك حتى أعنتني على قضاء مناسكك فان كنت ~~رضيت عنى فازددعنى رضا والا فالآن قبل أن ننآى عن بيتك دارى هذا أوان ~~انصرافي إن اذنت لى غير مستبدل بك ولا بنبيك ولا راغب عنك ولا عن بيتك ~~اللهم أصحبني العافية في دينى وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتنى. # قال وما زاد فحسن وزيد فيه واجمع لى خير الدنيا والآخرة إنك قادر على ذلك ~~ثم يصلى على النبي صلي الله عليه وسلم وينصرف وينبغي أن # يتبع نظره البيت ما أمكنه ويستحب أن يشرب من ماء زمزم وأن يزور بعد ~~الفراغ من الحج قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد روى عنه أنه قال " من ~~زارني بعد موتى فكأنما زارني في حياتي ومن زار قبري فله الجنة " * # PageV07P417 # قال (الفصل الحادى عشر في حكم الصبي * وللولي أن يحرم عن الصبى الذى لم ~~يميز (ح) ويحضره الموقف فيحصل الحج للصبى نفلا وللام ذلك أيضا وفى ms1527 القيم ~~وجهان وهل للولي أن يحرم عن المميز فيه وجهان # PageV07P418 # والمميز يحرم باذن الولي ولو استقل لم ينعقد على أحد الوجهين أما المميز ~~فيتعاطي الاعمال بنفسه) * # PageV07P419 # حج الصبي صحيح لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما " ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم مر بامرأة وهى في محفتها فأخذت بعضد صبي كان معها فقالت ألهذا حج ~~فقال صلي الله عليه وسلم نعم ولك أجر " وعن جابر رضي الله عنه قال " حججنا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ~~ورمينا عنهم " والمنقول عن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا ينعقد إحرام الصبى ~~لنفسه ولا احرام الولى له وربما يقولون إنه ينعقد ليتدرب ولا يعتد به ولا ~~يؤاخذ بمقتضيات الاحرام * إذا عرفت ذلك فان حجة يختص بأحكام يرجع بعضها إلى ~~الاحرام وبعضها إلى الافعال وبعضها الي المؤنات ولوازم المحظورات فأراد أن ~~يبين # PageV07P420 # في هذا الفصل تلك الاحكام (أما) الاحرام فينظر ان كان الصبي مميزا أحرم ~~باذن الولي وفى استقلاله وجهان (أحدهما) وبه قال أبو إسحق يستقل لانه عبادة ~~كما يستقل بالصوم والصلاة (وأظهرهما) لا يستقل لانه يفتقر إلى المال وهو ~~محجور عليه في المال فان قلنا بالاول فللولي تحليله كما سيأتي وليس له ان ~~يحرم عنه وان قلنا بالثاني فهل للولى أن يحرم عنه فيه وجهان (أحدهما) لا ~~للاستغناء بعبارته (والثاني) نعم لانه مولي عليه بدليل عدم الاستقلال قال ~~الامام رحمه الله وهذا ظاهر المذهب * وان لم يكن مميزا أحرم عنه وليه سواء ~~كان محلا أو محرما وسواء حج عن نفسه أم لا ولا يشترط حضور الصبى # ومواجهته في أصح الوجهين والمجنون كالصبي الذى لا يميز يحرم عنه وليه ~~وذكر القاضى ابن كج والحناطي رحمهما الله انه لا يجوز الاحرام عنه إذ ليس ~~له أهلية العبادات والمغمى عليه لا يحرم عنه غيره لانه ليس بزائل العقل ~~وبرؤه مرجو علي القرب وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا أغمي عليه في الطريق ~~أحرم عنه رفقاؤه (فان قلت) ومن ms1528 الولى الذى يحرم عن الصبي أو يأذن له (قلنا) ~~الاب يتولي ذلك وكذا الجد وان علا عند عدم الاب ولا يتولاه عند وجوده وفيه ~~وجه تخريجا مما إذا أسلم الجد والاب كافر يتبعه الطفل على رأى وفى الوصي ~~والقيم وجهان احدهما انهما لا يتوليانه لانه تصرف في نفسه كما لا يليان ~~النكاح (والثانى) انهما يتوليانه كالاب والجد لانهم جميعا يتصرفون في المال ~~ويراعون مصالحه والاول ارجح عند الامام لكن العراقيين من اصحابنا اجابوا ~~بالثاني وذكروا وجهين في الاخ والعم إذا لم يكن لهما وصاية واذن من الحاكم ~~(اظهرهما) المنع وفى الام طريقان (احدهما) ان احرامها عن الصبى مبنى على ~~ولايتها التصرف في ماله وفيه اختلاف قال الاصطخرى تليه وقال عامة الاصحاب ~~لا تليه (والطريق الثاني) القطع بأنها تحرم واحتجوا له بخبر ابن عباس رضي ~~الله عنهما الذى # PageV07P421 # رويناه في اول الفصل وقالوا الظاهر انها كانت تحرم عن الذى رفعته من ~~المحفة وبهذا الطريق اجاب صاحب الكتاب والاول اشبه بكلام الاكثرين (واما) ~~الافعال فمتي صار محرما باحرامه أو باحرام الولى اتى بما يقدر عليه بنفسه ~~ويفعل به الولى ما يعجز عنه فان قدر على الطواف علم حتى يطوف والاطيف به ~~على ما سبق والسعى كالطواف ويصلى عنه الولى ركعتي الطواف إذا لم يكن مميزا ~~وان كان مميزا صلاهما بنفسه وحكى القاضى ابن كج وجها انه لا بد وأن يفعلها ~~الولي بكل حال واشترط احضاره بعرفة ولا يكفى حضور غيره عنه وكذا يحضر ~~بالمزدلفة والمواقف ويناول الاحجار حتي يرميها إن قدر عليه والا رمي عنه من ~~لا رمى عليه ويستحب أن يضعها في يده أولا ثم يأخذ ويرمي (وقوله) في الكتاب ~~للولي أن يحرم عن الصبي (وقوله) والمميز يحرم معلمان بالحاء لما سبق ~~(وقوله) فيحصل الحج للصبى نفلا كلكرر في هذا الموضع لما سبق أن التكليف شرط ~~في الوقوع عن حجة الاسلام (وقوله) وفى القيم وجهان يجوز اعلامه بالواو # لان عن الداركى طريقة قاطعة بنفى الجواز للقيم ونحوه (وقوله) وأما المميز ~~فيتعاطي ms1529 الافعال انما تحسن هذه اللفظة لو كان الكلام قبلها في غير المميز ~~لكن الكلام في المميز من قوله وهل للولى أن يحرم عن الصبي المميز # PageV07P422 # قال (وما يزيد من نفقة السفر على الولى أو الصبى فيه وجهان * ولوازم ~~المحظورات لم تجب على احد الوجهين نظرا له فان أوجب فعلى الولى أو الصبى ~~فيه وجهان ويفسد حجه بالجماع وفى لزوم القضاء خلاف مرتب على الفدية واولى ~~بان لا يجب لانها بدنية فان أوجب لم يصح من الصبي علي أحد الوجهين لكونه ~~فرضا فإذا بلغ لزمه القضاء بعد الفراغ من فرض الاسلام) * الغرض الآن الكلام ~~في المؤنات وفدية المحظورات وفيه صور (احداها) القدر الزائد في النفقة بسبب ~~السفر في مال الصبي أو علي الولى فيه وجهان ويقال قولان (أحدهما) أنه في ~~مال الصبى لان الحج يحصل له كما لو قبل له نكاحا يكون المهر عليه لان ~~النكاح يحصل له (وأصحهما) أنه على الولى وبه قال مالك وأحمد لانه الذى ~~أدخله وورطه فيه ويخالف النكاح فان المنكوحة قد تفوت والحج يمكن تأخيره إلى ~~أن يبلغ فعلى هذا لو أحرم الصبى بغير ادنه وجوزناه حلله فان لم يفعل اتفق ~~عليه (الثانية) يمنع الصبى المحرم من محظورات الاحرام فلو تطيب أو لبس ~~ناسيا فلا فدية كالبالغ # PageV07P423 # الناسي وان تعمد فقد بنوه على أصل يذكر في الجنايات وهو أن عمد الصبي عمد ~~أو خطأ ان قلنا إنه خطأ فلا فدية (وان قلنا) عمد وجبت وهو الاصح * قال ~~الامام والمحققون قطعوا به لان عمده في العبادات كعمد البالغ الا تري أنه ~~إذا تعمد الكلام بطلت صلاته أو الاكل بطل صومه * وعن الداركي نقل قول فارق ~~بين أن يكون الصبى ممن يلتذ بالطيب واللباس أو ممن لا يلتذ بذلك ولو حلق أو ~~قلم أو قتل صيدا وقلنا عمد هذه الافعال وسهوها سواء علي ما سيأتي وجبت ~~الفدية (وان قلنا) # PageV07P424 # يختلف حكم عمدها وسهوها فهى كالطيب واللباس ومتي وجبت الفدية فهى علي ~~الولي أو في في مال # الصبى فيه ms1530 قولان (أحدهما) في مال الصبى لان الوجوب بسبب ما ارتكبه ~~(وأصحهما) في مال الولى وبه قال مالك لانه الذى أوقعه فيه وغرر بماله وهذا ~~إذا أحرم باذنه فان أحرم بغير إذن الولى وجوزناه فالفدية في مال الصبي بلا ~~خلاف ذكره في التتمة ومتى وجبت الفدية في مال الصبي فان كانت مرتبة فحكمها ~~حكم كفارة القتل والا فهل يجزى أن يفتدى بالصوم في الصغر فيه وجهان # PageV07P425 # مبنيان على خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى في أنه إذا أفسد الحج هل يجزئه ~~قضاؤه في الصغر وليس للولي والحاله هذه أن يفدى عنه بالمال لانه غير متعين ~~وعن أبى الحسين حكاية وجه أنه ان أحرم به الاب أو الجد فالفدية في مال ~~الصبي وان أحرم به غيره فهى عليه (الثالثة) إذا جامع ناسيا أو عامدا وقلنا ~~ان عمده خطأ ففى فساد حجه قولان كالبالغ إذا جامع ناسيا (والاظهر) أنه لا ~~يفسد وان قلنا ان عمده عمد فسد حجه وإذا فسد فهل عليه القضاء فيه قولان ~~(أحدهما) لا لانه ليس أهلا لوجوب العبادات البدنية (وأصحهما) نعم لانه ~~احرام صحيح فيوجب افساده القضاء كحج التطوع وعلى هذا فهل يجزئه القضاء في ~~الصبي فيه قولان ويقال وجهان (أصحهما) نعم اعتبارا بالاداء (والثانى) لا ~~وبه قال مالك وأحمد لانه فرض وهو ليس أهلا لاداء فرض الحج بدليل حجة ~~الاسلام (وإذا قلنا) بهذا ولم يقض حتى بلغ نظر فيما أفسدها ان كانت بحيث لو ~~سلمت عن الفساد لاجزأته # PageV07P426 # عن حجة الاسلام بان بلغ قبل فوات الوقوف تأدى حجة الاسلام بالقضاء وان ~~كانت لا تجزئه وان سلمت عن الفساد لم تتاد وعليه أن يبدأ بحجة الاسلام ثم ~~يقضى فان نوى القضاء أو لا انصرف الي حجة الاسلام وان جوزنا القضاء في ~~الصغر فشرع في القضاء وبلغ قبل الوقوف انصرف الي حجة الاسلام وعليه القضاء ~~* ومهما فسد حجه وأوجبنا القضاء وجبت الكفارة أيضا وان لم نوجب القضاء ففي ~~الكفارة وجهان (والاصح) الوجوب وقد بعكس هذا الترتيب فيقال ان لم تلزمه ms1531 ~~الفدية ففى القضاء خلاف والفرق أن القضاء عبادة بدنية وحال الصبى أبعد عنها ~~وهذا الترتيب هو الذى ذكره في الكتاب فقال وفى لزوم القضاء خلاف مرتب على ~~الفدية وإذا وجبت الكفارة فهي على الولي أو في مال الصبى فيه الخلاف السابق ~~(وقوله) # ولوازم المحظورات لا تجب على أحد الوجهين هذا الوجه الذى يتخرج على قولنا ~~عمد # PageV07P427 # الصبى خطأ وانما نجعل عمده خطأ لان حاله يناسب التخفيف واليسه اشار بقوله ~~نظرا له (وقوله) يفسد حجه بالجماع جواب علي الاصح من الخلاف المذكور فيه ~~(وقوله) وإذا بلغ لزمه القضاء بعد الفراغ عن فرض الاسلام متعلق بقوله لم ~~يصح في الصبى على احد الوجهين ومفرع عليه (واعلم) ان حكم المجنون حكم الصبى ~~الذى لا يميز في جميع ذلك * ولو خرج الولى بالمجنون بعد ما استقر فرض الحج ~~عليه وانفق عليه من ماله نظر ان لم يفق حتى فات الوقوف غرم له الولى زيادة ~~نفقة السفر وان افاق واحرم وحج فلا غرم عليه لانه قضي ما وجب عليه ويشترط ~~افاقته عند الاحرام والوقوف والطواف والسعي ولم يتعرضوا لحالة الطواف وقياس ~~كونه نسكا اشتراط الافاقة فيه كسائر الاركان * # PageV07P428 # قال (وان بلغ الصبي في حجه قبل الوقوف (ح) وقع عن حجة الاسلام فان كان قد ~~سعى قبله لزمه الاعادة في أصح الوجهين وهل يلزمه دم بنقصان احرامه إذا وقع ~~في الصبا فيه قولان * وعتق العبد في الحج كبلوغ الصبى ولو طيب الولى الصبي ~~فالفدية على الولى الا إذا قصد المداواة فيكون كاستعمال الصبى علي أحد ~~الوجهين) الفصل يشتمل على مسألتين (الاولي) لو بلغ الصبي في أثناء الحج نظر ~~ان بلغ بعد الوقوف بعرفة لم يجزه عن حجة الاسلام ولا فرق بين أن يكون وقت ~~الوقوف باقيا أو فائتا لكنه لم يعد إلى الموقف لمضى معظم العبادة في حال ~~النقصان ويخالف الصلاة حيث تجزئه إذا بلغ في أثنائها أو بعدها لان الصلاة ~~عبادة تتكرر والحج عبادة العمر فيعتبر وقوعها أو وقوع معظمها في حال الكمال ~~* وعن ابن ms1532 سريج رحمه الله انه إذا بلغ ووقت الوقوف باق يجزئه عن حجة ~~الاسلام وان لم يعد إلى الموقف وان بلغ قبل الوقوف أو بلغ وهو واقف وقعت ~~حجته عن حجة الاسلام خلافا لمالك حيث شرط فيه وقوع جميع الحج في حالة ~~التكليف ولابي حنيفة فانه لا يعتد باحرام الصبي على ما سبق * وهل يجب إعادة ~~السعي لو كان قد سعى عقيب طواف القدوم قبل البلوغ فيه وجهان (أحدهما) لا ~~ولا بأس بتقدم # السعي كتقدم الاحرام (واصحهما) نعم لوقوعه في حالة النقص ويخالف الاحرام ~~فانه مستدام بعد البلوغ والسعى لا استدامة له وقد بنوا الوجهين علي أنه إذا ~~وقع عن حجة الاسلام كيف تقدير احرامه أنقول بأنه يتعين انعقاده في الاصل ~~فرضا أو نقول بأنه انعقد نفلا ثم انقلب فرضا فان قلنا بالاول فلا حاجة إلى ~~الاعادة وان قلنا بالثاني فلا بد منها وإذا وقع حجه عن حجة الاسلام فهل ~~يلزمه دم فيه طريقان (أظهرهما) وهو المذكور في الكتاب أنه على قولين ~~(أحدهما) نعم لان احرامه من الميقات ناقص لانه ليس بفرض (وأصحهما) لا لانه ~~أتي بما في وسعه ولم تصدر منه اساءة * وبنى الشيخ أبو محمد # PageV07P429 # وغيره القولين على الاصل المذكور ان قلنا بالتعيين فلا دم عليه وإن قلنا ~~بانعقاده نفلا لزم * (والطريق الثاني) القطع بأنه لا دم عليه وبه قال ~~الاصطخرى وابن سلمة وهذا الخلاف فيما إذا لم يعد بعد البلوغ الي الميقات ~~فان عاد إليه لم يلزمه الدم بحال لانه أتي بالممكن أولا وآخرا وبذل ما في ~~وسعه وفيه وجه بعيد * والطواف في العمرة كالوقوف في الحج فلو بلغ قبله ~~أجزأته عمرته عن عمرة الاسلام * وعتق العبد في أثناء الحج والعمرة كبلوغ ~~الصبي في أثنائهما * ولو ان ذميا أتى الميقات مريدا للنسك فأحرم منه لم ~~ينعقد احرامه لانه ليس أهلا للعبادات البدنية فان أسلم قبل فوات الوقوف ~~ولزمه الحج فله أن يحج من سنته وأن يؤخر فان الحج على التراخي فان حج من ~~سنته فعاد إلى الميقات فاحرم ms1533 منه أو أحرم من موضعه وعاد إليه محرما فلا شئ ~~عليه وان لم يعد لزمه الدم كالمسلم إذا جاوزه على قصد النسك ولا يجئ فيه ~~الخلاف المذكور في الصبى إذا وقعت حجته عن حجة الاسلام لانه حين مر ~~بالميقات كان بسبيل من أن يسلم ويحرم بخلاف الصبى وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~والمزنى لا دم عليه وعن أحمد روايتان (المسألة الاخرى) ذكرنا الخلاف في ~~وجوب الفدية إذا باشر الصبى محظورا وأنها إذا وجبت علي من تجب * فاما إذا ~~باشره الولى بأن طيبه أو ألبسه أو حلق رأسه فينظر ان فعل ذلك لحاجة الصبي ~~كما لو طيبه تداويا فهل هو كمباشرة الصبي فيه وجهان (أحدهما) لا بل الفدية ~~على الولى بلا خلاف تقديما للمباشرة (وأصحهما) انه كمباشرة الصبى لانه وليه ~~وانما فعل ما فعل لمصلحته وقد قيل ان ماخذ الوجهين أن الشافعي رضي الله عنه ~~قال وتجب الفدية علي المداوى فقرأه # بعضهم بكسر الواو حملا علي الولى وبعضهم بفتحها حملا على الصبى والوجهان ~~شبيهان بالوجهين فيما إذا أوجر المغمى عليه معالجة له في باب الصوم * ولو ~~طيب لا لحاجة فالفدية # PageV07P430 # عليه وكذا لو طيبه اجنبي وهل يكون الصبى طريقا فيه وجهان * قال (الباب ~~الثالث في محظورات الحج والعمرة وهى سبعة انواع) (النوع الاول في اللبس ~~ويحرم على المحرم أن يستر راسه بما يعد ساترا من خرقة أو إزار أو عمامة * ~~ولو توسد بوسادة أو استظل بالمحمل أو انغمس في الماء فلا بأس * ولو وضع ~~زنبيلا على رأسه أو حملا ففيه قولان * ولو طين رأسه ففيه احتمال ولو شد ~~خيطا على رأسه لم يضر بخلاف العصابة واقل ما يلزم به الفدية ان يستر مقدارا ~~يقصد ستره لغرض شجة أو غيرها) * # PageV07P431 # مقصود الباب بيان ما يحرم بسبب الاحرام بالحج أو العمرة وهي في تعديد ~~صاحب الكتاب سبعة انواع (احدها) اللبس والكلام في حق غير المعذور ثم في ~~المعذور (اما) في حق غير المعذور فالنظر في الرجل ثم في المرأة ومن الرجل ~~في الرأس ms1534 ثم في سائر البدن (أما) الرأس ففيه # PageV07P432 # فصلان (احدهما) في الساتر ولا يجوز للرجل أن يستر راسه قال صلى الله عليه ~~وسلم في المحرم الذى خر من بعيره " لا تخمروا راسه فانه يبعث يوم القيامة ~~ملبيا " ولا فرق بين ان ستر بمخيط كالقلنسوة أو بغير مخيط كالعمامة والازار ~~والخرقة وكل ما يعد ساترا وإذا ستر لزمه الفدية لانه باشر محظورا كما لو ~~حلق * ولو توسد بوسادة فلا بأس وكذا لو توسد بعمامة مكورة لان المتوسد يعد ~~في العرف حاسر الرأس * ولو استظل بمحمل أو هودج فلا فدية عليه أيضا لانه لا ~~يعد ذلك سترا للرأس كما لو استظل ببناء وكذلك لو انغمس في ماء فاستوى الماء ~~على رأسه وخصص صاحب التتمة نفي الفدية في صورة الاستظلال بما إذا لم تمس ~~المظلة رأسه وحكم بوجوبها إذا كانت تمسه وهذا التفصيل لم أره لغيره وان لم ~~يكن بد منه فالوجه الحاقة بوضع الزنبيل على الرأس (والاصح) فيه أن لا فدية ~~كما سيأتي ان # شاء الله تعالى * وعن مالك وأحمد رحمهما الله انه إذا استظل بالمحمل ~~راكبا افتدى وان استظل # PageV07P433 # به نازلا راجلا فلا * وروى الامام عن مالك الخلاف في صورة الانغماس أيضا ~~* لنا في الاستظلال ما روى عن أم الحصين قالت " حججت مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا أحدهما آخذ بخطام ناقته والآخر ~~رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمي جمرة العقبة " ولو وضع زنبيلا على رأسه أو ~~حملا فقد # PageV07P434 # ذكر ان الشافعي رضى الله عنه حكي عن عطاء انه لا باس به ولم يعترض عليه ~~وذلك يشعر بانه ارتضاه فان من عادته الرد على المذهب الذى لا يرتضيه وعن ~~ابن المنذر والشيخ أبى حامد انه نص في بعض كتبه علي وجوب الفدية فمن ~~الاصحاب من قطع بالاول ولم يثبت الثاني ومنهم من أطلق قولين وهو ما أورده ~~في الكتاب ووجه الوجوب ما يروى عن ابى حنيفة ان غطى راسه فاشبه ما لو غطاه ~~بشئ # PageV07P435 # آخر ووجه ms1535 عدم الوجوب ان مقصوده نقل المتاع لا تغطية الرأس علي ان المحرم ~~غير ممنوع من التغطية بما لا يقصد الستر به الا ترى الي ما روي انه صلى ~~الله عليه وسلم " احتجم علي راسه وهو محرم " وايضا فلو وضع يده على راسه لم ~~يضر وسواء ثبت الخلاف ام لا فظاهر المذهب انه لا فدية * ولو طين راسه ففى ~~وجوب الفدية وجهان كالوجهين فيما إذا طلى بالطين عورته وصلى هل يجزئه * ~~والمذهب ههنا وجوب الفدية وفى تلك # PageV07P436 # الصورة صحة الصلاة لوجود الستر والتغطية وهذا إذا كان ثخينا ساترا (أما) ~~المائع الذى لا يستر فلا عبرة به وعلي هذا التفصيل حكم الحناء والمراهم ~~وتحوها * (الفصل الثاني) في القدر الذى يقتضي ستره الفدية ولا يشترط لوجوب ~~الفدية استيعاب الرأس بالستر كما لا يشترط في فدية الحلق الاستيعاب بل تجب ~~الفدية بستر بعض الرأس وضبطه ان يكون المستور قدرا يقصد ستره لغرض من ~~الاغراض كشد عصابة والصاق لصوق لشجة ونحوها هكذا ضبطه المصنف # PageV07P437 # والامام فقد نقلا وغيرهما انه لو شد خيطا على راسه لم يضر ولم تجب الفدية ~~لان ذلك لا يمنع من تسميته حاصر الراس وهذا ينقض الضابط المذكور لان ستر ~~المقدار الذى يحويه شد هذا الخيط قد يقصد ايضا لغرض منع الشعر من الانتشار ~~وغيره فالوجه النظر الي تسميته حاسر الرأس ومستور جميع الرأس أو بعضه والله ~~أعلم * (وقوله) في الكتاب أن يستر مقدارا يقصد ستره إلى آخره معلم بالحاء ~~لان عند أبى حنيفة رحمه الله لا تكمل الفدية الا إذا ستر ربع الرأس فصاعدا ~~فان ستر أقل من ذلك فعليه صدقة والله أعلم * # PageV07P438 # قال (أما سائر البدن فله ستره ولكن لا يلبس المخيط الذى أحاطه بالخياطة ~~كالقميص أو النسيج كالدرع أو العقد كجبة اللبد ولو ارتدى بقميص أو جبة فلا ~~بأس وكذا إذا التحف نائما * ولو لبس القباء لزمه الفدية وان لم يدخل اليد ~~في الكم ولا بأس بعقد الازار بتكة تدخل في حجزة ولا بالهميان والمنطقة * ~~ولا بلف الازار على ms1536 الساق) * # PageV07P439 # ما سوى الرأس من البدن يجوز للمحرم ستره ولكن لا يجوز له لبس القميص ~~والسراويل والتبان والخف روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سئل عما يلبس المحرم من الثياب فقال " لا يلبس القميص ولا ~~السراويلات ولا العمائم ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين ~~فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين " ولو لبس شيئا من ذلك مختارا لزمه # PageV07P440 # الفدية سواء طال زمان اللبس أو قصر * وقال أبو حنيفة إنما تلزم الفدية ~~التامة إذا استدم اللبس يوما كاملا فان كان أقل فعليه صدقة * لنا انه باشر ~~محظور الاحرام فتلزمه الفدية كما لو حلق * ولو لبس القباء تلزمه الفدية ~~سواء ادخل يديه في الكمين واخرجهما منهما أم لا وبه قال مالك وأحمد رحمهما ~~الله خلافا لابي حنيفة رحمه الله في الحالة الثانية * لنا انه لبس مخيظا ~~على وجه معتاد فتلزمه الفدية كما لو لبس القميص وهذا لان لابس القباء قد ~~يدخل كتفه فيه ويتركه كذلك * ولو القي علي نفسه قباء أو فرجيا وهو # مضطجع قال الامام ان أخذ من بدنه حتى ما إذا اقام عد لابسا فعليه الفدية ~~وان كان بحيث لو قام أو قعد # PageV07P441 # لم يستمسك عليه الا بمزيد أمر فلا (وقوله) في الكتاب وان لم يدخل اليد في ~~الكم يجوز ان يعلم مع الحاء بالواو لانه نقل عن الحاوى انه إن كان من اقبية ~~خراسان قصير الذيل ضيق الاكمام لزمت الفدية وان لم يدخل اليد في الكم وان ~~كان من اقبية العراق طويل الذيل واسع الاكمام فلا فدية حتى يدخل يديه في ~~كميه * (واعلم) ان قولنا لا يلبس المخيط ترجمة لها جزآن لبس ومخيط م (فاما) ~~اللبس فهو مرعى في وجوب الفدية علي ما يعتاد في كل ملبوس إذ به يحصل الترفه ~~والتنعم فلو ارتدى بقميص أو قباء أو التحف فيهما أو اتزر بسراويل فلا فدية ~~عليه كما لو اتزر بازار خيط عليه # PageV07P442 # رقاع واما المخيط فخصوص الخياطة غير معتبر بل ms1537 لا فرق بين المخيط وبين ~~المنسوج كالدرع والمعقود كجبة اللبد والمدرق بعضه ببعض قياسا لغير المخيط ~~على المخيط وقد جمعها في الكتاب بقوله لا يلبس المخيط الذى احاطته بالخياطة ~~إلى آخره * والمتخذ من القطن والجلد وغيرهما سواء ويجوز ان يعقد الازار ~~ويشد عليه خيطا ليثبت وان يجعل له مثل الحجزة ويدخل فيها التكة إحكاما وان ~~يشد طرف ازاره في طرف ردائه وله ان يغرزه في طرف ازاره ولو اتخذ لردائه ~~شرجا وعرى وربط الشرج بالعرى فاصح الوجهين انه تجب الفدية لان هذه الاحاطة # PageV07P443 # قريبة من الخياطة * ولو شق الازار نصفين ولف كل نصف على ساق وعقده فالذي ~~نقله الاصحاب وجوب الفدية لانه حينئذ كالسراويل ورأى الامام انها لا تجب ~~بمجرد اللف والعقد وانما تجب إذا فرضت خياطة أو شرج وعرى (وقوله) في الكتاب ~~ولا يلف الازار على الساق ان اراد به هذه الصورة فهو اتباع لرأى الامام ~~فليكن معلما بالواو وليعلم ان الظاهر خلافه ويجوز ان يحمل على اللف من غير ~~ان يشق ويجعل له ذيلان وعلى هذا فلا إعلام إذ لا خلاف في ان للمحرم ان ~~يشتمل # PageV07P444 # بالرداء والازار طاقتين وثلائا ولا باس بتقلد المصحف والسيف * " قدم ~~اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة متقلدين سيوفهم عام عمرة القضاء " ~~ولا باس أيضا بشد الهميان والمنطقة على الوسط # PageV07P445 # لحاجة النفقة ونحوها وقد روى الترخيص فيه عن عائشة وابن عباس رضي الله ~~عنهما وروى عن مالك المنع من شد الهميان والمنطقة لكن لم يثبت المنقنون في ~~النقل الرواية عنه (وقوله) في أول الفصل اما سائر البدن فله ستره يجوز ان ~~يعلم بالحاء لان عند ابى حنيفة رحمه الله يجب عليه كشف الوجه مع الرأس ~~وأيهما ستره فعليه الفدية * لنا ما روى انه صلي الله عليه وسلم قال في ~~المحرم الذي خر عن بعيره ومات " خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه " الخبر * # PageV07P446 # قال (أما المرأة فاحرامها على وجهها وكفيها فقطولها ان تستر بثوب متجاف ~~عن الوجه واقع بازائه هذا في غير المعذور) ms1538 * # PageV07P447 # ذكرنا حكم الستر واللبس في حق الرجل المحرم اما المرأة فالوجه في حقها ~~كالرأس في حق الرجل ويعبر عن ذلك بأن إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في ~~وجهها والاصل فيه ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال " لا تتنقب المرأة ولا ~~تلبس القفازين " وروى أنه صلي الله عليه وسلم " نهى النساء في إحرامهن عن ~~النقاب " وتستر الرأس وسائر البدن والقدر اليسير من الوجه الذى يلى الرأس ~~لها # PageV07P448 # لها ستره إذ لا يمكن استيعاب الرأس بالستر الا بستره (فان قيل) هلا قلتم ~~تكشف جميع الوجه ويعفى عن كشف الجزء الذى يليه من الرأس (قيل) الستر أحوط ~~من الكشف وأيضا فالمقصود إظهار شعار الاحرام بالاحتزار عن التنقب وستر ~~الجزء المذكور لا يقدح فيه والرأس عورة كله فيستر * ويجوز لها أن تسبدل ~~ثوبا على وجهها متجافيا عنه بخشبة وغيرها كما يجوز للرجل الاستظلال بالمحمل ~~والمظلة ولا فرق بين أن يفعل ذلك لحاجة من دفع حر أو برد أو فتنة أو لغير ~~حاجة فان وقعت # PageV07P449 # الخشبة فاصاب الثوب وجهها من غير اختيارها ورفعته في الحال فلا فدية وان ~~كان عمدا أو استدامته وجبت الفدية * ويجوز للمرأة لبس المخيط من القميص ~~والسراويل والخف وغيرها روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " وليلبس بعد ذلك ~~ما أحبين من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو جليا أو سراويل أو قميصا أو خفا ~~" وإذا ستر الخنثي المشكل رأسه أو وجهه فلا فدية لاحتمال أنه امرأة في ~~الصورة الاولي ورجل في الثانية # PageV07P450 # وإن سترهما جميعا وجبت (وقوله) في الكتاب (أما) المرأة فاحرامها في وجهها ~~فقط اعلم بالواو لان منهم من ضم الكفين كما ستعرفه في مسألة القفازين * ل ~~قال ((أما) المعذور بحر أو برد فله اللبس ولكن تلزمه الفدية وان لم يجد إلا ~~سراويل ولو فتقه لم يتاب منه إزار فليلبس ولا فدية عليه للخبر وكذا إذا قطع ~~أسفل الكعبين واستتار ظهر القدم كاستتاره بشرك النعل) * # PageV07P451 # قد عرفت حكم غير المعذور (وأما) المعذور ففيه صور (إحدها) لو ms1539 احتاج الرجل ~~إلى ستر الرأس أو لبس المخيط بعذر حر أو برد أو مداواة جاز له ذلك وكذا ~~المرأة لو احتاجت إلى ستر الوجه ولكن تجب الفدية كما إذا احتاج إلى الحلق ~~بسبب الاذى جاز الحلق ولزمت الفدية على ما نص عليه القرآن (الثانية) لباس ~~المحرم الرداء والازار والنعلان على ما مر فلو لم يجد الرداء لم يجز له لبس ~~القميص بل يرتدى ويتوشح به ولو لم يجد الازار ووجد # PageV07P452 # السراويل نظر إن لم يتأت اتخاذ ازار منه إما لصغره أو لفقد آلات الخياطة ~~أو لخوف التخلف عن القافله لبسه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " من ~~لم يجد الازار فليلبس السراويل " وإذا لبسه فلا فدية عليه * وقال أبو حنيفة ~~ومالك تجب الفدية * وان تأتي اتخاذ ازار منه فلبسه على هيئته فهل تلزمه ~~الفدية فيه وجهان (أحدهما) نعم كما لو لبس الخف قبل ان يقطعه (والثانى) لا ~~لاطلاق # الخبر وفى الخف أمر بالقطع على ما روينا في خبر ابن عمر رضى الله عنهما ~~وبالوجه الاول أجاب الامام وتابعه المصنف حيث قيد فقال ولو فتقه لم يتأت ~~منه ازار فلا فدية ولكن الاصح عند الاكثرين إنما هو الوجه الثاني وإذا لبس ~~السراويل لفقد الازار ثم وجده فعليه النزع ولو لم يفعل فعليه الفدية ~~(وقوله) في الكتاب فلا فدية للخبر المراد من الخبر ما رويناه ومن الاستدلال ~~به على نفى الفدية من جهة أنه يقتضى تجويز اللبس عند فقد الازار والاصل في ~~مباشرة الجائزات نفي المؤاخذة (الثالثة) إذا لم يجد النعلين لبس المكعب أو ~~قطع الخف أسفل من الكعب ولبسه وهل يجوز لبس الخف المقطوع والمكعب مع وجود ~~النعلين فيه وجهان (أحدهما) نعم لشبهه بالنعل الا ترى انه لا يجوز المسح ~~عليه (واصحهما) لا لان الاذن في الخبر يقيد شرطان لا يجد النعلين وعلى هذا ~~لو # PageV07P453 # لبس الخف المقطوع لفقد النعلين ثم وجد النعلين نزع الخف فلو لم يفعل ~~افتدى وإذا جاز لبس الخف المقطوع لم يضر استتار ظهر القدم ms1540 مما بقى منه ~~لحاجة الاستمساك كما لا يضر استتاره بشراك النعل (فان قلت) ما معنى عدم ~~وجدان الازار والنعل (قلنا) المراد منه ان لا يقدر على تحصيله إما لفقده في ~~ذلك الموضع أو لعدم بذل المالك إياه أو لعجزه عن الثمن إن باعه أو للاجرة ~~ان اجره ولو بيع بغبن أو نسيئة لم يلزمه شراؤه ولو اعير منه وجب قبوله ولو ~~وهب لم يجب ذكر هذه الصورة القاضى ابن كج وقد كتبنا نظائرها في املاء ~~للطهارة والثوب لستر العورة وبالله التوفيق * قال (وليس للرجل لبس القفازين ~~في اليدين * وللمرأة ذلك في أصح القولين وان اتخذ للحيته خريطة ففى إلحاقه ~~بالقفازين تردد) * ليس للرجل لبس القفازين كما ليس له لبس الخفين وهل ~~للمرأة ذلك فيه قولان (أحدهما) قال في الام والاملاء لا وبه قال مالك وأحمد ~~رضي الله عنهما لما روي أنه صلي الله عليه وسلم " نهي النساء في إحرامهن عن ~~لبس القفازين " وأيضا فان اليد عضو لا يجب علي المرأة ستره في الصلاة فلا ~~يجوز لها ستره في الاحرام كالوجه (والثانى) وهو منقول المزني نعم وبه قال ~~أبو حنيفة رحمه الله لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " حرم المرأة في ~~وجهها " فخص الوجه بالحكم وذكر في الكتاب أن هذا أصح القولين لكن # PageV07P454 # أكثر النقلة على ترجيح الاول منهم صاحب التهذيب والقاضي الرويانى ففان ~~جوزنا لها لبسهما فلا فدية إذا لبست والا وجبت الفدية ولو اختضبت بالحناء ~~والقت على يدها خرقة فوقه أو ألقتها على اليد من غير حناء فعن الشيخ أبى ~~محمد أنها ان لم تشد الخرقة فلا فدية عليها وان شدته فعلى قولي القفازين ~~ورتب الاكثرون فقالوا ان قلنا لها لبس القفازين فلا فدية عليها وان منعنا ~~ففى وجوب الفدية ههنا قولان (أحدهما) تجب ويروى عن الام (والثاني) لا نجب ~~ويروى عن الاملاء والقولان علي ما ذكر القاضى أبو الطيب وغيره مبنيان على ~~المعني المرم للبس القفازين وفيه قولان مستخرجان (أحدهما) أن المحرم تعلق ~~الاحرام بيدها تعلقه ms1541 بوجهها لان واحدا منهما ليس بعورة وانما جاز الستر ~~بالكمين للضرورة فعلى هذا تجب الفدية في صورة الخرقة (والثانى) أن المحرم ~~كون القفازين ملبوسين معمولين لما ليس بعورة من الاعضاء فألحقا بالخفين في ~~حق الرجل فعلي هذا الا فدية في الخرقة وهذا أصح القولين وإذا أوجبنا الفدية ~~تعليلا بالمعنى الاول فهل تجب الفدية بمجرد الحنا فيه ما سبق في الرجل إذا ~~خضب رأسه بالحناء ولو اتخذ الرجل لساعده أو لعضو آخر شيئا مخيطا أو للحيته ~~خريطة يعلقها إذا اختضب فهل تلتحق بالقفازين فيه تردد عن الشيخ أبى محمد ~~(الاصح) الالتحاق وبه أجاب كثيرون * ووجه المنع أن المقصود الاجتناب عن ~~الملابس المعتادة وهذا ليس بمعتاد * # PageV07P455 # قال (النوع الثاني التطيب وتجب الفدية باستعمال الطيب قصد أو الطيب كل ما ~~تقصد رائحته كالزعفران والورس والورد والبنفسج والنرجس والريحان الفارسي ~~دون الفواكه كالاترج والسفرجل والادوية كالقرنفل والدارصيني وأزهار البوادى ~~كالقيصوم وفي ذهن الورد والبنفسج وجهان والبان ودهنه ليس بطيب وإذا تناول ~~الخبيص المزعفر فانصبغ لسانه لزمت الفدية لدلالة اللون علي بقاء الرائحة ~~وإذا بطل رائحة الطيب فلا يحرم استعمال جرمه على الصحيح كماء ورد إذا وقع ~~في ماء وانمحق) استعمال الطيب من جملة محظورات الاحرام لما روى عن ابن عمر ~~رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم # قال في المحرم " لا يلبس من الثياب شيأ فيه زعفران ولا ورس " ويتعلق به ~~الفدية كسائر المحظورات وقد ضبط في الكتاب مناط الفدية فقال وتجب الفدية ~~باستعمال الطيب قصدا وهذا الضابط يتركب عن ثلاثة أمور الطيب والاستعمال ~~والقصد (أما) الطيب فالمعتبر فيه أن يكون معظم الغرض منه التطيب واتخاذ ~~الطيب منه أو يظهر فيه هذا الغرض فالمسك والعود والعنبر والكافور والصندل ~~طيب لا محالة ثم ما له رائحة طيبة من نبات الارض أنواع (منها) ما يطلب ~~للتطيب واتخاذ الطيب منه كالورد والياسمين والخيرى وكذا الزعفران وان كان ~~يطلب للصبغ والتداوى أيضا والورس وهو فيما يقال أشهر طيب في بلاد اليمن ~~(ومنها) ما يطلب للاكل والتداوى ms1542 غالبا فلا تتعلق بالفدية كالقرنفل ~~والدارصيني والسنبل وسائر الابازير الطيبة وكذا السفرجل والتفاح والبطيخ ~~والاترج والنارنج قال الامام وفى النفس من الاترج والنارنج شئ فان قصد ~~الاكل والتداوى فيهما ليس باغلب من قصد التطيب لكن ما وجدته في الطرق ~~الحاقهما بالفواكه وقد يتجه معني تزيين المجالس فيهما والله أعلم * (ومنها) ~~ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب كالنرجس والريحان الفارسي وهو الضميران ~~والمرزنجوشي # PageV07P456 # ونحوهما ففيه قولان (القديم) أنه لا تتعلق بها الفدية لان هذه الاشياء لا ~~تبقى لها رائحة إذا جفت وقد روى أن عثمان رضي الله " عنه سئل عن المحرم هل ~~يدخل البستان قال نعم ويشم الريحان " (والجديد) التعلق لظهور قصد التطيب ~~منها كالورد والزعفران وهذا ما أورده في الكتاب * (وأما) البنفسج فالمنقول ~~عن نصه أنه ليس بطيب واختلف الاصحاب فيه فمن ذاهب إلى ظاهر النص يزعم أن ~~الغرض منه التداوى دون التطيب ومن طارد فيه قولى الريحان يدعى أن المنقول ~~عنه جواب على أحد القولين ومن قاطع بانه طيب كالورد والياسمين وهذا أصح ~~الطرق * واختلف الصائرون إليه في تأويل النص فقيل أراد به البنفسج الجاف ~~فانه بعد الجفاف لا يصلح إلا للتداوي وقيل أراد به بنفسج الشام والعراق ~~فانه لا يتطيب به وقيل أراد به المربي بالسكر المستهلك فيه وفى اللينوفر ~~قولا النرجس والريحان ومنهم من قطع بأنه طيب (ومنها) ما ينبت بنفسه ولا ~~يستنبت كالشيخ والقيصوم والشقائق فلا تتعلق بها الفدية لانها لا تعد طيبا ~~ولو عدت طيبا لاستنبتت وتعهدت كالورد وأنوار الاشجار المثمرة كالتفاح ~~والكمثرى وغيرها لا تتعلق بها الفدية أيضا # وكذا العصفر وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة رحمه الله تتعلق بها الفدية * ~~لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم (ذكر فيما روى عنه المعصفر في جملة الثياب ~~التى يلبسها المحرم " والحناء ليس بطيب فان أزواج رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم " كن يختضبن به وهن محرمات " وقال أبو حنيفة هو طيب (واعرف) وراء ما ~~ذكرناه شيئين غريبين (أحدهما) نقل الحناطي عن بعض الاصحاب وجهين ms1543 في الورد ~~والياسمين والخيرى ولك أن تعلم قوله في الكتاب والورد بالواو لذلك * ~~(والثانى) ذكر الامام عن بعض المصنفين أن من أصحابنا من يعتبر عادة كل ~~ناحية فيما يتخذ طيبا قال وهذا فاسد يشوش القواعد * ثم في الفصل مسائل ~~(احداها) الادهان ضربان دهن ليس بطيب كالزيت والشيرج وسيأتي القول فيه في ~~النوع الثالث ودهن هو طيب فمنه دهن الورد وقد حكى الامام وصاحب الكتاب فيه ~~وجهين (أحدهما) أنه لا تتعلق به الفدية لانه لا يقصد للتطيب (وأصحهما) ولم ~~يورد الاكثرون سواه أنه تتعلق به الفدية كما تتعلق بالورد نفسه ومنه دهن ~~البنفسج والوجه ترتيبه على # PageV07P457 # البنفسج ان لم تتعلق الفدية بنفس البنفسج فبدهنه أولى وان علقناها بنفس ~~البنفسج فقى دهنه الخلاف المذكور في دهن الورد ويجوز إعلام قوله في الكتاب ~~وجهان بالواو (وأما) في دهن الورد فلان الامام رحمه الله نقل عن شيخه طريقة ~~قاطعة بانه طيب * ورد التردد إلى دهن البنفسج (وأما) في دهن البنفسج فلانا ~~قدمنا طريقة قاطعة في البنفسج بأنه ليس بطيب وهى عائدة في الدهن بطريق ~~الاولى ثم لم يختلفوا في أن ما طرح فيه الورد والبنفسج دهن الورد والبنفسج ~~فاما إذ طرحا علي السمسم حتى أخذ رائحة ثم استخرج من الدهن فجواب المعظم ~~أنه لا تتعلق به الفدية لانه ريح مجاورة * وعن الشيخ أبي محمد أنه أشرف ~~والطف مما يغلى فيه الورد والبنفسج لتشرب السمسم ما بينهما وهى الطيبة ~~المقصودة منهما (ومنه) دهن البان نقل الامام عن نص الشافعي رضي الله عنه ~~انه ليس بطيب وكذا البان نفسه وهذا ما أورده المنصف وأطلق الاكثرون القول ~~بأن كل واحد منهما طيب ويشبه أن لا يكون هذا خلافا محققا بل الكلامان ~~محمولان على توسط حكاه صاحب المهذب والتهذيب وهو أن دهن البان المنشوش وهو ~~المغلى في الطيب طيب وغير المنشوش ليس بطيب (الثانية) لو أكل طعاما فيه ~~زعفران أو طيب آخر واستعمل مخلوطا بالطيب لا بجهة الاكل نظر ان استهلك ~~الطيب فيه فلم يبق له ريح ولا ms1544 طعم ولا لون لم تجب # الفدية وان ظهرت هذه الاوصاف فيه وجبت الفدية وان بقيت الرائحة وحدها ~~فكذلك لانها الغرض الاعظم من الطيب وان بقى اللون وحده فطريقان (أظهرهما) ~~وبه قال ابن سريج وابن سلمة ان المسألة على قولين (أحدهما) وهو ظاهر ما ~~نقله المزني أن الفدية تجب لبقاء بعض الاوصاف كما لو بقى الريح (وأصحهما) ~~عند المعظم انها لا تجب لان اللون ليس بالمقصود الاصلى منه بل هو زينة ~~وأيضا فان مجرد اللون لو اقتضي الفدية لوجبت الفدية في المعصفر * (والطريق ~~الثاني) وبه قال أبو إسحق القطع بالقول الثاني والصائرون إليه انقسموا إلى ~~مغلط للمزني والى حامل لما نقله على ما إذا بقى الريح مع اللون * ولو بقى ~~الطعم وحده فطريقان (أظهرهما) وبه قال القفال انه كالريح (والثانى) وبه # PageV07P458 # قال الشيخ أبو محمد انه كاللون فيجئ فيه الطريقان * ولو أكل الجلنجبين ~~فينظر في استهلاك الورد فيه وعدمه ويخرج على هذا التفصيل (فان قلت) قد عرفت ~~ما حكيته لكني إذا نظرت في حكم المصنف بلزوم الفدية في تناول الخبيص ~~المزعفر سبق إلى فهمي انه اكتفى ببقاء اللون المجرد للزوم الفدية على خلاف ~~ما ذكرت انه الاصح فهل هو كذلك أم لا (فأقول) ليس في لفظ الكتاب ما يقتضي ~~التصوير في بقاء اللون وحده بل يتنال الخبيص المزعفر وانصباغ اللسان به ~~يشتمل ما إذا بقيت الرائحة مع اللون وما إذا لم يبق فيحمل اللفظ على الحالة ~~الاولى لئلا يخالف جوابه الاصح عند الجمهورو فيهم الامام ويؤيده انه قال ~~عقيبه لدلالة اللون على بقاء الرائحة ولو كان التصوير في بقاء اللون وحده ~~لما انتظم دعوى دلالته على بقاء الرائحة وعلى كل حال فقوله لزمته الفدية ~~معلم بالحاء لان أبا حنيفة رحمه الله لا يوجب الفدية بأكل الطيب أصلا ~~(الثالثة) لو خفيت رائحة الطيب أو الثوب المطيب بمرور الزمان عليها أو ~~بغبار وغيره نظر ان كان بحيث لو أصابه الماء فاحت الرائحة منه لم يجز ~~استعماله فان بقى اللون فقد قال الامام رحمه ms1545 الله فيه وجهان مبنيان على ~~الخلاف المذكور في أن مجرد اللون هل يعتبر والصحيح انه لا يعتبر وحكى أيضا ~~ترددا للاصحاب فيما إذا انغمر قدر من الطيب في الكثير مما ليس بطيب كماء ~~ورد انمحق في ماء كثير (منهم) من قال تجب الفدية باستعماله لاستيقان اتصال ~~الطيب به وكون الرائحة مغمورة لا زائله (ومنهم) من قال وهو # الاصح لا تجب الفدية لفقد الرائحة وفوات مقصود التطيب فلو انغمرت الرائحة ~~ولكن بقى الطعم أو اللون ففيه الخلاف السابق * # PageV07P459 # قال (ومعنى الاستعمال الصاق الطيب بالبدن أو الثوب فان عبق به الريح دون ~~العين بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت يجمر ساكنوه فلا فدية ولو احتوى علي ~~مجمرة لزمت الفدية ولو مس جرم العود فلم يعبق به رائحته فقولان ولو حمل ~~مسكا في قارورة مصممة الرأس فلا فدية فان حمله في فارة غير مشقوقة فوجهان ~~ولو طيب فراشه ونام عليه حرم * الامر الثاني الاستعمال وهو أن يلصق الطيب ~~ببدنه أو ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك الطيب فلو طيب جزءا من بدنه ~~بغالية أو مسك مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية * وعن أبي حنيفة رحمه الله أن ~~الفدية التامة إنما تلزم إذا طيب عضوا أو ربع عضو فان طيب أقل منه لم يلزمه ~~ولا فرق بين أن يتفق الالصاق بظاهر البدن أو باطنه كما لو أكله أو أحتقن به ~~أو استعط وقيل لا تجب الفدية في الحقنة والسعوط ثم في الفصل صور (إحداها) ~~لو عبق به الريح دون العين بأن جلس في حانوت عطار أو عند الكعبة وهي تجمرأ ~~وفى بيت يجمر ساكنوه فلا فدية لان ذلك لا يسمى تطيبا ثم ان قصد الموضع لا ~~لاشتمام الرائحة لم يكره وان قصده لاشتمامها كره علي اصح القولين * وعن ~~القاضي الحسين رحمه الله أن الكراهة ثابتة لا محالة والخلاف في وجوب الفدية ~~ولو احتوى علي مجمرة فتبخر بالعود بدنه أو ثيابه لزمته الفدية لان هذا طريق ~~التطيب منه وعن أبي حنيفة أنه لا فدية ms1546 فيه * ولو مس طيبا فلم يعلق بيده شئ ~~من عينه ولكن عبقت به الرائحة فهل تلزمه الفدية فيه قولان (أحدهما) لا وهو ~~منقول المزني لان الرائحة قد تحصل بالمجاورة من غير مماسة فلا اعتبار بها ~~(والثانى) ويروى عن الاملاء نعم لان المقصود الرائحة وقد عبقت به * وذكر ~~صاحب العدة وغيره أن هذا أصح القولين وكلام الاكثرين يميل إلى الاول ~~(الثانية) لو شد المسك أو العنبر أو الكافور في طرف ثوبه أو وضعته المرأة ~~في جيبها أو لبست الحلي المحشو بشئ منها وجبت الفدية فان ذلك طريق ~~استعمالها ولو شم الورد فقد تطيب به ولو شم ماء الورد فلا بل الطريق فيه أن ~~يصبه على بدنه أو ثيابه ولو حمل مسكا أو # طيبا آخر في كيس أو خرقة مشدودة أو قاورة مصممة الراس أو حمل الورد في ~~ظرف فلا فدية لانه لم يستعمل الطيب حكى ذلك عن نصه في الام وحكى الرويانى ~~وغيره في وجها انه ان كان يشتم قصدا # PageV07P460 # لزمه الفدية وإن حمل مسكا في فارة غير مشقوقة فوجهان (احدهما) وبه قال ~~القفال تجب الفدية وحمل الفأرة تطيب (واصحهما) وبه قال الشيخ ابو حامد لا ~~تجب لان نفس الفأرة ليس بطيب وانما الطيب المسك وبينه وبينه حائل فاشبه ~~صورة القارورة أي المصممة * ولو كانت الفارة مشقوقة أو القارورة مفتوحة ~~الراس فقد قالوا بوجوب الفدية وليس ذلك واضحا من جهة المعنى فانه لا يعد ~~ذلك تطيبا (الثالثة) لو جلس علي فراش مطيب أو ارض مطيبة ونام عليهما مفضيا ~~ببدنه أو ملبوسه اليهما لزمته الفدية وجعل ملاقاته بمثابة لبس الثوب المطيب ~~كما تجعل ملاقاة الشئ النجس بمثابة لبس الثوب النجس فلو فرش فوقه ثوبا ثم ~~جلس أو نام لم تجب الفدية لكن لو كان الثوب رقيقا كره ولو داس بنعله طيبا ~~لزمه الفدية لانها ملبوسة له * قال (وأما القصد فالاحتراز به عن الناسي إذ ~~لا فدية عليه وكذا إذا جهل كون الطيب محرما ولو علم أنه طيب ولم يعلم أنه ~~يعبق به ms1547 لزمته الفدية ولو ألقى عليه الريح طيبا فليبادر إلى غسله فان توانى ~~لزمته الفدية) * الامر الثالث كون الاستعمال عن قصد فلو تطييب ناسيا ~~لاحرامه أو جاهلا بتحريم الطيب لم تلزمه الفدية وعذر كما لو تكلم ناسيا في ~~الصلاة أو أكل ناسيا في الصوم وقد روي (أن رجلا أتي النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعليه جبة وهو متضمخ بالخلوق فقال إني احرمت بالعمرة وهذه علي فقال ~~صلى الله عليه وسلم ما كنت تصنع في حجتك قال كنت انزع هذه وأغسل هذا الخلوق ~~فقال صلي الله عليه وسلم ما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك " 1) ولم يوجب ~~عليه الفدية لجهله وعند مالك وأبى حنيفة والمزنى رحمهم الله تجب الفدية على ~~الناسي والجاهل * وعن احمد رحمه الله روايتان * وإن علم تحريم الاستعمال ~~وجهل وجوب الفدية لزمته الفدية فانه إذا علم التحريم فحقه الامتناع * ولو ~~علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فجواب الاكثرين انه لا فدية لانه ~~إذا جهل كون ذلك الشئ طيبا فقد جهل تحريم استعماله وحكى الامام مع ذلك وجها ~~آخر انها تجب * ولو مس طيبا رطبا وهو يظن # PageV07P461 # انه يابس لا يعلق به شئ منه ففى وجوب الفدية قولان (أحدهما) تجب لانه قصد ~~التطيب مع العلم بكونه طيبا (والثانى) لا تجب لجهله بكونه طبا كما لو جهل ~~كونه طيبا وبالقول الاول أجاب صاحب الكتاب ورجحه الامام رحمه الله وغيره ~~لكن طائفة من الاصحاب رجحوا الثاني * وذكر صاحب التهذيب انه القول الجديد ~~والله أعلم * ومتى لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بان كان ~~ناسيا أو القته الريح عليه فعليه أن يبادر إلى غسله وتنحيته أو معالجته بما ~~يقطع رائحته والاولى أن يأمر غيره به وإن باشره بنفسه لم يضر لان قصده ~~الازالة فان تواني فيه ولم يزله مع الامكان فعليه الفدية فان كان زمنا لا ~~يقدر على لازالة فلا فدية عليه كما لو أكره على التطيب قاله في التهذيب ~~والله أعلم * قال (النوع الثالث ترجيل شعر ms1548 الرأس واللحية بالدهن موجب ~~للفدية ولو دهن الاصلع رأسه فلا شئ عليه وإن كان الشعر محلوقا فوجهان) * ~~حكم الدهن المطيب قد مر (وأما) غير المطيب كالشيرج ودهن الجوز واللوز وفى ~~معناها السمن والزبد فلا يجوز استعماله في الرأس وللحية لما فيه من ترجيل ~~الشعر وتزيينه والمحرم منعوت بالشعث الذى يضاد ذلك * ولو كان أقرع أو أصلع ~~فدهن رأسه أو أمرد فدهن دقنه فلا فدية عليه إذ ليس فيه تزيين شعر * وان كان ~~محلوق الرأس فوجهان (أحدهما) ويروى عن المزني انه لا فدية إذ لا شعر ~~(وأصحهما) الوجوب لتأثيره في تحسين الشعر الذى ينبت بعده * ويجوز تدهين ~~سائر البدن شعره وبشرته فانه لا يقصد تحسينه وتزيينه ولا فرق بين ان يستعمل ~~الدهن في ظاهر البدن أو باطنه * ولو كان علي رأسه شجة فجعل الدهن في داخلها ~~فلا شئ عليه وعن مالك انه إذا استعمل الدهن في ظاهر بدنه فعليه الفدية * ~~وعند أبي حنيفة إذا استعل الزيت والشيرج وجبت الفدية سواء استعمل في رأسه ~~أو في لحيته أو في سائر بدنه إلا أن يداوى به جرحه أو شقوق رجليه وهذه إحدى ~~الروايتين عن أحمد (والثانية) وهى الاصح ان استعمالها لا يوجب الفدية وان ~~كان في شعر الرأس واللحية فيجوز ان يعلم قوله # PageV07P462 # في الكتاب يوجب الفدية بالالف لهذه الرواية (وقوله) ترجيل شعر الرأس ~~وللحية يشعر بتخصيص المنع بتدهين الشعر حتى لا يمنع من تدهين المواضع التى ~~لا شعر عليها من الرأس وقد صرح المزني في المختصر بهذا المفهوم لكن قال ~~المسعودي في الشرح ليس الامر علي ما قاله المزني بل هو منهي عن استعمال ~~الدهن في الرأس والوجه كله وإن لم يكن عليه شعر لانه موضع الشعر لكن يشكل ~~هذا بما سبق في الاقرع والامرد * قال (ولا يكره في الجديد الغسل ولا غسل ~~الشعر بالسدر والحظمي ولا بأس بالاكتحال إذا لم يكن فيه طيب وفى الحاق خضاب ~~الشعر بالترجيل تردد) * في الفصل صور (احداها) يجوز للمحرم أن يغتسل ويدخل ~~الحمام ويزيل الدرن ms1549 عن نفسه لما روى عن أبي أيوب رضى الله عنه " أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وهو محرم " " ودخل ابن عباس رضي الله عنهما ~~حمام الجحفة محرما وقال ان الله تعالى لا يعبأ بأوساخكم شيئا " وهل يكره ~~ذلك (المشهور) انه لا يكره * وحكي الحناطي والامام قولا عن القديم انه يكره ~~(الثانية) يستحب أن لا يغسل رأسه بالسدر والحظمي لما فيه من التزيين لكنه ~~جائز لا فدية فيه بخلاف التدهين فانه يؤثر في التنمية مع التزيين * وإذا ~~غسل رأسه فينبغي ان يرفق في الدلك حتى لا ينتف شعره ولم يذكر الامام ولا ~~المصنف في الوسيط خلافا في كراهة غسله بالسدر والحظمي لكن الحناطي حكي ~~القول القديم فيه ايضا فيجوز ان يعلق قوله ولا يكره في الجديد بالمسألتين ~~اتيانا للخلاف فيهما (الثالثة) لا يجوز ان يكتحل بكحل فيه طيب * وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله جوازه وما لا طيب فيه يجوز الاكتحال به ثم منقول المزني ~~أنه لا بأس به وعن الاملاء أنه يكره وتوسط المتوسطون فقالوا ان لم يكن فيه ~~زينة كالتوتيا الابيض لم يكره الاكتحال به وان كان فيه زينة كالاثمد فيكره ~~إلا لحاجة الرمد ونحوه (الرابعة) روى الامام عن الشافعي رضي الله عنه ~~اختلاف قول في وجوب الفدية إذا خضب الرجل لحيته * وعن الاصحاب طرقا في ~~مأخذه (أحدها) التردد في أن الحناء هل هو طيب وهذا غريب والاصحاب # PageV07P463 # قاطعون بانه ليس بطيب على ما مر (والثاني) أن من يختضب قد يتخذ لموضع ~~الخضاب غلافا يحيط به فهل يلحق ذلك بالملبوس المعتاد وقد سبق الخلاف فيه ~~(والثالث) وهو الاظهر ان الخضاب تزيين للشعر فتردد القول في # التحاقة بالترجيل بالدهن والظاهر انه لا يلتحق به ولا تجب الفدية في خضاب ~~اللحية ثم قال الامام على المأخذ الاول لا شئ على المرأة إذا خضبت يدها بعد ~~الاحرام وعلى الثاني والثالث يجرى التردد (أما) على الثاني فظاهر (واما) ~~على الثالث فلشبه الغلاف بالقفازين وقد عرفت من قبل خضابها يديها وخضاب ~~الرجل شعر ms1550 الرأس * ويجوز للمحرم أن يفتصد ويحتجم ما لم يقطع شعرا ولا بأس ~~بنظره في المرآة * وعن الشافعي رضى الله عنه أنه كرهه في بعض كتبه * قال ~~(النوع الرابع التنظيف بالحلق وفى معناه القلم وتجب الفدية سواء أبان الشعر ~~باحراق أو نتف أو بغيره من رأسه أو من البدن * ولو قطع يد نفسه وعليها ~~شعرات فلا فدية * ولو امتشط فانتتفت شعيرات لزمه الفدية وان شك في انه كان ~~منسلا فانفصل أو انتتف بالمشط ففى الفدية قولان لمعارضة السبب الظاهر أصل ~~البراءة) * حلق الشعر قبل أوان التحلل محظور قال الله تعالي (ولا تحلقوا ~~رؤسكم) الآية وتتعلق به الفدية # PageV07P464 # فان الله تعالي أوجب الفدية على المعذور في الحلق حيث قال تعالى (فمن كان ~~منكم مريضا أو به أذى من رأسه) الآية وإذا وجبت الفدية على المعذور فعلي ~~غير المعذور أولي ولا فرق بين شعر الرأس والبدن (أما) شعر الرأس فمنصوص ~~عليه (وأما) غيره فالتنظيف والترفه في ازالته اكثر * وذكر المحاملى ان في ~~رواية عن مالك لا تتعلق الفدية بشعر البدن * والتقصير كالحلق كما انه في ~~معناه عند التحلل وقلم الاظفار كحلق الشعر فانها تزال للتنظيف والترفه وليس ~~الحكم في الشعر منوطا بخصوص الحلق بل بالازالة والابانة فيلحق به النتف ~~والاحراق وغيرهما وكذلك يلحق بالقلم الكسر والقلع * ولو قطع يده أو بعض ~~اصابعه وعليها الشعر والظفر فلا فدية عليه لان الشعر والظفر تابعان ههنا ~~غير مقصودين بالابانة وعلى هذا القياس لو كشط جلدة الرأس فلا فدية عليه ~~والشعر تابع وشبه ذلك بما لو كانت تحته امرأتان صغيرة كبيرة فارضعت الكبيرة ~~الصغيرة يبطل النكاح ويجب المهر ولو قتلتها لا يجب المهر لان البضع تابع ~~عند القتل غير مقصود ولو امتشط لحيته فانتتفت شعيرات فعليه الفدية وان شك ~~في انه كان منسلا فانفصل أو انتتفت بالمشط فقد حكى الامام وصاحب الكتاب في ~~وجوب الفدية قولان وقال الاكثرون فيه وجهان (أحدهما) # انها تجب لان الاصل بقاؤه ثابتا إلى وقت الامتشاط ولانه سبب ظاهر في حصول ~~الابانة فيضاف ms1551 إليه كما ان الاجهاض يضاف إلي الضرب (واصحهما) انها لا تجب ~~لان النتف لم يتحقق والاصل براءة الذمة عن الفدية * # PageV07P465 # قال (ويكمل الدم في ثلاث شعرات وفى الواحدة مد قول ودرهم في قول وثلث دم ~~في قول ودم كامل في قول) * ستعرف في باب الدماء فدية الحلق وان اراقة ~~الدماء احدى خصالها ولا يعتبر في وجوبها تامة حلق جميع الرأس ولا قلم جميع ~~الاظفار بالاجماع ولكن يكمل الدم في حلق ثلاث شعرات وقلم ثلاثة أظفار من ~~أظفار اليد والرجل سواء كانت من طرف واحد أو من طرفين خلافا لابي حنيفة ~~رحمه الله حيث قال لا يكمل الدم حتي يحلق ربع الرأس أو يقلم خمسة أظفار من ~~طرف واحد ولمالك رضي الله عنه حيث قال يكمل بحلق ثلاث شعرات وانما يكمل إذا ~~حلق من رأسه القدر الذى يحصل به اماطة الاذى ولاحمد رحمه الله حيث قدر في ~~رواية باربع شعرات والرواية الثانية عنه مثل مذهبنا * لنا ان المفسرين ~~ذكروا في قوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية) ان ~~المعني فحلق ففدية * ومن حلق ثلاث شعرات فقد حلق وهذا إذا حلقها دفعة واحدة ~~في مكان واحد فان فرق زمانا أو مكانا فسيأتي في النوع السادس حكمه # PageV07P466 # وان اقتصر على حلق شعرة واحدة أو شعرتين ففيه أقوال (أظهرها) وهو الذى ~~ذكره في أكثر كتبه ان في شعرة مدا من طعام وفى شعرتين مدين لان تبعيض الدم ~~عسر والشرع قد عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره والشعرة الواحدة هي ~~النهاية في القلة والمد أقل ما وجب في الكفارات فقوبلت به (والثاني) في ~~شعرة درهم وفى شعرتين درهمين لان تبعيض الدم عسير وكانت الشاة تقوم في عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة دراهم تقريبا فاعتبرت تلك القيمة عند ~~الحاجة إلى التوزيع (والثالث) رواه الحميدى عن الشافعي في شعرة ثلث دم وفى ~~شعرتين ثلثا دم تقسيما للواجب في الشعرات الثلاث علي الآحاد وقد ذكر ان هذا ~~القول منقول ms1552 في ترك الحصاة والحصاتين فخرج ههنا # وذكر في القول الثاني مثله (والرابع) حكاه صاحب التقريب وغيره ان الشعرة ~~الواحدة تقابل بدم كامل وهو اختيار الاستاذ أبي طاهر ووجهه بان محظورات ~~الاحرام لا تختلف بالقلة والكثرة كما في الطيب واللباس فإذا عرفت ما ذكرناه ~~أعلمت قوله في ثلاث شعرات - بالحاء والميم والالف - ولك أن تعلم الحكم في ~~الاحوال الاربعة بالحاء لانه لا يوجب فيما دون الربع شيئا مقدرا وانما يوجب ~~صدقة وان تعلم قوله ودرهم في قول بالواو لان من الاصحاب من لم يثبته قولا ~~للشافعي وادعي انه ذكره حكاية عن مذهب عطاء والخلاف في الشعرة والشعرتين ~~جار في الظفر والظفرين * ولو قلم دون القدر المعتاد كان كما لو قصر الشعر ~~ولو أخذ من بعض جوانبه ولم يأت على رأس الظفر فقد قال الامام ان قلنا يجب ~~في الظفر الواحد ثلث دم أو درهم فالواجب فيه ما يقتضيه الحساب وان قلنا يجب ~~فيه مد فلا سبيل إلى تبعيضه والله أعلم * # PageV07P467 # قال (وان حلق بسبب الاذى جاز ولزم الفدية * وان نبتت شعرة في داخل الجفن ~~فلا فدية في نتفها لانه مؤذ بنفسه كالصيد الصائل والنسيان لا يكون عذرا في ~~الحلق والاتلافات علي اظهر القولين) * مقصود الفصل بيان حكم المعذور في ~~الحلق والذى سبق كان مع غير المعذور ونعم صور العذر انه لا يأثم بالحلق وى ~~الفدية صور (احداها) لو كثرت الهوام في رأسه أو كانت به جراحة واحوجه إذا ~~هام إلى الحلق فله ذلك وعليه الفدية * كان كعب بن عجرة يوقد تحت قدره ~~والهوام تنتئر من رأسه فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " أيؤذيك ~~هوام رأسك قال نعم قال فاحلق وانسك بدم أو صم ثلاثة أيام أو تصدق بعرق من ~~الطعام على ستة مساكين " والعرق ثلاثة آصع وكذا الحكم لو كان كثير الشعر ~~وكان يتأذى بالحر (الثانية) لو نبتت شعرة أو شعرات في داخل الجفن وكان ~~يتأذى بها فله قلعها ولا فدية عليه لان التأذى ههنا من نفس الشعر ms1553 فهي ~~كالصيد الصائل على المحرم بخلاف الصورة الاولي * وعن الشيخ ابي على طريقة ~~أخرى في المسألة وهى تخريج الضمان علي وجهين بناء على القولين فيما إذا عمت ~~الجراد المسالك واضطر إلى وطئها واتلافها * ولو طال شعر # حاجبه ورأسه وغطى عينه قطع القدر المغطي ولا فدية عليه * وكذا لو انكسر ~~ظفره وتأذى به قطعه ولا يقطع معه من الصحيح شيئا (الثالثة) ذكرنا ان ~~النسيان يسقط الفدية في الطيب واللباس وكذلك الحكم فيما عدا الوطئ من ~~الاستمتاعات كالقبلة واللمس بالشهوة ولو وطئ ناسيا ففيه خلاف سيأتي وهل ~~يسقط الفدية في الحلق والقلم فيه وجهان (احدهما) نعم كما في الاستمتاعات ~~(واصحهما) لا لان الاتلافات لا فرق فيها بين العمد والخطأ كما في ضمان ~~الاموال * وهذا منصوص والاول مخرج من أحد قوليه فيما إذا حلق المغمى عليه ~~فانه نص ثم على قوله ومنهم من قطع بما نص # PageV07P468 # عليه وامتنع من التخريج وفرق بان الناسي يعقل ما يتعاطاه بخلاف المغمى ~~عليه والمجنون والصبي الذى لا يميز كالمغمي عليه * ويجوز أعلام قوله على ~~أظهر القولين بالوا ولانه أجاب بالطريقة المبينة للخلاف (وقوله) في الحلق ~~والاتلافات يدخل فيه قتل الصيد ويقتضى كونه على الخلاف وهكذا قاله الاكثرون ~~وأشار مشيرون إلى تخصيص الخلاف بالحلق والقلم والقطع بانه لا أثر له في قتل ~~الصيد (وقوله) والنسيان لا يكون عذرا أراد في إسقاط الفدية فاما الاثم ~~فالنسيان يسقطه كما في سائر المحظورات * قال (ولو حلق الحلال شعر الحرام ~~باذنه فالفدية علي الحرام فان كان مكرها فعلى الحلال وان كان ساكتا فقولان) ~~* إذا حلق شعر غيره فاما أن يكون الحالق حراما والمحلوق حلالا أو بالعكس أو ~~يكونا حرامين أو حلالين (أما) الحالة الاخيرة فلا يخفى حكمها (وأما) الاولى ~~فلا منع منها ولا يجب علي الحالق شئ وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة ~~رحمه الله حيث قال ليس للمحرم أن يحلق شعر غيره ولو فعل فعليه صدقة * لنا ~~أن هذا الشعر ليس له حرمة الاحرام فجاز له حلقه كشعر البهيمة (وأما) ms1554 إذا ~~حلق الحلال أو الحرام شعر الحرام فقد أساء ثم ينظر ان حلق بامره فالفدية ~~على المحلوق لان فعل الحالق بامره مضاف إليه ألا ترى أنه لو حلف أن لا يحلق ~~رأسه فامر غيره فخلق حنث في يمينه ولان يده ثابتة على الشعر وهو مأمور ~~بحفظه اما علي سبيل الوديعة أو العارية كما سيأتي وكلاهما إذا تلف في يده ~~بامره يضمن * وان حلق لا بأمره فينظر ان كان نائما أو مكرها أو مغمى عليه ~~ففيه قولان (اصحهما) أن الفدية على الحالق وبه قال مالك واحمد رحمهما # الله لانه المقصر ولا تقصيرمن المحلوق وهذا ما أورده في الكتاب (والثاني) ~~وبه قال أبو حنيفة رحمه الله واختاره المزني رحمه الله أنها على المحلوق ~~لانه المرتفق به وقد ذكر المزني أن الشافعي رضى الله عنه قد خط على هذا ~~القول لكن الاصحاب نقلوه عن البويطى ووجدوه غير مخطوط عليه وبنوا القولين ~~على أن استحفاظ الشعر في يد المحرم جار مجرى الوديعة أو مجرى العارية وفيه ~~جوابان # PageV07P469 # (إن قلنا) بالاول فالفدية علي الحالق كما أن ضمان الوديعة علي المتلف دون ~~المودع (وان قلنا) بالثاني وجبت علي المحلوق وجوب الضمان على المستعير ~~قالوا والاول اظهر لان العارية هي التى يمسكها لمنفعة نفسه وقد يريد المحرم ~~الازالة دون الامساك وايضا فانه لو احترق شعره بتطاير الشرر ولم يقدر على ~~التطفية لا فدية عليه ولو كان كالمستعير لوجبت عليه الفدية * (التفريع) ان ~~قلنا الفدية علي الحالق نظر ان فدي فذاك وان امتنع مع القدرة فهل للمحلوق ~~مطالبته باخراجها فيه وجهان وجواب الاكثرين ان له ذلك بناء على ان المحرم ~~كالمودع والمودع خصم فيما يؤخذ منه ويتلف في يديه * ولو اخرج المحلوق ~~الفدية باذن الحالق جاز أو بغير إذنه لا يجوز في اصح الوجهين وبه قال ابن ~~القطان وابو علي الطبري كما لو اخرجها اجنبي بغير اذنه وإن قلنا أن الفدية ~~علي المحلوق فينظر إن فدي بالهدى أو الاطعام رجع باقل الامرين من الطعام أو ~~قيمة الشاة على ms1555 الحالق ولا يرجع بما زاد لان الفدية على التخيير وهو متطوع ~~بالزيارة وان فدي بالصوم فهل يرجع فيه وجهان (اظهرهما) لا وعلى الثاني بم ~~يرجع فيه وجهان (اظهرهما) بثلاثة امدد من طعام لان صوم كل يوم مقابل بمد ~~(والثاني) بما يرجع به لو فدى بالهدى أو الاطعام * ثم إذا رجع فانما يرجع ~~بعد الاخراج في اصح الوجهين (والثانى) له ان ياخذ منه ثم يخرج وهل للحالق ~~ان يفدى علي هذا القول (اما) بالصوم فلا لانه متحمل والصوم لا يتحمل (واما) ~~بغيره فنعم ولكن باذن المحلوق لان في الفدية معنى القربة فلا بد من نية ~~لاقاة الوجوب * وان لم يكن نائما ولا مغمى عليه ولا مكرها لكنه سكت عن ~~الحلق ولم يمنع منه فقد قال في الكتاب فيه قولان وقال المعظم وجهان ~~(أحدهما) ان الحكم كما لو كان نائما لان السكوت ليس بأمر ألا ترى ان السكوت ~~على اتلاف المال لا يكون أمرا بالاتلاف (وأصحهما) انه كما # لو حلق بامره لان الشعر عنده اما كالوديعة أو كالعارية وعلى التقديرين ~~يجب الدفع عنه * ولو امر حلال حلالا بحلق شعر حرام وهو نائم فالفدية على ~~الآمر ان لم يعرف الحالق الحال وان عرف فعليه في أصح الوجهين * # PageV07P470 # قال (النوع الخامس الجماع ونتيجته الفساد والقضاء والكفارة وإنما يفسد ~~بالجماع قبل التحللين (ح) وفيما بينهما فلا وفى العمرة قبل السقى الا إذا ~~قلنا الحلق نسك فيفسد قبل الحلق وليس للعمرة الا تحلل واحد) * قال الله ~~تعالي (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) أي لا ترفثوا ولا تفسقوا والرفث ~~مفسر بالجاع وللجاع في الحج والعمرة نتائج فمنها فساد النسك يروى ذلك عن ~~عمر وعلى وابن عباس وأبى هريرة وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم اجمعين * ~~واتفق الفقهاء عليه بعدهم وانما يفسد الحج بالجماع إذا وقع قبل التحللين ~~لقوة الاحرام ولا فرق بين أن يقع فبل الوقوف بعرفة أو بعده خلافا لابي ~~حنيفة رحمه الله حيث قال لا يفسد بالجماع بعد الوقوف ولكن تلزم به ms1556 الفدية ~~(وأما) الجماع بين التحللين فلا أئر له في الفساد * وعن مالك واحمد رحمهما ~~الله انه يفسد ما بقى من احرامه ويقرب منه ما ذكره القاضى ابن كج أن ابا ~~القاسم الداركي وابا علي الطبري حكيا قولا عن القديم انه يخرج إلى ادنى ~~الحل ويجدد منه احراما ويأتي بعمل عمرة * واطلق الامام نقل وجه انه مفسد ~~كما قبل التحلل وتفسد العمرة ايضا بالجماع قبل حصول التحلل ووقت التحلل ~~منها مبنى علي الخلاف السابق في الحلق فان لم نجعله نسكا فانما يفسد ~~بالجماع قبل السعي وان جعلناه نسكا فيفسد أيضا بالجماع قبل الحلق * وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله انما يفسد إذا جامع قبل أن يطوف أربعة أشواط واما بعد ~~ذلك فلا * ويجوز أن يعلم لذلك قوله في الكتاب قبل السعي وقوله قبل الحلق ~~كلاهما - بالحاء - (واعلم) ان التفصيل الذى ذكره في أن الجماع يفسدها قبل ~~الحلق أو لا يفسدها إلا إذا وقع قبل السعي مبنيا علي الحلق هل هو نسك ضرب ~~من البسط والايضاح وإلا فإذا عرفنا في هذا الموضع ان الجماع قبل التحلل ~~مفسد وعرفنا من قبل الخلاف في أن الحلق هل هو نسك أم لا لا يشتبه علينا ~~التفصيل المذكور * واللواط # واتيان البهيمة في الافساد كالوطئ في الفرج وبه قال أحمد خلافا لابي ~~حنيفة رحمه الله فيهما ولمالك رحمه الله في اتيان البهيمة وروى ابن كج وجها ~~كمذهب مالك * # PageV07P471 # قال (ثم يجب المضى في فاسدها باتمام ما كان يتمه لولا الافساد * ثم عليه ~~بدنة إن أفسد وان كان بين التحللين فشاة وقيل بدنة وقيل لا يجب شئ والجماع ~~الثاني بعد الافساد فيه شاة وقيل بدنة وقيل لا شئ بل يتداخل) * سائر ~~العبادات لا حرمة لها بعد الفساد ويصير الشخص خارجا منها لكن الحج والعمرة ~~وان فسدا يجب المضى فيهما وذلك باتمام ما كان يفعله لولا عروض الفساد * روى ~~عن عمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهم قالوا " من فسد حجه ~~مضى في فاسده وقضي من قابل ms1557 " ومن نتائج الفساد الكفارة وهى بدنة والقول في ~~كيفة وجوبها وما يقوم مقامها مذكور في باب الدماء * وعند أبى حنيفة رحمه ~~الله ان جامع قبل الوقوف لا تجب الفدية وإنما يجب فيه دم شاة وهذا مع ~~تسليمة حصول الفساد والحالة هذه ولذلك اعلم قوله وعليه بدنة ان أفسد بالحاء ~~* والعمرة كالحج في وجوب البدنة * وعن أبى اسحق أن بعض أصحابنا ذهب إلى أنه ~~لا يجب في افسادها إلا شاة لا نخفاض رتبتها عن رتبة الحج ثم في الفصل ~~مسألتان (احداهما) لو جامع بين التحللين وفرعنا على الصحيح وهو انه لا يفسد ~~ففيما يجب فيه قولان (اظهرهما) شاة لانه لا يتعلق فساد الحج به فاشبه ~~المباشرة فيما دون الفرج * واختار المزني هذا القول وأشار في المختصر إلى ~~تخريجه للشافعي رضي الله عنه وقيل انه حكاه في غير المختصر عن نصه ~~(والثانى) ان الواجب بدنة لانه وطئ محظور في الحج فاشبه الوطئ قبل التحلل ~~وبهذا قال مالك وأحمد ونقل الامام بدل القولين وجهين ووجها ثالثا وهو أنه ~~لا يجب فيه شئ أصلا وهو ضعيف لان الوطئ لا ينقص عن سائر محظورات الاحرام ~~وهى بين التحلين موجبة للفدية على ظاهر المذهب وإذا عرفت ذلك علمت قوله ~~فشاة وقوله لا يجب شئ بالميم والالف وقوله بدنة وقوله لا يجب شئ بالزاى * ~~(الثانية) إذا فسد حجه بالجماع ثم جامع ثانيا فينظر ان لم يفد عن الاول ففى ~~وجوب شئ للثاني قولان (أحدهما) لا يجب بل يتداخلان كما لو جامع # في الصوم مرتين لا تجب إلا كفارة واحدة (وأصحهما) أنه لا تداخل لبقاء ~~الاحرام ووجوب الفدية بارتكاب سائر المحظورات بخلاف الصوم فانه بالجماع ~~الاول قد خرج عنه * وان فدي عن الاول فلا تداخل على المشهور ومنهم من طرد ~~القولين وبعضهم خصص القولين في الحالين بما إذا طال الزمان بين الجماعين أو ~~اختلف المجلس وقطع بالتداخل فيما إذا لم يكن كذلك وحيث قلنا بعدم التداخل ~~ففيما يجب بالجماع # PageV07P472 # الثاني قولان (أحدهما) بدنة كما في الجماع الاول (وأظهرهما) ms1558 شاة لانة ~~محظور لا يتعلق به فساد النسك فاشبه سائر المحظورات وإذا اختصرت هذه ~~الاختلافات قلت في المسألة ثلاثة أقوال علي ما ذكره في الكتاب (أظهرها) أن ~~الجماع الثاني يوجب شاة وبه قال أبو حنيفة رحمه الله (والثانى) انه يوجب ~~بدنة (والثالث) أنه لا يوجب شيأ وبه قال مالك * وعند أحمد رحمه الله ان كفر ~~عن الاول وجب للثاني بدنة ويجوز ان يعلم لهذه المذاهب قوله فيه شاة بالميم ~~والالف وقوله بدنة بالميم والحاء وقوله لا شئ بالحاء والالف * قال (ثم إذا ~~اتم الفاسد لزمه القضاء ويتادى بالقضاء ما كان يتادى بالاداء من فرض اسلام ~~أو غيره فان كان تطوعا فيجب القضاء ولا يتأدى به غير التطوع وفى وجوب ~~القضاء على الفور وجهان وكذا في الكفارة وقضاء الصوم إذا وجبا بعدوان * وان ~~كان بسبب مباح فلا يضيق وقضاء الصلاة المتروكة عمدا على الفور لتعلق القتل ~~به * وإذا احرم من مكان لزمه في القضاء ان يحرم من ذلك المكان ولا يلزمه ان ~~يحرم في ذلك الزمان بل له التأخير) * إفساد الحج يقتضي القضاء بالاتفاق وقد ~~روينا عن كبار الصحابة رضى الله عنهم انهم قالوا وقضي من قابل ولا فرق في ~~وجوب القضاء بين حج الفرض وحج التطوع فان التطوع يصير بالشروع فرضا ايضا ~~وقضاء كل حجة يجزئ عما كان يجزئ اداؤها لولا الفساد فلا يتأدى بالفرض غيره ~~ولا بالتطوع غيره * ولو افسد القضاء بالجماع لزمته الكفارة ولم يلزمه إلا ~~قضاء واحد لان المقضي واحد ويتصور القضاء في عام الافساد بان يحصر بعد ~~الافساد ويتعذر عليه المضي في الفاسد فيتحلل ثم يتفق زوال الحصر والوقت باق ~~فيشتغل بالقضاء * هذا اصل الفصل ويتعلق به صور (احداها) في # كيفية وجوب القضاء وجهان (احدهما) انه على التراخي كما كان الاداء علي ~~التراخي (واصحهما) انه على الفور لانه لزم وتضيق بالشروع ويدل عليه ظاهر ~~قول الصحابة رضى الله عنهم انه يقضى من # PageV07P473 # قابل وعن القفال اجراء هذا الخلاف في كل كفارة وجبت بعدوان لان الكفارة ~~في ms1559 وضع الشرع على التراخي كالحج (وأما) الكفارة الواجبة من غير عدوان فهي ~~على التراخي لا محالة وأجرى الامام رحمه الخلاف في المتعدى بترك الصوم أيضا ~~والكلام في انقسام قضاء الصوم إلى الفور والتراخي والخلاف فيه قد مر في ~~كتاب الصوم * قال الامام والمتعدي بترك الصلاة يلزمه قضاؤها على الفور بلا ~~خلاف على المذهب لان المصمم على ترك القضاء مقتول عندنا ولا يتحقق هذا إلا ~~مع توجه الخطاب بمبادرة القضاء وهذا ما أورده المصنف حكما وتوجيها وفى ~~التوجيه وقفة لان أكثر الاصحاب لم يعتبروا فيما يناط به القتل ترك القضاء ~~على ما عرفت في باب تارك الصلاة (وأما) الحكم فاعلم أن في وجوب الفور وجهين ~~في حق المتعدى (أحدهما) وبه اجاب في الكتاب انه يجب لان جواز التأخير توع ~~ترفيه وتخفيف والمتعدي لا يستحق ذلك ويحكي هذا عن أبي اسحق وهو الاشبه على ~~ما ذكرنا في ترك الصوم (والثاني) انه لا يجب إذ الوقت قد فات واستوت بعده ~~الاوقات وربما رجح العراقيون هذا الوجه (وأما) غير المتعدى فالمشهور انه لا ~~يلزمه الفور في القضاء روى ان النبي صلي الله عليه وسلم " فاتته صلاة الصبح ~~فلم يصلها حتي خرج من الوادي " ونقل في التهذيب وجها انه يلزمه لقوله صلى ~~الله عليه وسلم " فليصلها إذا ذكرها " الثانية ان كان قد أحرم في الاداء ~~قبل الميقات مثل ان أحرم من الكوفة أو من دويرة أهله لزمه أن يخرج في ~~القضاء من ذلك الموضع لان ما بين ذلك الموضع مسافة لزمه قطعها محرما في ~~الاداء فيلزمه في القضاء كما بين الميقات ومكة ولو جاوزه اراق دما كما لو ~~جاوز الميقات الشرعي * وان كان قد أحرم بعد مجاوزة الميقات نظر ان جاوزه ~~مسيئا لزمه في القضاء ان يحرم الميقات الشرعي وليس له ان يسئ ثانيا وهذا ~~معني قول الاصحاب يحرم في القضاء من أغلظ الموضعين عليه من الميقات أو من ~~حيث أحرم في الاداء وان جاوزه غير مسئ بأن لم يرد النسك ثم بدا له فأحرم ms1560 ثم ~~افسد فقد حكى الشيخ أبو على فيه وجهين (أحدهما) وهو الذى أوره صاحب التهذيب ~~ان عليه ان يحرم في القضاء من # الميقات الشرعي لانه الواجب في الاصل (وأصحهما) عند الشيخ أبي على انه لا ~~يلزم ذلك بل له أن يحرم # PageV07P474 # من ذلك الموضع سلوكا بالقضاء مسلك الاداء ولهذا لو اعتمرا المتمتع من ~~الميقات ثم أحرم بالحج من مكة وأفسده لا يلزمه في القضاء أن يحرم من ~~الميقات بل يكفى أن يحرم من جوف مكة * ولو افرد الحج ثم احرم بالعمرة من ~~ادنى الحل ثم افسدها يكفيه ان يحرم في قضائها من أدنى الحل والوجهان ~~مفروضان فيما إذا لم يرجع الي الميقات فما فوقه (اما) إذا رجع ثم عاد فلا ~~بد من الاحرام من الميقات * واعلم قوله في الكتاب لزمه في القضاء ان يحرم ~~من ذلك المكان بالميم والحاء لان مالكا وابا حنيفة رحمهما الله قالا يحرم ~~في قضاء الحج من الميقات وفى قضاء العمرة من التنعيم * ولا يجب ان يحرم ~~بالقضاء في الزمان الذي احرم فيه بالاداء بل له التأخير عنه مثل ان يحرم ~~بالاداء في شوال له ان يحرم بالقضاء في ذى القعدة وفرقوا بين الزمان ~~والمكان بأن اعتناء الشرع بالميقات المكاني أكمل الا ترى ان مكان الاحرام ~~يتعين بالنذر وزمانه لا يتعين حتى لو نذر الاحرام بالحج في شوال له أن ~~يؤخره وظني ان هذا الاستشهاد لا يسلم عن النزاع (الثالثة) ولم يذكرها في ~~الكتاب لو كانت المرأة محرمة ايضا نظر ان جامعها وهى نائمة أو مكرهة لم ~~يفسد حجها وإلا فسد وحينئذ يجب على كل واحد منهما بدنة أو لا يجب إلا بدنة ~~واحدة فيه قولان والاصح الثاني * ثم تلك البدنة تختص بالرجل أو يلاقيها وهو ~~متحمل عنها فيه قولان كما سبق في الصوم وقطع قاطعون بلزوم البدنة عليها ~~بخلاف الصوم لان هناك يحصل الفطر # PageV07P475 # قبل تمام حقيقة الجماع وغير الجماع لا يوجب الكفارة * وإذا خرجت الزوجة ~~للقضاء فهل يجب على الزوج ما زاد من النفقة ms1561 بسبب السفر فيه وجهان قال في ~~العدة ظاهر المذهب منهما الوجوب * وإذا خرجا معا للقضاء فليفترقا في الموضع ~~الذى اتفقت الاصابة فيه كيلا تدعوه الشهوة إلي المعاودة فان معهد الوصال ~~مشوق وهل يجب فيه قولان (القديم) نعم وبه قال أحمد لما روى عن ابن عباس رضى ~~الله عنهما انه قال " فإذا أتيا المكان الذى أصابا فيه ما أصابا تفرقا " ~~(والجديد) لا وبه قال أبو حنيفة كما لا يجب في سائر المنازل ويستحب أن ~~يتفرقا من حين الاحرام وذهب مالك # الي وجوبه * قال (ولو أفسد القارن ففى لزوم دم القران وجهان وتفوت العمرة ~~بفساد القران وهل تفوت بفوات الحج في القران فيه وجهان وجه الفرق أن التحلل ~~عن الفائت بأعمال العمرة) * يجوز للمفرد بأحد النسكين إذا فسده أن يقضيه مع ~~الآخر قارنا وان يتمتع بالعمرة إلى الحج ويجوز للمتمتع والقارن القضاء على ~~سبيل الافراد ولا يسقط دم القران بالقضاء علي سبيل الافراد خلافا لاحمد ~~رحمه الله * إذا عرفت ذلك ففى الفصل مسألتان (إحداهما) إذا جامع القارن لم ~~يخل اما أن يجامع قبل التحلل الاول أو بعده (الحالة الاولى) أن يجامع قبله ~~فيفسد نسكاه ويجب عليه بدنة واحدة لاتحاد الاحرام وهل يلزم دم القران مع ~~البدنة فيه وجهان (أحدهما) لا لانه لم يتمتع بقرانه # PageV07P476 # وقد ذاق وبال الافساد فيكتفي به (وأظهرهما) ولم يورد المعظم سواه نعم ~~لانه لزم بالشروع فلا يسقط بالافساد * وعن أبي حنيفة رحمه الله لا بدنة الا ~~مع الا فساد كما سبق ويلزمه شاتان لانهما نسكان ثم إذا اشتغل بقضائهما فان ~~قرن أو تمتع فعليه دم آخر وإلا فقد اشار الشيخ أبو على رحمه الله تعالى إلى ~~خلاف فيه ومال مالك إلى انه لا يجب شئ آخر * (الثانية) أن يجامع بعد التحلل ~~الاول فلا يفسد واحد من نسكيه واحتج له بأن عروض المفسد بعد التحلل من ~~العبادة لا يؤثر ألا ترى انه إذا سلم التسليمة الاولى من الصلاة ثم اتي ~~بمفسد لم تفسد صلاته ولا فرق بين ان يكون ms1562 قد أتى بأعمال العمرة أو لم يأت ~~بها وعن الاودنى انه إذا لم يأت بشئ من اعمال العمرة تفسد العمرة والمذهب ~~الاول لان العمرة في القران تتبع الحج في الحكم ولهذا يحل للقارن معظم ~~محظورات الاحرام بعد التحلل الاول وان لم يأت بأعمال العمرة * ولو قدم ~~القارن مكة وطاف وسعى ثم جامع بطل نسكاه جميعا وان كان ذلك بعد أعمال ~~العمرة * ثم الواجب في هذه الحالة بدنة أو شاة فيه قولان قد سبقا (المسألة ~~الثانية) القارن إذا فاته الحج لفوات الوقوف هل يقضى بفوات عمرته فيه قولان ~~وقال الامام وصاحب الكتاب وجهان (اظهرهما) نعم اتباعا للعمرة للحج كما تفسد ~~بفساده وتصح بصحته (والثانى) لا لان وقتها موسع ويخالف الفساد لان من فاته ~~الحج يتحلل بعمل عمرة فلا معنى لتفويت # عمرته مع اتيانه بها واتساع وقتها وإذا قلنا بفواتهما فعليه دم واحد ~~للفوات ولا يسقط عنه دم القران وإذا قضاهما فالحكم على ما ذكرنا في قضائهما ~~عند الافساد وان قرن أو تمتع فعليه دم ثالث وإلا فعلى الخلاف * # PageV07P477 # قال (والجماع دائر بين الاستمتاعات والاستهلاكات فان الحق بالاستمتاعات ~~كان النسيان عذرا فيه) * جميع ما ذكرنا في جماع العامد العالم بالتحريم ~~فأما إذا جامع ناسيا أو جاهلا بالتحريم ففى فساد حجه قولان (القديم) وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك والمزنى رحمه الله أنه يفسد لانه سبب معلق به وجوب ~~القضاء فأشبه الفوات في استواء عمده وسهوه (والجديد) انه لا يفسد إلا أن ~~يعلم فيدوم عليه ووجهه ان الحج عبادة تتعلق الكفارة بافسادها فيختلف حكمها ~~بالعمد والسهو كالصوم ويفارق الفوات لان الفوات يتعلق بارتكاب محظور ولا ~~يخفى افتراق الطرفين في الاصول (وقوله) والجماع دائر بين الاستمتاعات ~~والاستهلاكات إلى آخره أشار به إلى ما ذكره الائمة ان معنى الاستمتاع بين ~~في الجماع وفيه مشابهة الاستهلاك ولهذا يضمن به المهر بالقولان مبنيان على ~~ان أي المعتبين يرجح ان رجحنا معني الاستمتاع فرقنا بينهما كما في الطيب ~~واللباس وهو الاصح (وقوله) كان النسيان عذرا فيه معلم - بالحاء والميم ms1563 ~~والزاى - لما عرفته من مذهبهم ولو اكره على الوطئ فمنهم من جعل الفساد على ~~وجهين بناء على القولين في الناسي وعن أبى على بن ابى هريرة رحمه الله ~~القطع بالفساد ذهابا إلى ان اكراه الرجل على الوطئ ممتنع * ولو أحرم عاقلا ~~ثم جن فجامع ففيه القولان في جماع الناسي والله اعلم * # PageV07P478 # قال (ويفسد الحج بالردة طالت أو قصرت فلو عاد إلى الاسلام لم يلزم المضى ~~في الفاسد على أحد الوجهين لان الردة محبطة) * لما تكلم فيما يفسد الحج وهو ~~الجماع أراد أن يبين أن المفسد هل هو منحصر فيه أم لا وفقه الفصل # أن الاصحاب اختلفوا في أن عروض الردة في خلال الحج والعمرة هل يفسدهما ~~على وجهين (أحدهما) أنها لا تفسدهما لكن لا يعتد بالمأتى به في زمان الردة ~~على ما مر نظيره في الوضوء والاذان (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنها ~~تفسدهما كما تفسد الصوم والصلاة ولا فرق على الوجهين بين أن يطول زمانها أو ~~يقصر وإذا قلنا بالفساد فوجهان (أظهرهما) أنه يبطل النسك بالكلية حتى لا ~~يمضى فيه لا في الردة ولا إذا عاد إلى الاسلام لان الردة محبطة للعبادة ~~(والثانى) أن سبيل الفساد ها هنا كسبيله عند الجماع فيمضى فيه لو عاد إلى ~~الاسلام لكن لا تجب الكفارة كما أن افساد الصوم بالردة لا تتعلق به الكفارة ~~ومن قال بالاول فرق بينها وبين الجماع بمعنى الاحباط وأيضا فان ابتداء ~~الاحرام لا ينعقد مع الردة بحال وفى انعقاده مع الجماع ثلاثة أوجه (أحدها) ~~أنه ينعقد على الصحة فان نزع في الحال فذاك والا فسد نسكه وعليه البدنة ~~والقضاء والمضى في الفاسد (والثانى) أنه ينعقد فاسدا وعليه القضاء والمضى ~~فيه مكث أو نزع ولا تجب الفدية ان نزع في الحال وان مكث وجبت وهل هي بدنة ~~أو شاة يخرج على القولين في نظائر هذه الصورة (الثالث) أنه لا ينعقد أصلا ~~كما لا تنعقد الصلاة مع الحدث * # PageV07P479 # قال (النوع السادس مقدمات الجماع كالقبلة والمماسة فكل ما ينقض الطهارة ~~منها ms1564 يوجب الفدية أنزل أو لم ينزل (م) ولا نجب البدنة الا بالجماع وأما ~~النكاح والانكاح لا ينعقدان من المحرم (ح) ولا فدية فيه) * مقصود الفصل ~~مسألتان (احداهما) ليس للمحرم التقبيل بالشهوة ولا المباشرة فيما دون الفرج ~~كالمفاخذة واللمس بالشهوة قبل التحلل الاول فان الاعتكاف يحرم جميع ذلك ~~ومعلوم أن الاحرام أولي بتحريمه فيه وفى حلها بعد التحلل الاول ما مر من ~~الخلاف وحيث ثبت التحريم وباشر شيأ منها عمدا وجبت عليه الفدية روى عن على ~~وابن عباس رضي الله عنهما " أنهما أوجبا بالقبلة شاة " وان كان ناسيا لم ~~يلزمه شئ بلا خلاف لانه استمتاع محض ولا يفسد شئ منها الحج ولا يوجب البدنة ~~بحال سواء أنزل أو لم ينزل وبه قال أبو حنيفة * وعند مالك يفسد الحج إذا ~~أنزل وهو أظهر # الروايتين عن أحمد * لنا أنه استمتاع لا يتعلق به الحد فلا يفسد الحج كما ~~لو لم ينزل وليكن قوله ولا تلزم البدنة الا بالجماع معلما بالميم والالف ~~لما روينا عنهما وايضا فلان عن احمد روايتين في أنه تجب بدنة أو شاة تفريعا ~~على عدم الفساد في صورة الانزال وايضا فلانه روى عنه هذا الخلاف في صورة ~~عدم الانزال وقد نجد في النسخ اعلام قوله أو لم ينزل بالميم لان صاحب ~~الكتاب حكى في الوسيط عن مذهب # PageV07P480 # مالك انه لا يجب الدم عند الانزال والاغلب على الظن انه وهم فيه (فرعان) ~~(الاول) الاستمناء باليد يوجب الفدية في اصح الوجهين (الثاني) لو باشر دون ~~الفرج ثم جامع هل تدخل الشاة في البدنة أو يجبان جميعا فيه وجهان (المسألة ~~الثانية) لا ينعقد نكاح المحرم ولا إنكاحه ولا نكاح المحرمة ولا يستحب خطبة ~~المحرم وخطبة المحرمة والقول في هذه المسألة والخلاف فيها وتفاريعها ياتي ~~في كتاب النكاح ان شاء الله تعالى * قال (فان قيل فلو باشر جميع هذه ~~المحظورات فهل يتداخل الواجب قلنا ان اختلف الجنس كالاستهلاك والاستمتاع لم ~~يتداخل وإن اختلف النوع في الاستهلاك كالقلم والحلق لم يتداخل ايضا * وجزاء ~~الصيود لا ms1565 يتداخل * وان اتحد النوع والزمان في الاستمتاع تداخل كما إذ البس ~~العمامة والسراويل والخف على التواتر المعتاد فيكفيه دم واحد وإن تخلله ~~زمان فاصل فقولان في الاتحاد ومعهما تخلل التكفير تعدد * وإن اختلف النوع ~~في الاستمتاع كالتطيب واللبس فالاصح التعدد وان كان العذر شاملا كما لو حلق ~~أو تطيب أو تستر بسبب شجة مرة واحدة أو تطيب مرارا بسبب مرض واحد ففى ~~التداخل وجهان ولو حلق ثلاث شعرات في ثلاثة اوقات وقلنا لا اثر لتفريق ~~الزمان فالواجب دم والا فثلاثة دراهم على قول وثلاثة امداد على قول) # PageV07P481 # الغرض الآن الكلام فيما إذا وجد من المحرم من محظورات الاحرام شيئان ~~فصاعدا وبيان انه متى تتعدد الفدية ومتى تتداخل ولو اخر هذا الفصل إلى ان ~~يذكر النوع السابع ايضا لكان احسن في الترتيب * وجملة القول فيه ان ~~المحظورات تنقسم إلى استهلاك كالحلق واستمتاع كالتطيب # وإذا باشر محظورين فاما ان يكون احدهما من قسم الاستهلاك والآخر من ~~الاستمتاع أو يكونا معا من قسم الاستهلاك أو من قسم الاستمتاع (الحالة ~~الاولى) ان يكون احدهما من هذا والآخر من ذاك فينظر ان لم يستند إلى سبب ~~واحد كحلق الراس ولبس القميص تعددت الفدية ولا تداخل لان السبب مختلف ولا ~~تداخل عند اختلاف السبب كما في الحدود وإن استند إلى سبب واحد كما إذا أصاب ~~رأسه شجة واحتاج الي حلق جوانبها وسترها بضماد فيه طيب فوجهان (أصحهما) أنه ~~لا تداخل أيضا لاختلاف أسباب الفدية (والثانى) أنها تتداخل لان الداعي الي ~~جميعها شئ واحد * (الحالة الثانية) أن يكون كلاهما من قسم الاستهلاك فلا ~~يخلو إما أن يكونا مما لا يقابل بالمثل أو بما يقابل به أو أحدهما من هذا ~~والآخر من ذاك فاما الضرب الاول فينظر إن اختلف نوعه كالحلق والقلم فلا ~~تداخل ويجب لكل واحدا فدية سواء وجد على سبيل التفرق أو التوالى في مكان ~~واحد أو مكانين كالحدود لا تتداخل إذا اختلفت أسبابها ولا فرق بين أن يوجد ~~النوعان بفعلين أو في ضمن فعل واحد ms1566 كما لو لبس ثوبا مطيبا يلزمه فديتان ~~وفيه وجه أنه لا يجب إلا فدية واحدة * وان اختلف النوع كما إذا كان الموجود ~~منه الحلق لا غير فقد سبق أن حكم ثلاث # PageV07P482 # شعرات يقابل بدم واحد ولو حلق جميع الراس دفعة واحدة في مكان واحد لم ~~يلزمه الا فدية واحدة لانه يعد فعلا واحدا وكذا لو حلق شعر رأسه وبدنه على ~~التواصل * وعن الانماطى أنه يلزمه فدية لشعر الرأس وفدية لشعر البدن * ولو ~~حلق شعر رأسه في مكانين أو في مكان واحد ولكن في زمانين متفرقين ففى ~~التداخل طريقان (احدهما) وبه قال القاضي أبو الطيب انه كما لو اتحد نوع ~~الاستمتاع واختلف المكان والزمان وستعرفه (واصحهما) وبه قال الشيخ ابو حامد ~~القطع بعدم التداخل لانه اتلاف فيضمن كل واحد ببدله كما في قتل الصيود ~~ويخالف ما إذا حلق شعره أو قلم أظفاره دفعة واحدة فان وجوب الفدية الواحدة ~~ليس علي سبيل التداخل بل لان الموجود فعل واحد * ولو حلق ثلاث شعرات في ~~ثلاثة امكنة أو ثلاثة اوقات متفرقة (فان قلنا) ان كل شعرة تقابل بثلث دم ~~فلا فرق بين أخذهما دفعة واحدة أو في دفعات (وان) قلنا ان الشعرة # الواحدة تقابل بمد أو درهم والشعرتين بمدين أو درهمين فينبني على الخلاف ~~الذى ذكرناه الآن وان لم نعدد الفدية فيما إذا حلق الراس في دفعتين أو ~~دفعات ولم نجعل لتفريق الزمان اثرا فالواجب فيها دم كما لو اخذها دفعة ~~واحدة وان عددناها وجعلنا التفريق مؤثر اقطعنا حكم كل شعرة عن الاخريين ~~واوجبنا فيها ثلاثة دراهم على قول وثلاثة امداد علي قول * (والضرب الثاني) ~~ما يقابل بمثله وهو اتلاف الصيود فتتعدد فديتها سواء فدى عن الاول أو لم ~~يفد اتحد المكان أو اختلف # PageV07P483 # والى أو فرق لان سبيلها سبيل ضمان المتلفات وحكم الضرب الثالث حكم الضرب ~~الثاني بلا فرق (الحالة الثالثة) ان يكون كلاهما من قسم الاستمتاع فلا يخلو ~~اما ان يتحد النوع أو يختلف (القسم الاول) ان يتحد كما لو تطيب بانواع ms1567 من ~~الطيب أو لبس انواعا من المخيط كالعمامة والقميص والسراويل والخف أو نوعا ~~واحدا مرة بعد اخرى فينظر ان فعل ذلك في مكان واحد علي التوالي فلا تعدد ~~لان جميعه يعد خطة واحدة * قال الامام ولا يقدح في التوالى طول الزمان في ~~مضاعفة القميص وتكوير العمامة ويشبه هذا بالرضعة الواحدة في الرضعاع ~~والاكلة الواحدة في اليمين وهذا ما أشار إليه صاحب الكتاب بقوله على ~~التتابع المعتاد * وإن فعل ذلك في مكانين أو مكان واحد ولكن تخلل زمان فاصل ~~فينظر ان لم يتخلل التكفير بينهما فقولان (الجديد) وبه قال أبو حنيفة انه ~~يجب للثاني فدية اخرى كما في الاتلاف (والقديم) انه لا يجب وتتداخل لان ~~الفدية تجب لحق الله تعالى ويفرق فيها بين العامد والناسى فاشبهت الجنايات ~~الموجبة للحدود (فان قلنا) بالاول فذلك إذا لم يجمعها سبب واحد (اما) إذا ~~تطيب أو لبس مرارا لمرض واحد فوجهان كما ذكرنا في الحالة الاولى (وأصحهما) ~~التعدد أيضا * وإن تخلل بينهما تكفير فلا خلاف في وجوب فدية أخرى كما في ~~باب الحدود * وإن كان قد نوى بما اخرجه الماضي والمستقبل جميعا فيبنى على ~~أن تقديم الكفارة على الجنب المحظور هل يجوز ام لا (ان قلنا) لا فلا أثر ~~لهذه النية (وان قلنا) نعم فوجهان (احدهما) ان الفدية ملحقة بالكفارة في ~~جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شئ (والثانى) المنع كما لا يجوز للصائم ان ~~يكفر قبل الافطار # PageV07P484 # (والقسم الثاني) أن يختلف النوع كما إذا لبس وتطيب فوجهان في تعدد الفدية ~~وان اتحد المكان وتواصل الزمان (أحدهما) أنها لا تتعدد لان المقصد واحد وهو ~~الاستمتاع ويحكي هذا عن ابن أبى هريرة (وأصحهما) التعدد لتباين السبب ومنهم ~~من نظر إلى اتحاد السبب وتعدده كما قدمنا نظيره وما ذكرنا كله في غير ~~الجماع (أما) إذا تكرر منه الجماع فقد ذكرنا حكمه من قبل * هذا شرح الفصل ~~ولا تلمني علي ما لحق مسائله من التقديم والتأخير فالذي أوردته أحسن ما ~~حضرني من طرق الشرح وفوق كل ذى علم عليم ms1568 * ويجوز أن يعلم قوله وجزاء الصيود ~~لا يتداخل أيضا بالحاء لان عند أبى حنيفة رحمه الله انها لا تتداخل إذا ~~قتلها الا على قصد رفض الاحرام (فاما) إذا قتلها قاصدا رفض الاحرام لم يجب ~~إلا جزاء واحد * قال (النوع السابع اتلاف الصيد ويحرم بالحرم والا حرام كل ~~صيد مأكول ليس مائيا من غير فرق بين أن يكون مستأنسا (م) أو وحشيا مملوكا ~~أو مباحا (م) ويحرم التعرض لاجزائه ولبيضه وما ليس مأكولا فلا جزاء فيه (ح) ~~الا إذا تولد من مأكول وغير مأكول وصيد البحر حلال) * من محظورات الاحرام ~~الاصطياد قال الله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) وقال الله تعالى ~~(وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) . # ولا يختص تحريمه بالاحرام بل له سبب آخر وهو كونه في الحرم ولما اشترك ~~السببان فيما يقتضيانه من التحريم والجزاء ومعظم المسائل جرت العادة بخلط ~~أحدهما بالآخر وذكر ما يشتركان فيه وما يختص به كل واحد منهما في هذا ~~الموضع فقد جعل صاحب الكتاب الكلام في السبب الاول في نظرين (أحدهما) في ~~الصيد المحرم وفيما يجب به ضمانه (والثانى) في أن الضمان ماذا (أما) الاول ~~فالصيد المحرم كل مأكول متوحش ليس مائيا هذه عبارة صاحب الكتاب في الوسيط ~~واستغني ههنا بلفظ الصيد عن المتوحش فانه لا يقع عن الحيوانات الانسية وبين ~~ما يدخل في الضابط المذكور ويخرج عنه بصور (إحداها) لا فرق بين المستانس ~~والوحشي لانه وان استانس لا يبطل حكم توحشه الاصلى كما أنه لو توحش انسى لا ~~يحرم التعرض له ابقاء لحكمه الاصلى * # PageV07P485 # وقال مالك لا جزاء في المستانس ولا فرق في وجوب الجزائين بين أن يكون ~~الصيد مملوكا كالانسان أو # مباحا نعم يجب في المملوك مع الجزاء ما بين قيمته حيا ومذبوحا لحق المالك ~~وعن المزني أنه لا جزاء في الصيد المملوك * لنا ظاهر القرآن (الثانية) كما ~~يحرم التعرض للصيد يحرم التعرض لاجزائه بالجرح والقطع لان النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال في الحرم " لا ينفر صيدها " ومعلوم أن ms1569 القطع والجرح أعظم من ~~التنفير وإذا جرحه ونقصت الجراحة من قيمته فياتي القول فيما يجب عليه في ~~النظر الثاني وإن برئ ولم يبق نقصان ولا اثر فهل يلزمه شئ فيه وجهان * هذا ~~كالخلاف فيما إذا جرحه فاندملت الجراحة ولم يبق نقص ولا شين هل يجب شئ ~~ويجرى الخلاف فيما نتف ريشه فعاد كما كان * (الثالثة) بيض الطائر المأكول ~~مضمون بقيمته خلافا لمالك حيث قال فيه عشر قيمة البائض وللمزني حيث قال لا ~~يضمن اصلا * لنا ما روى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم " قضى في بيض نعام أصابه المحرم بقيمته " فان كانت مذرة فلا شئ ~~عليه بكسرها كما # PageV07P486 # لو قد صيدا ميتا الا في بيض النعامة ففيها قيمتها لان قشرها منتفع به * ~~قاله في الشامل ولو نفر طائرا عن بيضته التي استحضنها ففسدت فعليه القيمة ~~ولو أخذ بيض دجاجة فاحصنها صيدا ففسد بيضه أو لم يحضنه ضمنه لان الظاهر أن ~~الفساد نشأ من ضم بيض الدجاجة الي بيضه * ولو أخذ بيضة صيد واحضنها دجاجة ~~فهو في ضمانها إلى أن يخرج الفرخ ويصير ممتنعا حتي لو خرج ومات قبل ~~الامتناع لزمه مثله من النعم ولو كسر بيضة وفيها فرخ ذو روح فطار وسلم فلا ~~شئ عليه وان مات فعليه مثله من النعم ولو حلب لبن صيد فقد قال كثير من ~~ائمتنا من العراقيين وغيرهم أنه يضمن وحكوا عن أبى حنيفة رحمه الله انه ان ~~نقص الصيد به ضمنه والا فلا واحتجوا عليه بانه ماكول انفصل من الصيد فاشبه ~~البيض وذكر القاضى الرويانى في التجربة أنه لا ضمان في اللبن بخلاف البيض ~~فانه بعرض ان يخلق منه مثله (الرابعة) ما ليس بماكول من الدواب والطيور ~~صنفان ما ليس له أصل ماكول وما أحد أصليه ماكولا (أما) الصنف الاول فلا ~~يحرم التعرض # PageV07P487 # له بالاحرام ولو قتله المحرم لم يلزمه الجزاء وبه قال أحمد روى انه صلى ~~الله عليه وسلم # قال " يقتل المحرم السبع العادى " ومعلوم أن ms1570 الاسد والنمر والفهد سباع ~~عادية وقال أبو حنيفة رحمة الله يجب الجزاء بقتل غير المملوك من الصيد الا ~~الذئب والفواسق الخمس وقال مالك رحمة الله مالا يبتدى بالايذاء يجب الجزاء ~~فيه كالصقر والبازى * ثم الحيوانات الداخلة في هذا الصنف على أضرب (منها) ~~ما يستحب قتلها للمحرم وغيره وهى المؤذيات بطبعها نحو الفواسق الخمس روى ~~انه صلى الله عليه وسلم قال " خمس فواسق يقتلن في الحرم الغراب والحدأة ~~والعقرب والفأرة والكلب العقور " وروى أنه قال " خمس من الدواب ليس على ~~المحرم في قتلهن جناح فذكرهن " وفى معناها الحية والذئب # PageV07P488 # والنسر والعقاب والبق والبرغوث والزنبور ولو ظهر القمل على بدن المحرم أو ~~ثيابه لم يكره تنحيته ولو قتله لم يلزمه شئ ويكره له أن يفلى رأسه ولحيته ~~وان فعل فاخرج منها قملة وقتلها تصدق ولو بلقمة نص عليه وهو عند الاكثرين ~~محمول على الاستحباب ومنهم من قال انه يجب ذلك لما فيه من إزالة الاذى عن ~~الرأس (ومنها) الحيوانات التى فيها منفعة ومضرة كالفهد والصقر والبازى فلا ~~يستحب قتلها لما يتوقع من المنفعة ولا يكره لما يخاف من المضرة (ومنها) ~~التي لا تظهر فيها منفعة ولا مضرة كالخنافس والحلان والسرطان والرحمة ~~والكلب الذى ليس بعقور فيكره قتلها * ولا يجوز قتل النحل والنمل والخطاف ~~والضفدع لورود النهى عن قتلها وفى وجوب الجزاء بقتل الهدهد والصرد خلاف ~~مبني على الخلاف في جواز أكلها * (والصنف) الثاني ما أحد أصليه مأكول ~~كالمتولد بين الذئب والضبع وبين حمار الوحش وحمار الاهل فيحرم التعرض له ~~ويجب الجزاء فيه احتياطا كما يحرم # PageV07P489 # أكله احتياطا واعلم أن الصنف الاول يخرج عن الضابط المذكور بقيد المأكول ~~لكن الصنف الثاني يدخل فيه ويحرم الضبط والوجه أن يزاد فيه فيقال كل صيد هو ~~ماكول أو في أصله ماكول * (الخامسة) الحيوانات الانسية كالنعم والخيل ~~والدجاج يجوز للمحرم ذبحها ولا جزاء عليه وأما ما يتولد من الوحشى والانسى ~~كالمتولد من اليعقوب والدجاجة أو الظبي والشاة فيجب في ذبحه الجزاء احتياطا ~~كما في المتولد من المأكول ms1571 وغير المأكول وطريق ادراجه في الضابط يقاس بما ~~ذكرناه # فيه (السادسة) انما يحرم صيد البر على المحرم دون صيد البحر قال الله ~~تعالى (أحل لكم صيد البحر) الآية قال الاصحاب وصيد البحر الذى لا يعيش الا ~~في البحر أما ما يعيش في البر والبحر فهو كالبر والطيور المائية التى تغوص ~~في الماء وتخرج من صيود البر لانها لو تركت في الماء لهلكت والجراد من صيد ~~البر يجب الجزاء بقتله وبه قال عمر وابن عباس رضي الله عنهما وحكى الموفق ~~ابن طاهر وغيره قولا غريبا أنه من صيود البحر لانه يتولد من روث السمك ~~والله أعلم * قال (ويضمن هذا الصيد بالمباشرة والسبب واليد والسبب كنصب ~~الشبكة أو ارسال كلب أو انحلال رباطه بنوع تقصير في ربطه أو تنفير صيد حتى ~~يتعثر قبل سكون نفاره فكل ذلك يوجب الضمان إذا أفضي إلى التلف * ولو حفر ~~المحرم بئرا في ملكه لم يضمن ما تردى فيه ولو حفر في الحرم فوجهان ولو أرسل ~~كلبا حيث لا صيد فعرض صيد ففى الضمان وجهان) * قد عرفت ان الصيد المحرم أي ~~صيد هو والغرض الآن بيان الجهات التى يضمن بها ذلك الصيد وهي ثلاث (الاولى) ~~مباشرة الاتلاف وهي ثلاثة (والثانية) التسبب إليه وموضع تفسيره وضبطه كتاب ~~الجنايات وتكلم ههنا في صور (احداها) لو نصب شبكة في الحرم أو نصب المحرم ~~شبكة فتعقل بها صيد وهلك فعليه الضمان سواء نصبها في ملك نفسه أو ملك غيره ~~لان نصب الشبكة يقصد بها الاصطياد فهو بمثابة الاخذ باليد (الثانية) لو ~~ارسل كلبا فاتلف صيد اوجب عليه الضمان لان ارسال الكلب يسبب إلى الهلاك ولو ~~كان الكلب مربوطا فحل رباطه فكذلك لان السبع شديد الضراوة بالصيد فيكفى في ~~قصد الصيد حل الرباط وان كان الاصطياد لا يتم الا بالاغراء * ولو انحل ~~الرباط لتقصيره في الربط نزل ذلك منزلة الحل وحكى الامام رحمه الله في هذه ~~الصورة تردد الائمة فليكن قوله # PageV07P490 # أو انحلال رباطه معلما بالواو لذلك وحيث اوجبنا الضمان في هذه ms1572 المسائل ~~فذلك إذا كان ثم صيد فان لم يكن فأرسل الكلب أو حل رباطه فظهر صيد فوجهان ~~(أحدهما) انه لا يضمن إذا لم يوجد منه قصد الصيد (وأرجحهما) على ما رواه ~~الامام انه يضمن لحصول التلف بسبب فعله وجهله لا يقدح فيه كما سنذكره في ~~حفر البئر (الثالثة) لو نفر المحرم صيدا فتعثر فهلك أو اخذه سبع أو انصدم ~~بشجر # أو جبل وجب عليه الضمان سواء قصد تنفيره أو لم يقصد ويكون في عهدة المنفر ~~إلى ان يعود الصيد إلى طبيعة السكون والاستقرار فلو هلك بعد ذلك فلا شئ ~~عليه ولو هلك قبل سكون النفار ولكن بآفة سماوية ففى الضمان وجهان (أحدهما) ~~يجب ويكون دوام أثر النفار كاليد المضمنة (وأشبهما) انه لا يجب لانه لم ~~يهلك بسبب من جهة المحرم ولا تحت يده (الرابعة) لو حفر المحرم أو حفر في ~~الحرم بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد وهلك فعليه الضمان ولو حفره في ~~ملكه أو في موات فأما في حق المحرم فظاهر المذهب انه لا ضمان كما لو تردت ~~فيها بهيمة أو آدمى ونقل صاحب التتمة وجها غريبا أنه يجب الضمان (وأما) في ~~الحرم فوجهان مشهوران (أحدهما) انه لا ضمان كما لو حفر المحرم في ملكه ~~(والثانى) يجب لان حرمة الحرم لا تختلف وصار كما لو نصب شبكة في الحرم في ~~ملكه وأومأ صاحب التهذيب رحمه الله إلى ترجيح الوجه الاول لكن الثاني أشبه ~~ويحكى ذلك عن الربيع وصاحب التلخيص ولم يورد في التتمة غيره * قال (ولو دل ~~حلالا على صيد عصى ولا جزاء عليه وفى تحريم الاكل عليه منه قولان وما ذبحه ~~لنفسه فأكله حرام عليه وهل هو ميتة في حق غيره فيه قولان وكذا صيد الحرم) * ~~في الفصل مسألتان (إحداهما) لو دل الحلال محرما على صيد فقتله وجب الجزاء ~~على المحرم ولا شئ على الحلال سواء كان الصيد في يده أو لم يكن نعم هو مسئ ~~بالاعانة على المعصية ولو دل المحرم حلالا على صيد فقتله نظر ms1573 ان كان الصيد ~~في يد المحرم وجب عليه الجزاء لان حفظه واجب عليه ومن يلزمه الحفظ يلزمه ~~الضمان إذا ترك الحفظ كما لو المودع السارق على الوديعة وإن لم يكن في يده ~~وهو مسألة الكتاب فلا جزاء علي الدال ولا على القاتل أما القاتل فلانه حلال ~~وأما الدال فكما لو دل # PageV07P491 # رجلا على قتل انسان لا كفارة على الدال وساعدنا مالك رحمه الله على ذلك ~~وقال أبو حنيفة رحمه الله ان كانت الدلالة ظاهرة فلا جزاء عليه وان كانت ~~خفية ولولاها لما رأى الحلال الصيد يجب الجزاء وسلم في صيد الحرم انه لا ~~جزاء على الدال * وعن أحمد ان الجزاء يلزم الدال والقاتل بينهما * وقوله في ~~الكتاب وفي تحريم الاكل منه عليه قولان صريح في اثبات الخلاف في أن المحرم ~~هل يجوز # له أن يأكل من الصيد الذي دل عليه الحلال حتى قتله لكن الوجه ان تغير هذه ~~اللفظة ويجوز أن يجعل مكانها وفي وجوب الجزاء عليه عند الاكل منه قولان أما ~~التغيير فلانك إذا بحثت لم تر نقل الخلاف في جواز الاكل للمحرم والصورة هذه ~~لا لغير صاحب الكتاب وله له في الوسيط وغيره بل وجدتهم جازمين بحرمة الاكل ~~علي المحرم مما صيد له أو باعانته بسلاح وغيره أو باشارته ودلالته محتجين ~~عليه بما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " لحم الصيد حلال لكم في الاحرام ~~ما لم تصطادوه أو لم يصطد لكم " # PageV07P492 # وبما روى أن أبا قتاده رضى الله عنه " خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~فتخلف عن بعض أصحابه وهو حلال وهم محرمون فرأو احمر وحش فاستوى علي فرسه ثم ~~سال أصحابه أن ينا ولوه سوطا فأبوا فسألهم رمحه فأبوا فأخذه وحمل على الحمر ~~فعقر منها اتانا فأكل منها بعضهم وأبي بعضهم فلما أتوا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم سألوه فقال هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا ~~لا قال فكلوا ما بقى من لحمها " أشعر ذلك بالتحريم إذا كان ms1574 الاصطياد ~~باعانته أو دلالته # PageV07P493 # أو له وعجيب أن يكون نقل القولين صوابا ثم يغفل عنه كل من عداه من ~~الاصحاب وهو أيضا في غير هذا الكتاب (وأما) جواز التبديل بما ذكرت فلان ~~القولين في أن ما صيد للمحرم أو بدلالته أو باعانته لو أكل منه هل يلزمه ~~جزاؤه مشهوران (أحد) القولين وهو القديم وبه قال مالك واحمد رحمهما الله ~~انه يلزمه القيمة بقدر ما أكل لان الاكل فعل محرم في الصيد فيتعلق به ~~الجزاء كالقتل ويخالف ما لو ذبحه وأكله حيث لا يلزم بالاكل جزاء لان وجوبه ~~بالذبح اغنى عن جزاء آخر (والجديد) انه لا يلزم لانه ليس بنام بعد الذبح ~~ولا يؤول إلى النماء فلا يتعلق باتلافه الجزاء كما لو اتلف بيضة مذرة * ~~(واعلم) أن هذه المسالة مذكورة في الكتاب من بعد وتبديل اللفظ يفضى الي ~~التكرار لكنى لا أدرى على ماذا يحمل ان لم يحتمل التكرار * ولو امسك محرم ~~صيدا حتي قتله غيره نظر ان كان حلالا فيجب الجزاء علي المحرم لتعدية ~~بالامساك والتعريض للقتل وهل يرجع به علي الخلاف * قال الشيخ أبو حامد لا ~~لانه غير ممنوع من التعرض للصيد وقال القاضى أبو الطيب نعم * هذا ما أورده ~~في التهذيب وشبهه # بما إذا غصب شيئا فاتلفه متلف في يده يضمن الغاصب ويرجع على المتلف وإن ~~كان محرما أيضا فوجهان (أظهرهما) أن الجزاء كله على القاتل لانه مباشر ولا ~~أثر للامساك مع المباشرة (والثاني) أن لكل واحد من الفعلين مدخلا في الهلاك ~~فيكون الجزاء بينهما نصفين وقال في العدة الصحيح أن الممسك يضمنه باليد ~~والقاتل يضمنه بالاتلاف فان أخرج الممسك الضمان رجع به على المتلف وان أخرج ~~المتلف لم يرجع على الممسك (المسالة الثانية) إذا ذبح المحرم صيدا لم يحل ~~له الاكل منه وهل يحل الاكل منه لغيره فيه قولان (الجديد) وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله أنه ميتة لانه ممنوع من الذبح لمعنى فيه فصار ~~كذبيحة المجوسى فعلى هذا لو كان مملوكا وجب مع الجزاء ms1575 القيمة للمالك ~~(والقديم) أنه لا يكون ميتة ويحل لغيره الاكل منه لان من يحل بذبحه الحيوان ~~الانسى يحل بذبحه الصيد كالحلال فعلى هذا لو كان الصيد مملوكا فعليه مع ~~الجزاء ما بين قيمته حيا ومذبوحا للمالك وهل يحل له بعد زوال الاحرام فيه ~~وجهان (أظهرهما) لا وفى صيد الحرم إذا ذبح طريقان (أظهرهما) طرد القولين ~~والآخر القطع بالمنع والفرق أن صيد الحرم منع منه جميع الناس في جميع ~~الاحوال فكان آكد تحريما وليكن قوله وكذا صيد الحرم معلما بالواو لمكان ~~الطريقة الاخرى * قال (واثبات اليد عليه سبب الضمان الا ئاذا كان في يده ~~فاحرم ففى لزوم رفع اليد قولان فان قلنا يلزم ففى زوال ملكه قولان وإن قلنا ~~لا يلزم فلو قتله ضمن لانه ابتداء اتلاف * ولو # PageV07P494 # اشترى صيدا وقلنا إن الاحرام لا يقطع دوام الملك ففيه قولان كما في شراء ~~الكافر العبد المسلم والصحيح أنه يرث ثم يزول ملكه) * الثالثة من جهات ~~الضمان اثبات اليد ويد المحرم على الصيد إما أن يقع ابتداؤها في حال ~~الاحرام أو يكون ابتداؤها سابقا على الاحرام (أما) اثبات اليد عليه ابتداء ~~في حال الاحرام فهو حرام غير مفيد للملك فإذا أخذ صيدا ضمنه كما يضمن ~~الغاصب ما يتلف في يده بل لو تولد تلف الصيد بما في يده لزمه الضمان كما لو ~~كان راكب دابة فاتلفت صيدا بعضها أو رفسها وكذا لو بالت في الطريق فزلق به ~~صيد وهلك كما لو زلق به آدمى أو بهيمة (أما) لو انفلت بعيره فاصاب الصيد ~~فلا شئ عليه نص علي ذلك كله (واما) إذا تقدم ابتداء اليد على # الاحرام فان كان في يده صيد مملوك ثم احرم فهل يلزمه رفع اليد عنه فيه ~~قولان (احدهما) لا كما لا يلزمه تسريح زوجته وان حرم ابتداء النكاح عليه ~~(والثاني) نعم لان الصيد لا يراد للدوام فتحرم استدامته كالطيب واللباس ~~ويحرم عليه النكاح فانه يقصد للدوام وهذا أصح القولين على ما ذكره المحاملى ~~والكرخي وغيرهما من العراقيين (واعلم) أنا ms1576 نعنى برفع اليد الارسال والاطلاق ~~الكلي وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله يجب رفع اليد المتأبدة عنه ~~ولا يجب رفع اليد الحكمية والارسال المطلق (التفريع) ان لم نوجب الارسال ~~فهو على ملكه له بيعه وهبته لكن لا يجوز له قتله ولو قتله يجب الجزاء كما ~~لو قتل عبده يلزمه الكفارة ولو أرسله غيره لزمه القيمة للمالك وإن قتله ~~فكذلك فان كان محرما لزمه الجزاء أيضا ولا شئ على المالك كما لو مات * وان ~~أوجبنا الارسال فهل يزول ملكه عنه فيه قولان (أحدهما) وبه قال مالك وأبو ~~حنيفة وأحمد رحمهم الله لا كما لا يبين زوجته (والثاني) نعم كما يزول حل ~~الطيب واللباس وهذا أصح عند العراقيين وعكس بعض الاصحاب الترتيب فوضع ~~القولين في زوال الملك أولا ثم قال ان قلنا لا يزول الملك ففى وجوب الارسال ~~قولان والامر فيه قريب (التفريع) ان قلنا يزول ملكه فارسله غيره أو قتله ~~فلا شئ عليه ولو أرسله المحرم فاخذ غيره ملكه ولو لم يرسله حتى تحلل فهل ~~عليه ارساله فيه وجهان (أحدهما) وهو المنصوص نعم لانه كان مستحق الارسال ~~فلا يرتفع هذا الاستحقاق بتعدية بالامساك (والثانى) ويحكى عن أبى اسحق انه ~~لا يجب ويعود ملكا له كالعصير إذا تخمر ثم تخلل وحكى الامام رحمه الله على ~~هذا القول وجهين في أنه يزول بنفس الاحرام أو الاحرام يوجب عليه الارسال ~~فإذا أرسل حينئذ يزول والاول أشبه بكلام الجمهور (وإن قلنا) لا يزول ملكه ~~عنه فليس لغيره أخذه ولو أخذه لم يملكه ولو قتله ضمنه وهو بمثابة المنفلت ~~من يده وعلى القولين جميعا # PageV07P495 # لو مات الصيد في يده بعد إمكان الارسال لزمه الجزاء لانها مفرعان علي ~~وجوب الارسال وهو مقصر بالامساك * ولو مات الصيد قبل إمكان الارسال فقد حكم ~~الامام رحمه الله وجهين في وجوب الضمان وقال المذهب وجوبه ولا خلاف في أنه ~~لا يجب تقديم الارسال على الاحرام (وقوله) في الكتاب ففى لزوم رفع اليد ~~قولان يجوز أن يعلم لفظ القولين بالواو لان ms1577 القاضى ابن كج روى # عن أبي اسحق طريقة قاطعة بانه لا يلزم وحيث قال بالارسال اراد به ~~الاستحباب (وقوله) لانه ابتداء اتلاف أراد به أنا على هذا القول وإن جوزنا ~~استدامة اليد والملك فلا يجوز الاتلاف لان الاتلاف ليس باستدامة وإنما هو ~~ابتداء فعل وكان الاحسن في التعبير عن هذا الغرض أن يقول لان الاتلاف ~~ابتداء ثم في الفصل مسالتان (احداهما) لو اشترى المحرم صيدا أو اتهب أو ~~أوصى له فقبل يفرع ذلك على الخلاف الذي سبق (ان قلنا) ان الملك يزول عن ~~الصيد بالاحرام لا يملكه بهذه الاسباب لان من منع من ادامة الملك فهو أولي ~~بالمنع من ابتدائه وان قلنا لا يزول ففى صحة الشراء والهبة قولان بناء على ~~القولين فيما إذا شترى الكافر عبدا مسلما ويدل على المنع ما روى ان الصعب ~~ابن جثامة " أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا فرده عليه ~~فلما رأى ما في وجهه قال إنا لم نرد عليك إلا انا حرم " فان صححنا هذه ~~العقود فذاك وإلا فليس له القبض فان قبض فهلك في يده فعليه الجزاء لله ~~تعالي والقيمة للبائع وان رده عليه سقطت القيمة ولا يسقط ضمان الجزاء الا ~~بالارسال وإذا أرسل كان كما إذا اشترى عبدا مرتدا فقتل في يده وفى أنه من ~~ضمان من يتلف خلاف سنذكره في موضعه ان شاء الله تعالى * (الثانية) إذا مات ~~له قريب وفى ملكه صيد هل يرثه ان جوزنا الشراء وغيره من الاسباب الاختيارية ~~نعم والا فوجهان والاظهر ثبوته لانه لا اختيار فيه وعلي هذا فقد ذكر الامام ~~وصاحب الكتاب انه يزول ملكه عقيب ثبوته بناء علي أن الملك يزول عن الصيد ~~بالاحرام وفى التهذيب وغيره ما ينازع في زواله عقيب ثبوته لانهم قالوا إذا ~~ورثه فعليه ارساله فان باعه صح ولا يسقط عنه ضمان الجزاء حتى لو مات في يد ~~المشترى يجب الجزاء علي البائع وانما يسقط عنه إذا أرسله المشترى (وان ~~قلنا) بانه لا يرث فالملك في الصيد ms1578 لسائر الورثة واحرامه بالاضافة إلى ~~الصيد مانع من موانع الميراث * كذا أورده أبو سعيد المتولي وذكر أبو القاسم ~~الكرخي على هذا الوجه انه احق به فيوقف حتى يتحلل فيتملكه * ولو اشترى صيدا ~~من انسان ووجد به عيبا # PageV07P496 # وقد أحرم البائع فان قلنا يملك الصيد بالارث يرد عليه والا فوجهان لان ~~منع الرد اضرار بالمشترى ولو باع صيدا وهو حلال وأحرم ثم أفلس المشترى ~~بالثمن لم يكن له الرجوع علي الاصح كالشراء # والاتهاب بخلاف الارث فانه قهرى ولو استعار المحرم صيدا أو أودع عنده كان ~~مضمونا بالجزاء عليه وليس له التعرض له فان ارسله سقط عنه الجزاء وضمن ~~القيمة للمالك وان رده إلى المالك لم يسقط عنه ضمان الجزاء ما لم يرسله ~~المالك وحيث صار الصيد مضمونا على المحرم بالجزاء فان قتله حلال في يده ~~فالجزاء علي المحرم وان قتله محرم آخر فالجزاء عليهما أو علي القاتل ومن في ~~يده طريق فيه وجهان * قال (وإن أخذ صيد اليداوية كان وديعة (ح) والناسى ~~كالعامد في الجزاء لا في الاثم ولو صال عليه صيد فلا ضمان في دفعه ولو أكله ~~في مخمصة ضمن * ولو عم الجراد المسالك فتخطاه المحرم ففيه وجهان) * في هذه ~~البقية صور (إحداها) لو خلص المحرم صيدا من فم هرة أو سبع أو من شق جدار أو ~~اخذه ليداويه ويتعهده فمات في يده هل يضمن فيه قولان كما لو أخذ المغصوب من ~~الغاصب ليرده علي الملك فهلك في يده (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة رحمة الله ~~عليه يضمن لان المستحق لم يرض بيده فتكون يده يد ضمان (والثاني) لا يضمن ~~لانه قصد المصلحة فتجعل يدوه ديعة والقولان معا منصوصان في عيون المسائل ~~وايراده يقتضى ترجيح الثاني منهما وهو المذكور في الكتاب (الثانية) الناسي ~~كالعامد في وجوب الجزاء لا في الاثم أما افتراقهما في الاثم فلما روى انه ~~صلى الله عليه وسلم قال " رفع عن أمتى الخطأ والنسيان " الخبر (وأما) ~~استواؤهما في وجوب الجزاء فلان الاتلاف يوجب الضمان على العامد والخاطئ ms1579 على ~~نسق واحد بدليل الضمانات الواجبة للآدميين وخرج بعض الاصحاب في وجوب الضمان ~~على الناسي قولين لانه حكي عن نصه قولان فيما إذا أحرم ثم جن وقتل صيدا ~~(أحدهما) وجوب الضمان لما ذكرنا (والثاني) المنع لان الصيد على الاباحة ~~وإنما يخاطب بترك التعرض # PageV07P497 # له من هو أهل للتكليف والخطاب * وقد ذكرنا هذا الخلاف مرة في النوع ~~الرابع من المحظورات (وقوله) في الكتاب والناسي كالعامد يجوز اعلامه بالواو ~~لذلك وبالالف أيضا لان أبا نصر بن الصباغ ذكر أن في رواية عن أحمد لا جزاء ~~على المخطئ بحال (الثالثة) لو صال الصيد على محرم أو # في الحرم فقتله دفعا فلا ضمان عليه لانه بالصيال التحق بالمؤذيات * وعن ~~أبى حنيفة رحمه الله انه يجب ولو ركب إنسان صيدا وصال على محرم ولم يمكن ~~دفعه إلا بقتل الصيد فقتله فالذي أورده الاكثرون انه يجب عليه الضمان لان ~~الاذى ههنا ليس من الصيد * وحكى الامام أن القفال رحمه الله ذكر فيه قولين ~~(أحدهما) ان الضمان على الراكب ولا يطالب به المحرم (والثاني) انه يطالب ~~المحرم ويرجع بما غرم على الراكب * وان ذبح صيدا في مخمصة وأكله ضمن لانه ~~أهلكه لمنفعة نفسه من غير ايذاء من الصيد * ولو اكره محرم أو محل في الحرم ~~على قتل صيد فقتله فوجهان (أحدهما) ان الجزاء على المكره (والثاني) على ~~المكره ثم يرجع على المكره وعن أبى حنيفة أن الجزاء في صيد الحرم علي ~~المكره وفى الاحرام علي المكره (الرابعة) ذكرنا ان الجراد مما يضمن ~~بالقيمومة بيضه مضمون بالقيمة كاصله فلو وطئها عامدا أو جاهلا ضمن ولو عمت ~~المسالك ولم يجد بدا من وطئها فوطئها ففى الجزاء قولان وقال الامام وصاحب ~~الكتاب وجهان (أحدهما) يجب لانه قتلها لمنفعة نفسه فصار كما لو قتل صيدا في ~~المخمصة (وأظهرهما) لا يجب لانها الجأته إليه فاشبه صورة الصيال * وحكي ~~الشيخ أبو محمد رحمه الله طريقة أخرى قاطعة بانه لا جزاء فيجوز أن يعلم ~~قوله وجهان بالواو لذلك * ولو باض صيد في فراشه ولم ms1580 يمكنه رفعه ألا بالتعرض ~~للبيض وفسد بذلك ففيه هذا الخلاف * # PageV07P498 # قال (النظر الثاني في الجزاء فالواجب في الصيد مثله من النعم أو طعام ~~بمثل قيمة النعم أو صيام يعدل (ج) الطعام لك يوم مد فان انكسر مد كمل وهو ~~على التخيير فان لم يكن مثليا كالعصافير وغيرها فقدر قيمته طعاما أو عدل ~~ذلك صياما والعبرة في قيمة الصيد بمحل الاتلاف وفي قيمة النعم بمكة لانه ~~محل ذبحه) * الصيد ينقسم إلى مثلي ونعنى به ماله مثل من النعم والى ما ليس ~~بمثلى (أما) الاول فجزاؤه على التخيير والتعديل فيتخير بين أن يذبح مثله ~~فيتصدق به على مساكين الحرم إما بأن يفرق اللحم أو يملك جملته إياهم مذبوحا ~~ولا يجوز أن يخرجه حيا وبين أن يقوم المثل دراهم ثم لا يجوز أن يتصدق ~~بالدراهم ولكن ان شاء اشترى بها طعاما وتصدق به على مساكين الحرم وإن شاء ~~صام عن كل مد من الطعام يوما حيث كان قال الله تعالى (فجزاء مثل ما قتل من ~~النعم يحكم به ذوا عدل منكم) # إلى قوله صياما (وأما) الثاني وهو ما ليس بمثلى كالعصافير وغيرها من ~~الطيور على ما ستعرف ضروبها ففيه قيمته ولا يتصدق بها بل يجعلها طعاما ثم ~~إن شاء تصدق بها وان شاء صام عن كل مد يوما فان انكسر مد في القسمين صام ~~يوما لان الصوم لا يتبعض * وإذا تأملت هذا التفصيل عرفت ان للجزاء # PageV07P499 # ثلاثة أركان في القسم الاول الحيوان والطعام والصيام وركنين في الثاني ~~وهما الطعام والصيام وهي أو هما على التخيير في ظاهر المذهب * وعن رواية ~~ابي ثور قول انها على الترتيب وهو أضعف الروايتين عن احمد وقال مالك رحمه ~~الله ان لم يخرح المثل عن المثلى يقوم الصيد لا المثل * وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله لا يجب المثل بل عليه قيمة الصيد فان شاء تصدق بها وان شاء اشترى ~~بها شيئا من النعم التي تجزى في الاضحية فذبح وان شاء صرفها إلى الطعام ~~فاعطى كل مسكين نصف صاع ms1581 من بر أو صاعا من غيره أو صام عن كل نصف صاع من بر ~~أو صاع من غيره يوما * وعن احمد انه لا يخرج الطعام وانما التقويم بالطعام ~~لمعرفة قدر الصيام وحكاية هذه المذاهب تنبئك ان قوله في الكتاب مثله من ~~النعم ينبغي ان يكون معلما بالحاء (وقوله) أو طعام بالالف (وقوله) مثل قيمة ~~النعم بالميم (وقوله) لكل مد يوم بالحاء (وقوله) على التخيير بالالف والواو ~~* وإذا لم يكن الصيد مثليا فالعبرة في قيمته بمحل الاتلاف وان كان مثليا ~~واراد تقويم مثله من النعم ليرجع إلى الاطعام أو # PageV07P500 # الصيام فالعبرة في قيمته بمكة يومئذ * هذا نصه ونقل بعض الشارحين فيه ~~طريقين (أصحهما) الجريان على ظاهر النصين (أما) اعتبار قيمة محل الاتلاف في ~~الحالة الاولى فقياسا على كل متلف متقوم (وأما) اعتبار قيمة مكة في الاخرى ~~فلان محل ذبح المثل مكة لو كان يذبح فإذا عدل عنه عدل بقيمته في محل الذبح ~~(والطريق الثاني) انهما على قولين وحيث اعتبرنا قيمة مكان الاتلاف فقد ذكر ~~الامام احتمالين في أن المعتبر في الصرف إلى الطعام سعر الطعام في ذلك ~~المكان أيضا أو سعر الطعام بمكة والظاهر منهما الثاني * قال (والمثلي ~~كالنعامة ففيه بدنة وفي حمار الوحش بقرة وفي الضبع كبش وفي الارنب عناق # وفي الظبي عنز وفي اليربوع جفرة وفي الصغير صغير وفي الكبير كبير ويحكم ~~بالمماثلة عدلان فان كان القاتل أحدهما وهو مخطئ غير فاسق ففي جوازه وجهان ~~* وفي الحمام شاة وفي معناه القمري والفواخت وكل ما عب وهدر * وما دونه فيه ~~القيمة وما فوقه فيه قولان (أحدهما) القيمة قياسا والثاني الحاقه بالحمام) ~~* # PageV07P501 # من المهم في الباب معرفة أن المثل ليس معتبرا على التحقيق وانما هو معتبر ~~على التقريب وليس معتبرا في القيمة بل في الصورة والخلقة لان الصحابة رضى ~~الله عنهم حكموا في النوع الواحد من الصيد بالنوع الواحد من النعم مع ~~اختلاف البلاد وتفاوت الازمان واختلاف القيم بحسب اختلافها فعلم أنهم ~~اعتبروا الخلقة والصورة * إذا تقرر ذلك فالكلام في الدواب ms1582 ثم في الطيور ~~(أما) الدواب فما ورد فيه نص فهو متبع وكذلك كل ما حكم فيه عدلان من ~~الصحابة أو التابعين أو من أهل عصر آخر من النعم أنه مثل للصيدا لمقتول ~~يتبع حكمهم ولا حاجة إلى تحكيم غيرهم قال الله تعالى (يحكم به ذوا عدل ~~منكم) وقد حكما * وعن مالك أنه لا بد من تحكيم عدلين من أهل العصر وقد روى ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم " انه قضى في الضبع بكبش " وعن الصحابة رضى ~~الله عنهم أنه قضوا في النعامة ببدنة وفي حمار الوحش وبقر الوحش ببقرة وفي ~~الغزال بعنز وفي الارنب بعناق وفي اليربوع بجفرة وعن عثمان رضى الله أنه ~~حكم في أم حبين بحلان وعن عطاء ومجاهد أنهما حكما في الوبر بشاة * قال ~~الشافعي رضى الله عنه إن كانت العرب تأكله ففيه جفرة لانه ليس بأكبر بدلا ~~منها وعن عطاء ان في الثعلب شاة وعن عمر رضى الله # PageV07P502 # عنه أن في الضب جديا وعن بعضهم أن في الابل بقرة * واعف ههنا شيئين ~~(أحدهما) تفسير ما يشكل من هذه الالفاظ. # أما العناق فهو اسم الانثى من ولد المعز قال أهل اللغة وهي عناق من حين ~~تولد إلى أن ترعى والجفرة هي الانثى من ولد المعز تفطم وتفصل عن أمها وتأخذ ~~في الرعي وذلك بعد اربعة اشهر والذكر جفر هذا معناهما في اللغة ويجب أن ~~يكون المراد من الجفرة ههنا ما دون العناق فان الارنب خير من اليربوع وأم ~~حبين دابة على خلقة الحرباء عظيمة البطن ومنه ما روى أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال # ممازحا لبلال رضى الله عنه وقد تدحرج بطنه " أم حبين " قال الشيخ أبو ~~محمد وأرى هذا الحيوان من صغار الضب حتى يفرض مأكولا * واعلم أن في حل أم ~~حبين ترددا نذكره في كتاب الاطعمة ان شاء الله تعالى والقول بوجوب الجزاء ~~مفرع على الحل (وأما) الحلان فمنهم من فسره بالحمل ومنهم من فسره بالجدي ~~والحلام كالحلان والوبر دابة كالجراد الا أنها أنبل وأكرم ms1583 منها وهي كحلاء ~~من جنس بنات عرس تكون في الفلوات وربما أكلها البدويون والانثى وبرة ~~(الثاني) قد نجد في كتب بعض الاصحاب أن في الظبي كبشا وفي الغزال عنزا ~~وهكذا أورد أبو القاسم الكرخي وزعم أن الظبي ذكر الغزال وأن الغزال الانثى ~~قال الامام والذي ذكره هؤلاء وهم بل الصحيح أن في الظبي عنزا وهو شديد ~~الشبه به فانه اجرد الشعر متقلص الذنب وأما الغزال فهو ولد الظبي فيجب فيه ~~ما يجب في الصغار فهذا هو القول فبما ورد فيه نقل وأما ما لم ينقل فيه عن ~~السلف شئ فيرجع فيه إلى قول عدلين قال الله تعالى (يحكم به ذوا عدل منكم) ~~وليكونا فقيهين كيسين وهل يجوز أن يكون قاتل الصيد أحد الحكمين أو يكونا ~~قاتلا الصيد الحكمين ان كان القتل عمدا وعدوانا فلا لانه يورث الفسق والحكم ~~لا بد وأن يكون عدلا وان كان خطأ أو كان مضطرا إليه فوجهان (احدهما) وبه ~~قال مالك انه لا يجوز كما لا يجوز ان يكون المتلف أحد المقومين (واصحهما) # PageV07P503 # انه يجوز لما روى " ان رجلا قتل ضبا فسأل عمر رضى الله عنه فقال احكم فيه ~~فقال انت خير مني وأعلم يا امير المؤمنين فقال انا امرتك ان تحكم فيه ولم ~~آمرك ان تزكيني فقال الرجل ارى فيه جديا فقال عمر رضى الله عنه فذلك فيه " ~~وايضا فانه حق الله تعالى فيجوز ان يكون المؤمن عليه امينا فيه كما ان رب ~~المال امين في الزكاة * ولو حكم عدلان بان له مثلا وآخر عن بانه لا مثل له ~~فلا خذ بقول الاولين إلى قاله في العدة. # (واما) الطيور فتقسم إلى حمام وغيره أما الحمام ففيه شاة روى ذلك عن عمر ~~وعثمان وعلى وابن عمر وابن عباس وعاصم بن عمر وعطاء وابن المسيب وغيرهم رضى ~~الله عنهم وعلام بني ذلك فيه وجهان (أحدهما) أن ايجابها لما بينهما من ~~الشبه فان كل واحد منهما يألف البيوت ويأنس بالناس (واصحهما) أن مستنده ~~توقيف بلغهم فيه (وأما) غيره ms1584 فان كان أصغر من الحمام في الجثة كالزرزور ~~والعصفورة والبلبل والقنبرة والوطواط فالواجب فيه القيمة قياسا وقد روى عن ~~الصحابة رضى الله عنهم أنهم حكموا في # الجراد بالقيمة ولم يقدروا * وان كان أكبر من الحمام أو مثلا له ففيهما ~~قولان (أحدهما) أن الواجب شاة لانها لما وجبت في الحمام فلان تجب فيما هو ~~أكبر منه كان أولى (والثاني) وهو الجديد وأحد قوليه في القديم أن الواجب ~~القيمة قياسا كما لو كان أصغر * وعن الشيخ أبي محمد ان بناء القولين على ~~المأخذين السابقين ان قلنا وجوب الشاة توقيف صرف ففي الاكبر أيضا شاة ~~استدلالا وان قلنا انه ماخوذ من المشابهة بينهما فلا وقوله في الكتاب ففيها ~~بدنة وفي حمار الوحش بقرة إلى آخرها يجوز إعلامها بالحاء لان أبا حنيفة ~~رحمه الله لا يوجب المثل في شئ من الصيود (وقوله) وفي الصغير صغير أراد به ~~أن كل جنس من الصيود المثلية يعتبر فيما يجب فيه من النعم المماثلة في ~~الصغر والكبر ففي الصغير صغير وفي الكبير كبير لظاهر قوله تعالى (مثل ما ~~قتل من النعم) والكلمة معلمة بالميم لان عند مالك الواجب الكبير وان كان ~~الصيد صغيرا وقوله وهو مخطئ غير فاسق قد عرفت مما مر أنه لم يذكره (وقوله) ~~وفي الحمام شاة معلم بالميم لان مالكا إنما يوجب الشاة في حمامة الحرم وأما ~~حمامة الحل إذا قتلها المحرم فالواجب عنده فيها القيمة (وقوله) وفي معناه ~~القمري والفواخت وكل ما عب وهدر ظاهره يقتضى خروج هذه الطيور عن تفسير ~~الحمام والحاقها به في الحكم لكن المشهور أن اسم الحمام يقع على كل ما عب ~~وهدر فمنه صغار وكبار ويدخل فيه اليمام وهي التي تالف البيوت والقمري ~~والفاختة والداس والفاس والقطا * والعب هو شرب الماء جرعا وغير الحمام من ~~الطيور تشربه قطرة قطرة والهدير هو # PageV07P504 # ترجيعه صوته وتغريده والا شبه أن ماله عب فله هدير ولو اقتصروا في تفسير ~~الحمام على العب لكفاهم ذلك * يدل عليه نص الشافعي رضى الله عنه في عيون ms1585 ~~المسائل قال وما عب في الماء عبا فهو حمام وما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس ~~بحمام * قال (فروع يجوز مقابلة المريض بالمريض وفي مقابلة الذكر بالانثى مع ~~التساوي في اللحم والقيمة ثلاثة أقوال في الثالث تؤخذ الانثى عن الذكر كما ~~في الزكاة بخلاف عكسه) * رسم المسائل المذكورة في هذا الموضع إلى راس السبب ~~الثاني فروعا ونحن نشرحها واحدا واحدا (أحدها) المريض من الصيود يقابل ~~بالمريض من مثله من النعم وكذلك المعيب بالمعيب إذا اتحد جنس # العيب كالعوراء بالعوراء وان اختلف الجنس فلا كالعوراء بالحوراء وان كان ~~عور أحدهما باليمين وعور الاخرى باليسار ففي الاجزاء وجهان (أصحهما) ولم ~~يورد العراقيون غيره الاجزاء لتقارب الامر فيه ولو قابل المريض بالصحيح أو ~~المعيب بالسليم فقد زاد خيرا وقال مالك إن ذلك واجب ويفدى الذكر بالذكر ~~والانثى بالانثى وهل يفدى الذكر بالانثى وبالعكس أما فداء الذكر بالانثى ~~فقد ذكروا أن اشارة النص مختلفة فيه وللاصحاب فيه طريقان (أظهرهما) ان ~~المسألة على قولين (أحدهما) المنع لانهما مختلفان في الخلقة وذلك مما يقدح ~~في المثلية (وأصحهما) الجواز كما في الزكاة ولان هذا اختلاف لا يقدح في ~~المقصود الاصلي فاشبه الاختلاف في اللون (والطريق الثاني) تنزيل النصين على ~~حالين ان أراد الذبح لم يجز لان لحم الذكر أطيب وإن أراد التقويم جاز لان ~~قيمة الانثى أكثر (وقيل) ان لم تلد الانثى جاز وان ولدت فلا لان الولادة ~~تفسد اللحم وإذا جوزنا ذبح الانثى عن الذكر فهل هو أولى قال بعضهم نعم لان ~~لحم الانثى أرطب وقال القاضي أبو حامد لا لان لحم الذكر أطيب (وأما) فداء ~~الانثى بالذكر ففي جوازه وجهان ويقال قولان كما سبق وحكي الامام طريقة أخرى ~~أن فداء الذكر بالانثى جائز لا محالة كما في الزكاة وإنما التردد في عكسه ~~وإذا اختصرت هذه الاختلافات خرج منها ثلاثة أقوال كما ذكر في الكتاب وإذا ~~تأملت ما حكيناه من كلام الاصحاب وجدتهم طاردين للخلاف مع نقصان اللحم * ~~وقال الامام رحمه الله ان كان ما يخرجه ناقصا ms1586 في طيب اللحم أو في القيمة لم ~~يجزه بلا خلاف والخلاف مخصوص بما إذا لم يكن فيه واحد من النقصانين والى ~~هذا أشار صاحب الكتاب بقوله مع تساوي اللحم والقيمة * # PageV07P505 # قال (ولو قتل ظبية حاملا أخرج طعاما بقيمة شاة حامل حتى لا تفوت فضيلة ~~الحمل بالذبح وقيل يذبح شاة حائلا بقيمه الحال ولو القت الظبية جنينا ميتا ~~فليس فيه الا ما ينقص من الام وان انفصل حيا ثم مات فعليه جزاؤة) * الفرع ~~الثاني إذا قتل صيدا حاملا من ظبية وغيرها قابلناه بمثله من النعم حاملا ~~لان الحمل فضيلة مقصودة فلا سبيل إلى اهمالها لكن لا تذبح الحامل لان فضيلة ~~الحامل بالقيمه لتوقع الولد # والا فلحم الحائل خير من لحمه فإذا ذبح فاتت فضيلته من غير فائدة تحصل ~~للمساكين فيقوم المثل حاملا ويتصدق بقيمته طعاما وفي وجه يجوز ان يذبح ~~حائلا نفيسا بقيمة حامل وسط ويجعل التفاوت بينهما كالتفاوت بين الذكر ~~والانثى * ولو ضرب بطن صيد حامل فالقى جنينا ميتا نظر ان ماتت الام أيضا ~~فهو كما لو قتل حاملا وان عاشت ضمن النقص الذي دخل على الام ولا يضمن ~~الجنين بخلاف جنين الامة يضمن بقيمة عشر الام لان الحمل يزيد في البهائم ~~فيمكن ايجاب ما بين قيمتها حائلا وحاملا وينقص في قيمة الآدميات فلا يمكن ~~اعتبار ذلك وان القت جنينا حيا ثم مات ضمن كل واحد منهما بانفراده وان مات ~~الولد وعاشت الام ضمن الولد بانفراده وضمن النقص الذي دخل على الام * قال ~~(وان جرح ظبيا فنقص من قيمته العشر فعليه الطعام بعشر ثمن شاة كيلا يحتاج ~~إلى التجزئة وقيل عشر شاة) * الفرع الثالث قال الشافعي رضى الله عنه في ~~المختصر ان جرح ظبيا فنقص من قيمته العشر فعليه عشر من ثمن شاة وقال المزني ~~تخريجا عليه عشر شاة واختلف الاصحاب في ذلك فقال الاكثرون الامر على ما ~~قاله المزني لان كل الظبية مقابل بالشاة فيقابل بعضها ببعضها تحقيقا ~~للمماثلة وهؤلاء رفعوا الخلاف وقالوا انما ذكر الشافعي رضي الله عنه ms1587 القيمة ~~لانه قد لا يجد شريكا في ذبح شاة ويتعذر عليه إخراج العشر بقسطه من الحيوان ~~فارشد إلى ما هو الاسهل فان جزاء الصيد على التخيير فعلى هذا هو مخير بين ~~اخراج العشر وبين ان يصرف قيمته إلى الطعام ويتصدق به وبين أن يصوم عن كل ~~مد يوما ومنهم من جرى على ظاهر النص وقال الواجب عشر القيمة وأثبت في ~~المسألة قولين (المنصوص) وما أخرجه المزني رحمه الله وهذا ما أورده في ~~الكتاب (أما) وجه التخريج فقد عرفته (وأما) # PageV07P506 # وجه المنصوص فهو أنا لو أوجبنا العشر لاحتاج إلى التجزئة والتقسيط وفيه ~~حرج وعسر فوجب أن نعدل إلى غيره كما عدلنا عن ايجاب جزء من بعير في خمس من ~~الابل إلى شاة ولا يلزم من مقابلة الجملة بالمثل مقابلة الجزء بجزء من ~~المثل الا ترى أنه لو أتلف حنطة على انسان لزمه مثلها ولو بلها ونقص # قيمتها لا يجب عليه الا ما نقص فعلى هذا لو لم يرد الاطعام ولا الصيام ~~مالذي يخرج حكى القاضي ابن كج أن عن بعضهم أنه ان وجد شريكا أخرجه ولم يخرج ~~الدراهم والا فعليه اخراجها * وعن أبي هريرة ان له اخراجها وان وجد شريكا * ~~وعن أبي اسحق أنه مخير بين اخراج العشر وبين اخراج الدراهم فهذه ثلاثة أوجه ~~* ونقل أبو القاسم الكرخي وغيره أنه لا يجزئه اخراج عشر المثل وقال في ~~التهذيب لا يتصدق بالدراهم ولكن يصرفها إلى الطعام ويتصدق به أو يصوم عن كل ~~مد يوما * وهذا ما أشار إليه في الكتاب حيث قال فعليه الطعام بعشر ثمن ~~المثل والاشبه من هذا كله تفريعا على المنصوص ان أثبتنا الخلاف تعين ~~الدراهم والله أعلم وقوله بعشر ثمن شاة أراد بالثمن القيمة كما في لفظ ~~الشافعي رضى الله عنه (واعلم) أن جميع ما ذكرناه فيما إذا كان الصيد مثليا ~~فأما إذا جنى على صيد غير مثلى فلا كلام في أن الواجب ما نقص من القيمة ~~والله أعلم * قال (ولو أزمن صيدا فكمال جزائه فان قتله غيره ms1588 فعليه جزاؤه ~~معيبا ولو أبطل قوة المشي والطيران من النعامة ففي تعدد الجزاء وجهان) * ما ~~ذكرنا في الفرع الثالث مصور فيما إذا اندمل الجرح وبقى الصيد ممتنعا اما ~~بعدوه كالغزال أو بطيرانه كالحمام فأما إذا اندمل الجرح وصار الصيد زمنا ~~فهذا هو الفرع الرابع وفيما يلزم به وجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب ~~وبه قال أبو حنيفة رحمه الله انه يلزم به جزاء كامل لانه بالازمان صار ~~كالمتلف ولهذا لو أزمن عبدا يلزمه تمام قيمته (والثاني) ويحكى عن ابن سريج ~~انه يجب عليه قد النقصان لانه لم يهلك بالكلية ألا ترى أن الباقي مضمون لو ~~قتله محرم آخر فعلى هذا يجب قسط من المثل أو من قيمة المثل فيه الكلام ~~السابق * ولو جاء محرم آخر وقتله إما بعد الاندمال أو قبله فعليه جزاؤه ~~مزمنا لما ذكرنا ان المعيب يقابل بمثله ويبقى الجزاء على الاول بحاله ومنهم ~~من قال ان أوجبنا جزاءا كاملا عاد ههنا إلى قدر النقصان لانه يبعد ايجاب ~~جزاءين لمتلف واحد ولو عاد المزمن وقتله نظر ان قتله قبل الاندمال فليس ~~عليه الا جزاء واحد كما لو قطع # PageV07P507 # يدى رجل ثم حز رقبته قبل الاندمال لا يلزمه الا دية واحدة وخرج ابن سريج ~~رحمه الله ثم ان أرش الطرف ينفرد عن دية النفس فيجئ مثله ههنا * وان قتله ~~بعد الاندمال أفرد كل واحد منهما بحكمه ففي القتل جزاؤه مزمنا وفيما يجب ~~بالازمان الخلاف السابق وإذا اوجبنا بالازمان جزاءا كاملا فلو كان للصيد ~~امتناعان كالنعامة لها امتناع بشدة العدو وامتناع في الجناح فأبطل أحد ~~امتناعيه ففيما يلزمه وجهان (احدهما) انه يتعدد الجزاء لتعدد الامتناع ~~(وأصحهما) انه لا يتعدد لاتحاد المنع وعلى هذا فما الذي يجب قال الامام ~~الغالب على الظن أنه يعتبر ما نقص لان امتناع النعامة في الحقيقة واحد الا ~~انه يتعلق بالرجل والجناح فالزائل بعض الامتناع * ولو جرح صيدا فغاب ثم ~~وجده ميتا ولم يدر انه مات بجراحته أو بسبب حادث فالواجب جزاء كامل أو ضمان ~~الجرح ms1589 فقط كما لو علم انه مات بسبب آخر فيه قولان والله أعلم * قال (وإذا ~~أكل من لحم صيد ذبحه غيره حل له إلا إذا صيد له (ح) أو صيد بدلالته فلا يحل ~~الاكل منه فان أكل ففي وجوب الجزاء قولان ولو أكل من صيد ذبحه لم يتكرر ~~الجزاء (ح) بالاكل) * الفرع الخامس قد مر ان المحرم يحرم عليه الاصطياد ~~والاكل من صيد ذبحه وانه يحرم عليه الاكل أيضا مما اصطاد له حلال أو ~~باعانته أو بدلالته فأما ما ذبحه حلال من غير اعانته ودلالته فلا يحرم ~~الاكل منه لما روينا من حديث أبي قتادة وغيره وقوله في الكتاب إذا صيد له ~~معلم بالحاء لان عند أبي حنيفة إذا لم يعن ولم يأمر به لم يحرم عليه ولا ~~عبرة بالاصطياد له من غير أمره ولم يحك حجة الاسلام رحمه الله ههنا خلافا ~~في حل ما صيد بدلالته وحكى قبل في هذا قولين والحق ما فعله ههنا وتكلمنا ~~على المذكور من قبل وشرحنا في أثناء الكلام المسألة التي أوردها ههنا وهي ~~قوله فان أكل أي مما صيد له أو بدلالته ففي وجوب الجزاء قولان ولو أكل ~~المحرم من صيد ذبحه بنفسه لم يلزمه بالاكل شئ آخر وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~يلزمه القيمة بقدر ما أكل وسلم في صيد الحرم انه لا يلزم في أكله بعد الذبح ~~شئ آخر * لنا قياس الاول على الثاني * قال (ولو اشترك المحرمون في قتل صيد ~~واحد أو قتل القارن صيدا أو قتل المحرم صيدا حرميا اتحد الجزاء لاتحاد (ح) ~~المتلف) * # الفرع السادس إذا اشترك محرمان أو محرمون في قتل صيد لم يلزمهم الا جزاء ~~واحد وبه قال أحمد خلافا لابي حنيفة ومالك رحمهما الله حيث قالا يجب على كل ~~واحد جزاء كامل * لنا ان المقتول واحد فيتحد جزاؤه كما لو اشتركوا في قتل ~~صيد حرمى ويفارق ما إذا اشترك جماعة في قتل آدمي # PageV07P508 # حيث يجب علي كل احد منهم كفارة كاملة على الصحيح لان كفارة الصيد ms1590 تتجزأ ~~ألا ترى انها تختلف بصغر المقتول وكبره ويجب إذا جرح الصيد بقدر النقصان ~~وكفارة الآدمى لا تختلف بصغر المقتول وكبره ولا تجب في الاطراف * ولو اشترك ~~محل ومحرم في قتل صيد فعلى المحرم نصف الجزاء ولا شئ على المحل * ولو قتل ~~المحرم القارن صيد لم يلزمه الا جزاء واحد وكذا لو باشر غيره من محظورات ~~الاحرام وبه قال مالك وكذا أحمد في أظهر الروايتين خلافا لابي حنيفة حيث ~~قال يلزمه جزاآن * لنا ما سبق في الصورة الاولى * ولو قتل الحرم صيدا حرميا ~~لم يلزمه الا جزاء واحد لاتحاد المتلف وهذا كما ان الدية لا تتغلظ مرارا ~~باجتماع أسباب التغليظ * قال (السبب الثاني للتحريم الحرم وجزاؤه كجزاء ~~الاحرام (ح) ويجب على من رمى من الحل الي الحرم أو بالعكس ولو قطع السهم في ~~مروره هواء طرف الحرم فوجهان ولو تخطي الكلب طرف الحرم فلا جزاء الا إذا لم ~~يكن له طريق سواه * ولو أخذ حمامة في الحل فهلك فرخها في الحرم أو بالعكس ~~ضمن الفرخ) * صيد حرم مكة حرام على المحل والمحرم روى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم انه قال " ان الله تعالى حرم مكة لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ~~ولا ينفر صيدها قال العباس الا الاذخر يا رسول الله فانه لبيوتنا وقبورنا ~~فقال الا الاذخر " والقول في الصيد المحرم وفيما يجب به الجزاء وفى أن ~~الجزاء ماذا يقاس بما سبق في الاحرام الا أن المحرم ليس له ذبح الصيد الذى ~~يملكه وفى وجوب ارساله إذا أحرم الخلاف الذى مر ولو أدخل الحرم صيدا مملوكا ~~له كان له أن يمسكه ويذبحه كيف شاء كالنعم لانه صيد الحل دون الحرم وقال ~~أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله ليس له ذبحه ولو ذبح فعليه الجزاء * واعلم ~~قوله في االكتاب وجزاؤه كجزاء الاحرام بالحاء لان عند أبى حنيفة لا مدخل ~~للصيام في جزاء # صيد الحرم * لنا انه صيد مضمون بالجزاء فكان جزاؤه كجزاء الصيد في حق ~~المحرم * ثم في الفصل مسألتان (إحداهما) ms1591 لو رمى من الحل إلي صيد في الحرم ~~فقتله فعليه الضمان لانه أصاب الصيد في موضع آمن ولو رمى من الحرم إلى صيد ~~في الحل فقتله فعليه الضمان أيضا لان الصيد محرم على من في الحرم وكذا ~~الحكم في ارسال الكلب * وكذا لو رمى حلال إلي صيد فاحر قبل أن يصيبه أو رمى ~~محرم إلى صيد فتحلل قبل أن يصيبه وجب الضمان في الحالتين * ولو رمي إلى صيد ~~بعضه في الحل وبعضه في الحرم وجب الضمان أيضا تغليبا للحرمة والاعتبار ~~بالقوائم ولا نظر إلى الرأس ولو رمي من الحل إلى صيد في الحل ولكن قطع ~~السهم في مروره هواء الحرم ففى وجوب # PageV07P509 # الضمان وجهان (أحدهما) لا يجب لوقوع الطرفين في الحل فصار كما لو أرسل ~~كلبا في الحل إلى صيد في الحل فتخطى طرف الحرم (والثانى) يجب لانه أوصل ~~السهم إليه في الحرم ويخالف مسألة الكلب لان للكلب فعلا واختيارا والسهم لا ~~اختيار له ولهذا قالوا لو رمى إلى صيد في الحل فعدا الصيد ودخل الحرم ~~فأصابه السهم وجب الضمان وبمثله لو أرسل كلبا لا يجب ولو رمى إلى صيد الحل ~~فلم يصبه واصاب صيدا في الحرم وجب الضمان وبمثله لو أرسل كلبا لا يجب فدل ~~على الفرق ويشبه أن يكون هذا أظهر الوجهين ولم يورد صاحب العدة غيره * ثم ~~في مسألة ارسال الكلب وتخطيه طرف الحرم انما لا يجب الضمان إذا كان للصيد ~~مفر آخر فاما إذا تعين دخوله الحرم عند الهرب فالضمان واجب لا محالة سواء ~~كان المرسل عالما بالحال أو جاهلا غير انه لا يأثم إذا كان جاهلا (الثانية) ~~لو أخذ حمامة في الحل أو قتلها فهلك فرخها في الحرم ضمن الفرخ لانه أهلكه ~~بقطع من يتعهده عنه فاشبه ما لو رمى من الحل إلى الحرم ولا يضمن الحمامة ~~لانها مأخوذة من الحل وعلى عكسه لو أخذ الحمامة من الحرم أو قتلها فهلك ~~فرخها في الحل ضمن الحمامة والفرخ جميعا أما الحمامة فلانها مأخوذة من ~~الحرم وأما ms1592 الفرخ فكما لو رمى من الحرم إلي الحل ولما جمع صاحب الكتاب بين ~~الطرفين اقتصر في الحكم على ما يشتركان فيه وهو ضمان الفرخ وسكت عن ضمان ~~الحمامة * ولو نفر * صيدا حرميا قاصدا أو غير قاصد تعرض للضمان حتى لو مات ~~بسبب التنفير بصدمة أو أخذ سبع # لزمه الضمان ولو دخل الحل فقتله حلال فعلى المنفر الضمان أيضا قاله في ~~التهذيب بخلاف ما لو قتله محرم يكون الجزاء عليه تقديما للمباشرة * (فرع) ~~لو دخل الكافر الحرم وقتل صيدا وجب عليه الضمان لان هذا ضمان يتعلق ~~بالاتلاف فاشبه ضمان الاموال * وقال الشيخ أبو إسحق الشيرازي يحتمل عندي أن ~~لا يجب لانه غير ملتزم حرمة الحرم * قال (ونبات الحرم أيضا يحرم قطعه أعنى ~~ما نبت بنفسه دون ما يستنبت ويستثنى عنه الاذخر لحاجة السقوف ولو اختلا ~~الحشيش للبهائم جاز (ح) على أحد الوجهين كما لو سرحها فيه ولو استنبت ما ~~ينبت أو نبت ما يستنبت كان النظر إلى الجنس (و) لا ألي الحال حتى لو نقل ~~اراكا حرميا وغرسه في الحل لم ينقطع حكم الحرم ثم في قطع الشجرة الكبيرة ~~بقرة (م ح) وفى الصغيرة شاة (م ح) وفيما دونهما القيمة كما في الصيد وفى ~~القديم لا يجب (ح) في النبات ضمان) * # PageV07P510 # قطع نبات الحرم حرام كاصطياد صيده للخبر الذى قدمناه وهل يتعلق به الضمان ~~فيه قولان (أصحهما) وبه قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله نعم لان ممنوع من ~~اتلافه لحرمة الحرم فيجب به الضمان كالصيد (والثانى) ويحكى عن القديم لا ~~وبه قال مالك لان الاحرام لا يوجب ضمان الشجرة فكذلك الحرم * إذا عرفت ذلك ~~فنفصل ونقول النبات شجر وغيره أما الشجر فيحرم التعرض بالقطع والقلع لكل ~~شجر رطب غير مؤذ حرمى فيخرج بقيد الرطب الشجر اليابس فلا شئ في قطعه كما لو ~~قد صيدا ميتا نصفين وبقيد غير المؤذى العوسج وكل شجرة ذات شوك فانها بمثابة ~~الفواسق وسائر المؤذيات فلا يتعلق بقطعها ضمان * هذا هو المشهور ونقل صاحب ~~التتمة وجها آخر ms1593 انها مضمونة وزعم انه الصحيح لاطلاق الخبر ويفارق ~~الحيوانات فانها تقصد بالاذية ويخرج بقيد الحرمى أشجار الحل ولا يجوز أن ~~يقطع شجرة من أشجار الحرم وينقلها إلى الحل محافظة على حرمتها ولو نقل ~~فعليه الرد بخلاف ما لو نقل من بقعة من الحرم إلى أخرى لا يؤمر بالرد وسواء ~~نقل أشجار الحرم وأغصانها إلى الحل أو الحرم فينظر ان لم ينبت فعليه الجزاء ~~وان نبت في الموضع # المنقول إليه فلاجزاء عليه ولو قلعها قالع لزمه الجزاء استبقاء لحرمة ~~لحرم وعلى عكسه لو قلع شجرة من الحل وغرسها في الحرم فنبتت فلا يثبت لها ~~حكم الحرم بخلاف الصيد يدخل الحرم فيجب الجزاء بالتعرض له لان الصيد ليس ~~باصل ثابت فالوجه اعتبار مكانه والشجر أصل ثابت فله حكم منبته حتى لو كان ~~أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل فقطع من أغصانها شيئا فعليه ضمان ~~الغصن ولو كان عليه صيدا فاخذه فلا جزاء عليه وعلى عكسه لو كان اصلها في ~~الحل واغصانه في الحرم وقطع غصنا منها فلا شئ ولو كان عليه صيد فاخذه فعليه ~~الجزاء * وإذا قطع غصنا من شجرة حرمية ولم يخلف فعليه ضمان النقصان وسبيله ~~سبيل جرح الصيد وان اخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا كالسواك وغيره فلا ~~ضمان وإذا وجب الضمان فلو نبت مكان المقطوع مثله ففى سقوط الضمان قولان ~~كالقولين في السن إذا نبت بعد القلع * ويجوز أخذ أوراق الاشجار لكنها لا ~~تهش حذرا من أن يصيب لحاها (وأما) الشجرة التامة فتضمن ببقرة ان كانت كبيرة ~~وبشاة ان كانت دونها يروى ذلك عن ابن الزبير وابن عباس رضى الله عنهم ~~وغيرهما ومثل هذا لا يطلق الا عن توقيف * قال الامام ولا شك أن البدنة في ~~معنى البقرة وأقرب قول في ضبط الشجرة المضمونة بالشاة أن تقع قريبة من سبع ~~الكبيرة فان الشاة من البقرة سبعا فان صغرت جدا فالواجب القيمة * والامر في ~~ذلك كله على التعديل والتخيير كما في الصيد وهل يعم التحريم والضمان ما ~~ينبت ms1594 بنفسه من الاشجار # PageV07P511 # وما يستنبت أم يختص بالضرب الاول ذكروا فيه قولين (احدهما) التعميم لان ~~لفظ الخبر مطلق (والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله التخصيص بالضرب ~~الاول تشبيها للمستنبتات بالحيوانات الانسية وبالزرع والاول اصح عند ائمتنا ~~العراقيين وتابعهم الاكثرون ومنهم من قطع به لكن الامام وصاحب الكتاب اجابا ~~بالثاني وإذا قلنا به زاد في الضابط قيدا آخر وهو كون الشجر مما ينبت بنفسه ~~وعلي هذا يحرم قطع الطرفا والاراك والعضاة وغيرها من اشجار البوادى وادرج ~~في النهاية العوسج فيها لكنه ذو شوك وفيه ما كتبناه ولا تحرم المستنبتات ~~مثمرة كانت كالنخل والكرم أو غير مثمرة كالصنوبر والخلاف ومما يتفرع على ~~هذا القول انه لو استنبت بعض ما ينبت بنفسه # على خلاف الغالب أو نبت بعض ما يستنبت الام ننظر حكى الامام عن الجمهور ~~أن النظر إلى الجنس والاصل فيجب الضمان في الصورة الاولي ولا يجب في ~~الثانية وعن صاحب التلخيص أن النظر إلى القصد والحال فيعكس الحكم فيهما ~~والاول هو الذى أورده في الكتاب * (وأما) غير الاشجار فان حشيش الحرم لا ~~يجوز قطعه للخبر ولو قطعه فعليه قيمته ان لم يخلف وان اخلف فلا ولا يخرج ~~على الخلاف المذكور في الشجرة فان الغالب ههنا الا خلاف فأشبه سن الصبي * ~~ولو كان يابسا فلا شئ في قطعه كما ذكرنا في الشجر لكن لو قطعه فعليه الضمان ~~لانه لو لم يقطع لنبت ثانيا ذكره في التهذيب ويجوز تسريح البهائم في حشيشة ~~لترعي خلافا لابي حنيفة وأحمد رحمهما الله * لنا ان الهدايا كانت تساق في ~~عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وما كانت تشد ~~أفواهها في الحرم * ولو اختلى الحشيش ليعلفه البهائم ففيه وجهان (أحدهما) ~~لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يختلى خلاها " (وأظهرهما) الجواز ~~كما لو سرحها فيه ويستثني عن المنع الاذخر لحاجة السقوف كما ورد في الخبر ~~ولو احتيج إلى شئ من نبات الحرم للدواء فهل يجوز قطعه وجهان (أحدهما) لا ~~لانه ليس ms1595 في الخبر الا استثناء الاذخر (واصحهما) الجواز لان هذه الحاجة أهم ~~من الحاجة الي الاذخر والله أعلم * وليهن عليك ما لحق مسائل الكتاب من ~~تغيير الترتيب فقد أعلمتك مرارا أن الشرح قد يحوج إليه وقوله دون ما يستنبت ~~معلم بالواو للقول الاصح عند الاكثرين وبالالف لان مذهب أحمد علي ما رواه ~~أصحابنا مثل ذلك القول (وقوله) كما لو سرحها فيها بالحاء والالف وقوله كان ~~النظر الي الجنس بالواو وقوله حتى لو نقل أراكا حرميا وغرسه في الحل لم ~~ينقطع حكم الحرم ليس مذكورا علي سبيل الاحتجاج للوجه الناظر إلى اعتبار ~~الجنس والاصل فان هذه الصورة لا تسلم عن نزاع من ينازع في اعتباره وقال ~~الامام رحمه الله إذا كان صاحب التلخيص يعتبر القصد فلا * # PageV07P512 # تثبت الحرمة لهذه الشجرة إذا غرست في الحرم فما ظنك إذا غرست في الحل ~~فلعله ذكره تفريعا على ذلك الوجه (وقوله) ثم في قطع الشجرة الكبيرة بقرة ~~لفظ البقرة والشاة معلمان بالحاء لان عنده الواجب القيمة دون الحيوان كما ~~ذكر في الصيد وبالميم لان عنده لا جزاء في الشجر وكذلك # لفظ القيمة وقوله وفيما دونها القيمة يبين انه أراد بالصغيرة المتوسطة ~~وإلا فاسم الصغيرة يتناول ما ليست بكبيرة كيف كانت * (فرع) يكره نقل تراب ~~الحرم وأحجاره إلى سائر البقاع والبرام يجلب من حد الحل ولا يكره نقل ماء ~~زمزم كانت عائشة رضى الله عنها تنقله وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~" استهداه من سهل بن عمرو عام الحديبة " قال الشيخ أبو الفضل بن عبدان لا ~~يجوز قطع شئ من ستر الكعبة ونقله وبيعه وشراؤه خلاف ما يفعله العامة ~~يشترونه من بنى شيبة وربما وضعوه في أوراق المصاحف ومن حمل منه شيئا فعليه ~~رده * قال (ويلحق حرم المدينة بحرم مكة في التحريم وفى الضمان وجهان ~~(أحدهما) لا إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد فهو جزاؤه ثم السلب للسالب وقيل ~~انه للبيت المال وقيل انه يفرق على محاويج المدينة وإنما يستحق السلب إذا ~~اصطاد أو أتلف ms1596 (و) والشجرة والصيد في السلب سواء) * لا يباح التعرض لصيد ~~الحرم المدينة وأشجاره وهو مكروه أو محرم نقل في التتمة تردد قول وحكى ~~بعضهم فيه وجهين والصحيح وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله انه محرم لما روى ~~انه صلى الله عليه وسلم قال " ان ابراهيم حرم مكة وانى حرمت المدينة مثل ما ~~حرم ابراهيم مكة لا ينفر صيدها ولا يعضد # PageV07P513 # شجرها ولا يختلى خلاها " وروى انه قال " انى أحرم ما بين لابتى المدينة ~~أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها " ويجوز اعلام قوله في الكتاب التحريم بالواو ~~لمكان الوجه الآخر وبالحاء أيضا لان عند أبى حنيفة انه لا يحرم (وإذا قلنا) ~~بالتحريم ففى ضمان صيدها ونباتها قولان الجديد وبه قال مالك لا يضمن لانه ~~ليس بمحل النسك فأشبه مواضع الحمي وانما أثبتنا التحريم للنصوص (والقديم) ~~وبه قال أحمد انه يضمن وعلى هذا فما جزاؤه فيه وجهان (أحدهما) ان جزاءه ~~كجزاء حرم مكة لاستوائهما في التحريم (وأظهرهما) وبه قال أحمد ان جزاءه أخذ ~~سلب الصائد وقاطع الشجر لما روى أن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه " أخذ ~~سلب رجل قتل صيدا في المدينة وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~" من رأى رجلا يصطاد بالمدينة فليلبسه " وعلي هذا ففيما يسلب وجهان الذي ~~أورده الاكثرون انه يسلب منه ما يسلبه القاتل من قتيل الكفار (والثاني) انه ~~لا ينحي بهذا نحو سلب القتيل في # الجهاد وانما المراد من السلب ههنا الثياب فحسب وهذا ما أورده الامام ~~وتابعه المصنف فقال إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد فقيد بالثياب وعلي الوجهين ~~ففى مصرفه وجهان مشهوران (أظهرهما) انه للسالب كسلب القتيل وقد روى انهم ~~كلموا سعدا في هذا السلب فقال " ما كنت لارد طعمة أطعمنيها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم " (والثانى) انه لمحاويج المدينة وفقرائها كما أن جزاء صيد ~~مكة لفقرائها ووجه ثالث حكاه الشيخ أبو محمد عن الاستاذ أبي اسحق والقفال ~~انه يوضع في بيت المال وسبيله سبيل السهم المترصد للمصالح (وقوله) ms1597 في ~~الكتاب ففى الضمان وجهان اقتدى فيه بالامام والمشهور في المسألة # PageV07P514 # قولان وقوله إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد في الصيد معناه ان واجب هذه ~~الجناية هو السلب الذى ورد في الجزاء إذ لو وجب الجزاء لوقع الاكتفاء به ~~كما في صيد مكة وعني بالضمان الجزاء # PageV07P515 # دون المشترك بينه وبين السلب فاعرف ذلك (وقوله) وإنما يستحق السلب إذا ~~اصطاد أو أتلف قصد به التعرض لما ذكره الامام حيث قال غالب ظنى ان الذى يهم ~~بالصيد لا يسلب حتى يصطاد ولست أدرى أيسلب إذا أرسل الصيد أم ذلك إذا أتلف ~~الصيد ولفظ الوسيط لا يسلب إلا إذا # PageV07P516 # اصطاد أو أرسل الكلب ويحتمل التأخير إلى الاتلاف (واعلم) أن السابق إلى ~~الفهم من الخبر وكلام الائمة انه يسلب إذا اصطاد ولا يشترط الاتلاف (وأما) ~~قوله والشجرة والصيد وفى السلب سواء فهو بين والله اعلم * # PageV07P517 # قال (وورد النهى عن صيد وج الطائف ونباتها وهو نهى كراهية يوجب تأديبا لا ~~ضمانا) * وج الطائف واد بصحراء الطائف وليس المراد منه نفس البلدة قال ~~الشافعي رضى الله عنه أكره صيده # PageV07P518 # وعن الشيخ أبى على حكاية تردد في انه يحريم أو مجرد كراهية ولفظ الكتاب ~~كالصريح في الثاني # PageV07P519 # لكن الصحيح عند عامة الاصحاب الاول لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ~~صيدوج الطائف محرم الله " وعلى هذا فهل يتعلق به ضمانه منهم من قال نعم ~~وحكمه حكم حرم المدينة وقال صاحب التلخيص والاكثرون لا إذ لم يرد في الضمان ~~نقل لكن يؤدب) * # PageV07P520 # (فرع) البقيع ليس يحرم لكن حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بل ~~الصدقة ونعم الجزية فلا تملك أشجاره وحشيشه وفى وحو كل الضمان علي من ~~أتلفها وجهان (أحدهما) لا يجب كما لا يجب في صيده # PageV07P521 # شئ وأظهرهما يجب لانه ممنوع منها وكانت مضمونة على بخلاف الصيد فان ~~الاصطياد فيه جائز وعلي هذا فضمانها القيمة ومصرفها مصرف نعم الصدقة ~~والجزية * قال مصححه عفي عنه.. # PageV07P522 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 8 # فتح العزيز عبد ms1598 الكريم الرافعي ج 8 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء الثامن دار الفكر بسم الله الرحمن ~~الرحيم # PageV08P001 # قال (القسم الثالث من كتاب الحج في اللواحق) (وفيه بابان الاول في موانع ~~الحج وهي ستة) (الاولى والاحصار وهو مبيح للتحلل مهما احتاج في الدفع إلى ~~قتال أو بذل مال وان كانوا كفارا وجب القتال الا إذا زادوا على الضعف ولو ~~أحاط العدو من الجوانب لم يتحلل على قول لانه لا يريح منه التحلل كما لا ~~يتحلل بالمرض (ح) ولو شرط التحلل عند المرض ففي جواز التحلل قولان) * كان ~~حجة الاسلام رحمه الله قد قسم كتاب الحج إلى ثلاثة اقسام المقدمات والمقاصد ~~وقد حصل الفراغ منهما (والثالث) اللواحق وفيه بابان ترجم أولهما بموانع ~~الحج ولم يرد بها موانع وجوبه # PageV08P002 # أو الشروع فيه وانما أراد العوارض التي تعرض بعد الشروع فيه وتمنع من ~~إتمامه وهي فيما عدها ستة أنواع (أحدها) الاحصار فإذا أحصر العدو المحرمين ~~عن المضي في الحج من جميع الطرق كان لهم أن يتحللوا لان رسول الله صلي الله ~~عليه وسلم (أحصر وأصحابه بالحديبية فانزل الله تعالي: فان أحصرتم فما ~~استيسر من الهدى) والمعني فان أحصرتم فتحللتم أو أردتم التحلل فما استيسر ~~من الهدي فان نفس الاحصار # PageV08P003 # لا يوجب هديا والاولى أن لا يجعل التحلل ان وسع الوقت فربما يزول المنع ~~فيتمون النسك وان كان ضيقا # فالاولى التعجيل كي لا يفوت الحج * ويجوز للمحرم بالعمرة التحلل أيضا عند ~~الاحصار وعن مالك أنه لا يجوز التحلل في العمرة لانه لا يخاف فواتها * لنا ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم (تحلل بالاحصار عام الحديبية وكان محرما ~~بالعمرة) * إذا عرفت ذلك ففي الفصل مسائل (احداها) لو منعوا ولم يتمكنوا من ~~المسير # PageV08P004 # إلا ببذل مال فلهم أن يتحللوا ولا يبذلوا المال وإن قل إذ لا يجب احتمال ~~الظلم في أداء الحج بل يكره البذل إن كان الطالبون كفارا لما فيه من الصغار ~~* وان ms1599 احتاجوا الي قتال ليسيروا نظر ان كان المانعون مسلمين فلهم التحلل ~~ولا يلزمهم القتال وان قدروا عليه لما فيه من التغرير بالنفس وان كانوا ~~كفارا فقد حكم صاحب الكتاب بوجوب القتال إذا لم يزد عدد الكفار على الضعف ~~وهكذا حكى الامام رحمه الله عن بعض المصنفين ولم يرتضه على هذا الاطلاق بل ~~شرط فيه وجدانهم # PageV08P005 # السلاح واهبة القتال وقال إذا وجدوا الاهبة وقد صدتهم الكفار فلا فرار ~~ولا سبيل الي التحلل * وأنت إذا فحصت عن كتب الاكثرين وجدتهم يقولون لا يجب ~~القتال على الحجيج وان كان العدو كفارا وكان في مقابلة كل مسلم أقل من ~~مشركين غير أنهم إن كانوا كفارا وكان بالمسلمين قوة فالاولى أن يقاتلوا ~~ويمضوا نصرة للاسلام واتماما للحج وان كان بالمسلمين ضعف أو كان العدو ~~مسلمين فالاولى أن يتحللوا ويتحرزو عن القتال تحرزا عن سفك دماء المسلمين ~~ولهؤلاء أن يقولوا # PageV08P006 # للامام لا نزاع في أنهم لو قاتلوا المسلمين والصورة ما ذكرت لم يكن لهم ~~الفرار لكن يجوز أن يمنعوهم من الحج ولا يقاتلوهم لو تركوا الحج فهل يلزمهم ~~ابتداء القتا ليمضوا هذا موضع الكلام وعلى كل حال فلو قاتلوهم كان لهم ان ~~يلبسوا الدروع والمغافر ثم يفدون كما إذا لبس المحرم المخيط لدفع حر أو برد ~~(الثانية) ما ذكرنا من جواز التحلل مفروض فيما إذا منعوا من المضى دون ~~الرجوع والسير في صوب آخر (فاما) إذا أحاط العدو بهم من الجوانب كلها ففيه ~~وجهان كذا نقل المعظم وقال # PageV08P007 # الامام والمصنف قولان (أحدهما) ليس لهم التحلل لانه لا يريحهم والحالة ~~هذه ولا يستفيدون به أمنا وصار كالمريض ليس له التحلل (وأصحهما) أن لهم ~~التحلل لانهم يستفيدون به الامن من العدو الذى بين أيديهم (الثالثة) ليس ~~للمحرم التحلل بعذر المرض وبه قال مالك واحمد رحمهما الله بل يصبر حتي يبرأ ~~فان كان محرما بعمرة أتمها وان كان محرما بحج وفاته تحلل بعمل عمرة لانه لا ~~يستفيد بالتحلل زوال المرض * وعن ابن عباس رضي الله عنهما (انه لا حصر ms1600 الا ~~حصر العدو) وقال أبو # PageV08P008 # حنيفة رحمه الله يجوز التحلل بالمرض وهذا إذا لم يشترط التحلل عند المرض ~~(أما) إذا شرط انه إذا مرض تحلل فقد نص في القديم على صحة هذا الشرط وعلق ~~القول في الجديد بصحة حديث ضباعة بنت الزبير رضى الله عنهما وهو ما روى ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لها (اما تريدين الحج فقالت انا شاكية فقال ~~حجي واشترطي ان تحلى حيث حبستي) وللاصحاب فيه طريقان اثبت عامتهم فيه خلافا ~~وقالوا انه صحيح في القديم وفى الجديد يد قولان (اظهرهما) # PageV08P009 # الصحة للحديث وبه قال احمد (والثانى) المنع وبه قال مالك وابو حنيفة ~~رحمهما الله لانه عبادة لا يجوز الخروج منها بغير عذر فلا يجوز بالشرط ~~كالصلاة المفروضة وعن الشيخ ابي حامد وغيره انه صحيح جزما بصحة الحديث * ~~ولو شرط التحلل لغرض آخر كضلال الطريق ونفاذ النفقة والخطأ في العدد فهو ~~كما لو شرط التحلل عند المرض * وعن الشيخ ابى محمد انه لغو لا محالة ~~والخلاف مخصوص بالمرض لورود الخبر فيه (التفريع) ان صححنا الشرط فهل يلزمه ~~الهدى للتحلل إن # PageV08P010 # كان قد شرط التحلل بالهدى فنعم وان كان قد شرط التحلل بلا هدى فلا وان ~~اطلق فوجهان (اظهرهما) وبه قال ابو اسحق والداركى انه لا يلزم ايضا لمكان ~~الشرط * ولو شرط ان يقلب حجه عمرة عند المرض فهو أولى بالصحة من شرط التحلل ~~* ورواه القاضي ابن كج عن نصه * ولو قال إذا مرضت فانا حلال فيصير حلالا ~~بنفس المرض أم لابد من التحلل فيه وجهان والمنصوص # منهما الاول والله أعلم * # PageV08P011 # قال (وتحلل المحصر هل يتوقف على إراقة دم الاحصار (ح) فيه قولان فان كان ~~معسرا (وقلنا) ان الصوم بدل ففى توقفه القولان المرتبان وأولى بان لا يتوقف ~~لان الصوم طويل ولا يشترط (ح) بعث الدم الي الحرم (وإذا قلنا) لا يتوقف ~~فيتحلل بالحلق أو بنية التحلل ولا قضاء (ح) على المحصر) * # PageV08P012 # مقصود الفصل ثلاث مسائل (إحداها) في أن تحلل المحصر بم يحصل وهذه المسألة ~~تحوج ms1601 إلى معرفة أصلين (الاول) أنه يجب علي المحصر إذا تحلل دم شاة وبه قال ~~أبو حنيفة واحمد رحمهما الله وقال مالك يتحلل ولا دم عليه * لنا قوله تعالي ~~(فما استيسر من الهدى) * وهذا إذا لم يجر من المحرم شرط سابق (فاما) إذا ~~كان قد شرط عند احرامه أنه يتحلل إذا أحصر ففي تأثير هذا الشرط # PageV08P013 # في إسقاط الدم طريقان منهم من خرجه على وجهين كما إذا شرط التحلل عند ~~المرض وتحلل بالشرط وقد ذكرناه (والاصح) القطع بانه لا يؤثر لان التحلل ~~بالاحصار جائز وان لم يشترط فالشرط لاغ بخلاف التحلل بالمرض (والاصل ~~الثاني) ان القول قد اختلف في ان دم الاحصار هل له بدل أم لا وبتقدير أن ~~يكون له بدل فكيف سبيله وهو على الترتيب أو التخيير وهذا ستعرفه حق المعرفة ~~في الباب الثاني إن شاء الله تعالي * إذا تقرر ذلك فنقول إن قلنا إن دم ~~الاحصار لا بدل له وكان واجدا للدم # PageV08P014 # فيذبح وينوى التحلل عنده وانما اعتبرت نية التحلل لان الذبح قد يكون ~~للتحلل وقد يكون لغيره فلابد من قصد صارف وان لم يجد الهدى إما لاعساره أو ~~غير ذلك فهل يتوقف التحلل على وجدانه فيه قولان (أحدهما) نعم وبه قال ابو ~~حنيفة لان الهدى اقيم مقام الاعمال ولو قدر على الاعمال لم يتحلل الا بها ~~فإذا عجز لا يتحلل الا ببدلها (واصحهما) لا بل له التحلل في الحال لان ~~التحلل انما # ابيح تخفيفها ورفقا حتى لا يتضرر بالمقام على الاحرام ولو أمرناه بالصبر ~~الي ان يجد الهدى لتضرر # PageV08P015 # وعلى التقديرين فلابد من نية التحلل وهل يجب الحلق بناه الائمة على الاصل ~~الذى سبق وهو ان الحلق نسك ام لا (ان قلنا) نسك فنعم (وان قلنا) استباحة ~~محظور فلا فيخرج من هذا انا إذا اعتبرنا الذبح والحلق مع النية والتحلل ~~يحصل بثلاثتها وان اخرجنا الذبح عن الاعتبار فالتحلل يحصل بالحلق مع النية ~~أو بمجرد النية فيه وجهان وهذا ما اراده المصنف بقوله (وإذا قلنا) لا يتوقف ~~فيتحلل ms1602 بالحلق أو بنية فالتحلل أي فيه وجهان (وان قلنا) ان دم الاحصار له ~~بدل فان كان يطعم فتوقف التحلل عليه # PageV08P016 # كتوقفه علي الذبح وان كان يصوم فكذلك مع ترتب الخلاف ومنع التوقف ههنا ~~أولى لان الصوم يفتقر الي زمان طويل فتكون المشقة في الصبر على الاحرام ~~اعظم (المسألة الثانية) لا يشترط بعث دم الاحصار إلى الحرم بل يذبحه حيث ~~احصر ويتحلل وبه قال أحمد وقال ابو حنيفة رحمه الله يجب ان يبعث به إلى مكة ~~ويوكل انسانا ليذبحه يوم النحر ان كان حاجا وأى يوم شاء ان كان معتمرا # PageV08P017 # ثم يتحلل * لنا (ان النبي صلى الله عليه وسلم احصر عام الحديبية فذبح بها ~~وهى من الحل) ولانه موضع التحلل فكان موضعا لذبح الهدى كالحرم وكما يذبح دم ~~الاحصار حيث احصر فكذلك ما لزمه من دماء المحظورات قبل الاحصار وما حمله ~~معه من هدى ويفرق لحومها علي مساكين ذلك الموضع وهذا كله إذا كان مصدودا عن ~~الحرم فاما إذا كان مصدودا عن البيت دون اطراف الحرم فهل # PageV08P018 # له ان يذبح في الحال ذكروا فيه وجهين (والاصح) ان له ذلك (الثالثة) في ~~انه هل يجب القضاء علي المحصر وهذه المسألة بشرحها مع المسائل اللائقة بها ~~مجموعة في آخر الباب إن شاء الله تعالى * قال (الثاني لو حبس السلطان شخصا ~~أو شرذمة من الحجيج فهو كالاحصار العام (وقيل) فيه قولان (وقيل) يجوز ~~التحلل والقولان في وجوب القضاء) * # PageV08P019 # قد تكلمنا في الحصر العام الذى شمل الرفقه (وأما) الحصر الخاص الذى يتفق ~~لواحد أو شرذمة من الرفقة فينظر فيه إن لم يكن المحرم معذورا فيه كما إذا ~~حبس بسبب دين وهو متمكن من أدائه فليس له التحلل بل عليه أن يؤديه ويمضي في ~~حجة فان فاته الحج في الحبس فعليه أن يسير إلى مكة ويتحلل بعمل عمرة وإن ~~كان معذورا فيه كما إذا حبسه السلطان ظلما أو بدين وهو لا يتمكن # PageV08P020 # من ادائه وهذا هو المقصود في الكتاب ففيه طريقان (احدهما) وهوما أورده ~~المراوزة أن ms1603 في جواز التحلل به قولين (احدهما) لا يجوز كما في المرض وخطأ ~~الطريق (وأصحهما) أنه يجوز لان الاحصار سبب يبيح التحلل للكل فيبيح للبعض ~~كاتمام الاعمال (وأظهرهما) وهو ما أورده العراقيون القطع بالجواز كما في ~~الحصر العام لان مشقة كل أحد لا تختلف بين أن يتحمل غيره مثلها أو لا يتحمل ~~وهؤلاء ردوا الخلاف الي أنه هل يجب القضاء إذا تحلل بالحصر الخاص وسيأتى ~~ذلك (واعلم) ان لفظ الكتاب آخرا # PageV08P021 # يتعرض لهاتين الطريقتين (وقوله) اولا فهو كالاحصار العام يشعر بطريقة ~~ثالثة تقطع بجواز التحلل وعدم القضاء كما في الاحصار العام ولم أر نقلها ~~لغيره والله أعلم * قال (الثالث الرق فللسيد منع عبده ان أحرم بغيره إذنه ~~وإذا منع تحلل كالمحصر) * احرام العبد ينعقد سواء كان باذن السيد أو دون ~~اذنه ثم إن أحرم باذنه لم يكن له تحليله سواء بقي نسكه صحيحا أو أفسده ولو ~~باعه والحالة هذه من غيره لم يكن للمشتري تحليله لكن له الخيار # PageV08P022 # إن كان جاهلا باحرامه وإن احرم بغير إذنه فالاولي أن يأذن له في إتمام ~~النسك ولو حلله جاز لان تقريره على الحجر يعطل منافعه عليه وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله له تحليله سواء أحرم باذنه أو بغير اذنه وإذا أذن له في الاحرام ~~فله الرجوع قبل أن يحرم فان رجع ولم يعلم العبد به فاحرم فله تحليله في أصح ~~الوجهين هما مبنيان على الخلاف في نفوذ تصرفات الوكيل بعد العزل وقبل العلم ~~* ولو أذن له # في العمرة فاحرم بالحج فله تحليله ولو كان بالعكس لم يكن له تحليله لان ~~العمرة دون الحج والحج # PageV08P023 # فوقها قال في التهذيب وظني انه لا يسلم عن النزاع والخلاف * ولو أذن له ~~في التمتع فله منعه من الحج بعد ما تحلل عن العمرة وليس له تحليله عن ~~العمرة ولا عن الحج بعد الشروع * ولو أذن له في الحج أو في التمتع فقرن لم ~~يجز تحليله ولو أذن له أن يحرم في ذى القعدة فاحرم في شوال فله تحليله ms1604 قبل ~~ذي القعدة وبعد دخوله لا وإذا أفسد العبد حجه بالجماع فعليه القضاء لانه ~~مكلف بخلاف الصبي على أحد القولين وهل يجب قضاؤه في الرق عن الواجب فيه ~~قولان كما ذكرنا في الصبى إذا قضي # PageV08P024 # في الصبي فان احتسبناه لم يجب على السيد أن يأذن له في القضاء ان كان ~~احرامه الاول بغير اذنه وكذلك ان كان باذنه في اصح الوجهين * وكل دم يلزمه ~~بسبب ارتكاب المحظورات كالطيب واللباس وقتل الصيد والفوات فلا يجب علي ~~السيد سواء احرم باذنه أو بغير اذنه (واما) العبد فلا ملك له حتي يذبح لكن ~~لو ملكه السيد فعلي القديم يملك ويلزمه اخراجه وعلى الجديد # PageV08P025 # لا يملك وإذا لم يملك ففرضه الصوم وللسيد منعه منه في حال الرق ان كان ~~احرامه بغير اذنه وكذلك ان كان باذنه على أصح الوجهين لانه لم يأذن في ~~موجبه * ولو قرن أو تمتع بغير إذن السيد فدم القران أن التمتع حكمه حكم ~~دماء المحظورات (أما) إذا قرن أو تمتع بالاذن فهل يجب الدم علي السيد ~~(الجديد) أنه لا يجب وفى القديم قولان بخلاف ما لو أذن لعبده في النكاح ~~فنكح يكون السيد ضامنا للمهر في القديم قولا واحدا لانه لا بدل للمهر وللدم ~~بدل وهو الصوم # PageV08P026 # والعبد من أهله وعلى هذا لو أحرم باذن السيد فاحصر فتحلل (فان قلنا) لا ~~بدل لدم الاحصار صار السيد ضامنا له في القديم قولا واحدا (وان قلنا) له ~~بدل ففي صيرورته ضامنا له قولان في القديم وإذا لم نوجب الدم على السيد ~~فالواجب على العبد الصوم وليس للسيد المنع منه في أصح الوجهين # لاذنه في سببه * ولو ملكه السيد هديا وقلنا إنه يملك اراقه والا لم تجز ~~اراقته ولو اراقه السيد عنه # PageV08P027 # باذنه فهو على هذين القولين ولو أراق عنه بعد موته جاز قولا واحدا لانه ~~قد حصل الياس عن تكفيره والتلميك بعد الموت ليس بشرط ولهذا لو تصدق عن ميت ~~جاز وقد (أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعدا رضى الله عنه ms1605 ان يتصدق عن امه ~~بعد موتها) ولو عتق العبد قبل الصوم ووجد # PageV08P028 # الهدى فعليه الهدى إن اعتبرنا في الكفارت حالة الاداء أو الاغلظ وان ~~اعتبرنا حالة الوجوب فله الصوم وهل له الهدى فيه قولان * وينعقد نذر الحج ~~من العبد وان لم يأذن له السيد في أصح الوجهين ويكون في ذمته فلو أني به ~~حال الرق هل يجزئه فيه وجهان * إذا عرفت هذه المسائل فحيث جوزنا للسيد ~~التحليل أردنا به انه يأمره بالتحلل لانه يستقبل بما يحصل به التحلل وغايته ~~ان # PageV08P029 # يستخدمه ويمنعه من المضى ويأمره بارتكاب محظورات الاحرام أو يفعلها به ~~ولا يرتفع الاحرام بشئ من ذلك خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال إذا أمره ~~باستعمال المحظورات أو البسه المخيط أو طيبه أو كانت امة فوطئها حصل التحلل ~~وإذا اجاز للسيد التحليل جاز للعبد التحلل لان المحصر بغير حق يجوز له ~~التحلل فللمحصر بالحق اولى وبم يتحلل إن ملكه السيد هديا وقلنا انه يملك # PageV08P030 # فيذبح وينوى التحلل والا فهل هو كالحرفيه طريقان (أحدهما) نعم حتي يتوقف ~~تحلله على وجدان الهدى (ان قلنا) ان دم الاحصار لا بدل له وذلك يفتقر إلى ~~العتق ههنا وعلى الصوم إن قلنا إن دم الاحصار له بدل كل ذلك على أحد ~~القولين وعلى أصحهما لا توقف ويكفيه نية التحلل (واصحهما) القطع بهذا القول ~~الثاني وبه قال ابو اسحق لعظم المشقة في انتظار العتق ولان منافعه مستحقة ~~للسيد وقد # PageV08P031 # يريد استعماله فيما يمنع منه المحرم كالاصطياد واصلاح الطيب فيتضرر ببقاء ~~الاحرام * وحكم أم الولد # والمدبر والمعلق عتقه بصفة ومن نصفه حر حكم القن المحض * ولو احرم ~~المكاتب بغير اذن المولى فمنهم من جعل جواز تحليله على قولين بناء علي ~~القولين في سفر التجارة وهل يمنع السيد منه # PageV08P032 # ومنهم من قطع بجواز التحليل لانه لا منفعة للسيد في سفر الحج وله منفعة ~~في سفر التجارة * وقوله في الكتاب فللسيد منع عبده أي من إتمام الحج ويجوز ~~أن يعلم بالواو لان ابن كج حكي وجها غريبا أنه ms1606 ليس للسيد ذلك لتعينه ~~بالشروع تخريجا من أحد القولين في الزوجة إذا أحرمت بالتطوع وان يعلم # PageV08P033 # قوله بغير إذنه بالحاء لان أبا حنيفة رحمه الله يجوز المنع على الاطلاق ~~فلا حاجة عنده الي التقييد وقوله تحلل كالمحصر إن أراد التشبه في جواز ~~التحلل فذاك وإلا ففى الكيفية تفاوت لا يخفى مما قدمناه * # PageV08P034 # قال (الرابع الزوجية وفى منع الزوج زوجته من فرض الحج (م ح) قولان فإذا ~~احرمت ففي المنع قولان مرتبان وكذا ان احرمت بالتطوع فان منعت تحللت ~~كالمحصر فان لم تفعل فللزوج مباشرتها والاثم عليها) * # PageV08P035 # المستحب للمراة أن لا تحرم دون إذن زوجها وللزوج أن يحج بها فإذا أرادت ~~أداء فرض الحج عليها فهل للزوج أن يمنعها منه فيه قولان (أحدهما) لا ولها ~~أن تحرم بغير إذنه لانه عبادة مفروضة فاشبهت الصوم والصلاة المفروضين * ~~ويحكى هذا عن كتاب اختلاف الحديث وبه قال # PageV08P036 # مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله (وأصحهما) أن له المنع لما روى أن ~~النبي صلي الله عليه وسلم قال (في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها ~~زوجها في الحج ليس لها أن تنطلق إلا باذن زوجها) ولان الحج علي التراخي وحق ~~الزوج علي الفور فكان أولي بالتقديم ويخالف الصوم والصلاة لان مدتهما # PageV08P037 # لا تطول فلا يلحق الزوج كثير ضرر وحكي بعضهم طريقة قاطعة بالقول الاول ~~والمشهور الاول * فان قلنا ليس له منعها فلو أحرمت بغير إذنه فليس له أن ~~يحللها بطريق الاولى لتضيقه بالشروع وان قلنا له منعها في الابتداء ففى ~~التحليل قولان (أظهرهما) ان له ذلك كما له تحليل العبد إذا أحرم بغير اذنه ~~(والثانى) لا لتضيقه وخروجه عن احتمال التراخي بالشروع (وأما) حجة التطوع ~~فله أن يمنعها منها # PageV08P038 # في الابتداء وان أحرمت بغير إذنه فطريقان ان جوزنا التحليل في الفرض ~~فههنا أولي وان لم نجوز ثم فههنا قولان (أحدهما) ليس له تحليلها لا لتحاقها ~~بالفرائض بالشروع (وأصحهما) أن له التحليل كما له التحليل من صوم التطوع ~~وصلاة التطوع وانما يصير الحج فرضا بالشروع ms1607 إذا كان الشروع مسوغا وقوله في ~~الكتاب وكذا إن أحرمت بالتطوع أراد به أن الخلاف في هذه المسألة وفى # PageV08P039 # تحليل المحرمة بالفرض كل واحد منهما مرتب على الخلاف في جواز منعها من حج ~~الفرض ابتداء لان الترتيب كالترتيب فان مسألة التطوع اولى بالجواز والمسألة ~~الاخرى اولى بالمنع وحيث قلنا بجواز التحليل فمعناه الامر بالتحلل كما ~~ذكرنا في العبد وتحللها كتحلل الحر المحصر بلا فرق فلو لم تتحلل فللزوج ان ~~يستمتع بها والاثم عليها هكذا حكاه الامام عن الصيدلاني ثم توقف فيه لان ~~المحرمة محرمة لحق الله # PageV08P040 # تعالى كالمرتدة فيحتمل ان يمنع الزوج من الاستمتاع إلى ان تتحلل * فرعان ~~(أحدهما) قال القاضي ابن كج لو كانت مطلقة فعليه حبسها للعدة وليس لها ~~التحلل الا ان تكون رجعية فيراجعها ويحللها (الثاني) الامة المزوجة لا يجوز ~~لها الاحرام الا باذن الزوج والسيد جميعا * # PageV08P041 # قال (الخامس للابوين منع الولد من التطوع بالحج ومن الفرض علي أحد ~~الوجهين) من له أبوان أو أحدهما فالمتسحب له أن لا يحج دون إذنهما أو اذنه ~~ولكل واحد منهما منعه من حج # التطوع في الابتداء لان رجلا استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الجهاد فقال ألك ابوان فقال نعم فقال أأستأذنتهما فقال لا قال ففيهما ~~فجاهد) اعتبر استئذانهما في الجهاد مع انه من فروض الكفايات فلان يعتبر # PageV08P042 # في التطوع كان ذلك أولي * ولو أحرم بها فهل لها المنع فيه قولان سبق ~~نظيرهما وتوجيههما وحكى القاضى ابن كج وجها ضعيفا انه ليس لها المنع في ~~الابتداء أيضا وأما حج الفرض فقد حكى القاضى ابن كج في جواز المنع في ~~الابتداء طريقين (أحدهما) تخريجه على قولين كما في منع الزوج والزوجة ~~(وأصحهما) ولم يورد الجمهور غيره أن لا منع لهما وليس له طاعتهما في ترك ~~الفرض * ولو أحرم به بغير إذنهما # PageV08P043 # فلا منع بحال ونقل فيه وجه ضعيف أيضا * إذا عرفت ذلك فقوله للابوين منع ~~الولد من التطوع بالحج يجوز حمله على المنع في الابتداء ويجوز حمله على ~~التحليل ms1608 بعد الاحرام وعلى التقديرين فليكن معلما بالواو (وأما) إثباته ~~الخلاف في المنع من حج الفرض فهو خلاف المشهور سواء حمل على ابتداء المنع ~~أو على التحليل ولم أجد حكاية الخلاف فيها لغير صاحب الكتاب # PageV08P044 # إلا للقاضى إبن كج وصاحب الكتاب قد أعاد المسألة في كتاب السير ولم يتعرض ~~للخلاف والله أعلم * قال (السادس لمستحق الدين منع المحرم الموسر من الخروج ~~وليس له التحلل بل عليه الاداء وان كان معسرا أو كان الدين مؤجلا لم يمنع ~~من الخروج) * # PageV08P045 # إذا كان عليه دين حال وهو موسر فلمستحق الدين أن يمنعه من الخروج لا لان ~~حقه في منعه من الحج ولكن يحبسه ليستوفى حقه منه فان كان قد أحرم فقد ذكرنا ~~انه ليس له التحليل والحالة هذه بل عليه أن يقضي دينه ويمضى وإن كان معسرا ~~فلا مطالبة ولا منع لانه منظر إلى ميسرة وكذا لو كان الدين مؤجلا لا منع إذ ~~ليس عليه تسليم في الحال # PageV08P046 # ولا يتوجه للمستحق مطالبة والاولى أن لا يخرج حتى يوكل من يقضى الدين ~~عليه عند حلول الاجل (واعلم) أن الكلام في أن مستحق الدين متى يمنع ومتي ~~لايمنع لا يختص بسفر الحج بل يعم الاسفار كلها وقد ذكره المصنف عاما في ~~كتاب التفليس على ما سيأتي فلو طرحه ههنا لما ضر * قال (فأما من فاته ~~الوقوف بعرفة بنوم أو سبب فعليه أن يتحلل بأفعال العمرة ويلزمه القضاء ودم ~~الفوات بخلاف المحصر فانه معذور) * # PageV08P047 # مضمون الفصل قول وجيز في حكم فوات الحج وفواته بفوات الوقوف روى انه صلى ~~الله عليه وسلم قال (الحج عرفة من لم يدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته ~~الحج) وإذا حصل الفوات فله التحلل كما في الاحصار لان في بقائه محرما حرجا ~~شديدا يعسر احتماله وبم يتحلل قال في المختصر # PageV08P048 # وغيره يطوف ويسعى ويحلق وقال في الاملاء يطوف ويحلق ولم يتعرض للسعى * ~~واتفق الاصحاب على أن الامر بالحلق مبني على انه نسك وعلي أن الطواف لابد ~~منه واختلفوا في السعي على ms1609 طريقين # PageV08P049 # أشبههما انه علي قولين (أحدهما) أنه لا يجب السعي لان السعي ليس من أسباب ~~التحلل ألا ترى انه لو سعى عقيب طواف القدوم يجزئه ولو كان من أسباب التحلل ~~لما جاز تقديمه على الوقوف (وأصحهما) انه # PageV08P050 # يجب السعي مع الطواف لما روى عن عمر رضى الله عنه انه قال لابي أيوب ~~الانصاري رضى الله عنه وقد فاته الحج (اصنع ما يصنع المعتمر وقد حللت فان ~~أدركك الحج قابلا فحج واهد ما استيسر من الهدى) (والطريق الثاني) القطع ~~بالقول الثاني وحمل ما في الاملاء على الاختصار والايجاز فان السعي كالتابع ~~للطواف فاكتفى بذكر الاصل أو حمله على ما إذا كان قد سعى عقيب طواف القدوم ~~لا يلزمه الاعادة ولا يجب عليه الرمي والميت بمنى وان أدرك وفيه مع الاعمال ~~المذكورة خلاف المزني رحمه # PageV08P051 # الله وذكر ان الاصطخرى مال إليه * لنا ما رويناه عن عمر رضى الله عنه وقد ~~اشتهر ذلك في الصحابة رضوان الله عليهم ولم ينكر عليه منكر ويخالف ما إذا ~~أفسد الحج فان هناك هو مامور بالوقوف والرمى والمبيت من توابع الوقوف فأمر ~~بهما وههنا بخلافه وليس أمرنا اياه بالطواف وسائر أعمال العمرة لا نقلاب ~~احرامه بفوات الحج عمرة ولا نقول باحتسابها عن عمرة الاسلام وعن احمد انه ~~ينقلب احرامه عمرة وعن الشيخين أبى محمد وأبى علي رواية وجه ضعيف مثل مذهبه ~~* لنا ان احرامه انعقد بأحد النسكين فلا ينصرف إلى الآخر كما لو أحرم ~~بالعمرة لا ينصرف إلى الحج * ثم من فاته # PageV08P052 # الحج ان كان حجه فرضا فهو في ذمته كما كان وان كان تطوعا فعليه قضاؤه كما ~~لو أفسده * وعن أحمد رواية انه لا قضاء عليه * لنا حديث عمر رضي الله عنه ~~ويخالف الاحصار فانه معذور فيه والفوات لا يخلو عن ضرب تقصير وفي لزوم ~~الفور في القضاء الخلاف الذى سبق مثله في الافساد ولا يلزم قضاء العمرة مع ~~قضاء الحج خلافا لابي حنيفة حيث قال يلزمه قضاؤهما أما الحج فلانه تلبس به ~~وما أتمه وأما ms1610 العمرة فلانه أتى بأعمالها ولم تحسب له * لنا انه أحرم باحد ~~النسكين ولم يتممه فلا يلزمه # PageV08P053 # قضاء الآخر كما لو أحرم بالعمرة وافسدها أو بالحج وأفسده * ويجب علي من ~~فات حجه مع القضاء دم للفوات خلافا لابي حنيفة * لنا حديث عمر رضى الله عنه ~~ولان الفوات سبب يجب القضاء فيلزم به الهدي كالافساد ولا يلزم أكثر من دم ~~واحد وعن صاحب التقريب رواية قول مخرج انه يلزم دمان أحدهما للفوات والثاني ~~لانه في قضائه كالمتمتع من حيث انه تحلل عن الاول وشرع في الثاني وتمكن ~~بينهما من الاستمتاع (وقوله) في الكتاب فأما من فاته الوقوف بعرفة يعنى من ~~فاته الحج لذلك # PageV08P054 # وفى ذكر اليوم إشارة إلي انه لا فرق بين أن يكون سبب الفوات سببا فيه نوع ~~عذر أو شيئا هو تقصير صرف (وقوله) فعليه أن يتحلل بأعمال العمرة يجوز ~~إعلامه بالواو للقول الذاهب إلي انه لا حاجة # إلى السعي فان على ذلك القول جميع أعمال العمرة غير لازم وبالزاى لان على ~~مذهبه لا يكفى أعمال العمرة بل يجب معها الرمى والمبيت (وقوله) ويلزمه ~~القضاء بالالف وقوله ودم الفوات بالحاء لما مر (وقوله) بخلاف المحصر فانه ~~معذور أراد به الاشارة إلى الفرق في القضاء فان الدم لازم فيهما جميعا ~~والله أعلم * قال (فلو أحصر فاختار طريقا أطول ففاته أو صابر الاحرام على ~~مكانه توقعا لزوال الاحصار # PageV08P055 # ففاته ففى القضاء قولان لتركب السبب من الاحصار والفوات ولو صد بعد ~~الوقوف عن لقاء البيت لم يجب القضاء على الصحيح (و) كما قبل الوقوف ~~والمتمكن من لقاء البيت إذا صد عن عرفة ففى وجوب القضاء عليه قولان) * (كنت ~~أخرت الكلام في ان المحصر هل يقضى وهذا موضع ذكره فانه كالقاعدة التى عليها ~~بناء هذه المسائل فنقول إذا حصر فتحلل نظر ان كان نسكه تطوعا فلا قضاء عليه ~~وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة رحمه الله * لنا (ان الذين صدوا مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبة كانوا الفا واربعمائة والذين اعتمروا ~~معه ms1611 في عمرة القضاء كانوا نفرا يسيرا ولم يأمر الباقين بالقضاء) وان لم # PageV08P056 # يكن نسكه تطوعا نظران لم يكن مستقرا عليه كحجة الاسلام في السنة الاولى ~~من سني الامكان فلا حج عليه إلا عند اجتماع الشروط بعد ذلك وان كان مستقرا ~~عليه كحجة الاسلام فيما بعد السنة الاولى من سنى الامكان وكالنذر والقضاء ~~فهو باق في ذمته كما كان كما لو شرع في صلاة ولم يتمها تبقي في ذمته * إذا ~~تقرر ذلك فههنا مسائل (احداها) لو صد عن طريق وهنا ك طريق آخر نظر ان تمكن ~~من سلوكه بأن وجد شرائط الاستطاعة فيه لزمه سلوكه ولم يكن له التحلل سواء # PageV08P057 # كان ذلك الطريق قصيرا أو طويلا وسواء كان يرجو الادراك أو يخاف الفوات أو ~~يتيقنه كما لو أحرم في أول ذى الحجة وهو بالعراق مثلا يجب عليه المضى ~~والتحلل بعمل عمرة ولا يجوز التحلل في الحال وإذا سلكه كما أمرناه به ففاته ~~الحج تحلل بعمل عمرة وهل يلزمه القضاء فيه قولان (أحدهما) # نعم كما لو سلك هذا الطريق ابتداء ففاته بضلال الطريق وغيره (وأظهرهما) ~~لا لانه بذل ما في وسعه فاشبه ما إذا صد مطلقا ولا هذا الفوات نشأ من ~~الاحصار فان المسألة مصورة فيما إذا اختص الطريق الآخر بطول أو حزونة ~~وغيرهما وكان الفوات لذلك حتي لو استويا من كل وجه فيجب القضاء لا محالة ~~لان الموجود فوات محض قاله الامام وغيره * وإن لم يتمكن من سلوك الطريق ~~الآخر # PageV08P058 # فهو كالصد المطلق (الثانية) وقد تعرض لها في الكتاب قبل هذا الفصل أن ما ~~ذكرنا من نفى القضاء هو حكم الاحصار العام (فاما) في الاحصار الخاص قولان ~~أو وجهان (أحدهما) وبه قال ابو الحسين والداركي انه يجب القضاء كما لو منعه ~~المرض عن اتمام النسك يلزمه القضاء (وأظهرهما) وبه قال القاضي أبو حامد ~~وأبو علي الطبري انه لا قضاء كما في الاحصار العام لان مشقة المصابرة علي ~~الاحرام لا تختلف في حق صاحب الواقعة ولا تشبه المرض لانه يبيح التحلل على ms1612 ~~ما سبق بخلاف المرض (الثالثة) لو احصر فلم يتحلل بل صابر الاحرام متوقعا ~~زواله ففاته الحج والاحصار دائم فلابد من التحلل بعمل عمرة وفى القضاء ~~طريقان (أظهرهما) وهو الذي أورده في الكتاب طرد القولين المذكورين في ~~المسألة # PageV08P059 # الاولى (والثانى) القطع بوجوب القضاء لتسببه بالمصابرة إلى الفوات فانه ~~لو تحلل لما تصور الفوات (قوله) في الكتاب لتركب السبب من الفوات والاحصار ~~معناه ان سبب التحلل ليس هو الفوات المحض حتي يجزم بوجوب القضاء ولا ~~الاحصار المحض حتى يجزم بسقوطه بل التحلل بمجموع الامرين فاختلف القول فيه ~~* ثم يجوز أن يقدر هذا الكلام اشارة الي توجيه الوجهين ويجوز ان يقدر ~~توجيها لقول الوجوب وحده إذا اجتمع الموجب والمسقط وجب أن يثبت الوجوب ~~احتياطا (الرابعة) لافرق في جواز التحلل بالاحصار بين أن يتفق قبل الوقوف ~~أو بعده ولا بين أن يحصر عن البيت خاصة أو عن الموقف خاصة أو عنهما جميعا ~~خلافا لابي حنيفة حيث قال إذا أحصر بعد الوقوف لا يجوز له التحلل ولا يجوز ~~التحلل حتي # PageV08P060 # يحصر عن البيت والموقف جميعا * لنا انه مصدود عن اتمام نسكه بغير حق فكان ~~له التحلل كما في صورة النزاع * # ثم إن كان الاحصار قبل الوقوف وأقام على إحرامه حتى فاته الحج نظر ان زال ~~الحصر وأمكنه التحلل بالطواف والسعى يلزمه ذلك وعليه القضاء والهدى للفوات ~~وإن لم يزل الحصر تحلل بالهدى وعليه مع القضاء هديان (أحدهما) للفوات ~~(والثانى) للتحلل * إن كان الاحصار بعد الوقوف فان تحلل فذاك وهل يجوز ~~البناء عليه لو انكشف العذر فيه الخلاف الذى مر في موضعه فعلى الجديد لا ~~يجوز وعلي القديم يجوز فيحرم إحراما ناقصا ويأتى ببقية الاعمال وعلى هذا ~~فلو لم يبن مع الامكان فهل عليه القضاء نقل الامام رحمه الله فيه وجهين * ~~وإن لم يتحلل حتى فاته الرمى والمبيت فهو فيما يرجع إلى # PageV08P061 # وجوب الدم بفواتهما كغير المحصر وبم يتحلل يبنى على أصلين (أحدهما) ان ~~الحلق نسك أم لا (والثانى) أن زمان الرمى هل يقام مقام الرمي ms1613 وقد سبق القول ~~في كليهما (فان قلنا) الحلق نسك حلق وتحلل التحلل الاول (وإن قلنا) انه ليس ~~بنسك حصل التحلل الاول بمضي زمان الرمى وعلى التقديرين فالطواف باق عليه ~~فمتي أمكنه أن يطوف طاف وقد تم حجه * ثم إذا تحلل بالاحصار الواقع بعد ~~الوقوف فهل يلزمه القضاء ذكر الامام رحمه الله ان صاحب التقريب حكي فيه ~~قولين وطردهما في كل صورة اتى بها بعد الاحرام بنسك لتأكد الاحرام بذلك ~~النسك فان العراقيين جزموا بنفى القضاء قال وهذا أمثل فانه تحلل بالحصر ~~المحض وسواء ثبت الخلاف أم لا فظاهر المذهب أنه # PageV08P062 # لاقضاء (وقوله) في الكتاب علي الصحيح يجوز حمله علي الصحيح من القولين ~~جوابا علي طريقة اثبات الخلاف ويجوز أن يحمل علي الصحيح من الطريقين * ولو ~~صد عن عرفة ولم يصد عن مكة فيدخل مكة ويتحلل بعمل عمرة وفى وجوب القضاء ~~قولان لانه محصر تحلل بعمل عمرة كمن صد عن طريق وسلك غيره ففاته الحج وقد ~~قدمنا ذلك وبالله التوفيق * # PageV08P063 # (الباب الثاني في الدماء وفيه فصلان) قال (الفصل الاول) في ابدالها وهي ~~أنواع (الاول) دم التمتع وهو دم ترتيب وتقدير كما في القرآن وفي معناه دم ~~الفوات والقران (الثاني) جزاء الصيد وهو دم تعديل وتخيير (و) في نص # القرآن (الثالث) دم الحلق وهو دم تخيير وتقدير إذ يتخير بين شاة وثلاثة ~~آصع من طعام كل صاع أربعة أمداد يطعمه ستة مساكين وبين صيام ثلاثة أيام ~~فهذه الثلاث منصوص عليها) * # PageV08P064 # الدماء الواجبة في المناسك سواء تعلقت بترك مأمور أو ارتكاب منهي إذا ~~أطلقناها أردنا دم شاة فان كان الواجب غيرها كالبدنة في الجماع فيقع النص ~~عليه ولا يجزئ فيها جميعا إلا ما يجزئ في الاضحية إلا في جزاء الصيد فيجب ~~المثل في الصغير صغير وفي الكبير كبير * وكل من لزمه شاة جاز له أن يذبح ~~مكانها بقرة أو بدنة إلا في جزاء الصيد * وإذا ذبح بدنة أو بقرة مكان الشاة ~~فالكل فرض حتى لا يجوز أكل شئ منها أو الفرض السبع حتى ms1614 يجوز له أكل الباقي ~~فيه وجهان * ولو ذبح بدنة ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة عليه وأكل ~~الباقي جاز له ذلك وله أن ينحر البدنة عن سبع شياه لزمته * ولو اشترك جماعة ~~في ذبح بقرة أو بدنة وأراد بعضهم الهدى والبعض # PageV08P065 # الاضحية والبعض اللحم جاز خلافا لابي حنيفة حيث قال لا يجوز إلا أن يريد ~~جميعهم القربة ولمالك حيث قال لا يحوز الا أن يكونوا أهل بيت واحد * ~~ولايجوز أن يشترك اثنان في شاتين لامكان انفراد كل واحد بواحدة * إذا عرفت ~~ذلك فاعلم ان كلام الباب يقع في فصلين (أحدهما) في كيفية وجوبها وما يقوم ~~مقامها (والثاني) في مكانها وزمانها والبحث في الاولى من وجهين (أحدهما) ~~النظر في أن أي دم يجب على الترتيب واى دم يجب علي التخيير وهاتان الصفتنا ~~متقابلتان فمعني الترتيب انه يتعين عليه الذبح ولا يجوز العدول عنه إلى ~~غيره الا إذا عجز عنه ومعنى التخيير انه يفوض الامر الي خيرته فله العدول # PageV08P066 # إلى غيره مع القدرة عليه (والثانى) النظر في ان أي دم يجب على سبيل ~~التقدير وأى دم يجب علي سبيل التعديل وهاتان الصفتان متقابلتان فمعنى ~~التقدير ان الشرع قدر البدل المعدول إليه ترتيبا أو تخييرا بقدر لا يزيد ~~ولا ينقص ومعنى التعديل انه أمر فيه بالتقويم والعدول إلى الغير بحسب ~~القيمة وهذا اللفظ مأخوذ من قوله تعالى (أو عدل ذلك صياما) وكل دم بحسب ~~الصفات المذكورة لا يخلو عن # أربعة أوجه (احدها) الترتيب والتقدير (وثانيها) الترتيب والتعديل ~~(وثالثها) التخيير والتقدير (ورابعها) التخيير والتعديل (وأما) تفصيلها فهي ~~على ما ذكر في الكتاب ثمانية أنواع (احدها) دم التمتع وهو دم ترتيب وتقدير ~~على ما ورد في نص الكتاب قال الله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلي # PageV08P067 # الحج فما استيسر من الهدى) الآية وقد بينا شرح القول وبينا فيه ان دم ~~القران في معناه وفى دم الفوات قولان نقلهما القاضي ابن كج (أصحهما) ولم ~~يورد الاكثرون غيره انه كدم التمتع في الترتيب والتقدير وسائر الاحكام لان ~~دم ms1615 التمتع انما وجب لترك الاحرام من الميقات والنسك المتروك في صورة الفوات ~~أعظم * وقد روى عن عمر رضي الله عنه انه أمر الذين فاتهم الحج بالقضاء من ~~قابل ثم قال (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع) ~~(والثانى) انه كدم الجماع في الاحكام إلا أن ذلك بدنة وهذا شاة ووجه الشبه ~~اشتراك الصورتين في التفريط المحوج إلى القضاء (الثاني) جزاء الصيد وهو دم ~~تخيير وتعديل قال الله تعالى (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل # PageV08P068 # من النعم) الآية وما فيه التخيير يختلف يكون الصيد مثليا أو غير مثلي على ~~ما سبق في موضعه وجزاء شجر الحرم كجزاء الصيد (الثالث) دم الحلق وفديته وهو ~~دم تخيير وتقدير فإذا حلق جميع شعره أو ثلاث شعرات تخير بين أن يذبح شاة ~~وبين أن يتصدق بعزق من طعامه على ستة مساكين وبين أن يصوم ثلاثة أيام ~~والعزق ثلاثة آصع وكل صاع اربعة أمداد فتكون الآصع الثلاثة اثنى عشر مدا ~~نصيب كل مسكين مدان وفى سائر الكفارات لا يزاد لكل مسكين على مد هذا هو ~~المشهور * وحكي في العدة وجها آخر انه لا يتقدر ما يصرف إلي كل مسكين وإنما ~~أخذ التخيير في هذا الدم من نص الكتاب قال الله # PageV08P069 # تعالى (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (وأما) التقدير فهو مأخوذ من حديث ~~كعب بن عجرة وقد رويناه في باب المحظورات (وقوله) في الكتاب دم الفوات يجوز ~~اعلامه بالواو لما رويناه من القول # PageV08P070 # الثاني (وقوله) وتخيير في جزاء الصيد بالواو لقول حكيناه عن رواية أبى ~~ثور من قبل انه علي الترتيب (وقوله) فهذه الثلاث منصوص عليها أي ورد نص ~~الكتاب أو الخبر في كيفية وجوبها وما عداها مقيس بها * قال (الرابع) ~~الواجبات المجبورة بالدم فيها دم تعديل وترتيب وقيل إنه كدم التمتع في ~~التقدير أيضا) * # PageV08P071 # الدم المنوط بترك المأمورات كالاحرام من المقيات والرمى والمبيت بمزدلفة ~~ليلة العيد وبمنى ليالى التشريق والدفع من عرفة قبل غروب الشمس وطواف ~~الوداع فيه ms1616 وجهان (أحدهما) أنه دم ترتيب وتعديل (أما) الترتيب فالحاقا بدم ~~التمتع لما في التمتع من ترك الاحرام من الميقات (وأما) التعديل فجريا على ~~القياس والتقدير لايعرف الا بتوقيف * فعلى هذا يلزمه ذبح شاة فان عجز قوم ~~الشاة دارهم واشترى بها طعاما يتصدق به فان عجز صام عن كل مد يوما * وإذا ~~ترك رمى حصاة فقد ذكرنا أقوالا في أن الواجب مد أو درهم أو ثلث شاة فان عجز ~~فالطعام والصوم على ما يقتضيه التعديل بالقيمة (والوجه الثاني) أنه يلحق ~~بدم لتمتع في التقدير كما الحق به في الترتيب ويكون الواجب دم ترتيب وتقدير ~~فان عجز عن الدم صام ثلاثة في الحج وسبعة بعد الرجوع * وفى تعليق بعض ~~المراوزة وجه آخر تفريعا على الوجه الثاني وهو أن الصوم المعدول إليه هو ~~صوم فدية الاذى دون العشرة وما الاظهر من الوجهين ايراد الكتاب يشعر بترجيح ~~الوجه الاول وبه قال # PageV08P072 # القاضي ابن كج والامام وغيرهما لكن الثاني اظهر في المذهب ولم يورد ~~العراقيون وكثير من سائر الطبقات غيره وحكي القاضي ابن كج وجها ثالثا ضعيفا ~~أنه دم تخيير وتعديل كجزاء الصيد * قال (الخامس الاستمتاعات كالطيب واللبس ~~ومقدمات الجماع فيه دم ترتيب وتعديل وفيه قول آخر أنه دم تخيبر تشبيها ~~بالحلق (وقيل) انه دم تقدير أيضا إتماما للتشبيه (وأما) القلم ففى معنى ~~الحلق) * # دم التطيب والتدهن واللباس ومقدمات الجماع دم ترتيب أو تخيير فيه قولان ~~أو وجهان (أحدهما) أنه دم ترتيب كدم التمتع لانه مترفه بهذا الاستمتاعات ~~كما أن المتمتع مترفه بالتمتع (وأظهرهما) وبه قال ابو اسحق أنه دم تخيير ~~تشيها بفدية الحلق لاشتراكهما جميعا في الترفه وإلحاقها بالحلق أولى منه ~~بالتمتع فان الدم ثم إنما وجب لترك الاحرام من الميقات (فان قلنا) بالاول ~~ففى كونه دم تقدير أو تعديل وجهان (أحدهما) انه دم تقدير اتماما للتشبيه ~~بدم التمتع (واظهرهما) انه دم تعديل كجزاء الصيدلان التقدير انما يؤخذ من ~~التوقيف (وان قلنا) بالثاني ففى كونه دم تقدير أو تعديل ايضا وجهان # PageV08P073 # (اظهرهما) انه دم ms1617 تقدير اتماما للتشبيه بالحلق * والحاصل من هذه ~~الاختلافات اربعة اوجه (احدها) الترتيب والتعديل (وثانيها) التخيير ~~والتعديل (وثالثها) لتخيير والتقدير وهذه الثلاثة هي المذكورة في الكتاب ~~(ورابعها) الترتيب والتقدير واظهر الوجوه الثالث وايراد الكتاب يشعر بترجيح ~~الاول وبه قال صاحب التهذيب وهذا الاختلاف لا يجئ في قلم الاظفار بل هو ~~ملحق بالححلق بلا خلاف لاشتراكهما في معنى الترفة والاستهلاك جميعا والله ~~اعلم * # PageV08P074 # قال (السادس دم الجماع وفيه بدنه أو بقرة أو سبع من الغنم فان عجز قوم ~~البدنة دارهم والدارهم طعاما والطعام صياما فهو دم تعديل وترتيب (وقيل) انه ~~دم تخيير كالحلق (وقيل) بين البدنة والبقرة والشاة ايضا ترتيب) * في خصال ~~فدية الجماع وجهان (اصحهما) انها خمس ذبح بدنه وذبح بقرة وذبح سبع من الغنم ~~والاطعام بقدر قيمة البدنة على ما عرفت من سبيل التعديل والصيام عن كل مد ~~يوما (والثانى) حكاه القاضي ابن كج أن خصالها الثلاث الاول فان عجز عنها ~~فالهدى في ذمته إلى ان يجد تخريجا من أحد # PageV08P075 # القولين في دم الاحصار وسنذكره فان جرينا على الصحيح وهو اثبات الخصال ~~الخمس فهذا الدم دم تعديل لا محالة لانا في الجملة نقوم البدنة وهل هو دم ~~ترتيب أو تخيير فيه قولان ومنهم من قول وجهان # (أصحهما) أنه دم ترتيب فعليه بدنة إن وجدها والا فبقرة والا فسبع من ~~الغنم والاقوم البدنة دارهم والدارهم طعاما ثم فيه وجهان (احدهما) أنه يصوم ~~عن كل مد يوما فان عجز عن الصيام اطعم كما في كفارة الظهار والقتل ~~(واصحهما) ولم يورد الجمهور غيره ان الترتيب على العكس ويتقدم الطعام على ~~الصيام لانا لم نجد في المناسك تقديم الصيام على الاطعام في غير هذا الدم ~~فكذلك ههنا * وانما قدمت البدنة # PageV08P076 # على البقرة وان قامت مقامها في الضحايا لان الصحابة رضي الله عنهم نصوا ~~علي البدنة وذلك يقتضى تعينها وبينها وبين البقرة بعض التفاوت الا ترى الي ~~قوله صلى الله عليه وسلم (من راح في الساعة الاولي فكأنما قرب بدنة ومن راح ~~في الثانية فكانما ms1618 قرب بقرة) واما أقيم الاطعام والصيام مقامها تشبيها ~~بجزاء الصيد الا ان الامر ثم علي التخيير وههنا على الترتيب لانه يشبه ~~الفوات في ايجاب # PageV08P077 # القضاء وموجب الفوات مرتب (والقول الثاني) أنه دم تخيير لانه سبب تجب به ~~البدنة فيكون على التخيير كقتل النعامة وأيضا فان الجماع ملحق بالاستهلاكات ~~على ما سبق فتكون فديته علي التخيير كفدية الحلق وعلى هذا ففيم يثبت ~~التخيير وجهان (أظهرهما) أنه يتخير بين البدنة والبقرة والسبع من الغنم كما ~~لو لزمه سبعة دماء (واما) الاطعام والصيام فهما على الترتيب ولا عدول ~~اليهما الا إذا عجز عن الذبح (والثاني) انه يتخير بين الكل كما في قتل ~~النعامة وكما ان في فدية الحلق يتخير بين الصيام والصدقة والنسك * وقد ذكر ~~القفال وآخرون ان الفولين في ان دم الجماع دم ترتيب أو تخيير مبني على ان ~~الجماع # PageV08P078 # استهلاك أو استمتاع ان جعلناه استهلاكا فهو علي التخيير كفدية الحلق ~~والقلم وان جعلناه استمتاعا فهو على الترتيب كفدية الطيب واللباس والتمتع * ~~(واعلم) ان هذا التشبيه في الطيب واللباس كلام من يجعل الامر ثم على ~~الترتيب وقد سبق ما فيه من الخلاف (وقوله) في الكتاب قوم البدنة دارهم يجوز ~~اعلامه بالواو للوجه المنسوب إلى حكاية ابن كج (وقوله) والدراهم طعاما ~~والطعام صياما باقى الكلام محذوف والمعني وأطعم فان عجز صام * ثم ايراد ~~الكتاب قد يوهم ترجيح قول التخيير بين البدنة والبقرة والشاة # على الترتيب لكن الاظهر عند الاكثرين الترتيب فيها أيضا وايراد الوسيط ~~يوافقه * قال (السابع الجماع الثاني أو بين التحللين إن قلنا فيه شاة فهو ~~كالقبلة وان قلنا بدنة فكالجماع الاول) * قد سبق الخلاف في أن الجماع ~~الثاني يوجب البدنة أو الشاة وكذا الجماع بين التحللين فان أوجبنا البدنة ~~فهي في الكيفية كالجماع الاول قبل التحللين وان أوجبنا الشاة فهى كفدية ~~القبلة وسائر مقدمات الجماع وهذا ظاهر * قال (الثامن دم التحلل بالاحصار ~~وهو شاة فان عجز فلا بدل له في قول وفى قول بدله كدم التمتع وفى قول كدم ~~الحلق وفى ms1619 قول كدم الواجبات المجبورة) * # PageV08P079 # على المحصر دم شاة للتحلل ولا معدل عنه ان وجد الشاة والا فهل لهذا الدم ~~من بدل فيه قولان (أصحهما) وبه قال أحمد نعم كسائر الدماء الواجبة على ~~المحرم (والثاني) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لا لان الله تعالى لم يذكر ~~لدم الاحصار بدلا ولو كان له بدل لا شبه أن يذكره كما ذكر بدل غيره ~~(التفريع) ان قلنا له بدل فما ذلك البدل فيه ثلاثة أقوال (أحدها) الصوم وبه ~~قال أحمد رحمه الله كدم التمتع لان التحلل والتمتع جميعا مشروعان تخفيفا ~~وتر فيها وفيهما جمعا ترك بعض النسك فيلحق أحدهما بالآخر (والثاني) الاطعام ~~لان قيمة الهدى أقرب إليه من الصيام وإذا لم يرد نص فالرجوع إلى الاقرب ~~أولى (والثالث) ان لكل واحد منهما مدخلا في البدلية كفدية الحلق ووجه الشبه ~~بينهما ان المحصر يبغى دفع أذى العدو والاحرام عن نفسه كما أن الحالق يبغي ~~دفع اذى الشعر (التفريع) ان قلنا ان بدله الصوم فما ذلك الصوم فيه ثلاثة ~~اقوال (احدها) وبه قال احمد رحمه الله صوم المتمتع عشرة ايام (والثاني) صوم ~~فدية الاذى ثلاثة ايام (والثالث) ما يقتضيه التعديل وانما يدخل الطعام في ~~الاعتبار على هذا القول ليعرف به قدر الصوم لا ليعطم (وان قلنا) ان بدله ~~الاطعام ففيه وجهان (احدهما) أنه مقدر كفدية الاذى وهو إطعام ثلاثة آصع ستة ~~مساكين (الثاني) انه يطعم ما يقتضيه التعديل (وان قلنا) لكل واحد مدخلا فيه ~~فهل بينهما ترتيب فيه وجهان # PageV08P080 # (احدهما) لا كما في فدية الحلق (وأصحهما) نعم كالترتيب بين الهدى وبدله ~~فعلي الاول قدر الطعام والصيام كقدرهما في الحلق وعلى الثاني الطريق بينهما ~~التعديل * إذا عرفت ذلك فانظر في لفظ الكتاب واعلم قوله ولا بدل له في قوله ~~بالالف ويقابله ان له بدلا وما هو ذكر فيه اقوالا ثلاثة (احدها) ان بدله ~~كبدل دم التمتع وهذا مختصر قولنا ان بدله الصوم وان ذلك الصوم صوم التمتع ~~(والثانى) ان بدله كبدل دم الحلق وهذا مختصر قولنا ms1620 ان للاطعام والصيام معا ~~مدخلا في البدلية وان الامر فيهما على التخيير والتقدير (والثالث) أن بدله ~~كبدل دم الواجبات المجبورة وهذا مختصر قولنا لكل واحد منهما مدخل فيه ~~والامر فيما على الترتيب والتعديل فعلى # PageV08P081 # الاول هو دم ترتيب وتقدير وعلي الثاني دم تخيير وتقدير وعلى الثالث دم ~~ترتيب وتعديل وهذا حكم دماء الواجبات المجبورة على الارجح عند صاحب الكتاب ~~على ما مر فان لم نقل بذلك لم يستمر هذا التشبيه والاصح في المسالة التي ~~نحن فيها الترتيب والتعديل قاله القاضى الرويانى وصاحب التهذيب وغيرهما ~~رحمهم الله وهو اختيار المزني رضى الله عنه والله أعلم * قال (الفصل الثاني ~~في مكان إراقة الدماء وزمانها) (ولا تختص دماء المحظورات والجبرانات بزمان ~~بعد جريان سببها بخلاف دم الضحايا ودم * الفوات يراق في الحجة الفائتة أو ~~في الحجة المقضية فيه قولان) * # PageV08P082 # مقصود الفصل بيان زمان إراقة الدماء ومكانها (أما) الزمان فالدماء ~~الواجبة في الاحرام إما لارتكاب محظورات أو جبرا لترك مأمور لا اختصاص لها ~~بزمان بل يجوز في يوم النحر وغيره وانما الضحايا هي التى تختص بيوم النحر ~~وأيام التشريق * وعن أبي حنيفة رحمه الله ان دم القران والتمتع لا يجوز ~~ذبحه قبل يوم النحر * لنا القياس على جزاء الصيد ودم التطيب والحلق * ثم ما ~~عدا دم الفوات يراق في النسك الذى هو فيه وأما دم الفوات فيجوز تأخيره إلى ~~سنة القضاء وهل يجوز إراقته في سنة الفوات فيه قولان (أحدهما) وهو نصه في ~~الاملاء أنه يجوز كدم الافساد يراق في الحجة الفاسدة # (وأصحهما) أنه لا يجوز ويجب تأخيره إلى سنة القضاء لظاهر خبر عمر رضى ~~الله عنه حيث قال (حج # PageV08P083 # من قابل واهد ما استيسر من الهدى) (فان قلنا) بالاول فوقت وجوبه سنة ~~الفوات وكأن الفوات أوجب شيئين الدم والقضاء فله تعجيل أحد لواجبين وتأخير ~~الثاني (وان قلنا) بالثاني ففى وقت الوجوب وجهان (أصحهما) أن لوجوب منوط ~~بالتحريم بالقضاء كما ان دم التمتع منوط بالتحرم بالحج ووجه الشبه أن من ~~فات حجه يتحلل من ms1621 نسك ويتحرم بآخر كالمتمتع الا أن نسكى المتمتع يقعان في ~~سنة واحدة والقضاء سيقع في سنة أخرى ولما بينهما من الشبه فنقول لو ذبح قبل ~~التحلل عن الفائت لم يجزه علي الاصح كما لو ذبح المتمتع قبل الفراغ من ~~العمرة * هذا إذا كفر بالدم أما إذا كان بصوم فان قلنا أن الكفارة تجب ~~بالتحرم بالقضاء فصيام الايام الثلاثة لا يتقدم على القضاء لا محالة لان ~~العبادة البدنية # PageV08P084 # لا تقدم علي وقتها ويصوم السبعة بعد الرجوع وان قلنا إنها تجب بالفوات ~~فقد حكي الامام رحمه الله في جواز صوم الايام الثلاثة في الحجة الفائتة ~~وجهين (وجه) المنع أنه في إحرام ناقص والذى عهدناه إيقاع الثلاثة في نسك ~~كامل * قال (وأما المكان فيختص (ح) جواز الاراقة بالحرم والافضل في الحج ~~منى وفى العمرة عند المروة لانهما محل تحللهما وقيل لو ذبح على طرف الحرم ~~جاز وقيل ما لزم بسبب مباح لا يختص بمكان) * الدماء الواجبة على المحرم ~~تنقسم إلى دم الاحصار وما لزم المحصر من دماء المحظورات والى سائر الدماء ~~(أما) القسم الاول فقد ذكرنا حكمه في فصل الاحصار (وأما) الثاني وهو ~~المقصود في الكتاب # PageV08P085 # وان كان اللفظ مطلقا فيتقيد بالحرم ويجب تخصيص لحومها بمساكين الحرم ~~ويجوز صرفها الى القاطنين والغرباء الطارئين لكن الصرف إلى القاطنين أولي * ~~وهل يختص ذبحها بالحرم فيه قولان (أصحهما) نعم وبه قال أبو حنيفة لان النبي ~~صلي الله عليه وسلم (أشار الي موضع النحر من مني وقال هذا المنحر وكل فجاج ~~مكة منحر) ولان الذبح حق متعلق بالهدى فيختص بالحرم كالتصدق # (والثانى) لا يختص لان المقصود هو اللحم فإذا وقعت تفرقته في الحرم ~~وانصرف إلى مساكينه حصل الغرض * فعلى الاول لو ذبح خارج الحرم لم يعتد به * ~~وعلى الثاني لو ذبح خارج الحرم ونقل إليه وفرقه جاز لكن يشترط أن يكون ~~النقل والتفريق قبل تغير اللحم والى هذا أشار في الكتاب في # PageV08P086 # العبارة عن هذا القول حيث قال وقيل لو ذبح على طرف الحرم جاز * ولا فرق ms1622 ~~فيما ذكرناه بين دم التمتع والقران وسائر الدماء والواجبة بسبب منشأ في ~~الحرم وبين الدماء الواجبة بسبب منشأ في الحل * وفى القديم قول ان ما انشئ ~~سببه في الحل يجوز ذبحه وتفريقه في الحل كدم الاحصار وبه قال أحمد والمذهب ~~الاول واحتج له بقوله تعالي في جزاء الصيد (هديا بالغ الكعبة) أطلق ولم ~~يفصل بين أن يقتل الصيد في الحل أو الحرم * ولا فرق أيضا بين أن يكون السبب ~~الموجب للدم مباحا أو بعذر كالحلق للاذى أو مطلقا كالتمتع والقرن بين أن ~~يكون محرما * وذكر الامام أن صاحب التقريب حكي وجها أن ما لزم بسبب مباح ~~ولا يختص ذبحه ولا تفرقة لحمه بمكان وأن شيخه حكى # PageV08P087 # وجها أنه لو حلق قبل الانتهاء إلى الحرم ذبح وفرق حيث حلق وهما ضعيفان ~~وصاحب الكتاب أورد الاول منهما * ثم أفضل مواضع الحرم للذبح في حق الحاج ~~منا وفى حق المعتمر المروة لانهما محل تحللهما وكذلك حكم ما يسوقانه من ~~الهدى * ولو كان يتصدق بالاطعام بدلا عن الذبح فيجب تخصيصه بمساكين الحرم ~~بخلاف الصوم فانه ياتي به حيث يشاء لانه لا غرض فيه للمساكين * وعند أبى ~~حنيفة يجوز صرف اللحم والطعام إلى غير مساكين الحرم وانما الذى يختص بالحرم ~~الذبح وإذا ذبح الهدى في الحرم ففرق منه لم يجزه عما في ذمته وعليه إعادة ~~الذبح أو شرى اللحم والتصدق به وفيه وجه أنه يكفيه التصدق بالقيمة وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله لا شئ عليه * # PageV08P088 # قال (واختتام الكتاب بمعني الايام المعلومات وهى العشر الاول من ذى الحجة ~~وفيها المناسك والمعدودات وهى أيام التشريق وفيها الهدايا والضحايا والله ~~أعلم بالصواب) * # ختم الكتاب بذكر معني الايام المعلومات والايام المعدودات قد ذكرهما الله ~~وتعالى في آيتين من كتابه فالمعلومات هي العشر الاول من ذى الحجة آخرها يوم ~~النحر وبه قال أحمد رحمه الله في رواية ويروى عنه مثل ما روى عن مالك وهو ~~أنها يوم النحر ويومان بعده وعند أبي حنيفة رحمه الله المعلومات ثلاثة أيام ~~يوم عرفة ms1623 ويوم النحر واليوم الاول من أيام التشريق * فعنده اليوم الاول ~~داخل في المعدودات والمعلومات معا وعند مالك رحمه الله الاول والثانى من ~~أيام # PageV08P089 # التشريق داخلان فيها * لنا التفسير عن ابن عباس رضى الله عنهما والاخذ به ~~أولي لان الاشبه تغاير المسميات عند تغاير الاسماء (وأما) المعدودات فهي ~~أيام التشريق بلا خلاف (وقوله) في الكتاب وفيها المناسك اراد به اصول ~~المناسك فان توابعها قد يتأخر بعضها إلى ايام التشريق (قوله) وفيها الهدايا ~~والضحايا لك أن تبحث فيه فتقول هذا يقتضي تخصيص الهدايا بهذه الايام وقد ~~ذكر من قبل ان دماء الجبرانات والمحظورات لا تختص بزمان واسم الهدي يقع ~~عليها كما يقع على ما يسوقه المحرم فان اراد ههنا ما يسوقه المحرم فهل يختص ~~ذبحه بهذه الايام على ما هو قضية اللفظ أم لا (فاعلم) ان المراد في هذا ~~الموضع بالهدايا ما يسوقها المحرم وفى اختصاصها بيوم النحر وايام # PageV08P090 # التشريق وجهان (احدهما) وهو الذى اورده في التهذيب أنها لا تختص كدماء ~~المحظورات (وأظهرهما) وهو الذى اورده صاحب الكتاب والعراقيون انها تختص ~~كالاضحية فعلى هذا لو اخر الذبح حتي مضت هذا الايام نظر ان كان هديا واجبا ~~ذبح قضاء وان كان تطوعا فقد فات وان ذبح فقد قال الشافعي رضى الله عنه هي ~~شاة لحم * ولا يخفى ان لفظ الكتاب يحتاج إلى تأويل فان الذى جرى ذكره ايام ~~التشريق لا غير والذبح لا يختص بها بل يوم النحر في معناها لا محالة والله ~~اعلم (واعلم) أن في المختصر بابا في آخر كتاب الحج ترجمه بنذر الهدى # PageV08P091 # وعلي ذلك جرى الاصحاب فذكروا ههنا فروعا ومسائل كثيرة لكن صاحب الكتاب ~~أخر ايراده # منها إلي كتابي الاضحية والنذر اقتداء بالامام رحمه الله ونحن نشرح ما ~~ذكره ونضم إليه ما يحسن ايراده ان شاء الله تعالى لكن نذكر نبذا لابد من ~~معرفتها فنقول. # من قصد مكة لحج أو عمرة # PageV08P092 # فسيتحب له أن يهدى إليها شيئا من النعم (أهدى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مائة بدنة) ولا ms1624 يلزم ذلك الا بالنذر * وإذا ساق هديا تطوعا أو نذرا ~~نظر ان ساق بدنة أو بقرة فيستحب ان يقلدها نعلين وليكن لهما قيمة ليتصدق ~~بها وان يشعرها ايضا والاشعار الاعلام والمراد ههنا ان يضرب صفحة سنامها ~~اليمني بحديدة وهي مستقبلة للقبلة فيدميها ويلطخها بالدم ليعلم من رآها ~~أنها هدى فلا يستجيز التعرض لها * وقال ابو حنيفة لا اشعار * ومالك واحمد ~~استحبا الاشعار ولكن # PageV08P093 # قالا يشعرها من الجانب الايسر * لنا ما روى عن ابن عباس ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم (صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ببدنة فاشعرها في صفحة ~~سنامها الايمن) وان ساق غنما استحب تقليدها ولكن بخرب القرب وهى عراها ~~وآذانها لا بالنعل لانها ضعيفة يثقل عليها حمل النعال * وقال # PageV08P094 # مالك وبو حنيفة لا يستحب تقليد الغنم * لنا ما روي انه صلى الله عليه ~~وسلم (اهدى مرة غنما مقلدة) ولا يستحب اشعارها لانها ضعيفة ولان شعرها يمنع ~~من ظهور الدم * ثم إذا قلد النعم وأشعرها لم تصر بذلك هديا واجبا على اصح ~~القولين كما لو كتب الوقف علي باب داره لا تصير وقفا * وإذا عطب الهدى الذي ~~ساقه في الطريق ينظر ان كان تطوعا فهو ماله يفعل به ما يشاء من بيع واكل ~~وغيرهما وان كان واجبا فعليه ذبحه فلو تركه حتى هلك ضمنه وإذا ذبحه غمس ~~النعل التي قلده في دمه وضرب بها صفحة سنامها وتركه ليعلم من مر به انه هدى ~~فيأكل منه وهل تتوقف الاباحة على ان يقول ابحته لمن ياكل منه فيه قولان ~~(اصحهما) عند صاحب الهذيب انه لا حاجة إليه لانه بالنذر زال ملكه عنه وصار ~~للناس * ولا يجوز للمهدى ولا لاغنياء الرفقة الاكل منه # PageV08P095 # وفى فقرائها وجهان (اصحها) انه ليس لهم الاكل ايضا لما روى ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال فيه (لا تأكل كل منها انت ولا احد من اهل رفقتك) والله ~~ولى التوفيق * تم الربع الاول وهو ربع العبادات من كتاب العزيز في شرح ~~الوجيز بحمد الله تعالي وعونه ms1625 ويتلوه في هذا المجلد أيضا كتاب البيع ولقد ~~نقلنا هذه الدرر النفيسة من نسخة كتبت علي يد المغفور له أبو بكر بن محمود ~~بن بابا في سنة سبع وستين وستمائة هجرية علي صاحبها أفضل الصلاة وأزكى ~~التحية * PageV08P096 ### | (كتاب البيع) # (والنظر في خمسة أطراف) (الاول في صحته وفساده وفيه أربعة أبواب) (الباب ~~الاول في أركانه) قال (وهى ثلاثة (الاول) الصيغة وهي الايجاب والقبول ~~اعتبرا للدلالة على الرضا الباطن ولا تكفي المعاطاة (م ح و) أصلا ولا ~~الاستيجاب (م) والايجاب وهو قوله بعنى بدل قوله اشتريت على أصح الوجهين ~~بخلاف النكاح فانه لا يجرى مفافصة وينعقد البيع بالكناية مع النية علي ~~الاصح كالكتابة والخلع بخلاف النكاح فانه مقيد بقيد الشهادة) * الاصل في ~~الباب الاجماع وآيات الكتاب نحو قوله تعالي (وأحل الله البيع) وقوله عز وجل ~~(الا أن تكون تجارة عن تراض منكم) والاخبار نحو ما روى عن رافع بن خديج أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم (سئل عن أطيب الكسب فقال عمل الرجل بيده وكل بيع ~~مبرور) PageV08P097 # ولفقه هذا الكتاب أبواب منتشرة ومسائل كثيرة جمعها المصنف في خمسة أطراف ~~وسبيل ضبطها أن البيع أما صحيح أو فاسد وبتقدير الصحة فهو اما جائز أو لازم ~~وعلى التقديرين فاما أن يقترن به القبض أو لا يقترن وعلي التقديرين ~~فالالفاظ المستعملة فيه اما التي تتأثر بقرائن عرفية # تقتضي زيادة علي موجب اللغة أو نقصانا وإما غيرها وعلى التقديرين ~~فالمتبايعان قد يكونا حرين وقد يكون أحدهما رقيقا وباعتبار آخر قد يعرض ~~لهما الخلاف في كيفية البيع وقد لا يعرض والاحكام تختلف بحسب هذه الاحوال * ~~فالطرف الاول في الصحة والفساد (والثاني) في الجواز واللزوم (والثالث) في ~~حكم البيع قبل القبض وبعده (والرابع) في الالفاظ المتأثرة بالقرائن ~~(والخامس) في مداينة العبيد واختلاف المتبايعين * والطرف الاول في صحة ~~البيع وفساده وفيه أبواب (أحدها) في أركانه وهى ثلاثة ترجمها في الوسيط ~~فقال هي العاقد والمعقود عليه وصيغة العقد فلابد منها لوجود صورة العقد هذا ~~لفظه * ولك أن تبحث فتقول ان ms1626 كان المراد أنه لابد من وجودها لتدخل صورة ~~البيع في الوجود فالزمان والمكان وكثير من الامور بهذه المثابة فوجب أن تعد ~~أركانا * وإن كان المراد أنه لا بد من حضورها في الذهن ليتصور البيع فلا ~~نسلم أن العاقد والمعقود عليه بهذه المثابة وهذا لان البيع فعل من الافعال ~~والفاعل لا يدخل في حقيقة الفعل ألا ترى انا إذا عددنا أركان الصلاة والحج ~~لم نعد المصلى والحاج في جملتها وكذلك مورد الفعل بل الاشبه أن الصيغة أيضا ~~ليست جزاء من حقيقة فعل البيع الا ترى أنه ينتظم أن يقال هل المعاطاة بيع ~~أم لا ويجيب عنه مسؤل بلا وآخر بنعم (والوجه) أن يقال البيع مقابلة مال ~~بمال وما أشبه ذلك فيعتبر في صحته أمور (منها) الصيغة (ومنها) كون العاقد ~~بصفة كيت وكيت (ومنها) كون المعقود عليه كذا وكذا * ثم أحد الاركان على ما ~~ذكره الصيغة وهي الايجاب من جهة البائع بان يقول بعت أو اشتريت أو # PageV08P098 # ملكتك وفى ملكت وجه منقول عن الحاوى والقبول من جهة المشتري بان يقول ~~قبلت ويقوم مقامه ابتعت واشتريت وتملكت ويجرى في تملكت مثل ذلك الوجه * ~~وإنما جعلنا قوله ابتعت وما بعده قائما مقام القبول ولم نجعله قبولا لما ~~ذكره إمام الحرمين من ان القبول على الحقيقة ما لا يتأتى الابتداء به ~~(فاما) إذا أتى بما يتأتى الابتداء به فقد أتي باحد شقى العقد * ولافرق بين ~~أن يتقدم قول البائع بعت علي قول المشتري اشتريت وبين أن يتقدم قول المشترى ~~اشتريت * ويصح في البيع الحالتان ولا يشترط اتفاق اللفظين بل لو قال البائع ~~اشتريت فقال المشترى تملكت أو ابتعت أو قال # البائع ملكت فقال المشترى اشتريت صح لان المعنى واحد (وقوله) اعتبرا ~~للدلالة على الرضا يريد به أن المقصود الاصلي هو التراضي لئلا يكون واحد ~~منهما آكلا مال الآخر بالباطل بل يكونا تاجرين عن تراض على ما قال تعالى ~~(لا تأكلوا أموالكم بينك بالباطل) الآية الا أن الرضي أمر باطن يعسر الوقوف ~~عليه فنيط الحكم باللفظ ms1627 الظاهر * ثم في بعض النسخ على الرضى الباطن وفى ~~بعضها علي الرضي في الباطن وهما صحيحان ويتعلق بهذه القاعدة مسائل ثلاث ~~(إحداها) المعاطاة ليست بيعا علي المذهب المشهور لان الافعال لا دلالة لها ~~بالوضع وقصود الناس فيها تختلف * وعن ابن سريج فيها تخريج قول الشافعي أنه ~~يكتفى بها في المحقرات لان المقصود الرضي وبالقرائن يعرف حصوله وبهذا أفتى ~~القاضى الرويانى وغيره وذكروا لمستند التخريج صورا (منها) لو عطب الهدى في ~~الطريق فغمس النعل الذى قلده بها في الدم وضرب بها صفحة سنامه هل يجوز ~~للمارين الاكل # PageV08P099 # منه ذكرنا فيه قولين وخلافا سيأتي إن شاء الله تعالي (ومنها) لو قال ~~لزوجته ان اعطيتني الفا فانت طالق فوضعت بين يديه ولم تتلفظ بشئ يملكه ويقع ~~الطلاق وفى الاستشهاد بهذه الصور نظر (ومنها) لو قال لغيره اغسل هذا الثوب ~~فغسله وهو ممن يعتاد الغسل بالاجرة هل يتسحق الاجر فيه خلاف سيأتي ذكره في ~~موضعه * ثم مثلوا المحقرات بالتافه من البقل والرطل من الخبز وهل من ظابط؟ ~~سمعت والدى رحمه الله تعالى وغيره يحكى ضابطها بما دون نصاب السرقة والاشبه ~~الرجوع فيه الي العادة فما يعتاد فيه الاختصار على المعاطاة بيعا ففيه ~~التخريج ولهذا قال صاحب التتمة معبرا عن التخريج ما جرت العادة فيه ~~بالمعاطاة فهي بيع فيه ومالا كالدواب والجوارى والعقار فلا * وإذا قلنا ~~بظاهر المذهب فما حكم الذى جرت العادة من الاخذ والعطاء فيه وجهان (احدهما) ~~انه اباحة وبه أجاب القاضى أبو الطيب حين سأله ابن الصباغ عنه قال فقلت له ~~لو أخذ بقطعة ذهب شيئا فاكله ثم عاد يطالبه بالقطعة هل له ذلك قال لا قلت ~~فلو كان إباحة لكان له ذلك قال إنما اباح كل واحد منهما بسبب اباحة الاخر ~~له (قلت) فهو إذا معاوضة فاصحهما ان حكمه حكم المقبوض بسائر العقود الفاسدة ~~فلكل واحد منهما مطالبة الاخربما سلمه إليه مادام باقيا وبضمانه ان كان ~~تالفا * # فلو كان الثمن الذى قبضه البائع مثل القيمة فقد قال المصنف في الاحياء ~~هذا ms1628 مستحق ظفر بمثل حقه والمالك راض فله تملكه لا محالة * وعن الشيخ ابي ~~حامد انه لا مطالبة لواحد منهما على الآخر وتبرأ ذمتهما بالتراضى وهذا يشكل ~~بسائر العقود الفاسدة فانه لابراءة وان وجد الرضى (وقوله) فلا تكفى # PageV08P100 # المعاطاة اصلا معلم بالواو والحاء والميم لان ابا حنيفة يجعلها بيعا في ~~المحقرات التى جرت العادة فيها بالاكتفاء بالاخذ والعطاء * وقال مالك ينعقد ~~البيع بكل ما يعده الناس بيعا واستحسنه ابن الصباغ * (المسألة الثانية) لو ~~قال بعني فقال البائع بعتك نظران قال بعد ذلك اشتريت أو قبلت انعقد البيع ~~لا محالة والا فوجهان في رواية بعضهم وكذلك اورده المنصف ههنا وقولان في ~~رواية اخرين وكذلك اورده في النكاح (احدهما) انه لا ينعقد وبه قال ابو ~~حنيفة والمزنى لانه يحتمل ان يكون غرضة استبانة رغبة البائع في البيع ~~(والثانى) ينعقد وبه قال مالك لان المقصود وجود لفظ دال علي الرضي بموجب ~~العقد والاستدعاء الجازم دليل عليه والكلام فيما إذا وجد ذلك * وعن احمد ~~روايتان كالقولين وفي نظير المسألة من النكاح طريقان مذكوران في موضعهما ~~والاصح فيه الانعقاد باتفاق الائمة (واما) ههنا فادعي صاحب الكتاب ان الاصح ~~المنع * وفرق بينهما بان النكاح لا يجرئ مغافصة في الغالب فتكون الرغبة ~~معلومة من قبل ويعتبر قوله زوجنى استدعاء جزما والبيع كثير ما يقع مغافصة ~~لكن الذى عليه الجمهور ترجيح الانعقاد ههنا ايضا ولم تتعرض طائفة لحكاية ~~الخلاف فيه * ولو قال البائع اشتر منى كذا فقال المشتري اشتريت فقد سوى ~~بينهما في التهذيب بين هذه الصورة والصورة السابقة واورد بعضهم انه لا ~~ينعقد البيع * والفرق بينهما بان قول المشترى بعنى موضوع للطلب ويعتبر من # PageV08P101 # جهته الطلب مبتدئا أو القبول مجيبا وقول البائع اشتر بكذا لم يوضع للبدء ~~ولا للايجاب ولابد من جهته من بدء أو ايجاب وبني على هذا أنهما لو تبايعا ~~عبدا بعبد وعقد البيع بلفظ الامر فايهما جعل نفسه بائعا أو مشتريا لزمه ~~حكمه حتى لو قال الآمر بعنى عبدك هذا صح لننزيله نفسه منزلة المشترى ms1629 ولو ~~قال اشتر منى عبدى لم يصح لتنزيله نفسه منزلة البائع * ولو قال المشتري ~~اتبعنى # عبدك بكذا أو قال بعتني بكذا فقال بعت لم ينعقد البيع حتى يقول بعده ~~اشتريت * وكذا لو قال البائع اشتر دارى بكذا أو اشتريت مني دارى فقال ~~اشتريت لا ينعقد حتى يقول بعده بعت (المسألة الثالثة) قال الائمة كل تصرف ~~يستقل به الشخص كالطلاق والعتق والابراء فينعقد بالكنايات مع النية انعقاده ~~بالصريح ومالا يستقل به الشخص بل يفتقر إلى الايجاب والقبول فهو على ضربين ~~(أحدهما) ما يفتقر إلى الاشهاد كالنكاح وكبيع الوكيل إذا شرط الموكل عليه ~~الاشهاد فهذا لا ينعقد بالكناية لان الشهود لا يطلعون على المقصود والنيات ~~والاشهاد على العقد لابد منه وقد يتوقف في هذا التوجيه لان القرائن بما ~~تتوفر فيبعد الاطلاع على ما في باطن الغير (والثانى) مالا يفتقر إليه فهو ~~أيضا على ضربين (أحدهما) ما يقبل مقصوده التعليق بالاغرار كالكتابة والخلع ~~فينعقد بالكناية مع النية * قال الشافعي رضي الله عنه لو قال لامرأته # PageV08P102 # أنت بائن بالف فقالت قبلت ونويا صح الخلع (والثاني) ما لا يقبل كالبيع ~~والاجارة وغيرهما وفى انقعاد هذه التصرفات بالكناية مع النية وجهان ~~(أحدهما) لا ينعقد لان المخاطب لا يدري بم خوطب (وأظهرهما) أنه ينعقد كما ~~في الكتابة والخلع * ومثال الكناية في البيع أن يقول خذه منى أو تسلمه منى ~~بالف أو أدخله في ملكك أو جعلته لك بكذا ملكا وما أشبه ذلك * ولو قال سلطتك ~~عليه بالف فهل هو من الكنايات أو لا كما لو قال أبحته لك بالف اختلفوا فيه ~~* ولو كتب إلى غائب بالبيع ونحوه ترتب ذلك على أن الطلاق هل يقع بالكتابة ~~ان قلنا لا يقع فهذه العقود أولى بان لا تنعقد (وان قلنا) نعم فوجهان في ~~انعقادها بالكنايات (فان قلنا) تنعقد فالشرط أن يقبل المكتوب إليه كما اطلع ~~علي الكتاب على الاصح ليقترن القبول بالايجاب بحسب الامكان * ولو تبايع ~~حاضران بالكتابة ترتب ذلك على حال الغيبة إن منعنا فههنا أولى وإلا فوجهان ~~* وحكم ms1630 الكتابة على القرطاس والرق واللوح والارض والنقش على الحجر والخشب ~~واحد ولاعبرة برسم الاحرف على الماء * والفوا في مسودات بعض أئمة طبرستان ~~تفريعا على انقعاد البيع بالكتابة أنه لو قال بعت من فلان وهو غائب فلما ~~بلغه الخبر قال قبلت ينعقد البيع لان النطق أقوى من الكتابة * وقال أبو ~~حنيفة لا ينعقد # PageV08P103 # نعم لو قال بعت من فلان وأرسل إليه رسولا بذلك فاخبره فقبل انعقد كما لو ~~كاتبه قال الامام والخلاف في البيع ونحوه هل ينعقد بالكناية مع النية مفروض ~~فيما إذا انعدمت قرائن الاحوال (فاما) إذا توفرت وأفادت التفاهم فيجب القطع ~~بالصحة * نعم النكاح لا يصح بالكناية وان توفرت القرائن لامرين (أحدهما) أن ~~الاثبات عند الجحود من مقاصد الاشهاد وقرائن الحال لا تنفع فيه (والثاني) ~~أن النكاح مخصوص بضرب من التعبد والاحتياط لحرمة الابضاع وفى البيع المقيد ~~الاشهاد وذكر في الوسيط أن الظاهر انعقاده عند توفر القرائن وهذا نظر منه ~~في النكاح إلى معنى التعبد دون وقع الجحود (وقوله) في الكتاب الصيغة وهي ~~الايجاب والقبول يقتضي اعتبار الصيغتين فيما إذا باع الرجل مال ولده من ~~نفسه أو بالعكس نضر إلى اطلاق اللفظ وفيه وجهان توجيههما في غير هذا الموضع ~~فان اكتفينا بصيغة واحدة فالمراد ما عدا هذه الصورة * ويتعلق بالصيغة مسائل ~~آخر سكت عنها في الكتاب (احداها) يشترط أن لا يطول الفصل بين الايجاب ~~والقبول ولا يتخللهما كلام أجنبي عن العقد فان طال أو تخلل لم ينعقد سواء ~~تفرقا عن المجلس أم لا * ولو مات المشترى بعد الايجاب وقبل القبول ووارثه ~~حاضر فقيل فوجهان عن الداركي أنه يصح # PageV08P104 # والاصح المنع (الثانية) يشترط ان يكون القبول على وفق الايجاب حتي لو قال ~~بعت بالف صحيحة فقال قبلت بالف قراضة أو بالعكس أو قال بعت جميع كذا بالف ~~فقال قبلت نصفه بخمسمائة لم يصح * ولو قال بعتك هذا بألف فقال قبلت نصفه ~~بخمسمائة ونصفه بخمسمائة قال في التتمة يصح لان هذا تصريح بمقتضى الاطلاق ~~ولا مخالفة ولك أن تقول اشكالا سيأتي ms1631 القول في ان تفصيل الثمن من موجبات ~~تعدد الصفقة وإذا كان كذلك فالبائع ههنا أوجب بيعة واحدة والقابل قبل ~~بيعتين لم يوجبهما البائع ولا يخفى ما فيه من المخالفة * وفى فتاوى القفال ~~أنه لو قال بعتك بالف درهم فقال اشتريت بالف وخمسمائة يصح البيع وهو غريب ~~(الثالثة) لو قال المتوسط للبائع بعت بكذا فقال نعم أو بعت وقال للمشترى ~~اشتريت بكذا فقال نعم أو اشتريت هل ينعقد # البيع فيه وجهان (احدهما) لا لان واحدا منهما لم يخاطب الآخر (واظهرهما) ~~ما دل عليه ايراد صاحب التهذيب والرويانى الانعقاد لوجود الصيغة والتراضي ~~(الرابعة) لو قال بعت منك هذا بالف فقال قبلت صح البيع بخلاف النكاح يشترط ~~فيه علي رأى ان يقول قبلت نكاحها احتياطا للابضاع. # (الخامسة) لو قال بعت هذا بالف ان شئت فقال اشتريت فوجهان (احدهما) انه ~~لا ينعقد لما فيه من التعليق كما لو قال ان دخلت الدار (وأظهرهما) انه ~~ينعقد لان هذه صفة يقتضيها إطلاق العقد فانه لو لم يشأ لم يتيسر (السادسة) ~~يصح بيع الاخرس وشراؤه بالاشارة والكتابة وهذا يبين ان الصيغة بخصوصها ليست ~~داخلة في البيع نفسه (واعلم) أن جميع ما ذكرناه فيما ليس بضمني من ~~المبياعات فأما البيع الضمني فيما إذا قال اعتق عبدك عنى على بألف فلا ~~يعتبر فيه الصيغ التي قدمناها ويكفى فيه الالتماس والجواب لا محالة وبالله ~~التوفيق * قال (الركن الثاني العاقد وشرطه التكليف فلا عبارة لصبى (ح م) ~~ولا مجنون باذن الولى دوون اذنه وكذلك لا يفيد قبضهما الملك في الهبة ولا ~~تعين الحق في استيفاء الدين * ويعتمد اخباره عن الاذن عند فتح الباب والملك ~~عد ايصال الهدية على الاصح) * # PageV08P105 # لفظ العاقد ينظم البائع والمشترى ويعتبر فيهما لصحة البيع التكليف فلا ~~ينعقد البيع بعبارة الصبى والمجنون لا لنفسهما ولا لغيرهما سواء كان مميزا ~~أو غير مميز سواء باشر باذن الولى ودون اذنه ولا فرق بين بيع الاختبار ~~وغيره على ظاهر المذهب وبيع الاختبار هو الذى يمتحنه الولي ليستبين رشده ~~عند مناهزة الحلم ms1632 ولكن يفوض إليه الاستيام وتدبير العقد فإذا انتهى الامر ~~إلى اللفظ أتى به الولي * وعن بعض أصحابنا تصحيح بيع الاختبار * وقال أبو ~~حنيفة إن كان مميزا وباع أو اشترى بغير إذن الولى انعقد موقوفا علي إجازته ~~وان باع باذنه نفذ ويكون دالا على أن الولى أذن له في التصرف في ماله ~~ومتصرفا لنفسه إن أذن له في التصرف في مال نفسه حتى إذا أذن له في بيع ماله ~~بالغبن فباع نفذ وان كان لا ينفذ من الولي ووافقه أحمد على انه ينفذ إذا ~~كان باذن الولى * لنا انه غير مكلف فلا ينعقد بيعه وشراؤه كالمجنون وغير ~~المميز * إذا عرفت ذلك فلو اشترى الصبي شيئا # وقبض المبيع فتلف في يده أو أتلفه لا ضمان عليه في الحال ولا بعد البلوغ ~~وكذا لو استقرض مالا لان المالك هو المضيع بالتسليم إليه وما داما باقيين ~~فللمالك الاسترداد * ولو سلم ثمن ما اشتراه فعلى الولى استرداده والبائع ~~يرده على الولى فان رده على الصبى لم يبرأ عن الضمان وهذا كما لو عرض الصبى ~~دينارا علي صراف لينقده أو متاعا على مقوم ليقومه فإذا أخذه لم يجز له رده ~~علي الصبي بل يرده علي وليه إن كان للصبي وعلي مالكه إن كان له مالك فلو ~~أمره ولى الصبى بدفعه إليه فدفعه سقط عنه الضمان إن كان الملك للولى وإن ~~كان الصبي فلا كما لو أمره بالقاء مال الصبي البحر ففعل يلزمه الضمان * ولو ~~تبايع صبيان وتقابضا فأتلف كل واحد منهما مما قبضه نظر ان جرى ذلك باذن ~~الولين فالضمان عليهما وإلا فلا ضمان عليهما وعلى الصبيين الضمان لان ~~تسليمها لا يعد تسليطا وتضبيعا * ثم في الفصل مسألتان (احداهما) كما لا ~~ينفذ بيع الصبي وشراؤه لا ينفذ نكاحه وسائر تصرافاته نعم في تدبير المميز ~~ووصيته خلاف مذكور في الوصايا * وإذا فتح الباب وأخبر عن إذن أهل الدار في ~~الدخول # PageV08P106 # أو أوصل هدية إلي إنسان وأخبر عن إهداء مهد فهل يجوز الاعتماد عليه نظر ~~ان انضمت إليه ms1633 قرائن أورثت العلم بحقيقة الحال جاز الدخول والقبول وهو في ~~الحقيقة عمل بالعلم لا بقوله وإن لم تنضم نظر ان كان عارما غير مأمون القول ~~فلا يعتمد وإلا فطريقان (أحدهما) تخريجه على وجهين ذكرا في قبول روايته ~~(وأصحهما) القطع بالاعتماد تمسكا بعادة السلف فانهم كانوا يعتمدون أمثال ~~ذلك ولا يضيقون فيها (وقوله) في الكتاب علي الاصح في هاتين الصورتين يجوز ~~أن يريد به من الوجهين جوابا على الطريق الاول ويجوز أن يريد من الطريقين ~~ذهابا إلى الثاني (الثانية) كما لا تصح تصرفاته اللفظية لا يصح قبضه في تلك ~~التصرفات فان للقبض من التأثير ما ليس للعقد فلا يفيد قبضه الموهوب الملك ~~له وان اتهب له الولى ولا لغيره إذا أمره الموهوب منه بالقبض له * ولو قال ~~مستحق الدين لمن عليه الدين سلم حقى إلي هذا الصبي فسلم قدر حقه لم يبرأ عن ~~الدين وكان ما سلمه باقيا على ملكه حتي لو ضاع منه فلا ضمان على الصبى لان ~~المالك ضيعه حيث سلمه إليه وإنما بقى الدين بحاله لان الدين مرسل في لذمة ~~لا يتعين إلا بقبض صحيح فإذا لم يصح القبض لم يزل الحق المطلق عن الذمة كما # إذا قال لمن عليه الدين الق حقى في البحر فألقى قدر حقه لا يبرأ * ويخالف ~~ما إذا قال مالك الوديعة للمودع سلم حقى إلي هذا الصبي فسلم خرج عن العهدة ~~لانه امتثل أمره في حقه المتعين كما لو قال ألقها في البحر فامتثل * ولو ~~كانت الوديعة لصبى فسلمها إليه ضمن سواء كان باذن الولي أو دون اذنه إذ ليس ~~له تضييعها وإن أمره الولى به * قال (أما اسلام العاقد فلا يشترط الا اسلام ~~المشترى في شراء العبد المسلم والمصحف (ح) على أصح القولين دفعا للذل * ~~ويصح شراء الكافر أباه المسلم على أصح الوجهين * وكذلك كل شراء يستعقب ~~العتاقة * ويصح استئجاره وارتهانه للعبد المسلم على أقيس الوجهين لانه لا ~~ملك فيه كالاعارة والايداع عنده ولا يمنع من الرد بالعيب * وان كان يتضمن ~~انقلاب ms1634 العبد المسلم الي الكافر على أظهر المذهبين لان الملك فيه قهرى كما ~~في الارث) * # PageV08P107 # اسلام البائع والمشترى ليس بشرط في صحة المطلق البيع والشراء لكن لو ~~اشترى الكافر عبدا مسلما ففي صحته قولان (أصحهما) وبه قال أحمد وهو نصه في ~~الاملاء أنه لا يصح لان الرق ذل فلا يصح اثباته للكافر على المسلم كما لا ~~ينكح الكافر المسلمة (والثاني) وبه قال أبو حنيفة أنه يصح لانه طريق من طرق ~~الملك فيملك به الكافر على المسلم كالارث * والقولان جاريان فيما لو وهب ~~منه عبد مسلم فقيل أو وصي له بعبد مسلم قال في التتمة هذا إذا قلنا الملك ~~في الوصية يحصل بالقبول (فان قلنا) يحصل بالموت ثبت بلا خلاف كالارث * ولو ~~اشترى مصحفا أو شيئا من اخبار الرسول صلي الله عليه وسلم ففيه طريقان ~~(احدهما) وبه اجاب في الكتاب طرد القولين (واظهرهما) القطع بالبطلان والفرق ~~ان العبد يمكنه الاستغاثة ودفع الذل عن نفسه * قال العراقيون والكتب التى ~~فيها آثار السلف رضي الله عنهم كالمصحف في طرد الخلاف * ولا منع من بيع كتب ~~أبى حنيفة من الكافر لحلوها من الاثار والاخبار (وأما) كتب أصحابه رضى الله ~~عنهم فمشحونة بها فحكمها حكم سائر الكتب المشتملة عليها * وامتنع الماوردى ~~في الحاوى من الحاق كتب الحديث والفقه بالمصحف وقال ان بيعها منه صحيح لا ~~محالة * وهل يؤمر بازالة الملك عنها فيه وجهان * (التفريع) ان قلنا لا يصح ~~شراء الكافر العبد المسلم # فلو اشترى قريبه الذى يعتق عليه كابيه وابنه ففيه وجهان (أحدهما) لا يصح ~~أيضا لما فيه من ثبوت الملك للكافر على المسلم (وأصحهما) الصحة لان الملك ~~المستعقب للعتق شاء المالك أو أبي ليس باذلال ألا ترى أن للمسلم شراء قريبه ~~المسلم ولو كان ذلك إذلالا لما جاز له اذلال ابنه * والخلاف جار في كل شئ ~~يستعقب العتق كما إذا قال الكافر لمسلم اعتق عبدك المسلم عنى بعوض أو بغير ~~عوض فأجابه إليه وكما إذا أقر بحرية عبد مسلم في يد غيره ثم اشتراه * ورتب ms1635 ~~الامام الخلاف في هاتين الصورتين على الخلاف في شراء القريب وقال الاولى ~~منهما أولي بالصحة لان الملك فيها ضمنى والثانية أولى بالمنع لان العتق وان ~~حكم به فهو ظاهر غير محقق بخلاف صورة القريب فان العتق لا يحصل عقب الشراء ~~وانما يزول الملك بازالته ومنهم من جعله على وجهي شراء القريب * ويجوز أن ~~يستأجر الكافر المسلم على عمل في الذمة لانه كدين في ذمته وهو بسبيل من ~~تحصيله بغيره * وان كانت الاجارة على العين # PageV08P108 # ففيه وجهان حرا كان الاجير أو عبدا (أحدهما) لا تصح لانها لو صحت لاستحق ~~استعماله وفيه اذلال له فصار كالمشترى على القول الذى عليه التفريع ~~(وأظهرهما) الصحة لان الاجارة لا تفيد ملك الرقبة ولا تسلطا تاما وهو في يد ~~نفسه ان كان حرا وفى يد مولاه ان كان عبدا وانما استوفى منفعته بعوض * وعلى ~~هذا فهل يؤمر بازالة ملكه عن المنافع بأن يؤاجره من مسلم فيه وجهان (جواب) ~~الشيخ أبي حامد منهما انه يؤمر وذكر في صحة ارتهان الكافر العبد المسلم ~~وجهين وأعادهما مع زيادة في كتاب الرهن ونوجههما ثم إن شاء الله تعالي * ~~ولا خلاف في جواز إعارته منه وإيداعه لانه ليس فيهما ملك رقبة ولا منفعة ~~ولاحق لازم * وإذا باع الكافر عبدا مسلما كان قد أسلم في يده أو ورثه بثوب ~~ثم وجد بالثوب عيبا فهل له أن يرده ويسترد العبد؟ حكى الامام فيهما وجهين ~~وتابعه المصنف في الوسيط والحق ان له رد الثوب لا محالة والوجهان في ~~استرداد العبد وهكذا نقله صاحب التهذيب وغيره (أحدهما) أنه ليس له استرداد، ~~والا كان متملكا للمسلم بسبب اختياري فعلى هذا يسترد القيمة ويجعل العبد ~~كالهالك (وأظهرهما) على ما ذكره صاحب الكتاب ان له ذلك لان الاختيار في ~~الرد (أما) * عود العوض إليه فهو قهرى كما في الارث * هكذا وجهه وفيه اشكال ~~لانا لانفهم من الملك القهري سوى الذى يتعلق سببه # بالاختيار ومن الاختياري سوى الذى يتعلق سببه بالاختيار والا فنفس الملك ~~بعد تمام السبب قهرى أبدا ms1636 ومعلوم أن عود الملك بهذا التفسير اختياري لا ~~قهرى والا صوب في توجيهه ما قيل ان الفسخ بالعيب يقطع العقد ويجعل الامر ~~كما كان وليس كانشاء العقود ولهذا لا تثبت به المنفعة فإذا كان الامر كذلك ~~كان نازلا منزلة استدامة الملك * ولو وجد المشترى بالعبد عيبا والتصوير كما ~~ذكرنا فأراد رده واسترداد الثوب فقد حكى الامام عن شيخه طرد الخلاف لانه ~~كما لا يجوز للكافر تملك المسلم لا يجوز للمسلم تمليك المسلم اياه * وعن ~~غيره القطع بالجواز إذ لا اختبار للكافر ههنا في التملك بحال (وقوله) في ~~الكتاب ولا يمنع من الرد بالعيب إلى آخره ينظم الصورتين اللتين ذكرناهما # PageV08P109 # لكن التوجيه المذكور في الثانية أظهر * ولو باع الكافر العبد المسلم ثم ~~تقابلا ففيه الوجهان ان قلنا الاقالة فسخ وان قلنا انها بيع لم ينفذ * ولو ~~وكل كافر مسلما ليشترى له عبدا مسلما لم يصح لان العقد يقع للموكل أولا ~~وينتقل إليه آخرا * ولو وكل مسلم كافرا ليشترى له عبدا مسلما فان سمي ~~الموكل في الشراء صح والا فان قلنا يقع الملك للوكيل أولا لم يصح وإن قلنا ~~يقع للموكل صح * وهل يجوز أن يشترى الكافر العبد المرتد فيه وجهان لبقاء ~~علقة الاسلام * وهذا كالخلاف في أن المرتد هل يقتل بالذمي وإذا اشترى ~~الكافر عبدا كافرا فأسلم قبل القبض هل يبطل البيع كما لو اشترى عصيرا فتخمر ~~قبل القبض أولا يبطل كما إذا اشترى عبدا فابق قبل القبض فيه وجهان وان قلنا ~~لا يبطل فيقبضه المشترى أو بنصب الحاكم من يقبض عنه ثم يؤمر بازالة الملك ~~فيه وجهان (جواب) القفال منهما في فتاويه انه لا يبطل ويقبضه الحاكم وهو ~~الاظهر * هذا كله تفريع على قول المنع (أما) إذا صححنا شراء الكافر العبد ~~المسلم نظر ان علم الحاكم به قبل القبض فيمكنه من القبض أو ينصب مسلما يقبض ~~عنه فيه وجهان ثم إذا حصل القبض أو علم به بعد القبض أمره بازالة الملك على ~~الوجه الذى بينه في الفصل التالى لهذا الفصل ms1637 * قال (ولو أسلم عبد كافر ~~لكافر طولب ببيعه فان أعتق أو أزال الملك عنه بجهته كفي وتكفى الكتابة على ~~أسد الوجهين ولا تكفى الحيلولة والاجارة وفاقا الا في المستولدة لان ~~الاعتقاق تخير والبيع ممتنع (و) ثم يستكسب بعد الحيلولة لاجلة * ولو مات ~~الكافر قبل البيع بيع على وارثه) * # إذا كان في ملك الكافر عبد كافر وأسلم لم يقر دفعا للذل عن المسلم وقطعا ~~لسلطنة الكافر عنه قال الله عزوجل (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا) ولا يحكم بزوال ملكه بخلاف # PageV08P110 # ما إذا أسلمت المراة تحت الكافر لان ملك النكاح لا يقبل النقل من شخص إلى ~~شخص فتعين البطلان وملك الثمن يقبل النقل وبه يحصل دفع الذل فيصار إليه ~~ويؤمر بازالة ملكه عنه ببيع أو عتق أو هبة أو غيرها فأى جهة ازال الملك حصل ~~الغرض * ولا يكفى الرهن والتزويج والاجارة والحيلولة وهل تكفى الكتابة فيه ~~وجهان (أحدهما) لا لاستمرار الملك على رقبة المكاتب (وأظهرهما) نعم لان ~~الكتابة تفيد الاستقلال ويقطع حكم السيد عنه (فان قلنا) بهذا فالكتابة ~~صحيحة وان قلنا بالاول فوجهان (أحدهما) انها فاسدة ويباع العبد (والثانى) ~~انها صحيحة ان جوزنا بيع المكاتب بيع مكاتبا وإلا فسخت الكتابة وبيع فان ~~امتنع الكافر من إزالة الملك عنه باعه الحاكم عليه بثمن المثل كما يبيع مال ~~الممتنع من أداء الحق فان لم يتفق الظفر لمن يبتاعه بثمن المثل فلا به من ~~الصبر ويحال بينه وبين الكافر إلى الظفر ويتكسب له وتوخذ نفقته منه * هذا ~~كله في المملوك القن (أما) إذا أسلمت مستولدة الكافر فلا سبيل إلى نقلها ~~الي الغير بالبيع والهبة ونحوهما علي المذهب الصحيح وهل يجبر على اعتاقها ~~فيه وجهان (أحدهما) نعم لانها مستحقة العتاقة فلا يبعد أن يؤثر عروض ~~الاسلام في تقديمها (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب لا لما فيه من التخيير ~~فعلي هذا يحال بينهما وينفق عليها وتتكسب له في يد غيره * ولو مات الكافر ~~الذي أسلم العبد في يده صار العبد الي وارثه ويؤمر بما كان ms1638 يؤمر به المورث ~~فان امتثل فذاك والا بيع عليه كما ذكرنا في المورث وليس قوله في الكتاب بيع ~~على وارثه تخصيصا للبيع القهري بالوارث فاعرف ذلك (وقوله) والحيلولة وفاقا ~~لفظ الوفاق لا يتعلق به كثير غرض * # PageV08P111 # قال (الركن الثالث المعقود عليه وشرائطه خمسة أن يكون طاهرا منتفعا به ~~مملوكا للعاقد مقدورا على تسليمه معلوما (الاول) الطهارة فلا يجوز بيع ~~السرجين (م ح) والكلب (م ح) # والخنزير والاعيان النجسة كما لا يجوز بيع الخمر والعذرة والجيفة وفاقا ~~وان كان فيها منفعة * والدهن إذا نجس بملاقاة النجاسة صح بيعه (م) وجاز ~~أستصباحه على اظهر القولين) يعتبر في المبيع ليصح بيعه شروط (أحدها) ~~الطهارة فالشئ النجس ينقسم إلى ما هو نجس العين والي ما هو نجس بعارض ~~(فاما) القسم الاول فلا يصح بيعه فمنه الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من ~~احدهما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهي عن ثمن الكلب) وعن جابر رضى ~~الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (ان الله عزوجل حرم بيع الخمر ~~والميتة والخنزير والاصنام) ولا فرق # PageV08P112 # بين ان يكون الكلب معلما أو غير معلم وبهذا قال احمد * وعن ابي حنيفة رضي ~~الله عنه يجوز بيع الكلب الا أن يكون عقورا ففيه روايتان * وعن اصحاب مالك ~~اختلاف فيه منهم من لم يجوزه ومنهم من جوز بيع الكلب المأذون في امساكه ~~(ومنه) السرجين والبول لا يجوز بيعهما كما لا يجوز بيع الميتة والعذرة ~~والجامع نجاسة العين * وساعدنا احمد فيما نذهب إلى نجاسته منهما وقال ابو ~~حنيفة يجوز بيع السرجين (وقوله) في الكتاب كما لا يجوز بيع الخمر والعذرة ~~والجيفة وفاقا وان كانت فيها منفعة اشار به إلى الجواب عن عذر يبديه اصحاب ~~ابي حنيفة إذا احتجينا عليهم في المنع من بيع الكلب والسرجين بالقياس على ~~بيع الخمر والعذرة والجيفة فانها لما كانت نجسة العين امتنع بيعها بالاتفاق ~~قال ليس لزاعم منهم ان يزعم ان المنع من البيع في صورة الوفاق انما كان ~~لخلوهما عن المنفعة ms1639 لان كل واحد منهما لا يخلوا عن ضرب منفعة (اما) الخمر ~~فبعرض ان تصير خلا فلا تكون عارية عن المنفعة في الحال الا ترى ان الصغير ~~اليوم منتفع به لما يتوقع حال كبره (واما) العذرة فلما يسمد بها الارض وأما # PageV08P113 # الجيفة فتطعم منها جوارح الصيد ثم المنع من بيع الجيفة ليس متفقا عليه في ~~جميع اجزائها لان الحكاية عن أبي حنيفة تجويز بيع جلدها قبل الدباغ وإنما ~~المتفق عليه اللحم * ويجوز بيع التفاح وفى باطنه الدود الميتة لان ابقائها ~~فيه من مصالحه كالحيوان يصح بيعه والنجاسة في باطنه وفى بيع بزر القر وفارة ~~المسك خلاف مبنى على الخلاف السابق في طهارتها (واما) القسم الثاني هو ما ~~نجس بعارض فهو على # ضربين (احدهما) النجس الذى يمكن تطهيره كالثوب النجس والخشبة النجسة ~~والآجر النجس بملاقاة النجاسة فيجوز بيعها لان جوهرها طاهر وأزالة النجاسة ~~عنه هينة نعم ما استتر بالنجاسة التى وردت عليه يخرج بيعه على بيع الغائب ~~(والثاني) ما لا يمكن تطهيره كالخل واللبن والدبس إذا تنجست لا يجوز بيعها ~~كما لا يجوز بيع الخمر والبول والدهن النجس ان كان تجس العين فلا سبيل إلى ~~بيعه بحال وذلك كدهن الميتة * وان نجس يعارض ففى بيعه خلاف مبني على انه هل ~~يمكن تطهيره فعن ابن سريج وأبى اسحق يمكن تطهيره وعن صاحب الايضاح وغيره ~~انه لا يمكن وهو الاظهر فعلى هذا لا يجوز بيعه وعلى الاول فيه وجهان ~~(احدهما) انه يجوز كالثوب النس ويحكى عن ابن أبي هريرة # PageV08P114 # (وأصحهما) وبه قال أبو إسحق لا يجوز لما روي انه صلي الله عليه وسلم (سئل ~~عن الفأرة تموت في السمن فقال ان كان جامدا فألقوها وما حولها وان كان ~~ذائبا فأريقوه) ولو كان جائز لما امرنا باراقته وهذا أجود ما يحتج به علي ~~امتناع التطهير * وخرجوا على هذين الوجهين بيع الماء النجس لان تطهيره ~~بالمكاثرة ممكن واشار بعضهم إلى الجزم بالمنع وقال انه ليس بتطهير ولكنه ~~يستحيل ببلوغه قلتين من صفة # PageV08P115 # النجاسة إلى الطهارة كالخمر ms1640 يتخلل (واعلم) ان هذا الخلاف صادر ممن يجوز ~~بيع الماء في الجملة (أما) من منع بيعه مطلقا على ما ستعرفه فلا فرق عنده ~~بين الطاهر والنجس منه * وذكر الامام بناء مسألة الدهن علي وجه آخر فقال ان ~~قلنا يمكن تطهيره جاز بيعه والا ففى بيعه قولان مبنيان على جواز الاستصباح ~~(واعلم) ان مسألة كون الاستصباح مكروه قد مرت بشرحها مرة في آخر صلاة الخوف ~~(وقوله) إذا نجس بملاقاة النجاسة # PageV08P116 # التقييد بكون نجاسته بالملاقاة محتاج إليه ليجئ القولان في البيع وغيره ~~محتاج إليه ليجي. # القولان في الاستصباح لما سبق (وقوله) على أظهر القولين غير مساعد عليه ~~في البيع بل الظاهر عند الاصحاب منعه وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة ~~* ويجوز نقل الدهن النجس إلى الغير بالوصية كما تجوز الوصية بالكلب وأما ~~هبته والصدقة به فعن القاضى أبى الطيب منعهما ويشبه أن يكون فيهما ما في ~~هبة # الكلب من الخلاف * # PageV08P117 # قال (الثاني المنعفة ويسع مالا منفعة فيه لقلته كالحبة من الحنطة أو ~~لخسته كالخنافس والحشرات والسباع (و) التي لا تصيد باطل وكذا ما أسقط الشرع ~~منفعته كآلات الملاهي (و) * ويصح بيع الفيل والفهد والهرة وكذا الماء (و) ~~والتراب والحجارة وان كثر وجودها لتحقق المنفعة * ويجوز بيع (م ح) لبن ~~الآدميات لانه طاهر منتفع به) * (الشرط الثاني كون المبيع منتفعا به وإلا ~~لم يكن مالا وكان أخذ المال في مقابلته قريبا من أكل المال بالباطل ولخلو ~~الشي عن المنعفة سببان (احدهما) القلة كالحبة من الحنطة والحبتين والزبيبة ~~وغيرهما فان ذلك القدر لا يعد مالا ولا يبدل من مقابلته المال ولا ينظر الي ~~ظهور الانتفاع إذا ضم هذا القدرالي أمثاله ولا الي ما يفرض من وضع الحبة ~~الواحدة في الفخ ولا فرق في ذلك بين زمان الرخص والغلاء ومع هذا فلا يجوز ~~أخذ الحبة والحبتين من صبرة الغير إذ لو جوزناه لانجر ذلك إلى أخذ الكثير * ~~ولو أخذ الحبة ونحوها فعليه الرد فان تلفت فلا ضمان إذ لا مالية لها * وعن ~~القفال أنه ms1641 يضمن مثلها (والثاني) الخسة كالحشرات (واعلم) أن الحيوانات ~~الطاهرة علي ضربين (أحدهما) ما ينتفع به فيجوز بيعه كالغنم والبغال والحمير ~~ومن الصيود كالظباء والغزلان ومن الجوارح كالصقور والبزاة والفهود ومن ~~الطيور كالحمام والعصافير والعقاب * ومنه ما ينتفع بلونه أو صوته كالطاوس ~~والزرزور وكذا الفيل والهرة وكذا القرد فانه يعلم الاشياء فيعلم * ويجوز ~~أيضا بيع دود القز لما فيه من المنفعة وبيع النحل في الكوارة صحيح إن كان ~~قد شاهد جميعها والا فهو من صورة بيع الغائب وان باعها وهي طائرة من ~~الكوارة فمنهم من صحح البيع كبيع النعم المسيبة في الصحراء # PageV08P118 # وهذا ما أورده في التتمة ومنهم من منعه إذ لا قدرة على التسليم في الحال ~~والعود غير موثوق به وهذا ما أورده في التهذيب (والضرب الثاني) ما لا ينتفع ~~به فلا يجوز بيعه كالخنافس والعقارب والحيات وكالفأرة والنمل ونحوها ولا ~~نظر إلى منافعها المعدودة في الخواص فان تلك المنافع لا تلحقها بما # يعد في العادة مالا وفى معناها السباع التى لا تصلح للاصطياد والقتال ~~عليها والاسد والذئب والنمر ولا نظر الي اقتناء الملوك للهيبة والسياسة ~~فليست هي من المنافع المعتبرة * ونقل أبو الحسن وجها أنه يجوز بيع النمل ~~بعسلر مكرم لانه يعالج به السكر وبنصيين لانه يعالج به العقارب الطيارة * ~~وعن القاضي حسين حكاية وجه في صحة بيعها لانها طاهرة والانتفاع بجلودها ~~متوقع في المال * ولا يجوز بيع الحدأة والرخمة والغراب فان كان في أجنحة ~~بعضها فائدة جاء فيها الوجه الذي حكاة القاضي هكذا قاله الامام لكن بينهما ~~فرق لان الجلود تدبغ فتطهر ولا سبيل إلى تطهيرا لاجنحة وفى بيع العلق وجهان ~~(أظهرهما) الجواز لمنفعة امتصاص الدم والسم ان كان يقتل بالكثر وينتفع ~~بقليله كالسقمونيا والافيون جاز بيعه وإن قتل كثيره وقليله فجواب الجمهور ~~فيه المنع ومال الامام وشيخه إلى الجواز ليدس في طعام الكافر * وفى بيع ~~الحمار الزمن الذى لا منفعة فيه وجهان (أظهرهما) المنع بخلاف العبد الزمن ~~فانه يتقرب باعتاقه (والثاني) الجواز لغرض الجلد في المال (وقوله) ms1642 في ~~الكتاب باطل يجوز أن يعلم بالواو للوجه الذى ذكرنا في الاسد ونحوه وايضا ~~فان صاحب التتمة نقل في بيع لا ما منفعة فيه لقلته وجهين ثم في الفصل صور ~~(احداها) آلات الملاهي كالمزامير والطنابير وغيرها فان كانت بحيث لا تعد ~~بعد الرض والحل مالا فلا يجوز بيعهما والمنعفة التي فيهما لما كانت # PageV08P119 # محظورة شرعا كانت ملحقة بالمنافع المعدومة حسا * وان كان الرضاض يعد ما ~~لا ففى جواز بيعها قبل الرض وجهان (أحدهما) الجواز لما فيه من المنفعة ~~المتوقعة (وأظهرهما) المنع لانهما على هيئة آلة الفسق ولا يقصد بها غيره ما ~~دام ذلك التركيب باقيا ويجرى الوجهان في الاصنام والصور المتخذة من الذهب ~~والخشب وغيرها * وتوسط الامام بين الوجهين فذكر وجها ثالثا وهو أنها إن ~~اتخذت من جواهر نفيسة صحح بيعها لانها مقصودة في نفسها وان اتخذت من خشب ~~ونحوه فلا وهذا أظهر عنده وتابعه المنصف في الوسيط لكن جواب عامة الاصحاب ~~المنع المطلق وهو ظاهر لفظه ههنا ويدل عليه خبر جابر المروى في أول الركن * ~~(فرع) الجارية المغنية إذا اشتراها بالفين ولولا الغناء لكانت لا تطلب الا ~~بالف حكى # الشيخ أبو على المحمودى أفتي ببطلان البيع لانه بذل مال في معصية وعن ~~الشيخ أبي على أنه ان قصد الغناء بطل والا فلا * وعن الاودني أن كل ذلك ~~استحسان والقياس الصحة (الثانية) بيع المياه المملوكة صحيح لانه طاهر منتفع ~~به وفيه وجه أنه لا سبيل إلى بيعه ولا نبسط القول في المسألة لنذكرها في ~~احياء الموات ان شاء الله تعالي فان أقسام المياه من المملوك وغيره مذكورة ~~ثم وصحة البيع من تفاريع الملك (الثالثة) إذا جوزنا بيع الماء ففى بيعه علي ~~شط النهر وبيع التراب في الصحراء وبيع الحجارة فيما بين الشعاب الكثيرة ~~الاحجار وجهان نقلهما في التتمة (أحدهما) لا يجوز لانه بذل المال لتحصيله ~~مع وجدان مثله بلا مؤنة وتعب سفة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب # PageV08P120 # انه يجوز لان المنفعة فيها يسيرة ظاهرة وامكان تحصيلها من مثله لا يقدح ms1643 ~~في محلته (الرابعة) بيع لبن الآدميات صحيح خلافا لابي حنيفة ومالك ولاحمد ~~أيضا في إحدى الروايتين * لنا انه مال طاهر منتفع به فأشبه لبن الشاة * قال ~~(الثالث أن يكون مملوكا لمن وقع العقد له فبيع الفضولي مال الغير لا يقف ~~(ح) على إجازته على المذهب الجديد وكذلك بيع الغاصب وان كثرت تصرفاته في ~~اثمان المغصوبات على أقيس الوجهين فيحكم ببطلان الكل * ولو باع مال أبيه ~~على ظن انه حي فإذا هو ميت والمبيع ملك البائع حكم بصحة البيع على أسد ~~القولين) * الشرط الثالث في المبيع كونه ملكا لمن يقع القعد له ان كان ~~يباشره لنفسه فينبغي أن يكون له فان كان يباشره لغيره بولاية أو وكالة ~~فينبغي أن يكون لذلك الغير (وقوله) ههنا لمن وقع العقد له يبين أن المراد ~~من قوله مملوكا للعاقد في أول الركن ما أوضحه ههنا (وأعلم) أن اعتبار هذا ~~الشرط ليس متفقا عليه ولكنه مفرع علي الاصح كما ستعرفه * ثم مسائل الفصل ~~ثلاثة (إحداها) إذا باع مال الغير بغير اذن وولاية ففيه قولان (الجديد) انه ~~لاغ لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم ابن حزام (لا تبع ما ليس ~~عندك) وأيضا فان بيع الآبق غير صحيح مع كونه مملوكا له لعدم القدرة علي ~~التسليم فبيع ما لا يملك ولا قدرة على تسليمه # PageV08P121 # أولى (والقديم) انه ينعقد موقوفا علي اجازة المالك ان أجاز نفذ والا لغا ~~لما روى انه صلى الله عليه وسلم (دفع دينارا إلى عروة البارقى ليشترى به ~~شاة فاشترى به شاتين وباع احداهما بدينار وجاء بشاة ودينار فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم بارك الله في صفقة يمينك) والاستدلال انه باع الشاة الثانية ~~من غير اذن النبي صلى الله عليه وسلم ثم انه أجازه * ولانه عقد له تنجيز في ~~الحال فينعقد موقوفا كالوصية * والقولان جاريان فيما لو زوج أمه الغير أو ~~ابنته أو طلق من منكوحته أو عتق عبده أو أجر داره أو رهنها بغير اذنه * ولو ~~اشتري الفضولي لغيره شيئا ms1644 نظر ان اشترى بغير ماله ففيه قولان وان اشترى في ~~الذمة نظر ان أطلق ونوى كونه للغير فعلي الجديد يقع عن المباشر وعلى القديم ~~يتوقف على الاجازة فان رد نفذ في حقه * ولو قال اشتريت لفلان بألف في ذمتي ~~فالحكم كما لو اشترى بعين ماله ولو اقتصر على قوله اشتريت لفلان بألف ولم ~~يضف الثمن الي ذمته فعلى الجديد يلغو العقد وتلغو التسمية ويقع العقد عن ~~المباشر فيه وجهان * وعلى القديم يتوقف على اجازة ذلك الغير فان رد ففيه ~~وجهان * ولو اشترى شيئا لغيره بمال نفسه نظر ان لم يسمه وقع العقد عن ~~المباشر سواء أذن ذلك الغير أم لا وان سماه نظر ان لم يأذن # PageV08P122 # له لغت التسمية وهل يقع عنه أم يبطل من أصله فيه وجهان * وان أذن له فهل ~~تلغو التسمية فيه وجهان ان قلنا نعم فيبطل من أصله أو يقع عن العاقد فيه ~~وجهان وان قلنا لا وقع عن الآذن والثمن المدفوع يكون قرضا أو هبة فيه وجهان ~~* ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب لا يقف علي اجازته بالميم والالف والحاء ~~(أما) الميم فلان مذهب مالك كالقول القديم وأما الالف فلان عن أحمد روايتين ~~كالقولين (وأما) الحاء فلان مذهب أبي حنيفة كالقول القديم في البيع والنكاح ~~(وأما) في الشراء فقد قال في صورة شراء المطلق بقع عن جهة العاقد ولا ينعقد ~~موقوفا * وعن أصحابه اختلاف فيما إذا سمي الغير * وشرط الوقف عند أبى حنيفة ~~ان يكون للعقد تنجيز في الحال مالكا كان أو غير مالك حتى لو أعتق عبد الطفل ~~أو طلق امرأته لا يتوقف على اجازته بعد البلوغ * والمعتبر اجازة من يملك ~~التصرف عند العقد حتي لو باع مال الطفل فبلغ واجاز لم ينفذ وكذا لو باع مال ~~الغير ثم ملكه وأجاز قال الشيخ أبو محمد ولا نخالف في ذلك ابا حنيفة إذا ~~فرعنا على القديم * وذكر # إمام الحرمين ان العراقيين لم يعرفوا القول القديم في المسألة وقطعوا ~~بالبطلان وهذا ان استمر اقتضي اعلام قوله ms1645 على المذهب الجديد بالواو وانما ~~اتوقف فيه لان الذى ألفته في كتب العراقيين الاقتصار على ذكر البطلان لا ~~نفى الخلاف المذكور والمفهوم من اطلاق لفظ القطع في مثل هذا المقام وفرق ~~بين أن لا يذكر الخلاف وبين أن لا يبقى (المسألة الثانية) لو غصب أموالا ~~وباعها وتصرف في أثمانها مرة بعد أخرى ففيه قولان (اصحهما) البطلان ~~(والثانى) للمالك أن يجيزها ويأخذ الحاصل منها وصورة المسألة وما فيها من ~~القولين قريبة من الاولى ويزاد # PageV08P123 # فيها عسر تتبع العقود الكثيرة بالنقض والابطال ورعاية مصلحة المالك * ~~وعلى هذا الخلاف يبني الخلاف في أن الغاصب إذا ربح في المال المغصوب يكون ~~الربح له أو للمالك على ما سيأتي في باب القراض وغيره إن شاء الله تعالى ~~(الثالثة) لو باع مال ابنه علي ظن انه حي وهو فضولي فبان انه كان ميتا ~~يومئذ وان المبيع ملك للعاقد ففيه قولان (أصحهما) أن البيع صحيح لصدوره من ~~المالك ويخالف ما لو أخرج دراهم وقال ان مات مورثي فهذا زكاة ما ورثته وكان ~~قد ورثه لا يجزئه لان النية لابد منها في الزكاة ولم تبن نيته على أصل وفى ~~البيع لا حاجة الي النية (الثاني) انه باطل لان هذا العقد وان كان منجزا في ~~الصورة فهو في المعنى معلق والتقدير ان مات مورثي فقد بعتك وأيضا فانه ~~كالعابث عند مباشرة العقد لاعتقاده ان المبيع لغيره * ولا يبعد تشبيه هذا ~~الخلاف بالخلاف في أن بيع الهازل هل ينعقد وفيه وجهان والخلاف في بيع ~~التلجئة وصورته ان يخاف غصب ماله أو الاكراه على بيعه فيبيعه من انسان بيعا ~~مطلقا ولكن توافقا قبله على انه لدفع الشر لا علي حقيقة البيع وظاهر المذهب ~~انعقاده وفيه وجه * ويجرى الخلاف فيما إذا باع العبد علي ظن انه آبق أو ~~مكاتب فإذا هو قد رجع أو فسخ الكتابة * ويجرى أيضا فيما إذا زوج أمة أبيه ~~على ظن انه حى ثم بان موته هل يصح النكاح فان صح فقد نقلوا وجهين فيما إذا ~~قال ان ms1646 مات أبى فقد زوجتك هذه الجارية وبهذا يضعف توجيه قول البطلان بأنه ~~وان كان منجزا في الصورة فهو معلق في المعني لانا لا نجعل هذا التعليق ~~مفسدا وان صرح به على رأى فما ظنك بتقديره * (واعلم) ان القولين في المسائل ~~الثلاث يعبر عنهما بقولي وقف العقود وحيث # قال المصنف في الكتاب ففيه قولا وقف العقود أراد به هذين القولين وان لم ~~يذكر هذا اللقب ههنا وانما سميا بالوقف لان الخلاف آيل إلى أن العقد هل ~~ينعقد على الوقف أم لا فعلي قول ينعقد في المسألتين الاولتين موقوفا على ~~الاجازة أو الرد وفى الثانية موقوفا علي تبين الموت أو الحياة وعلي قول لا ~~ينعقد موقوفا بل يبطل * ثم ذكر الامام أن الصحة ناجزة على قول الوقف لكن ~~الملك لا يحصل الا عند الاجازة وان الوقف يطرد في كل عقد يقبل الاستنابة ~~كالمبايعات والاجارات والهبات والعتق والطلاق والنكاح وغيرها * # PageV08P124 # قال (الرابع أن يكون مقدروا على تسليمة فلا يصح بيع الآبق والضال ~~والمغصوب وان قدر المشترى علي انتزاعه من يد الغاصب دون البائع صح على أسد ~~الوجهين ثم له الخيار ان عجز * وبيع حمام البرج نهارا اعتماد علي العود ~~ليلا لا يصح على أصح الوجهين) * الشرط الرابع القدرة على التسليم ولابد ~~منها ليخرج العقد عن أن يكون بيع غرر ويوثق بحصول العوض * ثم فوات القدرة ~~على التسليم يكون من حيث الحس وقد يكون من حيث الشرع وصور هذا الفصل من ~~الضرب الاول وهى ثلاث (إحداها) بيع الضال والآبق باطل عرف موضعه أو لم يعرف ~~لانه غير مقدور على تسليمه في الحال هذا هو المشهور قال الائمة ولا يشترط ~~في الحكم بالبطلان الياس من التسليم بل يكفى ظهور التعذر * واحسن بعض ~~الاصحاب فقال إذا عرفت مكانه وعرف انه يصل إليه إذا رام الوصول فليس له حكم ~~الآبق * (الثانية) إذا باع المالك ماله المغصوب نظر ان كان يقدر على ~~استرداده وتسليمه صح البيع كما يصح بيع الوديعة والعارية وان لم يقدر نظر ~~(ان) باعه ممن ms1647 لا يقدر على انتزاعه من يد الغاصب لم يصح لما سبق (وان) باعه ~~ممن يقدر على انتزاعه منه ففى صحة البيع وجهان (أحدهما) لا يصح لان البائع ~~يجب عليه التسليم وهو عاجز (وأصحهما) الصحة # PageV08P125 # لان المقصود وصول المشترى إلى المبيع * وعلى هذا ان علم المشترى حقيقة ~~الحال فلا خيار له ولكن لو عجز عن الانتزاع لضعف عرض له أو قوة عرضت للغاصب ~~فله الخيار وفيه وجه آخر أشار إليه # الامام * وإن كان جاهلا عند العقد فله الخيار لان البيع لا يلزمه كلفة ~~الانتزاع (وقوله) في الكتاب ثم له الخيار ان عجز المراد منه حالة العلم لان ~~عند الجهل لا يشترط العجز في ثبوت الخيار ويجوز أن يعلم بالواو للوجه ~~المشار إليه * ولو باع الآبق ممن يسهل عليه رده ففيه الوجهان المذكوران في ~~المغصوب * ويجوز تزويج الآبقة والمغصوبة واعتاقهما * وذكر في البيان انه لا ~~يجوز كتابة المغصوب لان الكتابة تقتضي مكنة التصرف وهو ممنوع منه (الثالثة) ~~لا يجوز بيع السمك في الماء والطير في الهواء وان كان مملوكا له لما فيه من ~~الغرر * ولو باع السمك في بركة لا يمكنها الخروج منها نظر ان كانت صغيرة ~~يمكن أخذها من غير تعب ومشقة صح بيعها لحصول القدرة وان كانت كبيرة لا يمكن ~~أخذها الا باحتمال تعب شديد ففيه وجهان أوردهما ابن سريج فيما رأيت له من ~~جوابات جامعة الصغير وغيره (أظهرهما) المنع وبه قال أبو حنيفة كبيع الآبق ~~ويدل عليه ما روى عن ابن مسعود أنه قال (لا يشترى السمكة في الماء فانه غرر ~~وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر) وهذا كله فيما # PageV08P126 # إذا لم يمنع الماء رؤية السمك فان منع لكدورته فهو على قولى بيع الغائب ~~الا أن لا يعلم قلة السمك وكثرتها وشيئا من صفاتها فيبطل لا محالة * وبيع ~~الحمام في البرج على التفصيل المذكور في البركة * ولو باعها وهي طائرة ~~اعتمادا على عادة عودها بالليل ففيه وجهان كما ذكرنا في النحل (أصحهما) عند ~~الامام الصحة ms1648 كبيع العبد المبعوث في شغل (وأصحهما) على ما ذكره في الكتاب ~~المنع وبه قال الاكثرون إذ لا قدرة في الحال وعودها غير موثوق به إذ ليس ~~لها عقل باعث * قال (ولا يصح بيع نصف من سيف أو نصل قبل التفصيل لان ~~التفصيل ينقصه والبيع لا يوجب نقصان غير المبيع * ويصح بيع ذراع من كرباس ~~لا ينقص بالفصل على الاصح * ولا يصح بيع ما عجز عن تسليمه شرعا وهو المرهون ~~* وإذا جني العبد جناية تقتضي تعلق الارش برقبته صح بيعه على أقوى القولين ~~وكان التزاما للفداء لانه لم يحجر على نفسه فيقدر على ما لا يفوت حق المجني ~~عليه * ثم للمجني عليه خيار الفسخ ان عجز عن أخذ الفداء) . # في الفصل ثلاث مسائل (إحداها) لو باع نصفا أو ربعا أو جزءا آخر شائعا من ~~سيف أو اناء أو نحوهما # فهر صحيح وذلك الشئ مشترك بينهما * ولو عين نصفا أو ربعا وباعه لم يصح ~~لان التسليم لا يمكن PageV08P127 # الا بالقطع والكسر وفيه نقص وتضييع للمال * ولو باع ذراعا فصاعدا من ثوب ~~نظر إن لم يعين الذراع فسنذكره من بعد ان شاء الله تعالى وان عين نظر ان ~~كان الثوب نفيسا ينقص ثمنه بالقطع فهل يصح البيع فيه وجهان حكاهما ابن ~~الصباغ وغيرهما (أحدهما) نعم وبه قال صاحب التقريب كما لو باع ذراعا معينا ~~من ارض أو دار (واظهرهما) وهو الذى أورده الشيخ أبو حامد وحكاه صاحب ~~التلخيص عن نصه لا لانه لا يمكن التسليم الا باحتمال النقصان والضرر وفرقوا ~~بينه وبين الارض بأن التمييز في الارض يحصل يحصل بالعلامة بين النصيبين من ~~غير ضرر ولمن نصر الاول أن يقول قد تتضيق مرافق البقعة بالعلامة وتنقص ~~القيمة فوجب أن يكون الحكم في الارض علي التفصيل أيضا * واعترض ابن الصباغ ~~علي معنى الضرر بأنهما إذا رضيا به واحتملاه وجب أن يصح البيع كما يصح بيع ~~أحد زوجي الخف وان نقص تفريقهما من قيمتهما * والقياس طرد الوجهين في صورة ~~السيف والاناء لان المعني لا يختلف ms1649 * وان كان الثوب مما لا ينقص بالفصل ~~والقطع كالكرباس الصفيق فقد حكى صاحب الكتاب وشيخه فيه وجهين (أصحهما) وهو ~~الذى أورده الجمهور انه يصح لزوال المعني المذكور (والثاني) المنع لان ~~الفصل لا يخلو عن تغيير لغير المبيع وهذا فيما أورده الامام واختيار صاحب ~~التلخيص وكان سببه اطلاق لفظه في التلخيص بعد ذكر ما لو باع ذراعا من الارض ~~قال ولو قال ذلك في الثوب لم يجز قاله نصا وأيضا قال في المفتاح ولو باعه ~~من ثوب ذراعا على أن يقطعه لم يجز بحال إلا أن الاكثرين حملوا كلامه علي ~~الثوب الذى تنقص فيمته بالفصل * ولو باع جزءا معينا من جدار أو اسطوانة نظر ~~ان كان فوقه شئ لم يجز لانه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه وإن لم يكن ~~نظر ان كان قطعة واحدة من طين أو خشب أو غيرهما لم يجز وان كان من لبن أو ~~آجر جاز هكذا أطلق # PageV08P128 # في التلخص وهو محمول عند الائمة على مالو جعل النهاية شق نصف من الاجر أو ~~اللبن دون أن يجعل # المقطوع نصف سمكها * وفى تجويز البيع إذا كان من لبن أو آجر اشكال وان ~~جعل النهاية ما ذكروه من وجهين (أحدهما) ان موضع الشق قطعة واحدة من طين أو ~~غيره فالفصل الوارد عليه وارد علي ما هو قطعة واحدة (والثانى) هب انه ليس ~~كذلك لكن رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي وإن لم يكن قطعة واحدة فليفسد ~~البيع ولهذا قالوا لو باع جذعا في بناء لم يصح لان الهدم يوجب النقصان فأى ~~فرق بين الجذع والآجر وكذا لو باع فصا في خاتم * وذكر بعض الشارحين للمفتاح ~~في تفاريع هذه المسألة انه لو باع دارا الا بيتا في صدرها لا يلى شارعا ولا ~~ملكا له على انه لا ممر له في المبيع لا يصح البيع وهذا باب في فتحه بعد ~~ويتأكد بمثله الميل الي الوجه الذى نصره ابن الصباغ (المسألة الثانية) لا ~~يصح بيع المرهون بعد الاقباض وقبل الانفكاك لانه ms1650 عاجز عن تسليمه شرعا لما ~~فيه من تفويت حق المرتهن (الثالثة) الجناية الصادرة من العبد قد تقتضي ~~المال اما متعلقا برقبته أو بذمته وقد تقتضي القصاص وموضع تفصيله غير هذا ~~فان أوجبت المال متعلقا بذمته لم يقدح ذلك في البيع بحال وان أوجبته متعلقا ~~برقبته فهل يصح بيعه نظر ان باعه بعد اختيار الفداء فنعم هكذا اطلقه في ~~التهذيب وان باعه قبله وهو معسر فلا لما فيه من ابطال حق المجني عليه * ~~ومنهم من طرد الخلاف الذي نذكره في الموسر وحكم بثبوت الخيار للمجني عليه ~~ان صح وان كان موسرا فطريقان (اصحهما) ان المسألة على قولين (اصحهما) انه ~~لا يصح البيع لان حق المجني عليه متعلق به فمنع صحة بيعه كحق المرتهن في ~~المرهون وبل أولى لان حق المجني عليه اقوى الا ترى انه إذا جنى العبد ~~المرهون تقدم حق المجني عليه على حق المرتهن (والثانى) وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد والمزني انه يصح لان هذا الحق تعلق به من غير اختيار المالك فلا يمنع ~~صحة # PageV08P129 # البيع كحق الزكاة ويخالف المرهون لانه بالرهن منع نفسه من التصرف وههنا ~~لم يعقد عقدا ولم يحجز نفسه عن التصرف * وفى التتمة ان بعض أصحابنا خرج ~~قولا ثالثا وهو ان البيع موقوف فان فداه نفذو الا فلا (والطريق الثاني) ~~القطع بالمنع كما في المرهون (التفريع) ان لم نصحح البيع فالسيد على خيرته ~~ان شاء فداه والا سلمه ليباع في الجناية وان صححناه فالسيد مختار للفداء ~~ببيعه مع العلم بجنايته فيجبر على تسليمه لانه بالبيع فوت محل حقه فاشبه ما ~~لو اعتقه أو قتله وبهذا قال أبو # حنيفة * وفيه وجه انه ليس مختار للفداء بل هو علي خيرته ان أفدى امضى ~~البيع والا فسخ * وعلى الاول وهو المذهب لو تعذر تحصيل الفداء أو تأخر ~~لافلاسه أو غيبته أو صبره على الحبس فسخ البيع وبيع في الجناية لان حق ~~المجني عليه اقدم من حق المشترى * هذا إذا اوجبت الجناية المال بان كانت ~~خطأ أو شبه عمد ms1651 أو كانت واردة علي الاموال وكذا الحكم لو اوجبت القصاص لكن ~~المستحق عفا علي مال ثم فرض البيع (فأما) إذا أوجبت القصاص ولا عفو فطريقان ~~(أحدهما) طرد القولين وبه قال ابن خيران ومن القائلين بهذه الطريقة من بنى ~~القولين على أن موجب العمد ماذا إن قلنا موجبه # PageV08P130 # القصود المحض صح بيعه كبيع المرتد وان قلنا موجبه أحد الامرين فهو كبيع ~~المرهون (وأصحهما) القطع بالصحة لبقاء المالية بحالها وتوقف الهلاك كتوقع ~~موت المريض المشرف على الموت * وإذا وقع السؤال عن بيع العبد الجاني مطلقا ~~فالجواب فيه ثلاث طرق (أحدها) انه ان كانت الجناية موجبة للقصاص فهو صحيح ~~وان كانت موجبة للمال فقولان (والثاني) ان كانت موجبة للمال فهو غير صحيح ~~وان كانت موجبة للقصاص فقولان (والثالث) طرد القولين في الحالتين * ولو ~~أعتق السيد العبد الجاني نظر ان كان معسرا فأصح القولين انه لا ينفذ وان ~~كان موسرا ففي نفوذه ثلاثة أقوال (أصحها) النفوذ (وثانيها) انه موقوف ان ~~فداه نفذ وإلا فلا (ومنهم) من قطع بالنفوذ إذا كان موسرا وبعدم النفوذ إذا ~~كان معسرا بخلاف المرهون * والفرق (اما) عند اليسار فلانه بسبيل من نقل حق ~~المجني عليه الي ذمته باختيار الفداء فإذا أعتق انتقل الحق إلى ذمته وفى ~~الرهن بخلافه (وأما) عند الاعسار فلان حق المجني عليه متعلق بالرقبة ولا ~~تعلق له بذمة السيد وفى حق المرتهن متعلق بهما جميعا فنفوذ الاعتاق # PageV08P131 # ههنا يبطل الحق بالكلية وفى الرهن غايته قطع أحد التعلقين * واستيلاد ~~الجناية كاعتقاها * ومتي فدا السيد العبد الجاني يفديه بأقل الامرين من ~~الارش وقيمة العبد أو بالارش بالغا ما بلغ فيه خلاف يأتي في موضعه والاصح ~~الاول (وأما) لفظ الكتاب فقد عرفت بما ألقيت عليك من الشرح ان قوله ولا يصح ~~بيع نصف من سيف معناه بيع نصف معين وكذا قوله بيع ذراع من كرباس ولفظ النصل ~~لا يختص # بالسهم ألا تري أن صاحب الصحاح يقول في تعريفه والنصل نصل السهم والسيف ~~والسكين والرمح (وقوله) لان الفصل ينقصه والبيع لا ms1652 يوجب نقصان غير المبيع ~~أراد به أن التسليم لا يحصل الا بالتفصيل والقطع والتسليم لا بد منه فلو ~~صححنا البيع وألزمناه القطع كان هذا الزام تنقيص فيما ليس مبيعا وهذه عبارة ~~صاحب النهاية * ثم نظم الكتاب قد يوهم خروج هذه المسألة عن صور العجز ~~الشرعي بل حصر العجز الشرعي في المرهون لانه ذكر المسألة ثم قال ولا يصح ~~بيع ما عجز عن تسلميه شرعا وهو المرهون لكنه عدها في الوسيط من صوره وقال ~~البيع لا يلزم تنقيص عن المبيع والشرع قد يمنعه منه إذا كان فيه اسراف ~~(وقوله) جناية تعلق الارش برقبته يجوزأن يقرأ تعلق بفتح التاء واللام ويجوز ~~أن يقرأ تعلق على # PageV08P132 # إيقاع فعل التعليق على الجناية (وقوله) صح بيعه على أقوى القولين ترجيح ~~لقول الصحة لكن الشافعي رضى الله عنه نص على القولين في المختصر وصرح ~~باختيار المنع وبه قال طبقات الاصحاب * ثم يجوز أن يعلم ذكر الخلاف بالواو ~~للطريقة القاطعة بالمنع وكذا قوله وكان التزاما للفداء للوجه الذى سبق ذكره ~~(وقوله) لانه لم يحجر على نفسه إلى آخره اشارة الي الفرق بينه وبين المرهون ~~* قال (الخامس العلم وليكن المبيع معلوم العين والقدر والصفة (أما) العين ~~فالجهل به مبطل ونعنى به انه لو قال بعت منك عبدا من العبيد (ح) أو شاة من ~~القطيع بطل (ح) ولو قال بعت صاعا من هذه الصبرة وكانت معلومة الصيعان صح ~~ونزل علي الاشاعة وان كانت مجهولة الصيعان لم يصح على اختيار القفال لتعذر ~~الاشاعة ووجود الابهام. # وابهام ممر الارض المبيعة كابهام نفس المبيع: وبيع بيت من دار دون حق ~~الممر جائز على الاصح) . # PageV08P133 # الشرط الخامس كون المبيع معلوما ليعرف ما الذى ملك بازاء ما بذل فينفي ~~الغرر ولا شك انه لا يشترط العلم به من كل وجه فبين ما يعتبر العلم به وهو ~~ثلاثة أشياء عين المبيع وقدره وصفته (أما) العين فالقصد به انه لو قال بعت ~~عبدا من العبيد أو إحد عبدي أو عبيدى هؤلاء أو شاة من هذا القطيع ms1653 فهو باطل # وكذا لو قال بعتهم الا واحدا ولم يعين المستثني لان المبيع غير معلوم ولا ~~فرق بين أن تتقارب قيم العبيد والشياه أو تتباعد ولا بين عدد من العبيد ~~وعدد ولا بين أن يقول علي أن يختار رأيهم شئت أولا يقول ولا إذا قال ذلك ~~بين أن يقدر زمان الاختيار أو لا يقدر * وعن أبي حنيفة انه إذا قال بعتك ~~احدى عبدى أو عبيدى الثلاثة على أن تختار من شئت في ثلاث فما دونها صح ~~العقد * وأغرب المتولي فحكي عن القديم قولا مثله ووجهه بأن الشرع أثبت ~~الخيار في هذه المدة بين العوضين ليختار هذه الفسخ أو هذا الامضاء فجازا أن ~~يثبت له الخيار بين عبدين وكما تتقدر نهاية الاختيار بثلاث تتقدر نهاية ما ~~يتخير به من الاعيان بثلاثة * ولا يخفى ضعف هذا التوجيه ووجه المذهب القياس ~~علي ما إذا زاد العبيد علي ثلاثة ولم يجعل له الاختيار ولو زاده على الثلاث ~~أو فرض ذلك في الثياب والدواب # PageV08P134 # وغير العبيد من الاعيان وعلى النكاح فانه لو قال أنكحتك احدي ابنتى لا ~~يصح النكاح * ولو لم يكن له الا عبد واحد فحضر في جماعة من العبيد وقال ~~السيد بعتك عبدى من هؤلاء والمشتري يراهم ولا يعرف عين عبده فحكمه حكم بيع ~~الغائب قاله في التتمة وقال صاحب التهذيب عندي هذا البيع باطل لان المبيع ~~غير متعين وهو الصحيح * ثم في الفصل مسألتان (احداهما) في بيع صاع من ~~الصبرة والرأى أن يقدم عليهما فصلين (أحدهما) أن بيع الجزء الشائع من كل ~~جملة معلومة من أرض ودار وعبد وصبرة وثمرة وغيرها صحيح نعم لو باع جزءا ~~مشاعا من شئ بمثله من ذلك الشئ كما إذا كان بينهما نصفين فباع هذا نصفه ~~بنصف ذاك فوجهان (أحدهما) انه لا يصح البيع لانه لا فائدة فيه (وأصحهما) ~~الصحة لاجتماع الشرائط المرعية في العقد وله فوائد (منها) لو ملكا أو ~~أحدهما نصيبه بالهبة من أبيه انقطع ولابيه الرجوع (ومنها) لو ملكه بالشراء ~~ثم اطلع بعد هذا ms1654 التصرف علي عيب لم يملك الرد على بائعه و (منها) لو ملكته ~~صداقا وطلقها الزوج قبل الدخول لم يمكن له الرجوع فيه * ولو باع الجملة ~~واستثنى منها جزءا شائعا فهو صحيح أيضا (مثاله) أن يقول بعتك ثمرة هذا ~~الحائط الا ربعها أو قدر الزكاة منها ولو قال بعتك ثمرة هذا الحائط بثلاثة ~~آلاف درهم الا ما يخص ألفا فان أراد ما يخصه إذا وزعت الثمرة على المبلغ ~~المذكور صح وكان # PageV08P135 # استثناء للثلث وان أراد ما يساوى ألفا عند التقويم فلا لانه مجهول (الفصل ~~الثاني) لو باع ذراعا من أرض أو دار أو ثوب ينظر ان كانا يعلمان جملة ~~ذرعانها كما إذا باع ذراعا والجملة عشرة فالبيع صحيح وكأنه قال بعت العشر ~~قال الامام الا ان قال بعنى معينا فيفسد كقوله شاة من القطيع * ولو اختلفا ~~فقال المشترى أردت الاشاعة فالعقد صحيح وقال البائع بل أردت معينا ففيمن ~~يصدق احتمالان وذكر أيضا خروج وجه في فساد العقد وان لم نعن بالذراع معينا ~~وستعرف كيفيته ان شاء الله تعالى * وان كانا لا يعلمان أو أحدهما ذرعان ~~الدار والثوب لم يصح البيع لان أجزاء الارض والثوب تتفاوت غالبا في المنفعة ~~والقيمة والاشاعة متعذرة * وعن أبي حنيفة انه لا يصح البيع سواء كانت ~~الذرعان معلومة أو مجهولة ذهابا إلى أن الذراع اسم لبقعة مخصوصه فيكون ~~البيع مبهما * ولو وقف على طرف الارض وقال بعتك كذا اذراعا من موقفي هذا في ~~جميع العرض إلى حيث ينتهي في الطول صح البيع في أحد الوجهين * إذا عرفت ~~الفصلين فنقول إذا قال بعتك صاعا من هذه الصبرة بكذا فله حالتان (إحداهما) ~~أن يعلما مبلغ صيعان الصبرة فالعقد صحيح ونقل امام الحرمين في تنزيله خلافا ~~للاصحاب منهم من قال المبيع صاع من جملة مشاع أي صاع كان لان المقصود لا ~~يختلف فعلى هذا يبقى المبيع ما بقى صاع وإذا تلف # PageV08P136 # بعض الصبرة لم يتقسط على المبيع وغيره (ومنهم) من نزل الامر علي الاشاعة ~~وقال إذا كانت الصبرة مائة صاع ms1655 فالمبيع عشر العشر وعلى هذا لو تلف بعض ~~الصبرة تلف بقدره من المبيع * هذا ما أورده الجمهور في هذه الحالة ومنهم ~~صاحب الكتاب (والثانية) ان لا يعلما أو أحدهما مبلغ صيعانها ففى صحة البيع ~~وجهان (أحدهما) وهو اختيار القفال انه لا يصح لان المبيع غير معين ولا ~~موصوف فاشبه ما لو باع ذراعا من أرض أو ثوب وجملة الذرعان مجهولة أو باع ~~صاعا من ثمرة النخل (والثانى) وهو الحكاية عن نصه انه صحيح والمبيع صاع ~~منها أي صاع كان حتي لو تلف جميعها سوى اصاع واحد تعين العقد فيه والبائع ~~بالخيار بين أن يسلم من أعلا الصبرة أو من أسفلها وإن لم يكن الاسفل مرئيا ~~لان رؤية ظاهر الصبرة كرؤية كلها ويفارق صورة الاستشهاد لان أجزاء الصبرة ~~الواحدة لا تختلف # غالبا بخلاف تلك الصورة قال المعتبرون والوجه الثاني أظهر في المذهب ولكن ~~القياس الاول لانه لو فرق صيعان الصبرة وقال بعتك واحدا منها لم يصح فما ~~الفرق بين أن تكون متفرقة أو مجتمعة وأيضا لانه لو قال بعتك هذه الصبرة إلا ~~صاعا منها لا يصح العقد إلا أن تكون الصيعان معلومة ولا فرق بين استثناء ~~المعلوم من المجهول واستثناء المجهول من المعلوم في كون الباقي مجهولا * ~~وفيما جمع من فتاوى القفال انه كان إذا سئل عن هذه المسألة يفتي بالوجه ~~الثاني مع ذهابه إلى الاول ويقول المستفتى يستفتي عن مذهب الشافعي رضي الله ~~عنه لا عن ما عندي ثم ذكر الائمة للخلاف في المسألة مأخذين (أحدهما) حكوا ~~خلافا في أن علة بطلان البيع فيما إذا قال بعت عبدا # PageV08P137 # من العبيد ماذا فمن قائل علته الغرر الذى فيه مع سهولة الاجتناب عنه ومن ~~قائل علته انه لا بد للعقد من مورد يتأثر به كما في النكاح قالوا والخلاف ~~الذى نحن فيه مبني عليه فعلى الثاني لا يصح وعلى الاول يصح إذ لا غرر ~~لتساوي أجزاء الصبرة (والثانى) قال الامام هو مبنى على الخلاف في تنزيل ~~العقد عند العلم بالصيعان ان قلنا ms1656 المبيع ثم مشاع في الجملة فالبيع باطل ~~لتعذر الاشاعة (وان قلنا) المبيع صاع غير مشاع فهو صحيح ههنا ايضا وهذا ~~البناء لا يسلم عن النزاع لما ذكرنا ان الجمهور نزلوه في صورة العلم علي ~~الاشاعة إن أمكن وإلا قالوا المبيع صاع أي صاع كان لاستواء الغرض * ثم ادعي ~~الامام أن من لا يدعى الجزئية والاشاعة يحكم ببطلان البيع فيما إذا باع ~~ذراعا من أرض معلومة الذرعان وهذا هو الوجه الذى سبقت الاشارة إليه ولم أر ~~له ذكرا إلا في كتابه (المسألة الثانية) قوله وإبهام ممر الارض المبيعة ~~كابهام نفس المبيع صورتها أن يبيع أرضا محفوفة بملكه جميع الجهات وشرط أن ~~للمشترى حق الممر إليها من جانب ولم يعين فالبيع باطل لان الاغراض تتفاوت ~~باختلاف الجوانب ولا يؤمن إفضاء الامر الي المنازعة فجعلت الجهالة في ~~الحقوق كالجهالة في المعقود عليه (أما) إذا عين الممر من جانب فيصح البيع ~~وكذا لو قال بعتكها بحقوقها وثبت للمشترى حق الممر من جميع الجوانب كما كان ~~ثابتا للبائع قبل البيع وإن أطلق البيع ولم يتعرض للمر ففى المسألة وجهان ~~(أظهرهما) أن مطلق البيع يقتضي حق الممر لتوقف حق الانتفاع عليه فعلى هذا ~~البيع صحيح كما لو قال بعتكها بحقوقها # (والثاني) انه لا يقتضيه لانه لم يتعرض له فعلى هذا هو كما لو نفى الممر ~~وفيه وجهان (أحدهما) أن # PageV08P138 # البيع صحيح لامكان التدرج إلي الانتفاع بتحصيله ممرا (وأصحهما) عند ~~الامام وغيره البطلان لتعذر الانتفاع بها في الحال * ولو أن الارض المبيعة ~~كانت ملاصقة للشارع فليس للمشترى طروق ملك البائع فان العادة في مثلها ~~الدخول من الشارع فينزل الامر عليها ولو كانت ملاصقة لملك المشترى فلا ~~يتمكن من المرور فيما أبقاه البائع لنفسه بل يدخل فيه من ملكه القديم وابدى ~~الامام احتمالا قال وهذا إذا أطلق البيع أما إذا قال بحقوقها فله المرور في ~~ملك البائع وصاحب الكتاب رجح من وجهي مسألة نفي الممر وجه الصحة لكن ~~الاكثرين على ترجيح مقابلة وتوسط في التهذيب فقال ان أمكن ms1657 اتخاذ ممر من ~~جانب صح البيع وإلا فلا * ولو باع دارا واستثني لنفسه بيتا فله الممر وان ~~نفى الممر نظر ان أمكن اتخاذ ممر آخر صح وان لا فوجهان ووجه المنع ما ~~قدمناه عن شارح المفتاح * قال (اما القدر فالجهل به فيما في الذمة ثمنا أو ~~مثمنا مبطل كقوله بعت بزنة هذه الصنجة * ولو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع ~~بدرهم صح (ح) وان كانت مجهولة الصيعان لان تفصيل الثمن معلوم وان لم يعلم ~~جملته والغرر ينتقى به فان كان معينا فالوزن غير مشروط بل يكفى عيان صبرة ~~الحنطة والدراهم * فان كان تحتها دكة تمنع تخمين القدر فيخرج علي قولي بيع ~~الغائب لاستواء الغرر وقطع بعض المحققين بالبطلان لعسر إثبات الخيار مع ~~جريان الرؤية) * المبيع قد يكون في الذمة وقد يكون معينا والاول هو السلم ~~والثاني وهو المشهور باسم البيع # PageV08P139 # والثمن فيهما جميعا قد يكون في الذمة وان كان يشترط في السلم التسليم في ~~مجلس العقد وقد يكون معينا فيما كان في الذمة من العوضين فلابد وان يكون ~~معلوم القدر حتى لو قال بعتك ملء هذا البيت حنطة أو بزنة هذه الصنجة ذهبا ~~لم يصح البيع وكذا لو قال بعت هذا بما باع به فلان فرسه أو ثوبه وهما لا ~~يعلمانه أو أحدهما لانه غرر يسهل الاجتناب عنه وحكى وجه انه يصح لامكان # الاستكشاف وازالة الجهالة فصار كما إذا قال بعتك هذه الصبرة كل صاع منها ~~بدرهم يصح البيع وان كانت الجملة مجهولة في الحال نقله في التتمة * وذكر ~~بعضهم انه إذا حصل العلم قبل التفرق صح البيع ولو قال بعتك بمائة دينار الا ~~عشرة دراهم لم يصح إلا ان يعلما قيمة الدينار بالدراهم * ولو قال بعتك بالف ~~من الدراهم والدنانير لم يصح لان قدر كل واحد منهما مجهول وعن أبي حنيفة ~~انه يصح * وإذا باع بدراهم أو دغانير فلابد من العلم بنوعهما فان كان في ~~البلد نقد واحدا ونقود ولكن الغالب التعامل بواحد منها انصرف العقد إلي ~~المعهود وان ms1658 كان فلوسا الا أن تعين غيره وان كان نقد البلد مغشوشا فقد ~~ذكرنا وجهين في صحة التعامل به في كتاب الزكاة إلا انا خصصنا الوجهين بما ~~ادا كان مقدار النقرة مجهولا وربما نقل العراقيون الوجهين على الاطلاق ~~ووجهوا المنع بان المقصود غبر مميز عما ليس بمقصود فاشبه مالوا شيب اللبن ~~بالماء وبيع فانه لا يصح وكيف ما كان فالاصح الصحة وإذا فرعنا عليه انصرف ~~العقد عند الاطلاق إليه * وحكى صاحب التتمة وجها ثالثا في التعامل بالدراهم ~~المغشوشة وهو أنه ان كان الغش غالبا لم يجز وان # PageV08P140 # كان مغلوبا فيجوز وادعي ان هذا مذهب ابي حنيفة واختيار القاضى الحسين * ~~ولو باع شيئا بدراهم مغشوشة ثم بان ان نقرتها يسيرة جدا فله الرد وعن أبى ~~الفياض تخريج وجهين فيه وان كان في البلد نقدان أو نقود مختلفة وليس بعضها ~~أغلب من بعض فالبيع باطل حتي يعين وتقويم المتلفات يكون بغالب نقد البلد ~~فان كان في البلد نقدان فصاعدا ولا غالب عين القاضى واحدا للتقويم * ولو ~~غلب من جنس العرض نوع فهل ينصرف الذكر إليه عند الاطلاق فيه وجهان المحكى ~~عن أبي اسحق انه ينصرف كما ذكرنا في العقد قال في التتمة وهو المذهب ومن ~~صوره أن يبيع صاعا من الحنطة بصاع منها أو بشعير في الذمة ثم أحضر قبل ~~التفرق * وكما ينصرف العقد إلى النقد الغالب ينصرف في الصفات إليه أيضا حتى ~~لو باع بدينار أو بعشرة والمعهود في البلد الصحاح انصرف العقد إليه وإن كان ~~المعهود المكسرة فكذلك قال في البيان الا أن تتفاوت قيم المكسرة فلا يصح ~~وعلى هذا القياس لو كان المعهود ان يوجد نصف الثمن من هذا والنصف من ذاك أو ~~ان يوجد على نسبة أخرى فالبيع # صحيح محمول عليه * وان كان يعهد التعامل بهذا مرة وبهذا مرة ولم يكن ~~بينهما تفاوت صح البيع ويسلم ما شاء منهما وان كان بينهما تفاوت بطل البيع ~~كما لو كان في البلد نقدان عامان واطلق * ولو قال بعت بالف صحاح ومكسرة ms1659 ~~فوجهان (أظهرهما) انه يبطل لانه لم يبين قدر كل واحد منهما (والثانى) يصح ~~ويحمل على التنصيف ويشبه ان يكون هذا الوجه جاريا فيما إذا قال بالف ذهبا ~~وفضه * ولو قال بعت بدينار صحيح فجاء بصحيحين وزنهما مثقال فعليه # PageV08P141 # القبول لان الغرض لا يختلف بذلك ولو جاء بصحيح وزنه مثقال ونصف قال في ~~التتمة عليه قبوله والزيادة امانة في يده والحق أنه لا يلزمه القبول لما في ~~الشركة من الضرر وقد ذكر صاحب البيان نحوا من هذا ولكن ان تراضيا عليه جاز ~~وحينئذ لو أراد أحدهما كسره وامتنع الاخر لم يجبر عليه لما في هذه القسمة ~~من الضرر * ولو باع بنصف دينار صحيح وشرط ان يكون مدورا جاز ان كان يعم ~~وجوده وان لم يشرط فعليه شق وزنه نصف مثقال فان سلم إليه صحيحا اكثر من نصف ~~مثقال وتراضيا على الشركة فيه جاز * ولو باعه شيئا بنصف دينار صحيح ثم باعه ~~شيئا آخر بنصف دينار صحيح فان سلم صحيحا عنهما فقد زاده خيرا وان سلم ~~قطعتين وزن كل واحدة نصف دينار جاز وان شرط في عقد الثاني تسليم صحيح عنهما ~~فالعقد الثاني فاسد والاول ماض على الصحة ان جرى الثاني بعد لزومه والا فهو ~~الحاق شرط فاسد بالعقد في زمان الخيار وسيأتى حكمه * ولو باع بنقد قد انقطع ~~عن أيدى الناس فهو باطل لعدم القدرة على التسليم وان كان لا يوجد في تلك ~~البلدة ويوجد في غيرها فان كان حالا أو مؤجلا الي مدة لا يمكن نقله فهو ~~باطل ايضا وان كان مؤجلا إلى مدة يمكن نقله صح ثم ان حل الاجل وقد أحضره ~~فذاك وإلا فيبني علي ان الاستبدال عن لثمن هل يجوز (إن قلنا) لا فهو كما لو ~~انقطع المسلم فبه (وإن قلنا) نعم فيستبدل والا يفسخ العقد وفيه وجه انه ~~يفسخ وان كان يوجد في البلد الا أنه عزيز (فان قلنا) يجوز الاستبدال عن ~~الثمن صح العقد فان وجد فذاك وإلا تبادلا (وان قلنا) لا لم يصح * ولو ms1660 كان ~~القدر الذى جرى به التعامل # PageV08P142 # موجودا ثم انقطع ان جوزنا الاستبدال تبادلا والا فهو كانقطاع المسلم فيه ~~* ولو باع شيئا بنقد معين أو مطلقا وحملناه علي نقد البلد فابطل السلطان ~~ذلك النقد لم يكن للبائع الا ذلك النقد كما لو اسلم في حنطتة فرخصت ليس له ~~غيرها لو فيه وجه آخر انه مخير ان شاء اجاز العقد بذلك النقد وان شاء فسخه ~~كما لو تعيب المبيع قبل القبض وعن أحمد انه يجب تسليم النقد الجديد بالقيمة ~~* وإذا وقفت على هذه المسائل فاعم ان صاحب الكتاب لما ذكر ان العلم بقدر ~~العوض لا بد منه إذا كان في الذمة احتاج الي بيان مسألة هي كالمستثناة عن ~~هذه القاعدة وهى أنه لو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم يصح العقد وان ~~كانت الصبرة مجهولة الصيعان وقدر الثمن مجهولا وبه قال مالك وأحمد وكذا ~~الحكم لو قال بعتك هذا الارض أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم أو هذه الاغنام كل ~~واحدة بدينار وقال أبو حنيفة إذا كانت الجملة مجهولة صح البيع في مسألة ~~الصبرة وفى قفيز واحد دون الباقي وفي مسألة الارض والثوب لا يصح في شئ وهذا ~~ما حكاه القاضي ابن كج عن أبى الحسين في الصور كلها وجه الصحة أن الصبرة ~~مشاهدة والمشاهدة كافية للصحة على ما سنذكره ولا يضر الجهل بمبلغ الثمن لان ~~تفصيله معلوم والغرر يرتفع به فانه يعلم أقصي ما تنتهي إليه الصبرة وقد رغب ~~فيها على شرط مقابلة كل صاع بدرهم كما كانت * ولو قال بعتك عشرة من هؤلاء ~~الاغنام بكذا لم يصح وان علم عدد الجملة بخلاف مثله في الصبرة والارض ~~والثوب لان قيمة الشاة تختلف فلا يدرى كم العشرة من الجملة كذا ذكره في ~~التهذيب وقياس ما قدمناه من عدم الصحة فيما إذا باع ذراعا من ثوب أو من أرض ~~مجهوله الذرعان تعليلا بأن أجزاء الارض والثوب تختلف أن يكون قوله بعتك كذا ~~ذراعا من الارض وهى معلومة الذرعان كقوله بعتك كذا عددا ms1661 من هذه الاغنام وهي ~~معلومة العدد فليسو بينهما في الصحة أو عدمها * ولو قال بعتك من هذه الصبرة ~~كل صاع بدرهم لم يصح لانه لم # PageV08P143 # يبع جميع الصبرة ولا بين المبيع منها وعن ابن سريج انه يصح في صاع واحد ~~كما لو قال بعتك قفيزا من الصبرة بدرهم ولو قال بعتك هذه الصبرة بعشرة ~~دراهم كل صاع بدرهم أو قال مثله في الثوب والارض نظر ان خرج كما ذكر صح ~~البيع وان # خرج زائدا أو ناقصا فقولان قال في التهذيب (أصحهما) انه لا يصح البيع ~~لانه باع جملة الصبرة بالعشرة بشرط مقابلة كل صاع منها بدرهم والجمع بين ~~هذين الامرين عند الزيادة والنقصان محال (والثانى) انه يصح لاشارته الي ~~الصبرة ويلغي الوصف وعلى هذا ان خرج ناقصا فللمشترى الخيار فان أجاز فيجيز ~~بجميع الثمن لمقابلة الصبرة به أو بالقسط لمقابلته كل صاع بدرهم فيه وجهان ~~وان خرج زائدا فلمن تكون الزيادة فيه وجهان (أظهرهما) انها للمشترى لان ~~جملة الصبرة مبيعة منه فعلى هذا لا خيار له وفى البائع وجهان (أصهما) انه ~~لا خيار له ايضا لانه رضى ببيع جميعها (والثاني) ان الزيادة للبائع وعلي ~~هذا لاخيار له وفى المشترى وجهان (اصحهما) ثبوت الخيار إذا لم يسلم له جميع ~~الصبرة * هذه ما نذكره الآن في أحد القسمين وهو أن يكون العوض في الذمة ~~فأما إذا كان معينا فلا يشترط معرفة قدره بالوزن والكيل حتي لو قال بعتك ~~هذه الدراهم أو هذه الصبرة صح ويكفى عيان الدراهم والصبرة ربطا للعقد ~~بالمشاهدة نعم حكوا قولين في انه هل يكره بيع الصبرة جزافا وعن مالك ان علم ~~البائع قدر كيلها لم يصح البيع حتى يبينه وحكي إمام الحرمين عنه انه لابد ~~من معرفة المقدار فلا يصح بيع الصبرة جزافا ولا بالدراهم جزافا ولو كانت ~~الصبرة علي موضع من الارض فيه ارتفاع وانخفاض أو باع السمن ونحوه في طرف ~~مختلف الاجزاء دقة وغلظا فقد حكي المصنف في لوسيط ثلاث طرق وقضية إيراد ~~الامام الاقتصار على ms1662 الاول والثالث (أظهرها) وبه قال الشيخ أبو محمد أن في ~~صحة البيع قولى بيع الغائب لان انخفاض الارض وارتفاعها وغلظ الظرف ودقته ~~يمنع تخمين القدر وإذا # PageV08P144 # لم يفد العيان احاطة كان كعدم العيان في احتمال الغرر (والثانى) القطع ~~بالبطلان لانا إذا صححنا بيع الغائب أثبتنا فيه الخيار عند الرؤية والرؤية ~~حاصلة ههنا فيبعد إثبات الخيار معها ولا سبيل الي نفيه لمكان الجهالة وهذان ~~الطريقان هما المذكوران في الكتاب والطريقة الثانية ضعيفة وان نسبت إلى ~~المحققين لان الصفة والمقدار مجهولان في بيع الغائب ومع ذلك خرجناه على ~~قولين فكيف نقطع بالبطلان ههنا مع معرفة بعض الصفات بالرؤية فان قلنا ~~بالصحة فوقت اثبات الخيار ههنا معرفة مقدار الصبة أو التمكن من تخمينة ~~برؤية ما تحتها * (والطريق الثالث) نقله الامام عن رواية الشيخ # أبى على في مهذبه الكبير القطع بالصحة ذهابا الي أن جهالة المقدار غير ~~جائزة بعد المشاهدة فان فرعنا علي البطلان فلو باع الصبرة والمشترى يظن ~~انها على استواء الارض ثم بان تحتها دكة هل يتبين بطلان العقد فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم وبه قال الشيخ أبو محمد لانا تبينا بالاخرة أن العيان لم يفد ~~علما (وأظهرهما) لا ولكن للمشترى الخيار تنزيلا لما ظهر منزلة الغيب ~~والتدليس هذا ما أورده صاحب الشامل وغيره * ولو قال بعتك هذه الصبرة الا ~~صاعا فان كانت معلومة الصيعان صح والا فلا وبه قال أبو حنيفة وقال مالك يصح ~~وإن كانت مجهولة الصيعان واحتجوا للمذهب بما روى ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم نهي عن الثنيا في البيع * ثم اختلفوا في وجه الاحتجاج فذكر الماوردى ~~في الحاوى ان المراد من الخبر الصورة التى نحن فيها وقال قائلون الخبر ينفى ~~احتمال الاستثناء مطلقا فان ترك العمل به في موضع وجب أن لا يترك ههنا ~~والله أعلم * قال (أما الصفة ففي اشتراط معرفتها بالعيان قولان اختار ~~المزني الاشتراط وأبطل بيع (ح م) ما لم يره وشراءه ولعله اصح القولين وفى ~~الهبة قولان مرتبان وأولى بالصحة وعلي القولين يخرج شراء ms1663 الاعمى لانه يقدر ~~على التوكيل بالرؤية والفسخ على اصح الوجهين ويصح سلم الاعمي اعتمادا علي ~~الوصف وكذلك الاكمه الا على رأى المزني فانه أول كلام الشافعي رضي الله عنه ~~علي غير الاكمه) * # PageV08P145 # في الفصل مسائل (إحداها) في بيع الاعيان الغائبة والحاضرة التى لم تر ~~قولان قال في القديم وفى الاملاء والصرف من الجديد انه صحيح وبه قال مالك ~~وأبو حنيفة وأحمد لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (من اشترى ما لم يره ~~فله الخيار إذا رآه ومعلوم أن الخيار انما يثبت في العقود الصحيحة ولانه ~~عقد معاوضة فلم يكن من شرطه رؤية المعقود عليه كالنكاح وقال في الام ~~والبويطى لا يصح وهو اختيار المزني ووجه انه بيع غرر وقد نهي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن بيع الغرر ولانه مبيع مجهول الصفة عند العاقد حال العقد ~~فلم يصح بيعه كما لو أسلم في شئ ولم يصفه واشتهر القول الاول بالقديم ~~والثانى بالجديد واختلفوا في محلهما على طريقين (أصحهما) عند ابن الصباغ ~~وصاحب التتمة وغيرهما # ان القولين مطردان في المبيع الذى لم يره المتبايعان كلاهما وفيما لم يره ~~أحدهما (والثانى) ان القولين فيما إذا شاهده البائع دون المشترى أما إذا لم ~~يشاهده البائع فالبيع باطل قولا واحدا لان الاجتناب عن هذا الغرر سهل على ~~البائع فانه المالك والمتصرف في المبيع ومنهم من جعل البيع أولي بالصحة لان ~~البائع معرض عن الملك والمشترى محصل له فهو أجدر بالاحتياط وهذا يوجب خروج ~~طريقة ثالثة وهي القطع بالصحة إذا رآه المشترى وتخصيص الخلاف فيما إذا لم ~~يره وفى البيان اشارة إلى هذه الطريقة # PageV08P146 # الثالثة والقولان في شراء الغائب وبيعه يجريان في إجارته وفيما إذا آجر ~~بعين غائبة أو صالح عليها أو جعلها رأس مال السلم ثم سلم في مجلس العقد * ~~ولو أصدقها عينا غائبة أو خالعها عليها أو عفا عن القصاص على عين غائبة صح ~~النكاح وحصلت البينونة وسقط القصاص وفى صحة المسمي القولان فان لم يصح وجب ~~مهر المثل علي ms1664 الرجل في النكاح وعلي المرأة في الخلع ووجبت الدية على ~~المعفو عنه ويجريان أيضا في هبة الغائب ورهنه وهما أولى بالصحة لانهما ليسا ~~من عقود المغابنات بل الراهن والواهب مغبونان لا محالة والمرتهن والمتهب ~~مرتفقان لا محاله ولهذا قيل إنا إذا صححناهما فلا خيار عند الرؤية إذ لا ~~حاجة إليه (الثانية) إذا لم نجوز شراء الغائب وبيعه لم يجز بيع الاعمى ~~وشراؤه وان جوزناه فوجهان (أظهرهما) أنه لا يجوز أيضا والفرق انا إذا جوزنا ~~شراء الغائب ثبت فيه خيار الرؤية وهاهنا لا سبيل إلى اثبات خيار الروية إذا ~~لا رؤية فيكون كبيع الغائب علي شرط أن لا خيار (والثاني) أنه يجوز ويقام ~~وصف غيره له مقام رؤيته كما تقام الاشارة مقام النطق في حق الاخرس وبهذا ~~قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وقد يعبر عما ذكرنا بأن يقال في بيعه وشراه ~~طريقان (أحدهما) أنه على قولي شراء الغائب (والثاني) القطع بالمنع وبني ~~بانون هذين الطريقين على # PageV08P147 # انه هل يجوز للبصير إذا صححنا منه شراء الغائب أن يوكل غيره بالرؤية ~~وبالفسخ أو الاجازة على ما يستصوبه وفيه وجهان (أظهرهما) أنه يجوز كالتوكيل ~~في خيار العيب وخيار الحلف (والثانى) لا يجوز لان هذا الخيار مربوط بارادة ~~من له الخيار ولا تعلق له بعرض ولا وصف ظاهر فاشبه # ما لو اسلم الكافر على عشر نسوة ليس له أن يوكل بالاختيار فان صححنا ~~التوكيل خرج بيعه وشراؤه على قولى شراء الغائب وإلا قطعنا بالفساد لانه لو ~~صح لتمكن منه جهالة لا تزول ولما أفضى الامر إلى قرار وإذا قلنا لا يصح بيع ~~الاعمى وشراؤه لا يصح منه الاجارة والرهن والهبة ايضا وهل له أن يكاتب عبده ~~قال في التهذيب لا وقال في التمتمة المذهب أن له ذلك تغليبا للعتق ويجوزان ~~يؤجر نفسه وللعبد الاعمي أن يشترى نفسه وان يقبل الكتابة على نفسه ويجوز له ~~أن ينكح وان يزوج موليه تفريعا على أن العمي غير قادح في الولاية والصداق ~~عين مال لم يثبت المسمى وكذلك إو ms1665 خالع الاعمي على مال وأما إذا أسلم في شئ ~~أو باع سلما فينظر ان عمى بعد ما بلغ سن التمييز فهو صحيح لان السلم يعتمد ~~الاوصاف وهو والحالة هذه مميز بين الالوان ويعرف الاوصاف ثم يوكل من يقبض ~~عنه على الوصف المشروط وهل يصح قبضه بنفسه فيه وجهان (أصحهما) لا لانه لا ~~يميز بين المستحق وغيره وان كان اكمه أو عمى قبل ما بلغ سن التمييز فوجهان ~~(احدهما) انه لا يصح سلمه لانه لايعرف الالوان ولا يميز بينها وبهذا قال ~~المزني ويحكي عن ابن سريج وابن خيران وابن أبي هريرة أيضا واختاره صاحب ~~التهذيب (وأصحهما) عند العراقيين وغيرهم ويحكى عن ابى اسحق المروزى وبه ~~اجاب في الكتاب انه يصح لانه يعرف الصفات والالوان بالسماع ويتخيل فرقا ~~بينهما فعلى هذا انما يصح إذا كان رأس المال موصوفا غير معين في المجلس اما ~~إذا كان معينا فهو كبيع العين الغائبة * وكل مالا نصححه من الاعمى من ~~التصرفات فسبيله ان يوكل عنه ويحتمل ذلك للضرورة والله أعلم * وانرجع الي ~~ما يتعلق بلفظ الكتاب من الفوائد (قوله) الصفة إلى قوله فابطل بيع ما لم ~~يره وشراءه جواب على طريقة طرد القولين في البيع والشراء هو الاشهر (قوله) ~~ولعله اصح القولين انما فرض القول فيه لان طائفة من أصحابنا مالوا الي قول ~~التصحيح وافتوا به وقد # PageV08P148 # تابعهم صاحب التهذيب والروياني عليه * وعن الخضرى انه كان لا يجرم ~~بالفساد إذا سئل عن بيع الغائب بل يقول ان لم يصح الخبر فالقياس فساده ~~وقوله على القولين يخرج شراء الاعمى مصيرا إلي طرد القولين في شراء الاعمى ~~وليكن معلما بالواو للطريقة القاطعة بالمنع وإليها ذهب الاكثرون # وقوله انه يقدر على التوكيل اشارة إلى ما سبق من مضى الطريقين وجعله ~~الصحة اصح الوجهين غير منازع فيه لكن ذهاب الاكثرين إلى القطع بالمنع يشوش ~~ذلك البناء لان قائس ترجيح وجه الصحة يرحح طريقة القولين وقوله فانه اول ~~كلام الشافعي رضى الله عنه علي غير الاكمه اراد به ان الشافعي رضي ms1666 الله عنه ~~اطلق القول في جواز سلم الاعمي فقال المزني في مختصر سننه ان يكون اراد ~~الشافعي رضي الله عنه لمعرفتي بلفظ الاعمى الذى عرف الالوان قبل ان يعمي ~~واما من خلق اعمي فانه لا معرفة له بالالوان وحكم بفساد سلمه * قال ~~(التفريع * ان شرطنا الروية فالروية السابقة كالمقارنة (و) فيما لا يتغير ~~غالبا وليس استقصاء الوصف كالروية على الاظهر * ورؤية بعض المبيع كافية إن ~~دل على الباقي لكونه من جنسه أو كان صوأنا له خلقة كقشر الرمان والبيض) * ~~لما فرغ من ذكر القولين في شراء الغائب والصور الملحقة به اراد أن يفرع ~~عليها فعد في هذا الفصل فروعا علي قولنا باشتراط الرؤية وفى الفصل الذى ~~يليه فروعا علي القول المقابل له فاما فروع هذا الفصل الذى ذكرها فهي ثلاثة ~~(أحدها) لو اشترى غائبا رآه قبل العقد نظر ان كان مما لا يتغير غالبا ~~كالاراضى والاواني والحديد والنحاس ونحوها أو كان لا يتغير في المدة ~~المتخللة بين الرؤية والشراء صح العقد لحصول العلم الذى هو المقصود وقال ~~الانماطي لا يصح لان ما كان شرطا في العقد ينبغى أن يوجد عنده كالقدرة علي ~~التسليم في البيع والشهادة في النكاح والمذهب الاول * واحتج الاصطخرى على ~~الذاب عن الانماطى في المسألة فقال ارأيت لو كان في يده خاتم فاراه غيره ~~حتى نظر إلى جميعه ثم غطاه بكفه ثم باعه منه هل يصح قال لا قال أرايت لو ~~دخل # PageV08P149 # دارا ونظر الى جميع بيوتها وعلا إليها ثم خرج منها واشتراها هل يصح قال ~~لا قال أرايت لو دخل أرضا ونظر إلى جميعها ثم وقف في ناحية منها واشتراها ~~هل يصح فتوقف فيه ولو ارتكبه لكان مانعا بيع الاراضي والضياع التي لا تشاهد ~~دفعة واحدة فانه خلاف الاجماع * ثم إذا صححنا الشراء فان وجده كما رآه اولا ~~فلا خيار له وإن وجده متغيرا فقد حكى المصنف فيه وجهين في الوسيط # (أحدهما) انه يتبين بطلان العقد لتبين انتفاء المعرفة (واصحهما) وهو الذى ~~أورده الجمهور انه لا ms1667 يتبين ذلك لبناء العقد في الاصل على ظن غالب ولكن له ~~الخيار قال الامام وليس المعني بتغيره تعيبه فان خيار العيب لا يختص بهذه ~~الصورة ولكن الرؤية بمثابة الشرط في الصفات الكائنة عند الرؤية وكل ما فات ~~منها فهو بمثابة ما لو تبين الخلف في الشرط * وإن كان المبيع مما يتغير في ~~مثل تلك المدة غالبا كما إذا راى ما يتسارع إليه الفساد من الاطعمة ثم ~~اشتراه بعد مدة صالحة فالبيع باطل وان مضت مدة يحتمل أن يتغير فيها ويحتمل ~~أن لا يتغير أو كان المبيع حيوانا ففيه وجهان (أحدهما) انه لا يصح البيع ~~لما فيه من الغرر ويحكى هذا عن المزني وابن أبى هريرة (واصحهما) الصحة لان ~~الظاهر بقاؤه بحاله فان وجده متغيرا فله الخيار وإذا اختلفا فقال البائع هو ~~بحاله وقال المشترى بل تغير فوجهان (احدهما) أن القول قول البائع لان الاصل ~~عدم التغير واستمرار العقد (واظهرهما) وهو المحكى عن نصه في الصرف أن القول ~~قول المشترى مع يمينه لان البائع يدعي عليه الاطلاع على المبيع على هذه ~~الصفة والرضى به وهو ينكره فاشبه ما إذا ادعي عليه الاطلاع على العيب وانكر ~~المشترى * (الثاني) استقصاء الاوصاف على الحد المعتبر في السلم هل يقوم ~~مقام الرؤية وكذا سماع وصفه بطريق التواتر فيه وجهان (احدهما) نعم لان ثمرة ~~لرؤية المعرفة وهما يفيدانها فعلى هذا يصح البيع على القولين ولا خيار ~~(واصحهما) لا لان الرؤية تطلع على أمور تضيق # PageV08P150 # عنها العبارة * ثم الصائرون إلى هذا الوجه ومنهم أصحابنا العراقيون ~~اختلفوا في أن استقصاء الوصف هل يشترط على قولنا بصحة بيع الغائب على ما ~~ستعرفه ان شاء الله تعالى (الثالث) إذا راى بعض الشئ دون بعض نظر ان كان ~~مما يستدل برؤية بعضه على الباقي صح البيع كما إذا رأى ظاهر الصبرة منه ~~الحنطة والشعير لان الغالب أن أجزاءها لا تختلف وتعرف جملتها برؤية ظاهرها ~~ثم لا خيار له إذا رأى باطنه الا إذا خالف باطنه ظاهره * وفى التتمة أن ابا ~~سهل ms1668 الصعلوكى حكى قولا عن الشافعي رضى الله عنه انه لا تكفى رؤية ظاهر ~~الصبرة بل لابد من تقليبها ليعرف حال باطنها أيضا وهكذا حكاه أبو الحسن ~~العبادي عن الصعلوكي نفسه وقال انما الجأه إليه ضرورة نظر المبيع والمذهب # المشهور هو الاول * وفى معنى الحنطة والشعير صبرة الجوز واللوز والدقيق ~~لان الظاهر استواء ظاهرها وباطنها * ولو كان شئ منها في وعاء فرأى اعلاه أو ~~رأى اعلا السمن والخل وسائر المائعات في ظروفها كفا ولو كانت الحنطة في بيت ~~وهو مملوء منها فرأى بعضها من الكوة أو الباب كفى ان عرف سعة البيت وعمقه ~~والا فلا وكذا حكم الجمد في المجمدة ولا يكفى رؤية صبرة البطيخ والرمان ~~والسفرجل لانها تباع في العادة عددا وتختلف اختلافا بينا فلابد من رؤية ~~واحد واحد وكذا لا يكفى في شراء السلة من العنب والخوخ ونحوهما رؤية الاعلا ~~لكثرة الاختلاف فيها بخلاف صبرة الحبوب والتمر ان لم تلتزق حبانه فصبرته ~~كصبرة الجوز واللوز وان التزقت كالقوصرة فيكفى روية اعلاها على الصحيح وعن ~~الصيمري حكاية خلاف في القطن في العدل انه هل يكفى رؤية اعلاه أم لابد من ~~روية جميعه قال والاشبه عندي انه كقوصرة التمر * ولو رأى انموذجا وبني ~~البيع عليه نظر ان قال بعتك من هذا النوع كذا فهو باطل لانه لم يعين مالا ~~ولا راعى شرط السلم ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم على الصحيح لان الوصف ~~باللفظ يمكن الرجوع إليه عند # PageV08P151 # الاشكال * ولو قال بعتك الحنطة التي في هذا البيت وهذا لانموذج منها نظر ~~ان لم يدخل الانموذج في البيع ففيه وجهان (احدهما) صحة البيع تنزيلا له ~~منزلة استقصاء الوصف (وأصحهما) المنع لان المبيع غير مرئى ولا يشبه استقصاء ~~الوصف لما ذكرنا في السلم وان أدخله في البيع فعن القفال وغيره القطع ~~بالصحة كالو رأى بعض الصبرة وعن بعض الائمة القطع بالمنع قال امام الحرمين ~~والقياس ما قاله القفال ولا يخفى أن مسألة الانموذج انما تفرض في ~~المتماثلات * وان كان ذلك الشئ مما ms1669 لا يستدل برؤية بعضه علي الباقي نظر ان ~~كان المرئي صوانا للباقى كقشر الرمان والبيض كفى رؤيته وان كان معظم ~~المقصود مستورا لان صلاحه في إبقائه فبه وكذا لو اشترى الجوز واللوز في ~~القشرة السفلي ولا يصح بيع اللب وحده فيها لا علي القول الذى يفرع عليه ولا ~~على القول الاخر لان تسلميه لا يمكن الا بكسر القشرة وفيه تغيير عين المبيع ~~* ولو رأى المبيع من وراء قارورة هو فيها لم يكف لان المعرفة التامة لا ~~تحصل به ولا يتعلق صلاح بكونه فيها بخلاف السمك يراه في # الماء الصافى يجوز بيعه وكذا الارض يعلوها ماء صاف لان الماء من صلاحها ~~ولا يمنع معرفتها وان لم يكن كذلك لم تكف رؤية البعض على هذا القول (وأما) ~~على القول الآخر ففيه كلام موضعه الفصل الذى يلى هذا الفصل * واعلم أن ~~الرؤية في كل شئ على حسب ما يليق به ففى شراء الدار لابد من رؤية البيوت ~~والسقوف والسطوح والجدران داخلا وخارجا ومن رؤية المستحم والبالوعة وفى ~~البستان من روية الاشجار والجدران ومسائل الماء ولا حاجة إلى رؤية أساس ~~البنيان وعروق الاشجار ونحوها وفى الجرجانيات لابي العباس الروياني ذكر ~~وجهين في اشتراط رؤية طريق الدار ومجرى الماء الذى تدور به الرحا * وفى ~~شراء العبد لابد من رؤية الوجه والاطراف ولا يجوز روية العورة وفى باقي ~~البدن وجهان (أظهرهما) وهو المذكور في التهذيب أنه لابد من رويته وفى ~~الجارية وجوه (أحدها) يعتبر روية ما يرى من العبد (والثانى) روية ما يبدو ~~عند المهنة (والثالث) # PageV08P152 # يكفى روية الوجه والكعبين وفى روية الشعر وجهان قال في التهذيب (أصحهما) ~~اشتراطها ولا يشترط روية الاسنان واللسان في أصح الوجهين * وفى الدواب لابد ~~من روية مقدمها ومؤخرها وقوائمها ويجب رفع السرج والاكاف والجل وعن بعض ~~الاصحاب أنه لابد من أن يجرى الفرس بين يديه ليعرف سيره * والثوب المطوى ~~لابد من نشره قال الامام ويحتمل عندي ان نصحح بيع الثياب التي لا تنشر ~~بالكلية الا عند القطع لما في نشرها ms1670 من التنقيص وتلحق بالجوز واللوز لا ~~يعتبر كسرها لروية للبوب مع انها معظم المقصود ثم إذا نشرت فما كان صفيقا ~~كالديباج المقش فلابد من روية كلا وجهيه وفى معناه البسط والزلالي وما كان ~~رقيقا لا يختلف وجهاه كالكرباس يكفى روية أحد وجهيه في أصح الوجهين * ولا ~~يصبح بيع الثياب التوزية في المسوح على هذا القول قال الامام وعموم عرف ~~الزمان محمول على المحافظة على المالية والاعراض عن رعاية حدود الشرع * وفى ~~شراء المصحف والكتب لابد من تقليب الاوراق وروية جميعها وفى البياض لابد من ~~رؤية جميع الطاقات وذكر أبو الحسن العبادي أن القفاع يفتح رأسه وينظر فيه ~~بقدر الامكان حتى يصح بيعه وصاحب الكتاب أطلق المسامحة في الاحياء فيما اظن ~~والله أعلم * # قال (وإن لم نشترط الروية فبيع اللبن في الضرع باطل (م) لتوقع اختلاطه ~~بغير المبيع وعسر التسليم * ولو اشترى ثوبا نصفه في صندوق فالنص أنه باطل ~~لان الروية سبب اللزوم وعدمها سبب الجواز فيتناقضان علي محل واحد لا يتبعض ~~* ولو قال بعت ما في كمي لم يصح (و) ما لم يذكر الجنس * ومهما رأى البيع ~~فله الخيار وله الفسخ قبل الروية دون الاجازة لان الرضا قبل حقيقة المعرفة ~~لا يتصور وفيه وجه آخر) * # PageV08P153 # أمهات مسائل الفصل أربع (إحداها) بيع اللبن في الضرع باطل وعن مالك رضي ~~الله عنه انه إذا عرف قدر حلابها في كل دفعة صح وان باعه أياما * لنا ما ~~روى عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهي أن يباع ~~صوف على ظهر أو لبن في ضرع) ولانه مجهول القدر لتفاوت ثخن الضروع ولانه ~~يزداد شيئا فشيئا لاسيما إذا أخذ في الحلب وما يحدث ليس من المبيع فلا ~~يتأنى التمييز والتسليم * ولو قال بعتك من اللبن الذى في ضرع هذه البقرة ~~كذا لم يجز أيضا على الصحيح لان وجود القدر المذكور في الضرع لا يستيقن ~~وفيه وجه انه يجوز كما لو باع قدرا من اللبن في الظرف فيجى فيه قولا ms1671 بيع ~~الغائب * ولو حلب شيئا من اللبن فاراه ثم باعه مدا مما في الضرع فقد نقلوا ~~فيه وجهين كما في مسألة الانموذج قال الامام وهذا لا ينقدح إذا كان المبيع ~~قدرا لا يتأنى حلبه إلا ويتزايد اللبن فان المانع قائم والحالة هذه فلا ~~ينفع إبداء الانموذج نعم لو كان المبيع يسيرا وابتدر إلى الحلب فلا يفرض ~~والحالة هذه # PageV08P154 # ازدياد شئ به مبالاة فيحتمل التجويز لكن إذا صورنا الامر هكذا فلا حاجة ~~إلى ابداء الانموذج في التخريج علي الخلاف بل صار صائرون الي الحاقه ببيع ~~الغائب وآخرون ختموا الباب والحقوا القليل بالكثير وصاحب الكتاب في الوسيط ~~حكي الخلاف في صورة أخرى تناسب هذه وهي أن يقبض على قدر من الضرع ويحكم شده ~~ويبيع ما فيه * (وقوله) في الكتاب وإن لم نشترط الروية فبيع اللبن في الضرع ~~باطل لا يخفى ان هذا ليس تفريعا علي هذا القول خاصة بل هو علي قول إشتراط ~~الروية أولى بان يبطل وانما ذكره عند التفريع على هذا القول ليعرف أنه وإن ~~صح شراء # ما لم ير لم يصح بيع اللبن في الضرع لمعنى الاختلاط * ونختم المسألة بصور ~~تشبهها (إحداها) لا يجوز بيع الصوف علي ظهر الغنم لما مر من الخبر ولان ~~مطلق اللفظ يتناول جميع ما علي ظاهر الجلد ولا يمكن استيعابه الا بايلام ~~الحيوان وإن شرط الجز فالعادة في المقدار المجزوز تختلف وبيع المجهول لا ~~يجوز وعن مالك رضى الله عنه أنه يجوز بشرط الجز * وحكاه القاضي بن كج وجها ~~لبعض الاصحاب ويجوز بيع الصوف على ظهر الحيوان بعد الذكاة إذ ليس في ~~استيفاء جميعه ايلام * وتجوز الوصية باللبن في الضرع وبالصوف على ظهر الغنم ~~بخلاف البيع (الثانية) بيع الشاة المذبوحة قبل السلخ باطل سواء بيع اللحم ~~وحده أو الجلد وحده أو بيعا معا لان المقصود اللحم وهو مجهول * ولا يجوز ~~بيع الاكارع والروس قبل الابانة وفى الاكارع وجه مذكور في التتمة ويجوز ~~بيعها بعد الابانة نية ومشوية ولا اعتبار بما عليها من الجلد فانها ms1672 ماكولة ~~كذا المسموط يجوز بيعه نيا ومشويا وفى الني احتمال عند الامام (الثالثة) ~~بيع المسك في الفأرة باطل سواء بيع معها أو دونها كاللحم في الجلد ولافرق ~~بين أن يكون راس الفأرة مفتوحا أولا يكون للجهل بالمقصود وفصل في التتمة ~~إذا كانت مفتوحة فقال إن لم تتفاوت ثخانتها وشاهد المسك فيه صح البيع والا ~~فلا وعن ابن سريج أنه يجوز بيعه مع الفارة # PageV08P155 # تشبيها لها بالجوز واللوز * ولو أرى المسك خارج الفارة ثم اشتراه بعد ~~الرد إليها صح فان كان رأسها مفتوحا فرأى أعلاه يجوز والا فعلى قولى بيع ~~الغائب (المسألة الثانية) لو رأى بعض الثوب المبيع وبعضه الآخر في صندوق أو ~~جراب لم يره فقد حكى المزني عن نصه أن لبيع باطل ورأى كونه مقطوعا به واحتج ~~به لاختيار بطلان بيع الغائب وقال إذا بطل بيع ما لم ير بعضه فلان يبطل بيع ~~ما لم ير كله كان أولى * وللاصحاب في المسألة طريقان فقال قائلون منهم أبو ~~إسحق المسألة على قولين كما لو لم ير شيئا منه وحيث أجاب الشافعي رضي الله ~~عنه بالبطلان أجاب على أحد القولين في بيع الغائب والاقتضاء علي أحد ~~القولين في بعض الصور لا يستبدع ألا ترى أنه اقتصر على قول التصحيح في كثير ~~من المواضع * وسلم اخرون منهم صاحب الافصاح أبو علي ما قرره المزني من ~~الجزم بالبطلان وفرقوا بوجهين (أحدهما) أن ما نظر الي بعضه يسهل النظر الي ~~باقيه بخلاف الغائب # فقد يعسر احضاره وتدعوا لحاجة الي بيعه (والثاني) ان الرؤية فيما يراه ~~سبب اللزوم وعدمها فيما لم ير سبب الجواز والعقد واحد لا يتصور اثبات ~~الجواز واللزوم فيه معا ولا يمكن تبعيض المعقود عليه في الحكمين * قال ~~جمهور الائمة والصحيح الطريقة الاولى والفرقان فاسدان أما الاول فلانا على ~~قول تجويز بيع الغائب نجوز بيع مافى الكم مع سهولة إخراجه وأما الثاني فلان ~~وجود سبب الرد في البعض يكفى في رد الكل كما إذا وجد ببعض المبيع عيبا وإذا ~~عرفت ما ذكرناه ms1673 عرفت أن ما اقتصر على ذكره في الكتاب تفريعا على هذا القول ~~غير ما هو الصحيح عند الجمهور * هذا كله فيما إذا كان المبيع شيئا واحدا ~~أما إذا كان المبيع شيئين ورأى أحدهما دون الآخر فان أبطلنا شراء الغائب لم ~~يصح المبيع فيما لم يره وفيما رآه قولا تفريق الصفقه فان صححنا شراء الغائب ~~ففى صحة العقد فيهما قولان لانه جمع في صفقة واحدة بين مختلفى الحكم لان ~~ماراه لاخيار فيه وما لم يره يثبت فيه الخيار فان صححنا فله رد ما لم يره ~~وإمساك ما رآه (المسألة الثالثة) إذا لم نشترط الروية فلابد من ذكر جنس ~~المبيع بان يقول بعتك عبدى أو فرسى ولا يكفى قوله بعتك ما في كمى أو كفى أو ~~خزانتى أو ما ورثته من أبى إذا لم يعرفه المشتري هذا ظاهر المذهب * وحكي ~~الامام وجها أنه يصح وان لم يذكر الجنس لان المرعي على القول الذى يفرع ~~عليه أن يكون المبيع معينا والجهالة لاتزول بذكر الجنس فلا معنى لاشتراطه ~~فعلى هذا لا يشترط ذكر النوع بطريق الاولى وعلى قولنا أنه يشترط ذكر الجنس # PageV08P156 # فالظاهر أنه لابد من ذكر النوع أيضا بان يقول عبدى التركي أو فرسي ~~العربي: وأوهم الامام خلافا فيه فقال لم يشترط اصحاب القفال ذلك واشترطه ~~العراقيون * وربما أشعر قوله في الكتاب ما لم يذكر الجنس بالاكتفاء بذكر ~~الجنس والاستغناء عن ذكر النوع أيضا وإذا جرينا علي الظاهر فلو كان له ~~عبدان من النوع المذكور فلابد من أن يريد ما يقع به التمييز من التعرض للسن ~~أو غيرها وإن لم يكن الا واحد فوجهان (أصحهما) وبه قال أبو حنيفة ويحكى عن ~~نصه في الاملاء والقديم أنه يكفى ذكر الجنس والنوع ولا يجب التعرض للصفات ~~لان الخيار ثابت والاستدراك حاصل به فلا حاجة # إلى الوصف (والثاني) وبه قال مالك انه لابد من التعرض إلى الصفات وعلى ~~هذا فوجهان (أحدهما) وبه قال أبو على الطبري أنه يشترط ذكر صفات السلم لانه ~~مبيع غير مشاهد فاعتبر ms1674 فيه التعرض للصفات كالمسلم فيه وهذا مذهب أحمد ~~(وأقربهما) وبه قال القاضي ابو حامد أنه يكفى التعرض لمعظم الصفات وضبط ذلك ~~بما يوصف المدعي به عند القاضى (المسألة الرابعة) إذا قلنا لابد من الوصف ~~فوصف نظران وجده على ما وصفه ففى ثبوت الخيار وجهان (أحدهما) لا يثبت وبه ~~قال احمد بسلامة المعقود عليه بصفاته ويحكى هذا عن القاضي الحسين (واصحهما) ~~وبه قطع قاطعون انه يثبت لما سبق من الخبر * وان وجده دون ما وصفه فله ~~الخيار لا محالة * وإن قلنا لا حاجة إلى الوصف فللمشتري الخيار عند الرؤية ~~سواء شرط أو لم يشرطه وفى كتاب القاضى ابن كج ان ابا الحسين حكي عن بعض ~~أصحابنا انه لابد من اشتراط خيار الروية حتي يثبت وهل له الخيار قبل الرؤية ~~أما الاجازة فظاهر المذهب انها # PageV08P157 # لا تنفذ لان الاجازة رضي بالعقد والزام له وذلك يستدعي العلم بالمعقود ~~عليه وانه جاهل بحاله ولو كفى قوله اجزت العقد مع الجهل لاغني قوله في ~~الابتداء اشتريت * وحكي في التتمة وجها انه ينفذ تخريجا من تصحيح الشرط إذا ~~اشتري بشرط ان لا خيار (واما) الفسخ فان نفذنا الاجازة فالفسخ أولى وان لم ~~ننفذ الاجازة ففى الفسخ وجهان (احدهما) انه لا ينفذ أيضا لان الخيار في ~~الخبر منوط بالروية (واصحهما) انه ينفذ لان حق الفسخ ثابت له عند الروية ~~مغبوطا كان أو مغبونا فلا معني لاشتراط الروية في نفوذه * وإذا كان البائع ~~قد رأي المبيع فهل يثبت له الخيار كما يثبت للمشترى فيه وجهان (احدهما) نعم ~~كخيار المجلس يشتركان فيه (واصحهما) لا وهو نصه في الصرف ولانه احد ~~المتبايعين فلا يثبت له الخيار مع تقدم الروية كالمشترى * ولو باع ما لم ~~يره وصححنا العقد فهل يثبت الخيار له فيه وجهان (احصهما) عند المراوزة وبه ~~قال ابو حنيفة لا لان جانب البائع بعيد عن الخيار بخلاف جانب المشترى ولهذا ~~لو باع شيئا على انه معيب فبان صحيحا لاخيار له ولو اشتراه على انه صحيح ~~فبان معيبا له الخيار ms1675 (والثانى) يثبت لانه جاهل بالمعقود عليه فاشبه ~~المشترى وهذا هو الذى أورده الشيخ ابو حامد ومن تابعه قالوا والخيار كما ~~يثبت للمشترى عند النقصان يثبت للبائع عند الزيادة الا ترى # انه لو باع ثوبا على انه عشرة اذرع فبان احد عشر ذراعا يثبت للبائع ~~الخيار * ثم خيار الروية على الفور أو يمتد امتداد مجلس الروية فيه وجهان ~~(أحدهما) وبه قال ابن أبي هريرة أنه على الفور لانه خيار تعلق بالاطلاع على ~~حال المبيع فاشبه الرد بالعيب (والثانى) وبه قال ابو اسحق انه يمتد امتداد ~~مجلس الروية لانه خيار ثبت قضية للعقد فتعلق بالمجلس كخيار المجلس قال صاحب ~~التهذيب وهذا اصح والوجهان عند الشيخ أبي محمد مبنيان على مسألة اخرى وهي ~~انه هل يثبت خيار المجلس مع خيار الروية وفيه وجهان (احدهما) انه يثبت كما ~~يثبت في شراء الاعيان الحاضرة (والثاني) لا يثبت الاستغناء بخيار الروية ~~عنه فعلي الاول خيار الروية على الفور والا لاثبتنا خيار مجلسين وعلى ~~الثاني # PageV08P158 # يمتد امتداد مجلس الروية * وزاد الامام ترتيبا فقال إن أثبتنا خيار ~~المجلس فهذا الخيار على الفور والا فوجهان (وقوله) في الكتاب وفيه وجه آخر ~~اراد الوجه الصائر إلى نفوذ الاجازة على ما أوضحه في الوسيط لا الوجه ~~الصائر إلى نفوذ الفسخ وان كان اللفظ يحتملها * فرعان * (أحدهما) لو تلف ~~المبيع في يد المشترى قبل الروية ففى انفساخ البيع وجهان كنظيره في خيار ~~الشرط ولو باعه قبل الروية لم يصح بخلاف ما لو باع في زمن خيار الشرط يجوز ~~علي الاصح لانه يصير مجيزا للعقود وههنا لا اجازة قبل الروية لما سبق ~~(الثاني) نقل القاضي الرويانى وصاحب التتمة وجها انه يعتبر على قول اشتراط ~~الروية الذوق في الخل ونحوه والشم في المسك ونحوه واللمس في الثياب ونحوها ~~فان كيفياتها المقصودة بهذه الطرق تعرف والمشهور انها لا تعتبر وانما هي ~~ضرب انتفاع واستعمال. # (فرع ثالث) ذكر بعضهم انه لابد من ذكر موضع المبيع فلو كان في غير بلد ~~التبايع وجب تسليمه في ذلك البلد ms1676 ولا يجوز شرط تسليمه في بلد التبايع بخلاف ~~السلم فانه مضمون في الذمة والعين الغائبة غير مضمونة في الذمة فاشتراط ~~نقلها يكون بيعا وشرطا * (فرع رابع) قال حجة الاسلام في الوسيط وقع في ~~الفتاوى ان رأى رجل ثوبين ثم سرق احدهما فاشترى الرجل الثوب الباقي وهو لا ~~يدري المسروق ايهما فقلت ان تساوت صفة الثوبين وقدرهما وقيمتهما كنصفي ~~كرباس واحد صح العقد فانه اشترى معينا مرئيا معلوما وإن اختلفا في شئ من ~~ذلك خرج علي قولى بيع الغائب لانه ليس يدرى أن المشترى # منهما الطويل أو القصير مثلا فلم تفد الرؤية السابقة العلم بحال المبيع ~~عند العقد فلا تغني وهذا الذى ذكره يتايد باحد الرأبين فيما إذا لم يملك ~~إلا عبدا واحدا فحضر في نفر من العبيد فقال سيده بعتك عبدى من هؤلاء ~~والمشترى يراهم وهو لا يعرف عين ذلك العبد (فرع خامس) إذا لم نشترط الروية ~~واختلفا فقال البائع للمشترى قد رأيت المبيع وقال المشترى ما رأيته ففيه ~~وجهان (أحدهما) ان القول قول البائع لانه اختلاف في سبب الخيار فاشبه ما لو ~~اختلفا في قدم العيب (وأظهرهما) عند أبى الحسن # PageV08P159 # العبادي ان القول قول المشتري كما لو اختلفا في اطلاعه علي العيب * هذا ~~إذا لم نشترط الروية فان شرطناها وفرض هذا الاختلاف فقد ذكر المصنف في ~~فتاويه أن القول قول البائع لان للمشترى أهلية الشراء وقد أقدم عليه فكان ~~ذلك اعترافا منه بصحة العقد ولا ينفك هذا عن الخلاف والله أعلم * قال ~~(الباب الثاني في الفساد بجهة الربا) (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~(لا تبيعوا الذهب بالذهب والورق بالورق والبر بالبر والتمر بالمتر والشعير ~~بالشعير والملح بالملح الا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد) فمن باع شيئا من ~~هذه المطعومات بجنسه فليرع المماثلة بمعيار الشرع والحلول أعنى ضد النسيئة ~~والتقابض (ح) في المجلس فان باع بغير جنسه لم يسقط الا رعاية المماثلة في ~~القدر وفي معني المطعومة كل ما يظهر فيه قصد الطعم وإن لم يكن مقدراحتي ms1677 ~~السفرجل (و) والزعفران (م) والطين الارمثى (م) لان علة ربا الفضل فيه الطعم ~~(م ح) ولكن في المتجانسين وعلة تحريم النسأ ووجوب التقابض الطعم (م ح) فقط ~~* وإذا بيع مطعوم بمطعوم فهو في محل الحكم بتحريم النسأ ووجوب التقابض * ~~وعلة الربا في النقدين كونهما جوهرى الاثمان (ح) فتجرى في الحلى والاوانى ~~المتخذة منهما * ولا يجوز سلم شئ في غيره إذا كانا مشتركين في علة النقدية ~~أو في الطعم) * لما كان الطرف الاول من الكتاب معقودا في صحه البيع وفساده ~~وقد تكلم في الباب الاول في الاركان وشروطها وجب النظر في أسباب الفساد ~~وفساده تارة يكون لاختلال في الاركان أو في # بعض شروطها وإذا عرفت اعتبارها عرفت أن فقدها مفسد وتارة يكون لغيره من ~~الاسباب فجعل بقية أبواب الطرف في بيانها فمنها الربا قال الله تعالي * ~~(وأحل الله البيع وحرم الربا) * وقال عزوجل # PageV08P160 # (وذروا ما بقى من الربا ان كنتم مؤمنين) * وعن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم * (انه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده) والحديث الذى صدر به ~~الباب بعض ما رواه الشافي رضى الله عنه في المختصر قال أخبرنا عبد الوهاب ~~عن أيوب عن محمد بن سيرين عن مسلم بن يسار ورجل آخر عن عبادة بن الصامت رضي ~~الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا ~~الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا ~~الملح بالملح الا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن بيعوا الذهب بالورق ~~والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير البر والتمر بالملح والملح بالتمر كيف ~~شئتم يدا بيد) قال ونقص أحدهما التمر أو الملح وزاد الآخر فمن زاد أو ~~استزاد فقد أربى ذكر بعض الشارحين أن الرجل الآخر الذى ابهم ذكره هو عبد ~~الله بن عبيد الله المعروف بابن هرمز (وقوله) ونقص احدهما التمر أو الملح ~~يعنى احد الرجلين ولم يبين الذى نقص منهما كانه شك فيه وشك أيضا في ان ما ~~نقصه التمر أو الملح ms1678 (وقوله) وزاد الآخر يعنى الذى لم ينقص * واختلفوا في ~~قوله فمن زاد أو استزاد # PageV08P161 # فمنهم من قال هذا شك آخر من الشافعي ومنهم من قال إن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قد يلفظ بهما جميعا واراد بقوله زادا عطى الزيادة وبقوله أو استزاد ~~أخذ الزيادة أو طلبها وشبه ذلك بما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (الراشى ~~والمرتشي في النار) واعلم أن الربا ثلاثة انواع ربا الفضل وهو زيادة أحد ~~العوضين على الآخر في القدر * وربا النساء وهو أن يبيع مالا بمال نسيئة سمى ~~به لاختصاص احد العوضين بزيادة الحلول * وربا اليد وهو أن يقبض احد العوضين ~~دون الا آخر وفي الخبر ذكر ستة أشياء وهى النقد ان والمطعومات الاربعة ~~والحكم غير مقصور عليها باتفاق جمهور العلماء لكن الربا ثبت فيها لمعنى ~~فيلحق بها ما يشاركها فيه (فاما) الاشياء الاربعة فللشافعي رضي الله عنه ~~قولان في علة الربا فيها (الجديد) ان # PageV08P162 # العلة الطعم لما روى معمر بن عبد الله قال كنت أسمع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول (الطعام بالطعام مثل بمثل) علق الحكم باسم الطعام والحكم ~~المعلق بالاسم المشتق معلل بما منه الاشتقاق كالقطع المعلق باسم السارق ~~والجلد المعلق باسم الزاني (والقديم) ان العلة فيها الطعم مع الكيل والوزن ~~واجتجوا له بما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (الذهب