######OpenITI# #META# المؤلف: صفيّ الدين، أبو الفتح عيسى بن البحتري الحلبي (المتوفى: بعد 625هـ) #META# bkid: 31707 #META# pdfcs: 2 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: أنس المسجون وراحة المحزون ¶ المؤلف: صفيّ الدين، أبو الفتح عيسى بن البحتري الحلبي (المتوفى: بعد 625هـ) ¶ المحقق: محمد أديب الجادر ¶ الناشر: دار صادر، بيروت ¶ الطبعة: الأولى، 1997 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# auth: صفي الدين الحلبي #META# Lng: صفيّ الدين، أبو الفتح عيسى بن البحتري الحلبي #META# الطبعة: الأولى، 1997 م #META# max: 259 #META# onum: 120146 #META# pdf: 1 #META# bk: أنس المسجون وراحة المحزون #META# authinf: مؤلف كتاب «أنس المسجون وراحة المحزون»، كان حيا سنة 625 ¶ لا تعرف له ترجمة، لكنه قال في كتابه (أنس المحزون): «حدّثني الشيخ الصالح أوحد الدين الكرماني» ¶ وأوحد الدين الكرماني هذا ممن يقول بوحدة الوجود وله صداقات مع (ابن عربي) بل ذكره ابن عربي في فتوحاته وأخذ عنه ¶ وقد ذكر المؤلف- أيضا - في نفس الكتاب خبرا عن ابن سينا: أنه أمر عند وفاته أن يغنوا عنده بأبيات آخرها: ¶ وبقيت لا شيئا أشاهده … إلاّ أقول بأنّه ربّي ¶ وقد مر المؤلف على هذا الخبر مرورا عابرا بل محتفيا به #META# bver: 1 #META# over: 1 #META# ndata: [تمهيد] 0449059BLIN 1979 #META# bkord: 5993 #META# archive: 12 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# الناشر: دار صادر، بيروت #META# الكتاب: أنس المسجون وراحة المحزون #META# seal: 1205F458 #META# oauth: 2611 #META# authno: 2588 #META# ad: 625 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: بعد 625 #META# cat: الأدب والبلاغة #META# iso: انس المسجون وراحه المحزون #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# المحقق: محمد أديب الجادر #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | AUTO [تمهيد] # {ياصاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار (39)} ~~[يوسف:39] # قال عمر بن الخطاب: # إني لم أستعمل عليكم عمالي ليضربوا أبشاركم وليشتموا أعراضكم ويأخذوا ~~أموالكم، ولكني استعملتهم ليعلموكم كتاب ربكم وسنة نبيكم، فمن ظلمه عامله ~~بمظلمة فلا إذن له عليه، ليرفعها إلي حتى أقصه منه. # فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن أدب أمير رجلا من رعيته ~~أتقصه منه؟ # فقال عمر: وما لي لا أقصه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص ~~من نفسه. # طبقات ابن سعد 3/ 188 # إن كنت حبستهم بباطل فالحق يطلقهم، وإن كنت حبستهم بحق فالعفو يسعهم. # الشعبي لابن هبيرة في سجين. العقد الفريد 2/ 188 PageV01P005 ### | AUTO بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصلاة وأتم التسليم على محمد ~~وعلى آله وصحبه أجمعين # [مقدمة التحقيق] # الحمد لله كما أمر، وله الشكر على ما أنعم ووهب، وهو القائل بمحكم ~~تنزيله: وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم [الزخرف: # 84] كل شيء عنده بمقدار، خلق الإنسان، ووضع الميزان؛ وقال عز من قائل: ~~يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم (6) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ~~(7) [الزلزلة:6،7] سريع الحساب، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على ~~الدين كله نذيرا وبشيرا، ليقيم الدين، ويبشر المخبتين، ويجاهد الكافرين، ~~أرسله لإقامة شرعه، وإنفاذ حكمه. فلله الحكم وله الأمر، وضع الحدود، وجعل ~~التعزير رأفة ورحمة لعباده في هذا الوجود. # ومنذ تم أمر الله، وقامت دولة الإسلام، وتوطدت أسسه وأركانه ظهرت الحاجة ~~في كثير من الأحكام إلى ترشيد الزالين عن الصراط، بتعويقهم وسجنهم، وقد ورد ~~في القرآن الكريم أكثر من آية تأمر الحاكم بسجن الجناة، كقوله: إنماجزاء ~~الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو ~~تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنياولهم ~~في الآخرة عذاب عظيم (33) [المائدة:33] ومعنى ينفوا: يسجنوا لأن نفيهم ~~حقيقة من الأرض لا يعقل، فإن أي مكان يرسلون إليه هو من الأرض. # وقال رسول ms001 الله صلى الله عليه وسلم: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته» (¬1). PageV01P007 # لم يكن السجن بدعا، وإنما هو قديم قدم الإنسان الأول، واليقين الذي لا شك ~~فيه أن مؤسسة السجن هي من أولى المؤسسات التي ابتدعها الإنسان، ولا يتفق ~~الإسلام مع غيره من الأنظمة التي أخذت بنظام السجون إلا بالاسم فلم يكن ~~السجن في الإسلام أداة قهر وتعذيب، ولا انتقام وتدمير بل هو أقرب ما يكون ~~إلى المدرسة الاجتماعية، والمؤسسة الأخلاقية منه إلى السجن بل إننا نستطيع ~~القول: إن السجن في النظام الإسلامي-أعني النظام الذي قام على شريعة الله ~~تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم-لم يكن سوى مستشفى للأمراض النفسية ~~والعصبية والفكرية والسلوكية. # وقد أوجد المسلمون دستورا لنظام الإصلاح الاجتماعي والأخلاقي لا نجده في ~~أرقى دول العالم، كتب عمر بن عبد العزيز لأمراء الأجناد: # «وانظر من في السجون ممن قام عليه الحق، فلا تحبسنه حتى تقيمه عليه، ومن ~~أشكل أمره فاكتب إلي فيه، واستوثق من أهل الدعارات، فإن الحبس لهم نكال، ~~ولا تعد في العقوبة، وتعاهد مريضهم ممن لا أحد له ولا مال وإذا حبست قوما ~~في دين فلا تجمع بينهم وبين أهل الدعارات. . . . # وانظر من تجعل على حبسك ممن تثق به، ومن لا يرتشي، فإن من ارتشى صنع ما ~~أمر به» (¬1). # هذا هو النهج الذي خطه عمر بن عبد العزيز، والذي ذكره دائما في PageV01P008 ~~رسائله: «أما بعد، فاستوص بمن في سجونك وأرضك حتى لا تصيبهم ضيعة، وأقم لهم ~~ما يصلحهم من الطعام والإدام (¬1)». # وما زلنا نجد نفحات طيبة من ذلك الأصل الزكي، فأحمد بن طولون كان يجري ~~على المسجونين (500) دينار في كل شهر (¬2). # وقد بلغت الحكومة الإسلامية منزلة لا تحلم بها اليوم أمة من الأمم، وهي ~~ليست رعاية المسجونين، بل رعاية التوابين، فمن قضى مدة سجنه، أو نال جزاء ~~ما اقترفت يداه من إقامة حد، أو تنفيذ تعزير، ومن ثم صلح أمره، وغدا على ~~الصراط المستقيم حاله، لا يدعه المجتمع غريبا وحيدا منبوذا، بل يعيده إلى ~~صفوفه، ويرعاه حق رعايته، ms002 متمثلا بقوله صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم ~~خطاء، وخير الخطائين التوابون (¬3)» فكان يجري عليه راتبا شهريا (¬4)، ~~تأكيدا على وقوف المجتمع مع الفضيلة، ومنعا من انحرافه تحت وطأة العوز ~~والفقر. # هذه هي وظيفة السجن الحقيقية: العقوبة دون تعد، والإصلاح والتقويم دون ~~إفراط ولا تفريط، فلا غرابة أن يكون أول من بنى السجون في الإسلام أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه. # وما زال السجن قائما بين أمرين، فإما أن يكون شعلة نور يهتدي بهديها ~~المجتمع فيصحح سلوك أبنائه، ويرشد الشداة إلى الصراط المستقيم، وبين PageV01P009 ~~أن يكون أداة قمع وتعذيب وتنكيل بيد حاكم ظالم، ابتعد عن الإسلام وابتعد ~~الإسلام عنه، فراح يعيث فسادا في الأمة وفي أبنائها معتمدا على فقيه سوء ~~وسجان مجنون. # ومن بديع حكمة الله تعالى وفضله أن يشمل أدبنا كل نواحي الحياة، فلم يدع ~~بابا إلا طرقه، ولا بقعة مظلمة إلا أنارها، ونظرا لتداخل موضوع السجن بين ~~السياسة والأدب، والفقه واللغة فقد تناول هذا الجانب كل حسب اختصاصه، وكان ~~أولهم بسطا لهذا الموضوع كتب الفقه فنجد أبا يوسف يعقوب بن إبراهيم المتوفى ~~سنة 182 ه قد جعل في كتابه «الخراج» فصلا في أهل الدعارة والتلصص ~~والجنايات، وما يجب فيه من الحدود، تحدث عن الحبس وشروطه والسجان وما يجب ~~أن يتحلى به من خير وصلاح، وما يجري على السجناء من صدقة مال وكساء وأكل ~~وغير ذلك. # أما المكتبة الأدبية فقد أدرجت حديث السجن والمسجون في أثناء أبوابها ~~وفصولها، ولم تخصص للسجن بابا مفردا وربما كان الجاحظ أبو عثمان بن بحر ~~المتوفى سنة 