######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0029768 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشمس، أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، الحنبلي، الملقب بالبخاري (المتوفى: 623هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 623 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مجموع تخريج شمس الدين المقدسي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مخطوطات حديثية #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0029768 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-29768 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/29768 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 2004 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مخطوط نشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # جزء من المجموع. # تخريج الإمام العلامة شمس الدين أبي العباس أحمد بن عبد الواحد المقدسي ~~المعروف بالبخاري قدس الله روحه. # بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر # PageV01P001 ### | 1 - # أنبأنا الإمام أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، أنبا أبو غالب محمد ~~بن الحسن بن أحمد الباقلاني، وجماعة، ثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن ~~عبد الله بن بشران، أنبا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ~~الجمحي، بمكة , ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان، ثنا منصور بن أبي ~~الأسود الخياط، عن أبي المهلب، عن عبد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن ~~القاسم، عن أبي أمامة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ### | بيع المغنيات وعن التجارة فيهن وعن تعليمهن الغناء، وقال: «ثمنهن حرام» . # وقال هذا من رواية # السلفي: في نحو هذا أو نحوه أو شبهه نزلت علي {ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث ليضل عن سبيل الله} [لقمان: 6] ". # وقال: " ما من رجل يرفع عقيرة صوته بالغناء إلا بعث الله شيطانين ~~يرتدفانه هذا من ذا الجانب وهذا ذا الجانب، فلا يزالان يضربان بأرجلهما في ~~صدره حتى يكون هو الذي يسكت # PageV00P000 ### | 2 - # وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن السلمي، إجازة إن لم يكن ~~سماعا، أنبا أبو القاسم بن إبراهيم بن العباس العلوي، أنبا أبو محمد عبد ~~العزيز بن أحمد بن محمد الحافظ، نا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله ~~الرازي، ثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبو بكر أحمد بن علي ~~بن سعيد، حدثني أبو الخطاب زياد بن يحيى، ثنا سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد ~~بن أبي منصور، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أصبت بثلاثة مصائب في الإسلام ~~لم أصب بمثلهن: موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت صويحبه، وقتل ~~عثمان، والمزود، قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟ قال: كنا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: «يا أبا ms01 هريرة ### | ، هل معك شيء؟» قلت: نعم، تمر في مزود معي، قال: «جئ به» ، قال: فأخرجت منه تمرات بسرا، فأتيته به # فمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعى فيه، وقال: «ادع عشرة» . # فدعوت عشرة، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: «ادع لي عشرة» . # فأكلوا حتى شبعوا، ثم كذلك حتى أكل الجيش كلهم، وبقي هو تمر المزود، ~~فقال: يا أبا هريرة خذه فأعده في المزود، فإذا أردت منه شيئا فأدخل يدك فيه ~~ولا تكبه "، فأكلت منه حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكلت منه حياة ~~أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان، فلما قتل ~~عثمان انتهب ما في بيتي وانتهب المزود، ألا أخبركم: أكلت منه أكثر من مائتي ~~وسق # PageV00P000 ### | 3 - # وبه أنبا عبد الله بن عبد الرحمن السلمي، إجازة، إن لم يكن سماعا , أنبا ~~علي بن إبراهيم، أنبا عبد العزيز بن أحمد بن محمد، أنبا أبو القاسم تمام بن ~~محمد بن عبد الله الرازي، ثنا أحمد بن سليمان بن حذلم بن لبطة، ثنا يزيد بن ~~محمد بن عبد الصمد، وأبو سليمان بن أيوب، قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد ~~الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، عن سعيد ~~بن المسيب، أنه لقي أبا هريرة رضي الله عنه، فقال أبو هريرة: اسأل الله، ~~اسأل الله أن يجمع الله بيني وبينك في سوق الجنة، قال سعيد: وفيها سوق؟ ~~قال: نعم، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ### | أن أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا فيها بفضل أعمالهم، ويؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام # الدنيا، فيرون الله عز وجل فيه , ويبرز لهم عن عرشه ويتبدى لهم في روضة ~~من رياض الجنة، فيوضع لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ~~ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم وما فيهم دني ~~على كثبان المسك والكافور، ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا، قال ~~أبو هريرة: فقلت: ms02 يا رسول الله، وهل نرى ربنا؟ قال: نعم، هل تمارون في رؤية ~~الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا: لا. # قال: كذلك لا تمارون في رؤية ربكم، ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره ~~الله محاضرة قال هشام: هو الدنو حتى إنه ليقول للرجل منهم: «يا فلان، تذكر ~~يوم عملت كذا وكذا» . # يذكره بعض غدراته في الدنيا، فيقول: ألم تغفر لي؟ فيقول: «بلى، بسعة ~~مغفرتي بلغت منزلتك هذه» . # فبينما هم على ذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا ~~مثل ريحه قط، قال: ثم يقول الله تبارك وتعالى: «قوموا إلى ما أعددت لكم من ~~الكرامة فخذوا ما اشتهيتم» . # قال: فيأتون سوقا قد حفت به الملائكة، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله، ~~ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب، قال: فيجعل لنا ما اشتهينا، وليس ~~يباع فيه ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا، قال: فيقبل ~~الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقاه من هو دونه , وما فيهم دني، فيروعه ما ~~يرى عليه من اللباس، فما يبقى آخر حديثه حتى يمثل عليه أحسن منه , وذلك أنه ~~لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، قال: ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا، ~~فيقلن: مرحبا وأهلا، لقد جئت، وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا ~~عليه، فيقول: إنا جالسنا ربنا الجبار تبارك وتعالى وبحقنا أن ننقلب بمثل ما ~~انقلبنا # وأنبأنا علي بن عساكر بن المرحب البطائحي المقرئ، ثنا عبد القادر بن محمد ~~بن عبد القادر، أنبا ابن المذهب، أنبا ابن القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، ~~حدثني أبي، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا أبو سعيد يعني المؤدب، ثنا من سمع عطاء ~~الخراساني، قال: لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت، فقلت حدثني حديثا أحفظه ~~عنك في مقامي هذا وأوجز، قال: نعم، أوحى الله تبارك إلى داود النبي صلى ~~الله عليه وسلم: «يا داود بن إيشا، وعزتي وجلالي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من ~~عبادي دون خلقي أعرف ذلك من نيته ms03 فتكيده السموات السبع ومن فيهن والأرضون ~~السبع ومن فيهن إلا جعلت له من بينهم مخرجا، أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد ~~من عبادي بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يده وأسخت ~~الأرض من تحت قدميه ثم لا أبالي بأي واد هلك» . # وبه ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن ~~منبه، ثنا عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه، قال: لما رأى موسى ~~صلى الله عليه وسلم النار انطلق يسير حتى وقف منها قريبا، فإذا هو بنار ~~عظيمة تفور من فرع شجرة خضراء شديدة الخضرة، لا تزداد النار فيما يرى إلا ~~عظما، ولا تزداد الشجرة على الحريق إلا خضرة وحسنا، فوقف ينظر لا يدري على ~~ما يضع أمرها إلا أنه قد ظن أنها شجرة تحترق، وأوقد إليها موقد فنالها، ~~فاحترقت وإنه يمنع النار شدة خضرتها وكثرة أفنانها وكثافة ورقها وعظم ~~جذعها، فوضع أمرها على هذا، فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه، فلما ~~طال ذلك عليه أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها، فلما فعل ~~ذلك موسى مالت نحوه كأنها تريده، فاستأخر عنها وهاب ثم عاد فطاف بها فلم ~~تزل تطمعه ويطمع فيها، ولم يكن شيء بأوشك من خمودها، فاشتد عند ذلك عجبه، ~~وفكر موسى في أمرها، وقال: هي نار ممتنعة لا يقبس منها ولكنها لم تتضرم في ~~جوف شجرة ولا تحرقها، ثم خمودها على قدر عظمها في أوشك من طرفة عين، فلما ~~رأى ذلك موسى، قال: إن لهذه النار لشأنا ثم وضع أمرها على أنها مأمورة أو ~~مصنوعة، ولا يدري من أمرها ولا من صنعها، ولا لم صنعت؟ فوقف متحيرا لا يدري ~~أيرجع أم يقيم، فبينا هو على ذلك إذ رمى طرفه نحو السماء ينظر فرعها فإذا ~~هو أشد ما كان خضرة، وإذا الخضرة تنور وتسفر وتبياض حتى صارت نورا ساطعا ~~عمودا بين السماء والأرض عليه مثل شعاع الشمس، تكل دونه الأبصار ms04 كلما نظر ~~إليه يكاد يخطف بصره فعند ذلك اشتد خوفه وحزنه، فرد يده على عينيه، ولصق ~~بالأرض، وسمع الحس والوجس إلا أنه سمع حينئذ شيئا لم يسمع السامعون بمثله ~~عظما , فلما بلغ موسى الكرب واشتد عليه الهول وكاد أن يتخالط في عقله من ~~شدة الخوف لما يسمع ويرى، نودي من الشجرة، فقيل: يا موسى، فأجاب سريعا، وما ~~يدري من دعاه، وما كان سرعة إجابته إلا استئناسا بالأنس، فقال: لبيك , ~~مرارا , إني أسمع صوتك، وأوجس وجسك، ولا أرى مكانك، فقال: أنا فوقك ومعك ~~وأمامك وأقرب إليك منك , فلما وعى هذا موسى علم أنه لا ينبغي ذلك إلا لربه ~~جل وعز، فأيقن، فقال: أنت كذلك يا إلهي، وكلامك أسمع أم رسولك، قال عز وجل: ~~بل أنا الذي أكلمك، فادن مني، فجمع موسى يديه في العصى ثم تحامل حتى استقل ~~قائما، فرعدت فرائصه حتى اختلفت واضطربت رجلاه، وانقطع لسانه، وانكسر قلبه، ~~ولم يبق منه عظم يحمل آخر، فهو بمنزلة الميت إلا أن روح الحياة تجري فيه، ~~ثم زحف على ذلك وهو مرعوب حتى صار قريبا من الشجرة الذي نودي منها، قال له ~~الرب تبارك وتعالى: وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال: هي عصاي، قال: وما تصنع ~~بها؟ ولا أحد أعلم بذلك منه، قال موسى عليه السلام: أتوكأ عليها وأهش بها ~~على غنمي ولي فيها مآرب أخرى، وكان لموسى في العصى مآرب، كانت لها شعبتان ~~ومحجن تحت الشعبتين، قال له الرب تبارك وتعالى: ألقها يا موسى، فظن موسى ~~أنه يقول: ارفضها؛ فألقاها على وجه الرفض، ثم جاءت منه نظرة فإذا بأعظم ~~ثعبان نظر إليه الناظرون فدب يلتمس كأنه يبتغي شيئا يريد أخذه يمر بالصخرة ~~مثل الخلقة من الإبل فيقتلعها ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة ~~العظيمة فيجتثها، عيناه توقد نارا، وقد عاد المحجن عرفا فيه شعر مثل ~~النيازك، وعاد الشعبتان فما مثل القليب الواسع، وفيه أضراس وأنياب لها ~~صريف، فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا ولم يعقب، فذهب حتى أمعن ورأى أنه أعجز ms05 ~~الحية، ثم ذكر ربه، فوقف استحياء منه ثم نودي: يا موسى، إلي ارجع حيث كنت. # فرجع وهو شديد الخوف، فقال: خذها بيمينك ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى. # وعلى موسى حينئذ مدرعة من صوف قد خللها بخلال من عيدان فلما أمره بأخذها، ~~ثنى طرف المدرعة على يده، فقال له: ما لك أورأيت يا موسى لو أذن الله لما ~~تحاذر كانت المدرعة تغني عنك شيئا؟ قال: لا، ولكني ضعيف، ومن ضعف خلقت، ~~فكشف عن يده ثم وضعها في الحية حتى سمع حس الأضراس والأنياب، ثم قبض فإذا ~~هي عصاه التي عهدها، وإذا يده في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ بين ~~الشعبتين، فقال له الله عز وجل: ادن فلم يزل يدنيه حتى أسند ظهره بجذع ~~الشجرة، فاستقر وذهبت عنه الرعدة، وجمع يديه في العصى وخضع برأسه وعنقه، ثم ~~قال له: إني قد أقمتك اليوم مقاما لا ينبغي لنبي بعدك أن يقوم مقامك , ~~أدنيتك وقربتك حتى سمعت كلامي , وكنت بأقرب الأمكنة مني، فانطلق برسالتي ~~فإنك بعيني وسمعي وإن معك يدي ونصري، وإني قد ألبستك جنة من سلطاني، تستكمل ~~بها اليوم في أمري فأنت جندي عظيم من جنودي بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي، ~~بطر نعمتي وأمن مكري، وأغوته الدنيا عني حتى جحد حقي، وأنكر ربوبيتي، وعبد ~~دوني، وزعم أنه لا يعرفني، وإني أقسم بعزتي لولا العذر والحجة اللذان وضعت ~~بيني وبين خلقي لبطشت به بطشة جبار تغضب لغضبه السموات والأرض والجبال ~~والبحار، فإن أمرت السماء حصبته، وإن أمرت الأرض ابتلعته، وإن أمرت الجبال ~~دمرته، وإن أمرت البحار غرقته، ولكنه هان علي وسقط من عيني، ووسعه حلمي، ~~واستغنيت بما عندي، وحق لي، إني أنا الغني لا غني غيري، فبلغه رسالتي، ~~وادعه إلى عبادتي وتوحيدي وإخلاص اسمي، وذكره بآياتي وحذره نقمتي وبأسي، ~~وأخبره أنه لا يقوم شيء لغضبي، وقل له في بين ذلك قولا لينا لعله يتذكر أو ~~يخشى، وأخبره أني إلى العفو والمغفرة أسرع مني إلى الغضب والعقوبة، ولا ~~يروعنك ما ألبسته من لباس ms06 الدنيا، فإن ناصيته بيدي ليس يطرف ولا ينطق ولا ~~يتنفس إلا بإذني، قل له: أجب ربك، فإنه واسع المغفرة فإنه قد أمهلك أربع ~~مائة سنة، وفي كلها أنت