بالذهب وزنا ~~بوزن والبر بالبر كيلا بكيل) فعلى هذا يثبت الربا في كل مطعوم مكيل أو ~~موزون دون ما ليس بمكيل ولا موزون كالسفرجل والرمان والبيض والجوز والاترج ~~والنارنج * وعن الاودنى من أصحابنا انه تابع ابن سيرين في ان العلة الجنسية ~~حتى لا يجوز بيع مال بجنسه متفاضلا * وقال مالك العلة الاقتيات فكل ما هو ~~قوت أو يستصلح به القوت يجرى فيه الربا وقصد بالقيد الثاني أدراج الملح * ~~وقال أبو حنيفة العلة الكيل حتى يثبت الربا في الجص والنورة وسائر المكيلات ~~* وعن احمد روايتان (احداهما) كقول أبى حنيفة (والآخري) كقول الشافعي رضى ~~الله عنه الجديد * وإذا ms1679 عللنا بالطعم اما مع انضمام التقدير إليه أو دونه ~~تعدى الحكم إلى كل ما يقصد ويعد للطعم غالبا إما تقوتا أو تادما أو تفكها ~~أو غيرها فتدخل فيه الحبوب والفواكه والبقول والتوابل وغيرها ولا فرق بين ~~ما تؤكل نادرا كالبلوط والطرثوث أو غالبا ولا بين أن يوكل وحده أو مع غيره ~~وفي الزعفران وجهان (أصحهما) انه يجرى فيه الربا لان المقصود الاظهر من ~~الاكل تنعما أو تداويا الا أنه يخلط بغيره (الثاني) لا يجرى لانه يقصد به ~~الصبغ واللون غالبا وبهذا قال القاضي أبو حامد فيما حكاه ابن كج وابو حيان ~~التوحيدي في بعض رسائله ولافرق بين ما يؤكل للتداوي كالهليلج والبليلج ~~والسقمونيا وغيرها وبين ما يؤكل لسائر الاغراض على المذهب * وفي التتمة ~~حكاية وجه ان ما يهلك كثيره ويستعمل قليله في الادوية كالسقمونيا لا يجرى ~~فيه الربا (واما) الطين فالخراساني منه ليس بربوى لانه لا يعد ماكولا ويسفه ~~آكله وعن الشيخ أبى محمد الميل إلى انه ربوي * والارمني دواء فهو كالهليلج ~~وفيه وجه آخر انه لا ربا فيه كسائر أنواع الطين والي هذا ذهب القاضي ابن كج ~~* وفي دهن البنفسج والورد والبان وجهان (اصحهما) ان فيها الربا فانها متخذة ~~من السمسم اكتسبت رائحة من غيره وانما لا توكل في العادة ضنة بها وفي دهن ~~الكتان # PageV08P163 # وجهان (أظهرهما) انه ليس مال الربا لانه لا يعد للاكل ودهن السمك كذلك ~~لانه يعد للاستصباح # وتدهين السفن لا للاكل قال الامام وهذا يظهر جعله مال الربا فانه جزء من ~~السمك * ونقل صاحب البيان وجهين في حب الكتان والزنجبيل ووجهين عن الصميرى ~~في ماء الورد وذكر انه لا ربا في العود والمصطكي والاشبه ان ما سوى العود ~~كله ربوي وفى كون الماء ربويا إذا فرعنا على صحة بيعه وثبوت الملك فيه ~~وجهان (أصحهما) انه ربوي قال الشيخ أبو حامد ومن لا يجعله ربويا يقول العلة ~~في الربوبات انها مأكولة ومن يجعله ربويا يقول العلة انها مطعومة والثانى ~~اعم لان المأكولية لا تطلق في الماء ms1680 والمطعومية تطلق قال الله تعالى (ومن ~~لم يطعمه فانه مني) ولا ربا في الحيوان لانه لا يؤكل على هيئته نعم ما يباح ~~أكله علي هيئته كالسمك الصغير على وجه يجرى فيه الربا هكذا قاله في التتمة ~~* وحكي الامام عن شيخه وعن صاحب التقريب ترددا فيه وقطع بالمنع لانه لا يعد ~~للاكل * (واما) النقدان فعن بعض الاصحاب ان الربا فيهما لعينهما لا لعلة ~~والمشهور ان العلة فيها صلاح التنمية الغالبة وان شئت قلت جوهرية الاثمان ~~غالبا والعبارتان تشملان التبر والمضروب والحلى والاوانى المتخذة منهما وفي ~~تعدى الحكم إلى الفلوس إذا راجت حكاية وجه لحصول معني التنمية والاصح خلافه ~~لانتفاء التنمية الغالبة * وقال ابو حنيفة واحمد العلة فيهما الوزن فيتعدى ~~الحك الي كل موزون كالحديد والرصاص والقطن * لنا انه لو كانت العلة الوزن ~~لتعدى الحكم إلى المعمول من الحديد والنحاس كما تعدى إلى المعمول من الذهب ~~والفضة وقد سلموا انه لا يتعدى * ولو باع التبر أو المضروب بالحلى من جنسه ~~وجب رعاية التماثل * وعن مالك رضي الله عنه انه يجوز ان يزيد ما يقابل ~~الحلى بقدر قيمة الصنعة * إذا تقررت هذه الاصول فنقول إذا بيع مال بمال لم ~~يخل اما ان لا يكونا ربويين أو يكونا ربويين (فاما) في الحالة الاولي وهى ~~تتضمن ما إذا لم يكن واحد منهما ربويا وما إذا كان احدهما ربويا فلا تجب ~~رعاية التماثل ولا الحلو ولا التقابض ولافرق في ذلك بين ان يتفق الجنس أو ~~يختلف حتي لو اسلم ثوبا أو ثوبين أو باع حيوانا بحيوانين من جنسه جاز لما ~~روي عن عبد الله بن عمرانه قال (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ~~اشترى بعيرا ببعيرين إلى أجل) وعند ابى حنيفة # PageV08P164 # لا يجوز اسلام الشئ في جنسه * وعن مالك يجوز عند التساوى ولايجوز عند ~~التفاضل (واما) في الحالة # الثانية فينظرا هذا ربوي بعلة وذاك ربوي بعلة اوهما ربويان بعلة واحدة ~~فان اختلفت العلة لم تجب رعاية التماثل ولا الحلول ولا التقابض ومن صور هذا ms1681 ~~القسم ان يسلم احد النقدين في البر أو يبيع الشعير بالذهب نقدا أو نسيئة * ~~وان اتفقت العلة فينظران اتحد الجنس كما لو باع الذهب بالذهب والبر بالبر ~~ثبب فيه أنواع الربا الثلاثة فيجب رعاية التماثل والحلول والتقابض في ~~المجلس وان اختلف الجنس لم يثبت النوع الاول ويثبت النوعان الباقيان ~~(مثاله) إذا باع ذهبا بفضة أو برا بشعير لم تجب رعاية المماثلة ولكن تجب ~~رعاية الحلول والتقابض قال صلى الله عليه وسلم في آخر خبر عبادة (فبيعوا ~~كيف شئتم يدا بيد) اباح التفاضل بقوله كيف شئتم واعتبر التقابض بقوله يدا ~~بيدا وإذا كان التقابض معتبرا كان الحلول معتبرا فانه لو جاز التأجيل لجاز ~~تأخير التسليم إلى مضي المدة * وعند أبى حنيفة لا يشترط التقابض الا في ~~الصرف وهو بيع النقد بالنقد وبه قال احمد في رواية * لنا أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذكر النقدين وغيرهما في حديث عبادة في قرن واحد ثم قال (الا يدا ~~بيد) فسوى في اعتبار التقابض بين الذهب بالذهب والبر بالبر والله اعلم * ~~ولنعد إلى لفظ الكتاب (قوله) فمن باع شيئا من هذه المطعومات بجنسه إلى آخره ~~شروع منه في بيان الحكم في احد صنفي الاموال المذكورة في الخبر وهو ~~المطعومات ثم ما يجب رعايته في هذه المطعومات يجب رعايته في سائر المطعومات ~~كما بينه بقوله وفى معنى هذه المطعومات وكذلك في النقدين (وقوله) بمعيار ~~الشرع يعنى الكيل والوزن علي ما سيأتي ذكره في موضعه (قوله) والتقابض في ~~المجلس معلم بالحاء والالف لما سبق انهما لا يتعبرانه في المطعومات ويجوز ~~ان يعلم بهما أيضا (قوله) المجلس معلم بالحاء والالف لما سبق انهما لا ~~يعتبرانه في المطعومات ويجوزان يعلم بهما أيضا (قوله) لم يسقط الارعاية ~~المماثلة في القدر وقوله وإن لم يكن مقدرا قصد به التعرض للقول القديم ~~وليكن معلما بالواو لذلك القول وكذا السفر جل وكذا الزعفران والطين الارمني ~~لما حكينا فيهما (وقوله) لان علة ربا الفضل فيها أي في المطعومات المذكورة ~~في الخبر وغيرها (وقوله) ms1682 الطعم معلم بالميم والحاء والالف لما سمعنا من ~~مذاهبهم (وقوله) ولكن في المتجانسين معناه أن الطعم لا يوجب تحريم ربا ~~الفضل على الاطلاق ولكن بشرط تجانس العوضين واختلفوا في ان الجنسية هل هي ~~وصف من العلة أم لا فذهب الشيخ # أبو حامد وطبقته الي انها وصف من العلة وقالوا العلة على القديم مركبة من ~~ثلاثة أوصاف وعلى # PageV08P165 # الجديد من وصفين واحترز المراوزة من هذا الاطلاق وقالوا الجنسية شرط ~~ومنهم من قال هي محل عمل العلة كالاحصان بالاضافة إلى الزنا وبهذا يشعر ~~قوله في الكتاب ولكن في المتجانسين واحتج هؤلاء بانها لو كانت وصفا لافادت ~~تحريم النسأ بمجردها كما أفاد الوصف الآخر وهو الطعم تحريم النساء بمجرده ~~وليس كذلك فان الجنس بانفراده لا يحرم النسأ * وللاولين أن يمنعوا افادة ما ~~هو وصف لعله ربا الفضل تحريم النسأ ويقولوا قد يفيده وقد لا يفيده وليس تحت ~~هذا الاختلاف كثير طائل (وقوله) وعلة تحريم النسأ ووجوب التقابض الطعم فقط ~~أي من غير اشتراط التجانس ويجوز اعلامه بالحاء والالف لما سبق (واعلم) ان ~~تحريم النسأ ووجوب التقابض يتلازمان وينحي بكل واحد منهما نحو الاخر وقد ~~نرى الائمة لما بينهما من التقارب يستغنون بذكر أحدهما عن الاخر (وقوله) ~~فإذا بيع مطعوم بمطعون فهو في محل الحكم بتحريم النسأ ووجوب التقابض أي ~~سواء تجانسا أم لا وهو مذكور للتأكيد والايضاح والا ففى قوله وعلة تحريم ~~النسأ الي آخره ما يفيده (وقوله) وعلة الربا في النقدين كونهما جوهري ~~الاثمان معلم بالحاء والالف والواو أيضا للوجه الصائر إلى أن الحكم فيهما ~~غير معلل ثم لابد من افادتها حرمة التفاضل من الجنسية اما شرطا أو وصفا كما ~~سبق ومجرد النقدية في افادة تحريم النسا ووجوب التقابض كمجرد الطعم فلذلك ~~قال ولا يجوز سلم شئ في غيره إذا كانا مشتركين في علة النقدية أو الطعمية ~~فان في السلم يفقد التقابض وكذا الحلول غالبا (وقوله) أو الطعم مكرر ذكره ~~مرة في قوله وعلة تحريم النسا إلى آخره واخرى في قوله فإذا ms1683 بيع مطعوم ~~بمطعوم إلى آخره وهذه مرة ثالثة وقد تورث المبالغة في الايضاح اشكالا * ~~(فرع) حيث اعتبر التقابض فلو تفرقا قبل التقابض بطل العقد ولو تقابضا بعض ~~كل واحد من العوضين ثم تفرقا بطل في غير المقبوض وفى المقبوض قولا تفريق ~~الصفقة * والخاير في المجلس قبل التقابض بمثابة التفرق يبطل العقد خلافا ~~لابن سريج * ولو وكل احدهما وكيلا بالقبض وقبض قبل مفارقة الموكل مجلس ~~العقد جاز وان قبض بعده فلا (آخر) بيع مال الربا بجنسه مع زيادة لا يجوز ~~الا بتوسط عقد آخر (مثاله) إذا اراد بيع دراهم أو دنانير صحاحا بمكسرة أكثر ~~من وزنها يبيع # الدراهم بالدنانير والدنانير بالدراهم أو بعرض ثم إذا تقابضا وتفرقا أو ~~تخايرا اشترى بالدراهم أو بذلك العرض المكسرة كما أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عامل خيبر ان يبيع الجمع بالدراهم ثم يبتاع بها جنيبا) والجنيب ~~اجود # PageV08P166 # التمر والجمع كل لون من التمر لايعرف له اسم ولافرق بين أن يتخذ ذلك عادة ~~أولا يتخذه عادة خلافا لمالك حيث قال يجوز مرة واحدة ولايجوز ان يتخذه عادة ~~* ولو اشترى المكسرة بعرض ماله قبل أن يقبضه لم يجز وإن اشتراها به بعد ~~قبضه وقبل التفرق والتخاير قال ابن سريج وغيره يجوز وهو الاصح بخلاف مالو ~~باعه من غير بائعه قبل التفرق والتخاير حيث لا يجوز لما فيه من اسقاط خيار ~~العاقد الآخر وههنا يحصل بما يجرى بينهما اجازة العقد الاول * وعن صاحب ~~التقريب انه مبنى على الخلاف في الملك في زمن الخيار فان قلنا انه يمنع ~~انتقال الملك لم يجز لانه باع ما لم يملكه * فهذا وجه من الحيلة ووجه ثان ~~وهو ان يقرض الصحاح من الاخر ويستقرض منه المكسرة ثم يبرئ كل واحد منهما ~~صاحبه * ووجه ثالث وهو ان يهب كل واحد منهما ماله من الاخر * ووجه رابع وهو ~~ان يبيع الصحاح بمثل وزنها من المكسرة ويهب صاحب المكسرة الزيادة منه فيجوز ~~جميع ذلك إذا لم نشرط في اقراضه وهبته وبيعه ما يفعل الاخر ms1684 * ولو باع النصف ~~الشائع من دينار قيمته عشرة دراهم بخمسة جاز ويسلم إليه الكل ليحصل تسليم ~~النصف ويكون النصف الاخر امانة في يده بخلاف ما لو كان له عشرة علي غيره ~~فأعطاه عشرة عددا فوزنت فكانت احدى عشر دينارا كان الدينار الفاضل للمقبوض ~~منه على الاشاعة ويكون مضمونا عليه لانه قبض لنفسه * ثم إذا سلم الدراهم ~~الخمسه فله ان يستقرضها ويشترى بها النصف الاخر فيكون جميع الدينار له ~~وعليه خمسة دراهم * ولو باع الكل بعشرة وليس مع المشترى الا خمسة فدفعها ~~إليه واستقرض منه خمسة اخرى وردها إليه عن الثمن جاز * ولو استقرض الخمسة ~~المدفوعة فوجهان اصحهما الجواز * قال (ثم النظر في اطراف (أولها) طرف ~~المماثلة فما كان مكيلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز فيه ~~الكيل وما كان موزونا فبالوزن وما لم يثبت فيه نقل فالوزن فيه أخصر (ح) ~~وقيل الكيل جائز لانه اعم وقيل ينظر إلى عادة الوقت (و) ومالا يقدر كالبطيخ ~~(و) فلا # خلاص فيه عن الربا الا ماله حالة جفاف وهي حالة كماله فيوزن * والجهل حال ~~العقد بالمماثلة كحقيقة المفاضلة فلا يصح بيع صبرة جزافا وإن خرجتا ~~متماثلتين) * قد مر في الفصل السابق ان المماثلة بمعيار الشرع مرعية وان ~~الحكم يختلف بين أن يكون الربويان متجانسين وبين لا يكونا متجانسين وذلك ~~يحوج إلى بيان معيار الشرع والى بيان أنها في أي حالة تعتبر والى معرفة ~~التجانس في مظان الاشكال فعقد فيها ثلاثة أطراف من الكلام (أحدها) في طرق ~~الماثلة اعلم أن معيار الشرع الذى تراعى به المماثلة هو الكيل والوزن ~~فالمكيل لا يجوز # PageV08P167 # بيع بعضه ببعض وزنا ولا يضر مع الاستواء في الكيل التفاوت في الوزن * ~~والموزن لا يجوز بيع بعضه ببعض كيلا ولا يضر مع الاستواء في الوزن التفاوت ~~في الكيل روى انه صلى الله عليه وسلم قال (الذهب بالذهب وزنا بوزن والحنطة ~~بالحنطة كيلا بكيل) والنقدان من الاشياء الستة المذكورة في خبر عبادة ~~موزونا والاربعة المطعومة مكيلة نعم لو كان ms1685 الملح قطعا كبارا ففيه وجهان ~~(أحدهما) أنه يسحق ويباع كيلا فانه الاصل فيه (وأظهرهما) أنه يباع وزنا ~~نظرا الي ماله من الهيئة في الحال وكذا كل شئ يتجافى في الكيل يباع بعضه ~~ببعض وزنا * وكل ما كان مكيلا بالحجاز على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فالمعتبر فيه الكيل وكل ما كان موزونا فالمعتبر فيه الوزن ولو احدث ~~الناس خلاف ذلك فلا اعتبار به * وعن أبى حنيفة أنه يعتبر فيه غالب عادات ~~البلدان رواه صاحب التهذيب * وما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أو كان ولكن لا يعلم انه كان يكال أو يوزن أو علم انه يكال مرة وبوزن ~~أخرى ولم يكن أحدهما أغلب فقد ذكر المتولي انه ان كان أكبر جرما من التمر ~~فالاعتبار فيه بالوزن لانه لم يعهد الكيل بالحجاز فيما هو اكبر من التمر ~~وان كان مثله أو أصغر منه ففيه وجوه (أحدها) أن المعتبر فيه الوزن لانه ~~أحصر وأقل تفاوتا (والثانى) الكيل لانه أعم فان اكثر الاشياء السته ~~المذكورة في الحديث مكيل وأيضا فان أغلب المطعومات في عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان مكيلا (والثالث) وهو الاشبه أنه ينظر إلي عادة الوقت ~~لان الشئ إذا لم يكن محدودا في الشرع كان الرجوع فيه إلى عادة الناس كما في ~~القبض والحرز وعلى هذا فالمعتبر أية بلدة عن الشيخ أبى حامد وغيره # ان المعتبر عادة اكثر البلاد فان اختلفت عاداتها ولا غالب اعتبر ذلك الشئ ~~باشبه الاشياء به * وذكر صاحب المهذب والتهذيب ان النظر إلى عادة بلد البيع ~~هو الاحسن (والوجه الرابع) انه يعتبر بأقرب الاشياء شبهابه كما إذا شككنا ~~في الحيوان انه مستطاب أو مستخبث نلحقه باقرب الاشياء شبها به (والخامس) ~~حكاه الامام عن شيخه انه تثبت الخيرة بين الكيل والوزن * ثم منهم من خصص ~~هذا الخلاف بما إذا لم يكن للشئ أصل معلوم المعيار أما إذا استخرج من اصل ~~هذا حاله فهو معتبر باصله (منهم) من اطلق ومما أفاده ms1686 الامام في هذا الموضع ~~أنه لا فرق بين المكيال المعتاد في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر ~~المكاييل المحدثة بعده كما انا إذا عرفنا التساوي بالتعديل في كفتى الميزان ~~نكتفي به وان لم نعرف قدر ما في كل كفة * وفى الكيل بالقصعة ونحوها مما لا ~~يعتاد الكيل به حكاية تردد # PageV08P168 # عن القفال والظاهر الجواز والوزن بالطيار والقرسطون وزن * وقد يتأتي ~~الوزن بالماء بأن يوضع الشئ في ظرف ويلقى على الماء وينظر إلى مقدار غوصه ~~لكنه ليس وزنا شرعيا ولا عرفيا والظاهر أنه لا يجوز التعويل في الربويات ~~عليه والله أعلم * هذا كله في الشئ المقدر يباع بجنسه (فاما) ما لا يقدر ~~بكيل ووزن كالبطيخ والقثاء والرمان والسفرجل (فان قلنا) مثل هذا لاربا فيه ~~جاز بيع بعضه ببعض كيف شاء حتي قال القفال لو جفف شئ منها وكان يوزن في ~~جفافه لم يجز فيه الربا أيضا لان اكمل احواله حال الرطوبة وهو ليس مال ربا ~~في تلك الحالة * قال الامام والظاهر خلاف هذا فانه في حال الجفاف مطعوم ~~مقدر (وان قلنا) فيه الربا وهو القول الجديد وكلام الكتاب مفرع عليه فيجوز ~~بيعه بغير جنسه كيف شاء (وأما) بجنسه فينظر ان كان مما لا يجفف كالبطيخ ~~الذى تفلق وحب الرمان الحامض فلا يجوز بيع بعضه ببعض في حال الرطوبة كبيع ~~الرطب بالرطب ويجوز في حالة الجفاف بشرط التساوى وهذا حكم كل ما يجفف من ~~الثمار وان كان مقدرا كالمشمش والخوخ والكمثرى الذى تفلق * وحكى الامام ~~وجها أنه لا يجوز بيعها في حالة الجفاف ايضا بجنسها إذ ليس يتقرر لها حالة ~~كمال * وان كان مما لا تجفف كالقثاء ونحوه فهل يجوز بيع بعضها ببعض في حال ~~الرطوبة فيه قولان وكذا في المقدرات التى لا تجفف كالرطب الذى لا يتمر ~~والعنب الذى لا يتزبب # (أصحهما) المنع كبيع الرطب بالرطب (والثانى) الجواز لان معظم منافع هذه ~~الاشياء في رطوبتها فبيع بعضها ببعض كبيع اللبن باللبن فعلى هذا ان لم يمكن ~~كيله كالبطيخ والقثاء ms1687 بيع وزنا وان أمكن كالتفاح والتين فيباع وزنا أو كيلا ~~وجهان أصحهما اولهما لان الوزن أخصر ولا بأس على الوجهين بتفاوت العدد * ~~إذا عرفت طريق المماثلة في الباب فمن فروعه ان يريد شريكان في شئ من مال ~~الربا قسمته بينهما فهو مبني على أن القسمة بيع أو افراز (فان قلنا) بالاول ~~وهو الاصح فلا يجوز قسمة المكيل بالوزن ولا قسمة الموزون بالكيل * وما لا ~~يباع بعضه ببعض كالعنب والرطب فلا يقسم أيضا (وان قلنا) بالثاني جاز قسمة ~~المكيل بالوزن وبالعكس ويجوز قسمة الرطب ونحوه بالوزن * ولا يجوز قسمة ~~الثمار بالخرص على رؤس الاشجار ان قلنا انها بيع (وان قلنا) افراز فقد حكى ~~الشيخ ابو حامد عن نصه الجواز في الرطب والعنب لان للخرص مدخلا فيهما دون ~~سائر الثمار ومنهم من أطلق المنع * ومن فروعه انه لا يجوز بيع مال الربا ~~بجنسه جزافا ولا بالتخمين # PageV08P169 # والتحرى خلافا لمالك حيث اكتفى في المكيلات بالتحري إذا كانا في بادية * ~~فلو باع صبرة من الحنطة بصبرة أو دراهم بدراهم جزافا أو بالتخمين لم يجز ~~سواء خرجتا متماثلتين أم لا أما إذا ظهر التفاضل فظاهر وأما إذا لم يظهر ~~فاحتجوا له بان التساوى شرط وشرط العقد يعتبر العلم به عند العقد * ألا ترى ~~انه لو نكح امرأة لا يدرى أهى معتدة أم لا أو هي اخته من الرضاع ام لا لا ~~يصح النكاح * ولا فرق بين أن يجهل كلتا الصبرتين أو احديهما روى ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم (نهي عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل ~~المسمى من التمر) ولو قال بعتك هذه الصبرة بتلك الصبرة مكايلة أو كيلا بكيل ~~أو هذه الدراهم بتلك موازنة أو وزنا بوزن فان كالا أو وزنا وخرجتا ~~متساويتين صح العقد والا فقولان قال في التهذيب (أصحهما) البطلان لانه قابل ~~الجملة بالجملة وهما متفاوتتان (والثانى) انه يصح في الكبيرة بقدر ما يقابل ~~الصغيرة لمقابلته صاعا بصاع ولمشتريها الخيار إذا لم يسلم له جميعها وحيث ~~قلنا بالصحة فلو ms1688 تفرقا بعد تقابض الجملتين وقبل الكيل والوزن فهل يبطل ~~العقد فيه وجهان (أصحهما) لا لوجود التقابض في المجلس (والثانى) نعم لبقاء ~~العلقة بينهما * ولو قال بعتك هذه الصبرة # بكيلها من صبرتك وصبرته صغيرة وصبرة المخاطب كبيرة صح لحصول المماثلة بين ~~العوضين ثم ان # PageV08P170 # كالا في المجلس وتقابضا تم العقد وما زاد من الكبيرة لصاحبها وان تقابضا ~~الجملتين وتفرقا قبل الكيل فعلى ما سبق من الوجهين * ولو باع صبرة حنطة ~~بصبرة شعير جزافا جاز ولو باعها بها صاعا بصاع أو بصاعين فالحكم كما لو ~~كانتا من جنس واحد (وقوله) في الكتاب وما لم يثبت فيه نقل فالوزن أخصر أي ~~فيتعين ذلك وايراد الكتاب يقتضى ترجيح هذا الوجه (قوله) وقيل الكيل جائز ~~ظاهره يقتضى تجويز الكيل مع تجويز الوزن وحينئذ يكون هذا الوجه وجه التخيير ~~لكنه لم يرد # PageV08P171 # ذلك وانما أراد وجة تعيين الكيل وذلك بين من التوجيه (وقوله) وما لا يقدر ~~كالبطيخ فلا خلاص فيه عن الربا الي آخره جواب على القول المانع من بيع بعضه ~~ببعض في حالة الرطوبة وليكن معلما بالواو للقول الآخر (وقوله) فيوزن يجوز ~~اعلامه بالواو لان المعنى فيباع وزنا * وقد حكينا وجها انه لا يباع في حالة ~~الجفاف ايضا * قال (ولا يصح بيع الهروي (ح) بالهروي ولا باحد التبرين علي ~~الخلوص ولا بيع مد ودرهم (ح) بمد ودرهم لان حقيقة المماثلة غير معلومة * ~~ولو راطل مائتي دينار وسط بمائة دينار عتق ومائة دينار ردئ لم يجز لان ما ~~في أحد الجانبين إذا وزع على ما في الجانب الثاني باعتبار القيمة أفضي الي ~~المفاضلة إذ لا تعلم المفاضلة إلا بتقدير القيمة والتقويم تخمين وجهل لا ~~يفيد معرفة في الربا فمهما اشتملت الصفقة على مال الربا من الجانبين واختلف ~~الجنس في احد الجانبين أو في واختلف النوع فالبيع باطل) * (مقصود الفصل ~~بيان القاعدة المعروفة بمد عجوة ثم يتصل بها ما يناسبها والقدر الذى تشترك ~~فيه مسائل الفصل أن تشمتل الصفقة على مال الربا من الجانبين ويختلف مع ذلك ms1689 ~~أحد العوضين أو كلاهما جنسا أو نوعا اوصفة ثم لا يحلو إما أن يكون مال ~~الربا من الجانبين من جنس واحد # PageV08P172 # أو من جنسين (القسم الاول) أن يكون مال الربا من الجانبين من جنس واحد ~~وفيه تقع القاعدة المقصودة فمن صوره أن يختلف الجنس من الطرفين أو من ~~احدهما كما إذا باع مد عجوة ودرهما بمد عجوة ودرهم أو بمدى عجوة أو بدرهمين ~~أو باع صاع حنطة وصاع شعير بصاع حنطة وصاع شعير أو بصاعي حنطة أو صاعي شعير ~~ومن صوره ان يختلف النوع والصفة من الطرفين أو احدهما كما إذا باع مد عجوة ~~ومد صبحانى بمدى عجوة أو بمدى صبحانى أو بمد عجوة ومد صحابي أو باع مائة ~~دينار جيد ومائة دينار ردئ بماتي دينار جيد أو ردئ أو وسط أو مائة جيدة ~~ومائة رديئة فلا يصح البيع في شئ من هذه الصور ونظائرها لما روى عن فضالة ~~بن عبيد قال (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها خرز ~~وذهب تباع فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب الذى في القلادة فنزع وحده ~~ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بوزن) ويروى انه ~~قال (لا يباع # PageV08P173 # مثل هذا حتى يفصل ويميز) والمعنى ان قضية العقد إذا اشتمل أحد طرفيه على ~~مالين مختلفين وزع مثل هذا حتى يفصل ويميز) والمعنى ان قضية العقد إذا ~~اشتمل أحد طرفيه علي مالين مختلفين وزع مال الطرف الآخر عليهما باعتبار ~~القيمة وذلك يوجب المفاضلة أو الجهل بالمماثلة أما ان قضيته ما ذكرنا فلانه ~~لو باع شقصا من عقار وسيفا بالف وزع عليهما الالف باعتبار القيمة حتى إذا ~~كانت قيمة الشقص مائة وقيمة السيف خمسين يأخذ الشفيع الشقص بثلثي الالف ~~وايضا فلو اشترى شيئين بالف فوجد باحدهما عيبا وأراد رده وحده بالعيب يرده ~~بما يخصه من الالف إذا وزع عليهما باعتبار قيمتهما وكذلك لو خرج أحدهما ~~مستحقا وأجاز البيع في الآخر يجيزه بما يخصه من الالف باعتبار ms1690 القيمة ~~(وأما) انه يلزم منه أحد الامرين فلانه إذا باع مدا ودرهما بمدين فاما ان ~~تكون قيمة المد الذى هو مع الدرهم اكثر من درهم أو اقل أو درهما فان كان ~~اكثر مثل ان يكون قيمته درهمين فيكون المد ثلثى ما في هذا الطرف فيقابله ~~ثلثا المدين من الطرف الآخر فيصير كأنه قابل مدا بمد وثلث وان كان أقل مثل ~~أن يكون قيمته نصف درهم فيكون المد ثلث ما في هذا الطرف فيقابله ثلث المدين ~~من الطرف الآخر فيصير كأنه قابل مدا بثلثي مد * وان كان قيمته درهما فلا ~~تظهر المفاضلة # والحالة هذه لكن المماثلة فيها تستند إلى التقويم والتقويم تخمين قد يكون ~~صوابا وقد يكون خطأ # PageV08P174 # والمماثلة المعتبرة في الربا هي المماثلة الحقيقية وهذه الطريقة مطردة ~~فيما إذا باع مدا ودرهما بمد ودرهم لان المدين من الجانبين ان اختلفت ~~قيمتهما مثل ان كان مد زيد يساوى درهمين ومد عمر ويساوى درهما فمد زيد ثلثا ~~ما في هذا الطرف يقابله من الطرف الآخر ثلثا مد وثلثا درهم ويبقى ثلث مد ~~وثلث درهم في مقابلة درهم فإذا وزعنا صار ثلث مد في مقابلة نصف درهم لان ~~قيمة مد عمرو درهم وثلث درهم في مقابلة نصف درهم فتظهر المفاضلة * وان لم ~~تختلف قيمتهما لم تظهر المفاضلة لكن المماثلة تخمين على ما مر * واعترض ~~الامام على هذه الطريقة بان العقد لا يقتضي في وضعه توزيعا مفصلا بل مقتضاه ~~مقابلة الجملة بالجملة أو مقابلة الجزء الشائع مما في أحد الشقين بمثله مما ~~في الشق الآخر بان يقابل ثلث المد وثلث الدرهم بما يقابل ثلث المدين يعنى ~~إذا باع مدا ودرهمان بمدين ولا ضرورة إلى تكلف توزيع يؤدى إلى التفاضل ~~وانما يصار إلى التوزيع المفضل في مسألة الشفعة لضرورة الشفعة قال والمعتمد ~~عندي في التعليل انا تعبدنا بالمماثلة تحقيقا * إذا باع مدا ودرهما بمدين ~~لم تتحقق المماثلة فيفسد العقد * ولناصريها ان يقولوا أليس قد ثبت التوزيع ~~المفصل في مسألة الشفعة ولولا كونه قضية للعقد لكان ms1691 ضم السيف الي الشقص من ~~الاسباب الدافعة للشعفة فانها قد تندفع باسباب وعوارض وأما قوله انا تعبدنا ~~بتحقيق المماثلة فللخصم ان يقول تعبدنا بتحقيق المماثلة فيما إذا تمحضت ~~مقابلة شئ منها بجنسه أو على الاطلاق ان قلت بالثاني فممنوع وإن قلت بالاول ~~فمسلم لكنه ليس صورة المسألة فهذا نقل المذهب المشهور وتوجيهه * ومن ~~الاصحاب من صحح العقد فيما إذا باع مد عجوة ودرهما بمد عجوة ودرهم ~~والدرهمان من ضرب واحد والمدان من شجرة واحدة وفيما إذا باع صاع حنطة وصاع ~~شعير بمثلهما وصاعا الحنطة من صبرة واحدة وصاعا الشعير كذلك للعلم باتحاد ~~القيمة * ويحكى هذا عن القاضي ابى الطيب الطبري والقاضى الحسين وذكر ~~الروياني في البحر انه المذهب وغلط من قال غيره * ومن صور هذا الاصل # PageV08P175 # أن يبيع دينارا صحيحا ودينارا مكسرا بدينار صحيح وآخر مكسر أو بصحيحين أو ~~بمكسرين إذا # كانت قيمة المكسر دون قيمة الصحيح * وعن صاحب التقريب حكاية وجه ان صفة ~~الصحة في محل المسامحة * ثم الائمة اطلقوا القول بالبطلان في حكايتهم عن ~~المذهب المشهو وذكر ابو سعيد المتولي انه إذا باع مداو درهما بمدين يبطلان ~~القعد في المد المضموم إلى الدرهم وفيما يقابله من المدين وهل يبطل في ~~الدرهم وما يقابله من المدين فيه قولا تفريق الصفقة وعلى هذا قياس ما لو ~~باعهما بدرهمين أو باع صاع حنطة وصاع شعير بصاعي حنطة أو صاعي شعير ويمكن ~~ان يكون كلام من أطلق محمولا على ما فصله * ولو كان الجيد مخلوطا بالردئ ~~فباع صاعا منه بمثله أو بجيد أو ردئ حازلان التوزيع انما يكون عند تمييز ~~أحد العوضين بالآخر أما إذا لم يتميز فهو كما لو باع صاعا وسطا بجيد وردئ * ~~(واعلم) أن صورة البطلان مفروضة فيما إذا قابل جملة ما في أحد الطرفين ~~بجملة ما في الطرف الآخر (وأما) عند التفصيل كما إذا تبايعا مد عجوة ودرهم ~~بمد ودرهم وجعلا المد في مقابلة المد والدرهم في مقابلة الدرهم اوجعلا المد ~~في مقابله الدرهم أو الدرهم في مقابلة ms1692 المد فيجوز ذلك بمثابة صنفين ~~متباينين * (القسم الثاني) ولم يذكره في الكتاب أن يكون مال الربا من ~~الطرفين من جنسين وفى الطرفين # PageV08P176 # أو أحدهما شيئا آخر فينظر ان اختلف العوضان في علة الربا فيجوز كما إذا ~~باع دينارا أو درهما بصاع حنطة أو صاع شعير * وإن اتفقا فان كان التقابض ~~شرطا في جميع العوض جاز أيضا كما لو باع صاع حنطة وصاع شعير بصاعي تمر أو ~~صاع تمر وصاع ملح وان كان التقابض شرطا في البعض كما لو باع صاع حنطة ~~ودرهما بصاعي شعير ففيه قولا الجمع بين مختلفى الحكم لان ما يقابل الدرهم ~~من الشعير لا يشترط فيه التقابض وما يقابل الحنطة منه يشترط فيه التقابض ~~(وأما) لفظ الكتاب فقوله ولا يصح بيع الهروي بالهروي الهروي نقد فيه ذهب ~~وفضة فيبيع بعضه ببعض بيع ذهب وفضة بذهب وفضة (وقوله) لان حقيقة المماثلة ~~غير معلومة وجهه ما ذكرناه في مسألة المراطلة من بعد (وقوله) ولا يصح بيع ~~الهروي معلم بالحاء وكذا قوله في مسألة المراطلة لم يجز لان عند ابي حنيفة ~~يصح البيع فيهما وفى جميع الصور التى ذكرناها حتى قال لو باع قرطاسا ~~ودينارا فيه بمائة دينار يصح (وقوله) لم يجز معلم بالالف ايضا لان عند أحمد ~~لا يضر اختلاف النوع والصفة بعد اتحاد # الجنس وبالواو لان صاحب البيان حكى عن اصحابنا مثله وايضا فان الامام رأى ~~الصحة في مسألة المراطلة * هذا مع تنصيصه علي أنه رأى رآه خارج عن مذهب ~~الشافعي واصحابه (وقوله) تخمين وجهل أراد بالجهل ههنا عدم العلم وإلا ~~فالجهل معناه المشهور هو الجزم بكون الشئ على خلاف ما هو عليه ضد الظن ~~والتخمين فلا يكون الشئ تخمينا وجهلا بذلك المعني (وقوله) فمهما اشتملت ~~الصفقة إلى آخره محمول على الجنس الواحد وتقديره مهما اشتملت الصفقة على ~~جنس واحد من أموال الربا وإلا انتقض الضابط بما إذا باع ذهبا وفضة بحنطة أو ~~بحنطة وشعير وبما إذا باع حنطة وشعيرا بتمر أو بتمر وملح * ثم لنختم الفصل ~~بسرد ms1693 صور فنقول إذا باع صاع حنطة بصاع حنطة وفيهما أو في أحدهما فضل وهو ~~عقد التبن أو زوان وهو حب أسود رقيق يكون في الحنطة لم يجز لانه يأخذ شيئا ~~في المكيال فان كان في أحدهما لزم التفاضل وان كان فيهما لزم الجهل ~~بالتماثل وكذا لو كان فيهما أو في أحدهما مدر أو حبات شعير * وضبط الامام ~~المنع بان يكون الخليط قدرا لو ميز بان علي # PageV08P177 # المكيال (فاما) مالا يبين على المكيال إذا ميز فلا مبالاة به * وان كان ~~فيهما أو في احدهما دقاق بين أو قليل تراب لم يضر لان ذلك لم يدخل في تضاعف ~~الحنطة ولا يظهر في المكيال بخلاف ما إذا باع موزونا بجنسه وفيهما أو في ~~احدهما قليل تراب حيث لا يجوز لانه يؤثر في الوزن كم كان * ولو باع حنطة ~~بعشير وفى كل واحد منهما أو أحدهما حبات من الآخر يسيرة صح البيع وان كثرت ~~فلا قال الامام وليس المعتبر كونه بحيث يؤثر في المكيال ولا كونه متمولا ~~(أما) التأثير في المكيال فلان المماثلة غير مرعية عند اختلاف الجنس (وأما) ~~التمول فلانه مفردا غير مقصود فالمعتبر أن يكون الشعير الذى خالطته الحنطة ~~قدرا يقصد تمييزه ليستعمل شعيرا وكذا بالعكس * ولو باع دارا بذهب فظهر فيها ~~معدن الذهب فهل يصح البيع فيه وجهان (أحدهما) لا كبيع دار موهت بالذهب ~~تمويها يحصل منها شئ يذهب (وأصحهما) نعم لانه بائع بالاضافة إلى مقصود ~~الدار * ولو باع * دارا فيها بئر ماء بماء وفرعنا علي أن الماء ربوي ففى ~~صحة البيع وجهان (أصحهما) الصحة لما ذكرنا من معنى التبعية * # قال (الطرف الثاني في الحالة التي تعتبر فيها المماثلة وقد سئل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا جف فقيل نعم ~~فقال صلى الله عليه وسلم فلا إذن فنبه على ان المماثلة تراعي حالة الجفاف ~~وهو حال كمال الشئ ولا خلاص في المماثلة قبله فلا يجوز بيع الرطب بالرطب (م ~~ح ز) ولا بالتمر ms1694 وكذا العنب (ح) وكل فاكهة (و) كمالها في جفافها وهو حالة ~~الادخار) أموال الربا تنقسم إلى ما يتغير من حال إلى حال وإلى ما لا يتغير ~~والتى تتغير منها تعتبر المماثلة في بيع الجنس بالجنس منها في أكمل أحوالها ~~فمن المتغيرات الفواكه فتعتبر المماثلة في المتجانسين منها حالة الجفاف ولا ~~يغنى التماثل في غير تلك الحالة روى عن سعد بن أبى وقاص أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال (اينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم ~~قال فلا إذن) ويروى (فنهى عن ذلك) # PageV08P178 # أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (اينقص الرطب إذا يبس) إلى أن ~~المماثلة عند الجفاف تعتبر ونبه به على علة فساد بيع الرطب بالتمر والا ~~فنقصان الرطب إذا جف أوضح من أن يبحث أو يسأل عنه * إذا تقرر ذلك فلا يجوز ~~بيع الرطب بالتمر ولا بالرطب (أما) بالتمر فليقين التفاوت عند الجفاف ~~(وأما) بالرطب فللجهل بالمماثلة لانه لايعرف قدر النقصان منهما وقد يكون ~~قدر الناقص من أحدهما أكثر من الآخر وكذا لا يجوز بيع العنب بالعنب ~~وبالزبيب وكذا كل ثمرة لها حالة الجفاف كالتين والمشمش والخوخ والبطيخ ~~والكمثرى الذين يفلقان والآجاص والرمان الحامض لا يباع رطبها برطبها ولا ~~بيابسها ويجوز بيع الحديث بالعتيق الا أن تبقى النداوة في الحديث بحيث يظهر ~~أثر زوالها في المكيال (وأما) ما ليس له حالة جفاف كالعنب الذي لا يتزبب ~~والرطب الذى لا يتتمر والبطيخ والكمثرى الذين لا يفلقان والرمان الحلو ~~والباذنجان والقرع والبقول ففى بيع بعضها ببعض قولان ذكرناهما من قبل * ~~وعند أبي حنيفة يجوز بيع الرطب بالتمر وبالرطب وكذا في نظائره وساعدنا مالك ~~وأحمد علي منع بيع الرطب بالتمر وساعدا أبا حنيفة على تجويز بيع الرطب ~~بالرطب وبه قال المزني ويستثني عن بيع الرطب بالتمر صورة العرايا وهى ~~مذكورة من بعد (قوله) وكذا كل فاكهة كمالها في جفافها يجوز اعلامه بالواو ~~لان الامام حكي وجها في المشمش والخوخ وما لا يعم تجفيفه عموم تجفيف الرطب ms1695 ~~انه يجوز بيع بعضها ببعض # في حال الرطوبة لان رطوبتها اكمل احوالها والتجفيف في حكم النادر (وأما) ~~ما أجراه من لفظ الادخار فان طائفة من الاصحاب ذكروه وآخرون أعرضوا عنه ولا ~~شك انه غير معتبر لحالة التماثل في جميع الربويات ألا ترى أن اللبن لا يدخر ~~ويباع بعضه ببعض فمن أعرض عنه فذاك ومن أطلقه أراد اعتباره في الفواكه ~~والحبوب لا في جميع الربويات فاعرف ذلك * # PageV08P179 # قال (وادخار الحب إذا بقى حبا فلا يدخر الدقيق (ح م و) وما يتخذ منه ولا ~~الحنطة المقلية والمبلولة * ويدخر السمسم والدهن والزبيب والخل * وكمال ~~منفعة اللبن أن يكون لبنا أو سمنا أو مخيضا دون ما عداه من سائر أحواله ~~وكذا كل معروض على النار من دبس أو لحم فلا كمال فيه وما عرض للتمييز ~~كالعسل فهو على الكمال وإذا نزع النوى من التمر بطل (و) كماله بخلاف العظم ~~إذا نزع من اللحم إذ ليس في إبقائه صلاح لادخاره) في الفصل مسائل (احدهما) ~~للحنطة ونحوها من الحبوب حالتان (احدهما) ما قبل التنقية من القشر والتبن ~~وسيأتى حكم بيعها فيهما (والثانية) ما بعدها فيجوز بيع بعضها ببعض ما بقيت ~~على هيئتها بشرط تناهى جفافها فإذا بطلت تلك الهيئة فقد خرجت عن حالة ~~الكمال فلا يجوز بيع الحنطة بشئ مما يتخذ منها من المطعومات كالدقيق ~~والسويق والخبز والنشا ولا بما فيه شئ مما يتخذ من الحنطة كالمصل ففيه ~~الدقيق والفالوذج ففيه النشا * وكذا لا يجوز بيع هذه الاشياء بعضها ببعض ~~لخروجها عن حالة الكمال وعدم العلم بالمماثلة ولو كان العوضان على حالة ~~الكمال هذا ما يفتي به من المذهب * ونقل الحسين وهو المعروف بالكرابيسى عن ~~أبى عبد الله تجويز بيع الحنطة بالدقيق فمنهم من جعله قولا آخر للشافعي رضي ~~الله عنه وبه قال ابو الطيب بن سلمة ووجهوه بأن الدقيق نفس الحنطة الا أن ~~أجزاءها تفرقت فاشبه بيع حنطة صغيرة الحبات بحنطة كبيرة الحبات وعلى هذا ~~فالمعيار الكيل (ومنهم) من لم يثبته قولا وقال أراد بابي ms1696 عبد الله مالكا ~~رضي الله عنه واحمد * وجعل الامام منقول الكرابيسي شيئا آخر # PageV08P180 # وهو أن الدقيق مع الحنطة جنسان حتى يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ويشبه ~~أن يكون هو # منفردا بهذه الرواية * وحكى البويطي والمزنى في المنثور قولا انه يجوز ~~بيع الدقيق بالدقيق وان امتنع بيعه بالحنطة كما يجوز بيع الدهن بالدهن وان ~~امتنع بيعه بالسمسم * وفى بيع الخبز الجاف المدقوق بمثله قول انه يجوز ~~لامكان كيله والا من من التفاضل فيه وهذا رواه الشيخ ابو حامد والعراقيون ~~عن رواية حرملة والشيخ ابو عاصم العبادي وآخرون عن رواية ابن مقلاص * ورد ~~الامام رواية ابن مقلاص إلى شئ آخر وهو تجويز بيع الحنطة بالسويق وجعلهما ~~جنسين * وقال مالك رضى الله عنه يجوز بيع الحنطة بالدقيق وبه قال أحمد في ~~أظهر الروايتين الا أن مالكا يعتبر الكيل وأحمد يجوز الكيل والوزن * وقال ~~أبو حنيفة يجوز بيع الدقيق بالدقيق بشرط تساويهما في النعومة والخشونة ولا ~~يجوز بيع الحنطة المقلية بالمقلية ولا بغيرها لتغيرها عن هيئتها واختلاف ~~الحبات في التأثر بالنار ولا بيع الحنطة المبلولة بالمبلولة ولا بغيرها لما ~~في المبلولة من الانتفاخ والتجافى فان جفت لم يجز ايضا لتفاوت جنسها عند ~~الجفاف وإذا منع مجرد البل بيع البعض بالبعض فالتى نحيت قشرتها بعد البل ~~بالتهريس أولى أن لا يباع بعضها ببعض * قال الامام وفى الجاروس عندي احتمال ~~إذا نحيت قشرتها وكما أن المبلولة مجاوزة حالة الكمال فالتي لم يتم جفافها ~~غير واصلة إلى حالة الكمال وان أفركت واخرجت من السنابل * ويجوز بيع الحنطة ~~وما يتخذ منها من المطعومات بالنخالة لانها ليس مال الربا وكذا بيع المسوسة ~~بالمسوسة إذا لم يبق فيها شئ من اللب قاله في النهاية (الثانية) السمسم ~~وغيره من الحبوب التى يتخذ منها الادهان على حالة الكمال ما دامت على ~~هيئتها كالاقوات ولا نجوز بيع طحينها بطحينها كبيع الدقيق بالدقيق والدهن ~~المستخرج منها علي حالة الكمال ايضا حتى يجوز بيع بعضها ببعض مماثلا وفيه ~~وجه ان بيع الدهن بالدهن لا يجوز ms1697 لان الدهن لا يستخرج الا بعد طرح حلاوة أو ~~ملح على الطحين فيلتحق بصورة مد عجوة # PageV08P181 # والمذهب الاول * ويجوز أن يكون للشئ حالتا كمال ألا ترى ان الزبيب والخل ~~كلاهما علي حالة الكمال مع أن أصلهما العنب وكذلك العصير على حالة الكمال ~~في أصح الوجهين حتي يجوز بيع عصير العنب بعصير العنب وعصير الرطب بعصير ~~الرطب والمعيار فيه وفى الدهن الكيل * ويجوز بيع # الكسب بالكسب أيضا ان لم يكن فيه خلط فان كان فيه خلط لم يجز والادهان ~~المطيبة كدهن الورد والبنفسج والنوفر كلها مستخرجة من السمسم فإذا فرعنا ~~على جريان الربا فيها جاز بيع بعضها ببعض ان رمى السمسم فيها ثم استخرج ~~دهنه وان استخرج الدهن ثم طرح اوراقها فيه لم يجز لان اختلاطها به يمنع ~~معرفة التماثل * وعصير الرمان والتفاح وسائر الاثمار كعصير الرطب والعنب ~~وكذا عصير قصب الكسر * ويجوز بيع خل الرطب بخل الرطب وخل العنب بخل العنب ~~لانه علي هيئة الادخار والمعيار فيه الكيل ولا يجوز بيع خل الزبيب بمثله ~~ولا بيع خل التمر بمثله لما فيهما من الماء وأنه يمنع معرفة التماثل بين ~~الخلين وكذا لا يجوز بيع خل العنب بخل الزبيب ولا خل الرطب بخل التمر لان ~~في أحد الطرفين ماء فيلزم التفاضل بين الخلين ولا يجوز أيضا بيع خل الزبيب ~~بخل التمر إذا فرعنا على أن الماء ربوي لان في الطرفين ماء والمماثلة بين ~~الجانبين غير معلومة ويجوز بيع خل الزبيب بخل الرطب وخل التمر بخل العنب ~~لان الماء في احد الطرفين والمماثلة بين الخلين غير معتبرة تفريعا على ~~الصحيح في انهما جنسان (الثالثة) اللبن حالة الكمال يباع بعضه ببعض بخلاف ~~الرطب لان اللبن يؤكل على هيئته في الاكثر ومعظم منافعه تفوت بفوات تلك ~~الهيئة (وأما) الرطب فما يؤكل منه في الحال يعد عجالة تفكه والمقصود الاعظم ~~اقتناؤه قوتا فجعل حال كمال كل واحد منهما ما يليق به وحكم الرائب والحامض ~~والخاثر منه ما لم يكن مغلى حكم الحليب في الحال حتي يباع ms1698 البعض منهما ~~بالبعض أو بالحليب ولا نظر إلى أن الشئ إذا خثر كان أثقل وما يحويه المكيال ~~من الخاثر يزيد في الوزن على الرقيق من جنسه لان المعيار في اللبن الكيل نص ~~عليه الجمهور * وإذا حصل الاستواء في الكيل فلا مبالاة بتفاوت الوزن كما في ~~الحنطة الصلبة مع الرخوة وفى كلام الامام ما يقتضي تجويز الكيل والوزن ~~جميعا * ويجوز # PageV08P182 # بيع السمن بالسمن أيضا لانه يدخل ولا يتأثر بالنار تأثر انعقاد ونقصان ~~وانما يعرض على النار للتصفية فالمعيار فيه الكيل إن كان ذائبا والوزن ان ~~كان جامدا قاله في التهذيب وهو متوسط بين وجهين أطلقهما العراقيون فحكموا ~~عن المنصوص انه يوزن وعن أبي اسحق انه يكال ويجوز بيع المخيض بالمخيض إذا ~~لم يكن فيهما ماء ومال المتولي الي المنع لانه ليس علي حالة الادخار ولا ~~علي # حال كمال المنفعة فليكن كبيع الدقيق بالدقيق ولا يجوز بيع الاقط بالاقط ~~والمصل بالمصل والجبن بالجبن لتأثرها بالنار ولانها لا تخلو عن مخالطة شئ ~~فالملح خليط الاقط والدقيق خليط المصل والانفحة خليط الجبن وهل يجوز بيع ~~الزبد بالزبد فيه وجهان (أحدهما) نعم كبيع السمن بالسمن (وأصحهما) لا لان ~~الزبد لا يخلو عن قليل مخيص وانه يمنع معرفة المماثلة وعلى هذا لا يجوز ~~بيعه بالسمن لتحقق المفاضلة ولا يجوز بيع اللبن بكل ما يتخذ منه من السمن ~~والمخيص وغيرهما كبيع الحنطة بما يتخذ منها (وقوله) في الكتاب وكمال منفعة ~~اللبن أن يكون لبنا أو سمنا أو مخيصا لا يمكن اجراؤه على ظاهره لانه ليس ~~كونه لبنا كمال منفعته ولو طرح لفظ المنفعة وقال حال كمال اللبن أن يكون ~~لبنا أو مخيضا أو سمنا لكان أولى ويجوز اعلام قوله دون ما عداه من أحواله ~~بالواو للوجه المذكور في الزبد (الرابعة) المعروض من مال الربا على النار ~~ضربان (أحدهما) المعروض للعقد والطبخ كالدبس واللحم المشوى وفى جواز بيع ~~الدبس بمثله وجهان (أحدهما) يجوز لامكان ادخاره ولتأثير النار فيه غاية ~~يعرفها أهل البصر (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب انه ms1699 لا يجوز لان النار ~~تأخذ بعض العصير فيصير دبسا وقدر المأخوذ منه يختلف أختلافا بينا فلا تدرى ~~المماثلة بين أجزاء العصير وفى بيع السكر بالسكر والفاسد بالفاسد واللباء ~~باللباء وجهان كما في الدبس * ولا يجوز بيع قصب السكر بقصب السكر ولا ~~بالسكر كبيع الرطب بالرطب والتمر بالتمر (وأما) اللحم إذا بيع بجنسه فان ~~كانا طريين أو أحدهما لم يجز لان معظم منافع اللحم تنتفى بعد التقديد فهو ~~كالرطب والعنب * وعن ابن سريج انه يجوز كبيع اللبن باللبن وان كانا مقددين ~~جاز إلا # PageV08P183 # أن يكون فيهما أو في أحدهما من الملح ما يظهر في الوزن قال الائمة ويشترط ~~أن يتناهى جفافه بخلاف التمر يباع الحديث منه بالحديث وبالعتيق لانه مكيل ~~واثر الرطوبة الباقية لا يظهر في المكيال واللحم موزون وأثر الرطوبة يظهر ~~في الميزان هذا إذا لم يكن اللحم مطبوخا أو مشويا (أما) المطبوخ والمشوى ~~فلا يجوز بيعها بمثلها ولا بالني لما ذكرنا من اختلاف تأثير النار * وعن ~~أبي حنيفة يجز بيع المطبوخ بالنى متماثلا * وعن مالك تجويزه متماثلا ~~ومتفاضلا. # (الضرب الثاني) المعروض للتمييز # والتنقية فهو على حالة الكمال يجوز بيع بعضه ببعض كالسمن على ما مر ~~وكالذهب والفضة يعرضان على النار لتمييز الغش وفى العسل المصفى بالنار ~~وجهان (أحدهما) أنه خارج عن الكمال لان النار قد تعقد أجزاءه (وأظهرهما) ~~وهو المذكور في الكتاب انه على الكمال لان المقصود عن عرضه تمييز الشمع عنه ~~ونار التمييز لينة لا تؤثر في التعقيد فاشبه المصفى بالشمس ولا يجوز بيع ~~الشهد بالشهد لان الشمع يمنع معرفة التماثل بين العسلين ولا بالعسل لظهور ~~التفاضل ويجوز بيع الشمع بالعسل وبالشهد بلا حجر لان الشمع ليس من أموال ~~الربا ومعيار التساوى في العسل علي ما ذكرناه في السمن (الخامسة) التمر إذا ~~نزع منه النوي بطل كماله لانه يبطل ادخاره ويتسارع إليه الفساد فلا يجوز ~~بيع منزوع النوى بمثله ولا بغير المنزوع وقيل يجوز بيع المنزوع بمثله لان ~~النوى ليس من جنس التمر فلا يضر فصله عنه وانما ms1700 لم يشترط ذلك لما فيه من ~~المشقة وحكى الامام الخلاف في بيع المنزوع بالمنزوع ايضا ومغلق المشمش ~~والخوخ ونحوهما لا يبطل كمالها بنزع النوى في أصح الوجهين لان الغالب في ~~تجفيفها نزع النوى ولا يبطل كمال اللحم بنزع العظم لانه لا يتعلق صلاح ~~ببقائه وهل يشترط النزع في جواز بيع بعضه ببعض فيه وجهان (اظهرهما) عند ~~الاكثرين نعم وبه قال ابو اسحق (والثانى) ويحكى عن الاصطخرى أنه يسامح به ~~وعلى هذا يجوز بيع لحم الفخذ بالجنب ولا نظر الي وتفاوت اقدار العظام ~~كتفاوت النوى هذا شرح مسائل الفصل وما يناسبها وإذا نظرت في هذا الطرف عرفت ~~أن النظر في حالة الكمال الي أمرين في الاكثر (أحدهما) كون الشئ بحيث يتهيأ ~~لاكثر الانتفاعات # PageV08P184 # المطلوبة منه (والثانى) كونه على هيئة الادخار لكنهما لا يعتبران جميعا ~~فان اللبن ليس بمدخر والسمن ليس بمتهيئ لا اكثر الانتفاعات المطلوبة من ~~اللبن وكل واحد من المعنيين غير مكتفى به ايضا لا الثمار التى لا تدخر ~~تتهيأ لاكثر الانتفاعات المطلوبة منها والدقيق مدخر وليس على حالة الكمال ~~على ما سبق ولا تساعدني عبارة ضابطة كما أحب في تفسير الكمال فان ظفرت بها ~~الحقتها بهذا الموضع وبالله التوفيق * قال (الطرف الثالث في معني الجنسية ~~والادقة والالبان والخلول والادهان مختلفة باختلاف # أصولها وفى لحوم الحيوانات قولان (أصحهما) أنها مختلفة لتفاوت المعنى وان ~~اتفق الاسم وأعضاء الحيوان الواحد كالكرش والكبد والشحم أجناس على الاظهر ~~ان جعلنا اللحم أجناسا ولا يجوز بيع (ح و) اللحم بالحيوان من غير جنسه على ~~أحد القولين للنهى عنه ولا يجوز بيع دهن السمسم بالسمسم ولا بيع السمن ~~باللبن وان جاز بيع كل واحد منهما بجنسه) عرفت في صدر الباب أن بيع المال ~~الربوي بجنسه مشروط برعاية المماثلة وبغير جنسه غير مشروط بها فالتجانس ~~والاختلاف قد يظهر فلا يحتاج إلى التنصيص عليه وقد يقع في محل الاشكال ~~والاشتباه وموضوع الطرف بيان مواضع الاشتباه وفيه مسألتان (أحداهما) اختلف ~~قول الشافعي رضى الله عنه في أن لحوم الحيوان ms1701 جنس أو جنسان فاحد القولين ~~انها جنس واحد لانها مشتركة في الاسم الذى لا يقع بعده التمييز إلا ~~بالاضافة فاشبهت أنواع الرطب والعنب وتخالف الثمار المختلفة فانها وإن ~~اشتركت في اسم الثمرة لكنها تمتاز باسمائها الخاصة (وأصحهما) وبه قال أبو ~~حنيفة والمزنى انها أجناس مختلفة لانها فروع أصول مختلفة فاشبهت الادقة ~~والاخباز * وعن مالك أن اللحوم ثلاثة أجناس الطيور والدواب أهليها ووحشيها ~~والبحريات * وبه قال أحمد في أحد الروايتين وعنه روايتان أخرتان كالقولين ~~(التفريع) إن جعلناها جنسا واحدا فلا فرق بين لحوم الحيوانات البرية أهليها ~~ووحشيها وكذا لحوم البحريات جنس واحد وفى لحوم البريات مع البحريات وجهان ~~(أحدهما) وبه قال أبو على الطبري والشيخ # PageV08P185 # ابو حامد انهما جنسان وكذلك لو حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث بلحوم ~~الحيتان (والثانى) انهما جنس واحد لشمول الاسم قال الله تعالي (ومن كل ~~تأكلون لحما طريا) وهذا اختيار القاضي أبى الطيب وابن الصباغ وهو الذى ~~أورده في التهذيب * وان جعلناها أجناسا فحيوان البر مع حيوان البحر جنسان ~~ثم الاهليات من حيوان البر جنس والوحشيات جنس ثم لكل واحد من القسمين أجناس ~~فلحوم الابل على اختلاف أنواعها جنس واحد ولحوم البقر والجواميس وغيرها جنس ~~واحد ولحوم الغنم ضأنها ومعزها جنس والبقر الوحشي جنس والظباء جنس وفى ~~الظباء مع الابل تردد للشيخ أبى محمد واستقرار جوابه على انهما كالضأن ~~والمعز وأما الطيور والعصافير على اختلاف أنواعها جنس والبطوط # جنس والدحح جنس * وعن الربيع ان الحمام بالمعنى المتقدم في الحج وهو ما ~~عب وهدر جنس فيدخل فيه القمرى والدبسي والفاختة وهذا اختيار جماعة منهم ~~الامام وصاحب التهذيب واستبعده اصحابنا الراقيون وجعلوا كل واحد منهما جنسا ~~برأسه والسموك من حيوان البحر جنس وفى غنم الماء وبقره وغيرهما مع السموك ~~وكذا في بعضها مع بعض قولان (أصحهما) أنها أجناس كحيوانات البر وهل الجراد ~~من جنس اللحوم فيه وجهان (ان قلنا) نعم فهو من البريات أو البحريات فيه ~~وجهان وفى أعضاء الحيوان الواحد كالكرش والكبد والطحال والقلب والرئة ~~طريقان ms1702 (أشهرهما) انا ان قلنا ان اللحوم أجناس فهذه أولى لاختلاف اسمائها ~~وصفاتها (وان قلنا) انها جنس واحد ففيها وجهان لان من حلف أن لا يأكل اللحم ~~لا يحنث (باكل هذه الاشياء علي الصحيح وهذا كالخلاف في ان لحم السمك جنس ~~برأسه أو هو من جنس سائر اللحوم) لان من حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث بأكل ~~السمك (والثانى) عن القفال انا إن جعلناها جنسا واحدا فهذه الاشياء مجانسة ~~لها وان جعلناها أجناسا فوجهان لاتحاد الحيوان وصار كلحم الطير وشحمه ~~(وقوله) في الكتاب أجناس على الاظهر ان جعلنا اللحوم أجناسا إلى هذه ~~الطريقة أقرب ولو قال وان لم نجعل اللحوم أجناسا لكان ذلك للطريقة الاولى ~~وكيف ما قدرت الترتيب فظاهر المذهب انها أجناس والمخ جنس آخر وكذلك الجلد ~~وشحم الظهر مع شحم البطن جنسان وسنام البعير معهما جنس آخر والرأس # PageV08P186 # والاكارع من جنس اللحم وفى الاكارع احتمال عند الامام (وأما) الادقة ~~والخلول والادهان فهي أجناس مختلفة على المشهور لانها أصول فروع مختلفة وهى ~~من أموال الربا فاجرى عليها حكم أصولها بخلاف اللحوم فان أصولها وهي ~~الحيوانات ليست ربوية وكذا عصير العنب مع عصير الرطب جنسان ودبسهما كذلك ~~وفى الادقة حكاية قول عن أمالى حرملة انها جنس واحد وأبعد منه وجه ذكروه في ~~الخلول والادهان ويجرى مثله في عصير العنب مع عصير الرطب (وأما) الالبان ~~ففيها طريقان (أظهرهما) عند الاكثرين انها على قولين في اللحمين فعلى الاصح ~~يجوز بيع لبن الغنم بلبن البقر متفاضلا وبيع أحدهما بما يتخذ من الآخر ولبن ~~الضأن والمعز جنس واحد ولبن الوعل # مع المعز الاهلي جنسان اعتبار بالاصول (والطريق الثاني) وهو قضية ايراد ~~الكتاب القطع بأنها أجناس مختلفة والفرق أن الاصول التى حصل اللبن منها ~~باقية بحالها وهى مختلفة فيدام حكمها علي الفروع بخلاف أصول اللحم * وبيوض ~~الطيور أجناس ان جعلنا اللحوم اجناسا وان جعلناها جنسا واحدا فهى اجناس ~~ايضا على أصح الوجهين * والزيت المعروف مع زيت الفجل جنسان وهو دهن يتخذ من ~~بزر الفجل يسمى ms1703 زيتا لانه يصلح لبعض ما يصلح له الزيت العروف (ومنهم) من ~~قال حكمهما حكم اللحمين والتمر المعروف مع الهندي جنسان وعن ابن القطان وجه ~~انهما جنس واحد * وفى البطيخ المعروف مع الهندي وجهان أيضا وكذا في القثاء ~~مع الخيار والبقول كالهنديا والنعنع وغيرهما اجناس إذا قلنا بجريان الربا ~~فيها ودهن السمسم وكسبه جنسان كالمخيض والسمن وفى عصير العنب مع خله وجهان ~~(أظهرهما) أنهما جنسان لافراط التفاوت في الاسم والصفة والمقصود وفى السكر ~~والفانيد وجهان ايضا (أظهرهما) انهما جنسان لاختلاف قصبهما والسكر والنبات ~~والطبرزد جنس واحد والسكر الاحمر وهو القوالب عكر الابيض ومن قصبه ومع ذلك ~~ففي التجانس تردد للائمة لمخالفتهما في الصفة * قال الامام ولعل الاظهر انه ~~جنس من السكر (المسألة الثانية) بيع اللحم بالحيوان المأكول من جنسه باطل ~~وهو قول مالك واحمد خلافا لابي حنيفة والمزنى * لنا ما روى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم (نهي عن بيع اللحم بالحيوان) وان باعه بحيوان مأكول لا من ~~جنسه # PageV08P187 # كما لو باع لحم الشاة بالبقرة فيبنى على ان اللحمين جنس أو اجناس (ان ~~قلنا) انهما جنس فهو باطل أيضا (وان قلنا) اجناس فقولان (أحدهما) وبه قال ~~مالك واحمد انه صحيح كما لو باع اللحم باللحم (وأصحهما) أنه باطل لعموم ~~الخبر * (روى ان جزورا نحرت على عهد أبي بكر رضى الله عنه فجاء رجل بعناق ~~وقال اعطوني جزءا بهذه العناق فقال ابو بكر رضي الله عنه لا يصلح هذا) وان ~~باعه بحيوان غير مأكول كعبد أو حمار ففيه قولان (أصحهما) عند القفال المنع ~~لظاهر الخبر (والثانى) الجواز لان سبب المنع بيع مال الربا باصلة المشتمل ~~عليه ولم يوجد ذلك ههنا وفى بيع الشحم والالية والطحال والقلب والكلية ~~والرئة بالحيوان وجهان وكذا في بيع السنام بالابل (احدهما) يجوز لان النهى ~~ورد في بيع اللحم # بالحيوان (وأصحهما) المنع لانه في معناه وعلى هذا الخلاف بيع الجلد ~~بالحيوان ان لم يكن مدبوغا وان كان مدبوغا فلا منع وعلي الوجهين ايضا بيع ~~لحم السمك بالشاة ولا ms1704 يجوز بيع دهن السمسم ولا كسبه بالسمسم ولا بيع دهن ~~الجوز بلب الجوز ولا بيع السمن باللبن كما لا يجوز بيع اللحم بالحيوان وبيع ~~دقيق الحنطة بالحنطة * وذكر الامام ههنا اشكالا وطريق حله (أما) الاشكال ~~فهو ان السمسم جنس في نفسه لا أنه دهن وكسب واللبن جنس في نفسه لا أنه سمن ~~ومخيض ولهذا جاز بيع السمسم بالسمسم واللبن باللبن وان كان لا يجوز بيع ~~الدهن والكسب بالدهن والكسب وبيع السمن والمخيص بالسمن والمخيص وإذا كان ~~جنسا برأسه وجب أن يجوز # PageV08P188 # بيع السمسم بالدهن كما جاز بيع السمسم بالسمسم (وأما) الحل هو انه إذا ~~قوبل السمسم بالسمسم واللبن باللبن فالعوضان متجانسان في صفهما الناجزة فلا ~~ضرورة إلى تفريق الاجزاء وتصوير ما يكون حينئذ وإذا قوبل السمسم بالدهن فلا ~~يمكننا جعل السمسم مخالفا للدهن مع اشتمال السمسم على الدهن وإذا ارتفعت ~~المخالفة جاءت المجانسة ولا شك أن مجانستهما في الدهنية فنضطر إلى اعتبارها ~~وإذا اعتبارناها كان ذلك بيع دهن كسب بدهن (وقوله) في الكتاب وإن جاز بيع ~~كل واحد منهما بجنسه اشارة الي هذا الاشكال ويجوز بيع الجوز بالجوز واللوز ~~باللوز ولا بأس بما عليهما من القشر لان الصلاح يتعلق به ثم المعيار في ~~الجوز الوزن لانه اكبر من التمر وفى اللوز الكيل ويجوز ايضا بيع لب الجوز ~~بلب الجوز ولب اللوز بلب اللوز وفيه وجه انه لا يجوز بيع اللب باللب لخروجه ~~عن حالة الادخار وبهذا أجاب في التتمة * وحكى القاضي ابن كج عن نص الشافعي ~~رضي الله عنه انه لا يجوز بيع الجوز بالجوز واللوز باللوز مع القشر وبيع ~~البيض بالبيض كبيع الجوز بالجوز فيجوز على الظاهر وان كان في القشر ~~والمعيار فيه الوزن ويجوز بيع لبن الشاة بغير اللبون من الشاة وكذا باللبون ~~إذا لم يكن في ضرعها لبن ان جرى البيع عقيب الحلب وان كان في ضرعها لبن لم ~~يجز لان اللبن في الضرع يأخذ قسطا من الثمن ألا ترى أنه وجب التمر في ~~مقابلته في المصراة ms1705 وكذا لو باع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن كما لو ~~باع حيوانا ولبنا بحيوان ولبن * وعن أبى الطيب # ابن سلمة انه يجوز كبيع السمسم بالسمسم وبيع البيض بالدجاجة كبيع اللبن ~~بالشاة ولو باع لبن الشاة ببقرة في ضرعها لبن (فان قلنا) الالبان جنس واحد ~~لم يجز (وان قلنا) انها اجناس فقولان للجمع بين مختلفى الحكم فان ما يقابل ~~اللبن من اللبن يشترط فيه التقابض وما يقابله من الحيوان لا يشترط فيه ~~التقابض والله أعلم * (فرع) الربا يجرى في دار الحرب جريانه في دار الاسلام ~~لان النصوص الواردة فيه مطلقة وبه قال مالك وأحمد * وعن ابى حنيفة ان الربا ~~في دار الحرب انما يجرى بين المسلمين المهاجرين فأما بين حربيين وبين ~~مسلمين لم يهاجرا أو احدهما فلا ربا * # PageV08P189 # قال (الباب الثالث في الفساد من جهة النهي) (والمناهي قسمان (احدهما) ما ~~يدل على فساد العقد وذلك كنهيه عن بيع اللحم بالحيوان (ح) وبيع ما لم يقبض ~~وبيع الطعام حتى يجرى فيه الصيعان وبيع الكالئ بالكالئ وبيع الغرر وبيع ~~الكلب والخنزير وبيع عسب الفحل وهو نطفته) مقصود الباب عدد البياعات التي ~~ورد فيها نهي خاص والترجمة تقتضي انقسام الفساد إلى ما يكون للنهي والي ما ~~يكون لغيره لكن يمكن ان يقال لا فساد إلا للنهي فان الربا الذي أفرده ~~بالذكر منهي عنه أيضا وكذا تفريق الصفقه إذا منعنا عنه وكل فاسد منهي عنه ~~أمام نهى خاص واما نهي عام ثم ما ورد فيه النهى من البيوع ققد يحكم بفساده ~~قضية للنهي وهو الاغلب وقد لا يحكم وهو حيث يقارن البيع ما يعرف عود النهى ~~إليه كالمنع عن البيع حالة النداء فانا نعلم ان المنع غير متوجه نحو خصوص ~~البيع وانما هو متوجه نحو ترك الجمعة حتى لو تركها بسبب آخر فقد ارتكب ~~المنهي ولو باع في غير تلك الحالة لم يصادفه نهي * (القسم الاول) ما حكم ~~فيه بالفساد وهو انواع (فمنها) بيع اللحم بالحيوان وقد مر (ومنها) بيع ما ~~لم ms1706 يقبض وبيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان وبيع الكالى وسنشرحها من بعد ~~(ومنها) بيع الغرر فمنه بيع ما لم يقدر على تسلميه وقد سبق ومنه ان يبيع ~~مال الغير ومنه أن يبيع ما ليس عنده روى أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهي ~~عنه حكيم بن حزام) # PageV08P190 # وله تفسيران (أحدهما) أن بييع ما هو غائب عنه (والثاني) أن يبيع ما لم ~~يملكه ليشتريه فيسلمه ومنها بيع الكلب والخنزير وقد تقدم ذكره في شرط طهارة ~~المبيع ومنها ما روى أنه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع عسب الفحل) وروى ~~انه (نهى عن ثمن عسب الفحل) وهذه رواية الشافعي رضى الله عنه في المختصر ~~قال في الصحاح العسب الكراء الذى يؤخذ علي ضراب الفحل وعسب الفحل ايضا ~~ضرابه ويقال ماءه فهذه ثلاثة معان (والثالث) هو الذى أطلقه في الكتاب ~~(والثاني) هو المشهور في الفقهيات ثم ليس المراد من الخبر في الرواية ~~الاولى الضراب فان نفس الضراب لا يتعلق به نهي ولا منع من الايزاء ايضا بل ~~الاعارة للضراب محبوبة ولكن الثمن المذكور في الرواية الثانية مضمر فيه ~~هكذا قالوه ويجوز أن يحمل العسب على الكراء على ما هو أحد المعاني فيكون ~~نهيا عن اجارة الفحل للضراب ويستغنى عن الاضمار وأما على الرواية الثانية ~~فالمفسرون للعسب بالضراب ذكروا ان المراد من الثمن الكراء وقد يسمي الكراء ~~ثمنا مجازا ويجوز أن يفسر العسب بالماء ويقال هذا نهي عن بيعه والحاصل ان ~~بذل المال للضراب ممتنع بطريق البيع لان ماءه غير متقوم ولا معلوم ولا ~~مقدور على تسليمه (وأما) بطريق الاستئجار ففيه وجهان قد ذكرهما في الكتاب ~~في باب الاجارة (أصحهما) المنع أيضا وبه قال ابو حنيفة واحمد لان فعل ~~الضراب غير مقدور عليه للمالك بل يتعلق باختيار # PageV08P191 # الفحل (والثانى) وبه قال أبن أبى هريرة ويحكى عن مالك انه يجوز ~~كالاستئجار لتلقيح النخل ويجوز أن يعطي صاحب الانثى صاحب الفحل شيئا على ~~سبيل الهدية خلافا لاحمد والله أعلم * قال (وحبل الحبلة وهو نتاج النتاج ms1707 ~~والملاقيح وهى ما في بطون الامهات والمضامين وهى ما في أصلاب الفحول) ~~(ومنها) ما روى عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع حبل ~~الحبلة) وحبل الحبلة هو نتاج النتاج ثم ذكروا للخبر تفسيرين (أحدهما) أن ~~يبيع الشئ الي ان ينتج نتاج هذه الدابة (والثانى) ان يبيع نتاج النتاج نفسه ~~(والاول) هو تفسير ابن عمر وبه أخذ الشافعي رضي الله عنه (والثاني) تفسير # أبى عبيد وأهل اللغة وكلا البيعين باطل (أما) الاول فلانه بيع الي أجل ~~مجهول (وأما) الثاني فلانه بيع ما ليس بمملوك ولا معلوم ولا مقدور على ~~تسليمه (ومنها) ما روى عن ابى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن ~~بيع الملاقيح والمضامين) فالملاقيح ما في بطون الامهات من الاجنة الواحدة ~~ملقوحة من قولهم لقحت كالمجنون من جن والمحموم من حم والمضامين ما في اصلاب ~~الفحول سمى بذلك لان الله تعالى ضمنها فيها وكانوا في الجاهلية يبيعون ما ~~في بطن الناقة وما يحصل من ضراب الفحل في عام أو اعوام وسبب بطلانهما من ~~جهة المعني بين # PageV08P192 # قال (وبيع الملامسة وهو أن يجعل اللمس بيعا * والمنابذة بان يجعل النبذ ~~بيعا * ورمى الحصاة وهو ان يعين للبيع ما تقع الحصاة عليه * وبيعتين في ~~بيعة فيقول بعت بالفين نسيئة أو بالف نقدا فخذ بايهما شئت) * (ومنها) ما ~~روى عن أبى هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهي عن بيع ~~الملامسة والمنابذة) وللملامسة تأويلات (احدها) أن يأتي بثوب مطوى أو في ~~ظلمة فيلمسه المستام فيقول صاحب الثوب بعتك هذا بكذا بشرط أن يقوم لمسك ~~مقام نظرك ولاخيار لك إذا رأيته وهو تأويل الشافعي رضي الله عنه في المختصر ~~وهذا البيع باطل (أما) إذا ابطلنا بيع الغائب فظاهر (وأما) إذا صححناه ~~فلاشتراط قيام اللمس مقام النظر * قال الامام ويتطرق إلى هذا احتمال من جهة ~~أن من اشترى شيئا على شرط نفى خيار الرؤية ففى صحة الشرط خلاف فلا يمتنع ان ~~يكون هذا على ms1708 ذلك الخلاف وبهذا الاحتمال أجاب ابو سعد المتولي في كتابه ~~(والثانى) وهو المذكور في الكتاب ان يجعل نفس اللمس بيعا ومثله الامام بان ~~يقول صاحب الثوب لطالبه إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا وهو باطل لما فيه ~~من التعليق والعدول عن الصيغة الشرعية وذكر في التتمة ان هذا في حكم ~~المعاطاة (والثالث) ان يبيعه شيئا على أنه متي لمسه فقد وجب البيع وسقط ~~خيار المجلس وغيره وهو فاسد للشرط الفاسد (وأما) بيع المنابذة فله تأويلات ~~(احدها) ان يجعل النبذ بيعا فيقول احدهما للآخر أنبذ اليك ثوبي وتنبذ إلى ~~ثوبك على ان كل واحد مبيع بالاخر أو يقول انبذ اليك ثوبي بعشرة وتنبذ إلى ~~ثوبك # يكون النبذ بيعا وهذا تأويل الشافعي رضى الله عنه في المختصر وهو المذكور ~~في الكتاب ووجه بطلان العقد اختلاف الصيغة قال الائمة ويجئ فيه الخلاف ~~المذكور في المعاطاة فان المنابذة مع قرينة البيع هي المعطاة بعينها ~~(والثاني) أن يقول بعتك هذا بكذا علي اني إذا نبذته اليكم فقد وجب البيع ~~وحكمه ما مر في الملامسة (والثالث) ان المراد منه نبذ الحصاة وسنفسره ~~(ومنها) ما روى عن ابي هريرة رضى الله عنه ان االنبى صلى الله عليه وسلم ~~(نهي عن بيع الحصاة) وله تأويلات (أحدها) ان يقول بعتك # PageV08P193 # ثوبا من هذه الاثواب وارم بهذه الحصاة فعلى أيها وقعت فهو المبيع أو يقول ~~ارم بهذه الحصاة فعلى أي موضع بلغت من الارض يكون مبيعا منك (والثاني) ان ~~يقول بعتك هذا بكذا على انك بالخيار إلى ان أرمى بهذه الحصاة (والثالث) ان ~~يجعلا نفس الرمى بيعا فيقول البائع إذا رميت بهذه الحصاة فهذا الثوب مبيع ~~منك بعشرة والبيع باطل في الصور الثلاث * أما في الاولي فللجهل بالمبيع ~~(وأما) في الثانية فلكون الخيار مجهولا (وأما) في الثالثة فلاختلال الصيغة ~~(ومنها) ما روى عن ابى هريرة رضي الله عنه ايضا ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم (نهي عن بيعتين في بيعة) وله تأويلان مذكوران في المختصر (احدهما) وهو ~~المذكور في ms1709 الكتاب ان يقول بعتك هذا العبد بالف نقدا أو بالفين الي سنة فخذ ~~بايهما شئت أو شئت انا فهذا العقد باطل للجهل بالعوض كما لو قال بعتك هذا ~~العبد أو هذه الجارية بكذا ولو قال بعتك بالف أو بالفين إلى سنة أو قال ~~بعتك نصف هذا العبد بالف ونصفه بالفين صح البيع ولو قال بعتك هذا العبد ~~بالف نصفه بالف ونصفه بستمائة لم يصح لان ابتداء الكلام يقتضي توزيع الثمن ~~على المثمن بالسوية وآخره يناقضه هكذا نقله صاحب التهذيب حكما وتعليلا ~~(والثاني) أن يقول بعتك هذا العبد بالف على أن تبيعني دارك بكذا أو اشترى ~~منى دار بكذا فهو باطل لانه بيع وشرط وسنذكر المعنى في بطلانه على الاثر * ~~قال (وعن بيع وشرط فلو باع بشرط قرض أو بشرط بيع آخر أو شرط على بائع الزرع ~~أن يحصده (و) أو كان مما يبقى علقة بعد العقد يثبت نزاع بسببها لم يجز) # PageV08P194 # ومن البيوع التي ورد النهى عنها البيع المشروط روى ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم (نهي عن بيع وشرط) قال حجة الاسلام مطلق الخبر يقتضي امتناع كل ~~شرط في البيع لكن المفهوم من تعليله انه إذا انضم الشرط إلى البيع بقيت ~~علقته بعد العقد يثور بسببها منازعة وقد يفضي ذلك إلى فوات مقصود العقد ~~فحيث تفقد هذه العلة تستثنية عن الخبر ولذلك يستثني عنه شروطا ورد في ~~تصحيحها نصوص (اعلم) ان الشرط في العقد ينقسم إلى فاسد وإلى صحيح والفاسد ~~منه يفسد العقد أيضا على المذهب وفيه شئ سنورده من بعد والفصل يشتمل على ~~أمثلة من الشروط الفاسدة ثم يليه بيان الشروط الصحيحة (فمن الشروط الفاسدة) ~~إذا باع عبده بالف بشرط أن يبيعه داره أو يشترى منه داره أو بشرط أن يقرضه ~~عشرة لم يصح لانه جعل الالف ورفق العقد الثاني ثمنا واشتراط العقد الثاني ~~فاسد فبطل بعض الثمن وليس له قيمة معلومة حتى يفرض التوزيع عليه وعلى ~~الباقي وإذا أتيا بالبيع الثاني نظر ان كانا يعلمان بطلان الاول ms1710 صح والا ~~فلا لاتيانهما به على حكم الشرط الفاسد هكذا نقله صاحب التهذيب وغيره ~~والقياس صحته وبه قطع الامام وحكاه عن شيخه في كتاب الرهن * ولو اشترى زرعا ~~واشترط على بائعه أن يحصده ففيه ثلاث طرق (أحدها) وبه قال ابو اسحق ان هذا ~~التصرف شرا للزرع واستئجار للبائع علي الحصاد فيجئ فيه القولان فيما لو جمع ~~بين صفقتين مختلفى الحكم وهذا هو اختيار ابن الصباغ (والثانى) ان شرط ~~الحصاد باطل قولا واحدا لانه شرط عملا فيما لم لمكه فاشبه مالو استأجره ~~لخياطة ثوب لم يملكه وفى صحة البيع قولا تفريق الصفقة (والثالث) وهو الاصح ~~انهما باطلان (أما) شرط العمل فلما ذكرنا وأيضا فلانه شرط ينافى قضية العقد ~~لان قضية العقد كون القطع على المشتري (وأما) البيع فلان الشرط إذا فسد فسد ~~البيع وكذا الحكم لو أفرد الشراء بعوض # PageV08P195 # والاستئجار بعوض فقال اشتريت هذا الزرع بعشرة على أن تحصده بدرهم لانه ~~جعل الاجارة شرطا في البيع فهو في معني بيعتين في بيعة في التأويل الثاني ~~ولو قال اشتريت هذا الزرع واستأجرتك على حصاده بعشرة فقال بعت وأجرت ففيه ~~طريقان (أحدهما) انهما على القولين في الجمع بين مختلفى الحكم (والثانى) ان ~~الاجارة باطلة قولا واحدا * ثم إذا فسدت الاجارة ففى فساد البيع قولا تفريق # الصفقة * ولو قال اشتريت هذا الزرع بعشرة واستأجرتك لتحصده بدرهم صح ~~الشراء ولا تصح الاجارة لانه استأجره على العمل فيما لم يملكه ونظائر مسألة ~~الزرع يقاس بها كما إذا اشترى ثوبا وشرط عليه صبغة أو خياطته أو لبنا وشرط ~~عليه طبخه أو نعلا علي أن ينعل به دابته أو عبدا رضيعا علي أن يتم ارضاعه ~~أو متاعا على أن يحمله إلى بيته والبائع يعرف بيته فان لم يعرف بطل البيع ~~لا محالة ولو اشترى حطبا على ظهر بهيمة مطلقا فيصح العقد ويسمله إليه في ~~موضعه أو لا يصح حتى يشترط تسلمه إليه في موضعه لان العادة قد تقتضي حمله ~~الي داره * حكي صاحب التتمة فيه وجهين والله أعلم ms1711 * قال (إلا في مواضع عدة ~~استثنيت بالنصوص (أحدها) شرط الاجل المعلوم (والثاني) شرط الخيار ثلاثة ~~أيام (والثالث) شرط وثيقة الثمن بالرهن بعد تعيين المرهون وبالكفيل بعد ~~تعيينه وبالشهادة ولا يشترط فيها التعيين * ومهما تعذر الوفاء بالرهن ~~المشروط أو وجد به عيبا فله فسخ العقد) # PageV08P196 # من الشروط الصحيحة في البيع شرط الاجل المعلوم في الثمن قال الله تعالى ~~(إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~(أمر عبد الله بن عمر أن يجهز جيشا وإمره أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق) ~~وان كان مجهولا كقدوم زيد أو مجئ المطر واقباض المبيع فهو فاسد وذكر القاضى ~~الروياني أنه لو أجل الثمن إلى الف سنة بطل العقد للعلم بانه لا يبقى الي ~~هذه المدة ويسقط الاجل بالموت كما لو أجر ثوبا الف سنة لا يصح فعلى هذه ~~يشترط في صحة الاجل مع كونه معلوما احتمال بقائه إلى المدة المضروبة * ثم ~~موضع الاجل مااذا كان العوض في الذمة فاما ما ذكر في المبيع أو في الثمن ~~المعين مثل أن يقول اشتريت بهذه الدنانير على أن تسلمها في وقت كذا فهو ~~فاسد لان الاجل رفق أثبت لتحصيل الحق في المدة والمعين حاصل ولو حل الاجل ~~فاجل البائع المشترى مدة أو زاد في الاجل قبل حلول الاجل المضروب اولا فهو ~~وعد لا يلزم خلافا لابي حنيفة فيهما وساعدنا علي أن بدل الاتلاف لا يتأجل ~~وان أجله وقال مالك رحمه الله تعالي يتأجل * ولو أوصى من له دين حال على ~~انسان بامهاله مدة فعلى ورثته امهاله تلك المدة لان التبرعات بعد الموت ~~تلزم قاله # في التتمة * وحكي هو وصاحب التهذيب وجهين فيما لو أسقط من عليه الدين ~~المؤجل الاجل هل يسقط حتي يتمكن المستحق من مطالبته في الحال (اصحهما) انه ~~لا يسقط لان الاجل صفة تابعة والصفة لا تفرد بالاسقاط ألا تري ان مستحق ~~الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة أو الصحة لا تسقط ~~(ومنها) شرط الخيار ثلاثة ms1712 أيام على ما سياتى (ومنها) شرط وثيقة الثمن ~~بالرهن والكفيل والشهادة فيصح البيع بشرط أن يرهن المشترى بالثمن أو يتكفل ~~به كفيل أو يشهد عليه سواء كان الثمن مؤجلا أو حالا ولا يخفى وجه الحاجة ~~إلى التوفيق بهذه الجهات وقد قال تعالى (فرهن مقبوضة) وقال (واشهدوا إذا ~~تبايعتم) وكذلك يجوز أن يشرط المشتري على البائع كفيلا بالعهدة ولا بد من ~~تعيين الرهن والكفيل والمعتبر في الرهن المشاهدة أو الصفة كما يوصف المسلم ~~فيه وفى الكفيل # PageV08P197 # المشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب ولا يكفى الوصف بان يقول رجل موسر ثقة ~~هذا هو النقل * ولو قال قائل الاكتفاء بالصفة أولى من الاكتفاء بمشاهدة من ~~لا يعرف حاله لم يكن ببعيد وهل يشترط التعيين في شرط الاشهاد فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم كما في الرهن والكفيل (وأصحهما) لا وهو المذكور في الكتاب لان ~~المطلوب في الشهود العدالة لاثبات الحق عند الحاجة بخلاف الرهن والكفيل فان ~~الاغراض فيهما تتفاوت ولصاحب الوجه الاول أن يقول وقد يكون بعض العدول أوجه ~~وقوله أسرع قبولا فيتفاوت الغرض في اعيانهم أيضا وادعى الامام القطع بالوجه ~~الثاني ورد الخلاف إلى انه لو عين الشهود هل يتعينون أم لا وهل يجب التعرض ~~لكون المرهون عند المرتهن أو عند عدل فيه وجهان (أظهرهما) لا بل ان اتفقا ~~على يد المرتهن أو يد عدل فذاك وإلا جعله الحاكم في يد عدل وليكن المشروط ~~رهنه عند المبيع (أما) إذا شرط أن يكون المبيع نفسه رهنا بالثمن لم يصح ~~الرهن لان المرهون غير مملوك له بعد ولا البيع هكذا أطلقه الجمهور وأورد ~~الامام فيه تفصيلا كما سيأتي والمطلقون وجهوه بامور (منها) ان الثمن إما ~~مؤجل فلا يجوز حبس المبيع لاستيفائه أو حال فله حبسه لاستيفائه فلا معني ~~للحبس بحكم الرهن (ومنها) تناقض الاحكام فان قضية الرهن كون المال أمانة ~~وان يسلم الدين أولا وقضية البيع بخلافه (ومنها) أن فيه استثناء منفعة ~~الاستيثاق ولا يجوز أن يستثنى البائع بعض منافع المبيع لنفسه # (ومنها) قال بعض المتأخرين المشترى ms1713 لا يملك رهن المبيع الابعد صحة البيع ~~فلا تتوقف عليه صحة لبيع كيلا يؤدى الي الدور وللنزاع مجال في هذه ~~التوجيهات (أما الاول) فان كان الثمن مؤجلا لا يجوز حبس المبيع إذا لم يجر ~~رهن فان جرى فهو موضع الكلام وإن كان حالا فيجوز أن يتقوى احد الجنسيين ~~بالآخر (وأما) الثاني فبتقدير الصحة يبقي المال مضمونا بحكم البيع استيفاء ~~لما كان ويسلم الدين # PageV08P198 # اولا لاقدامه علي الرهن * (وأما) الثالث ففى جواز استثناء بعض المنافع ~~تفصيل سنذكره ان شاء الله تعالى (وأما) الرابع فمسلم انه لا يتوقف صحة ~~البيع علي الرهن لكن لا كلام فيه وانما الكلام في انه هل يمنع صحة البيع ~~فهذا كلام المطلقين (وأما) التفصيل فان الامام ذكر ان المسألة مبنية على أن ~~البداءة في التسليم بمن (فان قلنا) البداءة بالبائع أو قلنا يخيران معا أو ~~قلنا لا اختيار ما لم يبتد أحدهما فسد البيع لانه شرط يبطل مقتضى البيع ~~لتضمنه حبس المبيع إلى استيفاء الثمن (وان قلنا) البداءة بالمشترى فوجهان ~~(أحدهما) انه يصح هذا الشرط لموافقته مقتضى العقد (والثانى) لا يصح ويفسد ~~البيع لما سبق من تناقض الاحكام والاظهر عند صاحب الكتاب هو الوجه الاول * ~~وأنت إذا تنبهت إلى الاصل المبنى عليه عرفت حال هذا البناء قوة وضعفا * ولو ~~شرط أن يرهنه بالثمن بعد القبض ويرده إليه فالبيع باطل ايضا لبعض المعاني ~~المذكورة * ولو رهنه بالثمن من غير شرط صح ان كان بعد القبض وان كان قبله ~~فلا ان كان الثمن حالا لان الحبس ثابت له وان كان مؤجلا فهو كما لو رهن ~~المبيع قبل القبض بدين آخر ثم إذا لم يرهن المشترى ما شرطه أو لم يتكفل ~~الذى عينه فلا اجبار لكن للبائع الخيار ولا يقوم رهن وكفيل آخر مقام المعين ~~فان فسخ فذاك وان أجاز فلا خيار للمشترى * ولو عين شاهدين فامتنعا من تحمل ~~الشهادة (فان قلنا لا بد من تعيين الشاهدين فللبائع الخيار ايضا (وان قلنا) ~~لا حاجة إليه أيضا فلا * ولو باع بشرط ms1714 الرهن فهلك الرهن قبل القبض أو تعيب ~~أو وجد به عيبا قديما فله الخيار في البيع وان تعيب قبل القبض فلا خيار * ~~ولو ادعى الرهن انه حدث بعد القبض وقال المرتهن بل قبله فالقول قول الراهن ~~استدامة للبيع ولو هلك الرهن بعد القبض أو تعيب ثم اطلع على عيب قديم به ~~فلا ارش له وهل له فسخ البيع فيه وجهان (أصحهما) لا لان الفسخ انما يثبت ~~إذا أمكنه رد الرهن كما أخذ (وأما) لفظ # PageV08P199 # الكتاب فقوله شرط وثيقة الثمن لفظ الثمن وان كان مطلقا لكن المراد منه ما ~~إذا كان في الذمة فان الاعيان لا يرهن بها وفى ضمانها تفصيل طويل يذكر في ~~موضعه ان شاء الله تعالى هذا كما ذكرناه في الاجل (وقوله) بعد تعيين ~~المرهون يجوز اعلامه بالميم والحاء (أما) الميم فلان عند مالك رضى الله عنه ~~لا يشترط تعيين المرهون بل ينزل المطلق على ما يصلح أن يكون رهنا لمثل ذلك ~~في العادة (وأما) بالحاء فلان عند أبي حنيفة لو قال رهنتك أحد هذين العبدين ~~جاز كما ذكره في البيع (وقوله) وبالكفيل بعد تعيينه يجوز اعلامه بالواو لان ~~في كتاب القاضي ابن كج انه لا حاجة الي تعيين الكفيل وإذا أطلق أقام من شاء ~~ضمينا والله اعلم قال (والرابع) شرط عتق العبد احتمل لحديث بريرة والقياس ~~إبطال الشرط وقد قيل به * ثم للبائع المطالبة بالعتق علي الاصح فان أبي ~~المشترى أجبر عليه (و) وإن شرط أن يكون الولاء له صح الشرط (و) لدلالة ~~الخبر) في بيع الرقيق بشرط العتق قولان (أحدهما) وهو مخرج أنه لا يصح كما ~~لو باعه بشرط أن يبيعه أو يهبه وبهذا قال أبو حنيفة (وأصحهما) انه يصح وعلى ~~هذا ففى صحة الشرط قولان (احدهما) وهو ما حكاه العراقيون عن رواية أبى ثور ~~انه باطل لظاهرما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (ما كان من شرط ليس في ~~كتاب الله عزوجل فهو باطل) (وأصحهما) وبه قال مالك وأحمد في اصح الروايتين ~~انه صحيح ms1715 لما روى (ان عائشة رضى الله عنها اشترت بريرة وشرط مواليها أن ~~تعتقها ويكون ولاؤها لهم فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم الا شرط الولاء ~~وقال شرط الله اوثق وقضاء الله احق والولاء لمن أعتق) (وقوله) والقياس ~~ابطال الشرط اراد مع تصحيح العقد على ما دل عليه كلامه في الوسيط قال # PageV08P200 # لان المصير إلى ابطال العقد مع الحديث لا وجه له وان قال قائلون به ~~وتأويل اذنه في الشرط انه كان يثق بعائشة رضي الله عنها انها تفى به تكرما ~~لا انه لازم * (التفريع ان صححنا شرط العتق فذلك إذا أطلق أو قال بشرط أن ~~تعتقه عن نفسك أما إذا قال بشرط أن تعتقه عنى فهو لاغ ثم العتق # المشروط حق من فيه وجهان (أظهرهما) أنه حق الله عزوجل كالملتزم بالنذر ~~(والثانى) أنه حق البائع لان اشتراطه يدل على تعلق غرضه به والظاهر أنه ~~تسامح في الثمن إذا شرط العتق (فان قلنا) انه حق البائع فله المطالبة به لا ~~محالة (وان قنا) أنه حق الله تعالى فوجهان (أحدهما) أنه ليس له المطالبة به ~~إذ لا ولاية له في حقوق الله عزوجل (وأصحهما) أنه ليس له ذلك لانه ثبت ~~بشرطه وله غرض في تحصيله وإذا أعتقه المشترى فقد وفى بما التزم والولاء له ~~(وإن قلنا) العتق حق البائع لانه صدر عن ملكه وان امتنع فهل يجبر عليه فيه ~~وجهان وقيل قولان (أصحهما) عند المصنف أنه يجبر عليه (والثاني) لا ولكن ~~للبائع الخيار في فسخ البيع وهما مبنيان على أن العتق حق من (إن قلنا) إنه ~~حق الله عزوجل فيجبر عليه (وإن قلنا) إنه حق البائع فلا يجبر كما في شرط ~~الرهن والكفيل وإذا قلنا بالاجبار فهل يخرج على الخلاف في المولى إذا امتنع ~~من الطلاق حتي يعتق القاضى علي رأى أو يحبسه حتي يعتق على رأى أولا طريق ~~سوى الحبس حتى يعتق أبدى الامام فيه احتمالين (والال) هو المذكور في التتمة ~~قال الامام والخلاف في الاجبار لا يبعد طرده في ms1716 شرط الرهن والكفيل ومن جهة ~~القياس لكن لم يطردوه (وإذا قلنا) العتقل حق للبائع فلو أسقطه سقط كما لو ~~شرط رهنا أو كفيلا ثم عفا عنه وعن أبى محمد ان # PageV08P201 # شرط الرهن والكفيل أيضا لا يفرد بالاسقاط كحق الاجل * وهل يجوز إعتاق هذا ~~العبد عن الكفارة (ان قلنا) إن العتق حق الله عزوجل فلا كاعتاق المنذور ~~عتقه عن الكفارة وإن قلنا إنه حق البائع فكذلك إن لم يسقط حقه وان أسقطه ~~جاز علي أصح الوجهين (والثاني) لا يجوز لان البيع بشرط العتق لا يخلو عن ~~محاباة فكأنه أخذ على العتق عوضا ويجوز له الاستخدام والوطئ والاكساب ~~الحاصلة له ولو قتل كانت القيمة له ولا يكلف صرفها إلى عبد آخر ليعتقه وليس ~~له أن يبيعه من غيره ويشترط العتق عليه في أصح الوجهين لان العتق مستحق ~~عليه فليس له نقله الي غيره وهل يجزى ايلاد الجارية عن الاعتاق فيه وجهان ~~(أصحهما) لا بل عليه أن يعتقها * ولو مات العبد قبل أن يعتقه ففيه أوجه ~~(أظهرها) أنه ليس عليه الا الثمن المسمى لانه لم يلتزم غيره (والثاني) أن ~~عليه مع ذلك قدر التفاوت بين ثمن مثله مشترى مطلقا وثمن مثله مشترى بشرط ~~العتق ومنهم من زاد في هذا الوجه أنه يعرف قدر # التفاوت هكذا ويجب عليه مثل نسبته من الثمن المسمى (والثالث) أن البائع ~~بالخيار إن شاء أجاز العقد ولا شئ له وان شاء فسخ البيع ورد مأخذ من الثمن ~~ويرجع بقيمة العبد عليه وحكى بعضهم بدل هذا الوجه أنه ينفسخ العقد لتعذر ~~إمضائه إذ لا سببل إلى ايجاب شئ على المشترى من غير تفويت ولا الزام ولا ~~إلى الاكتفاء بالمسمى فان البائع لم يرض به الا بشرط العتق وهذه الوجوه ~~مفرعة على أن العتق للبائع أو هي مطردة سواء قلنا انه للبائع أو لله تعالى ~~فيه رأيان للامام (أظهرهما) الثاني * ولو اشترى عبدا بشرط أن يدبره أو ~~يكاتبه أو يعتقه بعد شهر أو سنة أو دارا بشرط # PageV08P202 # أن يجعلها وقفا ففى ms1717 هذه الشروط وجهان (أصحهما) أنها ليست كشرط العتق بل ~~يبطل البيع بها وجميع ما ذكرناه في شرط العتق مفروض فيما إذا لم يتعرض ~~الولاء فاما إذا شرط مع العتق كون الولاء للبائع ففيه وجهان (أحدهما) أنه ~~يبطل البيع لان شرط الولاء تغيير ظاهر المقتضى العقد لتضمنه نقل الملك إلى ~~البائع وارتفاع العقد (والثاني) أنه يصح لحديث بريرة فان عائشة رضى الله ~~عنها أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مواليها لا يبيعونها إلا بشرط ~~أن يكون الولاء لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى واشترطي لهم ~~الولاء أذن في الشراء بهذا الشرط وهو لا ياذن في باطل وعلي هذا ففى صحة ~~الشرط قولان نقلهما الامام (أحدهما) أنه لا يصح لما روى أنه صلى الله عليه ~~وسلم (خطب بعد ذلك وقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ~~عزوجل كل شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل شرط الله أوثق وقضاء الله ~~أحق والولاء لمن أعتق) (والثانى) أنه يصح لانه أذن في اشتراط الولاء وهو لا ~~يأذن في باطل وهذا هو الذى أورده صاحب الكتاب (وأعلم) انه خلاف ما اتفق ~~عليه جمهور الاصحاب فانهم أطبقوا على أن شرط الولاء يفسد البيع وحكموا قولا ~~ضعيفا على خلافه عن رواية الاصطخرى أو تخريجه ثم على ذلك القول الضعيف قضوا ~~بفساد الشرط وقصروا الصحة علي العقد ولا تكاد تجد حكاية الخلاف في صحة ~~الشرط بعد تصحيح العقد الا للامام رحمه الله تعالى وفى حديث بريرة إشكال ~~أفسدنا العقد أو صححناه وافسدنا الشرط أو صححناه (أما) إذا أفسدنا العقد أو ~~الشرط فلاذنه في الشراء واشتراط الولاء وأما إذا صححهناهما فلخطبته بعد ذلك ~~وانكاره على هذا الشرط وكيف يجوز أن # PageV08P203 # الشئ ثم ينكر عليه ويبطلة الا ان الصائرين إلى الفساد لم يثبتوا الاذن في ~~شرط الولاء وقالوا إن هشاما تفرد به ولم يتابعه سائر الرواة عليه فيحمل على ~~وهم وقع له لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأذن ms1718 فيما لا يجوز وبتقدير ~~الثبوت فقد تكلموا عليه من وجوه لا نطول بذكرها وأما من صححهما قال انه ~~نهاهم عن الاتيان بمثل هذه الشروط ولما جرت أنكر عليهم لارتكابهم مانهاهم ~~عنه لكنه صححه وقد ينهى عن الشئ ثم يصححه * ولو جرى البيع بشرط الولاء دون ~~شرط العتق بان قال بعتكه بشرط أن يكون الولاء لى ان اعتقته يوما من الدهر ~~فقد ذكر في التتمة أن العقد ههنا باطل بلا خلاف إذ لم يشترط العتق حتي يحصل ~~الولاء تبعا له * ولو اشترى أباه أو ابنه بشرط أن يعتقه فعن القاضي حسين أن ~~العقد باطل لتعذر الوفاء بهذا الشرط فانه يعتق عليه قبل ان يعتقه والله ~~اعلم * قال (والخامس أن يشترط ما لا يبقي علقة ككل شرط يوافق العقد من ~~القبض وجواز الانتفاع * أو ما لا يتعلق به غرض كشرطه ان لا يأكل الا ~~الهريسة وهذا استثنى بالقياس * وكذلك شرطه أن يكون خبازا أو كاتبا وكذا كل ~~وصف مقصود) * غرض الفصل التعرض لاقسام الشروط التي لا تفسد العقد بعد ما ~~تقدم ذكره والاصحاب قد ضبطوا صحيح الشروط وفاسدها في تقسيم هو كالترجمة ~~والتفاصيل مذكورة في مواضعها قالوا الشرط ينقسم الي ما يقتضيه مطلق العقد ~~والى مالا يقتضيه فالاول كالقبض وجواز الانتفاع والرد # PageV08P204 # بالعيب ونحوها فلا يضر التعرض له ولا ينفع (والثاني) ينقسم الي ما يتعلق ~~بمصلحة العقد والي ما لا يتعلق فالاول قد يتعلق بالثمن كشرط الرهن والكفيل ~~وقد يتعلق بالثمن كشرط أن يكون العبد خبازا أو كاتبا وقد يتعلق بالطرفين ~~كشرط الخيار فهذه الشروط لا تفسد العقد وتصح في نفسها (والثانى) ينقسم إلى ~~ما لا يتعلق به غرض يورث تنافسا وتنازعا والى ما لا يتعلق فالاول كشرط أن ~~لا يأكل الا الهريسة أو لا يلبس الا الخز وما أشبه ذلك فهذا لا يفسد العقد ~~ويلغو في نفسه هكذا قاله صاحب الكتاب وشيخه لكن في التتمة أنه لو شرط ما ~~يقتضي الزام ما ليس بلازم كما لو باع بشرط أن يصلى النوافل ms1719 # أو يصوم شهرا غير رمضان أو يصلى الفرائض في أول أوقاتها يفسد العقد لانه ~~أوجب ما ليس بواجب وقضية هذا فساد العقد من مسألة الهريسة والخزأيضا ~~(والثانى) كشرط أن لا يقبض ما اشتراه ولا يتصرف فيه بالبيع والوطئ ونحوهما ~~وكشرط بيع آخر أو قرض وكشرطه أن لا خسارة عليه في ثمنه يعنى لو باعه وخسر ~~في ثمنه ضمن له النقصان فهذه الشرائط والشباها فاسدة مفسدة للبيع الا شرط ~~العتق كما مر (وقوله) في الكتاب وهذا استثنى بالقياس اراد به ما سبق ان ~~المفهوم من نهيه عن بيع وشرط دفع محذور المنازعة الثائرة من الاشتراط ~~والعلقة الباقيه بينهما # PageV08P205 # بسببه وهذا المعني مقصود في هذه الصورة (وأما) ما يوافق مقتضى العقد فهو ~~ثابت ذكر أو لم يذكر (واما) ما لا يتعلق به غرض فلا يتنازعان في مثله غالبا ~~(واما) شرط الكتابة والخبز وسائر الاوصاف المقصودة فانها لا تتعلق بانشاء ~~أمر في المستقبل بل هي أمور حاضرة ناجزة والظاهر أن الشارط لا يلتزمها الا ~~وهى حاصلة فإذا هذه الشرائط وان كانت مستثناة عن صورة اللفظ لكنها منطبقة ~~على المعني المفهوم منه * قال (ولو شرط أن تكون حاملا فقولان ولو شرط ان ~~تكون لبونا (فالاصح) أنه كشرط الكتابة) * إحدى مسألتي الفصل أن يبيع جارية ~~أو دابة بشرط ان تكون حاملا ونقدم عليها أن بيع الحمل لا يجوز لا من مالك ~~الام ولا من غيره لما مر في النهي عن بيع الملاقيح فانه غير معلوم ولا ~~مقدور * ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع تبعا وهل يقابله قسط من ~~الثمه فيه خلاف نذكره في موضعه * ولو باع الحامل واستثنى حملها ففى صحة ~~البيع وجهان منقولان في النهاية (احدهما) انه يصح كما لو باع الشجرة ~~واستثنى الثمرة قبل بدو الصلاح (واصحهما) وبه اجاب الجمهور انه لا يصح لان ~~الحمل لا يجوز افراده بالعقد فلا يجوز استثناؤه كاعضاء الحيوان ولو كانت ~~الام لواحد والحمل لآخر فهل لمالك الام بيعها من مالك الحمل أو غيره فيه ~~وجهان ms1720 وكذا لو باع جارية حاملا بحر * الذى ذكره المعظم انه لا يصح لان ~~الحمل لا يدخل في البيع فكأنه استثناه (والثانى) وهو اختيار الامام وصاحب ~~الكتاب انه يصح ويكون الحمل مستثني شرعا إذا تقرر ذلك فلو باع جارية أو ~~دابة بشرط أنها حامل ففى صحة # البيع قولان ويقال وجهان مبنيان على أن الحمل هل يعلم أم لا (ان قلنا) لا ~~لم يصح شرطه (وان قلنا) نعم صح وهو الاصح وخص بعضهم الخلاف بغير الآدمى ~~وقطع بالصحة في الجوارى لان الحمل # PageV08P206 # في الجواى عيب فاشتراط الحمل اعلام بالعيب فتصير كما لو باعها على أنها ~~آبقة أو سارقة * ولو قال بعتك هذه الدابة وحملها ففى صحة العقد وجهان * عن ~~أبى زيد انه يصح لانه داخل في العقد عند الاطلاق فلا يضر التنصيص عليه كما ~~لو قال بعتك هذا الجدار وأساسه (والاصح) وبه قال ابن الحداد والشيخ أبو على ~~انه لا يصح لانه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم وما لا يجوز بيعه وحده لا ~~يجوز بيعه مقصودا مع غيره بخلاف ما إذا باع بشرط انها حامل فانه جعل ~~الحاملية وصفا تابعا وهذا الخلاف يجرى فيما إذا قال بعتك هذه الشاة وما في ~~ضرعها من اللبن * وفى قوله بعتك هذه الجبة وحشوها طريقان (منهم) من طرد ~~الخلاف ومنهم من قطع بالجواز لان الحشو داخل في مسمي الجبة فذكره ذكر ما ~~دخل في اللفظ فلا يدل التنصيص عليه والحمل غير داخل في مسمى الشاة فذكره ~~ذكر الشئ المجهول مع المعلوم * وإذا قلنا بالبطلان في هذه الصورة فقد قال ~~الشيخ ابو علي في بيع الظهارة والبطانة في صورة الجبة قولا تفريق الصفقة ~~وفى صورة الدابة يبطل البيع في الكل والفرق ان الحشو يمكن معرفة قيمته عند ~~العقد والحمل واللبن لا يمگن معرفتهما حينئذ فيتعذر التوزيع قال الامام ~~وهذا حسن لكنا نجرى قولا التفريق حيث يتعذر التوزيع كما لو باع شاة وخنزيرا ~~أو باع حاملا وشرط # PageV08P207 # وضعها لرأس الشهر ونحنوه لم يصح البيع قولا واحدا لانه غير ms1721 مقدور عليه ~~قاله في الشامل وبيض الطير كحمل الجارية والدابة في جميع ذلك (والمسألة ~~الثانية) لو باع شاة بشرط أنها لبون ففيه طريقان (أحدهما) أنها على الخلاف ~~في البيع بشرط الحمل (والثاني) القطع بصحة البيع والفرق أن شرط الحمل يقتضي ~~وجود الحمل عند العقد وهو غير معلوم وشرط كونها لبونا لا يقتضى وجود اللبن ~~حينئذ وانما هو اشتراط صفة فيها فكان بمثابة شرط الكتابة والخبز في العقد ~~حتي لو شرط كون اللبن في الضرع كان بمثابة شرط الحمل وطريقة طرد الخلاف ~~أظهر لانه نص في الام على قولين # في السلم في الشاة اللبون إلا أن قول الصحة ههنا أظهر منه في المسألة ~~الاولي (وقوله) في الكتاب فالاصح انه كشرط الكتابة يجوز ان يريد من ~~الطريقين (والاولى) أن يريد من القولين جوابا على الطريقة الاولى واعلم ~~قوله كشرط الكتابة بالحاء لان عند ابي حنيفة لا يصح البيع بهذا الشرط ولذا ~~قال في شرط الحمل ولو شرط انها تدر كل يوم كذا رطلا من اللبن لم يصح البيع ~~لان ذلك لا يضبط ولا يقدر عليه فصار كما لو شرط في العبد أنه يكتب كل يوم ~~عشرة اوراق * ولو باع شاة لبونا واستثني لبنها ففى صحة العقد وجهان ~~(اصحهما) انه لا يصح كما لو استثنى الحمل في بيع الجارية والكسب في بيع ~~السمسم والحب في بيع القطن والله اعلم * وفى الشروط الصحيحة باتفاق أو على ~~اختلاف مسائل اخر نسير الي بعضها في هذا الموضع على الاختصار (منها) البيع ~~بشرط البراءة من العيوب (ومنها) بيع الثمار بشرط القطع وسنشرحهما (ومنها) ~~لو باع مكيلا أو موزونا أو مذروعا بشرط ان يكال بمكيال معين أو يوزن بميزان ~~معين أو يذرع بذارع معين أو شرط # PageV08P208 # ذلك في الثمن ففيه خلاف ونورده في السلم وفى معناه تعيين رجل يتولي الكيل ~~أو الوزن (ومنها) لو باع دارا واستثني لنفسه سكناها أو دابة واستثني ظهرها ~~نظر إن لم يبين مدة لم يصح العقد وإن بين ففيه خلاف مذكور في الكتاب ms1722 في آخر ~~الاجارة (والاصح) أنه يبطل العقد وذهب أحمد إلى صحته (ومنها) لو شرط أن لا ~~يسلم المبيع حتى يستوفى الثمن نظر إن كان مؤجلا بطل العقد وإن كان حالا بنى ~~على أن البداءة في التسليم بمن فان جعلنا ذلك من قضايا العقد لم يضر ذكره ~~والا فسد العقد (ومنها) لو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك ~~صاعا فان أراد هبة صاع أو بيعه من موضع آخر فهو باطل لانه شرط عقد في عقد ~~وإن أراد أنها إن خرجت عشرة آصع أخذت تسعة دراهم فان كانت الصيعان مجهولة ~~لم يصح لانه لا يدرى صحة كل صاع وإن كانت معلومة صح فان كانت عشرة فقد باع ~~صاعا وتسعا بدرهم ولو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن انقصك صاعا ~~فان أراد رد صاع إليه فهو فاسد لانه شرط عقد في عقد وإن إراد أنها إن خرجت ~~تسعة آصع أخذت عشرة دراهم فان كانت الصيعان مجهولة لم يصح وإن كانت معلومة ~~صح وإذا # كانت تسعة آصع فيكون كل صاع بدرهم وتسع وعن صاحب التقريب انه لا يصح في ~~صورة العلم أيضا لان العبارة لا تنبئ عن المجمل المذكور ولو قال بعتك هذه ~~الصبرة كل صاع بدرهم على أن انقصك صاعا أو ازيدك صاعا ولم يبين أحدى ~~الجهتين فهو باطل (ومنها) لو باع قطعة ارض على أنها مائة ذراع فخرجت دون ~~المائة ففيه قولان (احدهما) بطلان البيع لان قضية قوله بعتك هذه الارض ان ~~لا يكون غيرها مبيعا وقضية الشرط ان لا تدخل الزيادة في البيع فوقع التضاد ~~وتعذر التصحيح (واظهرهما) وقطع به قاطعون انه صحيح تغليبا للاشارة وتنزيلا ~~لخلف الشرط في المقدار منزلة خلفه في الصفات وبهذا قال ابو حنيفة فعلى هذا ~~للمشترى الخيار بين الفسخ والاجازة ولا يسقط خياره بان يحط البائع من الثمن ~~قدر النقصان وإذا اجاز فيجيز بجميع الثمن أو بالقسط فيه قولان # PageV08P209 # كما في تفريق الصفقة لكن الاظهر ههنا ان يجيز بجميعه ms1723 لان المتناول ~~بالاشارة تلك القطعة لا غير ولو كان المسألة بحالها وخرجت القطعة اكثر من ~~المائة ففى صحة البيع قولان ايضا ان صححناه فالمشهور ان للبائع الخيار فان ~~اجاز كانت كلها للمشترى ولا يطالبه للزيادة بشئ فيه وجه آخر اختاره صاحب ~~التهذيب انه لا خيار للبائع ويصح البيع في الكل بالثمن المسمى وينزل شرطه ~~منزلة ما لو شرط كون المبيع معيبا فخرج سليما لا خيار له فعلي المشهور لو ~~قال المشترى لا نفسح فانى اقنع بالقدر المشروط سابقا والزيادة لك فهل يسقط ~~خيار البائع فيه قولان عن رواية صاحب التقريب وغيره (احدهما) نعم لزوال ~~الغبينة عن البائع (والثانى) لا لان ثبوت حق المشترى على الشيوع يجر ضررا ~~وهذا اظهر وبه قال الامام ورجح ابن سريج الاول في جوابات الجامع الصغير ~~لمحمد رحمهما الله * ولو قال لا نفسخ حتى ازيدك في الثمن لما زاد لم يكن له ~~ذلك ولم يسقط به خيار البائع بلا خلاف ويقاس بهذه المسألة ما إذا باع الثوب ~~علي أنه عشرة أذرع أو القطيع على انه عشرون رأسا أو الصبرة على أنها ثلاثون ~~صاعا وفرض نقصانا أو زيادة * وفرق صاحب الشامل بين الصبرة وغيرها فروى أن ~~الصيرة إذا زادت علي القدر المشروط يرد الفضل وإن نقصت وأجاز المشترى يجيز ~~بالحصه وفيما عداها يجيز بجيمع الثمن لان أجزاءها تتساوى فلا يجر التوزيع ~~جهالة (ومنها) لو قال لغيره بع عبدك من # زيد بالف على أن على خمسمائة فباعه على هذا الشرط هل يصح البيع فيه قولان ~~لابن سريج (أظهرهما) لا لان الثمن يجب جميعه علي المشترى وههنا جعل بعضه ~~علي غيره (والثانى) نعم ويجب على زيد الف وعلى الآمر خمسمائة كما لو قال ~~الق متاعك في البحر على أن على كذا * قال (ومهما فسدت هذه الشرائط فسد ~~بفسادها العقد * والاصح ان شرط نفى خيار المجلس والرؤية فاسد * ما يصح من ~~المبيوع لولا الشرط إذا ضم إليه شرط لم يخل ذلك الشرط اما أن يكون صحيحا أو ~~فاسدا فان كان ms1724 صحيحا فالعقد صحيح لا محالة وان كان فاسدا فلا يخلو إما ان ~~يكون شيئا لا يفرد بالعقد وإما ان يكون شيئا يفرد بالعقد فان كان الاول نظر ~~إن لم يتعلق به غرض يورث تنافسا وتنازعا فلا يؤثر ذلك في العقد علي ما سبق ~~* قال الامام ومن هذا القبيل ما إذا عين الشهود لتوثيق الثمن # PageV08P210 # وقلنا انهم لا يتعينون فلا يفسد به العقد لانا إذا الغينا تعبين الشهور ~~فقد أخرجناه عن ان يكون من مقاصد العقد وإن تعلق به غرض فسد العقد بفساده ~~للنهي عن بيع وشرط ولانه يفضى إلى المنازعة ولانه يوجب الجهل بالعوض وكل ~~ذلك قد تقدم * وعن أبى ثور رواية قول ان فساد الشرط لا يتعدى إلى فساد ~~العقد بحال لقصة بريرة فانه صلي الله عليه وسلم أنكر على الشرط وأبطله ولم ~~يفسد العقد * وإن كان مما يفرد بعقد كالرهن والكفيل فهل يفسد البيع بشرطهما ~~على نعت الفساد فيه قولان (أظهرهما) وبه قال أبو حنيفة نعم كسائر الشروط ~~الفاسدة (والثانى) وبه قال المزني لا لانه يجوز افراده عن البيع فلا يوجب ~~فساده فساد البيع كالصداق في النكاح لا يوجب فساده فساد النكاح * إذا عرفت ~~ما ذكرناه عرفت أن قوله في الكتاب ومهما فسدت هذه الشرائط فسد بفسادها ~~العقد غير مجرى على إطلاقه (وأما) قوله والاصح أن نفى خيار المجلس والرؤية ~~فاسد فلا يخفى أنه ليس له كبير تعلق بهذا الموضع ثم فقهه أنه إذا باع شيئا ~~بشرط نفي خيار المجلس وقبله المشترى هل يصح هذا الشرط فيه طريقان (أظهرهما) ~~أنه المسألة على قولين (أحدهما) أنه يصح لقوله صلى الله عليه وسلم ~~(المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا الا بيع الخيار) (وأصحهما) أنه لا يصح ~~لما روى أنه صلى الله عليه وسلم # وسلم قال (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يتخايرا) وهذا ما نص عليه ~~في البويطى والقديم (وقوله) إلا بيع الخيار المراد منه أن يقطعا الخيار بعد ~~العقد وهو التخاير وقيل أراد إلا بيعا شرط فيه الخيار فان الخيار ms1725 في ذلك ~~البيع ينفى بعد التفرق والاستثناء على هذا راجع إلى قوله ما لم يتفرقا ~~(والطريق الثاني) القطع بالقول الثاني واليه ذهب ابو اسحق بعد ما كان يقول ~~بطريقة القولين: فان صححنا الشرط صح البيع ولزم وإن أفسدنا الشرط فهل يفسد ~~البيع فيه وجهان (أصحهما) نعم لانه شرط ينافى مقتضى العقد فاشبه ما إذا قال ~~بعتك بشرط أن لا أسلمه * وإذا سلكت سبيل الاختصار قلت في المسألة ثلاثة ~~أقوال أو وجوه (أصحها) فساد الشرط والعقد جميعا * ولو شرط نفى خيار الرؤية ~~علي قول صحة بيع الغائب فقد طرد الامام وصاحب الكتاب فيه الخلاف والاكثرون ~~قطعوا بانه فاسد مفسد والفرق انه لم ير المبيع ولا عرف حاله فنفى الخيار ~~فيه يؤكد الغرر ونفي خيار المجلس لا يمكن # PageV08P211 # غررا بل هو مخل لمقصود العقد وإنما اثبته الشرع علي سبيل التخفيف رفقا ~~بالمتعاقدين فجاز ان لا يقدح نفيه * (وقوله) في الكتاب والاصح ان نفي جيار ~~المجلس اراد الاصح من الوجوه جوابا على طريقة اثبات الخلاف في الصورتين ~~وهذا الخلاف شبيه بالخلاف في البيع بشرط البراءة من العيوب وسيأتى من بعد * ~~ويتفرع على هذا الخلاف ما إذا قال لعبده إذا بعتك فانت حر ثم باعه بشرط نفي ~~الخيار (فان قلنا) البيع باطل أو قلنا الشرط ايضا صحيح لم يعتق (اما) على ~~التقدير الاول فلان اسم المبيع يقع على الصحيح ولم يوجد (واما) علي الثاني ~~فلان ملكه قد زال والعقد قد لزم ولا سبيل إلى اعتاق ملك الغير (وإن قلنا) ~~ان العقد صحيح والشرط فاسد عتق لبقاء الخيار ونفوذ العتق من البائع في زمن ~~الخيار * وعند أبي حنيفة ومالك لا يعتق إلا أن يبيع بشرط الخيار لان خيار ~~المجلس غير ثابت عندهما * قال (والعقد الفاسد لا يفيد الملك (ح) وان اتصل ~~القبض به * وان كانت جارية فوطئها وجب المهر وثبت النسب للشبهة والولد حر) ~~* إذا اشترى شيئا شراءا فاسدا بشرط فاسد أو بسبب آخر ثم قبضه لم يملكه ~~بالقبض ولا ينفذ تصرفه # فيه وبه قال ms1726 أحمد ومالك * وقال ابو حنيفة ان اشترى مالا قيمة له كالدم ~~والميتة فالحكم كذلك فان اشتراه بشرط فاسد وبماله قيمة في الجملة كالخمر ~~والخنزير ثم قبض المبيع باذن البائع ملكه ونفذ تصرفه فيه لكن للبائع أن ~~يسترده بجميع زوائده ولو تلف في يده أو زال ملكه عنه ببيع أو هبة أو اعتاق ~~فعليه قيمته الا أن يشترى عبدا بشرط العتق فانه قال يفسد العقد وإذا تلف في ~~يده فعليه الثمن * لنا انه بيع مسترد بزوائده المتصلة والمنفصلة فلا يثبت ~~الملك فيه للمشترى كما لو اشترى بدم أو ميتة * إذا تقرر ذلك فعلي المشترى ~~رد المقبوض بالبيع الفاسد ومؤنة رده كالمغصوب ولا يجوز حبسه لاسترداد الثمن ~~ولا يتقدم به علي الغرماء خلافا لابي حنيفة في المسألتين * وحكى القاضي ابن ~~كج مثله جها عن الاصطخرى ونقل القاضى حسين عن نص الشافعي رضي الله عنه جواز ~~الحبس والظاهر الاول ويلزمه أجرة المثل للمدة التى كان في يده سواء استوفى ~~المنفعة أو تلفت تحت يده أو بقيت في يده فعليه ارش النقصان وان تلف فعليه ~~قيمته أكثر ما كانت من يوم القبض إلى # PageV08P212 # يوم التلف كالمغصوب لانه مخاطب كل لحظة من جهة الشرع برده وفيه وجه آخر ~~انه تعتبر قيمته يوم التلف كالعارية * وعن الصيدلانى وغيره حكايه وجه ثالث ~~أنه يعتبر قيمته يوم القبض وقد يعبر عن هذا الخلاف بالاقوال * وما حدث في ~~رده من الزوائد المنفصلة كالولد والثمرة والمتصلة كتعلم الحرفة والسمن ~~مضمون عليه كزوائد المغصوب وفيه وجه انه لا يضمن الزيادة عند التلف * ولو ~~أنفق على العبد المبيع مدة لم يرجع على البائع إن كان عالما بفساد البيع ~~فان كان جاهلا فعن الصيمري أنه على وجهين * ولو كان المبيع جارية فوطئها ~~المشترى فان كانا جاهلين فلا حد ويجب المهر وان كانا عالمين وجب الحد وان ~~اشتراها بميتة أو دم أو خمر أو بشرط فاسد لم يجب لاختلاف العلماء كالوطئ في ~~النكاح بلا ولى ونحوه قال الامام ويجوز أن يقال يجب الحد لان ms1727 أبا حنيفة لا ~~يبيح الوطئ وان كان يثبت الملك بخلاف الوطئ في النكاح بلا ولي * وإذا لم ~~يجب الحد يجب المهر ولا عبرة بالاذن الذي يتضمنه التمليك الفاسد وان كانت ~~بكرا وجب مع مهر البكر ارش البكارة (أما) مهر المثل فللاستمتاع بها (وأما) ~~الارش فلاتلاف ذلك الجزء * ولو استولدها فالولد حر للشبهة وعليه قيمته # إن خرج حيا باعتبار يوم الوضع وتستقر القيمة عليه بخلاف ما لو اشترى ~~جارية واستولدها فخرجت مستحقة يغرم قيمة الولد ويرجع على البائع لانه غره ~~ثم الجارية لا تصير أم ولد في الحال فان ملكها يوما من الدهر ففيه قولان ~~وان دخل علي الام نقص بالحمل أو الوضع وجب الارش وان خرج الولد ميتا فلا ~~قيمة لكن ان سقط بجناية جان وجبت الغرة على عاقلة الجاني وعلي المشترى أقل ~~الامرين من قيمة الولد يوم الولادة والغرة ويطالب به المالك من شاء من ~~الجاني والمشترى ولو ماتت في الطلق لزمه قيمتها وكذلك لو وطئ أمة الغير ~~بالشبهة فاحبلها فماتت في الطلق وهذه الصورة وأخواتها مذكورة في باب الرهن ~~في الكتاب وسنقف على شرحها ان شاء الله تعالي * ولو اشترى شيئا فاسدا ثم ~~باعه من آخر فهو كالغاصب يبيع المغصوب فان حصل في يد الثاني فعليه رده إلى ~~المالك فان تلف في يده نظران كانت قيمته في يديهما سواء أو كانت في الثاني ~~أكثر رجع المالك بالجميع على من شاء منهما والقرار على الثاني لحصول التلف ~~في يده وإن كانت القيمة في يد الاول # PageV08P213 # أكثر فضمان النقصان على الاول والباقى يرجع به على أيهما شاء والقرار علي ~~الثاني لحصول التلف في يده وكل نقص حدث في يد الاول لا يكون الثاني مطالبا ~~به وكل نقص حدث في يد الثاني يكون الاول مطالبا به ويرجع علي الثاني وكذلك ~~حكم أجرة المثل والله أعلم * قال (ولا ينقلب العقد صحيحا * بخلاف الشرط وان ~~كان في المجلس (ح) * ولا يصح شرط اجل (ح) وخيار وزيادة ثمن (ح) ومثمن بعد ~~لزوم العقد * والاقيس ms1728 منعه ايضا في حالة الجواز) * هذه البقية تشتمل على ~~مسألتين (أحداهما) لو فسد البيع بشرط فاسد ثم حذفا الشرط لا ينقلب العقد ~~صحيحا سواء كان الحذف في المجلس أو بعده * وعن أبي حنيفة أنه إن كان الحذف ~~في المجلس انعقد صحيحا ولنا مثله وجه نذكره بما فيه في كتاب السلم * واحتج ~~الاصحاب بان العقد الفاسد لا عبرة به فلا يكون لمجلسه حكم بخلاف العقد ~~الصحيح * (الثانية) لو زاد في الثمن أو المثمن أو زاد شرط الخيار أو الاجل ~~أو قدرهما نظر ان كان ذلك بعد لزوم العقد لم يلتحق بالعقد لان زيادة الثمن ~~لو التحقت بالعقد لوجبت على الشفيع كاصل الثمن # ولا يجب وكذا الحكم عندنا في رأس مال السلم والمسلم فيه والصداق وغيرهما ~~وكذا الحط عندنا لا يلتحق بالعقد حتى يأخذ الشفيع بما سمي في العقد لا بما ~~بقى بعد الحط * وعند أبى حنيفة الزيادة في المثمن والصداق ورأس مال السلم ~~تلزم وكذا في الثمن ان كان باقيا وان كان تالفا فله مع اصحابه اختلاف فيه ~~ولا يثبت في المسلم فيه على المشهور وشرط الاجل يلتحق بالعقد في الثمن ~~والاجرة والصداق وسائر الاعراض قال واما الحط فان الحط نقص يلتحق بالعقد ~~دون حط الكل * وان كانت هذه الالحاقات قبل لزوم العقد فان كانت في مجلس ~~العقد أو في زمان الخيار المشروط فيه أوجه (أحدها) انها لا تلتحق لتمام ~~العقد كما بعد اللزوم وهذا أقيس عند صاحب الكتاب وفي التتمة انه الصحيح ~~(والثانى) عن أبي زيد والقفال انها تلتحق في خيار المجلس دون # PageV08P214 # خيار الشرط لان مجلس العقد كنفس العقد الا تري انه يصلح لتعيين رأس مال ~~السلم والعوض في عقد الصرف بخلاف زمان الخيار المشروط (وأصحها) عند ~~الاكثرين انها تلتحق أما في مجلس العقد فلما ذكرنا وأما في زمان الخيار ~~المشروط فلانه في معناه من حيث ان العقد غير مستقر بعد والزيادة قد يحتاج ~~إليها لتقرير العقد فان زيادة العوض من أحدهما تدعو الآخر إلى امضاء العقد ~~ويؤيد هذا ms1729 الوجه أن الشافعي رضى الله عنه نص في كتاب السلم أنه لو أطلق ~~السلم ثم ذكر الاجل قبل التفرق صح ولزم ثم هذا الجواب مطلق أم هو مخصوص ~~ببعض الاقوال في الملك في زمان الخيار * اختار العراقيون انه مطلق وحكوا عن ~~أبي على الطبري انه مفرع على قولنا ان الملك في زمان الخيار للبائع فاما ~~إذا قلنا انه للمشترى أو قلنا أنه موقوف وامضينا العقد لم يلتحق بما بعد ~~اللزوم وان قلنا أنه موقوف واتفق الفسخ فليلتحق ويرتفع بارتفاع العقد وهذا ~~ما اختاره الشيخ أبو على ووجهه بأنا إذا قلنا ان الملك للمشترى فالزياة في ~~الثمن لا يقابلها شئ من المثمن وكذا الاجل والخيار لا يقابلهما شئ من العوض ~~وحينئذ يمتنع الحكم بلزومهما وتابعه صاحب التهذيب وغيره على ما اختاره * ~~وإذا قلنا انها تلتحق فالزيادة تجب على الشفيع كما تجب على المشترى وفى ~~الحط قبل اللزوم مثل هذا الخلاف فان التحق بالعقد انحط عن الشفيع أيضا وعلى ~~هذا الوجه ما يلتحق # بالعقد من الشروط الفاسدة قبل انقضاء الخيار بمثابة ما لو اقترنت بالعقد ~~في افساده وان حط جميع الثمن كان كما لو باع بلا ثمن والله أعلم * قال ~~(القسم الثاني من المناهى ما لا يدل على الفساد وهو كل ما نهى عنه لمجاورة ~~ضرر اياه دون خلل في نفسه * ومنه النهى عن الاحتكار * والتسعير * # PageV08P215 # أما ترجمة القسم فقد مرما فيها في أول الباب (وأما) فقه الفصل فمسألتان ~~(أحداهما) الاحتكار منهى عنه ثم هو مكروه أو محرم قال بعض الاصحاب إنه ~~مكروه (والاصح) التحريم لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (لا يحتكر ~~الاخاطي أي آثم) وروى انه صلى الله عليه وسلم قال (الجالب مرزوق والمحتكر ~~ملعون وروى ايضا (من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله ~~عزوجل منه) والاحتكار ان يشترى ذو الثروة الطعام في وقت الغلاء ولا يدعه ~~للضعفاء ويحبسه ليبيعه منهم باكثر عند اشتداد حاجاتهم * ولا بأس بالشراء في ~~وقت الرخص ليبيع في وقت ms1730 الغلاء لنفقة نفسه وعياله تم يفضل شئ فيبيعه في وقت ~~الغلاء ولابان يمسك غلة ضيعته ليبيع في وقت الغلاء ولكن الاولي ان يبيع ما ~~فضل عن كفايته وهل يكون إمساكه مكروها ذكروا فيه وجهين وتحريم الاحتكار ~~يختص بالاقوات ومنها التمر والزبيب ولا يعم جميع # PageV08P216 # الاطعمة (الثانية) لا ينبغي للامام أن يسعر (روى أن السعر غلا على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله سعر لنا فقال إن الله ~~عزوجل هو المسعر القابض الباسط الرازق وإنى لارجو ان القى ربي وليس أحد ~~منكم يطلبني بظلامة في دم ولا مال) وهل يجوز ذلك؟ إن كان في وقت الرخص فلا ~~وان كان في وقت الغلاء فوجهان (احدهما) وبه قال مالك يجوز رفقا بالضعفاء ~~(واصحهما) أنه لا يجوز تمكينا للناس من التصرف في اموالهم ولانهم قد ~~يمتنعون بسبب ذلك عن البيع فيشتد الامر * وعن ابي اسحاق انه لو كان يجلب ~~الطعام إلى البلد فالتسعير حرام وإن كان يزرع بها وهو عند الغلاء فيها فلا ~~يحرم * وحيث جوزنا التسعير فذلك في الاطعمة ويلتحق بها علف الدواب في أظهر ~~القولين * وإذا سعر الامام عليه فخالف استحق التعزير وفى صحة البيع وجهان ~~منقولان في التتمة) * # قال (وأن يبيع حاضر لباد وهو أن يتربص بسلعته إلى أن يغالى في ثمنها ~~فيفوت الرزق والربح على الناس) * عن جابر وأبي هريرة رضى الله عنهما أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يبيع حاضر لباد) وصورته أن يحمل البدوى ~~أو القروي متاعه الي البلد ويريد بيعه بسعر اليوم ليرجع إلى موضعه ولا ~~يلتزم مؤنة الاقامة فيأتيه البلدى ويقول ضع متاعك عندي وارجع لابيعه لك على ~~التدريج باغلا من هذا السعر * وهو مأثؤم به بشروط (أحدها) أن يكون عالما ~~بورود النهى فيه وهذا شرط يعم جميع المناهي (وثانيها) # PageV08P217 # أن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد فان لم يظهر امام لكبر البلد وقلة ~~ذلك الطعام أو لعموم وجوده أو رخص السعر فيه ففيه وجهان (أوفقهما) لمطلق ~~الخبر أنه ms1731 يحرم (والثاني) لا لان المعنى المحرم تفويت الرفق والربح على ~~الناس وهذا المعنى لم يوجد ههنا (وثالثها) ان يكون المتاع المجلوب مما تعم ~~الحاجة إليه كالصوف والاقط وسائر اطعمة القرى (فاما) ما لا يحتاج إليه الا ~~نادرا فقلا يدخل تحت النهي قاله في التهذيب (ورابعها) أن يحصر القروى لحضري ~~ذلك على البدوى ويدعوه إليه (فاما) إذا التمس البدوى منه بيعه تدريجا أو ~~قصد الاقامة في البلد لييعه كذلك فسأل البدوى تفويضه إليه فلا بأس به لان ~~لم يضر بالناس ولا سبيل إلى منع المالك عنه لما فيه من الاضرار به * ولو أن ~~البدوى استشار الحضرى فيما فيه حظه فهل يرشده إلى الادخار والبيع على ~~التدريج حكى القاضي ابن كج عن ابي الطيب بن سلمة وأبى اسحاق المروزى أنه ~~يجب عليه إرشاده إليه بذلا للنصيحة وعن أبي حفص بن الوكيل أنه لا يرشده ~~إليه توسيعا على الناس * ثم لو باع الحضرى للبدوي عند اجتماع شرائط التحريم ~~صح البيع وإن أثم واحتج الشافعي رضي الله عنه بما روى في بعض الروايات أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر الخبر (دعوا الناس يرزق الله عزوجل ~~بعضهم من بعض) ولولا صحة البيع لما كان في فعله تفويت علي الناس قال (وأن ~~يتلقى الركبان ويكذب في سعر سلعتهم فيشتريها رخيصا فللبائع الخيار إذا عرف ~~كذبه لانه تغرير) * روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (لا تلقوا الركبان ~~للبيع وفى رواية فمن تلقاها فصاحب # السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق) وصورته أن يتلقى الانسان طائفة يحملون ~~متاعا إلى البلد فيشتريه # PageV08P218 # منهم قبل قدوم البلد ومعرفة سعره فيأثم ان كان عارفا بالخبر قاصدا لتلقى ~~الركبان لكن البيع صحيح ولا خيار لهم قبل أن يقدموا ويعرفوا السعر وبعده ~~يثبت الخيار إن كان الشراء بارخص من سعر البلد سواء أخبر كاذبا أولم يخبر ~~وان كان الشراء بسعر البلد أو أكثر ففى ثبوت الخيار وجهان (أحدهما) يثبت ~~وبه قال الاصطخرى وابن الوكيل لظاهر الخبر (وأصحهما) لا يثبت لانه ms1732 لم يوجد ~~تغرير وخيانة وأجرى الوجهان فيما إذا ابتدأ الباعة والتمسوا منه الشراء عن ~~علم منهم بسعر البلد أو غير علم * ولو لم يقصد التلقي بل خرج لشغل آخر من ~~اصطياد وغيره فرآهم مقبلين فاشترى منهم شيئا فهل يعصى فيه وجهان (أحدهما) ~~لا لانه لم يتلق (واظهرهما) عند الاكثرين نعم لشمول المعنى فعلى الاول لا ~~خيار لهم وإن كانوا مغبونين (وقيل) إن أخبر عن السعر كاذبا ثبت الخيار وحيث ~~نبت الخيار في هذه الصورة فهو على الفور كخيار العيب أو يمتد ثلاثة أيام ~~فيه وجهان كما في خيار التصرية أصحهما أولهما * ولو تلقى الركبان وباع منهم ~~ما يقصدون شراءه في البلد فهل هو كالتلقي للشراء فيه وجهان (احدهما) لا لان ~~النهي إنما ورد عن الشراء (والثاني) نعم لما فيه من الاستبداد بالرفق ~~الحاصل منهم وعن مالك أن البيع باطل في صورة تلقى الركبان وكذلك بيع الحاضر ~~للبادى فيجوز أن يعلم القصلان بالميم إشارة إليه وبمثله قال احمد في بيع ~~الحاضر للبادى * # PageV08P219 # فيجوز ان يعلم الفصلان بالميم اشارة إليه وبمثله قال احمد في بيع الحاضر ~~للبادى * وإذا تأملت ما اوردناه عرفت ان قوله في الكتاب ويكذب في سعر ~~سلعتهم ليس بشرط في ثبوت الخيار والله اعلم * قال (ونهى عن السوم على السوم ~~وهو بعد قرار الثمن وقبل العقد * ونهى عن البيع # PageV08P220 # علي البيع وهو بعد العقد وقبل اللزوم * ونهي عن النجش وهو ان يرفع قيمة ~~السلعة وهو غير # راغب فيها ليخدع المشترى بالترغيب) * مقصود الفصل الكلام في ثلاثة من ~~المناهي في البيع (احدها) روي عن ابن عمر وأبي رضى الله عنهم ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال (لا يسوم الرجل علي سوم اخيه) وصورته ان # PageV08P221 # يأخذ شيئا ليشتريه فيجئ غيره إليه ويقول رده حتى ابيع منك خيرا منه بارخص ~~أو يقول لمالكه استرده لا شتريه باكثر وانما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن ~~(فاما) ما يطاف به فيمن يزبد وطلبه طالب فلغيره الدخول عليه والزيادة في ~~الثمن روى (أن النبي صلى ms1733 الله عليه وسلم نادى على قدح وجلس لبعض أصحابه ~~فقال رجل هما علي بدرهم ثم قال آخر هما علي بدرهمين فقال صلى الله عليه ~~وسلم هما لك بدرهمين) وإنما يحرم إذا حصل التراضي صريحا فان جرى ما يدل علي ~~الرضى ففى تحريم # PageV08P222 # السوم على سوم الغير وجهان كالقولين في تحريم الخطبة في نظيره (والجديد) ~~أنه لا يحرم وهل السكوت من أدلة الرضى إذا لم يقترن به ما يشعر بالانكار ~~(اما) الخطبة فنعم (وأما) ههنا فقد قال الاكثرون لا بل هو كالتصريح بالرد ~~وعن بعضهم أنه كما في الخطبة حتى يخرج على الخلاف (وثانيها) عن ابن عمر ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا بيع بعضكم علي بيع بعض) وصورته ان يشترى ~~الرجل شيئا فيدعوه غيره الي الفسخ ليبيعه خيرا منه بارخص # PageV08P223 # وفى معناه الشراء على الشراء وهو أن يدعو البائع الي الفسخ ليشتريه منه ~~باكثر ولا شك ان ذلك انما يكون عند امكان الفسخ * ثم الشافعي رضى الله عنه ~~صوره فيما إذا كان المتبايعان في مجلس العقد بعد وعليه جرى كثير من ~~الشارحين ونقلوا عن ابي حنيفة ان المراد من البيع علي البيع هو السوم لان ~~عنده خيار المجلس لا يثبت فلا يتصور البيع على البيع * وقال قائلون مدة ~~الخيار المشروط كزمان المجلس وهذا هو الوجه (وقوله) في الكتاب وقيل اللزوم ~~يبطل الخيارين جميعا وشرط القاضى ابن كج لتحريم البيع على البيع شرطا وهو ~~ان لا يكون المشترى مغبونا غبنا مفرطا فان كان فله ان # PageV08P224 # يعرفه ويبيع على بيعه لانه ضرب من النصيحة قالوا ولو اذن البائع في البيع ~~على بيعه ارتفع التحريم خلافا لبعض الاصحاب (وثالثها) عن ابن عمر (ان النبي ~~صلي الله عليه وسلم نهي عن النجش) وصورته ان يزيد في ثمن السلعة المعروضة ~~للبيع وهو غير راغب فيها ليخدع الناس ويرغبهم فيها فهو محرم لما فيه من ~~الخديعة لكن لو انحدع انسان واشتراها صح العقد ولا خيار له ان لم يكن ما ~~فعله الناجش عن مواطأة ms1734 البائع وان كان عن مواطأته فوجهان (احدهما) وبه قال ~~ابو اسحق انه يثبت الخيار للتدليس كما في التصرية (واشبههما) عند الائمة ~~وبه قال ابن ابي هريرة انه لا خيار لان التفريط من جهته حيث اغتر بقوله ولم ~~يحتط بالبحث عن ثقات اهل الخبرة وتخالف صورة التصرية إذ لا تفريط من ~~المشترى وقد حكي صاحب الكتاب هذين الوجهين في فصول خيار النقيصة وجعل وجه ~~ثبوت الخيار اقيس * ولو قال البائع اعطيت بهذه السلعة كذا فصدقه المشترى ~~واشتراه ثم بان خلافه فان ابن الصباغ خرج ثبوت الخيار له على هذين الوجهين ~~* وعن مالك أن شراء المنخدع في صورة النجش غير صحيح وهو رواية عن أحمد ~~ضعيفة (واعلم) ان الشافعي رضي الله عنه أطلق القول في المختصر بتعصية ~~الناجش وشرط في تعصية من باع على بيع أخيه أن يكون عالما بالحديث الوارد ~~فيه قال الشارحون السبب فيه أن النجش خديعة وتحريم الخديعة واضح لكل أحد ~~ومعلوم من الالفاظ العامة وان لم يكن يعلم هذا الخبر بخصوصه والبيع على بيع ~~الاخ انما عرف تحريمه من الخبر الوارد فيه فلا يعرفه من لا يعرف الخبر * ~~وذكر بعضهم أن تحريم الخداع يعرف بالعقل وان لم يرد شرع * ولك أن تقول كما ~~أن النجش خديعة فالبيع على بيع الاخ اضرار وكما أن تحريم النجش يعرف من ~~الالفاظ العامة في تحريم الخداع فكذلك تحريم البيع # PageV08P225 # على البيع يعرف من الالفاظ العامة في تحريم الاضرار وإن لم يعلم الخبر ~~الوارد فيه بخصوصه (وأما) الكلام الثاني فليس معتقدنا ومن قال به فقد يطرده ~~في الاضرار (والوجه) توقيف المعصية على مطلق معرفة الحرمة إما من عموم أو ~~من خصوص * قال (ونهي عن أن توله والدة بولدها وذلك في الصغر * فان فرق ~~بينهما بالبيع ففى فساد البيع # قولان لان التسليم تفريق محرم فكأنه معتذر) * عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. # انه قال (لا توله والدة بولدها) وعن أبي أيوب رضى الله عنه انه صلى الله ~~عليه وسلم قال (من فرق بين ms1735 والدة وولدها فرق الله عزوجل بينه وبين أحبته ~~يوم القامة) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم انه قال (لا يفرق بين الام وولدها قيل إلي متي قال حتى يبلغ الغلام ~~وتحيض الجارية) فهده الاخبار ونحوها عرفتنا تحريم التفريق # PageV08P226 # بين الجارية وولدها الصغير بالبيع والقسمة والهبة وغيرها ولا يحرم ~~التفريق في العتق ولا في الوصية فلعل الموت يكون بعد انقضاء زمان التحريم ~~وفى الرد بالعيب اختلاف للاصحاب وعن الشيخ ابى اسحق الشيرازي أنه لو اشترى ~~جارية وولدها الصغير ثم تفاسخا البيع في أحدهما جاز وحكم التفريق في الرهن ~~مذكور في كتاب الرهن * وإذا فرق بينهما بالبيع والهبة ففى الصحة قولان ~~(أحدهما) يصح وبه قال أبو حنيفة لان النهي لما فيه من الاضرار لا يحلل في ~~نفس البيع (وأصحهما) المنع لما روى عن على رضى الله عنه أنه (فرق بين جارية ~~وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع) ولان التسليم ~~تفريق محرم فيكون كالمتعذر فلما مر أن العجز قد يكون حسيا وقد يكون شرعيا ~~وحكى ابو الفرج البزاز أن القولين فيما إذا كان التفريق بعد سقي الام ولدها ~~اللباء فاما قبله فلا صحة جزما لانه تسبب الي هلاك الولد والى متى يمتد ~~تحريم التفريق فيه قولان (احدهما) الي البلوغ وبه قال ابو حنيفة لخبر عبادة ~~(واظهرهما) وهو الذى نقله المزني انه إلى سن التمييز وهو سبع أو ثمان على ~~التقريب لانه حينئذ يستغني عن التعهد والحضانة ويقرب من هذا مذهب مالك فان ~~عنده يمتد التحريم إلى وقت سقوط الاسنان (وقوله) في الكتاب وذلك في الصغر ~~يوافق القول الاول لفظا * ويكره التفريق بعد البلوغ ولكن لو فرق بالبيع أو ~~الهبة صح خلافا لاحمد * ولو كانت الام رقيقة والولد حرا وبالعكس فلا منع من ~~بيع الرقيق ذكره في التتمة والتفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن ~~اللبن جائز وعن الصيمري حكاية وجه آخر * وهل الجدة والاب وسائر المحارم ~~كالام في تحريم التفريق ms1736 * هذه الصورة مذكورة في كتاب السير وسنأتي في الشرح ~~عليها إن شاء الله تعالى والآن نختم # PageV08P227 # الباب بذكر انواع اخر ورد النهي عنها (منها) ما هو من القسم الاول ~~(ومنها) ما هو من القسم الثاني فما هو من القبيل الاول بيع المحافلة ~~والمزابنة وسنذكرهما ومنها) ما روي انه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع ~~المجر) وفسره ابو عبيدة بما في الرحم (وقيل) هو الزنا (وقيل) هو للحاملة ~~والزان (ومنها) ما روي انه صلى الله عليه سلم (نهي عن بيع العربان) ويقال ~~له العربون أيضا وصورته أن يشتري سلعة من غيره ويدفع إليه دراهم على انه ان ~~أخذ السلعة فهي من الثمن والا فهي للمدفوع إليه مجانا وتفسر ايضا بان تدفع ~~دراهم إلى صانع ليعمل له ما يريده من خاتم يصوغه # PageV08P228 # أو خف يخرزه أو ثوب ينسجه على انه ان رضيه فالمدفوع من الثمن والا لم ~~يسترده منه وهما متقاربان (ومنها) ما روي أنه صلى الله عليه وسلم (نهى عن ~~بيع السنين) وله تفسيران (أحدهما) أن يبيع ثمرة النخل سنين (والثاني) ان ~~يقول بعتك هذا سنة على انه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا فأردأنا الثمن ~~وترد انت المبيع (ومنها) ما روي انه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع وسلف) ~~وهو البيع بشرط القرض وقد مر (ومنها) ما روي انه صلى الله عليه وسلم (نهى ~~عن ثمن الهرة) قال القفال اراد الهرة الوحشية إذ ليس فيها منفعة استئناس ~~ولاغيره (ومنها) بيع السلاح من اهل الحرب لا يصح لانه لا يراد الا للقتال ~~فيكون بيعه منهم تقوية لهم على قتال المسلمين ويجوز بيع الحديد # PageV08P229 # منهم لانه لا يتعين للسلاح (ومنها) ما روي (أنه صلى الله عليه وسلم نهى ~~عن بيع الحب حتى يفرك) وروى النهي عن بيع الغنب حتى يسود وعن بيع الثمار ~~حتى تنجو من العاهة وسيأتي القول فيها ومما هو من القبيل الثاني بيع الرطب ~~والعنب ممن يتوهم أنه يتخذ منهما النبيذ والخمر مكروه وان تحقق فمنهم من ms1737 ~~قال مكروه ومنهم من قال # PageV08P230 # حرام وعلى التقديرين فلو باع صح خلافا لمالك وكذا بيع السلاح من البغاة ~~وقطاع الطريق مكروه لكنه صحيح ويكره مبايعة من اشتملت يده على الحلال ~~والحرام سواء كان الحلال أكثر وبالعكس ولو بايعه # لم يحكم بالفساد وعن مالك (أن مبايعة من أكثر ماله حرام باطل) وليس من ~~المنافي بيع العينة وهو أن يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل ويسلمه إلى المشتري ~~ثم يشتريه قبل قبضه للثمن بأقل من ذلك نقدا وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقدا ~~ويشتري بأكثر منه إلى أجل سواء قبض الثمن الاول # PageV08P231 # أو لم يقبضه وقال مالك وابو حنيفة واحمد رضي الله عنهم لا يجوز أن يشتري ~~بأقل من ذلك الثمن قبل قبضه وجوز ابو حنيفة أن يشتري بسلعة قيمتها أقل من ~~قدر الثمن * لنا أنه ثمن يجوز بيع السلعة به من غير بائعها فيجوز من بائعها ~~كما لو اشتراه بسلعة أو بمثل ذلك الثمن أو أكثر ولا فرق بين أن يصير يبع ~~العينة عادة غالبة في البلد أو لا يصير على المشهور وأفتى الاستاذ أبو إسحق ~~والشيخ ابو محمد بأنه إذا صار عادة صار البيع الثاني كالمشروط في الاول ~~فيبطلان جميعا ولهذا نظائر ستذكر في مواضعها وليس من المناهي بيع رباع مكة ~~بل هو جائز وعن مالك وأبي حنيفة (انه لا يجوز لنا اتفاق الصحابة فمن بعدهم ~~عليه) وليس من المناهي أيضا (بيع المصحف وكتب الحديث) وعن الصيمري (أن بيع ~~المصحف مكروه) قال وقد قيل أن الثمن يتوجه إلى الدفتين لان كلام الله عزوجل ~~لا يباع وقيل انه بدل من اجرة النسخ * قال (الباب الرابع * في الفساد من ~~جهة تفريق الصفقة) (ومهما باع الرجل ملك نفسه وملك غيره ففي صحة بيعه في ~~ملكه قولان الاصح الصحة * ولو كان ما بطل البيع فيه حرا أو خمرا أو خنزيرا ~~أو ما لا قيمة له فقولان مرتبان وأولى بالبطلان * وللبطلان علتان (إحداهما) ~~أن الصيغة متحدة فإذا فسدت في بعض المقتضيات لم تقبل التجزى (والاخرى) ms1738 أن ~~الثمن فيما يصح يصير مجهولا * وعلى هذه العلة لا يمتنع تفريق الصفقة في ~~الرهن والهبة إذ لا عوض # PageV08P232 # فيهما * ولا في النكاح فانه لا يفسد بالجهل بالعوض) * هذا باب طويل ~~التفريع كثير التردد في قواعد الفقه ولطول تفاريعه لم ير المزني إيداع ~~مسائله في المختصر وبيض ورقة أو ورقتين ليلخصها أو يقتصر على ذكر أوضح ~~القولين فيها ثم لم يتفق له ذلك # فبقي في النسخ القديمة بعض البياض وللقفال وأصحابه تقسيم حاو لمسائل ~~الباب في نهاية الحسن إلا أن إيراد الكتاب لا ينطبق عليه كل الانطباق ~~والتقسيم المناسب له أن يقال: إذا جمع بين شيئين في صفقة واحدة لم يخل ~~(إما) أن يجمع بينهما في عقد واحد (أو) في عقدين مختلفي الحكم (القسم ~~الاول) أن يجمع بينهما في عقد واحد فله حالتان (إحداهما) أن يقع التفريق في ~~الابتداء (والاخرى) أن تقع في الانتهاء (فأما) في الحالة الاولى فينظر إن ~~جمع بين شيئين يمتنع الجمع بينهما من حيث هو جمع فلا يخفى بطلان العقد في ~~الكل كما لو جمع بين أختين في النكاح أو بين خمس نسوة وان لم يكن كذلك فاما ~~أن يجمع بين شيئين كل منهما قابل لما أورده عليه من العقد (وإما) أن لا ~~يكون كذلك فان كان الاول كما لو جمع بين عينين في البيع يصح العقد فيهما ثم ~~ان كان من جنسين كعبد وثوب أو من جنس واحد لكنهما ما مختلفا القيمة كعبدين ~~يوزع الثمن عليهما باعتبار القيمة وإن كانا من جنس واحد وكانا متفقي القيمة ~~كقفيزى حنطة واحدة يوزع عليهما باعتبار الاجزاء وإن كان الثاني فاما أن لا ~~يكون واحد منهما قابلا لذلك العقد كما لو باع خمرا وميتة فلا يخفى حكمه ~~(واما) أن يكون أحدهما قابلا فالذي هو غير قابل ضربان (أحدهما) أن يكون ~~متقوما كما لو باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة ففي صحة البيع في عبده قولان ~~(أصحهما) وهو اختيار المزني أنه يصح لانه باع شيئين مختلفي الحكم فيأخذ كل ~~واحد ms1739 منهما حكم نفسه كما لو باع شقصا مشفوعا وثوبا ثبتت الشفعة في الشقص ~~دون الثوب وأيضا فان الصفقة إذا اشتملت على صحيح وفاسد فالعقد صحيح في ~~الصحيح وقصر الفساد على الفاسد ومثلوا ذلك بما إذا شهد عدل وفاسق لا يقضي ~~برد الشهادتين ولا بقبولهما بل تلك مقبولة وهذه مردودة ولو قال قائل قدم ~~زيد وعمرو وكان قدم # PageV08P233 # زيد دون عمرو لا يقضي بالصدق فيهما ولا بالكذب فيهما بل ذلك صدق وهذا كذب ~~(والثاني) لا يصح لاحد معنيين (الاول) ان اللفظة واحدة لا يتأتى تبعيضها ~~فاما أن يغلب حكم الحرام على الحلال أو بالعكس والاول أولى لان تصحيح العقد ~~في الحرام يمتنع وإبطاله في الحلال غير ممتنع (والثاني) أن الثمن المسمى ~~يتوزع عليهما باعتبار القيمة ولا يدري حصة كل واحد منهما عند العقد # فيكون الثمن مجهولا وصار كما لو قال بعتك عبدي هذا بما يقابله من الالف ~~إذا وزع عليه وعلى عبد فلان فانه لا يصح وهاتان العلتان على ما حكاه أكثر ~~الناقلون منسوبة إلى الاصحاب ولهم خلاف في أن العلة أيهما ورواهما القاضي ~~ابن كج عن الشافعي رضي الله عنه وقال له قولان في أن العلة هذه أم هذه ~~(والضرب الثاني) الا يكون متقوما وهو على نوعين (أحدهما) أن يتأتى تقدير ~~التقويم فيه من غير فرض تغيير في الخلقة كما لو باع حرا وعبدا فان الحر غير ~~متقوم لكن يمكن تقدير القيمة فيه من غير تغيير في الخلقة ففي صحة البيع في ~~العبد طريقان (احدهما) القطع بالفساد لان # PageV08P234 # المضموم إلى العبد ليس من جنس المبيعات ولانا سنذكر في التفريع الحاجة ~~إلى التوزيع والتوزيع ههنا يحوج إلى تقدير شئ في الموزع عليه وهو غير موجود ~~فيه (وأصحهما) طرد القولين قال الامام ولو قلنا في صحة البيع قولان مرتبان ~~على ما إذا باع عبدا مملوكا والاخر مغصوبا لافاد ما ذكرنا من نقل الطريقتين ~~وهكذا كل ترتيب ونقل عن شيخه ان القولين على الطريقة الثانية فيما إذا كان ~~المشتري جاهلا بحقيقة الحال فان ms1740 كان عالما فالوجه القطع بالبطلان كما لو ~~قال بعتك عبدي بما يخصه من الالف إذا وزع عليه وعلى عبد فلان ولو باع عبده ~~ومكاتبه أو أمته أو أم ولده فليس ذلك كما لو باع عبدا وحرا بل هو من صور ~~الضرب الاول لان المكاتب وأم الولد متقومان بالاتلاف والنوع الثاني # PageV08P235 # أن لا يتأنى تقدير التقويم فيه من غير فرض تغيير في الخلقة كما لو باع ~~خلا وخمرة أو مزكاة وميتة أو شاة وخنزيرا ففي صحة البيع في الخل والمزكاة ~~والشاة خلاف مرتب على الخلاف في العبد والحر والفساد ههنا أولا لان تقدير ~~القيمة غير ممكن ههنا الا بفرض تغيير الخلقة وحينئذ لا يكون المقوم هو ~~المذكور في العقد. # وقال أبو حنيفة العقد فاسد في الكل في الضرب الثاني وأما في الضرب الاول ~~فيصح في الحلال ويتوقف في المضموم إليه على الاجازة. # وصحح مالك البيع في الحلال في الضربين جميعا وعن احمد روايتان كقولي ~~الشافعي رضي الله عنه ولو رهن عبده وعبد غيره من إنسان أو # PageV08P236 # وهبهما منه أو رهن عبدا أو حرا أو وهبهما هل يصح الرهن والهبة في المملوك ~~يترتب ذلك على البيع ان صححنا ثم فكذلك ههنا والا ففيه قولان مبنيان على ~~العلتين (ان) عللنا بامتناع تجزئة العقد الواحد فلا يصح (وان) عللنا بجهالة ~~العوض يصح إذ لا عوض ههنا حتى يفرض الجهل فيه وعلى هذا الترتيب ما إذا زوج ~~منه مسلمة ومجوسية أو أخته وأجنبيته لان جهالة العوض لا تمنع صحة النكاح ~~(وقوله) في الكتاب احدهما أن الصفقة متحدة وفي بعض النسخ أن الصيغة متحدة ~~وكلاهما مستقيم وزاد الامام في هذه العلة قيدا فقال العقد متحد في نفسه ~~فإذا تطرق الفساد إليه وجب أن لا ينقسم إذ لم يبن على الغلبة والسريان وقصد ~~به الاحتراز عن العتق والطلاق وما في معناهما * قال (ولو اشترى عبدين ~~وانفسخ العقد في أحدهما بالتلف قبل القبض أو بسبب يوجب الفسخ ففي الانفساخ ~~في الباقي قولا تفريق الصفقة * وأولى بأن لا ينفسخ ms1741 في الباقي) * # PageV08P237 # الحالة الثانية أن يقع التفريق في الانتهاء وهو على ضربين (أحدهما) ان لا ~~يكون اختياريا كما لو اشترى عبدين ثم قبل ان يقبضهما تلف احدهما فان العقد ~~ينفسخ فيه وهل ينفسخ في الثاني فيه طريقان (احدهما) انه على القولين فيما ~~لو جمع بين مملوك وغير مملوك تسوية بين الفساد المقرون بالعقد والفساد ~~الطارئ قبل القبض كما يسوي في العيب بين المقرون بالعقد وبين الطارئ قبل ~~القبض وهذا قد حكاه القاضي عن ابي إسحق المروزي (واصحهما) القطع بعدم ~~الانفساخ في الثاني لان الانفساخ طرأ بعد العقد فلا يتأثر به الآخر كما لو ~~نكح اجنبيتين دفعة واحدة ثم ارتفع نكاح احداهما بردة أو رضاع لا يرتفع نكاح ~~الاخرى وايضا فان علة الفساد (إما) الجمع بين الحلال والحرام وإما جهالة ~~الثمن ولم يوجد الجمع بين الحلال والحرام والثمن ثابت كله في الابتداء ~~والسقوط الطارئ لا يؤثر في الانفساخ كما لو خرج المبيع معيبا وتعذر الرد ~~لبعض الاسباب والثمن غير مقبوض فيسقط بعضه على سبيل الارش ولا يلزم منه ~~فساد العقد والطريقان جاريان فيما إذا تفرقا في السلم وبعض رأس المال غير ~~مقبوض أو في الصرف وبعض العوض غير مقبوض وانفسخ العقد في غير المقبوض هل ~~ينفسخ في الباقي # هذا إذا تلف احدهما في يد البائع قبل ان يقبضهما فاما إذا قبض أحدهما ~~وتلف الاخر في يد البائع ترتب الخلاف في انفساخ العقد في المقبوض على ~~الصورة السابقة وهذه اولى بعدم الانفساخ لتأكد العقد في المقبو ض بانتقال ~~الضمان فيه إلى المشتري هذا إذا كان المقبوض باقيا في يد المشتري فان تلف ~~في يده ثم تلف الاخر في يد البائع فالقول بالانفساخ # PageV08P238 # أضعف لتلف المقبوض على ضمانه (وإذا قلنا) بعدم الانفساخ فهل له الفسخ فيه ~~وجهان (أحدهما) نعم وترد قيمته (والثاني) لا وعليه حصته من الثمن ولو اكترى ~~دارا مدة وسكنها بعض المدة ثم انهدمت الدار انفسخ العقد في المستقبل وهل ~~ينفسخ في الماضي يخرج على الخلاف في المقبوض التالف في يد ms1742 المشتري (فان ~~قلنا) لا ينفسخ فهل له الفسخ فيه الوجهان (فان قلنا) ليس له ذلك فعليه من ~~المسمى # PageV08P239 # ما يقابل الماضي (وإن قلنا) له الفسخ فعليه أجرة المثل للماضي ولو انقطع ~~بعض المسلم فيه عند المحل والباقي مقبوض أو غير مقبوض وقلنا لو انقطع الكل ~~انفسخ العقد فيه انفسخ في المنقطع وفي الباقي الخلاف المذكور فيما إذا اتلف ~~أحد الشيئين قبل قبضهما وإذا قلنا لا ينفسخ فله الفسخ فان أجاز فعليه حصته ~~من # PageV08P240 # راس المال لا غير (وان قلنا) لو انقطع الكل لم ينفسخ العقد فالمسلم ~~بالخيار إن شاء فسخ العقد في الكل وإن شاء أجازه في الكل وهل له الفسخ في ~~القدر المنقطع والاجازة في الباقي فيه قولان بناء على الخلاف الذي سنذكره ~~في الضرب الثاني (والضرب الثاني) أن يكون اختياريا كما لو اشترى عبدين # PageV08P241 # صفقة واحدة ثم وجد باحدهما عيبا فهل له افراده بالرد جزم الشيخ ابو حامد ~~في التعليق بانه ليس له ذلك (والمشهور) أنه على قولين وبنوهما على جواز ~~تفريق الصفقة ان جوزنا تجويز الافراد والا فلا وقياس هذا البناء أن يكون ~~قول التجويز أظهر ولكن صرح كثير من الصائرين إلى جواز التفريق بان منع ~~الاقرار أصح واحتجوا له بان الصفقة وقعت مجتمعة ولا ضرورة إلى تفريقها فلا ~~تفريق والقولان # PageV08P242 # مفروضان في العبدين وفي كل شيئين لا يتصل منفعة أحدهما بالاخر فاما في ~~زوجي الخف ومصراعي الباب فلا سبيل إلى افراد المعيب بالرد بحال وارتكب ~~بعضهم طرد القولين فيه ولا فرق على القولين بين أن ينفق ذلك بعد القبض أو ~~قبله وعن أبي حنيفة أنه لا يجوز افراد المعيب بالرد قبل القبض # PageV08P243 # ويجوز بعده إلا أن تتصل منفعة أحدهما بالاخر فان لم نجوز الافراد فلو قال ~~رددت المعيب هل يكون هذا ردا لها عن الشيخ أبي علي رواية وجهين فيه ~~(أصحهما) لابل هو لغو ولو رضي البائع بافراده جاز في أصح الوجهين وان جوزنا ~~الافراد فان رده استرد قسطه من الثمن ولا يسترد # PageV08P244 # الجميع إذ لو ms1743 صرنا إليه لاخلينا بعض المبيع عن المقابل وعلى هذا القول لو ~~أراد رد السليم والمعيب معه فله ذلك أيضا وفيه وجه ضعيف ولو وجد العيب ~~بالعبدين وم؟ اد وأفرد أحدهما بالرد جرى # PageV08P245 # القولان ولو تلف أحد العبدين أو باعه ووجد بالباقي عيبا ففي افراده قولان ~~مرتبان. # وهذه الصورة أولى بالجواز لتعذر ردهما جميعا (فان قلنا) يجوز الافراد رد ~~الباقي واسترد من الثمن حصته وسبيل التوزيع تقدير العبدين سليمين وتقويهما ~~ويقسط الثمن على القيمتين فلو اختلفا في قيمة التالف فادعى # PageV08P246 # المشتري ما يقتضي زياة الواجب على ما اعترف به البائع فقولان (أصحهما) ~~وقد نص عليه في أخلاف العراقيين أن القول قول البائع مع يمينه لانه ملك ~~جميع الثمن بالبيع فلا رجوع عليه الا بما اعترف به (والثاني) أن القول قول ~~المشتري لانه تلف في يده فاشبه الغاصب مع المالك إذا اختلفا في القيمة لان ~~القول قول الغاصب الذي حصل الهلاك في يده (وان قلنا) لا يجوز الافراد ~~فوجهان # PageV08P247 # ويقال قولان (أحدهما) أنه يضم قيمة التالف إلى الباقي ويردهما ويفسخ ~~العقد وهذا اختيار القاضي أبي الطيب واحتج له بان النبي صلى الله عليه وسلم ~~(أمر في المصراة برد الشاة وبدل اللبن الهالك) فعلى هذا لو # اختلفا في قيمة التالف فالقول قول المشتري مع يمينه لانه حصل التلف في ~~يده وهو الغارم وروي # PageV08P248 # في التتمة وجها آخر أن القول قول البائع لان المشتري يريد إزالة ملكه عن ~~الثمن المملوك (وأصحهما) أنه لا يصح له ولكنه يرجع بارش العيب لان الهلاك ~~أعظم من العيب ولو حدث عنده عيب ولم يتمكن من الرد فعلى هذا لو اختلفا في ~~قيمة التالف عاد القولان السابقان لانه في الصورتين يرد # PageV08P249 # بعض الثمن الا أنه على ذلك القول يرد حصة الباقي وعلى هذا القول يرد ارش ~~العيب والنظر في قيمة التالف إلى يوم العقد أو يوم القبض فيه مثل الخلاف ~~الذي سيأتي في اعتبار القيمة لمعرفة ارش العيب القديم. # وإذا عرفت ما ذكرنا لم يخف عليك أن قوله في ms1744 الكتاب ولو اشترى عبدين ~~وانفسخ # PageV08P250 # العقد في أحدهما بالتلف قبل القبض اشارة إلى الحالة الاولى (وقوله) أو ~~بسبب يوجب الفسخ يمكن حمله على الحالة الثانية وهو الاقرب إلى اللفظ ويمكن ~~حمله على سائر الصور المذكورة في الحالة الاولي نحو الصرف والسلم وتأول لفظ ~~الفسخ والله أعلم * قال (والاصح أن الفساد مقصور على الفاسد الا إذا صار ~~ثمن ما يصح العقد عليه مجهولا حتى لو باع عبدا له نصفه صح في نصيبه إذ حصته ~~نصف الثمن وكذا بيع جملة الثمار وفيها عشر الصدقة بخلاف ما لو باع أربعين ~~شاة وفيها الزكاة إذ حصة الباقي مجهولة) (أدرج في الفصل صورا تتفرع على ~~علتي قول الفساد من قولي التفريق (منها) لو باع شيئا # PageV08P251 # يتوزع الثمن على أجزائه بعضه له وبعضه لغيره كما لو باع عبدا له نصفه أو ~~صاع حنطة له نصفه أو صاعي حنطة أحدهما له والاخر لغيره صفقة واحدة ترتب ذلك ~~على ما لو باع عبدين أحدهما له والاخر لغيره ان صححنا فيما يملكه فكذلك ~~ههنا والا فقولان ان عللنا بالجمع بين الحلال والحرام لم يصح وان عللنا ~~بجهالة الثمن صح لان حصة المملوك ههنا معلومة (ومنها) لو باع جملة الثمار ~~وفيها عشر # الصدقة فهل يصح البيع في قدر الزكاة قد بينه في باب الزكاة (فان قلنا) لا ~~يصح فالترتيب في الباقي كما ذكرنا فيما لو باع عبدا له نصفه لان توزيع ~~الثمن على ماله بيعه وما ليس له معلوم على التفصيل (ومنها) لو باع أربعين ~~شاة وفيها قدر الزكاة وفرعنا على امتناع البيع في قدر الزكاة فالترتيب في ~~الباقي كما مر فيما لو باع عبده وعبد غيره ومما يتفرع على هاتين العلتين لو ~~ملك زيد عبدا وعمرو # PageV08P252 # عبدا فباعهما صفقة واحدة بثمن واحد ففي صحة العقد قولان وكذا لو باع من ~~رجلين عبدين له هذا من هذا وهذا من هذا بثمن واحد ان عللنا بالجمع بين ~~الحلال والحرام صح وان عللنا بجهالة العوض لم يصح لان حصة كل واحد منهما ms1745 ~~مجهولة (ومنها) قال في التتمة لو باع عبده وعبد غيره وسمى لكل واحد منهما ~~ثمنا فقال بعتك هذا بمائة وهذا بخمسين ان عللنا باجتماع الحلال والحرام فسد ~~العقد وان عللنا بجهالة الثمن صح في عبده * ولك أن تقول سنذكر أن تفصيل ~~الثمن من أسباب تعدد العقد وإذا تعدد وجب القضاء بالصحة على التعليلين * ~~إذا تقرر ذلك فاعلم أن قوله (والاصح) أن الفساد مقصور على الفاسد إلى آخره ~~توسط بين القولين وترجيح لقول الصحة في المملوك إذا كان المبيع مما يتوزع ~~الثمن على أجزائه ولقول الفساد فيما إذا كان المبيع مما يتوزع الثمن على ~~قيمته وهذا قد اختاره صاحب الكتاب في آخرين لكن الاكثرين لم يفرقوا بين ~~الحالتين ورجحوا الصحة على الاطلاق والله أعلم * # PageV08P253 # قال (ثم مهما قضينا بالصحة فللمشتري الخيار إذا لم يسلم له جميع ما ~~اشتراه ويأخذ الباقي ان أجاز بقسطه من الثمن على أصح القولين لا بكل الثمن) ~~* (مقصود الفصل التفريع على قولى تفريق الصفقة من أصلهما والرأى أن نفرد كل ~~مرتبة بالذكر فنقول إذا باع ماله ومال غيره صفقة واحدة وصححنا البيع في ~~ماله نظر ان كان المشتري جاهلا بالحال فله الخيار لانه دخل في العقد على أن ~~يسلم له كل المبيع ولم يسلم فان أجاز فكم يلزمه من الثمن فيه قولان ~~(أحدهما) جميعه لانه لغا ذكر المضموم إلى ماله فيقع جميع الثمن في مقابلة ~~ما صح العقد فيه # (وأصحهما) وبه قال أبو حنيفة أنه لا يلزمه الا حصة المملوك من الثمن إذا ~~وزع على القيمتين لانه أوقع # PageV08P254 # الثمن في مقابلتهما جميعا فلا يلزم في مقابلة احدهما الا قسطه وما موضع ~~القولين قال قائلون موضعهما ان يكون المبيع ما يتقسط الثمن على قيمته فان ~~كان مما يتقسط على اجزائه على ما مر نظائره فالواجب قسط المملوك من الثمن ~~قولا واحدا والفرق ان المصير إلى التقسيط ههنا لا يورث جهالة في الثمن عند ~~العقد وثم بخلافه ومنهم من طرد القولين وهو الاظهر لان الشافعي رضي الله ~~عنه نص ms1746 على قولين فيما إذا باع الثمار بعد وجوب العشر فيها وأفسدنا البيع ~~في قدر الزكاة دون غيره أن الواجب جميع الثمن أو حصته (فان قلنا) الواجب ~~جميع الثمن فلا خيار للبائع إذا ظفر بما ابتغاه (وان قلنا) الواجب القسط ~~فوجهان (أحدهما) أن له الخيار إذا لم يسلم له جميع الثمن (وأصحهما) أنه لا ~~خيار له لان التفريط من حيث باع مالا يملكه وطمع في ثمنه وان كان المشتري ~~عالما بالحال فلا خيار له كما لو اشتري # PageV08P255 # معيبا وهو عالم بعيبه وكم يلزمه من الثمن فيه القولان كما لو كان جاهلا ~~وأجاز وقطع قاطعون بوجوب الجميع ههنا لانه التزمه عالما بان بعض المذكور لا ~~يقبل العقد * ولو باع عبدا وحرا أو خلا وخمرا أو مذكاة وميتة أو شاة ~~وخنزيرا وصححنا العقد فيما يقبله وكان المشتري جاهلا بالحال وأجاز أو عالما # PageV08P256 # ففيما يلزمه من الثمن طريقان (احدهما) القطع بوجوب جميع الثمن لان مالا ~~قيمة له لا يمكن التوزيع على قيمته ويحكي هذا عن صاحب التلخيص (واصحهما) ~~طرد القولين (فان قلنا) الواجب قسط من الثمن فكيف نعتبر هذه الاشياء في ~~التوزيع فيه وجهان (أصحهما) عند المصنف انه ينظر إلى قيمتها عند من يرى لها ~~قيمة (والثاني) انه يقدر الخمر خلا ويوزع عليهما باعتبار الاجزاء ونقدر ~~الميتة مذكاة # PageV08P257 # والخنزير شاة وتوزع عليهما باعتبار القيمة * ومنهم من قال يقدر الخمر ~~عصيرا والخنزير بقرة * ولو نكح مسلمة ومجوسية في عقد واحد وصححنا نكاح ~~المسلمة (فالصحيح) المشهور انه لا يلزم جميع المسمى # للمسلمة بلا خلاف لانا إذا اثبتنا الجميع في البيع اثبتنا الخيار ايضا ~~وههنا لا خيار فايجاب الجميع اجحاف ولا مدفع له وعن رواية الشيخ أبي على ~~قول أنه يلزم لها جميع المسمى لكن له الخيار في رد المسمى والرجوع إلى مهر ~~المثل قال الامام وهذا لا يدفع الضرر فان مهر المثل قد يكون مثل المسمي أو ~~أكثر وما الذي يلزم إذا قلنا بالصحيح فيه قولان (أظهرهما) مهر المثل ~~(وثانيهما) قسطها من المسمي إذا وزع على ms1747 مهر مثلها ومهر مثل المجوسية * ولو ~~اشترى عبدين وتلف أحدهما قبل القبض وانفسخ العقد فيه وقلنا لا ينفسخ في ~~الباقي فله الخيار فيه فان أجاز فالواجب قسطه من الثمن لان الثمن وجب # PageV08P258 # في مقابلتهما في الابتداء فلا ينصرف إلى احدهما في الدوام وعن ابي اسحق ~~المروزي طرد القولين فيه * (فرع) لو باع شيئا من مال الربا بجنسه ثم خرج ~~بعض أحد العوضين مستحقا وصححنا العقد في الباقي وأجاز فالواجب حصته بلا ~~خلاف لان الفصل بينهما حرام * (فرع) لو باع معلوما ومجهولا لم يصح البيع في ~~المجهول وفي المعلوم يبني على ما لو كانا معلومين وأحدهما لغيره (إن قلنا) ~~لا يصح فيما له لم يصح ههنا في المعلوم (وإن قلنا) يصح ففيه قولان مبنيان ~~على أنه كم يلزمه من الثمن ثم (إن قلنا) الجميع صح ولزم ههنا أيضا جميع ~~الثمن (وان قلنا) حصته من الثمن لم يصح ههنا لتعذر التوزيع ومنهم من حكى ~~قولا أنه يصح وله الخيار فان أجاز لزمه جميع الثمن (واعلم) أن لصاحب ~~التلخيص والشارحين لكلامه تخريج مسائل دورية على تفريق الصفقة لم أوثر ~~إخلاء هذا المجموع عن طرف منها فعقدت له فصلا * # PageV08P259 # فصل قال صاحب التلخيص في التلخيص في القول الذي يرى تفريق الصفقة يقع ~~للشافعي رضي الله عنه مسائل من الدور من ذلك لو باع مريض قفيز حنطة بقفيز ~~حنطة وكان قفيز المريض يساوي عشرين وقفيز الصحيح يساوي عشرة ومات المريض ~~ولا مال له غيره ففيها قولان (أحدهما) أن البيع باطل (والاخر) أن البيع ~~جائز في ثلثي قفيز بثلثي قفيز ويبطل في الثلث ولكل واحد منهما الخيار في ~~إبطال البيع وفيه قول آخر أنه لا خيار لهما فيه هذا لفظه وإنما صور في ~~الجنس الواحد من مال الربا لتجتمع # أشكال الدور والربا وأول ما يجب معرفته في المسألة وأخواتها أن محاباة ~~المريض مرض الموت في البيع والشراء نازلة منزلة هبته وسائر تبرعاته في ~~الاعتبار من الثلث فان زادت على الثلث ولم تجز الورثة ما زاد كما ms1748 لو باع ~~عبدا يساوي ثلاثين بعشرة ولا مال له غيره فيرتد البيع في بعض المبيع وما ~~الحكم في الباقي فيه طريقان (أحدهما) القطع بصحة البيع فيه لانه نفذ في ~~الكل ظاهرا والرد في البعض تدارك حادث وهذا أصح عند صاحب التهذيب ووجهه بان ~~المحاباة في المرض وصية والوصية تقبل من الغرر ما لا يقبله غيرها ~~(واظهرهما) عند أكثرهم أنه على قولي تفريق الصفقة (وإذا قلنا) بصحة البيع ~~في الباقي ففي كيفيتها قولان ويقال وجهان (أحدهما) أن البيع يصح في القدر ~~الذي يحتمله الثلث والقدر الذي يوازي الثمن بجميع الثمن ويبطل في الباقي ~~لانه اجتمع للمشتري معاوضة ومحاباة فوجب أن يجمع بينهما فعلى هذا يصح العقد ~~في ثلثي العبد بالعشرة ويبقى مع الورثة ثلث العبد وقيمته والثمن وهو عشرة ~~وذلك مثلا المحاباة وهي عشرة ولا تدور المسألة على هذا القول (والثاني) أنه ~~إذا ارتد البيع في بعض المبيع وجب أن يرتد إلى المشتري ما يقابله من الثمن ~~فعلى هذا تدور المسألة لان ما ينفذ فيه البيع يخرج من التركة وما يقابله من ~~الثمن يدخل فيها ومعلوم أن ما ينفذ فيه البيع يزيد بزيادة التركة وينقص ~~بنقصانها فيزيد المبيع بحسب زيادة التركة وتزيد التركة بحسب زيادة المقابل ~~الداخل ويزيد المقابل الداخل بحسب زيادة المبيع وهذا دور ويتوصل إلى معرفة ~~المقصود بطرق (منها) أن ينظر إلى ثلث المال وينسبه إلى قدر المحاباة ويجيز ~~البيع في المبيع # PageV08P260 # بمثل نسبة الثلث من المحاباة فنقول في هذه الصور. # ثلث المال عشرة والمحاباة عشرون والعشرة نصف العشرين فيصح البيع في نصف ~~العبد وقيمته خمسة عشر بنصف الثمن وهو خمسة كانه اشترى سدسه بخمسة وثلثه ~~وصية له تبقي مع الورثة نصف العبد وهو خمسة عشر والثمن خمسة فالمبلغ عشرون ~~وذلك مثلا المحاباة وتحكي هذه الطريقة عن محمد بن الحسن (ومنها) طريقة ~~الجبر يقول صح البيع في شئ من العبد وقابله من الثمن مثل ثلث ذلك الشئ لان ~~الثمن مثل ثلث العبد وبقى في يد الورثة عبد الا شئ ms1749 لكن بعض النقصان انجبر ~~بثلث الشئ العائد فالباقي عندهم عبد الا ثلثي شئ وثلثا شئ # قدر المحاباة وعبد الا ثلثي شئ مثلاه وإذا كان عبد الا ثلثي شئ مثلى ثلثي ~~شئ كان عديلا لشئ وثلث شئ فإذا أجبرنا العبد بثلثي شئ وزدنا على عديله مثل ~~ذلك كان العبد عديلا لشيئين فعرفنا أن الشئ الذي نفذ فيه البيع نصف العبد ~~ولا أطنب بايراد سائر الطرق كطريقة الخطأين والدينار والدرهم وغيرهما في ~~هذا الموضع (فان قلت) ما حال الخلاف الذي ذكرتم أنهما قولان للشافعي رضي ~~الله عنه أو وجهان للاصحاب وأيهما كان فما الاظهر منهما (فالجواب) أما ~~الاول فان الامام قال ما أراهما منصوصين ولكنهما مستخرجان من معان كلام ~~الشافعي رضى الله عنه لكن القفال والاستاذ أبا منصور البغدادي وغيرهما ~~ذكروا أن الاول منصوص عليه والثاني مخرج لابن سريج (وأما) الثاني فان ايراد ~~كثيرين يميل إلى ترجيح القول الاول وبه قال ابن الحداد لكن الثاني أقوى في ~~المعنى وهو اختيار أكثر الحساب وبه قال ابن القاص وابن اللبان وتابعهم إمام ~~الحرمين وادعى انه اختيار ابن سريج لكن في هذه الدعوى نظر فان الاستاذ أبا ~~منصور وغيره نسبوا القول الاول إلى اختيار ابن سريج والله أعلم إذا تقرر ~~ذلك عدنا إلى مسألة التلخيص (إن قلنا) بالاول فالبيع باطل فيها بلا خلاف ~~لان مقتضاه صحة البيع في قدر الثلث وهوستة وثلثان وفي القدر الذي يقابل من ~~قفيزه قفيز الصحيح وهو نصفه فيكون خمسة أسداس قفيز في مقابلة قفيز وذلك ربا ~~(وإن قلنا) بالثاني صح # PageV08P261 # البيع في ثلثي قفيز المريض بثلثي قفيز الصحيح وبطل في الباقي وقطع قاطعون ~~ههنا بهذا القول الثاني كى لا يبطل غرض الميت في الوصية قال في التهذيب وهو ~~الاصح ووجهه (اما) على طريقة النسبة فلان ثلث مال المريض ستة وثلثان ~~والمحاباة عشرة وستة وثلثان ثلثا عشرة فقلنا بنفوذ البيع في ثلثي القفيز ~~(وأما) على طريق الجبر فلان البيع نفذ في شئ وقابله من الثمن مثل نصفه فان ~~قفيز الصحيح نصف ms1750 قفيز المريض وبقى في يد الورثة قفيز الا شئ لكن حصل لهم ~~نصف شئ والباقي عندهم قفيز الانصف شئ فنصف شئ هو المحاباة وما في يدهم وهو ~~قفيز ناقص بنصف شئ مثلاه (والهاء) كناية عن النصف وإذا كان قفيز ناقص بنصف ~~شئ مثلي نصف شئ كان عديلا للشئ الكامل فإذا جبرنا وقابلنا صار قفيز كامل ~~عديل شئ ونصف شئ فعرف أن الشئ ثلثا قفيز وقد عرفت # بما ذكرنا أن القول الثاني من القولين اللذين اطلقهما صاحب التلخيص علام ~~ينبني (وأما) الاول فخروجه على قولنا أن البيع يصح في قدر الثلث وما يوازي ~~الثمن بجميع الثمن ظاهر لما فيه من الربا ويجوز أن يكون مبنيا على قولنا ان ~~الصفقة لا تفرق جوابا على طريقة طرف القولين في صور المحاباة (وأما) قوله ~~ولكل واحد منهما الخيار في ابطال البيع فهو خطأ في جانب ورثة المريض باتفاق ~~الاصحاب لانا لو اثبتنا لهم الخيار لا بطلوا المحاباة أصلا ورأسا بفسخ ~~البيع ولا سبيل إليه لتسليط الشرع إياه على ثلث ماله وكذا خطأه في قوله ~~وفيه قول آخر أنه لا خيار لهما في جانب المشتري لان تبعيض الصفقة على ~~المشتري من موجبات الخيار بكل حال ولو كانت المسألة بحالها لكن قفيز المريض ~~يساوي ثلاثين وقلنا بتقسيط الثمن صح البيع في نصف قفيز بنصف القفيز ولو ~~كانت بحالها لكن قفيز المريض يساوي أربعين صح البيع في أربعة أتساع القفيز ~~وعليك تخريج الفتوى على الطريقتين ثم قال صاحب التلخيص ولو كان المريض قد ~~أكل القفيز الذي أخذ استوت المسائل كلها فيجوز بيع ثلث قفيز بثلث قفيز قال ~~الشارحون لكتابه إذا أتلف المريض المحابي القفيز الذي أخذه ثم مات وفرعنا ~~على القول الذي يجئ عليه الدور صح البيع في ثلثه بثلث قفيز صاحبه سواء كانت ~~قيمة قفيز المريض عشرين أو ثلاثين أو أكثر لان ما أتلفه قد نقص من ماله ~~(أما) PageV08P262 # ما صح فيه البيع فهو ملكه وقد أتلفه (وأما) ما بطل فيه البيع فعليه ضمانه ~~فينتقص قدر ms1751 الغرم من ماله ومتى كثرت القيمة كان المصروف إلى الغرم أقل ~~والمحاباة أكثر ومتى قلت كان المصروف إلى الغرم أكثر والمحاباة أقل ولنوضح ~~ذلك في صورتين (أحدهما) إذا كانت قيمة قفيز المريض عشرين وقيمة قفيز الصحيح ~~عشرة وقد اتلفه المريض فنقول على طريقة النسبة مال المريض عشرون وقد أتلف ~~عشرة يحطها من ماله فبقى عشرة كأنها كل ماله والمحاباة عشرة فثلث ماله هو ~~ثلث المحاباة فيصح البيع في ثلث القفيز على القياس الذي مر وعلى طريقة ~~الجبر صح البيع في شئ من قفيز المريض ورجع إليه مثل نصفه فعند ورثته عشرون ~~الا نصف شئ لكنه قد اتلف عشرة فالباقي في ايديهم # عشرة الا نصف شئ وذلك مثلا نصف شئ فيكون مثل شئ فإذا جبرنا وقابلنا كانت ~~عشرة مثل شئ ونصف شئ فالعشرة نصف القفيز فيكون القفيز الكامل مثل ثلاثة ~~أشياء فالشئ ثلث القفيز وامتحانه أن ثلث قفيز المريض ستة وثلثان وثلث قفيز ~~الصحيح في مقابلته ثلاثة وثلث فتكون المحاباة بثلاثة وثلث وقد بقي في يد ~~الورثة ثلثا قفيز وهو ثلاثة عشر وثلث يؤدي منه قيمة ثلثي قفيز الصحيح وهو ~~ستة وثلثان يبقى في أيديهم ستة وثلثان وهي مثلا المحاباة (الثانية) قفيز ~~المريض يساوي ثلاثين وباقي المسألة بحالها فعلى طريقة النسبة نقول مال ~~المريض ثلاثون وقد أتلف عشرة يحطها من ماله يبقي عشرون كأنها كل ماله ~~والمحاباة عشرون فثلث ماله هو ثلث المحاباة فيصح البيع في ثلث القفيز وعلى ~~طريقة الجبر نقول صح البيع في شئ من قفيز المريض ورجع إليه مثل ثلثه ~~فالباقي ثلاثون الا ثلثي شئ لكنه اتلف عشرة فالباقي عشرون الا ثلثي شئ وذلك ~~مثلا ثلثي شئ فيكون مثل شئ وثلث شئ فإذا جبرنا وقابلنا # PageV08P263 # كان عشرون مثل شيئين فعرفنا أن الشئ عشرة وهي ثلث الثلاثين وامتحانه أن ~~ثلث قفيز المريض عشرة وثلث قفيز الصحيح في مقابلة ثلاثة وثلث فالمحاباة ~~بستة وثلثين وقد بقي في يد الورثة ثلثا قفيز وهو عشرون يؤدي منه قيمة ثلثي ~~قفيز الصحيح وهي ms1752 ستة وثلثان يبقى في أيديهم ثلاثة عشرة وثلث وهي مثلا ~~المحاباة هذا كله فيما إذا أتلف صاحب القفيز الجيد ما أخذه (أما) إذا اتلف ~~صاحب القفيز الردئ ما أخذه ولا مال له سوى قفيزه ففي الصورة الاولى وهي ما ~~إذا كانت قيمة قفيزه عشرين وقيمة قفيز الاخر عشرة يصح البيع في الحال في ~~نصف القفيز الجيد وقيمته عشرة ويحصل للورثة في مقابلته نصف القفيز الردئ ~~وقيمته خمسة فتبقى المحاباة بخمسة ولهم نصف الاخر غرامة لما أتلف عليهم ~~فتحصل لهم عشرة وهي مثلا المحاباة والباقي في ذمة متلف القفيز الجيد ولا ~~تجوز المحاباة في شئ الا بعد أن يحصل للورثة مثلاه (وفي الصورة الثانية) ~~وهي ما إذا كانت قيمة قفيزه ثلاثين قال الاستاذ أبو منصور يصح البيع في نصف ~~القفيز الجيد وهي خمسة عشر # PageV08P264 # والمحاباة ثلثه وهو خمسة وقد حصل للورثة القفيز الردئ وقيمته عشرة وهي ~~ضعف المحاباة ويبقى في ذمة المشتري خمسة عشرة كلما حصل منها شئ جازت ~~المحاباة في مثل ثلثه وغلطه إمام الحرمين فيما ذكره من جهة أنا إذا صححنا ~~البيع في نصف الجيد فانما نصححه بنصف الردئ وهو خمسة فتكون المحاباة بعشرة ~~لا بخمسة وإذا كانت المحاباة بعشرة فالواجب أن يكون في يد الورثة عشرون ~~وليس في يدهم الا عشرة (فالصواب) أن يقال يصح البيع في ربع القفيز الجيد ~~وهو سبعة ونصف بربع الردئ وهو درهمان ونصف فتكون المحاباة بخمسة وفي أيدي ~~الورثة ضعفها عشرة ثم قال صاحب التلخيص فان كانت المسألتان بحالهما وكانا ~~جميعا مريضين والقفيزان بحالهما لم يوكل منهما شئ فاستقالا فاقال كل واحد ~~منهما صاحبه فمن أبطل البيع أبطله ومن أجاز البيع أجاز في المسألة الاولى ~~في سبعة أثمان قفيز وأبطله في ثمن واجاز الاقالة في خمسة أثمان وأبطلها في ~~ثمنين وفي المسألة الثانية أجاز البيع في خمسة أثمان # PageV08P265 # وأبطله في ثلاثة أثمان وأجاز الاقالة في ثلاثة أثمان وأبطلها في ثمنين ~~(وقوله) فان كانت المسألتان أراد باحدى المسألتين ما إذا كانت قيمة القفيز ~~الجيد ms1753 عشرين وبالاخرى ما إذا كانت قيمته ثلاثين وقيمة الردئ عشرة والذي ~~ينبغى أن يعرف في مقدمة هذه الصورة أنه كما تعتبر محاباة المريض في البيع ~~من الثلث كذلك تعتبر محاباته في الاقالة من الثلث سواء قدرت الاقالة فسخا ~~أو بيعا جديدا * إذا عرفت ذلك فنقول إذا باع مريض قفيز حنطة يساوي عشرين من ~~مريض بقفيز حنطة يساوي عشرة ثم تقايلا وماتا من مرضهما والقفيزان بحالهما ~~ولا مال لهما سواهما ولم تجز الورثة ما زاد من محاباتهما على الثلث فان # PageV08P266 # منعنا تفريق الصفقة وقلنا بالتصحيح بجميع الثمن فلا بيع ولا إقالة (وإن ~~قلنا) بالتصحيح بالقسط فيدور كل واحد مما نقد فيه البيع والاقالة على الاخر ~~لان البيع لا ينفذ إلا في الثلث وبالاقالة يزيد ماله فيزيد ما نفذ فيه ~~البيع وإذا زاد ذلك زاد مال الثاني فيزيد ما نفذ فيه الاقالة (فالطريق) أن ~~يقال صح البيع في شئ من القفيز الجيد ورجع إليه من الثمن نصف ذلك الشئ فبقى ~~في يده # PageV08P267 # عشرون الا نصف شئ وفي يد الاخر عشرة ونصف شئ ثم إذا تقايلا فالاقالة إنما ~~تصح في ثلث مال المقيل فيأخذ ثلاثة عشر وثلث نصف شئ وهو ثلاثة وثلث وسدس شئ ~~فيضمه إلى مال الاول وهو عشرون الا نصف شئ يصير ثلاثة وعشرين وثلثا إلا ثلث ~~شئ وهذا يجب أن يكون مثلى المحاباة أولا وهو نصف شئ فيكون ذلك كله مثل شئ ~~فإذا جبرنا وقابلنا كان ثلاثة وعشرون وثلث مثل شئ وثلث شئ يبسط الشي والثلث ~~أثلاثا يكون أربعة والشئ ثلاثة أرباعه فإذا أردنا أن نعرف كم الشئ من ثلاثة ~~وعشرين وثلث انكسر فسبيلنا أن نصحح السهام بان نجعل كل عشرة ثلاثة لان ~~الزائد على العشرين ثلاثة وثلث وهو ثلث العشرة وإذا جعلنا كل # PageV08P268 # عشرة ثلاثة أسهم صارو ثلاثة وثلث سبعة اسهم فتزيد قسمتها على الاربعة ~~والسبعة لا تنقسم على الاربعة فنضرب سبعة في اربعة فيكون ثمانية وعشرين ~~فالشئ ثلاثة أرباعها وهي إحدى وعشرون فلما عرفنا ذلك رجعنا إلى الاصل ms1754 وقلنا ~~العشرون التي كانت قيمة القفيز صارت اربعة وعشرين لانا ضربنا كل ثلاثة وهي ~~سهام العشرة في اربعة فصارت اثنى عشر تكون العشرون اربعة وعشرين وقد صح ~~البيع منهم في احدى وعشرين وذلك سبعة اثمان اربعة وعشرون وإذا عرفنا ذلك ~~وأردنا التصحيح من غير كسر جعلنا القفيز الجيد ستة عشرة والقفيز الردئ ~~ثمانية وقلنا صح البيع في سبعة أثمان الجيد وهي أربعة عشر بسبعة أثمان ~~الردئ وهو سبعة فتكون المحاباة # PageV08P269 # بسبعة ويبقى في يد بائع الجيد تسعة سهمان بقيا عنده وسبعة أخذها عوضا ~~ويحصل في يد الاخر خمسة عشر لانه أخذ أربعة عشر وكان قد بقى في يده سهم ~~فلما تقايلا نفذت الاقالة في عشرة وهي خمسة أثمان القفيز الجيد بخمسة أثمان ~~القفيز الردئ وهي خمسة فقد أعطى عشرة وأخذ خمسة فالمحاباة بخمسة والحاصل من ~~ذلك كله المستقر في يد الاول أربعة عشر مثلا محاباة سبعة وفي يد الثاني ~~عشرة مثلا محاباة خمسة ولو كانت المسألة بحالها والقفيز الجيد يساوي ثلاثين ~~(فنقول) صح البيع في شئ منه ورجع إليه من الثمن مثل ثلث ذلك الشئ فبقي في # يده ثلاثون الا ثلثي شئ وفي يد الاخر عشرة وثلثا شئ فإذا تقايلا أخذنا ~~ثلاثة عشر وثلثي # PageV08P270 # شئ وذلك ثلاثة دراهم وثلث وتسعا شئ يضم إلى مال الاول فيصير ثلاثة ~~وثلاثين وثلثا الا أربعة أتساع شئ وهو مثلا المحاباة وهي ثلثا شئ فيكون مثل ~~شئ وثلث شئ فإذا جبرنا وقابلنا صار ثلاثة وثلاثون وثلث مثل شئ وسبعة أتساع ~~شئ فعلمنا أن ثلاثة وثلاثين يجب أن تقسم على شئ وسبعة أتساع شئ فيبسط هذا ~~المبلغ أتساعا يكون ستة عشر يكون الشئ منه تسعة والعدد المذكور لا ينقسم ~~على ستة عشر فنصحح السهام بان نجعل كل عشرة ثلاثة لان الزائد على الثلاثين ~~ثلاثة وثلث وذلك ثلث العشرة وإذا فعلنا ذلك صارت ثلاثة وثلاثون وثلث عشرة # PageV08P271 # أسهم يحتاج إلى قسمتها على ستة عشر وعشرة لا تنقسم على ستة عشر لكن ~~بينهما موافقة بالنصف فنضرب جميع أحدهما ms1755 في نصف الاخر تكون ثمانين فنرجع ~~إلى الاصل ونقول الثلاثون التي كانت قيمة القفيز صارت اثنين وسبعين لانا ~~ضربنا كل ثلاثة وهي سهام العشرة في ثمانية فصارت اربعة وعشرين فتكون ~~الثلاثون اثنين وسبعين والشئ كان تسعة من ستة عشر صار مضروبا في نصف العشرة ~~وهي خمسة فيكون خمسة واربعين وذلك خمسة أثمان اثنين وسبعين فعرفنا صحة ~~البيع في خمسة اثمان القفيز الجيد * فان اردنا التصحيح على الاختصار من غير ~~كسر جعلنا القفيز # PageV08P272 # الجيد أربعة وعشرين ليكون القفيز الردئ هو ثلاثة وثمن صحيح وقلنا صح ~~البيع في خمسة اثمان الجيد وهي خمسة عشر بخمسة أثمان الردئ وهي خمسة تكون ~~المحاباة بعشرة ويبقى في يد بائع الجيد اربعة عشر تسعة بقيت عنده وخمسة ~~اخذها عوضا ويجعل في يد الاخر ثمانية عشر لانه اخذ خمسة عشر وكان قد بقي ~~عنده ثلاثة فلما تقايلا نفذت الاقالة في تسعة وهي ثلاثة اثمان الجيد بثلاثة ~~اثمان الردئ وهي ثلاثة فقد اعطى تسعة واخذ ثلاثة تكون المحاباة بستة فيستقر # PageV08P273 # في يد الاول عشرون تسعة أخذها بحكم الاقالة واحد عشر هي بقية الثمن وقد ~~بقيت عنده من اربعة عشر بعد رد الثلاثة وذلك مثلا محاباته بستة والله أعلم ~~* وحكى إمام الحرمين عن بعض من لقيه من افاضل الحساب في الصورتين واخواتهما ~~تمهيد طريقة مبنية على اصول سلهة المأخذ (منها) ان القفيز الجيد في هذه ~~المسائل يعتبر بالاثمان فيقدر ثمانية اسهم وينسب الردئ إليه باعتبار # PageV08P274 # الاثمان (ومنها) ان محاباة صاحب الجيد لا تبلغ أربعة اثمان قط ولا تنقص ~~عن ثلاثة اثمان قط بل تكون بينهما فإذا اردت ان تعرف قدرها فانسب القفيز ~~الردئ إلى الجيد وخذ مثل تلك النسبة من الثمن الرابع وإذا اردت ان تعرف ما ~~يصح البيع فيه من القفيز فانسب الردئ فيه لى المحاباة في الاصل وزد مثل تلك ~~النسبة على التبرع فالمبلغ هو الذي يصح فيه البيع وإذا اردت ان تعرف ما يصح ~~فيه تبرع المقيل فانظر إلى تبرع بائع الجيد واضربه في ثلاثة ابدا ms1756 وقابل ~~الحاصل من الضرب بالقفيز الجيد فما زاد على القفيز فهو تبرعه فان اردت ان ~~تعرف ما صحت فيه الاقالة فزد على تبرعه # PageV08P275 # بمثل نسبة زيادتك على تبرع صاحبه فالمبلغ هو الذي صحت الاقالة فيه ~~(مثاله) في الصورة الاولى نقول القفيز الجيد ثمانية والردئ اربعة فالردئ ~~نصف الجيد فالتبرع في ثلاثة اثمان ونصف ثمن وإذا نسبنا الردئ إلى اصل ~~المحاباة وجدناه مثله لان المحاباة عشرة من عشرين فنزيد على التبرع مثله ~~يبلغ سبعة أثمان فهو الذي صح البيع فيه وإذا اردنا ان نعرف تبرع المقيل ~~ضربنا تبرع الاول في ثلاثة # PageV08P276 # تكون عشرة ونصفا وزيادة هذا المبلغ على الثمانية اثنان ونصف فعرفنا ان ~~تبرعه في ثمنين ونصف فان اردنا ان نعرف ما تصح فيه الاقالة زدنا على ~~الثمنين والنصف مثله تكون خمسة اثمان ولا يخفى # PageV08P277 # تخريج الصورة الاخرى ونحوها على هذه الطريقة والله الموفق * قال (وأصح ~~القولين أنه لو جمع بين عقدين مختلفين في صفقة واحدة كالاجارة والسلم أو # الاجارة والبيع أو النكاح والبيع مثل أن يقول زوجتك جاريتي وبعتك عبدي ~~بدينار فالعقد صحيح وإن اختلفت في الدوام احكامها) # PageV08P278 # ذكرنا في أول الباب ان الجمع في صفقة واحدة بين شيئين اما ان يكون في عقد ~~واحد أو في عقدين مختلفي الحكم وقد فرغنا من القسم الاول (وأما) القسم ~~الثاني فإذا جمع في صفقة واحدة بين الاجارة والسلم أو الاجارة والبيع ففيه ~~قولان (أحدهما) أنه لا يصح واحد من العقدين لانهما مختلفا الحكم إذ الاجارة ~~والسلم يختلفان في أسباب الفسخ والانفساخ وكذا # PageV08P279 # الاجارة والبيع يختلفان في الحكم فان التأقيت شرط في الاجارة ومبطل للبيع ~~وكمال القبض في الاجارة لا يتحقق الا بانقضاء المدة لانه قبل ذلك بعرض ~~الانفساخ بخلاف البيع وإذا اختلفت الاحكام فربما يعرض ما يوجب فسخ أحدهما ~~فيحتاج إلى التوزيع وتلزم الجهالة (وأصحهما) أنهما جميعا صحيحان لان كل ~~واحد منهما قابل للعقد الذي أورده عليه على الانفراد فالجمع بينهما لا يضر # PageV08P280 # واختلاف الحكم لا أثر له الا ترى أنه لو ms1757 باع شقصا من دار وثوبا يجوز وان ~~اختلفا في حكم الشفعة واحتجنا إلى التوزيع بسببه * وصورة الاجارة والسلم أن ~~يقول أجرتك هذه الدار سنة وبعتك كذا سلما بكذا * وصورة الاجارة والبيع أن ~~يقول بعتك عبدي هذا وأجرتك داري سنة بكذا وعلى القولين ما إذا جمع بين بيع ~~عين وسلم أو بيع وصرف وغيره بان باع دينارا وثوبا بدراهم لاختلاف الحكم فان ~~قبض رأس المال شرط في السلم والتقابض شرط في الصرف ولا يشترط ذلك في سائر ~~البيوع * ولو جمع بين البيع والنكاح بان قال زوجتك جاريتي هذه وبعتك عبدي ~~هذا بكذا والمخاطب ممن يحل له # PageV08P281 # نكاح الامة أو قال زوجتك ابنتي وبعتك عبدها وهي صغيرة أو كبيرة وكلته ~~بالبيع صح النكاح بلا خلاف وفي البيع والمسمى في النكاح القولان ان صححنا ~~وزع المسمى على قيمة المبيع ومهر مثل # المرأة والا وجب في النكاح مهر المثل * ولو جمع بين البيع والكتابة بان ~~قال لعبده كاتبتك على نجمين وبعتك عبدي هذا جميعا ألف فان حكمنا بالبطلان ~~في الصورة السابقة فههنا أولى والا فالبيع # PageV08P282 # باطل إذ ليس للسيد البيع منه قبل أداء النجوم وفي الكتابة قولان * ~~(واعلم) أن من الاصحاب من لا يعد هذا الفصل من صور تفريق الصفقة لانا في ~~قول نبطل العقدين جميعا وفي قول نصححهما جميعا فلا تفريق والله اعلم * قال ~~(وتتعدد الصفقة بتعدد البائع وبتفصيل الثمن مثل ان يقول بعتك هذا بدرهم ~~والاخر بدينار وهل تتعدد بتعدد المشتري فيه قولان) * # PageV08P283 # لما كان محل القولين في مسائل الباب ما إذا اتحدت الصفقة دون ما إذا ~~تعددت حتى لو باع ماله في صفقة ومال غيره في صفقة اخرى صحت الاولى بلا خلاف ~~وجب النظر في انها متى تتعدد فإذا سمى لكل واحد من الشيئين ثمنا مفصلا فقال ~~بعتك هذا بكذا وهذا بكذا وقبل المشتري كذلك على التفصيل فهما عقدان متعددان ~~ولو جمع المشتري في القبول فقال قبلت فيهما فكذلك على المذهب لان القبول ~~يترتب على الايجاب فإذا وقع ذلك مفرقا فكذلك ms1758 القبول (وقيل) إن لم نجوز ~~تفريق الصفقة لم يجز الجمع في القبول * وتتعدد الصفقة أيضا بتعدد البائع ~~وإن اتحد المشتري والمعقود عليه كما إذا باع # PageV08P284 # رجلان عبدا من رجل صفقة واحدة وهل تتعدد بتعدد المشتري مثل أن يشتري ~~رجلان عبدا من واحد فيه قولان (أصحهما) نعم كما في طرف البائع (والثاني) لا ~~لان المشتري بان على الايجاب السابق فالنظر إلى من صدر منه الايجاب ~~والقولان على ما ذكر الامام مأخوذان من قولين يأتي ذكرهما في أن المشتريين ~~إذا وجدا بالعبد عيبا واراد أحدهما افراد نصيبه بالرد هل له ذلك (ان قلنا) ~~نعم # PageV08P285 # عددنا الصفقة والا فلا وللتعدد والاتحاد وراء ما نحن فيه أثار أخر (منها) ~~أنا إذا حكمنا بالتعدد # فوفي أحد المشتريين نصيبه من الثمن وجب على البائع تسليم قسطه من المبيع ~~كما يسلم المشاع وان حكمنا بالاتحاد لم يجب تسليم شئ إلى أحدهما وان وفي ~~جميع ما عليه حتى يوفي الاخر لثبوت حق الحنس للبائع كما لو اتحد المشتري ~~ووفر بعض الثمن لا يسلم إليه قسط من المبيع على ان فيه وجها انه يسلم إليه ~~القسط إذا كان المبيع مما يقبل القسمة (ومنها) انا إذا قلنا بالتعدد فلو ~~خاطب واحد رجلين فقدل بعت منكما هذا العبد بألف فقبل أحدهما نصفه بخمسمائة ~~ففي صحته وجهان (أحدهما) يصح لانه في حكم صفقتن (واصحهما) انه لا يصح لان ~~الايجاب وقع جملة وانه يقتضي جوابهما جميعا * ويحرى # PageV08P286 # الوجهان فيما لو قال مالكا عبد لرجل بعتا منك هذا العبد بالف فقبلي نصيب ~~احدهما يعينه بخمسمائة * وقد يعرض للناظر تخريج خلاف في تعدد الصفقة بتعدد ~~البائع من وجهين ذكروهما فيما إذا باع رجلان عبدا مشتركا بينهما من انسان ~~هل لاحدهما ان ينفرد باخذ شئ من الثمن (أحدهما) وبه قال المزني انه لا ~~ينفرد ولعلنا نذكرهما بتوجيههما في غير هذا الموضع * قال (وإذا جرى العقد ~~بوكالة فالاصح ان الاعتماد على الموكل في تعداده واتحاده) * إذا وكل رجلان ~~رجلا بالبيع أو الشراء وقلنا ان الصفقة تتعدد بتعدد ms1759 المشتري أو وكل رجل # PageV08P287 # رجلين بالبيع أو الشراء فالاعتبار في تعدد العقد واتحاده بالعاقد أو ~~المعقود له فيه وجوه (أحدها) وبة أجاب ابن الحداد ان الاعتبار بالعاقد لان ~~الاحكام تتعلق به الا ترى ان العتبر؟ رؤيته دون رؤية الموكل وخيار المجلس ~~يتعلق به دون الموكل (والثاني) وبه قال ابو زيد والخضري ان الاعتبار ~~بالمعقود له لان الملك يثبت له وهذا اصح عند صاحب الكتاب والاول اصح عند ~~الشيخ أبي على والاكثرين (والثالث) ويتحلى عن أبي اسحاق ان الاعتبار في طرف ~~البيع بالمعقود له وفي طرف الشراء بالعاقد والفرق ان العقد يتم في جانب ~~الشراء بالمباشر دون المعقود له ان ترى ان المعقود له لو أنكر كون المباشر ~~مأذونا له وقع العقد عن المباشر وفي جانب البيع لا يتم بالمباشر حتى لو جحد ~~المعقود له الاذن بطلا البيع قال الامام وهذا الفرق فيما إذا كان التوكيل ~~بالشراء في الذمة # فاما إذا وكله بشراء عبد بثوب له معين فهو كالتوكيل بالبيع (والرابع) ~~ذكره في التتمة ان الاعتبار في جانب الشراء بالموكل وفي البيع بهما جميعا ~~فايهما تعدد تعدد العقد ووجه ان العقد يتعدد بتعدد الموكل في حق الشفيع ولا ~~يتعدد بتعدد الوكيل حتى لو اشترى الواحد شقصا لاثنين كان للشفيع ان ياخذ ~~حصة احدهما وبالعكس لو اشترى وكيلان شقصا لواحد لم يجز للشفيع اخذ بعضه وفي ~~جانب البيع حكم تعدد الوكيل والموكل واحد حتى لو باع وكيل رجلين شقصا من ~~رجل ليس للشفيع اخذ بعضه وإذا ثبت ما ذكرناه في حكم الشفقة فكذلك في سائر ~~الاحكام ويتفرع على هذه # PageV08P288 # الوجوه فروع (أحداها) لو شترى شيئا بوكالة رجلين فخرج معيبا وقلنا ~~الاعتبار بالعاقد فليس لاحد الموكلين إفراد نصيبه بالرد كما لو اشترى ومات ~~عن ابنين وخرج معيبا لم يكن لاحدهما افراد نصيبه بالرد وهل لاحد الموكلين ~~والابنين اخذ الارش إن وقع الياس عن رد الاخر بان رضي به فنعم وإن لم يقع ~~فكذلك في أصح الوجهين (الثاني) لو وكل رجلان رجلا ببيع عبد ms1760 لهما أو وكل أحد ~~الشريكين صاحبه فباع الكل ثم خرج معيبا فعلى الوجه الاول لا يجوز للمشتري ~~رد نصيب أحدهما وعلى الوجه الاخر يجوز * ولو وكل رجل رجلين ببيع عبده ~~فباعاه من رجل فعلى الاول يجوز للمشتري رد نصيب احدهما وعلى الوجوه الاخرى ~~لا يجوز * ولو وكل رجلان رجلا بشراء عبد # PageV08P289 # أو وكل رجل رجلان بشراء عبد له ولنفسه ففعل وخرج العبد معيبا فعلى الوجه ~~الاول والثالث ليس لاحد الموكلين افراد نصيبه بالرد وعلى الثاني والرابع ~~يجوز * وعن القفال انه إن علم البائع انه يشتري لاثنين فلاحدهما رد نصيبه ~~لرضا البائع بالتشقيص وإن جهله البائع فلا رد (الثالث) لو وكل رجلان رجلا ~~ببيع عبد ورجلان رجلا بشراه فتبايع الوكيلان وخرج المبيع معيبا فعلى الوجه ~~الاول لا يجوز التفريق وعلى الوجوه الاخر يجوز * ولو وكل رجل رجلين ببيع ~~عبد ورجلين آخرين بشراه فتبايع الوكلاء فعلى الوجه الاول يجوز التفريق وعلى ~~الوجوه الاخر لا يجوز والله أعلم * # PageV08P290 # قال (والنظر الثاني في لزوم اتحاد العقد وجوازه) والاصل في البيع اللزوم ~~والخيار عارض ثم ينقسم الخيار إلى خيار التروي والى خيار النقيصة وخيار ~~التروي مالا يتوقف على فوات وصف وسببان (أحدهما) المجلس فيثبت (م ح) خيار ~~المجلس في كل معاوضة محضة من بيع وسلم وصرف واجارة (ح) لا فيما يستعقب ~~عتاقة كشراء القريب وشراء العبد نفسه (و) ولا يثبت فيما لا يسمي بيعا لان ~~مستنده قوله عليه السلام (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) * ذكرنا في أول ~~البيع انه أدرج كلام الكتاب في خمسة اطراف وهذا أوان الفراغ من الطرف الاول ~~والشروع في الطر ف الثاني وهو الكلام في لزوم العقد وجوازه ولا نناقش في ~~أبداله لفظ الطرف ههنا وبعده بالنظر فالامر فيه سهل (وقوله) والاصل في ~~البيع اللزوم والخيار عارض ليس # PageV08P291 # المراد منه عروض الجواز على اللزوم بعد ثبوت اللزوم لكن المراد منه أحد ~~أمرين (أولهما) ان البيع من العقود التي يقتضي وضعها اللزوم ليتمكن كل واحد ~~من المتعاقدين من التصرف فيما أخذه آمنا ms1761 من نقض صاحبه عليه (والثاني) ان ~~الغالب من حالات البيع اللزوم والجواز لا يثبت الا في الاقل ومن البينات أن ~~المراد من اللزوم انفكاكه عن الخيار ومن الجواز كونه بحال ثبوت الخيار ثم ~~الخيار على قسمين لانه أما أن لا يتوقف على فوات شئ بل يتعلق بمجرد التشهي ~~وهذا ما عبر عنه بخيار التروي وأما أن يتوقف على فوات شئ مظنون الحصول وهذا ~~ما عبر عنه بخيار النقيصة (أما) القسم الاول فقد ذكر في الكتاب ان له سببين ~~وهو مفرع على قولنا ان بيع الغائب لا يصح فان # PageV08P292 # صححناه اثبتنا خيار الرؤية ومعلوم أنه لا يتوقف على فوات شئ فتصير ~~الاسباب ثلاثة (السبب الاول) كونهما مجتمعين في مجلس العقد فلكل واحد من ~~المتبايعين فسخ البيع ما لم يتفرقا أو يتخايرا على ما سنفصله وبه قال أحمد ~~* وقال مالك وأبو حنيفة لاخيار بالمجلس لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله ~~عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ~~على صاحبه ما لم يتفرقا الا بيع الخيار) # PageV08P293 # ولنفصل القول فيما يثبت فيه خيار المجلس من العقود وما لا يثبت والعقود ~~ضربان (احدهما) العقود الجائزة اما من الجانبين كالشركة والوكالة والقراض ~~والوديعة والعارية أو من أحدهما كالضمان والكتابة فلا خيار فيهما (أما) ~~الجائزة من الجانبين فلانهما بالخيار فيها أبدا فلا معني لخيار المجلس ~~(وأما) الجائزة من أخذ الجانبين فلمثل هذا المعنى في حق من هي جائزة في حقه ~~والاخر دخل فيها موطنا نفسه على الغبن ومقصود الخيار أن ينظر ويتروي ليدفع ~~الغبن عن نفسه وكذا الحكم في الرهن نعم لو كان الرهن مشروطا في بيع وأقبض ~~قبل التفريق أمكن فسخ الرهن بان يفسخ البيع حتى ينفسخ الرهن تبعا وحكى ~~القاضي ابن كج عن بعض الاصحاب وجها أنه يثبت الخيار في الكتابة وعن ابن ~~خيران أنه يثبت في الضمان وهما غريبان (والضرب الثاني) العقود اللازمة وهي ~~نوعان العقود الوردة على العين والعقود الواردة على المنفعة (أما) النوع ~~الاول ms1762 فمنه أنواع البيع كالصرف وبيع الطعام بالطعام والسلم والتولية ~~والتشريك وصلح المعاوضة فيثبت فيها خيار المجلس جميعا لظاهر # PageV08P294 # الخبر ويستثني صور (إحداها) إذا باع مال نفسه من ولده أو بالعكس ففي ثبوت ~~خيار المجلس وجهان (أحدهما) لا يثبت لان الذي ورد في الخبر لفظ المتبايعين ~~وليس ههنا متبايعان (وأصحهما) يثبت لانه اقيم مقام الشخصين في صحة العقد ~~فكذلك في الخيار ولفظ الخبر ورد على الغالب فكذا هذا يثبت للمولي خيار ~~وللطفل خيار والولي نائب عنه فان الزم لنفسه وللطفل لزم وان الزم لنفسه بقي ~~الخيار للطفل فإذا فارق المجلس لزم العقد في في أصح الوجهين (والثاني) لا ~~يلزم الا بالالزام لانه لا يفارق نفسه وان فارق المجلس (الثانية) لو اشترى ~~من يعتق عليه كابيه وابنه فالذي ذكره في الكتاب انه لا يثبت فيه خيار ~~المجلس واتبع فيه الامام حيث نقل ان لا خيار فيه على المشهور لانه ليس عقد ~~مغابنة من جهة المشتري لانه وطن نفسه على الغبن المالي (وأما) من جهة ~~البائع فهو وان كان عقد مغابنة لكن النظر إلى كونه عتاقة ثم حكى الاودني ~~أنه يثبت تمسكا بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم (لن يجزي ولد والده الا بان ~~يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه) فانه يقتضي إنشاء اعتاق بعد العقد والاكثرون # PageV08P295 # بنوا ثبوت الخيار في المسألة على الخلاف في أقوال الملك في زمن الخيار ~~(فان قلنا) انه للبائع فلهما الخيار ولا نحكم بالعتق حتى يمضي زمان الخيار ~~(وان قلنا) انه موقوف فلهما الخيار أيضا فإذا أمضينا العقد تبين أنه عتق ~~بالشراء (وان قلنا) ان الملك للمشتري فلا خيار له ويثبت للبائع ومتى يعتق ~~فيه وجهان (أظهرهما) أنه لا يحكم بالعتق حتى يمضي زمان الخيار ثم يحكم ~~حينئذ بعتقه من يوم الشراء (والثاني) أنه يعتق في الحال وعلى هذا هل يبطل ~~خيار البائع فيه وجهان كالوجهين فيما إذا اعتق المشتري العبد الاجنبي في ~~زمان الخيار على قولنا ان الملك له قال صاحب التهذيب ويحتمل أن يحكم بثبوت ~~الخيار للمشتري أيضا ms1763 تفريعا على أن الملك في زمان الخيار له وأن العبد لا ~~يعتق في الحال لانه لم يوجد منه الرضا الا باصل العقد فإذا ما في الكتاب ~~يخالف مقالة الاكثرين لان الصحيح من أقوال الخيار قول التوقف أو قول انتقال ~~الملك إلى المشتري على ما سيأتي وعلى التقدير الاول يثبت الخيار لهما وعلى ~~الثاني يثبت للبائع والمذكور في الكتاب نفيه على الاطلاق (الثالثة) الصحيح ~~أن # PageV08P296 # بيع العبد من نفسه جائز وعلى هذا فهل فيه خيار المجلس قال في الكتاب لا ~~وبمثله أجاب في التتمة حيث نزله منزلة الكتابة وذكر ابو الحسن العبادي مع ~~هذا وجها آخر أنه يثبت فيه الخيار ومال إلى ترجيحه (الرابعة) ذكروا وجهين ~~في ثبوت الخيار في شراء الجمد في شدة الحر لانه يتلف بمضي الزمان (الخامسة) ~~ان صححنا بيع الغائب ولم يثبت خيار المجلس مع خيار الرؤية فهذا البيع من ~~صور الاستثناء وكذا البيع بشرط نفي خيار المجلس ان صححنا البيع والشرط وقد ~~مرت المسألتان * هذا هو الكلام في البيع بانواعه ولا يثبت خيار المجلس في ~~صلح الحطيطة والابراء لانه شرع فيهما على يقين بان لا حظ له فيهما ولا في ~~الاقالة (إن قلنا) انها فسخ (وان قلنا) انها بيع ففيها الخيار ولا يثبت ~~أيضا في الحوالة ان لم نجعلها معاوضة وان جعلناها معاوضة فكذلك في أظهر ~~الوجهين لانها ليست على قواعد المعاوضات إذ لو كانت كذلك لبطلت لان بيع ~~الدين بالدين لا يجوز ولا يثبت أيضا في الشفعة للمشتري وفي ثبوته للشفيع ~~وجهان (وجه) الثبوت أن سبل الاخذ بالشفعة سبل المعاوضات # PageV08P297 # ألا ترى أنه يثبت فيه الرد بالعيب والرجوع بالعهدة (ووجه) المنع أن ~~المشتري لا خيار له وتخصيص خيار المجلس باحد الجانبين بعيد فان أثبتناه فعن ~~بعضهم أن معناه انه بالخيار بين الاخذ والترك ما دام في المجلس هذا مع ~~تفريعنا على قول الفور * وغلط إمام الحرمين ذلك القائل وقال الصحيح انه على ~~الفور ثم له الخيار في نقض الملك ورده ومن اختار عين ماله المبيع ms1764 من المفلس ~~لزمه ولا خيار له * وروي القاضي ابن كج أن أبا الحسن حكى وجها انه بالخيار ~~مادام في المجلس وهذا شبيه بالخلاف في الشفيع ولا خيار في الوقف كما في ~~العتق ولا في الهبة ان لم يكن فيها ثواب وان وهب بشرط الثواب أو مطلقا ~~وقلنا انه يقتضي الثواب فوجهان (أظهرهما) انه لا يثبت لانه لا يسمى بيعا ~~والخبر ورد في المتبايعين ويثبت الخيار في القسمة ان كان فيها رد والا فان ~~جرت بالاخيار فلا خيار فيها وان جرت بالتراضي فيبنى على أنها بيع أو أفراز ~~حق (ان قلنا) افراز حق لم يثبت (وان قلنا) بيع فكذلك في أصح الوجهين (وأما) ~~النوع الثاني وهو العقد الوارد على المنفعة فمنه النكاح فلا # PageV08P298 # يثبت فيه خيار المجلس للاستغناء عنه بسبق التأمل غالبا ولا يثبت في ~~الصداق المسمى ايضا على أصح الوجهين لان المال بيع في النكاح (والثاني) ~~يثبت فان الصداق عقد مستقل فعلى هذا ان فسخ وجب مهر المثل وعلى هذين ~~الوجهين ثبوت خيار المجلس في عوض الخلع ولا مدفع للفرقة بحال (ومنه) ~~الاجارة وفي ثبوت خيار المجلس فيها وجهان (أحدهما) وبه قال الاصطخري وصاحب ~~التلخيص يثبت لانها معاوضة لازمة كالبيع بل هي ضرب من البيوع (والثاني) وبه ~~قال ابو اسحاق وابن خيران لا يثبت لان عقد الاجارة مشتمل على الغرر لانه ~~عقد على معدوم والخيار غرر فلا يضم غرر إلى غرر وبالوجه الاول أجاب صاحب ~~الكتاب ورجحه صاحب المهذب وشيخه الكرخي * وذكر الامام وصاحب التهذيب ~~والاكثرون أن الاصح هو الثاني * وعن القفال في طائفة أن الخلاف في اجارة ~~العين (أما) الاجارة على الذمة فيثبت فيها خيار المجلس لا محالة بناء على ~~أنها ملحقة بالسلم حتى أنه يجب فيها قبض البدل في المجلس (فان قلنا) بثبوت ~~الخيار في اجارة # PageV08P299 # العين فابتداء المدة يحسب من وقت انقضاء الخيار بالتفرق أم من وقت العقد ~~حكى الامام فيه خلافا (قيل) يحسب من وقت انقضاء الخيار لان الاحتساب من وقت ~~العقد يعطل المنافع على المكتري ms1765 أو المكري وعلى هذا لو أراد المكري ان ~~يكريه من غيره في مدة الخيار قال لا مجيز له فيما أظن وإن كان محتملا في ~~القياس (والصحيح) انه يحسب من وقت العقد إذ لو حسب من وقت انقضاء الخيار ~~لتأخر ابتداء مدة الاجارة عن العقد فيكون كاجارة الدار السنة القابلة وهي ~~باطلة وعلى هذا فعلى من تحسب مدة الخيار (ان) كان قبل تسليم العين إلى ~~المستأجر فهي محسوبة على المكري (وان) كان بعد التسليم فوجهان مبنيان على ~~أن المبيع إذا هلك في يد المشتري في زمان الخيار من ضمان من يكون (أصحهما) ~~انه من ضمان المشتري فعلى هذا هي محسوبة على المستأجر وعليه تمام الاجرة ~~(والثاني) أنها من ضمان البائع فعلى هذا يحسب على المكري ويحط من الاجرة ~~بقدر ما يقابل تلك المدة (وأما) المساقات ففي ثبوت خيار المجلس فيها طريقان ~~(اظهرهما) انه على الخلاف المذكور في الاجارة (والثاني) القطع بالمنع لان ~~الغرر فيه اعظم لان كل واحد من المتعاقدين لا يدري # PageV08P300 # ما يحصل له فلا يضم إليه غرر آخر * والمسابقة كالاجارة ان قلنا انها ~~لازمة وكالعقود الجائزة ان قلنا أنها جائزة (وقوله) ولا يثبت فيما لا يسمى ~~بيعا يجوز اعلامه بالواو للوجوه الصائرة إلى ثبوته في الكتابة والخلع وسائر ~~ما حكينا الخلاف فيه والله اعلم * قال (وينقطع الخيار بلفظ يدل على اللزوم ~~وتمام الرضي وبمفارقة المجلس بالبدن وهل يبطل بالموت فيه قولان (اصحهما) ~~انه لا يبطل كخيار الشرط (وح) فيثبت للوارث ولو فرق بينهما على اكراه ففي ~~بطلان الخيار خلاف ويثبت عند جنون أحد المتعاقدين قبل التفرق للقيم) * ~~مقصود الفصل الكلام فيما ينقطع به خيار المجلس وجملته أن كل عقد ثبت فيه ~~هذا الخيار فانه ينقطع بالتخاير وبان يتفرقا بابدانهما عن مجلس العقد (أما) ~~التخاير فهو أن يقولا تخايرنا أو اخترنا امضاء العقد أو امضيناه أو أجزناه ~~أو الزمناه وما اشبهها ولو قال احدهما اخترت انقطع خياره ويبقى خيار الاخر ~~كما في خيار الشرط إذا أسقط احدهما الخيار وفي وجه ms1766 لا يبقى خيار الاخر ايضا ~~لان # PageV08P301 # الخيار لا يتبعض في الثبوت فلا يتبعض في السقوط * ولو قال احدهما لصاحبه ~~اختر أو اخيرتك فقال الاخر اخترت انقطع خيارهما جميعا وان سكت لم ينقطع ~~خياره وينقطع خيار القائل في اصح الوجهين لان قوله اختر رضي منه باللزوم ~~وقد روي في بعض الروايات انه صلى الله عليه وسلم قال (أو يقول احدهما ~~لصاحبه اختر) ولو قال احدهما اخترت وقال الاخر فسخت قدم الفسخ على الاجازة ~~* ولو تقابضا في المجلس وتبايعا العوضين بيعا ثانيا صح البيع الثاني على ~~المشهور وهو قول ابن سريج لان البيع الثاني منهما رضي بلزوم الاول وعن صاحب ~~التقريب أنه مبني على أن الخيار هل يمنع انتقال الملك (ان قلنا) يمنع لم ~~يصح * ولو تقابضا في عقد الصرف ثم أجازا في المجلس لزم العقد وان أجازاه ~~قبل التقابض فوجهان (أحدهما) ان الاجازة لاغية لان القبض متعلق بالمجلس وهو ~~باق فبقي حكمه في الخيار (والثاني) انه يلزم العقد وعليهما التقابض فان ~~تفرقا قبل القبض انفسخ العقد ولا نقصهما ان تفرقا عن تراض فان انفرد احدهما ~~بالمفارقة عصي (وأما) التفرق فهو أن يتفرقا # PageV08P302 # بابدانهما فلو اقاما في ذلك المجلس مدة طويلة أو قاما وتماشيا منازل فهما ~~على خيارهما هذا هو المذهب ووراءه وجهان (أحدهما) قال بعض الاصحاب لا يزيد ~~الخيار على ثلاثة أيام لانها نهاية الخيار المشروط شرعا (والثاني) انه لو ~~لم يتفرقا ولكن شرعا في أمر آخر واعرضا عما يتعلق بالعقد وطال الفصل انقطع ~~الخيار نقله صاحب البيان * ثم الرجوع في التفرق إلى العادة فما يعده الناس ~~تفرقا يلزم به العقد فلو كانا في دار صغيرة فالتفرق بان يخرج احدهما منها ~~أو يصعد السطح وكذا لو كانا في مسجد صغير أو سفينة صغيرة * وان كانت الدار ~~كبيرة جعل التفرق بان يخرج احدهما من البيت إلى الصحراء أو يدخل من الصحن ~~في بيت أو صفة وان كانا في صحراء أو سوق فإذا ولى احدهما ظهره الاخر ومشي ~~قليلا حصل التفرق وكان ابن ms1767 عمر رضي الله عنهما (إذا ابتاع شيئا واراد أن ~~يوجب البيع قام ومشي قليلا) وعن الاصطخري أنه يشترط أن يبعد بحيث إذا كلم ~~صاحبه على # PageV08P303 # الاعتياد من غير رفع الصوت لم يسمع ولا يحصل التفرق بان يرخي بينهما ستر ~~أو يشق بينهما نهر وهل يحصل بان يبني بينهما جدار من طين أو جص فيه وجهان ~~(أصحهما) لا لانه في مجلس العقد والحقه الامام بما إذا حمل أحدهما وأخرج ~~وسيأتي الكلام فيه * وصحن الدار والبيت الواحد إذا تفاحش اتساعهما كالصحراء ~~ولو تناديا متباعدين وتبايعا صح البيع وما حكم الخيار قال الامام يحتمل أن ~~يقال لا خيار لان التفرق الطارئ قاطع للخيار فالمقارن يمنع ثبوته ويحتمل ان ~~يقال يثبت ما داما في موضعهما وهذا ما أورده المتولي * ثم إذا فارق أحدهما ~~موضعه وبطل خياره هل يبطل خيار الاخر أو يدوم إلى أن يفارق مكانه فيه ~~احتمالان للامام * ثم في الفصل ثلاث مسائل (احداها) إذا مات أحد المتبايعين ~~في مجلس العقد فقد نص في المختصر في البيوع أن الخيار لوارثه وفي المكاتب ~~أنه إذا باع ولم يتفرقا حتى مات المكاتب وجب البيع وللاصحاب في النصين ~~ثلاثة طرق (أظهرها) أن في الصورتين قولين بالنقل والتخريج وبه قال القاضي ~~ابو حامد وأبو اسحاق (أحدهما) انه يلزم البيع لانه خيار يسقط بمفارقة ~~المكان فبمفارقة الدنيا أولى (وأصحهما) انه لا يلزم بل يثبت للوارث والسيد ~~كخيار الشرط والعيب (والثاني) القطع بثبوت الخيار للوارث والسيد (وقوله) في ~~المكاتب وجب البيع أراد أنه لا يبطل بموته لا كالكتابة (والثالث) تقرير ~~النصين والفرق أن # PageV08P304 # الوارث خليفة المورث فيقوم مقامه في الخيار والسيد ليس خليفة للمكاتب ~~وإنما يأخذ ما يأخذ بحق الملك والعبد المأذون إذا باع أو اشترى ومات في ~~المجلس كالمكاتب فيجئ فيه هذا الخلاف وكذلك في الوكيل بالشراء إذا مات في ~~المجلس هل للموكل الخيار وهذا إذا فرعنا على أن الاعتبار بمجلس الوكيل في ~~الابتداء وهو الصحيح وروي وجه أن الاعتبار بمجلس الموكل (التفريع) ان لم ~~يثبت الخيار للوارث ms1768 فقد انقطع خيار الميت (واما) الحي ففي التهذيب أن خياره ~~لا ينقطع حتى يفارق ذلك المجلس * وذكر الامام تفريعا على هذا القول أنه ~~يلزم العقد من الجانبين ويجوز تقدير خلاف فيه لما مر أن هذا الخيار لا ~~يتبعض في السقوط كما في الثبوت وان قلنا يثبت الخيار للوارث فان كان حاضرا ~~في المجلس امتد الخيار بينه وبين العاقد الاخر حتى يتفرقا أو يتخايرا * وإن ~~كان # غائبا فله الخيار إذا وصل الخبر إليه ثم هو على الفور أو يمتد امتداد ~~مجلس بلوغ الخبر إليه فيه وجهان (وجه) الاول أن المجلس قد انقضى وانما ~~أثبتنا له الخيار كيلا يعطل حقا كان للمورث (ووجه) الثاني أن الوارث خليفة ~~المورث فليثبت له مثل ما ثبت للمورث وهذان الوجهان كالوجهين في خيار الشرط ~~إذا ورثه الوارث وكان بلوغ الخبر إليه بعد انقضاء مدة الخيار ففي وجه هو ~~على الفور وفي وجه يدوم مثل ما كان يدوم للمورث لو لم يمت * هذا ترتيب ~~الاكثرين وبني بانون # PageV08P305 # ثبوت الخيار للوارث على وجهين نقلوهما في كيفية ثبوته للعاقد الباقي ~~(أحدهما) أن له الخيار ما دام في مجلس العقد فإذا فارقه بطل فعلى هذا يكون ~~خيار الوارث في المجلس الذي يشاهد فيه المبيع ليتأمل ويختار ما فيه الحظ ~~(والثاني) أن خياره يتأخر إلى أن يجتمع مع الوارث في مجلس واحد فعلى هذا ~~حينئذ يثبت الخيار للوارث * (فرع) إذا ورثه اثنان فصاعدا وكانوا حضورا في ~~مجلس العقد فلهم الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الاخر ولا ينقطع الخيار ~~بمفارقة بعضهم على الاصح * وإن كانوا غائبين عن المجلس ففي التتمة أنا إن ~~قلنا في الوارث الواحد يثبت الخيار في مجلس مشاهدة المبيع فلهم الخيار إذا ~~اجتمعوا * في مجلس واحد (وان قلنا) الخيار إذا اجتمع مع العاقد فكذلك لهما ~~الخيار إذا اجتمعوا معه ومتى فسخ بعضهم وأجاز بعضهم ففي وجه لا ينفسخ في شئ ~~(والاصح) أنه ينفسخ في الكل كالمورث لو فسخ في حياته في البعض وأجاز في ~~البعض (المسألة الثانية) إذا حمل ms1769 احد المتعاقدين واخرج من المجلس مكرها نظر ~~إن منع من الفسخ أيضا بان سد فوه لم ينقطع خياره على أظهر الطريقين إذ لم ~~يوجد منه ما يدل على الرضا باللزوم (والثاني) في انقطاعه وجهان كالقولين في ~~صورة الموت وهذه اولى ببقاء الخيار لان ابطال حقه قهرا مع بقائه بعيد فان ~~لم يمنع من الفسخ فطريقان على العكس (اظهرهما) ان في انقطاع الخيار وجهين ~~(احدهما) وبه قال ابو اسحق ينقطع لان سكوته عن الفسخ # PageV08P306 # مع القدرة رضا بالامضاء (واصحهما) انه لا ينقطع لانه مكره في المفارقة ~~وكانه لا مفارقة والسكوت # عن الفسخ لا يبطل الخيار كما في المجلس (الثاني) القطع بالانقطاع وهو ~~اختيار الصيدلاني (فان قلنا) ينقطع خياره انقطع خيار الماكث ايضا والا فله ~~التصرف بالفسخ والاجازة إذا وجد التمكن و؟ ؟ هو على الفور فيه ما سبق من ~~الخلاف (فان قلنا) لا وكان مستقرا حين زايله الاكراه في مجلس ابتداء الخيار ~~امتد الخيار امتداد ذلك المجلس وان كان مارا فإذا فارق في مروره مكان ~~التمكن انقطع خياره وليس عليه الانقلاب إلى مجلس العقد ليجتمع مع العاقد ~~الاخر ان طال الزمان وإن لم يطل ففيه احتمال عند الامام * وإذا لم يبطل ~~خيار المخرج لم يبطل خيار الماكث ايضا ان منع من الخروج معه وان لم يمنع ~~بطل في اصح الوجهين * ولو ضربا حتى تفرقا بانفسهما ففي انقطاع الخيار قولان ~~كما في حيث المكره * ولو هرب احدهما ولم يتبعه الاخر مع التمكن بطل خيارهما ~~وان لم يتمكن من متابعته ففي التهذيب انه يبطل خيار الهارب دون الاخر ~~(المسألة الثالثة) إذا جن احد المتعاقدين أو اغمى عليه لم ينقطع الخيار لكن ~~يقوم وليه أو الحاكم مقامه فيفعل ما فيه الحظ من الفسخ والاجازة وفيه وجه ~~مخرج من الموت انه ينقطع وعلى المذهب لو فارق المجنون مجلس العقد قال ~~الامام يجوز ان يقال لا ينقطع الخيار لان التصرف انقلب إلى القوام عليه ~~ويعارضه انه لو كان كذلك لكان الجنون كالموت * ولو خرس احد المتعاقدين في ms1770 ~~المجلس فان كانت له إشارة # PageV08P307 # مفهومة أو كتابة فهو على خياره والا نصب الحاكم نائبا عنه (وقوله) في ~~مسألة الموت فيه قولان يجوز إعلامه بالواو للطريقين الاخرين (وقوله) كخيار ~~الشرط معلم بالحاء والالف لان عند أبي حنيفة وأحمد خيار الشرط غير موروث ~~وبالواو أيضا لان عن صاحب التقريب أن بعض أئمتنا خرج قولا من خيار المجلس ~~في خيار الشرط أنه لا يورث (وقوله) ويثبت عند جنون أحد المتعاقدين معلم ~~بالواو لما مر * قال (ولو تنازعا في جريان التفرق فالاصل عدمه ومن يدعيه ~~مطالب بالبينة * ولو تنازعا في الفسخ بعد الاتفاق على التفرق فالاصل عدم ~~الفسخ (و)) * في الفصل صورتان هينتا الخطب (إحداهما) لو جاء المتعاقدان معا ~~فقال أحدهما تفرقنا بعد # البيع وأنه قد لزم وأنكر الثاني التفرق وأراد الفسخ فالقول قول الثاني مع ~~يمينه لان الاصل دوام الاجتماع وعلى من يدعي خلافه البينة * ولك أن تقول ~~هذا بين ان قصرت المدة ولكنها إن طالت # PageV08P308 # فدوام الاجتماع خلاف الظاهر وان كان على وفاق الاصل فلا يبعد تخريجه على ~~الخلاف المشهور في تعارض الاصل والظاهر والاصحاب لم يفرقوا بين الحالين ~~(الثانية) اتفقا على التفرق وقال أحدهما فسخت قبله وأنكر الاخر فالقول قول ~~الاخر مع يمينه لان الاصل عدم الفسخ وعلى المدعي البينة هذا هو الظاهر وبه ~~أجاب في الكتاب * وعن صاحب التقريب؟ ؟ القول قول من يدعي الفسخ لانه أعرف ~~بتصرفه * ولو اتفقا على عدم التفرق وتنازعا هكذا ففي التهذيب أن دعوى مدعي ~~الفسخ فسخ * قال (السبب الثاني الشرط قال النبي صلى الله عليه وسلم لحبان ~~بن منقذ وكان يخدع في البيوع (قل لا خلابة واشترط الخيار ثلاثة أيام) فلا ~~تجوز الزيادة عنها (م) ولا التقدير بمدة مجهولة ولا الابهام في أحد ~~العبدين) * # PageV08P309 # الاصل في خيار الشرط الاجماع وما روي عن ابن عمر (أن رجلا ذكر لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال صلى الله عليه وسلم إذا بايعت ~~فقل لا خلابة) وروي أن ذلك الرجل كان حبان بن ms1771 منقذ أصابه أمة في رأسه فكان ~~يخدع في البيع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (إذا بايعت فقل لا خلابة ~~وجعل الخيار ثلاثا) وفي رواية (وجعل له بذلك خيار ثلاثة أيام) وفي رواية ~~(قل لا خلابة ولك الخيار ثلاثا) وهذه الروايات كلها في كتب الفقة ولا يلفي ~~في مشهورات كتب الحديث سوى الرواية المقتصرة على قوله (لا خلابة) وهذه ~~الكلمة في الشرع عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثا فإذا أطلقاها عالمين بمعناها ~~كان كالتصريح بالاشتراط وإن كانا جاهلين لم يثبت الخيار وان علم البائع # PageV08P310 # دون المشتري ففيه وجهان عن ابن القطان (أحدهما) لا يثبت لعدم التراضي ~~(والثاني) يثبت لظاهر قوله (قل لاخلابة ولك الخيار ثلاثا) (وأما) اللفظة ~~المروية في الكتاب وهي قوله (ولي الخيار # ثلاثة أيام) فلا تكاد توجد في كتب الحديث ولا الفقه نعم في شرح مختصر ~~الجويني للموفق بن طاهر (قل لا خلابة واشترط الخيار ثلاثا) وهما متقاربان * ~~إذا عرفت ذلك ففي الفصل ثلاث صور (إحداها) لا يجوز شرط الخيار أكثر من ~~ثلاثة أيام فلو زاد فسد العقد لان الخيار غرر فلا يزاد على ما ورد به الخبر ~~* وقال مالك تجوز الزيادة بحسب الحاجة حتى لو اشترى ضيعة يحتاج النظر فيها ~~إلى شهر فصاعدا يجوز شرطه * وعن أحمد تجويز الزيادة من غير تحديد * ويجوز ~~شرط ما دون الثلاث بطريق الاولى لكن لو كان المبيع مما يتسارع إليه الفساد ~~فيبطل البيع أو يصح ويباع عند الاشراف على الفساد ويقام عنه مقامه حكي يحيى ~~اليمني عن بعض من لقيه فيه وجهين وقال مالك إن كان المبيع مما يعرف حاله ~~بالنظر ساعة أو يوما لم تجز الزيادة ويشترط # PageV08P311 # أن تكون المدة متصلة بالعقد حتى لو شرطا خيار ثلاثة فما دونها من آخر ~~الشهر أو متى شاء أو شرطا خيار الغد دون اليوم فسد العقد لانه إذا تراخت ~~المدة عن العقد لزم وإذا لزم لم يعد جائزا ولهذا لو شرطا خيار الثلاثة ثم ~~أسقط اليوم الاول سقط الكل (الثانية) لا يجوز شرط ms1772 الخيار مطلقا ولا تقديره ~~بمدة مجهولة ويفسد العقد به خلافا لمالك حيث قال يصح ويحمل على ما تقتضيه ~~العادة فيه لنا القياس على الاجل * ولو شرطا الخيار إلى وقت طلوع الشمس من ~~الغد جاز ولو قالا إلى طلوعها فعن الزبيري أنه لا يجوز لان السماء قد تكون ~~متغيمة فلا تطلع وهذا بعيد فان التغيم انما يمنع من الاشراق واتصال الشعاع ~~لا من الطلوع وفي الغروب لا فرق بين أن يقولا إلى الغروب أو إلى وقت الغروب ~~بالاتفاق * ولو تبايعا نهارا بشرط الخيار إلى الليل أو بالعكس لم يدخل فيه ~~الليل والنهار كما لو باع شيئا إلى رمضان لا يدخل رمضان في الاجل وقال أبو ~~حنيفة يدخل الليل والنهار (الثالثة) لو باع عبدين بشرط الخيار في أحدهما لا ~~على التعيين فسد العقد كما لو باع أحدهما لا على التعيين وقال أبو حنيفة ~~يجوز في العبدين والثوبين والثلاثة ولا يجوز في الاربعة وما زاد كما قال في ~~البيع ولو شرطا الخيار في أحدهما على التعيين ففيه قولا الجمع بين مختلفي ~~الحكم وكذا لو شرطا في أحدهما خيار يوم وفي الاخر خيار يومين فان صححنا ~~البيع ثبت الخيار فيما شرط وكما لو شرط فيهما ثم # PageV08P312 # اراد الفسخ في أحدهما فعلى قولى تفريق الصفقة في الرد بالعيب * ولو اشترى ~~اثنان شيئا من واحد صفقة واحدة بشرط الخيار فلاحدهما الفسخ في نصيبه كما في ~~الرد بالعيب ولو شرط لاحدهما الخيار دون الاخر ففي صحة البيع قولان (الاصح) ~~الصحة * (فرع) ابتاع على شرط أنه ان لم ينقده الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع ~~بينهما أو باع على شرط انه إن رد الثمن في ثلاثة أيام فلا بيع بينهما فهذا ~~شرط فاسد كما إذا تبايعا على شرط انه إن قدم زيد اليوم فلا بيع بينهما وعن ~~أبي إسحق أنه يصح العقد والمذكور في الصورة الاولى شرط الخيار للمشتري وفي ~~الثانية شرطه للبائع والله أعلم * قال (وأول مدته عند الاطلاق من وقت العقد ~~لا من التفرق على الاصح ms1773 ولا يتوقف الفسخ به على حضور (ح) لخصم وقضاء ~~القاضي) * إذا تبايعا بشرط الخيار ثلاثة فما دونها فابتداء المدة من وقت ~~العقد أو التفرق فيه وجهان (اصحهما) من وقت العقد وبه قال ابن الحداد لان ~~ثبوته بالشرط والشرط وجد في العقد (والثاني) من وقت التفرق أو التخاير ونقل ~~الامام عمن صار إليه تعليلين (احدهما) أن الخيارين متماثلان والمثلان لا ~~يجتمعان (والثاني) أن الظاهر ان الشارط يبغي بالشرط إثبات ما لولا الشرط ~~لما ثبت وخيار المجلس ثابت وان لم يوجد الشرط فيكون المقصود ما بعده * ولك ~~ان تقول اما الاول فليس الخيار الا واحدا لكن له جهتان المجلس والشرط وذلك ~~لا بعد فيه كما انه قد يثبت الخيار بجهة الخلف والعيب معا (واما) الثاني ~~فتنزيل الشرط على ما ذكره يورث الجهالة لان وقت التفرق مجهول والوجهان على ~~ما روي الشيخ ابو على وغيره مطردان في الاجل لكن بالترتيب ان جعلنا الخيار ~~من وقت العقد فالاجل اولى والا فوجهان والفرق ان الاجل لا يثبت الا بالشرط ~~فالنظر فيه إلى وقت الشرط والخيار قد يثبت من غير شرط فمقصود الشرط اثبات ~~ما لولاه لما ثبت وايضا فان الاجل وان شارك الخيار في منع المطالبة بالثمن ~~لكنه يخالفه من وجوه واجتماع المختلفين غير مستنكر (التفريع) ان قلنا ~~بالاول فإذا انقضت المدة وهما مصطحبان بعد انقطع خيار الشرط وبقي خيار ~~المجلس وان تفرقا # والمدة باقية فالحكم بالعكس ولو أسقطا أحد الخيارين لم يسقط الاخر ولو ~~قالا الزمنا العقد وأسقطنا الخيار مطلقا سقطا ولو شرطا الاحتساب من وقت ~~التفرق بطل الشرط والعقد لانه مجهول وعن رواية صاحب التقريب وجه أنهما ~~صحيحان (وان قلنا) بالوجه الثاني فإذا تفرقا # PageV08P313 # انقطع خيار المجلس واستؤنف خيار الشرط ولو أسقطا الخيار قبل التفرق بطل ~~خيار المجلس ولا يبطل الاخر في اصح الوجهين لانه غير ثابت بعد ولو شرطا ~~الاحتساب من وقت العقد فوجهان (أصحهما) صحة العقد والشرط وبناهما الامام ~~على التعليلين السابقين ان عللنا باجتماع الخيارين بطلا وإلا صحا لان ~~التصريح ms1774 بالاحتساب من العقد يبين أنه ما اراد بالشرط ما بعد التفرق ولو شرط ~~الخيار بعد العقد وقبل التفرق وقلنا بثبوته فالحكم على الوجه الثاني لا ~~يختلف وعلى الاول فالاحتساب من وقت الشرط لا من وقت العقد ولا من وقت ~~التفرق هذا شرح احدى مسألتي الفصل (والثانية) لمن له خيار الشرط من ~~المتعاقدين فسخ العقد حضر صاحبه أو غاب وبه قال مالك واحمد * وقال ابو ~~حنيفة ليس له الفسخ الا بحضور صاحبه * لنا أنه احد طرفي الخيار فلا يتوقف ~~على حضور المتعاقدين كالاجازة وايضا فانه إذا لم يفتقر في رفع العقد إلى ~~صاحبه وجب ان لا يفتقر إلى حضوره كما لو طلق زوجته ولا يفتقر نفوذ هذا ~~الفسخ إلى الحاكم لانه فسخ متفق على ثبوته بخلاف الفسخ بالعنة فانه مختلف ~~فيه والله اعلم * قال (ويثبت خيار الشرط في كل معاوضة محضة مما هو بيع الا ~~في التصرف والسلم وما يستعقب العتق من البيوع) * غرض الفصل بيان ما يثبت ~~فيه خيار الشرط من العقود وما لا يثبت والقول الجملي فيه أنه مع خيار ~~المجلس يتلازمان في الاغلب لكن خيار المجلس أسرع وأولى ثبوتا من خيار الشرط ~~لان زمان المجلس أقصر غالبا فربما انفكا لذلك فان أردت التفصيل فراجع ما ~~سبق في خيار المجلس (واعلم) أنهما متقاربان في صور الخلاف والوفاق الا أن ~~البيوع التي يشترط فيها التقابض في المجلس كالصرف وبيع الطعام بالطعام أو ~~القبض في أحد العوضين كالسلم لا يجوز شرط الخيار فيها وان ثبت خيار # المجلس لان ما يشترط فيه القبض لا يحتمل فيه التأجيل والخيار أعظم غررا ~~من الاجل لانه مانع من الملك أو من لزومه فهو يولي بان لا يحتمل وأيضا ~~فالمقصود من اعتبار القبض أن يتفرقا ولا علقة بينهما تحرزا من الربا أو من ~~بيع الكالي بالكالي ولو اثبتنا الخيار لبقيت العلقة بينهما بعد التفرق إلا ~~أن خيار الشرط لا يثبت في الشفعة بلا خلاف وكذا في الحوالة على ما حكاه ~~العراقيون مع نقلهم الخلاف في خيار ms1775 المجلس * قال الامام ولا أعرف فرقا بين ~~الخيارين الا أن الوجه الغريب المذكور في خيار المجلس للبائع من المفلس لم ~~يطرد ههنا والا أن في الهبة بشرط الثواب طريقة عن القاضي # PageV08P314 # أبي الطيب قاطعة بنفي خيار الشرط والا أن في الاجارة أيضا طريقة مثل ذلك ~~(أما) في اجارة العين فلما في هذا الخيار من زيادة تعطل المنفعة (وأما) في ~~الاجارة على الذمة فبناء على تنزيلها منزلة السلم وحكم شرط الخيار مذكور في ~~كتا ب الصداق (وقوله) في الكتاب وما يستعقب العتق من البيوع لا بد من ~~إعلامه بالواو والقول فيه على ما ذكرنا في خيار المجلس ولم يستثن في لفظ ~~الكتاب بيع الطعام بالطعام ولا بد منه والله اعلم * قال (ثم ان كان الخيار ~~للبائع وحده فالمبيع باق على ملكه على الاصح وان كان للمشتري وحده فالملك ~~منتقل (وح) إليه وان كان لهما فثلاثة أقوال (احدها) أنه موقوف فان استقر ~~العقد تبين زوال الملك بنفس العقد وان فسخ تبين أنه لم يزل الملك ولم يتم ~~السبب والكسب والنتاج والوطئ والاستيلاد والعتق وغير ذلك من الطوارئ فروع ~~الملك فينتظر آخر الامر فما يستقر عليه آخرا يقدر وجوده اولا (و)) * نقدم ~~على فقه الفصل مقدمة وهي أن الخيار اما ان يشرط لاحد المتعاقدين أو لكليهما ~~أو لغيرهما فان شرط لاحدهما أو لهما فهو جائز (أما) للمشتري فلحديث حبان ~~(واما) للبائع أو لهما فبالقياس عليه والاجماع ويجوز ان يشرط لاحدهما خيار ~~يوم وللاخر خيار يومين أو ثلاثة وان شرط لغيرهما فذلك الغير اما اجنبي أو ~~الموكل الذي وقع العقد له فان كان اجنبيا فقولان (احدهما) انه يفسد العقد ~~والشرط لانه خيار يتعلق بالعقد فيختص بالمتعاقدين كخيار العيب (واصحهما) ~~وبه قال ابو حنيفة ومالك واحمد انهما صحيحان لانه خيار يثبت بالشرط للحاجة ~~وقد تدعو الحاجة إلى # شرطه للاجنبي لكونه اعرف بحال المعقود عليه ويجرى القولان في بيع العبد ~~بشرط الخيار للعبد ولا فرق على القولين بين ان يشرطا أو احدهما الخيار لشخص ~~واحد وبين ms1776 ان يشترط هذا الخيار لواحد وهذا للاخر وإذا قلنا بالاصح ففي ثبوت ~~الخيار لمن شرط أيضا قولان أو وجهان (أصحهما) وهو ظاهر نصه في الصرف انه لا ~~يثبت اقتصارا على الشرط كما إذا شرط لاحدهما لا يثبت للاخر (والثاني) يثبت ~~وبه قال ابو حنيفة وأحمد وعللوه بمعنيين (أحدهما) ان شرط الخيار للاجنبي ~~يشعر باستبقاء الشارط الخيرة لنفسه بطريق الاولى (والثاني) انه يستحيل ثبوت ~~الخيار لغير المتعاقدين لا على سبيل النيابة وخرج الامام عليهما ما لو شرطا ~~الخيار للاجنبي دونهما فعلى المعنى الاول يختص بالاجنبي وعلى الثاني لا ~~يختص ويفسد الشرط فان لم يثبت الخيار للعاقد مع الاجنبي فمات الاجنبي في ~~زمان الخيار ثبت الان له في الاصح الوجهين كذا قاله في التهذيب وإن أثبتا # PageV08P315 # الخيار للعاقد مع الاجنبي فلكل واحد منهما الاستقلال بالفسخ ولو فسخ ~~أحدهما وأجاز الاخر فالفسخ أولى ولو اشترى شيئا على أن يؤامر فلانا فيأتي ~~بما يأمره به من الفسخ والاجازة فالمنقول عن نصه في الاملاء على مسائل مالك ~~انه يجوز وليس له الرد حتى يقول استأمرته فأمرني بالفسخ وتكلموا فيه من ~~وجهين (أحدهما) انه لم شرط أن يقول استأمرته قال الذين خصوا الخيار المشروط ~~للاجنبي به هذا جواب على المذهب الذى قلناه ومؤيد له وقال آخرون انه مذكور ~~احتياطا (والثاني) انه أطلق في التصوير شرط المؤامرة فهل يحتمل ذلك الصحيح ~~انه لا يحتمل واللفظ محمول على ما إذا قيد المؤامرة بالثلاث فما دونها وقيل ~~يحتمل الاطلاق والزيادة على الثلاث كما في خيار الرؤية وأما إذا كان ذلك ~~الغير هو الموكل ثبت لخيار الموكل دونه * واعلم أن الوكيل بالبيع والشراء ~~له شرط الخيار للموكل في أظهر الوجهين لان ذلك لا يضره وطرد الشيخ ابو علي ~~الوجهين في شرط الخيار لنفسه أيضا وليس للوكيل بالبيع شرط الخيار للمشتري ~~ولا للوكيل بالشراء شرط الخيار للبائع فان خالف بطل العقد وإذا شرط الخيار ~~لنفسه وجوزناه أو أذن فيه صريحا ثبت له الخيار ولا يفعل إلا ما فيه الحظ ~~للموكل لانه ms1777 مؤتمن بخلا ف الاجنبي المشروط له الخيار لا يلزمه رعاية الحظ ~~هكذا # ذكروه ولناظر ان يجعل الخيار له ائتمانا وهو أظهر إذا جعلناه نائبا عن ~~العاقد ثم هل يثبت الخيار للموكل معه في هذه الصورة فيه الخلاف المذكور ~~فيما إذا شرط للاجنبي هل يثبت للعاقد وحكى الامام فيما إذا أطلق الوكيل شرط ~~الخيار بالاذن المطلق من الموكل ثلاثة أوجه ان الخيار يثبت للوكيل أو ~~للموكل أولهما * إذا تقررت المقدمة فللشافعي رضى الله عنه ثلاثة أقوال في ~~ان الملك في المبيع في زمان الخيار لمن هو (أحدها) وبه قال احمد انه ~~للمشتري لان البيع قد تم بالايجاب والقبول فثبوت الخيار فيه لا يمنع الملك ~~كخيار العيب وعلى هذا فالملك في الثمن للبائع (والثاني) وبه قال مالك انه ~~باق للبائع لنفوذ تصرفاته وقد روي انه صلى الله عليه وسلم قال (لا بيع ~~بينهما حتى يتفرقا) وعلى هذا فالملك في الثمن للمشتري (والثالث) انه موقوف ~~فان تم البيع بان حصول الملك للمشتري # PageV08P316 # من وقت البيع والا بان أن ملك البائع لم يزل وكذا يتوقف في الثمن ووجهه ~~أن البيع سبب الزوال إلا ان شرط الخيار يشعر بأنه لم يرض بعد بالزوال جزما ~~فوجب أن يتربص وينتظر عاقبة الامر وفي موضع الاقوال طرق (أحدها) أن الخلاف ~~فيما إذا كان الخيار لهما اما بالشرط أو في خيار المجلس (أما) إذا كان ~~لاحدهما فهو المالك للمبيع لنفوذ تصرفه فيه ويحكي هذا عن صاحب التقريب وهو ~~قريب مما أورده في الكتاب (والثاني) أنه لا خلاف في المسألة ولكن ان كان ~~الخيار للبائع فالملك له وإن كان للمشتري فهو له وان كان لهما فهو موقوف ~~وتنزل الاقوال على هذه الاحوال وهو اختيار القاضي الروياني في الحلية ~~(والثالث) طرد الاقوال في الاحوال وهو أظهر عند عامة الاصحاب منهم ~~العراقيون والحليمي وإذا جرت الاقوال فما الاظهر منها قال الشيخ أبو حامد ~~ومن نحا نحوه الاظهر أن الملك للمشتري وبه قال الامام * وقال آخرون الاظهر ~~الوقف وبه قال صاحب التهذيب والاشبه ms1778 توسط ذكره جماعة وهو انه ان كان الخيار ~~للبائع فالاظهر بقاء الملك له وان كان للمشتري فالاظهر انتقاله إليه وان ~~كان لهما فالاظهر الوقف وعلى هذا تتفات الاحوال في الاظهر من الاقوال لا في ~~تخصيص الخلاف ببعضها * وقال أبو حنيفة ان كان الخيار لهما أو للبائع فالملك ~~للبائع وان كان للمشتري زال ملك البائع ولم يحصل للمشتري (التفريع) لهذه ~~الاقوال فروع كثيرة الانشعاب (منها) ما يورد في سائر # الابواب ومنها ما يختص بهذا الموضع وصاحب الكتاب أشار إلى صور (منها) كسب ~~العبد والجارية المبيعين في زمان الخيار فان تم المبيع بينهما فهو للمشتري ~~إن قلنا الملك له أو موقوف (فان قلنا) الملك للبائع فوجهان (قال) الجمهور ~~الكسب له لانه المالك حين حصوله وعن أبي على الطبري أنه للمشتري لان سبب ~~ملكه موجود اولا وقد استقر عليه آخرا فيكتفي به وان فسخ البيع فهو للبائع ~~إن قلنا الملك للبائع أو موقوف (وان قلنا) للمشتري وجهان (أصحهما) أنه له ~~وعن أبي اسحق انه للبائع نظرا إلى المال وبني صاحب التتمة الوجهين على أن ~~الفسخ رفع العقد من حينه أو من أصله (إن قلنا) بالاول فهو للمشتري (وإن ~~قلنا) بالثاني فللبائع وفي معنى الكسب اللبن والبيض والثمرة ومهر الجارية ~~إذا وطئت بالشبهة (ومنها) النتاج فان فرض حدوث الولد وانفصاله في زمان ~~الخيار لامتداد # PageV08P317 # المجلس أو كانت البهيمة أو الجارية حاملا عند البيع وولدت في زمان الخيار ~~فيبني على أن الحمل هل يأخذ قسطا من الثمن وفيه قولان (أحدهما) لا لان ~~الحمل كالجزء منها فاشبه سائر الاعضاء فعلى هذا هو كالكسب بلا فرق ~~(وأصحهما) نعم كما لوبيع بعد الانفصال مع الام فعلى هذا الحمل مع الام ~~كعينين تباعان معا فان فسخ البيع فهما للبائع وإلا فللمشتري (ومنها) العتق ~~وهو مؤخر في لفظ الكتاب لكن تقديمه اليق بالشرح فنقول إذا كان المبيع رقيقا ~~فاعتقه البائع في زمان الخيار المشروط لهما أو للبائع نفذ اعتاقه على كل ~~قول اما إذا كان الملك له فظاهر واما على ms1779 غير هذا القول فلانه بسبيل إلى ~~الفسخ والاعتاق يتضمن الفسخ فينقل الملك إليه قبيله وان أعتقه المشترى فان ~~قلنا الملك للبائع لم ينفذ ان فسخ البيع وان تم فكذلك في أصح الوجهين ~~(والثاني) ينفذ اعتبارا بالمال (وان قلنا) بالوقف فالعتق موقوف ايضا ان تم ~~العقد بان نفوذه والا فلا (وان قلنا) ان الملك للمشترى ففي نفوذ العتق ~~وجهان (أصحهما) وهو ظاهر النص انه لا ينفذ صيانة لحق البائع عن الابطال وعن ~~ابن سريج انه ينفذ لمصادفته الملك * ثم اختلفوا فمن مطلق نقل النفوذ عنه ~~ومن فارق بين ان يكون معسرا فلا ينفذ كما في الرهن (فان قلنا) لا ينفذ ~~فاختار البائع الاجازة ففي الحكم بنفوذه الان وجهان (ان قلنا) ينفذ من وقت ~~الاجازة أو الاعتاق وجهان أظهرهما أولهما (وان قلنا) # بوجه ابن سريج ففي بطلان خيار البائع وجهان (أحدهما) يبطل وليس له الا ~~الثمن (وأظهرهما) لا يبطل ولكن لايرد العتق وإذا فسخ أخذ قيمة العبد كما في ~~نظيره من الرد بالعيب هذا إذا كان الخيار لهما أو للبائع أما إذا كان ~~الخيار للمشتري نفذ اعتاقه على جميع الاقوال لانه اما مصادف للملك أو أجازه ~~وليس فيه ابطال حق الغير وان أعتقه البائع (فان قلنا) ان الملك لم ينفذ تم ~~البيع أو فسخ ويجئ فيما لو فسخ الوجه الناظر إلى المال (وان قلنا) بالوقف ~~لم ينفذ ان تم البيع والا نفذ (وان قلنا) انه للبائع فان اتفق الفسخ فهو ~~نافذ والا فقد أعتق ملكه الذي تعلق به حق لازم فهو كاعتاق الراهن (ومنها) ~~الوطئ فان كان الخيار لهما أو للبائع فالكلام في وطئ البائع ثم في وطئ ~~المشتري # PageV08P318 # (فاما) وطئ البائع ففي حله طرق (أحدها) انا ان جعلنا الملك له فهو حلال ~~والا فوجهان (وجه) الحل انه يتضمن الفسخ على ما سيأتي وفى ذلك عود الملك ~~إليه معه أو قبيله (والثاني) أنا ان لم نجعل الملك له فهو حرام وان جعلناه ~~له فوجهان وجه التحريم ضعف الملك (والثالث) عن الشيخ أبي ms1780 محمد القطع بالحل ~~على الاطلاق والظاهر من هذا كله الحل ان جعلنا الملك له والتحريم ان لم ~~نجعله له ولا مهر عليه بحال (وأما) وطئ المشتري فهو حرام اما إن لم يثبت ~~الملك له فظاهر واما إن اثبتناه فهو ضعيف كملك المكاتب ولكن لا حد عليه على ~~الاقوال لوجود الملك أو شبهة الملك وهل يلزمه المهر إن تم البيع بينهما فلا ~~ان قلنا ان الملك للمشتري أو موقوف وان قلنا انه للبائع وجب المهر له وعن ~~أبي اسحق انه لا يجب نظرا إلى المآل وان فسخ البيع وجب المهر للبائع ان ~~قلنا الملك له أو موقوف وان قلنا انه للمشتري فلا مهر عليه في اصح الوجهين ~~* ولو اولدها فالولد حرنسيب على الاقوال وهل يثبت الاستيلاد ان قلنا الملك ~~للبائع فلا ثم ان تم البيع أو ملكها بعد ذلك ففي ثبوته حينئذ قولان ~~كالقولين فيما إذا وطئ جارية الغير بالشبهة ثم ملكها وعلى الوجه الناظر إلى ~~المآل إذا تم البيع نفذ الاستيلاد بلا خلاف وعلى قول الوقف ان تم البيع بان ~~ثبوت الاستيلاد وإلا فلا فلو ملكها يوما عادا القولان وعلى قولنا ان الملك ~~للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف المذكور في العتق فان لم يثبت في الحال ~~وتم البيع بان # ثبوته ثم رتب الائمة الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في العتق واختلفوا ~~في كيفيته فمن صائر إلى أن الاستيلاد أولى بالثبوت ومن عاكس ذلك ووجههما ~~مذكور في الكتاب في الرهن قال الامام ولا يبعد الحكم باستوائهما لتعارض ~~الجهتين والقول في وجوب قيمة الولد على المشتري كالقول في المهر نعم ان ~~جعلنا الملك للبائع وفرضنا تمام البيع فللوجه الناظر إلى المآل مخذ آخر وهو ~~القول بأن الحمل لا يعرف أما إذا كان الخيار للمشتري وحده فحكم حل الوطئ ~~كما مر في حل الوطئ للبائع إذا كان الخيار له أو لهما وأما البائع فيحرم ~~عليه الوطئ ههنا ولو وطئ فالقول في وجوب المهر وثبوت الاستيلاد ووجوب # PageV08P319 # القيمة كما ذكرنا في طرق المشتري إذا ms1781 كان الخيار لهما أو للبائع هذا شرح ~~الفروع المذكورة في الكتاب ووراءها فروع (أحدها) إذا تلف المبيع بآفة ~~سماوية في زمان الخيار نظر ان كان قبل القبض انفسخ البيع بلا شك وإن كان ~~بعده وقلنا الملك للبائع انفسخ ايضا لانا نحكم بالانفساخ عند بقاء يده فعند ~~بقاء ملكه أولى فيسترد الثمن ويغرم للبائع القيمة ويجئ في القيمة المغرومة ~~الخلا ف المذكور في كيفية غرامة المستعير والمستام (وان قلنا) الملك ~~للمشتري أو موقوف فوجهان أو قولان (أحدهما) انه ينفسخ أيضا لحصول الهلاك ~~قبل استقرار العقد (وأصحهما) انه لا ينفسخ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض ~~ولا أثر لولاية الفسخ كما في خيار العيب (وان قلنا) بالانفساخ فعلى المشتري ~~القيمة قال الامام وههنا يقطع باعتبار قيمة يوم التلف لان الملك قبل ذلك ~~للمشتري وانما يقدر انتقاله إليه قبيل التلف وان قلنا بعدم الانفساخ فهل ~~ينقطع الخيار فيه وجهان (أحدهما) نعم كما ينقطع خيار الرد بالعيب بتلف ~~المبيع (وأصحهما) لا كما لا يمتنع التخالف بتلف المبيع ويخالف الرد بالعيب ~~لان الضرر ثم يندفع بالارش (فان قلنا) بالاول استقر العقد ولزم الثمن (وان ~~قلنا) بالثاني فان تم العقد لزم الثمن والا وجبت القيمة على المشتري واسترد ~~الثمن فان تنازعا في تعيين القيمة فالقول قول المشتري وعن بعض الاصحاب ~~طريقة أخرى في المسألة وهي القطع بعدم الانفساخ وان قلنا إن الملك للبائع ~~وذكروا تفريعا عليه أنه لو لم ينفسخ حتى انقضى زمان الخيار فعلى البائع رد ~~الثمن وعلى المشتري القيمة لان المبيع تلف على ملك البائع فلا يبقى الثمن ~~على ملكه قال الامام وهذا تخليط # ظاهر (الثاني) لو قبض المشتري المبيع في زمان الخيار وأتلفه متلف قبل ~~انقضائه (ان قلنا) ان الملك للبائع انفسخ البيع كما في صورة التلف لان نقل ~~الملك بعد الهلاك لا يمكن (وان قلنا) انه للمشتري أو موقوف نظر ان أتلفه ~~أجنبي فيبني على ما لو تلف (ان قلنا) ينفسخ العقد ثم فهذا كاتلاف الاجنبي # PageV08P320 # المبيع قبل القبض وسيأتي حكمه (وإن قلنا) ms1782 لا ينفسخ وهو الاصح فكذلك ههنا ~~وعلى الاجنبي القيمة والخيار بحاله فان تم البيع فهي للمشتري والا فللبائع ~~ولو أتلفه المشتري استقر الثمن عليه فان أتلفه في يد البائع وجعلنا إتلافه ~~قبضا فهو كما لو تلف في يده وان أتلفه البائع في يد المشتري ففي التتمة أنه ~~يبني على أن اتلافه كاتلاف الاجنبي أو كالتلف بآفة سماوية وستعرف الخلاف ~~فيه (والثالث) لو تلف بعض المبيع في زمان الخيار قبل القبض كما لو اشترى ~~عبدين فمات أحدهما ففي الانفساخ فيما تلف الخلاف السابق ان انفسخ جاء في ~~الانفساخ في الباقي قولا تفريق الصفقة وان لم ينفسخ بقي خياره في الباقي ان ~~قلنا بجواز رد أحد العبدين إذا اشتراهما بشرط الخيار والا ففي بقاء الخيار ~~في الباقي الوجهان وإذا بقي الخيار فيه وفسخ رده مع قيمة الهالك * (فرع) ~~إذا قبض المبيع في زمان الخيار ثم أودعه عند البائع فتلف في يده فهو كما لو ~~تلف في يد المشتري حتى إذا فرعنا على أن الملك للبائع ينفسخ البيع ويسترد ~~المشتري الثمن ويغرم القيمة حكاه الامام عن الصيدلاني ثم أبدى في وجوب ~~القيمة احتمالا لحصول التلف بعد العود إلى يد المالك (واعلم) أنه لا يجب ~~على البائع تسليم المبيع ولا على المشترى تسليم الثمن في زمان الخيار ولو ~~تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ولا يجبر الاخر على تسليم ما عنده وله ~~استرداد المدفوع وقيل ليس له استرداده وله أخذ ما عند صاحبه دون رضاه كما ~~لو كان التسليم بعد لزوم المبيع (والرابع) لو اشترى زوجته بشرط الخيار ثم ~~خاطبها بالطلاق في زمان الخيار فان تم العقد بينهما وقلنا أن الملك للمشتري ~~أو موقوف لم يقع الطلاق وان قلنا أنه للبائع وقع * وان فسخ وقلنا أنه ~~للبائع أو موقوف وقع وان قلنا للمشتري فوجهان عن رواية الصيمري وليس له ~~الوطئ في زمان الخيار لانه لا يدري أيطا بالملك أو بالزوجية هكذا حكي عن ~~نصه وفيه وجه آخر (وأما) ما يتعلق # بلفظ الكتاب (فقوله) فالمبيع ms1783 باق على ملكه معلم بالالف وقوله على الاصح ~~يمكن أن يريد به الاصح من الطريقين ويمكن أن يريد به الاصح من الاقوال وعلى ~~التقدير الثاني يجوز اعلامه بالواو للطريقة النافية للخلاف (وقوله) فالملك ~~منتقل إليه معلم بالحاء والميم والواو (وقوله) فثلاثة أقوال بالواو (وقوله) ~~موقوف بالحاء والميم والالف ووجه ذلك كله ما مر وقوله فينتظر آخر الامر إلى ~~آخره عبارة أجراها على قول الوقف ومعناها ان ما يستقر عليه العقد آخرا من ~~الفسخ والامضاء يقدر وجوده في الابتداء فان فسخ قدرنا أنه لم يجر بينهما ~~عقد وان أمضي قدرناه من الابتداء هذا # PageV08P321 # ما ينطبق اللفظ عليه والله أعلم * قال (ويحصل الفسخ بوطئ البائع (و) ~~وبيعه وعتقه وهبته مع القبض وان كان من ولده ولا تحصل الاجازة (و) بسكوته ~~على وطئ المشتري وما جعلناه فسخا من البائع فهو اجازة (و) من المشتري ان ~~وجد وكذا الاجارة والتزويج في معنى البيع (و) من واحد منهما والعرض على ~~البيع والاذن فيه لا يقطع خيار البائع) * لا يخفي ما يحصل به الاجازة من ~~الالفظ ولا ما يحصل به الفسخ كقول البائع فسخت البيع واسترجعت المبيع ورددت ~~الثمن وعن الصيمري أن قول البائع في زمان الخيار لا ابيع حتى يزيد في الثمن ~~وقول المشتري لا أنقل اختيار للفسخ وكذا قول المشتري لا اشتري حتى ينقص لي ~~من الثمن وقول البائع لا انقل وكذا طلب البائع حلول الثمن المؤجل وطلب ~~المشتري تأجيل الثمن الحال ثم في الفصل صور (أحداها) إذا كان للبائع خيار ~~فوطئه في زمان الخيار فسخ لاشعاره باختيار الامساك ويخالف الرجعة لا تحصل ~~بالوطئ لان الرجعة لتدارك النكاح وابتداء النكاح لا يحصل بالفعل فكذا ~~تداركه والفسخ ههنا لتدارك ملك اليمين وابتداؤه تارة يحصل بالقول وأخرى ~~بالفعل وهو السبي فكذا تداركه جاز أن يحصل بالفعل * وحكى الامام عن بعض ~~الخلافيين وجها ان وطئ البائع ليس بفسخ تخريجا من الخلاف في أن الوطئ هل ~~يكون تعيينا للمملوكة والمنكوحة عند إبهام العتق والطلاق وروي القاضي ابن ~~كج ms1784 وجها أنه إنما يكون فسخا إذا نوى به الفسخ وعلى المذهب لو قبل أو باشر ~~فيما دون الفرج أو لمس بشهوة هل يكون فسخا فيه وجهان قال ابو اسحاق نعم ~~وهذا # ما أورده صاحب التهذيب وبمثله أجاب في الاستخدام وركوب الدابة لكن الاظهر ~~في المذهب انهما لا يتضمنان الفسخ (الثانية) اعتاق البائع ان كان الخيار له ~~فسخ بلا خلاف وفي بيعه وجهان (احدهما) انه ليس بفسخ لان الاصل بقاء العقد ~~فيستصحب إلى أن يوجد الفسخ صريحا وانما جعلنا العتق فسخا لقوته (وأصحهما) ~~أنه فسخ لدلالته على ظهور الندم وعلى هذا ففي صحة البيع المأتي به وجهان ~~(اصحهما) صحته كالعتق (والثاني) المنع لان الشئ الواحد لا يحصل به الفسخ ~~والعقد جميعا كما ان التكبيرة الثانية في الصلاة بنية الشروع يخرج بها من ~~الصلاة فلا يشرع بها في الصلاة ويجري هذا الخلاف في الاجارة والتزويج وكذا ~~في الرهن والهبة ان اتصل بهما القبض ولا فرق بين أن يهب ممن لا يتمكن من ~~الرجوع في هبته وبين أن يهب من يتمكن كما لو وهب من ولده لان الملك في ~~الصورتين زائل # PageV08P322 # والرجوع اعادة لما زال وان تجرد الرهن والهبة عن القبض فالحكم فيه كما في ~~العرض على البيع وسيأتي (الثالثة) إذا علم البائع ان المشتري يطأ الجارية ~~وسكت عليه هل يكون مجيزا فيه وجهان (أحدهما) نعم لاشعاره بالرضا وأيد ذلك ~~بقوله في المختصر ولو عجل المشتري فوطئها فأحبلها قبل التفرق في غفلة من ~~البائع فاختار البائع الفسخ كان على المتشري مهر مثلها قيد بما إذا وطئ في ~~غفلة من البائع (وأصحهما) لا كما لو سكت على بيعه وأجارته وكما لو سكت على ~~وطئ أمته لا يسقط به المهر وهذا هو المذكور في الكتاب * ولو وطئ بالاذن ~~حصلت الاجازة ولم يجب على المشتري مهر ولا قيمة ولد وثبت الاستيلاد بلا ~~خلاف وما مر في الفصل السابق مفروض فيما إذا لم يأذن له البائع في الوطئ ~~ولا علم به (الرابعة) وطئ المشتري هل يكون أجازة ms1785 منه فيه وجهان (احدهما) لا ~~بل له الفسخ بعد ذلك كما أن له الرد بالعيب بعد الوطئ (واصحهما) وبه اجاب ~~في الكتاب نعم لان وطئ البائع اختيار للبيع فكذا وطئ المشتري ويخالف الرد ~~بالعيب لانه عند الوطئ جاهل بالحال حتى لو كان عالما يسقط الخيار * ولو ~~اعتق المشتري نظر ان أعتق باذن البائع نفذ وحصلت الاجازة من الطرفين وإن ~~اعتق بغير اذنه ففي نفوذه ما سبق فان نفذ حصلت الاجازة والا فوجهان حكاهما ~~الامام (اظهرهما) الحصول ايضا لدلالته على اختيار الملك قال ويتوجه ان يقال ~~ان اعتق وهو يعلم عدم نفوذه لم يكن اجازة بلا خلاف * ولو باع أو وقف أو # وهب أو قبض بغير إذن البائع لم ينفذ ولا يجئ فيها الخلاف المذكور في ~~العتق لاختصاصه بمزيد القوة والغلبة وهل يكون اجازة قال ابو اسحاق لا لان ~~الاجازة لو حصلت لحصلت ضمنا للتصرف فإذا لغا التصرف فلا اجازة * وقال ~~الاصطخري نعم لدلالته على الرضا والاختيار وهذا اصح عند الاصحاب * ولو باشر ~~هذا التصرفات باذن البائع أو باع من البائع نفسه صح التصرف على اصح الوجهين ~~قال في الشامل وعلى الوجهين جميعا يلزم البيع ويسقط الخيار ولكن قياس ما مر ~~ان يكون سقوط الخيار ان قلنا بعدم نفاذها على الوجهين ولو اذن له البائع في ~~طحن الحنطة المبيعة فطحنها كان مجيزا ومجرد الاذن في هذه التصرفات لا يكون ~~أجازة من البايع حتى لو رجع قبل التصرف كان على خياره ذكره الصيدلاني وغيره ~~(الخامسة) في العرض على البيع والاذن في التوكيل فيه وجهان وكذا في الرهن ~~والهبة دون القبض (احدهما) ان هذه التصرفات فسخ من جهة البائع واجازة من ~~جهة المشتري لدلالتها على الاستئثار بالبيع ولهذا يحصل بها الرجوع عن ~~الوصية (واظهرهما) وهو المذكور في الكتاب انها ليست بفسخ ولا اجازة فانها # PageV08P323 # لا تقتضي ازالة ملك وليست بعقود لازمة ومن المحتمل صدورها عن تردده في ~~الفسخ والاجازة * ولو باع المبيع في زمان الخيار بشرط الخيار قال إمام ~~الحرمين ان قلنا لا ms1786 يزول ملك البائع فهو قريب من الهبة الخالية عن القبض ~~وان قلنا يزول ففيه احتمال ايضا لانه ابقى لنفسه مستدركا (وقوله) في الكتاب ~~لا يقطع خيار البائع لا معنى للتخصيص بالبائع فانه كما لا يقطع خيار البائع ~~لا يقطع خيار المشتري ولو أبدل لفظه البائع بالبيع لم يكن به باس والمواضع ~~المحتاجة إلى الاعلام من لفظ الكتاب بينة مما أوردناه والله أعلم * قال ~~(ولو اشترى عبدا بجارية وأعتقهما معا تعين العتق في العبد على الاصح (ح) ~~تقديما للاجازة على الفسخ) * إذا اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا نظر ان ~~كان الخيار لهما عتقت الجارية بناء على ما مر أن اعتاق البائع نافذ متضمن ~~للفسخ ولا يعتق العبد المشتري وان جعلنا الملك فيه لمشتريه لما فيه # من إبطال حق صاحبه على الاصح وعلى الوجه الذي قلنا بنفاذ اعتاق المشتري ~~تفريعا على أن الملك للمشتري يعتق العبد ولا تعتق الجارية * وان كان الخيار ~~لمشتري العبد وهو المراد من مسألة الكتاب لم يحكم بعتقهما معا وعن أبي ~~حنيفة أنهما يعتقان * لنا أنه لا ينفذ اعتاقهما على التعاقب فكذلك دفعة ~~واحدة وفيمن يعتق منهما وجهان (أحدهما) وهو ما أورده ابن الصباغ أنه يعتق ~~الجارية لان تنفيذ العتق فيها فسخ وفي العبد أجازة والفسخ والاجازة إذا ~~اجتمعا يقدم الفسخ ولهذا لو فسخ أحد المتبايعين وأجاز الاخر قدم الفسخ ~~(وأصحهما) وبه أجاب ابن الحداد أنه يعتق العبد لان الاجازة إبقاء للعقد ~~والاصل فيه الاستمرار قال الشيخ أبو علي الوجهان مبنيان على أن الملك في ~~زمان الخيار للبائع أو المشتري (ان قلنا) بالاول فالعبد غير مملوك لمشتريه ~~وانما ملكه الجارية فينفذ العتق فيها (وان قلنا) بالثاني فملكه العبد فينفذ ~~العتق فيه ثم حكى وجها ثالثا وهو أنه لا يعتق واحد منهما لان عتق كل واحد ~~منهما يمنع عتق الاخر وليس أحدهما أولى من الاخر فيتدافعان * وان كان ~~الخيار لبائع العبد وحده فالمعتق بالاضافة إلى العبد مشتر والخيار لصاحبه ~~وبالاضافة إلى الجارية بائع والخيار لصاحبه وقد سبق الخلاف ms1787 في إعتاقهما ~~والصورة هذه والذي يخرج منه للفتوى أنه لا يحكم بنفوذ العتق في واحد منهما ~~في الحال فان فسخ صاحبه البيع فهو نافذ في الجارية والا ففى العبد * ولو ~~كانت المسألة # PageV08P324 # بحالها وأعتقهما مشتري الجارية فقس الحكم بما ذكرنا (وقيل) ان كان الخيار ~~لهما عتق العبد دون الجارية على الاصح وإن كان الخيار للمعتق وحده فعلى ~~الوجوه الثلاثة في الاول يعتق العبد وفي الثاني تعتق الجارية ولا يخفى ~~الثالث) * قال (القسم الثاني خيار النقيصة وهو ما يثبت بفوات أمر مظنون نشأ ~~الظن فيه من التزام شرطي أو قضاء عرفي أو تغرير فعلى أما الالتزام الشرطي ~~فهو أن يقول بعته بشرط أنه كاتب أو خباز أو متجعد الشعر فان فقد فللمشتري ~~الخيار وكذلك كل وصف يتعلق به غرض أو مالية) * لما فرغ عن الاول من قسمي ~~الخيار وهو خيار التروي شرع في الثاني وهو خيار النقيصة المنوط بفوات شئ في ~~المعقود عليه كان يتوقع ويظن حصوله وذلك الظن على ما ذكره ينشأ من # أحد ثلاثة أمور (أولها) أن يشرط العاقد كون المعقود عليه بتلك الصفة ~~(وثانيها) اطراد العرف بحصولها فيه (وثالثها) ان يفعل العاقد ما يورث ظن ~~حصولها فالاول مثل قوله بعت هذا العبد بشرط انه كاتب أو خباز (واعلم) ان ~~الصفات الملتزمة بالشرط قسمان (احدهما) الصفات التي تتعلق بها زيادة مالية ~~فيصح التزامها والخلف فيها يثبت الخيار كالعيب (والثاني) الصفات التي لا ~~تتعلق بها زيادة مالية وهي قسمان (احدهما) التي يتعلق بها غرض معقول والخلف ~~فيها يثبت الخيار أيضا وفاقا أو على اختلاف فيه وذلك بحسب قوة الغرض وضعفه ~~(والثاني) التي لا يتعلق بها غرض معقول فاشتراطها يلغو ولا خيار بفقدها ~~ولنقص الصور على هذه الاقسام فإذا شرط كون العبد خبازا أو كاتبا أو صائغا ~~فهو من القسم الاول ويكفى ان يوجد من الصفة المشروطة ما ينطلق عليه الاسم ~~ولا يشترط النهاية فيها ولو شرط اسلام العبد فبان كافرا فله الرد لفوات ~~فضيلة الاسلام وكذا لو شرط تهود الجارية ms1788 أو تنصرها فبانت مجوسية ولو شرط ~~كفر الرقيق فبان مسلما ثبت الخيار على المذهب وبه قال أحمد لا لنقيصة ظهرت ~~ولكن لان الكافر يشتريه المسلم والكافر والمسلم لا يشتريه إلا المسلم فقط ~~فتقل فيه الرغبات (وقيل) ان كان قريبا من بلاد الكفر أو في ناحية أغلب ~~أهلها الذميون ثبت الخيار والا فلا وقال ابو حنيفة والمزني لا خيار أصلا * ~~ولو شرط بكارة الجارية فبانت ثيبا فله الرد ولا فرق بين أن تكون الجارية ~~المشتراة بهذا الشرط مزوجة أو غير مزوجة وعن ابي الحسن ان ابا اسحاق قال لا ~~خيار إذا كانت مزوجة لانها وان كانت بكرا فالافتضاض مستحق للزوج ولا غرض ~~للمشتري في بكارتها والمذهب الاول # PageV08P325 # لان الزوج قد يطلقها فتخلص له ولو شرط ثيابتها فبانت بكرا فوجهان ~~(احدهما) انه يثبت الخيار لانه قد يضعف عن مباشرة البكر فيريد الثيب ~~(واصحهما) انه لا خيار لان البكر افضل واكثر قيمة فصار كما لو شرط كون ~~العبد اميا فبان كاتبا أو فاسقا فبان عفيفا ولو شرط السبوطة في الشعر فبان ~~جعدا فعلى هذين الوجهين لان السبط قد يكون أشهي إلى بعض الناس ولو شرط ~~الجعودة فبان سبطا ثبت الخيار (فان قلت) ذكرتم في بيع الامة أن رؤية الشعر ~~معتبرة على أصح الوجهين والشعر إذا رؤي عرفت جعودته وسبوطته فكيف تصورون ~~المسألة (فالجواب) أن خروجها على تجويز بيع الغائب # وعلى أن رؤية الشعر غير معتبرة واضح (وأما) على الاصح فان الشعر قد يرى ~~ولا تعرف جعودته وسبطوته لعروض ما يستوي الحالتان عنده من الابتلال وقرب ~~العهد بالتسريح ونحوهما * ولو لبس بتجعيد السبط أو بالعكس فسياتي ذلك * ولو ~~شرط كون العبد خصيا فبان فحلا أو بالعكس ثبت الرد لشدة اختلاف الاغراض وذكر ~~ابو الحسن العبادي انه لا رد في الصورة الاولى لان الفحولة فضيلة ولو شرط ~~كونه مختونا فبان اقلف فله الرد وبالعكس لا يرد قال في التتمة الا أن يكون ~~العبد مجوسيا وثم مجوسيون يشترون الاقلف بزيادة فله الرد * ولو شرط كونه ~~احمق ms1789 أو ناقص الخلقة فهو لغو (واعلم) ان خيار الخلف على الفور ويبطل ~~بالتأخير على ما سنذكر في المعيب ولو تعذر الرد بهلاك وغيره فله الارش كما ~~في العيب ومسائل الفصل باسرها مبنية على ان الخلف في الشرط لا يوجب فساد ~~البيع وحكى الحناطي قولان غريبا انه يوجبه والله أعلم * قال (وأما القضاء ~~العرفي فهو السلامة عن العيوب المذمومة فمهما فاتت ثبت الخيار وذلك بكل عيب ~~ينقص القيمة أو العين والخصي معيب وان زادت قيمته واعتياد الزنا والسرقة ~~وإلا باق والبول في الفراش (ح) عيب والبخر والصنان (ح) الذي لا يقبل ~~المعالجة ويخالف العادة عيب في العبيد والاماء وكون الضيعة منزل الجنود ~~وثقل الخراج عيب * الثاني من اسباب الظن اطراد العرف فمن دخل في العقد ~~لتحصيل مال كان ظانا صفة السلامة فيه لان سلامة الاشخاص والاعيان عن العيوب ~~المذمومة هي الغالبة والغلبة من موجبات الظن وحينئذ يكون بذله المال في ~~مقابلة السليم فإذا تبين العيب وجب أن يتمكن من التدارك والاصل فيه من جهة ~~* # PageV08P326 # النقل ما روي عن عائشة رضي الله عنها (ان رجلا اشترى غلاما في زمان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجده) ومن ~~باع عينا وهو يعلم بها عيبا وجب عليه أن يبينه للمشتري روي انه صلى الله ~~عليه وسلم قال (ليس منا من غشنا) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال (المسلم أخ المسلم لا يحل لمن باع من أخيه بيعا ~~يعلم فيه عيبا الا بينه له) إذا تقرر ذلك ففي الفصل ذكر عيوب معدودة (منها) ~~لو اشترى عبدا فوجده خصيا أو مجبوبا فله الرد لان الفحل يصلح لما # لا يصلح له الخصي وقد دخل في العقد على ظن الفحولة لان الغالب سلامة ~~الاعضاء فإذا فات ما هو متعلق الغرض وجب ثبوت الرد وإن زادت القيمة باعتبار ~~آخر (ومنها) الزنا والسرقة عيبان لتاثيرهما في نقصان القيمة وقال ابو حنيفة ~~الزنا عيب ms1790 في الاماء دون العبيد نعم لو ثبت زنا العبد عند الحاكم ولم يقم ~~عليه الحد بعد ثبت الرد (ومنها) الاباق وهو من أفحش عيوب المماليك (ومنها) ~~البول في الفراش عيب في العبيد والاماء إذا كان في غير أوانه أما في الصغر ~~فلا وقدره في التهذيب بما دون سبع سنين وقال أبو حنيفة انه عيب في الاماء ~~دون العبيد (ومنها) البخر والصنان عيبان خلافا لابي حنيفة في العبيد * لنا ~~انهما يؤذيان عند الخدمة والمكالمة وينقصان القيمة والبخر الذي نجعله # PageV08P327 # عيبا هو الناشئ من تغير المعدة دون ما يكون لفلج الانسان فان ذلك يزول ~~بتنظيف الفم والصنان الذي نجعله عيبا هو المستحكم الذي يخالف العادة دون ما ~~يكون لعارض عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ (ومنها) كون الضيعة أو الدار ~~منزل الجنود عيب لانه يقلل الرغبات قال القاضي حسين في فتاويه وهذا إذا ~~اختصت من بين ما حواليها بذلك فأما إذا كان ما حواليها من الدور بمثابتها ~~فلا رد به وكونها ثقيلة الخراج عيب أيضا وإن كنا لا نرى أصل الخراج في تلك ~~البلاد لتفاوت القيمة والرغبات ونعني بثقل الخراج أن يكون فوق المعتاد في ~~أمثالها وعن حكاية أبي عاصم العبادي وجه انه لا رد بثقل الخراج ولا بكونها ~~منزل الجنود لانه خلل في نفس المبيع * والحق في التتمة بهاتين الصورتين ما ~~إذا اشترى دارا فوجد بقربها قصارين يؤذون بصوت الدق ويزعزعون الا بنية أو ~~أرضا فوجد بقربها خنازير تفسد الزرع * ولو اشترى أرضا وهو يتوهم الاخراج ~~عليها فبان خلافه نظر ان لم يكن على مثلها خراج فله الرد وان كان على مثلها ~~ذلك القدر فلا رد (وأما) لفظ الكتاب فقوله فمهما فاتت يعني السلامة (وقوله) ~~وذلك أي قواتها (وقوله) بكل عيب ينقص القيمة لا يصلح للضبط لمسألة الخصي ~~وربما يذكر في آخر الفصل ما يصلح له (وقوله) اعتياد الزنا إلى آخره يشعر ~~باعتبار الاعتياد في الامور المذكورة وليس كذلك (أما) في الزنا فقد نصوا ~~على أنه لو زنا مرة في ms1791 يد البائع فللمشتري الرد وان تاب وحسنت حاله لان ~~تهمة الزنا # لا تزول عنه ألا تري أن الحر إذا زنا لا يجد مأزقه وان تاب (وأما) الاباق ~~فعن أبي علي الزجاجي أنه لو أبق في يد البائع فللمشتري الرد به وان لم يأبق ~~في يده وهذا ما اختاره القاضي حسين وقال الفعلة الواحدة في الاباق يجوز أن ~~تعد عيبا أبديا كالوطئ في ابطال الحصانة والسرقة قريبة من هذين (وأما) ~~البول في الفراش فالاظهر اعتبار الاعتياد فيه والله أعلم * (وقوله) الصنان ~~الذي لا يقبل العلاج هذا القيد لا حاجة إليه كما في سائر العلل والامراض ~~والامام لم يذكره هكذا وإنما قال إذا كان لا يندفع الا بعلاج يخالف المعتاد ~~وهو مستقيم هذا ما يتعلق بفقه الكتاب ولفظه ونعد بعده عيوبا (فمنها) كون ~~الرقيق مجنونا أو مخبلا أو أبله أو أبرص أو مجذوما أو أشل أو أقرع أو أصم ~~أو أعمى أو اعور أو اخفش أو اجهر أو اعشى أو أخشم أو أبكم أو أرث لا يفهم ~~أو فقيد حاسة الذوق أو فقيد اصبع أو انملة أو فقيد الظفر والشعر كذلك قاله ~~في التتمة (ومنها) كونه ذا أصبع زائدة أو سن شاغبة أو مقلوع بعض الاسنان أو ~~ادرد وكون البهيمة درداء الا في السن # PageV08P328 # المعتاد وكونه ذا قروح أو ثآليل كثيرة أو بهق قاله الصيمري وكونه مريضا ~~مرضا مخوفا وكذا في سائر الحيوانات كذا قاله في التتمة وكونه ابيض الشعر في ~~غير اوانه ولا بأس بحمرته وكونه نماما؟ أو ساحرا أو قاذفا للمحصنات وكونه ~~مقامرا أو تاركا للصلاة أو شاربا للخمر * وفي الرقم للعبادي أنه لا رد ~~بالشرب وترك الصلاة وكونه خنثى مشكلا أو غير مشكل وعن بعض المتأخرين أنه ان ~~كان رجلا وكان يبول من فرج الرجال فلا رد وكون العبد مخنثا؟ أو ممكنا من ~~نفسه وكون الجارية رتقاء أو قرناء أو مستحاضة أو معتدة أو محرمة أو متزوجة ~~وكون العبد متزوجا وفي البيان حكاية وجه في التزوج وتعلق الدين برقبتهما ms1792 ~~ولا رد بما يتعلق بالذمة وكونهما مرتدين * ولو كانا كافرين أصليين فمنهم من ~~قال لا رد به في العبيد ولا في الاماء سواء كان ذلك الكفر مانعا من ~~الاستمتاع كالتمجس والتنصر والتوثن أو لم يكن كالتهود والتنصر وهذا ما ~~أورده في التتمة والاظهر وهو المنقول في التهذيب انه لو وجد الجارية مجوسية ~~أو وثنية فله الرد ولو وجدها كتابية أو وجد العبد كافرا أي كفر كان فلا رد ~~إن كان قريبا من بلاد الكفر بحيث لا تقل فيه الرغبات وان كان في بلاد ~~الاسلام # بحيث تقل الرغبات في الكافر وتنقص قيمته فله الرد ولو وجد الجارية لا ~~تحيض وهي صغيرة أو آيسة فلا رد وان كانت في سن تحيض النساء في مثلها غالبا ~~فله الرد وكذا إذا تطاول طهرها وتجاوز العادات الغالبة فله الرد بكون ~~الجارية حاملا ولا رد به في سائر الحيوانات وقال في التهذيب يثبت به الرد ~~(ومنها) كون الدابة جموحا أو عضوضا أو رموحا وكون الماء المشتري مشمسا قاله ~~الروياني في التجربة * والرمل تحت الارض إن كانت مما يطلب للبناء والاحجار ~~وإن كانت مما يطلب للزرع والغرس ولا رد بكون الرقيق رطب الكلام أو غليظ ~~الصوت أو سئ الادب أو ولد الزنا أو مغنيا أو حجاما أو أكولا أو زهيدا وترد ~~الدابة بالزهادة ولا بكون الامة ثيبا إلا إذا كانت صغيرة وكان المعهود في ~~مثلها البكارة ولا بكونها عقيما وكون العبد عنينا وعن الصيمري اثبات الرد ~~بالعنة وهو الظهر عند الامام ولا بكون الامة مختونة أو غير مختونة وكون ~~العبد مختونا أو غير مختون إلا إذا كان كبيرا يخاف عليه من الختان وقيل لا ~~تستثني هذه الحالة أيضا ولا بكون الرقيق ممن يعتق على المشتري ولا بكون ~~الامة أخته من الرضاع أو النسب أو موطؤة أبيه أو إبنه بخلاف المحرمة ~~والمعتدة لان التحريم ثم عام فيقلل الرغبات وههنا يختص التحريم به * ورأي # PageV08P329 # القاضي ابن كج الحاق ما نحن فيه بالمحرمة والمعتدة ولا أثر لكونها صائمة ~~وفيه وجه ms1793 ضعيف * ولو اشترى شيئا ثم بان له أن بائعه باعه بوكالة أو وصاية ~~أو ولاية أو أمانة فهل له الرد لخطر فساد النيابة حكى القاضي الماوردي فيه ~~وجهين ونقل وجهين ايضا فيما لو بان كون العبد مبيعا في جناية عمد وقد تاب ~~عنها وإن لم يتب فهو عيب والجناية خطأ ليست بعيب إلا أن تكثر ومن العيوب ~~كون المبيع نجسا إذا كان مما ينقص بالغسل وخشونة مشي الدابة بحيث يخاف منها ~~السقوط أو شرب البهيمة لبن نفسها * وذكر القاضي أبو سعد بن احمد في شرح أدب ~~القاضي لابي عاصم العبادي فصلا في عيوب العبيد والجواري (منها) اصطكاك ~~الكفين وانقلاب القدمين إلى الوحشي والخبلان الكثيرة واثار الشجاج والقروح ~~والكي وسواد الاسنان وذهاب الاشفار والكلف المغير للبشرة وكون احدى يدي ~~الجارية اكبر من الاخرى والحفر في الاسنان وهو تراكم الوسخ # الفاحش في أصولهما هذا ما حضر ذكره من العيوب ولا مطمع في استيعابها لكن ~~ان أرادت ضبطا فاشد العبارت تلخيصا ما أشار إليه الامام وهو أن يقال يثبت ~~الرد بكل ما في المعقود عليه من منقص للقيمة أو العين نقصانا يفوت به غرض ~~صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه وانما اعتبرنا نقصان العين ~~لمسألة الخصي وإنما لم نكتف بنقصان العين بل شرطنا فوات غرض صحيح به لانه ~~لو بان قطع فلقة يسيرة من فخذه أو ثاقه لا يورث شيئا ولا يفوت غرضا لا يثبت ~~الرد ولهذا قال صاحب التقريب لو قطع من أذن الشاة ما يمنع التضحية ثبت الرد ~~وإلا فلا وإنما اعتبرنا الشرط المذكور لان الثيابة مثلا في الاماء معنى ~~ينقص القيمة لكن لا رد بها لانه لا يمكننا أن نقول الغالب فيهن عدم الثيابة ~~والله أعلم * قال (وكل عيب حدث قبل القبض فهو من ضمان البائع والرد يثبت به ~~وما حدث بعده فلا خيار به (؟) وان استند الي سبب سابق كالقطع بسرقة سابقة ~~والقتل بردة سابقة والافتراع بنكاح سابق ففيه خلاف) * العيب بنقسم إلى ما ~~كان موجودا ms1794 قبل البيع فيثبت به الرد والى ما حدث بعده فينظر ان حدث قبل ~~القبض فكمثل لان المبيع قبل القبض من ضمان البائع وان حدث بعده فله حالتان # PageV08P330 # (احداهما) أن لا يستند إلى سبب سابق على القبض فلا رد به * وقال مالك ~~عهدة الرقيق ثلاثة أيام الا في الجنون والجذام والبرص فانها إذا ظهرت إلى ~~سنة ثبت الخيار * لنا القياس على ما بعد الثلاثة (والحالة الثانية) أن ~~يستند إلى سبب سابق على القبض وفيها صور (إحداها) بيع العبد المرتد صحيح ~~على المذهب كبيع العبد المريض المشرف على الهلاك وحكى الشيخ أبو علي وجها ~~انه لا يصح تخريجا من الخلاف في العبد الجاني والعبد الذي قتل في المحاربة ~~فان تاب قبل الظفر به فبيعه كبيع العبد الجاني لسقوط العقوبة المتحتمة وكذا ~~ان تاب بعد الظفر وقلنا بسقوط العقوبة والا فثلاثة طرق (أظهرها) عند كثير ~~من الائمة ان بيعه كبيع المرتد (والثاني) وهو اختيار أبي حامد وظيفته القطع ~~بمنع بيعه إذ لا منفعة فيه لاستحقاق قتله بخلاف المرتد فانه ربما # يسلم (والثالث) وبه قال القاضي أبو الطيب أنه كبيع الجاني * إذا عرفت ذلك ~~فان صححنا البيع في هذه الصور فقتل العبد المرتد أو المحارب أو الجاني ~~جناية نوجب القصاص نظر ان كان ذلك قبل القبض انفسخ البيع وإن كان بعده وكان ~~المشتري جاهلا بحاله ففيه وجهان (أحدهما) وبه قال أحمد وابن سريج وابن ابي ~~هريرة والقاضي أبو الطيب انه من ضمان المشتري لان القبض سلطه على التصرف ~~فيدخل المبيع في ضمانه أيضا لكن تعلق القتل برقبته كعيب من العيوب فإذا هلك ~~رجع على البائع بالارش وهو نسبة ما بين قيمته مستحق القتل وغير مستحق القتل ~~من الثمن (وأصحهما) وبه قال أبو حنيفة وابن الحداد وابو اسحق أنه من ضمان ~~البائع لان التلف حصل بسبب كان في يده فاشبه مالو باع عبدا مغصوبا فاخذه ~~المستحق منه فعلى هذا يرجع المشتري عليه بجميع الثمن ويخرج على الوجهين ~~مؤنة تجهيزه من الكفن والدفن وغيرهما ففي الاول ms1795 هي على المشتري وفي الثاني ~~على البائع * وان كان المشتري عالما بالحال عند الشراء أو تبين له بعد ~~الشراء ولم يرد فعلى الوجه الاول لا يرجع بشئ كما في سائر العيو ب وعلى ~~الثاني فيه وجهان (أحدهما) ويحكي عن أبي اسحق وهو اختيار أبي حامد أنه يرجع ~~بجميع الثمن اتماما للتشبيه بالاستحقاق (واصحهما) عند الجمهور وهو قول ابن ~~الحداد انه لا يرجع بشئ لدخوله في العقد على بصيرة أو امساكه مع العلم ~~بحاله وليس هو كظهور الاستحقاق من كل وجه ولو كان كذلك؟ # PageV08P331 # صح بيعه أصلا (الثانية) بيع العبد الذي وجب عليه القطع قصاصا أو بسرقة ~~صحيح بلا خلاف فلو قطع في يد المشتري عاد التفصيل المذكور في الصورة ~~السابقة فان كان جاهلا بحاله حتى قطع فعلى قول ابن سريج ومن ساعده ليس له ~~الرد لكون القطع من ضمانه ولكن يرجع إلى البائع بالارش وهو ما بين قيمته ~~مستحق القطع وغير مستحقه من الثمن وعلى الاصح له الرد واسترجاع جميع الثمن ~~كما لو قطع في يد البائع فلو تعذر لرد بسبب فالنظر في الارش على هذا الوجه ~~إلى التفاوت بين العبد السليم والاقطع وان كان المشتري علما فليس له الرد ~~ولا الارش * قال الشيخ ابو علي ولا يجئ ههنا الوجه المحكي عن أبي اسحق في ~~القتل لانه لا يبقى ثم شئ ينصرف العقد إليه وههنا # بخلافه والله أعلم (الثالثة) لو اشترى جارية مزوجة ولم يعلم بحالها حتى ~~وطئها الزوج بعد القبض فان كانت ثيبا فله الرد وإن كانت بكرا فنقصت ~~بالافتراع فهو من ضمان البائع أو المشتري فيه الوجهان (ان جعلناه) من ضمان ~~البائع فللمشترى الرد بكونها مزوجة فان تعذر الرد بسبب رجع بالارش وهو ما ~~بين قيمتها بكرا غير مزوجة مزوجة مفترعة من الثمن (وان جعلناه) من ضمان ~~المشتري فلا رد له وله الارش وهو ما بين قيمتها بكرا غير مزوجة وبكرا مزوجة ~~من الثمن * وان كان عالما بكونها مزوجة أو علم ورضي فلا رد له فان وجد بها ms1796 ~~عيبا قديما بعد ما افترعت في يده فله الرد ان جعلناه من ضمان البائع والا ~~رجع بالارش وهو ما بين قيمتها مزوجة ثيبا سليمة ومثلها معيبة (الرابعة) ~~اشترى عبدا مريضا وتمادي المرض إلى أن مات في يد المشتري فعن الشيخ أبي ~~محمد فيه طريقان (أحدهما) انه على الخلاف المذكور في الصور السابقة ويحكي ~~هذا عن الحليمي (وأشهرهما) القطع بأنه من ضمان المشتري لان المرض يزداد ~~شيئا فشيئا إلى الموت والرد خصلة واحدة وجدت في يد البائع فعلى هذا إذا كان ~~جاهلا رجع بالارش وهو ما بين قيمته صحيحا ومريضا وتوسط صاحب التهذيب بين ~~الطريقين فقطع فيما إذا لم يكن المرض مخوفا بكونه من ضمان المشتري وجعل ~~المرض المخوف والجرح الساري على الوجهين (واعلم) أن هذه الصورة والخلاف ~~فيها قد ذكرها في أحكام بيع الثمار وإن لم تكن مذكورة في هذا الموضع وإذا ~~وقفت على هذا الشرح عرفت أن الخلاف في قوله في الكتاب فيه خلاف ليس منصوصا ~~في أنه هل يثبت خيار الرد في جميع الصور المذكورة # PageV08P332 # لان في صورة القتل المرتد ان جعلناه من ضمان المشتري فلا رد لهلاك المبيع ~~وان جعلناه من ضمان البائع فينفسخ البيع ويتبين تلفه على ملك البائع وحينئذ ~~لا معنى لخيار الرد فإذا الخلاف في هذه الصورة في انه من ضمان من على ما ~~تقرر في الصورتين الباقيتين يصح نصبه في خيار الرد بناء على هذا الاصل ~~والله أعلم * قال (وأما التغرير الفعلي فهو أن يصرى ضرع الشاة حتى يجتمع ~~اللبن ويخيل غزارة اللبن فمهما اطلع عليه ولو بعد ثلاثة أيام ردها (ح) ورد ~~معها صاعا من تمر بدلا عن اللبن الكائن في # الضرع الذي تعذر رد عينه لاختلاطه بغير المبيع لورود الخبر ولو تحفلت ~~الشاة بنفسها أو صرى الاتان أو الجارية أو لطخ الثوب بالمداد مخيلا انه ~~كاتب فلا خيار له (ح و) لانها ليست في معنى النصوص وأحوط المذهبين أن غير ~~التمر لا يقوم مقام التمر وان قدر الصاع لا ينقص (و) ms1797 بقلة اللبن ولا يزيد ~~بكثرته للاتباع) * السبب الثالث من أسباب الظن الفعل المغرر والاصل في صورة ~~التصرية هو أن يربط اخلاف الناقة أو غيرها ويترك حلابها يومين أو أكثر حتى ~~يجتمع اللبن في ضرعها فيتخيل المشتري غزارة لبنها ويزيد في الثمن واشتقاقها ~~من قولهم صر الماء في الحوض ونحوه أي جمعه وتسمى المصراة محفلة أيضا وهو من ~~الحفل وهو الجمع أيضا ومنه قيل للجمع محفل وهذا الفعل حرام لما فيه من ~~التدليس ويثبت به الخيار للمشتري وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة * ~~لنا ما روي عن أبي هريرة رضى الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال (لا ~~تصروافي الابل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد ~~أن يحلبها ان رضيها أمسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر) # PageV08P333 # وروي (بعد أن يحلبها ثلاثا) (وقوله) بعد ذلك أي بعد هذا النهي وعن أبي ~~هريرة رضي الله عنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من اشتري شاة ~~مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فان ردها رد معها صاعا من تمر لا سمراء) وعن ~~ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من باع محفلة فهو ~~بالخيار ثلاثة أيام فان ردها رد معها مثل أو مثلى لبنها قمحا) إذا تقرر ذلك ~~ففي الفصل مسائل (إحداها) كيف يثبت خيار التصرية فيه وجهان (أحدهما) وبه ~~قال أبو حامد المروزى انه يمتد ثلاثة ايام لظاهر الخبر (والثاني) وهو الاصح ~~وبه قال ابن ابي هريرة انه على الفور كخيار العيب وما ذكره في الخبر بناء ~~على الغالب إذ التصرية لا تتبين فيما دون الثلاثة غالبا لانه يحمل النقصان ~~على اختلاف العلف وتبدل الايدي وغيرهما وللوجهين (فروع) (احدها) لو عرف ~~التصرية قبل ثلاثة أيام باقرار البائع أو بشهادة الشهود ثبت له الخيار على ~~الفور في الوجه الثاني وعلى الاول يمتد إلى آخر الثلاثة وابتداؤها من وقت ~~العقد أو من # وقت التفرق يعود فيه الوجهان المذكوران في خيار الشرط ms1798 (والثاني) لو عرف ~~التصرية في آخر الثلاثة أو بعدها ذكر في الحاوي أن على الوجه الاول لاخيار ~~له لامتناع مجاوزة الثلاث كما في خيار الشرط وعلى الثاني يثبت وعلى هذا فهو ~~على الفور بلا خلاف (والثالث) لو اشترى وهو عالم بكونها مصراة فعلى الاول ~~له الخيار اخذا بظاهر الخبر وعلى الثاني لاخيار كسائر العيوب (الثانية) ~~ظهور # PageV08P334 # التصرية إن كان قبل الحلف رده ولا شئ عليه وإن كان بعده فاللبن أما أن ~~يكون باقيا أو تالفا ان كان باقيا فلا يكلف المشتري رده مع المصراة لان ما ~~حدث بعد البيع ملك له وقد اختلط بالمبيع وتعذر التمييز وإذا أمسكه كان ~~بمثابة ما لو تلف وإن أراد رده فهل يجب على البائع أخذه فيه وجهان (أحدهما) ~~نعم لانه أقرب إلى استحقاقه من بدله (وأصحهما) لا لذهاب طراوته بمضي الزمان ~~ولا خلاف في أنه لو حمض وتغير لم يكلف أخذه وإن كان اللبن تالفا رد مع ~~المصراة صاعا من تمر ولا يخرج ردها على الخلاف في تفريق الصفقة لتلف بعض ~~المبيع وهو اللبن اتباعا للاخبار الواردة في الباب على أن اللبن في رأي لا ~~يقابله قسط من الثمن وهل يتعين للضم إليها جنس التمر وقدر الصاع أما الجنس ~~ففيه وجهان (أصحهما) عند الشيخ أبي محمد وغيره أنه يتعين التمر ولا يعدل ~~عنه لقوله صلى الله عليه وسلم (صاعا من تمر لا سمراء) ويحكي هذا عن أبي ~~اسحق وعلى هذا لو أعوز التمر قال الماوردي يرد قيمته بالمدينة (والثاني) لا ~~يتعين وعلى هذا فوجهان (أصحهما) أن القائم مقامه الاقوات كما في صدقة الفطر ~~قال الامام لكن لا يتعدى ههنا إلى الاحط بخلاف ما في صدقة الفطر للخبر وعلى ~~هذا فوجهان (أحدهما) أنه يخبر بين الاقوات لان في بعض الروايات ذكر التمر ~~وفي بعضها ذكر القمح فاشعر بالتخيير ويحكي هذا عن ابن أبي هريرة (وأصحهما) ~~أن الاعتبار بغالب قوت البلد كما في صدقة الفطر ويحكي هذا عن مالك ~~والاصطخري وتخريج ابن سريج (والوجه) الثاني حكاه ms1799 الشيخ أبو محمد انه يقوم ~~مقامه غير الاقوات حتى لو عدل إلى مثل اللبن أو إلى قيمته عند أعواز المثل ~~اجبر البائع على القبول اعتبارا بسائر المتلفات وهذا كله فيما إذا لم يرض ~~البائع فأما إذا تراضيا على غير التمر من قوت أو غيره أو على رد اللبن ~~المحلوب عند بقائه # جاز بلا خلاف كذا قاله صاحب التهذيب وغيره ورأيت القاضي ابن كج حكى # PageV08P335 # وجهين في جواز ابدال التمر بالبر عند اتفاقهما عليه (وأما) القدر ففيه ~~وجهان أيضا (أصحهما) أن الواجب صاع قل اللبن أو كثر لظاهر الخبر والمعني ~~فيه أن اللبن الموجود عند البيع يختلط بالحادث بعده ويتعذر التمييز فتولى ~~الشارع تعيين بدل له قطعا للخصومة بينهما وهذا كايجاب الغرة في الجنين مع ~~اختلاف الاجنة ذكورة وأنوثة والارش في الموضحة مع اختلافها صغرا وكبرا ~~(والثاني) أن الواجب يتقدر بقدر اللبن لما سبق من رواية ابن عمر رضي الله ~~عنهما وعلى هذا فقد يزداد الواجب على الصاع وقد ينقص ثم منهم من خص هذا ~~الوجه بما إذا زادت قيمة الصاع على نصف قيمة الشاة وقطع بوجوب الصاع فيما ~~إذا نقصت عن النصف ومنهم من أطلقه اطلاقا ومتى قلنا بالوجه الثاني فقد قال ~~الامام تعتبر القيمة الوسط للتمر بالحجاز وقيمة مثل ذلك الحيوان بالحجاز ~~فإذا كان اللبن عشر الشاة مثلا أوجبنا من الصاع عشر قيمة الشاة * (فرع) ~~اشترى شاة بصاع تمر فوجدها مصراة فعلى الاصح يردها وصاعا ويسترد الصاع ~~الصاع الذي هو ثمن وعلى الثاني يقوم مصراة وغير مصراة ويجب بقدر التفاوت من ~~الصاع * (فرع) غير المصراة إذا حلب لبنها ثم ردها بعيب قال في التهذيب يرد ~~بدل اللبن كما في المصراة وفي تعليق أبي حامد حكاية عن نصه انه لا يرد لانه ~~قليل غير معتني بجمعه بخلاف ما في المصراة ورأي الامام تخريج ذلك على أن ~~اللبن هل يأخذ قسطا من الثمن أم لا والصحيح الاخذ * (الثالثة) لو لم يقصد ~~البائع التصرية لكن ترك الحلاب ناسيا أو لشغل عرض أو ms1800 تحفلت هي بنفسها فهل ~~يثبت الخيار وجهان (أحدهما) لا وبه أجاب في الكتاب لعدم التلبيس (والثاني) ~~نعم لان ضرر المشتري لا يختلف فصار كما لو وجد بالمبيع عيبا لم يعلمه ~~البائع وهذا أصح عند صاحب التهذيب (الرابعة) خيار التصرية لا يختص بالنعم ~~بل يعم ساير الحيوانات المأكولة وفي الحاوى ذكر وجه أنه يختص * ولو اشترى ~~أتانا فوجدها مصراة فوجهان (أحدهما) انه لا يرد إذ لا مبالات بلبنها ~~(واصحهما) انه يثبت الرد لانه مقصود لتربية الجحش وعلى هذا فالمذهب انه لا ~~يرد اللبن لانه نجس وقال الاصطخري # يرد لذهابه إلى انه طاهر مشروب * ولو اشترى جارية فوجدها مصراة فوجهان ~~ايضا (في احدهما) لا يرد لانه لا يقصد لبنها الا على ندور (وفي اصحهما) يرد ~~لان غزارة البان الجواري مطلوبة في الحضانة # PageV08P336 # مؤثرة في القيمة فعلى الاول يأخذ الارش قاله في التهذيب وعلى الثاني هل ~~يرد معها بدل اللبن وجهان (اظهرهما) لا لان لبن الادميات لا يعتاض عنه ~~غالبا (الخامسة) هذا الخيار غير منوط بخصوص التصرية بل بما فيها من المعنى ~~المشعر بالتلبيس فيلحق بها ما يشاركها فيه حتى لو حبس ماء القناة أو الرحي ~~ثم ارسله عند البيع أو الاجارة فتخيل المشتري كثرته ثم تبين له الحال فله ~~الخيار وكذا لوحمر وجه الجارية أو سود شعرها أو جعده أو ارسل الزنبور في ~~وجهها حتى ظنها المشتري سمينة ثم بان خلاف المظنون * ولو لطخ ثوب العبد ~~بالمداد أو البسه ثوب الكتبة أو الخبازين وخيل كونه كاتبا أو خبازا فبان ~~خلافه فوجهان (أحدهما) يثبت الخيار للتلبيس (وأصحهما) أنه لا خيار لان ~~الانسان قد يلبس ثوب الغير عارية فالذنب للمشتري حيث اغتر بما ليس فيه كثير ~~تغرير ويجرى الوجهان فيما لو أكثر علف البهيمة حتى انتفخ بطنها فتخيل ~~المشتري كونها حاملا أو أرسل الزنبور في ضرعها حتى انتفخ فظنها لبونا لان ~~الحمل لا يكاد يلتبس على الخبير ومعرفة اللبن متيسرة بعصر الثدي بخلاف صورة ~~التصرية (وأما) لفظ الكتاب (فقوله) ولو بعد ثلاثة أيام يجوز ms1801 اعلامه بالواو ~~للوجه الذاهب إلى أنه لو تبين التصرية بعد الثلاثة لم يثبت الخيار (وقوله) ~~ردها بالحاء (وقوله) بدلا عن اللبن الكائن في الضرع أي عند البيع وظاهر ~~اللفظ يقتضي رد الصاع وان بقى اللبن وهو أصح الوجهين كما مر (وقوله) لورود ~~الخبر تعليل لقوله ردها ورد معها (وقوله) فلا خيار معلم بالواو وهو في ~~صورتي الاتان والجارية جواب على خلاف اختيار الاكثرين (وقوله) وأحوط ~~المذهبين أي الوجهين (وقوله) للاتباع إشارة إلى ما ذكره الائمة من أن مأخذ ~~الخلاف في المسألتين ونحوهما الاقتصار على مورد الخبر واتباعه أو رعاية ~~المعنى * (فرع) لو بانت التصرية ثم رد اللبن على الحد الذي أشعرت به ~~التصرية واستمر كذلك ففي ثبوت الخيار وجهان كالوجهين فيما إذا لم يعرف ~~العيب القديم الا بعد زواله والقولين فيما إذا أعتقت # الامة تحت العبد ولم تعرف عتقها حتى عتق الزوج * # PageV08P337 # (فرع) رضى بامساك المصراة ثم وجد بها عيبا قديما نص أنه يردها ويرد اللبن ~~ايضا وعن رواية الشيخ أبي علي وجه أنه كما لو اشترى عبدين فتلف أحدهما ~~وأراد رد الاخر فتخرج على تفريق الصفقة والله أعلم * قال (وثبوت الخيار ~~بالكذب في مسألة تلقي الركبان من باب التغرير وكذلك خيار النجش إذا كان عن ~~مواطأة البائع على أقيس المذهبين ولا يثبت (م) بالغبن خيار إذا لم يستند ~~إلى تغرير يساوي تغرير المصراة حتى لو اشترى جوهرة رآها فإذا هي زجاجة فلا ~~خيار) * الخيار في تلقي الركبان قد ذكره في المناهي وشرحناه والغرض ههنا ~~التنبيه على أن مستنده التغرير كما في التصرية وكذا خيار النجش أن أثبتناه ~~وقد تكلمنا فيه من قبل (وأما) مسألة الغبن (فاعلم) أن مجرد الغبن لا يثبت ~~الخيار وان تفاحش خلافا لمالك حيث قال ان كان الغبن فوق الثلث ثبت الخيار ~~للمغبون ونقل بعض أصحاب أحمد مثله وقدر بعضهم بما فوق السدس وفي كتب ~~اصحابنا عنه انه ان كان المغبون ممن لا يعرف المبيع ولا هو ممن لو توقف ~~لعرفه ثبت الخيار * لنا قصة حبان ms1802 بن منقذ رضى الله عنه (فان النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يثبت له الخيار بالغبن ولكن أرشده إلى شرط الخيار ليتدارك ~~غبنه عند الحاجة) * إذا تقرر ذلك فلو اشترى زجاجة وهو يتوهمها جوهرة بثمن ~~كبير فلا خيار له ولا عبرة بما لحقه من الغبن لان التقصير من جهته حيث جرى ~~على الوهم المجرد ولم يراجع أهل الخبرة * ونقل المتولي وجها أنه كشراء ~~الغائب والرؤية التي لا تفيد المعرفة ولا تنفي الغرر كالمعدومة ولك أن لا ~~تستحسن لفظ الكتاب حيث قال ولو اشترى جوهرة رآها وتقول ليس التصوير فيما لو ~~اشترى جوهرة وإنما التصوير فيما لو اشترى زجاجة توهمها جوهرة والله أعلم * ~~قال (هذه أسباب الخيار أما دوافعه ومسقطاته أعني في خيار النقيصة فهي أربعة ~~(الاول) شرط البراءة من العيب على أقيس القولين ويفسد (ح) العقد به على ~~القول الثاني ويصح العقد ويلغو الشرط (ح) في قول ثالث ويصح في الحيوان ~~ويفسد في غيره (ح) في قول رابع) * # PageV08P338 # إذا باع بشرط انه برئ من كل عيب بالمبيع هل يصح هذا الشرط فيه طريقان ~~(أشهرهما) وبه قال ابن سريج وابن الوكيل والاصطخري انه على ثلاثة اقوال ~~(أحدها) انه يبرأ ولا يرد عليه بحال وبه قال ابو حنيفة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم (المؤمنون عند شروطهم) وايضا فان خيار العيب إنما يثبت لاقتضاء مطلق ~~العقد السلامة فإذا صرح بالبراء فقد ارتفع الاطلاق (وثانيها) انه لا يبرأ ~~عن عيب ما لانه خيار ثابت بالشرع فلا ينفي بالشرط كسائر مقتضيات العقد ~~وايضا فان البراءة من جملة المرافق فلتكن معلومة كالرهن والكفيل والعيوب ~~المطلقة مجهولة وبهذا القول قال احمد في رواية وعنه رواية اخرى انه يبرا ~~عما لا يعلمه دون ما يعلمه (وثالثها) وهو الاصح ويروي عن مالك انه لا يبرا ~~في غير الحيوان بحال ويبرا في الحيوان عما لا يعلمه دون ما يعلمه لما روي ~~(ان ابن عمر رضي الله عنهما باع عبدا من زيد بن ثابت رضى الله عنه ~~بثمانمائة درهم بشرط البراءة ms1803 فاصاب زيد به عيبا فاراد رده على ابن عمر رضي ~~الله عنهما فلم يقبله فترافعا إلى عثمان رضى الله عنه فقال عثمان لابن عمر ~~اتحلف انك لم تعلم بهذا العيب فقال لا فرده عليه فباعه ابن عمر رضى الله ~~عنهما بالف درهم) فرق عثمان وزيد رضى الله عنهما بين ان يكون # PageV08P339 # العيب معلوما أو لا يكون والفرق بينهما من جهة المعنى أن كتمان المعلوم ~~يلتبس والفرق بين الحيوان وغيره ما ذكره الشافعي رضي الله عنه قال الحيوان ~~يغتدى بالصحة والسقم ونحول طبائعه وقل مايبرا من عيب بخفى أو يظهر معناه ~~انه يغتدى ويأكل في حالتي صحته وسقمه ونحول طبيعته وقل ما ينفك عن عيب خفي ~~أو ظاهر فيحتاج البائع إلى هذا الشرط فيه ليثق بلزوم البيع (والطريق ~~الثاني) وبه قال ابن خيران وابو إسحاق القطع بالقول الثالث ونصه في المختصر ~~واختلاف العراقيين بهذا اشد إشعارا وزاد القاضي الماوردي طريقة ثالثة حكاها ~~عن ابن ابي هريرة وهي انه يبرا في الحيوان من غير المعلوم دون المعلوم ولا ~~يبرا في غير الحيوان من المعلوم وفي غير المعلوم قولان ويخرج من منقول ~~الامام طريقة رابعة وهي إثبات ثلاثة اقوال في الحيوان وغيره وثالثها الفرق ~~بين المعلوم وغير المعلوم * ولو قال بعتك بشرط الا ترد بالعيب جرى # فيه هذا الاختلاف وزعم صاحب التتمة انه فاسد قطعا مفسد للبيع * ولو عين ~~بعض العيوب وشرط البراءة عنه نظر إن كان مما لايعاين مثل ان يقول بشرط ~~براءتي من الزنا والسرقة والاباق برئ منها بلا خلاف لان ذكرها اعلام واطلاع ~~عليها وان كان مما يعاين كالبرص فان اراه قدره وموضعه فكمثل وان لم يره فهو ~~كشرط البراءة مطلقا لتفاوت الاغراض باختلاف قدره وموضعه هكذا فصلوه وكأنهم ~~تكلموا فيما يعرفه في المبيع من العيوب (فاما) ما لا يعرفه ويريد البراءة ~~عنه لو كان فقد حكى الامام تفريعا على فساد الشرط فيه خلافا مخرجا على ما ~~ذكرنا من المعنيين في التعليل (التفريع) إن بطل هذا الشرط ففي العقد وجهان ms1804 ~~(أحدهما) يبطل كسائر الشروط الفاسدة (وأظهرهما) أنه يصح لاشتهار القصة ~~المذكورة بين الصحابة رضي الله عنهم وعدم إنكارهم وايضا فانه شرط يؤكد ~~العقد ويوافق ظاهر الحال وهو السلامة عن العيوب وان صح فذلك في العيوب ~~الموجودة عند العقد # PageV08P340 # (أما) الحادثة بعده وقبل القبض فيجوز الرد بها * ولو شرط البراءة عن ~~العيوب الكائنة والتي تحدث ففيه وجهان (اصحهما) ولم يذكر الاكثرون غيره انه ~~فاسد فان أفرد ما سيحدث بالشرط فهو بالفساد أولى وإن فرعنا على القول ~~الثاني فكما لا يبرأ مما علمه وكتمه كذلك لا يبرأ من العيوب الظاهرة لسهولة ~~البحث عنها والوقوف عليها وإنما يبرأ من عيوب باطن الحيوان التي لا يعلمها ~~(ومنهم) من اعتبر نفس العلم ولم يفرق بين الظاهر والباطن وهل يلحق ما ~~مأكوله في جوفه بالحيوان قيل نعم لعسر الوقوف وقال الاكثرون لا لتبدل أحوال ~~الحيوان هذا فقه الفصل (وأما) لفظ الكتاب فاعلم أنه لم عد أنواع خيار ~~النقيصة أراد أن يبين ما يسقطه فقال هذه أسباب الخيار أما دوافعه ومسقطاته ~~وإنما جمع بين هاتين اللفظتين لان منها ما يدفع كشرط البراءة ومنها ما يسقط ~~بعد الثبوت كالتقصير وإنما قال أعني في خيار النقيصة لان هذه الامور لا ~~تعلق لها بخيار التروي على أن جميعها لا يشمل انواع خيار النقيصة أيضا فان ~~شرط البراءة لا مدخل له في خيار الخلف وخيار التصرية ثم لا يخفي أن ايراد ~~الكتاب انما يتمشي على طريقة اثبات الاقوال وانه أدرج فيه الخلاف في أن ~~فساد الشرط هل يتعدى إلى فساد العقد (وقوله) ويصح في الحيوان ويفسد في غيره ~~إنما # يخرج على الطريقة التي نقلها الامام ومواضع العلامات سهلة المدرك على ~~العارف بما قدمناه والله أعلم * قال (الثاني هلاك المعقود عليه فلو اطلع ~~على عيب العبد بعد موته فلا رد إذ لا مردود فلو كان العبد قائما والثوب ~~الذى هو عوضه تالفارد العبد بالعيب ورجع إلى قيمة الثوب * والعتق ~~والاستيلاد كالاهلاك وهل يجوز أخذ الارش بالتراضي فيه وجهان وإذا عجز عن ~~الرد ms1805 فله الارش وهو الرجوع إلى جزء من الثمن يعرف قدره بمعرفة نسبة قدر ~~نقصان العيب من قيمة المبيع فيرجع من الثمن بمثل نسبته * وزوال الملك عن ~~المبيع يمنعه من الرد في الحال ولا يمنع طلب الارش في الحال لتوقع عود ~~الملك على الاصح ولو عاد الملك إليه ثم اطلع على عيب فله الرد على الاصح ~~فالزائل العائد كالذي لم يزل) * من موانع الرد أن لا يتمكن المشتري من رد ~~المبيع وذلك قد يكون لهلاكه وقد يكون مع بقائه وعلى التقدير الثاني فربما ~~كان لخروجه عن قبول النقل من شخص إلى شخص وإنما # PageV08P341 # كان مع قبوله للنقل وعلى الثاني فربما كان لزوال ملكه وربما كان مع بقائه ~~لتعلق حق مانع وكلام الكتاب يتعرض لاكثر هذه الاحوال فنشرح ما تعرض له ونضم ~~الباقي إليه مختصرين وبالله التوفيق (الحالة الاولى والثانية) إذا هلك ~~المبيع في يد المشتري بان مات العبد أو قتل أو تلف الثوب أو أكل الطعام أو ~~خرج عن أن يقبل النقل من شخص إلى شخص كما إذا أعتق العبد أو ولد الجارية أو ~~وقف الضيعة ثم عرف كونه معيبا فقد تعذر الرد لفوات المردود ولكن يرجع على ~~البائع بالارش وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة لا أرش له إذا هلك بنفسه بالقتل ~~ونحوه * لنا القياس على العتق والموت بجامع أنه عيب اطلع عليه بعد الياس عن ~~الرد والارش جزء من الثمن نسبته إليه نسبة ما ينقص العيب من قيمة المبيع لو ~~كان سليما إلى تمام القيمة وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن لانه لو بقى كل ~~المبيع عند البائع كان مضمونا عليه بالثمن فإذا احتبس جزء منه كان مضمونا ~~بجزء من الثمن (مثاله) إذا كانت القيمة مائة دون العيب وتسعين مع العيب ~~فالتفاوت بالعشر فيكون الرجوع بعشر الثمن وان كان مائتين فبعشرين وان كان ~~خمسين فبخمسة والاعتبار باية قيمة نقل عن نصه في موضع أن # الاعتبار بقيمة يوم البيع وعن رواية ابن مقلاص أن الاعتبار بقيمة يوم ~~القبض فمنهم من ms1806 جعلهما قولين واضاف اليهما ثالثا وهو أصحها وهو أن الاعتبار ~~بقيمة باقل القيمتين منهما وجه الاول ان الثمن يومئذ قابل المبيع ووجه ~~الثاني انه يوم دخول المبيع في ضمانه ووجه الثالث ان القيمة ان كانت يوم ~~البيع أقل فالزيادة حدثت في ملك المشتري وإن كانت يوم القبض أقل فما نقص ~~نقص من ضمان البائع والاكثرون قطعوا باعتبار أقل القيمتين وحملوا كل نص على ~~ما إذا كانت القيمة المذكورة أقل وإذا ثبت الارش فان كان الثمن بعد في ذمة ~~المشتري فيبرأ عن قدر الارش بمجرد الاطلاع على العيب أو يتوقف على الطلب ~~فيه وجهان (أظهرهما) الثاني وان كان قد وفاه وهو باق في يد البائع فيتعين ~~لحق المشتري أو يجوز للبائع إبداله لانه غرامة لحقته فيه وجهان (أظهرهما) ~~الاول ولو كان المبيع باقيا والثمن تالفا جاز الرد ويأخذ مثله إن كان مثليا # PageV08P342 # وقيمته ان كان متقوما أقل ما كانت من يوم البيع إلى القبض لانها ان كانت ~~يوم العقد أقل فالزيادة حدثت في ملك البائع وإن كانت يوم القبض أقل ~~فالنقصان من ضمان المشتري ويشبه أن يجئ فيه الخلاف المذكور في اعتبار الارش ~~ويجوز الاستبدال عنه كما في القرض وخروجه عن ملكه بالبيع ونحوه كالتلف * ~~ولو خرج وعاد فهل يتعين لاخذ المشتري أو للبائع إبداله فيه وجهان أصحهما ~~أولهما وإن كان الثمن باقيا بحاله فان كان معينا في العقد أخذه وإن كان في ~~الذمة وبعده ففي تعيينه لاخذ المشتري وجهان وان كان ناقصا نظر ان تلف بعضه ~~أخذ الباقي وبدل التالف وإن رجع النقصان إلى الصفة كالشلل ونحوه لم يغرم ~~الارش في أصح الوجهين كما لو زاد زيادة متصلة يأخذها مجانا * (فرع) لو لم ~~تنقص القيمة بالعيب كما لو خرج العبد خصيا فلا ارش كما لا رد * (فرع) اشترى ~~عبد بشرط العتق ثم وجد به عيبا بعد ما أعتقه * نقل القاضي ابن كج عن أبي ~~الحسين العبادي أنه لا ارش له ههنا لانه وان لم يكن معيبا لم يمسكه ونقل ~~عنه ms1807 وجهين فيما إذا اشترى من يعتق عليه ثم وجد به عيبا قال وعندي له الارش ~~في الصورتين * (الحالة الثالثة) إذا زال ملكه عن المبيع ثم # عرف العيب فلا رد في الحال وهل يرجع بالارش ان زال الملك بعوض كالهبة ~~بشرط الثواب والبيع فقولان (أحدهما) نعم لتعذر الرد كما لو مات العبد ~~وأعتقه وهذا مخرج خرجه ابن سريج وفي رواية البويطي ما يقتضيه وعلى هذا لو ~~أخذ الارش ثم رد عليه مشتريه بالعيب فهل برده مع الارش ويسترد الثمن فيه ~~وجهان (أصحهما) وهو المنصو ص انه لا يرجع بالارش ولم لا يرجع قال أبو إسحق ~~وابن الحداد لانه استدرك الظلامة وروج المعيب كما روج عليه وقال ابن أبى ~~هريرة لانه لم ييأس من الرد فربما يعود إليه ويتمكن من رده وهذا اصح ~~المعنيين عند الشيخ أبي حامد والقاضي أبى الطيب ورأيته منصوصا عليه في ~~اختلاف العراقيين وان زال الملك بغير عوض على تخريج ابن سريج يرجع بالارش ~~وعلى المنصوص فيه وجهان مبنيان على المعنيين إن عللنا بالاول يرجع لانه لم ~~يستدرك الظلامة وان عللنا # PageV08P343 # بالثاني فلا لانه ربما يعود إليه (ومنهم) من حكى القطع بعدم الرجوع ههنا ~~وأيد به المعنى الثاني * ولو عاد الملك إليه بعد ما زال نظر ازال بعوض اولا ~~بعوض (القسم الاول) أن يزول بعوض كما لو باع فينظر هل عاد بطريق الرد ~~بالعيب أو غيره (القسم الاول) أن يعود بطريق الرد بالعيب فله أيضا رده على ~~بائعه لانه زال التعذر الذي كان وتبين أنه لم يستدرك الظلامة وليس للمشترى ~~الثاني رده على البائع الاول لانه ما تلقي الملك منه ولو حدث به عيب في يد ~~المشتري الثاني ثم ظهر عيب قديم فعلى تخريج ابن سريج للمشترى الاول أخذ ~~الارش من بائعه كما لو لم يحدث عيب ولا يخفى الحكم بينه وبين المشترى ~~الثاني وعلى الاصح ينظر ان قبله المشترى الاول مع العيب الحادث خير بائعه ~~فان قبله فذاك والا أخذ الارش منه وعن أبى الحسين أنه لا ms1808 يأخذه واسترداده ~~رضي بالمعيب ون لم يقبله وغرم الارش للثاني ففي رجوعه بالارش على بائعه ~~وجهان (أحدهما) لا يرجع وبه قال ابن الحداد لانه ربما قبله بائعه هو فكان ~~متبرعا بغرامة الارش (وأظهرهما) انه يرجع لانه ربما لا يقبله بائعه فيتضرر ~~قال الشيخ ابو علي يمكن بناء هذين الوجهين على ما سبق من المعنيين ان عللنا ~~بالاول فإذا غرم الارش زال استدراك الظلامة فيرجع وإن عللنا بالثاني فلا ~~يرجع لانه ربما يرتفع العيب الحادث فيعود إليه قال وعلى الوجهين جميعا لا ~~يرجع ما لم يغرم للثاني فانه ربما لا يطالبه الثاني # بشئ فيبقى مستدركا للظلامة * ولو كانت المسألة بحالها وتلف المبيع في يد ~~المشتري الثاني أو كان عبدا فاعتقه ثم ظهر العيب القديم رجع الثاني بالارش ~~على الاول والاول بالارش على بائعه بلا خلاف لحصول الياس عن الرد لكن هل ~~يرجع على بائعه قبل أن يغرم المشتري فيه وجهان مبنيان على المعنيين وان ~~عللنا باستدارك الظلامة فلا يرجع ما لم يغرم وان عللنا بالثاني يرجع ويجري ~~الوجهان فيما لو أبرأه الثاني هل يرجع هو على بائعه (القسم الثاني) من ~~الاول ان يعود إليه لا بطريق الرد كما إذا عاد بارث أو اتهاب أو قبول وصية ~~أو إقالة فهل له رده على بائعه فيه وجهان ذو مأخذين (أحدهما) البناء على ~~المعنيين السابقين إن عللنا بالاول لم يرد وبه قال ابن الحداد لان استدارك ~~الظلامة قد حصل بالبيع ولم يبطل ذلك الاستدارك بخلاف ما لو رد عليه بالعيب ~~وإن عللنا بالثاني يرد لزوال العذر وحصول القدرة على الرد كما لو رد عليه ~~بالعيب (والثاني) ان الملك العائد هل ينزل منزلة # PageV08P344 # غير الزائل ففي جواب نعم لانه عين ذلك المال وعلى تلك الصفة وفي جواب لا ~~لانه ملك جديد والملك نقص لذلك وهذا اصل يخرج عليه مسائل (منها) لو افلس ~~بالثمن وقد زال ملكه عن المبيع وعاد هل للبائع الفسخ (ومنها) لو زال ملك ~~المراة عن الصداق وعاد ثم طلقها قبل المسيس هل ms1809 يرجع في نصفه أو يبطل حقه من ~~العين كما لو لم يعد (ومنها) لو وهب من ولده وزال ملك الولد وعاد هل للاب ~~الرجوع ولو عاد إليه بطريق الشراء ثم ظهر عيب قديم كان في يد البائع الاول ~~فان عللنا بالمعنى الاول لم يرد على البائع الاول لحصول الاستدراك ويرد على ~~الثاني وان عللنا بالثاني فان شاء رد على الثاني وإن شاء رد على الاول وإذا ~~رد على الثاني فله ان يرده عليه وحينئذ يرد هو على الاول ويجئ وجه انه لا ~~يرد على الاول بناء على ان الزائل العائد كالذي لم يعد ووجه انه لا يرد على ~~الثاني لانه لو رد عليه لرد هو ثانيا عليه وسنذكر نظيره (القسم الثاني) ان ~~يزول بلا عوض فينظران عاد لا بعوض أيضا فجواز الرد مبني على أنه هل يأخذ ~~الارش لو لم يعد (إن قلنا) لا فله الرد لان ذلك لتوقع العود (وإن قلنا) ~~يأخذ فينحصر الحق فيه أو يعود إلى الرد عند القدرة فيه وجهان وإن عاد بعوض ~~كما لو اشتراه (فان قلنا) لا رد في الحالة الاولى فكذلك ههنا ويرد على ~~البائع الاخير # (وان قلنا) يرد فههنا يرد على الاول أو على الاخير أو يتخير فيه ثلاثة ~~أوجه خارجة مما سبق * (فرع) باع زيد شيئا من عمرو ثم اشتراه منه فظهر به ~~عيب كان في يد زيد فان كانا عالمين بالحال فلا رد وان كان زيد عالما فلا رد ~~له ولا لعمر وايضا لزوال ملكه ولا ارش له على الصحيح لاستدراك الظلامة أو ~~لتوقع العود فان تلف في يد زيد أخذ الارش على التعليل الثاني وهكذا الحكم ~~لو باعه من غيره وان كان عمرو عالما فلا رد له ولزيد الرد وان كانا جاهلين ~~فلزيد الرد ان اشتراه بغير جنس ما باعه أو باكثر منه ثم لعمر وان يرد عليه ~~وان اشتراه بمثله فلا رد لزيد في أحد الوجهين # PageV08P345 # لان عمرا يرده عليه فلا فائدة فيه وله ذلك في أصحهما لانه ms1810 ربما يرضى به ~~فلا يرد ولو تلف في يد زيد ثم عرف به عيبا قديما فحيث يرد لو بقى يرجع ~~بالارش وحيث لا يرد لا يرجع (الحالة الرابعة) إذا تعلق به حق كما لو رهنه ~~ثم عرف العيب فلا رد في الحال وهل ياخذ الارش ان عللنا باستدراك الظلامة ~~فنعم وإن عللنا بتوقع العود فلا وعلى هذا فلو تمكن من الرد رد ولو حصل ~~اليأس أخذ الارش ولو كان قد أجر ولم نجوز بيع المستأجر فهو كالرهن وإن ~~جوزناه فان رضي البائع به مسلوب المنفعة مدة الاجارة رد عليه وإلا تعذر ~~الرد وفي الارش الوجهان ويجريان فيما لو تعذر الرد بغصب أو أباق ولو عرف ~~العيب بعد تزويج الجارية أو العبد ولم يرض البائع بالاخذ قطع بعضهم بان ~~المشتري يأخذ الارش ههنا (أما) على المعنى الاول فظاهر (وأما) على الثاني ~~فلان النكاح يراد للدوام فاليأس حاصل واختار القاضي الروياني وصاحب التتمة ~~ما ذكروه ولو عرفه بعد الكتابة ففي التتمة أنه كالتزويج وذكر الماوردي أنه ~~لا ياخذ الارش على المعنيين بل يصبر لانه قد يستدرك الظلامة بالنجوم وقد ~~يعود إليه بالعجز فيرده (والاظهر) أنه كالرهن وانه لا يحصل استدارك بالنجوم ~~(وقوله) في الكتاب فله الارش وهو الرجوع إلى جزء من الثمن لا يعود (وقوله) ~~هو إلى الارش فان الارش ليس هو الرجوع إلى الثمن وإنما هو جزء من الثمن بل ~~المعنى أن استحقاق الارش هو الرجوع إليه (وقوله) ولا يتمنع طلب الارش لتوقع ~~عود الملك معناه أنا لا نقول بامتناع طلب الارش بسبب هذا التوقع لا أنه ~~تعليل لعدم الامتناع ثم اعلم أن طريقة الجمهور بناء طلب الارش في الحال ~~والرد عند العود على المعنيين كما حكيناها مهذبة وصاحب الكتاب وشيخه بنيا ~~الرد عند المآل على أن الزائل العائد كالذي لم يزل # أو كالذي لم يعد وبنيا أخذ الارش في الحال على الرد في المآل ان لم يجز ~~الرد في المآل جاز أخذ الارش في الحال وإن جاز ففي الارش في ms1811 الحالة ~~للحيلولة وجهان كالقولين في شهود المال إذا رجعوا هل يغرمون للحيلولة ومثل ~~هذا التصرف محمود في الفقه لكن الذهاب إلى أن طلب الارش في الحال # PageV08P346 # جائز خلاف المذهب المشهور فاعرف ذلك وقد أجاب صاحب الكتاب فيما إذا وجد ~~بالشقص عيبا بعد أخذ الشفيع بانه لا أرش له على خلاف ما رجحه ههنا والخلاف ~~واحد والله أعلم * قال (الثالث التقصير بعد معرفة العيب سبب بطلان الخيار ~~وفوات المطالبة بالارش لتقصيره وترك التقصير بان يرد عليه في الوقت أن كان ~~حاضرا وإن كان غائبا أشهد شاهدين حاضرين على الرد فان لم يمكن حضر عند ~~القاضي) * الرد بالعيب على الفور ويبطل بالتأخير من غير عذر لان الاصل في ~~البيع اللزوم فإذا أمكنه الرد وقصر لزمه حكمه ولا يتوقف على حضور الخصم ~~وقضاء القاضي وقال أبو حنيفة ان كان قبل القبض فلا بد من حضور الخصم ولا ~~يشترط رضاه وان كان بعده فلا بد من رضاه أو قضاء القاضي لنا ما مر في خيار ~~الشرط * إذا تقرر ذلك فالمبادرة إلى الرد معتبرة بالعادة فلا يؤمر بالعدو ~~والركض ليرد ولو كان مشغولا بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة فله التأخير إلى أن ~~يفرغ وكذا لو اطلع حين دخل وقت هذه الامور فاشتغل بها فلا بأس وكذا لو لبس ~~ثوبا أو أغلق بابا ولووقف عليه ليلا فله التأخير إلى أن يصبح * وإذا لم يكن ~~عذر فقد ذكر حجة الاسلام ههنا وفي الوسيط أنه إن كان البائع حاضرا يرد عليه ~~وان كان غائبا تلفظ بالرد وأشهد عليه شاهدين فان عجز حضر عند القاضي وأعلمه ~~الرد ولو رفع إلى القاضي والمردود عليه حاضر قال في الوسيط هو مقصر وأشار ~~في النهاية إلى خلاف فيه وقال هذا ظاهر المذهب لكنه ذكر في الشفعة أن ~~الشفيع لو ترك المشتري وابتدر إلى مجلس الحكم واستعدى عليه فهو فوق مطالبة ~~المشتري لانه ربما يحوجه آخرا إلى المرافعة وحكيا معا وجهين فيما إذا تمكن ~~من الاشهاد فتركه ورفع إلى القاضي وفي الترتيب ms1812 المذكور إشكال لان الحضور في ~~هذا الموضع اما أن يعني به الاجتماع في المجلس أو السكون في البلدة فان كان ~~الاول فإذا لم يكن # PageV08P347 # البائع عنده ولا وجد الشهود لم يسع إلى القاضي ولا يسعى إلى البائع ~~واللائق بمن يمنع من المبادرة إلى القاضي إذا وجد البائع أن يمنع منها إذا ~~أمكنه الوصول إليه وان كان الثاني فاي حاجة إلى ان يقول شاهدين حاضرين ~~ومعلوم أن الغائب عن البلد لا يمكن اشهاده ثم على التفسيرين يكون حضور مجلس ~~الحكم مشروطا بالعجز عن الاشهاد بعيد (اما) على الاول فلان حضور مجلس الحكم ~~قد يكون أسهل عليه من احضار من يشهده أو الحضور عنده (وأما) على الثاني ~~فلانه لو اطلع على العيب وهو حاضر في مجلس الحكم ينفذ فسخه ولا يحتاج إلى ~~الاشهاد بل يتعين عليه ذلك إن أراد الفسخ فظهر أن الترتيب الذي يقتضيه ظاهر ~~لفظ الكتاب غير مرعى (وأعلم) بعد ذلك أن القول في كيفية المبادرة وما يكون ~~تقصيرا وما لا يكون انما يبسط في كتاب الشفعة واذكر ههنا ما لا بد منه ~~فاقول الذي فهمته من كلام الاصحاب أن البائع إذا كان في البلد رد عليه ~~بنفسه أو بوكيله وكذا لو كان وكيله حاضرا ولا حاجة إلى المرافعة ولو تركه ~~ورفع الامر إلى مجلس الحكم فهو زيادة توكيد وحاصل هذا تخييره بين الامرين ~~وان كان غائبا عن البلد رفع الامر إلى مجلس الحكم * قال القاضي الحسين في ~~فتاويه يدعي شراء ذلك الشئ من فلان الغائب بثمن معلوم وانه أقبضه الثمن ثم ~~ظهر العيب وانه فسخ البيع ويقيم البينة على ذلك في وجه مسخر ينصبه القاضي ~~ويحلفه القاضي مع البينة لانه قضاء على الغائب ثم يأخذ المبيع منه ويضعه ~~على يدي عدل والثمن يبقى دينا على الغائب فيقضيه القاضي من ماله فان لم يجد ~~له سوى المبيع باعه فيه إلى أن ينتهى إلى الخصم أو القاضي في الحالتين لو ~~تمكن من الاشهاد على الفسخ هل يلزمه ذلك فيه وجهان منقول ms1813 صاحب التتمة وغيره ~~منهما اللزوم ويجري الخلاف فيما إذا أخر بعذر مرض أو غيره ولو عجز في الحال ~~عن الاشهاد فهل عليه التلفظ بالفسخ فيه وجهان (أصحهما) عند الامام وصاحب ~~التهذيب أنه لا حاجة إليه وإذا لقى البائع فسلم عليه لم يضر ولو اشتغل ~~بمحادثته بطل حقه ولو أخر الرد مع العلم بالعيب ثم قال أخرت لاني لم أعلم ~~أن لي حق الرد فان كان قريب العهد بالاسلام أو أنشئ في برية لا يعرفون ~~الاحكام قبل قوله ومكن من الرد # PageV08P348 # وإلا فلا ولو قال لم أعلم أنه يبطل بالتأخير قبل قوله لانه مما يخفي على ~~العوام وحيث بطل حق الرد بالتقصير يبطل حق الارش أيضا وليس لمن له الرد أن ~~يمسك المبيع ويطلب الارش خلافا لاحمد وليس للبائع ايضا أن يمنعه من الرد ~~ليغرم له الارش ولو رضى بترك الرد على جزء من الثمن أو على مال آخر ففي صحة ~~هذه المصالحة وجهان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة ومالك وابن سريج أنها تصح ~~كالصلح عن حق القصاص على مال (وأظهرهما) المنع لانه خيار فسخ فاشبه خيار ~~الشرط والمجلس وعلى هذا يجب على المشتري رد ما أخذ وفي بطلان حقه من الرد ~~وجهان (أحدهما) يبطل لانه أخر الرد مع الامكان واسقط حقه (وأصحهما) المنع ~~لانه نزل عن حقه على عوض ولم يسلم له العوض فيبقى على حقه ولا يخفي ان موضع ~~الوجهين ما إذا كان يظن صحة المصالحة (أما) إذا علم فسادها بطل حقه بلا ~~خلاف والله اعلم * قال (ويترك الانتفاع في الحال فينزل عن الدابة ان كان ~~راكبا ويضع عنه اكافة وسرجه فانه انتفاع ولا يحط عذاره فانه في محل ~~المسامحة الا ان تعسر عليه القود فيعذر في الركوب إلى مصادفة الخصم أو ~~القاضي) * كما ان تأخير الرد مع الامكان تقصير فكذلك الاستعمال والانتفاع ~~والتصرف لاشعارها بالرضي والاختيار فلو كان المبيع رقيقا فاستخدمه في مدة ~~طلب الخصم أو القاضي بطل حقه وإكان بشئ خفيف كقوله اسقني أو ناولني الثوب ~~أو ms1814 أغلق الباب ففيه وجه انه لا أثر له لان مثل هذا قد يؤمر به غير المملوك ~~وبهذا اجاب القاضي الماوردي وغيره ولكن الاشهر انه لا فرق ولو ركب الدابة ~~لا للرد بطل حقه وإن ركبها للرد أو للسقي فوجهان (أظهرهما) البطلان ايضا ~~لانه ضرب انتفاع كما لو وقف على عيب الثوب فلبسه للرد نعم لو كانت جموحا ~~بعسر قودها وسوقها فيعذر في الركوب (والثاني) وبه قال ابو حنيفة وابن سريج ~~في جوابات جامع الصغير انه لا يبطل لانه اسرع للرد وعلى الاول لو كان قد ~~ركبها للانتفاع فاطلع على عيب بها لم يجز استدامته # PageV08P349 # وإن توجه للرد ولو كان لابسا فاطلع على عيب الثوب في الطريق فتوجه للرد ~~ولم ينزع فهو معذور لان نزع الثوب في الطريق غير معتاد كذا قاله الماوردى ~~ولو علف الدابة وسقاها في الطريق لم يضر وكذا لو حلب لبن البهيمة في الطريق ~~لانه مما حدث في ملكه ولو كان عليه سرج أو أكاف فتركهما عليها بطل حقه لانه ~~استعمال وانتفاع ولولا ذلك لاحتاج إلى حمل أو تحميل ويعذر بترك العذار أو ~~اللجام لانهما خفيفان ولا يعد تعليقهما على الدابة انتفاعا ولان القرد يعسر ~~دونهما وسئل الشيخ أبو حامد عما لو أنعلها في الطريق فقال ان كانت تمشي بلا ~~نعل بطل حقه والا فلا * ولك أن تعلم قوله في الكتاب ويترك الانتفاع - ~~بالواو - وكذا قوله وينزل عن الدابة وقوله ويضع لان القاضي الروياني نقل ~~جواز الانتفاع في الطريق مطلقا حتى روي عن أبيه جواز وطئ الجارية الثيب ~~(وقوله) الا أن يعسر عليه القود راجع إلى قوله من قبل أن كان راكبا وأن ~~تخلل بينهما كلام آخر والله أعلم * قال (الرابع العيب الحادث مانع من الرد ~~وطريق دفع الظلامة أن يضم أرش العيب الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم ~~البائع له ارش العيب القديم وإن تنازعا في تعيين احد الملكين فالاصح ان ~~طالب ارش العيب القديم أولى بالاجابة لان ارش العيب الحادث غرم وخيل لم ~~يقتضه العقد) ms1815 * إذا حدث بالمبيع عيب في يد المشتري بجناية أو آفة ثم اطلع ~~على عيب قديم فلا يمكن الرد قهرا لما فيه من الاضرار بالبائع ولا تكليف ~~المشتري القناعة به لما فيه من الاضرار به ولكن يعلم المشتري البائع بالحال ~~فان رضي به معيبا قيل للمشتري اما أن ترده وأما أن تقنع به معيبا ولا شئ ~~وان لم يرض فلا بد من أن يضم المشتري ارش العيب الحادث إلى المبيع ليرده أو ~~ان يغرم البائع للمشترى ارش العيب القديم ليمسكه رعاية للجانبين فان توافقا ~~على أحد هذين المسلكين فذاك وان تنازعا فدعا احدهما إلى الرد مع ارش العيب ~~الحادث ودعا الامر إلى الامساك وغرامة ارش العيب القديم فحاصل ما اشتمل ~~كلام الاصحاب عليه وجوه اختصرها الامام (احدها) أن المتبع راى المشتري ~~ويجبر البائع على ما يقوله لان الاصل ان لا يلزمه تمام الثمن الا بمبيع ~~سليم فإذا تعذر ذلك فوضت الخيرة إليه ولان البائع ملبس بترويج المبيع فكان ~~رعاية جانب المشتري أولى ويروي هذا الوجه عن مالك واحمد وعن أبي ثور أنه ~~نصفه في القديم (والثاني) ان المتبع رأى البائع لانه اما غارم أو آخذ ما لم ~~يرد العقد # PageV08P350 # عليه (والثالث) وهو الاصح أن المتبع رأى من يدعو إلى الامساك والرجوع ~~بارش العيب القديم سواء كان هو البائع أو المشتري لما فيه من تقرير العقد ~~وأيضا فالرجوع بأرش العيب القديم يستند إلى أصل العقد لان قضيته الا يستقر ~~الثمن بكماله الا في مقابلة السليم وضم ارش العيب الحادث ادخال شئ جديد لم ~~يكن في العقد فكان الاول اولى فعلى هذا لو قال البائع رده مع ارش العيب ~~الحادث فللمشتري ان يأتي ويغرم ارش القديم وما ذكرناه من اعلام المشترى ~~البائع يكون على الفور حتى لو اخره من غير عذر بطل حقه من الرد والارش الا ~~ان يكون العيب الحادث قريب الزوال غالبا كالرمد والحمى فلا يعتبر الفور في ~~الاعلام على احد القولين بل له انتظار زواله ليرده سليما عن العيب الحادث ms1816 ~~من غير ارش ومهما زال الشئ الحادث بعد ما اخذ المشتري ارش العيب القديم فهل ~~له الفسخ ورد الارش فيه وجهان (أحدهما) لا واخذ ارش اسقاط للرد (والثاني) ~~نعم والارش للحيلولة ولو لم يأخذه ولكن قضى القاضي بثبوته فوجهان بالترتيب ~~وأولى بجواز الفسخ * ولو تراضيا ولا قضاء فوجهان بالترتيب واولى بالفسخ وهو ~~الاصح في هذه الصورة واما بعد الاخذ فالاصح المنع وكذا بعد الحكم عند صاحب ~~التهذيب * ولو عرف العيب القديم بعد زوال الحادث رد وفيه وجه ضعيف ولو زال ~~العيب القديم قبل اخذ ارشه لم ياخذه وان زال بعد اخذه ورده ومنهم من جعله ~~على وجهين كما لو ثبت سن المجني عليه بعد اخذ الدية هل يرد الدية * واعلم ~~ان كل ما يثبت الرد على البائع لو كان في يده يمنع الرد إذا حدث في يد ~~المشتري ومالا رد به على البائع لا يمنع الرد إذا حدث في يد المشتري الا في ~~الاقل فلو خصى العقد ثم عرف عيبا قديما فلا رد وان زادت قيمته ولو نسي ~~القرآن أو الحرفة ثم عرف به عيبا فلا رد لنقصان القيمة ولو زوجها ثم عرف ~~بها عيبا فكذلك قال الروياني إلا أن يقول الزوج ان ردك المشتري بعيب فانت ~~طالق كان ذلك قبل الدخول فله الرد لزوال المانع بالرد * ولو عرف عيب ~~الجارية المشتراة من ابنه أو أبيه بعد ما وطئها وهي ثيب فله الرد وإن حرمت ~~على البائع لان القيمة لا تنقص بذلك وكذا لو كانت الجارية رضيعة فارضعتها ~~أم البائع أو ابنته في يد المشتري ثم عرف بها عيبا واقرار الرقيق # على نفسه في يد المشتري بدين المعاملة أو بدين الاتلاف مع تكذيب المولى ~~لا يمنع من الرد بالعيب # PageV08P351 # القديم وان صدقه المولى على دين الاتلاف منع فان عفا المقر له بعد ما أخذ ~~المشتري الارش هل له الفسخ ورد الارش فيه وجهان جاريان فيما إذا أخذ الارش ~~لرهينة العبد أو كتابة أو إبلة أو غصبه ونحوها ان مكناه من ms1817 ذلك ثم زال ~~المانع من الرد قال في التهذيب (أصحهما) أنه لا فسخ * (فرع) حدث في يد ~~المشتري نكتة بياض بعين العبد ووجد نكتة قديمة ثم زالت احديهما فقال البائع ~~الزائلة القديمة فلا رد ولا أرش وقال المشتري بل الحادثة ولي ارد فيحلفان ~~على ما يقولان فان حلف احدهما دون الاخر قضى بموجب يمينه وان حلفا استفاد ~~البائع بيمينه دفع الرد واستفاد المشتري بيمينه أخذ الارش فان اختلفا في ~~الارش فليس له الاقل الا لانه المستيقن (وقوله) في الكتاب (فالاصح) أن طالب ~~ارش القديم يعنى من الاوجه الثلاثة ويجوز أن يعلم قوله أولى بالميم والالف ~~لما حكينا من مذهبهما والله أعلم * قال (وإن كان المبيع حليا قوبل بمثل ~~وزنه وضم الارش إليه إذا استراد جزء من الثمن للعيب القديم يوقع في الربا ~~قال ابن سريج بفسخ العقد لتعذر إمضائه ولا برد الحلي بل يقوم بالذهب ان كان ~~من فضة أو على العكس حذارا من ربا الفضل وهو الاصح (وقيل) أنه لا يبالي ~~بذلك إذ المحذور الزيادة في المقابلة في ابتداء عقده) * إذا اشترى حليا من ~~ذهب أو فضة وزنه مائة مثلا بمائة من جنسه ثم اطلع على عيب قديم وقد حدث ~~عنده عيب آخر ففيه ثلاثة أوجه (احدها) وبه قال ابن سريج انه لا يرجع بالارش ~~لانه لو أخذ الارش لنقص الثمن عن المائة فتصير المائة مقابلة بما دونها ~~وذلك ربوا ولا يرده مع ار ش العيب الحادث لان المردود حينئذ يزيد على ~~المائة المستردة وذلك ربوا فبفسخ العقد لتعذر مصابه ولا يرد الحلي على ~~البائع لتعذر رده دون الارش ومع الارش فيجعل بمثابة مالو تلف ويغرم المشتري ~~قيمته من غير جنسه معيبا بالعيب القديم سليما عن العيب الحادث (والثاني) ~~وبه قال الشيخ أبو حامد انه يفسخ البيع ويرد الحلي مع ارش النقصان الحادث ~~ولا # يلزم الربا فان المقابلة بين الحلي والثمن وهما متماثلان والعيب الحادث ~~مضمون عليه كعيب المأخوذ # PageV08P352 # على جهة السوم فعليه غرامته (والثالث) عن صاحب التقريب والداركى ms1818 انه يرجع ~~بارش العيب القديم كما في غير هذه الصورة والمماثلة في مال الربا انما ~~تشترط في ابتداء العقد وقد حصلت والارش حق ثبت بعد ذلك لا يقدح في العقد ~~السابق (واعلم) ان الوجه الاول والثاني متفقان على انه لا يرجع بارش العيب ~~القديم وانه يفسخ العقد وانما اختلافهما في انه يرد الحلي مع ارش النقص أو ~~يمسكه ويرد قيمته (واما) صاحب الوجه الثالث فقياسه تجويز الرد مع الارش ~~ايضا كما في سائر الاموال وإذا اخذ الارش فقد قيل يجب ان يكون من غير جنس ~~العوضين كيلا يلزم ربا الفضل (والاظهر) انه يجوز ان يكون من جنسهما لان ~~الجنس لو امتنع اخذه لامتنع اخذ غير الجنس لانه يكون بيع مال # PageV08P353 # الربا بجنسه مع شئ آخر وذلك من صور مدعجوة * ثم ان صاحب الكتاب رآى الاصح ~~الوجه المنسوب إلى ابن سريج وهو غير مساعد عليه بل اختيار القاضي الطبري ~~وصاحب المهذب والعراقيين انما هو الثاني واختيار الامام وغيره الثالث * ~~وذكر الامام أن أبعد الوجوه ما قاله ابن سريج (وقوله) فضم الارش إليه أو ~~استرداد جزء من الثمن يوقع في الربا قبل ذكر الخلاف إنما كان يحسن كل الحسن ~~أن لو كان ذلك متفقا عليه وكان الاختلاف في طريق الخلاص وليس كذلك بل صاحب ~~الوجه الثاني لا يرى ضم الارش إليه موقعا في الربا وصاحب الثالث لا يرى ~~الاسترداد موقعا فيه والاحسن في النظم أن يذكر قول ابن سريج اولا ويعلل ~~تعذر الامضاء بذلك (وقوله) وقيل # PageV08P354 # لا يبالي بذلك يمكن تنزيله على الوجه الثاني وعلى الثالث ولو عرف العيب ~~القديم بعد تلف الحلى عنده فالذي أورده صاحب الشامل والتتمة انه يفسخ العقد ~~ويسترد الثمن ويغرم قيمة التالف ولا يمكن أخذ الارش للربا وفيه وجه آخر أنه ~~يجوز أخذ الارش قال في التهذيب وهو الاصح وعلى هذا ففي اشتراط كونه من غير ~~الجنس ما مر ولا يخفي ان المسألة لا تختص بالحلي # والنقدين بل تجرى في كل مال من أموال الربا بيع بجنسه ms1819 والله أعلم * قال ~~(وإذا أنعل الدابة فاراد ردها بالعيب فلينزع النعل فان كان النزع يعيبه ~~فليسمح بالنعل والا فليس له على البائع أرش ولا قيمة النعل وان صبغ الثوب ~~بما زاد في قيمته فطلب قيمة الصبغ له # PageV08P355 # وجه ولكن ادخال الصبغ وهو دخيل في ملك البائع كادخال ارش العيب الحادث) * ~~في الفصل صورتان (الاولى) إذا أنعل الدابة المشتراة ثم وقف على عيب قديم ~~بها ينظر ان لم يعبها نزع النعل فله النزع والرد وان لم ينزع والحالة هذه ~~لم يجب على البائع القبول وان كان النزع يخرم ثقب المسامير ويتعيب الحافر ~~به فنزع بطل حقه من الرد والارش وكان تعيبه بالاختيار قطعا للخيار وفيه ~~احتمال للامام ولو ردها مع النعل اجبر البائع على القبول وليس للمشتري طلب ~~قيمة النعل فانه حقير في معرض رد الدابة ثم ترك النعل من المشترى تمليك حتى ~~يكون للبائع لو سقط أو اعراض حتى يكون للمشتري فيه وجهان اشبههما الثاني. # (الثانية) لو صبغ الثوب بما زاد في قيمته ثم عرف عيبه # PageV08P356 # فان رضى بالرد من غير ان يطالب بشئ فعلى البائع قبوله ويصير الصبغ ملكا ~~له فانه صفة للثوب لا تزايله وليس كالنعل هذا لفظ امام الحرمين قال ولا ~~صائر إلى انه يرد الثوب ويبقى شريكا بالصبغ كما يكون مثله في المغصوب ~~والاحتمال يتطرق إليه وان أراد الرد وأخذ قيمة الصبغ ففي وجوب الاجابة على ~~البائع وجهان (أظهرهما) لا يجب لكن يأخذ المشتري الارش ولو طلب المشتري أرش ~~العيب وقال البائع رد الثوب لا غرم لك قيمة الصبغ ففيمن يجاب منهما وجهان ~~(الذي) أورده ابن الصباغ والمتولي ان المجاب البائع ولا أرش للمشتري * ولما ~~حكى الامام الخلاف في الطرفين ذكر ان الصبغ الزائد قد جرى مجرى ارش العيب ~~الحادث في طرفي المطالبة ومعناه أنه إذا قال البائع رد مع الارش # PageV08P357 # وقال المشتري بل أمسك وآخذ الارش ففيمن يجاب وجهان * وكذا إذا قال ~~المشتري أرده مع الارش وقال البائع بل اغرم الارش وهذا ظاهر للمتأمل في ms1820 ~~الوجوه الثلاثة المذكورة هناك إذا أفرد أحد # الجانبين بالنظر ووجه المشابهة بين الصبغ الزائد وأرش العيب الحادث ما ~~أشار إليه صاحب الكتاب وهو ان ادخال الصبغ في ملك البائع مع أنه دخيل في ~~العقد كادخال الارش الدخيل ثم ظاهر لفظ الكتاب يقتضي عود الوجوه الثلاثة ~~هاهنا حتى يقال المجاب منهما في وجه من يدعو إلى فضل الامر بالارش القديم ~~وقد صرح به في الوسيط ولكن رواية الوجه الثالث لا تكاد توجد لغيره وبتقدير ~~ثبوته فقد بينا ثم أن الاصح الوجه الثالث وههنا قضية ايراد الائمة انه لا ~~يجاب المشتري إذا طلب # PageV08P358 # الارش كما مر (وقوله) فطلب قيمة الصبغ له وجه المعنى الذي ينبغي أن تنزل ~~عليه هذه الكلمة ان طلب قيمة الصبغ ليس كلطلب قيمة النعل فان النعل تابع ~~بالاضافة إلى الدابة حقير والصبغ بخلافه فان هذا الطلب متجه وذاك مستنكر * ~~ولو قصر الثوب ثم وقف على العيب فيبني على أن القصارة عين أو أثر (إن قلنا) ~~بالاول فهى كالصبغ (وان قلنا) بالثاني رد الثوب ولا شئ له كالزيادات ~~المتصلة وعلى هذا فقس نظائره والله أعلم * قال (ولا يرد البطيخ (ح و) ~~والجوز والبيض واللوز بعد السكر وان وجده معيبا بل يأخذ ارش العيب وقيل ان ~~له الرد (م ح وز) وضم أرش الكسر إليه) * # PageV08P359 # إذا اشترى ما ماكوله في جوفه كالبطيخ والرانج والرمان والجوز واللوز ~~والفندق والبيض فكسره ووجده فاسدا ينظر ان لم يكن لفاسده قيمة كالبيضة ~~المذرة التي لا تصلح لشئ والبطيخة الشديدة التغير رجع المشتري بجيمع الثمن ~~نص عليه وكيف سبيله قال معظم الاصحاب تبين فساد البيع لوروده على غير متقوم ~~وعن القفال في طائفة انه لا يتبين الفساد لكنه على سبيل استدراك الظلامة ~~فكما يرجع بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع يرجع بكله عند فوات كل ~~المبيع وتظهر ثمرة هذا الخلاف في أن القشور الباقية بمن تختص حتى يكون عليه ~~تطهير الموضع عنها * وإن كان لفاسده قيمة كالرانج وبيض النعام والبطيخ إذا ~~وجده حامضا ms1821 أو مدود بعض الاطراف فللكسر حالتان (إحداهما) # PageV08P360 # أن لا يوقف على ذلك الفساد إلا بمثله ففيه قولان (أحدهما) وبه قال أبو ~~حنيفة والمزني أنه ليس الرد قهرا كما لو عرف عيب الثوب بعد قطعه وعلى هذا ~~هو كسائر العيوب الحادثة فيرجع المشتري بارش العيب القديم أو يضم ارش ~~النقصان إليه ويرده كما سبق (وقوله) في الكتاب بل يأخذ الارش ان لم يتراضيا ~~على الرد مع الارش لانه لا يعدل عنه بحال (والثاني) له ذلك وبه قال مالك ~~وكذا أحمد في رواية لانه نقص لا يعرف العيب الا به فلا يمنع الرد كالمصراة ~~وإيراد الكتاب يقتضي ترجيح القول الاول وبه قال صاحب التهذيب لكن القاضي ~~الماوردي والشيخ أبا حامد ومن تابعه رجحوا الثاني وبه قال القاضي الروياني ~~وغيره * وإذا فرعنا على الثاني فهل يغرم ارش # PageV08P361 # الكسر فيه قولان (أحدهما) نعم وهو الذى أورده في الكتاب كما يرد المصراة ~~ويغرم (والثاني) لا لانه لا يعرف العيب الا به فهو معذور فيه والبائع ~~بالبيع كانه سلطه عليه وهذا أصح عند صاحب التهذيب وغيره (فان قلنا) بالاول ~~غرم ما بين قيمته صحيحا فاسد اللب ومكسورا فاسد اللب ولا نظر إلى الثمن ~~(الحالة الثانية) أن يمكن الوقوف على ذلك الفساد باقل من ذلك الكسر فلا رد ~~كما في سائر العيوب وعن أبي اسحق أن بعض الاصحاب طرد القولين * إذا عرفت ~~ذلك فكسر الجوز ونحوه وثقب الرانج من صور الحالة الاولى وكسر الرانج وترضيض ~~بيض النعام من صور الحالة الثانية وكذا تقوير البطيخ الحامض إذا أمكن معرفة ~~حموضته بغرز شئ فيه وكذا التقوير الكبير # PageV08P362 # إذا أمكن معرفتها بالتقوير الصغير والتدويد لا يعرف الا بالتقوير وقد ~~يحتاج إلى الشق ليعرف وقد يستغني في معرفة حال البيض بالقلقلة عن الكسر ~~وليست الحموضه بعيب في الرمان بخلاف البطيخ فان شرط في الرمان الحلاوة فبان ~~حامضا بالغرز رده وان بان بالشق فلا * (فرع) إذا اشترى ثوبا مطويا وهو مما ~~ينقص بالنشر فنشره ووقف على عيب به لا يوقف عليه الا ms1822 بالنشر فيه القولان ~~كذا أطلقه الاصحاب على طبقاتهم مع جعلهم بيع الثوب المطوي من صور بيع ~~الغائب ولم يتعرض الائمة لهذا الاشكال فيما رأيته الا من وجهين (أحدهما) # ذكر إمام الحرمين أن هذا الفرع مبني على تصحيح بيع الغائب (والثاني) قال ~~صاحب الحاوي # PageV08P363 # وغيره ان كان مطويا أكثر من طاقين لم يصح البيع ان لم نجوز خيار الرؤية ~~وان كان مطويا على طاقين يصح البيع لانه يرى جميع الثوب من جانبه وهذا حسن ~~لكن المطوى على طاقين لا يرى من جانبه إلا أحد وجهى الثوب وفى الاكتفاء به ~~تفصيل وخلاف قد سبق وراء ما ذكره تنزيلان (أحدهما) أن يفرض رؤية الثوب قبل ~~الطي والطي قبل البيع ويستمر الفرع (والثاني أن ما ينقص بالنشر مرة ينتقص ~~بالنشر مرتين فوق ما ينتقص به مرة واحدة فلو نشر مرة وبيع وأعيد طيه ثم ~~نشره المشترى وزاد النقصان بذلك انتظم الفرع والله اعلم * قال (وإذا اشترى ~~عبدا من رجلين فله أن يفرد أحدهما (ح) برد نصيبه وإذا اشترى رجلان # PageV08P364 # عبدا من واحدا فلاحدهما أن يفرد نصيبه بالرد على أصح القولين) * (المبيع ~~في الصفقة الواحدة اما شئ واحد أو شيئان فان كان الثاني كما لو اشترى عبدين ~~فخرجا معيبين فله ردهما وكذا لو خرج أحدهما معيبا واما أفراد المعيب بالرد ~~فقد ذكرناه في تفريق الصفقة * وان كان لاول كما لو اشترى دارا أو عبدا فخرج ~~معيبا فليس له رد بعضه ان كان الباقي قائما في ملكه لما فيه من تشقيص ملك ~~البائع عليه فان رضى البائع جاز في أصح الوجهين وان كان الباقي زائلا كما ~~إذا عرف العيب بعد بيع بعض المبيع فقد حكى الشيخ أبو على في رد الباقي ~~طريقين (أحدهما) أنه على قولين بناء على تفريق الصفقة (وأصحهما) القطع ~~بالمنع كما لو كان الباقي قائما في ملكه # PageV08P365 # وعلى هذا فهل يرجع بالارش (أما) للقدر المبيع فكما ذكرنا إذا باع الكل ~~(وأما) للقدر الباقي فوجهان قال في التهذيب (أصحهما) أنه يرجع لتعذر الرد ~~ولا ms1823 ينتظر عود الزائل ليرد الكل كما لا ينتظر زوال العيب الحادث والوجهان ~~جاريان فيما إذا اشترى عبدين وباع أحدهما ثم عرف العيب ولم نجوز رد الباقي ~~هل يرجع بالارش ولو اشترى ومات وخلف ابنين فوجدا به عيبا (فالاصح) وهو قول ~~وهو قول # ابن الحداد أنه لا ينفرد احدهما بالرد لان الصفقة وقعت متحدة ولهذا لو ~~سلم احد الابنين نصف الثمن لم يلزم البائع تسليم النصف إليه وفيه وجه أنه ~~ينفرد لانه رد جميع ما ملك * هذا كله فيما إذا اتحد المتعا قدان (إما) إذا ~~اشترى رجل عبدا من رجلين وخرج معيبا فله أن يفرد نصيب أحدهما # PageV08P366 # بالرد لان تعدد البائع يوجب تعدد العقد وأيضا لا يتشقص على المردود عليه ~~ما خرج عن ملكه * ولو اشترى رجلان عبدا من واحد فقولان (أصحهما) أن ينفرد ~~بالرد لانه رد جميع ما ملك كما ملك وبهذا قال أحمد وكذا مالك في رواية ~~(والثانى) يحكى عن رواية أبى مور وبه قال أبو حنيفة أنه ليس له الانفراد ~~لان العبد خرج عن ملك البائع كاملا والان يعود إليه بعضه وبعض الشئ لا ~~يشترى بما يخصه من الثمن لو بيع كله * (التفريع) ان جوزنا الانفراد فانفرد ~~أحدهما فتبطل الشركة بينهما ويخلص للممسك ما أمسك وللراد ما استرد أو تبقى ~~الشركة بينهما فيما أمسك الممسك واسترده الراد حكى القاضى الماوردى # PageV08P367 # فيه وجهين (أصحهما) أولهما * وان منعنا الانفراد فذاك فيما ينتقص ~~بالتبعيض (وأما) ما لا ينتقص كالحبوب ففيه وجهان مبنيان على أن المانع ضرر ~~التبعيض أو اتحاد الصفقة * ولو أراد الممنوع من الرد الارش قال الامام ان ~~حصل اليأس من امكان رد نصيب الاخر بان أعتقه وهو معسر فله أخذ الارش وان لم ~~يحصل نظر ان رضى صاحبه بالعيب فيبنى على أنه لو اشترى نصيب صاحبه وضمه إلى ~~نصيبه واراد ان يرد الكل ويرجع بنصف الثمن هل يجبر على قبوله كما في مسألة ~~الغل وفيه وجهان (ان قلنا) لا أخذ الارش (وان قلنا) نعم فكذالك في أصح ~~الوجهين لانه ms1824 توقع بعيد وان كان صاحبه غائبا لا يعرف الحال في الارش وجهان ~~من جهة الحيلولة الناجزة ولو اشترى # PageV08P368 # رجلان عبدا من رجلين كان كل واحد منهما مشتريا ربع العبد من كل واحد من ~~البائعين فلكل واحد رد الربع إلى أحدهما * ولو اشترى ثلاثة من ثلاثة كان كل ~~واحد منهم مشتريا تسع العبد من كل واحد # من الباعة * ولو اشترى رجلان عبدين من رجلين فقد اشترى كل واحد من واحد ~~ربع كل واحد فلكل واحد رد جميع ما اشترى من كل واحد عليه * ولو رد أحد ~~العبدين وحده ففيه قولا التفريق * لو اشترى بعض عبد في صفقة وباقيه في صفقة ~~اما من البائع الاول أو غيره فله رد احد البعضين خاصة لتعدد الصفقة ولو علم ~~بالعيب بعد العقد الاول ولم يمكنه الرد فاشترى الباقي فليس له رد الباقي ~~وله رد الاول عند الامكان والله اعلم * # PageV08P369 # قال (وإذا تنازعا في قدم العيب وحدوثه فالقول قول البائع إذ الاصل لزوم ~~العقد فيحلف انى بعته واقبضتة وما يوجب) * إذا وجد بالمبيع عيبا فقال ~~البائع عيبا انه حدث عند المشترى وقال المشترى بل كان عندك نظر ان كان ~~العيب مما لا يحتمل حدوثه بعد البيع كالاصبع الزائدة وشين الشجة المتدملة ~~والبيع جرى امس فالقول قول المشترى من غير يمين وان لم يحتمل تقدمه ~~كالجراحة الطرية وقد جرى البيع والقبض منذ سنة فالقول قول البائع من غير ~~يمين وان كان مما يحتمل حدوثه وقدمه كالبرص وهو المراد من مسألة الكتاب ~~فالقول قول البائع مع يمينه لان الاصل لزوم العقد واستمراره وكيف يحلف ينظر # PageV08P370 # في جوابه لدعوى المشترى فإذا ادعى المشترى بأن بالمبيع عيبا كان قبل ~~البيع أو قبل القبض وأراد الرد فقال في الجواب ليس له الرد على بالعيب الذى ~~يذكره أو لا يلزمنى قبوله حلف على ذلك ولا يكلف التعرض لعدم العيب يوم ~~البيع ولا قبل القبض لجواز أنه أقبضه معيبا وهو عالم به أو انه رضي بعد ~~البيع ولو نطق به لصار مدعيا مطالبا ms1825 بالبينة ولو قال في الجواب ما بعته الا ~~سليما أو ما أقبضته الا سليما فهل يلزمه أن يحلف كذلك أو يكفيه الاقتصار ~~على أنه لا يستحق الرد أو لا يلزمنى قبوله فيه وجهان (أحدهخما) أنه يكفيه ~~الجواب المطلق كما لو اقتصر عليه في الجواب (وأظهرهما) أنه يلزمه التعرض ~~لما تعرض له في الجواب لتكون اليمين مطابقة للجواب ولو كان له غرض في ~~الاقتصار على الجواب المطلق لوجب الاقتصار عليه # PageV08P371 # في الجواب وهذا ما أورده صاحب التهذيب وغيره وهذا التفصيل والخلاف جاريان ~~في جميع الدعاوى والاجوبة * إذا تقرر ذلك فاعلم أن لفظ الشافعي رضي الله ~~عنه في المسألة أن القول # قول البائع مع يمينه على البت لقد باعه بريئا من العيوب واعترض المزني ~~فقال ينبغى أن يحلف لقد أقبضته بريئا من العيب لان ما يحدث قبل القبض يثبت ~~الرد كالسابق على البيع * وتكلم الاصحاب على اعتراضه بحسب الخلاف المذكور ~~فمن اعتبر كون اليمين وفق الجواب قال أراد الشافعي رضي الله عنه ما إذا ~~ادعي المشترى عيبا سابقا على الرد واراد الرد به وقال البائع في الجواب ~~بعته وما به هذا العيب فيحلف كذلك * ولو قال المشترى قبضته معيبا ونفاه ~~البائع # PageV08P372 # في الجواب حلف كما ذكره المزني ولو اقتصر في الجواب على أنه لا يستحق ~~الرد لم يلزمه ذكر هذا ولا ذك * ومن قال تكفى اليمين على نفى الاستحقاق بكل ~~حال قال لم يقصد الشافعي رضى الله عنه أن الان على ماذا يحلف ولاى وقت ~~يتعرض ولكن أراد أن يتبين أنه يحلف على البت فلا يقول مثلا بعته وما أعلم ~~به عيبا ولكن يقول بعته وما به عيب ويجوز اليمين على البت إذا اختبر حال ~~العبد واطلع على خفايا أمره كما يجوز بمثله الشهادة على الاعسار وعدالة ~~الشهود وغيرهما * وعند عدم الاختبار يجوز الاعتماد على ظاهر السلامة إذا لم ~~يعرف ولا ظن خلافه (وقوله) في الكتاب بعته وأقبضته وما به عيب محمول على ما ~~إذا نفى في جواب المشترى العيب في الحالتين ms1826 واعتبرنا # PageV08P373 # موافقة اليمين للجواب لفظا ومعني والا فمدار الرد التعيب عند القبض حتى ~~لو كان معيبا عند البيع وقد زال العيب فلا رد له بما كان بل مهما زال العيب ~~قبل العلم أو بعده وقبل الرد سقط حق الرد * ولو زعم المشتري أن بالمبيع ~~عيبا وأنكره البائع فالقول قوله لان الاصل السلامة ودوام العقد ولو اختلفا ~~في بعض الصفات أنه هل هو عيب فالقول قول البائع أيضا مع يمينه وهذا إذا لم ~~يعرف الحال من غيرهما قال في التهذيب فان قال واحد من أهل العلم به انه عيب ~~ثبت الرد به * واعتبر صاحب التتمة شهادة اثنين * ولو ادعي البائع علم ~~المشتري بالعيب أو تقصيره في الرد فالقول قول المشتري والله أعلم * قال ~~(ولا يمتنع الرد بوطئ الثيب (ح) والاستخدام ولا بالزوائد (ح) المنفصلة بل ~~تسلم (م) # PageV08P374 # الزوائد للمشتري إن حصلت بعد القبض وكذلك لو حصلت قبل القبض على أقيس ~~الوجهين * والحمل الموجود عند العقد يسلم ايضا للمشتري على اصح القولين) * ~~أصل مسائل الفصل أن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله لان العقد لا ~~ينعطف حكمه على ما مضي فكذلك الفسخ * هذا هو المذهب الصحيح وفيما إذا انفسخ ~~قبل القبض وجه انه يرد العقد من اصله لان العقد ضعيف بعد فإذا فسخ فكأنه لا ~~عقد وفي التتمة ذكر وجه انه يرفع العقد من اصله مطلقا تخريجا من القول ~~بوجوب مهر المثل إذا فسخ النكاح بعيب حدث بعد المسيس * إذا عرف ذلك ~~فالمسائل ثلاث (أحداها) لا خلاف ان الاستخدام لا يمنع من الرد بالعيب وأما ~~الوطئ فالجارية # PageV08P375 # اما بكر أو ثيب فان كانت ثيبا فوطئ المشتري لا يمنع الرد بالعيب وإذا رد ~~لم يضم إليه مهرا وبه قال مالك وهو رواية عن احمد وقال أبو حنيفة يمنع * ~~لنا انه معنى لا يوجب نقصا ولا يشعر برضى فاشبه الاستخدام * ووطئ البائع ~~والاجنبي بالشبهة كوطئ المشتري لا يمنع الرد ووطئهما عن طواعية منها زنا ~~وذلك عيب حادث هذا إذا وطئت بعد القبض ms1827 فان وطئها المشتري قبل القبض لم يمنع ~~الرد ولا يصير قابضا لها ولا مهر عليه ان سلمت وقبضها وان تلفت قبل القبض ~~فهل عليه المهر للبائع فيه وجهان مبنيان على أن العقد إذا انفسخ بتلف قبل ~~القبض ينفسخ من أصله أو من حينه وفيه وجهان (أصحها) الثاني وبه قال ابن ~~سريج * وان وطئها أجنبي فهي زانية وهو عيب حدث قبل القبض # PageV08P376 # وان كانت مكرهة فللمشترى المهر ولا خيار له بهذا الوطئ ووطئ البائع كوطئ ~~الاجنبي لكن لا مهر عليه ان قلنا ان جناية البائع قبل القبض كالافة ~~السماوية (وأما) البكر فافتضاضها بعد القبض نقص حادث وقبله جناية على ~~المبيع قبل القبض فان افتضها أجنبي بغير آلة الافتضاض فعليه ما نقص من ~~قيمتها وان أفتض بآلته فعليه المهر وارش البكارة هل يدخل فيه أو يفرد فيه ~~وجهان (اصحهما) يدخل فعليه مهر مثلها بكرا (والثاني) يفرد فعليه ارش ~~البكارة ومهر مثلها ثيبا ثم المشتري ان أجاز العقد فالكل له والا فقدر أرش ~~البكارة للبائع لعودها إليه ناقصة والباقي للمشتري * وان افتضها البائع فان ~~اجاز المشتري # فلا شئ على البائع ان قلنا ان جنايته كالافة السماوية وان قلنا انها ~~كجناية الاجنبي فالحكم كما في # PageV08P377 # الاجنبي وان فسخ المشتري فليس على البائع ارش البكارة وهل عليه مهر مثلها ~~ثيبا ان افتض بآلته يبني على أن جنايته كالافة السماوية أم لا وان افتضها ~~المشتري استقر عليه من الثمن بقدر ما نقص من قيمتها فان سلمت حتى قبضها ~~فعليه الثمن بكماله وان تلفت قبل القبض فعليه بقدر نقصان الافتضاض من الثمن ~~وهل عليه مهر مثل ثيب ان افتضها بآلة الافتضاض يبني على أن العقد ينفسخ من ~~أصله أو من حينه هذا هو الصحيح وفيه وجه أن افتضاض المشتري قبل القبض ~~كافتضاض الاجنبي * (المسألة الثانية) الزيادة في المبيع ضربان متصلة ~~ومنفصلة (اما) المتصلة كالسمن وتعلم العبد الحرفة والقرآن وكبر الشجرة فهي ~~تابعة لرد الاصل ولا شئ على البائع بسببها (وأما) المنفصلة كما إذا أجر ~~المبيع # PageV08P378 # وأخذ أجرته ms1828 وكالولد والثمرة وكسب العبد ومهر الجارية إذا وطئت بالشبهة ~~فانها لا تمنع الرد بالعيب وتسلم للمشترى وبه قال أحمد * وقال ابو حنيفة ~~الولد والثمرة يمنعان الرد بالعيب والكسب والغلة لا يمنعانه لكن ان رد قبل ~~القبض ردهما مع الاصل وان رد بعده بقيا له * وقال مالك يرد مع الاصل ~~الزيادة التي هي من جنس الاصل وهي الولد ولا يرد ما كان من غير جنسه ~~كالثمرة * لنا ما روي (أن مخلد بن خفاف ابتاع غلاما استغله ثم اصاب به عيبا ~~فقضى له عمر بن عبد العزيز برده وغلته فاخبره عروة عن عائشة رضى الله عنها ~~إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في مثل هذا ان الخراج بالضمان فرد عمر رضي ~~الله عنه قضاءه وقضى لمخلد بالخراج) ومعنى الخبر ان ما يخرج من المبيع من ~~فائدة وغلة فهو للمشتري # PageV08P379 # في مقابلة أنه لو تلف كان من ضمانه ولا فرق بين الزوائد الحادثة قبل ~~القبض والزوائد الحادثة بعده مهما كان الرد بعد القبض وان كان الرد قبله ~~ففي الزوائد وجهان بناء على ان الفسخ والحالة هذه رفع للعقد من اصله أو من ~~حينه (والاصح) أنها تسلم للمشتري ايضا (وقوله) في الكتاب وكذلك ان حصلت قبل ~~القبض على أقيس الوجهين يقتضي كون الزوائد الحاصلة قبل القبض على # وجهين وان كان الرد بعد القبض لكنه ليس كذلك كذا قاله الامام وغيره وموضع ~~الوجهين ما إذا كان الرد قبل القبض فاعرف ذلك واعلم أنه لو نقصت البهيمة أو ~~الجارية بالولادة امتنع الرد للنقص الحادث وان لم يكن الولد مانعا وتكلموا ~~في افراد الجارية بالرد وان لم تنقص بالولادة من # PageV08P380 # جهة أنه تفريق بين الام والولد فقال قائلون لا يجوز الرد ويتعين الارش ~~الا ان يكون الوقوف على العيب بعد بلوغ الولد سنا لا يحرم بعده التفريق ~~وقال آخرون لا يحرم التفريق ههنا للحاجة وسنذكر نظيره في الرهن (المسألة ~~الثالثة) عرفت حكم الولد الحادث بعد البيع (فاما) إذا اشترى جارية أو بهيمة ~~حاملا ثم وجد بها ms1829 عيبا فان كان حاملا بعد ردها كذلك وان وضعت الحمل ونقصت ~~بالولادة فلا رد وان لم تنقص ففي رد الولد معها قولان بناء على أن الحمل هل ~~يعرف ويأخذ قسطا من الثمن أم لا والاصح نعم ويخرج على هذا الخلاف أنه هل ~~للبائع حبس الولد إلى استيفاء الثمن وانه لو هلك قبل القبض هل يسقط من ~~الثمن بحصته وانه هل للمشتري بيع الولد قبل القبض فان قلنا له قسط # PageV08P381 # من الثمن جاز الحبس وسقط الثمن ولم يجز البيع والا انعكس الحكم * ولو ~~اشترى نخلة عليها طلع غير مؤبر ووجد بها عيبا بعد التأبير ففي الثمرة ~~طريقان (أظهرهما) أنه على القولين في الحمل وتشبيها للثمرة في الكمام ~~بالحمل في البطن (والثاني) القطع بانها تأخذ قسطا من الثمن لانها مشاهدة ~~متيقنة ولو اشترى جارية أو بهيمة حائلا فحبلت ثم اطلع على عيب فان نقصت ~~بالحمل فلا رد ان كان الحمل في يد المشتري وان لم تقص أو كان الحمل في يد ~~البائع فله الرد وحكم الولد مبني على الخلاف السابق (ان قلنا) أنه يعرف ~~ويأخذ قسطا من الثمن يبقى للمشتري فيأخذه إذا انفصل * وحكى القاضي الماوردي ~~وجها أنه للبائع لاتصاله بالام عند الرد (وان قلنا) إنه لا يعرف ولا يأخذ ~~قسطا فهو للبائع ويكون تبعا # PageV08P382 # للام عند الفسخ كما يكون تبعا لها عند العقد واطلق بعضهم القول بان الحمل ~~الحادث نقص (أما) في الجوارى فلانه يوثر في الجمال والنشاط (وأما) في ~~البهائم فلانه ينقص لحم المأكول ويخل بالحمل عليها # والركوب * ولو اشترى نخلة واطلعت في يده ثم اطلع على عيب فلمن الطلع فيه ~~وجهان * ولو كان على ظهر الحيوان صوف عند البيع فجزه ثم عرف به عيبا رد ~~الصوف معه فان استجز ثانيا وجزه ثم عرف العيب لم يرد الثاني لحدوثه في ملكه ~~وان لم يجز رده تبعا * ولو اشترى أرضا فيها اصول الكراث ونحوه وادخلناها في ~~البيع فنبت في يد المشتري ثم عرف بالار ض عيبا يردها ويبقى النابت للمشتري ~~فانها ms1830 ليست تبعا للارض الا ترى ان الظاهر منها في ابتداء البيع لا يدخل فيه ~~والله أعلم * # PageV08P383 # قال (والاقالة فسخ (م) على الجديد الصحيح ولا يتوقف الرد بالعيب على حضور ~~الخصم وقضاء القاضي (ح)) * الاقالة بعد البيع جائزة بل إذا ندم احدهما على ~~الصفقة استحب للاخران يقيله روى انه صلى الله عليه وسلم قال (من أقال أخاه ~~المسلم صفقة كرهها أقال الله عثرته يوم القيامة) والاقالة ان يقول # PageV08P384 # المتبايعان تقايلنا أو تفاسخنا أو يقول احدهما أقلت ويقول الاخر قبلت وما ~~أشبه ذلك وفي كونها بيعا أو فسخا قولان (أحدهما) وبه قال مالك أنها بيع ~~لانها نقل ملك بعوض بايجاب وقبول فاشبهت التولية (وأصحهما) أنها فسخ إذ لو ~~كانت بيعا لصحت مع غير البائع وبغير الثمن * وذهب بعضهم إلى أن القولين في ~~لفظ الاقالة فاما إذا قالا تفاسخنا فهو فسخ لا محالة (واعلم) أن القول ~~الثاني منصوص في الجديد وأما الاول فمنهم من حكاه وجها والاكثرون نقلوه عن ~~نصه في القديم وعن أبي حنيفة ان الاقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق ~~غيرهما * (التفريع) ان كانت بيعا تجدد بها الشفعة وان كانت فسخا فلا خلافا ~~لابي حنيفة * ولو تقايلا # PageV08P385 # في الصرف وجب التقابض في المجلس ان كانت بيعا وان كانت فسخا فلا وتجوز ~~الاقالة قبل قبض المبيع ان كانت فسخا وان كانت بيعا فهي كبيع المبيع من ~~البائع قبل القبض وتجوز في السلم قبل القبض ان كانت فسخا وان كانت بيعا فلا ~~ولا تجوز الاقالة بعد تلف المبيع ان كانت بيعا وان # كانت فسخا فوجهان (احدهما) المنع كالرد بالعيب (وأصحها) الجواز وهو ~~اختيار أبي زيد كالفسخ بالتحالف فعلى هذا يرد المشتري على البائع مثل ~~المبيع ان كان مثليا وقيمته ان كان متقوما * ولو اشترى عبدين وتلف أحدهما ~~ففي الاقالة في الثاني وجهان بالترتيب إذ القائم تصادفه الاقالة فيستتبع ~~التالف * وإذا تقايلا والمبيع في يد المشتري بعد لم ينفذ تصرف البائع فيه ~~ان كانت بيعا ونفذ ان كانت فسخا # PageV08P386 # فان تلف في ms1831 يده انفسخت الاقالة ان كانت بيعا وبقى البيع بحاله وان كانت ~~فسخا فعلى المشتري الضمان لانه مقبوض على حكم العو ض كالمأخوذ قرضا أو سوما ~~والواجب فيه ان كان متقوما أقل القيمتين من يوم العقد والقبض ولو تعيب في ~~يده فان كان بيعا تخير البائع بين ان يجيز الاقالة ولا شئ له وبين أن يفسخ ~~ويأخذ الثمن وان كان فسخا غرم أرش العيب ولو استعمله بعد الاقالة فان ~~جعلناها بيعا فهو كالمبيع يستعمله البائع وان جعلناها فسخا فعليه الاجرة ~~ولو عرف البائع بالمبيع عيبا كان قد حدث في يد المشتري قبل الاقالة فلا رد ~~له ان كانت فسخا وان كانت بيعا فله رده ويجوز للمشتري حبس المبيع لا سترداد ~~الثمن على القولين * ولا يشترط ذكر الثمن في الاقالة ولا تصح الا # PageV08P387 # بذلك الثمن فلو زاد أو نقص فسدت وبقى البيع بحاله حتى لو اقاله على أن ~~ينظره بالثمن أو على أن يأخذ الصحاح عن المكسرة لم يجز ويجوز للورثة ~~الاقالة بعد موت المتبايعين ويجوز الاقالة في بعض المبيع كما تجوز في كله ~~قال الامام رحمه الله هذا إذا لم تلزم جهالة اما إذا اشترى عبدين وتقايلا ~~في احدهما مع بقاء الثاني لم يجز على قولنا انه بيع للجهل بحصة كل واحد ~~منهما * وتجوز الاقالة في بعض المسلم فيه ايضا لكن لو اقاله في البعض ليعجل ~~له الباقي أو عجل المسلم إليه البعض ليقيله في الباقي فهي فاسدة (وأما) ~~قوله ولا يتوقف الرد بالعيب إلى آخره فقد ذكرته من قبل وتختم الباب بفروع * # PageV08P388 # (أحدها) الثمن المعين إذا خرج معيبا يرد بالعيب كالمبيع وان لم يكن معيبا ~~فيستبدل ولا يفسخ # العقد سواء خرج