255 ه أول من أفرد بابا عن الحبس في كتابه «المحاسن والأضداد» ~~كذا نجد ابن قتيبة المتوفى سنة 276 ه في كتابه «عيون الأخبار» أفرد فصلا ~~لطيفا عن السجن في كتاب السلطان، وإبراهيم بن البيهقي الذي كان حيا زمن ~~المقتدر بالله (295 - 320) في كتابه «المحاسن والمساوئ». # وهنالك كتب صلبها عن السجن والسجان، والضيق والكرب، ولكن الأخبار أتت ~~منثورة لا يجمعها ناظم، ولا يلم شتاتها ms003 ضابط، ففي كتاب «الفرج بعد الشدة» ~~لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا المتوفى سنة 281 ه نرى أخبار ~~السجن قد طغت على صفحات الكتاب، وكذلك الشأن في كتاب «الفرج بعد الشدة» ~~للمحسن بن علي التنوخي المتوفى سنة 384 ه يكاد يكون الجزء الأكبر من الكتاب ~~حول السجن ابتداء من ارتكاب المخالفة PageV01P010 ~~والجرم، ومن ثم طرق استجواب المتهمين، وانتزاع الأدلة، ومن ثم قصص السجن ~~وحوار أصحابها، والأحاديث التي تقال، ثم انفراج الضيق وسهولة الحزن بفضل من ~~الله وكرمه. # أما كتب التاريخ والرجال فأكاد أجزم بأنه لا يوجد كتاب في التاريخ إلا لو ~~أفردت أخبار السجن فيه لكانت كراريس مطولة. # وحتى كتب اللغة لم تغفل هذا الجانب، فالمعاجم قد أدرجت مفرادات السجون في ~~موادها، أما كتب المعاني فقد واكبت تطور المجتمع والدولة، فنجد في كتاب ~~«المخصص» لابن سيده 12/ 93 عنوانات هي: الحبس في السجن، ما يحبس به، الحبس ~~في غير السجن والمنع، الأسر والشدة، باب العذاب، التنقذ والإطلاق، الضيق. # وما زال السجن مؤديا وظيفته، ساميا بسمو الدولة، متضعا بانحدارها إلى أن ~~استقر به الحال منذ ضعف الدولة الإسلامية حتى يومنا فغدا الحاضر الغائب، ~~المعرفة النكرة، قد غرس في ضمير الأمة وفكر الفرد، قدرا محتما كل الطرقات ~~تؤدي إليه، لا فرق بين مفكر وعيار، ولا بين فقيه وقاطع طريق، فأمام السجن ~~يقف الناس سواسية، لا فرق بين كبير وصغير، ورفيع ووضيع، وكأني بالحاكم لا ~~يعرف إلا: وإن منكم إلا وارده. فقلما نجد رجلا إلا دخله، ومن لم يدخله ~~أصابه من غباره. # وكم دللت أمتنا في تاريخنا المجيد على كرهها السجن عندما تنحرف الغاية ~~منه، عندما يغدو رمزا للقهر والعدوان، فقد كسرت الحبوس، وأخرجت المساجين ~~كما ذكر الخطيب البغدادي في «تاريخه» 1/ 76 حادثة كسر الحبوس بمدينة ~~المنصور سنة 307 ه. وكما يذكر الطبري في «تاريخه» 9/ 262 أن العامة ببغداد ~~فتحوا سجن نصر بن مالك، وأخرجوا من فيه، PageV01P011 ~~ونهبوا ديوان قصص المحبسين، وقطعت الدفاتر. # هذا هو السجن، وكذا فهمت الدولة الإسلامية-الإسلامية-وظيفة السجن ms004 ~~الإصلاحية، وعندما انحرف هذا الفهم، واستبدل الأدنى بالذي هو خير أصبح ~~السجن العبء الأعظم على الأمة، وأصبح رمزا للقهر والتسلط والبغي فما كان من ~~الأمة إلا أن حطمت هذا الرمز. # وما زلنا نتلمس رفض الأمة للسجن في نواح شتى، قد يكون أهمها ما درجت عليه ~~الأمة من الدعاء لهؤلاء المظلومين، حتى أضحى هذا الدعاء جزءا بل ركنا من ~~أركان دعاء الجمعة: اللهم فك أسر المأسورين، وأحسن وعجل خلاص المسجونين. # وما زالت لغتنا تفرز بين الآونة والأخرى أدبا يمكن أن نسميه أدب السجون، ~~مع العلم بأن المفرز لا يمكن أن يمثل حالة السجن والقهر الذي يعيشه ~~المسجون، فقد ألف عباس محمود العقاد كتابا سماه «عالم القيود والسدود» ذكر ~~فيه تجربته في سجن (قره ميدان) عام 1930 - 1931 (¬1)، وهذا أحمد صافي ~~النجفي ينظم ديوان «حصاد السجن» عام 1941 م. PageV01P012 ### || AUTO الكاتب # هو الشيخ الفاضل العلامة صفي الدين، أبو الفتح عيسى بن البحتري الحلبي، ~~هذا ما أثبت على غلاف المخطوط، وقد حاولت جاهدا أن أجد له ترجمة في كتب ~~التاريخ والرجال دونما طائل (¬1). # ولقد ورد في الكتاب صوى تشير إلى شخصه دون تحديده. أما الأولى فهي في ~~المقدمة، وقد طمست بعض كلماتها، وهي تشير بمجملها إلى صورة عامة لرجل قد ~~تقاربت صروف الزمان به، وتآلفت المحن عليه، فقد نزلت به المصائب، وحلت فيه ~~البلايا من السجن والفقد والعدم. . . . . هذا