مبادر لمحاربته، تشبه وتمثل به، وهو يمطر عليك ~~السماء، وينبت لك الأرض، لم تسقم ولم تهرم ولم تفتقر ولم تغلب، ولو شاء أن ~~يعجل ذلك لك أو يسلبكه فعل، ولكنه ذو أناة وحلم عظيم، وجاهد بنفسك وأخيك ~~وأنتما محتسبان بجهاده، فإني لو شئت أن آتيه بجنود لا قبل له بها لفعلت، ~~ولكن ليعلم هذا العبد الضعيف الذي قد أعجبته نفسه وجموعه أن الفئة القليلة ~~ولا قليل مني تغلب الفئة الكثيرة بإذني، ولا يعجبنكما زينته وزينة ~~المترفين، وإني لو شئت أن أزينكما من الدنيا بزينة يعلم فرعون حين ينظر ~~إليها أن مقدرته تعجز عن مثل ما أوتيتما فعلت، ولكني أرغب بكما عن ذلك ~~وأزويه عنكما، وكذلك أفعل بأوليائي، وقديما خرت لهم في ذلك، فإني لأذودهم ~~عن نعيمها ورخائها كما يذود الراعي الشفيق إبله عن مراتع الهلكة، وإني ~~لأجنبهم سلوتها وعيشها كما يجنب الراعي الشفيق إبله عن مبارك الغرة، وما ~~ذلك لهوانهم علي ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفورا لم تكلمه ~~الدنيا ولم يطغه الهوى، واعلم أنه لم يتزين لي العباد بزينة هي أبلغ من ~~الزهد في الدنيا، فإنها زينة المتقين، عليهم منها لباس يعرفون به من ~~السكينة والخشوع، سيماهم في وجوههم من آثار السجود، أولئك أولياء حقا، فإذا ~~لقيتهم فاخفض لهم جناحك، وذلل لهم قلبك ولسانك، واعلم أنه من أهان لي وليا ~~وأخافه فقد بارزني بالمحاربة وآذاني، وعرض نفسه ودعاني إليها، وأنا أسرع ~~شيء إلى نصرة أوليائي، أفيظن الذي يحاربني بأن يقوم لي، أو يظن الذي ~~يغازيني أن يعجزني، أو يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني، وكيف وأنا ~~الثائر لهم في الدنيا والآخرة، لا أكل نصرتهم إلى غيري، قال: فأقبل موسى ~~إلى فرعون في مدينة قد جعل حولها الأسد في غيضة قد غرسها، فالأسد فيها مع ~~ساستها، إذا أشلتها على أحد ms07 أكل، وللمدينة أربعة أبواب في الغيضة، فأقبل ~~موسى عليه السلام من الطريق الأعظم الذي يراه فرعون، فلما رأته الأسد صاحت ~~صياح الثعالب، فأنكر ذلك الساسة، وفرقوا من فرعون، وأقبل موسى حتى انتهى ~~إلى الباب الذي فيه فرعون فقرعه بعصاه وعليه جبة صوف وسراويل، فلما رآه ~~البواب عجب من جرأته فتركه ولم يأذن له، وقال: هل تدري باب من أنت تضرب؟ ~~إنما تضرب باب سيدك. # قال: أنا وأنت وفرعون عبيد لربي تبارك وتعالى فأنا ناصره، فأخبر البواب ~~الذي يليه والبوابين حتى بلغ ذلك أدناهم، ودونه سبعين حاجبا، كل حاجب منهم ~~تحت يديه من الجنود ما شاء الله كأعظم أمير اليوم إمارة حتى خلص الخبر إلى ~~فرعون، فقال: أدخلوه علي. # فأدخل فلما أتاه، قال له فرعون: أعرفك؟ قال: نعم، قال: ألم نربك فينا ~~وليدا؟ فرد عليه موسى الذي ذكره الله عز وجل، قال فرعون: خذوه فبادأهم موسى ~~فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناس فانهزموا فمات منهم خمسة ~~وعشرون ألفا، قتل بعضهم بعضا، وقام فرعون منهزما حتى دخل، فقال لموسى: اجعل ~~بيننا وبينك أجلا ننظر فيه. # فقال له موسى: لم أؤمر بذلك وإنما أمرت بمناجزتك، وإن أنت لم تخرج إلي ~~دخلت إليك. # فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن اجعل بينك وبينه أجلا وقل له: أن يجعل هو ~~الأجل، ثم قال فرعون: اجعله إلى أربعين يوما , ففعل، وكان فرعون لا يأتي ~~الخلاء إلا في أربعين يوما مرة، فاختلف ذلك اليوم أربعين مرة، قال: وخرج ~~موسى عليه السلام من المدينة، فلما مر بالأسد مصعت بأذنابها وسارت مع موسى ~~تشيعه، ولا تهيجه ولا أحدا من بني إسرائيل. # PageV00P000 ### | 4 - # أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، أنبا الحافظ أبو علي أحمد ~~بن محمد بن أحمد البرداني، ثنا علي بن عمر البرمكي، ثنا عبيد الله بن محمد ~~بن علي الجرادي، ثنا أحمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا بهلول بن إسحاق، ثنا ~~مهاجر العامري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ms08 قال: «ألا إن ### | الدنيا قد ارتحلت مدبرة، والآخرة مقبلة، ولكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة، ولا # تكونوا من أبناء الدنيا، اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل» # وأنبأنا السلفي، أنبا أبو مسعود محمد بن عبد الله بن أحمد السوذرجاني، ~~وأبو القاسم الفضل بن علي بن بندار السكري، قال أبو مسعود: أنبا أبو عبد ~~الله محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الحبال، وقال أبو القاسم، أنبا أبو بكر ~~محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، قالا: ثنا أبو محمد بن عبد الله بن ~~إبراهيم بن سكون الفابجاني، ثنا جدي أبو موسى عيسى بن إبراهيم، ثنا آدم بن ~~أبي إياس العسقلاني، ثنا أبو عمرو الصنعاني، ثنا هشام، قال: " بلغني أن ~~مناديا ينادي من أول الليل: أين العابدون؟ فيقوم ناس فيصلون، ثم ينادي في ~~أوسط الليل أين القانتون؟ فيقوم ناس فيصلون، ثم ينادي بالسحر: أين ~~المستغفرون؟ فيقوم ناس فيصلون، فإذا أصبح، قال: أين الغافلون؟ ". # PageV00P000 ### | 5 - # وأنبأنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، أنبا الإمام أبو ~~الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني، أنبا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، ~~أنبا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري، ثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل ~~الخطبي، نا محمد بن يونس بن موسى، ثنا محمد بن عبيد الله بن عتبة، حدثني ~~أبي، عن المسيب بن شريك، عن عبد الوهاب بن عبيد الله بن أبي بكرة، عن أبيه، ~~عن أبي بكرة، قال: جاء أعرابي إلى عمر بن الخطاب، فقال: # يا عمر الخير ### | ، جزيت الجنة , # إن بناتي عراة فاكسهنه # أقسم بالله لتفعلنه , # فقال عمر: «وإن لم أفعل يكون ماذا؟» # قال: # إذا أبا حفص لأذهبنه. # قال: «فإذا ذهبت يكون ماذا؟» قال: # يكون عن حالي لتسألنه , # يوم تكون الأعطيات ثمه , # والواقف المسئول بينهنه , # إما إلى نار وإما إلى جنة. # فبكى عمر رضي الله عنه حتى أخضل لحيته، ثم قال: «يا غلام، أعطه قميصي هذا ~~لذلك اليوم لا لشعره، أما والله ما أملك غيره» # وأنبأنا السلفي، أنبا ms09 ابن عبد الجبار , أنبا أحمد بن محمد العتيقي، سمعت ~~عبد العزيز غلام الزجاج، يقول: سمعت أبا الفرج الهندبائي، يقول: سمعت عبد ~~الله بن أحمد بن حنبل رضي الله عنه: رأيت أبي رضي الله عنه في النوم، فقلت: ~~أتاك منكر ونكير، قال: نعم، فقلت: فما فعلت معهما؟ فقال قالا لي: من ربك؟ ~~فقلت: أما تستحيان مني تقولان لي هذا، فقالا: يا أحمد اعذرنا فإنا بهذا ~~أمرنا، وتركاني ومضيا. # وسمعته يقول: كنت أزور قبر أحمد بن حنبل رضي الله عنه فتركته مدة، فرأيت ~~في المنام قائلا يقول: لم تركت زيارة قبر إمام السنة؟ وأنبأنا أبو طالب ~~المبارك بن علي بن محمد بن خضير، أنبا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، أنبا ~~أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر الحنبلي المقرئ، وأبو طالب ~~محمد بن علي بن الفتح بن العشاري، قالا: ثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن ~~يوسف بن دوست العلاف، قال: قرئ على أبي علي الحسين بن صفوان البرذعي، وأنا ~~أسمع، حدثكم أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، ثنا محمد يعني ابن ~~الحسين، ثنا حكيم بن جعفر، ثنا مطرف بن أبي بكر الهذلي، عن رجل من أهل ~~البصرة، قال: أظنه عبد النور السليطي، قال: تعبد رجل من بني تميم فكان يحيي ~~الليل صلاة، فقالت أمه: يا بني، لو نمت من الليل شيئا، فقال: ما شئت يا ~~أمه، إن شئت نمت اليوم ولم أنم غدا في الآخرة، وإن شئت لم أنم اليوم لعلي ~~أدرك الراحة غدا مع المستريحين من عسر الحساب، قالت: يا بني والله ما أردت ~~لك إلا الراحة فراحة الآخرة أحب إلي من راحة الدنيا، فدونك يا بني فحالف ~~السهر أيام الحياة لعلك تنجو من عسر ذلك اليوم، وما أراك ناجيا. # فصرخ الفتى صرخة فسقط بين يديه ميتا، فاجتمعت عندها رجالات بني تميم ~~يعزونها، وهي تقول: وابنياه , قتيل يوم القيامة، وابنياه قتيل الآخرة، ~~وكانوا يرون أنها أفضل من ابنها. # وبه ثنا عبد ms10 الله بن محمد، حدثني محمد بن الحسين، ثنا داود بن المحبر، ~~ثنا أعين الخياط أبو حفص، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: رأيت أبا عبد ~~الله مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام، ~~فقلت: ما يمنعك أن ترد علي السلام؟ قال: أنا ميت فكيف أرد السلام؟ قال: ~~قلت: فماذا لقيت يوم الموت؟ قال: فدمعت عينا مالك عند ذلك، وقال: لقيت ~~والله أهوالا وزلازل عظاما شدادا. # قال: قلت: فما كان بعد؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات ~~وعفى لنا عن السيئات، وضمن لنا التبعات. # قال: ثم شهق مالك شهقة خر مغشيا عليه قال: فلبث بعد ذلك أياما مريضا من ~~غشيته، ثم مات في مرضه، فيرون أن قلبه انصدع , فمات رحمه الله. # وبه ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد، وحدثني روح بن سلمة الوراق، حدثني ~~مسلم العباداني، قال: قدم علينا مرة صالح المري، وعبد الواحد بن زيد، وعتبة ~~الغلام، وسلمة الأسواري، فنزلوا على الساحل، قال: فهيأت لهم ذات ليلة طعاما ~~فدعوتهم إليه فجاءوا، فلما وضعت الطعام بين أيديهم، إذا قائل يقول في بعض ~~أولئك المطوعة، وهو على الساحل مارا رافعا صوته، يقول: وتلهيك عن دار ~~الخلود مطاعم ولذة نفس غبها غير نافع فقال: فصاح عتبة صيحة، وسقط مغشيا ~~عليه وبكى القوم فرفعنا الطعام، وما ذاقوا منه والله لقمة. # وأنبأنا الحافظ السلفي، أنبا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنبا ~~أحمد بن محمد بن منصور العتيقي، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن المطلب , ~~يقول: سمعت الفضل بن أحمد الزبيدي المقرئ، يقول: سمعت أحمد بن حنبل , يقول ~~وقد أقبل أصحاب الحديث بأيديهم المحابر فأومأ إليها، وقال: هذه سروج ~~الإسلام. # يعني المحابر. # وبه قال: ثنا العتيقي، قال: قال: سمعت أحمد بن إبراهيم بن شاذان، يقول: ~~سمعت أبا عيسى عبد الرحمن بن زاذان الرزاز، قال: كنت في جامع المدينة، وقد ~~صلينا العصر، وأحمد بن حنبل حاضر فسمعته، يقول: اللهم من كان على هوى أو ms11 ~~على رأي وهو يظن أنه على حق، وليس هو على الحق فرده إلى الحق حتى لا يضل من ~~هذه الأمة أحد، اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به، ولا تجعلنا في ~~رزقنا خولا لغيرك، ولا تمنعنا خير ما عندك بشر ما عندنا، ولا ترنا حيث ~~نهيتنا، ولا تفقدنا من حيث أمرتنا، أعزنا ولا تذلنا، أعزنا بالطاعة ولا ~~تذلنا بالمعاصي. # PageV00P000 ### | 6 - # أنبأنا أحمد بن محمد، أنبا المبارك بن عبد الجبار، أنبا أحمد بن محمد، ~~ثنا محمد بن أحمد بن علي البغدادي، بمصر، ثنا محمد بن الحسين بن دريد، ثنا ~~العكلي، عن ابن أبي خالد، عن الهيثم، عن مجالد، عن الشعبي، قال: لقي عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه ركبا في سفر ليلا فيهم عبد الله بن مسعود، فأمر عمر ~~رجلا يناديهم: من أين القوم؟ فأجابه عبد الله بن مسعود: أقبلنا من الفج ~~العميق. # فقال: أين تريدون؟ فقال عبد الله: البيت العتيق. # فقال عمر: إن فيهم لعالما، فأمر رجلا يناديهم ### | : أي القرآن أعظم؟ فأجابه عبد الله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] . # حتى ختم # الآية، قال: نادهم: أي القرآن أحكم؟ فقال ابن مسعود: {إن الله يأمر ~~بالعدل والإحسان} [النحل: 90] . # فقال: نادهم: أي القرآن أجمع؟ فقال ابن مسعود: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ~~يره {7} ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 7-8] . # فقال عمر: نادهم، أي القرآن أحزن؟ فقال ابن مسعود: {ولا أماني أهل الكتاب ~~من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] الآية، فقال عمر: نادهم: أي القرآن ~~أرجى؟ فقال ابن مسعود: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من ~~رحمة الله} [الزمر: 53] . # الآية، قال عمر: نادهم، أفيكم عبد الله بن مسعود، فقال: اللهم نعم # أنبا عبد الله بن أبي محمد البابي، أنبا علي بن إبراهيم العلوي، أنبا أبو ~~الحسن المعدل، أنبا أبو محمد الغساني، أنبا أبو بكر الدينوري، ثنا أحمد بن ~~محمد، ثنا عبد المنعم، عن أبيه، عن وهب بن منبه، أن يحيى بن زكريا عليهما ~~السلام، لما ms12 قتل رد الله إليه روحه ثم أوقف بين يديه، فقال له: يا يحيى هذا ~~عملك الذي عملته وقد أعطيتك ثواب عملك لكل واحدة عشرا، الحسنة بعشر ~~أمثالها. # قال: فرأى يحيى إلى ثواب عمله، فإذا قد أعطي من الثواب ما لا عين رأت، ~~ولا أذن سمعت , ولا خطر على قلب بشر. # قال: فقال الله عز وجل: يا يحيى هذا عملك، وهذا ثوابه , فأين نعمائي عليك ~~قال الله عز وجل لملائكته: أخرجوا نعمائي عليه، فأخرجوا نعمة واحدة من ~~نعمه، فإذا قد استوعبت جميع أعماله والثواب، فقال يحيى: ما هذه النعمة ~~الجليلة العظيمة التي قد استوعبت عملي وعشرة أضعاف ثوابه؟ فقال الله عز ~~وجل: يا يحيى هذه النعمة الجليلة، قال: فخر يحيى لوجهه، فقال: إلهي جازني ~~برحمتك وفضلك لا بعملي. # وبه قال: أنبا الدينوري، ثنا محمد بن الجهم، ثنا يزيد بن هارون، عن محمد ~~بن مسلم، ثنا عمرو بن دينار، عن عبيد الله بن عمر، قال: كنا نعد الأواب ~~الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه، قال: اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا ~~آخره والله رب العالمين وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما. # وأخبرنا محمد بن أبي بكر , إذنا، أنبا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن، ~~إذنا عن كتاب أبي بكر محمد بن عبيد بن صالح، وأخبرت عن أبي الحسن علي بن ~~فورجة، أنبا محمد بن صالح، قال: سمعت أبا الحسن السيرواني، يقول: قال لي ~~الموازيني سمعت ابن الحبار، يقول: كنت يوم النحر عند الجمرة، وإذا بفقير ~~واقف وبيده كوز وركوة، وهو يقول: يا سيدي تقرب أناس إليك متقربون بذبائحهم ~~وقربانهم، ولست أملك إلا نفسي. # فشهق شهقة ومات. # وذكر أبو سعيد النقاش، عن أبي أحمد عبيد الله بن أبي عبد الله الجرجاني، ~~أنه حكى عن ذي النون المصري، قال: وصف لي شاب من المريدين , فقصدته ولقيته ~~وهو في طريق مكة فلما سلمت عليه، قال: وعليك السلام يا ذا النون. # فقلت: وممن عرفت أني ذو النون؟ قال: عرفتك بفنون تواتر ms13 المعرفة , فاتصلت ~~المعرفة بالأنوار فعرفتك بمعرفة الجبار. # قال: فسألته عن مسائل فوجدته حكيما. # قال: ثم مضيت وسبقني، فلما كان بمنى لقيته، وهو ساكت والناس يتقربون إلى ~~الله عز وجل بقربانهم وهو مطرق، قال ذو النون: وأنا أرقبه وهو لا يشعر، ~~قال: ثم إنه رفع إلى السماء، فقال: إن هؤلاء تقربوا إليك بقربانهم، وأنا لا ~~أجد قربانا غير نفسي، وإني أتقرب إليك بذبح نفسي فتقبل مني، ثم أشار بإصبعه ~~السبابة إلى حلقه فخط فيه خطا كما يفعل بالسكين فخر ساقطا، فنظرت إليه فإذا ~~قد فارق روحه. # وأخبر محمد، أنبا إسماعيل بن أبي الحسن الصوفي، أنبا مسعود بن ناصر ~~السجزي الحافظ، أنبا أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد القرميسيني، أنبا أبو ~~بكر المشد، ثنا محمد بن يوسف بن عبد الله العطشي، قال: سمعت أبا تراب، وفي ~~رواية أخرى أبا ثابت الخطاب، يقول: سمعت إبراهيم بن موسى، يقول: رأيت فتحا ~~الموصلي في يوم عيد أضحى، وقد شم ريح القتار، فدخل إلى زقاق، فسمعته يقول: ~~تقرب المتقربون إليك بقربانهم، وأنا أتقرب إليك بطول الحزن , كم تتركني ~~أتردد في أزقة الدنيا محزونا، قال: ثم غشي عليه وحمل فدفناه بعد ثلاثة ~~أيام. # وذكر أبو سعيد النقاش , أيضا، عن أبي منصور محمد بن عبد الله بن حمشاد ~~الفقيه النيسابوري، أن عجوزا بالبصرة كانت لها دجاجة لم تملك غيرها وأدركها ~~يوم النحر فذبحتها، وقالت: إلهي لولا أنك نهيتني عن قتل نفسي لذبحت نفسي لك ~~مكان هذه الدجاجة، فرأى الحسن في اليوم أن الله قد قبل قرابين أهل البصرة ~~لأجل قربان تلك العجوز. # وأنبأنا أحمد بن محمد السلفي، أنبا الحافظ أبو علي أحمد بن البرداني، ~~أنبا محمد بن علي بن الفتح، أنبا عبيد الله بن إبراهيم القزاز، ثنا جعفر بن ~~محمد الخلدي، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثني هارون، حدثني هارون بن ~~سوار، قال: سمعت شعيب بن حرب، يقول: بينما أنا أطوف بالبيت إذ لكزني رجل ~~بمرفقه، فالتفت فإذا أنا بالفضيل بن عياض، فقال لي: يا أبا صالح، ms14 قلت: لبيك ~~يا أبا علي، قال: إن كنت تظن أنه شهد هذا الموسم شر مني ومنك فبئس ما ظننت. # أنبأنا أحمد بن محمد السلفي، أنبا أحمد بن محمد البرداني، أنبا أبو ~~الحسين بن النقور، أنبا أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي , ثنا ~~الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي، ثنا ~~خلف بن تميم، ثنا زائدة بن قدامة، قال: صام منصور بن المعتمر أربعين سنة , ~~قام ليلها وصام نهارها، وكان يبكي الليل كله، فتقول له أمه: يا بني قتلت ~~قتيلا؟ فيقول أنا أعلم بما صنعت بنفسي، قال: فإذا أصبح كحل عينيه، ودهن ~~رأسه، وبرق شفتيه وخرج إلى الناس فأخذه يوسف بن عمر عامل الكوفة يريده على ~~القضاء فامتنع وأبى، فدخلت عليه وقد جئ بقيد ليقيده، قال: فجاءه خصمان ~~فقعدا بين يديه فلم يسألهما ولم يكلمهما، قال: وقيل ليوسف بن عمر: إنك لو ~~نثرت لحمه لم يل لك عملا فخل عنه. # وأخبرنا أحمد بن محمد، إجازة، أنبأنا أبو مسلم عمر بن الليث الحافظ، أنبا ~~أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، كتابا من أصبهان، ثنا محمد بن ~~إبراهيم بن المقرئ، ثنا محمد بن أحمد الرازي، قال: رأيت أبا زرعة في ~~المنام، فقلت له: يا أبا زرعة، ما فعل الله بك؟ قال: قال لي ربي عز وجل: يا ~~أبا زرعة إني لأوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة، فكيف بمن حفظ السنن على ~~عبادي، تبوأ من الجنة حيث شئت، ورأيته بعد ذلك في المنام كأنه يصلي ~~بالملائكة في السماء السابعة، فقلت: يا أبا زرعة بماذا نلت , أنت تصلي قال: ~~برفع اليدين. # وأنبأنا أحمد بن محمد، أنبا أبو علي البرداني، أنبا أبو علي الحسن بن ~~غالب بن علي المعروف بابن المبارك المقرئ، ثنا عبيد الله بن أحمد بن محمد ~~بن أبي مسلم، ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المستملي، قال: سمعت أبا العباس ~~أحمد بن محمد، يقول: سمعت الحسن بن عرفة، يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط ms15 ~~وهو من أحسن الناس عينين ثم رأيته بعين واحدة، وقد ذهبت عيناه، فقلت: يا ~~أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار. # وأخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان البغدادي، ~~كتابة، أنبا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب الأنباري، أنبا أبو ~~الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبا أبو علي الحسين بن صفوان ~~البرذعي، أنبا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، ثنا أبو خيثمة، ثنا ~~إبراهيم بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن مسلم بن سعيد الواسطي، أخبرني حماد ~~بن جعفر بن زيد، أن أباه , أخبره قال: خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش ~~صلة بن أشيم، فنزل الناس عند العتمة فصلوا، ثم اضطجع، فقلت: لأرمقن عمله، ~~فألتمس غفلة الناس حتى إذا قلت وثب، فدخل غيضة قريبا منا، ودخلت على إثره، ~~فتوضأ، ثم قام يصلي، وجاء أسد حتى دنى،: هدأت العيون قال: وصعدت في شجرة، ~~قال: فتراه التفت أو عده جروا حتى سجد، فقلت: الآن يفترسه ولا شيء، فجلس ثم ~~سلم، ثم قال: أيها السبع اطلب الرزق في مكان آخر، فولى، وإن له لزئيرا، ~~أقول: تصدع الجبال منه، قال: فما زال كذلك يصلي حتى كان عند الصبح جلس فحمد ~~الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلى ما شاء الله، ثم قال: اللهم إني أسألك أن ~~تجيرني من النار ومثلي يجترئ أن يسألك الجنة، قال: ثم رجع فأصبح كأنه بات ~~على الحشايا وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عالم. # PageV00P000 ### | 7 - # وأنبأنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني، قال: أخبرني من ~~أجاز له أبو صالح المؤذن، أنبا الأستاذ أبو عمرو محمد بن يحيى بن الحسن، ~~ثنا أبو نصر محمد بن عبد الله بن يزيد، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد ~~التميمي، أنبا أبي، ثنا العباس بن حمزة، ثنا أحمد بن عبد الله، عن بشر بن ~~السري، عن الهيثم بن حماد، عن يزيد الرقاشي، ms16 عن أنس رضي الله عنه، قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ### | : «من صلى ليلة الجمعة عشر ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وثلاثين مرة قل هو الله # أحد. # وآية الكرسي مرة، أعطاه الله تعالى يوم القيامة في كل يوم من أيام الدنيا ~~ألف نور، وألف رحمة، وألف بركة، وألقى الله تعالى محبته في قلوب الناس، ولا ~~يخرج من الدنيا إلا على التوبة النصوح، ولا تخرج روحه من جسده حتى يأتيه ~~رضوان خازن الجنة يشربه من ماء الجنة فيشربه ويقوم يوم القيامة مع الأبدال، ~~ويخرج الله تعالى الغل والغش والحسد من قلبه» # PageV00P000 ### | 8 - # وبه أنبأنا أبو المحاسن عبد الرزاق بن إسماعيل القومساني، أنبا أبو شجاع ~~شيرويه بن شهرذار بن شيرويه، أنبا أبو القاسم يوسف بن محمد بن يوسف، أنبا ~~أبو أحمد عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن أبي الليث، أنبا الفضل بن الفضل ~~الكندي، قال: بلغني أن محمد بن جرير ذكر في تصنيف صنفه أنه لما أراد الخروج ~~في طلب العلم خرج هو وجماعة حتى صاروا اثني عشر نفرا فخرجوا في طلب العلم ~~فنزلوا بلدا من البلدان، واشتغلوا بكتب الحديث والعلم حتى نفدت نفقاتهم، ~~فلما أرادوا الرحيل جاءهم يهودي وأعطى إلى كل رجل منهم ثلاثة دراهم وثلثا، ~~فرجعوا واشتغلوا بالعلم حتى كان منهم ومنه أربعين مرة جاءهم اليهودي وأعطى ~~إلى كل واحد منهم أربعين درهما فضة، فتعجبوا من فعله، وقالوا: يا هذا أليس ~~أنت؟ قال: يهودي وأنتم مسلمون، قالوا: فلم أكرمتنا أربعين مرة بهذه ~~الكرامة؟ قال: لأني قرأت في توراة موسى صلى الله عليه وسلم، يقول الله ~~تعالى: أفضل نفقة أنفقتم في سبيلي أن تنفقوا على طلاب العلم والمتعلمين ~~العلم، وطلبت في جميع اليهود فما وجدت فيهم من يطلب العلم فأنفقت عليكم، ~~حيث رأيتكم تطلبون العلم، قال: فودعناه وقصدنا، قال: فرأيناه في الطواف، ~~فقلنا: فلان، قال: فلان، قلنا: ما شأنك؟ قال: لما فارقتموني فأمسيت فرأيت ~~تلك الليلة المصطفى صلى الله عليه وسلم في المنام ولما أصبحت وقال ms17 لي: إن ~~الله تعالى قد أكرمك بالإسلام بإنفاقك على أهل العلم، فأسلمت على يدي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، وكان في دارنا من الأولاد والختن والخدم نحو سبعة ~~عشر نفسا فرأى كل واحد مثل رؤياي فأصبحوا كلهم مسلمين بحمد الله ومنه ~~PageV00P000 ms18