معيبا بخشونة أو سواد أو ظهر أن سكته مخالفة لسكة النقد ~~الذي تناوله العقد أو خرج نحاسا أو رصاصا * ولو تصارفا وتقابضا ثم وجد ~~أحدهما بما قبضه خللا فله حالتان (إحداهما) ان يرد العقد على معينين فان ~~خرج أحدهما نحاسا فالعقد باطل لانه بان أنه غير ما عقد عليه ms1832 وقيل إنه صحيح ~~تغليبا للاشارة وهذا إذا كان له قيمة فان لم يكن لم يجئ فيه هذا الخلاف وان ~~خرج بعضه بهذه الصفة بطل العقد فيه وفي الباقي قولا تفريق الصفقة إن لم ~~تبطل فله الخيار فان أجاز والجنس مختلف بان تبايعا فضة بذهب جاء القولان في ~~أن الاجازة بجميع الثمن أو بالحصة وان كان الجنس متفقا فالاجازة بالحصة لا ~~محالة # PageV08P389 # لامتناع الفضل * وان خرج أحدهما خشنا أو أسود فلمن أخذه الخيار ولا يجوز ~~الاستبدال وان خرج بعضه كذلك فله الخيار أيضا وهل له الفسخ في المعيب ~~والاجازة في الباقي فيه قولا التفريق فان جوزنا فالاجازة بالحصة لان العقد ~~صح في الكل فإذا ارتفع في البعض كان بالقسط (الحالة الثانية) أن يرد على ما ~~في الذمة ثم يحضرا ويتقابضا فان خرج أحدهما نحاسا وهما في مجلس العقد ~~استبدل وإن تفرقا فالعقد باطل لان المقبو ض غير ما ورد عليه العقد وان خرج ~~خشنا أو اسود فان لم يتفرقا بعد فهو بالخيار بين الرضا به وبين الاستبدال ~~وان تفرقا فهل له استبداله فيه قولان (أحدهما) لا لانه قبضه بعد التفرق ~~(وأصحهما) نعم كالمسلم فيه إذا خرج معيبا وهذا لان القبض الاول صحيح إذ لو ~~رضي به جاز والبدل مأخوذ فقام مقام # PageV08P390 # الاول ويجب أخذ البدل قبل التفرق عن مجلس الرد * وان خرج البعض كذلك وقد ~~تفرقا فان جوزنا الاستبدال استبدله والا فهو بالخيار بين فسخ العقد في الكل ~~والاجازة وهل له الفسخ في ذلك القدر والاجازة في الباقي فيه قولا التفريق * ~~ورأس مال السلم حكمه حكم عوض الصرف ولو وجد أحد المتصارفين بما أخذ عيبا ~~بعد تلفه أو تبايعا طعاما بطعام ثم وجد أحدهما بالمأخوذ عيبا بعد تلفه نظر ~~إن ورد العقد على معينين أو على ما في الذمة وعين وقد تفرقا ولم نجوز ~~الاستبدال فان كان الجنس مختلفا فهو كبيع العرض بالنقد وان كان متفقا ففيه ~~الخلاف الذي سبق في مسألة الحلي وان ورد على ما في الذمة ولم يتفرقا ms1833 بعد ~~غرم ما تلف عنده ويستبدل وكذا ان تفرقا وجوزنا الاستبدال * ولو وجد المسلم # PageV08P391 # إليه برأس مال السلم عيبا بعد تلفه عنده فان كان معينا أو في الذمة وعين ~~وقد تفرقا ولم نجوز الاستبدال فيسقط من المسلم فيه بقدر نقصان العيب من ~~قيمة راس المال وان كان في الذمة وهما في المجلس يغرم التالف ويستبدل وكذا ~~لو كان بعد التفرق إذا جوزنا الاستبدال * (الثاني) باع عبدابالف وأخذ ~~بالالف ثوبا ثم وجد المشترى بالعبد عيبا ورده فعن القاضي أبي الطيب أنه ~~يرجع بالثوب لان الثوب إنما ملكه بالثمن فإذا فسخ البيع سقط الثمن عن ذمة ~~المشتري فيفسخ بيع الثوب به وقال الاكثرون يرجع بالالف لان الثوب مملوك ~~بعقد آخر ولو مات العبد قبل القبض وانفسخ البيع قال ابن سريج يرجع بالالف ~~دون الثوب لان الانفساخ بالتلف يقطع العقد # PageV08P392 # ولا يرفعه من أصله وهو الاصح وفيه وجه آخر * (الثالث) باع عصيرا حلوا ~~فوجد المشتري به عيبا بعد ما تخمر فلا سبيل إلى رد الخمر لكن يأخذ الارش ~~فان تخلل فللبائع أن يسترده ولا يدفع الارش * ولو اشترى ذمي خمرا من ذمي ثم ~~أسلما وعرف المشتري بالخمر عيبا استرد جزءا من الثمن على سبيل الارش ولا رد ~~ولو أسلم البائع وحده فلا رد أيضا ولو أسلم المشتري وحده فله الرد قاله ابن ~~سريج وعلله بأن المسلم لا يتملك الخمر والن يزيل يده عنه * (الرابع) مؤنة ~~رد المبيع بعد الفسخ بالعيب على المشتري ولو هلك في يده ضمنه * # PageV08P393 # (الخامس) لو اختلفا في الثمن بعد رد المبيع فعن أبي الحسين أن ابن أبي ~~هريرة قال أعيتني هذه المسألة والاولى أن يتحالفا وتبقى السلعة في يد ~~المشتري وله الارش على البايع قيل له إذا لم يتبين الثمن كيف يعرف الارش ~~قال احكم بالارش من القدر المتفق عليه قال أبو الحسين وحكى أبو محمد ~~الفارسى عن أبي اسحق أن القول قول البائع لانه الغارم كما لو اختلفا في ~~الثمن بعد الاقالة وهذا هو الصحيح * ولو دفعت الحاجة ms1834 إلى الرجوع بالارش ~~فاختلفا في الثمن # فالقول قول البائع أو المشتري روى القاضي ابن كج فيه قولين والاصح الاول ~~* (السادس) أوصي إلى رجل ببيع عبده أو ثوبه وشراء جارية بثمنه واعتاقها ~~ففعل الوصي ذلك ثم وجد # PageV08P394 # المشتري عيبا بالعبد فله رده على الوصي ومطالبته بالثمن كما يرد على ~~الوكيل والوصي ببيع العبد المردود ويدفع الثمن إلى المشتري ولو فرض الرد ~~بالعيب على الوكيل فهى للوكيل بيعه ثانيا فيه وجهان (أحدهما) وبه قال أبو ~~حنيفة نعم كالوصي ليتم البيع على وجه لا يرد عليه (واصحهما) لا لانه امتثل ~~المأمور وهذا ملك جديد فيحتاج فيه إلى اذن جديد ويخالف الايصاء فانه تولية ~~وتفويض كلي * ولو وكله بأن يبيع بشرط الخيار للمشترى فامتثل ورد المشتري ~~(فان قلنا) ملك البائع لم يزل فله بيعه ثانيا (وان قلنا) زال وعاد فهو ~~كالرد بالعيب ثم إذا باعه الوصي ثانيا نظر ان باعه بمثل الثمن الاول فذاك ~~وان باعه بأقل فالنقصان على الوصي أو في ذمة الموصي فيه وجهان (أصحهما) ~~الاول وبه قال ابن # PageV08P395 # الحداد لانه انما أمره بشراء الجارية بثمن العبد لا بالزيادة عليه وعلى ~~هذا لو مات العبد في يده كما رد غرم جميع الثمن ولو باعه باكثر من الثمن ~~الاول فان كان ذلك لزيادة قيمة أو رغبة راغب دفع قدر الثمن إلى المشتري ~~والباقي للوارث وان لم يكن كذلك فقد بان أن البيع الاول باطل للغبن * ويقع ~~عتق الجارية عن الوصي بأن اشترى الجارية في الذمة فان اشتراها بعين ثمن ~~العبد لم ينفذ الشراء ولا الاعتاق وعليه شراء جارية أخرى بهذا الثمن ~~واعتاقها عن الموصى هكذا أطلقه الاصحاب ولا بد فيه من تقييد وتأويل لان ~~بيعه بالعين وتسليمه عن علم وبصيرة بالحال خيانة والامين ينعزل بالخيانة ~~فلا يتمكن من شراء جارية أخرى والله أعلم * # PageV08P396 # قال (النظر الثالث في حكم العقد قبل القبض وبعده ولابد من بيان حكم القبض ~~وصورته ووجوبه (اما) الحكم فهو انتقال الضمان إلى المشتري والتسلط على ~~التصرف إذ المبيع قبل القبض ms1835 في ضمان البائع (م) ولو تلف انفسخ العقد واتلاف ~~المشتري قبض منه واتلاف الاجنبي لا يوجب الانفساخ على # اصح القولين ولكن يثبت الخيار للمشتري واتلاف البائع كاتلاف الاجنبي على ~~الاصح) * مقصود هذا النظر بيان حكم المبيع قبل القبض وبعده على ما فصلناه ~~في أول البيع وتكلم حجة الاسلام رحمه الله فيه في ثلاثة أمور (أحدها) حكم ~~القبض وثمرته (والثاني) أن القبض بم يحصل (والثالث) وجوبه والاجبار عليه ~~(أما) الاول فللقبض حكمان (احدهما) انتقال الضمان إلى المشتري فان المبيع ~~قبل القبض من # PageV08P397 # ضمان البائع ومعناه أنه لو تلف انفسخ العقد وسقط الثمن * وعن مالك وأحمد ~~فيما رواه ابن الصباغ أنه إذا لم يكن المبيع مكيلا ولا موزونا ولا معدودا ~~فهو من ضمان المشتري ومنهم من أطلق رواية الخلاف عنهما * لنا انه قبض مستحق ~~بالبيع فإذا تعذر انفسخ البيع كما لو تفرقا في عقد الصرف قبل التقابض * إذا ~~تقرر ذلك فلو أبرأ المشتري البائع عن ضمان المبيع قبل القبض هل يبرأ حتى لو ~~تلف لا ينفسخ العقد ولا يسقط الثمن نقل صاحب التهذيب فيه قولين (أصحهما) ~~أنه لا يبرأ وحكم العقد لا يتغير ثم إذا انفسخ البيع كان المبيع هالكا على ~~ملك البائع حتى لو كان عبدا كان مؤنة تجهيزه على البائع وكيف التقدير أنقول ~~بانتقال الملك إليه قبل الهلاك أو يرتفع العقد من أصله فيه وجهان أخرجهما ~~ابن سريج # PageV08P398 # (أصحهما) وهو اختياره واختيار ابن الحداد أنه لا يرتفع من أصله كما في ~~الرد بالعيب والزوائد الحادثة في يد البائع من الولد واللبن والبيض والكسب ~~وغيرهما تخرج على هذين القولين وقد ذكرنا نظيرهما في الرد بالعيب قبل القبض ~~وطردهما طاردون في الاقالة إذا جعلناها فسخا وخرجوا عليهما الزوائد ~~(والاصح) فيها جميعا أنها للمشتري وتكون أمانة في يد البائع ولو هلكت ~~والاصل باق فالبيع باق بحاله ولاخيار للمشتري وفي معنى الزوائد الركاز الذي ~~يجده العبد وما وهب منه فقبله وقبضه وما اوصى له فقبله هذا حكم التالف ~~بالافة السماوية (أما) إذا أتلف المبيع ms1836 قبل القبض فله ثلاثة أقسام (الاول) ~~أن يتلفه المشتري فهو قبض منه على المذهب لانه أتلف ملكه فاشبه مااذا أتلف ~~المالك # PageV08P399 # المغصوب في يد الغاصب يبرأ الغاصب من الضمان ويصير المالك مستردا ~~بالاتلاف وحكى الشيخ # ابو علي وغيره وجها أن اتلافه ليس بقبض ولكن عليه القيمة للبائع ويسترد ~~الثمن ويكون التلف من ضمان البائع هذا عند العلم (أما) إذا كان جاهلا بان ~~قدم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فاكله هل يجعل قابضا قال القاضي حسين ~~رحمه الله فيه وجهان تفريعا على القولين فيما إذا قدم الغاصب الطعام ~~المغصوب إلى المالك فاكله جاهلا هل يبرأ الغاصب ان لم نجعله قابضا فهو كما ~~لو اتلف البائع (والثاني) أن يتلفه اجنبي ففيه طريقان (أظهرهما) أنه على ~~قولين (احدهما) انه كالتلف بآفة سماوية لتعذر التسليم (واصحهما) وبه قال ~~ابو حنيفة وأحمد انه ليس كذلك ولا ينفسخ البيع لقيام القيمة مقام # PageV08P400 # المبيع لكن للمشتري الخيار ان شاء فسخ واسترد الثمن ويغرم البائع الاجنبي ~~وان شاء اجاز وغرم الاجنبي (والثاني) القطع بالقول الثاني ويحكى هذا عن ابن ~~سريج (وإذا قلنا) به فهل للبائع حبس القيمة لاخذ الثمن فيه وجهان (احدهما) ~~نعم كما يحبس المرتهن قيمة المرهون (واظهرهما) لا لان الحبس غير مقصود ~~بالعقد حتى ينتقل إلى البدل بخلاف الرهن ولهذا لو اتلف الراهن المرهون غرم ~~القيمة والمشتري إذا اتلف المبيع لا يغرم القيمة ليحبسها البائع وعلى الاول ~~لو تلفت القيمة في يده بآفة سماوية هل ينفسخ البيع لانها بدل المبيع فيه ~~وجهان (أظهرهما) لا (والثالث) ان يتلفه البائع فطريقان (اظهرهما) انه على ~~قولين (اصحهما) انفساخ البيع كما في الافة السماوية لان المبيع مضمون # PageV08P401 # عليه بالثمن فإذا اتلفه سقط الثمن وبهذا قال ابو حنيفة (والثاني) المنع ~~كاتلاف الاجنبي لانه جنى على ملك غيره فعلى هذا ان شاء المشترى فسخ البيع ~~وسقط الثمن وان شاء اجاز وغرم القيمة البائع وادى الثمن وقد يقع ذلك في ~~اقوال التقاص (والثاني) القطع بالقول الاول فان لم نحكم بالانفساخ عاد ~~الخلاف في ms1837 حبس القيمة * وعن الشيخ ابى محمد القطع بانه لا حبس ههنا لتعديه ~~باتلاف العين * ولو باع شقصا من عبد واعتق باقيه قبل القبض وهو موسر عتق ~~كله وانفسخ البيع وسقط الثمن ان جعلنا اتلاف البائع كالافة السماوية وان ~~جعلناه كاتلاف الاجنبي فللمشترى الخيار ولو استعمل البائع المبيع قبل القبض ~~فلا اجرة عليه ان جعلنا اتلافه كالافة السماوية والا فعليه الاجرة * واتلاف # PageV08P402 # الاعجمي والصبى الذي لا يميز بأمر البائع أو المشترى كاتلافهما واتلاف ~~المميز بامرهما كاتلاف الاجنبي وذكر القاضى الحسين رحمه الله ان أذن ~~المشتري للاجنبي في الاتلاف يلغو وإذا أتلف فله الخيار وانه لو أذن البائع ~~في الاكل والاحراق ففعل كان التلف من ضمان البائع بخلاف ما إذا أذن للغاصب ~~ففعل يبرأ لان الملك ثم مستقر * ورأيت في فتاوى القفال أن اتلاف عبد البائع ~~كاتلاف الاجنبي وكذا اتلاف عبد المشتري بغير اذنه فان أجاز جعل قابضا كما ~~لو أتلفه بنفسه وان فسخ اتبع البائع الجاني وانه لو كان المبيع علفا ~~فاعتلفه حمار المشترى بالنهار ينفسخ البيع وان اعتلفه بالليل لا ينفسخ ~~وللمشتري الخيار فان أجاز فهو قابض والا طالبه البائع بقيمة ما أتلفه حماره ~~وفى بهيمة البائع اطلق القول بأن اتلافها كالافة # PageV08P403 # السماوية قيل له هلا فرقت أيضا بين الليل والنهار فقال هذا موضع التروي * ~~ولو صال العبد المبيع على المشتري في يد البائع فقتله دفعا فعن الشيخ أبي ~~على أنه لا يستقر الثمن عليه وعن القاضي أنه يستقر لانه أتلفه في غرض نفسه ~~* ولو أخذ المشتري المبيع بغير اذن البائع فللبائع الاسترداد إذا ثبت له حق ~~الفسخ وان أتلفه في يد المشتري ففيه قولان عن رواية صاحب التقريب (أحدهما) ~~أن عليه القيمة ولا خيار للمشترى لاستقرار العقد بالقبض وان كان ظالما فيه ~~(والثاني) أنه يجعل مستردا بالاتلاف كما أن المشتري قابض بالاتلاف وعلى هذا ~~فينفسخ البيع أو يثبت الخيار للمشتري قال الامام رحمه الله الظاهر الثاني ~~(واعلم) أن وقوع الدرة في البحر قبل القبض بمثابة التلف ينفسخ به البيع ms1838 ~~وكذا انفلات الطير والصيد المتوحش # PageV08P404 # قاله في التتمة * ولو غرق البحر الارض المشترأة أو وقع عليها صخور عظيمة ~~من جبل بجنبها أو لبسها رمل فهى بمثابة التلف أو أثرها ثبوت الخيار فيه ~~وجهان الاشبه الثاني * ولو ابق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر لم ~~ينفسخ البيع لبقاء المالية ورجاء العود وفيه وجه أنه ينفسخ كما في التلف * ~~ولو غصبه غاصب فليس إلا الخيار فان أجاز لم يلزمه تسليم الثمن وان سلمه فعن ~~القفال انه ليس له الاسترداد لتمكنه من الفسخ وان أجاز ثم أراد الفسخ فله ~~ذلك كما لو انقطع المسلم فيه فاجاز ثم أراد الفسخ لانه يتضرر كل ساعة # وحكى عن جواب القفال مثله فيما إذا أتلف الاجنبي المبيع قبل القبض واجاز ~~المشترى ليتبع الجاني ثم أراد الفسخ وقال القاضي في هذه الصورة وجب أن لا ~~يمكن من الرجوع لانه رضى بما في ذمة الاجنبي # PageV08P405 # فاشبه الحوالة * ولو جحد البائع العين قبل القبض فللمشتري الفسخ لحصول ~~التعذر (وأما) لفظ الكتاب فقوله أما الحكم فهو انتقال الضمان إلى المشتري ~~والتسليط على التصرف ترجمة لحكمي القبض معا وشرح الحكم الثاني وتفصيله ~~يبتدئ من قوله وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قبل ذلك يتعلق ~~بالحكم الاول (وقوله) في ضمان البائع معلم - بالميم والالف - وكذا قوله ~~انفسخ العقد وقوله قبض منه - بالواو - وقوله على أصح القولين - بالواو - ~~للطريقة الجازمة وقوله كاتلاف الاجنبي على الاصح جواب على طريقة اثبات ~~القولين فيجوز اعلام الاصح - بالواو - واعلام قوله كاتلاف الاجنبي - بالحاء ~~- لما سبق ثم قضية ما ذكروه أن يكون الاصح في اتلاف البائع ثبوت الخيار لا ~~الانفساخ لان الامر # PageV08P406 # كذلك في اتلاف الاجنبي لكن جمهور الاصحاب رحمهم الله على أن الانفساخ اصح ~~فاعرف ذلك * (فرع) منقول عن فتاوى القاضي * باع عبدا من رجل ثم باعه من آخر ~~وسلمه إليه وعجز عن انتزاعه وتسليمه إلى الاول فهذا جناية منه على المبيع ~~فينزل منزلة الجناية الحسية حتى ينفسخ البيع في قول ويثبت للمشتري ms1839 الخيار ~~في الثاني بين أن يفسخ وبين أن يجيز ويأخذ القيمة من البائع ولو أنه طالب ~~البائع بالتسليم وزعم قدرته عليه وقال البائع أنا عاجز حلف عليه فان نكل ~~حلف المدعى على أنه قادر ثم حبس إلى أن يسلم أو يقيم بينته على عجزه ولو ~~ادعى المشتري الاول على الثاني العلم بالحال فانكر حلفه فان نكل حلف هو ~~وأخذه منه * # PageV08P407 # قال (وان تعيب المبيع بآفة سماوية قبل القبض فللمشتري الخيار فان اجاز ~~يجيز بكل الثمن ولا يطالب بالارش إلا أن يكون التعيب بجناية أجنبي فيطالبه ~~بالارش وكذا ان كان بجناية البائع على الاصح) * # ذكرنا حكم التلف والاتلاف الكليين قبل القبض فاما إذا طرأ عيب أو نقصان ~~نظر ان كان بآفة سماوية كما إذا عمى العبد أو شلت يده أو سقطت فللمشتري ~~الخيار ان شاء فسخ والا أجاز بجميع الثمن ولا ارش له مع القدرة على الفسخ ~~وان كان بجناية جان عادت الاقسام الثلاثة (أولها) أن يكون الجاني المشتري ~~فإذا قطع يد العبد مثلا قبل القبض فلا خيار له لحصول النقص # PageV08P408 # بفعله بل يمتنع بسببه الرد بسائر العيوب القديمة أيضا ويجعل قابضا لبعض ~~المبيع حتى يستقر عليه ضمانه وإن مات العبد في يد البائع بعد الاندمال فلا ~~يضمن اليد المقطوعة بارشها المقدر ولا بما نقص من القيمة بالقطع وانما ~~يضمنها بجزء من الثمن كما يضمن الكل بالثمن وفي مقداره وجهان (أصحهما) وبه ~~قال ابن سريج وابن الحداد أنه يقوم العبد صحيحا ثم يقوم مقطوعا ويعرف ~~التفاوت بينهما فيستقر عليه من الثمن بمثل تلك النسبة (بيانه) إذا قوم ~~صحيحا بثلاثين ومقطوعا بخمسة عشر فعليه نصف الثمن ولو قوم مقطوعا بعشرين ~~فعليه ثلث الثمن (والثاني) ويحكى عن القاضي أبي الطيب أنه يستقر من الثمن ~~بنسبة أرش اليد من القيمة وهو النصف وعلى هذا لو قطع يديه واندملتا ثم # PageV08P409 # مات العبد في يد البائع وجب على المشتري تمام الثمن وهذا كله تفريع على ~~المذهب الصحيح وهو أن اتلاف المشتري قبض منه وعلى الوجه المنسوب ms1840 إلى رواية ~~الشيخ أبي علي أنه لا يجعل قابضا لشئ من العبد وعليه ضمان اليد بارشها ~~المقدر وهو نصف القيمة كالاجنبي وقياسه أن يكون له الخيار (وثانيها) إذا ~~قطع أجنبي يده قبل القبض فللمشتري الخيار ان شاء فسخ وتبع البائع الجاني ~~وان شاء أجاز البيع بجميع الثمن وغرم الجاني قال القاضي الماوردي وإنما ~~يغرمه إذا قبض العبد اما قبله فلا لجواز موت العبد في يد البائع وانفساخ ~~البيع ثم الغرامة الواجبة على الاجنبي نصف القيمة أو ما نقص من القيمة ~~بالقطع فيه قولان جاريان في جراح العبد مطلقا والاصح الاول (وثالثها) # PageV08P410 # إذا قطع البائع يد العبد قبل التسليم فان جعلنا جنايته كالافة السماوية ~~فللمشتري الخيار ان شاء فسخ # واسترد الثمن وإن شاء أجاز بجميع الثمن وان جعلناها كجناية الاجنبي فله ~~الخيار أيضا ان فسخ فذاك وان أجاز رجع بالارش على البائع وفي قدره القولان ~~المذكوران في الاجنبي وصاحب الكتاب جعل القول الصائر إلى أن جناية البائع ~~كجناية الاجنبي أصح لكن معظم الاصحاب على ترجيح القول المقابل له (وقوله) ~~الا أن يكون التعيب بجناية أجنبي استثناء منقطع فانه لا يدخل فيما قبله حتى ~~يحمل على حقيقة الاستثناء * (قال وتلف أحد العبدين يوجب الانفساخ في ذلك ~~القدر (و) وسقوط قسطه من الثمن * والسقف # PageV08P411 # من الدار كأحد العبدين لا كالوصف على الاظهر) * إذا اشترى عبدين وتلف ~~أحدهما قبل القبض انفسخ البيع فيه وفي الثاني قولا تفريق الصفقة فان قلنا ~~لا يفسخ وأجاز فبكم يجيزه قد ذكرناه في باب التفريق وفيه ما يقتضي اعلام ~~قوله قسطه من الثمن - بالواو - وقد أورد المسألة في الكتاب وإنما أعادها ~~ههنا ليتبين أن المسألة الثانية دائرة بين هذه المسألة وبين صور العيب ~~فلذلك تردد الاصحاب فيها (وصورتها) أن يحترق سقف الدار المبيعة قبل القبض ~~أو يتلف بعض أبنيتها وفيه وجهان (أحدهما) أنه كتعيب المبيع مثل عمى العبد ~~وسقوط يده وما أشبههما (وأظهرهما) أنه كتلف أحد العبدين حتى ينفسخ البيع ~~فيه وفي الباقي الخلاف لان السقف # PageV08P412 # يمكن إفراده بالبيع ms1841 بتقدير الانفصال بخلاف يد العبد (وقوله) لا كالوصف ~~فيه اشارة إلى أن النقصان ينقسم إلى فوات صفة وهو العيب والى فوات جزء وذلك ~~ينقسم إلى ما لا ينفرد بالقيمة المالية كيد العبد وهي في معنى الاتباع ~~والاوصاف والى ما يفرد كاحد العبدين واحد الصاعين وذكر بعض المتأخرين أنه ~~إذا احترق من الدار ما يفوت الغرض المطلوب منها ولم يبق الا طرف ينفسخ ~~البيع في الكل ويجعل فوات البعض في مثل ذلك كفوات الكل * قال (وقد نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض ولا يقاس على البيع العتق (و) ~~والهبة (و) والرهن وكذلك لا يقاس عليه والاجارة التزويج على الاصح) * # PageV08P413 # الحكم الثاني للقبض التسلط على التصرف فلا يجوز بيع المبيع قبل القبض ~~عقارا كان أو منقولا لا باذن البائع ولا دونه لا قبل أداء الثمن ولا بعده ~~خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال يجوز بيع العقار قبل القبض ولمالك رحمه ~~الله حيث جوز بيع غير الطعام قبل القبض وكذا بيع الطعام إذا اشتراه جزافا ~~ولاحمد رحمه الله حيث جوز بيع ما ليس بمكيل ولا موزون ولا معدود ولا مذروع ~~قبل القبض ويروى عن مالك وأحمد رحمهما الله ما بينه وبين هذه الرواية بعض ~~التفاوت * لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال - من ابتاع طعاما فلا ببيعه حتى يستوفيه) وقال ابن عباس رضى الله ~~عنهما (أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الطعام ان يباع ~~حتى يستوفي قال ولا أحسب كل شئ الا مثله) وروى انه صلى الله # PageV08P414 # عليه وسلم (نهى عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن) وروى أنه لما بعث ~~عتابا إلى مكة قال (أنههم عن بيع ما لم يقبضوا وربح ما لم يضمنوا) وذكر ~~الاصحاب من طريق المعنى سببين (أحدهما) أن الملك قبل القبض ضعيف لكون ~~المبيع من ضمان البائع وانفساخ البيع لو تلف فلا يفيد ولاية التصرف ms1842 ~~(والثاني) أنه لا يتوالى ضمانا عقدين في شئ واحد ولو نفذنا البيع من ~~المشتري لافضى # PageV08P415 # الامر إليه لان المبيع مضمون على البائع للمشترى وإذا نفذ منه صار مضمونا ~~عليه للمشترى الثاني فيكون الشئ الواحد مضمونا له وعليه في عقدين والاعتماد ~~على الاخبار والا فللمعترض ان يقول تعنون بضعف الملك الانفساخ لو فرض تلف ~~أو شيئا آخر ان عنيتم شيئا آخر فهو ممنوع وان عنيتم الاول فلم قلتم ان هذا ~~القدر يمنع صحة البيع (وأما) الثاني فلا يعرف لكون المبيع من ضمانه معنى ~~سوى انه لو تلف ينفسخ البيع ويسقط الثمن فلم لا يجوز أن يصح البيع ثم لو ~~تلف في يد البائع ينفسخ البيعان ويسقط الثمنان ويتبين أنه هلك في يده * إذا ~~تقرر ذلك فهل لاعتاق كالبيع فيه وجهان (أحدهما) ويحكى عن ابن خيران نعم ~~لانه ازالة ملك كالبيع (وأصحهما) لا بل يصح الاعتاق ويصير # PageV08P416 # قابضا به لقوة العتق وغلبته ولهذا يجوز اعتاق الابق دون بيعه هذا إذا لم ~~يكن للبائع حق الحبس بان كان الثمن مؤجلا أو حالا وقد اداه المشترى فإذا ~~ثبت حق الحبس فمنهم من ينزله منزلة اعتاق الراهن (والصحيح) أنه ينفذ كما في ~~الحالة الاولى بخلاف اعتاق الراهن لان الراهن لان الراهن حجر على نفسه ~~بالرهن والرهن انشئ ليحبسه المرتهن * ولو وقف المبيع قبل القبض ففي التتمة ~~انه يبنى على أن الوقف هل يفتقر إلى القبول (إن قلنا) نعم فهو كالبيع (وان ~~قلنا) بالثاني فهو كالاعتاق وبهذا أجاب صاحب الحاوى وقال انه يصير قابضا ~~حتى لو لم يرفع البائع يده عنه يصير مضمونا بالقيمة وكذا قال في اباحة ~~الطعام للفقراء والمساكين إذا كان قد اشتراه جزافا والكتابة كالبيع في أصح ~~الوجهين # PageV08P417 # إذ ليس لها قوة العتق وغلبته والاستيلاد كالعتق * وفي هبة المبيع قبل ~~القبض ورهنه وجهان ويقال قولان (أحدهما) انهما صحيحان لان التسليم غير لازم ~~فيهما بخلاف البيع وهذا ما أورده في الكتاب (وأصحهما) عند عامة الاصحاب ~~المنع لضعف الملك فانه كما يمنع البيع يمنع الهبة ms1843 الا ترى أنه لا يصح رهن ~~المكاتب وهبته كما لا يصح بيعه وقطع بعضهم بمنع الرهن إذا كان محبوسا ~~بالثمن وإذا صححناهما فنفس العقد ليس بقبض بل يقبضه المشتري من البائع ثم ~~يسلمه من المتهب أو المرتهن ولو أذن للمتهب أو المرتهن حتى قبضه ففي ~~التهذيب انه يكفي ذلك ويتم به البيع والهبة والرهن بعده وقال أقضى القضاة ~~الماوردي لا يكفي ذلك للبيع وما بعده ولكن ينظر ان قصد قبضه للمشتري صح قبض # PageV08P418 # البيع ولا بد من استنئناف قبض للهبة ولا يجوز أن يأذن له في قبضه من نفسه ~~لنفسه وان قصد قبضه لنفسه لم يحصل القبض للبيع ولا للهبة فان قبضها يجب أن ~~يتأخر عن تمام البيع والاقراض والتصدق كالهبة والرهن ففيهما الخلاف * وفي ~~إجارة المبيع قبل قبضه وجهان (أحدهما) يصح لان مورد عقد الاجارة غير مورد ~~عقد البيع فلا يتوالى ضمانا عقدين من جنس واحد (والثاني) لا يصح لضعف الملك ~~ولان التسليم مستحق فيها كما في البيع (والاصح) عند المعظم الثاني وعند ~~صاحب الكتاب الاول * وفي تزويج المشتري الجارية قبل القبض مثل هذين الوجهين ~~لكن الاصح في التزويج الصحة بالاتفاق # ومنهم من أشار إلى وجه ثالث فارق بين أن يكون للبائع حق الحبس فلا يصح ~~التزويج لانه منقص # PageV08P419 # وبين أن لا يكون فيصح وطرد مثله في الاجارة إذا كانت منقصة وإذا صححنا ~~التزويج فوطئ الزوج لا يكون قبضا وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه قبض وكما لا ~~يجوز بيع المبيع قبل القبض لا يجوز جعله اجرة في اجارة وعوضا في صلح وكذا ~~لا يجوز السلم والاشراك والتولية وعن مالك أنه يجوز الاشراك والتولية وحكاه ~~الشيخ ابو علي عن بعض الاصحاب * وجميع ما ذكرناه فيما إذا تصرف مع غير ~~البائع (أما) إذا باع من البائع فوجهان (أحدهما) الجواز كبيع المغصوب من ~~الغاصب (وأصحهما) المنع كالبيع من غيره والوجهان فيما إذا باع بغير جنس ~~الثمن أو بزيادة أو نقصان أو تفاوت صفة والا فهو إقالة بصيغة البيع قاله في ~~التتمة ms1844 * ولو وهب منه أو رهن فطريقان (أحدهما) القطع بالمنع لانه لا يجوز ~~أن # PageV08P420 # يكون نائبا من المشتري في القبض (وأصحهما) فيما نقل صاحب التهذيب أنه على ~~القولين فان جوزنا فإذا أذن له في القبض عن الهبة أو الرهن ففعل اجزأ ولا ~~يزول ضمان البيع في صورة الرهن بل إذا تلف ينفسخ العقد ولو رهنه من البائع ~~بالثمن فقد مر حكمه * (فرع) لابن سريج * باع عبدا بثوب وقبض الثوب ولم يسلم ~~العبد له بيع الثوب وليس للاخر بيع العبد فلو باع الثوب وهلك العبد في يده ~~بطل العقد فيه ولا يبطل في الثوب ويغرم قيمته لبائعه ولا فرق بين أن يكون ~~هلاك العبد بعد تسليم الثوب أو قبله لخروجه عن ملكه بالبيع ولو تلف العبد ~~والثوب في يده غرم لبائع الثوب القيمة ورد على مشتريه الثمن * # PageV08P421 # قال (وبيع الميراث والوصية والملك العائد بالفسخ قبل القبض والاسترداد ~~جائز وانما المانع يد تقتضي ضمان العقد ولذلك لا يجوز بيع الصداق قبل القبض ~~إذا قلنا إنه مضمون على الزوج ضمان العقد وكذلك في بدل الخلع والصلح عن دم ~~العمد) * المال المستحق للانسان عند غيره قسمان عين في يد غيره ودين في ~~ذمته (أما) الثاني فيأتي في # الفصل التالي لهذا الفصل (وأما) القسم الاول فماله في يد الغير إما أن ~~يكون أمانة أو مضمونا (الضرب الاول) الامانات فيجوز للمالك بيعها لتمام ~~الملك عليها وحصول القدرة على التسليم وهي كالوديعة في يد المودع ومال ~~الشركة والقرا ض في يد الشريك والعامل والمال في يد الوكيل بالبيع ونحوه # PageV08P422 # وفي يد المرتهن بعد انفكاك الرهن وفي يد المستاجر بعد انقضاء المدة ~~والمال في يد القيم بعد بلوغ الصبي رشيدا وما اختطبه العبد واكتسبه وقبله ~~بالوصية قبل أن يأخذه السيد * ولو ورث مالا فله بيعه قبل قبضه الا إذا كان ~~المورث لا يملك بيعه أيضا مثل ما اشتراه ولم يقبضه * ولو اشترى من مورثه ~~شيئا ومات المورث قبل التسليم فله بيعه سواء كان على المورث دين أو لم يكن ms1845 ~~وحق الغريم يتعلق بالثمن فان كان له وارث آخر لم ينفذ بيعه في قدر نصيب ~~الاخر حتى يقبضه * ولو أوصى له بمال فقبل الوصية بعد موت الموصي فله بيعه ~~قبل أخذه ولو باعه بعد الموت وقبل القبول جاز (ان قلنا) الوصية تملك بالموت ~~(وان قلنا) تملك بالقبول أو هو موقوف فلا (الضرب الثاني) المضمونات وهي # PageV08P423 # ضربان مضمون بالقيمة ومضمون بعوض في عقد معاوضة (الضرب الاول) المضمون ~~بالقيمة وهذا الضمان يسمى ضمان اليد فيصح بيعه قبل القبض أيضا لتمام الملك ~~فيه فانه لو تلف تلف على ملكه ويدخل فيه ما صار مضمونا بالقيمة بعقد مفسوخ ~~وغيره حتى لو باع عبدا فوجد المشتري به عيبا وفسخ البيع كان للبائع بيع ~~العبد وإن لم يسترده قال في التتمة الا إذا لم يرد الثمن فان للمشتري حبسه ~~إلى استرجاع الثمن * ولو فسخ السلم لانقطاع المسلم فيه فللمسلم بيع راس ~~المال قبل استرداده وكذا للبائع بيع المبيع إذا فسخ بافلاس المشتري ولم ~~يسترده بعد * ويجوز بيع المال في يد المستعير والمستام وفي يد المشتري ~~والمنهب في الشراء والهبة الفاسدين وكذا # PageV08P424 # بيع المغصوب من الغاصب (الضرب الثاني) المضمون بعوض في عقد معاوضة فلا ~~يصح بيعه قبل القبض لتوهم الانفساخ بتلفه وذلك كالمبيع والاجرة والعوض ~~المصالح عليه عن المال * وفي بيع المراة # الصداق قبل القبض قولان مبنيان على أن الصداق مضمون في يد الزوج ضمان ~~اليد أو ضمان العقد وموضع بيانهما كتاب الصداق (والاصح) أنه مضمون ضمان ~~العقد والقولان جاريان في بيع الزوج بدل الخلع قبل القبض وبيع العافي عن ~~القود المال المعقود عليه قبل القبض لمثل هذا المأخذ والله أعلم * ووراء ما ~~ذكرنا صورة اخرى إذا تأملتها لم يخف عليك أن كل واحدة منها من أي ضرب هي ~~(فمنها) حكى صاحب التلخيص عن نص الشافعي رضى الله عنه أن الارزاق التي ~~يخرجها السلطان # PageV08P425 # للناس يجوز بيعها قبل القبض (فمن) الاصحاب من قال هذا إذا افرزه السلطان ~~فتكون يد السلطان في الحفظ يد المفرز له ويكفي ذلك ms1846 لصحة البيع (ومنهم) من ~~لم يكتف بذلك وحمل النص على ما إذا وكل وكيلا بقبضه فقبضه الوكيل ثم باعه ~~الموكل والا فهو بيع شئ غير مملوك وهذا ما أورده القفال في الشرح (ومنها) ~~بيع أحد الغانمين نصيبه على الاشاعة قبل القبض صحيح إذا كان معلوما كما إذا ~~كانوا خمسة فالخمس لاهل الخمس والباقي على خمسة أسهم فيكون نصيب الواحد ~~أربعة من خمسة وعشرين وهذا إذا حكمنا بثبوت الملك في الغنيمة وفيما تملك به ~~الغنيمة خلاف يذكر في موضعه (ومنها) إذا رجع فيما وهب لولده له بيعه قبل ~~استرداده وقال القاضي ابن كج ليس # PageV08P426 # له ذلك (ومنها) الشفيع إذا تملك الشقص قال في التهذيب له بيعه قبل القبض ~~وقال في التتمة ليس له ذلك لان الاخذ بالشفعة معاوضة وللموقوف عليه أن يبيع ~~الثمرة الخارجة من الشجرة الموقوفة قبل أن يأخذها (ومنها) إذا استأجر صباغا ~~ليصبغ له ثوبا وسلمه إليه فليس للمالك بيعه ما لم يصبغه لان له أن يحبسه ~~إلى أن يعمل ما يستحق به العوض وإذا صبغه فله بيعه قبل الاسترداد إن وفي ~~الاجرة والا فلا لانه يستحق حبسه إلى استيفاء الاجرة ولو استأجر قصار ~~القصارة ثوب وسلمه إليه فلا يجوز بيعه ما لم يقصره وإذا قصره فيبني على ان ~~القصارة عين فتكون كمسالة الصبغ أو أثر فله البيع إذ ليس للقصار الحبس وعلى ~~هذا قياس صوغ الذهب ورياضة الدابة ونسج الغزل (ومنها) إذا قاسم شريكه فبيع ~~PageV08P427 # ما صار له قبل القبض من الشريك يبني على أن القسمة بيع أو افراز (ومنها) ~~إذا اثبت صيدا بالرمي أو وقع في شبكته فله بيعه وان لم يأخذه ذكره صاحب ~~التلخيص في هذا الموضع قال القفال وليس هو مما نحن فيه فانه إذا أثبته كان ~~في قبضته حكما * (فرع) تصرف المشتري في زوائد المبيع قبل القبض مثل الولد ~~والثمرة بيي على أنه تعود إلى البائع لو عرض انفساخ أولا تعود إن عادت لم ~~يتصرف فيها كما في الاصل والا تصرف * ولو كانت الجارية ms1847 حاملا عند البيع ~~وولدت قبل القض ان قلنا الحمل يقابله قسط من الثمن لم يتصرف فيه والا فهو ~~كالولد الحادث بعد البيع * # PageV08P428 # قال (والمبيع سواء كان منقولا أو عقارا) (ح) فيمتنع (م) بيعه قبل القبض ~~وان كان دينا كالمسلم فيه فكمثل (م) وكل دين ثبت لا بطريق المعاوضة بل بقرض ~~أو باتلاف فيجوز الاستبدال عنه ولكن بشرط قبض البدل في المجلس على الاصح ~~ولا يجوز بيع الدين من غير من عليه الدين على الاصح والاظهر منع الحوالة ~~بالمسلم فيه وعليه لان في الحوالة معنى الاعتياض ويجوز (و) أن يستبدل عن ~~النقد بالنقد وان كان ثمنا (و) للحديث هذا إذا لم يكن معينا فان عين تعين ~~(ح) وامتنع (ح) الاستبدال عنه وانفسخ العقد بتلفه (ح) * قوله والمبيع سواء ~~كان منقولا أو عقارا فيمتنع بيعه قبل القبض كانه قصد به التعرض لمذهب أبي ~~حنيفة رحمه # PageV08P429 # الله في العقار والتدرج به إلى ذكر ما إذا كان المبيع دينا والا فقد سبق ~~ما يعرف منه امتناع بيع المبيع قبل القبض وشرح الفصل يحوج إلى تقديم وتأخير ~~في مسائله فلا نبال بذلك (واعلم) ان من مسائل القسم الاول وهو أن يكون ~~المستحق عينا في يد الغير ما إذا باع متاعا بدراهم أو دنانير معينة فليس ~~للبائع التصرف فيهما قبل القبض وذلك لان الدراهم والدنانير متعينان ~~بالتعيين كالمبيع فلا يجوز للمشتري ابدالها بمثلها ولو تلفت # قبل القبض انفسخ البيع ولو وجد البائع بها عيبا لم يستبدلها بل يرضى بها ~~أو يفسخ العقد وبهذا قال أحمد وقال أبو حنيفة لاتتعين ويجوز ابدالها بمثلها ~~وإذا تلفت قبل القبض لا ينفسخ العقد وإذا وجد بها عيبا فله الاستبدال * لنا ~~القياس على طرف البيع وايضا فان الدراهم والدنانير تعينان في الغصب ~~والوديعة # PageV08P430 # فكذلك ها هنا. # ولو أبدلها بمثلها أو * بغير جنسها برضى البائع فهو كبيع المبيع من ~~البائع (القسم الثاني) الدين في ذمة الغير وهو على ثلاثة اضرب لانه إما ان ~~يكون مثمنا أو ثمنا أو لامثمنا ولاثمنا وقبل الشروع ms1848 في هذه الاضرب نذكر ~~اصلا وهو ان الثمن ماذا والمثمن ماذا وجملة ما قيل فيه ثلاثة أوجه (أحدها) ~~أن الثمن ما الصق به الباء لان هذه الباء تسمى باء التثمين ويحكى هذا عن ~~القفال (والثاني) ان الثمن هو النقد لان أهل العرف لا يطلقون اسم الثمن على ~~غيره والمثمن ما يقابل ذلك على اختلاف الوجهين (والثالث) وهو الاصح ان ~~الثمن هو النقد والمثمن ما يقابله فان لم يكن في العقد نقد أو كان العوضان ~~نقدين فالثمن ما الصق به الباء والمثمن ما يقابله * ولو باع احد النقدين ~~بالاخر فعلى الوجه الثاني لا مثمن فيه ولو باع # PageV08P431 # عرضا بعرض فعلى الوجه الثاني لا ثمن فيه وانما هو مقابضة ولو قال بعتك ~~هذه الدراهم بهذا العبد فعلى الوجه الاول العبد ثمن والمثمن الدراهم وعلى ~~الثاني والثالث في صحة العقد وجهان كالسلم في الدراهم والدنانير لانه جعل ~~الثمن مثمنا فان صححنا فالعبد مثمن * ولو قال بعتك هذا الثوب بعبد ووصفه صح ~~العقد فان قلنا الثمن ما الصق به الباء فالعبد ثمن ولا يجب تسليم الثوب في ~~المجلس وان لم نقل بذلك ففي وجوب تسليم الثوب وجهان في وجه لا يجب إذ لم ~~يجر بينهما لفظ السلم وفي وجه يجب اعتبارا بالمعنى * إذا عرفت هذه المقدمة ~~(فالضرب الاول) المثمن وهو المسلم فيه فلا يجوز الاستبدال عنه ولابيعه من ~~غيره روى عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال # PageV08P432 # " من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره " وأيضا فان المبيع مع تعينه لا ~~يجوز بيعه قبل القبض فالمسلم فيه مع كونه مرسلا في الذمة أولى وهل للحوالة ~~مدخل في المسلم فيه (إما) به بأن يحيل المسلم إليه المسلم # بحقه على من له عليه دين قرض أو اتلاف (وإما) عليه بان يحيل المسلم من له ~~عليه دين قرض أو اتلاف على المسلم إليه فيه ثلاثة أوجه (أصحها) لا لما فيه ~~من تبديل المسلم فيه بغيره (والثاني) نعم تخريجا على أن ms1849 الحوالة استيفاء ~~وايفاء لا اعتياض (والثالث) لا تجوز الحوالة عليه لانها بيع سلم بدين وتجوز ~~الحوالة به على القرض ونحوه لان الواجب على المسلم إليه توفير الحق على ~~المسلم وقد فعل هكذا حكى # PageV08P433 # الوجه الثالث امام الحرمين وهو حاصل ما رواه القاضي ابن كج عن أبى علي ~~الطبري وأبي الحسين بعد رواية الوجه الثاني عن ابن الوكيل وعكس صاحب الكتاب ~~رحمه الله الوجه الثالث في الوسيط وقال تجوز الحوالة عليه ولا تجوز به ولا ~~اخاله ثابتا * (الضرب الثاني) الثمن فإذا باع بدراهم أو دنانير في الذمة ~~ففي الاستبدال عنها قولان (القديم) أنه لا يجوز لمطلق النهي عن بيع ما لم ~~يقبض وايضا فانه عوض في معاوضة فاشبه المسلم فيه (والجديد) الجواز لما روى ~~عن ابن عمر رضى الله عنهما قال " كنت أبيع الابل بالبقيع بالدنانير وآخذ ~~مكانها الورق وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير فأتيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فسألته عن ذلك فقال لا بأس به بالقيمة # PageV08P434 # ويروى أنه قال لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شئ " وعن القاضي أبى حامد ~~وأبى الحسين رحمهما الله القطع بالقول الثاني * وإذا باع شيئا بغير الدراهم ~~والدنانير في الذمة فجواز الاستبدال عنه يبنى على أن الثمن ما ألصق به باء ~~التثمين أو غيره (إن قلنا) انه هو فيجوز الاستبدال عنه كالنقدين وادعى في ~~التهذيب أنه المذهب (وان لم نقل) بذلك فلا يجوز لان ما ثبت في الذمة مثمنا ~~لا يجوز أن يستبدل عنه والاجرة كالثمن # PageV08P435 # والصداق وبدل الخلع كذلك ان قلنا إنهما مضمونان ضمان عقد والا فهما كبدل ~~الاتلاف (التفريع) ان منعنا الاستبدال عن الدراهم فذاك في استبدال العروض ~~عنها فاما استبدال نوع عنها عن نوع أو استبدال الدنانير عن الدراهم ففيه ~~وجهان عن صاحب التقريب لاستوائهما في مقصود الرواج وان جوزنا الاستبدال ~~عنها وهو الصحيح فلا فرق بين بدل وبدل ثم ينظر ان استبدل عنها ما يوافقها ~~في علة # الربا كما إذا استبدل عن الدراهم الدنانير فيشترط قبض البدل في المجلس ~~وكذا ms1850 إذا استبدل عن الحنطة المبيع بها شعيرا ان جوزنا ذلك ففي اشتراط تعين ~~البدل عند العقد وجهان (أحدهما) يشترط والا فهو بيع دين بدين (وأصحهما) أنه ~~لا يشترط كما لو تصارفا في الذمة ثم عينا وتقابضا في المجلس * وان استبدل ~~عنها # PageV08P436 # ما لا يوافقها في علة الربا كما إذا استبدل عن الدراهم طعاما أو ثيابا ~~نظر ان عين البدل جاز وهل يشترط قبضه في المجلس فيه وجهان (أحدهما) نعم وهو ~~اختيار الشيخ أبي حامد ويحكى عن أبي اسحق لان أحد العوضين دين فيشترط قبض ~~الثاني كرأس مال السلم (وأصحهما) عند الامام وصاحب التهذيب أنه لا يشترط ~~كما لو باع ثوبا بدرهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب في المجلس ويحكي هذا عن ~~ابن سريج * وان لم يعين البدل ولكن كان موصوفا في الذمة فعلى ما سبق من ~~الوجهين (ان جوزنا) فلا بد من التعيين في المجلس وفي اشتراط القبض الوجهان ~~* (الضرب الثالث) ما ليس بثمن ولا مثمن كدين القرض والاتلاف فيجوز ~~الاستبدال عنه بلا # PageV08P437 # خلاف كما لو كان في يده عين مال بغصب أو عارية يجوز بيعه منه ويفارق ~~المسلم فيه فانه غير مستقر لجواز أن يطرأ ما يقتضي انفساخ السلم وهذا مستقر ~~* ثم الكلام في اعتبار التعيين والقبض على ما سبق * وفي الشامل ان القرض ~~إنما يستبدل عنه إذا استهلكه اما إذا بقى في يده فلا لانا إن قلنا ان القرض ~~يملك بالقبض فبدله غير مستقر في الذمة لان للمقرض ان يرجع في عينه وان قلنا ~~يملك بالتصرف فالمستقرض متسلط عليه وذلك يوجب ضعف ملك المقرض فلا يجوز ~~الاعتياض عنه والله أعلم * ولا يجوز استبدال المؤجل عن الحال ويجوز العكس ~~وكان من عليه المؤجل قد عجله (واعلم) أن الاستبدال بيع ممن عليه الدين وقد ~~تبين حكمه فاما بيعه من غير من عليه كما إذا كان علي إنسان # PageV08P438 # مائة فاشترى من آخر عبدا بتلك المائة فقولان (أحدهما) أنه يجوز كبيعه ممن ~~عليه (وأصحهما) المنع لعدم القدرة على التسليم وعلى الاول ms1851 يشترط أن يقبض ~~مشترى الدين الدين ممن عليه وان يقبض # بائع الدين العوض في المجلس حتى لو تفرقا قبل قبض أحدهما بطل العقد * ولو ~~كان له دين على إنسان ولاخر مثله على ذلك الانسان فباع أحدهما ماله عليه ~~بما لصاحبه وقبل الاخر لم يصح إن اتفق الجنس أو اختلف (لنهيه صلى الله عليه ~~وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ) (وقوله) في # PageV08P439 # الكتاب وكل دين ثبت لا بطريق المعاوضة بل بقرض أو اتلاف لا شبهة أن دين ~~الاتلاف ثبت لا بطريق المعاوضة (وأما) دين القرض فسيأتي في فصل القرض أنه ~~ليس على سبيل المعاوضات أيضا (وقوله) ولكن يشترط قبض البدل في المجلس على ~~الاصح أي من الوجهين وترجيح وجه الاشتراط خلاف ما ذكرنا عن اختيار الامام ~~وصاحب التهذيب لكنه متأيد بظاهر نصه في # PageV08P440 # المختصر وبه قال جماعة من الاصحاب (وقوله) ويجوز أن يستبدل عن النقد ~~النقد وإن كان ثمنا أي إستبدال أحد النقدين عن الاخر لا يختص بدين القرض ~~والاتلاف بل يجرى في الثمن أيضا وليعلم قوله وإن كان ثمنا - بالواو - للقول ~~الاخر وأراد بالحديث ما رويناه عن ابن عمر رضى الله عنهما * قال (اما صورة ~~القبض فيحكم فيه بالعادة ففي العقار يكفي فيه التخلية وفى المنقول يكفى فيه ~~النقل ولا يكفى التخلية (م ح) وقد قيل يحصل انتقال الضمان بالتخلية وما ~~يشترى مكايلة فتمام القبض فيه بالنقل والكيل فإذا اشترى مكايلة فلا بد لكل ~~بيع (و) من كيل جديد ليتم القبض للحديث) * # PageV08P441 # قد تم بيان الامر الاول وهو حكم القبض وثمرته وهذا أول الشروع في الامر ~~الثاني وهو أن القبض بم يحصل والقول الجملى فيه أن الرجوع فيما يكون قبضا ~~إلى العادة ويختلف بحسب اختلاف المال وتفصيله أن المال إما أن يباع من غير ~~اعتبار وتقدير فيه أو يباع معتبرا فيه تقدير (الحالة الاولى) أن لا يعتبر ~~فيه تقدير اما لعدم إمكانه أو مع الامكان فينظر إن كان المبيع مما لا ينقل ~~كالدور والاراضي فقبضه بالتخلية بينه وبين المشترى وتمكينه من ms1852 اليد # والتصرف بتسليم المفتاح إليه ولا يعتبر دخوله وتصرفه فيه ويشترط كونه ~~فارغا عن أمتعة البائع فلو باع دارا فيها أمتعة للبائع توقف التسليم على ~~تفريغها وكذا لو باع سفينة مشحونة بامتعة لكون البائع # PageV08P442 # مستعملا للمبيع منتفعا به * ولو جمع البائع متاعه في بيت من الدار وخلى ~~بين المشترى وبين الدار حصل القبض فيما عدا ذلك البيت * وفى اشتراط حضور ~~المتبايعين عند المبيع ثلاثة أوجه منقولة في التهذيب (أحدهما) يشترط فان ~~حضرا عنده وقال للمشترى دونك هذا ولا مانع حصل القبض وإلا فلا (والثانى) ~~أنه يشترط حضور المشترى عنده دون البائع ليأتي اثبات اليد عليه (والثالث) ~~وهو الاظهر أنه لا يشترط حضور واحد منهما لان ذلك قد يشق فإذا خلى بينه ~~وبين المبيع فقد أتى بما عليه فليتصرف وعلى هذا فهل يشترط أن يمضى زمان ~~إمكان المضي إليه فيه وجهان (الاصح) الاشتراط وفى معنى العقار الشجر الثابت ~~والثمر المبيعة على الشجرة قبل أوان الجذاذ * وان كان المبيع من جملة # PageV08P443 # المنقولات فالمذهب المشهور وبه قال أحمد أنه لا يكفي فيه التخلية بل لا ~~بد من النقل والتحويل * وقال مالك وأبو حنيفة أنه يكفى التخلية كما في ~~العقار وعن رواية حرملة قول مثله وفيه وجه آخر أن التخلية كافية لنقل ~~الضمان إلى المشترى غير كافية للتسلط على التصرف لان البائع أتى بما عليه ~~والمقصر المشترى حيث لم ينقل فليثبت ما هو حق البائع * وجه ظاهر المذهب ما ~~روى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال " كنا نشترى الطعام من الركبان جزافا ~~فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه " وأيضا ~~فان العادة في قبض المنقول النقل فعلى هذا يأمر العبد بالانتقال من موضعه # PageV08P444 # ويسوق الدابة أو يقودها * وإذا كان المبيع في موضع لا يختص بالبائع كموات ~~ومسجد وشارع أو في موضع يختص بالمشترى فالنقل من حيز إلى حيز كاف * وان كان ~~في دار البائع أو في بقعة مخصوصة به فالنقل من زاوية إلى زاوية أو من بيت ms1853 ~~من الدار إلى بيت آخر بدون إذن البائع لا يكفى لجواز التصرف ولكن يكفى ~~لدخوله في ضمانه وإن نقل باذنه حصل القبض وكأنه استعار ما نقل إليه المال * ~~ولو اشترى الدار مع أمتعة فيها صفقة واحدة فخلى البائع بينه وبينها حصل ~~القبض في الدار وفى الامتعة # وجهان (أصحهما أنه لا بد فيها من النقل كما لو بيعت وحدها (والثانى) أن ~~القبض يحصل فيها أيضا تبعا وبهذا اجاب الماوردى وزاد فقال لو اشترى صبرة ~~ولم ينقلها حتى اشترى الارض التى # PageV08P445 # عليها الصبرة وخلى البائع بينه وبينها حصل القبض في الصبرة * ولو لم ~~يتفقا على القبض ولكن جاء البائع بالمبيع وامتنع المشتري من قبضه أجبره ~~الحاكم عليه فان أصر امر الحاكم من يقبضه عنه كما لو كان غائبا * ولو جاء ~~البائع بالمبيع فقال المشتري ضعه فوضعه بين يديه حصل القبض وان وضعه بين ~~يديه ولم يقل المشتري شيئا أو قال لا اريده فوجهان (أحدهما) انه لا يحصل ~~القبض كما لا يحصل به الايداع (وأصحهما) يحصل لوجوب التسليم كما لو وضع ~~الغاصب المغصوب بين يدي المالك يبرأ عن الضمان فعلى هذا للمشتري التصرف فيه ~~ولو تلف فهو من ضمانه لكن لو خرج مستحقا ولم يجر الا وضعه بين يديه فليس ~~للمستحق مطالبة المشتري بالضمان لان هذا القدر لا يكفي لضمان الغصب * ولو ~~وضع # PageV08P446 # المديون الدين بين يدي مستحق الدين ففي حصول التسليم خلاف مرتب على البيع ~~وهذه الصورة أولى بعدم الحصول لعدم تعين الملك * وهل للمشتري الاستقلال ~~بنقل المبيع ان كان قد وفى الثمن أو كان الثمن موجلا فنعم كما أن للمرأة ~~قبض الصداق بدون اذن الزوج إذا سلمت نفسها والا فلا وعليه الرد لان البائع ~~مستحق الحبس لاستيفاء الثمن ولا ينفذ تصرفه فيه لكن يدخل في ضمانه * (فرع) ~~دفع ظرفا إلى البائع وقال اجعل المبيع فيه ففعل لا يحصل التسليم إذا لم ~~يوجد من المشتري ما هو قبض والظرف غير مضمون عليه لانه استعمله في ملك ~~المشتري باذنه وفي مثله في السلم ms1854 يكون الظرف مضمونا على المسلم إليه لانه ~~استعمله في ملك نفسه * ولو قال للبائع أعرني ظرفك واجعل # PageV08P447 # المبيع فيه ففعل لا يصير المشتري قابضا ايضا (الحالة الثانية) أن يباع ~~الشئ مع اعتبار تقدير فيه كما إذا اشترى ثوبا أو ارضا مذارعة أو متاعا ~~موازنة أو صبرة حنطة مكايلة أو معدودا بالعدد فلا يكفي للقبض ما مر في ~~الحالة الاولى بل لا بد مع ذلك من # الذرع أو الوزن أو الكيل أو العد وكذا لو اسلم في آصع أو امناء من طعام ~~لا بد في قبضه من الكيل أو الوزن فلو قبض جزافا ما اشتراه مكايلة دخل ~~المقبوض في ضمانه واما تصرفه فيه بالبيع ونحوه فان باع الكل لم يصح لانه قد ~~يزيد على القدر المستحق * وإن باع ما يستيقن انه له فوجهان (عن أبي اسحق) ~~انه يصح (وقال) ابن أبي هريرة وساعده الجمهور لا يصح لعدم القبض # PageV08P448 # المستحق بالعقد * وقبض ما اشتراه كيلا بالوزن ووزنا بالكيل كقبضه جزافا * ~~ولو قال الدافع خذه فانه كذا فاخذه مصدقا له فالقبض فاسد ايضا حتى يجرى ~~اكتيال صحيح فان زاد رد الزيادة وان نقص أخذ الباقي * ولو تلف المقبوض فزعم ~~الدافع أنه كان قدر حقه أو أكثر وزعم المدفوع إليه انه كان دون حقه أو قدره ~~فالقول قوله قال الشيخ أبو حامد وغيره ومعنى التصديق المذكور في صورة ~~المسألة أن يحمل خبره على الصدق ويأخذه بناء عليه فاما إذا أقر بجريان ~~الكيل لم يسمع منه خلافه وفسر إمام الحرمين البيع مكايلة بأن يقول بعتك هذه ~~الصبرة كل صاع بدرهم وهو من صورها (ومنها) أن يقول بعتكها على أنها عشرة ~~آصع (ومنها) أن يقول بعتك # PageV08P449 # عشرة آصع منها وهما يعلمان صيعانها أو لا يعلمان إذا جوزنا ذلك * وإذا ~~اعتبر في المبيع كيل أو وزن فليس على البائع الرضا بكيل المشتري وعلى ~~المشتري الرضا بكيل البائع بل يتفقان على كيال فان لم يتراضيا نصب الحاكم ~~أمينا يتولاه ذكره في الحاوي * ولو كان لزيد طعام على رجل ms1855 سلما ولاخر مثله ~~على زيد فاراد زيد أن يوفى ما عليه مما له على الآخر فقال اذهب إلى فلان ~~واقبض لنفسك مالى عليه فقبضه فهو فاسد وكذا لو قال احضر معي لا قبضه ~~واكتاله لك وفعل لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ومسندا أنه " ~~نهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان يعني صاع البائع وصاع المشتري " ~~وعلى هذا الخبر بناء مسائل الباب * وإذا فسد القبض فالمقبوض مضمون على ~~الاخذ وهو تبرأ ذمة الدافع عن # PageV08P450 # حق زيد فيه وجهان (اصحهما) نعم وهما مبنيان على القولين فيما إذا باع ~~نجوم الكتابة وقبضها المشتري # هل يعتق المكاتب (فان قلنا) لا يبرأ فعلى القابض رد المقبوض إلى الدافع * ~~ولو قال زيد اذهب إليه واقبضه لي ثم اقبضه مني لنفسك بذلك الكيل أو قال ~~احضر معي لاقبضه لنفسي ثم تأخذه أنت بذلك الكيل ففعل فقبضه لزيد في الصورة ~~الاولى وقبض زيد لنفسه في الصورة الثانية صحيح وتبرأ ذمة الدافع عن حقه ~~والقبض الاخر فاسد والمقبوض مضمون عليه وفي قبضه لنفسه في الصورة الاولى ~~وجه آخر أنه صحيح وسنذكره في # PageV08P451 # نظائره ويؤيده أنه لو كان المبيع في يد المشتري عند البيع صح قبضه لنفسه ~~على تفصيل سيأتي في الرهن فان حجة الاسلام ذكر طرفا منه هناك * ولو اكتال ~~زيد وقبضه لنفسه ثم كاله على مشتريه واقبضه فقد جرى الصاعان وصح القبضان ثم ~~ان كان وقع في الكيل الثاني زيادة أو نقصان ينظر ان كان قدر ما يتفق بين ~~الكيلين فالزيادة لزيد والنقصان عليه ولا رجوع له وان كان كثيرا تبين ان في ~~الكيل الاول غلطا أو تغليطا فيرد زيد الزيادة ويرجع بالنقصان * ولو ان زيد ~~لما اكتاله لنفسه لم يخرجه من المكيال وسلمه كذلك إلى مشتريه فوجهان ~~(أحدهما) انه لا يصح القبض الثاني حتى يخرجه ويبتدئ كيلا (وأظهرهما) عند ~~الاكثرين ان استدامته في المكيال كابتداء الكيل وهذه الصورة كما تجري في ~~ديني السلم تجري ايضا فيما إذا # PageV08P452 # كان أحدهما مستحقا بالسلم والآخر ms1856 بقرض أو اتلا ف * ونختم شرح الفصل ~~بكلامين في شرح لفظ الكتاب (أحدهما) قوله فتمام القبض فيه بالنقل والكيل ~~لفظ التمام انما كان يحسن ان لو اقتصر على ذكر الكيل ليكون ذلك اشارة إلى ~~النقل الكافي فما سبق غير كاف ها هنا بل لا بد من تتمة له وهو الكيل اما ~~إذا وقع التعرض للامرين جميعا فلفظ التمام مستغني عنه (والثاني) قوله فلو ~~اشترى مكايلة وباع مكايلة يمكن تنزيله على صورة لسلم ويمكن ان يكون شراء ~~المعين وبيعه مرادا ولكن البيع حينئذ يقع بعد ما اكتاله لنفسه والا فهو ~~باطل لكونه قبل القبض وظاهر قوله فلا بد من كيل جديد يوافق الوجه الذاهب ~~إلى ان استدامته في المكيال غير كافية (وقوله) ولا تكفى التخلية يجوز ~~اعلامه - بالحاء والميم # PageV08P453 # والواو - لما رواه حرملة (وقوله) يحصل انتقال الضمان بالتخلية بالالف * # (فرع) مؤنة الكيل الذي يفتقر إليه القبض على البائع كمؤنة احضار المبيع ~~الغائب ومؤنة وزن الثمن على المشتري لتوقف التسليم عليه ومؤنة نقد الثمن ~~على البائع أو على المشتري حكى صاحب الحاوي فيه وجهين * قال (وليس لاحد (و) ~~ان يقبض لنفسه من نفسه فيتولى الطرفين الا الوالد يقبض لولده من نفسه ~~ولنفسه من ولده كما يفعل ذلك في طرفي البيع) * للمشتري ان يوكل بالقبض كما ~~له ان يوكل بالعقد وكذا للبائع ان يوكل بالاقباض # PageV08P454 # ويعتبر في ذلك امران (أحدهما) ان لا يوكل المشتري من يده البائع كعبده ~~ومستولدته ولا باس بتوكيل ابنه وأبيه ومكاتبه وفي توكيل عبده المأذون في ~~التجارة وجهان (اصحهما) انه لا يجوز * ولو قال للبائع وكل من يقبض لى منك ~~ففعل جاز ويكون وكيل المشتري وكذا لو وكل البائع بان يامر من يشتري منه ~~للموكل (والثاني) الا يكون القابض والمقبض واحدا فلا يجوز ان يوكل البائع ~~رجلا بالاقباض ويوكله المشتري بالقبض كما لا يجوز ان يوكله هذا بالبيع وذاك ~~بالشراء ليتولي الطرفين * ولو كان عليه طعام أو غيره من سلم أو غيره فدفع ~~إلى المستحق دراهم وقال اشتريها مثل ms1857 ما تستحقه واقبضه لى ثم اقبضه لنفسك ~~ففعل صح الشراء والقبض للموكل # PageV08P455 # ولم يصح قبضه لنفسه لاتحاد القابض والمقبض وامتناع كونه وكيلا لغيره في ~~حق نفسه هذا هو المشهور * وحكى المسعودي وجها انه يصح قبضه لنفسه وانما ~~الممتنع ان يقبض من نفسه لغيره * ولو قال اشتر بهذه الدراهم لي واقبضه ~~لنفسك ففعل صح الشراء ولم يصح قبضه لنفسه لان حق الاسنان لا يتمكن الغير من ~~قبضه لنفسه ويكون المقبوض مضمونا عليه وهل تبرأ ذمة الدافع عن حق الموكل ~~فيه ما مر من الوجهين ولو قال اشتر لنفسك فالتوكيل فاسد إذ كيف يشتري بمال ~~الغير لنفسه وتكون الدراهم امانة في يده لانه لم يقبضها ليمتلكها فان اشترى ~~نظر ان اشترى في الذمة وقع عنه وادى الثمن من ماله وان اشترى بعينها فهو ~~باطل وذكر ابن سريج وجها أنه صحيح * ولو أذن لمستحق # PageV08P456 # الحنطة أن يكتال من الصبرة حقه ففيه وجهان (أصحهما) أنه لا يجوز لان ~~الكيل أحد ركني القبض وقد صار نائبا فيه من جهة البائع متأصلا لنفسه ~~(والثاني) يجوز لان المقصود منه معرفة المقدار والمقبض هو البائع ويستثنى ~~عن الشرط الثاني ما إذا اشترى الاب لابنه الصغير من مال نفسه أو لنفسه من ~~مال ابنه الصغير فانه يتولى طرفي القبض كما يتولى طرفي البيع وهل يحتاج إلى ~~النقل والتحويل في المنقول روى # PageV08P457 # القاضي الماوردي فيه وجهين (والاظهر) اعتباره كما يعتبر الكيل إذا باع ~~بالكيل (وقوله) في الكتاب وليس لاحد ان يقبض من نفسه لنفسه يجوز اعلامه ~~بالواو لما رواه المسعودي ثم هذا اللفظ غير مجرى على اطلاقه لما ستعرفه ~~فيما إذا كان المبيع في يد المشتري (وقوله) الا الوالد يقبض لولده من نفسه ~~استثناء منقطع والا فهو غير داخل في قبض الانسان لنفسه من نفسه هذا تمام ~~الكلام # PageV08P458 # في صورة القبض * وينبغي أن نتذكر الان ما مر ان اتلاف المشتري المبيع قبض ~~وان لم توجد فيه هذه الصورة وقبض الجزء الشائع انما يحصل بتسليم الجميع ~~ويكون ما عدا المبيع أمانة ms1858 في يده ولو طلب القسمة قبل القبض قال في التتمة ~~يجاب إليه (أما) إذا جعلنا القسمة افرازا فظاهر (وأما) إذا جعلناها بيعا ~~فان الرضى غير معتبر فيه لان الشريك يجبر عليه وإذا لم يعتبر الرضى جاز أن ~~لا يعتبر القبض كما في الشفعة * # PageV08P459 # قال (وأما وجوب التسليم يعم الطرفين والبداءة بالبائع (ح م) في قول ~~وبالمشتري في قول ويتساويان (م ح) في أعدل الاقوال فمن ابتدأ اجبر صاحبه ~~فان سلم البائع طالب المشتري بالثمن من ساعته فان كان ماله غائبا اشهد على ~~وقف ماله أي حجر عليه (و) فان وفى اطلق الوقف عنه وان لم يكن له مال فهو ~~مفلس والبائع أحق (ح) بمتاعه هذا لفظ الشافعي رضي الله عنه وهذا حجر سببه ~~مسيس الحاجة إليه خيفة فوات # PageV08P460 # أمواله بتصرفه وذلك عند امتناع الفسخ بالفلس وقيل بانكار الحجر لكنه خلاف ~~نص الشافعي # رضي الله عنه) * الامر الثالث وجوب التسليم * لا شك أن على كل واحد من ~~المتبايعين تسليم العوض الذي استحقه الاخر ليكن لو اختلفا فقال البائع لا ~~أسلم المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري لا أؤدى # PageV08P461 # الثمن حتى أقبض المبيع ففيه أربعة أقوال (أحدها) ان الحاكم يجبرهما على ~~التسليم فيأمر كل واحد منهما باحضار ما عليه فإذا أحضرا سلم الثمن إلى ~~البائع والمبيع إلى المشتري لا يضره بايهما ابدا أو يأمرهما بالوضع عند عدل ~~ليفعل العدل ذلك ووجهه ان كل واحد منهما يستحق قبض ما عند الاخر فلا سبيل ~~إلى تكليف الابقاء فيؤمر بايفائه كما لو كان لكل واحد منهما وديعة عند ~~الاخر وتنازعا # PageV08P462 # هكذا (والثاني) أنه لا يجبر واحدا منهما ولكن يمنعهما من التخاصم فإذا ~~سلم احدهما ما عليه اجير الاخر * ووجهه ان على كل واحد إيفاء واستيفاء ولا ~~سبيل إلى تكليف الايفاء قبل الاستيفاء (والثالث) وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~انه يجبر المشتري على تسليم الثمن أولا لان حقه متعين في المبيع وحق البائع ~~غير متعين في الثمن فيؤمر بالتعيين (والرابع) وبه قال أحمد وهو الاصح يجبر ms1859 ~~البائع على تسليم المبيع أولا لانه # PageV08P463 # لا يخاف هلاك الثمن فملكه مستقر فيه وتصرفه فيه بالحوالة والاعتياض نافذ ~~وملك المشتري في المبيع غير مستقر فعلى البائع التسليم ليستقر * وفي ~~المسألة طريقة أخرى وهي القطع بالقول الرابع وحمل الاول والثاني على حكاية ~~مذهب الغير وما روى عن نصه في الام واستغربه (وأما) الثالث فهو من تخريج ~~بعضهم وليس منصوصا عليه * واختار الشيخ أبو حامد هذه الطريقة * ومنقول ~~المزني في المختصر # PageV08P464 # يمكن تنزيله على القول الرابع وبه قال الاكثرون ويمكن تنزيله على الاول ~~وبه قال المسعودي وهذا كله فيما إذا كان الثمن في الذمة (فان) كان معينا ~~سقط القول الثالث وان تبايعا عرضا بعرض سقط القول # PageV08P465 # الرابع ايضا * وبقى قولان (أحدهما) أنهما يجبران (والثاني) لا يجبران ~~ويشبه أن يكون الاول أظهر وبه قال أحمد وهو الذي أورده في الشامل * # PageV08P466 # (التفريع) إن قلنا يجبر البائع على تسليم المبيع أولا أو قلنا لا يجبر ~~ولكنه تبرع وابتدأ بالتسيلم أجبر المشتري على تسليم الثمن في الحال إن كان ~~حاضرا في المجلس وإلا فللمشترى حالتان # PageV08P467 # (إحداهما) أن يكون موسرا فان كان ماله في البلد حجر عليه إلى أن يسلم ~~الثمن كيلا يتصرف في أملاكه بما يفوت حق البائع وحكى صاحب الكتاب هاهنا وفي ~~الوسيط وجها أنه لا يحجر عليه ويمهل إلى # PageV08P468 # أن يأتي بالثمن ولم أر لغيره نقل هذا الوجه على هذا الاطلاق (فان قلنا) ~~بالمذهب المشهور ففيم يحجر عليه قال عامة الاصحاب يحجر عليه في المبيع وفي ~~سائر أمواله ومنهم من قال لا يحجر عليه في سائر # PageV08P469 # أمواله إن كان ماله وافيا بديونه وهذا ما أورده صاحب التهذيب وعلي هذا ~~فهل يدخل المبيع في الاحتساب فيه وجهان (أشبههما) أنه يدخل * وان كان ماله ~~غائبا عن البلد فينظر إن كان على مسافة القصر فلا # PageV08P470 # يكلف البائع الصبر إلى إحضاره وفيما يفعل وجهان (أحدهما) أنه يباع في حقه ~~ويؤديه من ثمنه (والاظهر) عند الاكثرين أن له أن يفسخ البيع لتعذر تحصيل ~~الثمن كما لو أفلس المشتري بالثمن ms1860 فان # PageV08P471 # فسخ فذاك وإن صبر إلى الاحضار فالحجر على ما سبق * وحكى الامام عن ابن ~~سريج أنه لافسخ ولكن يرد المبيع إلى البائع ويحجر على المشتري ويمهل إلى ~~الاحضار وادعى في الوسيط أنه الصحيح * # PageV08P472 # وإن كان دون مسافة القصر فهو كما لو كان في البلد أو كما لو كان على ~~مسافة القصر فيه وجهان (الحالة الثانية) أن يكون معسرا فهو مفلس والبائع ~~أحق بمتاعه وفيه وجه أنه لا فسخ ولكن تباع السلعة ويوفي # PageV08P473 # من ثمنها حق البائع فان فضل شئ فهو للمشتري والمنصوص الاول (وأما) لفظ ~~الكتاب فقوله والبداءة بالبائع معلم - بالميم والحاء - وكذا قوله ويتساويان ~~(وقوله) وبالمشتري - بالالف - ويجوز أن يعلم لفظ الاقوال # PageV08P474 # - بالواو - إشعارا بالطريقة النافية للخلاف (وقوله) هذا لفظ الشافعي رضي ~~الله عنه ليس هو هو لكنه قريب منه ولفظه في المختصر (فان غاب ماله اشهد على ~~وقف ماله وأشهد على وقف السلعة فإذا دفع # PageV08P475 # اطلق عنه الوقف فان لم يكن له مال فهو مفلس والبائع أحق بسلعته) واعلم أن ~~هذا النص ظاهر في أنه إذا حجر عليه يحجر في السلعة المبيعة وفي سائر ~~الاموال سواء كانت وافية بالديون أو لم تكن ويمكن # PageV08P476 # الاحتجاج به لما نقله الامام عن ابن سريج وهو أنه لا فسخ عند الغيبة فانه ~~لم يثبت في الغيبة الا الحجر وخص أحقيته بالمتاع بحالة الافلاس (وقوله) ~~وذلك عند امتناع الفسخ بالفلس أراد به أنه لا حجر عند # PageV08P477 # إمكان الفسخ بالفلس وادعى في الوسيط الوفاق فيه لكن ذكرنا أن من أثبت ~~الفسخ عند الغيبة قال ان اختار الصبر إلى الاحضار يحجر عليه وجميع ما ذكرنا ~~من الاقوال والتفريع جاء فيما إذا اختلف المكرى # PageV08P478 # والمكترى في البداءة بالتسليم بلا فرق * ثم ها هنا أمر مهم لا بد من ذكره ~~وهو أن طائفة توهمت أن الخلاف في البداءة بالتسليم خلاف في أن البائع هل له ~~حق الحبس أم لا (ان قلنا) البداءة بالبائع فليس # PageV08P479 # له حبس المبيع إلى استيفاء الثمن والا فله ذلك ونازع الاكثرون فيه ms1861 وقالوا ~~هذا الخلاف مفروض # فيما إذا كان نزاعهما في مجرد البداءة وكان كل واحد منهما يبذل ما عليه ~~ولا يخاف فوت ما عند صاحبه # PageV08P480 # فاما إذا لم يبذل البائع المبيع وأراد حبسه خوفا من تعذر تحصيل الثمن فله ~~ذلك بلا خلاف وكذلك # PageV08P481 # للمشتري حق حبس الثمن خوفا من تعذر تحصيل المثمن نص على ذلك الشيخ ابو ~~حامد وأقضى # PageV08P482 # القضاة الماوردي رحمهما الله * والمثبتون من المتأخرين قالوا انما يحبس ~~البائع المبيع إذا كان الثمن حالا أما # PageV08P483 # المؤجل فليس له حبسه لاستيفائه لرضاه بتأخيره ولو لم يتفق التسليم حتى حل ~~الاجل فلا حبس ايضا # PageV08P484 # ولو تبرع بالتسليم لم يكن له رده إلى حبسه وكذا لو أعاره من المشتري في ~~أصح الوجهين ولو أودعه # PageV08P485 # إياه فله ذلك ولو صالح من الثمن على مال لم يسقط حق الحبس لاستيفاء العوض ~~* ولو اشترى بوكالة # PageV08P486 # اثنين شيئا ووفي نصف الثمن عن أحدهما لم يجب على البائع تسليم النصف بناء ~~على ان الاعتبار بالعاقد # PageV08P487 # ولو باع بوكالة اثنين فإذا أخذ نصيب احدهما من الثمن فعليه تسليم النصف ~~هكذا ذكره في التهذيب # PageV08P488 # وفيه كلامان (أحدهما) ان العبد المشترك بين الرجلين إذا باعه مالكاه ففي ~~انفراد احدهما بأخذ # PageV08P489 # نصيبه من الثمن وجهان وكان أخذ الوكيل لاحدهما مبني على ثبوت الانفراد لو ~~باعا بأنفسهما (والثاني) # PageV08P490 # انا إذا قلنا ان لاعتبار في تعدد الصفقة واتحادها بالعاقد فينبغي ان يكون ~~تسليم النصف على # PageV08P491 # الخلاف فيما إذا أخذ البائع بعض الثمن هل عليه تسليم قسطه من المبيع وفيه ~~وجهان # PageV08P492 # ذكرناهما في باب التفريق والله أعلم * # PageV08P493 # هذا وليعلم المطلع على هذا السفر الجليل انه ضاق المقام في هذا الجزء عن ~~ان ندون به باقي كتاب البيوع # PageV08P494 # من شرح العزيز على متن الوجيز للامام الامجد والعلامة الاوحد الامام ~~الرافعي رحمه الله رحمة واسعة # PageV08P495 # ولقد ألجأتنا الضرورة حتى وقفنا على موقف كان لا يحسن الوقوف عليه فالى ~~هنا # PageV08P496 # نختم هذا الجزء ونفتتح الجزء التالي ان شاء الله تعالى بقول المصنف النظر ~~الرابع في موجب ألفاظ الكتاب ms1862 المطلقة وتأثيرها باقتران العرف والله ولي ~~التوفيق # PageV08P497 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 9 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 9 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء التاسع دار الفكر بسم الله الرحمن ~~الرحيم # PageV09P001 # قال * (النظر الرابع الكتاب في موجب الالفاظ المطلقة وتأثيرها باقتران ~~العرف وهى ثلاثة أقسام (الاول) ما يطلق في العقد * فمن اشترى شيئا بمائة ~~فقال لغيره وليتك هذا العقد فقبل انتقل الملك إليه بالمائة وسلم الزوائد ~~للاول وتتجدد الشفعة بجريان هذا البيع (و) ولو حط عن المائة لحق الحط (و) ~~المشترى الثاني لانه في حق الثمن كالبناء) * عرفت في أول البيع أن كلام هذا ~~النظر فيما يقع والالفاظ المتأثرة بالقرائن المنضمة إليها تنقسم إلى راجعة ~~إلى مطلق العقد وإلى راجعة إلى الثمن خاصة (أما) القسم الاول فمقصوده بيان ~~لفظين يشتمل # PageV09P002 # الفصل علي إحداهما وهى التولية والتولية أن يشترى شيئا ثم يقول لغيره ~~وليتك هذا العقد فيجوز ويشترط قبوله في المجلس علي قاعدة التخاطب بأن يقول ~~قبلت أو توليت ويلزمه مثل الثمن الاول جنسا وقدرا ووصفا ولا يشترط ذكره إذا ~~علماه فان لم يعلمه المشترى أعلمه أولا ثم ولاه العقد وهذا العقد بيع يشترط ~~فيه القدرة علي التسليم والتقابض إذا كان صرفا وسائر الشروط ولا يجوز قبل ~~قبض المبيع على ما مر في النظر الثالث والزوائد المنفصلة قبل التولية تبقى ~~للمولى ولو كان المبيع شقصا مشفوعا وعفي الشفيع تجددت الشفعة بالتولية * ~~ولو حط البائع بعد التولية بعض الثمن انحط عن المولى أيضا ولو حط الكل ~~فكذلك لانه وإن كان بيعا جديدا فخاصيته وفائدته التنزيل على الثمن الاول * ~~وعن القاضى الحسين # أن الوجه التردد في جميع هذه الاحكام فعلى رأى يجعل المولى نائبا عن ~~المولى فتكون الزوائد للمولى ولا تتجدد الشفعة ويلحق الحط المولى وعلى رأى ~~تعكس هذه الاحكام ونقول هي بيع جديد وظاهر المذهب الفرق بين الزوائد ~~والشفعة وبين الحط وعلى هذا لوحط البعض قبل ms1863 التولية لم تجز التولية إلا ~~بالباقي ولو حط الكل لم تصح التولية ومن شرط التولية أن يكون الثمن مثليا ~~ليأخذ المولى مثل ما بذل فلو اشتراه بعرض لم يجز فيه التولية * قال في ~~التتمة إلا إذا انتقل ذلك العرض من البائع إلى إنسان فولاه العقد * قال ولو ~~اشتراه بعرض وقال قام على بكذا وقد وليتك العقد بما قام على أو أرادت ~~المرأة عقد # PageV09P003 # التولية على صداقها بلفظ القيام أو أراد الرجل التولية على ما أخذه من ~~عوض الخلع ففى جميع ذلك وجهان * ولو أخبر المولى عما اشترى به وكذب فمنهم ~~من قال هو كالكذب في عقد المرابحة وسيأتى ومنهم من قال يحط قدر الخيانة ~~قولا واحدا * قال (ولو قال أشركتك في هذا العقد على المناصفة كان تولية في ~~نصف المبيع ولو لم يذكر المناصفة فالاصح التنزيل على الشطر) * اللفظة ~~الثانية الاشتراك وهو أن يشترى شيئا ثم يشرك غيره فيه ليصير بعضه له بقسطه ~~من الثمن ثم إن نص على المناصفة أو غيرها فذاك وإن أطلق الاشتراك فوجهان ~~(أحدهما) أنه يفسد العقد للجهل بمقدار العوض كما لو قال بعتك بمائة ذهبا ~~وفضة (والثانى) يصح ويحمل على المناصفة كما لو أقر بشئ لزيد وعمر ويحمل على ~~المناصفة (والاول) هو الذى أورده في التهذيب (والثانى) أصح عند صاحب الكتاب ~~وهو ما أورده في التتمة والاشراك في البعض كالتولية في الكل في الاحكام ~~التى ذكرنا * قال (القسم الثاني ما يطلق في الثمن من ألفاظ المرابحة فإذا ~~قال بعت بما اشتريت وربح ده # PageV09P004 # يازده وكان قد اشترى بمائة استحق مائة وعشرة ولو قال بحط ده بازده وكان ~~قد اشترى بمائة وعشرة استحق مائة (و) * بيع المرابحة جائز من غير كراهة وهو ~~عقد بنى الثمن فيه على ثمن المبيع الاول مع زيادة مثل أن # يشترى شيئا بمائة ثم يقول لغيره بعت هذا بما اشتريته وربح ده بازده أو ~~بربح درهم لكل عشرة أو في كل عشرة ويجوز أن يضم إلى رأس المال شيئا ثم ~~يبيعه مرابحة ms1864 مثل أن يقول اشتريته بمائة وقد بعتكه بمائتين وربح ده بازده ~~وكأنه قال بعت بمائتين وعشرين * وكما يجوز البيع مرابحة يجوز محاطة مثل أن ~~يقول بعت بما اشتريت بحط ده بازده وفى القدر المحطوط وجهان (أحدهما) أنه ~~يحط من كل عشرة واحد كما زيد في المرابحة على كل عشرة واحد (وأصحهما) وهو ~~المذكور في الكتاب أنه يحط من كل أحد عشر واحد لان الربح في المرابحة جزء ~~من أحد عشر فليكن كذلك الحط في المحاطة وليس في حط واحد من العشرة رعاية ~~لنسبة ده بازده * فإذا كان قد اشترى بمائة فالثمن على الوجه الاول # PageV09P005 # تسعون وعلى الثاني تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم حطا لتسعة ~~من تسعة وتسعين ولجزء من أحد عشر جزءا من الدرهم الباقي * ولو كان أشترى ~~بمائة وعشرة فالثمن الآن على الوجه الاول تسعة وتسعون وعلى الثاني مائة ~~وعلى هذا القياس وصور كثير من العراقيين وغيرهم المسألة فيما إذا قال بعت ~~بما اشتريت بحط درهم من كل عشرة وأوردوا فيها الوجهين * قال إمام الحرمين ~~وهو غلط فان في هذه الصيغة تصريحا بحط واحد من كل عشرة فلا معنى للتردد فيه ~~وإنما موضع التردد لفظ ده بازده وهذا اعتراض بين * وذكر القاضى الماوردى ~~وغيره أنه إذا قال بحط درهم من كل عشرة فالمحطوط واحد من عشرة ولو قال بحط ~~درهم لكل عشرة فالمحطوط واحد من أحد عشر * قال (ولو قال بعتك بما قام على ~~استحق مع الثمن ما بذله من أجرة الدلال والكيال وكراء البيت ولا يستحق ما ~~أنفقة في علف الدابة ولا أجرة مثله إن كان يعمل بنفسه أو كان البيت ملكه ~~لانه # PageV09P006 # ليس من خرج التجارة) * بيع المرابحة يفرض بعبارات أكثرها دورانا على ~~الالسن ثلاث (إحداهما) بعت بما اشتريت أو بما بذلت من الثمن وربح كذا ~~(والثانية) بعت بما قام على وربح كذا ويختلف حكم العبارتين في # الداخل تحنهما وفيما يجب الاخبار عنه كما سنفصله من بعد فإذا قال بعت بما ~~اشتريت لم ms1865 يدخل فيه سوى الثمن وإذا قال بما قام على دخل فيه مع الثمن أجرة ~~الكيال والدلال والحمال والحارث والقصار والرفا والصباغ وقيمة الصبغ وأجرة ~~الختان وتطيين الدار وسائر المؤنات التى تلزم للاسترباح وألحق بها كراء ~~البيت الذى فيه المباع * قال الامام لان التربص ركن في التخاير وانتظار ~~الاسعار (وأما) المؤنات التى يقصد بها استبقاء الملك دون الاسترباح كنفقة ~~العبد وكسوته وعلف الدابة فلا تدخل فيه ويقع في ذلك مقابلة المنافع ~~والفوائد المستوفاة من المبيع وفي التتمة حكاية وجه أنها تدخل أيضا ~~والمشهور الاول نعم العلف الزائد للتسمين يدخل فيه ذكره القاضي حسين وغيره ~~وأجرة الطبيب إن اشتراه مريضا كأجرة القصار ونحوها لازدياد قيمته بزوال ~~المرض وإن حدث المرض في يده فهى كالنفقة وفي مؤنة السائس تردد عند الامام ~~(والاظهر) إلحاقها بالعلف * ولو قصر الثوب بنفسه أو كال أو حمل أو طين # PageV09P007 # الدار بنفسه لم تدخل الاجرة فيه لان السلعة لا تعد قائمة عليه إلا بما ~~بذل وكذا لو كان البيت ملكه وكذا لو تطوع متطوع بالعمل أو باعارة البيت فان ~~أراد اشتراك ذلك فسبيله أن يقول اشتريت أو قام على بكذا وعملت فيه ما أجرته ~~كذا وقد بعتك بهما وربحت كذا * (والعبارة الثالثة) أن يقول بعتك برأس المال ~~وربح كذا فالمذهب الظاهر أنه كما لو قال بما اشتريت لان السابق إلي الافهام ~~من رأس المال الثمن وعن القاضي أبى الطيب أنه كما لو قال بما قام على وهو ~~اختيار ابن الصباغ * وذكر صاحب التتمة أن المكس الذى يأحذه السلطان يدخل في ~~لفظه القيام وان في دخول الفداء إذا جنى العبد ففداه وجهين والذى أورده ~~الاكثرون أنه لا يدخل فداء الجناية ولا ما أعطاه واسترد به المغصوب في شئ ~~من الالفاظ والعبارات الثلاث تجرى في المحاطة جريانها في المرابحة * قال ~~(فلو كان مقدار ما اشترى به أو ما قام عليه مجهولا للمشترى الثاني عند ~~العقد بطل (و) عقده) * ينبغى أن يكون رأس المال أو ما قامت به السلعة عليه ~~معلوما عند ms1866 المتبايعين في بيع المرابحة فان تبايعا وأحدهما جاهل به ففي صحة ~~العقد وجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه لا يصح للجهل بالثمن كما ~~في غير المرابحة وعلى هذا فلو أزيلت الجهالة في المجلس لم ينقلب العقد ~~صحيحا وفيه وجه أنه # ينقلب صحيحا وبه قال أبو حنيفة (والثاني) أنه يصح لان الثمن فيه مبنى على ~~الثمن في العقد الاول # PageV09P008 # الرجوع إليه سهل فصار كالشفيع يطلب الشفعة قبل الاحاطة بمبلغ الثمن يجوز ~~لسهولة معرفته وعلى هذا ففي اشتراط إزالة الجهالة في المجلس وجهان * ومهما ~~كان الثمن دراهم معينة غير معلومة الوزن ففى جواز بيعه مرابحة الخلاف ~~المذكور (والاصح) المنع حتى يعرف * وإذا تأملت ما ذكرنا تبين لك أن قوله ~~للمشترى الثاني ليس لتخصيص الحكم بالمشترى بل لو كان مجهولا للبائع لكان ~~الحكم كذلك * قال (ويجب (ح) على البائع حفظ الامانة بالصدق في قدر ما اشترى ~~به وبالاخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية (ح) ولا يلزمه الاخبار ~~عن الغبن (و) في العقد ولا عن البائع وإن كان ولده (ح و) ويجب ذكر تأجيل ~~الثمن) * # PageV09P009 # بيع المرابحة مبنى على الامانة لاعتماد المشترى نظر البائع واستقصاه ~~ورضاه لنفسه ما رضيه البائع مع زيادة يبذلها فعلى البائع الصدق في الاخبار ~~عما اشترى به وعما قام به عليه ان كان يبيع بلفظ القيام * ولو اشتري بمائة ~~وخرج عن ملكه ثم اشتراه بخمسين فرأس ماله خمسون ولا يجوز ضم الثمن الاول ~~إليه * ولو اشتراه بمائة وباعه بخمسين ثم اشتراه ثانيا بمائة فرأس ماله ~~مائة ولا يجوز أن يخبر بمائة وخمسين من قبل خسارته خمسين * ولو اشتراه ~~بمائة وباعه بمائة وخمسين ثم اشتراه بمائة فان كان يبيعه مرابحة بلفظ رأس ~~المال أو بلفظ ما اشتريت أخبر بمائة ولا يلزمه أن يحط منه ربح البيع الاول ~~كما لم يجز في الصورة الاولى ضم الخسران إلى المائة * وعن أبى حنيفة وأحمد ~~أنه يجب حط ربح البيع الاول * وإن باعه بلفظ قام على فوجهان (أحدهما) ويحكى ~~عن ms1867 ابن سريج أنه لا يخبر إلا بخمسين فان أهل العرف يعدون السلعة والحالة ~~هذه قائمة عليه بذلك (وأصحهما) أنه يخبر بمائة لان الملك الاخير قائم عليه ~~بمائة * ويكره أن يواطئ وكيله ببيع ما اشتراه منه ثم يشتريه بأكثر ليخبر به ~~في المرابحة ولو فعل قال ابن الصباغ يثبت للمشترى الخيار وخالفه غيره * ولو ~~اشترى سلعة ثم قبل لزوم العقد ألحقا بالثمن زيادة أو نقصانا وصححناه فالثمن ~~ما استقر عليه العقد وإن حط عنه بعض الثمن بعد لزوم العقد وباع بلفظ ما ~~اشتريت # لم يلزمه حط المحطوط عنه خلافا لابي حنيفة وإن باعه بلفظ قام على لم يخبر ~~إلا بالباقي فان حط الكل لم يجز بيعه مرابحة بهذا اللفظ ولو حط عنه بعض ~~الثمن بعد جريان المرابحة لم يلحق الحط المشترى # PageV09P010 # منه * وعن الشيخ أبي محمد وجه أنه يلحق كما في التولية والاشراك * ولو ~~اشتري شيأ بعرض وباعه مرابحة بلفظ الشراء أو بلفظ القيام ذكر أنه اشتراه ~~بعرض قيمته كذا ولا يقتصر علي ذكر القيمة لان البائع بالعرض يشدد فوق ما ~~يشدد البائع بالنقد * ولو اشتراه بدين على البائع فان كان مليا غير مماطل ~~لم يجب الاخبار عنه وإن كان مماطلا وجب لانه يشترى من مثله بالزيادة للتخلص ~~من التقاصى * ويجوز أن يبيع مرابحة بعض الشئ الذى اشتراه ويذكر قسطه من ~~الثمن وكذا لو اشترى قفيزى حنطة ونحوها وباع احداهما مرابحة * ولو اشترى ~~عبدين أو ثوبين وأراد بيع أحدهما مرابحة فسبيله أن يعرف قيمة كل واحد منهما ~~يوم الشراء ويوزع الثمن على القيمتين ثم يبيعه بحصته من الثمن وقال أبو ~~حنيفة لا يجوز بيع أحدهما مرابحة لان التوزيع بالقيمة تخمين ثم في الفصل ~~صور (إحداها) يجب الاخبار عن العيوب الطارئة في يده سواء حدث العيب بآفة ~~سماوية أو بجنايته أو بجناية أجنبي لان المشترى يبنى العقد على العقد الاول ~~ويتوهم بقاء المبيع على ما كان ولا فرق بين ما ينقص العين وما ينقص القيمة ~~كما في الرد وعن أبى حنيفة أنه ms1868 لا يجب الاخبار عن العيب الحادث بالآفة ~~السماوية * ولو اطلع على عيب قديم واختار امساكه ذكره في بيع المرابحة ولو ~~تعذر رده لعيب حادث وأخذ الارش فان باعه مرابحة بلفظ قام على حط الارش وان ~~باعه بلفظ ما اشتريت ذكر ما جرى به العقد ويجب أن يذكر أيضا العيب واسترداد ~~الارش فان الارش المسترد جزء من الثمن * ولو أخذ أرش الجناية ثم باعه فان ~~باع بلفظ ما اشتريت ذكر الثمن وأخبر # PageV09P011 # بالجناية وإن باع بلفظ قام على فوجهان (أحدهما) أنه نازل منزلة الكسب ~~والزيادات والمبيع قائم عليه بتمام الثمن (وأصحهما) أنه يحط الارش من الثمن ~~كارش العيب والمراد من الارش هاهنا قدر النقصان لا المأخوذ بتمامه فإذا ~~قطعت يد العبد وقيمته مائة فنقص منها ثلاثون يأخذ خمسين ويحط من الثمن ~~ثلاثين لا خمسين وحكى الامام وجها آخر أنه يحط جميع المأخوذ من الثمن * ولو ~~نقص من القيمة أكثر من الارش # المقدر حط ما أخذ من الثمن وأخبر عن قيامه عليه بالباقي وأنه نقص من ~~قيمته كذا (الثانية) إذا كان قد اشتراه بغبن فهل يلزمه الاخبار عنه فيه ~~وجهان (أصحهما) عند الامام وهو المذكور في الكتاب أنه لا يلزم لانه باع ما ~~اشترى كما اشترى (والثانى) يلزم لان المشتري منه اعتمد على نظره ويعتقد أنه ~~لا يحتمل الغبن فليخبره ليكون على بصيرة من أمره وقضية كلام الاكثرين ترجيح ~~هذا الوجه لامرين (أحدهما) أنهم قالوا لو اشتراه بدين من مماطل وجب الاخبار ~~عنه لان الغالب أنه يشترى من مثله بالزيادة وقد مر ذلك (والثانى) أنهم ~~قالوا لو اشترى من ابنه الطفل وجب الاخبار عنه لان الغالب في مثله الزيادة ~~في الثمن نظرا للطفل واحترازا عن التهمة فإذا وجب الاخبار عند طن الغبن ~~فلان يجب عند تعيينه كان أولى وإن اشتراه من ولده البالغ أو من أبيه فاصح ~~الوجهين باتفاق الائمة لا يجب الاخبار عنه كما لو اشترى من وزجته أو مكاتبه ~~وفي الشامل ما يقتضى ترددا في المكاتب وعند أبى حنيفة وأحمد ms1869 إذا اشتراه من ~~ابنه أو أبيه وجب الاخبار عنه (الثالئة) إذا اشتراه بثمن مؤجل وجب الاخبار ~~عنه # PageV09P012 # للتفاوت الظاهر بين المؤجل والمعجل في المالية وفي البيان حكاية وجه غريب ~~أنه لا يجب التعرض له (الرابعة) لا يجب الاخبار عن وطئ الثيب ولا عن مهرها ~~الذى تأخذه ولا عن الزيادات المنفصلة كالولد واللبن والصوف والثمرة ولو ~~كانت حاملا يوم الشراء أو كان في ضرعها لبن أو على ظهرها صوف أو على النخلة ~~طلع فاستوفاها حط بقسطها من الثمن وهذا في الحمل مبنى على أنه يقابله قسط ~~من الثمن * قال (فان كذب في شئ من ذلك ففى استحقاق حط قدر التفاوت قولان ~~فان قلنا لا يحط فله الخيار لكونه مظلوما بالتلبيس إلا إذا كان عالما بكذبه ~~والاصح أن الاخيار للبائع ان قلنا يحط ولا للمشتري) * إذا قال اشتريته ~~بمائة وباعه مرابحة ثم بان أنه اشتراه بتسعين إما باقراره أو بالبينة ~~فالبيع صحيح على المذهب لان غاية ما فيه التغرير والتدليس وذاك لا يمنع صحة ~~البيع كما لو روج عليه معيبا وعن رواية القاضي أبى حامد وغيره وجه أنه لا ~~يصح لكون الثمن مجهولا عند العقد ويحكى هذا عن مالك * وإذا قلنا بظاهر ~~المذهب فلا يخلو كذبه في هذا الاخبار إما أن يكون خيانة أو غلطا أما في ~~الحالة الاولى فقولان منصوصان في اختلاف العراقيين (اصحهما) وهو المنقول في ~~المختصر وبه قال أحمد إنا نحكم بانحطاط # الزيادة وحصتها من الربح لانه تمليك باعتبار الثمن الاول فيحط الزائد ~~عليه كما في الشفعة (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنا لا نحكم لانه سمى ثمنا ~~معلوما وعقد به العقد فليجب وان كان ملبسا (وأما) في الحالة الثانية ~~فالمنصوص القول الاول والثانى مخرج من مثله في الحالة الاولى * (التفريع) ~~ان حكمنا بالانحطاط فهل للمشترى الخيار نقل المزني أنه يثبت وقال في اختلاف ~~العراقيين لا يثبت فمن الاصحاب من قال في المسألة قولان (أظهرهما) انه لا ~~خيار له لانه قد رضى بالاكثر # PageV09P013 # فاولى أن يرضى بالاقل (والثانى) وبه ms1870 قال أبو حنيفة أنه يثبت الخيار لانه ~~إن بان كذبه بالاقرار لم يؤمن كذبه ثانيا وثالثا وإن بان بالبينة فقد تخالف ~~الظاهر والباطن وأيضا فقد يكون له غرض في الشراء بذلك المبلغ لتحلة قسم ~~وانفاذ وصية ونحوهما ومنهم من حمل النص الاول على ما إذا تبين كذب البائع ~~بالبينة والثانى على ما إذا تبين باقراره والفرق أنه إذا ظهر بالبينة ~~خيانته لم تؤمن خيانته من وجه آخر والاقرار يشعر بالامانة وبذل النصح ~~والطريقة الاولى أظهر (فان قلنا) لا خيار له فامسك بما يبقي بعد الحط فهل ~~للبائع الخيار فيه وجهان وقيل قولان (أحدهما) نعم لانه لم يسلم له ما سماه ~~في العقد (وأظهرهما) لا إذ يبعد ان يصير تلبيسه أو غلطه سببا لثبوت الخيار ~~له ومنهم من خص الوجهين بصورة الخيانة وقطع بثبوت الخيار عند الغلط فأن ~~حكمنا بعدم الانحطاط فللمشترى الخيار لان البائع قد غره إلا أن يكون عالما ~~بكذب البائع فيكون كما لو اشترى معيبا وهو عالم بعيبه وإذا أثبت الخيار فلو ~~قال البائع لا تفسخ فانى أحط الزيادة عنك ففى سقوط خياره وجهان وجميع ما ~~ذكرناه فيما إذا كان المبيع باقيا أما إذا ظهر الحال بعد هلاك المبيع فان ~~القاضى الماوردى ذكر انه تنحط الخيانة وحصتها من الربح قولا واحدا والظاهر ~~جريان القولين في الانحطاط (فان قلنا) بالانحطاط فلا خيار للمشترى لان ~~البائع قد لا يزيد القيمة فالفسخ ورد القيمة يضربه (وأما) البائع فان لم ~~يثبت له الخيار عند بقاء السلعة فكذلك هاهنا وإن أثبتناه ثم ثبت هاهنا كما ~~لو وجد بالعبد عيبا والثوب الذى هو عرضه تالف * (وإن قلنا) بعدم الانحطاط ~~فهل للمشترى الفسخ فيه وجهان (أظهرهما) كما لو عرف العيب بعد تلف المبيع ~~ولكن يرجع بقدر التفاوت وحصته من # PageV09P014 # الربح كما يرجع بارش العيب وعن أبى حنيفة انه لا يفسخ ولا يرجع بشئ * ولو ~~كان قد اشتراه بثمن مؤجل وحال فلم يتبين كونه مؤجلا لم يثبت الاجل في حق ~~المشتري الثاني ولكن له الخيار وكذلك ms1871 إذا ترك ذكر شئ آخر مما يجب ذكره * ~~(وقوله) في الكتاب فان كذب في شئ من ذلك ففى استحقاق حط قدر التفاوت قولان ~~يقتضى اثبات الخلاف فيما إذا أخبر عن سلامة المبيع وكان معيبا أو عن حلول ~~الثمن وكان مؤجلا كما لو أخبر عن القدر كاذبا وقد صرح في الوسيط بذلك فيما ~~إذا لم يخبر عن العيب فضلا عن أن يخبر عن السلامة كاذبا ولكن لم أر لغير ~~المصنف رحمه الله تعرضا لذلك فان ثبت الخلاف فالسبيل على قول الحط النظر ~~إلى القيمة وتقسيط الثمن عليها والله أعلم * (قال ولو كذب بنقصان الثمن ~~وصدقه المشترى فالاصح أن لا تلحقه الزيادة إذ العقد لا يحتمل الزيادة ولكن ~~للبائع الخيار إن صدقه المشترى * وان كذبه فلا تسمع بينته ودعواه لانه على ~~نقيض ما سبق منه * وان ذكر وجها مخيلا في الغلط فتسمع دعواه علي رأى لبعض ~~الاصحاب متجه) * تكلمنا فيما إذا كذب المشتري في قدر الثمن بالزيادة غلطا ~~أو خيانة أما إذا كذب بالنقصان بان قال كان الثمن أو رأس المال أو ما قامت ~~به السلعة على مائة وباع مرابحة ثم عاد وقال غلطت وانما هو مائة وعشرة ~~فننظر إن صدقه المشترى ففيه وجهان (أحدهما) أنه يصح البيع كما لو غلط ~~بالزيادة (واصحهما) عند الامام وصاحب التهذيب انه لا يصح لتعذر امضائه فان ~~العقد لا يحتمل الزيادة وأما النقصان فهو معهود بدليل الارش (فان قلنا) ~~بالاول فاصح الوجهين أن الزيادة لا تثبت ولكن للبائع الخيار (والثانى) أنها ~~تثبت مع ربحها وللمشترى الخيار (وقوله) في الكتاب فالاصح أن العقد لا يحتمل ~~الزيادة إلى آخره أراد # PageV09P015 # به الوجهين الاخيرين المفرعين على وجه الصحة وذلك جواب منه بالصحة وهو ~~الذي أورده القاضى الماوردى (وقوله) آخرا إن صدقه المشترى تكرار غير محتاج ~~إليه فانه تبين ذلك في التصوير أولا * وان كذبه المشترى فهذا يفرض على ~~وجهين (أحدهما) أن لا يبين للغلط وجها مخيلا فلا يقبل قوله ولو أقام عليه ~~بينة لا تسمع دعواه لان اعترافه بان ms1872 الثمن مائة يكذب قوله الثاني وبينته * ~~فلو زعم أن المشترى # عارف بصدقه والتمس تحليفه على أنه لا يعرف ذلك فوجهان في أنه هل يجاب ~~(أحدهما) لا يجاب كما لا تسمع بينته (والثانى) يجاب لانه ربما يقر عند عرض ~~الثمن عليه فعلى هذا إن نكل هل ترد اليمين على المدعي فيه وجهان بناء على ~~أن اليمين المردودة بعد نكول المدعى عليه كالاقرار من جهة المدعي عليه أو ~~كالبينة من جهة المدعى وهذا أصل يشرح في موضعه * فعلى الاول يرد وعلى ~~الثاني لاثم إذا قلنا بتحليف المشترى فانما يحلف على نفي العلم فان حلف ~~أمضى العقد على ما حلف عليه وإن نكل ورددنا اليمين فالبائع يحلف على القطع ~~وإذا حلف فللمشترى الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه وبين الفسخ كذا ~~أطلقوه وقضية تنزيله منزلة إقرار المدعى عليه أن يعود فيه ما ذكرنا في حالة ~~التصديق (والثانى) أن يتبين للغلط وجها مخيلا مثل أن يقول ما كنت اشتريته ~~بنفسى وإنما اشتراه وكيلى وأخبرني أن الثمن مائة فبان خلافه أو ورد على ~~كتاب منه فبان مزورا أو أن يقول راجعت جريدتي فغلطت من ثمن متاع إلى غيره ~~فتسمع دعواه للتحليف لان بيان هذه الاعذار يحرك ظن صدقه ومنهم من طرد ~~الخلاف في التحليف وسماع البينة يترتب على التحليف ان قلنا لا تحليف ~~فالبينة أولى ألا تسمع وان قلنا له التحليف ففى البينة وجهان (والاظهر) ~~أنها تسمع أيضا وقوله في الكتاب فلا تسمع بينته ودعواه جواب على أنه ليس له ~~التحليف والا فالتمكين من التحليف يتضمن سماع البينة والاصغاء # PageV09P016 # إليها وعلى مقابلته قوله فتسمع دعواه على رأى يشعر بسماع البينة وجواز ~~التحليف والله أعلم * (فرع) قوله في المرابحة بعتك بكذا يقتضي أن يكون ~~الربح من جنس الثمن الاول ولكن يجوز أن يجعل الربح من غير جنس الاصل ولو ~~قال اشتريت بكذا أو بعتك به وربح درهم على كل عشرة فالربح يكون من نقد ~~البلد لاطلاقه الدرهم والاصل مثل الثمن سواء كان من نقد البلد ms1873 أو غيره * ~~(فرع) لو أتهب بغير عوض لم يجز بيعه مرابحة الا أن يبين القيمة ويبيع بها ~~مرابحة وان اتهب بشرط الثواب ذكره وباع به مرابحة وإذا أجر دارا بعبد أو ~~نكحت على عبد أو خالع زوجته عليه أو صالح عن الدم عليه لم يجز بيع العبد ~~مرابحة بلفظ الشراء ويجوز بلفظ قام على وبذكره في الاجارة أجرة مثل الدار ~~وفي النكاح والخلع مهر المثل وفى الصلح عن الدم الدية * وأعلم أن الائمة ~~اطبقوا على تصوير المرابحة فيما إذا قال # بعت بما اشتريت وربح كذا أو بما قام علي ولم يذكروا فيه خلافا وفيما إذا ~~أوصي لانسان بنصيب ابنه ذكروا وجها أنه لا يصح إذا قال بمثل نصيب ابني ~~فكأنهم اقتصروا ههنا على إيراد ما هو الاصح والا فلا فرق بين البابين # PageV09P017 # (قال القسم الثالث ما يطلق في المبيع وهى ستة الفاظ (الاول) لفظ الارض ~~وفى معناها العرصة والساحة والبقعة ولا تندرج تحتها الاشجار والبناء على ~~أصح القولين إلا إذا قال بعت الارض (و) بما فيها) * ذكر في هذا القسم ~~الفاظا تمس الحاجة إلى معرفعة ما يندرج فيها وما لا يندرج (منها) الارض ~~والعرصه والساحة والبقعة فإذا قال بعتك هذه الارض وكان فيها أبنية وأشجار ~~نظران قال دون ما فيها من البناء والشجر لم تدخل هي في البيع وان قال ~~بعتكها بما فيها دخلت الابنية والاشجار وكذا لو قال بعتكها بحقوقها على ~~المشهور وحكي الامام وجها أنها لا تدخل وحقوق الارض الممر ومجري الماء وما ~~أشبههما وان أطلق فنصه ههنا أنها تدخل ونص فيما لو رهن الارض وأطلق انها لا ~~تدخل وللاصحاب فيها طرق (أحدها) ان فيهما قولين بالنقل والتخريج (وجه) ~~الدخول انها للدوام والثبات في الارض فأشبهت أجزاء الارض ولهذا يلحق بها في ~~الاخذ بالشفعه (ووجه) المنع خروجها عن مسمى الارض (والثانى) تقرير النصين ~~والفرق ان البيع قوى لازالة الملك فيستتبع الشجر والبناء والرهن بخلافه ~~ولهذا يكون النماء الحادث من أصل # PageV09P018 # المبيع للمشترى ولم يكن النماء الحادث من أصل ms1874 المرهون مرهونا (والثالث) ~~ويحكي عن ابن سريج القطع بعدم الدخول في البيع والرهن جميعا ونصه ههنا ~~محمول على ما إذا قال بحقوقها وكذا الحكم في الرهن لو قال بحقوقها وما ~~الاظهر من هذا الخلاف (ذكر) صاحب الكتاب ان الاصح انها لا تدخل اقتدء بامام ~~الحرمين ولا شك أنه أوضح في المعني لكن عامة الاصحاب رحمهم الله على ان ~~ظاهر المذهب دخولها ورأوا أصح الطرق تقرير النصين والله أعلم * قال (وأصول ~~البقول كالاشجار والزورع لا تندرج قطعا ولا البذر وان كان كامنا (والاصح) ~~أنها لا تمنع صحة بيع الارض كما لو باع دارا مشحونة بأمتعة نعم إن جهل ~~المشترى فله الخيار # لتضرره بتعطيل المنفعة (والاصح) انه يدخل في ضمان المشترى (ح) ويده ~~بالتسليم إليه وان تعذر انتفاعه بسبب الزرع) * في الفصل مسألتان (إحداهما) ~~الزرع ضربان (الاول) ما لا تؤخذ ثمرته وفائدته مرة بعد أخرى # PageV09P019 # وانما يؤخذ دفعة واحدة كالحنطة والشعير فلا يدخل في مطلق بيع الارض لانه ~~ليس للثبات والدوام وكان كمنقولات الدار ويصح بيع الارض وان كانت مزروعة ~~على اصح الطريقين كما لو باع دارا مشحونة بأمتعة ولا يخرج على الخلاف في ~~بيع الدار المستأجرة لان يد المستأجر حائلة ثم (ومنهم) من خرجه علي القولين ~~* قال الجمهور ولو كان في معني تلك الصورة لوجب أن يقطع بالفساد لان مدة ~~بقاء الزرع مجهولة وإذا قلنا بالصحيح فللمشترى الخيار ان كان جاهلا بالحال ~~بأن كانت رؤية الارض سابقة علي البيع وان كان عالما فلا خيار له وهل نحكم ~~بصيرورة الارض في يد المشترى ودخولها في ضمانه إذا خلى البائع بينه وبينها ~~فيه وجهان (أحدهما) لا لانها مشغولة بملك البائع كما ذكرنا فيما إذا كانت ~~الدار المبيعة مشحونة بأمتعة البائع فيما قبل (وأظهرهما) نعم لحصول التسليم ~~في الرقبة وهى المبيعة ويخالف صورة الاستشهاد لان التفريع ثم متأت في الحال ~~على أن الامام أورد في تلك الصورة وجها أيضا وادعى أنه ظاهر المذهب وإذا ~~كان في الارض جزر أو فجل أو سلق أو ثوم ms1875 لم تدخل في بيع # PageV09P020 # الارض كالحنطة والشعير وكل زرع لا يدخل في البيع لا يدخل وان قال بعت ~~الارض بحقوقها يحكى ذلك عن الشيخ أبى حامد ورأيته لمنصور التميمي في ~~المستعمل أيضا ولا يؤمر البائع بقطع الزرع الذى يبقي له في الحال بل له ~~ابقاؤه إلى أوان الحصاد خلافا لابي حنيفة وعند وقت الحصاد يؤمر بالقطع ~~والتفريغ وعليه تسوية الارض وقلع العروق التى يضر بقاؤها بالارض كعروق ~~الذرة تشبيها بما إذا كان في الدار أمتعة لا يتسع لها باب الدار ينقض وعلى ~~البائع ضمانه (الضرب الثاني) ما تؤخذ ثمرته وفائدته مرة بعد أخرى في سنتين ~~أو أكثر كالكرسف الحجازى والنرجس والبنفسج فالظاهر من ثمارها عند بيع الارض ~~يبقى للبائع وفى دخول الاصول الخلاف الذي سبق في الاشجار وفى النرجس # والبنفسج وجه أنهما من الضرب الاول * وما يجز مرارا كالقت والقصب ~~والهندبا والنعناع والكرفس والطرخون تبقي جزتها الظاهرة عند البيع للبائع ~~وفي دخول الاصول الخلاف وعن الشيخ أبى محمد # PageV09P021 # القطع بأنها تدخل في بيع الارض لانها كامنة فيها نازلة منزلة اجزائها ~~بخلاف الاشجار فيجوز أن نعلم لذلك قوله في الكتاب (وأصول البقول كالاشجار) ~~بالواو وإذا قلنا بدخولها فليشترط على البائع قطع الجزة الظاهرة لانها تزيد ~~ويشتبه المبيع بغيره ولا فرق بين أن يكون ما ظهر بالغا أو ان الجز أولا ~~يكون قال في التتمة إلا القصب فانه لا يكلف بقطعه الا أن يكون ما ظهر قدرا ~~ينتفع به ولو كان في الارض اشجار خلاف ما يقطع من وجه الارض فهى كالقصب ~~(المسألة الثانية) لو كانت الارض المبيعة مبذورة ففى البذر الكامل مثل ~~التفصيل المذكور في الزروع فالبذر الذى لا ثبات لنباته ويؤخذ دفعة واحدة لا ~~يدخل في بيع الارض ويبقى إلى أوان الحصاد وللمشترى الخيار ان كان جاهلا به ~~فان تركه البائع له سقط حق خياره وعليه القبول ولو قال آخذه وأفرغ الارض ~~سقط خياره أيضا ان أمكن ذلك في زمان يسير * والبذر الذى يدوم نباته كنوي ~~النخل والجوز واللوز وبذر ms1876 الكراث # PageV09P022 # ونحوه من البقول حكمه في الدخول تحت بيع الارض حكم الاشجار وجميع ما ~~ذكرنا في المسألتين مفروض فيما إذا أطلق بيع الارض فأما إذا باعها مع الزرع ~~أو البذر فانا نورده في خلال اللفظ السادس إن شاء الله تعالى * قال ~~(والحجارة ان كانت مخلوقة في الارض اندرجت وان كانت مدفونة فلا وعلى البائع ~~النقل والتفريغ وتسوية الحفر فان كانت تتعيب به الارض أو تتعطل به منفعة في ~~مدة النقل فله الخيار عند الجهل فان أجاز فالاظهر أن له طلب أجرة المنفعة ~~في هذه المدة وفي مدة بقاء الزرع وكذلك له طلب أرش التعيب فان ترك البائع ~~الحجارة بطل خيار المشترى لانه غير متضرر بالبقاء ثم لا يملكه بمجرد ~~الاعراض (و) الا إذا جري لفظ الهبة وشرطها) * الحجارة أن كانت مخلوقة في ~~الارض أو مثبتة دخلت في بيع الارض * وان كانت تضر بالزرع # PageV09P023 # والغرس فقد ذكرنا في عداد العيوب أنه عيب إذا كانت الارض مما تقصد لذلك ~~وفيه وجه أنه ليس بعيب وانما هو فوات فضيلة وان كانت مدفونة فيها لم تدخل ~~في البيع كالكنوز والاقمشة في الدار ثم لا يخلو (أما) أن يكون المشتري ~~عالما بالحال أو جاهلا (فان) كان عالما فلا خيار له في فسخ العقد وان تضرر ~~يقلع البائع وله اجبار البائع على القلع والنقل تفريغا لملكه بخلاف الزرع ~~فان له أمدا ينتظر ولا أجرة للمشتري في مدة القلع والنقل وان طالت كما لو ~~اشتري دارا فيها أقمشة وهو عالم بها لا أجرة له في مدة النقل والتفريغ ويجب ~~على البائع إذا نقل تسوية الارض * وان كان جاهلا فللحجارة مع الارض أربعة ~~أحول (الحالة الاولى) أن لا يكون في قلعها ولا في تركها ضرر بان لم يحوج ~~النقل وتسوية الارض إلى مدة لمثلها اجرة ولم تنقص الارض بها فللبائع النقل ~~وعليه تسوية الارض ولا خيار للمشتري وله اجبار البائع على النقل وحكى ~~الامام وجها أنه لا يجبر والخيرة للبائع والمذهب # PageV09P024 # الاول (الحالة الثانية) أن لا يكون في ms1877 قلعها ضرر ويكون في تركها ضرر ~~فيؤمر البائع بالنقل ولا خيار للمشترى كما لو اشترى دارا فلحق سقفها خلل ~~يسير يمكن تداركه في الحال أو كانت منسدة البالوعة فقال البائع أنا أصلحه ~~وأتقنها فلا خيار للمشترى (الثالثة) أن يكون القلع والترك جميعا مضرين ~~فللمشترى الخيار سواء جهل أصل الاحجار أو كون قلعها مضرا ولا يسقط خياره ~~بأن يترك البائع الاحجار لما في نقلها من الضرر وهل يسقط بأن يقول للمشترى ~~لا تفسخ لاغرم لك أجرة المثل لمدة النقل فيه وجهان (عن) روايه صاحب التقريب ~~(أصحهما) لا كما لو قال البائع لا تفسخ البيع بالعيب لاغرم لك الارش ثم إن ~~أجاز المشترى البيع فعلي البائع النقل وتسوية الارض سواء كان النقل قبل ~~القبض أو بعده وهل تجب أجرة المثل لمدة النقل إن كان النقل قبل القبض فيبني ~~على أن جناية البائع قبل القبض كآفة سماوية أو كجناية الاجنبي (إن قلنا) ~~بالاول لم تجب (وإن قلنا) بالثاني فهو كما لو نقل بعد القبض وان كان النقل ~~بعد القبض فوجهان (أصحهما) عند الشيخ أبى حامد أنها # PageV09P025 # لا تجب لان اجازته رضي بتلف المنفعة في مدة النقل (وأصحهما) على ما ~~يقتضيه كلام الاكثرين وبه قال أبو إسحق أنها تجب كما لو جني على المبيع بعد ~~القبض عليه ضمانه وقد يختصر فيقال في وجوب الاجرة ثلاثة أوجه (ثالثها) وهو ~~الاظهر الفرق بين أن يكون النقل قبل القبض فلا تجب أو بعده فتجب ويجرى مثل ~~هذا الخلاف في وجوب الارش لو بقى في الارض بعد التسوية نقصان وعيب وفي مأخذ ~~الخلاف في الارش ولزوم التسوية مزيد كلام مذكور في الغصب (الرابعة) أن يكون ~~في قلعها ضرر ولا يكون في تركها ضرر فللمشترى الخيار فان أجاز ففى الاجرة ~~والارش ما مر ولا يسقط خياره بأن يقول للبائغ اقلع واغرم الاجرة أو أرش ~~النقص قاله في التهذيب ويجئ فيه مثل الخلاف المذكور في الحالة الثالثة ولو ~~رضى بترك الاحجار في الارض سقط خيار المشترى إبقاء للعقد ثم ينظر ms1878 إن اقتصر ~~على قوله تركتها إلى المشترى فهو تمليك أو مجرد إعراض لقطع الخصومة فيه ~~وجهان كالوجهين في ترك النقل على الدابة المردودة بالعيب (أحدهما) أنه ~~تمليك ليكون سقوط الخيار في # PageV09P026 # مقابلة ملك حاصل (وأظهرهما) وهو الذي ذكره في الكتاب أنه قطع للخصومة لا ~~غير (فان قلنا) بالاول فلو قلعها المشترى يوما فهي له ولو بدأ البائع في ~~تركها لم يمكن الرجوع (وان قلنا) بالثاني فهي للبائع ولو أراد الرجوع قال ~~الاكثرون له ذلك ويعود خيار المشترى وقال الامام لا رجوع ويلزمه الوفاء ~~بالترك وان قال وهبتها منك فان رآها من قبل واجتمعت شرائط الهبة حصل الملك ~~ومنهم من طرد الخلاف لانه لا يبغى حقيقة الهبة وانما يقصد دفع الفسخ وان لم ~~تجتمع شرائط الهبة ففي صحتها للضرورة وجهان (إن) صححناها ففي افادة الملك ~~ما ذكرنا في لفظ الترك * واعلم أن جميع ما ذكرنا فيما إذا كانت الارض بيضاء ~~أما إذا كان فيها غراس فينظر إن كانت حاصلة يوم البيع واشتراها مع الارض ~~فنقصان الاشجار وتعيبها بالاحجار كتعيب الارض في إثبات الخيار وسائر ~~الاحكام وان أحدثها المشترى بعد الشراء فينظر ان أحدثها عالما بالاحجار ~~فللبائع قلعها وليس عليه نقصان ضمان الغراس وان أحدثها جاهلا ففي ثبوت ~~الخيار وجهان (وجه) الثبوت ان الضرر ناشئ من إيداعه الاحجار # PageV09P027 # في الارض (والاصح) إنه لا يثبت لرجوع الضرر إلى غير المبيع فان كانت ~~الارض تنقص بالاحجار أيضا نظر إن لم يورث الغرس وقلع المغروس نقصانا في ~~الارض فله القلع والفسخ وان أورث الغراس أو القلع نقصانا فلا خيار في الفسخ ~~إذ لا يجوز له رد المبيع ناقصا ولكن يأخذ الارض وإذا قلع البائع الاحجار ~~فانتقص الغراس فعليه أرش النقص بلا خلاف ولو كان فوق الاحجار زرع اما ~~للبائع أو للمشترى ففى التهذيب أنه يترك إلى أوان الحصاد لان له غاية ~~منتظرة بخلاف الغراس ومنهم من سوى بينه وبين الغراس * إذا تقرر فقه الفصل ~~فالحاجة بعده إلى معرفة ما ذكر في الكتاب واحلال كل شئ ms1879 محله (أما قوله) ~~وعلى البائع النقل والتفريغ وتسوية الحفر فاعلم ان الجمع بين النقل ~~والتفريغ ضرب ايضاح والا فنقل الحجارة عن الموضع دون التفريغ محال ثم ~~الكلام مجرى على اطلاقه في صورة العلم باشتمال الارض على الاحجار المدفونة ~~وكذا في صورة الجهل حيث لا يثبت الخيار وحيث ثبت فكذلك إن أجاز المشترى ~~(وأما) إذا فسخ فلا يخفى أنه لا يكلف بالنقل وتسوية الحفر ثم # PageV09P028 # تكلم الامام في أنهم لم أوجبوا تسوية الحفر على البائع وعلى الغاصب إذا ~~حفر في الارض المغصوبة ولم يوجبوا على من هدم الجدار أن يعيده وانما أوجبوا ~~الارش وأجاب عنه بأن طم الحفر لا يكاد يتفاوت وهيآت الابنية تختلف وتتفاوت ~~فشبه ذلك بذوات الامثال وهذا بذوات القيم حتى لو رفع لبنة أو لبنتين من رأس ~~الجدار وأمكن الرد من غير اختلاف في الهيئة كان ذلك كطم الحفيرة فهذا ما ~~ذكره وفي وجوب الاعادة على هادم الجدار خلاف يذكر في كتاب الصلح (وقوله) ~~فله الخيار عند الجهل محمول على الحالة الثالثة والرابعة (فأما) في الاولى ~~والثانية فقد عرفت أنه لا خيار وقوله فالاظهر أن له طلب أجرة المنفعة في ~~هذه المدة وفي مدة بقاء الزرع (أما) أجرة مدة النقل فقد تكلمنا فيها وبينا ~~أن الاظهر الفرق بين أن يكون النقل قبل القبض أو بعده (وأما) في مدة بقاء ~~الزرع فوجهان (عن) رواية صاحب التقريب الذى أورده المعظم أنه لا تجب الاجرة ~~وتفع تلك المدة مستتناه كما لو باع دارا مشحونة بأقشمة لا يستحق المشترى ~~الاجرة لمدة التفريغ (والثانى) وهو الاظهر عند صاحب الكتاب # PageV09P029 # أنها تجب ولفظ المنفعة في قوله أجرة المنفعة حشو لا يضر اسقاطه إذ ليس ~~الاجرة إلا عوض المنفعة (وقوله) وان ترك البائع الحجارة بطل خيار المشترى ~~مصور في الحالة الرابعة لا غير لانه لا خيار للمشترى في الاولي والثانية ~~حتى بفرض سقوطه (وأما) في الثالثة فقد ذكرنا أن ترك الحجارة لا يسقط الخيار ~~وقوله لانه غير متضرر بالبقاء فيه إشارة إلى التصوير في الحالة ms1880 المذكورة ~~(وقوله) ثم لا يملكه بمجرد الاعراض معلم بالواو (وقوله) الا إذا جرى لفظ ~~الهبة استثناء منقطع ويجوز أن يعلم قوله وشرطها بالواو للوجه الذى ذكرناه ~~في أنه لا تعتبر اجتماع الشروط * قال (اللفظ الثاني الباغ وفى معناه ~~البستان وهو مستتبع للاشجار ولا يتناول البناء على الاظهر (وأما) اسم ~~القربة والدسكرة فيتناول البناء والشجر) * إذا قال بعتك هذا الباغ والبستان ~~دخل في البيع الارض والاشحار والحائط وفي دخول البناء الذى فيه ما سبق في ~~دخوله تحت الارض وفي العريش الذى توضع عليه القضبان تردد للشيخ أبى محمد ~~والظاهر عند الامام دخوله وذكروا أن لفظ الكرم كلفظ البستان ولكن العادة في ~~نواحينا إخراج الحائط عن مسمى الكرم وادخاله في مسمى # PageV09P030 # البستان ولا يبعد أن يكون الحكم علي ما استمر الاصطلاح به ولو قال هذه ~~الدار بستان دخلت الابنية والاشجار جميعا ولو قال هذا الحائط بستان أو هذه ~~المحوطة دخل الحائط المحيط وما فيه من الاشجار وفي البناء الخلاف السابق ~~هكذا ذكره في التهذيب ولا يتضح في لفظ المحوطة فرق بين الابنية والاشجار ~~فليدخلا أو ليكونا على الخلاف ولو قال بعتك هذه القرية دخل في البيع ~~الابنية والساحات التى تحيط بها الصور وفى الاشجار وسطها الخلاف. # اختيار الامام وصاحب الكتاب دخولها بخلاف اختيارهما في لفظ الارض (وأما) ~~المزارع فلا تدخل في البيع الا ترى أنه لو حلف أنه لا يدخل القرية لم يحنث ~~بدخوله المزارع ولو قال بعتكها بحقوقها لم تدخل أيضا بل لابد من نص على ~~المزارع وفى النهاية أنها تدخل وذكر القاضى ابن كج أنها تدخل إذا قال ~~بحقوقها وهما غريبان والله أعلم * قال (اللفظ الثالث الدار ولا يندرج تحته ~~المنقولات إلا مفتاح الباب استتناه صاحب التلخيص ويندرج تحته الثوابت وما ~~أثبت من مرافق الدار للبقاء كالابواب والمغاليق تندرج وفي الاشجار # PageV09P031 # وحجر الرحي والاجانات المثبتة خلاف وفى معناها الرفرف والسلاليم المثبتة ~~بالمسامير) * إذا قال بعتك هذه الدار دخل في المبيع الارض والابنية على ~~تنوعها حتى يدخل الحمام المعدود من مرافقها ms1881 وحكي عن نصه أن الحمام لا يدخل ~~وحملوه على حمامات الحجاز وهى بيوت من خشب تنقل ولو كان في وسطها أشجار ففى ~~دخولها ما سبق في دخولها تحت بيع الارض ونقل الامام في دخولها ثلاثة أوجه ~~(ثالثها) الفرق بين أن يكثر بحيث يجوز تسمية الدار بستانا فلا يدخل في لفظ ~~الدار وبين أن لا تكون كذلك فتدخل (وأما) الآلات في الدار فهى علي ثلاثة ~~أنواع (أحدها) المنقولات كالدلو والبكرة والرشا والمجارف والسررو الرفوف ~~الموضوعة على الاوتاد والسلاليم التى لم تسمر ولم تطين والاقفال والكنوز ~~والدفاين فلا يدخل شئ منها في البيع نعم في مفتاح المغلاق المثبت وجهان ~~(أحدهما) أنه كسائر المنقولات (وأصحهما) ويحكى عن صاحب التلخيص أنه يدخل ~~لانه من توابع المغلاق المثبت وفي ألواح الدكاكين مثا هذين الوجهين لانها ~~أبواب لها وان كانت تنقل وتردد في الفوقاني من حجر الرحى # PageV09P032 # مثل هذين الوجهين ان أدخلنا التحتاني والاصح الدخول والثانى ما أثبت تتمة ~~للدار ليدوم فيها ويبقي كالسقوف والابواب المنصوبة وما عليها من المغاليق ~~والحلق والسلاسل والضبات تدخل في البيع فانها معدودة من أجزاء الدار ~~(الثالث) ما أثبت على غير هذا الوجه كالرفوف والدنان والاجانات المثبتة ~~والسلاليم المسمرة والاوتاد المثبتة في الارض والجدران والتحتاني من حجر ~~الرحى وخشب القصار ومعجن الخباز ففى جميع ذلك وجهان (أصحهما) أنها تدخل ~~لثباتها واتصالها (والثاني) لا تدخل لانها انما أثبتت لسهولة الارتفاق بها ~~كى لا تتزعزع وتتحرك عند الاستعمال واشار الامام إلى القطع بدخول الحجرين ~~في بيع الطاحونة وبدخول الاجانات المثبتة إذا باع باسم المدبغة والمصبغة ~~وان الخلاف في دخولها تحت بيع الدار وفى التتمة أن أصل الخلاف في هذه ~~المسائل الخلاف في تجويز الصلاة إلى العصا المغروزة في سطح الكعبة إن جوزنا ~~فقد عددناها من البناء فتدخل والا فلا وهذا يقتضى التسوية بين اسم الدار ~~والمدبغة (وقوله) في الكتاب وتندرج تحته الثوابت وما أثبت من مرافق الدار ~~كأنه # PageV09P033 # يعنى بالثوابت ما هو ثابت في نفسه من غير اثبات أو ما هو من ضرورات ms1882 الدار ~~وبما أثبت من المرافق ما سواها * (فروع) (أحدها) لا يدخل مسيل الماء في بيع ~~الارض وكذا لا يدخل فيه شربها من القناة أو النهر المملوكين إلا أن يشرط أو ~~يقول بحقوقها وحكى أبو عاصم العبادي وجها أنه لا يكفى ذكر الحقوق وإذا كان ~~في الدار المبيعة بئر ماء دخلت في المبيع والماء الحاصل في البئر لا يدخل ~~أما إذا لم نجعله مملوكا فظاهر وأما إذا جعلناه مملوكا فلانه نماء ظاهر ~~فأشبه الثمار المؤبرة وفى النهاية حكاية وجه أنه يدخل إذا جعلناه مملوكا ~~وينزل منزلة الثمار التى لم تؤبر لانه العرف فيه وان شرط دخوله في البيع صح ~~على قولنا أن الماء مملوك بل لا يصح البيع دون هذا الشرط والا اختلط ماء ~~المشترى بماء البائع وانفسخ البيع وذكر الخلاف في الماء وتفاريعه مؤخر إلى ~~احياء الموات (الثاني) لو كان في الارض أو الدار معدن ظاهر كالنفط والملح ~~والغاز والكبريت فهو كالماء وإن كان باطنا كالذهب والفضة دخل في البيع ألا ~~أنه لا يجوز بيع ما فيه معدن الذهب والفضة من جهة الربا وفي # PageV09P034 # بيعه بالفضة قولان للجمع في الصفقة الواحدة بين البيع والصرف (الثالث) ~~باع دارا في طريق غير نافذ دخل حريمها في البيع وفى دخول الاشجار الخلاف ~~الذى سبق وان كان في طريق نافذ لم يدخل الحريم ولا الاشجار في البيع بل لا ~~حريم لمثل هذه الدار على ما سنذكر في أحياء الموات * قال * (اللفظ الرابع ~~العبد ولا يتناول مال العبد (وان قلنا) أنه يملك بالتمليك وفي ثيابه التى ~~عليه ثلاثة أوجه وفي (الثالث) يندرج ساتر العورة دون غيره والوجه الصحيح ~~تحكيم العرف) * العبد إذا ملكه سيده مالا هل يملكه فيه قولان مذكوزان ~~بتوجيههما في باب معاملات العبيد * إذا عرف ذلك فلو ملكه سيده مالا ثم باعه ~~وشرط المال لنفسه فلا كلام وان أطلق بيعه لم يتبعه المال أيضا (أما) إذا ~~قلنا أنه لا يملك فظاهر (وأما) إذا قلنا أنه يملك فلان اللفظ لا يتناول ~~المال وهو بسبيل ms1883 من الرجوع فيه وكان ترك التعرض للمال رجوعا * وان باعه مع ~~المال (فان قلنا) أنه # PageV09P035 # لا يملك ما ملكه اعتبر فيه شرائط المبيع حتى لو كان مجهولا أو غائبا لم ~~يصح البيع وكذا لو كان ذهبا والثمن فضة أو بالعكس فهو على قول الجمع بين ~~البيع والصرف (وان قلنا) أنه يملك فقد نص أن المال ينتقل إلى المشترى مع ~~العبد وأنه لا بأس بكونه مجهولا أو غائبا ولم يحتمل ذلك عن أبى سعيد ~~الاصطخرى أن المال تابع وقد يحتمل في البائع ما لا يحتمل في الاصل ألا ترى ~~أن الجهل في الحمل واللبن التابعين محتمل وكذا الجهل بحقوق الدار * وعن ابن ~~سريج وأبى اسحق أن المال ليس بمبيع لا أصلا ولا تبعا ولكن شرطه للمبتاع ~~يبقيه له على العبد كما كان فللمشترى انتزاعه منه كما كان للبائع الانتزاع ~~فعلى هذا لو كان المال ربويا والثمن من جنسه فلا بأس وعلى الاول لا يجوز ~~ذلك ولا يحتمل الربا في البائع كما في الاصل وأصح المعنين عند الاصحاب ~~الثاني * هذه إحدى مسألتي الفصل (والثانية) الثياب التى على العبد هل تدخل ~~في بيعه فيه وجهان (أحدهما) لا تدخل أقتصار اعلى اللفظ كما أن السرج لا ~~يدخل في بيع # PageV09P036 # الدابة (والثانى) تدخل وعلى هذا فوجهان (أحدهما) أن ما عليه من الثياب ~~تدخل اعتبارا بالعرف وبه قال أبو حنيفة (والثانى) يدخل ساتر العورة دون ~~غيره (وقوله) في الكتاب والوجه الصحيح تحكيم العرف ربما أشعر بوجه رابع لكن ~~المنقول ليس إلا الوجوه الثلاثة فهو إذن ترجيح لوجه دخول ما عليه من الثياب ~~لكن صاخب التهذيب وغيره رجحوا الوجه السائر إلى أن شيئا منها لا يدخل في ~~البيع وكذا قالوا في عذار الدابة (وأما) نعلها فيدخل وكذا برة الناقة إلا ~~أن يكون من ذهب أو فضه * قال (اللفظ الخامس الشجر ويندرج تحته الاغصان ~~والاوراق حتى ورق الفرصاد على الاصح وكذا العروق ويستحق الابقاء مغروسا ولا ~~يستحق المغرس على الاصح من القولين ولكن يستحق منفعتها للابقاء) * في الفصل ms1884 ~~مسألتان (إحداهما) أغصان الشجرة تدخل في مطلق بيعها لانها معدودة من أجزاء # PageV09P037 # الشجرة نعم لا يدخل الغصن اليابس في بيع الشجرة الرطبة لان العادة فيه ~~القطع كما في الثمار قال في التهذيب ويحتمل أن يدخل كالصوف على ظهر الغنم ~~وتدخل العروق أيضا في مطلق بيع الشجرة وكذلك الاوراق إلا أن شجرة الفرصاد ~~إذا بيعت في الربيع وقد خرجت أوراقها ففى دخولها تحت البيع وجهان (أصحهما) ~~تدخل كما في غير وقت الربيع وكما في سائر الاشجار (وقال) أبو إسحق لا تدخل ~~لانها كثمار سائر الاشجار وفى أوراق شجر النبق ذكر طريقين في التتمة ~~(أظهرهما) أنها كاوراق غيرها من الاشجار (والثانى) أنها كاوراق الفرصاد ~~لانها تلتقط ليغسل بها الرأس (الثانية) لو باع شجرة يابسة فعلى المشترى ~~تفريغ الارض عنها للعادة (قال) في التتمة فلو شرط ابقاءها فسد البيع كما لو ~~اشترى الثمرة بعد التأبير وشرط عدم القطع عند الجذاذ ولو باعها بشرط القلع ~~أو القطع جاز وتدخل العروق في البيع عند شرط القلع ولا تدخل عند شرط القطع ~~بل تقطع عن وجه الارض وان كانت الشجره رطبة فباعها بشرط الابقاء أو شرط ~~القلع اتبع الشرط ولو أطلق جاز الابقاء أيضا # PageV09P038 # للعادة كما لو اشترى بناء يستحق ابقاءه وهل يدخل المغرس في البيع وجهان. # وقال الامام وصاحب الكتاب رحمهما الله قولان (أحدهما) ويحكي عن أبى حنيفة ~~نعم لانه يستحق منفعته لا إلى غاية وذلك لا يكون إلا على سبيل الملك ولا ~~وجه لتملكه إلا دخوله في البيع (وأصحهما) لا لان أسم الشجرة لا يتناوله وقد ~~يستحق غير المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعار جداره ليضع غيره الجذغ ~~عليه فعلى الوجه الاول لو انقلعت الشجرة أو قلعها المالك كان له أن يغرس ~~بدلها وله أن يبيع المغرس وعلى الثاني ليس له ذلك ويجرى الخلاف فيما لو ~~اشترى أرضا وشرط البائع لنفسه شجرة منها ان المغرس يبقي له أم لا * قال ~~(وان كان عليها ثمرة مؤبرة لم تندرج تحته وغير المؤبرة تندرج (ح) ms1885 وفى معني ~~المؤبرة كل ثمرة بارزة ظهرت للناظرين وإذا تأبر بعض الثمار حكم بانقطاع ~~التبعية في الكل نظرا إلى وقت التأبير لعسر تتبع العناقيد هذا إذا اتحد ~~النوع وشملت الصفقة فان اختلفا أو أحدهما ففيه خلاف المقصود) * بيان أن ~~الثمرة متى تندرج في بيع الشجرة ومتى لا تندرج * والاصل في الباب ما روى عن ~~ابن عمر رضى الله عنهما # PageV09P039 # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من باع نخلة بعد أن تؤبر فثمرتها ~~للبائع إلا أن يشترط المبتاع) وروى أن رجلا ابتاع نخلا من آخر واختلفا فقال ~~المبتاع أنا أبرته بعدما ابتعت وقال البائع أنا أبرته من قبل البيع فتحاكما ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بالثمرة لمن أبر منهما) * وأول ما يحتاج ~~إلى معرفته تفسير التأبير * اعلم أن النخيل فحول وأناث ومعظم المقصود من ~~طلع الفحول استصلاح الاناث بها والذى يبدو منها اولا أكمة صغيرة ثم ~~PageV09P040 # تكبر وتطول حتى تصير كأذن الحمر فإذا كبرت تشققت فتظهر العناقيد في ~~أوساطها فيذر فيها طلع الفحول ليكون الحاصل من رطبها اجود فالتشقيق ودر طلع ~~الفحول فيها هو التأبير وقد يسمى تلقيحا أيضا ثم الاكثرون يسمون الكمام ~~الخارج كله طلعا والامام خص اسم الطلع بما يظهر من النور على العنقود من ~~تشقق الكمام ثم المتعهدون للنخيل لايؤبرون جميع الاكمة ولكن يكتفون بتأبير ~~البعض والباقي ينشق بنفسه وينبث ريح الفحول إليه وقد لا يؤبر في الحائط شئ ~~وتتشقق الاكمة بنفسها إذ كبرت الا أن رطبه لا يجئ جيدا وكذلك الخارج من ~~الفحول ينشق بنفسه ولا يشقق غالبا * إذا تقرر ذلك فإذا باع نخلة عليها ثمرة ~~وشرطاها للبائع لم تندرج في بيع النخلة وان شرطاها PageV09P041 # للمشترى اندرجت وان أطلقا وهى مسألة الكتاب نظر ان كانت مؤبرة لم تندرج ~~في البيع وكذا لو لم تؤبر وتشققت الاكمة بنفسها اعتبارا لظهور المقصود وان ~~لم تؤبر ولا تشققت هي اندرجت في البيع وبه قال مالك وأحمد (وقال) أبو حنيفة ~~تبقى الثمار للبائع أبرت أو لم تؤبر * لنا ms1886 ما سبق من الخبر وأيضا فان لها ~~حالة كمون وظهور بأصل الخلقة فيتبع الاصل في حالة الكمون اعتبارا بحال ~~البهيمة والجارية ولو باع الفحول من النخيل بعد تشقق طلعها لم يندرج الطلع ~~في البيع وان لم يتشقق فوجهان (أظهرهما) الاتدراج كما في طلع الاناث ~~(والثانى) لا يندرج لان طلع الفحل يؤكل على # PageV09P042 # هيئته ويطلب لتلقيح الاناث به وليس له غاية منتظرة بعد ذلك فكان ظهوره ~~كظهور ثمرة لا قشر لها بخلاف طلع الاناث فانه يعني بثمرته فاعتبر ظهورها * ~~ثم الكلام في أمرين (أحدهما) ما عدا النخيل من الاشجار أقسام (أولها) ما ~~يفصل منه الورق كشجر الفرصاد وقد ذكرنا حكمه (قال) في البيان وشجر الحنا ~~ونحوه يجوز أن يلحق بشجر الفرصاد ويجوز أن يقال إذا ظهر ورقه فهى للبائع ~~بلا خلاف لانه لا ثمرة لها سوى الورق وللفرصاد ثمرة مأكولة (وثانيها) ما ~~يقصد منه الورد وهو على ضربين (أحدهما) ما يخرج في كمام ثم ينفتح كالورد ~~الاحمر فإذا بيع أصله بعد خروجه وتفتحه فهو للبائع كطلع # PageV09P043 # النخل المتشقق وان بيع بعد خروجه وقبل تفتحه فهو للمشترى كالطلع قبل ~~التشقق وعن الشيخ أبى حامد أنه يكون للبائع أيضا (والثانى) ما يخرج ورده ~~ظاهرا كالياسمين فان خرج ورده فهو للبائع والا فللمشترى (وثالثها) ما يقصد ~~منه الثمرة وهو على ضربين (أحدهما) ما تخرج ثمرته بارزة بلا قشر ولا كمام ~~كالتين فهو كالياسمين والحق العنب بالتين وان كان لكل حبة منه قشر لطيف ~~يتشقق ويخرج منها نور لطيف لان مثل ذلك موجود في ثمر النخل بعد التأبير ولا ~~عبرة به (والثانى) ما لا يكون كذلك وهو على ضربين (أحدهما) ما تخرج ثمرته ~~في نور ثم يتنائر النور فتبرز الثمرة بلا حائل كالمشمش # PageV09P044 # والتفاح والكمثرى وما أشبهها فان باع الاصل قبل انعقاد الثمرة فانها ~~تنعقد على ملك المشترى وان # كان النور قد خرج وان باعه قبل الانعقاد وتناثر النور فهى للبائع وان ~~باعه بعد الانعقاد قبل تناثر النور فوجهين (أحدهما) أنها للمشترى تنزيلا ~~للاستتار بالنور ms1887 منزلة استتار ثمر النخل بالكمام (والثانى) أنها للبائع ~~تنزيلا لها منزلة استتارها بعد التأبير بالقشر الابيض وهذا أرجح عند أبى ~~القاسم الكرخي وصاحب التهذيب لكن الاول هو المحكى عن نصه في البويطي وعن ~~أبى اسحق واختاره ابن الصباغ والقاضى الرويانى والله أعلم (والثانى) ما ~~يبقي له حائل على الثمرة المقصودة وله ضربان (أحدهما) ماله # PageV09P045 # قشرة واحدة كالرمان * فإذا بيع أصله وقد ظهر الرمان بقشره فهو للبائع ولا ~~اعتبار بقشره لان ابقاءه من مصلحته وان لم تظهر فالذي يظهر يكون للمشترى ~~(والثانى) ماله قشرتان كالجوز واللوز والفستق والرانج فان باعها قبل خروجها ~~فانها تخرج علي ملك المشترى وان باعها بعد الخروج فتبقي على ملك البائع ولا ~~يعتبر في ذلك تشقق القشرة العليا على أصح الوجهين (والثانى) يعتبر وبه قال ~~الشيخ أبو حامد وطبقته * واعلم أن أشجار الضربين الاخيرين (منها) ما يخرج ~~ثمره في قشره من غير نور كالجوز # PageV09P046 # والفستق (ومنها) ما يخرج في نور ثم يتناثر عنه كالرمان واللوز وما ذكرنا ~~من الحكم فيما إذا بيع الاصل بعد تناثر النور عنه فان بيع قبله عاد فيه ~~الكلام السابق * (فرع) الكرسف وهو القطن نوعان (أحدهما) ماله ساق تبقى سنين ~~وتثمر كل سنة وهو كرسف الحجاز والبصرة والشام فهو كالنخل أن بيع أصله قبل ~~خروج الجوزق أو بعده وقبل تشققه فالحاصل للمشترى وان بيع بعد التشقق فهو ~~للبائع (والثانى) ما لا يبقى أكثر من سنة فهو كالزرع # PageV09P047 # فان باعه قبل خروج الجوزق أو بعده وقبل تكامل القطن فلابد من شرط القطع ~~ثم ان لم يتفق القطع حتى خرج الجوزق فهو للمشترى لحدوثه من عين ملكه (قال) ~~في التهذيب وان باعه بعد تكامل القطن فان تشقق الجوزق صح البيع مطلقا ودخل ~~القطن في البيع بخلاف الثمرة المؤبرة لا تدخل في بيع الشجرة لان الشجرة ~~مقصودة لثمار سائر الاعوام ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة وان لم # يتشقق لم يجز البيع في أصح الوجهين لان المقصود مستتر بما ليس من صلاحه ~~بخلاف الجوز واللوز في ms1888 القشرة السفلى (الامر الثاني) لا يشترط لبقاء الثمرة ~~على ملك البائع التأبير في كل كمام وعنقود لما # PageV09P048 # في بيع ذلك من العسر بل إذا باع نخلة أبر بعض طلعها بقي الكل للبائع وجعل ~~غير المؤبر تابعا للمؤبر وذلك أولى من أن يعكس فيجعل المؤبر تابعا لغير ~~المؤبر لان المؤبر ظاهر واتباع الباطن الظاهر أولى كما أن باطن الصبرة تبع ~~لظاهرها في الرؤية ولان الباطن صائر إلى الظهور بخلاف العكس * ولو باع ~~نخلات طلع بعضها مؤبر وطلع البعض غير مؤبر فلها حالتان (إحداهما) أن يكون ~~في بستان واحد فينظر إن اتحد النوع وباعها صفقة واحدة فالحكم كما في النخلة ~~الواحدة إذا أبر بعض ثمرها دون بعض وان أفرد ما لم يؤبر طلعه فوجهان ~~(أحدهما) أنه يبقى للبائع أيضا لدخول # PageV09P049 # وقت التأبير والاكتفاء به عن نفس التأبير (وأصحهما) أنه يكون للمشترى ~~لانه ليس في المبيع شئ مؤبر حتى يجعل غير المؤبر تبعا له فيبقي تبعا للاصل ~~وان اختلف النوع فوجهان (احدهما) وبه قال ابن خيران أن غير المؤبر يكون ~~للمشترى والمؤبر للبائع لان لاختلاف النوع تأثيرا بينا (في اختلاف الايدى ~~وقت التأبير) (وأصحهما) أن الكل يبقي للبائع كما لو اتحد النوع دفعا لضرر ~~اختلاف الايدي وسوء المشاركة (الحالة الثانية) أن يكون في بستانين فحيث ~~قلنا في البستان الواحد إن كل واحد من المؤبر وغير المؤبر يفرد بحكمه ~~فهاهنا أولى وحيث قلنا بأن غير المؤبر يتبع المؤبر فهاهنا PageV09P050 # وجهان (أصحهما) أن كل بستان يفرد بحكمه والفرق أن لاختلاف البقاع تأثيرا ~~في وقت التأبير وأيضا فانه يلزم في البستان الواحد ضرر اختلاف الايدى وسوء ~~المشاركة ولان للخطة الواحدة من التأثير في الجمع ما ليس للخطتين ألا ترى ~~أن خطة المسجد تجمع بين الامام والمأموم وان اختلف البناء وتباعدت المسافة ~~بينهما ولا فرق بين أن يكون البستانان متلاصقين أو متباعدين * # (فروع) أحدها إذا باع نخلة وبقيت الثمرة له ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة ~~أو من نخلة أخرى حيث يقتضى الحكم اشتراكهما في الحال ms1889 ففيه وجهان (أصحهما) ~~أن الطلع الجديد للبائع أيضا # PageV09P051 # لانه من ثمرة العام (وقال) ابن أبى هريرة أنه للمشترى لانه حدث من ملكه ~~بعد البيع (الثاني) لو جمع في صفقة واحدة بين فحول النخل وإناثها كما لو ~~جمع بين نوعين من الاناث (الثالث) قال في التهذيب تشقق بعض الجوزق من ~~الكرسف كتشقق الكل وما تشقق من الورد يبقي للبائع وما لم يتشقق يكون ~~للمشترى وان كانا على شجرة واحدة ولا يتبع البعض البعض بخلاف ثمر النخل لان ~~المتشقق لا يقطع بل يترك إلى إدراك الكل وما تشقق من الورد يجتني ولا يترك ~~إلى تشقق الباقي وذكر أيضا أن التين والعنب إن ظهر بعضه دون بعض فما ظهر ~~يكون # PageV09P052 # للبائع وما لم يظهر يكون للمشترى وهذه الصورة الاخيرة محل التوقف والله ~~أعلم * (وأما) لفظ الكتاب (فقوله) وغير المؤبر يندرج يحتاج إلى قيد آخر وهو ~~أن لا يتشقق بنفسه إذ لو تشقق لما اندرج وان لم يؤبر على أن بعضهم فسر ~~التأبير بما يدخل فيه التشقيق والتشقق فعلى ذلك الاصطلاح يستمر الكلام على ~~ظاهره (وقوله) كل ثمرة ظهرت للناظرين أي إما في إبتداء الوجود كالتين أو ~~بالتفتح كالورد أو بالخروج من النور على التفصيل السابق (وقوله) نظرا إلى ~~وقت التأبير هذا التوجيه يقتضى أن يكون احد البستانين تابعا للآخر لدخول ~~وقت التأبير لكن الظاهر خلافه # PageV09P053 # على ما مر فهو إذا محمول على نخيل البستان الواحد وفى قوله هذا أذا اتحد ~~النوع وشملت الصفقة مثل هذا الكلام المعني وان اتحد البستان إلا أن يجاب ~~بالوجه الآخر * قال * (وليس لمشترى الاشجار أن يكلف البائع قطع الثمار بل ~~له (ح) الابقاء إلى أوان القطاف للعرف ولكل واحد أن يسقى الاشجار إذا كان ~~يحتاج إليه إن لم يكن يتضرر صاحبه وان تقابل الضرران فأيهما أولى به فيه ~~ثلاثة أوجه (أصحها) أن المشترى أولى إذا التزم البائع سلامة الاثمار له وفي ~~(الثالث) # يتساويان فيفسخ العقد لتعذر الامضاء إن لم يصطلحا ومهما لم تتضرر الثمار ~~بالسقي وتضرر الشجر بترك ms1890 السقى فعلى البائع السقى أو القطع) * # PageV09P054 # في الفصل صور (إحداها) إذا باع الشجرة وبقيت الثمرة للبائع فان شرط القطع ~~في الحال لزمه القطع وان أطلق فليس للمشترى أن يكلفه القطع في الحال بل له ~~الابقاء إلى أوان الجذاذ في النخل والقطاف في العنب وبه قال مالك وأحمد ~~(وقال) أبو حنيفة يلزمه القطع في الحال ولو شرط الابقاء فسد * لنا أن مطلق ~~العقد محمول على المعتاد والمعتاد في الثمار الابقاء حتى لو كانت الثمرة من ~~نوع يعتاد قطعها قبل النضج يكلف القطع وإذا جاء وقت الجذاذ لا يمكن من أن ~~يأخذها علي التدريج ولا يؤخر إلى نهاية النضج (واعلم) أنه حكي اختلاف القول ~~في جواز ابقاء الثمار في صورتين (إحداهما) # PageV09P055 # لو تعذر السقى لانقطاع الماء وعظم ضرر النخيل بابقاء الثمار ففيه قولان ~~منقولان عن الام (قال) أبو القاسم الكرخي (أصحهما) أنه ليس له الابقاء دفعا ~~للضرر عن المشترى (الثانية) لو أصاب الثمار آفة سماوية ولم يكن في إبقائها ~~فائدة هل له الابقاء عن رواية صاحب التقريب فيه قولان (الصورة الثانية) سقي ~~الثمار عند الحاجة على البائع وعلى المشترى تمكينه من دخول البستان ليسقى ~~فان لم يأتمنه نصب الحاكم أمينا للسقي ومؤنته على البائع وإذا كان السقى ~~ينفع الثمار والاشجار معا فلكل واحد من البائع والمشترى السقى وليس للآخر ~~منعه وان كان يضربهما معا فليس لاحدهما السقى إلا برضى # PageV09P056 # الآخر وان أضر بالثمار ونفع الاشجار فأراد المشترى أن يسقى ونازعه البائع ~~فوجهان (قال) ابن أبى هريرة للمشترى السقي ولا يبالى برضى البائع لانه قد ~~رضى به حين أقدم على هذا العقد (وقال) أبو إسحاق يفسخ العقد لتعذر امضائه ~~إلا باضرار أحدهما فان سامح أحدهما الآخر أقر وهذا أظهر وان أضر بالاشجار ~~ونفع الثمار وتنازعا جري الوجهان فعند ابن أبى هريرة للبائع السقى (وقول) ~~أبى اسحق لا يختلف فهذا ما نقله الجمهور واقتصروا عليه * وحكى الامام وصاحب ~~الكتاب في الصورتين ثلاثة أوجه # (أحدها) أنه يجاب المشترى إلى مطلوبه لانه التزم سلامة الاشجار للبائع ms1891 ~~(وثانيها) أنه يجاب البائع # PageV09P057 # لاستحقاقه ابقاء الثمار (والثالث) يتساويان وترجيح الوجه الاول مما لم ~~أره إلا لصاحب الكتاب * ولو كان السقى يضر باحدهما وترك السقى يمنع حصول ~~زيادة في جانب الثاني ففى التحاقه بتقابل الضرر احتمالان عند الامام ~~(الصورة الثالثة) لو لم يسق البائع وتضرر المشترى ببقاء الثمار لامتصاصها ~~رطوبة الاشجار أجبر على السقى أو القطع فان تعذر السقي لانقطاع الماء ففيه ~~القولان السابقان والله أعلم * قال (اللفظ السادس بيع الثمار * وموجب ~~إطلاقه استحقاق الابقاء إلى القطاف فان كان بعد بدو الصلاح صح بكل حال ~~وموجب الاصلاق التبعية (ح) وإن كان قبله بطل (ح) الا بشرط القطع # PageV09P058 # لانها تتعرض للعاهات فلا يوثق بالقدرة على التسليم إلى القطاف وقد نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم (عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة) ولو اشتراها ~~صاحب الشجرة فلا يجب شرط القطع (و) ولو باع الشجرة وبقيت الثمار له لم يجب ~~شرط القطع لان المبيع هو الشجر ولا خوف فيه ولو باع الشجرة مع الثمرة فلا ~~يشترط القطع لفقد العلة المذكورة ولو اطرد عرف قوم بقطع الثمار ففى الحاق ~~العرف الخاص بالعام خلاف) * قد ذكر في اللفظ الخامس حكم بيع الاشجار دون ~~التعرض للثمار والغرض الآن الكلام في بيع الثمار دون التعرض للاشجار وهى ~~إما أن تباع بعد بدو الصلاح أو قبله (الحالة PageV09P059 # الاولى) إذا بيعت بعد بدو الصلاح جاز مطلقا وبشرط ابقائها إلى وقت الجذاذ ~~وبشرط القطع سواء كانت الاصول للبائع أو للمشترى أو لغيرهما لما روى عن ابن ~~عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن بيع الثمار ~~حتى يبدو صلاحها " والحكم بعد الغاية يخالف الحكم قبلها * ثم عند الاطلاق ~~يجوز الابقاء إلى أوان الجذاذ للعرف وشرط التبعية تصريح بما هو من مقتضيات ~~العقد وساعدنا # مالك وأحمد على ما ذكرناه وعند ابى حنيفة لا يجوز البيع بشرط الابقاء ~~ويلزم القطع في الحال في صورة الاطلاق ولا يجوز ان يبيع الثمار بعد بدو ~~الصلاح مع ما يحدث ms1892 بعدها خلافا لمالك (الحالة الثانية) إذا بيعت ~~PageV09P060 # قبل بدو صلاحها (فاما) أن تباع مفردة عن الاشجار أو معها (الحالة الاولى) ~~أن تباع مفردة عن الاشجار فالاشجار تصور على وجهين (أحدهما) أن تكون للبائع ~~أو لغير المتعاقدين فلا يجوز بيع الثمار مطلقا ولا بشرط الابقاء ويجوز بشرط ~~القطع (أما) الجواز بشرط القطع فمجمع عليه واما انه لا يجوز مطلقا وبشرط ~~الابقاء فلما سبق من الخبر فان ظاهره يمنع من مطلق البيع خرج البيع المشروط ~~بالقطع بالاجماع فيعمل به فيما عداه والمعني الفارق بين ما بعد بدو الصلاح ~~وقبله أن الثمار بعد بدو الصلاح تأمن من العاهات والجوائح غالبا لكبرها ~~وغلظ نواها وقبل بدو الصلاح تسرع إليها # PageV09P061 # العاهات لضعفها فإذا تلفت لم يبقى شئ في مقابلة الثمن وكان ذلك من قبل ~~أكل المال بالباطل والى هذا المعني أشار باللفظ المروى في الكتاب وهو أنه ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة * وروى أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال " أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه ~~" (فاما) إذا شرط القطع فيتبين أن غرضه هو الحصرم والبلح وأنه حاصل هذا هو ~~المعنى المشهور وحكى الامام مع ذلك معني آخر عن بعض الاصحاب وهو أن الثمار ~~قبل بدو الصلاح تكبر أجزاؤها كبرا ظاهرا وتلك الاجزاء PageV09P062 # من أجزاء الشجرة بامتصاصها رطوباتها فيتعذر الابقاء لذلك كما يتعذر البيع ~~بشرط أن يأكل العبد المبيع من مال البائع وساعدنا مالك وأحمد على قولنا * ~~وقال أبو حنيفة لا يصح البيع بشرط الابقاء ويصح مطلقا ويؤمر بقطعه في الحال ~~وهذا ذهاب إلى أن مقتضى الاطلاق القطع إذ به يحصل التسليم وعندنا مقتضى ~~الاطلاق الابقاء بناء على العادة العامة كما تنزل الدراهم المطلقة في العقد ~~على النقد الغالب والاجارة المطلقة على المنازل المعهودة في الطريق ~~والتسليم يجب بحسب العادة ألا ترى أنه لو باع دارا فيها أمتعة كثيرة لا ~~يلزمه نقلها في جنح الليل ولا أن يجمع كل حمال في البلد لتعجيل التسليم ~~ولكن ms1893 ينقل على العادة ثم ههنا فروع # PageV09P063 # * (أحدها) * وقد ذكره في الكتاب لو كان في البلاد الشديدة البرد كروم لا ~~تنتهى ثمارها إلى الحلاوة واعتاد اهلها قطعها حصرما ففى بيعها وجهان (عن) ~~القفال أنه يصح من غير شرط القطع تنزيلا لعادتهم الخاصة منزل العادات ~~العامة وقد ذكرنا أن العقد المطلق محمول على المعتاد فيكون القطع المعهود ~~كالمشروط وامتنع الاكثرون من ذلك ولم يروا تواطؤ قوم مخصوصين بمثابة ~~العادات العامة وهذا الخلاف يجرى فيما لو جرت عادة قوم بانتفاع المرتهن ~~بالمرهون حتى تنزل عادتهم على رأى منزلة شرط الانتفاع ويحكم بفساد الرهن ~~واشار امام الحرمين رحمه الله الي تخريج ذلك على مسألة # PageV09P064 # السر والعلانية (الثاني) إذا باع بشرط القطع وجب الوفاء به ولو تراضيا ~~على الترك فلا بأس وكان بدو الصلاح ككبر العبد الصغير وعن أحمد أنه يبطل ~~البيع وتعود الثمرة إلى البائع (الثالث) قال في التتمة إنما يجوز البيع ~~بشرط القطع إذا كان المقطوع منتفعا به كالحصرم واللوز ونحوهما (فاما) ما لا ~~منفعة فيه كالجوز والكمثرى فلا يجوز بيعه بشرط القطع أيضا (الوجه الثاني) ~~أن تكون الاشجار للمشترى مثل أن يبيع الشجرة من انسان بعد ظهور الثمرة ~~وتبقى الثمرة له علي ما مر ثم يبيع الثمرة من مالك الشجرة أو يوصي بالثمرة ~~لانسان ثم يبيع الموصى له الثمرة من الوارث فهل يشترط شرط القطع فيه وجهان ~~(أصحهما) عند الجمهور نعم لشمول الخبر والمعني فان المبيع هو الثمرة ولو ~~تلفت لم يبق في # PageV09P065 # مقابلة الثمر شئ ولكن يجوز له الابقاء ولا يلزمه الوفاء بالشرط ههنا إذ ~~لا معني لتكليفه قطع ثماره من أشجاره (والثانى) وهو الذى أورده في الكتاب ~~أنه لا حاجة إلى شرط القطع لانه يجمعها مالك واحد فاشبه ما لو اشتراهما معا ~~وسيأتى ذلك ولو باع الشجرة وعليها ثمرة مؤبرة فبقيت للبائع فلا حاجة إلى ~~شرط القطع لان المبيع هو الشجرة وهى غير متعرضة للعاهات والثمار مملوكة له ~~بحكم الدوام ولو كانت الثمرة غير مؤبرة فاستثناها لنفسه فهل يجب شرط ms1894 القطع ~~فيه وجهان (أحدهما) نعم لان الثمار والحالة هذه مندرجة لولا الاستثناء فكان ~~كملك مبتدأ (وأصحهما) أنه لا يجب لانه في الحقيقة استدامة ملك # PageV09P066 # فعلى هذا له الابقاء إلى وقت الجذاذ ولو صرح بشرط الابقاء جاز وعلى الاول ~~لا يجوز (الحالة الثانية) ان تباع الثمار مع الاشجار فيجوز من غير شرط ~~القطع بل لا يجوز شرط القطع فيه اما انه يجوز من غير شرط القطع فلما روى ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال (من باع نخلة بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع الا ~~أن يشترط المبتاع جواز شرط الثمرة للمبتاع مع الاصل مطلقا) والمعني فيه أن ~~الثمرة ههنا تتبع الاصل والاصل غير متعرض للعاهة وقد يحتمل في الشئ إذا كان ~~تابعا ما لا يحتمل فيه إذا افرد بالتصرف كالحمل في البطن واللبن في الضرع ~~(وأما) أنه لا يجوز شرط القطع فيه فلما فيه من الحجر عليه في ملكه * ثم ~~نتكلم في عباراة # PageV09P067 # الكتاب (قوله) صح بكل حال معلم بالحاء لانه يتناول البيع بشرط التبعية ~~وقد سبق أن أبا حنيفة لا يجوزه (وقوله) موجبا لاطلاق التبعية مستغني عنه ~~لان في قوله وموجب اطلاقه استحقاق الابقاء إلى القطاف ما يغني عنه ثم هو ~~معلم بالحاء وكذا قوله بطل الا بشرط القطع لما مر (وقوله) لانها تتعرض ~~للعاهات فلا يوثق بالقدرة على التسليم إلى القطاف اراد به ان تمام التسليم ~~انما يحصل بالقطاف وهو بعرض الجوائح والآفات قبل ذلك فالقدرة على التسليم ~~إذا غير موثوق بها لكن في كون الامر كذلك مزيد كلام ستعرفه في مسألة ~~الجوائح وما بعدها وقوله لفقد العلة المذكورة أراد به أن تمام التسليم ههنا ~~يحصل بالتخلية ولا يتوقف على القطاف لكون الاصول مملوكة له (وقوله) ففى ~~الحاق العرف الخاص بالعام خلاف ليس فيه تصريح بحكم المسألة لكن فيه # PageV09P068 # اشارة إلى مأخذها معناه في الاستغناء عن شرط القطع خلاف وجه الاستغناء ~~حمل المطلق على القطع المعهود كما يحمل المطلق على الابقاء المعهود ذهابا ~~إلى أن المعهود بالعرف الخاص كالمعهود بالعرف ms1895 العام * قال (ثم اتفقوا علي ~~أن (ح) وقت بدو الصلاح كاف كما في التأبير ولكن بشرط اتحاد الجنس وكذلك ~~ينبغى أن يتحد النوع والبستان والملك والصفقة فلو اختلف شئ من ذلك ففيه ~~خلاف وصلاح الثمار أن يطيب أكلها ويأخذ الناس في الاكل وذلك بظهور مبادئ ~~الحلاوة) * في الفصل قاعدتان لابد من معرفتهما في الباب (الاولى) لا يشترط ~~للاستغناء عن شرط القطع بدو الصلاح # PageV09P069 # في كل عنقود بل إذا باع ثمار شجرة بدا الصلاح في بعضها صح من غير شرط ~~القطع ولو باع ثمار اشجار بدا الصلاح في بعضها نظر ان اختلف الجنس لم يعتبر ~~بدو الصلاح في أحد الجنسين حكم الجنس الآخر حتى لو باع الرطب والعنب صفقة ~~واحدة ولم يبد الصلاح في أحدهما وجب شرط القطع فيه وان اتحد الجنس فالنظر ~~في اتحاد النوع واختلافه وبتقدير الاتحاد فالنظر في اتحاد البستان وتعدده ~~وبتقدير الاتحاد فالنظر في بيعها صفقة واحدة وأفراد ما لم يبدو الصلاح فيه ~~بالبيع وحكم الاقسام على ما مر في البابين بلا فرق حتى أن الاصح أنه لا ~~يبيعه عند الافراد وأنه لا أثر لاختلاف النوع وأنه لا يتبع بستان # PageV09P070 # بستانا وبهذا قال أحمد وعن مالك أن البستان يتبع البستان إذا تجاورا ~~وربما نقل عنه الضبط ببساتين البلدة الواحدة هذه إحدى القاعدتين بقى قوله ~~والملك (أعلم) أن المصنف رحمه الله حكي خلافا في اشتراط اتحاد الملك وربما ~~يشير إليه كلام الامام ولابد من البحث عن موضعه وكيفيته فنقول: إذا بدا ~~الصلاح في ملك غيره ولم يبدو في ملكه لم يخل (أما) أن يكونا في بستان واحد ~~أو في بستانين (فان) كانا في بستان واحد وباع ملكه فقد ذكرنا وجهين فيما لو ~~كان الكل ملكه وأفرد ما لم يبدو فيه الصلاح بالبيع وهل يعطى له حكم ما بدا ~~فيه الصلاح حتى يستغنى فيه عن شرط القطع أم لا وهو المراد من الخلاف في ~~اعتبار اتحاد الصفقة فان ثبت الخلاف في اعتبار اتحاد الملك والحالة هذه ~~فسبيله أن يقال ms1896 (أحد) الوجهين أن الحكم كما لو كان ما بدا فيه الصلاح # PageV09P071 # ملكه فيطرد الوجهان (والثانى) القطع بالمنع وان كانا في بستانين فقد نقل ~~الامام القطع بأنه لا عبرة به ولا نظر إلي بدو الصلاح في بستان غير البائع ~~لكنا إذا لم نفرق فيما بدا فيه الصلاح من ذلك البستان ولم يدخل في البيع ~~بين أن يكون ملك البائع أو ملك غيره فقياسه ان لا يفرق فيما بدا فيه الصلاح ~~في بستان آخر أيضا إذا لم يشترط اتحاد البستان والله أعلم * ثم حيث ثبت ~~الخلاف في اعتبار اتحاد الملك ههنا فهو جائز في التأبير أيضا وان لم يجر ~~ذكره ثم والظاهر أنه غير معتبر في الموضعين (والثانية) بدو الصلاح في ~~الثمار بظهور # PageV09P072 # النضج ومبادئ الحلاوة وزوال العفوصة أو الحموضة المفرطين وذلك فيما لا ~~يتلون بان يتموه ويتلبن وفيما يتلون بأن يحمر أو يصفر أو يسود (نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتي تزهى قيل يارسول الله وما تزهى ~~قال تحمر أو تصفر) واعلم ان هذه الاوصاف وان كان يعرف بها بدو الصلاح في ~~الثمار لكنها ليست ولا واحد منها بشرط في تفسير بدو الصلاح لان القثاء لا ~~يفرض فيه نضج ولا حلاوة وليس فيه عفوصة ولا حموضة حتى تزول بل يستطاب أكله ~~في الصغر كما يستطاب في الكبر ولذلك قال في الكتاب بأن يطيب PageV09P073 # أكلها ويأخذ الناس في الاكل فاعتبر مع طيب الاكل أخذ الناس فيه وذلك في ~~القثاء بأن يكبر بحيث يجتني في الغالب ويؤكل وفى الصغر (؟) تؤكل على سبيل ~~الندور وأيضا فان بدو الصلاح في الزرع يحصل عند اشتداد الحب ولا يفرض فيه ~~عفوصة ولا حموضة ولا نضج وحلاوة على أن اعتبار الاكل غير معتبر في تفسير ~~مطلق بدو الصلاح أيضا لان صاحب التهذيب ذكر أن بيع # أوراق الفرصاد قبل تناهيها لا يجوز الا أن يشترط القطع وبعده يجوز مطلقا ~~ويشترط القطع فجعل تناهي الورق صلاحا له وانه غير مأكول * إذا تقرر ذلك فلو ~~قال ms1897 قائل بدو الصلاح في هذه الاشياء # PageV09P074 # صيرورتها إلى الصفة التى تطلب غالبا لكونها على تلك الصفة لكان قد ذكر ~~عبارة شاملة والله أعلم * قال (وبيع البطيخ ان كان مع الاصول (و) يتقيد ~~بشرط القطع قبل الصلاح الا إذا بيع مع الارض وبيع أصول البقل لا يتقيد به ~~إذ لا يتعرض للآفة) * بيع البطيخ قبل بدو صلاحه لا يجوز من غير شرط القطع ~~وان بدا الصلاح في كله أو بعضه نظر إن كان يخاف خروج غيره فلابد من شرط ~~القطع أيضا لانه إذا وجب شرطه خوفا من الجائحة التى الغالب # PageV09P075 # فيها العدم فلان يجب خوفا من الاختلاط الذى الغالب فيه الوجود كان أولى ~~فان شرط القطع ثم لم يتفق حتى خرج غيره واختلط المبيع بغير المبيع ففى ~~انفساخ البيع قولان نذكرهما في نظائرها * وان كان لا يخاف خروج غيره جاز ~~بيعه من غير شرط القطع هذا إذا أفرد البطيخ بالبيع ووراءه حالتان (احداهما) ~~لو أفرد أصوله بالبيع ذكر العراقيون وغيرهم انه يجوز ولا حاجة إلى شرط ~~القطع إذا لم يخف الاختلاط كبيع الزرع الذى اشتد حبه ثم الحمل الموجود يبقى ~~للبائع وما يحدث بعده يكون للمشترى وان خيف اختلاط الحملين فلابد من شرط ~~القطع فان شرط # PageV09P076 # ولم يتفق القطع حتي وقع الاختلاط ففيه طريقان سنذكرهما في نظيرهما * ولو ~~باع الاصول قبل خروج الحمل فلابد من شرط القطع أو القلع كالزرع الاخضر وإذا ~~اشترط ثم اتفق بقاؤه حتى خرج الحمل فهو للمشترى (الثانية) لو باع البطيخ من ~~أصوله فجواب الامام وصاحب الكتاب انه لابد من شرط القطع بخلاف ما إذا باع ~~الثمرة مع الشجرة لان الشجرة غير متعرضة للجائحة والبطاطيخ مع أصولها ~~متعرضة لها فلو باعها مع الارض استغني عن شرط القطع وكان الارض ههنا ~~كالاشجار ثم * وقضية # PageV09P077 # ما نقلناه في بيع الاصول وحدها إذا لم يخف الاختلاط انه لا حاجة إلى شرط ~~القطع فليعلم قوله يتقيد بشرط القطع بالواو لذلك وقوله وبيع أصول البقل إلى ~~آخره منازع فيه أيضا وسأذكره في ms1898 الفصل التالى لهذا والباذنجان وشجره ~~كالبطيخ في الاحوال الثلاث * (فرع) لابن الحداد رحمه الله * لو باع نصف ~~الثمار على رؤس الاشجار مشاعا قبل بدو الصلاح لم يصح وعللوه بان البيع ~~والحالة هذه يفتقر إلى شرط القطع ولا يمكن قطع النصف الا بقطع الكل فتضرر ~~البائع بنقصان غير المبيع أشبه ما إذا باع نصفا معينا من سيف وما ذكروه من ~~ان قطع النصف لا يمكن الا # PageV09P078 # بقطع الكل انما يستمر بتقدير دوام الاشاعة وامتناع القسمة أما إذا جوزنا ~~قسمة الثمار في حال الرطوبة بناء على انها افراز فيمكن قطع النصف من غير ~~قطع الكل بأن يقسم أولا فليكن منع البيع مبنيا على القول بامتناع القسمة لا ~~مطلقا وعلى هذا يدل كلام ابن الحداد * قال القاضى أبو الطيب وهو الصحيح * ~~ولو باع نصفها مع نصف النخل صح وكانت الثمار تابعة * ولو كانت الشجرة لواحد ~~والثمرة لآخر فباع صاحب الثمرة نصفها من صاحب الثمرة فوجهان بناء على ~~الخلاف في اشتراط القطع ههنا ولو كانت الثمار والاشجار مشتركة بين رجلين ~~فاشترى أحدهما نصيب صاحبه من الثمرة لم يجز ولو اشترى # PageV09P079 # نصيب صاحبه من الثمرة بنصيبه من الشجرة لم يجز مطلقا ويجوز بشرط القطع ~~لان جملة الثمار تصير لمشترى الثمرة وجملة الاشجار للآخر وعلى مشترى الثمرة ~~قطع الكل لانه بهذه المعاملة التزم قطع النصف المشترى بالشرط والتزم تفريغ ~~الاشجار لصاحبه وبيع الشجرة على أن يفرغها للمشترى جائز وكذا لو كانت ~~الاشجار لاحدهما والثمرة بينهما فاشترى صاحب الشجرة نصيب صاحبه من الثمرة ~~بنصف الشجرة على شرط القطع جاز * قال (ولابد من الاحتياط في أمرين (أحدهما) ~~أن تكون الثمار بادية الا على قول تجويز بيع الغائب # PageV09P080 # أو فيما صلاحه في ابقائه في الكمام كالرمان * وفى استتار الحنطة بالسنبلة ~~والارزة بالقشرة والباقلاء والجوز بالقشرة العليا خلاف (م ح) منشؤه أن ~~الصلاح هل يتعلق ببقائه فيها) * لا يجوز بيع الزرع الاخضر الا بشرط القطع ~~لما سبق في الثمار فان باعه مع الارض جاز تبعا وكذلك لا يجوز بيع البقول ms1899 في ~~الارض دون الارض الا بشرط القطع أو القلع سواء كان مما يجز مرارا أو لا يجز ~~الا مرة واحدة هكذا أورده صاحب التهذيب وغيره وهو خلاف قوله في الكتاب ~~(وبيع أصول البقل لا يتقيد به) فاعلمه وأعلمه * ولو باع الزرع بعد اشتداد ~~الحب فهو كما لو باع الثمار بعد بدو الصلاح فلا حاجة إلى شرط القطع ولكن ~~يشترط ظهور المقصود فلو باع ثمرة لا كمام لها كالتين والعنب والكمثرى جاز ~~سواء # PageV09P081 # باعها على الشجرة أو على وجه الارض ولو باع الشعير أو السلت مع السنابل ~~جاز بعد الحصاد وقبله لان الحبات ظاهرة في السنبلة ولو كان للثمرة أو الحب ~~كمام لا يزال الا عند الاكل كالرمان والعلس فكمثل ما له كمامان يزال أحدهما ~~ويبقى الآخر إلى وقت الاكل كالجوز واللوز والرانج يجوز بيعه في القشرة ~~السفلى ولا يجوز في العليالا على رأس الشجر ولا على وجه الارض لتستر ~~المقصود بما ليس من صلاحه وفيه قول أنه يجوز ما دام رطبا في القشرة العليا ~~وبه قال ابن القاص والاصطخري لتعلق الصلاح به من حيث انه يصون القشرة ~~السفلى ويحفظ رطوبة اللب وبيع # PageV09P082 # الباقلا في القشرة العليا على هذا الخلاف وادعي الامام أن الاظهر فيه ~~الصحة لان الشافعي رضى الله عنه أمر بعض أعوانه بان يشتري له الباقلا الرطب ~~* وما لا يرى حباته في السنبلة كالحنطة والعدس والسمسم لا يجوز بيعه في ~~السنبلة دون السنبلة ومعها قولان والقديم) الجواز لما روى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم (نهى عن بيع الحب حتى يشتد) وقد اشتد (الجديد) المنع لتستر ~~المقصود بما لا يتعلق به الصلاح كبيع تراب الصاغة والكدس بعد الدياسة وقبل ~~التنقية والارز كالشعير يباع في السنابل لانه يدخر في قشره وبهذا قال ابن ~~القاص وأبو علي الطبري ومنهم من قال هو كالحنطة * ولا يجوز بيع الجزر ~~والثوم والبصل PageV09P083 # والفجل والسلق في الارض لتستر المقصود ويجوز بيع أوراقها الظاهرة بشرط ~~القطع وبيع القنبيط في الارض لظهوره وكذا نوع من السلجم يكون ms1900 ظاهرا ويجوز ~~بيع اللوز في القشرة العليا قبل انعقاد السفلى لانه مأكول كله كالتفاح وهل ~~القول بالمنع في صور الفصل مقطوع به أم هو مفرع على قول منع بيع الغائب * ~~ذكر الامام أنه مفرع عليه أما إذا جوزنا بيع الغائب صح البيع فيها جميعا ~~وعلى هذا جرى في الكتاب حيث قال الا على قول تجويز بيع الغائب وفى التهذيب ~~أن المنع في بيع الجزر وما معناه في الارض ليس مبنيا على بيع الغائب لانه ~~في بيع الغائب يمكن رد المبيع بعد رؤيته في # PageV09P084 # بصفته وهاهنا لا يمكن وعند ابى حنيفة ومالك واحمد يصح البيع في جميع صورة ~~الفصل * وإذا قلنا بالمنع فلو باع الجوز مثلا في القشرة العليا مع الشجرة ~~أو باع الحنطة في سنبلها مع الارض فطريقان (احدهما) ان البيع باطل في الجوز ~~والحب وفى الشجرة والارض قولا تفريق الصفقة (واصحهما) القطع بالمنع في الكل ~~للجهل بأحد المقصودين وتعذر التوزيع * ولو باع ارضا مبذورة مع البذر فقد ~~قيل يصح البيع في البذر تبعا للارض والمذهب بطلان البيع فيه ئم في الارض ~~الطريقان ومن قال بالصحة في الارض لا يذهب إلى التوزيع بل يوجب جميع الثمن ~~بناء على احد القولين فيما لو باع ماله # PageV09P085 # ومال غيره وصححنا البيع في ماله وخيرناه فانه إذا اجاز يجيز بجميع الثمن ~~والله أعلم * قال (الثاني ان يحذر من الربا فلو باع الحنطة في سنبلها بحنطة ~~فهى المحاقلة (م) المنهى عنها وهى ربا إذ لا يمكن الكيل في السنابل * وكذا ~~لو باع الرطب بالتمر ايضا فهى المزابنة المنهى عنها (م)) # PageV09P086 # نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن المحاقلة والمزابنة) فالمحاقلة هي ~~بيع الحنطة في سنبلها بالحنطة الصافية على وجه الارض والمزابنة هي بيع ~~الرطب على رأس النخل بالتمر على وجه الارض روى عن # جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن المحاقلة ~~والمزابنة) فالمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائه فرق من الحنطة والمزابنة ~~أن يبيع التمر على رؤس النخل بما ms1901 به فرق من تمر فهدا التفسيران PageV09P087 # كان من النبي صلى الله عليه وسلم فذاك وان كان من الراوى فهو أعرف بتفسير ~~ما رواه والمحاقلة مأخوذة من الحقل وهى الساحة التى تزرع سميت محاقلة ~~لتعلقها بزرع في حقل والمزابنة مأخوذة من الزبن وهو الدفع سميت بذلك لانها ~~مبنية علي التخمين والغبن فيها مما يكثر فيريد المغبون دفعه والغابن امضاه ~~فيتدافعان والمعني أن كل واحد يبيع مال الربا بجنسه من غير تحقيق المساواة ~~في المعيار الشرعي لان المعيار فيهما الكيل ولا يمكن كيل الحنطة في السنابل ~~ولا كيل الرطب على رؤس النخل والتخمين بالخرص لا يغني كما لو كان كل واحد ~~منهما علي وجه الارض وفى المحاقلة شيئان آخران PageV09P088 # (أحدهما) أنه يبيع الحنطة والتبن بالحنطة (والثانى) أن المقصود مستتر بما ~~ليس من صلاحه ولو باع # الشعير في سنبله بالحنطة على وجه الارض أو الرطب على رأس النخل بجنس آخر ~~من الثمار على الشجر أو على وجه الارض فلا بأس لكن يتقابضان بالتسليم فيما ~~على وجه الارض وبالتخلية فيما على الشجر ولو باع الزرع قبل ظهور الحب بالحب ~~فلا بأس أيضا لان الحشيش غير مطعوم ويجوز أن يعلم قوله فهى المحاقلة وقوله ~~فهى المزابنة - بالميم - لان عن مالك أن المحاقلة هي أكتراء الارض ببعض ما ~~يخرج منها # PageV09P089 # من الثلث أو الربع أو غيرهما والمزابنة هي ضمان الصبرة بقدر معلوم بأن ~~يقول أضمن لك صبرتك بكذا صاعا ان زاد فلى وان نقص فعلى ويستثنى عن المزاينة ~~ما نذكره على الاثر * قال (ولا خبر في التخمين بالخرص الا فيما دون خمسة ~~أوسق (ح) إذا باعها خرصا بما تعود إليه على تقدير الجفاف وهى العرايا (م ح) ~~التى أرخص فيها * والاظهر الجواز في قدر خمسة أوسق * # PageV09P090 # وميل المزني رحمه الله تعالى إلى تخصيص الجواز بما دون خمسة أوسق لتردد ~~الراوي فيه * فلو زاد على خمسة أوسق في صفقات جاز (ح) وكذا إذا تعدد ~~المشترى واتحد البائع * ولو اتحد المشترى وتعدد البائع ففيه خلاف * ووجه ~~الفرق النظر ms1902 إلى جانب من حصل الرطب في ملكه لان الرطب محل الخرص الذى هو ~~خلاف القياس * هذا في الرطب بالتمر * فأما في الرطب بالرطب ففيه خلاف وكذا ~~في غير المحاويج إذا تعاطوا (ح) العرايا) * عن جابر رضى الله عنه (أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة وهى بيع التمر بالتمر # PageV09P091 # الا أنه رخص في العرية) بيع العرايا جائز وهو أن يبيع رطب نخلة أو نخلتين ~~باعتبار الخرص بقدر كيله من التمر سميت عرية لانه عرى أي أفرد نخلة أو ~~نخلتين ببيع رطبها وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن العرية أن يفرد نخلة أو ~~نخلتين فيهب ثمرتها لرجل حتى تجتني كل يوم ثم تنثرم بدخوله حائطه فعند مالك ~~يشتريها منه بخرصها تمرا ولا يجوز ذلك لغير رب البستان وعند # أبى حنيفة له أن يستردها منه وله أن يعطيه بخرصها تمرا وساعدنا أحمد على ~~تفسير العرية الا أن عنه رواية أن الرطب يباع بمثله تمرا * لنا ما روى عن ~~سهل بن أبى حثمة رضى الله عنه (أن PageV09P092 # رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر الا أنه رخص في ~~العرية أن تباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا) ولا يجوز العرايا من غير ~~خرص وسبيل الخرص ما ذكرناه في الزكاة ويجب التقابض في المجلس بتسليم التمر ~~إلى البائع بالكيل وتخلية البائع بينه وبين النخلة وان كان التمر غائبا ~~عنهما أو كانا غائبين عن النخل فأحضراه أو حضر عندها جاز ثم ان لم يظهر ~~تفاوت بين التمر المجعول عوضا وبين ما في الرطب من التمر بأن أكل الرطب في ~~الحال فذاك وان ظهر تفاوت نظر ان كان قدر ما يقع بين الكيلين لم يضر وان ~~كان أكثر فالعقد باطل وفيه وجه PageV09P093 # أنه يصح في الكثير بقدر القليل ولمشترى الكثير الخيار إذا لم يسلم له ~~الجميع ويجوز بيع العرايا في العنب كما يجوز في الرطب وفى سائر الثمار ~~قولان (أصحهما) المنع لانها متفرقة مستورة بالاوراق فلا يتأتى الخرص فيها ~~وثمرة النخيل ms1903 والكروم متدلية ظاهرة ثم في الفصل ثلاث مسائل (احداها) في ~~القدر الذى يجوز فيه بيع العرايا ويجوز بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق من ~~التمر ولا يجوز فيما زاد عليها وفى الخمسة قولان (أحدهما) وهو منقول المزني ~~انه يجوز لاطلاق خبر سهل بن أبى حثمة رضى الله عنه (والثانى) وهو مختار ~~المزني المنع لان النهى عن المزابنة معلوم محقق والرخصة # PageV09P094 # في قدر الخمسة مشكوك فيه وذلك لان الشافعي رضى الله عنه روى عن مالك عن ~~داود بن الحصين # عن أبى سفيان مولى بن أبى أحمد عن أبى هريرة رضى الله عنه (أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة ~~أوسق الشك من داود) فيستصحب المعلوم المحقق والقول الاول أظهر عند صاحب ~~الكتاب والثانى أظهر عند صاحب التهذيب والقاضى الرويانى وغيرهما وهو مذهب ~~أحمد والقدر الذي يمنع من بيع العرايا فيه انما يمنع في الصفقة الواحدة ~~(أما) لو باع قدرا كبيرا في صفقات فلا منع وكذا لو باع صفقة واحدة من رجلين ~~ما يخص كل واحد منهما PageV09P095 # القدر الجائز خلافا لاحمد في المسألتين ولو باع رجلان من واحد فوجهان ~~(أصحهما) ان الحكم كما لو باع واحد من رجلين لان تعدد الصفقة بتعدد البائع ~~أظهر من تعددها بتعدد المشترى كما ذكرنا في الرد بالعيب (والثانى) وبه قال ~~صاحب التلخيص لا يجوز الزيادة على خمسة أوسق نظرا إلى مشترى الرطب لانه محل ~~الخرص الذى هو خلاف قياس الربويات فلا ينبغى أن يدخل في ملكه أكثر من القدر ~~المحتمل دفعة واحدة ولو باع رجلان من رجلين صفقة واحدة لم يجز في أكثر من ~~عشرة أوسق ويجوز فيما دونها وفى العشرة قولان (الثانية) جميع ما ذكرناه في ~~بيع # PageV09P096 # الرطب بالتمر أما لو باع الرطب على النخل بالرطب على النخيل خرصا فيهما ~~أو بالرطب على وجه الارض كيلا فيه ففي جوازه أوجه (أصحها) وبه قال الاصطخرى ~~لا يجوز لان الرخصة انما تثبت للحاجة إلى تحصيل الرطب ms1904 ومالك الرطب مستغني ~~عنه أو حاجته إليه أدنى فلا يلحق بصورة الرخصة (والثانى) وبه قال ابن خيران ~~انه يجوز لانه ربما يشتهى ما عند غيره (والثالث) انه ان اختلف النوعان جاز # والا فلا ويحكي هذا عن أبى اسحق وحكي الشيخ أبو حامد وآخرون عنه تخصيص ~~هذا التفصيل بما إذا كان علي النخيل والمنع فيما إذا كان احدهما على وجه ~~الارض والفرق أنه قد يزيد النوع الذي # PageV09P097 # عند صاحبه ويريد أن يأكله رطبا على التدريج وما على وجه الارض لا يمكن أن ~~يؤكل رطبا على التدريج لانه يفسد أو يجف ولو باع الرطب على وجه الارض ~~بالرطب على وجه الارض لم يجز لانه ليس في معنى صورة الرخصة من حيث أن أحد ~~المعاني فيها أن يأكله طريا على التدريج وهذا لا يتحقق فيما على وجه الارض. # وذكر القفال في شرح التلخيص انه على الخلاف لانه إذا جاز البيع وأحدهما ~~أو كلاهما على رأس النخل خرصا واحتملت الجهالة فلان يجوز مع تحقق الكيل في ~~الجانبين كان اولى (الثالثة) فيمن يجوز له بيع العرايا ويجوز ذلك لمحاويج ~~الناس وفى اغنيائهم قولان (اصحهما) الجواز لاطلاق الالفاظ التى رويناها ~~(والثاني) لا يجوز ذكره # PageV09P098 # في اختلاف الحديث وبه قال احمد والمزنى لما روى عن زيد ابن ثابت رضى الله ~~عنه (انه سمى رجالا محتاجين من الانصار شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس ~~وعندهم فضول قوتهم من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر ~~ومن قال بالاول قال هذه حكمة شرعية ثم قال يعم الحكم كما في الرمل ~~والاضطباع في الطواف ونظائرهما ومنهم من بنى الحلاف في هذه المسائل على ان ~~الخرص أصل بنفسه يقام مقام الكيل أو ليس كذلك ويتبع مورد النص والله أعلم * ~~PageV09P099 # قال * (وإذا اجتاحت الآفة الثمار قبل القطاف وبعد التخلية فهى من ضمان ~~البائع على أحد # القولين * وميل الجديد إلى أنه ليس من ضمانه (م) * وما فات ms1905 بآفة السرقة ~~ليس من ضمانه علي الاصح * ويجب على البائع أن يسقى الاشجار لتربية الثمار ~~فان ترك السقى ففسدت الثمار فهى من ضمانه * فان لم تفسد بل فاتت ففى انفساح ~~العقد خلاف * كما في موت العبد المقبوض بمرض تقدم على القبض) * الكلام من ~~هذا الموضع إلى رأس النظر الخامس في أحكام الثمار المبيعة على رأس الاشجار ~~وما يعرض لها ضمن العوارض الجوائح كالحر والبرد والجراد والحريق ونحوها وقد ~~قدم امام الحرمين PageV09P100 # على بيان حكمها أصلين لا غنى عن معرفتهما وينفعان في أثناء المسألة ~~(أحدهما) انه إذا باع الثمار بعد بدو الصلاح يلزمه سقى الاشجار قبل التخلية ~~وبعدها قدر ما ينمو به الثمار ويسلم عن التلف والفساد * واحتج له بأن ~~التسليم واحب عليه والسقى من تتمة التسليم كالكيل في المكيلات والوزن في ~~الموزونات فيكون على البائع فلو شرط كونه على المشترى بطل العقد لانه على ~~خلاف قضيته (والثانى) ان المشتري يتسلط على التصرف في الثمار بعد جريان ~~التخلية من كل وجه إذا تقرر ذلك فللجوائح حالتان (أحدهما) أن تعرض قبل ~~التخلية فهى من ضمان البائع فان تلف PageV09P101 # جميع الثمار انفسخ العقد ولو تلف بعضها انفسخ فيه وفي الباقي قولا ~~التفريق (والثانية) أن تعرض بعد التخلية فينظران باعها بعد بدو الصلاح ففيه ~~طرق وأحدها فيه قولين (أحدهما) ان الجوائح # من ضمان البائع وبه قال أحمد لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم (أمر ~~بوضع الجوائح) (وأصحهما) وهو الجديد وبه قال أبو حنيفة انها من ضمان ~~المشترى لان القبض حصل بالتخلية فصار كما لو هلك بعد القطاف والخبر محمول ~~على الاستحباب ويشعر به ما روي (أن رجلا ابتاع ثمرة فأذهبتها الجائحة ~~PageV09P102 # فسأله أن يضع عنه فأبى أن لا يفعل فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال يأبى أن لا يفعل خيرا فأخبر البائع بما ذكره رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فسمح به للمبتاع) وتأيد القول الاول بالاصل الاول والثانى ~~بالثاني ولا فرق على القولين بين ان يقل أو يكثر ms1906 وقال مالك يوضع الثلث ~~فصاعدا ولا يوضع ما دونه. # وان باع الثمار قبل بدو الصلاح بشرط القطع ولم يقطعها حتى أضاعتها ~~الجائحة ففيه ثلاثة طرق (اظهرها) انه على القولين (والثانى) انها من ضمان ~~المشترى قولا واحدا لتفريطه PageV09P103 # بترك القطع وأيضا فلانه لا علقة بينهما إذ لا يجب السقى على البائع ~~والحالة هذه ويحكى هذا عن القفال (والثالث) انها من ضمان البائع قولا واحدا ~~لانه إذا شرط القطع كان القبض فيه بالقطع والنقل ويتفرع على كونها من ضمان ~~البائع أمور (الاول) أن المحكوم بكونه من ضمان البائع ما تلف قبل أوان ~~الجذاذ أما ما تلف بعد أوان الجذاذ وامكان النقل ففيه قولان ويقال وجهان ~~(أحدهما) انها من ضمان المشترى لتقصيره بالترك (والثانى) من ضمان البائع ~~أيضا لان التسليم لا يتم ما دامت الثمار متصلة بملك البائع ويشبه ~~PageV09P104 # أن يكون الاول أرجح * قال الامام وموضع الخلاف ما إذا لم يكن التأخير ~~بحيث يعد تقصيرا وتضييعا كاليوم واليومين فان كان كذلك فلا مساغ للخلاف ~~(الثاني) لو تلف بعض الثمار فالحكم على هذا القول كما لو تلف قبل التخلية ~~ولو عابت الثمار بالجوائح ولم تتلف ثبت الخيار على هذا القول كما لو عابت ~~قبل التخلية وعلى الجديد لا يثبت (الثالث) لو ضاعت الثمار بغصب أو سرقة ~~فوجهان (أحدهما) انها من ضمان البائع أيضا بناء على ان التسليم لا يتم الا ~~بالتخلية (والثانى) # PageV09P105 # انها من ضمان المشترى لتمكنه من الاحتراز عنه بنصب الحافظين وأيضا فان ~~الرجوع على الجاني بالضمان متيسر وهذا أصح عند صاحب الكتاب والاكثرين فمن ~~يقول به يقطع بأن المغصوب والمسروق من ضمان المشترى والقائل الاول يجعلهما ~~على القولين وهو ما أورده العراقيون واعلم أن ما ذكرناه من القولين في ~~الآفات السماوية التى لا نسبة لها إلى البائع بحال فأما إذا ترك السقى ~~وعرضت في الثمار آفة بسبب العطش فنتكلم أولا فيما إذا تلفت به ثم فيما إذا ~~تعيبت وان كان ترتيب # PageV09P106 # الكتاب عكسه (أما) إذا تلفت ففيه طريقان (أحدهما) ان في انفساخ ms1907 البيع ~~قولين أيضا يحكي هذا عن أبى على الطبري (وأصحهما) القطع بالانفساخ لاستناد ~~هذه الآفة إلى ترك السقى المستحق بالعقد قبل التخلية وما يستند ألى سبب ~~سابق على القبض قد ينزل منزلة ما لو سبق بنفسه كما ذكرنا في القتل بالردة ~~السابقة والقطع بالسرقة السابقة وموت العبد من المرض المتقدم على القبض ~~(فان قلنا) بعدم الانفساخ فعلى البائع الضمان من القيمة والمثل وانما يجب ~~ضمان ما تلف ولا ينظر إلى ما كان ينتهى إليه لولا العارض (وأما) إذا فسدت ~~بالتعيب فللمشترى الخيار وان جعلنا الجوائح من ضمانه قال # PageV09P107 # الامام لان الشرع الزم البائع بتنمية الثمار بالسقى فالتعيب الحادث بترك ~~السقى كالعيب المتقدم على القبض ولو أفضي التعيب إلى التلف نظران لم يشعر ~~به المشتري حتى تلف عاد الخلاف في # الانفساخ ولزم الضمان على البائع ان قلنا بعدم الانفساخ ولا خيار بعد ~~التلف هكذا ذكره الامام وان شعر به ولم يفسخ حتى تلفت فيغرم البائع في وجه ~~لعدوانه ولا يغرم في آخر لتقصير المشترى بترك الفسخ مع القدرة عليه * (فرع) ~~لو باع الثمار مع الاشجار فتلفت الثمار بجائحة قبل التخلية بطل العقد فيها ~~وفى # PageV09P108 # الاشجار قولان وان تلفت بعد التخلية فهى من ضمان المشترى قولا واحدا لان ~~العلائق منقطعة ههنا والثمرة متصلة بملك المشترى * (فرع) لو اشترى طعاما ~~مكايلة وقبضه جزافا فهلك في يده ففى انفساخ العقد وجهان لبقا علقة الكيل ~~بينهما * قال (وان باع الفثاء أو ما يغلب عليه التلاحق وعسر التسليم بطل ~~على الاصح * فان كان نادرا واتفق ذلك قبل القبض انفسخ العقد على قول * ولعل ~~الاظهر أنه لا ينفسخ * ولكن للمشترى الخيار (و) إن لم يهب البائع ما تجدد ~~منه * فان وهب سقط خياره * وان كان ذلك بعد التخلية فان قلنا ان الجوائح من ~~ضمانه فهو كما قبل التخلية) * # PageV09P109 # ومن العوارض اختلاط الثمار المبيعة بغيرها لتلاحقها (أما) الاختلاط الذى ~~يبقى معه التمييز فلا اعتبار به (وأما) غيره فإذا باع الثمرة بعد بدو ~~الصلاح والشجر يثمر في السنة مرتين ms1908 فينظر ان كان ذلك مما يغلب التلاحق فيه ~~وعلم أن الحمل الثاني يختلط بالاول كالتين والبطيخ والقثاء والباذنجان لم ~~يصح البيع الا بشرط ان يقطع المشترى ثمرته عند خوف الاختلاط وفيه قول أو ~~وجه أنه موقوف ان سمح البائع بما حدث تبين انعقاد البيع وإلا تبين انه لم ~~ينعقد من أصله والاصح الاول لما مر في بيع البطيخ ثم إذا شرط القطع ولم ~~يتفق حتى حصل التلاحق والاختلاط فالحكم كما لو اتفق # PageV09P110 # التلاحق فيما يندر فيه التلاحق فان كان مما يندر فيه التلاحق وعلم عدم ~~الاختلاط أو لم يعلم أنه كيف يكون الحال فيصح البيع مطلقا وبشرط القطع ~~والتبقية وان حصل الاختلاط فله حالتان # (احداهما) أن يحصل قبل التخلية فقولان (احدهما) أنه ينفسخ البيع لتعذر ~~تسليم المبيع قبل القبض (وأظهرهما) على ما رآه المصنف وهو اختيار المزني ~~أنه لا ينفسخ لبقاء عين المبيع وامكان امضاء البيع فعلى هذا يثبت للمشترى ~~الخيار لانه أعظم من اباق العبد المبيع وعن صاحب التقريب حكاية قول أنه لا ~~خيار أيضا وان الاختلاط قبل القبض كالاختلاط بعده والمذهب الاول ثم ان # PageV09P111 # قال البائع اسمح بترك الثمرة الجديدة للمشترى ففى سقوط خياره وجهان ~~(أحدهما) لا يسقط لما في قوله من المنة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب ~~أنه يسقط كما سبق في الاعراض عن نعل الدابة المردودة بالعيب ولو باع الثمرة ~~قبل بدو الصلاح بشرط القطع ثم لم يتفق القطع حتى حصل الاختلاط جرى القولان ~~في الانفساخ وهما جاريان فيما إذا باع حنطة فانهال عليها مثلها قبل القبض ~~وكذا في المائعات ولو اختلط الثوب بأمثاله أو الشاة المبيعة بأمثالها فقد ~~قال في التتمة المذهب ههنا # PageV09P112 # انفساخ البيع لانه يورث الاشتباه وأنه مانع من صحة البيع لو فرض في ~~الابتداء وفي الحنطة غاية ما يلزم الاشاعة وأنها غير مانعة وفيه وجه أنه لا ~~ينفسخ لامكان تسليمه بتسليم الكل ولو باع جرة من القث بشرط القطع ولم ~~يقطعها حتى طالت وتعذر التمييز جرى القولان ومنهم من قطع بعدم الانفساخ ms1909 ~~ههنا تشبيها لطولها بكبر الثمرة والشجرة وسمن الحيوان وهو ضعيف لان البائع ~~يجبر على تسليم الاشياء المذكورة بزيادتها وههنا لا يجبر على تسليم ما زاد ~~(والثانية) أن يحصل بعد التخلية ففيه طريقان (أحدهما) وبه قال المزني القطع ~~بعدم الانفساخ كما لو كان المبيع حنطة فأنهالت عليها حنطة أخرى # PageV09P113 # بعد القبض (والثانى) أنه على القولين في الحالة الاولى بخلاف مسألة ~~الحنطة لان هناك قد تم التسليم وانقطعت العلائق بينهما وفى الثمار لم تنقطع ~~العلائق لان البائع يدخل الحائط للسقي وتعهد النخيل وغير ذلك ويمكن بناء ~~الطريقين على ما ذكره الامام وصاحب الكتاب وهو أن حكم المسألة مأخوذ من ~~الخلاف في الجوائح ان جعلناها من ضمان المشترى أجبنا بالطريقة الاولى وان ~~جعلناها من ضمان # البائع أجبنا بالثانية الا أن قضية هذا البناء أن يكون القطع بعدم ~~الانفساخ أظهر وعامة الاصحاب على ترجيح طريقة القولين وإذا قلنا بعدم ~~الانفساخ فان تصالحا وتوافقا على شئ فذاك والا فالقول قول # PageV09P114 # صاحب اليد في قدر حق الآخر ومن صاحب اليد في صورة الثمار فيه وجهان بناء ~~على أن الجوائح من ضمان البائع والمشترى ووجه ثالث وهو أنها في يدهما جميعا ~~وفى صورة الحنطة صاحب اليد هو المشتري فالقول قوله في قدر حق البائع فان ~~كان المشتري قد أودعه الحنطة بعد القبض ثم حصل الاختلاط فالقول قول البائع ~~في قدر حق المشترى والله أعلم * وإذا تأملت ما ذكرناه علمت قوله في الكتاب ~~انفسخ البيع بالزاى وقوله للمشترى الخيار بالواو وكذا قوله سقط خياره ثم ~~ههنا مسألة أخرى لابد من ذكرها وهى أن يبيع شجرة عليها ثمرة تبقى للبائع ~~وهى مما يثمر في السنة # PageV09P115 # مرتين ويغلب عليها التلاحق فلا يصح البيع الا بشرط ان يقطع البائع ثمرته ~~عند خوف الاختلاط ويجئ فيه الخلاف المذكور فيما إذا كان المبيع الثمرة ثم ~~إذا تبايعا بهذا الشرط ولم يتفق القطع حتى حصل الاختلاط أو كانت الشجرة مما ~~يندر فيها التلاحق أو الاختلاط فااتفق ذلك نقل المزني قولين في الانفساخ ~~وللاصحاب طريقان ms1910 (فعن) أبي على ابن خيران والطبري القطع بعدم الانفساخ ~~وتخطئة المزني فيما نقل لان الاختلاط وتعذر التسليم لم يوجد في المبيع ~~بخلاف ما إذا كان المبيع الثمار وأثبت الاكثرون القولين ونقلوهما عن نصه في ~~الام وقالوا الاختلاط وان لم يوجد في المبيع لكنه وجد في المقصود # PageV09P116 # بالعقد وهو الثمرة الحادثة فانها مقصود المشترى من الشراء فجاز أن يجعل ~~كالمبيع فان قلنا بعدم الانفساخ نظران سمح البائع بترك الثمرة القديمة أجبر ~~المشترى على القبول وان رضى المشترى بترك الثمرة الحادثة أجبر البائع على ~~القبول وأقر العقد ويشبه أن يجئ في الاجبار على القبول خلاف وان استمرا على ~~النزاع فالمثبتون للقولين قالوا انفسخ العقد بينهما كما لو كان المبيع ~~الثمرة والقاطعون قالوا لا فسخ بل ان كانت الثمرة والشجرة في يد البائع ~~فالقول قوله في قدر ما يستحقه المشترى مع يمينه وان كانتا في يد # المشترى فالقول قوله في قدر ما يستحقه البائع قال صاحب التهذيب وهذا هو ~~القياس لان الفسخ # PageV09P117 # لا يفيد رفع النزاع لبقاء الثمرة الحادثة للمشترى وان قلنا بالانفساخ ~~استرد المشترى الثمن ورد الشجرة مع جميع الثمار ذكره صاحب التتمة * قال ~~(النظر الخامس من كتاب البيع) * (في مداينة العبيد والتحالف وفيه بابان) ~~الاول (في معاملة العبيد والنظر في المأذون له في التجارة وغيره أما ~~المأذون فالنظر فيما يجوز له # PageV09P118 # وفى العهدة وفيما يقضى منه ديونه (أما) ما يجوز له فكل ما يندرج تحت اسم ~~التجارة أو كان من لوازمه فلا ينكح ولا يؤاجر (ح) نفسه ولا يتعدى (ح) النوع ~~الذى رسم له الاتجار فيه * ولا يأذن (ح) لعبيده في التجارة الا بتوكيل معين ~~* ولا يتخذ (ح) الدعوة للمجهزين * ولا يعامل سيده (ح) ولا يتصرف (ح) فيما ~~اكتسب باحتطاب واصطياد واتهاب ثم لا ينعزل (ح) بالاباق * ولا يستفيد (ح) ~~الاذن بالسكوت وإذا ركبته الديون لم يزل (ح) ملك سيده عما في يده ويقبل ~~اقراره (ح) بالدين لابيه وابنه) * # PageV09P119 # أوضحنا في أول كتاب البيع أن كلام هذا النظر في مداينة العبيد ms1911 واختلاف ~~المتبايعين وفيهما بابان (الاول) في مداينتهم والمراد من المداينة ~~الاستقراض والشراء بالتسمية وليس الباب مقصورا على بيان ذلك بل هو واف ~~بأحكام سائر معاملاتهم لكنهم تبركوا بترجمة الشافعي رضى الله عنه والعبد ~~إما مأذون في التجارة أو غيره * القسم الاول المأذون في التجارة والكلام ~~فيه يقع في ثلاثة أمور (أحدها) فيما يجوز له من التصرفات وما لا يجوز ~~(وثانيها) في أن الطلب في الديون الواجبة بمعاملاته على من تتوجه (وثالثها) ~~في أنها من أين تؤدي (أما الاول) فاعلم أنه يجوز للسيد أن يأذن لعبده في ~~التجارة وفى سائر التصرفات كالبيع والشراء اجماعا ولانه صحيح العبارة ومنعه ~~من التصرف لحق # PageV09P120 # السيد فإذا أمره به فقد ارتفع المانع ويستفيد المأذون في التجارة بهذا ~~الاذن كل ما يندرج تحت اسم التجارة أو كان من لوازمها وتوابعها كالنشر ~~والطى وحمل المتاع إلى الحانوت والرد بالعيب والمخاصمة في العهدة ونحوها ~~ولا يستفيد به غير ذلك وهذا القول الجملى تفصله صور (منها) ليس للمأذون في ~~التجارة أن ينكح كما أنه ليس للمأذون في النكاح أن يتجر لان كل واحد منهما ~~غير متناول باسم الآخر (ومنها) ليس له أن يؤاجر نفسه لانه لا يملك التصرف ~~في رقبته فكذلك في منفعته وعن الحليمى حكاية وجه أنه يملك ذلك وهو قول أبى ~~حنيفة وهل له ايجار أموال التجارة كالعبيد والدواب فيه # PageV09P121 # وجهان (أحدهما) لا كما لا يؤاجر نفسه (وأصحهما) نعم لان التجار قد ~~يعتادون ذلك ولان المنفعة من فوائد المال فيملك العقد عليها كالصوف واللبن ~~(ومنها) لو أذن له السيد في التجارة في نوع من المال لا يصير مأذونا في ~~سائر الانواع وكذا لو أذن في التجارة شهرا أو سنة لم يكن مأذونا بعد تلك ~~المدة خلافا لابي حنيفة فيهما وسلم انه لو دفع إليه الفا ليشترى به شيئا لا ~~يصير مأذونا في التجارة ولو دفع إليه الفا وقال اتجر فيه فله أن يشترى بعين ~~ما دفع إليه وبقدره في ذمته ولا يزيد عليه ولو قال اجعله رأس ms1912 مالك وتصرف ~~واتجر فله أن يشترى بأكثر من القدر المدفوع إليه (ومنها) ليس للمأذون في # PageV09P122 # التجارة أن يأذن لعبده في التجارة خلافا لابي حنيفة ولو أذن له السيد في ~~ذلك ففعل جاز ثم ينعزل مأذون المأذون بعزل السيد سواء انتزعه من يد المأذون ~~أو لم ينترعه خلافا لابي حنيفة فيما إذا لم ينتزعه وهل له أن يوكل عبده في ~~آحاد التصرفات فيه وجهان (أصحهما) عند الامام وهو الذى أورده في الكتاب نعم ~~لانها تصدر عن نظره وإنما الممتنع أن يقيم غيره مقام نفسه (والثانى) لا لان ~~السيد لم يرض بتصرف غيره وهذا قضية ما أورده في التهذيب (ومنها) ألا يتخذ ~~الدعوة للمجهزين والا يتصدق ولا ينفق على نفسه من مال التجارة لانه ملك ~~السيد وعند أبى حنيفة له ذلك (ومنها) لا يعامل سيده # PageV09P123 # بيعا وشراء لان تصرفه لسيده بخلاف المكاتب يتصرف لنفسه وقال أبو حنيفة له ~~أن يعامل سيده وربما قيد ذلك بما إذا ركبته الديون (ومنها) ما اكتسبه ~~المأذون من الاحتطاب والاصطياد والاتهاب وقبول الوصية والاخذ من المعدن هل ~~ينضم إلى مال التجارة حتى يتصرف فيه فيه وجهان (أحدهما) وهو الذى أورده ~~الفورانى والامام وصاحب الكتاب لا لانه لم يحصل بجهة التجارة ولا سلمه ~~لسيده إليه ليكون رأس المال (والثاني) نعم لانه من جملة أكسابه وهذا أصح ~~عند صاحب التهذيب (ومنها) العبد المأذون لا ينعزل بالاباق بل له التصرف في ~~البلد الذى خرج إليه إلا إذا خص السيد الاذن بهذا البلد # PageV09P124 # وقال أبو حنيفة يصير محجورا عليه * لنا أن الاباق عصيان فلا يوجب الحجر ~~كما لو عصى السيد من وجه آخر ولو أذن لجاريته في التجارة ثم استولدها ففيه ~~هذا الخلاف ولا خلاف في أن له أن يأذن لمستولدته في التجارة (ومنها) إذا ~~رأى عبده يبيع ويشترى فسكت عنه لم يصر مأذونا له في التجارة خلافا لابي ~~حنيفة * لنا القياس على ما لو رآه ينكح فسكت عليه لا يكون سكوته إذنا في ~~النكاح (ومنها) إذا ركبته الديون لم يزل ms1913 ملك سيده عما في يده فلو تصرف فيه ~~ببيع أو هبة أو اعتاق بأذن المأذون والغرماء جاز ويكون الدين في ذمة العبد ~~وان أذن العبد دون الغرماء لم يجز وان أذن الغرماء دون العبد # PageV09P125 # فوجهان وعن أبى حنيفة أنه إذا ركبته الديون يزول ملك سيده عما في يده ولا ~~يدخل في ملك الغرماء (ومنها) اقرار المأذون بديون المعاملة مقبول على ما ~~سيأتي في باب الاقرار ولا فرق بين أن يقربها لاجنبي أو لابنه أو ابنته وقال ~~أبو حنيفة لا يقبل اقراره لهما وهذا الخلاف كالخلاف في اقرار المريض لوارثه ~~(وأما) اقرار المأذون لغير دين المعاملة واقرار غير المأذون فالكلام فيهما ~~منه ما هو مذكور في الاقرار ومنه ما هو مذكور في السرقة وسينتهي الشرح ~~اليهما إن شاء الله تعالى * # PageV09P126 # قال (ولا يكتفى بقوله (ح) إني مأذون بل لابد من سماع من السيد أو بينة ~~عادلة * ويكتفى بالشيوع على أحد الوجهين * ويكتفى بقوله في الحجر) * # من عامل المأذون وهو لا يعرف رقه فتصرفه صحيح ولا يشترط علمه بحاله ذكره ~~في النهاية ومن عرف رقه لم يجر له أن يعامله حتى يعرف إذن السيد ولا يكفى ~~قول العبد أنا مأذون لان الاصل عدم إذن المستحق فأشبه ما إذا زعم الراهن ~~إذن المرتهن في بيع المرهون * وقال أبو حنيفة يكفى قول العبد كما يكفى قول ~~الوكيل قال الاصحاب ليس هما سواء لان في الوكيل لا حاجة إلى دعوى الوكالة ~~بل # PageV09P127 # يجوز معاملته بناء على ظاهر الحال وان لم يدع شيئا وههنا بخلافه وإنما ~~يعرف كونه مأذونا إما بسماع الاذن من السيد أو ببينة تقوم عليه ولو شاع في ~~الناس كونه مأذونا فوجهان (أصحهما) أنه يكتفي به أيضا لان اقامة البينة لكل ~~معامل مما يعسر ولو عرف كونه مأذونا ثم قال حجر على السيد لم يعامل فان قال ~~السيد لم أحجر عليه فوجهان (أصحهما) انه لا يعامل أيضا لانه العاقد والعقد ~~باطل بزعمه (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنه يجوز معاملته اعتمادا على قول ms1914 ~~السيد ولو عامل المأذون من عرف رقه ولم يعرف اذنه ثم بان كونه مأذونا فهو ~~ملحق عند الائمة بما إذا باع مال أبيه على ظن أنه حى # PageV09P128 # فإذا هو ميت ويقرب منه قولان حكاهما الحليمى فيما إذا كذب مدعى الوكالة ~~ثم عامله فظهر صدقه في دعوى الوكالة * (فرع) لو عرف كونه مأذونا فعامله ثم ~~امتنع من التسليم إلى أن يقع الاشهاد على الاذن فله ذلك خوفا من خطر انكار ~~السيد كما لو صدق مدعي الوكالة بقبض الحق ثم امتنع من التسليم حتى يشهد ~~الموكل على الوكالة * (فرع) حكى في التتمة قولين في جواز معاملة من لا يعرف ~~رقه وحريته (أظهرهما) الجواز لان # PageV09P129 # الاصل والغالب في الناس الحرية (والثانى) المنع لان الاصل بقاء الحجر وما ~~حكيناه عن النهاية في صدر الفصل كأنه جواب على الاظهر والله تعالى أعلم * ~~قال (أما العهدة فهو مطالب (و) بديون معاملته * وكذا سيده على الاظهر * ~~وقيل السيد # لا يطالب أصلا * وقيل يطالب إن لم يكن في يد العبد وفاء * ويطرد هذا ~~الخلاف في عامل القراض مع رب المال * وقيل يطرده أيضا في الموكل إذا سلم ~~إلى وكيله الفا معينة * وان عتق العبد طولب به * فان غرمه ففى رجوعه إلى ~~السيد وجهان) * # PageV09P130 # القول في لفظ العهدة وتفسيرها موضعه غير هذا (وأما) فقه الفصل فإذا باع ~~المأذون سلعة وقبض الثمن فاستحقت السلعة وقد تلف الثمن في يد العبد ~~فللمشترى الرجوع ببدله على العبد لانه المباشر للعقد وفى وجه لا رجوع علي ~~العبد لان يده يد السيد وعبارته مستعارة في الوسط وفى مطالبة السيد ثلاثة ~~أوجه رتبها الامام (أصحها) أنه يطالب أيضا لان العقد له فكأنه البائع ~~والقابض للثمن (والثانى) لا يطالب لان السيد بالاذن قد أعطاه استقلالا فشرط ~~من يعامله قصر الطمع على يده وذمته (والثالث) أنه إن كان في يد العبد وفاء ~~فلا يطالب السيد لحصول غرض المشترى وإلا فيطالب # PageV09P131 # وعن ابن سريج انه إن كان السيد قد دفع إليه عين مال وقال بعها أو خذ ~~ثمنها ms1915 واتجر فيه أو قال اشتر هذه السلعة وبعها واتجر في ثمنها ففعل ثم ظهر ~~الاستحقاق وطالبه المشترى بالثمن فله أن يطالب السيد بقضاء الدين عنه لانه ~~أوقعه في هذه الغرامة وان اشتري باختياره سلعة وباعها ثم ظهر الاستحقاق فلا ~~ولو اشترى المأذون شيئا للتجارة ففى مطالبة السيد بالثمن الا وجه والوجه ~~الاول والثانى جاريان في عامل القراض مع رب المال لتنزيل رب المال العهدة ~~على المال المعين ولو أن الرجل سلم إلى وكيله الفا وقال اشتر لى عبدا وأد ~~هذا في ثمنه فاشترى الوكيل ففي مطالبته الموكل بالثمن # PageV09P132 # طريقان (أحدهما) أنه يطالب ولا حكم لهذا التعيين مع الوكيل لان الوكيل ~~سفير محض والمأذون مستخدم يلزمه الامتثال والتزام ما ألزمه السيد ذمته ~~(وأقيسهما) طرد الوجهين فيه وإذا توجهت الطلبة على العبد لم تندفع بعتقه ~~لكن في رجوعه بالمغرم بعد العتق وجهان (أحدهما) يرجع لانقطاع استحقاق السيد ~~بالعتق (وأظهرهما) لا يرجع لان المؤدى بعد العتق كالمستحق بالتصرف السابق # علي الرق وهذا كالخلاف في أن السيد إذا أعتق العبد الذى آجره في اثناء ~~مدة الاجارة هل يرجع بأجرة مثله للمدة الواقعة بعد العتق # PageV09P133 # قال * (ولو سلم إلى عبده ألفا ليتجر به فاشترى بعينه شيئا وتلف الالف ~~انفسخ العقد * وان اشترى في الذمة فثلاثة أوجه (الثالث) أن للمالك الخيار ~~إن شاء فسخ وان شاء أجاز وأبدل الالف) * إذا سلم إلى عبده الفا ليتجر به ~~فاشترى بعينه شيئا ثم تلف الالف في يده انفسخ العقد كما لو تلف المبيع قبل ~~القبض وان اشترى في الذمة على عزم صرف الالف إلى الثمن ففى المسألة وجهان ~~(أحدهما) انه ينفسخ أيضا لانه حصر اذنه في التصرف في ذلك الالف وقد فات محل ~~الاذن # PageV09P134 # (وأصحهما) أنه لا ينفسخ وعلى هذا فوجهان (أحدهما) أنه يجب للسيد ألف آخر ~~لان العقد وقع له والثمن غير متعين فعليه الوفاء باتمامه (والثانى) أنه لا ~~يلزمه ذلك ولكنه ان أخرج الفا آخر أمضى العقد والا فللبائع فسخ العقد ويشبه ~~أن يكون هذا أظهر وهو ms1916 اختيار الشيخ أبى محمد وإذا ترك الترتيب حصل في ~~المسألة ثلاثة أوجه كما ذكر في الكتاب ووراءها وجه رابع وهو أن الثمن يكون ~~في كسب العبد والوجهان في الاصل كالوجهين فيما إذا دفع الفا قراضا إلى رجل ~~فاشتري شيئا في الذمة وتلف الالف عنده هل على رب المال الف آخر أو ينقلب ~~العقد إلى العامل (ان # PageV09P135 # قلنا) بالاول فعلى السيد الف آخر (وان قلنا) بالثاني انفسخ العقد وإذا ~~قلنا على السيد الف آخر فهل يتصرف العبد فيه بالاذن السابق أم لابد من اذن ~~جديد فيه وجهان وهما كالوجهين في أنه إذا أخرج الفا آخر في صورة القراض ~~فرأس المال الف أو الفان (ان قلنا) الف فلابد من اذن جديد (وان قلنا) ألفان ~~كفى الاذن السابق قال الامام قدس الله روحه والالف الجديد انما يطالب به ~~البائع دون العبد ولا شك أن العبد لا يمد يده إلى الف من مال السيد وانه لا ~~يتصرف فيما # تسلمه البائع وانما تظهر فائدة الخلاف فيما إذا ارتفع العقد بسبب من ~~الاسباب ورجع الالف والله أعلم * # PageV09P136 # قال (أما قضاء ديونه فمن مال التجارة * لا من رقبته (ح) * وفى تعلقه ~~باكتسابه من الاحتطاب وغيره وجهان) * الامر الثالث أن ديون التجارة من أين ~~تؤدى ولا شك أن ديون معاملات المأذون مؤداة مما في يده من مال التجارة سواء ~~فيه الارباح الحاصلة بتجاراته ورأس المال وهل يؤدى من اكتسابه بغير طريق ~~التجارة كالاصطياد والاحتطاب فيه وجهان (أحدهما) لا كسائر أموال السيد ~~(وأصحهما) نعم كما يتعلق به المهر وثبوت النكاح ثم ما فضل من ذلك يكون في ~~ذمته إلى أن يعتق وهل يتعلق # PageV09P137 # بما يكتسبه بعد الحجر فيه وجهان قال في التهذيب (أصحهما) أنها لا تتعلق ~~به ولا تتعلق برقبته ولا بذمة السيد (أما) أنها لا تتعلق برقبته فلانه دين ~~لزمه برضاء من له الدين فوجب أن لا يتعلق برقبته كما لو استقرض بغير إذن ~~السيد وخالفنا أبو حنيفة فيه (وأما) أنه لا يتعلق بذمة السيد فلان ما لزمه ms1917 ~~بمعاوضة مقصودة باذنه وجب أن تكون متعلقة بكسب العبد كالنفقة في النكاح ولو ~~كان للمأذونة أولاد لم تتعلق الديون بهم خلافا لابي حنيفة في الذين ولدوا ~~بعد الاذن في التجارة ولو اتلف السيد ما في يد المأذون من أموال التجارة ~~فعليه ما أتلف بقدر الدين ولو أنه قتل المأذون وليس في يده مال لم يلزم # PageV09P138 # قضاء الدين * هذه مسائل الكتاب وما يناسبها وفي المأذون فروع كثيرة تذكر ~~في مواضع متفرقة والذى نورده في هذه الخاتمة أنه لو تصرف فيما في يد ~~المأذون ببيع أو هبة أو اعتاق ولا دين على العبد فهو جائز وفى وجه يشترط أن ~~يقوم عليه حجرا وإن كان عليه دين فقد سبق حكم تصرفه وإذا باع العبد أو ~~أعتقه صار محجورا عليه في أصح الوجهين وفى قضاء ديونه مما يكتسبه في يد ~~المشترى الخلاف المذكور فيما يكتسبه بعد الحجر عليه * واعلم أن المسائل ~~الخلافية بيننا وبين أبى حنيفة في المأذون يبنى أكثرها على أنه يتصرف لنفسه ~~أو لسيده فعنده يتصرف لنفسه وعندنا # PageV09P139 # لسيده ولذلك نقول إنه لا يبيع نسيئة ولا بدون ثمن المثل ولا يسافر بمال ~~التجارة إلا باذن السيد ولا يتمكن من عزل نفسه بخلاف الوكيل * (فرع) لو أذن ~~لعبده في التجارة مطلقا ولم يعين مالا فعن ابى طاهر الزيادي أنه لا يصح هذا ~~الاذن وعن غيره أنه يصح وله التصرف في أنواع الاموال هذا تمام القسم الاول ~~* قال (وأما غير المأذون فلا يتصرف بما يضر سيده كالنكاح فانه لا ينعقد دون ~~إذنه * والا قيس جوازاتها به * وقبوله الوصية فيدخل في ملك سيده كما يدخل ~~باحتطابه * ويخلع زوجته * # PageV09P140 # ولا يصح (ز) ضمانه وشراؤه على الاصح لانه عاجز عن الوفاء بالملتزم * وقيل ~~إنه يصح كما في المفلس * ولا يملك العبد بتمليك السيد (م) على القول ~~الجديد) * القسم الثاني غير المأذون في التجارة وهو قد يكون مأذونا في غير ~~التجارة وقد لا يكون مأذونا أصلا والمسائل الداخلة في هذا القسم منتشرة في ~~الابواب والتى أوردها في هذا ms1918 الموضع خمس (إحداها) ليس للعبد أن ينكح بغير ~~إذن السيد لانه لو جاز نكاحه لكان له أن يطأ متى شاء وأنه يورث ضعف البنية ~~ويتضرر به السيد هذا حكم كل تصرف يتعلق برقبة العبد (الثانية) الهبة # PageV09P141 # من عبد الانسان والوصية له هبة ووصية للسيد وفى صحة قبوله فيهما من غير ~~إذن السيد وجهان (احدهما) وبه قال الاصطخرى المنع لعدم رضاه بثبوت الملك ~~(وأصحهما) الصحة لانه اكتساب لا يعقب عوضا فاشبه الاحتطاب والاصطياد بغير ~~إذنه وأيضا فان العبد إذا خالع زوجته صح وثبت العوض ويدخل في ملك السيد ~~قهرا فكذلك ههنا وصورة الوصية قد ذكرها صاحب الكتاب في الوصية (الثالثة) في ~~صحة ضمانه بغير إذن السيد وجهان معادان في كتاب الضمان وشرحهما بذلك الموضع ~~اليق (الرابعة) هل يصح شراؤه دون إذن السيد فيه طريقان (أظهرهما) أن فيه ~~وجهين (أحدهما) # PageV09P142 # وبه قال ابن أبى هريرة نعم لانه يعتمد الذمة ولا حجر على ذمته (وأصحهما) ~~لا وبه قال أبو إسحق والاصطخري لانه لو صح فأما أن يثبت الملك له وليس هو ~~أهلا لان يملك أو لسيده وذلك إما بعوض يلزمه أو بعوض يكون في ذمة العبد ~~والاول ما رضى به السيد والثانى ممتنع لما فيه من حصول أحد العوضين لغير من ~~يلتزم الثاني وبنوا الوجهين علي القولين في أن المفلس المحجور عليه إذا ~~اشترى شيئا هل يصح ووجه الشبه أن كل واحد منهما صحيح العبارة وإنما حجر ~~عليه لحق الغير (والطريق الثاني) القطع بالبطلان ويفارق المفلس لانه أهل ~~للتمليك * (التفريع) ان صححنا شراءه فمنهم من قال إن الملك للسيد والبائع ~~ان علم رقه لم يطالبه بشئ # PageV09P143 # حتى يعتق وان لم يعلم فهو بالخيار بين الصبر إلى العتق وبين أن يفسخ ~~ويرجع إلى عين ماله ومنهم من قال الملك للعبد والسيد بالخيار بين أن يقره ~~عليه وبين أن ينتزعه من يده وللبائع الرجوع إلى عين المبيع ما دام في يد ~~العبد لتعذر تحصيل الثمن كما لو أفلس المشترى بالثمن وان تلف في يده فليس ms1919 ~~له إلا الصبر إلى أن يعتق وإن انتزعه السيد فهل للبائع الرجوع فيه وجهان ~~الذى أورده الاكثرون أنه لا يرجع كما لو زال يد المشترى عما اشتراه ثم أفلس ~~بالثمن وفى التتمة أن الصحيح أنه يرجع أيضا بناء علي أن الملك يحصل للسيد ~~ابتداء لا بالانتزاع وان افسدنا شراءه # PageV09P144 # فللمالك استرداد العين ما دامت باقية سواء كانت في يد العبد أو في يد ~~السيد وان تلفت في يد العبد تعلق الضمان بذمته وان تلفت في يد السيد ~~فللبائع مطالبته بالضمان وإلا ليس له مطالبة العبد بعد العتق ولا يجب على ~~السيد الضمان بأن رآه فلم يأخذه من يد العبد ولو أدى الثمن من مال السيد ~~فله استرداده والاستقراض في جميع ما ذكرناه كالشراء وللعبد اجارة نفسه باذن ~~السيد وكذا له بيع نفسه ورهنها في أصح الوجهين ولو اشترى العبد أو باع ~~لغيره وكالة بغير إذن السيد ففيه وجهان ذكر في التتمة انهما مبنيان على ~~الخلاف فيما لو اشترى لنفسه والاصح المنع لما # PageV09P145 # فيه من تعلق العهدة بالوكيل وقوله في الكتاب ولا يصح ضمانه وشراؤه يجوز ~~إعلامه بالحاء لان أبا حنيفة يصحح شراءه وايراد الوسيط يدل على أن المراد ~~من قوله على الاصح الاصح من الطريقين (وقوله) في الكتاب وقيل انه يصح كما ~~في المفلس اشارة إلى الطريق الثاني. # المعنى يصح في قول كما في المفلس (وقوله) لانه عاجز عن الوفاء بالملتزم ~~وجهه في الضمان ظاهر فان الاداء في الحال متعذر عليه وأما في الشراء فهو ~~مبني على أن للسيد أخذ المبيع منه فلا يبقى للثمن متعلق في الحال (الخامسة) ~~العبد هل يملك # PageV09P146 # بتمليك السيد فيه قولان (القديم) نعم وبه قال مالك لما روى أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال (من باع عبدا وله مال أضاف المال إليه) والجديد لا وبه قال ~~أبو حنيفة كما لا يملك بالارث وتمليك غير السيد PageV09P147 # ولانه مملوك فأشبه البهيمة وعن احمد روايتان كالقولين (فان قلنا) بالقديم ~~فللسيد الرجوع عنه متى شاء وليس للعبد التصرف فيه ms1920 الا باذن السيد وله أن ~~يشترى الجارية التى ملكها أباه ان أذن له فيه وعن الاستاذ أبى اسحق منعه ~~لضعف الملك وان لم يأذن له في الشراء فليس له ذلك وفيه وجه ولو كان له ~~عبدان فملك كل واحد منهما صاحبه فالحكم للتمليك الثاني وهو رجوع عن الاول ~~فان وقعا دفعة واحدة من وكيلين تدافعا والله أعلم * # PageV09P148 # (الباب الثاني في التحالف) قال * (والنظر في سببه وكيفيته وحكمه (أما) ~~السبب فهو التنازع في تفصيل العقد وكيفيته بعد الاتفاق على الاصل كالخلاف ~~في قدر العوض (ح) وجنسه وقدر الاجل (ح) وأصله (ح) وشرط الكفيل (ح) والخيار ~~(ح) والرهن (ح) وغيره * فموجبه التحالف سواء كانت PageV09P149 # السلعة قائمة أو هالكة (ح م) جرى مع العاقد أو مع ورثته * قبل القبض أو ~~بعده (ح) لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا ~~") * PageV09P150 # الاصل في الباب ما روى عن ابن مسعود رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال PageV09P151 # (إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار ومعناه أن ~~المبتاع بالخيار بين امساكه بما حلف عليه البائع وبين أن يحلف على ما يقوله ~~للرواية الاخرى (إذا اختلف المتبايعان تحالفا) وفي رواية (إذا اختلف ~~PageV09P152 # المتبايعان ولابينة لاحدهما تحالفا * إذا عرفت ذلك فكلام الباب يقع في ~~ثلاثة فصول (أحدها) في السبب المحوج إلى التحالف ومتى تبايع اثنان ثم وقع ~~بينهما اختلاف فذلك إما أن يكون مع الاتفاق على عقد صحيح أولا معه القسم ~~الاول أن يختلفا مع الاتفاق على عقد صحيح مثل أن يختلفا في قدر الثمن فيقول ~~البائع بعتك هذا بمائة فيقول المشترى بخمسين فينظران كان لاحدهما بينة قضى ~~بها وان أقام كل واحد PageV09P153 # منهما بينة على ما يقوله سمعا من حيث ان كل واحد منهما مدع ثم ان قلنا ~~بالتساقط فكان لا بينة والا توقفنا إلى ظهور الحال وان لم يكن لواحد منهما ~~بينة فيتحالفان لان كل واحد منهما مدع ومدعى عليه فالبائع مدع زيادة الثمن ~~ومدعى عليه في تمليك السلعة بالاقل ms1921 والمشترى بالعكس فإذا لم يكن بينة حلف ~~كل واحد منهما ولا فرق في ذلك بين أن تكون السلعة قائمة أو هالكة وقال أبو ~~حنيفة إنما يتحالفان عند قيام السلعة أما إذا هلكت فالقول قول المشترى مع ~~يمينه وعن أحمد روايتان كالمذهبين وعن مالك مثل ذلك ورواية المنذر هي أنه ~~ان كان قبل القبض تحالفا وان كان بعده فالقول قول المشترى لنا ما سبق من ~~اطلاق الاخبار وقياس حالة الهلاك على حالة البقاء لا فرق أيضا بين أن يقع ~~الاختلاف # PageV09P154 # بين المتبايعين أو ورثتهما بعدهما وقال أبو حنيفة إن كان المبيع غير ~~مقبوض تحالفا والا فالقول قول ورثة المبتاع * ولو اختلفا في جنس الثمن أو ~~بعض صفاته فهو كالخلاف في القدر وكذا الاختلاف في قدر المبيع بأن يقول ~~البائع بعتك هذا العبد ويقول المشترى هذا العبد وهذا الثوب والاختلاف في ~~قدر المبيع والثمن بأن يقول البائع بعتك هذا العبد بألف ويقول المشترى ~~بعتنيه وهذه الجارية بالفين ولو قال البائع بعتك هذا العبد فقال المشترى ~~بعتني هذه الجارية ولم يختلفا في الثمن نظران كان الثمن معينا تحالفا كما ~~لو اختلفا في جنس الثمن وان كان الثمن في الذمة فوجهان (أحدهما) أنهما ~~يتحالفان # PageV09P155 # أيضا كما لو كان معينا وبهذا أجاب ابن الحداد واختاره القاضى أبو الطيب ~~وابن الصباغ رحمهم الله والثانى أنه لا تحالف لان المبيع مختلف فيه والثمن ~~ليس بمعين حتى يربط به العقد ويحكى هذا عن الشيخ أبى حامد واختاره الامام ~~وصاحب التتمة ونظير المسألة من الصداق أن يقول الزوج أصدقتك أباك فقالت بل ~~أمي وقد أوردها صاحب الكتاب في آخر كتاب الصداق ورأى الاصح # التحالف فان قلنا لا تحالف حلف كل واحد منهما علي نفى ما يدعيه صاحبه ولم ~~يجمع أحدهما في اليمين بين النفى والاثبات ولا يتعلق بينهما فسخ ولا انفساخ ~~ولو كانت المسألة بحالها وأقام كل واحد # PageV09P156 # منهما بينة على ما ذكره سلمت الجارية للمشترى وأما العبد فقد أقر البائع ~~بيعه وقامت البينة عليه أو لم تقم فان ms1922 كان في يد المشترى أقر عنده وان كان ~~في يد البائع فوجهان (أحدهما) أنه يسلم إلى المشترى ويجبر على قبوله ~~والثانى لا يجبر لانه ينكر ملكه فيه فعلى هذا يقبضه الحاكم وينفق عليه من ~~كسبه فان لم يكن له كسب ورأى الحظ في بيعه وحفظ ثمنه فعل ولو أنفقا على ~~المبيع والثمن واختلفا في شرط الخيار أو قدره أو شرط الرهن بالثمن أو ~~الكفيل أو شرط الاجل أو قدره جرى التحالف أيضا خلافا لابي حنيفة وأحمد حيث ~~قالا الاختلاف في شروط العقد لا يقتضى التحالف ولكن القول قول من منعها * ~~لنا اطلاق الاخبار السابقة والرواية # PageV09P157 # المذكورة في الكتاب ولا تخفي المواضع المستحقة للعلامات من الفاظ الكتاب ~~* قال (ويجرى في كل معاوضة * كالصلح عن دم العمد والخلع والنكاح والاجارة ~~والمساقاة والقراض والجعالة ولكن أثره في بدل الدم والبضع الرجوع إلى بدل ~~المثل لا فسخ الخلع والنكاح * ولو قال وهبت هذا منى فقال لا بل بعته فالقول ~~قوله في انه ما وهب * ولم يتحالفا إذ لم يتفقا على عقد) * في الفصل مسألتان ~~(احداهما) ان التحالف لا يختص بالمبايعات بل يجرى في سائر عقود # PageV09P158 # المعاوضات من السلم والاجارة والمساقاة والقراض والجعالة والصلح عن الدم ~~والخلع والصداق والكتابة طردا للمعنى ثم في البيع ونحوه يفسخ العقد بعد ~~التحالف أو ينفسخ ويترادان كما سيأتي وفى الصلح عن الدم لا يعود استحقاق بل ~~ان التحالف في الرجوع إلى الدية فكذلك لا يرتد البضع ولكن في النكاح ترجع ~~المرأة إلى مهر المثل وفى الخلع يرجع إليه الزوج وسيعود ذكر هذا الكلام في ~~كتابيهما ثم ذكر الامام قدس الله روحه في هذا الموضع اشكالا فقال أي معنى ~~للتحالف في القراض مع انه جائز وكل واحد # منهما بسبيل من فسخه بكل حال وايد ذلك بأن القاضى الحسين منع من التحالف ~~في البيع في زمان # PageV09P159 # الخيار ومكانه لامكان الفسخ بسبب الخيار واجاب بان التحالف ما وضع للفسخ ~~ولكن عرضت الايمان رجاء أن ينكف الكاذب ويتقرر العقد بيمين الصادق فإذا لم ms1923 ~~يتفق ذلك واصرا فسخ العقد للضرورة ونازع القاضى فيما ذكره لاشكالات قررها ~~ثم مال بالآخرة إلى موافقته ورأى في القراض ان يفصل فيقال التحالف قبل ~~الخوض في العمل لا معنى له واما بعده فالنزاع يؤل إلى مقصود لا خيرة فيه من ~~ربح أو اجر مثل فيتحالفان والجعالة كالقراض (المسألة الثانية) لو قال بعتك ~~هذا بالالف فقال # PageV09P160 # بل وهبتنيه فلا تحالف إذ لم يتفقا على عقد ولكن يحلف كل واحد منهما علي ~~نفى ما يدعيه صاحبه فإذا حلفا فعلى مدعى الهبة رده بزوائده هذا هو المشهور ~~ووراءه شيئان (أحدهما) عن صاحب التقريب رواية قول أن القول قول مدعى الهبة ~~لانه مالك باتفاقهما وصاحبه يدعي عليه والاصل براءة ذمته عنه (الثاني) أطلق ~~في التتمة وجها أنهما يتحالفان وادعى انه الصحيح ولو قال بعتك هذا بألف ~~فقال بل وهبتنيه حلف كل واحد منهما على نفى ما يدعيه صاحبه ورد الالف ~~واسترد # PageV09P161 # العين ولو قال رهنتكه بألف استقرضته؟ فقال بل بعتنيه بألف فالقول قول ~~المالك مع يمينه وترد الالف ولا يمين على الآخر ولا يكون رهنا لانه لا ~~يدعيه قاله في التهذيب * قال (ولو تنازعا في شرط مفسد فكذلك * والاصح أن ~~القول قول من ينكر الشرط الفاسد * ولو رد المبيع عليه بعيب فقال هذا ليس ما ~~قبضته منى فالقول قوله * وان جرى ذلك في المسلم فيه ففيه خلاف من حيث إنه ~~لم يعترف له بقبض صحيح * وقال ابن سريج ان كان بحيث # PageV09P162 # لو رضي به لوقع عن جهة الاستحقاق لرجوع التفاوت إلى الصفة فهو كالمبيع ~~لان القبض صحيح فيه لو رضى به) * # القسم الثاني أن يختلفا من غير الاتفاق على عقد صحيح بأن يدعى أحدهما صحة ~~العقد والآخر فساده كما إذا قال بعتك بألف فقال المشترى بل بألف وزق خمر ~~وقال أحدهما شرطنا في العقد شرطا مفسدا وأنكر الآخر فلا تحالف وفيمن القول ~~قوله وجهان (أصحهما) عند صاحب التهذيب # PageV09P163 # أن القول قول من يدعى الفساد مع يمينه لان الاصل عدم العقد الصحيح وبقاء ~~الملك ms1924 للمالك وصار كما لو اختلفا في أصل البيع (واصحهما) عند المصنف وهو ~~اختيار الشيخ أبى حامد وابن الصباغ أن القول قول من يدعى الصحة لان الظاهر ~~من العقود الجارية بين المسلمين الصحة واحتج لهذا الوجه بنصه في البويطى ~~فيمن أسلم إلى رجل في طعام واختلفا فادعى المسلم إليه أنه شرط فيه الخيار ~~وأنكره المسلم أن القول قول المسلم مع يمينه وأيضا فلو قال هذا الذى بعتنيه ~~حر الاصل وقال البائع # PageV09P164 # بل هو مملوك فالقول قول البائع وذكر الائمة تخريج الوجهين على أصلين ~~(أحدهما) عن القاضى أبى الطيب أن أصل الوجهين قولان للشافعي رضى الله عنه ~~فيمن تكفل برجل ثم اختلفا فقال تكفلت على أن الخيار ثلاثا وأنكر المكفول له ~~أن القول قول الكفيل أو المكفول له (والثانى) عن القفال ان اصلهما القولان ~~فيمن قال لفلان على الف من ثمن الخمر هل يؤاخذ بأول كلامه ام يقبل قوله من ~~ثمن الخمر (ان قلنا) بالثاني فالقول قول من يدعى الفساد (وان قلنا) بالاول ~~فالقول # PageV09P165 # قول من يدعي الصحة ولمخرج ان يخرج الوجهين على قولى تقابل الاصل والظاهر ~~ولو قال بعتك بألف فقال بل بخمر أو بثمن مجهول ففي التهذيب نقل طريقين ~~(اظهرهما) طرد الوجهين (والثانى) القطع بالفساد لانه لم يقر بشئ ملزم وإذا ~~فرعنا على ان القول قول من يدعى الصحة فلو قال بعتك بالف فقال بل بخمسمائة ~~وزق خمر وحلف البائع على نفي سبب الفساد صدق فيه وبقى التنازع في قدر الثمن ~~فيتحالفان * ثم الفصل يشتمل على مسألة أخرى في اختلاف المتبايعين من وجه ~~آخر وهى أن يشترى # PageV09P166 # عبدا مثلا ثم يجئ بعبد ويريد رده بعيب فيه فيقول البائع ليس هذا ما ~~ابتعته وقبضته مني فالقول قول البائع لان الراد يريد الفسخ والاصل مضيه علي ~~السلامة ولو فرض ذلك في التسلم أو قال ليس هذا على الوصف الذى أسلمت اليك ~~فيه ففيه وجهان (أحدهما) أن القول قول المسلم إليه مع يمينه كما أن القول ~~قول البائع وبهذا أجاب في التنبيه (وأصحهما) ms1925 أن القول قول المسلم لان ~~اشتغال ذمته بمال السلم معلوم والبراءة غير معلومة ويفارق صورة البيع ~~لانهما اتفقا على قبض ما ورد عليه # PageV09P167 # الشراء وتنازعا في سبب الفسخ والاصل استمرار العقد والوجهان جاريان في ~~الثمن في الذمة أن القول قول القابض أو الدافع وعن ابن سريج وجه ثالث وهو ~~أنه يفرق بين ما يمنع صحة القبض وبين العيب الذى يمنعها فإذا كان الثمن ~~دراهم في الذمة وفرض هذا النزاع وكان ما أراد البائع رده زيوفا ولم يكن ~~ورقا فالقول قول البائع لانكار أصل القبض الصحيح وان كانت ورقا لكنها رديئة ~~النوع لخشونة أو اضطراب سكة فالقول قول المشترى لان أصل القبض قد تحقق ولو ~~رضى به لوقع المقبوض # PageV09P168 # عن الاستحقاق ولا يخفى مثل هذا التفصيل في المسلم فيه ولك أن تقول المعنى ~~الفارق في المسلم فيه ظاهر فان الاعتياض عنه غير جائز ولكن في الثمن لو رضى ~~بالمقبوض لوقع عن الاستحقاق وان لم يكن ورقا متى كانت له قيمة لان ~~الاستبدال عن الثمن جائز علي الصحيح وقوله في الكتاب لرجوع التفاوت إلى ~~الصفة أراد صفات الجودة والرداءة فان أخذ الردئ عن الجيد جائز وانما المانع ~~من الاخذ تغاير الجنس ولو كان الثمن معيبا فهو كالمبيع فإذا وقع فيه هذا ~~الاختلاف فالقول قول المشترى مع # PageV09P169 # يمينه قال في التهذيب لو كان المعين نحاسا لا قيمة له فالقول قول الراد ~~لانه يدعى بقاء ملكه وفساد العقد ولك أن تقول ينبغى أن يكون هذا علي الخلاف ~~فيما إذا ادعى أحدهما صحة العقد والآخر فساده ولو اشترى طعاما كيلا وقبضه ~~بالكيل أو وزنا وقبضه بالوزن أو أسلم فيه وقبضه ثم جاء وأدعى نقصانا فيه ~~نظر ان كان قدر ما يقع مثله في الكيل والوزن قبل والا فقولان عن رواية # الربيع (أحدهما) أن القول قول القابض مع يمينه لان الاصل بقاء حقه ويحكى ~~هذا عن أبى حنيفة # PageV09P170 # ورجحه صاحب التهذيب (والثانى) ويحكى عن مالك أن القول قول الدافع مع ~~يمينه لانهما اتفقا على القبض والقابض ms1926 يدعى الخطأ فيه فيحتاج إلى البينة ~~كما لو اقتسما ثم جاء أحدهما وادعي الخطأ فيه يحتاج إلى البينة وهذا أصح ~~عند القاضى أبى الطيب وغيره * ولو اختلف المتبايعان في القبض فالقول قول ~~المشترى ولو باع عصيرا وحصل القبض فوجد خمرا فقال البائع تخمر في يدك وقال ~~المشتري بل سلمته خمرا والقبض فاسد وأمكن الامران جميعا فقولان (أحدهما) أن ~~القول قول # PageV09P171 # البائع لان الاصل بقاء الحلاوة (والثانى) أن القول قول المشترى لان الاصل ~~عدم القبض الصحيح ولو قال أحدهما انه كان خمرا عند البيع فهذا يدعى فساد ~~العقد والآخر يدعي صحته وقد سبق حكمه وبهذا يقاس ما لو باعه لبنا فأخذه ~~المشترى في ظرف ثم وجدت فيه فأرة وتنازعا في نجاسته عند القبض وعند البيع ~~ولو قال المشترى بعت العبد بشرط انه كاتب وأنكره البائع فوجهان (أحدهما) أن ~~القول قول البائع كما لو اختلفا في العيب (والثانى) أنهما يتحالفان كما # PageV09P172 # لو اختلفا في الاجل أو الخيار قال في التتمة وهذا أصح ولو كان الثمن ~~مؤجلا واختلفا في انقضاء الاجل فالاصل بقاؤه * قال (أما كيفية اليمين ~~فالبداءة (ح) بالبائع * وفى السلم بالمسلم إليه * وفى الكتابة بالسيد ~~لانهما في رتبة البائع * وفى الصداق بالزوج لانه في رتبة بائع الصداق وأثر ~~التحالف يظهر فيه لا في البضع * وقيل انه يبدأ بالمشتري وهو مخرج * وقيل ~~يتساويان فيتقدم بالقرعة أو برأى القاضى * # PageV09P173 # ثم يحلف يمينا واحدا ويجمع بين النفى والاثبات * ويقدم (و) النفى فيقول ~~والله ما بعته بألف بل بعته بألفين * فان حلف البائع عليهما ونكل المشترى ~~عن أحدهما قضى عليه * وفيه # قول مخرج أنه لا يجمع في يمين واحدة بين النفى والاثبات بل يحلف البائع ~~على النفي ثم المشترى على النفى ثم البائع على الاثبات ثم المشترى على ~~الاثبات فيتعدد اليمين) * الفصل الثاني في كيفية التحالف وقاعدته أن يحلف ~~كل واحد من المتعاقدين على إثبات # PageV09P174 # ما يقوله ونفى ما يقوله صاحبه ثم فيه مسألتان (إحداهما) فيمن يبدأ به من ~~المتعاقدين وقد نص في البيع انه ms1927 يبدأ بالبائع وفى المسلم انه يبدأ بالمسلم ~~إليه وفى الكتابة بالسيد وهذه النصوص متوافقة وفى الصداق انه يبدأ بالزوج ~~وظاهره يخالف سائر النصوص لان الزوج شبيه بالمشترى ونص في الدعاوى أنه إن ~~بدأ بيمين البائع خير المشترى وإن بدأ بيمين المشترى خير البايع وهذا يشعر ~~بالتسوية والتخيير وللاصحاب طريقان (أظهرهما) أن المسألة على ثلاثة أقوال ~~(أظهرهما) أن البداية # PageV09P175 # بالبائع وبه قال أحمد واحتجوا له بأن جانبه أقوى لان ملكه على الثمن يتم ~~بالعقد وملك المشترى على المبيع لا يتم بالعقد ولان المبيع يعود إليه بعد ~~التحالف (والثانى) ان البداية بالمشترى وبه قال أبو حنيفة لان البائع يدعى ~~عليه زيادة ثمن والاصل براءة ذمته عنها فتقوى بذلك جانبه (والثالث) أنه لا ~~بداية بل يتساويان لان كل واحد منهما مدع ومدعي عليه فلا ترجيح وعن الشيخ ~~أبى حامد ان هذا أقيس وان كان الاول ظاهر المذهب وعلى هذا فوجهان (أظهرهما) ~~أن الحاكم مخير # PageV09P176 # في ذلك يبدأ بمن اتفق (والثانى) أنه يقرع بينهما كما يقرع بين المتساويين ~~إلى مجلسه (والطريق الثاني) القطع بان البداية بالبائع ومن قال بهذا قطع ~~بأن البداية في اختلاف الزوجين بالزوج على ما نص عليه وقرره من وجهين ~~(احدهما) أن أثر تحالف الزوجين إنما يظهر في الصداق دون البضع والزوج هو ~~الذى ينزل عن الصداق فكان كالبائع له (والثانى) أن تقديم البائع إنما كان ~~لقوة جانبه بحصول المبيع له بعد التحالف وفى النكاح يبقى البضع للزوج ~~(وأما) نصه في كتاب الدعاوى فستعرف تأويله # PageV09P177 # (وإذا قلنا) بطريقة اثبات الخلاف فان قدمنا البائع لم يخف من ينزل منزلته ~~في سائر العقود وفي الصداق ويأتى وجهان (أحدهما) أن البداية بالمرأة لما مر ~~وان قدمنا المشترى نقله صاحب التهذيب وغيره وأوفقهما للنص أن البداية ~~بالزوج لما مر وإن قدمنا المشترى فالقياس انعكاس الوجهين والله أعلم * ثم ~~ههنا أمران مهمان (أحدهما) أن جميع ما ذكرناه في الاستحباب دون الايجاب ~~والاشتراط نص عليه الشيخ أبو حامد وصاحب التهذيب والتتمة وهو أحد ما حمل ~~عليه نصه ms1928 في الدعاوي (والثانى) أن تقديم أحد الجانبين مخصوص بما إذا # PageV09P178 # باع عرضا بثمن في الذمة (فاما) إذا تبادلا عرضا بعوض فلا تتجه الا ~~التسوية ذكره الامام وينبغى أن يخرج ذلك على أن الثمن ماذا وقد سبق الخلاف ~~فيه (المسألة الثانية) في تعدد اليمين وصفتها ظاهر نص الشافعي رضى الله عنه ~~الاكتفاء بيمين واحدة من كل واحد من المتعاقدين يجمع فيها بين النفي ~~والاثبات فيقول البائع ما بعت بخمسمائة وإنما بعت بألف ويقول المشترى ما ~~اشتريت بألف وإنما اشتريت بخمسمائة ولو كان في يد رجلين دار فادعي كل واحد ~~منهما أن جميعها له فالنص أن كل واحد منهما # PageV09P179 # يحلف على مجرد نفى استحقاق صاحبه ما في يده فلو حلف أحدهما ونكل الآخر ~~فالحالف يحلف يمينا أخرى للاثبات وللاصحاب فيهما طريقان (أصحهما) تقرير ~~النصين والفرق أن منفى كل واحد منهما في ضمن مثبته لان العقد واحد بالاتفاق ~~والتنازع في صفته فكان الدعوى واحدة فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي ~~والاثبات وفى مسألة الدار منفى كل واحد منهما ممتاز عن مثتبه فلا معنى ~~ليمينه على الاثبات قبل نكول صاحبه (والثانى) التصرف بتخريج قول من مسألة ~~الدار فيما نحن فيه ووجهه الجرى على # PageV09P180 # قياس الخصومات فان يمين الاثبات لا يبدأ بها في غير القسامة وهل يتصرف ~~بتخريج قول ما نحن فيه في مسألة الدار أيضا (قال) كثيرون نعم حتى يكون ~~فيهما قولان بالنقل والتخريج (وقال) الشيخ أبو حامد والامام لا وهو الحق ~~لان كل واحد منهما لا يحتاج فيما في يده إلى الاثبات واليمين على الاثبات ~~يمين الرد فكيف يحلف الاول يمين الرد وصاحبه لم ينكل بعد وكيف يحلفها ~~الثاني وقد حلف صاحبه (التفريع) ان اكتفينا بيمين واحدة يجمع فيها بين ~~النفى والاثبات فإذا حلف أحدهما # PageV09P181 # ونكل عن الثاني قضى للحالف سواء نكل عن النفى والاثبات جميعا أو عن ~~أحدهما والنكول عن البعض كهو عن الكل فينبغي أن يقدم النفي على الاثبات لان ~~النفى هو الاصل في الايمان وعن الاصطخرى أن الاثبات مقدم لانه ms1929 المقصود وهذا ~~الخلاف في الاستحباب أو الاستحقاق (والاظهر) الاول ونقل الامام الثاني (وان ~~قلنا) يحلف أولا على مجرد النفى فلو أضاف إليه الاثبات كان لغوا وإذا حلف ~~من وقعت البداية به على النفى عرضت اليمين على الثاني فان نكل حلف الاول ~~على الاثبات وقضى # PageV09P182 # له وان نكل عن الاثبات لم يقض له لاحتمال صدقه في نفى ما يدعيه صاحبه ~~وكذبه فيما يدعيه ثم عن الشيخ أبى محمد أنه كما لو تحالفا لان نكول المردود ~~عليه عن يمين الرد نازل في الدعاوى منزلة حلف الناكل أولا ولو نكل الاول عن ~~اليمين حلف الاخر على النفى والاثبات وفضى له * ولو حلفا على النفي فوجهان ~~(أصحهما) وبه قال الشيخ أبو محمد أنه يكفى ذلك ولا حاجة بعده إلى يمين ~~الاثبات لان المحوج إلى الفسخ جهالة الثمن وقد حصلت (والثانى) أنه تعرض ~~يمين الاثبات عليهما فان حلفا تم # PageV09P183 # التحالف وان نكل أحدهما قضى للحالف والقول في أنه يقدم يمين النفى أو ~~الاثبات يقاس بما ذكرنا على تقدير الاكتفاء بيمين واحدة ولو عرضت اليمين ~~عليهما فنكلا جميعا ففيه وجهان للامام (أحدهما) أن تناكلهما كتحالفهما كما ~~أنه إذا تداعي رجلان مولودا كان ذلك كتحالفهما (والثانى) أنه يوقف الامر ~~وكأنهما تركا الخصومة والله أعلم * وقوله في الكتاب في المسألة الاولى وقيل ~~إنه يبدأ بالمشترى وهو مخرج انما ذكر ذلك لانه مأخوذ من نصه في الصداق يجوز ~~اعلام قوله وقيل في الموضعين # PageV09P184 # بالواو للطريق القاطعة بأن البداية بالبائع (وقوله) فالبداية بالبائع ~~معلم بالحاء (وقوله) يبدأ بالمشترى بالالف (وقوله) يتساويان بهما (وقوله) ~~فيتقدم بالقرعة أو برأي القاضى ليس للتخيير وإنما أراد به الوجهين اللذين ~~قدمناهما (وقوله) ويقدم النفى في المسألة الثانية معلم بالواو (وقوله) بل ~~يحلف البائع على النفى # إلى آخره مفرع على إن البداية بالبائع * قال (أما حكم التحالف فهو إنشاء ~~الفسخ إذا استمرا على النزاع * وفيه قول مخرج أنه ينفسخ * # PageV09P185 # ثم القاضى يفسخ * أو من (و) أراد من المتعاقدين فيه وجهان) * (الفصل ~~الثالث) في حكم التحالف وثمرته ms1930 * إذا تحالفا ففى العقد وجهان (أحدهما) أنه ~~ينفسخ كما ينفسخ النكاح بتحالف المتلاعنين ولان التحالف يحقق ما قالاه ولو ~~قال البائع بعت بألف فقال المشترى اشتريت بخمسمائة لم ينعقد فكذلك ههنا ~~(وأصحهما) وهو المنصوص انه لا ينفسخ # PageV09P186 # لان البينة أقوي من اليمين ولو أقام كل واحد منهما بينة على ما بقوله لا ~~ينفسخ العقد فباليمين أولى أن لا ينفسخ * (التفريع) إن قلنا بالاول فلو ~~تفارا على أحد اليمين لم يعد نافذا بل لابد من تجديد عقد وهل ينفسخ المال ~~أو يتعين ارتفاعه من أصله فيه وجهان (أظهرهما) أولهما لنفوذ تصرفات المشترى ~~قبل الاختلاف ويحكى الثاني عن ابى بكر الفارسى (وان قلنا) بالاصح فالحاكم ~~يدعوهما بعد التحالف إلى الموافقة # PageV09P187 # فينظر هل يعطى المشترى ما يقوله البائع من الثمن فان فعل اجبر البائع ~~عليه والا نظر هل يقنع البائع بما يقوله المشترى فان فعل فذاك والا فحينئذ ~~يحتاج إلى فسخ العقد ومن الذى يفسخه فيها وجهان احدهما الحاكم كالفسخ ~~بالعنة لانه فسخ مجتهد فيه واظهرهما ان للمتعاقدين ايضا ان يفسخا ولاحدهما ~~أن ينفرد به كالفسخ بالعيب قال الامام (وإذا قلنا) الحاكم هو الذى يفسخ ~~فذلك إذا استمرا على النزاع ولم يفسخا أو التمسا الفسخ فاما إذا اعرضنا عن ~~الخصومة ولم يتوافقا على شئ ولا فسخا ففيه تردد ثم # PageV09P188 # إذا فسخ العقد ارتفع في الظاهر وهل يرتفع في الباطن ثلاثة أوجه (احدهما) ~~لا لان سبب الفسخ تعذر امضاؤه لعدم الوقوف على الثمن وانه أمر يتعلق ~~بالظاهر (والثانى) نعم كالفسخ يتعلق بالعيب (والثالث) ان كان # البائع صادقا فنعم لتعذر وصوله إلى حقه كما لو فسخ بافلاس المشترى وان ~~كان كاذبا فلا يمكنه من الوصول إلى ما ثبت له وهل يجرى مثل هذا الخلاف إذا ~~فرعنا على انفساخ العقد بنفس التحالف أم يجزم بالارتفاع باطنا أيضا اختلفوا ~~فيه وإذا قلنا بالارتفاع باطنا ترادا وتصرف كل واحد منهما فيما # PageV09P189 # عاد إليه وان منعناه لم يجز لهما التصرف لكن لو كان البائع صادقا فقد ظفر ~~بمال من ms1931 ظلم لما استرد المبيع فله بيعه أما بالحاكم في أحد الوجهين أو ~~بنفسه في أصحهما واستيفاء حقه من ثمنه * واعلم ان جميع ما ذكرناه مفرغ في ~~قالب واحد وهو ان يكون اختلافهما في قدر الثمن وللامام عبارة نحو هذه ~~الصورة وسائر صور الاختلاف وهي ان الفسخ ان صدر مع المحق فالوجه تنفيذه ~~باطنا وان صدر من المبطل فالوجه منعه وإن صدر منهما جميعا فلا لاشك في ~~الانفساخ باطنا وليس ذلك موضع الخلاف قال المصنف # PageV09P190 # في الوسيط كما لو تقايلا وإذا صدر من المبطل ولم ينفذه باطنا فطريق ~~الصادق اثناء الفسخ وان اراد الملك فيما عاد إليه وان صدر من القاضى ~~فالظاهر الانفساخ باطنا لينتفع به المحق قال (ثم يرد عين المبيع عند ~~التفاسخ ان كان قائما والا فقيمته عند التلف اعتبارا بقيمته يوم التلف على ~~الاصح * وقيل يعتبر يوم القبض * ولو كان المبيع عبدين وتلف أحدهما ضم قيمة ~~التالف إلى القائم * ولو كان تعيب في يده ضم أرش العيب إليه * وان كان آبقا ~~أو مكاتبا أو مرهونا أو مكرى # PageV09P191 # غرم القيمة * وإذا ارتفعت الموانع ففي رد العين واسترداد القيمة خلاف) * ~~إذا انفسخ البيع بالتحالف أو فسخ فعلى المشترى رد المبيع ان كان قائما ~~بحاله لما روى أنه صلى الله عليه وسلم (قال إذا اختلف المتبايعان تحالفا ~~وترادا) ويسلم له الولد والثمرة والكسب والمهر وان كان تالفا فعليه قيمته ~~سواء كانت أكثر من الثمن الذى يدعيه البائع أو اقل وفى القيمة المعتبرة ~~وجوه وقال الامام أقوال (أصحها) عند المصنف ان الاعتبار بقيمة يوم التلف ~~لان مورد الفسخ العين لو بقيت # PageV09P192 # والقيمة خلف عنها فإذا فات الاصل فحينئذ ينظر إليها (والثانى) أنه يعتبر ~~قيمة يوم القبض لانه وقت دخول المبيع في ضمانه ثم ما يعرض من زيادة أو ~~نقصان فهو في ملكه ولم يذكر في الكتاب سوى هذين (والثالث) أنه يعتبر أقل ~~القيمتين لانها إن كانت يوم العقد أقل فالزيادة حدثت في ملك المشترى وإن ~~كانت يوم القبض أقل فهو يوم دخوله ms1932 في ضمانه وقد ذكرنا نظير هذه الثلاثة في ~~القيمة التى نعتبرها لمعرفة الارش (والرابع) وقد أورده مع الاول في التهذيب ~~ان الاعتبار بأقصى القيم من يوم القبض # PageV09P193 # إلى يوم التلف لان يده يد ضمان فتعتبر أعلا القيم قال الشيخ أبو على هذا ~~الخلاف ناظر إلى أن العقد يرتفع من أصله أو من حينه (إن قلنا) بالاول ~~فالواجب أقصى القيم (وإن قلنا) بالثاني اعتبرنا قيمة يوم التلف * ولو اشترى ~~عبدين وتلف أحدهما ثم اختلفا وتحالفا هل يرد العبد الباقي فيه الخلاف ~~المذكور في مثله وإذا وجد الباقي معيبا (إن قلنا) يرد فيضم قيمة التالف ~~إليه وفي القيمة المعتبرة الاوجه ولعل باحثا يقول لم كان الاصح ههنا غير ~~الاصح في القيمة المعتبرة لمعرفة الارش # PageV09P194 # (والجواب) يجوز أن يكون السبب فيه ما أشار إليه الامام وهو أن النظر إلي ~~القيمة ثم ليس ليغرم ولكن ليعرف منها الارش الذى هو جزء من الثمن وكذلك ~~العوض فيما إذا تلف أحد العبدين ووجد عيبا بالباقي وجوزنا افراده بالرد ~~يوزع الثمن على قيمة التالف والباقي وههنا المغرم القيمة فكان النظر إلى ~~حالة الاتلاف أليق وإن كان المبيع قائما الا انه قد تعيب رده مع الارش وهو ~~قدر ما نقص من القيمة لان الكل مضمون على المشترى بالقيمة فيكون البعض ~~مضمونا ببعض # PageV09P195 # القيمة بخلاف ما لو تعيب المبيع في يد البائع وأفضى الامر إلى الارش يجب ~~جزء من الثمن لان الكل مضمون على البائع بالثمن فكذلك البعض قال الشيخ أبو ~~على وهذا أصل مطرد في المسائل ان كل موضع لو تلف الكل كان مضمونا على الشخص ~~بالقيمة فإذا تلف البعض كان مضمونا عليه ببعض القيمة كالمغصوب وغيره الا في ~~صورة وهي إذا عجل زكاة ماله ثم تلف ماله قبل الحول # وكان ما عجل تالفا يغرم المسكين القيمة ولو كان معيبا ففى الارش وجهان * ~~وهذه المسألة قد بيناها # PageV09P196 # أو الارش فالقول قول المشترى لانه الغارم ولو كان العبد المبيع قد أبق من ~~يد المشترى حين تحالفا لم يمتنع الفسخ ms1933 فان الاباق لا يزيد على التلف ويغرم ~~المشترى قيمته لتعذر الوصول إليه وكذا لو كاتبه كتابة صحيحة ولو رهنه ~~فالبائع بالخيار بين أخذ القيمة وبين الصبر إلى انفكاك الرهن ولو أجره ~~فيبنى على إن بيع المستأجر هل يجوز (ان قلنا) لا فهو كما لو رهنه (وان ~~قلنا) نعم فللبائع أخذه لكنه يترك عند المستأجر إلى انقضاء المدة والاجرة ~~المسماة للمشترى وعليه للبائع أجرة المثل للمدة الباقية * وان كان # PageV09P197 # في موضعها وميل الشيخ إلى طرد الاصل فيها * ثم التلف قد يكون حقيقيا وقد ~~يكون حكميا كما لو كان المشترى قد وقف المبيع أو أعتقه أو باعه أو وهبه ~~وأقبضه فتجب القيمة وهذه التصرفات ماضية على الصحة وعن أبى بكر الفارسى أنه ~~يتبين بجريان التحالف فسادها وترد العين * والتعيب أيضا قد يكون حقيقيا وقد ~~يكون حكميا كما لو زوج الجارية المبيعة أو العبد المبيع فعليه ما بين ~~قيمتها مزوجة وخلية وتعود إلى البائع والنكاح بحاله * وعن الفارسى أنه يبطل ~~النكاح أيضا * ومهما اختلفا في قدر القيمة # PageV09P198 # قد آجره من البائع فله أخذه لا محالة وفى انفساخ الاجارة وجهان كما لو ~~باع الدار المكراة من المكترى (ان قلنا) لا ينفسخ فعلي البائع المسمى ~~للمشترى وعلى المشترى اجرة مثل المدة الباقية للبائع وإذا غرم القيمة في ~~هذه الصورة ثم ارتفع السبب الحائل وأمكن الرد هل تسترد القيمة وترد العين ~~يبنى ذلك على أنه قبل ارتفاع الحائل ملك من (أما) الآبق ففيه وجهان ~~(أحدهما) أنه يبقى للمشترى والفسخ لا يرد على الآبق كالمبيع وانما هو وارد ~~على القيمة (وأصحهما) انه في اباقه ملك للبائع والفسخ وارد عليه وانما وجبت ~~القيمة # PageV09P199 # للحيلولة (واما) المرهون والمكاتب ففيهما طريقان (احدهما) طرد الوجهين ~~(واظهرهما) وبه قال الشيخ ابو محمد القطع ببقاء الملك للمشترى كما ان ~~المشترى إذا افلس بالثمن والعبد آبق يجوز للبائع # الفسخ والرجوع إليه ولو كان مرهونا أو مكاتبا ليس له ذلك * وام المكرى ~~إذا منعنا بيعه فهو كالمرهون والمكاتب والآبق لان حق المكرى يتعلق بمورد ~~البيع ms1934 والفسخ وهو فيه احتمالان للامام (فإذا قلنا) ببقاء الملك للمشتري ~~فالفسخ وارد على القيمة كما في صورة التلف فلا رد ولا استرداد # PageV09P200 # وان قلنا بانقلابه إلى البائع ثبت الرد والاسترداد عند ارتفاع الحيلولة ~~والله أعلم * ونختم الباب بفروع (أحدها) لو اختلف المتبايعان ثم حلف كل ~~واحد منهما بعد التحالف أو قبله بحرية العبد المبيع ان لم يكن الامر كما ~~قال فلا يعتق العبد في الحال لانه ملك المشترى وهو صادق بزعمه ثم ان فسخ ~~العقد أو عاد العبد إلى البائع بسبب آخر عتق عليه لان المشترى كاذب بزعمه ~~والعبد قد عتق عليه فهو كمن أقر بحرية العبد ثم اشتراه ولا يعتق في الباطن ~~ان كان البائع كاذبا ويعتق على المشترى # PageV09P201 # ان كان صادقا وولاء هذا العبد موقوف لا يدعيه البائع ولا المشترى ولو صدق ~~المشترى البائع حكم بعتقه عليه ويرد الفسخ ان تفاسخا كما لو رد العبد بعيب ~~ثم قال كنت أعتقته يرد الفسخ ويحكم بعتقه ولو صدق البائع المشترى نظر ان ~~حلف البائع بالحرية أولا ثم المشترى فإذا صدقه البائع عقب يمينه ثم عاد ~~العبد إليه لم يعتق لانه لم يكذب المشترى بعد ما حلف بالحرية حتى يجعل مقرا ~~بعتقه وان حلف المشترى بحريته أولا ثم حلف البائع ثم صدقه عتق إذا عاد إليه ~~لان حلفه بعد # PageV09P202 # حلف المشترى تكذيب له واقرار بالحرية ولو كانت المسألة بحالها لكن المبيع ~~بعض العبد فإذا عاد إلى ملك البائع عتق ذلك القدر عليه ولم يقوم عليه ~~الباقي لانه لم يحصل العتق بمباشرته بل باقراره على غيره فصار كما لو خلف ~~اثنين وعبدا فقال أحدهما اعتق ابى هذا العبد وأنكره الآخر يعتق نصيب المقر ~~ولا يقوم عليه الباقي وهذا الفرع من مولدات ابن الحداد رحمه الله (الثاني) ~~إذا جرى البيع بين وكيلين واختلفا ففى تحالفهما وجهان (وجه) المنع ان غرض ~~اليمين ليخاف الظالم فيقر # PageV09P203 # واقرار الوكيل على موكله غير مقبول (الثالث) لو كان المبيع جارية ووطئها ~~المشتري ثم اختلفا وتحالفا ان كانت ثيبا ms1935 فلا شئ عليه مع ردها وان كانت بكرا ~~ردها مع أرش البكارة لانه نقصان جزء وإذا ترافع المتنازعان إلى مجلس الحكم ~~ولم يتحالفا بعد فهل للمشترى وطئ الجارية فيه وجهان (أصحهما) نعم لبقاء ~~ملكه وبعد التحالف وقبل الفسخ وجهان مرتبان وأولى بالتحريم لاشرافه على ~~الزوال (الرابع) لو تقابل المتبايعان أو رد المشترى المبيع بعيب بعد قبض ~~البائع الثمن واختلفا في قدر الثمن فالقول قول # PageV09P204 # البايع مع يمينه لان العقد قد ارتفع والمشترى يدعي زيادة والاصل عدمها * ~~( ### | كتاب السلم # والقرض وفيه بابان * الاول في شرائطه) (قال والمتفق عليه منها خمسة ~~(الاول) تسليم رأس المال في المجلس جبرا للغرر في الجانب الآخر ولو كان في ~~الذمة فعين في المجلس فهو كالتعيين في العقد * وكذلك في الصرف * وفي مثل ~~ذلك PageV09P205 # في بيع الطعام بالطعام خلاف ومهما فسخ السلم استرد عين رأس المال وان كان ~~قد عين بعد العقد علي الاصح) * قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ~~تداينتم بدين إلى أجل مسمى) الآية وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن المراد ~~منه السلم وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في ~~التمر السنة والسنتين وربما قال والثلاث فقال من أسلف فليسلف في كيل معلوم ~~ووزن معلوم إلى أجل معلوم " وجمع في هذا PageV09P206 # الكتاب بين السلم والقرض لتقاربهما واشتراكهما لفظا ومعنى (أما) اللفظ ~~فلان كل واحد منهما يسمى سلفا (وأما) المعنى فلان كل واحد منهما اثبات مال ~~في الذمة مبذول في الحال وذكروا في تفسير السلم عبارات متقاربة (منها) أنه ~~عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا (ومنها) أنه اسلاف عوض حاضر في عوض ~~موصوف في الذمة (ومنها) أنه تسليم عاجل في عوض لا يجب تعجيله * وعلم أن ~~السلم بيع PageV09P207 # على ما مر وقد سبق القول فيما يعتبر لصحة البيع. # والسلم يختص بامور عقد الباب الاول لبيانها وانما قال والمتفق عليه منها ~~خمسة لان معظم الائمة جعلوا شرائط السلم سبعا وضموا إلى الخمس العلم بقدر ~~رأس المال وبيان ms1936 موضع التسليم وفيهما اختلاف قول كما سيأتي وقد أدرجهما حجة ~~الاسلام في أثناء الكلام لكن لم يفردهما بالترجمة وقد تعد أكثر من السبع ~~وحقيقة الامر في مثل ذلك لا تختلف (الشرط الاول) تسليم رأس المال في مجلس ~~العقد. # واحتج لاشتراطه بان المسلم فيه دين في الذمة فلو أخر تسليم رأس # PageV09P208 # المال عن المجلس لكان ذلك معنى في بيع الكالئ بالكالئ لان تأخير التسليم ~~نازل منزلة الدينية في الصرف وغيره (وقوله) في الكتاب جبرا للغرر في الجانب ~~الآخر أراد به أن الغرر في المسلم فيه احتمل للحاجة فجبر ذلك بتأكيد العوض ~~الثاني بالتعجيل كي لا يعظم الغرر في الطرفين * إذا تقرر ذلك فلو تفرقا قبل ~~قبض رأس المال بطل العقد وبه قال أبو حنيفة واحمد * وقال مالك ان تأخر ~~التسليم مدة يسيرة كاليوم واليومين لم يضر وان تأخر مدة طويلة بطل العقد ~~ولو تفرقا قبل تسليم بعضه # PageV09P209 # بطل العقد فيما لم يقبض وسقط بقسطه من المسلم فيه والحكم في المقبوض كما ~~لو اشترى شيئين # فتلف أحدهما قبل القبض * ويجوز أن يجعل رأس المال منفعة عبد أو دار مدة ~~معلومة وتسليمها بتسليم العين ولا يشترط تعيين رأس المال عند العقد * ولو ~~قال أسلمت اليك دينارا في ذمتي في كذا ثم عين وسلم في المجلس جاز وكذلك في ~~الصرف * ولو باع دينارا بدينار أو بدراهم في الذمة ثم عين وسلم في المجلس ~~جاز * ولو باع طعاما بطعام في الذمة ثم عين وسلم في المجلس فوجهان (أحدهما) # PageV09P210 # المنع لان الوصف فيه يطول بخلاف الصرف فان الامر في النقود أهون ولهذا ~~يكفى فيها الاطلاق ولا يكفى في العروض (والثانى) الجواز ويصفه كما يصف ~~المسلم فيه والاشبه بكلام الشيخ أبى علي والائمة أن هذا أظهر وظني أنه تقدم ~~ذكر هذا الخلاف أو نظيره * ولو قبض رأس المال ثم أودعه المسلم إليه قبل ~~التفرق جاز ولو رده عليه بدين كان له عليه قال أبو العباس الرويانى لا يصخ ~~لانه تصرف فيه قبل انبرام ملكه عليه فإذا تفرقا ms1937 فعن بعض الاصحاب أنه يصح ~~السلم بحصول القبض # PageV09P211 # وانبرام لملك ويستأنف اقباضه للدين ولو كان له في ذمة الغير دراهم فقال ~~اسلمت اليك الدراهم التى في ذمتك في كذا نظر أن شرط الاجل فيه فهو باطل ~~لانه بيع الدين بالدين وان كان حالا ولم يسلم المسلم فيه قبل التفرق فكمثل ~~وان احضره وسلمه فوجهان (احدهما) يصح كما لو صالح من تلك الدراهم على ~~دنانير وسلمها في المجلس (وأظهرهما) المنع لان قبض المسلم فيه ليس بشرط وان ~~كان السلم حالا فلو وجد لكان متبرعا به وأحكام البيع لا تبنى على # PageV09P212 # التبرعات ألا ترى أنه لو باع طعاما بطعام إلى أجل ثم تبرعا بالاحضار لم ~~يجز * وأطلق صاحب التتمة الوجهين في أن تسليم المسلم إليه في المجلس وهو ~~حال هل يغنى عن تسليم رأس المال (والاظهر) المنع ولا يجوز أن يحيل المسلم ~~برأس المال على غيره وان قبضه المسلم إليه من المحال عليه في المجلس لان ~~بالحوالة يتحول الحق إلى ذمة المحال عليه فهو يؤديه من جهة نفسه لا من جهة ~~المسلم ولو قبضه المسلم وسلمه إلى المسلم إليه جاز * ولو قال للمحال عليه ~~سلمه إليه ففعل لم يكف لصحة السلم لان الانسان في ازالة ملكه لا يصير وكيلا ~~للغير لكن # PageV09P213 # يجعل المسلم إليه وكيلا عن المسلم في قبض ذلك * ثم السلم يقتضى قبضا ولا ~~يمكنه أن يقبض من نفسه ولو أحال المسلم إليه برأس المال الذى على المسلم ~~فتفرقا قبل التسليم فالعقد باطل وان جعلنا الحوالة قبضا لان المعتبر في ~~السلم القبض الحقيقي * ولو احضر رأس المال فقال المسلم إليه سلمه إليه ففعل ~~صح ويكون المحتال وكيلا عن المسلم إليه في القبض * ولو كان رأس المال دراهم ~~في الذمة فصالح عنها على مال لم يصح وان قبض ما صالح عليه * ولو كان عبدا ~~فاعتقه المسلم إليه قبل القبض لم يصح # PageV09P214 # ان لم نصحح اعتاق المشترى قبل القبض وان صححناه فوجهان (وجه) الفرق أنه ~~لو نفد لصار قابضا من طريق الحكم وانه ms1938 غير كاف في السلم بدليل الحوالة فعلى ~~هذا ان تفرقا قبل قبضه بطل العقد وان تفرفا بعده صح وفى نفوذ العتق وجهان ~~ومتى فسخ السلم بسبب يقتضيه وكان رأس المال معينا في ابتداء العقد وهو باق ~~رجع المسلم إليه وان كان تالفا رجع إلى بدله وهو المثل أو القيمة وان كان ~~رأس المال موصوفا في الذمة ثم عجل في المجلس وهو باق فهل له المطالبة بعينه ~~أم # PageV09P215 # للمسلم إليه الاتيان ببدله فيه وجهان (وجه) الثاني أن العقد لم يتناول ~~الملك (العين ووجه) الاول وهو الاصح أن المعين في المجلس كالمعين في العقد ~~* (فرع) وإذا وجدنا رأس المال في يد المسلم إليه واختلفا فقال المسلم ~~أقبضتكه بعد التفرق وقال المسلم إليه بل قبله وأقام كل واحد منهما بينة على ~~ما قاله فبينة المسلم إليه أولى لانها نافلة يحكى ذلك عن ابن سريج * # PageV09P216 # قال (وأصح القولين وهو اختيار المزني أن رأس المال ان كان جزافا غير مقد ~~جاز العقد (ح) كما يجوز في البيع وكما يجوز مع الجهل بقيمته) * عرفت أن رأس ~~المال يجوز أن يكون في الذمة ثم يسلم في المجلس ويجوز أن يكون معينا في ~~العقد # فعلى التقدير الاول لابد من معرفة قدره وذكر صفاته إذا كان عرضا وعلى ~~التقدير الثاني هل تكفى معاينته فيه قولان (أحدهما) لا بل لابد من بيان ~~صفاته ومعرفة مقداره بالكيل في المكيلات والوزن في الموزونات والذرع في ~~المذروعات لانه أحد العوضين في السلم فلا يجوز أن يكون جزافا # PageV09P217 # كالعوض الثاني وأيضا فان السلم لا يتم في الحال وانما هو عقد منتظر تمامه ~~بتسليم المسلم فيه وربما ينقطع ويكون رأس المال تالفا فلا يدرى إلى ماذا ~~يقع الرجوع وبهذا القول قال مالك واحمد واختاره أبو إسحاق (وأصحهما) وبه ~~قال المزني أن المعاينة كافية واحتمال الفسخ ثابت في البيع كما في السلم ~~هذا في المثليات * ولو كان رأس المال متقوما وضبطت صفاته بالمعاينة ففى ~~اشتراط معرفة قيمته طريقان (منهم) من طرد القولين (والاكثرون) قطعوا بصحة ~~السلم ms1939 ولا فرق على القولين بين السلم # PageV09P218 # الحال والمؤجل (ومنهم) من خصص القولين بالسلم المؤجل وقطع في الحال بأن ~~المعاينة كافية كما في البيع ثم موضع القولين ما إذا تفرقا قبل العلم ~~بالقدر والقيمة أما إذا علما ثم تفرقا فلا خلاف في الصحة وبني كثير من ~~الاصحاب على هذين القولين أنه هل يجوز أن يجعل رأس مال السلم ما لا يجوز ~~السلم فيه ان قلنا بالاصح فيجوز وإلا فلا * قال الامام وليس ذلك على هذا ~~الاطلاق بل الدرة الثمنية إذا عرفا قيمتها وبالغا في وصفها وجب أن يجوز ~~جعلها رأس مال لان منع السلم فيها من الاعزار في الوصف # PageV09P219 # يشبه عزة الوجود ولا معنى لاشتراط عموم الوجود في رأس المال وإذا جوزنا ~~السلم ورأس المال جزاف ثم اتفق الفسخ وتنازعا في قدره فالقول قول المسلم ~~إليه لانه غارم (وقوله) في الكتاب وأصح القولين يجوز اعلامه بالواو لان ~~السلم اما حال أو مؤجل أما الحال ففيه طريقة قاطعة بالصحة وأما المؤجل ففى ~~كتاب القاضى ابن كج طريقة قاطعة بالمنع (وقوله) جاز العقد معلم بالميم ~~والالف ويجوز اعلامه بالحاء أيضا لان عنده ان كان رأس المال مكيلا أو ~~موزونا وجب ضبط صفاته وان كان مذروعا أو معدودا فلا يجب # PageV09P220 # (وقوله) وكما يجوز مع الجهل بقيمته جواب على طريقة الاكثرين * قال (الشرط ~~الثاني) أن يكون المسلم فيه دينا * فلا ينعقد في عين لان لفظ السلم للدين * ~~وهل ينعقد بيعا فيه قولان * وكذلك لو قال بعت بلا ثمن هل ينعقد هبة * ~~(والاصح) الابطال لتهافت اللفظ * ولو أسلم بلفظ الشراء انعقد * وهل ينعقد ~~سلما ليجب تسليم رأس المال في المجلس فعلى وجهين * منشؤهما تقابل النظر إلى ~~اللفظ والمعنى) * # PageV09P221 # يشترط في المسلم فيه أن يكون دينا لان لفظ السلف والسلم موضوع للدين ولو ~~استعمل لفظ السلم في العين فقال أسلمت اليك هذا الثوب في هذا العبد فليس ما ~~جاء به سلما وفى انعقاده بيعا قولان (احدهما) ينعقد نظرا إلى المعني ~~(وأظهرهما) لا لاختلال اللفظ * ولو قال بعت ms1940 هذا بلا ثمن أو على أن لا ثمن ~~لى عليك فقال اشتريت وقبضه هل يكون هبة فيه مثل هذين القولين عن رواية ~~القاضى وهل يكون المقبوض مضمونا على القابض فيه وجهان * ولو قال # PageV09P222 # بعت هذا ولم يتعرض للثمن أصلا لم يكن ذلك تمليكا والمقبوض مضمون (ومنهم) ~~من طرد فيه الوجهين * ولو أسلم بلفظ الشراء فقال اشتريت منك ثوبا أو طعاما ~~صفته كذا بهذه الدراهم فقال بعته منك انعقد لان كل سلم بيع فإذا استعمل لفظ ~~البيع فيه فقد استعمله في موضعه بخلاف استعمال لفظ السلم في البيع إذ ليس ~~كل بيع بسلم وإذا انعقد # PageV09P223 # فهو سلم اعتبارا بالمعنى أو بيع اعتبارا باللفظ فيه وجهان (الاصح) على ما ~~ذكره صاحب التهذيب وغيره أن الاعتبار باللفظ فعلى هذا لا يجب تسليم الدراهم ~~في المجلس ويثبت فيه خيار الشرط وهل يجوز الاعتياض عن الثوب فيه قولان كما ~~في الثمن (ومنهم) من قطع بالمنع لانه مقصود الجنس كالمبيع وفى الاثمان ~~الغالب قصد المالية لا قصد الجنس (وان قلنا) الاعتبار بالمعني وهو الصحيح ~~عند ابن الصباغ فهو سلم حتى يجب تسليم الدراهم في المجلس ولا يثبت فيه خيار ~~الشرط ولا يجوز # PageV09P224 # الاعتياض عن الثوب ولو قال اشتريت ثوبا صفته كذا في ذمتك بعشرة دراهم في ~~ذمتي فان جعلناه سلما وجب تعين الدراهم وتسليمها في المجلس وان جعلناه بيعا ~~لم يجب * قال (ولا يشترط (ح) في المسلم فيه كونه مؤجلا * ويصح سلم الحال (ح ~~م) ولكن يصرح بالحلول * فان أطلق فهو محمول على الاجل لاقتضاء العادة الاجل ~~* فان أطلق ثم ذكر الاجل قبل التفرق جاز نص عليه) * # PageV09P225 # السلم الحال الصحيح خلافا لابي حنيفة ومالك وأحمد * لنا أن في الاجل ضرب ~~من الغرر لانه ربما يقدر في الحال ويعجز عند المحل فإذا جاز مؤجلا فهو حالا ~~أجوز وعن الغرر أبعد * إذا عرف ذلك فلو صرح بالحلول أو التأجيل فذاك وان ~~أطلق فوجهان وقيل قولان (أحدهما) أن العقد يبطل لان مطلق العقود يحمل علي ~~المعتاد والمعتاد في السلم ms1941 التأجيل وإذا كان كذلك فيفسد ويكون كما لو ذكر ~~أجلا مجهولا (والثانى) يصح ويكون حالا كالثمن في البيع المطلق وبالوجه ~~الاول أجاب صاحب الكتاب # PageV09P226 # لكن الاصح عند الجمهور هو الثاني وبه قال في الوسيط وفى بعض نسخ الكتاب ~~بدل قوله فهو مجهول علي النص فهو محمول على الاجل وهما متقاربان في الغرض ~~وأما النص فيمكن تنزيله على ما حكى عن الشافعي رضى الله عنه انه قال ويذكره ~~حالا أو مؤجلا فاعتبر ذكر الحلول كالتأجيل ولو أطلقا العقد ثم ألحقا به ~~أجلا في مجلس العقد فالنص لحوقه وهو المذهب ويجئ في الخلاف الذي تقدم في ~~سائر الالحاقات * ولو صرحا بالتأجيل في متن العقد ثم اسقطاه في المجلس سقط ~~وصار العقد حالا ذكره # PageV09P227 # المسعودي وغيره واعلم أن في نصه على لحوق الاجل الملحق في المجلس دليلا ~~ظاهرا على صحة العقد عند الاطلاق والا فالعقد الفاسد كيف ينقلب صحيحا وكيف ~~يعتبر مجلسه * وهذا أصل بني عليه مسألة وهى أن الشرط الفاسد للعقد إذا ~~حذفاه في المجلس هل ينحذف وينقلب العقد صحيحا أم لا ظاهر المذهب أنه لا ~~ينحذف ولا ينقلب العقد صحيحا وقد ذكرناه من قبل وعن صاحب التقريب # وجه انهما لو حذفا الاجل المجهول في المجلس انحذف وصار العقد صحيحا ~~واختلفوا في جريان هذا # PageV09P228 # الوجه في سائر المفسدات كالخيار والرهن الفاسدين وغيرهما فمنهم من أجراه ~~قال الامام والاصح تخصيصه بالاجل لان بين الاجل والمجلس مناسبة لا توجد في ~~سائر الامور وهى أن البائع لا يملك مطالبة المشترى بالثمن في المجلس كما لا ~~يملكها في مدة الاجل فلم يبعد اصلاح الاجل في المجلس واختلفوا أيضا في أن ~~زمان الخيار المشروط هل يلحق بالمجلس في حذف الاجل المجهول تفريعا على هذا ~~الوجه والاظهر أنه لا يلحق به * # PageV09P229 # قال (ثم لا يجوز تأقيت الاجل بالحصاد والدياس (م) وما يختلف وقته * ويجوز ~~(وح) بالنيروز والمهرجان * وكذا بفصح (و) النصاري وفطر اليهود (و) إن كان ~~يعلم دون مراجعتهم * وفى قوله نفر الحجيج * أو إلى جمادى وجهان * والاصح ms1942 ~~صحته * والتنزيل على الاول * ولو قال إلى ثلاثة أشهر احتسب بالاهلة (ح) الا ~~شهرا واحدا انكسر في الابتداء فيكمل ثلاثين * ولو قال إلى الجمعة أو رمضان ~~حل بأول جزء منه * ولو قال في الجمعة أو في رمضان فهو مجهول لانه جعله ظرفا ~~* ولو قال إلى أول الشهر أو إلى آخره فالمشهور البطلان لانه يعبر به عن ~~جميع النصف الاول والنصف الاخير) * # PageV09P230 # غرض الفصل أنهما إذا ذكرا أجلا في السلم وجب ان يكون معلوما قال صلى الله ~~عليه وسلم (إلى اجل معلوم) وفيه صور (احداها) لا يجوز تأقيته بما يختلف ~~وقته كالحصاد والدياس وقدوم الحاج خلافا لمالك لنا ان ذلك يتقدم تارة ~~ويتأخر اخرى فاشبه مجئ المطر ولو قال إلى العطاء لم يجزان اراد وصوله وان ~~اراد وقت خروجه وقد عين السلطان له وقتا جاز بخلاف ما إذا قال إلى وقت ~~الحصاد إذ ليس له وقت معين ولو قال إلى الصيف أو إلى الشتاء لم يجز الا ان ~~يريد الوقت ويجوز إعلام # PageV09P231 # (قوله في) الكتاب وما يختلف وقته بالواو لان القاضى ابا القاسم ابن كج ~~ذكر ابن خزيمة يجوز التأقيت بالميسرة لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~(اشترى من يهودى شيئا إلى الميسرة) (الثانية) التأقيت بشهور الفرس والروم ~~جائز كالتأقيت بشهور العرب لانها معلومة مضبوطة وكذا التأقيت بالنيروز ~~والمهرجان لانهما يومان كالعيد وعرفة وعاشوراء وفي النهاية نقل وجه انه لا ~~يجوز التأقيت بهما ووجهه الامام بأن النيروز والمهرجان يطلقان على الوقتين ~~الذين تنتهى الشمس فيهما إلى اوائل برجى PageV09P232 # الحمل والميزان وقد يتفق ذلك ليلا ثم ينحبس مسير الشمس كل سنة بمقدار ربع ~~يوم وليلة * ولو وقتا بفصح النصارى نص الشافعي رضى الله عنه على أنه لا ~~يجوز فأخذ بعض الاصحاب باطلاقه اجتنابا عن التأقيت بمواقيت الكفار وعامتهم ~~فصلوا فقالوا ان اختص بمعرفة وقته الكفار فالجواب ما ذكره لانه لا اعتماد ~~على قولهم وإن عرفه المسلمون أيضا جاز كالنيروز والمهرجان ثم اعتبر معتبرون ~~فيهما جميعا معرفة المتعاقدين والاكثرون اكتفوا بمعرفة ms1943 الناس وسواء اعتبر ~~معرفتهما أم لا * فلو PageV09P233 # عرفا كفى وفيه وجه أنه لابد من معرفة عدلين من المسلمين سواهما لانهما قد ~~يختلفان فلابد من # مرجع وفى معني الفصح سائر أعياد أهل الملل كفطر اليهود ونحوه (الثالثة) ~~لو وقتا بنفر الحجيج وقيدا بالاول أو الثاني جاز وان أطلقا فوجهان (أحدهما) ~~أن الاجل فاسد لتردد المحل بين النفرين (وأصحهما) ويحكى عن نصه أنه صحيح ~~ويحمل على النفر الاول لتحقق الاسم به وعلى هذا الخلاف التوقيت بشهر ربيع ~~أو جمادي أو بالعيد * ولا يحتاج إلى تعيين السنة إذا حملنا المذكور على ~~الاول # PageV09P234 # وحكى عن الحاوى أن التوقيت بالنفر الاول أو الثاني لاهل مكة جائز لانه ~~معروف عندهم ولغيرهم وجهان وأن في التوقيت بيوم لاهل مكة وجهين أيضا لانه ~~لا يعرفه إلا خواصهم وهذا غير فقيه لانا ان اعتبرنا علم المتعاقدين فلا فرق ~~وإلا فهي مشهورة في كل ناحية عند الفقهاء وغيرهم (الرابعة) لو أجلا إلى سنة ~~أو سنتين فمطلقه محمول علي السنين الهلالية فان قيدا بالفارسية أو الرومية ~~أو الشمسية تعبد بالمذكور * ولو قال بالعدد فهو ثلثمائة وستون يوما وكذا ~~مطلق الاشهر محمول على # PageV09P235 # الشهور الهلالية ثم نظر ان جرى العقد في أول الشهر اعتبر الجميع بالاهلة ~~تامة كانت أو ناقصة وان جرى بعد مضى بعض الشهر عد الباقي منه بالايام ~~واعتبرت الشهور بعده بالاهلة ثم يتمم المنكسر بالعدد ثلاثين وانما كان كذلك ~~لان الشهر الشرعي هو ما بين الهلالين الا أن في الشهر المنكسر لابد من ~~الرجوع إلى العدد كيلا يتأخر ابتداء الاجل عن العقد وفيه وجه أنه إذا انكسر ~~الشهر انكسر الجميع فيعتبر الكل بالعدد ويحكى هذا عن أبى حنيفة (والمذهب) ~~الاول * وضرب الامام مثلا للتأجيل بثلاثة أشهر مع فرض # PageV09P236 # الانكسار فقال عقدوا وقد بقى لحظة من صفر ونقص الربيعان وجمادى فيحسب ~~الربيعان بالاهلة ويضم جمادى إلى اللحظة الباقية من صفر ويكملان بيوم من ~~جمادى الآخرة سوى لحظة ثم قال كنت أود في هذه الصورة أن يكتفي بالاشهر ~~الثلاثة فانها جرت ms1944 عربية كوامل وما تمناه هو الذى نقله أبو سعد المتولي ~~وغيره وقطعوا بحلول الاجل بانسلاخ جمادى في الصورة المذكورة وان العدد انما ~~يراعى فيما إذا جرى العقد في غير اليوم الاخير وهو الصواب والله أعلم ~~(الخامسة) لو قال إلى # PageV09P237 # الجمعة أو إلى رمضان حل بأول جزء منه لتحقق الاسم به وربما يقال بانتهاء ~~يوم الجمعة وانتهاء شعبان والمقصود واحد ولو قال محله في الجمعة أو في ~~رمضان فوجهان (عن ابن أبى هريرة) أنه يجوز ويحمل على الاول كما لو قال أنت ~~طالق في يوم كذا (وأصحهما) المنع لانه جعل اليوم أو الشهر ظرفا فكأنه قال ~~محله وقت من أوقات يوم كذا وفرقوا بينه وبين الطلاق بان الطلاق يجوز تعليقه ~~بالمجاهيل والاغرار بخلاف السلم قال ابن الصباغ نعم لكن لو كان هذا من ذلك ~~القبيل لوقع في الجزء # PageV09P238 # الاخير دون الاول وهذا أحسن والفرق مشكل * ولو قال إلى أول شهر كذا أو ~~آخره فعن عامة الاصحاب بطلانه لان اسم الاول يقع على جميع النصف فلابد من ~~البيان والا فهو مجهول وقال الامام وصاحب التهذيب وجب أن يصح ويحمل على ~~الجزء الاول من كل نصف على قياس مسألة النفر وأيضا فانه إذا أجل إلى يوم ~~حمل على أوله وان كان اسم اليوم عبارة عن جميع الاجزاء وأيضا فان الامر في ~~الطلاق على ما ذكراه وأيضا فانه لو قال إلى شهر كذا حمل على أول جزء منه ~~(وقوله) إلى أول # PageV09P239 # شهر كذا أقرب إلى هذا المعني مما إذا أطلق ذكر الشهر * قال الامام وقد ~~يحمل الفطر الاول على الجزء الاول والآخر على الجزء الآخر وسينتهي إلى وجه ~~كما أشار إليه في الطلاق * (فرع) لو أسلم في جنس واحد إلى أجلين أو آجال ~~دفعة واحدة كما لو أسلم في وقر حنطة يسلمه بنجمين أو أسلم في جنسين إلى أجل ~~كما لو أسلم في حنطة وشعير إلى شهر ففي الصورتين قولان (أحدهما) البطلان ~~لانه ربما يتعذر تسليم بعض النجوم أو بعض الاجناس فيرتفع العقد فيه ms1945 ويتعدى ~~إلى الباقي # PageV09P240 # فيصير التنجيم شرطا متضمنا رفع العقد (وأصحهما) الصحة كما لو باع بثمن ~~منجم أو بجنسين والخلاف ناظر إلى أن الصفقة هل تفرق * واعلم أن الكلام في ~~أن التأجيل ليس بشرط في السلم وفى أن شرط الاجل ماذا لا اختصاص له بهذا ~~الموضع وربما كان ذكره بعد الفراغ من الشروط كلها أليق * # قال (الشرط الثالث أن يكون المسلم فيه مقدورا على تسليمه * فلا يصح السلم ~~في منقطع لدى المحل * ولا يضر الانقطاع قبله (ح) ولا بعده * ولا يكفى ~~الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه # PageV09P241 # في غرض المعاملة * ولو أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير يعسر تحصيله ~~ففيه وجهان * ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم فأصح القولين أنه لا ينفسخ ~~* بل له الخيار كما في اباق العبد المبيع * ولو تبين العجز قبل المحل ففى ~~تنجيز الخيار أو تأخره إلى المحل قولان) * هذا الشرط ليس من خواص السلم بل ~~يعم كل بيع على ما مر وانما تعتبر القدرة على التسليم # PageV09P242 # عند وجوب التسليم وذلك في البيع والسلم الحال في الحال وفى السلم المؤجل ~~عند المحل فلو أسلم في منقطع لدي المحل كما لو جعل محل الرطب السالم يصح ~~وكذا لو أسلم فيما يندر وجوده كلحم الصيد حيث يعز فيه الصيد وإن كان يغلب ~~على الظن وجوده لكن لا يتوصل إلى تحصيله الا بمشقة عظيمة كالقدر الكثير من ~~الباكورة ففيه وجهان (أقربهما) إلى كلام الاكثرين البطلان لانه عقد غرر فلا ~~يحتمل فيه معاناة المشاق العظمية (وأقيسهما) عند الامام الصحة لان التحصيل ~~ممكن وقد التزمه المسلم # PageV09P243 # إليه * ولو أسلم في شئ ببلد لا يوجد مثله فيه ويوجد في غيره قال في ~~النهاية إن كان قريبا منه صح وان كان بعيدا لم يصح قال ولا تعتبر مسافة ~~القصر ههنا وانما التقريب فيه أن يقال ان كان يعتاد نقله إليه في غرض ~~المعاملة لا في معرض التحف والمصادرات صح السلم والا فلا ويجئ في آخر الفصل ~~ما ينازع في الاعراض عن ms1946 مسافة القصر * ولو كان المسلم فيه عام الوجود عند ~~المحل فلا بأس بانقطاعه قبله أو بعده وعند أبى حنيفة يشترط عموم الوجود من ~~وقت العقد إلى المحل * واحتج # PageV09P244 # الشافعي رضى الله عنه بالحديث المذكور في أول الباب (وهو أنهم كانوا ~~يسلفون في الثمار السنة والسنتين) والثمار لا تبقى هذه المدة بل تنقطع * ~~وإذا أسلم فيما يعم وجوده ثم انقطع عند المحل لجائحة فقولان # (أحدهما) أنه ينفسخ العقد كما لو تلف المبيع قبل القبض (وأصحهما) وبه قال ~~ابو حنيفة لا ينفسخ لان المسلم فيه يتعلق بالذمة فأشبه ما إذا أفلس المشترى ~~بالثمن لا ينفسخ العقد ولكن للبائع الخيار ولان هذا العقد ورد على مقدور في ~~الظاهر فعروض الانقطاع كاباق العبد المبيع وذلك لا يقتضى الا الخيار # PageV09P245 # فكذلك ههنا المسلم يتخير أن يفسخ العقد أو يصبر إلى وجود المسلم فيه ولا ~~فرق في جريان القولين بين أن لا يوجد المسلم فيه عند المحل أصلا وبين أن ~~يكون موجودا فيسوف المسلم إليه حتى ينقطع وعن بعض الاصحاب أن القولين في ~~الحالة الاولى (أما) في الثانية فلا ينفسخ العقد بحال لوجود المسلم فيه ~~وحصول القدرة فان أجاز ثم بدا له مكن من الفسخ كزوجة المولى إذا رضيت ~~بالمقام ثم ندمت ووجهه الامام بأن هذه الاجازة انظار والانظار تأجيل والاجل ~~لا يلحق العقد بعد # PageV09P246 # لزومه وقد يتوقف الناظر في كونها انظار أو يميل إلى انها اسقاط حق ورضى ~~بما عرض كأجازة زوجة العنين ويجوز أن يقدر فيه وجهان لان الامام حكى وجهين ~~في أنه لو صرح باسقاط حق الفسخ هل يسقط قال والصحيح أنه لا يسقط * ولو قال ~~المسلم إليه للمسلم لا تصبر وخذ رأس مالك فللمسلم أن لا يجيبه وفيه وجه * ~~ولو حل الاجل بموت المسلم إليه في اثناء المدة والمسلم فيه منقطع جرى ~~القولان ذكره في التتمة قال وكذا لو كان موجودا عند المحل وتأخر التسليم ~~لغيبة أحد المتعاقدين ثم # PageV09P247 # حضر والمسلم فيه منقطع * ولو انقطع بعض المسلم فيه فقد ذكرنا حكمه في ms1947 ~~تفريق الصفقة * ولو أسلم في شئ عام الوجود عند المحل ثم عرضت آفة علم بها ~~انقطاع الجنس لدى المحل فيتنجز حكم الانقطاع في الحال أو يتأخر إلى المحل ~~فيه وجهان (أحدهما) يتنجز حتى ينفسخ العقد على قول ويثبت الخيار على الثاني ~~لتحقق العجز في الحال (وأظهرهما) لا لانه لم يجئ وقت وجوب التسليم وهذا ~~الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فتلف قبل الغد ~~يحنث في الحال أو يتأخر # PageV09P248 # الحنث إلى الغد (وقوله) في الكتاب ففي تنجيز الخيار أو تأخيره تفريع على ~~أن الثابت بالانقطاع الخيار دون الانفساخ وعلى القول الآخر يتنجز الانفساخ ~~واللفظ العام ما سبق واطلاقه القولين في المسألة اتباع للامام والوجه الحمل ~~على القولين المخرجين وحينئذ لا يبقي بينهما وبين الوجهين كثير فرق (فان ~~قيل) فبم يحصل الانقطاع (قيل) إن لم يوجد المسلم فيه أصلا بأن كان ذلك الشئ ~~ينشأ في تلك البلدة وقد أصابته جائحة مستأصلة فهذا انقطاع حقيقي وفى معناه ~~ما لو كان يوجد في غير تلك البلدة ولكن لو نقل إليها # PageV09P249 # لفسد وما إذا لم يوجد إلا عند قوم محصورين وامتنعوا من بيعه ولم كانوا ~~يبيعونه بثمن غال وجب تحصيله ولم يكن ذلك انقطاعا وإن أمكن نقل المسلم فيه ~~من غير تلك البلدة إليها وجب نقله إن كان في حد القرب وبم يضبط (أما) صاحب ~~التهذيب في آخرين فانهم نقلوا وجهين (أقربهما) أنه يجب نقله مما دون مسافة ~~القصر (والثانى) من مسافة لو خرج إليها بكرة أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا ~~(وأما) الامام فانه جرى على الاعراض عن مسافة القصر وقال إن أمكن النقل على ~~عسر # PageV09P250 # (فالاصح) أن السلم لا ينفسخ قطعا ومنهم من طرد فيه القولين * قال (وأصح ~~القولين أنه لا يشترط تعيين مكان التسليم بل ينزل المطلق على مكان العقد) * ~~السلم اما مؤجل أو حال أما المؤجل فقد حكى عن نص الشافعي رضى الله عنه ~~اختلاف في أنه هل يجب تعيين مكان التسليم وانقسم الاصحاب إلى نفاة للخلاف ms1948 ~~ومثبتين (أما) النفاة فعن أبى إسحق # PageV09P251 # المروزى أنه ان جرى العقد في موضع يصلح للتسليم فلا حاجة إلى التعيين وإن ~~جري في موضع غير صالح فلا بد من التعيين وحمل النصين على الحالين * وعن ابن ~~العاص أن المسلم فيه ان كان لحمله مؤنة وجب التعيين والا فلا وحمل النصين ~~على الحالين وبهذا قال أبو حنيفة وهو اختيار القاضى أبى الطيب فهذان طريقان ~~(وأما) المثبتون فلهم طرق (احدها) وبه قال صاحب الافصاح والقاضى أبو حامد ~~ان المسألة على قولين مطلقا (والثانى) أنه ان لم يكن الموضع صالحا وجب ~~التعيين # PageV09P252 # لا محالة وان كان صالحا فقولان (والثالث) ان لم يكن لحمله مؤنة فلا حاجة ~~إلى التعيين وان كان له مؤنة فقولان (والرابع) ان كان لحمله مؤنة فلا بد من ~~التعيين وإلا فقولان وهذا اصح الطرق عند الامام * ويروي عن اختيار القفال ~~ووجه اشتراط التعيين ان الاغراض تتفاوت بتفاوت الامكنة فلابد من التعيين ~~قطعا للنزاع كما لو باع بدراهم وفى البلد نقود مختلفة ووجه عدم الاشتراط ~~وبه قال احمد القياس على البيع فأنه لا حاجة فيه إلى تعيين مكان التسليم ~~ووجه الفرق بين الموصع الصالح # PageV09P253 # وغير الصالح اطراد العرف بالتسليم في الموضع الصالح واختلاف الاغراض في ~~غيره ووجه الفرق بين ما لحمله مؤنة وغيره قريب من ذلك والفتوى من هذا كله ~~على وجوب التعيين إذا لم يكن الموضع صالحا أو كان لحمله مؤنة وعدم الاشتراط ~~في غيرها تبين الحالتين ومتى شرطنا التعيين فلو لم يعين فسد العقد وان لم ~~نشرطه فان عين تعين وعن احمد رواية ان هذا الشرط يفسد السلم وان لم يعين ~~حمل على مكان العقد * وفى التتمة انه إذا لم يكن لحمله مؤنة سلمه في أي ~~موضع صالح شاء وذكر # PageV09P254 # وجها فيما إذا لم يصلح الموضع للتسليم انه يحمل على أقرب موضع صالح * ولو ~~عين موضعا للتسليم فخرب وخرج عن صلاحية التسليم ففيه ثلاثة اوجه ذكرها ~~القاضى ابن كج (احدها) أنه يتعين ذلك الموضع (والثاني) لا وللمسلم الخيار ~~(والثالث) يتعين ms1949 اقرب موضع صالح (وأما) السلم الحال فلا حاجة فيه إلى تعيين ~~مكان التسليم كالبيع ويتعين مكان العقد لكن لو عينا موضعا آخر جاز بخلاف ~~البيع لان السلم يقبل التأجيل فيقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم بالاحصار ~~والاعيان # PageV09P255 # لا تحتمل التأجيل فلا تحتمل شرطا يتضمن تأخير التسليم وحكم الثمن في ~~الذمة حكم المسلم فيه وان كان معينا فهو كالمبيع قال في التهذيب ولا نعنى ~~بمكان العقد ذلك الموضع بعينه بل تلك المحلة والله أعلم * # قال (الشرط الرابع أن يكون معلوم المقدار بالوزن أو الكيل * قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم * من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل ~~معلوم * ولا يكفي العد في المعدودات # PageV09P256 # بل لابد من ذكر الوزن في البطيخ والبيض والباذنجان والرمان وكذا الجوز ~~واللوز ان عرف نوع لا يتفاوت في القشور غالبا ويجمع في اللبن بين العد ~~والوزن) * يشترط أن يكون المسلم فيه معلوم القدر للخبر والاعلام تارة تكون ~~بالكيل وأخرى بالوزن أو العدد أو الذرع (وقوله) في الحديث في كيل معلوم ~~ووزن معلوم ينبغى أن يعرف فيه شيئان # PageV09P257 # (أحدهما) أنه ليس أمرا بالجمع بين الكيل والوزن بل الجمع قد يكون مبطلا ~~كما لو أسلم في ثوب ووصفه وقال وزنه كذا أو أسلم في مائة صاع حنطة على أن ~~يكون وزنها كذا لانه يورث عزة الوجود قال الشيخ أبو حامد لكن لو ذكر وزن ~~الخشب مع الصفات المشروطة جاز لانه لو كان زائدا أمكن نحته حتى يعود إلى ~~القدر المشروط * إذا تقرر ذلك فالمراد من الخبر الامر بالكيل في المكيلات ~~والوزن في الموزونات (الثاني) هذا الامر ورد على العادة الغالبة في النوعين ~~لا للتعيين فيجوز دكر # PageV09P258 # الوزن في المكيلات والكيل في الموزونات التى يتأتى فيها الكيل بخلاف ~~الربويات لان المقصود ههنا معرفة المقدار وكل واحد منهما معروف وثم نص ~~الشارع على طريق المماثلة فوجب الاتباع وعن أبى الحسين ابن القطان أن بعض ~~الاصحاب منع من السلم كيلا في الموزونات والمشهور الاول لكن امام الحرمين ~~حمل ما ms1950 أطلقه الاصحاب علي ما يعتاد الكيل في مثله ضابطا (أما) لو أسلم في ~~فتات المسك والعنبر ونحوهما كيلا لم يصح لان للقدر اليسير منه مالية كبيرة ~~والكيل لا يعد ضابطا # PageV09P259 # فيه * ثم الفصل صورتان (إحداهما) السلم في البطيخ والقثاء والرمان ~~والسفرجل والباذنجن والرانج والبيض جائز والمعتبر فيها الوزن دون الكيل ~~لانها تتجافى في المكيال ودون العدد لكثرة التفاوت # فيه والناس يكتفون بالعدد تعويلا على العيان وتسامحا وكذا لا يجوز السلم ~~في الجوز واللوز عددا ويجوز وزنا وفى الكيل وجهان نقلهما صاحب البيان ~~المذكور منهما في الشامل الجواز وكذا في الفستق والفندك * واستدرك الامام ~~فقال قشور الجوز واللوز مختلفة فمنها غلاظ ومنها رقاق والغرض # PageV09P260 # يختلف باختلافها فليمتنع السلم فيها بالوزن أيضا وليحمل ما أطلقه الاصحاب ~~على النوع الذى لا تختلف قشوره في الغالب * وعن أبي حنيفة أنه يجوز السلم ~~عددا في البيض والجوز ولا يجوز السلم في البقول جزما لاختلافها وانما السلم ~~فيها بالوزن ولا يجوز السلم في البطيخة الواحدة والسفرجلة الواحدة ولا في ~~عدد منها لانه يحتاج إلى ذكر حجمها ووزنها وذلك يورث عزة الوجود (وقوله) في ~~الكتاب ولا يكفى العد في المعدودات يجوز اعلامه بالحاء لما حكيناه عنه ثم ~~هو غير مجرى على اطلاقه لان التقدير # PageV09P261 # في الحيوانات انما يكون بالعد دون الوزن والكيل (وقوله) بل لابد من ذكر ~~الوزن بعد قوله ولا يكفى العد قد يوهم الحاجة إلى ذكر الوزن مع العد وليس ~~كذلك بل هو مفسد كما سبق والمراد أن المعتبر الوزن ولا نظر إلى العد ~~(الثانية) يجمع في اللبن بين العد والوزن فيقول كذا لبنة وزن كل واحدة كذا ~~لانها تضرب عن اختيار فالجمع فيها بين العد والوزن لا يورث عزة ثم الامر ~~فيها على التقريب دون التحديد * # PageV09P262 # قال (ولو عين مكيالا لا يعتاد كالكوز فسد العقد * وان كان يعتاد فسد ~~الشرط وصح العقد على الاصح لانه لغو * ولو أسلم في ثمرة بستان بعينه بطل ~~لانه ينافى الدينية * وان أضافه إلى ناحية كمعقلي البصرة جاز إذ ms1951 الغرض منه ~~الوصف) * في الفصل مسألتان (احداهما) لو عين للكيل ما لا يعتاد الكيل به ~~كالكوز فسد السلم لان ملاه مجهول القدر ولان فيه غرر لا حاجة إلى احتماله ~~فانه قد يتلف قبل المحل وفى البيع لو قال # PageV09P263 # بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة فوجهان بناء على المعنيين (والاصح) ~~الصحة اعتمادا على المعني الثاني * ولو عين في البيع أو السلم مكيالا ~~معتادا فهل يفسد العقد فيه وجهان (أحدهما) نعم لتعرضه للتلف (وأصحهما) لا ~~ويلغو الشرط كسائر الشروط الذى لا غرض فيها والسلم الحال كالمؤجل أو كالبيع ~~فيه وجهان (جواب) الشيخ أبى حامد منهما انه كالمؤجل لان الشافعي رضى الله ~~عنه قال لو أسلم في ملء هذه الجرة خلا لم يصح لانها قد تنكسر فلا يمكن ~~التسليم كذلك # PageV09P264 # ههنا * ولو قال أسلمت اليك في ثوب كهذا الثوب أو في مائة صاع من الحنطة ~~كهذه الحنطة فقد قال العراقيون لا يصح لابه ربما يتلف ذلك المحضر كما في ~~مسألة الكوز وفى التهذيب أنه يصح ويقوم مقام الوصف * ولو أسلم في ثوب ووصفه ~~ثم أسلم في ثوب آخر بتلك الصفة جاز إن كانا ذاكرين لتلك الاوصاف (الثانية) ~~لو أسلم في حنطة ضيعة بعينها أو ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يجز ~~وعللوه بشيئين (أحدهما) أن تلك البقعة قد تصيبها جائحة فتنقطع ثمرته وحنطته ~~فاذن في # PageV09P265 # التعيين غرر لا ضرورة إلى اجتماله (والثانى) وهو المذكور في الكتاب أن ~~التعيين ينافى الدينية من حيث إنه يضيق مجال التحصيل والمسلم فيه ينبغى أن ~~يكون دينا مرسلا في الذمة ليتيسر أداؤه * وإن أسلم في ثمرة ناحية أو قرية ~~كبيرة نظر إن أراد المسلم فيه تنوع المسلم فيه كمعقلي البصرة جاز فانه مع ~~معقلى بغداد صنف واحد لكن كل واحد منهما يمتاز عن الآخر بصفات وخواص ~~فالاضافة إليها تفيد فائدة الاوصاف وإن لم تفد تنويعا فوجهان (أحدهما) انه ~~كتعيين المكيال لخلوه عن الفائدة (وأصحهما) # PageV09P266 # الصحة لانه لا ينقطع غالبا ولا يتضيق به المجال * قال (الشرط الخامس ms1952 ~~معرفة الاوصاف * فلا يصح السلم إلا في كل ما ينضبط منه كل وصف تختلف به ~~القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في السلم * ولا يصح في ~~المختلطات المقصودة الا دكان كالمرق والحلاوي والمعجونات * والخفاف والقسى ~~والنبال * والاصح أنه يصح # في العتابى والخز وان اختلف اللحمة والسدي لانه في حكم الجنس الواحد ~~كالشهد (و) واللبن * # PageV09P267 # وكذلك ما لا يفسد خلطه كالخبز وفيه الملح * والجبن واللبن وفيه الانفحة * ~~وكذا دهن البنفسج والبان * وفى خل الزبيب والتمر وفيه الماء تردد) * أقدم ~~فقه الفصل ثم أتكلم في الضبط الذي حاوله (أما) الفقه فهو أن معرفة أوصاف ~~المسلم فيه بذكرها في العقد شرط فلا يصح السلم فيما لا تنضبط أوصافه أو ~~تنضبط واهملا بعض ما يجب ذكره لان البيع لا يحتمل جهالة المعقود عليه وهو ~~عين فلان لا يحتملها السلم وهو دين كان أولى # PageV09P268 # ولتعذر الضبط أسباب (منها) الاختلاط والمختلطات أربعة أنواع لان الاختلاط ~~اما أن يقع بالاختيار أو خلقة والاول اما أن يتفق وجميع اخلاطها مقصودة أو ~~يتفق والمقصود واحد والاول اما أن يكون بحيث يتعذر ضبط اخلاطه أو بحيث لا ~~يتعذر (النوع الاول) المختلطات المقصودة الاركان التى لا تنضبط أقدار ~~اخلاطها وأوصافها كالهرائس ومعظم المرق والحلاوى والمعجونات والحوارشات ~~والغالية المركبة من المسك والعنبر والعود والكافور فلا يصح السلم في شئ ~~منها للجهل بما هو متعلق الاغراض وكذا # PageV09P269 # الخفاف والنعال لاشتمالها على الظهارة والبطانة والحشو لان العبارة تضيق ~~عن الوفاء بذكر أطرافها وانعطافاتها وفى البيان أن الصيمري حكي عن ابن سريج ~~جواز السلم فيها وبه قال أبو حنيفة وكذا القسى لا يجوز السلم فيها ~~لاشتمالها علي الخشب والعظم والعصب (وأما) النبل فقد نقل فيه اختلاف نص ~~واتفقوا علي أنه لا خلاف فيه واختلاف النص محمول على اختلاف أحواله فلا ~~يجوز السلم فيه بعد التخريط والعمل عليه (أما) إذا كان عليه عصب وريش ونصل ~~فللمعنيين (أحدهما) أنه من المختلطات # PageV09P270 # (والثانى) اختلاف وسطه وطرفيه دقة وغلطا وتعذر ضبطه وانه من أي موضع يأخذ ~~من الدقة ms1953 في الغلظ أو بالعكس ولم تأخذ وأما إذا لم يكن فللمعنى الثاني ~~ويجوز السلم قبل التخريط والعمل # عليه لتيسر ضبطه والمغازل كالنبال والترياق المخلوط كالغالية فان كان ~~نباتا واحدا أو حجرا جاز السلم فيه (النوع الثاني) المختلطات المقصودة ~~الاركان التى تنضبط اقدارها وصفاتها كالثياب العتابية والخزوز المركبة من ~~الابريسيم والوبر وفى السلم فيه وجهان (أحدهما) المنع كالسلم في الغالية ~~والمعجونات # PageV09P271 # (وأصحهما) عند المصنف ومعظم العراقيين الجواز لان قدر كل واحد من اخلاطها ~~مما يسهل ضبطه ويحكى هذا عن نص الشافعي رضى الله عنه وبه أجاب القاضى ابن ~~كج ويخرج على الوجهين السلم في الثوب المعمول عليه بالابرة بعد النسج من ~~غير جنس الاصل كالابريسم على القطن أو الكتان وان كان تركيبها بحيث لا ~~تنضبط أركانها فهي كالمعجونات (النوع الثالث) المختلطات التى لا يقصد منها ~~إلا الخليط الواحد كالخبز وفيه الملح لكنه غير مقصود في نفسه وانما يراد ~~منه اصلاح الخبز وفى السلم # PageV09P272 # فيه وجهان (أصحهما) عند الامام أنه جائز وبه قال أحمد وهو الذي أورده في ~~الكتاب لان الملح مستهلك فيه والخبز في حكم الشئ الواحد (والثانى) وهو ~~الاصح عند الاكثرين المنع لوجهين (أحدهما) الاختلاط واختلاف الغرض بحسب ~~كثرة الملح وقلته وتعذر الضبط (والثانى) تأثير النار فيه * وفى السلم في ~~الجبن مثل هذين الوجهين لكن الجمهور مطبقون على ترجيح وجه الجواز كأنهم ~~اعتمدوا في الخبز المعنى الثاني ورأوا أن عمل النار في الخبز يختلف وفى ~~الجبن بخلافه والله أعلم * # PageV09P273 # والوجهان جاريان في السمك الذى عليه شئ من الملح وفى خل التمر والزبيب ~~وجهان أيضا (أحدهما) واليه ميل الصيمري والامام منع السلم فيهما لما فيهما ~~من الماء كما لا يجوز السلم في المخيض (وأظهرهما) عند الاكثرين الجواز لانه ~~لا غنية به عن الماء فان قوامه به بخلاف المخيض إذ لا مصلحة له في الماء ~~والاقط كالجبن وفى التتمة أن المصل كالمخيض لما فيه من الدقيق والادهان ~~المطيبة كدهن البنفسج والبان والورد إن خالطها شئ من جرم الطيب لم يجز ~~السلم فيها ms1954 وان تروح السمسم بها ثم اعتصر جاز * # PageV09P274 # (النوع الرابع) المختلطات خلقة ومثلها الامام بالشهد واللبن وعد الشهد من ~~المختلطات أظهر من عد اللبن منها لان في ركني الشهد امتيازا ظاهرا واللبن ~~شئ واحد الا أنه بعرض أن يحصل منه شيئان مختلفان وفى السلم في الشهد وجهان ~~(احدهما) المنع لان الشمع فيه وقد يقل وقد يكثر فأشبه سائر المختلطات وهذا ~~ما رواه القاضى ابن كج عن نصه (وأصحهما) الجواز لان اختلاطه خلقي فأشبه ~~النوى في التمر وكما يجوز السلم في الشهد يجوز في كل واحد من ركنيه (واما) ~~اللبن فلا خلاف في جواز السلم # PageV09P275 # فيه (وقوله) في اول الفصل فلا يصح السلم إلى قوله لا يتغابن الناس بمثله ~~في السلم هكذا هو في بعض النسخ وفى بعضها ما لا يتغابن الناس بمثله وهما ~~صحيحان ومعني الاول لا يحتمل الناس اهمال مثل ذلك الاختلاف والنقصان ومعنى ~~الثاني انه لا بأس بأن لا تنضبط منه الاوصاف التى لا يبالى بها ويحتمل ~~فواتها * ثم اعلم ان من الاصحاب من يقول يجب التعرض للاوصاف التى يختلف بها ~~الغرض ومنهم من يعتبر الاوصاف التى تختلف بها القيمة (ومنهم) من يجمع ~~بينهما وليس شئ منها معمولا # PageV09P276 # باطلاقه لان كون العبد ضعيفا في العمل وقويا وكاتبا وأمينا وما أشبه ذلك ~~أوصاف يختلف بها الغرض والقيمة ولا يجب التعرض لها ثم (قوله) لا يصح السلم ~~الا في كذا يقتضى صحة السلم في كذا لان الاستثناء من النفي اثبات وليس ذلك ~~على الاطلاق بل لو انضبط منه كل وصف تختلف به القيمة ولكن كان عزيز الوجود ~~لا يصح السلم فيه قال (وأما ما يقبل الوصف ولكن يفضى الاطناب فيه إلى عزة ~~الوجود كاللآلئ الكبار # PageV09P277 # واليواقيت والجارية الحسناء مع ولدها إلى غير ذلك مما يعز وجوده فان ذلك ~~يوجب عسرا في التسليم فلا يجوز السلم فيه) * قد سبق أن السلم فيما يندر ~~وجوده لا يجوز لانه عقد غرر فلا يحتمل إلا فيما يوثق بتسليمه ثم الشئ قد ~~يكون نادر الوجود من ms1955 حيث جنسه كلحم الصيد في موضع العزة وقد لا يكون كذلك # إلا أنه بحيث إذا ذكرت أوصافه التي بينا أنه يجب التعرض لها عز وجوده ~~لندرة اجتماعها وفى هذا # PageV09P278 # القسم صورتان (إحداهما) لا يجوز السلم في اللآلئ الكبار واليواقيت ~~والزبرجد والمرجان لانه لابد فيها من التعرض للحجم والشكل والوزن والصفاء ~~لعظم تفاوت القيمة باختلاف هذه الاوصاف واجتماع المذكور فيها نادر ويجوز في ~~اللآلئ الصغار إذا عم وجودها كيلا ووزنا وبم ضبط النوعين * قال قائلون ما ~~يطلب للتداوي فهو صغير وما يطلب للتزين فهو كبير * وعن الشيخ أبى محمد أن ~~ما وزنه # PageV09P279 # سدس دينار يجوز السلم فيه وإن كان يطلب منه التزبن لعموم وجوده والوجه أن ~~يكون اعتبار السدس بالتقريب (الثانية) لو أسلم في جارية وولدها أو جارية ~~وأختها أو عمتها أو شاة وسخلتها لم يجز لان اجتماع الجارية الموصوفة ~~بالصفات المشروطة نادر هكذا أطلقه الشافعي رضى الله عنه وعامة الاصحاب رضى ~~الله عنهم وفصل الامام فقال لا يمتنع ذلك في الزنجية التى لا تكثر صفاتها ~~ويمتنع في السرية التى تكثر صفاتها وإلى هذا التفصيل أشار في الكتاب بقوله ~~والجارية الحسناء وهذا مفرع # PageV09P280 # على أن الصفات التى يجب التعرض لها تختلف باختلاف الجوارى ولم تفصل ~~الائمة القول فيه كما ستعرفه لكن في موضع السلم اشكال على الاطلاق لانهم ~~حكوا عن نصه أنه لو شرط كون العبد كاتبا أو الجارية ماشطة جاز ولمدع أن ~~يدعي ندرة اجتماع صفة الكتابة والمشط مع الصفات التي يجب التعرض لها بل ~~قضية ما أطلقوه تجويز السلم في عبد وجارية بشرط كون هذا كاتبا وتلك ماشطة ~~وكما يندر كون أحد الرقيقين ولدا للآخر مع اجتماع الصفات المشروطة فيهما ~~فكذا يندر كون أحدهما # PageV09P281 # كاتبا والآخر ماشطا مع اجتماع تلك الصفات فلنسو بين الصورتين في المنع ~~والتجويز * ولو أسلم في جارية وشرط كونها حاملا فطريقان (أظهرهما) المنع ~~وعللوه بان اجتماع الحمل مع الصفات المشروطة نادر وهذا يؤيد الاشكال الذى ~~أوردناه (والثانى) وبه قال أبو إسحق وأبو علي الطبري وابن ms1956 # القطان أنه على قولين بناء على أن الحمل هل له حكم أم لا (ان قلنا) نعم ~~جاز والا فلا لانه لا يعرف حصوله وهما كالقولين في الشراء بهذا الشرط * ولو ~~شرط كون الشاة المسلم فيها لبونا فقولان منصوصان # PageV09P282 # وقد ذهب الشيخ أبو حامد إلى ترجيح قول الجواز كما مر في شراء الجارية ~~بشرط أنها لبون لكن قضية توجيه أظهر الطريقين في صورة الحمل تقتضي ترجيح ~~المنع ههنا أيضا وبه أجاب صاحب التهذيب * قال (ويجوز السلم في الحيوان (ح) ~~للاخبار والآثار فيه فيتعرض للنوع واللون والذكورة والانوثة والسن فيقول ~~عبد تركي أسمر ابن سبع طويل أو قصير أو ربع * ثم ينزل كل شئ على أقل ~~الدرجات # PageV09P283 # ولا يشترط وصف آحاد الاعضاء إذ يفضي اجتماعها إلى عزة الوجود * وفى الكحل ~~والدعج وتكلثم الوجه والسمن في الجارية * وما لا يعز وجوده ولكن قد يعد ~~استقصاء فيه تردد * وكذا في ذكر الملاحة ويقول في البعير ثنى أحمر من نعم ~~بنى فلان غير مودون أي غير ناقص الخلقة * ويتعرض في الخيل للون والسن ~~والنوع * ولا يجب التعرض للشيات كالطغر واللطيم * ويتعرض في الطيور للنوع ~~والكبر والصغر من حيث الجثة) * # PageV09P284 # يجوز السلم في الحيوان وبه قال مالك واحمد خلافا لابي حنيفة لما روى عن ~~عبد الله بن عمرو ابن العاص قال (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~اشترى بعيرا ببعيرين إلى أجل PageV09P285 # وعن علي رضى الله عنه " أنه باع بعيرا له بعشرين بعيرا إلى أجل " وعن ابن ~~عمر (أنه اشترى راحلة باربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالربذة) وهذه ونحوها هي ~~الاخبار والآثار التى أجمل ذكرها في PageV09P286 # الكتاب * ثم الحيوان أنواع (فمنها) الرقيق فإذا أسلم فيه وجب التعرض ~~لامور (أحدها) النوع فيبين أنه تركي أو رومى أو هندي وهل يجب التعرض لصنف ~~النوع ان كان فيه اختلاف فيه قولان (أظهرهما) الوجوب (والثانى) اللون فيبين ~~أنه أبيض أو أسود ويصف البياض بالسمرة أو الصفرة والسواد PageV09P287 # بالصفاء أو الكدورة وهذا إذا اختلف لون الصنف المذكور فان لم يقع ms1957 فيه ~~اختلاف أغني ذكره عن اللون (والثالث) الذكورة والانوثة (والرابع) السن ~~فيقول محتلم أو ابن ست أو سبع ثم الامر في السن على التقريب حتى لو شرط ~~كونه ابن سبع مثلا بلا زيادة ولا نقصان لم يجز لندرة الظفر به والرجوع في ~~الاحتلام إلى قول العبد وفى السن يعتمد قوله ان كان بالغا وقول سيده إن ولد ~~في الاسلام والا فالرجوع إلى النحاسين فتعتبر ظنونهم (والخامس) القد فيبين ~~أنه طويل أو قصير أو ربعة لان # PageV09P288 # القيمة تتفاوت بها تفاوتا ظاهرا * واعلم قوله في الكتاب طويل أو قصير - ~~بالواو - لان الامام نقل عن العراقيين أنه لا يعتبر ذكر القد وتابعه صاحب ~~الكتاب في الوسيط لكن كتب العراقيين مشحونة بأنه يجب ذكره ولم يتعرضوا ~~لخلاف فيه والله أعلم * واعتبروا التعرض لامر سادس وهو الجودة وهذا لا يختص ~~بالرقيق ولا بالحيوان وستعرف حكمه من بعد (وقوله) ثم ينزل كل شئ على اقل ~~الدرجات معناه أنه إذا أتى بما يقع عليه اسم الوصف المشروط كفى ووجب القبول ~~لان الرتب لا نهاية لها وهذا # PageV09P289 # كما ذكرنا فيما إذا باع العبد بشرط أنه كاتب أو خباز والمسألة لا اختصاص ~~لها بهذا الموضع بل تعم كل مسلم فيه * ولا يشترط وصف كل عضو على حياله ~~باوصافه المقصودة وان تفاوت بها الغرض والقيمة لان ذلك يورث عزة الموصوف ~~لكن في التعرض للاوصاف التى يعتني بها أهل البصر وترغب بها في الارقاء ~~كالكحل والدعج وتكلثم الوجه وسمن الجارية وما أشبهها وجهان (أحدهما) وبه ~~قال الشيخ أبو محمد أنه يجب لانها مقصودة ولا يورث ذكرها العزة (وأظهرهما) ~~أنه لا يجب لان الناس # PageV09P290 # يتسامحون باهمالها ويعدون ذكرها استقصاء وعن القفال تردد رأى في الملاحة ~~بناء علي أنها من حملة المعاني أو المرجع بها إلى يميل إليه طبع كل أحد ~~(والاظهر) أنه لا يعتبر * واعلم أن الشافعي ذكر في السلم في العبد أنه يقول ~~خماسى أو سداسي وانه يصف سنه واختلفوا في التفسير فمنهم من قال أراد أراد ~~بالخماسي والسداسى التعرض للقد ms1958 يعنى خمسة أشبار أو ستة (ومنهم) من قال أراد ~~به السن يعنى ابن خمس أو ست فمن قال بالاول حمل قوله يصف سنه على المعني ~~الثاني ومن قال بالثاني حمل قوله # PageV09P291 # يصف سنه على الاسنان المعروفة أي يذكر أنه مفلج الاسنان أو غيره وذلك من ~~طريق الاولى دون الاشتراط كالتعرض لجعودة الشعر أو سبوطته * وحكى المسعودي ~~أن الخماسي والسداسي صنفان من عبيد النوبة معروفان عندهم * # (فرع) ذكر الشيخ أبو حامد في آخرين أنه لا يجب ذكر الثيابة والبكارة في ~~الجارية وعن الصيمري أنه يجب وبه أجاب صاحب المهذب وهو الاولى (آخر) لو شرط ~~كون العبد # PageV09P292 # يهوديا أو نصرانيا جاز كشرط كونه خبازا * ولو شرط كونه ذا زوجة وكون ~~الجارية ذات زوج فعن الصيمري أنه جائز وزعم أن ذلك مما لا يندر وعنه أنه لو ~~شرط كونه سارقا أو زانيا أو قاذفا جاز أيضا بخلاف ما لو شرط كون الجارية ~~مغنية أو عوادة وفرق بانها صناعة محظورة وتلك أمور تحدث كالعمى والعور وقطع ~~اليد وهذا فرق لا يقبله ذهنك (ثالث) لو أسلم جارية صغيرة في كبيرة فعن أبى ~~اسحق أنه لا يجوز لانها قد تكبر وهى بالصفة المشروطة فيسلمها بعد أن يطأها ~~فتكون في معنى استقراض # PageV09P293 # الجوارى (والصحيح) الجواز كاسلام صغار الابل في كبارها وهل يتمكن من ~~تسلمها عما عليه فيه وجهان لاتحاد الثمن والمثمن (إن قلنا) يتمكن فلا ~~مبالاة بالوطئ كوطئ الثيب وردها بالعيب * ومن أنواع الحيوان الابل ولابد من ~~التعرض فيها لامور (أحدها) الذكورة والانوثة (وثانيها) السن فيقول ابن مخاض ~~أو ابن لبون أو ثني (وثالثها) اللون فيقول أحمر أو أسود أو أزرق (ورابعها) ~~النوع مثل أن يقول من نعم بني فلان ونتاجهم وهذا فيما إذا كثر عددهم وعرف ~~بهم نتاج كطي وبني؟ قيس # PageV09P294 # فأما النسبة إلى الطائقة القليلة فهى كتعيين البستان في الثمار * ولو ~~اختلف نتاج بني فلان وكان فيها أرحبية ومهرية ومجيدية فأظهر القولين أنه ~~لابد من التعيين (وأما) قوله غير مود نقى من العيوب سبط الخلق ms1959 محفر الجنبين ~~والمودى غير ناقص الخلقة والسبط المديد القامة الوافر الاعضاء ومحفر ~~الجنبين عظيمها وواسعها واتفق الاصحاب على أن ذكر هذه الامور ليست بشرط ~~وانما هو ضرب من التأكيد (ومنها) الخيل فيجب التعرض فيها لما يجب التعرض له ~~في الابل ولو ذكر معه الشيئان كالاغرر # PageV09P295 # والمحجل واللطيم كان أولى ولو أهملهما جاز وحمل قوله اشقر أو ادهم على ~~البهيم وكذا القول في البغال # والحمير والبقر والغنم ومالا يتبين نوعه بالاضافة إلى قوم يتبين بالاضافة ~~إلى بلد وغيره (ومنها) الطيور ويجوز السلم فيها كالنعم وغيرها وقال في ~~المهذب لا يجوز لانه لا يضبط سنها ولا يعرف قدرها بالدرع فعلى المشهور يوصف ~~منها النوع والصغر والكبر من حيث الجثة ولا يكاد يعرف سنها فان عرف وصف به ~~* ويجوز السلم في السمك والجراد حيا وميتا عند عموم الوجود ويوصف كل جنس من ~~الحيوان يما يليق به * # PageV09P296 # قال (ويقول اللحم لحم بقر أو غنم ضأن أو معز ذكر أو أنثى خصى أو غير خصى ~~رضيع أو فطيم معلوفة أو راعية من الفخذ أو من الجنب * ولا يشترط نزع العظم) ~~السلم في اللحم جائز خلافا لابي حنيفة * لنا أنه يمكن ضبط صفاته فأشبه ~~النمار ويجب فيه بيان أمور (أحدها) الجنس فيقول لحم ابل أو بقر أو غنم ~~(والثانى) النوع فيقول لحم بقر أهلى أو جواميس ولحم ضأن أو معز (والثالث) ~~الذكورة والانوثة وإذا بين الذكورة فليبين أنه خصى أو غير خصى (والرابع) # PageV09P297 # السن فيقول صغير أو كبير ومن الصغير رضيع أو فطبم ومن الكبير جذع أو نثى ~~(والخامس) يبين أنه من راعية أو معلوفة لان كل واحد من النوعين مطلوب من ~~وجه قال الامام ولا اكتفاء بالعلف بالمرة والمرات حتى ينتهي إلى مبلغ مؤثر ~~في اللحم (فان قلت) اطلق الاصحاب قولهم باعتبار هذا الامر ولفظ الشافعي رضى ~~الله عنه في المختصر ويقول في لحم البعير خاصة بغير واع فكيف الجمع ~~(فالجواب) أن النص محمول على عادتهم فانهم كانوا لا يعلفون الا الابل فلم ~~يفتقروا إلى ms1960 التقييد في # PageV09P298 # غير الابل فأما حيث جرت العادة بعلف غيره فلابد من بيانه (والسادس) يبين ~~موضعه اهو من الفخذ أو الجنب أو الكتف لاختلاف الاغراض وفى كتب العراقيين ~~اعتبار أمر شائع وهو بيان السمن والهزال ولا يجوز شرط الاعجف لان العجف ~~هزال عن علة وشرط العيب مفسد على ما سيأتي * ويجوز في اللحم المملح والقديد ~~إذا لم يكن عليه عين الملح فان كان فقد مر الخلاف في نظيره ثم # إذا أطلق السلم في اللحم وجب قبول ما فيه من العظم على العادة وان شرط ~~نزع العظم جاز ولم يجب # PageV09P299 # قبوله * ويجوز السلم في الشحم والالية والكبد والطحال والكلية والرئة * ~~وإذا أسلم في لحم الصيد ذكر ما يجب ذكره في سائر اللحوم لكن الصيد الذكر لا ~~يكون الا فحلا وراعيا فلا حاجة إلى التعرض للامرين قال الشيخ أبو حامد ~~والمقتدون به ويبين أنه صيد بأحبولة أو بسهم أو بجارحة ويبين انها كلب أو ~~فخذ لان صيد الكلب أطيب لطيب نكهته وفى لحم الطير والسمك يبين الجنس والنوع ~~والصغر والكبر من حيث الجثة ولا حاجة إلى ذكر الذكورة والانوثة الا إذا ~~أمكن # PageV09P300 # التميز وتعلق به الغرض ويبين موضع اللحم إذا كان الطير والسمك كثيرين ولا ~~يلزم قبول الرأس والرجل من الطير والذنب من السمك * قال * (ولا يسلم في ~~المطبوخ والمشوى إذا كان لا يعرف قدر تأثير النار فيه بالعادة) * لا يجوز ~~السلم في اللحم المطبوخ والمشوى لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه ~~وتعذر الضبط وفى السلم في الخبز وجهان ذكرناهما في فصل المختلطات وجه ~~الجواز أن لتأثير النار فيه نهاية مضبوطة كالسمن # PageV09P301 # والدبس والسكر والفانيذ كالخبز فيجرى في ثلثها الوجهان وأشار الامام إلى ~~طريقة قاطعة بجواز السلم في السكر والفانيذ وفي اللبا الوجهان (اختيار) ~~الشيخ أبى حامد المنع (واختيار) القاضى أبى الطيب الجواز فأما ما جفف ولم ~~يطبخ فيجوز السلم فيه بلا خلاف ويقرب من صور الخلاف تردد صاحب التقريب في ~~السلم في الماء ورد لاختلاف تأثير النار فيما يتصعد ويقطر واستبعد ms1961 إمام ~~الحرمين وجه المنع فيها # PageV09P302 # جميعا ولا عبرة بتأثير الشمس بل يجوز السلم في العسل المصفي بالشمس وفى ~~العسل المصفى بالنار الوجهان في الدبس ونحوه ومما يوجه به المنع أن النار ~~تعيبه وتسرع الفساد إليه * قال (وفى السلم في رؤس الحيوانات بعد التنقية من ~~الشعور قولان لترددها بين الحيوانات # والمعدودات * والاصح في الاكارع الجواز لقلة الاختلاف في أجزائها) * في ~~السلم في رؤس الحيوانات المأكولة قولان (أحدهما) الجواز وبه قال مالك واحمد ~~كالسلم # PageV09P303 # في جملة الحيوان وكالسلم في لحم الفخذ وسائر الاعضاء (وأظهرهما) المنع ~~وبه قال أبو حنيفة لاشتمالها على ابعاض مختلفة كالمناخر والمشافر وغيرها ~~وتعذر ضبطها ويخالف السلم في الحيوان فان المقصود جملة الحيوان من غير ~~تجريد النظر إلى آحاد الاعضاء ويخالف السلم في لحوم سائر الاعضاء فان لحم ~~سائر الاعضاء اكثر من عظمها والرأس على العكس والاكارع كالرؤس ورأى صاحب ~~الكتاب الجواز فيها اصح لانها اقرب إلى الضبط لكن الجمهور علي الاول وعن ~~القاضى ابى الطيب الدمر إلى # PageV09P304 # القطع بالمنع فيها (فان قلنا) بالجواز فيهما فذلك بشروط (أحدها) أن تكون ~~منقاة من الصوف والشعر فأما السلم فيها من غير تنقية فلا يجوز لتستر ~~المقصود بما ليس بمقصود (والثانى) أن توزن فأما بالعدد فلا لاختلافها في ~~الصغر والكبر (والثالث) أن تكون نية فأما المطبوخة والمشوية فلا سلم فيها ~~بحال وفى كتاب القاضى ابن كج اعتبار شرط آخر وهو أن تكون المشافر والمناخر ~~منحاة عنها وهذا لا اعتماد عليه (وقوله) : الكتاب لترددها بين الحيوانات ~~والمعدودات اشارة إلى توجيه # PageV09P305 # القولين فوجه الجواز الشبه بالحيوانات ووجه المنع أن الوزن لا يكفى فيها ~~لكون الكبر مقصودا منها فنلحق بالمعدودات ولا يجوز السلم فيها بالعد كما ~~سبق وفى لفظ المختصر إيماء إلى هذا الكلام فانه قال وأرى الناس تركوا وزن ~~الرؤس لما فيها من الصوف وأطراف المشافر والمناخر وما أشبه ذلك لانه لا ~~يؤكل * قال (ويجوز السلم في اللبن والسمن والزبد والمخيض والوبر والصوف ~~والقطن والابريسم # PageV09P306 # والغزلي المصبوغ وغير المصبوغ وكذا في الثياب بعد ذكر ms1962 النوع والدقة ~~والغلظ والطول والعرض # وكذا في الحطب والخشب والحديد والرصاص وسائر اصناف الاموال إذا اجتمعت ~~الشرائط التى ذكرناها) * في الفصل صور (احداها) يجوز السلم في اللبن ويبين ~~فيه ما يبين في اللحم سوى الامر الثالث والسادس ويبين نوع العلف لاختلاف ~~الغرض بذلك ولا حاجة إلى ذكر اللون ولا إلى ذكر # PageV09P307 # الحلاوة فان المطلق ينصرف إلى الحلو بل لو أسلم في اللبن الحامض لم يجز ~~لان الحموضة عيب فيه ولو أسلم في لبن يومين أو ثلاثة فانما يجوز إذا بقى ~~حلوا في تلك المدة وفى السلم في السمن ما يبين في اللبن ويذكر أنه أبيض أو ~~أصفر * وهل يحتاج إلى التعرض للحديث والعتيق قال الشيخ أبو حامد لا بل ~~العتيق معيب لا يصح السلم فيه وقال القاضى أبو الطيب العتيق المتغير هو ~~المعيب لا كل # PageV09P308 # عتيق فيجب البيان * وفى الزبد يذكر مثل ما في السمن ويذكر أنه زبد يومه ~~أو أمسه * ويجوز السلم في اللبن كيلا ووزنا لكن لا يكال حتى تسكن الرغوة ~~ويوزن قبل سكونها وكذا السمن يكال ويوزن إلا إذا كان جامدا يتجافى في ~~المكيال فيتعين الوزن وليس في الزبد الا الوزن وكذا في اللباء المجفف وقبل ~~الجفاف هو كاللبن * وإذا جوزنا السلم في الجبن وجب بيان نوعه وبلده وانه ~~رطب أو يابس (وأما) قوله والمخيض فاعلم ان المخيض الذى فيه ماء لا يجوز ~~السلم فيه نص عليه الشافعي # PageV09P309 # رضى الله عنه وقد أدرجناه في أثناء المختلطات فالذي ذكره محمول على ما ~~إذا مخض اللبن من غير ماء وحينئذ فوصفه بالحموضة لا يضر لان الحموضة مقصودة ~~فيه (الثانية) إذا أسلم في الصوف قال صوف بلد كذا لاختلاف الغرض به ويبين ~~لونه وطوله وقصره وانه خريفى أو ربيعي فالخريفي أنظف وانه من ذكور أو اناث ~~فصوف الاناث أشد نعومة واستغنوا بذلك عن ذكر اللبن # PageV09P310 # والخشونة ولا يقبل الا نقيا من الشوك والبعر وان شرط كونه مغسولا جاز الا ~~أن يعيبه الغسل * والوبر # والشعر كالصوف والطريق فيهما الوزن (الثالثة) يبين ms1963 في القطن بلده ولونه ~~وكثرة لحمه وقلته والخشونة والنعومة وكونه عتيقا أو حديثا ان اختلف الغرض ~~به والمطلق يحمل على الجاف وعلى ما فيه الحب ويجوز في الحليج وفى حب القطن ~~ولا يجوز في الجورق قبل التشقق وأما بعده ففى التهذيب أنه يجوز وقال في ~~التتمة ظاهر المذهب أنه لا يجوز لاستتار المقصود بما لا مصلحة فيه وهذا ما ~~أطلق # PageV09P311 # العراقيون حكاية عن النص (الرابعة) يبين في الابريسم بلده ولونه ودقته ~~وغلظه ولا حاجة إلى ذكر الخشونة والنعومة * ولا يجوز السلم في القز وفيه ~~الدود حية كانت أو ميتة لانها تمنع معرفة القز وبعد خروج الدود يجوز * وإذا ~~أسلم في الغزل ذكر ما يذكر في القطن ويذكر الدقة والغلظ أيضا * ويجوز السلم ~~في غزل الكتان أيضا ويجوز شرط كونه مصبوغا ولابد من بيان الصبغ (الخامسة) ~~إذا أسلم في الثياب بين الجنس انه من ابريسم أو كتان أو قطن والنوع والبلد ~~الذي ينسج # PageV09P312 # فيه ان اختلف به الغرض وقد يغني ذكر النوع عنه وعن الجنس أيضا ويبين ~~الطول والعرض والغلظ والدقة والصفاء فيه والرقة والنعومة والخشونة * ويجوز ~~في المقصور والمطلق محمول على الخام ولا يجوز في اللبيس لانه لا ينضبط ~~ويجوز فيما صبغ غزله قبل النسج كالبرود والمشهور في كتب الاصحاب أنه لا ~~يجوز في المصبوغ بعد النسج ووجهوه بشيئين (أحدهما) أن الصبغ عين تزاينه وهو ~~مجهول المقدار والغرض يختلف باختلاف اقداره (والثانى) أنه يمنع معرفة ~~النعومة والخشونة وسائر # PageV09P313 # صفات الثوب وحكى الامام عن طائفة منهم شيخه أنه يجوز وبه قال صاحب الحاوى ~~وهو القياس ولو صح التوجيهان لما جاز السلم في المنسوج بعد الصبغ أيضا وفى ~~الغزل المنسوج أيضا * وعن الصيمري تجويز السلم في القميص والسراويلات إذا ~~ضبطت طولا وعرضا وضيقا وسعة (السادس) الخشب أنواع منها الحطب فإذا أسلم فيه ~~ذكر نوعه وغلظه ودقته وانه من نفس الشجر أو أغصانه ووزنه ولا يجب التعرض ~~للرطوبة والجفاف والمطلق محمول على الجاف ويجب قبول المعوج والمستقيم # PageV09P314 # (ومنها) ما يطلب للبناء كالجذوع فيبين ms1964 فيها النوع والطول والغلظ والدقة ~~ولا حاجة إلى ذكر الوزن خلافا للشيخ أبي محمد ولو ذكر جاز بخلاف الثياب قال ~~الشيخ أبو حامد لانه يمكن أن ينحت منها ما يزيد على القدر المشروط * ولا ~~يجوز السلم في المخروط لاختلاف أعلاه وأسفله (ومنها) ما يطلب ليتخذ منه ~~القسى والسهام فيذكر فيها النوع والدقة والغلظ وزاد بعضهم التعرض لكونه ~~سهليا أو جبليا لان الجبلى أصلح لها ومنهم من اعتبر التعرض للوزن أيضا فيه ~~وفى خشب البناء (السابعة) إذا # PageV09P315 # أسلم في الحديد ذكر نوعه وانه ذكر أو أنثى ولونه وخشونته ولينه وفى ~~الرصاص يذكر نوعه من قلعي وغيره وفى الصعر من شبه وغيره ولونهما وخشونتهما ~~ولينهما ولابد من الوزن في جميع ذلك وكل شئ لا يتأتى ونرد بالقبان يوزن ~~بالعرض علي الماء هذا شرح الصور التى نص عليها صاحب الكتاب ونردفها بصور ~~على سبيل الاختصار فنقول السلم في المنافع كتعليم القرآن وغيره جائز ذكره ~~الرويانى ويجوز السلم في الدراهم والدنانير على أصح الوجهين لانه مال يسهل ~~ضبطه (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنه لا يجوز # PageV09P316 # وعلى الاول يشترط أن يكون رأس المال غير الدراهم والدنانير * ويجوز السلم ~~في أنواع العطر العامة الوجود كالعنبر والمسك والكافور ويذكر وزنها ونوعها ~~فيقول عنبر أشهب أو غيره قطع أو فتات ويجوز السلم في الزجاج والطين والجص ~~والنورة وحجارة الارحية والابنية والاوانى ويذكر نوعها وطولها وعرضها ~~وغلظها ولا حاجة إلى ذكر الوزن ولا يجوز في البرام المعمولة ولا في الكيزان # PageV09P317 # والخباب والطشوش والمنابر والقماقم والطناجر لندرة اجتماع الوزن مع ~~الصفات المشروطة ولتعذر ضبطها نعم ما يعيب منها في الغالب يجوز السلم فيه ~~لانه لا يختلف وكذا في الاسطال المربعة كما يجوز في مربعات الصرم وقطع ~~الجلود وزنا ولا يجوز في الجلود على هيئتها لتفاوتها دقة وغلظا وتعذر ضبطها ~~ويجوز السلم في الكاغد عددا ويبين فيه النوع والطول والعرض * وفى اللبن ~~والآجر وفى الآجر # وجه لتأثير النار فيه * ولا يجوز السلم في العقار لانه يحتاج فيه إلى ~~بيان المكان ms1965 وإذا بين تعين * # PageV09P318 # ولا يجوز في العلس والارز لاستتارهما بالكمام ويجوز في الدقيق وعن ~~الداركى أنه لا يجوز * وإذا أسلم في التمر بين النوع فيقول معقلى أو برنى ~~والبلد فيقول بغدادي أو بصرى واللون وصعر الحبات وكبرها وكونه حديثا أو ~~عتيقا ولا يجب تقدير المدة التى مضت عليه والحنطة وسائر الحبوب كالتمر * ~~وفى الرطب يبين جميع ذلك سوى الحديث والعتيق وفى الوسيط أنه يجب التعرض ~~لذلك في الرطب ولا حاجة إليه في البر والحبوب وهو خلاف النص وما عليه عامة ~~الاصحاب * وفى # PageV09P319 # العسل يبين أنه جبلى أو بلدي صيفي أو خريفى أبيض أو أصفر ولا حاجة إلى ~~ذكر الحديث والعتيق لانه لا يختلف الغرض به ويقبل مارق بسبب الجز ولا يقبل ~~مارق رقة عيب والله أعلم * وهذا باب لا ينحصر فاغتن بالمذكور عن المتروك * ~~قال * (فان شرط الجودة جاز ونزل على أقل الدرجات وان شرط الاجود لم يجز إذ ~~لا يعرف أقصاه * وان شرط الرداءة فكذلك لا يجوز فان شرط الاردأ جاز على ~~الاصح لان طلب الاردإ عناد محض فلا يثور به نزاع * والوصف الذى به التعريف ~~ينبغى أن يكون بلغة يعرفها غير المتعاقدين) * # PageV09P320 # مضمون الفصل مسألتان (إحداهما) ذهب العراقيون من مشايخنا إلى اشتراط ~~التعرض للجودة أو الرداءة في كل ما يسلم فيه وعللوه بان القيمة والاغراض ~~تختلف بهما وظاهر النص يوافق ما ذكروه وقال غيرهم لا حاجة إلى غيره ويحمل ~~الطلق على الجيد وهو الاظهر وايراد الكتاب يوافقه وسواء قلنا بالاشتراط أو ~~لم نقل فإذا شرط الجودة نزل على أقل الدرجات كما إذا شرط صفة اخرى * ولو ~~شرط الاجود لم يجز لان أقصاه غير معلوم فكأنه شرط شيئا مجهولا وأيضا فانه ~~ما من شئ يأتي # PageV09P321 # به الا والمسلم يطالبه بما هو أجود منه تمسكا باللفظ فيدوم النزاع بينهما ~~* وان شرط الرداءة فقد أطلق في الكتاب أنه لا يجوز وفصل كثيرون فقالوا شرط ~~رداءة النوع يجوز لانضباطه وشرط رداءة العيب والصفة لا يجوز لانها لا تنضبط ~~وما من ردئ الا ms1966 وهناك ما هو خير منه وان كان رديئا فيفضى إلى النزاع * ~~واعلم أن نوع المسلم فيه لابد من التعرض له علي ما سبق فان لم ينص علي ~~النوع وتعرض للردئ تعريفا للنوع فذلك محتمل لا محالة وان نص على النوع فذكر ~~الرداءة # PageV09P322 # حشو (وأما) رداءة الصفة فالذي حكيناه عن العراقيين يقتضى تجويز اشتراطه ~~لانهم ذكروها في مقابلة الجودة ولا شك أنهم لم يريدوا بها جودة النوع ولهم ~~أن يعترضوا فيقولوا هب أن رداءة الصفة لا تنضبط لكن الجودة أيضا كذلك وقد ~~نزلناها على أقل الدرجات فلم لا تفعل في الرداءة مثله وان شرط الاردأ ففيه ~~قولان ويقال وجهان (أحدهما) وهو المنصوص في المختصر أنه لا يجوز لانه لا ~~يوقف # PageV09P323 # على أقصاه كما في الاجود (وأصحهما) الجواز لانه إذا أتى بردئ لم يطالبه ~~المسلم بما هو أردأ منه وان طالبه به كان معاندا فيمنع منه ويجبر على قبوله ~~* ولك أن تعلم قوله في الكتاب وان شرط الجودة لم يجز بالواو لان في تعليق ~~الشيخ أبى حامد أن من اصحابنا من خرج قولا أنه جائز وكذلك قوله فكذلك لا ~~يجوز لما قدمناه (الثانية) صفات المسلم فيه المذكورة في العقد تنقسم إلى ~~مشهورة عند الناس والى غير مشهورة وذلك قد يكون لدقة معرفتها كما في ~~الادوية والعقاقير وقد يكون # PageV09P324 # لغرابة الالفاظ المستعملة فيها فلابد من معرفة المتعاقدين بها فلو جهلاها ~~أو أحدهما لم يصح العقد وهل يكفى معرفتهما فيه وجهان (أظهرهما) لا وهو ~~المنصوص بل لابد من أن يعرفها غيرهما ليرجع إليه عنه تنازعهما (والثانى) ~~أنه يكفى معرفتهما والنص محمول على الاحتياط * فهذا شرط آخر للسلم * وهل ~~تعتبر فيها الاستفاضة أم يكفى معرفة عدلين سواهما فيه وجهان (أظهرهما) ~~الثاني ويجرى الوجهان فيما إذا لم يعرف المكيال المذكور الا عدلان * واعلم ~~أن جميع ما ذكرناه الآن من # PageV09P325 # معرفة المتعاقدين وغيرهما يخالف ما قدمنا في مسألة فصح النصارى من نقض ~~الوجوه ولعل الفرق أن الجهالة هناك راجعة إلى الاجل وههنا راجعة إلى ~~المعقود عليه فجاز ms1967 أن يحتمل من نيل الجهالة ما لا يحتمل من هذه والله تعالى ~~أعلم * (الباب الثاني في أداء المسلم فيه والقرض) قال (أما المسلم فيه ~~فالنظر في صفته وزمانه ومكانه (أما صفته) فان أتى بغير جنسه لم يقبل # PageV09P326 # لانه اعتياض وذلك غيره جائز في المسلم فيه * وان كان من جنسه ولكنه أجود ~~وجب قبوله وان كان أردأ منه جاز قبوله ولم يجب * وان أتى بنوع آخر بأن أسلم ~~في الزبيب الابيض فجاء بالاسود ففى جواز القبول وجهان إذ يكاد أن يكون ~~اعتياضا) * قوله والقرض معطوف على الاداء لا على المسلم فيه لانه لم يقصر ~~الكلام في القرض على ادائه بل تكلم في فصول منها الاداء * إذا عرفت ذلك ~~فاعلم أن الاعتياض عن المسلم فيه قبل القبض # PageV09P327 # غير جائز لما مر في النظر الثالث من كتاب البيع فلا يجوز أن يستبدل عنه ~~غير جنسه * وان لم يختلف الجنس فاما أن لا يختلف النوع أيضا أو يختلف ~~(الحالة الاولى) أن لا يختلف فينظر ان أتى بالمسلم فيه على الصفة المشروطة ~~وجب قبوله وان أتى به على صفة أجود مما شرط جاز قبوله وفى الوجوب وجهان ~~(أحدهما) لا يجب لما فيه من المنة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يجب ~~لان إتيانه به يشعر بأنه لا يجد سبيلا إلى ابراء ذمته بغيره وذلك يهون أمر ~~المنة وان أتى # PageV09P328 # به أراد أمما شرط جاز القبول ولم يجب (الحالة الثانية) أن يختلف كما لو ~~أسلم في التمر المعقلى فجاء بالبرنى أو في الذبيب الابيض فجاء بالاسود أو ~~في الثوب الهروي فجاء بالمروى فلا يجب علي المسلم قبوله لاختلاف الاغراض ~~باختلاف الانواع (ومنهم) من حكي وجها آخر أنه يجب تمسكا بقول الشافعي # رضى الله عنه وأصل ما يلزم السلف قبول ما أسلف فيه أن يأتيه به من جنسه ~~(فان قلنا بالاول) فهل يجوز قبوله فيه وجهان (أظهرهما) وبه قال الشيخ أبو ~~حامد لا لانه يشبه الاعتياض كما لو اختلف # PageV09P329 # الجنس (والثانى) نعم كما لو اختلفت الصفة * وذكروا ms1968 خلافا في أن التفاوت ~~بين التركي والهندي من العبيد تفاوت جنس أو تفاوت نوع (والصحيح) الثاني وفى ~~أن التفاوت بين الرطب أو التمر وما يسقي بماء السماء وما يسقي بغيره تفاوت ~~نوع أو صفة والاشبه الاول * (فرع) ما أسلم فيه كيلا لا يجوز قبضه وزنا ~~وبالعكس وعند الكيل لا يزلزل المكيال ولا يوضع الكف علي جوانبه (آخر) إذا ~~أسلم في الحنطة وجب تسليمها نقية من الزوان والمدر # PageV09P330 # والتراب فان كان فيها شئ قليل من ذلك وقد اسلم كيلا جاز وان اسلم وزنا لم ~~يجز ويجب تسليم التمر جافا والرطب صحيح غير منشدخ * قال (اما الزمان فلا ~~يطالب به قبل المحل ولكن ان جاء به قبله وله في التعجيل غرض بأن كان بالدين ~~رهن أو ضامن أو كان يظهر (و) خوف الانقطاع وجب القبول كما يجب # PageV09P331 # قبول النجوم من لمكاتب قبل المحل * وان لم يكن له غرض سوي البراءة نظر ~~فان كان للممتنع غرض بأن كان في زمان نهب أو غارة أو كانت دابة يحذر من ~~علفها فلا يجبر وان لم يكن من الجانبين غرض فقولان في الاجبار) * السلم اما ~~مؤجل أو حال فان كان مؤجلا فلا يخفى انه لا مطالبة بالمسلم فيه قبل المحل ~~والا لبطل فائدة التأجيل * ولو اتى المسلم إليه به قبل المحل وامتنع المسلم ~~من قبوله فترتيب صاحب الكتاب # PageV09P332 # يخالف ترتيب الجمهور فنذكر ما ذكروه ثم نعود إلى ما أورده * قال الجمهور ~~ان كان له في الامتناع كما إذا كان وقت نهب أو كان المسلم فيه حيوانا يحذر ~~من علفه أو ثمرة أو لحما يريد أكله عند المحل # طريا أو كان مما يحتاج إلى مكان مؤنة كالحنطة والقطن الكثيرين فلا يجبر ~~على القبول لتضرره وان لم يكن غرض في الامتناع فان كان للمؤدى غرض في ~~التعجيل سوى براءة الذمة كما لو كان به رهن يريد فكاكه أو ضامن يريد براءته ~~يجبر على القبول كالمكاتب يعجل النجوم ليعتق # PageV09P333 # يجبر السيد على قبولها وهل يلتحق بهذه الاعذار خوفه من ms1969 انقطاع الجنس قبل ~~الحلول فيه وجهان المذكور منهما في الكتاب انه يلحق لما في التأخير من خطر ~~انفساخ العقد أو ثبوت حق الفسخ * وان لم يكن للمؤدى غرض سوي البراءة فقولان ~~(احدهما) انه لا يجبر المستحق على القبول لان التعجيل كالتبرع بمزيد فلا ~~يكلف تقلد المنة (وأصحهما) وهو المنصوص في المختصر انه يجبر لان براءة ~~الذمة غرض ظاهر وليس للمستحق غرض في الامتناع فيمنع من التعنت * وان تقابل ~~غرض # PageV09P334 # الممتنع والمؤدى فقد حكى الامام فيه طريقين (أحدهما) انهما يتساقطان ~~(وأصحهما) أن المرعى جانب المستحق وحكى أيضا عن بعضهم طرد القولين فيما إذا ~~كان للمعجل غرض في التعجيل ولم يكن للمتنع غرض في الامتناع وهو غريب (وأما) ~~صاحب الكتاب فانه راعى جانب المؤدى اولا فقال ان كان له غرض في التعجيل ~~يجبر الممتنع علي القبول والا فان كان له غرض في الامتناع فلا يجبر والا ~~فقولان ولا يخفى مخالفته لطريقة الجمهور فان ذكره # PageV09P335 # عن ثبت فهو منفرد بما نقل والا فقد التبس الامر عليه والله أعلم * وحكم ~~سائر الديون المؤجلة فيما ذكرنا حكم المسلم فيه (وأما) السلم الحال ~~فالمطالبة فيه متوجهة في الحال ولو أتى المسلم إليه بالمسلم فيه وأبي ~~المسلم قبوله نظران كان للمعجل غرض سوى البراءة أجبر على القبول والا ~~فطريقان (أحدهما) أنه على القولين وجه عدم الاجبار انه يقول الحق لى فلى ان ~~أؤخره إلى أن أشاء (وأصحهما) أنه يجبر على القيول أو الابراء وحيث ثبت ~~الاجبار فلو أصر على الامتناع اخذه الحاكم له # PageV09P336 # روى (أن أنسا كاتب عبدا له على مال فجاء العبد بالمال فلم يقبله أنس فاتى ~~العبد عمر رضى الله عنه فأخذه منه ووضعه في بيت المال * قال (أما المكان ~~فمكان العقد فلو ظفر به في غيره وكان في النقل مؤنة لم يطالب به * ولكن ~~يطالب (و) بالقيمة للحيلولة ثم لا يكون عوضا إذ يبقى استحقاق الدين * وان ~~لم يكن مؤنة طالب به * وفى مطالبة الغاصب بالمثل في موضع آخر مع لزوم ~~المؤنة خلاف تغليظا ms1970 عليه) * PageV09P337 # إذا عين في السلم مكان التسليم أو لم يعين وقلنا يتعين مكان العقد وجب ~~التسليم فيه فلو ظفر المسلم به في غير ذلك المكان نظران كان لنقله مؤنة لم ~~يطالب به وهل يطالب بالقيمة للحيلولة فيه وجهان (أحدهما) لا لان أخذ العوض ~~عن المسلم فيه قبل القبض غير جائز (والثانى) نعم لوقوع الحيلولة بينه وبين ~~حقه وهذا ما أورده صاحب الكتاب في هذا الموضع لكنه اعاد المسألة في باب ~~الغصب وذكر فيها الخلاف (والاصح) في المذهب هو الوجه الاول ولم يورد ~~العراقيون وصاحب التهذيب # PageV09P338 # سواه وإذا فرعنا عليه فللمسلم الفسخ واسترداد رأس المال كما لو انقطع ~~المسلم فيه * وان لم يكن لنقله مؤنة كالدراهم والدنانير فله مطالبته به ~~وأشار الامام إلى خلاف فيه * ولو ظفر المالك بالغاصب في غير مكان الغصب أو ~~الاتلاف فهل يطالبه بالمثل حكى فيه خلافا ههنا وذكر في الغصب أنه لا يطالب ~~الا بالقيمة وهو الاظهر ولنشرح المسألة ثم ان شاء الله تعالى (وقوله) في ~~أول الفصل أما مكانه فمكان # PageV09P339 # العقد عند الاطلاق محمول على ما إذا عينا مكان العقد أو أطلقا ولم يشترط ~~تعيين المكان (وقوله) ثم لا يكون عوضا إذ يبقى استحقاق الدين أراد به أن ~~القيمة المأخوذة لا تكون عوضا عن المسلم فيه بل يبقى استحقاق المسلم فيه ~~بحاله حتى إذا عاد لى مكان التسليم يطالبه به ويرد القيمة ولمن نص ظاهر ~~المذهب أن يقول لو صح هذا الكلام لوجب أن يحكم بمثله في انقطاع المسلم فيه ~~* ولو أتي المسلم # PageV09P340 # إليه بالمسلم فيه في غير مكان التسليم وأبى المستحق قبوله فان كان لنقله ~~مؤنة أو كان الموضع مخوفا لم يجبر والا فوجهان بناء على القولين في التعجيل ~~قبل المحل فان رضي وأخذه لم يكن له أن يكلفه مؤنة النقل * قال (أما القرض ~~فاداؤه كالمسلم فيه ولكن يجوز الاعتياض عنه * ويجب المثل في المثليات وفى ~~ذوات القيم وجهان أشبههما بالحديث أن الواجب المثل * استقرض رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم # PageV09P341 # بكرا ورد بازلا ms1971 والقياس القيمة) * # PageV09P342 # الاقراض مندوب إليه لما فيه من الاعانة على البر وكشف كربة المسلم وفى ~~الفصل مسائل (احداها) أداء القرض في الصفة والزمان والمكان كما ذكرنا في ~~المسلم فيه نعم لو ظفر بالمستقرض في غير مكان الاقراض وكان المال مما لنقله ~~مؤنة فلا خلاف في جواز مطالبته بالقيمة ثم إذا أخذها في مكان الاقراض فهل ~~له رد القيمة والمطالبة بالمثل وهل للمستقرض مطالبته برد القيمة فيه وجهان # PageV09P343 # والقيمة التي يطالبه بها هي قيمة بلد الاقراض يوم المطالبة وكذا في السلم ~~يطالب بقيمة بلد العقد عند من جوز المطالبة بالقيمة (الثانية) يجوز ~~الاعتياض عن المقرض وقد ذكر هذه المسألة مرة # PageV09P344 # (الثالثة) ستعرف في الغصب أن المال ينقسم إلى مثلى والى متقوم فإذا ~~استقرض مثليا رد مثله وإذا # استقرض متقوما فوجهان (اقيسهما) واختاره الشيخ ابو حامد أنه يرد القيمة ~~كما لو أتلف متقوما على # PageV09P345 # انسان تلزمه القيمة (وأظهرهما) أنه يرد المثل من حيث الصورة واختاره ~~الاكثرون لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم (استقرض بكرا ورد بازلا) ~~والبكر الفتى من الابل والبازل الذي له ثمانى سنين وروي أنه صلى الله عليه ~~وسلم (استسلف بكرا فأمر برد مثله) (فان قلنا) بالاول فالاعتبار بقيمة يوم ~~القبض ان قلنا PageV09P346 # يملك القرض في القبض (وان قلنا) يملك بالتصرف فبالاكثر من يوم القبض إلى ~~يوم التصرف وفيه وجه أن الاعتبار بيوم القبض وإذا اختلفا في قدر القيمة أو ~~في صفة المثل فالقول قول المستقرض * PageV09P347 # قال (ثم النظر في ركن القرض وشرطه وحكمه (أما ركنه) فمن جهة اللفظ صيغة ~~دالة عليه كقوله أقرضتك وفى اشتراط القبول وجهان (وجه) المنع ان هذه اباحة ~~اتلاف بعوض وهى # PageV09P348 # مكرمة ولذلك بجوز الرجوع (م) عنه في الحال * ولا يجوز (م) شرط الاجل فيه ~~* وأما المقرض فكل ما جاز السلم فيه جاز قرضه الا الجواري ففيها قولان ~~منصوصان والقياس الجواز * وما لا يجوز # PageV09P349 # السلم فيه ان قلنا انه يرد في المتقومات القيمة فيصح أيضا اقراضه) * عد ~~حجة الاسلام رحمه الله أركان القرض ms1972 ثلاثة كما فعل في البيع وهى الصبغة ~~والقرض والمقرض # PageV09P350 # لكن أهمل ههنا ذكر المقترض لوضوح حاله والعلم بانه لا يصح الاقراض الا من ~~جائز التصرف ويعتبر فيه أهلية التبرع لان القرض تبرع أو فيه شائبة التبرع ~~ألا ترى أنه لا يقرض الولى مال الطفل # PageV09P351 # الا لضرورة ولذلك لا يجوز شرط الاجل لان المتبرع ينبغى أن يكون بالخيار ~~في تبرعه وانما يلزم الاجل في المعاوضات (وأما) الصيغة فالايجاب لابد منه ~~وهو أن يقول أقرضتك أو أسلفتك أو خذ # PageV09P352 # هذا بمثله أو خذه واصرفه في حوائجك ورد بدله أو ملكتك على أن ترد بدله * ~~ولو اقتصر على قوله ملكتك كان هبة فان اختلفا في ذكر البدل فالقول قول ~~المخاطب * وأما القبول ففي # PageV09P353 # اشتراطه وجهان (أصحهما) ولم يورد المعظم سواه أنه يشترط كما في البيع ~~وسائر التمليكات (والثانى) لا يشترط لان القرض إباحة اتلاف على شرط الضمان ~~فلا يستدعى القبول وادعي الامام أن هذا # PageV09P354 # أظهر وقرب هذا الخلاف من الخلاف في أن القرض يملك بالقبض أو بالتصرف ~~وقوله في الكتاب وهى مكرمة أراد به أن سبيله سبيل الميراث والتبرعات لا ~~سبيل المعاوضات والمعاملات أو فيه شائبة # PageV09P355 # من هذه وشائبة من هذه ولهذا لم يجب التقابض فيه إذا كان المقرض ربويا * ~~واحتج في الكتاب لهذا الاصل بشيئين (أحدهما) أن للمقرض الرجوع عنه في الحال ~~وهذا سنذكره من بعد (والثانى) # PageV09P356 # أنه لا يجوز شرط الاجل فيه ولا يلزم بحال وقال مالك يثبت الاجل في القرض ~~ابتداء وانتهاء (أما) ابتداء فبأن يقرضه مؤجلا (واما) انتهاء فبان يقرضه ~~حالا ثم يؤجله (وأما) المقرض فالاموال ضربان (أحدهما) # PageV09P357 # ما يجوز السلم فيه فيجوز اقراضه حيوانا كان أو غيره نعم في اقراض الجوارى ~~قولان (أحدهما) ويحكى عن المزني أنه جائز وهو القياس عند الامام وصاحب ~~الكتاب إلحاقا للجواري بالعبيد # PageV09P358 # (وأظهرهما) المنع لنهى السلف عن اقراض الولائد قال الاصحاب وهما مبنيان ~~على الخلاف في أن القرض بما يملك وفى كيفية البناء طريقان قال قائلون (ان ~~قلنا) يملك بالقبض جاز اقراضها والا ms1973 فلا # PageV09P359 # لما في اثبات اليد من غير المالك من خوف الوقوع في الوطئ * وعن الشيخ أبى ~~على أما ان قلنا يملك بالقبض لم يجز اقراضها لانه إذا ملكها فربما يطؤها ثم ~~يستردها المقرض فيكون ذلك في صورة # PageV09P360 # اعارة الجوارى للوطئ وان قلنا لا يملك بالقبض فيجور لانه إذا لم يملكها ~~لم يطأها وفيما حكى عن نصه في الجديد رمز إلى هذه الطريقة (وقوله) في ~~الكتاب قولان منصوصان اقتدى فيه بالامام وكلام # PageV09P361 # غيرهما لا يتعرض لكونهما منصوصين بل العراقيون رووا عن نصه قديما وجديدا ~~المنع ونقلوا الجواز # عن بعض الاصحاب نقل الوجوه ويشبه أن يكون مخرجا علي الاصل المذكور وكيف ~~ما كان # PageV09P362 # فالخلاف مخصوص بالجارية التى تحل للمستقرض (فاما) المحرمة بنسب أو رضاع ~~أو مصاهرة فلا خلاف في جواز اقراضها منه (الضرب الثاني) ما لا يجوز السلم ~~فيه كاللآلئ الكبار وغيرها فجواز # PageV09P363 # اقراضه مبني على أن الواجب في المتقومات المثل أو القيمة (ان قلنا) ~~بالاول لم يجز لتعذر ضبطه حتى يوجد مثله (وان قلنا) بالثاني جاز * وفى ~~اقراض الخبز وجهان كما في السلم فيه (أحدهما) لا يجوز # PageV09P364 # وبه قال أبو حنيفة وهو الاصح عند صاحب التهذيب (والثانى) يجوز وبه قال ~~احمد للحاجة العامة واطباق الناس عليه وهذا ما اختاره ابن الصباغ وغيره ولا ~~بأس لو رتب فقيل ان جوزنا # PageV09P365 # السلم فيه جاز قرضه والا فوجهان للحاجة وقد أشار صاحب البيان إلى هذا ~~الترتيب ثم ذكر ان جوزنا قرضه وجب رد مثله وزنا ان قلنا يجب في المتقومات ~~المثل من حيث الصورة (وان قلنا) يجب # PageV09P366 # فيها القيمة فالواجب القيمة فان شرطنا رد المثل ففى جوازه وجهان ويجب أن ~~يكون المقرض معلوم القدر ليتأتى قضاؤه ويجوز اقراض المكيل وزنا والموزون ~~كيلا كما في السلم وعن القفال أنه لا يجوز # PageV09P367 # اقراض المكيل بالوزن بخلاف السلم فانه لا يسوى بين رأس المال والمسلم فيه ~~وزاد فقال لو أتلف مائة من من الحنطة ضمنها بالكيل * ولو باع شقصا مشفوعا ~~بمثله بمائة من من الحنطة ينظر كما ms1974 هي # PageV09P368 # بالكيل فيأخذه الشفيع بمثلها كيلا (والاصح) في الكل الجواز هذا تمام ~~الكلام في أركان القرض * # PageV09P369 # قال (أما شرطه فهو أن لا يجر القرض منفعة * فلو شرط زيادة قدر أو صفة فسد ~~ولم يفسد جواز التصرف ولو شرط رد المكسر عن الصحيح * أو تأخير القضاء (م) ~~لغا شرطه وصح القرض # PageV09P370 # علي الاصح لانه عليه لا له * ولو شرط رهنا أو كفيلا به جاز فانه إحكام ~~عينه ولو شرط رهنا بدين آخر فسد ولو قال اقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صح ولم ~~يلزمه الوعد بخلاف البيع فانه يفسد بمثله # PageV09P371 # إذ يصير ذلك القرض جزأ من العوض المقصود) * # PageV09P372 # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه نهى عن قرض جر منفعة) وروى أنه قال ~~(كل قرض جر منفعة فهو ربا) فلا يجوز أن يقرضه بشرط أن يرد الصحيح عن المكسر ~~أو الجيد عن الردئ ولو شرط PageV09P373 # زيادة في القدر فكذلك ان كان المال ربويا والا فوجهان (أحدهما) يجوز لما ~~روى عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال (أمرنى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن أجهز جيشا فنفذت الابل فأمرني أن آخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل) ~~(وأصحهما) المنع لما سبق وهذا الحديث محمول على السلم ألا ترى أنه قال ~~PageV09P374 # إلى أجل والقرض لا يقبل الاجل * ولو شرط رده ببلد آخر لم يجز لما فيه من ~~دفع خطر الطريق * وإذا جرى القرض بشئ من هذه الشروط كان فاسدا للخبر وكما ~~لو باع بشرط فاسد وفى البيان نقل # PageV09P375 # وجه أنه لا يفسد لانه عقد مسامحة وارفاق * ولو أقرض من غير شرط ورد ~~المستقرض ببلد آخر وأجود أو أكثر جاز قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~(خياركم أحسنكم قضاء) ولا فرق بين الربويات وغيرها PageV09P376 # ولا فرق بين ان يكون الرجل مشهورا برد الزيادة أو لا يكون وفيه وجه أنه ~~لا يجوز رد الزيادة في الربوبات ووجه أنه لا يجوز اقرض المشهور برد الزيادة ~~تنزيلا للمعتاد منزلة المشروط ثم في الفصل صور (احداها) لو ms1975 أقرضه # PageV09P377 # بشرط أن يرد عليه ارداء أو يرد المكسر عن الصحيح لغا الشرط وهل يفسد ~~العقد فيه وجهان (احدهما) نعم لانه على خلاف قضية العقد كشرط الزيادة ~~(وأصحهما) لا لان المنهى عنه جر # PageV09P378 # المقرض النفع إلى نفسه وهاهنا لا نفع له في الشرط وانما النفع للمستقرض ~~وكأنه زاد في المسامحة ووعده وعدا حسنا وايراد بعضهم يشعر بالخلاف في صحة ~~الشرط * ولو شرط تأخير القضاء وضرب له # PageV09P379 # اجلا نظر ان لم يكن للمقرض فيه غرض فهو كشرط رد المكسر عن الصحيح وان كان ~~له فيه غرض بأن كان زمان نهب والمقرض ملئ فهو كالتأجيل لغير غرض أو كشرط رد ~~الصحيح عن # PageV09P380 # المكسر فيه وجهان (أظهرهما) الثاني (الثانية) يجوز أن يقرضه بشرط الرهن ~~أو الكفيل وكذا # بشرط أن يشهد أو يقربه عند الحاكم لان هذه التوثيقات لاحكام عين القرض لا ~~أنها منافع زائدة # PageV09P381 # ولو شرط رهنا بدين آخر فهو كشرط زيادة الصفة وستعود هذه الصورة مفصلة ان ~~شاء الله تعالى في كتاب الرهن (الثالثة) لو اقرضه بشرط أن يقرضه مالا آخر ~~صح ولم يلزمه ما شرط بل هو # PageV09P382 # وعد وعده وكذا لو وهب منه ثوبا بشرط أن يهب منه غيره ويخالف ما إذا باع ~~بشرط قرض أو هبة أو بيع آخر حيث يفسد البيع لانهما جعلا رفق القرض أو الهبة ~~أو البيع الآخر مع العشرة # PageV09P383 # المذكورة مثلا ثمنا والشرط لغو فيسقط بسقوطه بعض الثمن ويصير الباقي ~~مجهولا وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع وسلف) وفسروه بأن ~~يبيع شيئا بشرط أن يقرضه المشترى وفي المسألة وجه PageV09P384 # أن الاقراض كالبيع بشرط الاقراض (وقوله) في الكتاب فلو شرط زيادة قدر أو ~~صفة فسد يجوز أن يريد به فسد الشرط ولم يفد القرض جواز التصرف ويجوز أن ~~يريد به فسد القرض ولم يفد # PageV09P385 # جواز التصرف وعلى التقديرين يجوز أن يكون معلما بالواو (أما) على التقدير ~~الاول فلانه أطلق الكلام اطلاقا وقد حكينا وجها في جواز شرط زيادة القدر في ~~غير الربويات ms1976 (وأما) علي التقدير # PageV09P386 # الثاني فللوجه المنقول عن البيان (وقوله) أو تأخير القضاء لغا شرطه شرط ~~تأخير القضاء هو التأجيل وقد ذكره مرة أنه لا يجوز شرط الاجل فيه إلا أنه ~~اعاده مع نظيره ليقين أن فسادهما لا يفسد القرض (وقوله) صح القرض معلم # PageV09P387 # بالواو ولما نقلناه آخرا * قال (وأما حكمه فهو التملك ولكن بالقبض أو ~~بالتصرف فيه قولان (أقيسهما) أنه بالقبض لانه لا يتقاعد عن الهبة وللعوض ~~فيه مدخل وعلى هذا الاصح أنه لو أراد الرجوع في # PageV09P388 # عينه جاز لانه أقرب إلى حقه من بدله وله المطالبة ببدله للخبر (وان قلنا) ~~يملك بالتصرف فقيل انه كل تصرف يزيل الملك فيخرج عنه الرهن والتزويج وقيل ~~انه كل تصرف يتعلق بالرقبة فيخرج # PageV09P389 # عنه الاجارة وقيل كل تصرف يستدعى نفوذه الملك فيخرج عنه الرهن إذا رهن ~~المستعار جائز) * لاشك أن المستقرض يتملك ما استقرضه ولكن فيما يملك به ~~قولان متفرعان من كلام الشافعي رضي الله # PageV09P390 # عنهما (اصحهما) انه يملك بالقبض لانه إذا قبضه ملك التصرف فيه من جميع ~~الوجوه ولو لم يملكه لما ملك التصرف فيه ولان الملك في الهبة يحصل بالقبض ~~ففى القرض أولى لان للعوض مدخلا فيه # PageV09P391 # (والثاني) أنه يملك بالتصرف لانه ليس بتبرع محض إذ يجب فيه البدل وليس ~~على حقائق المعاوضات كما سبق فوجب أن يكون تملكه بعد استقرار بدله * # PageV09P392 # (التفريع) (إن قلنا) يملك بالقبض فهل للمقرض أن ترجع فيه ما دام باقيا في ~~يد المستقرض بحاله فيه وجهان (احدهما) لا صيانة لملكه وله أن يؤدى حقه من ~~موضع آخر وهذا ما ذكره # PageV09P393 # في التهذيب (وأظهرهما) عند الاكثرين ان له ذلك لانه يتمكن من تغريمه بدل ~~حقه عند الفوات فلان يتمكن من مطالبته بعينه كان أولى ولا يبعد أن يرجع ~~فيما ملكه غيره كما يرجع الواهب في # PageV09P394 # الهبة (وقوله) في الكتاب وله المطالبة ببدله للجبز ليس مسألة أخرى بل ~~المعني أن له المطالبة ببدل ملكه عند فواته جبرا لحقه فأولى أن يكون له ~~المطالبة بما كان عين ملكه وكثيرا ms1977 ما يقرؤن قوله # PageV09P395 # للجبر للخبر وظني القريب من اليقين أنه خطأ لانه ليس في كتب المصنف ولا ~~في كتب غيره ذكر خبر يستدل به على أن للمقرض المطالبة ببدل القرض مع بقاء ~~عينه (وأما) للجبر فهو مناسب للمعني # PageV09P396 # المذكور وهو الذى أورده الامام والمصنف في الوسيط وغيره * وعن مالك أنه ~~ليس للمقرض الرجوع فيما أقرضه حتى يقضى المستقرض وطره منه أو يمضي زمان يسع ~~لذلك * ولو رد المستقرض عين ما أخذه # PageV09P397 # فعلي المقرض لا محالة (وان قلنا) انه يملك بالتصرف فمعناه أنه إذا تصرف ~~تبين لنا ثبوت الملك قبله ثم في ذلك التصرف وجوه (أظهرها) أنه كل تصرف يزيل ~~الملك (والثانى) كل تصرف # PageV09P398 # يتعلق بالرقبة (والثالث) كل تصرف يستدعى الملك فعلى الوجوه يكفى البيع ~~والهبة والاعتاق والاتلاف ولا يكفى الرهن والتزويج والاجارة وطحن الحنطة ~~وخبز الدقيق وذبح الشاة على الوجه # PageV09P399 # الاول ويكفي ما سوي الاجارة على الثاني وما سوى الرهن على الثالث لانه ~~يجوز أنه يستعير للرهن شيئا فيرهنه كما سيأتي (وقوله) رهن المستعار جائز ~~يعني المستعار للرهن لا مطلق المستعار وعن الشيخ # PageV09P400 # أبى محمد عبارة أخرى وهي أن التصرف الذى يملك به القرض هو الذى يقطع رجوع ~~الواهب والبائع عند افلاس المشترى وإذا فرعنا على الوجه الاول فهل يكفي ~~البيع بشرط الخيار (ان قلنا) انه لا يزيل # PageV09P401 # الملك فلا (وان قلنا) انه يزيله فوجهان لانه لا يزيل صفة اللزوم ومن فروع ~~القولين أنه إذا كان المقرض حيوانا وقلنا انه يملك بالقبض فنفقته علي ~~المستقرض (وإن قلنا) يملك بالتصرف فهى على # PageV09P402 # المقرض إلى ان يتصرف المستقرض ولو استقرض من يعتق عليه عتق عليه إذا قبضه ~~على القول الاول # PageV09P403 # ولم يعتق على الثاني قال صاحب التهذيب ويجوز أن يقال يعتق ويحكم بالملك ~~قبيله والله أعلم # PageV09P404 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 10 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 10 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه * * الجزء العاشر دار ms1978 الفكر بسم الله ~~الرحمن الرحيم # PageV10P001 ### | (كتاب الرهن) # قال (الباب الاول في أركانه وهى أربعة * الراهن والمرهون والمرهون به ~~وصيغة الرهن (الركن الاول) المرهون وفيه ثلاثة شرائط (الاولى) أن يكون عينا ~~فلا يجوز رهن الدين؟ * لان الرهن عبارة عن وثيقة دين في عين * وإذا كان ~~عينا لم يشترط (ح) فيه الافراز بل يصح رهن الشائع ويكون على المهايأة كما ~~في شركاء الملك) * أصل الرهن مجمع عليه والكتاب والسنة متعرضان له قال ~~تعالى (فرهن مقبوضة) (ورهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعه من يهودى ~~فتوفى وهى مرهونة عنده * ووجه إدراج حجة الاسلام كلام الكتاب في الابواب ~~الاربعة أن الرهن اما صحيح أو فاسد والصحيح منه إما جائز أو لازم وكيفما ~~كان فقد يتفق المتعاقدان على كيفية العقد الجاري بينهما وقد يتنازعان فيه ~~فالباب (الاول) فيما يعتبر في صحته (والثانى) في الرهن الجائز وأحكامه ~~(والثالث) في اللازم وأحكامه # PageV10P002 # (والرابع) في التنازع * وقد عد أركان الرهن أربعة الراهن والمرهون به ~~والصيغة والعاقد ولو جمع بين المرهون والمرهون به وجعل ما يتعلق به العقد ~~ركنا كما فعل في البيع وكما جعل من يصدر منه العقد ركنا لجاز * ولو فصل ~~الثمن عن المبيع كما فعل ههنا لجاز ومثل هذا يرجع إلى مجرد رسم وترتيب ~~والمقصود لا يختلف (الاول) المرهون وله شروط (أحدها) أن يكون عنيقا أما ~~الدبن ففى جواز رهنه # وجهان (أحدهما) الجواز تنزيلا لما في الذمم منزلة الاعيان ألا ترى أنه ~~يجوز شراء ما في الذمة وبيعه سلما (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب المنع ~~لان الدين غير مقدور على تسليمه * ومنهم من رتب هذا الخلاف على الخلاف في ~~بيع الدين والرهن أولى بالمنع لانه لا يلزم الا بالقبض والقبض لا يصادف ما ~~تناوله العقد ولا مستحقا بالعقد والقبض في البيع يصادف مستحقا بالعقد لان ~~البيع سبب الاستحقاق ولا يشترط كون المرهون مفروزا بل يصح المرهون الشائع ~~سواء رهن من شريكه أو غيره وسواء كان ذلك مما يقبل القسمة أو لا يقبلها وبه ~~قال مالك ms1979 وأحمد وعند أبي حنيفة لا يجوز رهنه من غير الشريك وفى # PageV10P003 # رهنه من الشريك روايتان * لنا الحاق الرهن بالبيع والشائع بالمعزوز * ولو ~~رهن نصيبه من بيت معين من الدار المشتركة باذن الشريك صح وبغير إذنه وجهان ~~عن ابن سريح (أصحهما) عند الامام أنه يصح كما يصح بيعه (والثانى) لا لانه ~~ربما تتفق القسمة ويقع هذا البيت في نصيب صاحبه فيكون قد رهن ملك غيره ~~ويخلف البيع فانه إذا باع زال ملكه عن البيت واستحالت المقاسمة معه وهذا ~~أرجح عند صاحب التهذيب وادعى أن الحكم في البيع مثله (وإذا قلنا بالوجه ~~الاول) واتفقت القسمة كما قررناه فهو كتلف المرهون أو يغرم قيمته فيه ~~احتمالان للامام (أوجههما) الثاني إضافة للفوات إليه وكيف ينزل منزلة الآفة ~~السماوية وقد حصل له في قطر آخر من الدار مثل ما كان له في ذلك البيت وعن ~~الامام محمد بن يحيى توسط بين الاحتمالين وهو أنه ان كان مختارا في القسمة ~~غرم القيمة وان كان مجبرا فهو كالفوات * ثم القبض في الرهن المشاع بتسليم ~~الكل فإذا حصل القبض جرت المهايأة بين المرتهن والشريك في الرهن جريانها ~~بين الشريكين ولا بأس بتبعيض اليد بحكم الشيوع كما لا بأس به لاستيفاء * ~~الراهن المنافع * واعلم أن لفظ العين الذى توجم به هذا الشرط يطلق بالمعنى ~~المقابل للدين ويطلق بالمعنى المقابل للمنفعة وكل واحد من المعنيين معتبر ~~في المرهون (أما) بالمعنى الاول فقد عرفته (وأما) بالثاني فقد ذكر ابن ~~الصباغ وغيره أنه لو رهن بالدين سكنى دار مدة لم يصح لانه إن كان # PageV10P004 # مؤجلا فالمنافع تتلف إلى حلول الاجل وان كان حالا فبقدر ما يتأخر قضاء ~~الدين بتلف جزء من المرهون # فلا يحصل الاستيثاق * قال (الثانية ان لا يمتنع اثبات يد المرتهن عليه ~~كرهن المصحف (ح) والعبد (ح) المسلم من الكافر فيه خلاف مرتب على البيع وكذا ~~رهن الجارية الحسناء ممن ليس بعدل فهو مكروه ولكن ان جرى فالاصح صحته) * ~~فقه الشرط صورتان (الاولى) في رهن العبد المسلم من الكافر طريقان ms1980 (أحدهما) ~~وبه قال ابو اسحق والقاضي أبو حامد أنه على القولين في بيعه منه ان صححناه ~~في يدى عدل من المسلمين (والثاني) وبه قال صاحب الافصاح القطع بجوازه لانه ~~لا يد فيه للكافر ولا انتفاع وانما هو مجرد استيثاق والظاهر جوازه أثبت ~~الخلاف أملا ورهن المصحف منه يترتب على رهن العبد ورهن السلاح من الحربي ~~يترتب على بيعه منه (الثانية) عن الشيخ ابي علي رواية قول أن رهن الجارية ~~الحسناء لا يجوز إلا أن تكون محرما للمرتهن والمذهب المشهور جواز رهن ~~الجواري مطلقا ثم ان كانت صغيرة لا تشتهي بعد فهي كالعبد والا فان رهنت من ~~محرم أو امرأة فذاك وان رهنت من رجل أجنبي فان كان ثقة وعنده # PageV10P005 # زوجته أو جاريته أو نسوة يؤمن معهن من الالمام بها فلا بأس أيضا والا ~~فلتوضع عند محرم لها أو امرأة ثقة أو عدل بالصفة المذكورة في المرتهن فان ~~شرط وضعها عند غير من ذكرنا فهو شرط فاسد لما فيه من الخلوة بالاجنبية وخوف ~~الفتنة والحق الامام بالصغر الحسنة مع دمامة الصورة لكن الفرق بينهما بين * ~~ولو كان المرهون خنثى فهو كما لو كان جارية الا أنه لا يوضع عند المرأة ~~(وقوله) في الكتاب ممن ليس بعدل يشعر بجواز الرهن من العدل بلا كراهة ولفظ ~~الوسيط كالمصرح بذلك لكن المعظم ما قنعوا بالعدالة وشرطوا أن يكون معها ذا ~~أهل كما سبق * وإذا عرفت الصورتين عرفت أن اعتبار هذا الشرط مختلف فيه وفى ~~العبارة المذكورة لترجمته نظر والله أعلم * فال (الثالثة أن تكون العين ~~قابلة للبيع عند حلول الاجل * فلا يجوز رهن أم الولد * والوقف * وسائر راضى ~~العراق من عبادان إلى الموصل طولا * ومن القادسية إلى حلوان عرضا * فانه ~~وقف على أعتقاد الشافعي رضى الله عنه أوقفها عمر رضى الله عنه على المسلمين ~~بعد تملكها عنوة * وقال # ابن سريج هي ملك) * مقصود الرهن أو من مقاصده استيفاء الحق من ثمن ~~المرهون عند الحاجة فيشترط قبوله للبيع # PageV10P006 # وما لا يجوز بيعه كالحر وأم الولد ms1981 والمكاتب والوقف لا يجوز رهنه وذكر ~~الشافعي رضى الله عنه والاصحاب رحمهم الله ههنا طرفا من الكلام في أرض ~~الخراج ولا شك أنه دخيل في الباب وفى السير عودة إليه فنؤخره إليه وتقتصر ~~الآن على حظ الرهن منه فنقول: سواد العراق وقف على المسلمين على الاظهر وكل ~~أرض هي كذلك لا يجوز رهنها كسائر الوقوف وأبنيتها وأشجارها ان كانت من ~~تربتها وغروسها التى كانت قبل الوقف فهى كالارض وان أحدثت فيها من غيرها ~~جاز رهنها فان رهنت مع الارض فهو من صور تفريق الصفقة في الرهن في وكذا رهن ~~الارض مطلقا (ان قلنا) إن البناء والغراس يدخلان فيه وإذا صح الرهن في ~~البناء والغراس فلا خراج على المرتهن وإنما هو على الراهن فانه مضروب على ~~الارض فان أداه للمرتهن بغير اذنه فهو متبرع وإن أداه باذنه وبشرط الرجوع ~~رجع وإن لم يشترط الرجوع فوجهان جاريان في اداء دين الغير باذنه مطلقا ~~وظاهر النص الرجوع (وقوله) عند حلول الاجل أي إذا كان الدين مؤجلا فان كان ~~حالا فالشرط أن يكون قابلا للبيع في الحال (وقوله) وسائر أراضي العراق أي ~~جميعها وقد مر نظيره * قال (ويجوز رهن الام دون ولدها إذ لا تفرقة في الحال ~~* وعند البيع تباع الام دون الولد على رأي * ويقال هذه تفرقة ضرورية * وعلى ~~رأي تباع معه * ثم يختص المرتهن بقيمة الام فتقوم الام # PageV10P007 # منفردة فإذا هي مائة ومع الولد فهى مائة وعشرون فنقول حصة الولد سدس ~~كيفما اتفق البيع * وقيل ان الولد أيضا يقدر قيمته مفردا حتى نقل قيمته ~~فتكون عشرة مثلا فيقال هو جزء من أحد عشر جزأ فيقسم على هذه النسبة) * ~~التقريق بين الام وولدها الصغير ممنوع منه وفى إفساده البيع قولان سبقا ~~ويصح رهن أحدهما دون الآخر قال الشافعي رضى الله عنه لان ذلك ليس بتفرقة ~~بينهما قيل معناه أن # الرهن لا يوجب تفرقة لان الملك فيهما باق للراهن والمنافع له فيكنه أن ~~يأمرها بتعهد الولد وحضانته وإذا كان كذلك وجب تصحيح الرهن * ثم ms1982 ما يتفق ~~بعده من بيع وتفريق فهو من ضرورة الجاء الرهن إليه وقيل معناه أنه لا تفرقة ~~في الحال وإنما التفرقة يقع عند البيع وحينئد يحذر منها بأن يبيعهما معا ~~ومن قال بالاول لم يبال بأفراد أحدهما عن الآخر بالبيع إذا وقعت الحاجة إلى ~~البيع (والاصح) التفسير الثاني وأنهما يباعان جميعا ويوزع الثمن على ~~قيمتهما وكيف يوزع قدم الامام على بيانه مسألة هي مقصودة في نفسها فنأتم به ~~في تقديمها ثم نعود إلى هذه (أما) تلك المسأله فهى ما إذا رهن أرضا بيضاء ~~ثم نبت فيها نخيل ولها حالتان (أحدهما) أن يرهن الارض ثم يدفن فيها النوي # PageV10P008 # أو يحملها السيل أو الطير إليها فتنبت فهى للراهن ولا يجبر في الحال على ~~قلعها فلعله يؤدي الدين من موضع آخر فإذا مست الحاجة إلى بيع الارض نظر إن ~~وفى ثمن الارض لو بيعت وحدها بالدين بيعت وحدها ولم تقلع النخيل وكذا لو لم ~~تف به الا قيمة الارض وفيها الاشجار كقيمتها بيضاء وإن لم تف به ونقصت ~~قيمتها بالاشجار فللمرتهن قلعها لبيع الارض بيضاء إلا أن يأذن الراهن في ~~بيعها مع الارض فيباعان ويوزع الثمن عليهما * هذا إذا لم يكن الراهن محجورا ~~بالافلاس فان كان كذلك فلا قلع بحال التعلق حق الغرماء بها بل يباعان ويوزع ~~الثمن عليهما فما يقابل الارض يختص به المرتهن وما يقابل الاشجار يقسم بين ~~الغرماء فان انتقصت فيمة الارض بسبب الاشجار حسب النقصان على الغرماء لان ~~حق المرتهن في أرض فارغة وإنما منع من القلع لرعاية جانبهم فلا يهمل جانبه ~~بالكلية (الحالة الثانية) أن تكون النوي مدفونة في الارض يوم الرهن ثم تنبت ~~فان كان المرتهن جاهلا بالحال فله الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه هذا ~~الرهن فان فسخ فذاك وإلا فهو كما لو كان عالما وان كان عالما فلا خيار * ~~وإذا بيعت الارض مع النخيل وزع الثمن عليهما والمعتبر في الحالة الاولى ~~قيمة ارض فارغة وفى الثانية قيمة ارض مشغولة لانها كانت كذلك يوم الرهن ms1983 * ~~وفى كيفية اعتبار قيمة الاشجار وجهان نقلهما الامام في الحالتين (أظهرهما) ~~أن الارض تقوم وحدها فإذا قيل هي مائة قومت مع الاشجار فإذا هي مائة وعشرون ~~فالزيادة بسبب الاشجار عشرون وهى سدس المائة # PageV10P009 # والعشرين فيراعى في ثمنها نسبة الاسداس (والثانى) انا كما قومنا الارض ~~وحدها نقوم الاشجار وحدها ثانية فإذا قيل هي خمسون عرفنا أن النسبة ~~بالاثلاث * واعلم أن في المثال المذكور لايضاح الوجهين تكون قيمة الارض ~~ناقصة بسبب الاجتماع لانا فرضنا قيمتها وحدها مائة وقيمة الاشجار وحدها ~~ثابتة خمسين وقيمة المجموع مائة وعشرين * عدنا إلي مسألة الام والولد * ~~فإذا بيعا معا فأردنا التوزيع قال الامام فيه طريقان (أحدهما أن التوزيع ~~عليهما كالتوزيع على الارض والاشجار فتعتبر قيمة الام وحدها وفى الولد ~~الوجهان (والثانى) أن الام لا تقوم وحدها بل تقوم مع الولد خاصة لانها رهنت ~~وهى ذات ولد والارض وهنت بلا أشجار وهذا ما أورده الاكثرون نعم لو حدث ~~الولد بعد الرهن والتسليم من نكاح أو زنا وبيعا معا فللمرتهن قيمة جارية لا ~~ولد لها وصاحب الكتاب اقتصر على رواية الطريق الاول لكن نقله الوجه الثاني ~~ههنا وفى الوسيط يخالف منقول الامام لانه قال تقدر قيمة الولد أيضا مفردا ~~والوجه ما نقله الامام كما تقدر قيمة الاشجار ثابتة لا مقلوعة؟ (وقوله) حتى ~~تقل قيمته أي هكذا يكون لكونه ضائعا وتمثيله المسألة بما إذا كانت قيمة ~~الولد عشرة يناسب ما نقله ومثل في الوسيط بما إذا كانت قيمة الولد خمسين ~~وليس ذلك مع كون قيمتهما مائة وعشرين على ما فرضه الامام في الوجه الاول ~~فإذا كانت وحدهما مائة وكانت مع الولد مائة وعشرين استحال أن يكون الولد ~~وحده خمسين لضياعه * # PageV10P010 # قال (ورهن ما يتسارع إليه الفساد يدبن مؤجل قبل حلول أجله صحيح ان شرط ~~البيع وجعل الثمن رهنا * وان شرط منعه فباطل * وان أطلق فقولان * ولا خلاف ~~أنه لو طرأ ما يعرضه للفساد أنه يباع ويجعل بدله رهنا) * إذا رهن شيئا رطبا ~~يتسارع إليه الفساد نظر إن أمكن تجفيفه كالرطب ms1984 والعنب صح رهنه وجفف وان لم ~~يمكن كالثمرة التى لا يجفف والمرقة والريحان والجمد فرهنه ان كان بدين حال ~~يصح ثم أن بيع في الدين أو قضى الدين من موضع آخر فذاك والا بيع وجعل الثمن ~~رهنا كيلا يضيع ولا تفوت الوثيقة # فلو تركه المرتهن حتى فسد قال في التهذيب ان كان الراهن أذن له في بيعه ~~ضمن والا لم يضمن ويجوز أن يقال عليه رفع الامر إلى القاضي ليبيعه * وان ~~كان رهنه بمؤجل فله ثلاثة أحوال (إحداهما) أن يعلم حلول الاجل قبل فساده ~~فهو كرهنه بدين حال (والثانية) أن يعلم عكسه فان شرط في الرهن بيعه عند ~~الاشراف على الفساد وجعل ثمنه رهنا صح ولزم الوفاء بالشرط وان شرط ألا يباع ~~بحال قبل حلول الاجل فهو فاسد مفسد للرهن لمناقضته مقصود الوثيقة وان لم ~~يشترط هذا ولا ذاك فقولان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة وأحمد يصح الرهن ~~ويباع عند تعرضه للفساد كما لو شرطه لان الظاهر أنه لا يقصد فساد ماله ~~(والثانى) لا يصح لانه مرهون لا يمكن استيفاء الحق منه عند المحل والبيع ~~قبله ليس من مقتضيات الرهن وهذا أصح عند أصحابنا العراقيين وميل من سواهم ~~إلى الاول وهو الموافق لنصه في # PageV10P011 # المختصر (والثالثة) أن لا يعلم واحد من الامرين وكإنا محتملين ففى جواز ~~الرهن المطلق قولان مرتبان على القولين في القسم الثاني والصحة ههنا أظهر * ~~ولو رهن ما لا يتسارع إليه الفساد فطر أما عرضه للفساد قبل حلول الاجل كما ~~إذا ابتلت الحنطة وتعذر التجفيف فلا ينفسخ الرهن بحال وان منع الصحة في ~~الابتداء على قول كما أن إباق العبد يمنع صحة العقد وإذا طرأ لم يوجب ~~الانفساخ * ولو طرأ ذلك قبل قبض المرهون ففى الانفساخ وجهان كما في عروض ~~الجنون والموت وإذا لم ينفسخ يباع ويجعل الثمن رهنا مكانه قال (ويجوز رهن ~~العبد المرتد كما يجوز بيعه ورهن العبد الجاني يبني على جواز بيعه ونص ~~الشافعي رضى الله عنه أن رهن المدبر باطل وفيه قول مخرج ms1985 منفاس أنه صحيح ~~وكذا رهن المعاق عتقته علي صفة وقيل إنه باطل إذا لا يقوى الرهن علي دفع ~~عتق جرى سببه) * في الفصل أربع صور (احداها) رهن العبد المرتد كبيعه وقد مر ~~والمذهب صحتهما ثم إن كان المرتهن عالما بردته فلا خيار له في فسخ البيع ~~المشروط فيه الرهن وان كان جاهلا فله الخيار فان قبل قبل القبض فله فسخ ~~البيع وان قبل بعده فهو من ضمان من؟ فيه وجهان مقرران في البيع فان جعلناه ~~من ضمان الراهن فللمرتهن فسخ البيع وان جعلناه من ضمان المرتهن فهو كما لو ~~مات في يده فلا فسخ ولا ارش * ورهن العبد # المحارب كبيعه (وقوله) ويجوز رهن العبد المرتد كما يجوز بيعه معلمان ~~بالواو لما قدمناه وبالزاى لان الموافق # PageV10P012 # ابن طاهر روي عن المزني المنع منهما (الثانية) رهن العبد الجاني مرتب على ~~بيعه ان لم يصح بيعه فرهنه أولى وإن صح ففى رهنه قولان وفرقوا بينهما بان ~~الجناية العارضة في دوام الرهن تقتضي تقديم حق المجني عليه فإذا وجدت أولا ~~منعت من ثبوت حق المرتهن * (التفريع) ان لم يصح الرهن ففداه السيد أو أسقط ~~المجني عليه حقه فلا بد من استئناف رهن وإن صححناه فقد قال المسعودي إنه ~~يكون مختارا للفداء كما سبق في البيع وبمثله أجاب الامام لكن ابن الصباغ ~~قال لا يلزمه الفداء بخلاف ما في البيع والعتق لان محل الجنابة باق ههنا ~~والجناية لا تنافى الرهن ألا تري انه لو جنى وهو مرهون تعلقت الجناية به ~~ولا يبطل الرهن وإذا صححنا الرهن والواجب القصاص ومنعناه والواجب المال ~~فرهن والواجب القصاص ثم عفا المستحق على مال فيبطل الرهن من أصله أو هو ~~كجناية تصدر من المرهون حتى يبقى الرهن لو لم يبع في الجناية فيه وجهان ~~(اختار) الشيخ أبو حامد أولهما وإذا قيل به فلو كان قد حفر بئرا في محل ~~عدوان فتردى فيها انسان بعد ما رهن ففى تبين الفساد وجهان والفرق أنه في ~~الصورة الاولى رهن وهو جان وههنا بخلافه ms1986 (الثالثة) قال الشافعي رضى الله ~~عنه ولو دبره ثم رهنه كان الرهن مفسوخا أي باطلا وللاصحاب في رهن المدبر ~~طرق (أحدها) وبه قال ابن سريج انه على قولين مبنيين على أن التدبير وصية أو ~~تعليق عتق بصفة (إن قلنا) بالاول صح الرهن (وإن قلنا) بالثاني لم يصح على ~~الاصح كما لو رهن المعلق عتقه بصفة # PageV10P013 # يحتمل أن تتقدم على المحل ويحتمل ان تتأخر (والثاني) القطع بالمنع لان ~~السيد قد يموت فجأة فيبطل مقصود الرهن ولا يقف على موته ليبيعه قبله ومن ~~قال بهذا قال التدبير وإن جعل وصية فهو آكد من سائر الوصايا بدليل أنه ~~يتنجز بالموت والرهن ليس بصريح في الرجوع فجاز أن يؤثر في سائر الوصايا ولا ~~يؤثر في التدبير (والثالث) القطع بجواز رهنه كبيعه * (التفريع) إن صححنا ~~الرهن بناء على أنه وصية فيبطل التدبير ويكون بالرهن راجعا عنه وهو اختيار ~~المزني # وان أبطلناه بناء على أنه تعليق عتق بصفة فالتدبير باق بحاله ولا يحصل ~~الرجوع الا بتصرف مزيل للملك وكذا الحكم ان قلنا بالطريقة الثانية (وان ~~قلنا) بالثالثة فالتدبير باق أيضا وهو مرهون مدبر فان قضي الراهن الدين من ~~غيره فذاك وان رجع في التدبير وباعه في الدين بطل؟ التدبير وان امتنع من ~~الرجوع فيه ومن بيعه فان كان له مال آخر أجبر على قضائه منه وإلا فوجهان عن ~~أبى اسحق (أصحهما) انه يباع في الدين ويفسخ التدبير (والثانى) انه يحكم ~~بفساد الرهن ومن قال بهذا حمل # PageV10P014 # قول الشافعي رضى الله عنه وكان الرهن مفسوخا عليه * بقي الكلام في أن ~~أظهر الطرق ماذا وفى أن الاظهر من صحة الرهن وفساده ماذا (أما) الاول فالحق ~~ما ذكره صاحب الشامل وهو أن الطريق الاول أقرب الي القياس (والثاني) أقرب ~~إلى النص (والثالث) أبعد الثلاثة (أما) كون الاول أقرب إلى القياس فلان في ~~كون التدبير وصية أو تعليق عتق بصفة قولين معروفين وقضية كونه وصية صحة ~~الرهن (وأما) كون الثاني أقرب إلى النص فلان كلامه في الام كالصريح في ~~القطع ms1987 بالمنع لانه قال ولو دبره ثم رهنه كان الرهن مفسوخا ولو قال رجعت عن ~~التدبير ثم رهنه فقولان فخص القولين بما بعد الرجوع (وأما) الثاني فعامة ~~الاصحاب مائلون إلى ترجيح البطلان كما نص عليه وربما وجهوه بأن العتق مستحق ~~بالتدبير فلا يقوي الرهن على دفعه واختار الامام وصاحب الكتاب ترجيح الصحة ~~قال الامام أما إذا قلنا إنه وصية فظاهر (وأما) إذا قلنا إنه تعليق عتق ~~بصفة فلانه مع ذلك محسوب من الثلث بخلاف العتق المعلق النازل في حياة ~~المعلق والدين محسوب من رأس المال * # PageV10P015 # ولو مات ولم يخلف إلا هذا العبد والدين مستغرق ولا رهن لصرفناه إلى الدين ~~ولم نبال ارتفاع العتق فلا معنى لمنعه من الرهن لغرض العتق (وقوله) في ~~الكتاب وفيه قول مخرج إنما سماه مخرجا لان المنصوص البطلان وهذا مخرج من أن ~~التدبير وصية وطريقة القولين هي التى أوردها في الكتاب ويجوز الاعلام ~~بالواو لغيرهما (الرابعة) المعلق عتقه بصفة نصوره على وجوه (أحدهما) أن ~~يرهن بدين حال أو مؤجل يتيقن حلوله قبل وجود الصفة فهو صحيح ويباع في الدين ~~فلو لم يتفق # PageV10P016 # بيعه حتى وجدت الصفة فيبنى على القولين في أن أمر الاعتبار في العتق ~~المعلق بحالة التعليق أم بحالة وجود الصفة (ان قلنا) بالاول عتق وللمرتهن ~~فسخ البيع المشروط فيه الرهن ان كان جاهلا (وان قلنا) بالثاني فهو كاعتاق ~~المرهون وسيأتي (والثاني) أن يرهن بدين مؤجل يتيقن وجود الصفة قبل حلوله ~~ففيه طريقان (عن صاحب الافصاح) أنه على القولين في رهن ما يتسارع إليه ~~الفساد فعلى قول يباع إذا قرب أوان وجود الصفة ويجعل ثمنه رهنا قال الامام ~~وهذا البناء إنما ينتظم إذا قلبا بنفوذ العتق المعلق قبل الرهن عند وجود ~~الصفة حالة الرهن (أما) إذا لم نقل بذلك فلا نخاف تسارع الفساد إليه وفوات ~~الوثيقة فيوجه الخلاف بشئ آخر وهو أن الرهن هل يصلح دافعا للعتق المستحق ~~بالتعليق فتارة نقول نعم كالبيع وأخرى نقول لا لضعفه (والطريق الثاني) وهو ~~المشهور القطع بالمنع لفوات مقصود الرهن ms1988 قبل المحل وليس ذلك كرهن ما يتسارع ~~إليه الفساد لان الظاهر من حال صاحب الطعام الرضا بالبيع عند خوف الفساد ~~كيلا يضيع والظاهر من حال المعلق امضاء العتق (والثالث) ان لا يتيقن واحد ~~من الامرين بل يجوز تقديم الصفة على حلول الدين وبالعكس فقولان (أصحهما) ~~المنع لما فيه من الغرر (والثانى) وبه قال أبو حنيفة وأحمد أنه يصح لان ~~الاصل استمرار الرق وقال القاضى أبو الطيب هذا # PageV10P017 # مخرج من تجويز رهن المدبر بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة وعن صاحب ~~الافصاح طريقة قاطعة بالمنع ههنا فهذا كلام الاصحاب في المسألة وقد عرفت ~~منه فتواهم بالبطلان وايراد صاحب الكتاب يقتضي ترجيح الصحة ههنا والله أعلم ~~* قال (ويصح الثمار بعد بدو الصلاح (والاصح) جوازه أيضا قبل بدو الصلاح وان ~~لم يشترط القطع ولكن عند البيع يشترط القطع * وقيل لا يجوز الا بالتصريح ~~بالاذن في شرط القطع عند البيع) * إذا رهن الثمار على الاشجار فاما أن ~~يرهنها مع الاشجار أو وحدها (الحالة الاولى) أن يرهنها مع الاشجار فينظر ان ~~كانت الثمرة مما يمكن تجفيفها صح الرهن سواء بدا الصلاح فيها أو لم # يبد وسواء كان الدين حالا أو مؤجلا وإن كانت مما لا يمكن تجفيفها ولم ~~نصحح رهن ما يتسارع إليه الفساد فطريقان (أشبههما) أنه لا يصح في الثمار ~~وفى الاشجار قولا تفريق الصفقة (والثاني) يصح فيهما قولا واحدا وتكون ~~الثمار تابعة للاشجار (الحالة الثانية) أن يرهنها وحدها فان لم يمكن ~~تجفيفها فهو كرهن ما يتسارع إليه الفساد علي وجه الارض وإن أمكن تجفيفها ~~فاما # PageV10P018 # أن يرهن قبل بدو الصلاح أو بعده (القسم الاول) أن يرهن قبل بدو الصلاح ~~فان رهنها بدين حال وشرط قطعهما وبيعها أو بيعها بشرط القطع جاز وان أطلق ~~فقولان (أحدهما) لا يجوز كما لا يجوز بيعها مطلقا (وأصحهما) الجواز لان حق ~~المرتهن لا يبطل باجتياحها وحق المشتري يبطل وأيضا فان الحلول قرينة نازلة ~~منزلة شرط القطع * وان رهنها بدين مؤجل نظر ان كان يحل مع بلوغ الثمار ms1989 أو ~~ان الادراك أو بعده فهو كما لو كان حالا وان كان يحل قبل بلوغها أو ان ~~الادراك فان رهنها مطلقا فقولان (أصحهما) أنه لا يصح لان العادة في الثمار ~~الا بقاء إلى الادراك فأشبه مالو رهن شيئا على أن لا يبيعه عند المحل الا ~~بعد أيام (والثاني) يصح لان مقتضى الرهن البيع عند المحل فكأنه شرط بيعه ~~عند المحل * وان رهنها بشرط القطع عند المحل فطريقان (منهم) من طرد القولين ~~ووجه المنع التشبيه بما إذا باع بشرط القطع بعد مدة (ومنهم) من قطع بالجواز ~~واليه أشار الشيخ أبو حامد وصاحب التهذيب * وعن صاحب القريب طريقة قاطعة ~~بالمنع فيما إذا رهنها مطلقا كما إذا باعها (والقسم الثاني) أن يرهن بعد ~~بدو الصلاح فيجوز بشرط القطع ومطلقا ان رهنها بدين حال أو مؤجل هو في معناه ~~وان رهنها بمؤجل يحل قبل بلوغها أو ان الادراك فعلى ما ذكرنا في القسم ~~الاول * إذا وقفت على هذا التفصيل عرفت أن مطلق قوله في الكتاب # PageV10P019 # ويصح رهن الثمار بعد بدو الصلاح علي ماذا يجب تنزيله (وقوله) وقبل هو ~~القول الثاني * ومتى صح رهن الثمار على الاشجار فمونة السقى والجذاذ ~~والتجفيف على الراهن دون المرتهن فان لم يكن له شئ باع الحاكم جزءا منها ~~وأنفقه عليها * ولو توافق الراهن والمرتهن على ترك السقى جاز بخلاف علف ~~الحيوان وحكى الروبانى عن بعض الاصحاب انه يجبر عليه كما يجبر على علف ~~الحيوان وادعى انه الاصح # وإذا أراد أحدهما قطع الثمرة قبل أوان الجذاذ فللاخر أن يمتنع منه وبعد ~~أو ان الجذاذ ليس له ذلك بل يباع في الدين ان حل وإلا أمسكه رهنا * (فرعان) ~~(أحدهما) الشجرة التى تثمر في السنة مرتين يجوز رهن ثمرتها الحاصلة بالدين ~~الحال والمؤجل الذي يحل قبل خروج الثمرة الثانية وقبل اختلاطها بالاولى ~~وإلا فان شرط أن لا تقطع عند خروج الثانية لم يصح وان شرط قطعها صح وان ~~أطلق فقولان فان صححا أو رهن بشرط القطع ثم لم يتفق القطع حتى حصل ms1990 الاختلاط ~~ففى بطلان الرهن قولان كالقولين # PageV10P020 # في البيع إذا عرضت هذه الحالة قبل القبض والرهن بعد القبض كالبيع قبله ~~لان المرتهن إنما يتوثق بعد القبض فهو والمرهون عنده كالبائع والمبيع محبوس ~~عنده (فان قلنا) يبطل الرهن فذاك (وان قلنا) لا يبطل فلو أنفق قبل القبض ~~بطل وفيه وجه سيأتي نظيره فيما إذا تخمر العصير قبل القبض وان لم يبطل فان ~~رضى الراهن بأن يكون الكل رهنا أو توافقا على أن يكون الصف من الجملة مثلا ~~رهنا فذاك وإن تنازعا في قدر المرهون فالقول قول الراهن مع يمينه كما لو ~~اختلطت الحنطة المرهونة بحنطة أخرى للراهن * وقال المزني القول قول المرتهن ~~مع يمينه لان اليد له كما لو تنازعا في ملك * وأجاب الاصحاب بأن اليد تدل ~~على الملك دون الرهن ألا ترى أنه لو قال من في يده المال رهنتنيه وأنكر ~~المالك كان القول قوله وذكر الرويانى في مسألة الحنطة ان طرد الخلاف محتمل ~~لتعذر الفرق (الثاني) إذا رهن زرعا بعد اشتداد الحب نظر ان كان تري حباته ~~من السنبلة صح وإلا فقولان كما في البيع (والاصح) المنع * ولو رهنه وهو بقل ~~فهو كما لو رهن الثمرة قبل بدو الصلاح وعن صاحب التلخيص أنه # PageV10P021 # لا يجوز إذا كان الدين مؤجلا قولا واحدا وان صرح بشرط القطع عند المحل ~~لان الزرع لا يجوز بيعه إذا تسنبل وقد يتفق الحلول في تلك الحالة ولان ~~زيادة الزرع بالطول فهى كثمرة تحدث وتختلط بالمرهون وزيادة الثمرة بكبر ~~الحبة فهى كالسمن * قال (فان قيل هل يشترط أن يكون المرهون ملكا للراهن ~~(قلنا) لا فقد نص الشافعي على # أنه لو استعار الرهن جاز * وفى تغليب حقيقة الضمان أو العارية تردد قول * ~~والاولى أن يقال هو فيما يدور بين الراهن والمرتهن رهن محض وفيما بين ~~المعير والمستعير رارية * وفيما بين المعير والمرتهن حكم الضمان أغلب فيرجع ~~فيه مادام في يد الراهن * ولا يرجع بعد القبض على الاصح لانه ضمن له الدين ~~في عين ملكه ويقدر على اجبار الراهن ms1991 على فكه بأداء الدين لانه معير في حقه ~~ان كان الدين حالا * وان كان مؤجلا فقولان * ولا يباع في حق المرتهن إلا ~~إذا أعسر الراهن * ولو تلف في يد المرتهن فلا ضمان على أحد على الاصح * وان ~~تلف في يد الراهن ضمن لانه مشتعير ولا صح # PageV10P022 # أنه يشترط في هذه الاعارة ذكر قدر الدين وجنسه ومن يرهن عنده لان معنى ~~الضمان ظاهر فيه والغرض يختلف به) * لما كان حجة الاسلام يتكلم في هذا ~~الركن في شرائط المرهون بحث عن أنه هل يشترط كون المرهون ملكا للراهن ~~والجواب الجملى أنه ليس بشرط على المذهب والتفصيلي أنه إذا استعار عبد ~~الغير ليرهنه بدينه فرهنه فسبيل هذا العقد سبيل العارية أو الضمان فيه ~~قولان (أحدهما) سبيل العارية لانه قبض مال الغير باذنه لينتفع به ضرب ~~انتفاع بأشبه أو استعاره للخدمة (وأصحهما) أن سبيله سبيل الضمان ومعناه أنه ~~ضمن دين الغير في رقبة ماله كما لو أذن لعبده في ضمان دين غيره يصح وتكون ~~ذمته فارغة وكما ملك أن يلزم ذمته دين الغير وجب أن يملك التزامه في عين ~~ماله لان كل واحد منهما محل حقه وتصرفه * ولو قال المديون لغيره ارهن عبدك ~~بدينى من فلان فهو كما لو قبضه ورهنه (وقوله) في الكتاب وفى تغليب حقيقة ~~الضمان أو العارية تردد قول أشار به إلى ما ذكره الامام من أن في العقد ~~شبها من # PageV10P023 # هذا وشبها من ذاك وليس القولان في أنه يتمحض عارية أو ضمانا وانما هما في ~~أن المغلب أيهما (وقوله) والاولى أن يقال هو فيما يدور بين الراهن والمرتهن ~~لبس للاشعار بتردد في هذه القضية ولكن أراد أنه لا ينبغى أن نحكم بتغليب ~~أحد الطرفين على الاطلاق بل نفصل التفصيل الذي ساقه (وقوله) وفيما بين ~~المعير والمستعير إلى آخره غير مساعد عليه بل على قول الضمان المعير ضامن ~~في عين ماله # والمستعير مضمون عنه وليس ما بين المعير والمستعير عارية محضة على ما ~~سنبين في التفريع ان شاء الله تعالى وذكر ms1992 في الوسيط ان القولين مستخرجان من ~~تردد الشافعي رضى الله عنه في أحكام المسألة لكن الشيخ أبا حامد في آخرين ~~نقلوهما عن الرهن الصغير منصوصين ثم لهما فروع كثيرة ذكر بعضها في الكتاب ~~فنشرحه ونضم إليه ما يتفق (فمنها) أن على القولين جميعا هذا التصرف جائز ~~ويخالف ما لو باع مال الغير لنفسه لان البيع معاوضة فلا يملك الثمن من لا ~~يملك المثمن والرهن استيثاق يحصل بما لا يملك كما يحصل # PageV10P024 # بالكفالة والاشهاد وعن ابن سريج أنا إذا جعلناه عارية لم يصح هذا التصرف ~~لان الرهن ينبغى أن يلزم بالقبض والعارية لا تلزم فعلى هذا يشترط في الرهن ~~كون المرهون ملكا للراهن والصحيح) الاول الكلام في أن هذه العارية هل تلزم ~~سيأتي ان شاء الله تعالى * ثم العارية قد تلزم كما إذا أعار بقعة لدفن ميت ~~ودفن فيها (ومنها) لو أذن في رهن عبده ثم رجع عنه قبل الرهن أو بعده وقبل ~~أن يقبضه المرتهن كان له ذلك (أما) على قول العارية فظاهر (وأما) على قول ~~الضمان فلانه بعد لم يلزم ألا ترى أن المستعير مخير في فسخ الرهن قبل القبض ~~وإذا لم يلزم في حقه وهو المديون فأولى أن لا يلزم في حق غيره (وأما) بعد ~~قبض المرتهن فلا رجوع على قول الضمان وعلى قول العارية وجهان (أحدهما) وبه ~~قطع الشيخ أبو محمد أن له أن يرجع جريا على مقتضى العارية (واظهرهما) وبه ~~قال القاضى لا يرجع والا لم يكن لهذا الرهن معنى ولا يحصل به توئق * وعن ~~صاحب التقريب انه إذا كان الدين مؤجلا ففى جواز الرجوع قبل حلول الاجل ~~وجهان لاقبيه الاذن بمدة كما لو أعار للغراس مدة * ومتى حكمنا بالرجوع فرجع ~~وكان الرهن مشروطا في بيع فللمرتهن فسخ البيع إذا كان جاهلا بالحال (ومنها) ~~هل للمالك # PageV10P025 # اجبار الراهن على فك الرهن (أما) من قال له أن يرجع ويسترد المال متى شاء ~~بناء على قول العارية فلا حاجة عنده إلى هذا (وأما) من لم يقل بذلك فأن ms1993 ~~قلنا انه عارية فله اجباره على الفك (وان قلنا) انه ضمان فان كان الدين ~~حالا فكذلك لاستخلاص ملكه المشغول بوثيقة الرهن ولا يحرج على الخلاف في أن ~~الضامن هل يملك اجبار الاصيل على الاداء لتبرئة # ذمته بسببها للشغل الذى اثبته باداء الدين وان كان مؤجلا فليس له اجباره ~~عليه كمن ضمن دينا مؤجلا لا يطالب الاصيل بتعجيله لتبرأ ذمته * ثم إذا حل ~~الاجل وامهل المرتهن الراهن فللمالك أن يقول إما أن ترده إلى أو تطالبه ~~بالدين ليؤدي فينفك الرهن كما إذا ضمن دينا مؤجلا ومات الاصل للضامن أن ~~يقول اما أن تطالب بحقك من التركة أو تبرئني (وقوله) في الكتاب لانه معير ~~في حقه ان كان الدين حالا هذا التعليل يقتضى القدرة على الاجبار سواء كان ~~الدين حالا أو مؤجلا كما عرفته فكان الاحسن أن يقدم ويؤخر فيقول انه يقدر ~~عليه ان كان الدين حالا لانه معير في حقه وان كان مؤجلا فقولان وايراد ~~الوسيط قريب من ذلك * ثم وجه أحد القولين بانه معير (والثانى) بأن فيه ~~الزام أداء الدين قبل لزومه (ومنها) إذا حل أجل الدين أو كان حالا قال ~~الامام (ان قلنا) # PageV10P026 # انه ضمان فلا يباع في حق المرتهن ان قدر الراهن على أداء الدين الا باذن ~~مجدد وان كان معسرا فتباع وان سخط المالك (وان قلنا) انه عارية فلا يباع ~~الا باذن مجدد سواء كان الراهن موسرا أو معسرا قال وقياس طريق القاضى حيث ~~حكم بلزوم الرهن على قول العارية تجويز بيعه عند الاعسار من غير مراجعة كما ~~على قول الضمان وتابعه المصنف على ما ذكره ليعلم قوله الا إذا أعسر الراهن ~~لما حكاه على قول العارية ولك أن تقول الرهن وان صدر من المالك فانه لا ~~يسلط على البيع الا باذن جديد فان رجع ولم يأذن فحينئذ يباع عليه على ما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى فإذا المراجعة لابد منها * ثم إذا لم ياذن في ~~البيع فقياس المذهب أن يقال ان قلنا انه عارية فيعود الوجهان ms1994 في أنه هل ~~يمكن من الرجوع (وان قلنا) انه ضمان ولم يؤد الدين الراهن فلا يمكن من ~~الاباء ويباع عليه معسرا كان الراهن أو موسرا كما لو ضمن في ذمته يطالب ~~موسرا كان الاصيل أو معسرا * ثم إذا اتفق بيعه في الدين نظر ان بيع بقدر ~~قيمته يرجع المالك على الراهن على القولين وان بيع باقل قدرا تغابن الناس ~~بمثله فعلى قول العارية يرجع بتمام القيمة وعلى قول الضمان لا يرجع الا بما ~~بيع لانه لم يفض الضامن من الدين الا ذلك القدر وان بيع # PageV10P027 # بأكثر من القيمة يرجع بما بيع على قول الضمان وعلى قول العارية وجهان ~~(ذهب الاكثرون) إلى أنه لا يرجع الا بالقيمة # لان العارية بها تضمن (وقال) القاضى أبو الطيب يرجع بما بيع لانه ثمن ~~مكله وقد صرف إلى دين الراهن وهذا أحسن واختاره ابن الصباغ والامام والقاضى ~~الرويانى (ومنها) لو تلف في يد المرتهن (ان قلنا) انه عارية فعلى الراهن ~~الضمان كما لو تلف في يده (وان قلنا) انه ضمان فلا شئ لانه لم يسقط الحق عن ~~ذمته ولا شئ على المرتهن بحال لانه يمسكه رهنا لا عارية * وان تلف في يد ~~الراهن فقد أطاق في الكتاب أنه يضمن لانه مستعير وفى تعليق الشيخ أبى حامد ~~بناؤه على القولين كما لو تلف في يد المرتهن * ولو جنى في يد المرتهن فيبيع ~~في الجناية (فان قلنا) انه عارية فعلى الراهن القيمة وقال الامام هذا (إذا ~~قلنا) أن العارية تضمن ضمان المغصوب والا فلا شئ عليه (وان قلنا) انه ضمان ~~فلا شئ عليه في هذه الصورة وأشار في المختصر إلى القولين والى ترجيح قول ~~الضمان فقال رضى الله عنه فلو أذن له في الرهن فرهنه فجنى فبيع في الجناية ~~فأشبه الامرين أنه غير ضامن (ومنها) إذا قلنا انه ضامن وجب بيان جنس الدين ~~وقدره وصفته في الحلول والتأجيل وغيرهما لاختلاف أغراض الضمان بذلك وذكر ~~أبو علي # PageV10P028 # الزجاحى أنه أجاز في القديم السكوت عن ذكر الحلول والتأجيل وهل ms1995 يجب بيان ~~من يرهن عنده عن صاحب التقريب فيه وجهان (والاصح) الوجوب وعلى القولين إذا ~~عين شيئا من ذلك لم تجز مخالفته نعم لو عين قدرا جاز أن يرهن بما دونه ولو ~~زاد فمنهم من قال يبطل في الزائد وفى المأذون قولا تفريق الصفقة والصحيح ~~البطلان في الكل للمخالفة كما لو باع الوكيل بالغبن الفاحش لا نقول يصح ~~البيع في القدر الذي يساوى الثمن * وإذا قال المستعير أعرني لارهنه بألف أو ~~من فلان فأعاره كان ذلك كتقييد المغير بنفسه على أظهر الوجهين تنزيلا ~~للاسعاف على الالتماس (ومنها) لو أعتقه المالك (فان قلنا) إنه ضمان فقد حكى ~~الامام عن القاضى أنه ينفذ وتوقف فيما ذكره وذكر في التهذيب أنه كاعتاق ~~المرهون وان قلنا) إنه عارية فعن القاضى أنه على الخلاف من اعتاق المرهون ~~وهذا بناء على لزوم هذا الرهن على قول العارية وفى التهذيب أنه يصح ويكون ~~رجوعا وهو بناء على عدم اللزوم (ومنها) لو قال مالك العبد ضمنت ما لفلان ~~عليك في رقبة عبدي هذا قال القاضى يصح ذلك على قول الضمان ويكون كالاعارة ~~للرهن قال الامام وفيه تردد من جهة أن # PageV10P029 # المضمون له لم يقبل ويجوز أن يعتبر القبول في الضمان المتعلق بالاعيان ~~تقريبا له بالمرهون (وان قلنا) انه لا يعتبر في الضمان المطلق في الذمة * ~~(فرع) لو قضى المالك الدين من مال نفسه انفك الرهن ثم رجوعه على الراهن ~~يتعلق بكون القضاء باذن الراهن أو عدمه وسيأتى ذلك في باب الضمان فان ~~احتلفا؟ في الاذن فالقول قول الراهن ولو شهد المرتهن للمالك قبلت شهادته ~~لانه لا يجربه نفعا ولا يدفع ضررا ولو رهن عبده بدين الغير دون اذنه جاز ~~ولو بيع فيه فلا رجوع * قال (الركن الثاني المرهون به وله ثلاثة شرائط أن ~~يكون دينا ثابتا لازما * فلا يرهن بعين * لم يثبت بعد كقوله رهنتك بما ~~تقرضه مني أو بالثمن الذي التزمه بالشراء منك * ولو قال بعت منك العبد بألف ~~وارتهنت الثوب به فقال اشتريت ورهنت جاز على ms1996 الاصح * لان شرط الرهن في ~~البيع جائز للحاجة فمزجه به أولى وآكد * ولكن ليتقدم من الخطابين والجوابين ~~لفظ البيع * وليتأخر لفظ الرهن حتى يتأخر تمام الرهن عند تمام البيع) * # PageV10P030 # يشترط في المرهون ثلاثة أمور (أحدهما) أن يكون دينا (أما) الاعيان ~~المضمونة في يد الغير اما بحكم العقد كالبيع أو بحكم ضمان اليد كالمغصوب ~~والمستعار والماخوذ على جهة السوم فالاصح انه لا يجوز بها لان عرض الرهن ~~بيع المرهون واستيفاء الحق من ثمنه عند الحاجة ويستحيل استيفاء تلك الاعيان ~~من ثمن المرهون ونقل الامام وجها انه يجوز الرهن بها بناء على تجويز ضمان ~~الاعيان المضمونة والفرق على قول المذهب أن الضمان التزام في الذمة فلو لم ~~تتلف العين بالمضمونة لم يجز الالتزام ضررا وفى الرهن دوام الحجر في ~~المرهون يجز ضررا ظاهرا وعن مالك أن الرهن بالاعيان المضمونة جائز وعند أبى ~~حنيفة انه يجوز بكل عين تضمن بالمثل أو القيمة والثانية كونه ثابتا (أما) ~~الذى لم يثبت بعد فلا يجوز الرهن به كما إذا رهنه بما يستقرضه منه أو بثمن ~~ما يشتريه منه لانه وثيقة حق فلا تتقدم على الحق كالشهادة وبهذا قال أحمد * ~~وقال أبو حنيفة ومالك انه جائز وحكاه القاضى ابن كج وجها عن بعض الاصحاب # إذا عين استقرضه (منهم) من قال لو تراهنا بالثمن ثم لم يتفرقا حتى تبايعا ~~صح الرهن الحاقا للحاصل في المجلس بالمقترن بالايجاب والقبول وعلى المذهب ~~لو ارتهن قبل ثبوت الحق وقبضه كان مأخوذا على جهة سوم الرهن فإذا استقرض أو ~~اشتري لم يصر رهنا الا بعقد جديد نص عليه الشيخ ابو حامد وغيره وفيه وجه ~~أنه يصير رهنا * ولو امتزج الرهن بسبب ثبوت الدين بان قال بعتك هذا العبد ~~بالف وارتهنت هذا الثوب فقال المشتري اشتريت ورهنت أو قال أقرضتك هذه ~~الدراهم وارتهنت بها عبدك فقال استقرضتها ورهنته فوجهان (أصحهما) وهو ظاهر ~~النص صحة الرهن لان شرط الرهن في البيع # PageV10P031 # والقرض جائز لحاجة الوثيقة فكذلك مزجه بهما بل أولى لان الوثيقة ههنا آكد ms1997 ~~فان الشرط ربما لا يفى به (والثانى) أنه فاسد وبه قال ابو اسحق وهو القياس ~~لان أحد شقي الرهن متقدم على ثبوت الدين واحتج له بانه لو قال لعبده كاتبتك ~~على الف درهم وبعت منك هذا الثوب بكذا فقال قبلت الكتابة والبيع لا يصح ~~البيع وأجيب عنه بفرقين (احدهما) أن العبد لا يصير أهلا للمعاملة مع مولاه ~~حتى تتم الكتابة (والثاني) أن الرهن من مصالح البيع والبيع ليس من مصالح ~~الكتابة * ولو قال البائع ارتهنت وبعت وقال المشترى اشتريت ورهنت لم يصح ~~لتقدم احد شقى الرهن على احد شقى البيع وكذا لو قال ارتهنت وبعت وقال ~~المشترى ارهنت واشتريت لتقدم شقى الرهن على أحد شقى البيع وبهذا قال في ~~الكتاب لكن يتقد الخطابين والجوابين إلى آخره معناه أن شرط الصحة تقدم خطاب ~~البيع على خطاب الرهن وتقدم جواب البيع على جواب الرهن وان شئت قلت الشرط ~~أن يقع أحد شقى الرهن بين شقى البيع والآخر بعد شقى البيع * ولو قال بعنى ~~عبدك بكذا ورهنت به هذا الثوب فقال البائع بعت وارتهنت فيبنى على الخلاف في ~~مسألة الاستيجاب والايجاب * ولو قال البائع بتعك بكذا على أن ترهننى دارك ~~به فقال المشترى اشتريت ورهنت فوجهان قال بعضهم يتم العقد بما جرى وذكر في ~~التتمة أنه ظاهر النص وقال القاضى لا يصح بل يشترط أن يقول بعده ارتهنت أو ~~قبلت لان الذي وجد منه شرط ايجاب الرهن لااستيجابه كما لو قال افعل كذا ~~لتبيعني لا يكون مستوجبا للبيع وهذا أصح عند صاحب التهذيب وللاول أن يقول ~~الصورة المشبه بها لا تناظر هذه لانه لم يصرح في تلك # PageV10P032 # الصورة بالالتماس وانما أخبر عن السبب الداعي له إلى ذلك الفعل وهو ~~الرغبة في البيع وههنا باع وشرط عليه الرهن وهو مشتمل على الالتماس أو أبلغ ~~منه الا ترى أن أبا العباس الروياني حكى في الجرجانيات وجها أن شرط الرهن ~~في البيع يغني عن استئناف رهن بعد البيع ويكون الشرط بمنزلة اللايجاب ~~ولقبول ويجوز اعلام قوله ms1998 في الكتاب وليتقدم وليتأخر بالواو للوجه المنقول ~~عن رواية ابن كج وللوجه القائل بوقوع البيع في مجلس الرهن * قال (وكل دين ~~لا مصير له إلى اللزوم كنجوم الكتابة لا يصح الرهن به * وما هو لازم أو ~~مصيره إلى اللزوم كالثمن في مدة الخيار جاز الرهن به * وما أصله على الجواز ~~لكن قد يصير إلى اللزوم كالجعل في الجعالة فيه وجهان * والاصح المنع لان ~~سبب وجوده لم يتم قبل العمل فكأنه غير ثابت) * الامر الثالث كونه لازما ~~والديون الثابتة ضربان (أحدهما) مالا مصير له إلى اللزوم بحال كنجوم # PageV10P033 # الكتابة فلا يصح الرهن به لان الرهن للتوثيق والمكاتب بسبيل من اسفاط ~~النجوم متى شاء فلا معنى لتوثيقها وعند أبى حنيفة يصح الرهن بها (والثاني) ~~غيره وهو مالازم في حال الرهن أو غيره (والاول) يصح الرهن به سواء كان ~~موصوفا بحالة الجواز أو لم يكن وسواء كان مستقرا كالقرض وارش الجناية أو ~~ثمن المبيع المقبوض أو غير مستقر كالثمن قبل قبض المبيع الاجرة قبل استيفاء ~~المنفعة والصداق قبل الدخول (وأما) الثاني فينظر ان كان الاصل في وصفه ~~اللزوم كالثمن في مدة الخيار صح الرهن به أيضا لقرب حاله من اللزوم وأيضا ~~فان شرط الرهن في البيع جائز مع أن الثمن غير ثابت بعد فههنا أولى قال ~~الامام وهذا يتفرع على أن الخيار لايمنع نقل الملك في الثمن إلى البائع ~~وأما إذا جعلناه مانعا فالظاهر منع الرهن لوقوعه قبل ثبوت الدين ولا شك في ~~أنه لا يباع المرهون في الثمن ما لم تمض مدة الخيار * وان كان الاصل في ~~وصفه الجواز كالجعل في الجعالة فوجهان (أحدهما) يصح الرهن به لانتهاء الامر ~~فيه إلى اللزوم كالثمن في مدة الخيار (وأصحهما) المنع لان الموجب للجعل هو ~~العمل # PageV10P034 # وبه يتم الموجب فكأنه لا ثبوت له قبل العمل وموضع الوجهين ما بعد الشروع ~~في العمل وقبل تمامه (أما) التقييد بما بعد الشروع فلانه لا ثبوت للجعل قبل ~~الشروع بحال وكيف يتخيل ذلك وليس ثم مستحق معين (وأما) التقييد ms1999 بما قبل ~~التمام فلان الجعل بعده لازم ثم لبان أو يبنى الوجهين على الوجهين في جواز ~~رجوع المالك بعد الشروع في العمل ويقول ان لم نجوز الرجوع فقد لزم الجعل من ~~قبله فيصح الرهن به فان لم يصح الرهن به * والرهن بعوض المسابقة يبنى على ~~أنها إجارة أو جعالة (ان قلنا) بالاول فالرهن به كالرهن بالاجرة (اون قلنا) ~~بالثاني فهو كالرهن بالجعل * (فرع) يجوز الرهن بالمنافع المستحقة بالاجارة ~~ان وردت على الذمة وتباع عند الحاجة وتحصل المنفعة من ثمنه وان كانت اجارة ~~عين لم يجز لفوات الشرط الاول * (فرع) لا يجوز رهن الغلال بالزكاة ولا ~~العاقلة بالدية قبل تمام الخول لفوات الشرط الثاني ويجوز بعده واعلم أن ~~التوثيق بالرهن والضمان شديد التقارب فما يجوز الرهن به يجوز ضمانه وبالعكس # PageV10P035 # الا أن ضمان العهدة جائز ولا يجوز الرهن بها هذا ظاهر المذهب والفرق ما ~~مر ومنهم من سوى بينهما في العهدة أيضا ووفى بتمام التلازم أما في طرف ~~الاثبات فعن القفال وجه أنه يجوز الرهن بها كالضمان (واما) في طرف النفى ~~فيأتي في باب الضمان * قال ولا يشترط في الدين أن لا يكون به رهن بل تجوز ~~الزيادة في قدر المرهون بدين واحد * وفى الزيادة في الدين على مرهون واحد * ~~قولان * واختيار المزني جوازه (ح)) * ليس من شرط الدين أن لا يكون به رهن ~~بل يجوز أن يرهن بالدين الواحد رهنا بعد رهن ثم هو كما لو رهنهما معا ولو ~~كان الشئ مرهونا بعشرة وأقرضه عشرة أخرى على أن يكون مرهونا بها أيضا ~~فقولان (القديم) وبه قال مالك والمزنى أنه جائز كما تجوز الزيادة في الرهن ~~بدين واحد (والجديد) وبه قال أبو حنيفة أنه لا يجوز كما لا يجوز رهنه عند ~~غير المرتهن وان وفى بالدينين جميعا فان أراد توثيقهما فسخا ولب؟ نأ؟ فا ~~رهنا بالعشرين ويفارق الزيادة في الرهن بدين واحد لان # PageV10P036 # الدين شغل الرهن ولا ينعكس فالزيادة في الرهن شغل فارغ والزيادة في الدين ~~شغل * ونقل القاضي ابن كج ms2000 وغيره أن له في الجديد قولا آخر كالقديم وسواء ~~كان كذلك أم لا فالاصح المنع * ولو جنى العبد المرهون ففداه المرتهن باذن ~~الراهن على أن يكون العبد مرهونا بالفداء والدين الاول نص في المختصر على ~~جوازه وللاصحاب طريقان (أظهرهما) القطع بالجواز لانه من مصالح الرهن من حيث ~~إنه يتضمن استيفاءه (والثاني) أنه على القولين وبناهما بانون على أن المشرف ~~على الزوال إذا استدرك وصين عن الزوال يكون استدراكه كازالته وإعادته إو ~~هو؟ حض استدامة وفيه خلاف (إن قلنا) بالاول فكأنهما فكا الرهن واستأنفا ~~(وان قلنا) بالثاني ففيه القولان وعلى هذا الاصل خرجوا الخلاف فيما إذا كان ~~على الشجرة ثمرة غير مؤبرة فباعها واستثنى الثمار لنفسه هل يحتاج إلى شرط ~~القطع وقد سبق * ولو اعترف الراهن بان المرهون بعشرين ثم ادعى أنه رهن أولا ~~بعشرة ثم رهن بعشرة أخري ونازعه المرتهن فان فرعنا على القديم فلا ثمرة ~~لهذا الاختلاف (وان قلنا) # PageV10P037 # بالجديد فالقول المرتهن مع يمينه لان اعتراف الراهن يقوى جانبه ظاهرا * ~~ولو قال المرتهن في جوابه فسخنا الرهن الاول واستأنفنا بالعشرين رهنا ~~فالقول قول المرتهن لاعتضاد جانبه بأقرار صاحبه أو قول الراهن لان الاصل ~~عدم الفسخ فيه وجهان ميل الصيد لاتى إلى أولهما (ولاصح) عند صاحب التهذيب ~~الثاني الثاني ورتب عليه فقال لو شهد شاهدان أنه رهن بالف ثم الفين فلا ~~يحكم انه رهن بالفين ما لم يصرح الشهود بان الثاني كان بعد فسخ الاول * ولو ~~رهنه بعشرة ثم استقرض عشرة أخرى ليكون رهنا بهما واشهد شاهدين أنه مرهون ~~بالعشرين فان لم يعلم الشاهدان كيفية الحال شهدا بما سمعا وحكم الحاكم بأنه ~~مرهون باالعشرين نعم لو قال عند الاشهاد كان مرهونا بعشرة فجعلته رهنا ~~بعشرين ونقل الشاهدان ما سمعاه فهل يحكم بكونه رهنا بالعشرين إذا كان ~~الحاكم ممن يذهب إلى القول الجديد حكى الامام عن صاحب التقريب فيه وجهين * ~~وان عرفا كيفية الحال نظر ان كانا يعتقدان جواز الالحاق فهل لهما أن يشهدا ~~بانه مرهون بالعشرين أو يشهدان بما عليه ms2001 الامر في الباطن فيه وجهان وان # PageV10P038 # كانا يعتقدان امتناع الالحاق لم يشهدا الا بما جري في الباطن وفيه شئ ~~بعيد وهذا التفصيل فيما إذا كانا يشهدان على نفس الرهن وفيه صور الجمهور ~~(أما) إذا كانا يشهدان على اقرار الراهن فالوجه تجويزه مطلقا * قال (الركن ~~الثالث الصيغة، ولا يخفى اشتراط الايجاب والقبول فيه * وكل شرط قرن به مما ~~بوافق مقتضى مطلقة * أولا يتعلق به غرض أصلا فلا يقدح * وما يغير موجبه ~~كشرط المنع من معه في حقه فهو مفسد * وما لا يغير مطلقه ولكبر يتعلق به غرض ~~كقوله بشرط أن ينتفع به المرتهن فقولان في فساد الرهن) * # PageV10P039 # الايجاب والقبول معتبران في الرهن اعتبارهما في البيع والحلاف المذكور ثم ~~في المعاطاة والاستيجاب والايجاب عائد برمته ههنا ثم اعلم أن الرهن ينقسم ~~الي ما شرط في عقد كما لو باع أو أجر بشرط الرهن بالثمن أو الاجرة أو أسلم ~~بشرط الرهن بالمسلم فيه أو سمح؟ بشرط الرهن بالصداق والى مالا يشترط ويسمي ~~رهن التبرع والرهن المبتدأ في القسم الاول إذا قال بعتك دارى بكذا على ان ~~ترهننى به عبدك فقال اشتريت ورهنت فقد قدمنا خلافا في أنه يتم الرهن أم لا ~~بد وان يقول # PageV10P040 # بعده ارتهنت فعلى الاول يقوم الشرط مقام القبول كما يقوم الاستيجاب مقامه ~~ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب اشتراط الايجاب والقبول بالواو للخلاف ~~المذكور في المعاطاة ولما حكيناه عن الجرجانيات أن التشارط يغنى عن الايجاب ~~والقبول * ثم يتعلق بالصيغة مسائل يشتمل الفصل على واحدة منها وهى أن ~~الشروط في الرهن على ضربين (أحدهما) ما هو من قضايا الرهن فلا يضر التعرض ~~له لا في رهن البرع ولا في الرهن المشروط في العقد وانما هو تصريح بمقتضى ~~الرهن وذلك كقوله على أن يباع في دينك # PageV10P041 # وقت الحاجة أو يتقدم به عند تزأحم الغرماء أولا أبيعه الا بأذك (والثانى) ~~ما ليس من قضاياه وهو الذي يتعلق بمصلحة العقد كالاشهاد أو الذي لا يتعلق ~~به غرض كقوله بشرط أن لا يأكل # الا ms2002 الهريسة والحكم فيها على ما سبق في البيع واما غيرهما فهو على نوعين ~~(أحدهما) ما يفع المرتهن ويضر الراهن كما إذا رهن عبدا بشرط أن برهن منه ~~غيره أو بشرط أن لا ينفك الرهن بعد اداء الدين شهرا أو يكون منافع المرهون ~~أو زاوائده مملوكة للمرتهن فالشرط فاسد ثم ان كان الرهن # PageV10P042 # رهن تبرع فقولان (اصحهما) انه فاسد ايضا لما فيه من تغبير قضية العقد ~~(والثانى) وبه قال أبو حنيفة انه لا يفسد لان الرهن تبرع من الراهن وهذا ~~الشرط فيه تبرع آخر واحد التبرعين لا يبطل ببطلان الثاني كما لو اقرضة ~~الصحاح بشرط رد المكرة يلغو الشرط ويصح لقرض * وان كان الرهن مشروطا في بيع ~~نظران لم يحز الشرط جهالة الثمن كما إذا شرط في البيع رهنا عن انه يبقى ~~محبوسا عنده بعد اداء الثمن شهرا ففى إفساد الرهن القولان في رهن البرع فان ~~فسد نفى فساد البيع # PageV10P043 # القولان في أن الرهن وسائر العقود المسقلة إذا شرطت في البيع على نعت ~~الفساد هل تفسد البيع وقد ذكرناهما في باب البياعات المنهى عنها (فان قلنا) ~~بصحة البيع فللبائع الخيار صح الرهن أو فسد لانه ان صح لا يسلم له الشرط ~~وان لم يصح فلا يسلم له أصل الرهن ولو حاز الشرط جهالة الثمن كما إذا شرط ~~في البيع رهنا وشرط أن يكون منافعه وزوائده المرتهن فالبيع باطل لان ~~المشروط استحقاقه جزأ من الثمن وهو مجهول وإذا بطل البيع بطل الرهن والشرط ~~لا محالة هذا ما نقله الربيع # PageV10P044 # واتفق عليه الجماهير * ووراءه كلامان (أحدهما) نقل المزني في المسألة أن ~~للبائع الخيار في فسخ البيع واثباته وحسبت انه ذهب إلى تصحيح العقد إذا حذف ~~منه الشرط الفاسد واعترض عليه بأنه خلاف أصله في ان الفاسد لاخيار فيه ~~والاصحاب خطؤه في نتله؟ وحسبانه (والثاني) أن القاضى ابن كج حكى طريقة أخرى ~~في أن في فساد الرهن قولين وان فسد ففى فساد البيع قولان كما سبق وكلام ~~ثالث # PageV10P045 # حسن استدركه أصحابنا العراقيون وهو أن ms2003 الحكم بالبطلان فيما إذا أطلق وقال ~~متك هذا العبد بألف # لترهن به دارك وتكون منفعتها لى فأما إذا قيد وقال تكون منفعتها لى سنة ~~أو شهرا فهذا جمع بين البيع والاجارة في صفقة واحدة وقد سبق حكمه (النوع ~~الثاني) ما ينفع الراهن ويضر المرتهن كما لو قال رهنتك بشرط أن لا تبيعه ~~عند المحل أو لا تبيعه بعد المحل إلا إذا مضى شهر أو الا بما أرضى أو بأكثر # PageV10P046 # من ثمن المثل فهو فاسد مفسد للرهن وفى كتاب القاضى ابن كج ان ابن خيران ~~قال يجئ في افساد الرهن القولان المذكوران في النوع الاول وهو غريب والفرق ~~على المذهب أن ما ينفع المرتهن يزيد في الوثيقة ويؤكد ما وضع العقد له وما ~~نصره يحل به فان كان الرهن مشروطا في بيع عاد لقول في فساده بفساد الرهن ~~المشروط فان لم يفسد فللبائع الخيار * # PageV10P047 # قال (وإذا قال رهنتك الاشجار بشرط أن تحدث الثمار مرهونة ففى صحة الشرط ~~قولان * ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد فظن لزوم الوفاء به فرهن فله (و) ~~والرجوع عنه * كما لو ظن أن عليه دينا فأداه ثم تبين خلافه) * # PageV10P048 # في الفصل مسألتان (الاولى) زوائد المرهون غير مرهونة عند اطلاق الرهن كما ~~سيأتي لكن لو رهن الشجرة بشرط أن تحدث الثمرة مرهونة أو الشاة بشرط أن يحدث ~~النتاج مرهونا فقولان (قال في القديم) والرهن اللطيف يصح الشرط ويتعدى ~~الرهن إلى الزاوئد لان الرهن عند الاطلاق # PageV10P049 # انما لا يسري إلى الزوائد لضعفه فإذا قوي بالشرط سري (وقال) في الام لا ~~يصح وهو الاصح لانها معدومة مجهولة فلا يصح الرهن فيها ومنهم من قطع بهذا ~~وأول الاول حكاه القاضى ابن كج رحمه الله * (التفريع) ان صححناه ففى اكتساب ~~العبد إذا شرط كونه مرهونا وجهان للشيخ أبى محمد والاظهر المنع لانها ليست ~~من أجزاء الاصل (وان أفسدناه) ففى صحة الرهن خلاف له مخرجان (أحدهما) # PageV10P050 # القولان في فساد الرهن لفساد الشرط الذي ينفع المرتهن (وثانيهما) أنه جمع ~~في هذا الرهن بين ms2004 معلوم ومجهول فيجئ فيه الخلاف الذى في تفريق الصفقة فان ~~كان الرهن بهذا الشرط مشروطا في بيع فان صححنا الشرط أو أفسدناه وصححنا ~~الرهن صح البيع وللبائع الخيار وإلا ففى البيع القولان في ان إفساد الرهن ~~المشروط في البيع هل يفسد البيع وإذا اختصرت قلت في المسألة أربعة أقوال # PageV10P051 # صحة الشرط والرهن والبيع وصحة البيع دونهما وصحتهما دون الشرط وبطلان ~~الكل * ولو رهن وشرط كون المانع مرهونة فالشرط باطل ولا يجري فيها القولان ~~المذكوران في الزوائد * (فرع) لو اقرض بشرط أن يرهن به شيئا وتكون منافعه ~~مملوكة للمقرض فالقرض فاسد لانه جر منفعة وإذا بطل بطل الرهن وان شرط كون ~~المنافع مرهونة أيضا فالشرط فاسد والقرض صحيح لانه لايجر منفعة وفى صحة ~~الرهن القولان اه (المسألة الثانية) لو قال أقرضتك هذا الالف بشرط أن ترهن ~~به وبالالف الذي لى عليك كذا أو بذلك الالف وحده فالقرض فاسد على ما مر في ~~بابه * ولو قال المستقرض أقرضنى ألفا على أن أرهن به وبالالف القديم الذي ~~لك علي كذا أو بذلك الالف كذا فقد نقل الامام فيه ترددا بناء على أن القول ~~من المستقرض غير معتبر والاصح اعتباره والتسوية بين أن يصدر الشرط من ~~المقرض ويقبله المستقرض وبين عكسه وكذا لو باع بشرط أن يرهن بالثمن والدين ~~القديم أو بذلك الدين رهنا فالبيع باطل كما تقدم * إذا تذكرت ذلك فلو رهن ~~المستقرض أو المشترى كما شرط لم يخل اما أن يعلم فساد ما شرط أو يظن صحته ~~فان علم الفساد فينظر ان رهن بالالف القديم صح وان رهن # PageV10P052 # بهما لم يصح بالالف الذي فسد قرضه لانه لم يملكه وانما هو مضمون في يده ~~للمقرض والاعيان لا يرهن بها وفى صحته بالالف القديم قولا تفريق الصفقة فان ~~صح لم يوزع بل كان الكل مرهونا بالالف القديم لان وضع الرهن على توثيق كل ~~بعض من ابعاض الدين بجميع المرهون ولو تلف الالف الذى فسد القرض فيه في يده ~~صار دينا في ذمته وصح الرهن ms2005 بالالفين حينئذ (وأما) عند ظن الصحة فإذا رهن ~~بالالف القديم فعن القاضى انه لا يصح الرهن كما لو أدي الفا على ظن أنه ~~عليه فتبين خلافه له # الاسترداد ويتبين بطلان الاداء وعن الشيخ أبي محمد وغيره صحته بخلاف صورة ~~الاستشهاد لان أداء الدين يستدعى سبق ثبوته وصحة الرهن لا تستدعى سبق الشرط ~~* ولو رهن بالالفين وقلنا ان الصفقة تفرق فصحته بالالف القديم على هذا ~~الحلاف وكذا لو باع بشرط بيع آخر فأنشأ البيع الثاني ظانا صحة الشرط وقد ~~ذكرا هذه الصورة في موضعها وهذه الصورة والخلاف فيها تشبه بما إذا باع مال ~~أبيه على ظن أنه حى فكان ميتا على رأي يجعل ظنه مانعا صحة الاقدام لانه ~~ربما لم يبع لو عرف حقيقة الحال (وقوله) في الكتاب ولو شرط عليه رهن في بيع ~~فاسد أراد به صورة خلاف الشيخ والقاضى # PageV10P053 # على ما بينه في الوسيط لكنه اقتصر ههنا على جواب القاضى والمعني شرط عليه ~~رهن في بيع فاسد بدين قديم (وقوله) فظن لزوم الوفاء به ليس المراد اللزوم ~~الذي يفيد الاجبار فان الرهن المشروط لا يجير عليه بحال ولكن المراد صحة ~~الشرط ولوازمها (وقوله) فله الرجوع يشعر بالصحة وتفويض الامر فيه إلى خيرة ~~الراهن وهذا الظاهر غير معمول به بل أحد القائلين يلغيه والثانى يجعل سبيله ~~سبيل سائر الرهون حتى يلزم ولا يتمكن الراهن من الرجوع عنه * قال (ولو قال ~~رهنتك الارض ففى اندراج الاشحار تحته * وكذا في اندراج الاس تحت الجدار * ~~وفى اندراج المغرس تحت الشجرة قولان * وكذا في الثمار غير المؤبرة وفى ~~الجنين واللبن في الضرع خلاف * وكذا في الصوف المستجز على ظهر الحيوان * ~~وفى الاغصان الخلاف * ووجه الاخراج من اللفظ ضعف الرهن عن الاستتباع) * نظر ~~الفصل في جملة من الالفاظ المطلقة في المرهون وتمس الحاجة إلى البحث عما ~~يدخل فيها ويخرج وحاصله صور (احدها) في اندراج الابنية والاشجار التى في ~~الارض تحت رهن الارض مطلقا الخلاف الذي ذكرناه في البيع (الثانية) في دخول ~~المغرس تحت رهن الشجر ms2006 خلاف مرتب على # PageV10P054 # الخلاف في البيع والرهن أولى بالمنع لضعفه وفى معناه دخول الاس تحت ~~الجدار وتدخل الثمرة المؤبرة تحت رهن الشجرة بحال وفى غير المؤبرة قولان ~~وقال في الوسيط وجهان (أحدهما) تدخل # كما في البيع (وأصحهما) أنها لا تدخل لان الثمار الحادثة بعد استقرار ~~العقد لا يثبت فيها حكم الرهن فالموجودة عند العقد أولى وبهذا يفارق البيع ~~(ومنهم) من قطع بعدم الدخول ونفى الخلاف * وعن أبى حنيفة تدخل الثمار في ~~الرهن بكل حال بناء على أن رهن الشجرة دون الثمرة لا يصح ويجوز أن يعلم ~~قوله وكذا في الثمار غير المؤبرة - بالواو - للطريقة المذكورة بل يجوز ~~اعلام قوله قولان - بالواو - أيضا لان منهم من نفى الخلاف في المسائل كلها ~~اما في اندراج الاشجار تحت رهن الارض فقد سبق في المبيع وأما في الاس ~~والمغرس فللطريقة المتولدة من ترتيب الخلاف على الخلاف في البيع وقد صرح ~~بنقلها المتولي ولا يدخل البياض بين الاشجار تحت رهن الاشجار ان كان بحيث ~~يمكن افراده بالانتفاع وان لم ينتفع به الا بتبعية الاشجار فكذلك على أشهر ~~الطريقين * وعن صاحب التقريب والشيخ أبى محمد أنه على الوجهين في المغارس * ~~ويدخل في رهن الاشجار الاغصان والاوراق نعم التى تفصل # PageV10P055 # غالبا كاغصان الخلاف وورق الآس والفرصاد فيها القولان المذكوران في ~~الثمار التى لم تؤثر (الثالثة) في اندراج الجنين تحت رهن الحيوان الحامل ~~خلاف نعود لشرحه بعد والغرض من ذكره ههنا التنبيه علي تقارب مأخذ الخلاف ~~فيه والخلاف في الثمار غير الموبرة وأحد الخلافين مرتب على الآخر والجنين ~~أولا بالاندراج لانه لا يقبل التصرف على الانفراد فبالحرى أن يكون تبعا وفى ~~اللبن في الضرع طريقان عن أبى الحسين القطع بأنه لايدخل والمشهور انه على ~~الخلاف * ثم هو عند بعضهم في مرتبه الجنين وعند آخرين في مرتبة الثمار ~~لتيقن وجوده وسواء أثبت الخلاف أم لا فالظاهر أنه لايدخل في الرهن وهو الذي ~~أورده في التهذيب * وفى الصوف على ظهر الحيوان طريقان (أحدهما) القطع ~~بدخوله الحاقا بالاجزاء والاعضاء نقله في ms2007 التتمة (وأظهرهما) انه على قولين ~~(أحدهما) الدخول كالاغصان والاوراق في الشجر (وأصحهما) المنع كما في الثمار ~~لان العادة فيه الجز ونقل بعضهم بدل القولين وجهين وزاد وجها ثالثا وهو ~~الرفق بين الصوف القصير الذى لا يعتاد جزه وبين المنتهى الي حد يجز ~~والمستجز بكسر الجيم - البالغ أو ان الجز (وقوله) ووجه الاخراج من اللفظ ~~ضعف الرهن عن الاستتباع أي في كل صوره فاق الرهن فيها البيع * # PageV10P056 # (فروع) لو قال رهنتك هذا الحق بما فيه أو هذه الخريطة بما فيها وما فيهما ~~معلوم مرئي صح الرهن في الظرف والمظروف والا لم يصح الرهن في المظروف وفى ~~الحق والخريطة قولا تفريق الصفقة وما نص عليه في المختصر من الصحة في الحق ~~وعدمها في الخريطة فسببه انه وضع المسألة في حق له قيمة يقصد مثله بالرهن ~~وفى خريطة ليست لها قيمة تقصد بالرهن وحينئذ يكون المقصود ما فيها وان كان ~~اللفظ مضافا اليهما جميعا وما فيهما بحيث لا يصح الرهن فيه يبطل فيهما ~~جميعا وفى وجه يصح الرهن فيهما جميعا وان كانت قليلة القيمة اعتبارا باللفظ ~~ولو عكست التصوير في الحق والخريطة كان الحكم بالعكس مما نص عليه ولا فرق ~~ولو قال رهنتك الظرف دو ما فيه صح الرهن فيه مهما كانت له قيمة وان قلت ~~لانه إذا افرده فقد وجه الرهن نحوه وجعله المقصود وان رهن الظرف ولم يتعرض ~~لما فيه نفيا أو اثباتا فان كان بحيث يقصد بالرهن وحده فهو المرهون لاغير ~~وان كان لا يقصد منفردا لكنه متمول فالمرهون الظرف وحده أو مع المظروف فيه ~~وجهان حكاهما الامام (اصحهما) أولهما ويحئ على قياسه وجهان فيما إذا لم يكن ~~متمولا ان لرهن ينزل على المظروف أو يلغى * # PageV10P057 # قال (الركن العاقد فلا يصح الا ممن يصح منه البيع * وفيه زيادة شرط وهو ~~كونه من أهل التبرع * ولذلك لا يصح لولى الطفل أن يرهن ماله الا لمصلحة ~~ظاهرة * وهو أن يشتري بمائة ما يساوي مائتين ولا يساوي المرهون أكثر من ~~مائة حتى لو ms2008 تلف لم يكن فيه مالا يجبره المشتري * الا إذا كان في وقت يجوز ~~فيه الايداع خوفا من التهب فيجوز الرهن * وكذا المكاتب (و) والمأذون (و) ~~ويجوز للولى الارتهان عند عسر استيفاء الحق أو تأجيله مهما باع بنسيئة مع ~~الغبطة * ويجوز ان يرهن ستاره لحاجة ظاهرة في القوت حتى لا يفتقر إلى بيعه) ~~* جتبر في المتعاقدين التكليف كما في البيع لكن الرهن تبرع فان صدر من أهل ~~التبرع في ساله فذاك والا فالشرط وقوعه على وفق المصلحة والاحتياط إذ مقصود ~~هذه التوطئة التدرج إلى الكلام في ثلاثة فصول (أولها) رهن الولى مال الصبى ~~والمجنون والمحجور عليه بالسفه وارتهانه لهم مشترط # بالمصلحة والاحتياط فمن صور الرهن على وجه المصلحة أن يشتري للطفل ما ~~يساوى مائتين بمائة نسيئة ويرهن به ما يساوي مائة من ماله فيجوز لانه إذا ~~لم يعرض تلف ففيه غبطة ظاهرة وان تلف المرهون # PageV10P058 # كان في المشتري ما يخبره ولو لم يساعد البائع إلا برهن ما يزيد على مائة ~~أعرض عن هذه العاملة لان الرهن يمنع من التصرف وربما يتلف فيتضرر به الطفل ~~نعم لو كان المرهون مالا يتلف في العادة كالعقار فعن الشيخ أبى محمد الميل ~~إلى تجويزه قال الامام وهو منقاس لكنه خلاف ظاهر المذهب (ومنها) إذا كان ~~الزمان زمان نهب أو وقع حريق وخاف الولى على ماله فله أن يشتري عقارا ويرهن ~~بالثمن شيئا من ماله إذا لم يتهيأ أداؤه في الحال ولم يبع صاحب العقار ~~عقاره الا بشرط الرهن وذلك لان الايداع المجرد في مثل هذه الحالة جائز ممن ~~لا يمتد النهب إلى يده فهذه أولى * ولو استقرض شيئا والحالة هذه ورهن به لم ~~يجز قاله الصيدلانى لانه يخاف التلف على ما يستقرضه خوفه على ما يرهنه وأنت ~~بسبيل من أن تقول إذا لم يجد من يأخذه وديعة ووجد من يأخذه رهنا وكان ~~المرهون أكثر من قيمة من الفرض وجب أن يجوز له الرهن (ومنها) أن يستقرض ~~الولي له لحاجته الي النفقة أو الكسوة أو توفية ms2009 ما يلزمه أولا صلاح ضياعه ~~ومرمتها ارتقاء بالارتفاع علاته أو لحلول مائه من الدين المؤجل أو النفاق؟ ~~متاعه الكاسد فان لم يرتقب شيئا من ذلك فيبيع ما تعذر رهنه أولى # PageV10P059 # من الاستقراض (وأما) الارتهان فمن صور المصلحة فيه أن يتعذر على الولى ~~استيفاء دين الصبى فيرتهن به إلى أن يتيسر الاستيفاء (ومنها) أن يكون دينه ~~مؤجلا اما بأن ورثه كذلك أو باع الولى ماله نسيئة بالغبطة ولا يجوز ~~الاكتفاء بيسار المشترى بل لابد من الارتهان بالثمن وفى النهاية رمز إلى ~~خلاف ذلك أخذا من جواز ابضاع ماله وإذا ارتهن جاز ان يرتهن بجميع الثمن ~~وفيه وجه انه لابد وان يستوفى ما يساوي المبيع نقدا وانما يرتهن ويؤجل ~~بالاضافة إلى الفاضل (ومنها) ان يقرض ماله أو يبيعه لضرورة نهب ويرتهن به ~~أو بالثمن قال الصيدلانى والاولي الا يرتهن إذا كان المرهون مما يخاف تلفه ~~لانه قد يتلف ويرفع الامر إلى حاكم يرى سقوط الدين بتلف الرهن وحيث جاز ~~للولى الرهن فالشرط ان يرهن # من أمين يجوز الايداع منه ولا فرق في جميع ذلك بين الاب والجد والوصى ~~والحاكم وأمينه نعم حيث يجوز الرهن والارتهان فللاب والجد أن يعاملا نفسهما ~~ويتوليا الطرفين وليس لغيرهما ذلك وإذا # PageV10P060 # وإذا تولى الاب الطرفين فكيفية القبض سنذكرها في رهن الوديعة من المودع ~~(والفصل الثاني) رهن المكاتب وارتهانه جائز ان بشرط النظر والمصلحة كما ~~ذكرنا في حق الطفل (ومنهم) من قال لا يجوز الرهن استقلالا وباذن السيد ~~قولان بناء على أن الرهن تبرع وتفصيل صور الارتهان كما في الفصل الاول وفيه ~~وجه آخر أنه لا يجوز له الاستقلال بالبيع نسيئة بحال وباذن السيد يخرج على ~~الخلاف في تبرعاته (الفصل الثالث) في المأذون فان دفع إليه السيد مالا ~~ليتجر فيه فهو كالمكاتب إلا من وجهين (أحدهما) أن رهنه أولى بالمنع من جهة ~~أن الرهن ليس من عقود التجارات وشبهه الامام باجارة الرقاب وفى نفوذها منه ~~خلاف سبق في موضعه (والثاني) أن له البيع نسيئة باذن السيد بلا خلاف ms2010 * وان ~~قال له انجر بجاهك ولم يدفع إليه مالا فله البيع والشراء في الذمة حالا ~~ومؤجلا وكذا الرهن والارتهان إذ لا ضرر فيه على السيد فان فضل في يده مال ~~كان كما لو دفع إليه مالا (وقوله) في الكتاب إلا لمصلحة ظاهرة يجوز اعلامه ~~بالواو لان القاضى ابن كج حكى وجها أنه لا يجوز رهن مال الطفل بحال من ~~الاحوال (وقوله) الا إذا كان في وقت يجوز فيه الايداع هذا الاستثناء في نظم ~~الكتاب يرجع # PageV10P061 # إلى اشتراط مساواة قيمة المرهون للدين فانه يجوز أن يكون في زمان النهب ~~أكثر من الدين بل هو عذر يجوز الرهن على ما نلخص (وقوله) وكذا المكاتب ~~والمأذون معلمان بالواو * (الباب الثاني في القبض والطوارئ قبله) قال ~~(والقبض ركن في الرهن لا يلزم (م) الا به * وكيفيته في المنقول والعقار ما ~~ذكرنا في البيع * ولا يصح إلا من مكلف * ويجوز للموتهن أن ينيب غيره إلا ~~عبد الراهن وومتولدته لان يدهما يد الراهن * ويستنيب مكاتب الراهن * وفى ~~عبده المأذون خلاف) * كلام الباب يقع في قسمين (أحدهما) بيان اعتبار القبض ~~وانه بم يحصل وممن يصح (أما) # الاعتبار الاول فان الفبض ركن في لزوم الرهن فلو رهن ولم يقبض كان له ذلك ~~نعم لو كان مشروطا في بيع فللبائع الخيار وقال مالك يلزم الرهن بنفسه وعن ~~أحمد مثله الا في المكيلات والموزونات * لنا أنه # PageV10P062 # عقد إرفاق يحتاج إلى القبول فلا يلزم إلا بالقبض كالقرض (وأما) انه بم ~~يحصل فسبيله في العقار المنقول ما تقرر في البيع ويعود الخلاف المذكور في ~~أن التخلية هل تكفى في المنقول ام لابد من النقل وعن القاضى القطع بأنه لا ~~يكفى التخلية في الرهن لان القبض مستحق في البيع وههنا بخلافه ويتعلق بهذا ~~الاصل فروع مذكورة في الفصل الذي بعد هذا الفصل (وأما) انه ممن يصح فهو ~~الذي يصح منه العقد وتجرئ النيابة في القبض جريانها في العقد لكن لا يجوز ~~للراهن انابة المرتهن لان الواحد لا يتولى طرفي القبض كما بينا في ms2011 البيع ~~وكما لا ينيبه لا ينيب عبده ولا مدبره ولا أم ولده لان يدهم يده ولا بأس ~~بانابة مكاتبه لاستقلاله باليد والتصرف وفى عبده المأذون وجهان (أحدهما) ~~الجواز لانفراده باليد والتصرف (وأصحهما) المنع فانه عبده القن وهو متمكن ~~من الحجر عليه وهذا كله قد أشرنا إليه في البيع وعن الشيخ أبى على حكاية ~~وجه ثالث # PageV10P063 # وهو أن المأذون إن لم تركبه الديون لم يجز انابته وان ركبته جاز لانقطاع ~~سلطنة السيد عما في يده ومشابهته المكاتب * قال (ولو رهن من المودع نص أنه ~~يفتفر إلى إذن جديد * وفي الهبة من المودع نص انه يلزم * فقيل قولان بالنقل ~~والتخريج * وقيل بالفرق لضعف الرهن * ثم لابد (و) من مضي زمان يمكن المسير ~~فيه إلى المبيت الذى فيه الرهن حتي يلزم * ونص الشافعي رضى الله عنه أنه لا ~~يكون يبضا ما لم يصل إلى بيته * وقيل ان ذلك انما يشترط عند التردد في ~~بقائه ليتيقن وجوده * والاصح (و) أنه لو باع من المودع دخل في ضمانه بمجرد ~~البيع) * # PageV10P064 # في الفصل مسألتان (احداهما) لو أودع مالا عند انسان ثم رهنه منه فظاهر ~~نصه انه لابد من اذن جديد في القبض ولو وهبه منه فظاهر نصه انه يحصل القبض ~~من غير إذن جديد وللاصحاب # فيهما طريقان مشهوران وثالث غريب (أظهر) المشهورين أن فيهما قولين ~~(أحدهما) أنه لا حاجة في واحد من العقدين إلى الاذن في القبض بل انشاؤهما ~~مع الذي في يده المال يتضمن الاذن في القبض (وأصحهما) انه لابد منه وبه قال ~~أبو إسحق لان اليد الثابنة كانت غير جهة لرهن ولم يجز تمرض للقبض بحكم ~~الرهن (والثاني) تقرير النصين والفرق أن الهبة عقد تمليك ومقصوده الانتفاع ~~والانتفاع # PageV10P065 # لا يتم الا بالقبض والرهن ثوئيق؟ وانه حاصل دون القبض ولهذا لو شرط في ~~الرهن كونه في يد ثالث جاز ولو شرط مثله في الهبة فسد وكانت الهبة ممن ~~المال في يده رضى بالقبض (والثالث) الغريب حكاه القاضي ابن كج عن ابن خيران ~~القطع باعتبار الاذن ms2012 الجديد فيهما ومحاولة تأويل نصه في الهبة وسواء شرط ~~إذن جديد في القبض أو لم يشترط فلا يلزم العقد ما لم يمض زمان يتأتى فيه ~~القبض لكن إذا شرط الاذن فهذا الزمان يعتبر من وقت الاذن فان لم يشترطه فهو ~~معتبر من وقت العقد وقال حرملة لا حاجة إلى مضي هذا الزمان ويلزم العقد ~~بنفسه والمذهب الاول لانا نجعل دوام # PageV10P066 # اليد كابتداء القبض فلا أقل من زمان يتصور فيه ابتداء القبض فعلى هذا لو ~~كان المرهون منقولا غائبا اعتبر مضي زمان يمكن المصير إليه ونقله وهل يشترط ~~مع ذلك نفس المصير إليه ومشاهدته فيه وجهان (أحدهما) نعم ليتعين حصوله ~~وثبوته وهذا ظاهر النص (وأصحهما) لا ويكتفي بأن الاصل بقاؤه واختلفوا في ~~محل النص منهم من جعله احتياطا ومنهم من حمله على ما إذا كان المرهون مما ~~يتردد في بقائه في يده بأن كان حيوانا غير مأمون الانقلاب (أما) إذا نفيه ~~فلا حاجة إليه ومن قال بهذا جعله وجها ثالثا فارقا فان شرطنا الحضور ~~والمشاهدة فهل يشترط النقل أيضا فيه وجهان (أحدهما) نعم # PageV10P067 # لان قبض المنقول به يحصل (والثانى) وهو أصحهما وقطع به طوائف من الاصحاب ~~انه لا يشترط لان النقل انما يعتبر ليخرج من يد المالك وهو خارج ههنا وإذا ~~شرطنا وراء مضى المدة شيئأ اما الحضور وحده أو مع النقل فهل يجوز أن يوكل ~~فيه حكى الامام فيه وجهين (أصحهما) الجواز كما في ابتداء القبض ووجه # المنع أن ابتداء القبض وهو النقل وجد من المودع فليصدر بثمنه منه * ~~(فرعان) الاول لو ذهب إلى موضع المرهون فوجده قد خرج من يده نظر ان أذن له ~~في القبض بعد العقد فله اخذه حيث وجده وان لم يأذن له لم يأخذه حتى يقبضه ~~الراهن سواء شرطنا الاذن الجديد أو لم نشرطه هكذا قاله أبو الفضل بن عبدان ~~وكأنه صور فيما إذا علم بخروجه من يده قبل العقد (أما) إذا خرج بعده ولم ~~نشترطه لاذن الجديد فقد جعلنا الرهن ممن في يده إذنا ms2013 في القبض فليكن بمثابة ~~مالو استأنف اذنا (الثاني) إذا رهن الاب مال الطفل من نفسه أو ماله من ~~الطفل # PageV10P068 # ففى اشتراط مضى زمان يمكن فيه القبض وجهان كالوجهين في اشتراط لفظي ~~الايجاب والقبول وقد ذكرناهما في البيع * ان شرطناه فهو كما لو رهن الوديعة ~~من المودع فيعود الاختلاف المذكور وقصد الآن قبضا واقباضا نازل منزلة الاذن ~~الجديد هناك (المسألة الثانية) إذا باع المالك الوديعة أو العارية ممن في ~~يده فهل يعتبر زمان امكان القبض لجواز التصرف وانتقال الضمان فيه وجهان ~~(أصحهما) نعم ثم القول في اشتراط المشاهدة واشتراط النقل كما في الرهن ~~والهبة (والثانى) لا لان البيع يفيد الملك فلا معني مع اجتماع الملك واليد ~~لاعتبار شئ آخر وهل يحتاج الي الاذن في القبض تفريعا على الوجه الاول نظر ~~ان كان الثمن حالا ولم يوفه لم يحصل القبض إلا إذا أذن البائع فيه فان وفاه ~~أو كان مؤجلا فعن الشيخ أبى على رواية طريق انه كالرهن # PageV10P069 # (والمشهور أنه لا يحتاج إليه والفرق أن البيع يوجب القبض) فدوام اليد يقع ~~عن القبض المستحق ولا استحقاق في الرهن * ونعود إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب ~~(قوله) قولان بالنقل والتخريج المشهور عند مثبتى القولين في العقدين انهما ~~حاصلان عن ضرب أحد النصين بالآخر على ما هو سبيل النقل والتخريج وروى ابن ~~عبدان أنه نص في الهبة على قولين فعلى هذا التصرف مخصوص بالرهن (وقوله) ~~لضعف الرهن أراد به ما ذكرنا من تقاعده عن افادة الملك (وقوله) ثم لابد من ~~مضى زمان معلم - بالواو - لوجه حرملة (وقوله) يمكن المسير ولم يسر يتنظم ~~فيهما السين والصاد ولفظ الشافعي رضي الله عنه في المختصر الصاد (وقوله) ~~والاصح أنه لو باع من المودع إلى آخره يمكن حمله على الخلاف المذكور في أن ~~مضى # الزمان هل يعتبر لكن الاقرب أنه أراد الخلاف المذكور في أن الاذن الجديد ~~هل يعتبر لان ايراده في الوسيط مشعر به وأيضا فانه لو حمل على الاول لكان ~~اختياره على خلاف اختيار المعظم لما ذكرنا ms2014 # PageV10P070 # أنهم اعتبروا الزمان وعلى هذا فقوله مجرد البيع لم يرد به التجرد المطلق ~~وأنما أراد البيع المجرد عن الاذن الجديد والله تعالى اعلم * قال (ولو رهن ~~من الغاصب لم يبرأ (م ح ز) من ضمان الغصب * كما لو تعدي في المرهون يجتمع ~~الضمان والرهن * ولو أودع من الغاصب يبرأ * وفى براءته بالاجازة وتوكيله ~~بالبيع وجهان وكذلك في براءة المستعير * وكذا لو صرح بابراء العاصب مع ~~بقائه في يده) * إذا رهن المالك ماله من الغاصب أو المستعير أو المستأجر أو ~~الوكيل صح الرهن والقول في افتقار لزومه إلى مضى زمان يتأتى فيه القبض والى ~~اذن جديد في القبض على ما ذكرنا في رهن الوديعة من المودع ومنهم من قطع في ~~الغصب بافتقاره إلى اذن جديد لان يده غير صادرة عن اذن المالك أصلا # PageV10P071 # ثم الرهن من الغاصب لا يبرئه عن ضمان الغصب وان تم ولزم خلافا لابي حنيفة ~~وهو اختيار المزني واحتج الاصحاب بأن الدوام أقوى من الابتداء ودوام الرهن ~~لايمنع ابتداء الضمان فان المرتهن إذا تعدي في المرهون يصير ضامنا ويبقى ~~الرهن بحاله فلان لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان كان أولى * إذا تقرر ~~ذلك فلو أن المرتهن أراد البراءة عن الضمان فليرده إلى الراهن ثم له ~~الاسترداد بحكم الرهن ولو امتنع الراهن من قبضه فله أن يجبره عليه قال ~~الامام وفى كلام الشيخ أبى على ما يدل على أن للراهن أن يجبره على رده ثم ~~يرده هو عليه ولكن القياس وبه قال القاضى انه ليس له ذلك إذ لا غرض له في ~~تبرئة ذمة المرتهن * ولو أودع الغاصب المال المغصوب فوجهان (أحدهما) أنه لا ~~يبرأ من الضمان كما في الرهن منه (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يبرأ ~~لان مقصود الايداع الائتمان # PageV10P072 # والضمان والامانة لا يجتمعان ولهذا لو تعدى المودع في الوديعة ارتفعت ~~الوديعة ويخالف الرهن # لان الغرض منه التوثيق الا أن الامانة من مقتضاه وهو مع الضمان قد ~~يجتمعان على مابينا * ولو أجر العين المغصوبة منه فوجهان مرتبان ms2015 على ~~الايداع والاجارة أولى أن لا تفيد البراءة وهو الظاهر لانه ليس الغرض منها ~~الائتمان بخلاف الوديعة * ولو وكله ببيع العبد المغصوب أو اعتاقه فوجهان ~~مرتبان على الاجارة وأولى بعدم افادة البراءة لان في عقد الاجارة تسليطا ~~على القبض والامساك والتوكيل بخلافه ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب وجهان في ~~مسألتي الاجارة والتوكيل - بالواو - للطريقة القاطعة بالمنع المتولدة من ~~ترتيب الخلاف على الخلاف واليها أشار الاكثرون وفى معني الاجارة والتوكيل ~~ما إذا قارضه على المال المغصوب أو كانت جارية فزوجها منه * ولو صرح بابراء ~~الغاصب عن ضمان الغصب والمال باق في يده ففى براءته وصيرورة يده يد أمانة ~~وجهان مبنيان على القولين في الابراء # PageV10P073 # عما لم يجب ووجد سبب وجوبه لان الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف ~~(والظاهر) عدم حصول البراءة * وربما استشهد من قال بعدم البراءة في الصورة ~~السابقة بهذه الصورة فقال انشاء عقود الامانات ليس بآكد من التصريح ~~بالابراء فإذا لم تحصل البراءة به فتلك العقود أولى (وأما قوله) وكذا في ~~براءة المستعير فصورته ما إذا رهن المعير العارية من المستعير ولزم الرهن ~~كما سبق ففى البراءة عن ضمان العارية وجهان عن حكاية صاحب التقريب (أصحهما) ~~أنه لا يبرأ كما لا يبرأ عن ضمان الغصب (والثانى) يبرأ لان ضمان العارية ~~اخف أمرا من ضمان الغصب لان اليد فيها مستندة إلى رضي المالك * ورهن ~~المقبوض على سبيل السوام والشراء الفاسد من المستام والمشتري كرهن العارية ~~من المستعير * قال (أما الطوارئ قبل القبض * فكل ما يزيل الملك فهو رجوع * ~~والتزويج ليس برجوع * واجارته جوع (ان قلنا) إنها تمنع من البيع * والتدبير ~~رجوع على النص * وعلى التخريج لا) * # PageV10P074 # القسم الثاني من الباب القول في الطوارئ التي يتأثر العقد بطروها قبل ~~القبض وهى ثلاثة أنواع (الاول) ما ينشئه الراهن من النصرفات وكل ما يزيل ~~الملك كالبيع والاعتاق والاصداق وجعله أجرة # في اجارة فإذا وجد قبل القبض فهو رجوع عن الرهن وفى معناه الرهن والهبة ~~من غيره مع القبض وكتابة العبد ووطئ الجارية ms2016 من الاحبال والوطئ من غير ~~احبال ليس برجوع وكذا التزويج إذ لاتعلق له بمورد الرهن بل رهن المزوجة ~~ابتداء جائز (وأما) الاجارة ان قلنا ان رهن المكري وبيعه جائز فهو كالتزويج ~~وإلا فهى رجوع وحكى الامام وجها آخر أنها ليست برجوع بحال كما لو دبر العبد ~~المرهون والنص أنه رجوع وخرج الربيع قولا أنه ليس برجوع ولهذا مأخذان ~~(احدهما) البناء على النص والتخريج في رهن المدبر (والثانى) توجيه التخريج ~~باسكان الرجوع عن التدبير ووجه النص وهو الاظهر بمنافاة مقصود التدبير ~~لمقصود الرهن واشعاره بالرجوع ولا يخفى عليك بعد معرفة هذه الصور ان (قوله) ~~في الكتاب وما لا يزيل كالتزويج ليس بوجوع غير معلول به على اطلاقه (وان ~~قوله) وجارته رجوع يجوز اعلامه - بالواو - والله تعالى أعلم * # PageV10P075 # قال (والنص أنه ينفسخ بموت الراهن ولا ينفسخ بموت المرتهن * فقيل قولان ~~بالنقل والتخريج لتردد الرهن بين البيع الجائز والوكالة * وقيل بالفرق لان ~~ركن الرهن من جانب الراهن المعين وهو متعلق حق الورثة والغرماء * وركنه من ~~جانب المرتهن دينه وهو باق بحاله بعد وفاته والاظهر أنه لا ينفسخ بجنون ~~العاقدين * وبالحجر عليهما بالتبذير) * (والنوع الثاني) ما يعرض للمتعاقدين ~~من الحالات وفيه ثلاث صور (إحداها) نص في المختصر أن الرهن لا يبطل بموت ~~المرتهن قبل القبض ونقل نص أنه يبطل بموت الراهن وفيهما طرق (أظهرهما) أن ~~في موتهما قولين نقلا وتخريجا (أحدهما) أنه يبطل بموت كل واحد منهما لانه ~~عقد جائز والعقود الجائزة ترتفع بموت العاقدين كالوكالة (وأصحهما) أنه لا ~~يبطل لان مصيره إلى اللزوم فلا يتأثر بموتهما كالبيع في زمان الخيار ~~(والثانى) تقرير النصين وبه قال أبو إسحق وفرقوا بأن المرهون بعد موت ~~الراهن ملك الورثة ومتعلق حق الغرماء ان كان له غريم أخر وفى استيفاء الرهن ~~اضرار بهم وفى صورة موت المرتهن يبقي الدين كما كان وانما ينتقل الاستحقاق ~~فيه الي الورثة وهم محتاجون إلى الوثيقة حاجة مورثهم (والثالث) القطع بعدم ~~البطلان سواء مات الراهن أو المرتهن وبه قال القاضى # PageV10P076 # أبو حامد * ومن ms2017 قال بهذا أول ما نقل في موت الراهن * وإذا أبقينا الرهن ~~قام ورثة الراهن مقامه في الاقباض وورثة المرتهن مقامه في القبض ووراء هذا ~~في المسألة شيئان (أحدهما) اختلف المثبتون للقولين في موضعهما فقال ابن أبى ~~هريرة موضع القولين رهن التبرع (وأما) الرهن المشروط في البيع فانه لا يبطل ~~بالموت قطعان لتأكده بالشرط واقترانه بالبيع اللازم فلا يبعد أن يكتسب منه ~~صفة اللزوم وقال أبو الطيب بن سلمة القولان جاريان في النوعين وهو المشهور ~~وسواء قلنا بالبطلان أو قلنا إنه لا يبطل ولم يتحقق الوفاء بالرهن المشروط ~~فيثبت الخيار في البيع (والثانى) لك أن تستخرج الخلاف في طرف موت الراهن من ~~أصل سيأتي وهو أن التركة التى تعلقت بها الديونه حكمها حكم المرهون أم لا ~~(إن قلنا) نعم فقد أخذ جميع التركة حكم المرهون ولغا العقد السابق (وان ~~قلنا) لابقى الرهن لظهور فائدته ويجوز أن يعكس فيقال ان قلنا يأخذ حكم ~~المرهون بقي الرهن لتأكده بما عرض وان قلنا لالغا العقد السابق كيلا يتضرر ~~الورثة * (الصورة الثانية) لوجن أحد المتعاقدين # PageV10P077 # أو أغمى عليه قبل القبض ترتب ذلك على الموت (إن قلنا) لا يؤثر الموت ~~فالجنون أولي (وإن قلنا) يؤثر ففى الجنون وجهان (فإذا قلنا) لا يبطل الرهن ~~فان جن المرتهن قبض الرهن من ينصبه القاضى قيما في ماله فان لم يقبضه ~~الراهن وكان الرهن مشروطا في بيع فعل ما فيه الحظ من الفسخ والاجازة * وان ~~جن الراهن فان كان الرهن مشروطا في بيع وخاف القيم فسخ؟ المرتهن لو لم ~~يسلمه والحظ في الامضاء سلمه وان لم يخف أو كان الحظ في الفسخ لم يسلمه ~~وكذا لو كان الرهن رهن تبرع هكذا اطلقوه وهو محمول على ما إذا لم تكن ضرورة ~~ولا غبطة لانهما يجوزان رهن مال المجنون ابتداء فالاستدامة أولي (الثالثة) ~~لو طرأ الحجر على أحدهما لسفه أو فلس فهو لو كما طرأ الجنون لكن الخلاف فيه ~~بالترتيب لان السفه لا يوجب سقوط العبارة رأسا والجنون بوجه * قال (وفى ~~انفساخه ms2018 بانقلاب العصير خمرا * وباباق العبد وجنايته وجهان أيضا * ولا يجوز ~~اقباضه وهو خمر فلو انقلب خمرا بعد القبض خرج عن كونه مرهونا * فإذا عاد ~~خلا عاد # مرهونا (و) *) # PageV10P078 # (النوع الثالث) ما يعرض في المرهون وفيه صور (إحداهما) أنه لورهن عصيرا ~~وأقبضه فانقلب في يد المرتهن خمرا فلا نقول بانها مرهونة وللاصحاب عبارتان ~~قالت شرذمة يتوقف أن عاد خلا بان أن الرهن لم يبطل والابان انه يبطل وقال ~~الجمهور يبطل الرهن لخروجه عن كونه الا ولا خيار للمرتهن ان كان الرهن ~~مشروطا في بيع لحدوثه في يده ثم إذا عاد خلا يعود الرهن كما يعود الملك ~~وحكى القاضى ابن كج عن أبى الطيب بن سلمة أنه يجئ فيه قول آخر أنه لا يعود ~~الرهن إلا بعقد جديد وادعى انه مذهب أبي حنيفة وكان هذا النقل لم يبلغ ~~القاضى الحسين فقال على سبيل الاحتمال يجوز أن يجعل هذا على قياس عود الخبث ~~ويخرج فيه مثل ذلك الخلاف (والمذهب الاول) وهو عود الرهن وتبين بذلك أنهم ~~لم يريدوا؟ ببطلان الرهن اضمحلال أثره بالكلية وانما أرادوا ارتفاع حكمه ~~مادامت الخمرية * ولو رهن شاة فماتت في يد المرتهن فدبغ جلدها فوجهان ~~(أحدهما) وبه قال ابن خيران واختاره القاضى الروياني أنه يعود الرهن كما لو ~~انقلبت الخمر خلا (وأظهرهما) عند # PageV10P079 # الاكثرين لا يعود لان ماليته مجلوبة بالصنعة والمعالجة وليس العائد ذلك ~~المالك * ولو انقلب العصير المرهون خمرا قبل القبض ففى بطلان الرهن البطلان ~~الكلى وجهان (أحدهما) نعم لاختلال المحل في حال ضعف الرهن وجوازه (والثانى) ~~لا كما لو تخمر بعد القبض وقبضه ايرا - الائمة ترجيح هذا الوجه لانهم قرنوا ~~هذا الخلاف من الخلاف في صورة عروض الجنون أو بنوه عليه فقالوا ان ألحقنا ~~الرهن بالوكالة بطل بعروض الجنون وانقلابه خمرا قبل القبض وان ألحقناه ~~بالبيع الجائز لم يبطل وقد مر أن الثاني أظهر قال في التهذيب وعلى الوجهين ~~لو كان الرهن مشروطا في بيع ثبت للمرتهن الخيار لان الخل انقص من العصير ~~ولا يصح الاقباض في ms2019 حال الشدة ولو فعل وعاد خلا فعلى الوجه الثاني لابد من ~~استئناف قبض وعلى الاول لابد من استئناد عقد * ثم القبض فيه على ما ذكرنا ~~في انقلاب العصير المرهون خمرا قبل القبض * # PageV10P080 # (فرع) إذا انقلب المبيع خمرا قبل القبض فالكلام في انقطاع البيع وعوده ~~إذا عاد خلا على ما ذكرنا في انقلاب العصير المرهون خمرا بعد القبض (الصورة ~~الثانية) إذا جنى العبد المرهون قبل القبض وتعلق الارش برقبته وقلنا رهن ~~الجاني ابتداء فاسد فعن الشيخ أبى على أن في بطلان الرهن وجهين الحاقا ~~للجناية بتخمير العصير والجامع عروض الحالة المانعة من ابتداء الرهن قبل ~~استحكام العقد وهذه الصورة أولى بانه لا يبطل الرهن فيها لدوام الملك في ~~الجاني بخلاف الخمر (الثالثة) إذا أبق العبد المرهون قبل القبض قال الامام ~~يلزم على مساق ما سبق تخريج وجهين فيه لانتهاء المرهون إلى حالة يمنع ~~ابتداء الرهن فيها (وقوله) في الكتاب وجنايته وجهان يجوز أعلامه بالواو لان ~~الخلاف في صورة الجناية يتفرع على منع رهن الجاني (أما) إذا جوزناه لا يأتي ~~هذا الخلاف بحال (وقوله) عاد مرهونا معلم بالواو لما قدمناه * قال ~~(والتخليل بالقاء الملح فيه (ح) حرام لحديث أبى طلحة * وبالامساك غير محرم ~~* وكذا بالنقل من ظل إلى شمس على الاصح) * # PageV10P081 # أشار في المختصر إلى منع التخليل في هذا الموضع وتأسى به أكثر الاصحاب ~~فذكروا مسائله ههنا وأول ما ينبغى أن يعرف أن الخمر قسمان خمر محترمة وهى ~~التى اتخذ عصيرها لتصير خلا وانما كانت محترمة لان اتخاذ الخل جائز ~~بالاجماع ولن ينقلب العصير إلى الحموضة الا بتوسط الشدة فلو لم تحترم ~~واريقت في تلك الحالة لتعذر ايجاد الخل وخمرة غير محترمة وهى التي اتخذ ~~عصيرها لغرض الخمرية وفى كل واحد من القسمين ثلاث مسائل (احداها) تخليل ~~الخمر بطرح العصير أو الخل أو الخبز الحار أو غيرها فيها حزام والخل الحاصل ~~نجس وبه قال أحمد خلافا لابي حنيفة وعن مالك روايتان (احداهما) كمذهبنا ~~(والاخرى) انه يكره ولكن لو فعل جاز * لنا ما ms2020 روى عن أنس رضى الله عنه # PageV10P082 # قال (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتخذ الخمر خلا قال لا) وروى أن ~~أبا طلحة رضى الله عنه (سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عندي خمور ~~لايتام فقال ارقها فقال أفأخللها قال لا) وإذا حرم # التخليل كان الخل الحاصل نجسا لان الفعل الحرام لا يستباح به الغير ~~المحظور كاصطياد المحرم وأيضا فان المطروح في الخمر ينجس بملاقاتها وتستمر ~~نجاسته إذ لا مزيل لها ولا ضرورة إلى الحكم بانقلابه طاهرا بخلاف آخر الدن ~~ولا فرق في هذه المسألة بين المحترمة وغيرها وحكى الامام عن بعض الاصحاب ~~جواز تخليل المحترمة لانها غير مستحقة للاراقة والمذهب الاول وفى حديث أبى ~~طلحة رضى الله عنه PageV10P083 # كانت تلك الخمور محترمة لانها كانت مباحه متخذة قبل ورود التحريم وهل ~~يفرق بين الطرح بالقصد وبين أن يتفق بغير قصد كطرح ريح فيه اختلاف للاصحاب ~~مبني على أن المعني تحريم التخليل أو نجاسة المطروح فيه والا ظهر أن لا فرق ~~هذا إذا كان الطرح في حال التخمير أما إذا طرح في العصير بصلا أو ملحا ~~واستعجل به الحموضة بعد الاشتداد فوجهان (أحدهما) انه إذا تخلل كان طاهرا ~~لان ما لاقاه إنما لافاه قبل التخمير فطهر بطهارته كأجزاء الدن (والثانى) ~~لا لان المطروح فيه ينجس عند التخمير وتستمر نجاسته بخلاف اجزاء الدن ~~للضرورة قال في التهذيب وهذا أصح ولو طرح العصير على الخل وكان العصير ~~غالبا ينغمر الخل فيه عند الاشتداد فهل يطهر إذا انقلب خلا فيه هذان ~~الوجهان ولو كان الغالب الخل وكان يمنع العصير من الاشتداد فلا بأس ~~(المسألة # PageV10P084 # الثانية) امساك الخمر المحترمه إلى أن تصير خلا جائز والتى لا تحترم تجب ~~اراقتها لكن لو لم يرقها حتى # تخللت فهى طاهرة أيضا لان النجاسة والتحريم انما ثبتا للشدة وقد زالت هذا ~~ما به الفتوى وحكى الامام رضى الله عنه عن بعض الخلافيين انه لا يجوز امساك ~~الخمرة المحترمة بل يعرض عن العصير إلى أن يصير خلا فان ms2021 أتفقت منا اطلاعه ~~وهو خمر ارقناه وذكر الحناطي وجها انه لو أمسك التى لا تحترم حتى تخللت لم ~~تحل ولم تطهر لان امساكها حرام فلا يستفاد به نعمة ومتى عادت الطهارة ~~بالتخلل فتطهر اجزاء الظرف أيضا للضرورة وفى البيان أن الداركى قال ان كان ~~الظرف بحيث لا يتشرب شيئا من الخمر كالقوارير طهر وان كان مما يتشرب لم ~~يطهر ولنذهب الاول وكما يطهر ما يلاقى الخل بعد التخليل # PageV10P085 # يطهر ما فوقه الذي أصابته الخمر في حالة الغليان ذكره القاضى الحسين وأبو ~~الربيع الايلافى (الثالثة) لو كان ينقلها من الظل إلى الشمس أو يفتح رأسها ~~ليصيبها الهواء استعجالا للحموضة فوجهان (أحدهما) لا تطهر كما لو طرح فيها ~~شيئا وبهذا قال أبو سهل الصعلوكى (وأصحهما) أنه يطهر لزوال الشدة من غير ~~نجاسة تخلفها وهذا في غير المحترمة وفى المحترمة؟ أولى بالجواز * واعلم أنه ~~ليس في لفظ الكتاب تعرض لانقسام الخمر إلى محترمة وغيرها (وقوله) التخليل ~~بالقاء الملح فيه حرام يمكن اجراؤه فيه على اطلاقه على ما بيناه لان ~~الامساك حرام في غير المحترمة والاراقة واجبة والكلام في انه لو اتفق ~~الامساك وتخللت هل تطهر هذا هو المشهور والذي في طريق الصيدلانى من تجوز ~~الامساك على قصد أن لا يصير # PageV10P086 # خلا وعدم وجوب الاراقة فهو مما يستغرب فإذا هو مخصوص بالمحترمة لكنه غير ~~مستحسن من جهة النظم لانه علي خلاف ما قبله وما بعده وليس في اللفظ ما يدل ~~عليه * (فرع) عن الشيخ أبى علي ذكر تردد في بيع الخمرة المحترمة بناء على ~~التردد في طهارتها وقد حكيناه في باب النجاسات والعناقيد إذا استحالت أجواف ~~حباتها خمرا فعن القاضي وغيره ذكر وجهين في جواز بيعها اعتمادا على طهارة ~~طاهرها في الحال وتوقع فائدتها في المآل وطردوهما في البيضة المستحيل ~~باطنها دما والمذهب المنع * # PageV10P087 # * (الباب الثالث في حكم المرهون بعد القبض) * < قال (وهو وثيقة لدين ~~المرتهن في عين الرهن تمنع الراهن من كل ما يقدح فيه والنظر في أطراف ثلاثة ~~(الاول) جانب الراهن ms2022 * وهو ممنوع عن كل تصرف قولى يزيل الملك كالبيع والهبة ~~* أو يزاحم حقه كالرهن من غيره * أو ينقص كالتزويج * أو يقلل الرغبة ~~كالاجارة التي لا تنقضي مدتها قبل حلول الدين) * صدر الباب يشير إلى مقدمة ~~مرشده إلى ضبط الاطراف التي يتضمنها والى جهة اقتضاء الدين لها وهى أن ~~الرهن وثيقة لدين المرتهن في غير الرهن أو بدله وانما تحصل الوثيقة بالحجر ~~عن الراهن وقطع سلطنة كانت له ليتحرك للاداء وتجدد سلطة المرتهن لم يكن ~~ليتوسل بها إلى الاستيفاء ثم هذه الوثيقة ليست دائمة بل لها غاية ينتهى ~~عندها وكلام الباب فيما ينقطع من سلطنة الراهن وفيما يحدث من سلطنة المرتهن ~~وفى غاية الرهن فهى ثلاثة أطراف والذي يشتمل عليه الفصل من الطرف الاول ان ~~الراهن يمنع من كل تصرف يزيل الملك وتنقل لمال الغير كالبيع والهبة ونحوهما ~~لانا لو صححناها لفاتت الوثيقة ومنع مما يزاحم المرتهن في مقصود الرهن وهو ~~الرهن من غيره ومن كل تصرف ينقص المرهون وتعلل؟ الرغبة فيه كالتزويج فان ~~الرغبة في الجارية الخلية فوق الرغبة في المزوجة وعند أبى # PageV10P088 # حنيفة يجوز التزويج (واما) الاجارة فينظر فان كان الدين حالا أو كان ~~مؤجلا لكنه يحل قبل انقضاء مدة الاجارة فعن بعض الاصحاب فيما رواه ابن ~~القطان بناء صحة الاجارة على القولين في جواز بيع المستأجر ان جوزناه صحت ~~الاجارة والا فالمشهور بطلانها قطعا (أما) إذا لم نجوز بيع المستأجر فظاهر ~~(وأما) إذا جوزناه فلان الاجارة تبقى وان صح البيع وذلك مما يقلل الرغبة ثم ~~القائلون بالمنع لم يفصل الجمهور منهم وقال في التتمة يبطل في الاجل وفى ~~الزائد على الاجل قولا تفريق الصفقة * وان كان الاجل يحل مع انقضاء مدة ~~الاجارة أو بعدها صحت الاجارة ثم لو أتفق حلول الدين قبل انقضائها بموت ~~الراهن فوجهان (أحدهما) أن تنفسخ الاجارة رعاية لحق المرتهن فانه أسبق ~~ويضارب المستأجر # PageV10P089 # بالاجرة المدفوعة مع الغرماء (والثانى) وهو اختيار أبى الحسين أن المرتهن ~~يصبر إلى انقضاء مدة الاجارة كما يصبر الغرماء إلى انقضاء ms2023 العدة لتستوفى ~~المعتدة حق السكني جمعا بين الحقين وعلى هذا يضارب المرتهن بدينه مع ~~الغرماء في الحال * ثم إذا انقضت المدة وبيع المرهون قضى باقى دينه فان فضل ~~شئ فهو للغرماء * هذا كله فيما إذا أجر المرهون من غير المرتهن (أما) إذا ~~أجره منه فيجوز ولا يبطل به الرهن وكذا لو كان مكري منه ثم رهنه منه يجوز ~~فلو كانت الاجارة قبل تسليم الرهن ثم سلمه عنهما جميعا جاز ولو سلم عن ~~الرهن وقع عنهما جميعا لان القبض في الاجارة مستحق كذا قاله في التهذيب ولو ~~سلمه عن الاجارة لم يحصل قبض الرهن وعند أبى حنيفة الرهن والاجارة لا ~~يجتمعان والمتأخر منهما يرفع المتقدم ويبطله * لنا أن الاعارة من المرتهن ~~لا تبطل الرهن فكذا الاجارة (وقوله) في الكتاب كل تصرف قولى أفهم بالقول ان ~~ما يمنع منه الرهن من التصرفات بعضها قولى وبعضها ليس بقولى فانه قدم ~~التصرفات القولية ثم تعرض لغيرها كالوطئ ويجوز اعلام قوله كالاجارة # PageV10P090 # التى لا تنقضي مدتها قبل حلول الدين بالواو للطريقة التى قدمناها وفى هذه ~~اللفظة شئ فان الاجارة التى لا تنقضي مدتها قبل حلول الدين تارة تنقضي ~~مدتها بعد حلول الدين وتارة معه والثانية صحيحة فكان الاولى أن يقول ~~كالاجارة التى لا تنقضي مدتها بعد حلول الدين واعلم أن ما قدمناه من منع ~~الراهن من البيع ونحوه من التصرفات والحكم بابطالها هو المذهب الجديد وعلى ~~القديم الذي يجوز وقف العقود تكون هذه التصرفات موقوقة على الانفكاك وعدمه ~~ومال الامام إلى شئ آخر وهو يخريجها؟ على الخلاف في بيع المفلس ماله وسيأتى ~~ذلك ان شاء الله تعالى * قال (وفى الاعتاق (ح) ثلاثة أقوال يفرق في الثالث ~~بين الموسر والمعسر * فان نفذنا غرمناه وان لم ينفذ فالاقيس أن لا يعود ~~العتق ان اتفق فكاك الرهن * وحكم التعليق مع الصفة في دوام الرهن حكم ~~الانشاء * فان وجدت الصفة بعد فكاك الرهن نفذ على الاصح) * # PageV10P091 # الفصل يتضمن مسألتين (مسألة) في اعتاق الراهن العبد المرهون منجزا ~~(ومسألة) في تعليق ms2024 اعتاقه # (أما) الاولى فالمنقول عن القديم ومختصر المزني الجزم بأنه لا ينفذ ان ~~كان الراهن معسرا وقولان ان كان موسرا وعن الجديد الجزم بنفوذه ان كان ~~موسرا وان كان معسرا فقولان فإذا ضرب البعض بالبعض خرجت ثلاثة أقوال ~~(أحدها) انه لا ينفذ بحال لان الرهن عقد لازم حجر به الراهن على نفسه فلا ~~يتمكن من ابطاله مع بقاء الدين (والثاني) ينفذ لانه اعتاق صادف الملك فأشبه ~~اعتاق المستأجر والزوجة وبه قال أبو حنيفة وأحمد الا أن أبا حنيفة يقول ~~يستبقى العبد في قيمته ان كان الراهن معسرا (والثالث) وهو الاصح وبه قال ~~مالك انه ان كان موسرا نفذوا لا فلا تشبيها لسريان العتق إلى حق المرتهن ~~بسريانه من نصيب أحد الشريكين إلى الآخر والمعني فيه ان حق الوثيقة لا ~~يتعطل ولا يتأخر إذا كان موسرا * # PageV10P092 # (التفريع) ان قلنا لا ينفذ فالرهن بحاله فلو انفك بابراء أو غيره فقولان ~~أو وجهان (أظهرهما) انه لا يحكم بنفوذه أيضا لانه لا يملك اعتاقه فأشبه ما ~~إذا أعتق المحجور عليه بالسفه ثم زال الحجر (والثانى) يحكم بنفوذه لان ~~المانع من النفوذ في الحال حق المرتهن وقد زال وقطع قاطعون بالثاني والخلاف ~~فيه كالخلاف فيما إذا أعتق المحجور عليه بالفلس عبدا ثم انفك الحجر عنه ولم ~~يتفق بيع ذلك العبد هل يعتق وان بيع في الذين ثم ملكه يوما لم يحكم بالعتق ~~ومنهم من طرد فيه الخلاف المذكور في الصورة الاولى وعن مالك أنه يحكم بنفوذ ~~العتق في الصورتين وان قلنا ينفذ العتق مطلقا فعلى الراهن قيمته باعتبار ~~يوم الاعتاق ثم ان كان موسرا أخذت منه في الحال وجعلت رهنا مكانه وان كان ~~معسرا انظر إلى اليسار فإذا أيسر أخذت منه وجعلت رهنا ان لم يحل الحق بعد ~~وان حل # PageV10P093 # طولب به ولا معنى للرهن هكذا قاله أصحابنا العراقيون ولك أن تقول كما أن ~~ابتداء الرهن قد يكون بالحال وقد يكون بالمؤجل فكذلك قد تقتضي المصلحة أخذ ~~القيمة رهنا وان حل الحق إلى أن يتيسر ms2025 استيفاؤه وبتقدير صحة التفصيل الذى ~~ذكروه وجب أن يجرى مثله في القيمة التى تؤخذ من الموسر ثم قال الامام ومهما ~~بدل القيمة على قصد المغرم صارت رهنا ولا حاجة إلى عقد مستأنف # والاعيان مقصد المؤدى ومتى كان المعتق موسرا أو التفريع على القول الثاني ~~أو الثالث ففى وقت نفوذ العتق طريقان (أحدهما) وهو الذى أورده القاضى ابن ~~كج أنه على الاقوال في وقت نفوذ العتق في نصيب الشريك إذا أعتق الشريك ~~نصيبه ففى قول يتعجل وفى قول يتأخر إلى أن يغرم القيمة وفى قول يتوقف فإذا ~~غرم أنفذنا العتق يقينا (وأظهرهما) القطع بنفوذه في الحال والفرق أن العتق ~~ثم يسرى إلى ملك الغير ولابد من تقدير انتقاله إلى المعتق فجاز أن يقول ~~انما ينتقل إذا استقر ملك الشريك ويده على العوض واعتاق الراهن يصادف ملكه ~~* (وأما المسألة الثانية) فينظر ان علق عتق المرهون بفكاك الرهن نفذ عند ~~الفكاك لان مجرد التعليق لا يضر بالمرتهن وحين ينزل # PageV10P094 # العتق لا يبقى له حق وان علق بصفة أخرى فان وجدت قبل فكاك الرهن ففيه ~~الاقوال المذكورة في التنجيز وان وجدت بعده فوجهان (أصحهما) النفوذ لانه لا ~~يبطل حق المرتهن (والثانى) لا ينفذ أيضا لا للتعليق مطلقا كالتنجيز في قول ~~والوجهان شبتهان بالخلاف فيما إذا قال العبد لزوجته ان فعلت كذا فأنت طالق ~~ثلاثا ثم عتق ثم فعلته هل تقع الطلقة الثالثة لكن ذلك الخلاف جار وان علق ~~بالعتق فقال ان عتقت فأنت طالق ثلاثا فلا خلاف في تعليق العتق بالفكاك أنه ~~ينفذ عند الفكاك قال الامام والفارق أن الطلقة الثالثة ليست مملوكة للعبد ~~ومحل العتق مملوك للراهن وانما منع لحق المرتهن ولعلك لاتنقاد لهذا الفرق ~~وتقول العتق غير مملوك للراهن كما أن الطلقة الثالثة غير مملوكة للعبد ومحل ~~الطلاق مملوك للعبد كما أن محل العتق مملوك للراهن فلا فرق والله أعلم * ~~(فرعان) أحدهما لو رهن نصف عبده ثم أعتق نصفه نظر ان أضاف العتق إلى النصف ~~المرهون ففيه الخلاف وان أضافه إلى النصف ms2026 الآخر أو أطلق عتق ما ليس بمرهون ~~وهل يسرى إلى # PageV10P095 # المرهون ان جوزنا اعتاق المرهون فنعم والا فوجهان (أصحهما) انه يسرى أيضا ~~لان أقصى مافى الباب تنزيل المرهون منزلة ملك الغير والعتق يسرى إلى ملك ~~الغير وعلى هذا هل يفرق بين # الموسر والمعسر قال في النهاية قال المحققون نعم وفى التتمة انه يسرى ~~سواء كان له مال آخر اولم يكن لانه ملكه (الثاني) في وقف المرهون طريقان ~~(أحدهما) أنه كالعتق لما فيه من الغرر والتعليق الذى لا يقبل النقض ~~(وأظهرهما) القطع بالمنع ويفارق العتق لقوة العتق بالسراية وغيرها وقال ~~المتولي (ان قلنا) الوقف لا يحتاج إلى القبول فهو كالعتق (وإن قلنا) يحتاج ~~إليه فيعتق بالمنع وهذه طريقة ثالثة والله أعلم * قال (ويمنع من الوطئ خيفة ~~الاحبال المنقص * والاحوط (و) حسم الباب وان كانت صغيرة (و) أو آيسة (و) * ~~فان فعل فالولد نسيب * والاستيلاد مرتب (و) على العتق وأولى بالنفوذ لانه ~~فعل * وقيل بنقيضه لان العتق منجز * ثم إذا انفك فالاصح عود الاستيلاد) * ~~عرفت من قبل أن المذهب الصحيح جواز رهن الجوارى على الاطلاق وعلى هذا فلو ~~كانت الجارية المرهونة بكرا فليس للراهن وطؤها بحال لان الافتضاض ينقص ~~قيمتها وان كانت ثيبا # PageV10P096 # فكذلك في سن تحبل لانهار ربما حبلت فتفوت الوثيقة أو تتعرض للهلاك في ~~الطلق ولنقصان الولادة فليس له أن يقول أطأ وأعزل لان الماء قد يسبق وان ~~كانت في سن لا تحبل لصغر أو إياس فوجهان (قال) أبو إسحق له أن يطأها كسائر ~~الانتفاعات التى لا تضر بالمرتهن وهذا اختيار القاضى ابن كج وقال ابن أبى ~~هريرة والاكثرون يمنع من وطئها احتياطا لجسم الباب إذ العلوق ليس له وقت ~~معلوم وهذا كما أن العدة تجب على الصغيرة والآيسة وان كان القصد الاصلى ~~استبراء الرحم ويجرى الوجهان فيما إذا كانت حاملا من الزنا لانه لا يخاف من ~~وطئها الحبل نعم غشيان مثل هذه المرأة مكروه على الاطلاق فلو خالف ما ~~ذكرناه ووطئ فلا حد ولامهر ولكن عليه ارش البكارة إذا ms2027 افتض أما أنه لاحد ~~ولامهر فلانه أصاب ملكه ويخالف مالو وطئ المكاتبة حيث يغرم المهر لها لان ~~المكاتبة قد استقلت # PageV10P097 # واضطرب الملك فيها اوزال ولهذا لو وطئها أجنبي كان المهر لها ولو وطئ ~~المرهونة أجنبي كان المهر للسيد وأما وجوب ارش البكارة فلان لافتضاض إتلاف ~~جزء ثم ان شاء جعله رهنا وان شاء صرفه إلى أداء الدين وإذا أولدها فالولد ~~نسيب # حرولا قيمة عليه لان المرتهن لاحق له في ولد المرهونة بحال وهل تصير أم ~~ولد له فيها الاقوال المذكورة في الاعتاق ثم منهم من جعل الخلاف بالترتيب ~~واختلفوا في كيفيته فقال أبو إسحق والاكثرون الاستيلاد أولى بالنفوذ لانه ~~فعل والافعال أقوى وأشد نفوذا ولهذا ينفذ استيلاد المجنون والمحجور عليه ~~ولا ينفذ إعتاقهما وينفذ استيلاد المريض من رأس المال واعتقاه من الثلث ~~وقال آخرون الاستيلاد أولى بعدم النفوذ لانه لا يفيد حقيقة العتق وانما ~~يثبت به حق العتق وحق العتق دون حقيقة العتق المنجزة فكان العتق أولى ~~بالنفوذ ومنهم من امتنع من الترتيب وسوى بينهما التعارض المعنيين وبه قال ~~الشيخ أبو حامد # PageV10P098 # ويخرج من هذه الاختلافات ثلاثة طرق كما أفصح بها صاحب التتمة (أظهرها) ~~طرد الخلاف (والثانى) القطع بنفوذ الاستيلاد (والثالث) القطع بعدمه * ~~(التفريع) ان قلنا ينفذ الاستيلاد فعليه القيمة والحكم على ما مر في العتق ~~وان قلنا لا ينفذ فالرهن بحاله فلو حل الحق وهى حامل بعد لم يجز بيعها ~~لانها حامل بحر وفيه وجه آخر وقد ذكرنا ذلك في البيع فإذا ولدت فلا تباع ~~حتى تسقى ولدها اللبأ وإذا سقته ولم توجد مرضعة فلا تباع حتى توجد مرضعة ~~خوفا من أن يسافر بها المشترى لو بيعت فيهلك الولد وإذا وجدت مرضعة فتباع ~~الجارية ولا يبالى # PageV10P099 # بالتفريق بين الام والولد للضرورة فان الولد حر وبيعه ممتنع * ثم ان كان ~~الدين يستغرق قيمتها بيع؟ كلها والا بيع منها بقدر الدين وان أفضى التشقيص ~~إلى نقصان رعاية لحق الاستيلاد ويخالف ما إذا اتفق مثل ذلك في العبد القن ~~بأن كانت قيمته ms2028 مائة وهو مرهون بخمسين وكان لا يشترى نصفه إلا بأربعين ~~ويشترى الكل بمائة حيث يباع الكل دفعا للضرر عن المالك وان لم يوجد من ~~يشترى البعض بيع الكل للضرورة * وإذا بيع منها بقدر الدين انفك الرهن عن ~~الباقي واستقر الاستيلاد وتكون النفقة على المشترى والمستولد بحسب النصيبين ~~والكسب بينهما كذلك ومهما عادت إلى ملكه بعد # PageV10P100 # ما بيعت في الدين فهل يحكم بنفوذ الاستيلاد فيه طريقان (أظهرهما) أنه على ~~قولين كما # لو استولد جارية الغير بالشبهة ثم ملكها اختار المزني أنه لا يحكم به ~~(والمذهب) المنصوص انه يحكم وفى مثل هذه الصورة في الاعتاق ذكرنا أن الاظهر ~~عدم نفوذ العتق والفرق ان الاعتاق قول يقتضى العتق في الحال فإذا رد لغا ~~بالكلية والاستيلاد فعل لا يمكن رده وانما منع حكمه في الحال لحق الغرماء ~~فإذا زال حق الغير عمل عمله (والطريق الثاني) القطع بنفوذ الاستيلاد لوقوعه ~~في الملك بخلاف استيلاد جارية الغير بالشبهة * ولو انفك الرهن عنها ولم ~~يتفق بيعها بعد الاستيلاد ومنهم من خرجه على الخلاف المذكور فيما إذا بيعت ~~ثم عادت إليه وعلى الخلاف المذكور في نظيره من الاعتاق (والمذهب) الاول ~~ويفارق مااذا بيعت وعادت لان الملك ههنا هو الملك الذى تصرف فيه ويفارق ~~الاعتاق لما سبق # PageV10P101 # وليس للراهن أن يهب هذه الحاربة للمرتهن وانما تباع في الحق للضرورة وهذا ~~معنى قول الائمة ان الاستيلاد ثابت في حق الراهن والخلاف في أنه أنه هل ~~يثبت في حق المرتهن والله أعلم * (وقوله) في الكتاب مرتب على العتق يجوز ~~اعلامه بالواو للطريقة الثانية للترتيب وكذا قوله والاصح عود الاستيلاد ~~للطريقه النافية للخلاف وليس لفظ العود ههنا مستعملا في حقيقته فانه يستدعى ~~ثبوتا في الابتداء وزوالا وليس الاستيلاد كذلك * قال (ولو ماتت بالطلق ~~فعليه القيمة لانه مهلك بالاحبال * وكذا إذا وطئ أمة الغير بشبهة ولا يضمن ~~الزوج زوجته به * وكذلك الزانى بالحرة لان الاستيلاد كأنه اثبات يد وهلاك ~~تحت اليد المستولية علي الرحم والحرة لا تدخل تحت اليد والا فمجرد السبب ~~ضعيف ms2029 * ولذلك قيل على رأى يجب أقصى القيم من يوم الاحبال إلى الموت * وقيل ~~يعتبر يوم الاحبال * وقيل يوم (ح) الموت # PageV10P102 # ولا يمنع من الانتفاع (ح) بسكنى الدار * أو استكساب العبد * أو استخدامه ~~* أو انزاء الفحل على الاناث ان لم ينقص قيمته) * إذا ماتت الجارية التى ~~أولدها الراهن بالولادة والتفريع على أن الاستيلاد غير نافذ فعليه قيمتها ~~لتكون رهنا مكانها لانه تسبب إلى إهلاكها بالاحبال لاعن استحقاق والضمان ~~كما يجب بالمباشرات يجب # بالاسباب كحفر البئر ونحوه وعن أبى على الطبري وغيره وجه أنه لا تجب عليه ~~القيمة لان إضافة الهلاك إلى الوطئ بعيدة واحالته على علل وعوارض تقتضي شدة ~~الطلق أقرب وأظهر والمذهب المشهور الاول * ولو أولد أمة الغير بالشبة وماتت ~~بالولادة ففي وجوب القيمة هذا الخلاف ولو كانت حرة ففى وجوب الدية وجهان ~~(قال) الامام أقيسهما الوجوب لان طريق وجوب الضمان لا يختلف بالرق والحرية ~~(وأشهرهما) المنع # PageV10P103 # لان الوطئ سبب ضعيف وانما أوجبنا الضمان في الامة لان الوطئ استيلاء ~~عليها والعلوق من آثاره فادمنا به اليد والاستيلاء كما إذا نفر المحرم صيدا ~~فبقى نفاره إلى التغير والهلاك والحرة لا تدخل تحت اليد والاستيلاء ولو ~~أولد امرأة بالزنا وهى مكرهة فماتت بالولادة فقد روي الشيخ أبو حامد في ~~وجوب الضمان قولين حرة كانت أو أمة (أحدهما) يجب لما سبق (وأصحهما) المنع ~~لان الولادة في الزنا لاتنضاف إلى وطئه لان الشرع قطع سبب الولد عنه ولا ~~خلاف في عدم وجوب الضمان عند موت الزوجة من الولادة لتولد الهلاك عن مستحق ~~وحيث أوجبنا الضمان في الحرة فهو الدية مضروبة على العاقلة وحيث أوجبنا ~~القيمة فالاعتبار بأية قيمة فيه ثلاثة أوجه (أحدها) باقصى القيم من يوم ~~الاحبال إلى الموت تنزيلا له منزلة الاستيلاد والغصب (وثانيها) وبه قال ابن # PageV10P104 # أبى هريرة بقيمة يوم الموت لان التلف حينئذ متحقق (وأصحهما) بقيمة يوم ~~الاحبال لانه سبب التلف فصار كما لو جرح عبدا قيمته مائة وبقى مثخنا حتى ~~مات وقيمته عشرة فان الواجب مائة ويقال ان ابن أبى ms2030 هريرة ألزم هذه المسألة ~~فمنعها وطرد قياسه ولا يخفى بعده * ولو لم تمت الجارية ونقصت قيمتها ~~بالولادة فعليه الارش ليكون رهنا معها وله ان يصرف القيمة أو الارش إلى ~~قضاء الحق ولا يرهن * قال (ولا يمنع من الانتفاع (ح) بسكنى الدار أو ~~استكساب العبد أو استخدامه أو انزاء الفحل علي الاناث ان لم ينقص قيمته) * ~~افتتح الكلام في نوع آخر من تصرفات الراهن وهو ما سوى الوطئ من الانتفاعات ~~وجملته أن المنافع التى لا يضر استيفاؤها بالمرتهن لا تعطل من المرهون بل ~~هي مستوفاة للراهن خلافا # لابي حنيفة حيث قال هي معطلة وروى في الشامل عن مالك مثل مذهبنا وعن أحمد # PageV10P105 # اختلاف رواية * لنا ماروى أنه صلى الله عليه وسلم قال (الظهر يركب إذا ~~كان مرهونا وعلى الذى يركبه نفقته) وروى أنه قال (الراهن محلوب ومركوب) وفى ~~الفصل صور (احداها) يجوز السكني في الدار وركوب الدابة واستكساب العبد ولبس ~~الثوب المرهونة إلا إذا كان مما ينقص باللبس (الثانية) الفحل المرهون يجوز ~~انزاؤه على الاناث كالركوب إلا إذا أثر ذلك في القيمة والانثى يجوز الانزاء ~~عليها كذلك ان كان يحل الدين قبل ظهور الحمل أو تلد قبل حلول الدين فأن كان ~~يحل بعد ظهور الحمل وقبل الولادة فان قلنا الحمل لا يعرف جاز أيضا لانها ~~تباع مع الحمل وان قنا بفرق وهو الصحيح لم يجز لانه لا يمكن بيعها دون ~~الحمل والحمد غير مرهون (الثالثة) لبس للراهن أن يبني في الارض المرهونة ~~ولا أن يغرس لانه ينقص قيمة الارض PageV10P106 # وفي النهاية ذكر وجه أنه يجوز ان كان الدين مؤجلا وزرع ما ينقص قيمة ~~الارض لاستيفاء قوتها ممنوع وما لا ينقص ان كان بحيث يحصد قبل حلول الاجل ~~فلا منع منه ثم ان تأخر الادراك لعارض ترك إلى الادرك وان كان بحيث يحصد ~~بعد الحلول أو كان الدين حالا منع منه لنقصان الرغبة في الارض المزروعة وعن ~~الربيع حكاية قول أنه لايمنع منه لكن يجبر على القلع عند الحلول إن لم يف ms2031 ~~بيعها مزروعة دون الزرع بالدين وفى هذا إلتفات إلى أن الارض المزروعة هل ~~يجوز بيعها أم لا ولو # خالف ما ذكرناه فغرس أو زرع حيث منعناه منه فلا يقلع قبل حلول الاجل ~~فلعله يقضى الدين من موضع آخر وفيه وجه أنه يقلعه وبعد حلول الدين ومساس ~~الحاجة إلى البيع يقلع ان كانت قيمة الارض لاتفى بدينه وتزداد قيمتها ~~بالقلع نعم لو صار الراهن محجوزا عليه بالافلاس ففى القلع وجهان بخلاف مالو ~~نبت النخل من النوى في حميل السيل حيث جزمنا بأنه لا يقلع في مثل هذه ~~الحالة لانا منعناه ههنا فخالف كذا قاله الامام * # PageV10P107 # قال (ويمنع عن المسافرة به لعظم الحيلولة كما يمنع زوج الامة عن السفر ~~بها * بخلاف الحر فانه يسافر بزوجته * وان أمكن استكساب العبد في يده لم ~~ينتزع من يده جمعا بين الحقين * ومهما انتزع فعليه الاشهاد * إلا أن يكون ~~عدالته ظاهرة ففى تكليفه ذلك خلاف) * أصل الفصل أن اليد على المرهون مستحقة ~~المرتهن فانها الركن الاعظم وفى التوثق مما لا منفعة به مع بقاء عينه ~~كالنقود والحبوب لا تزال يد المرتهن عنه وإن أمكن تحصيل الغرض مع بقائه في ~~يد المرتهن يصار إليه جمعا بين الحقين وإنما تزال يده عند اشتداد الحاجة ~~إليه * إذا عرفت ذلك فان كان العبد محترفا وتيسر استكسابه هناك ولم يخرج من ~~يده إن أراد الراهن الاستكساب وان أراد استخدام أو الركوب أو شيئا من ~~الانتفاعات التى يحوج استيفاؤها إلى إخراجه من يده فعن رواية صاحب التقريب ~~قول قديم أنه لا يخرج من يده ولانوهن وثيقته والمشهور أنه يخرج ثم ينظر إن ~~استوفى تلك المنافع باعارة من عدل أو إجارة بالشرط الذى سبق فله ذلك وأن ~~أراد استيفاءها بنفسه قال في الام له ذلك ومنع منه في القديم فحمل حاملون ~~الاول على الثقة المأمون جحوده والثانى على غيره فأجراهما مجرون قولين ~~مطلقين ووجهوا الثاني بما يخاف من جحوده وخيانته لو سلم # PageV10P108 # إليه والاول بان ماله استيفاؤه بغيره له استيفاؤه بنفسه ويشبه أن ms2032 يكون ~~هذا اظهر ويتفرع عليه ما نقله امام الحرمين وصاحب الكتاب وهو أنه ان وثق ~~المرتهن بالتسليم فذاك والا أشهد عليه شاهدين أنه يأخذه للانتفاع فان كان ~~مشهور العدالة موثوقا به عند الناس فوجهان (اشبههما) أنه يكتفى بظهور # حاله ولا يكلف الاشهاد في كل اخذه لما فيه من المشقة ويزداد في أخذ ~~الجارية للاستخدام نظر آخر وهو أن الراهن انما يمكن منه إذا أمن غشيانه ~~اياها بأن كانت محر ماله أو كان ثقة وله اهل كما تقدم نظيره ثم ان كان ~~اخراج المرهون من يد المرتهن لمنفعة يدام استيفاؤها فذاك فان كان لمنفعة ~~تستوفى في بعض الاوقات كالاستخدام والركوب فتستوفى نهارا وترد إلى المرتهن ~~ليلا * وليس للراهن أن يسافر بالمرهون بحال طال سفره أم قصر لما فيه من ~~الخطر والحيلولة القوية من غير ضرورة ولمثل هذا منع زوج الامة من المسافرة ~~بها وانما جاز لسيدها أن يسافر بها لحقه المتعلق بالرقبة ولئلا يتكاسل في ~~تزويجها ويجوز للحر أن يسافر بزوجته رعاية لمصالح النكاح التى لها فيها # PageV10P109 # الحظ * الوافر واعلم أن لفظ الكتاب ههنا وفى الوسيط يدل على أنه لا ينزع ~~العبد من يد المرتهن إذا أمكن استكسابه وان طلب الراهن منه الخدمة ولم ~~يتعرض الاكثرون لذلك وقضية كلامهم أن له أن يستخذم مع إمكان الاستكساب ~~والله تعالى أعلم * (فرع) لا تزال يد البائع عن العبد المحبوس بالثمن ~~للانتفاع لان ملك المشترى غير مستقر قبل القبض وملك الراهن مستقر وهل ~~يستكسب في يده للمشترى أم تعطل منافعه فيه اختلاف للاصحاب * قال (وكل ما ~~منع منه فإذا أذن المرتهن جاز لان الحق لا يعدوهما * ثم إذا أذنه في العتق ~~سقط الغرم عنه * وفى البيع قبل حلول الاجل يمنع (ح) تعلقه بالثمن * وله ~~الرجوع قبل البيع وكذا إذا أذن في الهبة ووهب ولم يقبض فله الرجوع * ولو ~~شرط في الاذن في البيع جعل المثن رهنا لم يجز ذلك في الاصح لانه نقل ~~للوثيقة * ولو شرط أن يعجل حقه من الثمن فسد الاذن (و) ms2033 لانه أذن بعوض فاسد ~~* بخلاف مالو شرط لوكيله أجرة من ثمن ما يبيعه إذ ليس العوض ههنا في مقابلة ~~الاذن) * # PageV10P110 # الفصل يشتمل على قاعدتين (إحداهما) التصرفات التى يمنع منها الراهن لحق ~~المرتهن إذا اقترنت باذن المرتهن نفذت فإذا أذن له في الوطئ حل له الوطئ ثم ~~إن وطئ ولم يحبل فالرهن بحاله # وان أحبل أو أعتق أو باع بالاذن نفذت هذه التصرفات وبطل الرهن * ويجوز أن ~~يرجع المرتهن عن الاذن قبل تصرف الراهن كما يجوز للمالك أن يرجع قبل تصرف ~~الوكيل فإذا رجع فالتصرف بعده كما لو لم يكن إذن ولو أذن في الهبة والاقباض ~~ورجع قبل الاقباض صح وامتنع الاقباض لان تمام الهبة بالاقباض ولو أذن في ~~البيع فباع الراهن بشرط الخيار فرجع المرتهن فوجهان (أحدهما) يصح رجوعه لان ~~العقد لم يلزم بعد كالهبة قبل الاقباض (وأصحهما) المنع لان مبنى البيع على ~~اللزوم والخيار دخيل وانما يظهر أثره في حق من له الخيار وفى الهبة الركن ~~الاقوى انما هو الاقباض * ولو # PageV10P111 # رجع المرتهن ولم يعلم به الراهن فتصرف ففى نفوذه وجهان مبنيان على أن ~~الوكيل هل ينعزل بالعزل قبل بلوغ الخبر (الاصح) الانعزال * ومهما أحبل أو ~~أعتق أو باع وقال فعلته بالاذن وأنكر المرتهن فالقول قوله مع يمينه لان ~~الاصل عدم الاذن وبقاء الرهن فان حلف فهو كما لو تصرف بغير اذنه وان نكل ~~فحلف الراهن فهو كما لو تصرف باذنه فان نكل فهل يرد اليمين على الجارية أو ~~العبد فيه طريقان (إحداهما) وبه قال ابن القطان فيه قولان كما لو نكل ~~الوارث عن يمين الرد هل يحلف الغرماء (وأشبههما) وبه قال أبو إسحق وأبو ~~حامد القطع بالرد لان الغرماء يثبتون الحق للميت # PageV10P112 # أولا والجارية والعبد يثبتان لانفسهما ولو وقع هذا الاختلاف بين المرتهن ~~وورثة الراهن حلفوا يمين الرد على البت وهل يثبت اذن المرتهن برجل وامرأتين ~~حكى القاضى ابن كج فيه وجهين والقياس المنع كالوكالة والوصاية ولو حصل عند ~~الجارية المرهونة ولد فقال الراهن قد وطئتها باذنك فأتت ms2034 بهذا الولد منى وهي ~~أم ولد وقال المرتهن بل هو من زوج أو زنا فالقول قول الراهن بعد أن يسلم له ~~المرتهن أربعة أمور (أحدها) الاذن في الوطئ (والثاني) أنه وطئ (والثالث) ~~أنها ولدت (والرابع) أنه مضى مدة امكان الولد منه فان لم يسلم الاذن فقد ~~ذكرنا أن القول قوله وان لم يسلم أنه وطئ وسلم الاذن فوجهان (الذى) ذكره ~~المعظم أن القول قوله أيضا لان الاصل عدم الوطئ وبقاء الرهن (وقال) القاضى # PageV10P113 # ابن كج والامام الاصح أن القول قول الراهن لانه أخبر عما ما يقدر على ~~انشائه وان سلمهما وقال ما ولدته ولكن التقطته فالقول قوله وعلى الراهن ~~البينة على الولادة أيضا ولو سلم الولادة وانكر مضى الامكان فالقول قوله ~~أيضا ومهما سلم الامور الاربعة فالقول قول الراهن من غير يمين لانه إذا أقر ~~بأن الولد منه لم يقبل رجوعه فكيف يحلف عليه ولو لم يتعرض المرتهن لهذه ~~الامور منعا وتسليما واقتصر على انكار الاستيلاد فالقول قوله أيضا وعلى ~~الراهن اثبات هذه الوسائط (الثانية) إذا أعتق أو وهب باذن المرتهن بطل حقه ~~من الرهن سواء كان الدين حالا أو مؤجلا وليس عليه أن يجعل قيمته رهنا مكانه ~~ولو باع ما يلزمه والدين مؤجل فكذلك خلافا لابي حنيفة حيث قال يلزمه أن ~~يرهن ثمنه مكانه أو يقضى الدين * لنا القياس على الاعتاق والهبة ولو كان ~~الدين حالا قضى حقه من ثمنه وحمل إذنه المطلق على البيع في عرضه لمجئ وقته ~~ولو أنه في البيع بشرط أن يجعل الثمن رهنا مكانه فقولان سواء كان الدين ~~حالا أو مؤجلا (أحدهما) يصح الاذن والبيع وعلى الراهن الوفاء بالشرط وبهذا ~~قال أبو حنيفة والمزنى وأصحاب أحمد لان الرهن قد ينتقل من العين إلى البدل ~~شرعا كما لو أتلف المرهون فجاز أن ينتقل إليه شرطا (وأصحهما) عند المحاملى ~~وصاحب الكتاب أنها فاسدة (أما) الشرط فلان الثمن مجهول عند الاذن فأشبه ما ~~إذا أذن بشرط أن يرهن به مالا آخر مجهولا وإذا بطل الشرط بطل # PageV10P114 # الاذن ms2035 فأنه وقف الاذن على حصول الوثيقة في البدل وإذا بطل الاذن بطل ~~البيع ولو أذن في الاعتاق وشرط جعل القيمة رهنا أو في الوطئ بهذا الشرط ان ~~أحيل ففيه القولان ولو أذن في البيع بشرط أن يعجل حقه من ثمنه وهو مؤجل ~~فالمنصوص فساد الاذن والبيع لفساد الشرط * وقال أبو حنيفة والمزنى وأصحاب ~~أحمد يصح الاذن والبيع ويجعل الثمن رهنا مكانه وعن أبى اسحق تخريج قول من ~~المسألة السابقة واحتج المزني بأن فساد الشرط لا يوجب فساد الاذن والبيع ~~ألا ترى أنه لو وكل وكيلا ببيع عبده على أن له عشر ثمنه يصح الاذن والبيع ~~مع أن الشرط فاسد لكون الاجرة مجهولة ويرجع الوكيل إلى أجرة المثل وأجاب ~~الاصحاب بأن الموكل لم يجعل لنفسه في مقابلة الاذن شيئا وانما شرط للوكيل ~~جعلا مجهولا فاقتصر الفساد عليه وههنا المرتهن شرط لنفسه # شيئا في مقابلة إذنه وهو تعجيل الحق فإذا فسد فسد ما يقابله ولهذا المعنى ~~قدح قادحون في تخريج أبى اسحق وقالوا الشرط صحيح في المسألة الاولى على قول ~~فصح الاذن المقابل له وههنا المرتهن شرط لنفسه شيئا في مقابلة إذنه وهو ~~تعجيل الحق فالشرط فاسد بالاتفاق فلا يمكن تصحيح ما يقابله ولو اختلفا فقال ~~المرتهن أذنت في البيع بشرط أن ترهن الثمن وقال الراهن بل أذنت مطلقا ~~فالقول قول المرتهن كما لو اختلفا في أصل الاذن * ثم ان كان الاختلاف قبل ~~البيع فليس له البيع وان كان بعده وحلف المرتهن # PageV10P115 # فان صححنا الاذن فعلى الراهن رهن الثمن والا فان صدق المشترى المرتهن ~~فالبيع مردود وهو مرهون كما كان وان كذبه نظر ان أنكر أصل الرهن حلف وعلى ~~الراهن أن يرهن قيمته وان أقر بكونه مرهونا وادعى مثل ما ادعاه الراهن ~~فعليه رد المبيع ويمين المرتهن حجة عليه أيضا قال الشيخ أبو حامد ولو أقام ~~المرتهن بينة على أنه كان مرهونا فهو كما لو أقر المشترى به والله أعلم ~~(وقوله) في الكتاب لانه نقل للوثيقة ليس تعليلا لقول المنع خاصة وانما ms2036 أشار ~~به إلى كلام ذكره الامام وهو أن الخلاف في المسألة يترتب على الخلاف في رهن ~~ما يتسارع إليه الفساد بالددين المؤجل فان منعناه بذلك لصرنا إلى امتناع ~~نقل الوثيقة من عين إلى عين فعلى هذا لا يجوز الاذن بشرط النقل وان صححناه ~~وقد احتملنا نقل الوثيقة فيجوز شرطه فهذا ما أراده إلا أن لك أن تمنع قوله ~~إذا منعنا رهنه بالدين المؤجل فذلك لمصيرنا إلى امتناع نقل الوثيقة من عين ~~إلى عين ونقول بل ذلك لامتناع النقل من غير التعرض للنقل ولهذا يصح رهنه ~~بالدين المؤجل بشرط البيع عند الاشراف على الفساد وههنا وجد التعرض للنقل * ~~(فرع) منقول عن الام لو أذن المرتهن للراهن في ضرب العبد المرهون فهلك في ~~الضرب فلا ضمان عليه لتولده من مأذون فيه كما لو أذن في الوطئ وأحبل بخلاف ~~ما إذا ضرب الزوج زوجته # PageV10P116 # أو الامام انسانا تعزيرا لان المأذون فيه هناك ليس مطلق الضرب وانما هو ~~ضرب التأديب وههنا أيضا لو قال أدبه فضربه حتى هلك فعليه الضمان * قال ~~(والتركة إذا تعلقت بالديون أنها كالمرهون في منع التصرف فيه * وقيل انه # كالعبد الجاني * فان منع منه فظهر دين يرد العوض بالعيب بعد تصرف الورثة ~~ففى بيعه بالنقص خلاف) * لا شك في أن الديون على المتوفى تتعلق بتركته وفى ~~كون ذلك التعلق مانعا أو أمن الارث خلاف ذكرناه في الزكاة وبينا أن الاصح ~~أنه لا يمنع وعلى هذا في كيفيته قولان ويقال وجهان (أحدهما) أنه كتعلق ~~الارش برقبة الجاني لان كل واحد منهما يثبت شرعا من غير اختيار المالك ~~(والثاني) أنه كتعلق الدين بالمرهون لان الشارع انما أثبت هذا التعلق نظر ~~للميت لتبرأ ذمته فاللائق به الا يسلط الوارث عليه وهذا أظهر فيما ذكره ~~الامام وغيره فلو أعتق الوارث أو باع وهو معسر لم يصح سواء جعلناه كالعبد ~~الجاني أو كالمرهون ويجئ في هذا الاعتاق خلاف وان كان موسرا نفذ في وجه ~~بناء على أن التعلق كتعلق الارش ولم يبعد في وجه بناء ms2037 على أن التعلق كتعلق ~~الدين بالمرهون وحكى الشيخ ابو علي وجها ثالثا وهو أنهما موقوفان ان قضى ~~الوارث الدين تبينا النفوذ والا فلا ولا فرق بين أن يكون الدين مستغرقا ~~للتركة أو أقل منها # PageV10P117 # على أظهر الوجهين كما هو قياس الديون والرهون (والثانى) أنه ان كان الدين ~~أقل فقد تصرف الوارث إلى أن لا يبقي الا قدر الدين لان الحجر في مال كثير ~~بشئ حقير بعيد وإذا حكمنا ببطلان تصرف الوارث فلو لم يكن في التركة دين ~~ظاهر فتصرف ثم ظهر دين بان كان قد باع شيئا وأكل ثمنه فرد بالعيب ولزم رد ~~الثمن أو تردى مترد في بئر كان قد احتفرها عدوانا فوجهان (أحدهما) أنه ~~يتبين فساد التصرف الحاقا لما ظهر من الدين بالدين المقارن لتقدم سببه ~~(وأظهرهما) أنه لا يتبين لانه كان مسوغا لهم طاهرا فعلى هذا ان أدى الوارث ~~الدين فذك والا فوجهان (أظهرهما) أنه يفسخ ذلك التصرف ليصل المستحق إلى حقه ~~(والثانى) لا يفسخ ولكن يطالب الوارث بالدين ويجعل كالضامن وعلى كل حال ~~فللوارث ان يمسك عين التركة ويؤدى الديون من خالص ماله نعم لو كانت الديون ~~أكثر من التركة فقال الوارث أخذها بقيمتها والتمس الغرماء بيعها على توقع ~~زيادة راغب فوجهان بنوهما على أن السيد يفدى العبد الجاني بأرش الجناية أو ~~بأقل الامرين من قيمته وأرش الجناية والاصح أن المجاب هو الوارث لان الظاهر ~~أنها لا تشترى بأكثر من القيمة # وفى تعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة كالكسب والنتاج خلاف يتفرع على ما ~~مر أن الدين هل يمنع الميراث إن منعه نبت التعلق والا فلا (وقوله) ففى بيعه ~~بالنقص خلاف أراد به أنا هل نتبين الفساد على # PageV10P118 # ما هو مبين الوسيط ويمكن حمله على الخلاف في أنا هل نفسخه تفريعا على ~~الصحة واللفظ أقرب إليه ولا يخفى أنه ليس لهذا الفصل كبير تعلق بباب الرهن ~~ولا شبه منه بهذا الموضع لكن صاحب الكتاب اقتدى بامام الحرمين في إبداع هذا ~~الباب إلا أنه رسمه فرعا في آخره ms2038 * قال (الطرف الثاني * جانب المرتهن * وهو ~~مستحق إدامة اليد ولا تزال يده الا لاجل الانتفاع (ح) نهارا ثم يرد عليه ~~ليلا * ولو شرط التعديل على يد ثالث ليثقوا كل واحد به جاز * ثم ليس للعدل ~~تسليمه إلى أحدهما دون إذن صاحبه * فان فعل ضمن للآخر * ولو تغير حاله ~~بالفسق أو بالزيادة فيه فلكل واحد طلب التحويل منه إلى عدل آخر) * اليد في ~~الرهن بعد لزومه مستحقة للمرتهن فان قوام التوثق بها ولا تزال يده للانتفاع ~~كما سبق ثم يرد إليه ليلا وان كان العبد ممن يعمل بالليل كالحارس فيرد إليه ~~نهارا ولو شرطا في الابتداء وضعه في يد ثالث جاز فربما لا يثق أحدهما ~~بالآخر يثقان به لو شرط وضعه عند اثنين فان نصا على أن لكل واحد منهما ~~الانفراد بالحفظ أو على أن يحفظاه معا في حرز اتبع الشرط وان أطلقا فوجهان ~~لابن سريج (أصحهما) أنه ليس لاحدهما أن ينفرد بالحفظ كما لو أوصي إلى رجلين ~~أو وكل رجلين بشئ لا يستقل أحدهما فعلي هذا يجعلانه في حرز لهما (والثانى) ~~يجوز الانفراد كيلا يشق عليهما فعلى هذا ان اتفقا # PageV10P119 # على كونه عند أحدهما فذاك وان تنازعا والرهن مما ينقسم قسم وحفظ كل واحد ~~نصفه وان كان مما لا ينقسم حفظه هذا مدة وهذا مدة ولو قسماه بالتراضي ~~والتفريع على الوجه الثاني ثم أراد أحدهما أن يرد مافى يده على صاحبه ففى ~~جوازه وجهان لابن سريج وجه المنع أن المشقة قد اندفعت بما جرى وإذا أراد ~~العدل وضع الراهن عنده رده اليهما أو إلى وكيلهما فان كان غائبين ولا وكيل ~~فهو كرد الوديعة وسيأتى وليس له دفعة إلى أحدهما دون إذن الآخر فان فعل ضمن ~~واسترد منه ان كان باقيا # وان تلف في يد المدفوع له نظر ان دفعه إلى الراهن رجع المرتهن بكمال ~~قيمته وان زادت على حقه ليكون رهنا مكانه ويغرم من شاء من العدل والراهن ~~والقرار على الراهن فان غرم العدل فله ان يكلف الراهن قضاء الدين ms2039 لفك ~~المأخوذ منه وان دفعه إلى المرتهن فللراهن أن يغرم من شاء من العدل ~~والمرتهن قيمته ليكون رهنا والقرار على المرتهن فان كان الحق حالا والدين ~~من جنس القيمة وقع الكلام في التقاض ولو غصب المرتهن الرهن من يد العدل ضمن ~~فلو رده إليه برئ وحكى الامام في النهاية وجها أنه لا يبرأ إلا بالرد إلى ~~المالك أو بأذن جديد للعدل في أخذه والمذهب الاول وكذلك الجواب لو غصب ~~الوديعة من المودع أو العين المكراة من المكترى أو الرهن من المرتهن ثم رد ~~إليهم ولو غصب اللقطة من الملتفط لم يبرأ بالرد إليه ولو غصب من المستعير ~~أو المستام ثم رد فوجهان لانهما مأذونان من # PageV10P120 # جهة المالك لكنهما ضامنان ولو اتفق المتراهنان علي نقل الرهن إلى يد عدل ~~آخر جاز فأن طلبه أحدهما فلا يجاب إلا أن يتغير حاله بفسق أو بضعف عن الحفظ ~~أو يحدث بينه وبين أحدهما عداوة فيطلب نقله فحينئذ ينقل إلى يد آخر يتفقان ~~عليه فأن تشاحا وضعه الحاكم عند من يراه فلو كان من وضعاه عنده فاسقا في ~~الابتداء فازداد فسقا فهو كما لو كان عدلا ففسق وكذا لو مات وأراد أحدهما ~~اخراجه من يد وارثه وكذا لو كان في يد المرتهن فتغير حاله أو مات كان ~~للراهن نقله وفى النهاية نقل وجه أنه إذا مات المرتهن لا تزال يد ورثته ~~ولكن إذا لم يرض الراهن بيدهم ضم القاضى إليهم مشرفا # PageV10P121 # وإذا ادعى العدل هلاك الرهن في يده أو رده فالقول قوله مع يمينه كالمودع ~~ولو أتلف الرهن عمدا أخذت منه القيمة ووضعت عند آخر ولو أتلفه مخطئا أو ~~أتلفه غيره أخذت القيمة ووضعت عنده هكذا ذكره الاكثرون وفرقوا بينه وبين ما ~~إذا كان مأذونا في بيعه حيث لا يتمكن من بيع القيمة المأخوذة بان # PageV10P122 # المأذون في بيع شئ لا يكون ماذونا في بيع بدله والمستحفظ في شئ يكون ~~مستحفظا في بدله وهذا غير محل الكلام ولضعفه ذهب الامام إلى أنه لابد من ~~استحفاظ جديد ms2040 وقياسه أن يقال لو # كان الرهن في يد المرتهن فاتلف وأخذ بدله كان للراهن الا يرضى بيده في ~~البدل (وقوله) في # PageV10P123 # الكتاب فان تغير حاله بالفسق لا يمكن صرف الكناية فيه إلى العدل في قوله ~~ثم ليس للعدل تسليمه لان العدل لا يكون فاسقا حتى يتغير حاله بالزيادة فيه ~~بل هي منصرفة إلى الثالث في قوله علي يد ثالث وما أشبه ذلك * # PageV10P124 # قال (وللمرتهن استحقاق البيع تقدما به على الغرماء عند حلول الدين ولكن ~~لا يستقل به دون اذن الراهن * بل يرفع إلى القاضى حتى يطالب الراهن أو ~~يكلفه البيع * ولو أذن للعدل وقت الرهن في البيع لم يجب مراجعته ثانيا على ~~الاصح * ولو ضاع الثمن في يد العدل فهو أمانة # PageV10P125 # فان سلم إلى المرتهن باذن الراهن ولكن أنكرا تسليمه فهو ضامن * فان صدقه ~~الراهن ففى ضمانه لتقصيره في الاشهاد خلاف * ولا يبيع العدل الا بثمن المثل ~~* فان طلب بزيادة في مجلس العقد حول العقد إلى الطالب) * # PageV10P126 # المرتهن يستحق بيع المرهون عند الحاجة ويتقدم بثمنه علي سائر الغرماء ~~وانما يبيعه الراهن أو وكيله باذن المرتهن فلو لم يأذن المرتهن وإن أراد ~~الراهن بيعه وأبى المرتهن قال له القاضي ائذن في بيعه وخذ حقك من ثمنه أو ~~ابراه وإن طلب المرتهن البيع وابى الراهن ولم يقبض الدين أجبره الحاكم على ~~قضائه أو # PageV10P127 # البيع إما بنفسه أو بوكيله فان أصر باعه الحاكم وعند أبى حنيفة لا يبيعه ~~ولكن يحبس الراهن حتى يبيع ولو كان الراهن غائبا أثبت الحال عند الحاكم حتى ~~يبيعه فان لم تكن بينة أو لم يكن في البلد حاكم فله بيعه بنفسه كما أن من ~~ظفر بغير جنس حقه من مال المديون وهو جاحد ولابينة له أن يبيع # PageV10P128 # ويأخذ حقه من ثمنه ثم في الفصل مسائل (احداها) لو أذن الراهن للمرتهن في ~~بيعه بنفسه فباع في غيبة الراهن فوجهان (أحدهما) وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~وأحمد أنه يصح البيع كما لو أذن له في بيع مال آخر (وأصحهما) المنع ms2041 لانه ~~يبيعه لغرض نفسه فيكون متهما في الاستعجال وترك النظر وان باعه بحضوره صح ~~لانقطاع التهمة هذا ظاهر النص حيث قال ولو شرط للمرتهن إذا حل الحق أن ~~يبيعه لم يجز أن يبيع لنفسه الا بأن يحضر رب الرهن وفيه وجه أنه لا يصح ~~أيضا لانه توكيل فيما يتعلق بحقه فعلى هذا لا يصح توكيله ببيعه أصلا ويتفرع ~~عليه أنه لو شرط ذلك في ابتداء الرهن فان كان الرهن مشروطا في بيع فالبيع ~~باطل وان كان رهن تبرع فعلى القولين في الشروط الفاسدة التابعة للمرتهن ~~أنها هل تبطل الرهن وعلى الاول وهو المذهب في نص لفظ الرهن في الاذن تفصيل ~~مذكور في الكتاب من بعد * واذن الوارث لغرماء الميت في بيع التركة كاذن ~~الراهن للمرتهن وكذا اذن السيد للمجني عليه في بيع العبد الجاني قاله الشيخ ~~أبو حامد والله أعلم * واعلم أن صاحب الكتاب قدر صحة البيع في المرتهن ~~مفروغا منه متفقا عليه وتكلم في أنه لا يستقبل به المرتهن كذلك ساق الامام ~~وأول النص الذى سبق على شئ آخر سنذكره ان شاء الله تعالى (الثانية) إذ وضعا ~~الرهن عند عدل بشرط أن يبيعه عند المحل جاز ثم في اشتراط مراجعة الراهن ~~وتجديد اذنه # PageV10P129 # عند البيع وجهان (أحدهما) وبه قال ابن أبى هريرة يشترط لانه قدر يكون له ~~غرض في استبقاء المرهون ويريد قضاء الحق من غيره (وأصحهما) عند الامام ~~وصاحب الكتاب وبه قال أبو إسحق لا يشترط لان الاصل دوام الاذن الاول (وأما) ~~المرتهن فجواب العراقيين أنه لابد من مراجعته ويحصل اذنه ثانيا ولم يجروا ~~فيه الخلاف ووجهوه بان المرهون انما يباع لا يصال حقه إليه وذلك يستدعى ~~مطالبته بالحق فراجع ليعرف أنه مطالب أو ممهل أو مبرأ وقال الامام لا خلاف ~~في أن المرتهن لا يراجع لان غرضه تقوية الحق بخلاف الراهن فانه قد يستبقى ~~العين لنفسه فتأمل بعد احدى الطريقين عن الاخرى ولو عزل الراهن العدل قبل ~~البيع انعزل وبه قال أحمد كسائر الوكلاء في سائر الاعمال ms2042 * وقال مالك وأبو ~~حنيفة لا ينعزل ولو عزله المرتهن فوجهان (أحدهما) وهو ظاهر النص أنه ينعزل ~~كما لو عزله الراهن لانه يتصرف لهما جميعا (وأظهرهما) وبه قال أبو إسحق لا ~~ينعزل لانه وكيل # الراهن إذ المرهون له واذن المرتهن شرط جواز التصرف ولا كلام في أنه لو ~~منعه من البيع لم يبع وكذلك لو مات أحدهما (وإذا قلنا) لا ينعزل بعزل ~~المرتهن فلو عاد إلى الاذن جاز البيع ولم يشترط تجديد توكيل من الراهن قال ~~في الوسيط ومساق هذا أنه لو عزله الراهن ثم عادو وكل افتقر إلى تجديد اذن # PageV10P130 # للمرتهن ويلزم عليه أن يقال لا يعتد باذن المرتهن قبل توكيل الراهن ولا ~~بأذن المرأة للوكيل قبل توكيل الولى اياه والكل محتمل (والثالثة) إذا باع ~~العدل وأخذ الثمن فهو أمين والثمن من ضمان الراهن إلى أن يتسلمه المرتهن ~~وبه قال أحمد خلافا لابي حنيفة ومالك حيث قالا هو من ضمان المرتهن * لنا أن ~~الثمن ملك الراهن والعدل أمينه فما تلف في يده يكون من ضمان المالك ولو تلف ~~الثمن في يد العدل ثم خرج الرهن مستحقا فالمشترى بالخيار بين أن يرجع ~~بالثمن على العدل وبين أن يرجع على الراهن * ولو كان العدل قد باع بأذن ~~الحاكم لموت الراهن أو غيبته وتلف الثمن وخرج المرهون مستحقا فللمشترى ~~الرجوع في مال الراهن ولا يكون العدل طريقا للضمان في أصح الوجهين لانه ~~نائب الحاكم والحاكم لا يطالب فكذلك نائبه (والثانى) يكون طريقا كالوكيل ~~والوصى * وإذا ادعى العدل تلف الثمن في يده قبل قوله مع يمينه فان ادعي ~~تسليمه إلى المرتهن وأنكر المرتهن فالقول قول المرتهن مع يمينه * وعن أبى ~~حنيفة أن القول قول العدل مع يمينه وإذا حلف المرتهن أخذ حقه من الراهن ~~ويرجع الراهن على العدل وان كان قد أذن له في التسليم نعم لو أذن أولا ~~وصدقه في التسليم فوجهان (أظهرهما) أنه يضمن ايضا لتقصيره بترك الاشهاد ~~(والثانى) لا لاعتراف الراهن بانه امتثل ما أمره به والمرتهن ظالم فيما ~~يأخذه وبهذا ms2043 قال ابن الوكيل والوجهان فيما إذا أطلق الاذن في # PageV10P131 # التسليم (فاما) إذا شرط عليه الاشهاد فتركه ضمن بلا خلاف وإذا ضمن بترك ~~الاشهاد فلو قال اشهدت وماتت شهودي وصدقه الراهن فلا ضمان وان كذبه فوجهان ~~نشرحهما مع ما يناسب هذه الصورة في الضمان ان شاء الله تعالى (الرابعة) إذا ~~جاز للعدل البيع لم يبع الا بثمن المثل أو بما دونه في قدر ما تتغابن به ~~الناس وليكن ذلك من نقد البلد حالا فان أجل بشئ من هذه الشروط لم يصح البيع ~~وعن القاضى أبى حامد حكاية وجه أنه لو باع نسيئة صح ولا اعتبار به ولو سلم ~~إلى المشترى صار # ضامنا ثم للمبيع حالتان (احداهما) أن يكون باقيا فيستردد ويجوز للعدل ~~بيعه بالاذن السابق وان صار مضمونا عليه فإذا باعه وأخذ الثمن لم يكن الثمن ~~مضمونا عليه لانه لم يتعد فيه (الثانية) أن يهلك في يده فان كان قد باع ~~بغير نقد البلد أو نسيئة فالراهن بالخيار في تغريم من شاء من العدل أو ~~المشترى كمال قيمته وان باع بدون ثمن المثل فقولان (أصحهما) وبه قيل أبو ~~إسحق ان الحكم كذلك لانه أخرجه من يده على وجه غير متبوع (والثانى) أنه ان ~~غرم العدل حط النقصان الذى كان محتملا في الابتداء مثاله لو كان ثمن مثله ~~عشرة وكان يتغابن فيه بدرهم فباعه بثمانية يغرم تسعة ويأخذ الدرهم الباقي ~~من المشترى هكذا نقلوه وغالب الظن طرد هذا الخلاف في البيع بغير نص نقد ~~البلد والنسيئة # PageV10P132 # وان اتفق النص على القولين في الغبن ويؤيده أن صاحب التهذيب في آخرين ~~جعلوا كبقية تغريم الوكيل إذا باع على أحد هذه الوجوه وسلم على الخلاف ~~وسووا بين الصور الثلاث ومعلوم أنه لا فرق بين العدل في الرهن وبين سائر ~~الوكلاء وعلى كل حال فالقرار على المشترى لحصول الهلاك عنده * (فرع) لو قال ~~أحد المتراهنين بعه بالدراهم وقال الآخر بالدنانير لم يبع بواحد منهما ~~لاختلافهما في الاذن لكن يرفعان الامر إلى الحاكم ليبيع بنقد البلد ثم ms2044 ان ~~كان الحق من جنس نقد البلد فذاك وإلا صرف نقد البلد إليه ولو رأى الحاكم أن ~~يبيعه بجنس حق المرتهن جاز (الخامسة) إذا باع بثمن المثل ثم زاد راغب قبل ~~التفرق فليفسخ العقد ولبيعه منه فان لم يفعل فوجهان (أحدهما) أن البيع لا ~~ينفسخ لان حصول الزيادة غير موثوق به (وأصحهما) الانفساخ لان مجلس العقد ~~كحالة العقد وليس له أن يبيع بثمن المثل وهناك من يبذل زيادة فعلى هذا لو ~~بدا للراغب نظر إن كان قبل التمكن من البيع منه فالبيع الاول بحاله وان كان ~~بعده فقد ارتفع ذلك البيع فلا بد من بيع جديد وفى طريقة الصيدلانى أنه إذا ~~بدا له بان بان البيع بحاله كما لو بذل الابن الطاعة لابيه في الحج وجعلناه ~~مستطيعا به ثم رجع من الطاعة قبل أن يحج أهل بلده فأنا نتبين عدم الوجوب ~~ولو لم ينفسخ العقد في البيع الاول وباع من الراغب ففى كونه فسخا لذلك ~~البيع ثم في صحته في نفسه خلاف سبق في البيع وأشار الامام في المسألة إلى ~~شئ آخر وهو أن الوكيل بالبيع لو باع ثم فسخ البيع هل يمكن من البيع مرة ~~أخرى فيه خلاف # PageV10P133 # والامر بالبيع من الراغب ههنا جواب على أنه يتمكن منه أو مفروض فيما إذا ~~صرح بالاذن بذلك وأكثر هذه المسائل يطرد في جميع الوكالات * قال (وعلى ~~الراهن مؤنة المرهون * وأجرة الاصطبل * وعلف الدابة * وسقى الاشجار * ومؤنة ~~الجذاذ من خاص ماله على الاصح وقيل انه يباع فيه جزء من المرهون * فان كان ~~بحيث تهلكه النفقة يباع كما يفعل بما يتسارع إليه الفساد * ولا يمنع الراهن ~~من الفصد والحجامة والختان * ويمنع من قطع سلعة فيه خطر) * مؤونات الرهن ~~التى بها يبقى الرهن كنفقة العبد وكسوته وعلف الدابة على الراهن لما روى ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال (لا يغلق الرهن من راهنه له غرمه وعليه غنمه) ~~قوله من راهنه أي من ضمان راهنه وفى معناه سقى PageV10P134 # الاشجار والكروم ومؤونة الجذاذ وتجفيف الثمار وأجرة ms2045 الاصطبل والبيت الذى ~~يحفظ فيه المتاع المرهون إذا لم يتبرع به المرتهن أو العدل وأجرة من يرد ~~العبد من الاباق وما أشبه ذلك ثم حكى الامام والمتولي وجهين في أن هذه ~~المؤنات هل يجبر الراهن عليها حتى يقوم بها من خالص ماله (أصحهما) الاجبار ~~استبقاء لوثيقة المرتهن (والثانى) عن الشيخ أبى محمد وغيره أنه لا يجبر عند ~~الامتناع ولكن يبيع # القاضى جزءا من المرهون بحسب الحاجة * وقد قرع الامام على هذا أن النفقة ~~لو كانت تأكل الرهن قبل الاجل ألحق بما يفسد قبل الاجل فيباع ويجعل ثمنه ~~رهنا ولك أن تقول هذا اما أن يحلق بما لا يتسارع إليه الفساد ثم عرض ما ~~أفسده أو بما يتسارع إليه الفساد لا وجه للاول لان العارض ثم اتفاقي غير ~~متوقع والحاجة إلى هذه المؤنات معلومة محققة وان كان الثاني لزم اثبات ~~الخلاف المذكور في رهن ما يتسارع إليه الفساد في رهن كل ما يحتاج إلى نفقة ~~أو مكان يحفظ فيه وأنه بعيد وبه يظهر ضعف الوجه من أصله وإذا قلنا بالاصح ~~فلو لم يكن للراهن شئ أو لم يكن حاضرا باع بالحاكم جزءا من المرهون واكترى ~~به بيتا يحفظ فيه الرهن هكذا قاله الائمة وقد مر في مؤنة السقى والجذاذ ~~والتجفيف مثله وأما المؤنات الدائمة فيشبه أن يقال حكمها حكم مالو هرب ~~الجمال وترك الجمال المكتراة أو # PageV10P135 # عجز عن الانفاق عليها هذه احدى مسألتي الفصل (والثانية) أنه لا يمنع ~~الراهن من أن يفعل بالمرهون ما فيه منفعته كفصد العبد وحجامته وتوديج ~~الدابة وبزغها والمعالجة بالادوية والمراهم لكن لا يجبر عليها بخلاف النفقة ~~وأجرى صاحب التتمة الوجهين في المداواة ثم ان كانت المداواة فيما يرجى نفعه ~~ولا يخاف منه غائلة فذاك وان كان يخاف فعن أبى اسحق أن للمرتهن المنع منه ~~وقال أبو على الطبري لايمنع ويكتفى بأن الغالب منه السلامة واختاره القاضى ~~أبو الطيب ويجرى الخلاف في قطع اليد المتأكلة إذا كان في قطعها وتركها خطر ~~فان كان الخطر في الترك دون ms2046 القطع فله القطع وليس له قطع سلعة وأصبع لاخطر ~~في تركها إذا خيف منه ضرر فان كان الغالب السلامة ففيه الخلاف وله أن يختن ~~العبد والامة في وقت اعتدال الهواء ان كان يندمل قبل حلول الاجل لانه أمر ~~لابد منه والغالب فيه السلامة وان لم يندمل وكان فيه نقص لم يجزو كذلك لو ~~كان به عارض يخاف # PageV10P136 # معه من الختان ووراء هذه صورتان (إحداهما) له تأبير النخل المرهونة ولو ~~ازدحمت وقال أهل البصر تحويلها أنفع جاز تحويلها وكذا لو رأى قطع بعض لصلاح ~~الاكثر ثم ما يقطع منها لو يجف يبقى مرهونا بخلاف ما يحدث من السعف ويجف ~~فان الراهن يختص بها وينزل منزلة الثمار وما كان ظاهرا منها # عند الرهن قال في التتمة فهو مرهون وقال في الشامل لافرق (الثانية) لا ~~يمنع من رعى الماشية في وقت الامن وتاوي ليلا إلى يد المرتهن أو العدل وإذا ~~أراد الراهن أن يبعد في طلب النجعة وبالقرب ما يبلغ منها مبلغا فللمرتهن ~~المنع والا فلا منع وتأي إلى يد عدل ينفقان عليه أو ينصبه الحاكم وان أراد ~~المرتهن ذلك وليس بالقرب ما يكفى فلا منع وكذا لو أراد نقل المتاع من بيت ~~غير محرز إلى محرز ولو بيعا بهما المكان وأرادا الانتقال نظر ان انتقلا إلى ~~أرض واحدة فلا اشكال والا جعلت الماشية مع الراهن وحتاط ليلا كما سبق ~~(وقوله) في الكتاب وأجرة الاصطبل معلم بالحاء لان عنده مؤنة البيت والاصطبل ~~علي المرتهن ان لم يزد الرهن على قدر الدين فان زاد فقسط الزيادة على ~~الراهن وبمثله أجاب في المداواة وأجرة رد الآبق (وقوله) على الاصح يتعلق به ~~من خالص ماله لا بأصل لزوم المؤنة عليه فالمقابل للاصح قوله وقيل يباع إلى ~~آخره * قال (والمرهون أمانة (ح) في يده * ولا يسقط (ح) بنلفه شئ من الدين * ~~ولو أذن له في الغراس بعد شهر فهو بعد الغراس عارية مضمونة * وان شرط أن ~~يكون مبيعا منه بعد شهر بالدين فهو بعد الشهر مضمون لانه ms2047 مبيع بيعا فاسدا * ~~وللفساد حكم الصحة في ضمان العقود * لو ادعى المرتهن تلفا أو ردا فهو ~~كالمودع عند المراوزة * والقول قوله * وطردوا ذلك في المستأجر * وكل يد هي ~~غير مضمنة * وقال العراقيون يختص ذلك بالوديعة وبالوكيل بغير أجرة * ومن ~~عداهما يطلب بالبينة قياسا لان المودع وقع الاعتراف بصدقه وأمانته دون غيره ~~* والمرتهن من الغاصب عند المراوزة كالمودع من الغاصب يطالب ولا يستقر ~~الضمان عليه وان تلف في يده * وكذا المستأجر بخلاف المستعير والمستام * # PageV10P137 # وعند العراقيين في مطالبتهم وجهان * ثم في قرار الضمان بعد المطالبة ~~وجهان آخران) * في الفصل أصلان وفروع (أحد) الاصلين أن المرهون أمانة في يد ~~المرتهن لا يسقط بتلفه شئ من الدين ولا يلزمه ضمانه إلا إذا تعدى فيه وبهذا ~~قال أحمد * وقال أبو حنيفة هو مضمون بالاقل من قيمته أو الدين فان كانت ~~قيمته أقل سقط بتلفه من الدين بقدر قيمته والا سقط الدين ولا يضمن الزيادة ~~وقال مالك ما يظهر هلاكه كالحيوان والعقار والاشجار أمانة وما يخفي هلاكه ~~كالنقود والعروض مضمون # بالدين لانه يتهم فيه * لنا أن بعض المرهون أمانة فكذلك كله كالوديعة ~~وأيضا فان الرهن شرع وثيقة الدين فهلاك محله لا يسقطه كموت الكفيل وإذا برئ ~~الراهن عن الدين باداء أو ابراء أو حوالة كان الرهن أمانة أيضا في يد ~~المرتهن ولا يصير مضمونا عليه الا إذا امتنع من الرد بعد المطالبة وقال ابن ~~الصباغ ينبغى أن يكون المرتهن بعد الابراء كمن طير الريح ثوبا إلى داره حتى ~~يعلم المرتهن به أو يرده لانه لم يرض بيده إلا على سبيل الوثيقة (والاصل ~~الثاني) أن كل عقد يقتضى صحيحه الضمان فكذلك فاسده ومالا يقتضى صحيحه ~~الضمان فكذلك فاسده (وأما) الطرف الاول فلان الصحيح إذا أوجب الضمان ~~فالفاسد أولى باقتضائه (وأما) الثاني فلان من أثبت اليد أثبته عن اذن ~~المالك ولم يلزم بالعقد ضمانا ولا يكاد يوجب التسليم والتسلم الا من معتقدي ~~الصحة (وأما) الفروع فأربعة (أحدها) لو أعار المرهون من # PageV10P138 # المرتهن لينتفع به ضمنه وعند أبى ms2048 حنيفة يخرج عن كونه مضمونا بناء علي أن ~~العارية غير مضمونة ولو رهنه أرضا وأذن له في الغراس بعد شهر فهى بعد الشهر ~~عارية وقبله أمانة حتى لو غرس قبله قلع ولو غرس بعده فسيأتي الحكم في ~~العارية (وقوله) في الكتاب وهو بعد الغراس عارية يجب تأويله لانه بعد الشهر ~~عارية غرس أو لم يغرس (وثانيها) لو رهن منه مالا على أنه إذا حل الاجل فهو ~~مبيع منه أو على أن يكون مبيعا منه بعد شهر فالرهن والبيع فاسدان (أما) ~~الرهن فلكونه مؤقتا (وأما) البيع فلكونه مشروطا ويكون المال أمانة في يده ~~قبل دخول وقت البيع وبعده مضمونا لان البيع عقد ضمان ونقل وجها في النهاية ~~أنه انما يصير مضمونا إذا أمسكه عن جهة البيع أما إذا أمسكه عن موجب الرهن ~~فلا والمذهب الاول فلو كان أرضا فغرس فيه المرتهن أو بنى قبل دخول وقت ~~البيع قلع مجانا وكذا لو غرس بعده وهو عالم بفساد البيع وان كان جاهلا لم ~~يقلع مجانا لوقوعه باذن المالك وجهله بعدم الجواز فيكون الحكم كما لو غرس ~~من المستعير ورجع المعير (وثالثها) إذا ادعى المرتهن تلف الرهن في يده قبل ~~قوله مع يمينه وعن مالك أنه ان خفى هلاكه لم يقبل * وان ادعى رده إلى ~~الراهن فطريقة العراقيين من أصحابنا أن القول قول الراهن مع يمينه ولا يقبل ~~قول المرتهن الا ببينة لانه أخذه لمنفعة نفسه # PageV10P139 # فأشبه المستعير ويخالف دعوى التلف لانه لا يتعلق بالاختيار فلا يتساعد ~~فيه البينة قالوا وكذا الحكم في المستأجر إذا ادعى الرد * ويقبل قول المودع ~~والوكيل بغير الجعل مع اليمين لانهما أخذا المال بمحض غرض المالك وقد ~~أئتمنها فليصدقهما وفى الوكيل بالجعل والمضارب والاجير المشترك إذا لم ~~يضمنه ذكرنا وجهين (أحدهما) أنهم مطالبون بالبينة لانهم أخذوا لغرض أنفسهم ~~في الاجرة والربح (وأصحهما) أنه يقبل قولهم مع ايمانهم لانهم أخذوا العين ~~لمنفعة المالك وانتفاعهم بالعمل في العين لا بالعين بخلاف المرتهن ~~والمستأجر وهذه الطريقة هي التى سلكها أكثر الاصحاب سيما ms2049 قدماؤهم وتابعهم ~~القاضى الرويانى وذهب بعض الخراسانيين من المراوزة وغيرهم أن كل أمين يصدق ~~في دعوى الرد كالمودع قالوا ولا عبرة بمنفعته في الاخذ كما لا عبرة بها في ~~وجوب الضمان عند التلف بخلاف المستعير والمستام واعرف في لفظ الكتاب من ~~الفرع شيئين (أحدهما) أنه سوى بين التلف والرد وساق الطريقين في دعواهما ~~جميعا وليس كذلك بل الكل مطبقون على تصديقه في دعوى التلف وانما الاختلاف ~~في الرد * واعلم أن قولنا يقبل قوله في التلف نريد به القبول في الجملة وله ~~تفصيل نذكره في كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى (والثانى) أنه لم يحك طريقة ~~العراقيين بتمامها ولم يستوعب مواضع الوفاق والخلاف بالذكر ولفظه في تخصيص ~~التصديق بالمودع والوكيل بغير جعل لا يستمر الا على أحد الوجهين الذين ~~نقلوهما (وقوله) لان المودع وقع الاعتراف بصدقه وأمانته لا يتضح به الفرق ~~إذ لابعد في أن يقال كل أمين يقع الاعتراف بصدقه وأمانته والذى ذكروه في ~~الفرق أن الوديعة ائتمان محض لاغرض للآخذ فيها كما # PageV10P140 # مر (ورابعها) لو رهن الغاصب المغصوب من انسان فتلف في يد المرتهن فللمالك ~~تضمين الغاصب وفى تضمين المرتهن طريقان قا العراقيون فيه وجهان لابن سريج ~~(أحدهما) أنه لا يطالب بالضمان لان يده يد أمانة (وأصحهما) أنه يطالب لتفرغ ~~يده على يد الغاصب وعدم ائتمان المالك إياه وعلى هذا فيستقر الضمان عليه أم ~~يرجع على الغاصب فيه وجهان (أحدهما) يستقر لحصول التلف عنده فينزل التلف ~~منزلة الاتلاف في المغصوبات (وأظهرهما) أنه يرجع لتغرير الغاصب إياه وعدم ~~التعدي منه هذه طريقة وعن المروازة القطع بالمطالبة وعدم الاستقرار ~~والطريقان جاريان في المتسأجز من الغاصب # والمودع منه والمضارب والذى دفع المغصوب إليه ووكله ببيعه وكل ذلك فيما ~~إذا جهلوا كونه مغصوبا فان علموا فهم غاصبون أيضا والمستعير منه والمستام ~~فيطالبان ويستقر عليهما الضمان لان يد كل واحد منهما يد ضمان وهذه الصور ~~تعود في الغصب (وقوله) في الكتاب وعند العراقيين في مطالبتهم وجهان يرجع ~~إلى المرتهن والمستأجر والمودع دون المستعير والمستام ms2050 (ومن) الفروع التى ~~تندرج في الفصل أنه لو رهن بشرط أن يكون مضمونا على المرتهن يفسد الشرط ~~والرهن ثم لا يكون مضمونا عليه (ومنها) لو قال خذ هذا الكيس واستوف حقك منه ~~فهو امانة في يده قبل أن يستوفى حقه فإذا استوفى حقه منه كان مضمونا عليه ~~ولو قال وفيه دراهم خذه بدراهمك وكانت الدراهم التى فيه مجهولة القدر أو ~~كانت أكثر من دراهمه لم يملكه ودخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد وان كانت ~~معلومة وبقدر حقه ملكها ولو قال خذ هذا العبد بحقك ولم يكن سليما فقبل ملكه ~~وان لم يقبله وأخذه دخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد * # PageV10P141 # قال (والمرتهن ممنوع من كل تصرف قولا وفعلا فان وطئ فهو زان * وان ظن ~~الاباحة فواطئ بالشبهة * فان أذن له الراهن وعلم التحريم فزان * وقيل مذهب ~~عطاء في إباحة الجوارى بالاذن شبهة * وان ظن حلا فواطئ بالشبة * وفى وجوب ~~المهر عليه وقيمة الولد عليه وجهان من حيث أن الاذن ضعيف الاثر في الوطئ ~~بدليل المفوضة) * ليس للمرتهن في المرهون سوى حق الاستيثاق (أما) البيع ~~وسائر التصرفات القولية الانتفاعات وسائر التصرفات العقلية فهو ممنوع من ~~جميعها ولو وطئ الجارية المرهونه لم يخل إما أن يطأ بدون اذن الراهن أو ~~باذنه (الحالة الاولى) ان يطأ بدون اذنه فهو كما لو وطئ غير المرهونة وان ~~ظنها زوجته أو أمته فلا حد وعليه المهر والولد حر نسيب وعليه قيمته للراهن ~~وان لم يظن ذلك ولم يدع جهلا فهو زان يلزمه الحد كما لو وطئ المستأجر ~~الجارية المكراة ويجب المهر إن كانت مكرهة وان كانت مطاوعة لم يجب على ~~الاصح وهذا الخلاف بتوجيهه مذكور في الغصب وان ادعى الجهل بالتحريم لم يقبل ~~إلا أن يكون حديث العهد بالاسلام أو نشأ في بادية بعبدة عن بلاد المسلمين ~~فقبل قوله لدفع الحد وحكى المسعودي في قبوله لثبوت النسب خلافا للاصحاب ~~وأجرى مسألة في حرية # الولد ووجوب المهر والاصح ثبوت الكل لان الشبة كما تدرأ الحد تثبت النسب ~~والحرية ms2051 وإذا سقط الحد وجب المهر (والثانية) أن يطأ باذنه فان علم أنه حرام ~~فظاهر المذهب أنه يجب عليه الحد وفيه وجه أنه لا يجب لاختلاف العلماء فان ~~عطاء بن أبى رباح رضى الله عنه كان يجوز وطئ الجارية باذن مالكها وان ادعي ~~الجهل بالتحريم فوجهان (أحدهما) أنه لا يقبل إلا أن يكون حديث العهد ~~بالاسلام أو من في معناه كما في الحالة الاولى (وأصحهما) وبه قال القاضى ~~أبو الطيب أنه يقبل ويرفع الحد وان نشأ بين المسلمين لان التحريم بعد الاذن ~~لما خفى على عطاء مع أنه من علماء التابعين لا يبعد # PageV10P142 # خفاؤه على العوام وإذا اندفع الحد فهل يلزمه المهر (أما) إذا كانت مطاوعة ~~فلا لانضمام اذن المستحق إلى طواعيتها (وأما) إذا كانت مكرهة فقولان ~~(أحدهما) أنه لا يجب أيضا لان مستحق المهر قد أذن فاشبه ما لو زنت الحرة ~~(وأصحهما) وبه قال أبو حنيفة يجب لان وجوب المهر حيث لا يجب الحد حق الشرع ~~فلا يؤثر فيه الاذن كما أن المفوضة تستحق المهر بالدخول مع تفويضها وان كان ~~قد أولدها بوطئه فالولد حر نسيب وفى وجوب قيمة الولد طريقان (أحدهما) أنه ~~على القولين في المهر (وأصحهما) الوجوب جزما والفرق أن الاذن في الوطئ رضا ~~باتلاف المنفعة وليس رضا بالاحبال جزما وأيضا فان الاذن لا أثر له في حرية ~~الولد وانما الموجوب له ظن الواطئ فحسب ولا تصير الجارية أم ولد للمرتهن ~~بحال وإن ملكها يوما من الدهر ففيه قولان إذا كانت الصورة صورة ثبوت النسب ~~(وقوله) في الكتاب فهو زان يمكن اعلامه بالحاء لانه لا حد عليه في رواية عن ~~أبى حنيفة (وقوله) فان ظن إباحته فوطئ بالشبهة غير مجرى على اطلاقة بل ~~المراد ما إذا كان حديث العهد # PageV10P143 # بالاسلام أو من في معناه (وأما) قوله وفى وجوب المهر وقيمة الولد وجهان ~~ففيه نظران (أحدهما) أن الخلاف في المهر قولان لا وجهان وقد نص عليهما في ~~المختصر (والثانى) أنه أجاب بطريقة اثبات الخلاف في القيمة والاصح عند ~~الائمة ms2052 الطريقة النافية للخلاف ويجوز إعلام القيمة بالواو إشارة إليها * # (فرع) زعم المرتهن بعد الوطئ أن الراهن قد باعها منه أو وهبها وأقبضها ~~فانكر الراهن فالقول قوله مع يمينه فان حلف فهى والولد رقيقان له ثم لو ~~ملكها يوما من الدهر فهى أم ولد له والولد حر لا قراره السابق كما لو أقر ~~بحرية عبد الغير ثم اشتراه فان نكل الراهن وحلف المرتهن فالولد حر وهى أم ~~ولد له * قال (وهذه الاحكام تثبت في غير الرهن وبدله الواجب بالجناية على ~~المرهون إذ يسرى # PageV10P144 # إليه حق الرهن حتى لا ينفذ ابراء الرهن استقلالا ولا ابراء المرتهن إذ لا ~~دين له * ولا يسري إلى الكسب والعقر (ح) والزيادات العينية (ح) كاللبن ~~والولد (ح) والصوف والثمرة (ح) * فان كان الولد مجتنا حالة البيع والعقد ~~كان تابعا * وان كان مجتنا في احدى الحالتين ففى تبعيته خلاف) * مقصود هذه ~~البقية بيان ما يتعلق به حق الوثيقة وتثبت فيه أحكامها ولا شك في تعلقه ~~بعين الرهن والكلام وراءها في بدل الرهن وزوائد المرهون * (الفصل الاول) في ~~بدله * ومهما جنى على المرهون وأخذ من الجاني الارش انتقل حق الرهن إليه ~~كما ينتقل الملك لقيامه مقام الاصل ويجعل في يد من كان الاصل في يده من ~~المرتهن أو العدل والى ان يؤخذ هل يقال بانه مرهون (قال) قائلون لا لانه ~~دين والديون لا تكون مرهونة فإذا تعين صار مرهونا والحالة المتخللة كتخمر ~~العصير وتخلله بعده وقال آخرون هو مرهون كما كان لانه مال بخلاف الخمر ~~ومنعوا خروجه عن كونه مرهونا بخروجه عن كونه عنبا وانما المسلم أنه لا يرهن # PageV10P145 # الدين ابتداء والخصم في بدل المرهون انما هو الراهن لانه المالك كما لو ~~جني على العبد المستأجر أو المودع يكون الخصم فيها المالك فلو قعد عن ~~الخصومة فقولان في ان المرتهن هل يخاصم قال في التهذيب (اصحهما) عند ~~الاصحاب وبه قال القفل انه لا يخاصم قال ورأيت بخط شيخي أن للمرتهن أن يدعى ~~ويخاصم فيه وكذلك المستأجر إذا ادعى العين ms2053 وقال لمن في يده انها ملك فلان ~~اجرها منى وانما لا يدعى المستأجر القيمة لان حقه لا يتعلق بها قال وهو ~~القياس وإذا خاصم فللمرتهن أن يحضر خصومته # لتعلق حقه بما يأخذه ثم ان اقربه الجاني أو اقام الراهن البينة أو حلف ~~بعد نكول المدعى عليه ثبتت الجناية وان نكل الراهن فهل يحلف المرتهن فيه ~~قولان كما إذا نكل المفلس هل يحلف الغرماء وإذا تبنت الجناية فان كانت عمدا ~~فللراهن ان يقبض ويبطل حق المرتهن وان عفا عن القصاص مطلقا ثبت المال ان ~~قلنا مطلق العفو يوجب المال والا لم يجب وهو الاصح هكذا قاله صاحب # PageV10P146 # التهذيب وان عفا على أن لا مال (فان قلنا) إن موجب العمد أحد الامرين لم ~~يصح عفوه عن المال وان قلنا) أن موجبه القود (فان قلنا) إن مطلق العفو لا ~~يوجب المال لم يجب شئ (وان قلنا) يوجبه فوجهان (أحدهما) يجب لحق المرتهن ~~(وأصحهما) المنع لان القتل لم يوجبه وإنما يجب بعفوه المطلق أو بعفوه على ~~المال وذلك نوع اكتساب منه وليس عليه الاكتساب للمرتهن وان لم يقبض في ~~الحال ولم يعف ففى اجباره على أحدهما طريقان (أحدهما) يجبر ليكون المرتهن ~~على ثبت من أمره (والثانى) ان قلنا موجب العمد أحد الامرين اجبر (وان قلنا) ~~موجبه القود لم يجبر لانه يملك اسقاطه فتأخيره أولى بان يملكه * وان كانت ~~الجناية خطأ أو عفا ووجب المال فعفا عن المال لم يصح عفوه لحق المرتهن وفيه ~~قول أن العفو موقوف ويؤخذ المال في الحال لحق المرتهن فان انفك الرهن رد ~~إلى الجاني وبان صحة العفو والا بان بطلانه ولو أراد الراهن أن يصالح عن ~~الارش الواجب على جنس آخر لم يجز إلا باذن المرتهن فإذا أذن صح وكان ~~المأخوذ مرهونا هكذا نقلوه ولك أن تقول قد مر أنه إذا أذن في البيع والدين ~~مؤجل فباع يرتفع الرهن ولا يكون الثمن رهنا وأنه إذا اذن بشرط أن يكون ~~الثمن رهنا ففي كونه رهنا قولان وقياسه أن يكون المصالح ms2054 عليه كذلك لان ~~الصلح بيع ولو أبرأ المرتهن الجاني لم يصح لانه ليس بمالك وهل يسقط حقه عن ~~الوثيقة بهذا الابراء فيه وجهان (أحدهما) نعم # PageV10P147 # ويخلص المأخوذ المراهن كما لو صرح باسقاط حق الوثيقة (وأصحهما) لا لانه ~~لم يصح ابراؤه فلا يصح ما يتضمنه الابراء كما لو وهب المرهون من انسان لم ~~يصح ولا يبطل الرهن * (الفصل الثاني) في زوائد المرهون وهي إما متصلة كسمن ~~العبد وكبر الشجرة والثمرة فتتبع الاصل # في الرهن أو منفصلة كالثمره والولد واللبن والبيض والصوف فلا يسرى إليها ~~الرهن وبه قال أحمد وعند أبى حنيفة يسرى وقال مالك الولد مرهون والثمرة غير ~~مرهونة * لنا القياس على ولد الجارية الجانية فان الارش لا يتعلق به ~~بالاتفاق وكمان أن هذه الزوائد غير مرهونة فكذلك مهر الجارية إذا وطئت ~~بالشبهة بل أولى لانه غير حاصل من نفس المرهون وعند أبى حنيفة هو مرهون ~~ايضا ولا خلاف في أن كسب العبد المرهون ليس بمرهون هذا في الزوائد الحادثة ~~بعد الرهن ولو رهن حاملا أو مست الحاجة إلى البيع وهى حامل بعد فيباع كذلك ~~في الدين لانا ان قلنا الحمل يعلم فكأنه صرح برهنها والا فقد رهنا والحمل ~~محض صفة ولو ولدت قبل البيع فهل الولد رهن فيه قولان مبنيان على أن الحمل ~~هل يعلم (ان قلنا) لا فهو كالحادث بعد العقد (وان قلنا) نعم فهو رهن يباع ~~مع الام كما لو رهن شيئين وزاد الشيخ أبو محمد فقال ان قلنا نعم ففى كونه ~~مرهونا قولان لضعف الرهن عن الاستتباع وقد سبق نظائره فان قلنا الولد لا ~~يكون مرهونا فلو صرح في العقد وقال رهنتها مع حملها قال الامام فيه تردد ~~للاصحاب والظاهر أنه لا يكون مرهونا أيضا إذ لو جاز ذلك لجاز افراده ولو ~~حبلت بعد الرهن وكانت حاملا عند الحاجة إلى البيع (فان قلنا) الحمل لا يعلم ~~بيعت حاملا وهو كزيادة متصلة (وان قلنا) # PageV10P148 # يعلم لم يكن الورد مرهونا وتعذر بيعها لان استثناء الحمل لا يمكن ولا ~~سبيل ms2055 إلى بيعها حاملا ويوزع الثمن على الام والحمل لان الحمل لا تعرف قيمته ~~* فلو رهن نخلة فاطلعت فطريقان (احدهما) ان بيعها مع الطلع على قولين كما ~~في الحمل (والثاني) القطع بان الطلع غير مرهون لانه يمكن افراده بالعقد فلا ~~يجعل بيعا فإذا قلنا انه غير مرهون تباع النخلة ويستثني الطلع بخلاف ~~الجارية الحامل ولو كانت مطلعة وقت الرهن ففى دخول الطلع ما سبق في الباب ~~الاول فان أدخلناه فجاء وقت البيع وهو طلع بعد بيع مع النخل ولو أبرت ~~فطريقان (احدهما) ان الحكم كما إذا ولدت الحامل (والثانى) القطع ببيعه مع ~~النخل لانه معلوم مشاهد وقت الرهن (وقوله) في الكتاب والزيادات العينية ~~أراد به الزيادات الحادثة من العين لا كالكسب والمهر (وقوله) حالة الرهن ~~والبيع يقتضى اعتبار نفس العقد في مقارنة الولد وحدوثه بعده والامر على ما ~~يدل عليه ظاهره وكذا القول في سائر الزوائد وحكى الامام وجها آخر أن ~~الاعتبار بحالة القبض لان # الرهن به يتم * (فرع) أرش الجنابة على المرهونة وافتضاض البكر مرهونان ~~بدل جزء من المرهون وليسا من الزوائد * # PageV10P149 # (فرع) لو ضرب الجارية المرهونة ضارب فالقت جنينا ميتا فعلى الضارب عشر ~~قيمة الام ولا يكون مرهونا لانه بدل الولد وإن دخلها نقص لم يجب بسببه شئ ~~آخر ولكن قدر أرش النقصان من العشر يكون رهنا وان القته حيا ومات ففيما يجب ~~على الجاني قولان (أصحهما) قيمة الجنين حيا وأرش نقص الام ان انتفصت فعلى ~~هذا القيمة للراهن والارش مرهون (والثانى) أكثر الامرين من أرش النقص أو ~~قيمة الجنين فعلى هذا إن كان الارش أكثر فالمأخوذ رهن كله وان كانت القيمة ~~أكثر فقدر الارش من المأخوذ رهن والبهيمة المرهونة إذا ضربت فالقت جنينا ~~ميتا فلا شئ على الضارب سوى أرش النقصان ان نقصت ويكون رهنا * قال (الطرف ~~الثالث في فك الرهن وهو حاصل بالتفاسخ * وفوات عين المرهون بآفة سماوية * ~~ويلتحق به ما إذا جني العبد وبيع في الدين فانه فات بغير بدل * وكما يقدم ~~حق المجني عليه علي ms2056 حق المالك يقدم على حق المرتهن) * الرهن ينفك باسباب ~~(أحدها) الفسخ منهما أو من المرتهن وحده فان الرهن جائز من جهته (والثانى) ~~تلف المرهون بآفة سماويه ولو جني العبد المرهون لم يبطل الرهن بمجرد ~~الجناية ولكن ينظر أتتعلق الجناية باجنبي أم بالسيد (القسم الاول) أن تتعلق ~~باجنبي فيقدم حق المجني عليه لان حقه متعين في الرقبة وحق المرتهن متعلق ~~بذمة الراهن وبالرقبة وأيضا فان حق المجني عليه متقدم # PageV10P150 # على حق المالك فأولى أن يتقدم على حق المستوثق ثم ان أوجبت الجناية ~~القصاص واقتص المجني عليه بطل الرهن وان أوجبت المال أو عفا على مال بيع ~~العبد في الجناية وبطل الرهن أيضا حتى لو عاد إلى مالك الراهن لم يكن هنا ~~إلا بعقد جديد * ولو كان الواجب دون قيمة العبد بيع منه بقدر الواجب وبقى ~~الباقي رهنا فان تعذر بيع البعض أو انتقص # بالتشقيص بيع الكل وما فضل من الثمن عن الارش يكون رهنا ولو عفى المجني ~~عليه عن المال أو فداه الراهن بقي العبد رهنا كما كان وكذا لو فداه المرتهن ~~ثم في رجوعه على الراهن ما ذكرناه في رهن أرض الخراج وعند أبى حنيفة ضمان ~~جناية المرهون على المرتهن بناء على أن المرهون مضمون عليه فان فداه ~~المرتهن بقى رهنا ولا رجوع له بالفداء وان فداه السيد أو بيع في الجناية ~~سقط دين المرتهن ان كان بقدر الفداء أو دونه وهذا كله فيما إذا جنى العبد ~~بغير اذن السيد أما إذا أمره السد بذلك نظر ان لم يكن مميزا أو كان أعجميا ~~يعتقد وجوب طاعة السيد في كل ما يأمره به فالجاني هو السيد وعليه القصاص أو ~~الضمان وهل يتعلق المال برقبته فيه وجهان يذكران في موضعهما والاظهر المنع ~~(وإذا قلنا) يتعلق فبيع في الجناية فعلى السيد أن يرهن قيمته مكانه وإذا ~~جنى مثل هذا العبد فقال السيد أنا أمرته بذلك لم يقبل قوله في حق المجني ~~عليه بل يباع العبد فيها وعلى السيد القيمة لاقراره وان كان العبد ms2057 مميزا ~~يعرف أنه لا يطاع السيد فيه بالغا كان أو غير بالغ فهو كما لو لم يأذن ~~السيد إلا أنه يأثم بما فعل وإذا عرفت ما ذكرناه لم يخف عليك أن قوله وبيع ~~في الدين أراد به دين الجناية فان الغرض فيما إذا نسبت الجناية إلى السيد ~~والا فلا يكون الفوات بغير بدل * # PageV10P151 # قال (فان جنى على عبد السيد أو السيد نفسه فله القصاص كما للاجنبي * وليس ~~له الارش والبيع إذ لا يستحق شيئا على عبد نفسه * ولو جنى على عبد أبيه ~~وانتقل إليه بموته ففى استحقاقه الفك خلاف لانه في حكم الدوام * وان جني ~~على آخر له مرهون من غير هذا المرتهن فله قتله * وان فات حق المرتهن فان ~~عفا على مال تعلق حق مرتهن القتيل بالعبد * وان عفا بغير مال فهو كعفو ~~المحجور عليه * ولو أوجب أرشا فلمرتهن القتيل أن يطلب بيعه في حقه * وان ~~كان القتيل أيضا مرهونا عنده فهو فوات محض في حقه إلا أن يكون القتيل ~~مرهونا بدين آخر يخالف هذا الدين فله بيعه وجعل ثمنه رهنا بالدين الآخر) * ~~(القسم الثاني) أن تتعلق الجناية بالسيد وفيه مسائل (إحداها) إذا جنى العبد ~~المرهون على طرف سيده عمدا فله القصاص للزخر والانتقام وهو احوج إلى ذلك من ~~الاجانب فان اقتص بطل الرهن # وان عفا على مال أو كانت الجناية خطأ فعن ابن سريج أنه يثبت المال ويتوصل ~~الراهن به إلى فك الرهن (والمذهب) أنه لا يثبت لان السيد لا يثبت له على ~~عبده مال ويبقى الرهن كما كان وان جنى على نفسه عمدا فللوارث القصاص فان ~~عفا على مال أو كانت الجناية خطأ ففى ثبوت المال قولان منقولان عن الام ~~(أحدهما) يثبت لان الجناية ههنا حصلت في ملك غير الوارث فجاز أن يثبت له ~~المال كما ثبت للاجنبي (وأصحهما) أنه لا يثبت أيضا لانه لو ثبت لثبت على ~~مملوكه والقولان عند # PageV10P152 # أبى هريرة والشيخ أبى حامد مبنيان على أن الديه تثبت للوارث ابتداء أم ~~يتلقاها الوارث من ms2058 القتيل (ان قلنا) بالاول ثبت المال لاستفادته في جناية ~~على الغير (وان قلنا) بالثاني لا يثبت لانه لم يثبت للقتيل حق يتلقى منه ~~وأبى الجمهور هذا البناء وقالوا قضية القولين أن لا يثبت شئ (أما) إذا قلنا ~~بالتلقى فظاهر (وأما) إذا قلنا بالقول الآخر فلانه كما يمنع ابتداء اثبات ~~المال للمالك في ماله دما واما يمتنع ابتداؤه للمالك ابتداء (الثانية) لو ~~جنى على طرف من يرثه السيد كأبيه وابنه عمدا فله القصاص وله العفو على مال ~~ولو جنى خطأ ثبت المال فان مات قبل الاستيفاء وورثه السيد فوجهان (أصحهما) ~~عند الصيدلانى والامام أنه كما انتقل إليه سقط ولا يجوز أن يثبت له على ~~عبده استدامة الدين كما لا يجوز له ابتداءه والثانى وهو الذى أورده ~~العراقيون أنه لا يسقط وله بيعه فيه كما كان للمورث ويحتمل في الاستدامة ~~مالا يحتمل في الابتداء وشبه الاصحاب الوجهين بالوجهين فيما إذا ثبت له دين ~~على عبد غيره ثم ملكه يسقط أو يبقى حتى يتبعه به بعد العتق واستبعد الامام ~~هذا التشبيه وقال كيف يكون الاستحقاق الطارئ # PageV10P153 # على الملك بمثابة الملك الطارئ على الاستحقاق ثم أجاب بأن الدين إذا ثبت ~~لغيره فنقله إليه بالارث إدامة لما كان كما أن ابقاء الدين الذى كان له على ~~عبد الغير بعد ما ملكه إدامة لما كان فانتظم التشبيه من هذا الوجه والى هذا ~~المعنى أشار صاحب الكتاب بقوله لانه في حكم الدوام * ولو كانت الجناية على ~~نفس مورثه وكانت عمدا فللسيد الاقتصاص فان عفا على مال أو كانت خطأ بنى ذلك ~~على أن الدية تثبت للوارث ابتداء أم يتلقاها عن المورث (ان قلنا بالاول) لم ~~يثبت (وان قلنا) بالثاني فعلى الوجهين # فيما إذا جنى على طرفه ثم انتقل إليه بالارث (الثالثة) لو قتل عبدا آخر ~~للمراهن نظر ان لم يكن المقتول مرهونا فهو كما لو جنى على السيد والحكم في ~~القن والمدبر وأم الولد سواء وان كان مرهونا أيضا فله حالتان (إحداهما) أن ~~يكون مرهونا عند غير ms2059 مرتهن القاتل فان قتل عمدا فللسيد الاقتصاص ويبطل ~~الرهنان جميعا وان عفا على مال أو كان القتل خطأ وجب المال متعلقا برقبة ~~العبد لحق مرتهن القتيل فان السيد لو أتلف المرهون لغرم حق المرتهن فلان ~~يتعلق الغرم بعبده كان أولى وان عفا بغير مال (فان قلنا) موجب العمد أحد ~~الامرين وجب المال ولم يصح عفوه عنه الا برضى المرتهن (وان قلنا) موجبه ~~القود (فان قلنا) مطلق العفو لا يوجب المال لم يثبت شئ (وان قلنا) يوجبه ~~فوجهان قال # PageV10P154 # في التهذيب (أصحهما) أنه لا يثبت أيضا لان القتل غير موجب على هذا ~~التقدير فعفوه المطلق أو على مال نوع اكتساب للمرتهن وان عفا مطلقا (فان ~~قلنا) مطلق العفو يوجب المال يثبت عليه المال كما لو عفا علي مال (وان ~~قلنا) لا يوجبه صح العفو وبطل رهن مرتهن المقبول وبقى القاتل رهنا كما كان ~~والحكم في عفو المفلس المحجور عليه كالحكم في عفو الراهن والراهن محجور ~~عليه في المرهون كما أن المفلس محجور عليه في جميع أحواله ثم مهما وجب ~~المال نظر ان كان الواجب أكثر من قيمة القاتل أو مثلها فوجهان (أحدهما) أنه ~~ينقل القاتل إلى يد مرتهن القتيل ولا يباع لانه لا فائدة فيه (وأظهرهما) ~~وهو اختيار القاضى الحسين أنه يباع ويجعل الثمن في يده لان حقه في مالية ~~العبد لا في العين وأيضا فقد رغب راغب بزيادة فيتوثق مرتهن القاتل بتلك ~~الزيادة وان كان أكثر من قيمة القاتل فعلى الوجه الاول ينقل من القاتل بقدر ~~الواجب إلى مرتهن القتيل وعلى الثاني يباع منه قدر الواجب ويبقى # PageV10P155 # الباقي رهنا فان تعذر بيع البعض أو نقص بالتشقيص بيع الكل وجعل الزائد ~~على الواجب عند مرتهن القاتل * واعلم أن الوجهين انما يظهر ان فيما إذا طلب ~~الراهن النقل وطلب مرتهن القتيل البيع ففى وجه يجاب هذا وفى وجه يجاب ذلك ~~أما إذا طلب الراهن البيع ومرتهن القتيل النقل فالمجاب الراهن لانه لا حق ~~لصاحبه في عينه ولو اتفق الراهن والمرتهنان على أحد ms2060 الطريقين فهو المسلوك ~~لا محالة ولو اتفق الراهن # ومرتهن القتيل على النقل قال الامام ليس لمرتهن القاتل المنافسة فيه وطلب ~~البيع وقضية التوجيه الثاني لاظهر الوجهين أن له ذلك (الحالة الثانية) أن ~~يكون مرهونا عند مرتهن القاتل أيضا فان كان العبدان مرهونين بدين واحد بعد ~~انتقصت الوثيقة ولا مستدرك كما لو مات أحدهما وان كان مرهونين بدينين نظر ~~في الدينين أيختلفان حلولا وتأجيلا أم لا يختلفان (أما) في القسم الاول فله ~~أن يتوثق لدين القتيل بالقتيل لانه ان كان الحال دين القاتل فقد يريد ~~الوثيقة بالمؤجل ويطالب الراهن بالحال في الحال وان كان الحال دين المقتول ~~فقد يريد استيفاءه من ثمنه في الحال وكذا الحكم لو كانا مؤجلين وأحد ~~الاجلين أطول (وأما) القسم الثاني فينظر أبين الدينين اختلاف في القدر أم ~~لا ان لم يكن بينهما اختلاف في القدر كعشرة وعشرة فان كان العبدان مختلفا ~~القيمة وكانت قيمة القتيل أكثر لم # PageV10P156 # تنقل الوثيقة وان كانت قيمة القاتل أكثر نقبل منه قدر قيمة القتيل إلى ~~دين القتيل وبقى الباقي رهنا بما كان وان كانا متساويين في القيمة بقى ~~القاتل مرهونا بما كان ولا فائدة في النقل وان كان بين الدينين اختلاف ~~كعشرة وخمسة نظر ان تساوى العبدان في القيمة أو كان القتيل أكثرهما قيمة ~~فان كان المرهون بأكثر الدينين القتيل فله توثيقه بالقاتل وان كان المرهون ~~بأقلهما القتيل فلا فائدة في نقل الوثيقة وان كان القتيل أقلهما قيمة فان ~~كان مرهونا بأقل الدينين فلا فائدة في نقل الوثيقة وان كان مرهونا بأكثرهما ~~نقل من القاتل قدر قيمة القتيل إلى الدين الآخر وحيث قلنا بنقل التوثيق ~~فيباع ويقام ثمنه مقام القتيل أو مقام عينه مقامه فيه الوجهان السابقان ~~(وقوله) في الكتاب وله بيعه وجعل ثمنه رهنا بالدين الآخر يوافق أظهر ~~الوجهين منهما (وقوله) بدين يخالف هذا الدين قد يبحث عنه فيقال ظاهره يقتضى ~~تأثير اختلاف الدينين في الجنس كالاختلاف في القدر أو في الحلول والتأجليل ~~وكذلك يقتضى تأثير اختلافهما في الاستقرار وعدم ms2061 الاستقرر كما إذا كان ~~أحدهما عوض ما يتوقع رده بالعيب أو صداقا قبل الدخول فهل الامر كذلك أم لا ~~(الجواب) أما الاول فان صاحب الكتاب صرح في الوسيط بتأثير اختلاف الجنس وهو ~~متجه في المعني لكن الشافعي رضى الله عنه نص على خلاف وبه قال الاصحاب على ~~طبقاتهم وأما الثاني فان كان القاتل مرهونا بالدين المستقر فلا معنى # لنقل الوثيقة وان كان مرهونا بالآخر ففى الشامل ان أبا اسحق حكى فيه ~~وجهين والاكثرون لم يعتبروا سوى ما قدمناه من وجوه الاختلاف والله أعلم * ~~(فرع) لو تساوى الدينان في الاوصاف وحكمنا بأن الوثيقة لا تنقل فلو قال ~~المرتهن أنى لا آمنه # PageV10P157 # وقد جنى فبيعوه وضعوا ثمنه مكانه هل يجاب إليه روي الامام فيه وجهين * ~~(فرع) لو جني على مكاتب السيد ثم انتقل الحق إليه بموته أو عجزه فهو كما لو ~~انتقل من المورث وقد مر * قال (وينفك الرهن أيضا بقضاء كل الدين * فان فضى ~~بعضه بقى كل المرهون مرهونا ببقية الدين * وكذا إذا رهن عبدين وسلم أحدهما ~~كان مرهونا بجملة الدين (ح) * وكذا لو تلف أحدهما إلا أن يتعدد العقد ~~والصفقة أو مستحق الدين أو المستحق عليه فينفصل أحدهما عن الآخر ولا ينظر ~~إلى تعدد الوكيل واتحاده * وفى النظر إلى تعدد الملك في المرهون المستعار ~~من شخصين خلاف مهما قصد بقضائه فك نصيب أحدهما * وإذا مات الراهن فقضى أحد ~~ابنيه نصف المدين لم ينفك (و) نصيبه * ولو تعلق دين باقرار الورثة بالتركة ~~فقضى واحد نصيبه ففى انفكاك الحصة قولان) * (الثالث) من أسباب انفكاك الرهن ~~براءة الذمة عن الدين بتمامه اما بالقضاء أو الابراء أو الحوالة أو الاقالة ~~المسقطة للثمن المرهون به أو المسلم فيه المرهون به ولو اعتاض عن الدين ~~عينا ارتفع الرهن أيضا لتحول الحق من الذمة إلى العين ثم لو تلفت العين قبل ~~التسليم بطل الاعتياض ويعود الرهن كما عاد الدين قاله في التتمة ولا ينفك ~~بالبراءة عن بعض الدين بعض الرهن كما أن حق الحبس # PageV10P158 # يبقى ما بقى ms2062 شئ من الثمن ولا يعتق شئ من المكاتب ما بقى شئ من المال وهذا ~~لان الرهن وثيقة لجميع الدين وكل جزء منه كالشهادة ولو رهن عبدين وسلم ~~أحدهما كان المسلم مرهونا بجميع الدين خلافا لابي حنيفة رحمه الله أنه لو ~~سلمهما ثم تلف احدهما كان الباقي رهنا بجميع الذين فيقس عليه ولو رهن دارا ~~فانهدمت بعد القبض فالنقض # والعرصة مرهونان بجميع الدين وانما الغرض انفكاك الرهن في بعض المرهون ~~دون بعض بأحد امور (أولها) تعدد العقد كما ادارهن أحد نصفى العبد بعشرة في ~~صفقة ونصفه الآخر في صفقة أخري (وقوله) وان تعدد العقد والصفقة لفظان ~~مترادفان وقد يؤكد بمثلهما (والثانى أن يتعدد المستحق للدين كما إذا رهن ~~رجل من رجلين بدينهما عبدا بينهما صفقة واحدة ثم برئت ذمته عن دين أحدهما ~~بأداء أو ابراء ينفك من الرهن بقسط دينه خلافا لابي حنيفة حيث قال لا ينفك ~~شىء حتي يؤدى دينهما جميعا ولا يخفى وجه قولنا في المسألة ويجوز أن يعلم ~~قوله في الكتاب أو مستحق الدين مع الحاء بالواو لان عن صاحب التقريب روايه ~~وجه غريب أنه إذا اتحد جهة الدينين كما لو أتلف عليهما مالا أو ابتاع منهما ~~لم ينفك شىء بالبراءة عن دين أحدهما وإنما ينفك إذا اختلفت الجهتان ~~(والثالث) ان يتعدد من عليه الدين كما لو رهن رجلان من رجل بدينه عليهما ~~فإذا أدى أحدهما نصيبه أو برأه المستحق انفك نصيبه وعن أبى حنيفة فيما رواه ~~الصيدلانى وغيره أنه لا ينفك حتى يبرئا عن حقه جميعا وجوز هذا الرهن وان لم ~~يجوز رهن المشاع (والرابع) لو وكل رجلان رجلا ليرهن عبدهما من زيد بدينه ~~عليهما فرهن ثم قضى أحد الموكلين ما عليه فعن بعض الاصحاب تخريجه على قولين # PageV10P159 # سنذكرهما على الاثر والصحيح الجزم بأنه ينفك نصيبه ولا نظر إلى اتحاد ~~الوكيل وتعدده قال الامام لان مدار الباب على اتحاد الدين وتعدده ومهما ~~تعدد المستحق أو المستحق عليه فقد تعدد الدين ويخالف ما نحن فيه البيع ~~والشراء حيث ms2063 ذكرنا خلافا في أن الاعتبار في تعداد الصفقة واتحادها ~~بالمتبايعين أو الوكيل لان الرهن ليس عقد ضمان حتى ينظر فيه إلى المباشر ~~(الخامس) إذا استعار عبدا من مالكية لرهنه فرهنه ثم أدى نصف الدين وقصد به ~~الشيوع من غير تخصيص بحصة لم ينفك من الرهن شئ وان قصد أداءه عن نصيب ~~أحدهما بعينه لينفك نصيبه فقولان (أحدهما) لا ينفك كما لو استعاره من واحد ~~(والثاني) ينفك كما لو رهن رجلان من رجل ثم أدى أحدهما نصيبه والمعنى فيه ~~النظر إلى تعدد الملك وقطع النظر عن العاقد وفى عيون المسائل ما يدل على أن ~~هذا أظهر القولين ولو كان لشخصين عبدان تماثلا القيمة فاستعارهما للرهن ~~فرهنهما ثم قضى نصف الدين ليخرج أحدهما عن الرهن فطريقان (قيل) يخرج ~~لانضمام تعدد المحل إلى تعدد المالك (والاصح) طرد القولين وإذا قلنا ~~بالانفكاك فلو كان الرهن مشروطا # في بيع فهل للمرتهن الخيار إذا كان جاهلا بأنه لمالكين فيه رأيان نسبهما ~~الا كثرون إلى ابن سريج وحكاهما أبو بكر الفارسى قولين (أصحهما) أن له ~~الخيار لان مقتضى الرهن المطلق أن لا ينفك # PageV10P160 # شئ منه إلا بعد أداء جميع الدين ولم يحصل ذلك ونقل المحاملى وغيره في أصل ~~المسألة قولا ثالثا وهو أن المرتهن ان كان عالما بأن العبد لمالكين فللراهن ~~فك نصيبه بأداء نصف الدين وان كان جاهلا لم يكن للراهن فكه إلا بأداء الكل ~~قال الامام ولا نعرف لهذا وجها فان عدم الانفكاك لاتحاد الدين والعاقدين ~~وهذا لا يختلف بالعلم والجهل وانما أثر الجهل الخيار على ما بيناه * ولو ~~استعار من رجلين ورهن من رجلين كان نصيب كل واحد من المالكين مرهونا من ~~الرجلين فلو أراد فك نصيب أحدهما بقضاء نصف دين كل واحد منهما فعلى القولين ~~ولو أراد فك نصف العبد بقضاء دين أحدهما فله ذلك بلا خلاف ولو استعار اثنان ~~من واحد ورهنا من واحد ثم قضى احدهما ما عليه انفك النصف لتعدد العاقد هذا ~~هو المنقول وقد يخطر بالبال أنه إذا تعدد ms2064 المالك واتحدد العاقد ينظر إلى ~~تعدد المالك على رأى فلم لا ينظر إلى اتحاده إذا اتحد المالك وتعدد العاقد ~~ويجوز أن يجاب عنه بأنا انما نلاحظ جانبه بما ينفعه لا بما يضره * # PageV10P161 # (فرع) قال في التهذيب لو استعار ليرهن من واحد فرهن من اثنين أو بالعكس ~~لا يجوز (أما) في الصورة الاولى فلانه لم يؤذن (وأما) بالعكس فلانه إذا رهن ~~من اثنين ينفك بعض الرهن باداء دين أحدهما وإذا رهن من واحد لا ينفك شئ إلا ~~باداء الجميع ونقل صاحب التتمة وغيره في الطرفين الجواز والاول أصح ~~(والسادس) لو رهن عبدا بمائة ثم مات عن اثنين فقضى أحدهما حصته من الدين هل ~~ينفك نصيبه من الرهن عن صاحب التقريب أنه على قولين (أحدهما) ينفك كما لو ~~رهن في الابتداء اثنان (وأصحهما) وبه قطع قاطعون أنه لا ينفك لان الرهن في ~~الابتداء صدر من واحد وأنه انما أثبت وثيقة قضيتها حبس كل المرهون إلى أداء ~~كل الدين فوجب ادامتها ولو مات من عليه الدين وتعلق الدين بتركته فقضى بعض ~~الورثة نصبيه من الدين قال الامام لا يبعد أن يخرج انفكاك نصيبه من الرهن ~~علي قولين بناء على أن أحد الورثة لو أقر # بالدين وأنكر الباقون هل يلزم المقر أداء جميع الدين من حصته من التركة ~~وعلى هذا البناء فالاصح الانكفاك لان الجديد لا يلزمه أداء جميع الدين مما ~~في يده من التركه وأيضا فان تعلق الدين بالتركة إذا مات الراهن (إما) أن ~~يكون # PageV10P162 # كتعلق الرهن أو كتعلق الارش بالجاني (إن) كان الاول فهو كما لو تعدد ~~الراهن (وان) كان الثاني) فهو كما لو جني العبد المشترك فادى احد الشريكين ~~نصيبه ينقطع التعلق عنه (واعلم) أن الحكم بانفكاك نصيبه إنما يظهر إذا كان ~~ابتداء التعلق مع ابتداء تعلق الملاك ولو كان الموت مسبوقا بالمرض فيكون ~~التعلق سابقا على ملك الورثة فان للدين أثرا بينا في الحجر على المريض ~~فيشبه أن يكون القول في انفكاك نصيبه كما مر في الصورة السابقة (وقوله) في ms2065 ~~الكتاب باقرار الورثة قيد قد ذكره ههنا وفي الوسيط وصورة المسألة غنية عنه ~~فان التعلق لا يختلف بين أن يكون ثبوت الدين بالبينة أو بالاقرار ولم يتعرض ~~صاحب النهاية لهذا القيد * قال (ومهما انفك نصيب أحدهما فله أن يستقسم ~~المرتهن بعد اذن الشريك الراهن بناء على الاصح في أن حكم القسمة في مثل هذا ~~حكم الاقرار لا حكم البيع) * إذا كان المرهون لماكين وانفك الرهن في يصيب ~~أحدهما باداء أو ابراء وأراد الذى انفك نصيبه القسمة نظر ان كان المرهون ~~مما ينقسم بالاجزاء كالمكيلات والموزونات قال الشافعي رضى الله عنه كان ~~للذى انفك نصيبه أن يقاسم المرتهن باذن شريكه وان كان مما لا ينقسم ~~بالاجزاء كالثياب والعبيد قال اصحابنا العراقيون لا يجاب إليه ومثاله أن ~~يرهنا عبدين مشتركين متساويا القيمة وانفك الرهن عن نصف كل عبد فاراد من ~~انفك نصيبه أن ينفرد بعبد وينحصر الرهن في عبد فأن كان المرهون ارضا مختلفة ~~الاجزاء كالدار وطالب من انفك نصيبه القسمة قالوا على الشريك أن # PageV10P163 # يساعد وفى المرتهن وجهان (أظهرهما) أن له أن يمتنع لما في القسمة من ~~التشقيص وقلة الرغبات وهذا ما ضمنه العراقيون طرقهم وزاد آخرون منهم أصحاب ~~القفال فقالوا تجويز القسمة حيث جوزناه مبنى على أن القسمة افراز حق فاما ~~إذا جعلناها بيعا فهى بيع المرهون بغيره وهو فيمتنع ثم إذا جوزنا القسمة # فسبيل الطالب أن يراجع الشريك فان ساعده فذاك والا رفع الامر إلى القاضى ~~ليقسم ونقل الصيدلانى وجها أنه لا حاجة إلى اذن الشريك في المتماثلات لان ~~قسمتها قسمة اجبار والمذهب الاول * فلو قاسم المرتهن وهو مأذون من جهة ~~المالك أو الحاكم عند امتناع المالك جاز والا فلا وإذا منعناها فلو رضى ~~المرتهن فالمفهوم من كلام المعظم صحتها وقال الامام لا يصح ولو رضى لان ~~رضاه انما يؤثر في فك الرهن أما في بيع الرهن بما ليس برهن ليصير رهنا فلا ~~وهذا اشكال قوى (وقوله) في الكتاب وله أن يستقسم المرتهن بعد اذن الشريك ~~الآخر يوافق اللفظة ms2066 التى نقلناها عن الشافعي رضى الله عنه والقسمة في ~~الحقيقة انما تجرى مع الشريك لانه المالك لكن لما كان المرهون في يد ~~المرتهن وكان فصل الامر معه أهون حسن القول بانه يقاسمه بذن المالك (وقوله) ~~بناء على الاصح سيأتي في موضعه في أن حكم القسمة في مثل هذا حكم الافراز ~~يعنى بقوله في مثل هذا المكيلات ولموزونات ونحوهما وفيه النص # PageV10P164 # الذى نقلناه وقد بين ذلك في الوسيط وكان في خاطره ههنا الا أنه أغفل ذكره ~~ثم القول بأن الاصح فيها قول الافراز غير مساعد عليه كما سيأتي في موضعه ثم ~~أطبقوا على تجويز القيمة ههنا وجعلوا تأثير قولنا إنها بيع في افتقارها إلى ~~إذ المرتهن والله أعلم * ولو أراد الراهنان القسمة قبل انفكاك شئ من ~~المرهون فعلى التفصيل الذى بيناه ولو رهن واحد من اثنين وقضى نصيب أحدهما ~~ثم أراد القسمة ليمتاز ما بقى فيه الرهن ففى اشتراط رضى الذى بقى رهنه ما ~~ذكرناه والله أعلم * قال (ولو قال للمرتهن بع المرهون لى واستوف الثمن لى ~~ثم استوفه لنفسك ففى استيفائه لنفسه تردد من حيث اتحاد القابض والمقبض * ~~وان قال بعه لى واستوف الثمن لنفسك فسد ستيفاؤه وكان مضمونا في يده لانه ~~استيفاء فاسد فأشبه الصحيح في الضمان * ولو قال بع لنفسك بطل الاذن إذا كيف ~~يبيع ملك غيره لنفسه * ولو قال بع مطلقا فالاصح صحته وتنزيله على البيع ~~للراهن) * # PageV10P165 # وجه انتظام هذه المسائل في هذا الموضع ان الدين تارة يقضي من غير المرهون ~~وأثره الانفكاك # على ما تقرر وتارة يقضى منه بأن يباع فيه وقد مر بيان أنه متى يباع ومن ~~يبيعه وأنه لو أذن الراهن للمرتهن في بيعه ماذا حكمه ونتكلم الآن في صيغة ~~اذنه ببيان صور (احداها) لو قال للمرتهن بع المرهون لى واستوف الثمن ثم ~~استوفه لنفسك صح منه البيع والاستيفاء للراهن ثم لا يحصل الاستيفاء لنفسه ~~بمجرد إدامة اليد والامساك لان قوله ثم استوف لنفسك مشعر باحداث فعل فيه ~~فلابد اذن من اذن جديد لوكيل ms2067 جديد على ما هو بيان القبض في المقدرات ولو ~~كانت الصيغة ثم أمسكه لنفسك فلابد من احداث فعل أيضا أم يكفى مجرد الامساك ~~حكى الامام فيه وجهين وقال أولهما أظهرهما ثم إذا استوفاه لنفسه ففيه وجهان ~~ذكرناهما في نظائر المسألة في البيع لاتحاد القابض والمقبض فان صححناه برئت ~~ذمة الراهن # PageV10P166 # عن الدين والمستوفى من ضمانه وان أفسدناه وهو الاصح لم يبرأ ولكن يدخل ~~المستوفى في ضمانه أيضا لان القبض الفاسد كالصحيح في اقتضاء الضمان ~~(الثانية) لو قال بعه واستوف الثمن لنفسك صح البيع ولم يصح استيفاء الثمن ~~لانه لما لم يصح قبض الراهن لا يتصور منه القبض لنفسه وههنا كما قبضه يصير ~~مضمونا عليه (الثالثة) لو قال بعه لنفسك فقولان (أصحهما) أن الاذن باطل ولا ~~يتمكن من البيع لانه لا يتصور أن يبيع الانسان مال غيره لنفسه (والثانى) ~~حكاه صاحب التقريب أنه يصح اكتفاء بقوله بع والغاء لقوله لنفسك وأيضا فان ~~السابق إلى الفهم منه الامر بالبيع لغرضه وهو التوسل به إلى وفاء الدين ~~(الرابعة) لو أطلق وقال بعه ولم يقل لى ولا لنفسك فوجهان (أصحهما) صحة ~~الاذن بالبيع ووقوعه للراهن كما لو قال لاجنبي بعه (والثانى) المنع وعللوه ~~بمعنيين (أحدهما) أن البيع # PageV10P167 # مستحق للمرتهن بعد حلول الحق والكلام مفروض فيه وإذا كان كذلك تقيد الاذن ~~به وصار كأنه قال بعه لنفسك (والثاني) أنه متهم في ترك النظر استعجالا ~~للوصول إلى الدين وعلى التعليلين لو كان الدين مؤجلا فقال بعه صح الاذن ~~لعدم الاستحقاق والتهمة فان قال مع ذلك واستوف حقك من ثمنه جاءت التهمة ولو ~~قدر له الثمن لم يصح على التعليل الاول ويصح علي الثاني وكذا لو كان الراهن ~~حاضرا # عند البيع قال الامام ومن قال بالمنع أول قوله في المختصر ولو شرط ~~للمرتهن إذا حل الحق أن يبيعه لم يجز أن يبيع لنفسه إلا بأن يحضر رب الرهن ~~وقال معناه إلا أن يخصره الراهن فيبيعه وهذا ما وعدت أن أذكره من تأويله ~~والله أعلم * # PageV10P168 # > * (الباب الرابع ms2068 في النزاع بين المتعاقدتين) * < قال (وهو في ~~أربعة أمور (العقد الاول) ومهما اختلفا فيه فالقول قول الراهن إذ الاصل عدم ~~الرهن * فلو ادعى المرتهن أن النخيل التى في الارض مرهونة مع الارض فللراهن ~~أن ينكر رهنها أو وجودها ويحلف ان لم يكذبه الحس في انكار الوجود فان كذبه ~~واستمر على انكار الحس جعل نا كلا عن اليمين ورد على المرتهن الا أن يعدل ~~إلى نفى الرهن فيحلف عليه * التنازع في باب الرهن يفرض في أمور (أحدها) أصل ~~العقد فإذا قال رب الدين رهنتني كذا وأنكر المالك أو رهنتني عبدك فقال بل ~~ثوبي فالقول قول الراهن مع يمينه لان الاصل عدم # PageV10P169 # الرهن وكذا لو اختلفا في قدر المرهون به فقال الراهن رهنته بالف وقال ~~المرتهن بل بألفين وبه قال أبو حنيفة وأحمد وعن مالك أن القول قول من قيمة ~~المرهون أقرب الي ما يقوله * ولو اختلفا في قدر المرهون فكذلك القول قول ~~الراهن ومن صورة أن يرهن ارضا فيها أشجار ثم قال الراهن رهنت الارض دون ما ~~فيها وقال المرتهن بل بما فيها وكذا لو قال هذه الاشجار مرهونة منى كالارض ~~وأنكر الراهن ولو قال رهنتها مع الارض يوم رهن الارض وقال الراهن ان هذه ~~الاشجار أو بعضها لم تكن يوم رهن الارض وانما أحدثتها بعدها نظر ان كانت ~~الاشجار بحيث لا يتصور وجودها يوم الرهن فالمرتهن كاذب والقول قول الراهن ~~بلا يمين وان كانت بحيث لا يتصور حدوثها فالراهن كاذب ثم ان سلم في ~~معارضتها أنه رهن الارض بما فيها كانت الاشجار مرهونة كما يقول المرتهن ولا ~~حاجة # PageV10P170 # إلى التحليف فيها وان زعم رهن الارض وحدها أو رهن ما سوى الاشجار المختلف ~~فيها أو اقتصر على نفى # الوجود فلا يلزم من كذبه في انكار الوجود كونها مرهونة فيطالب بجواب دعوى ~~الراهن فان استمر علي انكار الوجود واقتصر عليه جعل نا كلا وردت اليمين على ~~المرتهن وان رجع إلى الاعتراف بالوجود وأنكر رهنها قبل انكاره وعرض عليه ~~اليمين لجواز كونه ms2069 صادقا في نفي الرهن وان كذب في نفى الوجود * ولو كانت ~~الاشجار بحيث تتحمل الوجود يوم رهن الارض والحدوث بعده قالقوا قول الراهن ~~لما مر فإذا حلف هي كالشجرة الحادثة بعد الرهن في القلع وسائر الاحكام وقد ~~بيناها من قبل وهذا كله تفريع على الاكتفاء منه بانكار الوجود وهو الصحيح ~~لان في انكار الوجود يوم الرهن انكار ما يدعيه المرتهن وهو رهنها مع الارض ~~وفيه وجه سيأتي في نظائر المسألة في الدعاوي أنه لابد من انكار الرهن صريحا ~~* واعلم أن الحكم بتصديق الراهن في هذه الصورة مفروض فيما إذا كان ~~اختلافهما في رهن تبرع (فاما) إذا اختلفا في رهن مشروط في بيع فالجواب ~~أنهما يتحالفان كما في سائر كيفيات البيع إذا وقع فيه الاختلاف (وأما) لفظ ~~الكتاب فقوله فالمراهن أن ينكر رهنها أو وجودها لدى الرهن معناه أنه يقع ~~منه بكل واحد من الانكارين ويعتد به جوابا ولك أن تعلم قوله أو وجودها - ~~بالواو - للوجه الذى حكيناه (وقوله) قبله فلو ادعي المرتهن أن النخل التى ~~في الارض مرهونة مع الارض أي رهنها يوم رهن الارض والا فلو اقتصر على دعوى ~~رهنها لم يكن انكار وجودها يوم رهن الارض يكتفى به الجواب إذ لا يلزم أن ~~تكون موجودة يومئذ أن لا تكون مرهونة (وقوله) فان كذبه واستمر على انكار ~~الحس أي اقتصر على كلامه الاول بعد ما طالبناه بجواب دعوى الرهن على ما ~~أوضحته * # PageV10P171 # قال (ولو ادعى على رجلين رهن عبدهما عنده فلاحدهما أن يشهد على الآخر إذا ~~انفرد بتكذيبه * ولو ادعى رجلان على واحد فصدق أحدهما فهل له أن يشهد ~~للمكذب فيه وجهان ينبنيان على أنه هل يشاركه فيما سلم له لو لم يشهد) * ~~احدى صورتي الفصل أن يدعى رجل على رجلين أنهما رهنا منه عبدهما الفلاني ~~بمائة واقبضاه فان أنكر المدعى عليهما الرهن أو الرهن والدين والدين جميعا ~~فالقول قولهما مع اليمين فان صدق أحدهما دون # الآخر فنصيب المصدق رهن بخمسين والقول في نصيب المكذب قوله مع يمينه فلو ms2070 ~~شهد المصدق للمدعى على شريكه المكذب قبلت شهادته لانها شهادة على الغير ليس ~~فيها دفع ضرر ولاجلب نفع فإذا شهد معه آخر أو حلف المدعى معه ثبت الرهن في ~~الكل ولو زعم كل واحد منهما أنه ما رهن نصيبه وأن شريكه رهن وشهد عليه ~~فوجهان ويقال قولان (احدهما) وبه قال الشيخ أبو حامد أنه لاتقبل شهادة ~~واتحد منهما لان المدعى يزعم أن كل واحد منهما كاذب ظالم بالجحود وطعن ~~المشهود له في الشاهد يمنع قبول شهادته له (والثانى) تقبل وبه قال الاكثرون ~~ولانهما ربما نسيا وان تعمدا فالكذبة الواحدة لا توجب الفسق ولهذا لو تخاصم ~~رجلان في شئ ثم شهدا في حادثة تقبل شهادتهما وان كان أحدهما كاذبا في ذلك ~~التخاصم فعلى هذا إذا حلف مع كل واحد منهما أو أقام شاهد آخر ثبت رهن الكل ~~وعن أبي الحسن بن القطان الذى شهد أولا تقبل شهادته دون أن الذي شهد آخرا ~~لانه انتهض خصما منتقما والثانية ادعى رجلان على واحد انك رهنتنا عبدك هذا ~~بمائة واقبضناه فان صدقهما أو كذبهما لم يخف الحكم وان صدق أحدهما دون ~~الآخر فنصف العبد مرهون عند المصدق ويحلف الآخر وهل تقبل شهادة المصدق علي ~~المكذب للمكذب (أطلق) مطلقون انها لاتقبل وقال القاضى ابن كج تقبل وحكى ~~الامام وصاحب الكتاب فيه وجهين بناء على أن الشريكين # PageV10P172 # إذا ادعيا حقا أو ملكا بابتياع أو غيره فصدق المدعى على أحدهما دون الآخر ~~يستبد المصدق بالنصف المسلم أو يشاركه الآخر فيه وفيه وجهان (ان قلنا) إنه ~~يستبد المصدق بالنصف قبلت شهادته للشريك والا فلا لانه يدفع بشهادته زحمة ~~الشريك عن نفسه والكلام في الاصل المبنى عليه يذكر في الصلح ان شاء الله ~~تعالى والذى ينبغى أن يفتى به فيما نحن فيه القبول ان كان الحال لا يقتضي ~~الشركة والمنع أن اقتضت الشركة لانه دافع وذكر في التهذيب أنه ان لم ينكر ~~الا الرهن قبلت شهادته للشريك وان أنكر الدين والرهن فحينئذ يفرق بين أن ~~يدعى الارث أو غيره ms2071 ولك أن تقول كما أن الاستحقاق في الدين يثبت بالارث ~~تارة وبغيره أخرى فكذلك استحقاق الرهن فليجز التفصيل وان لم ينكر إلا الرهن ~~* # (فرع) منصوص عليه في رواية الربيع ادعى زيد وعمرو على ابى بكر أنهما رهنا ~~عبدهما المشترك بينهما بمائة فصدق احد المدعيين ثبت ما ادعاه وكان له على ~~كل واحد منهما ربع المائة ونصف نصيب كل واحد منهما مرهونا به وان صدق أحد ~~الاثنين زيدا والآخر عمرا تبت الرهن في نصف العبد لكل واحد من المدعيين في ~~ربعه فربع المائة لان كل واحد منهما يدعى على الاثنين نصف العبد ولم يصدقه ~~إلا أحدهما ثم لو شهد أحد الاثنين على الآخر قبلت شهادته ولو شهد أحد ~~المدعيين للآخر فعلى ما ذكرناه في الصورة الثانية والمسألة ظاهرة من جهة ~~المعني لكن في فهمهما وتصورها تعقيد حكى الصيدلانى أن ابن سريج قال ما ~~انتهيت إليها الا احتجت إلى الفكرة في تصورها حتى اثبتها على حاشية الكتاب ~~* # PageV10P173 # (فرع) منصوص عليه في المختصر ادعى رجلان على واحد فقال كل واحد منهما ~~رهنتني عبدك هذا واقبضتنيه نظر ان كذبهما جميعا فالقول قوله ويحلف لكل واحد ~~منهما يمينا وإن كذب أحدهما وصدق الآخر قضى بالرهن للمصدق وهل للمكذب ~~تحليفه فيه قولان (أصحهما) لا قاله في التهذيب وهما مبنيان على أنه لو أقر ~~بمال لزيد ثم أقر به لعمر وهل يغرم قيمته لعمر وفيه قولان وكذا لو قال رهنت ~~هذا من زيد وأقبضته ثم قال لا بل رهنته من عمرو وأقبضته هل يغرم قيمته ~~للثاني ليكون رهنا عنده (إن قلنا) يغرم فله تحليفه فربما يقر ويأخذ القيمة ~~(وان قلنا) لا يغرم يبنى على أن النكول ورد اليمين بمثابة الاقرار أو ~~البينة (إن قلنا) بالاول لم يحلف لان غايته أن ينكل فيحلف وذلك مما لا ~~يفيده شيئا كما لو أقر (وان قلنا) بالثاني حلفه فان نكل فحلف اليمين ~~المردودة ففيما يستفيد به وجهان (أحدهما) يقضى له بالرهن وينتزع من الاول ~~وفاء بجعله كالبينة (وإصحهما) انه يأخذ القيمة ms2072 من المالك لتكون رهنا عنده ~~ولا ينتزع المرهون من الاول # PageV10P174 # لانا وان جعلناه كالبينة فانما نجعل ذلك بالاضافة إلى المتداعيين ولا ~~نجعله حجة على غيرهما وان صدقهما جميعا نظر ان لم يدعيا السبق أو ادعاه كل ~~واحد منهما وقال المدعى عليه لا أعرف السابق منكما وصدقاه فوجهان (أحدهما) ~~أنه يقسم الرهن بينهما كما لو تنازعا ملكا في يد ثالث واعترف # صاحب اليد لهما بالملك (وأصحهما) انه يحكم ببطلان العقد كما إذا زوج ~~وليان من شخصين ولم يعرف السابق منهما وان ادعى كل واحد منهما السبق وان ~~الراهن علم بصدقه وانه بقي علمه بالسبق فالقول قوله مع يمينه فان نكل ردت ~~اليمين اليهما فان حلف أحدهما دون الآخر قضى له وان حلفا أو نكلا تغذر ~~معرفة السابق وعاد الوجهان وان صدق أحدهما في السبق وكذب الآخر قضى للمصدق ~~وهل يحلفه المذكب فيه القولان السابقان وحيث قلنا يقضى للمصدق فذلك إذا لم ~~يكن العبد في يد المكذب فان كان فقولان # PageV10P175 # (أحدهما) وهو اختيار المزني أخيرا أن يده ترجح على تصديق الراهن الآخر ~~وتقتضي له بالرهن (وأصحهما) أن المصدق مقدم لان اليد لادلالة لها على الرهن ~~ألا ترى أنه لا تجوز الشهادة بها على الرهن ولو كان العبد في أيديهما معافا ~~لمصدق مقدم في النصف الذى هو في يده وفى النصف الاخير قولان والاعتبار في ~~جميع ما ذكرناه بسبق القبض لا بسبق العقد حتي لو صدق هذا في سبق العقد وهذا ~~في سبق القبض فالمقدم الثاني * (فرع) دفع متاعا إلى رجل وأرسله إلى غيره ~~ليستقرض منه الدافع ويرهن المتاع به ففعل ثم اختلفا فقال المرسل إليه ~~استقرض مائة ورهن المتاع بها باذنك وقال المرسل لم آذن له الا في # PageV10P176 # خمسين نظر ان صدق الرسول المرسل فالمرسل إليه مدع عليهما على المرسل ~~بالاذن وعلى الرسول بالاخذ فالقول قولهما في نفى ما يدعيه وان صدق المرسل ~~إليه فالقول في نفى الزيادة قول المرسل ولا يرجع المرسل إليه على الرسول ~~بالزيادة إن صدقه في الدفع إلى ms2073 المرسل لانه مظلوم بقوله وان لم يصدقه رجع ~~عليه هكذا ذكروه وفيه إشكال لان الرسول وكيل الرسل وبقبضه يحصل الملك ~~للموكل حتى يغرم له ان تندي فيه ويسلمه إليه ان كان باقيا وإذا كان كذلك ~~فرجوع المرسل إليه ان كان بناء على توجه العهدة على الوكيل فليرجع وان صدقه ~~في دفع المال إلى المرسل كما يطالب البائع الوكيل بالشراء بالثمن وان صدقه ~~في تسلم المبيع إلى الموكل وان كان الرجوع لان للمقرض أن يرجع في عين القرض ~~مادام باقيا فهذا ليس بتعريض ورجوع ملف وانما يسترد عين المدفوع فيحتاج إلى ~~اثبات كونه في يده # ولا يكفى فيه عدم التصديق بالدفع إلى المرسل وان كان غير ذلك فلم يرجع ~~إذا لم يصدقه ولم يوجد منه تعد عليه ولا على حقه والله أعلم قال (الامر ~~الثاني في القبض والقول فيه أيضا قول الراهن * وكذا ان وجدناه في يد ~~المرتهن إذا قال الراهن غصبته (و) * ولو قال أخذته وديعة أو عارية أو بجهة ~~أخرى مع الاذن فوجهان وانه اعترف بقبض مأذون فيه من الراهن وأراد صرفه عنه ~~* فلو أقيمت الحجة على إقراره بقبض الرهن فقال كنت غلطت فيه تعويلا على ~~كتاب الوكيل أو إقامة على رسم القبالة (و) فله أن يحلف المرتهن على نفيه * ~~وان قال تعمدت الكذب فلا يسمع (و) ولا يمكن من التحليف) * الامر الثاني مما ~~يعرض فيه التنازع في القبض وفيه مسألتان (إحدهما) إذا تنازعا في قبض # PageV10P177 # المرهون نظر ان كان في يد الراهن وقت النزاع فالقول قوله مع يمينه كما في ~~أصل الرهن وان كان في يد المرتهن وقال أقبضنيه عن الرهن وأنكر الراهن نظر ~~ان قال غصبتنيه فالقول قوله أيضا لان الاصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في ~~القبض وان ادعى قبضه عن جهة أخرى مأذون فيها سوى الرهن فان قال أود عتكه أو ~~أعرت أو اكتريت أو اكتريته من فلان ما كراه منك فوجهان (أحدهما) أن القول ~~قول المرتهن لانهما اتفقا على قبض مأذون فيه وأراد الراهن ms2074 أن يصرفه إلى جهة ~~أخرى والظاهر خلافه لتقدم العقد المحوج إلى القبض (أصحهما) وهو المنصوص أن ~~القول قول الراهن لان الاصل عدم اللزوم وعدم اذنه في القبض عن الرهن وفى ~~النهاية حكاية وجه بعيد فيما إذا قال غصبتنيه أيضا أن القول قول المرتهن ~~استدلالا باليد على الاستحقاق كما يستدل بها على الملك ويجرى مثل هذا ~~التفصيل فيما إذا اختلف البائع والمشترى في القبض حيث كان للبائع حق الحبس؟ ~~إلا أن الاظهر ههنا الحكم بحصول القبض إذا كان المبيع عند المشترى وادعي ~~البائع أنه إعارة أو أودعه لتقوى اليد بالملك وهذا يتفرع على أن حق الحبس ~~لا يبطل بالايداع والاعارة عند المشترى وفيه وجهان ولو سلم الراهن أنه اذن ~~له في قبضه عن جهة الرهن ولكن قال رجعت قبل أن قبضته وقال المرتهن لم ترجع ~~فالقول قوله لان الاصل عدم الرجوع ولو قال الراهن لم تقبضه بعد وقال ~~المرتهن # قبضته فقد نقل فيه اختلاف نص عن الام واتفق الاصحاب على تنزيلهما على ~~حالين ان كان المرهون في يد الراهن فالقول قوله وان كان في يد المرتهن ~~فالقول قوله لان اليد قرينة دالة على صدقة (الثانية) # PageV10P178 # إقرار الراهن باقبضا المرهون مقبول ملزم لكن بشرط الامكان حتى لو قال ~~رهنته اليوم دارى بهمدان واقبضتها إياه وهما بقزوين فهو لاغ ولو قامت الحجة ~~على اقراره في محل الامكان فقال لم يكن إقراى على حقيقته فحلفوه أنه قبض ~~نظر ان ذكر لاقراره تأويلاكما إذا قال كنت أقبضته بالقول وظننت أنه يكفى ~~قبضا أو القى إلى كتاب عن سان وكيلى أنه أقبض ثم خرج مزورا أو قال أشهدت ~~على رسم القبالة قبل تحقيق القبض فله تحليفه وان لم يذكر تأويلا فوجهان ~~(عن) أبى اسحق أنه لا يمكن من التحليف ولا يلتفت إلى قوله الثاني لمناقضته ~~الاول) وقال ابن خيران وغيره يمكن منه وهو ظاهر النص لانا نعلم أن الوثائق ~~في الغالب يشهد عليها قبل تحقيق ما فيها فأى حاجة إلى تلفظه بذلك وهذا أصح ~~عند العراقيين ms2075 والاول أصح عند المراوزة وهذا إذا قامت الحجة على إقراره اما ~~إذا أقر في مجلس القضاء بعد توجه الدعوى عليه فعن الشيخ أبى محمد عن القفال ~~أنه لا يمكن من التحليف وان ذكر لاقراره تأويلا لا نه لا يكاد يقر عند ~~القاضى الا عن تحقيق وقال غيره لافرق لشمول الانكار ولو شهد الشهود على نفس ~~الاقباض فليس له التحليف بحال وكذا لو شهدوا على إقراره فقال ما أقررت لانه ~~تكذيب للشهود * ولو كان الرهن مشروطا في البيع فقال المشترى وفيت وأقبضت ثم ~~تلف الرهن فلا خيار لك في البيع وأقام على إقراره بالقبض حجة فأراد المرتهن ~~تحليفه فهو كما ذكرنا في اقراره الراهن وطلبه يمين المرتهن وقس على هذا # PageV10P179 # ما إذا قامت البينة على إقراره لزيد بألف فقال إنما أقررت وأشهدت ليقرضني ~~ثم إنه لم يقرضنى فحلفوه وسائر النظائر (وقوله) في الكتاب فله أن يحلف ~~المرتهن على نفيه قد أعلم بالواو لانه روى في الوسيط إذا كذب نفسه في ~~إقراره ثلاثة أوجه المنع المطلق وتمكينه من التحليف مطلقا والفرق بين أن ~~يذكر سببا # وتأويلا وبين ان يقول كذبت عمدا ولا يعتذر لكن المنع المطلق قل من رواه ~~(وقوله) على نفيه أي على نفى ما يدعيه من التأويل وليس ذلك على معنى أنه ~~يتعين محلفا عليه بل له تحليفه على القبض كما مرو ينبغى أن يكون التحليف ~~على نفى ما يدعيه من التأويل فيما إذا نازعه المرتهن في تأويله ونفاه أما ~~إذا لم يتعرض له وأقتصر على قوله قبضت فيقنع منه بالحلف عليه وقوله فلا ~~يسمع ولا يمكن من التحليف يجوز اعلامه بالواو لانه أراد ما إذا قال كذبت ~~عمدا ولم يعتذر بشئ وقد بان الخلاف فيه * قال (الامر الثالث في الجناية ~~فإذا اعترف الجاني وصدقه الراهن دون المرتهن أخذ الارش وفاز به * وان صدقه ~~المرتهن أخذ الارش وكان رهنا عنده إلى قضاء الدين * فإذا أقضى من موضع آخر ~~فهو مال ضائع لا يدعيه أحد * وان جنى العبد واعترف به المرتهن ms2076 فالقول قول ~~الراهن * ولو قال # PageV10P180 # الراهن أعتقته أو غصبته قبل أن رهنت أو كان قد جني وأضاف إلى معين مجنى ~~عليه ففيه ثلاثة أقوال * كما في تنفيذ عتقه لانه مالك لا تهمة فيه * فان ~~قلنا لا يقبل فيحلف المرتهن على نفى العلم * فان حلف هل يغرم الراهن ~~للمقرله يبتني على قولى الغرم بالحيلولة * وان نكل يرد اليمين على الراهن ~~أو على المقر له قولان * وكل واحد من المرتهن والمقر له مهما نكل فقد أبطل ~~حق نفسه عن الغرم بنكوله * وان رددنا * على الراهن فنكل فهل للمقر له الحلف ~~لكيلا يبطل حقه بنكول غيره فيه قولان * وان قلنا يقبل اقراره فهل للمرتهن ~~تحليفه فيه وجهان * فان حلفناه فنكل وحلف المرتهن اليمين المردودة ففائدة ~~حلفه تقرير العبد في يده أو أن يغرم الراهن له قولان * ولو كان المقر به ~~الاستيلاد فيزيد أن المستولدة تحلف إذا نكل الراهن وان حرية الولد والنسب ~~تثبت لا محالة) * الثالث مما يتنازعان فيه الجناية إما على المرهون أو به ~~(أما) القسم الاول فإذا جني على العبد المرهون فجاء انسان وأقر بانه الجاني ~~فان صدقه المتراهنان أو كذباه لم يخف الحكم وان صدقه الراهن وحده اخذ # PageV10P181 # الارش وفاز به وليس للمرتهن التوثق به وان صدقه المرتهن وحده أخذ الارش ~~وكان مرهونا فان اتفق قضاء الدين من غيره أو أبرأ المرتهن فوجهان (أصحهما) ~~أنه يرد الارش إلى المقر (والثاني) يجعل # في بيت المال لانه مال ضائع لا يدعيه أحد إذ المرتهن انقطعت علقته ~~والراهن ينكر استحقاقه والمقر معترف بان أداءه كان واجبا عليه وللصورة ~~أخوات تذكر في مواضعها ان شاء الله تعالى (القسم الثاني) الجناية من ~~المرهون والنزاع في جنايته اما أن يقع بعد لزوم الرهن أو قبله (الحالة ~~الاولى) ان يتنازعا في جنايته بعد لزوم الرهن فإذا أقر المرتهن بانه جنى ~~وساعده العبد أو لم يساعده لم يقبل قوله على الراهن بل القول قول الراهن مع ~~يمينه لان الملك له وضرر الجناية يعود إليه وإذا بيع في دين ms2077 المرتهن لم ~~يلزمه تسليم الثمن إليه باقراره السابق واحتجوا بان العبد ان لم يكن جانبا ~~فلا حق فيه لغير المرتهن وان كان جانيا فلا يصح بيعه للمرتهن لتعلق حق ~~المجني عليه به وإذا لم يصح بيعه كان الثمن باقيا على ملك المشترى ولو أقر ~~الراهن بجنايته وأنكر المرتهن فالقول قوله لان الاصل عدم الجناية وبقاء ~~الرهن وإذا بيع في الدين فلا شئ للمقرأ له علي الراهن لان الراهن لا يغرم ~~جناية المرهون ولم يتلف بالرهن شيئا للمقر له لكون الرهن سابقا علي الجناية ~~وليس كما لو أقر بجناية أم الولد حيث يغرم للمقر له وان سبق الاستيلاد ~~الجناية لان السيد يغرم جناية أم الولد وذكر القاضى ابن كج وجها آخر أنه ~~يقبل اقرار الراهن ويباع العبد في الجناية ويغرم الراهن للمرتهن (الحالة ~~الثانية) أن يتنازعا في جنايته قبل لزوم # PageV10P182 # الرهن وفيها مسألتان (احداهما) أقر الراهن بانه كان قد أتلف مالا أو جني ~~على نفس جناية توجب المال فينظر ان لم يعين المجني على أو عينه ولكنه لم ~~يصدقه ولم يدع ذلك فالرهن مستمر بحاله وان عينه وادعاه المجني عليه نظر ان ~~صدقه المرتهن بيع في الجناية وللمرتهن الخيار ان كان ذلك الرهن مشروطا في ~~بيع وان كذبه فاصح القولين وبه قال ابو حنيفة واختاره المزني أنه لا يقبل ~~قوله صيانة لحق المرتهن (والثانى) يقبل لانه مالك فيما أقر به فلا تنقدح ~~تهمة في إقراره وقال من نصر الاول فيه تهمة ومواطأة للمقر له والتدرج إلى ~~دفع الرهن والقولان كالقولين فيما إذا أقر العبد بسرقة مال ونفذناه في ~~القطع هل ننفذه في المال لانه بهذا الاقرار يضر بنفسه فلا ينفى التهمة ~~ويجرى القولان فيما لو قال كنت غصبته أو اشتريته شراء فاسدا أو بعته قبل أن ~~رهنته أو وهبته وأقبضته وفيما لو قال كنت أعتقته قال الشيخ أبو حامد ولا ~~حاجة في هذه الصورة إلى تصديق العبد ودعواه # بخلاف سائر الصور وفى الاقرار بالعتق قول ثالث أنه ان كان موسرا نفذ ms2078 والا ~~فلا تنزيلا للاقرار بالاعتاق منزلة الاعتاق ونقل امام الحرمين هذا القول ~~الفارق في الصور كلها وجعلها على ثلاثة أقوال وتابعه المصنف * (التفريع) إن ~~قلنا لا يقبل اقرار الراهن فالقول في بقاء الرهن قول المرتهن مع يمينه يحلف ~~علي نفى العلم بالجناية وإذا حلف واستمر الرهن فهل يغرم الراهن للمجني عليه ~~فيه قولان قال الائمة (أصحهما) أنه يغرم وهو اختيار المزني كما لو قتله لان ~~حال بينه وبين حقه (والثانى) لا يغرم لانه أقر في رقبة العبد بما لم يقبل ~~اقراره فكأنه لم يقر والقولان كالقولين فيما إذا أقر بالدار لزيد ثم أقر ~~بها لعمرو هل يغرم؟ # PageV10P183 # لعمر ويعبر عنهما بقولى الغرم للحيلولة لانه بالاقرار الاول حال بين من ~~اعترف باستحقاقه ثانيا وبين حقه (فان قلنا) يغرم طولب في الحال ان كان ~~موسرا وان كان معسرا فإذا أيسر وفيما يغرم المجني عليه طريقان (قال) أبو ~~إسحق وطائفة أصح القولين أنه يغرم الاقل من قيمته وأرش الجناية (وثانيهما) ~~أنه يغرم الارش بالغا ما بلغ وقال الاكثرون ومنهم أبو الحسن يغرم الاقل بلا ~~خلاف كما أن أم الولد لا تفدى إلا بالاقل إذا جنت لامتناع البيع بخلاف ~~العبد القن (وان قلنا) لا يغرم الراهن فان بيع في الدين فلا شئ عليه لكن لو ~~ملكه يوما فعليه تسليمه في الجناية وكذا لو انفك الرهن عنه فهذا إذا حلف ~~المرتهن فان نكل فعلى من ترد اليمين فيه قولان ويقال وجهان (أحدهما) على ~~الراهن لانه المالك للعبد والخصومة تجرى بينه وبين المرتهن (وأصحهما) على ~~المجني عليه لان الحق فيما أقر له والراهن لا يدعى لنفسه شيئا وهذا الخلاف ~~عن الشيخ أبى محمد مبني على أنه لو حلف المرتهن هل يغرم الراهن للمجني عليه ~~(ان قلنا) نعم يرد على المجني عليه لان الراهن لا يستفيد باليمين المردودة ~~شيئا والمجني عليه يستفيد بها اثبات دعواه وسواء قلنا ترد اليمين على ~~الراهن أو المجني عليه فإذا حلف المردود عليه بيع العبد في الجناية ولا ~~خيار للمرتهن في فسخ ms2079 البيع إن كان الرهن مشروطا في بيع لان اقرار الراهن ~~إذا لم يقبل لا يفوت عليه شيئا وانما يلزم الفوات من النكول ثم ان كان ~~الارش يستغرق قيمة العبد بيع كله والا بيع منه بقدر الارش وهل يكون الباقي ~~رهنا فيه وجهان (أصحهما) لا لان اليمين المردودة كالبينة أو كاقرار المرتهن ~~بانه كان # PageV10P184 # جانيا في الابتداء فلا يصح الرهن في شئ وإذا رددنا على الراهن فنكل فهل ~~يرد الآن على المجني عليه فيه قولان ويقال وجهان (أحدهما) نعم لان الحق له ~~فلا ينبغى أن يبطل بنكول غيره (وأشبههما) لا لان اليمين لا ترد مرة بعد مرة ~~فعلى هذا نكول الراهن كحلف المرتهن في تقرير الرهن وهل يغرم الراهن للمقر ~~له فيه القولان وان رددنا على المجني عليه فنكل قال الشيخ أبو محمد وغيره ~~تسقط دعواه وتنتهى الخصومة وطرد العراقيون في الرد منه على الراهن الخلاف ~~المذكور في عكسه وإذا لم يرد لم يغرم له الراهن قولا واحدا ويحال بالحيلولة ~~على نكوله هذا تمام التفريع على أحد القولين في أصل المسألة وهو أن الراهن ~~لا يقبل اقراره (أما) إذا قلنا إنه يقبل اقراره فهل يحلف أم يقبل قوله من ~~غير يمين فيه قولان أو وجهان (أحدهما) أنه لا يحلف وهو اختيار القاضى أبى ~~الطيب لان اليمين للزجر والتخويف ليرجع عن قوله ان كان كاذبا وههنا لا سبيل ~~له إلى الرجوع (وأصحهما) عند الشيخ أبى حامد ومن نحا نحوه أنه يحلف لحق ~~المرتهن وعلى هذا فيحلف على البيت لانه يحلف على الاثبات وسواء قلنا لا ~~يحلف أو قلنا يحلف فيباع العبد في الجناية إما كله أو بعضه على ما مر ~~وللمرتهن الخيار في فسخ البيع الذى شرط فيه هذا الرهن فان نكل حلف المرتهن ~~لانا انما حلفنا الراهن لحقه فالرد يكون عليه وما فائدة حلفه فيه قولان ~~حكاهما الصيدلاني وغيره (أصحهما) أن فائدته تقرير الرهن في العبد على ما هو ~~قياس الخصومات (والثانى) أن فائدته أن يغرم الراهن قيمته ليكون رهنا مكانه ms2080 ~~ويباع العبد في الجناية باقرار الراهن وإن قلنا بالاول فهل يغرم الراهن ~~للمقر له لانه بنكوله حال بنيه # PageV10P185 # وبين حقه فيه ما سبق من القولين وان قلنا بالثاني فهل للمرتهن الخيار في ~~فسخ البيع الذى شرط فيه هذا الرهن فيه وجهان ينظر في أحدهما إلى حصول ~~الوثيقة في الثاني إلى غير المشروط لم يسلم وهو الاصح وان نكل المرتهن بيع ~~العبد في الجناية ولا خيار له في البيع ولا غرم على الراهن وإذا عرفت تفريع ~~القولين فيما لو اقر بالجناية فقس به تفريعهما وأقر بالبيع أو الغصب ~~ونحوهما قبل الرهن ولو اقر بالعتق وقلنا إنه لا يقبل اقراره فالمنصوص أنه ~~يجعل ذلك كانشاء الاعتاق حتى تعود فيه الاقوال لان من ملك # PageV10P186 # انشاء أمر قبل اقراره فيه ونقل الامام في نفوذه وجهين وإن حكمنا بنفوذ ~~الانشاء لانه ممنوع من الانشاء تبرعا وان نفذناه إذا فعل وهذا كما أن اقرار ~~السفيه بالطلاق مقبول كانشائه ولو أقر باتلاف مال ففى قبوله وجهان لانه ~~ممنوع من الاتلاف شرعا ففى مسألة الاقرار بالخيار كلامان (أحدهما) جميع ما ~~ذكرناه في المسألة مبنى على أن رهن الجاني لا يجوز اما إذا جوزناه فعن بعض ~~الاصحاب أنه يقبل اقراره لا محالة حتى يغرم للمجني عليه ويستمر الرهن وقال ~~آخرون يطرد فيه القولان ووجه عدم القبول أنه يحصل بلزوم الرهن لان المجني ~~عليه يبيع المرهون لو عجز عن أخذ الغرامة من الراهن (والثانى) أنه لو أقر ~~بجناية توجب القصاص لم يقبل اقراره على العبد ولو قال ثم عفا على مال كما ~~لو أقر بما يوجب المال (المسألة الثانية) رهن الجارية الموطوءة جائز ولا ~~يمنع من التصرف لاحتمال الحمل فإذا رهن جارية فأتت بولد ينظر إن كان ~~الانفصال لدون ستة أشهر من يوم الوطئ أو لاكثر من اربع سنين فالرهن بحاله ~~والولد مملوك له غير لاحق به وان كان لستة أشهر فاكثر إلى اربع سنين فقال ~~الراهن هذا الولد منى وكنت وطئتها قبل لزوم الرهن نظر ان صدقه المرتهن أو ms2081 ~~قامت عليه به بينة فهى أم لود له والرهن باطل وللمرتهن فسخ البيع الذى شرط ~~فيه رهنها وان كذبه المرتهن ولا بينة ففى قبول اقراره لثبوت الاستيلاد ~~قولان كما لو أقر بالعتق ونظائره والتفريع كما مر وعلى كل حال فالولد حر ~~ثابت النسب عند # PageV10P187 # الامكان ولو لم يصادف ولدا في الحال وزعم الراهن أنها ولدت منه قبل الرهن ~~ففيه هذا التفصيل والخلاف (وقوله) في الكتاب وكل واحد من المرتهن أو المقر ~~له مهما نكل فقد أبطل حق نفسه عن الغرم بنكوله هذا في حق المقر له مفرع على ~~قول التغريم من قولى الغرم بالحيولة (أما) المرتهن فليس له غرم تفريعا على ~~قولنا انه لا يقبل اقرار الراهن حتى يفرض بطلانه بنكوله نعم على قولنا يقبل ~~اقرار الراهن ينتهى التفريع إلى أن يغرم له الراهن القيمة على رأى كما سبق ~~وذلك هو الذى يبطل بنكوله فإذا كان الاحسن أن يذكر هذا بعد التفريع على ~~القولين جميعا لافى آخر التفريع على الاول (وقوله) فهل للمرتهن تحليفه ~~وجهان ذكرنا أن بعضهم رواهما قولين وان قوله # قولان في المسألة بعدها يرويهما بعضهم وجهين والاولى أن يرويهما جميعا ~~قولين أو وجهين أو يروى في الاولى قولين وفى الثانية وجهين فاما تفريع ~~القولين على الوجهين فهو مما يستبعد (وقوله) # PageV10P188 # مريدا ان المستولدة تحلف أي إذا فرعنا على أن المجني عليه يحلف في مسألة ~~الجناية فههنا يحلف المستولدة فانها تقع في رتبته وفى العتق يحلف العبد * ~~(فرع) لو أقر بجناية ينقص ارشها عن قيمة العبد ومبلغ الدين فالقول في مقدار ~~الارش على الخلاف السابق ولا يقبل فيما زاد على ذلك لظهور التهمة وقيل بطرد ~~الخلاف فيه * (فرع) لو باع عبدا ثم اقر بانه كان قد غصبه أو باعه أو بانه ~~اشتراه شراء فاسدا لم يلتفت إلى قوله لانه اقرار في ملك الغير والاقرار في ~~ملك الغير مردود ظاهر ويخالف اقرار الراهن فانه في ملكه وعن بعض الاصحاب ~~اجزاء الخلاف فيه والمذهب الاول وحينئذ يكون القول قول المشترى ms2082 فان نكل ~~فالرد على المدعى أو على المقر البائع حكى القاضى ابن كج فيه قولين * ولو ~~اجر عبدا ثم أقر بأنه كان قد باعه أو أجره أو أعتقه ففيه الخفا المذكور في ~~الرهن لبقاء الملك * ولو كاتبه ثم أقر بما لا يصح معه الكتابة فان القاضى ~~ابن كج أجرى الخلاف فيه وقال الشيخ ابو حامد وغيره لا يقبل بحال لان ~~المكاتب بمنزلة من زال الملك عنه والله أعلم * # PageV10P189 # قال (الامر الرابع فيما يفك الرهن فلو أذن المرتهن في البيع ثم ادعى ~~الرجوع قبل البيع فالقول قوله (و) لان الاصل أن لا يبيع ولا رجوع فيتعارضان ~~ويبقى أن الاصل استمرار العقد * ولو قال الراهن ما سلمته من المال كان عن ~~جهة الدين الذى به الرهن فانفك وادعى المرتهن أنه عن جهة غيره فالقول قول ~~الراهن * وكذا في كل ما يدعيه من قصوده في الاداء فانه أعرف بنية نفسه * ~~ولو قال لم أنو عند التسليم أحد الدينين فعلى وجه يوزع على الجهتين * وعلى ~~وجه يقال له اصرف الآن إلى ما شئت * وكذا في جميع نظائره) * الامر الرابع ~~مما يتنازع فيه المتراهنان ما يفك الرهن وذكر فيه صورتين (احداهما) إذا ~~أذان المرتهن في # بيع الرهن وباع الراهن ورجع المرتهن عن الاذن ثم اختلفا فقال المرتهن ~~رجعت قبل ان بعت فلم # PageV10P190 # يصح بيعك وبقى المال رهنا كما كان وقال الراهن بل رجعت بعد البيع فوجهان ~~(أظهرهما) عند الاكثرين أن القول قول الراهن لان الاصل عدم رجوع المرتهن في ~~الوقت الذى يدعيه والاصل عدم بيع الرهن في الوقت الذى يدعيه فيتعارضان ~~ويبقى أن الاصل استمرار الرهن (؟ الثاني) أن القول قول الراهن لتقوى جانبه ~~بالاذن الذى سلمه المرتهن وتوسط في التهذيب بين الوجهين فقال ان قال الراهن ~~أولا تصرفت باذنك ثم قال المرتهن كنت رجعت قبله فالقول قول الراهن مع يمينه ~~وان قال المرتهن أولا رجعت عما أذنت فقال الراهن كنت تصرفت قبل رجوعك ~~فالقول قول المرتهن مع يمينه لان الراهن حين أخبر لم يكن قادرا ms2083 على الانشاء ~~ولو أنكر الراهن أصل الرجوع فالقول قوله مع يمينه لان الاصل عدم الرجوع ~~(الصورة الثانية) إذا كان عليه دينان باحدهما رهن دون الآخر فسلم إليه # PageV10P191 # الفا ثم اختلفا فقال من عليه الدين سلمته عما به الرهن وقال المستحق بل ~~عن الآخر فالقول قول الدافع مع يمينه لانه أعرف بقصده وكيفية أدائه ولا فرق ~~بين أن يختلفا في مجرد النية أو في اللفظ أيضا بان يقول قد ذكرت أنه عن هذا ~~الدين وخلفه الآخر وكذا الحكم لو كان باحدهما كفيل أو كان أحدهما حالا أو ~~ثمن مبيع وهو محبوس به فقال سلمته عنه وأنكر صاحبه قال الائمة والاعتبار في ~~أداء الدين بقصد المؤدى حتى لو ظن المستحق انه بودعه عنده وظن من عليه ~~الدين الاداء تبرأ ذمته ويصير المؤدى ملكا للمستحق فان كان عليه دينان فادى ~~عن أحدهما بعينه وقع عنه وان أدى عنهما يقسط على الدينين وان لم يقصد في ~~الحال شيئا فوجهان (أحدهما) وبه قال ابن أبى هريرة أنه يوزع على الدينين إذ ~~ليس أحدهما أولى من الآخر (وأظهرهما) وبه قال ابو اسحق انه يراجع حتى يصرفه ~~اليهما أو إلى # PageV10P192 # أيهما شاء كما إذا كان له مالان حاضر وغائب ودفع دراهم إلى المستحقين ~~ذكاة وأطلق له صرفها إلى من شاء منهما وتردد الصيدلانى في حكاية الوجه ~~الاول أنه يوزع على قدر الدينين أو على المستحقين بالسوية وعلى # هذا القياس نظائر المسألة كما إذا تبايع مشتركان درهما بدرهمين وسلم ~~الفضل من التزمه ثم اسلما إن قصد تسليمه عن الفضل فعليه الاصل وإن قصد ~~تسليمه عن الاصل فلا شئ عليه وإن قصد تسليمه عنهما وزع عليهما وسقط ما بقى ~~من الفضل وان لم يقصد شيئا ففيه الوجهان * ولو كان لزيد عليه مائة ولعمر ~~ومثلها فوكلا وكيلا بالاستيفاء فدفع المديون إلى الوكيل لزيد أو لعمرو فذاك ~~وان أطلق فعلى الوجهين ولو قال خذه وادفعه إلى فلان أو اليهما فهذا توكيل ~~منه بالاداء وله التعبير ما لم يصل إلى المستحق ولو ms2084 أبرأ مستحق الدينين ~~المديون عن مائة وكل واحد منهما مائة نظر ان قصد أحدهما أو قصدهما فالامر ~~على ما قصد وان اطلق فعلى الوجهين ولو اختلفا فقال المبرئ أبرأت عن الدين ~~الخالى عن الرهن أو الكفيل وقال المديون بل عن الآخر فالقول قول المبرئ مع ~~يمينه والله أعلم * هذا شرح ما أورده في باب النزاع وقد يختلف المتراهنان ~~في أمور أخر (منها) ما اندرج فيما قبله من أبواب الرهن (ومنها) ما إذا ~~اختلفا المتراهنان في قدم عيب الرهن وحدوثه إذا كان مشروطا وقد ذكرناه في ~~كتاب البيع * ومن فروع هذا الباب ما إذا رهنه عصيرا ثم اختلفا بعد القبض ~~فقال المرتهن # PageV10P193 # قبضته وقد تخمر فلى الخيار في فسخ البيع المشروط فيه هذا الرهن وقال ~~الراهن بل صار عندك خمرا فقولان (أصحهما) ان القول قول الراهن مع يمينه لان ~~الاصل بقاء المبيع والمرتهن يتدرج بما يقوله إلى الفسخ (والثانى) وبه قال ~~أبو حنيفة والمزنى أن القول قول المرتهن مع يمينه لان الاصل عدم القبض ~~الصحيح ولو زعم المرتهن أنه كان خمرا يوم العقد وكان الشرط شرط رهن فاسد ~~فمنهم من طرد القولين وعن ابن أبى هريرة القطع بأن القول قول المرتهن ومأخذ ~~الطريقين أن فساد الرهن هل يوجب فساد البيع (ان قلنا) لا خرج على القولين ~~(وان قلنا) نعم فالجواب ما قاله ابن أبى هريرة لانه ينكر أصل البيع والاصل ~~عدمه ويمكن أن يخرج على الخلاف (وان قلنا) أن فساد الرهن يوجب فساد البيع ~~على الخلاف فيما إذا اختلف التبايعان في شرط مفسد وقد مر ثم ههنا فائدتان ~~(احداهما) خرج مخرجون القولين على أن المدعى من يدعى أمرا خفيا والمدعى ~~عليه من يدعى أمرا جليا والمدعى من لو سكت ترك والمدعى عليه من لم لو سكت ~~لم يترك هذا أصل معروف في موضعه (فان قلنا) بالاول فالمدعى الراهن لانه قد ~~يدعى جريان القبض الصحيح والاصل عدمه فيكون القول قول المرتهن (وان قلنا) ~~بالثاني فالمدعى المرتهن لانه لو سكت لترك والراهن لا ms2085 يترك لو سكت فيكون ~~القول قول PageV10P194 # الراهن (والثانية) استنبط القاضى الحسين من القولين الجواب في فرعين ~~(أحدهما) سلم العبد المشروط رهنه ملفوفا في ثوب ثم وجد ميتا فقال الراهن ~~مات عندك وقال المرتهن بل كان ميتا قال في المصدق منهما القولان (والثانى) ~~اشترى مائعا وجاء بظرف فضه البائع فيه فوجدت فيه فأرة ميتة فقال البائع ~~انها كانت في ظرفك وقال المشترى بل أقبضتنيه وفيه الفأرة فيمن يصدق القولان ~~ولو زعم المشترى أنها كانت فيه يوم البيع فهذا اختلاف في أن العقد جرى ~~صحيحا أو فاسدا * (خافمة) ليس للراهن أن يقول أحضر المرهون وأنا أؤدى دينك ~~من مالى بل لا يلزمه الاحضار بعد الاداء أيضا وانما عليه التمكين كالمودع ~~والاحضار وما يحتاج إليه من مؤنه على رب المال ولو احتاج إلى بيعه في الدين ~~لم يكن عليه الاحضار أيضا بل يتكلف الراهن مؤنته ويحضره القاضى حتى يبيعه ~~والله تعالى أعلم * # PageV10P195 # قال > * (كتاب التفليس) * PageV10P196 # صلى الله عليه وسلم قال (إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو ~~أحق بها من الغرماء) ويروى عنه أنه قال (في مفلس أتوه به هذا الذى قضى فيه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق ~~بمتاعه إذا وجده بعينه) ومن جهة المعنى أنه عقد معاوضة يدخله الفسخ ~~بالاقالة فدخله الفسخ بتعذر العوض كما لو تعذر المسلم واحترزوا بالوصف عن ~~الحوالة والخلع ثم ههنا مباحثات (إحداها) لاشك أن التعلق المانع من التصرف ~~يفتقر ثبوته إلى توسط حجر القاضى عليه وهل الرجوع إلى PageV10P197 # عين المبيع كذلك أو هو مستغن عن الحجر ان كان الاول فما وجه قوله صلى ~~الله عليه وسلم (أيما رجل مات أو أفلس) الحديث أثبت الاحقية بمجرد الافلاس ~~وان كان الثاني فلم جعل صاحب الكتاب الرجوع حكما للحجر حيث قال ثم للحجر ~~أحكام أربعة وهو أحدها وعلى هذا التقدير يكون الرجوع حكم الافلاس لا حكما ~~للحجر (والجواب) الذى يدل عليه كلام الاصحاب ههنا تعريضا وتصريحا افتقار ~~الرجوع إلى ms2086 توسط الحجر كافتقار تعلق الديون بالمال ولفظ الكتاب مطابق له ~~الا أن ما حكيناه في تفريع الاقوال عند اختلاف المتبايعين في البداية ~~بالتسليم يشعر باستغنائه عن الحجر فراجعه إن لم تتذكر والمعتمد الاول ~~والحديث يحتمل وجوها من الاأويل (منها) أن يريد بالافلاس الحجر فعبر بالسبب ~~عن المسبب فان # الافلاس سبب الحجر (ومنها) أن يضمر الحجر فيه (ومنها) أن يقال لفظ الحديث ~~الاحقية وهذا اللفظ يصدق بالتمكين من الرجوع بسلوك الاسباب المفضية إليه ~~ومن جملتها طلب الحجر فإذا مجرد الافلاس يفيد الاحقية (الثانية) فيما ~~نقلناه عن الائمة في تفسير المفلس قيدان (أحدهما) المديونية (والآخر) ان ~~PageV10P198 # يكون ماله قاصرا عن الوفاء بالديون والقيد الاول لابد منه لجواز الحجر ~~وأما الثاني فيجوز أن يقال إنه لا حاجة إليه بل مجرد الدين يكفى لجواز ~~الحجر منعا له من التصرفات فيما عساه يحدث له باصطياد وانهاب؟ والظفر بركاز ~~وغيرها فان كان كذلك فليفسر المفلس بالذى ليس له مال يفى بديونه لينتظم من ~~لامال له أصلا ومن له مال قاصر وإنما يراد بالمفلس في المشهور من لا مال له ~~فانه بمجرده لا يؤثر في هذه الاحكام بحال (الثالثة) قوله صلى الله عليه ~~وسلم ايما رجل مات أو أفلس يقتضى ظاهره ثبوت الرجوع وان كان مال الميت ~~وافيا بالديون فهذا الظاهر هل هو معمول به أم لا (الجواب) أثبت الاصطخرى ~~الرجوع بمجرد الموت أخذا بهذا الظاهر والمذهب المنع لتيسر الوصول إلى الثمن ~~كما في حال الحياة والخبر محمول على ما إذا مات مفلسا لانه روى في بعض ~~الروايات * أنه صلى الله عليه وسلم قال (أيما رجل # PageV10P199 # مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ما لم يختلف وفاء) ~~وإذا تقررت هذه التمهيدات # فالكلام بعد في أنه متى يحجر عليه قال حجة الاسلام التماس الغرماء الحجر ~~بالديون الحالة الزائدة علي قدر المال سبب لضرب الحجر على المفلس وفيه قيود ~~(أولها) الالتماس ولابد منه وليس للقاضى أن يحجر عليه من غير التماس لان ~~هذا الحجر لمصلحة الغرماء ms2087 والمفلس وهم ناظرون لانفسهم فلا يتحكم الحاكم ~~عليهم نعم لو كانت الديون لمجانين أو أطفال أو محجورين بالسفه لولى القاضى ~~الحجر لمصلحتهم من غير التماس ولا يحجر لدين الغائبين لانه لا يستوفى مالهم ~~في الذمم وانما تحفظ أعيان أموالهم (وثانيها) كون الالتماس من الغرماء وفيه ~~مسألتان (احداهما) لو التمس بعضهم دون بعض نظران كان دين الملتمس قدرا يجوز ~~الحجر عليه لذلك القدر أجيبوا ثم لا يختص الحجر بهم بل يعم أثره الكل وان ~~لم يكن فوجهان (الاظهر) المنع وعن الشيخ أبى محمد أنه يحجر ولا يضيع حقه ~~بتكاسل غيره (الثانية) لو لم يلتمس أحد منهم والتمسه المفلس فوجهان ~~(أحدهما) لايجاب إليه لان الحرية والرشد ينافيان الحجر وانما يصار إليه إذا ~~حقت طلبة الغرماء (وأظهرهما) الاجابة لان له غرضا فيه ظاهرا وقد روى (أن ~~الحجر على معاذ رضى الله عنه كان بالتماس منه دون طلب الغرماء) (وثالثها) ~~كون الديون حالة فان # PageV10P200 # كانت مؤجلة فلا حجر بها سواء كان له ما يفى بها أو لم يكن لانه لا مطالبة ~~في الحال وربما يجد الوفاء عند توجه المطالبة وان كان البعض حالا والبعض ~~مؤجلا نظر ان كان الحال قدرا يجوز الحجر به حجر والا فلا وإذا حجر عليه فهل ~~يحل ما عليه من الديون المؤجلة فيه قولان (أحدهما) نعم وبه قال مالك لان ~~الحجر يوجب تعلق الدين بالمال فيسقط الاجل كالمتوفى (وأصحهما) لا لان ~~المقصود من التأجيل التخفيف ليكتسب في مدة الاجل ما يقضى به الدين وهذا ~~المقصود غير ثابت بخلاف صورة الموت فان توقع الاكتساب قد يبطل وهذا ما ~~اختاره المزني ونقله عن الاملاء وعن الشيخ أبى محمد ترتيب هذين القولين على ~~القولين في أن من عليه الدين المؤجل لو جن هل يحل عليه الاجل وان الحلول في ~~صورة الجنون أولى لان المجنون لااستقلال له كالميت وله قيم ينوب عنه كما ~~ينوب الوارث عن الميت ورأى الامام الترتيب بالعكس أولى لان قيم المجنون له ~~أن يبتاع له بثمن مؤجل عند ظهور المصلحة ms2088 فإذا لم يمنع الجنون التأجيل ~~ابتداء فلان لا يقطع الاجل # دواما كان أولى * (التفريع) إذا قلنا بالحلول قسم المال بين أصحاب هذه ~~الديون وأصحاب الديون الحالة في الابتداء كما لو مات وان كان في الديون ~~المؤجلة ماكان ثمن متاع وهو قائم عند المفلس فلاصحابه الرجوع إلى عين متاعه ~~كما لو كان حالا في الابتداء وعن القاضي أبى الطيب أن أبا اسحق قال فائدة ~~الحلول أن لا يتعلق بذلك المتاع حق غير بائعه ويكون محفوظا له إلى مضى ~~المدة فان وجد المفلس وفاء فذاك والا فحينئذ يفسخ وقيل لافسخ حينئذ ايضا بل ~~لو باع بثمن مؤجل وحل الاجل ثم أفلس المشترى وحجر عليه فليس للبائع الفسخ ~~والرجوع إلى المبيع لان المبيع بالثمن المؤجل يقطع حق البائع عن المبيع ~~بالكلية ولهذا لا يثبت فيه حق الحبس للبائع والاصح الاول (وان قلنا) بعدم # PageV10P201 # الحلول بيع ماله وقسم على اصحاب الديون الحالة ولا يدخر لاصحاب الديون ~~المؤجلة شئ ولا يدام الحجر بعد القسمة لاصحاب الديون المؤجلة كما لا يحجر ~~بها ابتداء وهل يدخل في البيع الامتعة المؤجلة الاثمان فيه وجهان (أصحهما) ~~نعم كسائر أموال المفلس وليس لبائعها تعلق بها. # لانه لا مطالبة في الحال وعلى هذا فان لم يتفق بيعها وقسمتها حتى حل ~~الاجل ففى جواز الفسخ الآن وجهان (والثانى) أنها لا تباع فانها كالمرهونة ~~بحقوق بائعها بل يتوقف إلى انقضاء الاجل فان انقضى والحجر باق ثبت حق الفسخ ~~وان أطلق فكذلك ولا حاجة إلى إعادة الحجر بل عزلها وانتظار حلول الاجل ~~كابقاء الحجر بالاضافة إلى البيع ونقل الامام وجها آخر أنه لا بد من اعادة ~~الحجر ليثبت حق الفسخ وذكر أيضا تفريعا على القول الاول وجهين في أنه لو لم ~~يكن عليه إلا ديون مؤجلة وطلب أصحابها الحجر هل يجابون (أحدهما) نعم فانهم ~~يتوسلون به إلى الحلول أو المطالبة (وأصحهما) لا لان طلب الحجر فرع طلب ~~الدين وعسر تخليصه فلا يتقدم عليه ويصح اعلام قوله في الكتاب والديون ~~المؤجلة لا حجر بها بالواو ms2089 للوجه الاول (ورابعها) كون الديون زائدة على قدر ~~أمواله فان كانت متساوية والرجل كسوب ينفق # PageV10P202 # من كسبه فلا حجر وان ظهرت أمارات الافلاس بان لم يكن كسوبا وكان ينفق من ~~ماله أو لم يف # كسبه بنفقته فوجهان (أحدهما) يحجر عليه كيلا يضيع ماله في النفقة والديون ~~إذا ساوت المال فستزيد عن قريب (والثاني) أنه لا يحجر لان الوفاء حاصل وهم ~~متمكنون من المطالبة في الحال وهذا أصح عند العراقيين وذكر الامام أن ~~المختار هو الاول ويجرى الوجهان فيما إذا كانت الديون أقل وكانت بحيث يغلب ~~على الظن انتهاؤها إلى حد المساواة ومنه إلى الزيادة لكثرة النفقة وهذه ~~الصورة أولى بالمنع وإذا حجرنا في صورة المساواة فهل لمن وجد عين ماله عند ~~المفلس والرجوع فيه وجهان (أصحهما) نعم لاطلاق الحديث (والثانى) لا لتمكنه ~~من استيفاء الثمن بكماله وهل تدخل هذه الاعيان في حساب أمواله واثمانها في ~~حساب ديونه فيه وجهان (أصحهما) عند العراقيين الادخال وذكر في التتمة أن ~~الوجهين مبنيان على الوجهين في جواز الرجوع في الصورة السابقة ان لم يثبت ~~الرجوع أدخلت رجاء الوفاء وان أثبتناه فلا * والله أعلم قال (ثم للحجر ~~أربعة أحكام (الاول) منع كل تصرف مبتدأ يصادف المال الموجود عند ضرب الحجر ~~كالعتق * والبيع * والرهن * والكتابة * ولا يخرج عتقه على عتق الراهن لان ~~تنفيذه ابطال لما انشئ الحجر له * ثم لو فضل العبد المعتق أو المبيع بعد ~~قضاء الدين ففى الحكم بنفوذه خلاف * فان قلنا ينفذ فليقض الدين من غيره ما ~~أمكن * أما مالا يصادف المال كالنكاح والخلع * واستيفاء القصاص * وعفوه * ~~واستلحاق النسب * ونفيه باللعان * واحتطابه * واتهابه * وقبوله الوصية فهى ~~صحيحة * وكذا شراؤه على الاصح * وكذا اقراره * الا أن ما يتعلق منه بالمال ~~يؤاخذ به بعد فك الحجر ولا يقبل على الغرماء * ولو أقر في عين المال أنه ~~وديعة عنده أو غصب أو عارية ففيه قولان في القديم * ومنه خرج قول أن ~~الاقرار المرسل بالدين أيضا يوجب قضاءه في الحال من ماله إذ لا تهمة فيه) * # PageV10P203 # عرفت ms2090 أن من حكم الحجر منع المفلس من التصرف والمستحب للحاكم إذا حجر عليه ~~أن يشهد عليه ليحذر الناس من معاملته ثم في السبط الذى ذكره صاحب الكتاب ~~لما يمنع منه قيود (احدها) كون التصرف مصادفا للمال والتصرف ضربان انشاء ~~وإقرار (الضرب الاول) الانشاآت وهى نوعان (أحدهما) ما يصادف المال وينقسم # إلى تحصيل كالاحتطاب والاتهاب وقبول الوصية ولا يخفى أنه لا يمنع عنه ~~لانه كامل الحال وغرض الحجر منعه مما يضر الغرماء لا غير والى تفويت فينظر ~~ان تعلق بما بعد الموت وهو التدبير والوصية صح فان فضل المال نفذ والا فلا ~~وان كان غير ذلك فاما أن يكون مورده عين المال أو مافى الذمة (القسم الاول) ~~يكون مورده عين المال كالبيع والهبة والرهن والاعتاق والكتابة وفيها قولان ~~(أحدهما) أنها موقوفة فان فضل ما تصرف فيه عن الدين إما لارتفاع القيمة أو ~~لابراء بعض المستحقين نفذناه والا بان أنه كان لغوا ووجهه أنه محجور عليه ~~لحق الغير فلا يلغى تصرفه كالمريض (وأصحهما) وبه قال مالك واختاره المزني ~~أنه لا يصح شئ منها لتعلق حق الغرماء بتلك الاموال كتعلق حق المرتهن وأيضا ~~فانه محجور عليه بحكم الحاكم فلا يصح تصرفه على مراغمة مقصود الحجر كالسفيه ~~وان شئت قلت هذه التصرفات غير نافذة في الحال فان فضل ما تصرف فيه وانفك ~~الحجر فهل ينفذ حينئذ فيه قولان وايراد صاحب الكتاب يوافق هذه العبارة وجعل ~~الشيخ أبو محمد الخلاف في هذه التصرفات # PageV10P204 # على الترتيب فقال العتق أولى بالنفوذ لقبوله الوقف وتعلقه بالاقرار وتليه ~~الكتابة لما فيها من المعاوضة ثم البيع والهبة لانهما لا يقبلان التعليق ~~واختلفوا في محل القولين فمن قاصرين لهما على ما إذا اقتصر الحاكم على ~~الحجر ولم يجعل ماله لغرمائه حيث وجدوه فان فعل ذلك لم ينفذ تصرفه قولا ~~واحدا واحتجوا بأن الشافعي رضى الله عنه قال إذا جعل ماله لغرمائه فلا زكاة ~~عليه ومن طاردين لهما في الحالتين وهو الاشهر قال هؤلاء وتجب الزكاة عليه ~~على أظهر القولين مادام ملكه ms2091 باقيا والنص محمول على مااذا باعه منهم فان ~~نفذناه بعد الحجر وجب تأخير ما تصرف فيه وقضاء الدين من غيره فلعله يفضل ~~فان لم يفضل نقضنا من تصرفاته الاضعف فالاضعف والاضعف الرهن والهبة لخلوهما ~~عن العوض ثم البيع ثم الكتابة ثم العتق قال الامام فلو لم يوجد راغب في ~~أموال المفلس إلا في العبد المعتق وقال الغرماء بيعوه ونجزوا حقنا ففيه ~~احتمال وغالب الظن أنهم يجابون وذكر الشيخ ابو اسحق رحمه الله أنه يحتمل أن ~~ينقض من تصرفاته للآخر كما في تبرعات المريض إذا زادت على الثلث وأعلم أن ~~ما ذكرنا في البيع مفروض في بيعه من غير الغرماء فان باع منهم فسيأتي ~~(القسم الثاني) ما يرد على مافى الذمة كما إذا اشترى بثمن في الذمة أو باع ~~طعاما سلما فيصح ويثبت في ذمته وسنتكلم في أنه متى يؤدى وكيف يؤدى وروى # الامام قولا آخر أنه لا يصح شراؤه كالسفيه والمذهب المشهور الاول (النوع ~~الثاني) مالا يصادف المال فلا يمنع منه وذلك كالنكاح والطلاق والكلام في أن ~~مؤنات نكاحه كيف توفى نذكر ذلك في موضعه وإذا صح منه الطلاق مجانا صح الخلع ~~منه بطريق الاولى وكذا يصح منه استيفاء القصاص والعفوه عنه واستلحاق النسب ~~ونفيه باللعان والقول في استيفائه القصاص وعفوه عنه معاد في كتاب القصاص ~~(الضرب الثاني) الاقارير فان أقر بمال لم يحل إما أن يقر بمال في الذمة أو ~~بعين مال ان كان الاول نظران أقر بدين لزمه قبل الحجر اما عن معاملة أو دين ~~أو اتلاف لزمه # PageV10P205 # ما أقر به وفى قبوله في حق الغرماء قولان (وجه) عدم القبول وبه قال مالك ~~ان حقهم تعلق بماله من المال وفى القبول إضرار بهم لمزاحمته إياهم (ووجه) ~~القبول وهو الاصح القياس على ما إذا ثبت بالبنية وعلى ما إذا أقر المريض ~~بدين يزاحم المقر له غرماء الصحة وهذا لان ضرر الاقرار في حقه أكثر منه في ~~حق الغرماء فلا تهمة فيه * وان أسنده إلى ما بعد الحجر نظر إن ms2092 قال عن ~~معاملة لم يقبل في حق الغرماء وان قال عن اتلاف أو عن جناية فاصح الطريقين ~~أنه كما لو أسند لزومه إلى ما قبل الحجر (والثانى) أنه كما لو قال عن ~~معاملة وان أقر بدين ولم يسنده فقياس المذهب التنزيل على الاقل وجعله كما ~~لو أسنده لزومه إلى ما بعد الحجر * وان أقر بعين مال بغيره وقال غصبته منه ~~أو استعرته أو أخذته سوما فقولان كلقولين فيما لو أقر بدين أسنده إلى ما ~~قبل الحج لكن إذا قلنا تم فأثره أن يزاحم المقر له الغرماء وههنا يسلم ~~المقر له بحاله وعلى الثاني ان فصل سلم إليه والا فالغرم في ذمته والفرق ~~بين الانشاءات حيث رددناها في الحال جزما وقلنا الاصح أنه لا يحكم ينفوذها ~~عند انفكاك الحجر أيضا وبين الاقارير حيث قبلناها في حق المفلس جزما وفى حق ~~الغرماء أيضا على أصح القولين أن مقصود الحجر منعه من التصرف فيناسبه الغاء ~~ما ينشئه والاقرار اخبار عما مضى والحجر لا يسلب العبارة عنه فلو أقر مبا ~~يوجب عليه قصاصا أو حدا قبل وأجرى عليه حكمه فان كان المقر به سرقة توجب ~~القطع قبل في القطع وفى رد المسروق القولان السابقان والقبول ههنا أولى ~~لبعد الاقرار عن التهمة وإذا أقر بما يوجب القصاص فعفا المستحق على مال قال ~~في التهذيب هو كما لو أقر بدين جناية وقطع بعض شارحي المختصر بالقبول ~~لانتفاء التهمة وهذا القائل ينبغى أن يطرد ما ذكره في الصورة * الاولى # PageV10P206 # (فرع) لو ادعى مدع على المفلس مالا لزمه قبل الحج وأنكر المفلس ولم يحلف ~~فحلف المدعى (ان قلنا) النكول ورد اليمين كالبينية زاحم الحالف الغزماء ~~(وان قلنا) كالاقرار فعلى القولين ولنعد إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب (قوله) ~~ولا يخرج عتقه على عتق الراهن إلى آخره أراد به أن الخلاف المذكور في نفوذ ~~اعتاق الراهن في الحال لا يجئ ههنا لان الحجر لم ينشأ الا للمنع من تفويت ~~المال والتنفيذ يعكر على مقصود الحجر بالابطال وفى الرهن المقصود الاصلى ms2093 ~~توثيق حق المرتهن فانه يحصل ببدل المرهون كما يحصل بعينه (وقوله) أما مالا ~~يصادف المال كالنكاح إلى أن قال واحتطابه واتهابه وقبول الوصية ففيه كلام ~~من جهة أن الاحتطاب والاتهاب وقبول الوصية يصادف المال لا محالة وكذا ~~الشراء وليس تصحيحها لانها لا تصادف المال بل لانها تحصل الملك لا إزالته ~~وان قيل المراد أنها لا تصادف المال الموجود عند الحجر فهذا صحيح ولكن ~~يصادفه المال الموجود عند الحجر حينئذ يصير قيدا واحدا وذلك خلاف ما ذكره ~~في الوسيط وأورده ههنا وقوله في مسألة الاقرار بالعين ففيه قولان في القديم ~~ومنه خرج قوله في أن الاقرار المرسل بالدين الذى يوجب قضاؤه في الحال من ~~ماله ادلاتهمة أراد به أن القولين جميعا مذكوران في كتبه القديمة وان ~~الاصحاب خرجوا في الاقرار بالدين مصل ذلك إذ لافرق وهذا شئ قلد فيه امام ~~الحرمين فانه كذلك أورده ولم ينسب الجمهور القولين في الاقرارا بالعين إلى ~~القديم واما الحكم بالتخريج في الاقرار بالدين فعجيب مع نصه في المختصر على ~~القولين جميعا حيث قال وان أقر بدين وزعم أنه لزمه قبل الوقت ففيه قولان ~~(أحدهما) أنه جائز كالمريض يدخل على غرمائه وبه أقول (والثانى) أن اقراره ~~لازم له في مال ان حدث له أو يفضل عن غرمائه وقد # PageV10P207 # تعرض للقولين في مسألة أخرى قبل هذه ومعلوم أن النص مغن عن التخريج ~~(وقوله) الاقرار المرسل بالدين أي المطلق لا كالاقرار بالعين فانه يتعلق ~~بمعين ولو حذف لفظ المرسل لم يضر * قال (والمال الذي يتجدد بعد الحجر هل ~~يتعدي إليه الحجر فيه خلاف * ومن باع بعد الحجر منه شيئا ففى تعلقه بعين ~~متاعه ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين أن يعلم إفلاسه أو يجهل * فان قلنا لا ~~يتعلق به فيصير على وجه إلى أن يقضى ثمنه بعد فك الحجر فانه دين جديد فلا ~~يقضى من المال # القديم كما يلزمه بضمان أو اقرار أو إتلاف * وعلى وجه يضارب به لان ثمن ~~المبيع في مقابلة ملك جديد استفيد منه * وأجرة ms2094 الكيال والحمال وما يتعلق ~~بمصلحة الحجر يقدم على سائر الديون) * القيد الثاني كونه مصادفا للمال ~~الموجود عند الحجر أما المتجدد بعد الحجر باصطياد أو اتهاب أو قبول وصية ~~ففى تعدى الحجر إليه ومنعه من التصرف وجهان نقلهما القاضى ابن كج والامام ~~(أحدهما) لا يتعدى لان الحجر على المفلس لقصر يده عن التصرف فيما عنده فلا ~~يتعدى إلى غيره كما حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدى إلى ~~غيرها (وأصحهما) التعدي ومقصود الحجر أيصال حقوق المستحقين إليهم وهذا لا ~~يختص بالموجود عند الحجر وإذا اشترى شيئا وفرعنا على الصحيح وهو صحة شرائه ~~ففيه مثل هذا الخلاف وهل للبائع الخيار والتعلق بغير متاعه فيه ثلاثة أوجه ~~(أحدها) نعم لتعذر الوصول إلى الثمن (والثانى) لا أما إذا كان عالما فكما ~~لو اشترى سلعة وهو عالم بعيبها وأما إذا كان جاهلا فلتقصيره بترك البحث مع ~~سهولة الوقوف عليه فان الحاكم يشهر أمر المحجور عليه # PageV10P208 # (وأصحهما) أنه ان كان عالما فلا خيار له وان كان جاهلا فله الخيار ~~والرجوع إلى عين ماله ويقرب من هذا ما إذا باع من عبد بغير اذن مولاه ~~وفرعنا على صحة البيع من المفلس المحجور عليه هل يزاحم الغرماء بالثمن فيه ~~وجهان فان الثمن يتعلق بذمته يباع به بعد العتق فان كان عالما ففى ثبوت ~~الخيار وجهان وان كان جاهلا ثبت وإذا لم يثبت له الرجوع في البيع من المفلس ~~المحجور عليه فهل يزاحم الغرماء بالثمن فيه وجهان (أصحهما) لا لانه حاث بعد ~~الحجر برضا مستحقه والديون التى هذا شأنها لا يزاحم مستحقها الغرماء ~~الاولين فعلى هذا يصبر ان فضل منهم شئ أخذه والافالي أن يجد (والثانى) نعم ~~لانه وان كان دينا جديدا فهو في مقابلة ملك جديد فلما زاد المال جاز أن ~~يزيد الدين بخلاف الصداق الذى لزمه بنكاح بعد الفلس ودين ضمنه فانه لا ~~مقابل له * (فائدة) ذكر في النهاية والبسيط أن البائع يضارب الغرماء في ~~المبيع المستفاد منه لا في جميع أموال المفلس لان دينه ms2095 ثبت مع ثبوت الملك ~~فيه فلا أقل من المشاركة في هذا القدر * ثم انه امتزج مقصود الفصل في نظم ~~الكتاب بالكلام في الديون الحادثة وكيفية أدائها وهي ثلاثة أقسام (أحدها) ~~ما يلزم باختيار مستحقه فان كان في مقابلته شئ كثمن المبيع فقد ذكرناه والا ~~فلا خلاف في أن مستحقه لا يضارب الغرماء بل يصبر إلى انفكاك الحجر ~~(والثانى) # ما لزم بغير اختيار المستحق كأرش الجناية وغرامة الاتلاف فوجهان (أحدهما) ~~ويحكى عن القاضى الحسين أنه لا يضارب به لتعلق حقوق الآدميين الاولين ~~باعيان أمواله فصار كما لو جني الراهن ولا مال له غير المرهون ولا يزاحم ~~المجني عليه المرتهن (وأصحهما) ولم يورد العراقيون غيره أنه يضارب به لانه ~~لم يوجد منه تقصير فيبعد تكليفه الانتظار (الثالث) ما يتجدد بسبب مؤنات ~~المال كأجرة الكيال والوزان والحمال والمنادى والدلال وكرى البيت الذى يوضع ~~فيه المتاع فهذه المؤنات مقدمة على ديون الغرماء لانها لمصلحة الحجر وايصال ~~حقوق المستحقين إليهم # PageV10P209 # ولو لم نقدمها لما رغب أحد في تلك الاعمال وهذا إذا لم يوجد متبرع فان ~~وجد أو كان في بيت المال سعة لم يصرف مال المفلس إليها (وقوله) في الكتاب ~~كما يلزم بضمان أو إقرار أو اتلاف هذا في الاقرار جواب علي عدم القبول في ~~حق الغرماء وفى الاتلاف على الاول من الوجهين المذكورين في غرامات المتلفات ~~وقد مر أن الاصح عند الاكثرين في المسألتين خلاف ما أجاب به فاعلمهما ~~بالواو واعلم ما فيهما ثم في اضافة اللزوم إلى الاقرار نوع تساهل لان ~~الاقرار اخبار ولا يلزم وانما يظهر * قال (ولو اشترى شيئا قبل الحجر فله ~~رده بالعيب على وفق الغبطة * فان كانت الغبطة في ابقائه فلا كما في ولى ~~الطفل * ولو حجر عليه في مدة الخيار فله التصرف بالفسخ والاجازة في العقد ~~المتقدم من غير تقييد (و) بشرط الغبطة لان الامر فيه لم يستقر بعد فليس ~~تصرفا مبتدأ) * القيد الثالث كون التصرف مبتدأ وفيه مسألتان (احداهما) لو ~~اشترى قبل الحجر شيئا فوجده بعد الحجر ms2096 معيبا فله رده إذا كانت الغبطة في ~~الرد وليس ذلك كما لو باع وهو مغبوط لان الفسخ # PageV10P210 # ليس تصرفا مبتدأ وانما هو من أحكام البيع السابق ولو احقه والحجر لا ~~ينعطف على ما مضى فان منع من الرد عيب حادث لزم الارش ولم يملك المفلس ~~اسقاطه وان كانت الغبطة في ابقائه بان كان معيبا أكثر قيمة من الثمن لم يكن ~~له الرد لما فيه من تفويت المال بغير عوض ولهذا نص الشافعي رضى الله عنه ~~على أنه إذا اشترى في صحته شيئا ثم مرض ووجده معيبا فامسكه والغبطة في رده ~~كان المقدار الذى ينقصه العيب معتبرا من الثلث وكذلك ولى الطفل إذا وجد ما ~~اشتراه للطفل معيبا لا # يرده إذا كانت الغبطة في ابقائه ولا يثبت له الارش في هذه الصورة لان ~~الرد غير ممتنع في نفسه وانما المصلحة تقتضي الامتناع منه (الثانية) قال ~~الشافعي رضى الله عنه لو تبايعا بالخيار ثلاثا فافلسا أو أحدهما فلكل واحد ~~منهما إجازة البيع ورده دون الغرماء أي دون رضاهم وللاصحاب ثلاثة طرق ~~(أظهرها) الاخذ بظاهر النص وتجويز الفسخ والاجازة في الفسخ المتقدم سواء ~~وقع على وفق الغبطة أو على خلافها لانه ليس بتصرف مستحدث وانما يمنع المفلس ~~من التصرفات المنشأة (والثانى) أن تجويز # PageV10P211 # كل واحد منهما مقيد بشرط الغبطة كما في الرد بالعيب وذكر القاضى ابن كج ~~والمسعودي أنه تخريج من نصه فيمن عقد بشرط الخيار ثم مرض مرضا مخوفا فاجاز ~~أو فسخ على خلاف الغبطة يعتبر ذلك من الثلث وان في تلك الصورة تخريجا مما ~~نحن فيه ايضا وتحكى هذه الطريقة عن أبى علي الطبري وابن القطان ومن نصر ~~الاول فرق بين الرد بالعيب وبين الفسخ والاجازة بان العقد في زمن الخيار ~~متزلزل لاثبات له فلا يتعلق حق الغرماء بالمال إذ يضعف تعلقه به بخلاف ما ~~إذا خرج معيبا وإذا ضعف التعلق جاز أن لا يعتبر شرط الضبطة والفرق بينه ~~وبين مسألة المريض أن حجر المريض أقوى ألا ترى أن امضاء الورثة ms2097 تصرف المريض ~~قبل الموت لا يفيد شيئا وامضاء الغرماء واذنهم فيما يفعله المفلس يفيده ~~الصحة والاعتبار (والثالث) أن كل واحد منها ان وقع على وفق الغبطة فهو صحيح ~~والا فالنظر إلى الخلاف في الملك في رمن الخيار والى أن الذى أفلس أيهما ~~فان أفلس المشترى وقلنا الملك للبائع فللمشترى الاجازة والفسخ اما الاجازة ~~فلانها جلب ملك (وأما) الفسخ فلا يمنع دخول شئ في ملكه الا انه يزيل (وان ~~قلنا) الملك للمشترى فله الاجازة لانه يستديم # PageV10P212 # الشئ في ملكه وان فسخ لم يجز لما فيه من ازالة الملك فان أفلس البائع فان ~~قلنا الملك له فله الفسخ لانه يستديم الملك وليس له الاجازة لانه يزيله وان ~~قلنا الملك للمشترى فللبائع الفسخ والاجازة كما ذكرنا في طرف المشترى * ~~واعلم أنه لو خرج مخرج من نصه في المسألة الثانية خلافا في المسألة الاولى ~~وقال لا يتقيد الرد بالعيب بشرط الغبطة لانه ليس بعقد مستحدث لم يكن مبعدا ~~* # قال (وإذا كان له دين وله شاهد واحد فيحلف * وكذا إذ ردت عليه اليمين * ~~فان نكل فالنص أن الغريم لا يحلف والمفلس حي * فلو كان ميتا فقولان منصوصان ~~* فمنهم من سوى ومهم؟ من فرق بان صاحب الحق قائم فنكوله يوهم أمرا) * من ~~مات وعليه دين فادعى وارثه دينا له على رجل وأقام عليه شاهدا وحلف معه ثبت ~~الحق وجعل في سائر تركاته وان لم يحلف معه أو لم يكن شاهد أو نكل المدعى ~~عليه عن اليمين ولم يحلف الوارث اليمين المردودة فهل يحلف الغرماء فيه ~~قولان (القديم) نعم لانه ذو حق في التركة فاشبه الوارث (والجديد) لا لان ~~حقه فيما يثبت للميت أما أثباته للميت فليس إليه ولهذا لو أوصى لانسان بشئ ~~فمات # PageV10P213 # قبل القبول أو لم يقبله وارثه لم يكن للغريم القبول ولو ادعى المفلس ~~المحجور عليه دينا والتصوير كما ذكرنا ففى حلف الغرماء طريقان (أحدهما) طرد ~~القولين (والثانى) القطع بالمنع والفرق من وجهين (أحدهما) أن الحق للمفلس ~~فامتناعه عن اليمين يورث ريبة ظاهرة وفى ms2098 الصورة الاولى لم يبق صاحب الحق ~~وانما يحلف الوارث بناء على معرفته بشأن الموروث وقد يكون الغرماء أعرف به ~~(والثانى) أن غرماء الميت أيسون عن حلفه فمكنوا من اليمين كيلا يضيع الحق ~~وغرماء المفلس غير آيسين عن حلفه قال الامام والطريقة الثانية أصح وحكى عن ~~شيخه طرد الخلاف في ابتداء الدعوى من الغرماء ونقل بعضهم مسألة عن الفقال ~~وعن الاكثرين القطع بمنع الدعوى ابتداء وتخصيص الخلاف باليمين بعد دعوى ~~الوارث في الصورة الاولى والمفلس في الثانية ولا فرق بين أن يكون المدعى ~~عينا أو دينا قاله # PageV10P214 # القاصي ابن كج وفرع على قولنا ان الغرماء يحلفون فرعين (أحدهما) أنه لو ~~حلف بعضهم دون بعض استحق الحالفون بالقسط كما لو حلف بعض الورثة لدين الميت ~~(والثانى) لو حلفوا ثم أبرؤا عن ديونهم فالمحلوف عليه يكون لهم ويغلو ~~الابراء ويكون للمفلس أو يبقى علي المدعى عليه ولا يستوفى أصلا فيه ثلاثة ~~أوجه * قال (ولو أراد سفر فلمن له دين حال منعه * وليس لمن له دين مؤجل ~~منعه * ولا طلب # الكفيل ولا طلب الاشهاد (و) * من عليه الدين إذا أراد أن يسافر نظر ان ~~كان الدين حالا فلصاحبه منعه حتى يقضى حقه قال الائمة وليس هذا منعا من ~~السفر كما يمنع السيد العبد والزوج الزوجة ولكن يشغله عن السفر برفعه إلى ~~مجلس الحكم ومطالبته حتى يوفى الحق وان كان مؤجلا نظر ان لم يكن السفر ~~مخوفا فلا منع إذ لا مطالبة وليس له طلب رهن ولا كفيل أيضا وهو المضيع لحق ~~نفسه حيث رضى بالتأجيل من غير رهن ولا كفيل وليس له أن يكلفه الاشهاد أيضا ~~ولا فرق بين أن يكون حلول الاجل قريبا أو بعيدا فان أراد أن يسافر معه ~~ليطالبه عند حلوله فله ذلك بشرط أن لا يلازمه ملازمة الرقيب وقال مالك إذا ~~علم حلول الاجل قبل رجوعه فله أن يطالبه بكفيل وعن صاحب التقريب نقل وجه أن ~~له طلب الاشهاد لان المستحق يتوثق به ولا ضرر فيه على المديون وان كان ms2099 ~~السفر مخوفا كالجهاد # PageV10P215 # وركوب البحر ففيه وجوه (أصحها) أنه لا مانع أيضا إذ لا مطالبة في الحال ~~(والثانى) ويحكى عن أبى سعيد الاصطخرى أنه يمنعه إلى أن يؤدى الحق أو يعطى ~~كفيلا لانه في هذا السفر بعرض نفسه للهلاك فيضيع حقه (والثالث) ان لم يخلف ~~وفاء ما عليه منعه وان خلفه فلا اعتماد اعلى حصول الحق منه وفى سفر الجهاد ~~وجه آخر ان المديون ان كان من غير المرتزقة منع وان كان منهم لا يمنع لان ~~وجوه معايشهم وأكسابهم منه * واعلم أن القاضى الرويانى اختار مذهب مالك ~~فقال له المطالبة بالكفيل في السفر المخوف وفى السفر البعيد عند قرب الحلول ~~في هذا الزما لفساد الطرق وانقطاع القوافل وعجز الحكام عن استيفاء الحقوق ~~بالكتب الحكمية وإن شئت فاعلم قوله ولا طلب الكفيل مع الميم بالواو * قال ~~(الحكم الثاني في بيع ماله وقسمته وعل يالقاضى أن يبادر إليه كيلا تطول مدة ~~الحجر * ويقسم على نسبة الديون * ويبيع بحضرة المفلس * ولا يسلم مبيعا قبل ~~قبض الثمن * ولا يكلف الغرماء حجة على أن لا غريم له سواهم * ويعول على أنه ~~لو كان لظهر مع استفاضة الحجر * فان ظهر بعد القسمة فلا تنقض القسمة بل ~~يرجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب * ولو خرج المبيع # مستحقا فكذلك يرجع على كل واحد بجزء من الثمن * فان كان قد بيع في حالة ~~الفلس فيرد تمام الثمن * أو يضارب فيه خلاف * ووجه الاكمال أنه من مصالح ~~الحجر) * هذا الحكم الثاني وان كان ثابتا في حق المفلس المحجور علهى ولكن ~~لا اختصاص له بالمحجور بل كما يبيع الحاكم مال المفلس المحجور ويقسمه بين ~~الغرماء فكذلك غيره من المديونين إذا امتنع من قضاء الدين وبيع المال فيه ~~يبيع الحاكم ماله ويقسمه بين الغرماء وعند أبى حنيفة لا يبيع الحاكم ماله ~~بل يحبسه حتى يبيع وسلم أن يصرف أحد النقدين في الآخر * لنا القياس على ما ~~سلمه وأيضا حديث معاذ # PageV10P216 # رضى الله عنه الذى قدمناه وروى أن عمر رضى الله عنه ms2100 خطب الناس وقال (ألا ~~أن ألا سيفع أسيفع جهينة قد رضى من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج فادان ~~معترضا فأصبح وقد رين به فمن كان له عليه دين فليحضر فانا بايعوا ماله ~~وقاسموه بين غرمائه هذا رجل من جهينة ذكر أنه كان يشترى الرواحل ويسرع ~~السير فيسبق الحاج فأفلس) وقوله) أدان أي استقرض (وقوله) معترضا أي اعترض ~~الناس فاستدان ممن أمكنه (وقوله) رين أي وقع فيما لا يستطيع الخروج منه قال ~~أبو عبيد كلما غلبك فقد ران بك ورانك * إذا تقرر ذلك فإذا حجر الحاكم على ~~المفلس فالمستحب أن يبادر إلى بيع ماله وقسمته حتى لا تطول مدة الحجر ولا ~~يفرط في الاستعجال كيلا يطمع فيه بثمن بخس ويستحب أن يبيع بحضرة المفلس أو ~~وكيله لانه أنفى للتهمة وأطيب لقلب المفلس والمشترين وليخبر بصفات المتاع ~~وانه بكم اشتراه فتكون الرغبة فيه أكثر وليطلع علي عيب ان كان به ليباع على ~~وجه لا يرد PageV10P217 # وكذلك يفعل إذا باع المرهون ويستحب أيضا إحضار مستحقي الدين ويقدم بيع ~~المرهون في حق المرتهن ان كان في ماله مرهون ويبيع العبد الجاني في حق ~~المجني عليه ليعجل حقهما فان فضل شئ كان مع سائر أمواله للغرماء وان بقي من ~~دين المرتهن شئ ضرب به سائر الغرماء ويبيع من ماله أو لا ما يخاف عليه ~~الفساد كيلا يضيع ثم الحيوان لحاجته إلى النفقة وكونه عرضة للهلاك ثم سائر ~~المنقولات ثم # العقارات وانما يؤخرها لانه لا يخشي عليها الهلاك والسرقة ويشهر بيعها ~~فيظهر الراغبون ويبيع كل شئ في سوقه فان طالبيه في سوقه أكثر ويجب أن يبيع ~~ثمن المثل من نقد البلد حالا ثم ان كانت الديون من غير جنس ذلك النقد ولم ~~يرض المستحقون إلا بجنس حقهم صرفه إلى جنس حقهم والا جز صرفه إليهم إلا أن ~~يكون سلما ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن نص عليه الشافعي رضى الله عنه وقد ~~ذكرنا فيما إذا تنازع المتبايعان في البداءة بالتسليم أقوالا فعن ابن سريج ~~أن ms2101 ما ذكره ههنا جواب على قولنا أن البداءة للمشتري ويجئ عند التنازع قول ~~آخر وهما أنهما يخيران معا ولا يجئ قولنا لا يخير واحد منهما حتى يبدأ ~~أحدهما فان الحال لا يحتمل التأخير ولا قولنا إن البداءة بالبائع فان من ~~يتصرف للغير فلا بد وان يحتاط وعن أبى الحسين أنه تجب البداءة ههنا بتسليم ~~الثمن بلا خلاف ثم لو خالف الواجب وسلم المبيع قبل قبض الثمن ضمن وكيف يضمن ~~سنذكره ان شاء الله تعالى وما يقبض الحاكم من أثمان أمواله على التدريج ان ~~كان يسهل قسمته عليهم فالاولى أن لا يؤخره وان كان يعسر لقلته وكثرة الديون ~~فله أن يؤخر ليجمع فان أبو التأخير ففى النهاية إطلاق القول بأنه يجيبهم ~~والظاهر خلافه فإذا تأخرت القسمة فان وجد من يقترض منه فعل ويشترط فيه ~~الامانة واليسار وان لم يجد أودعه عند أمين ولا يشترط فيه اليسار والتورع ~~ممن يرضاه الغرماء فان اختلفوا أو عينوا من ليس بعدل فالرأى للحاكم ولا ~~يقنع بمن ليس بعد ولو تلف شئ من الثمن في يد العدل فهو من ضمان المفلس سواء ~~كان في حياة # PageV10P218 # المفلس أو عند موته وعند أبي حنيفة ما تلف بعد موته فهو من ضمان الغرماء ~~والله أعلم * بقى في الفصل مسألتان (إحداهما) لا يكلف عند القسمة الغرماء ~~إقامة البينة على أنه لا غريم سواهم ويكتفى بأن الحجر قد استفاض واشتهر فلو ~~كان ثم غيرهم لظهر وطلب حقه ويؤيده أن عمر رضى الله عنه اكتفى باشتهار أمر ~~الجهني في خطبته ولم يكلف الغرماء الببنة هذا ما نقله الامام عن صاحب ~~التقريب ثم قال لا فرق عندنا بين القسمة على الغرماء والقسمة على الورثة ~~(فإذا قلنا) في القسمة على الورثة لا بد من إقامة الشهادة على أن لا وارث ~~غيرهم كذلك في القسمة على الغرماء وللفارق أن يفرق بين البائعين بان الورثة ~~على كل حال أضبط من الغرماء وهذه شهادة علي النفى يعسر مدركها فلا يلزم من ~~اعتبارها حيث كان الضبط أسهل # اعتبارها ms2102 حيث كان الضبط أعسر * واذ اجرت القسمة ثم ظهر غريم آخر فالظاهر ~~أن القسمة لا تنقض ولكن يشاركهم من ظهر بالحصة لان المقصود يحصل به وفيه ~~وجه أنها تنقض فيسترد المال ممن أخذ ويستأنف القسمة وهذا كما لو اقتسم ~~الورثة التركة ثم ظهر دين ففى نقض القسمة اختلاف (فان قلنا) بعدم النقض فلو ~~قسم ماله على غريمين لاحدهما عشرون وللآخر عشرة فاخذ الاول عشرة والثانى ~~خمسة ثم ظهر غريم ثالث بثلاثين استرد من كل واحد منهما نصف ما أخذ ولو كان ~~دين كل واحد منهما عشرة وقسم المال بينهما نصفين ثم ظهر غريم ثالث بعشرة ~~رجع على كل واحد منهما # PageV10P219 # بثلت ما أخذ فان أتلف أحدهما ما أخذ وكان معسرا لا يحصل منه شئ فوجهان ~~(أظهرهما) أن الغريم الذى ظهر لا يأخذ من الآخر شطر ما أخذ وكانه كل المال ~~ثم لو أيسر المتلف أخذا منه ثلث ما أخذه وقسماء بينهما (والثانى) أنه لا ~~يأخذ منه الا ثلث ما أخذه وثلث ما أخذه المتلف دين له عليه ولو أن الغريم ~~الثالث ظهر وقد ظهر للمفلس مال قديم أو حادث بعد الحجر صرف منه إلى من ظهر ~~بقسط ما أخذه الاولان فان فضل شئ فهو مقسوم على الثلاثة بقسطه هذا كله إذا ~~كان الغريم الذى ظهر قديما فان كان حادثا بعد الحجر فلا يشارك الاولين في ~~المال القديم وإن ظهر مال قديم وحدث مال باحتطاب وغيره فالقديم للقدماء ~~خاصة والحادث للكل (المسألة الثانية) لو خرج شئ مما باعه المفلس قبل الحجر ~~مستحقا والثمن غير باق فهو كدين ظهر والحكم ما مضى وإن باع الحاكم ماله ~~وظهر الاستحقاق بعد قبض الثمن وتلفه فرجوع المشترى في مال المفلس ولا يطالب ~~الحاكم به ولو نصب الحاكم أمينا حتى باعه ففى كونه طريقا وجهان كما ذكرنا ~~في العدل الذى نصبه القاضى لبيع الرهن ثم رجوع المشترى في طريق المفلس ~~ورجوع الامين (إن قلنا) إنه طريق للضمان وغرم كيف يكون # PageV10P220 # فيه قولان (عن) رواية الربيع وحرمله ms2103 انه يضارب مع الغرماء لانه دين في ~~ذمة المفلس كسائر الديون (والثاني) أنه يتقدم على سائر الغرماء لانا لو ~~قلنا بالمضاربة لرغب الناس عن شراء مال المفلس فكان التقديم من مصالح الحجر ~~كأجرة الكيال ونحوها من المؤن ونسب الا كثرون هذا القول # إلى رواية المزني لكن منقولة في المختصر يشعر بالقولين جميعا وذكر ~~المسعودي أن القولين مأخوذان منه والثاني أرجح عند عامة الاصحاب ويجوز أن ~~يعلم قوله في الكتاب فيه خلاف بالواو لان الامام حكى طريقة أخرى قاطعة ~~بالتقديم وأيضا فان العراقيين حكوا طريقة أخرى وهى تنزيل الروايتين على ~~حالين ان كان الرجوع قبل قسمة المال بين الغرماء يقدم وان كان بعد القسمة ~~واستئناف الحجر بسبب مال تجدد فهو أسوة الغرماء * قال (ثم يترك عليه دست ~~ثوب يليق بحاله حتى خفه وطيلسانه إن كان حطهما عنه يزرى بمنصبه * ولا يترك ~~مسكنه وخادمه * بل يبقي له سكني يوم واحد ونفقته ونفقة زوجته وأولاده * ~~وكذا ينفق عليهم مدة الحجر * ونص في الكفارة أنه يعدل إلى الصيام * وان كان ~~له مسكن وخادم فقيل بمثله في الديون * والفرق أن الكفارة لها بدل وحقوق ~~الله على المساهلة) * مقصود الفصل الكلام فيما يباع علي المفلس من أمواله ~~وما يترك له وفيه مسائل (إحداها) ينفق الحاكم على المفلس إلى الفراغ من بيع ~~ماله وقسمته وكذا ينفق على من عليه مؤنته من الزوجات والاقارب لانه موسر ما ~~لم يزل ملكه وكذا كسوتهم بالمعروف هذا إذا لم يكن له كسب يصرف إلى هذه ~~الجهات وكيف ينفق علي زوجته قال الامام لا شك ان نفقته نفقة المعسرين وفى ~~البحر للقاضى الرويانى أنه ينفق عليهن نفقة الموسرين وهذا قيلس الباب ولو ~~كان ينفق نفقة المعسرين لما أنفق على الاقارب (الثانية) بيع مسكنه وخادمه ~~وان كان محتاجا إلى من يخدمه لزمانته أو كان منصبه يقتضى # PageV10P221 # خادما ونص في الكفارات المرتبة أنه يعدل إلى الصيام وان كان له مسكن ~~وخادم ولا يلزمه صرفهما إلى الاعتاق فمنهم من خرج منه قولا في الديون ~~والمذهب ms2104 تقرير النصين والفرق من وجهين (أحدهما) أن الكفارة لها بدل ينتقل ~~إليه والدين بخلافه (وثانيهما) أن حقوق الله تعالى مبنية على المساهلة ~~وحقوق الآدميين على الشح والمضايقة قال الامام والمسكن أولى بالابقاء من ~~الخادم فينتظم أن يرتب الخلاف ويقال فيهما ثلاثة أوجه في الثالث يبقى ~~المسكن دون الخادم (فان قلنا) بالابقاء فذلك إذا كان لائقا بالحال دون ~~النفيس الذي لا يليق به ويشبه أن يكون هذا هو المراد مما نقل عن الاصطخري # أنه إن كان ثمينا بيع والا فلا (الثالثة) يترك له دست ثوب يليق بحاله من ~~قميص وسراويل ومنديل ومكعب وان كان في الشتاء زاد جبة وتترك له العمامة ~~والطيلسان والخف ودراعة يلبسها فوق القميص إن كان اللائق بحاله لبسها لان ~~حطها عنه يزرى بمنصبه وتوقف الامام في الخف والطيلسان وقال ان تركهما لا ~~يخرم المروءة وذكر أن الاعتبار بما يليق بحاله في افلاسه لا في بسطته ~~وثروته لكن المفهوم من كلام الاصحاب أنهم لا يساعدونه عليه ويمنعون قوله إن ~~تركهما لا يخرم المروءة ولو كان يلبس قبل الافلاس فوق ما يليق بمثله رددناه ~~إلى للائق بحاله ولو كان يلبس دون اللائق تقتيرا لم يزد عليه في الافلاس ~~ويترك لعياله من الثوب كما يترك له ولا يترك الفرش والبسط نعم يسامح باللبد ~~والحصير القليل القيمة قال الائمة والفرق بين الثياب وبين الخادم والمسكن ~~حيث لم يتركا عليه في ظاهر المذهب أن الخادم عنه غنيمة (وأما) المسكن فانه ~~يسهل استئجاره وان تعذر سكن الرباط والمسجد والثياب قلما تستأجر (الرابعة) ~~يترك له قوت يوم القسمة وكذلك لمن عليه نفقته لانه موسر في أوله ولا يزيد ~~على نفقة ذلك اليوم فانه لاضبط بعده وذكر في الكتاب أنه يبقى له سكني ذلك ~~اليوم # PageV10P222 # أيضا وهذا مستمر على قياس النفقة وان لم يتعرض له غيره وكل ما يترك إذا ~~وجد في ماله يشترى إذا لم يوجد * قال (ثم ان بقي شئ من الدين فلا يستكسب ~~(م) * وفي إجارة مستولدته والضيعة الموقوفة عليه خلاف مأخذه ms2105 أن المنفعة ~~ليست مالا عتيدا وانما هو اكتساب) * من قواعد الباب أن المفلس لا يؤمر ~~بتحصيل ما ليس بحاصل وان لم يمكن من تفويت ما هو حاصل حتى لو جنى على ~~المفلس أو على عبده جان فله القصاص ولا يلزم العفو على المال قال وان كانت ~~الجناية موجبة للمال فليس له ولا لوارثه أن يقبل العفو دون إذن الغرماء ولو ~~كان قد أسلم في شئ فليس له أن يقبض مسامحا ببعض الصفات المقصودة المشروطة ~~الا باذنهم ولو كان قد وهب هبة تقتضي الثواب وقلنا انها تقدر بما يرضى به ~~الواهب فله أن يرضى بما شاء وتكليفه طلب الزيادة تكليف بتحصيل ما ليس بحاصل ~~(وان قلنا) إنه يتقدر بالمثل لم يجز الرضا بما دونه ولو زاد على المثل # لم يجب القبول * إذا تقرر ذلك فليس على المفلس أن يكتسب ويؤاجر نفسه ~~ليصرف الاجرة والكسب إلى بقية الديون * وقال أحمد رضى الله عنه يلزمه ذلك ~~ولو امتنع اجره القاضى * وعن مالك أنه ان كان ممن يعتاد اجارة نفسه لزمه * ~~لنا قوله تعالى (وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) حكم # PageV10P223 # بالانظار ولم يأمره بالاكتساب وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم (لما ~~حجر على معاذ رضي الله عنه لم يزد على بيع ماله) ولو كانت له أم ولد أو ~~ضيعة موقوفة عليه فوجهان (أحدهما) أنهما يؤجران لان المنافع اموال كالاعيان ~~فيحصل بدلها للدين (والثانى) لا لان المنافع لا تعد أموالا حاضرة ولو كان ~~كذلك لوجب اجارة المفلس نفسه ولوجب بها الحج والزكاة فعلى الاول يؤاجر مرة ~~بعد أخرى إلى أن ينقضى الدين لان المنافع لا نهاية لها وقضية ادامة الحجر ~~إلى فناء الدين ولان هذا كالمستعير ومال الامام إلى ترجيح الوجه الثاني لكن ~~في تعاليق العراقيين ما يدل على أن الاول أظهر * قال (ثم إذا لم يبق له مال ~~واعترف به الغرماء فيفك الحجر * أم يحتاج إلى فك القاضى فيه خلاف * وكذا لو ~~تطابقوا علي رفع الحجر لان الظاهر أن الحق لا ms2106 يعدوهم ولكن يحتمل أن يكون ~~وراءهم غريم * والاظهر أن بيعه ماله من غير الغرماء لا يصح وان كان بادبهم ~~* ولو باع من الغريم بالدين ولا دين سواه ففيه خلاف لان سقوط الدين يسقط ~~الحجر على رأى) * إذا قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء فينفك الحجر أم ~~يحتاج إلى فك القاضى فيه وجهان PageV10P224 # (أحدهما) أنه ينفك لان الحجر لحفظ المال على الغرماء وقد حصل هذا الغرض ~~فيزول الحجر (وأظهرهما) # أنه لابد من فك القاضى لانه حجر لا يثبت الا باثبات القاضى ولا يرتفع الا ~~برفعه كالحجر على السفيه والمعنى فيه أنه يحتاج إلى نظر واجتهاد كحجر ~~السفيه هذا إذا اعترف الغرماء بان لا مال سواه أما إذا ادعوا مالا آخر ~~فالجواب ما سيأتي ان شاء الله تعالى في الحكم الثالث * ولو اتفق الغرماء ~~علي رفع الحجر عنه فقد حكى الامام في ارتفاعه مثل هذا الخلاف عن الاصحاب ~~(وجه) الارتفاع أن الحجر لهم فهم في امواله كالمرتهن في حق المرهون (ووجه) ~~عدم الارتفاع أنه يحتمل أن يكون وراءهم غريم غائب فلابد فيه من نظر الحاكم ~~واجتهاده * ولو باع المفلس ماله من غريمه يدينه ولا يعرف له غريما سواه ~~فوجهان (قال) صاحب التلخيص يصح بيعه لان الحجر عليه لدين ذلك الغريم فإذا ~~رضى وبرئت ذمته من الدين وجب أن يصح (والاظهر) وبه قال أبو زيد أنه لا يصح ~~من غير مراجعة القاضى لان الحجر على المفلس لا يقتصر على الغريم الملفس؟ بل ~~يثبت على العموم ومن # PageV10P225 # الجائز أن يكون له غريم آخر والوجهان مفرعان على أن بيع المفلس من ~~الأجنبي لا يصح فان صح فهذا أولى ولو حجر عليه بديون جماعة وباع أمواله ~~منهم بديونهم فعلى هذا الخلاف ولو باع ماله من غريمه الواحد بعين أو ببعض ~~دينه فهو كما لو باع من الأجنبي لان ذلك لا يتضمن ارتفاع الحجر بخلاف ما ~~إذا باع بكل الدين فانه يسقط الدين فإذا سقط الدين ارتفع الحجر * ولو باع ~~من أجنبي باذن الغرماء لم يصح أيضا ms2107 وقال الامام يحتمل أن يصح كما يصح بيع ~~المرهون بأذن المرتهن وأقام صاحب الكتاب ما ذكره وجها فقال والاظهر أن بيع ~~ماله من غير الغرماء أي من الوجهين (وقوله) لان سقوط الدين يسقط الحجر على ~~رأى هو الرأى الذاهب إلى أنه إذا فرقت أمواله وقبضت الديون ارتفع الحجر عنه ~~فإذا قلنا بذلك PageV10P226 # صححنا البيع من الغريم بالدين لتضمنه البراءة من الدين ولك أن تقول وجب ~~أن لا تجزم بصحة البيع وان قلنا بان سقوط الدين يسقط الحجر لان صحة البيع ~~اما أن تفتقر إلى تقدم ارتفاع الحجر أم لا تفتقر فان افتقرت وجب أن نجزم ~~بعدم الصحة للدور فانه لا يصح البيع ما لم يرتفع الحجر ولا يرتفع الحجر ما ~~لم يسقط الدين ولا يسقط الدين ما لم يصح البيع وان لم تفتقر فغاية الممكن ~~اقتران صحة البيع وارتفاع الحجر فلتخرج الصحة على الخلاف فيما إذا قال كلما ~~ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا بعد ولد هل تطلق بالثاني وفيما إذا قال ~~العبد لزوجته ان مات سيدى فانت طالق طلقتين وقال السيد لعبده إذا مت فانت ~~حر ثم مات السيد فهل له نكاحها قبل الزوج واصابة ولهما نظائر * قال (الحاكم ~~الثالث) حبسه إلى ثبوت إعساره * وللقاضي ضربه ان ظهر عناده باخفاء المال * ~~فان أقام بينة على أعساره سمع في الحال (ح م) * وأنظر الي ميسرة * وليشهد ~~من يخبر باطن حاله فانه شهادة على النفى قبلت للحاجة * ثم للخصم أن يحلفه ~~مع الشهادة * فان لم يطلب فهل يجب على القاضى أدبا في قضائه في خلاف * وان ~~لم يجد بينة وقد عهد له مال فلا يقبل قوله * وان لم يعهد فقيل ان القول ~~قوله لان الاصل عدم اليسار * وقيل لابل الاصل في الحر الاقتدار * وقيل ينظر ~~ان لزمه الدين باختياره فالظاهر ان لا يلتزم الا عن قدرة * فان لم يقبل ~~يمينه فان كان غريبا فليوكل القاضى به من يسأل عن منشئه # PageV10P227 # ومنقلبه حتى يغلب على ظنه افلاسه فليشهد كيلا يتخلد الحبس عليه) ms2108 * هذا ~~الحكم أيضا ليس من آثار الحجر وخواصه بل هو في حق غير المحجور أظهر على ما ~~سنبينه ان شاء الله تعالى * واعلم أن المديون إذا ثبت اعساره لم يجز حبسه ~~ولا ملازمته بل يمهل إلى أن يوسر على ما قال الله تعالى (فنظرة إلى ميسرة) ~~وقال أبو حنيفة للغريم ملازمته ولكن لا يمنعه من التكسب * وان كان له مال ~~فقد ذكرنا # أنه يؤمر ببيع ماله وان امتنع باعه الحاكم عليه وهل يحجر عليه فيه وجهان ~~(أظهرهما) أنه يحجر إذا التمسه الغرماء كيلا يتلف ماله (والثانى) لا لان ~~عمر رضى الله عنه لم يحجر علي الجهيني * فان أخفى ماله حبسه القاضى حتى ~~يظهره روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (لى الواجد يحل عرضه وعقوبته) قال ~~المفسرون أراد بالعقوبة الحبس والملازمة فان لم ينزجر بالحبس زاد في تعزيره ~~بما يراه من الضرب وغيره وان كان ماله ظاهرا فهل يحبسه بامتناعه قال في ~~التتمة فيه وجهان الذى عليه عمل القضاة الحبس ويدل عليه ماروى أنه صلى الله ~~عليه وسلم (حبس رجلا أعتق شقصا له من عبد في قيمة الباقي) وان ادعى أنه قد ~~تلف ماله وصار معسرا PageV10P228 # فعليه البينة ثم ان شهد الشهود على التلف قبلت شهادتهم ولم يعتبر فيهم ~~الخبرة الباطنة وان شهدوا على اعساره قبلت بشرط خيرتهم الباطنة قال ~~الصيدلاني ويحمل قولهم انه معسر على أنهم وقفوا على تلف المال * وان ادعى ~~المديون أنه معسر لا شئ له أو قسم مال المحجوز على الغرماء وبقى بعض الديون ~~وزعم أنه لا يملك شيئا آخر وأنكر الغرماء نظر ان لزمه الدين في مقابلة مال ~~كما إذا ابتاع أو استقرض أو باع سلما فهو كما لو ادعى # هلاك المال فعليه البينة وان لزم لا في مقابلة مال فثلاثة أوجه (أصحها) ~~أنه يقبل قوله مع اليمين لان الاصل العدم (والثانى) أنه لا يقبل ويحتاج إلى ~~البينة لان الظاهر من حال الحر أنه يملك شيئا قل أم كثر (والثالث) أنه ان ~~لزمه باختياره كالصداق ms2109 والضمان لم يقبل قوله وعليه البينة وان لزمه لا ~~باختياره كارش الجنايات وغرامة المتلفات قبل قوله مع اليمين والفرق ان ~~الظاهر أنه لا يشغل ذمته ولا يلتزم مالا يقدر عليه ثم الكلام في فصلين ~~(أحدهما) في البينة القائمة على الاعسار وهى مسموعة وان تعلقت بالنفى لمكان ~~الحاجة كالبينة على أن لا وارث سوى هؤلاء وعن مالك أنها لا تسمع والنظر في ~~أنها متى تسمع وما صفة # PageV10P229 # الشهود وعددهم وصيغة شهاداتهم أمامتى تسمع فهى مسموعة وان قامت في الحال ~~خلافا فالابي حنيفة حيث قال لا تسمع الابعد مدة ثم هي مقدرة في رواية بشهر ~~وفى أخرى بشهرين وربما ضبطوا بما يغلب على الظن في مثلها أنه لو كان له مال ~~لاظهره ويختلف ذلك باختلاف أحوال الناس وطباعهم (وأما) الصفة فما يعتبر في ~~الشهود مطلقا يذكر في الشهادات ويعتبر مع ذلك كون الشهود من أهل الخبرة ~~الباطنة بطول الجوار وكثرة المجالسة والمخالطة فان الاموال تخفى ولا يعرف ~~تفصيلها الا بامثال ذلك ثم إن عرف القاضى أنهم من أهل الخبرة الباطنة فذاك ~~والاجاز له أن يعتمد على قولهم أنا بهذه الصفة ذكره في النهاية وأما العدد ~~فشاهدان كما في سائر الامور وفى كتاب الفورانى والمتولي أنه لاتقبل هذه ~~الشهادة الا من ثلاثة لما روى (أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ان جائحة أصابت ماله وسأله أن يعطيه من الصدقة فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لاحتى يشهد ثلاثة من ذوى الحجى من قومه) والمذهب الاول والحديث ~~محمول على الاستظهار والاحتياط (وأما) الصيغة فهى أن يقولوا هو معسر لا ~~يملك الا قوت يومه وثياب بدنه ولو أضافوا إليه وهو ممن تحل له الصدقة جاز ~~ولا يشترط قال في التتمة ولا يقتصرون على أنه لاملك له حتى لاتتمحض شهادتهم ~~نفيا لفظا ومعني ويحلف المشهود له مع البينة لجواز أن له مالا في الباطن ~~والشهود PageV10P230 # اعتمدوا الظاهر وغالب الظن وعن أبى حنيفة أنه لا يحلف وبه قال أحمد وهذا ~~التحليف مستحق أو ms2110 مستحب فيه قولان ويقال وجهان (الاصح) الاستحقاق وهو ظاهر ~~نصه في المختصر (وقال) الشيخ أبو حامد الاصح الاستحباب وهو ظاهر نصه في ~~حرمله والاملاء وعلى التقديرين فهل يتوقف على استدعاء الخصم فيه وجهان ~~(أحدهما) لا كما لو كانت الدعوى على ميت أو غائب وعلى هذا فهو من أداب ~~القضاة (وأظهرهما) نعم كيمين المدعى عليه (الفصل الثاني) انا حيث قلنا يقبل ~~قوله مع يمينه فيقبل في لحال كما لو أقام البينة فتسمع في الحال قال الامام ~~ويحتمل ان يقال يتأنى القاضى ويبحث عن باطن حاله ولا يقنع بقوله بخلاف ما ~~إذا أقام البينة وحيث قلنا لا يقبل قوله الا بالبينة فادعى ان الغرماء ~~يعرفون إعساره فله تحليفهم على نفى المعرفة فان نكلوا حلف وثبت اعساره وان ~~حلفوا حبس ومهما ادعى ثانيا وثالثا انه بان لهم اعساره فله تحليفهم قال في ~~التتمة الا أن يظهر للقاضى انه يقصد الايذاء أو اللجاج وإذا حبسه فلا يغفل ~~عنه بالكلية فلو كان غريبا لا يتأتى له إقامة البينة فينبغي أن يوكل به ~~القاضى من يبحث عن منشئه ومتقلبه # PageV10P231 # ويفحص عن أحواله بحسب الطاقة وإذا غلب على ظنه افلاسه شهد به عند القاضى ~~كيلا تتخلد عليه عقوبة الحبس ومتى ثبت الاعسار وخلاه الحاكم فعاد الغرماء ~~بعد ايام وادعوا أنه استفاد مالا وأنكر فالقول قوله وعليهم البينة فان أتوا ~~بشاهدين قالا رأينا في يده مالا يتصرف فيه أخذه الغرماء فان قال أخذته من ~~فلان وديعة أو مضاربة وصدقه المقر ولا حق للغرماء فيه وهل لهم تحليفه على ~~أنه لم يواطئ المقر وأنه أقر عن تحقيق فيه وجهان (أصحهما) المنع لانه لو ~~رجع عن اقراره لم يقبل فلا معني لتحليفه وان كذبه المقر له صرف إليهم ولا ~~يلتفت إلى اقراره لانسان آخر وان كان المقر له غائبا وقف حتى يحضر الغائب ~~فان صدقة أخذه والا أخذه الغرماء (وأما) لفظ الكتاب فقوله وان أقام بينة ~~على اعساره سمعت معلم - بالواو - وقوله في الحال - بالحاء - لما مر وقوله ~~للخصم أن ms2111 يحلفه مع الشهادة - بالحاء - والالف - ثم هو جواب على ان اليمين ~~مستحقه فيصح إعلامه - بالواو - أيضا ويوضحه قوله فهل يجب على القاضى أذنا ~~في # قضائه فانه جعل الوجوب معروفا عنه ونتكلم في أنه هل يشترط له طلب الخصم ~~قال الامام والخلاف فيما إذا سكت فاما إذا قال لست أطلب يمينه ورضيت ~~باطلاقه فلا خلاف في أنه لا يحلف * قال (والصحيح أنه يحبس في دين ولده لانه ~~لو لم يحبس فيؤدى إلى أن يفر ويمتنع عن الاداء ويعجز عن الاستيفاء) * في ~~حبس الوالدين بدين الولد وجهان (اصحهما) عند صاحب الكتاب أنه يحبس والا ~~لاقر وامتنع عن الاداء وحينئذ يعجز الابن عن استيفاء الدين ويضيع حقه ~~(الثاني) لا يحبس لان الحبس نوع عقوبة # PageV10P232 # ولا يعاقب الوالد بالولد قال في التهذيب وهذا أصح ولمن قال به أن يمنع ~~عجز الابن عن الاستيفاء بل إذا ثبت له مال عند القاضى أخذه قهرا وصرفه إلى ~~دينه وعلى الوجهين لا فرق بين دين النفقة وغيرها ولابين أن يكون الولد ~~صغيرا أو غيره وعن أبى حنيفة رحمه الله أنه لا يحبس الا في نفقة الولد إذا ~~كان صغيرا أو زمنا فيمكن اعلام قوله يحبس بالحاء لذلك * قال (الحكم الرابع ~~الرجوع (ح) إلي عين المبيع لقوله عليه السلام (أيما رجل مات أو أفلس فصاحب ~~المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه) * ويتعلق الرجوع بثلاثة أركان (العوض) ~~(والمعوض) (والمعاوضة) (أما العوض) وهو الثمن فله شرطان (الاول) أن يتعذر ~~استيفاؤه بالافلاس فلو وفى المال به فلا رجوع * وإن قدمه الغرماء فله ~~الرجوع لان فيه منة وغرر ظهور غريم آخر * ولا رجوع (و) إذا تعذر بامتناعه ~~بل يستوفيه القاضى * ولو انقطع جنسه ومنعنا الاعتياض عن الثمن فله الفسخ ~~كما في انقطاع المسلم فيه (الثاني) الحلول ولا رجوع الا إذا كان الثمن حالا ~~ولا يحل الاجل بالفلس على الاصح) * # PageV10P233 # من حجر عليه بالافلاس ووجد من باع منه ولم يقبض الثمن وعين متاعه عنده ~~فقد ذكرنا أن له أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله ms2112 وهل يكون هذا الخيار على ~~الفور فيه وجهان (أحدهما) لا كخيار الرجوع في الهبة من الولد (وأصحهما) نعم ~~لانه خيار فسخ ثبت لدفع الضرر فليكن على الفور كخيار العيب وخيار الحلف ~~فعلى هذا إذا علم الحجر ولم يفسخ بطل حقه من الرجوع وعن القاضى الحسين أنه ~~لا يمنع تأقيته # بثلاثة أيام كما هو أحد الاقوال في خيار المعتقة تحت رقيق وفى الشفعة وهل ~~يفتقر هذا الخيار إلى إذن لحاكم أم يستبد به الفاسخ فيه وجهان (أحدهما) انه ~~يفتقر إلى إذنه لانه فسخ مختلف فيه كالفسخ بالاعسار (وأشبههما) أنه لا حاجة ~~إليه لانه ثابت بالسنة الصحيحة فصار كخيار العنق ولوضوح الحديث ذهب ~~الاصطخرى إلى أنه لو حكم حاكم بالمنع من الفسخ نقض حكمه ولا يحصل الفسخ ~~ببيع البائع واعتاقه ووطئه الجارية المبيعة علي أصح الوجهين وتلغو هذه ~~التصرفات وصيغة هذه التصرفات * وصيغة الفسخ كقوله فسخت البيع # PageV10P234 # ونقضته ورفعته لا يخفى * ولو اقتصر على قوله رددت الثمن أو فسخت البيع ~~فقد حكي الامام فيه اختلافا للاصحاب ووجه المنع بان حق الفسخ فيه أن يضاف ~~إلى المرسل ثم إذا انفسخ العقد ثبت مقتضاه والاصح الاكتفاء به ثم حق الرجوع ~~للبائع لا يثبت علي الاطلاق بل هو مشروط بشروط يجب معرفتها ولا يختص الرجوع ~~بالبيع بل يجرى في غيره من المعاوضات ويتبين الغرض بالنظر في العوض المتعذر ~~تحصيله والمعوض المسترجع والمعاوضة التي بها انتقل الملك إلى المفلس فلذلك ~~قال ويتعلق الرجوع بثلاثة أركان والعوض والمعوض والمعاوضة (وقوله) أما ~~العوض فهو الثمن يعني في البيع ويقاس عليه العوض في سائر المعاوضات ويعتبر ~~فيه شيئان (احدهما) أن يتعذر استيفاؤه بسبب الافلاس وفيه صور (أحدهما) إذا ~~كان ماله وافيا بالديون وحجر القاضي عليه تفريعا على جواز ذلك ففى ثبوت ~~الرجوع وجهان (أحدهما) وهو المذكور في الكتاب أنه لا يرجع لانه يصل إلى ~~الثمن (والثانى) يرجع لانه لو رجع لما أمن أن يظهر غريم آخر يزاحمه فيما ~~اخذ (الثانية) لو قال الغرماء نفسخ لتقدمك بالثمن لم يلزمه الاجابة ms2113 خلافا ~~لمالك لان فيه تحمل منه وأيضا فربما يظهر غريم آخر فيزاحمه فيما أخذ وفيه ~~وجه أنه لا يبقى له الرجوع تخريجا مما إذا حجر عليه الحاكم وفى ماله وفاء ~~ولو قالوا نؤدى الثمن من خالص أموالنا أو تبرع به أجنبي فليس عليه الاجابة ~~أيضا ولو أجاب ثم ظهر غريم آخر لم يزاحمه في المأخوذ * ولو مات المشترى ~~فقال الوارث لا ترجع حتى أقدمك على الغرماء يلزمه القبول أيضا ولو قال أؤدى ~~الثمن من مالى فوجهان (أحدهما) وبه أجاب في التتمة أن عليه القبول وترك ~~الفسخ لان الوارث خليفة المورث فله تخليص المبيع (الثلالثة) لو امتنع ~~المشترى من تسليم الثمن مع اليسار أو هرب أو مات مليئا وامتنع الوارث من ~~التسليم فاصح الوجهين أنه لا فسخ لانه لم يوجد عيب الافلاس # PageV10P235 # والتوصل إلى الاستيفاء بالسلطان ممكن فان فرض عجز عن النذور فذلك مما لا ~~عبرة به (والثانى) له الفسخ لتعذر الوصول إلى الثمن ولو كان قد ضمن الثمن ~~ضامن فأن ضمن بأذن المشترى فليس له الرجوع على المشترى لانه ليس بمتبرع على ~~المشترى والوصول من يده كالوصول من يد المشترى وان ضمن بغير إذنه فوجهان ~~(في أحدهما) يرجع كما لو تبرع متبرع بالمثن (وفى الثاني) لا لان الحق قد ~~تقرر في ذمته وتوجهت المطالبة عليه بخلاف المتبرع * ولو أعير من المشترى ما ~~يرهنه بالثمن فرهنه فعلى الخلاف (وأما) قوله فلو انقطع جنسه ومنعناه ~~الاعتياض عن الثمن فله الفسخ كما في انقطاع المسلم فيه فاعلم أن هذه ~~المسألة هي كالغريبة في الباب وأذكر سبب ايرادها فيه بعد بيان فقهها أنا ~~ذكرنا قولين في جواز الاستبدال عن الثمن في الذمة فان منعنا الاستبدال عنه ~~وانقطع جنسه كان كانقطاع المسلم فيه وانقطاع المسلم فيه أثره ثبوت حق الفسخ ~~في أصح القولين والانفساخ في الثاني فكذلك ههنا وان جوزنا الاعتياض ~~والاستبدال فلا تعذر في استيفاء عوض عنه (وقوله) فله الفسخ اقتصار منه على ~~ذكر أصح القولين (وأما) سبب الايراد في هذا الموضع فامران (أحدهما) ms2114 أنه لما ~~جعل الشرط التعذر بسبب الافلاس تكلم في التعذر بغير هذا السبب كامتناع ~~المشترى وانقطاع جنس الثمن وبين حكم كل قسم منها (والثانى) أن الاصحاب ~~احتجوا على ثبوت حق الفسخ بالافلاس القياس على تعذر تحصيل المسلم فيه ~~بالانقطاع والجامع أنه أحد عوضي العقد فقيل لهم لو كان الثمن كالمسلم فيه ~~لا قتضى انقطاعه ما يقتضى المسلم فيه فأجابوا بما حكيناه أنه ان جاز ~~الاستبدال فلا تعذر والا فلا فرق (الثاني) كون الثمن حالا فلا رجوع إذا كان ~~الثمن مؤجلا لانه لا مطالبة في الحال (وقوله) ولا يحل الاجل بالفلس على ~~الاصح مكرر قد ذكره مرة في أول الباب (وقوله) ولو حل أجله قبل انفكاك الحجر ~~فقد ذكرناه ثم وبينا أن من الاصحاب من # PageV10P236 # قال لو حل الاجل وهو محجور عليه لم يكن للبائع الفسخ والرجوع أيضا ويجوز ~~أن يعلم قوله فلا رجوع الا إذا ان الثمن حالا بالواو لوجه أثبتناه هناك ~~تفريعا على أن الديون المؤجلة تحل بالفلس وأعلم قوله في أول الفصل الرجوع ~~إلى عين المبيع بالحاء لما مر من مذهب أبى حنيفة * # قال (وأما المعاوضة فلها شرطان (الاول) أن تكون معاوضة محضة فلا يثبت ~~الفسخ في النكاح والخلع والصلح بتعذر استيفاء العوض * ويثبت في الاجارة ~~والسلم فيثبت الرجوع إلى رأس المال عند الافلاس ان كان باقيا * والمضاربة ~~بقيمة المسلم فيه ان كان تالفا * ثم يشترى بقيمته جنس حقه * ولا يجوز ~~الاعتياض عن المسلم فيه * وإذا أفلس المستأجر بالاجرة رجع المكرى إلى عين ~~الدابة أو الدار المكراة * فان كان في بادية نقله إلى مأمن بأجرة مثله يقدم ~~بها على الغرماء * وان كان قد زرع الارض ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة يقدم بها ~~على الغرماء إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء وان أفلس المكرى بعد ~~تعين ما أكراه فلا فسخ بل يقدم المستأجر بالمنفعة لتعلق حقه بعين الدابة ~~كما يقدم المرتهن * وان كانت الاجارة واردة على الذمة فله الرجوع إلى ~~الاجرة إذا بقيت بعينها أو المضاربة بقيمة ms2115 المنفعة لتحصل له المنفعة) * ~~يعتبر في المعاوضة التى يملك بها المفلس شيئان (أحدهما) أن تتمحض معاوضة ~~وقصد صاحب الكتاب بهذا القيد اخراج بعض التصرفات وادخال بعضها أما المخرج ~~فقد قال فلا يثبت الفسخ في النكاح والخلع والصلح لتعذر استيفاء العوض وهذا ~~قد يتجاوز عنه لاعتقاد أنه في غاية الوضوح لكن فيه وقفة منكرة لانه ان أراد ~~به أن المرأة لا تفسخ النكاح بتعذر استيفاء الصداق ولا الزوج # PageV10P237 # الخلع ولا العافى الصلح بتعذر استيفاء العوض فهو مستمر في الصورتين ~~الاخيرتين لكنه في النكاح ينبي على الخلاف في أن الاعسار بالصداق هل يثبت ~~الفسخ والقول في ذلك الخلاف والاصح منه موضعه باب الاعسار وان أراد به ان ~~الزوج لا يفسخ النكاح إذا لم تسلم نفسها وتعذر الوصول إليها فهذا واضح لكن ~~لا يفرض مثله في الخلع والعفو إذ ليس العوض في الخلع الا البينونة وفى ~~العفو الا براءة الذمة عن القصاص؟ وهذا لا يتصور فيه التعذر مع صحة الخلع ~~والعفو * وأما المدخل فهو السلم والاجارة فانهما معاوضتان مخضتان أما السلم ~~فإذا أفلس المسلم إليه قبل توفية المسلم فيه لم يخل اما أن يكون رأس المال ~~باقيا أو تالفا أو بعضه باقيا وبعضه تالفا (الحالة الاولى) أن يكون باقيا ~~فللمسلم فسخ العقد والرجوع إلى رأس المال كما ذكرنا في البائع فان أراد ان ~~يضارب مع الغرماء بالمسلم فيه ولا يفسخ فسنتكلم في كيفية # المضاربة ان شاء الله تعالى (الثانية) أن يكون رأس المال تالفا فوجهان ~~(أحدهما) ويحكى عن أبى اسحق أن للمسلم فسخ العقد والمضاربة مع الغرماء برأس ~~المال لانه تعذر عليه الوصول إلى تمام حقه فليمكن من فسخ السلم كما لو ~~انقطع جنس المسلم فيه وهذا ما أورده القاضى ابن كج والصيدلانى وعلى هذا فهل ~~يجئ قول حاكم بانفساخ السلم كما في انقطاع المسلم فيه (قيل) نعم اتماما ~~للتشييه (وقيل) لا لانه ربما حصل باستقراض وغيره بخلاف صورة الانقطاع ~~(وأصحهما) أنه لا ينفسخ كما لو افلس المشترى بالثمن والمبيع تالف وليس ~~كالانقطاع ms2116 لان ثم إذا فسخ رجع إلى رأس المال بتمامه وههنا إذا فسخ ليس له ~~الا المضاربة برأس المال ولو لم يفسخ لضارب بالمسلم فيه فأنه أنفع لان ~~الغالب زيادة قيمة المسلم فيه على رأس المال فعلى هذا يقول المسلم فيه ~~ويضارب المسلم بقيمته مع الغرماء فإذا عرفت حصته نظر إن كان في المال من ~~جنس المسلم فيه صرف إليه والا اشتري بحصته منه وسلم إليه فان الاعتياض عن ~~المسلم فيه ممتنع هذا إذا كان رأس المال تالفا ولم يكن جنس المسلم فيه ~~منقطعا فان كان تالفا وانقطع جنس المسلم فيه ففى وجه ليس للمسلم فسخ العقد ~~أيضا لانه لا بد من المضاربة فسخ أو لم يفسخ وان فسخ فبرأس المال والا ~~فبالمسلم فيه وانما يفسخ بالافلاس حتى يتخلص عن المضاربة (والاصح) أنه يثبت ~~حق الفسخ # PageV10P238 # ههتا لان الفسخ بالانقطاع يثبت في حق غير المحجور عليه وما يثبت في حق ~~غيره يثبت في حقه كالرد بالعيب وفيه فائدة فان ما يخصه لو فسخ لصرف إليه في ~~الحال عن جهة رأس المال وما يخصه لو لم يفسخ لا يصرف إليه بل يوقف إلى أن ~~يعود المسلم فيه فيشترى به * ثم ههنا فرعان (أحدهما) إذا قومنا المسلم فيه ~~فوجدنا قيمته عشرين وأفرزنا من المال للمسلم عشرة لكون الديون ضعف المال ~~فرخص السعر قبل الشراء ووجدنا بالعشرة جميع المسلم فيه فوجهان (أحدهما) وهو ~~ما أورده ابن الصباغ أنا نرد الموقوف إلى ما يخصه باعتبار قيمته أجزاء ~~فيصرف إليه خمسة والخمسة الباقية توزع عليه وعلى سائر الغرماء وذلك لان ~~الموقوف لم يدخل في ملك المسلم بل هو باق على ملك المفلس وحق المسلم في ~~الحنطة الا قى ذلك الموقوف فإذا صارت القيمة عشرة فليس دينه الا ذلك ~~(والثانى) وهو ما أورده في التهذيب أن يشترى به جميع حقه ويسلم إليه ~~اعتبارا بيوم القسمة والموقوف # وان لم يملكه المسلم لكنه صار كالمرهون بحقه وانقطع حقه عن غيره من الحصص ~~حتى لو تلف قبل التسليم لم يتعلق ms2117 بشئ مما عند الغرماء وكان حقه في ذمة ~~المفلس ولا خلاف في أنه لو فضل الموقوف عن جميع حق المسلم كان الفاضل ~~للغرماء وليس له أن يقول ما زاد لى ولو وقفنا في الصورة المعروضة عشرة فغلا ~~السعر ولم نجد القدر الذى كنا نتوقعه الا باربعين فعلى الوجه الاول بان أن ~~الدين أربعون فيسترجع من سائر الحصص ما تتم به حصص الاربعين وعلى الثاني لا ~~يزاحمهم وليس # PageV10P239 # له ألاما وقف له وقد نسب صاحب النهاية الوجه (الثاني) إلى الجماهير ~~والاول إلى القاضى الحسين وعكس أبو سعد المتولي فنسب (الثاني) إلى القاضى ~~والله أعلم * الثاني لو تضاربوا وأخذ المسلم بما خصه قدرا من المسلم فيه ~~وارتفع الحجر عنه ثم حدث له مال وأعيد الحجر واحتاجوا إلى المضاربة ثانيا ~~قومنا المسلم فيه فأن وجدنا كقيمته أولا فذاك وان زادت فالتوزيع الآن يقع ~~باعتبار القيمة الزائدة وإن نقصت فالاعتبار بالقيمة الثانية أم بالاولى فيه ~~وجهان عن رواية صاحب التقريب (أصحهما) الاول قال الامام ولا أعرف للثاني ~~وجها ولو كان المسلم فيه ثوبا أو عبدا بحصة المسلم يشترى منه شقص للضرورة ~~وإن لم يوجد فللمسلم الفسخ (الحالة الثالثة) ان يكون بعض رأس المال باقيا ~~وبعضه تالفا فهو كما لو تلف بعض المبيع دون بعض وسنذكره ان شاء الله تعالى ~~(وأما) الاجارة فنتكلم في افلاس المستأجر ثم في افلاس المكرى (القسم الاول) ~~افلاس المستأجر والاجارة على نوعين (أحدهما) الاجارة الواردة على العين ~~فإذا اجر أرضا أو دابة وأفلس الستأجر قبل تسليم الاجرة ومضت المدة فللمكرى ~~فسخ الاجارة تنزيلا للمنافع في الاجارة منزلة الاعيان في البيع وذكر الامام ~~أن صاحب التقريب حكى قولا أنه لا يثبت الرجوع في المنافع تترك منزلة ~~الاعيان القائمة إذ ليس لها وجود مستقر والمذهب الاول فان لم يفسخ واختار ~~مضاربة الغرماء فله ذلك وحيئنذ ان كانت العين المستأجرة فارغة أجرها الحاكم ~~على المفلس وصرف الاجرة إلى الغرماء ولو كان التفليس بعد مضى بعض المدة ~~فللمكرى فسخ الاجارة في المدة الباقية والمضاربة ms2118 مع الغرماء بقسط المدة ~~الماضية من الاجرة المسماة بناء على أنه لو باع عبدين فتلف أحدهما ثم افلس ~~يفسخ البيع في الباقي ويضارب بثمن التالف وإذا افلس مسأجر الدابة في خلال ~~الطريق وحجر عليه ففسخ المكرى لم يكن له ترك متاعه في البادية المهلكة ولكن # ينقله إلى مأمن بأجرة مثل يقدم بها على الغرماء لانه لصيانة ماله وايصاله ~~إلى الغرماء فاشبه أجرة الكيال والحمال وكرى المكان المحفوظ فيه ثم في ~~المأمن يضعه عند الحاكم ولو وضعه عند عدل من غير اذن الحاكم فوجهان مذكوران ~~في نظائره ولو فسخ والارض المستأجرة مشغولة بزرع المستأجر نظر ان استحصد # PageV10P240 # الزرع فله المطالبة بالحصاد وتفريغ الارض والا فان اتفق المفلس والغرماء ~~على قطعه قطع وان اتفقوا على التبقية إلى الادراك فلهم ذلك بشرط أن يقدموا ~~المكرى باجرة المثل لبقية المدة محافظة للزرع على الغرماء وان اختلفوا ~~فاراد بعضهم القطع والبعض التبقية فعن أبى اسحق أنه يراعى ما فيه المصلحة ~~(والمذهب) أنه ينظران كان له قيمة لو قطع فيجاب من يريد القطع من المفلس ~~والغرماء إذ ليس عليه تنمية ماله لهم ولا عليهم الصبر إلى أن ينمو ماله ~~فعلى هذا لو لم يأخذ المكرى أجرة المدة الماضية فهو أحد الغرماء فله طلب ~~القطع وان لم يكن له قيمة لو قطع فيجاب من يريد التبقية إذ لا فائدة لطلب ~~القطع فيه وإذا أبقوا الزرع بالاتفاق أو بطلب بعضهم حيث لم يكن للمقطوع ~~قيمة فالسقى وسائر المؤن ان تطوع الغرماء أو بعضهم أو أتفقوا عليها علي ~~اقدار دينونهم فذاك وان أنفق عليها بعضهم ليرجع فلا بد من اذن الحاكم أو ~~اتفاق الغرماء والمفلس وإذا حصل الاذن قدم المنفق بقدر النفقة لانه لا صلاح ~~لزرع وكذا لو انفقوا على قدر الديون ثم ظهر غريم آخر قدم المنفقون بما ~~أنفقوا وهل يجوز الانفاق عليه من مال المفلس فيه وجهان (أظهرهما) الجواز ~~(ووجه) المنع أن حصول الفائدة موهوم (والنوع الثاني) الاجارة على الذمة ~~ونزيد فيها النظر إلى هذه الاجارة هل ms2119 تعطى حكم السلم حتى يجب فيها تسليم ~~رأس المال في المجلس أم لا (ان قلنا) لا فهى كالاجارة على العين (وان قلنا) ~~نعم فلا أثر للافلاس بعد التفرق لصيرورة الاجرة مقبوضة قبل التفرق ولو فرض ~~التفليس في المجلس فان أثبتنا خيار المجلس ففيه غنية عن هذه الخيار والا ~~فهى كما في اجارة العين (القسم الثاني) افلاس المكرى والكلام في اجارة ~~العين ثم في الاجارة على الذمة (أما) النوع الاول فإذا أجر دابة أو دارا من ~~انسان ثم أفلس فلا فسخ للمستأجر لان المنافع المستحقة له متعلقة بعين ذلك ~~المال فيقدم بها كما يقدم حق المرتهن وكما لو باع شيئا ثم أفلس فان المشترى ~~أحق # بما اشتراه ثم إذا طلب الغرماء بيع العين المستأجرة يفرع ذلك على جواز ~~بيع المستأجر ان معناه لم يجبهم وعليهم الصبر إلى انقضاء المدة وان جوزناه ~~اجيبوا ولا مبالاة بما ينقص من # PageV10P241 # ثمنه بسبب الاجاره إذ ليس على الغرماء الصبر إلى أن يزداد مال المفلس ~~(وأما) النوع الثاني فإذا التزم في ذمته نقل متاع من بلد إلى بلد ثم أفلس ~~نظر ان كانت الاجرة باقية في يد المفلس فله فسخ الاجارة والرجوع إلى عين ~~ماله وان كانت تالفة فلا فسخ كما لا فسخ والحالة هذه عند افلاس المسلم إليه ~~على الاصح ويضارب المستأجر الغرماء بقيمة المنفعة المستحقة وهي أجرة المثل ~~كما يضارب المسلم بقيمة المسلم فيه ثم ان جعلنا هذا النوع من الاجارة سلما ~~فما يخصه بالمضاربة من مال المفلس لا يجوز تسليمه إليه لامتناع الاعتياض عن ~~المسلم فيه فينظر ان كانت المنفعة المستحقة قابلة للتبعيض كما إذا كان ~~الملتزم حمل مائة من فينقل بالحصة بعض المائة وان لم يقبل التبعيض كما إذا ~~كان الملتزم قصارة ثوب أو رياضة دابة أو حمل المستأجر إلى بلد ولو نقل إلى ~~نصف الطريق لبقى ضائعا قال الامام للمستأجر الفسخ بهذا السبب والمضاربة ~~بالاجرة المبذولة وان لم يجعل هذا النوع من الاجارة سلما سلمت الحصة بعينها ~~إليه لجواز الاعتياض هذا ms2120 إذا لم يسلم عينا لاستيفاء المنفعة الملتزمة منها ~~فاما إذا التزم النقل في ذمته ثم سلمه دابة لينقل بها ثم أفلس فيبني على أن ~~الدابة المسلمة هل تتعين بالتعيين أم لا وفيه وجهان يذكران في الاجاره (ان ~~قلنا) تتعين فلا فسخ ويقدم المستأجر بمنفعتها كما لو كانت معينه في العقد ~~(وان قلنا) لا تتعين فهو كما لو لم يسلم (وأما) لفظ الكتاب فقوله فيثبت ~~الرجوع إلى رأس المال أي في السلم (وقوله) أو المضاربة بقيمة المسلم في ان ~~كان تالفا يجوز اعلامه بالواو للوجه الذاهب إلى ثبوت الفسخ عند التلف أيضا ~~(وقوله) ثم يشترى بقيمته أي بحصة المسلم مضاربا بقيمته (وقوله) رجع المكرى ~~مرقوم بالواو بالواو لما مر (وقوله) ترك زرعه بعد الفسخ باجرة أي إذا لم ~~يستحصد واتفقوا على ابقائه كما أوضحناه والمراد من الاجرة أجرة المثل ~~(وقوله) أو المضاربة بقيمة المنفعة لتحصل له المنفعة أي لا يضارب ليأخذ عين ~~ما يخصه لكن ليصرف ما يخصه إلى المنفعة التى يستحقها وهذا جواب على تنزيل ~~الاجارة في الذمة منزلة السلم فان لم يفعل ذلك لم يحتج إلى تحصيل المنفعة ~~فيجوز أن يعلم بالواو لذلك وقياس ما مر في السلم مجئ # وجه في ثبوت حق الفسخ وان كانت الاجرة تالفة لتعذر حصول المستحق بتمامه ~~واعلام قوله أو المضاربة بالواو * # PageV10P242 # (فرع) استقرض مالا ثم أفلس وهو باق في يده فللمستقرض الرجوع (أما) إذا ~~قلنا انه لا يملك بالقبض فلانه بسبيل من الرجوع من غير حجر وافلاس فمعهما ~~أولى (وأما) إذا قلنا انه يملك فلانه مملوك ببدل تعذر تحصيله فاشبه المبيع ~~* (فرع) باع مالا واستوفى ثمنه وامتنع من تسليم المبيع أو هرب هل للمشترى ~~الفسخ كما لو أبق العبد المبيع أم لا لانه لا نقصان في نفس المبيع فيه ~~وجهان منقولان في التتمة * قال (الشرط الثاني للمعارضة أن تكون سابقة على ~~الحجر * احترزنا به عما يجرى سبب لزومه بعد الحجر كما إذا باع المفلس ~~المحجور عليه هل يتعلق بعين ماله وقد ذكرناه * وكذلك ms2121 لو أفلس المكرى والدار ~~في يد المكتري فانهدمت ثبت له الرجوع إلى الاجرة * وهل يزاحم به الغرماء ~~فيه وجهان وكذا لو باع جارية بعبد فتلفت الجارية في يد المفلس المحجور فرد ~~بائعها العبد بالعيب فله طلب قيمة الجارية قطعا * وهل يتقدم بالقيمة أو ~~يضارب بها وجهان * والاصح أنه يضارب) * هذا الشرط مغفول عنه في أكثر النسخ ~~سيما في القديمة منها لكنه الحق بالكتاب من الوسيط لانه وعد به حيث قال أما ~~المعاوضة فلها شرطان والصواب ان تثبت الملحق بالمتن على ما يناسب نظم ~~الكتاب ثم نشرحه (أما) الملحق فهو قد سبق الشرط الثاني أن تكون المعاوضة ~~سابقة على الحجر فلو باع من المفلس المحجور شيئا فقد ذكرنا الخلاف في تعلقه ~~بعين متاعه ولو أفلس المكرى والدار في يد المشتري فانهدمت افله الرجوع ~~بالاجرة وفى مزاحمته الغرماء بها وجهان * ولو باع جارية بعبد فتلفت في يد ~~المفلس ورد بائعها العبد بعيب فله طلب قيمة الجارية قطعا ويتقدم بها أو ~~يضارب فيه وجهان (أصحهما) أن يضارب * (وأما) الشرح فاعلم أن فيه ثلاث مسائل ~~(الاولى) إذا باع شيئا من المفلس المحجور وصححناه فقد ذكرنا في ثبوت حق ~~الفسح والرجوع خلافا (فان قلنا) لا رجوع فقد شرطنا فيه سبق المعاوضة على ~~الحجر (الثانية) إذا أجر دارا وسلمها إلى المكترى وقبض الاجرة ثم أفلس وحجر ~~عليه فقد ذكرنا ان الاجارة مستمرة بحالها فان انهدمت في اثناء المدة # انفسخت الاجارة فيما بقى منها ويضارب المستأجر مع الغرماء بحصة ما بقى ~~منها ان كان الانهدام قبل # PageV10P243 # قسمة المال بينهم وان كان بعد القسمة فوجهان (وجه) المنع أنه دين حدث بعد ~~القسمة فصار كما لو استقرض (ووجه) المضاربة وهو الاصح أنه دين أسند إلى عقد ~~سبق الحجر وهو الاجارة فصار كما لو انهدمت قبل القسمة (الثالثة) باع جارية ~~بعبد وتقابضا ثم أفلس مشترى الجارية وحجر عليه وهلكت الجارية في يده ثم وجد ~~بائعها بالعبد عيبا ورده فله طلب قيمة الجارية لا محالة وكيف يطلب فيه ~~وجهان عن القاضى ms2122 الحسين (أصحهما) أنه يضارب كسائر أرباب الديون (والثانى) ~~أنه يتقدم على سائر الغرماء بقيمتها لانه أدخل في مقابلتها عبدا في مال ~~المفلس وهذان الوجهان في الكيفية يخالفان الوجهين في رجوع من باع منه بعد ~~الحجر شيئا بالثمن (إذا قلنا) لا يتعلق بعين متاعه فانا في وجه نقول يضارب ~~وفى وجه نقول يصير إلى أن يستوفى الغرماء حقوقهم ولا نقول بالتقدم بحال ~~وكان الفرق أن الدين ثم حادث بعد الحجر وههنا مستند إلى سبب سابق على الحجر ~~فإذا انضم إليه ادخال شئ في ملك المفلس أثر في التقديم على رأى * قال (أما ~~العوض فله شرطان (الاول) أن يكون باقيا في ملكه * فلو هلك فليس له الا ~~المضاربة بالثمن * وكذا (و) لو زادت القيمة على الثمن * والخروج عن ملكه ~~كالهلاك * وتعلق حق الرهن والكتابة كزوال الملك * ولو عاد إلى ملكه بعد ~~الزوال رجع إليه في أظهر القولين) * يعتبر في المبيع ليرجع البائع إليه ~~شرطان (أحدهما) بقاؤه في ملك المفلس فلو هلك لم يرجع قال صلى الله عليه ~~وسلم (فصاحب المتاع أحق بمتاعه) إذا وجده بعينه جعل وجدانه شرطا في الاحقية ~~ولا فرق بين أن يكون الهالك بآفة سماوية أو يجناية جان وبين أن تكون قيمته ~~مثل الثمن أو أكثر وليس له الا مضاربة الغرماء بالثمن وعن رواية الشيخ أبى ~~محمد وجه أنه إذا زادت القيمة ضارب بها دون الثمن واستفاد بها زيادة حصته ~~ولو خرج عن ملكه ببيع أو هبة أو اعتاق أو وقف فهو كما لو هلك وليس له فسخ ~~هذه التصرفات بخلاف الشفيع له رد هذه التصرفات لان حق الشفعة كان ثابتا حين ~~تصرف المشترى لانه يثبت بنفس البيع وحق الرجوع # لم يكن ثابتا حين تصرف لانه انما يثبت بالافلاس والحجر ولو كاتب العبد أو ~~استولد الجارية فلا رجوع أيضا ولو دبر أو علق العتق على صفة فله الرجوع وإن ~~أجره فلا رجوع إن لم نجوز بيع المستأجر وإن # PageV10P244 # جوزناه فان شاء أخذه مسلوب المنفعة لحق المستأجر والاضارب بالثمن ولو ms2123 ~~رهنه قدم حق المرتهن ولا رجوع وكذا لو جنى العبد المبيع فالمجني عليه أحق ~~ببيعه فان قضى حق المرتهن أو المجني عليه ببيع بعضه فالبائع واجد لباقي ~~المبيع وسيأتى حكمه * وان انفك عن الرهن أو برئ عن الجناية فله الرجوع كما ~~لو اطلع المشترى على عيب في المبيع بعد رهنه ثم انفك الرهن له الرد * ~~وتزويج الجارية لايمنع الرجوع وأحرام البائع يمنعه إذا كان المبيع صيدا ولو ~~حجر عليه بعد ما زال ملكه ثم عاد نظر ان عاد بلا عوض كالهبة والارث والوصية ~~ففى الرجوع وجهان (أحدهما) يرجع لانه وجد متاعه بعينه (والثانى) لا يرجع ~~لان هذا الملك متلقي من غيره ولانه تخللت حالة لو صادفها الافلاس والحجر ~~لما رجع فليستصحب حكمها وهذا الخلاف كما ذكرنا في مثله من الرد بالعيب ~~وتعرضنا لهذه الصورة ونحوها هناك وفى سلسلة الشيخ أبى محمد أن الوجهين فيما ~~نحن فيه مبنيان على الوجهين في رجوع الواهب فيما إذا زال ملك الولد وعاد ~~وأنهما في الهبة مبنيان على الوجهين فيما إذا زال ملك المرأة وعاد هل يرجع ~~المطلق بالنصف وأن الخلاف فيهما جميعا مبني على قولين منصوصين فيما إذا قال ~~لعبده إذا جاء رأس الشهر فانت حرثم باعه واشتراه فجاء رأس الشهر هل يعتق ~~ولك أن تقول بناء الوجهين على القولين المنصوصين واستخراجهما منهما منقول ~~قويم وأما بناء صورة من صور الوجهين على أخرى مع استوائهما في المعني فليس ~~باولى من القلب والعكس وان عاد الملك إليه بعوض كما لو اشتراه نظر إن وفر ~~الثمن على البائع الاول والثانى فكما لو عاد بلا عوض وان لم يوفر وقلنا ~~بثبوت الرجوع للبائع لو عاد بلا عوض فالاول أولى بالرجوع لمسبق حقه أو ~~الثاني لقرب حقه أو يستويان ويضارب كل واحد منهما بنصف الثمن فيه ثلاثة ~~أوجه وعجز المكاتب وعوده إلى الرق كانفكاك الرهن أو كعود الملك بعد زواله ~~فيه طريقان (أجاب) في البسيط منهما بالاول ووجه الثاني مشابهة الكتابة ~~بزوال الملك وافادتها استقلال المكاتب والتحاقه بالاحرار ms2124 (وقوله) في الكتاب ~~في أظهر القولين غير محمول على قولين منقولين في هذه المسألة # بخصوصها لاطباق النقلة على أن الخلاف فيها وجهان لا قولان لكن الائمة ~~فهموا من اختلاف قوله # PageV10P245 # في نظير المسألة قولين فيما يضبط المسائل وهو أن الزائل العائد كالذى لم ~~يزل أو كالذى لم يعد فكأنه أراد بالقولين ذلك والله أعلم * قال (الثاني أن ~~لا يكون متغيرا * فان تغير بطريان عيب فليس له أن يقنع أو يضارب بالثمن * ~~إلا أن يكون بجناية أجنبي فله المضاربة بجزء من الثمن على نسبة نقصان ~~القيمة لابارش الجناية إذ قد يكون ذلك كل القيمة عند قطع اليدين وذلك لا ~~يعتبر في حق البائع * وجناية المشترى كجناية الاجنبي على أحد الطريقين) * ~~ان لم يتغير المبيع عما كان فللبائع الرجوع لا محالة وان تغير فربما منع ~~ذلك التغير الرجوع وربما لم يمنع على ما سيتضح تفصيله ويبين بذلك أنه ليس ~~الشرط انتفاء نفس التغير بل انتفاء بعض التغيرات وبيان التفصيل المشار إليه ~~أن التغير اما أن يكون بالنقصان أو بالزيادة (القسم الاول) التغير بالنقصان ~~وهو على ضربين (أحدهما) نقصان مالايتقسط الثمن عليه ولا يفرد بالعقد وهو ~~المراد بالعيب وربما عبر عنه بنقصان الصفة فينظر ان حصل ذلك بآفة سماوية ~~فالبائع الخيار ان شاء رجع إليه ناقصا وقنع به وان شاء ضارب مع الغرماء ~~بالثمن كما لو تعيب المبيع في يد البائع يخير المشترى بين أخذه معيبا بجميع ~~الثمن وبين الفسخ والرجوع بالثمن ولا فرق بين أن يكون النقصان حسيا كسقوط ~~بعض الاعضاء والعمى أو غير حسى كنسيان الحرفة والاباق والزنا وفى كتاب ~~القاضى ابن كج أن من اصحابنا من أثبت قولا آخر أنه يأخذ المعيب ويضارب مع ~~الغرماء بما نقص كما سنذكره في الضرب الثاني من النقصان وهو غريب * وان حصل ~~بجناية جان فذلك الجاني اما أجنبي أو البائع أو المشترى ان كان الجاني ~~أجنبيا فعليه الارش اما غير مقدر أو مقدر بناء على أن جرح العبد مقدر ~~وللبائع أن يأخذه معيبا ويضارب ms2125 الغرماء بمثل نسبه ما انتقص من القيمة من ~~الثمن وانما ضارب ههنا بشئ لان المشترى أخذ بدلا من النقصان وكان ذلك ~~مستحقا للبائع لو بقى فلا يحسن تضييعة عليه وانما اعتبرنا في حقه نقصان ~~القيمة دون التقدير الشرعي لان التقدير إنما أثبته الشرع في الجنايات ~~والاعواض # PageV10P246 # تتقسط بعضها على بعض باعتبار القيمة ولو اعتبرنا في حقه المقدر لزمنا أن ~~نقول إذا قطع الجاني يديه وغرم تمام القيمة يرجع البائع إلى العبد مع تمام ~~القيمة أو تمام الثمن وهذا محال فننظر فيما انتقص من قيمته بقطع اليدين ~~ونقول يضارب البائع الغرماء بمثل نسبته من الثمن ولو قطع احدى يديه وغرم ~~نصف القيمة وكان الناقص في السوق ثلث القيمة يضارب البائع بثلث الثمن ~~ويأخذه وعلى هذا القياس * وان كان الجاني البائع فهو كما لو كان الجاني ~~أجنبيا لان جنايته جناية على ما ليس بمملوك له ولا هو في ضمانه وان كان ~~الجاني المشترى فطريقان (أظهرهما) عند الامام أن جنايته كجناية الأجنبي ~~أيضا لان اتلاف المشترى قبض واستيفاء منه على ما مر في موضعه وكانه صرف ~~جزءا من المبيع إلى غرضه (والثانى) أن جنايته كجناية البائع على المبيع قبل ~~القبض من حيث انه مأخوذ منه غير مقر في يده فعلى هذا يحصل في جنايته قولان ~~(أحدهما) أنها كجناية الأجنبي (وأصحهما) أنها كالآفة السماوية هذا ما أورده ~~صاحب التهذيب وغيره ولا يخطر بالبال أن حق تشبيه جناية المشترى هاهنا ~~بجناية البائع قبل القبض تشبيه جناية البائع هاهنا بجناية المشترى حتى يقال ~~كانه استرجع بعض المبيع إذ ليس له الفسخ والاسترجاع الا بعد حجر الحاكم ~~عليه وليس قبل الحجر حق ولا ملك * قال (وان تغير بفوات بعض المبيع كاحد ~~العبدين رجع إلى القائم وضارب بثمن التالف * ونقصان وزن الزيت بالاغلاء ~~تغير صفة أو تلف جزء فيه وجهان) * الضرب الثاني نقصان ما يقسط الثمن عليه ~~ويصح افراده بالعقد كما لو اشترى عبدين أو ثوبين # PageV10P247 # فتلف أحدهما في يد المشترى ثم افلس وحجر عليه فللبائع أن يأخذ ms2126 الباقي ~~بحصته من الثمن ويضارب مع الغرماء بحصته عن التالف بل لو بقى جميع المبيع ~~وأراد البائع فسخ المبيع في نصفه مكن منه لانه انفع للغرماء من الفسخ في ~~الكل فهو كما لو رجع الاب في نصف ما وهب يجوز وعن القاضى أبى حامد وأبى ~~الحسين أن من الاصحاب من ذكر قولين في أنه إذا أخذ الباقي ياخذه بحصته من ~~الثمن أو ياخذه بجميع الثمن ولا يضارب بشئ وذكر الامام أن أصحاب هذه ~~الطريقة طردوها في كل # مسألة تضاهيها حتى لو باع سيفا وشقصا بمائة يأخذ الشقص بجميع المائة على ~~قول قال وهذا عندي قريب من خرق الاجماع * هذا إذا تلف أحد العبدين ولم يقبض ~~شيئا من الثمن أما إذ باع عبدين متساويين في القيمة بمائة وقبض خمسين فتلف ~~أحدهما في يد المشترى ثم أفلس فقولان (القديم) أنه لا رجوع له إلى العين بل ~~يضارب بباقى الثمن مع الغرماء لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (أيما ~~رجل باع متاعا فافلس الذى ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه ~~فهو أحق به) وان كان قد اقتضى من ثمنه شيئا فهو اسوة الغرماء (والجديد) أنه ~~يرجع واحتج له بان الافلاس سبب يعود به كل العين إليه فجاز أن يعود بعضه ~~كالفرقة في النكاح قبل الدخول يرد بها جميع الصداق إلى الزوج تارة وبعضه ~~أخرى وأما الحديث فهو مرسل وعلى هذا فيما يرجع نص في الام أنه يرجع في جميع ~~العبد الباقي بما بقى من الثمن وله فيما إذا أصدقها أربعين شاة وحال عليها ~~الحول فاخرج الشاة ثم طلقها قبل الدخول قولان (أحدهما) يرجع باربعين وهو ~~قياس نصه ههنا (والثانى) أنه يأخذ نصف الموجود ونصف قيمة الشاة المخرجة ~~واختلفوا ههنا على طريقين (أحدهما) تخريج القول والثاني وطرد القوين ههنا ~~وعلى هذا (فاظهرهما) أنه ياخذ جميع العبد الباقي بما بقى من الثمن ويجعل ما ~~قبضه من الثمن في مقابلة التالف كما لو رهن # PageV10P248 # عبدين بمائة وأخذ خمسين وتلف أحد العبدين ms2127 كان الآخر مرهونا بما بقى من ~~الدين والمعنى الجامع أن له التعلق بكل العين إذا بقى كل الحق فليثبت له ~~التعلق بالباقي من العين للباقى من الحق (والثانى) وهو اختيار المزني أنه ~~ياخذ نصف العبد الباقي بنصف الباقي من الثمن ويضارب الغرماء بنصفه لان ~~الثمن يتوزع على المبيع بالمقبوض والباقى يتوزع كل واحد منهما على العبدين ~~(والطريق الثاني) القطع بالمنصوص والفرق بينه وبين الصداق أن الزوج إذا لم ~~يرجع إلى عين الصداق أخذ القيمة بتمامها والبائع ههنا لا يأخذ الثمن بل ~~يحتاج إلى المضاربة ولو قبض بعض الثمن ولم يتلف شئ من المبيع ففي الرجوع ~~القولان القديم والجديد وعلى الجديد يرجع إلى المبيع بقسط الباقي من الثمن ~~فلو قبض نصف الثمن رجع في نصف العبد المبيع أو العبدين المبيعين * (فرعان) ~~أحدهما قد ذكره في الكتاب إذا أغلى الزيت المبيع حتى ذهب بعضه ثم # أفلس فوجهان (أحدهما) أنه كما لو تعيب المبيع وكان الزائل صفة التفل فعلى ~~هذا يرجع إليه ويقنع به (وأصحهما) أنه بمثابة تلف بعض المبيع كما لو أنضب ~~فعلى هذا لو ذهب نصفه أخذ بنصف الثمن وضارب مع الغرماء بالنصف وان ذهب ثلثه ~~أخذ بثلثي الثمن وضارب معهم بالثلث ومن قال بالوجه الاول فالشرط ان يطرده ~~في اغلاء الغاصب الزيت المغصوب وليس له ذكر هناك بل لم يتعرض له المعظم ~~ههنا واقتصروا على الوجه الثاني نعم لو كان مكان الزيت العصير فقد أجابوا ~~ههنا وفى # PageV10P249 # الغصب بوجهين ورجحوا التسوية بينه وبين الزيت ووجه الفرق أن الذاهب من ~~العصير ماء لامالية له والذاهب من الزيت متمول وإذا قلنا بالتسوية فلو كان ~~العصير المبيع أربعة أرطال قيمتها ثلاثة دراهم فاغلاها حتى عادت إلى ثلاثة ~~ارطال فيرجع إلى الباقي ويضارب بربع الثمن للذاهب ولا عبرة بنقصان قيمة ~~المغلى كما إذا عادت قيمته إلى درهمين وان زادت قيمته بان صارت أربعة فيبنى ~~على أن الزيادة الحاصلة بالصفة أثر أم عين (ان قلنا) أثر فاز البائع بما ~~زاد (وان قلنا) عين فعن القفال ms2128 أن الجواب كذلك وعن غيره أن المفلس يكون ~~شريكا له بالدرهم الزائد وان بقيت القيمة ثلاثة كما كانت فيكون بقاؤها ~~بحالها مع نقصان بعض العين لازادياد الباق بالطبخ فان جعلنا هذه الزيادة ~~أثرا فاز بها البائع وان جعلناها عينا فكذلك عند القفال وقال غيره يكون ~~المفلس شريكا بثلاثة أرباع درهم لان هذا القدر هو قسط الرطل الذاهب وهو ~~الذى زاد بالطبخ في الباقي هذا ما يستمر على القواعد ولصاحب التلخيص في ~~المسألة كلام غلطوه فيه * (الفرع الثاني) لو كان المبيع دارا فانهدمت ولم ~~يهلك شئ من النقص فهذا النقصان من قبيل الضرب الاول كالعمى ونحوه ولو هلك ~~بعضه باحراق أو غيره فهو من الضرب الثاني هكذا اطلقوه ولك أن تقول وجب أن ~~يطرد فيه الخلاف الذى ذكرناه في تلف سقف الدار المبيعة قبل القبض أنه ~~كالتعيب أو تلف احد العبدين * قال (أما التغير بالزيادة فالمتصلة من كل وجه ~~لاحكم لها بل تسلم للبائع مجانا * والمنفصلة من كل وجه كالولد لا يرجع فيه ~~ولكن ان كان صغيرا فعليه أن يبذل قيمة الولد حذرا من التفريق # فان أبى بطل حقه على رأى من رأى الرجوع (و) * وبيعت الام الولد على رأى * ~~وصرف # PageV10P250 # إليه نصيب الام على الخصوص * وإذا تفرخ البيض المشترى أو نبت البذر ~~بالزراعة فقد فات المبيع على الاظهر (و) وهذا موجود جديد) * القسم الثاني ~~التغير بالزيادة وهي نوعان (أحدهما) الزيادة الحاصلة لامر خارج وهي على ~~ثلاثة أضرب (أحدها) المتصلة من كل وجه كالسمن وتعلم الحرفة وكبر الشجرة فلا ~~عبرة بها وللبائع الرجوع من غير أن يلتزم بالزيادة شيئا وعلى هذا حكم هذه ~~الزيادة في جميع الابواب الا في الصداق فان الزوج لا يرجع إذا طلق قبل ~~الدخول إلى النصف الزائد الا برضى المرأة وسبب مفارقة سائر الاصول يذكر ~~هناك (والثاني) الزيادة المنفصلة من كل وجه كثمرة الشجرة واللبن والولد ~~فيرجع في الاصل وتسلم الزوائد للمفلس نعم لو كان الولد صغيرا فوجهان ~~(أحدهما) أنه ان بذل قيمة الولد أخذه مع الام ms2129 والا ضارب بالثمن وبطل حقه من ~~الرجوع لامتناع التفريق (وأصحهما) أنه ان بذل قيمته فذاك والا بيعا معا ~~وصرف ما يخص الام إلى البائع وما يخص الولد المفلس وههنا مباحثة وهي انا ~~ذكرنا وجهين فيما إذا وجد الام معيبة وهناك ولد صغيرا أنه يترك الرد وينتقل ~~إلى الارش ويحتمل التفريق للضرورة وفيما إذا رهن الام دون الولد أنهما ~~يباعان معا ويحرم التفريق ولم يذكروا فيما نحن فيه احتمال التفريق وانما ~~احتالوا في دفعه فيجوز أن يقال يجئ وجه التفريق ههنا أيضا لكنهم لم يذكروه ~~اقتصارا على الاصح ويجوز أن يفرق بان مال المفلس # PageV10P251 # كله مصروف إلى الغرماء فلا وجه لاحتمال التفريق مع امكان المحافظة على ~~جانب الراجع وكون ملك المفلس مزلزلا من الاول ولو كان المبيع بذرا فزرعه ~~المشترى ونبت أو بيضة فتفرخت في يده ثم أفلس فوجهان (أحدهما) أنه ليس له ~~الرجوع إليه لان المبيع قد هلك وهذا شئ جديد له اسم جديد (والثاني) يرجع ~~لانه حدث من عين ماله أو هو عين ماله اكتسب هيئة أخرى فصار كالودى إذا صار ~~نخلا (والوجه الاول) هو اختيار صاحب الكتاب وبه قال القاضى ابن كج وأبو ~~الطيب والاصح عند أصحابنا العراقيين وصاحب التهذيب الوجه الثاني وستري في ~~كتاب الغصب ما يؤيده ويجرى مثل هذا الخلاف # في العصير ذا تخمر في يد المشتري ثم تخلل ولو اشترى زرعا أخضر مع الارض ~~ففلس وقد اشتد الحب فقد قيل بطرد الوجهين وقيل بالقطع بالرجوع * واعلم أنا ~~إذا قلنا بثبوت الرجوع في هذه الصورة جعلنا هذه التغييرات من القسم الذى ~~نحن فيه وإذا لم نقل بثبوته جعلنا هذه التغيرات خارجة عن الاقسام المذكورة ~~والتقسيم الحاوى لها أن يقال التغير ينقسم إلى ما يقلب المبيع عما هو عليه ~~ويجدد اسما ومسمى وإلى غيره وفيه تقع الاقسام المذكورة * قال (وان كانت ~~الجارية المبيعة حاملا فولدت قبل الرجوع ففي تعلق الرجوع به قولان * ولو ~~حبلت بعد البيع فالصحيح تعدى الرجوع إلى الجنين * وحكم الثمرة قبل التأبير ~~حكم الجنين ms2130 وأولى بالاستقلال) * الضرب الثالث الزيادة المتصلة من وجه دون ~~وجه كالحمل ووجه اتصاله ظاهر ووجه انفصاله استقلاله وانفراده بالحياة ~~والموت وكثير من الاحكام وجملة القول فيه أنه أن حدث الحمل بعد الشراء # PageV10P252 # وانفصل قبل الرجوع فحكم الولد ما مر في الفصل السابق وان كانت حاملا عند ~~الشراء وعند الرجوع جميعا فهو كالسمن ويرجع البائع فيها حاملا وان كانت ~~حاملا عند الشراء وولدت قبل الرجوع ففي تعدي الرجوع إلى الولد قولان بناهما ~~الاصحاب على الخلاف في أن الحمل هل يعرف أم لا (ان قلنا) نعم وهو الاصح رجع ~~كما لو اشترى شيئين (وان قلنا) لا بقى الولد للمفلس وربما وجه قول التعدي ~~بان الولد كان موجودا عند العقد ملكه المشترى بالعقد فوجب أن يرجع إلى ~~البائع بالرجوع وقول المنع بانه ما لم ينفصل تابع ملحق بالاعضاء فكذلك تبع ~~في البيع أما عند الرجوع فهو شخص مستقل بنفسه فيفرد بالحكم وكانه وجد حين ~~استقل وان كانت حائلا عند الشراء حاملا عند الرجوع فقولان موجهان بطريقين ~~(أشهرهما) البناء على أن الحمل هل يعرف (ان قلنا) لاأخذها حاملا (وان قلنا) ~~نعم ففي التهذيب وجه انه لا رجوع له ويضارب الغرماء والاصح أنه له الرجوع ~~في الام ولا حق له في الولد كما لو كان منفصلا (والثاني) توجيه تعدى الرجوع ~~فالى الولد أن الحمل يتبع الجارية حال البيع فكذلك فذ حال الرجوع وتوجيه ~~المنع بان البائع يرجع إلى ما كان عند البيع أو حدث فيه من الزيادات ~~المتصلة ولم يكن الحمل موجودا ولا سبيل إلى غيره من الزيادات # المنفصلة لاستقلاله وانفراده بكثير من الاحكام ثم قضية المأخذ الاول أن ~~يكون الاصح اختصاص الرجوع بالام لان الاصح أن الحمل يعرف وكذلك ذكر بعض ~~شارحي المفتاح الا أن الاكثرين مالوا إلى ترجيح القول الآخر كما رجحه صاحب ~~الكتاب وذكروا أنه المنصوص فليوجه بالمأخذ الثاني وإذا قلنا باختصاص الرجوع ~~بالام فقد ذكر الشيخ أبو محمد أنه يرجع فيها قبل الوضع فإذا ولدت فالولد ~~للمفلس وقال الصيدلانى وغيره يصبر ms2131 إلى انفصال الولد ولا يرجع في الحال ثم ~~الاحتراز عن التفريق بين الام والولد طريقة ما مر # PageV10P253 # واعلم أن استتار الثمرة بالاكمة وظهورها بالتأبير قريبان من استتار ~~الجنين وظهوره بالانفصال وفيها الاحوال الاربع المذكورة في الجنين (أولها) ~~أن يشترى نخيلا وعليها ثمرة غير مؤبرة وكانت عند الرجوع غير مؤبرة ~~(وثانيها) أن يشتريها ولا ثمار عليها غير مؤبرة ثم كانت لها ثمار عند ~~الرجوع مؤبرة أو مدركة أو مجذوذة فالحكم فيها كما ذكرنا في الحمل (وثالثها) ~~إذا كانت ثمرتها عند الشراء غير مؤبرة وعند الرجوع مؤبرة فطريقان (أحدهما) ~~أن أخذ البائع الثمرة على القولين في أخذ الولد إذا كانت حاملا عند البيع ~~ووضعت قبل الرجوع (والثاني) القطع بأنه يأخذه الثمرة لانها وان كانت مستترة ~~فهي مشاهدة موثوق بها قابلة للافراد بالبيع فكانت أحد مقصودي العقد فيرجع ~~فيها رجوعه في النخيل وان شئت عبرت عن الطريقين بأنا ان قلنا يأخذ الولد ~~فالثمرة أولى بالاخذ والا فقولان (ورابعها) إذا كانت النخلة حائلا عند ~~الشراء فاطلعت عند المشتري ثم جاء وقت الرجوع وهي غير مؤبرة فقولان (رواية) ~~الربيع أنه لا يأخذ الطلع لانه يصح افراده بالبيع فلا يجعل تبعا كالثمار ~~المؤبرة (ورواية) المزني وحرملة أنه يأخذه مع النخيل لانه يقع في البيع ~~فكذلك في الفسخ وفيه طريقة أخرى قاطعة بانه لا يأخذ الطلع لما ذكرنا من ~~الوثوق به واستقلاله قال الشيخ أبو حامد وعلى هذا القياس أمر الثمرة التى ~~لم تؤبر فحيث أزال الملك باختياره بعوض استتبع ما لم يؤبر من الثمار وان ~~زال قهرا بعوض فهو كما في الشفعة والرد بالعيب فالاستتباع على هذين القولين ~~وان زال لا بعوض اختيارا أو قهرا كما في الرجوع في الهبة ففيه القولان ~~(وقوله) في الكتاب وحكم الثمرة قبل التأبير حكم الجنين وأولى بالاستقلال ~~يشير إلى طريقة القطع في الثمار تارة بالاثبات وأخرى بالنفى كما بيناه وحكم ~~سائر الثمار وما يحلتحق بالمؤبر وما يلتحق بغير المؤبرة قد # PageV10P254 # اتضح في البيع ويتفرع على منقول المزني وهو الاظهر أنه ms2132 لو جرى التأبير ~~وفسخ البائع البيع ثم قال البائع فسخت قبل التأبير والثمار لى وقال المفلس ~~بل بعده فالقول قول المفلس مع يمينه لان الاصل عدم الفسخ حينئذ وبقاء ~~الثمار له وعن أبي الحسين أن بعضهم ذكر قولا آخر أن القول قول البائع لانه ~~أعرف بتصرفه وقال المسعودي يخرج قول إن المفلس يقبل قوله من غير يمين بناء ~~على أن النكول ورد اليمين كالاقرار وإنه لو اقر لما قبل اقراره والمذهب ~~الاول وإنما يحلف على نفى العلم بسبق الفسخ على التأبير لا على نفى السبق ~~فان حلف بقيت الثمار له وان نكل فهل للغرماء ان يحلفوا فيه الخلاف المذكور ~~فيما إذا ادعى المفلس دينا على غيره وأقام شاهدا ولم يحلف معه هل يحلف ~~الغرماء (فان قلنا) لا يحلفون وهو الاصح أو قلنا يحلفون فنكلوا عرضت اليمين ~~على البائع فان نكل فهو أحق كما لو حلف المفلس وان حلف فان جعلنا اليمين ~~المردودة بعد النكول كالبينة فالثمار له وان جعلناها كالاقرار فيخرج على ~~القولين في قبول اقرار المفلس في مزاحمة المقر له للغرماء فان لم يقبله صرف ~~الثمار إلى الغرماء كسائر الاموال فان فضل شئ أخذه البائع بحلفه * هذا إذا ~~كذب الغرماء البائع كما كذبه المفلس وان صدقوه لم يقبل اقرارهم على المفلس ~~بل إذا حلف بقيت الثمار له وليس لهم المطالبة بقسمتها لانهم يزعمون أنها ~~ليست ملكا له وليس له التصرف فيها لمكان الحجر واحتمال أن يكون له غريم آخر ~~نعم له إجبارهم على أخذها ان كانت من جنس حقوقهم أو ابراء ذمته عن ذلك ~~القدر على ظاهر المذهب كما لو جاء المكاتب بالنجم فقال السيد إنه مغصوب ~~فيقال له خذه أو أبره عنه وفيه وجه أنهم لا يجبرون على أخذها بخلاف المكاتب ~~لانه يخاف العود إلى الرق لو لم يؤخذ منه وليس على المفلس كثير ضرر فإذا ~~أجبروا على أخذها فأخذوها فللبائع أخذها منهم لاقرارهم وان لم يجبروا وأقسم ~~سائر أمواله فله طلب فك الحجر # PageV10P255 # إذا قلنا انه لا ms2133 يرتفع ولو كانت من غير جنس حقوقهم فبيعت وصرفت ثمنها ~~إليهم تفريعا على الاجبار لم يتمكن البائع من أخذه منهم لانهم لم يقروا له ~~بالثمن وعليهم رده على المشترى فان لم يأخذ فهو مال ضائع ولو كان في ~~المصدقين عدلان شهدا للبائع على صيغة الشهادة وشرطها أو عدل واحد وحلف ~~البائع # معه قبلت الشهادة وقضى له هكذا أطلق الشافعي رضي الله عنه وعامة الاصحاب ~~وأحسن بعض الشيوخ الشارحين للمختصر فحمله على ما إذا شهد الشهود قبل تصديق ~~البائع أو بعده وقلنا انهم لا يجبرون على اخذ الثمار والا فهم يدفعون ~~بالشهادة ضرر اخذها وصياعها عليهم بأخذ البائع ولو صدق بعض الغرماء البائع ~~وكذبه بعضهم فللمفلس تخصيص المكذبين بالثمار ولو أراد بعضهم قسمتها على ~~الكل فوجهان (قال) أبو إسحق رحمه الله له ذلك لو صدقوه جميعا وقال الاكثرون ~~لا لان من صدق البائع يتضرر بالاخذ لان البائع يتضرر بأخذ ما أخذه منه ~~والمفلس لا يتضرر بان لا يصرف إليه لامكان الصرف إلى المكذبين بخلاف ما إذا ~~صدقه الكل وإذا صرف إلى المكذبين ولم يف بحقوقهم فيضاربون المصدقين في سائر ~~الاموال ببقية ديونهم مؤاخذة لهم بزعمهم أو بجميع ديونهم لان زعم المصدقين ~~أن سائر ديون المكذبين لم تتأد وفيه وجهان (أظهرهما) وهو المنصوص أولهما ~~وجميع ما ذكرناه فيما إذا كذب المفلس البائع أما إذا صدقه نظران صدقه ~~الغرماء أيضا قضى له وان كذبوه وزعموا أنه أقر عن مواطأة جرت بينهما فعلى ~~القولين فيما إذا أقر بعين مال أو بدين لغيره (وان قلنا) لا يقبل فللبائع ~~تحليف الغرماء قبل أنهم لا يعرفون فسخه على التأبير ومنهم # PageV10P256 # من قال هو على القولين السابقين في أن الغرماء هل يحلفون والاول أصح لان ~~اليمين ههنا توجهت عليهم ابتداء وثم ينوبون عن المفلس واليمين لا تجري فيها ~~النيابة (ذنابه) النظر في انفصال الجنين وفى ظهور الثمار بالتأبير إلى حال ~~الرجوع دون الحجر لان ملك المفلس باق إلى أن يرجع البائع * قال (ولو بقيت ~~الثمرة للمشترى فعلى البائع ms2134 ابقاؤها إلى الجذاذ * وكذا ابقاء زرعه من غير ~~أجرة (و) * حيث يثبت الرجوع في الثمار فلو كانت قد تلفت فرجع في الشجرة ~~فيطالب بجزء من الثمن للثمرة بطريق المضاربة * ويعرف قدره باعتبار أقل (و) ~~القيمتين من يوم العقد إلى يوم القبض لان ما نقص قبل القبض لم يدخل في ضمان ~~المشترى * ويعتبر للشجرة أكثر القيمتين على الاظهر (و) تقليلا للواجب على ~~المشترى) * في الفصل مسألتان (إحداهما) مهما رجع البائع في الاشجار المبيعة ~~وبقيت الثمار للمشترى إما لحدوثها بعد البيع أو لظهورها قبل الرجوع أو على ~~أحد القولين في الحالة الثالثة والرابعه فليس له # قطعها بل عليه إبقاء الثمرة إلى الجذاذ وكذا لو رجع في الارض المبيعة وهى ~~مزروعة بزرع المشترى ترك الزرع إلى الحصاد لانه لم يتعد بالزرع حتى يقلع ~~زرعه وهذا كما إذا اشترى أرضا مزروعة ليس للمشترى أن يكلف البائع قلع الزرع ~~ثم إذا بقى الزرع أبقاه بغير أجرة بخلاف ما إذا اكترى أرضا وزرع فيها ~~المكترى ثم افلس وفسخ المكرى الاجارة حيث قلنا يترك الزرع إلى الحصاد باجرة ~~المثل والفرق من وجهين (أشهرهما) أن المستأجر دخل في الاجارة على أن يضمن ~~للبائع المنافع فألزمناه بدلها والمشترى دخل في الشراء على أن تحصل له ~~المنافع بلا عوض فلم يحسن الزامه بدلها (وافقها) أن مورد البيع الرقبة ~~وأنها تحصل له بالفسخ وان لم ياخذ # PageV10P257 # الاجرة ومورد الاجارة المنافع فإذا لم يتمكن من استيفائها ولم يمكن من ~~أخذ بدلها خلا الفسخ عن الفائدة ولم يعد إليه حقه وعن صاحب التقريب أن ابن ~~سريج خرج قولا أن للبائع طلب أجرة المثل لمدة بقاء الزرع كما لو بنى ~~المشترى أو غرس كان للبائع الابقاء بالاجرة كما سيأتي ان شاء الله تعالى ثم ~~الكلام فيهما إذا طلب الغرماء أو المفلس القطع قبل الجذاذ وقبل الحصاد على ~~ما مر في فصل الاجارة (الثانية) إذا ثبت الرجوع في الثمار (إما) بالتصريح ~~ببيعها مع الاشجار وهى مؤبرة على أحد القولين في الحالة الثالثة والرابعة ~~ثم تلفت ms2135 الثمار بجائحة أو بأكل المشترى ثم أفلس فالبائع يأخذ الاشجار ~~بحصتها من الثمن ويضارب مع الغرماء بحصة الثمار وسبيل التوزيع أن تقوم ~~الاشجار وعليها الثمار فيقال قيمتها مائة وتقوم وحدها فيقال قيمتها تسعون ~~فيضارب بعشر الثمن فان اتفق في قيمتها انخفاض وارتفاع فالاعتبار في قيمة ~~الثمار بالاقل من قيمتها يوم العقد ويوم القبض لانها ان كانت يوم القبض أقل ~~فما نقص قبله من ضمان البائع فلا يحسب على المشترى وان كانت يوم العقد أقل ~~فالزيادة حصلت في ملك المشترى وتلفت فلا تعلق للبائع بها نعم لو كانت العين ~~باقية رجع فيها تابعة للاصل وعن صاحب التقريب أن بعضهم قال باعتبار قيمة ~~يوم القبض واحتسب الزيادة للبائع بعد التلف كما أنها لو بقيت العين لحصلت ~~له وهذا ظاهر نصه في المختصر إلا أن الجمهور حملوه على ما إذا كانت قيمة ~~يوم القبض أقل أو لم تختلف القيمة فبنوا اضافتها إلى هذا اليوم أو إلى هذا ~~اليوم (وأما) الاشجار ففيها وجهان (أظهرهما) عند صاحب الكتاب وهو الذى ~~أورده الصيدلانى وغيره أن الاعتبار فيها باكثر القيمتين لان المبيع بين ~~العقد والقبض من ضمان البائع فنقصانه عليه وزيادته للمشترى ففيما يأخذه ~~البائع # PageV10P258 # يعتبر الاكثر ليكون النقصان محسوبا عليه كما أن فيما يبقى للمشترى أو ~~يضارب البائع بثمنه يعتبر الاقل ليكون النقصان محسوبا عليه (والثانى) وهو ~~الذى نقله صاحب التهذيب والتتمة أن الاعتبار بقيمة يوم العقد سواء كانت ~~أكثر القيمتين أو أقلهما أما إذا كانت أكثرهمما فكما ذكرنا في الوجه الاول ~~(وأما) إذا كانت أقلهما فلان ما زاد بعد ذلك من جملة الزيادات المتصلة وعين ~~الاشجار باقية فيفوز بها البائع ولا تحسب عليه قال الامام ولصاحب الوجه ~~الاول أن يقول نعم البائع يفوز ولكن يبعد ان يفوز بها وهى حادثة في ملك ~~غيره ثم لا يحسبها من المبيع فإذا فاز بها فليقدر كأنها وجدت يوم البيع ~~ولنبين اختلاف قيمة الاشجار والثمار بالتمثيل فنقول كانت قيمة الشجرة يوم ~~البيع عشرة وقيمة الثمرة خمسة فلو لم تختلف ms2136 القيمة لاخذ الشجره بثلثي الثمن ~~فصارت الثمرة بالثلث ولو زادت قيمة الثمرة فكانت عشرة يوم القبض فكما لو ~~كانت القيمة بحالها على المشهور وعلى الوجه البعيد يضارب بنصف الثمن ولو ~~نقصت فكانت يوم القبض درهمين ونصفا يضارب بخمس الثمن ولو زادت قيمة الشجرة ~~أو نقصت فالحكم على الوجه الثاني كما لو بقيت بحالها وعلى الاول كذلك إن ~~نقصت وان زادت فكانت خمسة عشر فيضارب بربع الثمن ثم ذيل الامام المسألة ~~بكلامين مستفادين (أحدهما) إذا اعتبرنا في الثمار أقل القيمتين فان كانتا ~~متساويتين لكن وقع بينهما نقصان نظر إن كان بمجرد انخفاض السوق فلا عبرة به ~~وان كان لعيب طرأ وزال فكذلك على الظاهر كما أنه يسقط بزواله حق الرد وان ~~لم يزل العيب لكن عادت قيمته إلى ما كان بارتفاع السوق قال والذى أراه أن ~~في هذه الصورة تعتبر قيمة يوم العيب دون البيع والقبض لان النقصان الحاصل ~~من ضمان البائع والارتفاع بعده في ملك المشترى لا يصلح جائزا له (والثانى) ~~إذا اعتبرنا في الاشجار أكثر القيمتين فلو كانت قيمة الشجرة يوم العقد مائة ~~ويوم القبض خمسين ويوم رجوع البائع مائتين فالوجه القطع باعتبار المائتين # PageV10P259 # ولو كانت قيمتها يوم العقد ويوم القبض ما ذكرنا ويوم الرجوع مائة اعتبرنا ~~يوم الرجوع على أن ما طرأ من زيادة وزال ليس ثابتا يوم العقد حتى نقول انه ~~وقت المقابلة لا يوم أخذ البائع حتى يحسب عليه ولك أن تقول هذا ان استقام ~~في طرف الزيادة تخريجا علي ما سبق ان ما فاز به البائع من الزيادات الحادثة ~~عند # المشترى يقدر كالموجود عند البيع فلا يستقيم في طرف النقصان لان النقصان ~~الحاصل في يد المشترى كعيب حدث في المبيع وإذا رجع البائع إلى العين ~~المبيعة لزمه القناعة بها ولا يطالب المشترى للعيب بشئ والله تعالى أعلم * ~~وينبغى أن تعرف أن سبيل التوزيع في كل صورة تلف فيها أحد الشيئين المبيعين ~~واختلفت القيمة وأراد الرجوع في الباقي على ما ذكرنا في الاشجار والثمار ~~بلا فرق ms2137 * قال (أما الزيادة الملتحقة بالمبيع من خارج ينظر ان كان عينا ~~محضا كما لو بني المشترى أو غرس فعلى ثلاثة أقوال * أحدها أنه فاقد عين ~~ماله * والثانى أنه يباع الكل فيوزع به على نسبة القيمة * والاصح أنه يرجع ~~إلى العين ويتخير في الغراس بين أن يبذل قيمته وبين أن يغرم أرش النقصان أو ~~يبقى بأجرة) * (النوع الثاني) من الزيادات هي الملحقة بالمبيع من خارج ~~وتنقسم إلى عين محضة والى صفة محضة والى ما يتركب منهما (القسم الاول) ~~العين المحضة ولها ضربان (أحدهما) أن تكون قابلة للتمييز عن المبيع كما إذا ~~اشترى أرضا فغرس فيها أو بنى ثم أفلس قبل توفية الثمن * واعلم أن منقول ~~المصنف وشيخه في المسألة يخالف منقول جمهور الاصحاب على طبقاتهم فنذكر ~~منقولهم الذى عليه الاعتماد ثم نعود إلى ما نقلاه قال الاصحاب # PageV10P260 # إذا اختار البائع الرجوع في الارض نظر ان اتفق الغرماء والمفلس على القلع ~~وتفريغ الارض وتسليمها بيضاء رجع فيها وهم يستقلون بالقلع وليس له أن ~~يلزمهم أخذ قيمة الغراس والبناء لتملكها مع الارض فإذا قلعوا الغراس ~~والبناء وجب تسوية الحفر من مال المفلس فان حدث في الارض نقص بالقلع وجب ~~أرش النقص في ماله ويضارب البائع به أو يقدم على سائل الديون في المهذب ~~والتهذيب أنه يقدم لانه لتخليص ماله واصلاحه وذكر الشيخ ابو حامد انه يضارب ~~مع الغرماء * وان قال المفلس يقلع وقال الغرماء يأخذ القيمة من البائع ~~لتملكه أو بالعكس أو وقع هذا الاختلاف بين الغرماء قال القاضى ابن كج يجاب ~~من في قوله المصلحة وان امتنعوا جميعا من القلع لم يجبروا عليه لانه حين ~~بني وغرس لم يكن متعديا وحينئذ ينظر ان رجع على ان يتملك البناء والغراس مع ~~الارض بقيمتها أو يقلع ويغرم ارش النقص فله ذلك لان الضرر يندفع عن ~~الجانبين بكل واحد من الطريقين والاختيار فيهما إليه وليس للمفلس والغرماء ~~الامتناع من القبول لان مال المفلس # معرض للبيع فلا يختلف غرضهم بين أن يتملكه البائع أو يشتريه أجنبي ms2138 ويخالف ~~هذا ما إذا زرع المشترى الارض وأفلس ورجع البائع في الارض حيث لا يتمكن من ~~تملك الزرع بالقيمة ولا من القلع وغرامة الارش لان للزرع امدا ينتظر يسهل ~~انتظاره والغراس والبناء للتأبيد وان أراد الرجوع في الارض وحدها وابقاء ~~البناء والغراس للمفلس والغرماء نقل المزني ان له الرجوع وانه قال في موضع ~~آخر لا يرجع وللاصحاب طريقان (أصحهما) وبه قال المزني وابن سريج وأبو إسحق ~~أن في المسألة قولين (أحدهما) وهو اختيار المزني أن له أن يرجع كما لو صبغ ~~الثوب المشترى ثم أفلس يرجع البائع في # PageV10P261 # الثوب ويكون المفلس شريكا معه بالصبغ (وأصحهما) المنع لما فيه من الضرر ~~فان الغراس بلا أرض والبناء بلا مقرر ولاممر ناقص القيمة ولرجوع انما يثبت ~~لدفع الضرر بخلاف مسألة الصبغ فان الصبغ كالصفة التابعة للثوب (والثانى) ~~تنزيل النصين على حالين وله طريقان (عن القاضى أبى حامد) في آخرين انه قال ~~حيث يرجع أراد ما إذا كانت الارض كثيرة القيمة والبناء والغراس مستحقرين ~~بالاضافة إليها وحيث قال لا يرجع أراد ما إذا وكانت الارض مستحقرة بالاضافة ~~اليهما والمعني في الطريقين اتباع الاقل للاكثر ومنهم من قال حيث قال يرجع ~~أراد ما إذا رجع في البياض المتخلل بين الابنية والاشجار وضارب للباقى ~~بقسطه من الثمن يمكن منه لانه ترك بعض حقه في العين فإذا فرعنا على طريقة ~~القولين فان قلنا ليس له الرجوع في الارض وإبقاء البناء والغراس للمفلس ~~فالبائع يترك الرجوع ويضارب مع الغرماء بالثمن أو يعود إلى بذل قيمتهما أو ~~قلعهما مع غرامة رش النقس وان مكناه منه فوافق البائع الغرماء وباع الارض ~~منهم حتى باعوا البناء والغراس فذاك وطريق التوزيع ما بينهاه في الرهن وان ~~ابى فهل يخير فيه قولان (أحدهما) نعم كما في مسألة الصبغ (وأصحهما) لا لان ~~إفراد البناء والغراس بالبيع متأت بخلاف الصبغ وإذا لم يوافقهم فباعوا ~~البناء والغراس بقى للبائع ولاية التملك بالقيمة والقلع مع غرامة الارش ~~وللمشترى الخيار في البيع ان كان جاهلا بحال ما اشتراه ms2139 ذكره الصيدلانى ~~وغيره هذه طريقة الجمهور واما الامام فان محصول ما ذكره في المسألة أربعة ~~أقوال (أحدها) انه فاقد عين ماله ولا رجوع بحال لان الرجوع في الارض ينقص ~~قيمة البناء والغراس (والثانى) أن الارض والبناء يباعان معا دفعا للخسران ~~عن المفلس كما يفعل بالثوب المصبوغ # (والثالث) انه يرجع في الارض ويتخير بين ثلاث خصال تملك البناء والغراس ~~بالقيمة أؤ قلعهما مع غرامة ارش النقصان أو ابقاؤهما باجرة المثل يأخذها من ~~ملكيهما وإذا عين واحدة من هذه الخصال # PageV10P262 # فاختار المفلس والغرماء غيرها أو امتنعوا من الكل فوجهان في ان يرجع إلى ~~الارض ويقلع مجانا أو يجبرون علي ما عينه (والرابع) حكاه عن رواية ~~العراقيين انه ان كانت قيمة البناء اكثر فالبائع فاقد عين ماله وان كانت ~~قيمة الارض اكثر فواجد وتابعه صاحب الكتاب وغيره من أصحابه واقتصروا على ~~الاقوال الثالثة الاول وانت إذا تأملت هذا الكلام بعد وقوفك على المذهب ~~المعتمد وتصفحك عن كتب علمائنا ورأيت ما بينهما من المخالفة الصريحة قضيت ~~منه العجب وقلت ليت شعرى من اين أخذت هذه الاقوال ثم حفظت لسانك استعمالا ~~للادب والله أعلم وبه التوفيق * (فرع) اشترى الارض من رجل والغراس من آخر ~~وغرسها فيها ثم أفلس فلكل واحد منهما الرجوع إلى عين ماله ثم إذا رجعا فان ~~أراد صاحب الغراس البيع مكن منه وعليه تسوية الحفر وارش نقص الارض إن نقصت ~~وان أراده صاحب الارض فكذلك ان ضمن ارش النقص # PageV10P263 # والا فوجهان (أحدهما) المنع لانه غرس بحق فلا يقلع من غير غرامة كما لو ~~كان للمفلس (والثانى) الجواز لانه باع الغراس مقلوعا فيأخذها كذلك * قال ~~(فان لم تقبل الزيادة التمييز كما لو خلط مكيلة زيت بمكيلة من جنسه أو أردأ ~~منه رجع (و) البائع إلى مكيلة واحدة * وان خلط بأجود فهو فاقد على قول * ~~ويباع على قول ويوزع على نسبة القيمة * وعلى قول يقسم المكيل على نسبة ~~القيمة * والفرق بينه وبين الاردأ أن ما حصل من نقصان الصفة يمكن أن يجعل ~~عينا في ms2140 حق البائع فيقال له اما أن تقنع بالمبيع بعيب أو تضارب * وتضييع ~~جانب المشترى لا وجه له هذا هو النص * ونقل عن ابن سريج لتسوية) * (الضرب ~~الثاني) ألا تكون الزيادة قابلة للتمييز كخلط ذوات الامثال بعضها ببعض فإذا ~~اشتري صاع حنطة وخلطه بصاع حنطة أو مكيلة زيت وخلطه بمكيلة زيت ثم أفلس ~~نظران كان المخلوط به مثل # المبيع فللبائع الفسخ وتملك مكيلته من المخلوط وطلب القسمة فان طلب البيع ~~فهل يجاب إليه فيه وجهان (أصحهما) لا كما لا يتمكن الشركاء من ان يطالب ~~بعضهم بعضا بالبيع (والثانى) نعم لانه لا يصل بالقسمة إلى عين حقه وبالبيع ~~يصل إلى بدل حقه وقد يكون له غرض فيه فيباع الكل ويصرف نصف الثمن إليه # PageV10P264 # وان كان المخلوط أردأ من البيع فله الفسخ والرجوع إلى حقه من المخلوط ~~أيضا ولكن في كيفيته وجهان نقلهما العراقيون وتابعهم صاحب التهذيب (أحدهما) ~~وبه قال أبو إسحق ان المكيلتين تباعان ويقسم الثمن بينهما على قدر القيمتين ~~لانه ان أخذ مكيلة منه نقص وان أخذ أكثر من مكيلة لزم الربا فعلى هذا لو ~~كان المبيع يساوى درهمين والمخلوط به درهما قسم الثمن بينهما أثلاثا ~~(وأصحهما) أنه ليس له إلا أخذ مكيلة منه والمضاربة مع الغرماء لانه نقصان ~~حصل في البيع فاشبه تعيب العبد والثوب * وان كان المخلوط به أجود فقولان ~~(أحدهما) وهو اختيار المزني أن له الفسخ والرجوع إلى حقه من المخلوط كالخلط ~~بالمثل والاردأ وأيضا فانه لو اشترى ثوبا وصبغه أو سويقافلته لا ينقطع حق ~~الرجوع فكذلك ههنا (وأصحهما) أنه لا رجوع وليس له الا المضاربة بالمثن لان ~~الرجوع إلى عين المبيع متعذر ههنا حقيقة وحكما (أما) حقيقة فللاختلاط ~~(وأما) حكما فلان في هذا الخلط لا يكمن من المطالبة بالقسمة بأخذ مكيلة من ~~المخلوط لما فيه من الاضرار بصاحب الاجود بخلاف ما إذا كان الخلط بالمثل ~~والاردأ فان المطالبة بالقسمة والمأخوذ بمثابة الاول حكما قال الشافعي رضى ~~الله عنه في تقرير هذا القول ولا يشبه يعني ما نحن ms2141 فيه الثوب يصبغ والسويق ~~يلت لان عين ماله فيه زيادة والذائب إذا اختلط انقلب حتي لا توجد عين ماله ~~ومعناه أن الاختلاط إذا حصل لم تكن الاشارة إلى شئ من المخلوط بانه المبيع ~~فكأنه هلك بخلاف الثوب المصبوغ والسويق الملتوت ومن هذا الفرق خرج مخرجون ~~في الخلط بالمثل والاردأ قولا آخر أنه ينقطع به حق الرجوع وايد ذلك بأن ~~الحنطة المبيعة لو انها الت عليها حنطة أخرى قبل القبض ينفسخ العقد على قول ~~تنزيلا له منزلة التلف والاظهر القطع بأن الخلط بالمثل والاردأ لا يمنع ~~الرجوع على ما سبق ويفارق اختلاط المبيع قبل القبض لان الملك غير # PageV10P265 # مستقر فلا يبعد تأثره بما لا يتأثر به الملك المستقر * وإذا فرعنا على ~~الخلط بالاجود على قول الرجوع ففى كيفيته قولان (أصحهما) أنه يكون شريكا ~~كما في صبغ الثوب (والثانى) عن رواية الربيع والبويطى أن نفس المكيلتين ~~يقسم بينهما باعتبار القيمة فإذا كانت المكيلة المبيعة تساوى درهما ~~والمخلوط بهما درهمين أخذ من المكيلتين ثلثي مكيلة وربما يخرج هذا الخلاف ~~على أن القسمة بيع أو افراز حق (ان قلنا) بالاول لم يقسم عين الزيت لما في ~~هذه القسمة من مقابلة مكيلة بثلثي مكيلة (وان قلنا) بالثاني فيجوز وكأنه ~~أخذ بعض حقه وترك بعضه ومن الاصحاب من ينقل بدل القولين الآخرين وجهين ~~وينسب الاول إلى أبى اسحق وإذا ترك الترتيب والتنزيل حصل في الخلط بالاجود ~~ثلاثة أقوال كما ذكر في الكتاب (أصحها) أنه فاقد عين ماله (والثانى) أنه ~~يرجع فيباع الكل ويوزع على نسبة القيمتين (والثالث) أنه يقسم المكيلتان على ~~نسبة القيمتين (وأما) قوله ونقل عن ابن سريج التسوية بين الخلط بالاجود ~~والاردأ فالسابق الي الفهم من ظاهره التسوية في طرد الاقوال الثلاثة وليس ~~المراد ذلك وانما المراد التسوية في طرد القولين الآخرين حتى يقول إذا ساوى ~~المبيع درهمين والمخارط؟ به درهما يباعان على قول ويكون ثلثا الثمن للبائع ~~والثلث للمفلس وفى قول يقسم عين المخلوط فيصرف ثلثاه إلى البائع والثلث إلى ~~المفلس والاول هو ms2142 الذى قدمنا حكايته عن أبى اسحق ولا أقول إن القول بكونه ~~فاقدا عين ماله لا مجال له في الخلط بالاردأ كيف وقد قدمنا أن بعضهم خرجه ~~ولكن لا تعلق له بابن سريج والمنقول عن في النهاية والوسيط ما بيناه والفرق ~~بين طرف الاجود حيث نظرنا فيه إلى الفسخ وبين طرف الاردأ حيث الزمناه ~~القناعة بمكيلة من المخلوط على ظاهر المذهب وأصح في الكتاب * ونختم المسألة ~~بذكر شيئين (أحدهما) قال الامام إذا قلنا # PageV10P266 # الخلط يلحق المبيع بالمفقود فلو كان أحد الخليطين كثيرا والآخر قليلا لا ~~تظهر به زيادة في الحس وبيع مثله بين المكيلين فان كان الكثير للبائع ~~فالوجه القطع بكونه واجدا عين ماله وان كان الكثير للمشترى فالظاهر كونه ~~فاقدا (والثانى) لو كان المخلوط به من غير جنس المبيع كالزيت والشيرج فلا ~~فسخ وهو بمثابة مالو تلف المبيع قال الامام وفيه احتمال سيما على قولنا ~~ببيع المخلوط وقسمة الثمن * # قال (وان كانت الزيادة عينا من وجه ووصفا من وجه كما لو صبغ الثوب فان لم ~~تزد قيمته فلا أثر له * وان زاد فالمشترى شريك (ح) بذلك القدر الذى زاد * ~~الا إذا كانت الزيادة أكثر من قيمة الصبغ فالزيادة على قيمة الصبغ صفة محضة ~~* وفى الصفة المحضة في طحن الحنطة ورياضة الدابة وقصارة الثوب وكل ما ~~يستأجر على تحصيله قولان * (أحدهما) أنه يسلم للبائع فهو كالزيادة المتصلة ~~من السمن وغيره * (والثانى) كالصبغ لانها عمل محترم متقوم * بخلاف مالو صدر ~~من الغاصب فانه عدوان محض * فعلى هذا للاجير حق الحبس * ولو تلف الثوب في ~~يد القصار سقطت أجرته) * هذا الفصل يشتمل على القسمين الباقيين من أقسام ~~الثاني من الزيادات وتقديم المؤخر منهما في لفظ الكتاب اليق بالشرح فنقدمه ~~ونقول (القسم الثاني) الصفة المحضة فإذا اشترى حنطة فطحنها أو ثوبا فقصره ~~أو خاطه بخيوط من نفس الثوب ثم أفلس فللبائع الرجوع إلى عين ماله ثم ينظر ~~إن لم تزد قيمته فلا شركة للمفلس فيه وان نقصت قيمته فلا شئ للبائع معه وان ~~زادت ms2143 فقولان (أحدهما) واختاره المزني أن الزيادة بهذه الاعمال تجرى مجرى ~~الآثار ولا شركة للمفلس فيها لانها صفات تابعة حصلت بفعله فهى كسمن الدابة ~~بالعلف وكبر الودى بالسقى والتعهد وأيضا فان القصارة تزيل الوسخ وتكشف عما ~~فيه من البياض فلا تقتضي الشركة كما لو كان المبيع لوزا فكسره وكشف اللب ~~وزادت به القيمة (وأصحهما) أنها تجرى مجرى الاعيان ويصير المفلس شريكا فيها ~~لانها زيادة حصلت بفعل متقوم محترم فوجب الا تضيع عليه بخلاف الغاصب لان ~~فعله غير محترم ويخالف سمن الدابة بالعلف وكبر الودى بالسقي لان القصار إذا ~~عمل عمله صار الثوب # PageV10P267 # مقصورا لا محالة والسقى والعلف يوجدان كثيرا ولا يحصل السمن والكبر فكان ~~الاثر فيه غير منسوب إلى فعله بل هو محض صنع الله عزوجل ولهذا لا يجوز ~~الاستئجار على تسمين الدابة وتكبير الودى ويجوز الاستئجار على القصارة ~~ويجرى القولان فيما لو اشترى دقيقا فخبزه أو لحما فسواه أو شاة فذبحها أو ~~أرضا فضرب من تربتها لبنا أو عرصة وآلات البناء فبني فيها دارا ثم أفلس وعن ~~أبى اسحق # أن تعليم العبد القرآن والحرفة والكتابة والشعر المباح ورياضة الدابة لا ~~تلحق بها ولا تجرى مجرى الاعيان قطعا لانه ليس بيد المعلم ولا الرائض الا ~~التعليم وقد يجتهد فيه ولا يحصل الغرض فكان كالتسمين ونحوه ويحكى هذا عن ~~ابن أبي هريرة وابن القطان ايضا (والاصح) وبه قال ابن سريج وصاحب التلخيص ~~والقاضى أبو حامد أنها من صور القولين لانها أعمال يجوز الاستئجار عليها ~~ومقابلتها بالعوض وضبط صور القولين أن يصنع بالمبيع ما لا يجوز الاستئجار ~~عليه فيظهر به أثر فيه وانما اعتبرنا ظهور الاثر فيه لان حفظ الدابة ~~وسياستها عمل يجوز الاستئجار عليه ولا تثبت به الشركة لانه لا يظهر بسببه ~~أثر على الدابة ثم الاثر تارة يكون صفة محسوسة كالطحن والقصارة وتارة يكون ~~من قبيل الاخلاق كالتعليم والرياضة * إذا عرفت القولين ومحلهما (فان قلنا) ~~بالاول أخذ البائع المبيع وفاز بزيادته (وان قلنا) بالثاني فيباع ويكون ~~للمفلس من الثمن بنسبة ما ms2144 زاد في قيمته مثاله قيمة الثوب خمسة وبلغت ~~بالقصارة ستة يكون للمفلس سدس الثمن فلو ارتفعت القيمة بالسوق أو انخفضت ~~فالزيادة والنقصان بينهما على قدر هذه النسبة ولو ارتفعت قيمة الثوب دون ~~القصارة بان صار مثل ذلك الثوب لا يؤخذ غير مقصور الا بستة ويشترى مقصورا ~~بسبعة فليس للمفلس الا سبع الثمن والزيادة حصلت في الثوب ولو زادت قيمة ~~القصارة دون الثوب بان كان مثل هذا الثوب يشترى مقصورا بسبعة ويؤخذ غير ~~مقصور بخمسة فللمفلس سبعان من الثمن وعلى هذا القياس * ويجوز للبائع ان ~~يمسك المبيع ويمنع من بيعه ويبذل للمفلس ما زاد بسبب الاعمال كذا نقل صاحب ~~التهذيب وغيره كما انه يبذل قيمة الغراس والبناء ومنع في التتمة منه لان ~~الصفة لا تقابل بعوض (واما) قوله فعلى هذا # PageV10P268 # فللابخير حق الحبس إلى آخره فهو اشارة إلى فرعين لاتعلق لهما بالمفلس ~~(أحدهما) إذا استأجر للقصارة أو الطحن فعمل الاجير عمله هل له حبس الثوب ~~المقصور والدقيق لاستيفاء الاجرة (فأن قلنا) القصارة وما في معناها أثار ~~فلا (وان قلنا) انها أعيان فنعم كما أن البائع يحبس المبيع لاستيفاء الثمن ~~وهذا ما اختاره الاكثرون واحتجوا به للقول الثاني موهمين كونه مجزوما به ~~(والثانى) إذا تمم القصار والطحان العمل وتلف محل العمل في يده (فان قلنا) ~~بالاول استحق الاجرة وكانه وقع مسلما # بالفراغ (وان قلنا) بالثاني لم يستحق لانه تلف قبل التسليم كما يسقط ~~الثمن بتلف المبيع في يد البائع وهذا الفرع قد أعاده في الكتاب في باب ~~الاجارة (القسم الثالث) ما هو عين من وجه وصفه من وجه كصبغ الثوب ولت ~~السويق وما أشبههما فإذا اشترى ثوبا وصبغه ثم أفلس نظر ان لم ترد القيمة ~~بالصبغ أو نقصت فالحكم على ما مر في القسم الثاني وان زادت فاما أن تزيد ~~بقدر قيمة الصبغ كما إذا كان الثوب يساوى أربعة الصبغ درهمين وكانت قيمته ~~مصبوغا ستة فللبائع أن يفسخ البيع في الثوب ويكون المفلس شريكا بالصبغ ~~فيباع ويكون الثمن بينهما اثلاثا وكيف تنزيل ms2145 الشركة بينهما أنقول كل الثوب ~~للبائع وكل الصبغ للمفلس كما لو غرس الارض أو نقول يشتركان فيهما جميعا ~~بالاثلاث لتعذر التمييز كما في خلط الزيت حكى صاحب التهذيب فيه وجهين ~~(الحالة الثانية) أن تكون الزيادة أقل من قيمة الصبغ كما إذا كانت قيمته ~~مصبوغا خمسة فالنقصان يحال على الصبغ لانه هالك في الثوب والثوب قائم بحاله ~~إذا بيع قسم الثمن بينهما أخماسا أربعة أخماس للبائع وخمسة للمفلس (الحالة ~~الثالثة) أن تكون الزيادة أكثر من قيمة الصبغ كما إذا كانت قيمته مصبوغا ~~مائة فما زاد على قيمتها انما زاد بصنعة الصبغ فيبنى على أن القصارة ونحوها ~~من الاعمال آثار أم أعيان (ان قلنا) إنها أعيان فالزيادة بالصبغ للمفلس ~~وذلك مثل قيمة الثوب فيجعل الثمن بينهما نصفين (وان قلنا) إنها آثار فقد ~~حكى الامام أن الشيخ أبا على ذكر في الشرح أن البائع يفوز بها على ما هو ~~سبيل الزيادات المتصلة وحينئذ يكون الثمن بينهما أرباعا ثلاثة أرباع للبائع ~~والرابع للمفلس قال وكنت أودان نقص أثر الصفة على الثوب والصبغ حتى يجعل ~~الثمن بينهما اثلاثا ويكون ثلثاه للبائع والثلث # PageV10P269 # للمفلس لان الصفة اتصلت بالثوب والصبغ جميعا وهذا الذى قلناه هو الذى ~~أورده الشيخ في شرح القروع وصاحب التهذيب والاكثرون وفى كتاب ابن كج نقل ~~الوجهين معا * ولو ارتفعت القيمة بعد الصبغ فبلغت ستة عشر مثلا أو وجد من ~~اشتراه بهذا المبلغ ففى كيفية القسمة هذه الوجوه الثلاثة والربح بكل حال ~~يقسم بحسب قسمة الاصل * وإذا عرف القدر الذى يستحقه المفلس من الثمن فان ~~شاء البائع تسلمه ليخلص له الثوب مصبوغا فله ذلك ومنع صاحب التتمة منه كما ~~ذكرنا # في القسم الثاني * هذا كله فيما إذا صبغ الثوب المشترى بصبغ من عنده أما ~~إذا اشترى ثوبا وصبغا من انسان وصبغه به ثم أفلس فللبائع فسخ البيع والرجوع ~~اليهما الا أن تكون القيمة بعد الصبغ كقيمة الثوب بعدها قبل الصبغ أو دونها ~~فيكون فاقد الصبر وان زادت القيمة بان كانت قيمة الثوب أربعة وقيمة ms2146 الصبغ ~~درهمين والثوب مصبوغا يساوى ثمانية فعلى الخلاف في أن الصباغات آثار أم ~~أعيان (ان قلنا) بالاول أخذهما ولا شركة للمفلس (وان قلنا) بالثاني فالمفلس ~~شريك بالربع * ولو اشترى الثوب من واحد باربعة وهى قيمته والصبغ من آخر ~~بدرهمين وهما قيمته وصبغه به وأراد البائعان الرجوع فان كان الثوب مصبوغا ~~لا يساوي أكثر من أربعة فصاحب الصبغ فاقد ماله وصاحب الثوب واجد ماله ~~بكماله ان لم ينقص عن أربعة وناقصا ان لم يبلغ وان كانت قيمته بعد الصبغ ~~ثمانية (فان قلنا) ان الاعمال آثار فالشركة بين البائعين كما هي بين البائع ~~والمفلس إذا صبغه بصنع نفسه تفريعا على هذا القول (وان قلنا) أعيان فنصف ~~الثمن لبائع الثوب وربعه لبائع الصبغ وربعه للمفلس * ولو اشترى صبغا وصبغ ~~به ثوبا كان له فللبائع الرجوع ان زادت قيمته مصبوغا علي ما كانت قبل الصبغ ~~والا فهو فاقد وإذا رجع فالقول في الشركة بينهما على ما مر * واعلم أن جميع ~~ما ذكرناه في القسمين مفروض فيما إذا باشر المفلس القصارة والصبغ وما في ~~معناه بنفسه أو استاجر أجيرا ووفاه الاجرة قبل التفليس اما إذا حصلها باجير ~~ولم يوفه اجرته فسنذكر حكمه في الفصل الذي يلى هذا الفصل ان شاء الله تعالى ~~* (فرع) حكم صبغ الثوب كما في البناء والغراس ولو قال المفلس والغرماء ~~نقلعه ونغرم نقصان الثوب قال القاضى ابن كج لهم ذلك (وقوله) في الكتاب عند ~~ذكر الصبغ وان زاد فالمشترى # PageV10P270 # شريك بذلك القدر الذى زاد يجوز إعلامه بالواو لان محل القطع بالشركة ما ~~إذا كان الصبغ مما يمكن فيه التمييز والاستخلاص اما إذ لم يمكن التمييز ~~وصار مستهلكا فعن القاضى أبى حامد وجه انه ينزل منزلة القصارة والطحن حتى ~~يكون للبائع تبعا للثوب على أحد القولين * قال (ولو كانت قيمة الثوب عشرة ~~وقيمة القصارة خمسة والاجرة درهم وأفلس قبل توفية الاجرة فيقدم (و) الاجير ~~بدرهم والبائع بعشرة وأربعة للغرماء وان كانت الاجره خمسة وقيمة القصارة # درهم اختص الاجير بالدرهم الزائد وضارب بالاربعة ms2147 ولا يقال (و) للاجير ~~اقنع بما وجدته من القصارة أو ضارب بكل الاجرة فان القصارة وان شبهت بالصبغ ~~فليست عينا يمكن ايراد الفسخ عليها) * إذا اشترى ثوبا واستأجر قصارا فقصره ~~ولم يوف أجرته حتى أفلس (فان قلنا) القصارة أثر فليس للاجير الا المضاربة ~~بالاجرة مع الغرماء وللبائع الرجوع في الثوب المقصور ولا شئ عليه لما زاد ~~وعن صاحب التلخيص أن عليه أجرة القصارة وكأنه استأجره وغلطه الاصحاب فيه ~~(وان قلنا) انها عين نظر ان لم تزد قيمته مقصورا على ما كان قبل القصارة ~~فهو فاقد عين ماله وان زادت فلكل واحد من البائع والاجير الرجوع إلى عين ~~ماله فان كانت قيمة الثوب عشرة والاجرة درهما والثوب المقصور يساوى خمسة ~~عشر رجعا وبيع بخمسة عشر وصرف منها عشرة إلى البائع ودرهم إلى الاجير ~~والباقى للغرماء ولو كانت الاجرة خمسة دراهم والثوب بعد القصارة يساوى أحد ~~عشر فان فسخ الاجير الاجارة فعشرة للبائع ودرهم للاجير ويضارب مع الغرماء ~~بأربعة وان لم يفسخ فعشرة للبائع ودرهم للمفلس ويضارب مع الغرماء بخمسة ولا ~~يخفي من نظم الكتاب أن الجواب في الصورتين مقصور على قول العين وانهما ~~معطوفتان على قوله من قبل فعلى هذا للاجير حق الحبس ولو تلف الثوب في يد ~~القصار سقطت أجرته (وقوله) ولا يقال للاجير إلى آخره اشارة إلى سؤال وجواب ~~مشهورين في هذا المقام (أما) السؤال فهو انا إذا جعلنا القصارة عينا فزادت ~~بفعله خمسة وجب أن يكون الكل له كما لو زاد المبيع زيادة متصلة وان كانت ~~أجرته خمسة ولم يحصل بفعله الا درهم وجب ألا يكون له الا ذلك لان من وجد ~~عين ماله ناقصة ليس له الا القناعة بها والمضاربة مع الغرماء (والجواب) أنه ~~لا شك في أن القصارة صفة تابعة للثوب ولا نعنى بقولنا ان القصارة # PageV10P271 # عين أنها في الحقيقة تفرد بالبيع والاخذ والرد كما يفعل بسائر الاعيان ~~ولو كان كذلك جعلنا الغاصب شريكا للمالك إذا قصر الثوب كما جعلناه شريكا ~~إذا صبغه انما المراد أنها ms2148 مشبهة بالاعيان من بعض الوجوه لان الزيادة ~~الحاصلة بها متقومه مقابلة بالعوض فكما لا تضيع الاعيان على المفلس لا تضيع ~~الاعمال عليه وأما بالاضافة إلى الآجير فليست القصارة مورد الاجارة حتى ~~يرجع إليها بل مورد الاجارة فعله المحصل للقصارة وذلك الفعل يستحيل الرجوع ~~إليه فيجعل الحاصل بفعله لاختصاله به # متعلق حقه كالمرهون في حق المرتهن أو نقول هي مملوكة للمفلس مرهونة بحق ~~الاجير ومعلوم أن الرهن إذا ارادت قيهته على الدين لا يأخذ المرتهن منه الا ~~قدر الدين وإذا نقصت لا يتادى به جميع الدين * وأعلم قوله ولا يقال للاجير ~~اقنع بالواو لانه حكي في الوسيط أن بعض الاصحاب قضى بأنه ليس له الا ~~القناعة بالقصارة أو المضاربة على ما هو قياس الاعيان ولم أعثر على هذا ~~النقل لغير المصنف لكن ذكر القاضى ابن كج ان أبا الحسين خرج وجهين في أنه ~~لو قال الغرماء للقصار خذ أجرتك ودعنا نكون شركاء وصاحب هذا الثوب هل يجبر ~~عليه وان الاصح الاجبار وهذا بالقياس على البائع إذا قدمه الغرماء بالثمن ~~فكان هذا القائل يعطى القصارة حكم الاعيان من كل وجه * ولو كانت قيمة الثوب ~~المشترى عشرة واستأجر صباغا فصبغه بصبغ قيمته درهم وصارت قيمته خمسة عشر ~~فالاربعة الزائدة على القيمتين حاصلة بصفة الصبغ فيعود فيه القولان في أنها ~~أثر أم عين فإذا رجع كل واحد من البائع والصباغ إلى ماله بيع بخمسة عشرة ~~وقسم علي احد عشر ان جعلناها أثرا فللبائع عشرة وللصباغ واحد لان الزيادة ~~تابعه وهذا الاصح يطبق على قولنا ان القصارة مرهونة بحقه إذ ليس للمرتهن ~~التمسك بغير المرهون إذا أدي حقه بوجه طالبها وان جعلناها عينا عشرة منها ~~للبائع ودرهم للصباغ وأربعة للمفلس يأخذها الغرماء ولو كانت المسألة بحالها ~~وبيع بثلاثين لارتفاع السوق أو للظفر براغب قال ابن الحداد للبائع عشرون ~~وللصباغ درهمان وللمفلس ثمانيه وقال غيره يقسم الكل على احد عشر عشرة ~~للبائع وواحد للصباغ ولا شئ للمشترى قال الشيخ أبو على الاول جواب على ~~قولنا انها ms2149 عين (والثانى) على أنها أثر وبمثله لو كانت قيمة الثوب عشرة ~~واستأجر على قصارته بدرهم وصارت قيمته مقصورا خمسة عشر ثم اتفق بيعه ~~بثلاثين # PageV10P272 # ذكر الشيخ أبو محمد والصيدلانى وغيرهما تفريعا على قول العين أنه يتضاعف ~~حق كل واحد منهم كما قاله ابن الحداد في الصبغ واستدرك الامام فقال ينبغى ~~أن يكون للبائع عشرون وللمفلس تسعة وللقصار درهم كما كان ولا يضعف حقه لما ~~مر أن القصارة غير مستحقة للقصار وانما هي مرهونة بحقه وقد أشار الشيخ أبو ~~علي إلى مثل هذا المعني في مسألة الصبغ واعتذر عنه ابن الصباغ بأنه قال ~~كانه باع الصبغ بدرهم فتوزع الزيادة على الصبغ والثوب وهذا العذر وان لم ~~يكن واضحا كل الوضوح إذ # ليس استئجار الصباغ مجرد شراء الصبغ فلا مساغ له في القصارة فإذا ~~الاستدراك الذى ذكره الامام فيه فقيه والله أعلم * (فرع) لو أخفى المديون ~~بعض ماله ونقص الظاهر عن قدر الديون فحجر الحاكم عليه ورجع أصحاب الامتعة ~~إلى أمتعتهم وقسم الحاكم ما بقى بين الغرماء ثم بان صنيعه لم ينقص شئ من ~~ذلك لان للقاضى بيع أموال الممتنع وصرف الثمن إلى ديونه والرجوع إلى عين ~~المال بامتناع PageV10P273 # المشترى من اداء الثمن فمختلف فيه فأذا اتصل به حكم حاكم نفذ قاله في ~~التتمة وفيه توقف لان القاضى ربما لا يعتقد جواز الرجوع بالامتناع فكيف ~~يجعل حكمه بناء على ظن آخر حكما بالرجوع بالامتناع * (فرع) من له الفسخ ~~بالافلاس لو ترك الفسخ على مال لم يثبت المال وهل يبطل حقه من الفسخ ان كان ~~جاهلا بجوازه فيه وجهان كما سبق نظيرهما في الرد بالعيب وبالله التوفيق * ~~PageV10P274 ### | (كتاب الحجر) # قال (أسباب الحجر خمسة الصبا والرق والجنون والفلس (ح) والتبذير (ح) * ~~وحجر الصبى ينقطع بالبلوغ مع الرشد) * جرت العادة بذكر أصناف المحجورين ~~ههنا وهو لائق بترجمة الباب فان الترجمة مطلق الحجر وأحسن ترتيب فيه ما ~~ساقه أصحابنا العراقيون ومن تابعهم، قالوا الحجر على الانسان نوعان (حجر) ~~شرع للغير (وحجر) شرع لمصلحة نفسه والنوع الاول ms2150 خمسة أضرب (أحدها) حجر ~~المفلس لحق الغرماء (وثانيها) حجر الراهن لحق المرتهن (وثالثها) حجر المريض ~~لحق الورثة (ورابعها) حجر العبد لحق السيد والمكاتب لحق السيد وحق الله ~~تعالى (وخامسها) حجر المرتد لحق المسلمين * وهذه الاضرب باسرها خاصة لا تعم ~~جميع التصرفات بل يصح من هؤلاء المحجورين الاقرار بالعقوبات وكثير من ~~التصرفات ولها أبواب مفرقة مذكورة في مواضعها (والنوع الثاني) ثلاثة اضرب ~~(أحدها) حجر الجنون ويثبت بمجرد الجنون ويرتفع بالافاقة وتسلب به الولايات ~~واعتبار الاقوال رأسا ومن عامله # أو أقرضه فتلف المال عنده أو أتلفه فالمالك هو الذى ضيعه وما دام باقيا ~~يجوز له استرداده قال في التتمة من له أدنى تمييز ولم يكمل عقله فهو كالصبى ~~المميز (والثانى) حجر الصبى والاصل الغاء تصرفاته وعباراته ومنها ما يصح ~~وفاقا أو خلافا كعباداته واسلامه واحرامه وتدبيره وعتقه ووصيته وايصاله ~~الهدية واذنه في دخول الدار فمنها ما مر بيان حكمه ومنها ما سيأتي ~~(والثالث) حجر السفيه المبذر والضرب الاول أعم من الثاني أعم من الثالث ~~ومقصود الباب الكلام في هذه الاضرب # PageV10P275 # الثلائة والثالث معظم المقصود والاصل فيها قوله تعالى (فان كان الذى عليه ~~الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل) فالسفيه ~~على ما قيل المبذر والضعيف الصبى والذي لا يستطيع أن يمل المغلوب على عقله ~~* وقال تعالى (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا) ~~الآية * وقد روى (أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضا سبخة بثلاثين الفا فبلغ ~~ذلك عليا رضى الله عنه فعزم أن يسأل عثمان الحجر عليه فجاء عبد الله بن ~~جعفر إلى الزبير فذكر له ذلك فقال الزبير رضى الله عنه أنا شريكك فلما سأل ~~على عثمان الحجر على عبد الله قال عثمان كيف أحجر على من كان شريكه الزبير) ~~(قلت) دلت القصة على أنهم كانوا متفقين على جواز الحجر بالتبذير وأنه كان ~~مشهورا فيما بينهم (وقوله) في الكتاب والفلس والتبذير معلمان بالحاء (أما) ~~الفلس فلما سبق في التفليس (وأما) التبذير ms2151 فلان عنده لا ينشأ الحجر على من ~~بلغ رشيدا ثم صار سفيها * PageV10P276 # وان بلغ مفسدا لماله لا يسلم المال إليه حتى يكمل خمسا وعشرين سنة فحينئذ ~~يسلم (وقوله) وحجر الصبى ينقطع بالبلوغ مع الرشد هكذا يطلقه بعض الاصحاب ~~ومنهم من يقول حجر الصبى ينقطع بمجرد البلوغ وليس ذلك خلافا محققا بل من ~~قال بالاول أراد الاطلاق الكلى ومن قال بالثاني أراد الحجر المخصوص بالصبى ~~وهذا اولى لان الصبا سبب مستقل بالحجر وكذلك التبذير وأحكامهما متغايرة ومن ~~بلغ وهو مبذر فحكم تصرفه حكم تصرف السفيه لا حكم تصرف الصبى والقول في أن ~~الاطلاق الكلى متى يحصل إذا بلغ رشيدا أو سفيها سيأتي من بعد * قال ~~(والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة (ح م) للغلام والحارية * أو الاحتلام * أو ~~الحيض للمرأة (ح) * أو نبات (ح) العانة في حق صبيان الكفار فانه أمارة فيهم ~~(و) لعسر الوقوف على سنهم * وفى صبيان المسلمين وجهان) * للبلوغ أسباب ~~(منها) ما يشترك فيه الرجال والنساء (ومنها) ما يختص بالنساء (أما) القسم ~~الاول فمنه السن فإذا استكمل المولود خمس عشرة سنة قمرية فقد بلغ * روى عن ~~ابن عمر رضى الله عنهما قال (عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش ~~يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يقبلني ولم يرنى بلغت وعرضت عليه من ~~قابل عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فقبلني ورأني بلغت) وعن PageV10P277 # أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة ~~كتب ماله وما عليه وأقيمت عليه الحدود) وفيه وجه أن البلوغ يحصل بنفس الطعن ~~في السنة الخامسة عشر وإن لم يستكملها لانه حينئذ يسمى ابن خمس عشرة سنة ~~(والمذهب) الاول وهذا التوجية ممنوع (وقوله) باستكمال خمس عشرة سنة لفظ ~~الاستكمال معلم بالواو لهذا الوجه (وقوله) خمس عشرة سنة بالحاء والميم ~~(أما) الحاء فلان عنده بلوغ الغلام بثماني عشرة سنة وفى الجارية روايتان ~~(إحداهما) كذلك (والثانية) بسبع عشرة سنة (وأما) الميم فلانه يروى عنه أن ~~البلوغ لا ms2152 يحصل بالسن وانما النظر فيه إلى الاحتلام (والسبب الثاني) ~~الاحتلام قال الله تعالى (وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا) وروى ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يحتلم) ~~والحلم لا يتعلق بخصوص الاحتلام بل هو منوط بمجرد خروج المني ويدخل وقت ~~امكانه باستكمال سبع سنين ولا عبرة بما ينفصل قبل ذلك وفيه وجهان آخران ذكر ~~الامام كل واحد منهما في موضع من كتابه (أحدهما) أنه يدخل بمضي ستة أشهر من ~~السنة العاشرة (والثانى) أنه انما يدخل بتمام العاشرة وهذه الوجوه كالوجوه ~~في أقل سن الحيض لكن العاشرة ههنا بمثابة العاشرة ثم لان في النساء حدة في ~~الطبيعة وتسارع إلى الادراك وهكذا يكون النبات الضعيف بالاضافة إلى القوى ~~والاعتماد فيه على الوجدان بعد البحث كما في الحيض * ولا فرق في افادة خروج ~~المني البلوغ بين الرجال والنساء كما في السن وفيه وجه أنه لا يوجب بلوغهن ~~لانه PageV10P278 # نادر فيهن ساقط العبرة * وعلى هذا قال الامام الذى يتجه عندي أن لا ~~يلزمها الغسل لانه لو لزم لكان حكما بأن الخارج منى والجمع بين الحكم بأنه ~~مني وبين الحكم بأنه لا يحصل به البلوغ متناقض * ولك أن تقول إن كان ~~التناقض مأخوذا من تعذر التكليف بالغسل مع القول بعدم البلوغ فنحن لا نعني ~~بلزوم الغسل سوي ما نعنيه بلزوم الوضوء على الصبى إذا أحدث فبالمعنى الذى ~~أطلقنا ذلك ولا تكليف نطلق هذا وان كان غير ذلك فلا بد من بيانه * (واعلم) ~~أنا إذا قلنا إن خروج المني لا يوجب البلوغ في حق النساء صارت أسباب البلوغ ~~ثلاثة أقسام المشتركة بين الرجال والنساء وما يختص بالرجال وما يختص ~~بالنساء وهو خروج المنى والله أعلم * (والسبب الثالث) إنبات العانة يقتضى ~~الحكم بالبلوغ في حق الكفار خلافا لابي حنيفة * لنا ماروى (أن سعد بن معاذ ~~حكم في بني قريظة فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين ~~فمن أنبت منهم قتل ومن لم ينبت جعل في الزرارى) وعن عطية ms2153 PageV10P279 # القرظى قال (عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من ~~أنبت قتل ومن لم ينبت خلى سبيله وكنت فيمن لم ينبت فخلى سبيلى) ثم هو بلوغ ~~حقيقة أو هو دليل البلوغ وأمارته فيه قولان (أحدهما) أنه بلوغ حقيقة كسائر ~~الاسباب (وأظهرهما) على ما قاله الامام وهو الذى أورده صاحب الكتاب أنه ~~أمارة بلوغ لان البلوغ غير مكتسب وهذا شئ يستعجل بالمعالجة (فان قلنا) ~~بالاول فهو بلوغ في حق المسلمين أيضا كسائر الاسباب لا فرق فيها بين المسلم ~~والكافر (وان قلنا) انه أمارة ففى حق المسلمين وجهان (أظهرهما) أنه لا ~~اعتبار به لان مراجعة الآباء في حق المسلمين والاعتماد على أخبارهم عن ~~تواريخ المواليد سهل بخلاف الكفار فأنهم لا اعتماد على قولهم ولان المسلمين ~~ربما استعجلوا بالمعالجة رفعا للحجر واستفادة الولايات والكفار لا يتهمون ~~بمثله لانهم حينئذ يقتلون أو تضرب عليهم الجزية (والثانى) وبه قال مالك ~~وأحمد أنه يجعل أمارة في حقهم أيضا لان الاشكال قد يقع في حق المسلمين أيضا ~~ويدل عليه ما روى (أن غلاما من الانصار شبب بامرأة في شعره فرفع إلى عمر ~~فلم يجده أنبت فقال لو أنبت الشعر لحددتك) ثم العبرة بالشعر الخشن الذي ~~يحتاج في ازالته إلى PageV10P280 # الحلق (وأما) الزغب والشعر الضعيف الذى قد يوجد في الصغر فلا أثر له * ~~وفى شعر الابط وجهان (أحدهما) أن إنباته كنبات شعر العانة وبه قال القاضى ~~الحسين وآخرون قال الامام لان إنبات العانة يقع في أول تحرك الطبيعة في ~~الشهوة ونبات الابط يتراخى عن البلوغ في الغالب فكان أولى بالدلالة علي ~~حصول البلوغ (والثانى) وهو الاصح علي ما ذكره صاحب التتمة أنه لا أثر له في ~~البلوغ لانه لو أثر لما كشفوا عن المؤتزر لحصول الغرض من غير كشف العورة * ~~ونبات اللحية والشارب فيهما هذان الوجهان لكن صاحب التهذيب فرق فألحق شعر ~~الابط بشعر العانة ولم يلحق به اللحية والشارب * ولا أثر لثقل الصوت ونهود ~~الثدى ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الارنبة كما لا أثر ms2154 لاخضرار الشارب وفى ~~التتمة طرد الخلاف فيها (وأما) القسم الثاني وهو ما يختص بالنساء فشيئن ~~(أحدهما) الحيض في وقت الامكان بلوغ واحتج له بما روى أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال لاسماء بنت أبى بكر (إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى ~~منها الا هذا وأشار إلى الوجه والكفين) علق وجوب الستر بالمحيض PageV10P281 # وذلك نوع تكليف وبما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (لا تقبل صلاة حائض ~~الا بخمار) أشعر بانها بالحيض كلفت بالصلاة (والثاني) الحبل يوجب البلوغ ~~لانه مسبوق بالانزال لكن الولد لا يستيقن ما لم تضع فإذا وضعت حكمنا بحصول ~~البلوغ قبل الوضع بستة أشهر وشئ لان أقل مدة الحمل ستة أشهر فأن كانت مطلقة ~~فأتت بولد يلحق الزوج حكمنا ببلوغها قبل الطلاق * (فرع) الخنثى المشكل إذا ~~خرج من ذكره ماء وهو على صفة المنى ومن فرجه دم وهو على صفة الحيض فهل نحكم ~~ببلوغه فيه وجهان (أصحهما) نعم لانه إما ذكر وقد أمني أو أنثى وقد حاضت ~~(والثانى) لا لتعارض الخارجين واسقاط حكم كل واحد منهما حكم الآخر ولهذا لا ~~يحكم والحالة هذه بالذكورة ولا بالانوثة هذا ما نسبة القاضى ابن كج إلى ~~ظاهر نص الشافعي * وان وجد أحد الامرين دون الثاني أو أمنى وحاض من الفرج ~~فجواب عامة الاصحاب أنه لا يحكم ببلوغه لجواز ان يظهر من الفرج الآخر ما ~~يعارضه وقال الامام وهو الحق ينبغى أن يحكم بالبلوغ بأحدهما كما يحكم ~~بالذكورة والانوثة ثم ان ظهر خلافه غيرنا الحكم وكيف ينتظم منا أن نحكم ~~بأنه ذكر أو أو أنثي ولا نحكم بأنه قد بلغ * PageV10P282 # قال (وأما الرشد فهو أن يبلغ صالحا في دينه مصلحا لدنياه * فإذا اختل أحد ~~الامرين استمر الحجر (م ح و) * ومهما حصل انفك الحجر (و) * فلو عاد أحد ~~المعنيين لم يعد الحجر لان الاطلاق الثابت لا يرفع الا بيقين كما أن الحجر ~~الثابت لا يرفع إلى بيقين * فلو عاد الفسق والتبذير جميعا يعود الحجر أو ~~يعاد على أظهر ms2155 الوجهين * ثم يلى القاضي امره أو وليه في الصبى فيه وجهان * ~~وكذا في الجنون الطارئ بعد البلوغ * وصرف المال إلى وجوه البر ليس بتبذير * ~~فلا سرف في الخير * وصرفه إلى الاطعمة النفيسة التى لا تليق بحاله تبذير ~~(و) * فإذا انضم إليه الفسق أوجب الحجر) * # أول ما ينبغى أن يعرف في الفصل أولا معني الرشد المذكور في قوله تبارك ~~وتعالى (فان آنستم منهم رشدا) وقد فسره الشافعي بالصلاح في الدين مع اصلاح ~~المال ويدل عليه ما روى عن ابن عباس أنه قال معناه (رأيتم منهم صلاحا في ~~دينهم وحفظا لاموالهم) وروى مثله عن الحسن ومجاهد والمراد من الصلاح في ~~الدين أن لا يرتكب من المحرمات ما تسقط به العدالة ومن اصلاح المال أن لا ~~يكون مبذرا وصرف المال إلى وجود الخير في الصدقات وفك الرقاب وبناء المساجد ~~والمدارس وما أشبهها ليس بتبذير ولا سرف في الخير كما لا خير في السرف وعن ~~الشيخ أبى محمد أن الصبى إذا بلغ وهو مفرط في الانفاق في هذه الوجوه فهو ~~مبذر وان عرض له ذلك بعد ما بلغ مقتصدا لم نحكم PageV10P283 # بصيرورته مبذرا * وتضييع المال بالقائه في البحر أو باحتمال الغبن الفاحش ~~في المعاملات ونحوها تبذير وكذا الانفاق في المحرمات * وصرفه إلى الاطعمة ~~النفيسة التى لا يليق اتخاذها بحاله هل يكون سفها وتبذيرا (قال) الامام ~~وصاحب الكتاب نعم للعادة (وقال) الاكثرون لا لان المال يطلب لينتفع به ~~ويلتذ به وكذا القول في التجمل بالثياب الفاخرة والا كثار من شراء الغانيات ~~والاستمتاع بهن وما أشبه ذلك * وبالجملة فالتبذير على ما نقله معظم الاصحاب ~~محصور في التضيعات والانفاق في المحرمات * ولا بد من اختبار الصبي ليغرف ~~حاله في الرشد وعدمه ويختلف ذلك باختلاف طبقات الناس فولد التاجر يختبر في ~~البيع والشراء والمماكسة وولد الزارع في أمر الزراعة والانفاق على العوام ~~فيها والمحترف فيما يتعلق بحرفته والمرأة في أمر القطن والعزل وحفظ الاقمشة ~~وصون الاطعمة عن الهرة والفأرة وما أشبهها من مصالح البيت * ولا تكفى المرة ~~الواحدة ms2156 في الاختبار بل لا بد من مرتين وأكثر على ما يليق بالحال ويفيد ~~غلبة الظن بكونه رشيدا وفى وقت الاختبار وجهان (أحدهما) ما بعد # البلوغ لان تصرفه في الصبا غير نافذ (وأظهرهما) أنه قبله لقوله تعالى ~~(وابتلوا اليتامي) واسم اليتيم انما يقع على غير البالغ وعلى هذا فكيف ~~يختبر فيه وجهان (أصحهما) أنه يدفع إليه قدرا من المال ويمتحنه في المماكسة ~~والمساومة فإذا آل الامر إلى عقد عقده الولى لان تصرف الصبى لا ينفذ ~~(والثانى) # PageV10P284 # يصح منه العقد أيضا في هذا الغرض للحاجة * وقد أشرنا في أول البيع إلى ~~هذا * ولو تلف المال المدفوع إليه للاختبار في يده فلا ضمان على الولى * ~~إذا تقرر ذلك ننظر ان بلغ الصبى غير رشيد إما لاختلاف الصلاح في الدين أو ~~اصلاح المال بقى محجورا عليه ولم يدفع إليه المال * وقال أبو حنيفة ان بلغ ~~مفسدا للمال منع حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة كما سبق وان بلغ مصلحا لماله دفع ~~المال إليه ونفذ تصرفه وان كان فاسقا وبه قال مالك فيمن بلغ فاسقا ونقل ~~المتولي مثل مذهبهما عن بعض أصحابنا * وجه ظاهر المذهب أن الآية اعتبرت ~~الرشد والصلاح مأخوذ من تفسير الرشد * ثم يتصرف في ماله ويستديم الحجر عليه ~~من كان يتصرف قبل البلوغ أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما * وان بلغ رشيدا ~~دفع إليه المال وينفك الحجر عنه بنفس البلوغ والرشد أو يحتاج إلى فك القاضى ~~فيه وجهان (أرجحهما) عند صاحب التهذيب أنه يحتاج إلى فك القاضى لان الرشد ~~مما يعرف بالنظر والاجتهاد ويروي هذا عن ابن أبي هريرة رضى الله عنه ~~(والثانى) وبه أجاب صاحب الكتاب وهو الاصح عند الامام والمتولي ويحكي عن ~~ابن سريج أنه ينفك عنه لانه حجر لم يثبت بالحاكم فلا يتوقف زواله على إزالة ~~الحاكم كحجر المجنون يزول بمجرد الافاقة وهذا أولى والا لاطبق الناس على ~~طلب الفك في أوائل البلوغ ولا يجدوه أهم مهماتهم ثم قال المفرعون على الوجه ~~الاول أنه كما ينفك بفك القاضى ms2157 ينفك بفك الاب والجد وفى الوصي والقيم وجهان ~~وهذا يطعن في توجيههم اياه بالحاجة إلى النظر والاجتهاد (وإذا قلنا) لا ~~يزول حتى يزال فتصرفه قبل ازالة الحجر كتصرف من أنثئ الحجر عليه بالسفه ~~الطارئ بعد البلوغ ويجرى الخلاف فيما إذا بلغ غير رشيد ثم صار رشيدا وإذا ~~حصل الرشد # PageV10P285 # فلا فرق بين الرجل والمرأة وبين أن تكون المرأة مزوجة أو لا تكون وقال ~~مالك رحمه الله لا يدفع # المال إلى المرأة حتى تنكح فإذا نكحت دفع إليها باذن الزوج ولا ينفذ ~~تبرعها بما زاد على الثلث إلا باذن الزوج ما لم تصر عجوزا * ولو عاد ~~التبذير بعد ما بلغ رشيدا لم يطلق ولم يمكن من التصرف وكيف الحال فيه وجهان ~~(أحدهما) أنه يعود الحجر بنفس التبذير كما لو جن (وأصحهما) أنه لا يعود ~~ولكن يعاد ومن الذى يعيده لا خلاف في أن للقاضى أن يعيده وعن أبى يحيى ~~البلخى فيما نقل ابن كج رحمه الله تعالى أنه يعيده الاب والجد أيضا ~~والمشهور تخصيصه بالقاضي لانه في محل الاجتهاد * ولو عاد الفسق دون الاتفاق ~~في المعاصي وسائر وجوه التبذير (فان قلنا) اقتران الفسق بالبلوغ لا يقتضى ~~ادامة الحجر وهى الطريقة المنقولة على وفاق أبى حنيفة ومالك رحمهما الله ~~فلا يحجر (وان قلنا) يقتضيها فوجهان (أحدهما) وبه قال ابن سريج أنه يحجر ~~عليه كما يستدام به الحجر وكما لو عاد التبذير (وأصحهما) وبه قال أبو إسحق ~~لا يحجر لان الاولين لم يحجروا على الفسقة ويخالف الاستدامة لان الحجر ثم ~~كان ثابتا والاصل بقاء وههنا ثبت الاطلاق والاصل بقاءه فلا يلزم من ~~الاكتفاء بالفسق للاستصحاب الاكتفاء به لبراءة الاصل ويخالف التبذير فانا ~~نتحقق به تضييع المال وبالفسق لا يتحقق فانه ربما لا ينفق المال إلا فيما ~~يسوغ وان كان فاسقا ومقصود هذا الحجر صيانة المال ولا يجئ في عود الفسق ~~الوجه الذاهب إلى مصيره محجورا بنفس التبذير قال الامام رحمه الله فإذا حجر ~~على من طرأ عليه السفه ثم عاد رشيدا (فان قلنا) ms2158 الحجر عليه لا يثبت الا ~~بضرب القاضى فلا يرفع إلا برفعه (وان قلنا) يثبت بنفسه ففى زواله الخلاف ~~المذكور فميا إذا بلغ رشيدا * ومن الذى يلى أمر من حجر عليه بالسفه بالطارئ ~~(ان قلنا) انه لا بد من ضرب القاضى فهو الذى يليه (وان قلنا) أنه يصير ~~محجورا عليه بنفس السفه فوجهان شبيهان بالوجهين فيما إذا طرأ عليه الجنون ~~بعد البلوغ (أحدهما) أنه يلى أمره الاب ثم الجد كما في حالة الصغر وكما إذا ~~بلغ مجنونا (والثانى) يليه القاضى لان ولاية الاب قد زالت فلا تعود والاول ~~أصح في صورة # PageV10P286 # عروض الجنون والثانى أصح في صورة عروض السفه فلان السفه وزواله مجتهد فيه ~~يحتاج إلى نظر الحاكم * ونعود إلى ما يتعلق بالفاظ الكتاب (قوله) فان اختل ~~أحد الامرين استمر الحجر ينتظم اعلامه بالميم والحاء والواو لما ذكرنا فيما ~~إذا بلغ مصلحا لماله فاسقا (وقوله) مهما حصل أي كلاهما انفك # الحجر معلم بالواو للوجه الصائر إلى أنه لا بد من فكه وكذا قوله لم يعد ~~الحجر للوجه الذى مر في عود الحجر عند عود التبذير (وقوله) لان اطلاق ~~الثابت لا يرتفع الا بتيقن الرشد ولا يتيقن الرشد مع واحد من الامرين ~~والاطلاق ههنا متيقن فلا يعاد الحجر الا بتيقن احتلال الرشد وذلك يعود ~~للمعنيين جميعا وهذا قريب من لفظه في الوسيط وقضية خروج الصلاح في الدين ~~واصلاح المال عن أن يكون حقيقة الرشد واعتبارهما للاستدلال بهما على حصول ~~الرشد * واعلم أن كلام المصنف ههنا وفى الوسيط مصرح بأن عود مجرد الفسق ~~والتبذير لا أثر له وانما المؤثر في عود الحجر أو اعادته عود الفسق ~~والتبذير جميعا وليس الامر كذلك بل الاصحاب رضى الله عنهم مطبقون على أن ~~عود التبذير وحده كاف في عود الحجر أو اعادته كما سبق بيانه (وقوله) ثم يلى ~~أمره القاضى أو وليه في الصبى فيه وجهان موضع الوجهين ما إذا قلنا ان الحجر ~~يعود بنفسه أما إذا قلنا ان القاضى هو الذى يعيده فهو الذى يلى امره ms2159 بلا ~~خلاف (وقوله) فصرف المال إلى وجوه الخير ليس بتبذير يمكن اعلامه بالواو ~~للتفصيل المنقول عن الشيخ ابى محمد (وقوله) في الصرف إلى الاطعمة النفيسة ~~انه تبذير يجب اعلامه بالواو ومعرفته ان الاظهر عند # PageV10P287 # الائمة رحمهم الله خلاف ما ذكره (وقوله) فإذا انضم الفسق إليه أوجب الحجر ~~بناه على ما قدمه من اعتبار اجتماع الامرين وقد عرفت أن الصحيح المعتمد ~~خلافه * (فرع) ولو كان يغبن في بعض التصرفات خاصة فهل يحجر عليه حجرا خاصا ~~في ذلك النوع فيه وجهان لبعد اجتماع الحجر والاطلاق في الشخص الواحد (فرع) ~~الشحيح على نفسه جدا مع اليسار قال في البيان فيه وجهان عن الصيمري والاصحح ~~المنع * قال (ثم فائدة الحجر سلب استقلاله في التصرفات المالية كالبيع ~~والشراء (و) والاقرار بالدين (م) وكذا الهبة وفى سلب عبارته عند التوكيل به ~~خلاف وعليه يبتنى صحة قبوله الوصية والهبة ولا حجر عليه فيما لا يدخل تحت ~~الحجر كالطلاق والظهار والخلع واستلحاق النسب ونفيه والاقرار بموجب ~~العقوبات لانه مكلف والولى لا يتولى ذلك فلا بد وأن يتولاه بنفسه (والاصح) ~~أنه لا يقبل اقراره باتلاف مال الغير كالصبى وينعقد احرامه بالحج ثم يمنع ~~الزاد ان لم يكن فرضا عليه ثم حكمه # حكم المحصر أو المحرم المفلس حتى لا يتحلل الا بلقاء البيت فيه خلاف) * ~~الغرض الان الكلام فيما ينفذ من السفيه المحجور عليه من التصرفات ومالا ~~ينفذ وفى مسائل (إحداها) لا يصح منه العقود التي هي مظنة الضرر المالى ~~كالبيع والشراء والاعتاق والكتابة والهبة والنكاح ولا فرق بين أن يشترى ~~بعين ماله أو في الذمة وفى شرائه في الذمة وجه ضعيف تخريجا من شراء العبد ~~بغير اذن مولاه والمذهب الاول لان هذا الحجر انما يشرع نظرا للمبذر وذلك ~~يقتضى الرد حالا ومالا والحجر على العبد لحق المولى فلا يمتنع التصحيح بحيث ~~لا يضر بالمولى وإذا باع وأقبض استرد من المشتري فلو تلف # PageV10P288 # في يده ضمن فلو اشترى وقبض واستقرض فتلف المأخوذ في يده أو أتلفه فلا ~~ضمان عليه ومن ms2160 أقبضه فهو الذى ضيعه ولوليه استرداد الثمن ان كان قد أقبضه ~~ولا فرق بين أن يكون من عامله عالما بحاله أو جاهلا إذ كان من حقه أن يتجنب ~~ولا يعامل الا عن بصيرة وكما لا يجب الضمان في الحال لا يجب بعد رفع الحجر ~~لان هذا الحجر ضرب لمصلحته فأشبه الصبى لكن الصبى لم يأثم والسفيه يأثم ~~لانه تكلف وفيما إذا أتلفه بنفسه وجه أنه يضمن عند رفع الحجر عنه وهذا كله ~~فيما إذا استقل بهذه التصرفات أما إذا اذن له الولى نظر ان أطلق الاذن فهو ~~لغو وأن عين له تصرفا أو قدر العوض فوجهان (أصحهما) عند المصنف أنه يصح كما ~~لو أذن له في النكاح وهذا لان المقصود أن لا يضر بنفسه ولا يتلف ماله فإذا ~~أذن الولى أمن من المحذور (والثانى) وهو الاصح عند صاحب التهذيب المنع كما ~~إذا أذن للصبى ويخالف النكاح لان المال فيه تبع ومقصود الحجر حفظ المال ~~عليه على أن الامام رحمه الله أشار إلى طرد بعضهم الخلاف في النكاح (فان ~~قلنا) لا يصح فقد سلبنا بالحجر عبارته (وان قلنا) يصح فالمسلوب هو ~~الاستقلال وعلى الوجهين يخرج ما إذا وكله غيره بشئ من هذه التصرفات هل يصح ~~عقده للموكل وبما إذا إتهب وقبل الهبة لنفسه ولو أودعه انسان شيئا فلا ضمان ~~عليه لو تلف عنده ولو أتلفه فقولان كما لو أودع صبيا (الثانية) لو أقر بدين ~~معاملة لم يقبل سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو بعده كالصبى وفيما إذا ~~أسنده إلى ما قبل الحجر وجه أنه يقبل تخريجا من الخلاف في أن المفلس إذا ~~أقر بدين سابق على الحجر هل يزاحم المقر له الغرماء ولو أقر باتلاف مال أو ~~جناية توجب المال فقولان (أحدهما) يقبل لانه لو أثبتنا الغصب أو الاتلاف ~~يضمن فإذا أقر # به يقبل (وأصحهما) الرد كما لو أقر بدين معاملة ولا يؤاخذ بعد فك الحجر ~~عنه بما أقر به ورددناه ولو أقر بما يوجب عليه حدا أو قصاصا قبل ms2161 لانه مكلف ~~ولا تعلق لهذا الاقرار بالمال متى يتأثر بالحجر ولو أقر بسرقة توجب القطع ~~قبل قوله في القطع وفى المال قولان كالعبد إذا أقر بسرقة هذا إن قلنا لا ~~يقبل اقراره بدين الاتلاف (فان قلنا) فأولى أن يقبل ههنا ولو أقر بقصاص ~~فعفى المستحق على مال فالصحيح ينوب المال لانه يتعلق باختيار الغير لا ~~باقراره ولو أقر بنسب ثبت النسب وينفق على الولد # PageV10P289 # الذى استلحقه من بيت المال ولو ادعى عليه دين معامله لزمه قبل الحجر ~~وأقام عليه بينة سمعت وان لم يكن بينة (فان قلنا) أن النكول ورد اليمين ~~كالبينة سمعت (وان قلنا) كالاقرار فلا لان غايته أن يقروا قراره غير مقبول ~~(الثالثة) يصح منه الطلاق لانه لايدخل تحت حجر الولى وتصرفه الا ترى ان ~~الولى لا يطلق أصلا بل المحجور عليه يطلق بنفسه إذا كان مكلفا كالعبد وأيضا ~~فأن الحجر لابقاء ماله عليه والبضع ليس بمال ولا هو جار مجري الاموال الا ~~ترى أنه لا ينتقل إلى الورثة ولا يمنع المريض من ازالة المال عنه وإذا صح ~~الطلاق مجانا فالخلع أولى بالصحة وكذلك يصح منه الطهار والرجعة ونفى النسب ~~باللعان وما أشبهه لان هذه العقود لا تعلق لها بمال ولو كان السفيه مطلاقا ~~مع حاجته إلى النكاح سري بجارية فان تبرم منها أبدلت (الرابعة) حكم السفية ~~في العبادات حكم الرشيد لكنه لا يفرق الزكاة بنفسه فلو أحرم بغير اذن الولى ~~انعقد احرامه ثم ينظر ان أحرم بحج التطوع وزاد ما يحتاج إليه للسفر على ~~نفقته المعهودة ولم يكن له في الطريق كسب يفى بتلك الزيادة فللولي منعه ثم ~~كيف سبيله نقل الامام رحمه الله وجهين (الاصح) الذى أورده الاكثرون أنه ~~كالمحصر حتى يتحلل بالصوم إذا جعلنا لدم الاحصار بدلا لانه محجور في المال ~~(والثانى) أن عجزه عن النفقة لا يلحقه بمحصر بل هو كالمفلس الفاقد للزاد ~~والراحلة لا يتحلل الا تلفاء البيت وان لم يزد ما يحتاج إليه على النفقة ~~المعهودة أو كان يكتسب في الطريق ما ms2162 يفى بالزيادة لم يمنعه الولى بل ينفق ~~عليه من ماله ولا يسلمه إليه بل إلى ثقة لينفق عليه في الطريق وان أحرم ~~بحجة مفروضة كحجة الاسلام والحجة المنذورة قبل الحجر أنفق عليه الولي كما ~~ذكرنا قال في التتمة والحجة المنذورة بعد الحجر كالمنذورة قبله إن سلكنا # بالنذر مسلك واجب الشرع والا فهى كحجة التطوع ولو نذر التصدق بعين مال لم ~~ينعقد وفى الذمة ينعقد ولو حلف انعقد يمينه ويكفر عند الحنث بالصوم كالرقيق ~~* قال (وولى الصبى أبوه أو جده وعند عدمهما الوصي فان لم يكن فالقاضي ولا ~~ولاية للام (و) ولا يتصرف الولى الا بالغبطة ولا يستوفى قصاصه (ح) ولا يعفو ~~عنه ولا يعتق ولا يطلق بعوض # PageV10P290 # وغير عوض ولا يعفو عن حق شفعته الا لمصلحته فلو ترك فليس له الطلب بعد ~~البلوغ على الاصح (و) وله أن يأكل بالمعروف من ماله ان كان فقيرا وان كان ~~غنيا فليستعفف) * هذه البقية لسائر من يلى أمر الصبى وفى معناه المجنون ~~وانه كيف يتصرف أما الذى يليه فهو الاب ثم الجد كما في ولاية النكاح فان لم ~~يكونا فالولى المنصوب من جهتهما فان لم يكن فالولاية للقاضى أو من ينصبه ~~القاضى (وظاهر) المذهب أن لا ولاية للام كما ليس لها ولاية النكاح وعن أبى ~~سعيد الاصطخرى رحمه الله أن لها ولاية المال بعد الاب لجد وتقدم على وصيهما ~~لزيادة شفقتها (وأما) كيفية التصرف فالقول الجملى فيه اعتبار الغبطة وكون ~~التصرف على وجه النظر والمصلحة وفى الفصل صور (منها) يجوز للولى أن التجارة ~~لما فيها من الاخطار وانحطاط الاسعار فان لم يكن فيه مصلحة لنقل الخراج أو ~~جور السلطان أو أشراف الموضع على البوار لم يجز ويجوز أن يبني له الدور ~~والمساكن ويبنى بالاجر دون اللبن والجص ولا يبنى باللبن والطين لقلة بقائه ~~وذكر القاضي الرويانى رحمه الله أن كثيرا من الاصحاب رحمهم الله جوزوا ~~البناء له على عادة البلد كيف كانت قال وهو الاختبار ولا يبيع عقاره الا ~~للحاجة مثل أن لا ms2163 يكون له ما يصرفه إلى نفقته وكسوته وقصرت غلته عن الوفاء ~~بهما ولم يجد من يقرضه أو لم ير المصلحة فيه والغبطة مثل أن يكون يقبل ~~الخراج أو يرغب شريك أو جار باكثر من ثمن المثل وهو يجد مثله ببعض ذلك ~~الثمن وله بيع ماله نسيئة وبالعرض إذا رأى المصلحة فيه فإذا باع نسيئه زاد ~~على ثمنه نقدا وأشهد عليه وارتهن به رهنا وافيا فان لم يفعل ضمن هكذا قاله ~~المعظم وروى الامام وجها في صحة البيع إذا لم يترهن وكان المشترى مليا وقال ~~الاصح الصحة ويشبه أن يذهب القائل بالصحة إلى # أنه لا يضمن ونجوزه اعتمادا على ذمة الملى ولا يحتاج الاب إذا باع مال ~~ولده من نفسه نسيئة أن يرتهن من نفسه بل يؤتمن في حق ولده وإذا باع الاب ~~والجد عقاره فيرفع الامر إلى القاضى أسجل على بيعه ولم يكلفه أثبات الحاجة ~~أو الغبطة فإذا بلغ الصبى وادعى على الاب أو الجد بيع ماله من غير مصلحه ~~فالقول قولهما مع اليمين # PageV10P291 # وعليه البينة وان ادعاه على الوصي أو الامين فالقول قوله في العقار ~~وعليهما البينة وفى غير العقار وجهان (أظهرهما) أنها كالعقار والفرق عسر ~~كالاشهاد في كل قليل وكثير يبيعه ومنهم من أطلق وجهين من غير فرق بين ولى ~~وولى وبين العقار وغيره ودعواه على المشترى من الولى كهى على الولى وليس ~~للوصي والامين بيع ماله من نفسه ومال نفسه منه روى أنه صلى الله عليه وسلم ~~(قال لا يشترى الوصي من مال اليتيم) وللاب والجد ذلك وبيع مال أحد الصغيرين ~~من الآخر وهل يشترط أن يقول بعت واشتريت كما لو باع من غيره أم يكتفى ~~باحدهما فيقوم مقامهما كما أقيم الشخص الواحد مقام اثنين فيه وجهان تعرضنا ~~لهما في أول البيع وإذا اشترى الولى للطفل فليشتر من ثقة وحيث أمر ~~بالارتهان لم يقم أخذ الكفيل مقامه (ومنها) لا يستوفى القصاص المستحق له ~~لانه ربما يرغب في العفو ولا يعفو لانه ربما بختأر الاستيفاء تشفيا ولا ~~يعتق ms2164 عبيده لا بعوض ولا مجانا ولا يكاتبهم ولا يهب أمواله لا بشرط الثواب ~~ولا دونه إذ لا يقصد بالهبة العوض ولا يطلق زوجته لا مجانا ولا بعوض ولو ~~باع شريكه شخصا مشفوعا فيأخذ ويترك بحسب المصلحة فان ترك بحكم المصلحة ثم ~~بلغ الصبى وأراد أخذه فوجهان (أصحهما) انه لا يمكن كما لو أخذ بحكم المصلحة ~~ثم بلغ الصبى وأراد رده (والثانى) يمكن لانه لو كان بالغا لكان له الاخذ ~~وافق المصلحة أو خالف والاخذ المخالف للمصلحة لم يدخل تحت ولاية الولى فلا ~~يفوت عليه في تصرف الولى (ومنها) ليس للولى أخذ أجرة ولانفقة من المال ~~الصبى ان كان غنيا وان كان فقيرا فان قطع بسببه عن اكتسابه فله أخذ قدر ~~نفقته قال الله تعالى (ومن كان غنيا فليستعفف) الاية وفى تعليق الشيخ أبى ~~حامد رحمه انه يأخذ أقل الامرين من قدر النفقة وأجرة المثل والقول في انه ~~هل يستبد بالاخذ يأتي في كتاب النكاح PageV10P292 # ان شاء الله تعالى * وهل عليه الضمان فيما أخذ كالمضطر إذا أكل الطعام أم ~~كالامام إذا أخذ الرزق من بيت المال فيه قولان وللولي أن يخلط ماله بمال ~~الصبى ويواكله قال الله تعالى (فان تخالطوهم فاخوانكم) وقاس ابن سريج على ~~ما إذا خلط المسافرون ازوادهم وتناهدوا وقال لعل هذا أولى بالجواز وان ~~تفاوتوا في الاكل لان كلا منهم من أهل المسامحة هذه صور الكتاب وشرحها ~~(ومنها) يجب عليه أن ينفق عليه ويكسوه بالمعروف ويخرج من ماله الزكاة وارش ~~الجنايات وان لم تطلب ونفقة القريب بعد الطلب (ومنها) أن دعت ضرورة حريق أو ~~نهب إلى المسافرة بماله سافر وإذا كان الطريق مخوفا لم يسافر به وان كان ~~امنا فوجهان (الذي) أورده الاصحاب رحمهم الله من العراقيين المنع كالمسافرة ~~بالوديعة (والثانى) وهو الاصح الجواز لان المصلحة تقتضي ذلك والولى مأمور ~~بالنظر بخلاف المودع وإذا كان له أن يسافر كان له أن يبعثه على يد أمين ~~(ومنها) أنه ليس لغير القاضى اقراض مال الصبى الا عند ضرورة نهب أو ms2165 حريق ~~وإذا أراد سفرا ويجوز للقاضى الاقراض وان لم يعرض شئ من ذلك لكثرة شغاله ~~وسوى أبو عبد الله الحناطى رحمه الله بين القاضى وغيره ولايجوز ايداعه مع ~~امكان الاقراض في أصح الوجهين فان عجز عنه فله الايداع ويشترط فيمن يودع ~~عنده الامانة وفيمن يقرضه الامانة واليسار جميعا واذ أقرض فان رأى أن يأخذ ~~به رهنا أخذ والا تركه والله أعلم * # PageV10P293 ### | (كتاب الصلح) # (وفيه ثلاثة فصول) قال (الفصل الاول في أركانه وهو معاوضة له حكم البيع ~~إن جرى على غير المدعى فالصلح لا يخالف البيع الا في ثلاث مسائل (الاولى) ~~قال صاحب التلخيص يجوز الصلح على ارض الجنايات ولا يصح بلفظ البيع وأنكر ~~الشيخ أبو على وغيره وقال ان كان معلوم القدر والصفة جاز باللفظين # والا امتنع (ح) باالمفظين وان علم القدر دون الوصف كاقل الدية ففى كلا ~~اللفظين خلاف (الثانية) أن يصالح عن بعض المدعى فهو جائز فيكون بمعنى هبة ~~البعض ولفظ البيع لا ينوب منابه في هذا المقام وقيل أنه بلفظ الصلح أيضا لا ~~يصح (الثالثة) إذا قال ابتداء لغيره من غير سبق خصومة صالحني من دارك هذه ~~على ألف ففيه خلاف إذ لفظ البيع واقع فيه ولا يطلق لفظ الصلح لافى الخصومة) ~~* فسر الائمة رحمهم الله الصلح في الشريعة بالعقد الذى ينقطع به خصومة ~~المتخاصمين وليس ذلك على سبيل التحديد ولكنهم أردوا ضربا من التعريف مشيرين ~~إلى أن هذه اللفظة تستعمل عند سبق المخاصمة غالبا والمخاصمات والمزاحمات ~~المحوجة إلى المصالحة تارة تقع في الاملاك وتارة في المشتركات كالشوارع ~~وغيرها والتعامل تارة يقع بالصلح وتارة بظهور جانب أحد المتنازعين باختصاصه ~~بما يشعر بالاستحقاق فلا شتباك هذه الامور بعضها ببعض نسلك في الباب في ~~كلام الشافعي رضى الله عنه للاصحاب رحمهم الله مع احكام الصلح المعقود لها ~~الفصل (الاول) بيان المشتركات التى يقع فيها التزاحم صور يترجح فيها جانب ~~أحد المتنازعين أو يظن رجحانه وقد عقد صاحب الكتاب لهما الفصل الثاني ~~والثالث والاصل في الصلح ماروى عن أبى هريرة ms2166 رضى الله عنه أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال (الصلح جائز بين المسلمين الاصلحا أحل حراما أو حرم ~~حلالا) ووقفه على عمر رضى الله عنه اشهر وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن ~~PageV10P294 # عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المؤمنون ~~عند شروطهم الا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا والصلح جائز) إذا عرفت ذلك ~~فالصلح إما أن يجرى بين المتداعيين أو بين المدعي واجنبي والقسم الاول على ~~وجهين (احدهما) صلح المعاوضة وهو الذى يجرى على غير العين المدعاة # كما إذا ادعى دارا فاقربها المدعى عليه وصالحه بها على عبد أو ثوب وهذا ~~الضرب حكمه حكم البيع وان عقد بلفظ الصلح وتتعلق به جميع أحكام البيع كالرد ~~بالعيب والشفعة والمنع من التصرف قبل القبض واشتراط القبض ان كان المصالح ~~عنه والمصالح عليه متوافقين في علة الربا واشتراط التساوى في معيار الشرع ~~إن كانا من جنس واحد من أموال الربا وجريان التخالف عند الاختلاف ويفسد ~~بالغرر والجهل والشروط الفاسدة فساد البيع وكذا إذا صالح منها على منفعة ~~غير معلومة جاز وكان هذا الصلح اجارة كانه استأجر الدار والعبد بالعين ~~المدعاة فيثبت فيه أحكام الاجارات (الضرب الثاني) صلح الحطيطة وهو الجارى ~~على بعض العين المدعاة كما إذا صالح من الدار المدعاة على نصفها أو ثلثها ~~أو من العبدين على أحدهما فهذا هبة بعض المدعى ممن هو في يده فيشترط القبول ~~ومضى امكان مدة القبض وفى اشتراط الاذن الجديد في القبض الخلاف المذكور في ~~باب الرحمن ويصح بلفظ الهبة ما في معناها وهل يصح بلفظ الصلح فيه وجهان ~~(أحدهما) لا لان الصلح يتضمن المعاوضة ومحال أن يعامل الانسان ملك نفسه ~~ببعضه (وأظهرهما) الصحة لان الخاصية التى يفتقر إليها لفظ الصلح هو سبق ~~الخصومة PageV10P295 # وقد حصلت ثم هو منزل في كل موضع ما يقتضيه الحال كلفظ التمليك ولا يصح ~~هذا الضرب بلفظ البيع وهذه احدى المسائل الثلاث التى ذكر صاحب الكتاب أن ~~الصلح يخالف البيع فيها ms2167 وذلك على الوجه الاظهر (وأما) إذا قلنا انه لا يصح ~~بلفظ الصلح أيضا فلا فرق بين اللفظين (والمسألة الثانية) ذكر ابن القاص في ~~التلخيص انه إذا صالحه من ارش الموضحة على شئ معلوم جاز إذا علما قدر # أرشها ولو باع لم يجز وخالفه معظم الاصحاب في افتراق اللفظين وقالوا ان ~~كان الارش مجهولا كالحكومة التى لم تقدر ولم تضبط لم يجز الصلح عنه ولابيعه ~~وان كان معلوم القدر والصفة كالدراهم والدنانير إذا ضبطت في الحكومة جاز ~~الصلح عنها وجاز بيعها ممن عليه وان كان معلوم القدر دون الصفة على الحد ~~المعتبر في السلم كالابل الواجبة في الدية ففي جواب الاعتياض عنها بلفظ ~~الصلح وبلفظ البيع جميعا وجهان ويقال قولان (أحدهما) انه يصح كما لو اشترى ~~عينا ولم يعرف صفاتها (وأظهرهما) فيما ذكر الشيخ أبو الفرج السرخسى المنع ~~كما لو أسلم في شئ ولم يصفه وهذا في الجراحة التى لا توجب القود أما في ~~النفس أو فيما دونها فالصلح عنها مبني على الخلاف في أن موجب العمد ماذا ~~وسياتى في موضعه ان شاء الله تعالى (والمسألة الثالثة) لاشك انه لو قال من ~~غير سبق خصومة بعنى دارك هذه بكذا فباع يصح ولو قال والحالة هذه صالحني عن ~~دارك هذه بالف فعن الشيخ أبى محمد فيه ذكر وجهين (أحدهما) الصحة لان مثل ~~هذا الصلح معاوضة فسواء عقد بهذه الفظة أو بهذه اللفظة (وأظهرهما) المنع ~~لان مثل هذا الصلح معاوضة لا يطلق ولا يستعمل الا إذا سبقت خصومة فعلى هذا ~~يخالف الصلح البيع وكأن هذا الخلاف مفروض فيما إذا استعملا لفظ الصلح ولم ~~ينويا أو أحدهما شيئا فاما إذ استعملا ونويا البيع فانه يكون كناية بلاشك ~~ويكون على الخلاف المشهور في انعقاد البيع بالكنايات والقياس عود مسائل ~~الاستثناء في الصلح الذى ذكرنا انه اجارة بلا فرق واعود الان إلى البحث عن ~~لفظ الكتاب ونظمه (قوله) الفصل الاول في أركانه اركان الصلح على المعهود من ~~كلام صاحب الكتاب المتصالحان والمصالح عليه والمصالح عنه وليس ms2168 في الفصل # PageV10P296 # تعرض لها ولشروطها وانما الذى يتضمنه بيان الصحيح والفاسد وان الصحيح منه ~~من أي قبيل هو فاذن الفصل ببيان الاحكام أشبه منه بالاركان وقوله والصلح لا ~~يخالف البيع الا في ثلاث مسائل (اما) أن يحمل على كل صلح أو على الصلح ~~المذكور قبل هذا الكلام وهو الصلح الجارى على غير المدعى وظاهر أن الاول ~~غير مراد لانواع الصلح التى ليست بنوع ولو أراد ذلك لما احتاج إلى تقييد ما ~~قبله بقوله ان جرى على عين المدعى والثانى فيه توقف أيضا لان احدى المسائل # الثلاث ما إذا صالح على بعض المدعى والصلح على بعض المدعى لا يندرج في ~~الصلح على غير المدعى حتى يستثني منه الا أن يراد بالعين كلما يصدق ان يقال ~~انه ليس هو دون الخارج عن الذات لكنه بعيد عن الفهم في مثل هذه المواضع ~~وربما يوجد في مض النسخ ان جرى على عين المدعى # PageV10P297 # بدل غير المدعى وهو فاسد لان الصلح على كل المدعى لا معني له وعلى بعضه ~~لا يكون بيعا البتة ولو كان مكانها ان جرى علي العين المدعاة ليكون قسيما ~~لقوله من بعد وان صالح عن الدين ويتضح استثناء المسألة المذكورة لكان أحسن ~~لكن الصلح في مسألة الصلح عن الارش صلح عن الدين فلا يدخل حينئذ حتى يستثني ~~مخالفة الصلح البيع لانه لا ينحصر في الصور الثلاث بل من صورها الصلح عن ~~القصاص فانه صحيح ولا مجال للفظ البيع فيه (ومنها) قال صاحب التلخيص لو ~~صالحنا أهل الحرب من أموالهم على شئ ناخذه منهم جاز ولا يقوم مقامه البيع ~~واعترض عليه القفال بأن تلك المصالحة ليست مصالحة عن أموالهم على شئ نأخذه ~~وانما نصالحهم ونأخذ منهم للكف عن دمائهم وأموالهم وهذا قويم لكنه لا يخدش ~~مخالفة اللفظين لان لفظ البيع لا يجرى في أمثال تلك المصالحات (وقوله) ~~فانكر الشيخ أبو على ذلك هذا قد ذكره الشيخ على أحسن وجه كما هو دأبه لكنه ~~ليس مبتدئا بهذا الكلام حتى ينسب إليه بل الائمة ms2169 رحمهم الله ذكروه قبله ~~منهم الشيخ القفال و (قوله) والا امتنع باللفظين يجوز إعلامه بالحاء لان ~~عند أبى حنيفة يجوز الصلح عن المجهول أرشا كان أو غيره وبه قال أحمد رحمه ~~الله * لنا القياس على المصالح عليه فأنه لا بد وان يكون معلوما بالاتفاق ~~(وقوله) وقيل إنه بلفظ الصلح أيضا لا يصح أي لابد من لفظ الهبة لانه غير ~~صحيح أصلا * قال (وأما الصلح عن الدين فهو كبيع الدين فان صالح على بعضه ~~فهو ابراء (و) عن البعض ولو صالح من حال على مؤجل أو مؤجل على حال أو صحيح ~~على مكسر أو مكسر على صحيح فهو فاسد لانه وعد من المستحق أو المستحق عليه ~~لا يلزم الوفاء به ولو صالح من ألف مؤجل على خمسمائة حال فهو فاسد لانه نزل ~~عن القدر للحصول على زيادة صفة ولو صالح عن ألف حال على خمسمائة مؤجل فهو ~~ابراء عن خمسمائة ووعد في الباقي لا يلزم) * # (النوع الثاني) عن الدين وله ضربان (أحدهما) صلح المعاوضة وهو الجارى على ~~غير الدين المدعى فينظران # PageV10P298 # صالح على بعض اموال الربا على ما يوافقه في العلة فلابد من قبض العوض في ~~المجلس ولا يشترط تعيينه في نفس الصلح على أصح الوجهين وان كان دينا صح ~~الصلح في أصح الوجهين ولكن يشترط التعيين في المجلس ولا يشترط القبض بعد ~~التعيين في أصح الوجهين وكل ما ذكرناه موجها في البيع للدين ممن عليه الدين ~~(وقوله) في الكتاب فهو كبيع الدين اشارة إلى هذه الجملة (والضرب الثاني) ~~صلح الحطيطة وهو الجارى على بعض الدين المدعى فهو ابراء عن بعض الدين فان ~~استعمل لفظ الابراء أوما في معناه كما إذا قال أبرأتك عن خمسمائة من الالف ~~الذى عليك وصالحتك عن الباقي برئت ذمته عن ما أبرأه منه ولم يشترط القبول ~~وفيه وجه بعيد مضطرد في كل ابراء ولا يشترط قبض الباقي في المجلس وان اقتصر ~~على لفظ الصلح فقال صالحتك عن الالف الذى لى عليك على خمسمائة فوجهان ~~كتغيرها في ms2170 صلح الحطيطة في العين (والاصح) الصحة ثم هل يشترط القبول فيه ~~وجهان كالوجهين فيما إذا قال لمن عليه الدين وهبته منك والاظهر اشتراطه لان ~~اللفظ في وضعه يقتضيه ولو صالح منه على خمسمائة معينة فالوجهان جاريان ورأى ~~الامام وجه الفساد ههنا أظهر لان بعض الخمسمائة يقتضى؟ # PageV10P299 # كونها عوضا وكون العقد معاوضة فيصير بائعا لالف بخمسمائة ولصاحب الوجه ~~الاول أن يمنعه ويقول الصلح منه على البعض المعين إبراء واستيفاء للباقى ~~ولا يصح هذا الضرب بلفظ البيع كما في نظيره من الصلح عن العين ولو صالح من ~~ألف حال على ألف مؤجل أو من الف مؤجل على الف حال فهو لاغ لانه في الصورة ~~الاولى وعد من رب المال بالحساق الاجل وفى الثانية من المديون بأسقاط الاجل ~~والاجل لا يلحق ولا يسقط نعم لو عجل من عليه المؤجل وقبله المستحق سقط ~~الاجل بما جرى من الايفاء والاستيفاء وكذلك الحكم في الصحيح والمكسر * ولو ~~صالح من ألف مؤجل على خمسمائة حالة فهذا الصلح فاسد لانه نزل عن بعض ~~المقدار لتحصيل الحلول في الباقي والصفة بانفرادها لا تقابل بالعوض ثم صفة ~~الحلول لا تلتحق بالمال المؤجل وإذا لم يحصل ما نزل عن القدر لتحصيله لم ~~يصح النزول # ولو صالح عن ألف حال على خمسائه مؤجلة فهذا ليس فيه شائبة المعاوضة ولكنه ~~مسامحة من وجهين (أدهما) حط بعض القدر (والثاني) الحاق الاجل بالباقي ~~والاول سائغ فيبرأ عن خمسمائة والثاني وعد لا يلزم فله أن يطالبه بالباقي ~~في الحال * (فروع) (أحدها) قال أحد الوارثين لصاحبه تركت نصيبي من التركة ~~اليك فقال قبلت لم يصح ويبقى حقه كما كان لانها ان كانت أعيانا فلا بد فيها ~~من تمليك وقبول وان كان فيها دين عليه فلا بد من ابراء ولو قال صالحتك من ~~نصيبي على هذا الثوب فان كانت التركة أعيانا فهو صلح عن العين وان كانت ~~ديونا عليه فصلح عن الدين وان كانت على سائر الناس فهو بيع الدين من غير من ~~عليه فالصلح باطل في الدين ms2171 وفى العين قولا تفريق الصفقة * (الثاني) له في ~~يد غيره الف درهم وخمسون دينار افصالحه منه على الفى درهم لا يجوز كذا لو ~~مات عن اثنين والتركة الفا درهم ومائة دينار وهى في يد أحدهما فصالحه الآخر ~~عن نصيبه على الفى درهم يجوز الفرق انه إذا كان الحق في الذمة فلا ضرورة ~~إلى تقدير المعاوضة فيه فيجعل مستوفيا لاحد الالفين معتاضا بالآخر عن ~~الدنانير وإذا كان معينا كان الصلح عنه اعتياضا وكانه باع الف درهم وخمسين ~~دينارا بالفى درهم وهو من صور مدعجوة # PageV10P300 # ونقل الامام عن القاضى الحسين في صورة الدين أيضا المنع تنزيلا له على ~~المعاوضة (الثالث) صالحه عن الدار المدعاة على أن يسكنها سنة فهو اعارة ~~الدار منه يرجع عنها متى شاء وليس بمعاوضة لان الرقبة والمنافع ملكه ومحال ~~أن يعتاض بملكه عن ملكه وإذا رجع عن الاعارة لم يستحق أجرة المدة التى مضت ~~كما هو قضية العارية ونقل القاضى ابن كج وجها انه يستحق لانه جعل سكني ~~الدار في مقابلة رفع اليد عنها وانه عوض فاسد فيرجع إلى أجر المثل ولو ~~صالحه عنها على ان يسكنها سنة بمنفعة عبده سنة فهو كما لو اجر داره بمنفعة ~~عبده سنة * (الرابع) صالحة عن الزرع الاخضر بشرط القطع جاز ودون هذا الشرط ~~لا يجوز ولو كانت المصالحة عن الزرع مع الارض فلا حاجة إلى شرط القطع في ~~أصح الوجهين ولو كان التنازع في نصف الارض ثم اقر المدعى عليه وتصالحا عنه ~~على شئ لم يجزو ان شرطه القطع كما لو باع نصف الزرع مشاعا لا يحرز شرط ~~القطع أو لم يشترط * # قال (هذا كله في الصلح على الاقرار فأما الصلح على الانكار فال يصح (ح) ~~كما إذا قال صالحني على دعواك الكاذبة أو عن دعواك أو صالحني مطلقا فان قال ~~بعني الدار التى تدعيها فهو اقرار فيصح وان قال صالحني عن الدار فالظاهر ~~انه ليس باقرار والصلح باطل وفى صلح الحطيطة علي الانكار في العين وجهان ~~لانه في حكم الهبة ms2172 للبعض بزعم صاحب اليد وكذا الخلاف في صلح الحطيطة في ~~الدين) * (الوجه الثاني) من وجهى الصلح الجارى بين المتداعيين هو الصلح ~~الجارى على الانكار فينظر ان جري على غير المدعى باطل خلافا لابي حنيفة ~~ومالك وأحمد * # PageV10P301 # لنا القياس على ما إذا انكر الخلع والكتابة ثم تصالحا على شئ وصورة الصلح ~~على الانكار أن يدعي عليه دارا مثلا فينكر ثم يتصالحان على ثوب أو دين ولا ~~يكون طلب الصلح منه اقرار لانه ربما يريد قطع الخصومة هذا إذا قال صالحني ~~مطلقا وكذا لو قال صالحني عن دعواك الكاذبة أو قال صالحني عن دعواك بل ~~الصلح عن الدعوى لا يصح مع الاقرار أيضا لان مجرد الدعوى لا يعتاض عنها ولو ~~قال بعد الانكار صالحني عن الدار التى ادعيتها فوجهان (أحدهما) انه اقرار ~~لانه طلب منه التمليك وذلك يتضمن الاعتراف بالملك فصار كما لو قال ملكني ~~(وأصحهما) انه ليس باقرار لان الصلح في الوضع هو الرجوع إلى الموافقة وقطع ~~الخصومة فيجوز أن يكون المراد قطع الخصومة في المدعى لاغير فعلى هذا يكون ~~الصلح بعد هذا الالتماس صلحا على الانكار ولو قال بعنيها أو هبها منى ~~فالمشهور انه اقرار ودونه صريح في التماس التمليك وعن الشيخ أبى حامد انه ~~كقوله صالحني وفى معناه ما إذا كان التنازع في جارية فاق زوجنيها ولو قال ~~اجرني أو أعرنى فاولى أن لا يكون اقرار ولو أبرأ المدعى المدعي عليه وهو ~~منكروقلنا لا يفتقر الابراء إلى القبول صح الابراء بخلاف الصلح لانه مستقل ~~بالابراء فلا حاجة فيه إلى تصديق الغير ولهذا لو أبرأه بعد التحليف صح ولو ~~صالحه لم يصح * وان جرى الصلح على الانكار على بعض العين المدعاة وهو صلح ~~الحطيطة في العين فوجهان (أحدهما) وبه قال القفال انه صحيح لان المتصالحين ~~متوافقان على أن النصف مستحق # للمدعى اما المدعى فانه يزعم استحقاق الكل وأما المدعى عليه فانه سلم ~~والنصف له بحكم همته منه وتسليمه إليه فاذن الخلاف بينهما في جهة الاستحقاق ~~(والثانى) وبه قال الاكثرون انه ms2173 باطل كما لو كان على غير المدعى قالوا ~~ومهما اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع ألا ترى أنه لو دفع ~~إليه دراهم وقال دفعتها عن الدين الذى به الرهن وانكر القابض أو دفع إلى ~~زوجته دراهم وقال دفعتها عن الصداق وقالت بل هي هدية فالقول قول الدافع ~~وإذا كان كذلك فالدافع يقول # PageV10P302 # انما بذلت النصف الدفع الاذى حتى لا يرفعنى إلى القاضى ولا يقيم على بينة ~~زور * وان كان المدعى دينا وتصالحا على بعضه على الانكار نظر ان صالحه عن ~~الف على خمسمائة مثلا في الذمة لم يصح لان في التصحيح تقدير الهبة وايراد ~~الهبة على ما في الذمة ممتنع وان أحضر خمسمائة وتصالحا من المدعى عليها فهو ~~مرتب على صلح الحطيطة في العين ان لم يصح ذلك فهذا أولى وان صح ففيه وجهان ~~والفرق أن ما في الذمة ليس ذلك المحضر المعين وفى الصلح عليه معنى المعاوضة ~~ولا يمكن تصحيحه معاوضة مع الانكار واتفق الناقلون على أن وجه البطلان ~~هاهنا ارجح * ولو تصالحا ثم اختلفا في أنهما تصالحا على الانكار أو على ~~الاقرار ذكر القاضي ابن كج أن القول قول من يدعى الانكار لان الاصل أن لا ~~عقد ولك أن تخرجه على الخلاف الذى سبق في نزاع المتعاقدين في أن العقد ~~الجارى بينهما كان صحيحا أو فاسدا * قال (وان جاء أجنبي وصالح من جهة ~~المدعى عليه وقال هو مقر صخ نظرا إلى توافق المتعاقدين وان قال هو منكر ~~ولكنه مبطل في الانكار فالنظر إلى مباشر العقد وهو مقر أو إلى من له العقد ~~وهو منكر فيه خلاف ولو صالح لنفسه وزعم أنه قادر على الانتزاع فالاظهر (و) ~~الصحة) * (القسم الثاني) من قسمي الصلح ما يجرى بين المدعى وبين الأجنبي ~~وذلك اما أن يكون مع اقرار المدعى عليه ظاهرا أو دونه (الحالة الاولى) ان ~~يكون مع اقراره ظاهرا فاما أن يكون المدعي عينا أو دينا ان كان عينا # PageV10P303 # وقال الأجنبي ان المدعى عليه وكلنى في مصالحتك له علي ms2174 نصف المدعى أو على ~~هذا العبد من ماله # فتصالحا عليه صح الصلح وكذا لو قال وكلني لمصالحتك عنه على عشرة في ذمته ~~ثم ان كان صادقا في الوكالة صار المدعى للمدعى عليه والا فهو شراء الفضولي ~~وقد سبق حكمه وتعريفه وان قال أمرنى بالمصالحة له على هذا العبد من ملكي ~~فصالحه عليه فهو كما لو اشترى لغيره بمال نفسه باذن ذلك الغير وقد مر ~~الخلاف في أنه يصح أو لا يصح وان صح فما يعطيه قرض أو هبة ولو صالح الأجنبي ~~لنفسه بعين ماله أو بدين في ذمته صح كما لو اشتراه وعن الشيخ أبى محمد انه ~~على وجهين كما إذا قال ابتداء لغيره من غير سبق دعوى ولا جواب صالحني من ~~دارك هذه علي الف لانه لم يجر مع الأجنبي خصومة فيه قال وهذه الصورة أولى ~~بالصحة لان اللفظ مرتب على دعوي وجواب فيكتفى فيه في استعمال لفظ الصلح * ~~وان كان المدعي دينا وقال وكلنى المدعى عليه بمصالحتك على نصفه أو على هذا ~~الثوب من ماله فصالحه وصح ولو قال على هذا الثوب وهو ملكى فوجهان (أحدهما) ~~انه لا يصح لانه يبيع دينا بعين (والثانى) يصح ويسقط الدين كما لو ضمن دينا ~~وأدى عنه عوضا * ولو صالح لنفسه على عين أو دين في ذمته فهو ابتباع دين في ~~ذمة الغير وقد بينا حكمه في موضعه (والثانية) أن يكون انكاره ظاهرا فإذا ~~جاء الأجنبي وقال اقر المدعى عليه عندي ووكلني في مصالحتك له الا أنه لا ~~يظهر اقراره خيفة أن تنتزعه فصالحه صح لان قول الانسان في دعوى الوكالة ~~مقبول في البيع والشراء وسائر المعاملات وان قال الأجنبي هو منكر ولكنه ~~مبطل في الانكار فصالحني له على عبدى هذا لتنقطع الخصومة # PageV10P304 # بينكما فصالحه فوجهان (أظهرهما) على ما قاله الامام أنه غير صحيح لانه ~~صلح دافع لمنكر (والثانى) يصح لان المتعاقدين متوافقان والاعتبار في شرائط ~~العقد بمن يباشر العقد هذا إذا كان المدعى عينا فان كان دينا فطريقان ~~(أحدهما) انه على ms2175 الوجهين (وأصحهما) القطع بالصحة والفرق انه لا يمكن تمليك ~~الغير بغير إذنه وان قال هو منكر وأنا أيضا لا أعلم صدقك وصالحه مع ذلك لم ~~يصح سواء كان المصالح عليه له أو للمدعى عليه كما لو جرى الصلح مع المدعى ~~عليه وهو منكر وان قال هو منكر ومبطل في الانكار فصالحني لنفسي بعبدي هذا ~~أو بغيره في ذمتي لاخذ منه فان كان المدعى دينا فهو ابتياع دين في ذمة ~~الغير وان كان عينا فهو شراء غير الغاصب المغصوب فينظر في قدرته على ~~الانتزاع وعجزه وحكم # الجانبين مبين في أول البيع فلو صالحه وقال انا قادر على الانتزاع فوجهان ~~(أضهرهما) انه يصح اكتفاء بقوله (والثانى) لا لان الملك في الظاهر للمدعى ~~عليه وهو عاجز عن انتزاعه قال الامام والوجه أن يفصل فيقال ان كان الأجنبي ~~كاذبا فالعقد باطل باطنا وفى مؤاخذته في الظاهر لالتزامه الوجهان وان كان ~~صادقا حكم بصحة العقد باطنا وقطع بمؤاخذته لكن لا تزال يد المدعى عليه الا ~~بحجه (وقوله) في الكتاب وإن جاء أجنبي وصالح من جهة المدعى عليه وقال هو ~~مقر صح نظرا إلى توافق العاقدين اراد # PageV10P305 # الحالة الثانية وهى أن يكون الصلح مع انكار المدعى عليه ظاهرا على ما ~~أفصح به في الوسيط ويمكن حمله من جهة اللفظ على الحالة الاولى أيضا (وقوله) ~~في المسألة بعده ففيه خلاف محمول على ما إذا كان المدعي عينا وان أراد ~~تعميم الخلاف في العين والدين كان جوابا على أحد الطريقين ويجوز اعلام قوله ~~خلاف - بالواو - لما سبق * (فرع) جار مجرى المثال لما ذكرنا * ادعى مدع على ~~ورثة ميت دارا من تركته وزعم أن الميت غصبها منه واقروا به جاز لهم مصالحته ~~فان دفعوا إلى واحد منهم ثوبا مشتركا بينهم ليصالح عليه جاز وكان عاقدا ~~لنفسه ووكيلا عن الباقين ولو قالوا لواحد صالحه عنا على ثوبك فصالح عنهم ~~فان لم يسمهم في الصلح فالصلح يقع عنه وان سماهم فوجهان في أن التسمية هل ~~تلغى ان لم تلغ فالصلح يقع ms2176 عنهم والثوب هبة منهم أو قرض عليهم فيه وجهان ~~وان صالحه أحدهم على مال دون اذن الباقين ليملك جميع الدار جاز وان صالح ~~لتكون الدار له ولهم جميعا لغى ذكرهم وعاد الوجهان في أن الكل يقع له أو ~~يبطل في نصيبهم ويخرج في نصيبه على الخلاف في التفريق والله أعلم * قال ~~(وإذا أسلم الكافر على عشر نسوة ومات قبل التعيين صح اصطلاحهن في قسمة ~~الميراث مع التفاوت في المقدار وكان مسامحة وصح مع الجهل للضرورة ولا يصح ~~الصلح على غير التركة لانه معاوضة من غير ثبت في استحقاق المعوض) * إذا ~~أسلم الكافر على اكثر من أربع نسوة يختار أربعا منهن على ما سيأتي في موضعه ~~إن شاء الله تعالى فان مات قبل الاختيار والتعيين يوقف الميراث بينهن فان ~~اصطلحن على الاقتسام على تفاوت أوتساومكن منه * واحتج مجوزوا الصلح على ~~الانكار بهذه المسألة لان كل واحدة منهن # تنكر نكاح من سواها وسوى ثلاث معها فالصلح الجارى بينهن صلح على الانكار ~~قال الاصحاب هن بين أمرين إن اعترفن بشمول الاشكال فليست واحدة منهن بمنكرة ~~لغيرها ولا مدعية لنفسها في الحقيقة وأنما تصح القسمة والحالة هذه مع الجهل ~~بالاستحقاق للضرورة وتعدر التوقف لا # PageV10P306 # إلى نهاية وان زعمت كل واحدة منهن الوقوف على اختيار الزوج إياها فكل من ~~أخذت شيئا تقول الذى أخذته بعض حقى وسامحت الباقيات بالباقي وتبرعت والمالك ~~غير ممنوع من التبرع وقد ذكرنا فيما إذا ادعى على غيره عينا فانكر ثم ~~تصالحا على حطيطة من قبل وجهين فمن صححه احتج بهذه المسألة وقال إن ~~الاقتسام الجاري بينهن صلح على الحطيطة ومن لم يصححه فرق بان المال في يد ~~المدعى عليه وفصل الامر ممكن بتحليفه وههنا استوت الاقدام ولا طريق إلى فصل ~~الامر سوى اصطلاحهن ولو اصطلحن على أن تأخذ ثلاث أو أربع منهن المال ~~الموقوف ويبذلن للباقيات عوضا من خالص مالهن لم يجز لان الصلح هكذا بذل عوض ~~مملوك في مقابلة ما لم يثبت ملكه ومن أخذ عوضا في معاوضة لابد ms2177 وأن يكون ~~مستحقا للمعوض فإذا لم يكن الاستحقاق معلوما لم يجز أخذ العوض عليه ولا ~~يخفى عليك مما أجريته في المسألة السبب الداعي إلى ايرادها في هذا الموضع * ~~واعلم أن جميع ما ذكرناه مبني على وقف الميراث لهن وفيه كلام آخر مذكور في ~~نكاح المشركات وفى نظائر المسألة ما إذا طلق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان ~~وقفنا لهما الربع أو الثمن واصطلحتا وما إذا ادعى اثنان وديعة في يد الغير ~~وقال المودع لا أدرى انه لايكما وما إذا تداعيا دارا في يدهما وأقام كل ~~واحد منهما بينة ثم اصطلحا أو في يد ثالث وقلنا لا تتساقط البينتان ~~بالتعارض فاصطلحا * قال (الفصل الثاني في التزاحم على الحقوق في الطريق ~~والحيطان والسقوف (أما) الطرق فالشوارع على الاباحة كالموات الا فيما يمنع ~~الطروق فلكل واحد (ح) أن يتصرف في هوائه بما لا يضر بالمارة ولا يمنع الجمل ~~مع الكنيسة وكذلك يفتح إليه الابواب والاظهر (و) جواز غرس شجرة وبناء دكة ~~إذا لم يضيق الطريق أيضا) * # PageV10P307 # غرض الفصل الكلام في المزاحمات والتصرفات الواقعة في المشتركات إما ~~اشتراك عموم كالطرق أو خصوص كالجدران والسقوف (أما) الطريق فينقسم إلى نافذ ~~وغيره (القسم الاول) النافذ وهو الذى أراده بالتنازع فالناس كلهم يستحقون ~~المرور فيه وليس لاحد أن يتصرف فيها بما يبطل المرور لاأن يشرع جناحا أو ~~يتخذ على جدرانه ساباطا يضر بالمارة وان لم يضر فلا يمنع منه وبه قال مالك ~~وقال ابو حنيفة لا اعتبار بالضرر وعدمه ولكن ان خاصمه إنسان فيه نزع وان لم ~~يضر والا ترك وقال أحمد لا يجوز اشراع الجناح بحال الا إذا أذن فيه الامام ~~* لنا اتفاق الناس على اشراع الاجنحة في جميع الاعصار من غير انكار وأيضا ~~(فان النبي صلى الله عليه وسلم نصب بيده ميزابا في دار العباس رضى الله ~~عنه) فنقيس الجناح عليه ونرجع في الضرر وعدمه إلى حال الطريق فان كان صيقا ~~لا يمر فيه الفرسان والقوافل فينبغي أن يكون مرتفعا بحيث يمر المار تحته ~~منتصبا وان ms2178 كانوا يمرون فيه فلينته الارتفاع إلى حد يمر تحته الراكب منتصبا ~~بل المحمل مع الكنيسة على رأسه على البعير لانه وان كان نادرا فقد يتفق ولا ~~يشترط الزيادة عليه على الصحيح وقال أبو عبيد بن حربوية يشترط أن يكون بحيث ~~يمر الراكب منصوب الرمح وضعفه النقلة بالاتفاق وقالوا وضع أطراف الرماح على ~~الاكتاف ليس بعسير * ويجوز لكل أحد أن يفتح إلى الشارع من ملكه الابواب كيف ~~شاء (وأما) نصب الدكة وغرس الشجرة فان تضيق الطريق به وضر بالمارة فهو ~~ممنوع منه وإلا فوجهان (أحدهما) الجواز كالجناح الذى لا يضر بهم (والثانى) ~~المنع لان المكان المشغول بالبناء والشجر لا يتأتى فيه الطروق وقد تزدحم ~~المارة ويعسر عليهم PageV10P308 # المراقبة فيصطكون بهما وأيضا فانه إذا طالت المدة أشبه مكان البناء ~~والغراس الاملاك وانقطع أثر استحقاق الطروق فيه بخلاف الاجنحة ويحكى الوجه ~~الاول عن اختيار القاضى وهو أظهر عند المصنف ولم يورد في التهذيب سواه لكن ~~أصحابنا العراقيون والشيخ أبا محمد أجابوا بالثاني واليه مال الامام وهو ~~أقوى في المعنى ولا يجوز أن يصالح عن اشراع الجناح على شئ أما إذا صالحه ~~الامام فلان الهواء لا يفرد بالعقد وانمأ يتبع القرار كالحمل مع الام وأيضا ~~فلانه إن كان مضرا فما يمنع الضرر لا يجوز بالعوض كالبناء الرفيع في الطريق ~~وان لم يكن مضرا فهو جائز وما يتحقه الانسان في الطريق لا يجوز أن يؤخذ منه ~~عوض كالمرور وأما إذا صالحه واحد من الرعية فللمعنى الاول وأيضا فلانه ليس ~~بالمستحق ولا هو نائب المستحقين * ولو أشرع جناحا لا ضرر فيه ثم انهدم أو ~~هدمه فاشرع آخر في محاذاته جناحا لا يمكن معه اعادة الاول جاز كما لو قعد ~~في طريق واسع ثم انتقل عنه يجوز لغيره الارتفاق به هكذا قالوه ولك أن تقول ~~المرتفق بالعقود لمعاملة لا يبطل حقه بمجرد الزوال عن ذلك الموضع وانما ~~يبطل بالسفر والاعراض عن الحرفة كما سيأتي في إحياء الموات فقياسه أن لا ~~يبطل حقه بمجرد الانهدام والهدم بل يعتبر ms2179 اعراضه عن ذلك الجناح ورغبته عن ~~اعادته * اما لفظ الكتاب فقوله والشوارع على الاباحة كالموات معناه أنها ~~منفكة عن الملك والاختصاص كالموات والاصل فيها الاباحة وجواز الانتفاع الا ~~فيما يقدح في مقصودها وهو الطريق ويستوي في الحكم الجواد الممتدة في ~~الصحارى والبلاد قال الامام وصيرورة الموضع شارعا له طريقان (أحدهما) أن ~~يجعل الانسان ملكه شارعا وسبيلا مسبلا (والثانى) أن يحيى جماعة خطة قرية أو ~~بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدور والمساكن ويفتحوا إليه الابواب ثم حكى ~~عن شيخه ما يقتضى طريقا ثالثا وهو أن يصير موضع من الموات جادة ميتا يطرقها ~~الرفاق فلا يجوز تغييره وانه كان يتردد في بيان الطريق التي يعرفها الخواص ~~ويسلكونها وكل موات يجوز استطراقه ولكن لا يمنع من احيائه وصرف الممر عنه ~~فليس له حكم الشوارع (وقوله) فما لا يضر بالمارة لك فيه مباحثة وهى أن هذه ~~اللفظة ولفظ عامة الاصحاب تقتضي المنع من كل ما يضر بالمرور ثم الاكثرون في ~~الفرق بين المضر # PageV10P309 # وغير المضر لم يتعرضوا الا للانخفاض والارتفاع ومعلوم أن جهة الا ضرار لا ~~تنحصر في الارتفاع # والانخفاض بل منع الضياء واظلام الموضع يضر بالمرور أيضا فهل هو مؤثر أم ~~لا والجواب أن طائفة من الائمة منهم ابن الصباغ ذكروا أنه غير مؤثر لكن ~~قضية المعني وظاهر لفظ الشافعي رضى الله عنه وأكثر الاصحاب تأثيره وقد نص ~~عليه منصور التميمي في المستعمل حيث قال ووجه اضراره يعني الجناح شدة ~~تطامنه أو منعه الضياء وفى التتمة أنه ان انقطع الضوء بالكلية أثر وإن ~~انتقص فلا مبالاة به (وقوله) ولا يمنع المحمل مع الكنيسة في بعض النسخ ~~الجمل مع الكنيسة وهو صحيح أيضا أي مع الكنيسة فوق المحمل المحمول على ~~الجمل * قال (والسكة المنسدة الاسفل عند العراقيين كالشوارع وعند المراوزة ~~هي ملك مشترك بين سكان السكة وشركة كل ساكن هل ينحط من باب داره إلى أسفل ~~السكة فيه تردد ولا يجوز اشراع الجناح وفتح باب جديد الا برضاهم ورضاهم ~~اعارة يجوز الرجوع عنه ولو ms2180 فتح باب دار أخرى في داره التى هي في سكة مفسدة ~~الاسفل أو فتح من تلك الدار بابا ثانيا في السكة فوق الباب الاول تردد لانه ~~يكاد يكون زيادة على الانتفاع المستحق وأما فتح السكوفة فلا منع منه) * ~~القسم الثاني غير النافذ كالسكة المنسدة الاسفل ونتكلم فيها في ثلاثة أمور ~~(أولها) اشراع الجناح ولا خلاف في أن اشراع الجناح إليها غير جائز لغير أهل ~~السكة وفيهم وجهان قال الشيخ أبو حامد ومن تابعه لكل منهم الاشراع إذا لم ~~يضر بالباقين لان كلا منهم له الارتفاق بقرارها فليكن له الارتفاق بهوائها ~~كالشارع وعلى هذا فلو كان مضرا ورضى أهل السكة جاز لان الحق لهم بخلاف مثله ~~في الشارع فان رضى جميع المسلمين متعذرا لتحصيل وذكرا لاكثرون منهم القاضى ~~ابو حامد وأبو الطيب الطبري انه لا يجوز الا برضاهم تضرروا أم لا لان السكة ~~مخصوصة بهم فلا يتصرف فيها دون رضاهم وهذا كما أنه لا يجوز اشراع الجناح ~~إلى دار الغير رضاه وان لم يتضرر ويحكى هذا عن أبى حنيفة وعلى الوجهين لا ~~يجوز لهم أن يصالحوه على شئ لما مر أن الهواء تابع فلا يفرد بالمال صلحا ~~كما لا يفرد به بيعا وكذا الحكم في صلح ملك صاحب الدار عن الجناح المشروع ~~إليها ونعني باهل السكة كل من له باب نافذ إليها دون من يلاصق جداره # PageV10P310 # السكة من غير نفوذ باب وهل الاستحقاق في جميعها لجميعهم أو شركة كل واحد ~~مختص بما بين رأس السكة # وباب داره ولا يتخطى عنه فيه وجهان (أظهرهما) وهو الذى أورده القاضى ابن ~~كج اختصاص كل واحد منهما بما بين رأس السكة وباب داره لان ذلك القدر هو محل ~~تردده ومروره وما عداه فحكمه فيه حكم غير أهل السكة ووجه (الثاني) أنهم ~~ربما احتاجوا إلى التردد والارتفاق بجميع الصحن لطرح الاثقال عند الاخراج ~~والادخال وهذا الخلاف يظهر تأثيره على الصحيح في منع اشراع الجناح الا ~~برضاهم فعلي القول باشتراك الكل في الكل يجوز لكل واحد من ms2181 أهل السكة المنع ~~وعلى الوجه الآخر انما يجوز المنع لمن يوضع الجناح بين بابه ورأس السكة دون ~~من بابه بين موضع الجناح ورأس السكة ويظهر تأثيره على قول الشيخ أبى حامد ~~أيضا في أن الذى يستحق المنع إذا كان الجناح مضرا من هو لكنهم لم يذكروه * ~~ولو اجتمع المستحقون فسدوا باب السكة فجواب المعظم لا منع لانهم يتصرفون في ~~ملكهم وقال أبو الحسن العبادي يحتمل أن يقال يمنعون لان أهل الشارع يفزعون ~~إليها إذا عرضت زحمة ولا شك في أنه لو امتنع بعضهم لم يكن للباقين السد ولو ~~سدوا متوافقين لم يستقل بعضهم بالفتح ولو اتفقوا علي قسمة صحن السكة بينهم ~~جاز ولو أراد أهل رأس السكة قسم رأس السكة بينهم منعوا لحق من يليهم ولو ~~أراد أهل الاسفل قسمة الاسفل فوجهان بناء على أن أهل الرأس هل يشاركونهم في ~~الاسفل ثم ما ذكرنا من سد الباب وقسمة الصحن مفروض فيما إذا لم يكن في ~~السكة مسجد فان كان فيها مسجد قديم أو حديث فالمسلمون كلهم يستحقون الطروق ~~إليه فلا يمنعون منه استدركه القاضى ابن كج وعلى قياسه لا يجوز الاشراع عند ~~الضرر وإن رضى أهل السكه لحق سائر الناس (وثانيها) فتح الباب وليس لمن لا ~~باب له في السكة احداث باب إلا برضاء أهل السكة كلهم لتضررهم اما # PageV10P311 # بمرور الفاتح عليهم أو بمرورهم على الفاتح فلو قال افتح إليها بابا ~~للاستضاءة دون الاستطراق أو قال اقتحه واسمره فوجهان (أصحهما) عند أبي ~~القاسم الكرخي أنه يمكن لان منه لانه لو رفع جميع الجدار لتمكن منه فلان ~~يمكن من رفع بعضه كان أولى (والثانى) لا يمكن لان الباب يشعر بثبوت حق ~~الاستطراق فعساه يستدل به على الاستحقاق ولو كان له فيها باب وأراد أن يفتح ~~غيره نظر ان كان ما يفتحه أبعد من رأس السكة فلمن الباب المفتوح بين رأس ~~السكة وداره المنع وفيمن داره بين الباب ورأس # السكة وجهان بناء على كيفية الشركة لما مر في الجناح وان كان ما ms2182 يفتحه ~~أقرب إلى رأس السكة فان سد الاول وجعل مكانه الباب المفتوح فلا منع لانه ~~ينقص حقه وان لم يسد فعلى ما ذكرنا فيما إذا كان المفتوح أبعد من رأس السكة ~~لان الباب الثاني إذا انضم إلى الاول أورث زيادة زحمة الناس وروث الدواب في ~~السكة فيتضررون به وفى النهاية طرد طريقة أخرى جازمة بانه لامنع للذين يقع ~~الباب المفتوح بين دراهم ورأس السكة لان الفاتح لا يمر عليهم وهذا ينبغى أن ~~يطرد فيما إذا كان المفتوح أبعد من رأس السكة وتحويل الميزاب من موضع إلى ~~موضع كفتح باب وسد باب * ولو كانت له داران تنفذ احداهما إلى الشارع وباب ~~الاخرى إلى سكة منسدة فاراد فتح باب من # PageV10P312 # أحديهما إلى الاخرى هل لاهل السكة منعه فيه وجهان (أظهرهما) لا لان ~~المرور مستحق له في السكة ورفع الحائل بين الدارين يصرف مصارف الملك فلا ~~يمنع (والثانى) نعم لانه يثبت للدار الملاصقة للشارع ممرا في السكة ويزيد ~~فيما استحقه من الانتفاع ولو كان باب كل واحد من الدارين في سكة غير نافذة ~~وأراد فتح الباب من إحداهما إلى الاخرى جرى الوجهان في ثبوت المنع لاهل ~~السكتين هكذا نقل الامام * وأعلم أن موضع الوجهين ما إذا سد باب إحدى ~~الدارين وفتح الباب بينهما لغرض الاستطراق أما إذا قصد اتساع ملكه ونحوه ~~فلا منع وحيث منعنا من فتح الباب إلى السكة المنسدة فصالحه على مال جاز ~~بخلاف الصلح على اشراع الجناح لانه بذل مال في مقابلة الهواء المجرد ثم قال ~~في التتمة إن قدروا مدة فهو إجارة وإن أطلقوا أو شرطوا التأبيد فهو بيع جزء ~~شائع من السكة وتنزيله منزلة أحدهم وهو كما لو صالح غيره عن إجراء نهر في ~~أرضه على مال يكون ذلك تمليكا للنهر ولو أراد فتح باب من داره في دار غيره ~~فصالحه عنه مالك الدار على مال ويكون ذلك تمليكا للنهر ولو أراد فتح باب من ~~داره في دار غيره فصالحه عنه مالك الدار على مال يصح ويكون ذلك ms2183 كالصلح عن ~~إجراء الماء على السطح ولا يملك شيئا من الدار والسطح لان السكة لا تراد ~~الا للاستطراق فاثبات الا ستطراق فيها يكون نقلا للملك والدار والسطح ليس ~~القصد منه الاستطرق وإجراء الماء والله أعلم * (وثالثها) فتح المنافذ ~~والكوات للاستضاءة لامنع منه بحال لمصادفة الملك بل له أن يرفع جداره ويجعل ~~مكانه شباكا * ولنعد إلى لفظ الكتاب (قوله) والسكة المنسدة الاسفل عند ~~العراقيين # كالشوارع إلى آخره يقتضي الحاق العراقيين لها بالشوارع في الانفكاك عن ~~الملك وجواز إشراع الجناح وذهب المراوزة إلى أنها ملك السكان وليس الامر ~~على الظاهر فان أئمتنا العراقيين لم يلحقوها بالشارع من كل وجه وكيف وطرقهم ~~ناصة على اختصاصها بالسكان وأنها ملكهم وعلى أنه يجوز اشراع الجناح المضر ~~إليها باذن السكان والحكم في الشارع بخلافهم فاذن هو محمول على تجويزهم ~~اشراع الجناح الذى لا يضر إليها من غير اعتبار الرضا والمراوزة يمنعون منه ~~ومع هذا التأويل فليس العراقيون مطبقين على تجويزه بل هل منقسمون إلى مجوز ~~ومانع ألا ترى أن القاضى أبا الطيب منعه وهو عراقى (وقوله) لا يجوز اشراع # PageV10P313 # الجناح وفتح باب جديد الا برضاهم أي برضا من اثبتنا له الشركة في السكة ~~وقصد بهذا الكلام التفريغ على الرأى الذى نسبه إلى المراوزة على ما بينه في ~~الوسيط لكن لا يخلو إما أن يكون المراد فتح باب من الدار التى لها باب في ~~هذه السكة أو الفتح من الدار التى لها في السكة باب قديم إن كان الثاني فقد ~~ذكره من بعد حيث قال أو فتح من تلك الدار بابا ثانيا في السكة وان كان ~~الاول فالعراقيون لا يخالفون فيه حتى يجعل ذلك تفريعا على أحد الوجهين وكذا ~~إشراع الجناح انما يجوز دونه لمن له حق الطروق في السكة لا لغيره (وقوله) ~~ورضاهم اعارة يجوز الرجوع فيه أراد به ما ذكره الامام لانه لو فتح من لاباب ~~له في السكة بابا برضا أهلها كان لاهلها الرجوع مهما شاءوا ولا يلزمون ~~بالرجوع شيئا بخلاف مالو أعار الارض ms2184 للبناء ثم رجع فانه لا يقلع البناء ~~مجانا وهذا لم أجده لغيره والقياس أن لافرق والله أعلم (وقوله) فوق الباب ~~الاول أراد مما يلى رأس السكة على ما ذكره في الوسيط وموضع الخلاف فيه ما ~~إذا لم ينسد الباب القديم ويمكن حمله على ما إذا كان فوقه مما يلى آخر ~~السكة على ما مر * (فرع) قال القاضى الرويانى في التجربة إذا كان بين داريه ~~طريق نافذ يحفر تحته سردابا من أحدهما إلى الاخرى وأحكم الارج لم يمنع قال ~~وبمثله أجاب الاصحاب فيما إذا لم يكن نافذا لان لكل واحد دخول هذا الزقاق ~~كطروق الدرب النافذ وغلط من قال بخلافه واعتذر الامام عن جواز دخولها بأنه ~~من قبيل الاباحات المستفادة من قرائن الاحوال * # قال (أما الجدار إن كان ملك أحدهما فلا يتصرف الآخر فيه الا بأمره فان ~~استعاره لوضع جذعه لا يلزمه (م) الاجابة في القول الجديد فان رضى فمهما رجع ~~كان له النقص بشرط أن يغرم النقص وقيل فائدة الرجوع المطالبة بالاجرة ~~للمستقبل) * الجدار بين الملكين قد يختص باحد المالكين وقد يملكه المالكان ~~على الاشتراك (القسم الاول) الجدار المخصوص بأحد المالكين هل للآخر وضع ~~الجذوع عليه من إذن مالكه فيه # PageV10P314 # قولان (القديم) وبه قال مالك وأحمد نعم يجبر عليه لو امتنع لما روى عن ~~أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يمنعن أحدكم ~~جاره أن يضع خشبه على جداره قال فنكس القوم رؤسهم فقال أبو هريرة رضى الله ~~عنه مالى أراكم عنها معرصين والله لارمينها بين أكتافكم) أي لاضعن هذه ~~السنة بين أظهركم (والجديد) وبه قال أبو حنيفة أنه ليس له ذلك ولا يجبر ~~المالك لو امتنع لانه انتفاع بملك الغير فاشبه البناء في أرضه والحمل على ~~بهيمته والحديث يحمل على الاستحباب لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (لا ~~يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه) (التفريع) الاجبار على القديم مشروط ~~بشروط (أحداها) أن لا يحتاج مالك الجدار إلى وضع الجذوع ms2185 عليه (الثاني) أن ~~لا يزيد الجارفى PageV10P315 # ارتفاع الجدار ولا يبنى عليه أزجا ولا يضع عليه ما لا يحتمله الجدار أو ~~يضربه (والثالث) أن لا يملك شيئا من جدران البقعة التى يريد تسقيفها أولا ~~يملك الا جدارا واحدا فان ملك جدارين فليسقف عليهما وليس له اجبار صاحب ~~الجدار وصاحب النهاية لم يعتبر هذا الشرط هكذا ولكن قال الشرط أن تكون ~~الجوانب الثلاثة من البيت لصاحب البيت وهو يحتاج إلى جانب رابع (فاما) إذا ~~كان الكل للغير فانه لا يضع اجذوع عليها قولا واحدا ثم نقل عن بعض الاصحاب ~~انه لم يعتبر هذا الشرط هكذا واعتبر في التتمة مثل ما ذكره الامام وحكى ~~الوجهين فيما إذا لم يملك الا جانبا أو جانبين أيضا والمشهور ما تقدم (وإن ~~قلنا) بالجديد فلا بد من رضا المالك وإذا رضى فاما أن يرضى من غير عوض أو ~~بعوض إن رضى بغير عوض فهو إعارة يمكن من الرجوع عنها قبل وضع الجذوع ~~والبناء عليه وبعده وجهان (أصحهما) أن له الرجوع أيضا كما في سائر العوارى ~~وإذا رجع فلا كلام PageV10P316 # في انه لا يمكن من القلع مجانا وفائدة رجوعه فيه وجهان مذكوران في الكتاب ~~(أظهرهما) انه يخير بين أن يبقى بأجرة وبين أن يقلع ويضمن ارش النقصان كما ~~لو أعاره أرضا للبناء قال في التهذيب إلا أن في اعارة الارض له خصلة أخرى ~~وهى تملك البناء بالقيمة وليس لمالك الجدار ذلك لان الارض أصل فجاز أن ~~يستتبع البناء والجدار تابع فلا يستتبع والذى رواه الامام عن حكاية القاضى ~~انه ليس له الا الاجرة ولا يمكن من القلع أصلا لان ضرورة القلع تتداعى إلى ~~ما هو خالص مال المستعير لان الجذوع إذا ارتفعت أطرافها من جدار لم تستمسك ~~على الجدار الثاني (والوجه الثاني) وبه أجاب العراقيون انه ليس له الرجوع ~~أصلا ولا يستفيد به القلع ولا طلب الاجرة للمستقيل لان مثل هذه الاعارة ~~إنما يراد بها التأبيد فاشبه ما إذا أعار لدفن ميت لا يمكن من نبشه ولا من ms2186 ~~طلب الاجرة فعلى هذا لو رفع صاحب الجذوع الجذوع هل له إعادتها من غير اذن ~~جديد فيه وجهان نقلهما الشيخ أبو حامد واصحابه ولو سقطت بنفسها فكذلك ~~والاصح المنع وكذا لو سقط الجدار فبناه صاحبه بتلك الآلة لان الاذن لا ~~يتناول الامرة واحدة وان بناه بغير تلك الآلة فلا خلاف في أنه لا يعيد إلا ~~باذن جديد لانه جدار آخر وان رضى بعوض فذلك قد يكون على سبيل البيع وقد ~~يكون على سبيل الاجارة وسنتكلم فيهما من بعد * ولو صالحه على مال لم يجز ان ~~فرعنا على قول الاجبار لان من ثبت # له حق لا يؤخذ منه عوض عليه وان فرعنا على القول الآخر صح وليس ذلك ~~كالصلح عن إشراع الجناح لانه صلح على الهواء المجرد * قال (وإن كان مشتركا ~~فلكل واحد منع صاحبه من الانتفاع دون رضاه فلو تراضيا علي القسمة طولا أو ~~عرضا جاز ولا يجبر على القسمة في كل الطول ونصف العرض إذ يتعذر الانتفاع ~~بوضع الجذوع وكذا في نصف الطور (و) وكل العرض وإذا جرت بالتراضى أقرع في ~~الصورة الاخيرة والاولى التخصيص لكل وجه بصاحبه في الصورة الاولى حتى لا ~~تقضى القرعة بخلافه ولا مانع (و) في الاساس من الاجبار على قسمته) * # PageV10P317 # (القسم الثاني) الجدار المشترك والكلام في ثلاثة أمور يشتمل الفصل على ~~اثنين منها (الاول) الانتفاع به وليس لاحد الشريكين أن يتد فيه وتدا أو ~~يفتح فيه كوة أو يترب الكتاب بترا به دون اذن الشريك كسائر الاملاك ~~المشتركة لا يستقل أحد الشريكين بالانتفاع بها ويستثنى من الانتفاعات ضربان ~~(أحدهما) لو أراد أحدهما أعني الشريكين وضع الجذوع عليه ففى اجبار الآخر ~~الخلاف المذكور في القسم الاول بطريق الاول (والثانى) مالا يقع فيه ~~المضايقة من الانتفعات لكل واحد منهما الاستقلال به كالاستناد واسناد ~~المتاع عليه يجوز مثله في الجدار الخالص للجار وهو كالاستضاءة بسراج الغير ~~والاستظلال بجدار الغير ولو منع أحدهما الآخر من الاستناد فهل يمتنع عن ~~الاصحاب فيه ترددا لانه عناد ومن الضرب الثاني ما ms2187 إذا بنى في ملكه جدارا ~~متصلا للجدار المشترك بحيث لا يقع ثقله عليه (الثاني) قسمته اما في كل ~~الطول ونصف العرض أو في نصف الطول وكل العرض ولا يفهم من الطول ارتفاعه عن ~~الارض فذلك سمك وانما طول الجدار امتداده من زاوية البيت إلى الزاوية ~~الاخرى مثلا والعرض البعد الثالث فإذا كان طوله عشرة أطرع والعرض ذراعا ~~فقسمته في كل الطول ونصف العرض هكذا ليكون لكل واحد نصف ذراع في طول عشر ~~وقسمته بالعكس أن يجعل هكذا ليصير لكل واحد خمسة اذرع في عرض ذراع وأى واحد ~~من النوعين تراضيا عليه جاز لكن كيف يقسم نقل بعض شارحي المختصر فيه وجهين ~~(احدهما) انه يعلم بعلامة ويخط برسم (والثانى) انه يشق وينشر بالمناشير # وينطبق على هذا الثاني ما ذكره العراقيون انهما لو طلبا من الحاكم القسمة ~~بالنوع الاول لم يجبهما إلى ذلك لان شق الجدار في الطول اتلاف له وتضييع ~~ولكنهما يباشران القسمة بأنفسهما ان شاءا وهو كما لو هدماه واقتسما النقض ~~وان طلب أحدهما القسمة وامتنع الآخر نظر ان طلب النوع الاول من القسمة ~~فظاهر المذهب انه لا يجاب إليها وذكر الامام وطائفة أن له معنيين (أحدهما) ~~انا لو اجبرنا لاقرعنا والقرعة ربما تغير الشق الذى يلى دار يد لعمرو ~~وبالعكس فلا يتمكن واحد منهما من الانتفاع بما صار له (والثانى) انه لا ~~يتأتى فيه فصل محقق لان غايته رسم خطين بين الشقين ومع ذلك # PageV10P318 # فإذا بني أحدهما على ما صار له تعدى الثقل والتحامل إلى الشق الآخر وضعف ~~الامام المعنى الثاني بما مر أن هذه القسمة جائزة بالتراضي وذلك يدل على أن ~~رسم الخط كاف في القسمة والمفاضلة وما ذكره توجيها واعتراضا مبنى على ~~الاكتفاء بالعلامة وترك الشق والقطع وهو الاول من الوجهين المنقولين في ~~حالة التراضي وعن صاحب التقريب وجه أنه يجاب الطالب ويجبر الممتنع لكن لا ~~يقرع بل يخصص كل واحد بما يليه (وأما) النوع الثاني وهو قسمة نصف الطول في ~~كل العرض فجائز بالتراضى أيضا وفى ms2188 الاجبار عليه وجهان أما الذين اعتبروا ~~الشق والقطع فانهم وجهوا أحدهما بأن القطع يوجب اتلاف بعض الجدار ولا اجبار ~~مع الاضرار (والثانى) أن الضرر والنقصان في هذا النوع هين فاشبه قسمة الثوب ~~الصفيق (وأما) المكتفون برسم الخط والعلامة فبنوهما على المعنيين السابقين ~~(إن قلنا) بالاول جرى الاجبار لان كل واحد منهما يتأتى له الانتفاع بما ~~يصير إليه (وإن قلنا) بالثاني فلا لتعذر المفاضلة المحققة والاشبه من ~~الوجهين كيف فرض التوجيه مع الاجبار وهو الذى أورده في الكتاب هذا في قسمة ~~الجدار نفسه (أما) إذا انهدم وظهرت العرصة أو كان بينهما عرصة جدار لم يبن ~~عليها بعد فطلب أحدهما قسمتها في كل الطول ونصف العرض (فان قلنا) في الجدار ~~أن الطالب لمثل هذه القسمة يجاب ويخصص كل واحد بالشق الذى يليه من غير قرعة ~~فكذلك ههنا وبه قال أبو الطيب بن سلمة (وإن قلنا) لايجاب ثم فههنا وجهان ~~بنوهما على المعنيين السابقين (إن قلنا) بالاول لم يجب (وان قلنا) بالثاني ~~أجيب وان طلب قسمتها في نصف الطول وكل العرض أجيب لفقد المعاني المذكورة في ~~الجدار وإذا # بني الجدار وأراد أن يكون عريضا زاد فيه من عرض بيته والله أعلم بالصواب ~~* وإذا عرفت ذلك فاعلم قوله في الكتاب ولا يجبر على القسمة في كل الطول ~~ونصف العرض - بالواو - وكذا قوله وكذا في نصف الطول وكل العرض (وأما) قوله ~~إذا جرت بالتراضى أقرع في الصورة الاخيرة والاولى تخصيص كل وجه بصاحبه في ~~الصورة الاولى وفى الصورة الاخيرة القسمة في نصف الطول وكل العرض والاولى ~~هي القسمة في كل الطول ونصف العرض ولا يفهم من قوله الاولى التخصيص بعينه ~~على رأى ذهابا إلى أن # PageV10P319 # المراد من الاولى من خلاف في المسألة فان أحدا لم يذكر فيها خلافا بل ~~أطلقوا الجواز للقسمة عند التراضي والمعود في القسمة القرعة فان ما أراد ~~الارشاد إلى أن الشريكين ينبغى أن يصيرا إلى التخصيص من غير قرعة فبيع كل ~~واحد منهما ماله في الشق الذى يلى صاحبه بما لصاحبه ms2189 في الشق الذى يليه ~~تحرزا عن تضييع المال (وأما) قوله ولا مانع في الاساس من الاجبار على قسمته ~~فالمراد من الاساس عرصة الجدار وجوابه واضح في القسمة في نصف الطول وكل ~~العرض وأما في الطول ونصف العرض فالذي أجاب به احد الوجهين وفيه وجه آخر ~~كما قدمنا والاصح عند العراقيين وغيرهم ما أجاب به والله أعلم * قال ~~(والقول الجديد أنه لا يجبر (م ح) على العمارة في الاملاك المشتركة لانه ~~ربما يتضرر بتكليفه العمارة نعم لو انفرد الشريك الآخر فلا يمنع لانه عناد ~~محض ثم ان أعاد الجدار بالنقض المشترك عاد ملكا مشتركا كما كان ولو تعاونا ~~على العمل فكمثل ولو انفرد أحدهما وشرط له الآخر أن يكون ثلثا الجدار له صح ~~وكان سدس النقض عوضا عن عمله المصادق لملك الشريك وإذا انهدم العلو والسفل ~~وقلنا ليس لصاحب العلو اجبار صاحب السفل على العمارة فله أن يعمر بنفسه فان ~~عمر فليس (و) له منع صاحب السفل من الانتفاع بسفله ولا أن يغرمه (و) قيمة ~~ما بناه من الجدار والسقف ومن له حق إجراء الماء في ملك الغير فلا يجبر على ~~العمارة بحال) * (الامر الثالث) العمارة فأذا هدم أحد الشريكين الجدار ~~المشترك من غير اذن صاحبه لاستهدامه أو من غير استهدامه ففى التهذيب وغيره ~~أن النص اجبار الهادم على اعادته وان القياس أنه يغرم النقصان ولا # يجبر على البناء لان الجدار ليس بمثلى ولو استهدم الجدار بنفسه أو هدماه ~~معا اما لاستهدامه أو لغير استهدامه ثم امتنع أحدهما عن العمارة فقولان ~~(القديم) وبه قال مالك واحمد في المشهور عنهما أنه يجبر الممتنع على ~~العمارة دفعا للضرر عن الشركاء وصيانة للاملاك المشتركة عن التعطيل ~~(والجديد) أنه لا يجبر كما لا يجبر على زراعة الارض المشتركة وكما ان طالب ~~العمارة قد يتضرر بامتناع الشريك فالشريك # PageV10P320 # يتضرر بتكليف العمارة ويجرى القولان في النهر المشترك والقناة والبئر ~~المشتركين إذا امتنع أحد الشركاء من التنقية والعمارة وهل يجبر وعند ابي ~~حنيفة يجبر في النهر والقناة والبئر ms2190 ولا يجبر في الجدار ولو كان علو الدار ~~لواحد وسفلها لآخر فانهدمت فليس لصاحب السفل اجبار صاحب العلو على اعاته ~~وهل لصاحب العلو اجبار صاحب السفل على اعادة السفل ليبني عليه فيه القولان ~~ومنهم من قال القولان فيما إذا انهدم أو هدماه من غير شرط اما إذا استهدم ~~فهدمه صاحب السفل بشرط ان يعيده اجبر عليه قولا واحدا ويجرى الخلاف فيما ~~إذا طلب احدهما اتخاذ سترة بين سطحيهما هل يجبر الاخر على مساعدته * ~~(التفريع) إن قلنا بالقديم وأصر الممتنع أنفق الحاكم عليه من ماله فان لم ~~يكن له مال استقرض عليه أو أذن للشريك في الانفاق عليه من ماله ليرجع علي ~~الممتنع إذا وجد له مال فان استقل به هل له الرجوع أشار المزني فيه إلى ~~قولين وعن الاصحاب فيه طرق (أظهرها) وبه قال ابن خيران وابن الوكيل القطع ~~بعدم الرجوع وحمل الرجوع على ما إذا أنفق بالاذن (والثانى) أن القول بعدم ~~الرجوع تفريع على القديم الذى عليه نفرع وبه قال ابن القطان (والثالث) أنا ~~إن قلنا بالقديم رجع لا محالة (وان قلنا) بالجديد فقولان ونقل الامام وجها ~~فارقا بين أن يمكنه عند البناء مراجعة الحاكم فلا يرجع اولا يمكنه فيرجع ~~والى هذا منعوه ثم إذا أعاد الطالب البناء نظر إن أعاده بالآلة القديمة ~~فالجدار بينهما كما كان في السفل في الصورة الاخرى لصاحب السفل كما كان ~~وليس لصاحب العلو نقضه ولا منعه من الانتفاع بملكه وان بناه بآلة من عنده ~~فالبناء له ويتمكن من نقضه ولو قال الشريك لا تنقض وأنا أغرم لك نصف القيمة ~~لم يجر له النقض لانا علي هذا القول نجبر # الممتنع على ابتداء العمارة فلان نجبره على الاستدامة كان أولى (وان ~~قلنا) بالجديد فلو أراد الشريك المطالب الانفراد بالعمارة نظر إن أراد ~~عمارة الجدار بالنقض المشترك وأراد صاحب العلو أعادة السفل بنقض صاحب السفل ~~أو بآلة مشتركة بينهما فللآخر منعه وان أراد بناءه بآلة من عنده فله ذلك # PageV10P321 # ليصل إلى حقه كما لو سقطت جدوعه ms2191 الموضوعة على الجدار المشترك ينفرد ~~باعادتها ثم المعاد ملكه يضع عليه ما شاء وينقضه إذا شاء فلو قال شريكه لا ~~تنقض الجدار لاغرم لك نصف القيمة أو قال صاحب السفل لا تنقض لاغرم لك ~~القيمة لم تلزمه اجابته على هذا القول كابتداء العمارة ولو قال صاحب السفل ~~انقض ما أعدته لابنيه بآلة نفسي فان كان قد طالبه بالبناء فلم يجب لم يجب ~~الآن إلى ما يقوله وان لم يطالبه وقد بني علوه عليه فكذلك لايجاب ولكن له ~~أن يتملك السفل بالقيمة ذكره في المهذب وان لم يبن عليه العلو بعد أجيب ~~صاحب السفل ومهما بني الثاني بآلة نفسه فله منع صاحبه من الانتفاع بالعلو ~~بفتح كوة وغرز وتد ونحوهما وليس له منع صاحب السفل من السكني فان العرصة ~~ملكه وعن صاحب التقريب وجه في المنع من السكني أيضا والمذهب الاول * ولو ~~أنفق على البئر والنهر فليس له منع الشريك من سقى الزرع والانتفاع بالماء ~~وله منعه من الانتفاع بالدولاب والبكرة المحدثين ولو كان للمتنع على الجدار ~~الذى انهدم جذوع وأراد عادتها بعد ما بناه الطالب بآلة نفسه فعلى الثاني ~~تمكينه أو نقض ما أعاده يبني معه الممتنع ويعيد جذوعه والله أعلم * بقى في ~~الفصل صورتان (احداها) إذا بان أن الجدار المشترك لو انفرد احدهما بأعدته ~~بالنقض المشترك يعود مشتركا كما كان فلو تعاونا على اعادته كئن أولى أن ~~يعود مشتركا فلو شرطا مع التعاون زيادة لاحدهما لم يجز لانه شرط عوض من غير ~~معرض فانهما متساويان في العمل وفى الجدار وعرصته وعن صاحب التقريب وجه أنه ~~يجوز ذلك لتراضيهما حتى لو باع أحد شريكي الدار على السواء نصيبه من الدار ~~بثلث الدار من نصيب صاحبه قال يصح وتصير الدار بينهما اثلاثا واستبعد ~~الامام ما ذكره وقال لو باع أحدهما نصفه بنصف صاحبه لم يقدر ذلك بيعا ولم ~~ترتب عليه أحكام البيع وهذه الصورة قذ ذكرناها في البيع وبينا أن الاظهر ~~فيها الصحة وقياسه صحة بيع أحدهما نصفه بالثلث من نصف ms2192 الآخر ولا يلزم منه ~~صحة الشرط فيما نحن فيه لان الموجود هو البناء بشرط الزيادة لاحدهما ومجرد # الشرط والرضى بالتفاوت لا يغير كيفية الشركة القديمة الا أن البناء ~~بالاذن والشرط يقام مقام البيع والاجارة للمسائل المذكورة على الاثر ولو ~~انفرد أحد الشريكين بالبناء بالنقض المشترك باذن صاحبه بشرط أن يكون له ~~الثلثان جاز والسدس الزائد يكون في مقابلة عمله في النصف الآخر هكذا # PageV10P322 # أطلقوه واستدرك الامام فقال هذا مصور فيما إذا شرط له سدس النقض في الحال ~~لتكون الاجرة عتيدة فاما إذا شرط السدس الزائد له بعد البناء لم يصح فان ~~الاعيان لا تؤجل ولك أن تزيد فتقول التصوير وان وقع فيما ذكره وجب أن يكون ~~الحكم فيه كالحكم فيما إذا شرط للمرضع جزءا من الرقيق المرتضع في الحال ~~والقاطف الثمار جزءا من الثمار المقطوفة في الحال ونظائرهما لان عمله يقع ~~على ما هو مشترك بينه وبين غيره وسياتى الكلام فيها في الاجارة ولو بناه ~~أحدهما بآلة نفسه باذن الآخر بشرط أن يكون ثلثا الجدار له فقد قابل ثلثا ~~الآلة المملوكة له وعمله فيه بسدس العرصة المبني عليها وفى صحة هذه ~~المعاملة قولان لجمعهما بين مختلفى الحكم وهما البيع والاجارة ولا يخفي ان ~~شرط الصحة العلم بالآلات وبصفات الجدار فانه يعود فيها النظر إلى شرط ثلث ~~النقض في الحال أو بعد البناء (الثانية) إذا كان له حق اجراء الماء في ملك ~~الغير فانهار ذلك الملك لم يجب على مستحق الاجراء مشاركته في العمارة لان ~~العمارة تتعلق بتلك الاعيان وهى لمالكها لا يشترك المستحق الاجراء فيها وان ~~كان الانهدام بسبب الماء ففيه احتمال عند الامام قال والظاهر أنه لاعمارة ~~عليه أيضا لانه ليس بمالك والانهدام تولد من مستحق ولنتكلم الآن فيما يحتاج ~~إليه من الفاظ الكتاب (قوله) لا يجبر على العمارة في الاملاك المشتركة يجوز ~~اعلامه بالميم والالف بل بالحاء أيضا لما قدمناه من مذاهبهم (وقوله) نعم لو ~~انفرد الشريك الآخر فلا يمنع يشعر بتمكينه من العمارة سواء عمر بالنقض ~~المشترك ms2193 أو بخاص ملكه وقد صرح بذلك في الوسيط وكذا الامام لكن الظاهر من ~~النقل ما قدمناه وهو أنه ان أعاد بآلة نفسه فلا منع وان أراد العمارة ~~بالنقض المشترك فلصاحبه المنع إذا فرعنا على الجديد وهو المتواتر من جهة ~~المعنى فانه المالك وقد يريد صرفه إلى غير تلك العمارة (وقوله) وشرط له ~~الآخر أن يكون ثلثا الجدار له ظاهره التصوير فيما إذا شرط السدس الزائد بعد ~~البناء لانه حينئذ يسمى # جدارا لكن عرفت في المباحثة التي مرت أن ذلك غير جائز فليؤول اللفظ ~~(وقوله) وإذا انهدم السفل والعلو وقلنا ليس لصاحب العلو اجبار صاحب السفل ~~اشارة إلى أن القولين في الاجبار على # PageV10P323 # العمارة في الاملاك المشتركة يجريان في أن صاحب السفل هل يجبر على اعادة ~~السفل الخالص له (وقوله) فله أن يعمر بنفسه فيه مثل هذا الكلام الذي ذكرناه ~~في قوله نعم لو انفرد الشريك الآخر فلا منع (وقوله) فليس له منع صاحب السفل ~~من الانتفاع بسفله إن حمل على ما إذا أعاد بالنقض المشترك فذاك وان أجرى ~~إطلاقه فليحمل الانتفاع على السكني في عرصته فان الانتفاع بالجدار غير سائغ ~~على ما تقدم ثم ليعلم بالواو للوجه المحكى عن صاحب التقريب (وقوله) ولان أن ~~يغرمه مفرع عن نظم الكتاب على القول الجديد في مسألة السفل والعلو والحكم ~~بعدم الرجوع على ظاهر المذهب لا يختلف بالقولين * قال (أما السقف الحائل ~~بين العلو والسفل يجوز لصاحب العلو الجلوس عليه وان كان مشتركا للضرورة ~~وكذا ان كان مستخلصا لصاحب السفل وانما يتصور ذلك بأن يبيع صاحب السفل حق ~~البناء على سقفه من غيره فيصح (ز) هذه المعاملة وهى بيع فيها مشابه الاجارة ~~ولايجوز بيع حق الهواء لاشراع جناح من غير أصل يعتمده البناء ويجوز بيع حق ~~مسيل الماء ومجراه وحق الممر وكل الحقوق المقصودة على التأبيد ويجب أن يذكر ~~قدر البناء وكيفية الجدار لاختلاف العرض في تثاقله ولو باع حق البناء على ~~الارض لم يجب (و) ذكر ذلك ومهما هدم صاحب السفل السفل ms2194 لم ينفسخ البيع لانه ~~مخالف للاجارة ولكن يغرم له قيمة البناء للحيلولة فإذا أعاد السفل استرد ~~القيمة) * كما أن الجدار الحائل بين مالكين تارة يكون مشتركا بين المالكين ~~وتارة يكون خالصا لاحدهما فكذلك السقف الحائل بين العلو والسفل المملوك كل ~~واحد منهما لواحد قد يكون مشتركا بينهما وقد يكون خالصا لاحدهما وحكم ~~القسمين في الانتفاع يخالف حكمهما في الجدار فيجوز لصاحب العلو الجلوس ووضع ~~الاثقال عليه على الاعتياد ولصاحب السفل الاستظلال والاستكنان به لانا لو ~~لم نجوز ذلك لعظم الضرر وتعطلت المنافع وهل لصاحب السفل تعليق الامتعة فيه ~~(أما) ما ليس ثقيلا # يتأثر السقف به كالثوب وبحوه فلامنع به بل هو كالاستناد إلى الجدار ~~(وأما) غيره ففيه وجهان # PageV10P324 # (أحدهما) أنه غير جائز إذ لا ضرورة فيه بخلاف الاستظلال (وأظهرهما) انه ~~يجوز على الاعتياد تسوية بين صاحب العلو وصاحب السفل في تجويز تثقيل السقف ~~وعلى هذا فوجهان (أحدهما) أن التعليق الجائز هو الذى لا يحتاج إلى إثبات ~~وتدفى السقف (وأظهرهما) أنه لا فرق وقال الشيخ أبو محمد (فان قلنا) إنه ليس ~~له اثبات الوتد والتعليق منه فليس لصاحب العلو غرز الوتد في الوجه الذى ~~يليه إذ لا ضرورة إليه وإن جوزناه لصاحب السفل ففى جوازه لصاحب العلو وجهان ~~لندرة حاجته إليه بخلاف التعليق * إذا تقرر ذلك فتصوير القسم الاول هو أن ~~يكون السقف مشتركا بينهما وأما إذا كان خالصا لاحدهما فصورة خلوصه لصاحب ~~العلو أن يكون لرجل جداران متقابلان فيأذن لغيره في وضع الجدوع عليهما ~~والبناء على تلك الجذوع بعوض أو غير عوض فإذا فعل ذلك كان السقف لصاحب ~~العلو وصورة خلوصه لصاحب السفل أن يأذن لغيره في البناء على سقف ملكه بعوض ~~أو بغير عوض فيبني عليه والى هذا أشار بقوله وانما يتصور ذلك أن يبيع صاحب ~~السفل حق البناء على سقفه من غيره ولما جري ذكر هذا التصرف وهو من المسائل ~~المقصودة في الباب اندفع في بيانه وبيان ما يناسبه ونحن نشرحه في مسألتين ~~ولا نبالي بما يحتاج إليه ms2195 من تقدير مؤخر في سياق الكتاب وتأخير مقدم ~~(المسألة الاولى) اذن المالك لغيره في البناء على ملكه قد يكون بغير عوض ~~وهو الاعارة وقد يكون بعوض فمن صوره أن يكرى أرضه أو رأس جداره أو سقفه مدة ~~معلومة بأجرة معلومة فتجوز وسبيله سبيل سائر الاجارات (ومنها) أن يأذن فيه ~~بصيغة البيع ويبين الثمن فهو صحيح خلافا للمزني ولابي حنيفة أيضا فيما حكاه ~~القاضى الرويانى ثم يتصور ذلك بلفظتين (احداهما) أن يبيع سطح البيت أو علوه ~~للبناء عليه بثمن معلوم (والثانية) ان يبيع حق البناء على ملكه والاولى هي ~~لفظة الشافعي وعامة الاصحاب رحمهم الله والثانية لفظة الامام وصاحب الكتاب ~~ويتلخص الغرض بمباحثتين (احداهما) أن المراد من اللفظتين شئ واحد وان كان ~~ظاهر اللفظ يشعر بالمغايرة لان بيع العلو للبناء أما أن يراد به جملة السقف ~~فليخرج على # PageV10P325 # التفصيل الذى مر في البيع وأيضا فانهم صوروا فيما إذا اشترى ليبنى عليه ~~ومن اشترى شيئا انتفع به بحسب الامكان ولم يحتج إلى التعرض للانتفاع به ~~(والثانية) ما حقيقة هذا العقد أبيع هو أم اجارة ان كان بيعا فليعد ملك عين ~~كسائر البيوع فان كان اجارة فليشترط التأقيت كسائر الاجارات (والجواب) أن ~~الاصحاب اختلفوا فيه فقال قائل هو بيع ويملك المشترى به مواضع رؤس الاجذاع ~~وهذا يدفع الالزام لكنه مشكل لما ذكرنا في المباحثة الاولى (والصحيح) أنه ~~لا تملك به عين وعلى هذا فوجهان (أحدهما) أنه اجارة وإنما لم يشترط تقدير ~~المدة لان العقد الوارد على المنفعة تتبع فيه الحاجة وإذا اقتضت الحاجة ~~التأبيد أبد على خلاف سائر الاجارات والتحق بالنكاح ونسب صاحب البيان هذا ~~الوجه إلى ابن الصباغ (وأظهرهما) أنه ليس باجارة محضة ولكن فيه شائبة ~~الاجارة وهى أن المستحق به منفعة وشائبة البيع وهى أن الاستحقاق فيه على ~~التأبيد فكأن الشرع نظر إلى أن الحاجة تمس إلى ثبوت الاستحقاق المؤبد في ~~مرافق الاملاك وحقوقها مساسها إلى ثبوت الاستحقاق المؤبد في الاعيان فجوز ~~هذا العقد واثبت فيه شبها من البيع وشبها من ms2196 الاجارة وهذا معنى قوله في ~~الكتاب وهى بيع فيه مشابهة الاجارة وإذا قلنا انه لا تملك به عين فلو عقد ~~بلفظ الاجارة ولم يتعرض للمدة فوجهان (أشبههما) أنه ينعقد أيضا لانه يخالف ~~في قضية كما يخالف الاجارة في أخرى فإذا عقد بلفظ الاجارة في أخرى فإذا ~~انعقد بلفظ البيع لتوافقهما في قضية انعقد بلفظ الاجارة لتوافقهما في أخرى ~~فإذا جرت هذه المعاملة وبنى المشترى عليه لم يكن للبائع أن يكلفه النقض ~~ليغرم له أرش النقصان * ولو انهدم الجدار والسقف بعد بناء المشترى عليه ~~وأعاد مالكه فللمشترى اعادة البناء بتلك الآلات أو بمثلها ولو انهدم قبل ~~البناء فللمشترى البناء عليه إذا أعاده وهل يجبره على إعادته فيه الخلاف ~~السابق ولو هدم صاحب السفل أو غير السفل قبل بناء المشترى فعلى الهادم قيمة ~~حق البناء لانه حال بينه وبين حقه بالهدم فإذا أعاد مالك السفل استرد ~~الهادم القيمة لان الحيلولة قد ارتفعت فلا يغرم أجرة البناء لمدة الحيلولة ~~ولو كان الهدم بعد # PageV10P326 # البناء قالقياس أن يقال (إن قلنا) إن من هدم جدار الغير يلزمه اعادته ~~فعليه اعادة السفل والعلو # (وان قلنا) يلزمه أرش النقص فعليه أرش نقص الالات وقيمة حق البناء ~~للحيلولة بالجملة فلا تنفسخ هذه المعاملة بما يعرض من الهدم والانهدام من ~~جهة التحاقها بالبيوع ثم سواء جرى الاذن في البناء بعوض أو لا بعوض فيجب ~~بيان قدر الموضع المبنى على طولا وعرضا ويجب مع ذلك إن كان البناء لى ~~الجدار أو والسطح بيان سمك البناء وطوله وعرضه وكون الجدران منسدة أو خالية ~~الا جواف وكيفية السقف المحمول عليها لان الغرض يختلف ولا يحتمل الجدار أو ~~السقف كل شئ وحكى القاضى الرويانى وجها أنه إذا أطلق ذكر البناء كفى وحمل ~~على ما يحمله المبنى على ولا يشترط التعرض لوزن ما يبنيه على لان الاعلام ~~في كل شئ على ما يليق به ويعتاد فيه وعن الشيخ أبى محمد أن بعضهم يشترطه ~~ولو كانت الآلات حاضرة أغنت مشاهدتها عن كل وصف وتعريف وان ms2197 أذن في البناء ~~على أرضه لم يجب ذكر سمك البناء وكيفته لان الارض تحمل كل شئ وفيه وجه آخر ~~يذكر مع الاول في باب الاجارة أنه يجب لان بتقدير القلع والتفريغ عند ~~انقضاء مدة الاجارة أو الرجوع عن الاعارة تطول مدة التفريغ وتقصر بحسب كبر ~~النقض وقلته ويختلف الغرض بذلك * (فرع) ادعى بيتا في يد غيره فاقر له به ~~وتصالحا على أن يبنى المقر على سطحه جاز ذلك وقد أعاره المقر له سطح بيته ~~للبناء ولو كان تنازعهما في سفله والعلو مسلم للمدعى عليه فاقر للمدعى بما ~~ادعى وتصالحا على أن يبنى المدعى على السطح ويكون السفل للمدعى عليه جاز ~~وذلك بيع السفل بحق البناء على العلو (المسألة الثانية) من احتاج إلى اجراء ~~ماء في أرض الغير لم يكن له اجبار صاحب السطح والارض عليه وروى البندنيجى ~~وغيره عن القديم قولا أنه يجبر والمذهب الاول فان أذن فيه باعارة أو بيع أو ~~اجارة جاز ثم في السطح لابد من بيان الموضع الذي يجرى # PageV10P327 # عليه الماء والسطوح التى ينحدر منها لماء إليه ولا باس بالجهل بالقدر من ~~ماء المطر لان ذلك مما لا يمكن معرفته وهذا عقد جوز للحاجة وإذا أذن وبين ~~ثم بنى على سطحه ما يمنع الماء فان كان عارية فهو رجوع وان كان بيعا أو ~~اجارة فللمشترى أو المستأجر ثقب البناء واجراء الماء فيه وأما في الارض فقد ~~قال في التهذيب لا حاجة في العارية إلى بيان لانه إذا شاء رجع والارض تحمل ~~ما يحمل وان أجر # وجب بيان موضع الساقية وطولها وغرضها وعمقها وتقدير المدة قال في الشامل ~~ولابد وأن تكون الساقية محفورة فان المستأجر لا يملك الحفر وان باع وجب ~~بيان الطول والعرض وفى العمق وجهان بناء على أن المشترى يملك موضع الجريان ~~أو لا يملك الاحق الاجراء وايراد الناقلين يميل إلى ترجيح الاول وهذا إذا ~~كان لفظ البيع بعت منك مسيل الماء فان قال حق مسيل الماء فكذلك صور الففال ~~فهو كبيع حق البناء ويجئ ms2198 في حقيقة العقد ما مر في بيع حق البناء وفى ~~المواضع كلها ليس له دخول الارض بغير اذن مالكها الا أن يريد تنقية النهر ~~وعليه أن يخرج من أرضه ما يخرج من النهر والمأذون في اجراء ماء المطر ليس ~~له القاء الثلج ولا أن يترك الثلج حتى يذوب ويسيل إليه ولا أن يجرى فيه ماء ~~يغسل به ثيابه وأوانيه بل لا يجوز أن يصالح على ترك الثلوج على السطح أو ~~اجراء الغسالات على مال لان الحاجة لا تدعوا إلى مثله وفى الارض ضرر ظاهر ~~(والثانى) مجهول والمأذون في القاء الثلج ليس له اجراء الماء وتجوز ~~المصالحة على قضاء الحاجة في حق الغير على مال وكذا على جمع الرمل والقمامة ~~في ملكه وهى اجارة يراعى فيها شرائطها وكذا المصالحة عن البيتوتة على سطح ~~الجار ثم لو باع مستحق البيتوتة منزله فليس للمشترى أن يبيت عليه بخلاف ما ~~إذا باع مستحق اجراء الماء على سطح الغير مدة بقاء داره فانه يستحق المشترى ~~الاجراء بقية المدة لان اجراء الماء من مرافق الدار دون البيتوتة (وقوله) ~~في الكتاب ولا يجوز بيع حق الهواء لاشراع الجناح هذه المسألة احتج بها ~~المزني للمنع من بيع حق البناء وفرق الاصحاب بان ذاك اعتياض عن مجرد الهواء ~~وحق البناء تعلق بعين الموضع المبنى عليه حتى لو صالحه عن موضع الجذوع ~~المشرعة على جداره صح ولهذا يجوز اكراء المالك للبناء بالاتفاق ولا يجوز ~~اكراء الهواء وكل حق # PageV10P328 # يتعلق بغير مجرى الماء والممر فهو كحق البناء بلا فرق (وقوله) حق مسيل ~~الماء ومجراه اللفظتان متقاربنان ويمكن حمل المسيل على الموضع الذى ينحدر ~~إليه الماء ويقف إلى النضوب والمجرى على الموضع الذى يجرى فيه الماء ~~(وقوله) وكل الحقوق المقصودة على التأبيد فيه اشعار بان الحقوق المتعلقة ~~بالاعيان لما كانت مقصودة على التأبيد الحقت بالاعيان حتى استغنى العقد ~~الوارد عليها عن التأفيت. # (فرع) خرجت أغصان شجرته إلى هواء ملك الجار * للجار أن يطالبه بازالتها ~~فان لم يفعل فله تحويلها عن ملكه فان ms2199 لم يمكن فله قطعها ولا يحتاج فيه إلى ~~اذن القاضى وفيه وجه ضعيف ولو صالحه على ابقائها بعوض لم يجز أن يستند ~~الغصن إلى شئ لانه اعتياض عن مجرد الهواء وان استند إلى جدار فان كان بعد ~~الجفاف جاز وان كان رطبا فلا لانه يزيد ولا يعرف قدر ثقله وضرره وعن طائفة ~~من بصريى أصحابنا أنه يجوز وما ينموا يكون تابعا وانتشار العروق كانتشار ~~الاغصان وكذلك ميل الجدار إلى هواء الجار قاله الاصطخرى * قال (الفصل ~~الثالث في التنازع وفيه ثلاث مسائل (الاولى) لو ادعى على رجلين دارا وهى في ~~يدهما فكذبه أحدهما وصدقه الآخر فصالح المصدق على مال فأراد المكذب أخذه ~~بالشفعة ان ادعى عليهما عن جهتين جاز وان ادعى عن جهة واحدة من أرث أو شراء ~~فلا لانه كذبه في استحقاقه فالصلح باطل بقوله وفيه وجه أنه يأخذ) * كلام ~~الفصل في ثلاث مسائل (الاولى) إذا ادعى رجل على رجلين دارا في أيديهما ~~فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ثبت له النصف باقرار المصدق والقول قول المكذب في ~~انكاره فلو صالح المدعى المقر على مال فاراد المكذب أخذه بالشفعة هل له ذلك ~~اختلف طرق الناقلين في الجواب # PageV10P329 # قال الشيخ أبو حامد وقوم ان ملكها في الظاهر بسببين مختلفين فله ذلك لانه ~~لاتعلق لاحد الملكين بالآخر وان ملكها بسبب واحد من إرث أو شراء فوجهان ~~(أحدهما) المنع لان الدار يزعم المكذب أنها ليست للمدعى فان في ضمن إنكاره ~~تكذيب المدعى في نصيب المقر أيضا وحينئذ يكون الصلح باطلا (وأظهرهما) ان له ~~الاخذ لحكمنا في الظاهر بصحة الصلح وانتقال الملك إلى المقر ولا يبعد ~~انتقال نصيب أحدهما إلى المدعى دون الآخر ان ملكاه بسبب واحد وهذا الطريق ~~هو الذى أورده الامام والمصنف في الوسيط لكنهما جعلا أظهر الوجهين المنع ~~وفى اصل الطريقة أشكال لانا لانحكم بالملك الا بظاهر اليد ولا دلالة لليد ~~على اختلاف السبب وايجاده فيما يعرف الحاكم الاختلاف والاتحاد والى قول من ~~يرجع ومن الذى يقيم البينة عليه وقال صاحب الكتاب ههنا ms2200 ان ادعى عليهما # من جهتين فللمكذب الاخذ بالشفعة وان ادعى عن جهة واحده ففيه الوجهان وفيه ~~وقفات أيضا وقصور عن الوفاء بالجواب لان المدعى ليس من شرطه التعرض لسبب ~~الملك وبتقدير تعرضه فلا يلزم من تكذيبه المدعى في قوله ورثت هذه الدار زعم ~~أنه لم يرث نصفها وقال ابن الصباغ ان اقتصر المكذب على انه لا شئ لك في يدى ~~أولا يلزمنى تسليم شئ اليك أخذ بالشفعة وان قال مع ذلك وهذه الدار ورثناها ~~ففيه الوجهان وهذا أقرب الطرق على أن قوله ورثناها لا يقتضى بقاء نصيب ~~الشريك في ملكه بل يجوز انتقاله إلى المدعى فليقطع بجواز الاخذ بالشفعة الا ~~أن يتعرض لكون الشريك مالكا في الحال * هذا إذا ادعى رجل على رجلين ولو ~~ادعى رجلان دارا في يد رجل فأقر لاحدهما بنصفها نظر ان ادعيا أنهما ورثاها ~~شارك المكذب المصدق فيما سلمه المدعى عليه لان الارث يقتضى شيوع التركة بين ~~الورثة فما يخلص يكون بينهما وصار كما لو تلف بعض التركة وحصل البعض هذا ~~إذا لم يتعرضا لقبض الدار أما إذا قالا قبضناها وورثناها ثم غصبتها منا ~~فوجهان (منهم) من قال يشاركه أيضا لان ايجاب الارث الشيوع لا يختلف ويحكى ~~هذا عن أبى حنيفة ومالك رضى الله عنهما لان الشركة إذا حصلت في يد الورثة ~~صار كل واحد منهم قابضا لحقه وانقطع حقه عنه عما في # PageV10P330 # يد الآخرين ألا ترى انه يجوز أن يطرأ الغصب على نصيب أحدهما خاصة بان ~~تزال يده فان المغصوب لا يكون مشتركا بينهما وان ادعيا الاستحقاق بجهة غير ~~الارث من شراء وغيره ان لم يقولا اشترينا معا أو اتهبنا معا لم يشارك ~~المكذب المصدق بل هو كما لو عين هذا جهة وهذا غيرها وان قالا اشترينا معا ~~أو اتهبنا معا وقبضنا فوجهان (أظهرهما) وبه قال الشيخ أبو حامد وأصحابه ~~وتابعهم القاضى الحسين إن الحكم كما ذكرنا في الارث (والثانى) ويحكى عن أبى ~~على بن أبى هريرة والطبري وبه قال القاضى ابن كج والشيخ أبو ms2201 محمد انه لا ~~يشركه لان تعدد المشترى يقتضى تعدد العقد فهو كما لو ملكا بعقدين ولو لم ~~يتعرضا لسبب الاستحقاق أصلا فلا شركة بحال نص عليه في المختصر وحيث قلنا ~~بالشركة في هذه الصورة فلو صالح المصدق المدعى عليه عن المقربة على مال نظر ~~ان صالح باذن الشريك صح والا بطل في نصيب الشريك وفى نصيبه قولا تفريق ~~الصفقة وعن بعض الاصحاب تصحيح الصلح في # جميع المقربة لنوافق المتعاقدين وتقارهما وهو ضعيف ولو ادعيا دارا في يده ~~فأقر لاحدهما بجميعها فالجواب انه ان وجد من المقر له في الدعوى ما يتضمن ~~اقرارا لصاحبه بان قال هذه الدار بيننا وما أشبه ذلك شاركه صاحبه فيها وان ~~لم يوجد بل اقتصر على دعوى النصف نظر ان قال بعد اقرار المدعى عليه بالكل ~~الكل لى سلم الكل له ولا يلزم من ادعائه النصف إلا يكون الباقي المحواران ~~(كذا بالاصل فحرر) لا تساعده البينة في الحال الا على النصف أو يخاف الجحود ~~الكلى لو ادعى الكل وان قال النصف الآخر لصاحبي سلم إليه وان لم يثبته ~~لنفسه ولا لصاحبه فيترك في يد المدعى عليه أو يحفظه القاضى أو يسلم إلى ~~صاحبه الذى يدعيه فيه أوجه (أصحها) أولها وهى بتوجيهها تذكر في موضعها * ~~قال (الثانية تنازعا جدارا حائلا بين ملكيهما فهو في أيهديهما فلو كان وجه ~~الجدار أو الطافات أو معاقد القمط إلى أحدهما لم يجعل (م) صاحب يد لان كونه ~~حائلا بينهما علامة ظاهرة للاشتراك فلا يغير بمثله وكذلك (ح) لو كان ~~لاحدهما عليه جذوع بخلاف مالو شهدت بينة لاحدهما بالملك في الجدار يصير (و) ~~صاحب يد في الاس إذ ليس فيه علامة الاشتراك وكذا راكب الدابة مع # PageV10P331 # المتعلق بلجامها مختص باليد إذ ليس ثمت علامة قوية في الاشتراك فالركوب ~~ظاهر في التخصيص أما وضع الجذوع فزيادة انتفاع فهو كزيادة الاقمشة في الدار ~~وكذلك إذا تنازع صاحب العلو والسفل في السقف فهو في يدهما (ح م) الا إذا ~~كان بحيث لا يمكن احداثه بعد ms2202 بناء العلو فيكون متصلا بجدار صاحب السفل ~~اتصال ترصيف وهو علامة اليد وكذا الجدار المتنازع فيه إذا اتصل بأحدهما ~~اتصال ترصيف كان هو صاحب اليد) * في المسألة صورتان (إحداهما) إذا تنازعا ~~جدارا حائلا بين ملكيهما فله حالتان (الاولى) أن يكون متصلا ببناء أحدهما ~~دون الآخر اتصالا لا يمكن احداثه بعد بنائه فيرجح جانبه لان اتصاله به ~~امارة ظاهرة على يده وتصرفه وصورته أن يدخل نصف لبنات من الجدار المتنازع ~~فيه في جداره الخاص ونصف من جداره الخاص في المتنازع فيه ويتبين ذلك في ~~الزوايا وكذلك إذا كان لاحدهما أزج لا يتصور احداثه بعد تمام الجدار بان ~~أميل من مبدأ ارتفاعه عن الارض قليلا قليلا وإذا ترجح # جانبه حلف وحكم بالجدار له الا أن تقوم بينة على خلافه ولا يحصل الرجحان ~~بان يوجد الترصيف المذكور في مواضع معدودة من طرف الجدار لامكان احداثه بعد ~~بناء الجدار بنزع طوبة وادراج أخرى ولو كان الجدار المتنازع مبنيا على خشبة ~~طرفها في ملك أحدهما وليس منها في ملك الثاني شئ فالخشبة لمن طرفها في ملكه ~~والجدار المبنى عليها تحت يده ظاهرا قال الامام وليس المسألة خالية عن ~~الاحتمال (والثانية) أن لا يكون متصلا ببناء أحدهما خاصة بل يكون متصلا ~~ببنائهما جميعا أو منفصلا عنهما فهو في أيديهما فان أقام أحدهما بينة قضى ~~له والا حلف كل واحد منهما للاخر فان حلفا أو نكلا جعل الجدار بينهما بظاهر ~~اليد وان حلف أحدهما ونكل الاخر قضى للحالف بالكل وعلى (كذا بالاصل فحرر) ؟ ~~م يحلف كل واحد منهما على النصف الذى يسلم له أو على الجميع لانه ادعى ~~الجميع فيه وجهان (أظهرهما) الاول وتكلم الشافعي رضى الله عنه في هذا ~~الموضع في أمرين عدهما بعضهم من أسباب ترجيح أحدهما قال: ولا نظر إلى من ~~إليه الخوارج والدواخل ولا انصاف اللبن ولا معاقد القمط * # PageV10P332 # قال المفسرون لكلامه المراد بالخوارج الصور والكتابات المتخذة في ظاهر ~~الجدار بلبنات تخرج بجص أو آجر وبالداخل الطاقات والمحاريب في باطن الجدار ~~وبانصاف اللبن ms2203 أن يكون الجدار من لبنات مقطعة فتجعل الاطراف الصحاح إلى ~~جانب وموضع الكسر إلى جانب ومعاقد القمط يكون في الجدران المتخذة من القصب ~~أو الحصر وأغلب ما يكون ذلك في الستور بين السطوح فتشد بحبال أو خيوط وربما ~~تجعل عليها خشبة معترضة ويكون العقد من جانب والوجه المستوى من جانب وبه ~~قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله * وقال مالك رحمه الله يثبت الترجيح ~~بالخوارج والدواخل وبان تلى الاطراف الصحيحة من اللبنات ملكه (وأما) في ~~معاقد القمط فنقل الشيخ الصيدلانى والمسعودي عن مذهبه أنه يرجح جانب من يلى ~~ملكه الوجه المستوى منها لانه أحسن وهذا قياس ما ذكرنا من أنصاف اللبنات ~~ونقل غيرهما أنه يرجح جانب من يلى معاقد القمط ملكه وربما وجهوه بانه إذا ~~كان المعاقد إليه فالظاهر أنه وقف في ملكه وعقده * لنا أن كونه حائلا بين ~~الملكين علامة قوية في الاشتراك فلا تعير بهيئة الاسباب الضعيفة التى معظم ~~القصد منها الزينة كالتجصيص والتزويق (والثانى) لو # كان لاحد هما عليه جذوع لم يرجح جانبه به وبه قال أحمد خلافا لابي حنيفة ~~ومالك * واحتج لهما بأن الجارين لو تنازعا في الجدار وشهدت بينة لاحدهما ~~وقضى بها يصير المشهود له صاحب يد في الاس فإذا اقتضى الجدار على الاساس ~~الترجيح ففى الاساس وجب أن يقتضى الجذوع على الجدار الترجيح في الجدار ~~وأيضا فان صاحب الجذوع مسئول عن الجدار يدا وتصرفا فرجح جانبه وان كان ~~للاخر تعلق به كما لو تنازعا دابة وأحدهما راكبها والاخر اخذ بلجامها أو ~~ثوبا وأحدهما لابسه والآخر آخذ بطرفه * لنا أن وضع الجذوع لا يدل على اليد ~~والملك لوجهين (أحدهما) أن من العلماء من جوز وضع الجذوع على جدار الغير ~~بغير اذن المال فلعل مفتيا أفتى به له (والثانى) أنه لو دل عليهما لا ستوى ~~فيه القليل والكثير ألا ترى أن كون جميع الثوب في يد الانسان وكون طرف منه ~~في يد واحد وبالعكس مالا يدل عليهما يستوى فيه القليل والكثير كالتحصيص ~~والتزويق وقد # PageV10P333 # سلم أبو حنيفة ms2204 رضى الله عنه أن الجذع الواحد لا يقتضى الترجيح وفى ~~الجذعين الخلاف عنه * إذا تقرر ذلك كان وضع الجذوع زيادة انتفاع من أحدهما ~~كما إذا تنازعا دارا في يدهما وأقمشة أحدهما فيه أكثر لا يرجح جانبه (وأما) ~~مسألة الاس فان الامام وصاحب الكتاب صوراها كما ذكرنا ولم ينقلا فيها خلافا ~~والعراقيون احتجوا لابي حنيفة بانهما إذا تنازعا في العرصة يعنى بالعرصة ~~ههنا الاس وهما متفقان على أن الجدار لاحدهما حيث يجعل صاحب الجدار صاحب ~~اليد في العرصة فاعلم أن غرض الاحتجاج حاصل بهذا القدر وتصور اقامة البينة ~~مستغنى عنه ثم أنهم في الجواب نقلوا في المسألة وجهين للاصحاب فان منعنا ~~فذاك وان سلمنا وهو الاظهر فالفرق من وجهين (أحدهما) أن الجدار على العرصة ~~دليل اليد والملك فيها لانه لم يجوز أحد البناء في عرصة الغير ووضع الجذوع ~~بخلافه على ما مر (والثانى) أن علامة الاشتراك ظاهرة في الجدار فانه كالجزء ~~من كل واحد من الدارين فليس في العرصة علامة لاشتراك فاذن مسألة الاس كما ~~لو تنازعا دارا لا يسكنانها ولاحدهما فيها أمتعة ومسألة وضع الجذوع كما لو ~~تنازعا دارا يسكنانها ولاحدهما فيها أمتعة زائدة (وأما) مسألة الدابة فهى ~~ممنوعة بل هما سواء على قول أبى اسحق وعلى التسليم وهو المذهب فالفرق أن ~~الركوب يقتضى البد والملك وهو أقوى # فاقتضى الترجيح ووضع الجذوع قد بينا أنه لا يقتضى اليد والازج المبنى على ~~رأس الجدار بعد تمامه على الامتداد كالسقف لامكان احداثه بعد بناء الجدار ~~فإذا جعلنا الجدار في أيديهما وحلفا لم ترفع الجذوع بل تترك بحالها لاحتمال ~~أنها وضعت بحق (الصورة الثانية) السقف المتوسط بين علو أحدهما وسفل الآخر ~~كالجدار المتوسط بين الملكين فإذا تداعيا نظر ان لم يمكن احداثه بعد بناء ~~العلو كالازج الذى لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فيجعل ~~في يد صاحب السفل لاتصاله ببنائه على سبيل الترصيف فان أمكن احداثه بعد ~~بناء العلو بان يكون السقف عاليا فيثقب وسط الجدار وتوضع رؤس الجذوع ms2205 في ~~الثقب فيصير البيت بيتين فهو في أيديهما لاشتراكهما في الانتفاع به فانه ~~أرض لصاحب العلو وسماء لصاحب السفل وبهذا قال أحمد * وقال أبو حنيفة هو ~~لصاحب السفل # PageV10P334 # وبه قال مالك في رواية والاشهر عنه أنه لصاحب العلو (وأما) لفظ الكتاب ~~فقوله في أول المسألة فهو في أيديهما يعنى إذا لم يتصل بملك احدهما اتصال ~~ترصيف وقد استدرك ذلك وبينه في آخر صورة التنازع في السقف (وقوله) لم يحعل ~~صاحب اليد معلم بالميم ويمكن أن يقرأ قوله أو معاقد القمط بالرفع عطفا علي ~~الوجه وبالجر عطفا على الجدار ولا يختلف الحكم عندنا لكن إذا حاولنا ~~الاشارة إلى مذهب مالك وأخذنا برواية المسعودي والصيدلانى فالوجه أن يقرأ ~~بالجر (وقوله) وكذلك لو كان لاحدهما عليه جذوع بالحاء (وقوله) يصير صاحب يد ~~في الاس يجوز اعلامه بالواو لان الخلاف الذى أورده العراقيون في الصورة ~~التى ذكرناها جار ههنا بلا فرق وكذلك قوله مختص باليد للوجه المنقول عن أبى ~~اسحق (وقوله) في مسألة السقف فهو في أيديهما معلم بالحاء والميم لما مر من ~~مذهبهما * قال (الثالثة علو الخان لواحد وسفله لآخر وتنازعا في العرصة ان ~~كان المرقى في أسفل الخان فالعرصة في يدهما وان كان في دهليز الخان فوجهان) ~~* علو الخان لواحد وسفله لآخر وتنازعا في العرصة أو الدهليز لم يخل أما أن ~~يكونا المرقى في صدر الخان أو الدار أو الدهليز أو الوسط أو خارجه والخان ~~والدار بجانب العرصة جعلت العرصة والدهليز بينهما # لان لكل واحد منهما فيها يدا وتصرفا من الطروق ووضع الامتعة وغيرهما قال ~~الامام وكان لا يبعد أن يقال ليس لصاحب العلو الاحق الممر وتجعل الرقية ~~لصاحب السفل ولكن لم يصر إليه أحد من الاصحاب وان كان المرقى في الدهليز أو ~~في الوسط فمن أول الباب إلى المرقى بينهما وفيما وراء ذلك وجهان (أصحهما) ~~أنه يجعل لصاحب السفل لانقطاع الآخر عنه واختصاصه بصاحب السفل يدا وتصرفا ~~(والثانى) إنه يجعل بينهما لانه قد ينتفع به صاحب العلو بالقاء الامتعة فيه ~~وطرح ms2206 القمامات وان كان المرقى خارجا عن خطة الخان والدار فلا تعلق لصاحب ~~العلو بالعرصة بحال ولو كانت المسألة بحالها فتنازعا في المرقى وهو غير ~~خارج فينظر إن كان في بيت لصاحب السفل فهو في يده وان كان في # PageV10P335 # غرفة لصاحب فهو في يده وان كان منصوبا في موضع المرقى فقد حكى القاضى ابن ~~كج ان الا كثرين صاروا إلى أنه لصاحب العلو لعود منفعته إليه وان ابن خيران ~~ذهب إلى أنه لصاحب السفل وهذا هو الوجه كسائر منقولات الدار وان ثبت الاول ~~فليخرج وجه في اندراج السلم الذى لم يسمر تحت تبع الدار وان كان المرقى ~~مثبتا في موضعه كالسلم المسمر والاخشاب المعقودة فهو لصاحب العلو لعود ~~فائدته إليه وكذا إذا كان مثبتا من لبن أو آجر إذا لم يكن تحته شئ وان كان ~~تحته بيت فهو بينهما كسائر السقوف وان كان تحته موضع حب أو جرة فوجهان (عن) ~~أبى اسحق وابن أبى هريرة وغيرهما أنه كما لو كان تحته بيت والاصح انه يجعل ~~لصاحب العلو لظهور بنائه لغرض صاحب العلو وضعف منفعة صاحب السفل والله ~~عزوجل أعلم * # PageV10P336 ### | (كتاب الحوالة) # قال (وهى معاملة صحيحة (لقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم فإذا ~~احيل أحدكم على ملى فليحتل) والنظر في شرئطها وأحكامها * أما الشرائط ~~(فالاول) رضا المستحق للدين والمستحق عليه (و) ايجابا وقبولا * ورضا المحال ~~عليه لا يشترط (ح) لانه محل التصرف * وهل يشترط أن يكون على المحال عليه ~~دين فيه وجهان * فان لم يشترط فحقيقة تجويز الضمان بشرط براءة الاصيل * # وعند ذلك يشترط رضاه لا محالة) * أصل الحوالة مجمع عليه ويدل عليه من جهة ~~الخبر ماروى الشافعي رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~(مطل الفني ظلم فإذا اتبع أحدكم على ملى فليتبع) ويروى (وإذا احيل أحدكم ~~على ملى فليحتل) وهو معني اللفظ الاول قال في الصحاح ويقال اتبع فلان بفلان ~~إذا احيل له عليه والتبيع الذى لك عليه مال ثم الاشهر من الرواية (فإذا ms2207 ~~احيل أحدكم) بالفاء فعلى التقدير الاول هو مع قوله (مطل الغني ظلم) جملتان ~~لا تعلق للثانية بالاولى لقوله صلى الله عليه وسلم (العارية مردودة والزعيم ~~الغارم) وعلى الثاني يجوز أن يكون المعنى في الترتيب انه إذا كان المطل ~~ظلما من الغنى فإذا احيل بدينه فان الظاهر انه يحترز عن الظلم ولا يمطل ثم ~~الامر في قوله فليتبع أو فليحتل أمر استحباب وعن أحمد رضى الله عنه انه ~~للوجوب * واعلم انه إذا كان لزيد عليك عشرة ولك على عمرو مثلها فأحلت زيدا ~~على عمرو فانت محيل PageV10P337 # وزيد محتال وعمرو محال عليه وقد كان لزيد عليك دين ولك على عمرو دين وجرت ~~بينك وبين زيد مراضاة بها انتقل حقه إلى عمرو فهذه ستة أمور لا بد منها في ~~وجود الحواله ويشترط في صحتها أمور (منها) ما يرجع للدينين (ومنها) ما ~~يتعلق بالاشخاص الثلاثة وصاحب الكتاب حاول جمع الشروط واعرض عن تفصيل ما ~~يفتقر إليه وجود الحوالة لوضوحه واكتفى بما بينه في سائر العقود * وأول ما ~~نذكره أصل شديد التوغل في مسائل الكتاب # وهو أن الحوالة استيفاء حق أو بيع أو اعتياض وفيه وجهان أو قولان منسوبان ~~إلى ابن سريج وغيره (أحدهما) أنها استيفاء حق كأن المحتال استوفى ما كان له ~~على المحيل واقرضه المحال عليه ووجهه أنها لو كانت معاوضة لجاز أن يحيل ~~بالشئ على أكثر منه أو أقل ولما جاز التفريق قبل القبض إذا كانا طعامين أو ~~نقدين (وأظهرهما) وقد نص عليه في باب بيع الطعام أنها بيع لانها تبديل مال ~~بمال فان كل واحد من المحيل والمحتال يملك بها ما لم يملكه وهذا حقيقة ~~المعاوضة وليس فيها استيفاء حق ولا اقراض محقق فلا يقدران وعلى هذا فهو بيع ~~ماذا بماذا في كتاب القاضى ابن كج أن القاضى أبا حامد خرجه على وجهين ~~(أحدهما) أنها بيع عين بعين والا بطلت للنهى عن بيع الدين بالدين وكأن هذا ~~القائل نزل استحقاق الدين على الشخص منزلة استحقاق منفعة تتعلق بعينه ~~كالمنافع في إجارات ms2208 الاعيان (والثانى) وهو المنقول أنها بيع الدين بالدين ~~فان حق الدين لا يستوفى من غير الشخص ولغيره أن يوءديه عنه واستثني هذا ~~العقد عن النهى لحاجة الناس مسامحة وارفاقا ولهذا المعني لم يعتبر فيه ~~النقابض كما في القرض ولم يجز فيه الزيادة والنقصان لانه ليس بعقد مما كسة ~~كلقرض وقال الامام وشيخه لا خلاف في اشمتال الحوالة على المعنين (الاستيفاء ~~والاعتياض) والخلاف في أن أيهما أغلب إذا عرفت ذلك فشرح الشرط الاول إن ~~تقول لا تصح الحوالة ألا برضى المستحق للدين وهو المحتال وللمستحق عليه وهو ~~المحيل (أما) رضى المحتال عليه فلان حقه في ذمه المحيل فلا ينفك الا برضاه ~~كما إن الاعيان المستحقة للشخص لا تبدل إلا برضاه (وأما) رضى المحيل فلان ~~له ايفاء الحق من حيت شاء فلا نعين عليه بعض الجهات قهراو هل يشترط رضى ~~المحال عليه ينظر إن كانت # PageV10P338 # الحوالة على من عليه دين للمحيل فوجهان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة يشترط ~~رضاه لانه أحد أركان الحوالة فاشبه المحيل والمحتال لان الناس يختلفون في ~~الايفاء والاستيفاء وبهذا قال الاصطخرى والزبيرى وعن أبن القاص أنه منصوص ~~عليه في الام (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب وبه قال مالك وأحمد لاحاجه ~~إلى رضى المحال عليه لانه محل الحق والتصرف فصار كما إذا باع عبدا لا يشترط ~~رضاه لان الحق للمحيل عليه فله أن يستوفيه بنفسه وبغيره كما لو وكل في ~~الاستيفاء وكيلا وبنوا # الوجهين على أن االحوالة اعتياض واستيفاء (فان قلنا) بالاول فلا يشترط ~~لانه حق المحيل فلا يحتاج فيه إلى رضى الغير (وان قلنا) الثاني فيشترط تعذر ~~اقراضه من غير رضاه وان كانت الحوالة على من لادين عليه لم تصح دون رضاه ~~لانا لو صححناها لالزمناه قضاء دين الغير قهرا وان رضى ففى صحة الحوالة ~~وجهان بناهما الجمهور على الاصل المذكور (وان قلنا) انها اعتياض لم تصح ~~لانه ليس على المحال عليه شئ حتى نجعله عوضا عن حق المحيل (وان قلنا) ~~استيفاء فتصح كأنه أخذ المحتال حقه وأقرضه ms2209 من المحال عليه وبهذا قال ابن ~~الحداد وقال الامام الصحيح عندي تخريجه على الخلاف في أنه هل يصح الضمان ~~بشرط براءة الاصيل بل هذه الصورة عين تلك الصورة فان الحوالة تقتضي براءة ~~المحيل فإذا قبل الحوالة فقد التزم على ان يبرئ المحيل وهذا ذهاب منه إلى ~~براءة المحيل وجعلها أصلا مفروغا عنه لكن فيه وجهان نقلهما القاضى ابن كج ~~(أحدهما) أنه يبرأ على قياس الحوالات وهذا ما أورده الصيدلانى وأخذ به ~~الامام (والثانى) هو الذى أورده الاكثرون أنه لا يبرأ وقبول الحوالة ممن ~~لادين عليه ضمان مجرد ثم فرعوا فقالوا (ان قلنا) لا تصح هذه الحوالة فلا شئ ~~على المحال عليه فان تطوع وأداه كان كما لو قضى دين الغير (وان قلنا) يصح ~~فهو كما لو ضمن فيرجع على المحيل ان أدي باذنه وكذلك ان أدى بغير اذنه على ~~أظهر الوجهين لجريان الحوالة باذنه وقبل الاداء هل يرجع على المحيل فيه ~~وجهان بناء على أن المحيل هل يبرأ (ان قلنا) يبرأ فنعم لانتقال الملك إلى ~~ذمته بمجرد الحوالة (وان قلنا) لا يبرأ فلا ضمان كما أن الضامن لا يرجع على ~~المضمون # PageV10P339 # عنه قبل الاداء وان طالبه المحتال بالاداء فله مطالبة المحبل بتخليصه وهل ~~له ذلك قبل مطالبة المحتال فيه وجهان كالوجهين في مطالبة الضامن ولو أبرأ ~~المحتال لم يرجع على المحيل بشئ ولو قبضه المحتال ثم وهبه منه ففى الرجوع ~~وجهان ينظر في أحدهما إلى أن الغرم لم يستقر عليه وفى الثاني إلى أنه عاد ~~إليه بتصرف مبتدأ قبل الدخول ولو ضمن عنه ضامن لم يرجع على المحيل حتى يأخذ ~~المحتال منه المال أو من ضامنه ولو أحال المحتال على غيره نظر ان أحاله على ~~من عليه دين رجع على محيله بنفس الحوالة لحصول الاداء بها وان أحال على من ~~لا دين عليه لم يرجع ما لم يرجع عليه الذى أحال # عليه (وأما) لفظ صاحب الكتاب فقوله المستحق عليه أعلمه بعضهم بالواو لانا ~~إذا جوزنا الحوالة على من لادين عليه ms2210 فلو قال من لادين عليه للمستحق أحلت ~~بالدين الذى لك على فلان على نفسي فقبلت صحت الحوالة فاذن لا يشترط ههنا ~~رضى المحيل وانما يشترط رضى المحال والمحال عليه (وقوله) ايجابا أشار به ~~إلى أن المعتبر وان كان هو الرضى الا أن طريق الوقف على تراضيهما انما هو ~~الايجاب والقبول على ما مر في البيع ولو قال المحتال احلني على فلان فقال ~~أحلت ففيه الخلاف المذكور في نظيره في بيان الاستحباب والايجاب في البيع ~~وفى جرجانيات ابى العباس الرويانى طريقة أخرى قاطعة بالانعقاد لان الحوالة ~~اجيزت رفقا بالناس فيتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها ورضى المحال عليه ~~لا يشترط معلم بالحاء والواو (وقوله) فان لم يشترط تحقيقه تجويز الضمان ~~بشرط براءة الاصيل إلى حقيقة عدم الاشتراط فلو صرفنا الكناية إلى هذا العقد ~~لكان الوجه أن يقال فحقيقته الضمان بشرط براءة الاصيل لان حقيقة العقد لا ~~تكون تجويز الضمان بل لو كانت لكانت نفس الضمان * قال (الثاني أن يكون ~~الدين لازما أو مصيره إلى اللزوم * فتصح (و) الحوالة على الثمن في مدة ~~الخيار فان فسخ البيع انقطعت الحوالة * وفى نجوم الكتابة خلاف * قيل يحال ~~بها ولا يحال عليها) * # PageV10P340 # الدين ينقسم إلى ما ليس بلازم والى ما هو لازم أما غير اللازم ففيه ~~مسألتان مذكورتان في الكتاب (إحداهما) الثمن في مدة الخيار هل تجوز الحوالة ~~به بان يحيل المشترى البائع على رجل وعليه بان يحيل البائع رجلا على ~~المشترى فيه وجهان (أحدهما) ويحكي عن القاضى أبى حامد انه لا يجوز لانه ليس ~~بلازم (وأصحهما) الجواز لانه صائر إلى اللزوم والخيار عارض فيه فيعطى حكم ~~اللازم وفى التتمة أن هذا الخلاف مبنى على أن الحوالة معاوضة أو استيفاء ~~(أن قلنا) معاوضة فهى كالتصرف في المبيع في زمان الخيار (وان قلنا) استيفاء ~~فتجوز (وان قلنا) بالمنع فهل ينقطع به الخيار فيه وجهان نقلهما الشيخ أبو ~~على في شرح الفروع (أحدهما) لا لحكمنا ببطلانه وبتنزيلنا إياه منزلة العدم ~~(وثانيهما) نعم لان التصرف في عوض ms2211 العقد يتضمن الرضا وابطال الخيار (وان ~~قلنا) بالجواز فالذي أورده الامام # وصاحب الكتاب أنه لا يبطل الخيار ولو اتفق فسخ البيع انقطعت الحوالة ~~لانها انما صحت على تقدير اقتضاء البيع إلى اللزوم فإذا لم يقصد إليه ارتدت ~~الحوالة ومنقول الشيخ ومختاره بطلان الخيار لان قضية الحوالة اللزوم فلو ~~بقي الخيار لما صادفت الحوالة مقتضاها وكانت هذه الحوالة كالحوالة على ~~النجوم * واعلم أنا إذا قضينا ببطلان الخيار ففيما إذا أحال البائع المشترى ~~على ثالث بطل خيارهما جميعا لتراضيهما وفيما إذا أحال البائع رجلا على ~~المشترى لا يبطل خيار المشترى الا إذا فرض منه قبول ورضى (الثانية) إذا ~~أحال السيد غريما له على مكاتبة بالنجوم ففيه وجهان (أحدهما) وبه قال ~~الحليمى أن الحوالة جائزة لان النجوم دين ثابت على المكاتب فاشبه سائر ~~الديون (وأصحهما) المنع لان النجوم غير لازمة على المكاتب وله اسقاطها متى ~~شاء فلا يمكن الزامه الدفع إلى المحتال ولو أحال المكاتب السيد على انسان ~~فجواب الاكثرين صحة الحوالة لان ما أحاله عليه مستقر والكتابة لازمة من جهة ~~السيد فمتى أدى المحال عليه وجب على السيد القبول وقيل بالمنع من هذا الطرف ~~أيضا إذا جمعت بين الصورتين حصلت ثلاثة أوجه على ما ذكر في الكتاب (أحدها) ~~جواز احالة المكاتب بالنجوم واحالة السيد على النجوم وهذا منسوب في النهاية ~~إلى ابن سريج (وثانيها) منعهما جميعا # PageV10P341 # وبه قال القاضى ولم يذكر في التهذيب غيره (وأظهرها) جواز احالة المكاتب ~~بها ومنع احالة السيد عليها ولو كان للسيد على مكاتبة دين معاملة فاحالة ~~عليه قال في التتمة ينبني على أنه لو عجز نفسه هل يسقط ذلك الدين (ان قلنا) ~~نعم لم يصح والاصحت ومما يدخل في هذا القسم الجعل في الجعالة والقياس أن ~~يجئ في الحوالة به وعليه ولا فرق بين أن ينفق الدينان في سبب الوجوب أو ~~يختلفان كما إذا كان أحدهما ثمنا والآخر أجرة أو قرضا أو بدل متلف وكل دين ~~جوزنا الحوالة به وعليه من القسمين فذكل إذا كان مثليا كالاثمان؟ ms2212 والحبوب ~~وان كان متقوما كالثياب والعبيد فوجهان (أصحهما) وبه قال ابن سريج أنه ~~كالمثلى لثبوته في الذمة ولزومه (والثانى) المنع لان المقصود من الحوالة ~~ايصال المستحق إلى الحق من غير تفاوت وهذا الغرض لا يتحقق فيها لامثل له ~~ولابد من العلم بقدر المحال به وعليه وصفتهما نعم لو أحال باقل الدية أو ~~عليها وفرعنا على جواز الحوالة في المتقومات فوجهان أو # قولان بناء علي جواز المصالحة والاعتياض عنها والاصح المنع للجهل بصفاتها ~~* قال (الثالث أن يكون ما على المحال عليه مجانسا لما علي المحيل قدرا ~~ووصفا * فلو كان بينهما تفاوت يفتقر في أدائه عنه إلى المعاوضة لم يجر * ~~وان لم يفتقر بل أجبر علي قبوله كأداء الجيد عن الردئ جاز (و) * وان افتقر ~~إلى الرضا دون المعاوضة ففيه خلاف (و) * كان الفصل السابق مسوقا لبيان ~~الصفات المشروطة في كل واحد من الدينان فالغرض الآن بيان الشروط بالدينين ~~وفيه صور (احداها) يجب أن يكون الدينان من جنس واحد ولو أحال بالدراهم على ~~الدنانير أو بالعكس لم يصح (أما) إذا جعلنا الحوالة استيفاء فلان مستحق ~~الدراهم إذا استوفاها وأقرضها فمحال أن ينتقل حقه إلى الدنانير (وأما) إذا ~~جعلناها معاوضة فلائنها وان كانت معاوضة فليس هي على حقيقة المعاوضات التى ~~يقصد بها تحصيل ما ليس بحاصل من جنس مال أو زيادة قدر أو صفة وانما هي ~~معاوضة ارفاق ومسامحة للحاجة فاشتراط فيها التجانس والتساوي في القدر ~~والصفة كما في القرض قال صاحب التتمة ونعني بقولنا ان هذه الحوالة غير ~~صحيحة أن الحق لا بتحول # PageV10P342 # بها من الدنانير إلى الدراهم وبالعكس ولكنها إذا جرت فهى حوالة على من ~~لادين عليه والحكم فيها ما مر (والثانية) يجب أن يتساويا في القدر فلا يحال ~~بخمسة على عشرة ولا بعشرة على خمسة لما ذكرنا أن هذا العقد لم يوضع لتحصيل ~~زيادة أو حط شئ وانما وضع ليصل كل واحد من المستحقين إلى حقه وفى الا حالة ~~بالقليل علي الكثير وجه أنها جائزة وكأن المحيل تبرع بالزيادة (والثالثة) ms2213 ~~في اشتراط تساويهما في الحلول والتأجيل وجهان (أصحهما) الاشتراط الحاقا ~~للوصف بالقدر (والثانى) يجوز أن يحيل بالمؤجل على الحال لان للمحيل أن يجعل ~~ما عليه فإذا أحال به على الحال فقد عجل ولا يجوز أن يحيل بالحال على ~~المؤجل لان حق المحتال حال وتأجهل الحال لا يلزم ولو كانا متأجلين باجلين ~~مختلفين لم تجز الحوالة بينهما على الوجه الاول وعلى الثاني يحال بالمكسر ~~على الصحيح ويكون المحيل متبرعا بقيد الصحة ولا يحال بالصحيح على المكسر ~~والا كان المحتال تاركا صفة الصحة رتبوه ليحيله المحيل ويخرج على هذا حوالة ~~الاردأ على الاجود وبالعكس في كل جنس (وقوله) في الكتاب # فلو كان بينهما تفاوت إلى آخره تفصيل ما أجمله بقوله أن يكون ما على ~~المحال عليه مجانسا لما على المحيل قدرا ووصفا ومثال ما يفتقر في أدائه عنه ~~إلى المعاوضة أن يختلف الجنس فيكون على أحدهما دراهم وعلى الآخر دنانير فان ~~الاستبدال باحد الجنسين عن الآخر اعتياض محض (وقوله) وان لم يفتقر بل أجبر ~~على قبوله كاداء الجيد عن الردئ فهو مثل أداء الصحيح عن المكسر وتعجيل ~~المؤجل حيث يجبر المستحق على القبول وهذا الكلام يتفرع على الصحيح في أن ~~المديون إذا أتى باجود مما عليه من ذلك النوع يجبر المستحق على قبوله وفيه ~~خلاف قد سبق في باب السلم (وقوله) ان افتقر إلى الرضا دون المعاوضة فهو ~~كأداء الردئ عن الجيد فانه يچوز قبوله ولا يكون ذلك معاوضة هذا بيان ما ~~ذكره وفيه رواية خلاف للاصحاب في جواز الحوالة بالجيد على الردئ والاشارة ~~إلى الجزم تجوز حوالة الردئ على الجيد وهو يخالف نقل الجمهور في الطرق ~~وربما تجد في كتاب ابوافقه * قال (أما حكمها فبراءة المحيل (ح) عن دين ~~المحال وتحول الحق إلى المحال عليه وبراءة ذمة المحال عليه من دين المحيل * ~~فلو أفلس المحال (ح) عليه أو جحد لم يكن (ح) للمحتال الرجوع # PageV10P343 # على المحيل إذا حصلت البراءة مطلقة * ولو كان الافلاس مقرونا بالحوالة ~~وهو جاهل فالاظهر ثبوت الخيار) * إذا ms2214 جرت الحوالة بشرطها برئ المحيل عن دين ~~المحتال وتحول حق المحتال إلى ذمة المحيل عليه وبرئ المحال عليه عن دين ~~المحيل حتى لو أفلس المحال عليه ومات أو لم يمت أو جحد وحلف لم يكن للمحتال ~~الرحوع على المحيل كما لو اخذ عوضا عن الدين وتلف في يده وبهذا قال مالك ~~وأحمد وذهب أبو حنيفة الي أنه يرجع فيما إذا مات مفلسا وفيما إذا جحد وحلف ~~* واحتج الشافعي رضى الله عنه بوجهين (أحدهما) أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في الحديث المروى في أول الباب تعرض للملاءة فقال (إذا احيل أحدكم على ملئ ~~فليحتل) ولا يمكن المحتال من الرجوع لما كان فتأخره للملاءة كبير فائدة ~~(والثانى) أن الحوالة اما أن يتحول بها الحق عن المحيل أو لا يتحول ان تحول ~~فقد برئت ذمته فوجب ألا يعود إليه كما لو أبرأه وان لم يتحول فلتدم ~~المطالبة كما في الضمان فلو شرط في الحوالة الرجوع بتقدير الافلاس والجحود ~~ففى صحة الحوالة وجهان وان صحت ففى صحة الشرط وجهان حكاهما # القاضى ابن كج * هذا إذا طرأ الافلاس أما إذا كان مقرونا بالحوالة وجهله ~~المحتال نظر إن لم تجر بشرط الملاءة فالمشهور أنه لا رجوع للمحتال ولا خيار ~~له وما يلحقه من الضرر فهو نتيجة ترك التفحيص فصار كما لو اشترى شيئا وكان ~~مغبونا فيه ونقل الامام وجها انه يثبت له الخيار تداركا لما لحقه من ~~الخسران كما لو اشترى شيئا فبان معيبا وبهذا قال مالك وان شرط ملاءة المحال ~~عليه فبان مفلسا فان قلنا بثبوت الخيار عند الاطلاق فههنا أولى وان منعنا ~~ثم فما الحكم نقل المزني انه لا يرجع فانكره ابن سريج من قول الشافعي رضى ~~الله عنه وقال يرجع كما لو اشترى عبدا بشرط انه كاتب فبان خلافه ثبت له ~~الخيار وعامة الاصحاب على صحة نقل المزني واختاروا عدم الرجوع لانه لو ثبت ~~الرجوع بالحلف في شرط اليسار لثبت الرجوع عند الاطلاق لان الاعسار نقص في ~~الذمة كالعيب في المبيع يثبت ms2215 الخيار سواء شرطت السلامة عنه أو لم تشترط ~~ويخالف شرط الكتابة فان فواتها ليس بنقيصه وانما هو عدم فضيلة وإذا جمع بين ~~صورتي الاطلاق والاشتراط حصل في ثبوت الخيار ثلاثة أوجه (ثالثها) الفرق بين ~~الصورتين وقد جمع الامام الوجوه هكذا وقرب التردد في المسألة من التردد في ~~أن # PageV10P344 # الحوالة استيفاء أو اعتياض فقول صاحب الكتاب فالاظهر من ثبوت الخيار أراد ~~من هذه الوجوه على ما هو مبين في الوسيط وترجيح الوجه الصائر إلى ثبوت ~~الخيار يخالف اختيار علمة الاصحاب سيما في حالة الاطلاق فاعرف ذلك (فرعان) ~~أحدهما صالح مع أجنبي عن دين على عين ثم جحد الأجنبي وحلف هل يعود إلى من ~~كان عليه الدين قال القاضى الحسين نعم ويفسخ الصلح وعن حكاية الشيخ أبى ~~عاصم انه لا يعود * (الثاني) خرج المحال عليه عبدا فان كان لاجنبي وللمحيل ~~دين في ذمته صحت الحوالة كما لو أحال على معسر وتبعه المحتال بعد العتق وهل ~~له الرجوع على المحيل فيه خلاف مرتب على مااذا بان معسرا وأولى بان يرجع ~~وان كان عبدا للمحيل فان كان له في ذمته دين بان ثبت قبل أن يمكله وفرعنا ~~على انه لا يسقط إذا ملكه فهو كما لو كان لاجنبي وان لم يكن في ذمته ~~فالحوالة عليه حوالة على من لا دين عليه فان صححتاها وقلنا انها ضمان فهذا ~~ضمان العبد * # عن سيده باذنه وسيأتى حكمه في الضمان ولا يخفى فيما ذكرنا حكم مالو كان ~~لاجنبي ولم يكن للمحيل عليه دين * قال (ولو أحال المشترى بالثمن على انسان ~~فرد عليه المبيع ففى انفساخ الحوالة قولان (و) أظهرهما أنها تنقطع فان كان ~~ذلك قبل قبض المبيع فأولى بأن تنقطع وإن كان بعد قبض المحتال مال الحوالة ~~فأولى بأن لا تنقطع فلو أحال البائع على المشترى فأولى بأن لا ينقطع وهو ~~الظاهر لانه تعلق الحق بثالث ومنشأ الخلاف تردد الحوالة بين مشابه ~~الاستيفاء والاعتياض فان قلنا لا ينفسخ فللمشترى (و) مطالبة البائع بتحصيله ~~ليغرم له بدله أو بتسليم ms2216 بدله إليه في الحال إذا لم يكن قد قبض البائع بعد ~~مال الحوالة * وإن قلنا ينفسخ ولم يكن قد قبض فليس له القبض فأن فعل فالاصح ~~(و) أنه لا يقع عن المشترى لان الحوالة انفسخت والاذن الذى كان ضمنا له لا ~~يقوم بنفسه) * المسائل المذكورة من هذا الموضع إلى آخر الباب من تخريجات ~~المزني على أصول الشافعي رضى الله عنه وتحريه وصورة مسألة الفصل ما إذا ~~اشترى عبدا بمائة مثلا واحال المشترى البائع بالثمن على رجل ثم # PageV10P345 # اطلع على عيب قديم العبد فرده. # قال المزني في المختصر تبطل الحوالة ونقل عنه في الجامع الكبير انها لا ~~تبطل وللاصحاب ثلاثة طرق (أحدها) ان في بطلان الحواله قولين (اظهرهما) عند ~~القاضى ابن كج وصاحب الكتاب وغيرهما أنها تبطل وتنقطع وهما مبنيان على أن ~~الحوالة إستيفاء أو اعتياض (أن قلنا) أنها استيفاء انقطعت لان الحوالة على ~~هذا التقدير نوع ارفاق ومسامحة فإذا بطل الاصل بطل هبة الارفاق التابعة له ~~كما لو اشترى شيئا بدراهم مكسرة وتطوع باداء الصحاح ثم رده بالعيب فانه ~~يسترد الصحاح ولا يقال يطالب بمثل الكسر ليبقى التربع بصفة الصحة (فان ~~قلنا) انها اعتياض لم تبطل كما لو استبدل من الثمن ثوبا ثم رد المبيع ~~بالعيب فانه لا يبطل الاستبدال بل يرجع بمثل الثمن على أن القاضيين أبا ~~الطيب والرويانى منعا هذه المسألة وجعلاها كمسألة الحوالة وقد تقدمت ~~المسألة في فصول الرد بالعيب (والطريق الثاني) وبه قال ابو اسحق وابن أبى ~~هريرة وأبو الطيب بن سلمة القطع بالبطلان وتكلم هولاء فيما نقل عن الجامع ~~الكبير فعن القاضى أبى حامد أنه قال نظرت في نسخ منه فلم أجد # خلاف ما في المختصر (والثالث) وبه قال صاحب الافصاح القطع بعدم البطلان ~~وربما أول أصحاب الطريقين الاخيرين وجمعوا بين نصى المزني بوجوه (أحدها) ~~حمل ما في المختصر على ما إذا كان العيب بحيث لا يمكن حدوثه في يد المشترى ~~أو كان يمكن حدوثه الا أن البائع أقر بعدمه وحمل ما في الجامع على ms2217 مااذا ~~ثبت قدمه بالبينة ورده والفرق أن في الحالة الاولى اعترف البائع بسقوط ~~الثمن عند الفسخ (وأما) في الحالة الثانية فانه يزعم بقاء حقه واستمرار ~~الحوالة فلا يمنع من مطالبة المحال عليه بدعوى المشترى (والثانى) حمل ~~الاولى على مااذا تذكر ذلك فانه إذا لم يذكر لا ينبغى أن يعود إليه لبراءة ~~ذمته عن حقه ظاهرا (والثالث) أن نص البطلان مفرع على أن الحوالة تفتقر إلى ~~رضى المحال عليه فان الحوالة له حينئذ تتم بالثلاثة فلا تنقطع بموافقة ~~اثنين (والرابع) حمل نص البطلان على ما إذا كانت الحوالة على من لا دين ~~عليه ورضي المحال عليه فانه إذا سقط الثمن انقطع تطوعه وسقطت المطالبة عنه ~~ثم ههنا نظران (أحدهما) هل تفترق الحال بين ما إذا كان الرد بالعيب بعد # PageV10P346 # قبض المبيع أو قبله حكى صاحب النهاية عن بعض الاصحاب أن محل الخلاف ما ~~إذا كان الرد بعد قبض المبيع فان كان قبله انقطعت الحوالة بلا خلاف لكون ~~المبيع معرض للانفساح وعدم تأكده ولهذا جعلنا الفسخ قبل القبض ردا للعقد من ~~أصله على رأي ثم زيف ذلك وقضي بطرد القولين في الحالين وهذا قضية إطلاق ~~عامة الاصحاب * واعلم أن قضية الطريقين معا تجويز الاحالة بالثمن قبل قبض ~~المبيع لكنه قبل القبض غير مستقر وقد اشتهر في كتب السلف من أئمتنا أن من ~~شرط الحوالة استقرار ما يحال به ويحال عليه وللمسعودي اشارة إلى منع ~~الحوالة بالثمن قبل قبض المبيع لانه غير مستقر واستشهد عليه أن المزني تعرض ~~في صورة المسألة للمبيع واشتراطه وانما فعل ذلك لهذا المعني والله أعلم ~~(النظر الثاني) هل تفترق الحال بين أن يتفق الرد بعد قبض المحتال مال ~~الحوالة أو قبله وفيه طريقان (أحدهما) أن الحوالة لا تنقطع إذا اتفق الرد ~~بعد القبض جزما والخلاف مخصوص بما إذ كان ذلك قبض القبض والفرق تأكد الامر ~~بالقبض فتبرأ ذمة المحال عليه وهذا ما أورده أصحابنا العراقيون والشيخ أبو ~~على (والثانى) طرد القولين في الحالين وهو اختيار صاحبي التهذيب # والتتمة ms2218 والاكثرين وهذا كله فيما إذا أحال المشترى البائع على رجل ولو ~~أحال البائع رجلا على المشترى فمنهم من طرد القولين وقطع الجمهور بانه لا ~~تنقطع الحوالة وسواء قبض المحتال مال الحوالة من المشتري أو لم يقبضه ~~والفرق أن الحوالة ههنا تعلق بها حق غير المتعاقدين وصار كما لو اشترى عبدا ~~بجارية وقبضه وباعه ثم وجد بائع العبد بالجارية عيبا فردها لا ينفسخ البيع ~~الثاني لانه تعلق به حق ثالث فاذن القولان مخصوصان بالصورة السابقة ولنفرع ~~عليهما (ان قلنا) لا تبطل الحوالة فلا يطالب المشترى أن يحال عليه بحال ~~ولكن يرجع علي البائع فيطالبه ان كان قد قبض مال الحوالة ولا يتعين حقه ~~فيما أخذ بل له ابداله لبقاء الحوالة صحيحة وان لم يقبضه فله أن يقبضه وهل ~~للمشترى الرجوع عليه قبل قبضه فيه وجهان (أحدهما) نعم لان الحوالة ~~كالمقبوضة الا ترى أن المشترى إذا أحال البائع بالثمن سقط حق الحبس والزوج ~~إذا أحال المرأة بالصداق سقط حق حبسها (واصحهما) عند # PageV10P347 # الصيدلانى وغيره أنه لا يرجع لانه لم توجد حقيقة القبض وان كان للحوالة ~~حكم القبض والغرامة انما تكون بحسب القبض (فان قلنا) لا يرجع المشترى عليه ~~قبل أن يقبض فله مطالبته بتحصيل مال الحولة لزجع عليه لان البائع انما يملك ~~مطالبة المحال عليه من جهته فكيف يمنعه من المطالبة مطلقا وفيه وجه بعيد ~~أنه لا يملك المطالبة بالتحصيل أيضا (وان قلنا) تبطل الحوالة فان كان قد ~~قبض المال من المحال عليه فليس له رده عليه لانه قبض باذن المشترى ولو رده ~~لم تسقط مطالبة للمشترى عنه بل حقه الرد على المشترى ويتعين حقه فيما قبضه ~~فان كان تالفا فعليه بدله وان لم يكن قبضه فليس له قبضه لانه عاد إلى ملك ~~المشترى كما كان ولو خالف وقبض لم يقع عنه وفى وقوعه عن المشترى وجهان عن ~~الشيخ أبي محمد (أحدهما) يقع لانه كان مأذونا في القبض بجهة فان بطلت تلك ~~الجهة بقى أصل الاذن (وأصحهما) المنع لان الحوالة قد بطلت ms2219 والوكالة عقد آخر ~~يخالفها وإذا بطل عقد لم ينعكس عقدا آخر وقرب الشيخ هذا الخلاف من الخلاف ~~الذى مر في أن من يحرم بالظهر قبل الزوال هل تنعقد صلاته نفلا (وأما) في ~~صورة احالة البائع على المشترى إذا فرعنا على الصحيح وهو أن الحوالة لا ~~تبطل برد المشترى المبيع بالعيب فان كان المحتال قد قبض الحق من المشترى # رجع المشترى على البائع وان لم يقبضه يرجع المشترى علمه أولا يرجع الا ~~بعد القبض فيه الوجهان السابقان * ثم نتكلم فيما تحتاج إليه من الفاظ ~~الكتاب (قوله) في صورة المسألة ورد عليه المبيع يشتمل؟ الرد بالعيب ~~والمخالف والاقالة وغيرها وهو مستمر على اطلاقه فلا فرق بين الرد بالعيب ~~وغيره وقيل قولان يجوز اعلامه بالواو للطريقين النفيين للخلاف (وقوله) ~~فاولى أن لا ينقطع أشار بالترتيب المذكور في الصورتين إلى ما شرحنا من ~~الطريقين (وقوله) فيما إذا أحال البائع على المشترى فاولى بان لا ينقطع وهو ~~الظاهر مع قوله فلولى أن لا ينقطع لما قدمنا في مواضع لان أولوية الترتيب ~~لا تفيد الرجحان وانما تفيد كون الحكم الموصوف بالاولوية أرجح منه في ~~الصورة المرتب عليها (وقوله) ومنشأ الخلاف تردد الحوالة بين مشابهة ~~الاستيفاء والاعتياض يوافق ما ذكره الامام أن فيها شبها من كل واحد منهما ~~والكلام في التغليب # PageV10P348 # (وقوله) فان قلنا لا يصح أي في المسألة الاولى وهو إحالة المشتري البائع ~~بالثمن (وقوله) فللمشتري مطالبة البائع بتحصيله إلى آخره يمكن نفسه من عزله ~~أو يقول أغرم لى وله أو يقول تسهيلا خذتم اغرم لى وأريد أن لا رجوع قبل أن ~~يقبض مال الحوالة بوجهين (أحدهما) أن يقال المعنى أن له أن يطالبه بأحد ~~أمرين (أما) التحصيل ليعرم وأما الغرم في الحال وهذا يخرج متفقا عليه من ~~الخلاف الذى رويناه (فان قلنا) له الرجوع قبل أن يقبض البائع مال الحوالة ~~فله أن يقول خذه لتغرم لى وان رضيت بذمته فشأنك فاغرم لى (والثانى) هو ~~الاشبه أن معناه أن له مطالبته بتحصيله (ان قلنا) لا رجوع ms2220 عليه قبل أن يقبض ~~أو يتسلم بدله إليه في الحال (ان قلنا) انه يرجع إليه قبل القبض وعلى ~~التقديرين فيصح اعلام قوله فللمشترى مطالبة البائع بالواو لما قدمنا من ~~الوجه البعيد (وقوله) لان الحوالة انفسخت بالاذن الذى كان ضمنا لا يقوم ~~بنفسه ظاهر هذا التوجيه ربما يشكل بما إذا فسدت الشركة أو لو كانه فالاذن ~~الصمى يبقى ويصح التصرف على ما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى ويمكن أن ~~يقال الحوالة تنقل الحق إلى المحتال فإذا صار الحق له ملكا قبضه لنفسه ~~بالاستحقاق لا للمحيل بالاذن وهما عقدان مختلفان فبطلان أحدهما لا يفيد ~~حصول الآخر بخلاف الشركة والوكالة فان التصرف هناك واقع للاذن فان بطل خصوص ~~الاذن جار أن يبقى عمومه هذا ما سبقت الاشارة إليه * # (فرع) قال ابن الحداد في المولدات إذا أحال الزوج زوجته على غريمه ~~بالصداق ثم طلق قبل الدخول لم تبطل الحوالة وللزوج أخذها بنصف المهر قال من ~~شرح كتابه المسألة تترتب على ما إذا أحال المشترى البائع على غريمه (ان ~~قلنا) لا تبطل الحوالة هناك فههنا أولى (وان قلنا) تبطل ففى البطلان في نصف ~~الصداق ههنا وجهان والفرق أن البطلان سبب حادث ولا استناد له إلى ما تقدم ~~بخلاف الفسخ والصداق أثبت من غيره ولهذا لو زاد الصداق زيادة متصلة لم يرجع ~~في نصفه إلا برضاها بخلاف معا إذا كانت في المبيع ولو أحالها ثم ارتدت قبل ~~الدخول أو فسخ أحدهما النكاح بعيب آخر ففى بطلان الحوالة هذان الوجهان ~~والاظهر لا تبطل ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في صورة الطلاق وبجميعه في ~~الردة والفسخ بالعيب وإذا قلنا بالبطلان فليس لها مطالبة المحال عليه # PageV10P349 # وتطالب الزوج بالنصف في الطلاق أي ولا تطالب بشئ في الردة ولا بالعيب كذا ~~قاله الشيخ أبو على والمسألة جميعها من كلامه * قال (ولو كان المبيع عبدا ~~فأحيل بالثمن على المشترى فقال العبد أنا حر الاصل وصدقوه جميعا بطلت ~~الحوالة وإن صدقه البائع والمشترى دون المحتال لم يكن قولهما حجة عليه ms2221 ~~فتبقى الحوالة في حقه) * صورتها أن يبيع عبدا ويحيل غريمه بالثمن علي ~~المشترى ثم يتصادق المتبايعان على أنه حر الاصل أما ابتداء أو زعم العبد ~~أنه حر فصدقاه نظران وافقهما المحتال بطلت الحوالة لاتفاقهم على بطلان ~~البيع وإذا لم يكن بيع لم يكن على المشترى ثمن وإذا بطلت الحوالة رد ~~المحتال ما أخذ علي المشترى وبقى حقه على البائع كما كان وان كذبهما ~~المحتال فاما أن تقوم ببنة على الحرية أولا تقوم فان قامت بطلت الحوالة كما ~~لو تقارروا وهذه البينة يتصور ان يقيمها العبد ويتصور أن تبتدئ الشهود على ~~سبيل الحسبة قال صاحب التهذيب ولا يتصور أن يقيمها المتبايعان لانهما ~~كذباها بالدخول في البيع وكذلك ذكر القاضى الرويانى وان لم تكن بينة فلهما ~~تحليف المحتال على نفى العلم فان حلف بقيت الحوالة في حقه ولم يكن تصادقهما ~~عليه حجة فإذا نفيت الحوالة فله أخذ المال من المشتري وهل يرجع المشترى على ~~البائع المحيل في التهذيب أنه لا يرجع لانه يقول ظلمنى المحتال بما أخذ ~~والمظلوم لا يرجع # الا على من ظلمه وقال الشيخ أبو حامد والقاضى ابن كج والشيخ أبو على يرجع ~~لانه قضى دينه باذنه وعلى هذا فيرجع إذا دفع المال إلى المحتال وهل يرجع ~~قبله فيه الوجهان السابقان فان نكل المحتال حلف المشترى ثم ان جعلنا اليمين ~~كالاقرار بطلت الحوالة وان جعلناها كالبينة فالحكم كما لو حلف لانه ليس ~~للمشترى اقامة البينة وما ذكرناه في صورة الاقرار من المحال وقيام البينة ~~من بطلان الحوالة مفروض فيما إذا وقع التعارض لكون الحوالة بالثمن فان لم ~~يقع وزعم البائع ان الحوالة بدين آخر له على المشترى نظران أنكر المشتري ~~أصل الدين فالقول قوله مع يمينه وان سلمه وأنكر الحوالة به فهل نعتبر قول ~~من يدعى جريان الحوالة على الصحة أو قول من يدعى فسادها فيه خلاف مذكور في ~~نظائره * # PageV10P350 # قال (فرع إذا جرى لفظ الحوالة وتنازعا فقال أحدهما أردنا بها الوكالة ~~وقال الآخر بل الحوالة فقولان في أن القول ms2222 قول من * ينظر في أحدهما إلى ~~ظاهر اللفظ * وفى الثاني إلى تصديق من يدعى ارادة نفسه ونيته فانه أعلم بها ~~* ولو لم يتفقا على جريان لفظ ولكن قال مستحق الدين أحلتني وقال من عليه ~~الدين وكلتك باستيفاء دينى منه فالقول قول من عليه الدين في نفى الحوالة * ~~ثم ان لم يكن قد قبض فليس له ذلك لانه انعزل بانكار الوكالة واندفعت ~~الحوالة بانكار من عليه الدين * وله مطالبته بالمال إذا اندفعت الحوالة حتى ~~لا يضيع حقه * وفيه وجة آخر أنه لا يطالب لانه اعترف ببراءته بدعوى الحوالة ~~* أما إذا قال المستحق وكلتي فقال لا بل أحلتك فان لم يكن قد قبض فقد امتنع ~~عليه القبض * وان كان بعد القبض فالصحيح (و) أنه يتملكه الآن وان لم يملك ~~عند القبض) * إذا كان لزيد عليك مائة ولك على عمرو مثلها فوجد زيد منك ما ~~يمكنه من قبض ما على عمرو ثم اختلفتما فله صورتان (أحدهما) أن تقول لزيد ~~وكلتك بقبضه لى وقال زيد بل أحلتني عليه فينظر ان اختلفتما في أصل اللفظ ~~فزعمت الوكالة بلفظها وزعم زيد الحوالة بلفظها فالقول قولك مع يمينك لان ~~الاصل استمرار حق زيد عليك وحقك على عمرو وان اتفقتما على جريان لفظ ~~الحوالة # وقلت أردت به التسليط بالوكالة فوجهان (المنسوب) إلى ابن سريج أن القول ~~قول زيد مع يمينه لشهادة لفظ الحوالة (وقال) المزني وساعده عليه اكثر ~~الاصحاب ان القول قولك مع يمينك ويحكى هذا عن ابى حنيفة ووجهه ما ذكرناه في ~~الصورة الاولى وايضا فان اللفظ محتمل لما يقوله وانت اعرف بنيتك فأشبه ما ~~إذا قلت له أقبض ثم اختلفتما في المراد فان القول قولك وعن القاضى الحسين ~~القطع بالوجه الاول وحمل كلام المزني على ما إذا اختلفتما في أصل اللفظ ~~وذكرهما إذا قلت له اقبض وفسرته بالوكالة انك لا تحتاج إلى اليمين لاشعار ~~اللفظ بالنيابة قال الائمة وموضع الوجهين ما إذا كان اللفظ الجارى بينكما ~~احلتك بمائة على عمرو فأما إذا قلت بالمائة التي لك ms2223 على بالمائة التى على ~~عمرو فهذا لا يحتمل الا حقيقة الحوالة # PageV10P351 # فالقول قول زيد بلا خلاف (التفريع) ان جعلنا القول قول زيد فإذا حلف ثبتت ~~الحوالة وبرئت ذمته وإذا جعلنا القول قولك في الصورة الاولى أو يقرا معا ~~على الوجه الآتى في الصورة الثانية فحلفت نظر أقبض زيد ما على عمرو أم لا ~~أن قبضه برئت ذمة عمرو لتسليمه ما عليه إلى الوكيل أو المحتال وحكى الامام ~~وجها ضعيفا عن رواية صاحب التقريب انه لا يبرؤ في صورة اتفاقكما على جريان ~~لفظ الحوالة والمشهور الاول ثم ينظر ان كان المقبوض باقيا فعليه تسليمه ~~اليك وهل له أن يطالبك بحقه فيه وجهان (أحدهما) لا واختاره الشيخ أبو حامد ~~لاعترافه ببرأتك بدعوى الحوالة (وأصحهما) عند ابن الصباغ وصاحب التتمة ~~وغيرهما أن له المطالبة لانه ان كان وكيلا فحقه باق عليه وان كان محتالا ~~فقد استرجعت ماله ظلما فلا وجه لتضييع حقه قال الشيخ أبو حامد وما ذكرنا من ~~وجوب التسليم والوجهين في الرجوع من حيث الظاهر فاما بينه وبين الله تعالى ~~فانه إذا لم يصل إلى حقه منك فله امساك المأخوذ لانه ظفر بجنس حقه من ملكك ~~وأنت ظالم له وان كان المقبوض تالفا فمنقول الاكثرين انه إذا لم يكن التلف ~~بتقصير منك لا يضمن لانه وكيل بقولك والوكيل أمين وليس له أن يطالبك بحقه ~~لانه قد استوفاه بزعمه وهلك عنده وقال في التهذيب انه يضمن لانه قد ثبتت ~~وكالته والوكيل إذا أخذ المال لنفسه ضمن وان لم يقبض زيد ما على عمرو فليس ~~له القبض بعد حلفك لان الحوالة قد اندفعت بيمينك وصار زيد معز ولا عن ~~الوكالة بانكاره ولك ان تطالب # عمرا بما كان لك عليه وهل لزيد مطالبتك بحقه فيه الوجهان ان المذكور فيما ~~إذا كان قد قبض وسلم المقبوض اليك واستدرك صاحب البيان فقال ينبغي أن لا ~~يطالب هنا وجها واحدا لاعترافه بان حقه على عمرو وان ما تقبضه أنت من عمرو ~~ليس حقا له بخلاف ما إذا ms2224 كان قد قبض فان حقه قد تعين في المقبوض فإذا أخذته ~~أخذت ماله (الصورة الثانية) أن تقول لزيد احلتك على عمرو ويقول زيد بل ~~وكلتني بقبض ما عليه وحقى باق ويظهر تصوير هذا الاختلاف عند افلاس عمرو ~~فينظر ان اختلفتما في أصل اللفظ فالقول قول زيد مع يمينه وان اتفقتما على ~~لفظ الحوالة جرى الوجهان ان المذكوران في الصورة # PageV10P352 # الاولى ههنا على العكس فعلى المنسوب إلى ابن سريج القول قولك مع يمينك ~~وعلى القول المنسوب إلى المزني وغيره القول قول زيد والتوجيه ما مر فإذا ~~قلنا أن القول قولك فحلفت برئت ذمتك من دين زيد ولزيد مطالبة عمرو أما ~~بالوكالة أو الحوالة وما يأخذه يكون له لانك تقول انه حقه وعلى زعمه هو لك ~~وحقه عليك فيأخذه بحقه وحيث قلنا أن القول قول زيد فحلف نظر ان لم يكن قبض ~~المال من عمرو فليس له القبض لان قول الموكل ما وكلتك يتضمن عزله لو كان ~~وكيلا وله مطالبتك بحقه وهل لك الرجوع إلى عمرو فيه وجهان لانك اعترفت ~~بتحول ما كان عليه إلى زيد ووجه قولنا نعم وهو اختيار القاضى ابن كج أن ~~زيدا ان كان وكيلا فان لم يقبض بقى حقك وان كان محتالا فقد ظلمك بأخذالمال ~~منك وما على عمرو حقه فلك أن تأخذه عوضا عما ظملك به وان كان قد قبض المال ~~من عمرو فقد برئت ذمة عمرو ثم ان كان المقبوض باقيا فقد حكى في الوسيط ~~وههنا وجهين (أحدهما) أنه يطالبك بحقه ورد المقبوض عليك (والثانى) وهو ~~الصحيح أنه يملكه الآن وان لم يملكه عند القبض لانه حبس حقه وصاحبه يزعم ~~أنه ملكه ويشبه أن لا يكون فيه خلاف محقق بل له أن يرده ويطالب بحقه وله أن ~~ياخذه بحقه وان كان تالفا نظر ان كان قد تلف بتفريط منه # PageV10P353 # فلك عليه الضمان وله عليك حقه وربما يقع في النقاص وان لم يكن منه تقصير ~~فلا ضمان لانا إذا صدقناه في نفي الحوالة كانت يده يد ms2225 وكالة والوكيل أمين ~~وروى الامام وجها آخر أنه يضمن لان # الاصل فيما يتلف في يد الانسان من ملك غيره الضمان ويلزم من تصديقه في ~~نفي الحوالة ليبقى حقه تصديقه في تثبيت الوكالة ليسقط عنه الضمان وهذا كما ~~أنه إذا اختلف المتبايعان في قدم العيب وحدوثه وصدقنا البائع بيمينه ~~السابقة والله أعلم (وقوله) في الكتاب في أول الفرع إذا جرى لفظ الحوالة ~~إلى قوله فقولان يتضمن الصورتين جميعا فعلى رأى يتبع فيهما ظاهر اللفظ وعلى ~~رأى يصدق من أخبر عن نيته وارادته أما في طرف الايجاب أو القبول ويجوز أن ~~يعلم قوله فقولان بالواو كما سبق عن القاضى الحسين وقد حكي في الصورة ~~الاتية ايضا القطع بمقتضى من تمسك بمطابقة اللفظ له ثم قوله فقولان أي ~~للاصحاب وليس للشافعي في المسألتين نص (وقوله) في آخره أما إذا قال المستحق ~~وكلتني فقال لا بل أحلتك فان لم يكن قبض فالقول قول المستحق ثم في تفريعه ~~انه ان لم يكن قبض إلى آخر ونختم الباب بصور وفروع (منها) إذا أحلت زيدا ~~على عمرو ثم احال عمرو زيدا على بكر ثم احال بكر على آخر جاز وقد تعدد ~~المحال عليهم وزيد المحتال واحد ولو أخلت زيدا على عمرو ثم احال زيدا بكرا ~~على عمرو ثم احال بكر آخر على عمرو جاز والتعدد ههنا في المحتالين وعمرو # PageV10P354 # المحال عليه واحد ولو أحلت زيدا على عمرو ثم ثبت لعمرو عليك مثل ذلك ~~الدين فاحال زيد عليك جاز (ومنها) لك علي رجلين مائة علي كل واحد خمسون وكل ~~واحد ضامن عن صاحبه فاحالك أحدهما بالمائة علي انسان برئا جميعا وان أحلت ~~على أحدهما بالمائة برئ الثاني لان الحوالة كالقبض وان احلت عليهما على أن ~~يأخذ المحتال من كل واحد خمسون جاز ويبرأ كل واحد مما ضمن وان أحلت عليهما ~~على أن ياخذ المائة من أيهما شاء فعن ابن سريج فيه وجهان (وجه) المنع انه ~~لم يكن له الا مطالبة واحد فلا يستفيد بالحوالة زيادة كما لا يستفيد ms2226 بها ~~زيادة قدر وصفة (ومنها) لك على رجل دين فلما طالبته به قال قد أحلت فلانا ~~على وفلان غائب فانكرت فالقول قولك مع يمينك فلو أقام بينة سمعت وسقطت ~~مطالبتك عنه وهل تثبت الحوالة في حق الغائب حتى لا يحتاج إلى إقامة بينة ~~إذا قدم فيه وجهان * كتاب الضمان وفيه بابان (الباب الاول في أركانه) # قال (وهى خمسة الاول المضمون عنه ولا يشترط رضاه لانه يجوز لغيره أن يؤدى ~~دينه بغير اذنه * ويصح (ح) الضمان على الميت المفلس * وأصح الوجيهن أنه لا ~~يعتبر معرفته) * # PageV10P355 # الاجماع والاخبار متعاضدة على صحة الضمان روى عن أبى أمامة رضى الله عنه ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (العارية مؤادة والدين مقضى والزعيم غارم) ~~وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال (كنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في جنازة فلما وضعت قال صلى الله عليه وسلم هل على صاحبكم من دين ~~قالوا نعم درهمان قال صلوا على صاحبكم فقال علي كرم الله وجهه هما على ~~يارسول الله وأنا لهما ضامن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ~~ثم أقبل على علي فقال جزاك الله عن الاسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان ~~أخيك) PageV10P356 # وروي أنه صلى الله عليه وسلم أتى بجنازة فقال هل على صاحبكم من دين قالوا ~~نعم ديناران فقال أبو قتادة رضى الله عنه هما على يارسول الله فصلى الله ~~النبي صلى الله عليه وسلم) ثم نقل العلماء أن هذا كان في أول الاسلام ولم ~~يكن النبي صلى الله عليه وسلم بصلى على من لم يخلف وفاء من المديونين لان ~~صلاته صلى الله عليه وسلم شفاعة موجبة للمغفرة ولم يكن حينئذ في الاموال ~~سعة فلما فتح الله الفتوح قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أولى بالمؤمنين ~~من أنفسهم) PageV10P357 # ونقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته (من خلف مالا أو حقا ~~فلورثته ومن خلف كلا أو دينا فكله إلى ودينه علي قيل يارسول الله ms2227 وعلى كل ~~امام بعدك قال وعلى كل امام بعدى) وقد ضمن حجة الاسلام مسائل الضمان في ~~بابين (أحدهما) في أركان صحة الضمان (والثانى) في أنه إذا صح فما حكمه وهذا ~~ترتيبه في أغلب الابواب (أما) الاركان فأولها المضمون عنه وهو الاصيل ولا ~~يشترط رضاه لصحة الضمان وفاقا أذ يجوز اداء دين الغير بغير اذنه فالتزامه ~~في الذمة أولى بالجواز ويدل عليه أنه يصح الضمان عن الميت ومعلوم أنه لا ~~يتصور منه الرضا والدليل على صحته ما قدمناه من ضمان على وأبى قتادة رضى ~~الله عنهما ولا فرق بين أن يخلف الميت وفاء أولا يخلف فان النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يبحث عن ذلك وبهذا قال مالك وأحمد * وعند أبى حنيفة لا يصح ~~الا إذا خلف وفاء أو كان به ضامن وساعدنا فيما إذا ضمن عنه في حياته ثم مات ~~وهو معسر أنه لا يبطل الضمان وهل يشترط معرفة المضمون عنه لصحة الضمان فيه ~~وجهان (أحدهما) أنه لا يشترط كما لا يشترط ليعرف حاله ولانه هل يستحق ~~اصطناع المعروف إليه وهذا اما أورده الصيدلانى (وأصحهما) أنه لا يشترط كما ~~لا يشترط رضاه * واعلم أن الشافعي رضى الله عنه قال في مسألة ضمان الميت ~~ولو ضمن دين ميت بعد ما تعرفه وتعرف لمن هو فالضمان في ذلك لازم واختلفوا ~~فيما يعودالها إليه في قوله بعد ما يعرفه بحسب اختلافهم في اشتراط معرفة ~~المضمون عنه فمن شرطها قال هي عائدة إلى الميت المضمون عنه ومن لم يشترطها ~~قال هي عائدة إلى الدين إذ لابد PageV10P358 # من معرفة جنسه وقدره وهو الصحيح ويدل على أنا أبا بكر الفارسى نقل هذا ~~النص بعينه في عيون المسائل وأنه قال في توجيهه لانه عرف ما ضمنه ولمن ضمنه ~~* قال (الركن الثاني المضمون له وفى اشتراط معرفته وجهان * فان شرطت ففى ~~اشتراط رضاه وجهان * فان شرط ففى اشتراط قبوله وجهان * وهذا لان الضمان ~~تجديد سلطة له لم تكن فلم يجز الا باذنه بخلاف المضمون عنه) * المضمون له ~~هو ms2228 مستحق الدين وفى اشتراط معرفته وجهان (أحدهما) أنه لا شترط لانه لم يقع ~~التعرض والبحث عنه في ضمان على وأبى قتادة رضى الله عنهما (أصحهما) أن لابد ~~أن يعرف الضامن لان الناس يتفاوتون في الاقتضاء والاستيفاء تشديدا وتسهيلا ~~والاغراض تختلف بذلك والضمان مع اهماله غرر وضرر من غير ضرورة وعلى هذا ففى ~~اشتراط رضاه وجهان (قال) الاكثرون لا يشترط لان الضمان محض التزام وليس ~~موضوعا على قواعد المعاقدات وقال صاحب الافصاح والقاضى ابن كج يشترط لان ~~الضمان يجدد له سلطنة وولاية لم تكن ويبعد أن يتملك بتمليك الغير شيئا من ~~غير رضاه وبهذا قال أبو حنيفة الا أنه قال لو التمس المريض من الورثة أن ~~يضمنوا دينه فأجابوا صح وان لم يرض المضمون له (وإذا قلنا) باشتراط رضاه ~~ففى اشتراط قبوله وجهان (وجه) الاشتراط أنه يملك في مقابلة تمليك الضامن ~~فيعتبر فيه القبول كسائر التمليكات والتملكات (والاصح) أنه لا يشترط وفرقوا ~~بينه وبين سائر التملكات بأن الضمان لا يثبت ملك # شئ جديد وإنما يتوثق به الدين الذي كان ممولكا وهذا يشكل بالرهن فانه لا ~~يفيد الا التوثيق ويعتبر فيه القبول وعن الشيخ أبى محمد تقريب هذا الخلاف ~~من الخلاف في اشتراط القبول في الوكالة لان كل واحد منهما يجدد سلطة لم تكن ~~فان شرطنا القبول فليكن بينه وبينه وبين الضمان مثل مابين الايجاب والقبول ~~في سائر العقود وإن لم نشترط فيجوز أن يتقدم الرضي على الضمان وان تأخر عنه ~~فهو اجازة أن جوزنا وقف العقود ذكره الامام وفرع على قولنا لا يشترط رضاه ~~فقال إذا ضمن بغير رضاه فينظر إن ضمن بغير اذن المضمون عنه فالمضمون له ~~بالخيار ان شاء طالب الضامن # PageV10P359 # وان شاء تركه وان كان الضمان باذنه فحيث قلنا يرجع الضامن على المضمون ~~عنه يتخير المضمون له على قبوله لان ما يؤديه في حكم ملك المضمون عنه وحيث ~~قلنا لا يرجع فهو كما لو قال لغيره أد ديني ولم يشترط الرجوع وقلنا انه لا ~~يرجع وهل لمستحق الدين ms2229 والحالة هذه أن يمتنع من القبول فيه وجهان بناء على ~~أن المؤدى يقع فداء أو موهوبا ممن عليه الدين (ان قلنا) بالثاني لم يكن له ~~الامتناع وهو الاشهر هذا بيان الخلاف في اشتراط معرفة المضمون له دون معرفة ~~المضمون عنه لانه لا معاملة بينه وبين الضامن وزاد الامام وجها رابعا وهو ~~اشتراط معرفة المضمون عنه دون المضمون له وفى طريفة الصيدلانى ما يقتضيه ~~وهو غريب * قال (الركن الثالث الضامن ويشترط فيه صحة العبارة وأهلية التبرع ~~* ويصح (م) ضمان الزوجة دون اذن الزوج * وفي ضمان الرقيق دون اذن السيد ~~وجهان * فان صح فيتبع به إذا عتق * فان ضمن بالاذن فيتعلق بكسبه في وجه * ~~ولا يتعلق به في وجه ويفرق بين المأذون في التجارة وغيره في وجه) * ضبط من ~~يصح ضمانه بان يكون صحيح العبارة أهلا للتبرع (أما) صحة العبارة فيخرج عنه ~~الصغير والمجنون والمغمى عليه والمبرسم الذى يهذى فلا يصح ضمانهم كسائر ~~التصرفات ولو ضمن ضامن ثم قال كنت صبيا يوم الضمان وكان محتملا فالقول قوله ~~مع يمينه وكذا لو قال كنت مجنونا وقد عرف له جنون سابق أو أقام عليه بينة ~~والا فالقول قول المضمون له مع يمينه وفى ضمان السكران الخلاف # في سائر تصرفاته لا يصح ضمانه والاخراس الذى أشارته مفهومه والاخراس الذى ~~ليست له اشارة مفهومة يصح ضمانه بها كبيعه وسائر تصرفاته وعن أبى الحسين أن ~~من الاصحاب من ابطله وقال لا ضرورة إلى الضمان بخلاف سائر التصرفات ولو ضمن ~~بالكتابة فوجهان سواء أحسن الاشارة أم لا (اظهرهما) الصحة وذلك عند وجود ~~القرينة المشعرة بالمقصود ويجرى الوجهان في الناطق وفى سائر التصرفات ~~(وأما) أهلية التبرع فانه قصد بها التحرز عن المحجور عليه بالسفه ونحافيه ~~نحو الامام بحيث قال المحجور عليه وان كان تصح عبارته عند اذن وليه فضمانه ~~مردود من قبل أنه تبرع وتبرعات المبذر مردودة ولا يصح من الولي الاذن فيها ~~* واعلم أن القول بكون الضمان تبرعا انما يظهر حيث لا يثبت الرجوع فاما حيث ~~ثبت فهو ms2230 اقراض لا محض تبرع ويدل # PageV10P360 # عليه ان القاضى الرواياني حكى في البحربه عن نص الشافعي رضى الله عنه انه ~~إذا ضمن في مرض الموت بغير اذن من عليه الحق فهو محسوب من ثلثه وان ضمن ~~باذنه فهو محسوب من رأس المال لان للورثة ان يرجعوا على الاصيل وهو وان لم ~~يكن تبرعا فلا يصح من المحجور كالبيع وسائر التصرفات المالية فان أذن فيه ~~الولى فليكن كما لو أذن في البيع (أما) المحجور عليه بالفلس فضمانه كشرائه ~~ثم في الفصل مسألتان (إحدهما) ضمان المرأة صحيح خلية كانت أو مزوجة ولا ~~حاجة إلى اذن الزوج كما في سائر تصرفتها وعن مالك انه لا بد من اذنه ~~(الثانية) في ضمان العبد بغير اذن سيده مأذونا كان في التجارة أو لم يكن ~~وجهان عن ابن سريج (أحدهما) وبه قال ابو اسحاق انه صحيح ويتبع به بعد العتق ~~لانه لا ضرر فيه على السيد فصار كما لو أقر باتلاف مال وكذبه السيد ~~(وأصحهما) وبه قال الاصطخرى انه باطل لانه اثبات مال في الذمة بعقد فاشبه ~~النكاح وان ضمن باذن سيده صح ثم ان قال اقضه مما تكتسبه أو قال للمأذون ~~اقضه من المال الذى في يدك قضى منه وان عين مالا أمر بالقضاء منه فكمثل وان ~~اقتصر على الاذن في الضمان فان لم يكن العبد مأذونا له في التجارة فوجهان ~~(أحدهما) انه يكون في ذمته إلى أن يعتق لانه انما اذن في الالترام دون ~~الاداء (وأضهرهما) انه يتعلق بما يكتسبه بعد الاذن كما لو اذن له في النكاح ~~يتعلق المهر باكتسابه وعن الشيخ أبى علي حكاية وجه غريب انه يتعلق برقبته ~~وان كان مأذونا له في التجارة فيتعلق بذمته أم كيف الحال فيه وجهان رتبهما ~~الامام على الوجهين في غير المأذون واولى بان لا يحال على الذمة لاشعار ~~ظاهر الحال بخلافه وعلى # هذا فيتعلق بما يكتسبه من بعد اذنه وبما في يده من الربح الحالصل أم بهما ~~وبرأس المال أيضا فيه وجوه أشبهها الثالث والوجوه ms2231 التي وردهما صاحب الكتاب ~~فيما إذا ضمن بالاذن تخرج من الترتيب الذى أشار إليه الامام فعلى رأى إن ~~كان مأذون له تعلق بكسبه والا لم يتعلق الا بالذمة وحيث قلنا يؤدى مما في ~~يده فلو كان عليه ديون ففيه ثلاثة أوجه عن ابن سربج (أحدهما) أن المضمون له ~~يشارك الغرماء لانه دين لزم باذن المولى فاشبه سائر الديون (والثانى) أن ~~الضمان لا يتعلق بما في يده أصلا لانه كالمرهون بحقوق الغرماء (والثالث) ~~أنه يتعلق بما فضل عن حقوقهم رعاية للجانبين # PageV10P361 # وهذا إذا لم يحجز القاضى عليه فان حجز باستدعاء الغرماء لم يتعلق الضامن ~~بما في يده لا محالة والمدبر وأم الولد كالقن في الضمان وكذا من بعضه حر ~~وبعضه رقيق وان لم يكن بينه وبين السيد مهايأة أو كانت وضمن في نوبة السيد ~~وان لم يكن بينهما مهايأة كما لو اشترى بنفسه شيئا ويجوز ان يخرج على ~~الخلاف في المؤن والاكساب النادرة أنها هل تدخل في المهايأة وضمان المكاتب ~~بغير إذن السيد كضمان القن وبالاذن قالوا هو علي الحلاف في تبرعاته * (فرع) ~~إذا ضمن العبد باذن السيد وأدى مال الضمان في رقه فحق الرجوع للسيد وان ~~أداه بعد ما عتق فحق الرجوع لعبد في أصح الوجهين ووجه الثاني أن مال الضمان ~~كالمستتني عن اكتسابه فلا يستحقها بالعتق ولو ضمن العبد شيئا لسيده عن ~~أجنبي لم يصح لانه يؤديه من كسبه وكسبه لسيده فهو كما لو ضمن المستحق لنفسه ~~ولو ضمن لاجنبي عن سيده فإذا لم ياذن السيد فهو كما لو ضمن عن أجنبي وان ~~ضمن باذنه صح ثم ان أدى قبل العتق فلا رجوع له وان أدى بعده ففى رجوعه على ~~السيد (وجهان) بناء على الوجهين فيما لو أجر عبده ثم أعتقه ففى أثناء المدة ~~هل يرجع باجرة المثل لبقية المدة * قال (الركن الرابع المضمون به وشرطه أن ~~يكون حقا ثابتا (م ح و) لازما (م ح و) معلوما (م ح و) واحترزنا بالثابت عن ~~ضمان دين سيلزم ببيع أو ms2232 قرض بعده فانه لا يصح (م ح) في الجديد وفى ضمان ما ~~سبق سبب وجوبه ولم يجب كنفقة الغد للمرأة قولان في الجديد * وضمان العهدة ~~للمشتري # صحيح (و) بعد قبض الثمن لاجل الحاجة إلى معامل الغرباء وكذلك ضمان نقصان ~~الصنجة ورداءة الجنس في المبيع * وفى صحة ضمان عهدة تلحق بالعيب أو بالفساد ~~من جهة أخرى لا بخروجه مستحقا وجهان * فان صحح صريحا ففى اندراجه تحت مطلق ~~ضمان العهدة وجهان) * يشترط في الحق المضمون ثلاث صفات كونه ثابتا ولازما ~~ومعلوم الصفة (الاولى) الثبوت وفيه # PageV10P362 # مسائل (إحداها) إذا ضمن دينا لم يجب بعد ويستحب كقرض أو بيع وما أشبههما ~~ففيه طريقان حكاهما الشيخ أبو حامد وغيره (وأشهرهما) وبه قال ابن سريج أنه ~~على قولين (القديم) أنه يصح لانه قد تمس الحاجة إليه وهذا كما أنه جوز في ~~القديم ضمان نفقة يوم المستقبل؟ وبهذا قال أبو حنيفة ومالك (والجديد) المنع ~~وبه قال أحمد لان الضمان لو تبعه الحق فلا يسبق وجوب الحق كالشهادة ~~(والثانى) وهو اختيار الشيخ أبى حامد القطع بالمنع ويخالف ضمان النفقه على ~~القديم تجب بالعقد فضمانها ضمان واجب لاغير واجب والمذكور في الكتاب هو ~~الطريقة الاولى ويجوز اعلام قوله على الجديد بالواو للثانيه واعلام قوله لا ~~يصح بالحاء والميم لما ذكرنا وذكر الامام أمورا مفرعة على القديم (أحدها) ~~إذا قال ضمنت لك ما تبيع من فلان فباع الشئ بعد الشئ كان ضامنا للكل لان ~~(ما) من أدوات الشرط فتقتضى التعميم بخلاف ما إذ قال إذا بعت من فلان فانا ~~ضامن من حيث لا يكون ضامنا الا ثمن ما باعه أولا لان (إذا) ليست من أدوات ~~الشرط (الثاني) إن شرطنا معرفة المضمون له عند ثبوت الدين فههنا أولى والا ~~فوجهان وكذا معرفة المضمون عنه (الثالث) لا يطالب الضامن ما لم يلزم الدين ~~على الاصيل وليست له الرجوع بعد لزومه (وأما) قبله فعن ابن سريج أن له أن ~~يرجع وقال غيره لا لان وضع الضمان على اللزوم (وإذا قلنا) بالجديد فلو قال ms2233 ~~أقرض فلانا كذا وعلى ضمانه فاقرضه قال القاضى الروياني في المذهب أنه لا ~~يجوز وعن ابن سريج تجويزة لانه ضمان مقرون بالقرض (المسألة الثانية) ضمان ~~نفقة المدة الماضية للزوجة صحيحة سواء كانت نفقة الموسرين أو المعسرين وكذا ~~ضمان الادام ونفقة الخادمة وسائر المؤن ولو ضمن نفقة اليوم فكمثل لانها تجب ~~بطلوع الشمس وفى ضمان نفقة الغد والشهر المستقبل قولان بناء على أن النفقة ~~تجب بالعقد أو بالتمكين (ان قلنا) بالاول وهو # القديم صح (وان قلنا) بالثاني فلا وهو الاصح هكذا نقل عامة الاصحاب وأشار ~~الامام إلى أنه على قولين مع تفريعنا على أن ضمان مالا يجب باطل لان سبب ~~وجوب النفقة على تعاقب الايام ناجز # PageV10P363 # وهو النكاح وهذا ما أورده المصنف وقال وفى ضمان ما سبق سبب وجوبه ولم يجب ~~إلى آخره وفيه اشكال لان سبب وجوب النفقة إما النكاح أو التمكين في النكاح ~~ان كان الاول فالنفقة واجبة فكيف قال ولم يجب وان كان الثاني فالسبب غير ~~موجود ويجوز أن يقال في الجواب المراد من سبب الوجوب ههنا ما تقرر به ~~الوجوب بل المراد منه الامر الذى إذا وجد استعقب الوجوب ظاهرا عند وجود أمر ~~آخر وبيان ذلك بأنهم نقلوا قولين فيما إذا ضمن أرش الجناية وما يتولد منها ~~ومعلوم أن الجناية ليست سببا لما يتولد منها الا على هذا التفسير اما عند ~~قولنا سبب الوجوب النكاح والتمكين فنعنى به ما يقترن به الوجوب فإذا جوزنا ~~ضمان نفقة المستقبل فله شرطان (أحدهما) أن يقدر مدة أما إذا أطلق لم يصح ~~فيما بعد الغد وفيه وجهان أخذا من الخلاف فيما إذا قال أجرتك كل شهر بدرهم ~~ولم يقدر هل يصح في الشهر الاول (والثانى) أن يكون المضمون في نفقة ~~المعسرين وان كان المضمون عنه موسرا أو متوسطا لانه ربما يعسر وفي التتمة ~~وجه آخر أنه يجوز ضمان نفقة الموسرين والمتوسطين لان الظاهر استمرار ماله ~~وضمان نفقة القريب للمدة المستقبلة لا يجوز وفى ضمان نفقة اليوم وجهان ~~والفرق أن سبيلها سبيل ms2234 البر والصلة لاسبيل الديون ولهذا تسقط بمضي الزمان ~~وضيافة الغير (المسألة الثالثة) من باع شيئا فخرج مستحقا فعليه رد الثمن ~~ولا حاجة فيه إلى شرط والتزام قال القفال ومن الحماقة اشتراط ذلك في ~~العيالات وان ضمن عنه ضمن ليرجع المشترى عليه بالثمن لو خرج المبيع مستحقا ~~فهذا ضمان العهدة ويسمى ضمان الدرك ايضا (أما) ضمان العهدة فقد قال في ~~التتمة إنما سمى به لالتزمه ما في عهدة البائع رده ويجوز أخذه من شيئين ~~آخرين (أحدهما) قال في الصحاح يقال في الامر عهدة أي لم يحكم بعد وفى عقله ~~عهدة أي ضعف فكأن # PageV10P364 # الضامن ضمن ضعف العقد والتزم ما يحتاج فيه من غرم (والثانى) قال العهدة ~~الرجعة يقال أبيعك # الملسى لاعهدة أي تتملس وينقلب فلا يرجع إلى الضامن التزم رجعة المشترى ~~عليه عند الحاجة (وأما) الدرك فقد قال في الصحاح الدرك التبعة تسكن وتحرك ~~وفى التتمة انه سمى ضمان الدرك لا لتزامة الغرامة عند إدراك المستحق من ~~ماله وفى صحة هذا الضمان طريقان (أظهرهما) أنها على قولين (أحدهما) خرجه ~~ابن سريج وغيره أنه لا يصح لانه ضمان ما لم يجب ولانه لا يجوز الرهن به ~~فكذلك الكفيل (وأصحهما) وهو نصه في آخر كتاب الاقرار أنه صحيح وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك وأحمد لاطباق الناس عليه وإيداعه الصكوك في جميع الاعصار ~~والمعني فيه أن الحاجة تمس إلى معاملة من لايعرف من الغرماء ولا يوثق بيده ~~وملكه ويخاف عدم الظفر به لو ظهر الاستحقاق فيحتاج إلى التوثق (والثانى) ~~القطع بالصحة حكاه القاضى ابن كج عن أبى اسحق وابن القطان وأجيب عن توجيه ~~قول المنع بانه إذا بان الاستحقاق بان ان رد الثمن كان واجبا ألا انا كنا ~~لا نعرفه (وأما) الرهن فالكلام فيه قد مر في كتاب الرهن * (التفريغ) ان ~~قلنا بالصحة فذاك إذا ضمن بعد قبض الثمن أما قبله فوجهان (أحدهما) الصحة ~~لان الحاجة تدعوا إليه اذر بما لا يثق المشترى بتسليم الثمن الا بعد ~~الاستيثاق (وأصحهما) المنع لان الضمان انما يضمن ms2235 ما يدخل في ضمان البائع ~~ويلزمه رده وقبل القبض لم يتحقق ذلك وكما يصح ضمان العهدة للمشترى يصح ضمان ~~نقصان الصنجة للبائع بان جاء المشترى بصنجة ووزن بها الثمن فاتهمه البائع ~~فيها فضمن ضامن النقصان ان كانت ناقصة وكذا ضمان رداءة الثمن إذا شك البائع ~~في أن المؤدى هل هو من الضرب الذى يستحقه فإذا خرج ناقصا أو رديئا طالب ~~البائع الضامن بالنقصان وبالضرب المستحق إذا رد المقبوض على المشترى ولو ~~اختلف البائع والمشترى في نقصان الصنجة صدق البائع بيمينه فإذا حلف طالب ~~المشتري بالنقصان ولا يطالب الضامن على أقيس الوجهين لان الاصل براءة ذمته ~~فلا يطالب الا إذا اعترف بالنقصان أو قامت بينة عليه ولو اختلف البائع ~~والضامن في نقصانها فالمصدق الضامن على أصح الوجهين لان الاصل براءة ذمته ~~بخلاف المشترى فان ذمته كانت # PageV10P365 # مشغولة بحق البائع والاصل بقاء الشغل * واعلم أن الائمة صوروا ضمان نقصان ~~الصنجة والرداءة في الثمن # كما أوردناه قالوا هذا الضمان للبائع كضمان العهدة للمشترى وحكى هذا صاحب ~~الكتاب في الوسيط فاما ههنا فانه قال وكذا ضمان نقصان الصنجة ورداءة الجنس ~~في المبيع فصور ضمان الرداءة في المبيع وهذا يمكن فرضه فيما إذا باع وشرط ~~كونه من نوع كذا فخرج المبيع من نوع أردأ منه ثبت للمشترى الخيار والرجوع ~~بالثمن وإذا ضمن ضامن كان له الرجوع على الضامن أيضا وكذا نقصان الصنجة ~~يمكن تصوير ضمانه في المبيع بان باع بشرط أنه كذا منا فانه إذا خرج دونه ~~يبطل المبيع على قول ويثبت للمشترى الخيار على قول كما مر فإذا ضمنه ضامن ~~رجع بالثمن عليه وفى الصورتين يكون الضمان للمشتري كضمان العهدة ولو ضمن ~~عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا فرده أو بان فساد المبيع بسبب غير ~~الاستحقاق لتخلف شرط معتبر في المبيع واقتران شرط فاسد ففيه وجهان (أحدهما) ~~أنه لا يصح (أما) في خروجه معيبا فلان وجوب رد الثمن على البائع ههنا بسبب ~~حادث وهو الفسخ فالظمان سابق عليه فيكون ظمان ما لم يجب (وأما) ms2236 في ظهور ~~الفساد بغير الاستحقاق فلان هذا الضمان انما جوز للحاجة وانما تظهر الحاجة ~~في الاستحقاق ولان التحرز عند ظهور الاستحقاق لا يمكن والتحرز عن سائر ~~أسباب الفساد ممكن (والثانى) يصح لان الحاجة قد تمس إليه أيضا في معاملة ~~الغرماء ومن لا يوثق بالظفر به كما تمس إلى الضمان بسبب الاستحقاق وذكر في ~~التتمة أن المذهب هو الوجه الاول لكن أصحابنا العراقين أجابوا بالثاني ~~ورووه عن ابن سريج ونفى صاحب البيان الخلاف فيه (فان قلنا) بالصحة إذا ضمن ~~ذلك صريحا فقد حكى الامام وصاحب الكتاب وجهين في اندراجه تحت مطلق ضمان ~~العهدة ونحن تجمع ما يطالب به ضامن العهدة في فصل محتوش بفصلين ويضمن ~~ثلاثتها بقية مسائل الباب * (فصل أول) من الفاظ هذا الضمان أن تقول للمشترى ~~ضمنت لك عهدته أو دركه أو خلاصك منه ولو قال ضمنت لك خلاص المبيع لم يصح ~~لانه لم يستقل بتخليصه بعد ظهور الاستحقاق # PageV10P366 # ولو ضمن عهدة الثمن وخلاص المبيع معالم يصح ضمان الخلاص وفى العهدة قولا ~~تفريق الصفة ولو شرط في المبيع كفيلا بخلاص المبيع بطل بخلاف ما لو شرط ~~كفيلا بالثمن ويشترط أن يكون قدر # الثمن معلوما للضامن فان لم يكن فهو كما لو لم يكن قدر الثمن معلوما في ~~المرابحة ويجوز ضمان المسلم فيه للمسلم إليه لو خرج رأس المال مستحقا بعد ~~تسليم المسلم فيه وقبله لا يجوز في أصح الوجهين ولايجوز ضمان رأس المال ~~للمسلم لو خرج المسلم فيه مستحقا لان المسلم فيه في الذمة والاستحقاق لا ~~يتصور فيه وانما يتصور في المقبوض وحينئذ يطالب المسلم بمثله لا برأس المال ~~* (فصل ثان) إذا ظهر الاستحقاق فالمشترى يطالب من شاء من البائع والضامن ~~ولا فرق في الاستحقاق بين أن يخرج مغصوبا وبين أن يخرج شقصا قد ثبت فيه ~~الشفقة ببيع سابق فاخذه الشفيع بذلك المبيع ولو بان فساد البيع بشرط أو ~~غيره ففى مطالبة الضامن وجهان (أحدهما) يطالب كما لو خرج مستحقا (والثانى) ~~لا للاستغناء عنه بامكان حبس المبيع إلى استرداد ms2237 الثمن لان السابق إلى ~~الفهم من ضمان العهدة هو الرجوع بسبب الاستحقاق ولو خرج المبيع معيبا فرده ~~المشترى ففى مطالبة الضامن بالثمن وجهان وأولى بان لا يطالب وبه قال المزني ~~وابن سريج لان الرد ههنا سبب حادث وهو مختار فيه فاشبه ما إذا فسخ بخيار ~~شرط أو مجلس أو تقايلا وهذا إذا كان العيب مقرونا بالعقد اما إذا حدث في يد ~~البائع بعد العقد ففى التتمة انه لا يطالب الضامن بالثمن وجها واحد لانه لم ~~يكن سبب رد الثمن مقرونا بالعقد ولم يوجد من البائع تفريط فيه وفى العيب ~~الموجود عند البيع سبب الرد مقرونا بالعقد والبائع مفرط بالاخفاء وما لحق ~~بالاستحقاق على رأى المبيع قبل القبض وبعد قبض الثمن وانفسخ العقد فهل ~~يطالب الضامن بالثمن إن قلنا انه ينفسخ من أصله فهو كظهور الفساد بغير ~~الاستحقاق وان قلنا من حينه كالرد بالعيب ولو خرج بعض المبيع مستحقا ففى ~~صحة البيع في الباقي قولا تفريق الصفقة ان قلنا يصح فاختار المشترى إن قلنا ~~يختر بجميع # PageV10P367 # الثمن لم يطالب الضامن بثئ وان قلنا يختر بالحصة طالبه بحصة المستحق من ~~الثمن وان فسخ طالب بحصة المستحق من الثمن ومطالبته بحصة الباقي من الثمن ~~كمطالبته عند الفسخ بالعيب وان قلنا لا يصح ففى مطالبته بالثمن طريقان ~~(أحدهما) انه كما لو بان فساد العقد بشرط ونحوه (والثانى) القطع بتوجيه ~~المطالبة لاستناد الفساد إلى الاستحقاق وهذا كله فيما إذا كانت صيغة الضمان ~~شيئا مما ذكرنا # في الفصل الاول اما إذا كان قد عين جهة الاستحقاق فقال ضمنت لك الثمن متى ~~خرج المبيع مستحقا لم يطالب بجهة أخرى * (فصل ثالث) اشترى أرضا وبني فيها ~~أو غرس ثم خرجت مستحقة وقلع المستحق البناء والغراس فهل يجب ارش النقصان ~~على البائع وهو مابين قيمته قائما ومقلوعا فيه خلاف مذكور في الكتاب في آخر ~~الغصب والظاهر وجوبه وهو الذى حكاه القاضى أبو القاسم الصيمري عن الشافعي ~~رضى الله عنه في علل الشروط * وحكى عن أبى حنيفة ان كان البائع ms2238 حاضرا رجع ~~المشترى بقيمة البنا والغراس عليه قائما ثم المستحق ان شاء أعطى البائع ~~قيمته مقلوعا وان شاء أمره بقلعه وان كان البائع غائبا قال المستحق للمشترى ~~ان شئت اعطيتك قيمته مقلوعا والا فاقلعه رجع على المشترى بقيمته على البائع ~~مقلوعا لانه سلمه إليه مقلوعا وإذا قلنا بوجوب الارش على البائع فلو ضمنه ~~ضامن نظر ان كان قبل ظهور الاستحقاق لم يصح لانه مجهول ولانه ضامن ما ليس ~~بواجب وان كان بعد الاستحقاق وقبل القلع فكمثل * وقال ابو حنيفة يصح في ~~الصورتين وان ضمنه بعد القلع وكان قدره معلوما صح وان ضمن ضامن عهدة الارض ~~وأرش نقص البناء والغراس في عقدة واحدة لم يصح في الارش وفى العهدة قولا ~~تفريق الصفقة ولو كان البيع بشرط أن يعطيه كفيلا فهو كما لو شرط في البيع ~~رهنا فاسدا وذكر جماعة من الاصحاب أن ضمان نقص البناء والغراس كما لا يصح ~~من غير البائع لا يصح من البائع وهذا ان أريد به أنه لغو كما لو ضمن العهدة ~~لوجوب الارش عليه من غير الزام فهو مستمر على ظاهر المذهب والا فهو ذهاب ~~منه إلى أنه لا أرش عليه والله أعلم * # PageV10P368 # قال (واحترزنا باللازم عن نجوم الكتابة فلا يصح ضمانها * ويصح (و) ضمان ~~الثمن في مدة الخيار إذ مصيره إلى اللزوم * وفى ضمان الجعل في الجعالة ~~وجهان) * (الصفة الثانية) اللزوم في الديون والديون الثابتة ضربان (أحدهما) ~~مالا مصير له إلى اللزوم بحال مثل نجوم الكتابة فلا يصح ضمانها كما لا يصح ~~الرهن بها هذا هو المشهور وفيه وجه أنه يصح وبه قال أبو حنيفة ومم أجد هذا ~~الوجه عن الشيخ أبى محمد أن ابن سريج خرجه على ضمان ما لم يجب # ووجد سبب وجوبه وذكر القاضى ابن كج أنه مأخوذ من تجويز ضمان الجعل في ~~الجعالة على أحد الرأيبن ولو ضمن انسان عن المكاتب عين نجوم الكتابة نظر ان ~~ضمنه لاجنبي صح وإذا غرم رجع على المكاتب إذا كان الضمان باذنه وان ضمنه ~~لسيده ms2239 يبني ذلك على أن الدين هل يسقط بعجزه وهو على وجهين (إن قلنا) نعم لم ~~يصح الضمان للنجوم في الاصح (والضرب الثاني) ماله مصير إلى اللزوم فينظر ان ~~كان لازما في حال الضمان صح ضمانه سواء كان مستقرا أو لم يكن كالمهر قبل ~~الدخول والثمن قبل قبض المبيع لحاجة التوثيق ولا نظر إلى احتمال سقوطه كما ~~لانظر إلى احتمال سقوط المستقر بالابراء والرد بالعيب وما أشبههما وان لم ~~يكن لازما حال الضمان فهو على قسمين (أحدهما) ما الاصل في وضعه اللزوم ~~كالثمن في مدة الخيار في ضمانه وجهان (أحدهما) المنع لانه ليس بلازم ~~(وأصحهما) وقد قطع به بعضهم الجواز لانه ينتهى إلى اللزوم بنفسه عن قريب ~~فيحتاج فيه إلى التوثيق ثم فيه نظران (أحدهما) أن الخلاف على ما ذكره صاحب ~~التتمة مفروض فيما إذا كان الخيار للمشترى أولهما أما إذا كان للبائع وحده ~~صح ضمانه بلا خلاف لان الدين لازما في حق من عليه (والثاني) اشار الامام ~~إلى ان تصحيح الضمان مفرع على أن الخيار لايمنع نقل الملك في الثمن إلى ~~البائع (اما) إذا منعه فهو ضمان ما لم يثبت بعد وقد ذكر مثل هذا الاستدراك ~~في الرهن على ما مر (والثانى) ما الاصل في وضعه الجواز كالجعل في الجعالة ~~فيه وجهان كما ذكرنا في صحة الرهن به وموضع الوجهين بعد الشروع في العمل ~~وقبل تمامه على ما بيناه ثم وضمان مال المسابقة يبني على انها جعالة أو ~~إجارة ان كان اجارة صح والا فهو كضمان الجعل * # PageV10P369 # قال (واحترزنا بالمعلوم عن ضمان المجهول وهو باطل (ح) على الجديد * وكذلك ~~الابراء (ح) عن المجهول * والصحيح جواز ضمان أبل الدية كما يجوز الابراء ~~عنها * ولو قال ضمنت من واحد إلى عشرة فاشهر القولين الصحة) * (الصفة ~~الثالثة) كونه معلوما وفيها صور (احداها) في ضمان المجهول طريقان كالطريقين ~~المذكورين في ضمان ما لم يجب ووجه الجديد أنه اثبات مال في الذمة بعقد ~~فاشبه البيع والاجارة # (وإذا قلنا) بالقديم وبه قال أبو حنيفة ومالك فالشرط ms2240 أن تتأتى الاحاطة به ~~بأن يقول أنا ضامن لثمن ما بعت من فلان وهو جاهل به فان معرفته متيسرة ~~(أما) إذا قال ضمنت لك شيئا مما لك على فلان فهو باطل لا محالة والقولان في ~~صحة ضمان المجهول جاريان في صحة الابراء عن المجهول بطريق الاولى لان ~~الضمان التزام والابراء اسقاط وذكروا في الابراء مأخذين (أحدهما) الخلاف في ~~صحة شرط البراء من العيوب فان العيوب مجهولة الانواع والاقدار (والثانى) أن ~~الابراء محض اسقاط كالاعتاق أو هو تمليك للمديون مافى ذمته ثم إذا ملكه سقط ~~وفيه رأيان (ان قلنا) اسقاط صح الابراء عن المجهول وهو قول أبي حنيفة ومالك ~~(وان قلنا) تمليك لم يصح وهو ظاهر المذهب وخرجوا علي هذا الاصل مسائل ~~(منها) لو عرف المشترى قدر الدين ولم يعرف المبرأ عنه وسنذكره في الوكالة ~~فان في الكتاب تعرضا له هناك (ومنها) لو كان له دين على هذا ودين على هذا ~~فقال أبرأت أحدكما (ان قلنا) انه اسقاط صح وأخذ بالبيان (وإن قنا) تمليك لم ~~يصح كما لو كان في يد كل واحد منهما عبد فقال ملكت أحدهما العبد الذى في ~~يده (ومنها) لو كان لابيه دين على انسان فأبرأه هو ولا يعلم موت مورثه (وان ~~قلنا) انه اسقاط صح كما لو قال لعبد أبيه اعتقتك هو يعلم موت الاب (وان ~~قلنا) تمليك فهو كما لو باع مال أبيه علي ظن أنه حي وهو ميت (ومنها) أنه لا ~~يحتاج إلى القبول ان جعلناه اسقاطا وان جعلناه تمليكا فنص ابن سريج انه ~~لابد من القبول وظاهر المذهب أنه لا حاجة إليه لانه ان كان تمليكا فالمقصود ~~منه الاسقاط وقد نص على هذا في كتاب # PageV10P370 # الايمان فان اعتبرنا القبول ارتد بالرد وان لم نعتبره ففى ارتداده بالرد ~~وجهان وهذه المسائل مخرجة على المأخذ المذكور أوردها صاحب التتمة مع اخوات ~~لها واحتج للرأي الذاهب إلى كونه تمليكا بأنه لو قال للمديون ملكتك مافى ~~ذمتك صح وبرئت ذمته عن غير نية وقرينة ولولا أنه تمليك ms2241 لافتقر إلى نية أو ~~قرينة كما إذا قال لعبده ملكتك رقبتك أو لزوجته ملكتك نفسك يحتاج إلى النية ~~* (فرع) لو جاء المغتاب إلى من اغتابه فقال انى اغتبتك فاجعلني في حل ففعل ~~وهو لا يدرى # بما اغتابه فوجهان (أحدهما) انه يبرأ لان هذا اسقاط محض فصار إذا كما عرف ~~أن عبدا قطع عضوا من عبده ولم يعرف عين العضو المقطوع فعفي عن القصاص يصح ~~(والثانى) لا لان المقصود حصول رضاه والرضا بمجهول لا يمكن وتخالف مسألة ~~القصاص لان العفو على القصاص مبني على التغليب والسراية واسقاط المظالم غير ~~مبني عليه (الصورة الثانية) ضمان أروش الجنايات صحيح ان كان دراهم أو ~~دنانير وفى ضمان ابل الدية إذا لم نجوز ضمان المجهول وجهان ويقال قولان ~~(أحدهما) المنع لانها مجهولة الصفة واللون (والثانى) انه صحيح أيضا لانها ~~معلومة السن والعدد والرجوع في اللون والصفة إلى غالب ابل البلد ولان ~~الضمان تلو الابراء والابراء عنها صحيح فكذا الضمان وهذا الاظهر ومنهم من ~~قطع به ثم إذا كان الضمان بحيث يقتضى الرجوع فيرجع بالحيوان أو بالقيمة قال ~~الامام لا يمتنع ان يجرى فيه الخلاف المذكور في اقراض الحيوان ولايجوز ضمان ~~الدية على العاقلة قبل تمام السنة لانها غير ثابتة بعد (الثالثة) إذا منعنا ~~ضمان المجهول فلو قال ضمنت مالك على فلان من درهم إلى عشرة ففيه قولان على ~~ما رواه الغزالي والصيدلانى ووجهان على ما رواه الامام وآخرون (أحدهما) أنه ~~لا يصح لما فيه من الجهالة (وأظهرهما) الصحة لان المنع من ضمان المجهول لما ~~فيه من الغرر وإذا ثبتت الغاية الملتزمة فقد وطن نفسه عليها وانتفي الغرر ~~(وإذا قلنا) بالصحة وكان له عليه عشرة أو أكثر يلزمه عشرة ادخالا للطرفين ~~في الملتزم أو ثمانية اخراجا لهما أو تسعة ادخالا للطرف الاول لانه مبدأ ~~الا لتزام فيه أوجه سيعود مثلها في # PageV10P371 # الاقرار قال في التهذيب والاصح الاول ولو قال ضمت لك مابين درهم وعشرة ~~فان عرف أن دينه لا ينقص عن عشرة صح وكان ضامنا لثمانية ms2242 وان لم يعرف ففى ~~صحته في الثمانية قولان أو الوجهان ولو قال ضمنت لك الدراهم التى لك على ~~فلان وهو لايعرف مبلغها فهل يصح في ثلاثة لدخولها في اللفظ على كل حال فيه ~~وجهان كما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم هل يصح في الشهر الاول وهذه المسائل ~~بعينها جارية في الابراء فإذا عرفت ما ذكرنا لم يخف عليك أن قوله في أول ~~الركن ثابتا لازما معلوما ينتظم أعلام ثلاثتها - بالحاء والميم والواو - ~~وأنه يدخل في الضبط المذكور في الزكاة فيجوز ضمانها عمن هي عليه وفى تجربة ~~الرويانى ذكر وجه آخر أنه لا يجوز لانها حق الله تعالى فاشبه الكفالة بندب # الشاهد لاداء الشهادة وعلى الصحيح هل يعتبر الاذن عند الاداء قال فيه ~~وجهان (أظهرهما) الاعتبار ويجوز ضمان المنافع الثابتة في الذمم كالاموال * ~~قال (ويصح (و) كفالة البدن عن كل من وجب عليه الحضور بمجلس الحكم من زوجة ~~أو عبد آبق أو من عليه عقوبة لآدمي على الاظهر لانه حق كالدين فلا يشترط ~~كونه مالا * وكذلك ضمان عين المغصوب والمبيع * وكل ما يجب مؤنة تسليمه دون ~~الوديعة والامانات * وتصح كفالة البدن ممن ادعى عليه وان لم تقم عليه ~~البينة بالدين إذ الحضور مستحق عليه * ومعناها الزام احضاره وتصح الكفالة ~~ببدن الميت إذ قد يستحق احضاره لاداء الشهادة على صورته) * الكلام في هذا ~~المضع إلى آخر الركن في كفالة البدن وتسمى كفالة الوجه أيضا وأنما أوردها ~~في هذا الموضع لاستغنائها عن المضمون فان الشئ المضمون قد يكون حقا على ~~الشخص وقد يكون نفس الشخص ولفظ الكتاب في أول الباب عند ذكر الاركان في بعض ~~النسخ وهى ستة وذلك على عد كفالة البدن ركنا برأسها وكذلك أورد في الوسيط ~~ركن الصيغة هو الركن السادس وفى بعض النسخ وهى خمسة وركن الصيغة هو الركن ~~الخامس وهذا أحسن * وفقه الفصل أن الشافعي رضى الله عنه نص في أكثر المواضع ~~على أن كفالة البدن صحيحة وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله وذكر ~~في ms2243 الدعوى والبينات أن كفالة البدن ضعيفة وللاصحاب طريقتان (أشهرهما) وبها ~~قال # PageV10P372 # المزني وأبو إسحق أن فيها قولين (أصحهما) الصحة لاطباق الناس عليها في ~~الاعصار ومساس الحاجة إليها (الثاني) المنع لانها ضمان ما لا يدخل تحت اليد ~~ولا يقدر على تسليمه (والثانية) القطع بالصحة وحمل ما ذكره في الدعاوى على ~~ضعفها من جهة القياس ويتفرع على القول بصحتها مسائل وتفريعات يشتمل الفصل ~~منها على مسألتين (إحداهما) فيمن يتكفل ببدنه وتجوز الكفالة ببدن من عليه ~~مال ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال لان الكفالة بالبدن لا بالمال وفيه ~~وجه أنه يشترط بناء على أنه لو مات غرم الكفيل ما عليه ويشترط أن يكون ذلك ~~المال بحيث لو ضمنه لصح حتى لو تكفل انسان ببدن المكاتب للنجوم التى عليه ~~لم يصح لانه لو ضمن النجوم لم يصح فالكفالة بالبدن للنجوم # أولى أن تصح ذكره العراقيون وغيرهم (أما) إذا كان عليه عقوبة فينظر ان ~~كانت من حقوق الآدميين كالقصاص وحد القذف فقد نص في اللعان أنه لا يضمن رجل ~~في حد ولا لعان وعن نقل المزني في الجامع الكبير أنه قال تجوز الكفالة بمن ~~عليه حق أوحد واختلف الاصحاب فيه على طرق (أظهرها) ويحكي عن ابن سريج أنه ~~على قولين (أحدهما) الجواز لانه حق لازم فاشبه المال ولان الحضور مستحق ~~عليه فجاز التزام احضاره (والثانى) المنع لان العقوبات مبنية على الدفع ~~فتقطع الذرائع المؤدية إلى توسعها وعن الشيخ أبى حامد بناء القولين على أنه ~~إذا مات المكفول ببدنه هل يغرم الكفيل ما عليه من الدين (ان قلنا) نعم لم ~~تصح الكفالة ههنا لانه لم يمكن مؤاخذته بما عليه (وان قلنا) لاصحت كما لو ~~تكفل ببدن من عليه مال وقضية هذا البناء أن يكون قول التصحيح أظهر وهو ~~اختيار القفال وصاحب الكتاب وادعى القاضى الرويانى أن المذهب المنع ~~(والطريق الثاني) القطع بالجواز وحمل ما ذكره في اللعان على الكفالة بنفس ~~الحد (والثالث) القطع بالمنع لانه لا تجوز الكفالة بما عليه فلا تجوز ~~الكفالة ببدنه رواه ms2244 القاضى الرويانى في اللعان وان كانت العقوبة من حدود ~~الله تعالى فالمشهور أنه لا تصح الكفالة ببدنه لانها للتوثيق وحدود الله ~~تعالى يسعى في دفعها ما أمكن وعن أبى الطيب بن سلمة وابن خيران طرد القولين ~~فيه والخلاف في هذا الباب شبيه # PageV10P373 # بالخلاف في ثبوت العقوبات بالشهادة على الشهادة وكتاب القاضى إلى القاضى ~~* هذا حكم من عليه مال أو عقوبة وضبط الامام والمصنف من يكفل ببدنه بما ~~يدخل فيه هذان وغيرهما فقال حاصل كفالة البدن التزام احضار المكفول ببدنه ~~وبكل من يلزمه حضوره مجلس الحكم عند الاستعداء أو يستحق احضاره تجوز ~~الكفالة ببدنه ويخرج على هذا الضبط صور (منها) الكفالة ببدن امرأة يدعى رجل ~~زوجيتها صحيحة لان الحضور مستحق عليها وكذلك الكفالة بها لمن ثبتت زوجيته ~~وقال في التتمة الظاهر أن حكم هذه الكفالة حكم الكفالة ببدن من عليه القصاص ~~لان المستحق عليها لا يقبل النيابة (ومنها) لو تكفل ببدن عبد آبق لمالكه عن ~~ابن سريج أنه يصح ويلزمه السعي في رده ويجئ فيه مثل ما حكيناه في الزوجه ~~(ومنها) الميت قد يستحق احضاره ليقيم الشهود الشهادة # على صورته إذا تحملوها كذلك ولم يعرفوا اسمه ونسبه وإذا كان كذلك فتصح ~~الكفالة ببدنه ولو تكفل ببدن حى فمات فسيأتي ان شاء الله تعالى (ومنها) ~~الصبي والمجنون قد يستحق احضارهما لاقامة الشهادة على صورتهما في الاتلافات ~~وغيرها فتجوز الكفالة بها ثم ان كفل باذن وليهما فله مطالبة الولى ~~باحضارهما عند الحاجة وان تكفل بغير اذنه فهو كالكفالة ببدن العاقل البالغ ~~بغير اذنه (ومنها) قال الامام لو تكفل رجل ببغداد ببدن رجل بالبصرة ~~فالكفالة باطلة لان من بالبصرة لا يلزمه الحضور ببغداد في الخصومات والكفيل ~~فرع المكفول ببدنه فإذا لم يجب عليه الحضور لا يمكن إيجاب الاحضار على ~~الكفيل واعلم أن الحق الذي تجوز بسببه الكفالة إن ثبت على المكفول ببدنه ~~باقرار أو بينة فذاك وان لم يثبت لكنه ادعى عليه فلم ينكر وسكت صحت الكفالة ~~أيضا وان أنكر فوجهان (أحدهما) أنها لا ms2245 تصح لان الاصل أن لاحق عليه وقد ~~تأيد ذلك بصريح انكاره والكفالة ببدن من لاحق عليه باطلة (وأصحهما) الجواز ~~لان الحضور مستحق عليه فجاز التزام احضاره ومعظم الكفالات في الخصومات انما ~~يتفق قبل ثبوت الحقوق وتجوز الكفالة ببدن الغائب والمحبوس وان تعذر تحصيل ~~الغرض في الحال كما يجوز للمعسر # PageV10P374 # ضمان المال * وقال أبو حنيفة لا يجوز ويجب أن يكون المكفول ببدنه معينا ~~فلو كفل ببدن أحد هذين لم يصح كما لو ضمن أحد الدينين (المسألة الثانية) في ~~ضمان الاعيان - إذا ضمن عينا لمالكها وهى في يد غيره نظر ان كانت مضمونة ~~عليه كالمغصوب والمستعار والمستام والامانات إذا خان فيها فله تصويران ~~(أحدهما) أن يضمن رد أعيانها (والمشهور) تخرجه على قولى كفالة الابدان ~~ومنهم من قطع بالجواز مع اثبات الخلاف في كفالة الابدان والفرق أن حضور ~~الخصم ليس مقصودا في نفسه وانما هو ذريعة إلى تحصيل المال فالتزام المقصود ~~أولى بالصحة من التزام لذريعة وان جوزنا وبه قيل أبو حنيفة وأحمد فردها برئ ~~من الضمان وان تلفت وتعذر ردها فهل عليه قيمتها فيه وجهان كالوجهين في وجوب ~~الغرم على الكفيل إذا مات المكفول ببدنه فان أوجبنا فيجب في المغصوب أقصي ~~القيم أم قيمته يوم التلف لان الكفيل لم يكن متعديا حكى الامام فيه وجهين ~~ولو ضمن تسليم المبيع وهو بعد بيد البائع # جرى الخلاف في الضمان ان صححناه وتلف انفسخ البيع فان لم يوف المشترى ~~الثمن لم يطالب الضامن بشئ وان كان قد وفاه عاد الوجهان في أن الضامن هل ~~يغرم فان غرمناه فيغرم الثمن أو أقل الامرين من الثمن وقيمة لمبيع فيه ~~وجهان (أظهرهما) أولهما (والتصوير الثاني) أن يضمن قيمتها لو تلفت قال في ~~التهذيب يبني ذلك علي أن المكفول ببدنه إذا مات هل يغرم الكفيل الدين (إن ~~قلنا) نعم صح ضمان القيمة لو تلفت العين والالم يصح وهو الاصح وأيضا فان ~~القيمة قبل تلف العين ليست بواجبة فيكون ضمان ما لم يجب وان لم تكن مضمونة ~~العين على صاحب ms2246 اليد كلوديعة ومال الشركة والمال في يد الوكيل والوصى لم ~~يصح صمانها لانها غير العين مضمونة ولا مضمون الرد وانما الذى يجب على ~~الامين مجرد التخلية ولو تكفل ببدن العبد الجاني جناية توجب المال فهو كما ~~لو ضمن عينا من الاعيان (ومنهم) من جزم بالمنع والفرق أن العين المضمونة ~~مستحقة ونفس العبد ليست بمستحقة وانما المقصود تحصيل الارش من بدله وبدله ~~مجهول ولو باع ثوبا بشئ أو درهم معينة فضمن ضامن عهدة المبيع حتى إذا خرج ~~مستحقا رد عليه الثمن وهو قائم في يد البائع فهذا من صور ضمان الاعيان وان ~~تلف في يد البائع فضمن قيمته فهو كما لو كان الثمن في الذمة وضمن العهدة ~~ولو رهن ثوبا من انسان ولم يقبضه فضمن رجل تسليمه لم يصح لان ضمانه ضمان ما ~~ليس بلازم (أما) لفظ الكتاب فقد وقع في ترتيبه بعض # PageV10P375 # التغيير لا عن غفلة لكنه اكتفى بالشرح (وقوله) وتصح كفالة البدن معلم - ~~بالواو - (وقوله) عن كل من وجب عليه حضور مجلس الحكم هو الضبط الذى ذكره ~~الامام (وقوله) على الاظهر أي في من عليه عقوبة لآدمي ولم يقصد صرف الخلاف ~~إلى الزوجة والعبد الآبق على ما هو واضح في الوسيط كما أسلفنا فيهما ما ~~يقتضى الخلاف فيجوز اعلام الزوجة والعبد - بالواو - (وقوله) من عليه عقوبة ~~لآدمي يصح اعلامه - بالالف - لان أحمد لا يجوز الكفالة ببدنه (وقوله) ولا ~~يشترط كونه ما لا ليس مسألة أخرى بل هو تتمة وايضاح لما سبق (وقوله) وكذا ~~ضمان عين المغصوب معلم - بالواو - * قال (ويخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه ~~في المكان الذى شرط أراده المستحق أو أباه الا أن يكون دونه يد جليلة مانعة ~~فلا يكون تسليما * ويلزمه اتباعه في غيبته أن عرف مكانه * فان مات أو هرب ~~أو اختفى فالصحيح انه لا يلزمه شئ * وقيل يلزمه الدين ان قامت به البينة ~~(فان قلنا) # لا يلزمه شئ سوى الاحضار فلا تجوز الكفالة دون رضا المكفول ببدنه وتجوز ~~الكفالة ببدن الكفيل كما يجوز ضمان الضامن ms2247 * فإذا مات المكفول له انتقل ~~الحق إلى ورثته على الاظهر * ومهما حضر بنفسه برئ الكفيل كما لو أدى الاصيل ~~الدين) * في الفصل مسائل مفرعة على صحة الكفالة بعضها مصرح به وبعضها مشار ~~إليه (الاولى) ان عين في الكفالة مكانا للتسليم تعين وان أطلق ففى التتمة ~~أنه كما لو أطلق السلم ولم يعين مكان التسليم وقال الامام وغيره يحمل على ~~مكان الكفالة ولا يجئ فيه ذلك الخلاف وسواء جاء الخلاف أم لا فالظاهر جوازه ~~وحمله على ذلك المكان فلو أتى الكفيل باالمكفول به في غير المكان المستحق ~~جاز قبوله وله أن يمتنع ان كان له فيه غرض بأن كان قد عين مجلس الحكم أو ~~بقعة يجد فيها من يعينه على خصمه فسلمه الكفيل في مكان آخر وان لم يختلف ~~الغرض فالظاهر أنه يلزمه قبوله فان امتنع رفعه إلى الحاكم ليستلم عنه فان ~~لم يكن حاكم اشهد عليه شاهدين أنه سلمه إليه (الثانية) يخرج الكفيل عن ~~العهدة # PageV10P376 # بتسليمه في المكان الذى وجب فيه التسليم طلبه المستحق أو لم يطلبه بل ~~أباه بشرط أن لا يكون هناك حائل كيد سلطان أو متغلب وحبس الحاكم بالحق لا ~~يمنع صحة التسليم لا مكان احضاره ومطالبته بالحق ولو حضر المقر له به وقال ~~سلمت نفسي اليك عن جهة الكفيل برئ الكفيل كما يبرأ الضامن باداء الاصيل ~~الدين ولو لم يسلم نفسه عن جهة الكفيل لم يبرأ الكفيل لانه لم يسلمه إليه ~~ولا أحدا من جهته حتى قال القاضى الحسين لو ظفر به المكفول له في مجلس ~~الحكم وادعى عليه لم يبرأ الكفيل وكذا لو سلمه اجنبي لا عن جهة الكفيل ولو ~~سلمه عن جهة الكفيل فان كان باذنه فهو كما لو سلمه بنفسه وإن كان بغير إذنه ~~فليس على المكفول له القبول لكن لو قبل برئ الكفيل ولو كفل برجل لرجلين ~~فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ عن حق الآخر كما لو ضمن لشخصين دينين فأدى دين ~~أحدهما ولو كفل رجلان لرجل فجاء به احدهما وسلمه إلى ms2248 المكفول له نقل صاحب ~~التهذيب انهما ان كفلا على الترتيب وقع تسليمه عن المسلم دون صاحبه سواء ~~قال سلمت عن صاحبي أو لم يقل وان كفلا معا فوجهان قال المزني يبرأ صاحبه ~~كما يبرأ المسلم أما إذا أدى أحد الضامنين الدين يبرآن جميعا وقال ابن سريج ~~والاكثرون لا يبرآ كما # لو كان بالدين رهنان فانفك أحدهما لا ينفك الآخر ويخالف أداء أحدهما ~~الدين فأنه يوجب براءة الاصيل وإذا برئ الاصيل برئ كل ضامن وان كانت ~~المسألة بحالها وكفل كل واحد من الكفيلين ببدن صاحبه ثم أحضر أحدهما ~~المكفول به وسلمه فعلى ما ذكره المزني يبرا كل واحد منهما عن كفلة صاحبه ~~وكفالة الذى كفلا به وعلى ما ذكره ابن سريج يبرأ المسلم عن كفالة صاحبه ~~وكفالة الذى كفلا به ولما يخرج الكفيل عن العهدة بالتسليم يبرأ أيضا بأبراء ~~المكفول له المكفول به ولو قال المكفول له لاحق لى قبل المكفول به أو عليه ~~فوجهان عن ابن سريج (أحدهما) أنه يبرأ الاصيل والكفيل (والثانى) أنه يراجع ~~فأن فسر بنفى الدين فذاك وان فسر بنفى الشركة والوديعة ونحوهما قبل قوله ~~فأن كذباه حلف (الثالثة) إذا غاب المكفول ببدنه نظر ان غاب غيبة منقطعة ~~والمراد منها أن لايعرف موضعه وينقطع خبره فلا يكلف الكفيل بأحضاره لعدم ~~الامكان وإن عرف موضعه فأن كان دون # PageV10P377 # مسافة القصر فعليه إحضاره لكنه يمهل مدة الذهاب والاياب ليتبعه فأن مضت ~~المدة ولم يحضره حبس حينئذ وان كان على مسافة القصر فوجهان (أظهرهما) أنه ~~كما لو كان دون مسافة القصر وكما لو كان مال المديون غائبا إلي هذه المسافة ~~يؤمر بأحضاره (الثاني) أنه لا يطلب به الحاقا لهذه الغيبة بالغيبة المنقطعة ~~كما أنه لو غاب غيبة منقطعة * ولو كان غائبا حين كفل فالحكم في إحضاره كما ~~لو غاب بعد الكفالة وما حكينا عن الامام في كفالة من بالبصرة جواب علي أنه ~~لا يلزم الاحضار لان الكفالة حينئذ لا فائدة فيها فتبطل ولو مات المكفول به ~~ففى انقطاع طلب الاحضار ms2249 عن الكفيل وجهان (أصحهما) انه لا ينقطع بل عليه ~~إحضاره ما لم يدفن إذا أراد المكفول له إقامة الشهادة على صورته كما لو ~~تكفل ابتداء ببدن الميت (والثانى) ينقطع حملا للاحضار الملتزم على حال ~~الحياة فأنه الذى يخطر بالبال غالبا وهل يطلب الكفيل بمال فيه وجهان ~~(أصحهما) لا وبه قال أبو حنيفة لانه لم يلتزمه وهذا كما لو ضمن ضامن المسلم ~~فيه فانقطع لا يطالب برد رأس المال (والثانى) وبه قال ابن سريج ويحكي عن ~~مالك أنه يطالب لان الكفالة وثيقة فيستوفى الحق منها إذا تعذر تحصيله ممن ~~عليه كالرهن وعلى هذا فالمطالبة بالدين أو بالاقل من الارش وقيمة العبد وإن ~~هرب المكفول به إلى حيث لا يعلم أو # توارى فالخلاف في مطالبة الكفيل بالمال مرتب على حال الموت وأولى بأن لا ~~يطالب إذا لم يحصل اليأس عن إحضاره ولو تكفل ببدن رجل وشرط عليه أنه إذا ~~عجز عن تسليمه غرم الدين (فأن قلنا) إنه يغرم عند الاطلاق فلا بأس والا ~~بطلت الكفالة (الرابعة) ظاهر المذهب أن الكفالة بغير رضا الكفول به لا تصح ~~ومنهم من قال تصح والخلاف مبنى على أن الكفيل هل يغرم عند العجز (إن قلنا) ~~لا لم تصح لانه إذا تكفل بغير إذنه لا يمكنه إحضاره إذ لا يلزم الاجابة فلا ~~تفضى الكفالة إلى مقصودها وان قلنا نعم صحت ويغرم المال عند العجز فتظهر ~~فائدة الكفالة وعن صاحب التقريب حكاية وجه أنها تصح (وان قلنا) إنه لا يغرم ~~عند العجز وسنبينه إن شاء الله تعالى في التفريع وتصح الكفالة # PageV10P378 # من غير رضا المكفول له ويجرى فيه الوجه المذكور في اعتبار رضا المضمون له ~~في ضمان المال قال الامام إذا تقرر ذلك فان كفل برضا المكفول به وأراد ~~احضاره بطلب المكفول له نظر ان قال احضر خصمى فللكفيل مطالبته بالحضور ~~وعليه الاجابة لا بسبب الكفالة ولكن لانه قد وكله باحضاره وان لم يقل ذلك ~~ولكن قال اخرج عن حقى فهل له مطالبته المكفول به فيه وجهان عن ms2250 ابن سريج ~~(أحدهما) لا كما لو ضمن بغير اذنه مالا وطلب المضمون له الضامن فانه لا ~~يطالب الاصيل وذكر علي هذا أنه يحبس واستبعده الائمة لانه حبس على مالا ~~يقدر عليه (والثانى) نعم لان المطالبة بالخروج عن العهدة تضمن التوكيل ~~والاحضار ومن هذا خرج الذى حكاه صاحب التقريب فانه إذا طالب الكفيل المكفول ~~بالحضور فتظهر الفائدة (الخامسة) لو تكفل ببدن الكفيل كفيل جاز لانه تكفل ~~ببدن من عليه حق لازم وكذا لو تكفل بذلك الكفيل الكفيل آخر ولا حصر كما في ~~ضمان المال ثم مهما برئ الكفيل الاول برئ كل من بعده ولو برئ الآخر لم يبرأ ~~من قبله ولو برئ بعض الكفلاء المتوسطين برئ من بعده دون من قبله (السادسة) ~~في موت المكفول له ثلاثة أوجه عن ابن سريج (أظهرها) ابقاء الكفالة وقيام ~~ورثته مقامه كما لو ضمن له المال (والثانى) أنها تنقطع لانها ضعيفة فلا ~~نحكم بثبوتها (والثالث) ان كان له وصى أو عليه دين بقيت الكفالة لان الوصي ~~نائبه وتمس حاجته إلى قضاء الدين وان لم يكن وصى ولا دين انقطعت (وقوله) في ~~الكتاب ويلزمه اتباعه في عينه يجوز # إعلامه - بالواو - لاحد الوجهين المذكورين فيما إذا كانت الغيبة إلى ~~مسافة القصر (وقوله) لا يلزمنى شئ يجوز إعلامه - بالميم - وكذا اعلام قوله ~~يلزمه الدين - بالحاء - (وقوله) فان قلنا لا يلزمه شئ سوى الاحضار فلا يجوز ~~- بالواو - للوجه الذى حكاه صاحب التقريب أنها جائرة دون رضاه (وان قلنا) ~~لا يجب على على الكفيل شئ سوى الاحضار (وقوله) ومهما حضر بنفسه برئ الكفيل ~~يحتاج إلى تقييد معني حضر وسلم نفسه عن جهة الكفيل * # PageV10P379 # قال (الركن الخامس الصيغة وهى قوله ضمنت وتكفلت وتحملت * وما ينبئ عن ~~اللزوم * ولو قال أؤدى أو أحضر لم يكن ضامنا ولو شرط الخيار في الضمان فسد ~~* ولو علقه بمجئ الشهر فسد * (ح) * ولو علق الكفالة بالبدن بمجئ الشهر أو ~~بوقت الحصاد ففيه خلاف لانه بني علي المصلحة ولايجوز تعليق الابراء كما لا ~~يجوز تعليق ضمان المال ms2251 * ولو نجز كفالة البدن وشرط التأخير في الاحضار شهرا ~~جاز للحاجه * ولو شرط الاجل في ضمان المال الحال ففيه خلاف * ولو ضمن ~~المؤجل حالا ففى فساد الشرط وجهان * فان فسد ففى فساد الضمان وجهان * ولو ~~تكفل بعضو من بدنه صح في الكل على وجه * وفسد على وجه * وصح ان كان العضو ~~لا يبقى البدن دونه على وجه والا فلا) * المقصود الكلام في صيغة الضمان وما ~~يفترن بها من الشروط والتعليقات وفيه مسائل نضرب فيها كل واحد من ضمان ~~المال وكفالة البدن بسهم (الاولى) لابد من صيغة دالة على التزام كقوله ضمنت ~~لك ما على فلان وأنا بهذا المال أو باحضار هذا الشخص كفيل أو ضامن أو زعيم ~~أو حميل أو قبيل وفى البيان وجه في لفظ القبيل أنه ليس بصريح ويطرد في ~~الحميل وما ليس بمشهور ولو قال حل عن فلان والدين الذى لك عندي فهذا ليس ~~بصريح في الضمان خلافا لابي حنيفة فيما رواه صاحب البيان وذكر وجهين فيما ~~إذا قال دين فلان إلى ولو قال أؤدى المال أو أحضر الشخص فهذا بالتزام وانما ~~هو وعد ولو كان قد تكفل ببدن انسان فابرأه المكفول له ثم وجده ملازما للخصم ~~فقال خله وأنا على ما كنت عليه من الكفالة حكم ابن سريج بكونه كفيلا لانه ~~اما مبتدئ بالكفالة بهذا اللفظ أو مخبر عن كفالة واقعة بعد البراءة ~~(الثانية) لو شرط الضامن الخيار لنفسه لم يصح لانه ينافى مقصود الضمان ولا ~~حاجة إليه فان الضامن على يقين # من الغرم ولو شرط الخيار للمضمون له لم يضر لان الخيرة في لابراء ~~والمطالبة إليه أبدا وكذا الحكم في الكفالة وعن أبي حنيفة أن شرط الخيار لا ~~يبطلها لكنه يلغو ولو علق الضمان بوقت أو غيره فقال إذا جاء رأس الشهر فقد ~~ضمنت أو ان لم يؤد ما لك غدا فانا ضامن لم يصح لانه عقد من العقود فلا يقبل ~~التعليق كالبيع ونحوه وهذا كما أنه لا يقبل التأقيت بان يقول أنا ضامن إلى ms2252 ~~شهر فإذا مضى ولم أغرم فانا برئ وعن ابن سريج أنه إذا جاز على القديم ضمان ~~المجهول وما لم يجب جاز التعليق لان # PageV10P380 # من ضرورة الضمان قبل الوجوب تعليق المقصود بالوجوب وبه قال أبو حنيفة ~~فيما رواه صاحب البيان قال الامام ويجئ في تعليق الابراء القولان بطريق ~~الاولى فان الابراء اسقاط قال وكان لا يمتنع من جهة القياس المسامحة به في ~~الجديد أيضا لان سبب امتناع التعليق في العقود المشتملة على الايجاب ~~والقبول خروج الخطاب والجواب بسببه عن النظم اللائق بهما فإذا لم يشترط فيه ~~القبول كان بمثابة الطلاق والعناق فإذا فرعنا على القديم فلو قال إذا بعت ~~عبدك بالف فانا ضامن للثمن فباعه بالفين فعن أبى يوسف أنه يصير ضامنا لالف ~~لان مقصود الضامن أن الزيادة على الالف غير ملزمة ولا غرض له في قدر الثمن ~~وجعله صاحب التقريب وجها لنا قال ابن سريج لا يكون ضامنا لشئ لان الشرط وهو ~~البيع بالف لم يتحقق ولو باعه بخمسمائة ففى كونه ضامنا لها الوجهان ولو قال ~~إذا أقرضته عشرة فانا ضامن لك فأقرضه خمسة عشر فهو ضامن لعشرة على الوجهين ~~لان من أقرض خمسة عشر فقد أقرض عشرة والبيع بخمسة عشر ليس بيعا بعشرة وان ~~اقرضه خمسة فعن ابن سريج تسليم كونه ضامنا لها قال الامام وهو خلاف قياسه ~~لان الشرط لم يتحقق ولو علق كفالة البدن لمجئ الشهر فان جوزنا تعليق ضمان ~~المال فهذا أولى وان منعنا منه ففيه وجهان كالخلاف في تعليق الوكالة والفرق ~~أن الكفالة مبنية على المصلحة والحاجة فتتبع فيها الحاجة وان علقها بحصاد ~~الزرع فالوجهان بالترتيب وأولى بالمنع لانضمام الجهالة لوقت حصوله إلى ~~التعليق فان علقها بقدوم زيد فالوجهان بالترتيب واولى بالمنع للجهل باصل ~~حصول القدوم والحصاد يحصد تقدم أو فأخر فان جوزنا فإذا وجد الشرط المعلق ~~عليه صار كفيلا وهذه الصورة وترتيبها عزاها الامام إلى ابن سريج ولو أقت ~~كفالة البدن فقال أنا كفيل به إلى شهر # فإذا مضى برأت فيه وجهان وفى التهذيب ms2253 قولان (أظهرهما) المنع كما في ضمان ~~المال ولو نجز الكفالة وشرط التأخير في الاحضار شهرا جاز للحاجة وكذا في ~~الوكالة وتوقف الامام فيه من جهة أن المعتد في الباب الحضور والحضور ناجز ~~إذ المدعى مهما أراد أحضره فكان شرط التأخير فيه كشرط التأجيل في ضمان ~~المال الحال وسنذكره على الاثر إن شاء الله تعالى وسياق المصنف ما رأه وجها ~~في الوسيط فاعلم بذلك قوله ههنا # PageV10P381 # جاز للحاجة - بالواو - وإذا قلنا بظاهر المذهب فلو أحضره قبل مضى المدة ~~وسلمه وامتنع المكفول له من قبوله فينظر هل له غرض من الامتناع مثل أن تكون ~~بينته غائبة أو دينه مؤجلا ام لا وحكم القسمين على ما ذكرنا فيما إذا سلمه ~~في غير المكان المعين ولو شرط لاحضاره أجلا مجهولا كالحصاد ففى صحة الكفالة ~~وجهان نقلهما العراقيون (أصحهما) المنع (وبالثانى) قال ابو حنيفة (الثالثة) ~~لو ضمن الدين الحال حالا أو أطلق لزمه الدين حالا وان ضمن الدين المؤجل ~~مؤجلا بذلك الاجل أو أطلق لزمه كذلك فأن ضمن الحال مؤجل إلى أجل معلوم ~~فوجهان (أحدهما) أنه لا يصح الضمان لكون الملتزم مخالفا لما على الاصيل ~~(وأصحهما) الصحة لان الضمان تبرع فيحتمل فيه اختلاف الدينين في الكيفية ~~للحاجة وعلى هذا فالذي يوجد لعامة الاصحاب انه يثبت الاجل ولا يطالب الا ~~كما الزم ولا يقول التحق الاجل بالدين الحال وإنما يثبت عليه مؤجل ابتداء ~~ولا يبعد الحلول في حق الاصل دون الكفيل كما لو مات الاصيل وعليه الدين ~~المؤجل وادعى الامام اجماع الاصحاب على ان الاجل لا يثبت وان في فساد ~~الضمان لفساده وجهان (أظهرهما) الفساد ولو كان الدين مؤجل إلى شهرين فهو ~~كما لو ضمن مؤجلا إلى ولو ضمن المؤجل حالا والتزم التبرع بالعتجيل مضوما ~~إلى التبرع باصل الضمان فوجهان كما في عكسه والاصح الصحة وعلى هذا فهل عليه ~~الوفاء بشرط التعجيل فيه وجهان (أحدهما) نعم كأصل الضمان (وأشبههما) لا كما ~~لو التزم الاصيل التعجيل وأيضا فأن الضامن فرع الاصيل فينبغي أن يكون ~~بالذمة مضاهيا لما ms2254 على الاصيل وعلى هذا فالاجل يثبت في حقه مقصودا أم تبعا ~~لقضاء حق المشابهة نقل في النهاية فيه وجهين وتظهر فائدتهما فيما لو مات ~~الاصيل والحالة هذه وعكس صاحب التقريب فقال في صحه شرط العجيل وجهان فأن ~~فسد ففى إفساد الضمان وجهان # وهو قريب وله نظائر في الشرط الفاسد * ولو ضمن المؤجل إلى شهرين فهو كما ~~لو ضمن المؤجل حالا (وقوله) # PageV10P382 # في الكتاب وشرط الاجل في ضمان المال الحال فيه خلاف أي في إفساده الضمان ~~هذا إذا راعينا طريقة الاكثرين وحكي في الوسيط وجهين في ثبوت الاجل ووجهين ~~في فساد الضمان به إذا لم يثبت الاجل كما حكاهما الامام فيمكن على طريقته ~~أن يريد بقوله فيه خلاف أي في ثبوته (الرابعة) لو تكفل ببدن فلان أو نفسه ~~أو جسمه صح وكذا لو قال بروحه ذكره في التهذيب ولو تكفل بعضو من أعضائه ~~ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) وبه قال الشيخ أبو حامد والقاضى أبو الطيب واختاره ~~ابن الصباغ أنه باطل كما لو أضاف البيع والاجارة إلى بعض الاعضاء ويخالف ~~الطلاق والعتاق لانهما مبنيان على الغلبة والسراية (والثانى) أنه يصح لانه ~~لا يمكن تسليمه بحال إلا بتسليم الكل ويجوز أن يحتمل فيه مالا يحتمل في ~~البيع ونحوه للحاجة (وثالثها) ان كان عضوا لا يبقى البدن دونه كالرأس ~~والقلب والكبد والدماغ صح وان كان مما يبقى البدن دونه كاليد والرجل لم يصح ~~قال في التهذيب وهذا أصح (رابعها) انما يعبر به عن جميع البدن كالرأس ~~والرقبة إذا تكفل به صح وما لا يعبر به عن الجميع كاليد والرجل إذا أضاف به ~~لم يصح أورده القفال في شرح التلخيص وقال انه الاصح وفى قوله لا يعبر باليد ~~عن الجملة في أحد الوجهين كما سيأتي في موضعه والوجه بمثابة سائر الاعضاء ~~فيما أورده المعظم وفى النهاية تصح الاضافة إليه جزما لشهرة هذا العقد ~~بكفالة الوجة والجزء الشائع كالنصف والثلث كالجزء الذى لا يبقي البدن دونه ~~فيجئ فيه وجهان والله أعلم * ونختم الباب بفروع هي منهانته ms2255 ونراعى الاختصار ~~* ضمن عن رجل الفا وشرط للمضمون له أن يدفع إليه كل شهر درهما ولا يحسبه من ~~مال الضمان فالشرط باطل وفى بطلان الضمان وجهان ذكرهما القاضى ابن كج ولو ~~كفل دينا # PageV10P383 # أو كفل ببدن انسان ثم ادعى أنه كفل ولا حق على المضمون عنه أو المكفول به ~~فالقول قول المكفول له لان الضمان والكفالة لا تكون الا بعد ثبوت الحق وهل ~~يحلف أم يقبل قوله من غير يمين فيه وجهان عن ابن سريج (فان قلنا) بالاول ~~فنكل حلف الكفيل وسقطت المطالبة عنه ولو أقر أنه # ضمن أو كفل وأنكر المضمون له الشرط بنى ذلك على تبعيض الاقرار (ان قلنا) ~~لا يتبعض فالقول قول الضامن مع يمينه (وان قلنا) يتبعض فالقول قول المضمون ~~له ولو ادعى الكفيل أن المكفول به برئ من الحق وارتفعت الكفالة وأنكره ~~المكفول له فالقول قول المكفول له مع يمينه فان نكل وحلف الكفيل برئ وان لم ~~يبرأ بيمينه المكفول به ولو قال تكفلت ببدن زيد فان جئتك به وإلا فانا كفيل ~~ببدن عمرو لم يجز (أما) كفالة زيد فلانه لم يلتزمها وكأنه قال كفلت ببدن ~~هذا أو ذاك (أما) كفالة عمرو فبناء على أنها معلقة ولو قال قائل للمكفول له ~~ابرئ الكفيل وأنا كفيل بمن تكفل به فعن ابن سريج أنه يصح لانه نقل الضمان ~~إلى نفسه كما لو أحال الضامن المضمون له على غيره وقال الاكثرون لا يصح ~~لانه تكفل بشرط ابراء الكفيل وأنه فاسد والكفالة ببدن الاجير المعين صحيحة ~~ومن غرم الكفيل عند العجز عن التسليم لم يصححها لانه إذا مات انفسخ العقد ~~وسقط لحق قاله في التتمة والله أعلم (الباب الثاني في حكم الضمان الصحيح) ~~قال (وله أحكام (الاول) يجوز (م) مطالبة الضامن من غير انقطاع الطلبة عن ~~المضمون عنه * ومهما أبرئ الكفيل * وان أبرئ الكفيل لم يبرأ الاصيل * ولو ~~كان الدين مؤجلا فمات الاصيل لم يطالب الكفيل لانه حي) * # PageV10P384 # مقصود الباب بيان ما يترتب على الضمان الصحيح من الآثار والاحكام ms2256 (فمنها) ~~أنه يتجدد للمضمون له جواز مطالبة الضامن ولا تنقطع مطالبته عن المضمون عنه ~~بل يختر في مطالبتهما ومطالبة واحد منهما لان غرض العقد التوثيق وعن مالك ~~رضى الله عنه أنه لا يطالب الضامن الا إذا عجز عن تحصيله من الاصيل لغيبة ~~أو اعسار هذا إذا أطلق الضامن (أما) إذا ضمن بشرط براءة الاصيل ففى صحته ~~وجهان عن ابن سريج (أشبههما) المنع لانه قرن به شرطا يخالف مقتضى الضامن ~~(والثاني) يصح كما روى أنه لما ضمن أبو قتادة رضى الله عنه الدينارين عن ~~الميت قال النبي صلى الله عليه وسلم (هما عليك حق الغريم وبرئ الميت فقال ~~نعم فصلى عليه) (فان قلنا) بالصحة ففى صحة الشرط وجهان يشتمل # الخلاف في براءة المحيل إذا أحال على من لا دين عليه وصححنا هذه الحوالة ~~وقد مر ذلك وقد يعكس الترتيب فيقال في صحة الشرط إن فسد ففى فساد الضمان ~~وجهان وإذا صححنا العقد والشرط برئ الاصيل وكان للضامن الرجوع عليه في ~~الحال ان ضمن باذنه لانه حصل براءة ذمته كما لو أدي ومهما أبرأ مستحق الدين ~~الاصيل برئ الضامن لسقوط الحق كما لو أدى الاصيل الدين أو أحال الاصيل ~~مستحق الدين علي انسان أو أحال المستحق غريمه عليه وكذلك يبرأ ببراءة ضامن ~~الضامن ولو أبرأ الضامن لم يبرأ الاصيل لان ابراءه اسقاط للوثيقة وذلك لا ~~يقتضى سقوط أصل الدين كفك الرهن ويبرأ الضامن من الضمان بابراء المضمون له ~~ولا يبرأ الضامن بابراء ضامن الضامن كما ذكرنا في الضامن والاصيل * ولو ضمن ~~دينا مؤجلا فمات الاصيل وحل عليه الدين لم يحل على الضامن لانه حى يرتفق ~~بالاجل وخرج ابن القطان أنه يحل على الضامن أيضا لانه فرع الاصيل وعلى ~~المذهب لو أخر # PageV10P385 # المستحق المطالبة كان اللضامن أن يطالبه بأخذ حقه من تركة الاصيل في ~~الحال أو ابراء ذمته لانه قد تهلك التركة فلا يجد مرجعا إذا غرم وعن رواية ~~الشيخ أبى على وجه أنه ليس للضامن هذه المطالبة ولو مات الضامن حل عليه ms2257 ~~الدين فان أخذ المستحق المال من تركته لم يكن لورثته الرجوع على المضمون ~~عنه قبل حلول الاجل ونقل القاضى ابن كج وجها آخر أنه لا يحل على الضامن كما ~~لا يحل على الاصيل * قال (الثاني أن للضامن اجبار الاصيل على تخليصه ان ~~طولب * وفى مطالبته بالتخليص قبل أن يطالب خلاف * وكذا في قدرته على ~~المطالبة بتسليم المال إليه حتى يؤديه بنفسه فيخرج عن العهدة) * أصل مسائل ~~الفصل وجهان خرجهما ابن سريج في أن مجرد الضمان هل يثبت حقا للضامن على ~~الاصيل ويوجب علقة بينهما أم لا ففي وجه يوجب لانه اشتغلت ذمته بالحق كما ~~ضمن فليثبت له عوضه على الاصيل وفيه وجه لا لانه لا يفوت عليه قبل الغرم شئ ~~فلا يثبت له شئ إلا بالغرم * إذا عرفت ذلك فلو طالب المضمون له الضامن ~~باداء المال كان له إن يطالب الاصيل بتحصيله ان # ضمن بالاذن كما أنه يغرمه إذا غرم وعن القفال وجه أنه لا يملك مطالبته ~~والمشهور الاول * وهل يطالبه بالتخليص قبل أن يطالب فيه وجهان (أحدهما) نعم ~~كما لو استعار عبد الغير للرهن ورهنه كان للمالك المطالبة بالفك (وأصحهما) ~~لا لانه لم يغرم شيئا ولا توجهت عليه طلبة ويخالف الرهن فانه محبوس بالدين ~~وفيه ضرر ظاهر ومعني التخليص أن يؤدى دين المضمون له ليبرأ ببراءته الضامن ~~وفى # PageV10P386 # تمكن الضامن من تغريم الاصيل قبل أن يغرم حيث ثبت له الرجوع وجهان ذكرهما ~~الشيخ أبو محمد والامام بناء على الاصل المذكور إن أثبتنا له حقا على ~~الاصيل بمجرد الضمان فله أخذه والا فلا (وقوله) في الكتاب وكذا في قدرته ~~على المطالبة بتسليم المال إليه حتى يؤديه بنفسه فيخرج عن العهدة محمول على ~~هذه الصورة وأنه يستظهر بالمأخوذ ويؤدى الدين إما منه أو من غيره فيخرج عن ~~العهدة وظاهر اللفظ يشعر بأخذه منه ليباشر أداءه نيابة عنه ويستفيد بعين ~~البراءة لكن الحمل عليه بعيد لبعد الخلاف في الاخبار على الانابة وأيضا ~~فانه ليس له ذكر في كتب الائمة ولكن الوجهان في ms2258 تمكينه من التغريم مفرعا ~~على أن ما يأخذه عوضا عما يقضى به دين الاصيل هل يملكه فيه وجهان بناء على ~~الاصل السابق فان دفعه الاصيل ابتداء من غير اجبار ومطالبة (فان قلنا) ~~يملكه فله التصرف فيه كالفقير إذا أخذ الزكاة المعجلة لكن لا يستقر ملكه ~~عليه الا بالغرم حتى لو أبرأه المستحق كان عليه رد ما أخذه كرد الزكاة ~~المعجلة إذا هلك المال قبل الحول (فان قلنا) لا يملكه فعليه رده ولو هلك ~~عنده ضمن كالمقبوض بالشرط الفاسد ولو دفعه إليه وقال اقصد به ما ضمنت عنى ~~فهو وكيل الاصيل والمال أمانة في يده ويخرح على ذلك الاصل صور أخرى (منها) ~~أن الضامن هل يحبس الاصيل إذا حبس المضمون له الضامن ان أثبتنا العلقة بين ~~الضامن والاصيل يجوز للضامن حبسه وبه قال أبو حنيفة وإلا فلا وهو الاصح ~~(ومنها) لو أبرأ الضامن الاصيل عما سيغرم # PageV10P387 # ان أثبتنا العلقة في الحال صح الابراء والاخراج على الابراء عما لم يجب ~~ووجد سسب وجوبه (ومنها) لو صالح الضامن الاصيل عن العشرة التى سيغرمها على ~~خمسة ان اثبتناها في الحال صح الصلح وكأنه # اخذ عوض بعض الحق وأبرأ عن الباقي والالم يصح (ومنها) لو ضمن ضامن عن ~~الاصيل للضامن شيئا مما ضمن والاصح في الكل المنع ولو شرط في ابتداء الضمان ~~أن يعطيه الاصيل ضامنا ففى صحة الشرط الوجهان ان صح فان وفى الاصيل وأعطاه ~~ضامنا فذاك والا فلا فسخ للضمان وان فسد فسد به الضمان على أصح الوجهين * ~~قال (الثالث الرجوع ومن أدى دين غيره بغير اذنه لم يرجع * وان أدى بشرط ~~الرجوع واذنه رجع * وان أدى بالاذن دون شرط الرجوع فوجهان * والضامن يرجع ~~ان ضمن وأدى بالاذن * وان استقل بهما لم يرجع * وان ضمن دون الاذن وأدى ~~بالاذن فالصحيح أنه لا يرجع وان ضمن بالاذن وأدى بغير الاذن عن مطالبة ~~فيرجع (و) وان ابتدأ فوجهان) * الغرض الآن بيان الموضع الذى يستحق الضامن ~~الرجوع على الاصيل بالمغروم والذى لا يستحق وقدم عليه الكلام ms2259 في أن من أدى ~~دين الغير من غير ضمان متى يرجع وتفصيله أنه ان أداه بغير إذن المديون لم ~~يكن له الرجوع لانه متبرع بما فعل ويخالف مالو أوجر طعامه للمضطر حيث يرجع ~~عليه وان لم يأذن المضطر لانه ليس متبرعا بل يجب عليه اطعام المضطر استبقاء ~~لمهجته ويخالف الهبة فان في اقتضائها الثواب خلاف يذكر في موضعه لان الهبة ~~متعلقة باختيار المتهب ولا اختيار للمديون ههنا وعن مالك يثبت له الرجوع ~~الا إذا أدى العدو دين العدو فانه يتخذه ذريعة إلى ايذائة بالمطالبة # PageV10P388 # وأن أداه باذن المديون فان جرى بينهما شرط الرجوع والا فوجهان (أحدهما) ~~لا رجوع لانه لم يوجد منه الا الاذن في الاداء وليس من ضرورة الاداء الرجوع ~~(وأصحهما) الرجوع بناء على المعتاد في مثله من المعاملات وأفاد الشيخ أبو ~~محمد ههنا كلامين (أحدهما) تقريب هذا الخلاف من الخلاف في ان الهبة المطلقة ~~هل تقتضي الثواب وترتيبه عليه والحكم بالرجوع أولى من الحكم بالثواب ثم لان ~~الهبة مصرحة بالتبرع والاداء خلافه ولان الواهب مبتدئ بالتبرع والاداء ههنا ~~مستوف بالاستدعاء الذى هو كالقرينة المشعرة بالرجوع (والثانى) أن في الهبة ~~فارقا بين أن يكون الواهب ممن يطمع مثله في ثواب مثل المتهب أولا يكون ~~فيخرج وجه ثالث مثله ههنا (وأما) الضامن فله أربعة أحوال # (أولها) أن يضمن باذن الاصيل ويؤدى باذنه فيرجع عليه لانه صرف مال إلى ~~منفعة الغير بأمره فاشبه مااذا قال اعلف دابتي فاعلفها وعن ابى حنيفة أنه ~~يرجع إذا قال اضمن عني وادعنى (أما) إذا لم يقل عنى فلا يرجع الا إذا كان ~~بينهما مخلطة شركة أو زوجية أو نحوهما ولافرق في ثبوت الرجوع بين أن يشترط ~~الرجوع أولا يشترط قال الامام ويحتمل في القياس أن ينزل الاذن في الضمان ~~والاداء منزلة الاذن في الاداء من غير ضمان حتى يقول ان شرط الرجوع ثبت ~~والا فعلى الخلاف وفى كلام صاحب التقريب رمز إليه (وثانيها) أن يضمن ويؤدى ~~بغير اذنه فلا رجوع له على الاصيل خلافا لمالك ms2260 وأحمد * واحتج الاصحاب بحديث ~~علي وأبى قتادة (بان النبي صل الله عليه وسلم صلى على الميت بعد ضمانهما ~~ولو كان لهما الرجوع لما صلى لبقاء الدين) وأيضا فانه عليه السلام قال ~~(الآن بردت جلدته عن النار) ولو بقى الدين لما حصل التبريد (وثالثها) أن ~~يضمن بغير اذنه ويؤدى بأذنه ففي وجه يرجع لانه اسقاط الدين عن الاصيل باذنه ~~(والاصح) المنع لان اللزوم بالضمان ولم ياذن فيه ورتب الوجهين في النهاية # PageV10P389 # على الوجهين فيما إذا أدي دين الغير باذنه من غير ضمان ومن غير شرط ~~الرجوع وقال هذه الصورة أولى بان يمتنع الرجوع لان الاذن في الاداء بعد ~~اللزوم بالضمان في حكم اللغو وأبدي احتمالين فيما إذا أذن في الاداء بشرط ~~الرجوع والحالة هذه (أحدهما) يرجع كما لو أذن في الاداء بهذا الشرط من غير ~~ضمان ووجه الثاني أن الاداء استحق الضمان والمستحق بلا عوض لا يجوز أن ~~يقابل بعوض كسائر الحقوق (والرابعة) أن يضمن بالاذن ويؤدى بغير الاذن ففيه ~~وجهان عن ابن سريج ووجه ثالث عن أبى اسحق (أحد) وجهى ابن سريج وهو الاصح ~~المنصوص أنه يرجع لان لاصل في الباب الالتزام وقد صادفه الاذن فيلتقي به ~~(والثانى) لا يرجع لان الغرم حصل بغير اذن الاصيل وانما لم يقصد الا ~~التوثيق بالضمان (والثالث) وهو الذى ذكره ابو اسحق أنه ان أدى من غير ~~مطالبة أو عن مطالبة ولكن أمكنه مراجعة الاصيل واستئذانه فلم يفعل لم يثبت ~~له الرجوع لانه لم يكن مضطرا الى الاداء وان لم يمكن مراجعته لكونه غائبا ~~أو محبوسا فله الرجوع (وأما) ما ذكره في الكتاب أنه ان كان الاداء عن ~~مطالبة فيرجع فان ابتدأ فوجهان فان فقهه ما ذكرناه في الوجه الثالث # الا أنه رأى الرجوع فيما إذا كان الاداء عن مطالبة كا لظاهر المقطوع به ~~وتخصيص ذكر الخلاف بما إذا ابتدأ بالاداء وعلم أن العرف غير منوط بمجرد ~~كونه مطالبا أو مبتدئا بل المطالب الذى يحضر في المراجعة كالمبتدئ على ما ~~سبق فليضم في قوله ms2261 عن مطالبة العبد المحتاج إليه * (فرع) حوالة الضامن رب ~~الدين علي انسان وقبوله حوالة رب الدين عليه ومصالحتهما عن الدين على عوض ~~وصيرورة الدين ميراث للضامن كالاداء في ثبوت الرجوع وعدمه * # PageV10P390 # قال (ولو صالح المأدون في الاداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين رجع على ~~الاصح * ولو صالح الضامن عن الف بعبد يساوى تسعمائة يرجع بتسعمائة على وجه ~~وعلى وجه بالالف لان المسامحة جرت معه ولو سومح الضامن بخط قدر من الدين أو ~~صفته لم يرجع الا بما بذل) * قد بان في الفصل السابق موضع أصل الرجوع ~~والنظر بعده فيما يرجع به فان كان ما دفعه إلى رب الدين من جنس الدين وعلى ~~صفته رجع به وان اختلف الجنس فالكلام في المأذون في الاداء من غير ضمان ثم ~~في الضمان (أما) الاول فالمأذون بشرط الرجوع أو دونه إذا أثبتنا له الرجوع ~~لو صالح رب المال على غير جنسه فهل له الرجوع أو لا فيه ثلاثة أوجه (أصحها) ~~نعم لان مقصوده أن يبرئ ذمته وقد فعل (وثانيها) لا لانه انما أذن في الاداء ~~دون المصالحة (وثالثها) الفرق بين أن يقول أد ما على من الدناينر مثلا فال ~~يرجع وبين أن يقتصر على قوله أد دينى أو ما على فيرجع (فان قلنا) بالرجوع ~~فيما يرجع حكمه ما يذكر في الضمان (أما) الضامن فلو صالح على غير الجنس ~~يرجع بلا خلاف لان بالضمان ثبت الحق في ذمته ثبوته في ذمة الاصيل والمصالحة ~~معاملة مبنية عليه بخلاف المأذون من غير ضمان ثم ينظر ان كانت قيمة المصالح ~~عليه أكثر من قدر الدين لم يرجع بالزيادة لانه متطوع بها وان لم تكن أكثر ~~كما لو صالح من ألف على عبد يساوى تسعمائة فوجهان وقيل قولان (أصحهما) أنه ~~لا يرجع الا بتسعمائة لانه لم يغرم سواها (والثانى) يرجع بالالف لانه قد ~~حصل براءة الذمة بما فعل # PageV10P391 # ومسامحة رب الدين جرت معه ولو أنه باع العبد بالف وتقاصا فالرجوع بلا ~~خلاف لانه ثبت # في ذمته الف ذكره ms2262 في التهذيب ولو قال للمضمون له بعت منك هذا العبد بما ~~ضمنته لك عن فلان ففى صحة البيع وجهان حكاهما الاستاذ أبو منصور البغدادي ~~فان صححنا فيرجع بما ضمنه أم بالاقل مما ضمنه ومن قيمة العبد قال فيه وجهان ~~(وأما) الصفة فان كان المؤدى خيرا كما لو أدى الصحاح عن المكسرة لم يرجع ~~بالصحاح وان كان بالعكس ففيه الخلاف المذكور في خلاف الجنس عن الشيخ أبى ~~محمد القطع بانه يرجع بما أدى وهذا ما يقتضيه نظم الكتاب والفرق أن غير ~~الجنس يقع عوضا والمكسرة لا تقع عوضا عن الصحاح فلا يبقى الا عارية حق ~~الايفاء والاستيفاء قاله الامام ويتعلق بالرجوع مسائل أخر نوردها موجزين ~~(منها) لو ضمن عشرة وادى خمسة وأبرأه رب الدين عن الباقي لم يرجع الا ~~بالخمسة المغرومة وتبقى الخمسة الاخرى علي الاصيل لما مر أن ابراء الضامن ~~لا يوجب براءة الاصيل ولو صالحه من العشرة على الخمسة فلا يرجع الا بالخمسة ~~أيضا لكن يبرأ الضامن والاصيل عن الباقي وان كان صلح الحطيطة أبرأ في ~~الحقيقة لان لفظ الصلح يشعر بقناعة المستحق # PageV10P392 # بالقليل عن الكثير بخلاف ما إذا صرح بلفظ الابراء هكذا أورده الشيخان ~~الفراء والمتولي ولو قال قائل لفظ الصلح يتضمن القناعة بالقليل ممن يجرى ~~الصلح معه أم على الاطلاق (والثانى) ممنوع لم يتضح الجواب (ومنها) ضمن ذمى ~~لذمى دينا عن مسلم ثم تصالحا على خمر فهل يبرأ المسلم لان المصالحة بين ~~الذميين أولا يبرأ كما لو دفع الخمر بنفسه فيه وجهان (ان قلنا) بالاول ففى ~~رجوع الضامن على المسلم وجهان ان اعتبرنا بما أدى لم يرجع بشئ وان اعتبرنا ~~بما أسقط رجع بالدين (ومنها) ضمن عن الضامن وأدى الثاني فرجوعه على الاول ~~كرجوع الضامن على الاصيل فيراعى الاذن وعدمه وإذا لم يكن له الرجوع على ~~الاول لم يثبت بادائه الرجوع للاول علي الاصيل لانه لم يغرم ولو ثبت له ~~الرجوع على الاول فرجع رجع الاول على الاصيل إذا وجد شرطه فلو أراد الثاني ~~أن يرجع على ms2263 الاصيل ويترك الاول نظر ان كان الاصيل قد قال له اضمن عن ضامني ~~ففى رجوعه عليه وجهان كما لو قال لانسان أد ديني فادى وليس هذا كما لو قال ~~لانسان أد ديني فادى وليس هذا كما لو قال لانسان اقض دين فلان ففعل حيث لا ~~يرجع على الآمر لان الحق لم يتعلق بذمته وان لم يقل له اضمن عن ضامني فان # كان الحال بحيث لا يقتضى الرجوع للاول على الاصيل لم يرجع الثاني عليه ~~وان كان يقتضيه فكذلك في أصح الوجهين لانه لم يضمن عن الاصيل ولو أن الثاني ~~ضمن عن الاصيل أيضا فلا رجوع لاحد الضامنين على الآخر وانما الرجوع للمؤدى ~~على الاصيل ولو ضمن عن الاول والاصيل جميعا فإذا أدى كان له أن يرجع على ~~أيهما شاء وان رجع بالبعض على هذا وبالبعض على ذاك تم للاول الرجوع # PageV10P393 # على الاصيل بما غرم إذا وجد شرطه (ومنها) على زيد عشرة ضمنها اثنان كل ~~واحد منهما خمسة وضمن احدهما عن الآخر فلرب الدين مطالبة كل واحد منهما ~~بالعشرة نصفها على الاصيل ونصفها على الضامن الآخر فان أدى أحدهما جميع ~~العشرة رجع بالنصف على الاصيل وبالنصف على صاحبه وهل له الرجوع بالكل على ~~الاصل إذا كان لصاحبه الرجوع عليه لو غرم فيه الوجهان وان لم يؤد الا خمسة ~~فينظر ان أداها عن الاصيل أو عن صاحبه أو عنهما يثبت الرجوع بخمسة (ومنها) ~~ضمن الثمن فهلك المبيع قبل القبض أو وجد به عيبا فرده أو ضمن الصداق فارتدت ~~المرأة قبل الدخول أو فسخت بعيب نظر ان كان ذلك قبل أن يؤدى الضامن برئ ~~الضامن والاصيل وان كان بعده فان كان بحيث يثبت له الرجوع رجع بالمغروم على ~~الاصيل وضمن رب الدين للاصيل ما أخذ ان كان هالكا وان كان باقيا يرد عينه ~~وهل له امساكه ورد بدله فيه الخلاف المذكور فيما إذا رد المبيع بعيب وعين ~~دراهمه عند البائع فاراد امساكها ورد مثلها (والاصح) المنع وانما يغرم ~~الاصيل دون الضامن لان في ms2264 ضمن الاداء عنه اقراضه وتمليكه اياه وان كان بحيث ~~لا يثبت له الرجوع فلا شئ للضامن على الاصيل وعلى المضمون له رد ما أخذه ~~وعلى من يرد هو كما لو تبرع بالصداق وطلق الزوج قبل الدخول ويجئ حكمه في ~~موضعه (ومنها) أدى الضامن الدين ثم وهبه رب المال منه ففي رجوعه على الاصيل ~~وجهان مبنيان على القولين فيما لو وهبت الصداق من الزوج ثم طلقها قبل ~~الدخول (ومنها) له علي رجلين عشرة وضمن كل واحد منهما # PageV10P394 # للآخر ما عليه فلا شك أن رب الدين يطالبهما أو شاء منهما بالعشرة فان أدى ~~احدهما جميع العشرة برئا جميعا وللمؤدي الرجوع بالخمسة ان كان التصوير في ~~حالة ثبوت الرجوع وان أدى # كل واحد منهما خمسة عما عليه فلا رجوع وان أداها عن الآخر فلكل واحد ~~الرجوع على الآخر ويجئ خلاف التقاص فان أدي احدهما خمسة ولم يؤد الاخر شيئا ~~فان أداها عن نفسه برى المؤدى عما كان عليه وصاحبه عن ضمانه وبقي على صاحبه ~~ماكان عليه ضامنا له وان أداها عن صاحبه رجع عليه بالمغروم وبقى عليه ما ~~كان صاحبه ضامنا له وان أداها عنهما فلكل واحد نصف حكمه وإن أدى ولم يقصد ~~شيئا فيقسط عليهما أو يقال اصرفه إلى ما شئت فيه وجهان سبق نظيرهما في آخر ~~الرهن ومن فوائد الوجهين أن يكون بنصيب أحدهما رهن فإذا قلنا له صرفه إلى ~~ما شاء فصرفه إلى نصيبه انفك الرهن والالم ينفك ولو اختلفا فقال المؤدى ~~أديت عما على وقال رب الدين بل أديت عما على صاحبك فالقول قول المؤدى مع ~~يمينه فإذا حلف برئ عما كان عليه لكن لرب الدين مطالبته بخمسة لانه اما ~~صادق فالاصل باق على أو كاذب فالضمان باق وعن بعض الاصحاب أنه لا مطالبة له ~~لانه إما أن يطالب عن جهة الاصالة وقد صدق الشرع المؤدى في الراءة عنها أو ~~عن جهة الضمان وقد اعترف رب الدين بأنه أدى عنها * هذا حكم الاداء في ~~المسألة ولو أبرأ رب الدين ms2265 أحدهما عن جميع العشرة برئ الاصيل والضامن ويبرأ ~~الاخر عن الضمان دون الاصيل ولو أبرأ أحدهما عن خمسة نظر إن أبرأه عن ~~الاصيل برئ عنه وبرئ صاحبه عن ضمانه وبقى عليه ضمان ما على صاحبه وان أبرأه ~~عن الضمان برئ عنه وبقى عليه الاصل وبقى على صاحبه الاصل والضمان وان أبرأه ~~عن الخمسة عن # PageV10P395 # الجهتين جميعا سقط عنه نصف الاصل ونصف الضمان وعن صاحبه نصف الضمان وبقى ~~عليه الاصل ونصف الضمان فيطالبه بسبعة ونصف ويطالب المبرأ عنه بخمسة وان لم ~~ينو عند الابراء شيئا فيحمل على النصف أو يخير ليصرف إلى ما شاء فيه ~~الوجهان ولو قال المبرئ أبرأت عن الضمان وقال المبرأ عنه بل عن الاصل ~~فالقول قول المبرئ (ومنها) ادعى على رجل أن له عليه وعلى فلان الغائب الف ~~درهم عن ثمن عبد باعه منهما واقبضه أو عن جهة اخرى وان كل واحد منهما ضمن ~~عن الآخر ما عليه وأقام على ذلك بينة واخذ الالف من الحاضر قال المزني في ~~المختصر يرجع الحاضر بنصف الالف على الغائب (واعترض) عليه بان البينة اما ~~تقام عندا الانكار وإذا أنكر كان مكذبا للبينة زاعما ظلم المدعى # عليه بما اخذه وكيف يرجع على الغائب بما ظلم به (واجاب) الاصحاب عنه بان ~~لا نسلم بأن البينة انما تقام عند الانكار بل يجوز ان يقر الحاضر ويقيم ~~المدعى البينة للاثبات على الغائب ثم هب انه لم يقر لكن البينة لا تستدعى ~~الانكار بخصوصه بل للانكار أو ما يقوم مقامه وهو السكوت فلعله كان ساكتا ثم ~~هب استدعاءها للانكار لكن لا تستدعى الانكار منه بخصوصه بل يكفى صدور ~~الانكار من وكيله في الخصومات فلعل البينة اقيمت في وجه وكيله المنكر ثم هب ~~انه انكر لكنه ربما انكر الضمان وسلم البيع وهذا الانكار لو كان كان مانعا ~~لكان مانعا للرجوع بجهة غرامة المضمون ومن الجائز ان يكون هذا الرجوع ~~باعتبار ان المدعى ظلمه واخذ ما على الغائب منه وللظالم مثل المأخوذ على ~~الغائب فيأخذ حقه بما ms2266 عنده والذاهبون إلى شئ من هذه التأويلات سلموا انه لو ~~وجد التكذيب القاطع لكل احتمال يمتنع الرجوع وهو الاصح على ما ذكره ~~المسعودي والامام (ومنهم) # PageV10P396 # من قال لا يمتنع الرجوع وان وجد صريح التكذيب وبه قال ابن خيران لان ~~البينة ابطلت حكم انكاره فكأنه لم ينكر وهذا كما لو اشترى عبدا فادعى مدع ~~انه ملكه وان بائعه غصبه فقال في الجواب لابل كان ملكا لبائعي وانه الآن ~~ملكى فاقام المدعى بينة يرجع المشترى على البائع وان أقر بالملك على أن في ~~هذه الصورة أيضا خلاف وسيأتى في موضعه ان شاء الله تعالى * قال (هذا الكلام ~~إذا أشهد على الاداء * فان قصر في الاشهاد ولم يصدق لا يرجع وان صدقه ~~المضمون عنه فلا يرجع أيضا في وجه لانه لم ينفعه أداؤه * وان صدقه المضمون ~~له رجع في أظهر الوجهين لان اقراره أقوى من البينة مع انكاره * ولو أشهد ~~رجلا وامرأتين جاز * وفى رجل واحد ليحلف معه خلاف خوفا من قاض حنفى * وفى ~~المستورين خلاف * ولو ادعى موت الشهود وأنكر المضمون عنه أصل الاشهاد ~~فوجهان في أن القول قول من لتقابل القولين) * كل ما مر من رجوع المأذون في ~~الاداء والضامن على الاصيل مفروض فيما إذا أشهد على الاداء ولافرق بين ~~اشهاد رجلين أو رجل وامرأتين ولو شهد واحد اعتمادا على أن يحلف معه فوجهان ~~(أصحهما) أنه يكفى لان الشاهد مع اليمين حجة كافية لاثبات الاداء (والثاني) ~~لا لانهما قد يترافعان # إلى حنفى لا يقضى بشاهد ويمين فكان ذلك ضربا من التقصير ولو أشهد مستورين ~~فبانا فاسقين فوجهان (أحدهما) أنه كما لو لم يشهد لان الحق لا يثبت ~~بشهادتهما (وأولاهما) الاكتفاء لانه لا اطلاع له على الباطن فكان معذورا أو ~~لا يكفي اشهاد من يعرف ظعنه عن قريب لانه لا يفضى إلى المقصود (أما) إذا # PageV10P397 # أدى من غير اشهاد فينظر ان أدى في غيبة الاصيل فهو مقصر بترك الاشهاد إذ ~~كان من حقه الاحتياط وتمهيد طريق الاثبات لو جحد رب الدين ولا ms2267 رجوع له على ~~الاصيل ان كذبه وان صدقه فوجهان (أحدهما) وبه قال ابن أبى هريرة أنه يرجع ~~لاعترافه بأنه أبرأ ذمته باذنه (وأظهرهما) منع الرجوع وبه قال ابو اسحق ~~لانه لم يؤد بحيث ينتفع به الاصيل فان رب الدين منكر وطلبته بحالها وهل ~~يحلف الاصيل إذا كذبه قال في التتمة ينبنى على أنه لو صدقه هل يرجع عليه ~~(ان قلنا) نعم حلف على نفى العلم بالاداء (وان قلنا) لافينبني على أن ~~النكول ورد اليمين كالاقرار أو كالبينة (ان # PageV10P398 # قلنا) بالاول لم يحلف لان غايته أن ينكل فيحلف الضامن فيكون كما لو صدقه ~~وذلك لا يفيد الرجوع (وان قلنا) بالثاني حلفه طمعا في أن ينكل ويحلف فيكون ~~كما إذا أقام البينة ولو كذبه الاصيل وصدقه رب المال فوجهان (أحدهما) انه ~~لا رجوع له ولا ينهض قول رب المال حجة على الاصيل (واظهرهما) ثبوت الرجوع ~~لسقوط لطلبة باقراره واقراره اقوى من البنية مع انكاره فان أدى في حضور ~~الاصيل فقد حكى الشيخ أبو حامد وآخرون وجها انه لا يرجع كما لو ترك الاشهاد ~~في غيبته وظاهر المذهب المنصوص انه يرجع لانه في الغيبة مستبد بالامر فعليه ~~الاحتياط والتوثيق فإذا كان الاصيل حاضرا فهو اولى بالاحتياط والتقصير وترك ~~الاشهاد منسوب إليه وإذا توافق الاصيل والضامن على انه اشهد ولكن مات ~~الشهود أو غابوا ثبت له الرجوع لانه اتى بما عليه ونقل الامام وجها بعيدا ~~انه لا رجوع إذا لم ينتفع بادائه إذ القول قول رب الدين في نفى الاستيفاء ~~ولو قال الضامن اشهدت وماتوا فانكر الاصيل الاشهاد ففيه وجهان (اصحهما) ان ~~القول قول الاصيل لان الاصل عدم الاشهاد (والثانى) ان القول قول الضامن لان ~~الاصل عدم التقصير ولانه قد يكون صادقا وعلى تقدير الصدق يكون منعه من ~~الرجوع اضرارا فليصدق للضرورة كما # يصدق الصبى في دعوي البلوغ إذ لايعرف الا من جهته ولو قال أشهدت فلانا ~~وفلانا فكذباه فهو كما لو لم يشهد ولو قالا لا ندري وربما نسينا ففيه تترد ~~للامام ومتى ms2268 لم يقم البينة على الاداء وحلف رب المال بقيت مطالبته بحالها ~~فان أخذ المال من الاصيل فذاك وان أخذه من الكفيل مرة أخرى لم يرجع بهما ~~لانه مظلوم باخذها ولا يرجع الا على من ظلمه وبم يرجع فيه وجهان (أحدهما) ~~أنه لا يرجع بشئ (أما) بالمبلغ الاول فلانه قصر عند أدائه بترك الاشهاد ~~(وأما) الثاني فلا عترافه بأنه مظلوم # PageV10P399 # (وأظهرهما) أنه يرجع لانه غرم لآبراء ذمته فعلى هذا هل يرجع بالاول لانه ~~المبرئ للذمة أو بالثاني لانه المسقط للمطالبة فيه وجهان (خاتمة) قال في ~~التخليص لو كان على رجل تسعون درهما فجاء مريض فضمن عنه بأمره ولا مال له ~~غيره ومات من عليه الحق ولم يترك الا خمسة واربعين درهما ومات الضامن كان ~~لصاحب الحق بمطالبة ورثة الضامن بستين درهما ويرجع ورثة الضامن على الميت ~~بثلاثين ويرجع صاحب الحق على الميت بخمسة عشر درهما هذا لفظه * واعلم أن ~~الضمان في مرض الموت إذا كان بحيث يثبت الرجوع ووجد الضامن مرجعا فهو محسوب ~~من رأس المال وان كان بحيث لا يثبت الرجوع أو لم يجد مرجعا كموت الاصيل ~~معسرا فهو محسوب من الثلث وهذا قد مر طرف منه في أوائل الضمان وبه تعرف أنه ~~لم يشترط في صورة المسألة موت الاصيل ومتى وفت تركة الاصيل بثلثي الدين فلا ~~دور لان صاحب الحق ان أخذ الحق من تركة الضامن رجع ورثته بثلثيه في تركة ~~الاصيل وان أخذ تركة الاصيل وفضل شئ أخذه من تركه الضامن ويقع تبرعا لان ~~ورثة الضامن لا يجدون مرجعا وان لم تف التركة بالثلثين فقد يتفق الدور في ~~المسألة كالصورة المنقولة عن التلخيص وهى أن يضمن المريض تسعين ويموت وليس ~~له الا تسعون ويموت الاصيل وليس له الا خمسة وأربعون فصاحب الحق بالخيار ان ~~شاء أخذ تركة الاصيل بتمامها وحينئذ لا يقع دور أيضا وله مطالبة ورثة ~~الضامن بثلاثين درهما ويقع تبرعا إذا لم يبق للاصيل تركة حتى يفرض فيها ~~رجوع فان اراد الاخذ من تركة الضامن لزم ms2269 الدور لان ما يغرمه ورثة الضامن ~~يرجع إليهم بعضه من جهة أنه يصير المغروم دينا لهم على الاصيل فيضاربون به ~~مع صاحب الحق في تركته ويلزم من رجوع بعضه زيادة التركة ومن زيادة التركة ~~زيادة المغروم ومن زيادة المغروم زيادة الراجع وطريق استخراجه أن يقال يأخذ ~~صاحب الحق من ورثة الضامن # شيئا ويرجع إليهم مثل نصفه لان تركة الاصيل نصف تركة الضامن فيبقى عندهم ~~تسعون الا # PageV10P400 # نصف شئ وهو يعدل مثلى ما تلف ناقصان والتالف نصف شئ ومثلا شئ فإذا تسعون ~~الا نصف شئ يعدل شيئا فإذا اخترنا وقابلنا عدل تسعون شيئا ونصفا فيكون الشئ ~~شيئين فبان لنا أن المأخوذ ستون وحينئذ يكون الستون دينا لهم على الاصيل ~~وقد بقى لصاحب الحق ثلاثون فيتضاربون في تركته بسهمين وسهم وتركته خمسة ~~وأربعون يأخذ منها للورثة ثلاثين وصاحب الحق خمسة عشر ويتعطل باقى دينه وهو ~~خمسة عشر ويكون الحاصل للورثة ستين ثلاثون بقيت عندهم وثلاثون أخذوها من ~~تركة الاصيل وذلك مثلا ما تلف ووقع تبرعا وهو ثلاثون ولو كان التصوير كما ~~مر لكن تركة الاصيل ثلاثون لقلنا يأخذ صاحب الحق شيئا ويرجع إلى ورثة ~~الضامن مثل ثلثه لان تركة الاصيل ثلث تركة الضامن فبقى عندهم تسعون ناقصة ~~ثلثى شئ يعدل مثلى التالف بالضمان وهو ثلثا شئ فمثلاه شئ وثلث فاذن تسعون ~~الا ثلثى شئ يعدل شيئا وثلثا فإذا اخترنا وقابلنا عدل تسعون شيئين فيكون ~~الشئ جميعه خمسة وأربعون وذلك ما أخذه صاحب الحق صار دينا لورثة الضامن على ~~الاصيل وبقى لصاحب الحق عليه خمسة واربعون أيضا فيضاربون في تركته بسهم ~~وسهم يحصل بينهما مناصفة ولو كان تركة الاصيل ستين فلا دور بل لصاحب الحق ~~أخذ تركة الضامن كلها بحق الرجوع ويقع الباقي تبرعا ثم قال في التلخيص ولو ~~كانت المسألة بحالها # PageV10P401 # وكان قد ضمن أيضا عن الضامن ضامن ئان ومات الضامن الثاني ولم يترك الا ~~ستين درهما أيضا كان لصاحب الحق أن يطالب ورثة أيهما شاء فان طالب به ورثة ~~الضامن الاول ms2270 كان كالمسألة الاولى يأخذ منه ستين ومن ورثة من كان عليه أصل ~~المال خمسة عشر ويرجع ورثة الضامن الثاني علي ورثة الذى كان عليه الحق ~~بثلاثين وان طالب ورثة الضامن الثاني أخذ منهم سبعين درهما ومن ورثة من كان ~~عليه الاصل خمسة عشر ويرجع ورثة الضامن الثاني على الضامن الاول باربعين ~~درهما ويرجع الضامن الاول في مال من عليه أصل الحق بثلاثين (أما) قوله إن ~~طلب ورثة الضامن الاول # كان كالمسألة الاولى معناه أنه لا يأخذ منهم الا ستين ويأخذ من تركة ~~الاصيل خمسة عشر كما في الصورة السابقة لكن لا يتلف من ماله شئ ههنا بل ~~يطالب بالباقي وهو خمسة عشر ورثة الضامن الثاني (أما) جوابه فيما إذا طلب ~~ورثة الضامن الثاني فقد غلطه الاصحاب فيه من جهة أنه أتلف من مال الثاني ~~ثلاثين لانه أخذ منهم سبعين وأثبت لهم الرجوع باربعين وكان الباقي عندهم ~~عشرين فالمجموع ستون ولم يتلف من مال الاول الا عشرة لانه أخذ منهم أربعين ~~وأثبت لهم الرجوع بثلاثين ومعلوم أن الضامن الثاني إنما ضمن لهم تسعين عمن ~~يملك تسعين والاول ضمن تسعين عمن يملك خمسة وأربعين وكيف يؤخذ من الثاني ~~أكثر مما يؤخذ من الاول ثم اختلفوا في الصواب فقال الاستاذ أبو منصور في ~~الوصايا يأخذ صاحب الحق من ورثة الضامن الثاني خمسة وسبعين ويرجعون بمثلها ~~على ورثة الاول ويرجع ورثة الاول على ورثة الاصيل بتركته وهو خمسة واربعون ~~فيكون جملة ما معهم ستين خمسة عشر من الاصيل والباقى من العوض وذلك مثلا ~~الثلاثين التالفة عليهم ولم يثبت # PageV10P402 # لصاحب الحق مطالبة ورثة الثاني بكمال الدين وقال القفال والاكثرون له ~~مطالبة ورثة الثاني بجميع الدين ثم هم يرجعون على ورثة الاول بخمسة وسبعين ~~يتلف عليهم خمسة عشر للضرورة ويرجع ورثة الاول بها على ورثة الاصيل بتركته ~~كما ذكره الاستاذ وقال الامام رحمه الله كأن الاستاذ اعتقد أن الضمان الاول ~~لا يصلح الا في قدر لو رجع معه في تركة الاصيل لما زاد التالف من تركته ms2271 على ~~ثلثها وإذا لم يصح ضمانه فيما زاد لم يصح ضمان الثاني عنه والآخرون قالوا ~~انما لا يؤخذ أكثر من الثلث بحق الورثة لكنه صحيح في الجميع متعلق بذمته ~~فيكون ضمان الثاني عنه فيما زاد كالضمان عن المعسر ويجب أن يكون هذا الخلاف ~~جاريا في مطالبتهم بتتمة التسعين إذا طالب أولا ورثة الضامن الاول وان لم ~~يذكر ثم وإن أخذ المستحق أولا تركة الاصيل برئ الضامنان عن نصف الدين ثم ~~المستحق على جواب الاكثرين ان شاء أخذ من ورثة الاول ثلاثين ومن ورثة ~~الثاني خمسة عشرون أخذ الكل من ورثة الاول ولا رجوع وان شاء أخذها من ورثة ~~الثاني وهم يرجعون على ورثة الاول بثلاثين فيصل إلى تمام حقه بالطريقين ~~وعلى جواب الاستاذ # ليس له من الثاني الا ثلاثين ان شاء أخذها من ورثة الاول ولا يرجع وان ~~شاء أخذ من ورثة الثاني وهم يرجعون على ورثة الاول * # PageV10P403 ### | (كتاب الشركة) # قال (شركة العنان معاملة صحيحة وأركانها ثلاثة (الاول) العاقدان ولا ~~يشترط فيهما الا أهلية التوكيل والتوكل فان كل واحد متصرف في مال نفسه ومال ~~صاحبه باذنه) * عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~(يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت ~~من بينهما) يعني ان البركة تنزع من ماليهما وروى (ان السائب كان شريك النبي ~~صلى الله عليه وسلم قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث فلم ينكر عليه وأن ~~البراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين) واعلم أن كل حق ثابت بين شخصين ~~فصاعدا على الشيوع يقال انه مشترك بينهم وذلك PageV10P404 # ينقسم إلى ما لا يتعلق بمال كالقصاص وحد القذف وكمنفعة كلب الصيد المتلقى ~~من مورثهم والى ما يتعلق بمال وذلك اما عين مال ومنفعة كما لو غنموا مالا ~~أو اشتروه أو ورثوه (واما) مجرد المنفعة كما لو استأجروا عبدا أو وصى لهم ~~بمنفعة كما لو ورثوا عبدا موصى بمنافعه (واما) حق يتوصل به إلى مال كالشفعة ms2272 ~~الثابتة بجماعة وكل شركة اما أن تحدث بلا اختيار كما في الارث أو باختيار ~~في الشراء وليس مقصود الباب الكلام في كل شركة بل في الشركة التى تحدث ~~باختيار ولا في كل ما تحدث بالاختيار بل في التى تتعلق بالتجارات وتحصيل ~~الفوائد والارباح وهى اربعة أنواع (منها) شركة العنان ومما أخذت اللفظة ~~(قيل) من عنان الدابة اما لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف ~~واستحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان (واما) لان الآخذ ~~بعنان الدابة حبس إحدى يديه على العنان والاخرى مطلقة يستعملها كيف شاء ~~كذلك الشريك منع بالشركة نفسه عن التصرف في المشترك كما يشتهى وهو مطلق ~~اليد والتصرف في سائر أمواله (وقيل) هي من قولهم عن الشئ إذا ظهر اما لانه ~~ظهر لكل واحد منهم مال صاحبه وأما لانه أظهر وجوه الشركة ولذلك اتفقوا على ~~صحتها وقيل من المعانة وهى المعاوضة لان كل واحد منهما يخرج ماله في معاوضة ~~اخراج الآخر ثم تكلم صاحب الكتاب على عادته في أركان هذه الشركة ثم في ~~أحكامها (فاحدها) المتعاقدان والمعتبر فيهما أهلية التوكيل والتوكل على ما ~~سيذكر في باب الوكالة فان كل واحد من الشريكين متصرف في جميع المال في ماله ~~بحق الملك وفى غيره بحق اذنه فهو وكيل عن صاحبه وموكل له بالتصرف وتكره ~~مشاركة الذمي ومن لا يحترز عن الربا * قال (الثاني الصيغة وهى ما تدل على ~~الاذن في التصرف والاظهر أنه يكفى قولهما اشتركتا إذا كان يفهم المقصود منه ~~عرفا) * PageV10P405 # لا بد من لفظ يدل على الاذن في التصرف والتجارة فان اذن كل واحد منهما ~~لصاحبه صريحا فذاك ولو قالا اشتركنا واقتصر عليه فهل يكفى ذلك لتسطلهما على ~~التصرف من الجانبين فيه وجهان (أحدهما) # ويحكى عن أبى على الطبري نعم لفهم المقصود عرفا وبهذا قال أبو حنيفة ~~(والثانى) لا لقصور اللفظ عن الاذن واحتمال كونه اخبارا عن حصول الشركة في ~~المال ولا يلزم من حصول الشركة جواز التصرف الا ترى أنهما لو ورثا مالا لا ~~يتصرف ms2273 فيه أحدهما الا باذن صاحبه والوجه الاول أظهر عند صاحب الكتاب ~~(والثانى) أصح عند القاضى ابن كج وصاحب التهذيب والاكثرين ولو أذن أحدهما ~~للآخر في التصرف في جميع المال ولم يأذن الآخر تصرف المأذون في جميع المال ~~ولم يتصرف الآخر الا في نصيبه وكذا لو أذن لصاحبه في التصرف في الجميع وقال ~~أنا لاتصرف الا في نصيبي ولو شرط أحدهما على الآخر أن لا يتصرف في نصيبه لم ~~يصح العقد لما فيه من الحجر على المالك في ملكه ثم ينظر في المأذون فيه ان ~~عين جنسا لم يصح تصرف المأذون في نصيب الآذن من غير ذلك الجنس وان قال تصرف ~~واتجر فيما شئت من أجناس الاموال جاز وفيه وجه أنه لا يجوز الاطلاق بل لا ~~بد من التعيين * # PageV10P406 # قال (الثالث المال واشارة النص إلى أنه لا بد وأن يكون نقدا كالقراض لان ~~مقصوده التجارة والا قيس أنه يجوز في كل مال مشترك * والاشتراك بالشيوع هو ~~الاصل ويقوم مقامه الخلط الذى يعسر معه التمييز فانه يوجب الشيوع * ولا ~~يكفى (ح) خلط الصحيح بالقراضة * ولا السمسم بالكتان * ولا عند (ح) اختلاف ~~السكة * وكذا (ح) كل اختلاف يمكن معه التمييز فان الشيوع لا يحصل معه * ~~وليتقدم (ح) الخلط على العقد * فلو تراخى ففيه خلاف * ولا يشترط (و) تساوى ~~المالين في القدر ولا العلم بالمقدار حالة العقد) * الركن الثالث المال ~~المعقود عليه وفيه مسائل (احداها) لا خلاف في جواز الشركة في النقدين ~~(وأما) سائر الاموال فالمتقومات لا تجوز الشركة عليها وفى المثليات قولان ~~وقيل يقال وجهان (أحدهما) المنقول عن رواية البويطى وأبى حنيفة أنه لا يجوز ~~كما لا يجوز في المتقومات وكما لا يجوز القراض الا في النقدين (وأصحهما) ~~وبه قال ابن سريج وأبو إسحق يجوز لان المثلى إذا اختلط بجنسه ارتفع معه ~~التمييز فاشبه النقدين وليس المثلى كالمتقوم لانه لا يمكن الخلط في ~~المتقومات وربما يتلف مال أحدهما ويبقى مال الآخر فلا يمكن الاعتداد بتلفه ~~عنهما وفى المثليات يكون التالف بعد # الخلط تالفا ms2274 عنهما جميعا ولان قيمتهما ترتفع وتنخفض وربما تنقص قيمة مال ~~احدهما دون الآخر وتزيد فيؤدى إلى ذهاب الربح في رأس المال أو دخول بعض رأس ~~المال في الربح ويخالف القراض لان حق العامل محصور في الربح فلا بد من ~~تحصيل رأس المال لتوزيع الريح وفى الشركة لا حاجة بل كل المال موزع عليهما ~~على قدر ماليهما ولفظ النقدين عند اطلاقنا تجوز الشركة فيهما نعنى به ~~الدراهم والدنانير المضروبة وأما غير المضروبة من التبر والحلى والسبائك ~~فقد أطلقوا منع الشركة فيها وبمثله أجاب # PageV10P407 # القاضى الرويانى في الدراهم المغشوشة وحكى فيها خلاف ابى حنيفة لكن يجوز ~~بناء الحكم في التبر على انه مثلى أم لا وفيه خلاف ستعرفه ومأخذه في كتاب ~~الغصب فان جعل متقوما لم تجز الشركة عليه والا ففيه الخلاف في المثليات ~~(وأما) الدراهم المغشوشة فقد حكى صاحب التتمة في جواز القراض عليها خلافا ~~مبنيا على جواز التعامل بها فقد الحقنا المغشوش بالخالص فإذا جاء الخلاف في ~~القراض ففى الشركة أولى على أن صاحب العدة ذكر أن الفتوى أنه تجوز الشركة ~~فيها إذا استمر في البلد رواجها * واعلم أن ما ذكرنا في المسألة من تجويز ~~الشركة ومنعها نريد فيما إذا أخرج هذا قدرا من ماله وذاك قدرا جعلاهما رأس ~~المال ويمكن فرض الشركة على غير هذا الوجه في جميع الاموال على ما سيأتي ~~(المسألة الثانية) إذ أخرج رجلان كل واحد منهما قدار من المال الذى تجوز ~~الشركة فيه فارادا الشركة فلا بد أن يخلطا المالين لا يتأتى معه التمييز ~~والا فلو تلف مال أحدهما قبل التصرف تلف على صاحبه ويقدر اثبات الشركة في ~~الباقي فلا تجوز الشركة عند اختلاف الجنس ان يكون من أحدهما دراهم والآخر ~~دنانير ولا عند اختلاف الصفة كما إذا اختلفت السكة أو أخرج احدهما صحاحا ~~والآخر مكسرة أو صحاحا متقومة أو أخرج أحدهما دراهم عتيقة أو بيضاء والاخر ~~جديدة أو سوداء وفى البيض والسود وجه عن الاصطخرى وإذا جوزنا الشركة في ~~المثليات وجب تساويهما جنسا ووصفا ms2275 أيضا فلا تكفى خلطة الحنطة البيضاء ~~بالحمراء لامكان التمييز وان عسر وعن الشيخ أبى على أن الاستاذ أبا اسحق ~~ذكر وجها في الاكتفاء به لعد الناس مثل ذلك خلطا وينبغى أن يقدم الخلط على ~~العقد والاذن فان تأخر فالاظهر المنع إذ لا اشتراك عند العقد (والثانى) ~~يجوز إذا وقع في مجلس العقد لان # المجلس كنفس العقد فان تأخر لم يجر على الوجهين ومال الامام رحمه الله ~~إلى تجويزه لما سبق أن # PageV10P408 # الشركة توكيل وتوكل ولو وجد التوكيل والتوكل والملكان متميزان ثم فرض ~~الاختلاط لم تنقطع الوكالة نعم لو قيد الاذن بالتصرف في المال المنفرد فلا ~~بد من تجديد الاذن ولو ورثا عروضا أو اشترياها فقد ملكاها شائعة وذلك أبلغ ~~من الخلط بل الخلط انما اكتفى به لافادة الشيوع فإذا انضم إليه الاذن في ~~التصرف تم العقد ولهذا قال المزني والاصحاب الحيلة في الشركة في العروض ~~المتقومة ان ايبيع كل واحد منهما نصف عرضه بنصف عرض صاحبه تجانس العرضان أو ~~اختلفا ليصير كل واحد منهما مشتركا بينهما فيتقابضان ويأذن كل واحد منهما ~~لصاحبه في التصرف وفى التتمة أنه يصير العرضان مشتركين ويملكان التصرف بحكم ~~الاذن الا أنه لا تثبت أحكام الشركة في الثمن حتى يستأنفا عقدا وهو ناض ~~وقضية اطلاق الجمهور ثبوت الشركة واحكامها على الاطلاق وهو المذهب ولو لم ~~يتبايعا العرضين ولكن باعاهما بعرض أو نقد ففى صحة البيع قولان قد مر ~~ذكرهما في تفريق الصفقة ويعودان باكثر من ذلك الشرح في الصداق فان صاحب ~~الكتاب ذكر المسألة هناك # PageV10P409 # فان صححنا كان الثمن مشتركا بينهما إما على التساوى أو التفاوت بحسب قيمة ~~الغرضين فاذن كل واحد منهما للآخر في التصرف (الثالثة) ظاهر المذهب أنه لا ~~يشترط تساوى المالين في القدر بل تثبت الشركة مع التفاوت على نسبة المالين ~~وعن الانماطى أنه يشترط التساوى لان الربح يحصل بالمال والعمل وكما لا يجوز ~~الاختلاف في الربح مع تساوى المالين لا يجوز الاختلاف في الربح مع التساوى ~~في العمل وهل يشترط العلم حالة ms2276 العقد بمقدار النصيبين بأن يعرف أن المال ~~بينهما نصفان أو على نسبة أخرى فيه الوجهان (أظهرهما) أنه لا يشترط إذا ~~أمكن معرفة من بعد وهو المذكور في الكتاب ومأخذ الخلاف انه إذا كان بين ~~رجلين مال مشترك وكل واحد منهما جاهل بقدر حصته فاذن كل واحد متهما لصاحبه ~~في التصرف في جميع المال أو في نصيبه هل يصح الاذن فيه وجهان (أحدهما) لا ~~لانه لا يدرى فيما يأذن والمأذون لا يدرى ماذا يستفيد بالاذن (وأظهرهما) ~~نعم لان الحق # لا يعدوهما وقد تراضيا وعلى هذا تكون الاثمان بينهما مبهمة كالمثمنات ~~(واما) لفظ الكتاب فقوله # PageV10P410 # واشارة النص الا أنه لا بد وأن يكون نقدا يجوز حمله على ما قدمنا ذكره في ~~رواية البويطى رحمه الله الا أن الظاهر انه قصد به ما ذكره الامام من أن ~~منقول المزني المنع والمراد منه قوله في المختصر والذى يشبه مذهب الشافعي ~~رضى الله عنه أن الشركة لا تصح في العروض ولا فيما يرجع عند المفاضلة إلى ~~قيمته وهذا له اشعار بالمنع لكن بعضهم حمل لفظ العروض على المتقومات وعلى ~~هذا الكلام ذهاب إلى # PageV10P411 # جواز الشركة في المثليات لانه يرجع عند المفاضلة إلى مثله لا إلى القيمة ~~(وقوله) والاقيس أنه يجوز في كل مال مشترك أي عروض كانت أو غيرها وأراد ~~بالمشترك ما يثبت فيه الحقان على الشيوع وذلك تارة يثبت ابتداء كما في ~~الموروث بالخلط الدافع للتمييز لايجابه الشيوع ولو كان لهما ثوبان والتبسا ~~عليهما لم يكف ذلك لعقد الشركة فان المالين متميزان وإنما أبهم الامر ~~بينهما (وقوله) فلو تراخا ففيه خلاف والاشبه أنه لم يرد به الوجهين فيما ~~إذا وقع الخلط في المجلس وانما أراد اقامة وجهين مما ذكره المعظم ومال إليه ~~الامام رحمه الله لانه لم يتعرض للمجلس ههنا ولا في لوسيط ولاله ذكر في ~~النهاية * # PageV10P412 # (فرع) قال أصحابنا العراقيون ومن تابعهم إذا جوزنا الشركة في المثليات ~~فان استوت القيمتان كانا شريكين على السواء وان اختلفا كما إذا كان لاحدهما ~~كرحنطة قيمته مائة ms2277 والآخر قيمته خمسون فهما شريكان الثلثين والثلث وهذا ~~مبني على قطع النظر في المثليات عن تساوى الاجزاء في القيمة والا فليس هذا ~~الكر مثلا فذلك الكر والكلام في المثليات مستوفى في الغصب * (فرع) لاحدهما ~~دنانير ولآخر دراهم وابتاعا شيئا بهما يقوم ما ليس بنقد البلد منهما بما هو ~~نقد البلد فان استويا في القيمة فالشركة علي التساوى والا فعلى الاختلاف * ~~قال (ولا تصح شركة الابدان (م ح) وهى شركة الدلالين والحمالين إذ كل واحد ~~متميز # بملك منفعته فاختص بملك بدلها، ولا شركة المفاوضة (ح م) وهى أن يشتركا ~~فيما يكتسبان من مال ويلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد إذ كل من اختص بسبب ~~اختص بحكمه غرما وغنما * # PageV10P413 # ولا شركة الوجوه (ح) وهى أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له ~~بعضه * بل كل الثمن لمالك المثمن * وله أجر المثل) * غرض الفصل الكلام فيما ~~سوى شركة العنان من الشرك وهى ثلاثة (أحدها) شركة الابدان وهى أن يشترك ~~الدلالان أو الحمالان أو غيرهما من المحترفة على ما يكتسبان ليكون بينهما ~~على تساو أو تفاوت وهى باطلة سواء اتفقا في الصنعة أو اختلفا كالخياط ~~والنجار لان كل واحد منهما مميز ببدنه ومنافعه فيختص بفوائده وهكذا لو ~~اشتركاه في ماشيتهما وفى متميزة ليكون الدر والنسل بينهما فانه لا يصح وعند ~~أبى حنيفة يصح اتفقت الصنعتان أو اختلفتا وعن صاحب التقريب أن لبعض الاصحاب ~~وجها كمذهبه وقال مالك رحمه الله تصح بشرط اتحاد الصنعة وسلم أبو حنيفة # PageV10P414 # ومالك أنه لا تجوز الشركة في الاصطياد والاحتطاب وأحمد جوزهما أيضا وإذا ~~قلنا بظاهر المذهب وهو البطلان فإذا اكتسبا شيئا نظر إن انفرد عمل أحدهما ~~عن الآخر فلكل واحد منهما كسبه وإلا فالحاصل مقسوم بينهما علي قدر أجرة ~~المثل لا كما شرط (الثانية) شركة المفاوضة وهى أن يشتركا ليكون بينهما ما ~~يكتسبان ويربحان ويلزمان من غرم ويحصل لهما من غنم وهى باطلة خلافا لابي ~~حنيفة رحمه الله حيث قال تصح بشرط أن يستعملا لفظ المفاوضة فيقولا ms2278 تفاوضنا ~~أو اشتركنا شركة المفاوضة وإن استويا في الدين والحرفة فلو كان أحدهما ~~مسلما والآخر ذميا أو أحدهما حرا والاخر مكاتبا لم يصح وإن استويا في قدر ~~رأس المال وأن لا يملك واحد منهما من جنس رأس المال الا ذلك القدر ثم حكمها ~~عنده أن ما اشتراه أحدهما يقع مشتركا إلا ثلاثة أشياء قوت يومه وثياب بدنه ~~وجارية يتسرى بها وإذا ثبت لاحدهما شفعة شارك صاحبه وما ملكه أحدهما بارث ~~أو هبة لا يشاركه الآخر فيه فان كان فيه شئ من جنس رأس المال فسدت شركة ~~المفاوضة وانقلبت إلى شركة العنان وما لزم احدهما بغصب أو بيع فاسد # أو اتلاف كان مشتركا الا الجناية على الحر وكذا بدل الخلع والصداق إذا ~~لزم أحدهما لم يؤاخذ به الآخر ووجه المذهب في المسألة ظاهر قال الشافعي رضى ~~الله عنه في اختلاف العراقيين ولا أعرف شيئا في الدنيا يكون باطلا ان لم ~~تكن شركة المفاوضة باطلة يعني لما فيها من أنواع الغرر والجهالة الكثيرة # PageV10P415 # (فرع) لو استعملا لفظ المفاوضة وأراد اشركة العنان جاز نص عليه وهذا يقوى ~~تصحيح العقود بالكنايات (الثالثة) شركة الوجوه وقد فسرت بمعان (أشهرها) أن ~~صورتها أن يشترك رجلان وجيهان عند الناس ليبتاعا في الذمة إلى أجل على أن ~~ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما فيبتعاه ويؤديا الاثمان فما حصل فهو ~~بينهما (والثانى) أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل وشرط أن يكون ~~الربح بينهما (والثالث) أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل ~~من الوجيه والمال من الخامل ويكون المال في يده ولا يسلمه إلى الوجيه ~~والربح بينهما وهذا تفسير القاضى ابن كج والامام ويقرب منه ما ذكره صاحب ~~الكتاب وهو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له وهي ~~على المعاني باطلة إذ ليس بينهما مال مشترك يرجع إليه عند المفاصلة ثم ما ~~نشتريه أحدهما في الصورة الاولى والثانية فهو له يختص به وربحه وخسر انه ~~ولا يشاركه فيه ms2279 الاخر الا إذا كان قد صرح بالاذن في الشراء بما هو شرط ~~التوكيل في الشراء وقصد المشترى توكيله وعند # PageV10P416 # أبى حنيفة رحمه الله يقع المشترى مشتركا بمجرد الشركة وان لم يوجد قصد من ~~المشتري ولا اذن من صاحبه (وأما) الصورة الثالثة فهى ليست بشركة في الحقيقة ~~وانما هي قراض فاسد لاستبداد المالك باليد فان لم يكن المال نقدا زاد ~~الفساد وجها آخر وأما ما أورده في الكتاب فحاصله الاذن في البيع بعوض فاسد ~~فيصح البيع من المأذون ويكون له أجرة المثل وجميع الثمن للمالك واعلم أنه ~~انما عقب أركان شركة العنان بذكر أنواع الشركة الفاسدة لانه قد تبين في ~~خلال الاركان اشتراط شيوع رأس المال وارتفاع التمييز فأراد الاشارة إلى ~~فساد هذه الانواع لاختلال هذا الشرط وتميز ما هو رأس المال فيها أو ما هو ~~في شبه رأس المال ويتعلق بهذه القاعدة صور اخر مغصوصة؟ في البويطى (منها) # PageV10P417 # لواحد بغلة ولآخر راوية تشار كامع ثالث ليسقى الثالث الماء ويكون الحاصل ~~بينهم؟ فهو فاسد لانها منافع أبدان متميزة فلو جروا عليه وأسقى الثالث ~~الماء فلمن يكون الماء نقل صاحب التخليص وآخرون فيه اختلاف قول ولم يحمد ~~المعظم تلك الطريقة وانما ارتضوا تفصيلا ذكره ابن سريج وهو ان كان الماء ~~مملوكا للمستقى أو مباحا لكنه قصد به نفسه فهو له وعليه لكل واحد من صاحبيه ~~أجرة المثل أيضا وان قصد به الشركة فهو على الخلاف في جواز النيابة في تملك ~~المباحات وسنذكره في الوكالة فان لم تجوز فهو للمستقى وعليه أجرة المثل ~~لصاحبه أيضا وان جوزنا وهو الاصح فالماء بينهم وفى كيفية الشركة وجهان ~~(أحدهما) أنه يقسم بينهم على نسبة أجور أمثالهم لانه حصل بالمنافع المختلفة ~~وهذا # PageV10P418 # ما أورده الشيخ أبو حامد ويحكى عن نصه في البويطى (وأصحهما) عند الشيخ ~~أبى علي ولم يورد القفال غيره انه يقسم بينهم بالسوية اتباعا لقصده فعلى ~~هذا للمستقى أن يطالب كل واحد من صاحبيه بثلث أجرة منفعته لانه لم ينصرف ~~منها إليه الا الثلث وكذلك ms2280 يرجع كل واحد من صاحبي البغلة والزاوية على كل ~~واحد من الاخير والمستقى بثلث أجرة منفعة ملكه وعلى الوجه الاول لا تراجع ~~بينهم في الاجرة ولو استأجر رجل راويته من صاحبها والبغلة من صاحبها ~~والمستقى يحمل الماء وهو مباح نظر ان انفرد كل واحد بعقد صح والماء ~~للمستأجر وان جمع بين الكل في عقد واحد ففى صحة الاجارة قولان كما لو اشترى ~~عرضا لرجل وعرضا لآخر منهما يثمن؟ واحد ان صححنا وزعت الاجرة المسماة على ~~أجور # PageV10P419 # الامثال والا فلكل واحد أجرة المثل عليه ويكون الماء للمستأجر صححنا ~~الاجارة أو أفسدناها (أما) إذا صححناها فظاهر (وأما) إذا أفسدناها فلان ~~منافعهم مضمونة بأجرة المثل ذكره الامام فان نوى المستقى نفسه وفرعنا على ~~فساد الاجارة فعن الشيخ أبى على أنها تكون للمستأجر أيضا وتوقف الامام فيه ~~لان منفعته غير مستحقة للمستأجرين وقد قصد نفسه فليكن الحاصل له وموضع ~~القولين ما إذا وردت الاجارة على عين المستقي والبغلة والراوية فأما إذا ~~ألزم ذمتهم نقل الماء صحت الاجارة # لا محالة إذ ليست ههنا اعيان مختلفة يفرض جهالة في أجورها وانما على كل ~~واحد منهم ثلث العمل (ومنها) لو اشترك أربعة لاحدهم بيت ولآخر حجر رحا ~~ولآخر بغلة تديره والرابع يعمل في الرحا على # PageV10P420 # أن الحاصل من أجرة الطحن بينهم فهو فاسد ثم إن أستأجر مالك الحنطة العامل ~~والآلات من مالكها وأفرد كل واحد بعقد لزمه ما سمى لكل واحد مهنم وان جمع ~~بين الكل في عقد واحد فان ألزم ذمتهم الطحن صح العقد وكانت الاجرة بينهم ~~أرباعا يتراجعون بأجرة المثل لان المنفعة المملوكة لكل واحد منهم قد استوفى ~~ربعها حيث أخذ ربع المسمى وانصرف ثلاثة أرباعها إلى أصحابه يأخذ منهم ثلاثة ~~أرباع أجرة المثل وان استأجر عين العامل وأعيان الآلات ففيه القولان ~~المذكوران في أن الصورة السابقة إن أفسدنا الاجارة فلكل واحد أجرة مثله وان ~~صححناها وزع المسمى عليهم ويكون التراجع بينهم على ما سبق وان ألزم المالك ~~للحنطة ذمة العامل الطحن لزمه وعليه إذا ms2281 استعمل # PageV10P421 # مالاصحابه أجرة المثل لهم إلا أن يستأجرها بعقد صحيح فعليه للمسمى ~~(ومنها) لواحد البذر ولآخر آلة الحرث ولآخر الارض واشتركوا مع رابع ليعمل ~~ويكون الزرع بينهم فالزرع لصاحب البذر وعليه لاصحابه أجرة المثل قال في ~~التتمة فلو أصاب الزرع آفة ولم يحصل من الغلة شئ فلا شئ لهم لانهم لم ~~يحصلوا له شيئا ولا يخفى عدول هذا الكلام عن القياس الظاهر * قال (وحكم ~~الشركة تسليط كل واحد على التصرف بشرط الغبطة مع الجواز حتى يقدر كل واحد ~~على العزل * وتنفسخ بالجنون والموت) * هذا أول القول في أحكام الشركة ~~والفصل ينظم حكمين (أحدهما) أن الشركة بالمعني المعقود لهذا الباب إذا تمت ~~ووجد الاذن من الطرفين تسلط كل واحد من الشريكين على التصرف وسبيل تصرف ~~الشريك كسبيل تصرف الوكيل فلا يبيع نسيئة ولا بغير نقد البلد ولا يبيع ولا ~~يشترى بالغبن الفاحش إلا إذا اذن الشريك فان خالف وباع بالغبن الفاحش لم ~~يصح في نصيب الشريك # PageV10P422 # وفى نصيبه قولا تفريق الصفقة إن لم نفرقها بقى المبيع على ملكهما والشركة ~~بحالها وان فرقناها انفسخت الشركة في المبيع وصار مشتركا بين المشترى ~~والشريك الذى بطل في نصيبه وان اشترى بالغبن نظر ان اشترى بعين مال الشركة ~~فهو كما لو باع وان اشترى في الذمة لم يقع وعليه توفير الثمن من خالص ماله ~~* وليس لاحدهما أن يسافر بمال الشركة ولا أن يبضعه بغير اذن صاحبيه فان فعل ~~ضمن (الثاني) الشركة جائزة ولكل واحد منهما فسخها متى شاء لما سبق أن ~~حقيقتها التوكل فلو قال أحدهما للآخر عزلنك عن التصرف أولا تتصرف في نصيبي ~~انعزل المخاطب ولا ينعزل العازل عن التصرف في نصيب المعزول ولو قال فسخت ~~الشركة انفسخ العقد قال الامام ينعزلان عن التصرف لارتفاع العقد وأشار إلى ~~أن ذلك مجزوم به لكن صاحب التتمة ذكر ان انعزالهما مبنى على أنه يجوز ~~التصرف بمجرد عقد الشركة أم لا بد من التصريح بالاذن (ان قلنا) بالاول فإذا ~~ارتفع العقد انعزلا (وان قلنا) بالثاني وكانا قد ms2282 صرحا بالاذن فلكل واحد ~~منها التصرف إلى أن يعزلا وكيف ما كان فلائمة متطابقون على ترجيح القول ~~بانعزالهما وأيد الامام الوجه الذاهب إلى أن لفظ # PageV10P423 # الشركة يمجردة يسلطهما على التصرف فيه وكما تنفسخ الشركة بالفسخ بموت أحد ~~المتعاقدين وجنونه واغمائه كالوكالة ثم في صورة الموت ان لم يكن على الميت ~~دين ولا هناك وصية فللوارث الخيار بين القسمة وتقرير الشركة ان كان بالغا ~~رشيدا وان كان موليا عليه لصغر أو جنون فعلى وليه ما فيه الحظ والمصلحة من ~~الامرين وانما يقرر الشركة بعقد مستأنف وان كان على الميت دين فليس للوارث ~~تقرير الشركة الا إذا قضى الدين من موضع آخر وان كان هناك وصية نظر ان كانت ~~الوصية لمعين فهو كاحد الورثة وان كانت لغير معين كالفقراء لم يجز تقرير ~~الشركة حتى تخرج الوصية ثم هو كما لو لم تكن وصية * قال (ويتوزع الربح ~~والخسران على قدر المال * فلو شرطا تفاوتا بطل الشرط وفسد العقد * ومعنى ~~الفساد أن كل واحد يرجع على صاحبه بأجرة عمله في ماله ولو صح لما رجع * ولو ~~شرط زيادة ربح لمن اختض بمزيد عمل ففى صحة الشرط خلاف * ومن حكمها كون كل ~~واحد أمينا القول # قوله فيما يدعيه من تلف وخسران * إلا إذا ادعى هلاكا بسبب ظاهر فعليه ~~إقامة البنة على السبب * ثم هو مصدق في الهلاك به * والقول قوله فيما ~~اشتراه اقصد به نفسه أو مال الشركة * (فان قال) كان من مال الشركة فخلص لى ~~بالقسمة فالقول قول صاحبه في انكار القسمة * # PageV10P424 # من أحكام الشركة كون الربح بينهما على قدر المالين شرطا أو لم يشرطا ~~تساويا في العمل أو تفاوتا فان شرطا التساوى في الربح مع التفاوت في المال ~~فهو فاسد وكذا لو شرطا التفاوت في الربح مع التساوى في المال نعم لو اختص ~~أحدهما بمزيت عمل وشرط له مزيد ربح ففيه وجهان (أحدهما) صحة الشركة ويكون ~~القدر الذي يناسب ملكه له بحق الملك والزائد يقع في مقابلة العمل ويتركب # PageV10P425 # العقد من الشركة والقراض ms2283 (وأصحهما) المنع كما لو شرطا التفاوت في الخسران ~~فانه يلغو أو يتوزع الخسران علي المال ولا يمكن جعله مشتركا وقراضا فان ~~العمل في القراض بيع مختص بمال المالك وههنا يتعلق بملكه وملك صاحبه * وعند ~~أبى حنيفة رضى الله عنه يجوز تغيير نسبة الربح بالشرط ويكون الشرط متبعا ~~لنا القياس على طرود الخسران فانه يسلم توزيعه على قدر المالين وان شرط ~~خلافه وإذا # PageV10P426 # فسد لم يؤثر ذلك في فساد التصرفات لوجود الاذن ويكون * الربح على نسبة ~~المالين ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بأجرة مثل عمله في ماله على ما ذكره ~~في الكتاب وتفصيله أنهما إما أن يكونا متساويين في المالين أو متفاوتين ان ~~تساويا فاما أن يتساويا في العمل أيضا فنصف عمل كل واحد منهما يقع في ماله ~~فلا يستحق به أجرة والنصف الآخر الواقع في مال صاحبه يستحق عليه # PageV10P427 # مثل بدله عليه فيقع في التقاص وان تفاوتا في العمل بأن كان عمل أحدهما ~~يساوى مائة وعمل الآخر مائتين فان كان عمل المشروط له الزيادة أكثر فنصف ~~عمله مائة ونصف عمل صاحبه خمسون فبقى له خمسون بعد التقاص وان كان عمل ~~صاحبه أكثر ففى رجوعه بالخمسين على المشروط # له الزيادة وجهان (أحدهما) الرجوع وهو ظاهر ما أجاب به الشيخ أبو حامد ~~كما لو فسد القراض # PageV10P428 # فيستحق العامل أجرة المثل (وأصحهما) المنع ويحكى عن أبى حنيفة رحمه الله ~~لانه عمل وجد من أحد الشريكين لم يشترط عليه عوض والعمل في الشركة لا ~~يقابله عوض بدليل ما إذا كانت الشركة صحيحة فزاد عمل أحدهما فانه لا يستحق ~~على الآخر شيئا ويجرى الوجهان فيما إذا فسدت الشركة واختص أحدهما باصل ~~التصرف والعمل هل يرجع بنصف أجرة عمله علي الآخر (وأما) # PageV10P429 # إذا تفاوتا في المال بان كان لاحدهما الف ولآخر الفان فاما أن يتفاوتا في ~~العمل أو يتساويا فان تفاوتا بان كان عمل صاحب الاكثر أكثر بان كان عمله ~~يساوى مائتين وعمل الآخر مائة فثلثا عمله في ماله وثلثه في مال صاحبه وعمل ~~صاحبه ms2284 على العكس فيكون لصاحب الاكثر ثلث المائتين على صاحب الاقل ولصاحب ~~الاقل ثلث المائة على صاحب الاكثر وقدرهما واحد فيقع في التقاص فان كان عمل # PageV10P430 # صاحب الاقل في ماله وثلثاه في مال شريكه وثلثا عمل صاحبه الاكثر في ماله ~~وثلثه في مال شريكه فلصاحب الاقل ثلثا المائتين على صاحب الاكثر وهو مائة ~~وثلاثة وثلاثون درهما وثلث درهم ولصاحب الاكثر ثلث المائة على صاحب الاقل ~~وهو ثلاثة وثلاثون وثلث فيبقى بعد التقاص لصاحب الاقل مائة على الآخر وان ~~تساويا في العمل فلصاحب الاقل ثلثا المائة على صاحب الاكثر # PageV10P431 # ولصاحب الاكثر ثلث المائة عليه فيكون الثلث بالثلث قصاصا يبقى لصاحب ثلث ~~المائة ثلاثة وثلاثون وثلث (وقوله) في الكتاب فلو شرطا تفاوتا بطل الشرط ~~معلم بالحاء لما عرفت أن أبا حنيفة رحمه الله يصححه (وقوله) فسد العقد هذا ~~المشهور ونقل الامام رحمه الله اختلافا للاصحاب # PageV10P432 # رحمهم الله في أن الشركة تقصد بهذا الشرط أو يطرح الشرط والشركة بحالها ~~لنفوذ التصرفات # ويوزع الربح على المالين ولم يتعرض غيره لحكاية الخلاف بل جزموا بنفوذ ~~التصرفات ويوزع الربح علي المالين ولوجوب الاجرة في الجملة ولعل الخلاف ~~راجع إلى الاصطلاح فبعضهم يطلق # PageV10P433 # لفظ الفساد وبعضهم يمنع منه لبقاء أكثر الاحكام (وقوله) ومعني الفساد إلى ~~آخره أشار به إلى أن أثر الفساد بالرجوع بالاجرة فان الشركة لو كانت صحيحة ~~لما ثبت استحقاق الاجرة ويجوز إعلام قوله يرجع بالاجرة بالحاء لان عنده لا ~~رجوع بها لصحة الشرط وما ذكرنا من معني الفساد عند تعيين # PageV10P434 # نسبة الربح جار في سائر أسباب الشركة نعم قال الامام رحمه الله لو لم يكن ~~بين المالين شيوع وخلط فلا شركة ههنا على التحقيق وثمن كل واحد من المالين ~~يختص بمالكه ولا يقع مشتركا والكلام في الصحة والفساد إنما يكون بعد حصول ~~تعيين الشركة فان جرى توكيل من الجانبين لم يخف حكمه وينبني على الخلاف ~~المذكور فيما إذا شرط زيادة ربح لمن اختص بمزيد عمل * # PageV10P435 # (فرعان) أحدهما إذا جوزنا ذلك فلو لم يشترطاه ولا اشترط ms2285 توزيع الربح على ~~قدر المالين بل أطلقا فعن صاحب التقريب والشيخ أبى محمد ذكر خلاف في أن ~~الربح يتوزع على المالين وتكون زيادة العمل تبرعا منه أو يثبت للزيادة أجرة ~~تخريجا على ما إذا استعمل صانعا ولم يذكر له أجرة # PageV10P436 # (الثاني) إذا شرطا زيادة ربح لمن زاد عمله ففى اشتراط استبداده باليد ~~وجهان وكذا لو شرطا انفراد أحدهما بالعمل في وجه يشترط كما في القراض وفى ~~وجه لا جريا على قضية الشركة والخلاف في جواز اشتراط زيادة ربح بمن زاد ~~عمله جار فيما إذا اشترطا انفراد أحدهما بالتصرف وجعلا له زيادة ربح وفى ~~وجه يجوز ههنا ولا يجوز فيما إذا اشتركا في أصل العمل لانه لا يدري بأى عمل ~~حصل فيحال به على المال أورده في الوسيط * # PageV10P437 # قال (ومن حكمها كون كل واحد أمينا القول قوله فيما يدعيه من تلف وخسران * ~~الا إذا ادعى هلاكا بسبب ظاهر فعليه اقامة البينة على السبب * ثم هو مصدق ~~في الهلاك به * والقول قوله فيما اشتراه أقصد به نفسه أو مال الشركة * فان ~~قال كان من مال الشركة فخلص لى بالقسمة فالقول قول صاحبه في انكار القسمة) ~~* # PageV10P438 # في الفصل مسألتان (إحداهما) من أحكام الشركة أن يد كل واحد من الشريكين ~~يد أمانة كيد المودع والوكيل ولو ادعى رد المال إلى شريكه قبل قوله كالمودع ~~والوكيل بغير جعل ولو ادعى خسرانا أو تلفا فكذلك كالمودع إذا ادعي التلف ~~وكل واحد من الشريكين والمودع إذا أسند التلف إلى سبب ظاهر طولب بالبينة # PageV10P439 # عليه فلو أقاماها صدقا في الهلاك به وسيأتى ذكره في الوديعة فإذا ادعى ~~أحد الشريكين خيانة على الآخر لم تسمع الدعوى حتى يبين قدر ما خان به فإذا ~~تبين سمعت والقول قول المنكر مع يمينه (الثانية) في يد أحد الشريكين مال ~~واختلفا فقال من في يده انه لى وقال الآخر بل هو من مال الشركة وهذا # PageV10P440 # يقع عند ظهور الريح فيه أو قال المشترى اشتريته من الشركة وقال الآخر بل ~~لنفسك وهذا يقع عند ms2286 ظهور الخسران فالصدق المشتري لانه أعرف بمقصده ولو قال ~~صاحب اليد قسمنا مال الشركة وهذا مختص بى وقال الآخر لم نقسم بعد وهو مشترك ~~فالقول قول نافى القسمة لان الاصل بقاء الشركة وعلى مدعى القسمة البينة ولو ~~كان في أيديهما أو في أيديهما أو في يد أحدهما مال وقال كل واحد منهما هذا ~~نصيبي من # PageV10P441 # مال الشركة وأنت أخذت نصيبك حلف كل واحد منهما وجعل المال بينهما فان حلف ~~أحدهما دون الآخر قضى له * قال (وإذا باع أحد الشريكين باذن الآخر عبدا ~~مشتركا ثم أقر الذى لم يبع أن البائع قبض الثمن كله وهو جاحد فالمشترى برئ ~~من نصيب المقر لاقراره * وللبائع طلب نصيبه من المشترى * فان # استحلفه المقر فحلف أنه لم يقبض سلم له ما قبض * وان نكل حلف الخصم ~~واستحق * ولو كانت # PageV10P442 # المسألة بحالها ولكن أقر البائع أن الذى لم يبع قبض الثمن كله لم يقبل ~~اقرار الوكيل على الموكل وبرئ المشترى من مطالبة المقر بان شريكي قبض إذا ~~كان شريكه أيضا مأذونا من جهته * ولم يبرأ من مطالبة الجاحد فله أخذ نصيبه ~~من المشترى) * إذا كان بين اثنين عبد فباعه أحدهما باذن الآخر وكان البائع ~~مأذونا في قبض الثمن أيضا أو قلنا إن الوكيل بالبيع يملك قبض الثمن ثم ~~اختلف الشريكان في القبض فذلك يصور على وجهين # PageV10P443 # (أحدهما) أن يقول الشريك الذى لم يبع للذى باع قبضت الثمن كله فسلم إلى ~~نصيبي ويساعد المشترى على أن البائع قبض وينكر البائع فيبرأ المشتري عن ~~نصيب الذى لم يبع لاعترافه بأن البائع الذى هو وكله بالقبض قد قبض ثم ههنا ~~خصومة بين البائع والمشترى وخصومة بين الشريكين وربما تقدمت الاولى على ~~الثانية وربما تأخرت فان تقدمت خصومة البائع والمشترى فطالب البائع المشترى ~~بنصيبه من الثمن وادعي المشترى أنه أداه نظر ان قامت للمشترى بينة على ~~الاداء اندفعت المطالبة عنه فان شهد له الشريك الذى لم يبع لم تقبل شهادته ~~في نصيبه لانه لو ثبت ذلك لطالب المشهود عليه # PageV10P444 # بحقه ms2287 وذلك جر نفع ظاهر وفى قبولها نصيب الآخر قولان بناء على أن الشهادة ~~هل تتبعض كما لو شهد أنه قذف أمه وأجنبية هل تقبل في حق الاجنبية وان لم ~~تكن بينة فالقول قول البائع مع يمينه أنه لم يقبض فان حلف أخذ نصيبه من ~~المشترى ولا يشاركه الذى لم يبع فيه لاقراره بأنه أخذ الحق من قبل وزعمه أن ~~ما أخذه الآن أخذه ظلما وان نكل وحلف المشترى انقطعت الطلبة عنه وان نكل ~~المشترى أيضا فعن ابن القطان وجه أنه لا يؤاخذه بنصيب البائع لانا لا نحكم ~~بالنكول والمذهب خلافه وليس هذا حكم بالنكول وأن ما هو مؤاخذة له باقراره ~~بلزوم المال بالشراء ابتداء ثم إذا انفصلت خصومة البائع والمشترى فلو جاء ~~الشريك # PageV10P445 # الذى لم يبع يطالب الذى باع بحقه بزعمه أنه قبض الثمن فعليه البينة ويصدق ~~البائع أنه لم يقبض الا نصيبه بعد الخصومة الجارية بينهما فان نكل البائع ~~حلف الذى لم يبع وأخذ منه نصيب نفسه ولا يرجع البائع به على المشترى لان ~~بزعمه أن شريكه ظلمه بما فعل ولا يمنع البائع من الحلف ونكوله عن اليمين في ~~الخصومة مع المشترى لانها خصومة أخرى مع خصم آخر هذا إذا تقدمت خصومة ~~البائع والمشترى وتلتها خصومة الشريكين فإذا تقدمت خصومة الشريكين فادعي ~~الذى لم يبع قبض الثمن على البائع وطالبه بحقه فعليه البينة ولا تقبل شهادة ~~المشترى له بحال لانه يدفع عن نفسه فان لم # PageV10P446 # يكن له بينة حلف البائع أنه ما قبض فان نكل حلف الذى لم يبع وأخذ نصيبه ~~من البائع ثم إذا انفصلت خصومة الشريكين فلو طالب البائع المشترى بحقه ~~وادعى المشترى الاداء فعليه البينة فان لم تكن بينة حلف البائع وقبض حقه ~~فان نكل حلف المشتري وبرئ ولا يمنع البائع من أن يحلف ويطلب من المشترى حقه ~~نكوله في الخصومة الاولى مع شريكه وعن حكاية الشيخ أبى على أنه يمنعه بناء ~~على أن يمين الرد كالبينة أو كاقرار المدعى عليه ان كانت كالبينة فكأنه ~~قامت ms2288 البينة على قبضة جميع الثمن وإن كانت كالاقرار فكأنه أقر بقبض جميع ~~الثمن وعلى التقديرين يمتنع عليه مطالبة المشتري وهذا ضعيف باتفاق الائمة ~~لان اليمين انما تجعل كالبينة أو كالاقرار في حق المتخاصمين وفيما فيه ~~تخاصمهما لاغير ومعلوم أن الشريك انما يحلف على أنه قبض نصيبه فانه الذى ~~يطالب به فكيف # PageV10P447 # يؤثر يمينه في غيره وعلى ضعفه فقد قال الامام رحمه الله القياس طرده فيما ~~إذا تقدمت خصومة البائع والمشتري ونكل البائع وحلف المشترى اليمين المردودة ~~حتى يقال ثبت للذى لم يبع مطالبة البائع بنصيبه من غير تجديد خصومة لكون ~~يمين الرد بمنزلة البينة أو الاقرار والله أعلم * فهذا أحد وجهى اختلاف ~~الشريكين في القبض (والوجه الثاني) أن يقول الشريك البائع للذى لم يبع قبضت ~~الثمن كله وصدقه المشترى فأنكر الذى لم يبع فله حالتان (إحداهما) أن يكون ~~الذى لم يبيع مأذونا من جهة البائع في قبض الثمن فيبرأ المشترى عن نصيب ~~البائع لا عترافه بأن وكيله قد قبض ثم تعرض # خصومتان كما في النزاع الاول فأن تخاصما الذى لم يبع والمشترى فالقول قول ~~الذي لم يبع في نفى القبض فيحلف ويأخذ نصيبه ويسلم له المأخوذ وان تخاصم ~~البائع والذى لم يبع حلف الذى لم يبيع فان نكل حلف البائع وأخذ منه نصيبه ~~ولا رجوع له على المشترى وكل ذلك كما مر في النزاع الاول ولو شهد البائع ~~للمشترى على القبض لم تقبل لانه يشهد لنفسه على الذى لم يبع والحالة ~~الثانية أن لا يكون الذى لم يبع مأذونا من جهة البائع في القبض فلا تبرأ ~~ذمة المشترى عن شئ من الثمن أما عن حق الذى لم يبع فلانه منكر في القبض ~~ومصدق في انكاره بيمينه وأما عن الذى باع فلانه لم يعترف # PageV10P448 # بقبض صحيح ثم لا يخلو إما أن يكون البائع مأذونا من جهة الذى لم يبع في ~~القبض أولا يكون مأذونا ايضا (القسم الاول) أن يكون مأذونا فله مطالبة ~~المشترى بنصيبه من الثمن ولا يتمكن من مطالبته بنصيب ms2289 الذى لم يبع لانه لما ~~أقر بقبض الذى لم يبع نصيبه فقد صار معزولا عن وكالته ثم إذا تخاصم الذى لم ~~يبع والمشتري فعلى المشترى البينة على القبض وان لم تكن البينة فالقول قول ~~الذى لم يبع فإذا حلف ففيمن يأخذ حقه منه وجهان (قال) المزني وابن القنص ~~وآخرون إن شاء أخذ تمام حقه من المشترى وان شاء شارك البائع في المأخوذ ~~وأخذ الباقي من المشترى لان الصفقة واحدة فكل جزء من الثمن شائع بينهما فان ~~أخذ بالحصة الثانية لم يبق مع البائع إلا ربع الثمن ويفارق هذا ما إذا كان ~~الذي لم يبع مأذونا في القبض حيث لا يشاركه البائع فيما يأخذه من المشترى ~~لان زعمه أن الذى لم # PageV10P449 # يبع ظالم فيما أخذه فلا يشاركه فيما ظلم به قال ابن سريج وغيره ليس له ~~الا أخذ حقه من المشتري ولا يشارك البائع فيما أخذه لان البائع قد انعزل عن ~~الوكالة بأقراره وأن الذي لم يبع قبض حقه فما يأخذه بعد الانعزال ياخذه ~~لنفسه خاصة وهذا الكلام استحسنه الشيخ أبو حامد والشيخ أبو على لكن أبو على ~~قال انه وان انعزل فالمسألة تحتمل وجهين بناء على أن مالكي السلعة إذا ~~باعاها بصفقة واحدة هل ينفرد أحدهما بقبض حصته من الثمن وجهان (أحدهما) لا ~~بل إذا انفرد بأخذ شئ يشاركه # PageV10P450 # الاخر فيه كما أن الحق الثابت للوراثة لا ينفرد بعضهم باستيفاء حصته منه ~~ولو فعل شاركه الآخرون فيه وكذلك لو كاتبا عبدهما صفقة واحدة لم ينفرد ~~أحدهما باخذ حقه من النجوم (والثانى) نعم كما لو باع كل واحد منهما نصيبه ~~بعقد مفرد ويخالف الميراث والكتابة فانهما لا يثبتان في الاصل بصفة التجزئ ~~إذ لا ينفرد بعض الورثة ببعض أعيال التركة ولا تجوز كتابة بعض العبد فلذلك ~~لم يجز التجزئ في القبض ولو شهد البائع للمشترى على أن الذى لم يبع قد قبض ~~الثمن فعلى المزني # PageV10P451 # لا تقبل شهادته لان يدفع بها شركة صاحبه فيما أخذه وعلى ما ذكره ابن سريج ~~تقبل ms2290 (والقسم الثاني) أن لا يكون البائع ماذونا في القبض قال أصحابنا ~~العراقيين للبائع مطالبة المشترى بحقه ههنا وما يأخذه يسلم له وتقبل ههنا ~~شهادة البائع للمشترى على الذى لم يبع وقياس البناء الذى ذكره الشيخ أبو ~~على عود الخلاف في مشاركة صاحبه فيما أخذه تخريج قبول الشهادة على الخلاف ~~ويجوز أن يستفاد من جوابهم ترجيح الوجه الصائر إلى الاصل المبني عليه أن كل ~~شريك ينفرد بقبض # PageV10P452 # حصته على أنى رأيت في فتاوي الحناطى حكاية وجه أن أحد الموارثين أيضا إذا ~~قبض من الدين قدر حصته لم يشاركه الآخر الا أن ياذن له المديون في الرجوع ~~عليه أولا يجد ما لا سواه هذا فقه السمألة واعلم ان المزني أجاب في الوجه ~~الثاني من اختلاف الشريكين بان المشترى يبرأ من نصف الثمن باقرار البائع أن ~~شريكه قد قبض لانه في ذلك أمين وظاهر هذا يشعر بسقوط نصيب الذى لم يبع # PageV10P453 # كما أن في الوجه الاول من اختلافهما يسقط نصيب الذى لم يبع والاصحاب فيما ~~اطلقه فرقتان فغلطه فرقة منها ابن سريج وابو اسحق وقالت إنه نقل هذه ~~المسألة من كتب أهل العراق فانهم يقبلون إقرار الوكيل على الموكل باستيفاء ~~الثمن والبائع وكيل الذى لم يبع فيسقط باقراره أن الموكل قد قبض حقه (فأما) ~~قول أصل الشافعي رضى الله عنه فان اقرار الوكيل على الموكل غير مقبول فلا ~~يسقط باقرار البائع حق لدى لم يبع (وفرقة) أولت كلامه وهم قو لان عن ابن ~~أبى هريرة وغيره أنه ما أراد بقوله # برئ المشترى من نصف الثمن البراءة المطلقة وانما أراد براءة المطلقة ~~وانما أراد براءة مطالبة البائع بالنصف لان زعمه أن شريكه قد قبض حقه فلا ~~يمكنه المطالبة به (ومنهم) من حمله على ما إذا كان الذى لم يبع مأذونا من ~~جهة البائع في القبض أيضا فإذا أقر البائع بان شريكه قبض وقد أقر بقبض ~~وكيله فعلى هذا فالنصف الساقط هو نصيب المقر كما في الاختلاف الاول * واعلم ~~أن المسألة لا اختصاص لها بالشركة ms2291 المعقود لها الباب وانما هي موضوعة في ~~مطلق الشركة (وقوله) في الكتاب فان نكل حلف الخصم واستحق # PageV10P454 # أي نكل البائع وحلف الذى لم يبع واستحق نصيبه على شريكه (وقوله) في ~~الصورة الثانية لم يقبل اقرار الوكيل على الموكل الوكيل ههنا هو الذى باع ~~والموكل هو الذى لم يبع وقوله برئ المشترى من مطالبة المقر بان شريكي قبض ~~إلى آخره قد يوهم مغايرة هذه اللفظة لقوله في الصورة السابقة المشترى يبرأ ~~من نصيب المقر لاقراره فرق بينهما في هذا الحكم ولا فرق وليس في تغاير ~~اللفظين فقه (وقوله) ولم يبرأ من مطالبة الجاحد كالشرح والايضاح لما مر ~~والا ففى قوله لم يقبل اقرار الوكيل على الموكل ما يفيده فأنه إذا لم يقبل ~~اقرار البائع عليه ففى حقه ومطالبته بحالهما ويجوز أن يقال قوله يقبل اقرار ~~الوكيل على الموكل إشارة إلى القاعدة الكلية في الوكلاء والموكلين (وقوله) ~~ولم يبرأ من مطالبة الجاحد بيان قياس تلك القاعدة وثمرتها فيما نحن فيه * # PageV10P455 # (فرع) نتأسى في ختم الكتاب به المزني والاصحاب وإن لم يكن له كبير اختصاص ~~بالباب عبد بين رجلين غصب غاصب نصيب أحدهما بأن نزل نفسه منزلته وأزال يد ~~صاحبه يصح من الذى لم يغصب نصيبه بيع نصيبه ولا يصح من الاخر بيع نصيبه إلا ~~من الغاصب ولو باع الغاصب والذى لم يغصب نصيبه جميع العبد في عقد واحد بطل ~~في نصيب الغاصب وصح في نصيب المالك لا يخرج على الخلاف في تفريق الصفقة لان ~~الصفقة تتعدد بتعدد البائع وسهم من قال ينبني القول في نصيب المالك على أن ~~أحد الشريكين إذا باع نصف العبد مطلقا ينصرف إلى نصيبه أو يشيع وفيه وجهان ~~وهذه المسألة مذكورة في الكتاب في باب العتق (فأن قلنا) ينصرف إلى نصيبه صح ~~بيع المالك في نصيبه (وإن قلنا) بالشيوع يبطل البيع في ثلاثة أرباع العبد ~~وفى ربعه قولان ولا ينظر إلى هذا البناء فيما إذا باع المالكان معا وأطلقا ~~ولا يجعل كما إذا أطلق واحد منهما بيع نصف ms2292 العبد لان هناك تناول العقد ~~الصحيح جميع العبد * # PageV10P456 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 11 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 11 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء الحادي عشر دار الفكر بسم الله ~~الرحمن الرحيم # PageV11P001 ### | (كتاب الوكالة) # وفيه ثلاثة ابواب # الحاجه داعيه إلى تجويز الوكالة ظاهره وثبت عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (أنه وكل السعادة لاخذ الصدقات) وروى انه صلى الله عليه وسلم (وكل ~~عروة البارقى ليشتري له شاة للاضحيه) (وعمرو بن أمية الضمرى لقبول # PageV11P002 # نكاح ام حبيبة بنت ابى سفيان) (وأبا رافع لقبول نكاح ميمونه) وعن جابر ~~رضى الله عنه قال (أردت الخروج إلى خيبر فذكرته لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال إذا لقيت وكيلى فخذ منه خمسة عشر وسقا فأن ابتغى منك آية فضع يدك ~~على ترقوته) وقد أدرج صاحب الكتاب رحمه الله تعالى مسائل الوكالة في ثلاثة ~~أبواب (أحدها) في أركانها وبين فيه ما يعتبر في كل واحد منها لصحة العقد ~~فيعرف بذلك # PageV11P003 # صحيح الوكالة وفاسدها (والثانى) في أحكام الوكالة الصحيحة فهى فائدة ~~العقد وثمرته (وثالثها) في الاختلاف لانهما قد يختلفان في أصل العقد وفى ~~كيفيته وتعر ض لسببه أحكام يحتاج إلى الوقوف عليها (أما) الاركان فلا يخفي ~~أن التوكيل تفويض ولا شك أن التفويض يكون في شئ يصدر من شخص إلى شخص ويتحصل ~~بشئ وهذه الاربعة التى ذكرناها لكن جعلها أركانا للوكالة كجعل البائع ~~والمشترى والمبيع أركانا للبيع وفيه كلام قدمناه في البيع. # قال (الباب الاول في أركانها وهى أربعة {الاول} ما فيه التوكيل وشروطه ~~ثلاثة # (الاول) أن يكون مملوكا للموكل. # فلو وكل بطلاق زوجة سينكحها. # أو بيع عبد سيملكه فهو باطل) . # الركن الاول ما فيه التوكل وله شروط (أحدها) أن يكون ما يوكل فيه مملوكا ~~فلو وكل غيره في طلاق امرأة سينكحها أو بيع عبد سيملكه أو اعتاق كل رقيق ~~يملكه فوجهان (أحدهما) أن هذا التوكيل باطل لانه ms2293 لا يتمكن من مباشرة ذلك ~~بنفسه فلا ينتظم منه إنابة غيره فيه (والثانى) صحيح ويمكن بحصول الملك عند ~~التصرف فأنه المقصود من التوكيل ويجرى الوجهان فيما إذا وكله بقضاء كل دين ~~سيلزمه وتزويج ابنته إذا انقضت عدتها أو طلقها زوجها وما أشبه ذلك وبالوجه ~~الثاني # PageV11P004 # أجاب القفال في الفتاوى وهو الذى أورده في التهذيب (والاول) أصح عند ~~أصحابنا العراقيين والامام ولم ينقل صاحب الكتاب غيره ويجوز أن يقال الخلاف ~~عائد إلى الاعتبار بحال التوكيل أو بحال إنشاء التصرف وله نظائر. # قال (الثاني أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع. # وكالحوالة. # والضمان. # والكفالة. # والشركة. # والوكالة. # والمضاربة. # والجعالة. # والمساقاة. # والنكاح. # والطلاق. # والخلع. # والصلح. # وسائر العقود. # والفسوخ. # ولايجوز التوكيل في العبادات الا في الحج واداء الزكوات. # ولا يجوز في المعاصي كالسرقة والغصب والقتل بل أحكامها تلزم متعاطيها. # ويلتحق بفن العبادات الايمان والشهادات فأنها تتعلق بألفاظ وخصائص. # واللعان والايلاء من الايمان. # وكذا الظهار على رأى. # ويجوز التوكيل بقبض الحقوق. # وفى التوكيل بأثبات اليد المباحث كالاصطياد # PageV11P005 # والاستقاء خلاف. # وفى التوكيل بالاقرار خلاف لتردده بين الشهادة والالتزامات. # ثم ان لم يصح ففى جعله مقرا بنفس التوكيل خلاف. # وكذلك يجوز التوكيل بالخصومه برضا الخصم وغير رضاه (ح) . # وبستيفاء العقوبات في حضور المستحق. # وفى غيبته طريقان. # أحدهما المنع. # والآخر قولان. # وقيل بالجواز أيضا) . # يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلا للنيابة فان التوكيل تفويض وانابه ~~والذى يفرض فيه التوكيل أنواع (منها) العبادات والاصل فيها امتناع النيابة ~~لان الاتيان بها مقصود من الشخص عينه ابتلاء واختبار واستثني الحج للاخبار ~~ومن جنس الصلاة ركعتي الطواف على كلام فيهما يأتي في الوصايا وتفريق الزكاة ~~والكفارات والصدقات الحاقا لها بسائر الحقوق الماليه وذبح الضحايا # PageV11P006 # والهدايا فأن النبي صلى الله عليه وسلم أناب فيه وفى صوم الولي عن الميت ~~خلاف سبق في موضعه والحق بالعبادات الايمان والشهادات قال في الوسيط لان ~~الحكم في الايمان يتعلق بتعظيم اسم الله تعالى فامتنعت النيابة فيها ~~كالعبادات وفى الشهادات علقنا الحكم بخصوص لفظ الشهادة حتى لم يقم غيرها ms2294 ~~مقامها فكيف يحتمل السكوت عنها بالتوكيل ومن جملة الايمان الايلاء واللعان ~~والقسامه فلا يجوز التوكيل في شئ منها وفى الظهار وجهان بناء على أن المغلب ~~فيه معنى اليمين أو الطلاق والظاهر عند المعظم منع التوكيل فيه وذكر في ~~التتمة أن الظاهر الجواز وأن المنع مذهب المزني وفى معني الايمان النذور ~~وتعليق الطلاق والعتق والتدبير وفى التتمة أن الحكم في التدبير يبنى على ~~أنه وصية أو تعليق عتق بصفة فان قلنا بالثاني منعناه (ومنها) المعاملات ~~فيجوز التوكيل في طرفي البيع بانواعه من السلم والصرف والتوليه وغيرها وفى ~~الرهن والهبة والصلح والابراء والحوالة والضمان والكفالة والشركة والوكالة ~~والمضاربة والاجارة والجعالة والمساقاة والايداع والاعارة والاخذ بالشفعة ~~والوقف والوصية وقبولها وعن القاضى الحسين وجه أنه لا يجوز التوكيل في ~~الوصيه لانها قربة ويجوز التوكيل في طرفي النكاح والخلع وفى تنجيز الطلاق ~~والعتاق والكتابة ونحوها وفى الرجعة وجهان (أصحهما) الجواز كابتداء النكاح ~~فان كل واحد منهما استباحة فرج محرم (والثانى) المنع كما لو أسلم الكافر ~~على أكثر من أربع نسوة ووكل بالاختيار وكذا لو طلق إحدى امرأتيه وأعتق أحد ~~عبديه # PageV11P007 # ووكل بالتعيين وكما يجوز التوكيل في العقود يجوز في الاقالة وسائر الفسوخ ~~نعم ما هو على الفور فالتأخير فيه بالتوكيل قد يكون تقصيرا وفى التوكيل في ~~خيار الرؤية خلاف سبق في موضعه ويجوز # التوكيل في قبض الاموال مضمونة كانت أوغير مضمونة وفى قبض الديون ~~واقباضها ومنها الجزية فيجوز التوكيل في قبضها واقباضها نعم يمتنع توكيل ~~الذمي المسلم فيه على رأى مذكور في كتاب الجزية (ومنها) المعاصي كالقتل ~~والقذف والسرقة والغصب فلا مدخل للتوكيل فيها بل أحكامها تثبت في حق ~~مرتكبها لان كل شخص بعينه مقصود بالامتناع عنها فأن فعل أجرى حكمها عليه. # ثم في الفصل وراء هذه الصور المبتورة مسائل (إحداها) في التوكيل في تملك ~~المباحات كاحياء الموات والاحتطاب والاصطياد والاستقاء وجهان (أصحهما) ~~الجواز حتى يحصل الملك للموكل إذا قصده الوكيل لانه أحد أسباب الملك فاشبه ~~الشراء (والثانى) المنع كالاغتنام لان الملك فيها يحصل بالحيازة ms2295 وقد حدث من ~~التوكيل فيكون الملك له ولو استأجره ليحتطب له أو يستقى ففى التهذيب أنه ~~على الوجهين وبالمنع أجاب القاضى ابن كج ورأى الامام جواز الاستئجار مجزوما ~~به فقاس عليه وجه تجويز التوكيل (الثانيه) في التوكيل بالاقرار وجهان ~~وصورته أن يقول وكلتك لتقر عني لفلان (أظهرهما) عند الاكثرين ويحكى عن ابن ~~سريج واختيار للقفال أنه لا يصلح لانه اخبار عن حق فلا يقبل التوكيل ~~كالشهادة وانما يليق التوكيل بالانشاءات (والثانى) يصح لانه قول يلزم به ~~الحق فاشبه الشراء وسائر التصرفات وبهذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~فعلى الاول هل يجعل بنفس التوكيل مقرا فيه وجهان (أحدهما) نعم وبه قال ابن ~~القاص تخريجا واختاره الامام رحمه الله تعالى لان توكيله دليل ثبوت الحق ~~عليه (وأظهرهما) عند # PageV11P008 # صاحب التهذيب أنه لا يجعل مقرا كما أن التوكيل بالابراء لا يجعل ابراء ~~وإذا قلنا بالوجه الثاني فينبغي أن يبين الوكيل جنس المقر به وقدره فلو قال ~~قرعني بشئ لفلان فأقر أخذ الموكل بتفسيره ولو اقتصر على قوله أقر عني لفلان ~~فوجهان حكاهما الشيخ أبو حامد وغيره (أحدهما) أنه كما لو قال أقر عني بشئ ~~(وأصحهما) أنه لا يلزمه شئ بحال لجواز أن يريد الاقرار بعلمه أو سماعه لا ~~بالمال (الثالثة) يجوز لكل واحد من المدعى والمدعي عليه التوكيل بالخصومة ~~رضى صاحبه أولم يرض وليس لصاحبه الامتناع من خصومة الوكيل وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى له الامتناع الا أن يريد الموكل سفرا أو يكون مريضا أو ~~مخدرة وقال مالك رحمه الله تعالى له ذلك إلا أن يكون سفيها خبيث اللسان ~~فيعذر الموكل # في التوكيل. # لنا أنه توكيل في خالص حقه فيمكن منه كالتوكيل بأستيفاء الدين من غير رضا ~~من عليه ولافرق في التوكيل في الخصومة بين أن يكون التوكيل المطلوب مالا أو ~~عقوبة لآدمي كالقصاص وحد القذف فأما حدود الله تعالى فلا يجوز التوكيل في ~~اثباتها لانها مبنية على الدرء (الرابعة) يجوز التوكيل في استيفاء حدود ~~الله تعالى للامام والسيد في حد ms2296 مملوكه وقد قال صلى الله عليه وسلم في قصة ~~ماعز (اذهبوا به فارجموه) (وقال واغد يا أنيس على امرأة هذا فان أعترفت ~~فارجمها) وأما عقوبات الآدميين فكذلك يجوز استفاؤها بالوكالة في حضور ~~المستحق وفى غيبته ثلاث طرق (أشهرها) # PageV11P009 # على قولين (أحدهما) المنع وهو ظاهر نصه ههنا لانا لا نتيقن بقاء ~~الاستحقاق عند الغيبة لاحتمال العفو وأيضا فأنه ربما يرق قلبه عند الحضور ~~فيعفو فليشترط الحضور (وأصحهما) الجواز لانه حق يستوفى بالنيابة في الحضور ~~فكذلك في الغيبة كسائر الحقوق واحتمال العفو كاحتمال رجوع الشهود فيما إذا ~~كانت بالبينة فانه لا يمتنع الاستيفاء في غيبته (والثانى) وبه قال أبو إسحق ~~القطع بالجواز وحمل ما ذكره ههنا على الاحتياط (الثالث) القطع بالمنع لعظم ~~خطر الدم وبالمنع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وذكر الرويانى أنه الذى ~~يفتى به. # وإذا عرفت ما ذكرنا لم يخف عليك أن قوله في الكتاب وسائر العقود والفسوخ ~~وان كان يشعر بالجزم وصحة التوكيل فيها لكن في العقود ما هو مختلف فيه ~~كالرجعة والوصية وفى الفسوخ أيضا طرد الفسخ وخيار الرؤية فيجوز اعلامه - ~~بالواو - لذلك وقوله في آخر الفصل وقيل بالجواز أيضا طريقة ثالثة أوردها ~~بعد الطريقين وثالثها محفوظة عن الشيخ أبى حامد ومن تقدم. # قال (الشرط الثالث أن يكون ما به التوكيل معلوما نوع علم لا يعظم فيخ ~~الغرر. # ولو قال وكلتك بكل قليل وكثير لم يجز. # ولو قال وكلتك بما إلى من تطليق زوجاتي وعتق عبيدى. # وبيع أملاكي جاز. # ولو قال وكلتك بما إلى من قليل وكثير ففيه تردد. # ولو قال اشتر عبدا لم يجز (و) . # ولو قال عبدا تركيا بمائة كفى. # ولا يشترط أوصاف السلم. # ولو ترك ذكر مبلغ الثمن أو ذكر الثمن ولم يذكر نوعه ففيه خلاف. # والتوكيل بالابراء يستدعى علم الموكل بمبلغ الدين # المبرإ عنه لاعلم الوكيل. # ولا علم من عليه الحق. # ولو قال بع بما باع به فلان فرسه فالعلم بمبلغ ما # PageV11P010 # باع به فلان فرسه يشترط في حق الوكيل لافى حق الموكل. ms2297 # ولو قال وكلتك بمخاصمة خصماي فالاظهر جوازه وان لم يعين) . # لا يشترط في الموكل فيه ان يكون معلوما من كل وجه فأن الوكالة انما ~~جوزناها لعموم الحاجة وذلك يقتضى المسامحة فيها ولذلك احتمل تعليقها ~~بالاغرار على رأى ولم يشترط القبول فيها بالقول ولا على الفور ولكن يجب أن ~~يكون معلوما مبينا من بعض الوجوه حتى لا يعظم ولا فرق في ذلك بين أن تكون ~~الوكلة عامة أو خاصة (أما) الوكالة العامة فبين ما نقله الامام وصاحب ~~الكتاب فيها تصويرا وحكما وبين ما نقله سائر الاصحاب بعض التفاوت ونذكر ~~الطريقين. # قال الامام وصاحب الكتاب لو قال وكلتك بكل قليل وكثير ولم يضف إلى نفسه ~~فالتوكيل باطل لانه لفظ مبهم بالغ في الابهام ولو ذكر الامور المتعلقة به ~~الذى تجرى فيها النيابة وفصلها فقال وكلتك ببيع املاكي وتطليق زوجاتي ~~واعتاق عبيدى صح التوكيل فلو قال وكلتك بكل امر هو لى مما يناب فيه ولم ~~يفصل أجناس التصرفات فوجهان (أحدهما) يبطل كما قال وكلتك بكل قليل وكثير ~~(الثاني) يصح لانه أضاف التصرفات إلى نفسه فلا فرق بين أن يذكرها بلفظ ~~يعمها وبين أن يفصلها جنسا جنسا والاول أظهر (وأما) سائر الاصحاب فأنهم ~~قالوا لو قال وكلتك بكل قليل وكثير أو في كل اموري أوفى جميع حقوقي أو بكل ~~قليل وكثير من أمورى أو فوضت اليك جميع الاشياء أو انت وكيلى فتصرف في مالى ~~كيف شئت لم تصح الوكالة ولو قال وكلتك ببيع أموالي واستيفاء ديونى أو ~~استرداد ودائعي أو اعتاق عبيدى صحت الوكالة ووجه التفاوت بين الطريقين ~~أنهما عللا المنع بأرسال لفظ القليل والكثير # PageV11P011 # وترك اضافتهما حتى ذكروا وجهين فيما إذا أضافهما والآخرون سووا بين ما ~~إذا أرسل وبين ما إذا أضاف ولم ينقلوا الخلاف في واحد من القسمين وعللوا ~~بأن في تجويز هذه الوكالة غررا وضررا عظيما لا حاجة إلى احتماله وهذه ~~الطريقة أصح نقلا ومعنى (أما) النقل فلان الشافعي رضى الله عنه قال في # اختلاف العراقيين وإذا شهد الرجل لرجل أنه ms2298 وكله بكل قليل وكثير له ~~فالوكالة غير جائزة نص على المنع مع وجود الاضافة (وأما) المعنى فلان ~~الانسان إنما يوكل فيها يتعلق به سواء نص على الاضافة إلى نفسه أو لم ينص ~~ولهذا قال لو وكل بشراء هذا لم يحتج إلى أن يقول لى (وأما) الوكالة الخاصة ~~ففيها صور (منها) أن يوكل في بيع أمواله أو قضاء ديونه أو استيفائها وقد ~~نقلنا صحته عن الطريقين وهل يشترط أن تكون أمواله معلومة قال في التهذيب لو ~~قال وكلتك ببيع جميع مالى وكان معلوما أو قبض جميع ديونى وهو معلوم لجاز ~~فهذا التفسير يشعر بالاشتراط لكن الاشبه خلافه فان معظم الكتب لا تتعرض ~~لهذا الاشتراط وفى فتاوى القفال لو قال وكلتك باستيفاء ديونى التى على ~~الناس جاز مجملا وان كان لايعرف من عليه الدين أنه واحد أو أشخاص كثيرة وأى ~~جنس ذلك الدين وانما لا يجوز إذا لم يبين ما يوكل فيه كأن يقول وكلتك في كل ~~قليل وكثير وما أشبهه هذا لفظه وفى الرقم لابي الحسين العبادي أنه لو قال ~~بع جميع أموالي صح لانه أعلم بالجملة ولو قال بع طائفة من مالى أو بعضه أو ~~سهما منه لم يصح لجهالته بالجملة فكان الشرط أن يكون الموكل فيه معلوما أو ~~بحيث تسهل معرفته ولو قال بع ما شئت من مالى أو اقبض ما شئت من ديونى جاز ~~ذكره صاحب المهذب والتهذيب وفى الحلية ما ينازع فيه فانه قال لو قال بع من ~~رأيت من عبيدى لا تجوز حتى يميز (ومنها) التوكيل # PageV11P012 # بالشراء فلا يكفي أن يقول اشتر لي شيئا أو حيوانا أو رقيقا بل يشترط أن ~~يبين أنه عبد أو أمة ويبين النوع من التركي والهندي وغيرهما والمعنى فيه أن ~~الحاجة لاتكاد تمس إلى عبد مطلق على أي نوع ووصف كان وفى الابهام غرر ظاهر ~~فلا يحتمل وفى النهاية أن صاحب التقريب حكى وجها أنه يصح التوكيل بشراء عبد ~~مطلق وهذا الوجه بعيد ههنا وإذا طرد في شراء شئ كان أبعد ms2299 لانه أبعد في ~~التوكيل بشراء شئ وهل يشترط مع التعرض للنوع ذكر الثمن فيه وجهان (أصحهما) ~~لا وبه قال أبو حنيفة وابن سريج لان تعلق الغرض بعبد من ذلك النوع نفيسا ~~كان أو خسيسا ليس ببعيد (والثانى) أنه لابد من تقدير الثمن أو بيان غايته ~~بان يقول بمائة أو من مائة إلى الف لكثرة التفاوت فيه ولا يشترط استقصاء # الاوصاف التى تضبط في السلم ولا ما يقرب منها بالاتفاق نعم إذا اختلفت ~~الاصناف الداخلة تحت النوع الواحد اختلافا ظاهرا فعن الشيخ أبى محمد أنه ~~لابد من التعرض له إذا فرعنا على المذهب في اعتبار التعرض للتركي والهندي ~~(وقوله) في الكتاب أو ذكر الثمن ولم يذكر نوعه ففيه خلاف أراد به ما هو ~~المفهوم من ظاهره وهو أن يقول اشتر لي عبدا بمائة ولا يتعرض لقوله تركيا ~~وهنديا واثبات الخلاف في هذه الصورة بعد الحكم بأنه لابد من ذكر التركي ~~والهندي مما لا يتعرض له الائمة ولانه ذكر في وسيط صاحب الكتاب فالوجه ~~تأويله على اصطلاح استعمله الامام وذلك أنه سمى التركي والرومى والهندي ~~أجناسا للرقيق في هذا المقام واتباعا للعرف وسمى الاصناف الداخلة تحت ~~التركي مثلا أنواعا له فيجوز أن يريد صاحب الكتاب ههنا بالنوع ذلك وهو ما ~~شرط التعرض له على ماروينا عن الشيخ أبى محمد وينتظم اثبات الخلاف فيه ~~وحينئذ يكون المعنى أو ذكر الثمن مع كون العبد تركيا أو لم يذكر صفته. # ولو قال اشتر لي عبدا كما تشاء فظاهر # PageV11P013 # رأى الشيخ أبى محمد تجويزة لانه صرح بالتفويض التام بخلاف ما إذا اقتصر ~~على قوله اشتر لي عبدا فأنه لم يأت ببيان معتاد ولا تفويض تام ولم يكتف ~~الاكثرون بذلك وفرقوا بينه وبين أن يقول في القراض اشتر من شئت من العبيد ~~لان المقصود هناك الربح بنظر العامل وتصرفه فيليق به التفويض إليه وفى ~~التوكيل بشراء الدار يجب التعرض للمحلة والسكة وفى الحانوت للسوق وعلى هذا ~~القياس (ومنها) لو وكله بالابراء قال القاضى الحسين إذا عرف الموكل ms2300 مبلغ ~~الدين كفى ذلك ولم يجب اعلام الوكيل قدر الدين وجنسه وهذا هو الذى أورده في ~~الكتاب وقال في المهذب والتهذيب لابد من أن يبين للوكيل قدر الدين وجنسه ~~والاشبه الاول ويخالف ما إذا قال بع عبدى بما باع به فلان فرسه حيث يشترط ~~لصحة البيع علم الوكيل لان العهدة تتعلق به فلا بد وأن يكون على بصيرة من ~~الامر ولا عهدة في الابراء ولو كان الموكل جاهلا بقدر ما باع به فلان فرسه ~~لم يضر (وأما) قوله في صورة الابراء ولا علم من عليه الحق فاعلم أن فيه ~~خلافا مبنيا على الاصل الذى مر في كتاب الضمان وهو أن الابراء محض اسقاط أو ~~تمليك فان قلنا اسقاط صح مع جهل # من عليه الحق بمبلغ الحق وان قلنا تمليك فلا بد من علمه كما أنه لابد من ~~علم المهب بما وهب فأذا قوله ولا علم من عليه الحق ينبغى أن يعلم - بالواو ~~- وكذلك قوله علم الوكيل بما قدمناه وقوله يستدعى علم الوكيل يجوز اعلامه - ~~بالواو - أيضا لانا إذا صححنا الابراء عن المجهول لانعتبر علم الموكل أيضا ~~ثم ينظر في صيغة الابراء فان قال ابرئ فلانا عن دينى أو أبرئه عن الكل وان ~~قال عن شئ منه أو أبرئه عن قليل منه وان قال عما شئت ابرأه عما شاء وأبقى ~~شيئا (ومنها) إذا وكله بالخصومة فيذكر ما يدخل فيه ومالايدخل والغرض الآن ~~أنه لو أطلق وقال وكلتك بمخاصمة خصماي هل يصح التوكيل فيوجهان (أصحهما) نعم ~~ويصير وكيلا في جميع الخصومات (والثانى) لابل يجب تعيين من يخاصم معه ~~لاختلاف الغرض به وهذا الخلاف قريب من الخلاف الذى مر فيما إذا وكل ببيع ~~أمواله وهى غير معلومة. # PageV11P014 # قال (الركن الثاني الموكل وشرطه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ~~ولاية. # فلا يصح توكيل الصبى (ح) والمجنون. # ولا يصح (ح) توكيل المرأة في عقد النكاح. # ويجوز توكيل الاب والجد. # توكيل الوكيل الا إذا عرف كونه مأذونا بلفظ أو قرينة. # وفى توكيل الولى الذى لا ms2301 يجبر تردد لتردده بين الولى والوكيل) . # يشترط في الموكل أن يتمكن من مباشرة ما يوكل فيه إما بحق الملك لنفسه أو ~~بحق الولاية على غيره وفى هذا الضابط قيدان (أحدهما) التمكن من مباشرة ذلك ~~التصرف فمن لا يتمكن من مباشرة ذلك التصرف كالصبى والمجنون والنائم والمغمى ~~عليه لا يصح منه التوكيل والمرأة لا يصح منها التوكيل في النكاح وكذا توكيل ~~الفاسق في تزويج ابنته إذا قلنا لايليه وتوكيل السكران حكمه حكم سائر ~~التصرفات (والثانى) كون التمكن بحق الملك والولاية فيدخل فيه توكيل الاب ~~والجد في النكاح والمال ويخرج عنه توكيل الوكيل فانه ليس بمالك ولا ولى نعم ~~لو مكنه الموكل من التوكيل لفظا أو دلت عليه قرينة نفذ وتفصيله سيأتي في ~~الباب الثاني وفى معناه توكيل العبد المأذون لانه إنما يتصرف عن الاذن لا ~~بحق الملك ولا الولاية وفى توكيل الاخ والعم ومن لا يجبر في النكاح وجهان ~~يعزوان في النكاح لانه من حيث لا يعزل كالولي ومن حيث انه لا يستقل كالوكيل ~~والمحجور # عليه بالفلس والسفه والرق يجوز توكيله فيما لا يستقل به من التصرفات ~~وفيما لا يستقل لا يجوز الا بعد اذن الولى والمولى ومن جوز التوكيل بطلاق ~~امرأة سينكحها أو بيع عبد سيملكه فقياسه تجويز توكيل المحجور بما سيأذن فيه ~~الولى ولم يتعرضوا ولنعرف في الضابط المذكور أمورا (أحدها) أنه يستثنى عنه ~~بيع الاعمى وشراؤه فانه يصح التوكيل وان لم يملكه الاعمى للضرورة (والثانى) ~~أنه إذا انفذ توكيل الوكيل على ما سيأتي فمنصوبه وكيل الموكل أو وكيل ~~الوكيل فيه خلاف ستقف عليه وإذا كان الوكيل لم يكن من شرط التوكيل كون ~~الموكل مالكا للتصرف بحق الملك والولاية (وقوله) ولا يصح توكيل المرأة في ~~عقد النكاح معلم - بالحاء - لما اشتهر عن مذهبه. # PageV11P015 # قال (الركن الثالث الوكيل ويشترط فيه صحة العبارة وذلك بالتكليف. # ولا يصح (ح) توكيل الصبى الا في الاذن في الدخول وايصال الهدية على رأى. # ولا يصح توكيل المرأة (ح) والمحرم (ح) في عقد النكاح. # والاظهر جواز ms2302 توكيل العبد والفاسق في أيجاب النكاح. # وكذا المحجور بالسفه والفلس إذ لا خلل في عبارتهم. # ومنع استقلالهم بسبب أمور عارضة) . # كما يشترط في الموكل التمكن من مباشرة التصرف للموكل فيه بنفسه يشترط في ~~الوكيل التمكن من مباشرته بنفسه وذلك أن يكون صحيح العبارة فيه فلا يصح ~~توكيل المجنون والصبى في التصرفات واستثنى في الكتاب الاذن في دخول الدار ~~والملك عند ايصال الهدية ففى اعتبار عبارته في الصورتين وجهان سبق ذكرهما ~~في أول البيع فان جاز ذلك فهو وكيل من جهة الآذن والمهدى واعلم أن تجويزهما ~~إذا كان على سبيل التوكيل فلو أنه وكل بأن يوكل غيره فامتاز تخريجه على ~~الخلاف في أن الوكيل هل يوكل فان جاز لزم أن يكون الصبى أهلا للتوكيل أيضا ~~وعند ابى حنيفه وأحمد رحمهما الله تعالى يصح توكيل الصبى المميز والمرأة ~~والمحرم مسلوبا العبارة في النكاح فلا يتوكلان فيه كما لا يوكلان خلافا ~~لابي حنيفه وذكر في التتمة أنه لا يجوز توكيل المطلقة الرجعية في رجعية ~~نفسها ولا توكيل المرأة امرأة اخرى لان الفرج لايستباح بقول النساء وأنه لا ~~يجوز توكيل المرأة في الاختيار في النكاح إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع ~~نسوة وفى الاختيار للفراق وجهان سبق ذكرهما في باب معاملة # العبيد وفى توكيله في قبول النكاح بغير إذن السيد وجهان (أصحهما) الجواز ~~وانما لم يجز قبوله لنفسه # PageV11P016 # لما أن يتعلق به المهرومؤن النكاح وفى توكيله في طرف الايجاب وجهان ~~(أحدهما) المنع لانه لا يجوز أن يزوج أبنة غيره (والثانى) الجواز لصحة ~~عبارته في الجملة وانما لم يل امرابنته لانه لا يتفرغ للبحث والنظر ههنا ~~وتم البحث والنظر من جهة الموكل وهذا أظهر عند صاحب الكتاب والاول أظهر عند ~~المعظم وربما لم يذكروا غيره وتوكيل المحجور عليه بالسفه في طرفي النكاح ~~كتوكيل العبد وتوكيل الفاسق في ايجاب النكاح كتوكيلهما إذا سلبنا الولاية ~~بالفسق ولا خلاف في جواز قبوله بالوكالة والمحجور عليه بالفلس يتوكل فيما ~~لا يلزم ذمته عهدة وكذا فيما يلزم عهدة على ms2303 الاصح من الوجهين كما أن شراءه ~~صحيح على الصحيح ويجوز توكيل المرأة في طلاق زوجة الغير على أصح الوجهين ~~گما يجوز أن يفوض الزوج طلاق زوجته إليها وقوله في الكتاب ومنع استقلالهم ~~بأمور عارضة أي هم صحيحو العبارة كاملو الحال وانما منعناه لامور تعرض ~~فيمنع استقلالهم بالتصرف لا مطلق التصرف على ما مر. # PageV11P017 # (فرع) توكيل المرتد في التصرفات المالية يبنى على انقطاع ملكه وبقائه إن ~~قطعناه لم يصح وان ابقيناه صح وان قلنا إنه موقوف فكذلك التوكيل ولو وكل ثم ~~اربد ففى ارتفاع التوكيل الاقوال ولو وكل مرتدا أو ارتد الوكيل لم يقدح في ~~الوكالة لان التردد في تصرفه لنفسه لا لغيره هكذا نقل الاصحاب عن ابن سريج ~~وفى التتمة أنه يبنى على أنه هل يصير محجورا عليه ان قلنا نعم انعزل عن ~~الوكالة والا فلا. # قال (الركن الرابع الصيغة ولا بد من الايجاب. # وفى القبول ثلاثة أوجه. # الا عدل هو الثالث وهو أنه لو اتى بصيغة عقد كقوله وكلتك أو فوضت يشترط ~~القبول. # وان قال بع أو أعتق فيكفى القبول بالامتثال كما في اباحة الطعام. # وإذا لم يشترط قبوله ففى اشتراط علمه مقرونا بالوكالة خلاف. # ولا خلاف في أنه يشترط عدم الرد منه. # فان رد انفسخ لانه جائز. # وفى تعليق الوكالة # بالاغرار خلاف مشهور. # فان منع فوجد الشرط فقد قيل يجوز التصرف بحكم الاذن. # وفائدة فساده سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الاجرة. # ولو قال وكلتك في الحال ولا تتصرف الا بعد شهر فهو جائز (و) يلزمه ~~الامساك. # ومهما صححنا التعليق فقال مهما عزلتك فانت وكليى فطريقه في العزل أن يقول ~~ومهما عدت وكيلى فأنت معزول حتى يتقاوما في الدور ويبقى أصل الحجر) . # PageV11P018 # الفصل يشتمل على مسألتين (احدهما) لابد من جهة الموكل من لفظ دال على ~~الرضا بتصرف الغير له والا فكل أحد ممنوع عن التصرف في حق غيره وذلك مثل أن ~~يقول وكلتك بكذا وفوضته اليك وانبتك فيه وما أشبههما ولو قال بع وأعتق ~~ونحوهما حصل الاذن وهذا لا ms2304 يكاد يسمى إيجابا وانما هو أمر وإذن والايجاب هو ~~قوله وكلتك وما يضاهيه وعلى هذا فقوله في الكتاب ولابد من الايجاب أي وما ~~يقوم مقامه وأما القبول فانه مطلق بمعنيين (أحدهما) الرضا والرغبة فيما فوض ~~إليه ونقيضه الرد (والثانى) اللفظ الدال عليه على النحو المعتبر في البيع ~~وسائر المعاملات ويعتبر في الوكالة القبول بالمعنى الاول حتى لو رده وقال ~~لا أفعله أو لا أفعل بطلت الوكالة ولو ندم وأراد أن يفعل لا ينفع بل لابد ~~من إذن جديد وذلك لان الوكالة جائزة ترتفع في الدوام بالفسخ فلان يزيد في ~~الابتداء بالرد كان أوجه وأما بالمعنى الثاني فقد نقل الامام طريقين ~~(أحدهما) أن في اشتراطه وجهين (أحدهما) المنع لانه إباحة ورفع حجر فأشبه ~~اباحة الطعام ولا يفتقر إلى القبول اللفظى (والثانى) الاشتراط لانه إثبات ~~حق التسليط والتصرف للوكيل فليقبل كما في سائر التمليكات والثانية عن # PageV11P019 # القاضى الحسين أن الوجهين فيما إذا أتى بصيغة عقد بأن قال وكلتك أو فوضت ~~اليك فأما في صيغ الامر نحو بع وأشتر فلا يشترط القبول باللفظ جزما بل يكفى ~~الامتثلال على المعتاد كما في إباحة الطعام وإذا اختصرت خرج من الطريقين ~~ثلاثة أوجه كما ذكر في الكتاب والطريقة الثانيه هي التى ذكرها في التتمة ~~وجعل قوله أذنت لك بمثابة قوله بع وأعتق لا بمثابة قوله وكلتك وان كان اذنا ~~على صيغ العقود قال والمذهب أنه لا يعتبر في الوكالة القبول لفظا وهذا ما ~~أجاب به في التهذيب # وآخرون وان مال صاحب الكتاب إلى الوجه الفارق وسماه أعدل الوجوه ~~(التفريع) إن شرطنا القبول فهل يجب أن يكون على الفور ظهر المذهب أنه لا ~~يجب لانه عقد يحتمل ضربا من الجهالة فيحتمل فيه تأخير القبول كالوصية وعن ~~القاضى أبى حامد أنه يكتفى وقوعه في المجلس هذا في القبول اللفظى (فاما) ~~بالمعنى الاول فلا يجب التعجيل بحال ولو خرج على أن الامر هل يقتضى الفور ~~لما بعد وإن لم يشترط الفور فلو وكله والوكيل لايشعر به هل تثبت وكالته ms2305 قال ~~في النهاية فيه وجهان يقربان # PageV11P020 # من القولين في أن العزل هل ينفذ قبل بلوغ الخبر الوكيل فلو كالة أولى بان ~~لا تثبت لانه تسلط على التصرفات فان لم يثبتها فهل نحكم بنفوذها حالة بلوغ ~~الخبر كالعزل أم لا وفيه وجهان عن رواية الشيخ أبى محمد ان لم نحكم به فقد ~~شرطنا اقتران علمه بالوكالة والاظهر ثبوت الوكالة وان لم يعلم وعلى هذا فلو ~~تصرف الوكيل وهو غير عالم بالتوكيل ثم تبين الحال خرج على الخلاف فيما إذا ~~باع مال أبيه على ظن أنه حى وكان ميتا ومن فروع هذا الخلاف أنا حيث لا ~~نشترط القبول نكتفي بالكتابة والرسالة ونجعله مأذونا في التصرف وحيث ~~اشترطناه فالحكم كما لو كتب بالبيع الذى أجاب به القاضى الرويانى في ~~الوكالة بالجواز (ومنها) إذا أشترطنا القبول في الوكالة فلو قال وكلنى بكذا ~~فقال الموكل وكلتك هل يشترط القبول أم يقام مقامه قوله وكلني فيه خلاف كما ~~في البيع ونحوه ثم قيل الوكالة أحوج للاشتراط لانها ضعيفه ولو عكس موجها ~~بان الوكالة يحتمل في البيع فكانت أولى بعدم الاشتراط لكان أقرب (الثانيه) ~~إذا علق الوكالة بشرط فقال إذا قدم زيد # PageV11P021 # أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك بكذا أو أنت وكيلى ففيه وجهان (أحدهما) ويحكى ~~عن أبى حنيفه وأحمد أنها تصح لانها استنابه في التصرف فاشتبهت عقد الامارة ~~فانها تقبل التعليق على ما قال عليه الصلاة والسلام فان أصيب جعفر فزيد ~~(وأظرهما) المنع كما أن الشركة والمضاربة وسائر العقود لاتقبل التعليق وخرج ~~بعضهم الخلاف على أن الوكالة هل تفتقر إلى القبول (إن قلنا) لاتفتقر جاز ~~التعليق وإلا لم يجز لان فرض القبول في الحال والوكالة لم تثبت بعد بعيد ~~وتأخرها إلى أن يحصل # الشرط مع الفصل الطويل خارج عن قاعدة التخاطب ولو نجز الوكالة وضرب ~~للتصرف شرطا بأن قال وكلتك الآن ببيع عبدى هذا ولكن لا تبيعه حتى بجئ رأس ~~الشهر صح التوكيل بالاتفاق ولا يتصرف الا بعد حصول الشرط وتصح الوكالة ~~المؤقتة مثل أن يقول ms2306 وكلتك إلى الشهر قاله العبادي في الرقم ويتعلق بالخلاف ~~في تعليق الوكالة قاعدتان (إحداهما) إذا أفسدنا الوكالة بالتعليق فلو تصرف ~~الوكيل بعد حصول الشرط ففى صحة التصرف وجهان (أصحهما) الصحة لان الاذن حاصل ~~وإن فسد العقد فصار كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال بع كذا على أن ~~لك العشر من ثمنه تفسد الوكالة لكن لو باع صح (والثانى) وبه قال الشيخ أبى ~~محمد انه لا يصح لفساد العقد ولا اعتبار # PageV11P022 # بالاذن الذى يتضمنه العقد الفاسد ألا ترى أنه لو باع بيعا فاسدا وسلم ~~المبيع لا يجوز للمشترى التصرف فيه وان تضمن البيع والتسليم الاذن في ~~التصرف والتسليط عليه قال في التتمة وأصل المسألة ما إذا كان عنده رهن لدين ~~مؤجل فاذن المرتهن في بيعه على أن يجعل حقه من الثمن وفيه اختلاف قد تقدم ~~وهذا البناء يقتضى ترجيح الوجه الثاني لان النص وظاهر المذهب هناك فساد ~~الاذن والتصرف (فان قلنا) بالصحة فأثر فساد الوكالة أنه يسقط الجعل المسمى ~~ان كان قد سمى له جعلا ويرجع إلى أجرة المثل وهذا كما أن الشرط الفاسد في ~~النكاح الفاسد يفسد الصداق ويوجب مهر المثل وإن لم يؤثر في النكاح ~~(الثانية) إذا قال وكلتك بكذا ومهما عزلتك فأنت وكيلى ففى صحة الوكالة في ~~الحال وجهان (أصحهما) الصحة ووجه المنع اشتمالها على الشرط الفاسد وهو ~~الزام العقد الجائز (فان قلنا) بالصحة أو كان قوله مهما عزلتك مفصولا عن ~~الوكالة فإذا عزله نظر ان لم يشعر به الوكيل واعتبرنا شعوره في نفوذ العزل ~~فهو على وكالته وان لم نعتبره أو كان شاعرا به ففى عوده وكيلا بعد العزل ~~وجهان مبنيان على أن الوكالة # PageV11P023 # هل تقبل التعليق لانه علق التوكيل ثانيا بالعزل (أظهرهما) المنع ~~(والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله أنه يعود وكيلا فعلى هذا ينظر في ~~اللفظة الموصولة بالعزل ان قال عزلتك أو مهما أو متى # لم يقتض ذلك عود الوكالة الامرة واحدة وان قال كلما عزلتك اقتضى العود ~~مرة بعد أخرى لان ms2307 كلما تقتضي التكرار دون غيرها على ما ستعرفه في أبواب ~~الطلاق ان شاء الله تعالى فلو أراد أن لا يعود وكيلا فسبيله أن يوكل غيره ~~بعزله فينعزل لان المعلق عليه عزل نفسه فان كان قد قال عزلتك أو عزلك أحد ~~من قبلى فالطريق أن يقول كلما عدت وكيلى فأنت معزول فإذا عزله ينعزل لتقاوم ~~التوكيل والعزل بالاصل وهو الحجر في حق الغير قال الامام رحمه الله وفيه ~~نظر علي بعد متلقى عن استصحاب الوكالة. # واعلم أن الخلاف في الوكالة هل تقبل التعليق جار في أن # PageV11P024 # العزل هل يقبله ولكن بالتريب والعزل أولى بقبوله لانه لا يشترط فيه ~~القبول واشتراطه في الوكالة مختلف فيه وتصحيح ارادة الوكالة والعزل جميعا ~~مبنى على قبولهما التعليق ثم قال الامام رحمه الله إذا نفذنا العزل وقلنا ~~تعود الوكالة فلا شك أن العزل ينفذ في وقت وان لطف ثم تترتب عليه الوكالة ~~فلو صادف تصرف الوكيل ذلك الوقت اللطيف هل ينفذ فيه وجهان للاصحاب وانما ~~كان يصح هذا الفرض والتصوير أن لو وقع بينهما ترتب زماني حيث يتصور وقوع ~~التصرف بينهما لكن الترتيب في مثل هذا لا يكون الا عقليا (وقوله) في كتاب ~~وفى تعليق الوكالة بالاغرار الاغرار الاخطار وانما يقع هذا اللفظ ~~باللاستحقاق على ما فيه خطر كقدوم زيد ومجئ المطر وان لم يكن في الحكم فرق ~~فيمن بينه وبين ما يوثق به كمجئ الشهر (وقوله) ويلزم الامتثال أي لا يجوز ~~له التصرف في الشهر لاأنه يجب عليه خارج الشهر فان الامر إلى اختياره. # PageV11P025 # (الباب الثاني في حكم الوكالة) قال (ولها ثلاثة أحكام (الاول) صحة ما ~~وافق من التصرفات وبطلان ما خالف. # وتعرف الموافقة باللفظ مرة. # وبالقرينة أخرى. # وبيانه بصور سبع (الاولى) إذا قال بع مطلقا فلا يبيع بالعرض (ح) ولا ~~بالنسيئة (ح) ولا بما دون ثمن المثل (ح) الا قدرا يتغابن الناس بمثله ~~كالواحد في عشرة) . # للوكالة الصحيحة أحكام منها صحة تصرف الوكيل إذا وافق إذن الموكل ~~والموافقة والمخالفة يعرفان بالنظر إلى اللفظ تارة ms2308 وبالقرائن التى تنضم ~~إليه أخرى فأن القرينة قد تقوى فيكون لها اطلاق اللفظ الا ترى إذا أمره في ~~الصيف بشراء الجمد لا يشتريه في الشتاء وقد يتعادل اللفظ والقرينة وينشأ من ~~تعادلهما خلاف في المسألة وهذا القول الجملى يوضحه صور ترشد إلى أخواتها ~~منها إذا وكله ببيع شئ وأطلق لم يكن له أن يبيعه بغير نقد البلد من العروض ~~والنقود وأن يبيعه بثمن مؤجل وبغبن فاحش وبه قال مالك رحمه الله تعالى وكذا ~~أحمد في أظهر الرواتيين وقال أبو حنيفة يجوز له جميع ذلك. # لنا القياس على الوصي لانه لا يبيع له الا بثمن المثل من نقد البلد حالا ~~وأيضا فأنه وكيل في عقد البيع فتصرفه بالغبن لا يلزم الموكل كالوكيل في ~~الشراء إذا أشترى بغبن # PageV11P026 # فاحش وأيضا فأنه إذا باع وأطلق كان الثمن حالا فإذا وكل بالبيع وأطلق حمل ~~على الثمن الحال ولنا قول أن البيع على الوجه المذكور يصح موقوفا على اجازة ~~الموكل وهذا هو القول المنقول في بيع الفضولي والمذهب الاول ولو كان في ~~البلد نقدان أحدهما أغلب فعليه أن يبيع به وان استويا في المعاملة باع بما ~~هو أنفع للموكل فأن استويا تخير على المشهور وقال صاحب التهذيب بعد نقل ~~التخيير إذا استويا في المعاملة وجب أن لا يصح التوكيل ما لم يبين كما لو ~~باع بدراهم وفى البلد نقدان متساويان لا يصح حتى بقيد باحدهما ووجدت في ~~كلام الشيخ أبى حامد مثل ما ذكره صاحب التهذيب ثم إذا باع الوكيل في أحد ~~الوجوه المذكورة لم يصير ضامنا للمال ما لم يسلمه إلى المشترى فان سلم ضمن ~~ثم القول فيه إذا كان المبيع باقيا أو تالفا في كيفية تغريم الموكل الوكيل ~~والمشترى على ما بيناه فيما إذا باع العدل الرهن بالغبن الفاحش أو بغير نقد ~~البلد بالنسيئة وأما البيع بالغبن اليسير فانه جائز واليسير الذى يتغابن ~~الناس بمثله ويحتملونه غالبا وبيع ما يساوى عشرة بتسعة يحتمل في الغالب ~~وبيعه بثمانية غير محتمل قال الرويانى ويختلف القدر ms2309 المحتمل باختلاف أجناس ~~الاموال من الثياب والعبيد والعقارات وغيرها وكما يجوز أن ينقص الوكيل عن ~~ثمن المثل لا يجوز أن يقتصر عليه وهناك طالب للزيادة ولو باع بثمن المثل ثم ~~ظهر في المجلس طالب يزيد فالحكم ما مر في عدل الرهن. # PageV11P027 # (فرع) إذا قال الموكل عند التوكيل بعه بكم شئت جاز له البيع بالغبن ~~ولايجوز بالنسيئة ولا بغير نقد البلد ولو قال بما شئت فله البيع بغير نقد ~~البلد ولايجوز بالغبن والنسيئة فلو قال كيف شئت فله البيع بالنسيئة ولا ~~يجوز بالغبن وبغير نقد البلد ولكن القاضى الحسين يجوز الكل ولو قال بع بما ~~عزو وهان قال في التتمة هو كما لو قال بعه بكم شئت وقال العبادي له البيع ~~بالعرض والغبن ولايجوز بالنسيئة وهو الاولى. # (فرع) ذكرنا في الرهن والتفليس أن الحاكم يبيع المرهون ومال المفلس بنقد ~~البلد وأنه لو لم يكن دين المستحقين من ذلك أو على تلك الصفة صرفه إلى مثل ~~حقوقهم وقد يحتاج فيه إلى توسط معاملة أخرى إذا كان نقد البلد المكسور ~~وحقهم الصحيح فلا يمكن تحصيل الصحيح بالمكسر الا ببذل زيادة وانه ربا ~~فيشترى بالمكسر سلعة وبالسلعة الصحيح ولو رأى الحاكم المصلحة في البيع بمثل ~~حقوقهم في الابتداء جاز وقد مر ذلك في الرهن قال القفال في الفتاوى ~~والمرتهن عند امتناع الراهن عن اداء الحق يبيع الرهن ويقوم مقام الحاكم في ~~توسط المعاملة الاخرى وفى بيعه بجنس الدين وعلى صفته واعلم أن مجرد امتناع ~~الراهن عن اداء ما عليه لا يسلط المرتهن على بيع المرهون ولكنه قد يتسلط ~~عليه على ما مر بيانه في الرهن وإذا الحق المرتهن حينئذ بالحاكم فيما ذكره ~~أشبه أن يلحق وكيل الراهن ببيع المرهون وقضاء الحق منه بالمرتهن بل أولى ~~قال لان نيابة المرتهن قهرية والموكل قد رضى تصرفه ونصبه لهذا الغرض. # PageV11P028 # قال (ويبيع (ح) على الاصح من أقاربه الذين ترد له شهادتهم. # ولا يبيع من ينفسه) . # الوكيل بالبيع مطلقا هل يبيع من ابنه وأبيه وسائر أصوله وفروعه فيه ms2310 وجهان ~~(أصحهما) نعم لانه باع بالثمن الذى لو باع به من أجنبي صح فاشبه مالو باع ~~من صديقه وأيضا فانه يجوز للعم أن يزوج وليته من ابنه البالغ إذا أطلقت ~~الاذن وقلنا لا يشترط تعيين الزوج فكذلك ههنا (والثاني) وبه قال أبو حنيفة ~~لا لانه متهم بالميل إليهم ومن الجائز أن يكون هناك راغب باكثر من ذلك ~~الثمن # وأجرى الوجهين في الاصول والفروع المستقلين أما ابنه الصغير فلا يبيع منه ~~وكذلك لا يبيع من نفسه لانه يستقصى لنفسه وطفله في الاسترخاص وغرض البائع ~~الاستقصاء في البيع للاكثر وهما غرضان متضادان فلا يتأتى من الواحد القيام ~~بهما وأيضا فان التوكيل بالبيع مطلقا يشعر بالبيع من الغير والالفاظ ~~المطلقة تحمل على المفهوم منها في العرف الغالب وفى كتاب القاضي ابن كج ~~شيئان غريبان في المسأله (أحدهما) أن أبا حامد القاضي حكى عن الاصطخرى وجها ~~أن للوكيل أن يبيع من نفسه (والثانى) أنه حكى وجهين فيما لو وكل أباه ~~بالبيع هل أن يبيع من نفسه لان للاب بيع مال ولده من نفسه بالولاية فكذلك ~~بالوكالة وإذا قلنا بظاهر المذهب فلو صرح له بالاذن في بيعه من نفسه فوجهان ~~قال ابن سريج يجوز كما لو أذن له في البيع من أبيه وابنه البالغ يجوز وكما ~~لو قال لزوجته طلقي # PageV11P029 # نفسك على الف ففعلت صح وتكون نائبة من جهته قابلة من جهة نفسها وقال ~~الاكثرون لا يجوز لما ذكرنا من تضاد الغرضين ولان وقوع الايجاب والقبول من ~~شخص واحد بعيد عن التخاطب ووضع الكلام وتجويزه في حق الاب كان على خلاف ~~القياس ولو صرح بالاذن في بيعها من ابنه الصغير قال في التتمة هو على هذا ~~الخلاف وقال صحاب التهذيب وجب أن يجوز لانه رضى بالنظر للطفل وترك ~~الاستقصاء وتولى الطرفين في حق الولد معهود في الجملة بخلاف مالو باع من ~~نفسه ويجرى الوجهان فيما لو وكله بالهبة وأذان له ليهب من نفسه أو يتزوج ~~ابنته وأذن له في تزويجها من نفسه وفى تولى ابن ms2311 العم طرفي النكاح بان يتزوج ~~ابنة عمه باذنها حيث انتهت الولاية إليه والنكاح أولى بالمنع لما روى ~~موقوفا ومرفوعا أنه عليه السلام قال (لانكاح إلا بأربعة خاطب وولى وشاهدين) ~~وكذا فيما إذا وكل مستحق الدين المديون باستيفائه من نفسه أو وكل مستحق ~~القصاص الجاني باستيفائه من نفسه اما في النفس أو في الطرف أو وكل الامام ~~السارق ليقطع يده وحكى الامام رحمه الله إجراءه فيما لو وكل الزانى ليجلد ~~نفسه واستبعده من جهة أنه متهم في ترك الايلام بخلاف القطع إذ لامدخل ~~للتهمة فيه وظاهر المذهب في الكل المنع وفى التوكيل بالخصومة من الجانبين ~~وجهان (أحدهما) الجواز لانه يتمكن من إقامة البينة للمدعى عليه (وأصحهما) ~~المنع لما فيه من اختلاف # PageV11P030 # غرض كل واحد منهما فانه يحتاج إلى العقد بل من جانب والى الجرح من جانب ~~وعلى هذا فإليه الخيرة يخاصم أيهما شاء ولو توكل رجل في طرفي النكاح أو ~~البيع اطراد الوجهان ومنهم من قطع بالمنع لو وكل من عليه بابراء نفسه ففيه ~~طريقان (أحدهما) التخريج على الوجهين (والثانى) القطع بالجواز كما لو وكل ~~من عليه القصاص بالعفو والعبد باعتاق نفسه والوكيل بالشراء كالوكيل بالبيع ~~في أنه لا يشترى من نفسه ولا من مال ابنه الصغير ويخرج شراؤه لابنه البالغ ~~على الوجهين في سائر الصور (وقوله) في الكتاب اجراه ابن سريج في تولى ابن ~~العم طرفي النكاح اتبع فيه ما رواه الامام فانه نسب طرد الخلاف فيها إلى ~~سريج ورأيت للحناطى نحو ذلك وعامة الكتب ساكتة عنه قال (فان أذن له في ~~البيع من نفسه ففى تولية الطرفين خلاف. # أجراه ابن سريج في تولى ابن العم لطرفي النكاح. # وتولى من عليه الدين أو القصاص أو الحد استيفاءه من نفسه بالوكالة. # ويطرد في الوكيل من الجانبين بالخصومه ومن عقد النكاح والبيع. # كما إذا كان وكيلا من جهة الموجب والقابل جميعا. # وان اذن له في البيع بالاجل مقدارا جاز. # وان أطلق فالاصح أن العرف يقيده بالمصلحة. # وقيل انه مجهول) . # PageV11P031 # إذا أذن للوكيل ms2312 في البيع إلى أجل نظر ان قدر الاجل صح التوكيل وان أطلق ~~فوجهان (أحدهما) أنه لا يصح التوكيل لاختلاف الغرض بتفاوت الاجل طولا وقصرا ~~وهذا ما أورده في التهذيب (وأصحهما) ما ذكره في الكتاب واختيار ابن كج أنه ~~يصح التوكيل وعلى ما يحمل فيه ثلاثه أوجه (أظهرها) وهو المذكور في الكتاب ~~أنه ينظر إلى المتعارف في مثله فان لم يكن فيه عرف راعى الوكيل الانفع ~~للموكل (والثانى) له التأجيل إلى أيه مدة شاء لاطلاق اللفظ (والثالث) يؤجل ~~إلى سنه ولا يزيد عليها لان الديون المؤجلة تتقدربها كالدين والحرية. # قال (الثانية الوكيل بالبيع لا يملك تسليم المبيع قبل توفر الثمن. # وبعد التوفير لا يجوز له المنع # فانه حق الغير. # والوكيل بالشراء يملك تسليم الثمن المسلم إليه ويملك قبض المشترى. # والوكيل بالبيع هل يملك قبض الثمن من حيث انه من توابعه ومقاصده وان لم ~~يصرح به فيه خلاف. # ويقرب منه الخلاف في أن الوكيل باثبات الحق هل يستوفى. # وباستيفاء الحق يخاصم فقه ثلاثه أوجه. # الا عدل أن الوكيل بالاثبات لا يستوفى. # وبالاستيفاء يثبت ويخاصم سعيا في الاستيفاء) # PageV11P032 # أول مذكور في الفصل أن الاصحاب نقلوا وجهين في أن الوكيل بالبيع مطلقا هل ~~يملك قبض الثمن وربما نسبوها إلى ابن سريج (أحدهما) أنه لا يملك لانه إنما ~~أذن في البيع وقبض الثمن أمر وراء البيع وليس كل من يرضاه للبيع يرضاه ~~لاثبات اليد على الثمن (وأصحهما) أنه يملكه لانه من توابع البيع ومقتضياته ~~فالاذن في البيع أذن فيه وان لم يصرح به وهل يملك تسليم المبيع إذا كان ~~مسلما إليه أشار الاكثرون إلى الجزم بأنه يملكه تعليلا بأن البيع اقتضى ~~أزالة الملك ووجوب التسليم وقال الشيخ أبو علي الوجهان في أنه هل يملك قبض ~~الثمن يجريان في أنه يملك تسليم المبيع وكيف لا وتسليم المبيع دون قبض ~~الثمن فيه خطر ظاهر ولو كان قد صرح له بهما لم يملك التسليم ما لم يقبض ~~الثمن وعلى هذا جرى صاحب التهذيب وغيره ولا خلاف في أن ms2313 الموكل بعقد الصرف ~~يملك القبض والاقباض لانه شرط صحة العقد وكذلك في السلم يقبض وكيل المسلم ~~إليه رأس المال ووكيل المسلم يقبضه إياه لامحاله إذا تقرر ذلك فينظر ان باع ~~الوكيل بثمن مؤجل بحيث يجوز له ذلك سلم المبيع إذ لا ينسب للبائع حق الحبس ~~عند تأجيل الثمن ويجئ على ما ذكره # PageV11P033 # الشيخ وجه مانع من التسليم لا لغرض الحبس لكن لانه لم يفوضه إليه ثم إذا ~~أجل الاجل لم يملك الوكيل قبض الثمن الا بأذن مستأنف وان اباعه بثمن حال ~~وجوزنا القبض فلا يسلم المبيع حتى يقبض الثمن كما لو أذن فيها صريحا فله ~~مطالبة المشترى بتسليم الثمن فان لم نجوز له القبض لم يكن له المطالبة ~~وللموكل المطالبة بالثمن على كل حال خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ~~وكله بالبيع ومنعه من قبض الثمن لم يكن له القبض لا محالة ولو منعه من ~~تسليم المبيع فكمثل جواب الشيخ في شرح الفروع # وقال قائلون هذا الشرط فاسد فان التسليم مستحق بالعقد ورووا عن أبى على ~~الطبري وغيره وجهين في أن الوكالة هل تفسد به حتى يسقط الجعل المسمى ويقع ~~الرجوع إلى أجرة المثل ووجه الامام رحمه الله تعالى وجه سقوطه بأن استحقاقه ~~مربوط بالبيع والامتناع من التسليم وكان مقابلا بشئ صحيح وشئ فاسد فليفسد ~~المسمى والحق أن يقال المسألة مبنية على أن في صورة الاطلاق هل للوكيل ~~التسليم أم لا (ان قلنا) لا فعند المنع أولى (وان قلنا) نعم فكذلك لانه من ~~توابع العقد وتمامه كالقبض لا لان تسليمه مستحق بالعقد فان المستحق هو ~~التسليم لا تسليمه والممنوع منه تسليمه نعم لو قال امنع # PageV11P034 # المبيع منه فهذا الشرط فاسد لان منع الملك عن المالك حيث يستحق اثبات ~~اليد عليه غير جائز وفرق بين أن يقول لا تسلمه إليه وبين أن يقول امسكه ~~وامنعه منه (وأما) الوكيل بالشراء فأن لم يسلم الموكل الثمن إليه فاشترى في ~~الذمة فسيأتي الكلام في أن المطالبة بالثمن على من توجه في الحكم الثاني ms2314 من ~~الباب فأن سلمه إليه واشترى بعينه أو في الذمة فالقول في أنه هل يسلمه وهل ~~يقبض المبيع بمجرد التوكيل في الشراء كالقول في أن الوكيل البائع هل يسلم ~~المبيع ويقبض الثمن بمجرد التوكيل بالبيع هكذا هو في التهذيب والتتمة ولفظ ~~الكتاب يشعر بالجزم بتسليمه الثمن وقبض المبيع ووجهه في الوسيط بان العرف ~~يقتضى ذلك ويدل عليه وأيضا فان الملك في الثمن لا يتعين الا بالقبض فيستدعى ~~اذنا جديدا وأما المبيع فانه متعين للملك ولمن طرد الخلاف أن يمنع العرف ~~الفارق بين الطريقين وبين المعنى الثاني فلو كان به اعتبار لوجوب أن يجزم ~~بقبض وكيل البائع الثمن إذا كان معينا ولم يفرقوا # PageV11P035 # في رواية الوجهين بين أن يبيع بثمن معين أو في الذمة (وقوله) في الكتاب ~~وبعد التوفير لا يجوز له المنع فأنه حق للغير أراد به ما ذكره الامام رحمه ~~الله تعالى من أن المشترى إذا وفر الثمن على الموكل أو على الوكيل إذا ~~جوزنا له القبض فالوكيل يسلمه المبيع وان لم يأذن له الموكل في تسليمه لان ~~اداء الثمن إذا وفر صار قبض المبيع مستحقا وللمشترى الانفراد بأخذه فأن أخذ ~~المشترى فذاك وان سلمه الوكيل فالامر محمول على أخذ المشترى ولا حكم ~~للتسليم ثم قرب من الخلاف في أن الوكيل # بالبيع هل يقبض الثمن الخلاف في مسألة أخرى وهى أن الوكيل باستيفاء الحق ~~هل يثبت ويقيم البينة عند انكار من عيه فيه وجهان عند ابن سريج (أصحهما) لا ~~لانه لم يوكل الا بالقبض وقد يرضى للقبض من لا يرضاه للخصومة (والثانى) نعم ~~لانه لا يتمكن من الاستيفاء عند انكار من عليه الاثبات فليمكن مما يتوسل به ~~إلى الاستيفاء ولافرق على الوجهين بين أن يكون الموكل باستيفائه عينا أو ~~دينا وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ان كان دينا ملك الاثبات وان كان عينا ~~لم يملكه وأما أن الوكيل بالاثبات هل يستوفى بعد الاثبات فيه طريقان ~~(أحدهما) أن فيه وجهين ايضا كالوجهين في أن الوكيل بالبيع هل يملك قبض ms2315 ~~الثمن لانه من توابع الاثبات ومقاصده كقبض الثمن بالاضافة إلى البيع ~~(وأظهرهما) القطع بالمنع لان الاستيفاء يقع بعد الاثبات فليس ذلك نفس ~~المأذون فيه ولا واسطة بخلاف العكس وبخلاف مسألة قبض الثمن لانه إذا وكله ~~بالبيع أقامه مقام # PageV11P036 # نفسه فيه وانه عقد يتضمن عهدا منها تسليم المبيع وقبض الثمن فجاز أن يكون ~~من قضاياه وأما الاثبات فليس فيه ما يتضمن التزاما قال في التتمة الخلاف في ~~الصورة الثانية في الاموال أما القصاص والحد فلا يستوفيهما بحال وحكى ~~القاضى ابن كج عن ابن خيران أنه على الوجهين وإذا جمعت بن الامرين ~~الاستيفاء والاثبات وقلت الوكيل باحدهما هل يملك الثاني حصل في الجواب ~~ثلاثة أوجه كما ذكر في الكتاب لكن تسمية الوجه الفارق أعدل الوجوه ربما ~~أوهم ترجيحه والظاهر عند الاصحاب أنه لا يفيد واحد منهما الثاني. # (فرع) عرفت أن الوكيل لا يسلم المبيع قبل قبض الثمن فلو فعل للموكل قيمته ~~إن كانت القيمة والثمن سواء أو كان الثمن أكثر وإن كانت القيمة أكثر بأن ~~باعه بغبن محتمل فيغرمه جميع القيمة أو يحط عنه قدر الغبن لصحة البيع بذلك ~~الثمن فيه وجهان (أصحهما) أولهما ولو باع بغبن فاحش بأذن الموكل فقياس ~~الوجه الثاني أن لا يغرم إلا قدر الثمن ثم لو قبض الوكيل الثمن بعد ما غرم ~~دفعه إلى الموكل واسترد المغروم. # قال (الثالثة أن الوكيل بالشراء إذا اشترى معيبا بثمن مثله وجهل العيب ~~وقع عن الموكل # وان علم فوجهان. # وان كان بغبن وعلم لم يقع عن الموكل. # وان جهل فوجهان. # ثم مهما جهل الوكيل فله الرد (و) الا إذا كان العبد معينا من جهة الموكل ~~فوجهان في الرد. # وحيث يكون # PageV11P037 # الوكيل عالما فلا رد له. # وفى الموكل وجهان. # إذ قد يقوم علم الوكيل مقام علم الموكل كما في رؤيته. # ومهما يثبت الخيار لم يسقط برضا الوكيل حق الموكل ويسقط برضا الموكل رد ~~الوكيل) . # الوكيل بالشراء اما أن يكون وكيلا بشراء شئ موصوف فلا يشترى الا السليم ~~لان قضية الاطلاق السلامة ألا ms2316 ترى أنه إذا أسلم في شئ موصوف استحق السليم ~~منه ويخالف عامل القراض حيث يجوز له شراء المعيب وههنا المقصود الادخار إذ ~~يجوز أن يكون الادخار والاقتناء مقصودا وانما يقتنى السليم دون المعيب وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجوز للوكيل شراء المعيب فلو خالف ما ذكرناه ~~واشترى المعيب نظر ان كان مع العيب يساوى ما اشتراه به فان جهل العيب فان ~~جهل العيب وقع عن الموكل وان علمه فثلاثة أوجه (أظهرها) أن لا يقع عنه ~~لتقييد الاذن بالسليم (والثانى) يقع لانه لا نقصان في المالية والصيغة عامة ~~(والثالث) يفرق بين ما يمنع من الاجزاء في الكفارة إذا كان المبيع عبدا ~~وبينما لايمنع حملا لقوله اشتر لى رقبة على ما حمل عليه قوله تعالى (فتحرير ~~رقبة) قال الامام رحمه الله تعالى وصاحب هذا الوجه يستثنى الكفر فانه يمنع ~~من الاجزاء في الكفارة ويجوز للوكيل شراء الكافر وان كان لا يساوي ما ~~اشتراه به فان علم لم يقع عن الموكل وان جهل فوجهان (أصحهما) عند الامام ~~أنه لا يقع ايضا عنه لان الغبن يمنع عن الموكل مع سلامة المبيع وأن لم يعرف ~~الوكيل فعند العيب أولى وأوفقهما لكلام الاكثرين أنه يقع عنه كما لو اشترى ~~لنفسه جاهلا # PageV11P038 # ويفارق مجرد الغبن فانه لا يثبت الخيار فلو صح البيع ورفع عن الموكل للزم ~~ولحقه الضرر والعيب يثبت الخيار والحكم بوقوعه عنه لا يورطه في الضرر وحيث ~~قلنا بوقوعه عن الموكل فينظر ان كان الوكيل جاهلا فللموكل الرد إذا اطلع ~~لانه المالك وأما الوكيل فعن صاحب التقريب رواية وجه عن ابن سريج أنه لا ~~ينفرد بالرد لانه كان مأذونا في الشراء دون الفسخ وظاهر المذهب أنه ينفرد ~~لمعنيين # (أحدهما) أنه اقامه مقام نفسه في هذا العقد ولواحقه (والثانى) أنه لو لم ~~يكن له الرد إلى استئذان الموكل فربما لا يرضى الموكل فيتعذر الرد لكونه ~~على الفور ويبقى المبيع كلا على الوكيل وفيه ضرر ظاهر وهذا هو المعتمد عند ~~الاصحاب لكن فيه اشكال لانا لو ms2317 لم نثبت له الرد لكان كسائر الاجانب عن ~~العقد فلا أثر لتأخره وأيضا فان من له الرد قد يعذر في التأخير لاسباب ~~داعية إليه فهلا كانت مشاورة الموكل عذرا وأيضا فانه وان تعذر منه الرد فلا ~~يتعذر بنفس الرد إذ الموكل يرد إذا كان قد سماه في العقد أو نواه على ان في ~~كون المبيع للوكيل وفى الرد منه بتقدير تعذر كونه له خلافا وسيأتى جميع ذلك ~~في الفصل وان كان الوكيل عالما فلا رد له وفى الموكل وجهان (أحدهما) أنه لا ~~رد له أيضا لانه نزل الوكيل منزلة نفسه في العقد والاخذ فيكون اطلاعه على ~~العيب كاطلاع الموكل كما أن رؤيتة كرؤيته واخراج العقد عن أن يكون على قولى ~~شراء الغائب (وأصحهما) أن له الرد لان اطلاعه ورضاه بعد العقد لا يسقط حق ~~الرد للموكل فكذلك اطلاعه في الابتداء وعلى هذا فينتقل الملك إلى الوكيل أو ~~ينفسخ العقد من # PageV11P039 # أصله حكي الامام رحمه الله فيه وجهين قال من قال بالاول كانه يقول انعقاد ~~العقد موقوفا إلى أن يتبين الحال والا فيستحيل ارتداد الملك عن الموكل إلى ~~الوكيل وهذه الاختلافات مفرعة على وقوع العقد للوكيل مع علم الوكيل بالعيب ~~والمذهب خلافه (الحالة الثانية) أن يكون وكيلا بشراء شئ معين فان لم ينفرد ~~الوكيل في الحالة الاولى بالرد فهو ههنا أولى وان انفرد فههنا وجهان (وجه ~~المنع) أنه ربما يتعلق الغرض بعينه فينتظر مشاورته (ووجه الجواز) وهو الاصح ~~والمنصوص في اختلاف العراقيين أن الظاهر أنه بعينه شرط السلامة ولم يذكروا ~~في هذه الحالة أنه متى يقع عن الموكل ومتى لا يقع والقياس أنه كما سبق في ~~الحالة الاولى نعم لو كان المبيع معيبا يساوى ما اشتراه به وهو عالم ~~فايقاعه عن الموكل ههنا أولى لجواز تعلق الغرض بعينه وجميع ما ذكرنا في ~~الحالتين مفروض فيما إذا اشترى بثمن في الذمة أما إذا كان الثمن بعين مال ~~الموكل فحيث قلنا هناك لا يقع عن الموكل فههنا لا يصح أصلا وحيث قلنا يقع ms2318 ~~فكذلك ههنا وهل للوكيل الرد فيه وجهان (أصحهما) لا ويمكن أن يكون الوجهان ~~مبنيان على المعنيين السابقين إن عللنا انفراده بالرد فانه اقامه مقام نفسه ~~في العقد ولو احقه فكذلك ههنا وان عللنا بأنه لو أخر ربما # لزم العقد فصار المبيع كلا عليه فلا لان المشترى بملك الغير لا يقع له ~~بحال (واعلم) أنه إذا ثبت الرد للوكيل في صورة الشراء في الذمه فلو أطلع ~~الموكل على العيب قبل اطلاع الوكيل أو بعده ورضى سقط خيار الوكيل بخلاف ~~الرد فأن رضى المالك بحضه فمن الربح ولا يسقط خيار الموكل بتأخير الوكيل ~~وتقصيره وإذا أخر أو صرح بألزام العقد فهل له العود إلى الرد لان أصل الحق ~~باق بحاله وهو نائب أم لا وكأنه # PageV11P040 # بالتأخير أو الالزام عزل نفسه عن الرد وجهان (أظهرهما) الثاني وإذا قلنا ~~به أو أثبتنا له العود ولم يعد فإذا اطلع الموكل عليه وأراد الرد فله ذلك ~~إن سماه الوكيل في الشراء أو نواه وصدقه البائع عليه وإلا فوجهان (أحدهما) ~~وهو المذكور في التهذيب والتتمة أنه يرده على الوكيل ويلزم المبيع لانه ~~اشترى في الذمة ما لم يأذن فيه الموكل فيصرف إليه (والثانى) وهو الذي نقله ~~الشيخ أبو حامد وأصحابه أن المبيع يكون للموكل والرد قد فات لتفريط الوكيل ~~وما الذى يضمن قال أبويحيى البلخي قدر نقصان قيمته من الثمن ولو كانت ~~القيمة تسعين والثمن مائة يرجع بعشرة ولو تساويا فلا رجوع وقال الاكثرون ~~يرجع بارش العيب لانه فات الرد بغير تقصيره فكان له الارش كما لو تعذر الرد ~~بعيب حادث إلا أن هناك يوجد الارش من البائع لتلبيسه وههنا من الوكيل ~~لتقصيره ولو أراد الوكيل الرد فقال البائع أجزه حتى يحضر الموكل لم يلزمه ~~الاجابة بل له الرد لئلا يصير المبيع كلا عليه أو يلزمه الغرم ولان الرد ~~حيث ثبت له فلا يكلف تأخيره وإذا رد ثم حضر الموكل ورضيه احتاج إلى استئناف ~~شراء ولو أخره كما التمس البائع فحضر الموكل ولم يرض به قال في ms2319 التهذيب ~~المبيع للوكيل ولا رد لتأخيره مع الامكان وقيل له الرد لانه لم يرض بالعيب ~~قال وهو ضعيف ولك أن تقول له أنت وسائر النقلة متفقون على أنه إذا رضى ~~الوكيل بالعيب ثم حضر االموكل وأراد الرد فله ذلك إذا كان الوكيل قد سماه ~~أو نواه وههنا الوكيل والموكل والبائع يتصادقون على أن الشراء للموكل # PageV11P041 # فلا بد وأن يكون قد سماه ونواه ووجب أن يقال المبيع للموكل وله الرد ولو ~~أراد فقال البائع إنه قد عرفه الموكل ورضى به وليس لك الرد نظر إن لم يحتمل ~~بلوغ الخبر إليه لم يلتفت # إلى قوله وإن احتمل وأنكر الوكيل حلف على نفى العلم برضى الموكل لانه لو ~~أقر به للزمه حكم إقراره وعن أبى حامد القاضى وغيره وجه آخر أنه لا يخاف ~~والمذهب الاول وقوله في المختصر وإن وكله بشراء سلعه فأصاب بها عيبا كان له ~~الرد بالعيب وليس عليه أن يخلفه أنه ما رضى به الامؤول عند الاصحاب محمول ~~على ما إذا لم يكن ما يدعيه محتملا أو على ما إذا احتمل طلب اليمين منه على ~~البت أو على ما إذا لم يجزم بالدعوى بل قال أجز فلعله بلغه الخبر ورضى به ~~ومنهم من غلط المزني في النقل وقال انه أدخل جواب مسأله في مسأله إذا عرفت ~~ذلك فإذا عرضنا اليمين على الوكيل لم يخل اما أن يخلف أو ينكل ان حلف رده ~~فان حضر الموكل وصدق البائع فعن سريج أن له استرداد المبيع من البائع ~~لموافقته اياه على الرضى قبل الرد وفى التتمه أن القاضى الحسين قال لا ~~يسترد وينفذ فسخ الوكيل فان مكل حلف البائع وسقط رد الوكيل ثم إذا حضر ~~الموكل وصدق البائع فذاك وان كذبه قال في التهذيب لزم العقد للوكيل ولا رد ~~له لابطاله الحق بالنكول وفيه من الاشكال ما قدمناه هذا كله في طرف الشراء ~~أما الوكيل بالبيع إذا بالع فوجد المشترى بالمبيع عيبا رده عليه ان لم ~~يعلمه وكيلا وان علمه وكيلا رده عليه ms2320 ان شاء ثم هو يرد على الموكل وعلى ~~الوكيل ان شاء # PageV11P042 # وهل للوكيل حط بعض الثمن المعيب فيه قولان عن ابن سريج ولو زعم الموكل ~~حدوث العيب في يد المشترى وصدق الوكيل المشترى رد المشترى على الوكيل ولم ~~يرد الوكيل على الموكل. # (فرع) سيأتي في القراض أن الوكيل بالشراء هل يشترى من يعتق على الموكل ان ~~قلنا يشتريه فلو كان معيبا فللوكيل رده لانه لا يعتق على الموكل قبل الرضى ~~بالعيب ذكره في التهذيب. # قال (الرابعة الوكيل بتصرف معين لا يوكل الا إذا أذن له فيه. # فلو وكل بتصرفات كثيرة وأذن في التوكيل وكل. # وان اطلق فثلاثة اوجه. # وفى الثالث يوكل في المقدار المعجوز عنه ويباشر الباقي. # ثم لا يوكل الا أمينا رعاية للغبطة) . # مقصود الفصل الكلام في أن الوكيل هل يوكل لا يخلو اما أن ياذن له الموكل ~~في التوكيل صريحا أو يسكت عنه ان سكت عنه فينظر ان كان أمرا يتاتى له ~~الاتيان به لم يوكل فيه لانه لم # يرض بتصرف غيره وان لم يتأت ذلك منه اما لانه لا يحسن أو لان الاتيان به ~~لا يليق بمنصببه فله التوكيل فيه لان الشخص لا يقصد منه الا الاستنابة فيه ~~وفيه وجه أنه لا يوكل لقصور قضية اللفظ ولو كثرت التصرفات التى وكله بها ~~ولم يمكنه الاتيان بالكل لكثرتها ففيه ثلاثة طرق (أصحهما) أنه يوكل فيما ~~يزيد على قدر الامكان وفى قدر الامكان وجهان (أحدهما) يوكل فيه أيضا لانه ~~ملك التوكل في البعض فيوكل في الكل كما لو أذن صريحا (وأصحهما) أنه لا يوكل ~~في القدر المقدور له لانه لاضرورة إليه (والثانية) أنه لا يوكل في قدر ~~الامكان وفيما يزيد عليه وجهان (الثالثة) اطلاق # PageV11P043 # الوجهين في الكل قال الامام رحمه الله تعالى والخلاف على اختلاف الطرق ~~ناظر إلى اللفظ والقرينة وفى القرينة تردد في التعميم والتخصيص أما إذا أذن ~~له في التوكيل فله أن يوكل ثم له ثلاث صور لانه اما أن يقول وكل عن نفسك أو ~~وكل عنى ms2321 أو يطلق (الصورة الاولى) إذا قال وكل عن نفسك ففعل انعزل الثاني ~~بعزل الاول لانه نائبه وفيه وجه أنه لا ينعزل الا بالاذن واجري هذا الخلاف ~~في انعزاله بموت الاول وجنونه (والاصح) الانعزال ولو عزل الموكل الوكيل ~~الاول انعزل وفى انعزال الثاني بانعزاله هذا الخلاف ولو عزل الثاني ففى ~~انعزاله وجهان (أحدهما) لا ينعزل لانه ليس بوكيل من جهته (وأصحهما) أنه ~~ينعزل كما ينعزل بموته وجنونه والعبارة المعبرة عن هذا الخلاف أن الثاني ~~وكيل الوكيل كما صرح به في التوكيل أو وكيل الاول ومعنى كلامه أقم غيرك ~~مقام نفسك والاصح أنه وكيل الوكيل الوكيل لكنه إذا كان وكيل الوكيل كان فرع ~~الفرع وفرع الفرع فرع الاصل فينعزل بانعزاله (الصورة الثانية) إذا قال وكل ~~عنى ففعل فالثاني وكيل الموكل كالاول وله عزل أيهما شاء وليس لواحد منهما ~~عزل الآخر ولا ينعزل بانعزال الآخر (الثالثة) إذا قال وكلتك بكذا واذنت لك ~~في أن تو كل به وكيلا ولم يقل عنى ولا عن نفسك ففيه وجهان (أحدهما) ان ~~الحكم كما في الصورة الاولى لان المقصود في الاذن في التوكيل تسهيل الامر ~~عليه (وأصحهما) أنه كالصورة الثانية لان التوكيل تصرف يتولاه باذن الموكل ~~فيقع عنه وإذا # PageV11P044 # جوزنا للوكيل أن يوكل في صورة سكوت الموكل عنه فينبغي أن يوكل عن موكله ~~فلو وكله عن نفسه ففيه وجهان وهذا لان القرينة المجوزة للتوكيل كالاذن في ~~مطلق التوكيل ويشترط على الوكيل حيث ملك التوكيل أن يوكل أمينا رعاية ~~لمصحلة الموكل الا أن يعين له من ليس بامين ولو وكل أمينا ففسق فهل له عزله ~~فيه وجهان. # (فرع) إذا وكله بتصرف وقال له افعل فيه ما شئت هل يكون ذلك كالاذن في ~~التوكيل فيه وجهان عن ابن سريج (أصحهما) لا وقوله افعل ما شئت ينصرف إلى ~~تصرفه بنفسه (وقوله) في الكتاب الوكيل بتصرف معين لا يوكل إلا إذا أذن فيه ~~غير معمول بظاهره بل المعنى إلا إذا كان الموكل فيه مالا يتأتى للوكيل ~~مباشرته فان الظاهر جواز التوكيل ms2322 والحالة هذه كما تقرر (وقوله) فان أطلق ~~فثلاثة أوجه هي حاصل مايخرج من الطرق الثلاثة التى قدمناها واعلم أن الصورة ~~المذكورة في أول الباب إلى هذه الغاية موضوعة في الوكيل المطلق ومن هذا ~~الموضع إلى آخره في التوكيل المقرون بضرب من التقييد. # قال (الخامسة تتبع مخصصات الموكل. # فلو قال بع من زيد لم يبع من غيره. # وان خصص زمانا تعين. # وان خصص سوقا يتفاوت بها الغرض تعين والا فلا. # وإذا صرح بالنهي عن غير المخصوص امتنع قطعا. # ولو قال بع بمائة يبيع بما فوقه الا إذا نهاه عنه. # ولا يبيع بما دونه بحال. # ولو قال اشتر بمائة يشترى بما دونها الا إذا نهاه. # ولا يشترى بما فوقها بحال. # ولو قال بع بمائة نسيئة فباع نقدا بمائة. # أو قال اشتر بمائة نقدا فاشترى بمائة فوجهان لان التفاوت فيه يشبه # PageV11P045 # اختلاف الجنس. # ولا خلاف أنه لو قال بع بألف درهم فباع بألف دينار لم يجز وفيه احتمال) . # الاصل في هذه الصورة وما بعدها أنه يجب النظر بتقييدات الموكل في الوكالة ~~ويشترط على الوكيل رعاية المفهوم منها بحسب العرف وفى الفصل صور (احدها) ~~إذا عين الموكل شخصا بأن قال بع من زيد أو وقتا بأن قال بع في يوم كذا لم ~~يجز أن يبيع من غيره ولا قبل ذلك الزمان ولابعده أما الاول فلان ذلك الشخص ~~المعين قد يكون أقرب إلى الحل وأبعد عن الشبهة وربما يريد تخصيصه بذلك ~~المبيع وأما الثاني فلانه ربما يحتاج إلى البيع في ذلك الوقت ولو عين مكانا ~~من سوق ونحوها # نظر ان كان له في المكان المعين غرض بأن كان الراغبون فيه أكثر أو النقد ~~فيه أجود لم يجز أن يبيع في غيره وان لم يكن غرض ظاهر فوجهان (أحدهما) يجوز ~~والتعيين في مثل ذلك يقع اتفاقا هذا ما أورده في الكتاب وبه قال القاضى أبو ~~حامد وقطع به الغزالي (والثانى) لا يجوز لانه ربما يكون له غرض لا يطلع ~~عليه وهذا أصح عند ابن الفطان وصاحب ms2323 التهذيب ولو نهاه صريحا عن البيع في ~~غير ذلك الموضع امتنع بلا خلاف وذكر ابن كج أن قوله بع في بلد كذا كقوله بع ~~في سوق كذا حتى لو باعه في بلد آخر جاء في التفصيل المذكور وهذا صحيح ولكنه ~~يصير ضامغا للمال لنقله من ذلك البلد وكذا الثمن يكون مضمونا في يده بل لو ~~أطلق التوكيل بالبيع وهو في بلد فليبعه في ذلك البلد ولو نقله صار ضامنا ~~(الثانية) لو قال بع بمائة درهم لم يبع بما دونها وله أن يبيع بما فوقها ~~والمقصود من التقدير أن لا ينقص ثمنها عن المقدار نعم لو نهاه صريحا لم يبع ~~بما فوقها وحكي العبادي أن # PageV11P046 # بعض البصريين من أصحابنا لم يجوز أن يبيع بما فوق المائة والمشهور الاول ~~وهل له أن يبيع بمائة وهناك من يرغب بالزيادة على المائة فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم لموافقة صريح اذنه (والثانى) لا كما لو أطلق الوكالة فباع ~~بثمن المثل وهناك من يرغب بالزيادة وذكر الائمة أنه لو كان المشترى معينا ~~بأن قال بع كلا من فلان بمائة لم يجز أن يبيع باكثر منها وكان المعنى فيه ~~أنه ربما يقصد ارفاقه ولو قال بع كذا ولا تبعه بأكثر من مائة لم يبع ~~بالاكثر ويبيع بها وبما دونها ما لم ينقص عن ثمن المثل ولو قال بعه بمائة ~~ولا تبعه بمائة وخمسين فله أن يبيع بما فوق المائة دون المائة والخمسين ولا ~~يبيع بالمائة والخمسين وفيما فوق ذلك وجهان عن ابن سريج (أصحهما) المنع ~~لانه لما نهى عن زيادة خمسين فعن ما فوقها أولى وكذلك في طرف الشراء لو قال ~~اشتر بمائة له أن يشترى بما دونها إلا إذا نهاه ولا يشترى بما فوقها ولو ~~قال اشتر بمائة ولا تشترى بخمسين يجوز أن يشترى بما بين المائة والخمسين ~~ولا يشترى بخمسين وفيما دونها الوجهان (الثالثة) لو قال بعه إلى أجل وبين ~~قدره أو قلنا لا حاجة إلى البيان وحملناه على المعتاد فخالف وباع حالا نظر ~~إن باعه ms2324 بما يساويه حالا لم يصح لانه يكن ناقصا عن ما أمر به فان ما يشترى ~~به الشئ نقدا أقل مما يشترى به نسئة ولو باعه بما يساويه إلى ذلك الاجل ~~حالا نظر إن كان في وقت # لا يؤمن فيه من نهب أو سرقة أو كان لحفظه مؤنة في الحال لم يصح أيضا وان ~~لم يكن شئ من ذلك # PageV11P047 # فوجهان (أحدهما) المنع أيضا فانه ربما كان يحتاج إلى الثمن في ذلك الوقت ~~ويخاف من التعجيل خروجه في نفقته (وأصحهما) على ما ذكره في التهذيب الجواز ~~لانه زاد خيرا ولافرق فيما ذكره بين ثمن المثل عند الاطلاق وبين ما يقدره ~~من الثمن بأن قال بع بمائة نسيئة نقدا كما صور في الكتاب ولو قال بع بكذا ~~إلى شهرين فباعه إلى شهر ففيه وجهان ولو قال اشتر حالا فاشتراه مؤجلا نظر ~~ان اشتراه بما يرغب به فيه حالا إلى ذلك الاجل فوجهان كما في طرف البيع ~~(وجه) الجواز ما مر (ووجه) المنع أنه ربما يخاف هلاك المال وبقاء الدين في ~~ذمته قال أبو سعيد المتولي هذا إذا قلنا ان مستحق الدين المؤجل إذا عجل حقه ~~يلزمه القبول (أما) إذا قلنا لا يلزمه القبول لا يصح الشراء ههنا للموكل ~~بحال وذكر هو وغيره تخريجا على المسألة التى نحن فيها أن الوكيل بالشراء ~~مطلقا لو اشترى نسيئة بثمن مثله جاز لانه زاد خيرا والموكل بسبيل من تفريغ ~~ذمته بالتعجيل (وقوله) في الكتاب لان التفاوت فيه نسيئة اختلاف الجنس أي في ~~النقد ونسيئة وانما يشبهه باختلاف الجنس لما بين الدين والعين أو بين الحال ~~والمؤجل من شدة اختلاف الاغراض وهذا توجيه وجه المنع في صورتي البيع ~~والشراء ولذلك عقبة بقوله ولا خلاف أنه لو قال بع بألف درهم فباع بألف ~~دينار لم يجز وانما كان كذلك لان المأتى به ليس هو المأمور به ولا هو مشتمل ~~على تحصيل ما أمر بتحصيله والوكيل متصرف بالاذن فإذا عزل عن المأذون فيه ~~لغا تصرفه وأما قوله وفيه احتمال فقد ms2325 أورد القاضى ابن كج نحوا منه وليس له # PageV11P048 # ذكر في الوسيط ولا في كتاب الامام رحمه الله تعالى ويمكن توجيهه بأنا ~~عرفنا بالتوكيل رغبته في البيع ومن رغب في البيع بالدراهم فهو في البيع ~~بمثل عددها من الدنانير أرغب هذا هو العرف الغالب وكما أن البيع بالدنانير ~~غير المأذون فيه وهو البيع بالدارهم كذلك اللبيع بالمائتين غير المأذون فيه ~~وهو البيع بالمائة ألا ترى أنه لو قال بعتك بمائة درهم لم يصح القبول ~~بمائتي درهم كما لا يصح بمائتي دينار فإذا صححنا البيع بالمائتين اعتمادا ~~على العرف فكذلك البيع بالدنانير وعلى هذا الاحتمال فالبيع بعرض # يساوى مائتي دينار يشبه أن يكون كالبيع بمائة دينار. # قال (ولو سلم إليه دينارا ليشترى شاة فاشترى شاتين تساوى كل واحدة منهما ~~دينارا وباع احداهما بدينار ورد الدينار والشاة فقد فعل هذا عروة البارقى ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا له فهو صحيح على أسد القولين. # وفى بيع الشاة خلاف ظاهر. # وتأويل الحديث أنه لعله كان وكيلا مطلقا) . # صور المسألة أن يسلم دينارا إلى وكيله ليشترى له شاة ووصفها فاشترى ~~الوكيل شاتين بتلك الصفة بدينار فينظر إن لم تساوى كل واحدة منهما دينارا ~~لم يصح الشراء للموكل وان زادتا معا على الدينار لانه ربما يبغى شاة تساوى ~~دينارا فان كانت كل واحدة منهما تساوى دينارا فقولان (أصحهما) صحة الشراء ~~وحصول الملك فيهما للموكل لانه اذن له في شراء شاة بدينار فإذا اشترى شاتين ~~كل واحدة منهما تساوى دينارا بدينار فقد زاد خيرا مع تحصيل ما طلبه الموكل ~~فأشبه ما إذا أمره ببيع شاة # PageV11P049 # بدرهم فباعها بدرهمين أو يشترى شاة بدرهم فاشتراهما بنصف درهم (والثانى) ~~أنه لا تقع الشاتان معا للموكل لانه لم يأذن الا في شراء واحدة ولكن ينظر ~~ان اشتراها في الذمة فللموكل واحدة بنصف دينار والاخرى للوكيل ويرد على ~~الموكل نصف دينار وللموكل أن ينزع الثانية منه ويقرر العقد فيهما لانه عقد ~~العقد له وان اشتراهما بعين الدينار فكأنه اشترى واحدة ms2326 باذنه واخرى بغير ~~اذنه فينبنى على أن العقود هل تتوقف على الاجازة (ان قلنا) لا تتوقف بطل ~~العقد في واحدة وفى الثانية قولا تفريق الصفقة (وان قلنا) تتوقف فأن شاء ~~الموكل أخذهما بالدينار وان شاء اقتصر على واحدة ورد الاخرى على المالك ~~والقول في وضعه مشكل لان تعيين واحدة للموكل أو بطلان العقد فيهما ليس ~~باولى من الاخرى والتخيير مشبه بما إذا باع شاة من شاتين على أن يتخير ~~المشترى وهو باطل ونقل الامام رحمه الله تعالى فيما إذا اشترى في الذمة ~~قولا ثالثا وهو ان الشراء لا يصح للموكل في واحدة منهما بل يقعان للوكيل ~~وإذا قلنا بصحة الشراء فيهما للموكل فلو باع الوكيل أحدهما عن غير اذن ~~الموكل ففى صحة البيع قولان عن ابن سريج (أحدهما) المنع لانه لم يأذن في ~~البيع فاشبه ما إذا اشترى شاة بدينار ثم باعها بدينارين (والثانى) أنه يصح ~~لانه إذا جاء بالشاة فقد حصل مقصود الموكل فلا فرق فيما زاد بين # أن يكون ذهبا أو غيره وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى شاة بدينار وباعها ~~بدينارين ويقال هذا الخلاف هو بعينه القولان في بيع الفضولي فعلى القول ~~الجديد يلغو وعلى القديم ينعقد موقوفا على اجازة # PageV11P050 # الموكل واعلم أن صورة المسألة شراءا وبيعا قد نقل في حديث عروة الباقي ~~وهو مذكور في أول البيع في مسألة الفضولي واحتج بهذا الحديث لكل واحد من ~~القولين في أصل المسألة اما للقول الاصح فلان النبي صلى الله عليه وسلم ~~فرره على شرائهما وألزم العقد فيهما واما للقول الثاني فلان الشاتين لو ~~وقعتا للنبى صلى الله عليه وسلم لما باع أحداهما قبل مراجعته لان الانسان ~~لا يبيع مال الغير كيف وقد سلم وتصرف الفضولي وان حكم بانعقاده فلا كلام في ~~أنه ليس له التسليم قبل مراجعة المالك واجازته فلما باع أحدهما دل على أنها ~~دخلت في ملكه وقد يقال هب أن واحدة منهما ملكه لكنها لاتتعين ما لم يختر ~~الموكل واحدة منهما أو يجرى فيهما اصطلاح في ms2327 ذلك وإذا لم تكن التى ملكها ~~معينة فكيف يبيع واحدة منهما على التعيين ثم القائلون بالقول الاول ~~والاحتجاج الاول احتج من ذهب منهم إلى صحة بيع احدى الشاتين بالحديث ومن ~~منع حمل القضية على أن عروة كان وكيلا مطلقا من جهة النبي صلى الله عليه ~~وسلم في بيع أمواله إذا رآى رأى المصلحة فيه ولكن في هذا التأويل بحث لانه ~~ان كان قد وكله في بيع أمواله وما سيملكه وقع في الخلاف المذكور في التوكيل ~~ببيع ما سيملكه الا أن يقال ذلك الخلاف فيما إذا خصص بيع ما سيملكه ~~بالتوكيل أما إذا حصل تابعا لامواله الموجودة في الحال فيجوز وهذا كما أنه ~~لو قال وقفت على من سيولد من أولادي لا يجوز ولو قال على أولادي ومن سيولد ~~لى جاز. # PageV11P051 # (فرع) لو قال بع عبدى بمائة درهم فباعه بمائة درهم وعبد أو ثوب يساوى ~~مائة درهم فعن ابن سريج أنه على قولين بالترتيب على مسألة الشاتين وأولى ~~بالمنع لانه عدل عن الجنس الذى أمره بالبيع به ان منع فيمتنع في القدر الذى ~~يقابل غير الجنس وهو الصنف أم في الجمع كيلا تتفرق الصفقة فيه قولان (ان ~~قلنا) في ذلك القدر خاصة ففى التتمة أنه لاخيار للبائع لانه إذا رضى ببيع ~~الجميع بالمائة كان ارضى ببيع النصفف بها وأما المشترى ان لم يعلم كونه ~~وكيلا بالبيع بالدراهم فله الخيار فان # علمه فوجهان لشروعه في العقد مع العلم بان بعض المعقود عليه لا يسلم له. # قال (السادسة الوكيل بالخصومة لايقر على موكله كما لا يصالح. # ولا يبرئ الوكيل بالصلح عن الدم على خمر إذا فعل حصل العفو كما لو فعله ~~الموكل. # ولو صالح على خنزير ففيه تردد. # والوكيل بالشراء الفاسد لا يستفيد به الصحيح فلا معنى لوكالته. # وليس للوكيل بالخصومة ان يشهد لموكله الا إذا عزل قبل الخوض في الخصومة ~~ثم شهد. # وان كان قد خاض لم يقبل لانه متهم بتصديق نفسه وإذا وكل رجلين بالخصومة ~~فهل لكل واحد الاستبداد وجهان) . # قال ms2328 الشارح في أول هذه الصورة وفى آخرها مسائل تتعلق بالتوكيل بالخصومة ~~في خلالها ما لا يتعلق بالخصومة ونحن نستوفي ما يتعلق بالخصومة ثم نذكر ~~المدرج في مسائلها أما ما يتعلق بالخصومة فثلاث مسائل (احداها) الوكيل ~~بالخصومة من جهة المدعى يدعى ويقيم البينة ويسعى في تعديلها # PageV11P052 # ويحلف ويطلب الحكم والقضاء ويفعل ما يقع وسيلة إلى الاثبات والوكيل ~~بالخصومة من جهة المدعى عليه ينكر ويطعن في الشهود ويسعى في الدفع بما ~~يمكنه ولو أقر وكيل المدعى بالقبض أو الابراء أقبول الحوالة أو المصالحة ~~على مال أو بأن الحق مؤجل أو أقر وكيل المدعى عليه بالحق المدعى لم يقبل ~~سواء أقر في مجلس الحكم أو غيره وبهذا قال أحمد وقال أبو حنيفة تقبل إذا ~~أقر في مجلس الحكم وسلم أنه لا يقبل في دعوى النكاح والطلاق والقصاص والعفو ~~(ولنا) القياس على ما سلمه وأيضا فانه لا يصالح ولا يبرئ لان اسم الخصومة ~~لا يتناولهما فكذلك الاقرار ثم وكيل المدعى إذا أقر بالقبض أو الابراء ~~انعزل عن الوكالة وان لم يلزم اقراره الموكل وكذلك وكيل المدعى عليه إذا ~~أقر بالحق لانه بعد الاقرار ظالم في الخصومة بزعمه وأطلق القاضى ابن كج ~~وجهين في أنه هل تبطل وكالته بالاقرار وهل يشترط في التوكيل بالخصومة بيان ~~من يخاصم. # معه. # (فرع) نقل في النهاية أن الوكيل بالخصومة من جهة المدعى عليه لا يقبل منه ~~تعديل بينة المدعى لانه كالاقرار في كونه قاطعا للخصومة وليس للوكيل قطع ~~الخصومة بالاختيار وقال المصنف في الوسيط لاشك أن تعديله وحده لا ينزل منه ~~منزلة اقرار الموكل بعدالتهم لكن رده مطلقا بعيد لان التعديل # غير مستفاد من الوكالة إلا أن يوجه بأنه بالتعديل مقصر في الوكالة وتارك ~~حق النصح (الثانية) تقبل شهادة الوكيل على موكله ولموكله في غير ما هو وكيل ~~فيه كما لو شهد له بعبد وقد وكله ببيع # PageV11P053 # دار وان شهد فيما هو وكيل فيه نظر إن كان ذلك قبل العزل لم تقبل لانه ~~يثبت لنفسه محل ولاية التصرف وان ms2329 كان بعده فان كان قد خاصم فه لم تقبل أيضا ~~لانه متهم بتمشية قوله واظهار الصدق وإن لم يخاصم فوجهان (أحدهما) لاتقبل ~~كما لو شهد قبل العزل (وأصحهما) ويحكى عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~تقبل لانه ما انتصب خصما ولا يثبت لنفسه حقا فأشبه ما لو شهد قبل التوكيل ~~هذه هي الطريقة المشهورة وقال الامام رحمه الله تعالى قياس المراوزة أنه ~~يعكس فيقال إن لم يخاصم تقبل شهادته وإن كان قد خاصم فوجهان ورأى هذا ~~التفصيل فيما إذا جرى الامر على تواصل فأما إذا طال الفصل فالوجه القطع ~~بقبول الشهادة مع احتمال فيه ويجوز أن يعلم لما ذكرنا قوله في الكتاب ثم ~~يشهد - بالواو - (وقوله) فان كان قد خاصم إلى آخره في حكم المكرر لان فيما ~~قبله ما يغني عنه (الثالثة) لو وكل رجلين بالخصومة ولم يصرح باستقلال كل ~~واحد منهما (فأصح) الوجهين أن كل واحد منهما لا يستقل بها بل يتساويان ~~ويتناصران كما لو وكل رجلين ببيع أو طلاق أو غيرهما أو وصى إلى رجلين ~~(والثانى) أن لكل واحد منهما الاستقلال لعسر الاجتماع على الخصومة ويقرب ~~منهما الوجهان فيما إذا وكل رجلين بحفظ متاع فعلى الاصح لا ينفرد واحد ~~منهما بحفظه بل يحفظانه في حرز بينهما وعلى الثاني ينفرد به كل منهما فان ~~قبل القسمة قسم ليحفظ كل واحد منهما بعضه واعلم أنه إذا ادعى عند القاضي ~~أنه وكيل فلان في خصومة فلان فان كان المقصود بالخصومة حاضرا وصدقة ثبتت ~~الوكالة وله مخاصمته # PageV11P054 # وإن كذبه فأقام البينة على الوكالة ولايحتاج أن يدعى حقا لموكله وان كان ~~غائبا وأقام المدعى البينة على الوكالة سمعها القاضى واتبعها ولا يعتبر ~~حضور المقصود بالخصومة في اثبات الوكالة خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى ~~حيث قال لا تسمع البينة الا في وجه الخصم قال الامام رحمه الله تعالى هو ~~بناء على امتناع القضاء على الغائب ثم حكى عن القاضى الحسين أنه لابد وان ~~ينسب القاضى مسخرا ينوب # عن الغائب ليقيم المدعى البينة ms2330 في وجهه ثم استبعده وقال لاأعرف لهذا أصلا ~~فهما فيه من مخالفة الاصحاب وحكى ايضا عنه أن القضاة اصطلحوا على أن من وكل ~~في مجلس القاضى وكيلا بالخصومة يختص التوكيل بالخصومة في ذلك المجلس وقال ~~الامام رحمه الله تعالى والذى نعرفه للاصحاب أنه يخاصمه في ذلك المجلس ~~وبعده ولا نعرف للقضاة العرف الذى ادعاه. # (فرع) وكل رجلا عند االقاش بالخصومة عنه وطلب حقوقه فللوكيل أن يخاصم عنه ~~مادام حاضرا اعتمادا على العيان فإذا غاب وأراد الوكيل الخصومة عنه بناء ~~على اسم وسبب يذكره فلابد من اقامة البينة على أن فلان بن فلان وكله أو على ~~أن الذى وكله هو فلان ابن فلان ذكره أصحابنا العراقيون والشيخ أبو عاصم ~~العبادي وعبارة العبادي أنه لابد وأن يعرف الموكل شاهدان يعرفهما القاضى ~~ويثق بهما في أدب مختصر صفة القضاة ووراء ذلك شيئان (أحدهما) روى الامام ~~رحمه الله # PageV11P055 # تعالى عن القاضى الحسين أن الحكام عادتهم التساهل في هذه البينة بالعدالة ~~الظاهرة وترك البحث والاستزكاء تسهيلا على الغرماء (والثانى) قال القاضى ~~أبو سعيد يمكن أن يكتفى بمعرفة واحد إذا كان موثوقا به كما ذكر الشيخ أبو ~~محمد أن تعريف المرأة في تحمل الشهادة عليها يحصل بمعرف واحد لانه اخبار ~~وليس بشهادة وأما ما أدرجهه في خلال مسائل الخصومة فمسألتان (احداهما) لو ~~وكله الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكل بنفسه وهذا ~~لان في الصلح على الخمر وان كان فاسدا فيما يتعلق بالعوض ولكنه صحيح فيما ~~يتعلق بالقصاص فيصح التوكيل فيما لو فعله بنفسه ليصح لا أنا نصحح التوكيل ~~في العقد الفاسد ولو وكله بالصلح عن القصاص على خمر فصالح على خنزير ففيه ~~جوابان عن ابن سريج أشبههما أنه لغو ويبقى القصاص على ما كان لانه مستبد ~~بما فعل غير موافق لامر الموكل (والثانى) أنه كما لو عفا على خمر لان ~~الوكالة بالصلح ثابتة والخمر لا تثبت وان ذكرت وانما نثبت الدية فلا فرق ~~فيما يصح ويثبت بين أن يذكر الخمر ms2331 أو الخنزير وعلى هذا لو صالح على ما يصلح ~~عوضا وعلى الدية نفسها يجوز ولا خلاف في أنه لو اجرى هذا الاختلاف # PageV11P056 # بين الموجب والقابل في المصالحة يلغو لعدم انتظام الخطاب والجواب ولو ~~وكله بأن يخالع زوجته على خمر فخالع على خمر أو خنزير فعلى ما ذكرنا في ~~الصلح عن الدم (الثانية) لو وكله ببيع أو شراء فاسد مثل أن يقول بع أو اشتر ~~إلى وقت العطاء أو قدوم زيد لم يملك الوكيل العقد الصحيح لان الموكل ما أذن ~~فيه ولا الفاسد لان الشرع ما أذن فيه وعن أبى حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~يملك الصحيح. # قال (السابعة إذا سلم إليه ألفا وقال اشتر بعينه شيئا فاشترى في الذمة لم ~~يقع عن الموكل. # وان قال اشتر في الذمة وسلم الالف فاشترى بعينه ففى صحته وجهان) . # لو سلم إليه الفا وقال اشتر كذا بعينه فاشترى في الذمة لينقد ما سلمه ~~إليه في ثمنه لم يصح الشراء للموكل لانه أمره بعقد ينفس لو تلف ما سلمه ~~اليهه وقد لا يريد لزوم الف آخر والوكيل ابى العقد لا ينفسخ لو تلف ما سلم ~~إليه ويلزم الرد ولو قال اشتر في الذمة وسلم هذا في ثمنه فاشترى بعينه ~~فوجهان (أحدهما) أنه يصح للموكل لانه زاد خيرا حيث عقد على وجه لو تلف ~~المسلم إليه لم يلزمه شئ آخر (وأصحهما) المنع لانه ربما يريد حصول ذلك ~~المبيع لو سلم ما يسلمه إليه أو تلف ولو سلمه # PageV11P057 # إليه وقال اشتر كذا ولم يقل بعينه ولا قال في الذمة فوجهان (أحدهما) أنه ~~كما لو قال اشتر بعينه لان قرينة التسليم تشعر به (وظهرهما) ان الوكيل ~~يتخير بين ان يشترى بعينه أو في الذمة لانه على النقد يرين يكون اتيانا ~~بالمأمور ويجوز ان يكون غرضه من تسليمه إليه مجرد انصرافه إلى ثمن ذلك ~~الشئ. # قال (ثم الوكيل مهما خالف في البيع بطل تصرفه. # ومهما خالف الشراء بعين مال الموكل فكمثل. # فان اشترى في الذمة وقع عن الوكيل الا ms2332 إذا صرح بالاضافة إلى الموكل ففى ~~وقوعه عن الوكيل وجهان) . # لما تكلم فيما اراد من صور مخالفة الوكيل الموكل وموافقته بين حكم البيع ~~والشراء إذا وقعا مخالفين لامر الموكل اما البيع فإذا قال بع هذا العبد ~~فباع عبدا آخر فهو باطل لان المالك لم يرض بازالة ملكه عنه واما الشراء فان ~~وقع بعين مال الموكل فهو كالبيع أو اشترى في الذمة نظر ان لم يسم الموكل # فهو واقع عن الوكيل لان الخطاب جامعة وانما ينصرف إلى الموكل بشرط كونه ~~موافقا لاذنه فاما إذا لم يوافق لغت النية وكان كأجنبي يشترى لغيره بالذمة ~~وهذا كله جواب على الجديد في منع وقف العقود والغاء تصرف الفضولي واما على ~~القديم فسبيل الوكيل فيه سبيل الاجانب يتوقف الشراء في الذمة # PageV11P058 # على اجازته ان شاء وقع عنه والا فعن الوكيل وكذا القول في مخالفة الموكل ~~في البيع على ما ذكرنا في اول البيع وكذا الشراء بعين ماله والبيع ينعقدان ~~موقوفان على ذلك القول فيجوز ان يعلم قوله وقع عن الوكيل وقوله بطل تصرفه - ~~بالواو - وكذلك القول وان سمى الموكل فوجهان (احدهما) انه يبطلل العقد راسا ~~لانه صرح باضافته إلى الموكل وامتنع ايقاعه عنه فيلغو (واظهرهما) يقع عن ~~الوكيل وتلغو تسمية الموكل وهذا لان تسمية الموكل غيره معتبرة في الشراء ~~فإذا سماه ولم يمكن صرف العقد إليه صار كانه لم يسمه هذا فيما إذا قال ~~البائع بعت منك وقال المشترى اشتريته لفلان يعنى موكله (اما) إذا قال ~~البائع بعت من فللان يعنى موكله وقال المشترى اشتريت لفلان يعنى موكله ~~فظاهر المذهب بطلان العقد لانه لم تجر بينهما مخاطبة ويفارق النكاح حيث يقع ~~من الزوج ووكيل الزوج على هذه الصيغة بل لا يجوز الا كذلك لان للبيع احاما ~~تتعلق بمجلس العقد كالخيار وغيره وتلك الاحكام انما يمكن الاعتبار فيها ~~بالمتعاقدين فاعتبر جريان الخاطبة بينهما والنكاح سفارة مخضة. # (فرع) في فتاوى القفال ان وكيل المتهب بالقبول يجب ان يسمى موكلة والا ~~وقع عنه لجريان الخطاب معه ولا ينصرف ms2333 بالنية إلى الموكل لان الواهب قد ~~يقصده بالتبرع بعينه وما لكل اخذ تسمح النفس بالتبرع عليه ويخالف الشراء ~~فان المقصود فيه حصول العوض. # PageV11P059 # قال (الحكم الثاني للوكله العهد في حق الوكيل. # ويده يد امانه في حق الموكل حتى لا يضمن سواء كان وكيلا بجعل أو بغير ~~جعل. # ثم ان سلم إليه الثمن فهو مطالب به مهما وكل بالشراء. # وان لم يسلم الثمن وتنكر البائع كونه وكيلا طالبه. # وان اعترف بوكالته ففيه ثلاثه اوجه. # والظاهر انه يطالبه به دون الموكل. # وفى الثاني يطالب الموكل دونه. # وفى الثالث يطالبهما. # ثم ان طولب # الوكيل فالصحيح رجوعه على الموكل. # وكذلك لو تلف الثمن في يده بعد ان خرج ما اشتراه مستحقا فالمستحق يطالب ~~البائع. # وفى مطالبته الوكيل والموكل هذه الاوجه. # وكذا الوكيل بالبيع إذا قبض الثمن وتلف في يده فخرج المبيع مستحقا فرجع ~~المشترى بالثمن على الوكيل أو على الموكل ففيه هذا الخلاف) . # ترجم الحكم بالعهدة لكنه قد مر على الكلام في العهدة اصل اخر جعله في ~~الوسيط حكما براسه واشتغل الحكم على مقصودين (احدهما) ان يد الوكيل يد ~~امانه فلو تلف المال في يده من غير تصرفه فلا ضمان عليه سواء كان وكيلا ~~بجعل أو بغير جعل وان تعدي فيه كان ركب الدابة أو # PageV11P060 # لبس الثوب ضمن وهل ينعزل عن الوكالة فيه وجهان (احدهما) نعم لانها امانه ~~فترجع بالتعدي كالوديعه (واصحهما) لا وبه قطع بعضهم لان الوكالة امانه واذن ~~في التصرف والامانة حكم يترتب عليه فلا يلزم من ارتفاع هذا الحكم بطلان اصل ~~العقد وهذا كما ان الرهن لما كان القصود منه التوثيق ومن حكمه الامانه لا ~~يلزم من الارتفاع حكم الامانه فيه بطلان اصل الرهن وتخالف الوديعة فانها ~~ائتمان محض فلا تبقى مع التعدي فعلى هذا يصح تصرفه وإذا باع وسلم زال عنه ~~الضمان لانه اخرجه من يده باذن الملك وهل يزول الضمان بمجرد البيع فيه ~~(احدهما) نعم لزوال ملك الموكل بالبيع (واصحهما) لا لانه ربما يرتفع العقد ~~بتلفه قبل قبض المشترى ms2334 فيكون التلف على ملك الموكل والثمن الذى يقبضه لا ~~يكون مضمونا على لانه لم يتعد فيه ولو رد المشترى المبيع عليه بعيب عاد ~~الضمان ولو دفع لوكيله دراهم ليشتري بها طعاما مثلا فتصرف فيها على ان تكون ~~قرضا عليه صار ضامنا وليس له ان يشترى للموكل بدراهم نفسه ولا في الذمه ولو ~~فعل كان ما اشتراه له دون الموكل وقال ابو حنيفة رحمه الله تعالى تكون ~~للموكل ولو عادت الدراهم التى انفقها إلى يده فاراد ان يشترى بها للموكل ~~فهو على الخلاف المذكور في ان الوكيل هل ينعزل بالتعدي والاصح انه لا ينعزل ~~ولا يكون # PageV11P061 # ما اشتراه مضمونا عليه لانه لم يتعد فيه ولو رد ما اشتراه بعينه واسترد ~~الثمن عاد مضمونا عليه ومتى # طالب الموكل الوكيل برد ماله فعليه ان يخلي بينه وبينه فان امتنع صار ~~ضامنا كالمودع (المقصود الثاني) الكلام في العهده ونقدم عليه اصليين ~~(احدهما) الوكيل بالشراء إذا اشترى لموكله ما وكله بشرائه فالملك يثبت ~~للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل ام يثبت للموكل ابتداء فيه وجهان لابن سريج ~~(احدهما) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى انه يثبت للوكيل اولا ثم ينتقل ~~إلى الموكل لان الخطاب جرى معه واحكام العقد تتعلق به (واصحهما) انه يثبت ~~للموكل ابتداء كما لو اشترى الاب للطفل يثبت الملك للطفل ابتداء ولانه لو ~~ثبت للوكيل لعتق عليه ابوه إذا اشتراه لموكله ولا يعتق (الاصل الثاني) ان ~~احكام العقد في البيع والشراء تتعلق بالوكيل دون الموكل حيث تعتبر رؤيه ~~الوكيل دون الموكل وتلزم بمفارقه الوكيل مجلس العقد ولا تلزم بمفارقة ~~الموكل ان كان حاضرا فيه وتسليم رأس المال في السلم والتقابض حيث يشترط ~~التقابض يعتبران قبل مفارقه الوكيل والفسخ بخيار المجلس وخيار الرؤية ان ~~اثبتناه ثبت للوكيل دون الموكل حتى لو أراد الموكل الاجازه كان للوكيل ان ~~يفسخ ذكره في التتمه وفرق بينه وبين خيار العيب حيث قلنا لا رد للوكيل إذا ~~رضى الموكل بمالا يكاد تسكن النفس إليه إذا تقرر ذلك ففى ms2335 الفصل مسائل ~~(احدهما) إذا اشترى الوكيل بثمن معين نظر ان كان في يده طالبه البائع به ~~والا فلا وإذا اشترى في الذمه فان كان الموكل قد سلم # PageV11P062 # إليه ما يصرفه إلى الثمن طالبه البائع وان لم يسلمه نظر ان انكر كونه ~~وكيلا أو قال لا ادرى هل هو وكيل طالبه به وان اعترف بوكالته فمن الذى ~~يطالبه البائع بالثمن فيه ثلاثه اوجه (احدهما) ان المطالب الوكيل لاغير لان ~~احكام العقد تتعلق به والالتزام وجد منه (والثانى) ان المطالب الموكل لاغير ~~لان العقد له والوكيل سفير ومعبر (والثالث) انه يطالب من شاء منهما نظر إلى ~~المعنين وهذا اظهر عند صاحب التهذيب والامام وغيرهما وان رجح صاحب الكتاب ~~الاول. # (التفريغ) ان قلنا بالاول فهل الوكيل مطالبة الموكل قبل ان يغرم فيه ~~وجهان لان بعضهم قال يثبت الثمن للبائع على الوكيل وللوكيل مثله على الموكل ~~بناء على ان الوكيل يثبت له الملك ثم ينتقل الموكل فعلى هذا للوكيل مطالبته ~~بما ثبت له وان لم يؤد ما عليه وقال آخرون ينزل الوكيل # منزله المحال عليه الذى لادين عليه فعلى هذا ففى رجوعه قبل الغرم وجهان ~~كالمحال عليه والاصح المنع وإذا غرم الوكيل للبائع فقياس تنزيله منزله ~~المحال عليه الذى لا دين عليه الخلاف المذكور هناك في انه هل في الرجوع كون ~~الاداء بالاذن وشرط الرجوع وذكر في النهاية ان المذهب القطع بالرجوع والا ~~لخرج المبيع عن أن يكون مملوكا للموكل بالعوض وفى ذلك تغيير لوضع العقد ~~(وان قلنا) بالوجه الثالث فالوكيل كالضامن والموكل كالمضمون عنه فيرجع ~~الوكيل إذا غرم والقول في اعتبار # PageV11P063 # شرط الرجوع وفى انه هل يطالبه بتخليصه قبل الغرم كما سبق في الضمان وحكى ~~الامام ان ابن سريج فرع على الخلاف في المسالة فقال لو سلم دراهم إلى ~~الوكيل ليصرفها إلى الثمن الملتزم في الذمة ففعل ثم ردها البائع عليه بعيب ~~(فان قلنا) بالوجه الثاني والثالث فعلى الوكيل رد تلك الدارهم باعيانها إلى ~~االموكل وليس له امساكها وابدالها (وان قلنا) بالوجه الاول ms2336 فله ذلك لان ما ~~دفعه الموكل إليه على هذا الوجه كانه اقرضه منه لتبرأ ذمته فإذا عاد إليه ~~فهو ملكه وللمستقرض امساك ما استقرضه ورد مثله فهو ملكه ولك ان تقول ~~للاخلاف ان للوكيل ان يرجع على الموكل في الجملة وانما الكلام في انه متى ~~يرجع وباى شئ يرج وإذا كان ذلك فيتجه ان يكون تسليم الدارهم دفعا له وبه ~~التراجع لا اقرضا (المسالة الثانية) الوكيل بالبيع إذا قبض الثمن اما باذن ~~صريح أو بالاذن في البيع على راى وتلف المقبوض في يده وخرج المبيع مستتحقا ~~والمشترى معترف بالوكالة فحق رجوعه بالثمن يكون على الوكيل لانه الذى يتولى ~~القض وحصل التلف في يده أو على الموكل لان الوكيل سفير ويده ويده يده أو ~~على من شاء منهما فيه الاوجه الثلاثة السابقة (فان قلنا) حق الرجوع على ~~الموكل فإذا غرم لم يرجع على الوكيل وكذا إذا جعلناه على الوكيل فغرم لا ~~يرجع على الموكل قاله الامام (وان قلنا) يرجع على من شاء منهما فثلاثة اوجه ~~(اشهرها) انه ان غرم اللموكل لم يرجع على الوكيل وان غرم الوكيل رجع على ~~الموكل لان الموكل قد غر الوكيل # PageV11P064 # والمغرور يرجع على الغار دون العكس (والثانى) ان واحدا منهماا لا يرجع ~~على الاخر اما الموكل فلانه غارم واما الوكيل فلحصول التلف في يده ~~(والثالث) ان الموكل يرجع على الوكيل دون العكس # لحصول التلف في يد الوكيل والذى يعنى به من هذه الاختلافات ان المشترى ~~يغرم من شاء منهما والقرار على اللموكل ولذلك اقتصرنا على هذا الجواب في ~~عزل الراهن وان كان يطرد فيه الخلاف (الثالثة) وهى مقدمة على الثانية في ~~الكتاب الوكيل بالشراء إذا قبض المبيع وتلف في يده ثم تبين انه كان مستحقا ~~لغير البائع فللمستق مطالبة البائع بقيمة المبيع أو مثله لانه غاصب ومن يده ~~خرج المال وفى مطالبة الوكيل والموكل الاوجه الثلاثة قال الامام رحمه الله ~~تعالى والا قيس في المسالتين انه لا رجوع له الا على االوكيل لحصول التلف ~~عنده ولانه ms2337 إذا ظهر الاستحقاق بان فساد العقد وصار الوكيل قابضا ملك الغير ~~بغغير حق ويجرى الخلاف في القرار في هذه الصورة ايضا (الرابعة) ولم يذكرها ~~في الكتاب الوكيل بالبيع إذا باع بثمن في الذمة واستوفاه ودفعه إلى الموكل ~~فخرج مستحقا أو معيبا ورده فللموكل ان يطالب المشترى بالثمن وله ان يرغم ~~الوكيل لانه صار مسلما للمبيع قبل اخذ عوضه وفيما يغرمه وجهان (احدهما) ~~قيمة العين لانه فوت عليه العين (والثانى) الثمن لان حقه انتقل من العين ~~إلى الثمن باليبع فان قلنا بالاول فإذا اخذ منه القيمة طالب الوكيل المشترى ~~بالثمن فإذا اخذه # PageV11P065 # دفعه إلى الموكل واسترد القيمة (الخامسة) دفع إليه دراهم ليشترى بعينها ~~عبدا ففعل وتلف في يده قبل التسليم انفسخ البيع ولا شئ على الوكيل وان تلف ~~قبل الشراء ارتفعت الوكالة ولو قال اشتر في الذمة واصرفها إلى الثمن ~~الملتزم فتلف في يد الوكيل بعد الشراء لم ينفسخ العقد لكنه ينقلب إلى ~~الوكيل ويلزمه الثمن أو يبقى للموكل وعلليه ان ياتي بمثلها فيه وجهان قال ~~القفال ووجه ثالث يحتمل وهو ان يعرض الحال على الموكل فان رغغب فيه واتى ~~بمصل تلك الدراهم فالشراء له والا وقع للوكيل وعليه الثمن ولو تلف قبل ~~الشراء لم ينعزل فان اشترى للموكل فيقع له ام للوكيل فيه الوجهان (وقوله) ~~في الكتاب فالصحيح رجوعه به على الموكل ليس الوجه الاخر انه لا يرجع اصلا ~~وانما الخلاف في انه هل يشترط الرجوع بشرط الرجوع وكون الاداء بالاذن كما ~~تقدم (وقوله) لو تلف الثمن في يده بعد ان خرج ما اشتراه الجمع بين اللفظين ~~موحش فالوجه ان تطرح لفظه ما اشتراه. # (فرع) إذا اشترى الوكيل شراء فاسدا وقبض وتلف المبيع اما في يده أو بعد ~~تسليمه إلى # الموكل فللماكل مطالبته بالضمان ثم هو يرجع على الموكل ولو ارسل رسولا ~~ليستقرض له فاستقرض فهو وكيل كوكيل وفى مطالبته المشترى مافى مطالبة وكيل ~~المشترى بالثمن والظاهر انه يطالب ثم إذ اغرم رجع على الموكل. # قال (الحكم الثالث للوكالة الجواز ms2338 من الجانبين فينعزل بعزل الموكل اياه ~~في حضرته وكذا في غيبته (ح) قبل بلوغ الخبر في اقيس القولين. # كما ينعزل ببيع الموكل واعتاقه. # ينعزل بعزل نفسه. # وبرده الوكالة. # وجحوده مع العلم رد لها. # ومع الجهل أو لغرض في الاخفاء ليس برد. # وينعزل # PageV11P066 # بخروج كل واحد منهما عن اهلية كالموت والجنون. # وكذا الاغماء على الاظهر. # وفى انعزال العبد بالعتق والكتابة والبيع خلاف. # لخروجه عن اهلية الاستخدام. # والامر في حقهه منزل على الخدمة) . # الوكالة جائزة من جانب الموكل والوكيل جميعا لانها اذن وانابة وقد يبدو ~~للموكل في الامر الذى اناب فيه أو في نيابة ذلك الشخص وقد لا يتفرغ له ~~الوكيل فالالزام يصير بهما جميعا ولارتفاعهما اسباب (فمنهما) ان يعزله ~~الموكل في حضرته اما بلفظ العزل أو بان يقول رفعت الوكالة أو فسختها أو ~~اخرجته فينعزل سواء ابتدأ بالتوكيل أو وكل بمسالة الخصم كما إذا سألت ~~المرأة زوجها ان يوكل بالطلاق أو الخلع أو المرتهن الراهن ان يوكل ببيع ~~الرهن أو الخصم الخصم ان يوكل في الخصومة ففعل المسؤول التوكيل وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان التوكيل بمسالة الخصم لم ينعزل وان عزله في ~~غيبته ففى انعزاله قببل بلوغ الخبر إليه قولان (احدهما) وبه قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى انه لا ينعزل كما ان القاضى لا ينعزل ما لم يبلغه الخبر ~~وحكم الفسخ لا يلزم المسكلفين قبل بلوغ الخبر ولان تنفيذ العزل قبل بلوغ ~~الخبر إليه يسقط الثقة بتصرفه (واصحهما) الانعزال لانه رفع عقد لا يحتاج ~~فيه إلى الرضا فلا يحتاج إلى العلم كالطلاق ولانه لوجن الموكل انعزل الوكيل ~~وان لم يبلغه الخبر وكذا لو وكله ببيع عبد أو اعتاقه ثم باعه الموكل أو ~~اعتقه نفذ تصرفه وانعزل الوكيل وان لم يشعر بالحال ضمنا لنفوذ تصرفه وإذا ~~لم يعتبر بلوغ الخبر في العزل الضمنى ففى صريح العزل أولى واما انعزال ~~القاضى فمنهم من طرد الخلاف فيه وعلى التسليم وهو الظاهر فالفرق تعلق ~~المصالح الكلية بعمله وأما الفسخ فلا فرق ms2339 بينه # وبين ما نحن فيه لان حكم الفسخ اما إيجاب امتثال الامر الثاني واما إحراج ~~الاول عن الاعتداد به # PageV11P067 # فيما يرجع إلى الايجاب والا لزام ولا يثبت قبل العلم لاستحالة التكليف ~~بغير المعلوم وهذا النوع لا يثبت الوكالة أصلا ورأسا لان أمر الموكل غير ~~واجب الامتثال (وأما) النوع الثاني فهو ثابت هناك أيضا قبل العلم حتى يلزمه ~~القضاء ولا تبرأ ذمته بالاول وعن احمد روايتان كالقولين ومن أصحاب مالك ~~اختلاف في المسألة فان قلنا لا ينعزل قبل بلوغ الخبر إليه فالمعتبر اخبار ~~من تقبل روايته دون الصبى والفاسق إذا قلنا بالانعزال فينبغي ان يشهد ~~الموكل على العزل لان قوله بع تصرف الوكيل كنت قد عزلته غير مقبول (ومنها) ~~إذا قال الوكيل عزلت نفسي أو أخرجتها عن الوكالة أو رددت الوكالة انعزل ~~وقال بعض المتأخرين ان كانت صيغة التوكيل بع أو اعتق ونحوهما من صيغ الامر ~~لم ينعزل برد الوكالة وعزله نفسه لان ذلك اذن واباحة فأشبه ما إذا أباح ~~الطعام لغيره لا يرتد برد المباح له وقد أورد الامام رحمه الله تعالى هذا ~~الكلام على سبيل الاحتمال ولا يشترط في انعزال الوكيل بعزله نفسه حضور ~~الموكل خلافا لابي حنيفة (ومنها) ينعزل الوكيل بخروجه أو خروج الموكل عن ~~أهلية ذلك التصرف بالموت أو بالجنون الذى يطرأ أو يزول عن قرب حكاية تردد ~~عن صاحب التقريب وضبط الامام موضع التردد بان لا يكون امتداده بحيث تعطل ~~المهمات ويحوج إلى نصب قوام فليلتحق حينئذ بالاغماء وفى الاغماء وجهان ~~(أظهرهما) وبه قال في الكتاب أنه كالجنون في اقتضاء الانعزال (والثانى) وهو ~~الاظهر عند الامام رحمه الله تعالى وبه قال في الوسيط أنه لا يقتضى ~~الانعزال واحتج له بأن المغمي عليه لا يلتحق بمن تولى عليه والمعتبر في ~~الانعزال التحاق الوكيل أو الموكل بمن يولى عليه وفى على الجنون الحجر ~~بالسفه أو الفلس في كل تصرف لا ينفذ من السفيه والمفلس وكذا # PageV11P068 # لو طرأ الرق بأن وكل حربيا فاسترق (ومنها) خروج محل التصرف عن ملك ms2340 الموكل ~~كما إذا باع العبد الذي وكله ببيعه وقد مر ذلك وان وكله ببيع شئ آخر ثم ~~اجره قال في التتمة ينعزل الوكيل لان الاجارة ان منعت البيع لم يبق مالكا ~~للتصرف وان لم يمنعه فهو علامة الندم لان من يريد البيع # لا يؤاجر لقلة الرغبات بسبب الاجارة وكذا تزويج الجارية وفى طحن الحنطة ~~الموكل بيعها وجهان (وجه) اقتضائه الانعزال بطلان اسم الحنطة واشعاره ~~بالامساك والعرض على البيع وتوكيل وكيل آخر لا يقتضى الانعزال (ومنها) لو ~~وكل السيد عبده ببيع أو تصرف آخر ثم أعتقه أو باعه ففى انعزله وجهان عن ابن ~~سريج مبنيان على أنه توكيل محقق أو استخدام وأمر (ان قلنا) بالاول ففى ~~الاذن بحاله لانه صار أكمل حالا مما كان (وان قلنا) بالثاني ارتفع الاذن ~~لزوال الملك وعلى الثاني فلو قال عزلت نفسي فهو لغو وفصل بعضهم وقال ان ~~كانت الصيغة وكلتك بكذا ففى الاذن ان أمره به ارتفع الاذن بالعتق والبيع ~~وان حكمنا ببقاء الاذن في صورة البيع فعليه استئذان المشترى لان منافعه ~~صارت مستحقة له والكتابة كالبيع والاعتاق في جريان الوجهين ولو وكل عبد ~~غيره باذن المالك للعبد فباعه مالكه ففى ارتفاع الوكالة وجهان أيضا وجه ~~الارتفاع بطلان اذنه بزوال ملكهه وعلى الثاني يلزمه استئذان المشترى ولو لم ~~يستاذن في الصورتين بعد تصرفه لدوام الاذن وان ترك واجبا قال الامام رحمه ~~الله تعالى وفيه احتمال بقى علينا مما في متن الكتاب مسألة غفلنا عنها إلى ~~الآن وهى أن الوكيل لو جحد الوكالة وأنكرها هل يكون يكون ذلك ردا للوكالة ~~روى في الوسيط فيها أوجها (أصحها) وهو المذكور في الكتاب انه ان كان لنسيان ~~أو غرض في الاخفاء فهو رد ولم أعثر على المسألة في النهاية ولكنه أورد ~~قريبا # PageV11P069 # من هذه الاوجه في انكار الموكل التوكيل هل يكون عزلا أولا (اعلم) أن ~~قولنا ان الجواز من أحكام الوكالة يرير به الوكالة الخالية عن الجعل فأما ~~إذا شرط فيها جعلا معلوما واجمتع شرائط الاجارة وعقد العقد بصيغة ms2341 الاجارة ~~فهو لازم وان عقد بصيغة الوكالة فيمكن تخريجه على أن الاعتبار بصيغ العقود ~~أو بمعانيها هذا شرح مسائل الكتاب ونختمه بصور نوردها على الاختصار. # لو وكل رجلا بالبيع فباع ورد عليه المبيع بعيب أو أمره بشرط الخيار فشرط ~~ففسخ البيع لم يكن له بيعه ثانيا خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قال ~~بع نصيبي من كذا أو اقسم مع شركائي أو خذ بالشفعة فانكر الخصم ملكه هل له ~~الاثبات يخرج على الوجهين في أن الوكيل بالاستيفاء هل يثبت ولو قال بع ~~واشترط الخيار فباع مطلقا لم يصح ولو أمره بالمبيع واطلق لم يكن للوكيل شرط ~~الخيار للمشترى وكذا ليس للوكيل # بالشراء شرط الخيار للبائع وفى شرطهما الخيار لنفسهما وللموكل وجهان فان ~~اطلاق العقد يقتضى عقدا بلا شرط ولو أمره بشراء عبد أو بيع عبد لم يكن له ~~ان يعقد على بعضه لضرر التبعيض ولو فرضت فيه غبطة كما إذا امره بشراء عبد ~~بألف فاشترى نصفه بأربعمائة ثم نصفه الآخر بأربعمائة فكذلك ولا ينقلب الكل ~~إليه بعد انصراف العقد عنه وفيه وجه ضعيف ولو قال اشتره بهذا الثوب فاشتراه ~~بنصف الثوب صح لانه إذا رضى بزوال كل الثوب في مقابلته فهو بزوال بعضه اشد ~~رضى ولو قال بع هؤلاء العبيد واشتر لي خمسة أعبد ووصفهم فله الجمع والتفريق ~~إذ لاضرر ولو قال اشترهم صفقة واحدة لم يفرق ولو فرق لم يصح للموكل ولو ~~اشترى خمسة من مالكين لاحدهما ثلاثة وللآخر اثنان دفعة واحدة وصححنا مثل ~~هذا العقد ففى وقوع شرائهم عن الموكل وجهان (أحدهما) وبه قال ابن سريج يقع ~~حملا # PageV11P070 # لكلامه على الامر بتمليكهم دفعة واحدة ولو قال بع هؤلاء الا عبد الثلاثة ~~بألف لم يبع واحدا منهم بما دون الالف لجواز أن لا يشترى الباقيان بالباقي ~~من الالف ولو باعه بالف صح ثم هل يبيع الآخرين فيه وجهان (أصحهما) نعم ولو ~~قال بع من عبيدى من شئت أبقى بعضهم ولو واحدا ولو وكله باستيفاء دينه على ~~زيد فمات ms2342 نظر إن قال وكتلك في طلب حقى من زيد لم يطالب الورثة وان قال بطلب ~~حق الذى على زيد طالبهم ولو أمره بالبيع نسيئة فباع لم يلزمه التقاضى بعد ~~حلول الاجل ولكن عليه بيان المعامل حتى لا يكون مضيعا لحقه وكذلك لو قال ~~ادفع هذا الذهب إلى صائغ فقال دفعته فطالبة الآمر ببيانه قال القفال عليه ~~البيان ولو امتنع كان متعديا حتى إذا بينه من بعد وكان قد تلف في يد الصائغ ~~يلزمه الضمان قال القفال والاصحاب كانوا يقولون لا يلزمه البيان ولو قال ~~لغيره بع عبدك من فلان بالف وأنا أدفعه اليك فباعه منه قال ابن سريج يستحق ~~البائع الالف على الآمر دون المشترى فإذا غرم الآمر رجع على المشترى ولو ~~قال لغيره اشتر عبد فلان بثوبك هذا أو بدراهمك ففعل حصل الملك للآمر ويرجع ~~المأمور عليه بالقيمة أو المثل وفيه أنه إذا لم يجر شرط الرجوع لا يرجع ~~ومتى قبض وكيل المشترى المبيع وغرم الثمن من ماله لم يكن له حبس المبيع ~~ليغرم الموكل له وفيه وجه ان له الحبس وبه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~بناء على أن الملك يحصل للوكيل ثم # PageV11P071 # ينتقل إلى الموكل ولو وكله باستيفاء دينه من زيد فقال زيد للوكيل خذ هذه ~~العشرة واقض بها دينى عن فلان يعنى موكله فاخذها صار وكيل زيد في قضاء دينه ~~حتى يجوز لزيد استردادها مادامت في يد الوكيل ولو تلف عنده بقى الدين بحاله ~~ولو قال زيد خذها عن الذى تطالبني به لفلان فاخذها كان قبضا للموكل وبرئت ~~ذمة زيد وليس له الاسترداد ولو قال خذها قضاء عن دين فلان فهذا محتمل ~~للوجيهن جميعا ولو نتازع الموكل وزيد فالقول قول زيد مع يمينه ولو دفع عشرة ~~إلى رجل فقال تصدق بها على الفقراء فتصدق بها ونوى نفسه لغت نيته وكانت ~~الصدقة للآمر ولو وكل عبدا ليشترى نفسه أو مالا آخر من سيده ففى وجه لا ~~يجوز لان يده يد السيد فاشبه مالو وكل انسانا ليشترى ms2343 له من نفسه والاظهر ~~الجواز كما يجوز توكيله في الشراء من غير سيده وعلى هذا فعن صاحب التقريب ~~أنه يجب أن يصرح بذكر الموكل فيقول اشتريت نفسي منك لموكلي فلان والا فقوله ~~اشتريت نفسي صريح في اقتضاء العتق لا يندفع بمجرد النية ولو قال العبد لرجل ~~اشتر لى نفسي من سيدى ففعل قال صاحب التقريب يجوز ويشترط التصريح بالاضافة ~~إلى العبد فلو أطلق وقع الشراء للوكيل إذ البائع لا يرضى بعقد يتضمن ~~الاعتاق قبل توفير الثمن ولو قال لغيره أسلم في كذا ورأس المال من مالك ثم ~~ارجع على قال ابن سريج يصح ويكون رأس المال قرضا على الآمر وقيل لا يصح لان ~~الاقراض لايتم الا بالاقباض ولم يوجد من المستقرض قبض وإذا أبرأ وكيل ~~المسلم المسلم إليه لم يلزم ابراؤه الموكل لكن المسلم إليه لو قال لا أعرفك ~~وكيلا وانما # PageV11P072 # التزمت لك شيئا فبرأتني عنه نفذ في الظاهر وتعطل بفعله حق المسلم وفى ~~وجوب الضمان عليه قولا الغرم بالحيلولة (والاظهر) وجوبه لكن لا يغرم مثل ~~المسلم فيه ولاقيمته كيلا يكون اعتياضا عن المسلم وانما يغرم له رأس المال ~~حكاه الامام عن العراقيين وشهد له الحسن ورأيت في تعليق الشيخ أبى حامد أنه ~~يغرم للموكل مثل المسلم فيه ولو قال اشتر لى طعاما بكذا نص الشافعي رضى ~~الله عنه أن يحمل على الحنطة اعتبارا بعرفهم قال الرويانى وعلى هذا لو كان ~~بطبرستان لم يجز التوكيل لانه لا # عرف فيه لهذا اللفظ عندهم فيكون التوكيل في مجهول ولو قال وكلتك بابراء ~~غرمائي لم يملك الوكيل ابراء نفسه فان كان قد قال وان شئت تبرئ نفسك فافعل ~~فعلى الخلاف السابق في أنه هل يجوز توكيل المديون بابراء نفسه ولو قال فرق ~~ثلثى مالى على الفقراء وان شئت أن تضعه في نفسك فافعل فعلى الخلاف فيما إذا ~~أذن للوكيل في البيع من نفسه. # (الباب الثالث في النزاع) قال (وهو في ثلاثة مواضع (الاول) في أصل الاذن ~~وصفته وقدره. # والقول فيه قول الموكل فإذا ms2344 اشترى جارية بعشرين فقال ما أذنت إلا في ~~الشراء بعشرة وحلف. # فان كان اشتراه بعين مال الموكل وصدقه البائع في أنه وكيل فالبيع باطل ~~وغرم له الوكيل العشرين. # وان اشتراه في الذمة واعترف البائع بالوكالة فباطل. # وان أنكر البائع الوكالة لم يقبل. # فان أنكر الوكالة وبقيت الجارية في يد الوكيل فليتلطف الحاكم بالموكل حتى ~~يقول للوكيل بعتك بعشرين. # فان قال إن كنت أذنت لك فقد بعتك بعشرين صح على النص. # فان امتنع والوكيل صادق في الباطن فالصحيح أنها لا تحل له ولا يملكها. # ولكن له بيعها وأخذ العشرين من ثمنها لانه ظفر بغير جنس حقه. # ومن له الحق لا يدعى عين المال فيقطع بجواز أخذه) . # PageV11P073 # الاختلاف في الوكالة في مواضع (منها) أصل فإذا قال وكلتني في كذا فانكر ~~فالقول قوله مع يمينه لان الاصل عدم الاذن ولو توافقا على العقد واختلفا في ~~الكيفيات أو المقادير كما إذا قال وكلتني ببيع كله أو بيعه نسيئة أو بشرائه ~~بعشرين وقال الموكل لا بل ببيع بعضه أو بيعه نقدا أو بشرائه بعشرة فالقول ~~قول الموكل أيضا لان الاصل عدم الاذن فيما يدعيه الوكيل والموكل أعرف بحال ~~الاذن الصادر منه ولانه لما كان القول في أصل العقد قوله وجب أن يكون في ~~الصفة والمقدار كذلك كما أن الزوجين إذا اختلفا في عدد الاطلاق كان القول ~~فيه قول الزوج لانهما لو اختلفا في أصله كان القول فيه قوله وفرقوا بينه ~~وبين ما إذا قطع الخياط ثوب غيره قباء وقال كذلك أمرتنى وقال المالك بل ~~أمرتك أن تقطعه قميصا حيث كان القول قول الخياط على قول مع أنهما لو اختلفا # في أصل الاذن كان القول قول المالك بان المالك هناك يريد الزام الخياط ~~الارش والاصل عدمه وههنا الموكل لا يلزم الوكيل غرامه وان لزمه الثمن وانما ~~يلزمه بحكم اطلاق البيع على ما سيأتي. # إذا تقرر ذلك فلو وكله بشراء جارية فاشتراها الوكيل بعشرين وزعم أن ~~الموكل أذن فيه وقال الموكل ما أذنت إلا في الشراء بعشرة ms2345 وحلفناه فحلف ~~فينظر في الشراء أكان بعين مال الموكل أم في الذمه إن كان بعين مال الموكل ~~فان ذكر في العقد أن المال لفلان والشراء له فهو باطل لان المال في يده لم ~~يتعلق به حق الغير قبل الشراء فيقبل اقراره فيه وحينئذ يكون العقد واقعا ~~بمال الغير وقد ثبت بيمين من له المال أنه لم يأذن في الشراء الذى باشره ~~الوكيل فيلغو فان لم يذكره في العقد وقال بعد الشراء إنى اشتريت له فان ~~صدقه البائع فالعقد باطل أيضا وإذا بطل الشراء كانت الجارية باقية على ملك ~~البائع وعليه رد ما أخذه وان كذبه البائع وقال إنما اشتريت لنفسك والمال لك ~~حلف على # PageV11P074 # نفى العلم بالوكالة وحكم بصحة الشراء للوكيل في الظاهر وسلم الثمن المعين ~~إلى البائع وغرم الوكيل مثله للموكل. # وان كان الشراء في الذمة نظر إن لم يسم الموكل ولكن نواه كانت الجارية ~~للوكيل والشراء له ظاهرا وان سماه فان صدقه البائع بطل الشراء لاتفاقهما ~~على كونه للغير وثبوت كونه بغير إذنه بيمنه وان كذبه البائع وقال انت مبطل ~~في تسميته فيلزم الشراء الوكيل ويكون كما لو اقتصر على النية أو يبطل ~~الشراء من أصله فيه وجهان سبق ذكرهما في أخوات هذه الصورة (والاظهر) وبه ~~قال أبو إسحق صحته ووقوعه للوكيل وحيث صححنا الشراء وجعلنا الجارية للوكيل ~~ظاهرا وزعمه أنها للموكل قال المزني عن الشافعي رضى الله عنه يستحب في مثل ~~هذا أن يرفق الحاكم بالموكل فيقول له ان كنت امرته ان يشتريها بعشرين فقل ~~بعته إياها بعشرين ويقول الآخر قد قبلت فيحل له الفرج قال الائمة ان أطلق ~~الموكل وقال بعتكها بعشرين وقال الوكيل اشتريت صارت الجارية له ظاهرا ~~وباطنا وان علق كما ذكره المزني ففيه وجهان (أحدهما) لا يصح البيع للتعليق ~~والتعليق مما حكاه المزني من كلام الحاكم لا من الموكل (وأصحهما) الصحة ~~لانه لا يتمكن من البيع إلا بهذا الشرط فلا يضر التعرض له كما لو قال هذا ~~زكاة مالى الغائب ان كان سالما ms2346 يجزئه لانه إنما يقع زكاة عن الغائب # بهذا الشرط وسواء أطلق البيع أو علق فلا يجعل ذلك إقرارا بما قاله الوكيل ~~وتكذيبا لنفسه وان امتنع الموكل من الاجابة أو لم يرفق الحاكم به نظر ان ~~كان الوكيل كاذبا لم يحل له وطؤها ولا التصرف فيها بالبيع وغيره وان كان ~~الشراء بعين مال الموكل لان الجارية حينئذ تكون للبائع وإن كان الشراء في ~~الذمة ثبت الحل لوقوع الشراء عن الوكيل ضرورة كونه مخالفا للموكل وذكر في ~~التتمة أنه إذا كان كاذبا والشراء بمال الموكل فللوكيل بيعها اما بنفسه أو ~~بالحاكم لان البائع حينئذ يكون أخذ مال الموكل # PageV11P075 # لا عن استحقاق وقد غرم الوكيل للموكل فله أن يقول للبائع رد مال الموكل ~~أو اغرمه ان كان تالفا لكنه قد تعذر ذلك بسبب اليمين فله أخذ حقه من ~~الجارية التى هي ماله ولو كان الوكيل صادقا ففيه اوجه (أحدها) ويحكى عن ~~الاصطخرى أنها تكون للوكيل ظاهرا وباطنا حتى يحل له الوطئ وكل تصرف وبه قال ~~أبو حنيفة رحمه الله بناء على أن الملك يثبت للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل ~~فإذا تعذر نقله منه بقى على ملكه ومنهم من خص هذا الوجه بما إذا كان الشراء ~~في الذمة ولم يطرده في الحالين واليه مال الامام رحمه الله تعالى (وثانيها) ~~أنه ان ترك الوكيل مخاصمة الموكل فالجارية له ظاهرا وباطنا وكأنه كذب نفسه ~~والا فلا (وثالثها) وهو الاصح أنه لا يملكها باطنا بل هي للموكل وللوكيل ~~الثمن عليه فهو كمن له على رجل دين لم يؤده فظفر بغير جنس حقه من ماله فيجئ ~~الخلاف أنه هل له بيعه وأخذ الحق من ثمنه (والاصح) أن له ذلك ثم يباشر ~~البيع بنفسه أو يرفع الامر إلى القاضى حتى يبيعه فيه وجهان (الاصح) ههنا أن ~~له بيعها بنفسه لان القاضى لا يجيبه إلى البيع ولان المظفور بماله في سائر ~~الصور يدعي المال لنفسه وتسلط غيره عليه قد يستبعد وههنا الموكل لا يدعى ~~المال لنفسه (وإذا قلنا) انه ليس ms2347 له أن يأخذ الحق من ثمنها فتوقف في يده ~~حتى يظهر مالكها أو يأخذها القاضى ويحفظها فيه وجهان نذكرهما في نظائره. # ولو اشترى جارية فقال له الموكل ما وكلتك بشرائها وانما وكلتك بشراء ~~غيرها وحلف عليه بقيت الجارية المشتراه في يد الوكيل ويتلطف كما مر (وقوله) ~~في أول الباب القول فيه قول الموكل اطلاق لفظ الموكل على المشترى في ~~الصورتين بالخلاف في صفة الاذن أو قدره قويم حسن لكنه في صورة الاختلاف في ~~أصل الاذن غير مستحق وكيف ونحن نصدقه # بأنه غير موكل (قوله) صح على النص المراد منه ما حكيناه من كلام المزني ~~وهو ظاهر في تصحيح البيع # PageV11P076 # يأبى عن قبول التأويل المذكور (وقوله) ولكن له بيعها واخذ العشرين من ~~ثمنها معلم - بالواو - لما مر (وقوله) لا يملكها - بالحاء - (وقوله) لانه ~~ظفر بغير جنس حقه اشارة إلى ما ذكرنا من أن الظافر ههنا أولى بالتمكن. # (فرع) لو باع الوكيل بالبيع نسيئه وقال كنت مأذونا فيه وقال الموكل ما ~~أذنت لك الا في بيعه نقدا فالقول قول الوكل كما مر ثم لا يخلو اما ان ينكر ~~المشترى الوكالة أو يعترف بها (الحالة الاولى) أن ينكر الوكالة أو يقول ~~إنما عرفت البائع مالكا فالموكل يحتاج إلى البينة فان لم تكن بينة فالقول ~~قول المشترى على نفي العلم بالوكالة فان حلف قرر المبيع في يده والا ردت ~~على الموكل فان حلف حكم ببطلان البيع ولا فهو كما لو حلف المشترى ونكل ~~الموكل عن يمين الرد في خصومة المشترى لا يمنعه من الحلف على التوكيل فإذا ~~حلف عليه فله أن يغرم الوكيل قيمة المبيع أو مثله ان كان مثليا والوكيل لا ~~يطالب المشترى بشئ حتى يحل الاجل مؤاخذة له بموجب تصرفه فإذا حل نظران رجع ~~عن قوله الاول فصدفه الموكل فلا يأخذ من المشترى الا أقل الامرين من الثمن ~~أو القيمة لانه ان كان الثمن أقل فهو موجب عقده وتصرفه فلا يقبل رجوعه فيما ~~يلزم زيادة على الغير وان كانت القيمة أقل فهو ms2348 الذى غرمها فلا يرجع الا بما ~~غرم لانه قد اعترف آخرا بفساد العقد فان لم يرجع وأصر على قوله الاول ~~فيطالبه بالثمن بتمامه وان كان مثل القيمة أو أقل فذاك وان كان أكثر ~~فالزيادة في يده للموكل ينكرها فيحفظها أو يلزم دفعها إلى القاضى فيه خلاف ~~مذكور في موضعه وسأل الامام نفسه ههنا وقال إذا أنكر الموكل التوكيل بالبيع ~~نسيئة كان ذلك عزلا للوكيل على رأى فكيف يملك الوكيل بعد استيفاء الثمن ~~وأجاب عنه بأنه إنما استوفى الثمن لان الموكل ظلمه بتغريمه في زعمه ~~واعتقاده والثمن على المشترى ملكه فان كان من جنس حقه فقد ظفر بجنس حقه من ~~مال من ظلمه وان كان من غير الجنس # PageV11P077 # فيأخذه أيضا ولا يخرج على القولين بالظفر بغير جنس الحق في غير هذه ~~الصورة لان المالك يدعيه لنفسه ويمنع الغير عنه والموكل لا يدعى الثمن ههنا ~~وأول مصرف يعرض له التسليم إلى الغارم الوكيل وهذا ما # أراد صاحب الكتاب بقوله في مسألة الجارية فيقطع بجواز أخذه والمذهب ~~المشهور تخريجه على الخلاف في ذلك الاصل على ما مر ولك أن تعلم قوله ويقطع ~~بجواز أخذه وعليك أن تعلم أن الظاهر خلافه (الحالة الثانية) أن يعترف ~~المشتري بالوكالة فينظر ان صدقة الموكل فالبيع باطل وعليه رد المبيع ان كان ~~ياقيا وان تلف فالموكل بالخيار ان شاء غرم الوكيل لتعديه وان شاء غرم ~~المشترى لتفرع يده على يد مضمونه وقرار الضمان على المشترى لحصول الضمان في ~~يده (نعم) يرجع بالثمن الذى دفعه إلى الوكيل لخروج المبيع مستحقا وان صدق ~~الوكيل فالقول قول الموكل فان حلف أخذ العين وان نكل حلف المشترى وبقيت له. # قال (الثاني في المأذون فإذا قال تصرفت كما أذنت من بيع أو عتق فقال ~~الموكل بعد لم تتصرف فقولان (أحدهما) القول قول الوكيل لانه أمين وقادر على ~~الانشاء والتصرف إليه (والآخر) لا فانه اقرار على الموكل ملزم والاصل عدمه. # وأما إذا ادعى تلف المال فالقول قوله لانه يبغى دفع الضمان عن نفسه. # وكذا ms2349 إذا ادعى رد المال سواء كان بجعل أو بغير جعل. # وذكر العراقيون في تصديق الوكيل بالجعل وجهين) . # في الفصل مسألتان (الاولى) إذا وكله ببيع أو هبة أو صلح أو طلاق أو إعتاق ~~أو إبراء فقال الوكيل تصرفت كما أذنت وقال الموكل لم تتصرف بعد نظر ان جرى ~~هذا الخلاف بعد انعزال الوكيل لم يقبل قوله إلا ببينة لانه غير مالك للتصرف ~~حينئذ وان وقع قبله فقولان (أحدهما) أنه يصدق # PageV11P078 # الوكيل بيمنه لانه ائتمنه فعليه تصديقة ولانه مالك لانشاء التصرف ومن ~~يملك الانشاء يقبل إقراره كالولي المجبر إذا أقر بنكاح موليته وبهذا قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى إلا في النكاح إذا اختلف فيه الوكيل والموكل ~~فالقول قول الموكل (والثانى) ان القول قول الموكل لان الاصل العدم ولان ~~الوكيل مفر عليه بزوال الملك عن السلعة فوجب أن لا يقبل بخلاف ما إذا ادعى ~~الرد أو التلف فانه يبغى دفع الضمان عن نفسه لا إلزام الموكل شيئا وما ~~الاصح من القولين وما كيفيتهما (أما الاول) فكلام أكثر الاصحاب ترجيح تصديق ~~قول الموكل وهو اختيار ابن الحداد ورجحه الشيخ أبو على من جهة القياس (وأما # الثاني) فان قول تصديق الموكل منقول عن الشافعي رضى الله عنه في مواضع ~~واختلف الناقلون في القول الآخر فذكر الرويانى وغيره أنه منصوص عليه في ~~الرهن الكبير قال الشيخ أبو على انه مخرج خرجه ابن سريح على هذه الطريقة ~~وربما أبدلوا لفظ القولين بالوجهين وفى المسألة وجه ثالث وهو أن ما يستقل ~~به الوكيل كالطلاق والاعتاق والابراء يقبل ففيه قوله مع يمينه وما لا يستقل ~~كالبيع لابد فيه من البينة ولو صدق الموكل في البيع ونحوه ولكن قال كنت ~~عزلتك قبل التصرف وقال الوكيل بل كان العزل بعد التصرف فهو كما لو قال ~~الزوج راجعتك قبل انقضاء العدة وقالت انقضت عدتي قبل أن تراجعني ولو قال ~~الموكل قد باع الوكيل فقال الوكيل لم أبع فان صدق المشترى الموكل حكم ~~بانتقال الملك إليه وإلا فالقول قوله (الثانية) دعوى الوكيل ms2350 تلف المال ~~مقبول مع يمنيه كما في المودع وكذا دعواه الرد على اختلاف ذكرناه في الرهن ~~والظاهر القبول أيضا وقد ذكر صاحب # PageV11P079 # الكتاب حكم دعواه الرد مرة في باب الرهن الا أن لفظه في حكاية طريقة ~~العراقيين هناك جواب على احد وجهيهم وهو أن الوكيل بالجعل غير مصدق وههنا ~~نص على الوجهين كما ذكرناهما في شرح طريقتهم هنا ك وقد بينا ثم ان تسويته ~~بين دعوى التلف والرد في نقل الخلاف على خلاف ما أورده الجمهور ولفظه ههنا ~~صالح لما ذكره هناك ولما هو الحق أن يفصل بين قوله وكذا إذا ادعى رب المال ~~عما قبله وكل ما ذكرناه ههنا وهناك فيما إذا ادعى الامين الرد على من ~~ائتمنه أما إذا ادعى الرد على غيره فقد ذكره صاحب الكتاب في الوديعة وستأتى ~~إن شاء الله تعالى ومن مسائله دعوى القيم الرد على اليتيم الذى كان يقوم ~~بأمره وهى مذكورة في هذا الباب من بعد (ومنها) أن يدعى الوكيل الرد على ~~رسول المالك لاسترداد ما عنده فلا خلاف في أن الرسول إذا أنكر القبض كان ~~القول قوله مع يمينه وأما الوكيل فالمذهب أنه لا يلزمه تصديق الوكيل لانه ~~يدعى الرد على من لم يأتمنه فليقم البينة وفى وجه عليه التصديق لانه معترف ~~برسالته ويد رسوله يده فكأنه ادعى الرد عليه. # قال (وكذلك لو قال قبضت الثمن وتلف في يدى وكان ذلك بعد التسليم فالقول ~~قوله لان # الموكل يريد أن يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء. # فأما إذا كان قبل التسليم فالقول فيه قول الموكل والاصل بقاء حقه) . # إذا وكل وكيلا باستيفاء دين له على إنسان فقال استوفيته وأنكر الموكل نطر ~~إن قال استوفيته وهو قائم في يد فخذه فعليه أخذه ولا معنى لهذا الاختلاف ~~ولو قال استوفيته وتلف في يدى فالقول قول الموكل مع يمينه على نفى العلم ~~باستيفاء الوكيل لان الاصل بقاء حقه فلا يقبل قول الوكيل # PageV11P080 # والمديون إلا ببينة هذا ظاهر المذهب وجعله بعضهم على الخلاف المذكور فيما ~~إذا اختلفا ms2351 في البيع ونحوه وعلى الاول فإذا حلف الموكل أخذ حقه ممن كان ~~عليه ولا رجوع له على الوكيل لاعترافه أنه مظلوم ولو وكله بالبيع وقبض ~~الثمن أو البيع مطلقا وقلنا الوكيل بالبيع يملك قبض الثمن واتفقا على البيع ~~واختلفا في قبض الثمن فقال الوكيل قبضته وتلف في يدى وأنكر الموكل فهذه ~~مسألة الكتاب وفى معناها ما إذا قال قبضته ودفعته اليك فأنكر الموكل القبض ~~ففى المصدق منهما طريقان (أحدهما) أنه على الخلاف المذكور في البيع وسائر ~~التصرفات (وأظهرهما) أن هذا الاختلاف ان كان قبل تسليم المبيع فالقول قول ~~الموكل كما في المسألة السابقة وان كان بعد تسليمه فوجهان (أحدهما) الجواب ~~هكذا لان الاصل بقاء حقه (وأصحهما) وبه قال ابن الحداد أن القول قول الوكيل ~~لان الموكل ينسبه إلى الخيانة قبل قبض الثمن ولزوم الضمان والوكيل ينكر ~~فاشبه ما إذا قال للوكيل طالبتك برد الثمن الذى دفعته اليك أو بثمن المبيع ~~الذى قبضته فامتنعت مقصرا إلى أن تلف فقال الوكيل لم تطالبني ولم أكن مقصرا ~~فان القول قوله وهذا التفصيل فيما إذا أذن في البيع مطلقا أو حالا فان أذن ~~في التسليم قبل قبض الثمن أو أذن في البيع بثمن مؤجل وتنازعا في القبض بعد ~~الاجل فههنا لا يكون خائنا بالتسليم قبل القبض والاختلاف كالاختلاف قبل ~~التسليم فإذا صدق الوكيل فحلف فهل تبرأ ذمة المشترى فيه وجهان (أحدهما) نعم ~~لانا قبلنا قول الوكيل في قبضه الثمن فاكتفى بموجبه (والثانى) لا لان الاصل ~~عدم الاداء وإنما قبلناه من الوكيل في حقه لائتمانه إياه # PageV11P081 # وهذا أصح عند صاحب التهذيب والاول عند الامام وعلى الاول فإذا حلف الوكيل ~~وبرأنا المشترى ثم وجد المشترى عيبا فان رده على الموكل وغرم الثمن لم يكن ~~له الرجوع على الوكيل لاعترافه بان الوكيل لم يأخذ شيئا وان رده على الوكيل ~~وغرمه لم يرجع على الموكل والقول قوله مع يمينه في أنه لم يأخذ شيئا ولا ~~يلزم من تصديقنا الوكيل في الدفع عن نفسه بثمنه أن نثبت بها حقا ms2352 على غيره ~~ولو خرج المبيع مستحقا قال في التهذيب يرجع المشترى بالثمن على الوكيل لانه ~~دفعه إليه ولا رجوع له على الموكل لما مر ولو اتفقا على قبض الوكيل الثمن ~~فقال الوكيل دفعته إليك وقال الموكل بل هو باق عندك فهو كما لو اختلفا في ~~رد المال المسلم إليه والظاهر أن القول قول الوكيل ولو قال الموكل قبضت ~~الثمن فادفعه لى وقال الوكيل لم أقبضه بعد فالقول قول الوكيل مع يمينه وليس ~~للموكل طلبه الثمن فهو متعد بفعله وللموكل أن يغرمه قيمة المبيع قال ~~(الثالث إذا وكله بقضاء الدين فليشهد فان قصر ضمن بترك الاشهاد. # وكذا قيم اليتيم لا يصدق (و) في دعوى رد المال. # قال الله تعالى (فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم) . # ومن يصدق في الرد إذا طولب بالرد هل له التأخير بقدر الاشهاد وجهان) . # ذكر في أول الباب أن نزاع الموكل والوكيل في ثلاثة مواضع (وثالثها) في ~~الوسيط النزاع في القبض وهو ما سبق في الفصل المتقدم على هذا الفصل وههنا ~~جعل الثالث مما يشرع فيه الآن وترتيب الوسيط أحسن لان أكثر المسائل من هذا ~~الموضع إلى آخر الباب لاتعلق له بالاختلاف وفى الفصل الثالث ثلاث صور ~~(احداها) إذا دفع إليه مالا ووكله بقضاء دينه ثم قال الوكيل دفعته إلى رب # PageV11P082 # الدين وأنكر رب الدين فالقول قوله مع يمينه لانه لم يأتمن الوكيل حتى ~~يلزمه تصديقه والاصل عدم الدفع فإذا حلف طالب الموكل بحقه وليس له مطالبة ~~الوكيل وهل يقبل قول الوكيل على الموكل فيه قولان (أحدهما) نعم خرجه ابن ~~سريج ويحكى عن أبى حنيفة لان الموكل قد ائتمنه فاشبه ما إذا ادعى الرد عليه ~~(وأصحهما) لا بل لابد من البينة لانه أمره بالدفع إلى من لم يأتمنه فكان من ~~حقه الاشهاد عليه فعلى الاول يحلف الوكيل وتنقطع مطالبة المالك عنه ولا ~~يغنيه تصديق المدفوع إليه # عن اليمين وعلى الاصح ينظر إن ترك الاشهاد على الدفع فان دفع بحضور ~~الموكل فلا رجوع للموكل عليه في أصح الوجهين ms2353 وان دفع في غيبته فله الرجوع ~~ولا فرق بين أن يصدقه الموكل على الدفع أو لا يصدقه وعن أبى الطيب وجه أنه ~~لا يرجع عند التصديق وان اختلفا فقال الوكيل دفعت بحضرتك وأنكر الموكل ~~فالقول قول الموكل مع يمينه وإن كان قد اشهد عليه لكن مات الشهود أو جنوا ~~أو غابوا فلا رجوع وإن كان قد أشهد شاهدا واحدا أو فاسقين فيه خلاف وكل ذلك ~~على ما ذكرنا في رجوع الضامن على الاصيل فإذا عرفت ذلك اعلمت قوله ضمن بترك ~~الاشهاد وتنزيله على الحالة التى يجب التنزيل عليها ولو أمره بايداع ماله ~~ففى لزوم الاشهاد وجهان مذكوران في الوديعة (الثانية) إذا قيم اليتيم أو ~~الوصي دفع المال إليه بعد البلوغ فظاهر المذهب أنه لا يقبل قوله بل يحتاج ~~إلى البينة لان الاصل عدم الدفع وهو لم يأتمنه حتى يكلف تصديقه واحتج له ~~أيضا بأن الله تعالى قال (فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم) أمر ~~بالاشهاد ولو كان قوله مقبولا لما أمر لكن يجوز أن يكون الامر بالاشهاد ~~إرشادا أو ندبا إلى التورع عن اليمين وعن رواية ابن المرزبان وغيره وجه آخر ~~أنه يقبل قوله # PageV11P083 # مع يمينه لانه أمين (الثالثة) إذا طلب المالك من في يده المال بالرد فقال ~~لا أرد إلا بالاشهاد ينظر إن كان ممن يقبل قوله في الرد كالمودع والوكيل ~~ففيه وجهان (أشهرهما) وهو الذى أورده العراقيون أنه ليس له ذلك لان قوله في ~~الرد مقبول فلا حاجة إلى البينة (والثانى) ويروى عن ابن أبى هريرة رحمه ~~الله أن له الامتناع كيلا يحتاج إلى اليمين فان الامناء يتحرزون عنها ما ~~أمكنهم وفيه وجه ثالث أنه إن كان التوقف إلى الاشهاد يورث تأخيرا أو تعويقا ~~في التسليم لم يكن له الامتناع وإلا فله ذلك وان كان ممن لا يقبل قوله ~~كالغاصب فان كان عليه بينة بالاخذ فله الامتناع إلى الاشهاد لانه يحتاج إلى ~~بينة الاداء إن توجهت عليه بينة الاخذ وإن لم تكن عليه بينة بالاخذ فوجهان ~~(أصحهما) عند ms2354 صاحب التهذيب أن له أن يمتنع إلى الاشهاد لان قوله في الرد ~~غير مقبول (والثانى) المنع لانه يمكنه أن يقول ليس عندي شئ ويحلف عليه هذا ~~ما أورده المشايخ العراقيون والمديون في هذا الحكم كمن لا يقبل قوله في رد ~~الاعيان. # قال (ولمن عليه الحق (ح وز) أن لا يسلم إلى الوكيل المستحق إلا بالاشهاد ~~وان اعترف به وان كان في يده تركه وأقر لانسان بانه لا وراث سواه لزمه (و) ~~التسليم. # ولم يجز له تكليفه شهادة (و) على أن لا وارث سواه. # ولو اعترف لشخص بأنه المستحق الفا عن جهة الحوالة ولكن خاف انكار المحيل ~~فهو كخوف انكار الموكل فعلى وجهين) . # إذا كان له دين في ذمة غيره أو عين في يد غيره فأتى ذلك الغير إنسان وقال ~~أنا وكيل بقبضه فله حالتان (إحداهما) أن يصدقه في دعوى الوكالة فله دفعه ~~إليه وإذا دفع ثم ظهر المستحق وأنكر # PageV11P084 # الوكالة فالقول قوله مع يمينه فإذا حلف فان كان الحق عينا أخذها فان تلف ~~فله تغريم من شاء منهما ولا رجوع للغارم منهما على الآخر لانه مظلوم بزعمه ~~والمظلوم لا يؤاخذ إلا من ظلمه قال في التتمة هذا إذا تلف من غير تفريط منه ~~فان تلف بتفريط من القابض فينظر ان غرم المستحق القابض فلا رجوع وان غرم ~~الدافع فله الرجوع لان القابض وكيل عنده والوكيل يضمن بالتفريط والمستحق ~~ظلمه بأخذ القيمة منه وماله في ذمة القابض فيستوفيه بحقه. # وان كان الحق دينا فله مطالبة الدافع بحقه وإذا غرمه قال المتولي ان كان ~~المدفوع باقيا فله استرداده وان صار ذلك للمستحق في زعمه لانه ظلمه بتغريمه ~~وذلك مال له ظفر به وان كان تالفا فان فرط فيه غرم والا ففلا وهل للمستحق ~~مطالبة القابض ينظر ان تلف المدفوع عنده فلا لان المال للدافع بزعمه وضمانه ~~له وان كان باقيا فوجهان عن أبى اسحق أن له مطالبته بتسليمه إليه لانه انما ~~دفعه إليه ليدفعه إلى المستحق فكأنه انتصب وكيلا في الدفع من ms2355 جهته وبهذا ~~أجاب الشيخ أبو حامد في التعليق (وقال الاكثرون) لا مطالبة لان الآخذ فضولي ~~بزعمه والمأخوذ ليس حقا له وانما هو مال المديون فلا تعلق للمستحق به (فان ~~قلنا) بالاول فأخذه برئ الدافع عن الدين وهل يلزم من عنده الحق دفعه إليه ~~بالتصديق أم له الامتناع إلى قيام البينة على الوكالة نص أنه لا يلزمه الا ~~بعد البينة ونص فيما إذا أقر بدين أو عين من تركة انسان أنه مات ووارثه ~~فلان أنه يلزمه الدفع إليه ولا يكلف البينة وللاصحاب طريقان (أحدهما) ونقل ~~عن أبى اسحق أن المسألتين على قولين في قول يلزم الدفع إلى الوكيل والوارث ~~لانه اعترف باستحقاقه الاخذ فلا يجوز له # منع الحق عن المستحق وفيه قول لا يلزمه الدفع إلى واحد منهما الا بالبينة ~~(أما) في الصورة الاولى # PageV11P085 # فلاحتمال انكار الموكل (وأما) في الثانية فلاحتمال استناد اقراره بالموت ~~إلى ظن خطأ (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب تقرير النصين والفرق حصول ~~اليأس بزعمه عن عود الموت وصيرورة الحق للوارث وعدم اليأس عن انكار الموكل ~~الوكالة وبقاء الحق له (الثانية) أن لا يصدقه فلا يكلف الدفع إليه فان دفع ~~ثم حضر الموكل وحلف على نفى الوكالة وغرم كان له أن يرجع على القابض دينا ~~كان أو عينا لانه لم يصرح بتصديقه وانما بنى الامر على ظاهر قوله فإذا تبين ~~خلافه غرم ما غرم ولو أنكر الوكالة أو الحق وكان الوكيل مأذونا في اقامة ~~البينة أو قلنا ان الوكيل بالقبض مطلقا يملك اقامه البينة فله أن يقيم ~~البينة ويأخذ فان لم تكن بينة فهل له التحليف ينبنى على أن إذا صدقه هل ~~يلزمه الدفع إليه (إن قلنا) نعم فله تحليفه فلعله يصدقه إذا عرضت اليمين ~~عليه (ان قلنا) لا ينبنى على أن النكول ورد اليمين كاقامة البينة من المدعى ~~أو كالاقرار من المدعى عليه (إن قلنا) بالاول فله تحليفه طمعا في أن ينكل ~~فيحلف الوكيل (وان قلنا) بالثاني فلا ولو جاء رجل وقال لمن عليه الدين ~~أحالني عليك ms2356 فلان فصدقه وقلنا إذا صدق مدعى الوكالة لا يلزمه الدفع إليه ~~فوجهان (أحدهما) أنه لا يلزم أيضا لانه قد ينكر صاحب الحق كما ينكر صاحب ~~الوكالة (وأصحهما) اللزوم لاعترافه بانتقال الحق إليه كالوارث وينبنى على ~~الوجهين أنه لو كذبه ولم تكن بينة هل له تحليفه إن ألزمناه الدفع إليه له ~~تحليفه والا فكما سبق. # ولو قال مات فلان وله عندي كذا فهذا وصية فهو كما لو قال هذا وارثه ولو ~~قال مات وقد أوصي به لهذا الرجل فهو كما لو أقر بالحوالة وإذا أوجبنا الدفع ~~إلى الوارث والوصى أو لم نوجب فدفع ثم بان أن المالك حى ثم غرم الدافع فله ~~الرجوع على المدفوع إليه بخلاف صورة الوكالة لانه صدقه على الوكالة وانكار ~~صاحب الحق لا يرفع بتصديقه وصدق الوكيل لاحتمال أنه وكله ثم جحد وهل هنا ~~بخلافه والحوالة في ذلك كالوكالة (وقوله) في الكتاب ولمن عليه الحق أن لا ~~يسلم إلى الوكيل المستحق له الا بالاشهاد كان الاحسن أن يقول إلى من يدعى ~~الوكالة عن المستحق ولفظ الاشهاد ههنا بعيد عما هو المراد أن أراد # PageV11P086 # به البينة لان المفهوم من الاشهاد ما استعمل اللفظ له في المسائل قبل هذا ~~الفصل ويمكن أن يراد اشهاد الوكيل على الموكل (قوله) وان اعترف معلم - ~~بالواو - لما نقلناه من طريقة القولين والحالان عند أبى حنيفة يجب دفع ~~الدين إلى من أقر بوكالته ولا يجب دفع العين وفرق بينهما بانه في الدين أقر ~~بثبوت المطالبة المدعى الوكالة في ماله وفى العين يقر بمال الغير فلا يلتفت ~~إليه وبالزاى لان أبا اسحق الشيرازي وغيره حكوا عن المزني أنه يلزمه تسليم ~~الحق إليه ولم يفرقوا بين الدين والعين (وقوله) في مسألة الوارث لزمه ~~التسليم معلم - بالواو - لما مر. # قال (ولو ادعى على الوكيل قبض الثمن فجحد فاقيم عليه بينة بالقبض فادعى ~~تلفا أو ردا قبل الجحود للقبض لم يقبل قوله لانه خائن ولا بينته (و) لانه ~~لا تسمع دعواه. # ولو ادعى بعد الجحود ردا سمع الدعوى ms2357 (و) ولا يصدق لانه خائن. # ولكن تسمع البينة. # ولو ادعى التلف صدق ليبرأ من العين ولكنه خائن فيلزمه الضمان) . # إذا ادعى على انسان أنه دفع إليه متاعا ليبيعه ويقبض ثمنه وطالبه برده أو ~~قال بعته وقبضت الثمن فسلمه إلى فأنكر المدعى عليه فأقام المدعى بينة على ~~ما ادعاه فادعى المدعى عليه أنه كان قد تلف أو رده فينظر في صيغة جحوده ان ~~قال مالك عندي شئ أو لا يلزمني تسليم شئ اليك قبل قوله في الرد والتلف لانه ~~إذا كان قد تلف أو رده كان صادقا في انكاره ولم يكن بين كلاميه تناقض وان ~~أقام عليه بينه سمعت بينة وان كان صيغة جحوده أنك ما وكلتني أو ما دفعت إلى ~~شيئا أو ما قبضت الثمن وهذه صورة مسألة الكتاب فينظر ان ادعى التلف أو الرد ~~قبل أن يجحد لم يصدق لانه مناقض # PageV11P087 # لقوله الاول ولزمه الضمان وان أقام بينة على ما ادعاه فوجهان (أولاهما) ~~أنها تسمع لانه لو صدقة المدعى لسقط عنه الضمان فكذلك إذا قامت الحجة عليه ~~وأيضا فلما يذكر في الوديعة (الثاني) وهو الاظهر عند الامام وهو الذى أورده ~~في الكتاب أنها لا تسمع لان جحوده الاول كذب هذه البينة وعلل في الكتاب عدم ~~سماع البينة بعدم سماع الدعوى ونجئ فيه نحو الامام فانه قال كل بينة تقام ~~فان قيامها يستدعى دعوى من يقيمها فان فسدت الدعوى استقلت البينة وهى غير ~~مسموعة # من غير دعوى لكن من يقول بسماع الدعوى كيف يسلم عدم سماع الدعوى إذ ~~الدعوى قد تسمع بمجرد تحليف الخصم لما سبق في باب الرهن وقبله وان ادعى ~~الرد بعد الجحود لم يصدقه لصيرورته خائنا لكن لو أقام بينة فالمشهور في هذا ~~الباب أنها تسمع ورأى الامام رحمه الله تعالى أن يكون سماع البينة على ~~الوجهين السابقين لتناقص دعوى الرد والجحود وهو حسن موافق لما ذكرناه في ~~باب الوديعة وان ادعى التلف بعد الجحود صدق بيمينه لتنقطع عنه المطالبة برد ~~العين ولكن يلزمه الضمان لخيانته وهذا ms2358 كما إذا ادعى الغاصب التلف. # (فرع) لو قال بع هذا ثم هذا لزمه رعاية الترتيب قاله القفال ولو جعل ~~للوكيل بالبيع جعلا فباع استحقه وان تلف الثمن في يده لان استحقاقه بالعمل ~~وقد عمل وإذا ادعى خيانة عليه لم تسمع حتى يتبين القدر الذى خان به بأن ~~يقول بعت بعشرة وما دفعت إلى الا خمسة وإذا وكل بقبض دين أو استرداد وديعة ~~فقال المديون أو المودع دفعت وصدقة الموكل والوكيل منكر هل يغرم الدافع ~~بترك الاشهاد فيه وجهان كما لو ترك الوكيل بقضاء الدين الاشهاد ومن قال أنا ~~وكيل في بيع أو نكاح وصدقه من يعامله صح العقد فلو قال الوكيل بعد العقد لم ~~أكن مأذونا فيه لم يلتفت # PageV11P088 # إلى قوله ولم يحكم ببطلان العقد وكذا لو صدقة المشترى بحق من يوكل عنه ~~الا أن يقيم المشترى بينة على اقراره بانه لم يكن مأذونا من جهته في ذلك ~~التصرف والله أعلم. ### | (كتاب الاقرار.) # وفيه أربعة أبواب # (الباب الاول في أركانه) وهى أربعة (الركن الاول) المقر وهو ينقسم إلى ~~مطلق ومحجور. # فالمطلق ينفذ إقراره بكل ما يقدر على انشائه. # والمحجور عليه سبعة أشخاص. # الصبى واقراره مسلوب مطللقا. # نعم لو ادعى أنه بلع بالاحتلام في وقت إمكانه يصدق اذلا يمكن معرفته الا ~~من جهته. # ولو ادعى البلوغ بالسن طولب بالبينة. # والمجنون وهو مسلوب القول مطلقا. # والسكران وهو ملتحق بالمجنون أو الصاحي فيه خلاف مشهور والمبذر والمفلس ~~وقد ذكرنا حكمهما) . # الاقرار أصله الاثبات من قولك قر الشئ يقر وقررته إذا أقر به القرار ولم ~~يسم ما يسوغ فيه اقرارا من حيث إنه افتتاح اثبات ولكن لانه اخبار عن ثبوت ~~ووجوب سابق والاصل فيه من حيث الكتاب قوله تعالى (كونوا قوامين بالقسط ~~شهداء لله ولو على أنفسكم) قال المفسرون شهادة المرء على نفسه اقراره وعن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (قولوا الحق ولو على أنفسكم) ولا شك ~~أن في الاقرار # PageV11P089 # مقرا ومقرا به وصيغة تترتب عليها المؤاخذة وهذه الامور سماها في ms2359 الكتاب ~~أركانا له ثم المقر به قد يكون مالا وقد يكون غيره وعلى التقديرين فأما أن ~~يعقب الاقرار بما يرفعه أو لا يعقب وإذا لم يكن المقر به مالا قد يكون ~~عقوبة من قصاص أو حد وقد يكون نسبا أو غيره فجعل أبواب الكتاب أربعة ~~(الاول) في الاركان (والثانى) في الاقارير المجملة (والثالث) في تعقب ~~الاقرار بما يرفعه (والرابع) في الاقرار بالنسب وأما ما عدا النسب فما يقع ~~في قسم ما عدا المال فلم يورده قدما الاصحاب في هذا الباب فنجرى على ~~أمثالهم (الركن الاول) من الباب المقر وهو إما مطلق أو محجور أما المطلق ~~وهو المنفك عن أنواع الحجر فاقراره صحيح (وقوله) ينفذ اقراره بكل مايقر به ~~على اسبابه كالدخيل في هذا الركن فان الكلام فيه في المقر وهذا لا يضبط ~~المقر به والضبط ما ينفذ اقرار المقر فيه على أنه يحتاج إلى استثناء صور ~~أقر بها بناء على أن الوكيل إذا قال تصرفت كما أذنت لى فقال الموكل لم ~~تتصرف لم يقبل قول الوكيل على أحد القولين مع قدرته على الانشاء وكذا لو ~~قال استوفيت ما أمرتنى باستيفائه ونازعه الموكل (ومنها) أن انشاء نكاح ~~البنت إلى وليها فاقراره غير مقبول ويمكن أن يزاد فيه فيقال ينفذ اقرار # PageV11P090 # الانسان في التصرفات المتعلقة به التى يستقل بأسبابها أو يقال ما يقدر ~~على أسبابه ويؤاخذ المقر بموجب الاقرار به ولا يلزم نفوذه في حق الغير ~~فتخرج المسائل (وأما) المحجور فقد ذكرنا في كتاب الحجر أقسامه فمنها حجر ~~الصبى وأقاريره لاغية خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى حيث قال ان كان ~~مميزا مأذونا من جهة الولى صح اقراره كتصرفاته ولنا قول في صحة تدبيره ~~ووصيته فعلى ذلك القول يصح اقراره بهما ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام أو ادعت ~~الجارية البلوغ بالحيض في وقت امكانها وقد سبق بيانه صدقا وان # فرض ذلك في خصومة لم يحلفهما لانه لايعرف ذلك الا من جهتهما فأشبه ما إذا ~~علق العتق على مشيئة الغير فقال شئت يصدق ms2360 من غير يمين وأيضا فانهما ان صدقا ~~فلا تحليف وان كذبا فكيف يحلفان واعتقاد المكذب أنهما صغيران وقرب الامام ~~رحمه الله تعالى المسألة من الدائرات الفقهية فان في تحليفه تصديق الصبى ~~وبتصديق الصبى لا يحلف فإذا لو حلف لما حلف هذا ما نقله صاحب الكتاب وشيخه ~~وبه قال أبو زيد وعلى هذا فإذا بلغ مبلغا تيقن بلوغه قال الامام رحمه الله ~~تعالى انه لا يحلف أيضا على أنه كان بالغا حينئذ لانا إذا حكمنا بموجب قوله ~~فقد أنهينا الخصومة نهايتها فلا عود إلى تحليفه وفى التهذيب وغيره أنه إذا ~~جاء واحد من الغزاة يطلب سهم المقاتلة وذكر أنه احتلم حلف واخذ السهم فان ~~لم يحلف فوجهان عن صاحب التخليص تخريجا انه لا يعطى وقال غيره يعطى لان ~~الظاهر اسحقاقه بحضور الواقعة ولو ادعى البلوغ بالسن طولب بالبينة لامكانها ~~نعم لو كان غريبا خامل الذكر فليحق بدعوى الاحتلام أو يطالب بالبينة ~~لامكانها من حيث المدعى وينظر في الاثبات لتعذر معرفة التاريخ كما في صبيان ~~الكفار فيه ثلاثة احتمالات للامام رحمه الله تعالى (والظاهر) الثاني لانه ~~إذا أمكن # PageV11P091 # اقامة البينة كلف اقامتها ولم ينظر إلى حال المدعى وعجزه هذا فقه المسألة ~~ولفظ الكتاب يشعر بأنه عد دعوى الاحتلام اقرارا فان قوله نعم لو ادعى أنه ~~بلغ بالاحتلام اقرارا كالاستدراك لقوله قبله واقراره مسلوب مطلقا لكن عدها ~~اقرار بعيد فان المفهوم من الاقرار الاخبار عن ثبوت حق عليه للغير ونفس ~~البلوغ ليس كذلك ولهذا يطالب مدعى البلوغ بالسن بالبينة واختلفوا في تحليف ~~مدعي البلوغ بالاحتلام والمقر لا يكلف البينة ولا اليمين نعم لو قال أنا ~~بالغ فقد اعترف بثبوت الحقوق المنوطة بالبلوغ فهو من هذا الوجه يكون متضمنا ~~للاقرار لا أن نفسه إقرار وبتقدير كونه إقرارا فليس ذلك كاقرار الصبى بأنه ~~إذا قال أنا بالغ يحكم ببلوغه سابقا على قوله فلا يكون إقراره إقرار الصبى ~~حتى يحتاج إلى الاستدراك (ومنها) حجر المجنون وهو مسلوب القول أيضا بلا ~~استثناء والسكران بين الصاحي والمجنون فبأيهما ms2361 يحلق في إقراره وتصرفاته فيه ~~طرق للاصحاب تبسط في كتاب الطلاق (ومنها) حجر المبذر والمفلس وقد بينا حكم ~~إقرارهما في بابيهما ويقبل اقرار المفلس المحجور عليه في النكاح دون السفيه ~~المحجور اعتبارا # للاقرار بالانشاء قال الامام رحمه الله تعالى واقرار السفيهة بأنها ~~منكوحة فلان كاقرار الرشيدة إذ لا أثر للسفه في النكاح من جانب المرأة ~~(قال) وفيه احتمال من جهة ضعف قولها وخبل عقلها والعلم عند الله. # قال (والرقيق واقراره مقبول بما يوجب عليه عقوبة. # ولو أقر بسرقة مال ووجب عليه القطع ففى قبوله في وجوب المال قولان. # ولو أقر باتلاف مال وكذبه السيد لم يتعلق برقبته بل يطالب به بعد العتق. # ولو كان مأذونا فأقر بدين معاملة قبل وأدى من كسبه. # ولو لم يستند إلى معاملة بل # PageV11P092 # أطلق ففى القبول خلاف. # ولو أقر بعد الحجر بدين أسنده إلى حال الاذن فالظاهر رده لانه في الحال ~~عاجز عن انشائه) . # أحد المحجورين الرقيق وإذا أقر اما أن يقر بما يوجب عليه عقوبة أو بغيره ~~(اما) القسم الاول كالاقرار بالزنا وشرب الخمر والسرقة والقذف وما يوجب ~~القصاص في النفس والطرف فذلك مقبول ويقام عليه موجب ما أقر به خلافا لاحمد ~~والمزنى حيث قالا لا يقبل اقراره على نفسه بالعقوبات لانه ملك السيد ~~والاقرار في ملك الغير لا يقبل ويروى عن احمد أنه لا يقبل اقراره بما يوجب ~~القتل ويقبل بما يوجب سائر العقوبات. # لنا ماروى أن عليا رضى الله عنه قطع عبدا باقراراه وأيضا فانه لو ظهر ~~الحال بالبينة لاقيمت عليه العقوبات فإذا ظهر بالاقرار كان أولى لانه أبعد ~~عن التهمة فان كل نفس مجبولة على حب الحياة والاحتراز عن الالم وإذا أقر ~~بسرقة توجب القطع قبل في القطع وفى قبوله في المال قولان إذا كان المقر ~~بسرقته تالفا (أحدهما) أنه يقبل ويتعلق الضمان برقبة لان اقراره لما تضمن ~~عقوبة القطع انقطعت التهمة عنه (وأصحهما) أنه لا يقبل كما لو أقر بمال ~~ويتعلق الضمان بذمته اما أن يصدقه السيد فيقبل وان كان ms2362 المقر بسرقته باقيا ~~نظر ان كان في يد السيد لم ينزع من يده الا بتصديقه كما لو أقر حر بسرقته ~~ودفعه إليه وان كان في يد العبد فطريقان عن ابن سريج أن في انتزاعه القولين ~~في التالف (فان قلنا) لا تنزع ثبت بدله في ذمته ويروى هذا عن أبى حنيفة ~~رحمه الله تعالى ومالك رحمه الله تعالى ويروى عنهما أنه لا يوجب القطع أيضا ~~والحالة هذه ومن الاصحاب من قطع بنفى القبول في المال كما لو كان في يد ~~السيد لان يده يد السيد ويخالف مالو كان تالفا # PageV11P093 # لان غاية ما في الباب فوات رقبته على السيد إذا بيع في الضمان والاعيان ~~التى تفوت عليه لو قبلنا اقراره منها لا ينضبط فيعظم ضرر السيد ومنهم من ~~عكس وقال ان كان المال باقيا في يد العبد قبل اقراره بناء على ظاهر اليد ~~وان كان تالفا لم يقبل لان الضمان حينئذ يتعلق بالرقبة وهو محكوم بها للسيد ~~وإذا اختصرت قلت في قبول اقراره بالمال أربعة أقوال يقبل مطلقا لا يقبل ~~مطلقا يقبل إذا كان المال باقيا يقبل إذا كان المال تالفا وقد أوردها صاحب ~~الكتاب مجموعة هكذا في السرقة واقتصر ههنا على القولين الاولين. # ولو أقر ثم رجع عن الاقرار كان كما لو أقر بسرقة لا توجب القطع ولو أقر ~~بالقصاص على نفسه فعفى المستحق على مال أو عفى مطلقا وقنا انه يوجب المال ~~فوجهان (أصحهما) عند صاحب التهذيب أنه يتعلق برقبته وان كذبه السيد لانه ~~انما أقر بالعقوبة والمال يوخذ بالعفو ولا ينظر احتمال أنه واطأه المستحق ~~على أن يقر ويعفو المستحق لتفوت الرقبة على السيد لان هذه التهمة ضعيفة إذ ~~المستحق ربما يموت أو لا يفي فيكون المقر مخاطرا بنفسه (والثانى) أن الجواب ~~هكذا ان قلنا موجب العمد القصاص (أما) إذا قنا موجبه أحد الامرين ففي ثبوت ~~المال قولان بناء على الخلاف في ثبوت المال إذا أقر بالسرقة الموجبة للقطع ~~وينسب هذا إلى صاحب الافصاح (وأما القسم الثاني) فإذا أقر ms2363 بدين خيانة من ~~جهة غصب أو سرقة لا توجب القطع أو اتلاف فصدقه السيد تعلق برقبته كما لو ~~قامت عليه بينة فيباع فيه الا أن يختار السيد الفداء وإذا بيع فيه وبقى شئ ~~من الدين فهل يتبع به إذا عتق فيه قولان مذكوران في الجنايات وان كذبه ~~السيد لم يتعلق برقبته ولكن يتعلق بذمته يتبع به إذا عتق ولا يخرج على ~~الخلاف فيما إذا بيع في الدين وبقى شئ لانه إذا ثبت التعلق # PageV11P094 # في الذمة فكان الحق الحصر فيها وتعينت محلا للاداء وفى النهاية أن ~~القياسيين خرجوه على ذلك الخلاف وقالوا الفاضل عن قدر الدين غير متعلق ~~بالرقبة كما أن أصل الحق غير متعلق بها ههنا. # ولو أقر بدين معاملة نظر ان لم يكن مأذونا له في التجارة فلا يقبل اقراره ~~على السيد ويتعلق المقر به بذمته # يتبع به إذا عتق ولا فرق فيه بين أن يصدقه السيد أو يكذبه وان كان مأذونا ~~له في التجارة قبل وأدى من كسبه وما في يده الا إذا كان مما لا يتعلق ~~بالتجارة كالقرض فلو أطلق المأذون الاقرار بالدين ولم يبين جهته فينزل على ~~جهة دين المعاملة أو لا ينزل على ذلك لاحتمال أنه أراد دين الاتلاف فيه ~~وجهان (وأظهرهما) الثاني ولا فرق في دين الاتلاف بين المأذون وغيره ولو أقر ~~عليه فأقر بعد الحجر بدين معاملة أسنده إلى حال الاذن ففيه وجهان مبنيان ~~على القولين فيما لو أقر المفلس بدين لزمه قبل الحجر هل يقبل في مزاحمته ~~الغرماء (والاظهر) ههنا المنع لعجزه عن الانشاء في الحال وتمكن التهمة. # وإذا عرفت ما ذكرناه لم تخف عليك المواضع التى ينبغى أن تعلم بعلامات ~~الاختلاف ورأى الامام رحمه الله تعالى أن يخرج وجوب القطع في مسألة الاقرار ~~بالسرقة إذا نقبله في المال على الخلاف فيما إذا أقر الحر بسرقة مال زيد هل ~~يقطع قبل مراجعة زيد وذلك لارتباط كل واحد منهما بالآخر وعلى هذا يجوز ~~اعلام قوله ووجب عليه القطع - بالواو -. # (فرع) قال في التتمة ms2364 من نصفه حر ونصفه رقيق إذا أقر بدين جناية لم يقبل ~~فيما يتعلق بالسيد إلا أن يصدقه ويقبل في نصفه وعليه قضاؤه مما في يده وان ~~أقر بدين معاملة فمتى صححنا تصرفه قبلنا اقراره عليه وقضيناه مما في يده ~~ومتى لم نصححه فاقراره كاقرار العبد. # PageV11P095 # (فرع) اقرار السيد على عبده بما يوجب عقوبته مردود وبدين الجناية مقبول ~~الا أنه إذا بيع منه شئ لم يتبع به بعد العتق الا أن نصدقه وكذا اقراره ~~بدين المعاملة لا يقبل على العبد. # قال (والمريض وهو غير محجور عليه عن الاقرار في حق الاجانب. # وفى حق الوارث أيضا على الصحيح. # وقيل فيه قولان. # ولو أقر بانه كان وهب من الوارث في الصحه فالظاهر أنه لا يقبل لعجزه عن ~~الانشاء في الحال. # ولو أقر بدين مستغرق فمات وأقر وارثه عليه بدين مستغرق فيتزاحمان أو يقدم ~~اقرار المورث لوقوع اقرار الوارث بعد الحجر فيه قولان. # ولو أقر بعين ماله في المرض لشخص ثم أقر بدين مستغرق سلم العين للاول ولا ~~شئ للثاني لانه مات مفلسا. # وان أخر الاقرار بالعين # فكمثل. # وفيه وجه آخر أنه إذا تأخر يتزاحمان) . # ومن المحجورين المريض مرض الموت وفى اقراره مسألتان (احدهما) يصح اقراره ~~بالنكاح بموجبات العقوبات وكذا لو أقر بدين أو عين لاجنبي وفى اقراره ~~للوارث طريقتان (أحدهما) أنه على القولين (أحدهما) انه لا يقبل وبه قال أبو ~~حنيفة وأحمد رحمهما الله لانه موضع التهمه لقعد حرمان بعض الورثة فاشبه ~~الوصيه للوارث (وأصحهما) القبول كما لو أقر في حال الصحة والظاهر أنه لايقر ~~الا عن حقيقة ولا يقصد حرمانا فانه انتهى إلى حال يصدق فيها الكاذب ويتوب ~~الفاجر (والثانى) القطع بالقبول وحمل قول الشافعي رضي الله عنه فيمن أجاز ~~الاقرار لوارث اجازه ومن أبي رده على حكاية مذهب الغير وهذه الطريقة أصح ~~عند صاحب الكتاب والاكثرون رجحوا # PageV11P096 # طريقة القولين ونقلوا عن الاملاء نصه على المنع وفى تعليق الشيخ أبى حامد ~~أنه رجح إليها بعد ما كان يقول بطريق القطع بالقبول وقال ms2365 مالك رحمه الله ان ~~كان المقر منهما لم يقبل اقراره والا قبل ويجتهد الحاكم فيه واختاره القاضى ~~الرويانى لفساد الزمان. # (التفريع) ان قلنا لا يقبل فالاعتبار في كونه وارثا بحال الموت أم بحال ~~الاقرار قيل فيه وجهان وقيل قولان (الجديد) أن الاعتبار بحال الموت كما في ~~الوصية وهذا لان المنع من القبول كونه وارثا والوراثة تتعلق بحالة الموت ~~وبهذا قال أبو حامد (والقديم) وبه قال مالك رحمه الله الاعتبار بحال ~~الاقرار لان التهمة حينئذ تمكن (والاول) أظهر في المذهب وأشهر (وبالثانى) ~~قال أبو إسحق واختاره القاضى الرويانى فعلى الاول لو أقر لزوجته ثم أبانها ~~أو لاخته ثم ولد له ابن صح الاقرار ولو أقر لاجنبية ثم نكحها أو لاخته وله ~~ابن فمات لا يصح وعلى الثاني الحكم فيهما بالعكس ولو أقر في المرض انه كان ~~قد وهب من وارثه وأقبض في الصحة أشار الامام رحمه الله إلى طريقين (أحدهما) ~~القطع بالمنع لذكره ما هو عاجز عن انشائه في الحال (والثانى) أنه على ~~القولين في الاقرار للوارث ورجح صاحب الكتاب ههنا عدم القبول واختار القاضى ~~الحسين القبول لانه قد يكون صادقا فيه فليكن ذلك له طريق إلى ايصال الحق ~~إلى المستحق ولو أقر لوارثه ولاجنبي معا هل يصح في نصفه للاجنبي إذا لم ~~يقبل # فيه قولان لابن سريج الظاهر الصحة (المسألة الثانية) أقر في صحته بدين ~~لانسان وفى مرضه بدين لآخر فهما سواء كما لو ثبتا بالبينة وكما إذا أقر ~~بهما في الصحة أو المرض وقال أبو حنيفة رحمه الله يقدم ما أقر به في الصحة ~~حتى لو لم يفضل عنه شئ له ولو أقر في صحته أو مرضه بدين ثم مات # PageV11P097 # فاقر وارثه عليه بدين آخر فوجهان (أحدهما) أنهما سواء يتضاربان بان في ~~التركة كما لو ثبت الدينان بالبينة وكما لو أقر بهما في حياته فان الوارث ~~خليفته واقراره كاقراره (والثانى) أنه يقدم مايقر به المورث لانه بالموت ~~تعلق بالتركة فليس للوارث صرف التركة عنه والوجهان جاريان فيما لو أقر ms2366 ~~لوارث بدين عليه ثم أقر لآخر بدين آخر عليه وهما مبنيان على أن المحجور ~~عليه بالفلس إذا أقر بدين أسنده إلى ما قبل الحجر هل يقبل اقراره في زحمة ~~الغرماء فيه قولان والتركة كمال المحجوز عليه من حيث ان الورثة ممنوعون من ~~التصرف فيها وهذا معنى قوله في الكتاب لوقوع اقرار الوارث بعد الحجر ~~واطلاقه القولين في المسألة خلاف رواية الجمهور فانهم جعلوها وجهين ويمكن ~~تنزيلهما على أنهما مخرجان من مسألة الفلس (وقوله) في تصوير المسألة بدين ~~مستغرق غير محتاج إليه بل الخلاف ثابت فيما إذا زادت التركة على قدر الدين ~~الاول ففى وجه يوزع عليهما وفى وجه يوفى الاول بتمامه ويصرف الفاضل إلى ~~الثاني ولو ثبت عليه دين في حياته بالبينة ثم مات فاقر وارثه عليه بدين جرى ~~الخلاف أيضا فاذن ليس من الشرط أن يكون بوت الدين الاول بالاقرار وماله ~~الاظهر من الخلاف أشار بعضهم إلى ترجيح وجه التقديم وقال في التهذيب ~~التسوية أصح وهو موافق لما مر في مسألة المفلس وان ثبت عليه دين في حياته ~~أو موته ثم تردت بهيمة في بئر كان قد احتفرها في محل عدوان ففى مزاحمة صاحب ~~البهيمة رب الدين القديم ما سبق فيما إذا جني المفلس بعد الحجر عليه قاله ~~في التتمة وإذا مات وخلف الف درهم فجاء وادعي أنه أوصى له بثلث ماله فصدقه ~~الوارث ثم جاء آخر وادعي عليه الف درهم دينا فصدقه الوارث قيل يصرف الثلث ~~إلى الوصية لتقدمها وقيل يخرج على قولنا بأن اقرارى # PageV11P098 # الوارث والموروث يتساويان ولو صدق مدعى الدين أولا صرف المال إليه على ~~قياس الوجهين جميعا ولو # صدق المدعيين معا فالحكاية عن الاكثر أنه يقسم الالف بينهما أرباعا لانا ~~نحتاج إلى الالف للدين وإلى ثلث الالف للوصية فيتزاحم على الالف وثلث الالف ~~فيخص الوصية بثلث عائل وهو الربع وعن الصيدلانى أنه تسقط الوصية ويقدم ~~الدين كما لو ثبتا بالبينة وهذا هو الحق سواء قدمنا عند ترتيب الاقرارين ~~الاول منهما أو سوينا بينهما ولو أقر ms2367 المريض بعين ماله لانسان ثم أقر بدين ~~آخر مستغرق أو غير مستغرق سلمت العين للمقر له بها ولا شئ للثاني لانه مات ~~المقر ولا يعرف له مال ولو أقر بالدين أولا ثم أقر بعين ماله فوجهان ~~(أصحهما) أن الحكم كما في الصورة الاولى لان الاقرار بالدين لا يتضمن حجرا ~~في العين ألا ترى أنه تنفذ تصرفاته فيه (والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه ~~الله أنهما يتزاحمان لان لاحد الاقرارين قوة السبق وللآخر الاضافة إلى ~~العين فاستويا ولا يخفى أن التعرض للاستغراق في المسألة اتفاق غير محتاج ~~إليه والله أعلم. # ويشترط في المقر الاختيار فاقرار المكره على الاقرار باطل كسائر تصرفاته. # قال (الركن الثاني المقر له وله شرطان (الاول) أن يكون أهلا للاستحقاق. # ولو قال لهذا الحمار على الف بطل قوله. # ولو قال بسببه على الف لزمه لمالكه على تقدير الاستئجار. # ولو أقر لعبد # PageV11P099 # لزم الحق لمولاه. # ولو قال لحمل فلانة على الف من إرث أو وصية قبل. # ولو أطلق ولم يذكر الجهة فظاهر النص أنه لا يقبل. # وفيه قول أنه يقبل وينزل على هذا الاحتمال. # وكذلك إذا قال للمسجد إو للمقبرة على الف ان أضاف إلى وقف عليه قبل. # وان أطلق فعلى الخلاف) . # يشترط في المقر له أهلية استحقاق الحق المقر به والا كان الكلام لغوا ~~وهزوا وفيه ثلاثة صور (إحداها) لو قال لهذا الحمار أو لدابة فلان علي الف ~~بطل اقراره ولو قال بسبها على الف صح ولزمه حملا على أنه جني عليها أو ~~اكتراها وعن الشيخ أبى عاصم العبادي وجه أنه لا يصح لان الغالب لزوم المال ~~بالمعاملة ولا تتصور المعاملة معها ولو قال لعبد فلان على أو عبدى كذا صح ~~وكان الاقرار لسيده ويخالف مسألة الدابة لانه لا تتصور المعاملة معها ~~وتتصور مع العبد والاضافة إليه كالاضافة في الهبة وسائر الانشاءات (وقوله) ~~في الكتاب ولو قال بسببه على الف لزمه لمالكه المراد ما إذا قال لمالكه ~~بسببه على # الف فاما إذا اقتصر على اللفظ المذكور في الكتاب ms2368 لم يلزم أن يكون الالف ~~لمالك الدابة في الحال ولكن يسأل ويحكم بموجب بيانه (الثانية) إذا قال لحمل ~~فلانة على الف أو عندي الف فله ثلاثة أحوال (إحداها) أن يسنده إلى جهة ~~صحيحة بان يقول ورثه من أبيه أو يقول أوصى به فلان له فيعتبر اقراره ثم ان ~~انفصل الحمل ميتا فلا حق له بل هو لورثة من قال انه ورثه منه أو للموصى أو ~~ورثته ان # PageV11P100 # أسنده إلى وصيته وان انفصل حيا فان انفصل لما دون ستة أشهر من يوم ~~الاقرار استحق لانا تيقنا وجوده يومئذ وان انفصل لاكثر من أربع سنين فلا ~~لانا تقينا عدمه يومئذ وان انفصل لستة أشهر أو أكثر ولما دون أربع سنين فان ~~كانت مستفرشة لم يستحق لاحتمال تجدد العلوق بعد الاقرار والاصل عدم ~~الاستحقاق وعدمه عند الاقرار فان لم تكن مستفرشة فقولان (أحدهما) أنه لا ~~يستحق لانا لا نتيقن وجوده عند الاقرار (وأظهرهما) الاستحقاق إذ لاسبب في ~~الظاهر يتجدد به العلوق والظاهر وجوده وقت الاقرار لحكم ثبوت نسبه ممن كانت ~~فراشا له وإذا ثبت الاستحقاق فان ولدت تلك المرأة ذكر فهو له وان ولدت ~~ذكرين فصاعدا فلهم بالسوية وان ولدت أنثى فهو لها ان أسنده إلى وصية وان ~~أسنده إلى الارث من الاب فنصفه لها وان ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما بالسوية ~~ان أسنده إلى وصية وثلثاه ان أسنده إلى الارث من الاب (وقوله) ونصفه لها ~~وهذا إذا اقتضت جهة الوراثة ما ذكرنا فان اقضت التسوية بان يكونا ولدى الام ~~كان ثلثه بينهما بالسوية قال الامام رحمه الله تعالى ولو أطلق الارث سألناه ~~عن الجهة وحكمنا بمقتضاها (الحالة الثانية) أن يطلق الاقرار ففيه قولان ~~(أحدهما) وهو نصه في المختصر أنه باطل لان المال في الغالب إنما يجب ~~المعاملة أو جناية ولامتناع المعاملة مع الجهل ولا الجناية عليه (وأصحهما) ~~وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وأبو إسحق أنه يصح ويحمل # PageV11P101 # على الجهة الممكنة في حقه وان كانت نادرة (الثالثة) أن يسنده إلى جهة ~~فاسدة ms2369 بان يقول الف أقرضنيه أو ثمن ما باعه منى فان لم نصصحه بالاقرار ~~المطلق فهذا أولى وان صححناه فطريقان (أحدهما) أنه على القولين في تعقيب ~~الاقرار بما يرفعه (وأظهرهما) الصحة لانه عقبه بما هو غير مقبول ولا منتظم # فاشبه ما إذا قال لفلان على الف لا يلزمني وإذا صححنا الاقرار في ~~الحالتين الاخيرتين فان انفصل الحمل ميتا فلا حق له ويسأل المقر عن جهة ~~اقراره من الميراث أو الوصيه ويحكم بموجبه قال في النهاية وليس لهذا السؤال ~~والبحث طالب معين فكان القاضى يسأل حسبة ليصل الحق إلى المستحق فان مات قبل ~~البيان كان كما لو أقر لانسان فرده وفى تعليق الشيخ أبى حامد أنه يطالب ~~ورثته ليفسروا فان انفصل حيا للمدة التى قدرنا من قبل فالكل له ذكرا كان أو ~~أنثى وان انفصل ذكرا وأنثى فهو لهما بالسوية لان ظاهر الاقرار يقتضى ~~التسوية ومن المحتمل أن تكون الجهة الوصية ومتى انفصل حي وميت فيجعل الميت ~~كان لم يكن وينظر في الحى على ما ذكرنا ولو أقر بحمل جارية أو بهيمة لانسان ~~ففيه التفصيل المذكور فيما إذا أقر للحمل فان قال أنه أوصى له به صح وينظر ~~كم بين انفصاله وبين الاقرار من المدة على ما سبق وفى حمل البهيمة يرجع إلى ~~اهل الخبرة وان أطلق أو أسند إلى جهة فاسدة خرج على ما تقدم من الخلاف ولو ~~أقر بالحمل لرجل وبالام لآخر إن جوزنا الاقرار بالحمل صح الاقرار # PageV11P102 # والا فلا قال صاحب التهذيب هما جميعا للآخر وهذا البناء على أن الاقرار ~~بالحامل إقرار بالحمل وفيه خلاف يأتي من بعد (الصورة الثالثة) لو أقر لمسجد ~~أو مقبرة أو نحوها بمال وأسنده إلى جهة صحيحه كغلة وقف عليه صح وان أطلق ~~فعلى وجهين تخريجا من القول في مسألة الحمل وعلى قياسه ما إذا أضاف إلى جهة ~~فاسدة. # قال (الثاني) أن لا يكذبه المقر له فان كذبه لم يسلم إليه ويترك في يد ~~المقر في وجه. # ويحفظه القاضى في وجه. # فان رجع المقر ms2370 له عن الانكار سلم إليه. # فان رجع المقر في حال انكار المقر له فالاظهر أنه لا يقبل لانه أثبت الحق ~~لغيره بخلاف المقر له فانه اقتصر على الانكار) . # يشترط في الحكم بالاقرار عدم تكذيب المقر له في انكاره وان لم يشترط ~~قبوله لفظا على رسم الايجاب والقبول في الانشاءات فان كذبه نظر ان كان ~~المقر به مالا لم يدفعه إليه وفيما يفعل به ثلاثة أوجة (أظهرها) أنه يترك ~~في يد المقر كما كان لان يده تشعر بالملك ظاهرا والاقرار الثاني عارضه ~~انكار المقر له فيسقط وأيضا فانا لا نعرف مالكه ونراه في يده المقر فهو ~~أولى الناس بحفظه (وثانيها) واختاره صاحب التهذيب والتتمة أنه ينتزعه ~~القاضى ويتولى حفظه إلى أن يظهر مالكه فانه في حكم مال # ضائع فيحتاط لمالكه فان رأى استحفاظ صاجب اليد فهو كما لو أستحفظ عدلا ~~آخر (وثالثها) أنه يخير المقر له على القبول والقبض وهو بعيد وقال الشيخ ~~أبو محمد موضع الخلاف ما إذا قال صاحب اليد هذا لفلان وكذبه # PageV11P103 # فلان فأما إذا قال صاحب اليد للقاضى في يدى مال لا أعرف مالكه فالوجه ~~القطع بأن القاضى يتولى حفظه وأبعد بعضهم فلم يجوز انتزاعه ههنا ولو رجع ~~المقر له عن الانكار فصدق المقر فقد حكى الامام رحمه الله الجزم بقبوله ~~وتسليم المقر به إليه لكن الاظهر وهو الذى أورده المتولي وغيره تفريعه على ~~الخلاف السابق (ان قلنا) يترك في يد المقر فهذا حكم منا ببطلان ذلك الاقرار ~~فلا يصرف إلى المقر له الا باقرار جديد (وان قلنا) انه ينتزعه القاضى ~~ويحفظه فكذلك لا يسلم إليه بل لو أراد اقامة البينة على أنه ملكه لم تسمع ~~وانما يسلم له إذا فرعنا على الوجه البعيد فان الظاهر أنه لا يسلم إليه على ~~خلاف ما ذكر في الكتاب ولو رجع المقر في حال انكار المقر له وقال غلطت أو ~~تعمدت الكذب لم يقبل رجوعه ان قلنا ينتزعه القاضي وان تركناه في يده فعلى ~~وجهين رواهما الامام رحمه الله (أظهرهما) ms2371 عنده وعند صاحب الكتاب أنه لا ~~يقبل أيضا بناء على أنه لو عاد المقر له إلى التصديق قبل منه فإذا كان ذلك ~~متوقعا لم يلتفت إلى رجوعه (والثانى) أنه يقبل بناء على أن الترك في يده ~~ابطال الاقرار وقضية كلام الاكثرين ترجيح هذا الوجه ويعزى إلى ابن سريج ومن ~~قال به لا يسلم لصاحب الكتاب قوله لانه أثبت الحق لغيره بل يقول يشترط كونه ~~اثباتا سلامته مع معارضة الانكار وجميع ما ذكرناه فيما إذا كان الاقرار ~~بثوب ونحوه أما إذا كان اقراره بعبد فأنكر ففيه وجهان (أحدهما) يحكم بعتقه ~~لان صاحب اليد لا يدعيه والمقر له ينفيه فيصير # PageV11P104 # العبد في يد نفسه فيعتق وهذا كما إذا أقر اللقيط بعد البلوغ بأنه مملوك ~~زيد فأنكر يحكم بحريته (وأظهرهما) المنع لانه مملوك بالرق فلا يرفع الا ~~بيقين وتخالف صورة اللقيط فانه محكوم بحريته بالدار فإذا أقر ونفاه المقر ~~له بقى على أصل الحرية فعلى هذا الحكم فيه ما ذكرنا في الثوب وغيره فان كان ~~المقر قصاصا أو حد قذف وكذبه المقر له سقط الاقرار وكذا لو أقر بسرقة توجب ~~القطع فأنكر رب المال السرقة فلا قطع وفى المال ما سبق وان أقرت بالنكاح ~~وأنكر سقط حكم الاقرار في حقه. # (فرع) لو قال من في يده عبدان أحد هذين لفلان طولب بالبيان فلو عين ~~أحدهما فقال المقر له ان عبدى هو الآخر فهو مكذب للمقر ففى المعين ومدع في ~~العبد الآخر. # (فرع) ادعى على آخر الفا من ثمن مبيع فقال المدعى عليه قد أقبضتك الالف ~~وأقام بينة على اقراره بالقبض يوم كذا وأقام المدعي بينة على اقرار المشتري ~~بعد بينته بانه ما أقبضه الثمن بعد سمعت وألزم المشترى الثمن لانه وان قامت ~~البينة على اقراره بالقبض فقد قامت أيضا على أن صاحبه كذبه فيبطل حكم ~~الاقرار ويبقى الثمن على المشترى ويعتبر في المقر له شرط آخر وهو أن يكون ~~معينا فلو قال لانسان أو لواحد من بني آدم أو من أهل البلد على ms2372 الف هل يصح ~~اقراره خرجه الشيخ أبو على على وجهين بناء على أنه إذا أقر لمعين بشئ وكذبه ~~المقر له هل يخرج من يده (إن قلنا) # PageV11P105 # نعم لانه مال ضائع فكذا هاهنا ويفيد الاقرار (وان قلنا) لا لم يصح هذا ~~الاقرار وهو الصحيح قال في التتمة ولو جاء واحد وقال أنا الذى أردتني ولى ~~عليك الالف فالقول قول المقر مع يمينه في نفى الارادة ونفى الالف ويخالف ~~الاقرار على هذا الابهام ما إذا قال غصبت هذا من أحد هذين الرجلين أو هولاء ~~الثلاثة حيث يعتبر ذلك على ما سنذكره ونفرعه من بعد والفرق أنه إذا قال هو ~~لاحد هذين فله مدع وطالب فلا يبقى في يده مع قيام الطالب واعترافه بأنه ليس ~~له وإذا قال لواحد من بنى آدم فلا طالب له فيبقى في يده وكان الشرط أن يكون ~~المقر له معينا ضرب تعين تتوقع معه الدعوى والطلب. # قال (الركن الثالث المقر به ولا يشترط أن يكون معلوما بل يصح الاقرار ~~بالمجهول. # ولا أن يكون مملوكا للمقر بل لو كان ملكا بطل اقراره. # فلو قال داري لفلان أو مالى لفلان فهو متناقض ولو شهد الشاهد أنه أقر له ~~بدار وكان ملكه إلى أن أقر كانت الشهادة باطلة. # ولو قال هذا الدار لفلان وكانت ملكى إلى وقت الاقرار آخذناه بأول كلامه ~~ولم نقبل آخره) . # لا يشترط أن يكون المقر به معلوما بل يصح الاقرار بالمجاهيل على ما سيأتي ~~ولا أن يكون مملوكا له حين يقر لان الاقرار ليس ازالة ملك وانما هو أخبار ~~عن كونه مملوكا للمقر له فلا بد من تقدم المخبر # PageV11P106 # به على الخبر فلو قال دارى هذه أو ثوبي الذى أملكه لفلان فهو متناقض ~~والمفهوم منه الوعد بالهبة ولو قال مسكني هذا لفلان يكون اقرارا لانه أضاف ~~إلى نفسه السكنى وقد يسكن ملك الغير ولو شهدت بينة على أن فلانا اقر أن له ~~دار كذا وكانت ملكه إلى أن أقر كانت الشهادة باطلة نص عليه ولو قال المقر ms2373 ~~هذه الدار لفلان وكانت ملكى إلى وقت الاقرار فاقراره نافذ والذي ذكره مناقض ~~لاوله فليلغو كما لو قال هذه الدار لفلان وليست له هذا في الاعيان وكذلك في ~~الديون إذا كان له دين على غيره في الظاهر من قرض أو أجرة أو ثمن مبيع فقال ~~دينى الذى لى على زيد لعمرو فهو باطل ولو قال الدين الذى لى على زيد لعمرو ~~واسمى في الكتاب عارية فهو صحيح فلعله كان وكيلا عنه في الاقراض والاجارة ~~والبيع ثم عمرو ويدعى المال على زيد لنفسه فان أنكر فهو بالخيار بين أن ~~يقيم البينة على دين المقر على زيد ثم على اقراره له بما على زيد وبين أن ~~يقيم البينة أولا على الاقرار ثم على الذين ذكره القفال واستثني صاحب ~~التلخيص ثلاثة ديون ومنع الاقرار بها (أحدها) الصداق في ذمة الزوج لاتقر ~~المرأة به (والثانى) بدل الخلع في ذمة المرأة لايقر الزوج به (والثالث) أرش ~~الجناية لايقر به المجني عليه لان الصداق لا يكون الا للمرأة وبدل الخلع ~~الا للزوج وأرش الجناية الا للمجني عليه نعم لو كانت الجناية على عبد أو ~~مال آخر جاز أن يقر به الغير لاحتمال كونه له يوم الجناية قال # PageV11P107 # الائمة هذه الديون وان لم يتصور فيها الثبوت للغير ابتداء وتقديرا بوكالة ~~ولكن يجوز انتقالها إلى الغير بالحوالة وكذلك في البيع على قوله فيصح ~~الاقرار بها عند احتمال جريان الناقل وحملوا ما ذكره صاحب التخليص على ما ~~إذا أقر بها عقيب ثبوتها بحيث لا يحتمل جريان الناقل لكن سائر الديون كذلك ~~فلا ينتظم الاستثناء بها بل الاعيان أيضا يرتد المستثنى به حتى لو أعتق ~~عبده ثم أقر له السيد أو غيره عقيب العتق بدين أو عين لم يصح لان أهلية ~~الملك لم تثبت له الا في الحال ولم يجز بينهما ما يوجب المال وزاد أبو ~~العباس الجرجاني في الفصل شيئا فقال ان أسند الاقارير الثلاثة إلى جهة ~~حوالة أو بيع ان جوزناه فذلك والا فعلى قولين بناء على مالو ms2374 أقر للحمل بمال ~~وأطلق. # قال (نعم يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه. # فلو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل. # فلو أقدم على شرائه صح تعويلا على قول صاحب اليد. # ثم قيل انه شراء. # وقيل انه فداء من جانبه بيعع من جانبه البائع. # والصحيح أن خيار الشرط والمجلس لا يثبت فيه. # كما لا يثبت في بيعه عبده من نفسه. # ولا يثبت في بيع العبد من قريبه الذى يعتق عليه على الصحيح. # ثم يحكم بعتق العبد على المشترى ولا يكون الولاء له ولا للبائع. # فان مات العبد وله كسب فللمشترى أن يأخذ من تركته قدر الثمن لانه ان كذب ~~فكله له. # وان صدق فهو للبائع وله الولاء وقد ظلمه بالثمن. # وقد ظفر هو بماله هكذا ذكره المزني رحمه الله. # ومن الاصحاب من خالفه لانه غير مصدق في هذه الجهة) . # PageV11P108 # قوله يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه أراد به أنه إذا لم يكن تحت ~~يده لم يسلطنا اقراره على الحكم بثبوت الملك للمقر له بل يكون ذلك دعوى أو ~~شهادة وليس معناه أنه يلغو قوله من كل وجه بل لو حصل المقر به في يده يوما ~~من الدهر يؤمر بتسليمه إليه فقال فلو قال العبد الذى في يد زيد مرهون عند ~~عمرو بكذا ثم حصل العبد في يده يؤمر ببيعه في دين عمرو ولو أقر بحرية عبد ~~في يد غيره أو شهد بحريته فلم تقبل شهادته لم يحكم بحريته في الحال ولو ~~أقدم المقر على شرائه صح تنزيلا للعقد على قول من صدقه الشرع وهو صاحب اليد ~~البائع ويخالف ما إذا قال فلانه اختى من الرضاع ثم أراد أن ينكحها لا يمكنه ~~منها لان في الشراء غرض استنقاذه من أسر السرق ومثل هذا الغرض لا يوجد هناك ~~فيمنع من الاستمتاع بفرج اعترف بأنه حرام ثم إذا اشتراه حكم بحرية العبد ~~وأمر برفع اليد عنه ثم للاقرار حالتان (أحدهما) أن تكون الصيغة أنك اعتقته ~~وتسترقه ظلما وهى التى ms2375 تكلم بها في الكتاب فالعقد الجارى بينه وبين البائع ~~ما حكمه أهو شراء أم افتداء حكى صاحب الكتاب فيه أوجها ثلاثة (أصحهما) أنه ~~بيع من جهة البائع وافتداء من جهة المقر (والثانى) أنه بيع من الجانبين ~~(والثالث) أنه افتداء من الجانبين وهذا الثالث مما ينبو الطبع عنه في جانب ~~البائع وكيف ينتظم أن يقال انه يأخذ المال لينقذ من يسترقه ويعرفه حرا ~~يفتديه بل لو قيل فيه المعنيان جميعا والخلاف في أن الاغلب منهما ما إذا ~~كان أو بما رآه والمعتمد الذى رواه # الاكثرون أنه بيع من جانب البائع لا محالة ومن جانب المشترى وجهان ~~(أحدهما) أنه شراء كما في جانب البائع (وأصحهما) أنه افتداء لاعترافه ~~بحريته وامتناع شراء الحر وينبنى على هذا الخلاف الكلام في ثبوت الخيار في ~~هذا العقد أما البائع فيثبت له خيار المجلس والشرط بناء على ظاهر # PageV11P109 # المذهب في أنه بيع من جانبه ولو كان المبيع بثمن معين فخرج معيبا ورده ~~كان له أن يسترد العبد بخلاف مالو باع عبدا أو أعتقه المشترى ثم خرج الثمن ~~المعين معيبا ورده لا نسترد العبد بل يعدل إلى القيمة لاتفاقهما على العتق ~~هناك وأما المقر المشترى فان جعلناه شراء في حقه فيه الخيار وان جعلناه ~~فداء فلا وعلى الوجهين لارد له لو خرج العبد معيبا لكن يأخذ الارش على وجه ~~الشراء ولا يأخذ على الوجه الآخر وذكر الامام رحمه الله أنه إذا لم يثبت ~~خيار المجلس والشرط لا يثبت فيه إلى آخره يشعر باثبات الخلاف فيه نعم مع ~~الحكم بكونه شراء وبيعا لاستعقابه العتق كالخلاف في شراء القريب واعلم أن ~~مسألتي بيع العبد من نفسه وبيعه من قريبه قد ذكرناهما بما فيهما في البيع ~~وتبين أن كلامه في شراء القريب بخلاف كلام الاكثرين والحكم بان الصحيح ههنا ~~منع الخيار غير مسلم على اطلاقه بل الصحيح ثبوتهما في طرف البائع نعم في ~~طرف المشترى الفتوى بالمنع بناء على أنه فداء والله أعلم. # ثم إذا حكمنا بالعتق والحالة هذه فلا نقول ms2376 بان ولاءه للمشترى لاعترافه ~~انه لم يعتقه ولا للبائع لزعمه أنه ليس بعتق بل هو موقوف فان مات وقد اكتسب ~~مالا فان كان له وارث بالنسب فهو له والا فينظر إن صدق البائع المشترى أخذه ~~ورد الثمن وان كذبه وأصر على كلامه الاول فظاهر النص أنه يوقف المال كما ~~كان الولاء موقوفا وأعترض المزني فقال للمشترى أن يأخذ قدر الثمن مما تركه ~~فان فضل شئ كان الفاضل موقوفا وعلله بان المشترى إذا كان كابا فالميت رقيق ~~وجميع أكسابه له أو صادقا فالاكساب للبائع إرثا بالولاء وهو قد ظلمه باخذ ~~الثمن وتعذر استرداده فإذا ظفر بماله كان له أن ياخذ به حقه وافترض الاصحاب ~~في المسألة فذهبت فرقة إلى تقرير النصين تخطئة المزني فالتوجيه من # PageV11P110 # وجهين (أحدهما) أنه لو أخذ شيئا فاما أن يأخذه بجهة أنه كسب مملوكه وقد ~~نفاه باقراره أو بجهة # الظفر بمال من ظلمه وهو ممتنع لانه إنما بذله تقربا إلى الله تعالى ~~باستنقاذه حرا فيكون سبيله سبيل الصدقات والصدقات لا يرجع فيها (والثانى) ~~لا ايدرى أنه يأخذه بجهة الملك أو بجهة الظفر بمال من ظلمه فيمتنع من الاخذ ~~إلى ظهور جهته وقال ابن سريج وأبو إسحق وأكثر مشايخ المذهب الامر كما ذكره ~~المزني وعن ابن سريج والقاضى أبى حامد أن الشافعي رحمه الله نص عليه في غير ~~هذا الموضع وحملوا ما ذكره ههنا على أن ما يأخذه بجهة الولاء لا يكون ~~موقوفا وهو ما زاد على قدر الثمن فاما المستحق بكل حال فلا معنى للتوقف فيه ~~قالوا ويجوز الرجوع في المبذول على جهة الفدية كما لو فدى أسيرا في يد ~~المشركين ثم استولى المسلمون على بلادهم ووجد الباذل عين ماله أخذه (وأما) ~~اختلاف الجهة فلا يسلم أنه يمتنع أخذه بعد الاتفاق على أصل الاستحقاق ~~(الحالة الثانية) أن يكون صفة إقراره أنه حر الاصل وأنه عتق قبل ان اشتريته ~~فإذا اشتراه فهو فداء من جهته بلا خلاف كذلك ذكره صاحب التهذيب وإذا مات ~~وقد اكتسب مالا وليس له ms2377 وارث فالمال لبيت المال وليس للمشترى أن يأخذ منه ~~شيئا لان تقدير صدقه لا يكون المال للبائع حتى يأخذ عوضا عن الثمن ولو مات ~~العبد قبل أن يقبضه المشترى لم يكن للبائع أن يطالبه الثمن لانه لاحرية في ~~زعمه والمبيع قد تلف قبل القبض هذا شرح المسألة وقد اندرج فيه بعض ما يتعلق ~~بلفظ الكتاب خاصة (وقوله) لم يحكم بعتق العبد على المشترى على من صلة الحكم ~~لامن صله العتق فانا لانحكم بانه عتيق على المشترى وانما نحكم على المشترى ~~بانه عتيق (وقوله) لانه غير مصدق في الجهة أراد به ما ذكرنا في التوجيه ~~الثاني وشبه هذا الخلاف فيما إذا قال عليك الف ضمنته فقال ما ضمنت شيئا ~~ولكن لك على الف قيمة متلف والاصح الثبوت وقطع النظر عن الجهة. # PageV11P111 # (فرع) لو أستأجر العبد المقر بحريته بدلا عن الشراء لم يحل له استخدامه ~~والانتفاع به وللمكرى مطالبته بالاجرة ولو أقر بحرية جارية ثم قبل نكاحها ~~منه لم يحل له وطؤها وللزوج مطالبته بالمهر. # (فرع) لو قال العبد الذى في يدك غصبته من فلان ثم اشتراه منه ففي صحة ~~العقد وجهان # نقلهما الامام رحمه الله (أصحهما) الصحة كما لو أقر بحريته ثم اشتراه ~~(والثانى) المنع لان الصحيح ثم الافتداء والانقاذ من الرق ولا يتجه مثاه في ~~تخليص ملك الغير (ثالث) لو أقر بعبد في يده لزيد وقال العبد بل أنا ملك ~~لعمر وسلم إلى زيد دون عمرو لانه في يد من يسترقه لافى يد نفسه فلو أعتقه ~~لم يكن لعمرو تسليم رقبته والتصرف فيها أيضا لما فيها من ابطال الولاء على ~~المعتق وهل له أخذ اكسابه فيه وجهان (وجه المنع) أن استحقاق الاكساب فرع ~~الربح وأنه لم يثبت. # قال (الركن الرابع الصيغة فإذا قال لفلان على أو عندي الف فهو اقرار. # ولو قال المدعى لى عليك الف فقال زن أو خذ لم يكن اقرار. # وكذا إذا قال زنه أو خذه (و) ولو قال بلى أو أجل أو نعم أو صدقت أو ms2378 أنا ~~مقر به أو لست منكر له فهو اقرار. # ولو قال أنا مقر ولم يقل به فلا يكون اقرار به. # ولو قال أنا أقر به قيل أنه اقرار. # وقيل انه وعد بالاقرار. # ولو قال اليس لى عليك الف فقال بلى لزمه. # ولو قال نعم قيل إنه لا يلزمه والاصح التسوية. # ولو قال اشتر منى هذا العبد فقال نعم فهو اقرار بالعبد) . # في الفصل صور (أحدهما) قول القائل كذا لفلان صيغة إقرار (وقوله) لفلان ~~على أو ذمتي إقرار بالدين ظاهرا (وقوله) عندي أو معى إقرار بالعين ولو قال ~~له قبلى الف قال في التهذيب هو # PageV11P112 # دين ويشبه أن يكون هو صالح للدين والعين جميعا (الثانيه) إذا قال لغير لى ~~عليك الف وقال في الجواب زن أو خذ لم يكن إقرارا لانه لم توجد منه صيغة ~~التزام وقد يذكر مثل ذلك من يستهزئ ويبالغ في الجحود ولو قال استوف أو اتزن ~~فكذلك وفى التتمة نقل وجه في قوله اتزن أنه اقرار لانه يستعمل في العادة ~~فيما يستوفيه الانسان لنفسه بخلاف قوله زن ويقال هو مذهب أبى حنيفة رحمه ~~الله ولو قال خذه أو زنه فظاهر المذهب أنه ليس باقرار أيضا وقال الزبيري ~~انه اقرار ووجهه أن الكناية تعود إلى ما تقدم في الدعوى ولو قال سده في ~~همنا بك أو اجعله في كسبك أو اختم عليه فهو كقوله زنه أو خذه واعلم أن ~~الوجه الذى رويناه عن الزبيري نسبه صاحب الكتاب في الوسيط إلى صاحب التخليص ~~فلم يورد فيه المسألة ولو قال المدعى عليه في الجواب بلى أو نعم أو أجل أو # صدقت فهو اقرار لان هذه الالفاظ موضوعة للتصديق والموافقة ومثله أجابوا ~~فيما إذا قال لعمري ولعل العرف يختلف فيه ولو قال أنا مقر به أو بما يدعيه ~~ولست بمنكر له فهو اقرار ولو قال أنا مقر ولم يقل به أو قال لست بمنكر أو ~~أنا أقر لم يكن اقرارا لجواز ان يريد الاقرار ببطلان دعواه أو بأن الله ~~تعالى واحد ms2379 وهذا يدل على أن الحكم بأن قوله انى مقر به اقرار فيما إذا ~~خاطبه فقال أنا مقر لك به والا فيجوز أن يريد الاقرار به لغيره ولو قال أنا ~~أقر لك به فوجهان (أحدهما) أنه ليس باقرار لجواز أن يريد به الوعد بالاقرار ~~في ثانى الحال (والثانى) أنه اقرار لان قرينة الخصومة تشعر بالتمييز ونسب ~~الامام رحمه الله الثاني للاكثرين واختاره كذلك القاضيان الحسين والرويانى ~~ولا يحكى الثاني الا نادرا فضلا عن الذهاب إليه (وأما) المختار فهو مؤيد ~~بأنهم اتفقوا على أنه لو قال لا أنكر ما تدعيه كان اقرارا غير محمول على ~~الوعد ورأيت بعض أصحاب أبى عاصم العبادي أجاب عن هذا الالزام # PageV11P113 # بأن العموم إلى النفس أسرع منه إلى الاثبات ألا ترى ان النكرة في معرض ~~النفي تعم وفى معرض الاثبات لاتعم ولك ان تقول هب ان هذا الفرق بين لكن لا ~~ينفى الاحتمال وقلدة الاقرار الاخذ بالقين قال الامام رحمه الله وبتقدير ~~حمله على الوعد فالقياس ان الوعد بالاقرار اقرار كما انا نقول التوكيل ~~بالاقرار اقرار ولو قال في الجواب لا انكر ان يكون محقا لم يكن مقرا بما ~~يدعيه لجواز ان يريد في شئ آخر فلو قال فيما تدعيه فهو اقرار ولو قال لا ~~اقر به ولا انكر فهو كما لو سألت فيجعل منكرا وتعرض عليه اليمين ولو قال ~~ابرأتني عنه أو قبضته فهو اقرار وعليه بينة القضاء أو الابراء وعن بعض ~~الاصحاب ان قوله ابرأتني ليس باقرار لقوله تعالى (فبرأه الله مما قالوا) ~~وتبرئته عن عيب الادرة لا يقتضى اثباته له ولو قال اقررت بأنك ابرأتني ~~واستوفيت مني لم يكن اقرارا ولو قال في الجواب لعل أو عسى أو اظن أو أحسب ~~أو أقدر لم يكن مقرا وههنا مباحثة وهو أن اللفظ وان كان صريحا في التصديق ~~فقد تنضم إليه قرائن تصرفه عن موضوعه إلى الاستهزاء والكذب ومن جملة الاداء ~~والابراء وتحريك الرأس على شدة التعجب والانكار ويشبه أن يحمل قول الاصحاب ~~ان صدقت وما ms2380 في معناه اقرار على غير هذه الحالة اما إذا اجتمعت القرائن فلا ~~يجعل إقرارا إو يقال فيه خلاف لتعارض اللفظ والقرينة كما لو # قال لى عليك الف فقال في الجواب على سبيل الاستهزاء لك على الف فان أبا ~~سعيد المتولي حكى فيه وجهين (الثالثة) لو قال اليس لى عليك الف فقال بلى ~~كان مقرا ولزمه الالف ولو قال نعم فوجهان (أحدهما) أنه لا يلزمه لان نعم ~~تصديق لما دخل عليه حرف الاستفهام ويلى تكذيب له من حيث أن أصل بلى بل ~~وزيدت عليها الياء وهو الرد والاستدراك وإذا كان كذلك فقوله بلى رد لقوله ~~اليس لى عليك الف فانه الذى أدخل عليه حرف الاستفهام ونفى له ونفى النفى ~~اثبات فكأنه قال لى # PageV11P114 # عليك لك على الف وقوله نعم تصديق فكأنه قال ليس لى لك على عليك الف هذا ~~تلخيص ما نقل عن الكسائي وغيره من أئمة اللغة وعلى وفاقه ورد القرآن قال ~~الله (الست ربكم قالوا بلى) وقال تعالى (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ~~ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) وقال تعالى (أيحسب الانسان أن لن نجمع ~~عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه) وقال تعالى في لفظة نعم (فهل وجدتم ما ~~وعد ربكم حقا قالوا نعم) وقال تعالى (أإن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين ~~قال نعم) والوجه الثاني أن يكون مقرا بان كل واحد منهما يقام مقام الآخر في ~~العرف والوجه الاول هو الذى أورده صاحب التهذيب وغيره لكن الثاني أصح عند ~~الامام وصاحب الكتاب وبه أجاب الشيخ أبو محمد وأبو سعيد المتولي ووجهوه بان ~~الاقارير تحمل على معهود العرف لاعلى حقائق العربية ولو قال هل لى عليك الف ~~فقال نعم فهو اقرار (الرابعة) إذا قال اشتر مني عبدى هذا فقال نعم فهو ~~اقرار به للقائل كما لو قال اعتق عبدى هذا فقال ويمكن أن يجئ فيه خلاف ما ~~ذكرنا في الصلح فيما إذا قال بعني هذا العبد هل هو اقرار بالعبد للمخاطب ~~وليس في لفظ الكتاب في ms2381 المسألة اضافة العبد إلى نفسه ولكن المراد ما إذا ~~أضاف وكذلك صور في الوسيط ولو كان اللفظ اشتر منى هذا العبد كما في الكتاب ~~فالتصديق بنعم يقتضى الاعتراف بملكية البيع لا بانه يملك المبيع ولو ادعى ~~عليه عبدا في يده فقال اشتريته من وكيلك فلان فهو اقرار له ويحلف المدعى ~~عليه أنه ما وكل فلانا بالبيع ثم انا نردف شرح صور الفصل بصور تقرب منها لو ~~قال له على كذا في علمي أو فيما أعلمه وأشهد فهو اقرار ولو قال كان على الف ~~لفلان أو كانت هذه الدار في السنة الماضية له فوجهان (أحدهما) أنه اقرار في ~~الحال بحكم الاستصحاب # PageV11P115 # (والثانى) لا لانه لم يعرف في الحال بشئ والاصل براءة الذمة ويقرب منه ~~الخلاف فيما إذا قال هذه دارى أسكنت فيها فلانا ثم أخرجته منها قيل هو ~~اقرار باليد لانه اعترف بثبوتها من قبل وادعى زوالها وعن أبى على الزجاجي ~~في جواب الجامع الصغير أنه ليس اقراره بالملك لزيد ودعوى انتقالها منه لانه ~~لم يعترف بيد فلان الا من جهته ولو قال ملكتها من زيد فهو اقرار فان لم ~~يصدقه زيد أمر بالرد إليه وقول قال اقض الالف الذى لى عليك فقال نعم فهو ~~اقرار ولو قال في الجواب اعطني غدا أو ابعث من يأخذه أو امهلني يوما أو حتى ~~اصرف الدراهم أو حتى افتح باب الصندوق أو اقعد حتى تأخذ أو لا أجد اليوم ~~أولا تزال تتاقضى أو قال ما أكثر ما تتقاضى والله لاقضينك فجميع هذه الصور ~~اقرار عند أبى حنيفة رحمه الله والاصحاب فيه مضطربون واللميل إلى موافقته ~~في أكثر الصور اكثر وتردد بعضهم في قوله اقض الالف الذى لى عليك فقال نعم ~~أيضا وكذا لو قال اسرح دابة فلان هذه فقال نعم أو قال متى تقضى حقى فقال ~~غدا ولو قال له قائل غصبت ثوبي فقال ما غصبت من أحد قبلك ولا بعدك لم يكن ~~مقرا لان نفى الغصب من غيره لا يوجب الغصب منه وكذا ms2382 لو قال ما لزيد أكثر من ~~مائة درهم لان نفى الزائد على المائة لا يوجب اثبات المائة وفيه وجه آخر ~~أنه اقرار بالمائة ولو قال معسر لفلان على الف درهم ان رزقني الله مالا قيل ~~ليس باقرار للتعليق وقيل هو اقرار وذلك بيان لوقت الاداء والاصح أن يستفسر ~~فان فسر بالتأجيل صح وان فسر بالتعليق لغا ولو شهد عليه شاهد فقال هو صادق ~~أو عدل لم يكن مقرا وان قال صادق فيما شهد به أو عدل فيه كان مقرا قاله في ~~التهذيب ولو قال ان شهد على فلان وفلان أو شاهدان بكذا فهما صادقان قال في ~~الحيلة فيه قولان (أصحهما) أنه اقرار وان لم يشهدا وبه أجاب صاحب التلخيص ~~في المفتاح (والثاني) أنه ليس باقرار لما فيه من التعليق فان قال ان شهدا ~~صدقتهما لم يكن مقرا لان غير الصادق قد يصدق # PageV11P116 # (الباب الثاني في الاقارير المجملة) قال (وهى سبعة (الاول) إذا قال لفلان ~~على شئ يقبل تفسيره بأقل ما يتمول (ح) لانه # محتمل. # وهل يقبل بحبة من الحنطة فيه خلاف. # وهل يقبل بالكلب والسرجين وجلد الميتة فيه خلاف. # والاظهر القبول لانه شئ لازم. # ولا يقبل بالخمر والخنزير لانه لا يلزم ردهما. # ولا يقبل برد جواب السلام والعيادة فانه لا مطالبة بهما. # وان قال غصبت شيئا قبل بالخمر والخنزير. # ولو قال له عندي شئ لم يقبل بالسلام لانه لا يملك. # وفيه وجه) . # المقر به يكون مفصلا وقد يكون مجملا مجهول الحال وانما احتمل فيه الاجمال ~~لانه اخبار عن سابق والشئ يخبر عنه مفصلا تارة ومجملا تارة ويخالف ~~الانشاءات حيث لا تحتمل الجهالة والاجمال في أغلبها احتياطا لابتداء الثبوت ~~وتحرزا عن الغرر ولا فرق في الاقارير المجملة بين أن تقع ابتداء أو في جواب ~~دعوى معلومة كما إذا ادعى عليه الف درهم وقال لك على شئ والالفاظ التى تقع ~~فيها الجهالة والاجمال لاحصر لها فاشتغل الشافعي رضى الله عنه والاصحاب ~~ببيان ما هو اكثر استعمالا ودورانا على الالسنة ليعرف حكمهما ويقاس ms2383 بها ~~غيرها (منها) إذا قال لفلان على شئ رجعنا في التفسير إليه فان فسره بما ~~يتمول قبل قليلا كان أو كثيرا كفلس ورغيف وتمرة حيث يكون لها قيمة وان فسره ~~بما لا يتمول فاما أن يكون من جنس ما يتمول أولا يكون ان كان كحبة من ~~الحنطة والشعير والسمسم وقمع الباذنجانة ففيه وجهان (أحدهما) لا يقبل ~~التفسير به لانه لاقيمة له فلا يصح التزامه بكلمة على ولهذا لا تصح الدعوى ~~به (وأصحهما) # PageV11P117 # القبول لانه شئ يحرم أخذه وعلى من أخذه رده (وقوله) ان الدعوى به لا تسمع ~~ممنوع والتمرة الواحدة حيث لاقيمة لها من هذا القبيل وعن القاضى أن الخلاف ~~فيها بالترتيب وهو أولى بالقبول وان لم يكن من جنس ما يتمول فاما أن يجوز ~~اقتناؤه ... أولا يجوز (القسم الاول) لكلب المعلم والسرجين وجلد الميتة ~~القابل للدباغ ففى التفسير بها وجهان (أحدهما) لا يقبل لانها ليست بمال ~~وظاهر الاقرار المال (وأصحهما) القبول لانها أشياء يثبت فيها الحق ~~والاختصاص ويحرم أخذها ويجب ردها ومن هذا القسم الخمر المحترمة والكلب ~~القابل للتعليم ومثال الثاني الخمرة التى لاحرمة لها والخنزير وجلد الميتة ~~والكلب الذي لا منفعة به ففى التفسير بها وجهان لكن الاصح ههنا المنع وهو ~~الذى ذكره في الكتاب لانه ليس فيه حق اختصاص ولا يلزم ردها (وقوله) على ~~مقتضى ثبوت حق المقر له # ولو فسره بوديعة قبل لان عليه ردها عند الطلب وقد يتعدى فتكون مضمونة ~~عليه وروى الامام رحمه الله وجها أنه لا يقبل لانها في يده لا عليه ولو أقر ~~بحق الشفعة يقبل ذكره القاضى الرويانى وبالعيادة # PageV11P118 # ورد السلام لا يقبل لانه بعيد عن الفهم في معرض الاقرار إذ لا مطالبة ~~بهما والاقرار في العادة يجرى بما يطلب المقر ويدعيه قال في التهذيب ولو ~~قال له على حق قبل التفسير بهما وظني أن الفرق بينهما عسير وكيف لا والحق ~~أخص من الشئ ويبعد أن يقبل تفسير الاخص بما لا يقبل به الاعم وبتقدير ان ~~يكون الامر كما ذكره فينتقض ms2384 التوجيه المذكور (وقوله) في الكتاب لا يقبل برد ~~جواب السلام أخذ اللفظين من الرد والجواب كاف والآخر زائد ولو كان الاقرار ~~بلفظ الغصب فقال غصبت منه شيئا فبما يقببل تفسيره في الصورة السابقة يقبل ~~ههنا بطريق الاولى إذا احتمله اللفظ وهذا القيد لتخرج الوديعة وحق الشفعة ~~ويقبل أيضا بالخمر والخنزير نص عليه في الام لان الغصب لا يقتضى الا الاخذ ~~قهرا وليس في لفظه ما يشعر بالتزام وثبوت حق بخلاف قوله على ولو قال له ~~عندي شئ فكذلك يقبل االتفسى بالخمر والخنزير على المشهور لانه شئ مما عنده ~~وقال الشيخ أبو محمد لا يقبل واختاره # PageV11P119 # الامام وصاحب الكتاب ووجهوه بان قوله عندي يشعر بثبوت ملك أو حق وللاولين ~~أن يمنعوا ذلك ويحتجوا عليه بانتظام قو القائل لفلان عندي خمر أو خنزير ثم ~~لهم أن يدعوا مثل ذلك في قوله غصبت من فلان. # قال (ثم ان امتنع عن التفسير حبس إلى أن يفسر على رأى. # وجعل نا كلا عن اليمين على رأى حتى يحلف المدعي. # فلو فسر بدرهم فقال المدعى بل أردت عشرة لم يقبل دعوى الارادة بل عليه أن ~~يدعي نفس العشرة. # والقول قول المقر في عدم الارادة وعدم اللزوم) . # عرفت أنه بم يقبل تفسير الاقرار بالشئ وبم لا يقبل وفى الفصل وردت ~~مسألتان لا اختصاص لهما بلفظ الشئ بل يعمان سائر المبهمات وانما أوردهما في ~~هذا الموضع لان الاقرار بالشئ أول ما ذكره من الاقارير المحملة (المسألة ~~الاولى) إذا اقر بمجمل وطالبناه بالتفسير فامتنع ففيه ثلاثة أوجه جمعها # الامام رحمه الله اظهرها انا نحبسه حبسنا إياه إذا امتنع من أداء الحق ~~لان التفسير والبيان حق واجب (والثانى) أنه لا يحبس بل ينظر ان وقع الاقرار ~~المبهم في جواب دعوى وامتنع عن التفسير جعل # PageV11P120 # ذلك انكارا منه وتعرض عليه اليمين فان أصر جعل نا كلا عن اليمين وحلف ~~المدعى وان أقر ابتداء قلنا للمقر له ادعى عليه حقك فإذا ادعاه وأقر بما ~~ادعاه أو أنكر فذاك وأجرينا عليه الحكم وان ms2385 قال لا أدرى جعلناه منكرا فان ~~أصر جعلناه نا كلا وذلك انه إذا أمكن تحصيل الغرض من غير حبس لا يحبس ~~(والثالث) عن حكاية صاحب التقريب انه ان أقر بغصب وامتنع من بيان المغصوب ~~حبس وان أقر بدين مبهم فالحكم كما ذكرنا في الوجه الثاني وذكر أبو عاصم ~~العبادي أنه إذا قال على شئ وامتنع من التفسير لم يحبس وان قال على ثوب أو ~~فضة ولم يبين يحبس وأشار من شرح كلامه إلى أن الفرق مبني على قبول التفسير ~~بالخمر والخنزير فانه لا يتوجه بذلك مطالبته وحبسه (الثانية) إذا فسر ~~اقراره المبهم بتفسير صحيح وصدقه المقر له فذاك والا فليبين جنس الحق وقدره ~~وليدعيه والقول قول المقر في نفيه ثم لا يخلو اما أن يكون ما ادعاه من جنس ~~ما فسره المقر أو من غير جنسه فان كان من جنسه كما إذا فسر اقراره بمائة ~~درهم وقال المقر له لى عليه مائتان فان صدقه على ارادة المائة فهى ثابتة ~~بالاتفاق ويحلف المقر على نفى الزيادة ولو قال أراد به المائتين حلف المقر ~~على أنه ما أراد مائتين وليس عليه إلا مائة ويجمع بينهما في يمين واحدة وعن ~~ابن المرزبان أنه لابد من يمينين والمشهور الاول فلو نكل حلف المقر له على ~~استحقاق المائتين ولا يحلف على الارادة لانه لا يطلع # PageV11P121 # عليها بخلاف ما إذا مات المقر وفسر الوارث وادعى ليقر له زيادة حيث يحلف ~~الوارث على نفي ارادة الموروث لانه قد يطلع من حال مورثه على مالا يطلع ~~عليه غيره قال صاحب التهذيب ومثله لو أوصى بمجمل ومات فبينه الوارث فزعم ~~الموصي له أنه أكثر يحلف الوارث على نفى العلم باستحقاق الزيادة ولا يتعرض ~~للارادة والفرق أن الاقرار اخبار عن سابق وقد يعرض فيه اطلاع والوصية انشاء ~~أمر على الجهالة وبيانه إذا مات الموصى إلى الوراث وان كان ما ادعاه من غير ~~جنس ما فسر به # المقر نظر ان صدقه في الارادة وقال ليس لى عليه ما فسر به إنما ms2386 لى عليه ~~كذا بطل حكم الاقرار برده وكان مدعيا في غيره وان كذبه في دعوى الارادة ~~وقال إنما أراد ما ادعيته حلف المقر على نفى الارادة ونفى ما يدعيه ثم إن ~~كذبه في استحقاق المقر به بطل الاقرار فيه والا ثبت ولو اقتصر المقر على ~~نفى دعوى الارادة وقال ما أرددت بكلامك ما فسرته وانما أردت كذا اما من جنس ~~المقر به أو من غيره لم يسمع منه ذلك لان الاقرار والارادة لا يثبتان حقا ~~له بل الاقرار اخبار عن حق سابق وعليه أن يدعى الحق لنفسه وقال الامام وفيه ~~وجه ضعيف أنه تقبل دعوى الارادة المجردة وهو كالخلاف فيمن ادعى على خصمه ~~أنه أقر بألف درهم هل تسمع منه أم عليه أن يدعى بعين الالف (وقوله) في # PageV11P122 # الكتاب لم تقبل منه دعوى الارادة بل عليه أن يدعى نفس العشرة ربما يفهم ~~منه أن دعوى الارادة لا التفات إليها أصلا وليس كذلك وانما المراد أنها ~~وحدها غير مسموعة فأما إذا ضم إليها دعوى الاستحقاق فيحلف المقر على نفيهما ~~على التفصيل الذى تبين الذى اتفقت النقلة عليه ويدل عليه من لفط الكتاب ~~قوله والقول قول المقر في نفى الارادة ونفى اللزوم ولكن فيه كلام وهو انا ~~حكينا في البيع وجهين وهو أن المشترى إذا ادعى عيبا قديما بالمبيع وقال ~~البائع بعته أو قبضته سليما يلزمه أن يحلف كذلك أم يكفيه الاقتصار على أنه ~~لا يستحق به الرد فليجئ ههنا وجه أنه يكفيه نفس اللزوم ولايحتاج إلى التعرض ~~للارادة. # (فرع) لو مات المبهم قبل التفسير طولب به الوار ث فان امتنع فقولان ~~(أحدهما) أنه يوقف مما ترك أقل ما يتمول (وأظهرهما) أنه يوقف الكل لان ~~الجميع وان لم يدخل في التفسير فهو مرتهن بالدين. # قال (الثاني إذا قال على مال يقبل بأقل ما يتمول ولا يقبل بالكلب وجلد ~~الميتة. # والاظهر قبول المستولدة. # ولو قال مال عظيم أو نفيس أو كثير أو مال كان كما لو قال مال وحمل على ~~عظم الرتبة بالاضافة. ms2387 # فلو قال مال أكثر من مال فلان أو مما شهد به الشهود على فلان قبل تفسيره ~~بما دونه. # ومعناه أن الدين أكثر بقاء من العين أو الحلال أكثر من الحرام) . # PageV11P123 # في الفصل ثلاث صور (إحداها) إذا قال له على مال قبل تفسيره بأقل ما يتمول ~~ولا يقبل بما ليس بمال كالكلب وجلد الميتة والوجه القبول بالتمرة الواحدة ~~ولو كان بحيث يكثر التمر وتوجيهه أنه مال وان لم يتمول في ذلك الموضع هكذا ~~يذكره العراقيون ويقولون كل ما يتمول مال ولا ينعكس وتلتحق الحبة من الحنطة ~~بالتمرة الواحدة وفى قبول التفسير بالمستولدة وجهان حكاها الشيخ أبو محمد ~~(أظهرهما) وهو اختيار الشيخ القبول لانه ينتفع بها وتستأجر وان كانت لاتباع ~~وان فسر بوقف عليه فيشبه أن يخرج على الخلاف في أن الملك في الوقف هل ~~للموقوف عليه (الثانية) إذا قال على مال عظيم أو كبير أو كثير أو جليل أو ~~نفيس أو خطير أو غير تافه أو مال وأى مال قبل تفسيره بأقل ما يتمول لانه ~~يحتمل أن يريد به عظيم خطره يكفر مستحله أو وزر غاصبه والخائن فيه وقد قال ~~الشافعي رضى الله عنه أصل ما أبنى عليه الاقرار أن لا الزم الا اليقين ~~وأطرح الشك ولا استعمل الغلبة وعن أبى حنيفة رحمه الله أنه لا يقبل في ~~العظيم والكثير باقل من عشرة دراهم ويروى مائتا درهم وساعدنا في الجليل ~~والنفيس والخطير وعن مالك رحمه الله أنه لا يقبل التفسير بأقل مما تقطع فيه ~~يد السارق وذهب بعض الاصحاب فيما حكاه القاضى الحسين وغيره إلى أنه يجب أن ~~يزيد تفسير المال العظيم على تفسير مطلق المال ليكون لوصفه بالعظيم فائدة ~~واكتفي بعضهم بالعظيم من حيث # PageV11P124 # الجرم والجثة ولو قال على مال قليل أو حقير أو خسيس أو طفيف أو تافه أو ~~نذر أو يسير فهو كما لو قال مال وتحمل هذه الصفات على استحقار الناس إياه ~~أو على انه فان زائل فكثيره بهذا الاعتبار قليل وقليله بالاعتبار الاول ~~كثير (وقوله) في ms2388 الكتاب وحمل على عظم الرتبة بالاضافة إلى أحوال الناس ~~وطباعهم فقد يستعظم الفقير ما يستحقره السرى (الثالثة) قال لزيد على مال ~~أكثر مما لفلان قبل تفسيره باقل ما يتمول وان كثر مال فلان لانه يحتمل أن ~~يريد به انه دين لا يتطرق إليه الهلاك وذلك عين متعرض الهلاك أو يريد أن ما ~~لزيد على حلال ومال فلان حرام والقليل من الحلال أكثر بركة من الحرام وكما ~~أن القدر مبهم في هذا الاقرار فكذلك الجنس والنوع مبهمان ولو قال له على ~~اكثر # من مال فلان عددا فالابهام في الجنس والنوع ولو قال له على من الذهب أكثر ~~مما لفلان فالابهام في القدر والنوع ولو قال من صحاح الذهب فالابهام في ~~القدر والنوع ولو قال من الذهب فالابهام في القدر وحده ولو قال لزيد على ~~أكثر مما شهد به الشهود على فلان قبل تفسيره باقل ما يتمول أيضا لاحتمال أن ~~يعتقد أنهم شهدوا زورا ويريد أن القليل من الحلال أكثر بركة ولو قال أكثر ~~مما قضى به القاضى على فلان فوجهان (أحدهما) أنه يلزمه القدر المقضى به لان ~~قضاء القاضي محمول على الصدق والحق (وأظهرهما) أنه كما قال أكثر مما شهد به ~~الشهود لان قضاء القاضى قد يستند إلى شهادة الزور والحكم الظاهر لا يغير ما ~~عند الله تعالى ولو قال لفلان على أكثر مما ففى يد فلان قبل تفسيره # PageV11P125 # باقل ما يتمول كما لو قال من مال فلان ولو قال له على أكثر مما في يد ~~فلان من الدراهم لا يلزم التفسير من جنس الدراهم لكن يلزمه بذلك العدد من ~~أي جنس شاء وزيادة بأقل ما يتمول هكذا ذكره في التهذيب لكنه يخالف ما سبق ~~من وجهين (أحدهما) التزام ذلك العدد (والثاني) التزام زيادة عليه فان ~~التأويل الذى تقدم الاكثرية يتبعهما جميعا ولو قال على من الدراهم أكثر مما ~~في يد فلان من الدراهم وكان في يد فلان ثلاثة دراهم فجواب صاحب التهذيب أنه ~~يلزمه ثلاثة دراهم وزيادة باقل مما يتمول ms2389 (والاظهر) ما نقله الامام رحمه ~~الله وهو أنه لا يلزمه زيادة حملا للاكثر على ما سبق وحكى عن شيخه أنه لو ~~فسر بما دون الثلاثة يقبل أيضا ولو كان في يده عشرة دراهم وقال المقر لم ~~أعلم وظننت أنها ثلاثة قبل قوله مع يمينه (وقوله) في الكتاب إذ الحلال أكثر ~~من الحرام أي أكثر بركة أو رغبة وما أشبه ذلك. # قال (الثالث إذا قال له على كذا فهو كالشئ. # وإذا قال كذا كذا درهم فهو تكرار. # ولو قال كذا درهم (ح و) يلزمه درهم واحد. # وكذلك كذا وكذا (ح) درهم. # ولو قال كذا وكذا درهما نقل المزني رحمه الله قولين (أحدهما) أنه تفسير ~~لهما فهما درهمان (ح) (والثانى) أنه درهم (ح و) واحد. # وهذا في قوله درهما بالنصب. # وفى قوله درهم بالرفع الاصح انه درهم واحد) . # PageV11P126 # إذا قال لفلان على كذا فهو كما لو قال شئ ويقبل تفسيره بما يقبل به تفسير ~~الشئ ولو قال كذا كذا فهو كما لو قال كذا والتكرار للتأكيد لا للتحديد ولو ~~قال كذا وكذا فعليه التفسير بشيئين مختلفين أو متفقين يقبل كل واحد منهما ~~في تفسير كذا من غير عطف وكذا لو قال على شئ أو قال شئ وشئ ولو قال على كذا ~~درهما يلزمه درهم واحد وكان الدرهم تفسيرا لما أبهم وفى النهاية أن عند أبى ~~حنيفة رحمه الله يلزمه عشرون لانه أول اسم مفرد ينتصب الدرهم المفسر عقبه ~~وان أبا اسحق المروزى وافقه فيما إذا كان المقر عارفا بالعربية وأجاب ~~الاصحاب في أن تفسير الالفاظ المبهمة لا ينظر إلى الاعراب ولا توازن ~~المبهمات بالمبينات بدليل أنه لو قال على كذا درهم صحيح لا يلزمه مائه درهم ~~بالاتفاق وان كانت الموازنة المذكورة تقتضي لزوم مائة والتقييد بالصحيح ~~لئلا يحمل على نصف درهم أو ثلث درهم لكن نقل البندنيجى ان الطحاوي حكى عن ~~بعض أصحاب أبى حنيفة أنه يلزمه مائة درهم والمشهور أنه لا يلزمه الا درهم ~~واحد كما هو قولنا ولو قال كذا ms2390 درهم من غير صفة الصحة فكذلك وفيه وجه أنه ~~يلزم بعض درهم وهو اختيار ابن الصباغ ولو قال كذا درهم بالرفع فلا خلاف أنه ~~يلزمه درهم واحد ولو قال كذا درهم ووقف فهو كما لو خفض ولو قال كذا كذا ~~درهما لم يلزمه أيضا إلا درهم وقال أبو حنيفة رحمه الله يلزمه احد عشر ~~درهما ووافقه أبو إسحق في العالم بالعربية ولو قال كذا وكذا # PageV11P127 # درهم أو درهم فكذلك لا يلزمه إلا درهم ويجئ في الحفض الوجه الذى مر ولو ~~قال على كذا وكذا درهما قال في المختصر يعطيه درهمين لان كذا يقع درهم يعنى ~~لما وصل الخمس بالدرهم كان كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه واقعا على ~~درهم وكناية عنه هكذا قال المزني وقال في موضع آخر إذا قال على كذا وكذا ~~درهما قيل اعطه درهما أو أكثر من قبل ان كذا يقع على أقل من درهمين (وقوله) ~~أكثر إذا فسر بأكثر من درهم لزمه والا فالدرهم تعيين هذا ما نقله المزني ~~واختلف الاصحاب في المسألة على طريقين (أشهرهما) أنه على قولين وبه قال ابن ~~خيران وأبو سعيد (وأصحهما) أنه يلزمه درهمان لانه أقر بجملين مبهمتين ~~وعقبهما بالدرهم منصوبا والظاهر كونه تفسيرا (والثانى) وهو اختيار المزني ~~أنه لا يلزمه الا الدرهم لجواز أن يريد تفسير اللفظين معا بالدرهم وحينئذ ~~يكون المراد من # كل واحد نصف درهم ومنهم من زاد قولا ثالثا وهو أنه يلزمه درهم شئ فاما ~~الدرهم فلتفسير الجملة الثانية وأما الشئ فلان الاولى باقية على ابهاما ~~وهذا ينطبق على رواية من روى اعطه درهم وأكثر (والطريق الثاني) وبه قال أبو ~~إسحق القطع بأنه يلزمه درهما واختلفوا في نقل المزني والتصرف فيه من وجوه ~~(أحدها) حمل ما نقل عن موضع آخر على ما إذا قال كذا وكذا درهم بالرفع كانه ~~يقول وكذا والعرض أبهمته درهم (الثاني) أنه حيث قال درهمان أراد مااذا أطلق ~~اللفظ وحيث # PageV11P128 # قال درهم أراد به ما إذا نواه ويصرف اللفظ عن ظاهره بالنية (والثالث) ms2391 أنه ~~حيث قال درهم أراد ما إذا قال كذا وكذا درهم فشك ان الذى يلزمه شيئان أو شئ ~~واحد (والرابع) أنه حيث قال يلزمه درهم صور فيما إذا قال كذا وكذا درهما ~~وقال أبو حنيفة رحمه الله يلزمه احد وعشرون درهما للموازنة السابقة وبه قال ~~أبو إسحق في العارف بالعربية وخصص اختلاف الطرق وتفرق الاصحاب بغيره ولو ~~قال كذا وكذا درهم بالرفع فطريقان (أحدهما) طرد القولين لانه يسبق إلى ~~الفهم أنه تفسير لهما وان أخطأ في اعراب التفسير (وأصحهما) القطع بانه لا ~~يلزمه الا درهم واحد لما سبق وكذا لو قال كذا وكذا درهم بالخفض لم يلزمه ~~الا واحد ويمكن أن يخرج مما سبق أنه يلزمه شئ وبعض درهم أولا يلزمه الا بعض ~~درهم ولو قال كذا وكذا وكذا درهما (فان قلنا) لو ذكر مرتين لزمه درهمان ~~فههنا يلزمه ثلاثة (وان قلنا) يلزمه درهم فكذلك ههنا وإذا عرفت ما ذكرناه ~~أعلمت قوله ثم كذا درهما يلزمه درهم - بالحاء - والواو - كما ذهب إليه أبو ~~إسحق وكذا قوله وكذا كذا كذا درهما ويجوز اعلام قوله فهما درهمان وقوله أنه ~~درهم في مسألة كذا وكذا درهما بهما أيضا (وقوله) وهذا في قوله درهما بالنصب ~~أي موضع القولين ذلك فاما إذا رفع فاصح الطريقين القطع بلزوم درهم. # PageV11P129 # قال (ولو قال على الف ودرهم فالالف مبهم وله تفسيره بما شاء بخلاف مالو ~~قال الف وخمشة عشر درهما أو الف ومائة وخمسة وعشرون درهما فان الدرهم لم ~~يثبت بنفسه فكان تفسيرا # للكل ولو قال درهم ونصف ففى النصف خلاف) . # إذا قال لفلان على الف ودرهم أو درهم أو الف وثوب أو الف وعبد فهذا عطف ~~مبين على مبهم فله تفسير الالف بغير جنس المعطوف وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~ان كان المعطوف مكيلا أو موزونا أو معدودا يفسر الالف به وان كان متقوما ~~كالثوب والعبد بقى على ابهامه. # لنا القياس على ما سلمه وعن مالك رحمه الله مثل مذهبنا. # واختلف أصحاب أحمد فمنهم من ساعدنا ومنهم ms2392 من قال يفسر بالمعطوف بكل حال. # ولو قال خمسة عشر درهما فالكل دراهم لانه لاعطف وانما هما اسمان جعلا ~~واحدا فالمذكور تفسير له ولو قال خمسة وعشرون درهما فظاهر المذهب ان الكل ~~دراهم لان لفظ الدراهم فيه لا يجب به شئ زائد بل هو تفسير لبعض الكلام ~~والكلام يحتاج إلى التفسير فيكون تفسيرا للكل وقال ابن خيران والاصطخري ~~الخمسة مجملة والعشرون مفسرة بالدراهم لمكان العطف وعلى هذا الخلاف قوله ~~مائة وخمسة عشرون درهما وقوله الف ومائة وخمسة وعشرون درهما والف وثلاثة ~~أثواب ومائة وأربعة دنانير وقوله مائة ونصف درهم. # ولو قال درهم ونصف أو عشرة دراهم ونصف فوجهان أيضا (قال) الاصطخرى وجماعة ~~من الاصحاب النصف مبهم لانه معطوف على ما تقدم مفسر به فلايتأتى فيه (وقال) ~~الاكثرون الكل دراهم لجريان العادة به حتى انه من قال درهم ونصف درهم عد ~~ذلك تطويلا منه زائدا على قدر الحاجة. # ولو قال نصف ودرهم فالنصف مبهم ولو قال مائة وقفيز حنطة فالمائة مبهمة ~~بخلاف قوله مائة وثلاثة دراهم لان الدراهم تصلح تفسيرا للكل والحنطة لا ~~تصلح تفسيرا للمائة لانه لا يصلح أن يقال مائة حنطة ولو قال على الف درهم ~~برفعهما وتنوينهما فسر الالف بما لا تنقض قيمته عن درهم كأنه قال الالف مما ~~قيمة الالف منه درهم. # PageV11P130 # قال (الرابع إذا قال على درهم يلزمه درهم فيه ستة دوانيق عشرة منه تساوى ~~سبعة مثاقيل وهى دراهم الاسلام. # فان فسر بالناقص في الوزن متصلا قبل (ح) . # وان كان منفصلا لم يقبل إلا إذا كان التعامل به غالبا ففيه وجهان. # وعليه يخرج التفسير بالدراهم المغشوشة. # ولو فسر بالفلوس لم يقبل بحال. # وكذا لو قال على دريهمات أو دراهم صغار وفسر بالناقص لم يقبل. # ولو قال على # دراهم يلزمه ثلاثة) . # ذكرنا في الزكاة ان الدرهم الاسلامي المعتبر به نص الزكاة والديات وغيرها ~~عشرة من الدراهم سبع مثاقيل وكل واحد منها ستة دوانيق ونزيد الآن ان كل ~~دانق ثمان حبات وخمسا حبة فيكون الدرهم الواحد خمسين حبة ms2393 وخمسى حبة والمراد ~~من الحبة حبة الشعير المتوسطة التى لم نقشر لكن قطع من طرفها مادق وطال ~~والدينار اثنان وسبعون حبة منها كذا نقل عن رواية أبى عبيد القاسم وحكاه ~~الخطابى عن ابن سريج وفى حلية الرويانى ان الدانق ثمان حبات فعلى هذا يكون ~~الدرهم ثمانية وأربعون حبة. # إذا عرفت ذلك ففى الفصل مسائل (احداها) إذا قال على درهم أو الف درهم ثم ~~قال وهى ناقصة فدراهم طبرية الشام الواحد منها أربعة دوانيق فأما أن يتفق ~~الاقرار في بلد دراهمه تامة أو بلد دراهمه ناقصة ان كان الاول فاما أن ~~يذكره منفصلا أو متصلا فان ذكره متصلا فطريقان (أصحهما) القبول كما لو ~~استثني وكانه استشنى من كل درهم دانقين (والثانى) وبه قال ابن خيران أنه ~~على قولين بناء على أن الاقرار هل يتبعض وقد يوجه القبول بما سبق والمنع ~~بأن اللفظ صريح فيه وما كل لفظ يتضمن نقصانا يصلح للاستشناء ألا ترى أنه لو ~~قال على الف بل خمسمائة يلزمه الالف وان ذكره منفصلا لم يقبل وعليه وزن ~~درهم الاسلام إلا أن يصدقه المقر له لان لفظ الدراهم صريح في القدر المعلوم ~~وعرف البلد مؤيد له واختار الرويانى أنه يقبل لان اللفظ محتمل له والاصل ~~براءة الذمة وحكاه عن جماعة من # PageV11P131 # الاصحاب وهو غريب وان كان الثاني فان ذكره متصلا قبل لان اللفظ والعرف ~~يصدقان وان ذكره منفصلا فوجهان (أحدهما) لا يقبل ويحمل مطلق قراره على وزن ~~الاسلام وهذا كما أن نصب الزكاة لا تختلف باختلاف البلاد (وأظهرهما) وهو ~~المحكى عن نصه أنه يقبل حملا لكلامه على نقد البلاد لان للعرف أثرا بينا في ~~تقييد الالفاظ باهل العرف وصار كما في المعاملات ويجرى الخلاف فيما إذا أقر ~~في بلد وزن دراهمه أكثر من وزن دراهم الاسلام مثل غزنه انه يحمل اقراره على ~~دراهم البلد أو على دراهم الاسلام (ان قلنا) بالاول فلو قال عنيت دراهم ~~الاسلام منفصلا لم يقبل وان قاله متصلا ففيه الطريقان السابقان (والاصح) ~~القبول مطلقا وقد ذكرنا ms2394 فيه خلافا إذا كان الاقرار في بلد وزن دراهمه كامل ~~(وقوله) وان كان منفصلا لم يقبل # يجوز اعلامه - بالواو - كما قاله الرويانى (الثانية) الدراهم عند الاطلاق ~~إنما تستعمل في النقرة فلو أقر بدارهم وفسرها بالفلوس لم يقبل والتفسير ~~بالدراهم المغشوشة كالتفسير بالناقصة لان نقرتها لا تبلغ وان الدراهم فيعود ~~فيه التفصيل المذكور في الناقصة ولو فسر بجنس ردئ من الفضة أو قال أردت من ~~سكة كذا وهى غير جارية في تلك البلد قبل كما لو قال على ثوب ثم فسره بجنس ~~ردئ أو بمالا يعتاد أهل البلد لبسه ويخالف مالو فسر بالناقصة لان يرفع شيئا ~~مما أقر به وههنا بخلافه ويخالف البيع حيث يحمل على سكة البلد لان البيع ~~انشاء معاملة والغالب أن المعاملة في كل بلد تقع بما يروج فيها ويتعامل ~~الناس بها إقراره اخبار عن سابق ربما ثبت بمعاملة في تلك البلدة وربما ثبت ~~بغيرها فوجب الرجوع إلى ارادته ولانه لابد من صيانة البيع عن الجهالة ~~والحمل على ما يروج في البلد اصلح طريق تنتفى به الجهالة والاقرار لا تجب ~~صيانته عن الجهالة وقال المزني لا يقبل تفسيره بغير سكة البلد وحكاه الشيخ ~~أبو حامد عن غيره من الاصحاب (الثالثة) إذا قال على دريهم أو دريهمات أو ~~درهم صغير أو دراهم صغار ففيه اضطراب رواية الذى ذكره الامام رحمه الله ~~وصاحب الكتاب أنه كما لو # PageV11P132 # قال درهم أو دراهم فيعود في التفسير بالنقص التفصيل السابق وليس التقييد ~~بالصغر كالتقييد بالنقصان لان لفظ الدراهم صريح في الوزن والوصف بالصغر ~~يجوز أن يكون من حيث الشكل ويجوز أن يكون بالاضافة إلى الدراهم البغلية ~~وساعدهما صاحب التهذيب على ما ذكره في الدريهم وقال في قوله درهم صغير ان ~~كان بطبرية لزمه نقد البلد وان كان ببلد وزنه وزن مكة فعليه وزن مكة وكذلك ~~ان كان بغزنة ولك أن تقول الجواب فيما إذا كان بطبرية لا يلائم الجواب فيما ~~إذا كان بغزنة لانه اما أن يعتبر اللفظ أو عرفت البلد ان اعتبرنا ms2395 اللفظ ~~فيجب الوزن بالطبرية وان اعتبرنا عرف البلد فيجب نقد البلد نقرة وقال الشيخ ~~أبو حامد ومن تابعه إذا قال دريهم أو درهم صغير لزمه درهم من الدراهم ~~الطبرية لانها أصغر من دراهم الاسلام وهى أصغر من البغلية على ما بينا في ~~الزكاة فهى صغر الصغيرين باليقين فيؤخذ باليقين ولم يفرق بين بلدة وبلدة ~~ويشبه أن يكون الاظهر من هذه الاختلافات ما تضمنه الكتاب ولانا لا نفرق بين ~~أن يقول مال وبين أن يقول مال صغير # وكذلك في الدراهم وهو ظاهر ما ذكره في المختصر وولو قال على درهم كبير ~~فعلى قياس مافى الكتاب هو كما لو قال درهم ونقله الشيخ أبو حامد وهو أفقه ~~وقال في التهذيب ان كان ببلد وزنه وزن مكة أو طبرية لزمه وزن مكة وان كان ~~بغيره لزمه من نقد البلد وفيه الاشكال الذى ذكرناه (الرابعة) عرفت أن قدر ~~الدراهم وجنسه ماذا أما من حيث العدد فإذا قال على دراهم يلزمه ثلاثة ولا ~~يقبل تفسيره بأقل منها وكذلك لو قال على دراهم كثيرة أو عظيمة ويجئ فيه ~~الوجه المذكور في المال العظيم والكثير ولو قال على أقل اعداد الدراهم لزمه ~~درهمان لان العدد هو المعدود وكل معدود متعدد فيخرج عنه الواحد ولو قال على ~~مائة درهم عددا لزمه مائة درهم بوزن الاسلام صحاح قال في التهذيب ولا يشترط ~~أن يكون كل واحد ستة دوانق وكذلك في البيع ولا يقبل مائة من العدد ناقصة ~~الوزن # PageV11P133 # الا أن يكون نقد البلد عدده ناقصة فظاهر المذهب القبول ولو قال على مائة ~~عدد من الدراهم فههنا يعتبر العدد دون الوزن. # قال (ولو قال على من واحد إلى عشرة فالاصح أنه يلزمه تسعة وقيل ثمانية ~~وقيل عشرة ولو قال درهم في عشر ولم يرد الحساب لم يلزمه إلا واحد) . # إحدى مسألتي الفصل إذا قال له على من درهم إلى عشرة ففيما يلزمه ثلاثة ~~أوجه (أحدها) عشرة ويدخل الطرفان فيه كما يقال من فلان إلى فلان لا يرضى ~~أحد بكذا (والثانى) ms2396 تسعة لان الملتزم زائد على الواحد والواحد مبدأ العدد ~~والالتزام فيبعد اخراجه عما يلزمه (والثالث) ثمانية ولا يدخل الطرفان كما ~~لو قال بعتك من هذه الجدار إلى الجدار لايدخل الجداران في البيع والاول أصح ~~عند صاحب التهذيب وقال الشيخ أبو حامد والعراقيون الاصح الثاني ووافقهم ~~صاحب الكتاب واحتج له الشيخ أبو حامد بأنه لو قال لفلان من هذه النخلة إلى ~~هذه النخلة تدخل النخلة الاولى في الاقرار دون الاخيرة وما ينبغى أن يكون ~~الحكم في هذه الصورة كما ذكر بل هو كما لو قال بعتك من هذا الجدار إلى هذا ~~الجدار (وقوله) في الكتاب ثمانية وعشرة معلمان - بالحاء - لان مذهب أبى ~~حنيفة رحمه الله كالوجه الثاني وبه قال أحمد رحمه الله. # ولو قال على مابين درهم إلى عشرة فالمشهور # أنه يلزمه ثمانية توجيها بأن ما بمعنى الذى كأنه قال له العدد الذى يقع ~~بين الواحد والعشرة وهو صريح في اخراج الطرفين وذكره ابن الحداد حكاية عن ~~نصه ونقل في المفتاح عن نصه أنه يزمه تسعة ووجه بأن الحد إذا كان من جنس ~~المحدود يدخل فيه فيضم الدرهم العاشر إلى الثمانية وحكى أبو خلف السلمى عن ~~القفال أنه يلزمه عشرة والمقصود بيان غاية ما عليه فحصل في المسألة ثلاث ~~أوجه كما في الصورة الاولى ولم يفرقوا بين أن يقول مابين واجد إلى عشرة ~~وبين أن يقول مابين واحد وعشرة # PageV11P134 # وربما سووا بينهما ويجوز أن يفرق ويقطع بالثمانية في الصيغة الاخرى ~~(الثانية) إذا قال على درهم في عشرة ان أراد الظرف لم يلزمه الا واحد وان ~~أراد الحساب فعليه عشرة وان أراد المعية فعلية احد عشر درهما وان أطلق لم ~~يلزمه الا واحد أخذا باليقين وفيما إذا قال أنت طالق واحدة في اثنتين في ~~قول آخر أنه يحمل على الحساب وان أطلق لانه أظهر في الاستعمال وذلك القول ~~عائد ههنا وان لم يذكروه ولفظ الكتاب يفتقر إلى تأويل لانه حكم بأنه لا ~~يلزمه الا واحد إذا يرد الحساب وله شرط وهو أنه ms2397 يريد المعية. # قال (الخامس إذا قال له عندي زيت في جرة أو سيف في غمد لا يكون مقرا ~~بالظرف (ح) . # ولو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يكن مقرا الا بالظرف. # وعلى قياس ذلك قوله فرس في اصطبل. # وحمار على ظهره اكاف. # وعمامة في رأس عبد ونظائره. # ولو قال له عندي خاتم وجاء به وفيه فص وقال ما أردت الفص فالظاهر انه لا ~~يقبل. # ولو قال جارية فجاء بها وهى حامل ففى استثناء الحمل وجهان) . # الاضافة إلى الظرف صور تبينها فصول هذا النوع والاصل المقرر فيها أن ~~الاقرار بالمظروف لا يقتضى الاقرار بالظرف وبالعكس أيضا وأصل هذا الاصل ~~البناء على اليقين فإذا قال لفلان عندي زيت في جرة أو سيف في غمد لا يكون ~~مقرا بالجرة والغمد وكذا لو قال ثوب في منديل أو تمره في جراب أو لبن في ~~كوز أو طعام في سفينة لاحتمان أن يريد في جرة أو منديل لى وكذا لو قال غصبت ~~زيتا ثم رأيناه في جرة لا يكون مقرا الا بغصب الزيت ولو قال عندي غمد فيه ~~سيف أو جرة # فيها زيت أو جراب فيه تمر فهو اقرار بالظرف دون المظروف وعلى هذا القياس ~~إذا قال فرس في اصطبل أو حمار على ظهر اكاف أو دابة عليها سرج أو زمام أو ~~عبد على رأسه عمامة أوفى وسطه منطقة أو في رجليه خف فلا # PageV11P135 # يكون مقرا الا بالدابة والعبد وعند أبى حنيفة الاقرار بالمظروف في الظرف ~~يكون اقرارا بهما إذا كان مما يحرز في الظرف غالبا كالزيت في الجرة والتمر ~~في الجراب دون الفرس في الاصطبل وقل صاحب التلخيص إذا قال عبد على رأسه ~~عمامة أو عليه قميص أو في رجله خف فهو اقرار بما مع العبد لان العبد له يد ~~على ملبوسه وما في يد العبد فهو في يد سيده فإذا أقر بالعبد للغير كان مافى ~~يده لذلك الغير بخلاف المنسوب إلى الفرس وعامة الاصحاب على أنه لافرق ~~بينهما ms2398 وذكر الامام رحمه الله أنه قال ذلك في التخليص وفى المفتاح أجاب بما ~~يوافق قول الجمهور وهو وهم بل جوابه في المفتاح كجوابه في التلخيص ولو قال ~~عندي دابة مسرجة أو دار مفروشة لم يكن مقرا بالسرج ولا الفرش بخلاف ما إذا ~~قال سرجها وفرشها وبخلاف ما لو قال ثوب مطرز لان الطراز جزء من الثوب ومنهم ~~من قال ان ركب عليه بعد النسج فهو على وجهين نذكرهما في أخوات المسألة ولو ~~قال فص في خاتم فهو اقرار بالفص دون الخاتم ولو قال خاتم فيه فص ففى كونه ~~مقرا بالفص وجهان (أصحهما) ما ذكره في التهذيب أنه ليس بمقر لجواز أن يريد ~~فيه فص لى فصار كالصورة السابقة (والثانى) أنه يكون مقرا بالفص لان الفص من ~~الخاتم حتى لو باعه دخل فيه بخلاف تلك الصورة ولو اقتصر على قوله عندي خاتم ~~ثم قال بعد ذلك ما أردت الفص فد ذكر صاحب الكتاب فيه وجهين (أحدهما) أنه ~~يقبل منه لان اسم الخاتم يطلق مع نزع الفص (وأصحهما) الذى ينبغى أن يقطع به ~~أنه لا يقبل لان الفص متناول باسم الخاتم فهو رجوع عن بعض المقر به ولو قال ~~حمل في بطن جارية لم يكن مقرا بالجارية وكذا لو قال نعل في حافر دابة وعروة ~~على قمقمة ولو قال جارية في بطنها حمل أو دابة في حافرها نعل وقمقمة عليها ~~عروة فوجهان كما في قوله خاتم فيه فص ويشبه أن يترتب الوجهان في مسألة ~~الكتاب على الوجهين في صورة الحمل وهى ماذا قال هذه الجارية لفلان وكانت ~~حاملا # PageV11P136 # يتناول الاقرار الحمل فيه وجهان (أحدهما) نعم كما في البيع وبه أجاب ~~القفال (وأظهرهما) لا وله ان يقول لم أرد الحمل بخلاف البيع لان الاقرار ~~اخبار عن سابق وربما كانت الجارية له دون الحمل بان كان الحمل موصى به وسلم ~~القفال أنه لو قال هذه الجارية لفلان إلا حملها يجوز بخلاف البيع (فان ~~قلنا) الاقرار بالجارية يتناول الحمل ففيه الوجهان المذكوران في الصورة ~~السابقة ms2399 والا فيقطع بانه لا يكون مقرا بالحمل كما إذا قال جارية في بطنها ~~حمل ولو قال ثمرة على شجرة لم يكن مقرا بالشجرة ولو قال شجرة عليها ثمرة ~~فليرتب ذلك على أن الثمرة هل تدخل في مطلق الاقرار بالشجرة وهى لا تدخل بعد ~~التأبير كما في البيع وفى فتاوى القفال أنها تدخل وهو بعيد وقيل التأبير ~~وجهان (أظهرهما) وهو الذى أطلقه في التهذيب أنها لا تدخل أيضا لان الاسم لا ~~يتناولها في البيع والبيع ينزل على المعتاد وذكر القفال وغيره لضبط الباب ~~أن ما يدخل تحت البيع المطلق يدخل تحت الاقارير ومالا فلا قال القفال # PageV11P137 # إلا الثمار المؤبرة وما ذكرنا من المسائل يقتضى أن يقال في الضبط مالا ~~يتبع في البيع ولا يتناوله الاسم ففيه وجهان (وقوله) في الكتاب لا يكون ~~مقرا بالظرف معلم - بالحاء - لان عند أبى حنيفة رحمه الله الاقرار بالمظروف ~~في الظرف اقرار بهما إذا كان ذلك مما يحرز في الظرف غالبا كالتمر في الجراب ~~والزيت في الجرة بخلاف الفرس في الاصطبل. # قال (ولو قال الف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الالف. # فان كان الالف ناقصا يلزمه الاتمام عند القفال. # ولا يلزمه عند أبى زيد للحصر. # ولو قال الالف الذى في الكيس لا يلزمه الاتمام. # فان لم يكن فيه شئ فهل يلزمه الالف فوجهان) . # PageV11P138 # إذا قال على الف في هذا الكيس لزمه سواء كان فيه شئ أو لم يكن فيه شئ ~~أصلا لان قوله على يقتضى اللزوم ولا يكون مقرا بالكيس على ما عرفت وان كان ~~فيه دون الالف ففيه وجهان قال أبو زيد لا يلزمه إلا ذلك القدر لحصر المقر ~~به وقال القفال يلزمه الاتمام كما أنه لو لم يكن فيه شئ يلزمه الالف وهذا ~~أقوى ولو قال على الالف الذى في هذا الكيس فان كان فيه دون الالف لم يلزمه # إلا ذلك القدر لجمعه بين التعريف والاضافة إلى الكيس وعن أبى على وجه آخر ~~ضعفوه أنه يلزمه الاتمام ويمكن أن يخرج هذا ms2400 على الخلاف في أن الاشارة تقدم ~~أم اللفظ وان لم يكن في الكيس شئ ففيه وجهان ويقال قولان بناء على ما إذا ~~حلف ليشربن ماء من هذا الكوز ولا ماء فيه هل تنعقد يمينه ويحنث أم لا. # PageV11P139 # قال (ولو قال له في هذا العبد الف درهم إن فسر بارش الجنابة قبل. # وان فسر بكون العبد مرهونا فالاظهر أنه يقبل. # ولو قال وزن في شراء عشره الفا وأنا اشتريت جميع الباقي بألف قبل ولا ~~يلزمه إلا عشر العبد) . # إذا قال لفلان في هذا العبد الف درهم فهذا لفظ مجمل فيسأل عنه إن قال ~~أردت أنه جني عليه أو على ماله جناية أرشها الف قبل وتعلق الالف برقبته وان ~~قال انه رهن عنده بألف على ففيه وجهان (أحدهما) أنه لا يقبل لان اللفظ ~~يقتضى كون العبد محلا للالف ومحل الدين الذمة لا المرهون وانما المرهون ~~وثيقة له وعلى هذا إذا نازعه المقر له وأخذناه بالالف الذى ذكره في التفسير ~~وطالبناه للاقرار الجملى بتفسير صالح (وأظهرهما) القبول لان الدين وان كان ~~في الذمة فله تعلق ظاهر بالمرهون فصار كالتفسير بأرش الجناية ولو قال انه ~~وزن في شراء عشره الفا وأنا اشتريت الباقي بألف أو بما دون الالف قبل لانه ~~محتمل ولا يلزمه بهذا الاقرار الا عشر العبد وان قال أردت انه وزن في ثمنه ~~الفا قيل # PageV11P140 # له هل وزنت شيئا فان قال لا فالعبد كله للمقر له وان قال نعم سئل عن ~~كيفية الشراء أكان دفعة واحدة أم لا فان قال دفعة واحدة سئل عن قدر ما وزن ~~فان قال وزنت الفا أيضا فالعبد بينهما وان قال وزنت الفين فثلثا العبد له ~~والثلث للمقر له وعلى هذا القياس ولا نظر إلى قيمته خلافا لمالك رحمه الله ~~حيث قال لو كان يساوى الفين وقد زعم أنه وزن الفين والمقر له الفا يكون ~~العبد بينهما بالسوية ولا يقبل قوله انى وزنت الفين في ثلثه وقد يعبر عن ~~مذهبه بأن المقر له من العبد ما يساوى ms2401 الفا وان قال اشتريناه دفعتين ووزن ~~في شراء عشره مثلا الفا وأنا اشتريت تسعة اعشاره بالف قبل لانه # يحتمل ولو قال أردت به أنه أوصى له بألف من ثمنه قبل البيع ودفع له الف ~~ثمنه وليس له دفع الالف من ماله وان فسرنا به دفع إليه الالف ليشترى له ~~العبد ففعل فان صدقه المقر له فالعبد له وان # PageV11P141 # كذبه فقد رد اقراره بالعبد وعليه رد الالف الذى أخذه وان قال أردت أنه ~~أقرضه ألفا فصرفته إلى ثمنه قبل ولزمه الالف وتوجيه الخلاف المذكور فيما ~~إذا فسره بالرهن يقتضى عوده ههنا ولو قال له على من هذا العبد الف درهم فهو ~~كما لو قال في هذا العبد ولو قال من ثمن هذا العبد الف درهم فكذلك ذكره في ~~التهذيب ولو قال على درهم في دينار فهو كما لو قال الف في هذا العبد فان ~~أراد النفى معه لزماه. # قال (ولو قال له في هذا المال الف أو في ميراث أبى الف لزمه ولو قال له ~~في مالى الف أو في ميراثي من أبى الف لم يلزمه للتناقض) . # قال الشافعي رضى الله عنه في المختصر لو قال له في ميراث أبى الف درهم ~~كان اقرارا منه على أبيه بدين ولو قال له في ميراثي من أبى الف درهم كانت ~~هبة الا أن يريد اقرارا وما الفرق # PageV11P142 # قيل انه الصورة الثانية أضاف الميراث إلى نفسه وما يكون له لا يصيره ~~لغيره بالاقرار فكان كما لو قال دارى أو مالى لفلان وفي الاول لم يضف ~~الميراث إلى نفسه فكان مقرا بتعلق الالف بالتركة وهذا ما أشار إليه صاحب ~~الكتاب بقوله للتناقض ولك أن تمنع التناقض بين اضافة الميراث إلى نفسه وبين ~~تعلق دين الغير به فان تركة على كل مديون مملوكه لورثته على الصحيح والدين ~~يتعلق بها وقال الاكثرون الفرق أنه إذا قال في ميراث أبى فقد أثبت حق المقر ~~له في التركة وذلك لا يحتمل الا شيئا واجبا فان التبرعات التى لا تلزم ms2402 ~~ترتفع بالموت ولا تتعلق بالتركة وإذا قال في ميراثي من أبى فقد أضاف ~~التركية إلى نفسه ثم جعل المقر به شيئا منها وأضافه إليه وذلك قد يكون ~~بطريق لازم وقد يكون بطريق التبرع وإذا فسر بالتبرع قبل واعتبره فيه شرطه ~~وعن صاحب التقريب الاشارة إلى التسوية بين الصورتين كأنه قل وخرج فان كان ~~كذلك جاز إعلام قوله في الكتاب أو في ميراث أبى # - بالوار - والمذهب المشهور الفرق بمثله ولو قال له في هذه الدار نصفها ~~فهو إقرار وان قال له في دارى # PageV11P143 # نصفها فهو وعد هبة حكاه الشيخ أبو علي عن النص أيضا واشتهر عن نصه أنه لو ~~قال له في مالى الف درهم كان اقرارا ولو قال من مالى كان وعد هبة لااقرارا ~~وهذا الموضع البحث فيه من وجهين (أحدهما) أن هذا النص في قوله في مالى ~~يخالف ما نقلناه في قوله في ميراثي وفى دارى فما حال هذه النصوص (والثانى) ~~انه لافرق بين في ومن وهل المذهب الظاهر ما نص عليه أم الاول فللاصحاب ~~طريقين فيما إذا قال في مالى الف درهم منهم من قال فيه قولان (أحدهما) أنه ~~وعد هبة لاضافة المال إلى نفسه (والثانى) أنه اقرار لان قوله له يقتضى ~~الملك وبوعد الهبة لا يحصل الملك ومنهم من قطع بأنه وعد هبة وحمل ما روى عن ~~النص الاخير على خطأ النساخ وربما تأوله على ما إذا أتى بصيغة التزام فقال ~~على في مالى الف درهم فانه يكون إقرارا على ما سيأتي وإذا أثبتنا الخلاف ~~فعن الشيخ أبى على أنه يطرد فيما إذا قال في دارى نصفها وامتنع من طرده ~~فيما إذا قال في ميراثي من أبى وعن صاحب التقريب وغيره أنه يلزمه تخريجه ~~فيه بطريق الاولى لان قوله في ميراثي من أبى أولى بأن يجعل # PageV11P144 # اقرارا من قوله في مالى أو في دارى لان التركه مملوكه للورثة مع تعلق ~~الدين بها فيحسن اضافة الميراث إلى نفسه مع الاقرار بالدين بخلاف المال ~~والدار (واما) الثاني فمنهم من ms2403 قال لافرق ولم يثبت هذا النص أو أوله ومنهم ~~من فرق بان في تقتضي كون مال المقر ظرفا لمال المقر له وقوله من مالى يقتضى ~~الفصل والتبعيض وهو ظاهر في الوعد بانه يقطع شيئا من ماله فإذا فرقنا ~~بينهما لزمه مثله في الميراث والدار لا محالة والظاهر انه لافرق بينهما وان ~~الحكم في قوله في مالى كما ذكرنا أولا في ميراثي واستبعد الامام رحمه الله ~~ان تخريج الخلاف فيما إذا قال له في داري نصفها لانه إذا أضاف الكل إلى ~~نفسه لم ينتظم الاقرار ببعضه كمالا ينتظم منه الاقرار بكله بأن يقول دارى ~~لفلان وتخصص طريقة الخلاف بما إذا لم يكن المقر به جزءا من مسمى ما أضافه ~~إلى نفسه كقوله في مالى ألف درهم أو في دارى ألف ولا يخفى عليك مما ذكرنا ~~حاجة قوله في الكتاب لم يلزمه التناقض إلى الاعلام - بالواو - وحيث قلنا في ~~هذه الصورة إنه وعد هبة لااقرار # فذلك فيما لم يذكر كلمة التزام فأما إذا ذكر بأن يقول على ألف درهم في ~~هذا المال أو في مالى أو في # PageV11P145 # ميراث أبى أو في ميراثي أو دارى أو عبدى أو في هذا العبد فهو إقرار بكل ~~حال ولو قال له في ميراثي عن أبى أو في مالى كذا بحق لزمني أو بحق ثابت وما ~~أشبهه فهو كما لو قال على فيكون اقرارا بكل حال ذكره ابن القاص (واعلم) أن ~~قضية قولنا ان قوله على في هذا المال أو في هذا العبد ألف درهم قرار له ~~بالالف وان لم يبلغ ذلك المال الفا وربما يخطر ذلك الخلاف المذكور فيما إذا ~~قال لفلان على ألف في هذا الكيس وكان فيه دون الالف إلا أن ظرفية العبد ~~للدراهم ليست كظرفيه الكيس لها فيمكن أن يختلفا في الحكم لكن لو قال في هذا ~~العبد ألف درهم من غير كلمة على وفسره بأنه أوصى له بألف من ثمنه فلم يبلغ ~~ثمنه الفا فلا ينبغى أن يجب عليه تتمة الالف بحال. ms2404 # قال (السادس إذا قال له على درهم درهم درهم لم يلزمه الا درهم واحد ~~لاحتمال التكرار. # ولو قال درهم ودرهم أو درهم لزمه درهما لامتناع التكرار. # ولو قال درهم مع درهم أو درهم تحت درهم أو فوق درهم لا يلزمه إلا واحد ~~تقديره مع درهم لى بخلاف نظيره من الطلاق. # ولو قال # PageV11P146 # درهم قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان إذ التقدم والتأخر لا يحتمل إلا ~~في الوجوب. # ولو قال درهم ودرهم ودرهم وقال أردت بالثالث تكرار الثاني قبل. # ولو قال أردت بالثالث تكرار الاول لم يقبل لتخلل الفاصل. # وكذا في قوله طالق وطالق وطالق. # فإذا أطلق ففى الطلاق قولان (أحدهما) يلزمه ثلاثة لصورة اللفظ (والثانى) ~~ثنتان لجرى العادة في التكرار. # والاظهر في الاقرار أنه يلزمه عند الاطلاق ثلاثة لانه أبعد عن قبول ~~التأكيد اعتيادا. # ولو قال على درهم فدرهم يلزمه درهم واحد. # ولو قال أنت طالق فطالق يقع طلقتان. # وتقدير الاقرار فدرهم لازم. # وقيل بتخريج فيه من الطلاق ولو قال درهم بل درهمان فدرهمان. # ولو قال درهم بل ديناران فدرهم وديناران. # إذ إعادة الدرهم في الدينار غير ممكن) . # في الفصل صور نذكرها مع ما يناسبها وان احتجنا إلى تقدير وتأخير فعلناه ~~(الاولى) لو قال له على # درهم درهم درهم لم يلزمه إلا درهم واحد لاحتمال ارادة التأكيد بالتكرار ~~وكذا لو كرر عشرا فصاعدا # PageV11P147 # ولو قال درهم ودرهم أو درهم ثم درهم لزمه درهمان لاقتضاء العطف المغايرة ~~ولو قال درهم ودرهم ودرهم لزمه بالاول والثانى درهمان وأما الثالث فان أراد ~~به درهما آخر لزمه وان قال أردت به تكرار الثاني قبل ولا يلزمه الا درهمان ~~وان قال أردت به تكرار الاول فوجهان ذكرهما في النهاية (وأظهرهما) وهو ~~المذكور في الكتاب أنه لا يقبل ويلزمه ثلاثة لان التكرار انما يؤكد به إذا ~~لم يتخلل بينهما فاصل وهذا الحكم فيما إذا قال أنت طالق وطالق وطالق ففى ~~الطلاق قولان ينظر في أحدهما إلى صورة اللفظ وفى الثاني إلى احتمال التكرار ~~وجريان العادة ms2405 وسيعود ذكرهما في الطلاق وفى الاقرار طريقان (قال) ابن خيران ~~انه على قولين في الطلاق (وقطع) الاكثرون بأنه يلزمه ثلاثة وفرقوا بأن دخول ~~التأكيد في الطلاق أكثر منه في الاقرار لانه لا يقصد به التخويف والتهديد ~~ولانه يؤكد بالمصدر فيقال هي طالق طلاقا والاقرار بخلافه وعلى هذا لو كرر ~~عشر مرات أو أكثر لزمه من الدراهم بعدد ما كرر ولو قال على درهم ثم درهم ثم ~~درهم فهو كما لو قال درهم ودرهم ودرهم ولو # PageV11P148 # قال درهم ودرهم ثم درهم لزمه ثلاثة لا محالة (الثانية) إذا قال على درهم ~~مع درهم أو معه درهم أو فوق درهم أو فوقه درهم أو تحت درهم أو تحته درهم ~~فرواية المزني في المختصر انه لا يلزمه الا درهم واحد لجواز ان يريد مع ~~درهم لى أو فوق درهم لى وايضا فقد يريد فوقه الجودة وتحته الرداءة وبهذه ~~الرواية اخذ أكثر الاصحاب وهى التى اوردها في الكتاب ووراء هذا مذهبان ~~للاصحاب (احدهما) انه يلزمه درهمان واختلف القائلون به فمن ناسب له إلى ~~النص في رواية الربيع ومن قائل انه مخرج واختلف هؤلاء فقيل هو مخرج من ~~الطلاق فانه لو قال انت طالق طلقه مع طلقة أو فوق طلقة تقع طلقتان وقيل هو ~~مخرج مما لو قال علي درهم قبل درهم فانه يلزمه درهمان ومن قال بالاول فانه ~~اعتذر عن قوله قبل درهم وأما الطلاق فالفرق أن لفظه الصريح موقع فإذا أنشأه ~~عمل عمله والاقرار اخبار عن سابق فإذا كان فيه اجمال روجع حتى يبين أنه عم ~~اخبر (والذهب الثاني) قال الداركى ان قال درهم معه درهم أو فوقه درهم لزمه # درهمان لرجوع الكناية إلى الاول الذى التزمه ولو قال درهم على عليه درهم ~~أو على درهم فهو كما لو قال # PageV11P149 # فوقه درهم أو فوق درهم ولو قال على درهم قبل درهم فرواية المزني وبها ~~أجاب الاكثرون انه يلزمه درهمان بخلاف الصورة السابقة والفرق ان الفوقية ~~والتحتية يرجعان إلى المكان ويتصف بهما نفس الدرهم فلا ms2406 بد من امر يرجع إليه ~~التقديم والتأخير وليس ذلك الا الوجوب عليه وفيه قول آخر انه لا يلزمه الا ~~درهم منهم من حكاه نصا عن رواية الربيع ومنهم من خرجه من الصورة السابقة ~~وسوى بينهما جميعا فجعلهما على قولين ولمن قال به ان يقول القبلية والبعدية ~~كما يكونان بالزمان يكونان بالرتبة وغيرها ثم هب أنهما زمانيان وان نفس ~~الدرهم لا يتصف بهما لكن يجوز رجوعهما إلى غير الواجب بان يريد درهما ~~مضروبا قبل درهم وما أشبهه ثم هب انهما راجعان إلى الواجب لكن يجوز أن يريد ~~لزيد درهم وجب له قبله وجوب درهم لعمرو وفى المسألة وجه آخر عن ابن خيران ~~وغيره انه ان قال قبله درهم وبعده درهم لزمه درهمان وان قال قبل درهم وبعد ~~درهم لم يلزمه الا درهم واحد لاحتمال # PageV11P150 # ان يريد قبل لزوم درهم أو بعد درهم كان لازما (وقوله) في الكتاب لا يلزم ~~الا واحد يجوز اعلامه مع - الواو - بالحاء والالف - اما الحاء فلان عند أبى ~~حنيفه رحمه الله يلزم درهمان فيما إذا قال فوق درهم واما الالف فلان عند ~~احمد يلزمه في جميع الصور درهمان (الثالثة) إذا قال له على أو عندي درهم ~~فدرهم ان أراد العطف لزمه درهمان والا فالنص أنه لا يلزمه الا درهم ونص ~~فيما إذا قال انت طالق فطالق انه يقع طلقتان فنقل ابن خيران الجواب من كل ~~واحدة إلى الاخرى وجعلهما على قولين (أحدهما) يلزمه ودرهمان يقع طلقتان لان ~~الفاء حرف عطف كالواو وثم (والثاني) لا يلزمه الا واحد ولا يقع إلا طلقه ~~لان الفاء قد تستعمل لغير العطف فيؤخذ باليقين وذهب الاكثرون إلى تقرير ~~النصين وفرقوا بوجهين (أحدهما) أنه يحتمل في الاقرار أن يريد فدرهم لازم أو ~~فدرهم أجود والاقرار اخبار والانشاء أقوى وأسرع نفوذا ولهذا لو أقر اليوم ~~بدرهم وغدا بدرهم لا يلزمه الا درهم ولو تلفظ بالطلاق في اليومين وقعت ~~طلقتان وهذا أظهر في المذهب لكن لابن خيران ان يمنع الفرق الاول ويقول يجوز ~~أن يريد ms2407 فطالق مهجورة # PageV11P151 # أو لاتراجع ويجوز أن يريد فطالق حرمتك وما أشبهه (وأما) الثاني فانه ~~يناقض الفرق المذكور في مسألة درهم ودرهم وطالق وطالق (وقوله) في الكتاب ~~يلزمه درهم واحد معلم - بالحاء والالف - لان عندهما يلزمه درهمان (وقوله) ~~يقع طلقتان يجوز اعلامه - بالواو - لانه لم يذكر طريقة النقل والتخريج ~~بتمامها حتى يستغنى عن الاعلام وانما ذكر التخريج من الطلاق في الاقرار ~~ورأيت في بعض الشروح ان ابن أبى هريرة حكى قولا منصوصا للشافعي رضى الله ~~عنه أنه يلزمه درهمان ويتأيد هذا القول بما إذا قال درهم ودرهم فانه يلزمه ~~درهمان ولا يمتنع فيه مثل التقديرات المذكورة في الفاء ولو قال على درهم ~~فقفيز حنطة فلا يلزمه الا درهم أو يلزمانه جمعيا فيه هذا الخلاف وذكر أبو ~~العباس الرويانى في الجرجانيات ان قياس ما ذكرنا في الطلاق أنه إذا قال ~~بعتك بدرهم فدرهم يكون بائعا بدرهمين لانه انشاء (الرابعة) قال على درهم بل ~~دهم لم يلزمه الا درهم لجواز أن يقصد الاستدراك فيتذكر أنه لا حاجة إليه ~~فيعيد الاول ولو قال درهم لابل درهم اولا درهم فكذلك ولو قال درهم لابل ~~درهمان أو قفيز حنطة لابل فقيزان لم يلزمه الا درهمان وقفيزان لان بل ~~للاستدراك ولا يمكن ان يكون المقصود # PageV11P152 # هاهنا نفي المذكور اولا لاشتمال الدرهمين على الدرهم والقفيزين على ~~القفيز وانما المقصود نفى الاقتصار على الواحد واثبات الزيادة عليه وهذا ~~يشكل بما إذا قال انت طالق طلقة بل طلقتين فانه يقع الثلاثة ولا أدرى لم لم ~~يتصرفوا فيهما ههنا تصرفهم فيما سبق من المسائل ثم ما ذكرناه مفروض فيما ~~إذا أرسل ذكر المقر به أما إذا قال له عندي هذا القفيز بل هذان القفيزان ~~لزمه الثلاث لان القفيز المعين لايدخل في القفيزين المعينين وكذلك لو اختلف ~~جنس الاول والثانى مع الارسال بان قال على درهم بل ديناران أو قفيز حنطة بل ~~قفيزا شعير لزمه الدرهم والديناران أو قفيز الحنطة وقفيز الشعير لان الاول ~~غير داخل في الثاني فهو راجع عن الاول ms2408 مثبت الثاني والرجوع لا يقبل وما اقر ~~به ثانيا يلزمه ولو قال درهمان بل درهم أو عشرة بل تسعة يلزمه الدرهمان ~~والعشرة لان الرجوع عن الاكثر لا يقبل ولا يدخل الاقل فيه ولو قال دينار بل ~~ديناران بل ثلاثة يلزمه ثلاثة ولو قال دينار بل ديناران بل # قفيز بل قفيزان لزمه ديناران وقفيزان ولو قال دينار وديناران بل قفيز ~~وقفيزان فثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة وقس على ما ذكرنا ما شئت. # PageV11P153 # قال (السابع إذا قال يوم السبت على ألف وقال ذلك يوم الاحد لم يلزمه الا ~~ألف واحد. # الا أن يضيف إلى سببين مختلفين. # فلو أضاف أحدهما إلى سبب وأطلق الآخر نزل المطلق على المضاف. # وكذلك لو قامت الحجة على اقرارين بتاريخين جمع بينهما. # وكذلك إذا كان بلغتين احداهما بالعجمية والاخرى بالعربية. # وكذلك لو شهد على كل واحد شاهد واحد فالاصح أنه يجمع نظرا إلى المخبر ~~عنه. # وفى الافعال لا يجمع أصلا. # القول الجملى في الفصل أن تكرير الاقرار لا يقتضي تعدد المقر به لان ~~الاقرار إخبار ألا ترى أنه يحتمل فيه الابهام ولو كان انشاء لما احتمل ~~وتعدد الخبر لا يقتضى تعدد المخبر عنه فيجمع إلا إذا عرض ما يمنع الجمع ~~والتنزيل على واحد فحينئذ يحكم بالمغايرة وفيه مسألتان (إحداهما) إذا إقر ~~لزيد يوم السبت بألف وأقر له يوم الاحد بألف لم يلزمه إلا ألف واحد سواء ~~اتفق الاقراران في مجلس واحد أو مجلسين وسواء كتب به صكا وأشهد عليه شهودا ~~على التعاقب أو كتب صكا بألف وأشهد عليه ثم # PageV11P154 # كتب صكا بألف وأشهد عليه وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله خلافا لابي ~~حنيفة رحمه الله فيما إذا كتب صكين وأشهد عليهما وفيما إذا أقرفى مجلسين ~~ومن أصحابه من لا يفرق بين المجلس والمجلسين ولو أقر في أحد اليومين بالالف ~~وفى الآخر بخمسمائة دخل الاقل في الاكثر ولو أقر مرة بالعربية وأخرى ~~بالعجمية لم يلزمه إلا واحد ولا اعتبار باختلاف اللغات والعبارات. # وإذا لم يمكن الجمع كما إذا أقر في ms2409 يوم السبت بألف من ثمن عبد ويوم الاحد ~~بألف من ثمن جارية أو قال مرة صحاح ومرة مكسرة لزمه الالفان ولم يجمع وكذا ~~لو قال قبضت منه يوم السبت عشرة ثم قال قبضت منه يوم الاحد عشرة أو طلقتها ~~يوم السبت طلقة ثم قال طلقتها يوم الاحد طلقة ولو قال يوم السبت طلقتها ~~طلقة ثم أقر يوم الاحد بطلقتين لم يلزمه إلا طلقتان ولو أضاف أحد الاقرارين ~~إلى سبب أو وصف الدرهم بصفة وأطلق الاقرار الآخر نزل المطلق # على المضاف لامكانه (وقوله) في الكتاب وكذا لو قامت الحجة على الاقرارين ~~بتاريخين جمع بينهما كان الغرض منه الاشارة إلى تكرير الاشهاد والصك لا ~~تأثير له والا فالحجة على الاقرارين لا توجب # PageV11P155 # تعدد المقر به (المسألة الثانية) لو شهد شاهد على أنه أقر يوم السبت بألف ~~أو بغصب تلك الدار وآخر يوم الاحد لفقنا بين الشهادتين وأثبتنا الالف ~~والغصب لان الاقرار لا يوجب حقا بنفسه انما هو اخبار عن ثابت فينظر إلى ~~المخبر عنه وإلى اتفاقهما على الاخبار عنه وكذا لو شهد أحدهما على اقراره ~~بألف بالعربية والآخر على اقراره بالعجمية ولو شهد شاهد أنه طلق يوم السبت ~~وآخر أنه طلقها يوم الاحد لم تثبت شهادتهما لانهما لم يتفقا على شئ واحد ~~وليس هو اخبار حتى ينظر إلى المقصود والمخبر عنه وعن صاحب التقريب ان من ~~الاصحاب من جعل الاقرارين والطلاقين على قولين بالنقل والتخريج قال الامام ~~رحمه الله (أما) التخريج من الطلاق في الاقرار فهو قريب في المعنى وان بعد ~~في النقل لان الشاهدين لم يشهدا على شئ واحد بل شهد هذا على اقرار وشهد ذاك ~~على اقرار آخر والمقصود من اشتراط العدد في الشهادة زيادة التوثق ~~والاستظهار وإذا شهد كل واحد على شئ لم يحصل هذا المقصود فاتجه أن لا يحكم ~~بقولهما (وأما) التخريج من الاقرار في الطلاق فبعيد نقلا ومعنى لان من # PageV11P156 # طلق اليوم ثم طلق غدا والمرأة رجعية فزعم أنه أراد طلقة واحدة لم يقبل ~~منه فكيف يجمع ms2410 بين شهادة شاهد على طلاق اليوم وشهادة آخر على طلاق الغد حتى ~~لو شهد أحدهما أنه قذف يوم السبت أو بالعربية والثانى على أنه قذف يوم ~~الاحد أو بالعجمية لم يثبت بشهادتهما شئ أو شهد احدهما على اقراره بانه يوم ~~السبت قذف أو بالعربية قذفه والثانى على اقراره بانه يوم الاحد قذفه أو ~~بالعجمية قذفه فلا تلفيق ايضا لان المقر به شيئان مختلفان وقد قطع به الشيخ ~~أبو محمد ولو شهد شاهد بالف من ثمن مبيع وآخر بالف من قرض أو شهد أحدهما ~~بالف استقرضه يوم السبت وآخر بالف استقرضه يوم الاحد لم تثبت شهادتهما لكن ~~للمدعى أن يعين أحدهما ويستأنف الدعوى عليه ويحلف مع الذى شهد له وله أن ~~يدعيهما ويحلف مع كل واحد من الشاهدين وإن كانت الشهادتان على الاقرار شهد # احدهما أنه أقر بألف من ثمن مبيع وشهد الثاني على إقراره بألف من قرض ففي ~~ثبوت الالف وجهان (الظاهر) انه لا يثبت أيضا وربما بنو الوجهين على الوجهين ~~فما إذا ادعى عليه الفا من ثمن مبيع فقال المدعى عليه لك على ألف ولكن من ~~قرض هل يحل للمدعى أخذ الالف لاتفقاقهما على ولاختلافهما في # PageV11P157 # الجهة (ان قلنا) اختلاف الجهة يمنع الاخذ لم يثبت الالف والا ثبت ولو ~~ادعى الفا فشهد أحد الشاهدين على أنه ضمن الفا والثانى على أنه ضمن خمسمائة ~~في ثبوت خمسمائة قولان عن ابن سريج وهذا قريب من التخريج المذكور في ~~الانشاءات أو هو هو ولو شهد أحد شاهدى المدعى عليه أن المدعي استوفى الدين ~~والآخر على أنه أبرأه فلا يلفق على المذهب ولو شهد الثاني على أنه برئ إليه ~~منه قال أبو عاصم العبادي يلفق لان اضافة البراءة إلى المديون عبارة عن ~~ايفائه وقيل بخلافه. # (فرع) أورده في هذا الموضع ادعى رجل ألفين وشهد له شاهد بألفين وآخر بألف ~~ثبت الالف وله أن يحلف مع الذى شهد بالالفين ويأخذ الكل وكذا الحكم لو كانت ~~الشهادتان على الاقرار وقال أبو حنيفة رحمه الله انه ms2411 لا يثبت الالف وسلم ~~أنه لو شهد أحدهما بثلاثين والآخر بعشرين العشرون كالالف والالفين وفيه وجه ~~لان لفظ الثلاثين لا يشتمل على العشرين ولفظ الالفين يشتمل على الالف وربما ~~سمع أحد الشاهدين بالالف وغفل عن الآخر ولو ادعى الفا فشهد له شاهد بألف ~~والآخر بألفين فالثاني شهد بالزيادة قبل أن يستشهد ففى مصيره بذلك مجروحا ~~وجهان # PageV11P158 # ان لم يصر مجروحا فشهادته في الزيادة مردودة وفى المدعى قولا تبعيض ~~الشهادة وقطع بعضهم بثبوت الالف وخص الخلاف بالتبعيض بما إذا اشتملت ~~الشهادة على ما يقتضى الرد كما إذا شهد لنفسه ولغيره فأما إذا زاد على ~~المدعى فقوله في الزيادة ليس بشهادة بل هو كما لو أتى بلفظ الشهادة في غير ~~مجلس الحكم (وان قلنا) انه يصير مجروحا فقد ذكر في التهذيب أنه يحلف مع ~~شاهد الالف ويأخذه قال الامام رحمه الله تعالى انه على هذا الوجه بما يصير ~~مجروحا في الزيادة فاما الالف المدعى فلا جرح في الشهادة عليه لكن إذا ردت # الشهادة في الزائد كانت الشهادة في المدعى على قولى التبعي ض فان لم ~~نبعضها فلو اعاد الشهادة بالف قبلت لموافقتها الدعوى وهل يحتاج إلى إعادة ~~الدعوى قال فيه وجهان (أظهرهما) المنع ونختم الباب بخاتمتين (احدهما) في ~~فروع لائقة بالباب (منها) لو اقر بجميع في يده أو ينسب إليه صح فلو تنازعا ~~في شئ انه هل كان في يده يومئذ فالقول قول المقر وعلى المقر له البينة ولو ~~قال ليس لى مما في يدك الا ألف صح وعمل # PageV11P159 # بمقتضاه ولو قال لاحق لى في شئ مما في يد فلان ثم الدعى شيئا منه وقال لم ~~اعلم كونه في يده يوم الاقرار صدق بيمينه ولو قال لفلان على درهم أو دينار ~~لزمه احدهما وطولب بالتعيين وعن رواية الشيخ أبى على وجه ضعيف انه لا يلزمه ~~شئ ولو قال على الف أو على زيد أو على عمر ولم يلزمه شئ وكذا لو قال على ~~سبيل الاقرار انت طالق اولا فان ذكره في معرض ms2412 الانشاء طلقت كما لو قال أنت ~~طالق طلاقا لا يقع عليك ولو قال على الف درهم والا لفلان على الف دينار ~~لزمه وهذا للتأكيد والاقرار المطلق يلزمه ويؤاخذ به المقر على المذهب ~~المشهور وخرج فيه وجه أنه لا يلزمه حتى يسأل المقر عن سبب اللزوم لان الاصل ~~براءة الذمة والاقرار ليس موجبا في نفسه وأسباب الوجوب مختلف فيها فربما ظن ~~ما ليس بموجب موجبا وهذا كما أن الجرح المطلق لا يقبل وكما لو اقر بان ~~فلانا وارثه لا يقبل حتى يبين جهة الوراثة ولو قال وهبت منك كذا أو خرجت ~~منه إليك لم يكن مقرا بالقبض لجواز أن يريد الخروج منه بالهبة وعن القفال ~~أنه مقر بالقبض لانه نسب إلى نفسه ما يشعر بالاقباض بعد العقد المفروغ عنه ~~ولو أقر الآن بعين مال لابنه فيمكن أن يكون مستند اقراره ما يمنع الرجوع # PageV11P160 # ويمكن أن يكون مستنده مالا يمنع وهو الهبة فهل له الرجوع عن الماوردى ~~وأبى الطيب أنهما أفتيا بثبوت الرجوع تنزيلا الاقرار على أضعف الملكين ~~وأدنى السببين لما ينزل على أقل المقدارين عن الشيخ العبادي أنه لا رجوع ~~لان الاصل بقاء الملك للمقر له ويمكن أن يتوسط فيقال أن أقر بانتقال الملك ~~منه إلى الابن فالامر كما قال القاضيان وان أقر بالملك المطلق فالامر كما ~~قال العبادي ولو أقر في وثيقة انه لا دعوى له على فلان ولا طلب بوجه من ~~الوجوه ولا سبب من الاسباب ثم قال انما اردت في عمامته أو قميصه لافى داره ~~وكرمه قال القاضى # أبو سعيد بن يوسف هذا موضع تردد والقياس أنه يقبل لان غايته تخصيص عموم ~~وهو محتمل (الثانية) المقر به المجهول قد تمكن معرفته من غير رجوع إلى ~~المقر وتفسيره وذلك بان يحيله على معروف وذلك ضربان (أحدهما) أن يقول له ~~على من الدراهم بوزن هذه الصنجة أو بالعدد المكتوب في كتاب كذا أو بقدر ما ~~باع به فلان عبده وما أشبه ذلك فيرجع إلى ما أحال عليه (والثانى) أن يذكر ms2413 ~~ما يمكن استخراجه من الحساب فمن أمثلته مسألة المفتاح وهو أن يقول لزيد على ~~الف درهم إلا نصف مالا بينه على ولا بينه على الف إلا ثلث ما لزيد على ~~ولمعرفته طرق (أحدها) أن يجعل لزيد شيئا ويقول للابن الف إلا ثلث شئ فيأخذ ~~نصفه وهو خمسمائة الا سدس شئ ويسقط من الالف يبقى خمسمائة وسدس شئ وذلك ~~يعدل شيئا فالمفروض لزيد لانه جعل له الفا إلا نصف ما لابنه # PageV11P161 # فسقط سدس شئ لسدس شئ يبقى خمسة أسداس شئ في مقابلة خمسمائة فيكون الشئ ~~التام ستمائة وهو ما لزيد فإذا أخذت ثلثها وهو مائتين وأسقطته من الالف ~~فبقي ثمانمائة وهى ما أقر به للاثنين (والثانى) أن يجعل لزيد ثلاثا أشياء ~~لاستثنائه الثلث منه ويسقط ثلثها من الالف المضاف إلى الابن فيكون لهما الف ~~ناقص شئ، ثم تأخذ نصفه وهو خمسمائه قصة نصف شئ وتزيده على ما فرضناه لزيد ~~وهو ثلاثة أشياء تكون خمسمائة وستين ونصف شئ وذلك يعدل الالف درهم فسقط ~~خمسمائة بخمسمائة تبقى خمسمائة في مقابلة ستين ونصف شئ فيكون الشئ ما بين ~~وقد كان لزيد ثلاثة أشياء فهى اذن ستمائة (والثالث) أن تقول استثني من أحد ~~الاقرارين النصف ومن الآخر الثلث فيضرب مخرج احدهما في مخرج الآخر يكن ستة ~~ثم ينظر في الجزء المستثني من الاقرارين وكلاهما واحد فتضرب واحدا في واحد ~~يكون واحد اتنقصه من الستة يبقى خمسة فتحفظها وتسميها المقسوم عليه ثم تضرب ~~ما يبقى من مخرج كل واحد من الجزءين بعد اسقاطه في مخرج الثاني وذلك بان ~~تضرب ما يبقي في مخرج النصف بعد النصف وهو واحد في مخرج الثلث وهو ثلاثة ~~يحصل ثلاثة تضربها في الالف المذكور في الاقرار يكون ثلاثة آلاف تقسمها على ~~العدد المقسوم عليه وهو خمسة يخرج نصيب الواحد وهو ستمائة وهو ما لزيد ~~وتضرب ما يبقى في مخرج الثلث بعد الثلث وهو اثنان في مخرج النصف وهو اثنان ~~يكون اربعة تضربها في الالف يكون اربعة ألاف تقسمها على # الخمسة يخرج ms2414 من القسمة ثمانمائة فهو ما للابن. # ولو قال لزيد على عشره إلا ثلثي ما لعمرو ولعمرو عشرة # PageV11P162 # إلا ثلاثة أرباع ما لزيد تضرب المخرج في المخرج يحصل اثنى عشر ثم تضرب ~~أحد الجزءين في الباقي وهو اثنين في ثلاثة يكن ستة تسقطها من اثني عشر يبقى ~~ستة تضرب الباقي في مخرج الثلث بعد اخراج الثلثين وهو واحد في اربعة يكون ~~اربعة تضربها في العشرة المذكوة في الاقرار يكون اربعين تقسمها على الستة ~~يكون ستة وثلثين وذلك ما أقر به لزيد ثم يضرب واحد وهو الباقي في مخرج ~~الربع بعد اخراج الارباع الثلاثة في ثلاثة يكون ثلاثة تضربها في العشرة ~~يكون ثلاثين تقسمها على الستة يكون خمسة وهو ما أقر به لعمرو والطريقان ~~الاولان يجريان في أمثال هذه الصور بأسرها (وأما) الطريق الثالثة فانه لا ~~تطرد فيما إذا اختلف المبلغ المذكور في الاقرارين وتخرج فيما إذا كانت ~~الاقارير ثلاثة فصاعدا مثل أن يقول لزيد عشرة الا نصف ما لعمرو ولعمرو عشرة ~~الا ثلث مالبكر ولبكر عشرة الاربع ما لزيد إلى تطويل لا يؤثر ذكره في هذا ~~الموضع. # ولو قال لزيد على عشرة الا نصف ما لعمرو ولعمرو ستة الا ربع ما لزيد يكون ~~مقرا لزيد بثمانية ولعمرو باربعة ولو قال لزيد على عشرة الا نصف ما لعمرو ~~ولعمرو عشرة الاربع ما لزيد يكون مقرا لزيد بخمسة وخمسة أسباع ولعمرو ~~ثمانية وأربعة أسباع وقد يصور صدور كل اقرار من شخص بان يدعى مالا على زيد ~~وعلى عمرو فيقول زيد لك على عشرة الا نصف مالك على عمرو ويقول عمرو لك على ~~عشرة الا ثلث ما على زيد فطريق الحساب لا يختلف. # PageV11P163 # (الباب الثالث. # في تعقيب الاقرار بما يرفعه) قال (وله صور (الاولى) إذ قال على الف من ~~ثمن خمر أو خنزير أو من ضمان شرط فيه الخيار ففى لزومه قولان يجريان في ~~تعقيب الاقرار بما ينتظم لفظا في العادة ويبطل حكمه. # وكذلك إذا قال على الف من ثمن عبد ان سلم سلمت. ms2415 # فعلى قول لا يطالب الا بتسليم العبد. # وعلى قول يؤاخذ بأول الاقرار. # ولو قال الف لا يلزم يلزمه لانه غير منتظم. # وقيل قولان. # ولو قال على الف # قضيته فالاصح انه يلزمه. # وقيل قولان. # ولو قال الف ان شاء الله فالاصح أنه لا يلزمه. # وقيل قولان. # ولو قال الف مؤجل فالاصح أنه لا يطالب في الحال. # وقيل قولان. # ولو ذكر الاجل بعد الاقرار لم يقبل. # ولو قال الف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قولا واحدا. # ولو قال من جهة القرض لم يقبل قولا واحدا. # ولو قال على الف ان جاء رأس الشهر فهو على القولين إذ وقع لزوم الاقرار ~~بالتعليق. # ولو قال ان جاء رأ س الشهر فعلى الف لم يلزمه أصلا. # لان الاقرار المعلق باطل (الثانية) إذا قال له على الف ثم جاء بألف وقال ~~هو وديعة عندي قبل. # لانه يتصور أن يكون مضمونا عليه بالتعدي وكان لازما عليه. # ولا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف بعد الاقرار وفيه قول آخر ~~أنه لا يقبل تفسيره بالوديعة أصلا فيلزمه الف آخر. # وهو اظهر فيما إذ قال على وفى ذمتي أو قال الف دينا) . # PageV11P164 # يعقب الاقرار بما ينافيه اما بالاستثناء أو غيره (والثانى) ينقسم إلى ما ~~يرفعه أصلا والى غيره (والاول) ينقسم إلى مالا ينتظم لفظا فيلغو والى ما ~~ينتظم فان كان مفصولا لم يقبل وان كان موصولا ففيه خلاف بالترتيب هذا عقد ~~الباب وإذا مرت بك مسائله عرفت أن كل واحدة من أي قبيل هي (أما) الاستثناء ~~فسيأتي حكمه فمن المسائل إذا قال لفلان على الف من ثمن خمر أو كلب أو خنزير ~~نظر ان وقع قوله من ثمن خمر منفصلا عن قوله على الف فتلزمه الالف وان كان ~~موصولا ففيه قولان (أحدهما) وهو اختيار المزني وأبى اسحق انه يقبل ولا ~~يلزمه شئ لان الكل كلام واحد فيعتبر بآخره ولا يتبعض كلامه (والثانى) لا ~~يقبل فيعتبر األه ويلغى آخره لانه وصل باقراره ما يرفع فاشبه ما إذا قال ms2416 ~~على الف لا تلزمني أو فصل قوله عن ثمن خمر عن الاقرار وبهذا قال أبو حنيفة ~~رحمه الله فعلى هذا لو قال المقر كان ذلك من ثمن خمر وظننته لازما فله ~~تحليف المقر له على نفيه ويجرى القولان فيما إذا وصل باقراره ما ينتظم لفظه ~~في العادة ولكنه يبطل حكمه شرعا إذا أضاف المقر به إلى بيع فاسد كالبيع ~~باجل مجهول وخيار مجهول أو قال تكفلت ببدن فلا شرط الخيار أو ضمنت لفلان ~~كذا بشرط الخيار وما أشبه ذلك في كلام الائمة ذكر مأخذين لهذا الخلاف # PageV11P165 # (أحدهما) بناءه على القولين في تبعيض الشهادة إذا شهد لابنه واجنبي ولك ~~أن تقول هذا لا يشبه مسألة الشهادة لان الشهادة للاجنبي والشهادة للابن ~~أمران لاتعلق لاحدهما بالآخر وأنما قرن بينهما الشاهد لفظا والخلاف فيها ~~شبيه بالخلاف في تفريق الصفقة وأما ههنا فالمذكور أولا مستند إلى المذكور ~~آخرا ولكنه فاسد في نفسه مفسد للاول ولهذا لو قدم ذكر الخمر فقال لفلان على ~~من ثمن الخمر الف لم يلزمه شئ بحال وفى الشهادة لافرق بين أن يقدم الابن أو ~~الأجنبي ثم هب انهما متقاربان لكن ليس بناء الخلاف في الاقرار على الخلاف ~~في الشهادة بأولى من القلب والعكس (والثانى) أنه يجوز بناء هذا الخلاف على ~~الخلاف في حد المدعى والمدعى عليه (ان قلنا) المدعي من لو سكت تر ك فههنا ~~لو سكت عن قوله من ثمن خمر لترك فهو باضافته إلى الخمر مدع فلا يفبل قوله ~~ويحلف المقر له (وان قلنا) المدعى من يدعى أمرا باطنا قبل قول المقر لان ~~الظاهر معه وهو براءة الذمة والمقر له هو الذي يدعى أمرا باطنا وهو زوال ~~أصل البراءة ولك أن تقول لو صح هذا البناء لما افترق الحال بين أن يضيفه ~~إلى الخمر موصولا أو مفصولا ولوجب أن يخرج التعقب بالاستثناء على هذا ~~الخلاف وقال الامام رحمه الله بعد ذكر القولين كنت أود لو فصل بين أن يكون ~~المقر جاهلا بان # PageV11P166 # ثمن الخمر لا يلزم وبين أن ms2417 يكون عالما فيعذر الجاهل دون العالم لكن لم ~~يصر إليه أحد من الاصحاب. # (ومنها) إذا قال على الف من ثمن عبد لم أقبضه إذا سلمه سلمت الالف ففيه ~~طريقان (أحدهما) أن قبول قوله من ثمن عبد لم أقبضه على القولين السابقين ~~وفى قول يقبل ولا يطالب بالالف الا بعد تسليم العبد وفى قول يؤاخذ بأول ~~الاقرار ولا يحكم بثبوت الالف ثمنا وهذا ما أورده في الكتاب (وأصحهما) ~~القطع بالقبول وثبوته ثمنا ويفارق صور القولين فان المذكور آخرا منها يرفع ~~المقر به وههنا بخلافه وعلى هذا فلو قال على الف من ثمن عبد واقتصر عليه ثم ~~قال مفصولا لم أقبض ذلك العبد قبل أيضا لانه علق الاقرار بالعبد والاصل فيه ~~عدم القبض نعم لو اقتصر على قوله لفلان على الف ثم قال مفصولا هو من ثمن ~~عبد لم اقبضه لم يقبل ولا فرق عندنا بين أن يعين العبد فيقول على الف # من ثمن هذا العبد إذا سلمه سلمت الالف وبين أن يطلق فيقول من ثمن عبد ~~وقال أبو حنيفة رحمه الله ان عين قبل وأن اطلق للم يقبل ولزمه الالف ~~(ومنها) لو قال على الف قضيته ففيه طريقان (أحدهما) القطع بلزوم الالف لقرب ~~اللفظ من عدم الالتزام فان ما قضاه لا يكون عليه بخلاف قوله من ثمن الخمر ~~فانه ربما يظن لزومه وهذا أصح عند صاحب الكتاب (وأصحهما) عند الجمهور أنه ~~على القولين لان مثله يطلق في العرف والتقدير كان له على الف فقضيته ويجرى ~~الطريقان فيما إذا قال لفلان على الف ابرأنى عنه ولو ادعى عليه الفا فقال ~~قد قضيته فالمشهور ما ذكرناه في الباب الاول وهو انه اقرار وجعله أبو على ~~البندنيجى بمثابة ما لو قال على الف قضيته (ومنها) إذا قال على الف ان شاء ~~الله فالصحيح أنه لا يلزمه شئ لانه لم يلزم بالاقرار وقد علقه على المشيئة ~~وهى غيب عنا وأيضا فان الاقرار اخبار عن واجب سابق والواقع لا يتعلق بالغير ~~وعن صاحب التقريب ان من ms2418 الاصحاب # PageV11P167 # من جعله على الخلاف فيما إذا قال من ثمن خمر لانه لو اقتصر على أول ~~الكلام لكان اقرارا جازما ولو خرجوا طريقا آخر جازما باللزوم لكان قريبا ~~بناء على أن تعليق السابق لا ينتظم وبهذا قال احمد. # ولو قال على الف ان شئت أو شاء فلان فالمشهور بطلان الاقرار وقال الامام ~~رحمه الله الوجه تخريجه على القولين لانه نفي بآخر كلامه مقتضى أوله قال ~~وليس ذلك كقوله ان شاء الله وان شاء زيد فان مثل هذا الكلام يطللق للالتزام ~~في المستقبل ألا ترى أنه لو قال لك على كذا ان رددت عبدى الابق كان ذلك ~~التزاما في المستقبل ولو قال على الف إذا جاء رأس الشهر أو إذا قدم فلان ~~اطلق مطلقون أنه لا يكون اقرارا لان الشرط لا أثر له في ايجاب المال ~~والواقع لا يعلق بالشرط وذكر الامام رحمه الله وغيره أنه على القولين لان ~~صدر الكلام صيغة التزام والتعليق يرفع حكمه ويمكن أن يكون اطلاق من أطلق ~~اقتصارا على الاظهر من القولين في المسألة وهذا إذا أطلق وقال قصدت التعليق ~~أما إذا قال قصدت به كونه مؤجلا إلى رأس الشهر فسيأتي ولو قدم التعليق فقال ~~ان جاء رأس الشهر قبل فعلى الف لم يلزمه شئ لانه لم توجد صيغة التزام جازمة ~~نعم لو قال أردت به التأجيل برأس الشهر قبل وفى التتمة حكاية وجه أن مطلقه ~~يحمل على التاجيل برأس الشهر وبهذا أجاب # فيما إذا أخر صيغة التعليق فقال على الف إذا جاء رأس الشهر ولم يذكر غيره ~~فيجوز أن يعلم لذلك قوله في الكتاب لم يلزمه أصلا - بالواو - وكذا قوله في ~~الصورة الاولى فهو على قولين أيضا ولعلك تقول ما حكيت في صورة التعليق ~~افهمني أن ظاهر المذهب بطلان الاقرار فيما إذا قال من ثمن الخمر والخنزير ~~ان الاصح عند العراقيين وغيرهم لزوم ما أقر به فهل من فارق (والجواب) أنه ~~يمكن أن يقال دخول الشرط على الجملة يصير الجملة جزأ من الجملة الشرطية ~~والجملة ms2419 إذا صارت جزأ من جملة أخرى # PageV11P168 # تغير معناها (وقوله) من ثمن خمر أو خنزير لا يغير معنى صدر الكلام وانما ~~هو بيان جهته فلا يلزم من أن لايبعض الاقرار عند التعليق بل يلغى تحرزا من ~~اتخاذ جزء الجملة جملة برأسها أن لا ينبعض في الصورة الاخرى (ومنها) لو قال ~~على الف مؤجل إلى وقت كذا نظر ان ذكر الاجل مفصولا لم يقبل وان ذكره موصولا ~~ففيه طريقان كالطريقين فيما إذا قال ألف من ثمن عبد لم أقبضه والظاهر ~~القبول وبه قال أحمد وإذا قلنا لا يقبل فالقول قول المقر له مع يمينه في ~~نفى الاجل وبه قال أبو حنيفة رحمه الله واعلم لذلك (قوله) في الكتاب لا ~~يطالب في الحال بالحاء قال الامام وموضع الطريقين ما إذا كان الدين المقر ~~به مطلقا أو مستندا إلى سبب وهو بحيث يتعجل ويتأجل (أما) إذا استند إلى جهة ~~لاتقبل التأجيل كما إذا قال ألف أقرضنيه مؤجلا فيلغو ذكر الاجل بلا خلاف ~~وان أسند إلى جهة يلازمها التأجيل كالدية المضروبة على العاقلة فان ذكر ذلك ~~في صدر إقراره بان قال قتل ابن عمى فلانا خطأ ولزمني من دية ذلك القتل كذا ~~مؤجلا إلى سنة انتهاؤها كذا فهو مقبول لا محالة وان قال علي كذا م جهة تحمل ~~العقل مؤجلا إلى وقت كذا فطريقان (أحدهما) القطع بالقبول لانه كذلك يثبت ~~(والثانى) أنه على القولين والطريق الاول هو المذكور في الكتاب لكن الثاني ~~أظهر لان أول كلامه ملزم لو اقتصر عليه وهو في الاسناد إلى تلك الجهة مدع ~~كما في التأجيل. # (فرع) لو قال بعتك أمس كذا فلم تقبل فقال قد قبلت فهو على قولى تبعيض ~~الاقرار ان بعضناه فهو مصدق بيمينه في قوله قبلت وكذا الحكم فيما إذا قال ~~لعبده أعتقتك على ألف فلم تقبل ولامرأته خالعتك على الف فلم تقبلي وقالا ~~قبلنا. # (فرع) إذا قال إنى الآن بما ليس على لفلان على الف أو ما طلقت امرأتي ~~ولكن أقر بطلاقها فأقول طلقتها عن الشيخ ms2420 أبى عاصم أنه لا يصح اقراره وقال ~~صاحب التتمة الصحيح انه كما قال على الف لا يلزمني لفلان ولو قال على الف ~~وزعم أنه وديعة فاما أن يذكر ذلك منفصلا أو متصلا (الحالة الاولى) وهى ~~المذكورة في الكتاب أن يذكره منفصلا فان اتى بألف بعد اقراره وقال أردت هذا ~~وهو وديعة عندي فقال المقر له هو وديعة ولى عليك الف آخر دينا وهو الذى # PageV11P169 # أردته باقرارك ففيه قولان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وأحمد أن ~~القول قول المقر له فما أتى به وديعة وعليه الف دينا لان كلمة علي تقتضي ~~الثبوت في الذمة ولهذا ولو قال على ما على فلان كان ضامنا والوديعة لا تثبت ~~في الذمة فلا يجوز التفسير بها (وأصحهما) أن القول قول المقر مع يمينه لان ~~الوديعة يجب حفظها والتخلية بينها وبين المالك فلعله أراد بكلمة على ~~الاخبار عن هذا الواجب ويحتمل أيضا أنه تعدى فيها حتى صارت مضمونة عليه ~~فلذلك قال هي على وأيضا فقد تستعمل على بمعنى عندي وفسر بذلك قوله تعالى ~~مخبرا (ولهم على ذنب) وحكى الامام طريقة قاطعة بالقول الثاني والمشهور ~~اثبات القولين وقد نسبهما الشيخ أبو حامد إلى نصه في الام ولو كان قد قال ~~على الف في ذمتي أو ألف دينا ثم جاء بألف وفسر كما ذكرنا فان لم تقبل في ~~الصورة الاولى فههنا أولى وان قبلنا هناك فوجهان (أحدهما) يقبل لجواز أن ~~يريد الالف في ذمته ان تلفت الوديعة لانى تعديت فيها (وأصحهما) أنه لا يقبل ~~والقول قول المقر له مع يمينه لان العين لا تثبت في الذمة (وقوله) في ~~الكتاب تفريعا على قبول التفسير بالوديعة فلا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ~~ادعى التلف أراد به ما ذكره الامام من أن الاصحاب قالوا الالف مضمون وليس ~~بأمانة لان قوله على يتضمن الالزام فلو ادعى تلف الالف الذى زعم أنه وديعة ~~لم يسقط الضمان عنه ولو ادعى رده لم يصدق لانه ضامن وانما يصدق المؤمن ~~والمفهوم من هذا ms2421 الكلام أنه لا يصدق في دعوى تلفه بعد الاقرار أو رده لكن ~~فيه إشكال توجيها ونقلا أما التوجيه فان كلمة على يجوز أن يريد بها ~~صيرورتها مضمونة عليه لتعديه ويجوز أن يريد بها وجوب الحفظ والتخلية ويجوز ~~أن يريد بها عندي كما سبق وهذان المعنيان لا # ينافيان الامانة وأما النقل فلان قضية ايراد غيرهما أنه ان ادعى أنه تلف ~~أو رده قبل الاقرار لم يصدق لان التالف والمردود لا يكون عليه بمعنى من ~~المعاني فان ادعى التلف بعد الاقرار فيصدق وقد صرح به صاحب الشامل في ~~موضعين من الباب (الحالة الثانية) أن يذكره على الاتصال فيقول لفلان على ~~الف وديعة وتأويل كلامه على ما مر وعن الشيخ أبى اسحق أنه على القولين فيما ~~لو قال على # PageV11P170 # الف قضيته وهو متوجه تفريعا على عدم القبول حالة الانفصال (وإذا قلنا) ~~القبول فإذا أتى بألف وقال هذا هو فبع به وان لم يأت بشئ وادعى التلف أو ~~الرد ففى القبول وجهان بناهما في التهذيب على تأويل كلمة على ان حملناها ~~على وجوب الحفظ قبل وهو الاصح وان حملناها على صيرورته مضمونا عليه فلا ~~يحوز ان يثبت في الحالة الاولى مثل هذا الخلاف نظرا إلى المعنيين ولو قال ~~معى أو عندي الف فهو محتمل للامانة مصدق في قوله انه كان وديعة وفى دعوى ~~التلف والرد ولو قال له عندي الف درهم مضاربة دينا أو وديعة دينا فهو مضمون ~~عليه ولا يقبل قوله في دعوى التلف والرد نص عليه ووجهوه بان كونه دينار ~~عبارة عن كونه مضومنا فان قال أردت به أنه دفعه إلى مضاربة أو وديعة بشرط ~~الضمان لم يقبل قوله لان شرط الضمان في الامانة لا يوجب الضمان هذا إذا فسر ~~منفصلا وان فسره متصلا ففيه قولا تبعيض الاقرار ولو قال عندي الف عارية فهى ~~مضمونة عليه صححنا اعارة الدارهم أو أفسدناها لان الفاسد كالصحيح في الضمان ~~ولو قال دفع إلى الفا ثم فسره بوديعة وزعم تلفها في يده صدق بيمينه وكذا لو ms2422 ~~قال أخذت منه الفا وقال أبو حنيفة رحمه الله إذ قال اخذت منه الفا ثم فسره ~~بوديعة وقال المأخوذ منه بل غصبته فالقول قول المقر له لان الاخذ منه قد لا ~~يكون برضاه ودفعه يكون برضاه وعن القفال انه قال المذهب عندي انه يفرق بين ~~اللفظين كما قال أبو حنيفة رحمه الله ولو ذكره على الاتصال فقال أخذت من ~~فلان الفا وديعة فعند أبى حنيفة لا يقبل وعلى ما ذكره القفال يجئ فيه ~~القولان في تبعيض الاقرار وظاهر المذهب لا يخفى. # قال (الثالثة إذا قال هذه الدار لك عارية قبل لان الاضافة باللام تحتمل ~~العارية إذا وصل به. # وقيل وفيه قولان. # ولو قال هي لك هبة ثم قال أردت هبة قبل القبض قبل أيضا ولو قال وهبت ~~وأقبضت. # أو رهنت أو قبضت ثم قال كذبت لم يقبل. # ولو قال ظنت أن القبض بالقول قبض. # أو شهدت على الصك على العادة. # وهل تقبل دعواه ليحلف الخصم فيه خلاف. # ولو أقر ثم قال لقنت بالعربية وهو عجمى لا يفهم قبل دعواه بالتحليف) . # PageV11P171 # الفصل يشتمل على ثلاث مسائل (احدها) إذا قال هذه الدار لك عارية فهو ~~اقرار بالاعارة وله الرجوع عنها وقال صاحب القريب هي لك اقرار بالمالك لو ~~اقتصر عليه وذكر العارية معه ينافيه فيكون على القولين في تبعيض الاقرار ~~واجابوا عنه الاضافة باللام تقتضي الاختصاص بالملك أو غيره فان تجردت وامكن ~~الحمل على الملك حمل عليه لانه اظهر وجوه الاختصاص وان وصل بها وذكر وجها ~~آخر من الاختصاص أو لم يمكن الحمل على الملك كقولنا الجل للفرس حمل عليه ~~ولو قال هذه الدار لك هبة عارية باضافة الهبة إلى العارية أو هبة سكني فهو ~~كما لو قال لك عارية بلا فرق (الثانية) الاقرار بالهبة لا يتضمن الاقرار ~~بالقبض على المشهور وفى الشامل ذكر خلاف في المسالة إذا كانت العين في يد ~~الموهوب منه وقال اقبضتني ولو قال وهبته وخرجت منه إليه فقد مر ان الظاهر ~~انه ليس باقرار بالقبض ايضا وكذا ms2423 لو قال وهبت منه وملكها قاله في التهذيب ~~اما إذا اقر بالقبض مع الهبة فقال وهبت واقبضت أو سلمته منه أو حازه منى ~~لزمه الاقرار فلو عاد وانكر القبض وذكر لاقراره تأويلا أو لم يذكره فهو كما ~~ذكرنا في الرهن إذا قال رهنت واقبضته ثم عاد وانكر المذكور في الرهن انه له ~~تحليفه وقيل لا يحلفه الا ان يذكر للاقرار تأويلا (وقوله) في الكتاب أو ~~رهنت واقبضت كالمكرر لانه اورده ثم الا انه اورد الخلاف ههنا فيما إذا ذكر ~~لاقراره تاريلا وهناك اجاب بالاصح وهو انه يحلف ولو اقر ببيع أو هبة وقبض ~~ثم قال كان ذلك فاسدا واقررت لظنى الصحة لم يصدق لكن له تحليف المقر له فان ~~نكل حلف المقر وحكم ببطلان البيع والهبة ولو اقر باتلاف مال على انسان ~~واشهد عليه ثم قال كنت عازما على الاتلاف فقدمت الاشهاد على الاتلاف لم ~~يلتفت إليه بحال بخلاف مالو اشهد على نفسه ثم قال # كنت عازما على ان استقرض منه فقدمت الاشهاد على الاستقراض لان هذا معتاد ~~وذلك غير معتاد (الثالث) اقرار اهل كل لغة بلغتهم إذا عرفوها صحيحة فلو اقر ~~عجمى بالعربية أو بالعكس وقال لم افهم معناه ولكن لقنته فتلقنته صدق بيمينه ~~ان كان ممن يجوز ان لا يعرفه وكذلك الحكم في جميع العقود والحلول وكذا لو ~~اقر ثم قال كنت يوم الاقرار صغيرا وهو محتمل صدق بيمينه إذ # PageV11P172 # الاصل الصغر وكذلك لو قال كنت مجنونا وقد عهد له جنون ولو قال كنت مكرها ~~وثم امارات الاكراه من حبس أو توكيل فكذلك وان لم تكن امارة لم يقبل قوله ~~والامارة انما تثبت باقرار المقر له أو بالبينة وانما تؤثر إذا كان الاقرار ~~لمن ظهر منه الحبس والتوكيل اما إذا كان في حبس زيد لم يقدح ذلك في الاقرار ~~لعمرو ولو شهد الشهود على إقراره وتعرضوا لبلوغه وصحة عقله واختياره فادعي ~~المقر خلافه لم يقبل لما فيه من تكذيب الشهود ولا يشترط في الشهادة التعرض ~~للبلوغ والعقل والطواعية ms2424 والحرية الرشد ويكتفي بان الظاهر وقوع الشهادة على ~~الاقرار الصحيح وفى مجهول الحرية قول انه يشترط التعرض للحرية وخرج منه ~~اشتراط التعرض لسائر الشروط والمذهب الاول قال الائمة وما يكتب في الوثائق ~~انه اقرطائعا مع صحة عقله وبلوغه احتياط ولا تقيد به شهادة الاقرار لكون ~~طائعا واقام الشهود عليه بينة على كونه مكرها قدم بينة الاكراه ولا تقبل ~~الشهادة على الاكراه مطلقا بل لابد من التفصيل (وقوله) في الكتاب في مسالة ~~التلقين تقبل دعواه التحليف انما قيد اللفظ فيما لا يصدق فيه الشخص لكنه ~~يحلف فيه الخصم وههنا هو مصدق على ما بينا. # قال (الرابعة إذا قال الدار لزيد بل لعمرو وسلم إلى زيد ويغرم لعمرو في ~~اقيس القولين. # ولو قال غصبتها من زيد وملكها لعمروا ويبرا بالتسليم إلى زيد فلعله مرتهن ~~أو مستاجر) . # فيها مسالتان (احداهما) إذا قال غصبت هذه الدار من زيد لابل من عمرو أو ~~قال غصبت هذه الدار من زيد وغصبها زيد من عمرو أو قال هذه الدار لزيد لابل ~~لعمرو فئسلم الدار لزيد وهل يغرم المقر قيمتها لعمرو فيه قولان منصوصان ~~(احدهما) وهو الذى نقله في المختصر في الصورة الاولى انه لا يغرم لانه ~~اعترف للثاني بما يدعيه وانما منع الحكم من قبوله وايضا فان الاقرار الثاني ~~صادف ملك الغير فلا يلزمه شئ كما لو اقر لعمرو # بالدار التى هي في يد زيد لعمرو (والثانى) انه يغرم وبه قال احمد لانه ~~حال عمرو وبين داره باقراه الاول والحيلولة تثبت الضمان بالاتلاف الا ترى ~~انه لو غصبت عبدا فابق من يده ضمنه وهذا اصح عند الاكثرين وفى الصورة ~~الثالثة طريقة قاطعة بانه يجب الغرم مذكورة في التهذيب والتتمة موجهة بانه ~~لم يقر بجناية في ملك الغير بخلاف الصورتين الاولتين فانه اقر فيهما بالغصب ~~فضمن لذلك وقال أبو حنيفة رحمه # PageV11P173 # الله إذا قال غصبت هذه الدار من فلان بل من فلان غرم للثاني ولو قال هذه ~~لفلان بل لفلان لا يغرم للثاني فيجوز ان يعلم لذلك (قوله) ms2425 في الكتاب ويغرم ~~لعمرو بالحاء ويجوز ان يعلم (قوله) على اقيس القولين بالواو اشارة إلى ~~الطريقة القاطعة بنفي الغرم واختلفوا في الموضع القولين حيث ثبتنا فقال ~~قائلون هما مخصومان بما إذا انتزعها الحاكم من يد المقر وسلمها إلى زيد ~~فاما إذا سلمها إلى زيد بنفسه غرمها لعمرو بلا خلاف وقال آخرون يجريان في ~~الحالين لان سبب انتزاع القاضي ايضا اقراره ولو باع عينا واقبضها واستوفى ~~الثمن ثم قال كنت قد بعته من فلان أو غصبته لم يقبل قوله على المشترى وفى ~~غرامته القيمة للمقر له طريقان (احدهما) انه على القولين (اصحهما) عند صاحب ~~التهذيب ورواه الماسرخسى عن ابن ابى هريرة القطع بانه يغرم لتفويته عليه ~~بتصرفه وتسليمه لانه استوفى عوضه وللعوض مدخل في الضمان الا ترى انه لو غر ~~بحرية امة فنكحها واحبلها ثم اجهضت بجناية جان يرغم المثرر المغرور الجنين ~~لمالك الجارية لانه ياخذ الغرة ولو سقط ميتا من غير جناية لا يغرم وينبنى ~~على هذا الخلاف ان المدعى العين المبيعة هل له دعوى القيمة عللى البائع مع ~~بقاء العين في يد المشترى (ان قلنا) لو اقر يغرمه القيمة فله دعواها والا ~~فلا ولو كان في يد انسان عين فانتزعهاا منه مدع بيمينه بعد نكول صاحب اليد ~~ثم جاء آخر يدعيها هل له طلب القيمة من الاول (ان قلنا) النكول ورد اليمين ~~كالبينة فلا كما لو كان الانتزاع بالبينة وان جعلناهها كلاقرار ففى سماع ~~دعوى الثاني عليه القيمة الخلاف (الثانية) إذا قال غضبت هذه الدار من زيد ~~وملكها لعمرو سلمت الدار إلى زيد لانه اعترف له باليد (والظاهر) كونه حقاا ~~فيها ثم الخصومة في الدار تكون بين زيد وعمرو ولاتقبل شهادة المقر لعمرو ~~لانه غاصب وفى غرامته لعمرو طريقان (احدهما) انه على القولين فيما إذا قال ~~غصبتها من زيد المقر لا # بل من عمرو واختاره في التهذيب (واصحهما) القطع بانه لا يرغم لان ~~الاقرارين هناك متنافين والاقرار الاول مانع من الحكم بالثاني وههنا لا ~~منافاة لجواز ان يكون الملك ms2426 لعمر وتكون في يد زيد باجارة أو رهن أو وصية ~~بالمنافع فيكون الآخذ منه غاصبا منه ولو اخر ذكر الغصب فقال هذه الدار ~~ملكها لعمرو وغصبتها من زيد فوجهان (اظهرهما) ان الحكم كما في الصورة ~~الاولى لعدم التنافى # PageV11P174 # فتسلم إلى زيد ولا يغرم لعمرو (والثانى) انه إذا اقر بالملك اولا لم يقبل ~~إقراره باليد لغيره فتسلم إلى عمرو وفى الغرم لزيد القولان هكذا اطلقوه ~~وفيه مباحثة لانا إذا غرمنا المقر في الصورة السابقة للثاني فانا نغرمه ~~القيمة لانه اقر بالملك وههنا جعلناه مقرا باليد دون الملك فلا وجه لتغريمه ~~القيمة بل القياس ان يسأل عن يد اكانت باجارة أو برهن أو غيرهما فان ~~اسندهها إلى الاجارة غرم قيمة المنفعة وان اسندها إلى الرهن غرم قيمة ~~المرهون ليتوثق به في دينه وكانه اتلف المرهون ثم ان وفى الدين من موضع آخر ~~فترد القيمة عليه (وقوله) في الكتاب يبرأ بالتسليم إلى زيد يجوز اعلامه ~~بالواو لانه اراد البراءة عن الغرم لعمرو على ما هو بين في الوسيط وقد عرفت ~~الخلاف فيه. # (فرع) إذا قال غصببت هذه العين من احدكما فيطالب بالتعيين فانه عين ~~احدهما سلمت إليه وهل للثاني تحليفه ينبنى على انه لو اقر للثاني هل يغرم ~~له القيمة (ان قلنا) لا فلا (وان قلنا) نعم فنعم لانه ربما يقر له إذا عرضت ~~اليمين عليه فيغرم فعلى هذا ان نكل ردت اليمين على الثاني وإذا حلف فليس له ~~الا القيمة ومنهم من قال (ان قلنا) النكول ورد اليمين كالاقرار منن المدعى ~~عليهه فالجواب كذلك اماا إذا قلنا كالبينة فتنتزع الدار من الاول وتسلم إلى ~~الثاني ولا غرم عليهه للاول وعلى هذا فله التحليف (وان قلنا) لا يرغم ~~القيمة لو اقر للثاني طمعا في ان ينكل فيحلف المدعى وياخذذ العين وان قال ~~المقر لا ادرى من ايكما غصبت واصر عليه فان صدقاه فالعين موقوفة بينهما حتى ~~يتبين المالك أو يصطلحا وكذا ان كذباه وحلف لهما على نفى العلم هذا ظاهر ~~المذهب في الفرع ms2427 وللشيخ ابى على فيه تطويل في شرح الفروع لكنه لم يتنقح لى ~~تنقيح كلامه فتركته. # قال (الخامسة إذا استثنى عن الاقرار مالا يستغرق صح كقوله على عشرة الا ~~تسعة يلزمهه واحد. # ولو قال عشرة الا تسعة الا ثمانية يلزمه تسعة لان الاستثناء من النفى ~~اثبات كما انه منن الاثبات نفى) . # الكلام من هذا الموضع إلى آخر الباب في الاستثناء وهو جائز في الاقرار ~~والطلاق وغيرهما بشرط ان يكون متصلا ولا يكون متفرقا فان سكت بعد الاقرار ~~طويلا أو تكلم بكلام اجنبي عما هو فيهه ثم استثنى لم ينفع الاستثناء ولو ~~استغرق فقال عشرة الا عشرة فعليه العشرة # PageV11P175 # لان هذا الاستثناء غير منتظم في البيان ولو قال على عشرة الا تسعة أو ~~سواء واحد صح الاستثناء ولزمه في الصورة الاولى درهم وفى الثانية تسعة ولا ~~فرق بين استثناء الاقل من الاكثر وبين عكسه وعن احمد انه لا يجوز استثناء ~~الاكثر من الاقل (فقوله) في الكتاب يلزمه واحد يصح اعلامه بالالف لذلك ويصح ~~اعلامه بالميم لان في التتمة ان مالكا لا يصح عنده استثناء الآحاد من ~~العشرات ولا المئين من الالوف وانما يصح استثناء العشرات من المئين والالوف ~~وفى الذخيرة للبندنيجى ان مالكا لا يصحح الاستثناء في الاقرار اصلا ثم ~~الاستثناء من الاثبات نفى ومن النفى اثبات لانه مشتق من الثنى وهو الصرف ~~انما يكون من الاثبات إلى النفى وبالعكس فلو قال عشرة الا تسعة الا ثمانية ~~فعليه تسعة المعنى الا تسعة لا يلزم الا ثمانية فتلزم فتكون الثمانية ~~والواحد الباقي من العشرة والطريق فيه وفى نظائره ان يجمع كل ما هو اثبات ~~وكل ما هو نفى فيسقط المنفى من المثبت فيكون الباقي هو الواجب فالعشرة في ~~الصورة المذكورة والثمانية مثبتتان يجمعهما وبسقط التسعة المنفية من ~~المجموع يبقى تسعة ولو قال عشرة الا تسعة الا ثمانية الا سبعة وهكذا إلى ~~الواحد فعليه خمسة لان الاعداد المثبتة ثلاثون والمنفية خمسة وعشرون قال ~~الامام وطريق تمييز المثبتات من المنفيات ان ينظر إلى العدد المذكور ms2428 اولا ~~فان كان شفعا فالاوتار منفية والاشفاع مثبتة وان كان وترا فالعكس ولهذا شرط ~~وهو ان تكون الاعداد المذكورة على التوالى الطبيعي أو يتلو كل شفع منها ~~وترا وبالعكس ولو قال ليس لفلان على شئ الا خمسة فعليه خمسة ولو قال ليس له ~~على عشرة الا خمسة لم يلزمه شئ عند الاكثرين لان عشرة الا خمسة خمسة فكأنه ~~قال ليس على خمسة وفى النهاية وجه آخر انه يلزمه خمسة بناء على ان ~~الاستثناء من النفى اثبات ولو اتى باستثناء بعد # استثناء والثانى مستغرق صح الاول وبطل الثاني مثاله قال على عشرة الا ~~خمسة الا عشرة أو عشرة الا خمسة الا خمسة يلزمه خمسة وان كان الاول مستغرقا ~~كقوله عشرة الا عشرة الااربعة فيه ثلاثة اوجه (احدها) يلزمه عشرة ويبطل ~~الاستثناء الاول لاستغراقه والثانى يلزمه اربعة ويصح الاستثناء آن لان ~~الكلام انما يتم بآخره وآخره يخرج الاول عن كونه مستغرقا ويصيره كانه ~~استثنى من # PageV11P176 # اول الكلام ستة قال في الشامل وهذا اقيس (والثالث) يلزمه ستة لان ~~الاستثناء الاول باطل لاستغراقه فيكون وجوده كعدمه ويرجع الاستثناء إلى اول ~~الكلام ولو قال على عشرة الا عشرة الا خمسة فعلى الوجه الاول يلزمه عشرة ~~وعلى الاخيرين خمسة هذا إذا لم يكن في الاستثناء عطف اما إذا قال عشرة الا ~~خمسة والا ثلاثة أو على عشرة الا خمسة وثلاثة فهما جمعا مستثنيان من العشرة ~~ولا يلزمه الا درهمان فان كان العدد ان بحيث لو جمعا حصل الاستغارق كما إذا ~~قال على عشرة الا سبعة وثلاثة فيلزمه عشر لان الواو تجمعهما وتوجب ~~الاستغراق أو يخص الثاني بالبطلان لان الاول صح استثناؤه والثانى مثل العدد ~~الباقي فهو المستغرق فيه وجهان قال الشيخ أبو على (اصحهما) الثاني وراى ان ~~يفرق بين قوله عشرة الا سبعة وثلاثة وبين قوله عشرة الا سبعة الا ثلاثة ~~فيقطع في الصورة الثانية بالبطلان لانهما استثنا آن مستقلان فيحصل من ذلك ~~وجه ثالث فارق ومهما كان في المستثنى والمستثنى منه عدد ان معطوف احدهما ms2429 ~~على الاخر ففى الجمع بينهما وجهان كما الصورة السابقة اصحهما ويحكى عن نصه ~~في الطلاق وبه اجاب ابن الحداد والاكثرون انه لا يجمع لان الوالو العاطفة ~~وان اقتضت الجمع لكنها لا تخرج الكلام عن كونه ذا جملتين من جهة اللفظ ~~والاستثناء ويدور على اللفظ مثاله إذا قال على درهمان ودرهم الا درهمان ان ~~لم يجمعه لزمه ثلاثة لانه استثنى درهمان من درهم وان جمعنا لزمه درهم فكان ~~الاستثناء مستغرقا ولو قال ثلاثة الا درهما ودرهمين فان لم نجمع لزمه ~~درهمان وان جمعتا فثلاثة ولو قال درهم فدرهم ودرهم الا درهما ودرهما ودرهما ~~لزمه # PageV11P177 # ثلاثة على الوجهين لاناا ان جمعنا جمعنا من الطرفين وان لم نجمع كان ~~مستثنيا درهما من درهم وحكم # هذه الصورة في الطلاق كحكمها في الاقرار وقد ذكر صاحب الكتاب اكثرها في ~~الطلاق ولو قال على عشرة الا خمسة أو ستة قال في التتمة يلزمه اربعة لان ~~الدرهم الزائد مشكوك فيه فصار كما لو قال خمسة أو ستة يلزمه الا خمسة ويمكن ~~ان يقال يلزمه خمسة لانه اثبت العشرة واستثنى منه خمسة واستثنى درهم زاد ~~مشكوك فيه فلو قال على درهم غير دانق فقضية النحو وبه قال بعض الاصحاب انه ~~ان نصب غير فعليه خمسة دوانيق لانه استثناء والا فعليه درهم تمام إذ المعنى ~~عليه درهم لاداقنق وقال الاكثرون السابق إلى فهم اهل العرف منه الاستثناء ~~فيحمل عليه وان أخطأ في الاعراب والله اعلم. # قال (السادسة الاستثناء من غير الجنس صحيح كقوله على الف درهم لاوب معناه ~~قيمة ثوب. # ثم ليفسر بما ينقص قيمته عن الالف. # فلو استغرق بطل تفسيره في وجه. # واصل استثناؤه في وجه) . # الاستثناء من غير جنس صحيح كما إذا قال على الف درهم الا ثوبا أو عبدا ~~وقال مالك وابو حنيفة لا يصح الا المكيل والموزون والمعدود ويستثنى بعضها ~~من بعض مع اختلاف الجنس وقال احمد لا يصح ذلك بحال وحجة المذهب مشهورة في ~~الاصول ثم عليه ان يبين ثوبا وتستغرق قيمته الالف فان ms2430 استغرق فالتفسير لغو ~~وفى الاستثناء وجهان (احدهما) انه لا يبطل لانه صحيح من حيث اللفظ وانما ~~الخلل # PageV11P178 # فيما فسر به اللفظ فيقال له هذا التفسير غير صحيح ففسره صحيح (والثانى) ~~انه يبطل الاستثناء ويلزمه الالف لانه بين ما اراد باللفظ فكأنه تلفظ به ~~والوجه الاول اصح عند صاحب التهذيب وقال الامام وغيره الثاني اصح وهو ~~الاشبه ويصح استثناء المجمل من المجمل والمجمل من المفضل وبالعكس فالاول ~~كما إذا قال الف الا شيئا فيبين جنس الالف أو لا ثم يفسر الشئ بما لا ~~يستغرق الالف من الجنس الذى بينه المفسر به (والثانى) كما إذا قال شئ الا ~~درهما يفسر الشئ بما يزيد على الدرهم وان قل وكذا لو قال الف الا درهما ولا ~~يلزمه من استثناء الدرهم ان يكون الالف درهم ومهما بطل التفسير هذا الصورة ~~ففى بطلان الاستثناء الوجهان وان اتفق اللفظ في المستثني والمستثني منه # كما إذا قال على شئ الا شيئا أو مال الا مالا فقد حكي الامام الامام عن ~~القاضى وجهين (احدهما) انه يبطل الاستثناء كما لو قال على عشرة الا عشرة ~~(والثانى) لا يبطل لوقوعه على القليل والكثير فلا يمتنع حمل الثاني على اقل ~~ما يتمول وحمل الاول على الزائد على اقل ما يتمول قال وفى هذا التردد غفلة ~~لانا ان الغينا استثناءه اكتفينا باقل ما يتمول وان صححناه الزمناه ايضا ~~اقل ما يتمول فيتفق الجوابان ويمكن ان يقال حاصل الواجب لا يختلف لكن ~~التردد غير خال عن الفائدة فانما إذا ابطلنا الاستثناء لم نطالبه الا ~~بتفسير اللفظ الاول وان نبطله طالباه بتفسيرهما وله آثار في الامتناع من ~~التفسير وكون التفسير الثاني التفسر الثاني صالح للاستثناء الاول وما وما ~~اشبه ذلك. # قال (السابعة الاستثناء عن العين صحيح كقوله هذه الدار لفلان الا ذلك ~~البيت. # والخاتم # PageV11P179 # الا الفص. # وهؤلاء العبيد الا واحدا. # ثم له التعيين. # فان ماتوا الا واحدا فقال هو المستثني قبل. # وقيل فيه قولان) . # صحته من المطلقان كما إذا قال هذه الدار لفلان الا هذا ms2431 البيت وهذا القميص ~~الا كميه وهذه الدراهم الا هذا الواحد وهذا القطيع الا هذه الشاة ونظائره ~~وفيه وجه انه لا يصح لان الاستثناء المعتاد هو الاستثناء من الاعداد ~~المطلقة واما المعينات فالاستثناء فيها غير معهود ولانه إذا اقر بالمعين ~~كان ناصا على ثبوت الملك فيه فيكون الاستثناء بعده رجوعا والاول ظاهر ~~المذهب وقد نص عليه في بعض الصور المذكورة واقتصر فب الكتاب ههنا على ما هو ~~الظاهر لكنه قال في الطلاق لو قال اربعتكن طوالق الا ثلاثة لم يصح هذا ~~الاستثناء عند القاضى الحسين كما لو قال هؤلاء الا عبد الاربعة لفلان إلا ~~هذا الواحد لم يصح لان الاستثناء في المعين لا يعتاد وأجاب بعدم الصحة من ~~غير ذكر الخلاف والكلام في مسألة الطلاق يأتي في موضعه ولو قال هؤلاء ~~العبيد لفلان الا واحدا فالمستثنى منه معين والمستثنى غير معين وهو الصحيح ~~إذا جوزنا الاستثناء من المعين والرجوع إليه في غير المعين فان ماتوا إلا ~~واحدا فقال هو الذى أردته بالاستثناء قبل قوله مع يمينه لانه محتمل وفيه ~~وجه أنه لا يقبل للتهمة وندرة مثل مثل هذا الاتفاق وهو ضعيف باجماع من نقله ~~(وقوله) في الكتاب قبل وقيل فيه قولان يقتضى أولا أن # يكون الخلاف قولا وثانيا إثبات طريقين طريقة جازمة وطريقة خلافية وفيهما ~~نظر من جهة النقل ولو قال غصبتهم إلا واحدا فماتوا الا واحدا فقال هو ~~المستثنى قبل بلا خلاف لان أثر الاقرار ينفى # PageV11P180 # في الضمان وكذا لو قتلوا في الصورة الاولى الا واحدا لان حقه يثبت في ~~القيمة فلو قال هذه الدار لفلان وهذا البيت منها لى أو هذا الخاتم لفلان ~~وفصه لى قبل لانه اخراج بعض مما يتناوله اللفظ فكان كالاستثناء وقد فرغنا ~~من شرح أبواب الكتاب سوى الاخير ونذكر قبل الشروع فيه مسائل وفروع بقيت ~~علينا مما يورد تعدد في الاقرار وان كان بعضها أجبنا عنه (منها) جارية في ~~يد انسان جاء غيره وقال بعتك هذه الجارية بكذا أو سلمتها اليك فأد الثمن ~~وقال من ms2432 في يده بل زوجتنيها على صداق كذا وهو على فاما أن يجرى هذا التنازع ~~وصاحب اليد لم يولدها أو يجرى بعد أن أولدها (فاما) في الحالة الاولى فيحلف ~~كل واحد منهما على نفي ما يدعيه الآخر فان حلفا سقط دعوى الثمن والنكاح ولا ~~مهر سواء دخل بها صاحب اليد أو لم يدخل لانه وان أقر بالمهر لمن كان مالكا ~~فهو منكر له وتعود الجارية إلى المالك ثم أحد الوجهين أنها تعود إليه كما ~~يعود المبيع إلى البائع كما لافلاس المشتري بالثمن (والثانى) أنها تعود ~~بجهة أنها لصاحب اليد بزعمه وهو يستحق الثمن عليه فقد ظفر بغير جنس حقه من ~~ماله فعلى هذا يبيعها ويستوفى ثمنها فان فضل شئ فهو لصاحب اليد ولا يحل له ~~وطؤها وعلى الاول يحل له وطؤها والتصرف فيها ولا بد من التلفظ بالفسخ وان ~~حلف أحدهما دون الآخر نظر ان حلف مدعى الثمن على نفى التزويج ونكل صاحب ~~اليد عن اليمين على نفى الشراء حلف المدعى اليمين المردودة على المشتري ~~ووجب الثمن وان حلف صاحب اليد على نفى الشراء ونكل الآخر على نفى التزويج ~~حلف صاحب اليد المردودة على النكاح وحكم له بالنكاح وبان رقبتها للآخر ثم ~~لو ارتفع النكاح بطلاق أو # PageV11P181 # غيره حلت للسيد في الظاهر وكذا في الباطن ان كان كاذبا وعن القاضى الحسين ~~أنه إذا نكل أحدهما عن اليمين المعروضة عليه اكتفى من الثاني بيمين واحدة ~~يجمع فيها بين النفى والاثبات والمذهب الاول (الحالة الثانية) إذا كان قد ~~أولدها صاحب اليد فالولد حر والجارية أم ولد باعتراف المالك القديم # وهو يدعى الثمن فيحلف صاحب اليد على نفيه فان حلف على نفى الشراء لسقط ~~عنه الثمن المدعى وهل يرجع المالك عليه بشئ فيه وجهان (أحدهما) أنه يرجع ~~بأقل الامرين من الثمن أو المهر لانه يدعي الثمن وصاحب اليد مقر له بالمهر ~~فالاقل منهما متفق عليه (والثانى) لا يرجع بشئ لان صاحب اليد أسقط الثمن عن ~~نفسه بيمينه والمهر الذى يقر به لا يدعيه الآخر ms2433 ولا يتمكن من المطالبة به ~~وهل لصاحب اليد تحليف المالك على نفى الزوجية بعد ما حلف على نفى الشراء ~~فيه وجهان (أحدهما) لا لانه لو ادعى ملكها وتزويجها يعد اعترافه بأنها أم ~~ولد لآخر لم يقبل فكيف يحلف على ما لو أقر به لم يقبل (والثانى) نعم طمعا ~~في أن ينكل فيحلف ويثبت له بالنكاح فلو نكل صاحب اليد عن اليمين على نفى ~~الشراء حلف المالك القديم المردودة واستحق الثمن وعلى كل حال فالجارية ~~مقررة في يد صاحب اليد فانها أم ولده أو زوجته وله وطؤها في الباطن وفى ~~الظاهر وجهان (أحدهما) الحل ووجه المنع أنه لا يدري أنه يطأ زوجته أو أمته ~~اعتذر الامام عن هذا النص فقال ليس المنع في هذه الصورة لاختلاف الجهة بل ~~لان الملك في زمن الخيار للمشترى على قول وإذا ثبت الملك انفسخ النكاح ~~والملك الثابت ضعيف لا يقيد حل الوطئ ونفقتها # PageV11P182 # على صاحب اليد إن جوزنا له الوطئ وإلا فوجهان ذكرهما أبو إسحق (احدهما) ~~أنه على المالك القديم لانها كانت عليه فلا يقبل قوله في سقوطها وإن قبل ~~هما عليه وهو زوال الملك وزوال الاستيلاد (وأصحهما) أنها في كسب الجارية ~~ولا يكلف بها المالك القديم كما لا يكلف بنفقة الولد وان كانت حريته ~~مستفادة من قوله أيضا فعلى هذا لو لم يكن لها كسب كانت من محاويج المسلمين ~~ولو ماتت الجارية قبل موت المستولد ماتت رقيقة وللمالك القديم اخذ الثمن ~~مما تركته من اكتسابها لان المستولد يقول انها باسرها له وهو يقول انها ~~للمستولدة وله عليه الثمن فيأخذ حقه منها والفاضل موقوف لا يدعيه أحد وإن ~~ماتت بعد موت المستولد ماتت حرة وما لها لوارثها النسيب فان لم يكن فهو ~~موقوف لان الولاء لا يدعيه واحد منهما وليس للمالك القديم أخذ الثمن من ~~تركتها لان الثمن بزعمه على المستولدة وهى قد عتقت فلا يؤدى دينه بما جمعته ~~بعد # الحرية هذا كله فيما إذا أصرا على كلاهما أما إذا رجع المالك القديم وصدق ~~صاحب ms2434 اليد لم يقبل في حرية الولد وثبوت الاستيلاد ويكون اكتسابها له مادام ~~المستولد حيا فإذا مات عتقت وكان اكتسابها له ولو رجع المستولد وصدق المالك ~~القديم لزمه الثمن وكان ولاؤها له (ومنها) اقرار الورثة على الميت بالدين ~~والعين مقبول كاقراره ولو اقر بعض الورثة عليه بدين وانكر البعض فقولان ~~القديم وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ان على المقر أيضا جميع الدين من نصيبه ~~من التركة إن كان وافيا والاصرف جميع نصيبه إليه لان الدين مقدم على ~~الميراث فإذا أقر بدين على الميت لا يحل له شئ # PageV11P183 # من التركة ما بقى شئ من الدين ويحكى هذا عن ابن سريج واختاره القاضى ~~الرويانى والجديد أنه لا يلزمه من الدين الا نسبة نصيبه من التركة لان ~~الوارث لايقر بالدين على نفسه وانما يقر على الميت بحكم الخلافة عنه وأيضا ~~فان أحد الشريكين في العبد المشترك إذا أقر بجناية لم تلزمه الا بحصته ~~فكذلك ههنا وقال بعض المتلقين عن الشيخ ابن عاصم يجب القطع بأن على المقر ~~توفية جميع الدين مما في يده عند الامكان فان المقر في نصيبه لا يتقاعد عن ~~الأجنبي في جملة التركة ولو أقر أجنبي بدين في التركة يستغرقها لزمه اقراره ~~حتى لو وقعت التركة يوما من الدهر الزم بصرفها إلى ذلك الدين والقولان ~~محمولان على أن باقراره ثبت جميع الدين على الميت تبعا لثوبته على المقر أم ~~لا يثبت الا حصته وفائدته التقدم على الوصية فعلى قول يتقدم جميع الدين ~~المقر به على الوصايا وعلى قول حصته والمشهور الاول (وإذا قلنا) بالجديد ~~فلو مات المنكر ووارثه المقر فهل نلزمه جميع لنقر به الآن فيه وجهان ~~(أصحهما) نعم لحصول جميع التركة في يده ويتفرع على القولين فرعان (أحدهما) ~~لو شهد بعض الورثة بدين على المورث (ان قلنا) لا يلزمه بالاقرار الا حصته ~~تقبل (وان قلنا) الجميع لم تقبل لانه متهم باسقاط بعض الدين عن نفسه ولا ~~فرق بين أن تكون الشهادة بعد الاقرار أو قبله لانه متهم بالعدول من ms2435 طريق ~~الاقرار إلى طريق الشهادة وعليه اظهار ما على مورثه بأحد الطريقين وعند أبى ~~حنيفة ان شهد قبل الاقرار قبل وان شهد بعده فلا (الثاني) كيس في يد رجلين ~~فيه ألف درهم فقال أحدهما لثالث لك نصف ما في الكيس فيحمل اقراره على النصف ~~الذى في يده أو على نصف ما في يده وهو ربع الجميع فيه وجهان بناء على ~~القولين السابقين وبني على # الخلاف فيما إذا أقر أحد الشريكين في العبد المشترك بالسوية بنصفه أنه ~~يحمل على نصيبه أم يوزع النصف # PageV11P184 # المقر بة على النصفين وهذا الخلاف الثاني مذكور في الكتاب في باب العتق ~~(ومنها) مات عن اثنين فأقر أحدهما بأن أباه أوصى لزيد بعشرة فهو كما لو أقر ~~عليه بدين فعلى القديم تتعلق كل العشرة بثلث نصيبه وعلى الجديد يتعلق نصف ~~العشرة بثلث نصيبه وبه قال أبو حنيفة بخلاف ما قال في الاقرار بالدين ولو ~~أقر أحدهما بأنه أوصى بربع ماله وانكر الآخر فعلى المقر أن يدفع ربع ما في ~~يده إلى الموصى له ولو أقر بأنه أوصى بعين من أعيان أمواله نظر ان لم ~~يقتسما التركة فنصيب المقر في تلك العين يصرف إلى الموصى له وان كانت في يد ~~المنكر فللموصى له أخذ نصف القيمة من المقر لانه فوته عليه بالقسمة ولو شهد ~~المقر للموصي له قبلت شهادته ويغرم المشهود عليه نصف قيمة العين كما لو خرج ~~بعض أعيان التركة مستحقا (ومنها) لو قال لعبد أعتقتك على ألف وطالبه بالالف ~~فأنكر العبد وحلف سقط دعوى المال ويحكم بعتق العبد لاقراره وكذلك لو قال ~~بعت منك ابنك بكذا فأنكر فكذلك لاعترافه بصيرورته حرا إذا دخل في ملك أبيه ~~(ومنها) إذا قال لفلان عندي خاتم ثم جاء بخاتم وقال هذا الذى أقررت به فعن ~~الشافعي رضى الله عنه أنه قال في موضع لا يلزمه التسليم قال الاصحاب الاول ~~محمول على ما إذا صدقه المقر له والثانى على ما إذا قال الذى أقررت به غيره ~~وليس هذا لى فلا يسلم ms2436 ما جاء # PageV11P185 # به إليه والقول قول المقر في نفى غيره. # (الباب الرابع في الاقرار بالنسب. # ومن هو من أهل الاقرار) قال (إذا قال لغيره هذا ابني به شرط أن لا يكذبه ~~الحس بأن يكون أكبر سنا منه. # أو الشرع بأن يكون مشهور النسب. # أو المقر له بأن يكون بالغا فينكر. # فلو استلحق مجهولا بالغا ووافقه لحق. # ولو كان صغيرا لحق في الحال حتى يتوارثان في الصغر. # فلو بلغ وأنكر ففى اعتبار انكاره بعد الحكم به خلاف. # ولو مات صبى وله مال فاستلحقه ثبت نسبه وورث. # وان كان بالغا فاستلحقه بعد الموت ففيه خلاف. # لان تأخيره إلى الموت يوشك أن يكون خوفا من انكاره) . # الاقرار بالنسبة لا يصح الا إذا كان المقر بالصفات المعتبرة في المقرين ~~كما سبق ثم لا يخلو اما ان يلحق النسب بنفسه أو بغيره (القسم الاول) أن ~~يلحق النسب بنفسه فيشترط فيه أمور (أحدها) أن لا يكذبه الحس ويكون ما لديه ~~ممكنا فلو كان في ممن لا يتصور أن يكون ولدا للمستحق بأن كان أكبر سنا منه ~~أو كان المستحق أكبر ولكن بقدر لا يولد لمثله فلا اعتبار باقراره ولو قدمت # PageV11P186 # امرأه من الروم أو غيرها من بلاد الكفر ومعها صبى فادعاه رجل من المسلمين ~~لحقه إن احتمل أنه خرج إليها أو أنها قدمت قبل ذلك وان لم ينقدح احتمال لم ~~يلحقه (والثانى) ان لا يكذبه الشرع بان يكون المستلحق معروف النسب من غيره ~~لان النسب الثابت من شخص لا ينتقل إلى غيره ولا فرق بين أن يصدقه المستلحق ~~أو يكذبه وفيما جمع من الفتاوى القفال أن المنفى باللعان لا يصح استلحاقه ~~لان فيها شبهة للملاعن (والثالث) أن يصدقه المقر له إذا كان ممن يعتبر ~~تصديقه فان استلحق بالغا فكذبه لم يثبت النسب إلا أن يقيم عليه بينة فان لم ~~تكن بينة حلفه فان حلف سقط دعواه فان نكل المدعى وثبت نسبه حتى يرث نسبه ~~وكذا لو قال رجل لآخر أنت أبى فالقول قول المنكر مع يمينه ms2437 وان استلحق صغيرا ~~ثبت نسبه حتى يرث منه الصغير لو مات ويرث هو لو مات الصفير وان استلحق ~~صغيرا فلما بلغ كذبه ففيه وجهان (أحدهما) أنه يندفع النسب لانا إنما حكمنا ~~به حين لم يكن انكار (وأظهرهما) أنه لا يندفع لان النسب مما يحتاط له فإذا ~~حكم ثبوته لم يتأثر بالانكار كما لو ثبت بالبينة وعلى هذا فلو أراد المقر ~~تحليفه قال ابن الصباغ ينبغى أن لا يمكن منه لانه لو رجع لم يقبل فلا معنى ~~لتحليفه ولو استلحق مجنونا فافاق وأنكر فهو على الوجهين ولو استلحق مجنونا ~~فافاق وأنكر فهو على الوجهين ولو استلحق صبيا بعد موته لحقه كان له # PageV11P187 # مال أو لم يكن ولم ينظر إلى التهمة بطلب المال بل يورث لان أمر النسب ~~مبني على التغلب ولهذا نثبته لمجرد الامكان حتى أنه لو قتله ثم استلحقه قبل ~~ويحكم بسقوط القصاص وقال أبو حنيفة رحمه الله لايلحقه (وأما) إذا كان بالغا ~~ففيه وجهان لان شرط لحقوق البالغ تقديقه ولا تصديق ولان تأخير الاستلحاق ~~إلى موت يوشك ان يكون خوفا من انكاره وهذا أظهر عند القاضى الحسين وصاحب # التهذيب والاكثرون على أنه يلحقه كالصغير ومنعوا كون التصديق شرطا على ~~الاطلاق بل هو شرط إذا كان المستلحق أهلا للتصديق (وأما الكلام الثاني) فهو ~~تمسك بالتهعمة وقد بينا أنه لااعتبار بها في النسب ويجرى الوجهان فيما إذا ~~استلحق مجنونا طرأ جنونه بعد ما بلغ عاقلا ولو ازدحم اثنان فصاعدا على ~~الاستلحاق نظران كان المستلحق بالغا ثبت نسبه ممن صدقه وان كان صبيا لم ~~يلحق بواحد منهما بل الحكم ما هو مذكور في الكتاب في باب اللقيط فإذا عدم ~~زحمة الغير شرط رابع للحوق وهذا كله فيما إذا كان ذكرا حرا (أما) استلحلق ~~المرأة والعبد فسيأتيان في اللقيط ولو استلحق عبد الغير أو معتقته لم يلحقه ~~ان كان صغيرا محافطة على حق الولاء للسيد بل يحتاج إلى البينة وان كان ~~بالغا وصدقه ففيه خلاف نذكره هناك ولو استلحق عبدا في يده نظر ms2438 ان لم يوجد ~~الامكان بان # PageV11P188 # كان أكبر سنا منه كفى قوله وان وجد فان كان مجهول النسب لحقه إن كان ~~صغيرا وحكم بعتقه وكذا إن كان بالغا وصدقه وان كذبه لم يثبت النسب وفى ~~العتق وجهان وكذا لو كان المستلحق معروف النسب من غيره (وأما) لفظ الكتاب ~~فقوله التحق به يجوز اعلامه - بالميم - لان البندنيجى حكى عن مالك أنه ان ~~شاع في الناس انه استلحق من ليس ولدا له لم يلحقه وان اجتمعت الشرائط التى ~~ذكرناها (وقوله) أو المقر له ليس فيه الاعتبار عدم التكذيب وهو معتبر لكنه ~~غير مكفى به بل المعتبر تصديقه عند الامكان صرح به صاحب الشامل وغيره ~~وقضيته أنه لو سكت لم يثبت النسب (وقوله) فلو استلحق مجهولا بالغا لفظ ~~المجهول لاضرورة إليه في هذا الموضع فانه قد بين اشتراطه من قبل وإذا كنا ~~في شرط لم نحتج فيه إلى التعرض لسائر الشرائط إلا للايضاح. # (فرع) لو استلحق بالغا عاقلا ووافقه ثم رجعا قال ابن أبى هريرة رحمه الله ~~يسقط النسب كما لو أقر بمال ورجع وصدقه المقر له وعن الشيخ أبى حامد أنه لا ~~يسقط لان النسب المحكوم بثبوته لا يرتفع بالاتفاق كما لو ثبت بالفراش. # قال (ولو كان له أمتان ولكل واحدة ولد ولا زوج لهما فقال أحدهما ابني ~~علقت به أمه في # PageV11P189 # ملكي طولب بالتعيين. # فان عين ثبت نسبه وعتقه وأمية الولد للام. # فان مات كان تعيين الوارث كتعيينه. # فان عجزنا عنه فالحاق القائف كتعيينه. # فان عجزنا فيقرع بينهما فمن خرجت قرعته عتق ولم يثبت نسبه ولا ميراثه إذ ~~القرعة لاتعمل إلا في العتق. # وهل يقرع بين الامتين للاستيلاد فيه خلاف من حيث أن أمية الولد فرع النسب ~~وقد أيس عنه. # وهل يوقف نصيب ابن من الميراث فيه خلاف لانه نسب أيس من ظهوره فيمتنع ~~التوريث به. # ولو كانت له أمة لها ثلاثة أولاد فقال أحدهم ابني فان عين الاصغر تعيين. # وان عين الاوسط عتق معه الاصغر وثبت نسبهما. # الا أن يدعى استبراء ms2439 بعد ولادة الاوسط ورأينا ذلك نافيا للنسب. # فان مات قبل البيان وعجزنا عن تعيين الوارث والقائف أقرع بينهم. # وأدخل الصغير في القرعة. # وفائدة خروج القرعة عليه اقتصار العتق عليه والا فهو عتيق في كل حال. # وفى وقف الميراث الخلاف الذى مضى) . # في الفصل مسألتان تقدم أن من له جارية ذات ولد إذا قال هذا ولدى من هذه ~~الجارية ثبت نسبه عند الامكان وهل تكون الجارية أم ولد فيه قولان ويقال ~~وجهان (أحدهما) لا لاحتمال أنه استولدها بالنكاح ثم ملكها وحينئذ لا تكون ~~أم ولد على أحد القولين (والثانى) نعم # PageV11P190 # لان الظاهر انه استولدها في الملك لانه حاصل محقق والنكاح غير معلوم ~~والاصل فيه العدم وللمسألة خروج ظاهر على قول يقابل الاصل والظاهر وما ~~الاظهر من الخلاف في المسألة ذكر الشيخ أبو حامد وجماعة أن الثاني أظهر وهو ~~ظاهر نصه في المختصر لكن الاول أقرب إلى القياس وأشبه بقاعدة الاقرار وهى ~~البناء على اليقين ولقربه أعرض الاكثرون عن الترجيح وأرسلوا ذكر الخلاف ومن ~~ذهب البه لم يصعب عليه جعل النص على الصورة الآتية ولو قال انه ولدى ولدته ~~في ملكي فطريقان (أحدهما) القطع بثبوت أمية الولد لتصريحه بالولادة في ~~الملك (وأصحهما) أنه على القولين لاحتمال أن يحبلها قبل الملك بالنكاح ثم ~~يشتريها وتلد بالملك ولو قال انه ولدى استولدتها به في ملكي أو علقت به في ~~ملكى انقطع الاحتمال وكانت أم ولد له لا محالة وكذا لو قال هذا ولدى منها ~~وهى في ملكى منذ عشرين سنة وكان الولد ابن سنة وهذا كله مفروض إذا لم تكن ~~الام مزوجة ولا فراشا # أما إذا كانت مزوجة لم ينسب الولد إلى السيد ولم يعتد باستلحاقه للحوقه ~~بالزوج وان كانت فراشا له فان أقر بوطئها فالولد يلحقه بحكم الفراش لا ~~بالاقرار ولا يعتبر فيه الا الامكان ولافرق في الاقرار بالاستيلاد بين أن ~~يكون في الصحة أو في المرض لان انشاءه نافذ في الحالتين إذ تبين ذلك ~~فالمسألة # PageV11P191 # الاولى إذا كان له امتان لكل واحدة ms2440 منهما ولد فقال أحدهما ولدى فللامتين ~~أحوال (احداها) أن لا تكون واحدة منهما مزوجة ولا فراشا للسيد فيؤمر ~~بالتعيين كما لو أقر بطلاق احدى امرأتيه فإذا عين أحدهما ثبت نسبه وكان حرا ~~وورثه وهل أمه أم ولد له وان صرح بأنه استولدها في النكاح لم تصرأم ولد وان ~~أضافه إلى وطئ شبهة ففيه قولان يذكران في موضعهما ولو قال استولدتها بالزنا ~~مفصولا عن الاستلحاق لم يقبل وكانت أمية الولد على القولين فيما إذا أطلق ~~الاستلحاق وان وصله باللفظ قال في التهذيب لا يثبت النسب ولا أمية الولد ~~ولك أن تقول ينبغى أن يخرج على قولى تبعيض الاقرار ولو ادعت الامة الاخرى ~~أن ولدها هو الذى استلحقه وأنها التى استولدها فالقول قول السيد مع يمينه ~~ولو ان السيد مات قبل التعيين قام ورثته مقامه في التعيين وحكم تعيينهم حكم ~~تعينه في النسب والحرية والارث وتكون أم المعين مستولدة ان ذكر السيد ما ~~يقتضى ثبوت الاستيلاء والاسئلوا وحكم بيانهم حكم بيان المورث فان قالوا لا ~~نعلم أنه بما استولدها فعلى الخلاف فيما إذا أطلق المستلحق استلحاقه ولو لم ~~يكن وارث أو قال الورثة لا نعلم عرض الولدان على القائف فايهما الحقه به # PageV11P192 # لحق والحكم في النسب والحرية والارث كتعين المورث أو الوارث وفى ~~الاستيلاد كما وأطلق الاستلحاق ويجوز ظهور الحال للقائف مع موت المستلحق ~~بان كان قد رآه أو بان يرى قبل الدفن أو بان يرى عصبته فيجد الشبه فان عجز ~~عن الاستفادة من القائف لعدمه أو لالحاقه الولدين به أو نفسيهما أو أشكل ~~الامر عليه أقرعنا بينهما لنعرف الحر منهما ولا ينتظر بلوغ الولدين حتى ~~ينتسبا بخلاف ما لو تنازع اثنان في ولد ولا قائف لان الاشتباه ههنا في أن ~~الولد أيهما فلو اعتبر الانتساب فربما انتسب كل واحد منهما إليه فلا يرتفع ~~الاشكال ولا يحكم لمن خرجت قرعته بالنسب والميراث لان القرعة على خلاف ~~القياس # وانما ورد الخبر بها في العتق فلا تعمل في النسب والميراث. # نعم هل يوقف نصيب ms2441 ابن بين من خرجت القرعة له وبين الآخر فيه وجهان ثانى ~~توجيههما (والاظهر) منهما في المسألة الثانية واختيار المزني أنه يوقف ~~(واما الاستيلاد) فهو على التفصيل السابق فان لم يوجد من السيد ما يقتضيه ~~لم يثبت وان وجد فهل تحصل أمية الولد في أم ذلك الولد بخروج القرعة حكى ~~الامام فيه وجهين وقال المذهب أنها لا تحصل لانها نتبع النسب فإذا لم يجعله ~~ولدا لم يجعلها أم ولد والذى أورده الاكثرون أنها تحصل لان المقصود العتق ~~والقرعة عاملة فيه فكما تفيد حريته تفيد حريتها وعلى هذا الخلاف يحمل قوله ~~في الكتاب وهل يقرع بين الامتين في الاستيلاد فيه خلاف وقد يتبادر إلى ~~الفهم من ظاهره اخراج القرعة بهما مرة أخرى ولا يفعل ذلك إذ لا يؤمن خروج ~~القرعة على غير التى خرج لولدها. # (فرعان) أحدهما حيث يثبت الاستيلاد فالولد حر الاصل لاولاء عليه وحيث لا ~~يثبت فعليه الولاء إلا # PageV11P193 # إذا نسبه إلى وطئ شبهه وقلنا انها لا تصير أم ولد إذا ملكها بعد ذلك ~~(والثانى) إذا لم يثبت الاستيلاد ومات السيد ورث الولد أمه وعتقت عليه وهذا ~~إذا تعين لا بالقرعة وان كان معه وارث آخر عتق نصيبه عليه ولم يشتر هذا ~~تمام الكلام في الصورة الاولى وهى المذكورة في الكتاب (الثانية) إذا كانت ~~الامتان مزوجتين لم يقبل قول السيد وولد كل أمة يلحق بزوجها وان كانت فراشا ~~للسيد فان كان قد أقر بوطئها لحقه الولدان بحكم الفراش (الثالثة) إذا كانت ~~أحداهما مزوجة لم يتعين أقراره في الاخرى بل يطالب بالتعيين فان عين ولد ~~المزوجة لم يقبل وان عين ولد الاخرى قبل وثبت نسبه وان كانت احداهما فراشا ~~له لم يتعين اقراره في ولدها بل يؤمر بالتعيين فان عين في ولد الاخرى لحقه ~~بالاقرار والولد الآخر ملحق به بالفراش (المسألة الثانية) إذا قال من له ~~أمة لها ثلاثة أولاد أحد هؤلاء ولدى والتصوير فيما إذا لم تكن مزوجة ولا ~~فراشا للسيد قبل ولادتهم فيطالب بالتعيين فمن عينه منهم فهو نسيب ms2442 حر وارث ~~والقول في الاستيلاد على التفصيل الذى مر ثم إذا كان المعين الاصغر ~~فالاكبران رقيقان فلكل واحد منهما أن يدعى انه الولد والقول قول المنكر مع ~~يمينه فان كان المعين الاوسط فالاكبر رقيق وأمر الصبى مبنى على استيلاد ~~الامة فإذا لم نجعلها مستولدة فهو رقيق كالام # وان جعلناها مستولدة فينظر ان لم يدع الاستبراء بعد الاوسط فقد صارت ~~فراشا له بالاوسط فيلحقه الاصغر ويرثه وادعى الاستبراء فينبنى على أن نسب ~~ملك اليمين هل ينتفى بدعوى الاستبراء فيه خلاف مذكور في اللعان (وان قلنا) ~~لا