ما نجده في مقدمة الكتاب، ~~وهذه المقدمة لا تشير إلى الزمان ولا إلى المكان، وإنما هي شاملة عامة ~~تخبرنا عن دواعي تأليف الكتاب أكثر مما تشير إلى شخص صاحبها. # أما الإشارة الثانية فيه فقد جاءت في الخبر (350) تحت قوله: # «ولمولاي ركن الدين أحمد بن قرطاء. .» وهو أبو شجاع التركي الإربلي PageV01P013 ~~مولى السلطان مظفر صاحب إربل، وقد ولد سنة 598 ه، غضب عليه أستاذه مظفر ~~الدين فحبسه، وبعد موت مظفر الدين قدم حلب، وخدم الملك العزيز، ثم استوطن ~~بغداد إلى أن توفي سنة 655 ه. # فمن موالاة مؤلف كتابنا عيسى لركن الدين أحمد نعلم بأنه ms005 من رجال القرن ~~السابع، ونجزم أنه كان حيا سنة 625 ه. # والإشارة الثالثة وردت في الخبر (597) صفحة (225) والذي يصدره بقوله: ~~حدثني الشيخ الصالح أوحد الدين الكرماني وهو حامد بن أبي الفخر ولد بكرمان ~~سنة 561 وساح ببلاد قونية وقيصرية، وبغداد وحلب ودمشق وكانت له صداقات مع ~~الشيخ ابن عربي والذي ذكره في «فتوحاته» الجزء الثامن قائلا: «حدثني أوحد ~~الدين حامد بن أبي الفخر الكرماني وفقه الله». # كرمه الخليفة المستنصر بالله وعمل له رباطا توفي سنة 635، وقد تأثر به كل ~~من صدر الدين القونوي وجلال الدين الرومي، وكانت له مكانة عظيمة وترك ~~أتباعا كثيرين. وقد ترك مجموعة آثار في اللغة العربية منها «ورد الأوراد» ~~ونسب إليه كتاب «مصباح الأرواح» وليس له. . كتب ما يقارب من 1700 رباعية ~~جلها بالفارسية وهو ممن قال بوحدة الوجود، وقد طعن عليه شيخ الإسلام ابن ~~تيمية عندما ذكر ابن عربي وابن الفارض وجرد أمضى أسلحته وأطلق فيهما لسانه ~~وقلمه جامعا بينهما على الرغم من اختلافهما منزعا ومشربا ومنهجا في إطار ~~واحد مع صدر الدين القونوي، وابن سبعين، والحسين بن منصور الحلاج، وعفيف ~~الدين التلمساني وأوحد الدين الكرماني على أساس أنهم جميعا يقولون بالحلول ~~والاتحاد (¬1). PageV01P014 # والخبر يعزز لنا أن كاتب مؤلفنا كان حيا سنة 625، وأنه قد استوى مع الشيخ ~~ابن عربي بالتلقي، فكلاهما قد أخذ عن أوحد الدين الكرماني. ### || AUTO ثقافته # 1 - نتلمس من خلال الكتاب ثقافة رجل من أصحاب الدواوين جماعة لا بأس به، ~~صاغ تجربته التي مرت به فأجاد، واستفاد من مخزونه الثقافي فأحاط وأفاد، ~~وتتبدى لنا ثقافته في منحيين: # الأول: حشد أخبار وأقوال عن السجن، وما يتعلق به: الحاكم والأمير ~~والزائر، حتى السامع. ولولا سعة اطلاعه وشمولية ثقافته لعجز عن هذا السرد. # الثاني: بناء الكتاب، صحيح أن الكتاب عن «أنس المسجون» ولكن الشطر الثاني ~~من اسم الكتاب لم يكن غائبا «سلوة المحزون» وبهذا أعطى الكتاب شمولية لها ~~بعدان: مكاني ونفسي، وبهذا أخرج الكتاب من أن يكون تخصصيا، فهو من كتب ~~الأدب العامة، أقامه على ms006 تسعة أبواب. عرف كيف يسوق الفصول مع الأبواب، كما ~~عرف كيف يدفع الأخبار ويتنقي الأقوال. # والكتاب على جودته وتفرده لم يأت مبرأ من العيب خاليا من الهنات، وأهم ما ~~يؤخذ على صاحبه: # 1 - تحريف كثير من الأسماء وتصحيفها، ولا أريد أن أرفق الكلام بجدول ولكن ~~ما عليك إلا أن تراجع الأخبار (92،135،172. . .). # 2 - كثيرا ما ينسب الخبر إلى غير قائله انظر الخبر (18). # 3 - الخروج عن المنهج الذي خطه لنفسه، ففي الفصل السادس: في القناعة ~~واليأس مما بأيدي الناس يسوق الأخبار (507،. . . .512) ويستمر في الاسترسال ~~بقصص وأخبار هي أقرب ما تكون إلى باب الحلم والجود، ثم PageV01P015 ~~يصحو من استرساله، فيقول معقبا: ثم تمام باب القناعة واليأس. # 4 - ربما يستحسن خبرا، لكنه ينسى أسماء الشخصيات، فيسوق الخبر بمبهمات. ~~انظر على سبيل المثال الخبر (62). # 5 - وأخيرا نأخذ عليه شيئا بسيطا هو تكرار خبرين هما (289 و319) وقد ~~أعادهما تحت الرقمين (364 و552). # وأعود فأقول عن جمعه: إنه قد أجاد وأفاد، وانتقى مكارم الأخبار وعيون ~~الأشعار. # 2 - ثقافته من خلال أحكامه: ونتلمس في هذا الكتاب عدة أحكام أصدرها مؤلف ~~كتابنا هذا نستطيع أن نتبين من خلالها