ينتفى فهو كما لو لم يدع الاستبراء (وان قلنا) ينتفى فلا يلحقه الاصغر ~~وفى حكمه وجهان (أظهرهما) انه كالام يعتق بوفاة السيد لانه ولد أم ولد # PageV11P194 # وأم الولد إذا ولدت من زوج أو زنا عنق بعتقها (والثانى) أنه يكون قنا لان ~~ولد أم الولد قد لا يكون كذلك كما لو أحبل الراهن الجارية المرهونة وقلنا ~~انها لا تصير أم ولد له فبيعت في الحق وولدت أولادا ثم ملكها وأولادها فانا ~~نحكم بأنها أم ولد على الصحيح والاولاد أرقاء لا يأخذون حكمها وأيضا فانه ~~إذا أحبل جاريه بالشبهة ثم أتت بأولاد من زوج أو زنا ثم ملكها وأولادها ~~تكون أم ولد له على قول والاولاد لا يأخذون حكمها وأذا أمكن ذلك لم يلزمه ~~من ثبوت الاستيلاء أن يأخذ الولد حكمها بالشك والاحتمال ولصاحب الوجه الاول ~~أن يقول الاولاد في الصورتين ولدوا قبل الحكم بالاستيلاد فالاصغر ولد بعد ~~الحكم بالاستيلاد على أن بعظهم حكى في صورة الرهن وجها أن الاولاد يأخذون ~~حكمها ولا يبعد أن يجئ مثله في صورة الاحبال بالشبهة وذكر في التتمة وجها ~~آخر فيما إذا لم يكن يدع الاستبراء أنه لا يثبت نسبه ويكون حكمه حكم الام ~~يعتق بموت السيد لان الاستبراء حصل بالاوسط ولم أر لغيره ذكر وان كان ~~المعين الاكبر فالقول في حكم الاوسط والاصغر كما ذكرناه في الاصغر إذا عين ~~الاوسط ولو مات السيد قبل التعيين عين وارثه فان لم يكن ms2443 وارث أو قال لاأعرف ~~عرضوا على القائف ليعين والحكم على التقديرين كما لو عين السيد فان تعذر ~~معرفة القائف نص أنه يقرع بينهم لمعرفة الحرية وثبوت الاستيلاد على التفصيل ~~الذى سبق واعترض المزني في المختصر بأن الاصغر حر بكل حال عند موت السيد ~~لانه اما ان يكون هو المقر أو يكون أو يكون ولد أم الولد يعتق بموت السيد ~~وان كان حرا بكل حال وجب أن لايدخل في القرعة أيضا لاحتمال أنها لا تخرج ~~على غيره فيلزم ارقاقه واختلف الاصحاب في الجواب عنه فسلم بعظهم حريته ~~وقالوا انه لايدخل في القرعة ليرق # PageV11P195 # ان خرج لغيره بل ليرق غيره ان خرجت عليه ويقتصر العتق عليه وهذا ما ذكره ~~في الكتاب ومنعها آخرون بناء على أنها وان كانت أم ولد فولد أم الولد يحوز ~~أن يكون رقيقا (والاظهر الاول) وهو عين الوجه الاول المذكور فيما إذا عين ~~الاوسط وادعى الاستبراء بعده وقلنا انه ينتفى به النسب ثم إذا أقرعنا بينهم ~~وخرجت القرعة لواحد منهم فهو حر والمشهور ان النسب والميراث لا يثبتان كما ~~ذكرنا في المسألة الاولى وعن المزني في المختصر الكبير ان الاصغر نسيب بكل ~~حال لانه بين أن يكون هو المراد بالاستلحاق وبين أن يكون ولد أمته التى ~~صارت فراشا له بولادة من قبل وجرى الاصحاب على رأيهم في الطعن على ~~اعتراضاته متبادرين لكن الحق المطابق لما تقدم أن يفرق بين ما إذا كان ~~السيد قد ادعى الاستبراء قبل ولادة الاصغر وبين مااذا لم يدعه ويساعده في ~~الحاله الثانية وإذا ثبت النسب ثبتت الحريه لا محالة وحيث لانحكم بثبوت ~~النسب فهل يوقف الميراث فيه وجهان (أحدهما) نعم لانا بتيقين ان أحدهما ابنه ~~وان لم تفد القرعة تعيينه فأشبه ما إذا طلق احدى امرأتيه ومات قبل البيان ~~حيث يوقف نصيب امرأة (والثانى) لا لانه اشكال دفع الناس من زوائه فأشبه ما ~~إذا غرق المتوارثان فلم يدر أنهما ماتا معا أو على التعاقب لا توريث ولا ~~وقف وهذا أصح عند الاكثرين واختار ms2444 المزني الوقف واختلف الرواية عنه في ~~كيفيته ففى رواية ابن خزيمة وجماعة أنه إذا كان له ابن معروف النسب يدفع ~~إليه ربع الميراث ويدفع ربعه إلى الاصغر ويوقف النصف وفى رواية ابن عبد ابن ~~المروزى في آخرين أنه يدفع نصف الميراث إلى المعروف النسب ويوقف النصف ~~للمجهول واعلم أن الرواية الاولى مبنية على ما ذهب إليه المزني من أن ~~الاصغر نسيب بكل حال فهو والمعروف ابنان يقينا فيدفع النصف اليهما ويوقف ~~النصف # PageV11P196 # بينهما وبين الاكبرين فيجوز أن يكون الاوسط ابنا دون الاكبر والرواية ~~الثانية اختيار للشافعي رضى الله عنه جوابا على أنه لا يثبت نسب واحد منهم ~~على التعيين ولكن يعلم أن فيهم ابنا فيقف النصف له ويدفع النصف إلى الابن ~~المعروف وأما لفظ الكتاب (فقوله) فقال أحدهم ابني أراد ما إذا ذكر معه ما ~~يقتضى الاستيلاد على أمة صور في المسألة الاولى حيث قال فقال أحدهما انى ~~علقت به في ملكى ألا ترى أنه حكم بعتق الاصغر عند تعيين الاوسط وانما يكون ~~كذلك إذا ثبت الاستيلاد # (وقوله) عتق معه الاصغر يجوز اعلامه بالواو للوجه المنقول عن التهذيب ~~(وقوله) أقرع بينهم بالحاء لان الحكاية عن أبى حنيفة أن الاصغر حر كله ~~ويعتق من الاوسط ثلثاه لانه حر في الحالتين وهما إذا عينه أو عين الاكبر ~~فالاكبر رقيق في حاله وهى إذا عين الاصغر ومن الاكبر ثلثه لانه حر في حالة ~~وهي إذا عين فيه رقيق في حالتين وهما إذا عين في الاوسط أو الاصغر قال ~~ويعتق من الام ثلثاها لانه قد عتق ثلثا ولدها (وقوله) وان دخل الصغير في ~~القرعة اعلم بالزاى لما تقدم ويجوز أن يعلم بالواو أيضا لانه نقل في ~~النهاية وجها عن بعض الاصحاب أن الصغير يخرج عن القرعة قال وهو ضعيف لانه ~~انما يقرع بين عبدين يتعين ان فيهم حرا ومن الجائز أن يكون المستلحق الاصغر ~~ويكون الاكبر ان رقيقان فكيف يقرع بينهما وقوله والا فهو عتق بكل حال معلم ~~- بالواو - لما مر. # قال (أما إذا ms2445 أقر باخوة غيره أو بعمومته فهو اقرار بالنسب على الغير فلا ~~يقبل إلا من وارث مستغرق. # كمن مات وخلف ابنا واحدا فأقر باخ آخر ثبت نسبه وميراثه. # وان كان معه زوجة اعتبر موافقتهما (و) لشركتهما في الارث. # وكذا موافقته المولى (و) المعتق. # وان خلف بنتا واحدة وهى معتقة ثبت النسب باقرارها لانها مستغرقة. # فان لم تكن معتقة فوافقها الامام ففيه # PageV11P197 # خلاف لان الامام ليس بوارث انما هو نائب. # ولو خلف اثنين فاقر أحدهما بأخ ثالث وأنكر الآخر لم يثبت النسب ولا ~~الميراث (ح) على القول المنصوص. # وقيل انه يثبت باطنا وفى الظاهر خلاف فلو مات وخلف ابنا مقرا فهل يثبت ~~الآن فيه خلاف. # لان اقرار الفرع مسبوق بانكار الاصل. # وكذا الخلاف فيما إذا لم يخلف إلا الاخ المقر. # ولو كان ساكتا فمات فأقر ابنه ثبت لا محالة. # والاخ الكبير مع الصغير لا ينفرد بالاقرار بالنسب على الاصح. # ولو أقر بشخص فأنكر المقر له نسب المقر فقيل انه لا يشارك لان موجب قوله ~~أن من أقر له ليس من أهل الاقرار. # وقيل إنه يستحق الكل) . # القسم الثاني أن يلحق النسب بغيره مثل أن يقول هذا أخى ابن أبى أو ابن ~~أمي أو بعمومة غيره فيكون ملحقا للنسب بالجد والكلام في فصلين (أحدهما) في ~~ثبوت النسب ويثبت النسب # بهذا الالحاق بالشرائط المقدمة فيما إذا لحق بنفسه وبشرائط أخر (أحدها) ~~أن يكون الملحق به ميتا فما دام حيا ليس لغيره الالحاق به وان كان مجنونا ~~(والثانية) أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به أما إذا نفاه ثم استلحقه ~~وارثه بعد موته ففيه وجهان (أحدهما) اللحوق كما لو استلحقه المورث بعد ~~مانفاه بلعان وغيره (والثانى) المنع لانه نسب قد سبق الحكم ببطلانه ففى ~~الحاقه بعد الموت الحاق عار بنسبه وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ الموروث ~~لا ما يضر به ولم يورد صاحب التهذيب من الوجهين الا الثاني ولا معظم ~~العراقيين الا الاول وهو الاشبه (والثالثة) صدور الاقرار من الورثة ~~الحائزين ms2446 للتركة وفيه مسائل (أحدها) اقرار الاجانب لا يثبت به النسب ولو ~~مات مسلم عن ابن كافر أو قاتل أو رقيق # PageV11P198 # لم يقبل اقراره عليه بالنسب كما لا يقبل اقراره عليه بالمال ولو كان له ~~ابنان مسلم وكافر لم تعتبر موافقة الكافر ولو كان الميت كافرا كفى استلحاق ~~الكافر ولا فرق في ثبوت النسب بين أن يكون المقر به كافرا أو مسلما ~~(الثانية) لو مات وخلف ابنا واحدا وأقر بأخ آخر يثبت نسبه ولو مات وخلف ~~ابنين أو ابنتين أو بنات فلابد من اتفاقهم جميعا وكذلك تعتبر موافقة الزوج ~~والزوجة لانهما من الورثة وفيهما وجه لان الزوجية تنصرم بالموت ولان المقر ~~به النسب ولا شركة لهما في النسب ويجرى مثل هذا الخلاف في المعتق ولو خلف ~~بنتا واحدة فان كانت حائزة بان كانت معتقه يثبت النسب باقرارها وان لم تكن ~~حائزة ووافقها الامام فوجهان جاريان فيما إذا مات من لا وارث له فالحق ~~الامام به مجهولا والخلاف مبني على أن الامام له حكم الوارث أم لا والذى ~~أجاب به العراقيون انه يثبت النسب بموافقة الامام ثم هذا الكلام فيما إذا ~~ذكر الامام ذلك لا على وجه الحكم أما إذا ذكر على وجه الحكم (فان قلنا) أنه ~~يضئ لعلم نفسه ثبت النسب والا فلا (الثالثة) لافرق بين أن تكون حيازة ~~الملحق تركة المحلق به بغير واسطة أو بواسطة كما إذا أقر بعمومة مجهول وهو ~~حائز لتركة أبيه الحائز لتركة جده الملحق به فان كان قد مات أبوه قبل جده ~~والوارث ابن الابن فلا واسطة (الرابعة) البالغ من الوارثين لا ينفرد ~~بالاقرار ونقل الامام وجها أنه ينفرد ويحكم بثبوت السنب في الحال وربما ~~يوجه بأن أمر النسب خطر فالظاهر من حال كامل الحال من الورثة أن يعتنى به ~~ولا يجازف فيه وعلى الاول ينتظر بلوغ الصبى # فإذا بلغ الصبى ووافق البالغ ثبت النسب حينئذ فان مات قبل البلوغ نظر أن ~~لم يخلف سوى المقر ثبت النسب وان لم يجدد اقراره وان خلف ورثة ms2447 سواه اعتبر ~~موافقتهم وإذا كان أحد الوارثين مجنونا فهو كما لو كان أحدهم صبيا ولو خلف ~~بالغين عاقلين وأقر أحدهما وأنكر الآخر ثم مات ولم يخلف # PageV11P199 # الا أخاه المقر فاظهر الوجهين أنه يثبت النسب لان جميع الميراث قد صار له ~~وثانيهما المنع لان اقرار الفرع مسبوق بانكار الاصل ويجرى الخلاف فيما إذا ~~أخلف المنكر وارثا فاقر ذلك الوارث والوجهان عند القاضي الحسين مبنيان على ~~الوجهين في استلحاق من نفاه المورث ولو أقر أحد الاثنين وسكت الآخر ثم مات ~~الساكت وابنه مقر ثبت النسب لا محالة لان اقراره غير مسبوق بتكذيب الاصل ~~(الخامسة) لو أقر الوارث المستغرق بأخوة مجهول فأنكر المجهول نسب المعروف ~~لم يتأثر بقوله النسب المشهور وفيه وجه أن المقر يحتاج إلى البينة على نسبه ~~لاعترافه بنسب المجهول وانكاره اياه والمذهب الاول وفى ثبت نسب المجهول ~~وجهان (وجه المنع) أن المقر ليس بوارث بزعمه (والثانى) وهو الاصح انه يثبت ~~لحكمنا بأنه وارث حائز ولو أقر باخوة مجهول ثم أنهما أقرا بسنب ثالث وأنكر ~~الثالث نسب الثاني ففى سقوط نسب الثاني وجهان (أصحهما) السقوط لانه ثبت ~~بنسب الثالث فاعتبر موافقته لثبوت نسب الثاني ولو اقر باخوة مجهولين فصدق ~~كل واحد منهما الاخر ثبت نسبهما وان كذب كل واحد منهما الآخر فوجهان ~~(أصحهما) ثبوت النسب لوجود الاقرار ممن يجوز التركة فان صدق أحدهما وكذبه ~~الآخر ثبت نسب المصدق دون المكذب هذا إذا لم يكن المجهولان توأمين فان كانا ~~توأمين فلا أثر لتكذيب أحدهما الآخر فإذا أقر الوارث بأحدهما ثبت نسب ~~كليهما (السادسة) إذا أقر بنسب من يحجب المقر كما إذا مات عن أخ أو عم فاقر ~~بان للميت فاحد الوجهين انه لا يثبت نسبه لانه لو ثبت لورث ولو ورث لحجب ~~المقر وإذا حجب خرج عن الاهلية # PageV11P200 # للاقرار وإذا بطل الاقرار بطل النسب (وأصحهما) الثبوت لان ثبوت النسب ~~بمجرده لا يرفع الاقرار وانما يلزم ذلك من التوريث وسيأتى الكلام في الفصل ~~الثاني ثم التوريث قد ينتفى # باسباب وموانع ولا يبعد أن ms2448 يكون هذا منها. # (الفصل الثاني في ثبوت الميراث) قال (والمقر يحتاج إلى البينة. # ولو أقر الاخ بابن لاخيه الميت فالظاهر أنه يثبت النسب دون الميراث إذ لو ~~ثبت لحرم الاخ وخرج عن أهلية الاقرار. # وقيل انهما يثبتان. # وقيل أنهما لا يثبتان) . # المقر به لا يخلو أما أن يكون ممن لا يحجب المقر عن الميراث أو ممن يحجبه ~~أو يحجب بعض الورثة المقرين دون البعض (الحالة الاولى) إذا لم يحجب المقر ~~فيشتركان في التركة على فرائض الله تعالى ولو أقر أحد الابنين المستغرقين ~~بأخ وأنكر الآخر فظاهر المذهب وهو المنصوص أنه لا يرث لان # PageV11P201 # الارث فرع النسب وانه غير ثابت كما سبق وإذا لم يثبت الاصل لم يثبت الفرع ~~وعن صاحب التقريب حكاية وجه تخريج أن المقر له يرث ويشارك المقر بما في يده ~~ورأيت ذلك لابن سريج وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ومالك وأحمد رحمهما الله ~~ويتأيد بمسائل (منها) لو قال أحد الابنين فلانة بنت أبينا وأنكر الآخر حرم ~~على المقر نكاحها مع أنه فرع النسب الذي لم يثبت ولو قال أحدهما لعبد في ~~التركة إنه ابن ابينا هل يحكم بعتقه فيه وجهان (ومنها) لو قال أحد شريكي ~~العقار لثالث بعت منك نصيبي فأنكر لا يثبت الشراء وفي ثبوت الشفعة للشريك ~~خلاف (ومنها) لو قال لزيد على عمرو كذا وأنا به ضامن فانكر عمرو ففي مطالة ~~المقر بالضمان خلاف (والاصح) المطالبة (ومنها) إذا اعترف الزوج بالخلع ~~وأنكرت المرأة ثبتت البينونة وان لم يثبت المال الذي هو الاصل (وإذا قلنا) ~~بظاهر المذهب كذلك في ظاهر الحكم (فأما) في الباطن فهل على المقر إذا كان ~~صادقا أن يشركه فيما في يده فيه وجهان (أحدهما) لا كما في الظاهر (والثاني) ~~نعم قال ابن الصباغ وهو الصحيح لانه عالم باستحقاقه محرم عليه منع حقه منه ~~وعلى فيه وجهان (أحدهما) بنصف ما في # PageV11P202 # يده لان قضية البنتين التسوية فلا يسلم لاحدهما شئ والا ويسلم للآخر مثله ~~والثالث بزعمهما غصبهما بعض حقهما وبها قال أبو ms2449 حنيفة رحمه الله (وأصحهما) ~~وبه قال مالك رحمه الله وأحمد # بثلث ما في يده لان حق الثالث بزعم المقر شائع فيما في يده ويد صاحبه فله ~~الثلث من هذا وله الثلث من ذاك ويقال الوجهان مبنيان من القولين فيما إذا ~~أقر أحد الابنين بدين على أبيه فانكر الآخر هل على المقر توفية جميع الدين ~~مما في يده أم لا يلزمه إلا القسط (فان قلنا بالثاني) لم يلزمه إلا الثلث ~~لجعلنا الحق الثابت بالاقرار شائعا في التركة ولكل واحد من الوجهين عبارة ~~تجرى مجرى الضابط لاخوات هذه الصورة فالعبارة على وجه النصف اننا ننظر في ~~أصل المسألة على قول المنكر ونصرف إليه نصيبه منها ثم نقسم الباقي بين ~~المقر والمقر به فان انكسر صححناه بالضرب فاصل المسألة في الصورة التى نحن ~~فيها اثنان على قول المنكر يدفع إليه واحدا منهما يبقى واحد لا ينقسم على ~~اثنين نضرب اثنين في أصل المسألة يكون أربعة سهمان منها من منكر ولكل واحد ~~من الآخرين سهم وعلى وجه الثلث نأخذ أصل المسألة على قول المنكر وأصلها على ~~قول المقر ونضرب أحدهما # PageV11P203 # في الآخر ونقسم الحاصل باعتبار مسألة الانكار فيدفع نصيب المنكر منه إليه ~~باعتبار الاقرار ويدفع نصيب المقر منه إليه ويدفع الباقي إلى المقر به ~~ومسألة الانكار فيما نحن فيه من اثنين ومسألة الاقرار من ثلاثة فنضرب ~~أحدهما في الآخر يكون ستة ثلاثة منها للمنكر وسهمان للمقر وواحد للمقر له ~~ولو كانت المسألة بحالها وأقر أحد الابنين بآخرين فعلى الوجه الاول المسألة ~~على قول المنكر من اثنين يدفع نصيبه إليه يبقى واحد لا ينقسم على ثلاثة ~~يضرب ثلاثة في اثنين يكون ستة ثلاث منها للمنكر ولكل واحد من الباقين واحد ~~وعلى الوجه الثاني أصلها على قول المنكر من اثنين وعلى قول المقر من أربعة ~~يضرب أحدهما في الآخر يكون ثمانية اربعة منها للمنكر واثنان للمقر ولكل ~~واحد من المقر بهما سهم وعن صاحب التقريب يصرف بالتوسط بين الوجهين وهو أن ~~ينظر فيما حصل في يد ms2450 المقر أحصل بقسمة اجبر المنكر عليها أم بقسمة وهو ~~مختار فيها أما على تقدير الاجبار (فالجواب) ما ذكرنا في الوجه الثاني وأما ~~على تقدير الاختيار فينظر ان كان عالما عند القسمة بان معهما ثالث مستحقا ~~(والجواب) ما ذكرناه في الوجه الاول لانه معتد بتسليم نصف حقه الثابت إليه ~~فيغرمه ما حصل في يد # PageV11P204 # صاحبه كما يغرم الحاصل في يده فان لم يكن عالما حينئذ ثم علم فوجهان يوجه ~~أحدهما بانه لا تقصير منه (والثانى) بانه لافرق بين العلم والجهل فيما يرجع ~~الي الغرم (الحالة الثانية) إذا كان المقر به ممن يحجب المقرين عن الميراث ~~أو بعضهم كما لو كان للوارث في الظاهر أخا أو ابن عم أو معتقا فاقر بابن ~~للميت فان لم نثبت نسبة فذاك وان أثبتناه ففى الميراث وجهان (أظهرهما) ~~المنع لانه لو ورث لحجب الاخ ولو حجبه لخرج عن أهلية الاقرار وإذا بطل ~~الاقرار فلا نسب ولا ميراث فإذا يلزم من توريثه منعه (والثاني) وبه قال ابن ~~سريج أنه يرث ويحجب المقر وهو اختيار صاحب التقريب وابن الصباغ وجماعة ~~ومنعوا لزوم بطلان الاقرار من حرمانه وقالوا المعتبر كونه وارثا لولا ~~اقراره ذلك لا ينافي خروجه عن الوارثية بالاقرار كما أن المعتبر كونه حائزا ~~للتركه لو أقر الابن المستغرق في الظاهر بأخوة غيره قبل وتشاركا في الارث ~~كذلك ههنا ولو خلف بنتا هي مقتنعة فاقرت بأخ ففي ميراثه وجهان تفريعا على ~~الوجه الاول في المسألة (أحدهما) يرث ويكون المال بينهما اثلاثا لان ~~توريثها لا يحجبها (والثانى) لا لانه عن عصوبة الولاء فصار كما لو خلف بنتا ~~ومعتقا وأقر بابن للميت لا يثبت # PageV11P205 # لحجبه المعتق ولو أدعي المجهول على أخى الميت أنه ابن الميت فانكر الاخ ~~ونكل عن اليمين فحلف المدعى المردودة ثبت نسبه ثم ان جعلنا النكول ورد ~~اليمين كالبينة ورث وحجب الاخ وان جعلناهما كالاقرار ففيه الخلاف المذكور ~~فيما إذا أقر الاخ ولو مات عن بنت وأخت فاقرنا بابن للميت فنصيب الاخت على ~~الوجه الاظهر يسلم لها ms2451 لانه لو ورث الابن لحجبها وعلى الثاني ياخذ متفى ~~يدها كله وهدا الحكم فيما إذا خلف زوجة وأخا فأقر بابن يكون للزوجة الربع ~~على الوجه الاظهر وهذا الابن لا ينقض حكمها كما لا يسقط الاخ ولنعد إلى ما ~~يتعلق بلفظ الكتاب (أما) قوله فلا يقبل الامن وارث مستغرق معلم - بالحاء ~~والميم - وكذلك قوله ثبت نسبه وميراثه لان عند أبى حنيقة في روايته ~~المشهورة لا يشترط اقرار جميع الورثة وإنما المعتبر عدد الشهادة فإذا لم ~~يكن الا ابن واحد لم يثبت النسب باقراره فإذا خلف أبناء فأقر اثنان منهم ~~كفى وبه قال مالك (وقوله) اعتبر موافقتهما معلم - بالواو - وكذلك قوله ~~موافقة المولى المعتق (وقوله) ولان الامام ليس بوارث انما هو # PageV11P206 # نائب أي نائب المسلمين في أخذ حقهم وحفظه وهو اشارة إلى ما سبق أن الامام ~~هل له حكم الوارث أم لا (وقوله) ولا الميرا ث عند قوله لم يثبت النسب ولا ~~الميراث على القول المنصوص إلى الميراث معلم - بالالف - وحده وأما أن النسب ~~لا يثبت فلا خلاف فيه (وأعلم) أن حاصل الخلاف في المسألة طريقان جمعهما ~~صاحب التقريب (أحدهما) أن الارث يثبت باطنا وفى الظاهر خلاف (والثانى) أنه ~~لا يثبت ظاهرا إلا أن المقابل للقول المنصوص هو المخرج الذى عزاه بعضهم إلى ~~ابن سريج على ما بينه في الوسيط وانما خرج ابن سريج ذلك في الارث الظاهر ~~وإذا كان جازما بثبوته باطنا فيكون قوله بعد ذلك وقيل يثبت باطنا وفى ~~الظاهر خلاف غير ما ذكره مرة فلا ينبغى أن بقول وقيل لا يثبت ظاهرا وفى ~~الباطن خلاف إن اراد الطريقة الاخرى والاوجه الثلاثة التي ذكرناها في ~~الميرا ث إذا أقر لشخص وأنكر المقر له نسب المقر حاصلة من الخلاف الذى ~~أسلفناه في أن النسب المقر هل يتأثر بانكار المقر له وان لم يتأثر فهل يثبت ~~نسب المجهول (فقوله) لا يشارك مبني على أن نسب المقر بحالة ونسب المقر له ~~يثبت # PageV11P207 # (وقوله) وقيل انهما يشتركان ولا يبالى بتكذيبه مبنى على أن نسب ms2452 المقر ~~بحاله ونسب المقر له يثبت والوجه الآخر مبني على أن نسب المقر يتأثر بانكار ~~المجهول (وأما) الوجوه الثلاثة المذكورة فيما إذا أقر الاخ بابن لاخيه ~~الميت فلا يخفى عليك خروجها مما مر إذا جمع بين النسب والميراث وقد وقع في ~~شرح الفصل تغيير ترتيب بعض المسائل للحاجة إليه فلا يبالى به. # (فرع) إقرار الورثة بزوج أو زوجة للميت مقبول وعلى القديم قول أنه لا ~~يقبل فلو أقر أحد الابنين المستغرقين وأنكر الآخر فالتوريث على ما ذكرنا ~~فيما إذا أقر أحدهما بأخ وأنكر الآخر. # (فرع) لو أقر انسان وقال فلان أخى ثم فسر بالاخوة من الرضاع حكي القاضى ~~الرويانى عن أبيه أن الاشبه بالمذهب أن لا يقبل لانه خلاف الظاهر ولهذا لو ~~فسر باخوة الاسلام لا يقبل. # (فرع) في فتاوى القفال أنه إذا أقر على أبيه بالولاء فقال هو معتق فلان ~~ثبت الولاء عليه إن كان المقر مستغرقا كما في النسب والله تعالى أعلم ~~بالصواب. # PageV11P208 ### | (كتاب العارية) # قال (والنظر في أركانها وأحكامها * أما الاركان فأربعة (الاول المعير) ~~ولا يعتبر فيه الا كونه مالكا للمنفعة غير محجور عليه في التبرع * فيصح من ~~المستأجر ولا يصح من المستعير على الاظهر لانه مستبيح بالاذن كالضيف * نعم ~~له أن يستوفى المنفعة بالوكيل يوكله لنفسه (الثاني المستعير) ولا يعتبر فيه ~~الا كونه أهلا للتبرع) قال في الصحاح العارية بالتشديد كأنها منسوبة إلى ~~العار لان طلبها عار وقال غيره منسوبة إلى العارة وهى مصدر يقال أعار يعير ~~إعارة كما يقال أجاب يجيب إجابة وجابة وأطاق إطاقة وطاقة وقيل هي من عار ~~يعير أي جاء وذهب فسميت عارية لتحويلها من يد إلى يد وقال إنه من التعاور ~~والاعتوار هو أن يتداول القوم الشئ بينهم وذكر الخطابى في الغريب أن لغة ~~العارية بالتشديد وقد تخفف والاصل فيها قوله تعالى (ويمنعون الماعون) فسره ~~بعضهم بما يستعيرة بعض الجيران من بعض كالدلو والفأس والقدر وروى أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال (العارية مضمونة والزعيم غارم) # PageV11P209 # وروى أيضا أنه صلى الله ms2453 عليه وسلم (أستعار درعا من صفوان فقال اغصبا يا ~~محمد فقال عليه السلام بل عارية مضمونة) قال صاحب الكتاب ولها أركان وأحكام ~~أما الاركان (فاحدها) المعير والمعتبر فيه ملكه المنفعة وأن لا يكون محجورا ~~عليه في التبرعات وانما اعتبرت ملكية المنفعة دون العين لان الاعارة ترد ~~على المنفعة دون العين وانما اعتبر عدم الحجر في التبرعات لان الاعارة تبرع ~~ويتعلق بقيد المالكية صورتان (احداهما) أن المستأجر يجوز له أن يعير لانه ~~مالك المنفعة ألا ترى أنه يجوز له أخذ العوض عنها بعقد الاجارة وكذا الموصى ~~له بخدمة العبد وسكني الدار له أن يعيرهما (والثانيه) أن المستعير هل يعير ~~فيه وجهان (أحدهما) نعم كالمستأجر فان للمستأجر أن يؤجر فكذلك المستعير # PageV11P210 # له أن يعير ويحكي هذا عن أبى حنيفة (وأصحهما) المنع لانه غير مالك ~~للمنفعة ألا ترى أنه لا يجوز له # أن يؤجر وانما أبيح له الانتفاع والمستبيح لا يملك نقل الملك بالاباحة ~~إلى غيره والضيف الذى أبيح له الطعام ليس له أن يبيح لغيره نعم للمستعير أن ~~يستوفى المنفعة بنفسه وبوكيله (الركن الثاني) في المستعير قال في الكتاب ~~ولا يعتبر فيه الا لكونه أهلا للتبرع أي يتبرع عليه وكأنه أراد التبرع بعقد ~~يشتمل على الايجاب والقبول اما بقول أو فعل والا فالصبي والبهيمة لهما ~~أهلية التبرع والاحسان اليهما ولكن لا يوهل منهما ولا يعار. # قال (الثالث المستعار وشرطه أن يكون منتفعا به مع بقائه. # وفى اعارة الدنانير والدراهم لمنفعة التزيين خلاف لانها منفعة ضعيفة. # فإذا جرت فهى مضمونة لانها عارية فاسدة. # وأن يكون الانتفاع مباحا فلا تستعار الجوارى للاستمتاع. # ويكره الاستخدام الا لمحرم. # وكذا يكره استعارة أحد الابوين للخدمة. # واعره العبد المسلم من الكافر. # ويحرم اعارة الصيد من المحرم) . # (الركن الثالث) المستعار وله شرطان (أحدهما) أن يكون منتفها له مع بقاء ~~عينه كالعبيد والدواب والدور والثياب أما الاطعمة فلا يجوز اعارتها لان ~~منفعتها في استهلاكها وفى اعارة الدراهم والدنانير وجهان (أحدهما) الجواز ~~لانها تصلح للتزين بها على طبعها (وأصحهما) المنع لان ms2454 # PageV11P211 # هذه منفعة ضعيفة قلما تقصد ومعظم منفعتها في الانفاق والاخراج قال الامام ~~وما ذكرناه في الدراهم يجرى في استعارة الحنطة والشعير وما في معناهما ولك ~~أن تبحث عن مواضع الخلاف أهو ما إذا صرح بالاعارة للتزين أم إذا أطلق ~~فالجواب ان الاسبق إلى الفهم من كلامهم في مسألة الدراهم ان الخلاف في حالة ~~الاطلاق فاما إذا صرح بغرض التزين فقد اتخذ هذه المنفعة مقصدا وان ضعفت ~~فينبغي أن يصح وبصحته أجاب في التتمة وعلى هذا قوله في الكتاب لمنفعة ~~التزيين ليس هو من كلام المعير وانما هو اشارة إلى صورة الجواز لكن هذا ~~يتفرع على تصحيح الاعارة مطلقا أما إذا شرطنا تعيين جهة الانتفاع فلا بد من ~~التعر ض للتزيين أو غيره وسيأتى الخلاف فيه وحيث قلنا انه لا يصح اعارتها ~~فان جرت فهى مضمونة لان العارية صحيحة مضمونة وللفاسدة حكم الصحيحة في ~~الضمان وفيه وجه أنها غير مضمونة لان العارية صحت أو فسدت تعتمد منفعة ~~معتبره فإذا لم توجد فما جرى بينهما ليس # بعارية لاأنه عارية فاسدة ومن قبض مال الغير باذنه لا لمنفعة كان أمانة ~~في يده (الشرط الثاني) ان تكون المنفعة مباحة فلا يجوز استعارة الجوارى ~~للاستمتاع وأما للخدمة فيحوزان كانت الاعارة من محرم أو امرأة والافلا يجوز ~~لخوف الفتنة الا إذا كانت صغيرة لا تشتهي أو قبيحة ففيها وجهان (وقوله) في ~~الكتاب زيكره الاستخدام الا لمحرم لفظ الكراهية يستعمل للتحريم تارة ~~وللتنزيه أخرى وأراد ههنا التحريم على ما صرح به الوسيط وهو جواب على نفى ~~الفرق بين الصغيرة والكبيرة ثم انه حكم في الوسيط بالصحة وان كانت الاعارة ~~محظورة فيشبه أن يقال بالفساد # PageV11P212 # فالاجارة للمنفعة المحرمة ويشعر بهما ما أطلقه المعظم من نفى الجواب ~~ويكره استعارة أحد الابويين للخدمة لان استخدمهما مكروة ولفظ الامام في ~~مسألة نفى الحل ويكره اعارة العبد المسلم من الكافر وهى كراهة تنزيه ولا ~~يجوز للحلال اعارة الصيد من المحرم لانه يحرم عليه امساكه فلو فعل وتلف في ~~يد المحرم ضمن الجزاء ms2455 لله تعالى والقيمة للحلال وان أعار محرم من حلال (فان ~~قلنا) ان المحرم يزول ملكه عن الصيد فلا قيمة له على الحلال لانه أعار ما ~~ليس ملكا له وعلى المحرم الجزاء لو تلف في يد الحلال لانه متعد بالاعارة ~~وكان من حقه الارسال (وان قلنا) لاتزول صحت الاعارة وعلى الحلال القيمة لو ~~تلف الصيد عنده. # (فرع) دفع شاة إلى رجل وقال ملكتك درها ونسلها فهي هبة فاسدة ولما حصل في ~~يده من الدر والنسل كالمقبوض بالهبة الفاسدة والشاة مضمونة عليه بالعارية ~~الفاسدة ولو قال ابحت لك درها ونسلها فهو كما لو قال ملكتك على أحد الوجهين ~~(والثانى) أنها اباحة صحيحة والشاة عارية صحيحة وهذا ما أورده صاحب التتمة ~~وعلى هذا فقد تكون العارية لاستيفاء عين وليس من شرطها أن يكون المقصود ~~مجرد المنفعة بخلاف الاجارة ولو قال ملكت لك درها وأبحته لك على أن تعلفها ~~قال في التهذيب العلف اجره وثمن الدر والنسل والشاة غير مضمونة لانها ~~مقبوضة باجارة فاسدة # PageV11P213 # والدر والنسل مضمون عليه بالشراء الفاسد وكذلك لو دفع قراضة إلى سقاء ~~وأخذ الكوز ليشرب # فسقط من يده وانكسر ضمن الماء لانه مأخوذ بالشراء الفاسد ولم يضمن الكوز ~~لانه في يده باجارة فاسدة فان أخذه مجانا فالكوز عارية والماء كالمقبوض ~~بالهبة الفاسدة (الثاني) قال في التتمة تعيين المستعار ليس بشرط عند ~~الاستعارة حتى لو قال أعرني دابتك فقال المالك ادخل الاسطبل وخذ ما أردت ~~صحت العارية بخلاف الاجارة تصان عن مثلها لان الغرر لا يحتمل في المعاوضة. # قال (الرابع صيغة الاعارة وهو كل لفظ يدل على الاذن في الانتفاع. # ويكفي القبول بالفعل. # ولو قال أعرتك حماري لتعير لى فرسك فهو أجارة فاسدة غير صحيحة ولا ~~مضمونة. # ولو قال اغسل هذا الثوب فهو استعارة لبدنه. # وان كان الغاسل ممن يعمل بالاجرة اعتياديا استحق الاجرة) في الباب ما يدل ~~على الاذن في الانتفاع لقوله أعرتك أو خذه لتنتفع به وما أشبه ثم ضاهر لفظ ~~الكتاب انه يعتبر اللفظ من جهة المعير وانه ms2456 لا يعتبر من جهة المستعير وانما ~~يعتبر منه القبول اما باللفظ واما بالفعل كما في الضيف وقد صرح بهذا في ~~الوسيط وقال صاحب التهذيب وغيره المعتبر في الاعارة اللفظ من احد الطرفين ~~والفعل من الآخر حتى لو قال المستعير أعرني فسلمه المالك إليه صحت الاعارة ~~وكان كما لو قال خذه لتنتفع به فأخذه تشبيها للاعارة باباحة الطعام وذكر ~~أبو سعيد المتولي ان اللفظ # PageV11P214 # لا يعتبر في أحد من الطرفين حتى لو رآه عاريا فاعطاه قميصا فلبسه تمت ~~العارية وكذلك لو فرش لضيفه فراشا أو بساطا أو مصلى أو القى به وسادة فجلس ~~عليها كان ذلك اعارة بخلاف مالو دخل مجلسا على البسط المفروشة لانه لم يقصد ~~بها انتفاع شخص معين ولا بد في العارية من تعين الشخص المستعير وهذا الذي ~~ذكره يشبه تمام الشبة بالضيافة ويوافقه ما ذكره عن الشيخ ابي عاصم انه إذا ~~انتفع بظرف الهدية المبعوثة إليه حيث جرت العادة باستعمالها كل الطعام من ~~القصعة فيها كان عارية لانه منتفع بملك الغير بأذنه والاشهر الرواية الوسطى ~~ولو أعلم قولة في الكتاب وصيغة الاعارة - بالواو - لما ذكره في التتمة لكان ~~صحيحا ثم الفصل مسألتان (الاولى) إذا قال أعرتك حماري لتعيرني فرسك فهو ~~اجارة فاسدة على كل واحد منهما أجرة مثل دابة الآخر وكذلك الحكم إذا اعاره ~~شيئا بعوض مجهول كما لو أعار دابته ليعلفها أو داره ليطين سطحها وكذلك لو ~~كان العوض معلوما ولكن # مدة الاعارة مجهولة كما لو قال لك أعرتك بعشر دراهم أو لتعيرني ثوبك شهرا ~~وفيه وجه أنه عارية فاسدة نظرا إلى اللفظ فعلى هذا تكون مضمونة عليه وعلى ~~الاول لا ضمان ولو بين مدة الاعارة وذكر عوضا معلوما فقال أعرتك هذه الدار ~~شهرا واليوم بعشرة دراهم لتعيرني ثوبك شهرا من اليوم فهى اجارة # PageV11P215 # صحيحة مضمونه أو إعارة فاسدة فيه وجهان مبنيان على النظر إلى اللفظ أو ~~المعنى ولو دفع دراهم إلى رجل وقال اجلس في هذا الحانوت واتجر عليها بنفسك ~~أو دفع إليه بذرا وقال ms2457 ازرع به هذه الارض فهو معير الحانوت والارض واما ~~الدراهم والبذر فتكون هبة أو قرضا فيه وجهان (الثانية) لو قال لقصار اغسل ~~هذا الثوب أو لخياط خطه مجانا ففعل فلا أجره له ولو قال اغسله أو خيطه وأنا ~~أعطيك حقك أو أجرتك استحق أجره المثل وهذا اجارة فاسدة ولو أقتصر على قوله ~~اغسله أو خيطه ففيه أوجه نذكرها في الاجارة فان ذلك الموضع أحق بذكرها ~~وصاحب الكتاب قد أعاد المسألة هناك وذكر بعض تلك الاوجه واعرف في هذا ~~المقام سببين (أحدهما) أن قوله فهو استعارة أراد به استعارة بدنه لذلك ~~العمل ولا يعد في أطلاق الاستعارة والاعارة في منافع الحر كالاجارة ~~(والثانى) أن حاصل جوابه في المسألة انه إن كان ممن يعتاد ذلك بالاجرة ~~استحق الاجرة والا فلا وهذا أحد الوجوه المشار إليها لكن ظاهر المذهب غيره ~~على ما سيأتي. # PageV11P216 # قال (أما أحكامها فأربعة (الاول الضمان) والعارية مضمونة الرد والعين ~~بقيمتها (ح) يوم التلف. # وقيل باقصى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف كالغصب. # وما ينمحق من أجزائها بالاستعمال غير مضمون. # والمستعير من المستأجر هل يضمن فيه خلاف. # والمستعير من الغاصب يستقر عليه الضمان إذا تلف تحت يده. # ولو طولب بأجرة المنفعة فما تلف تحت يده فلا خلاف في قرار ضمانه على ~~المعير. # وما تلف باستيفائه فقولان لانه مغرور فيه) . # من أحكام العارية الضمان والكلام في ضمان الرد والعين والاجزاء أما ضمان ~~الرد فمعناه أن مؤنة الرد على المستعير وقوله عليه السلام (على اليد ما ~~أخذت حتى تؤديه) وأيضا فان الاعارة نوع بر # ومعروف فلو لم تجعل مؤنة الرد على المستعير لامتنع الناس من الاعارة ~~(وأما) ضمان العين فانها إذا تلفت في يد المستعير ضمنها سواء تلفت بآفة ~~سماوية أو بغفلة بتقصير أو من غير تقصير وبه قال أحمد # PageV11P217 # وقال أبو حنيفة لا يضمن الا إذا تعدى فيها وعن رواية الشيخ أبى على ان ~~للشافعي رضى الله عنه قولا مثله في الامالى ووجه ظاهر المذهب الخبر المذكور ~~في صدر هذا ms2458 الباب وأيضا فانه مال يجب رده إلى مالكه فتجب قيمته عند التلف ~~كالمأخوذ على سبيل السوم وايضا فان المستعير من الغاصب يستقر عليه الضمان ~~ولو كانت العارية أمانة لما استقر كالمودع من الغاصب وذهب مالك إلى ان ~~العارية مضمونة الا ان تكون حيوانا فهو امانة ولو اعار بشرط ان تكون امانة ~~لغى الشرط وكانت مضمونة وإذا وجب الضمان فاى قيمة تجب فيه ثلاثة أوجه ~~وسماها الزجاجي أقوالا وكذلك فعل الوسيط (أحدها) أقصى القيم من يوم القبض ~~إلى التلف لانه لو تلف في حالة زيادة القيمة لوجبت القيمة الزائدة فاشبه ~~المغصوب (والثانى) قيمة يوم القبض تشبيها بالقرض يومئذ (والثالث) وهو الاصح ~~قيمة يوم التلف لان ايجاب أقصى القيم بمثابة ضمان الاجزاء التالفة ~~بالاستعمال وهي غير مضمونة على الصحيح كما سيأتي ومن قال بالاول منع كون ~~تلك الاجزاء غير مضمونة بالاستعمال على الاطلاق وقال انما لا يضمن إذا رد ~~العين وينبنى على هذا الخلاف ان العارية إذا ولدت في يد المستعير هل يكون ~~الولد مضمونا في يده ان قلنا ان العارية مضمونة ضمان الغصب كان مضمونا عليه ~~والا فلا وليس له استعماله بلا خلاف والخلاف المذكور في العارية انها كيف ~~تضمن جار في المأخوذ على سبيل السوم الا ان الاصح هناك على ما ذكره في ~~النهاية ان الاعتبار بقيمة يوم القبض لان تضمين أجزائه غير ممتنع وقال غيره ~~الاصح فيه كهو في العارية وهذا كله فيما إذا تلفت العين لا بالاستعمال اما ~~إذا تلفت بالاستعمال بأن انمحق الثوب # PageV11P218 # باللبس فوجهان (أصحهما) أنه لا يجب ضمانها كالاجزاء (والثانى) يجب لان حق ~~العارية ان تردد فإذا تعذر الرد لزم الضمان وعلى هذا فما الذى يضمن فيه ~~وجهان (أحدهما) وهو المذكور في النهاية انه يضمن العين بجميع أجزائها ~~(وأصحهما) وهو المذكور في التهذيب انه يضمن في آخر حالات التقويم وصححه # في التتمة (واما) ضمان الاجزاء فما تلف منها بسبب الاستعمال المأذون فيه ~~كانمحاق الثوب باللبس لا يلزم ضمانها لحدوثه عن سبب واذن فيه وفيه وجه ms2459 ضعيف ~~أنه يلزم لان العارية مؤداة فإذا تلف بعضها فات رده فيضمن بدله وما تلف ~~منها بغير هذا السبب وفيه وجهان مذكوران في التهذيب (أحدهما) انه لا يلزم ~~ضمانها أيضا كما لو تلف بالاستعمال ويكتفى برد الباقي (وأصحهما) اللزوم كما ~~لو تلفت العين كلها وهلاك الدابة بسبب الركوب والحمل المعتاد كانمحاق ~~الثاوب وتعييبها به كالانمحاق كذا ذكره الامام وفيما جمع من فتاوى القفال ~~انه أو قرح ظهرها بالحمل وتلفت منه يضمن سواء كان متعديا بما حمل أو لم يكن ~~لانه انما اذن في الحمل لافى الجراحة وردها إلى المالك لا يخرجه عن الضمان ~~لان السراية تولدت من مضمون فصار كما لو جرح دابة الغير في يده وهذا في ~~الجمل الذى هو غير متعد به جوابا على وجوب الضمان في صورة تفسير الانمحاق ~~والله أعلم. # وجميع ما ذكرنا فيما إذا أستعار من المالك ووراءه صورتان (إحداهما) إذا ~~استعار من المستأجر أو الموصى له بالمنفعة فاحد الوجهين انه يضمن كما لو ~~استعار من المالك (وأصحهما) أنه لا يضمن لان المستأجر لا يضمن وهو نائب ~~المستأجر الا ترى أنه إذا أنقضت مدة الاجارة ارتفعت # PageV11P219 # الاعارة وانه استقرت الاجرة على المستأجر بانتفاع المستعير ومؤنة الرد في ~~هذه الاستعارة على المستعير إن رد على المستأجر وعلى المالك إن رد عليه كما ~~لو رد عليه المستأجر (الثانية) إذا استعار المغصوب من الغاصب وتلف في يده ~~غرم المالك قيمته يوم التلف من شاء منهما فان الضمان على المستعير لان ~~المال حصل في يده بجهة مضمونة وان كانت قيمته يوم التلف أكثر نظران كانت ~~الزيادة في يد المعير الغاصب لم يطالب بها غيره وان كانت في يد المستعير ~~(فان قلنا) العارية تضمن ضمان العصب فهو كقيمته يوم التلف (وان قلنا) لا ~~تضمن ضمان المغصوب فغرامة الزياة كغرامة المنافع وإذا طالبه المالك فغرامة ~~المنافع وغرمها بالمنفعة التى تلفت في يده قرار ضمانها على المعير لان يد ~~المستعير في المنافع ليست يد ضمان والتى استوفاها بنفسه فيها قولان مشروحان ~~في ms2460 الغصب النظر في احدهما إلى تغرير المعير اياه وفى الثاني إلى مباشرة ~~الاتلاف وهو الاظهر والمستعير من المستأجر من الغاصب حكمه حكم المستعير من ~~الغاصب إن ضمنا المستعير من المستأجر والا فليرجع بالقيمة التى غرمها على ~~المستأجر ويرجع # المستأجر على الغاصب. # قال (والمستعير كل طالب أخذ المال لغرض نفسه من غير استحقاق. # فلو اركب وكيله المستعمل في شغله دابته فتلفت فلا ضمان عليه. # ولو أركب في الطريق فقير اتصدقا عليه فالاظهر أنه لا يضمن) . # PageV11P220 # ذكر حد المستعير ليبنى عليه مسائل فقال والمستعير كل طالب اخذ المال لغرض ~~نفسه من غير استحقاق وزاد بعضهم فقال من غير استحقاق وتملك وقصد بهذه ~~الزيادة الاحتراز عن المستقرض (وأما) نفى الاستحقاق والقصد منه الاحتراز عن ~~المستأجر والحد مع هذه الزيادة ودونها معترض من وجهين (أحدهما) أنه منقوض ~~بالمستام من الغاصب (والثانى) أن التعرض لكونه طالبا غير محتاج إليه إذ ~~لافرق بين أن يلتمس المستعير حتى يعير وبين أن يبتدئ المعير بالاعارة ~~(وأما) المسائل المشار إليها (فمنها) أنه لو أركب وكيله الذى استعمله في ~~أشغاله دابته وسيره إلى موضع فتلفت الدابة في يده من غير تعد فلا ضمان عليه ~~لانه لم يأخذها لغرض نفسه وكذلك لو سلمها إلى رائض ليروضها أو كان عليها ~~متاع نفيس فاركب انسانا فوقه احرازا للمال (ومنها) لو وجد من أعيى في ~~الطريق فأركبه فالمشهور أنه يضمن سواء التمس المعيى أو أبتدأ المركب وقال ~~الامام انه لا يضمن لان القصد من هذه العارية التصدق والقربة والصدقات في ~~الاعيان تفارق الهبات ألا ترى أنه يرجع في الهبة ولا يرجع بالصدقة وكذلك ~~يجوز أن تفارق العارية التى هي صدقة سائر العوارى في الضمان وأقام صاحب ~~الكتاب هذا وجها وحكم بانه أظهر. # ولو أركبه مع نفسه فعلى الرديف نصف الضمان ورأى الامام أنه لا يلزمه شئ ~~تشبيها بالضيف وعلى الاول لو وضع متاعه على دابة غيره وأمره أن يسير الدابة ~~ففعل كان صاحب المتاع مستعيرا للدابة بقسط متاعه مما عليها حتى لو كان ~~عليها ms2461 مثل متاعة وتلف ضمن # PageV11P221 # نصف الدابة ولو لم يقل صاحب المتاع سيرها ولكن سيرها المالك لم يكن صاحب ~~المتاع مستعيرا ودخل المتاع في ضمان صاحب الدابة لانه كان من حقه أن يطرحها ~~وان كان لاحد الرفيقين في السفر متاع # وللآخر دابة فقال صاحب المتاع للآخر احمل متاعى على دابتك فاجابه فصاحب ~~المتاع مستعير لها ولو قال صاحب الدابة اعطني متاعك لاضعه على الدابة فهو ~~مستودع متاعه ولا تدخل الدابة في ضمان صاحب المتاع أورده في التهذيب. # (فرع) لو استعار دابة ليركبها إلى موضع فجاوزه فهو متعد من وقت المجاوزة ~~وعليه أجرة المثل ذهابا ورجوعا إلى ذلك الموضع وفى لزوم الاجرة من ذلك ~~الموضع إلى أن يرجع إلى البلد الذي استعار منه وجهان (وجه المنع) أنه مأذون ~~فيه من جهة المالك (ووجه) اللزوم ان ذلك قد انقطع بالمجاوزة وعلى هذا فليس ~~له الركوب من ذلك الموضع بل يسلمه إلى حاكم الموضع الذى استعار إليه (فرع) ~~أودعه ثوبا وقال ان شئت تلبسه فالبسه فهو قبل اللبس وديعة وبعده عارية وعن ~~صاحب التقريب تخريج وجه آخر من السوم لانه مقبوض على توقع عقد ضمان قال ولو ~~قيل لا ضمان في السوم أيضا تخريجا مما نحن فيه لم يبعد. # PageV11P222 # (فرع) استعار صندوقا فوجد فيه دراهم فهى أمانة عنده كما لو طير الريح ~~الثوب في داره. # قال (الحكم الثاني التسلط على الانتفاع وهو بقدر التسليط فان أذن له في ~~زراعة الحنطة لم يزرع ما ضرره فوقها وزرع ما ضرره مثلها أو دونها إلا إذا ~~نهاه. # ولو أذن في الغراس فبني أو في البناء فغرس فوجهان لاختلاف جنس الضرر. # ولو أعار الارض ولم يعين فسدت العارية فان عين جنس الزراعة كفاه) من ~~أحكام العارية تسلط المستعير على الانتفاع بحسب اذن المعير وتسليطه وفيه ~~مسائل (الاولى) إذا أعار أرضا للزراعة فاما يبين ما يزرعه أو يطلق كما إذا ~~قال أعرتكها لزراعة الحنطة نظر ان لم ينه عن زراعة غيرها فله أن يزرع ~~الحنطة وما ضرره مثل ضرر ms2462 الحنطة أو دونه وليس له أن يزرع ما ضرره فوق ضرره ~~كالذرة والقطن فان نهاه عن زراعة غيرها لم يكن له زراعة غيرها وحيث زرع ما ~~ليس له أن يزرعه فلصاحب الارض قلعه مجانا وان أطلق ذكر الزراعة ولم يبين ~~المزروع فوجهان # (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب ان الاعارة صحيحة وله أن يزرع ما شاء ~~لاطلاق اللفظ (والثانى) أنها لا تصح للتفاوت الظاهر بين أنواع المزروع ولو ~~قيل تصح الاعارة ولا يزرع إلا أقل الانواع ضررا لكان مذهبا (الثانية) إذا ~~أعار للزراعة لم يكن له البناء ولا الغراس لان ضررهما أكثر والقصد منهما ~~الدوام ولو أعار للغراس هل له أن يبني أو للبناء هل له أن يغرس فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم # PageV11P223 # لتقارب ضررهما فان كلا منهما للابد (وأصحهما) لا لاختلاف جنس الضرر فان ~~ضرر الغراس في باطن الارض أكثر لانتشار عروقه وضرر البناء في ظاهرها أكثر ~~(الثالثة) ان كان المستعار لا ينتفع به إلا بجهة واحدة كالبساط الذى لا ~~يصلح الا أن يفرش فلا حاجة في اعارته إلى التعرض للانتفاع وان كان ينتفع به ~~بجهتين فصاعدا كالارض تصلح للزراعة والبناء والغراس والدابة تصلح للحمل ~~والركوب فهل تصلح اعارته مطلقا أم لابد من التعرض لجهة الانتفاع فيه وجهان ~~(أحدهما) وهو الذى أورده الروياني وصاحب التهذيب انها تصح ولا يضر ما فيها ~~من الجهالة بخلاف الاجارة يشترط فيها التعيين لانه يحتمل في العارية ما لا ~~يحتمل في الاجارة (وأظهرهما) عند الامام وهو المذكور في الكتاب انه لابد من ~~تعيين نوع المنفعة لان الاعارة معونة شرعية جوزت للحاجة فلتكن على حسب ~~الحاجة ولا حاجة إلى الاعارة المرسلة وعلى هذا فلو قال اعرتك كذا لتفعل به ~~ما بدا لك أو لتنتفع به كيف شئت فوجهان على الوجه الاول للمستعير أن ينتفع ~~به كيف شاء لاطلاق الاذن وقال القاضي الرويانيى ينتفع به على العادة فيه ~~وهذا أحسن. # قال (الحكم الثالث جواز الرجوع عن العارية. # الا إذا أعار لدفن ميت فيمتنع نبش القبر إلى أن يندرس ms2463 أثر المدفون. # وإذا أعار جدارا لوضع الجذوع عليه فلا يستفيد بالرجوع قبل الانهدام شيئا ~~إذ لا أجرة له حتى يطالب به ولا يمكن هدمه والطرف الآخر في خاص ملك الجار. # PageV11P224 # الاصل في العارية الجواز حتى يجوز للمعير الرجوع متى شاء وللمستعير الرد ~~متى شاء لانه مبرة وتبرع فلا يليق بها الالتزام فيما يتعلق بالمستقبل ولا ~~فرق بين العارية المطلقة والمؤقتة وعن مالك أنه لا يجوز # الرجوع في المؤقتة واستثني الاصحاب من الاصل المذكور صورتين (احداهما) ~~إذا أعار أرضا لدفن ميت قال في النهاية وله سقى الاشجار التى فيها ان لم ~~يفض إلى ظهور شئ من بدن الميت وله الرجوع قبل الحفر وبعده ما لم يوضع فيه ~~الميت قال في التتمة كذا بعد الوضع ما لم يواره لتراب وذكر أن مؤنة الحفر ~~إذا رجع بعد الحفر وقبل الدفن على ولى الميت ولا يلزمه الطم. # واعلم أن الدفن في الارض احدى منافعها كالبناء والغراس وقد ذكرنا خلافا ~~في أن التعرض للمنفعة يشترط في الاعارة أم اطلاق الاعارة تسليط عليه لما ~~فيه من ضرر اللزوم ولو قدر تسليطه عليه لكان ذلك ذريعة إلى الزام عارية ~~الارضين (الثانية) إذا أعار جدارا لوضع الجذوع عليه ففى جوز الجذوع وجهان ~~(ان جوزناه) ففائدته طلب الاجرعة للمستقبل أو التخيير بينه وبين القلع ~~وضمان أرش النقصان فيه وجهان وكل ذلك بالشرح مذكور في كتاب الصلح والذى ~~أجاب به صاحب الكتاب هناك جواز الرجوع وأورد تفريعا عليه الوجهين في فائدة ~~الرجوع (وقوله) ههنا فلا يستفيد بالرجوع قبل الانهدام شيئا حاصله الجواب ~~منع الرجوع لان أثر الرجوع اما طلب الاجرة أو الهدم أو ضمان النقصان وقد ~~تفاهما جميعا في هذا الموضع وكان ذلك منعا من الرجوع الا ترى انه لما امتنع ~~في الصورة السابقة طلب الاجرة والنبش أطلقنا القول بمنع الرجوع إذا كان ~~كذلك جاز اعلام قوله فلا يستفيد بالرجوع قبل الانهدام شيئا - بالواو - ~~وكذلك قوله أذ لا أجرة له وقوله ولا يمكن هدمه وقد بين في الصلح الاصح من ms2464 ~~الوجهين ماذا وحاول بعض # PageV11P225 # من شرح هذا الكتاب الجمع بين كلامه ههنا وبين قوله في الصلح فمهما رجع ~~كان له النقص بشرط أن يغرم النقض فحمل ما ذكره في الصلح على ما إذا كان طرف ~~الجذوع على المستعار وما ذكره ههنا على ما إذا كان أحد الطرفين على خاص ملك ~~المستعير لكن فيه نظر من حيث ان الوجه الثاني هناك وهو قوله وقيل فائدة ~~الرجوع المطالبة بالاجرة للمستقبل موجه في الوسيط وغيره بأن الطرف الآخر من ~~خالص ملك المستعير فلا يمكن تمكينه من نقضه فلو كان التصوير هناك فيما إذا ~~كان الطرفان على ملك المعير انتظم ذلك وبالجملة فالائمة لم يفرقوا في حكاية ~~الوجهين في ثبوت الرجوع والوجهين في فائدة الرجوع إذا أثبتناه بين أن يكون ~~على ملك المعير أحد طرفي # الجذوع أو كلاهما قال (فان أعار البتاء والغراس مطلقا لم يكن له نقضه ~~مجانا لانه محترم بل يتخير بين أن يبقى باجرة أو ينقض بأرش أو يتملك ببدل ~~فأيها أراد أجير المستعير عليه. # فان أبى كلف تفريغ الملك. # فان بادر إلى التفريغ بالقلع ففى وجوب تسوية الحفر خلاف لانه كالمأذون في ~~القلع بأصل العارية. # ويجوز للمعير دخول الارض وبيعها قبل التفريغ. # ولايجوز للمستعير الدخول بعد الرجوع الا لمرمة البناء على وجه. # وفى جواز بيعه البناء خلاف لانه معرض للنقض. # ولو قال أعرتك سنة فإذا مضت قلعت مجابا فله ذلك. # ولو لم يشترط القلع لم يكن له الا التخيير بين الخصال الثلاثة كما في ~~العارية المطلقة. # وأذا أعار للزراعة ورجح قبل الادراك لزمه الابقاء إلى الادراك. # وله أخذ الاجرة من وقت الرجوع. # وأذا حمل السيل نواة إلى أرض فأنبتت فالشجرة لمالك النواة. # والظاهر أن لمالك الارض قلعها مجانا إذ لا تسليط من جهته) . # PageV11P226 # اعارة الارض للبناء والغراس تنقسم إلى مطلقة وهى التى لم تبين لها مدة ~~والى مؤقتة وهو التى بين لها مدة (القسم الاول) المطلقة للمستعير فيها ان ~~يبنى ويغرس ما لم يرجع المعير فإذا رجع لم يكن له ms2465 البناء والغراس ولو فعل ~~وهو عالم بالرجوع قلع مجانا وكلف تسوية الارض كالغاصب وان كان جاهلا فوجهان ~~كالوجهين فيما لو حمل السيل تواة إلى أرض فنبتت وربما شبهها بالخلاف في ~~تصرف الوكيل جاهلا بالعزل وأما ما بني وغرس قبل الرجوع فان أمكن رفعه من ~~غير نقصان يدخله رفع والا فينظر إن كان قد شرط عليه قلعه مجانا عند رجوعه ~~وتسوية الحفر ألزم ذلك فان امتنع قلعة المعير مجانا وان كان قد شرط القلع ~~دون التسوية لم يجب على المستعير التسوية لان شرط القلع رضاء بالحفر وان لم ~~يشترط القلع أصلا نظر ان أراد المستعير القلع مكن منه لانه ملكه فله نقله ~~عنه فإذا قلع فهل عليه التسوية فيه وجهان (أحدهما) لا لان الاعارة مع العلم ~~بان للمستعير أن يقلع رضى بما يحدث من القلع (وأظرهما) نعم لانه قلع ~~باختياره ولو امتنع منه لم يجبر عليه ويلزمه رد الارض إلى ما كانت عليه وإن ~~لم يختر المستعير القلع لم يكن للمعير قلعه مجانا لانه بناء محترم ولكنه ~~يخير بين ثلاثة خصال (احدها) أن يبقيه باجرة # يأخذها (والثانية) أن يقلع ويضمن أرش النقصان وهو قدر التفاوت بين قيمته ~~ثابتا ومقلوعا (الثالثة) أن يتملكه عليه بقيمته فان اختار القلع وبذل ارش ~~النقص فله ذلك والمستعير يجبر عليه وان اختار احد الخصلتين الاخريين أجبر ~~المستعير عليه أيضا فيما رواه جماعة منهم الامام وأبو الحسين العبادي وصاحب ~~الكتاب وفى التهذيب أنه لابد فيها من رضى المستعير لان احداهما بيع والاخرى ~~إجارة ويمكن أن يقرر وجه ثالث فارق بين التملك بالقيمة فيقال إذا اختاره ~~المعير أجبر المستعير وهو كتملك الشفيع الشقص بهذا وبين الابقاء بالاجرة ~~فيقال إنه لابد فيه من رضى المستعير واستخرج هذا الفرق # PageV11P227 # من قول من يقول من الاصحاب بتخير المعير بين خصلتين القلع وضمان الارش ~~والتمليك بالقيمة وهذا ما ذكره القاضى أبو على وأكثر العراقيين وغيرهم ~~ويشبه أن يكون هذا أظهر في المذهب والمعنى المرجوع إليه في الباب ان ~~العارية مكرمة ومبرة فلا ms2466 يليق بها منع المعير من الرجوع ولا تضييع مال ~~المستعير فأثبتنا الرجوع على وجه لا يتضرر به المستعير وربطنا الامر ~~لاختيار المعير لانه الذى صدرت منه هذه المكرمة ولان ملكه الارض وهى أصل ~~والبناء والغراس فرع تابع لها وكذلك يتبعها في البيع. # فإذا عرفت ما ذكرنا أعلمت قوله فايها أراد أجبر المستعير عليه - بالواو - ~~(وأ ما) قوله فان أبى كللف تفريغ الملك فاعلم أن من فوض الامر إلى أتيار ~~المعير في الخصال الثلاثة قال منه الاختيار ومن المستعير الرضى واسعافه بما ~~طلب فان لم يسعفه كلفناه تفريغ أرضه ومن أختار رضى المستعير والتمليك ~~بالقيمة والابقاء بالاجرة فلا يكلفه التفريغ بل يكون الحكم عنده كالحكم ~~فيما إذا لم يختر المستعير شيئا مما خيرناه فيه وسيأتى فليكن قوله فان أبى ~~كلف تفريغ الملك معلما - بالواو - أيضا ثم من قصر خيرة المعير على خصلتي ~~القلع بشرط ضمان الارش والتمليك لاقيمة قالوا لو أمتنع من بذل الارش أو ~~القيمة وبذل المستعير الاجره لم يكن للمعير القلع مجانا وان لم يبذلها ~~فوجهان (أظهرهما) أنه ليس له ذلك أيضا وبه أجاب الذين خيروه بين الخصال ~~الثلاثة إذا امتنع منها جميعا وما الذي يفعل فال بعض الاصحاب منهم أبو على ~~الزجاجي يبيع الحاكم الارض مع البناء والغراس ليفاصل الامر وقال الاكثرون ~~ويحكي عن المزني إنه يعرض الحاكم عنهما إلى أن يختارا شيئا ويجوز للمعير ~~دخول الارض والانتفاع بها والاستضلال # PageV11P228 # بالبناء والشجر لانه جالس على ملكه وليس للمستعير دخولها للتفرج بغير اذن ~~المعير ويجوز لسقي الاشجار على أصح الوجهين صيانة لملكه عن الضياع ووجه ~~المنع أنه يشغل ملك الغير إلى أن ينتهي إلى ملكه وعلى الاول لو تعطلت ~~المنفعة على صاحب الارض لدخوله قال في التتمة لا يمكن الا بالاجرة ولكل ~~واحد من المعير والمستعير بيع ملكه من الآخر وللمعير بيع الارض من ثالث ثم ~~يتخير المشترى تخير المعير وهل للمستعير بيع البناء من ثالث فيه وجهان ~~(أحدهما) لا لانه في معرض النقض والهدم ولان ملكه عليه مستقر ms2467 لان المعير ~~بسبيل من تملكه (وأصحهما) لانه مملوك في الحال ولا اعتبار بمكنة تمليك ~~الغير كتمكن الشفيع من تملك الشقص وعلى هذا فيزل المشترى منزلة المستعير ~~وللمعير الخيرة على ما ذكرنا وللمشترى فسخ البيع ان كان جاهلا بالحال. # ولو أن المعير والمستعير اتفقا على بيع الارض بما فيها بثمن واحد فقد قيل ~~هو كما لو كان لهذا عبد ولهذا عبد فباعهما بثمن واحد (والاظهر) الجواز ~~للحاجة ثم كيف يوزع الثمن ههنا وفيما إذا باعاهما على أحد الوجهين في ~~التتمة أنه على الوجهين المذكورين فيما إذا غرس الراهن في الارض المرهونة ~~أشجارا والذى أورده في التهذيب أمه يوزع على الارض مشغوله بالغراس والبناء ~~وعلى ما فيها وحده فحصة الارض للمعير وحصة ما فيها للمستعير وحكم الذخول ~~والانتفاع والبيع على ما ذكرناه في أبتداء الرحوع إلى الاختيار فيما إذا ~~امتنعا من الاختيار واعراض القاضى عنهما على وتيرة واحدة (القسم الثاني) ~~المقيدة بمدة فللمستعير البناء والغراس في المدة الا أن يرجع المعير وله أن ~~يجدد كل يوم غرسا كذا قاله في التهذيب وبعد مضى المدة ليس له إحداث البناء ~~والغراس وإذا رجع المعير عن العارية إما قبل مضى المدة أو بعده فالحكم كما ~~لو رجع في القسم # PageV11P229 # الاول ويختص هذا القسم بشيئين (أحدهما) أن فيما قبل مضى المدة وجها أنه ~~لا يتمكن من الرجوع كما قدمناه عن مالك (والثانى) أن أبا حنيفة والمزنى ~~جوزا له القلع مجانا فإذا رجع بعد المدة ذهابا إلى أن فائدة ذهاب المدة ~~القلع بعد مضيها مضبوطة ونقل أبو على الزجاجي قولا مثله عن رواية الساجى ~~وهو اختيار القاضى الرويانى ووجه ظاهر المذهب أنه مخير ما لم يشترط نقضه ~~فلا ينقض مجانا كما في # العارية المطلقة وبيان المدة كما يجوز أن يكون المنع من إحداث البناء ~~والغراس بعدها أو طلب الاجرة (وقوله) في الكتاب بل يتخير بين أن يبقى بأجره ~~وينقض بأرش أو يمتلك ببدل المراد من الارش ما مر والتفاوت بين قيمته ثابتا ~~ومقلوعا ومن الاجرة أجرة المثل ms2468 ومن البدل القيمة عند من يقول باختيار ~~المستعير على ما اختاره المعير منها وما يتفقان عليه ومن الاجرة والابدال ~~عند من يعتبر رضى المستعير (وقوله) لانه معرض للنقل يمكن حمله على نقض ~~الملك بأن يملكه المعير وعلى نقض البناء بأن يقلعه وهو الذي اراد صاحب ~~الكتاب (وقوله) لم يكن له الا التخيير بين الخصال الثلاثة معلم - بالحاء ~~والواو والزاى - وسائر ما يحتاج إلى ذكره من الفاظ الكتاب قد اندرج في ~~اثناء الكلام. # (فرع) قال أبو سعيد المتولي أحد الشريكين إذا بني أو غرس في الارض ~~المشتركة باذن صاحبه ثم رجع صاحبه لم يكن له أن ينقض ويغرم ارش النقصان ~~لانه يتضمن نقض بناء المالك في ملكه ولا أن يمتلك بالقيمة في الارض مثل حقه ~~فلا يمكننا ان نقول الاصل للمعير والبناء تابع له نعم له التقرير بالاجرة ~~فان لم يبذلها الثاني يباع أو يعرض عنهما فيه ما سبق قال الرافعى رحمه الله ~~تعالى في الفصل صورتان إذا أعار أرضا للزراعة فزرعها ثم رجع قبل ادراك ~~الزرع نظر ان كان مما يعتاد # PageV11P230 # قطعه كلف قطعه والا فقد ذكرنا للمعير خصالا عند رجوعه في البناء والغراس ~~واختلف الاصحاب ههنا فعن صاحب التقريب وجه أن له أن يقلع ويغرم ارش النقصان ~~تخريجا مما إذا رحع في العارية المؤقتة للبناء قبل مضى المدة وعن الطبري ~~انه يملكه بالقيمة وظاهر المذهب أنه ليس كالبناء في هاتين الخصلتين لان ~~للزرع أمدا ينتظر والغراس للتأييد فعلى المعير ابقاؤه للمستعير إلى أوان ~~الحصاد ثم فيه وجهان (أحدهما) ويحكى عن المزني واختاره القاضى الرويانى أنه ~~يبقيه بالاجرة لانه انما أباح المنفعة إلى وقت الرجوع فصار كما إذا أعاره ~~دابة إلى بلد ثم رجع في الطريق عليه نقل متاعه إلى مأمن بأجرة المثل ولو ~~عين المعير للزراعة مدة فانقضت المدة غير مدرك نظر ان كان ذلك لتقصيرة في ~~الزراعة بألتأخير قلع مجانا والا فهو كما لو أعاره مطلقا وان أعار للفسيل ~~قال الشيخ أبو محمد ان كان ذلك مما يعتاد ms2469 نقله فهو كالزرع والا فكالبناء. # (فرع) قال في التهذيب إذا أعار للزراعة مطلقا لم يزرع الا زرعا واحدا ~~وكذا لو اعار للغراس فغرس وقلع لا يغرس بعده الا باذن من جديد وهذا بين أن ~~المعنى من قولنا فيما إذا أعار للبناء والغراس مطلقا يبنى ويغرس ما لم يرجع ~~المعير لان البناء المأذون فيه جائز له ما لم يرجع والماذون فيه هو البناء ~~مرة واحدة الا إذا كان قد صرح له بالتجديد مرة بعد أخرى (الثانية) إذا حمل ~~السيل حبات أو نويات لغيره إلى أرضه فعليه ردها إلى مالكها ان عرفه والا ~~دفعها إلى القاضى فلو نبتت في أرضه فوجهان (أحدهما) ان مالكها لا يجبر على ~~قلعها لانه لم يوجد منه تعد وعلى هذا هو كالمستعير فينظر في النابت أهو شجر ~~أم زرع ويكون الحكم على ما سبق (وأصحهما) الاجبار لان المالك لم يأذن فيه ~~كما لو انتشرت # PageV11P231 # أغصان شجره المعير الى هواء داره له قطعها ولو حمل مالا قيمة له من نواة ~~واحدة أو حبة فنبتت فهى لمالك الارض في وجه لان التقويم والمالية حصل في ~~أرضه ولمالك الاصل في وجه لانها كانت محرمة الا خذ فعلى هذا في قلع النابت ~~الوجهان ولو قلع صاحب الشجرة الشجرة فعليه تسوية الارض لانه قصد تخليص ~~ملكه. # قال (الحكم الرابع فصل الخصومة فإذا قال راكب الدابة لمالكها أعرتنيها ~~وقال المالك أجرتكها فالقول قول الراكب. # ولو قال ذلك زارع الارض لمالكها فالقول قول المالك لان عارية الارض نادرة ~~وقيل في المسألتين قولان بالنقل والتخريج. # ولو قال بل عصبتنيها فالقول قول المالك إذا الاصل عدم الاذن. # ولو قال الراكب أركبتنيها وقال المالك أعرتكها فالقول قول المالك إذا ~~الاصل عدم الاجارة فيحلف حتى يستحق القيمة عند التلف وجواز الرجوع عند ~~القيام) . # في ترجمة تساهل فان فصل الخصومة ليس حكما للعارية بخلاف الاحكام السابقة ~~والمقصود بيان مسائل (احداها) إذا قال راكب الدابة لمالكها أعرتنى هذه ~~الدابة وقال المالك أجرتكها مدة كذا بكذا فاما أن يقرض هذا الخلاف ms2470 والدابة ~~باقية أو هالكة (الحالة الاولى) أن تكون باقية فاما أن يقع الاختلاف بعد ~~مضى مدة لمثلها أجرة والنص في المختصر أن القول قول الراكب مع يمينه ونص في ~~باب الزراعة انه إذا زرع أرض الغير ثم اختلفا هكذا أن القول قول المالك مع ~~يمينه وللاصحاب فيها طريقان (أحدهما) تقرير النصين لان الدواب يغلب فيها ~~الاعارة وفى الاراضي يندر فصدق في كل صورة # PageV11P232 # من الظاهر معه وذكر في الرقم أن هذا أظهر القفال (وأصحهما) عند الجمهور ~~وبه قال الربيع والمزني وابن سريح أن الصورتين على القولين ثم منهم من يقول ~~بحصولهما على النقل والتخريج ومنهم من يقول خما منصوصان في كل واحد من ~~الصورتين (أصحهما) تصديق المالك وبه قال مالك وكما لو أكل طعام الغير وقال ~~كنت أبحته لى فأنكر المالك فالقول قوله (والثانى) تصديق الراكب والزارع ~~ويحكى هذا عن أبى حنيفة لانهما اتفقا على أن المنفعة مباحة له والمالك يدعى ~~عليه الاجرة والاصل برائة ذمته عنها والى هذا مال السيخ أبو حامد وفرق ~~الائمة بين هذه المسألة وبين ما إذا غسل ثوبه غسال أو خاطه خياط ثم قال ~~فعلته بالاجرة وقال المالك بل مجانا حيث كان القول قول مالك مع يمينه قولا ~~واحدا فان الغسال فوت منفعة نفسه ثم ادعى لها عوضا على الغير وههنا المتصرف ~~فوت منغعة مال الغير واراد أسقاط الصمان عن نفسه فلم يقبل (التفريع) ان ~~صدقنا المالك فعلى ما يحلف حكي الامام عن شيخه في طائفة أنه إنما يحلف على ~~نفى الاعارة التى تدعى عليه ولا يتعرض لاثبات الاجارة مع نفي الاعارة وكان ~~السبب فيه أن ينكر أصل الادلة حتى يتوصل إلى أثبات المال بنفى الاذن ونسبته ~~إلى الغصب وإذا اعترف باصل الاذن فانما يثبت بطريق الاجارة فملكناه الحلف ~~على أثباته # PageV11P233 # (فان قلنا) لا يتعرض الا لنفى الاعارة فإذا حلف أستحق أقل الامرين من ~~اجرة المثل أو المسمى لانه ان كان أجر المثل أقل لم تقم حجة على الزيادة ~~وان كان المسمى أقل فقد أقر ms2471 أنه لا يستحق الزيادة (وان قلنا) يتعرض لهما ~~ففيما يستحقه وجهان (أحدهما) المسمى اتماما لتصديقه (وأظهرهما) ويحكي نصا ~~في الام أجرة المثل لانهما لو اتفقا على الاجارة وأختلفا في الاجرة كان ~~الواجب أجرة المثل وإذا أختلفا في أصل الاجارة كان أولى والامام لم يحك ~~الوجه الثاني هكذا ولكن حكى بدله أنه يستحق أقل الامرين كما سبق والتعرض ~~للاجارة على هذا ليس لاثبات المال الذى يدعيه ولكن لينتظم كلامه من حيث انه ~~اعترف باصل الاذن فحصل فيما يستحقه ثلاثة أوجه كما ترى وان نكل المالك عن ~~اليمين المعروضة عليه لم ترد اليمين على الراكب والزارع لانهما لا يدعيان ~~حقا # على المالك حتى يثبتا اليمين وانما يدعيان الاعارة وليست هي حقا لازما ~~على المعير وعن أبى الحسين رمز إلى انها ترد يخلص من الغرم ولو صدقنا ~~الراكب والزارع فإذا حلف على نفى الاجارة كفاه وبرئ وان نكل رد اليمين على ~~المالك واستحق بيمينه المسمى لان اليمين المردودة كالبينة أو كالاقرار ~~وأيهما كان يثبت به المسمى وفيه وجه ضعيف أنه يستحق أجره المثل لان الناكل ~~ينفي أصل الاجارة فيقع المدعى على أثباته (القسم الثاني) أن يقع الاختلاف ~~قبل مضى مدة لمثلها أجرة بل عقب العقد والقول قول الراكب مع يمينه فإذا حلف ~~على نفى الاجارة سقط دعوى الاجارة وردت # PageV11P234 # اليمين إلى المالك فان نكل حلف المالك اليمين المردودة ويستق الاجرة ~~وانما لم يجئ القولان في هذه الصورة لان الراكب لا يدعى لنفسه حقا ولم يتلف ~~المنافع على المالك فالمدعى على الحقيقة هو المالك وهناك تلفت المنافع تحت ~~يد الراكب بعد القول باحاطتها فهو الذى جر الخلاف (الحالة الثانية) أن تكون ~~الدابة هالكة فان تلفت عقب الاخذ قبل أن يثبت لمثلها أجرة فالراكب يقر ~~بالقيمة والمالك ينكرها ويدعي الاجرة فتخرج على خلاف ما تقدم في ان اختلاف ~~الجهة هل يمنع الاخذ (إن قلنا) نعم سقطت القيمة برده والقول قول من رد ~~الاجرة فيه الطريقان المذكوران في الحالة الاولى (وان قلنا) لا فان كانت ~~الاجرة ms2472 مثل القيمة أو أقل اخذها بلا يمين وان كانت اكثر أخذ قدر القيمة وفى ~~المصدق في الزيادة الخلاف السابق (وقوله) في الكتاب فالقول قول الراكب معلم ~~- بالميم والزاى - (وقوله) والقول قول المالك معلم - بالحاء - ولا يخفى ~~بعدما ذكرنا في لفظ الكتاب في المسألة وأن كان مطلقا فالمراد منه القسم ~~الاول من الحالة الاولى (المسألة الثانية) إذا قال المتصرف أعرتني هذه ~~الدابة والارض وقال المالك بل غصبتنيها فان لم تمض مدة لمثلها أجرة فلا ~~معنى لهذه المنازعة إذ لم تفت العين ولا المنفعة ويرد المال إلى المالك وان ~~كان النزاع بعد مضي مدة لمثلها أجرة نقل المزني أن القول قول المستعير ~~وللاصحاب فيه طرق ثلاثة (أظهرها) أن الحكم على ما ذكرنا في المسألة الاولى ~~فيفرق بين الدابة وبين الارض على طريق ويجعلان على قولين في طريق لان ~~المالك ادعى أجرة المثل # PageV11P235 # هاهنا كما يدعى المسمى هناك والاصل براءة لذمة (والثانى) القطع بأن القول ~~قول المالك بخلاف تلك المسألة لانهما متفقان على الاذن هناك وههنا المالك ~~منكر له والاصل عدمه ومن قال بهذا خطأ المزني في النقل قال أبو حامد لكنه ~~ضعيف لان الشافعي رضى الله عنه نص في الام على ما نقله المزني (والثالث) ~~القطع بأن القول قول المتصرف لان الظاهر من حاله أنه لا يتصرف إلا على وجه ~~جائز هذا إذا تنازعا والعين باقية أما إذا كانت هالكة نظر إن هلكت بعد مضى ~~مدة لمثلها أجرة فالمالك يدعى أجرة المثل والقيمة بجهة الغصب والمتصرف ينكر ~~الاجرة ويقر بالقيمة بجهة العارية فالحكم في الاجرة على ما ذكرنا عند بقاء ~~العين (وأما) القيمة فقد قال في التهذيب (إن قلنا) إن اختلاف الجهة يمنع ~~الاخذ فلا يأخذها إلا باليمين (وان قلنا) لايمنع فان قلنا العارية تضمن ~~ضمان الغصب أو لم نقل به ولكن كانت قيمته يوم التلف أكثر أخذها باليمين وان ~~كانت قيمته يوم التلف أقل أخذ بلا يمين وفى الزيادة يحتاج إلى اليمين وان ~~هلكت عقيب القبض وقبل مضى مدة يثبت لمثلها ms2473 أجرة لزمه القيمة ثم قياس ما ~~نقلناه عن التهذيب الآن أن يقال (ان جعلنا) اختلاف الجهة مانعا من الاخذ ~~حلف والا أخذ من غير يمين وقضية ما ذكره الامام أنه لا تخريج على ذكر ~~الخلاف لا هذه الصورة ولا ما إذا كان الاختلاف بعد مضى مدة يثبت لمثلها ~~أجرة قال لان العين متحدة ولا وقع الاختلاف في الجهة # PageV11P236 # مع اتحاد العين (والظاهر) الاول (وقوله) في الكتاب والقول قول المالك ~~معلم - بالواو - لما ذكرنا من اضطراب الطرق وربما أعلم - بالزاي - لانه قال ~~في الوسيط قال المزني والقول قول الراكب وهذا ليس بقويم لان المزني لم يقل ~~ذلك ولا صار إليه وانما نقله عن الشافعي رضى الله عنه كما تقدم ثم أخذ ~~يعترض عليه واختياره في المسألة تصديق المالك كما اختار في المسألة الاولى ~~ولو قال المالك غصبتنيها وقال المتصرف بل أجرتني (فالجواب) تفريعا على ~~الاصح أنه ان كانت العين باقية ولم تمض مدة لمثلها أجرة فالمصدق المالك فان ~~حلف استرد المال وان مضت مدة لمثلها أجرة فالمالك يدعى أجرة المثل والمتصرف ~~يقر بالمسمى فان استويا أو كانت أجرة المثل أقل أخذ بلا يمين وان كانت أجرة ~~المثل أكثر أخذ قدر المسمى بلا يمين والزيادة باليمين قال صاحب التهذيب ولا ~~يجئ ههنا خلاف اختلاف الجهة # كما لو ادعى المالك فساد الاجارة والمتصرف صحتها يحلف المالك ويأخذ أجرة ~~المثل وان كان بالاختلاف بعد بقاء العين مدة في يد المتصرف وتلفها فالمالك ~~يدعي اجرة المثل والقيمة والمتصرف يقر بالمسمى وينكر القيمة فللمالك أخذ ما ~~يقر به بلا يمين وأخذ ما ينكره باليمين ولو قال المالك غصبني وقال صاحب ~~اليد بل أودعتني فيحلف المالك على الاصح ويأخذ القيمة ان تلف المال وأجرة ~~المثل ان مضت مدة لمثلها أجرة (الثالثة) قال راكب الدابة أكريتنيها وقال ~~المالك بل أعرتكها فان اختلفا والدابة باقية # PageV11P237 # فالمصدق المالك في نفى الاجارة لان الراكب يدعي استحقاق المنفعة عليه ~~والاصل عدمه فإذا حلف استردها فان نكل الراكب واستحق الامساك ثم ان كان ms2474 قد ~~مضى مدة لمثلها أجرة فالراكب يقر له بالاجرة والمالك ينكرها ولا يخفى حكمه ~~وان كان الاختلاف بعد هلاك الدابة فان هلكت عقيب القبض فالمذهب أن المالك ~~يحلف ويأخذ القيمة لان الراكب أتلف عليه ماله ويدعى أنه أباحه له والاصل ~~عدمه وخرج قول مما مر في المسألة الاولى أن المصدق الراكب لان الاصل براءة ~~ذمته وان هلكت بعد مدة لمثلها أجرة فالمالك يدعى القيمة وينكر الاجرة ~~والراكب يقر بالاجرة وينكر القيمة (فان قلنا) اختلاف الجهة يمنع الاخذ حلف ~~وأخذ القيمة ولاعبرة باقرار الراكب (وان قلنا) لايمنع وهو الاصح فان كانت ~~القيمة والاجرة سواء أو كانت القيمة أقل أخذها بلايمين وان كانت القيمة ~~أكثر أخذ الزياد باليمين. # (فرع) إذا استعمل المستعير العارية بعد رجوع المعير وهو جاهل بالرجوع لم ~~تلزمه الاجرة ذكره القفال. # (فرع) إذا مات المستعير. # وجب على ورثته الرد وان لم يطالب المعير. # PageV11P238 ### | (كتاب الغصب) # وفيه بابان # (الباب الاول في الضمان) (وفيه ثلاثة أركان (الاول الموجب) وهو ثلاثة. # التفويت بالمباشرة أو التسبب أو إثبات # اليد العادية. # وحد المباشرة إيجاد علة التلف كالقتل والاكل والاحراق. # وحد السبب إيجاد ما يحصل الهلاك عنده لكن بعلة أخرى إذا كان السبب مما ~~يقصد لتوقع تلك العلة قيجب الضمان على المكره على إتلاف المال. # وعلى حفر بئرا في محل عدوان فتردت فيه بهيمة إنسان. # فان رداه غيره فعلى المردى تقديما للمباشرة على السبب) . # للاصحاب طرق في التعبير عن معنى الغصب (إحداها) أنه أخذ مال الغير على ~~جهة التعدي وربما يقال الاستيلاء على مال الغير (والثانية) وهى أعم من ~~الاولى أنه الاستيلاء على مال الغير بغير حق واختار الامام هده العبارة ~~وقال لا حاجة إلى التقييد بالعدوان بل يثبت الغصب وحكمه من غير عدوان كما ~~إذا أودع ثوبا عند انسان ثم جاء وأخذ ثوبا للمودع على ظن أنه ثوبه أو لبسه ~~المودع وهو يظن أنه ثوبه (والثالثة) وهى أعم من الاولين حكى أبو العباس ~~الرويانى عن بعض الاصحاب اطلاق القول بأن كل مضمون على ممسكه ms2475 فعو مغصوب حتى ~~المقبوض بالشراء الفاسد والوديعة إذا تعدى فيها المودع والرهن إذا تعدى فيه ~~المرتهن وأشبه العبارات وأشهرها الاولى وفى الصورة المذكورة الثابت حكم ~~الغصب لاحقيقته وفى الكتاب والسنة ما يدل على تحريم الغصب ويشير إلى جمل من ~~أحكامه قال الله تعالى (ولا تأكلو أموالكم بينكم بالباطل) وعن أبي بكرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر (ان دماءكم وأموالكم ~~عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) وعن سمرة. # PageV11P239 # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) وعن أبى ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من غصب شبرا من أرض طوقه الله ~~تعالى من سبع أرضين يوم القيامة) والاجماع منعقد على تحريم الغصب وتعلق ~~الضمان به ثم المغصوب إما أن يتلف قبل العود إلى يد المالك أولا يتلف ~~وحينئذ فاما أن يعود إلى المالك من غير تغيير فيه واما ان يتغير بطارئ فخص ~~المصنف كلام الكتاب في بابين (أحدهما) في الضمان عند التلف (والثانى) في ~~الطوارئ وأحكمهما (أما الأول) فالحاجة فيه إلى معرفة ما يوجب الضمان وما ~~يجب ضمانة وما يوجب ضمانا فهذه ثلاثة أركان (الاول) الموجب والغصب وان كان ~~موجبا # PageV11P240 # للضمان فالموجب غير منحصر فيه بل الاتلاف أيضا موجب بل هو أقوى فانه ~~بمجرده يوجب اشغال الذمة بالضمان والغصب بمجرده لا يوجبه وانما يوجب دخول ~~المغصوب في ضمانه حتى أذا تلف اشتغلت الذمة بالضمان والاتلاف قد يكون ~~بالمباشرة وقد يكون بالسبب فصارت الاسباب ثلاثة التفويت بالمباشرة والتفويت ~~بالتسبب واثبات اليد العادية وهو الغصب (أما التفويت) بالمباشرة والتسبب ~~فاول مبدئه بيانهما والفرق بينهما واعلم أن ماله مدخل في هلاك الشئ اما أن ~~يكون بحيث يضاف إليه الهلاك في العادة إضافة حقيقة أولا يكون كذلك وما لا ~~يكون كذلك فاما أن يكون بحيث يقصد بتحصيله حصول ما يضاف إليه الهلاك أولا ~~يكون كذلك فالذي يضاف إليه الهلاك يسمى علة والاتيان مباشرة وما لا يضاف ~~إليه ms2476 الهلاك ويقصد بتحصيله ما يضاف إليه يسمى سببا والاتيان به تسببا وهو ~~القصد والتوقع قد يكون لتأثير بمجرده فيه وهو علة العلة وقد يكون بانضمام ~~أمور إليه هي غير بعيدة الحصول وقد يخص أسم السبب بالنوع الاول وعلى ذلك ~~جرى صاحب الكتاب في أول كتاب الجراح وأما ههنا فانه فسر السبب بمطلق ما ~~يقصد به حصول العلة وفسره في الديات بما هو أعم من ذلك فقال السبب ما يحصل ~~الهلاك عنده بعلة سواه ولكن لولاه لما أثرت العلة فلم يعتبر الا أنه لابد ~~منه وعلى هذا التفسير فكل شرط سبب # PageV11P241 # ولما فسر في الابواب بتفاسير اختلف اعتبار الحفر مع التردي فسمى الحفر ~~ههنا وفى الديات سببا وامتنع منه في أول الجراح واقتصر على تسميته شرطا وفى ~~الجملة فيكفى للتأثير في الاموال مالا يكتفى به للتأثير في القصاص والحكم ~~المقصود لا يختلف باختلاف التعبيرات والاصطلاحات ولكن كان الاحسن الاستمرار ~~على تفسير واحد وتعليق الاحكام عليه ثم انه اندفع في بيان صور من مسمى ~~المباشرة والتسبب والمباشرة لقتل والاكل والاحراق ومن التسبب الاكراه على ~~اتلاف مال الغير فان الاكراه مما يقصد لتحصيل الاتلاف ومنه ما إذا حفر بئرا ~~في محل عدوانا فتردت فيها بهيمة أو عبد أو حر فان رداه غيره لضمان على ~~المردى لان المباشرة تتقدم على السبب والكلام فيه وفى موضع عد ان الحفر ~~يستقصى في الجنايات ان شاء الله تعالى (وقوله) في الكتاب والموجب وهو ثلاثة ~~ظاهره يقتضى حصر أسباب الضمان في الثلاثة وقد يقال كيف حصرها في الثلاثة ~~وله أسباب أخر الاستيام والاستعارة وغيرها (والجواب) انه # يجوز أن يريد الاسباب الذى ضمنها قدما الاصحاب هذا الباب فاما ما عداها ~~فلها مواضع مفردة (وقوله) التفويت المباشرة أو السبب أو إثبات اليد العادية ~~إدخال أو في السبب حسن لانه طريق للتفويت كما أن المباشرة طريق لكن ادخالها ~~في اثبات اليد العادية لا يحسن لانه سبب للضمان برأسه لا لانه طريق للتفويت ~~(وقوله) وحد المباشرة إيجاد علة التلف أي مباشرة التفويت ms2477 ولفظ الايجاد لا ~~يستحبه المتكلم الا أن المعنى فيه مفهوم وأراد بعلة التلف ما ذكرنا من أنه ~~يضاف إليه التلف في العرف وانما قلنا انه اضافة حقيقية لان الهلاك قد يضاف ~~إلى السبب فيقال هلك مال فلان بسعاية فلان لكنه مجاز بدليل # PageV11P242 # صحة النفى عنه (وقوله) إيجاد ما يحصل الهلاك عنده لفظة عنده ههنا ليست ~~للحصر والمقارنة وانما المراد عقيبه أو ما أشبه ذلك (وقوله) إذا كان السبب ~~اعادة لفظ السبب في حد السبب وتفسيره مما لا يستحسن ولو طرحه لا نتظم ~~الكلام. # قال (ولو فتح رأس زق فهبت ريح وسقط وضاع فلا ضمان. # لان الضياع بالريح ولا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب فهو كما لو فتح الحرز ~~فسرق غيره. # أو دل سارقا فسرق. # أو بنى دارا فألقى فيه الريح ثوبا وضاع أو حبس المالك عن الماشية حتى ~~هلكت فلا ضمان في شئ من ذلك وكذا إذا نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع. # ولو نقله إلى مسبعة أو فتح الزق حتى أشرقت الشمس وأذابت ما فيه ففى ~~الضمان خلاف لان ذلك يتوقع فيقصد. # وكذلك نقول إذا غصب الامهات وحدثت الزوائد والاولاد في يده مضمونة وكان ~~ذلك تسببا إلى اثبات اليد. # ولو فتح قفص طائر فوقف ثم طار لم يضمن لانه مختار. # وان طار في الحال ضمن لان الفتح في حقه تنفير. # وكذا البهيمة والعبد المجنون المقيد بمنزلة البهيمة. # وان كان العبد عاقلا فلا يضمن من فتح باب السجن وان كان آبقا. # ولو فتح رأس الزق فتقاطرت قطرات وابتل أسفله وسقط ضمن لان التقاطر حصل ~~بفعله. # ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب وضاع فالثاني بالضمان ~~أولى. # وقيل لا ضمان عليهما) . # PageV11P243 # في الفصل مسألتان (إحداهما) لو فتح رأس زق فضاع ما فيه نظر ان كان مطروحا ~~على الارض فاندفق ما فيه بالفتح ضمن وان كان منتصبا لا يضيع ما فيه بالفتح ~~لو بقى كذلك لكنه سقط نظر إن سقط بفعله كما لو فتح رأسه فأخذ ما ms2478 فيه في ~~التقاطر شيئا فشيئا حتى أميل أسفله وسقط ضمن لان السقوط بالميلان الناشئ من ~~الابتلال الناشئ من التقاطر الناشئ من الفتح وهو مما يقصد تحصيله بالفتح ~~وان سقط بامر عارض من زلزلة أو هبوب ريح أو وقوع طائر فلا ضمان لان الهلاك ~~لم يحصل بفعله ولا فعله مما يقصد به تحصيل ذلك العارض وعن مالك فيما ذكره ~~المسعودي انه يجب الضمان لانه لولا الفتح لما ضاع ما فيه بالسقوط ولو جاء ~~انسان وأسقط فالضمان عليه لا على الفاتح ولو أنه لما فتح رأسه أخذ ما فيه ~~في الخروج ثم جاء آخر ونكسه مستعجلا فضمان الخارج بعد التنكيس عليهما ~~كالخارجين أو على الثاني وحده كالخارج مع الخارج فيه وجهان (أصحهما) الثاني ~~هذا إذا كان ما في الزق مائعا أما إذا كان جامدا فشرقت الشمس فاذابته فضاع ~~أو ذاب بمرور الزمان وتأثير حرارة الهواء فيه وجهان (أحدهما) أن الضياع ~~انما حصل بعارض الشروق فاشبه هبوب الريح (وأصحهما) الوجوب لان الشمس تذيب ~~ولا تخرج فيكون الخروج بفعله وكأن الشمس كما يعلم شروقها فيكون الفاتح ~~معرضا لما فيه للشمس وذلك تضييع بخلاف هبوب الريح فانه ليس مما ينتظر وعن ~~القاضى الحسين اجراء الوجهين فيما إذا ازال أوراق الكروم وجرد عنا قيدها ~~للشمس حتى أفسدتها وطرد أيضا فيما إذا ذبح شاة انسان فهلكت سخلتها أو ~~حمامته فهلك فرخها لفقدان ما يصلح لهما ولو جاء آخر وقرب نارا من # PageV11P244 # الجامد حتى ذاب وضاع فوجهان (أحدهما) أنه لا ضمان على واحد منهما (أما ~~الاول) فلان مجرد الفتح لا يقتضى الضمان (وأما الثاني) فلانه لم يتصرف في ~~الظرف ولا في المظروف (وأظهرهما) وهو اختيار صاحب المهذب وجوب الضمان على ~~الثاني لان تقرب النار منه تصرف بالتضييع والاتلاف والوجهان جاريان في ~~تقريب الفاتح النار منه وفيما إذا كان رأس الزق مفتوحا فجاء انسان وقرب منه ~~النار ولو حل رباط سفينة فغرقت بالحل ضمن ولو غرقت بسبب حادث من هبوب الريح ~~أو غيره لم يضمن وان لم يظهر سبب ms2479 حادث فوجهان مذكوران في المهذب والتهذيب ~~وليكن الامر كذلك # في مسألة الزق إذا لم يظهر حادث لسقوطه (الثانية) لو فتح قفصا عن طائر ~~وهيجه حتى طار ضمنه لانه أتلفه على مالكه وان لم يزد على فتح القفص فطار ~~الطائر فاما أن يطير في الحال أو يقف ثم يطير فاما في الحالة الاولى ~~فطريقان (أظهرهما) أن في وجوب الضمان قولين (أحدهما) أنه لا يلزمه الضمان ~~لان للحيوان قصدا واخيتارا ألا ترى أنه يقصد ما ينفعه ويتوقى المهالك وغاية ~~الموجود من الفاتح التسبب إلى تضييعه فتقدم على مباشرة الطائر واختياره ~~(وأظهرهما) اللزوم لان الطائر ينفر ممن يقرب منه فإذا طار عقيب الفتح اشعر ~~ذلك بانه نفره (والثانى) القطع بالقول الثاني ومنهم من فرق بين أن يخرج ~~الطائر من غير اضطراب وبين أن يضطرب ثم يخرج فيدل ذلك على فزعه وتنفره ~~(وأما) في الحالة الثانية فطريقان أيضا (أحدهما) أنه على قولين (وأظهرهما) ~~القطع بنفي الضمان لان الطيران بعد الوقوف امارة ظاهرة على أنه طار ~~باختياره وإذا اختصرت قلت في المسألة ثلاثة أقوال (أحدها) # PageV11P245 # أن يضمن مطلقا وبه قال مالك وأحمد واختاره أبو خلف السلمى والقاضى ~~الرويانى وغيره من الاصحاب (وثانيها) لا يضمن مطلقا (وأظهرها) أنه يضمن ان ~~طار في الحال ولا يضمن ان وقف ثم طار وروى عن أبى حنيفة مثله وأيضا مثل ~~القول الثاني وهو اشهر وذكر العراقيون أن الثاني هو قوله في القديم وفى ~~التهذيب عن طريق القولين في الحالة الثانية أن القديم لا يضمن وفيما جمع من ~~فتاوى القفال وغيره تفريعا على وجوب الضمان إذا طار في الحال أنه لو وثبت ~~هرة كما لو فتح القفص ودخلت وقتلت الطائر لزمه الضمان كأنهم جعلوا الفتح ~~اغراء للهرة كما أنه تنفير للطائر وانه لو كان القفص مغلقا فاضطرب بخروج ~~الطائر وسقط وانكسر وجب ضمانه على الفاتح وأنه لو كسر الطائر في خروجه ~~قارورة انسان لزمه ضمانه لان فعل الطائر منسوب إليه وانه لو كان شعير في ~~جراب مسدود الرأس وبجنبه حمار ففتح ms2480 فاتح رأسه فأكله الحمار في الحال لزمه ~~الضمان وإذا حل رباط بهيمة أو فتح الاصطبل فخرجت فضاعت فالحكم على ما ذكرنا ~~في فتح القفص وحكى الامام أن شيخه أبا محمد كان يثبت الفرق بين الحيوان ~~النافر بطبعه والانسى ويجعل خروج الانسى على الاتصال كخروج النافر على ~~الانفصال قال وهذا منقاس ولكني لم أره الاله وإذا خرجت البهيمة في الحال ~~وأتلفت زرع انسان # فعن القفال انه ان كان نهارا لم يضمن وان كان ليلا ضمن كما في دابة نفسه ~~وقال العراقيون لا يضمن إذ ليس له حفظ بهيمة الغير من الزرع ولو حل قيد ~~العبد المجنون أو فتح باب السجن فذهب فهو كما لو حل رباط البهيمة وان كان ~~عاقلا نظر ان لم يكن آبقا فلا ضمان لان له اختيارا صحيحا وذهابه # PageV11P246 # محال عليه وان كان آبقا ففيه خلاف للاصحاب منهم من جعل حل قيده كحل رباط ~~البهيمة لانه أطلقه وقد اعتمد المالك ضبطه فأتلفه عليه فعلى هذا يجئ فيه ~~التفصيل السابق وهذا ما اورده في التهذيب (والاظهر) أنه لا ضمان بحال كما ~~في غير الآبق وهو المذكور في الكتاب ولو وقع طائر على جداره فنفره لم يضمن ~~لانه كان ممتنعا من قبل ولو رماه في الهواء فقتله ضمن سواء كان في هواء ~~داره أو في غيره إذ ليس له منع الطائر من هواء ملكه هذا شرح المسألتين ~~وكانت صورة المسألة الاولى مبددة في الكتاب فنظمناها وقد أدرج في خلالها ~~صورا للاستشهاد لانهملها وان كانت تأتى في الشرح في مواضعها (منها) لو فتح ~~باب الحرز فسرق غيره أو دل سارقا فسرق أو أمر غاصبا حتى غصب أو بنى دارا ~~فألقت الريح فيها ثوبا فضاع لا ضمان عليه لانه لم يوجد منه اثبات يد على ~~المال ولا مباشرة اتلاف ولا سبب يمكن تعليق الضمان به اما في الصورة ~~الاخيرة فلا تسبب أصلا لانه لا يقصد ببناء الدار ذلك وأما فيما سواها فلانه ~~طرأ عليه مباشرة المحتاز فانقطعت الاضافة إلى السبب (ومنها) لو ms2481 حبس المالك ~~عن ماشيته حتى تلفت لا ضمان عليه لانه لم يتصرف في المال وانما تصرف في ~~المالك وكان هذا التصوير فيما إذا لم يقصد منعه عن الماشية وانما قصد حبسه ~~فافضى الامر إلى هلاكها لان أبا سعيد المتولي أجرى الوجهين المذكورين فيما ~~إذا فتح الزق عن جامد فذاب ما فيه بشروق الشمس وضاع وفيما إذا كان زرع ~~ونخيل وأراد سوق الماء اليهما فمنعه ظالم من السقى حتى فسدت هل يلزمه ~~الضمان (ومنها) لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فاتفق سبع فافترسه لا ضمان عليه ~~احالة للهلاك على # PageV11P247 # اختيار الحيوان ومباشرته وأنه لا يقصد بالنقل ذلك أما إذا كان نقله إلى ~~مسبعة فافترسه سبع فقد حكى صاحب الكتاب وجهين الحاقا بالوجهين في مسألة ~~شروق الشمس (والمشهور) من مذهبنا أنه لا ضمان # وانما يوجبه أبو حنيفة (وأما) قوله وكذلك نقول إذا غصب الامهات وحدثت ~~الزوائد بالاولاد في يده مضمونة فهذا وان كان مذكورا على سبيل الاستشهاد ~~لكنه يشتمل على مسألة مقصودة في الباب وهى أن زوائد المغصوب منفصلة كانت ~~كالولد والثمرة والبيض أو متصلة كالسمن وتعلم الصنعة مضمونة على الغاصب ~~كالاصل سواء طالبه المالك بالردة أو لم يطالبه وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة ~~هي أمانة لا يضمنها إلا بما يضمن سائر الامانات ويروى مثله عن مالك. # لنا ان غصب الام يتضمن منع حصول الولد من يد المالك فليكن كازالة يده عنه ~~كما أن من غر بحرية أمة فأحبلها كان الولد حرا وضمن من قيمته باعتقاد حرية ~~الام يقع دحول الولد في ملكه فجعل كاتلاف ملكه وأيضا فان اليد العاديه ~~مضمونة كالاتلاف ثم الاتلاف قد يكون على سبيل المباشرة وقد يكون على سبيل ~~التسبب وكذلك اليد واثبات اليد على الاصول تسبب إلى إثبات اليد على الاولاد ~~فيتعلق به الضمان وهذا معنى قوله في الكتاب وكان ذلك تسبباإلى اثبات اليد ~~واستشهد بالمسألة بقوله ان ذلك يتوقع فيقصد ولتطرد هذه القاعدة ذهب بعضهم ~~إلى أنه إذا غصب هادى القطيع فتبعه القطيع أو بقرة ms2482 فتبعها العجل يضمن ~~القطيع والعجل. # PageV11P248 # قال (أما اثبات اليد فهو مضمن. # وإذا كان عدوانا فهو غصب. # والمودع إذا جحد فهو من وقت الجحود غاصب. # واثبات اليد في المنقول بالنقل الا في الدابة فيكفى فيها الركوب (و) . # وفى الفراش الجلوس عليه فهو غاية الاستيلاء. # وفى العقار (ح) يثبت الغصب بالدخول وازعاج المالك. # وان أزعج ولم يدخل لم يضمن. # وان ادخل ولم يزعج ولم يقصد الاستيلاء لم يضمن. # وان قصد صار غاصبا للنصف والنصف في يد المالك. # والضعيف إذا دخل دار القوى وهو فيها وقصد الاستيلاء لم يضمن. # لان المقصود غير ممكن. # وان لم يكن القوى فيها ضمن لانه في الحال مستول وأثر القوة في القدرة على ~~الانتزاع. # فهو كما لو غصب قلنسوة ملك ضمن في الحال) . # السبب الثالث اثبات اليد العادية وينقسم إلى المباشرة بان يغصب الشئ ~~ويأخذه من مالكه والى التسبب وهو في الاولاد ويتأيد بالزائد كما مر أن ~~اثبات اليد على الاصول ينسب إلى اتباعها على الفروع # (وقوله) في الكتاب اثبات اليد فهو مضمن يعنى اثبات اليد العادية كما ذكر ~~في أول الركن لا مطلق اثبات اليد (وقوله) فإذا كان عدوانا فهو غصب يعنى إذ ~~كان عدوانا بمباشرته ويمكن أن يحمل قوله ان اثبات اليد مضون على أنه جهة ~~للضامن في الجملة فإذا انضمت إليه العدوانية فهو غصب اما المباشرة أو ~~التسبب وهذا أحسن واللفظ إليه أقرب لكنه صرح بالاول في الوسيط والظاهر أنه ~~أراد ههنا ما صرح به هناك (وقوله) وإذا جحد فهو من وقت الجحود غاصب هذه ~~الصورة وحكمها مذكورة في الوديعة والداعي إلى ذكرها في هذا الموضع أن أبا ~~حنيفة يقول غاصب الاصل وان أثبت اليد على الولد لكنه لم تزل يد المالك فيه ~~والغصب عبارة عن ازالة يد المالك فمنع الاصحاب اعتبار قيد الازالة # PageV11P249 # في الغصب واحتجوا عليه أن المودع من وقت الجحود غاصب وبأنه لو طولب بولد ~~المغصوب فامتنع كان غاصبا وان لم تزل يد المالك ولمن ينازع أن يقول لاغصب ~~في الصورتين لكنه ms2483 يضمن ضمان النغصوب لتقصيره في الامانة في الجحود ~~والامتناع ثم تكلم فيما تثبت به اليد العادية في العقار والمنقول (أما ~~المنقول) فالاصل فيه النقل لكن لو ركب دابة الغير أو جلس على فراشه ولم ~~ينقله فقد حكي الامام فيه وجهين (أحدهما) أنه لابد من النقل كما أنه لابد ~~منه في قبض المبيع وسائر العقود (واصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يكون ~~غاصبا لحصول غاية الاستيلاء بصفة الاعتداء ولمن نصره أن يجيب عن أحتجاج ~~الاول بأن القبض في البيع له حكمان دخوله في ضمانه وذلك حاصل بالركوب ~~والجلوس من غير نقل (والثانى) تمكنه من التصرف فالركوب إما أن يكون باذن ~~البائع أو دون إذنه فان إذن البائع فالتمكن حاصل وان لم يأذن فلا يتمكن لكن ~~الحكم في النقل بغير اذنه مثله فإذا لافرق ويشبه أن تكون المسألة مصورة ~~فيما إذا قصد الراكب أو الجالس الاستيلاء أما إذا لم يقصده ففى التتمة في ~~كونه غاصبا وجهين قال وهذا إذا كان المالك غائبا أما إذا كان حاضرا فان ~~زححه وجلس على الفراش ضمن وكذا أن لم يزححه وكان بحيث يمنعه من دفعه ~~والتصرف فيه وقياس ما سيأتي في نظيره في العقار أن لا يكون غاصبا الا لنصفه ~~وأما العقار فاما أن يكون مالكه فيه أولايكون ان كان فيه فأزعجه ظالم ودهل ~~الدار باهله على هيئة من يقصد السكنى فهو غاصب سواء # قصد الاستيلاء أم لم يقصد فان وجود نفس الاستيلاء يغنى عن قصده ولو سكن ~~بيتا من الدار ومنع المالك عنه دون باقى الدار فهو غاصب لذلك البيت دون ~~باقى الدار فان أزعج المالك لكنه لم يدخل الدار فقد أطلق ههنا وفى الوسيط ~~أنه لا يضمن واعتبر دخول الدار في غصبها لكن قدم في البيع انه لا يعتبر في ~~قبض العقار دخوله والتصرف فيه وانما المعتبر التمكن من التصرف بالتحلية ~~وتسليم المفتاح # PageV11P250 # إليه وإذا كان حصول التمكين بتمكين البائع قبضا وجب ان يكون حصوله ~~بالتسليط في أخذ المفتاح بالقهر غصبا وان لم يوجد ms2484 الدخول وهذا ما يدل عليه ~~كلام عامة الاصحاب فانهم لم يعتبروا الا الاستيلاء ومنع المالك عنه ولم ~~يذكر الامام المسأله كما ذكرها صاحب الكتاب ولكن قال لا يحصل الغصب لنفس ~~الازعاج فانه بمثابة منع المالك عن ماشيته وحمل هذا على ما ذكره الاكثرون ~~هين ولو لم يزعج المالك ولكنه دخل واستولى مع المالك كان غاصبا لنصف الدار ~~لاجتماع يدهما واستلائهما عليه نعم لو كان الداخل ضعيفا والمالك قوى لابعد ~~مثله مستوليا لم يكن غاصبا لشئ من الدار ولا عبرة بقصد مالا يتمكن من ~~تحقيقه أما إذ لم يكن مالك العقار فيه ودخل على قصد الاستيلاء فهذا غاصب ~~وان كان الداخل ضغيفا وصاحب الدار قويا لان الاستيلاء حاصل في الحال وأثر ~~قوة المالك سهولة إزالته والانتزاع من يده فكان كما لو سلب قلنسوة ملك يكون ~~غاصبا وان سهل على المالك انتزاعها وتأديبه وفيه وجه أنه لا يكون غاصبا لان ~~مثله في العرف يعد هزأ لاستيلاء وان دخله لاعلى قصد الاستيلاء لينظر هل ~~يصلح له أو ليتخذ مثله لم يكن غاصبا قال في التتمة لكن لو انهدمت في تلك ~~الحالة هل يضمنها فيه وجهان (وأصحهما) لا بخلاف المنقول وفرق بينهما بأثر ~~اليد على المنقول حقيقة فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة وعلى العقار ~~حكمية فلا بد من تحقيقها من قرينة قصد الاستيلاء وهذا الفرق كأنه راجع إلى ~~الاصح والا فوجهان جاريان في المنقول على ما سبق (وقوله) في الكتاب إلا في ~~الدابة وفى الفراش ليس القصد من الاستيلاء الدابة والفراش ولا شئ في ~~المنقولات فيكفى على وجه (وقوله) وفى العقار يثبت الغصب معلم - بالحاء - ~~لان عند أبى حنيفة لا يثبت فيه الغصب لنا ان العقار تثبت عليه اليد فيدخله ~~الغصب كالمنقول (وقوله) بالدخول) وأزعاج المالك اعتبار الدخول والازعاج ~~جميعا وفى اعتبار الدخول ما ذكرنا فيجوز أن يعلم (قوله) بالدخول والواو ~~وكذا (قوله) # PageV11P251 # لم يضمن (وأما) الازعاج فهو غير معتبر في غصب العقار أيضا ألا ترى أنه لو ~~كان المالك غائبا يوجد ms2485 الغصب ولا إزعاج ولو استولى مع المالك صار غاصبا ~~للنصف ولا إزعاج بل الاعتبار باليد والاستيلاء حتى لو اقتطع قطعة من أرض ~~ملاصقة لارضه وبني عليها حائطا وأضافها إلى ملكه يضمنها الا أن الاستيلاء ~~في الغالب يحصل بالدخول والازعاج فلذلك ذكرهما. # قال (وكل يد تبتنى على يد الغاصب فهى يد ضمان ان كان مع العلم. # وان كان مع الجهل بالغصب فهو أيضا يد ضمان. # ولكن في اقرار الضمان تفصيل. # وكل يد لو ابتني على يد المالك اقتضى أصل الضمان كيد العارية والسوم ~~والشراء. # فان ابتني على يد الغصب مع الجهل اقتضى قرار الضمان عند التلف. # ومالا كيد الوديعة والاجارة والرهن والوكالة لا تقتضي قرار الضمان) . # قد مر أكثر صور الفصل في باب الرهن من الكتاب مع الخلاف واقتصر ههنا على ~~ذكر ظاهر المذهب وهو أن كل يد ترتبت على يد الغاصب فهى يد ضامن حتى يتخير ~~المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف وبين أن يطالب من ترتبت يده على يده ~~سواء علم الغصب أو لم يعلم لانه أثبت يده على مال الغير بغير اذنه والجهل ~~غير مسقط للضمان ثم الثاني ان علم بالغصب فهو كالغاصب من الغاصب يطالب بكل ~~ما يطالب به الغاصب وان تلف المغصوب في يده فاستقرار ضمانه حتى لو غرم لم ~~يرجع على الاول ولو غرم الاول رجع إليه إذا لم تختلف قيمته في أيديهما أو ~~كانت في يد الثاني أكثر أما إذا كانت في يد الاول أكثر فلا يطالب بالزيادة ~~الا الاول ويستقر عليه وان جهل الثاني الغصب فان كان اليد في وضعها يد ضمان ~~كالعارية فيستقر الضمان على الثاني وان كانت يد أمانة كالوديعة فيستقر على ~~الغاصب وإذا تأملت الشرح هناك أعلمت قوله وان كان مع الجهل بالغصب فهو أيضا ~~يد ضمان بالواو للوجه الذاهب إلى أن أيدى الامانات لا تقتضي الضمان عند ~~الجهل وكذا (قوله) # PageV11P252 # لا يقتضى قرار الضمان للوجه الذاهب فيها إلى القرار واعلم أن الطريق ~~المنسوب إلى العراقيين لم يورده الامام ms2486 ههنا كما سبق في الرهن ولكن نقل ~~عنهم فرقا بين أيدى الامانات على نحو ما تقدم # عنهم من التصديق عند دعوى الرد والاعتماد على ما سبق هناك (وأما) ما ~~يتعلق باللفظ فقوله وكل يد أثبتت على هكذا يوجد في الاكثر ويقرأ لكن ~~الابتناء متعد كالبناء فالوجه أن يقال ابتنت وقد تستعمل اللازمة الابتناء ~~فيمكن أن تراعى الصورة ويقرأ ابتنت وقوله تقرير ضمان يعني بصفة الاستقرار ~~(وأما) عند الجهل فهو يد ضمان وفى صفة الاستقرار التفصيل (وقوله) اقتضت أصل ~~الضمان ينبغى أن يكون الضمان ههنا مفسرا باستقرار اليد عليه إذا حصل التلف ~~في يده ثم البدل القيمة تارة والثمن أخرى وهذا لان الشراء معدود من أيدي ~~الضمان فليكن التفسير ما يشمل الشراء والكلام في تفصيل ما يضمن المشتري من ~~الغاصب وسائر ما يناسبه يأتي في الفصل الثالث من الباب الثاني ان شاء الله ~~تعالى والقرض معدود من أيدي الضمان ولو وهب المغصوب من انسان فتلف في يده ~~فالقرار على على الغاصب في أحد القولين لان يد الاتهاب ليست يد ضمان وعلى ~~المتهب في أصحهما لانه أخذه للتمليك ولو زوج الجارية المغصوبة فتلفت عند ~~الزوج ففى مطالبة الزوج بالقيمة طريقان قيل هو كالمودع ومنهم من قطع بأنه ~~لا يطالب لان كون الزوجة في حبالة الزوج ليس ككون المال في يد صاحب اليد ~~قال في التهذيب وهو المذهب. # قال (ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فالقرار عليه أبدا. # الا إذا كان مغرورا. # كما لو قدم إليه ضيافة ففيه قولان لمعارضة الغرور والمباشرة. # وكذا الخلاف فيما لو غر الغاصب المالك وقدمه إليه فاكله المالك. # وههنا أولى بان يبرأ الغاصب. # وكذلك يطرد الخلاف في الايداع والرهن والاجارة من المالك إذا تلف بيده. # ولو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ ~~PageV11P253 # الغاصب. # وكذا لو وهبه منه فان التسليط تام. # ولو قال هو عبدي فاعتقه فقد قيل لا ينفذ عتقه لانه مغرور. # وقيل ينفذ ويرجع بالغرم. # وقيل لا يرجع بالغرم) . # عرفت حكم قرار الضمان عند ms2487 تلف المغصوب في يد من ترتبت يده على يد الغاصب ~~أما إذا أتلفه فينظر ان استقل به فقرار الضمان عليه لان الاتلاف أقوى من ~~اثبات اليد العادية فان حمله # الغاصب عليه كما إذا غصب طعاما فقدمه إلى انسان ضيافة حتى أكله فالقرار ~~عليه أيضا ان كان عالما وان كان جاهلا فقولان (أحدهما) أن القرار على ~~الغاصب لانه غره حيث قدم الطعام إليه وأوهم أنه لاتبعة فيه ويروى هذا عن ~~القديم وبعض كتب الجديد (واصحهما) وهو المشهور من الجديد وبه قال أبو حنيفة ~~والمزنى ان القرار على الآكل لانه المتلف واليه عادت منفعته فعلى هذا إذا ~~غرم لم يرجع على الغاصب والغاصب إذا غرم يرجع على الآكل وعلى الاول الحكم ~~بالعكس وهذا إذا قدم الطعام ولم يذكر شيئا أما إذا قدمه وقال هو ملكى ففى ~~رجوع الآكل على الغاصب القولان ولو غرم الغاصب قال المزني يرجع على الآكل ~~وغلطه الاصحاب لان في ضمن قوله انه ملكى اعتراف بانه مظلوم بما غرم ~~والمظلوم لا يرجع على غير الظالم ولو وهب المغصوب من غيره وأتلفه ففيه ~~القولان وأولى بأن يستقر الضمان على المتهب لحصول الملك له ولو قدم الطعام ~~المغصوب إلى عبد انسان فاكله فان جعلنا القرار على الحر إذا قدمه إليه ~~فاكله فهذه جناية من العبد يباع فيها والا فلا يباع وانما يطالبه الغاصب ~~كما لو قدم شعيرا معصوبا إلى بهيمة غيره من غير اذن مالكها ولو غصب شاة ~~وأمر قصابا فذبحها جاهلا بالحال فقرار ضمان النقصان على الغاصب ولا يخرج ~~على الخلاف في أكل الطعام لانه ذبح للغاصب وهناك انتفع به لنفسه ولو أمر ~~الغاصب انسانا فأتلف المغصوب بالقتل والاحراق ونحوها ففعله جاهلا بالغصب ~~فمنهم من جعله على القولين في أكل الطعام والاصح القطع بأن القرار # PageV11P254 # على المتلف لانه محظور بخلاف الاكل ولا وقع للتغرير مع الحظر ثم في الفصل ~~صور (أحدها) لو قدم الطعام المغصوب إلى مالكه فأكله جاهلا بالحال فان قلنا ~~في التقديم إلى الأجنبي ان القرار على الغاصب ms2488 لم يبرأ الغاصب ههنا وان ~~جعلنا القرار على الآكل برئ الغاصب ههنا وبه قال أبو حنيفة وربما نصر ~~العراقيون الاول لكن قد سبق في المسألة المبنى عليها أن الاصح ثبوت ~~الاستقرار على الآكل وحكى الامام عن الاصحاب انهم رأوا البراءة ههنا اولى ~~من الاستقرار وههنا تصرف المالك في ضمن اتلافه يتضمن قطع علقة الضمان عن ~~الغاصب وتابعه صاحب الكتاب على ذلك وبنيا على هذه الاولوية تردد الشيخ أبى ~~محمد فيما إذا أودع أو رهن أو أجر المالك وهو جاهل بالحال فتلف # المغصوب عنده لان يد المالك إذا ثبتت قطعت أثر الضمان وظاهر المذهب أن ~~الغاصب لا يبرؤ في هذه الصور كما أن الضمان لا يتقرر على الأجنبي وعلى عكسه ~~لو باع أو أقرض أو أعار من المالك فتلف عنده يبرأ الغاصب ولو دخل المالك ~~دار الغاصب فأكل طعاما على اعتقاد أنه طعام الغاصب فكان طعامه المغصوب يبرأ ~~الغاصب لانه أتلف مال نفسه في جهة منفعته من غير تغرير من الغاصب ولو صال ~~العبد المغصوب على مالكه فقتله المالك لم يبرأ الغاصب من الضمان سواء علم ~~أنه عبده أو لم يعلم لان الاتلاف بهذه الجهة كاتلاف العبد نفسه ولهذا لو ~~كان العبد لغيره لا يضمنه وفيه وجه أنه يبرأ عند العلم لاتلافه مال نفسه في ~~مصلحته (الثانية) لو زوج الجارية المغصوبة من مالكها وهو جاهل فتلفت عنده ~~فهو كما لو أودع المغصوب عنده فتلف ثم لو استولدها نفذ الاستيلاد وبرئ ~~الغاصب ومنهم من أثبت فيه خلافا وهو قريب من الخلاف الذى نذكره في إعتاقه ~~(الثالثة) لو قال الغاصب لمالك العبد المغصوب أعتقه فاعتقه جاهلا بالحال ~~ففى نفوذ العتق وجهان (أحدهما) أنه لا ينفذ لانه لم يرض باعتاق عبده ~~(وأصحهما) النفوذ لاضافة العتقد إلى رقيقه والعتق لا يدفع بالجهل وعلى هذا ~~فوجهان # PageV11P255 # (أحدهما) أنه لا يبرأ الغاصب عن الضمان بل يرجع المالك عليه بالغرم لانه ~~لم يرض بزوال ملكه (وأصحهما) البراءة لا نصرافه إلى جهة صرفه إليها بنفسه ~~وعادت مصلحتها إليه ولو ms2489 قال أعتقه عنى وفعل جاهلا ففى نفوذ العتق الوجهان ~~ان نفذ ففى وقوعه عن الغاصب وجهان قال في التتمة الصحيح المنع ولو قال ~~المالك للغاصب أعتقه عني أو مطلقا فاعتق وبرئ الغاصب. # قال (الركن الثاني في الموجب فيه. # وهو كل مال مغصوب. # وينقسم إلى الحيوان وغيره. # فالحيوان يضمن بقيمته حتى العبد يضمن عند التلف والاتلاف بأقصى قيمته ولو ~~قطع الغاصب احدى يدى العبد التزم اكثر الامرين من نصف قيمته أو أرش النقصان ~~لانه تلف تحت يده إذا قلنا جراح العبد مقدر. # ولو سقطت يده بآفة سماوية لا يضمن إلا أرش النقصان. # ولا يجب في عين البقرة والفرس إلا أرش النقص. # ولا يضمن الخمر لذمي ولا مسلم. # ولكن يجب ردها إن كانت محترمة. # ولا يراق على أهل الذمة الا إذا أظهروها. # فان أريق فلا ضمان. # وكذلك # الملاهي إذا كسرت. # فان أحرقت وجب قيمة الرضاض لانه غير جائز. # وكذا في الصليب والصنم والمستولدة والمدبر. # والمكاتب ملحق في الضمان بالعبد القن) . # في الموجب فيه قال حملة المذهب المضمونات قسمان (أحدهما) ما ليس بمال وهو ~~الاحرار فيضمنون بالجناية على النفس والطرف بالمباشرة تارة وبالسبب أخرى ~~والقول في هذا القسم يبسط في الجنايات (والثانى) ما هو مال وينقسم إلى ~~الاعيان والمنافع والاعيان قسمان الحيوان وغيره والحيوان قسمان الآدمى ~~وغيره أما الآدمى فتضمن النفس والطرف في الرقيق بالجناية كما يضمن الحر ~~ويضمن أيضا باليد العادية وبدل نفسه قيمته بالغة ما بلغت سواء قتل أو تلف ~~تحت اليد العادية وأما الاطراف والجراحات فتنقسم إلى ما يتقدم واجبه من ~~الحر والواجب فيه من الرقيق ما ينقص قيمته سواء حصل بالجناية أو تحت اليد ~~العادية والى ما ينقدر من الحر مما يحصل منها بجناية فيه قولان (أصحهما) ~~وهو الجديد أنه # PageV11P256 # يتقدر من الرقيق أيضا والقيمة في حقه كالدية في الحر فيجب في يد العبد ~~نصف قيمته كما يجب في الحر نصف ديته وعلى هذا القياس (والثانى) وينسب إلى ~~اختيار ابن سريج أن الواجب ما ينقص من القيمة كما في ms2490 سائر الاموال وما يحصل ~~تحت مجرد اليد العادية كما إذا غصب عبدا فسقطت يده بآفة سماوية فالواجب فيه ~~قدر النقصان وفيه وجه أنه إذا كان النقصان أقل من المقدر وجب ما يجب على ~~الجاني والمذهب الاول لان ضمان اليد سبيله سبيل ضمان الاموال الا ترى أنه ~~لا يتعلق به القصاص ولا الكفارة ولا يضرب على العاقلة بحال ولهذا لو كان ~~قدر النقصان أكثر من المقدر كان هو الواجب بالاتفاق (فان قلنا) بالجديد فلو ~~قطع الغاصب يد العبد المغصوب لزمه أكثر الامرين من نصف القيمة أو أرش ~~النقصان لا جتماع السببين حتى لو كانت قيمته ألفا ونقص أربعمائة وجب ~~خمسمائة ولو نقص ستمائة وجب ستمائة ولو قطع يديه فعليه كل قيمته وكذا لو ~~قطع أنثييه فزادت قيمته ولو كان الناقص بقطع الغاصب ثلثى قيمته فالواجب ~~ثلثا القيمة على القولين (أما) على القديم فلانه قدر النقصان (وأما) على ~~الجديد فالنصف واجب بالجناية والسدس باليد العادية ولو كان الناقص بسقوط ~~اليد ثلث قيمته فهو الواجب على القديم وكذا على الجديد جوابا على أصح ~~الوجهين وعلى الثاني الواجب نصف القيمة # والمستولدة والمكاتب والمدبر يلتحقون في الضمان بالعبد القن وقال أبو ~~حنيفة المستولدة لا تضمن بالغصب # PageV11P257 # لنا القياس على المدبر بجامع بقاء الرق فيهما ألا ترى أنه يملك تزوجها ~~واجارتها ويأخذ قيمتها لو قتلت (وأما) غير الآدمى من الحيوانات فالواجب ~~فيها باليد والجناية القيمة وفيما يتلف من أجزائها ما ينقص من القيمة ولا ~~فرق في ذلك بين نوع ونوع وعن أبى حنيفة أن الابل والبقر والخيل وماله اللحم ~~والظهر مما يجب في احدى عينيه ربع القيمة استحسانا وبه قال أحمد في الخيل ~~خاصة (أما) القياس على أطرافها وعلى ماله اللحم وحده كالغنم أو الظهر وحده ~~كالبغال والحمير ولا فرق أيضا بين مالك ومالك وعن مالك أن في قطع ذنب حمار ~~القاضى تمام القيمة لانه لا يصلح له بعد ذلك وعن أحمد رواية مثله لنا أن ~~النظر في الضمان إلى نفس المفوت لاإلى أغراض الملاك ألا ms2491 ترى أنه في وطئ ~~جارية الاب بالشبهة مهر المثل كما في وطئ جارية الأجنبي بالشبهة وأن تضمن ~~وطئ جارية الاب تحريمها عليه (وأما) غير الحيوان فينقسم المثلى والمتقوم ~~وسيأتى ما يضبطهما في الركن الثالث بقى من فقه الفصل مسألة وهى ان الخمر ~~والخنزير لا يضمنان للمسلم ولا للذمي خلافا لابي حنيفة حيث قال يجب الضمان ~~في أراقة خمر الذمي ان أراقها مسلم ضمنها بالقيمة وان أراقها ذمي ضمنها ~~بالمثل. # لنا أن مالا يضمن للمسلم لا يضمن للذمي كالميتة والدم وأيضا فان الخمر ~~ليست بمال ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يريق حيث تجوز الاراقة وحيث لا تجوز ~~ولا تراق خمر أهل الذمة الا إذا تظاهر وأبشر بها أو بيعها ولو غصبت منهم # PageV11P258 # والعين باقيه وجب دخول ردها وان غصبت من مسلم وجب ردها إن كانت محترمة ~~والا لم يجز بل أريقت لحديث أبى طلحة في خمور الايتام وألآت الملاهي ~~كالبربط والطنبور وغيرهما وكذلك الصليب والصنم لا يجب في أبطالها شئ أصلا ~~لانها محرمة الاستعمال ولا حرمة لتلك الصنعة والهيئة وأختلفوا في الحد ~~المشروع لابطالها على وجهين (أحدهما) أنها تكسر وترضض حتى تنتهى إلى حد لا ~~يمكن إيجاد ألة محرمة منها لا الاولى ولاغيرها (وأظهرهما) أنها لا تكسر ~~الكسر الفاحش ولكنها تفصل وفى حد التفصيل وجهان (احدهما) أنها تفصل قدر ~~مالا تصلح للاستعمال الحرام حتى إذ رفع وجه البربط وترك على شكل قصعة كفى # (والثانى) أنها تفصل إلى حد لو فرض إيجاد آلة محرمة من مفصلها لنال ~~الصانع التعب الذى يناله في ابتداء الايجاد وهذا بان يبطل تأليف الاجزاء ~~كلها حتى تعود كما كانت قبل التأليف ويشبه أن يكون هذا أقرب إلى كلام ~~الشافعي رضى الله عنه وعامة الاصحاب وما ذكرنا من الاقتصار على تفصيل ~~الاجزاء فيما إذا تمكن المحتسب منه أما إذا منعه من في يده وكان يدفع عن ~~المنكر فله ابطاله بالكسر وحكى الامام وفاق الاصحاب على أن قطع الاوتار لا ~~يكفي لانها مجاورة لها منفصلة وتوقف في شيئين ms2492 تفريعا على وجه المبالغة في ~~الكسر (احدهما) في الصفائح التى لا توجد في يد من تصنع تلك الآلات لان من ~~البالغ في الكسر عند حصول الهيئة المحظورة قد لا يرى تلك المبالغة في ~~الابتداء (والثانى) # PageV11P259 # في الصليب لانها خشبة معروضة على خشبه فإذا رفعت احداهما عن الاخرى فلا ~~معنى للزيادة عليه إذا عرفت ذلك فمن اقتصر في بطالها على الحد المشروع فلا ~~شئ عليه ومن جاوزهما فعليه التفاوت بين قيمتها مكسورة إلى الحد المشروع ~~وبين قيمتها منتهية إلى الحد الذى اتى به وان أحرقها فعليه قيمتها مكسورة ~~إلى الحد المشروع ولنعد إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب (قوله) وهو كل مال معصوم ~~ظاهره يقتضى حصر ما يجب ضمانه في الاموال وقد عرفت من التقسيم السابق أن ~~الاحرار مضمونون ايضا وكأنه اراد ما يجب ضمانه بالاسباب المذكورة في أول ~~الباب وحينئذ يخرج الاحرار لانهم لا يضمنون باليد العادية وان كانوا ~~مضمونين وأشار بالمعصوم إلى أن عصمة المال شرط في وجوب الضمان فلا يضمن مال ~~الحربى وقوله وحتى العبد يضمن عند التلف والاتلاف أقصى قيمته معلم بالحاء ~~لان أبا حنلفة لا يوجب أقصى قيمه المماليك على ما بينته في موضعه (وقوله) ~~إذا قلنا جرح العبد مقدر اشاره إلى قوله الجديد (وقوله) لا يضمن الا أرش ~~النقصان معلم بالواو (وقوله) ولا يجب في عين البقرة والفرس بالحاء والالف ~~لما ذكرنا التعرض لمذهبهما وانما ذهبا إليه لاثر فيه عن الصحابة وتأويله ~~عندنا أن الارش في الواقعة كان قدر الربع (وقوله) لذمى معام بالحاء (وقوله) ~~ولكن يجب ردها # PageV11P260 # بجوز اعلامه بالواو كما تقدم في فصل التحليل في كتاب الرهن وقوله وان ~~اريقت فلا ضمان ضرب # تأكيد وبينه على أن لا يضمن الخمر مع المنع من اراقتها والا فقوله لا ~~يضمن الخمر لذمى يفيد النفى الكلي وإذا ذكره فلا بأس باعادة اعلامه بالحاء ~~(وقوله) وكذا الملاهي إذا كسرت يعني الكسر المشروع ولفظ المستولدة معلم ~~بالحاء واتلاف الخمر وابطال منفعة الملاهي يخرج عما يضمن بقوله في أول ~~الركن ms2493 وهو كل مال معصوم. # قال (ومنفعة الاعيان تضمن بالفوات تحت اليد والتفويت. # ومنفعة البضع لا تضمن إلا بالتفويت. # ومنفعة بدن الحر تضمن بالتفويت وهل يضمن بفواتها عند الحر وجهان وهو تردد ~~في ثبوت يد غيره عليه حتى ينبني عليه جواز اجارة الحر عند استئجاره إن قلنا ~~تثبت اليد وانه بتسليم نفسه هل يتقرر أجرته. # وفى ضمان منفعة الكلب المغصوب وجهان. # وما اصطاده بالكلب المغصوب فهو للغاصب على أحد الوجهين. # فان اصطاد العبد فهل يدخل أجرته تحته لان الصيد للمالك فيه وجهان. # ولو لبس ثوبا ونقص قيمته فهل تندرج الاجرة تحت النقص فيه وجهان ولو ضمن ~~العبد المغصوب بعد إباقه فهل تسقط عنه أجرتة بعد الضمان فيه وجهان) . # PageV11P261 # تم الكلام في قسم الاعيان من المضمونات (أما) المنافع فهى أنواع (منها) ~~منافع الاموال من العبيد والثياب وغيرها وهى مضمونة بالتفويت والفوات تحت ~~اليد العادية خلافا لابي حنيفة حيث قال لا تضمن بالتفويت ولا بالفوات وانما ~~تضمن بعقد أو شبهة عقد ولمالك حيث قال لا تضمن بالفوات تحت اليد وانما تضمن ~~بالتفويت والاستعمال لنا أن المنافع مضمونة بالعقد الفاسد وتضمن بالغصب ~~كالاعيان وأيضا فانها متقومة ألا ترى أنه يبذل المال لتحصيلها ولو استأجر ~~عينا لمنفعة واستعملها في غيرها ضمنها فاشتبهت الاعيان إذا تقرر ذلك فكل ~~عين لها منفعة تستأجر من أجلها يضمن منفعتها إذا بقيت في يده مدة لمثلها ~~أجرة حتى لو غصب كتابا وأمسكه مدة طالعه أو لم يطالعه أو مسكا شمه أو لم ~~يشم لزمه الاجرة ولو كان العبد المغصوب يحسن صناعات لزمه أجرة أعلاها ولا ~~يجب أجرة الكل (ومنها) منفعة البضع وهى لا تضمن بالفوات تحت اليد والفرق ~~بينها وبين سائر المنافع أن اليد لا تثبت على منفعة البضع الا ترى أن السيد ~~يزوج الامة المغصوبة ولا يؤجرها كما لا يبيعها لان يد الغاصب حائلة ولو ~~تداعى اثنان نكاح # امرأة يدعيان عليها ولا يدعى أحدهما على الآخر وان كانت عنده وإذا أقرت ~~لاحداهما حكم بأنها منكوحته وذلك يدل على أن ms2494 اليد لها وأيضا فان منفعة ~~البضع تستحق استحقاق ارتفاق للحاجة وسائر المنافع تستحق استحقاق ملك تام ~~الا ترى أن من ملك منفعة بالاستئجار نقلها إلى غيره بالعوض بأن يؤجر وبغير ~~العوض بأن يعير والزوج المستحق لمنفعة البضع لا يملك نقلها لا بعوض ولا ~~بغير عوض (واما) إذا فوت منفعة البضع بالوطئ ضمن مهر المثل وأخرنا بسط ~~الكلام فيه إلى الفصل الثالث من الباب # PageV11P262 # الثاني لان حكم وطئ المشترى من الغاصب مذكور هناك وذكر حكم وطئ الغاصب ~~معه أحسن في النظم (ومنها) منفعة بدن الحر وهى مضمونة بالتفويت وإذا قهر ~~حرا واستخدمه في عمل ضمن أجرته وان حبسه وعطل منافعه فوجهان (أحدهما) أنه ~~يضمنها أيضا لان منافعه متقومة بالعقد الفاسد فاشبهت منتفع الاموال وحكى ~~هذا عن ابن أبى هريرة (وأصحهما) المنع لان الحر لايدخل تحت اليد بخلاف ~~الاموال ويقرب من هذين الوجهين الخلاف في صورتين (إحداهما) لو أستأجر حرا ~~وأراد أن يؤجره هل له ذلك (والثانية) إذا أسلم المستأجر نفسه ولم يستعمله ~~المستأجر إلى انقضاء المدة التى أستأجره فيها هل تتقرر أجرته قال الاكثرون ~~له أن يؤجره وتتقرر أجرته وقال القفال لا يؤجره ولا تتقرر أجرته لان الحر ~~لايدخل تحت اليد ولا تحصل منافعه في يد المستأجر وضمانه إلا عند وجودها ~~هكذا أورد النقلة توجيه الخلاف في المسائل الثلاثة ولم يجعلو دخول الحر تحت ~~اليد مختلفا فيه ولكن القائلين بجواز إجارة المستأجر وتغريم الاجرة كأنهم ~~بنو الامر على الحاجة والمصلحة وصاحب الكتاب جعله مختلفا فيه وبني الخلاف ~~في المسائل على التردد في دخوله تحت اليد ولم اعثر على ذلك لغيره وبتقدير ~~ثبوته يجوز أن يعلم (قوله) والحر لايدخل تحت اليد وفى الرهن في الباب ~~الثالث في مسألة موت الحرة المزني بها في الطلق من حمل الزنا بالواو وفى ~~دخول ثياب الحر في ضمان من استولى عليه تفصيل مذكور في الكتاب في السرقة. # PageV11P263 # (فرع) قال في التتمة نقل حرا صغيرا أو كبيرا من موضع إلى موضع آخر فان لم ~~يكن # له غرض ms2495 في الرجوع إلى الموضع الاول فلا شئ وان كان واحتاج إلى مؤنة فهو ~~على الناقل لتعديه (ومنها) منفعة الكلب فمن غصب كلب الصيد أو الحراسة لزمه ~~رده مع مؤنة الرد إن كان له مؤنة وهل يضمن منفعته بالاجرة فيه وجهان مرتبان ~~على الوجهين في جواز استئجاره وسيأتى ذكرهما وما اصطاده الغاصب بالكلب ~~المغصوب للمالك على أحد الوجهين كصيد العبد واكسابه وللغاصب على أظهرهما ~~لان الجارحة آلة كما غصب شبكة أو قوسا واصطاد بهما ويجرى الوجهان فيما لو ~~أصطاد بالبازى والفهد المغصوبين وحيث كان الصيد للغاصب لزمه أجرة المثل ~~للمغصوب منه وحيث كان للمالك كصيد العبد ففى وجوب الاجرة لزمن الاصطياد ~~وجهان (أحدهما) لا تجب لانه إذا كان الحاصل له كانت المنافع منصرفة إليه ~~(وأشبههما) الوجوب لانه ربما كان يستعمله في غير ما استعمل به ولا تدخل ~~الاجره فيما اكتسبه ثم الفصل مختوم بقاعدتين (احداهما) ان كان النقص بسبب ~~غير الاستعمال كما لو غصب ثوبا أو عبدا فانتقصت قيمته بآفة سماوية كما لو ~~سقط العبد بمرض وجب الارش مع الاجرة والاجرة الواجبة لما قبل حدوث النقصان ~~أجرة مثله سليما ولما بعده أجرة مثله معيبا فان كان النقص بسبب الاستعمال ~~كما إذا لبس الثوب فابلاه فوجهان (أصحهما) أنهما يجبان أيضا كما لو حصل ~~النقصان بسبب آخر (والثانى) أنه لا يجب ألا أكثر الامرين من أجرة المثل ~~وأرش النقصان # PageV11P264 # لان النقصان نشأ من الاستعمال وقد قوبل الاستعمال بالاجرة فلا يجب له ~~ضمان أجر والقائل الاول يقول الاجرة لا تجب للاستعمال وانما تجب لفوات ~~المنفعة على المالك ألا ترى أنها تجب وان لم يشتمل فإذا لا يلزم وجوب ~~ضمانين بشئ واحد (الثانية) سنذكر أن العبد المغصوب إذا تعذر رده بآفة غرم ~~الغاصب قيمته للحيلولة ويلزمه مع ذلك أجرة المثل للمدة التى تمضى قبل بذل ~~القيمة ولما بعده وجهان (أحدهما) أنها لا تجب لان القيمة المأخوذة نازلة ~~منزلة المغصوب فكأن المغصوب عاد إليه (وأصحهما) الوجوب لان حكم الغصب باق ~~وانما وجبت القيمة للحيلولة فيضمن الاجرة ms2496 لفوات المنفعة والوجهان جاريان في ~~أن الزوائد الحاصلة بعد دفع القيمة هل تكون مضمونة على الغاصب وفى أنه هل ~~يلزمه مؤنة ردها وفى أن جناية الآبق في إباقه هل يتعلق ضمانها بالغاصب ولو ~~غيب لغاص ب العبد المغصوب # إلى مكان بعيد وعسر رده وغرم القيمة قال الامام وسيجئ في هذه الصورة ~~الخلاف في الاحكام المذكورة أيضا (ومنهم) من قطع وجوب الاجرة وثبوت سائر ~~الاحكام والفرق أن من غيبه باختياره فهو باق في يده وتصرفه فلا تنقطع علائق ~~الضمان عنه بخلاف الآبق # PageV11P265 # قال (الركن الثالث في الواجب. # وهو ينقسم إلى المثل والقيمة. # وحد المثلى ما تتماثل أجزاؤه في المنفعة والقيمة من حيث الذات لا من حيث ~~المنفعة. # والاظهر أن الرطب والعنب والدقيق مثلى. # وكذا الخبز فان اخلاطه غير مقصودة بخلاف سائر المخلوطات) . # ما يجب بضمانا ينقسم باعتبار المضمون إلى المثل والقيمة فيضمن المثلى ~~بالمثل لانه أقرب إلى التالف والمتقوم بالقيمة وللاصحاب في ضبط المثلى ~~عبارات (احدها) أن كل مقدور بكيل أو وزن فهو مثلى وتروى هذه العبارة عن أبى ~~حنيفة واحمد وتنسب إلى نص الشافعي رضى الله عنه لقوله في المختصر وماله كيل ~~أو وزن فعليه مثل كيله أو وزنه (والثانية) زاد بعضهم اشتراط جواز السلم فيه ~~لان المسلم فيه يثبت بالوصف في الذمة والضمان وما يشبهه لا يثبت في الذمة ~~(والثالثة) زاد القفال وآخرون اشتراط جواز بيع بعضه ببعض لتشابه الاصلين في ~~قضية التقابل واعترض على العبارات # PageV11P266 # الثلاث بأن القماقم والملاعق والمغارف من الصفر والنحاس موزونة ويجوز ~~السلم فيها وبيع بعضها ببعض وليست مثلية هكذا حكى الامام الاعتراض عن ~~القاضى لكن قدم في باب السلم أن القماقم ونحوها لا يجوز السلم فيها ~~لاختلافها وأنما الجواز في الاسطال المربعة والظروف المضربة من القوالب فان ~~كان الالتزام بمثلها فلا يبعد ممن صار إلى العبارات الثلاثة طردها فيها ~~والحكم بأنها مثلية (والرابعة) نقل بعض شارحي المفتاح أن المثاليات هي التى ~~تنقسم بين الشريكين من غير حاجة إلى تقويم ولك أن تقول هذا مشكل ms2497 بالارض ~~المتساوية الاجزاء فانها تنقسم من غير تقويم وليست هي بمثلية (الخامسة) قال ~~العراقيون المثلى مالا تختلف اجزاء النوع الواحد منه في القيمة وربما يقال ~~في الجرم والقيمة ويقرب منه قول قال المثليات هي التى تتشاكل في الخلقة ~~ومعظم المنافع # وما اختاره الامام هو تساوى الاجزاء في المنفعة والقيمة فزاد النظر إلى ~~المنفعة وعلى ذلك جرى صاحب الكتاب وزاد قوله من حيث الذات لامن حيث الصنعة ~~وقصد به الاحتراز من الملاعق والمغارف # PageV11P267 # وصنجات الميزان المتساوية فان تساويهما جاء من حفظ التشابه في الصنعة ~~والا المصنوعات مختلفة في الغالب ولك أن تقول الملعقة ونحوها لو وردت على ~~الضابط المذكور اما ان ترد لتماثل أجزائها وهى ملعقة أو لتماثل جوهرها فقط ~~(والاول) باطل لان أجزاء الملعقة غير متماثلة في الصنعة وأما (الثاني) ~~فالصفر الذى هو جوهر الملعقة إذا كان مثليا كان تماثل أجزائة من حيث الذات ~~لا من حيث الصنعة وإذا لم تؤثر الصنعة في تماثل الاجزاء فكيف يقال ما تماثل ~~أجزاؤه من حيث الذات لا من حيث الصنعة والحق أن أثر الصنعة في تماثل ~~الاعداد وأوضاع أجزائها لاغير وإذا وقفت على هذه العبارات وبحثت عن الاظهر ~~منها فأعلم أن الاولى منقوضة بالمعجونات (والثالثة) المعتبرة بجواز بيع ~~البعض بالبعض بعيدة عن أعتبار أكثر الاصحاب فانهم أعرضوا عن هذا الشرط ~~وقالوا امتناع بيع البعض بالبعض من الربويات لرعاية التماثل في حال الكمال ~~بمعزل عما نحن فيه (والرابعة) لادخل لها وأما الخامسة # PageV11P268 # فأن أريد بالاجزاء فيها كل ما يتركب منه الشئ فيلزم أن لا تكون الحبوب ~~مثلية لانها تتركب من القشور والالباب والقشر مع اللباب مثليان في القيمة ~~والمنفعة وكذا التمر والزبيب لما فيهما من النوى والعجم وان أريد الاجزاء ~~التى يقع عليها اسم الجملة فيلزم أن لا تكون الدراهم والدنانير مثلية لما ~~يقع في الصحاح من اختلاف في الوزن وفى الاستدارة والاعوجاج وفى وضوح السكة ~~وخفائها وذلك ما يؤثر في المنفعة والقيمة والنظر إلى الجرم بعيد لان الحبوب ~~والتمور متماثلة ومعلوم أن نوعا ms2498 منها لا يخلو عن اختلاف الحبات في الصغر ~~والكبر فإذا أظهر العبارات الثانية لكن الاحسن أن يقال المثلى كل ما يحصره ~~الكيل أو الوزن ويجوز السلم فيه ولايقال كل مكيل أو موزون لان المفهوم ~~منهما ما يعتاد كيله ووزنه فيخرج منه الماء وهو مثلى على الاصح هذا ما ~~يتعلق بالضبط وينشأ من اختلاف العبارات الخلاف في الصفر والنحاس والحديد ~~والآنك لان أجزائها مختلفة الجواهر ولان زبرها متقاربة الاجرام وفى # التبر والسبيكة والعنبر والمسك والكافور والثلج والجمد والقطن بمثل ذلك ~~وفى العنب والرطب # PageV11P269 # وسائر الفواكه الرطبة لامتناع بيع بعضها ببعض وكذا في الدقيق والاظهر ~~أنها جميعا مثلية وفى السكر والفانيد والعسل المصفى بالنار واللحم المشوي ~~الخلاف في جواز بيع كل منهما بجنسه وفي الخبر لامتناع بيع بعضه ببعض وأيضا ~~للخلاف في جواز السلم فيه وجعل صاحب الكتاب الاظهر كونه مثليا بناء على قطع ~~النظر عن امتناع بيع بعضه ببعض ويجوز السلم فيه لكنا أثبتنا الخلاف في ~~السلم وبيان ذلك الخلاف (وقوله) فان اخلاطه غير مقصودة بخلاف سائر ~~المخلوطات يعني المعجونات والغوالي ونحوها والفرق بين ما يقصد اخلاطه وبين ~~ما لا يقصد منه الا الواحد مقرر في السلم أما الحبوب والادهان والالبان ~~والسمن والمخيض والخل لم يستعن في إيجاده بالماء والزبيب والتمر ونحوهما ~~فهي مثلية بالاتفاق وكذا الدراهم والدنانير لكن قضية العبارة الثانية اثبات ~~الخلاف فيها لان في السلم فيها اختلافا قد تقدم وأيضا فانهم جعلوا المكسرة ~~على الخلاف في التدبير والسبيكة لتفاوت القراضات في الجرم ومثل ذلك يفرض في ~~الصحاح فيلزم مجئ الخلاف فيها وهذا في الدراهم والدنانير الخالصة أما # PageV11P270 # المغشوشة ففى التتمة أن أمرها يبنى على جواز التعامل بها ان جوزناها فهى ~~مثلية والا متقومة لان مالا يملك بالعقد لا يملك بالقبض عوضا عن التلف. # قال (ثم لم يسلم المثل بعد أن تلف المغصوب حتى فقد المثل. # فقيل الواجب أقصى قيمة المغصوب من وقت الغصب إلى التلف. # وقيل أقصى قيمة المثل من وقت وجوبه إلى الاعواز. # وقيل من وقت الغصب ms2499 إلى الاعواز. # وقيل إلى وقت طلب الضمان ولو غرم القيمة ثم قدر على المثل فلا يرد على ~~الاظهر لتمام الحكم بالبدل الحقيقي) . # إذا غصب مثليا وتلف في يده والمثل موجود فلم يسلمه حتى فقد أخذت منه ~~القيمة والمراد من الفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه على ما تبين ~~في انقطاع المسلم فيه وفى القيمة المعتبرة عشرة أوجه (أحدها) أنها أقصى ~~قيمة من يوم الغصب إلى التلف ولا اعتبار بزيادة قيمة أمثاله بعد # تلفه كما في المتقومات (وثانيها) أنها أقصى قيمة من وقت تلف المغصوب إلى ~~الاعواز لان المثل هو # PageV11P271 # الواجب الا انه لما فقد تعذر الوصول إليه فينظر إلى قيمته من وقت وجوبه ~~إلى التعذر ويطلق هذان الوجهان على أن الواجب عند اعواز المثل قيمة المغصوب ~~لانه الذى تلف على المالك أو قيمة المثل لانه الواجب عند التلف وانما رجعنا ~~إلى القيمة لتعذره وفيه وجهان لابي الطيب بن سلمة (ان قلنا) بالاول اعتبرنا ~~الاقصى من وقت الغصب إلى وقت تلف المغصوب (وان قلنا) بالثاني اعتبرنا من ~~وقت تلف المغصوب لان المثل حينئذ يجب إلى وقت الانقطاع والاعواز ولفظ ~~الكتاب في حكاية الوجه الاول أقصى قيمة المغصوب وفى حكاية الوجه الثاني ~~أقصى قيمة المثل اشارة إلى هذا (وثالثها) وهو الاصح أن القيمة المعتبرة ~~أقصى القيم من يوم الغصب إلى الاعواز لان وجود المثل كبقاء عين المغصوب من ~~حيث انه كان مأمورا بتسليم المثل كما كان مأمورا برد العين فإذا لم يفعل ~~غرم أقصى # PageV11P272 # قيمة من المدتين كما أن المتقومات تضمن باقصى قيمتها لهذا المعنى ولا نظر ~~إلى ما بعد انقطاع المثل كما لانظر إلى ما بعد تلف المغصوب المتقوم ~~(ورابعها) أقصى القيم من الغصب إلى وقت تغريم القيمة والمطالبة بها لان ~~المثل لا يسقط بالاعواز الا ترى أن المغصوب منه لو صبر إلى وجد ان المثل ~~ملك المطالبة به وانما المصير الى القيمة عند تغريمها وهذه الاوجه الاربعة ~~هي المذكورة في الكتاب (وخامسها) عن رواية الشيخ أبى محمد ms2500 أنها أقصى القيم ~~من وقت انقطاع المثل واعوازه إلى وقت المطالبة بالقيمة لان الاعواز وقت ~~الحاجة إلى العدول إلى القيمة فيعتبر الاقصى من يومئذ (وسادسها) أنها أقصى ~~القيم من وقت تلف المغصوب إلى وقت المطالبة لان الضمان يومئذ يجب (وسابعها) ~~أن الاعتبار بقيمة اليوم الذى تلف فيه المغصوب (وثامنها) أن الاعتبار بقيمة ~~يوم الاعواز لانه وقت العدول إلى القيمة ويحكى هذا عن اختبار أبى على ~~الزجاجي والحناطي والماوردي وأبى خلف السلمى (وتاسعها) أن الاعتبار بقية ~~يوم المطالبة لان الاعواز حينئذ يظهر ويتحقق وقد يتبدل لفظ المطالبة ~~والتغريم # PageV11P273 # بالحكم والقيمة والمرجع بها إلى شئ واحد (وعاشرها) أنه أن كان منقطعا في ~~جميع البلاد فالاعتبار بقيمة يوم الاعواز وان فقد في تلك البقعة فالاعتبار ~~بقيمة يوم الحكم بالقيمة نقله صاحب المهذب وفيما علق عن الشيخ أبى حامد أن ~~المعتبر فيه يوم أخذ القيمة لايوم المطالبة ولا يوم التلف فهذا وجه آخر ان ~~كان ثابتا ويجوز اعلام جميع الوجوه المذكورة في الكتاب - بالحاء - لان ~~البندنيجى حكى عن أبى حنيفة الاعتبار بقيمة يوم المطالبة والقبض هذا لفظه - ~~وبالالف - لان مذهب احمد كالوجه الثامن ولو غصب مثليا فتلف والمثل مفقود ~~فالقياس أن يجب على الوجه الاول والثالث أقصى القيم من يوم الغصب إلى التلف ~~وعلى الثاني والسابع والثامن قيمة يوم التلف وان يعود الرابع والسادس ~~والتاسع بحالها وعلى الخامس أقصى القيم من يوم التلف إلى يوم التغريم وعلى ~~العاشر ان كان مفقودا في جميع البلاد وجب قيمة التلف والا قيمة يوم التغريم ~~ولو تلف مثليا على انسان من غير غصب واثبات يد عليه وكان المثل موجودا فلم ~~يسلم حتى فقد فعلى الوجه الاول تجب قيمة يوم الاتلاف وعلى الثاني # PageV11P274 # وعلى الثالث أقص القيم من يوم الاتلاف إلى الاعواز وعلى الرابع من يوم ~~الاتلاف إلى التغريم والقياس عود الوجوه الباقية ولو أتلفة والمثل مفقود ~~فالقياس أن يقال على الوجه الاول والثانى والثالث والسابع والثامن تجب قيمة ~~يوم الاتلاف وعلى الرابع والخامس والسادس أقصى القيم من يوم ms2501 الاتلاف إلى ~~التغريم وعلى السابع قيمه يوم التغريم وعلى العاشر ان كان منقطعا في جميع ~~البلاد وجبت قيمة يوم الاتلاف والا فقيمة يوم التغريم والله أعلم. # (ومنها) غرم الغاصب أو المتلف القيمة لاعواز المثل ثم وجد المثل هل ~~للمالك رد القيمة وطلب المثل وجهان (أحدهما) نعم لان حقه المثل وانما أخذت ~~القيمة للعجز عنه وإذا حصلت القدرة عدل إليه كما إذا غرم قيمة العبد الآبق ~~ثم عاد (وأظهرهما) على ما ذكر صاحب الكتاب والقاضى الرويانى المنع لان ~~الامر قد انفصل ببذل المثل وإذا تم الحكم بالبدل فلا عود إلى المبدل كما لو ~~صام المعسر في الكفارة المرتبة ثم أيسر وهذا معنى قوله لتمام الحكم بالبدل ~~الحقيقي وأراد بتسميته حقيقا أن القيمة بدل حقيقة عند اعواز المثل لا ~~لالتحاق المثل حينئذ بالمتقوم وفى غرامة العبد الآبق ليست القيمة بدلا ~~حقيقة وانما هي مأخوذة لحصول الحيلولة بينه # PageV11P275 # وبين حقه وهو المثل فالاجود من الفرق أن يقال العين عين حقه المغصوب ~~والمثل بدل حقه فلا يلزم من تمكينه من الرجوع إلى عين حقه تمكينه من الرجوع ~~إلى بدل حقه. # قال (ولو أتلف مثليا فظفر به في غير ذلك المكان لم يلزمه الا القيمة. # فإذا عاد إلى ذلك المكان لزمه المثل وأخذ القيمة. # ولو ظفر به في غير ذلك الزمان جاز طلب المثل لان رد الزمان غير ممكن ~~فتعذر المثل الحقيقي. # والمسلم إليه إذا انتقل لم يطالب. # وفى مطالبته بالقيمة تردد من حيث انه اعتياض. # فان منع فله الفسخ. # وطلب رأس المال) مقصود الفصل أن المثل هل يؤخذ مثله مع اختلاف المكان ~~والزمان أما المكان فاعلم أولا أنه لو غصب مثليا ونقله إلى بلد آخر كان ~~للمالك أن يكلفه رده وله أن يطالب بالقيمة في الحال للحيلولة ثم إذا رده ~~الغاصب رد القيمة واسترده ولو تلف في البلد المنقول إليه طالبه بمثله حيث ~~ظفر به من البلدين لتوجه الطلب عليه برد العين في الموضعين فان فقد المثل ~~غرمه قيمة أكثر البلدين قيمة ولو أتلف ms2502 مثليا أو غصبة وتلف عنده في بلد ثم ~~ظفر المالك به في بلد آخر هل له بمطالبته بالمثل الذى ذكره # PageV11P276 # الاكثرون أنه إن كان مما لامؤنة لنقله كالدراهم والدنانير فله المطالبة ~~بالمثل وان كان لنقله مؤنه لم يكن له طلب المثل ولا للغارم تكليفه قبول ~~المثل لما يلزم فيه من المؤنة والضرر وللمالك أن يغرمه قيمة بلد التلف فان ~~تراضيا على المثل لم يكن له تكليفه مؤنة النقل وعلى هذا تنزيل جوابه في ~~الكتاب وان أطلقه إطلاقا وحكى الامام وراءه وجهين (أحدهما) عن شيخه أبى ~~محمد أنه يطالبه بالمثل وان لزمت المؤنة وزادت القيمة كما لو أتلف مثليا في ~~وقت الرخص له طلب المثل في وقت الغلاء (والثاني) عن رواية الشيخ أبى علي ~~أنه إن كانت قيمة ذلك البلد مثل قيمة المتلف أو أقل طالبه بالمثل والا فلا ~~وذكر أبو عاصم العبادي مثل هذا وإذا حكمنا بالمنع وأخذ القيمة ثم اجتمعا في ~~بلد التلف هل للمالك رد القيمة وطلب المثل وهل لصاحبه استرداد القيمة وبذل ~~المثل فيه الوجهان فيما إذا غرم القيمة لاعواز المثل والذي أورده صاحب ~~الكتاب منهما أن عليه المثل وأخذ القيمة مع أنه جعل الاظهر في مسألة ~~الاعواز # المنع وهذا لاوجه له بل الخلاف في المسألتين واحد باتفاق الناقلين فاما ~~أن يختار فيهما النفي أو الاثبات ولو نقل المغصوب المثلى إلى بلد آخر فتلف ~~هناك أو أتلف ثم ظفر به المالك في بلد ثالثة وقلنا انه لا يطالب # PageV11P277 # بالمثل في غير موضع التلف فله أخذ قيمة أكثر البلدين قيمة (وأما) إذا ~~اختلف الزمان فله المطالبة بالمثل وان زادت القيمة وليس له إلا ذلك وان ~~نقصت القيمة والفرق بينه وبين المكان (إذا قلنا) لا يطالب بالمثل في غير ~~ذلك المكان أن العود إلى المكان الاول يمكن فجاز انتظاره ورد الزمان الاول ~~غير ممكن فقنعنا بصورة المثل وان لم يكن ذلك مثلا حقيقة لان التساوى في ~~القيمة معتبر في المثلين وللزمان أثر ظاهر في تفاوتهما لكن يتوجه على هذا ms2503 ~~أن يقال نعم رد الزمان الاول غير ممكن لكن انتظار الزمن الذي تكون القيمة ~~فيه كالقيمة وقت الاتلاف ممكن فهلا قنع بقيمة يوم الاتلاف وانتظر المثل ~~إليه وهذا كله فيما إذا لم يخرج المثل باختلاف المكان والزمان عن أن يكون ~~له قيمة ومالية (أما) إذا خرج كما إذا أتلف عليه الماء في مفازة ثم اجتمعا ~~على شط نهر أو بلد أو أتلف عليه الجمد في الصيف واجتمعا في الشتاء فليس ~~للمتلف بذل المثل بل عليه قيمة المثل في تلك المفازة وفى الصيف وإذا غرم ~~القيمة ثم اجتمعا في مثل تلك المفازة وفى الصيف هل يثبت التراد فيه الوجهان ~~السابقان (وأما) قوله في الكتاب والمسلم إليه إلى آخره فقد ذكرنا المسألة ~~بما فيها في السلم. # PageV11P278 # قال (ولو أتلف آنية من نقرة يلزمه المثل. # وما زاد بالصنعة يقوم بغير جنس الاصل حذرا من الربا. # وقيل لا يبالي به فانه ليس ببيع) . # الذهب والفضة إما أن يكونا مضروبين فقد ذكرنا أنهما مثليان أو لا يكونا ~~مضروبين وكل واحد منهما إما أن تكون فيه صنعة كالحلي أولا تكون كالتبر (أما ~~الاول) فإذا أتلف حليا وزنه عشرة وقيمته عشرون فقد نقل أصحابنا العراقيون ~~وجهين فيما يلزمه (أحدهما) أنه يضمن العين بوزنها من جنسها والصنعة من ~~بقيمتها من غير جنسها سواء كان ذلك نقل البلد أو لم يكن لانا لو ضمنا الكل ~~بالجنس لقابلنا عشرة بعشرين وذلك ربا (وأصحهما) عندهم أنه يضمن الجميع بنقد ~~البلد وان كان من # جنسه ولا يلزم الربا فانه إنما جرى في العقود لا في الغرامات وان كان هذا ~~ربا لكان الوجه الاول أيضا ربا فانه كما لا يقابل دينار بدينارين لا يقابل ~~دينار بدينار ودرهم وفيه وجهان آخران (أحدهما) أن العين تضمن بوزنها من ~~جنسها والصنعة بنقد البلد كما لو أتلف الصنعة وحدها بكسر الحلى يضمن بنقد ~~البلد سواء كان من جنس الحلي أو غير جنسه وهذا محكى في النهاية مع الاولين ~~(والثانى) أنه يضمن الكل بغير # PageV11P279 # جنسه تحرزا من التفاضل ms2504 ومن اختلاف الجنس في أحد الطرفين ويروى هذا عن أبى ~~حنيفة وأحسن ترتيب في المسألة ما ذكره في التهذيب وهو أن صنعة الحلى متقومة ~~وفى وزنه الاختلاف الذى سبق في التبر والسبيكة (إن قلنا) انه مثلى فوجهان ~~(أحدهما) أنه يضمن الكل بغير جنسه كيلا يلزم الربا (وأصحهما) أنه يضمن ~~الوزن بالمثل والصنعة بنقد البلد سواء كان من جنسه أو من غير جنسه (وان ~~قلنا) انه متقوم فيعتبر الكل بنقد البلد كيف كان وينبغى أن يجئ على هذا وجه ~~التضمين بغير الجنس إذا كان نقد البلد من الجنس لان معنى الربا لا يختلف ~~ولو أتلف آنية من ذهب أو فضة فتبنى على أن اتخاذها هل هو جائز (ان قلنا) ~~نعم فهو كما أتلف حليا (وان قلنا) لا فهو كاتلاف مالا صنعة فيه كالتبر ~~والسبيكة فينبني على الخلاف في أنه مثلى أو متقوم (ان قلنا) بالاول ضمن ~~مثله (وان قلنا) بالثاني فوجهان (أحدهما) أنه يضمن قيمته بنقد البلد سواء ~~كان من جنسه أو من غير جنسه كسائر المتقومات (والثانى) أن الجواب كذلك إلا ~~إذا كان نقد البلد من جنسه وكانت القيمة تزيد على الوزن فحينئذ يقوم بغير ~~الجنس ويضمن به وهذا ما اختاره العراقيون ههنا فارقين بين ما فيه صنعة ~~وبينه بأن الزيادة ثم تقع في مقابلة الصنعة فلا تؤدي إلى الربا وههنا لا ~~قيمة للصنعة # PageV11P280 # فيلزمه الربا لكن لصاحب الوجه الاول أن يقول لو كان الربا من الغرامات ~~لاستوى المصنوع وغيره كما لو قابل حليا بتبر لا يجوز للفضل (وقوله) في ~~الكتاب ولو أتلف آنية التصوير في الآنية مفرع على جواز اتخاذها كما بيناه ~~(وقوله) ويلزمه المثل مثل وزن الآنية والحلى التبر لا الدراهم والدنانير ~~المضروبة (قوله) لا نبالي به أي أنه بتقويم الصنعة بجنس الاصل وتغريمها رد ~~وذلك مما يترك فيه وجه تقويم # الكل بنقد البلد إذا كان نقد البلد من جنسه ووجه تقويم الاصل بالمثل ~~والصنعة بنقد البلد إذا كان من جنسه ويجوز اعلامه - بالحاء - وكذا اعلام ~~قوله يلزمه ms2505 المثل لما مر من الرواية عند قوله فانه ليس ببيع يعنى أنه غرامة ~~متلف ومحل الربا انما هو البيوع والمعاقدات. # قال (ولو اتخذ من الرطب تمرا وقلنا لامثل للرطب وللتمر مثل. # أو من الحنطة دقيقا فالاولى أن يتخير المالك بين المطالبة بقيمة الرطب ~~والدقيق أو مثل التمر والحنطة. # كما لو اتخذ من السمسم الشيرج فيطالب ان شاء بالسمسم أو بالشيرج. # ولو عدم المثل الا بالاكثر من ثمن المثل لم يلزمه الشراء على الاظهر) . # في الفصل مسألتان (الاولى) إذا تغير المغصوب في يد الغاصب من حال إلى حال ~~ثم تلف عنده فاما أن يكون متقوما في الحالة الاولى مثليا في الثانية أو ~~بالعكس أو مثليا فيهما أو متقوما فيهما (أما) القسم الاول فكما إذا غصب ~~رطبا وقلنا انه متقوم فصار تمرا ثم تلف عنده ففيه وجهان (أحدهما) وبه أجاب ~~العراقيون أنه يضمن مثل التمر لانه لا يمكن الجمع بين المثل والقيمة ولابد ~~من ايجاب أحدهما والمثل أقرب إلى التالف فيكون ايجابه أولى (وأشبههما) وهو ~~المذكور في التهذيب أنه ان كان الرطب أكثر قيمة فعليه قيمته كيلا تضيع ~~الزيادة عليه وان كان التمر أكثر قيمة أو استويا فعليه المثل واختيار # PageV11P281 # صاحب الكتاب أنه يتخير بين أن يأخذ مثل التمر أو قيمة الرطب لانه أتلف ~~عليه ماله وهو مثلى ورد ماله وهو متقوم فيطالب بموجب ما شاء من الحالين ~~(وأما) القسم الثاني فهو كما لو غصب حنطة وطحنها وتلف الدقيق عنده أو جعله ~~خبزا أو أكله وقلنا لامثل للدقيق والخبز أو غصب تمرا واتخذ منه الخل بالماء ~~فعلى جواب العراقيين يضمن المثل وهو الحنطة والتمر وعلى ما أورده في ~~التهذيب ان كان المتقوم أكثر قيمة غرمها والا غرم المثل وعن القاضى الحسين ~~أنه يغرم أقصى القيم وليس للمالك مطالبته بالمثل لان التلف حصل وهو متقوم ~~وعلى هذا فإذا قيل من غصب حنطة في الغلاء وبقيت عنده إلى التلف وغرمه ~~المالك في وقت الرخص يغرم المثل أو القيمة لم يصح اطلاق الجواب بالمثل ولا ms2506 ~~القيمة بل الصواب أن يفصل فيقال ان تلفت وهى حنطة غرمه المثل وان صارت إلى ~~حالة التقويم ثم تلفت # فالقيمة ويقال كأن القاضى قد لقن المسألة الرئيس أبا على المنيعى ليغلط ~~بها فقهاء مرو فغلط من أطلق الجواب منهم (وأما) الثالث فكما لو غصب سمسما ~~واتخذ منه شيرجا ثم تلف عنده ونقل العراقيون وصاحب الكتاب أن المالك ~~بالخيار فيغرمه ما شاء منهما وفى التهذيب أنه إن كان أحدهما أكثر قيمة غرم ~~مثله والا تخير المالك وأخذ ما شاء منهما وظاهره يقتضى إثبات خلاف في ~~التخيير إذا كان أحدهما أكثر قيمة (وأما) الرابع فحكمه بين وهو وجوب أقصى ~~القيم في الحالتين (المسألة الثانية) إذا لزمه المثل فعليه تحصيله ان وجده ~~بثمن المثل وإذا لم يجده إلا بما فوقه فوجهان (أحدهما) أنه لا يلزمه تحصيله ~~لان الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم بدليل الماء في الطهارة والرقبة ~~في الكفارة (والثانى) يلزمه لان المثل كالعين ورد العين واجب وان لزم في ~~مؤنته اضعاف قيمته وهذا أظهر الوجهين عند صاحب # PageV11P282 # التهذيب والقاضى الرويانى والاول أظهر عند آخرين ومنهم صاحب الكتاب ~~وفرقوا بين المثل والعين بأنه تعدى في العين دون المثل فلا يأخذ المثل حكم ~~العين هذ اما يتعلق بقسم المثلى. # قال (أما المتقومات إذا تلفت تضمن بأقصى قيمتها من وقت الغصب إلى التلف. # فان أبق العبد ضمن (ح) في الحال للحيلولة. # فإذا عاد ردت القيمة (ح) وسلم العبد. # وللغاصب حبس العبد إلى أن ترد القيمة عليه) . # القسم الثاني من الاموال المتقوم فإذا غصبه وتلف عنده لزمه أقصى قيمته من ~~يوم الغصب إلى يوم التلف لانه في حال زيادة القيمة غاصب مطالب بالرد فإذا ~~لم يرد ضمن بدله وانما تجب القيمة من نقد البلد الذى حصل فيه التلف وتفاوت ~~القيمة قد يكون لزيادة ونقصان في المغصوب كما إذا كان العبد كاتبا فنسى ~~الكتابة وقد يكون لمحض ارتفاع الاسواق وانخفاضها فلو كانت قيمته مائة فبلغت ~~مائتين ثم عادت بتراجع الاسواق إلى مائة وخمسين ثم هلك لزمه ms2507 مائتان ولا ~~عبرة باتفاق السوق بعد التلف ولو تكرر ارتفاع السوق وانخفاضها لم يضمن كل ~~زيادة وانما يضمن الاكثر ولو أتلف متقوما من غير غصب لزمه قيمته يوم ~~الاتلاف فان حصل التلف بتدريج وسراية واختلف القيمة في تلك المدة كما إذا ~~جنى على بهيمة قيمة مثلها يومئذ مائة ثم هلكت وقيمة المثل خمسون قال # PageV11P283 # القفال يلزمه مائة لانا إذا اعتبرنا الاقصى في اليد العادية فلان نعتبرها ~~في نفس الاتلاف كان أولى وليعلم قوله في الكتاب فاقصى قيمتها - بالحاء ~~والالف - أما الحاء فلان أبا حنيفة يعتبر قيمة يوم الغصب بناء على أن ~~الزوائد غير مضمونة (وأما) الالف فلان أحمد يعتبر قيمة يوم التلف إذا كان ~~التفاوت لاضطراب الاسواق ولو لم يهلك العبد المغصوب لكنه أبق أو عيبه ~~الغاصب أو ضلت الدابة أو ضاع الثوب فللمالك أن يضمنه القيمة في الحال لحصول ~~الحيلولة ولزوم الضرر والاعتبار بأقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم المطالبة ~~وليس للغاصب أن يلزمه قبول القيمة لان قيمة الحيلولة ليست حقا ثابتا في ~~الذمة حتى يجبر على قبوله والابراء عنه بل لو أبرأه المالك منها لم ينفذ ~~وعن بعض الاصحاب تنزيلها منزلة الحقوق المستقرة ثم القيمة المأخوذة يملكها ~~المالك كما يملك عند التلف وينفذ تصرفه فيها ولا يملك الغاصب المغصوب كما ~~لا يملك نصف العبد إذا قطع إحدى يديه وغرم فإذا ظفر بالمغصوب فللمالك ~~استرداده ورد القيمة وللغاصب رده واسترداد القيمة وهل له حبس المغصوب إلى ~~أن يسترد القيمة ذكر في الكتاب أن له ذلك وهذا حكاه القاضى حسين عن نص ~~الشافعي رضى الله عنه كما حكى ثبوت الحبس للمشتري في الشراء الفاسد ~~لاسترداد الثمن لكن تقدم في البيع ذكر الخلاف في ثبوت الحبس للمشتري وبينا ~~أن الظاهر المنع ويشبه أن يكون حبس الغاصب في معناه والمنع هو اختيار ~~الامام في الصورتين وإذا # PageV11P284 # كانت الدراهم المبذولة باقية بعينها في يد المالك فللشيخ أبى محمد تردد ~~في أنه هل يجوز للمالك إمساكها وغرامة مثلها أم لا وإذا اتفقا على ms2508 ترك ~~التراد فلا بد من بيع ليصير المغصوب للغاصب (وقوله) في الكتاب ورد القيمة ~~معلم - بالحاء - لان عنده تملك العبد بالضمان فلا رد ولا استرداد وساعدنا ~~في المدبر وفيما إذا اختلفا في القيمة وغرمناه ما اعترف به ثم عند الظفر ~~بالمغصوب أنها كانت أكثر واعلم أن التضمين في صورة الاتفاق وغيرها لا يختص ~~بالمتقومات وان أورده في هذا القسم بل ضمان الخيار ثابت في كل مغصوب خرج من ~~يد المالك وتعذر رده. # (فرع) قد مر أن منافع المغصوب مضمونة فبم كانت الاجرة في مدة الغصب ~~متفاوتة يضمن # فيه ثلاثة أوجه حكاها القاضى أبو سعد بن يوسف (أضعفها) إنها بالاكثر في ~~جميع المدة (وأظهرها) أنها تضمن في كل بعض من أبعاض المدة بأجرة مثلها ~~(والثالث) أن الامر كذلك ان كانت الاجرة في أول المدة أقل وان كانت أكثر ~~ضمنها بالاكثر في جميع المدة لانه لو كان المال في يده فربما يلزمه بها ~~جميع المدة. # قال (وان تنازعا في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب (و) لانه ربما يعجز عن ~~البينة وهو صادق. # فان حلف جاز طلب القيمة وان كان العين باقية بزعم الطالب للعجز بالحلف. # وكذلك # PageV11P285 # إذا تنازعا في القيمة أو في صفقة العبد (و) أو في عيب (ز) يؤثر في القيمة ~~فالقول قول الغاصب لان الاصل براءة الذمة. # وكذلك إذا تنازعا في الثوب الذى على العبد لان العبد وثوبه في يد الغاصب) ~~. # المقصود من بقية الباب الكلام في تنازع المالك والغاصب وذلك يقع على ~~أنحاء (منها) إذا ادعى الغاصب تلف المغصوب وأنكر المالك فالصيحيح وهو ~~المذكور في الكتاب أن القول قول الغاصب مع يمينه لانه قد يعجز عن البينة ~~وهو صادق فلو لم نصدقه لتخلد الحبس عليه ولما وجد عنه مخرجا وفيه وجه أن ~~القول قول المالك مع اليمين لان الاصل بقاؤه (وإذا قلنا) بالاول فلو حلف ~~الغاصب هل للمالك تغريمه القيمة أو المثل فيه وجهان (أحدهما) لا لبقاء ~~العين في زعمه (وأصحهما) نعم وهو المذكور في الكتاب لانه عجز عن ms2509 الوصول ~~إليها بيمين الغاصب وان كانت باقية (ومنها) إذا اتفقا على الهلاك واختلفا ~~في قيمته فالقول قول الغاصب لان الاصل براءة ذمته عن الزيادة وعلى المالك ~~البينة وينبغى أن يشهد الشهود بان قيمته كذا أما إذا أراد اقامة البينة على ~~صفات العبد ليقومه المقومون بتلك الصفات فعن صاحب التقريب حكاية قول أنها ~~تقبل ويقوم وينزل على أقل الدرجات (والمذهب) المنع لان الموصوفين بالصفات ~~الواحدة يتفاوتون في القيمة لتفاوتهم في الملاحة وما لايدخل تحت الوصف قال ~~الامام لكن المالك يستفيد باقامة البينة على الاوصاف ابطال دعوى الغاصب # PageV11P286 # مقدارا حقيرا لا يليق بتلك الصفات كما لو أقر الغاصب بصفات في العبد ~~تقتضي النفاسة ثم قومه بشئ # حقير لا يليق بها لا يلتفت إليه بل يؤمر بالزيادة إلى أن يبلغ حدا يجوز ~~أن تكون قيمة لمثل ذلك الموصوف ولو قال المالك قيمته ألف وقال الغاصب ~~خمسمائة وجاء المالك ببينة على أنها أكثر من خمسمائة من غير تقدير (منهم) ~~من قال لا تسمع البينة هكذا (والاكثرون) سمعوها وقالوا فائدة السماع ان ~~يكلف الغاصب الزيادة على الخمسمائة إلى حد لا تقطع البينة بالزيادة عليه ~~ولو قال المالك لاأدري كم قيمته لم تسمع دعواه لقوله حتى يبين وكذا لو قال ~~الغاصب أعلم أعلم أنه دون ما ذكره ولا أعرف قدره لم تسمع حتى يبين فإذا حلف ~~عليه (ومنها) لو قال المالك كان العبد كاتبا أو محترفا وأنكر الغاصب فالقول ~~قول الغاصب لان الاصل عدمه براءة ذمته وحكى العراقيون من أصحابنا وجها أن ~~القول قول المالك لانه أعرف بحال مملوكه ولو ادعي الغاصب به عيبا وأنكر ~~المالك نظر ان ادعى عيبا حادثا بان قال كان أقطع أو سارقا ففى المصدق منهما ~~قولان (أحدهما) الغاصب لان الاصل براءة ذمته (وأصحهما) المالك لان الاصل ~~والغالب دوام السلامة ولو ادعى عيبا في أصل الخلقة بان قال كان أكمه أو ولد ~~أعرج أو عديم اليد فالمصدق الغاصب لان الاصل العدم والمالك متمكن من اثباته ~~بالبينة وفيه وجهان آخران (أحدهما) تصديق المالك ms2510 نظرا إلى غلبة السلامة ~~(والثاني) الفرق بين # PageV11P287 # ما يندر من العيوب ومالا يتدر ولفظ الكتاب في الغصب وان كان مطلقا لكن في ~~الوسيط ما يبين أنه أراد به العيب الخلقى ولو رد المغصوب وبه عيب وقال ~~غصبته هكذا وقال المالك بل حدث العيب عندك قال في التتمة المصدق الغاصب لان ~~الاصل براءة ذمته وعدم يده على تلك الصفة (ومنها) لو تنازعا في الثياب التى ~~على العبد فالمصدق الغاصب لان العبد وما عليه في يد الغاصب هذه صورة الكتاب ~~في الاختلاف (ومنها) لو قال غصبت مني دارا بالكوفة فقال بل غصبت منى دار ~~بالكوفة فقال غصبت دارك بالمدينة فالقول قول المدعى عليه في أنه لم يغصب ~~دار الكوفة وأما غصب دار المدينة فان وافقه فان وافقه المدعى عليه ثبت والا ~~ارتد اقراره بتكذيبه (ومنها) غصب خمرا محترمة وهلكت عنده ثم قال المغصوب ~~منه هلك بعد التخليل وقال الغاصب بل قبلها فلا ضمان على المصدق لان الاصل ~~بقاء الخمرية وبراءة ذمته (ومنها) قال طعامي الذى غصبته حديثا وقال الغاصب ~~بل عتيقا فهذا كالخلاف في كون # PageV11P288 # العبد كاتبا والمصدق الغاصب فان نكل عن اليمين حلف المالك ثم له ان يأخذ ~~العتيق فانه دون حقه (ومنها) باع عبدا من انسان فجاء آخر يدعي أنه ملكه وأن ~~البائع كان غصبه منه فلا شك أن له دعوى عين العبد على المشترى وفى دعواه ~~القيمة على البائع ما ذكرناه في الاقرار فان ادعى العين على المشترى فصدقه ~~أخذ العبد منه ولا رجوع له بالثمن على البائع المكذب فان كذبه فاقام المدعي ~~عليه بينة اخذه ورجع المشترى بالثمن على البائع فان لم يقم البينة ونكل ~~المشترى حلف المدعى وأخذه ولا رجوع للمشترى بالثمن لتقصيره بالنكول وان ~~صدقه البائع دون المشترى لم يقبل اقرار البائع على المشترى وبقى البيع ~~بحاله الا أن يكون اقراره بالغصب في زمن الخيار فيجعل ذلك فسخا للبيع ثم لو ~~عاد العبد إلى البائع بارث أو رد بعيب لزمه تسليمه إلى المدعى وان صدقه ~~البائع ms2511 والمشترى جميعا سلم العبد إلى المدعى وعلى البائع رد الثمن المقبوض ~~على المشترى ان بقى بحاله وضمانه ان تلف ولو جاء المدعى بعد ما أعتق ~~المشترى العبد وصدقه البائع والمشترى لم يبطل العتق سواء # PageV11P289 # وافقهما العبد أو خالفهما لما في العتق من حق الله تعالى ولهذا سمعت ~~شهادة الحسبة عليه بخلاف مالو كاتبه المشترى ثم توافقوا على تصديق المدعى ~~لان الكتابة قابلة للفسخ وللمدعى في مسألة الاعتاق قيمة العبد على البائع ~~ان اختص بتصديقه إذا أوجبنا الغرم للحيلولة وعلى المشترى ان اختص بتصديقه ~~وعلى من شاء منهما ان صدقاه وقرار الضمان على المشتري إلا أن تكون القيمة ~~في يد البائع أكثر فلا يطالب المشترى بالزيادة ولو مات المعتق وقد اكتسب ~~أموالا كانت للمدعى لان المال خالص حق الآدمى وقد اتفقوا على أنه هو ~~المستحق بخلاف العتق فان تصادقهم فيه إنما لم يؤثر لما فيه من حق الله ~~تعالى هكذا أطلقوه قال الامام وهو منزل على الاكساب التى يستقل العبد بها ~~فاما الاكساب التى يحتاج فيها إلى إذن السيد فان المدعى لا يستحقها إذا ~~اعترف بخلوها عن الاذن. # (الباب الثاني في الطوارئ وفيه ثلاثة فصول) قال (الاول في النقصان فإذا ~~غصب ما قيمته عشرة فعاد إلى درهم ورده بعينه فلا شئ عليه # لان الفائت رغبات الناس لا شئ من المغصوب. # وان تلف فالواجب عشرة وهو أقصى القيمة. # وان # PageV11P290 # تلف بعضه كالثوب إذا أبلاه حتى عاد إلى نصف درهم بعد رجوع الاصل إلى درهم ~~ضمن القدر الفائت وهو نصف الثوب بنصف أقصى القيم وهو خمسة. # وردها مع الثوب البالي) الطوارئ على المغصوب (اما) أن تعود إلى ذاته أو ~~لا تعود إليها فالاول اما أن تكون بزيادة أو نقصان واما أن لاتعود إلى ذاته ~~فأهم ما نتكلم فيه من هذا النوع تصرفات الغاصب فلذلك اشتمل الباب على ثلاثة ~~فصول (أولها) في النقصان والناقص من المغصوب اما قيمته أو شئ من أجزائه ~~وصفاته أو كلاهما (القسم الاول) أن يكون النقصان في القيمة وحدها كما ms2512 لو ~~غصب ما قيمته عشرة فرده بحاله وقد عادت قيمته إلى درهم فلا شئ عليه وقال ~~أبو ثور عليه نقصان القيمة كما لو تلف المغصوب والصورة هذه تلزمه أقصى ~~قيمته عشرة. # لنا أن الفائت رغبات الناس لا شئ من المغصوب بخلاف ما إذا أتلف فان ~~الواجب هناك البدل فوجب الاكثر لكونه مأمورا بالرد في تلك الحالة وإذا كانت ~~العين باقية فالواجب ردها وقد أتى به وليعلم (قوله) في الكتاب فلا شئ عليه ~~- بالواو - لمذهب أبى ثور فانه وإن كان داخلا في طبقه أصحاب الشافعي رضى ~~الله عنه فله مذهب برأسه ولا يعد تفرده وجها لكن حكي الموفق بن طاهر أن من ~~الاصحاب من يوافقه وأيضا فان الامام بعد توجيه مذهبه بأنه # PageV11P291 # تنسب إلى تفويت تلك الزيادة بادامة اليد العادية قال وهذا يجده القياس ~~منقاسا (الثاني) أن يكون النقصان في كليهما فالجزء التالف مضمون بقسط من ~~أقصى القيم من يوم الغصب إلى التلف والنقصان الحاصل بتفاوت السوق في الباقي ~~المردود غير مضمون مثاله غصب ثوبا قيمته عشرة وانخفض السوق فعادت قيمته إلى ~~درهم ثم لبسه فابلاه حتى عادت إلى نصف درهم يرده مع خمسة دراهم لان ~~الاستعمال والابلاء تنسحق أجزاء من الثوب وتلك الاجزاء والصورة هذه نصف ~~الثوب لانتهاء قيمته إلى نصف درهم بعد ما كانت قبل الاستعمال درهما فيغرم ~~النصف بمثل نسبته من أقصى القيم كما يغرم الكل عند تلفه بالاقصى ولو كانت ~~القيمة عشرين وعادت بانخفاض السوق إلى عشرة ثم لبسه وأبلاه حتى عادت # إلى خمسة لزمه مع رده عشرة ولو كانت عشرة وعادت بانخفاض السوق إلى خمسة ~~ثم لبسه وأبلاه حتى عادت إلى درهمين لزمه مع ستة لانه تلف بالابلاء ثلاثة ~~أخماس الثوب فيغرمها بثلاثة أخماس أقصى القيم وذكر الشيخ أبو على أن بعض من ~~شرح المولدات أخطأ في هذه الصورة فقال يلزمه ثلاثة لانها الناقصة بالابلاء ~~ولا عبرة بالخمسة التى هي نقصان السوق وقياس قول هذا القائل أن يلزمه في ~~الصورة الاولى وهى المذكورة في الكتاب نصف ms2513 درهم وفى الثانية خمسة دراهم ولو ~~غصبه وقيمته # PageV11P292 # عشرة فاستعمله أولا حتى عادت بالابلاء إلى خمسة ثم انخفض السوق فعادت ~~قيمته إلى درهمين فرده يلزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالابلاء ولا يغرم ~~النقصان الحاصل في السوق في البالى الباقي ولو غصب ثوبا قيمته عشرة ولبسه ~~وأبلاه حتى عادت القيمة إلى خمسة ثم ارتفع السوق فبلغت قيمته وهو بال عشرة ~~فظاهر كلام ابن الحداد أنه يغرم مع رد الثوب لان الباقي من الثوب نصفه وهو ~~يساوى عشرة فلو بقي كله لكان يساوى عشرين فيغرم عشرة للتالف واختلف الائمة ~~فيه فساعده بعضهم وخالفه الجمهور على انقسامهم إلى مغلط ومؤول وقالوا لا ~~يغرم مع رده الا الخمسة الناقصة بالاستعمال ولا عبرة بالزيادة الحاصلة بعد ~~التلف ألا ترى أنه لو تلف الثوب كله ثم زادت القيمة لم يغرم تلك الزيادة ~~قال الامام والصفات كالاجزاء في ذلك كله حتى لو غصب عبدا صانعا قيمة مائة ~~فنسى الصنعة وعادت قيمته إلى الخمسين ثم أرتفع السوق فبلغت قيمته ناسيا ~~مائة وقيمة مثله إذا أحسن تلك الصنعة مائتين لا يغرم مع رده الا خمسين ~~واعلن أن الجواب في صور ابلاء كلها مبنى على أن أجرة مثل المغصوب لازمه مع ~~أرش النقصان الحاصل بالاستعمال وهو الاصح وقد مر وجه آخر أنه لا يجمع ~~بينهما فعلى ذلك الوجه الجواب لزوم أكثر الامرين من المقادير المذكورة أو ~~أجرة المثل # PageV11P293 # ولو أختلف المالك والغاصب في قيمة الثوب الذى أبلاه أنها متى زادت فقال ~~المالك زادت قبل الابلاء فاغرم التالف بقسطه منها وقال الغاصب بل زادت بعده ~~قال ابن سريج المصدق الغاصب لانه غارم كما لو تلف كله واختلفا في أن القيمة ~~قبل التلف أو لعده (وأما) القسم الثالث وهو ان يكون النقصان # في شئ من الاجزاء والصفات بعدها فيوضحه المسائل الآتية على الاثر. # قال (ولو مزق الثوب خرقا لم يملكه (ح) بل يرد الخرق وأرش النقص. # وأن كانت الجناية لا تقف سرايتها إلى الهلاك كما لو بل الحنطة حتى تعفنت. # أو اتخذ ms2514 منها هريسة. # أو من التمر والسمن حلواء فنص الشافعي رحمة الله عليه أن المالك بالخيار ~~بين أن يأخذ المعيب وأرش النقص) . # أو يطالب بمثل أصل المال فان مصيره إلى الهلاك في حق من لا يرده فكأنه ~~هالك. # وفيه قول مخرج وهو القياس أنه ليس له ألا ما بقى من ملكه وأرش النقص) . # النقصان الحاصل في المغصوب نوعان (أحدهما) مالا سراية له فعلى الغاصب ~~ارشه ورد الباقي لافرق في ذلك بين أن يكون الارش قدر القيمة كما في قطع يدى ~~العبد أو دونها ولا بين أن يفوت معظم منافعه أولا يفوت ولابين أن يبطل ~~بالجناية عليه الاسم الاول وأن يبطل قال أبو حنيفة # PageV11P294 # إذا كان الواجب قدر القيمة أو فوت الغاصب معظم منافعه بجنايته كما لو مزق ~~الثوب المغصوب خرقا أو شقه طولا أو كسر قوائم الدابة أو بعضها لم يكن ~~للمالك أن يغرمه شيئا الا أن يترك المغصوب إليه وكذا لو ذبح الشاة أو صبغ ~~الثوب بما لا يقبل بعده لونا آخر وهو السواد قال فإذا تصرف فيه بما أبطل ~~الاسم الاول ملك وغرم قيمته ولا سبيل للمالك إلى أخذه منه وهذا كما إذا ~~أخذه غصب حنطة فطحنها أو دقيقا فخبزة أو شاة فذبحها وشواها أو صفرا واتخذه ~~آنية أو ثوبا فخاط منه قميصا وساعدنا في قطع أذن الدابة واحدى يدى العبد ~~وما أشبهها أنه يأخذ الباقي ويغرمه الارش واحتج الشافعي رضى الله عنه فقال ~~جناية قطع اليدين فوق جناية جناية قطع احداهما فإذا لم يستفد بالغرامة في ~~أدنى الجنايتين ملكا وجب أن لا يستفيد في أعلا الجناتين بطريق اولى وعبارة ~~الاصحاب أنه جنى على ملك الغير فلا يتوقف تغريمه على تمليكه كما لو قطع ~~احدى اليدين ولو أراد المالك ترك الناقص عند الغاصب وتغريمه بدله لم يكن له ~~ذلك فانه عين ملكه ونقل صاحب المهذب وغيره وجها أنه إذا طحن الطعام المغصوب ~~للمالك ترك الدقيق ومطالبته بالمثل لانه أقرب إلى حقه من الدقيق (والنوع ~~الثاني) ماله سراية لا تزال ms2515 تزداد إلى الهلاك الكلى كما لو بل الحنطة وتمكن ~~منها العفن السارى أو اتخذ من الحنطة # PageV11P295 # المغصوبة هريسة أو غصب سمنا وتمرا ودقيقا واتخذ منها عصيرة نقل العراقيون ~~عن نصه في الام انه يجعل كالهلاك ويغرم بدل كل مغصوب من مثل أو دقيمة وقولا ~~آخر عن رواية الربيع أنه يرده مع ارش النقصان ثم قالوا فيه طريقان للاصحاب ~~(أحدهما) اثبات القولين وجه الثاني القياس على النوع الاول من النقصان ووجه ~~الاول أنه مشرف على التلف والهلاك ولو ترك بحاله لفسد فكأنه هالك (والطريق ~~الثاني) القطع بالقول الاول وجعله كالهالك أظهر عندهم سواء أثبت القولين أم ~~لا وأما الامام وصاحب التهذيب فانهما رويا في المسألة قولين (أرجحهما) أنه ~~يرده مع ارش النقصان وليس للمالك الا ذلك (والثانى) انه يتخير المالك بينه ~~وبين أن يغرمه بدل ماله من مثل أو قيمة ويجعل كالهالك لان ارش النقص السارى ~~لا يكاد ينضبط فله أن يكفى نفسه مؤنه الاطلاع عليه وايضا فانه إذا لم يرده ~~وتركه بحاله أيهلك بخلاف ما إذا طحن الحنطة فانه يرد الدقيق فلو ترك بحاله ~~لا يهلك ونسب الامام التخير هكذا إلى نص الشافعي رضى الله عنه وبه أجاب ~~طائفة منهم الشيخ أبو محمد والمسعودي هو كالمتوسط بين ما اختاره العراقيون ~~وبين ما اختاره الامام وصاحب التهذيب وذكر البندنيجى قولا آخر عن رواية أبي ~~اسحق في الشرح أنه يتخير الغاصب بين أن يسكنه ويغرمه وبين أن يرده مع ارش ~~النقصان # PageV11P296 # ويخرج المختصر من هذه الروايات أربعة أقوال (تغريمه) كما هلك (رده) وارش ~~النقصان (تخيير) الغاصب وإذا قلنا بالاول فقد أورد أبو سعيد المتولي وجهين ~~في أن الحنطة المبلولة لمن تكون (أحدهما) تبقى للمالك كيلا يكون العدوان ~~قاطعا حقه كما لو نجس زيته وقلنا انه لا يطهر بالغسل فان كونه للمالك أولى ~~به (والثانى) ان يكون للغاصب لانا ألحقناه بالهلاك في حق المالك ولو هلك لم ~~يكن للمالك غير ما أخذه ضمانا وكذلك ههنا وإذا حكمنا بتغريمه الارش مع الرد ~~فانه يغرم ms2516 ارش عيب سار وهو أكثر من ارش الفائت ثم قال الشيخ المتولي ان رأى ~~الحاكم أن يسلم الجميع إليه فعل وان رأى سلم ارش النقص المتحقق في الحال ~~إليه ووقف الزيادة إلى أن تتقين نهايته وفى هذا توقف لان المعقول من ارش ~~العيب السارى ارش العيب الذى شأنه السراية وانه حاصل في الحال أما المتولد ~~منه فيجب قطع النظر عنه # إذ الكلام في النقصان الذى لا تقف سرايته إلى الهلاك فلو نظرنا إلى ~~المتولد معه لانجز ذلك إلى ان يكون ارش العيب السارى تمام قيمته وهو عود ~~إلى القول الاول وقد بين في شرح المفتاح الشيخ أبو حامد السلمى ذلك فانه ~~قال في التعبير عن قول التخيير ان شاء المالك ضمنه ما نقص إلى الآن ثم لا ~~شئ له من زيادة فساد تحصل من بعد وان شاء تركه إليه وطالبه بجميع البدل. # ومن صور النوع الثاني ما إذا صب الماء في الزيت وتعذر تخليصه منه فاشرف ~~على الفساد وعن الشيخ أبى محمد تردد في مرض العبد المغصوب إذا كان ساريا ~~عسر العلاج كالسل والاستسقاء ولم يرتضه الامام لان المرض المئيوس منه قد ~~يبرأ والعفن المفروض في الحنطة يفضى إلى الفساد لا محالة (وقوله) في الكتاب ~~وفيه قول مخرج لم أجد غيره يصغه بكونه مخرجا وقد ذركنا انهم نقلوه عن رواية ~~الربيع ولا حاجة مع النقل إلى التخريج نعم ربما لا يبلغ النقل المخرج فيقع ~~الحافر على الحافر. # قال (ولو جني العبد المغصوب جناية قتل بها قصاصا ضمن الغاصب للمالك أقصى ~~قيمته إذ حصل الفوات تحت يده. # وان تعلق الارش برقبته ضمن الغاصب للمجني عليه كما يضمن المالك إذا منع ~~البيع وكأن الغاصب مانع. # فان تلف العبد في يده ضمن للمجني عليه الارش وللمالك القيمة. # وان سلم القيمة إلى المالك فللمجني عليه التعلق به لانه بدل عبد تعلق به ~~ارشه. # فإذا أخذه المجني عليه رجع المالك على الغاصب بما اخذه لانه لم يسلم له) ~~. # PageV11P297 # مقصود الفصل الكلام في جناية العبد المغصوب ms2517 وسبب ذكره في هذا الموضع ان ~~الجناية احد انواع النقصان ونحن نذكره ونضم إليه حكم الجناية عليه اما ~~جنايته فينظر ان جنى بما يوجب القصاص واقتص منه في يد الغاصب أقصى قيمه من ~~يوم الغصب إلى الاقتصاص وان جني بما يوجب القصاص في الطرف واقتص منه في يده ~~غرم بدله كما لو سقط بآفه ولو اقتص منه بعد الرد إلى السيد غرم الغاصب أيضا ~~لان سبب الفوات حصل في يده وكذا الحكم لو ارتد أو سرق في يد الغاصب ثم قتل ~~أو قطع بعد الرد إلى المالك ولو غصب مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يد ~~الغاصب هل يضمنه الغاصب في النهاية أنه على الوجهين في أنه إذا اشترى مرتدا ~~أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشترى # فمن ضمان من يكون القطع والقتل ولو جني المغصوب على نفس أو مال جناية ~~توجب المال متعلقا برقبته فعلى الغاصب تخليصه بالفداء قال الامام وبم يفديه ~~بارش الجناية بالغا ما بلغ أم بأقل الامرين من الارش ومن قيمة العبد فيه ~~قولان كما إذا أراد المالك تخليص العبد الجاني وفداه قال وهذا لان وجوب بذل ~~الارش بتمامه في حق المالك ووجهه أنه امتنع من البيع ولو رغب فيه ربما وقع ~~الظفر بمن يشتريه بمقدار الارش ومثل هذا موجود في حق الغاصب لانه بالغصب ~~مانع ملكه من بيعه وينزل ذلك منزلة المالك المانع ويترتب عليه تضمينه ~~المجني عليه وهذا ما أشار إليه صاحب الكتاب بقوله كما يضمن المالك إذا منع ~~البيع وكان الغاصب مانعا ولك أن تقول لو كان يضمنه للمنع من البيع لسقط ~~الضمان إذا رده إلى المالك لارتفاع الحيلولة ولا يسقط بل لو بيع في الجناية ~~بعد الرد إلى المالك غرمه الغاصب أيضا كما سيأتي ولم يوجه العراقيون تضمينه ~~بذلك وانما وجهوه بان جناية العبد لنقص دخله فكان كسائر وجوه النقصان وسواء ~~جرى الوجهان كما ذكره الامام أولا فالظاهر انه لا يجب على الغاصب تحصليه ~~إلا باقل الامرين وهو المذكور في ms2518 التتمة فإذا ثبت أن الجاني والجناية ~~مضمونان على الغاصب فلا يخلوا إما ان يتلف العبد في يد الغاصب أو يرده ان ~~تلف في يده فللمالك تغريمه أقصى القيم فإذا أخذها فللمجني عليه إن لم يغرم ~~الغاصب له بعد أن يغرم الغاصب وله أن يتعلق بالقيمة التى أخذها المالك لان ~~حقه كان متعلقا بالرقبة فيتعلق ببدلها كما أن العين المرهونة إذا أتلفها ~~متلف يتوثق المرتهن ببدلها وحكى الشيخ أبو على وجها أن القيمة المأخوذة ~~تسلم للمالك ولا يطالبه المجني # PageV11P298 # عليه بها وانما يطالب الغاصب كما أن المجني عليه لو أخذ الارش لم يكن ~~للمالك التعلق به فهما كرجلين لكل واحد منهما دين على ثالث والصحيح الاول ~~وإذا أخذ المجني عليه حقه من تلك القيمة يرجع المالك بما أخذه على الغاصب ~~لانه لم يسلم له بل أخذ منه بجناية مضمونة على الغاصب ثم الذى ياخذه المجني ~~عليه قد يكون كل القيمة بان كان الارش مثل القيمة وقد يكون بعضها بان كانت ~~القيمة الفا والارش خمسمائة فلا ياخذ الا خمسمائة ولا يرجع المالك الا ~~بخمسمائة لان الباقي قد سلم له وكذا لو كان العبد يساوى الفا فرجع بانخفاض ~~السوق إلى خمسمائة ثم جنى ومات عند الغاصب فغرمه الملك الالف لم يكن للمجني ~~عليه الا خمسمائة وان كان ارش الجناية الفا # لانه ليس له عليه الا قدر قيمة الجناية وان رد العبد إلى المالك نظر ان ~~رده بعد ما غرم المجني عليه فذلك وان رد قبله فبيع في الجناية رجع المالك ~~على الغاصب بما أخذه منه لان الجناية حصلت حين كان العبد مضمونا عليه ~~ويخالف ما إذا جنى في يد المالك ثم غصبه فرده ثم بيع في تلك الجناية حيث لا ~~يرجع المالك بشئ لان الجناية حصلت وهو غير مضمون عليه وفرع ابن الحداد على ~~ذلك فقال إذا جني في يد المالك جناية تستغرق قيمته ثم غصب وجني في يد ~~الغاصب جناية أخرى مستغرقة ثم رده إلى المالك ثم بيع في الجنايتين وقسم ~~الثمن ms2519 بينهما نصفين يرجع الملك على الغاصب بنصف قيمة العبد لان احدى ~~الجنايتين وجدت والعبد في ضمانه فإذا أخذه كان للمجني عليه الاول التعلق به ~~ولا حق للمجني عليه الثاني ووجه الشيخان أبو على وأبو محمد بان سبب وجوب ~~هذا النصف انما هو الغصب فانه بالغصب ضمن ما يجنى المغصوب والغصب مقدم على ~~الجناية الثانية فلا يأخذ المجني عليه الثاني بما يوجب به شيئا كما لو جنى ~~عبده على رجل ثم قطعت يده ثم جنى على آخر ثم قتل أو مات من سراية القطع فان ~~ارش اليد لا يأخذ منه المجني عليه الثاني شيئا لوجوبه بالقطع المتقدم على ~~الجناية عليه ثم إذا أخذ المجني عليه الاول لم يرجع المالك على الغاصب لانه ~~أخذه بسبب جناية غير مضمونة على الغاصب ولو كان الفرع بحاله وتلف العبد بعد ~~الجنايتين في يد الغاصب فله طلب القيمة من الغاصب وللمجنى عليه أخذها فإذا ~~أخذها فللمالك الرجوع بنصفها على الغاصب لانه أخذ منه النصف بجناية مضمونة ~~على الغاصب فإذا رجع فللمجنى عليه الاول أخذه لانه بدل ما تعلق به حقه قبل ~~الجناية الثانية وإذا أخذه لم يكن له الرجوع على الغاصب مرة أخرى لانه ~~مأخوذ بجناية غير # PageV11P299 # مضمونة على الغاصب هذا الظاهر المذهب في الحالتين وقيل إذا رد العبد وبيع ~~في الحالتين فالنصف الاول يرجع به المالك سلم له ولا يؤخذ منه وانما يطالب ~~المجني عليه الاول الغاصب بنصف القيمة وإذا ثبت في يد الغاصب بعد الجنايتين ~~لا يأخذ المالك شيئا والمجني على الاول يطالب بتمام القيمة والمجني عليه ~~الثاني يطالبه بنصف القيمة ولو جنى العبد المغصوب في يد الغاصب أولا ثم رده ~~إلى المالك فجنى في يده جناية أخرى وكل واحد منهما مستغرق القيمة فبيع ~~فيهما وقسم الثمن بينهما فللمالك الرجوع # على الغاصب بنصف القيمة للجناية التى هي مضمونة عليه فإذا أخذه قال الشيخ ~~أبو على سمعت الشيخ القفال مرة يقول ليس لواحد من المجني عليهما أخذه (أما) ~~الثاني فلان الجناية عليه مسبوقة بجناية مستغرقة ms2520 وحق الثاني لم يثبت إلا في ~~نصف القيمة وقد أخذ (وأما) الاول فلان حق السيد في القيمة ثبت بنفس الغصب ~~وهو مقدم على حق المجني عليه فما لم يصل حقه إليه لا يدفع إلى غيره شيئا ~~وقال وليس هذا بشئ بل للمجني عليه الاول أخذه كما في المسألة السابقة ~~ولاعبرة بثبوت حق السيد في القيمة فان حق السيد وان كان متقدما فيتقدم عليه ~~حق المجني عليه كما في نفس الرقبة قال وقد ناظرت القفال فرجع إلى قوله وعلى ~~هذا فإذا أخذه المجني عليه الاول رجع به المالك على الغاصب مرة أخرى ويسلم ~~له المأخوذ ثانيا لان الاول قد أخذ تمام القيمة والثانى لم يتعلق حقه الا ~~بالنصف وقد أخذه ولو جني في يد الغاصب ثم في يد المالك كما صورنا ثم قتله ~~الغاصب أو غصبه ثانيا فمات عنده أخذت القيمة منه بين المجني عليهما ثم ~~للمالك أن يأخذ منه نصف القيمة لانه أخذ منه بسبب جناية مضمونة عليه فإذا ~~أخذه كان للمجني عليه الاول أن يأخذه منه ثم له أن يرجع على الغاصب مرة ~~أخرى ويسلم له المأخوذ في هذه المرة وقد غرم الغاصب والصورة هذه القيمة ~~مرتين مرة بجناية العبد في يده ومرة بالقتل وعلى قياس الوجه الذى سبق يأخذ ~~المجني عليه الاول تمام القيمة من الغاصب والثانى نصف القيمة وللمالك نصف ~~القيمة ولا تراجع. # هذا هو القول في جناية العبد المغصوب (وأما) الجناية عليه فان قتل نظر ان ~~وجب القصاص بأن كان القاتل عبدا والقتل عمدا فللمالك القصاص فإذا اقتص برئ ~~الغاصب لانه أخذ بدل عبده ولا نظر مع القصاص إلى تفاوت القيمة كما لانظر في ~~الاحرار إلى تفاوت الدية فان لم يجب القصاص بأن كان الجاني حرا فعليه ~~بالجناية قيمة يوم القتل سواء قتله # PageV11P300 # الغاصب أو أجنبي والمالك بالخيار بين أن يطالب به الغاصب أو الجاني لكن ~~القرار على الجاني ثم ان كانت قيمته قبل يوم القتل أكثر ونقصت في يد الغاصب ~~فعليه ما نقص بحكم اليد ms2521 وان كان الجاني عبدا فان سلمه سيده وبيع في الجنايه ~~نظران كان الثمن مثل قيمة المغصوب أخذه ولا شئ له على الغاصب إلا إذا كانت ~~القيمة قد نقصت عنه قبل القتل وان كان الثمن أقل أخذ الباقي من الغاصب فان ~~اختاره سيده فداه (ان قلنا) # يفديه بالارش أخذه ولا شئ له على الغاصب الاعلى التقدير المذكور (وان ~~قلنا) يفدي بالاقل من أرش الجناية وقيمة الجاني فان كانت قيمة المغصوب أكثر ~~من قيمة الجاني فالباقي على الغاصب إن كانت اقل أو مثلها أخذها المالك ولا ~~شئ له على الغاصب إلا على التقدير المذكور ولو اختار المالك تغريم الغاصب ~~الفداء فله ذلك وياخذ منه جميع قيمة المغصوب ثم يرجع الغاصب على سيد العبد ~~الجاني بما غرم الا مالا يطالب به الا الغاصب هذا أذا كانت الجناية قتلا ~~(أما) الجراحات فاما أن يكون لها أرش مقدر في حق الحر أولا يكون لها أرش ~~مقدر فالواجب في القسمين ما بينا من قبل فإذا كان الواجب ما نقص من قيمته ~~بالجناية كان المرعى حالة الاندمان فان لم يكن حينئذ نقصان لم يطالب بشئ ~~وإذا كان الواجب مقدرا من القيمة كالمقدر من الدية فيؤخذ في الحال أم يؤخر ~~إلى الاندمال فيه قولان كما لو كانت الجناية على الحر وسأتي ذلك في موضعه ~~وإذا كان الجاني غير الغاصب وغرمناه القدر من القيمة وكان النقص أقصر من ~~ذلك المقدر فعلى الغاصب ما زاد على المقدر فان كان المقدر أكثر مما نقص من ~~القيمة فهل يطالب الغاصب بالزيادة على ما نقص من القيمة ذكرنا فيما إذا ~~سقطت يده بآفة أن الاصح أنه لا يطالب وههنا الظاهر أنه يطالب والقرار على ~~الجاني وترددوا فيما إذا قطعت يده قصاصا أوحدا لانه يشبه السقوط بآفة من ~~حيث انه تلف بلا بدل ويشبه الجناية من حيث حصوله بالاختيار فان اجتمعت ~~جناية المغصوب والجناية عليه كما إذا قتل العبد المغصوب إنسانا ثم قتله في ~~يد الغاصب إنسان فللمغصوب منه أن يقتص ويسقط به الضمان ms2522 عن الغاصب ويبطل حق ~~ورثة من قتله المغصوب لان العبد الجاني إذا هلك ولم يحصل له عوض يضيع حق ~~المجني عليه نعم لو كان المغصوب قد نقص عند الغاصب بعروض عيب بعد ما جني ~~فلا يبرأ الغاصب من أرش ذلك النقصان ولولى من قتله التمسك به وان عرض عيب ~~قبل جنايته فاز المغصوب منه بالارش لان الجزء * # PageV11P301 # المقابل للارش كان مقصودا عند الجناية ولو لم يقتص المغصوب منه بل عفي ~~على المال أو كانت الجناية موجبة للمال فحكم تغريمه وأخذه المال على ما مر ~~في الجناية عليه من غير جناية منه ثم إذا أخذ المال كان لورثة من جني عليه ~~عبده التعلق به لانه بدل الجاني على مورثهم فإذا أخذوه رجع المغصوب منه على # الغاصب مرة أخرى لانه أخذ منه بسبب جناية مضمونة عليه ويسلم له المأخوذ ~~ثانيا على ما مر نظيره. # قال (وإذا نقل الغاصب التراب من أرض المالك فعليه رد التراب بعينه أو رد ~~مثله أو الارش لتسوية الحفر والبائع إذا قلع أحجاره يكفيه تسوية الحفر ولا ~~يلزمه الارش. # وقيل في المسألتين قولان بالنقل والتخريج. # والاكتفاء بالتسوية في الموضعين أولى فانه لا يتفاوت بخلاف بناء الجدار ~~بعد هدمه وليس للغاصب أن ينقل التراب إلى ملكه الا باذنه. # فان منعه لم يكن له ذلك الا إذا تضرر الغاصب به لتضييقه ملكه أو لوقوعه ~~في شارع يحذر من التعثر به ضمانا. # ولو حفر بئرا في داره فله طمها وان أباه المالك ليخرج عن عهدة ضمان ~~التردي فان أبرأه المالك فالاظهر أن رضاه الطارئ كالرضا المقرون بالحفر حتى ~~يسقط الضمان به فلا يجوز له الطم بعد رضاه) . # نقل التراب من الارض المغصوبة تارة يكون من غير احداث حفرة فيها كما إذا ~~كشط عن وجهها وتارة يكون باحداث حفرة فيها كما إذا حفر بئرا أو شق نهرا ~~(الحالة الاولى) إذا كشط وجه الارض ونقل التراب فللمالك اجباره على رده ان ~~كان باقيا وان تلف وانمحق بهبوب الرياح والسيول الجارية رد مثله إليه ms2523 وعليه ~~اعادة وضعه وهيئته كما كانت من انبساط أو ارتفاع وان لم يطالبه المالك ~~بالرد نظر ان كان له فيه غرض بأن دخل الارض نقص وكان ذلك النقص يرتفع بالرد ~~ويتوقع منه الارش أو كان نقل التراب إلى ملكه وأراد تفريغه أو إلى ملك غيره ~~أو شارع يحدث من التعثر به الضمان فله الاستقلال بالرد وان لم يكن شئ من ~~ذلك بل نقله إلى موات أو من أحد طرفي الارض المغصوبة إلى الآخر فان منعه ~~المالك من الرد لم يرده وان لم يمنعه فهل يفتقر الرد إلى اذن المالك حكي في ~~التتمة فيه وجهين بناء على الوجهين في أنه إذا منعه فخالف فرد فهل يفتقر ~~الرد للمالك مطالبته بالنقل ثانيا إلى الارض (إن قلنا) لارد من غير اذن ~~المالك (وان قلنا) نعم افتقر إلى اذنه وهو المذكور في الكتاب وهو الاظهر ~~وإذا كان له غرض في الرد فرده إلى الارض فمنعه المالك من بسطه لم يبسط وان ~~كان في # PageV11P302 # الاصل مبسوطا (الحالة الثانية) إذا حفر في الارض المغصوبة بئرا فأمره ~~المالك بطمها لزمه الطم وان لم يأمره المالك كان له أن يستقل بالطم ليدفع ~~عن نفسه خطر الضمان لو تردى فيها مترد وأيضا فقد يكون # في الطم بعض الاغراض المذكورة في الحالة الاولى وقال المزني لايطم الا ~~باذن المالك فان منعه المالك وقال رضيت باستدامة البئر فان كان للغاصب غرض ~~في الطم سوى دفع ضمان التردي فله الطم وان لم يكن له غرض سواه فوجهان ~~(أحدهما) له الطم أيضا لان الاذن الطارئ لا يرفع حكم الحفر المتقدم ~~(وأظهرهما) ويحكي عن أبي حنيفة المنع ويندفع عنه الضمان لخروجه عن أن يكون ~~جناية وتعديا ولو لم يقل رضيت باستدامتها واقتصر على المنع من الطم ففي ~~التتمة أنه كما لو صرح بالرضي لتضمنه إياه وقال الامام لا يتضمنه ولو كان ~~الغاصب قد طم البئر بآلة نفسه فله نقلها وللمالك اجباره عليه فان تركها ~~ووهبها منه لم يلزمه القبول على أظهر الوجهين وحيث قلنا ms2524 في الحالتين أنه ~~يرد التراب إلى الارض المغصوبة لوقوعه في ملكه أو في شارع فذاك إذا لم ~~يتيسر نقله إلى موات ونحوه في طريق الرد فان تيسر لم يرده الا بالاذن قاله ~~في النهاية وذكر أنه يستقل بطم البئر إذا بقى التراب الاول بعينه (أما) إذا ~~تلف ففى الطم بتراب آخر دون أذن المالك وجهان وينبغي أن يجري هذا الخلاف في ~~الحالة الاولى وفيما إذا طلب المالك الرد والطم عند تلف ذلك التراب والظاهر ~~فيها جميعا أنه لافرق بين ذلك التراب وغيره أما إذا أعاد هيئة الارض في ~~الحالتين إلى ما كانت عليه اما بطلب المالك أو دونه نظر ان لم يتفق في ~~الارض نقص فلا ارش عليه ولكن عليه أجرة المثل لمدة الحفر والرد وان بقى ~~فيها نقص وجب عليه الارش مع الاجرة هذا ما به الفتوى في مسألة الفصل من ~~اولها إلى هذا الموضع ووراءه تصرف الاصحاب قالوا النص فيما نحن فيه ان يجب ~~ارش النقص الحاصل بالحفر ولم يوجب التسوية لانه نص على ذلك فيما إذا غرس ~~الارض المغصوبة ثم قلع بطلب المالك وإذا باع أرضا فيها أحجار مدفونة فقلعها ~~ونقلها نص أنه يلزمه تسوية الارض واختلفوا فيها على طريقين (أحدهما) أن في ~~الصورتين قولين بالنقل والتخريج (أحدهما) أن الواجب في الموضعين ارش # PageV11P303 # النقصان لان الزام التسوية تقابل فعل بمثله فصار كما إذا هدم جدار الغير ~~لا يكلف باعادة (والثاني) أن الواجب التسوية لتعود الارض إلى ما كانت ومهما ~~أمكن التضمين بالمثل لا يصار إلى التضمين بالقيمة ويفارق هدم الجدار كما ~~تقدم في البيع (والطريق الثاني) تقرير النصين وفرقوا بان الغاصب # متعد فغلظ عليه الامر بايجاب الارش لكن لامتانة لهذا الفرق لان مؤنة ~~التسوية قد تزيد على أرش النقصان الحاصل بالحفر فلا يظهر زيادة تغليظ ~~بايجاب الارش وأيضا فانا إذا أوجبنا التسوية وبقى بعد التسوية نقصان من ~~الارش يجب ارشه نص عليه الائمة ولا يدمنه والا كان الضمان دون الفائت وإذا ~~أوجبنا ارش النقصان الباقي بعد التسوية ms2525 مع التسوية لم يكن فيه تخفيف والله ~~أعلم. # وإذا نظرت في لفظ الكتاب أفهمك ظاهره انصراف الطريقين إلى شئ آخر وهو أن ~~الواجب مجرد التسوية أم يجب مع التسوية ارش النقص الباقي لانه قال فعليه رد ~~التراب والارش وأيضا قال يكفيه تسوية الحفر ولا يلزمه الارش وايضا قال ~~والاكتفاء بالتسوية في الموضعين اولى لكن الاعتماد على ما نقلناه وان كان ~~المراد ما اشعر به ظاهره كما انتظم الوجه بقوله فانه لا يتفاوت بخلاف بناء ~~الجدار بعد هدمه لان هذا المعنى لا يقتضى القناعة بالتسوية والاضراب عن ارش ~~النقصان الباقي بعدها وانما هو توجيه القول الصائر إلى وجوب التسوية والفرق ~~بين اعادة الجدار بعد هدمه وبين التسوية إلى المغصوب منه لا الى الارش ~~ويكون معنى قوله والارش لتسوية الحفر وقوله يكفيه تسوية الحفر ولا يلزمه ~~الارش يؤمر بالتسوية ولا يكلف الارش أو ما أشبه ذلك ويجوز أن يعلم بالواو ~~وقوله في الكتاب وتسوية الحفر في مسألة بيع الارض التي فيها حجارة مدفونة ~~من كتاب البيع كما عرفته ههنا وكنا قد أحلنا شيئا من الكلام فيه إلى هذا ~~الموضع واعلم أن توجيه هذا الخلاف الذي شرحناه يقتضى طرده في طم البئر ~~لكنهم سكتوا عنه وقوله وليس له أن ينقل التراب إلى ملكه يجوز اعلامه بالواو ~~ولما سبق وقوله وله طمه وان أباه # PageV11P304 # المالك أي لم يرده ولم يأذن فيه أما إذا صرح بالمنع مع الرضى باستدامة ~~البئر فهو على الوجهين اللذين ذكرهما عقبه وليعلم قوله وان أباه بالزاى ~~وقوله فان أبرأه المالك أي عن ضمان التردي وهذا اللفظ قد استعمله كثير من ~~الاصحاب قال الامام وليس المراد منه حقيقة الابراء فان الضمان حق عساه يثبت ~~للمتردي فكيف يبرئ عن حق الغير قبل ثبوته وانما المراد الرضا بابقاء البئر ~~كما قد مناه. # قال (وإذا خصى العبد فعليه كما قيمته. # قان سقط ذلك العضو بآفة سماوية فلا شئ (و) عليه لانه به تزيد قيمته. # وكذلك إذا نقص السمن المفرط ولم ينقص من القيمة) # إذا ms2526 خصى العبد المغصوب فهو على القولين السابقين في أن جراح العبد هل ~~تتقدر (ان قلنا) بالجديد وهو أنه تتقدر لزمه كمال القيمة (وان قلنا) ~~لاتتقدر فالواجب ما نقص من القيمة فان لم ينقص شئ فلا شئ عليه ولو سقط ذلك ~~العضو بآفة سماوية وزادت قيمته ورده فلا شئ عليه على القولين نعم قياس ~~الوجه الذي قدمناه في أنه يضمن بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن بالجناية ~~أن يجب كمال القيمة فلو كان بالجارية سمن مفرط فزال ورجع إلى حد الاعتدال ~~ولم تنقص قيمتها لم يلزمه شئ لان السمن ليس له بدل مقد بخلاف الانثيين ~~ويجوز أن يعلم لما ذكرناه قوله فعليه كمال قيمته بالواو وكذا قوله فلا شئ ~~عليه. # PageV11P305 # قال (ولو عاد الزيت بالاغلاء إلى نصفه ضمن مثل نصفه وان لم تنقص القيمة ~~لان له مثلا. # وكذا في اغلاء العصير. # وقال ابن سريج لا يضمن في العصير لان الذاهب مائية غير متمولة بخلاف ~~الزيت) . # إذا غصب زيتا أو دهنا فاغلاه فاما أن تنقص عينه أو قيمته أو كليهما أولا ~~ينقص واحد منهما فان نقصت عينه دون قيمته كما إذا غصب صاعين قيمتهما درهمين ~~فعادا بالاغلاء إلى صاع قيمته درهمان ففيه وجهان (أحدهما) ويروى عن صاحب ~~التلخيص أنه يرده ولا غرم عليه لان ما فيه من الزيادة والنقصان استند إلى ~~سبب واحد فيجبر النقصان بالزيادة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يرده ~~ويغرم مثل الصاع الذاهب لان للزيت بدلا مقدرا وهو المثل فصار كما لو جني ~~وخصى العبد والزيادة الحاصلة أثر محض لاينجبر به النقصان كما لا يستحق به ~~الغاصب شيئا إذا لم يكن نقصان. # وان نقصت قيمته دون عينه رده مع ارش النقصان. # وان انتقصا جميعا فالواجب عليه مع رد الباقي مثل ما ذهب بالاغلاء إلا إذا ~~كان ما نقص من القيمة أكثر مما نقص من العين فيلزمه مع مثل الذاهب أرش ~~نقصان الباقي وان لم ينقص واحد منهما رده ولا شئ عليه * ولو غصب عصيرا ~~وأغلاه فهل هو كالزيت ms2527 حتى يضمن مثل الذاهب إذا لم تنقص القيمة فيه وجهان ~~(أحدهما) نعم وبه قال أبو على الطبري لانه مضمون بالغلى كالزيت (والثاني) ~~لا وبه قال ابن سريج والفرق أن حلاوة العصير باقية والذاهب # PageV11P306 # مائية ورطوبة لاقيمة لها والذاهب من الزيت زيت متقوم وهذا أصح مما ذكره ~~الشيخ أبو حامد والقاضى الروياني ومن قال به قطع بانه لا يضمن مثل العصير ~~الذاهب وايراد صاحب الكتاب يقتضي ترجيح الوجه الاول وربما يقول من رجحه ~~الذاهب من الزيت المائية أيضا الا أن مائيته أقل وعلى هذا أن يعود الوجهان ~~المذكوران في أنه هل يضمن مثل الزيت الذاهب إذا لم تنتقص القيمة والخلاف ~~المذكور فيما إذا أغلى العصير يجرى فيما إذا صار خلا وانتقص عينه دون قيمته ~~وكذا وإذا صار الرطب تمرا. # قال (ولو هزلت الجارية ثم سمنت. # أو نسي الصنعة ثم تذكر. # أو أبطل صنعة الاناء ثم أعاد مثله ففي حصول الجبر وجهان. # ولو أعاد صنعة أخرى فلا ينجبر أصلا) . # نقصان المغصوب هل ينجبر بالكمال بعده ينظر ان كان الكمال من الوجه الذي ~~حصل فيه النقصان كما لو هزلت الجارية ثم سمنت وعادت كما كانت ففيه وجهان ~~(أحدهما) ينجبر ويسقط الغرم كما لو أبق العبد فعاد وكما لو جني على عين ~~فابيضت ثم زال البياض (واظهرهما) المنع لان السمن الثاني غير الاول ويروى ~~هذا عن الاصطخري والاول عن ابن أبي هريرة والوجهان عند القاضي أبي الطيب ~~مبنيان على الخلاف فيما إذا قلع سن كبير وعاد وضعفه صاحب التتمة لان عود سن ~~الكبير نادر وعود السمن ليس بنادر فهو بعود سن الصغير أشبه وأجري الوجهان ~~فيما إذا كان العبد المغصوب # PageV11P307 # صانعا فنسى الصنعة ثم تذكرها أو تعلمها ومنهم من قطع ههنا بالانجبار لان ~~السمن الثاني زيادة في الجسم محسوسة مغايرة لما كان وتذكر الصنعة لا يعد في ~~العرف شيئا متجددا والظاهر ههنا الانجبار سواء ثبت الخلاف أم لا ومنهم من ~~قطع في السمن بعدم الانجبار وخص الخلاف بالصورة الثانية وحكاه في التهذيب ~~عن صاحب ms2528 التلخيص وإذا قلنا بالانجبار فلو لم تبلق القيمة بالعائد إلى ~~القيمة الاولى ضمن ما بقى من النقصان وانجبر ما وراءه بما عاد ويجرى الخلاف ~~فيما إذا كسر الحلى والاناء المغصوبين ثم أعاد تلك الصنعة ويجوز أن يعلم ~~قوله في الكتاب وجهان بالواو للطريقة القاطعة بعدم # الانجبار بعود السمن وبالانجبار في تذكر الصنعة وان كان الكمال من وجه ~~آخر بان نسى صنعة وتعلم أخرى أو أبطل صنعة الاناء وأحدث صنعة أخرى فلا ~~انجبار بحال وعلى هذا لو تكرر النقصان وكان الناقص كل مرة مغاير للنوع ~~الناقص في المرة الاخرى ضمن الكل حتى لو غصب جارية قيمتها مائة فسمنت وبلغت ~~القيمة الفا وتعلمت صنعة فلبغت القيمة الفين ثم هزلت ونسيت الصنعة فعادت ~~قيمتها إلى مائة يردها ويغرم الفا وتسعمائة ولو علم العبد المغصوب سورة من ~~القرآن أو حرفة فنسيها ثم علمه حرفة أو سورة أخرى فنسيها أيضا ضمنها وان لم ~~تكن مغايرة كما إذا علمه سورة واحدة أو حرفة واحدة مرارا وهو ينساها في كل ~~مرة (فان قلنا) لا يحصل الانجبار بالعائد ضمن النقصان كل مرة (وان قلنا) ~~يحصل ضمن أكثر المرات نقصانا. # PageV11P308 # (فرع) لو زادت قيمة الجارية بتعلم الغناء ثم نسيته نقل القاضي الروياني ~~عن النص انه لا يضمن النقصان لانه غير محترم والمضمون الزيادة المحترمة وعن ~~بعض الاصحاب أنه يغرمه ولهذا لو قتل عبدا مغنيا يغرم قيمته قال وهو ~~الاختيار. # (فرع) مرض العبد المغصوب ثم برئ وزال أثر المرض لا شئ عليه مع رده وفيه ~~وجه بعيد أنه يضمن النقص الحاصل بالمرض ولا يسقط عنه بالبرء وكذا الحكم ~~فيما لو رده مريضا ثم برئ وزال الاثر. # (فرع) غصب شجرة فتحاث ورقها ثم أو رقت أو شاة فجز صوفها ثم نبت غرم الاول ~~ولا ينجبر بالثاني بخلاف مالو سقط من الجارية المغصوبة ثم نبت أو انمعط ~~شعرها ثم نبت يحصل الانجبار قاله في التهذيب لان الورق والصوف متقومان ~~فيغرمهما وسن الجارية وشعرها غير متقومين وانما يغرم أرش النقص الحاصل ~~بفقدانها وقد ms2529 زال. # قال (ولو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن مثل العصير لفوات المالية. # ولو صار خلافا لاصح أنه يرد مع أرش النقصان إن كان الحل أنقص قيمة. # وقيل يغرم مثل العصير ويرد الخل وهو رزق جديد كالسمن العائد. # وكذا الخلاف في البيض إذا تفرخ. # والبذر إذا زرع. # والاصح الاكتفاء # به فانه استحالة إلى زيادة. # ولو غصب خمرا فتخلل في يده. # أو جلد ميتة فدبغه فالاصح أن الخل (ح) والجلد للمغصوب منه. # وقيل بل للغاصب فانه حصل بفعله مما لامالية للمالك فيه) . # PageV11P309 # في باقي الفصل مسألتان (احداهما) إذا غصب عصيرا فتخمر عنده كان للمغصوب ~~منه تضمينه مثل ما لعصير لفوات المالية وذكروا أن على الغاصب اراقة الخمر ~~فلو جعلت محترمة كما لو تخمرت في يد المالك من غير قصد التخميرية لكان ~~جائزا ولو تخللت في يد الغاصب فوجهان (أصحهما) أن الخل للمالك وعلى الغاصب ~~أرش النقصان ان كانت قيمة الخل أنقص (والثاني) أنه يغرم مثل العصير لانه ~~بالتخمير كالتالف وعلى هذا ففي الخل وجهان (أحدهما) أنه للغاصب كما لو غصب ~~الخمر فتخللت يكون الخل للغاصب على وجه (وأظهرهما) أنه للمالك لانه فرع ~~ملكه ويجوز أن يكون الخل له ولا يسقط الضمان اللازم قبل التخلل كما في ~~السمن العائد على أحد الوجهين ويجرى هذا الخلاف فيما إذا غصب بيضة فتفرخت ~~عنده أو بذرا فزرعه فنبت أو بزرقز فصار قزا فعلى الاصح الحاصل للمالك ولا ~~يغرم الغاصب شيئا إلا أن يكون الحاصل أنقص قيمة مما عصبه لان المغصوب قد ~~عاد إليه زائدا وعلى الثاني يغرم المغصوب لهلاكه والحاصل للمالك في أظهر ~~الوجهين وللغاصب في الآخر وبه قال أبو حنيفة والمزني ويجوز أن يعلم لما ~~ذكرنا قوله ويرد الخل بالواو (وقوله) والاصح الاكتفاء به بالحاء والزاي لان ~~اكاتفاء المالك مفرع على أنه له وهما لا يجعلان الحاصل له ثم الاكتفاء فيما ~~إذا لم يكن الحاصل نقص وهو الغالب (الثانية) إذا غصب خمرا فتخللت في يده أو ~~جلد ميتة فدبغه فوجهان (أصحهما) أن الخل والجلد للمغصوب ms2530 منه لانه فرع ملكه ~~فعلى هذا إذا تلف في يده غرمه (والثاني) أنهما للغاصب لحصولهما عنده بما ~~ليس بمال وفي المسألة طريقان آخران (أحدهما) القطع بان الخل للمالك وتخصيص ~~الوجهين بالجلد بأن الجلد صار مالا بفعله والخمر تخللت بنفسها (والثاني) ~~القطع بأن الجلد للمالك وتخصيص الوجهين بالخل لان جلد الميتة يقتنى والخمر ~~التي غصبها لا يجوز اقتناؤها فان كانت الخمر محترمة كانت كجلد الميتة وإذا ~~جمعت الطرق واختصرت قلت هما للمالك أو للغاصب أو الخل للمالك والجلد للغاصب ~~أو بالعكس فيه أربعة أوجه وإذا حكمنا بأنها للمالك وذلك فيما إذا لم يكن ~~المالك معرضا # PageV11P310 # عن الخمر والجلد (وأما) إذا كان قد أرق الخمر أو القى جلد الشاة الميتة ~~فأخذهما أحد هل للمعرض استرداد الحاصل فيه وجهان لانه أبطل اختصاصه ~~بالابقاء (وقوله) في الكتاب فانه حصل بفعله فيما لامالية للمالك فيه هذا في ~~الجلد ظاهر وفي الخمر كأنه يعني به الحفظ والامساك إلى أن تتخلل. # قال (الثاني في الزيادة فإذا غصب حنطة فطحنها. # أو ثوبا فقصره. # أو خاطه. # أو طينا فضر به لبنا. # أو شاة فذبحها وشواها لم يملك (ح) شيئا من ذلك. # بل يرده على حاله وأرش النقص ان نقص. # وان غصب نقرة فصاغها حليا ردها كذلك. # ولو كسره ضمن الصنعة وان كانت من جهته لانها صارت تابعة للنقرة. # فان أجبره المالك على رده إلى البقرة فله ذلك ولا يضمن أرش الصنعة. # ويضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر) . # الزيادة في المغصوب تنقسم إلى آثار محضة والى أعيان (أما القسم الاول) ~~فالقول الجملى فيه أن الغاصب لا يستحق بتلك الزيادة شيئا لتعديه ثم ينظران ~~لم يمكن رده إلى الحالة الاولى رده بحاله وأرش النقص وان نقصت قيمته وان ~~أمكن رده إلى الحالة الاولى فان رضى به المالك لم يكن للغاصب رده إلى ما ~~كان وعليه أرش النقص ان كان فيه نقص الا أن يكون له غرض في الرد إلى الحالة ~~الاولى فله الرد وان ألزمه الرد إلى الحالة الاولى ms2531 لزمه ذلك وأرش النقص ان ~~نقص عما كان قبل تلك الزيادة. # إذا تقرر ذلك فمن صور هذا القسم طحن الحنطة وقصارة الثوب وخياطته وضرب ~~الطين لبنا وذبح الشاة وشيها ولا يملك الغاصب المغصوب بشئ من هذه التصرفات ~~بل يردها مع أرش النقص ان نقصت القيمة وقد ذكرنا خلاف أبي حنيفة وانما تكون ~~الخياطة من هذا القسم إذا خاط بخيط المالك (أما) إذا كان الخيط للغاصب ~~فستأتي نظائره في الطحن والقصارة والذبح والشيئ لا يمكن الرد إلى ما كان ~~وكذا في شق الثوب وكسر الاناء ولا يجبر على رفو الثوب واصلاح الاناء لانه ~~لا يعود إلى ما كان بالرفاء والاصلاح وعن مالك أنه يجبر عليها كما في تسوية ~~الحفر ولو غزل القطن المغصوب رد الغزل وأرش النقص إن نقص # PageV11P311 # ولو نسج الغزل المغصوب فالكرباس للمالك مع أرش النقص ان قرض نقص وليس ~~للمالك اجباره على # نقضه ان كان لا يمكن رده إلى الحالة الاولى ونسجه ثانيا وان أمكن كالخز ~~فله اجباره عليه فان نقضه ونقصت قيمته عن قيمة الغزل في الاصل غرمه ولا ~~يغرم ما كان قد زاد بالنسج وفات بالنقض لان المالك أمره بذلك فان نقض من ~~غير اذن المالك ضمنه أيضا ولو غصب نقرة وضربها دراهم أو صاغ منها حليا أو ~~غصب نحاسا أو زجاجا واتخذ منه اناء فان رضى المالك به رده كذلك وان لم يكن ~~له رده إلى الحالة الاولى الا أن يكون ضرب الدراهم بغير اذن السلطان أو على ~~غير عياره لانه حينئذ يخاف التغرير. # قال (ولو غصب ثوبا قيمته عشرة وصبغه بصبغ قيمته عشرة فصارت قيمة الثوب ~~عشرين فهما شريكان. # فيباع ويقسم الثمن بينهما. # فان وجد زبون يشترى بثلاثين صرف إلى كل واحد خسمة عشر. # وان عاد الثوب إلى خمسة عشر بالصبغ حسب النقصان على الصبغ. # وان عاد إلى ثمانية ضاع الصبغ وغرم الغاصب درهمين. # وكذا القول في ثبوت الشركة إذا طير الريح الثوب إلى اجانة صباغ. # أو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب من غيره. ms2532 # فان قبل الصبغ الفصل أجبر الغاصب على فصله كما يجبر على قلع الزرع ~~والغراس والبناء وان نقص زرعه به. # وقال ابن سريج لا يجبر على فصل الصبغ ان كان يضيع بالفصل أولا تفى قيمته ~~بما يحدث في الثوب من نقصان بسبب الفصل. # ومهما طولب بالفصل وكان يستضر به فلو تركه على المالك أجبر على قبوله في ~~وجه كالنعل في الدابة المردودة بالعيب. # وان لم يكن عليه ضرر لم يكن له الاجبار على القبول. # ولو بذل المالك قيمة الصبغ لم يكن له أن يتملك عليه فان بيع الثوب للخلاص ~~من الشركة سهل. # بخلاف المعير يتملك بناء المستعير ببدل لان بيع العقار عسير. # ومهما رغب المالك في بيع الثوب أجبر الغاصب على بيع الصبغ ليصل كل واحد ~~إلى الثمن. # فان رغب الغاصب ففي اجبار المالك وجهان) . # PageV11P312 # القسم الثاني الاعيان فمن صوره صبغ الثوب المغصوب ونقدم عليه وصورتين ~~مقصودتين في نفسهما ويحتاج اليهما في مسألة الصبغ (احداهما) إذا غصب أرضا ~~وبني فيها أو غرس أو زرع كان لصاحب الارض أن يكلفه القلع قال صلى الله عليه ~~وسلم (ليس لعرق ظالم حق) وعن أحمد أنه # لا يكلف قلع الزرع مجانا لان له غاية تنتظر ولكن يخير صاحب الارض بين أن ~~يبقيه بأجرة وبين أن يتملكه ويغرم مثل البذر وأجرة عمله والو أراد الغاصب ~~القلع لم يكن للمالك منعه فانه عين ماله وإذا قلع فعليه الاجرة وفي وجوب ~~التسوية أو الارش ما قدمناه في نقل التراب وان نقصت الارض لطول مدة الغراس ~~فيجمع بين أجرة المثل وأرش النقص أولا يجب الا أكثرهما فيه الخلاف المذكور ~~فيما إذا ابلى الثوب بالاستعمال ولو أراد صاحب الارض أن يتملك البناء أو ~~الغراس بالقيمة أو تبقيتهما أو الزرع بالاجرة هل على الغاصب اجابته قال في ~~التتمة فيه وجهان (أحدهما) نعم # PageV11P313 # كالمستعير وبل أولى فان الغاصب متعد (وأظهرهما) المنع لتمكنه من القلع ~~بلا غرامة بخلاف المعير وهذا ما ذكره الامام حكاية عن القاضى الحسين * ولو ~~غصب من رجل أرضا وبذرا ms2533 وزرعها به فللمالك أن يكلفه اخراج البذر من الارض ~~ويغرمه أرش النقصان وليس للغاصب اخراجه إذا رضي المالك (الثانية) إذا زوق ~~الدار المغصوبة نظران كان بحيث لو نزع حصل منه شئ فللمالك اجباره على النزع ~~وان تركه الغاصب ليدفع عنه كلفة النزع هل يجبر المالك على قبوله فيه وجهان ~~نشرحهما في مسألة الصبغ ولو أراد الغاصب نزعه فله ذلك لانه عين ماله ولا ~~فرق بين أن يكون للمنزوع قيمة أولا يكون فإذا نزع فنقصت الدار عما كانت قبل ~~التزويق لزمه الارش وان كان التزويق محض تمويه لا يحصل منه عين لو نزع فليس ~~للغاصب النزع ان رضى المالك وهل له اجباره عليه فيه وجهان (أحدهما) نعم ~~لانه قد يريد تغريمه أرش النقص الحاصل بازالته (والثاني) لا كما في الثوب ~~إذا قصر وقال في التهذيب وهو الاصح. # إذا عرفت ذلك عدنا إلى الصبغ وقلنا للصبغ الذي يصبغ به الثوب أحوال (أن ~~يكون) للغاصب فينظر ان كان الحاصل تمويها محضا فالحكم على ما ذكرنا في ~~التزويق وان حصل بالانصباغ عين مال فيه فاما أن لا يمكن فصله عنه أو يمكن ~~(القسم الاول) إذا لم يمكن فصله عنه فعن صاحب التقريب حكاية قول عن القديم ~~أنه يفوز به صاحب الثوب تشبيها له بالسمن (والمذهب) المشهور أنه ليس له ذلك ~~لكن قضية الشركة بين المالك والغاصب لانه عين مال له انضم إلى ملك المغصوب ~~منه بخلاف السمن وبخلاف القصارة والطحن ونحو هما فانهما آثار محضه وحينئذ ~~ينظر ان كانت قيمة الثوب # مصبوغا مثل قيمته وقيمة الصبغ قبل الصبغ كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة ~~وقيمة الصبغ عشرة وهو # PageV11P314 # يساوى بعد الصبغ عشرين فهو بينهما بالسوية حتى لو وجدا راغبا باعاه منه ~~بثلاثين فهى بينهما وان نقصت قيمته مصبوغا عن قيمتها بأن عاد الثوب مصبوغا ~~والتصوير كما سبق إلى خمسة عشر اطلق الاكثرون بأن النقصان محسوب من الصبغ ~~لان الاصل هو الثوب والصبغ وان كان علينا كالصفة التابعة للثوب فيكون الثوب ~~المصبوغ بينهما اثلاثا الثلثان ms2534 للمغصوب منه والثلث للغاصب وفي الشامل ~~والتتمة انه ان كان النقصان لانخفاض سوق الثياب فالنقصان محسوب من الثوب ~~وان كان لانحفاض سوق الاصباع فمن الصبغ وكذا لو كان النقصان بسبب العمل لان ~~صاحب الصبغ هو الذي عمل ويمكن ان يكون اطلاق من اطلق منزلا على هذا التقصيل ~~وان كانت قيمته بعد الصبغ عشرة انمحق الصبغ ولا حق فيه للغاصب وان تراجعت ~~القيمة وكان الثوب مصبوغا يساوى ثمانية فقد ضاع الصبغ ونقص من الثوب درهمان ~~فيرده مع درهمين وان زادت قيمة الثوب مصبوغا عن قيمتها قبل الصبغ بان بلغت ~~ثلاثين في الصورة المذكورة فمن أطلق الجواب في طرف النقصان أطلق القول ههنا ~~بأن الزيادة بينهما على نسبة ماليهما ومن فصل قال ان كان ذلك لارتفاع سوق ~~الثياب فالزيادة لصاحب الثوب وان كان لارتفاع سوق الاصباغ فهى للغاصب وان ~~كان للعمل والصنعة فهى بينهما لان كل واحد منهما قد زاد بالصنعة والزيادة ~~الحاصلة بفعل الغاصب إذا استندت إلى الاثر المحض تسلم للمغصوب منه (القسم ~~الثاني) إذا أمكن فصله من الثوب (فعن) صاحب التقريب نقلا عن القديم انه ان ~~كان المفصول لاقيمة له فهو كالسمن (والمذهب) انه ليس كالسمن وان لا يفوز به ~~المغضوب منه # PageV11P315 # هل يملك اجبار الغاصب على فصله فيه وجهان (احدهما) نعم كما يملك اجباره ~~على اخراج الغراس ويحكي هذا عن ابن خيران وابي اسحق في الزيادات على الشرح ~~(والثاني) لاوبه قال ابن سريج لما فيه من الضرر بخلاف الغراس فانه لا يضيع ~~بالاخراج ولان الارض بالقلع تعود إلى ما كانت والثوب لا يعود ولان الاشجار ~~تنتشر عروقها واغصانها فيخاف ضررها في المستقبل وهذا اظهر عند اصحابنا # العراقيين وقال صاحب التهذيب في طائفة الاول اصح وكذا ذكره الامام وحكى ~~قطع المراوزة به وان موضع الوجهين ما إذا كان الغاصب يخسر بالفصل خسرانا ~~بينا وذلك قد يكون لضياع المنفصل بالكلية وقد يكون لحقارته بالاضافة إلى ~~قيمة الصبغ ومن جملة الضياع ان يحصل في الثوب نقصان بسبب الفصل لا يفي ~~بارشه قيمة ms2535 المفصول ولو رضى المغصوب منه بابقاء الصبغ واراد الغاصب فصله ~~فله ذلك ان لم ينتقص الثوب وان انتقص قال الامام يبنى على الخلاف في ان ~~المغصوب منه هل يجبره على الفصل (ان قلنا) لا لم يفصله (وان قلنا) نعم فله ~~ذلك وهو الاظهر ويحكى الاول عن ابى الطيب بن سلمة وان تراضيا على ترك الصبغ ~~بحاله فهما شريكان وكيفية الشركة كما بينا في القسم الاول ثم الكلام في ~~فروع (احدها) لو ترك الغاصب الصبغ على المالك ففى اجباره على القبول وجهان ~~ووجه الاجبار صيرورته كالصفة التابعة للثوب وايضا فان المشترى إذا انعل ~~الدابة ثم اطلع على عيبها فردها مع النعل لكان يعيبها لو نزع النعل يجبر ~~البائع على القبول ووجه المنع القياس الظاهر ويدل عليه أنه لاجبر على قبول ~~البناء والغراس إذا تركه الغاصب وذكر القاضي الروياني ان الاول ظاهر المذهب ~~لكن الثاني اقيس واشبه ويخالف مسألة النعل لان الغاصب متعد والمشترى غير ~~متعدي على انه لو الحق بما إذا صبغ المشتري الثوب بما زاد في قيمته ثم اطلع ~~على عيبه فرده مسامحا بالصبغ لكان اقرب # PageV11P316 # لما مر من أن الصبغ يصير ملكا للبائع (فأما) في مسألة النعل فانه يجبر ~~على قبول النعل وفي دخول النعل في ملكه اختلاف مذكور في موضعه وذكر الامام ~~في الفرع شيئين (أحدهما) ان في موضع الوجهين طريقين (أحدهما) أنهما مطردان ~~فيما إذا أمكن فصل الصبغ وفيما إذا لم يمكن (وأظهرهما) التخصيص بما إذا ~~أمكن وقلنا ان الغاصب يجبر على الفصل والا فهما شريكان لا يجبر واحد منهما ~~على قبول الهبة من الآخر وعلى هذا فطريقان (أحدهما) ان الوجهين فيما إذا ~~كان يتضرر بالفصل إما لما يناله من التعب أو لان المفصول يضيع كله أو معظمه ~~فان لم يكن كذلك لم يلزمه القبول بحال (والثاني) ان الوجهين فيما إذا كان ~~الثوب ينقص بالفصل نقاصانا لا يفى بارش قيمته الصبغ المفصول فان وفى لم ~~يلزمه القبول وان تعيب أوضاع معظم المفصول (والثاني) إذا قلنا بلزوم القبول ms2536 ~~على المغصوب منه فلا حاجة إلى تلفظه # بالقبول و (أما) من جهة الغاصب فلا بد من لفظ يشعر بقطع الحق كقوله أعرضت ~~عنه أو تركته إليه أو أبرأته عن حقي أو أسقطته قال ويجوز أن يعتبر اللفظ ~~المشعر بالتمليك (الثاني) لو بذل المغصوب منه قيمة الصبغ وأراد أن يتملكه ~~على الغاصب هل يجاب إليه فيه وجهان سواء كان الصبغ مما يمكن فصله أو مما لا ~~يمكن (أحدهما) نعم ويجبر الغاصب على قبوله لينفصل الامر بينهما وقد شبه ذلك ~~بما إذا رجع المعير وقد بني المستعير أو غرس فان له أن يتملكه عليه بالقيمة ~~وبهذا قال أبو حنيفة (وأظهرهما) # PageV11P317 # وهو المذكور في الكتاب المنع ويفارق مسألة العارية لان المعير لا يتمكن ~~من القلع مجانا فكان محتاجا إلى التمليك بالقيمة وههنا بخلافه وأيضا فان ~~بيع العقار عسير وبيع الثوب سهل وبه يحصل الخلاص من الشركة وفي التتمة أنه ~~ان كان الصبغ بحيث لو فصل حصل منه شئ ينتفع به ففي تملك المغصوب منه ~~الوجهان المذكور ان في الغراس والبناء وان كان لا يحصل منه شئ فله تملكه لا ~~محالة فيتولد من هذا وجه ثالث فارق (الثالث) متى اشتركا في الثوب المصبوغ ~~فهل لاحدهما الانفراد ببيع ما يملكه منه جعله الامام على الوجهين في بيع ~~دار لا ممر لها لانه لا يتأتى الانتفاع باحدهما دون الآخر (والاظهر) المنع ~~فلو رغب مالك الثوب في البيع ففى المهذب والتهذيب أنه يباع ويجبر الغاصب ~~على موافقته ووجهه أن المالك ان لم يتمكن من بيع الثوب وحده فامتناع الغاصب ~~منع له من بيع ماله وان تمكن فلا شك في عسر البيع عليه لقلة الراغبين فيه ~~والغاصب متعد فليس له الاضرار بالمالك بالمنع من البيع وتعسيره وان رغب ~~الغاصب في البيع ففي اجبار المالك على مواففته وجهان (أحدهما) يجبر تسوية ~~بين الشريكين ليصل كل واحد منهما إلى عين ملكه (وأظهرهما) المنع كيلا يستحق ~~المتعدى بتعديه ازالة ملك غير المتعدى وفي النهاية أن واحدا منهما لا يجبر ~~على موافقة ms2537 الآخر على قياس الشركة في الاموال (الحالة الثانية) أن يكون ~~الصبغ مغصوبا من غير مالك الثوب ايضا فان لم يحدث بفعله نقصان # PageV11P318 # وبلا غرم على للغاصب وهما شريكان في الثوب المصبوغ كما سبق في الغاصب ~~والمالك وان حدث نظر ان كانت قيمته مصبوغا عشرة والتصوير كما تقدم فهو ~~لصاحب الثوب ويغرم الغاصب الصبغ للآخر # وان كانت قيمته خمسة عشر روى صاحب التهذيب ان الثوب بينهما بالسوية ~~ويرجعان على الغاصب بخمسة قال والقياس أن يكون بينهما أثلاثا كما مر في ~~الحالة الاولى وهذا ما نقله غيره وهو الحق فان كان مما يمكن فصله فلهما ~~تكليف الغاصب الفصل فان حصل بالفصل نقص فيهما أو في أحدهما كان قبل الصبغ ~~غرمه الغاصب ولصاحب الثوب وحده طلب الفصل أيضا إذا قلنا ان الملك يجبر ~~الغاصب على الفصل في الحالة الاولى وهذا إذا حصل بالانصباغ عين مال في ~~الثوب فان لم يحصل الا بمؤنة فالحكم ما بينا في التزويق ويقاس بما ذكرنا في ~~الحالتين ثبوت الشركة فيما إذا طير الريح ثوب انسان في اجانة صباغ ونصبغ ~~لكن ليس لاحدهما أن يكلف الآخر الفصل ولا التغريم ان حصل نقص في أحدهما إذ ~~لاتعدى ولو أراد صاحب الثوب تملك الصبغ بالقيمة فعلى ما تقدم (الحالة ~~الثالثة) أن يكون الصبغ مغصوبا من مالك الثوب أيضا فان لم يحدث بفعله نقصان ~~فهو للمالك ولا غرم على الغاصب ولا شئ له ان زادت القيمة لان الموجود منه ~~أثر محض وان حدث بفعله نقصان غرم الارش وإذا أمكن الفصل فللمالك اجباره ~~عليه وليس للغاصب الفصل إذا رضى المالك (واعلم) أن المذكور في # PageV11P319 # الكتاب هو الحالة الاولى وفي أثنائها تعرض للثانية (وقوله) في أول الفصل ~~فلهما شريكان يجوز اعلامه بالواو لما حكي عن القديم من تنزيله منزلة السمن ~~(وقوله) فيباع ليس المراد منه البيع القهري وانما الغرض ههنا أنه إذا بيع ~~كان الثمن بينهما كما كان الثوب مشتركا بينهما ثم ان رضيا بالبيع فذاك والا ~~فهل يجبر أحدهما الآخر فيه ما قد ms2538 عرفته (وقوله) وان عاد الثوب إلى خمسة عشر ~~بالصبغ يمكن أن يفهم من قوله بالصبغ الاحتراز عما إذا كان النقصان بسبب ~~تراجع الاسواق فان النقصان حينئذ لا يحسب من الصبغ إذا كان التراجع في ~~الثياب على ما حكيناه عن الشامل والتتمة (وقوله) وكذا القول في ثبوت الشركة ~~إذا طيرت الريح الثوب انما قال في ثبوت الشركة ولم يقل وكذا القول فيما إذا ~~طيرت الريح الثوب لان الصورتين اللتين ذكرهما ليستا كما إذا صبغ الثوب ~~المصبوغ بصبغ نفسه في جميع الاحكام المذكورة اذلو رجع الثوب مصبوغا إلى ~~ثمانية لا يغرم صاحب الاجانة شيئا وانما الصورتان كتلك الصورة في ثبوت ~~الشركة فيهما حيث ثبتت الشركة فيهما ويجوز أن يعلم بالواو لان قياس القول # القديم أن يفوز صاحب الثوب بالصبغ في الصورتين ولا تثبت الشركة (وقوله) ~~كما يجبر على قلع الزرع والغراس والبناء وان نقص زرعه به أشار بقوله وان ~~نقص زرعه به إلى أنه لا عبرة بما يعرض في الصبغ من ضرر بسبب انتشاره وتمدده ~~كمالا عبرة بنقصان الزرع (وقوله) ومهما طولب بالفصل وكان يستضر به (وقوله) ~~بعد ذلك وان # PageV11P320 # لم يكن عليه ضرر لم يكن له الاجبار على القبول جواب على طريقة تخصيص ~~الوجهين بما إذا تضرر بالفصل وقد بينا ما فيه من الاختلاف فيجوز اعلام قوله ~~لم يكن له الاجبار بالواو (وقوله) لم يكن له أن يتملك معلم بالحاء والواو ~~(وقوله) لتضمن الغاصب على بيع الصبغ بالواو لما حكينا عن النهاية (فرع) إذا ~~كان الصبغ للغاصب وقيمته عشرة وقيمة الثوب عشرة وبلغت قيمته مصبوغا ثلاثين ~~ففصل الغاصب الصبغ ونقصت قيمة الثوب عن عشرة لزمه ما نقص عن عشرة وكذا ما ~~نقص عن خمسة عشران فصل بغير ان المالك وطلبه وان فصل باذنه لم يلزمه إلا ~~نقصان العشرة وان عادت قيمته مصبوغا إلى عشرة لتراجع الاسواق وكان التراجع ~~في الثياب والاصباغ على وتيرة واحدة فالثوب بالسوية بينهما كما كان ~~والنقصان داخل عليهما جميعا وليس على الغاصب غرامة ما نقص مع رد ms2539 العين نعم ~~لو فصل الصبغ بعد تراجع القيمة إلى عشرة فصار الثوب يسوى أربعة دارهم غرم ~~ما نقص وهو خمس الثوب بأقصى القيم والمعتبر في الاقصى خمسة عشران فصل بنفسه ~~وعشرة ان فصل بطلب المالك له. # قال (وإذا غصب زيتا وخلطه بزيته فالنص أنه كالاهلاك فيضمن المثل من أين ~~شاء. # وتخريج الاصحاب أن لا ضمان لانه لو خلطه بمثله فهو مشترك. # وان خلطه بالاجود أو بالاردإ فقولان. # (ان # PageV11P321 # قلنا) انه هالك غرم مثله من أين شاء. # (وأن قلنا) انه مشترك فيباع الكل ويوزع على نسبة القيمة ولا يقسم الزيت ~~(و) بعينه على تفاوت فيؤدى إلى الربا. # وخلط الدقيق كخلط الزيت بالزيت. # وخلط الزيت بالشيرج أولى بجعله اهلاكا. # وخلط الحنطة بالشعير ليس باهلاك بل يلزمه الفصل بالالتقاط) # إذا خلط الزيت المغصوب بغيره لم يخل اما أن يتعذر التمييز بينهما أو لا ~~يتعذر. # ان تعذر فاما أن يكون ذلك الغير من جنسه أولا يكون. # ان كان من جنسه كالزيت والزيت والحنطة والحنطة نظر ان خلطه بأجود من ~~المغصوب فالنص أنه كما لو هلك حتى يتمكن الغاصب من أن يعطيه قدر حقه من غير ~~المخلوط ونص في التفليس فيما إذا خلطه بالاجود ثم فلس على قولين (أحدهما) ~~هذا حتى لا يكون للبائع الا المضاربة بالثمن (والثاني) أنهما شريكان في ~~المخلوط ويرجع البائع إلى حقه منه واختلف الاصحاب على طريقين (أظهرهما) ~~اثبات القولين في الغصب أيضا وجه جعله هالكا تعذر رده والوصول إليه وأيضا ~~فان قلنا بالشركة لاحتجنا إلى البيع وقسمة الثمن بينهما كما سيأتي ولا يصل ~~المالك إلى عين حقه ولا إلى مثله مع وجود العين والمثل أقرب إلى حقه من ~~الثمن ووجه الشركة القياس على مسألة الصبغ وعلى ما إذا اختلط الزيتان ~~بنفسهما أو برضى المالكين وأيضا فلو غصب صاعا من هذا وصاعا # PageV11P322 # من هذا وخلطهما وجعلناهما هالكين ينتقل الملك فيهما إلى الغاصب وذلك بمحض ~~التعدي وأظهر القولين عند الاكثرين الاول المنصوص وعند الامام والمتولي ~~الثاني (والطريق الثاني) القطع بالقول الاول والفرق ms2540 أنا إذا لم نثبت الشركة ~~هناك لا يحصل للبائع تمام حقه بل يحتاج إلى المضاربة وههنا يحصل للمالك ~~تمام البدل وان خلطه بمثله ففيه الطريقان وطريق ثالث وهو القطع بالشركة لان ~~في اثبات الشركة اتصال المالك إلى بعض حقه بعينه والى بدل بعض من غير زيادة ~~نقوم على الغاصب فكان أولى من اتصاله إلى بدل الكل وحكى ذلك عن ابن سريج ~~وأبى اسحق وان خلطه بأردأ منه فالنص أنه كالهالك أيضا ويحبئ فيه الطريقان ~~المذكوران في الاجود ولكن المنصوص في التفليس والحالة هذه ليس إلا قول ~~الشركة وذكرنا أن بعضهم خرج فيه قولا آخر يمكن أن يكون مخرجا من نصه ههنا ~~ويكون في الصورتين قولا بالنقل والتخريج من الطرفين ويمكن أن يكون قول ~~الهلاك في الاردإ مخرجا من توجيه في الاردإ فان الشافعي رضى الله عنه قال ~~الذائب إذا اختلط انقلب حتى لا يوجد عين ماله على ما مر وإذا اختصرت قلت في ~~الخلط المطلق ثلاثة أوجه (ثالثها) الفرق بين خلط بغير المثل فيكون المغصوب ~~هالكا وبالمثل فيشتركان. # (التفريع) إن جعلنا الاختلاط كالهلاك فللغاصب أن يعطيه المثل من غير ~~المخلوط وله أن يعطيه منه إذا كان الخلط بالمثل وكذا لو خلطه بالاجود لان ~~المخلوط خير من المغصوب وليس له ان يعطيه قدر حقه من المخلوط إذا خلط ~~بالاردا إلا إذا رضى المالك وإذا رضى فلا أرش له كما إذا أخذ الردئ من موضع ~~آخر وان حكمنا بالشركة فان خلط بالمثل فقدر زنته من المخلوط وان خلط ~~بالاجود # PageV11P323 # كما إذا خلط صاعا قيمته درهم بصاع قيمته درهمان نظر ان أعطاه صاعا من ~~المخلوط أجبر المالك على قبوله لان بعضه من حقه وبعضه خير منه والافيباع ~~المخلوط ويقسم الثمن بينهما أثلاثا فان أرادا قسمة عين الزيت على نسبة ~~القيمة فالظاهر أنه لا يجوز لانه يكون أخذ ثلثي صاع لجودته في مقابلة صاع ~~وهو ربا وعن رواية البويطى أنه يجوز وبني ذلك على أن القسمة افراز حق لابيع ~~وفي المسألة وجه أنه يكلف ms2541 الغاصب تسليم صاع من المخلوط لان اكتساب المخلوط ~~صفة الجودة بالخلط كزيادة متصلة تحصل في يد الغاصب وان خلط بالاردا كما إذا ~~خلط صاعا قيمته در همان بصاع قيمته درهم أخذ المالك من المخلوط صاعا مع أرش ~~النقصان لان الغاصب متعد بخلاف ما إذا خلط المشترى بالاردأ وافلس فان ~~البائع اما أن يقنع بصاع من الخلوط أو يضارب مع الغرماء فان اتفقا على بيع ~~المخلوط وقسمة الثمن أثلاثا جاز وان أرادا قسمة عين الزيت على نسبة الثمنين ~~فمنهم من جعله على الخلاف المذكور في طرق الاجود ومنهم من قطع بالمنع لانه ~~أمكن الرجوع إلى صاع منه مع الارش ولا حاجة إلى احتمال القسمة المشتملة عيل ~~التفاضل وخلطه الخل بالخل واللبن باللبن كخلط الزيت بالزيت وإذا خلط الدقيق ~~بالدقيق (فان قلنا) انه مثلى وبه قال ابن سريج فهو كخلط الزيت بالزيت أيضا ~~(وان قلنا) انه متقوم (فان قلنا) ان المختلط هالك فالواجب على الغاصب ~~القيمة (وان قلنا) بالشركة فيباع ويقسم الثمن بينهما على قدر القيمتين فان ~~أرادا قسمة عين الدقيق على نسبة القيمتين والخلط بالاجود أو الاردأ فهو على ~~ما ذكرنا في قسمة الزيت المخلوط وان كان الخلط بالمثل فالقسمة جائزة ان ~~جعلناها افرازا وان جعلناها بيعا لم تجز لان بيع الدقيق بالدقيق لا يجوز ~~هذا إذا كان الخلط بالجنس (أما) إذا خلط # PageV11P324 # المغصوب بغير جنسه كما لو خلط زيتا بشيرج أو دهن بان أو دهن جوز أو خلط ~~دقيق حنطة بدقيق شعير فالمغصوب هالك لبطلان فائدته وخاصيته باختلاط غير ~~الجنس به بخلاف الجيد مع الردئ ومنهم من جعله على الخلاف السابق ووجه ثبوت ~~الشركة مالو خلطا بالرضى هذا ما اختاره صاحب التتمة ههنا ايضا وقال ان ~~تراضيا على بيع المخلوط وقسمة الثمن جاز وان اراد قسمته جازو كأن المغصوب ~~منه باع ما يضمن في يد الغاصب من الزيت بما يصير في يده من الشيرج قال ~~الامام وألحق الاصحاب بخلط الزيت بالشيرج لت السويق بالزيت وهو بعيد وانما ~~هو كصبغ الثوب ms2542 وهذا في الخلط الذي يتعذر معه التمييز والفصل بالالتقاط وان ~~شق سواء خلط بالجنس كالحنطة البيضاء والحمراء أو بغير الجنس كالحنطة ~~والشعير والمواضع الذي ينبغي أن يعلم عليها من الفصل غير خافية. # (فرع) لو خلط الزيت بالماء وأمكن التمييز لزم التمييز وأرش النقص ان كان ~~فيه نقص وان لم يمكن التمييز فهو كخلطه بالبان الا أن لا يبقى له قيمة ~~فيكون هالكا لا محالة فان حصل فيه مميز أو غير مميز نقص سيار فقد سبق حكمه. # قال (ولو غصب ساجة وأدرجها في بنائه لم يملك بل يرد (ح) على مالكه وان ~~أدى إلى هدم بنائه. # وان أدرج في سفينة لم ينزع ان كان في النزع اهلاك الغاصب. # أو اهلاك حيوان محترم. # أو اهلاك مال لغيره ولكن يغرم القيمة في الحال للحيلولة إلى أن يتيسر ~~الفصل. # وان لم يكن فيه الامال الغاصب ففى جواز النزع وجهان) . # PageV11P325 # إذا غصب ساجة وأدرجها في بنائه أو بني عليها أو على آجر مغصوب لم يملك ~~المغصوب وعليه اخراجه من البناء ورده إلى المالك وبه قال مالك وأحمد وعند ~~أبى حنيفة يملك ويغرم قيمته لنا أنه بنى على ملك الغير عدوانا فلا يزول به ~~ملك المالك قياسا على مالو غصب أرضا وبني عليها وأيضا فان القدرة على المثل ~~تمنع من العدول إلى القيمة لان المثل اقرب إلى المغصوب فأولى ان تمنع ~~القدرة على العين العدول إلى القيمة وهذا ما لم تعفن الساجة فان عفنت بحيث ~~لو أخرجت لم يكن لها قيمة فهي مستهلكة فان أخرجها وردها لزمه أرش النقص ان ~~دخلها نقص وفي # الاجرة ما ذكرنا في ابلاء الثوب بالاستعمال ولو أدرج لوحا مغصوبا في ~~سفينة نظر ان لم يخف من النزع هلاك نفس ولامال بأن كانت على وجه الارض أو ~~مرساة على الشط أو أدرج في أعلاها ولم يخش من نزعه الغرق أو لم يكن فيها ~~نفس ولامال ولاخيف هلاك السفينة نفسها نزع ورد وخلاف أبي حنيفة عائد فيه ~~وان كان في لجة البحر وخيف ms2543 من النزع هلاك حيوان محترم سواء كان آدميا اما ~~الغاصب أو غيره أو غير آدمي لم تنزع حتى تصل إلى الشيط وان خيف من النزع ~~هلاك مال اما نفس السفينة أو غيرها فهو اما للغاصب أو لمن وضع فيها وهو ~~يعلم أن فيها لوحا مغصوبا أو لغيرهما ان كان لغيرهما لم ينزع أيضا وان كان ~~لهما فوجهان (أصحهما) عند الامام النزع كما يهدم البناء لرد الساجة ولا ~~يبالى بما يضيع عليه (والثاني) وهو الاصح عند ابن الصباغ وغيره أنه لا ينزع ~~لان السفينة لا تدوم في البحر فيسهل الصبر إلى انتهائها إلى الشط بخلاف ~~الساجة المدرجة في البناء فان البناء للتأبيد وحيث لا تنزع إلى الوصول إلى ~~الشط توجد القيمة للحيلولة إلى ان يتيسر الفصل فحينئذ يرد اللوح مع أرش ~~النقص ان نقص ويسترد القيمة ان قلنا لا يبالي في النزع بهلاك مال الغاصب ~~فلو اختلطت التي أدرج منها اللوح بسفن الغاصب ولا توقف على النزع الا بفصل ~~الكل حكى في المهذب فيه وجهين. # PageV11P326 # قال (وكذا لو غصب خيطا وخاط به جرح آدمي أو حيوان محترم غير مأكول وكان ~~في نزعه خوف هلاك لم ينزع إذ يجوز الغصب بمثل هذا القدر ابتداء بل يغرم ~~قيمته. # فان مات المجروح أو ارتد ففي النزع لان فيه مثلة. # وفي الحيوان المأكول خلاف لانه ذبح بغير مأكلة. # وينزع عن الخنزير والكلب العقور إذ لاحرمة لهما) . # الخيط المغصوب إن خيط به ثوب ونحوه فالحكم كما في البناء على الساجة وان ~~خيط به جرح حيوان فهو إما محترم أو غيره (القسم الاول) المحترم وهو الآدمي ~~وغيره (أما) الادمي فان خيف من نزعه هلاكه لم ينزع وعلى الغاصب قيمته ثم إن ~~خاط جرح نفسه فالضمان مستقر عليه وان خاط جرح غيره باذنه وهو عالم بالغصب ~~فقرار الضمان عليه وان كان جاهلا فعلى الخلاف فيما إذا أطعم المغصوب غيره ~~وفي معنى خوف الهلاك خوف كل محذور يجوز العدول إلى التيمم من الوضوء وفاقا # وخلافا قال الامام ولو رتب ms2544 انقدح وجهان (أحدهما) أن ترك الخيط أولى لقيام ~~القيمة مقامه (والثاني) أن نزعه أولى لتعلقه بحق الآدمي المبني على الضيق ~~(وأما) غير الآدمي فهو على ضربين (أحدهما) غير المأكول فالحكم فيه كما في ~~الآدمي إلا أنه لااعتبار ببقاء الشين فيه (والثاني) المأكول فان كان لغير ~~الغاصب لم ينزع وان كان للغاصب ففيه قولان وقيل وجهان (أحدهما) وهو رواية ~~الربيع أنه يذبح ويرد الخيط لانه جائز الذبح وبذبحه يصل الحق إلى المستحق ~~(وأظهرهما) المنع كما في غير المأكول لان الحيوان حرمته في نفسه ألا ترى ~~أنه يؤمر بالانفاق عليه ويمنع من إتلافه وإذا لم يقصد بالذبح # PageV11P327 # الاكل منع مه وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم (نهى عن ذبح الحيوان إلا ~~لمأكلة) وإذا مات الحيوان الذي خيط به جرحه فان كان غير الآدمي نزع منه ~~الخيط وفي الآدمي وجهان (أصحهما) على ما ذكره في النهاية أنه ينزع وان لم ~~ينزع في الحياة لحرمة الروح (والثاني) المنع لان الآدمي محترم بعد الموت ~~ولذلك قال صلى الله عليه وسلم (كسر عظم الميت ككسر عظم الحى) (القسم ~~الثاني) غير المحترم فلا يبالى بهلاكه ونزعه منه الخيط ومن هذا القسم ~~الخنزير والكلب العقور (أما) كلب الصيد والماشية فلا يجوز النزع منه قاله ~~الامام والحق الكلب الذي لا منفعة فيه بالمؤذيات وذكر ترددا فيما إذا خاط ~~به جرح مرتد وحكم بأن الاوجه المنع لان المثلة بالمرتد محرمة وليست كالمثلة ~~بالميت لانا نتوقع بالمرتد عودا إلى الاسلام هذا لفظه ويوافق ذلك قوله في ~~الكتاب أو ارتد ففى النزع خلاف غير أن الامام صوره فيما إذا خيط به جرح ~~المرتد ولفظ الكتاب فيما إذا طرأت الردة على الخياطة والذي أجاب به ~~الاكثرون أن المرتد غير محترم فينزع الخيط منه وكذا الحربى وخرج صاحب ~~التتمة فيما إذا خاط به جرح الزاني المحصن أو المحارب على الخلاف فيما إذا ~~خاط به جرح معصوم فمات لان تفويت روحه مستحقة فالحق # PageV11P328 # بالميت ويبني على التفصيل المذكور في جواز غصب الخيط ابتداء ليخاط ms2545 به ~~الجرح إذا لم يوجد خيط حلال فيحث حكمنا بالنزع لا يجوز الغصب وحيث قلنا لا ~~ينزع يجوز والى هذا أشار بقوله إذ يجوز الغصب بمثل هذا القدر ابتداء. # قال (ولو أدخل فصيلا في بيته أو دينارا في محبرته وعسر اخراجه كسر عليه ~~تخليصا للمال. # وان لم يكن بفعله فالا ظهر أن المخلص ماله يغرم أرش النقص. # وان غصب فرد خف قيمة الكل عشرة وقيمة الفرد ثلاثة ضمن سبعة لان الباقي ~~ثلاثة. # وقيل ثلاثة لانه المغصوب. # وقيل خمسة كما لو أتلف غيره الفرد الآخر تسوية بينهما) . # فيه فرعان (أحدهما) فصيل رجل حصل في بيت آخر ولم يمكن اخراجه الا بنقض ~~البناء فينظر إن كان بتفريط من صاحب البيت بأن غصبه وأدخله فيه نقض ولم ~~يغرم صاحب الفصيل شيئا وان كان بتفريط من صاحب الفصيل فإذا نقص البناء غرم ~~أرش النقص وان دخل الفصيل بنفسه نقض أيضا وهل على صاحب الفصيل أرش النقص ~~قال العراقيون نعم وهو ظاهر المذهب لا نه انما نقض لتخليص ملكه وذكر الامام ~~وصاحب الكتاب فيه خلافا ووجه المنع أنه لا تفريط من أحد والاخراج لابد منه ~~لحرمة الروح وانما ينتظم هذا إذا كان الفرض فيما إذا خيف هلاكه لو لم يخرج ~~ولو وقع دينار في محبرة ولم يخرج الا بكسرها ان وقعها فيها بفعل صاحب ~~المحبرة عمدا أو سهوا كسرت ولا غرم على صاحب الدينار وان وقع بفعل صاحب ~~الدينار فعليه الارش وان وقع من غير تفريط من أحد كسرت وعلى صاحب الدينار ~~الارش وأجرى صاحب الكتاب في وجوب الارش الخلاف المذكور في الصورة الاولى ~~لكن التوجيه الذي مر لا يجئ ههنا وقال ابن الصباغ إذا لم يفرط واحد مهنما ~~وضمن صاحب المحبرة الدينار # PageV11P329 # ينبغي أن يقال لا تكسر المحبرة لزوال الضرر بذلك وهذا الاحتمال عائد في ~~صورة البيت والفصيل ولو أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم تخرج الا بكسرها فان ~~كان معها صاحبها فهو مفرط بترك الحفظ فان كانت غير مأكولة تخلص بكسر القدر ~~وعليه ms2546 أرش النقصان وان كات مأكولة ففى ذبحها وجهان كما في مسألة الخيط وإذا ~~لم يكن معها أحد فان فرط صاحب القدر مثل ان وضع القدر في موضع لاحق له فيه ~~كسرت ولاغرم له وان لم يفرط كسرت وغرم صاحب البهيمة الارش ولم يذكر التفصيل ~~المذكور في صورة القدر والفرق بين المأكول وغير المأكول في الفصيل والبيت ~~والوجه التسوية (الثاني) غصب زوجي خف قيمتهما عشرة ثم رد إحداهما وقيمتة ~~ثلاثة وتلف الآخر # يلزمه سبعة لان بعض المغصوب قد تلف والباقي ينقص ولو أتلف أحدهما أو غصبه ~~وحده وتلف وعادت قيمة الباقي إلى ثلاثة ففيه أوجه (أحدها) أنه يضمن سبعة ~~لانه أتلف أحدهما وأدخل النقصان على الباقي بتعديه فاشبه مالو حل أجزاء ~~الباب والسرير فنقصت قيمته (والثاني) يضمن ثلاثة لان قيمة الفرد الذي أتلفه ~~ثلاثة (والثالث) خمسة كما لو أتلف رجل أحدهما وآخر الآخر فانه يسوى بينهما ~~ويضمن كل واحد منهما خمسة ونظم الكتاب يقتضي ترجيح الاول وبه قال الشيخ أبو ~~حامد ومن تابعه وقال الامام وصاحب التهذيب الاظهر الثالث ولو أخذ أحدهما ~~على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني نصاب لا يقطع بلا خلاف. # (فرع) سيأتي القول في أن ما تتلفه البهيمة متى يضمنه مالكها فإذا ابتلعت ~~البهيمة شيئا واقتضى الحال لزوم الضمان نظر ان كان مما يفسد بالابتلاع ضمنه ~~وان كان مما لا يفسد كاللآلئ فان لم تكن مأكولة لم تذبح ويغرم قيمة ما ~~ابتلعته للحيلولة وان كانت مأكولة فعلي الوجهين السابقين # PageV11P330 # ولو باع بهيمة بثمن معين فابتلعته نظر ان لم يكن الثمن مقبوضا انفسخ ~~البيع وهذه بهيمة للبائع ابتلعت ما لا للمشترى الا أن يقتضي الحال وجوب ~~الضمان على صاحب البهيمة فيستقر العقد ويكون ما جرى قبضا للثمن بناء على أن ~~اتلاف المشترى قبض منه وان كان الثمن مقبوضا لم ينفسخ البيع وهذه بهيمة ~~للمشترى ابتلعت مالا للبائع. # (الفصل الثالث. # في تصرفات الغاصب) قال (فإذا باع الجارية المغصوبة ووطئها المشترى وهو ~~عالم لزمه الحد والمهر (ح) ان كانت مستكرهة. ms2547 # وان كانت راضية فوجهان لقوله عليه الصلاة والسلام (لامهر لبغي) ولكن ~~المهر للسيد فيشبه أن لا يؤثر رضاها. # وفي مطالبة الغاصب بهذا المهر تردد لان منافع البضع لا تدخل تحت الغصب. # وان كان جاهلا لزمه المهر ولا يجب إلا مهر واحد بوطآت إذا تحدث الشبهة ~~وفي تعدد الوطئ بالاستكراه تردد في تعدد المهر) . # هذا الفصل الثالث وان كان مترجما بتصرفات الغاصب مطلقا لكن القصد منه ~~شيئآن # (أحدهما) الكلام في وطئ المشترى من الغاصب (والثاني) فيما يرجع به إذا ~~غرم على الغاصب واعلم قبل الشروع فيهما أنه إذا اتجر الغاصب في المال ~~المغصوب ففيه قولان (الجديد) أنه ان باعه أو اشترى بعينه فالتصرف باطل وان ~~باع سلما أو اشترى في الذمة وسلم المغصوب فالعقد صحيح والتسليم فاسد ولا ~~تبرأ ذمته عما التزم ويملك ما يأخذ وارباحه له (والقديم) أنه يتبعه والشراء ~~بعينه منعقد موقوفا على اجازة المالك فان أجازة فالربح له وكذا إذا التزم ~~في الذمة وسلم المغصوب وتكون الارباح للمالك وهذه المسألة قد مر ذكرها في ~~أول البيع ويتم شرطها في القراض والغرض الآن التذكير # PageV11P331 # ببيان أن مسائل الفصل متفرعة على المذهب الجديد. # إذا عرفت ذلك فالمقصد الاول هو القول في وطئ المشترى من الغاصب ولا يخلو ~~اما أن يكون محبلا أولا (الضرب الاول) الوطئ الحالى عن الاحبال ونذكر أولا ~~حكمه إذا وجد من الغاصب بعضه فنقول انه مع الجارية المغصوبة اما أن يكونا ~~جاهلين بتحريم الوطئ أو عالمين أو أحدهما عالم والآخر جاهل ان كانا جاهلين ~~فلا حد عليهما وعليه المهر للسيد وكذلك أرش الافتضاض ان كانت بكرا ثم ذكروا ~~وجهين في أنا نفرد أرش الافتضاض من المهر فنقول عليه مهر مثلها ثيبا وأرش ~~الافتضاض أولا نفرد ونقول عليه مهر مثلها بكرا ورجحوا الاول لوجوبهما ~~بسببين مختلفين وانفكاك كل واحد مهما عن الآخر (فان قلت) هل يختلف المقدار ~~بالاعتبارين أم لا أن اختلف وجب أن يقطع بوجوب الزائد لان بناء أمر الغاصب ~~على التغليظ وان لم تختلف فلا فائدة ms2548 للوجهين (فالجواب) ان يقال ان اختلف ~~المقدار فالوجه ما ذكرته وقد اشار إليه الامام وان لم تختلف فللوجهين فوائد ~~تظهر من بعد. # وان كانا عالمين بالتحريم فينظر ان كانت الجارية مكرهة فعلى الغاصب الحد ~~والمهر خلافا لابي حنيفة في المهر ويجب عليه أرش الافتضاض ان كانت بكرا وان ~~كانت طائعة فعليهما الحد وفي المهر وجهان ويقال قولان (أحدهما) يجب لان ~~المهر حق السيد فلا يؤثر فيه رضاها كما لو أذنت في قطع يدها (وأظهرهما) وهو ~~المنصوص أنه لا يجب لانها زانيه ساقطة الحرمة فاشبهت الحرة إذا زنت طائعة ~~وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم (نهى عن مهر البغي) ويجوز # PageV11P332 # أن يكون مهرها للسيد ويتأثر بضعها كما لو ارتدت قبل الدخول أو أرضعت ~~ارضاعا مفسدا للنكاح ويجب أرش الافتضاض ان كانت بكرا إذا قلنا إنه يفرد عن ~~المهر وان قلنا لا يفرد ففى وجوب الزيادة على مهر مثلها وهي ثيب وجهان (في ~~وجه) لا تجب كما لو زنت الحرة طائعة وهى بكر (وفي وجه) تجب كما لو أذنت في ~~قطع طرف منها. # وان كان أحدهما عالما دون الآخر فان كان الغاصب عالما فعليه الحد وأرش ~~البكارة ان كانت بكرا والمهر وان كانت الجارية عالمة فعليها الحد دونه ويجب ~~المهران كانت مكرهة وان كانت مطاوعة فعلى الخلاف. # واعلم أن الجهل بتحريم وطئ المغصوبة قد يكون للجهل بتحريم الزنا مطلقا ~~وقد يكون لتوهم حلها خاصة لدخولها بالغصب في ضمانه ولاتقبل دعواهما الا من ~~قريب العهد بالاسلا م أو ممن نشأ في موضع بعيد من المسلمين وقد يكون ~~لاشتباهها عليه وظنه أنها جاريته ولا يشترط لقبول الدعوى ما ذكرناه. # هذا في وطئ الغاصب وأما المشترى من الغاصب فالقول في وطئه في حالتي العلم ~~والجهل كما ذكرنا في الغاصب الا أن الجهل في حق المشتري قد ينشأ من الجهل ~~بكونها مغصوبة أيضا فلا يشترط في دعواه الشرط السابق كما لا يشترط في ~~الاشتباه وإذا غرم المشترى المهر فيسأتي الخلاف في رجوعه على الغاصب وهل ms2549 ~~للمالك مطالبة الغاصب به ابتداء فيه وجهان عن صاحب التقريب (وجه المنع) أن ~~المهر بدل منفعة البضع وهى غير داخلة تحت اليد ولا مضمونة بالغصب (ووجه ~~الثاني) وهو قضية كلام # PageV11P333 # المعظم أن الامر إذا أفضى إلى الغرم بعد فرضه غير متعلق بالغاصب وأشار ~~الامام إلى جريان الوجهين سواء قلنا برجوع المشترى على الغاصب بالمهر أو ~~بعدم الرجوع وقال (إذا قلنا) بعدم الرجوع فظاهر القياس أن لا يطالب وغيره ~~محتمل (وإذا قلنا) بالرجوع فالظاهر المطالبة لاستقرار الضمان عليه ويجوز أن ~~يقال الرجوع بسبب الغرر فيختص به المغرور وطرد الخلاف في مطالبة الغاصب ~~بالمهر إذا وطئت بالشبهة وإذا تكرر الوطئ إما من الغاصب أو من المشترى من ~~الغاصب فان كان في حالة الجهل لم يجب الامهر واحد لان الجهل شبهة واحدة ~~مطردة فأشبه ما إذا وطئ في النكاح الفاسد مرارا وان كان عالما وجب المهر ~~ككونها مستكرهة وعلى قولنا بالوجوب مع طواعيتها فوجهان (أحدهما) # الاكتفاء بمهر واحد كما في حالة الجهل (وأصحها) وبه أجاب صاحب الكتاب في ~~الصداق حيث أعاد هذه الصورة في أخوات لها أنه يجب لكل مرة مهر لان الواجب ~~ههنا لاتلاف منفعة البضع فيتعدد بتعدد الاتلاف لكن قضية هذا الوجه الحكم ~~بالتعدد في صورة الجهل لان الاتلاف الذي هو سبب الوجوب حاصل فلا معني ~~للاحالة على الشبهة وانما يحصل اعتماد الشبهة حيث لا يجب المهر لولا الشبهة ~~وذكر هذا المستدرك امام الحرمين وقال هذه لطيفة يقتضى منها العجب وان وطئها ~~مرة جاهلا ومرة عالما وجب مهران (قوله) في الكتاب لزمه الحد والمهر لفظ ~~المهر معلم بالحاء لان عند أبى حنيفة لا يجامع المهر الحد والمشهور من لفظ ~~الخبر أنه نهى عن مهر البغي كما تقدم لا ما أورده في الكتاب. # PageV11P334 # قال (أما الولد فهو رقيق لانسب له ان كان عالما وان كان جاهلا انعقد على ~~الحرية وضمن المشترى قيمته ورجع به على الغاصب إذ الشراء لا يوجب ضمان ~~الوالد. # وان انفصل الولد ميتا فلا ضمان لان الحياة لم تتيقن ms2550 وان سقط ميتا بجناية ~~جان يجب الضمان لانه انفصل مضمونا وقد قدر الشارع حياته وضمانه عشر قيمة ~~الام. # وقيل في هذه الصورة يجب أقل الامرين من عشر قيمه الام أو الغرة إذا وجب ~~الضمان بسببها فلا يزيد عليها) . # الضرب الثاني الوطئ المحبل سواء وجد من الغاصب أو من المشتري منه فينظر ~~إن كان عالما بالتحريم فالولد رقيق للمالك غير نسيب لكونه زانيا وان انفصل ~~حيا فهو مضمون على الغاصب وان انفصل ميتا بجناية جان فبدله لسيده وان انفصل ~~ميتا من غير جناية ففي وجوب الضمان على الغاصب وجهان (أحدهما) وهو ظاهر ~~النص الوجوب لثبوت اليد عليه تبعا لثبوت اليد على الام ويحكي هذه عن ~~الانماطي وأبي الطيب بن سلمة واختاره القفال (والثاني) المنع وبه قال أبو ~~إسحق واختاره الشيخ أبو محمد والامام وصاحب التهذيب لان جنايته غير منتفية ~~وسبب الضمان هلاك رقيق تحت يده ويجرى الوجهان في حمل البهيمة المغصوبة إذا ~~انفصل ميتا وان أو جبنا الضمان فنوجب قيمته يوم الانفصال لو كان حيا في ولد ~~الجارية والبهيمة سواء وخرج الامام وجها آخر في ولد الجارية أنه يضمن # PageV11P335 # بعشر قيمة الام تنزيلا للغاصب منزلة الجاني الذي يترتب على جنايته ~~الاجهاض وان كان الواطئ جاهلا بالتحريم به فالولد نسيب حر للشبهة وعليه ~~قيمته لمالك الجارية يو الانفصال ان انفصل حيا لان التقويم قبله غير ممكن ~~وان انفصل ميتا فاما أن ينفصل بنفسه أو بجناية (أما) على التقدير الاول ~~فالمشهور أنه لا يلزمه قيمته لانا لا نتيقن جناية وأن الغاصب أتلفه ويخالف ~~ما لو انفصل رقيقا ميتا حالة العلم حيث ذكرنا في وجوب الضمان وجهين لان ~~الرقيق يدخل تحت اليد والغصب فجعل تبعا للام فيه وفي التتمة حكاية وجه ههنا ~~أيضا أنه تلزمه القيمة لان الظاهر الحياة (وأما) على التقدير الثاني فعلى ~~الجاني ضمانه لان الانفصال عقيب الضرب يغلب على الظن أنه كان حيا فمات ~~بفعله وللمالك الضمان على الغاصب بخلاف ما إذا انفصل ميتا من غير جناية ~~لانه لابدل له هناك ms2551 وههنا يقوم له فيقوم عليه وكان حق المالك يتعلق ببدله ~~كما لو قتل العبد الجاني يتعلق العبد المجني عليه ببدله ولو مات فات حقه ثم ~~الذي يجب على الجاني الغرة والذي يجب للمالك عشر قيمة الام لان الجنين ~~الرقيق به يضمن فان كانت قيمة الغرة وعشر قيمة الام سواء ضمن الغاصب للمالك ~~عشر قيمة الام وان كانت قيمة الام أكثر فكذلك والزيادة تستقر له بحق الارث ~~وان نقصت الغرة عن العشر فو جهان (أظهرهما) أنه يضمن للمالك تمام العشر ~~لانه لما انفصل متقوما كان بمثابة ما لو انفصل حيا ولان بدله انما يقصر عن ~~العشر بسبب الحرية الحاصلة بظنه (والثاني) لا يجوز الا قدر # PageV11P336 # الغرة ويعبر عنه بأن الواجب أقل الامرين من العشر والغرة ووجهه أن مثبت ~~وجوب الضمان يقدمه عليه فلا يضمن فوق ما يحصل له وان انفصل ميتا بجناية ~~الغاصب نفسه لزمه الضمان لان ما وجد منه بسبب الضمان الا أنه لا يستحق على ~~نفسه شيئا ولو أحبل الغاصب الجارية مات وخلف أباه ثم انفصل الجنين ميتا ~~بجناية جان فالغرة تكون لجد الجنين وعن القاضي أنه يضمن للمالك ما كان ~~يضمنه الغاصب لو كان حيا وعنه أنه لو كان مع الغاصب أم أم الجنين فورثت سدس ~~الغرة يقطع النظر عنه وينظر إلى عشر قيمة الام وخمسة أسداس الغرة وكأنها كل ~~الغرة والجوابان يختلفان فرأى الامام اثبات # احتمالين في الصورتين فصار في أحدهما إلى أن من يملك الغرة ينبغي أن يضمن ~~للمالك ويستبعد في # PageV11P337 # الثاني تضمين من لم يغصب ولا تفرعت يده على يد الغاصب وذكر في التتمة أن ~~الغرة تجب مؤجلة فانما يغرم الغاصب عشر قيمة الام إذا أخذ الغرة وللامام ~~توقف فيه هذا ظاهر المذهب في الولد المحكوم بحريته وفيه طريقة أخرى أنه لا ~~ينظر إلى عشر قيمة الام ولكن تعتبر قيمته لو انفصل حيا وينظر إليه والى ~~الغرة على التفصيل الذي بيناه وأشار في الوسيط إلى استمداد هذه الطريقة من ~~القول القديم في أن جراح العبد ms2552 لاتتقدر لان عشر قيمة الام نوع مقدر لكنه ~~ليس بواضح فان الخلاف في أن البدل يتقدر أولا يتقدر في أطراف العبد والفائت ~~ههنا جملته وليس لهذا البناء ذكر في كتاب الامام لكنه قال الطريقة ملتفتة ~~إلى الخلاف في أن ما يتلف في يد الغاصب من أعضاء العبد المغصوب # PageV11P338 # بآفة سماوية أو بجناية غير الغاصب يعتبر في حقه بدله المقدر في حق الجاني ~~أم ينظر إلى قدر النقصان بايجاب العشر في قيمة الام ايجاب المقدر الواجب ~~على الجناية وعن بعض الاصحاب أن الغاصب يغرم للمالك أكثر الامرين من قيمة ~~الولد والغرة وضعفه من نقله لان الغرة أن كانت أكثر فثبوت الزيادة بسبب ~~الحرية فكيف يستحقها المالك ومن العجب أن صاحب التهذيب أجاب بهذا الوجه في ~~المشترى من الغاصب وجوابه في الغاصب ما تقدم ودعوى الجهل في هذا الضرب ~~كدعواه في الضرب الاول وروى المسعودي خلافا في قبولها لحرية الولد وان قبلت ~~لدفع الحد كما رواه في استيلاد المرتهن ويجب في حالتي العلم والجهل أرش ~~نقصان الجارية وان نقصت بالولادة فان # PageV11P339 # تلفت عنده وجب أقصى القيم ودخل فيه نقصان الولادة وأرش البكارة ولو ردها ~~وهى حبلى فماتت في يد المالك من الولادة ذكر أبو عبد الله القطان في ~~المطارحات أنه لا شئ عليه في صورة العلم لان الولد ليس منه حتى يقال ماتت ~~من ولادة ولده وان في صورة الجهل قولين (واعلم) أن لوجوب الضمان في هذه ~~الصورة مأخذين (أحدهما) أنه أحبل جارية الغير اما بالشبهة أو بالزنا وفي ~~كونه سببا # للضمان ما قدمناه في المرتهن (والثاني) أنه يحصل نقصان الحمل تحت اليد ~~وذلك سبب الضمان وان وجد أثره بعد الرد إلى المالك كما لو جنى المغصوب عند ~~الغاصب فرده ثم بيع في يد المالك وأطلق صاحب التتمة القول بوجوب الضمان ~~للمأخذ الثاني (وقوله) في الكتاب ويضمن المشترى قيمته # PageV11P340 # ويرجع بها على الغاصب إذ الشراء لا يوجب ضمان الولد والكلام في الرجوع ~~أخرناه إلى الفصل التالى لهذا الفصل وقد كرره هناك وفي ms2553 ذكره هناك غنية عن ~~الذكر ههنا (وقوله) فلا ضمنا لان الجناية لاتتيقن معلم بالواو ويجوز أعلام ~~قوله وضمان عشر قيمة الام بالحاء لما سيأتي في موضعه. # (فرع) في ذخيرة البند نيجى لو وطئ الغاصب باذن المالك فحيث لا يجب المهر ~~لو لم يأذن فههنا أولى وحيث نوجبه فقولان محافظة على حرمة البضع وفي قيمة ~~الولد طريقان (أحدهما) أنه على الخلاف في المهر (والثاني) القطع بالوجوب ~~لانه لم يصرح بالاذن في الاحبال. # قال (ويضمن المشترى (ح) أجرة المنفعة التي فانت تحت يده ومهر المثل عند ~~الوطئ وقيمة انعقاده حرا ويرجع بكل ذلك على الغاصب مهما كان جاهلا ويغرم ~~قيمة العين إذا تلفت ولا يرجع. # وكذا المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر وهل يرجع المشترى بقيمة منفعة ~~استوفاها فيه قولا # PageV11P341 # الغرور ولو بنى فقلع بناءه فالاولى أن يرجع بأرش النقص ولو تعيب في يده ~~نص الشافعي أنه يرجع (ز) لان العقد لا يوجب ضمان الاجزاء بخلاف الجملة وكذا ~~إذا تعيب قبل القبض لم يكن للمشترى الارش ولو اشترى عبدا لجارية ورد ~~الجارية بعيب وبالعبد عيب حادث لزمه قبول العبد أو طلب قيمته وليس له طلب ~~الارش مع العبد ولذلك فرق بين الجزء والجملة) . # الفصل الثاني الكلام فيما يرجع به المشترى على الغاصب إذا غرم ومالا يرجع ~~وسنبين في خلاله ما يغرمه ومالا يغرمه وفي سائر الايدى المترتبة على يد ~~الغاصب مسائل نشرح ما في الكتاب منها غير مبالين بما يحتاج إليه من تغيير ~~نظمه ونصيف إليها ما يتفق (الاولى) إذا تلفت العين المغصوبة عند # المشترى ضمن قيمتها أكثر ما كانت من يوم القبض إلى يوم التلف ولا يضمن ~~الزيادة التي كانت في يد الغاصب إن كانت في يده أكثر قيمة ولا يرجع بما ~~يضمنه عالما كان أو جاهلا لان الشراء عقد ضمان وقد شرع فيه على أن تكون ~~العين من ضمانه وان كان الشراء صحيحا ولك أن تقول إن كان المراد من كونه ~~عقد ضمان أنه إذا تلف المبيع عنده تلف من ms2554 ماله واستقر عليه الثمن فهذا مسلم ~~لكن لم يكن شارعا فيه على أن يضمن القيمة ومعلوم أنه لو لم يكن المبيع ~~مغصوبا لم يلزمه شئ بالتلف فكان الغاصب مغررا موقعا إياه في خطر الضمان ~~فليرجع عليه وان كان المراد غيره فلم قلتم أن الشراء عقد ضمان على تفسير ~~آخر وربما انساق هذا الاشكال إلى ما حكى عن صاحب التقريب أنه يرجع من ~~المغروم بما # PageV11P342 # زاد على قدر الثمن سواء اشتراه رخيصا في الابتداء أو زادت القيمة بعد ~~الشراء وأنه إذا رجع بما زاد على الثمن لم يلحقه ضرر (الثانية) تعيب ~~المغصوب عند المشترى بعمى أو شلل أو نحوهما ينظر ان كان بفعل المشترى ~~فيستقر ضمانه عليه وكذا لو أتلف الكل وان كان بآفة سماوية فقولان (أحدهما) ~~عن تخريج المزني وغيره أنه لا يرجع على الغاصب بضمانه كما لا يرجع بالقيمة ~~عند هلاك الكل تسوية بين الجملة والاجزاء وبهذا أجاب العراقيون بل أكثر ~~الاصحاب (والثاني) وينسب إلى نص الشافعي رضى الله عنه أنه يرجع وقرره ابن ~~سريج بأن العقد يوجب ضمان الجملة ولا يوجب ضمان الاجزاء على الانفراد واحتج ~~عليه بصورتين (إحداهما) أنه لو تعيب المبيع قبل القبض لم يكن للمشترى أن ~~يجيز العقد ويطالبه بجزء من الثمن بل اما أن يفسخ أو يجيز بكل الثمن ولو ~~تلف يستقر كل الثمن (والثانية) لو اشتري عبدا بجارية وتقابضا ثم وجد بائع ~~العبد بالجارية عيبا قديما فردها وقد تلف العبد فانه يأخذ قيمته ولو لم ~~يتلف وتعيب بعيب حادث لم يكن له طلب الارش مع العبد بل يقنع به أو يأخذ ~~القيمة. # واعلم أن في الصورة الثانية وجهين ذكرناهما في فصل الرد بالعيب فلنا صر ~~القول الاول أن يمنع ويقول له استرداد العبد وطلب أرش النقصان واليه ميل ~~الامام (وأما) الصورة الاولى فان المبيع في يد البائع غير مضمون بالقيمة بل ~~بالثمن فإذا تلف سقط الثمن وإذا تعيب أمكن رده واسترداد جملة الثمن فلا ~~يمكن من طلب الارش الذي هو تغيير العقد وحط ms2555 من الثمن وانما يصار إليه عند ~~الضرورة # PageV11P343 # فلهذا المعنى لم يثبت الارش (الثالثة) منافع المغصوب يضمنها المشترى ~~للمالك باجرة مثلها وهل يرجع على الغاصب (أما) ما استوفاه بالسكون والركوب ~~واللبس ففيه قولان وكذا في الرجوع بالمهر إذا غرمه بالوطئ (أحدهما) يرجع ~~لان الغاصب قد غره ولم يشرع على أن يضمن المهر والاجرة (وأصحهما) وهو قوله ~~الجديد وبه قال أبو حنيفة أنه لا يرجع لان نفعه عاد إليه ولانه أتلف ~~المنفعة وحوالة الضمان على مباشر الاتلاف أولى وأجرى الخلاف في أرش ~~الافتضاض ان كانت بكرا وعدم الرجوع به أظهر لانه بدل جزء منها أتلفه فاشبه ~~ما لو قطع عضوا من أعضائها وفي التهذيب أن الخلاف فيه مبني على أنه يفرد عن ~~المهر أم لا ان أفرده لم يرجع به والا رجع (وأما) المنافع التي فاتت تحت ~~يده ولم تستوفها (فان قلنا) يرجع بضمان ما استوفاه فضمانها أولى (وان قلنا) ~~لا يرجع هناك فوجهان (أصحهما) الرجوع أيضا لانه لم يتلف ولاشرع في العقد ~~على أن يضمنها (والثاني) لا يرجع تنزيلا للتلف تحت يده منزلة الاتلاف ~~(الرابعة) إذا غرم قيمة الولد عند انعقاده حرا رجع به على الغاصب لانه شرع ~~في العقد على أن يسلم الولد حرا من غير غرامة ولم يصدر منه تفويت وعن ~~الاستاذ أبى اسحق الاسفراييني طريقة أخرى في شرح الفروع أن الرجوع بها ~~كالرجوع بالمهر لان نفع حرية الولد تعويد إليه (والمشهور) الاول وأرش نقصان ~~الولادة قطع العراقيون بأنه يرجع به وعن غيرهم خلاف قال الامام وسبيله سبيل ~~النقصان الحاصل بسائر الآفات السماوية فيجئ فيه ما ذكرناه من الخلاف السابق ~~ولو وهب الجارية المغصوبة فاستولدها المتهب جاهلا بالحال وغرمه قيمة الولد ~~ففى الرجوع بها وجهان (وجه) الفرق أن الواهب # PageV11P344 # متبرع والبائع ضامن سلامة الولد له بلا غرامة (الخامسة) إذا بني المشترى ~~أو غرس في الارض المغصوبة فجاء المالك ونقض بناءه وغرسه هل يرجع بأرش ~~النقصان على الغاصب فيه وجهان (أحدهما) # PageV11P345 # لا كما لا يرجع بما انفق على العمارة وكأنه ms2556 بالبناء متلف ماله (وأظهرهما) ~~نعم لشروعه في العقد على ظن السلامة وانما جاءه هذا الضرر من تغرير الغاصب ~~وهذا ما ذكره العراقيون وقد ذكرنا طرفا من المسألة # PageV11P346 # في الضمان وذكر في التهذيب أن القياس أن لا يرجع على الغاصب بما أنفق على ~~العمارة وما أدى من خراج الارض لانه شرع في الشراء على ان يضمنها (السادسة) ~~لو زوج الغاصب الجارية المغصوبة # PageV11P347 # فوطئها الزوج جاهلا غرم مهر المثل للمالك ولا يرجع به على الغاصب لانه ~~شرع فيه على أن يضمن # PageV11P348 # المهر ويخالف ما إذا غر بحرية أمة وغرم المهر حيث يرجع على الغار على أحد ~~القولين لان النكاح ثم صحيح والبضع مملوك له فإذا فسخ اقتضى الفسخ استرداد ~~ما بذل له وههنا النكاح باطل وانما غرم لاتلافه # PageV11P349 # منفعة البضع حتى لو كان المغرور ممن لا يحل له نكاح الامة لم يثبت له ~~الرجوع بالمهر لبطلان النكاح ولو استخدامها الزوج وغرم الاجرة يرجع على ~~الغاصب لانه لم يسلطه على الاستخدام بخلاف الوطئ ويرجع بغرم المنافع ~~التالفة تحت يده لانه ما استوفاها ولاشرع على أنه يضمنها والقول في قيمتها ~~لو تلفت # PageV11P350 # في يده قد تقدم فان غرمها رجع بها قال الائمة والضابط في هذه المسائل أن ~~ينظر فيما غرمه من ترتيب يده على يد الغاصب عن جهل ان شرع فيه على أن يضمنه ~~لم يرجع به وان شرع على أنه لا يضمنه فان لم يستوف ما يقابله رجع به وان ~~استوفاه ففيه قولان وعلى هذا فلو كان المغصوب شاة فنتجت في يد المشترى أو ~~شجرة فاثمرت فأكل فائدتها وغرمها للمالك ففي الرجوع بما غرم الغاصب قولان # PageV11P351 # كالمهر وان هلكت تحت يده فالحكم كما في المنافع التي لم يستوفها ذكره في ~~التتمة وكذا القول في الاكساب وان انفصل الولد ميتا فالظاهر أنه لا ضمان ~~وكذا إذا انفصل ميتا في يد الغاصب ولو استرضع المشترى الجارية في ولده أو ~~ولد غيره غرم أجرة مثلها وفي الرجوع قولان كالمهر ويغرم المشترى اللبن وان ~~انصرف إلى سخلتها ms2557 وعاد نفعه إلى المالك كما لو غصب علفا وأعلف به بهيمة ~~مالكه لكن قال # صاحب التهذيب وجب أن يرجع به على الغاصب لانه لم يشرع فيه على أنه يضمنه ~~ولاعاد نفعه إليه ولو أجر العين المغصوبة غرم المستأجر أجرة المثل للمالك ~~ولم يرجع بها على الغاصب لان شرع فيه على # PageV11P352 # أن يضمنها ويسترد الاجرة المسماة ولو أعارها رجع المستعير بما غرم ~~للمنافع التي فاتت تحت يده وفي الرجوع بما غرم للمنافع التي استوفاها ~~القولان وكذا غرم الاجزاء التالية بالاستعمال. # واعلم أن كل ما لو غرمه المشترى يرجع به على الغاصب فلو طولب به الغاصب ~~وغرمه لم يرجع به على المشترى وكل مالو غرمه المشترى ولم يرجع به على ~~الغاصب لم يرجع به على المشترى وكذا الحكم فيمن غير المشترى ممن ترتبت يده ~~على يد الغاصب (وقوله) في الكتاب ويرجع بكل ذلك على الغاصب جواب في المهر # PageV11P353 # المغروم عند الوطئ بقول الرجوع وقد مر أن أصح القولين ومذهب أبي حنيفة ~~منع الرجوع فيجوز أن يعلم ما ذكره بالحاء والواو لذلك وأيضا فللطريقة ~~المروية في قيمة الولد (وقوله) فيرجع المشترى بقيمة منفعة استوفاها يدخل ~~فيه منفعة البضع المستوفاة بالوطئ كما يدخل سائر المنافع وإجراؤه على ~~اطلاقه ممكن ففي جميع ذلك قولان كما سبق لكن الاشبه أنه أراد ما سوى منفعة ~~البضع وأما إذا وطئ وغرم المهر وقد ذكره مرة وحكم فيه بالرجوع على الغاصب ~~(وقوله) فيه قولا الغرور أي ومباشرة الاتلافات على ما مر في تقديم الطعام ~~المغصوب فحذف أحد الطرفين. # واعلم قوله في نقل # PageV11P354 # النص في التعيب أنه يرجع بالزاى اشارة إلى تخريج المزني (وقوله) فليس له ~~طلب الارش يجوز اعلامه بالواو (وقوله) فذلك فرق بين الجملة والجزء هكذا هو ~~في بعض النسخ وفي بعضها وكذلك فرق أي الشافعي رضى الله عنه وهما صحيحان. # قال (ونقصان الولادة لا يجبر (ح) بالولد فان الولد زيادة جديدة) . # إذا انتقصت الجارية بالولادة وكان الولد رقيقا تفي قيمته ببعض نقصانها أو ~~بكله لم يتجبر به ms2558 النقصان بل الولد له ويأخذ الارش خلافا لابي حنيفة. # لنا أن الولد زيادة تحدث على ملكه ألا ترى أنه يسلم # PageV11P355 # له وان لم يكن في الام نقصان وملكه لا يجبر نقصان ملكه لا يجبر نقصان ~~ملكه ولو ماتت الام من الولادة والولد واف بقيمتها فلهم فيه اختلاف وقد ~~فرغنا من شرح كتاب الغصب ونختمه بمسائل منثورة (منها) أسند خشبة تعب بحملها ~~إلى جدار يستريح ان كان الجدار لغيره ولم يأذن في اسناده إليه فهو متعد ~~يضمن الجدار ان وقع باسناده إليه ويضمن ما تلف بوقوعه عليه وان وقعت الخشبة ~~وأتلفت شيئا ضمن ان وقعت في الحال وان وقعت بعد ساعة لم يضمن وان كان ~~الجدار له أو لغيره وقد أذن في اسناده إليه فكذلك يفرق بين أن تقع الخشبة ~~في الحال أو بعد ساعة تشبيها بفتح رأس الزق (ومنها) غصب دارا # PageV11P356 # ونقضها وأتلف النقض ضمن النقض وما نقص من قيمة العرصة وحكى الشيخ أبو ~~حامد وجهين في أنه يضمن أجرة مثلها دلا إلى وقت الرد أو الى وقت النقض ~~(ومنها) غصب شاة وأنزى عليها فحلا فالولد للغاصب ولا شئ عليه للانزاء لنهيه ~~عليه السلام عن عسيب الفحل فان انتقص غرم الارش ولك أن تقول المغصوب منه ~~ولو غصب فحلا وأنزاه على شاته فالولد مغصوب منه وجب أن يخرج وجوب شئ ~~للانزاء على الخلاف في جواز الاستئجار (ومنها) غصب جارية ناهدا فتدلى ~~نهداها أو عبدا شابا فشاخ أو أمردا فالتحى غرم النقصان وعن أبى حنيفة أنه ~~لا يضمن في الامرد ولو غصب خشبة واتخذمنها أبوابا وسمرها بمسامير من عنده ~~نزع المسامير وان انتقصت الابواب بذلك ضمن # PageV11P357 # الارش ولو بذلها ففى اجبار الغصوب منه على قبولها وجهان ذكرناهما في ~~نظائرها (ومنها) غصب ثوبا ونجسه أو نجس عنده لم يكن له تطهيره ولا للمالك ~~أن يكلفه التطهير ولو غسله وانتقصت قيمته ضمن النقصان ولورده نجسا فمؤبر ~~التطهير على الغاصب وكذا أرش النقصان اللازم منه وتنجيس المائع الذي لا ~~يمكن تطهيره اهلاك وتنجيس الدهن ms2559 ينبني على امكان غسله ان جوزناه فهو كالثوب ~~(ومنها) قال في التتمة لو غصب من الغاصب فابرأ المالك الاول عن ضمان الغصب ~~صح الابراء لانه مطالب بقيمته فهو كدين عليه وان ملكه المغصوب برئ وانقلب ~~الضمان على الثاني حقا له وان باعه من غاصب # PageV11P358 # الغاصب أو وهبه منه وأذن له في القبض برئ الاول وان أودعه من الثاني ~~وقلنا انه يصير أمانة في يده برئ الاول أيضا فان رهنه من الثاني لم يبرأ ~~واحد منهما عن الضمان (ومنها) لورد المغصوب إلى المالك أو الى وكيله أو ~~وليه برئ من الضمان ولورد الدابة إلى اصطبله قال في التتمة يبرأ أيضا إذا ~~علم المالك به أو أخبره من يعتمد خبره وقيل ان لم يعلم ويخبر لا يبرأ فان ~~امتنع المالك من الاسترداد رفع الامر إلى # PageV11P359 # الحاكم (ومنها) عن القفال وغيره ان المالك لو أبرأ غاصب الغاصب عن الضمان ~~برئ الاول لان القرار على الثاني والاول كالضامن وهذا ان فرض بعد تلف الملل ~~فهو بين واما قبله فليخرج على صحة ابراء الغاصب مع بقاء المال في يده وفيه ~~خلاف مذكور في كتاب الرهن. # PageV11P360 ### | (كتاب الشفعة) # وفيه ثلاث أبواب # (الباب الاول في أركان الاستحقاق) قال (وهي ثلاثة المأخوذ والآخذ ~~والمأخوذ منه (الاول المأخوذ) وهو كل عقار ثابت منقسم احترزنا بالعقار عن ~~المنقول فلا شفعة فيه عن الشريك لخفة الضرر فيه) . # PageV11P361 # الشفعة مأخوذة من قولك شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به كأن الشفيع يجعل ~~نصيبه شفعا بنصيب صاحبه يقال أصل الكلمة التقوية والاعانة ومنه الشفاعة ~~والشفيع لان كل واحد من الوترين يقوى بالآخر ومنه شاة شافع للتي معها ولدها ~~لتقويها به ومسرت في الشريعة بحق تملك قهرى يثبت للشريك القديم على الحادث ~~وفيه مجال لمضايقات (منها) أن الشركة مأخوذة في هذا التفسير ولو كان كذلك ~~لما انتظم قولنا هل تثبت الشفعة للجار أم لا والاصل في الشفعة الاخبار التي ~~نوردها متفرقة في # PageV11P362 # الباب وكل ما يدل على مسألة في باب يدل على ثبوت أصل ms2560 ذلك الباب واحتج ~~بعضهم بالاجماع لكنه # نقل عن جابر بن زيد من التابعين غيرهم وإنكار أصل الشفعة وإذا علمت أن ~~لحق الشفعة ثبوتا ذهب ذهنك إلى البحث عن أنه لم يثبت وأنه كيف يؤخذ الشقص ~~وأنه يستمر أو يسقط وبم يسقط ان سقط وهذه الامور الثلاثة هي ابواب الكتاب ~~الثلاثة (إما) أنه بما يثبت فاعلم أن سبب ثبوت الشفعة يتركب من أمور (منها) ~~ما يرجع إلى الملك المأخوذ (ومنها) ما يرجع إلى الآخذ (ومنها) ما يرجع إلى ~~الذي يؤخذ منه وسمى # PageV11P363 # صاحب الكتاب هذه الثلاثة ثلاثة أركان الاستحقاق لتعلقه بها وتركب سببه من ~~الامور معتبره فيها فقال (الباب الاول) في أركان الاستحقاق (الركن الاول) ~~المأخوذ فاعتبر فيه ثلاثة شروط (أحدها) أن يكون عقارا قال الاصحاب والاعيان ~~ثلاثة أضرب (أحدها) المنقولات فلا شفعة فيها سواء بيعت وحدها أو مع الارض ~~وعن مالك ثلاث روايات (إحداها) إثبات الشفعة في كل منقول باع أحد الشفيعين ~~نصيبه منه (والثانية) إثباتها في السفن خاصة (والثالث) أنها إن بيعت وحدها ~~فلا شفعة فيها وان بيعت # PageV11P364 # مع الارض ففيها الشفعة كيلا تتفرق الصفقة على المشترى. # لنا قوله صلى الله عليه وسلم (الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود ~~وصرفت الطرق فلاشفعة) وبما روى أنه صلى الله عليه وسلم (قضى بالشفعة في كل ~~ما لا يقسم ربع أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه فان شاء أخذ وان ~~شاء ترك فان باعه ولم يؤذنه فهو أحق به) وروى # PageV11P365 # (الشفعة في كل شرك ربع أو حائط) (الضرب الثاني) الاراضي فتثبت الشفعة ~~فيها سواء بيع الشقص منها وحده أو مع شئ من المنقولات ثم في الحالة الثانية ~~يوزع الثمن عليه وعلى ذلك المنقول كما سيأتي (والثالث) الاعيان التي كانت ~~منقولة في الاصل ثم أثبتت في الارض للدوام كالابينة والاشجار فان بيعت ~~منفردة فلا شفعة فيها لانها في حكم المنقولات وكانت في الاصل منقولة وتنتهى ~~إليه وان طال أمدها وليس معها ما نجعل تابعة له وحكي الامام أبو ms2561 الفرج السر ~~خسى وجها أنه تثبت الشفعة فيها لثبوتها في الارض (والمذهب) الاول وان بيعت ~~الارض وحدها ثبتت الشفعة فيها ويكون # PageV11P366 # الشفيع معه كالمشترى وان بيعت وان بيعت الابنية والاشجار مع الارض اما ~~صريحا أو على قولنا ان الارض تستتبعها ثبتت الشفعة فيها تابعة للاراضي كما ~~سبق من الاخبار فان لفظ الربع يتناول الابنية ولفظ الحائط يتناول الاشجار ~~ولو كان على النخل ثمرة مؤبرة ما دخلت في البيع شرطا لم تثبت فيها الشفعة ~~لانها لا تدوم في الارض بل يأخذ الشفيع الارض والنخيل بحصتها من الثمن وعن ~~مالك وأبي حنيفة إثبات الشفعة فيها تبعا وان كانت غير مؤبرة دخلت في البيع ~~تبعا وهل يأخذ فيه وجهان أو قولان (أحدهما) لا كالمؤبرة # PageV11P367 # لانها منقولة (والثاني) نعم لدخولها في مطلق البيع قال في التهذيب وهذا ~~أصح وعلى هذا فلو لم يتفق الاخذ إلى أن تأبرت فوجهان (أظهرهما) الاخذ لان ~~حقه تعلق بها وزيادتها كالزيادة الحاصلة في الشجرة من بسوقها. # أو طول أغصانها (والثاني) المنع وبه قال القاضي أبو الطيب لخروجها عن أن ~~تكون تابعة للنخيل وعلى هذا فبم يأخذ النخيل والارض فيه وجهان (أشبههما) ~~بحصتها من الثمن كما في المؤبرة (والثاني) بجميع الثمن تنزيلا له منزلة عيب ~~يحدث بالشقص ولو كانت النخيل حائلة عند البيع ثم حدثت الثمرة قبل أخذ ~~الشفيع فان كانت مؤبرة لم يأخذها وان كانت غير مؤبرة فعلى قولين ذكرنا هما ~~بتوجيههما وتخاريجهما # PageV11P368 # فيما إذا أفلس مشترى النخيل وهى مطلعة هل يتعدى الرجوع إلى الطلع وقد ذكر ~~كثير من الناقلين أن قول أخذ الثمار قوله القديم ومقابله الجديد وعلى هذا ~~فالمسألة مما يجاب فيها على القديم لما مر في التفليس أن الاخذ أظهر عند ~~الاصحاب وإذا بيعت الثمرة للمشترى فعلى الشفيع إبقاؤها إلى الادراك وهذا ~~إذا بيعت الاشجار مع البياض الذي يتخللها أو بيع البستان كله أما إذا بيعت ~~الاشجار ومغارسها لاغير فوجهان وكذا لو باع الجدار مع الاس (أحدهما) أنه ~~تثبت الشفعة لانها فرع أصل ثابت (واشبههما) # PageV11P369 # المنع ms2562 لان الارض تابعة ههنا والمتبوع منقول ولو باع شقصا فيه زرع لايجذ ~~مرارا وادخله في البيع شرطا أخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن ولم يأخذ ~~الزرع خلافا لابي حنيفة ومالك وإن كان مما يجذ مرارا فالجذوة الظاهرة التي ~~لا تدخل في البيع المطلق كالثمار المؤبرة والاصول كالاشجار وما يدخل # تحت مطلق بيع الدار من الابواب والرفوف والمسامير يؤخذ بالشفعة تبعا ~~كالابنية وكذا الدولاب # PageV11P370 # الثابت في الارض سواء اداره المساء أو غيره بخلاف الدلو والمنقولات ولو ~~باع شقصا من طاحونة فالحجر التحتاني يؤخذ بالشفعة (إن قلنا) بدخوله في ~~البيع وفي الفوقاني وجهان مع التفريع عليه كالوجهين في الثمار التي لم تؤبر ~~(وقوله) في الكتاب كل عقار غير مجرى على ظاهره لانه يقتضى اشتراط كون ~~المأخوذ عقارا وقد عرفت أن الابنية والاشجار بل الثمار أيضا مأخوذة ومعلوم ~~أن اسم # PageV11P371 # العقار لايفع عليها في المتعارف ولا يمكن أن يقال أراد بالعقار غير ~~المنقول لان قضيته حينئذ إثبات الشفعة في الابية والاشجار وحدها لانه كما ~~لا يقع عليها اسم العقار لا يقع عليها اسم المنقول وهى ثابتة # PageV11P372 # في الارض فيصدق عليها أنها غير المنقول (وقوله) فلا شفعة فيه معلم بالميم ~~(وقوله) لحقه الضرر فيه معناه أن المنقول لا يبقى دائما والعقار يتأبد ~~فيتأبد سوء ضرر المشاركة فيه الشفعة تملك قهري فلا # PageV11P373 # يحكم بثبوته الاعند شدة الضرورة. # قال (وبالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل فانه ~~لاأرض لها فلا ثبات. # فان كان السقف لشركاء العلو فوجهان لان السقف في الهواء فلا ثبات له) . # PageV11P374 # الشرط الثاني كونه ثابتا وقصد به الاحتراز عما إذا كان بين اثنتين حجرة ~~أو غرفة عالية مبنية على سقف لاحدهما أو لغيرهما فإذا باع احدهما نصيبه فلا ~~شفعة لشريكه لانه لاأرض لها ولاثبات لهو كالمنقولات ولو كان السقف المبني ~~عليه مشتركا بينهما فعلى وجهن نقلهما ههنا وفي الوسيط # PageV11P375 # (أحدهما) أن الشفعة تثبت للاشتراك فيهما أرضا وجدارا (وأظهرهما) المنع ~~لان السقف الذي هو أرضه # لاثبات له أيضا وما لا ثبات ms2563 له في نفسه لا يفيد ثباتا لما هو عليه ولو ~~كان السقف مشتركان بين اثنين والعلو لاحدهما فباع صاحب العلو العلو ونصيبه ~~من السفل ففيه للقفال جوابان (احدهما) أن الشريك # PageV11P376 # يأخذ السفل ونصف العلو بالشفعة لان الارض مشتركة بينهما وما فيها تابع ~~لها الا ترى أنه يتبعها في بيع الارض عند الاطلاق فكذلك لي الشفعة ~~(وأصحهما) وهو الذي ارتضاه الشيخ أبو على أنه لا يأخذ الا السفل لان الشفعة ~~لا تثبت في الارض إلا إذا كانت مشتركة فكذلك فيما فيها من # PageV11P377 # الابنية ولا شركة بينهما في العلو. # ولو كانت بينهما أرض مشتركة وفيها أشجار لاحدهما فباع صاحب الاشجار ~~الاشجار ونصيبه من الارض ففيه هذا الخلاف هذا فقه الفصل ولك أن تقول اسم ~~العقار اما أن يقع على الابنية بقطع النظر عن الارض أو لا يقع إن وقع كان ~~الضابط المذكور متناولا للابنية # PageV11P378 # وحدها فلتكن مأخوذة بالشفعة وحدها ان لم يقع خرجت الصورتان المذكورتان في ~~الكتاب عن الضابط بلفظ العقار فلا حاجة إلى ذكر قيد الثابت. # قال (واحترزنا بالمنقسم عن الطاحونة والحمام وبئر الماء وما لا يقبل ~~القسمة إلا بابطال منفعته المقصودة منه فلا شفعة فيها (ح و) إذا ليس فيها ~~ضرر مؤنة الاستقسام وتضايق الملك بالقسمة) . # PageV11P379 # الشرط الثالث كونه منقسما وفي ثبوت الشفعة في العقار الذى لا ينقسم ~~اختلاف مبنى على أن الشفعة لم تثبت في المنقسم وفيه وجهان (احدهما) أنها ~~تثبت لدفع ضرر الشركة فيما يتأبد ويدوم كتضييق المدخل والتأذى بحرفة الشريك ~~وأخلاقه أو كثرة الداخلين عليه وما أشبههما (وأصحهما) أنها تثبت # PageV11P380 # لدفع الضرر الذي ينشأ من القسمة من بدل مؤنتها والحاجة إلى افراد الحصة ~~الصائرة له بالمرافق الواقعة في حصة صاحبه كالمصعد المبرز والبالوعه وحدها ~~وكل واحد من الضررين وإن كان واقعا قبل البيع # سكن من رغب من الشريكين في البيع كان من حقه أن يخلص الشريك مما هو فيه ~~ببيعه منه فإذا لم # PageV11P381 # يفعل سلطه الشرع على أخذه (فان قلنا) بالمعنى الاصح انه لم تثبت الشفعة ~~فيما ms2564 لم ينقسم لانه يؤمن فيه غرر القسمة وهذا هو الذي أورده في الكتاب (وان ~~قلنا) بالثاني ثبتت الشفعة فيه ويحذف هذا الشرط الثالث وبه قال أبو حنيفة ~~وابن سريج وهذا المذهب الثاني ينسب إلى تخريجه واختاره أبو خلف # PageV11P382 # السلمي والقاضي الروياني ومنهم من يجعل هذا الخلاف قولين ويقول الجديد ~~منع الشفعة وهو ظاهر المذهب كيف فرض الخلاف وعن مالك وأحمد اختلاف رواية ~~فيه أيضا والظاهر المنع والمراد من المنقسم ما إذا طلب أحد الشريكين قسمته ~~أجبر الآخر عليها وفي ضبطه ثلاثة أوجه (احدها) أنه الذي لا تنقص # PageV11P383 # لقسمة قيمته نقصانا فاحشا حتى لو كانت قيمة الدار مائة ولو قمست عادت ~~قيمة كل نصف إلى ثلاثين فلا تقسم لما فيها من الضرر (وثانيها) أنه الذي ~~يبقى منتفعا به بعد القسمة بوجه ما أما مالا يبقى منتفعا به بحال اما لضيق ~~الخطة أو قلة النصيب أو لان أجزاءه غير منتفع بها وحدها كما سراب القنا فلا ~~يقسم (واضحها) أنه الذي إذا قسم أمكن أن ينتفع به من الوجه الذي كان ينتفع ~~به قبل القسمة ولا عبرة بامكان الانتفاع به من وجه # PageV11P384 # آخر للتفاوت العظيم بين أجناس المنافع. # إذا عرفت ذلك فلو كان بينهما طاحونة أو حمام أو نهر أو بئر فباع أحدهما ~~نصيبه نظر ان كانت الطاحونة كبيرة يمكن ان تجعل طاحونتين لكل واحد حجران ~~والحمام كثير البيوت يمكن أن يجعل حمامين أو كبير البيوت يمكن جعل كل بيت ~~بيتين والبئر واسعة يمكن أن يبني فيها فتجعل بئرين لكل واحدة بياض يقف فيها ~~المستقى ويلقى فيه ما يخرج # PageV11P385 # منها ثبتت الشفعة فيها وان لم يكن كذلك وهو الغالب في هذه العقارات فلا ~~شفعة فيها على الاصح وهذا جوابه على أصح الوجوه في معنى المنقسم أما إذا ~~اعتبرنا بقاء منفعة ما كفى ان يصلح لكل # سهم من الحمام بعد القسمة للسكنى فان اعتبرت القسمة لم يخفف حكمه. # ولو اشترك اثنان في دار صغيرة # PageV11P386 # لاحدهما عشرها وللآخر باقيها فان حكمنا بثبوت الشفعة فيما لا ms2565 ينقسم ~~فايهما باع نصيبه فلصاحبه الشفعة وان حكمنا بمنعها فان باع صاحب العشر ~~نصيبه لم يثبت لصاحبه الشفعة لانه أمن من أن يطلب مشتريه القسمة لانه لا ~~فائدة له في القسمة وبتقدير أن يطلب فلا يجاب لانه متعنت مضيع ماله وإذا ~~كان كذلك فلا يلحقه ضرر قسمه وان باع صاحب النصيب الا وفرنصيبه ففي ثبوت ~~الشفعة لصاحب # PageV11P387 # العشر وجهان بناء على أن صاحب النصيب الاوفر هل يجاب إذا طلب القسمة لانه ~~منتفع بالقسمة (والظاهر) انه يجاب ولو كان حول البئر بياض وامكنت القسمة ~~بان نجعل البئر لواحد والبياض لآخر ليزرعه أو يسكن فيه أو كان موضع الحجر ~~في الرحا واحدا ولكن لها بيت يصلح لغرض آخر وأمكنت القسمة بأن يجعل موضع ~~الحجر لواحد وذلك البيت لآخر ليزرعه فقد ذكر جماعة من # PageV11P388 # الاصحاب أن الشفعة تثبت وأن البئر والحالة هذه من المنقسمات وهذا جواب ~~على جريان الاجبار في هذا النوع من القسمة وفيه خلاف على أنه لا يشترط فيما ~~يصير لكل واحد منهما أن يمكن الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل ~~القسمة (وقوله) في الكتاب وبئر الماء ليس مذكورا للتقييد بل بئر الماء ~~وسائر الآبار في الشفعة واحدة (وقوله) الا بابطال منفعته المقصودة اشارة ~~إلى الوجه الاصح في ضبط المنقسم # PageV11P389 # (وقوله) فلا شفعة فيها معلم بالحاء والواو ويمكن أن يعلم بالميم والالف ~~لاحدى الروايتين عنهما (وقوله) إذ ليس فيها ضرر مؤنة الانقسام إلى آخره ~~معناه أن هذا هو المقتضى للشفعة في المنقسم وأنه غير موجود واعلم أنا لو ~~قدرنا ثبوت الشفعة هناك لمجموع المعنيين يلزم المنع في غير المنقسم أيضا ~~لانتفاء أحد المعنيين. # PageV11P390 # (فرع) شريكان في مزارع وبئر تستقى منها باع احدهما نصيبه منها ثبتت للآخر ~~الشفعة # فيها إذا انقسمت البئر أو قلنا بثبوت الشفعة فيما لا ينقسم والا فتثبت في ~~المزرعة وفي البئر وجهان (أحدهما) تثبت كما تثبت في الاشجار تبعا للاراضي ~~(وأصححها) المنع لان الاشجار ثابته في محل الشفعة والبئر مباينة عنه. # PageV11P391 # قال (الركن الثاني الآخذ ms2566 وهو كل شريك بالملك. # فلا شفعة (ح) للجار عندنا وان كان ملاصقا (و) . # وتثبت للشريك وان كان كافرا. # فان شارك بحصة موقوفة وقلنا لا يملك الموقوف عليه فلا شفعة. # والا فهو بناء على أنه هل يجوز افراز الوقف عن الملك. # والشريك في الممر المنقسم يأخذ الممر بالشفعة ان كان للمشترى طريق آخر ~~إلى داره. # والا فيأخذ بشرط أن يمكن من الاجتياز. # وقيل يأخذ وان لم يمكن. # وقيل لا يأخذ وان مكن) . # PageV11P392 # فقه الركن صور (احداها) أنه لاشفعة للجار ملاصقا كان أو مقابلا وبه قال ~~مالك وأحمد وعند أبي حنيفة للملاصق الشفعة وكذا المقابل إذا لم يكن الطريق ~~بينهما نافذا لما ماروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الشفعة فيما لم ~~يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة) وعن ابن سريج تخريج قول كمذهب أبي # PageV11P393 # حنيفة قال القاضي الروياني ورأيت بعض أصحابنا يفتي به وهو الاختيار وذكر ~~الامام أن الشيخ أبا على لم يثبت ذلك عن ابن سريج وحمل كلامه فيه على انه ~~لا يعترض في الظاهر على الشافعي إذا قضى # PageV11P394 # له الحنفي بشفعة الجار وهذا شأن مسائل الخلاف في الاغلب وفي الحل باطنا ~~خلاف (الثانية) الدار اما أن يكون بابها مفتوحا إلى درب نافذ أو إلى درب ~~غير نافذ ان كان الاول ولا شركة في الدار فلا شفعة فيها لاحد ولا في ممرها ~~لان مثل هذا الدرب غير مملوك وان كان الثاني فالدرب ملك مشترك بين شركائه ~~على ما سبق في الصلح فان باع نصيبه من الممر وحده فللشركة الشفعة فيه ان ~~كان منقسما # PageV11P395 # على ما عرفت معناه والا ففيه ما مر من الخلاف وان باع الدار بممرها ~~فلاشفعة الشركاء الممر في الدار لانه لاشركة لهم فيها فصار كما لو باع شقصا ~~من عقار مشترك وعقار غير مشترك وخرج ابن سريج أنه تثبت الشفعة فيها بتبعية ~~الشركة في الطريق وبه قال مالك وأبو حنيفة وقدم أبو حنيفة الشريك في الممر ~~على الجار الملاصق الذي ينفذ باب داره إلى درب آخر ms2567 وظاهر المذهب الاول ولو ~~أرادوا أخذ الممر بالشفعة نظر ان كان # PageV11P396 # للمشترى طريق آخر إلى الدار أو أمكنه فتح باب آخر إلى شارع فلهم ذلك على ~~المشهوران كان منقسما والافعلى الخلاف في غير المنقسم وقال الشيخ أبو محمد ~~ان كان في إيجاد الممر الحادث عسر أو مؤنة لها وجب أن يكون ثبوت الشفعة على ~~الخلاف الذي نذكره على الاثر وان لم يكن له طريق آخر ولا أمكن # PageV11P397 # ايجاده ففيه أوجه (أحدها) أنهم لا يمكنون منه لما فيه من الاضرار ~~بالمشترى وانما أثبتت الشفعة لدفع الضرر فلا يزال الضرر بالضرر (والثاني) ~~أن لهم الاخذ والمشترى هو المضر بنفسه حيث اشترى منه مثل هذه الدار ~~(والثالث) أنه يقال لهم ان أخذتموه على أن تمكنوا المشترى من المرور فلكم ~~الاخذ وان أبيتم تمكنيه منه فلا شفعة لكم جميعا بين الحقين وايراد الكتاب ~~يشعر بترجيح هذا الوجه واليه ذهب أبو الفرج السرخسى لكن الاصحاب من ~~العراقيين وغيرهم على أن الوجه الاول أصح بل مر نص الامام وجماعة عبارة ~~تخيير الشفيع وأدوا الغرض في عبارة أخرى فقالوا في أحده بالشفعة وجهان # PageV11P398 # ان أخذ ففي بقاء المرور وللمشترى وجهان وشركة مالكي بيوت الخيار في صحته ~~كشركة مالكي الدور في الدروب التي لا تنفذ وكذا الشركة في مسيل ماء الارض ~~دون الارض وفي بئر المزرعة دون المزرعة كالشركة # PageV11P399 # في الممر وحده (الثالثة) تثبت الشفعة للذمي على المسلم والذمي حسب ثبوتها ~~للمسلم وقال احمد لاشفعة للذمي على المسلم (لنا) القياس على الرد بالعيب ~~ولو باع ذمي شقصا من ذمي بخمر أو خنزير وترافعو إلينا بعد الاخذ بالشفعة لم ~~نرده ولو ترافعوا قبله لم نحكم بالشفعة وقال أبو حنيفة نحكم وان كان الشفيع ~~مسلما أخذ الشقص # بقية الخمر وان كان ذميا فبمثلها ولو بيع الشقص فارتد الشريك فهو على ~~شفعتة إن قلنا أن الردة لا تزيل # PageV11P400 # الملك (وان قلنا) تزيله فلا شفعة له وان عاد إلى الاسلام وعاد ملكه ففي ~~عود الشفعة تردد عن الشيخ ابى على والظاهر المنع ms2568 (وان قلنا) بالوقف فمات أو ~~قتل على الردة فللامام أخذه لبيت المال كما لو اشترى معيبا أو اشترط الخيار ~~وارتد ومات للامام رده ولو ارتد المشترى فالشفيع على شفعته (الرابعة) دار ~~نصفها لرجل ونصفها ملك للمسجد اشتراه قيم المسجد أو وهبه منه ليصرف في ~~عمارته فباع الرجل نصيبه # PageV11P401 # كان للقيم أن يأخذ بالشفعة ان رأى المصلحة فيه كما لو كان لبيت المال شرك ~~في دار فباع الشريك نصيبه للامام الاخذ بالشفعة وان كان صف الدار وقفا ~~والنصف ملكا فباع المالك نصيبه فينبني على أن الموقوف عليه هل يملك الوقف ~~(ان قلنا) لا لم يأخذ ما باعه بالشفعة (وان قلنا) نعم فينبني على أن الملك ~~هل تقرر عن الوقف وفيه وجهان يذكران في القسمة (ان قلنا) نعم ففي ثبوت ~~الشفعة # PageV11P402 # وجهان (أحدهما) تثبت لدفع ضرر القمسة ودفع ضرر مداخلة الشريك وهذا ما ~~أورده في الكتاب بناء على جواز قسمته وعلى هذا فلو كان الوقف على غير ~~معينين أخذه المتولي ان رأى المصلحة فيه (وأظهرهما) المنع لان الوقف لا ~~يستحق بالشفعة فلا ينبغي أن يستحق به وأيضا فأنه ملك ناقص ألا ترى أنه لا ~~ينفذ تصرفه فيه فلا يتسلط على الاخذ (وإن قلنا) لا يقرر الملك على الوقف ~~فأن لم تثبت الشفعة فيما لا ينقسم لم تثبت # PageV11P403 # وإن أثبتناه عاد الوجهان (وقوله) في كل شريك بالملك قصد بقوله بالملك ~~الاحتراز عن الشريك بالوقف والمراد ملك الرقبة أما إذا لم يملك إلا المنفعة ~~اما مؤقتا بالاجارة أو مؤبدا بأن أوصى له بالمنفعة لم يكن له الاخذ بالشفعة ~~ويخرج بلفظ الشريك الجار ويدخل المسلم والذمي والحر والمكاتب حتى لو كان ~~السيد والمكاتب شريكين في الدار فلكل منهما الشفعة على الآخر والمأذون له ~~في التجارة إذا # PageV11P404 # اشترى شقصا ثم باع الشريك نصيبه فله الاخذ بالشفعة الا أن يمنعه السيد أو ~~يسقط الشفعة وله الاسقاط وان أحاطت به الديون وكان الاخذ غبطة كما له منعه ~~من سائر الاعتياضات في المستقبل ولو أراد السيد أخذه بنفسه فله ms2569 ذلك ولا ~~يخفى أن الشركة لا تعتبر في مباشرة الاخذ وانما هي معتبرة فيمن يقع له ~~الاخذ بدليل الولى والوكيل والعبد المأذون فان لهم الاخذ بالشفعة (وقوله) ~~والشريك في الممر المنقسم يأخذ الممر # PageV11P405 # بالشفعة معلم بالواو ولما حكينا عن الشيخ أبي محمد وليس لمسألة الممر ~~اختصاص بذكر الاخذ ولعل ايرادها في ركن المأخوذ أولى. # قال (الركن الثالث المأخوذ منه وهو كل من تجدد ملكه اللازم بمعاوضة. # احترزنا بالتجدد عن رجلين اشتريا دارا فلا شفعة لاحدهما على الآخر إذ لا ~~تجدد لاحدهما. # واحترزنا باللازم عن # PageV11P406 # الشراء في زمان الخيار فانه لا يؤخذ ان كان للبائع خيار لانه اضرار به ~~ولا حق للشفيع على البائع. # وان كان للمشترى وحده فطريقان (أحدهما) لا لان العقد بعد لم يستقر ~~(والثاني) فيه قولان. # كما لو وجد المشترى بالشقص عيبا وأراد رده وقصد الشفيع أخذه فأيهما أولى ~~وقد تقابل الحقان فيه قولان. # وكذا الخلاف في تزاحم الشفيع والزوج إذا طلق قبل المسيس على الشقص ~~الممهور) . # PageV11P407 # المأخوذ منه هو المشترى ومن في معناه وفي ضبطه قيود (أحدها) كون ملكه ~~طارئا على ملك الآخذ فأذا اشترى رجلان دارا معا أو شقصا من دار فلا شفعة ~~لواحد منهما على الآخر لاستوائهما في وقت ثبوت الملك (الثاني) كونه لازما ~~وفيه ثلاث صور (احداها) ان جرى البيع بشرط الخيار لهما أو للبائع الخيار ~~وحده لم يؤخذ الشقص بالشفعة مادام الخيار باقيا اما على قولنا الملك غير ~~منتقل إلى المشترى # PageV11P408 # فظاهر واما على قول الانتقال فلان في اخذه ابطال خيار البائع ولا سبيل ~~للشفيع إلى الاضرار بالبائع وابطال حقه وعن صاحب التقريب احتمال على قولنا ~~بانتقال المالك إلى المشترى وان شرط الخيار للمشترى # وحده فان قلنا الملك له ففى أخذه بالشفعة قولان رواية الربيع واختيار أبى ~~اسحق المنع وبه قال مالك واحمد لان المشترى لم يرض بلزوم العقد وفى الاخذ ~~الزام واثبات للعهدة عليه ورواية المزني يؤخذ وبه # PageV11P409 # قال أبو حنيفة لانه لاحق فيه الا للمشترى والشفيع مسلط عليه بعد لزوم ~~الملك ms2570 واستقراره فقبله اولي وهذا اصح عند عامة الاصحاب ونقل للامام وصاحب ~~الكتاب في المسألة طريقين (أحداهما) اثبات القولين هكذا لكن قالا هما ~~مأخوذان من الخلاف الذى نذكره فيما بعد إذا اطلع المشترى على عيب بالشقص ~~وأراد رده وأراد الشفيع أخذه فعلى رأى للشفيع قطع خيار المشترى في الصورتين ~~وعلى رأى # PageV11P410 # لا يمكن منه (والثاني) القطع بأنه لا يأخذه إلى أن يلزم العقد والفرق بين ~~الرد بالعيب وبينه أن الاخذ بالشفعة يفتقر إلى استقرار العقد وتمامه ~~(واعلم) أن هذه الطريقة الثانية لاتكاد توجد في غير كتابنا والذهاب على ~~الطريقة الاولى إلى تخريج القولين من الخلاف في الرد بالعيب بعيد مع أن ~~الجمهور حكوهما عن النص ولو عكس وقيل الخلاف في الرد بالعيب مأخوذ من ~~الخلاف ههنا لكان أشبه هذا إذا فرعنا على # PageV11P411 # أن الملك للمشترى (أما) إذا قلنا إنه بعد للبائع أو موقوف والمشترى منفرد ~~بالخيار فعن صاحب التقريب وجه أن الشفيع يأخذ الشقص لانقطاع سلطة البائع ~~بلزوم العقد من جهته (والاصح) المنع لان ملك البائع غير زائل على التقدير ~~الاول وغير معلوم الزوال إلى الثاني وعلى الاول إذا أخذه الشفيع تبينا أن ~~الملك للمشترى فبل أخذه وانقطع الخيار. # PageV11P412 # (فرع) باع أحد الشريكين نصيبه بشرط الخيار ثم باع الثاني نصيبه في زمان ~~الخيار بيع بتات فلا شفعة في المبيع أولا للبائع الثاني لزوال ملكه ولا ~~للمشترى منه وان تقدم ملكه على ملك المشترى الاول إذا فرعنا على أنه لا ~~يملك في زمان الخيار لان سبب الشفعة البيع وهو سابق على ملكه (وأما) الشفعة ~~في المبيع ثانيا فموقوفة ان توقفنا في الملك وللبائع الاول ان أبقينا الملك ~~له وللمشترى # منه ان أثبتنا الملك له وعلى هذا قال في التتمة ان فسخ البيع قبل العلم ~~بالشفعة بطلت شفعته ان # PageV11P413 # قلنا) ان الفسخ بخيار الشرط يرفع العقد من أصله (وان قلنا) يرفعه من حينه ~~فهو كما لو باع ملكه قبل العلم بالشفعة وان أخذه بالشفعة ثم فسخ البيع ~~فالحكم بالشفعة كالحكم في الزوائد الحادثة ms2571 في زمن الخيار (الثانية) إذا وجد ~~المشترى بالشقص عيبا قديما فاراد رده وجاء الشفيع يريد أخذه ويرضى بكونه ~~معيبا فيه قولان ويقال وجهان (أحدهما) ان الشفيع أولى بالاجابة لان حقه ~~سابق على حق # PageV11P414 # المشترى فانه ثابت بالبيع ولان الغرض للمشترى استدراك الظلامة والوصول ~~إلى الثمن وهذا الغرض حاصل بأخذ الشفيع ولانا لو قدمنا المشترى بطل حق ~~الشفيع بالكلية ولو قدمنا الشفيع حصل للمشترى مثل الثمن أو قيمته (والثاني) ~~ان المشترى أولى لان الشفيع انما ياخذ إذا استقر العقد وسلم عن الرد لانه ~~قد يريد استرداد عين ماله ودفع عهدة الشقص عن نفسه والاول أرجح عند ~~الاكثرين # PageV11P415 # ومنهم من لا يذكر غيره ولو رده بالعيب قبل مطالبة الشفيع ثم جاء الشفيع ~~طالبا فلا يجاب (ان قلنا) المشترى أولى عند اجتماعها (وان قلنا) الشفيع ~~أولى فوجهان (أحدهما) لايجاب لتقدم الرد وفي (الاظهر) يجاب ويفسخ الرد أو ~~نقول تبينا أن الرد كان باطلا والخلاف في أن الشفيع أولى أو المشترى # PageV11P416 # جاز كما إذا اشترى شقصا بعبد ثم وجد البائع بالعبد عيبا فأراد رده ~~واسترداد الشقص وأراد الشفيع أخذه بالشفع والمسألة مذكورة في الكتاب من بعد ~~وسنعود إليها وحكى في التهذيب جريانه أيضا فيما إذا اشترى شقصا بعبد وقبض ~~الشقص قبل تسليم العبد فتلف العبد في يده حتى تبطل شفعة الشفيع في وجه ~~ويتمكن من الاخذ في الثاني كما لو تلف بعد أخذ الشفيع فان الشفعة لا تبطل ~~بل على الشفيع قيمة العبد للمشترى وعلى المشترى قيمة الشقص للبائع والذي ~~أورده صاحب الشامل وغيره أنه إذا # PageV11P417 # كان الثمن عينا وتلف قبل القبض بطل البيع والشفعة (الثالثة) ستعرف أن ~~الشقص الممهور مأخوذ بالشفعة فلو أصدقها شقصا ثم طلقها قبل الدخول أو ارتد ~~وجاء الشفيع يريد أخذه بالشفعة فله أخذ نصفه (وأما) النصف الآخر فالزوج ~~أولى به أو الشفيع فيه وجهان وكذلك إذا اشترى شقصا وأفلس بالثمن فاراد ~~البائع الفسخ والشفيع الاخذ بالشفعة فيه الوجهان (أحدهما) أن الزوج والبائع ~~أولى بالاجابة لاستناد حقهما إلى ملك سابق ms2572 وأيضا فان البائع لم يرض بزوال ~~الشقص إلا على أن يسلم له الثمن فإذا لم يسلم # PageV11P418 # وجب أن لا يؤخذ منه (وأصحهما) أن الشفيع أولى لان حقه ثبت بالعقد وحق ~~الزوج ثبت بالطلاق وحق البائع بالافلاس وأسبق الحقين أولى بالرعاية ولان ~~منع الشفيع ابطال حقه وإذا قدمناه لا يبطل حق الزوج والبائع وانما ينتقل ~~إلى البدل ولان حق الشفيع أقوى من حق الزوج والبائع ألا ترى أن الشفيع يبطل ~~تصرف المشترى عند افلاسه ولا الزوجة تصرف لزوج قال الشيخ أبو على والوجهان ~~مبنيان على القولين فيما إذا كان الخيار للمشترى وحده وأراد الفسخ والشفيع ~~أراد أخذه بالشفعة وقد قدمنا هما وذكر # PageV11P419 # الامام وصاحب التهذيب أن الوجهين متولدان من جواب ابن الحداد في الصورة ~~الاولى أن الشفيع أولى وجواب أبي اسحق في الثانية بأن تصرف البائع أولى ~~وتصرف من بعدهما من الاصحاب في كلامهما وجعلوا الصورتين على جوابين بالنقل ~~والتخريج وقطع بعضهم بجواب بان الحداد في الصورة الاولى وبجواب أبي اسحق في ~~الثانية والفرق أن الثابت للزوج بالطلاق الملك والشفيع ثبت له ولاية التملك ~~لانفس الملك فكان الزوج أولى بالتقديم وفي الصورة الاخرى الثابت للبائع ~~والشفيع معا ولاية # PageV11P420 # التملك لكن الشفيع أسبق حقا فهو أولى بالتقديم وإذا قدمنا الشفيع في صورة ~~الافلاس فاظهر الوجوه وبه قال ابن الحداد ان الثمن المأخوذ من الشفيع مقسوم ~~بين الغرماء كلهم لان حق البائع إذا انتقل عن العين إلى الذمة التحق بسائر ~~الغرماء (والثاني) يحكى عن ابن سريج أنه يقدم البائع بالثمن رعاية للجانبين ~~(والثالث) أنه ان كان البائع سلم الشقص ثم أفلس المشترى لم يكن أولى بالثمن ~~لرضاه بذمة # الشمترى وان سلم فهو أولى بالثمن والطريقان جاريان فيما إذا اقتضى الحال ~~عود كل الصداق إلى الزوج لرده أو فسخ قبل الدخول هذا إذا اجتمع الشفيع مع ~~الزوج أو البائع اما لو أخذ الشفيع # PageV11P421 # الشقص من يد الزوجة ثم طلق الزوج أو من يد المشترى ثم انه أفلس فلا رجوع ~~للزوج والبائع إلى الشفيع بحال ms2573 لكن ينتقل حق البائع إلى الثمن وحق الزوج ~~إلى القيمة في مالهما كما لو زال الملك ببيع أو غيره ولو طلهما قبل علم ~~الشفيع واخذ النصف ثم جاء الشفيع ففى استرداده ما أخذه الزوج وجهان كما إذا ~~جاء بعد الرد بالعيب وحكى الامام طريقة أخرى قاطعة بالمنع لان المهر يتشطر ~~بالطلاق من غير اختيار فيبعد نقصه وان قلنا يسترده أخذه وما بقى في يدها ~~والا أخذ ما في يدها ودفع إليها نصف مهر # PageV11P422 # المثل ولو كان للشقص الممهور شفيعان فطلبا وأخذ أحدهما نصفه وطلقها قبل ~~أن يأخذ الآخر فلا يأخذ الزوج النصف الحاصل في يد الشفيع (وأما) النصف ~~الآخر فهو أولى أم الشفيع فيه الخلاف السابق ويجرى فيما إذا أخذ الشفيعين ~~من يد المشترى ثم أفلس فان قلنا الشفيع أولى ضارب البائع مع الغرماء بالثمن ~~(وان قلنا) البائع أولى فان شاء أخذ النصف الباقي وضارب مع الغرماء بنصف ~~الثمن والا تركه وضارب بجميع الثمن. # PageV11P423 # قال (واحترزنا بالمعاوضة عن ملك حصل بهبة أو إرث أو رجع ناقلة أو رد ~~بعيب. # فلا شفعة في شئ من ذلك. # وثثبت (ح) الشفعه فيما جعل أجرة في إجارة. # أو صداقا في نكاح. # أو عوضا في كتابه أو خلع أو صلح عن دم عمد أو عن متعة نكاح. # ولو بذل المكاتب شقصا عوضا عن نجومه ثم عجز ورق ففي الشفعة خلاف إذ خرج ~~عن كونه عوضا. # ولو أوصي لمستولدته بشقص ان خدمت أولاده شهرا ففيه خلاف لتردده بين ~~الوصية والمعاوضة) . # PageV11P424 # القيد الثالث في ضبط المأخوذ منه أن يكون ملكه حاصلا بمعاوضة فيخرج عنه ~~ما إذا ملك بارث أو # هبة أو وصية فانه لا يؤخذ بالشفعة (أما) الارث فلان الوارث لا اختيار له ~~في حصول الملك بخلاف ما إذا ملك اختيارا فانه كان من حقه أن لايدخل على ~~الشريك ولا يضر به فإذا لم يفعل سلط الشريك عليه (وأما) الهبة والوصية فلان ~~المتهب والموصي له تقلدا لمابه من الواهب والموصي بقبول تبرعهما ولو أخذ ~~الشفيع لاخذ # PageV11P425 # عن ms2574 استحقاق ولو تسلط فلا يكون متقلدا للمانة ووضع الشفعة على أن يأخذ ~~الشفعة بما أخذ به المتملك ولو وهب بشرط الثواب أو مطلقا وقلنا إن يقتضي ~~الثواب فوجهان (أصحهما) أنه يؤخذ بالشفعة لانه مملوك بعقد معاوضة (والثاني) ~~لا يؤخذ لانه ليس المقصود منه المعاوضة وعلى الاول ففي أخذه قبل قبض ~~الموهوب وجهان (أظهرهما) الاخذ لانه صار بيعا (والثاني) لا لان الهبة لا ~~تتم إلا بالقبض وهذا هو # PageV11P426 # الخلاف في أن الاعتبار باللفظ أو بالمعنى ولو اشترى شقصا ثم نقايلا فان ~~كان الشفيع قد عفا فتجدد الشفعة ينبني على أن الاقاله فسخ أم بيع (إن قلنا) ~~بيع تجدد وأخذه من البائع (وإن قلنا) فسخ لم تتجدد كما لا تجدد بالرد ~~بالعيب لان الفسوخ وان كانت تشتمل على تراد العوضين فلا تعطى أحكام ~~المعاوضات ألا ترى أنه يتعين فيها العوض الاول وان جرت الاقالة قبل علم ~~الشفيع بالشفعة # PageV11P427 # فان جعلنا الاقالة بيعا فالشفيع بالخيار بين ان يأخذ بها وبين أن ينقضها ~~حتى يعود الشقص إلى المشترى فيأخذ منه وان جعلناها فسخا فهو كطلب الشفعة ~~بعد الرد العيب وقد سبق ويدخل في الضبط ما إذا جعل الشقص اجرة في اجارة أو ~~جعلا في جعالة أو رأس مال في سلم أو أصدق امرأته شقصا أن متعها به أو ~~خالعها على ششقص أو صالح عليه على ما أو دم أو جراحة أو جعله المكاتب # PageV11P428 # عوضا عن النجوم فتثبت الشفعة في ذلك كله خلافا لابي حنيفة حيث قال لا ~~تثبت الشفعة الا في الشراء وهو رواية عن أحمد لنا قياس ما عداه عليه بجامع ~~أنه مملوك بعقد معاوضة ولو أقرضه شقصا قال في التتمة القرض صحيح وللشفيع ~~أخذه إذا ملكه المستقرض وانما تثبت الشفعة في الجعالة بعد # العمل قان الملك حينئذ يحصل للعامل ثم في الفصل فرعان (أحدهما) لو بذل ~~المكاتب شقصا عوضا # PageV11P429 # عن بعض النجوم ثم عجز ورق ففي بطلان الشفعة وجهان ينظر في أحدهما إلى انه ~~كان عوضا أو لا وفي الثاني خروجه أجرا ms2575 عن العوضية وهذا أظهر والخلاف شبيه ~~بما ذكرنا فيما إذا كان الثمن عينا وتلف قبل القبض (الثاني) لو قال ~~لمستولدانه ان خدمت اولادي شهرا فلك هذا الشقص فخدمتهم استحقت الشقص وفي ~~ثبوت الشفعة فيه وجهان (أحدهما) تثبت لانها ملكته يالخدمة فكان كالمملوك ~~بالاجارة # PageV11P430 # وسائر المعاوضات (وأظهرهما) المنع لانها معتبرة من الثلث كسائر الوصايا ~~وذكر الخدمة شرط داخل على الوصية (وقوله) في الكتاب على ملك حصل بهبة اعلم ~~لفظ الهبة بالميم لانه روى في الوسيط عن مالك انه يأخذ الموهوب بالقيمة ~~وهذه إحدى الروايتين عنه فيما ذكره في الشامل وقوله أو رجع باقالة معلم ~~بالواو ولما اذكرنا ويجوز أن يعلم بالحاء لان صاحب الشامل حكى عن أبي حنيفة ~~ثبوت الشفعة فيه وكذا # PageV11P431 # في الرد بالعيب إذا جرى بالتراضي (وقوله) تثبت الشفعة فيما جعل اجرة معلم ~~بالحاء ويجوز أن يعلم بالواو لان في أمالى أبي الفرج السرخسي أن صاحب ~~التخليص قال إذا كان ما يقابل الشقص مما لا يثبت في الذمة بالسلم ولا ~~بالقرض فلا شفعة فيه لانه تعذر أخذه بما ملك به المتملك وهو غريب (وقوله) ~~أو صلح عن دم عمد ربما يبحث فيه عن سبب التيقيد بالعمدية واعلم أن الجناية ~~على النفس فما دونها تنقسم إلى # PageV11P432 # مالا يوجب القصاص والقول في صحة الصلح عن موجبها ما ذكرنا في كتاب الصلح ~~والى ما يوجبه والصلح ههنا مبني على الخلاف في أن موجب العمد ماذا فإذا ~~تأملت القسمين وجدت صحة الصلح عما يوجب القصاص أظهر أعم فيمكن أن يكون ذلك ~~سبب التقييد بالعمدية التي هي مناط القصاص (وقوله) ولو بذل المكاتب شقصا ~~عوضا عن نجومه أشار به إلى أن نفس الشقص لا يمكن الكتابة عليه لانه لا يثبت ~~في الذمة بعقود المعاوضات والمعين لا يملكه العبد وهذا هو المراد بقوله ~~قبله أو عوضا # عن كتابة. # قال (ولو اشترى الوصي للطفل وهو شريك أخذ (و) بالشفعة لنفسه. # ولو باع شقص الطفل لم يأخذه (و) لانه متهم كما لو باع من نفسه. # والاب يأخذ ms2576 فانه غير متهم. # ولذلك يبيع من نفسه. # ولو كان له في الدار شركة أخرى قديمة فيترك (و) عليه ما يخصه لو كان ~~المشترى غيره) . # فيه مسألتان (الاولى) إذا باع الوصي أو القيم شقصا للطفل وهو شريك فيه ~~فأصح الوجهين وبه قال ابن الحداد وهو المذكور في الكتاب أنه ليس له أخذه ~~بالشفعة لانه لو تمكن منه لم يؤمن أن # PageV11P433 # يترك النظر والاستقصاء للصبي ويتسامح في البيع ليأخذ بالشفعة بالثمن ~~البخس وهذا كما أنه لا يتمكن من بيع ماله من نفسه (الثاني) عن رواية صاحب ~~التقريب وبه قال أبو الحسين بن القطان أن له الاخذ لانه حق ثبت له على ~~المشترى بعد تمام العقد وانقطاع ملك الطفل. # ولو اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار (فالمشهور) أنه يأخذ لانه ~~لاتهمة ههنا إذ لا يزيد في الثمن ليأخذ به ونقل في الشامل وجها آخر لان في ~~الشراء أو الاخذ تعليق عهدة بالصبي من غير منفعة له وللاب والجد الاخذ ~~بالشفعة إذا كانا شريكين سواء باعا أو اشتريا لقوة ولايتهما وشفقتهما ولهذا ~~كان لهما بيع مال الطفل من أنفسهما. # ولو كان في حجر الوصي يتيمان بينهما دار فباع نصيب أحدهما من رجل فله ~~أخذه بالشفعة للثاني لان الاول قد يحتاج إلى البيع والثاني إلى الاخذ. # ولو وكل أحد شريكي الدار صاحبه ببيع نصيبه فباعه ففي الشفعة وجهان أيضا ~~لكن الشيخ أبا على قال ان الاكثرين ههنا على أنه يأخذ لان الموكل ناظر ~~لنفسه يعترض ويستدرك ان عثر على تقصير من الوكيل والصبي عاجز عن ذلك فيصان ~~حقه عن الضياع. # ولو وكل انسان أحد الشريكين بشراء شقص من الآخر فله الاخذ بلا خلاف. # PageV11P434 # وقال أبو حنيفة في الوكيل والوصي معا تثبت الشفعة الشراء ولا تثبت في ~~البيع. # ولو وكل الشريك الشريك ببيع نصف نصيبه أو أذن له في بيع نصيبه أو بعض ~~نصيبه مع نصيب الموكل ان شاء فباع نصف نصيب الموكل مع نصف نصيبه صفقة واحدة ~~فللموكل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة وهل للوكيل ms2577 أخذ نصيب الموكل فيه وجهان # (المسألة الثانية) إذا كان للمشترى في الدار شركة قديمة بأن كان بين ~~ثلاثة أثلاثا فباع أحدهم نصيبه من أحد الآخرين فأصبح الوجهين وهو المذكور ~~في الكتاب وبه قال أبو حنيفة والمزني ان المشترى والشريك الآخر يشتركان في ~~المبيع لاستوائهما في الشركة كما لو كان المشترى غيره. # وعن ابن سريج أن الشريك الثالث ينفرد بالشفعة ولا حق فيه للمشترى لان ~~الشفعة تستحق على المشترى ولايجوز أن يستحقها المشترى على نفسسه فعلى هذا ~~الثالث بالخيار بين أن يترك جميع المبيع أو يأخذ الجميع وعلى الاصح هو ~~بالخيار بين أن يأخذ نصف المبيع أو يترك فان قال خذ الكل أو اترك الكل وقد ~~تركت أنا حقي لم تلزمه الاجابة ولم يصح اسقاط المشترى الشفعة لان ملكه ~~مستقر على النصف بالشراء فاشبه ما إذا كان للشقص شفيعان حاضر وغائب فاخذ ~~الجميع الحاضر ثم عاد الغائب له أن يأخذ نصفه وليس للحاضر # PageV11P435 # أن يقول له اترك الكل أو خذ الكل وأنا تركت حقى ولا نظر إلى تبعض الصفقة ~~عليه فانه يلزمه دخوله في هذا العقد. # وعن رواية الشيخ أبي على وجه أنه إذا ترك المشترى حقه وجب على الآخر أخذ ~~الكل أو ترك الكل كما إذا باع من أجنبي وله شفيعان فترك أحدهما حقه يأخذ ~~الآخر الكل أو يترك إلا أن هذا الترك سابق على اختيار التملك ههنا وفيما ~~نحن فيه اختيار التملك بالشراء فلم يؤثر الاعراض بعده. # ولو كان بين اثنين دار فباع أحدهما نصف نصيبه من ثالث ثم باع النصف ~~الثاني من ذلك الثالث فعلى الاصح حكمه حكم ما لو باع النصف الثاني من أجنبي ~~وهو المذكور في الباب الثاني وعلى ما ذكره ابن سريج لاشفعة للمشترى فللشفيع ~~الخيار بين أن يأخذ الكل أو يأخذ أحد النصفين دون الآخر. # وإذا عرفت ما ذكرناه أعلمت قوله في الكتاب أخذ بالشفعة لنفسه بالواو وكذا ~~(وقوله) لم يأخذ فانه متهم وكذا (قوله) فيترك عليه ما يخصه. # قال (ولو باع المريض شقصا ms2578 يساوى الفين بالف من أجنبي والوارث شريك فلا ~~يأخذ بالشفعة لانه يصل إليه المحاباة. # وقيل يأخذ لان المحاباة معه ليست من المريض. # وقيل لا يصح البيع لتناقض الاثبات والنفي جميعا. # وقيل يأخذ الوارث بقدر قيمة الالف والباقي يبقى للمشترى مجانا) . # PageV11P436 # إذا باع في مرض موته شقصا وحابى فلا يخلو إما أن يكون المشترى والشفيع ~~أجنبيين أو وارثين أو المشترى وارثا والشفيع أجنبيا أو بالعكس والمذكور في ~~الكتاب هو القسم الرابع ونحن نذكر اربعتها (الاول) أن يكونا أجنبيين فان ~~احتمل الثلث المحابات صح البيع وأخذ الشقص بالشفعة ولا إشكال وان لم يحتمله ~~كما إذا باع شقصا يساوى الفين بألف ولا مال له غيره نظر إن رده الورثة بطل ~~البيع في بعض المحاباة وفي صحته في الثاني طريقان (أحدهما) التخريج على ~~الخلاف في تفريق الصفقة (والثاني) القطع بالصحة (وإذا قلنا) بالصحة ففيما ~~يصح فيه البيع قولان (أحدهما) أنه يصح في قدر الثلث والقدر الذي يوازي ~~الثمن بجميع الثمن (والثاني) انه لا يسقط شئ من البيع إلا ويسقط ما يقابله ~~من الثمن وقد وجهنا كل واحد من الطريقين والقولين وتكلمنا فيما هو الاظهر ~~في تفريق الصفقة (فان قلنا) بالقول الاول صح البيع في الصورة المفروضة في ~~خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن (وان قلنا) بالثاني دارت المسألة وحسابها أن ~~يقال صح البيع في شئ من الشقص بنصف شئ يبقى مع الورثة الفان إلا نصف شئ ~~وذلك يعدل مثلي المحابة وهو نصف شئ فتلا هاشئ فيجبر ويقابل فيكون # PageV11P437 # الفان معادلين لشئ وصنف والشئ من شئ ونصف ثلثاه فعلمنا أن البيع صحيح في ~~ثلثي الشقص قيمته الف وثلاثمائة وثلاث وثلاثون وثلث مثلى الثمن وهو نصف هذا ~~المبلغ فتكون المحاباة ستمائة وستة وستون وثلثي يبقى للورثة ثلث الشقص ~~وثلثا الثمن وهما الف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وذلك ضعف المحاباة ~~وعلى القولين جميعا للمشترى الخيار لان جميع لم يسلم له فان أجاز أخذ ~~الشفيع خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن على القول الاول وثلثيه بثلثي الثمن ~~على الثاني ولو ms2579 أراد أن يفسخ وجاء الشفيع فمن المجاب منهما فيه الخلاف ~~المذكور في الرد بالعيب وكذلك لو فسخ قبل طلب الشفيع تبطل الشفعة أم للشفيع ~~رد الفسخ فيه ما سبق من الخلاف وان أجاز الورثة صح البيع في الكل ثم إن ~~قلنا إن إجازتهم كما فعله المورث أخذ الشفيع الكل بكل الثمن (وان قلنا) ~~انها ابتداء عطية منهم لم يأخذ الشفيع القدر النافذ باجارتهم وأخذ القدر ~~المستغني عن اجازتهم وفيه القولان المذكوران عند الرد (القسم الثاني ~~والثالث) أن يكونا وارثين أو المشترى وارثا فيكون هذا البيع محاباة مع ~~الوراث # PageV11P438 # وهى مردودة فان لم نفرق الصفقة بطل البيع في الكل وان فرقناها (فان قلنا) ~~هناك يصح في ثلثيه بثلثي الثمن فههنا يبطل البيع في الكل هكذا ذكره القفال ~~وغيره وعلله في التهذيب بأن البيع لا يبطل في شئ الا ويسقط بقدره من الثمن ~~فما من جزء يصح فيه البيع الا ويكون بعضه محاباة وهى مردودة ولك هنا كلامان ~~(أحدهما) أن المفهوم من هذا التوجيه شيوع المعاوضة والمحاباة في جميع الشقص ~~وذلك لايمنع تخصيص قدر المحاباة بالابطال ألا ترى أنه لم يمنع في القسم ~~الاول تخصيص ما وراء القدر المحتمل من المحاباة والابطال (والثاني) أن ~~الوصية للوارث موقوفة على اجازة باقي الورثة على رأى كما أن الوصية بما زاد ~~على الثلث لا تنفذ من غير اجازة الورثة على رأى فليفرق ههنا بين الاجازة ~~والرد كما في القسم الاول (والرابع) أن يكون الشفيع وارثا دون المشترى فإذا ~~احتمل الثلث المحاباة أو لم يحتمل وصححنا البيع في بعض المحاباة في القسم ~~الاول ومكنا الشفيع من أخذه فههنا وجوه (أحدها) أنه يصح البيع كذلك ولا ~~يأخذه الوارث بالشفعة لان محاباة البائع مع المشترى وهو أجنبي عنه والشفيع ~~يتملك على المشترى ولا محاباة معه من المريض (والثالث) أنه لا يصح # PageV11P439 # البيع أصلا لانه لو صح لتقابلت فيه أحكام متناقضة لانا إن لم نثبت الشفعة ~~أضررنا بالشفيع وان أثبتناها أوصلنا إليه المحاباة وهذا ما عناه بقوله ~~لتناقض النفي ms2580 والاثبات جميعا (والرابع) يصح في الجميع ويأخذ الشفيع ما ~~يوازي الثمن منه ويبقي الباقي للمشترى مجانا لان المحاباة مع الاجنبي دون ~~الوارث فيجعل كانه باع بعض الشقص منه ووهب بعضه فيأخذ المبيع دون الموهوب ~~(والخامس) أنه لا يصح البيع في القدر الموازى للثمن لانه لو صح في الكل فان ~~أخذه الشفيع وصلت إليه المحاباة وان أخذ ما وراء قدر المحاباة كان إلزاما ~~بجميع الثمن ببعض المبيع وهو على خلاف وضع الشفعة وقد يقال في العبارة عن ~~هذا الوجه ان ترك الشفيع الشفعة صحت المحاباة مع المشترى والا فهو كما لو ~~كان المشترى وارثا فلا تصح المحاباة والاوجه الاربعة الاخيرة تحكى عن ابن ~~سريج وأصح الخمسة عند الاكثرين منهم أبو على صاحب الافصاح والعراقيون ~~والاستاذ أبو منصور والامام وصاحب التهذيب إنما هو الثاني والاول # عند ابن الصباغ وقية إيراده في الكتاب ويحسن أن يرتب فيقال في صحة البيع ~~وجهان ان صح فيصح في الجميع أو فيما وراء قد المحاباة وجهان ان صح في ~~الجميع بالشفعة أو ما وراء قدر المحاباة أولا يأخذ شيئا فيه ثلاثة أوجه. # PageV11P440 # قال (ولو تساوى شريكان إلى مجلس الحكم وزعم كل واحد أن شراء الآخر متأخر ~~وله الشفعة فالقول قول كل واحد في عصمة ملكه عن الشفعة. # فان تحالفا أو تناكلا تساقطا. # وان حلف أحدهما ونكل الآخر قضى لمن حلف) . # ذكرنا من قبل أن تقدم ملك الآخذ على ملك المأخوذ منه شرط في الشفعة فلو ~~كانت في يد رجلين دار شرياها بعقدين وادعى كل واحد منهما أن شراءه كان قبل ~~شراء صاحبه وأنه يستحق الشفعة عليه نظر إن ابتدأ أحدهما بالدعوى أو جا آمعا ~~وتنازعا في البداءة فقدم أحدهما بالقرعة وادعي فعلي الآخر الجواب ولا يرضي ~~منه في الجواب بأن يقول بل شرائي أسبق فانه ابتداء دعوي بل إما أن ينفي سبق ~~شراء المدعي أو يقول لا يلزمني تسليم شئ اليك وحينئذ يحلف فان حلف استقر ~~ملكه ثمر تسمع دعواه على الاول فان حلف استقر ملكه أيضا ms2581 وان نكل المدعي ~~عليه أولا ردت اليمين على المدعي فحلف أخذ ما في يد المدعي عليه وليس ~~للمدعي عليه الناكل بعد ذلك أن يدعي عليه لانه لم يبق له ملك يأخذ به ~~الشفعة وان نكل المدعي عن اليمين المردودة سقطت دعواه وللمدعي عليه أن يدعي ~~عليه هذا إذا # PageV11P441 # لم يكن لواحد منهما بينة (أما) إذا أقام أحدهما البينة على السبق دو ~~الآخر قضى له وان أقام كل واحد منهما بينة على سبق شرائه مطلقا أو على أنه ~~اشترى يوم السبت وصاحبه اشترى يو الاحد فهما متعارضتان وفي تعرض البينتين ~~قولان (أحدهما) أنهما يتساقطان فكأنه لابينة لواحد منهما (والثاني) أنهما ~~يستعملان وفي كيفيته أقوال (أحدها) القرعة فعلي هذا فمن خرجت قرعته أخذ ~~نصيب الآخر بالشفعة (والثاني) القسمة ولا فائدة لها ههنا إلا أن تكون ~~الشركة بينهما على التفاوت فيكون النصف مقيدا (والثالث) الوقف وعلى هذا ~~يوقف حق التملك إلى أن يظهر الحال ومهم من لم يجز قول الوقف # ههنا وقال لا معني للوقف مع كون الدار في يدهما ولو عينت كل واحدة من ~~البينتين وقتا واحدا فلا تنافي بينهما لاحتمال وقوع العقدين معا ولا شفعة ~~لواحد منهما لانا تبينا وقوع التقدين معا وفيه وجه أنهما يسقطان لان واحدة ~~منهما لم تتعرض لمقصود مقيمها فكأنه لابينة. # (الباب الثاني في كيفية الاخذ) قال (والنظر في أطراف ثلاثة (الاول) فيما ~~لا يملك به فلا يملك بقوله أخذت وتلمكت. # ولكن # PageV11P442 # يملك بتسليم الثمن وان لم يرض المشترى به. # أو بتسليم المشترى الشقص إليه رضا بكون الثمن في ذمته. # وهل يملك بمجرد رضا المشترى دون التسليم. # أو بقضاء القاضي له بالشفعة عند الطلب. # أو بمجرد الاشهاد على الطلب فيه خلاف. # والاظهر أنه لا يملك) . # حق الشفعة قد يثبت لواحد وقد يثبت لجماعة وعلى التقديرين فلا شك أن الاخذ ~~بها ضرب تملك يعرض فالحاجة إلى بيان ما يحصل به الملك وبيان العوض المبذول ~~وبيان الاحكام العارضة باعتبار تعدد المستحق فعقد لهذه الامور أطرافا (فاما ~~الاول) فلا يشترط ms2582 في التمليك بالشفعة حكم الحاكم ولا إحضار الثمن ولا حضور ~~المشترى ورضاه (أما) الاول فلانه ثابت بالنص فيستغني عن حكم الحاكم (وأما) ~~الثاني فلانه تملك بعوض فلا يفتقر إلى إحضار العوض كالبيع (وأما) الثاني ~~فلانه تملك بعوض فلا يفتقر إلى إحضار العوض كالبيع (وأما) الثالث فلما ~~ذكرنا في الرد بالعيب وعند أبي حنيفة يعتبر حضور المشترى أو حكم الحاكم ولا ~~يحكم الحاكم إلا إذا حضر الثمن وعن الصعلوكي أن حضور المأخوذ منه أو وكيله ~~شرط ولابد من جهة الشفيع من لفظ كقوله تملك أو اخترت الاخذ بالشفعة أو ~~أخذته بالشفعة وما أشبه ذلك والا فهو من باب المعاطات ولا يكفي أن يقول لي ~~حق الشفعة # PageV11P443 # وأنا مطالب بها لان المطالبة رغبة في التملك والملك لا يحصل بالرغبة ~~المجردة هكذا ذكره في التتمة وفي أمالى أبي الفرج السرخسى أن الطلب يكفي ~~سببا لثبوت التلمك ولا يقف على قوله تملك والاول أظهر وكذلك قالوا يعتبر في ~~التملك أن يكون الثمن معلوما للشفيع ولم يشترطوا ذلك في الطلب # وينبغي أن يكون في صحة التملك مع كون الثمن مجهولا ما ذكرناه في بع ~~المرابحة وفي التتمة إشارة إلى نحو من هذا ثم لا يملك الشفيع بمجرد اللفظ ~~بل يعتبر مع ذلك أحد أمور (الاول) أن يسلم العوض إلى المشترى فيملك به أن ~~يسلمه والا خلي بينه وبينه أو رفع الامر إلى القاضي حتى يلزمه التسليم ~~(والثاني) أن يتسلم المشترى الشقص ويرضى بكون الثمن في ذمته نعم لو باع ~~شقصا من دار عليها صفائح ذهب بالفضة أو بالعكس وجب التقابض ولو رضى بكون ~~الثمن في ذمته ولم يسلم الشقص فوجهان (أحدهما) أنه لا يحصل الملك وقول ~~المشترى ما لم يتصل به القبض في حكم وعد (وأصحهما) الحصول لانه معاوضة ~~والملك في المعارضات لا يتوقف على القبض (والثالث) أن يحضر مجلس القاضي ~~ويثبت حقه في الشفعة ويختار التملك فيقضي القاضي له بالشفعة وفيه وجهان ~~(أحدهما) أنه لا يحصل الملك ويستمر # PageV11P444 # ملك المشترى إلى أن يصل إليه ms2583 عوضه أو يرضي بتأخيره (وأصحهما) الحصول لان ~~الشرع نزل الشفيع منزلة المشترى كأن العقد عقد له إلا أن يتخير بين الاخذ ~~والترك فإذا طلب وتأكد طلبه بالقضاء وجب أن يحكم له بالملك (والرابع) ان ~~يشهد عدلين على الطلب فان لم نثبت الملك بحكم القاضي فههنا أولى وان ~~أثبتناه فوجهان لقوة قضاء القاضي (وقوله) في الكتاب والاظهر أنه لا يملك ~~بمقتضي ترجيح الوجه الصائر إلى عدم حصول الملك بالقضاء والاشهاد وفيما إذا ~~رضى المشترى أن يكون الثمن في ذمة الشفيع وان لم يستلم الشقص لكن جواب ~~الاكثرين في هذه الصورة وفي صورة قضاء القاضي بالشفعة أنه يثبت الملك وإذا ~~ملك الشفيع الشقص بغير الطريق الاول لم يكن له أن يتسلمه حتى يؤدى الثمن ~~وان سلمه المشترى قبل أداء الثمن ولا يلزمه أن يؤخر حقه وان أخر البائع حقه ~~وإذا لم يكن الثمن حاضرا وقت التملك أمهل ثلاثة أيام فان انقضت ولم يحضره ~~فسخ القاضي تملكه هكذا حكى عن ابن سريج وساعده المعظم وفيه وجه آخر أنه إذا ~~قصر في الاداء بطل حقه وان لم يؤخذ رفع إلى الحاكم وفسخ به. # PageV11P445 # قال (وهل يلتحق هذا التمليك بالشراء في ثبوت خيار المجلس للشفيع وامتناع ~~التصرف في # الشقص قبل القبض. # وامتناع التملك دون رؤية الشقص فيه خلاف من حيث أنه يشبه البيع في كونه ~~معاوضة ويخالفه في أنه لا تراضي فيه) . # فيه ثلاث صور (إحداها) في ثبوت خيار المجلس للشفيع فيه خلاف ذكرناه في ~~البيع (والاظهر) الثبوت يحكي ذلك عن نصه في اختلاف العراقيين وعلي هذا ~~فيمتد إلى مفارقة المجلس وهل يقطع بأن يفارقه المشترى فيه وجهان (وجه) ~~المنع أنه لاحظ له في الخيار فلا اعتبار بمفارقته (الثانية) إذا ملك الشفيع ~~امتنع تصرف المشسترى وان طلبه ولم يثبت المخلك بعد لم يمتنع وأبدى الامام ~~فيه احتمالا لتأكد حقه بالطلب وحكى فيه وجهين في نفوذ تصرف الشفيع قبل ~~القبض إذا كان قد سلم الثمن (أظهرها) المنع كتصرف المشترى قبل (ووجه) ~~الثاني كونه قهريا كالارث قال ms2584 ولو ملك بالاشهاد أو قضاء القاضى لم ينفذ ~~تصرفه وكذا لو تملك برضى المشترى لكون الثمن عنده والقياس التسوية ~~(الثالثة) في تملك الشفيع الشقص الذى لم يره طريقان (أظهرهما) أنه على قولى ~~بيع الغئب ان منعناه # PageV11P446 # لم يتملكه قبل الرؤية وليس للمشترى منعه من الرؤية وان صححناه فله التملك ~~ثم منهم من جعل خيار الرؤية على الخلاف في خيار المجلس ومنهم من قطع به ~~وقال المانع على رأى بعد اختصاص ذلك الخيار يأخذ الجانبين (والثانى) المنع ~~سواء صححنا بيع الغائب أو أبطلناه ولان البيع بالتراضى فاثبتنا الخيار فيه ~~وههنا الشفيع يأخذ من غير رضى المشترى فلا يمكن إثبات الخيار فيه نعم لو ~~رضى المشترى بأن يأخذه الشفيع ويكون بالخيار فيكون بالخيار على قولى بيع ~~الغائب ويحكى هذا الطريق عن ابن سريج واذال جوزنا له التملك وأثبتنا الخيار ~~فللمشترى أن يمتنع من قبض الثمن واقباض المبيع حتى يراه ليكون على ثقة فيه ~~(وقوله) حيث انه يشبه البيع إلى آخره توجيه لطرفي الخلاف في المسائل الثلاث ~~والاظهر التحاقه بالشراء وكذلك يرد الشفيع باعيب ولو أفلس وكان المشترى سلم ~~الشقص إليه راضيا بذمته يجوز له الاسترداد. # قال (الطرف الثاني فيما يبذل من الثمن. # وعلى الشفيع بذل مثل ما بذله المشترى إن كان مثليا # PageV11P447 # أو قيمة (و) يوم العقد إن كان من ذوات القيم. # فيبذل في المهور وما عليه الخلع قيمة (وم) البضع. # وفي عوض الكتاب قيمة النجوم (وم) . # وفي عوبض المتعة قيمة المتعة (وم) وفي الصلح عن الدم قيمة الدم (وم)) . # المقصود الآن بيان ما يأخذ به الشفيع والمأخوذ أنواع (منها) المبيع فان ~~بيع بمثلى كالنقدين والحبوب يأخذه بمثله ثم ان قد بمعيار الشرع أخذه به وان ~~قد بغيره كما لو باع بمائة من من الحنطة فيأخذه بمثله وزنا أم يكال ذلك ~~المبلغ ويأخذ به كيلا فيه اختلاف ذكرناه في القرض ولو كان المثل منقطعا وقت ~~الاخذ عدل إلى القيمة كما في الغصب ولو بيع بمتقوم من عبد وثوب ونحوهما ~~أخذه بقيمة ذلك ms2585 المتقوم والاعتبار بقيمة يوم البيع لانه يوم إثبات العوض ~~واستحقاق الشفعة وقال ابن سريج تعتبر قيمته يوم استقرار العقد بانقطاع ~~الخيار وهذا ما أورده صاحب التهذيب وجماعة وعن مالك أن الاعتبار بقيمته يوم ~~المحاكمة. # لنا أن الثمن صار ملكا للبائع فلا تعتبر زيادته في حق المشترى ولو جعل ~~الشقص رأس مال سلم أخذه الشفيع بمثل # PageV11P448 # المسلم فيه ان مثليا أو بقيمته ان كان متقوما ولافرق بين ان يكون دين ~~اتلاف أو دين معاملة (ومنها) الشقص الممهور يؤخذ بمهر مثل المرأة لان البضع ~~متقوم وقيمته مهر المثل وكذا إذا خالعها على شقص والاعتبار بمهر مثلها يوم ~~النكاح ويوم جريان البينونة هذا هو المشهور وفي التتمة عن بعض الاصحاب أنه ~~خرج وجها أنه يأخذه بقيمته يوم القبض وأصله ان المرأة إذا وجدت الصداق عيبا ~~وردته ترجع بقيمته على أحذ القولين وإذا كان المستحق عند الرد بالعيب بدل ~~المسمي كذلك عند الاخذ بالشفعة وهذا مذهب مالك. # ولو متع المطلقة بشقص أخذه الشفيع بمتعة مثلها لا بالمهر لان المتعة هي ~~التي وجبت بالطلاق والشقص عوض عنها (ومنها) لو اخذ من المكاتب شقصا عوضا عن ~~النجوم أخذه الشفيع بمثل النجوم أو قيمتها لان النجوم هي التي قابلته ~~(ومنها) الشقص الذي جعل أجرة الدار يؤخذ بقيمة المنفعة وهى أجرة مثل الدار ~~(ومنها) إذا صالح عليه عن الدم أخذه الشفيع بقيمة الدم وهى الدية ويقود منه ~~الجريح ويذهب ملكه (ومنها) مالرب التمر لو استقرض شقصا أخذه الشفيع بمثل ~~قيمته وان قلنا ان # المسنقرض يرد المثل لان الفرض مبني على الارفاق والشفعة ملحقة بالاتلاف ~~والمواضع المحتاجة إلى الرقوم من لفظ الكتاب لاتخفي بعد ما ذكرناه. # قال (وان باع بألف إلى سنة. # فان شاء عجل في الحال الالف واخذ. # وان شاء نبه على الطلب (و) وأخر التسليم إلى مضى السنة. # وروى حرملة قولا أنه يأخذ (ح) بثمن مؤجل عليه كما أخذه المشترى. # وحكي ابن سريج أنه يأخذ بعوض يساوى الفا إلى سنة) . # PageV11P449 # إذا كان الثمن حالا بذله الشفيع في ms2586 الحال فاما إذا باع بألف إلى سنة مثلا ~~ففيه ثلاثة أقوال (أصحها) وبه قال أبو حنيفة ان الشفيع بالخيار بين أن يعجل ~~الالف ويأخذ الشقص في الحال وبين أن يصبر إلى أن يحل الاجل فحينئذ يبذل ~~الالف ويأخذ الشقص وليس له أن يأخذ بألف مؤجل لان الذهمم لا تتمثل فقد لا ~~يرضي المشترى بذمة الشفيع وان رضى البائع بذمة المشترى ولا يمكن إلزامه ~~لاخذ بألف حال لما فيه من الاجحاف (والثاني) أن له أخذ الشقص بألف مؤجل كما ~~أخذه المشترى تنزيلا للشفيع منزلة المشترى كما ينزل منزلته في قدر الثمن ~~وسائر صفاته (والثالث) أنه يأخذ بعرض يساوى الالف إلى سنة كيلا يتأخر الاخذ ~~ولا يتضرر الشفيع ولا المشترى. # ولنتكلم في حال هذه الاقوال وتفريعها (أما) حالها (فالاول) منصوص عليه في ~~الجديد (والثاني) نسبه الامام وصاحب الكتاب إلى رواية حرملة وسكت الاكثرون ~~عن ذلك ورووه عن القديم (وأما الثالث) فعامة الاصحاب ذكروا أن ابن سريج ~~نقله عن الشافعي رضي الله عنه من كتاب الشروط والمفهوم من إيراده أنه نص ~~عليه فيه وقال الشيخ أبو على ان ابن سريج خرجه من قول الشافعي من كتاب ~~الشروط أنه يجوز بيع الدين فقال يقوم الدين المؤجل بعرض ويأخذه الشفيع به. # (التفريع) فان قلنا بالجديد لم يبطل حقه بالتأخير لانه تأخير بعذر ولكن ~~هل يجب عليه تنبيه المشترى علي الطلب فيه وجهان (أحدهما) لا إذ لا فائدة ~~فيه (والثاني) نعم لانه ميسور إن كان # PageV11P450 # الآخذ معسرا والى هذا أشار في الكتاب بقوله ان شأنية المشترى على الطلب ~~لكن الاول أشبه بكلام الاصحاب. # ولو مات المشترى وحل عليه الثمن لم يتعجل الاخذ على الشفيع بل علي خيرية ~~إن شاء أخذ # في الحال وان شاء صبر إلى مجئ ذلك المحل ولو مات الشفيع فالخيرة التي ~~كانت له تثبت لورثته ولو باع المشتري الشقص في المدة نقدا فالشفيع بالخيار ~~بين أن يأخذه بالثمن الثاني وبين أن يفسخه إما في الحال واما عند حلول ~~الاجل ويأخذه بالثمن الاول هذا ms2587 إذا قلنا ان الشفيع ينقض تصرف المشترى وهو ~~الظاهر وفيه خلاف سيأتي (وان قلنا) بالقول الثاني ففي موضعه وجهان (أحدهما) ~~أنه إنما يأخذ بثمن مؤجل إذا كان مليئا موثوقا به أو إذا أعطى كفيلا مليئا ~~والا لم يأخذه لانه اضرار بالمشترى وبهذا قال مالك أحمد (والثاني) أن له ~~الاخذ على الاطلاق ولا ينظر إلى صفته. # ولو أخذه ثم مات حل عليه الاجل (وان قلنا) بالقول الثالث فتعيين العرض ~~إلى الشفيع وتعديل القيمة إلى من يعرفها ذكره الامام قال فلو لم يتفق طلب ~~الشفعة حتى حل الاجل وجب الا يطالب على هذا القول الا بالسلعة المعدلة لان ~~الاعتبار في قيمة عوض المبيع بحال المبيع ألا ترى أنه إذا باع بمتقوم تعتبر ~~قيمته يوم البيع وعلي القولين الآخرين لو أخر الشفيع بطل حقه. # قال (ولو الشترى شقصا وسيفا بألف أخذ (م) الشقص بما يخصه من الثمن ~~باعتبار قيمة يوم العقد. # ثم لاخيار للمشترى فيما فرق عليه من الصفقة) . # PageV11P451 # إذا اشترى الشقص المشفوع مع عرض كثوب وسيف صفقة واحدة وزع الثمن عليهما ~~باعتبار قيمتها وأخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن وبه قال أبو حنيفة وأحمد ~~وعن مالك أنه يأخذهما جميعا لما ذكرنا في أول الكتاب ويروى عنه ان كان من ~~مصالح الصفقة وتوابعها كالثيران وآلات الحرث والعبد العالم والبستان أخذه ~~الشفيع مع الشقص وان كان غير ذلك لم يأخذه ثم النظر في قيمتها إلى يوم ~~البيع لانه وقت المقابلة قال الامام وإذا قلنا ان الملك ينتقل بانقطاع ~~الخيار فيجوز أن يعتبر انقطاع الخيار لان انتقال الملك الذي هو سبب الشفعة ~~حينئذ يحصل وإذا أخذ الشفيع الشقص لم يثبت للمشترى الخيار وان تفرقت الصفقة ~~على لدخوله فيها عالما بالحال قال (ولو تعيبت الدار باضطراب سقفها أخذ ~~المعيب بكل الثمن كما يأخذ المشترى من البائع إذا عاب المبيع قبل القبض. # وان تلف الجدار مع بعض العرصة بأن تعشاه السيل أخذ الباقي بحصته. # وان بقي تمام العرصة واحترقت السقوف. # فان قلنا انها كأطراف العبد أخذ (م) ms2588 بالكل. # وان قلنا كأحد العبدين أخذ بحصته. # وان كان النقض باقيا فهو منقول ففي باقء الشفعة فيه قولان (و) لانه قارن ~~الابتداء لم يتعلق به الشفعة. # وان قلنا يبقي حق الشفيع فيه فيأخذ المنهدم مع النقض بكل الثمن. # وان قلنا لا يبقي الحق فيه. # فان قلنا الجدار كاحد العبدين أخذ الباقي بحصته. # وان قلنا كأطراف العبد فقولان. # إذ يبعد أن يفوز المشترى بشئ مجانا) . # PageV11P452 # الفصل يتعلق بأصلين (أحدهما) أن المنقول لاشفعة فيه وإذا ضم إلى شقص ~~وبيعا صفقه واحدة أخذ الشقص باشفعة بحصته والعهد قريب بهذا الاصل (والثاني) ~~أن الخلاف في أن السقف والجدران من الدار المبيعة كاحد العبدين المبيعين أو ~~كطرف من أطراف العبد المبيع أو أو صفة من صفاته وهذا ذركناه في النظر ~~الثالث من كتاب البيع. # إذا عرف ذلك فإذا اشترى شقصا من دار ثم نقضت الدار فلها احوال (احدها) ان ~~بيعت من غير تلف شئ منها ولا انفصال بعضها من بعض بان شق جدار أو ملات ~~استطوانة أو انكسر جذع أو اضطرب سقف فالشفيع بالخيار بين الاخذ بكل الثمن ~~وبين الترك ويكون تعيبه في يد المشترى كتعيب المبيع في يد البائع فانه يخير ~~المشترى بين الاخذ بجميع الثمن وبين الفسخ (والثانية) أن بتلف بعضها فينظر ~~ان تلف شئ من العرصة بأن غشيها السيل فغرقها أخذ الباقي بحصته من الثمن وان ~~بقيت العرصة بتمامها وتلفت السقوف واجدران باحتراق وغيره (فان قلنا) ان الا ~~بنية كأحد العبدين المبيعين أخذ العرصة بحصتها من الثمن وهو الاصح وبه قال ~~أحمد ومالك (وان قلنا) انها كأطراف العبد وصفاته أخذها بكل الثمن وفرق ~~بعضهم بين أن يكون التلف بآفة سماوية فيأخذها بجميع الثمن أو باتلاف متلف ~~فيأخذها بالحصة لان المشترى يحصل له بدل التالف فلا يتضرر وبهذا قال أبو ~~حنيفة (والثالث) أن لا يتلف شئ منها ولكن ينفصل بعضها عن بعض بالانهدام ~~وسقوط الجدران فهل يأخذ الشفيع النقض فيه قولان ويقال وجهان (أحدهما) لا ~~لانه منقول كما لو كان في الابتداء كذلك ms2589 وأدخل النقض في البيع # PageV11P453 # لا يؤخذ بالشفعة (والثاني) نعم قال في الشامل وهو اختيار أبي إسحق ~~وشيوخنا المتأخرين لان منقوليته عرضت # بعد البيع وتعلق حق الشفيع به والاعتبار بحال جريان العقد ولهذا لو اشترى ~~دارا فانهدمت يكون النقض والعرصة للمشترى وان كان النقض لايدخل في البيع لو ~~جرى وهى منهدمة (فان قلنا) انه يأخذ النقض أخذه مع العرصة بجميع الثمن والا ~~أعرض عن الكل (وان قلنا) انه لا يأخذه فينبني على أن السقوف والجدران كأحد ~~العبدين المبيعين أو كطرف العبد (إن قلنا) بالاول أخذ العرصة وما بقي من ~~البناء بحصتهما من الثمن (وان قلنا) بالثاني فوجهان (أحدهما) أنه يأخذ ~~الحصة لان النقض كان من الدار المشتراة فيبعد أن يبقي للمشترى مجانا ويأخذ ~~الشفيع ما سواه بتمام الثمن (والثاني) أن يأخذ الكل بالثمن كما في الحالة ~~الاولى وعلى هذا يشبه النقض بالثمار والزوائد التي يفوز بها المشترى قبل ~~قبض الشفيع ومنهم من يطلق قولين تفريعا على أن النقض غير مأخوذ من غير ~~البناء على أن النقض كأحد العبدين أو كأطراف العبد ويوجه الاخذ بالكل لانه ~~نقص حصل عند المشترى فأشبه تشقق الحائط والاخذ بالهبة بأن ملا يؤخذ من ~~البيع بالشفعة تسقط حصته من الثمن كما إذا اشترى شقصا وسيفا. # (واعلم) أن منقول المزني في المختصر أن الدار إذا أصابها هدم يأخذ الشفيع ~~الشقص بجميع الثمن أو يترك وعن القديم ومواضع من الجديد أنه يأخذ بالحصة ~~واختلف الاصحاب في النصين بحسب ما حكينا عنهم في فقه الفصل فالفارقون في ~~الحالة الثانية بين أن يتلف بعض العرصة حيث يأخذ الباقي بالحصة وبين # PageV11P454 # أن يتلف بعض النقض أو كله وتبقي العرصة كلها حيث يأخذ الباقي بالكل جوابا ~~على إلحاقه بأطراف العبد وحملوا النص الثاني على ما إذا تبف بعض العرصة ~~والاول على ما إذا بقى كل العرصة وتلفت الابنية والفارقون بين أن يكون ~~التلف بآفة سماوية أو باتلاف متلف حملوا الاول على ما إذا كان التلف بآفة ~~سماوية والثاني على ما إذا كان باتلاف ms2590 متلف والفريقان متفقان على فرض ~~النصين في الحالة الثانية والذين قالوا في الحالة الثالثة لا يأخذ الشفيع ~~النقض منهم من أثبت النصين المذكورين وقطع بالاخذ بالحصة وحمل منقول المزني ~~على الحالة الاولى وهو مجرد التعيب والذين قالوا ياخذ النقض بالشفعة حملوا ~~النص الثاني على ما إذا تلف كل النقض أو بعضه ونزلوا الاول على مذهبهم ~~فخلصت من هذه التصرفات خمسة طرق في النصين والله أعلم. # (وقوله) في الكتاب وفي بقاء الشفعة قولان يجوز إعلامه بالواو # لان عن ان سريج طريقة جازمة ببقاء الشفعة فيه ذكرها في التتمة. # قال (ولو اشترى الشقص بألف ثم حط بالابراء فانه ان كان بعد اللزوم فلا ~~يلحق الشفيع. # وان كان في مدة الخيار لحقه على الاصح (و) . # وان وجد البائع بالعبد الذي هو عوض الشقص عيبا وأراد استرداد الشقص قبل ~~أخذ الشفيع فهو أولى به من الشفيع في أقيس القولين. # وان كان بعد أخذ الشفيع لم ينقض (و) ملك الشفيع. # ولكن يرجع إلى قيمة الشقص. # فان زاد على ما بدله الشفيع أو نقص ففي التراجع بين المشترى والشفيع خلاف ~~إذا صارت القيمة ما قام الشقص بها على # PageV11P455 # المشترى أخيرا. # وكذا لو رضى البائع بالعيب ففي استرداد الشفيع به قيمة السلامة من ~~المشترى خلاف. # وان وجد المشترى بالشقص عيبا بعد أخذ الشفيع لم يكن (و) له طلب أرش. # فان رد الشفيع عليه رد هو علي البائع. # فان وجد قبل أخذ الشفيع ومنعه عيب حادث من الرد فاسترد أرشا فهو محطوط عن ~~الشفيع قولا واحدا) . # الفصل ينظم مسائل (احداها) إذا اشترى الشقص بألف درهم ثم اتفق المتبايعان ~~على حط من الثمن أو زيادة فذلك إما أن يكون قبل لزوم العقد أو بعده اما في ~~زمن الخيار أو مكانه وحكم القسمين ما ذكرناه في البيع بالشرح وحاصله أنه لا ~~تلتحق الزيادة ولا الحط بالعقد بعد لزومه ولا حط البعض ولا حط الكل وذهب ~~أبو حنيفة إلى التحاق حط البعض به حتى يأخذ الشفيع بالباقي وفيما قبل ~~اللزوم وجهان ms2591 (أصحهما) الالتحاق كما ذره صاحب الكتاب ههنا وان أشار في ~~البيع إلى ترجيح المنع (وإذا قلنا) بالالتحاق وحط كل الثمن فهو كما لو باع ~~بلا ثمن وحينئذ فلا شفعة للشريك لانه يصير هبة على رأى ويبطل على رأى وكنا ~~قد ذكرنا في البيع التفات الخلاف في الالتحاق إلى الخلاف في الملك في زمن ~~الخيار وعلى ذلك جري الامام وآخرون ههنا فقالوا (ان قلنا) ان لخيار لايمنع ~~ثبوت الملك للمشترى فكما يملك المشترى المبيع بملك البائع ثمنه فينفذ تصرفه ~~بالابراء لمصادفته ملكه قال الامام وفيه احتمال لان الاصحاب ترددوا في أن ~~اعتاق المشترى في زمن الخيار هل ينفذ مع الحكم بثبوت الملك له لتعلق خيار ~~البائع بالمبيع فإذا ترددوا في # PageV11P456 # الاعتاق مع قوته لهذا المعني جاز أن يتردد في الابراء لان الثمن متعلق ~~خيار المشترى (وإذا قلنا) ان الملك للبائع أو موقوف نفي صحة الحط وجهان عن ~~القاضي حسين (أحدهما) الصحة لجريان الناس عليه في الاعصار الخالية ~~(والثاني) المنع لانه تصرف فيما ليس مملوكا فيحث قلنا بصحة الحط ففي ~~التحاقه بالعقد خلاف (والثانية) إذا اشترى الشقص بعبد مثلا وتقابضا ثم وجد ~~البائع بالعبد عيبا وأراد رده بالعيب واسترداد الشقص وجاء الشفيع يريد أخذ ~~الشقص ففي الاولى منهما خلاف مر وحكي الامام طريقة أخرى قاطعة بتقديم ~~البائع وفرق بينه وبين ما إذا أراد المشترى رد الشقص بالعيب وزاحمه الشفيع ~~حيث ذكرنا فيه القولين بأن البائع ينشئ الرد علي غير محل الشفعة والمشترى ~~ينشئه في غير محل الشفعة ولو عرف عيب العبد بعد أخذ الشقص لم ينقض ملك ~~الشفيع ولم يرد شفعته كما لو باع ثم اطلع على العيب وعن صاحب التقريب قول ~~أنه يسترد المشترى الشقص من الشفيع ويرد عليه ما أخذه ويسلم الشقص إلى ~~البائع لان الشفيع نازل منزله المشترى فرد البائع يتضمن نقض ملكه ولا يتضمن ~~نقض ملك المشترى لو كان في ملكه والمذهب الاول (وإذا قلنا) به أخذ البائع ~~قيمة الشقص من المشترى فان كانت مثل قيمة العبد فذاك ms2592 وان زادت قيمة الشقص ~~علي قيمة العبد أو نقصت عنها ففي رجوع من بذل الزيادة من المشترى أو الشفيع ~~على صاحبه وجهان (أظهرهما) أنه لاتراجع بينهما لان الشفيع قد ملكه بالعوض ~~المبذول فلا يتغير حكمه بعد ذلك كما إذا باعه ثم رد البائع العبد بالعيب ~~(والثاني) ويحكي عن ابن سريج أنه يثبت التراجع بينهما # PageV11P457 # لان قيمة الشقص استمر الحال عليها وقرار الفسخ ينفي أن يأخذها بما قام ~~على الشمترى ولو عاد الشقص إلى ملك المشترى بابتياع أو غيره لم يتمكن أو ~~غيره لم يتمكن البائع من إجباره على رد الشقص ولا للمشترى من إجباره على ~~القبول ورد القيمة بخلاف ما إذا غرم العبد المغصوب لا باقه فرجع لان ملك ~~المغصوب منه لم يزل وملك المشترى قد زال وبعد الرد على القيمة حكى صاحب ~~التتمة وجهين في المسألة بناء على الوجهين فيما لو خرج المبيع عن ملك ~~المشترى وعاد ثم الطلع البائع على عيب بثمن مهين فرده هل يسترد المبيع ولو ~~وجد البائع العيب بالعبد وقد حدث عنده عيب فاخذ الارش لامتناع الرد نظر إن # أخذ الشفيع الشقض بقيمة العبد سليما فلا رجوع عليه وان أخذه بقيمته معيبا ~~ففي رجوع المشترى علي الشفيع الوجهان السابقان في التراجع لكن الاصح ههنا ~~الرجوع ومال ابن الصباغ إلى القطع به لان الشقص استقر عليه بالعبد والارش ~~ووجوب الارش من مقتضي العقد لاقتضائه سلامة العوض ولهذا إذا أخذه الشفيع ~~بقيمته سليما لم يرجع على المشترى بشئ ولو رضى البائع ولم يرده فما الذي ~~يجب على الشفيع فيه وجهان (أحدهما) أن عليه قيمة العبد سليما ورضا البائع ~~مسامحة منه مع المشترى (والثاني) أن تلزمه قيمته معيبا حتى لو بذل قيمة ~~السليم استرد قيمة السلامة من الشمترى لان الذي يلزم الشفيع قيمة المجعول ~~ثمنا بصفاته وضعف الامام الوجه الاول وغلط من قال به لكنه هو الذي أورده في ~~التهذيب (الثالثة) للمشترى رد الشقص بالعيب على البائع وللشفيع رده على ~~المشترى بالعيوب السابقة على البيع وكذا بالعيوب السابقة ms2593 علي الاخذ ثم لو ~~وجد المشترى العيب بعد أخذ الشفيع فلا رد في الحال وليس له الارش أيضا # PageV11P458 # وكذا أطلقه في الكتاب وهو الصحيح ويجئ فيه الخلاف الذي ذركناه فيما إذا ~~باعه أو أزال الملك بجهة أخرى فلو رد عليه الشفيع بالعيب رده حينئذ على ~~البائع ولو وجد المشترى عيب الشقص قبل أن يأخذه الشفيع ومنعه عيب حادث من ~~الرد فاسترد أرش العيب القديم حط ذلك عن الشفيع لانه بدل صفة السلامة التي ~~استحقها الشفيع كما استحقها المشترى على البائع وان قدر على الرد لكنهما ~~توافقا على الرجوع إلى الارش ففي صحة المصالحة وجهان مذكوران في موضعهما ان ~~صححناها ففي حطه عن الشفيع وجهان (أحدهما) لا يحط لان ينزع من البائع ~~(وأصححهما) الحط لتقرر الثمن لعى الباقي (وقوله) في الكتاب فهو أولى به في ~~أقيس القولين يمكن أن يعلم بالواو للطريقة القاطعة بتقديم البائع (وقوله) ~~لم ينقض ملك الشفيع معلم به وكذا قوله لم يكن له طلب أرش (وقوله) وهو محطوط ~~عن الشفيع قولا واحدا كأن الاشارة به إلى هذه الصورة تفارق ما إذا رجع ~~المشترى بالارش مع إمكان الرد فهي مختلف فيها. # قال (ولو اشترى بكف من الدراهم لم يعرف وزنه وحلف على أنه لايعرف وزنه ~~فلا شفعة (و) إذا الاخذ بالمجهول غير ممكن) . # إذا اشترى بكف من الدراهم لايعرف وزنه أو بصبرة من الحنطة لا يعلم كيلها ~~فيوزن وتكال ليأخذ الشفيع # بذلك القدر فان كان ذلك غائبا فتبرع البائع باحضاره أو أخبر عنه واعتمد ~~قوله فذك والا فليس للشفيع أن يكلفه الاحضار ولا الاخبار عنه وان هلك الثمن ~~وتعذر الوقوف عليه تعذر أخذه بالشفعة فان أنكر الشفيع كون الشراء بما لا ~~يعلم قدره نظر إن عين قدرا وقال اشتريته بكذا وقال المشترى انه لم يكن ~~معلوم القدر # PageV11P459 # فعن ابن سريج أنه لا يقنع بذلك ولا يحلف على نفى العلم كما لو ادعى الفا ~~على إنسان فقال في الجواب لست أدرى كم لك على فعلى هذا لو أصر على ms2594 قوله ~~الاول جعل ناكلا وردت اليمين على الشفيع والمحكى عن النص وأكثر الاصحاب أنه ~~يقنع منه بذلك ويحلف عليه لانه محتمل ويخالف ما إذا ادعى عليه الفا فان ~~المدعي ههنا هو الشقص لا الثمن المجهول وبتقدير صدق المشترى ليس له الاخذ ~~بالشفعة فكان ذلك إنكارا لولاية الاخذ وعلى هذا الخلاف لو قال نسيت مقدار ~~الثمن الذي اشتريت به فعلي رأى يجعل قوله نيست نكولا وترد اليمين على ~~الشفيع قاله القاضي الروياني وبه قال ابن سريج وابن أبي هريرة والماوردي ~~والقفال وهو الاختيار. # وان لم يعين قدرا ولكن ادعي على المشترى أنه يعلمه وطالبه بالبيان ففيه ~~وجهان (أصحهما) عند صاحب التهذيب أنه لا تسمع دعواه حتي يعين قدرا فيحلف ~~المشترى حينئذ أنه لايعرف (والثاني) أنها تسمع ويحلف المشترى على ما يقوله ~~فان نكل حلف الشفيع على علم المشترى وحبس المشترى حتى يبين قدره وحكى عن ~~ابن سريج وغيره تفريعا على الاول أن طريق الشفيع أن يعين قدرا فان ساعده ~~المشتري فذاك والا حلفه على نفيه فان نكل استدل الشفيع بنكوله وحلف علي ما ~~عينه اتفاقا وان حلف المشترى زاد وادعي ثانيا وهكذا يفعل إلى أن ينكل ~~المشترى فيستدل الشفيع بنكوله ويحلف وهذا لان اليمين قد تستند إلى التخمين ~~ألا ترى أن له أن يحلف على خط أبيه إذا سكنت نفسه إليه (وقوله) في الكتاب ~~وحلف أنه لايعرف وزنه غير محتاج إليه في التصوير فانه لو اقتصر على أن يقول ~~ولو اشترى بكف من الدارهم لايعرف وزنه فلا شفعة كان صحيحا وانما # PageV11P460 # يحتاج إلى الحلف إذا فرض نزاع ثم الحلف على نفي العلم انما يكون إذا سمع ~~منه نفي العلم في جواب دعوى الشفيع ويجئ فيه ما سبق من الخلاف. # قال (ولو خرج ثمن المبيع مستحقا وهو معين تعين بطلان (ح) البيع والشفعة. # وان خرج ثمن الشفيع مستحقا لزمه الابدال ولم يبطل ملكه ولا شفعته في أظهر ~~الوجهين. # وكذا إذا خرج زيوفا) . # إذا ظهر الاستحقاق في ثمن الشقص المشفوع فاما أن يظهر ms2595 في ثمن المبيع أو ~~في ثمن الشفيع فان ظهر في ثمن البيع نظر ان كان معيبا بان بطلان البيع وإذا ~~بطل البيع وإذا بطل ابيع سقطت الشفعة وعلى الشفيع رد الشقص إن كان قد أخذه. # وعند أبي حنيفة لا يبطل البيع إذا كان الثمن نقدا بناء على أن النقود ~~لاتتعين بالتعيين وان خرج بعضه مستحقا بطل البيع في ذلك القدر وفي الباقي ~~قولا تفريق الصفقة فان فرقناه واختار المشترى الاجازة فللشفيع الاخذ فان ~~اختار الفسخ وأراد الشفيع أخذه ففيه الخلاف المذكور فيما إذا أصدقها شقصا ~~ثم طلقها قبل الدخول وان كان الثمن في الذمة أي ونقده المشترى ثم خرج ~~المدفوع مستحقا فعليه الابدال والبيع والشفعة بحالهما وللبائع استرداد ~~الشقص ليحبسه إلى أن يقتضي الثمن (فاما) إذا ظهر الاستحقاق في ثمن الشفيع ~~فان كان جاهلا لم يبطل حقه وعليه الابدال ثم حكي الامام وجهين في أنا نتبين ~~بم يملك باداء المستحق ويفتقر الآن إلى تملك جديد أو نقول إنه ملكه والثمن ~~دينا عليه وان كان عالما فوجهان (أحدهما) ان شفعته تبطل لانه أخذ بما لا ~~يجوز الاخذ به فكأنه ترك الشفعة مع القدرة عليها (والثاني) لا تبطل لانه لم ~~يتصر في الطلب والاخذ والشفعة لا تستحق بمال معين # PageV11P461 # حتى تبطل باستحقاقه (والاول) هو المذكور في التهذيب (والثاني) ظاهر كلام ~~المزني واختاره كثير من الاصحاب ومنهم صاحب الكتاب وهل من فرق بين أن يكون ~~ثمن الشفيع معينا بأن يقول تملكت الشقص بهذه الدنانير أو غير معين بأن يقول ~~تملكته بعشرة فمنهم من قال لا وقال الشيخ أبو حامد وآخرون نعم وموضع ~~الوجهين ما إذا كان معيناه. # وخروج الدنانير نحاسا كخروجها مستحقة. # ولو خرج ثمن المبيع رديئا فللبائع الخيار بين أن يرضى به وبين أن يستبدل ~~فان رضى به لم يلزم المشترى الرضا بمثله بل يأخذ من الشفيع ما اقتضاه العقد ~~ذكره في التهذيب. # ولو خرج ثمن الشفيع رديئا لم تبطل شفعته عالما كان أو جاهلا لان أداءه ~~صحيح بدليل ما إذا رضى ms2596 المشترى به فيه وجه أن خروجه معيبا كخروجه مستحقا ~~(وقوله) في الكتاب لم يبطل ملكه ولا شفعته في أظهر الوجهين. # أطلق الكلام في المسألة # اطلاقا ولم يفرق بين أن يكون عالما أو جاهلا لاختياره الوجه الذاهب إلى ~~أن حقه لا يبطل وان كان عالما والوجه الذى يقابله على هذا لايراد انه ان ~~كان عالما بطل وان كان جاهلا فلا يبطل البطلان مطلقا فانه لا قائل به ~~والخلاف في أن ملكه هل ببطلهما الوجهان اللذان نسبناهما إلى حكاية الامام ~~في حالة الجهل ويطردان في حالة العلم إذا قلنا ان حقه لا يبطل لكنه حكم بأن ~~الاظهر أن ملكه لا يبطل وهو خلاف المفهوممن كلام الجمهور سيما في حالة ~~العلم (وقوله) وكذا لو خرج زيوفا ان كان المراد منه النحاس المخص فهو صحيح ~~وان أراد الذي من ذل الجنس فالتسوية بينه وبين ما إذا خرج مستحقا خلاف ظاهر ~~المذهب وقد أجاب في الوسيط بان خروج الثمن زيوفا لا يبطل الملك ولا الشفعة ~~وهذا يقتضي ارادة المعني الثاني وحينئذ يختلف جوابه في الكتابين ويكون ~~الصحيح ما في الوسيط. # PageV11P462 # قال (ولو بني المشترى في الشقص الذي قاسمه وكيل الشريك في غيبته فإذا حضر ~~فحقه في الشفعة باق له فانه كان شريكا ولم يسقط هو حق الشفعة وقد بقى له ~~نوع اتصال وهو الجوار. # ولكن لا يقلع (ح ز) بناء المشترى مجانا. # بل يتخير بأن يبقى بأجرة أو يتملك بعوض أو ينقض بارش كالمعير سواء. # إلا أنه يبقي زرعه ولا يطالبه (و) بالاجرة. # والمعير له الاجرة لان المشترى زرع ملك نفسه فكأنه استوفي منفعته فهو كما ~~لو زرع ملكه وباع) . # إذا بني المشترى أو غرس أو زرع في الشقص المشفوع ثم علم الشفيع فله الاخذ ~~بالشفعة وقلع بنائه وغراسه وزرعه مجانا لا بحق الشفعة ولكن لانه شريك وأحد ~~الشريكين إذا انفرد بهذه التصرفات في الارض المشتركة كان للآخر أن يقلع ~~مجانا وان بني وغرس المشترى في نصيبه بعد القسمة والتمييز ثم على الشفيع لم ~~يكن ms2597 له قلعه مجانا وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة. # لنا أنه بني في ملكه الذي ينفذ تصرفه فيه فلا يقلع مجانا وتعلق حق الشفعة ~~به لا يمكن من القلع مجانا لتعلق حق الرجوع بالارض المرهونة (واعلم) أن في ~~تصوير المسألة إشكالين (أحدهما) قال المزني المقاسمة تتضمن الرضا من الشفيع ~~وإذا رضى الشفيع بمالكية المشترى بطلت الشفعة فكيف يفرض ثبوت الشفعة مع ~~جريان القسمة # (والثاني) أن القسمة تقطع الشركة وترد العلقة بينهما إلى الجوار وحينئذ ~~وجب أن لا تبقي الشفعة لاندفاع الضرر الذي كنا نثبت الشفعة لدفعه كمالا ~~تثبت ابتداء للجار وأجاب الاصحاب عن الاول بصور # PageV11P463 # واضحة القسمة مع بقاء الشفعة في صور (منها) أن يخبر بأن البيع جري بألف ~~فيعفو أو يقاسم أرباب الشقص أو انتقل إليه بالهبة فيقاسم ويبني ثم يتبين أن ~~البيع كان بما دون الالف وأن الانتقال كان بالعوض فتصح القسمة وتثبت الشفعة ~~(ومنها) أن يقاسم الشفيع المشترى على ظن أنه وكيل إما لاخباره عنه أو لسبب ~~آخر (ومنها) أن يكون للشفيع وكيل بالقسمة مع شركائه والشمترين منهم فيقاسم ~~الوكيل المشترى والشفيع غير عالم (ومنها) أن يكون له وكيل بالقسمة وفي أخذ ~~الاشقاص بالشفعة فيرى في شقص الحظ في الترك فيتركه فيقاسمه ثم يقدم الشفيع ~~ويظهر له بأن الحظ في الاخذ وكذلك ولى اليتيم (ومنها) أن يكون الشفيع غائبا ~~فيطالب المشترى الحاكم بالقسمة وللامام في إجابة القاضي إياه وقفة إذا علم ~~ثبوت الشفعة والمشهور الاجابة (وأما الثاني) فاجيب عنه بأن الجوار وان لم ~~يكن يكتفي به في الابتداء إلا أنه اكتفي به في الدوام عند حصول الشركة في ~~الابتداء ولم يخرج على الخلاف في بطلان الشفعة فيما إذا باع نصيبه جاهلا ~~بالشفعة لان الجوار على حال ضرب اتصال قد يؤدى إلى التأذى بضيق المرافق ~~وسوء الجوار ولذلك اختلف العلماء في ثبوت الشفعة (وقوله) في الكتاب في ~~الشقص الذي قاسمه وكيل الشريك إشارة إلى حل الاشكال الاول وبيان بعض طرق ~~صحة القسمة مع بقاء الشفعة (وقوله) فانه ms2598 كان شريكا إلى آخره إشارة إلى حل ~~الثاني. # إذا تقرر ذلك فان اختار المشترى قلع البناء أو الغراس فله ذلك ولا يكلف ~~تسوية الارض لانه كان متصرفا في ملكه فان حدث في الارض نقص فالشفيع إما أن ~~يأخذه على صفته واما أن يترك فان لم يختر المشترى القلع فللشفيع الخيار بين ~~إبقاء ملكه في الارض بأجرة وبين # PageV11P464 # تملكه بقيمته يوم الاخذ وبين أن ينقضه ويغرم أرش النقص على الوجه الذى ~~تقرر في المعير إذا رجع وقد بني المستعير في الارض أو غرس بلا فرق ولو كان ~~قد زرع فينبقي زرعه االى ان يدرك فيحصد وقياس التسوية في فصل البناء وما ~~نحن فيه وبين العارية أن يجئ الخلاف المذكور هناك في زرع # الارض المستعارة (والظاهر) في الموضعين أنه يبقي الزرع وهل للشفيع أن ~~يطالبه بالاجرة عن صاحب التقريب أن له المطالبة كما أن المعير يبقي بالاجرة ~~على الظاهر (والمشهور) أنه لا مطالبة للشفيع بالاجرة بخلاف المعير فان ~~المستعير زرع أرض المعير والمشترى زرع ملك نفسه واستوفي منفعته بالزراعة ~~وهذا كما لو باع أرضا مزروعة لا يطالبه المشترى بالاجرة لمدة بقاء الزرع ~~(وقوله) في الكتاب ولكن لا يقلع بناء المشترى مجانا معلم بالحاء لما مر ~~وبالزاى لان المزني يوافقه (وقوله) إن يبقي زرعه هذا الاستثناء يتعلق ~~بالتسوية بين السفيع والمعير كأنه قال والشفيع كالمعير إلا أنه يبقي زرع ~~المشترى بلا أجرة والمعير يبقي بالاجرة (واعلم) أن في الصور الثلاث منها ~~صورة بيع الارض المزروعة وصورة # PageV11P465 # العارية وما نحن فيه وجهين في وجوب الاجرة وقد ذكرنا الخلاف في الصورتين ~~في موضعها لكن الظاهر من الخلاف في صورة العارية وجوب الاجرة وفي الصورتين ~~الآخيرتين المنع للمعني الذي يجمعهما وهو أنه استوفي منفعة ملكه هذا ما ~~ذكره عامة الاصحاب وصاحب الكتاب ناقض في مسألة بيع الارض المزروعة والذي ~~ذكره ههنا جواب على أنه لا تجب الاجرة وذكر في اللفظ الاول من القسم الثالث ~~من النظر الرابع من كتاب البيع أن الاظهر وجوبها. # (فرع) ذكرنا أنه ms2599 إذا زرع لزم الشفيع إبقاء الزرع وحينئذ يجوز له تأخير ~~الشفعة إلى الادراك والحصاد لانه لا ينتفع به قبل ذلك ويخرج الثمن من يده ~~قال الامام ويحتمل أنه لا يجوز له التأخير وان تأخرت المنفعة كما لو بيعت ~~الارض في الشتاء لا يؤخر الشفعة إلى أوان الانتفاع ولو كان في الشقص أشجار ~~عليها ثمار لا تستحق بالشفعة ففي جواز التأخير إلى القطاف وجهان والفرق أن ~~الثمار لا تمنع من الانتفاع بالمأخوذ بخلاف الزرع. # قال (ولو تصرف المشترى بوقف أو هبة نقض (و) . # وان كان ببيع فالشفيع بالخيار بين أن يأخذه بالبيع الاول فينقضه (و) . # أو بالثاني) . # PageV11P466 # تصرفات المشترى في الشقص من البيع والوقف وغيرهما صحيحة لانها واقعة في ~~ملكه وثبوت حق التملك # للشفيع لايمنع المشترى من التصرف كما ان حق التملك للواهب بالرجوع لايمنع ~~تصرف المتهب وكما أن حق التملك للزوج بالطلاق لايمنع تصرف الزوجة وفي ~~التتمة وجه غريب عن ابن سريج أنها باطلة لان الشفيع حقا لاسبيل إلى إبطاله ~~فاشبه حق المرتهن (وإذا قنا) بالشفعة فظاهر المذهب وهو المذكور في الكتاب ~~ونصه في القديم أنه ينظر إن كان التصرف مما لا تثبت فيه الشفعة كالوقف ~~والهبة فللشفيع نقضه وأخذ الشقص بالشفعة وان كان مما تثبت فيه الشفعة ~~كالبيع ولا صداق فهو بالخيار بين أن ينقض تصرفه ويأخذ به الشقص بالبيع ~~الاول فربما يكون الثمن فيه أقل أو من جنس هو عليه أيسرو بين أن لا ينقض ~~تصرفه به ويأخذ وعن أبي إسحق المروزي أنه لس تصرف المشترى بأقل من بنائه ~~فكما لا ينقض # PageV11P467 # الشفيع بناءه لا ينبغي أن ينقض تصرفه واختلفوا في موضع هذا الوجه منهم من ~~خصصه بما ثبتت فيه الشفعة من التصرفات (أما) مالا تثبت فيه فله نقضه لتعذر ~~الاخذ به ومنهم من عمم وقال تصرفات المشترى تبطل حق الشفيع كما يبطل تصرف ~~المشترى المفلس في حق الفسخ للبائع وتصرف المرأة حق الرجوع إلى العين إذا ~~طلق قبل الدخول وتصرف المتهب رجوع الواهب نعم لو كان التصرف ms2600 بيعا أو غيره ~~مما تثبت فيه الشفعة تجدد حق الشفعة بذلك وعن رواية الشيخ أبي على بن أبي ~~اسحق أنها لاتتجدد أيضا لان تصرف المشترى إذا كان مبطلا للشفعة لا يكون ~~مثبتا لها كما إذا تحرم بالصلاة ثم شك فجدد نية وتكبيرا لا تنعقد بها ~~الصلاة لانه يحصل بها الحل فلا يحصل العقد ووجه ظاهر المذهب وهو أن للشفيع ~~نقض تصرف المشترى لان حقه ثابت بأصل العقد فلا يتمكن المشترى من ابطاله ولا ~~يشبه تصرف المفلس وتصرف المرأة في الصداق فان حق البائع والزوج لا يبطل ~~بالكلية بل ينتقل إلى # PageV11P468 # الثمن أو القيمة والواهب رضى بسقوط حقه حيث سلمه إليه وسلطه عليه وههنا ~~يبطل حق الشفيع بالكلية ولم يوجد منه رضى ولا تسليم قال الشيخ أبو علي ~~ويجوز أن ينبغي الوجهان على القولين فيما إذا عتقت الامة تحت عمد وطلقها ~~قبل أن تختار الفسخ هل ينفذ الطلاق ووجه الشبه أن الطلاق يبطل حقها في ~~الفسخ ولم تسلط عليه كما ذكرنا وحكي القاضي أبو الطيب عن القاضي الماسرخسى ~~أنه # لا ينقض تصرف الوقف وينقض ما عداه. # قال (ولو تنازع المشترى والشفيع في العفو فالقول قول الشفيع. # أو في قدر الثمن فالقول قول المشترى. # أو في كون الشفيع شريكا فالقول قول المشترى يحلف أنه لايعرف له شريكا. # فان أنكر المشترى الشراء فان كان للشفيع بينة أخذ الشقص وترك الثمن في ~~يده على رأى (و) إلى أن يقر. # أو يحفظه القاضي في وجه. # أو يجبر المشترى على قبوله في وجه. # وان لم يكن له بينة فان أقر البائع # PageV11P469 # بالبيع دون قبض الثمن سلم الثمن إليه وأخذ (و) بالشفعة فالحق لا يعدوهما. # وان قال قبضت الثمن فيقرر الثمن في يده أو يحفظه القاضي. # وقال لاشفعة ههنا لتعذر الاخذ بلا ثمن) . # غرض الفصل في الاختلاف وفيه مسائل (إحداها) إذا اختلف المشترى والشفيع ~~فقال المشترى للشفيع عفوت عن الشفعة أو قصرت وسقط حقك وأنكر الشفيع فالقول ~~قوله لان الاصل بقاء حقه (الثانية) قال المشترى اشتريت بألف ms2601 وقال الشفيع بل ~~بخمسائة فالقول قول المشترى لانه أعلم بالعقد الذي باشره من الشفيع ولان ~~الاصل بقاء ملكه حتى ينتزع فيما يقر باستحقاق الانتزاع منه وكذلك لو كان ~~الثمن عرضا وتلف واختلفا في قيمته فان نكل المشترى حلف الشفيع وأخذ بما حلف ~~عليه وهذا إذا لم تكن بينة فان كان لاحدهما بينة قضى بها ولا تقبل شهادة ~~البائع للمشترى لانه يشهد لحق نفسه وفعل نفسه وفيه وجه أنها تقبل لانه ~~لايجر إلى نفسه نفعا بشهادته والثمن ثابت له باقرار المشترى # PageV11P470 # ولو شهد للشفيع فيخرج من كلام النقلة ثلاثة أوجه (أحدها) المنع لانه شهد ~~على نفسه حيث يقول بعت بكذا وهذا ما أجاب به العراقيون (والثاني) القبول ~~لانه ينقض حقه وهذا أصح عند صاحب التهذيب (والثالث) أنه ان شهد قبل قبض ~~الثمن قبلت شهادته لانه ينقض حقه إذ لا يأخذ أكثر مما شهد به وان شهد بعده ~~لم تقبل لانه يجر إلى نفسه نفعا من حيث إنه إذا قبل الثمن قبل ما يغرمه عند ~~ظهور الاستحقاق وان أقام كل واحد منهما بينة على ما يقوله فعن الشيخ أبي ~~حامد أن بينة المشترى أولى كما أن بينة الداخل أولى من بينة الخارج ~~(والاصح) ويحكى عن القاضي أبي حامد أنهما يتعارضان # لان النزاع ههنا فيما وقع عليه العقد ولا دلالة لليد عليه وعلى هذا ~~فالاستعمال ههنا اما ان قلنا بالنساقط فكما لو لم تكن بينة وان استعملناها ~~ههنا اما بالقرعة واما بالتوقف ولو اختلف البائع والمشترى # PageV11P471 # في قدر الثمن فان ثبت قول المشترى فذاك وان ثبت قول البائع بالبينة أو ~~باليمين المردودة فعلى المشترى ما ادعاه البائع والشفيع بأخذ بما ادعاه ~~المشترى لاعترافه بأن البيع جرى بذلك والبائع ظالم بالزيادة فتقبل شهادة ~~الشفيع للبائع ولا تقبل للمشترى لانه متهم في تقليل الثمن وان لم تكن بينة ~~وتحالفا وفسخ البيع بينهما أو انفسخ فان جرى ذلك بعد ما أخذ الشفيع الشقص ~~أقر في يده وعلى المشترى قيمة الشقص للبائع وان جرى قبل الاخذ ففي ms2602 سقوط حقه ~~الخلاف المذكور فيما إذا خرج معيبا (فان قلنا) لا تسقط أخذه بما حلف عليه ~~البائع لانه اعترف باستحقاق الشفيع الاخذ بذلك الثمن فلا يبطل حقه ببطلان ~~حق المشترى بالتحالف بل يأخذه منه وتكون عهدته عليه وتكلموا في أنه لو لم ~~يتحالف المشترى والشفيع تحالف البائع والمشترى وفرقوا بينهما من ثلاثة أوجه ~~(أحدها) أن كل واحد من البائع والمشترى يدعى ويدعى عليه شئ فحلف كل واحد ~~منهما من حيث هو مدعى وليس كذلك الشفيع والمشترى بل الشفيع مدع محض ~~والمشترى مدعى عليه محض فاختص بالتحليف (والثاني) أن البائع والمشترى ~~كلاهما # PageV11P472 # مباشر للعقد والاحتمال في قولهم على لسواء وههنا الشفيع أجنبي عن العقد ~~فكان تصديق المباشر أولى (والثالث) قال أبو إسحق كل واحد من البائع ~~والمشترى يرجع إلى شئ بعد التحالف هذا إلى المبيع وذاك إلى الثمن (وأما) ~~الشفيع والمشتري لو تحالفا لم يرجع الشفيع إلى شئ فلا فائدة في تحليفه ~~(الثالثة) لو أنكر المشترى كون الطالب شريكا فالقول قوله مع يمينه وانما ~~يحلف على نفى العلم بشركته لاعلى نفى شركته فان نكل حلف الطالب علي البت ~~وأخذ بالشفعة وكذلك الحكم لو انكر تقدم ملك الطالب علي ملكه (الرابعة) إذا ~~كانا شريكين في عقار فغاب أحدهما ورأينا نصيبه في يد ثالث فادعي الحاضر ~~عليه أنك اشتريته ولى فيه حق الشفعة فلا يخلو إما أن يكون للمدعى بينة على ~~دعواه أو لا يكون (القسم الاول) أن تكون له بينة فيقضي بها ويأخذه # بالشفعة ثم إن اعترف المدعى عليه سلم الثمن إليه والا فيترك في يد المدعي ~~إلى أن يقر المدعي عليه أو يأخذه عنه القاضي ويحفظه أو يجبر علي قبوله أو ~~الابراء فيه ثلاثة أوجه مذكورة في باب الاقرار وغيره ولو أقام المدعي ببينة ~~وجاء المدعي عليه بينة على أنه ورثه أو التهبه فالبينتان متعارضتان وان جاء ~~ببينة على أن ذلك الغائب أو دعه إياه أو أعاره فان لم يكن للبينتين تاريخ ~~للايداع فلا منافاة فيقضي بالشفعة لانه ربما أودعه ثم ms2603 باعه وان سبق تاريخ ~~البيع فلا منافاة أيضا لاحتمال أن البائع غصبه بعد البيع ثم رده بلفظ ~~الايداع فاعتمده الشهود قال الشيخ أبوحام ولاحتمال أنه تعذر على المشترى ~~تسليم الثمن فقال له البائع أودعتك ما في يدى من هذا العقار إلى أن تسلم ~~الثمن نعم لو انقطع الاحتمال بأن كان تاريخ الايداع لاحقا وذكر الشهود أنه ~~أودعه وهو ملكه فههنا يراجع الشريك القديم فان قال إنه # PageV11P473 # وديعة سقط دعوى الشراء وان قال لاحق لي فيه قضي بالشفعة (والقسم الثاني) ~~أن لا يكون له بينة قللمدعي عله في الجواب أحوال (أحدها) أن يقر بأنه كان ~~لذلك الغائب فاشتراه منه كما ادعي المدعي فهل للمدعي أخذه فيه وجهان عن ابن ~~سريج (أحدهما) لا لانه اعترف بسق ملك الغائب ثم ادعي انتقاله إليه فلا يقبل ~~قوله في الانتقال فعلى هذا يوفق الامر حتى يكاتب ويبحث هل هو مقر بالبيع ~~(والثاني) وهو الاظهر نعم لتقارهما علي البيع ويكتب القاضي في السجل أنه ~~أثبت الشفعة باقرارهما فإذا قدم الغائب فهو على حجة الثانية) أن ينكر أصل ~~الشراء فالقول قوله مع يمينه ثم ينظران اقتصر في الجواب على أنه لا يستحق ~~أخذه بالشفعة أو أنه لا يلزمه تسليمه إليه حلف كذل ولم يلزمه التعرض لنفى ~~الشراء وان قال في الجواب لم اشتره بل ورثته أو اتهبته فيحلف كذلك أم يكفيه ~~الحلف على أنه لا يستحق الشفعة فيه وجهان كما ذكرنا في دعوى عيب المبيع. # وان نكل المدعي عليه حلف الطالب واستحق الشقص وفي الثمن ما تقدم من ~~الوجوه. # هذا إذا أنكر المشتري والشريك القديم غير معترف بالبيع فان كان معترفا ~~والشقص في يده نظر ان لم يعترف بقبض الثمن ففى الشفعة وجهان (أصحهما) ~~ثبوتها وبه قال أبو حنيفة وأحمد والمزني لان إقراره يتضمن إثبات حق المشترى ~~وحق الشفيع فلا يبطل حق الشفيع بانكار المشترى (والثاني) وبه قال مالك انه ~~لانثبت لان الشفيع يتملك علي المشترى وهو منكر فلا يثبت ما يتفرع # عليه ويروى هذا عن ابن ms2604 سريج (فان قلنا) بالثبوت فالى من يسلم الثمن فيه ~~وجهان (أظهرهما) وهو المذكور في الكتاب إلى البائع وتكوه عهدته عليه لانه ~~يتلقى الملك منه فكان الشفيع في هذه # PageV11P474 # الصورة هو المشترى (والثاني) أنه ينصب القاضي أمينا يقبض الثمن من الشفيع ~~للمشترى ويدفعه إلى البائع ويقبض الشقص من البائع للمشترى ويدفعه إلى ~~الشفيع وهذا يستمد من أحد الوجهين في أن الاخذ بالشفعة هل يتوقف على قبض ~~المشترى الشقص وإذا أخذ البائع ثمن الشفيع فهل له مخاصمة المشترى ومطالبته ~~بالثمن فيه وجهان لانه قد يكون ماله أبعد عن الشبهة والرجوع بالدرك عليه ~~أسهل (إن قلنا) نعم وحلف المشتري فلا شئ عليه وإن نكل حلف البائع وأخذ ~~الثمن من المشترى وكانت عهدته عليه وما أخذه من الشفيع بترك في يده أم يؤخذ ~~ويوقف فيه وجهان هكذا أورده صاحب التهذيب وفي الشامل أن الوجهين في أنه هل ~~يطالب المشترى فيما إذا لم يرض بأخذ الثمن من الشفيع فان رضى فليقنع بما ~~أخذ وهذا أحسن. # وان اعترف مع البيع بقبض الثمن (فان قلنا) لاشفعة فيما إنه لم يعترف ~~بالقبض فههنا أولى وان أثبتنا الشفعة هناك ففي هذه الصورة وجهان (أظهرهما) ~~الثبوت ثم الثمن يترك في يد الشفيع أو يأخذه القاضي ويحفظه أو يجبر المشترى ~~على قبوله أو لابراء منه فيه الاوجه السابقة (والثاني) ويحكى عن أبي إسحق ~~وابن أبي هريرة أنها لا تثبت لان الشفيع لا يأخذ إلا بالثمن ولا يمكن صرف ~~الثمن ههنا إلى المشترى ولا إلى البائع (الثالثة) أن يقول في الجواب ~~اشتريته لفلان ولا خصومة لك معي فينظر في المضاف إليه أهو حاضرم أم غائب ~~بالغ أو صبي ويكون الحكم فيه ما سيأتي في الدعاوى. # وقوله في الكتاب سلم إليه الثمن وأخذ كلاهما معلم بالواو لما ذكرنا من ~~الخلاف في الاخذ بالشفعة وفيمن # PageV11P475 # يسلم إليه الثمن على تقدير الاخذ (وقوله) فيقرر الثمن في يده أو يحفظه ~~القاضي إشارة إلى الخلاف الذي ذكره مرة وترك الوجه الثالث اكتفاء بما سبق ~~في نظير المسألة ms2605 والله أعلم. # قال (الطرف الثالث في تزاحم الشركاء. # فان توافقوا في الطلب وتساوت حصصهم وزع عليهم بالسوية. # وان تفات حصصهم فقولان في أنه بوزع على قدر الحصص. # (ح و) أو على عدد الرؤس # والجديد على أنه على قدر الحصص. # ولو باع أحد الشريكين نصيبه من شخصين في صفقتين متعاقبتين فالمشترى الاول ~~هل يشارك الشريك القديم في أخذ مضمون الصفقة الثانية وملكه في نفسه معرض ~~للنقض ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين أن يأخذ القديم نصيبه فلا يساهمه (ح) ~~أو يعفو عن صفقته فيستقر شركته فيساهم فيه) . # الكلام في هذا الطرف ينحصر في ثلاثة أمور (الاول) أن يتفق الشركاء على ~~الطلب (والثاني) أن يطلب بعضهم ويعفو بعضهم (والثالث) أن يحضر بعضهم ويغيب ~~بعضهم وسبيل ضبطها إما أن يكون كلهم حضور أو لا يكون كذلك ان كان الاول ~~فاما أن يتفقوا على الطلب وهو الامر الاول أو على الترك وشأنه هين أو يطلب ~~بعضهم ويترك البعض وهو الثاني وان كان الثاني فاما إن كانوا غائبين جميعا ~~وهو متروك لوضوحه أو كان بعضهم غائبا والبعض حاضرا وهو الثالث (أما) الاول ~~فتقدم عليه أن تعدد المستحقين للشفعة قد يكون ابتداء بأن كانت الدار مشتركة ~~بين جماعة # PageV11P476 # فباع أحدهم نصيبه فتثبت الشفعة للباقين وقد يحصل في الدوام بأن يكون ~~الاستحقاق لواحد فمات تثبت الشفعة لورثته وعند أبي حينفة وأحمد حق الشفعة ~~لا يورث. # لنا قوله صلى الله عليه وسلم (من ترك حقا فهو لورثته) وانه حق لازم مالى ~~فأشبه الرد بالعيب. # إذا تقرر ذلك ففي الفصل مسألتان (إحداهما) أن المستحقين للشفعة إن تساوت ~~حصصهم كدار بين ثلاثة فيأخذون الشقص بالسوية وان تفاوتت حصصهم كما إذا كان ~~لاخذ الثلاثه نصفها وللثاني ثلثها وللثالث سدسها فباع صاحب النصف نصيبه ~~فقولان (أصحهما) وبه قال مالك أن الشفعة على قدر الحصص فيقسم النصف بينهما ~~أثلاثا لان الشفعة من مرافق الملك فيقدر الملك ككسب العبد المشترك والنتاج ~~والثمار (والثاني) وبه قال أبو حنيفة واختاره المزني أنها على عدد الرؤس ~~فيقسم ms2606 النصف بينهما بالسوية لان سبب الشفعة أصل الشركة فاشبه أجرة الصكاك ~~وعن أحمد روايتان كالقولين واحتج المزني للقول الثاني بثلاث مسائل (احداها) ~~أنه إذا اشترك ثلاثة في عبد على التفاوت فأعتق اثنان نصيبهما وهما موسران ~~يغرمان نصيب الثالث بالسوية (والثانية) لو مات مالك الدار عن أثنين ثم مات ~~أحدهما وله اثنان ثم باع أحد الاثنين نصيبه # سوى الشافعي بين الاخ والعم في الشفعة مع تفاوت حصصهم (والثالثة) قال ~~الشافعي فيما إذا مات # PageV11P477 # الشفيع قبل أن يأخذ فلورثته أن يأخذوا ما كان يأخذه أبوهم بينهم على ~~العدد امرأته وابنه في ذلك سواء (والجواب) (أما) مسألة العتق فمن الاصحاب ~~من لم يسلمها وجعلها على القولين ومنهم من سلم وفرق بأن ذلك ضمان إتلاف ~~والنظر فيه إلى المتلفين لا إلى حال الاتلاف وهذا فائدة من فوائد الملك ~~فيتقدر بقدره (وأما) المسألتان الاخيرتان فهما من باب الشفعة فنشرحهما ثم ~~نذكر اعتذرا من نصر القول الاول (أما) الاولى فللشافعي فيها قولان (القديم) ~~وبه قال مالك أن الاخ يختص بالشفعة لان ملكه أقرب إلى ملك الاخ لانهما ملكا ~~بسبب واحد ولهذا لو ظهر دين على أبيها يباع فيه ملكهما دون ملك العم وإذا ~~كان أقرب ملكا كان أحق بالشفعة كالشريك مع الجار (وأصحهما) وبه قال أبو ~~حنيفة وأحمد والمزني أنهما يشتركان في الشفعة لاشتراكهما في الملك والنظر ~~في الشفعة إلى ملك الشريك لا إلى سبب ملكه لان الضرر المحوج إلى إثبات ~~الشفعة لا يختلف فعلى هذا يوزع على الاخ والعم بالسوية أم على قدر الحصص ~~فيه القولان وقال الامام قضية المذهب القطع بالتوزيع عليهما على قدر الحصص ~~لان القول باستحقاقهما هو الجديد ولا تردد على الجديد في أن الشفعة على قدر ~~الحصص والتوزيع على الرؤس هو القول القديم وفي القديم لاشفعة للعم في ~~المسألة وفي هذا الذي ذكره نزاع سنورده من بعد (وإذا قلنا) باختصاص الاخ ~~بالشفعة فلو أنه عفا هل تثبت للعم فيه وجهان عن ابن سريج (أحدهما) لا لانه ~~لو كان مستحقا لنقدم غيره ms2607 عليه (والثانى) نعم لانه شريك وانما يقدم الاخ ~~عليه # PageV11P478 # لزيادة قربه فإذا سقط حقه استحق العم كما أن المرتهن يتقدم على سائر ~~الغرماء في المرهون ثم إذا سقط حقه تمسك به الباقون وهذا الخلاف راجع إلى ~~أن العم على القول القديم ساقط عن الاستحقاق أو مزحوم بالاخ والقولان في ~~مسألة الاخ والعم جاريان في كل صورة ملك شريكان بسبب واحد وغيرهما من ~~الشركاء بسبب آخر فباع أحد المالكين بالسبب الواحد نصيبه ففي قول الشفعة ~~لصاحبه خاصة وفي قول للكل مثاله كان بين اثنين دار فباع أحدهما نصيبه من ~~رجلين أو وهبه ثم باع أحدهما نصيبه # أو مات مالك الدار عن ابنين وأختين فباعت احدى الاختين نصيبها ففي من له ~~الشفعة وجهان عن ابن سريج (أحدهما) أنه على القولين ففي قول هي للاخت ~~الاخرى وفي قول لهن جميعا (وأظهرهما) القطع باستحقاقهن جميعا لان سبب ملكهن ~~واحد وانما الاختلاف في مقادير الملك (وأما) الثانية فإذا مات الشفيع عن ~~ابن وزوجة ورثا حق الشفعة كما تقدم وفي كيفيته ثلاثة طرق (أحدها) أن في كون ~~الشفعة بينهما على الرؤس أو على قدر المواريث القولين (أظهرهما) وبه قال ~~صاحب الافصاح والشيخ أبو حامد القطع بأنهما يأخذان على قدر الميراث ~~والطريقان مبنيان على خلاف الاصحاب في أن # PageV11P479 # ورثة الشفيع يأخذون لانفسهم أو للموروث ثم يتلقون منه (فان قلنا) يأخذون ~~لانفسهم عاد القولان في المسألة (وان قلنا) يأخذون للميت قطعنا بانهما ~~يأخذان على قدر الميراث والثاني يوجه بأنهم لو أخذوا لانفسهم لاخذوا بالملك ~~وانما يحصل ملكهم بالارث وهو متأخر عن الشراء والملك المتأخر لا يفيد ~~ولازلة الشفعة (والطريق الثالث) القطع بالتسوية لان الموروث من الشفيع حق ~~تملك الشقص لا الشقص ومجرد الحق قد يسوى فيه بين الورثة كحد القذف هكذا ~~حكاه ووجهه الشيخ أبو الفرج السرخسى. # إذا عرفت المسالتين فمن نصر قول التوزيع على الحصص قال في المسألة الاولى ~~(ان قلنا) بطريق القولين فلا فرق ولا احتجاج وعلى ما ذكره الامام الحكم في ~~المسألة غير ما احتج ms2608 به جزما فلا يصح الاحتجاج به أصلا ولكن الذى ذكره مبني ~~على أن الجديد هو التوزيع على الحصص والاكثرون عكسوا ذلك وقالوا القولان ~~معا منصوصان في الام والقديم منهما هو التوزيع على الحصص ولذلك اعترضوا على ~~ابن القاص ومن اثبت قول التوزيع في المسألة تفريعا على ثبوت الشفعة للاخ ~~والعم جميعا بان الشفعة انما ثبتت لهما في الجديد التوزيع على عدد الرؤس ~~فلا يجئ فيهما الا قولان التخصيص # PageV11P480 # بالاخ والتسوية بينهما ذكر هذا الاعتراض القفال في كثير من الائمة (وأما) ~~المسألة الثانية فمن قال فيها بالقولين قال الذي ذكرناه أحد القولين وسقط ~~الآخر ومن قطع فيهما بالتفاوت اختلفوا فمنهم من لم يثبت ما نقله المزني ~~ومنهم من حمله على التسوية في أصل الاستحقاق دون المقدار المستحق (وقوله) ~~في # في الكتاب والجديد انه على قدر الحصص معلم بالحاء والزاي وجعل هذا القول ~~جديدا اتباعا لما ذكره الامام وفيه ما ذكرنا عن الاولين وكأنهم لما رأوا ~~القولين منصوصين في الجديد وأحدهما وهو التوزيع على الحصص منصوصا في القديم ~~رأوا اسم الجديد مما يقابل القديم أحق فخصصوه به (المسألة الثانية) دار بين ~~اثنين مناصفة باع أحدهما نصف نصيبه من انسان ثم باع النصف الثاني من آخر ~~فالشفعة في النصف الاول تختص بالشريك القديم ولا يخلوا الحال اما أن يعفو ~~عنه أو يأخذه ان عفا فهل يشاركه المشترى الاول في النصف الثاني فيه وجهان ~~(أحدهما) لا لان الشريك القديم مسلط على ملكه فيكف يزاحمه به (وأصحهما) نعم ~~لان ملكه قد سبق الصفقة الثانية واستقر بعفو الشريك القديم فيستحق به وقطع ~~قاطعون بهذا الوجه وإذا قلنا به فيأخذان بالسوية أم بحسب الحصتين فيه ~~القولان السابقان. # وان أخذ الشريك # PageV11P481 # القديم النصف الاول ففي مشاركة الاول إياه في النصف الثاني وجهان أيضا ~~قربوهما من الخلاف فيما إذا باع الشفيع ملكه وهو جاهل بالشفعة هل يبقى له ~~الحق لانه زال ملكه ههنا بالقهر كما زال هناك بالجهل (والاصح) أنه لا ~~يشاركه وقطع به بعضهم وإذا اختصرت قلت في ms2609 المسألة ثلاثة أوجه كما ذكر في ~~الكتاب (أحدها) أن الشريك القديم والمشترى الاول يتساويان في النصف الثاني ~~بكل حال (والثاني) يختص به الشريك القديم بكل حال (والثالث) يفرق بين أن ~~يعفو عن النصف الاول أو لا يعفو وهو الظاهر والمحكي عن أبي حنيفة في ~~المسألة يوافق الوجه الاول. # قال (وان عفا أحد الشريكين وجب على الثاني أن يأخذ الكل (و) لان أخذ ~~البعض إضرار بالمشترى. # وان عفا شريك واحد عن بعض حقه سقط (و) كله. # كالعفو عن القصاص فانه لا يتجزء نظرا للمشترى. # وان كانوا ثلاثة ولم يحضر إلا واحد أخذ الكل وسلم كل الثمن حذرا من ~~التبعيض. # فإذا رجع الثاني شاطره وملك عليه من وقت تسليم نصف الثمن إليه وعهدته ~~عليه. # وإذا جاء الثالث قاسمهما جميعا) . # الامر الثاني يطلب بعض الشركاء يعفو بعضهم ونبتدئ فيه بما إذا كانت ~~الشفعة لواحد فعفا عن بعض حقه وفيه وجوه (أصحها) وهو المذكور في الكتاب أنه ~~يسقط جميعه لان البعض لاسبيل # إليه لما فيه من الاضرار بالمشترى فإذا سقط بعضه سقط كله كالقصاص إذا عفا ~~المستحق عن بعضه (والثانى) لا يسقط شئ لان التبعيض قد تعذر وليست الشفعة ~~مما يسقط بالشبهات فيغلب فيها جانب الثبوت وأيضا فانه لم يرض بترك حقه ~~وانما عفا عن البعض ليأخذ الباقي فصار كما لو عفا عن بعض # PageV11P482 # حد القذف (والثالث) أنه يسقط ما عفا عنه ويبقى الباقي لانه حق مالى قابل ~~للانقسام وعن الصيدلانى أن موضع هذا الوجه إذا رضى المشترى بتبعيض الصفقة ~~عليه فان أبى وقال خذ الكل أو دع الكل فله ذلك قال الامام وهذه الوجوه إذا ~~لم نحكم بأن الشفعة على الفور فان حكمنا به فطريقان (منهم) من قطع بأن ~~العفو عن البعض تأخير في طلب الباقي (ومنهم) من احتمل ذلك إذا بادر إلى طلب ~~الباقي وأجرى الوجوه ويدنو الاول أن صاحب الشامل ذكر أنه لو استحق شقصا ~~بالشفعة فجاء وقال آخذ نصفه سقطت شفعته في الكل لانه ترك طلب النصف. # إذا تقرر ذلك ms2610 فلو استحق الشفعة اثنان فعفا أحدهما عن حقه ففيه أربعة أوجه ~~(أحدها) ويحكي عن ابن سريج أنه يسقط حقهما جميعا كما لو استحق اثنان القصاص ~~فعفى أحدهما (والثانى) لا يسقط حق واحد منهما كما ذكرنا في الصورة الاولى ~~لانه لا يسقط شئ فغلبنا جانب الثبوت (والثالث) أنه يسقط حق العافي وليس ~~لصاحبه إلا أن يأخذ قسطه لان العفو يقتضي استقرار العفو عنه على المشترى ~~كما لو عفوا جميعا وليس للمشترى أن يلزمه أخذ الجميع (والرابع) وهو الاصح ~~أن حق العافي يسقط ويثبت الحق بكماله للثاني فان شاء ترك الكل وان شاء أخذ ~~الكل وليس له أن يقتصر على أخذ حصته لولا العفو لما فيه من تبعيض الصفقة ~~على المشترى هذا هو الوجه المذكور في الكتاب (وقوله) وجب على الثاني أن ~~يأخذ الكل أراد به أنه ان أخذ أخذ الكل لا الحصة إلا أنه يلزمه الاخذ هذا ~~إذا ثبتت الشفعة لعدد ابتداء (أما) إذا ثبتت لواحد ومات وورثه اثنان فعفا ~~أحدهما فهو كما لو ثبتت الشفعة لواحد فعفا عن بعضها أو ثبتت لاثنين فعفا ~~احدهما فيه وجهان (أظهرهما) الثاني قال الامام والخلاف # PageV11P483 # بناء على ما سبق أن الوارث يأخذ الشفعة لنفسه أو يتلقاها عن المورث ~~(واعلم) أن الوجوه المذكورة # شاملة لعفو الشفيع عن بعض حقه ولعفو أحد الشفيعين عن حقه الا الوجه ~~الصائر إلى استقرار العفو عنه على المشتري فانهم لم يذكروه في عفو الشفيع ~~عن بعض حقه فبه يحصل الافتراق وأيضا يفترقان في الاصح. # ولو كان للشقص شفيعان فمات كل واحد منهما عن ابنين فعفا أحدهما (فان ~~قلنا) عفو الوارث كعفو الشفيع عن بعض حقه ففي وجه يسقط الكل كما كان وقياس ~~الوجه الثالث في عفو الشفيع عن بعض حقه أن يسقط حق العافي وأخيه ويأخذ ~~الآخران (وان قلنا) كعفو أحد شفيعي الاصل عاد الوجه الاول والثاني وفيه وجه ~~ثالث وهو أنه ينتقل حق العافي إلى الثلاثة فيأخذون الشقص أثلاثا ووجه رابع ~~وهو أن حق العافي يستقر للمشترى وكل واحد ms2611 من الثلاثة يأخذ الرابع ويجئ في ~~هذه الصورة وجه خامس وهو أن حق العافي ينتقل إلى أخيه خاصة بناء على القول ~~القديم في مسألة الاخ والعم. # (فرع) مات الشفيع عن اثنين وادعى المشترى عليهما أنهما عفوا فالقول ~~قولهما مع اليمين وتكون اليمين على البت بخلاف ما إذا ادعى أن أباهما عفا ~~عن الشفعة فانكرا فانهما يحلفان على نفى العلم ثم ان حلفا أخذا وان نكلا ~~حلف المشترى ويبطل حقهما وان حلف أحدهما دون الآخر قال ابن الحداد ليس ~~للمشترى أن يحلف لانه لا يستفيد بيمينه شيأ فانه وان ثبت عفو احدهما ينتقل ~~الحق إلى الثاني وهذا جواب على أنه إذا عفا أحد الشريكين كان للآخران يأخذ ~~الكل وهو الاصح (أما) إذا قلنا ان حق العافي يستقر على المشترى فيحلف ~~المشترى ليستقر له نصيب الناكل ثم الوارث # PageV11P484 # الحالف لا يستحق الكل بنكول أخيه ولكن ينظر ان صدق أخاه على أنه لم يعف ~~فالشفعة بينهما وان ادعى العفو وأنكر الناكل عرضت عليه اليمين لدعوى أخيه ~~وان نكل في جوابه أيضا حلف المدعي على أنه عفا وحينئذ يأخذ الكل قال وان ~~كانوا ثلاثة ولم يحضر الا واحد أخذ الكل وسلم كل الثمن حذارا من التبعيض ~~فإذا رجع الثاني شاطره وملك عليه من وقت تسليم نصف الثمن إليه وعهدته عله ~~فإذا جاء الثالث قاسمهما جميعا (الامر الثالث) أن يحضر بعض الشركاء دون بعض ~~فإذا كانت الدار لاربعة بالسوية فباع أحدهم نصيبه وثبتت الشفعة للباقين ولم ~~يحضر # الا واحد فليس له أخذ حصته من الشقص لانه ربما لا يأخذ الغائبان فتتفرق ~~الصفقة على المشترى ولا يكلف الصبر إلى أن يحضرا ولكنه يخير بين أن يأخذ ~~الكل أو يترك الكل وهل له تأخير الاخذ إلى حضور الشريكين إذا جعلنا الشفعة ~~على الفور فيه وجهان (احدهما) وبه قال ابن أبي هريرة لا لتمكنه من الاخذ ~~(وأصحهما) عن الشيخ أبي حامد ويحكي على ابن سريج وأبي اسحق نعم لانه تأخير ~~بالعذر لان له غرض ظاهر في أن لا ms2612 يؤخذ ما يؤخذ منه وإذا أخذ الكل ثم حضر ~~أحد الغائبين أخذ منه النصف بنصف الثمن كما لو لم يكن الاشفيعان فإذا حضر ~~الثالث فله أن يأخذ من كل واحد منهما ثلث ما في يده وحينئذ يحصل الاستواء ~~ويستقر ملكهم ثم للمسألة فروع (منها) إذا خرج الشقص مستحقا بعد الترتيب ~~المفروض ففي العهدة وجهان (أحدهما) أن عهدة الثلاثة على المشترى لاستحقاقهم ~~الشفعة عليه (والثاني) أن رجوع الاول المشترى يسترد منه كل الثمن ورجوع ~~الثاني على الاول يسترد منه النصف ورجوع الثالث على الاولين يسترد من كل ~~منها ما دفع إليه # PageV11P485 # لان التملك وتسليم الثمن هكذا وقع فيما بينهم وهذا أظهر وهو المذكور في ~~الكتاب والعراقيون يرجحون الاول. # وفي التتمة أن هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من أجرة المثل وما عساه ~~ينقص من قيمة الشقص فأما الثمن فكل منهم يسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بلا ~~خلاف. # ولو أخذ الحاضر جميع الشقص ثم وجد به عيبا فرده فقدم الثاني وهو في يد ~~المشترى فله أخذ الكل (ومنها) ما يستوفيه الاول من المنافع ويحصل له من ~~الاجرة والثمن يسلم له فلا يزاحمه فيها الثاني والثالث على أصح الوجهين ~~وكذا الثالث لا يزاحم الثاني فيما حصل له بعد المشاطرة كما أن الشفيع لا ~~يزاحم المشترى فيها ويقرب من هذين الوجهين الخلاف فيما إذا أخذ الاول كل ~~الشقص وأفرزه بأن أتى الحاكم فنصب فيما في مال الغائبين فاقتسما وبني فيه ~~أو غرس ثم رجع الغائبان هل لهما القلع (وأصح) الوجهين أنهما لا يقلعان كما ~~أن الشفيع لا يقلع بناء المشترى وغراسه مجانا وفي الثاني لهما القلع لانهما ~~يستحقان مثل استحقاق الاول وبذلك السبب فليس له التصرف حتى يظهر حالهما ~~بخلاف الشفيع مع المشترى ولو كان اثنان حاضرين فأخذا الشقص واقتسما مع ~~القيم في مال الغائب ثم قدم الغائب فله الاخذ وابطال القسمة وان عفا استمرت ~~القمسة (ومنها) لو # اخذ الاول والثاني كما صورنا ثم حضر الثالث وأراد أن يأخذ من أحدهم ثلث ~~ما في ms2613 يده ولا يأخذ من الثاني شيئا فله ذلك كما يجوز للشفيع أن يأخذ نصيب ~~أحد المشتريين دون الثاني (ومنها) لو أخذ الاول الكل وقدم الثاني وأراد أن ~~يأخذ الثلث بلا مزيد هل له ذلك فيه وجهان (أحدهما) لا يجوز له ذلك كما لا ~~يجوز للاول ان اقتصر على أخذ الثلث (وأظهرهما) نعم لان أخذه الثلث لا يفرق ~~الحق على الاول إذا الحق ثبت لهم اثلاثا وبأخذ الاول الثلث تفرق الصفقة على ~~المشترى فان أخذ الثلث تفريعا على هذا # PageV11P486 # الوجه أو أخذه بالتراضي وقدم الثالث نظر إن أخذ من الاول نصف ما في يده ~~ولم يتعرض للثاني فلا كلام قاله في التتمة وان أراد أن ياخذ من الثاني ثلث ~~ما في يده فله ذلك لانه يقول ما من جزء إلا ولى ثلثه وان ترك الثاني حقه ~~حيث لم يشاطر الاول فلا يلزمني أن أترك حقي ثم له أن يجئ إلى الاول فيقول ~~ضم ما معك إلى ما أخذته لنقسمه لانا متساويا القدر والشقص والحالة هذه انما ~~تصح قسمته من ثمانية عشر لانا نحتاج إلى عدد له ثلث ولثلثه ثلث وأقله تسعة ~~يحصل منها ثلاثة في يد الثاني وستة في يد الاول ثم ينتزع الثالث من يد ~~الثاني واحد ويضمه إلى الستة في يد الاول تكون سبعة يقتسمانها بينهما وسبعة ~~لا تنقسم على اثنين فتضرب اثنين في تسعة تبلغ ثمانية عشر وكان في يد الثاني ~~من التسعة بعد انتزاع الثالث منه ما انتزع اثنان نضربهما في المضروب في ~~المسألة يكون له أربعة فهى حصته تبقى أربعة عشر يأخذ كل واحد من الاول ~~والثالث منهما سبعة فإذا كان ربع الدار ثمانية عشر كانت جملتها اثنين ~~وسبعين هذا ما ذكره الاكثرون ونقلوه عن ابن سريج وحكي الامام عن القاضي ~~حسين أنه لما ترك الثاني سدسا على الاول كان عافيا عن بعض حقه يبطل جميعه ~~على الظاهر كما سبق فينبغي ان يسقط حق الثاني بالكلية ويكون الشقص بين ~~الاول والثالث (ومنها) قال ابن الصباغ لو ms2614 حضر اثنان وأخذا الشقص ثم حضر ~~الثالث وأحدهما غائب فان قضى له القاضي على الغائب أخذ من كل واحد من ~~الحاضر والغائب ثلث ما في يده لانه الذي يستحقه منه الثاني يأخذ نصف ما في ~~يده لانه إذا غاب أحدهما فكان الحاضرين هما الشفيعان فيسوى بينهما ثم لو ~~حضر الغائب وقد غاب الحاضر فان كان الثالث أخذ من الحاضر ثلث ما في يده أخذ ~~من هذا الذي قدم ثلث ما في يده أيضا وان كان قد أخذ نصف ما في يده أخذ من ~~القادم سدس ما في يده ويتم نصيبه بذلك # PageV11P487 # الشقص والمسألة تقسم من اثني عشر للحاجة إلى عدد له نصف ولنصفه ثلث وسدس ~~وإذا كان الربع اثنا عشر فالكل ثمانية وأربعون (ومنها) ثبتت الشفعة الحاضر ~~وغائب فعفا الحاضر ثم مات الغائب وورثه الحاضر له أخذ الشقص بالشفعة وان ~~عفا أولا لانه الآن يأخذ بحق الارث وهذا جواب على اصح الاوجه في عفو أحد ~~الشريكين وهو أن للآخر أخذ الكل وساعده التفريع على أن العفو من بعض ~~الشركاء لا يصح (أما) إذا قلنا ان نصيب العافي يستقر على المشترى فلا يأخذ ~~الحاضر بحق الارث إلا النصف (وان قلنا) ان عفو أحدهما يسقط حق الآخر لم ~~يأخذ شيأ. # قال (ومهما تعدد البائع أو المشترى جاز أخذ مضمون إحدى الصفقتين. # وان اشترى في صفقة واحدة شقصين في دارين شريكهما واحد ففي جواز أخذ ~~أحدهما وجهان) . # أصل الفصل أنه ليس للشفيع تفريق الصفقة على المشترى على ما مر في أثناء ~~الكلام ولو اشترى اثنان شقصا من واحد فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهما خاصة ~~لانه لا يفرق على واحد منهما ملكه وعن أبي حنيفة لا يجوز إن كان ذلك قبل ~~القبض وان تعدد البائع بأن باع اثنان من شركاء الدار شقصا م واحد فوجهان ~~(أحدهما) أنه لا يجوز أخذ حصة أحد البائعين لان المشترى ملك الكل بصفقة ~~واحدة فلا يفرق ملكه عليه وبهذا قال مالك (وأصحهما) ويحكى عن نصه في القديم ~~وبه أجاب ms2615 المزني أنه يجوز لان تعدد البائع يوجب تعداد العقد كتعدد المشترى ~~فصار كما لو ملكه بعقدين ولو باع اثنان من شركاء الدار نصيبهما بعقد واحد ~~من رجلين والصفقة نازلة منزلة أربعة عقود تفريعا على الاصح في أن تعدد ~~البائع كتعدد المشترى وللشفيع الخيار بين أن يأخذ الجميع وبين أن يأخذ ~~ثلاثة # PageV11P488 # أرباع المبيع وهو نصيب أحد المشتريين ونصف نصيب الآخر وبين أن يأخذ نصفه ~~إما بأخذ نصيب أحدهما وترك الآخر أو بأخذ نصف نصيب واحد منهما وبين أن يأخذ ~~ربعه بأخذ نصف نصيب أحدهما لاغير وان وكل وكيلين في بعى شقص أو شرائه أو ~~وكلا وكيلا في بيع شقص أو شرائه فالاعتبار بالعاقد أو من له العقد فيه خلاف ~~وقد ذكرناه في تفريق الصفقة حتى لو كانت الدار لثلاثة شركاء # توكل أحدهم لآخر ببيع نصيبه وجوز له أن يبيعه مع نصيب نفسه إن شاء صفقة ~~واحدة فباع كذلك فليس للثالث إذا جعلنا الاعتبار بالعاقد إلا أخذ الكل أو ~~ترك الكل فان جعلنا الاعتبار بالمعقود فله أن يأخذ حصة أحدهما كما لو باع ~~كل منهما حصته بنفسه ولو كانت الدار لرجلين فوكل أحدهما الآخر ببيع نصف ~~نصيبه وجوز له أن يبيعه مع نصيب نفسه إن شاء صفقة واحدة فباع كذلك وأراد ~~الموكل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة بحق ما بقى له من النصف فله ذلك لان الصفقة ~~اشتملت على ما لا تثبت فيه الشفعة للموكل وهو ملكه وعلى ما تثبت وهو ملك ~~الغير فشبه ذلك بما إذا باع ثوبا وشقصا بمائة وفيه وجه أنه كالصورة السابقة ~~ولو باع شقصين من دارين صفقة واحدة فان كان الشفيع في أحدهما غير الشفيع في ~~الاخرى فلكل واحد منهما أن يأخذ ما هو شريك فيه وافقه الآخر في الاخذ أم لا ~~وان كان الشفيع فيهما واحدا فوجهان (أحدهما) ويروى عن أبي حنيفة أنه لا ~~يجوز لان الصفقة متحدة (وأصحهما) الجواز لانه لا يفضى إلى تبعيض الشئ وذلك ~~التبعيض هو الذي يوجب الضرر. # PageV11P489 # (الباب الثالث فيما يسقط ms2616 به حق الشفعة) قال (وفيه ثلاثة أقوال (الاول) ~~الجديد أنه على الفور (م) . # قال صلى الله عليه وسلم (الشفعة كحل العقال) (والثاني) أنه يبقى ثلاثة ~~أيام (والثالث) أنه يتأبد فلا يبطل الا بابطال أو دلالة الابطال (و) . # لاشك أن حق الشفعة يعرض له السقوط ومقصود الباب بيان أنه بم يسقط وسبيل ~~التدريج إليه أن قول الشافعي رضى الله عنه اختلف في أنه تثبت على الفور أم ~~على التراضي (وأصح) القولين وهو المنصوص في الكتب الجديدة على الفور ~~الماوردى أنه صلى الله عليه وسلم قال (الشفعة كحل العقال) أي أنها تفوت إذا ~~لم يبتدر إليها كالبعير الشرود يحل عنه العقال إن قيدت ثبتت والا فاللوم ~~على من تركها. # وأيضا فانه حق خيار ثبت في البيع بنفسه لدفع الضرر فكان على الفور كالرد ~~بالعيب (والثاني) أنه على التراخي وعلى هذا ففى تقرير مدته قولان (أظهرهما) ~~أنها تمتد إلى ثلاثة أيام لان الحكم بالفور يضر بالشفيع فانه قد يحتاج إلى ~~تأمل ونظر والحكم بالتأبيد يضر بالمشترى لانه لا يأمن # من أخذ الشفيع فتفوت عليه العمارة والتصرف فلابد من حد فاصل فجعلت ~~الثلاثة حدا كما في خيار الشرط وغيره (والثاني) عن حكاية صاحب التقريب أنه ~~يمتد إلى أن تمضي مدة التدبر في ملك # PageV11P490 # ذلك الشقص ويختلف باختلاف حال المأخوذ (والثاني) أنه لاتتقدر له مدة بل ~~يتأبد لانه لاضرر على المشترى في التأخير إذ الشقص له وان بني فيه أو غرس ~~فله قيمته إن أخذ الشفيع ومالا ضرر في تأخيره يتأبد كالقصاص فعلى هذا لو ~~صرح بابطاله يبطل وفيما يدل على الابطال قولان (أظهرهما) البطلان وهو ~~المذكور. # ومما له دلالة الابطال قوله للمشترى بع الشقص ممن شئت أو هبه ولو قال بعه ~~أو هبه مني أو قاسمني عليه فكذلك وفيه وجه أنه لا يبطل بقاء الشفعة لانه قد ~~يخاف الاخذ بغير طريق الشفعة إن تيسر له وللمشترى إذا لم يأخذ الشفيع ولم ~~يعف أن يرفعه إلى الحاكم ليلزمه الاخذ أو العفو وفيه قول أنه ليس ms2617 له ذلك ~~تنزيلا للشفيع منزلة مستحق القصاص. # ويخرج من الترتيب عند الاختصار خسمة أقوال في كيفية ثبوت الشفعة أنها على ~~الفور تمتد ثلاثة أيام تمتد مدة تسع للتأمل تتأبد إلى التصريح بالابطال ~~تتأبد إلى أن يصرح بالابطال أو يأتي بما يدل عليه. # وعند أبي حنيفة وأحمد أنها تمتد امتداد المجلس للعلم بالشفعة وعند مالك ~~تمتد سنة في رواية ومدة يغلب على الظن فيها الاسقاط والترك في أخرى. # قال (والصحيح أنه على الفور وأنه يسقط بكل ما يعد تقصيرا أو توانيا في ~~الطلب. # فإذا بلغه الخبر فلينهض عن مكانه طالبا. # فان كان ممنوعا بمرض أو حبس في باطل فليوكل. # فان لم يوكل مع القدرة بطل حقه (و) وان لم يكن في التوكيل مؤنة ومنة ~~ثقيلة. # فان لم يجد الوكيل # PageV11P491 # فليشهد. # فان ترك الاشهاد ففي بطلان حقه قولان. # وان كان المشترى غائبا ولم يجد في الحال رفقة وثيقة لا يبطل حقه. # وان كان في حمام أو على طعام أو في صلاة نافلة لم يلزمه. # (و) قطعها على خلاف العادة) . # إنما أعاد ذكر الفور فقال الصحيح أنه على الفور لانه أراد التفريع عليه ~~(واعلم) أنا إنما نحكم # بالفور بعد علم الشفيع بالبيع (أما) إذا لم يعلم حتى مضت سنون فهو على ~~حقه * ثم إذا علم فلا يكلف ابتدارا على خلاف العادة بالعدو بقوة بل يرجع ~~فيه إلى العرف فما يعد تقصيرا أو توانيا في الطلب يسقط الشفعة ومالا يعد ~~تقصيرا لاقتران عذر به لا يسقطها والاعذار ضربان (أحدهما) مالا ينتظر زواله ~~عن قرب كالمرض المانع من المطالبة فينبغي للمريض أن يوكل إن قدر عليه وان ~~لم يفعل فثلاثة أوجه (أصحها) بطلان الشفعة كما لو أمكنه الطلب بنفسه فقصر ~~(والثاني) وبه قال أبو على الطبري لا يبطل لانه يلزمه في التوكيل منة أو ~~مؤنة (والثالث) إن لم يلزمه فيه منة ولا مؤنة ثقيلة يبطل حقه وان لزمه ~~أحدهما لم يبطل. # وان لم يمكنه التوكيل فليشهد على الطلب فان لم يشهد فقولان أو وجهان ~~(أظهرهما) ms2618 أنه يبطل حقه لان السكوت مع التمكن من الاشهاد مشعر بالرضا ~~(والثاني) لا يبطل وانما الاشهاد لاثبات الطلب عند الحاجة وهذا ما اختاره ~~الشيخ أبو محمد. # والخوف من العدو كالمرض وكذا الحبس إن كان ظلما أو بدين هو معسر به وعاجز ~~عن بينة الاعسار فان حبس بحق فان كان مليئا فهو غير # PageV11P492 # معذور بل عليه الاداء والخروج. # ومن هذا الضرب الغيبة فإذا كان المشترى في بلدة والشفيع في غيرها فعلى ~~الشفيع أن يخرج طالبا كما بلغه الخبر أو يبعث وكيلا إلا أن يكون الطريق ~~مخوفا فيجوز التأخير إلى أن يجد رفقة وثيقة يصحبها هو أو وكيله أو يزول ~~الحر المفرط أو البرد المفرط فإذا أخر لذلك أو لم يمكنه المسير بنفسه ولا ~~وجد وكيلا فليشهد على الطلب فان لم يشهد ففي بطلان حقه الخلاف السابق وأجري ~~ذلك في وجوب الاشهاد إذا سار في الحال والظاهر ههنا أنه لا يجب ولا تبطل ~~الشفعة بتركه كما لو أنفذو كيلا ولم يشهد يكتفي فيه بذلك وليطرف فيما إذا ~~كان حاضرا في البلد فخرج إليه أو إلى مجلس الحكم كما سبق في الرد بالعيب ~~(والضرب الثاني) ما ينتظر زواله عن قريب بأن كان مشغولا بطعام أو صلاة أو ~~قضاء حاجة أو في حمام فله الاتمام ولا يكلف قطعها على خلاف المعهود وفهى ~~وجه أن عليه قطعها حتى الصلاة إذا كانت نافلة ولو دخل وقت الاكل والصلاة أو ~~قضاء الحاجة جاز له أن يقدمها فإذا فرغ طالب بالشفعة ولا يلزمه تخفيف ~~الصلاة والاقتصار على أقل ما يجزئ. # ولو رفع الشفيع الامر إلى الحاكم وترك مطالبة المشترى مع حضوره جاز وقد ~~ذكرناه في الرد بالعيب. # ولو أشهد على الطلب ولم يراجع المشترى والحاكم لم يكلف خلاف لابي حنيفة. # وان # كان المشترى غائبا فالقياس أن يرفع الامر إلى الحاكم ويأخذ كما ذكرنا ~~هناك وإذا ألزمناه الاشهاد ولم يقدر عليه فهل يؤمر أن يقول تملكت الشقص فيه ~~وجهان مر نظائرهما في الرد بالعيب. # وإذا تلاقيا في غير بلد ms2619 الشقص فأخر الشفيع إلى العود إليه بطل حقه ~~لاستغناء الاخذ عن الحضور عند الشقص (وقوله) # PageV11P493 # في الكتاب فإذا بلغه الخبر أي خبر من يتعمد قوله فلينهض عن مكانه طالبا ~~أي إما بنفسه أو بنائبه (وقوله) فان لم يوكل مع القدرة بطل حقه معلم بالواو ~~وكذا قوله لم يلزمه قطعا. # قال (ولو أخبرنا ثم قال لم أصدق المخبر فان أخبره من تقبل شهادته بطل ~~حقه. # وان أخبره من لاتقبل روايته كفاسق وصبي فلا يبطل. # وان أخبره عدل واحد أو عبد يقبل روايته فالاظهر (و) أنه يبطل حقه. # وان كذب المخبر في دينار الثمن. # أو تعبين المشترى. # أو جنس (وح) الثمن. # أو قدر المبيع فترك المبيع لم يبطل حقه لان له غرضا. # وان أخبر بأن الثمن الف فإذا هو الفان لم يكن له الرجوع إذ لاغرض فهى ~~وإذا لقى المشترى فقال السلام عليكم لم يبطل حقه. # ولو قال بكم اشتريت ففيه تردد. # وكذا في قوله بارك الله لك في صفقة يمينك. # ولو قال اشتريت رخيصا وأنا طالب بطل حقه لانه فضول من غير غرض) . # الفصل يشتمل على صور (إحداها) إذا أخر الطلب ثم قال انما أخرت لاني لم ~~أصدق المخبر نظر أن أخبره عدلان يبطل حقه لان شهادتهما مقبولة فكان من حقه ~~أن يعتمد قولهما ويثق به وكذا لو أخبره رجل وامرأتان. # وإن أخبره من لاتقبل روايته كالكافر والفاسق والصبي لم يبطل حقه وان ~~أخبره عدل واحد حر أو عبد فوجهان (أحدهما) لا يبطل حقه لان الحجة لا تقوم ~~بالواحد وهو رواية عن أبي حنيفة ذكره في التتمة (وأظهرهما) البطلان لانه ~~اخبار واخبارهم مقبول وفي النهاية أنهم ألحقوا العبد # PageV11P494 # بالفاسق لانه ليس من أهل الشهادة والمرأة الواحدة كالعبد حتى يجئ فيها ~~الوجهان. # وقطع بعضهم بأن اخبارها لا يبطل حقه وعلى هذا فلو أخبره نسوة قال أبو ~~سعيد المتولي ينبني على أن المدعي إذا أقام امرأتين هل يقضي بيمينه معهما ~~(ان قلنا) لا فاخبارهن كاخبار المرأة الواحدة (وان قلنا) نعم فكالعدل ~~الواحد # وهذا ms2620 كله إذا لم يبلغ عدد المخبرين حدا لا يحتمل التواطؤ عل الكذب فان ~~بلغه وأخر بطل حقه وان كانوا فساقا (الثانية) لو كذبه المخبر فزاد في قدر ~~الثمن بأن قال باع الشريك نصيبه بألف فعفا الشفيع أو توانى ثم بان أن البيع ~~بخمسائة لم يبطل حقه ولو كذب بالنقصان فقال باع بالف فعفا ثم بان انه باع ~~بالفين بطل حقه لانه إذا لم يرغب فيه بألف فبألفين أولى ولو كذب في تعيين ~~المشترى بأن قال باعه من زيد ثم بان أنه باعها من غيره أو قال المشترى ~~اشتريت لنفسي ثم بان أنه كان وكيلا أو في جنس الثمن بأن قال باع بالدراهم ~~فبان أنه باع بالدنانير أو في نوعه بأن قال باع بالنيسابورية فبان أنه باع ~~بالمروية أو في قدر المبيع بأن قال باع كل نصيبه فبان أنه بعضه أو بالعكس ~~لم يبطل حفه لانه ربما يرضى بتركه لزيد دون غيره وقد يجد الدنانير دون ~~الدراهم أو يرغب في الكل دون البعض وبالعكس وكذا لو قال باعه من فلان فعفا ~~ثم بان أنه باع من غيره أو قال باعه من رجلين فبان أنه باعه من أحدهما أو ~~قال باعه بكذا حالا فبان أنه باعه مؤجلا أو قال باع بكذا إلى شهر فبان أنه ~~باع إلى شهرين لا يبطل حقه ولو قال باعه بكذا مؤجلا فعفا ثم بان أنه باعه ~~حالا يبطل حقه لانه متمكن من التعجيل إن كان يقصده وكذا لو قال باع كله ~~بألف فعفا ثم بان أنه بيع بعضه بألف يبطل حقه لانه إذا لم يرغب في الكل ~~بألف ففي البعض أولى وعند # PageV11P495 # أبي حنيفة إذ أخبر عن البيع بالدراهم فعفا ثم بان أن البيع بالدنانير أو ~~بالعكس ولم يتفاوت القدر عند التقويم بطلت شفعته وبه أجاب الامام فيجوز أن ~~يعلم لذلك قوله أو جنس الثمن بالحاء والواو (الثالثة) لقى المشتري فقال ~~السلام عليك أو سلام عليك أو سلام عليكم لم يبطل حقه لان السنة السلام قبل ~~الكلام ms2621 قال الامام ومن غلا في اشتراط قطع ما هو مشغول به من الطعام وقضاء ~~الحاجة لا يبعد أن يشترط ترك الابتداء بالسلام. # وفيما إذا قال عند لقاء المشتري بكم اشتريت وجهان ذكر العراقيون أنه يبطل ~~حقه وقالوا من حقه أن يظهر الطلب ثم يبحث (والاصح المنع) لانه إن لم يعلم ~~قدر الثمن فلابد من البحث عنه وان علم فيجوز أن يريد أخذ إقرار المشترى ~~كيلا ينازعه في الثمن وحكى الامام وجهين أيضا فيما إذا قال بارك الله في ~~صفقة يمينك عن قياس طريق المراوزة أنه يبطل حقه لان الدعاء يشعر بتقرير ~~الشقص في يده فلا ينتظر الطلب عقيبه (وأصحهما) وهو الذي أورده المعظم أنه ~~لا # يبطل لانه قد يدعو بالبركة ليأخذ بصفقة مباركة ولو قال اشتريت رخيصا وما ~~أشبهه ثم أعقبه بالطلب بطل حقه لانه فضول لاغرض فيه ولو أخر الطلب ثم أعتذر ~~بمرض أو حبس أو غيبة وأنكر المشترى فالقول قول الشفيع إن علم له العارض ~~الذي يدعيه وا لا فالمصدق المشترى. # ولو قال لم أكن أعلم بثبوت حق الشفعة أو كونها على الفور فهو كما في الرد ~~بالعيب. # قال (ولو باع ملك نفسه مع العلم بالشفعة بطل حقه. # فان لم يعلم فقولان من حيث أنه انقطع الضرر. # وان صالح عن حق الشفعة لم يصح الصلح. # ثم إن كان جاهلا ففي بطلان شفعته خلاف) . # PageV11P496 # في هذه البقية مسألتان (الاولى) إذا باع الشفيع نصيب نفسه من العقار أو ~~وهب عالما بثبوت الشفعة له بطل حقه (أما) إذا جعلنا الشفعة على الفور فظاهر ~~(وأما) إذا جعلناها على التراخي فلان الشفعة إنما ثبتت لدفع ضرر سوء ~~المشاركة والمقاسمة وانما يلزمه ذلك من الشركة فإذا باع نصيب نفسه فقد أزال ~~سبب الشفعة ولو باع بعض نصيبه حكي الشيخ أبو على غيره فيه قولين (أحدهما) ~~أن شفعته لا تبطل لانه لو لم يملك إلا ذلك القدر ابتداء له الشفعة ~~(والثاني) تبطل لانه إنما يستحق الشفعة بجميع نصيبه فإذا باع بعضه بطل ~~بقدره وإذا بطل ms2622 البعض بطل الكل كما لو عفا عن بعض الشقص المشفوع وهذا أظهر ~~على ما ذكره الامام وغيره هذا إذا كان عالما (أما) إذا باع نصيبه جاهلا ~~بالشفعة قال أكثرهم فيه وجهان وقال صاحب الكتاب قولان (أحدهما) أنه على ~~شفعته لانه كان شريكا يوم البيع ولم يرض بسقوط حق الشفعة (وأشبههما) أنها ~~تبطل لزوال سبب الشفعة ولهذا لو زال عيب المبيع قبل # PageV11P497 # التمكن من الرد سقط حق الرد ولو باع بعض نصيبه جاهلا أطلق في التهذيب أن ~~شفعته لا تبطل والوجه أن يكون على الخلاف السابق إذا فرعنا على أنه لو باع ~~الجميع بطلت شفعته (الثانية) لو صالح على حق الشفعة على مال فهو على ما ~~ذكرناه في الصلح عن الرد بالعيب واختار أبو إسحق المروزي صحته ولو تصالحا ~~على أن ياخذ بعض الشقص فيصح الصلح برضى المشترى بالتبعيض أو يبطل وتبقى ~~خيرة الشفيع بين أخذ الكل وترك الكل أو تبطل شفعته أصلا تنزيلا لترك البعض ~~منزلة ترك # الكل نقلوا فيه ثلاثة أقوال وقد فرغنا بتوفيق الله تعالى من شرح مسائل ~~الكتاب ونزيده بفصيلن (أحدهما) في الحيل الدافعة للشفعة (منها) أن يبيع ~~الشقص بأضعاف ثمنه دراهم ويأخذ عرضا قيمته مثل الثمن الذي يتراضيان عليه ~~بدلا عن الدارهم أو يحط عن المشترى ما يزيد على فلا يرغب الشفيع في الشفعة ~~لحاجته إلى الاخذ بالدارهم المسماة وفيها غرر لان البائع قد لا يرضى بالعرض ~~عوضا أو لا يحط (ومنها) قال ابن سريج يشترى أولا بائع الشقص عرضا يساوى ثمن ~~الشقص بأضعاف ذلك الثمن ثم يجعل الشقص عوضا عما لزمه وفيها غرر لان البائع ~~قد لا يرضى به (ومنها) أن يبيع جزأ من الشقص بالثمن كله ويهب منه الباقي ~~فلا يأخذ الشفيع الشقص المبيع للغبن ولا يتمكن من أخذ الموهوب وفيها غرر ~~ظاهر (ومنها) أن يجعل الثمن حاضرا مجهول القدر ويقبضه البائع وينفقه أو ~~يخلط بغيره فتندفع الشفعة وفيه خلاف ابن سريج على ما تقدم (ومنها) إذا وقف ~~المشترى الشقص أو وهبه يبطل حق ms2623 الشفيع على رأى أبي إسحق (ومنها) لو باع بعض ~~الشقص ثم باع الباقي لم يكن للشفيع أخذ جميع المبيع ثانيا في أحد الوجهين ~~فيندفع أخذ الجميع (ومنها) لو وكل الشريك شريكه بالبيع فباع لم يكن له ~~الشفعة على أحد الوجهين وقد سلف ذكره هذه المسائل. # PageV11P498 # (فرع) عند أبي يوسف لا يكره دفع الشفيع بالحيلة إذ ليس فيها تفويت حق على ~~الغير لان الحق إنما يثبت بعد البيع وعند محمد يكره لما فيها من إيقاع ~~الشفيع في الضرر مع حقه من الثبوت وهذا أشبه بمذهبنا في الحيلة في دفع ~~الزكاة وهما يختلفان في الزكاة (الفصل الثاني) في مسائل وفروع من الباب لم ~~تسلك فيما قدمنا ونوردها منثورة فنقول للمفلس العفو عن الشفعة والاخذ ~~والاعتراض عليه للغرماء وينبغي أن يعود في أخذه الخلاف المذكور في شرائه في ~~الذمة ثم الكلام في أنه لم يؤد الثمن علي ما ذكرناه في التفليس ولو وهب من ~~عبده وقلنا انه يملك فبيع باقيه قال الشيخ أبو محمد تثبت له الشفعة وهل ~~يفتقر إلى إذن جديد من السيد فيه وجهان ولعامل القراض الاخذ بالشفعة فان لم ~~يأخذ فللمالك الاخذ ولو اشترى بمال القراض شقصا من عقار فيه شركة لرب المال ~~ففي ثبوت الشفعة له وجهان عن ابن سريج (أصحهما) المنع ووجه الثاني أن مال ~~القراض كالمنفرد عن ملكه لتعلق حق # الغير به ويجوز أن يثبت له على ملكه حق والحالة هذه كما ثبت له على عبده ~~المرهون حق الجناية وان كان العامل شريكا فيه فله الاخذ إن لم يكن في المال ~~ربح أو كان وقلنا انه لا يملك بالظهور وان قلنا انه يملك فعلى الوجهين في ~~المالك ولو كان الشقص في يد البائع فقال الشفيع لاأقبضه إلا من المشترى فيه ~~وجهان عن ابن سريج (أحدهما) له ذلك ويكلف الحاكم المشترى أن يتسلمه ويسلمه ~~إلى الشفيع وان كان غائبا نصب الحاكم من ينوب عنه في الطرفين (والثاني) أنه ~~لا يكلف ذلك بل يأخذه الشفيع من يد البائع وسواء ms2624 أخذ من المشترى أو من ~~البائع فعهدة الشفيع على المشترى فان الملك ينتقل إليه منه وقال أبو حنيفة ~~ان أخذه من يد المشترى فالعهد على المشترى وان أخذه من يد البائع فالعهدة ~~عليه ولو اشترى شقصا شرط البراءة من العيوب فان أبطلنا البيع فذاك وان ~~صححناه وأبطلنا الشرط فكما لو اشترى مطلقا فان صححنا الشرط فللشفيع رده ~~بالعيب على المشتري وليس للمشترى # PageV11P499 # الرد كما لو كان المشتري عالما بعيبه عند الشراء والشفيع جاهلا به عند ~~الاخذ وان علم الشفيع العيب دون المشترى فلا رد للشفيع وليس للمشترى طلب ~~الارش لانه استدرك للظلامة أو لانه لم ييأس من الرد فلو رجع إليه ببيع أو ~~غيره لم يرده على العلة الاولى ويرده على الثانية ولو قال أحد الشريكين ~~للآخر بع نصيبك فقد عفوت عن الشفعة فباع ثبتت له الشفعة ولغا العفو قبل ~~ثبوت الحق وعن تفريع ابن سريج عن الجامع الكبير لمحمد أنه إذا باع شقصا ~~فضمن الشفيع العهدة للمشترى لم تسقط بذلك شفعته وكذلك إذا شرط الخيار ~~للشفيع وصححنا شرط الخيار للاجنبي ولو كان بين أربعة دار فباع أحدهم نصيبه ~~واستحق الشركاء الشفعة فشهد اثنان منهم على الثالث بالعفو ثبتت شهادتهما ان ~~شهدا بعد ما عفوا وان شهدا قبله لم تقبل لانهما يجران الشقص إلى أنفسهما ~~فلو عفوا ثم أعادوا بتلك الشهادة لم تقبل أيضا للتهمة وان شهدا بعد ما عفا ~~أحدهما قبلت شهادة العافي دون الاخر فيحلف المشترى مع العافي ويثبت العفو ~~ولو شهد البائع على عفو الشفيع قبل قبض الثمن لم يقبل لانه قد يقصد الرجوع ~~بتقدير الافلاس وان كان بعد القبض فوجهان لانه ربما يتوقع الرجوع إلى العين ~~بسبب من الاسباب ولو أقام المشترى على عفو الشفيع بينة وأقام المشترى بينة ~~على أنه أخذ بالشفعة والشقص في يده فبينة الشفيع أولى لتقويها باليد # أو بينة المشترى لزيادة علمها بالعفو فيه وجهان (أظهرهما) الثاني ولو شهد ~~السيد على شراء شقص فيه شفعة لمكاتبه فعن الشيخ أبي محمد قبول شهادته ms2625 قال ~~الامام كأنه أراد أن يشهد للمشترى إذا ادعى الشراء فيجوز أن تثبت الشفعة ~~تبعا اما شهادته للمكاتب فانها لاتقبل بحال ولو كان الشفيع صبيا فعلى وليه ~~الاخذ ان كان فيه مصلحة والالم يجز الاخذ وإذا ترك بالمصلحة ثم بلغ الصبي ~~فهل له الاخذ فيه خلاف ذكرناه في آخر الحجر ولو كان بين اثنين دار فمات ~~احدهما عن حمل في البطن ثم باع الاخر نصيبه فلا شفعة للحمل لانه لا يتيقن ~~وجوده فان كان له وارث غير الحمل فله الشفعة وإذا انفصل حيا فليس # PageV11P500 # لوليه أن يأخذ شيئا من الوارث ولو ورث الحمل الشفعة عن مورثه فهل لابيه ~~أوجده الاخذ قبل انفصاله فيه وجهان (وجه المنع) وبه قال ابن سريج ان لا ~~يتيقن وجوده فإذا أخذ الشفيع وبني فيه أو غرس وخرج مستحقا وقلع المستحق ~~بناءه وغراسه فالقول فيما يرجع به الشفيع على المشترى من الثمن وما ينقص ~~قيمة البناء والغراس وغيرهما كالقول في رجوع المشترى من الغاصب عليه قال ~~الامام وان نظرنا إلى ان الرجوع بما ينقص من قيمة البناء والغراس هناك مبني ~~على التغرير ولا تغرير من المشترى بل الشقص مأخوذ عنه قرها فيجوز ان يجاب ~~عنه بأنه مختار في الشراء والاخذ بالشفعة موجب للشراء ولو مات رجل وله شقص ~~من دار وعليه ديون تستغرق التركة فباع الشريك الآخر نصيبه قبل ان يباع ~~الشقص في الدين قال ابن الحداد للورثة أخذه بالشفعة وهو جواب على ان الدين ~~لايمنع انتقال الملك في التركة إلى الورثة وهو الاصح (فان قلنا) يمنع فلا ~~شفعة لهم ولو خلف دارا وديونا لا تستغرق قيمة الدار فبيع منها ما بقي ~~بالدين قال ابن الحداد لاشفعة للورثة فيما بيع بما بقي لهم في الملك وهذا ~~مستمر على الاصل السابق فانهم إذا ملكوا الدار كان المبيع جزأ من ملكهم ومن ~~بيع جزء من ملكه بحق لم يكن له استرجاعه بالباقي (فان قلنا) انه يمنع فمنع ~~الملك في قدر الدين أم في جميع التركة فيه خلاف مذكور ms2626 في موضعه (ان قلنا) ~~بالثاني فلا شفعة لهم أيضا لانهم انما يملكون الباقي بأداء الدين وانما ~~تثبت الشفعة بملك يتقدم على البيع (وان قلنا) بالاول ثبتت لهم الشفعة ولو ~~كانت الدار المشتركة بين المورث والورثة ثم انه مات فبيع نصيبه أو بعضه في ~~ديونه وصاياه قال ابن الحداد لهم الشفعة وهذا يخالف الاصل الذى سبق # فانهم إذا ملكوا التركة صار جميع الدار ملكهم فيكون المبيع جزأ من ملكهم ~~واختلف من بعده فمنهم من أخذ به وقال ما يباع في ديونه ووصاياه بمثابة ما ~~يبيعه بنفسه ولو باعه في حياته بنفسه كان لهم الشفعة فكذلك ههنا والاكثرون ~~خالفوه وجروا على قضية ذلك الاصل ثم منهم من خطأه وقال انما ينتظم # PageV11P501 # هذا الجواب على ان الدين لايمنع ملكهم فيستحقون الشفعة بالملك القديم وعن ~~الشيخ أبي زيد حمل كلامه على ما إذا باع بنفسه في مرض موته ومن مولدات ابن ~~الحداد دار بين ثلاثة لاحدهم نصفها ونصفها بين الآخيرين بالسوية فاشترى ~~صاحب النصف نصيب احد الاخرين ثم باع ثلث ما معه مطلقا من أجنبي والشريك ~~الثالث غائب مثلا فاعلم ان الشفيع في المبيع الثاني هو الشريك الثالث لاغير ~~وأما في الاول فيتعلق النظر باصلين أحدهما الخلاف الذي سبق في ان المشترى ~~إذا كان أحد الشركاء تكون الشفعة بينه وبين الشريك الآخر أو يختص بها ~~الشريك الآخر (والثاني) عود القولين في ان الشفعة على عدد الرؤس أو الحصص ~~إذا حكمنا بالشركة إذا عرفت ذلك فإذا قدم الغائب وفرعنا على قسمه بينه وبين ~~المشترى وهو الاصح نظرنا ان طلب الشفعة في العقد الاول فله مما اشتراه ~~الشريك على قولنا بالتوزيع على عدد الرؤس النصف وهو ثمن جميع الدار وذلك ~~شائع فيما معه وهو ثلاثة أرباع الدار فإذا باع ثلث ما معه كان بائعا ثلث حق ~~الشفيع ولا ينصرف إلى الشريك ما يستقر ملكه فيه لان الكل قابل للبيع فيأخذ ~~القادم من المشترى ثلثي الثمن ومن المشترى منه ثلث الثمن فيتم له ما استحقه ~~بالعقد الاول ms2627 (وان قلنا) بالتوزيع على الحصص فله مما اشتراه الشريك الثلث ~~لان ملكه قدر نصف ملك الشريك وحينئذ فله نصف سدس الدار فيأخذ من الشريك ~~ثلثى نصف السدس ومن المشترى منه ثلثه لما ذكرنا من الشيوع فعلى القول الاول ~~يخرج الحساب من أربعة وعشرين لان نصيب الغائب سدس ما معه وهو الثلاثة ارباع ~~الدار فيحتاج إلى عدد لثلاثة ارباعه سدس فتضرب اربعة في ستة تكون اربعة ~~وعشرين وعلى الثاني من ستة وثلاثين لان نصيب الغائب تسع ما معه فيحتاج إلى ~~عدد الثلاثة أرباعه تسع فتضرب أربعة في تسعة يكون ستة وثلاثين والربع الذي ~~اشتراه الشريك على التقدير الاول ستة وعلى الثاني تسعة ثم إذا أخذ ذلك فله ~~أن يأخذ ما بقى من يد المشترى بالعقد الثاني وله ان يعفو فيكون للمشترى ~~الخيار بين # ثمن جميع الدار وذلك شائع فيما معه وهو ثلاثة أرباع الدار فإذا باع ثلث ~~ما معه كان بائعا ثلث حق الشفيع ولا ينصرف إلى الشريك ما يستقر ملكه فيه ~~لان الكل قابل للبيع فيأخذ القادم من المشترى ثلثي الثمن ومن المشترى منه ~~ثلث الثمن فيتم له ما استحقه بالعقد الاول (وان قلنا) بالتوزيع على الحصص ~~فله مما اشتراه الشريك الثلث لان ملكه قدر نصف ملك الشريك وحينئذ فله نصف ~~سدس الدار فيأخذ من الشريك ثلثى نصف السدس ومن المشترى منه ثلثه لما ذكرنا ~~من الشيوع فعلى القول الاول يخرج الحساب من أربعة وعشرين لان نصيب الغائب ~~سدس ما معه وهو الثلاثة ارباع الدار فيحتاج إلى عدد لثلاثة ارباعه سدس ~~فتضرب اربعة في ستة تكون اربعة وعشرين وعلى الثاني من ستة وثلاثين لان نصيب ~~الغائب تسع ما معه فيحتاج إلى عدد الثلاثة أرباعه تسع فتضرب أربعة في تسعة ~~يكون ستة وثلاثين والربع الذي اشتراه الشريك على التقدير الاول ستة وعلى ~~الثاني تسعة ثم إذا أخذ ذلك فله أن يأخذ ما بقى من يد المشترى بالعقد ~~الثاني وله ان يعفو فيكون للمشترى الخيار بين # PageV11P502 # ان يفسخ لتفرق الصفقة عليه وبين ms2628 أن يختر بحصته من الثمن اما إذا فرعنا ~~على ان المشترى إذا كان شريكا لاشفعة له بل يختص بها الشريك الآخر وبه قال ~~ابن سريج فان الغائب إذا كان يأخذ جميع ما اشتراه الشريك لو لم يكن بيع ثان ~~فإذا باع ثلث ما في يده فقد باع من حق الغائب الثلث فإذا قدم أخذ ثلث الربع ~~من المشترى وثلثيه من الشريك فيتم له ما استحق بالبيع الاول ثم له أن ياخذ ~~ما في يد المشترى بالعقد الثاني وله ان يعفو عن الاول ويأخذ جميع الربع من ~~يد المشترى وهذا كله فيما إذا باع ثلث ما في يده مطلقا أما إذا قال بعت ربع ~~الذي اشتريت فليس للغائب أن يأخذ غير ما في يد المشترى من الشريك لكنه إن ~~عفا عن شفعة البيع الاول أخذ جميع الربع بالبيع الثاني وان أراد الاخذ ~~بالبيع الاول فسخ البيع في نصف الربع على قول التوزيع على الرؤس وثلثه على ~~القول المقابل له ثم له أخذ الباقي بالبيع الثاني ولو قال بعت الدار من ~~جملة النصف الذي كنت أملكه قديما فللغائب أن يأخذ جميعه بالعقد الثاني وأن ~~يأخذ بالعقد الاول مما في يد الشريك نصف الربع أو ثلثه على اختلاف القولين. # بعون الله قد تم طبع الجزء الحادي عشر من.. # PageV11P503 # فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 12 # فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 12 # PageV00P000 # فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن ~~محمد الرافعي المتوفى سنة 623 ه..الجزء الثاني عشر دار الفكر بسم الله ~~الرحمن الرحيم # PageV12P001 # قال (كتاب القراض * وفيه ثلاثة أبواب الباب الاول في أركان صحته) (وهى ~~ستة (الاول رأس المال) وشرائطه أربعة وهى أن يكون نقدا معينا معلوما مسلما ~~* احترزنا بالنقد عن العروض والنقرة التى ليست مضروبة فان ما يختلف قيمته ~~إذا جعل رأس المال فإذا رد بالاجرة إليه ليتميز الربح فربما ارتفع قيمته ~~فيستغرق رأس المال جميع الربح * أو نقص فيصير بعض رأس المال ربحا * ولايجوز ~~(و) ms2629 على الفلوس ولا على الدراهم (ح و) المغشوشة) * العقد المعقود له الباب ~~هو أن يدفع مالا إلى غيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما ويسمى ذلك ~~قراضا ومقارضة وقد يسمى مضاربة وأشهر اللفظين القراض عند الحجازيين ~~والمضاربة عند العراقيين واشتقاق القراض من قولهم قرض الفأر الثوب أي قطعه ~~ومنه المقراض لانه يقطع به وسمى قراضا اما لان المالك اقتطع قطعة من ماله ~~فدفعها إلى العامل أو لانه اقتطع له قطعة من الربح وقيل اشتقاقه من ~~المقارضة وهى المساواة والموازنة سمى به لتساويهما في قوام العقد بهما فمن ~~هذا المال ومن هذا العمل لتساويهما في استحقاق الربح (وأما) المضاربة فانه ~~تقع على هذا العقد لان كل واحد منهما يضرب في الربح بسهم أو لما فيه من ~~الضرب بالمال والتقليب * ويقال للمالك من اللفظة الاولى مقارض والعامل ~~مقارض ومن اللفظة الثانية للعامل مضارب لانه الذي يضرب بالمال ولم يشتقوا ~~للمالك منها اسما * واحتج الاصحاب للقراض باجماع الصحابة ذكر الشافعي رضى ~~الله عنه في اختلاف العراقيين أن أبا حنيفة روى عن حميد بن عبد الله بن ~~عبيد الانصاري عن أبيه عن جده " أن عمر بن الخطاب # رضى الله عنه أعطى مال يتيم مضاربة فكان يعمل به في العراق " وروى " أن ~~عبد الله وعبيد الله # PageV12P002 # ابني عمر بن الخطاب لقيا أبا موسى مصرفهما من غزوة نهاوند فتسلفا منه ~~مالا وابتاعا به متاعا وقدما المدينة فباعا وربحا فيه فأراد عمر رضى الله ~~عنه أخذ رأس المال والربح كله فقالا لو تلف كان ضمانه علينا فكيف لا يكون ~~ربحه لنا فقال رجل لامير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال قد جعلته وأخذ منهما ~~نصف الربح " يقال ان ذلك الرجل هو عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه وأظهر ما ~~ذكره الاصحاب في محل القضية وبه قال ابن سريج ان ما جرى كان قرضا صحيحا ~~وكان الربح ورأس المال لهما لكن عمر رضى الله عنه استنزلهما عن بعض الربح ~~خيفة أن يكون قصد أبو موسى ارفاقهما لارعاية ms2630 مصلحة # PageV12P003 # بيت المال * ولذلك قال في بعض الروايات أو أسلف كل الجيش كما اسلفكما * ~~وعن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه " أن عثمان رضى الله عنه أعطاه ~~مالا مقارضة " وأيضا " عن على وابن مسعود وجابر وحكيم بن حزام رضى الله ~~عنهم تجويز المضاربة " وأيضا فان " السنة الظاهرة وردت في المساقاة " وإنما ~~جوزت المساقاة للحاجة من حيث إن مالك النخيل قد لا يحسن # PageV12P004 # تعهدها ولا يتفرغ له ومن يحسن العمل قد لا يهلك ما يعمل فيه وهذا المعنى ~~موجود في القرائض * ثم كلام الكتاب مندرج في ثلاثة أبواب (أحدهما) فيما ~~يعتبر لصحة هذا العقد وما يعتبر تارة يعتبر في رأس المال وتارة في العمل ~~وأخرى في صفة العقد وأخرى في العاقدين فسمى هذه الامور أركانا وبين ما ~~يشترط في كل واحد منهما (والثانى) في أحكامه إذا صح (والثالث) فيما إذا ~~انفسخ العقد بفسخ وغيره ما حكمه وفيما إذا اختلفا في كيفية جريان العقد ~~بينهما كيف يفصل الامر (أما الباب الاول) فالركن الاول منه رأس المال وله ~~شروط (أحدها) أن يكون نقدا وهو الدراهم والدنانير المضروبة وفيه معنيان ~~(أحدهما) أن القراض معاملة تشتمل على اغرار إذ العمل غير مضبوط والربح غير ~~موثوق به وإنما جوزت للحاجة فتختص بما تسهل التجارة عليه وتروج بكل حال ~~(وأشهرهما) # وهو المذكور في الكتاب أن النقدين ثمنا لا يختلفان بالازمنة والامنكة إلا ~~قليلا ولا يقومان بغيرهما والعروض تختلف قيمتها فلو جعل شى منها رأس المال ~~لزم أحد الامرين أما أخذ المالك جميع الربح أو أخذ العامل بعض رأس المال ~~ووضع القراض على أن يشتركا في الربح وينفرد المالك برأس المال * ووجه لزوم ~~أحد الامرين أنهما إذا جعلا رأس المال ثوبا (فاما) أن يشترطا رد ثوب بتلك ~~الصفات أو رد قيمته * إن شرطا الاول فربما كان قيمة الثوب في الحال درهما ~~ويبيعه ويتصرف فيه حتى # PageV12P005 # يبلغ المال عشرة ثم ترفع قيمة الثياب فلا يوجد مثل ذلك الثوب الا بعشرة ~~فيحتاج العامل إلى صرف جميع ما معه ms2631 إلى تحصيل رأس المال فيذهب الربح في رأس ~~المال وربما كانت قيمته عشرة فباعه ولم يربح شيئا ثم صار يؤخذ مثله بشئ ~~يسير فيشتريه ويطلب قسيمة الباقي فحينئذ يفوز العامل ببعض رأس المال * وان ~~شرطا رد القيمة فاما أن يشترطا قيمة حال المفاصلة أو قيمة حال الدفع ~~(والاول) غير جائز لانها مجهولة ولانه قد تكون قيمته في الحال درهما وعند ~~المفاصلة عشرة فيلزم المحذور الاول (والثانى) غير جائز لانه قد تكون قيمته ~~في الحال عشرة وتعود عند المفاصلة إلى درهم فيلزم المحذور الثاني وفي النفس ~~حسيكة من هذا الكلام لان لزوم أحد الامرين مبنى على أن رأس المال قيمة يوم ~~العقد أو يوم المفاصلة وبتقدير جواز القراض على العرض يجوز أن يكون رأس ~~المال ذلك العرض بصفاته من غير نظر إلى القيمة كما أنه المستحق في السلم ~~وحينئذ إن ارتفعت القيمة فهو كخسران حصل في أموال القراض وإن انخفضت فهو ~~كزيادة قيمة بها * وعن الشيخ أبى محمد أنه كان يعول في اختصاص القراض ~~بالنقدين على الاجماع ولا يبعد أن يكون العدول إليه لهذا الاشكال ويترتب ~~على اعتبار النقدين امتناع القراض على الحلى والتبر وكل ما ليس بمضروب ~~لانها مختلفة القيمة كالعروض وكذلك لا يجوز القراض على الفلوس ولا على ~~الدراهم والدنانير المغشوشة لانها نقد وعرض وحكى الامام وجها أنه يجوز ~~القراض على المغشوش اعتبارا برواجه وادعاء الوفاق على امتناع القراض في ~~الفلوس لكن صاحب التتمة ذكر فيها أيضا الخلاف وعن أبى حنيفة يجوز القراض في ~~المغشوش إذا لم يكن الغش أكثر * # PageV12P006 # قال (واحترزنا بالمعلوم عن القراض على صرة دراهم * فان جهل رأس المال ~~يؤدى إلى جهل الربح * واحترزنا بالمعين عن القراض على دين في الذمة * ولو ~~عين وأيهم فقال قارضتك على أحد هذين الالفين والاخر عندك وديعة وهما في ~~كيسين متميزين ففيه وجهان * ولو كان النقد وديعة أو رهنا في يده أو غصبا ~~وقارضه عليه صح * وفي انقطاع ضمان الغصب خلاف) * (الشرط الثاني) أن يكون ~~معلوما فلو قارض على كفين ms2632 من الدراهم أو صرة مجهولة القدر لم يجز لانه إذا ~~كان رأس المال مجهولا * كان الربح مجهولا ويخالف رأس مال المسلم حيث يجوز ~~أن يكون مجهول القدر على أحد القولين لان السلم لا يعقد ليفسخ والقراض يعقد ~~ليفسخ ويميز بين رأس المال والربح * وفي الشامل وغيره ان عند أبى حنيفة ~~يجوز أن يكون رأس المال مجهولا القدر * وإذا تنازعا فيه عند المفاصلة ~~فالمصدق العامل وعلى هذا فليكن قوله معلوما في الفصل السابق معلما بالحاء ~~ولو دفع إليه ثوبا وقال بعد وإذا قبضت ثمنه فقد قارضتك عليه لم يجز لانه ~~مجهول ولما فيه من تعليق القرض وقال أبو حنيفة يصح (الشرط الثالث) أن يكون ~~معينا فلو قارض على دراهم غير معينة ثم أحضرها في المجلس وعينها حكم الامام ~~عن القاضى وقطع به أنه يجوز كما في الصرف ورأس مال السلم * والذي أورده ~~صاحب التهذيب المنع * ولو كان له دين في ذمة إنسان فقال لغيره قارضتك على ~~دينى على فلان فاقبضه واتجر فيه لم يجز لانا لم نجوز القراض على العرض لعسر ~~التجارة والتصرف فيها ومعلوم أن التصرف في الدين أكثر عسرا فكان بالمنع ~~أولى * ووجهه الامام بأن مافى الذمة لابد من تحصيله أولا وسنذكر أنه لا ~~يجوز في القراض ضم عمل إلى التجارة ولكن مثل هذا العمل # PageV12P007 # يجوز أن يعد من توابع التجارة فلا يمتنع ضمه إلى عمل القراض يؤيده قولهم ~~انه لو كان له عند زيد دراهم وديعة فقال لعمرو قارضتك عليها فخذها وتصرف ~~فيها يجوز ولو أن صاحب الدين قال قارضتك عليه لتقبض وتتصرف أو اقبضه * ~~وقبضنيه فقد قارضتك عليه لم يصح أيضا وإذا قبض العامل وتصرف فيه لم يستحق ~~الربح المشروط بل الجميع للمالك وللعامل أجرة مثل التصرف إن كان قد قال إذا # قبضت فقد قارضتك وان قال قارضتك عليه لتقبض وتتصرف استحق مثل أجرة ~~التقارض والقبض أيضا * ولو قال للمديون قارضتك على الدين الذي عليك لم يصح ~~القراض أيضا لانه إذا لم يصح والدين على الغير فلان ms2633 لا يصح والدين عليه كان ~~أولى لان المأمور لو استوفى ما على غيره ملكه وصح القبض وما على المأمور لا ~~يصير للمالك بعزله من ماله وقبضه للامر بل لو قال اعزل قدر حقي من مالك ~~فعزله ثم قال قارضتك لم يصح لانه لم يملكه * وإذا تصرف المأمور فيما عزله ~~نظر ان اشترى بعينه للقراض فهو كالفضولي يشترى لغيره بعين ماله وان اشترى ~~في الذمة ونقد ما عزله ففيه وجهان (أحدهما) أنه للمالك لانه اشترى له باذنه ~~(والثانى) أنه للعامل لانه انما أذن في الشراء بمال القراض إما بعينه أو في ~~الذمة لينقده فيه وإذا لم يملكه فلا قراض وهذا أظهر عند الشيخ أبى حامد وفي ~~التهذيب أن الاصح الاول بحيث كان المال المعزول للمالك فالربح ورأس المال ~~له لفساد القراض وعليه الاجرة للعامل * ولو دفع إليه كيسين كل واحد منها ~~ألف وقال قارضتك على أحدهما فوجهان (أحدهما) الصحة لتساويهما (وأصحهما) ~~المنع لعدم التعيين كما لو قال قارضتك على هذه الدراهم أو على هذه الدنانير ~~وكما لو قال بعتك # PageV12P008 # أحد هذين العبدين ولو كانت دراهمه في يده غيره وديعة فقارضه عليها صح ولو ~~كانت غصبا لم يصح في وجه لانه مضمون والقرض عقد أمانة (والاصح) الصحة كما ~~إذا رهن من الغاصب وعلى هذا لا يبرأ من ضمان الغصب كما في الرهن وعند أبى ~~حنيفة ومالك أنه يبرأ * قال (وأردنا بالمسلم أن يكون في يد العامل * فلو ~~شرط المالك أن يكون في يده أو أن يكون له يد أو يراجع في التصرف أو يراجع ~~مشرفه فسد القراض لانه تضييق للتجارة * ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك ~~جاز على النص) * (الشرط الرابع) أن يكون رأس المال مسلما إلى المعامل ~~ويستقل باليد عليه والتصرف فيه ولو شرط المالك أن يكون الكيس في يده ليوفى ~~الثمن منه إذا اشترى العامل شيئا أو شرط أن يراجعه العامل في التصرفات أو ~~يراجع مشرفا نصبه فسد القراض لانه قد لا يجده عند الحاجة أو لا يساعده على ms2634 ~~رأيه فيفوت عليه التصرف الرابح فالقراض موضوع توسعا لطريق التجارة ولهذا ~~الغرض احتمل # فيه ضرب من الجهالة فيصان عمل يخل به * ولو شرط أن يعمل معه المالك بنفسه ~~فسد أيضا لان انقسام التصرف يفضى إلى انقسام اليد ويبطل الاستقلال وفي ~~الرقم لابي الحسين العبادي أن أبا يحيى البليجى جوز ذلك على طريق المعاونة ~~والتبعية والمذهب الاول * ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك فوجهان # PageV12P009 # ويقال قولان (أحدهما) أنه لا يصح أيضا كما لو شرط أن يعمل بنفسه لان يد ~~عبده يده (والثانى) وبه قال ابن سريج وأبو إسحق والاكثرون أنه يجوز لان ~~العبد مال يدخل تحت اليد ولمالكه اعارته واجارته فإذا دفعه إلى العامل فقد ~~جعله معينا وخادما للعامل فوقع تصرفه للعامل تبعا لتصرفه بخلاف ما إذا شرط ~~المالك أن يعمل بنفسه فانه لاوجه لجعله تابعا * وموضع الخلاف مااذا لم يصرح ~~بحجر العامل فاما إذا قال علي أن يعمل معه غلامي ولا يتصرف دونه أو يكون ~~بعض المال في يده فسد لا محالة ولو شرط في المضاربة أن يعطيه بهيمة يحمل ~~عليها ففى التتمة أنه على الخلاف في مسألة الغلام ومنهم من قال قضية كلامه ~~القطع بالجواز ولو لم يشترط الغلام معه ولكن شرط أن يكون ثلث الربح له ~~والثلث لغلامه والثلث للعامل جاز وحاصله اشتراط ثلثى الربح لنفسه نص عليه ~~في المختصر حيث قال فان قارضه وجعل معه رب المال غلامه وشرط أن الربح بينه ~~وبين العامل والغلام أثلاثا فهو جائز وكان لرب المال الثلثان * (وأعلم) أن ~~من لم يجوز شرط عمل الغلام قال المراد من هذا النص أن يجعل مع العامل في ~~قسمة الربح لا في العمل ومن جوزه عمل باطلاقه وقال لافرق بين شرط عمله وبين ~~تركه وهذا ما ينزل عليه قوله في الكتاب جاز على النص ولو شرط ثلث الربح لحر ~~فسيتأتى في الركن الثالث * # PageV12P010 # (فرع) قال في التتمة ولو كان بينه وبين غيره دراهم مشتركة فقال لشريكه ~~قارضتك على نصيبي منها صح إذ ليس فيه ms2635 الا الاشاعة فانها لا تمنع صحة ~~التصرفات قال وعلى هذا لو خلط الفين بألف لغيره ثم قال صاحب الالفين للاخر ~~قارضتك على أحدهما وشاركتك في الاخر فقبل جاز وانفرد العامل بالتصرف في الف ~~القراض ويشتركان في التصرف في باقي المال ولا يخرج على الخلاف # في الصفقة الواحدة تجمع عقدين مختلفين لانهما جميعا يرجعان إلى التوكيل ~~بالتصرف ولايجوز أن يجعل رأس مال القراض سكنى دار فان العروض إذا لم تجعل ~~رأس مال فالمناع أولى وهذا يمكن فهمه من الضبط المذكور في الكتاب * قال ~~(الركن الثاني العمل * وهو عوض الربح * وشروطه ثلاثة وهى أن يكون تجارة غير ~~مضيقة بالتعيين والتأقيت) احترزنا بالتجارة عن الطبخ والخبز والحرفة * فان ~~عقد القراض على الحنطة ليربح بذلك فاسد * أما النقل والكيل والوزن ولواحق ~~التجارة تبع للتجارة * والتجارة هي الاسترباح بالبيع والشراء لا بالحرفة ~~والصنعة) * لما تكلم في رأس المال وشرائطه أخذ يتكلم فيما يقابله من طرف ~~العامل وهو العمل ويشترط فيه أمور (أحدهما) كونه تجارة ويتعلق بهذا القيد ~~صور (منها) لو قارضه على أن يشترى الحنطة # PageV12P011 # فيطحنها ويخبزها والطعام ليطبخه ويبيع والربح بينهما فهو فاسد وتوجيه ~~الملتئم من كلام الاصحاب أن الطبخ والخبز ونحوهما أعمال مضبوطة يمكن ~~الاستئجار عليها وما يمكن الاستئجار عليه فيستغني عن الفراض إنما القراض ~~لما لا يجوز الاستئجار عليه وهو التجارة التى لا ينضبط قدرها وتمس الحاجة ~~إلى العقد عليها فيحتمل فيه للضرورة جهالة العوضين وعلى هذا القياس ما إذا ~~اشترط عليه أن يشترى الغزل فينسجه أو الثوب فيقصره أو يصبغه ولو اشترى ~~العامل الحنطة وطحنها من غير شرط فعن القاضى الحسين في آخرين أنه يخرج ~~الدقيق من كونه مال قراض ولو لم يكن في يده غيره ينفسخ القراض لان الربح ~~حينئذ لا يحال على البيع والشراء فقط بل على التعبير الحاصل في مال القراض ~~بفعله وغير التجارة لا يقابل بالربح المجهول وعلى هذا فلو أمر المالك ~~العامل أن يطحن حنطة مال القراض كان فاسخا للعقد والاظهر واليه ميل الامام ~~وهو المذكور ms2636 في التهذيب أن القراض بحاله ويلتحق ذلك بما إذا زاد عبد القراض ~~بكبر أو سمن أو بتعلم صنعة فانه لا يخرج عن كونه مال القراض ولكن العامل ~~إذا استقل بالطحن صار ضامنا وعليه الغرم إن فرض نقص في الدقيق فان باعه لم ~~يكن الثمن مضمونا عليه فانه لم ينعقد فيه ولا يستحق العامل بهذه الصناعات ~~أجرة على المالك ولو استأجر عليه أجيرا # فأجرته عليه والربح بينه وبين المالك كما شرط (ومنها) لو قارضه على دراهم ~~على أن يشترى نخيلا # PageV12P012 # أو دواب أو مستغلات ويمسك زمامها لثمارها أو نتاجها أو غلاتها وتكون ~~الفوائد بينهما فهو فاسد لانه ليس استرباحا بطريق التجارة والتجارة التصرف ~~بالبيع والشراء وهذه الفوائد تحصل من غير مال لامن تصرفه (ومنها) لو شرط ~~عليه أن يتشرى شبكة ويصطاد بها ليكون الصيد بينهما فهو فاسد ويكون للصائد ~~وعليه أجرة الشبكة (وقوله) في الكتاب العمل وهو عوص الربح كان المراد فيه ~~أن قضية ملك المالك رأس المال ملكه الربح فالقدر المشروط للعامل إنما ملكه ~~عوضا عن عمله للمالك وربما يقال رأس المال والعمل عوضان منقابلان ونعنى به ~~أن رأس المال من المالك والعمل من العامل ينقابلان والربح يحصل من ~~معاونتهما (وقوله) فان عقد القراض على الحنطة ليربح بذلك فهو فاسد أي الطحن ~~والخبز وفي الصورة التى صورها للفساد سبب آخر وهو كون رأس المال عوضا وإنما ~~الصورة التى تختص بما نحن فيه أن يقارضه على دراهم على أن يشترى بها الحنطة ~~ويطحن ويخبز على ما سبق (وقوله) أما النقل والوزن ولواحق التجارة تبع ~~للتجارة معناه أن هذه الاعمال وإن كان العامل يأتي بها على ما سنبين في ~~الباب الثاني ما على العامل فليس ذلك كالطحن والخبز فانها من توابع التجارة ~~ولواحقها التى انبني العقد لها * قال (ثم لو عين الخز الادكن أو الخيل ~~الابلق للتجارة عليه * أو عين شخصا للمعاملة معه فهو فاسد (ح و) لانه تضييق ~~* ولو عين جنس الخز أو البز جاز لانه معتاد) * # PageV12P013 # (الامر الثاني) أن لا ms2637 يكون مضيقا عليه بالتعيين فلو عين نوعا للاتجار فيه ~~نظر إن كان مما يندر وجوده كالياقوت الاحمر والخز والادكن والخيل البلق ~~والصيد حيث يوجد نادرا فسد القراض فان هذا تضييق يخل بمقصوده وإن لم يكن ~~نادر الوجود نظر إن كان يدوم شتاء وصيفا كالحبوب والحيوان والخز والبز صح ~~القراض وإن لم يدم كالثمار الرطبة فوجهان (أحدهما) أنه لا يجوز كما إذا ~~قارضه مدة ومنعه من التصرف بعدها نعم لو قال تصرف فيه فإذا انقطع فتصرف في ~~كذا جاز # (وأصحهما) وبه قال أبو إسحق أنه يجوز لانه يمنع التجارة في تلك المدة ~~ويخالف ما إذا قارضه مدة لانها قد تنقضي قبل أن يبيع ما عنده من العروض ~~وهذا النوع سهل التصرف فيه مادام موجودا وإذا انقطع لم يبق عنده شئ ولو قال ~~لا تشتري إلا هذه السلعة أو إلا هذا العبد فسد القراض بخلاف مااذا قال لا ~~تشتري هذه السلعة وهذا العبد لان فيما سواهما مجالا واسعا وكذا لو شرط أن ~~لا يبيع الا من فلان ولا يشترى الا منه لم يجز ولو قال لاتبع من فلان أو لا ~~تشتري منه جاز وفي بعض شروح المفتاح أنه لا يجوز كما لو قال لاتبع الا منه ~~والمذهب الاول وبقولنا قال مالك وقال أبو حنيفة وأحمد يجوز أن يعين سلعة ~~للشراء وشخصا للمعاملة معه كما في الوكالة وعن القاضى أبى الطيب أن ~~الماسرخسى قال إذا كان الشخص المعين بياعا لا ينقطع عنده المتاع الذي يتجر ~~عليه نوعه غالبا جاز تعيينه * # PageV12P014 # (فرع) في اشتراط تعيين نوع يتصرف فيه مثل الخلاف المذكور في الوكالة ~~والظاهر وهو الذي أورده في النهاية أنه لا يشترط لان الوكالة نيابة محضة ~~والحاجة تمس إليها في الاشغال الخاصة والقراض معاملة يتعلق بها غرض كل واحد ~~من المتعاقدين فمهما كان العامل أبسط يدا كان أفضى إلى مقصوده * (فرع) إذا ~~جرى تعيين صحيح لم يكن للعامل مجاوزته كما في سائر التصرفات المستفادة من ~~الاذن فالاذن في البز يتناول ما يلبس من المنسوج ms2638 من الابريسم والقطن ~~والكتان والصوف دون الفرش والبسط وفي الاكسية وجهان لانها ملبوسة لكن ~~بائعها لا يمسى بزازا * قال (ولو ضيق بالتأقيت إلى سنة مثلا ومنع من البيع ~~بعدها فهو فاسد فانه قد لا يجد زبونا قبلها * وان قيد الشراء وقال لاتشتر ~~بعد السنة ولك البيع فوجهان * إذ المنع عن الشراء مقدور له في كل وقت فأمكن ~~شرطه * فان قال قارضتك سنة مطلقا فعلى أي القسمين ينزل فيه وجهان) * (الامر ~~الثالث) أن لا يضيق بالتأقيت (واعلم) أولا أن القراض لا يعتبر فيه بيان ~~المدة بخلاف المساقاة لان المقصود من المساقة ينضبط بالمدة فان للثمر وقتا ~~معلوما والمقصود من القراض ليس له مدة مضبوطة فلم يشترط فيه التأقيت ولو ~~أقت وقال قارضتك سنة فينظر إن منعه من # PageV12P015 # التصرف بعدها مطلقا أو من البيع فهو فاسد لانه يخل بمقصود العقد ويخالف ~~مقتضاه (أما الاول) فلانه قد لا يجد راغبا في المدة فلا تحصل التجارة ~~والربح (وأما الثاني) فلانه قد يكون عنده عروض عند انقضاء السنة وقضية ~~القراض أن ينض العامل مافى يده لاخر الامر ليتميز رأس المال من الربح وان ~~قال على أن لا أشترى بعد السنة ولك البيع فوجهان (أحدهما) المنع لان ما ~~وضعه على الاطلاق من العقود لا يجوز فيه التأقيت وهذا الوجه ذكر الامام أن ~~العراقيين نسبوه إلى أبى الطيب بن سلمة ولا يكاد يوجد ذلك في كتبهم نعم ~~يقولون أن أبا الطيب النساوى حكاه عن أبى اسحق فيما علقه من الزيادات على ~~الشرح فكأنه اشتبه عليه أبو الطيب بابى الطيب (وأصحهما) الجواز لان المالك ~~يتمكن من منعه من الشراء مهما شاء فجاز أن يتعرض له في العقد بخلاف المنع ~~من البيع ولو اقتصر على قوله قارضتك سنة فوجهان (أصحهما) المنع لان قضية ~~انتهاء القراض امتناع التصرف بالكلية ولان ما يجوز فيه الاطلاق من العقود ~~لا يجوز فيه التأقيت كالبيع والنكاح (والثاني) يجوز ويحمل على المنع من ~~الشراء باستدامة العقد ولو قال قارضتك سنة على أن لا أملك الفسخ ms2639 قبل ~~انقضائها فهو فاسد ولايجوز أن يعلق القراض فيقول إذا جاء رأس الشهر فقد ~~قارضتك كما لا يجوز تعليق البيع ونحوه ولو قال قارضتك الان ولكن لا تتصرف ~~حتى يجى رأس الشهر ففى وجه يجوز كالوكالة والاصح يمنع كما لو قال بعتك بشرط ~~أن لا تملك الا بعد شهر * # PageV12P016 # قال (الثالث الربح * وشراطئه أربع وهى أن يكون مخصوصا بالعاقدين مشتركا ~~معلوما بالجزئية لا بالتقدير * وعنينا بالخصوص أنه لو أضيف جزء من الربح ~~إلى ثالث لم يجز * وبالاشتراك أنه لو شرط الكل للعامل أو للمالك فهو فاسد ~~(م) * وبكونه معلوما احترزنا عما إذا قال لك من الربح ما شرطه فلان لفلان ~~فانه مجهول * ولو قال على أن الربح بيننا ولم يقل نصفين فالاظهر (و) ~~التنزيل على التنصيف ليصح * واحترزنا بالجزئية عما إذا قال لك من الربح ~~مائة أو درهم أولى درهم والباقي بيننا فكل ذلك فاسد إذ ربما لا يكون الربح ~~إلا ذلك المقدار) * # في الربح شروط (أحدهما) أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين فلو شرط بعضه لثالث ~~فقال على أن # PageV12P017 # يكون ثلثه لك وثلثه لزوجتي أو لامي أو لاختي لم يصح القراض لانه ليس ~~بعامل ولا مالك للمال إلا أن يشترط عليه العمل معه فيكون قراضا مع رجلين ~~ولو كان المشروط له عبد المالك أو العامل كان ذلك مضمونا للمالك أو العامل ~~على ما تقدم (ولو) قال نصف الربح لك ونصفه لى ومن نصيبي نصفه لزوجتي صح ~~القراض وهذا وعد منه لزوجته (ولو) قال للعامل لك كذا على أن تعطى ابنك أو ~~امرأتك نصفه فعن القاضى أبى حامد أن ذكره شرطا فسد القراض وإلا لم يفسد ~~(الثاني) أن يكون مشتركا بينهما فلو قال قارضتك على أن يكون جميع الربح لك ~~ففى حكمه وجهان (أصحهما) أنه قراض فاسد رعاية للفظ (والثاني) أنه قراض صحيح ~~رعاية للمعنى ويروى هذا عن أبى حنيفة ولا # PageV12P018 # يجئ الوجه الثاني في مثله من المساقاة لتعذر القراض (ولو) قال قارضتك على ~~أن الربح كله لى فهو قراض فاسد أو ms2640 ابضاع فيه وجهان وعن مالك أنه يصح القراض ~~في الصورتين ويجعل كائن الاخر وهب نصيبه من المشروط له (ولو) قال أبضعتك ~~على أن نصف الربح لك فهو إبضاع أو قراض فيه الوجهان (ولو) قال خذ هذه ~~الدراهم فتصرف فيها والربح كله لك فهو قرض صحيح عند ابن سريج والاكثرين ~~بخلاف مالو قال قارضتك على أن الربح كله لك لان اللفظ يصرح بعقد آخر (قال) ~~الشيخ أبو محمد لافرق بين الصورتين (وعن) القاضى الحسين أن الربح والخسران ~~للمالك وللعامل أجرة المثل ولايكون قرضا لانه لا يملكه ولو قال تصرف فيها ~~والربح كله لى فهو إبضاع (الثالث) أن يكون # PageV12P019 # معلوما فلو قال قارضتك على أن لك في الربح شركة أو شركا أو نصيبا فسد ~~(ولو) قال لك مثل ما شرطه فلان لفلان فان كانا عالمين بالمشروط لفلان صح ~~وإن جهلاه أو أحدهما فسد (ولو) قال على أن الربح بيننا ولم يقل نصفين ~~فوجهان (أحدهما) الفساد لانه لم يبين مالكل واحد منهما فأشبه مالو اشترط أن ~~يكون الربح بينهما أثلاثا ولم يبين من له الثلثان ومن له الثلث (وأظهرهما) ~~على ما ذكره في # الكتاب وبه اجاب الشيخ أبو حامد وحكاه عن ابن سريج أنه يصح وينزل على ~~النصف كما لو قال هذه الدراهم بيني وبين فلان يكون اقرارا بالنصف (ولو) قال ~~على أن ثلث الربح لك وما بقى فثلثه لى وثلثاه لك صح وحاصله اشتراط سبعة ~~أتساع الربح للعامل والحساب من عدد لثلثه ثلث وأقله تسعة # PageV12P020 # وهذا إذا علما عند العقد أن المشروط للعامل بهذه اللفظة كم هو فان جهلاه ~~أو أحدهما فوجهان (أحدهما) عن صاحب التقريب الذي أورده صاحب الشامل منهما ~~الصحة لسهولة معرفة ما تضمنه اللفظ ويجرى الخلاف فيما إذا قال على أن لك من ~~الربح سدس ربع العشر وهما لا يعرفان قدره عند العقد أو أحدهما (والرابع) أن ~~يكون العلم به من حيث الجزئية لامن حيث القدر فلو قال لك من الربح أولى من ~~درهم أو مائة والباقى بيننا بالسوية ms2641 فسد القراض لانه ربما لا يربح إلا ذلك ~~القدر فيلزم اختصاص أحدهما بكل الربح وكذا لو قال لك نصف الربح سوى درهم ~~وكذا لو شرط أن يوليه سلعة كذا إذا اشتراها برأس المال لانه ربما لا يربح ~~إلا عليها وكذا لو شرط أنه يلبس الثوب الذي # PageV12P021 # يشتريه ويركب الدابة الذي يشتريها لان القراض جوز على العمل المجهول ~~بالعوض المجهول للحاجة ولا حاجة إلى ضمن ما ليس من الربح إليه ولانه ربما ~~ينقص بالاستعمال ويتعذر عليه التصرف فيه ولو شرطا اختصاص أحدهما بربح صنف ~~من المال فسد أيضا لانه ربما لا يحصل الربح إلا فيه وكذا لو شرط ربح أحد ~~الالفين لهذا وربح الالف الثاني لهذا وشرط أن يكون الالفان متميزين ولو ~~دفعهما إليه ولا تمييز وقال ربح أحد الالفين لى وربح الاخر لك فعن بعض ~~الاصحاب أنه يصح ولافرق بينه وبين أن يقول نصف ربح الالفين لك (والاظهر) ~~ويحكي عن ابن سريج أنه فاسد لانه خصه بربح بعض المال فأشبه ما إذا كان ~~الالفان متميزين وما إذا وقع إليه الفا على أن يكون له ربحها ليتصرف له في ~~الف آخر * # PageV12P022 # قال (الرابع الصيغة * وهى أن يقول قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك على أن ~~الربح بيننا # نصفين فيقول قبلت * ولو قال على أن النصف لى وسكت عن العامل فسد (و) * ~~ولو قال على أن النصف لك وسكت عن جانب نفسه جاز) * القراض والمضاربة ~~والمعاملة مستعملة في هذا العقد وإذا قال قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك على ~~أن الربح بيننا كذا كان إيجابا صحيحا ويشترط فيه القبول على التواصل ~~المعتبر في سائر العقود (ولو) قال خذ هذه الدراهم واتجر عليها على أن الربح ~~بيننا كذا ففى التهذيب أنه يكون قراضا ولا يفتقر إلى القبول وهذا حكاه ~~الامام عن القاضى الحسين ثم قال وقطع شيخي والطبقة العظمى من نقلة # PageV12P023 # المذهب أنه لابد من القبول بخلاف الجعالة والوكالة فان القراض عقد معاوضة ~~يختص بمعين فلا يشبه الوكالة التى هي إذن مجرد والجعالة التى يتهم ms2642 فيها ~~العامل فان قال قارضتك على أن نصف الربح لى وسكت عن جانب العامل فوجهان ~~(أحدهما) أنه يصح ويكون النصف الاخر للعامل لانه الذى يسبق إلى الفهم منه ~~ولهذا قال ابن سريج (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب وبه قال المزني لا يصح ~~لان الربح فائدة رأس المال فيكون للمالك إلا إذا نسب منه شئ إلى العامل ولم ~~ينسب إليه شئ (ولو) قال على أن نصف الربح لك وسكت عن جانب نفسه فالصحيح ~~الجواز وما لا ينسب إلى العامل يكون للمالك بحكم الاصل بخلاف الصورة ~~السابقة (وفي) النهاية ذكر وجه ضعيف أنه لا يصح حتى تجرى الاضافة في ~~الجزأين إلى الجانبين (وإذا قلنا) بالصحيح فلو قال على أن لك # PageV12P024 # النصف ولى السدس وسكت عن الباقي صح وكان الربح بينهما نصفين كما لو سكت ~~عن ذكر جميع النصف * قال (الخامس والسادس العاقدان * ولا يشترط فيهما إلا ~~ما يشترط في الوكيل والموكل * نعم لو قارض العامل غيره بمقدار ما شرط به ~~باذن المالك ففيه وجهان لان وضع القراض أن يدور بين عامل ومالك) * صاحب ~~الكتاب رحمه الله قد يعد العاقدين ركنين كما فعل ههنا وفي الوكالة وقد يعد ~~العاقد # مطلقا ركنا واحدا كما فعل في البيع والرهن والفرض الاصلى لا يختلف لكنه ~~لو استمر على طريقة واحدة كان أحسن * وفقه الفصل أن القراض توكيل وتوكل في ~~شئ خاص وهو التجارة فيعتبر في العامل والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكل ~~فكما يجوز لولى الطفل التوكيل في أجور الطفل كذلك # PageV12P025 # يجوز لولى الطفل والمجنون أن يقارض على مالهما يستوى فيه الاب والجد ~~ووصيهما والحاكم وأمينه وهل يجوز لعامل القراض أن يقارض غيره (اما) باذن ~~المالك فقد ذكره ههنا وأعاده مرة أخرى في الباب الثاني مع القسم الاخر وهو ~~أن يقارض بغير إذن المالك ونحن نشرح المسألة بقسميها هناك إن شاء الله ~~تعالى * قال (ولو كان المالك مريضا وشرط ما يزيد على أجرة المثل للعامل لم ~~يحسب من الثلث لان التفويت هو المقيد بالثلث والربح غير ms2643 حاصل * وفي نظيره ~~من المساقاة خلاف (و) لان النخيل قد تثمر بنفسها فهو كالحاصل * ولو تعدد ~~العامل واتحد المالك أو بالعكس فلا حرج) * فيه مسألتان (احدهما) لو قارض في ~~مرض موته صح وإذا ربح العامل سلم له الجزء المشروط وان زاد على أجرة مثل ~~عمله ولا يحسب من الثلث لان المحسوب من الثلث ما يفوته من ماله والربح # PageV12P026 # ليس بحاصل حتى يفوته وانما هو شئ يتوقع حصوله فإذا حصل حصل بتصرفات ~~العامل وكسبه ولو ساقى في مرض الموت وزاد الحاصل على أجرة المثل فوجهان ~~(أحدهما) أنه لا يحتسب من الثلث أيضا لانه لم يكن حينئذ ثمرة وحصولهما ~~منسوب إلى عمل العامل وتعهده (وأشبههما) احتساب الزياة من الثلث لان للثمار ~~وقتا معلوما ينتظر وهى قد تحصل من عين النخيل من غير عمل فكانت كالشئ ~~الحاصل بخلاف الارباح الثانية يجوز أن يقارض الواحد اثنين وبالعكس ثم إذا ~~قارض الواحد اثنين وشرط لهما نصف الربح بالسوية جاز ولو شرط لاحدهما نصف ~~الربح وللاخر ربعه فان أبهم لم يجز وان عين الثلث لهذا والربع لهذا جاز لان ~~عقد الواحد مع اثنين كعقدين (وقال) مالك لا يجوز لاشتراكهما في العمل ~~(وقال) الامام وانما يجوز أن يقارض اثنين إذا ثبت لكل واحد منهما الاستقلال # فان شرط على كل واحد منهما مراجعة الاخر لم يجز وما أرى أن الاصحاب ~~يساعدونه عليه وإذا # PageV12P027 # قارض اثنان واحدا فليبينا نصيب العامل من الربح ويكون الباقي بينهما على ~~قدر ماليهما ولو قالا لك من نصيب أحدنا من الربح الثلث ومن نصيب الاخر ~~الربع فان أيهما لم يجز وإن عينا وهو عالم بقدر كل واحد منهما جاز إلا أن ~~يشترطا كون الباقي بين المالكين على غير ما تقتضيه نسبة المالين كافية من ~~شرط الربح لمن ليس بمالك ولا عامل وعن أبى حنيفة تجويز هذا الشرط * قال ~~(ومهما فسد القراض بفوات شرط نفذ التصرفات وسلم كل الربح للمالك * وللعامل ~~أجرة مثله إلا إذا فسد بأن شرط كل الربح للمالك ففي استحقاقه الاجرة وجهان ms2644 ~~لانه لم يطمع في شئ أصلا) * لما قضى حق القول في الامور المعتبرة في القراض ~~بين حكمه إذا فسد بتخلف بعض الشروط وله ثلاثة أحكام (أحدهما) نفوذ تصرفاته ~~لو كان القراض صحيحا لانه يتصرف بالاذن والاذن # PageV12P028 # موجود وهذا كما أن تصرف الوكيل نافذ مع فساد الوكالة وليس كما إذا فسد ~~البيع لا ينفذ تصرف المشترى لان المشترى إنما يتصرف بالملك ولاملك في البيع ~~الفاسد (والثانى) سلامة الربح كله للمالك بتمامه لانه فائدة ماله وإنما ~~يستحق العامل بعضه بالشرط بالعقد الصحيح (والثالث) استحقاق العامل أجرة مثل ~~عمله سواء كان في المال ربح أو لم يكن لانه عمل طبعا في المسمى فإذا لم ~~يسلم إليه وجب أن يرد عمله عليه وانه متعذر فتجب قيمته كما إذا اشترى شيئا ~~شراء فاسدا وقبضه فتلف تلزمه قيمته (وعن) مالك أنه إن لم يحصل منه ربح فلا ~~شئ له وإن حصل له فله ما يقارض به مثله في ذلك المال وهذه الاحكام مطردة في ~~صورة الفساد نعم لو قال قارضتك على أن جميع الربح لى وفرعنا على أنه قراض ~~فاسد لاإبضاع ففي استحقاق العامل أجرة المثل وجهان (أحدهما) يستحق كما في ~~سائر أسباب الفساد (وأصحهما) قال المزني المنع لانه عمل مجانا غير طامع في ~~شئ * # PageV12P029 # (فرع) قال المزني في المختصر لو دفع إليه الف درهم وقال اشتريها هرويا أو ~~مرويا بالنصف فهو فاسد واختلفوا في تعليله (فالاصح) وهو سياق الكلام ما ~~يقتضيه أن الفساد باعتبار أنه تعرض للشراء دون البيع وهذا جواب على أصح ~~الوجهين أن التعرض للشراء لا يغنى عن التعرض للبيع بل لابد من لفظ المضاربة ~~ونحوها ليتناول البيع والشراء أو من التصريح بالشراء والبيع جميعا وإذا ~~اقتصر على الشراء فللمدفوع إليه الاقتصار على الشراء دون البيع والربح كله ~~للمالك والخسران عليه (وفيه) وجه أن التعرض للشراء كاف وهو ينبه على البيع ~~بعده وفيما إذا اتى بلفظ المضاربة والقراض أيضا حكاية وجه ضعيف في النهاية ~~أنه كما لو قال اشتر ولم يتعرض للبيع (وقيل) ms2645 سبب الفساد في تصوير المزني ~~أنه قال بالنصف ولم يبين لمن هو فيحتمل أنه أراد شرطه لنفسه وحينئذ يكون ~~نصيب العامل مسكوتا عنه فيفسد العقد (واعترض) ابن سريج على هذا بان الشرط ~~ينصرف إلى العامل لان المالك # PageV12P030 # يستحق بالمال لا بالشرط (وعن) ابن أبى هريرة أن سبب الفساد أنه تردد بين ~~النوعين ولم يعين واحدا ولا أطلق التصرف في أجناس الامتعة (واعترض) القاضى ~~الحسين عليه أنه لو عين أحدهما لحكمنا بالصحة فإذا ذكرهما على الترديد فقد ~~زاد العامل بسطة وتخيرا فينبغي أن يصح بطريق الاولى (وقيل) سببه أن القراض ~~إنما يصح إذا أطلق له التصرف في الامتعة أو عين جنسا يعم وجوده والهروى ~~والمروى ليسا كذلك وهذا القائل كان يفرض في بلد لا يعمان به (وقال) الامام ~~يجوز أن يكون سبب الفساد أنه ارسل ذكر النصف ولم يقل بالنصف من الربح * ~~(الباب الثاني في حكم القراض الصحيح) قال (وله خمسة أحكام (الحكم الاول) أن ~~العامل كالوكيل في تقييد تصرفه بالغبطة * فلا # PageV12P031 # يتصرف بالغبن ولا بالنسيئة بيعا ولاشراء إلا بالاذن * ويبيع بالعرض فانه ~~عين التجارة * ولكل واحد منهما الرد بالعيب * فان تنازعا فقال العامل يرد ~~وامتنع رب المال أو بالعكس فيقدم جانب الغبطة ولا يعامل العامل المالك * ~~ولا يشترى بمال القراض أكثر من رأس المال * وإن اشترى # لم يقع للقراض * وانصرف إليه إن أمكن) * من أحكام القراض تقييد تصرف ~~العامل بالغبطة كتصرف الوكيل ثم الغبطة والمصلحة قد تقتضي التسوية بينهما ~~وقد تقتضي الفرق وبيع العامل وشراؤه الغبن كبيع الوكيل بلا فرق ولا يبيع ~~نسيئة بدون الاذن ولا يشترى أيضا لانه ربما يهلك رأس المال فتبقى العهدة ~~متعلقة به فان أذن في البيع نسيئة ففعل وجب عليه الاشهاد ويضمن لو تركه ولا ~~حاجة إليه في البيع حالا لانه يحبس المبيع إلى استيفاء الثمن ولو سلمه قبل ~~استيفاء الثمن وضمن كالوكيل فان كان مأذونا في التسليم # PageV12P032 # قبل قبض الثمن سلمه ولم يلزمه الاشهاد لان اعادة ما جرت بالاشهاد في ~~البيع الحال ويجوز للعامل ms2646 أن يبيع بالعرض بخلاف الوكيل فان اشتراه بقدر ~~قيمته قال في التتمة فيه وجهان لان الرغبات في المعيب ما تقل وإن اشترى ~~شيئا على ظن السلامة فبان معيبا فله أن ينفرد برده وإن كانت الغبطة فيه ولا ~~يمنعه منه رضى المالك بخلاف الوكيل لان العامل صاحب حق في المال وإن كانت ~~الغبطة في إمساكه ففى النهاية وجهان في تمكنه من الرد (وأظهرهما) المنع ~~لاخلا له بمقصود العقد وحيث ثبت الرد للعامل ثبت للمالك بطريق الاولى ثم ~~الذي حكاه الامام أن العامل يرد على البائع وينقض البيع (وأما) المالك ~~فينظر إن كان الشراء بعين مال القراض فكمثل وإن اشترى العامل في الذمة ~~فيصرفه المالك عن مال القراض وفي انصرافه إلى العامل ما سبق في انصرافه ~~العقد إلى الوكيل إذا لم يقع للموكل ولو تنازع المالك والعامل في الرد ~~وتركه فعل ما فيه الحظ ولايجوز للمالك معاملة العامل بأن يشترى من مال ~~القراض شيئا لانه ملكه كما أن السيد لا يعامل المأذون ولايجوز أن يشترى ~~بمال القراض أكثر من رأس المال لان المالك لم يرض بان يشغل ذمته فلو فعل لم ~~يقع # PageV12P033 # ما زاد عن جهة القراض حتى لو دفع مائة قراضا فاشترى عبدا بمائة ثم أجر ~~للقراض أيضا لم يقع الثاني للقراض ولكن ينظر إن اشتراه بعين المائة فالشراء ~~باطل سواء اشترى الاول بعين المائة أوفي الذمة (أما) إذا اشترى بعين المائة ~~فلصيرورتها ملكا للبائع الاول (وأما) إذا اشترى في الذمة # فلصيرورتها مستحقة الصرف إلى العقد الاول وان اشترى العبد الثاني في ~~الذمة لم يبطل ولكن ينصرف إلى العامل حيث ينصرف شراء الوكيل المخالف إليه ~~وإذا انصرف العبد الثاني إلى العامل فان صرف مائة القراض إلى ثمنه فقد تعدى ~~ودخلت المائة في ضمانه لكن العبد يبقى أمانة في يده لانه لم يتعد فيه فإذا ~~تلفت المائة نظر إن كان الشراء الاول بعينها انفسخ وإن كان في الذمة لم ~~ينفسخ ويثبت للمالك على العامل مائة والعبد الاول للمالك وعليه لبائعه مائة ~~فان ms2647 أداها العامل باذن المالك وشرط له الرجوع ثبتت له مائة على المالك ووقع ~~الكلام في التقاص وإن أدى من غير إذنه برئ المالك عن حق بائع العبد ويبقى ~~حقه على العامل ويجوز أن يعلم قوله من لفظ الكتاب فلا يتصرف بالغبن ولا ~~بالنسيئة بالحاء لان أبا حنيفة يخالف فيه كما ذكرنا في الوكالة * # PageV12P034 # قال (ولو اشترى من يعتق على المالك لم يقع عن المالك فانه نقيض التجارة * ~~ولو اشترى زوجة المالك فوجهان * والوكيل بشراء عبد مطلق ان اشترى من يعتق ~~على الموكل فيه وجهان * والعبد المأذون ان قيل له اشترى عبدا فهو كالوكيل * ~~وان قيل له اتجر فهو كالعامل * وان اشتري العامل قريب نفسه ولا ربح في ~~المال صح * وان ارتفعت الاسواق وظهر ربح وقلنا يملك بالظهور عتق صحته (و) ~~ولم يسر إذ لا اختيار في ارتفاع السوق * وان كان في المال ربح وقلنا لا ~~يملك بالظهور صح ولم يعتق * وان قلنا يملك ففى الصحة وجهان لانه مخالف ~~للتجارة * فان صح عتق (و) حصته وسرى إلى نصيب المالك لان المشترى مختار ~~وغرم له حصته) * مضمون الفصل مسألتان (احداهما) إذا اشترى العامل من يعتق ~~على المالك فاما أن يشتريه باذن المالك أو بغير اذنه (أما) الحالة الاولى ~~فيصح الشراء ثم ان لم يكن في المال ربح عتق عن المالك وارتفع القراض ان ~~اشتراه بجميع مال القراض وخيار رأس المال الباقي ان اشتراه ببعضه وان كان ~~في المال ربح ينبنى على أن العامل متى يملك نصيبه من الربح (ان قلنا) يملك ~~بالقسمة عتق # PageV12P035 # أيضا وغرم المالك نصيبه من الربح وكأنه استرد طائفة من المال بعد ظهور ~~الربح وأتلفه (وان قلنا) # انه يملك بالظهور عتق منه حصة رأس المال ونصيب المالك من الربح ويسرى إلى ~~الباقي ان كان موسرا أو يغرمه وان كان معسرا بقى رقيقا وفيه وجه انه إذا ~~كان في المال ربح وقد اشتراه ببعض مال القراض نظران اشتراه بقدر رأس المال ~~عتق وكأن المالك استرد رأس المال والباقي ربح يتقاسمانه ms2648 على قضية الشرط وان ~~اشتراه بأقل من رأس المال فهو محسوب من رأس المال وان اشتراه بأكثر حسب قدر ~~رأس المال من رأس المال والزيادة من حصة المالك ما أمكن والظاهر الاول وهو ~~وقوعه سائغا على ما سنذكره في استرداد طائفة من المال بعد الربح والحكم ~~فيما إذا أعتق المالك عبدا من مال القراض كالحكم في شراء العامل من يعتق ~~عليه باذنه (الحالة الثانية) أن يشتريه بغير اذن المالك وهى التى قصدها ~~صاحب الكتاب فلا يقع الشراء عن المالك بحال لان مقصود العقد تحصيل الربح ~~وفي شراء من يعتق عليه تفويت رأس المال أيضا لكن ينظر ان اشتراه بعين مال ~~القراض بطل من أصله وان اشتراه في الذمة وقع عن العامل ولزمه الثمن من ماله ~~فان أداه # PageV12P036 # من مال القراض ضمن ولو اشترى العامل زوجة المالك أو زوج المالكة بغير ~~إذنها فوجهان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة أنه يصح لانه اشترى له ما يتوقع ~~فيه الربح ولا يتلف رأس المال (وأظهرهما) ويحكي عن نصه في الاملاء المنع ~~لانه لو ثبت الملك لانفسخ النكاح وتضرر به والظاهر أنه لا يقصده بالاذن ~~وانما يقصد مال فيه حظ فعلى هذا الحكم كما لو اشترى من يعتق على المالك ~~بغير إذنه وإذا وكل وكيلا بشراء عبد فاشترى من يعتق على الموكل ففي وقوعه ~~للموكل وجهان نقلهما الامام (أحدهما) المنع لان الظاهر أنه يطلب عبد تجارة ~~أو عبد قنية وبشراء من يعتق عليه لا يحصل واحدا من الوصفين (وأظهرهما) وهو ~~الذي أورده الجمهور الوقوع لان اللفظ يتناوله وان بقى له انتفع به وان عتق ~~عليه ناله ثوابه وانما أخرجناه عن التناول بالقراض لقرينة غرض التجارة (فان ~~قلنا) بالاول بطل الشراء ان اشتراه بعينه والا وقع عن الوكيل والبعد ~~المأذون له في التجارة إن اشترى من يعتق على سيده باذن السيد صح وعتق عليه ~~إن لم يركبه دين وان ركبه الدين ففى العتق قولان لان ما في يده كالمرهون ~~بالديون (وأن) اشترى بغير إذنه فقولان منصوصان ms2649 (أحدهما) انه يصح ويعتق عليه ~~لان # PageV12P037 # العبد لا يمكنه الشراء لنفسه وانما يشترى لسيده فإذا اطلق الاذن انصرف ما ~~يشتريه إليه مقيدا كان أو غير مقيد والعامل يمكنه الشراء لنفسه كما يمكنه ~~الشراء للمالك فما لا يقع مقصودا بالاذن ظاهرا ينصرف إلى العامل (وأصحهما) ~~وهو اختيار المزني أنه لا يصح كما في حق العامل لان السيد انما أذن في ~~التجارة وهذا ليس من التجارة في شئ ورأى الامام القطع بهذا القول فيما إذا ~~كان الاذن في التجارة ورد الخلاف إلى مااذا قال تصرف في هذا المال أو اشترى ~~عبدا وعلى هذا جرى صاحب الكتاب حيث قال ان قيل له اشتر عبدا فهو كالوكيل ~~(وان قيل) اتجر فهو كالعامل أي هو كالوكيل في أن الخلاف يجد مجالا ومضطربا ~~ولا يمكن حمله على أن الخلاف كالخلاف فان الخلاف في المأذون قولان مشهوران ~~وفي الوكيل إن ثبت وجهان وقوله فهو كالعامل يجوز إعلامه بالواو لان ~~الاكثرين أثبتوا القولين مع تصويرهم في الاذن في التجارة وكذلك حكاه المزني ~~عن نصه في المختصر ويجوز إعلامه بالحاء أيضا لان المحكى عن أبى حنيفة أنه ~~إن لم يدفع السيد إليه وانما أذن له في التجارة صح الشراء وعتق على السيد ~~وان دفع إليه مالا فهو كالعامل ثم # PageV12P038 # هذا الخلاف فيما إذا لم يركبه دين فان ركبه وقد اشتراه بغير إذن السيد ~~ترتب الخلاف على الخلاف فيما إذا لم يركبه وعدم الصحة ههنا أولى وان صح ففي ~~نفوذ العتق الخلاف السابق (المسألة الثانية) إذا اشترى العامل من يعتق عليه ~~نظر إن لم يكن في المال ربح صح الشراء ولم يعتق عليه كالوكيل يشترى قريب ~~نفسه لموكله ثم إن ارتفعت الاسواق وظهر ربح بني على القولين في أن العامل ~~متي يملك الربح (إن قلنا) يملكه بالقسمة لم يعتق بشئ منه (وان قلنا) ~~بالظهور فاظهر الوجهين وهو المذكور في الكتاب أنه يعتق عليه قدر حصته من ~~الربح لانه ملك بعض أبيه (والثانى) لا يعتق لان الملك فيه غير تام من ms2650 حيث ~~أنه وقاية لرأس المال معدا لهذا الغرض إلى انفصال الامر بينهما بالمقاسمة ~~(فان قلنا) بالاول ففى الشراء به إن كان موسرا وتقديم الباقي عليه وجهان ~~(أحدهما) وبه أجاب الاكثرون أنها تثبت كما لو اشتراه وفيه ربح وقلنا إنه ~~يملك بالظهور (والثانى) المنع وهو # الذي أورده في الكتاب لان العتق والحالة هذه يحصل في الدوام بسبب هو فيه ~~غير مختار ومثل ذلك لا يتعلق به الشراء ألا ترى أنه لو ورث بعض قريبه عتق ~~عليه ولم يشتر ومن قال بالاول أجاب # PageV12P039 # بأنه لاختيار في الارث أصلا وههنا الشراء اولا والامساك ثانيا إلى ارتفاع ~~الاسواق اختياران وان كان في المالك ربح سواء كان حاصلا في الشراء أو حصل ~~بنفس الشراء مثل ان كان رأس المال مائة فاشترى بها أباه وهو يساوى مائتين ~~(فان قلنا) إنه يملك الربح بالقسمة دون الظهور صح الشراء ولم يعتق (وان ~~قلنا) يملك بالظهور ففى صحة الشراء في قدر حصته من الربح وجهان (أظهرهما) ~~الصحة لانه مطلق التصرف في ملكه (والثانى) المنع لانه لو صح فاما أن يحكم ~~بعتقه وهو يخالف غرض الاسترباح الذي هو مقصود التجارة أولا يحكم فيختلف ~~العتق عن ملك القريب (فان قلنا) بالمنع ففى الصحة في نصيب المالك الوجهان ~~السابقان (إن قلنا) يعتق فان كان موسرا سرى العتق إلى الباقي ولزمه الغرم ~~لانه مختار في الشراء والابقى الباقي رقيقا هذا كله فيما إذا اشترى العامل ~~قريب نفسه بعين مال القراض (أما) إذا اشتراه في الذمة للقراض فحيث صححنا ~~الشراء بعين مال القراض أوقعناه ههنا عن القراض وحيث لم نصحح ههنا عن ~~العامل وعتق عليه وعن صاحب التقريب قوله أنه لو أطلق الشراء ولم يصرفه إلى ~~القراض لفظا ثم قال كنت نويته (وقلنا) أنه إذا وقع عن القراض لم يعتق منه ~~شئ لا يقبل قوله لان الذي جرى عقد عتاقة فلا يمكن من رفعها * # PageV12P040 # (فرع) ليس لعامل القراض أن يكاتب عبد القراض بغير اذن المالك فان كاتباه ~~معا جاز وعتق بالاداء ثم إن لم ms2651 يكن في المال ربح فولاؤه للمالك ولا ينفسخ ~~القراض بما جرى من الكتابة في أظهر الوجهين بل ينسحب على النجوم وإن كان ~~فيه ربح فالولاء بينهما على حسب الشرط وما يزيد على الثمن من القيمة ربح * ~~قال (الحكم الثاني * ليس لعامل القراض أن يقارض عاملا آخر بغير إذن المالك ~~* وفي صحته بالاذن خلاف (و) * فان فعل بغير الاذن وكثرت التصرفات والربح ~~فعلى الجديد الربح # كله للعامل الاول ولا شئ للمالك * وللعامل الثاني أجر مثله على العامل ~~الاول إذ الربح على الجديد للغاصب * والعامل الاول هو الغاصب الذي عقد ~~العقد له * وقيل كله للعامل الثاني فانه الغاصب * وعلى القديم يتبع موجب ~~الشرط للمصلحة وعسر ابطال التصرفات وللمالك نصف (و) الربح والنصف الاخر بين ~~العاملين نصفين (و) كما شرطا * وهل يرجع العامل الثاني بنصف أجرة مثله لانه ~~كان طمع في كل النصف من الربح ولم يسلم له فيها وجهان) # PageV12P041 # إذا قارض العامل غيره لم يخل أما أن يقارضه باذن المالك أو بغير اذنه ~~(أما الحالة الاولى) فتتصور على وجهين (أحدهما) أن ينسلخ العامل من البين ~~وينتهض وكيلا في القراض مع الثاني كأن المالك سلم إليه المال وأذن له في أن ~~يقارض غيره ان بدى له فهذا صحيح كما لو قارضه المالك بنفسه ولايجوز أن ~~يشترط الاول لنفسه شيئا من الربح ولو فعل فسد القراض وللثاني أجرة المثل ~~على المالك لما مر أن شرط الربح لغير المالك والعامل ممتنع (والثانى) أن ~~يأذن له في أن يعامل غيره ليكون ذلك الغير شريكا له في العمل والربح ~~المشروط له على ما يراه حكى الامام وصاحب الكتاب فيه وجهين (أحدهما) الجواز ~~كما لو قارضه المالك شخصين في الابتداء (وأشبههما) المنع لانا لو جوزنا ذلك ~~لكان الثاني فرعا للاولى منصوبا من جهته والقراض معاملة تضيق محال القياس ~~فيها فلا يعدل بها عن موضوعها وهو أن يكون أحد المتعاقدين مالكا لاعمل له ~~والثانى عاملا لاملك له وهذا ما أشار إليه صاحب الكتاب يقوله في الباب ~~الاول حين ذكره ms2652 هذه المسألة " لان وضع القراض أن يدور بين مالك وعامل " ~~وليكن لفظ الكتاب هناك معلما بالواو نعم لو قارض العامل غيره بمقدار # PageV12P042 # مما شرط له أما إذا قارض بمقدار ما شرط له كان ذلك غير التصوير الاول وهو ~~جائز بلا خلاف (الحالة الثانية) أن يقارض العامل بغير اذن المالك فهو فاسد ~~لان المالك لم يأذن فيه ولا ائتمن على المال ويجئ فيه القول المذكور في أن ~~تصرفات الفضولي تنعقد موقوفة على الاجازة (وإذا قلنا) بالمذهب فلو أن ~~الثاني تصرف في المال وربح فهذا ينبني على أن الغاصب إذا اتجر في المال ~~المغصوب ماحكم تصرفه ولم الربح الحاصل؟ (أما) # إذ تصرف في عين المغصوب فهو تصرف الفضولي (فاما) إذا باع سلما أو اشترى ~~في الذمة وسلم المغصوب فيما التزمه وربح (فعلى) الجديد الربح الغاصب لان ~~التصرف صحيح والتسليم فاسد فيضمن المال الذي سلمه ويسلم له الربح وهذا قياس ~~ظاهر وعلى القديم هو للمالك توجيها بحديث عروة البارقى فان النبي صلى الله ~~عليه وسلم أخذ رأس المال والربح وبأنا لو جعلنا للغاصب لاتخذه الناس ذريعة ~~إلى الغصب والخيانة في الودائع والبضاعات وبان تصرفات الغاب صقد تكثر ~~فيتعسر بيع الامتعة التى تداولتها الايدى المختلفة أو يتعذر وفي هذا القول ~~مباحثات (أحدهما) الجزم على هذا القول بأن الربح للمالك أو نوقفه على ~~اجازته واختياره قيل بالوقف على الاجازة وبنى هذا القول على قول الوقف في ~~بيع الفضولي # PageV12P043 # وانما لم يتعرض الشافعي رضى الله عنه للفسخ والاجازة لان الغالب أنه يجيز ~~إذا رأى الربح فعلى هذا إذا رده يرتد سواء اشترى في الذمة أو بعين المغصوب ~~(وقال) الاكثرون انه مجزوم به ومبنى على المصلحة وكيف يستقيم توقيف شراء ~~الغاصب لنفسه على اجازة غيره وانما يجرى قول الوقف إذا تصرف في عين مال ~~الغير أو له (الثانية) إذا كان في المال ربح وكثرت التصرفات وعسر تتبعها ~~فهو موضع القول القديم أما إذا قلت وسهل التتبع ولاربح فلا مجال له قال ~~الامام وحكى وجهين فيما إذا سهل ms2653 التتبع وهناك ربح أو عسر ولا ربح (الثالثة) ~~لو اشترى في ذمته ولم يخطر له أن يؤدى الثمن من الدراهم المغصوبة ثم سنخ له ~~ذلك (قال) الامام ينبغى أن لا يجئ فيه القول القديم ان صدقه صاحب الدراهم ~~(واعلم) أن المسألة قد تلف بمسألة البضاعة وقد ذكرناها والاختلاف فيها على # PageV12P044 # الاختصار مرة في البيع وأخرى في الغصب إذا تقرر ذلك (فعلى) الجديد ينظر ~~ان اشترى بعين مال القراض فهو باطل وان اشترى في الذمة (فأحد) الوجهين ان ~~كل الربح للعامل الثاني لانه المتصرف كالغاصب في صورة الغصب (وأصحهما) وبه ~~أجاب المزني أن كله للاول لان الثاني تصرف للاول باذنه فكان كالوكيل من ~~جهته وعليه للثاني أجرة عمله ويحكم هذا عن أبى حنيفة (وان قلنا) بالقديم ~~ففيما يستحقه المالك من الربح وجهان (أحدهما) ولم أره الا في كتاب أبى ~~الفرج السرخسى # أن كله للمالك كما في الغصب طردا لقياس هذا القول وعلى هذا فللعامل ~~الثاني أجرة مثله وعلى من تجب؟ فيه وجهان (أحدهما) أنها على العامل الاول ~~لانه استعمله وغيره (والثانى) على المالك لان # PageV12P045 # نفع عمله عاد إليه (وأصحهما) وبه أجاب المزني أن له نصف الربح لانه رضى ~~به بخلاف صورة الغصب فانه لم يوجد منه رضى به فصرفنا الكل إليه قطعا لطمع ~~الغصاب والخائنين وعلى هذا ففى النصف الثاني وجوه (أحدها) وهو اختيار ابن ~~الصباغ ان كله للعامل الاول لان المالك انما شرط له وعقده مع الثاني فاسد ~~فلا يتبع شرطه وعلى هذا فللثانى أجرة مثل عمله على الاول لانه غره ~~(والثانى) أن كله للثاني لانه العامل أما الاول فليس له عمل ولا ملك فلا ~~يصرف إليه شئ من الربح (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يكون بين ~~العاملين بالسوية وبه أجاب المزني ووجهه أن تتبع التصرفات غير والمصلحة ~~اتباع الشرط إلا أنه تعذر الوفاء به في النصف الذي أخذه المالك فكأنه تلف ~~وانحصر الربح في الباقي وعلى هذا فهل يرجع العامل الثاني بنصف أجرة المثل ~~فيه وجهان # PageV12P046 # (أحدهما) نعم ms2654 لانه كان قد طمع في نصف الربح بتمامه ولم يسلم له إلا نصف ~~النصف (وأشبههما) وبه قال المزني وأبو إسحق لا لان الشرط محمول على ما يحصل ~~لهما من الربح والذي حصل هو الربح والوجهان فيما إذا كان العامل الاول قد ~~قال على أن ربح هذا المال بيننا أو على أن لك نصه (أما) إذا كانت الصيغة ~~على أن ما يرزقنا الله تعالى من الربح فبيننا (قطع) الاكثرون بأنه لا يرجع ~~لان النصف هو الذي رزقاه (وعن) الشيخ أبى محمد اجراء الوجهين لان المفهوم ~~تشرط جميع الربح ولا يخفى أن جميع ما ذكرناه إذا جرى القراضان على المناصفة ~~فان كانا أو أحدهما على نسبة أخرى فعلى ما تشارطا وهذا كله فيما إذا تصرف ~~الثاني وربح (أما) إذا هلك المال في يده فان كان عالما بالحال فهو # PageV12P047 # غاصب أيضا وإن كان يظن العامل مالكا فترتب يده على يد الاول كترتب يد ~~المودع على يد الغاصب لانه يد أمانة (وفي) طريق هو كالمتهب من الغاصب لعود ~~النفع إليه وقد بينا الحكم فيهما # ضمانا وقرارا من قبل (وقوله) في الكتاب وكثرت التصرفات والربح يشعر ~~باعتبار الامرين لمجئ الخلاف وفيه من التردد ما ذكرناه ثم ليس المراد وكثر ~~الربح بل المعنى وحصل الربح وما أشبهه لان الكثرة في الربح غير معتبرة ~~بالاتفاق (قوله) والعامل الاول هو الغاصب أي هو الحائز الذي يقع التصرف في ~~المال له كما يقع في الغصب للغاصب (وقوله) وقيل كله للعامل الثاني فانه ~~الغاصب ليس محمولا على ما ذكرناه في حق الاول لكن المعنى أنه الشبيه ~~بالغاصب من حيث أنه المتصرف # PageV12P048 # في المال بيعا وشراء وأخذا واعطاء (وقوله) وللمالك نصف الربح (وقوله) بين ~~العاملين معلم بالواو لما عرفته * قال (الحكم الثالث * ليس للعامل أن يسافر ~~(ح م و) بمال القراض إلا بالاذن فانه خطر فان فعل نفذت تصرفاته واستحق ~~الربح ولكنه ضامن بعدوانه * وإذا سافر بالاذن فأجرة النقل على مال القراض ~~كما أن نفقة الوزن والكيل والحمل الثقيل في الحضر ms2655 أيضا على مال القراض * ~~وليس على العامل إلا التجارة والنشر والطي ونقل الشئ الخفيف * فان تعاطى ~~شيئا مما ليس عليه فلا أجرة له * وإن استأجر عليه ما عليه فعليه الاجرة * ~~ونفقته على نفسه (م) في الحضر * ونص في السفر # PageV12P049 # أن له نفقته بالمعروف * فمنهم من نزله على نفقة النقل * ومنهم من قال فيه ~~قولان * ووجه الفرق بين الحضر والسفر أنه متجرد في السفر للشغل * فعلى هذا ~~لو استصحب مع ذلك مال نفسه وزع النفقة عليهما * ثم قد قيل القولان في القدر ~~الذي يزيد في النفقة بسبب السفر * وقيل انه في الاصل) * كلام الفصل على ~~التفات بعضه بالبعض يشتمل على ثلاث مقاصد (أحدها) أنه ليس للعامل أن يسافر ~~بمال القراض بغير إذن المالك وعن أبى حنيفة ومالك أن له ذلك عند أمن الطريق ~~وفي تعليق الشيخ أبى حامد نقل قول مثله عن البويطى (لنا) أن فيه خطرا ~~وتعريضا للهلاك فلا ينبغى # PageV12P050 # أن يستقل به فلو خالف ضمن المال ثم ينظر إن كان المتاع بالبلد التي سافر ~~إليها أكثر قيمة أو تساوت القيمتان صح البيع واستحق الربح لمكان الاذن وإن ~~كان أقل قيمة لم يصح البيع بتلك القيمة إلا أن يكون النقصان بقدر ما يتغابن ~~به وإذا صححنا البيع فالثمن الذي يأخذه يكون مضمونا عليه أيضا بخلاف ما إذا ~~تعدى الوكيل بالبيع في المال ثم باعه وقبض الثمن لا يكون مضمونا عليه لان ~~العدوان لم يوجد في الثمن وههنا سبب العدوان السفر ومزايلة مكان المال وأنه ~~شامل ولا تعود الامانة بالعود من السفر وإذا سافر بالاذن فلا عدوان ولا ~~ضمان (قال) في التتمة وبيع المال في البلد المنقول إليه بمثل ماكان يبيعه ~~في المنقول عنه وبأكثر منه وأما بما دونه فان ظهر فيه غرض بان # PageV12P051 # كانت مؤنة الرد أكثر من قدر النقصان أو أمكن صرف الثمن إلى متاع يتوقع ~~فيه الربح فله البيع أيضا وإلا لم يجز لانه محض تخسير (الثاني) على العامل ~~أن يتولى ما جرت العادة به من نشر الثياب ms2656 وطيها وذرعها وادراجها في السفط ~~وإخراجها ووزن ما يخف كالذهب والمسك والعود وقبض الثمن وحمله وحفظ المتاع ~~على باب الحانوت وفي السفر بالنوم عليه ونحوه وليس عليه وزن المتعة الثقيلة ~~وحملها ونقل المتاع من الخان إلى الحانوت والنداء عليه وما يجب عليه أن ~~يتولاه لو استأجر عليه لزمه الاجرة في ماله وما لا يجب عليه أن يتولاه له ~~أن يستأجر عليه من مال القراض لانه من تتمة التجارة ومصالحها فان تولاه ~~بنفسه لم يكن له أخذ الاجرة بل هو متبرع ومريد كسبا بالاسترباح (الثالث) # PageV12P052 # القول في المؤنات ولايجوز للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض على ~~نفسه أو يواسى منه بشئ وعن مالك رضى الله عنه أن له أن ينفق منه على العادة ~~كالغذاء ودفع الكسرة إلى السقاة وأجرة الكيال والوزان والحمال في مال ~~القراض وكذا أجرة النقل إذا سافر بالاذن وأجرة الحارس والرصدى ونص في ~~المختصر أن له النفقة بالمعروف وقال في البويطى لانفقة له وللاصحاب طريقان ~~(أصحهما) أنهما قولان (أظهرهما) أنه لانفقة كما في الحضر وهذا لانه ربما لا ~~يحصل إلا بذلك القدر فيختل مقصود العقد (والثانى) تجب وبه قال مالك بخلاف ~~ما إذا كان في الحضر لانه في السفر سلم نفسه # وجردها لهذا الشغل فأشبه الزوجة تستحق النفقة إذا سلمت نفسها ولا تستحق ~~إذا لم تسلم (والثانى) القطع بالمنع وحمل ما نقله المزني على أجرة النقل ~~ومنهم من قطع بالوجوب وحمل ما في البويطى على المؤن النادرة كأجرة الحجام ~~والطبيب وإذ أثبتنا القولين فهما في كل ما يحتاج إليه من الطعام والكسوة ~~والادام تشبيها بما إذا سلمت الزوجة نفسها أو فيما يزيد بسبب السفر كالخف ~~والاداوة وما # PageV12P053 # أشبههما لانه لو كان في الحضر لم يستحق شيئا فيه وجهان (أصحهما) الثاني ~~وبه قال مالك فيما رواه ابن الصباغ وأبو سعيد المتولي ثم تفرع على هذا ~~القول بالوجوب فروع (منهما) لو استصحب مال نفسه مع مال القراض وزعت النفقة ~~على قدر المالين (قال) الامام ويجوز أن ينظر إلى ms2657 مقدار العمل على المالين ~~ويوزع على أجرة مثلهما (وفي) أمال أبى الفرج السرخسى أنها إنما توزع إذا ~~كان ماله قدرا يقصد السفر له وإن كان لا يقصد فهو كما لو لم يكن معه غير ~~مال القراض (ومنها) لو رجع العامل وبقى منه فضل زاد أو آلات اعدها للسفر ~~كالمطهرة ونحوها هل عليه ردها إلى مال القراض فيه وجهان عن الشيخ أبى محمد ~~(وأظهرهما) نعم (ومنها) لو استرد المالك المال منه من الطريق أو في البلد ~~التى سافر إليها لم يستحق نفقة الرجوع على أظهر الوجهين كما لو خالع زوجته ~~في السفر (ومنها) يشترط عليه أن لا يسرف بل يأخذ بالمعروف وما يأخذ يحسب من ~~الربح فان لم يكن ربح فهو خسران لحق المال (ومنها) أقام في طريقه فوق مدة ~~المسافرين في بلد لم يأخذ لتلك المدة (ومنها) لو شرط نفقة السفر في ابتداء # PageV12P054 # القراض فهو زيادة تأكيد إذا قلنا بالوجوب (أما) إذا لم نقل به فأظهر ~~الوجهين أنه يفسد العقد كما لو شرط نفقة الحضر (والثانى) لا يفسد لانه من ~~مصالح العقد من حيث أنه يدعوه إلى السفر وهو مظنة الربح غالبا وعلى هذا فهل ~~يشترط تقديره فيه وجهان (وعن) رواية المزني في الجامع الكبير أنه لابد من ~~شرط النفقة للعقد مقدرة لكن الاصحاب لم يثبتوها (وقوله) في الكتاب ونفقته ~~على نفسه ونص في السفر أن له نفقته بالمعروف إلى آخره يقتضى ظاهره أخذ ~~المنع في أحد القولين من أنه لانفقة في الحضر لا على سبيل التخريج لانه لم ~~يخل عن النص سواء الوجوب وليس كذلك بل # القولان عند من اثبتهما منصوصان هذا في رواية المزني وهذا رواية البويطى ~~* قال (الحكم الرابع * أختلف القول في أنه هل يملك الربح بمجرد (م ز) ~~الظهور أم يقف على المقاسمة * فان قلنا يملك بمجرد الظهور فهو ملك غير ~~مستقر بل هو وقاية لرأس المال عن الخسران * وإن وقع خسران انحصر في الربح * ~~ولا يستقر إلا بالقسمة * وهل يستقر بالتنضيض والفسخ قبل القسمة فيه ms2658 وجهان * ~~وان قلنا لا يملك (ح) فله حق مؤكد حتى لو مات يورث عنه * # PageV12P055 # ولو أتلف المالك المال غرم حصته * وكذا الأجنبي فان الاتلاف كالقسمة * ~~ولو كان في المال جارية لم يجز للمالك وطؤها لحقه) * متى يملك العامل من ~~الربح الحصة المشروطة له (أحد) قولى الشافعي أنه يملكها بالظهور كما يملك ~~عامل المساقاة نصيبه من الثمار بالظهور ولان سبب الاستحقاق الشرط الصحيح ~~فإذا حصل الربح فليثبت موجب الشرط ولانه سبيل من مطالبة المالك بأن يقتسما ~~الربح ولولا أنه مالك لما كان كذلك (والثانى) لا يملك الا بالقسمة لانه لو ~~ملك بالظهور لكان شريكا في المال ولو كان شريكا لكان النقصان الحديث بعد ~~ذلك شائعا في المال فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك (وايضا) فان ~~الفراض معاملة جائزة والعمل فيها غير مضبوط فوجب أن لا يستحق العوض فيها ~~الا بتمام العمل كما في الجعالة وأصح القولين (الاول) عند الشيخ أبى حامد ~~وطائفة (والثانى) عند الاكثرين منهم المسعودي والقاضى الرويانى وصاحب ~~التهذيب وقد ذكرنا ذلك في الزكاة وبينا أن أبا حنيفة قال بالاول والمزنى ~~قال الثاني وهو مذهب مالك * # PageV12P056 # (التفريع) إن قلنا انه يملك بالظهور فليس ذلك ملكا مستقرا بل لا يتسلط ~~العامل عليه ولا يملك التصرف فيه لان الربح وقاية لرأس المال عن الخسران ~~مادامت المعاملة باقية حتى لو اتفق خسران كان محسوبا من الربح دون رأس ~~المال ما أمكن وكذلك نقول إذا طلب أحد المتعاقدين قسمة الربح قبل فسخ ~~القراض لا يجبر الاخر عليه أما إذا طلب المالك فلان العامل يقول لا آمن # الخسران فنحتاج إلى رد ما اقتسمنا (واما) إذا طلب العامل فلان المالك ~~يقول الربح وقاية مالى فلا أدفع اليك شيئا حتى تسلم لى رأس المال فإذا ~~ارتفع القراض والمال ناض واقتسما حصل الاستقرار وهو نهاية الامر وكذلك لو ~~كان قدر رأس المال ناضا وأخذه المالك واقتسما الباقي وهل يحصل الاستقرار ~~بارتفاع العقد ونضوض المال من غير قسمة فيه وجهان (أحدهما) لا لان القسمة ~~الباقية من ms2659 # PageV12P057 # تتمة عمل العامل (وأصحهما) الاستقرار لارتفاع العقد والوثوق بحصول رأس ~~المال وان كان المال عروضا فينبني على خلاف سيأتي في أن العامل هل يجبر على ~~البيع والتنضيض (إن قلنا) نعم فظاهر المذهب أنه لااستقرار لان العمل لم يتم ~~(وإن قلنا لا) فوجهان كما لو كان المال ناضا ولو اقتسما الربح بالتراضى قبل ~~فسخ العقد لم يحصل الاستقرار بل لو حصل خسران بعده كان على العامل جبره بما ~~أخذ وبهذا يتبين أن قوله في الكتاب ولا يستقر إلا بالقسمة غير معمول بظاهره ~~فيما يرجع إلى الاكتفاء بالقسمة (وإن قلنا) انه لا يملك إلا بالقسمة فله ~~فيه حق مؤكد حتى يورث عنه إذا مات لانه وإن لم يثبت الملك له فقد ثبت له حق ~~التملك ويقدم على الغرماء لتعلق حقه بالعين وله أن يمتنع عن العمل بعد ظهور ~~الربح ويسعى في التنضيض ليأخذ منه حقه ولو أتلف المالك المال غرم حصة # PageV12P058 # العامل وان كان الاتلاف بمثابة الاسترداد ولو استرد الكل غرم للعامل ~~فكذلك إذا أتلف (وأما) قوله وكذا الأجنبي فان الاتلاف كالقسمة (واعلم) أن ~~الأجنبي إذا أتلف مال القراض ضمن بدله وبقى القراض في بدله كما كان هذا ما ~~ذكره الاصحاب في حكم المسألة وفي نظم الكتاب كلامين (أحدهما) أن الغرض في ~~هذا المقام التفريع على أن العامل انما يملك حصته بالقسمة وعلى هذا القول ~~يكون كل الربح قبل القسمة للمالك وحينئذ يستحسن الكلام في أنه لو أتلف ~~المالك غرم حصة العامل لتعرف تأكيد حقه وان لم يكن مالكا لا يستحسن ذكر ~~اتلاف الأجنبي لانه لا يمكن أن يقال يغرم حصة العامل إذ لا امتياز لها ~~لبقاء القراض ولا اختصاص الغرم بها بل يغرم كل المال وأصل الغرم لا دلالة ~~له على حق العامل (والثانى) ان قوله فان الاتلاف كالقسمة لا ينصرف إلى # PageV12P059 # مسألة الأجنبي لان القراض إذا بقى في البدل لم يكن الاتلاف مفيدا للقسمة ~~بل هو مصروف إلى ما قبلها وهو إتلاف المالك وإنما كان كالقسمة لانه أتلف ~~ملكه وملك ms2660 غيره أو حق غيره ولا يمكن تغريمه ملك نفسه ولا تعطيل حق الغير ~~فيغرم حق الغير وذلك يتضمن مقصود القسمة وهو التمييز ولو كان في المال ~~جارية لم يجز للمالك وطؤها إن كان في المال ربح لملك العامل أو حقه وإن لم ~~يكن ربح فكذلك الجواب ووجهوه بأن انتفاء الربح في المتقومات غير معلوم ~~وإنما يستقر الحال بالتنضيض واستبعد الامام التحريم إذا تيقين عدم الربح ~~(قال) ويمكن تخريجه على أن العامل لو طلب بيعها وأباه المالك هل له ذلك فيه ~~خلاف سيأتي فان اسغناه فقد أثبتنا له علقة فيها فيحرم الوطئ بها (وإذا ~~قلنا) بالتحريم ووطئ فللشيخ أبى محمد تردد في أنه هل يكون ذلك فسخا للقراض ~~والاظهر المنع # PageV12P060 # ولا يلزم الحد وحكم المهر سنذكره ولو وطئها العامل فعليه الحد إن لم يكن ~~ربح إن كان عالما وإلا فلا حد ويؤخذ منه جميع المهر ويجعل في مال القراض ~~لانه ربما يقع خسران يحتاج إلى الجبر ولو استولدها لم تصر أم ولد (إن قلنا) ~~انه لا يملك بالظهور (وإن قلنا) يملك ثبت الاستيلاد في نصيبه ويقوم عليه ~~الباقي إن كان موسرا ولايجوز للمالك تزويج جارية القراض لان القراض لا ~~يرتفع بالتزويج وانه ينقص قيمتها فتيضرر العامل به * قال (الحكم الخامس * ~~الزيادة العينية كالثمرة والنتاج محسوب من الربح وهو مال القراض * وكذا بدل ~~منافع الدواب ومهر وطئ الجوارى حتى لو وطئ السيد كان مستردا بمقدار العقر * ~~وأما النقصان فما يحصل بانخفاض السوق أو طريان عيب ومرض فهو خسران يجب جبره ~~بالربح * # PageV12P061 # وما يقع باحتراق وسرقة وفوات عين فوجهان أصحهما أنه من الخسران كما أن ~~زيادة العين من الربح * ولو سلم إليه ألفين فتلف أحدهما قبل أن يشترى به ~~شيئا أو بعد أن يشترى كما لو اشار إلى عبدين مثلا ولكن قبل البيع فرأس ~~المال ألف أو ألفان فيه وجهان وهو تردد في أنه هل يجعل ذلك من الخسران # وهو واقع قبل الخوض في التصرفات) * مقصود الفصل الكلام فيما يقع من مال ~~القراض ms2661 زيادة أو نقصان أما الزيادة فثمرة الشجرة المشتراة للتراض ونتاج ~~البهيمة وكسب الرقيق وولد الجارية ومهرها إذا وطئت بالشبهة أطلق صاحب ~~الكتاب والامام القول بأنها من مال القراض لانها من فوائده وكذا بدل منافع ~~الدواب والاراضي وذلك قد يجب بتعدى المتعدى باستعماله وقد يجب باجارة تصدر ~~من العامل فان له الاجارة إذا رأى # PageV12P062 # فيها المصلحة وفصل في التتمة فقال إن كان في المال ربح وملكنا العامل ~~حصته بالظهور فالجواب كذلك وإن لم يكن ربح أو لم نملكه فمن الاصحاب من عدها ~~من مال القراض كالزيادات المتصلة وقال عامتهم يفوز بها المالك لانها ليست ~~من فوائد التجارة ويشبه أن يكون هذا أولى فان جعلناها مال القراض قال ههنا ~~وفي الوسيط يجبر من الربح وهو قضية ما في التهذيب وأورد بعض أصحاب الامام ~~أنها لاتعد من الربح خاصة ولا من رأس المال بل هي شائعة (وقوله) في الكتاب ~~وهو مال القراض بعد قوله محسوبة من الربح يستغني عنه (نعم) لو قدم وآخر ~~فقال انها مال القراض وهى محسوبة من الربح كان حسنا وكذلك لفظ الوسيط وان ~~وطئها المالك قال المصنف وغيره انه يكون مستردا مقدار العقر حتى يستقر نصيب ~~العامل منه وفي التهذيب انه إن كان في المال ربح وملكناه بالظهور # PageV12P063 # وجب نصيب العامل من الربح وإلا لم يجب شئ فليعلم كذلك (قوله) في الكتاب ~~كان مستردا مقدار العقر بالواو واستيلاد المالك جارية القراض كاعتناقهما ~~وإذا أوجبنا المهر بالوطئ الخالى عن الاحبال فالظاهر الجمع بينه وبين ~~القيمة (وأما) النقصان فما يحصل بانخفاض السوق فهو خسران مجبور بالربح وكذا ~~النقصان بالتعييب والمرض الحادث والنقصان العيني وهو تلف البعض ينظر إن حصل ~~بعد التصرف في المال بيعا وشراء فالاكثرون ذكروا أن الاحتراق وغيره من ~~الافات السماوية خسران مجبور بالربح أيضا وفي التلف بالسرقة والغصب وجهان ~~والفرق أن في الضمان الواجب ما يجبره فلا حاجة إلى جبره بمال القراض وسوى ~~المصنف وطائفة بين الهلاك بالافة السماوية وغيرها وحكوا الوجهين في # النوعين ووجه المنع أنه نقصان ms2662 لاتعلق له بتصرف العامل وتجارته بخلاف ~~النقصان الحاصل بانخفاض # PageV12P064 # السوق وليس هو بناء شئ من نفس المال الذي اشتراه العامل بخلاف المرض ~~والعيب فلا يجب على العامل جبره وكيفهما كان فالاصح أنه مجبور بالربح وإن ~~حصل النقصان قبل التصرف فيه بيعا وشراء كما إذا دفع إليه الفى درهم قراضا ~~فتلف الف قبل أن يتصرف فيه وجهان (أحدهما) أنه خسران أيضا مجبور بالربح ~~الحاصل بعده لانه بقبض العامل صار مال القراض وعلى هذا فرأس المال الفان ~~كما كان ويقال هذا هو منقول المزني عن الجامع الكبير (وأظهرهما) أنه يتلف ~~من رأس المال ويكون رأس المال الالف الباقي لان العقد لم يتأكد بالعمل ولو ~~اشترى بالفين عبدين أو ثوبين فتلف أحدهما (فان قلنا) لو تلف أحد الالفين ~~قبل التصرف جبرناه بالربح فههنا أولى (وإن قلنا) يتلف # PageV12P065 # من رأس المال فوجهان (أحدهما) أن الجواب كذلك لان العبدين بدل الالفين ~~ولاعبرة بمجرد الشراء فانه تهيئة محل التصرف والركن الاعظم في التجارة إذ ~~به يظهر الربح (وأظهرهما) أنه يتلف من الربح ويجب جبره لانه تصرف في رأس ~~المال ولا يأخذ شيئا بالربح حتى يرد ما تصرف فيه إلى المالك هذا إذا تلف ~~بعض المال (أما) إذا تلف كله بآفة سماوية قبل التصرف أو بعده ارتفع القراض ~~وكذا لو أتلفه المالك كما تقدم ولو أتلفه أجنبي أخذ بدله وبقى القراض فيه ~~على ما مر وكذا لو أتلف بعضه وأخذ بدله استمر القراض وما ذكرنا من الخلاف ~~في أنه يجبر بالربح مفروض فيما إذا تعذر أخذ البدل من المتلف ولو أتلف ~~العامل المال قال الامام يرتفع القراض لانه وإن وجب بدله # PageV12P066 # عليه فانه لا يدخل في ملك المالك إلا بقبض منه وحينئذ يحتاج إلى استئناف ~~القراض ولك أن تقول ذكروا وجهين في أن مال القراض إذا غصب أو تلف من الخصم ~~فيه وجهان (أظهرهما) أن الخصم المالك إن لم يكن في المالك ربح وهما جميعا ~~إن كان فيه ربح (والثانى) أن للعامل المخاصمة بكل حال حفظا للمال ms2663 ويشبه أن ~~يكون الجواب المذكور في اتلاف الأجنبي تفريعا على أن العامل خصم # وبتقدير أن يقال انه وإن لم يكن خصما لكن إذا خاصم المالك وأخذ عاد ~~العامل إلى التصرف فيه بحكم القراض لزمه مثله إذا كان العامل هو المتلف وإن ~~قتل عبد القراض قاتل وفى المال ربح لم ينفرد أحدهما بالقصاص بل الحق لهما ~~وان تراضيا على العفو على مال أو على الاستيفاء جاز وان عفى # PageV12P067 # أحدهما سقط القصاص ووجبت القيمة هكذا ذكروه وهو ظاهر على قولنا انه يملك ~~الربح بالظهور وغير ظاهر على القول الاخر وان لم يكن فيه ربح فللمالك ~~القصاص والعفو على غير مال وكذا لو كانت الجناية موجبة للمال فله العفو عنه ~~ويرتفع القراض وان أخذ المال أو صالح عن القصاص على مال بقى القراض فيه ~~(وقوله) في الكتاب كما أن زيادة العين من الربح ينبنى على ما ذكره في ~~الزيادات أنها محسوبة من الربح وفيه من الخلاف ما مر (وقوله) وهو تردد في ~~انه هل يجعل ذلك من الخسران إلى آخره هذا اللفظ يتناول الصورة الاولى وهى ~~تلف أحد الالفين قبل أن يتشرى بهما شيئا (فأما) # PageV12P068 # الصورة الثانية فالتوجيه فيها ما قدمناه أن الاعتبار بالبيع دون الشراء ~~إذ ظهور الربح وصيرورة العرض نقدا يتعلق بالبيع * (فرع) مال القراض الف ~~درهم واشترى بعينه ثوبا أو عبدا فتلف قبل التسليم بطل الشراء وارتفع القراض ~~وان اشترى في الذمة قال في البويطى يرتفع القراض ويكون الشراء للعامل فمن ~~الاصحاب من قال هذا إذا كان التلف قبل الشراء فان القراض والحالة هذه غير ~~باق عند المشتري فينصرف الشراء إلى العامل (أما) إذا تلف بعد الشراء ~~فالشراء للمالك فإذا تلف الالف المعد للثمن أبدله بألف آخر (وقال) ابن سريج ~~يقع الشراء عن العامل سواء تلف الالف قبل الشراء أو بعده # PageV12P069 # وعليه الثمن ويرتفع القراض لان اذنه ينصرف إلى التصرف في ذلك الالف تعلق ~~التصرف بعينه أم لا (فان قلنا) بالاول فرأس المال الف أو الفان فيه وجهان ~~يحكى الثاني ms2664 منهما عن أبى حنيفة (فان قلنا) بالاول فهو الالف الاول أو ~~الثاني فيه وجهان تظهر فائدتهما عند اختلاف الالفين في صفة الصحة # وغيرها (وعن) مالك أن المالك بالخيار بين أن يدفع الفا آخر ويكون هو رأس ~~المال دون الاول وبين أن لا يدفع فيكون الشراء للعامل ويمكن أن يجعل هذا ~~وجها للاصحاب تخريجا من وجه ذكرناه في باب مداينة العبيد مما إذا سلم إلى ~~عبده الفا ليتجر فيها فاشترى في الذمة ليصرفه إلى الثمن فتلف # PageV12P070 # أنه يتخير السيد بين أن يدفع إليه الفا آخر فيمضى العقد أولا يدفع فيفسخ ~~البائع العقد إلا أن ههنا يمكن صرف العقد إلى المباشر إذا لم يخرج المعقود ~~له ألفا آخر وهناك لا يمكن فيصار إلى الفسخ وهذا الفرع قد ذكرنا طرفا منه ~~هناك للحاجة والله أعلم * (الباب الثالث في التفاسخ والتنازع) قال (والقراض ~~جائز ينفسخ بفسخ أحدهما * وبالموت وبالجنون كالوكالة فان انفسخ والمال # PageV12P071 # ناض لم يخف أمره * وان كان عروضا فعلى العامل بيعه ان كان فيه ربح ليظهر ~~نصيبه * وان لم يكن ربح فهو جهان * مأخذ الوجوب أنه في عهدته أن يرد كما ~~أخذ * فان لم يكن ربح ورضى المالك به وقال العامل أبيعه لم يكن له ذلك الا ~~إذا وجد زبونا يستفيد به الربح * ومهما باع العامل قدر رأس المال وجعله ~~نقدا فالباقي مشترك بينهما وليس عليه بيعه * وان رد إلى نقد ليس من جنس رأس ~~المال لزمه الرد إلى جنسه) # PageV12P072 # الباب يتضمن فصلين (أحدهما) في فسخ القراض وفروعه والقراض جائز كالوكالة ~~والشركة بل هو عينهما فانه وكالة في الابتداء وقد تصير شركة في الانتهاء ~~فلكل واحد من المتعاقدين فسخه والخروج منه متى شاء ولايحتاج فيه إلى حضور ~~الاخر ورضاه (وعن) أبى حنيفة اعتبار الحضور كما ذكره في خيار الشرط وإذا ~~مات أحدهما أو جن أو أغمى عليه انفسخ العقد ثم إذا فسخا أو أحدهما لم يكن ~~للعامل أن يشترى بعده ثم ينظر إن كان المال دينا فعلى العامل التقاضى ~~والاستيفاء خلافا لابي ms2665 حنيفة حيث فرق بين أن يكون في المال ربح فيلزمه ~~الاستيفاء أولا يكون فلا يلزمه (واحتج) الاصحاب # بان الدين ملك ناقص وقد أخذ منه ملكا كاملا فليرد كما أخذ وإن لم يكن ~~دينا نظر ان كان نقدا # PageV12P073 # من جنس رأس المالك ولا ربح أخذه المالك وان كان فيه ربح اقتسماه بحسب ~~الشرط فان كان الحاصل في يده مكسرة ورأ س المالك صحاح نظر ان وجد من يبدلها ~~بالصحاح وزنا بوزن أبدلها وإلا باعها بغير جنسها من النقد واشترى بها ~~الصحاح ويجوز أن يبيعها بعرض ويشترى به الصحاح في أصح الوجهين (والثاني) لا ~~يجوز لانه قد يتعوق عليه بيع العرض فان كان المال نقدا من غير جنس رأس ~~الملك أو عرضا فله حالتان (إحداهما) أن يكون فيه ربح فعلى العامل بيعه إن ~~طلبه المالك وله بيعه وإن أباه المالك وليس للعامل تأخير البيع إلى توسم ~~رواج المتاع لان حق المالك يعجل خلافا لمالك ولو قال للمالك تركت حقى لك ~~ولا تكلفني البيع هل عليه فيه الاجابة فيه وجهان # PageV12P074 # (أقربهما) المنع ليرد المال كما أخذ فان في التنضيض مشقة ومؤنة * ثم ~~اختلفوا في مأخذ الوجهين وكيفية خروجهما (فمن) بان لهما على الخلاف في أنه ~~متى يملك الربح (إن قلنا) بالظهور لم يلزم المالك قبول ملكه ولم يسقط به ~~طلب البيع (وإن قلنا) بالقسمة فيجاب لانه لم يبق له توقع فائدة فلا معنى ~~لتكليفه تحمل مشقة (ومن) مفرع لهما أولا على أن حق العامل هل يسقط بالترك ~~والاسقاط وهو مبنى على أن الربح متى يملك (إن قلنا) بالظهور لم يسقط كسائر ~~المملوكات (وإن قلنا) بالقسمة سقط على أصح الوجهين فانه ملك أن تملك فكان ~~له العفو والاسقاط كالشفعة (فان قلنا) لا يسقط حقه بالترك # PageV12P075 # لم يسقط بتركه المطالبة بالبيع (وان قلنا) يسقط ففيه خلاف سنذكره في أنه ~~هل يكلف البيع إذا لم يكن في المال ربح ولو قال المالك لاتبع ونقتسم العروض ~~بتقويم عدلين أو قال أعطيك نصيبك من الربح ناضا ففى تمكن ms2666 العامل من البيع ~~وجهان بناهما قوم من الاصحاب على أن الربح متى يملك (إن قلنا) بالظهور فله ~~البيع لانه قد يجد زبونا يشتريه بأكثر من قيمته (إن قلنا) بالقسمة فلا ~~لوصوله إلى حقه بما يقوله المالك وقطع الشيخ أبو حامد وغيره بالوجه الثاني ~~وقالوا إذا عرس المستعير # في أرض العارية كان للمعير ان يتملكه عليه بالقيمة لان الضرر يندفع عنه ~~بأخذ القيمة فههنا أولى وحيث لزمه البيع قال الامام الذي قطع به المحققون ~~إن ما يلزمه بيعه وتنضيضه قدر رأس المال (أما) # PageV12P076 # الزائد عليه فحكمه حكم عرض آخر يشترك فيه اثنان لا يكلف واحد منهما بيعه ~~ثم ما يبيعه بطلب المالك أو باذنه يبيعه بنقد البلد إن كان من جنس رأس ~~المال وإن كان من غير جنسه باعه بما يرى المصلحة فيه من نقد البلد ورأس ~~المال فان باعه بنقد البلد حصل به رأس المال (الثانية) إذا لم يكن في المال ~~ربح هل للمالك تكليفه البيع فيه وجهان (أحدهما) لا لان غرض البيع أن يظهر ~~الربح ليصل العامل إلى حقه منه فان لم يكن ربح وارتفع العقد لم يحسن تكليفه ~~بيعا بلا فائدة (وأظهرهما) نعم وبه قال الشيخان أبى محمد وأبو علي والقاضى ~~حسين لانه في عهده أن يرد المال كما أخذ وإلا لزم # PageV12P077 # المالك في رده إلى ماكان كلفة ومؤنة وهل للعامل بيعها إذا رضى المالك با ~~مساكها حكى الامام فيه وجهين (وجه) المنع انه كفاه شغلا بلا فائدة (ووجه) ~~الاخر أنه قد يجد زبونا يشتريه بزيادة وهذا ما ذكره عامة الاصحاب وقالوا له ~~أن يبيع إذا توقع ربحا بأن ظفر بسوق أو راغب (ورأى) الامام تفصيلا فيه وهو ~~أنه ليس له البيع بما يساويه بعد الفسخ جزما وبيعه بأكثر مما يساويه عند ~~الظفر بزبون محتمل لانه ليس ربحا في التحقيق وإنما هو رزق مساق إلى مالك ~~العروض (وإذا قلنا) ليس للعامل البيع إذا أراد المالك امساك العروض واتفقا ~~على أخذ المالك العروض ثم ظهر ربح بارتفاع السوق فهل ms2667 للعامل نصيب فيه ~~لحصوله بكسبه أم لا لظهوره بعد الفسخ فيه وجهان (أظهرهما) الثاني (وقوله) ~~في # PageV12P078 # الكتاب وإن رد إلى نقد لا من جنس رأس المالك لزمه الرد إلى جنسه غير خاف ~~مما أدرجناه في أثناء الكلام ثم انه يشمل ما إذا كان عند الفسخ نقدا من غير ~~جنس رأس المال وكان الرد إليه بعد الفسخ * (فرع) كما يرتفع القراض بقول ~~المالك فسخته يرتفع بقوله للعامل لا تتصرف بعد هذا # وباسترجاع المال منه ولو باع المالك ما اشتراه العامل بالقراض فينعزل ~~العامل كما لو باع الموكل ما وكل ببيعه ينعزل الوكيل أولا ينعزل ويكون ذلك ~~اعانة له فيه وجهان (أشبههما) الثاني ولو حبس العامل ومنعه من التصرف أو ~~قال لاقراض بيننا ففى انعزاله وجهان (أشهرهما) أنه لا ينعزل أيضا ذكرهما ~~أبو العباس الرويانى في الجرجانيات * # PageV12P079 # قال (ولو مات المالك فلوارثه مطالبة العامل بالتنضيض * وله أن يجدد العقد ~~معه ان كان المال نقدا * وان كان في المال ربح أخذ بقدر حصته من ربحه عند ~~القسمة * والباقى يتبع فيه موجب الشرط * وإن كان عرضا ففى جواز التقرير ~~عليه وجهان * ووجه الجواز أنه قد ظهر رأس المال وجنسه من قبل فلم يوجد علة ~~اشتراط النقدية ههنا * وان مات العامل لم يجز تقرير وارثه على العرض فانه ~~ما اشتراه بنفسه فيكون كلا عليه * نعم ان كان نقدا فهل ينعقد القراض معه ~~بلفظ التقرير فيه وجهان) * # PageV12P080 # ذكرنا أن القراض ينفسخ بالموت وإذا مات المالك والمال ناض لاربح فيه أخذه ~~الوارث وان كان فيه ربح اقتسماه وان كان عرضا فالمطالبة بالبيع والتنضيض ~~كما في حالة حصول الفسخ في حياتهما وللعامل البيع ههنا حيث كان له البيع ~~هناك ولا يحتاج إلى اذن الوارث اكتفاء باذن من تلقي الوارث الملك عنه بخلاف ~~ما إذا مات العامل حيث لا يتمكن وارثه من البيع دون إذن المالك فانه لم يرض ~~بتصرفه وفي التتمة وجه أن العامل أيضا لا يبيع إلا باذن وارث المالك ~~والمشهور الاول ويجرى الخلاف في استيفائه الديون ms2668 بغير إذن الوارث ولو أراد ~~الاستمرار على العقد فان كان المال ناضا فلهما # PageV12P081 # ذلك بأن يستأنفا عقدا بشرطه ولا بأس بوقوعه قبل القسمة لجواز القراض على ~~المشاع وكذلك يجوز القراض مع الشريك بشرط أن لا يشاركه في اليد ويكون ~~للعامل ربح نصيبه ويتضار بان في ربح نصيب الاخر وهل ينعقد بلفظ الترك ~~والتقرير بأن يقول الوارث أو القائم بأمره تركتك أو أقررتك # على ماكنت عليه فيه وجهان (أحدهما) وبه قال الشيخ أبو محمد لا لان العقد ~~السابق قد ارتفع وهذا ابتداء عقد فلابد من إذن صالح للابتداء والتقرير يشعر ~~بالاستدامة (وأظهرهما) عند الامام نعم لفهم المعني وقد يستعمل التقرير ~~لانشاء عقد على موجب العقد السابق وليكن الوجهان مفرعان على أن # PageV12P082 # هذه العقود لا تنعقد بالكنايات فينبغي أن يجزم بالوجه الثاني وإن كان ~~المال عروضا ففى جواز تقريره على القراض وجهان (عن) أبى اسحق انه جائز لانه ~~استصحاب قراض فيظهر في جنس رأس المال (والاظهر) المنع لان القراض الاول قد ~~ارتفع فلو وجد قراض آخر لكان قراضا مستأنفا وحينئذ يمتنع إيراده على العروض ~~والاول ظاهر لفظه في المختصر لكن القائلين بالثاني حملوه على ما إذا كان ~~المال ناضا أو استأنفا عقدا (والاشبه) أن يختص الوجهان بلفظ الترك والتقرير ~~ولا يتسامح باستعمال الالفاظ # PageV12P083 # التى تستعمل في الابتداء ثم حكي الامام فيما إذا فسخ القراض في الحياة ~~طريقة طاردة للوجهين وأخرى قاطعة بالمنع وهو الاشهر وعليها يضعف وجه جواز ~~التقرير بعد الموت وهذا إذا مات المالك وإن مات العامل واحتيج إلى البيع ~~والتنضيض فان إذن المالك لوارث العامل فيه فذاك وإلا تولاه منصوب من جهة ~~الحاكم ولايجوز تقرير وارثه على القراض إن كان عرضا ولا يخرج على الوجين ~~المذكورين في موت المالك وفرقوا بينهما بوجهين (أحدهما) أن ركن القراض من ~~جانب العامل عمله وقد فات بفواته ومن جانب المالك المال وهو باق بعينه ~~انتقل إلى الوارث (والثانى) وهو # PageV12P084 # المذكور في الكتاب أن العامل هو الذي اشترى العروض والظاهر أنه لا يشترى ~~إلا ما ms2669 يسهل عليه بيعه وترويجه وهذا المعنى لا يؤثر فيه موت المالك وإذا ~~مات العامل فربما كانت العروض كلا على وارثه لانه لم يشترها ولم يخترها وإن ~~كان المال ناضا فلهما الاستمرار بعقد منشأ وفي لفظ التقرير الوجهان ~~السابقان وهما كالوجهين في أن الوصية بالزائد على الثلث إذا جعلناها ابتداء ~~عطية هل تنقض بلفظ الاجازة ويجريان أيضا فيما إذا انفسخ البيع الجارى ~~بينهما ثم أرادا إعادته فقال البائع قررتك على # موجب العقد الاول وقبل صاحبه وفي مثله من النكاح لا يعتبر ذلك وللامام ~~احتمال فيه لجريان لفظ # PageV12P085 # النكاح مع التفرير (وقوله) في الكتاب فان كان في المال ربح أخذ بقدر حصته ~~من ربحه عند القسمة والباقى يتبع فيه موجب الشرط (مثاله) إذا كان رأس المال ~~الموروث مائة وربح عليه مائتين وجدد الوارث العقد على النصف كما كان من غير ~~أن يقتسما فرأس المال للوارث مائتان من الثلاثمائة والمائة الباقية للعامل ~~فعند القسمة يأخذها بقسطها من الربح ويأخذ الوارث رأس المال مائتين ~~ويقتسمان ما بقى (وقوله) ولم يوجد عليه اشتراط النقدية ههنا أي لا يعتبر في ~~التقرير كونه نقدا بخلاف مافى الابتداء لما مر (وقوله) وهل ينعقد القراض ~~معه بلفظ التقرير فيه وجهان أشار به إلى ان تجديد العقد # PageV12P086 # جائز لا محالة كما إذا مات المالك والمال نقدا وإنما الخلاف في الصورتين ~~في الانعقاد بلفظ التقرير (فأما) إذا كان المال عرضا في صورة موت المالك ~~فالخلاف هناك في أصل التقرير فلذلك قال في جواز التقرير عليه وجهان * قال ~~(ومهما كان استرد المالك طائفة من المال وكان إذ ذاك في المال ربح فهو شائع ~~ويستقر ملك العامل على ما يخصه من ذلك القدر فلا يسقط بالنقصان * وإن كان ~~فيه خسران لم يجب على العامل جبر ما يخص المسترد من الخسران) * # PageV12P087 # استرداد المالك طائفة من المال ان كان قبل ظهور الربح وخسران رجع رأس ~~المال إلى القدر الباقي وإن كان بعد ظهور الربح في المال فالمسترد شائع ~~ربحا وخسرانا على النسبة الحاصلة بين جملتي ms2670 الربح وبين رأس المال ويستقر ~~ملك العامل على ما يخصه بحس الشرط مما هو ربح فيه فلا يسقط بالنقصان الحادث ~~وإن كان الاسترداد بعد ظهور الخسران ان كان الخسران موزعا على المسترد ~~والباقى فلا يلزم جبر حصة المسترد من الخسران كما أنه لو رد الكل بعد ~~الخسران لم يلزمه شئ ويصير رأس المال الباقي بعد المسترد وحصته من الخسران ~~(مثال) الاسترداد بعد الربح رأس المال مائة ربح عليها عشرين # ثم استرد المالك عشرين والربح سدس المال يكون المأخوذ سدسه ربحا وهو ~~ثلاثة دراهم وثلث # PageV12P088 # ويستقر ملك العامل على نصفه ان كان الشرط المناصفة وهو درهم وثلثا درهم ~~حتى لو انخفضت السوق وعاد مافى يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذ الكل ~~ويقول كان رأس المال مائة وقد أخذت عشرين أضمن إليها ثمانين لتتم لى المائة ~~بل يأخذ العامل من الثمانين درهما وثلثي درهم ويرد الباقي وهو ثمانية ~~وسبعون درهما وثلث درهم (ومثال) الاسترداد بعد الخسران رأس المال مائة وخسر ~~عشرين ثم استرد العشرين فالخسران يوزع على المسترد والباقى يكون حصة ~~المسترد خمسة لا يلزمه جبرها حتى لو ربح بعد ذلك فبلغ المال ثمانين لم يكن ~~للمالك أخذ الكل بل يكون رأس المال خمسة وسبعين والخمسة الزائدة تقسم ~~بينهما نصفين فيجعل للمالك من الثمانين سبعة وسبعين ونصف درهم * # PageV12P089 # قال (وان قال العامل تلف المال أو رددت (و) أو ما ربحت أو خسرت بعد الربح ~~أو هذا العبد اشتريته للقراض أو لنفسي أو ما نهيتني عن شرائه وخالفه المالك ~~فالقول قول العامل * وان اختلفا في قدر ما شرط له من الربح فيتحالفان ويرجع ~~إلى أجر المثل * وان اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل إذ الاصل ~~عدم القبض) * الفصل الثاني من الباب في التنازع وفيه وجوه (منها) أن يدعى ~~العامل تلف المال في يده فهو مصدق بيمينه كالمودع نعم إذا ذكر سبب التلف ~~ففيه تفصيل نؤخره إلى كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى لان صاحب الكتاب أورد ~~طرفا منه هناك ms2671 (ومنها) إذا اختلف في رد المال ففيه وجهان ذكرناهما في باب ~~الرهن (وأظهرهما) ما أجاب به في الكتاب وهو تصديق العامل واعلم قوله # PageV12P090 # أو رددت بالواو إشارة إلى ذلك الخلاف (ومنها) إذا قال العامل ما ربحت أو ~~قال لم أربح إلا الفا وقال المالك بل الفين صدق العامل بيمينه ولو قال ربحت ~~كذا ثم غلطت في الحساب إنما الربح كذا أو تبينت أن لا ربح أو قال كذبت فيما ~~قلت خوفا من انتزاع المال من يدى لم يقبل رجوعه # لانه أقر بحق لغيره فاشبه سائر الاقارير (وعن) مالك إن كان بين يديه موسم ~~يتوقع فيه ربح يقبل قوله كذبت ليترك المال في يدى لاربح في الموسم ولو قال ~~خسرت بعد الربح الذي أخبرت عنه قبل قال في التتمة وذلك عند الاحتمال بأن ~~عرض للاسواق كساد فان لم يحتمل لم يقبل ولو ادعى الخسارة عند الاحتمال أو ~~التلف بعد قوله كنت كاذبا فيما قلت ورددنا قوله قبل أيضا ولانبطل أمانته ~~بذلك # PageV12P091 # القول السابق هكذا قال الاصحاب ونسبه القاضى الرويانى في التجربة إلى ~~نصفه (ومنها) قال العامل اشتريت هذا العبد للقراض وقال المالك بل لنفسك ~~وانما يقع هذا الاختلاف عند ظهور خسران فيه غالبا أو قال العامل اشتريته ~~لنفسي وقال المالك بل للقراض فالقول قول العامل لانه أعرف بقصده ونيته ~~ولانه في يده وإذا ادعي أنه ملكه صدق وعن ابن سريج أن في الصورة الاولى ~~قولا آخر أن القول قول المالك لان الاصل عدم وقوعه للقراض كمأخذ القولين ~~فيما إذا قال الوكيل بعت ما أمرتني ببيعه أو اشتريت ما أمرتني بشرائه فقال ~~الموكل لم تفعل والظاهر الاول قال في المهذب فلو أقام المالك بينة أنه ~~اشتراه بمال القراض يعنى في الصورة الثانية ففى الحكم بها وجهان (وجه) ~~المنع أنه يشترى لنفسه بمال القراض متعديا فيبطل البيع ولايكون للقراض ~~(ومنها) قال المالك كنت نهيتك عن شراء # PageV12P092 # هذا العبد فقال العامل لم تنهنى فالقول قول العامل لان الاصل عدم النهى ~~لانه لو كان كما ms2672 يزعمه المالك لكان خائنا والاصل عدم الخيانة (ومنها) قال ~~العامل شرطت لى نصف الربح وقال المالك بل ثلثه فيتحالفان لانهما اختلفا في ~~عوض النقد فأشبه اختلاف المتبايعين وإذا تحالفا فسخ العقد واختص الربح ~~والخسران بالمالك وللعامل أجرة مثل عمله وفيه وجه أنها إن كانت أكثر من نصف ~~الربح فليس له إلا قدر النصف لانه لا يدعي أكثر منه (ومنها) لو اختلفا في ~~قدر رأس المال فقال المالك دفعت اليك الفين وقال العامل بل الفان فالقول ~~قول العامل إن لم يكن في المال ربح لان الاصل عدم دفع # PageV12P093 # الزيادة وإن كان في المال ربح فكذلك على الاصح وفيه وجه أنهما يتحالفان ~~لان قدر الربح يتفاوت # به فأشبه الاختلاف في القدر المشروط من الربح ومن قال بالاولى قال ~~الاختلاف في القدر المشروط من الربح اختلاف في كيفية العقد والاختلاف ههنا ~~اختلاف في القبض فيصدق فيه الثاني كما لو اختلف المتبايعان في قبض الثمن ~~فان المصدق البائع ولو قارض رجلين على مال بشرط أن يكون نصف الربح له ~~والباقى بينهما بالسوية فربحا ثم قال المالك دفعت اليكما الفين وصدقه ~~أحدهما وقال الاخر بل الفا لزم المقر ما أقر به وحلف المنكر وقضى له بموجب ~~قوله فلو كان الاصل الفين أخذ المنكر ربع الالف الزائد على ما أقر به ~~والباقى يأخذه المالك ولو كان الحاصل ثلاثة آلاف فزعم المنكر أن الربح منها ~~الفان وأنه يستحق منهما خمسمائة فلتسلم إليه ويأخذ المالك من الباقي الفين ~~من رأس المال لاتفاق المالك والمقر عليه يبقي خمسمائة يتقاسمانهما اثلاثا ~~لاتفاقهم على ما يأخذه المالك مثلا ما يأخذه كل واحد من العاملين وما أخذه ~~المنكر كالتالف منهما ولو قال المالك كان رأس المال دنانير وقال العامل # PageV12P094 # بل دراهم فالمصدق العامل أيضا ولو اختلفا في أصل القراض فقال المالك دفعت ~~المال اليك لتشترى لى وكالة وقال من في يده بل قارضتى فالمصدق المالك فإذا ~~حلف أخذ المال وربحه ولا شئ عليه للاخر وهذه فروع مبددة نختم بها الباب ليس ~~للعامل ms2673 التصرف في الخمر شراء وبيعا خلافا لابي حنيفة فيما إذا كان العامل ~~ذميا فلو خالف واشترى خمرا أو خنزيرا أو أم ولد ودفع المال في ثمنه عن علم ~~فهو ضامن وإن كان جاهلا فكذلك على الاشهر لان حكم الضمان لا يختلف بالعلم ~~والجهل وقال القفال يضمن في الخمر دون أم الولد وليس لها أمارة تعرف به وفي ~~التهذيب وجه غريب أنه لا يضمن فيها وأبعد منه وجه نقله في الشامل أنه لا ~~يضمن في حالة العلم أيضا لانه قصد الفضل بحسب رأيه ولو قارضه على أن ينقل ~~المل إلى موضع ويشترى من أمتعته ثم يبيعها هناك أو يردها إلى موضع القراض # PageV12P095 # قال الامام ذهب الاكثرون إلى فساد القراض لان نقل المال من قطر إلى قطر ~~عمل زائد على التجارة فأشبه شرط الصحن والخبز ويخالف ما إذا أذن له في ~~السفر فان الغرض منه رفع الحرج وعن الاستاذ أبى اسحق وطائفة من المحققين ان ~~شرط المسافرة لا يضر فانها الركن الاعظم في الاموال والبضائع # الخطيرة ولو قال خذ هذه الدراهم قراض وصارف بها مع الصيارفة ففي صحة ~~مصارفته مع غيرهم وجهان (وجه) الصحة أن المقصود من مثله أن يكون تصرفه صرفا ~~لا مع قوم بأعيانهم ولو خلط العامل مال القراض بماله صار ضامنا وكذا لو ~~قارضه رجلان هذا على مال وهذا على مال فخلط أحدهما بالاخر وكذا لو قارضه ~~واحد على مالين بعقدين فخلط خلافا لابي حنيفة في الصورة الاخيرة ولو جرى ~~ذلك باذن # PageV12P096 # المالك بأن دفع إليه ألفا قراضا ثم دفع إليه الفا آخر وقال ضمنه إلى ~~الاول فان لم يتصرف بعد في الاول جاز وكأنه دفعهما إليه دفعة واحدة وان ~~تصرف في الاول لم يجز القراض في الثاني ولا الخلط لان حكم الاول قد استقر ~~بالتصرف ربحا وخسرانا وربح كل مال وخسرانه انه يختص به ولو دفع إليه ألفا ~~قراض وقال ضمن إليها ألفا من عندك على أن يكون ثلث ربحها لك وثلثاه لى أو ~~بالعكس كان قراضا فاسدا ms2674 لما فيه من شرط التفاوت في الربح مع التشريك في ~~المال ولا نظر إلى العمل بعد حصول الشركة في المال ولو دفع إليه زيد ألفا ~~قراضا وعمرو كذلك فاشترى لكل واحد منهما بألف عبدا ثم اشتبها عليه ففيه ~~قولان عن رواية حرملة (أحدهما) أن شراء العبدين ينقلب إليه ويغرم لهما ~~لتفريطه حيث لم يفردهما حتى # PageV12P097 # تولد الاشتباه ثم المغروم عند الاكثرين الالفان وقال بعضهم يغرم قيمة ~~العبدين وقد يزيد على الالفين (والقول الثاني) أنه يباع العبدان ويقسم ~~الثمن بينهما وان حصل ربح فهو بينهم على حسب الشرط فان اتفق خسران قالوا ~~يلزمه الضمان لتقصيره فاستدرك المتأخرون فقالوا إن كان الخسران لانخفاض ~~السوق لا يضمن لان غايته أن يجعل كالغاصب والغاصب لا يضمن نقصان السوق قال ~~إمام الحرمين والقياس مذهب ثالث وراء القولين وهو أن يبقى العبدان لهما على ~~الاشكال إلى أن يصطلحا * # PageV12P098 ### | (كتاب المساقاة) # (وفيه بابان) (الباب الاول في أركانها) قال (وهى أربعة (الاولى متعلق ~~العقد) وهو الاشجار إذ عليها يستعمل العامل بجزء من الثمار # كما يستعمل عامل القراض إلا أن المساقاة لازمة مؤقتة يستحق (و) الثمار ~~فيها بمجرد الظهور بخلاف القراض * وأصلها ماروى أنه صلى الله عليه وسلم " ~~ساقى أهل خيبر على النصف من الثمر والزرع ") * صورة المساقاة أن يعامل ~~انسانا على نخله ليتعهدها بالسقي والتربية على أن ما رزق الله تعالى # PageV12P099 # من ثمره تكون بينهما ولفظ المساقاة مأخوذ من السقى لان أنفع الاعمال ~~وأكثرها مؤنة أو تعبا السقى خاصة بالحجاز لان أهلها يسقون من الابار ~~والمعتمد في جوازها أن ابن عمر رضى الله عنه روى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم " عامل أهل خيبر على شطر مايخرج منها من ثمر أو زرع " ومن جهة المعنى ~~أن مالك # PageV12P100 # الاشجار قد لا يحسن تعهدها ولا يتفرع له ومن يحسن ويتفرغ قد لا يملك ~~الاشجار فيحتاج ذلك إلى الاستعمال وهذا إلى العمل ولو تعاقدا عقد الاجارة ~~للزم المالك غرم الاجرة في الحال وربما لا يحصل له من الاشجار شئ ويتهاون ~~العامل ms2675 فلم يبذل المجهود في تعهدها لانه لا يتحصل من فوائدها على شئ فدعت ~~الحاجة إلى تجويز هذا العقد وبه قال مالك وأحمد وخالف فيه أبو حنيفة وقد ~~يقيس الاصحاب المساقاة على القراض في الحجاج معه ومسائل الكتاب مذكورة في ~~بابين (أحدهما) في أركان العقد (والثانى) في أحكامه كما ذكر في القراض ~~(وأما) التفاسخ والتنازع فلم يفرد لهما بابا لان حظهما من هذا العقد أما ~~التفاسخ فلانه لازم وسبيل الفسخ # PageV12P101 # فيه سبيل الاقالات (وأما) التنازع فلانه معلوم مما ذكره في القراض وقد ~~أشار إليه إشارة خفية في آخر الكتاب * (الباب الاول في الاركان) وهى كأركان ~~القراض إلا أنه ذكر العاقدين اكتفاء بما مر في القراض فبقيت أربعة (إحدهما) ~~الاشجار وهى كرأس المال في القراض لانها محل العمل والتصرف كالمال هناك ~~(وقوله) متعلق العقد يمكن أن يطابق فيه فيقال العقد كما يتعلق بالاشجار ~~يتعلق بالثمار ولذلك عد الثمار ركنا للعقد وليس للترجمة اختصاص بالاشجار ~~نعم لو قال متعلق العمل كان قريبا (وقوله) إلا أن المساقاة لازمة # إلى آخره لا يخفي على الناظر أن لفظ الكتاب استثناء محققا ثم الغرض منه ~~بيان أن العقدين يشتركان # PageV12P102 # في الاكثر ويفترقان في الاقل وذكر في افتراقهما مسائل (إحدهما) المساقاة ~~ليس لاحد المتعاقدين فسخها بخلاف القراض لان العمل في المساقاة يقع في ~~أعيان تبقى بحالها وفي القراض لاتبق الاعيان بعد العمل والتصرف فكان القراض ~~شبيها بالوكالة والمساقاة بالاجارة وأيضا فانا لو حكمنا بالجواز فربما يفسخ ~~المالك بعد العمل وقبل ظهور الثمار وحينئذ فاما أن نقطع حق العامل عنها أو ~~لانقطع إن قطعناه ضاع شقاء العامل مع بقاء تأثيره في الثمار وانه ضرر وان ~~لم نقطعه لم ينتفع المالك بالفسخ بل يتضرر لحاجته إلى القيام ببقية الاعمال ~~ويخالف القراض فان الربح ليس له وقت معلوم ولا تأثيره بالاعمال السابقة فلا ~~يلزم من فسخه ما ذكرناه (الثانية) المساقاة لابد من تأقيتها كالاجارة وسائر # PageV12P103 # العقود اللازمة وهذا لانها لو تأبدت لتصور من ليس بمالك بصور المالكين ~~وفيه إضرار بالمالكين وأيضا ms2676 فان المساقاة تفتقر إلى مدة يقع فيها التعهد ~~وخروج الثمار ولحصول الثمار غاية معلومة يسهل ضبطها والقراض يخل به التأقيت ~~لان الربح ليس له وقت معلوم فربما لا يحصل في المدة المقدرة (الثالثة) هل ~~يملك العامل نصيبه من الثمار بالظهور فيه طريقان (إحداهما) انه على القولين ~~في ربح مال القراض (وأظهرهما) القطع بانه يملك والفرق أن الربح وقاية لرأس ~~المال عن الخسران فلا يملك الربح حتى يسلم رأس المال عن الخسران المحوج إلى ~~الجبران والثمر ليست وقاية للاشجار * قال (وللاشجار ثلاث شرائط (الاول) أن ~~يكون نخيلا أو كرما * وفيما عداهما من الاشجار # PageV12P104 # المثمرة قولان * وكل ما يثبت أصله في الارض فشجر إلا البقل (و) فانه ~~يلتحق بالزرع والبطيخ والباذنجان وقصب السكر وأمثاله) * المساقاة على النخل ~~وردت بها السنة والكرم في معناها (وأما) غيرها من النبات فينقسم إلى ماله ~~ساق والى غيره (القسم الاول) ماله ساق وهو على ضريين الاول ماله ثمر كالتين ~~والجوز # واللوز والمشمش والتفاح ونحوها وفيها قولان القديم وبه قال مالك وأحمد ~~أنه تجوز المساقاة عليها للحاجة كالنخل والكرم وأيضا فقد روى أنه صلى الله ~~عليه وسلم " عامل أهل خيبر بالشطر مما يخرج من النخل والشجر " والجديد ~~المنع لانها أشجار لا زكاة في ثمارها فأشبهت الاشجار الواقعة في الضرب # PageV12P105 # الثاني وتخالف النخيل والكرم لان ثمارها لاتكاد تحصل الا بالعمل وسائر ~~الاشجار يثمر من غير تعهد وعمل عليها ولان الزكاة تجب في ثمرتها فجوزت ~~المساقاة سعيا في تثميرها ليرتفق بها المالك والعامل والمساكين جميعا ولان ~~الخرص يتأتى في ثمرتها لظهورها وتدلى عنا قيدها وثمار سائر الاشجار تنتشر ~~وتستتر بالاوراق فإذا تعذر الخرص تعذر تضمين الثمار للعامل وربما لا يثق ~~المالك بأمانته فاذن تجويز المساقاة عليها أهم وفي الشجر المقل وجهان ~~تفريعا على الجديد (عن) ابن سريج تجويز المساقاة عليها تخريجا لظهور ثمرتها ~~(وقال) غيره بالمنع لانه لا زكاة فيها (والضرب الثاني) مالا ثمرة له كالدلب ~~والصنوبر وما أشبههما فلا تجوز المساقاة عليها وعن الشيخ أبى على وآخرين ~~انا إذا ms2677 جوزنا المساقاة # PageV12P106 # على غير النخل والكرم من الاشجار المثمرة ففى المساقاة على شجر الفرصاد ~~وجهان تنزيلا لاوراقها منزلة ثمار الاشجار المثمرة وكذلك في شجر الخلاف ~~لاغصانها التى تقصد كل سنة أو سنتين (والقسم الثاني) مالا ساق لها من ~~النبات فلا تجوز المساقاة عليه ومنه البطيخ والقثاء وقصب السكر والباذنجان ~~والبقول التى لا تثبت في الارض ولا تجز إلا مرة (وأما) ما يثبت في الارض ~~ويجز مرة بعد أخرى نقل صاحب التتمة فيه وجهين (الاصح) المشهور المنع لان ~~المساقاة جوزت رخصة على خلاف القياس فلا تتعدى إلى غير موردها ومن هذا ~~القبيل الزروع على تنوعها فلا يجوز أن يعامل على الارض ببعض مايخرج من ~~زرعها على ما سنشرحه في الفصل الذي يلى هذا الفصل (وقوله) في الكتاب # PageV12P107 # وفيما عداه من الاشجار المثمرة قولان فيه لفظان الشجرة والاثمار أما ~~الاثمار ففي التقييد به بيان انه إذا لم يكن الشجر مثمرا لم تجز المساقاة ~~عليه جزما وليس ذلك محل القولين (وأما) الشجر فقد بينه # بقوله وكل ما ثبت أصله فشجر أي هو الذي يجرى فيه القولان (أما) مالا ثبات ~~له فلا يقع عليه اسم الشجر وليس ذلك موضع القولين (وقوله) إلا البقل يعني ~~أنه مع ثبوت عروقه في الارض لا يقع عليه اسم الشجر ولا يجرى فيه القولان ~~فكان اسم الشجر مخصوصا بذي الساق في عرف اللسان قال الله تعالى (والنجم ~~والشجر يسجدان) قيل في التفسير النجم مالا ساق له من النبات والشجر ماله ~~ساق فلا يبعد اعلام قوله إلا البقل بالواو للوجه المروى في التتمة * # PageV12P108 # قال (ولا يجوز (و) هذه المعاملة عليه لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ~~المخابرة وهى أن يكون البذر من العامل * وعن المزارعة وهى (و) أن يكون ~~البذر من المالك * نعم يجوز ذلك على الاراضي المتخللة بين النخيل والكرم ~~تبعا للمساقاة بشرط اتحاد العامل وعسر افراز الاراضي بالعمل * فلو وقعت ~~متغايرة بتعدد الصفقة أو بتفاوت الجزء المشروط من الزرع والثمر أو بكثرة ~~الاراضي وان عسر افرازها بالعمل أو بكون ms2678 البذر من العامل ففى بقاء حكم ~~التبعية في الصحة خلاف) * المخابرة من الخبير وهو الاكار ويقال هي مشتقة من ~~الخبار وهى الارض الرخوة ثم ذهب بعض الاصحاب إلى أن المخابرة المزارعة ~~عبارتان عن معبر واحد ويوافقه قوله في الصحاح والخبير # PageV12P109 # الاكار ولفظ المخابرة وهى المزارعة ببعض مايخرج من الارض والصحيح وهو ~~ظاهر نص الشافعي رضى الله عنه انهما عقدان مختلفان فالمخابرة هي المعاملة ~~على الارض ببعض مايخرج منها والبذر من العامل والمزارعة هي هذه المعاملة ~~والبذر من مالك الارض وقد يقال المخابرة اكثراء الارض ببعض مايخرج منها ~~والمزارعة اكتراء العامل ليزرع الارض ببعض مايخرج منها وهذا المعنى لا ~~يختلف ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب وهو أن يكون البذر على العامل وكذا وهى ~~أن يكون البذر من المالك بالواو إشارة إلى قول من قال هما عبارتان عن معبر ~~واحد فان عند ذلك القائل ليس واحدا من هذين الخصومين بداخل في واحد من ~~اللفظين بل هما عبارتان عن مجرد المعاملة على الارض # PageV12P110 # ببعض مايخرج منها وقد اشتهر في الاخبار النهى عن المخابرة " قال ابن عمر ~~كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى أخبرنا رافع بن خديج أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عنه فتركناها لقول رافع " وعن جابر وغيره أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم " نهي عن المخابرة " وأما المزارعة فعن رواية ثابت بن الضحاك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن المزارعة " وقال كثيرون لم يرد فيها نهى ~~لكنها شبهت بالمخابرة فأبطلت وساعدنا على ابطال المخابرة والمزارعة معا ~~مالك وأبو حنيفة وأبطل أحمد المخابرة وكذلك المزارعة فيجوز أن يعلم لذلك ~~قوله في الكتاب فلا تجوز هذه المعاملة عليه كذلك بالواو لان ابن سريج فيما ~~حكاه المسعودي جوز المزارعة إذا تقرر ذلك فمهما أفردت الارض مخابرة # PageV12P111 # أو مزارعة فالعقد باطل ثم ان كان البذر للمالك فالريع له وللعامل أجرة ~~مثل عمله وأجرة مثل الالات والثيران إن كانت له وان كان للعامل فالريع له ~~ولمالك الارض أجرة مثل الارض على ms2679 العامل وان كان البذر بينهما فالريع ~~بينهما ولكل واحد منهما على الاخر أجرة ما انصرف من المنافع المستحقة له ~~إلى جهة المزارعة وإذا أراد أن يكون الزرع بينهما على وجه مشروع من غير أن ~~يرجع أحدهما على الاخر شئ نظر ان كان البذر بينهما والارض لاحدهما والعامل ~~والالات للثاني فعن الشافعي رضى الله عنه أن صاحب الارض يعير نصف أرضه من ~~العامل ويتبرع العامل بمنفعة بدنه ومنفعة آلاته فيما يتعلق بصاحب الارض ~~وقال المزني يكرى صاحب الارض نصف أرضه من العامل بعشرة مثلا ويكرى # PageV12P112 # العامل ليعمل على نصيبه بنفسه وآلاته بعشرة ويتقاصان قال الاصحاب يكريه ~~نصف أرضه بنصف منافع العامل ومنافع آلاته المصروفة إلى الزراعة فهذه ثلاث ~~طرق (والثالث) أحوطها وان كان البذر لاحدهما خاصة فان كان لصاحب الارض أقرض ~~نصف البذر من العامل واكترى منه نصف الارض بنصف عمله ونصف منافع الالات ~~وحينئذ لا شئ لاحدهما على الاخر إلا رد القرض وان شاء استأجر العامل بنصف ~~البذر ونصف منفعة تلك الارض ليزرع له النصف الاخر وأعار منه نصف الارض وإن ~~شاء استأجر بنصف البذر بنفقة تلك الارض ليزرع ما يبقى من ذلك البذر في تلك ~~الارض وان # كان البذر للعامل فان شاء أقرض نصف البذر من صاحب الارض واكترى منه نصف ~~الارض بنصف عمله ومنافع الالا ت وان شاء اكترى نصف الارض بنصف البذر ويتبرع ~~بعمله ومنافع الالات وان شاء اكترى منه نصف الارض بنصف البذر ونصف عمله ~~ونصف منافع الالات ولابد في هذه # PageV12P113 # الاجارات من رعاية الشرائط كرؤية الارض والالات وتقدير المدة وغيرها هذا ~~إذا أفردت الارض بالعقد أما إذا كان بين النخيل بياض تجوز المزارعة عليه مع ~~المساقاة على النخيل وعلى ذلك يحمل ماروى أنه صلى الله عليه وسلم " ساقى ~~أهل خيبر على نصف التمر والزرع " وسببه الحاجة لعسر الافراد ومداخلة ~~البستان وشرط فيه اتحاد العامل فلا يجوز أن يساقى واحد ويزرع آخر لان غرض ~~الاستقلال لا يحصل ويشترط أيضا تعذر افراد النخيل بالسقى وأفراد البياض ~~بالعمل ms2680 لانتفاع النخيل بسقيه وتغليته فان أمكن الافراد لم تجز المزارعة على ~~البياض واختلفوا في اعتبار أمور أخر (أحدها) اتحاد الصفقة واعلم أن لفظ ~~المعاملة يشمل المساقاة والمزارعة فلو قال عاملتك على هذه النخيل والبياض ~~بينهما بالنصف كفى (وأما) لفظ المساقاة والمزارعة فلا يغنى أحدهما عن الاخر ~~بل يساقى على النخيل ويزارع على البياض وحينئذ فان قدم المساقاة نظر ان أتى ~~بها على الاتصال فقد اتحدت الصفقة وتحقق الشرط وان فصل بينهما # PageV12P114 # ففى وجه تصرح المزارعة لحصولهما لشخص واحد والاصح المنع لانها تبع ~~ولايجوز افرادها كما لو زارع مع غير عامل زارع المساقاة وان قدم المزارعة ~~فسدت فان البائع لايتقدم على المتبوع كما لو باع بشرط الرهن لا يجوز تقديم ~~شرط الرهن على البيع وفيه وجه أنها تنعقد موقوفة أن ساقاه بعدها على النخيل ~~بأن صحتها وإلا فلا (والثانى) لو شرط للعامل من الثمر النصف ومن الزرع ~~الربع فأحد الوجهين أنه لا يجوز ويشترط تساوى المشروط لان الفضيل يبطل ~~التبعية ألا ترى أنه لو باع شجرة عليها ثمرة لم يبد فيها الصلاح وقال بعتك ~~الشجرة بعشرة والثمرة بدينار لم يجز إلا بشرط القطع (وأصحهما) الجواز لان ~~المزارعة وان جوزت تبعا للمساقاة فكل منهما عقد برأسه (والثالث) لو كثر ~~البياض المتخلل فوجهان وان عسر الافراد (أحدهما) المنع لان الاكثر لايتبع ~~الاقل # (وأصحهما) الجواز لان الحاجة لا تختلف ثم النظر في الكثرة إلى زيادة ~~الثمار والانتفاع أو إلى ساحة # PageV12P115 # البياض وساحة مغارس الاشجار فيه تردد للائمة (والرابع) لو شرط كون البذر ~~من العامل جاز في أحد الوجهين وكانت المخابرة تبعا للمساقاة كالمزارعة ولم ~~تجز في أصحهما لان الخبر ورد في المزارعة وهى أشبه بالمساقاة لانه لا يتوظف ~~فيهما على العامل إلا العمل وشرط أن يكون البذر من المالك والثور من العامل ~~أو بالعكس فيه وجهان عن أبى عاصم العبادي (والاصح) الجواز إذا كان البذر ~~مشروطا على المالك لانه الاصل فكأنه اكترى العامل وثوره (قال) وان حكمنا ~~بالجواز فيما إذا شرط الثور على المالك ms2681 والبذر على العامل فينظر ان شرط ~~الحب والتبن بينهما جاز وكذا لو شرط الحب بينهما والتبن لاحدهما لاشتراكهما ~~في المقصود وان شرط التبن لصاحب الثور المالك والحب للاخر لم يجز لان ~~المالك هو الاصل فلا يحرم المقصود وإن شرط التبن لصاحب البذر وهو العامل ~~(فوجهان) وقيل لا يجوز شرط الحب لاحدهما والتبن للاخر أصلا لانه شركة مع ~~الانقسام # PageV12P116 # فأشبه ما إذا ساقاه على الكروم والاشجار وشرط ثمار الكروم لاحدهما وثمار ~~الاشجار للاخر (واعلم) أنهم أطلقوا القول في المخابرة بوجوب أجرة المثل ~~للارض لكن في فتاوى القفال والتهذيب وغيرهما أنه لو دفع أرضا إلى رجل ليغرس ~~أو يبنى أو يزرع فيه من عنده على أن تكون بينهما على النصف فالحاصل للعامل ~~وفيما يلزمه من أجرة الارض وجهان (أحدهما) أن الواجب نصف الاجرة لان نصف ~~الغراس كأن يغرسه لرب الارض باذنه فكأنه رضى ببطلان نصف منفعته من الارض ~~(وأصحهما) وجوب الجميع لانه لم يرض ببطلان نصف المنفعة إلا إذا حصل له نصف ~~الغراس فاذالم يحصل وانصرف كل المنفعة للعامل استحق كل الاجرة فاذن ما ~~أطلقوه في المخابرة اقتصار منهم على الاصح ثم العامل يكلف نقل البناء ~~والغراس إن لم تنقص قيمتها وان نقصت لم يقلع مجانا للاذن ويتخير مالك الارض ~~فيهما تخير المعير والزرع يبقى إلى الحصاد ولو زرع # PageV12P117 # العامل البياض بين النخيل من غير عقد قلع زرعه مجانا وعن مالك رضى الله ~~عنه أنه ان كان دون ثلث البستان كان تابعا وإذا لم نجوز المساقاة على ما ~~سوى النخيل والكروم من الاشجار المثمرة على الانفراد ففى جوازها تبعا ~~للمساقاة كالمزارعة وجهان * قال (الثاني أن لا تكون الثمار بارزة * وان ~~ساقى بعد البروز (م) فسد على القديم وصح على الجديد لانه عن الغرر أبعد إذ ~~العوض موثوق به) * لو أخر هذا الشرط إلى الركن الثاني لكان جائزا أو أحسن ~~وفقهه أن في جواز المساقاة بعد خروج الثمار قولين رواية البويطى المنع لان ~~الثمرة إذا ظهرت وملكا رب البستان كأن شرط شئ منها ms2682 كشرط شئ من النخيل وأيضا ~~مقصود المساقاة أن تخرج الثمار بعمله وفي الام أنه جائز وبه قال مالك وأحمد ~~وهو الاصح لان العقد والحالة هذه أبعد عن الغرر والوثوق بالثمار فهو أولى ~~بالجواز # PageV12P118 # وفي موضع القولين ثلاثة طرق جمعها من شرح مختصر الجوينى (أظهرها) أن ~~القولين فيما إذا لم يبد الصلاح فيها فأما بعده فلا تجوز بلا خلاف لان ~~تجويز المساقاة لتربية الثمار وتنميتها وهى بعد الصلاح لا تتأثر بالاعمال ~~(والثانى) إجراء القولين فيما إذا بدا الصلاح وفيما إذا لم يبد ما لم يتناه ~~نضجها فان تناه ولم يبق إلا الجذاذ لم يجز بلا خلاف (والثالث) إجراء ~~القولين في جميع الاحوال وهذه قضية إطلاق المصنف فأما إذا كان بين النخيل ~~بياض تجوز المزارعة عليه تبعا فلو كان فيه زرع موجود ففى جواز المزارعة ~~وجهان بناء على هذين القولين ويجوز اعلام قوله في الكتاب فسد بالميم والالف ~~لما # PageV12P119 # ذكرناه من مذهبهما وتعبيره عن القولين بالقديم والجديد شئ اتبع فيه ~~الامام ولم يتعرض الجمهور لذلك ولا يمكن تنزيل القديم على رواية البويطى ~~فان كتابه معدود من الجديد (وقوله) إذ العوض موثوق به أي عوض العمل وهو ~~الثمار * قال (الثالث أن تكون الاشجار مرئية وإلا فهو باطل للغرر * وقيل ~~انه على قولى بيع الغائب) * هل يشترط في المساقاة رؤية الحديقة والاشجار ~~فيه طريقان (أحدهما) أنه على قولى بيع الغائب # (وثانيهما) القطع بالاشتراط وابطال العقد عند عدم الرؤية لان المساقاة ~~عقد غرر من حيث أن العوض # PageV12P120 # معدوم في الحال وهما جاهلان بمقدار ما يحصل وبصفته فلا يحتمل فيه غرر عدم ~~الرؤية أيضا وايراد الكتاب يقتضى ترجيح هذه الطريقة * قال (الركن الثاني ~~الثمار وليكن مخصوصا بما شرط على الاستبهام معلوما (و) بالجزئية لا ~~بالتقدير كما في القراض) * ويشترط في الثمار أن تكون مخصوصة بالمتعاقدين ~~ومشتركة بينهما ومعلومة وأن يكون العلم بها من حيث الجزئية دون التقدير وهى ~~بعينها شروط الربح في عقد القراض فلو شرط بعض الثمار لثالث فسد العقد وكذا ~~لو قال ساقيتك على ms2683 أن كل الثمار لك أو كلها لى وفى استحقاق الاجرة عند شرط ~~الكل للمالك وجهان كما في القراض (قال) المزني وهو الاصح لا أجرة له لانه ~~عمل مجانا (وقال) ابن سريج يستحقها لان المساقاة تقتضي العوض فلا تسقط ~~بالتراضى كالوطئ في النكاح ولو قال ساقيتك على أن لك جزءا من الثمار فسد ~~أيضا ولو قال على أنها بيننا أو على ان نصفها لى # PageV12P121 # وسكت عن الباقي أو على أن نصفها لك وسكت عن الباقي أو على أن ثمرة هذه ~~النخلة أو النخلات لك أولى والباقى بيننا أو على أن صاعا من الثمرة لك أولى ~~والباقى بيننا فكل ذلك كما في القراض وقوله في الكتاب مشروطه على الاستبهام ~~أي على الاشتراك وقد استعمل الاستبهام والمساهمة بمعنى الاشتراك والمشاركة ~~وان كان الاصل في الاستبهام الاقتراع وهذا بدل قوله في القراض عند ذكر شروط ~~الربح مشتركا وقد تقرأ هذه اللفظة على الاستبهام ذهابا منه إلى أن المراد ~~منه ضد التعيين والتقدير ليخرج عنه ما إذا شرط ثمرة نخلة بعينها لاحدهما ~~والتقدم بصاع وما اشبهه لكن الاول أولى لان هذا معنى قوله بالجزئية لا ~~بالتقدير ويجوز اعلامه بالواو لان صاحب التتمة حكى وجها في صحة المساقاة ~~إذا شرط كل الثمرة للعامل لغرض القيام وتعهد الاشجار وتربيتها * قال (ولو ~~ساقى على ودى غير مغروض ليغرسه فهو فاسد (و) فانه كتسليم البذر * وان كان ~~مغروسا # وقدر العقد بمدة لا يثمر فيها فهو باطل * وان كان يتوهم وجود الثمار فان ~~غلب الوجود صح (و) * وان # PageV12P122 # غلب العدم فلا (و) * وان تساوى الاحتمالات فوجهان * ثم ان ساقى عشر سنين ~~وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة جاز فيكون ذلك في مقابلة كل العمل ~~كالاشهر في سنة واحدة) * إذا ساقاه على ودى ليغرسه ويكون الشجر بينهما ~~فالعقد فاسد لانه كتسليم البذر في المزارعة وان قال لتغرسه وتتعهد الشجرة ~~مدة كذا على أن تكون الثمرة الحاصلة بيننا فهو فاسد أيضا لانه قد لا يعلق ~~ولا حاجة إلى احتمال هذا النوع ms2684 من الضرر وأيضا فالغراس ليس من أعمال ~~المساقاة فضمنه إليها كضمنه غير التجارة إلى عمل القراض وإذا عمل العامل في ~~هذا العقد الفاسد استحق أجرة المثل إن كانت الثمار متوقعة في تلك المدة ~~والا فعلى ما ذكرنا من خلاف المزني وابن سريج وفي المسألة وجه أن الحكم كما ~~لو كان الودى مغروسا وساقاه عليه لان الحاجة قد تدعو إليه في المساقاة ~~وابعد منه وجه عن حكاية صاحب التقريب فيما إذا شرط بعض الشجرة للعامل ولو ~~ساقاه على ودى مغروس نظر إن قد للعقد مدة لا يثمر فيها في العادة لم تصح ~~المساقاة لخلوها عن العوض وكالمساقاة على الاشجار التى لا تثمر وإذا # PageV12P123 # عمل ففى إستحقاق أجرة المثل الخلاف السابق قال الامام هذا إذا كان عالما ~~بانها لا تثمر فيها وان كان جاهلا قطعنا باستحقاق الاجرة وإن قدرت بمدة ~~يثمر فيها غلبا صح ولا بأس بخلو أكثر سنى المدة عن الثمرة مثل ن يساقيه عشر ~~سنين والثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة وتكون هي بمثابة الاشهر من السنة ~~الواحدة ثم ان اتفق انها لم تثمر لم يستحق العامل شيئا كما لو قارضه فلم ~~يربح أو ساقاه على النخيل المثمرة فلم تثمر فان قدره بمدة يحتمل ان لا تثمر ~~فوجهان (أصحهما) المنع وبه قال أبو إسحق لانه عقد على عوض غير موجود ولا ~~غالب الوجود فاشبه السلم في معدوم إلى وقت يحتمل أن يوجد فيه ويحتمل خلافه ~~(والثانى) يصح ويكتفى بالاحتمال ورجاء الوجود فعلى هذا إن اثمرت استحق والا ~~فلا شئ له وعلى الاول يستحق اجرة المثل لانه عمل طامعا هذه الطريقة التى ~~ذكرها عامة الاصحاب وعلوا توقع حصول الثمرة على ثلاث مراتب كما فصلنا ونسب ~~الامام هذه الطريقة إلى القاضى وحكى # طريقتين أخرتين (احداهما) أنه ان غلب عدمها في تلك المدة بطل وإلا فوجهان ~~(الثانية) ان غلب وجودها # PageV12P124 # صح وإلا فهوجهان فيجوز أن يعلم للاولى قوله فان غلب الوجود صح بالواو ~~وللثانية قوله فان غلب العدم فلا (واعلم) أن صور الفصل ms2685 مبنية على تجويز ~~المساقاة أكثر من سنة وهو الصحيح وستعرف ما فيه من الخلاف * (فرع) دفع إليه ~~وديا ليغرسه في أرض نفسه على أن يكون الغراس للدافع والثمار بينهما فهو ~~فاسد أيضا ولصاحب الارض أجرتها على العامل * قال (ولو قال ساقيتك على أن لك ~~من الصيحانى نصفه ومن العجوة ثلثه لم يصح إلا إذا عرف مقدار الاشجار * وإن ~~شرط النصف منهما لم يشترط معرفة الاقدار * ولو ساقاه على إحدى الحديقتين لا ~~بعينهما * أو على أنه إن سقى بماء السماء فله الثلث أو بالدالية فله النصف ~~فهو فاسد لتردده بين جهتين) * إذا كان في الحديقة نوعان من الثمر فصاعدا ~~كالصيحاني والعجوة والدقل فساقي مالكها رجلا # PageV12P125 # على أن له من الصيحانى النصف ومن العجوة السدس أو الثلث نظر ان علما قدر ~~كل نوع جاز كما لو ساقاه على حديقتين على أن له النصف من هذه والثلث من هذه ~~وان جهلا أو أحدهما لم يجز لما فيه الغرر فان المشروط فيه أقل الجزأين قد ~~يكون أكثر النصيبين ومعرفة كل نوع من الاشجار انما يكون بالظن والتخمين دون ~~التحقيق وان ساقاه على أن له النصف أو الثلث من الكل صحت المساقاة وان جهلا ~~أو أحدهما قدر كل نوع قال ابن الصباغ والفرق أن قدر حقه من ثمرة الحديقة ~~ههنا معلوم بالجزئية وانما المجهول النوع والصفة وهناك القدر مجهول أيضا ~~لاحتمال اختلاف ثمرة النوعين في القدر وحينئذ يكون قدر ماله من ثمرة الكل ~~مجهولا لان المستحق على أحد التقديرين نصف الاكثر وثلث الاقل وعلى الثاني ~~ثلث الاكثر ونصف الاقل والاول أكثر من الثاني ومعلوم أن الجهل بالقدر أشد ~~ولو ساقاه على احدى الحديقتين من غير تعيين أو على أنه ان سقى بماء السماء ~~فله الثلث أو بالدالية فله # النصف لم يصح للجهل بالعمل والعوض وهو كما لو قارضه على أنه ان تصرف وربح ~~كذا فله النصف أو # PageV12P126 # كذا فله الثلث ولو ساقاه على حديقة بالنصف على أن يساقيه على أخرى بالثلث ~~أو سنة أخرى أو ms2686 على أن يساقيه العامل على حديقته فهو فاسد وهل تصح المساقاة ~~(الثانية) قال في التهذيب ان عقدها على شرط العقد الاول لم تصح والا فتصح ~~وقد مر نظيره في الرهن * قال (ولو ساقى شريكه في الحديقة وشرط له زيادة صح ~~ان استبد بالعمل * وان شارك الاخر بالعمل فلا) * حديقة بين اثنين على ~~السواء ساقى احداهما الاخر وشرط له زيادة على ماكان يستحقه بالملك كما إذا ~~شرط له ثلثى الثمرة فالعقد صحيح وقد دفع إليه نصيبه بثلث ثمرته وإن شرط له ~~نصف الثمار أو ثلثها لم يصح لانه يثبت له عوضا بالمساقاة إذ النصف مستحق له ~~بالملك بل يشترط عليه في الصورة الثانية أن يترك بعض ثمرته أيضا وإذا عمل ~~في الصورتين ففى استحقاقه الاجرة اختلاف المزني وابن سريج ولو شرط له جميع ~~الثمرة فسد العقد وهل له الاجرة فيه وجهان لانه لم يعمل له الا أنه انصرف ~~إليه ولو شرط في المساقاة # PageV12P127 # مع الشريك بان يتعاونا على العمل فسدت وإن اثبت له زيادة على ما يستحقه ~~بالملك كما لو ساقى اجنبيا على هذا الشرط ثم تعاونا واستويا في العمل فلا ~~اجرة لواحد منهما على الاخر وأن تعاونا فان كان عمل من شرط له زيادة اكثر ~~استحق على الاخر الحصة من عمله وان كان عمل الاخر اكثر ففى استحقاقه الاجرة ~~خلاف المزني وان سريج وقوله في الكتاب صح ان استبد بالعمل وإن شاركه الاخر ~~في العمل فلا ليس فيه تعريض للاشتراك لكنه محمول عليه معناه فان شرط مشاركة ~~الاخر أما المعاونة من غير شرط فهى غير ضائرة وكذا قوله ان استبد بالعمل ~~معناه أن فاده العقد بالاستبداد بشرط الاستبداد أو باطلاق العقد ولو ساقى ~~شريكا الحديقة رجلا وشرطا له جزأ من ثمرة الحديقة جازو ان لم يعلم العامل ~~نصيب كل واحدا منهما وان قالا على أن لك من نصيب احدنا النصف ومن نصيب ~~الاخر الثلث من غير تعين لم يجز فإن عينا فان علم نصيب كل واحد منهما جاز ~~والا فلا ms2687 * # (فرعان) الاول لو كانت الحديقة لواحد وساقى اثنين على أن لاحدهما نصف ~~الثمرة وللاخر ثلثها أما # PageV12P128 # في صفقة أوفي صفقتين جاز إذا تميز من له النصف ومن له الثلث (الثاني) ~~حديقة بين ستة اسداسا ساقوا عليها واحدا على أن له من نصيب احدهم النصف ومن ~~نصيب الثاني الربع ومن الثالث ومن الرابع الثلثين ومن الخامس الثلث ومن ~~السادس السدس فحسابه إن مخرج النصف والربع يدخلان في مخرج الثمن ومخرج ~~الثلثين والثلث يدخلان في مخرج السدس فتبقى ستة وثمانية وبينهما موافقة ~~بالنصف نضرب نصف احدهما في جميع الاخر يكون أربعة وعشرين نضربه في عدد ~~الشركاء وهو ستة يبلغ مائة وأربعة واربعين # PageV12P129 # لكل واحد منهم اربعة وعشرين ياخذ العامل ممن شرط له النصف اثنى عشر ومن ~~الثاني ستة ومن الثالث ثلاثة ومن الرابع ستة عشر ومن الخامس ثمانية ومن ~~السادس اربعة فيجتمع له تسعة وأربعون ويبقى الملاك على تفاوتهم فيه خمسة ~~وسبعون * قال (الركن الثالث العمل وشرطه أن لا يضم إليه عمل ليس من جنس ~~المساقاة * وأن لا يشترط مشاركة المالك معه في اليد بل يستبد العامل باليد ~~* ثم لو شرط دخول المالك أيضا لم يضر (و) * وأن لا يشترط عمل المالك معه بل ~~ينفرد بالعمل * ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح على النص * # PageV12P130 # ثم النفقة على المالك إلا إذا شرط على العامل ففى جوازه وجهان * ووجهه ~~المنع أنه قطع نفقة المالك عن الملك * ولو شرط أن يستأجر العامل بأجرة على ~~المالك ولم يبق للعامل الا الدهقنة والتحذق في الاستعمال ففيه وجهان) * ~~شروط عمل المساقاة قريبة من شروط عمل القراض وان اختلفا في الجنس منها أنه ~~لا يشترط عليه عمل ليس من جنس اعمال المساقاة ومنها أن يستبد العامل باليد ~~في الحديقة ليتمكن من العمل متى شاء فلو شرط كونها في يد المالك أو مشاركته ~~في اليد لم تجز ولو سلم المفتاح إليه وشرط المالك الدخول # PageV12P131 # عليه فوجهان أصحهما وهو المذكور في الكتاب أنه لا يضر بحصول الاستقلال ~~والتمكن من ms2688 العمل ووجه الثاني أنه إذا دخل كانت الحديقة في يده وقد يتعوق ~~بحضوره عن العمل ومنها إن نفرد العامل بالعمل فلو شرط إن يشاركه المالك في ~~العمل فسد العقد ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك فالنص الجواز وللاصحاب ~~فيه طريقان احدهما أنه على وجهين كما ذكرنا في القراض ومن منع حمل النص على ~~ما إذا شرط أن يعمل الغلام ما يتوظف على المالك من الاعمال كحفر الانهار ~~وبناء الحيطان واظهرهما الجواز جزما والفرق بين المساقاة والقراض أن في ~~المساقاة بعض الاعمال على المالك وله باعتبار ذلك يدور مداخلة فجاز ان ~~يشترط # PageV12P132 # فيه عمل غلامه وفي القراض لاعمل على المالك أصلا فلا يجوز شرط عمل غلامه ~~والمسألة مصورة فيما إذا كان الشرط أن يعاونه ويكون تحت يده اما إذا شرط أن ~~يكون التدبر للغلام ويعمل العامل برأيه أو أن يعملا ما انفق رأيهما عليه لم ~~تجز بلا خلاف ثم ان جوزنا فلابد من معرفة الغلام بالرؤية أو الوصف (وأما) ~~نفقته ففى جواز شرطها على العامل وجهان (أحدهما) المنع لما فيه من قطع نفقة ~~المالك على الملك وبهذا قطع المسعودي (وأظهرهما) الجواز لان العمل في ~~المساقاة على العامل ولا يبعد أن يلتزم مؤنة من يعمل معه ويعاونه كاستئجار ~~من يعمل معه وعلى هذا فهل يجب تقديرها فيه وجهان # PageV12P133 # (أحدهما) نعم فيبين ما يدفع إليه كل يوم من الخبز وإلا دام (والثانى) لا ~~وبه أجاب الشيخ أبو حامد بل يحمل على الوسط المعتاد لانه يتسامح بمثل ذلك ~~في المعاملات ولو شرط أن تكون النفقة على المالك جاز وعن مالك منعه وان ~~شرطاها في الثمار قال في التهذيب لا يجوز لان ما يبقى يكون مجهولا وقال ~~صاحب الافصاح يجوز لانه قد يكون ذلك من صلاح المال ويشبه أن يكون ذلك يتوسط ~~فيقال إن شرطاهما من جزء معلوم بأن يتعاقدا بشرط أن يعمل الغلام على أن ~~يكون ثلث الثمار للمالك وثلثها للعامل ويصرف الثلث الثالث إلى نفقة الغلام ~~فهو جائز وكان المشروط للمالك ثلثاها ms2689 وان # PageV12P134 # شرطاها في الثمار من غير تقدير جزء لم يجز وان لم يتعرضا للنفقة أصلا ~~فالمشهور انها على المالك بحكم # الملك وذكر صاحب الافصاح وراءه احتمالين (أحدهما) أنها تكون من الثمرة ~~(والثانى) أنه يفسد العقد وفي المهذب ذكر وجه أنها تكون على العامل لان ~~العمل عليه وليس للعامل استعمال الغلام في # PageV12P135 # عمل نفسه إذا فرغ من عمل الحديقة ولو شرط أن يعمل له بطل العقد ولو كان ~~له برسم الحديقة غلمان يعملون فيها لم يدخلوا في مطلق المساقاة لانه ربما ~~يريد تفريغهم لشغل آخر وعن مالك انهم يدخلون فيه ولو شرط استئجار العامل من ~~يعمل معه من الثمرة بطل العقد لان قضية المساقاة أن تكون الاعمال ومؤنانها ~~على العامل ولانه لا يدرى أن الحاصل للعامل كم هو حتى لو شرط له ثلثى # PageV12P136 # الثمرة ليصرف الثلث إلى الاجراء ويخلص له الثلث فعن القفال أنه يصح فإذا ~~امتنع شرط الاجارة في الثمرة فأولى أن يمتنع شرط أدائها من سائر أموال ~~المالك هذا ما ذكره المزني وعامة الاصحاب ونقل صاحب الكتاب وجهين فيما إذا ~~شرط أن يستأجر بأجرة على المالك وأشار بقوله ولم يبق للعامل إلا الدهقنة ~~والتحذق في الاستعمال إلى توجيه الجواز معناه أن المالك قد لا يهتدى إلى ~~الدهقنة واستعمال الاجراء أولا يجد من يباشر الاعمال أو من لا يأتمنه فتدعو ~~الحاجة إلى أن يساقى من يعرف ذلك لينوب عنه في الاستعمال * # PageV12P137 # قال (ويشترط تأقيت المساقاة لانها لازمة فيضر التأييد * وليعرف العمل ~~جملة * ثم ليعرف بالسنة العربية * فان عرف بادراك الثمار جاز على الاصح * ~~فان عرف بالعربية فبرزت الثمار في آخر المدة ولم تدرك في المدة فالعامل ~~شريك فيها) * اشتراط التأقيت في المساقاة قد سبق ذكره في أول الباب ويتعلق ~~هذا الركن به من جهة أن العمل يجب تعريفه ببيان المدة دون التعيين والتفصيل ~~ثم إن أقتت بالاشهر أو السنين العربية فذاك وان أقتت بادراك الثمار فوجهان ~~(أحدهما) أنه لا يجوز لانه قد يتقدم تارة ويتأخر أخرى فليقدر بما # PageV12P138 # تقدر به ms2690 الاجارات والاجال في العقود (والثانى) لا يجوز لانه المقصود من ~~هذا العقد ألا ترى أنه لو أقت بالزمان كان الشرط أن يعلم أو يظن الادراك ~~فيه فإذا تعرض للمقصود كان أولى وهذا أصح عند صاحب الكتاب والاول أصح عند ~~الاكثرين وهو المذكور في التهذيب وإذا قلنا بالثاني فلو قال ساقيتك سنة ~~وأطلق فيحمل على سنة عربية أو على سنة الادراك فيه (وجهان) زعم الشيخ أبو ~~الفرج السرخسى أن أصحهما الثاني وإذا قلنا بالاول لو أقت بالزمان فأدركت ~~الثمار وبعض المدة باقية وجب على # PageV12P139 # العامل أن يعمل في تلك البقية ولا أجرة له وان انقضت المدة وعلى الاشجار ~~طلع أو بلح فللعامل نصيبه منها وعلى المالك التعهد إلى الادراك فان حدث ~~الطلع بعد المدة فلا حق له فيه وجواز المساقاة أكثر من سنة على الاقوال ~~التي نذكرها في جواز الاجارة أكثر من سنة وإذا جوزنا فهل يجب أن يعين حصته ~~كل سنة أم يكفى قوله ساقيتك على النصف لاستحقاق النصف كل سنة فيه وجهان أو ~~قولان كما في الاجارة وفي المهذب طريقة أخرى قاطعة بوجوب البيان لان ~~الاختلاف في الثمار يكثر وفي المنافع يقل ولو فاوت بين الجزء المشروط في ~~السنتين لم يضر وفيه وجه أنه على الخلاف فيما إذا # PageV12P140 # أسلم في جنس إلى أجال ولو ساقاه سنتين وشرط له ثمرة سنة بعينها والاشجار ~~بحيث تثمر كل سنة لم يصح لانها ربما لا تثمر تلك السنة فلا يكون للعامل شئ ~~أو إلا تلك السنة فلا يكون للمالك شئ ويخالف مالو ساقاه على ودى عشر سنين ~~والثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة لتكون هي بينهما انه شرط له سهما من جميع ~~الثمرة ولو انه اثمر قبل سنة التوقع لم يستحق العامل منها شيئا (وقوله) في ~~الكتاب وليعرف العامل عمله لا ينبغى ان يقرأ على الامر لانه حينئذ يكون ~~المراد منه أنه لا يشترط تفصيل الاعمال وهذا قد ذكره آخر الباب فيلزم ~~التكرار وأيضا فان المسألة لا تتعلق بركن العمل ولكنه # PageV12P141 # معطوف على ms2691 قوله لانها لازمة المعنى أنه يشترط تأقيت المساقاة للزومها ~~وليكون التأقيت معرفا للعمل مقدرا بجملته (وقوله) ثم ليعرف بالسنة العربية ~~المراد ليعرف بالزمان وذكر العربية يجرى على سبيل # التمثيل لا لتخصيص التأقيت بها فان التأقيت بالرومية وغيرها جائز إذا ~~علماها فإذا أطلقا لفظ السنة انصرف إلى العربية وكذا سبيل قوله وان عرفت ~~بالعربية * # PageV12P142 # قال (الركن الرابع الصيغة (و) فيقول ساقيتك على هذه النخيل بالنصف أو ~~عاملتك فيقول قبلت * فلو عقد بلفظ الاجارة لم يصح على الاظهر (و) لفقد شرط ~~الاجارة * ولا يشترط (و) تفصيل الاعمال فان العرف يعرفها) * يجوز أن يعلم ~~قوله الركن الرابع بالواو للوجه المكتفى به العقود بالتراضى والمعاطاة وكذا ~~في القراض وغيره ثم أشهر صيغ هذا العقد أن يقول ساقيتك على هذه النخيل بكذا ~~أو عقدت معك عقد المساقاة # PageV12P143 # قال الائمة وتنعقد بكل لفظ يؤدى معناها كقوله سلمت اليك نخلى لتتعدها على ~~أن يكون لك كذا أو عمل هذه النخيل أو تعهد نخيلي بكذا وهذا يجوز أن يكون ~~جوابا على أن مثله من العقود ينعقد بالكتابة ويجوز أن يكون ذهابا إلى أن ~~هذه الالفاظ صريحة ونظيره أنا على رأى يقول صرائح الرجعة غير محصورة ويعتبر ~~القبول في المساقاة ولا تجئ فيها الوجوه المذكورة في القراض والوكالة ~~للزومها هكذا قال الامام وصاحب الكتاب ولو تعاقدا بلفظ الاجارة فقال المالك ~~استأجرتك لتعهد نخيلي # PageV12P144 # بكذا من ثمارها فيه وجهان جاريان في الاجارة بلفظ المساقاة (أحدهما) ~~الصحة لما بين العقدين من المشابهة واحتمال كل واحد من اللفظين معني الاخر ~~(وأظهرهما) المنع لان لفظ الاجارة صريح في غير المساقاة فان أمكن تنفيذه في ~~موضعه نفذ فيه والا فهو إجارة فاسدة والخلاف نازع إلى أن الاعتبار باللفظ ~~أو المعني ولو قال ساقيتك على هذه النخيل بكذا ليكون أجرة لك فلا بأس لسبق ~~لفظ المساقاة هذا إذا قصد بلفظ الاجارة المساقاة أما إذا قصد الاجارة نفسها ~~فينظر إن لم تخرج الثمرة لم يجز لان الشرط أن تكون الاجرة في الذمة أو ~~موجودة ومعلومة وان ms2692 خرجت فان بدا الصلاح فيها جاز سواء شرط ثمرة نخلة معينة ~~أو جزء شائعا هكذا أطلقوه لكن يجئ فيه ما سنذكره في مسألة قفيز الطحان # PageV12P145 # واخواتها فان لم يبد فيها الصلاح فان شرط له ثمرة نخلة بعينها جاز بشرط ~~القطع وكذا لو شرط كل الثمار له وان شرط جزء شائعا لم يجز وان شرط القطع ~~لما سبق في البيع وإن عقد بلفظ المساقاة فالصحيح وهو المذكور في الكتاب أنه ~~لا حاجة إلى تفصيل الاعمال بل يحمل في كل ناحية على عرفها الغالب وفيه وجه ~~أنه يجب تفصيلها لان العرف يكاد يضطرب وما ذكرناه فيما إذا علم المتعاقدان ~~العرف المحمول عليه فان جهلا أو أحدهما وجب التفصيل لا محالة # PageV12P146 # (الباب الثاني في أحكامها) قال (وحكمها وجوب كل عمل يتكرر في كل سنة ~~وتحتاج إليه الثمار من السقى والتقليب وتنقية الابار (و) والانهار وتنحية ~~الحشيش المضر والقضبان وتصريف الجريد وتسوية الجرين ورد الثمار إليه * ~~ومالا يتكرر في كل سنة ويعد من الاصول فهو على المالك كحفر الابار والانهار ~~الجديدة وبناء الحيطان ونصب الدولاب وأمثاله * وفي أجرة الناطور وجذاذ ~~الثمرة وردم ثلمة يسيرة في طرف الجدار خلاف) # PageV12P147 # غرض الفصل بيان ما يجب على عامل المساقاة من الاعمال ومالايجب وكل عمل ~~تحتاج إليه الثمار لزيادتها أو اصلاحها ويتكرر كل سنة فهو على العامل وانما ~~اعتبر التكرار كل سنة لان مالا يتكرر كل سنة يبقى أثره وفائدته بعد ارتفاع ~~المساقاة وتكليف العامل مثل ذلك أجحاف به فمن هذا القبيل السقي وما يتبعه ~~من اصلاح طريق الماء والاجاجين التى يقف فيها الماء وتنقية الابار والانهار ~~من الحمأة ونحوها وادارة الدولاب وفتح رأس الساقية وسدها عند السقى على ما ~~يقتضيه الحال وفي تنقية النهر وجهان آخران (أحدهما) أنها على المالك كحفر ~~أصل النهر (والثانى) عن أبى اسحق المروزى أنها على من شرطت عليه من ~~المتعاقدين فان لم يذكراها فسد العقد وعنه تطييب الارض # PageV12P148 # بالمساحي وتكريتها في المزارعة قال في التتمة وكذا تقويتها بالزبل وذلك ~~بحسب العادة ومنها ms2693 التلقيح والطلع الذي يلقح به على المالك لانه عين مال ~~وانما يكلف العامل العمل ومنه تنحية الحشيش المضر والقضبان المضرة بالشجر ~~وذكر الشافعي رضى الله عنه تصريف الجريد والجريد سعف النخل وحاصل ماقاله ~~الازهرى وغيره في تصريف الجديد شيئان (أحدهما) قطع ما يضر تركه يابسا وغير ~~يابس (والثانى) ردها عن وجوه العناقيد وتسوية العناقيد بينها لتصيبها الشمس ~~وليتيسر قطعها عند الادراك ومنه تعريش الكرم حيث جرت العادة به قال في ~~التتمة ووضع الحشيش فوق العناقيد صونا لها عن الشمس عند الحاجة وفي حفظ ~~الثمار وجهان (أظهرهما) وهو الذي ذكره ابن الصباغ وغيره أنه على # PageV12P149 # العامل كما أن حفظ المال في المضاربة على العامل فان لم يحفظ بنفسه فعليه ~~مؤنة من يحفظ وأقيسهما أنه على المالك والعامل جميعا بحسب اشتراكهما في ~~الثمرة وهذا لان الذي يجب على العامل ما يتعلق باستزادة الثمار وتنميتها ~~ويحرى الوجهان في حفظ الثمار عن الطيور والزنابير بان يجعل كل عنقود في ~~قوصرة فيلزمه ذلك على الاظهر عند جريان العادة والقوصرة على المالك وفي ~~جذاذ الثمار وجهان (أحدهما) أنها لا تجب على العامل لوقوعه بعد كمال الثمار ~~(وأصحهما) الوجوب لان الصلاح به يحصل وهذا ما أورده الاكثرون وعن الرقم طرد ~~الوجهين في تجفيف الثمار والظاهر وجوبه إذا اضطردت العادة به أو شرطاه وإذا ~~وجب التجفيف وجب تهيئة موضع التجفيف وتسويته ويسمى البيدر والجرين # PageV12P150 # ونقل الثمار إليه وتقليبها في الشمس من وجه إلى وجه وأما مالا يتكرر كل ~~سنة ويقصد به حفظ الاصول فهو من وظيفة المالك وذلك كحفر الانهار والابار ~~الجديدة والتى انهارت بها الحيطان ونصب الابواب والدولاب ونحوها وردم الثلم ~~اليسيرة التى تنفق في الجدران فيه وجهان كما في تنقية الانهار والاشبه ~~اتباع العرف وكذلك في وضع الشوك على رؤس الجدران وجهان والالات التى يوفى ~~بها العمل كالفأس والمعول والمنجل والمسحاة والثيران والعدان في المزارعة ~~والثور الذي يدير الدولاب على المالك وفيه وجه أنها على من شرط المتعاقدين ~~ولايجوز السكوت عنها وهذا ما أورده أبو الفرج ms2694 السرخسى في الامالى # ويحكى عن أبى اسحق وخراج الارض الخراجية على المالك وكذلك كل عين تتلف في ~~العمل بلا خلاف وكل ما يجب على العامل يجوز له استئجار المالك عليه ويجئ ~~فيه وجه آخر ولو شرط على # PageV12P151 # المالك في العقد بطل العقد وكذلك ما يجب على المالك لو شرط على العامل ~~بطل العقد ولو فعله العامل بغير إذن لم يستحق شيئا وإن فعل باذن المالك ~~استحق الاجرة * واعلم أن جميع ما ذكرناه مبني على الصحيح في أن تفصيل ~~الاعمال لا يجب في العقد فان أوجبناه فالمتبع الشرط إلا أنه لا يجوز أن ~~يكون الشرط مغيرا وضع العقد هذا فقه الفصل وأما ما يتعلق بالكتاب خاصة ~~فليعلم قوله وتنقية الابار والانهار بالواو واعترض من شرح هذا الكتاب في ~~موضعين من الفصل (أحدهما) أن لفظ الكتاب وتصريف الجرين ورد الثمار إليه ~~والشافعي رضى الله عنه إنما ذكر تصريف الجريد بالدال قال والصواب أن يكتب ~~وتصريف الجريد وتسوية الجرين ورد الثمار إليه (والثانى) أنه جعل الجذاذ من ~~المختلف فيه وأنه على العامل بالاتفاق فلك أن تقول (أما الثاني) فدعوى ~~الاتفاق وهم والوجهان # PageV12P152 # مسطوران في المهذب والتهذيب والرقم وغيرها (وأما الاول) فقد عرفت أن ~~التجفيف قد يحوج إلى تسوية الجرين وحمل التصريف على التسوية ليس يبعد فاذن ~~لاضرورة إلى تغيير نظم الكتاب وغايته أن يكون تصريف الجريد مسكوتا عنه على ~~أن قوله وتنحية الحشيش المضر والقضبان ما يفيد بعض معناه وقوله وفي أجرة ~~الناظور المراد منه مؤنة الحفظ والناظر والناظور حافظ الكروم والجمع ~~النواظر ذكر أن النظرة هي الحفظ بالعين وقد يقال ناطور بالطاء غير المعجمة ~~* قال (وإذا هرب العامل قبل تمام العمل استقرض القاضى عليه أو استأجر من ~~يعمل عليه * فان عمل المالك بنفسه سلم الثمار للعامل وكان هو متبرعا * وكذا ~~لو استأجر عليه إذ ليس له أن # PageV12P153 # يحكم لنفسه * ولو عجز عن الحاكم فكمثل (و) إن لم يشهد على الاستئجار * ~~وإن أشهد فوجهان * ثم له أن يفسخ إذا عجز ويسلم إلى العامل ms2695 أجرة مثل ما عمل ~~قبل الهرب فان تبرع أجنبي # بالعمل فله أن يفسخ إذ قد لا يرضى بدخوله ملكه * وإن عمل الأجنبي قبل أن ~~يشعر به المالك سلم الثمار للعامل وكان الأجنبي متبرعا عليه لا على المالك) ~~* نصدر المسألة بقول جملى وهو أن بناء هذا الفصل والذي يليه على أن ~~المساقاة لازمة على ما مر لا كالقراض ثم نقول إذا هرب العامل قبل تمام ~~العمل ينظر إن تبرع المالك بالعمل أو بمؤنته بقى استحقاق العامل مجانا وإلا ~~رفع الامر إلى الحاكم وأثبت عنده المساقاة لينفذ في طلبه فان وجده أجبره # PageV12P154 # على العمل والا استأجر عليه من يعمل ومم يستأجر إن كان العامل مال فمنه ~~والا فان كان بعد بدو الصلاح باع نصيب العامل كله أو بعضه بحسب الحاجة من ~~المالك أو من غيره واستأجر بثمنه وان كان قبل بدو الصلاح اما قبل خروج ~~الثمرة أو بعده استقرض عليه من مالك أو من أجنبي أو من بيت المال واستأجر ~~به ثم يقضيه العامل إذا رجع أو يقضى من نصيبه من الثمرة بعد بدو الصلاح أو ~~الادراك ولو وجد من يستأجره بأجرة مؤجلة توفى بالاجرة استغى عن الاستقراض ~~وحصل الغرض وان عمل المالك بنفسه أو أنفق عليه ليرجع نظر ان قدر على مراجعة ~~الحاكم فلم يفعل فهو متبرع لا رجوع له وان لم يقدر فان لم يشهد عليه لم ~~يرجع أيضا الا أن لا يمكنه الاشهاد ففيه وجهان وربما # PageV12P155 # حكى وجه مطلق أنه يرجع فان أشهد فأصح القولين أنه يرجع للضرورة (والثانى) ~~لا يرجع والاصار حاكما لنفسه على غيره وننبه ههنا لفائدتين (احداهما) ~~الوجهان في الرجوع إذا لم يمكنه الاشهاد قريبان من الوجهين فيما إذا أشهد ~~للعجز عن الحاكم للعذر والضرورة لكن الذي رجحه الجمهور انه إذا لم يشهد لا ~~يرجع من غير فرق بين الامكان وعدم الامكان ويجوز ان يكون سببه ان عدم امكان ~~الاشهاد نادر لا يعتد به (والثانية) الاشهاد المعتبر أن يشهد على العمل أو ~~الاستئجار وانه بذل ذلك ms2696 بشرط الرجوع وأما الاشهاد على ذلك من غير التعرض ~~للرجوع فهو كترك الاشهاد قاله في الشامل وإذا أنفق المالك باذن الحاكم ~~ليرجع فيه وجهان (وجه المنع) انه متهم في حق نفسه فالطريق أن # PageV12P156 # يسلم المال إلى الحاكم ليأمر غيره بالانفاق ولو استأجره لباقي العمل ففيه ~~وجهان أيضا بناء على مالو أجر داره ثم أكراها من المكترى ومتى تعذر اتمام ~~العمل بالاستقراض تمم بغيره فان لم تخرج الثمرة بعد فللمالك فسخ العقد وعن ~~ابن أبى هريرة أنه لا يفسخ ولكن يطالب الحاكم من يساقى عن العامل فربما ~~يفضل له شئ والمذهب الاول لانه تعذر استيفاء المعقود عليه فأشبه ما إذا أبق ~~العبد المبيع قبل القبض فان خرجت الثمرة فهى مشتركة فان بدا الصلاح فيها ~~بيع نصيب العامل كله أو بعضه بقدر ما يستأجر به من يعمل وإن لم يبد الصلاح ~~وقد تعذر بيع بعضه أو كله لان شرط القطع في الشائع لا يغني فأما أن يبيع ~~المالك نصيبه معه يشترط القطع في الكل وأما أن يشترى المالك نصيبه فيجوز # PageV12P157 # على أحد الوجهين في أن بيع الثمار قبل بدو الصلاح من صاحب الشجرة يستغنى ~~عن شرط القطع فان لم يرغب في بيع ولاشراء وقف الامر حتى يصطلحا ويتفرع على ~~ثبوت الفسخ قبل خروج الثمرة فرعان (أحدهما) إذا فسخ غرم للعامل أجرة مثل ما ~~عمل ولايقال تتوزع الثمار على أجرة مثل جميع العمل إذا الثمار ليست معلومة ~~عند العقد حتى يقتضى التوزيع فيها (والثانى) لو جاء أجنبي وقال لا تفسح ~~لاعمل نيابة عن العامل لم تلزمه الاجابة لانه قد لا يأتمنه ولا يرضى بدخوله ~~ملكه نعم لو عمل نيابة عنه من غير شعور المالك حتى حصلت الثمار سلم للعامل ~~نصيبه منها وكان الأجنبي متبرعا عليه هذا ما ذكروه وقيل إذا وجد من يتبرع ~~بالعمل كان كما لو وجد مال له يستأجر منه أو وجد من # PageV12P158 # يقرض حتى لا يجوز للمالك الفسخ لكان قريبا (وقوله) في الكتاب ولو عجز عن ~~الحاكم فكمثل ان لم ms2697 يشهد يجوز أن يعلم بالواو للوجه المطلق وللوجه المخصوص ~~بما إذا لم يشهد لعدم الامكان (وقوله) ثم له أن يفسخ العقد مطلق لكن موضعه ~~ما إذا لم تخرج الثمرة كما قررناه كذلك أورده الاكثرون وفي المهذب أنه يفسخ ~~فإذا فسخ نظر إن لم تخرج الثمرة فللعامل الاجرة فان خرجت فهى # PageV12P159 # بينهما وهذا يوافق اطلاق الكتاب لكن لا يكاد يفرض للفسخ بعد خروج الثمار ~~فائدة ثم هو معلم # بالواو لوجه ابن أبى هريرة والعجز عن العمل بالمرض ونحوه كالهرب * قال ~~(فان مات العامل تم (و) الوارث العمل من تركته * فان لم يكن تركة فله أن ~~يتمم من ماله لاجل الثمار * فان أبى (وم) لم يجب عليه شئ إذا لم يكن تركة ~~وسلم إليه أجرة العمل الماضي وفسخ العقد للمستقبل) * إذا مات مالك الاشجار ~~في أثناء المدة لم تنفسخ المساقاة بل يستمر العامل على شغله ويأخذ نصيبه من ~~الثمار وان مات العامل في المساقاة اما أن تكون واردة على عين العامل أو في ~~الذمة ان وردت على عينه انفسخت بموته كما لو مات الاجير المعين تنفسخ ~~الاجارة وان كانت في الذمة فقد # PageV12P160 # روي وجه انها تنفسخ وكأنه موجه بأنه ربما لا يرضى بيد غيره وتصرفه ~~والصحيح وعليه يتفرع كلام الكتاب لا تنفسخ كالاجارة وعلى هذا فينظر إن خلف ~~العامل تركة يقتسم الوارث العمل بأن يستأجر منها من يعمل وإلا فان اتم ~~الوارث بنفسه أو أستأجر من ماله من يتم فعلى المالك تمكينه إن كان أمينا ~~مهتديا إلى اعمال المساقاة ويسلم له المشروط فأن أبى لم يجبر عليه وعن ~~رواية القاضى أبى حامد وصاحب التقريب وجه آخر انه يجبر عليه لقيامه مقام ~~المورث وحكى هذا عن مالك والمذهب الاول لان منافعه خالص حقه وانما يجبر على ~~توفية ما على المورث من تركته نعم لو خلف تركة وامتنع الوارث من الاستئجار ~~منها استأجر الحاكم وإن لم يخلف تركة فلا يستقرض على الميت # PageV12P161 # بخلاف الحى إذا هرب ومهما لم يتم العمل فالقول في ثبوت الفسخ ms2698 وفي الشركة ~~وفصل الامر إذا خرجت الثمار كما ذكرنا في الهرب واعلم ان ما ذكرناه من ~~انقسام المساقاة إلى ما يرد على العين وإلى ما يتعلق بالذمة مبنى على ظاهر ~~المذهب في صحة النوعين وتردد بعضهم في صحة المساقاة على العين لما فيه من ~~التضييق * (فرع) نقل صاحب التتمة أنه إذا لم تثمر الاشجار أصلا أو تلفت ~~الثمار كلها بجائحة أو نصب فعلى العامل اتمام العمل وإن تضرر به كما أن ~~عامل القراض يكلف التنضيض وإن ظهر الخسران # PageV12P162 # في المال ولم ينل إلا التعب وهذا اشبه مما ذكره في التهذيب أنه إذا هلكت ~~الثمار كلها بالجائحة ينفسخ العقد إلا أن يزيد بعد تمام العمل وتكامل ~~الثمار قال وإن هلك بعضها فالعامل بالخيار بين أن يفسخ العقد ولا شئ له ~~وبين أن يجيز ويتم العمل ويأخذ نصيبه من الباقي * قال (وان ادعى المالك ~~سرقة أو خيانة على العامل فالقول قول العامل فانه أمين * فان ثبتت خيانته ~~ينصب (و) عليه مشرف وعليه (و) أجرته إن ثبت بالبينة خيانته * وإن لم يكن ~~حفظه بالمشرف أزيلت (م و) يده وأستؤجر عليه) * # PageV12P163 # دعوى المالك الخيانة والسرقة على العامل في الثمار أو السعف لاتقبل حتى ~~يبين قدر ماخان فيه ويحرر الدعوى فإذا حررها وأنكر العامل فالقول قوله مع ~~يمينه وقوله في الكتاب فانه أمين قد يستدرك عليه فان الامانة غير مؤثرة في ~~هذا الحكم بل القول قول المدعى عليه في نفى المدعى أمينا كان أو لم يكن ~~فالذي ذكره المزني في جواب المسائل التى فرعها على أصل الشافعي رضى الله ~~عنه في المختصر أن يستأجر عليه من يعمل عنه وقال في موضع آخر يضم إليه أمين ~~يشرف عليه وبه قال مالك رضى الله عنه فجعلهما بعضهم قولين والجمهور نزلوهما ~~على حالين إن أمكن حفظه بضم # PageV12P164 # مشرف إليه قنع به وإلا أزيلت يده بالكلية واستؤجر عليه من يعمل عنه وهذا ~~ما أورده في الكتاب ثم إذا استؤجر عليه فالاجرة في ماله لان العمل مستحق ~~عليه (أما) أجرة ms2699 المشرف فكذلك الجواب فيها على المشهور في التتمة أن ذلك ~~مبنى على أن مؤنة الحفظ على العامل لان المقصود من ضم المشرف إليه الحفظ ~~(اما) إذا قلنا ان الحفظ عليهما فكذلك أجرة المشرف وإذا عرفت ما ذكرناه جاز ~~لك إعلام ازيلت يده واستؤجر عليه بالميم وكذلك بالواو ومع قوله وينصب عليه ~~مشرف لطريقة # PageV12P165 # القولين وقوله وعليه اجرته لما ذكرناه في التتمة وقوله ان ثبتت بالبينة ~~خيانته غير محتاج إليه إذ # لافرق في وجوب الاجرة عليه بين أن تثبتت خيانته بالبينة أو بالاقرار أو ~~اليمين بعد النكول وقد ذكر في الوسيط أن اجرة المشرف على العامل ان ثبتت ~~خيانته باقراره أو ببينة والا فعلى المالك فسوى بين البينة والاقرار وقوله ~~والا فعلى الملك فيه اشكال لانه إذا لم تثبتت خيانته فما ينبغى أن يتمكن ~~المالك من ضم المشرف إليه لما فيه من ابطال استقلاله باليد * # PageV12P166 # قال (فان خرجت الاشجار مستحقة فللعامل أجرة عمله على الغاصب فان كانت ~~الثمار باقية أخذها المستحق * فان تلف غرم العامل ما قبضه لنصيبه ضمان (و) ~~المشترى فانه أخذه في معاوضة * ونصيب المساقى * وكذا الاشجار إذا تلفت ~~يطالب بها الغاصب * وفي مطالبة العامل بها وجهان من حيث ان يده لم تثبت ~~عليه مقصودا بخلاف المودع * فان طولب رجع (و) به على الغاصب رجوع المودع) * # PageV12P167 # الاشجار التي وردت المساقاة عليها إذا خرجت مستحقة أخذها المالك مع ~~الثمار ان كانت باقية وأن جففاها ونقصت القيمة بالتجفيف استحق الارش ايضا ~~ويرجع العامل على الغاصب الذي ساقاه بأجرة المثل كما إذا غصب نقرة فأستأجر ~~رجلا ليضربها دراهم يأخذها المالك ويرجع الضراب بالاجرة على الغاصب وفيه ~~وجه أنه لا أجرة له تخريجا على قولى الغرور لانه هو الذي اتلف منفعة نفسه ~~وتشبيها بفوات الثمار بالاستحقاق بفواتها في المساقاة الصحيحة بجائحة وان ~~اقتسما الثمار واستهلكاها فاما نصيب العامل فالمالك بالخيار بين ان يطالب ~~بضمانه الغاصب أو العامل وقرار # PageV12P168 # الضمان على العامل لانه أخذه عوضا في معاوضة فاشبه المشترى من الغاصب ~~وذكر في التتمة ms2700 أن بعض الاصحاب ذكر في المسألة على ما إذا أطعم الغاصب ~~المالك الطعام المغصوب فيجئ من هذا وجه ان القرار على الغاصب (وأما) نصيب ~~الغاصب فللمستحق مطالبته بها وفي مطالبة العامل وجهان (أظهرهما) عند المعظم ~~المطالبة بثبوت يده عليها كما لا يطالب عامل القراض إذا خرج مال القراض ~~مستحقا # وكما يطالب المودع من الغاصب (والثانى) المنع لان يده لم تثبت عليه ~~مقصودا بخلاف المودع بل يد العامل مستدامة حكما وهو نائب في الحفظ والعمل ~~كأجير يعمل في حديقة وعلى الوجهين يخرج ما إذا تلفت جميع الثمار قبل القسمة ~~بجائحة أو غصبت فان اثبتنا يد العامل عليها فهو يطالب بضمانها وإلا فلا ولو ~~تلف شئ من الاشجار ففيه هذان الوجهان (وإذا قلنا) بأن العامل مطالب بنصيب ~~الغاصب فإذا غرمه # PageV12P169 # ففى رجوعه على الغاصب الخلاف المذكور في رجوع المودع والظاهر انه يرجع ~~وهذا الذي ذكره صاحب الكتاب ومواضع العلامات في الفصل غير خافية (ومنها) ~~قوله ضمان المشترى فانه قصد به الاشارة إلى الاستقرار وفيه ما حكاه صاحب ~~التتمة (وقوله) ونصب المساقى أراد به ههنا الغاصب الذي هو في صورة المالك ~~وقد يسمى العامل مساقيا لان كل واحد من المفاعلة مفاعل ولو حذف لفظ الغاصب ~~من قوله يطالب به الغاصب من لكان أقرب إلى الفهم لانه إذا اختلف اللفظ أذهب ~~الوهم إلى اختلاف المعنى والمراد من المساقى هو الغاصب * قال (وإن اختلف ~~المتعاقدان في قدر الجزء المشروط تحالفا (م) كما في القراض) # PageV12P170 # إذا اختلف المتعاقدن في قدر المشروط للعامل ولابينة تحالفا كما ذكرنا في ~~القراض وإذا تحالفا وتفاسخا قبل العمل في شئ للعامل وإن كان بعده فللعامل ~~أجرة مثل عمله وعن مالك رضى الله عنه أنهما لا يتحالفان بعد العمل بل القول ~~قوله العامل وعن أحمد إن القول قول المالك وإن كان لاحدهما بينة قضى له فان ~~كان لكل واحد منهما بينة (فان قلنا) بالتهاتر وهو الاصح فكما لو لم تكن ~~بينة فيتحالفان (وان قلنا) بالاستعمال فيقرع بينهما ولا يجرى قول الوقف ~~والقسمة ms2701 لان الاختلاف في العقد والعقد لا يوقف ولا يقسم وقيل يجئ قول ~~القسمة في القدر المختلف فيه فينقسم بينهما نصفين ولو ساقاه شريكا الحديقة ~~ثم قال العامل شرطنا لى نصف الثمار وصدقه أحدهما (وقال) الثاني بل شرطنا ~~الثلث فنصيب المصدق # PageV12P171 # يقسم بينه وبين العامل وفي نصيب المكذب الحكم بالتحالف ولو شهد المصدق ~~للمكذب أو للعامل # قبلت شهادته لانه لايجر بها نفعا ولا يدفع بها ضررا وإذا اختلف في قدر ~~الاشجار المعقودة عليها أو في رد شئ من المال أو هلاكه فالحكم على ما ذكرنا ~~في القراض * (فروع) أحدها إذا بدأ الصلاح في الثمرة فان وثق المالك بالعمل ~~تركها في يده إلى وقت الادراك فيقسمان حينئذ إن جوزناها أو يبيع أحدهما ~~نصيبه من الثاني أو يبيعان من ثالث فان لم يثق به وأراد تضمينه التمر أو ~~الزبيب فيبنى على أن غيره أو تضمين ان جعلتا غيره لم يجزو أن جعلنا تضمين ~~فالاصح جوازه كما في الزكاة وقد # PageV12P172 # روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه خرص على أهل خيبر " وقيل لا يجوز ~~لانه بيع الرطب بالتمر مع تأخر أحد العوضين ويخالف الزكاة لانها مبنية على ~~المسامحة وكذا قضية خيبر لانه يتسامح في معاملات الكفار مالا يتسامح في ~~غيرها ويجرى الخلاف فيما لو أراد العامل تضمين المالك بالخرص (الثاني) إذا ~~انقطع ماءا كبستان وأمكن رده ففى تكليف المالك السقى وجهان (أحدهما) لا ~~يكلف كما لا يجبر أحد الشريكين على الضمان وكما لا يجبر المكرى على عمارة ~~الدار المكراة (والثانى) يكلف لانه لا يتمكن العامل من العمل إلا به فاشبه ~~مااذا استأجره لقصارة ثوب بعينه يكلف تسليمه إليه فعلى هذا لو لم يسع في ~~رده لزمه للعامل أجرة عمله فان لم يمكن رد الماء فهو كما لو تلفت الثمار ~~بجائحة (الثالث) السواقط وهي السقف التى تسقط من النخل يختص بها المالك وما ~~يتبع الثمرة فهو بينهما (قال) الشيخ أبو حامد ومنه الشماريخ # PageV12P173 # (الرابع) دفع بهيمته إلى غيره ليعمل عليها وما رزق الله عزوجل ms2702 فهو بينهما ~~فالعقد فاسد لان البهيمة يمكن اجارتها فلا حاجة إلى إيراد عقد عليها فيه ~~غرر ولو قال تعهد هذه الاغنام على أن يكون لك درها ونسلها فكذلك لان الدر ~~لا يحصل بعمله ولو قال اعتلف هذه من عندك ولك النصف من درها ففعل وجب بدل ~~العلف على صاحب الشاة والقدر المشروط من الدر لصاحب العلف مضمون في يده ~~لحصوله بحكم بيع فاسد والشاة غير مضمونة لانها غير مقابلة بالعوض ولو قال ~~خذ هذه الشاة واعلفها لتسمن وذلك نصفها ففعل فالقدر المشروط منها لصاحب ~~العلف مضمون عليه دون الباقي (الخامس) قال في التتمة # ان كانت المساقاة في الذمة فالمعامل أن يعامل غيره لينوب عنه ثم أن شرط ~~له من الثمار مثل ما شرط المالك له أو دونه فذاك وان شرط له أكثر من ذلك ~~فعلى الخلاف في تفريق الصفقة ان جوزناه وجبت للزيادة أجرة المثل وان لم ~~نجوزه فالجميع له وان كانت المساقاة على عينه # PageV12P174 # لم يكن له أن ينيب ويعامل غيره فلو فعل انفسخت المساقاة بشركة العمل ~~وكانت الثمار كلها للمالك ولا شئ للعامل والعامل الثاني ان كان عالما بفساد ~~العقد فلا شئ له والا ففى استحقاقه أجرة المثل ما ذكرناه في خروج الثمار ~~مستحقة * (كتاب الاجارة * وفيه ثلاثة أبواب) (الباب الاول في أركان صحتها) ~~قال (وهى بعد العاقدين ولا يخفى أمرهما ثلاثة (الاول) الصيغة وهى أن يقول ~~اكريتك الدار أو أجرتك فيقول قبلت * ويقوم مقامهما (و) لفظ التمليك ولكن ~~يشترط أن يضيف إلى المنفعة فيقول ملكتك منفعة الدار شهرا * والظاهر (و) أن ~~لفظ البيع لا يقوم مقام التمليك لانه موضوع لملك الاعيان) * # PageV12P175 # نفتتح الباب بمقدمات (احداها) أنه سيعمل في هذا العقد لفظتان (إحدهما) ~~الاجارة وهذه اللفظة وان اشتهرت في العقد فهى في اللغة اسم للاجرة وهى كراء ~~الاجير وذكر الجبان في الشامل أن يقال لها اجارة أيضا بالواو ويقال استأجرت ~~دار فلان وأجر لى داره ومملوكه يؤجرها إيجازا فهو مؤجر وذاك مؤجر ولايقال ~~مؤاجر ولا آجر (أما) المؤاجر ms2703 فهو من قولك أجر الاجير مؤاجرة كما يقال زارعه ~~وعامله وأجر هذا فاعل وأجر داره أفعل فاعل ولا يجر منه مفاعل (وأما) الاجر ~~فهو فاعل قولك أجره يأجره يأجيره ويأجره أجرا إذا أعطاه أجرا وقولك أجره ~~إذا صار أجيرا له وقوله تعالى (على أن تأجرني ثمانى حجج) فسره بعضهم ~~بالمعني الاول فقال تعطيني من تزويجي إياك رعى الغنم هذه المدة وبعضهم ~~بالثاني فقال تصير أجرى وإذا استأجرت عاملا لعمل فأنت أجر بالمعني الاول ~~لانك تعطى # PageV12P176 # الاجرة وهو آجر بالمعني الثاني لانه يصير أجيرا لك وأجره إليه لغة في ~~آجره أي اعطاه اجره والاجير فعيل بمعني مفاعل كالجليس والنديم هذا تلخيص ما ~~ذكره أئمة اللغة (والثانية) الاكراء يقول أكريت # PageV12P177 # الدار فهى مكراة ويقال اكتريت واستكريت وتكاريت بمعنى رجل مكارى والكرى ~~على فعيل المكارى والمكترى أيضا والكراء وان اشتهر اسما للاجرة فهى في ~~الاصل مصدر كاريت # PageV12P178 # (المقدمة الثانية) أصل هذا العقد من الكتاب قوله تعالى (فان أرضعن لكن ~~فآتوهن أجورهن) وقصة موسى وشعيب عليهما السلام ومن الخبر نحو قوله صلى الله ~~عليه وسلم " اعطوا الاجير أجرته # PageV12P179 # قبل أن يجف عرقه " ومن الاثر فيما روى أن عليا عليه السلام " أجر نفسه من ~~يهودى يستقى له # PageV12P180 # كل دلو بتمرة " ثم الحاجة داعية إليه ظاهرة وهو متفق على صحته الا ما ~~يحكى فيه عن عبد الرحمن ابن كيسان الاصم والقاشاني (مقدمة أخرى) اختلف ~~الاصحاب في أن المعقود عليه في الاجارة ماذا فعن أبى اسحق وغيره أن المعقود ~~عليه العين ليستوفى منها المنفعة لان المنافع معدومة ومورد العقد يجب # PageV12P181 # ان يكون موجودا وأيضا فان اللفظ مضاف إلى العين ألا ترى أنك تقول أجرتك ~~الدار وقال المعظم العين غير معقود عليها لان المعقود عليه ما يستحق بالعقد ~~ويجوز التصرف فيه والعين ليست # PageV12P182 # كذلك فان المعقود عليه المنفعة وبه قال أبو حنيفة رضى الله عنه ومالك ~~وعليه يستوف قول الجمهور إن الاجارة تمليك المنافع بعوض ثم حققوا ذلك بان ~~عين الثوب مثلا تتعلق به ثلاثة أمور (أحدها) # PageV12P183 # صلاحتيه ms2704 لان يلبس (والثانى) الفائدة الحاصلة باللبس كاندفاع الحر والبرد ~~(الثالث) نفس اللبس المتوسط # PageV12P184 # بينهما واسم المنفعة يقع عليهما جميعا ومورد العقد المستحق إنما هو ~~الثالث ويشبه أن لا يكون ما حكيناه خلافا محققا لان من قال المعقود عليه ~~العين لا يعني به أن العين تملك بالاجارة كما تملك بالبيع ألا ترى أنه قال ~~المعقود عليه العين لاستيفاء المنفعة ومن قال المعقود عليه المنفعة لا يقطع ~~الحق # PageV12P185 # عن العين بالكلية بل تسلم العين وامساكها مدة العقد لينتفع بها * وإذا ~~عرفت هذه المقدمات فالاجارة تنقسم إلى صحيحة وإلى غيرها وإذا صحت ترتب ~~عليها أحكام ودامت إلى انتهاء مدتها الا أن يفرض ما يقتضى فسخا أو انفساخا ~~فالكلام في ثلاثة مقاصد أدرجها المصنف في ثلاثة أبواب (أحدها) # PageV12P186 # في أركان صحة الاجارة (والثانى) في أحكامها إذا صحت (والثالث) في العوارض ~~المقتضية للفسخ والانفساخ (أما الباب الاول) فقد نخطر لك أولا مترجمة ~~بأركان الصحة فأضاف الاركان إلى الصحة وكذلك فعل في القراض وأضاف في البيع ~~وأكثر العقود الاركان إلى نفسها فهل لذلك من سبب # PageV12P187 # والجواب أنه لافرق بين عقد وعقد في الامور المسماة أركانا فإذا أضيفت إلى ~~نفس العقد فعلى المعنى الذي حكيناه عن الوسيط في أول البيع وان أضيفت إلى ~~الصحة فعلي المعنى الذي ذكرناه آخرا هناك وهى أنها أمور معتبرة في الصحة ~~على صفة مخصوصة (وثانيها) أنه عد الاركان دون العاقدين ثلاثة # PageV12P188 # وفي البيع مع المتعاقدين ثلاثة وسببه أنه في البيع أخذ المعقود عليه ~~بمطلقه ركنا وأنه يشمل العوضين وهاهنا جعل كل واحد منهما ركنا برأسه ولافرق ~~في الحقيقة وقوله في العاقدين ولا يخفي أمرهما أشار به إلى ما يعتبر فيهما ~~من العقل والبلوغ كما تقدم في سائر التصرفات * (الركن الاول الصيغة) وهى # PageV12P189 # أن تقول أكرتيك هذه الدار أو أجرتكها مدة كذا بكذا فيقول على الاتصال ~~قبلت أو استأجرت أو اكتريت ولو أضافهما إلى المنفعة فقال أكريتك منافع هذه ~~الدار أو أجرتكها فوجهان (أظهرهما) وبه أجاب في الشامل أنه يجوز ويكون ذكرا ~~لمنفعته ms2705 ضربا من التأكيد كما لو قال بعتك عين هذه الدار ورقبتها يصح البيع ~~(والثانى) المنع وهو الذي أورده في الكتاب لان لفظ الاجارة وضع مضافا إلى ~~العين # PageV12P190 # وإن كان العقد في الذمة فقال ألزمت ذمتك كذا فقال قبلت جاز وأغني عن ~~الاجارة والاكراء وإن تعاقدا بصيغة التمليك نظر إن أضافها إلى المنفعة فقال ~~ملكتك منفعتها شهرا جاز لان الاجارة تمليك منفعة بعوض ولو قال بعتك منفعة ~~هذه الدار شهرا فأحد الوجهين وبه قال ابن سريج أنه يجوز لان الاجارة صنف من ~~البيع (وأظهرهما) المنع لان البيع موضوع لملك الاعيان فلا يستعمل في ~~المنافع كما لا ينعقد البيع # PageV12P191 # بلفظ الاجارة هذا هو النقل الظاهر (وقوله) في الكتاب ووراءه شيئان غريبان ~~(أحدهما) طرد صاحب التهذيب الوجهين في قوله بعتك منفعة هذه الدار فيما لو ~~قال ملكتك منفعتها (والثانى) حكي أبو العباس الرويانى طريقة قاطعة بالمنع ~~فيما إذا قال بعتك منفعة هذه الدار ويجوز أن يعلم للاول (قوله في الكتاب # PageV12P192 # ويقوم مقامها لفظ التمليك ولو قال ملكتك أو بعتك هذه الدار لم تنعقد به ~~الاجارة * قال (الركن الثاني الاجرة) فان كانت في الذمة فهى كالثمن حتى ~~يتعجل (ح م) بمطلق العقد * وان كان معينا فهو كالمبيع فيراعى شرائطه فلو ~~أجر دارا بعمارتهما أو بدراهم معلومة بشرط صرفها إلى العمارة بعمل المستأجر ~~فهو فاسد لان العمل في العمارة مجهول * ولو كانت الاجرة صبرة مجهولة جار ~~كما في البيع * وقيل انه على قولين كما في رأس مال السلم) * # PageV12P193 # الاجارة تنقسم إلى واردة على العين كما إذا استأجر دابة بعينها ليركبها ~~أو يحمل عليها أو شخصا بعينه لخياطة ثوب والى واردة على الذمة كما إذا ~~استأجر دابة موصوفة المركوب أو للحمل أو # قال ألزمت ذمتك خياطة ثوب أو بناء جدار فقبل وقوله استأجرتك لكذا أو ~~لتفعل كذا وجهان # PageV12P194 # (أظهرهما) أن الحاصل به إجارة عين للاضافة إلى المخاطب كما لو قال ~~استأجرت هذه الدابة (والثانى) ويحكى عن اختيار القاضى حسين أن الحاصل اجارة ~~في الذمة لان المقصود ms2706 حصول العمل في جهة المخاطب فكأنه قال استحققت عليك ~~كذا وانما تكون اجارة عين على هذا إذا راد فقال استأجرت # PageV12P195 # عينك أو نفسك لكذا أو لتعمل بنفسك كذا واجارات العقارات لا تكون إلا من ~~القسم الاول لانها لا تثبت في الذمة ألا ترى أنه لا يجوز السلم في دار ولا ~~أرش وإن وردت الاجارة على العين لم تجب الاجرة في المجلس كما لا يجب تسليم ~~الثمن في البيع ثم إن كانت في الذمة فهى كالثمن في الذمة في جواز # PageV12P196 # الاستبدال وفى أنه إذا شرط فيها التأجيل أو التنجيم كانت مؤجلة أو منجمة ~~وإن شرط التعجيل كانت معجلة وإن أطلق ذكرها تعجلت أيضا وملكها المكرى بنفس ~~العقد واستحق استيفاءها إذا سلم العين إلى المستأجر وبهذا قال قال أحمد ~~وقال أبو حنيفة ومالك لا تملك الاجرة عند الاطلاق بنفس العقد # PageV12P197 # كما لا يملك المستأجر المنفعة فانها معدومة ولكن يملكها شيئا فشيئا كذلك ~~الاجرة إلا أن المطالبة كل لحظة مما يعسر فضبط أبو حنيفة باليوم وقال كلما ~~مضى يوم طالبه باجرته وهذا رواية عن مالك رضى الله عنه قال في رواية لا ~~يستحق أخذ الاجرة حتى تنقضي المدة بتمامها * لنا أن الاجرة عوض في معاوضة ~~تتعجل # PageV12P198 # بشرط التعجيل فتتجعل عند اطلاق كالثمن وكذلك نقول يملك المستأجر المنفعة ~~في الحال وينفذ تصرفه فيها إلا أنها تستوفى على التدريج وقولهم بأنها ~~معدومة يشكل بما إذا شرط التعجيل فان الشرط لا يجعل المعدوم موجودا ثم قال ~~الاصحاب المنافع إما موجودة واما ملحقة بالموجودات ولهذا صح إيراد # PageV12P199 # العقد عليها وجاز أن تكون الاجرة دينا في الذمة ولولا أنها ملحقة ~~بالموجودات لكان ذلك في معنى بيع الدين بالدين ويجب أن تكون الاجرة معلومة ~~القدر والوصف كالثمن إذا كان في الذمة وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~" من استأجر أجيرا فليعطه اجره " قال اعمل كذا لارضيك أو اعطيك شيئا وما ~~أشبه فسد العقد وإذا عمل استحق اجرة المثل ولو استأجر أجيرا بنفقته أو ~~كسوته فسد خلافا لمالك ms2707 وأحمد حيث قالا تجوز ويستحق الوسط ولابي حنيفة في ~~المرضعة خاصة * لنا القياس على عوض البيع والنكاح وان استأجر بقدر معلوم من ~~الحنطة أو الشعير ووصفه كما يجب في السلم جاز أو بارطال من الخبز يبنى على ~~جواز السلم في الخبز ولو أجر الدار بعمارتها أو الدابة بعلفها أو الارض # PageV12P200 # بخراجها أو مؤنتها لم يجز وكذلك لو أجرها بدراهم معلومة على أن يعمرها ~~ولا يحسب ما أنفق من الدراهم وكذا لو أجرها بدراهم معلومة على أن يصرفها في ~~العمارة لان الاجرة الدراهم والصرف إلى العمارة والعمل في الصرف مجهول وإن ~~كانت الدراهم معلومة ثم إذا صرفها إلى العمارة رجع بها ولو أطلق العقد ثم ~~أذن له في الصرف في العمارة وتبرع به المستأجر جاز فان اختلفا في قدر ما ~~أنفقته فقولان # PageV12P201 # في أن القول قول من * ولو سلم إليه ثوبا وقال ان خطته اليوم فلك درهم وإن ~~خطته غدا فلك نصف درهم فالعقد فاسد والواجب أجرة مثله في أي يوم خاطه (وقال ~~مالك وأبو حنيفة ان خاطه اليوم استحق درهما وان خاطه غدا استحق أجرة المثل ~~* وان قال ان خطته روميا فلك درهم وان خطته فارسيا فنصف درهم فهو فاسد ~~خلافا لابي حنيفة والخياطة الرومية بغرزتين والفارسية بغرزة وإذا # PageV12P202 # شرط التأجيل في الاجرة فحل الاجل وقد تغير النقد فالاعتبار بيوم العقد ~~وفي الجعالة الاعتبار بيوم اللفظ أو بيوم تمام العمل حكى الامام فيه وجهين ~~(أصحهما) الاول ووجه الثاني أن الاستحقاق يثبت بتمام العمل * هذا إذا كانت ~~الاجرة في الذمة * فان كانت معينة ملكت في الحال كالمبيع واعتبرت فيه ~~الشرائط المعتبرة في المبيع حتى لو جعل الاجرة جلد شاة مذبوحة قبل السلخ لم ~~يجز لانه لايعرف # PageV12P203 # حاله في الرقة والثخانة وسائر الصفات قبل السلخ وهل تغني مشاهدتها عن ~~معرفة القدر فيه طريقان (أحدهما) أنه على القولين في رأس مال السلم لان ~~الاجارة تعرض للفسخ والانفساخ لتعذر استيفاء المنافع كالسلم لانقطاع المسلم ~~فيه (والثانى) القطع بالجواز لان المنافع ملحقة بالاعيان الموجودة لتعلقها ms2708 ~~بالعين الحاضرة وكيف ماكان فالظاهر الجواز * هذا في اجارة العين (النوع ~~الثاني) الاجارة الواردة # PageV12P204 # على الذمة فلا يجوز فيها تأجيل الاجرة والاستبدال عنها ولا الحوالة بها ~~ولا عليها ولا الابراء بل يجب التسليم في المجلس كرأس المال السلم لانه سلم ~~في المنافع وان كانت الاجرة مشاهدة غير معلومة القدر فهي على القولين في ~~رأس مال السلم ولا يجئ ههنا الطريق الاخر * هذا إذا تعاقدا بلفظ السلم بأن ~~قال سلمت إليك هذا لدينار في دابة تحملني إلى موضع كذا فان تعاقدا بلفظ ~~الاجارة بأن قال # PageV12P205 # استأجرت منك دابة صفتها كذا لتحملني إلى موضع كذا فوجهان بنوهما على أن ~~الاعبار باللفظ أم بالمعنى (أصحهما) عند العراقيين والشيخ أبى على أن الحكم ~~كما لو تعاقدا بلفظ السلم لانه سلم في المعنى وتابعهم صاحب التهذيب على ~~اختيار هذا الوجه لكنه لا يلائم مصيره فيما إذا أسلم بلفظ # PageV12P206 # الشراء وكذلك ما نحن فيه * اختار مختارون اعتبار اللفظ وفيما إذا اشترى ~~بلفظ السلم ذكرتم أن أظهر القولين بطلان العقد والائمة كالمتفقين عليه فهل ~~من فارق * والجواب أن المسائل التى بنوها على هذا الاصل كثيرة لكنها متنوعة ~~فمنها أن يستعمل اللفظ فيما لا يوجد فيه تمام معناه وإن كان بينهما # PageV12P207 # بعض التشابه كالشراء بلفظ السلم فان تمام معنز السلم لا يوجد في البيع ~~لانه أخص منه (ومنها) أن يكون آخر اللفظ رافعا لاوله كقوله بعتك بلا ثمن ~~(ومنها) أن يكون الشئ الاصلى اللفظ مشترك بين خاصين يشتهر اللفظ في أحدهما ~~ثم يستعمل في الثاني كالسلم بلفظ الشراء فان المعنى الاصلي للشراء # PageV12P208 # موجود بتمامه في السلم إلا أنه اشتهر في شراء الاعيان وكذلك السلم في ~~المنافع بلفظ الاستئجار المشهور في إجارة العين فيشبه أن يقال الصيغة محيلة ~~في النوع الاول والثانى ومنتظمة صحيحة الدلالة على المقصود في النوع الثالث ~~فيعتبر المعني ولا يخفي عليك بعد الشرح أن مسائل الكتاب في الصفة # PageV12P209 # ولقمة في النوع الاول من الاجارة ويجوز أن تكون الاجرة منفعة عين أخرى ~~اتفق الجنس كما إذا ms2709 أجر دارا بمنفعة دار أخرى أو اختلفت كما إذا أجرها ~~بمنفعة عبد خلافا لابي حنيفة فيما إذا اتفق الجنس بناء على أن الجنس الواحد ~~يحرم النساء وفي الاجارة نساء وعندنا لا ربا في المنافع أصلا حتى لو أجر ~~دارا بمنعة دارين يجوز وكذلك لو أجر حليا ذهبا بذهب ولا يشترط القبض في ~~المجلس * # PageV12P210 # قال (ولو استأجر السلاخ بالجلد والطحان بالنخالة أو بصاع من الدقيق فسد ~~لنهيه عليه الصلاة والسلام عن قفيز الطحان ولانه باع ما هو متضل بملكه فهو ~~كبيع نصف من سهم * ولو شرط للمرضعة جزأ من المرتضع لرقيق بعد الفطام * ~~ولقاطف الثمار جزأ من الثمار المقطوفة فهو أيضا # PageV12P211 # فاسد * وإن شرط جزأ من الرقيق في الحال أو من الثمار في الحال فالقياس ~~صحته (و) * وظاهر كلام الاصحاب دال على فساده حتى منعوا استئجار المرضعة ~~على رضيع لها فيه شرك لان عملها لا يقع على خاص ملك المستأجر) * # PageV12P212 # لا يجوز أن تجعل الاجرة ما يحصل بعمل الاجير كما إذا استأجر السلاخ لسلخ ~~الشاة بجلدها أو الطحان ليطحن الحنطة بثلث دقيقها أو بصاع منه أو بالنخالة ~~أو المرضعة بجزء من الرقيق الرضيع بعد الفطام أو قاطف الثمار بجزء من ~~الثمار بعد القطاف أو النساج لينسج الثوب بنصفه * والمستحق # PageV12P213 # للاجير في هذه الصور أجرة مثل عمله وهو موجه أولا بالخبر حديث روى أنه ~~صلى الله عليه وسلم " نهى عن قفيز الطحان " وتفسيره استئجار الطحان ليطحن ~~الحنطة بقفيزمن دقيقها ثم وجه ثانيا بثلاثة # PageV12P214 # أوجه (أحدها) أن المجعول أجرة متصل بغيره فهو كبيع نصف من سهم أو نصل ~~وهذا قد ذكره في الكتاب وسمى جعله أجرة بيعا حيث قال باع ما هو متصل بملكه ~~لانه في معناه ولك # PageV12P215 # أن تقول هذا إن اشتهر في الجلد لا يستمر في الجزء المشاع والحكم لا يختلف ~~فان كنا نقنع بما لا يطرد في هذا القبيل ففى المسائل بالفساد مأخذ أظهر من ~~هذا كمسألة السلاخ فان الجلد قبل السلخ مجهول ولايجوز جعله أجرة مطلقا كما ~~سبق وكمسألة ms2710 النخالة فانهما # PageV12P216 # مجهولة المقدار وإذا شرط صاعا من الدقيق فان كانت الجملة مجهولة فهو كبيع ~~صاع من صبرة مجهولة الصيعان وقد مر * وفي مسألة الرقيق الرضيع وقطاف الثمار ~~شئ آخر وهو أن الاجرة معينة وقد أجلها بأجل مجهول والاعيان لا تؤجل بالاجال ~~المعرمة فكيف بالمجهولة (والثاني) أن عمله لا يقع للمستأجر في محل ملكه ~~خاصة بل لنفسه وللمستأجر وفي ملكيهما * والشرط في الاجارة وقوع العمل # PageV12P217 # في خاص ملك المستأجر وهذا قد ذكره صاحب الكتاب أيضا في آخر الفصل وسيأتى ~~الاشكال عليه (والثالث) أن الاجرة غير حاصلة في الحال على الهيئة المشروطة ~~وانما تحصل بعمل الاجير من بعد فهى إذا غير مقدور عليها في الحال ولو ~~استأجر المرضعة بجزء من الرقيق في الحال أو قاطف الثمار بجزء منها على رؤس ~~الاشجار فحكاية الامام وصاحب الكتاب عن الاصحاب المنع أيضا توجيها # PageV12P218 # بأن عمل الاجير ينبغى أن يقع في خاص ملك المستأجر وأنهم خرجوا على هذا ~~أنه لو كان الرضيع ملكا لرجل وامرأة فاستأجرها الرجل وهى مرضع لترضعه بجزء ~~من الرقيق أو غيره لم يجز لان # عملها لا يقع في خاص ملك المستأجر واعترضا عليه بأن القياس والحالة هذه ~~الجواز ولا يضر وقوع العمل في المحل المشترك ألا ترى أن أحد الشريكين لو ~~ساقى صاحبه وشرط له زيادة من الثمار يجوز وإن كان عمله يقع في المشترك ~~وظاهر المذهب هذا الذي مالا إليه دون ما نقلاه قال في التهذيب # PageV12P219 # لو استأجر أحد الشريكين في الحنطة صاحبها ليطحنها أو في الدابة ليتعهدها ~~بدرهم جاز ولو قال استأجرتك بربع هذه الحنطة أو بصاع منها لتطحن الباقي ~~(فالجواب) في التهذيب والتتمة الصحة ثم يتقاسمان قبل الطحن فيأخذ الاجرة ~~ويطحن الباقي * قال في التتمة وان شاء طحن الكل والدقيق مشتر ك بينهما ومن ~~صور الوسيط ما إذا استأجر حمال الجيفة بجلدها وتعليل الفساد فيها بأن جلد ~~الجيفة أجرة أوضح لكن الصورة الغريبة منها ما إذا استأجر لحمل شاة مذكاة ~~إلى موضع كذا بجلدها * # PageV12P220 # قال (الركن الثالث المنفعة ms2711 * وشروطها خمسة أن تكون متقومة لا بانضمام عين ~~إليها * وأن تكون مقدورا على تسليمها * حاصلة للمستأجر معلومة * أما ~~التقويم عنينا به أن استئجار تفاحة للشم وطعام لتزيين الحانوت لا يصح * ~~وكذا (ح) استئجار الدراهم والدنانير لتزيين الحانوت فانه لاقيمة له على ~~الاصح (و) * وكذا استئجار الاشجار لتجفيف الثياب والوقوف في ظلها * وكذا ~~استئجار البياع على كلمة تروج لها السلعة ولاتعب فيها * وفي استئجار الكلب ~~للحراسة والصيد وجهان) # PageV12P221 # اعتبر في المنفعة المعقود عليها خمسة شروط (أحدها) أن تكون متقومة ليحسن ~~بذل المال في مقابلتها فان لم يكن كذلك كان بذل المال لها سفها وتبذيرا ~~فمنع منه كما منع من شراء مالا ينتفع به وفيه صور (إحداهما) ذكر أن كراء ~~تفاحة للشم فاسد وكأن المنع ناشئ من أن التفاحة # PageV12P222 # الواحدة لا تقصد للشم فيكون استئجارها كشراء الحبة الواحدة من الحنطة ~~والشعير * فان كثر فالوجه الصحة ولانهم نصوا على جواز استئجار المسك ~~والرياحين للشم ومن التفاح ما هو أطيب من كثير من # PageV12P223 # الرياحين (الثانية) في استئجار الدراهم والدنانير وجهان كما في إعارتها ~~(والاصح) المنع والاعارة أولى بالجواز لانها مكرمة لا معاوضة ولذلك جوز ~~بعضهم الاعارة مع منع الاجارة وذكرنا هناك بحثا في أن موضع الخلاف اطلاق ~~إعارة الدراهم أو التعرض لغرض البر بين بناء على الخلاف في أن صحة الاجارة # PageV12P224 # من غير تعيين لجهة المنفعة وههنا لا تصح الاجارة عند الاطلاق بمال لان ~~تعيين الجهة في الاجارة لابد منه وعن أبى حنيفة أنه إن عين جهة الانتفاع ~~بها من تزيين الحوانيت أو الوزن بها أو الضرب # PageV12P225 # على طبعها صحت الاجارة وإلا كانت قرضا وأما استئجار الاطعمة لتزيين ~~الحوانيت بها فكلام المصنف ههنا وفي الوسيط يقتضى القطع بمنعه وكذلك ذكره ~~القاضى حسين وعن الامام وغيره أنه على الوجهين # PageV12P226 # فيجوز اعلام قوله والطعام لتزيين الحوانيت بالواو والوجهان جاريان في ~~استئجار الاشجار لتجفيف الثياب والوقوف في ظلها وربط الدواب بها لان ~~الاستئجار لا يقصد لهذه الاغراض وذهب بعضهم # PageV12P227 # إلى أن الاصح الصحة ههنا على خلاف الاصح ms2712 في مسألة الدراهم والدنانير ~~لانها منافع مهمة ومنفعة التزيين ضعيفة وأجرى في التهذيب الوجهين في ~~استئجار الببغاء للاستئناس وبالجواز أجاب أبو سعيد # PageV12P228 # المتولي وكذلك في كل مستأنس بلونه كالطاوس أو بصوته كالعندليب (الثالثة) ~~استئجار البياع على كلمة البيع أو كملة تروج بها السلعة ولاتعب فيها فاسد ~~لانه لاقيمة لها ولم يجعلوا هذا من صور الوجهين # PageV12P229 # لكن المحكى عن الامام محمد بن يحيى أن ذلك في المبيع المستقر قيمته في ~~البلد كالخبز واللحم (وأما) الثياب والعبيد وما يختلف قدر الثمن فيه ~~باختلاف المتعاقدين فيختص بيعها من البياع بمزيد منفعة # PageV12P230 # وفائدة فيجوز الاستئجار وعليه فإذا لم يجز الاستئجار ولم يلحق البياع تعب ~~فلا شئ له وإن تعب يكره التردد وكثرة الكلام في تأليف أصل المعاملة فله ~~أجرة المثل لا ما تواطأ عليه البياعون (الرابعة) في استئجار # PageV12P231 # الكلب المعلم للحراسة والسيد وجهان (أحدهما) الجواز كاستئجار الفهد ~~والبازى والشبكة للاصطياد والهرة لدفع الفأرة (وأصحهما) المنع لان اقتضاءه ~~ممنوع الا لحاجة وما جوز للحاجة لا يجوز أخذ العوض عليه وأيضا فانه لاقيمة ~~لعينه وكذلك لمنفعته * # PageV12P232 # قال (أما المتقوم دون العين معناه أن استئجار الكرم والبستان لثمارها ~~والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها باطل فانه بيع عين قبل الوجوه * واستئجار ~~الشاة لارضاع السخلة باطل واستئجار المراة للارضاع مع الحضانة جائز * ودون ~~الحضانة فخلاف * والاولى الجواز للحاجة * واستئجار الفحل للضراب ففيه خلاف ~~* والاولى المنع لانه لا يوافق بتسليمه على وجه ينفع * أما القدرة على ~~التسليم نعني # PageV12P233 # به أن استئجار الاخرس للتعليم والاعمى للحفظ باطل لان المقصود غير ممكن * ~~ولو استأجر قطعة أرش لاماء لها للزارعة فهو باطل * وإن استأجر للسكنى فجائز ~~* فان أطلق وكان في محل يتوقع # PageV12P234 # الزراعة كان كالتصريح بالزراعة * وإن كان الماء متوقعا ولكن على الندور ~~ففاسد بناء على الحال * وإن كان يعلم وجود الماء فصحيح * وإن كان يغلب وجود ~~الماء بالامصار فالنص أنه فاسد نظر إلى # PageV12P235 # العجز في الحال * وقيل أنه صحيح إذ انقطاع الشر العد والماء الجارى أيضا ~~ممكن * وإن استأجر # أرضا والماء مستو عليها ms2713 في الحال ولا يعلم انحساره فهو باطل * وان علم ~~انحساره فهو صحيح (و) ان تقدمت رؤية الارض أو كان الماء صافيا لايمنع رؤية ~~الارض) # PageV12P236 # ترجمه هل الشرط ههنا وفي الفصل السابق بكون المنفعة متقومة بنفسها لا ~~بعين تضم إليها كانه قدر انقسام المنفعة إلى متقومة بنفسها ومتقومة بعين ~~تنضم إليها ولمانع أن يمنع ذلك ويقول إن العين المنضمة إلى المنفعة هي ~~المتقومة والمنفعة لا تستفيد من العين تقوما وقال في الوسيط معبرا عن هذا ~~الشرط انه لا يتضمن استيفاء عين قصد أو هذا أليق بمسائل الفصل وعلته أن ~~الاجارة عقد ينبغي به المنافع # PageV12P237 # دون الاعيان هذا هو الاصل إلا أنه قد تستحق بها الاعيان تابعة لضرورة أو ~~حاجة حاقة فتلحق تلك الاعيان حينئذ بالمنافع وفيه مسائل (احداها) استئجار ~~الكروم والبستان لثمارها والشاة لنتاجها أو صوفها أو لبنها باطل لان ~~الاعيان لا تملك بعقد الاجارة وهذا في الحقيقة بيع لاعيان معدومة ومجهولة ~~(الثانية) الاستئجار لارضاع الطفل جائز ويستحق به منفعة وعين فالمنفعة أن ~~تضع الصبى في حجرها # PageV12P238 # وتلقمه الثدى ويعصره عند الحاجة والعين اللبن الذي يمتصه الصبي وإنما ~~جوزناه وأثبتناه به استحقاق اللبن لانا لو منعناه لاحتاج إلى شراء اللبن كل ~~دقيقة وفيه من المشقة ما يعظم ثم الشراء إنما يمكن بعد الحلب والتربية لا ~~تتم باللبن المحض ثم الاصل الذى يتناوله العقد ماذا فيه وجهان (أحدهما) ~~اللبن وفعلها تابع لان اللبن مقصود لعينه وفعلها مقصود لايصال اللبن ~~المقصود إلى الصبى (وأصحهما) أن # PageV12P239 # الاصل المتناول بالعقد فعلها وللبن مستحق تبعا لقوله تعالى (فان أرضعن ~~لكم فآتوهن أجورهن) علل الاجرة بفعل الارضاع لابلبن وأيضا ان الاجارة ~~موضوعة لاستحقاق المنافع فان استحقق فيها عين الضرورة تدعو إليه فهى تابعة ~~كالبئر تستأجر لسقى مائها والدار تستأجر وفيها بئر يجوز لاستيفاء منها أم ~~ان استأجرها لحضانة فوجهان (أحدهما) لا يجوز لانه لا يجوز استئجار الشاة ~~لارضاع السخلة # PageV12P240 # (وأصحهما) الذي أورده الاكثرون انه يجوز كما يجوز أن تستأجر لمجرد ~~الحضانة قال الامام وهذا الخلاف فيما إذا ms2714 قصر الاجارة على صرف اللبن وقطع ~~عنه وضعه في الحجر ونحوه فاما الحضانة بالمعنى الذي نذكره من بعد فلا خلاف ~~في جواز قطعه عن الارضاع (الثالثة) استئجار الفحل للضراب حكمه ما ذكرنا في # PageV12P241 # الباب الثالث من كتاب البيع وقوله انه لا يوافق بتسليمه على وجه ينفع ~~اراد به انه أمر لا يتعلق باختيار الحيوان ثم بتقدير أن ينزو فربما لا ينزل ~~فان انزل فربما لا يحصل منه الولد وهو المقصود لكن المعتبر القدرة على ~~تسليم المنفعة المعقود عليها (فاما) وقوعه نافعا مرو سبيله إلى الغاية ~~المقصودة فغير معتبر بالاتفاق # PageV12P242 # ومما يناسب مسائل الفصل استئجار القنوات وله ذكر في بعض نسخ الكتاب قبيل ~~المسألة الثالثة بهذه العبارة واستئجار القناة للزارعة بمائها الاصلح ~~يجويزه للحاجة ولا وجه له في القياس إلا على قول من لا يري الماء مملوكا ~~فتكون القناة كالشبكة والماء كالصيد وغالب الظن أولا أن المسألة ليست من # PageV12P243 # متن الكتاب فليست هي ثابتة في الوسيط ثم حكمها تفريعا على ان الماء ليس ~~بمملوك بين ما ذكره وعلى قولنا انه مملوك فالمنافع آبار الماء وقد جوزنا ~~استئجار بئر الماء للاستقاء والتى بعدها مستأجرة لاجراء الماء فيها وقال ~~القاضى الرويانى في الحلية إذا اكترى قرار القناة ليكون احق بمائها جاز في ~~قول بعض # PageV12P244 # أصحابنا وهو الاختيار والمشهور منه ولفظه في تصوير المسألة يشبه ان يكون ~~مبنيا على ان الماء لا يملك (الشرط الثالث) للمنفعة أن تكون مقدورا على ~~تسليمها فلا يجوز استئجار الابق والمغصوب كبيعهما ولا استئجار الاخرس ~~للتعليم والاعمى لحفظ المتاع وكذا استئجار من لا يحسن القرآن ليعلمه قال في # PageV12P245 # الوسيط فان وسع عليه وقتا يقدر على التعلم قبل التعليم ففيه وجهان ~~(الاصح) المنع لان المنفعة مستحقة # في عينه والعين لا تقبل شرط التأجيل والتأخير * وان استأجر ارضا للزارعة ~~وجب ان تكون الزراعة فيها متيسرة والاراضي انواع منها أرض لها ماء دائم من ~~نهر أو عين أو بئر ونحوها ومنها أرض لا ماء لها # PageV12P246 # ولكن يكفيها المطر المعتاد والنداوة التى تصيبها ms2715 من الثلوج المعتادة كبعض ~~أراضي الجبال أولا يكفيها ذلك ولكنها تسقى بماء الثلج والمطر في الجبل ~~والغالب فيها الحصول ومنها ارض لاماء لها ولا تكفيها الامطار المعتادة ولا ~~تسقى بماء غالب الحصول من الجبل ولكن ان أصابها مطر عظيم أو سيل نادر # PageV12P247 # أمكن أن تزع فالنوع الاول يجوز استئجاره والثالث لا يجوز لانها منفعة غير ~~مقدور عليها وامكان الحصول غير كاف كامكان عود الابق مرد المغصوب وفي النوع ~~الثاني وجهان (أحدهما) وبه قال القفال انه لا يجوز استئجاره لان السقى ~~معجوز عنه في الحال والماء المتوقع لايعرف حصوله وبتقدير حصوله # PageV12P248 # لايعرف انه هل يحصل في الوقت الذي تمكن الزراعة فيه (والثانى) انه يجوز ~~ويحكى عن القاضى الحسين لان الظاهر حصول المقصود والتمكن الظاهر كاف ألا ~~ترى ان انقطاع ماء النهر والعين ممكن أيضا لكن لما كان الظاهر فيه الحصول ~~كفى لصحة العقد وهذا أقوي الوجهين وبه أجاب القاضى ابن كج وصاحب التهذيب ~~وغيرهما وانما اضاف صاحب الكتاب الاول إلى النصف لانه قال في المختصر # PageV12P249 # وان يكارى الارض التى لا ماء لها وانما تسقى بنطف من السماء أو بسيل ان ~~جاء فلا يصح وظاهره يشمل النوع الثاني والثالث وقد يشعر به قوله أو بسيل ان ~~جاء والنطف القطر يقال نطف ينطف نطفا وكل قاطر ناطف (ومنها) ارض على شط ~~النيل أو الفرات أو غيرهما يعلو الماء عليها ثم ينحسر ويكفي ذلك لزراعتها ~~السنة فإذا استأجرها للزراعة بعد ما علاها الماء وانحسر صح وان كان قبل ان ~~يعلو الماء عليها فان لم يوثق به كالنيل لا ينضبط أجره لا يصح وان كان ~~الغالب حصوله فليكن على الخلاف في استئجار النوع الثاني من الاراضي وان كان ~~موثوقا به كالمد بالبصرة صح كماء النهر وان كان يتردد # PageV12P250 # في وصول المد إلى تلك الاراضي فهو كارض ليست لها ماء معلوم وان كان قد ~~علاها الماء ولم ينحسر فان كان لا يرجى انحساره لم يجز استئجارها وكذا لو ~~كان يتردد فيه لان العجز يقين وزواله مشكوك ms2716 فيه وان كان يرجى انحساره وقت ~~الزراعة بالعادة فالنص صحته قال الاصحاب فيه وجهان من الاشكال (احدهما) ان ~~شرط الاجارة التمكن من الانتفاع عقيب العقد والماء مانع منه (والثانى) انه ~~يمنع رؤية # PageV12P251 # الارض فيكون اجارة الغائب (وأجيب) عن الاول بوجهين (احدهما) ان موضع النص ~~ما إذا كان الاستئجار لزراعة ما تمكن زراعته في الماء كالارز فان كان غير ~~ذلك لم يصح الاستئجار حكاه الشيخ أبو حامد عن بعضهم (واصحهما) أنه لافرق ~~بين مزروع ومزروع لكن الماء فيها من مصالح العمارة والزراعة فكان ابقاؤه ~~فيها ضربا من العمارة وأيضا فان صرف الماء بفتح موضع ينصب إليه أو حفر بئر ~~ممكن # PageV12P252 # في الحال وحينئذ يكون متمكنا من الاستعمال بالعمارة بهذه الوسائط فاشبه ~~ماذا استأجر دارا مشحونة بامتعة يمكن الاستعمال بنقلها في الحال فانه يجوز ~~إلا أن الشيخ أبا محمد حكى وجها في منع اجارة الدار المشحونة بالامتعة ~~بخلاف بيعها والاظهر الاول (واما) الثاني فمنهم من قال التصوير فيما إذا ~~كان قد رأى الارض قبل حصول الماء فيها أو كان الماء صافيا لايمنع رؤية ~~الارض وان لم يكن كذلك فعلى قولى شراء الغائب ومنهم من قطع بالصحة (أما) ~~عند حصول الرؤية فظاهر (وأما) إذا لم تحصل فلانه من مصلحة المزارعة من حيث ~~انه يقوى الارض ويقطع العروق المنتشرة فيها فاشبه استتار الجوز واللوز ~~بقشره (والظاهر) الصحة سواء أجرينا القولين أم لا وان كانت الارض على شط ~~نهر الظاهر منها انها تفرق وتنهار في الماء لم يجز استئجارها وان احتمل ولم ~~يظهر جاز لان الاصل والغالب دوام السلامة # PageV12P253 # ويجوز أن تخرج حالة الظهور على مقابل الاصل والظاهر إذا عرف حكم الانواع ~~فكل ارض لها ماء ومعلوم واستأجرها للزراعة مع شربها منه فذاك وان استأجرها ~~للزراعة دون شربها جاز ان تيسر سقيها # من ماء آخر وان اطلق دخل فيه الشرب بخلاف مااذا باعها لايدخل الشرب فيه ~~لان المنفعة ههنا لا تحصل دونه وهذا إذا اطردت العادة للاجارة مع الشرب فان ~~اضطربت فسيأتي الحكم في الباب ms2717 الثاني فكل ارض منعنا استئجارها للزراعة فان ~~اكثراها لينزل فيها أو يسكنها أو يجمع الحطب فيها أو يربط الدواب جاز وان ~~اكثراها مطلقا نظر إن قال اكتريت هذه الارض البيضاء ولا ماء لها جاز لانه ~~يعرف بنفى الماء ان الاستئجار بغير منفعة الزراعة ثم لو حمل ماء من موضع ~~وزرعها أو زرع على توقع حصول ماء لم يمنع منه وليس له البناء والغراس فيها ~~نص عليه ووجهوه بان تفدير المدة # PageV12P254 # يقتض ظاهره التفريع عند انقضائها والغراس والبناء للتأييد بخلاف مالو ~~استأجر للبناء والغراس فان التصريح بها صرف اللفظ عن ظاهره وان لم يقل عند ~~الاجارة ولا ماء لها فان كانت الارض بحيث يطمع في سوق الماء إليها لم يصح ~~العقد لان الغالب في مثلها الاستئجار للزراعة فكان ذكرها وان كانت على قلة ~~جبل لا يطمع في سوق الماء إليها (فوجهان) عن رواية أبى اسحاق (أظهرهما) ~~الصحة وتكفى # PageV12P255 # هذه القرينة صارفة فإذا اعتبرنا نفى الماء ففي قيام علم المتعاقدين مقام ~~التصريح بالنفى وجهان (اشبههما) المنع لان العادة في مثلها الاستئجار ~~للزراعة فلا بد من الصرف باللفظ الا ترى انه لما كانت العادة في الثمار ~~الابقاء واردنا خلافه اعتبرنا التصريح بشرط القطع واعلم ان في المسألة ~~تصريحا بجواز الاستئجار مطلقا من غير بيان جنس المنفعة وسيأتى الكلام فيه ~~واما لفظ الكتاب فقوله وان كان في محل تتوقع الزراعة كان التصريح بالزراعة ~~جواب على احد الوجهين فاما على رأى من لا يفرق ويقول سواء # PageV12P256 # كانت الزراعة متوقعة أو لم تكن فالاطلاق كالتصريح بالزراعة فيجوز ان يعلم ~~بالواو وقوله وكان في محل تتوقع الزراعة وابعد الماء الدائم الذي لا انقطاع ~~له (وقوله) فان علم انحساره فهو صحيح يمكن اعلامه بالواو للوجه الذي رواه ~~الشيخ أبو حامد في الفرق بين الارز وغيره (وقوله) ان تقدمت رؤية الارض أو ~~كان الماء صافيا لايمنع رؤية الارض والا فهو على الخلاف في شراء الغائب * # قال (وإجارة الدار للسنة القابلة فاسدة (ح) إذ لا تسلط عليه عقيب العقد ~~مع ms2718 اعتماد العقد العين) * عرفت انقسام الاجارة أي واردة على العين وواردة ~~على الذمة أما إجارة العين فلا يجوز ايرادها على المستقبل كايجار الدار ~~للسنة القابلة والشهر الاتى وكذا إذا قال أجرتك سنة مبتدأة من الغد أو من ~~الشهر الاتى أو أجرتك هذه الدابة للركوب إلى موضع كذا على أن تخرج غدا ~~(وقال) أبو حنيفة # PageV12P257 # وأحمد يجوز ذلك * لنا القياس على البيع فانه لو باع على أن يسلم بعد شهر ~~فانه باطل ولو قال أجرتك سنة فإذا انقضت السنة فقد أجرتك سنة أخرى فالعقد ~~الثاني باطل على الصحيح كما لو قال إذا جاء رأس الشهر فقد أجرتك مدة كذا ~~فاما الاجارة الواردة على الذمة فيحتمل فيها التأجيل والتأخير كما إذا قال ~~الزمت ذمتك حملي إلى موضع كذا على دابة صفتها كذا غدا أو غرة شهر كذا كما ~~لو أسلم في شئ مؤجلا وإن أطلق كان حالا وإن أجر داره سنة من زيد ثم أجرها ~~من غيره السنة الثانية قبل انقضاء الاولى لم يجز فان أجرها من زيد نفسه ~~(فوجهان) ويقال قولان (أحدهما) المنع لانه إجارة سنة قابلة كما لون أجر من ~~غيره أو منه مدة لا تتصل بآخر المدة الاولى (والثانى) وهو المنسوب إلى نصه ~~إنه يجوز لاتصال المدتين كما لو أجر منه السنتين في عقد واحد وهو أصح عند ~~صاحب التهذيب وغيره ورجح في الوسيط الوجه الاولى محتجا بان العقد الاولى قد ~~ينفسخ فلا يتحقق شرط العقد # PageV12P258 # الثاني وهو الاتصال بالاول ولمن نص الوجه الثاني أن يقول رعاية الاتصال ~~ظاهرا وذلك لا يقدح فيه الانفساخ العارض ولو أجرها من زيد لسنة وأجرها زيد ~~من عمرو ثم أجرها المالك من عمرو السنة الثانية قبل انقضاء المدة الاولى ~~ففيه الخلاف ولايجوز أن يؤجرها من زيد ولا يؤجرها من عمرو لان زيدا هو الذي ~~عاقده فيضم إلى ما استحق بالعقد الاول السنة الثانية * قال (ولو أجر سنة ثم ~~أجر من نفس المستأجر السنة الثانية فوجهان * ولو قال استأجرت هذه الدابة ~~لاركبها نصف الطريق ms2719 وأترك النصف اليك * قال المزني هو إجارة للزمان القابل ~~إذ # لا يتعين له النصف الاول * وقال غيره يصح * وإنما التقطع بحكم المهايأة ~~فهو كاستئجار نصف الدابة ونصف الدار وهو صحيح (ح)) * ولو أجر سنة وباعها في ~~المدة وجوزناه لم يكن للمشترى أن يؤجر السنة الثانية من المكترى لانه لم ~~تكن # PageV12P259 # بينهما معاقدة ويرد نحوه أن الوارث هل يتمكن منه إذا مات المكرى في المدة ~~لان الوارث نائبه ولا يجوز أن يؤجر الدار والحانوت شهرا على أن ينتفع به ~~الايام دون الليالى لان زمان الانتفاع لا يتصل بعضه ببعض فيكون إجارة ~~للزمان المستقبل وفي مثله في العبد والبهيمة يجوز لانهما لا يطيقان العمل ~~الدائم ويرفهان الليل على العادة وإن أطلق لاجارة ولو أجر دابته لموضع ~~ليركبها المكرى زمانا ثم المكترى زمانا لم يجز لتأخر حق المكترى وتعلق ~~الاجارة بالزمان المستقبل وإن أجرها منه ليركب المكترى بعض الطريق وينزل ~~ويمشى في البعض أمر من اثنين ليركب هذا زمانا وهذا مثله ففيه أوجه (أحدها) ~~ان الاجارة فاسدة في الصورة الاولى صحيحة في الثانية لانه إذا اكتري من ~~اثنين اتصل زمان الاجارة بعضه ببعض فإذا اكتري من واحد تفرق فتكون اجارة ~~الزمان المستقبل (وثانيهما) المنع في الصورتين لانه اجارة إلى آجال متفرقة ~~وأزمنة متقطعة (وثالثها) وبه قال المزني # PageV12P260 # في الجامع الكبير تخريجا ووافقه صاحب التلخيص أنه تجوز الاجارة في ~~الصورتين مضمونة في الذمة ولا تجوز على دابة معينة والفرق أنها إذا كانت في ~~الذمة فان أجر من واحد فقد ملكه نصف المنافع على الاشاعة فيقاسم المالك وان ~~أجرها من اثنين ملكهما الكل نسقا فيتقاسمان (وأما) اجارة العين فانها تتعلق ~~بازمنة متقطعة فتكون اجارة الزمان المستقبل (وأصحهما) وهو نصه في الام جواز ~~الاجارة في الصورتين سواء وردت على العين أو الذمة ويثبت الاستحقاق في ~~الحال ثم بتقسيم المكترى والمكرى أو المكتريان والتأخير الواقع من ضرورة ~~القسمة والتسليم لا يضر وهذه المسألة تشهر بكراء العقب وهو جمع عقبة ~~والعقبة النوبة وهما يتعاقبان على الراحلة إذا ركب ms2720 هذا تارة وهذا تارة ~~(وإذا قلنا) بالجواز فلو كان بالطريق عادة مضبوطة إما بالزمان بان يركب ~~يوما وينزل يوما أو # PageV12P261 # بالمسافة بأن يركب فرسخا ويمشي فرسخا حمل العقد عليها وليس لاحدهما أن ~~يطلب الركوب ثلاثا والنزول ثلاثا لما في دوام المشى من التعب وان لم تكن ~~عادة مضبوطة فلابد من البيان في الابتداء وان اختلفا في من يبدأ بالركوب ~~فالحاكم القرعة ولو أكرى الدابة من اثنين ولم يتعرض للتعاقب (قال) في ~~التتمة إن احتملت الدابة ركوب شخصين اجتمعا على الركوب ولا فالركوب يخرج ~~على المهايأة كما سبق ولو قال أجرتك نصف الدابة إلى موضع كذا أو اجرتك ~~الدابة لتركبها نصف الطريق صح ويقتسمان اما بالزمان أو بالمسافة وهذه إجارة ~~المشاع وبه قال مالك (وقال) أبو حنيفة واحمد لا تصح إجارة المشاع الا من ~~الشريك وفي اجارة نصف الدابة وجه أنها غير جائزة للتقطع بخلاف اجارة نصف ~~الطريق وبخلاف ما إذا أجر منهما ليركبان في محمل ونعود إلى ما يتعلق بلفظ # PageV12P262 # الكتاب خاصة (أما) تضمينه مسائل الفصل شرط القدرة على التسليم فكان سببه ~~أن منافع الزمان المستقبل غير مقدور عليها (أما) إذا نجز كان التسليم في ~~الزمان الحاضر مقدورا عليه فينحسب حكمه على جميع المدة المتواصلة للحاجة ~~(وقوله) فاسد معلم بالحاء والالف وأراد بقوله إذ لا تسلط عليه عقب العقد مع ~~اعتماد العقد العين ان هذه الاجارة متعلقة بالعين غير واردة على الذمة وذلك ~~يقتضى التسليط في الحال وقوله (فوجهان) يجوز اعلامه بالواو ولان أبا الفرخ ~~السرخسى حكى طريقة قاطعة بالمنع كما لو أجر من غير المستأجر ولفظ الكتاب في ~~مسألة كراء العقب لا يتناول الا الاجارة الواردة على العين والا إذا اتحد ~~المكترى لا يجئ حينئذ الا وجهان كما ذكرنا (وقوله) وهو صحيح يجوز أن يعلم ~~بالحاء والالف لمذهبهما في اجارة المشاع * (فرع) لا تجوز اجارة مالا منفعة ~~له في الحال ويصير منتفعا به كالحش لان الاجارة # PageV12P263 # موضوع على تعجيل المنافع بخلاف المساقاة على مالايثمر في تلك السنة ويثمر ~~بعدها ms2721 لان تأخر الثمار محتمل في كل مساقاة * # قال (والعجز شرعا كالعجز حسا * فلو استأجر على قلع سن صحيحة وقطع يد ~~صحيحة أو إستأجر حائضا على كنس مسجد فهو فاسد لان تسليمه شرعا متعذر ولو ~~كانت اليد متأكلة أو السن وجعة صحت * فان سكنت قبل القلع انفسخت الاجارة) ~~المعجوز عنه شرعا كالمعجوز عنه حسا كما قدمنا في البيع فلا يحوز الاستئجار ~~لقلع سن صحيحة وقطع يد صحيحة ولا استئجار الحائض لكنس المسجد وخدمته لانها ~~منافع متعذرة التسليم شرعا (وقال) في الوسيط في اجارة الحائض لكنس المسجد ~~احتمال فيجوز أن تصح وان كانت تعصى به كما تصح الصلاة في الارض المغصوبة ~~وان كان يشغل ملك الغير والمنقول الاول وكذا لا يجوز الاستئجار # PageV12P264 # لتعليم التوارة والانجيل وختان الصغير الذي لا يحتمل ألمه ولتعلم السحر ~~والفحش ولو استأجر لقطع يد متأكلة وقلع سن موجعة فالكلام أولا في جوازهما ~~أما القلع فانه يجوز إذا صعب الالم وقال أهل البصر انه يريح الالم (وأما) ~~القطع فلابد وان يذكر أهل الصنعة أنه نافع ومع ذلك ففى جوازه # PageV12P265 # خلاف عن حكاية الشيخ أبى محمد المنع أن القطع انما يمنع إذا وضعت الحديدة ~~على محل صحيح وأنه ملك كما أنه الاكلة مهلكة وهذا الخلاف وما في جواز القطع ~~من التفصيل مذكور في الكتاب في باب ضمان الولاة فحيث لا يجوز القطع والقلع ~~فالاستئجار لهما باطل وحيث يجوز ففى صحة الاجارة # PageV12P266 # وجهان (أحدهما) المنع لان الاجارة إنما تجوز في عمل موثوق به وجواز زوال ~~العلة محتمل ليمتنع الوفاء بقضية الاجارة وسبيل مثل هذا الغرض أن يحصل ~~بالجعالة بان يقول اقلع سنى هذه ولك كذا (وأصحهما) الصحة إذ لا يشترط لصحة ~~الاجارة القطع بسلامتهما عما يقطعها ورأي الامام # PageV12P267 # تخصيص الوجهين بالقلع لا أن احتمال فتور الوجع في الزمان الذي يفرض فيه ~~القطع غير بعيد وأما الاتكال بارباب القطع فانه غير محتمل واجري الخلاف في ~~الاستئجار للفصد والحجامة ويزع # الدابة لان هذه الايلامات إنما تياج بالحاجة وقد تزول الحاجة وإذا استأجر ~~امرأة ms2722 لكنس مسجد # PageV12P268 # فحاضت انفسخ العقد إن وردت الاجارة على عينها وعينت المدة وإن وردت على ~~الذمة لم تنفسخ لامكان أن تفوضه إلى الغير وأن تكنس بعد أن تطهر وإذا جوزنا ~~الاستئجار لقلع السن الوجعة فاستأجر له ثم سكن الوجع انفسخت الاجارة لتعذر ~~القلع وهذا قد ذكره مرة أخرى في الباب # PageV12P269 # الثالث وسنذكر هناك ما يقتضى أعلام قوله انفسخت الاجارة بالواو وإن لم ~~يبرأ لكن امتنع المستأجر من قلعه قال في الشامل لا يجب عليه الا أنه سلم ~~الاجير نفسه ومضى مدة امكان العمل # PageV12P270 # وجب على المستأجر الاجرة ثم ذكر القاضي أبو الطيب أنها لاتستقر حتى لو ~~انقلعت تلك السن انفسخت الاجارة ووجب رد الاجرة كما لو مكنت الزوجة في ~~النكاح ولم يطأها الزوج ويفارق ما إذا حبس الدابة مدة امكان السير حيث ~~تستقر عليه الاجرة لتلف المنافع عنده # PageV12P271 # قال (ولو استأجر منكوحة الغير دون اذن الزوج ففاسد (و) * ولو استأجرها ~~الزوج لنفسه فهو صحيح * وان استأجرها (و) لارضاع ولده منها صح) * استئجار ~~منكوحة الغير اما أن يفرض من غير الزوج أو منه اما غيره فله أن يستأجرها ~~للرضاع وغيره باذن الزوج وبغير اذنه وجهان (أحدهما) يجوز أيضا لان محله غير ~~محل النكاح إذ لاحق له في # PageV12P272 # لبنها وخدمتها وأصحهما المنع وهو المذكور في الكتاب لان أوقاتها مستغرقة ~~بحق الزوج فلا تقدر على توفية ما التزمته فان لم نصححه فذاك وان صححناه ~~فللزوج فسخه كيلا يحيل حقه ولو أجرت نفسها ولا زوج لها ثم نكحت في المدة ~~فالاجارة بحالها وليس للزوج منعها بما التزمته كما لو # PageV12P273 # اجرت نفسها باذنه لكن يستمع بها في أوقات فراغها فان كانت الاجارة للرضاع ~~فهل لولى الطفل الذي استأجرها لارضاعه منع الزوج من وطئها فيه وجهان ~~(أحدهما) ويحكي عن أبى حنيفة # PageV12P274 # ومالك نعم لانه ربما تحمل فينقطع اللبن والافيقل والا فيضر بالطفل ~~(والثانى) وأجاب أصحابنا العراقيون لا لان الحمل متوهم ولا يمتنع به الوطئ ~~المستحق وذكر في التهذيب انه ان كانت الاصابة تضر باللبن منع الزوج ms2723 من ~~إصابتها وهذا إن أراد به الضرر والناشى من الحبل الناشئ من الاصابة # PageV12P275 # فهو جواب على الوجه الاول ويجوز أن يحمل على اضرارها باللبن من غير توسط ~~الحمل وإذا منع الزوج فلا نفقة عليه في تلك المدة ولو أجر السيد الامة ~~المزوجة جاز ولم يكن للزوج منعها من المستأجر لان يده يد السيد في الانتفاع ~~وأما الزوج فلا يمنع من استئجارها إلا أنه إذا استأجرها # PageV12P276 # لارضاع ولده منها ففيه وجهان (أحدهما) وهو الذي ذكره العراقيون المنع ~~ووجهوه بانها أخذت منه عوضا للاستمتاع وعوضا للحبس فلا تستحق شيئا آخر وهذا ~~على ضعفه منقوض باستئجارها لسائر الاعمال (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب ~~الجواز كما لو استأجرها بعد البينونة وكما لو # PageV12P277 # استأجرها للطبخ والكنس ونحوهما وعن أبى حنيفة أنه لا يجوز استئجارها ~~للطبخ وما أشبه لانه مستحق عليها في العادة وعلى هذا الخلاف استئجار الوالد ~~ولده للخدمة وفي عكسه (وجهان) إذا كانت الاجارة على عينه كالوجهين فيما إذا ~~اجر المسلم نفسه من كافر # PageV12P278 # قال (أما الحصول للمستأجر نعني به ان استئجاره على الجهاد (و) والعبادات ~~التى لا تجرى النيابة فيها فاسد إذ يقع للاجير * وأما الحج وحمل الجنازة ~~وحفر القبر وغسل الميت فيجرى فيها # PageV12P279 # النيابة والاجارة * وللامام (و) استئجار أهل الذمة للجهاد إذ لا يقع لهم ~~* والاستئجار على الاذان جائز للامام * وقيل انه ممنوع كالجهاد * وقيل انه ~~يجوز لاحاد الناس ليحصل للمستأجر فائدة معرفة الوقت * ولايجوز الاستئجار ~~على إمامة الصلوات الفرائض * وفي إمامة التراويح خلاف * # PageV12P280 # والاصح منعه وبالجملة فكل منفعة متقومة معلومة مباحة يلحق العامل فيها ~~كلفة ويتطوع بها الغير عن الغير يصح ايراد العقد عليها) * # PageV12P281 # (الشرط الرابع) حصول المنفعة للمستأجر والا اجتمع العوضان في ملك واحد ~~فانه إذا قال استأجرت دابتك لتركبها بعشرة كانت المنفعة والعشرة حاصلة له * ~~في كنز العناية في هذا الشرط نذكر حكم العبادات في الاستئجار وضبطها امام ~~الحرمين فقال هي على نوعين (احدهما) الذي يتوقف الاعتداد بها على # PageV12P282 # النية فما لا تدخله النيابة منها لا يجوز الاستئجار عليه ms2724 لان الاستئجار ~~نيابة خاصة وما تدخله النيابة منها يجوز الاستئجار عليه كالحج وتفرقة لزكاة ~~وقال الامام ومن هذا القبيل غسل الميت إذا اعتبرنا فيه النية كجريان ~~النيابة فيه والنوع الثاني لا يتوقف الاعتداد بها على النية وهى تنقسم إلى ~~فرض كفاية والى # PageV12P283 # شعار غير مفروض (القسم الاول) فرض الكفايات وهو على ضربين (احدهما) ما ~~يختص افراضه في الاصل بشخص وموضع معين ثم يؤمر به غيره ان عجز كتجهيز الميت ~~بالتكفين والغسل وحفر القبر وحمل الجنازة والدفن فان هذه المؤنات تختص ~~بتركة الميت فان لم تكن فحينئذ يجب على الناس القيام # PageV12P284 # بها فمثل هذا يجوز الاستئجار عليه لان الاجير غير مقصود بفعله حتى يقع ~~عند وعد من هذا القبيل تعليم القرآن فان كل واحد يختص بوجوب التعليم وان ~~كان يسير القرآن وانبنا عنه من فروض الكفايات وهذا إذا لم يتعين واحد ~~لمباشرة هذه الاعمال فان تعين واحد لتجهيز الميت ولتعليم الفاتحة فوجهان # PageV12P285 # (احدهما) المنع كفروض الاعيان ابتداء (وأصحهما) الجواز كما أن المضطر يجب ~~اطعامه ويجوز تغريمه (والضرب الثاني) ما يثبت افتراضه في الاصل شائعا غير ~~مختص بشخص وموضع كالجهاد فلا يجوز استئجار المسلم عليه لانه مكلف بالجهاد ~~والذب عن الملة فيقع عنه ويجوز استئجار الذمي عليه وسيأتى # PageV12P286 # ذلك في كتاب السير ان شاء الله تعالى (والقسم الثاني) شعائر غير مفروضة ~~كالاذان تفريعا على الاصح وفي جواز الاستئجار عليه ثلاثة اوجه ذكرناها ~~وترتيبها في باب الاذان فان جوزنا فعن الشيخ أبى محمد وغيره ثلاثة اوجه في ~~أن المؤذن على م يأخذ الاجرة (أحدها) انه يأخذ على رعاية المواقيت ~~(والثانى) # PageV12P287 # على رفع الصوت (والثالث) على الحيعلتين لانهما ليسا من الاركان (والاصح) ~~وجه رابع أنه ياخذه على جميع الاذان بجميع صفاته ولا يبعد استحقاق على ذكر ~~الله تعالى كما لا يبعد استحقاقها على تعليم القرآن وان اشتمل على قراءة ~~القرآن ويتخرج على هذه التقاسيم صور (منها) الاستئجار لامامة # PageV12P288 # الصلاة المفروضة ممنوع منه والامامة في التراويح وسائر النوافل وجهان ~~(الاصح) المنع لان الامام حصل لنفسه ms2725 ومهما صلى اقتدى به من يريد وان لم ينو ~~الامامة وان توقف على نيته شئ فهو احراز فضيلة الجماعة وهذه فائدة تحصل له ~~دون المستأجر ومن جوزه ألحقه بالاستئجار للاذان ليتأدى # PageV12P289 # الشعار (ومنها) الاستئجار للقضاء ممتنع لان المتصدي له قد تعلق بعمله أمر ~~الناس عامة وأيضا فاعمال القاضى غير مضبوطة (ومنها) أطلقوا القول بمنع ~~الاستئجار التدريس وعن الشيخ أبى بكر الطويسى ترديد جواب في الاستئجار ~~لاعادة الدورس (قال) الامام لو عين شخصا أو جماعة ليعلمهم # PageV12P290 # مسألة أو مسائل مضبوطة فهو جائز ولذي أطلقوه فهو محمول على استئجار من ~~يتصدى للتدريس # من غير تعين من يعلم وما يعلم لانه كالجهاد في أنه اقامة مفروض على ~~الكفاية ثابت على الشيوع وكذلك يمتنع استئجار مقرى يقرى على هذه الصورة ~~(قال) ويحتمل أن يجوز الاستئجار ويشبه # PageV12P291 # الاذان وللمنع وراء ما ذكره مأخذ آخر وهو أن عمله غير مضبوط كما ذكرنا في ~~القاضى وقوله) في الكتاب وللامام أن يستأجر أهل الذمة للجهاد يجوز أن يعلم ~~بالواو لوجه ذكره في السير # PageV12P292 # سينتهي إليه الشرح ان وفق الله تعالى (وقوله) ليحصل للمستأجر فائدة معرفة ~~الوقت هذا التوجيه مبنى على جواز الاخذ بقول المؤذن والاعتماد عليه ثم قضية ~~الاكتفاء بحصول فائدة المستأجر دون ان تحصل له كل الفائدة ويلزم منه تجويز ~~الاستئجار للامامة ليحصل للمستأجر فضيلة الجماعة (وقوله) # PageV12P293 # فيما يحمله فكل منفعة متقومة إلى آخره قريب من قوله في أول الركن متقومة ~~لانضمام عين إليها إلى آخره وهما في ظاهر الامر كضابطين يتأدى بهما معني ~~واحد لكن ينبغى أن يتنبه فيه لشيئين (أحدهما) أن التعرض للمتقوم مغن عن ~~قوله يلحق العامل بها كلفة لان مالا كلفة فيه لا يتقوم # PageV12P294 # كما سبق (والثانى) انه وان أطلق لفظ المنفعة لكن المراد ههنا الاعمال ~~التى يستأجر لها الاجراء والا لم ينتظم قوله يلحق العامل فيها كلفة أولا ~~مجال لمفهومه في منفعة لبس الثوب وسكون الدار وقد صرح بذلك في الوسيط فقال ~~كل عمل معلوم متاع يلحق العامل فيه كلفة إلى آخره ms2726 وكذلك # PageV12P295 # حكاه الامام عن القاضى الحسين ثم هذا الضابط سواء كان ضابطا لمنفعة أو ~~لمنا فع ابدان الاجراء لا اختصا له بهذا الموضع وذكره في غير هذا الموضع ~~أحسن * # PageV12P296 # قال (وأما قوله معلومة فتفصيله في الادمى والاراضي والدواب * (أما ~~الادمى) إذا استؤجر # لصنعة عرف بالزمان أو بمحل العمل كما لو استأجر الخياط يوما أو الخياطة ~~ثوب معين * ولو قال استأجرتك لتخيط هذا القميص في هذا اليوم فسد (و) لانه ~~ربما يتم العمل قبل اليوم أو بعده * وفي تعليم القرآن يعلم بالسور أو ~~بالزمان * وفي الارضاع يعين الصبى ومحل الارضاع * فان هذا مما يختلف الغرض ~~به) * # PageV12P297 # (الشرط الخامس) كون المنفعة معلومة وقد اعتبر في البيع العلم بثلاثة أمور ~~من المبيع العين والقدر والصفة أما العين فلما لا يجوز أن يقول بعتك أحد ~~هذين العبدين لا يجوز أن يقول أجرتك احدهما بل اما أن يلتزم في الذمة كما ~~يلتزم بالسلم واما أن يؤجر عينا معينة ثم إن لم تكن # PageV12P298 # لها إلا منفعة واحدة فالاجارة محمولة عليها وان كانت لها منافع لابد من ~~البيان وأما الصفة فقد ذكرنا إن اجارة العين الغائبة على الخلاف في بيعها ~~وأما القدر فهو المقصود بالذكر (فاعلم) أن قدر المنفعة # PageV12P299 # يشترط العلم به سواء كانت الاجارة في الذمة أو كانت اجارة عين بخلاف ~~المبيع فان الشئ المعين إذا بيع المشاهدة عن تحقيق القدر والفرق أن المنافع ~~ليس لها حضور محقق وانما هي متعلقة بالاستقبال والمشاهدة لا يطلع فيها على ~~الغرض ثم المنافع تقدر بطريقتين تارة تقدر بالزمان كما إذا # PageV12P300 # استأجر الدار ليسكنها سنة وتارة بمحل العمل كما إذا استأجر الخياط ليخيط ~~له الثوب المعين أو الدابة ليركبها إلى موضع كذا ثم قد يتعين الطريق الاول ~~كما في استئجار العقارات فان منافعها # PageV12P301 # لا تنضبط إلا بالمدة وكالارضاع فان تقدير اللبن لا يمكن ولا سبيل فيه إلا ~~الضبط بالزمان وقد يسوغ الطريقان كما إذا استأجر عين شخص أو دابة يمكنه أن ~~يقول ليعمل لى كذا شهرا وأن يقول # PageV12P302 # ليخيط هذا ms2727 الثوب وفي الدابة أن يقول لاتردد عليها في حوائجى اليوم أو ~~يقول لاركبها إلى موضع كذا فايهما كان كفى لتعريف المقدار فان جمع بينهما ~~بأن قال استأجرتك لتخيط لى هذا القميص # PageV12P303 # اليوم ففيه وجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب وبه قال أبو حنيفة انه ~~لا يجوز لان في إضافة الزمان إلى العمل غرر لا حاجة إلى احتماله لجواز ~~انتهاء العمل قبل انتهاء اليوم وبالعكس # PageV12P304 # وهذا كما إذا أسلم في قفيز حنطة بشرط أن يكون وزنه كذا لا يصح لاحتمال ان ~~يزيد أو ينقص فيتعذر التسليم (والثاني) يجوز والمدة مذكورة للتعجيل فلا ~~تؤثر في فساد العقد وعلى هذا فوجهان (أصحهما) أنه يستحق الاجرة باسرعهما ~~اتماما فان تم العمل قبل أتمام اليوم وجبت الاجرة وان # PageV12P305 # نقض اليوم قبله وجب اتمامه وبالاول أفتى القفال وذكر أنه ان انقض النهار ~~أولا لم يلزمه خياطة الباقي وان تم العمل أولا فللمستأجر ان يأتي بمثل ذلك ~~القميص ليخيط بقية النهار فان قال في الاجارة على أنك ان فرغت قبل تمام ~~اليوم لم تخط غيره بطلت الاجارة لان زمان العمل يصير # PageV12P306 # مجهولا إذا عرفت ذلك فالمنافع متعلقة بالاعيان وتابعة لها وتحدد آحاد ~~الاعيان التى تستأجر كالمعتذر فعنى الاصحاب بثلاثة أنواع تكثر البلوى ~~باجارتها ليعرف طريق الضبط فيها ثم يقاس بها غيرها (أحدها) لآدمي يستأجر ~~لعمل أو صناعة كالخياطة فان كانت الاجارة في الذمة قال لزمت ذمتك # PageV12P307 # خياطة هذا الثوب ولو أطلق وقال ألزمت ذمتك عمل الخياطة كذا يوما قال ~~القاضى أبو الطيب لا يصح وبه أجاب صاحب التتمة توجيها بانه لم يعين عاملا ~~يخيط ولا محلا للخياطة فلا ترتفع الجهالة # PageV12P308 # وان استأجر عينه قال استأجرتك لتخيط لى يوما أو شهرا نقل اكثرهم جوازه ~~ايضا ويجب أن يبين # الثوب وما يريد منه من القميص أو القباء أو السراويل والطول والعرض وأن ~~يبين نوع الخياطة أهى رومية أو فارسية الا أن تطرد العادة بنوع فيحمل ~~المطلق عليه ومن هذا النوع الاستئجار لتعليم القرآن # PageV12P309 # ذكر الامام وصاحب الكتاب انه يعين ms2728 السورة والايات التى يعلمها أو يقدر ~~المدة فيقول لتعلمني شهرا وفي ايراد غيرها ما يفهم عدم الاكتفاء بذكر المدة ~~واشتراط تعيين السور والايات لتفاوت التعليم سهولة وصعوبة وفيه وجه انه لا ~~يجب تعيين السور وإذا ذكر عشر آيات كفى وفي المهذب وجه انه لابد من # PageV12P310 # تعيين السور لكن يكتفى باطلاق العشر منها ولا يعين واحتج له بما روى انه ~~صلى الله عليه وسلم قال في قصة التى عرضت نفسها عليه لعبض القوم " أي أريد ~~أن أزوجك هذه ان رضيت فقال ما رضيت لى يا رسول # PageV12P311 # الله فقد رضيت فقال للرجل هل عندك شئ قال لا قال ما تحفظ شيئا من القرآن ~~قال سورة البقرة والتى تليها قال قم فعلمها عشر آيات وهى امرأتك " وفي جوب ~~تعيين رواية ابن كثير ونافع وغيرهما # PageV12P312 # وجهان (أصحهما) المنع لان الامر فيهما قريب ويدل عليه الخبر السابق قال ~~الامام وكنت أود ان لا يصح الاستئجار للتعليم حتى يختبر حفظ المتعلم كما لا ~~تصح اجارة الدابة للركوب حتى يعرف حال الراكب لكن ظاهر كلام الاصحاب أنه لا ~~يشترط والخبر يدل عليه وانما يجوز الاستئجار لتعليم القرآن إذا # PageV12P313 # كان من يعلمه مسلما أو كافرا يرجى اسلامه فان كان لايرج لا يعلم القرآن ~~كما لا يباع المصحف من الكافر ولايجوز الاستئجار له وان كان المستأجر على ~~تعليمه يعلم الشئ بعد الشئ ثم ينساه فهل على الاجير اعادة التعليم فيه أوجه ~~(أحدهما) أنه ان تعلم آية ثم نسيها لم يجب تعليمها ثانيا وان تعلم دون # PageV12P314 # آية ونسيى وجب (والثانى) ان الاعتبار بالسورة (والثالث) ان نسى في مجلس ~~التعليم وجب اعادته # وان نسى بعده فلا (والرابع) ان الرجوع فيه إلى العرف الغالب وهو الاصح * ~~(فرع) عن القاضى الحسن في فتاويه ان الاستئجار لقراءة القرآن على رأس القبر ~~مدة جائز # PageV12P315 # كالاستئجار للاذان وتعليم القرآن * واعلم أن عود المنفعة إلى المستأجر ~~شرط في الاجارة كما سبق فيجب عود المنفعة إلى المستأجر أو ميته لكن ~~المستأجر لا ينتفع بأن يقرأ الغير ومشهور أن ms2729 الميت لايلحقه ثواب لقراءة ~~المجردة فالوجه تنزيل الاستئجار على صور انتفاع الميت بالقراءة وذكر له ~~طريقتين (أحدهما) أن يعقب القراءة بالدعاء للميت فان الدعاء يلحقه والدعاء ~~بعد القراءة أقرب إلى الاجابة وأكثر بركة (والثانى) ذكر الشيخ عبد الكريم ~~السالوسى أنه ان نوى القارئ بقراءته أن يكون ثوابها للميت لم يلحقه لكن أن ~~قرأ ثم جعل ما حصل من الاجر له فهو دعاء بحصول ذلك # PageV12P316 # ذلك الاجر للميت فينتفع الميت (ومنه) الاستئجار للرضاع يجب فيه التقدير ~~بالمدة كما سبق ولا سبيل إلى ضبط مرات لارضاع ولا القدر الذي يستوفيه في كل ~~مرة وقد تعرض له الامراض ولاسباب # PageV12P317 # الملهية ويجب تعيين الصبى لاختلاف الغرض باختلاف حال الرضيع وتعيين ~~الموضع الذي يرضع فيه أهو بيته أم ببيتها فان ارضاعها في بيتها أسهل عليها ~~فلارضاع في بيته اشد وثوقا هذا ما ذكره في # PageV12P318 # استئجار الادمى وقد يستأجر لامور أخر منها الحج وقد ذكرناه في بابه ~~(ومنها) إذا استأجر لحفر بئر أو نهر أو قناة قدرا ما بالزمان فيقول تحفر لى ~~شهرا أو بالعمل فيقدر الطول والعرض والعمق # PageV12P319 # ويجب معرفة الارض بالمشاهدة للوقوف على صلابتها ورخاوتها ويجب عليه اخراج ~~التراب المحفور فان انهار شئ من جوانب البئر لم يلزمه اخراج ذلك التراب ~~وإذا انتهى إلى موضع صلب أو حجارة # PageV12P320 # نظر ان كان يعمل فيه المعول وجب حفره على أظهر الوجهين وبه قال القاضى ~~أبو الطيب (والثانى) لا يجب وبه قال ابن الصباغ لانه خلاف ما اقتضته ~~المشاهدة فعلى هذا له فسخ العقد وان لم يعمل به المعول أو نبع الماء قبل أن ~~ينتهى إلى القدر المشروط وتعذر الحفر انفسخ العقد في الباقي ولا يفسخ # PageV12P321 # فيما مضى على الاصح فتوزع الاجرة المسماة على ما عمل وعلى ما بقي * وان ~~استأجر لحفر قبر بين الموضع والطول والعرض والعمق ولا يكفى الاطلاق خلافا ~~لابي حنيفة ولا يجب عليه رد التراب بعد وضع الميت خلافا له أيضا (ومنها) ~~إذا استأجر لضرب اللبن قدر بالزمان أو العمل وإذا قدر بالعمل ms2730 بين # PageV12P322 # العدد والقالب فان كان القالب معروفا فذاك والا بين طوله وعرضه وسمكه وعن ~~القاضى أبى الطيب الاكتفاء بمشاهدة القالب ويجب بيان الموضع الذي يضرب فيه ~~لانهه يبعد من الماء ويقرب وربما يحتاج إلى نقل التراب أيضا ولا يجب عليه ~~إقامتها حتى تجف خلافا لابي حنيفة * ولو استأجر لطبخ اللبن # PageV12P323 # فطبخ يجب عليه الاخراج من الاتون خلافا له (ومنها) أذا استأجر لبناء قدر ~~بالزمان أو بالعمل فان قدر بالعمل بين موضعه وطوله وعرضه وسمكه وما ينبنى ~~منه من الطين أو الاجر وان استأجر للتطيين أو التجصيص قدر بالزمان ولا سبيل ~~فيه إلى تقدير العمل فان سمكه لا ينضبط رقة وثخانة (ومنها) إذا # PageV12P324 # استأجر كحالا ليداوي عينيه قدر بالمدة دون البرء فان برئت عينيه قبل ~~تمامها انفسخ العقد في الباقي ولا يقدر بالعمل لان قدر الدواء لا ينضبط ~~ويختلف بحسب الحاجة (ومنها) إذا استأجر للرعى وجب بيان المدة وجنس الحيوان ~~ثم يجوز العقد على قطيع معين ويجوز في المدة وحينئذ فاظهر الوجهين # PageV12P325 # عند الشيخ أبى اسحق الشيرازي أنه يجب بيان العدد (والثاني) وبه أجاب ابن ~~الصباغ والقاضى الرويانى انه لا يجب ويحمل على ما جرت العادة أن يرعاه ~~الواحد قال الرويانى وهو مائة رأس من # الغنم على التقريب وان توالدت حكي ابن الصباغ أنه لا يلزمه رعى أولادها ~~إن رد العقد على أعيانها # PageV12P326 # وان كانت في الذمة لزمه (ومنها) إذا استأجر نساخا ليكتب له بين عدد ~~الاوراق والاسطر في كل صحيفة ولم يتعرضوا للتقدير بالمدة والقياس جوازه وأن ~~يجب عند تقدير العمل بيان قدر الحواشى والقطع الذي يكتب فيه * (فرع) يجوز ~~الاستئجار لاستيفاء الحد والقصاص خلافا لابي حنيفة في قصاص النفس * (فرع) ~~يجوز الاستئجار لنقل المتية عن الدار إلى المزبلة والخمر لترق وبل يجوز نقل ~~الخمر من بيت إلى بيت خلافا لابي حنيفة * # PageV12P327 # قال ((أما الاراضي) فما يطلب للسكني يرى المستأجر مواضع الغرض فينظر في ~~الحمال إلى البيوت وبئر الماء ومسقط القماش والاتون والوقود ويعرف قدر ~~المنفعة بالمدة * فان أجر سنة ms2731 فذاك * فان زاد فالاصح (و) أنه جائز ولاضبط ~~فيه وقولان آخران * (أحدهما) أنه لا يزاد على السنة لانه # PageV12P328 # مقيد بالحاجة * (والثاني) أنه لا يزاد على ثلاثين سنة * ولو آجر سنين ولم ~~يقدر حصة كل سنة من الاجرة فالاصح (و) الجواز كما في الاشهر من سنة واحدة * ~~ولو قال آجرتك شهرا بدرهم وما زاد فبحسابه فهو فاسد إذ لم يقدر جملته * ~~وقيل أنه يصح في الشهر الاول ويفسد في الباقي) * # PageV12P329 # (النوع الثاني) العقارات وتستأجر لاغراض منها السكني فإذا استأجر دارا ~~وجب أن يعرف موضعها وكيفية ابنيتها لاختلاف الغرض باختلافها وفي الحمام ~~يعرف البيوت والبئر التى يسقى منها ماؤه والقدر التى يسخن فيها والاتون وهو ~~موضع الوقود ومبسط القماش والذي يجمع للاتون من # PageV12P330 # السرجين ونحوه والموعض الذي يجمع فيه الزبل والوقود ومطرح الرماد ~~والمستنقع الذي يجمع فيه الماء # الخارج من الحمام وعلى هذا قياس سائر المساكن (وقوله) في الكتاب يرى ~~المستأجر مواضع الغرض فينظر في الحمام مبني على أن اجارة الغائب لا تجوز ~~(أما) إذا جوزناها فلا تعتبر الرؤية بل يكفى الذكر (وقوله) ومبسط القماش ~~والاتون والوقود الوجه تقدم لفظ لوقود ليصير المعني ومبسط القماش وموضع ~~الوقود والاتون وهذا لفظه في الوسيط فاما نفس الوقود فلا حاجة إلى رؤيته ~~ولا هو # PageV12P331 # داخل في بيع الحمام واجارتها كالازر والاسطال والحبل والدلو وذكر في ~~الشامل في رؤية قدر الحمام انه اما أن يشاهد داخلها من الحمام أو ظاهرها من ~~الاتون والقياس على اعتبار الرؤية أن يشاهد الوجهين عند الامكان كما تعتبر ~~مشاهدة وجهي الثوب وفي شرح المفتاح أنه لابد من ذكر عدد السكان من الرجال ~~والنساء والصبيان ثم لا يمتنع دخول زائر وضيف وان بات فيه ليالى في اجارة ~~الدار ولابد من تقدير هذه المنفعة بالمدة * ولما كانت منافع هذه العقارات ~~لا تنعقد إلا بالمدة كما ذكرنا # PageV12P332 # في الفصل السابق تكلم في مدة الاجارة في هذا الموضع وفيها مسائل (احدها) ~~في إجارة الشئ أكثر من سنة قولان (أحدهما) المنع لان الاجارة عقد على معدوم ms2732 ~~جوز رخصته للحاجة والحاجة تندفع بالتجويز سنة لانها مدة تنظيم الفصول ~~وتتكرر فيها الزروع والثمار والمنافع بتكرر تكررها # PageV12P333 # (وأصحهما) الجواز كما يجوز الجمع في البيع بين أعيان كثيرة وهذا ما أجاب ~~* في المختصر فقال وله أن يؤجر داره وعبده ثلاثين سنة وعلى هذا فطريقان ~~(أحدهما) أن المسألة على قولين (أحدهما) أنه لاتجز الزيادة على ثلاثين سنة ~~لانها نصف العمر والغالب ظهور التغيير على الشئ بمضي هذه # PageV12P334 # المدة فلا حاجة إلى تجويز الزيادة عليها (وأصحهما) انه لا تقدر كما لا ~~تقدر في الاعيان المختلفة في البيع (والطريق الثاني) القطع بالقول الثاني ~~وحمل ما ذكره المزني على التمثيل للكثرة لا للتحديد وعلى هذا فهل من ضابط ~~(قال) معظم الاصحاب يجب أن تكون المدة بحيث يبقى إليها ذلك الشئ # PageV12P335 # غالبا فلا يؤجر العبد أكثر من ثلاثين سنة والدابة إلى عشر سنين والثوب ~~إلى سنتين أو سنة على ما يليق به والاراضي إلى مائة أو أكثر وفي كتاب ~~القاضى ابن كج أن العبد يؤجر إلى مائة وعشرين سنة من عمره (وقال) بعضهم يصح ~~وان كانت المدة بحيث لا تبقى إليها العين في الغالب اعتمادا على أن الاصل ~~الدوام والاستمرار فان هلك بعارض فهو كانعدام الدار ونحوه في المدة وحاصل ~~هذا الترتيب # PageV12P336 # أربعة أقوال التقدير لسنة التقدير بثلاثين سنة الضبط بمدة بقاء ذلك الشئ ~~غالبا ومنع الضبط والتقدير من كل وجه (وقوله) فالاصح انه جائز ولاضبط يجوز ~~أن يحمل على ماقاله المعظم ويقال المعنى أنه لاضبط بعد كون المدة بحيث يبقى ~~إليها الشئ ويجوز أن يجرى على ظاهره فيكون اختيارا للقول الرابع اختاره عن ~~أصحاب الامام (وقوله) وفيه قولان آخران يجوز اعلامه بالواو للطريقة القاطعة ~~لقول التقدير بالثلاثين (وقوله) لا يزاد على السنة ولا يزاد على ثلاثين سنة ~~معلما بالحاء والميم والالف # PageV12P337 # لان عندهم لا تقدير وحكم الوقف في مدة الاجارة حكم الملك قال أبو سعيد ~~المتولي الا ان الحكام اصطلحوا على منع اجارته اكثر من ثلاث سنين في عقد ~~واحد لئلا يندرس الوقف وهذا ms2733 الاصطلاح غير مطرد وهو قريب مما حكوه عن ابى ~~حنيفة في منع اجارة الوقف اكثر من ثلاث سنين في عقد واحد وفي أمالى أبى ~~الفرج السرخسى ان المذهب منع اجارة الوقف اكثر من سنة إذا لم تمس إليها # PageV12P338 # الحاجة لعمارة وغيرها وهو قريب (المسألة الثانية) ان جوزنا الاجارة اكثر ~~من سنة فهل يجب تقدير حصة كل سنة قولان (أصحهما) لا كما لو باع اعيانا صفقة ~~واحدة لا يجب تقديم حصة كل عين منها وكما # PageV12P339 # لو اجر سنة لا يجب تقدير حصة كل شهر (والثانى) ويحكى عن رواية الربيع ~~وحرملة والمزنى في الجامع الكبير نعم لان المنافع تتفاوت قيمتها بالسنين ~~وربما تهلك العين في المدة فيتنازعان في قدر الواجب # من الاجرة ومن قال بالاول يوزع الاجرة المسماة على قيمة منافع السنتين ~~فينقطع النزاع وبني القولين # PageV12P340 # بعضهم على القولين فيما إذا أسلم في شيئين أو في شئ إلى أجلين ففى قول ~~يجوز أخذا بظاهر المسألة وفي قول لا لما عساه أن يقع من الجهالة بالاجرة ~~ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب فالاصح الجواز بالواو لان القاضى أبا القاسم ~~بن كج حكى طريقة أخرى قاطعة بانه لا يجب التقدير واختارها مذهبا # PageV12P341 # (الثالثة) قول العاقد أجرتك شهرا أو سنة محمول على ما يتصل بالعقد في ~~أظهر الوجهين وبه قال أبو حنيفة لانه المفهوم المتعارف (والثاني) وبه قال ~~احمد لابد وان يقول من الان والا فهو كقوله بعتك عبدا من العبيد * ولو قال ~~أجرتك شهرا من السنة قال لامام يفسد العقد بلا خلاف للابهام واختلاف ~~الاغراض وإذا قال أجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم من الان لم تصح الاجارة ~~لانه لم # PageV12P342 # يبين لها مدة وعن الاملاء أن تصح في الشهر الاول لانه معلوم والزيادة ~~مجهولة وبه قال الاصطخرى ولو قال أجرتك كل شهر من هذه السنة بدرهم لم يصح ~~وعن ابن سريج أنه يصح في شهر واحد دون ما زاد ورجحوا الاول واحتجوا له بأنه ~~لم يضف الاجارة إلى جميع السنة وفى النهاية أن الائمة ms2734 بمثله # PageV12P343 # أجابوا فيما إذا قال بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم وقالوا انه لم يضف ~~البيع إلى جميع الصبرة بخلاف مااذا قال بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم وكان ~~ينبغى أن يفرق بين أن يقول بعتك كل صاع بدرهم فيجعل كما لو قال بعتك هذه ~~الصبرة كل صاع بدرهم ويصح العقد في الجميع وبين # PageV12P344 # أن يقول بعتك من هذه الصبرة كل صاع بدرهم فيحكم بالبطلان ههنا أو يصح في ~~صاع واحد كما حكيناه عن ابن سريج في البيع وكذلك ينبغى أن يقول في الاجارة ~~وقد وفى بالقضية المذكورة الشيخ أبو محمد فسوى بين قوله بعتك كل صاع من هذه ~~الصبرة بدرهم وبين قوله بعتك هذه # PageV12P345 # الصبرة كل صاع بدراهم وصحح البيع في جميع الصبرة باللفظين * ثم اعلم أن ~~عامة النقلة انما نقلوا التجويز في شهر واحد عن ابن سريج فيما إذا ضبط ~~الاشهر بالسنة أما إذا أطلق وقال كل شهر بدرهم فالخلاف فيها منسوب إلى ~~الاملاء واختيار الاصطخرى كما سبق والفرق بين الصورتين بين * # PageV12P346 # وحكى الامام والمصنف في الوسيط التجويز في شهر عن ابن سريج مع التصوير ~~فيما إذ أطلق ذكر الشهر ولم يساعدا عليه (وقوله) ههنا لو قال أجرتك شهرا ~~بدرهم وما زاد فبحسابه أراد به الصورة الاولى والثانية حيث حكى الخلاف فيه ~~(وأما) ما يشعر به اللفظ فلا يجرى فيه خلاف لان قوله # PageV12P347 # أجرتك شهرا بدرهم إما أن يحمل على شهر غير معين أو على الشهر المصتل ~~باللفظ إن كان الاول فلا خلاف في فساد لاجارة وإن كان الثاني فالشهر مفرد ~~بالعقد مقال بالعوض فيصح العقد فيه بلا خلاف وكذلك أورده صاحب المهذب وغيره ~~(واعلم) أن الحكم في مدة الاجارة كالحكم في أجل # PageV12P348 # السلم في أن مطلق الشهر يحمل على أمرين وكذا السنة في أنه إذا قيد بالعدد ~~أو قال سنة رومية أو فارسية أو شمسية كان الاجل ما ذكره في أن العقد إذا ~~انطبق على أول الشهر اعتبر ذلك الشهر وما بعده بالاهلة وإن لم ينطبق ms2735 تمم ~~المنكسر بالعدد من الاخر ويحسب الباقي بالاهلة وفي سائر المسائل # PageV12P349 # المذكورة في السلم وفي التأجيل بالسنة الشمسية وجه أنه لا يجوز وهو قريب ~~من الوجه المذكور هناك في التأقيت بفصح النصارى * ولو قال أجرتك شهرا من ~~هذه السنة فان لم يكن إلى من السنة الاشهر صح وإن بقى أكثر من شهر لم يصح ~~الجهالة هكذا ذكره في التهذيب والتتمة والحكم # PageV12P350 # بالبطلان فيما إذا كان الباقي أكثر من شهر يجوز أن يكون تفريعا على قولنا ~~إن الشهر المطلق محمول # على المتصل بالعقد ويقال التعقيب بقوله من هذه السنة يمنع من فهم الشهر ~~المتصل بالعقد ويوقع التردد بينه وبين سائر الشهور * # PageV12P351 # قال (ولو قال اجرتك الارض ولم يعين البناء ولزراعة والغراس لم يجز لانه ~~مجهول ولو قال لتنتفع به ما شئت جاز (و) * ولو قال آجرتك للزراعة ولم يذكر ~~ما يزرع ففيه خلاف لان التفاوت فيه قريب * ولو قال أكريتك إن شئت فازرعها ~~وإن شئت فاغرسها جاز على الاصح # PageV12P352 # (و) ويتخير كما لو قال انتفع كيف شيئت * ولو قال أكريتك فازرعا واغرسها ~~ولم يذكر القدر فهو فاسد * وقيل إنه ينزل على النصف * ولو اكترى الارض ~~للبناء وجب تعريف عرض البناء وموضعه * وفي تعريف ارتفاعه خلاف (و) * # PageV12P353 # ومما تستأجر له الارض البناء والزراعة والغراس فلو قال أجرتك هذه الارض ~~ولم يذكر البناء ولاغيره وهى صالحة للكل مما تصح لان منافع هذه الجهات ~~مختلفة وكذا ضررها اللاحق بالارض # PageV12P354 # فوجب التعيين كما لو اجر بهيمة لا يجوز الاطلاق هذا جواب الاصحاب في هذا ~~الموضع وقد رأوه متفقا عليه حتى احتجوا به لاحد الوجهين فيما لو اعار الارض ~~مطلقا كما سبق في العارية لكنا قد نقلنا في مسألة إجارة الارض التى لاماء ~~لها تصريحهم بجواز الاجارة مطلقا فشبه ان تكون الاجارة مطلقا على وجهين ~~كاعارتها والظاهر المنع فيها وما ذكروه في اجارة الارض التى لاماء لها مفرع ~~على الوجه الاخر # PageV12P355 # أمؤول ولو اجر دارا أو بيتا لم يحتج إلى ذكر السكني لان الدار لا تستأجر ms2736 ~~الا للسكنى ووضع المتاع فيها وليس صررها مختلف فيحوز الاطلاق كذا ذكروه ~~ويجوز ان يمنع فيقال كما تستأجر الدار للسكنى كذلك تستأجر لتتخذ مسجدا ~~ولعمل الحدادين والقصارين ولطرح المزابل فيها وهى أكثر ضررا # الا ترى أنه إذا استأجر للسكني لم يكن له شئ من هذه الانتفاعات فإذا ما ~~جعلوه مبطلا في اجارة الارض مطلقا موجود في الدار ولئن قيل الاجارة لا تكون ~~الا لاستيفاء منفعة فإذا أجر الدار واطلق منزل على ادنى الجهان ضررا وهى ~~السكنى ووضع المتاع لزم في اجارة مثله حتى ينزل على ادنى الجهات # PageV12P356 # ضررا وهى لزراعة ويصح العقد بها وهذا الاشكال ينساق إلى انه لابد في ~~استئجار الدار من بيان انه يستأجر للسكنى أو العمل فيها وقد اجاب به بعض ~~شارحي المفتاح ولو قال اجرتك هذه الارض تنتفع بها ما شئت فمنقول الامام ~~وصاحب الكتاب ان الاجارة صحيحة وله ان يتنتفع ما شاء لرضاه وفي التهذيب وجه ~~اخر أنها لا تصح كما لو قال بعتك من هذه العبيد من شئت ولو قال اجرتكما ~~للزراعة ولم يذكر ما يزرع أو للبناء والغراس واطلق فوجهان كالوجهين ~~المذكورين فيما إذا اعار الارض للزراعة ولم يبين الزرع (أظهرهما) عند ~~الاكثرين الجواز وبالمنع قال أبو حنيفة وابن سريج ونقله القاضى ابن كج عن # PageV12P357 # نصه في الجامع الكبير وحكى للاول عن تخريج ابن القطان حكاية الشئ الغريب ~~ومن جوز قاله ان يزرع ما شاء لاطلاق اللفظ وكان يجوز أن ينزل على أقل ~~الدرجات ولو قال اجرتكها لتزرع أو تغرس لم يصح ولو قال ان شئت فازرعها وان ~~شئت فاغرسها فاصح الوجهين على ما ذكر في الكتاب صحة الاجارة ويخير المستأجر ~~(والثانى) المنع كما لو قال بعتك بالف مسكرة ان شئت وصحيحة ان شئت واستشهد ~~في الكتاب للوجه الاول بماذا قال لتنتفع كيف شئت لكنا حكينا الخلاف فيه ~~ايضا فلا فرق ولو قال اكريتك فازرعها واغرسها أو لتغرسها وتزرعها ولم يبين ~~القدر فوجهان (أحدهما) وبه قال ابن سلمة يصح وينزل على النصف وعلى ms2737 هذا فله ~~ان يزرع الكل لجواز العدول من الغراس إلى الزرع ولايجوز # PageV12P358 # أن يغرس الكل واقربهما وبه قال المزني وابن سريج وابو اسحق انه لا يصح ~~لانه لم يبين كم يزرع وكم يغرس بل لو قال لتزرع النصف وتغرس النصف فعن ~~القفال انه لا يصح لانه لم يبن المغروس والمزروع فصار # PageV12P359 # كما إذا قال بعتك احد هذين بالف والاخر بخمسمائة ويجب في استئجار الارض ~~للبناء بيان موضعه وطوله وعرضه وفي بيان قدر ارتفاعه وجهان ذكرهما في كتاب ~~الصلح بتوجيههما (والاظهر) ما اجاب به في الكتاب هناك وهو انه لا حاجة إليه ~~بخلاف مااذا استأجر سقفا للبناء * # PageV12P360 # قال (أما الدوب) فان استؤجر للركوب عرف (م) الاجر الراكب برؤية شخصه أو ~~سماع صفته في الضخامة والنحافة ليعرف وزنه تخمينا * ويعرف المحمل (ح) ~~بالصفة في السعة والضيق وبالوزن فان ذكر الوزن دون الصفة أو بالعكس ففيه ~~خلاف (و) * ويعرف تفاصيل المعاليق * فان شرط المعاليق مطلقا فهو فاسد (ح م) ~~على النص لتفاوت الناس فيه * والمستأجر يعرف الدابة برؤيتها أو بوصفها إن ~~أوردت الاجارة على العين أهى فرس أم بغل أم ناقة أم حمار * وفى ذكر كيفية ~~السير من كونها مهملجا أو بحرا خلاف (و) * ويعرف تفصيل السير والسرى ومقدار ~~المنازل ومحل النزول أهو الفرى أو الصحراء إن لم يكن للعرف فيه ضبط * وان ~~كان فالعرف متبع) * (النوع الثالث * الدواب وتستأجر لاغراض (منها) الركوب ~~وفيه مسائل (احداها) # PageV12P361 # يجب أن يعرف المؤجر الراكب وفي طريق معرفته وجوده قيل الطريق المشاهدة ~~لان الغرض يتعلق بثقل الراكب وخفته بالضخامة والنحافة وكثرة الحركات ~~والسكنات والوصف لا يفي بذلك ومنهم من قال إن كان غائبا وصفه وذكر وزنه ~~وقال آخر بل يذكر صفته في الضخامة والنحافة ليعرف وزنه تخمينا وهذا ما ذكره ~~الامام وصاحب الكتاب وأكثر الاصحاب على اعتبار المشاهدة لكن الحاق الوصف ~~التام بهذا أشبه في المعنى لانه يفيد التخمين كالمشاهدة ويجوز أن يعلم ~~(قوله) عرف المؤجر الراكب بالميم لان الحكاية عن مالك أنه يجوز فيه الاطلاق ~~لتفاوت ms2738 أجسام الناس غالبا (الثانية) ان كان الراكب مجردا ليس معه ما يركب ~~عليه فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه لكن المؤجر يركبه على ما يشاء من سرج ~~أو اكاف زاملة على ما يليق بالعادة وان كان يركب على رحل أو فوق زاملة أو ~~فوق محمل أو عمارية وفي غير الابل أراد الركوب على سرج أو اكاف وجب ذكره # PageV12P362 # وينبغى أن يعرف المؤجر هذه الالات فان شاهدها كفى والا فان كانت سروجهم ~~وما في معناها على وزن وتقطيع لا يتفاضل فيه التفاوت كفى الاطلاق وحمل على ~~معهودهم وان لم يكن معهود مطرد فلابد من ذكر وزن السرج والا كاف والزاملة ~~هذا هو المشهور وفي النهاية أن أحدا من الاصحاب لم يتعرض لاشتراط الوزن في ~~السرج والاكاف لانه لا يكثر فيهما التفاوت وفي المحل والعمارية ثلاثة أوجه ~~(أحدهما) أنه لا يصح العقد ولابد من مشاهدتهما (وأشبههما) وهو المذكور في ~~الكتاب أنه يكفى فيها الوصف وذكر الوزن لافادتهما التخمين كالمشاهدة ولك أن ~~تحتج بقوله في المختصر فان ذكر محملا أو مركبا أو زاملة بغير رؤية ولاوصف ~~فهو مفسوخ للجهل بذلك فاعتبر الوصف كالرؤية وعلى هذا لو ذكر الوزن أو الصفة ~~دون الوزن فوجهان (أظهرهما) أنه لا يكفي لبقاء الجهل مع سهولة ازالته وذكر ~~في التهذيب أن الزاملة تمتحن باليد ليعرف خفتها وثقلها بخلاف الراكب # PageV12P363 # لا يمتحن بعد المشاهدة وينبغى أن يكون المحمل والعمارية في ذلك كالزاملة ~~ولابد في المحمل ونحوه من الوطاء وهو الذي يفرش فيه ليجلس عليه فينبغي أن ~~يعرف بالرؤية والوصف والغطاء الذي يستظل به ويتوقي من المطر قد يكون وقد لا ~~يكون فيحتاج إلى شرطه فجواب الشيخ أبى حامد وابن الصباغ انه يكفى فيه ~~الاطلاق لان التفاوت فيه قريب ويغطيه بجلد أو كساء أولبد وفي شرح القاضي ~~ابن كج والتتمة انه يعتبر وصفه أو رؤيته كالوطاء وهو ظاهر النص نعم لو كان ~~فيه عرف مطرد كفى الاطلاق كما سبق في المحمل وغيره وقد يكون للمحمل طرف من ~~لبو أو ms2739 أدم فهو كالغطاء وليعلم (قوله) في الكتاب ويعرف المحمل بالحاء لان ~~عند أبى حنيفة يجوز فيه الاطلاق ولا حاجة إلى تعريفه (وقوله) بالصفة بالواو ~~للوجه الذاهب إلى المشاهدة (الثالثة) إذا استأجر للركوب وشرط حمل المعاليق ~~وهى السفرة والادارة والقدر والقمقمة ونحوها نظران رآها المؤجر أو وصفها ~~وذكر # PageV12P364 # وذنها فذاك وان اطلق قال الشافعي رضى الله عنه القياس انه فاسد ومن الناس ~~من يقول له بقدر # ما يراه الناس وسطا وفيه طريقان للاصحاب (أشهرهما) ان في المسألة قولين ~~وما ذكره تمثيل قولين (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة ومالك يتم العقد ويحمل ~~الشرط على الوسط المعتاد (وأصحهما) المنع لاختلاف الناس فيها (والثانية) ~~القطع بالقول الثاني وحمل ما ذكره على نقل مذهب الغير وان استأجر للركوب من ~~غير شرط المعاليق لم يستحق حملها لان الناس فيه مختلفون فقد لا يكون للراكب ~~معاليق أصلا وفيه وجه انه كما لو شرط واطلق وما ذكرناه في السفرة والادواة ~~الخاليتين فان كان في هذه طعام وفي تلك ماء فسيأتي في الباب الثاني ان شاء ~~الله تعالى (الرابعة) ان كانت الاجارة على عين الدابة فلابد من تعيينها وفي ~~اشتراط رؤيتها الخلاف في شراء الغائب فان كانت في الذمة فلابد من ذكر جنسها ~~اهى من الابل أو الخيل أو البغال أو الحمير ومن ذكر نوعها اهى عربية أم ~~نجيبة ومن ذكر الانوثة والذكورة # PageV12P365 # لاختلاف الغرض فان الانثى اسهل يسيرا والذكر اقوى وفي المسامحة به بذكر ~~الانوثة والذكورة وجه وهل يجب ان يقول مهملج أو نحر أو قطوف فيه وجهان ~~(أظهرهما) نعم لان معظم الغرض يتعلق بكيفية السير (الخامسة) إذا استأجر ~~دابة للركوب فليبينا قدر السير كل يوم فإذا بيناه حملا على المشروط فان ~~زادافي يوم أو نقصا فلا جبران بل يسيران بعد على المشروط وإذا اراد أحدهما ~~المجاوزة عن المشروط أو النزول دونه لخوف أو خصب لم يكن له ذلك الا ان ~~يوافقه صاحبه قاله في التهذيب وكان يجوز ان يجعل الخوف عذرا لم يحتاط ويؤمر ~~الاخر بموافقته وان ms2740 لم يبينا قدر السير واطلقا العقد نظر إن كان في الطريق ~~منازل مضبوطة صح العقد وحمل عليها وان لم يكن فيه منازل أو كانت والعادة ~~مختلفة فيها لم يصح العقد حتى يبينا أو يقدر بالزمان هذا ما اشتملت عليه ~~الطرق ووراءه شيئان (أحدهما) عن ابى اسحق انه قال إذا اكترى إلى مكة في ~~زماننا لم يكن بد من ذكر المنازل لان السير في هذا # PageV12P366 # الزمان شاق لا تطيقه الحمولة فلا يمكن حمل الاطلاق عليه والثانى ذكر ~~القاضى أبو الطيب انه إذا كان الطريق مخوفا لم يجز تقدير السير فيه لانه لا ~~يتعلق بالاختيار وتابعه على هذا القاضى الرويانى في التجريد وقضيته امتناع ~~التقدير بالزمان ايضا وحينئذ يتعذر الاستئجار في الطريق الذي ليس له منازل ~~مضبوط # إذا كان مخوفا والقول في وقت السير لهو الليل أو النهار وفي موضع النزول ~~في المرحلة أهو نفس القرية أو الصحراء أو في الطريق الذي نسلكه إذا كان ~~للمقصد طريقان على ما ذكرنا في قدر السير في الحمل على المشروط المعهود وقد ~~يختلف المعهود في فصلى الشتاء والصيف وحالتي الامن والخوف فكل عادة تراعي ~~في وقتها (وقوله) في الكتاب ويعرف تفصيل السير والسرى المراد من السير ~~المسير بالنهار ومن السرى المسير بالليل أو المعنى انه يجب ذكر ذلك وبيانه ~~ان لم يكن للعرف ضبطا فيه وان كان فيتبع ان اطلقا العقد ان إذا شرطا خلاف ~~المعهود فهو المنبع لا المعهود * # PageV12P367 # قال (وان استؤجر للحمل فيعرف قدره بالتخمين إن كان حاضرا * فان كان غائبا ~~فبتحقق الوزن بخلاف الراكب * وان كان في الذمة فلا يشترط معرفة وصف الدابة ~~إلا إذا كان المنقول زجاجا إذ يختلف الغرض بصفات الدابة * وإذا شرط مائة من ~~الحنطة بكون الظرف ورآه فليعرف قدره ووزنه الا إذا تماثلت الغرائر بالعرف * ~~وان قال مائة من فهو مع الظرف على الاصح (و) * من الاغراض التى تستأجر لها ~~الدواب للحمل عليها فينبغي أن يكون المحمول معلوما وان كان حاضرا ورآه ~~المؤجر كفى وان كان في ظرف ms2741 وجب أن يمتحنه باليد تخمينا لوزنه فان لم يكن ~~حاضرا فلابد من تقديره بالوزن أو الكيل ان كان مكيلا وبالوزن في كل شئ أولى ~~وأخصر فلابد من ذكر جنسه لان تأثير الجيد والقطن في الدابة وان استويا في ~~القدر مختلف فالحديد يهد مؤخرة الدابة والقطن يعمها ويتثاقل إذا دخله الريح ~~نعم لو قال أجرتكها لتحمل عليها مائة مما شئت فأصح # PageV12P368 # الوجهين أنه يجوز ويكون رضا منه باضر الاشياء فلا حاجة مع ذلك إلى بيان ~~الجنس وفي الرقم أن حذاق المراوزة قالوا إذا استأجر دابة ليحمل مطلقا جاز ~~وجعل راضيا بالاضر وحاصله الاستغناء بالتقدير عن ذكر الجنس هذا في التقدير ~~بالوزن (أما) إذا قدر بالكيل فالمفهوم مما أورده أبو الفرج والسرخسى أنه لا ~~يغنى عن ذكر الجنس وان قال عشرة أقفزة مما ينبت لاختلاف الاجناس في الثقل ~~مع الاستواء في الكيل لكن يجوز أن يجعل ذلك رضا بأثقل الاجناس كما جعل رضا ~~بأضر الاجناس # ولو قال أجرتك لتحمل عليها ما شئت لم يجز بخلاف ما إذا أجر الارض ليزرع ~~ما شاء لان الدابة لا تطيق كل ما يحمل وأما ظروف المتاع وجبا له فان لم ~~تدخل في الوزن فان قال مائة من من الحنطة أو كان التقدير بالكيل فلابد من ~~معرفتها بالرؤية أو الوصف إلا أن تكون هناك غرائر متماثلة اطرد العرف ~~باستعمالها فيحمل مطلق العقد عليها وان دخلت في وزن المتاع بان قال مائة من ~~من الحنطة # PageV12P369 # بظرفها صح العقد لزوال الغرر بذكر الوزن هكذا ذكر لكنا إذا اعتبرنا ذكر ~~الجنس مع الوزن وجب أن يعرف قدر الحنطة وحدها وقدر الظرف وحده ولو اقتصر ~~على قوله مائة من فأصح الوجهين أن الظرف من المائة (والثانى) أنه وراءها ~~لانه السابق إلى الفهم فعلى هذا يكون الحكم كما لو قال مائة من الحنطة ~~وتصوير المسألة يتفرع على الاكتفاء بالتقدير واهمال ذكر الجنس اما مطلقا أو ~~إذا قال مائة مما شئت هذا حكم المحمل على الدابة أما الدابة الحاملة إن ~~كانت معينة فعلى ms2742 ما ذكرنا في الركوب فان كانت الاجارة على الذمة فلا يشترط ~~معرفة جنس الدابة وصفتها بخلاف ما في الركوب لان المقصود تحصيل المتاع في ~~الموضع المنقول إليه فلا يختلف الغرض بحال الحامل نعم لو كان المحمول زجاجا ~~أو خزفا وما أشبهها فلابد من معرفة حال الدابة ولم ينظروا في سائر ~~المحمولات إلى تعلق الغرض بكيفية سير الدابة بسرعة أو بطء وقوة أو ضعف أو ~~تخلفها عن القافلة على بعض التقديرات ولو نظروا إليها لم يكن بعيدا والكلام ~~في المعاليق وتقدير السير على ما ذكرنا في الاستئجار للركوب # PageV12P370 # (فرع) لو استأجره ليحمل هذه الصبرة إلى موضع كذا كل مكيلة بدرهم أو مكيلة ~~منها بدرهم وما زاد فبحسابه صح العقد كما لو باع كذلك بخلاف مالو قال أجرتك ~~كل شهر بدرهم لان جملة الصبرة معلومة محصورة وليست الاشهر كذلك ولو قال ~~لتحمل مكيلة منها بدرهم على أن تحمل كل مكيلة منها بدرهم أو على أن ما زاد ~~فبحسابه ففيه وجهان عن صاحب التقريب (أشبههما) المنع لانه شرط عقد في عقد ~~(والثانى) الجواز والمعنز أن كل قفيز بدرهم ولو قال لتحمل هذه الصبرة وهى ~~عشرة مكاييل كل مكيلة بدرهم فان زادت فبحساب ذلك صح العقد في العشرة ~~المعلومة دون الزيادة المشكوكة وعلى هذا أول مؤلون # قوله في المختصر ولو اكتري حمل مكيلة وما زاد فبحسابه فهو في المكيلة ~~جائز وفي الزيادة فاسد وسهم من حمله على مااذا قال لتحمل هذه المكاييل كل ~~واحدة بدرهم فان قدم إلى طعام فبحساب ذلك وعن أبى اسحق في الزيادات على ~~الشرح حمله على مااذا قال استأجرتك لتحمل هذه الصبرة # PageV12P371 # مكيلة منها بكذا والباقى بحسابه لكن في هذه الصورة صحة العقد في الجميع ~~لان الصبرة معلومة المشاهدة والاجرة بالتقسيط ولو قال استأجرتك لتحمل من ~~هذه الصبرة كل مكيلة بدرهم لم يصح على المشهور وقد مر في نظيره من البيع ~~أنه يصح في مكيلة واحدة فيعود ههنا * قال (وان استأجر للبيهقي فيعرف قدر ~~الدلاء والعدد وموضع البئر وعمقه * وان ms2743 كان للحراثة فيعرف بالمدة (و) أو ~~بتعيين الارض فيعرف صلابتها ورخاوتها وعلى الجملة ما يتفاوت بها الغرض ولا ~~يتسامح به في المعاملة يشترط تعريفه) * من الاغراض سقى الارض بادارة الدولا ~~ب أو لاستقاء من البئر بالدلو فان كانت الاجارة على عين الدابة وجب تعيينها ~~كما في الركوب والحمل وان كانت في الذمة لم يجب بيان الدابة ومعرفة # PageV12P372 # جنسها وعلى التقديرين فينبغي أن يعرف المكرى الدولاب والدلو وموضع البئر ~~وعمقها بالمشاهدة أو الوصف ان كان الوصف يضبطها وتقدر المنفعة إما بالزمان ~~بأن يقول للبيهقي بهذا الدلو من هذه البئر اليوم أو بالعمل بان يقول لنسقى ~~خمسين دلوا من هذه البئر بهذه الدلو ولايجوز التقدير بالارض بان يقول لتسقى ~~هذا البستان أو جزء منه لان ريه مختلف بحرارة الهواء وبرودته وكيفية حال ~~الارض ولا تنضبط ومنها الحراثة فيجب ان يعرف المكترى الارض لاختلاف الاراضي ~~في PageV12P373 # الصلابة والرخاوة ومقدار المنفعة إما بالزمان بان يقول لتحرث هذه الارض ~~اليوم مثلا أو بالعمل بان يقول لتحرث هذه القطعة أو إلى موضع كذا منها وفيه ~~وجه آخر أن هذه المنفعة لا يجوز تقديرها بالمدة وبه أجاب الشيخ أبو حامد في ~~التعليق والظاهر الاول واما معرفة الدابة فلابد منها ان كانت الاجارة في ~~عين وان كانت في الذمة فكذلك ان قدر بالمدة وجوزناه لان العمل يختلف ~~باختلاف الدابة وان قدر بالارض المحروثة فلا حاجة إلى معرفتها - ومنها ~~الدياس فيعرف المكرى الجنس الذي يريد دياسته وتقدر المنفعة بالمدة أو ~~بالزرع الذي يدوسه والقول في معرفة الدابة على ما ذكرنا في الحراثة ~~والاستئجار للطحن كالاستئجار للدياس (وقوله) في الكتاب في الاستئجار ~~للحراثة فيعرف بالمدة يجوز اسلامه بالواو ثم في (قوله) فيعرف بالمدة أو ~~بتعين الارض فيعرف صلابتها ورخاوتها مضايقة من جهة # PageV12P374 # ان ما فيه الخيار هو الضبط بالمدة والضبط بقدر الارض أو بتقدير الارض ~~وتعتبر الارض بالاشارة عند المشاهدة وبالوصف أو في الوصف بالمقصود (وقوله) ~~على الجملة إلى آخره كلام جملي ذكره ليعرف ما يجب تعريفه في الاجارات شامل ms2744 ~~لما وقع النص عليه ولغيره والله أعلم PageV12P375 ms2745