مشربه وثقافته بل وعقيدته وفكره ~~وانتماءه: # أ-الخبر (205) صفحة (80) عن الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا وأبياته التي ~~أمر أن تغنى له حتى تفارق روحه جسده، والتي آخرها: # وبقيت لا شيئا أشاهده ... إلا أقول بأنه ربي # وفي الأبيات ما فيها من فكرة وحدة الوجود، ثم يقول في آخر الخبر: # ومات من وقته مقدس الروح مطهرا. ولا يكتفي بهذا بل يؤكد أنه على طريقته ~~وفكره في البيتين اللذين يسوقهما بعد هذا الخبر وهما: # فليرحم الله إخوانا لنا ذهبوا ... أفناهم حدثان الدهر والأبد # نمدهم كل يوم من بقيتنا ... ولا يؤوب إلينا منهم أحد # ب-الخبر (597) صفحة (225) والذي يصدره بقوله: حدثني الشيخ الصالح أوحد ~~الدين الكرماني، ولقد سبق لنا التعريف بهذا الشيخ الصالح صفحة (14) وأنه من ~~أصحاب ابن عربي، وله نفس المشرب والمصدر. # وأقول: إن غياب ترجمة المؤلف عنا دفعنا أن نتلمس ملامحه الثقافية ms007 ~~والتاريخية من خلال هذا الكتاب. وتبقى هذه الأحكام عرضة للتغيير والتبدل إذا PageV01P016 ~~وجدنا ترجمة وافية له تحدثنا عن الرجل وعقيدته، وتخبرنا عما مات عليه. # ويبقى لنا جانب من جوانب ثقافته وهو شعره، فهو شاعر غير مطبوع، وشعره ~~أقرب إلى شعر المؤدبين والعلماء، لا نجد فيه جذوة الشعر، ولا حرارة ~~العبارة، ولا براعة التشبيه، وإنما هو شعر وجداني، أراد به أن يعبر عن ~~مأساته ومحنته فأتى بأبيات موزونة ذات روي واحد. وانظر إلى أشعاره في ~~الأخبار ذات الأرقام: # خبر ... صفحة # 285 ... 117 # 304 ... 121 # 342 ... 133 # 345 ... 134 # 351 ... 137 PageV01P017 ### || AUTO الكتاب # إن الكتاب على صغر حجمه، ودقة جرمه له أهميته ومنزلته في المكتبة ~~العربية، وهذه المنزلة تتبدى أولا بعنوانه، فهو أول كتاب يفرد في عنوانه ~~«السجن» ويجعل منه علامة يتوقف عندها، ومنبرا يشد القارئ إليه، فانفراده ~~وأوليته-في هذا المضمار-في أدبنا العربي، وربما يكون أول كتاب يوقف لدراسة ~~هذه الظاهرة في الآداب العالمية، يدلل على إنسانية أدبنا، وتعاطفه مع ~~الإنسان في جميع حالاته: بسموه وارتفاعه، بوسطيته واعتداله، بانحرافه ~~وضلاله، فيبقى الإنسان إنسانا، ويبقى الأصل: فطرت الله التي فطر الناس ~~عليها [الروم:30] وتبقى حالة التمرد والعصيان هي الحالة الشاذة العابرة، ~~واستطاع أدبنا أن يكون مع هذه الحالات الثلاث مع الإنسان وله. # وتتبدى أهمية الكتاب أيضا بنصوصه ومادته، فإن كثيرا من نصوصه يكاد ينفرد ~~بها، ويقف شاهدا على كتب فقدت من مكتبتنا، انظر على سبيل المثال الأخبار ~~(252 انظر الصفحة 99 منه،412،513،602). # والكتاب يعد من كتب الأدب العامة، ولئن كانت تسميته ب: «أنس المسجون ~~وسلوة المحزون» فإنما هو من باب تسمية الكل باسم الجزء. # وعادة تسمية الكل باسم الجزء عادة متبعة في تراثنا تستند لنفاسة هذا ~~الجزء، أو لأن مدار الكتاب عليه، وفي القرآن الكريم سميت كثير من السور ~~باسم آيات فيها: كسورة البقرة، سميت باسم البقرة لورود قصتها في آيات منها، ~~وسورة هود، ومريم. . . ومن هذا الباب سمى أبو تمام كتابه «الحماسة». PageV01P018 # الكتاب تسعة فصول، الفصل الرابع فيه هو: «في السجن والتعويق ms008 ومن خرج من سعة ~~إلى ضيق» وباقي فصوله الثمانية فصول لا ترتبط بالسجن إلا ارتباطا خفيا قد ~~لا يدرك للوهلة الأولى فالإنسان ابتداء في أحسن تقويم والفضل والنعم قد ~~جاءته تحبو، ولكن النعم سريعة الذهاب متقلبة الأحوال فعليه أن يقيدها ~~بالشكر (الفصل الأول) ويوثقها بالحمد، أما إذا تولت فما عليه إلا الصبر ~~(الفصل الثاني) والتجلد، والتسليم والرضا، فمآل الأمور إلى زوال، وأحوالها ~~إلى تبدل وتغير، ومهما كان البلاء جللا فمصيره إلى اضمحلال، وإلا فالموت ~~(الفصل الثالث) خاتمة الأشياء وكأن هناك طرفا خفيا، ورابطة سرية ما بين ~~الموت والسجن لهذا يبدأ (الفصل الرابع) في السجن والتعويق، وأول طلع من ~~طلوع السجن انفضاض الأصحاب، ونفاق الإخوان (الفصل الخامس) وفي هذه الحالة ~~عود على بدء، فما على صاحب هذه المحنة إلا القناعة والزهد (الفصل السادس) ~~وعليه أن يتحلى بمكارم الأخلاق ومحاسن المناقب (الفصل السابع) وأن يكون ~~أولا تقيا، ذا أمانة وديانة (الفصل الثامن) ولا عليه ما جرى له بعدها، فحال ~~الدنيا، وتقلب أحوالها معروف، فلن يكون أول ولا آخر من فعلت به الدنيا ~~فعلها (الفصل التاسع). # ولا يفوتنا ونحن نتحدث عن الكتاب أن نذكر أن مؤلفه أشار أحيانا إلى ~~مصادره التي استقى منها مادة كتابه فيذكر التنوخي، والمسعودي و«مجالس ثعلب». PageV01P019 ### || AUTO وصف المخطوطة # تقع هذه النسخة في إحدى وسبعين ورقة، وهي محفوظة في المتحف البريطاني تحت ~~رقم (19534). وقد ذكرها بروكلمان في «تاريخ الأدب العربي» 6/ 163. وفي ~~الصفحة (19) سطرا، وقد تم نسخها في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة ~~(889) على يد أويس بن خليل بن علي المحمدي الأويراتي. # وخطها نسخي مقروء جميل، كتبت مع الشكل والتنقيط وهي نسخة مقابلة مقروءة. # وعلى غلافها كتبت أشعار بخط فارسي، وهذا نصها: # لبعضهم: # نم العذار بوجهه ثم انثنى ... فكأنه في وجنتيه مروع # ثمل يحاول فتل نقطة خاله ... فتمسه نار الخدود فيرجع # لبعضهم: # ووجه شف ماء الحسن فيه ... فلو قبلت صفحته لسالا # يؤثر فيه لحظ العين حتى ... تخال سوادها في الخد خالا # ولبعضهم: # ويرى له في الخد خال ... كمسك فوق ms009 كافور ندي # تحير ناظري لما رآه ... فقال الخال صل على النبي # فقلت لقد بلغت نصاب حسن ... فأد زكاة ذا الوجه [البهي] PageV01P020 ~~فقال: أبو حنيفة لي إمام ... يرى أن لا زكاة على الصبي # لبعضهم: # ألا ربما زرت الملاح وربما ... لمست بكفي البنان المخضبا # ودغدغت رمان النهود ولم أزل ... أعضعض تفاح الخدود المكتبا # لبعضهم: # بصدر معذبي سطرت ضادا ... مؤرخة لأيام السعود # فقال اكتب حياتك قلت عيني ... حياتي بين رمان النهود # وبالإضافة إلى الأشعار هناك تملك للنسخة ونصه: تملك العبد الحقير جرجس ~~نعمة الله حسون. # كما ذكرت على هامش الورقة الأخيرة: # لقد كنت مثل الليث في زمن الصبا ... وحدته أكلي بما قنصت كفي # وقد صرت مثل الهر أكلي سرقة ... وإن قويت نفسي فأكلي بالخطفي # وهنت إلى أن صرت كالفأر مأكلي ... بقرض ورب القرض مني يستعفي # وخوفي بعد الفأر أصبح نملة ... فإني أرى الأحوال تمشي إلى خلفي # وجاء في الهامش الأيسر على نفس الورقة ما نصه: فائدة: # الغسل قبل طعام لليدين غنى ... والغسل من بعده حرز من الجذم # بارك الله في عيش غسل له، وغسل منه. # وكما ذكرت أن النسخة فيها كثير من الأخطاء والتحريفات، والناسخ يثبت ~~الكلام بلهجته فغالبا ما تتحول الظاء إلى ضاد. PageV01P021 ### || AUTO منهج التحقيق # لم آل جهدا في سبيل الحصول على نسخة ثانية لهذا المخطوط، فالنسخة الثانية ~~غالبا ما تسد ثغرات النسخة الأولى، وتستر عوارها، وتقيم خللها، ولكن تجري ~~الرياح بما لا يشتهى. وقد استعضت عن هذا بمحاولة تخريج كل أخبار الكتاب من ~~أكثر من مصدر، ولكن المشكلة التي اعترضتني هي صحة نسبة الأقوال لأصحابها، ~~فإن مررت بأخبار دون تخريج فهي إما لنفاسة هذا الكتاب وتفرده بها، أو لعزو ~~الأقوال إلى غير قائليها. ولقد رددت ما أعانني الله عليه من الأخبار إلى ~~أصحابها، وبقي عدد غير قليل مرده إلى ضعف بضاعتي وقلة حيلتي. # أما المقابلة بعد النسخ والضبط والتفصيل والترقيم، والتنصيص والشرح، ~~والتعريف بالرجال والأماكن، فهو تحصيل حاصل لا أجد لذكره مسوغا. # ولا يفوتني أن أتوجه بخالص الشكر والامتنان إلى ms010 الأخوة الأساتذة الكرام ~~أبي خالد مأمون الصاغرجي، وأبي سميح إبراهيم صالح، والدكتور أبي عمار محمد ~~حسان الطيان، الذين استفدت من علمهم وآرائهم في إخراج هذا الكتاب. # إلهي لك الحمد ولك الشكر على ما أوليت # ولك النعمة والفضل على ما أعطيت # رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين # دمشق في غرة ذي الحجة 1414 ه # أيار 1994 م محمد أديب الجادر PageV01P022 ~~صفحة العنوان PageV01P023 ~~الصفحة الأولى من المخطوطة PageV01P024 ~~الصفحة الأخيرة من المخطوطة PageV01P025 ~~[متن الكتاب] # كتاب أنس المسجون وراحة المحزون PageV01P027 ### | AUTO [مقدمة] # بسم الله الرحمن الرحيم # اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما الحمد لله مولى الأنام. . . . ~~. (¬1) والشكر والثناء، ومجلي النقم ومزيلها بالصبر والدعاء، الذي جعل ~~النقم قصاصا وجزاء، ولم يجعل نقمة إلا بعد نعمة ذهل صاحبها عن أداء واجب ~~الشكر، وغفل عن إقامة وظائف الحمد والذكر، فأسعد النعم طوالع، وأعذبها ~~مشارع، وأكرمها مناقب، وأحمدها عواقب نعمة وقعت بعد محنة، وعطية حصلت بعد ~~رزية، خلص صاحبها خلوص الإبريز، وصعد من مطرح الذل إلى محط العزيز، وعرف ~~وجوب شكر باريه، ولزم حمد خالقه ومنشيه، إذ الأثبت عقلا ودينا، والأوفر ~~فضلا ويقينا من يتصدى لما يولي الله من نعمه تصدي الشاكر، ويتلقى ما يبلى ~~به من محنة تلقي الصابر. # ولما امتحنت بالمحن، وصرفت إلى صروف الزمن، واعتقل مخدومي الذي رضعت من ~~لبون نعمه، ونشأت في حمى إحسانه وكرمه، وأصبت بوفاة الوالد والأخ، وحصلت ~~بعدهما وبعد ذهاب المال في كفة الحدثان والفخ. # بالمال طورا وبالأهلين آونة ... ما أضيع المرء بعد الأهل والمال # وتواترت علي محن تشيب الوليد، وتخلق ريعان كل جديد، أنفقت فيها شرخ ~~الشباب، وسويداء القلب، وأفنيت معها ماء الحياة ولباب اللب، فكان حالي كما قلت: PageV01P029 # .... (¬1) شرخ الشباب ... وفي النائبات رماني الزمان # ودوني كل ضعيف يباح ... ومالي يصاب ونفسي تهان # فيا رب قد طال وقع الأذى ... أما لي من صرف دهري أمان # وأصبح السجن لي ربع أنس، والأشجان راحة قلب وقوت نفس. # رأيت أن أجمع تذكرة تكون لي في حال النعم مذكرة بالشكر، ms011 وفي حال النقم ~~باعثة على العزاء والصبر، ووسمتها ب «أنس المسجون وراحة المحزون» وجعلتها ~~تسعة فصول، ومن الله أستمد العصمة والتأييد، وإليه أرغب في حسن المزيد. # ذكر الفصول # الفصل الأول: في الشكر واستدامته النعم، وصرفه المحن والنقم. # الفصل الثاني: في الصبر والرضا، والتسليم والعزا. # الفصل الثالث: في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب. # الفصل الرابع: في السجن والتعويق، ومن خرج إلى سعة من ضيق. # الفصل الخامس: في نفاق الأصحاب والإخوان، وتغيرهم مع تغير الزمان. # الفصل السادس: في القناعة والياس، والزهادة فيما بأيدي الناس. # الفصل السابع: في مكارم الأخلاق والكرم، ومحاسن المناقب والشيم. # الفصل الثامن: في التقوى والأمانة، وقمع الهوى، والديانة. # الفصل التاسع: في ذم الدنيا والزهادة فيها، وتقلب أحوالها بأهاليها. # وما قيل من تنبيه ووعظ، بأحسن إشارة وأفصح لفظ. PageV01P030 ### | AUTO الفصل الأول # في الشكر واستدامته النعم # وصرفه المحن والنقم # 1 - قال بعض العلماء لابنه: يا بني، عليك بالشكر، فإنه يديم النعمة ويزيل ~~المحنة، وأكثر من الدعاء؛ فإنه يمحص الذنوب. # 2 - وقيل: من صفة المؤمن أن يكون في الرخاء شكورا، وفي البلاء صبورا. # 3 - وقيل: الكمال في ثلاث: الشكر مع الفقر، والصبر عند المصيبة، وحسن ~~التدبير في المعيشة. # 4 - وقال بعض الرهبان: طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعم عن البطر بها. # 5 - وقيل: قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا، ولكل نعمة شكرا، ومن لم يعلم ~~أن مع العسر يسرا. # 6 - وقيل: النعمة عروس مهرها الشكر. # 7 - وقال الجنيد (¬1): دخلت على السري السقطي (¬2)، فقال لي: PageV01P031 # ما الشكر يا غلام؟. فقلت: ألا نستعين بنعم الله على معاصيه. # 8 - وقيل: علامة الشكر دوام النعمة. # 9 - وقيل: تألفوا النعم بحسن مجاورتها، والتمسوا الزيادة فيها بالشكر عليها. # 10 - وقيل: من شكر الباري فقد وجب عليه شكران: شكر النعمة، وشكر (¬1) إذ ~~وفقه لشكره. وهذا شكر الشكر. # 11 - محمود الوراق (¬2): # إذا كان شكري نعمة الله نعمة ... علي له في مثلها يجب الشكر # فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتسع العمر # إذا عم بالسراء عم ms012 سرورها ... وإن عم بالضراء أعقبها الأجر # فما منهما إلا له فيه نعمة ... تطول بها الأوهام والبر والبحر # 12 - وقالت هند بنت المهلب (¬3): إذا رأيتم النعم مستدرة فبادروا بالشكر ~~قبل حلول الزوال. # 13 - وقال الحسن البصري (¬4): نعم الله أكثر [من] PageV01P032 ~~أن تشكر إلا ما أعان عليه. وذنوب ابن آدم أكثر من أن يسلم منها إلا ما عفا عنها. # 14 - وكان بعض النساك يقول في دعائه: اللهم، اجعلني أواصل شكرك، وأكثر ~~ذكرك، وأطيع أمرك؛ فإنني أعلم إذا واصلتك بالشكر واصلتني بالإحسان، وإذا ~~أكثرت ذكرك ذكرتني في شدتي، وإذا أطعت أمرك جعلتني في الآخرة من الطائعين. # 15 - وقال بعض الفضلاء: الشكر تجارة رابحة، ومكسبة فاضلة جعله الله تعالى ~~مفتاحا لخزائن رزقه، وبابا إلى مزيد فضله فأقيموا تجارة الشكر تقم لكم ~~أرباح المزيد. # 16 - وقيل: من أعطي أربعا لم يعدم أربعا: من أعطي الشكر لم يعدم المزيد، ~~ومن أعطي التوبة لم يعدم القبول، ومن أعطي الاستخارة لم يعدم الخيرة، ومن ~~أعطي المشورة لم يعدم الصواب. # 17 - وقيل: على قدر الشكر يكون دوام النعمة، وعلى قدر المؤنة تكون ~~المعونة، وعلى قدر المصيبة يكون الصبر. # 18 - وقال عمر بن الخطاب: قيدوا النعم بالشكر، والعلم بالكتاب. # 19 - العلم صيد والكتابة قيده ... قيد صيودك بالحبال الواثقه PageV01P033 ~~فمن الحماقة أن تصيد غزالة ... وتركتها مثل الحليلة طالقه (¬1) # 20 - وقيل: لا زوال للنعمة إذا شكرت، ولا دوام لها إذا كفرت. # 21 - شعر: # لو شكروا النعمة زادتهم ... لكنه كفرهم غالها # لئن شكرتم لأزيدنكم ... مقالة الله التي قالها (¬2) # 22 - وقيل: ليس يخلو الإنسان من ذنب ومن نعمة، وليس يصلحه إلا الاستغفار ~~من هذا والشكر على هذه. # 23 - وقيل: من أضاع الشكر فقد خاطر بالنعمة. # 24 - وقيل: شكرك نعمة سالفة تقتضي لك نعمة مستأنفة. # 25 - وقال المأمون لثمامة (¬3): أيما أفضل الشاكر أو المنعم؟ فقال: # المنعم أمن فعلا، وأعلى في فعله فضلا، لأن الإنعام لقاح الشكر وبه يستهل ~~سبيل الشاكر إلى جميل البشر؛ فجالب الشكر أوكد سببا من الشكر. فقال ~~المأمون: ما علمت (¬4) شيئا، بل ms013 الشكر أفضل والقول بتقديمه أعدل، لأن الشكر ~~يمتري (¬5) المزيد، ويحكم عقد النعمة بالتوطيد، وموجب PageV01P034 ~~النعمة أفضل من النعمة [النعمة] (¬1) إلى نفاد، ويسير الشكر (¬2) باق إلى ~~المعاد. ومن فضله ندب الله عباده إليه، وحضهم عليه، وأوجب لهم المزيد ~~بإدامته. # 26 - وقال الشاعر: # فلو كان يستغني عن الشكر ماجد ... لعزة ملك وارتفاع مكان # لما أمر الله العباد بشكره ... فقال اشكروا لي أيها الثقلان # 27 - وقيل: من أراد أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله تعالى، ومن أحب ~~أن يكون أكرم الناس فليثق بالله تعالى، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن ~~بما في يد الله أوثق منه بما في يده، ومن أحب بقاء جميع ذلك فليشكر الله ~~تعالى دائما. # 28 - وقيل: الشكر عصمة من النقمة. # 29 - وقيل: الشكر قيد النعمة؛ وأحسن كل حسن نعمة مشكورة. # 30 - وقيل: لا راحة إلا في بدن صابر، ولسان ذاكر، وقلب شاكر. # 31 - وقيل: الشكر نعمة في الدنيا وشرف (¬3) في الآخرة. # 32 - وقيل: أفضل الخصال: الشكر عند النعمة، والصبر عند البلية. PageV01P035 # 33 - وقال الحسن البصري: الخير الذي لا شر فيه الصبر مع النازلة، والشكر مع ~~النعمة. # 34 - وقال الشاعر: # لئن ساءني دهر لقد سرني دهر ... وإن مسني عسر لقد مسني يسر # لكل من الأيام عندي عادة ... فإن ساءني صبر، وإن سرني شكر # 35 - وقيل: من تلقى أوائل النعم بالشكر ثم أمضاها في سبل البر فقد حصنها ~~من الزوال، وحرسها من الانتقال. # 36 - وقال إبراهيم بن هلال الصابئ (¬1): إن للنعم من الشكر شرطا (¬2) ما ~~يريم (¬3) ما وجدته، ولا يقيم ما فقدته. # 37 - وقيل: من كانت فيه ثلاث خلال رزقه الله التوفيق في الدنيا والنعيم ~~في الآخرة: إذا أعطى شكر، وإذا منع صبر، وإذا قدر غفر. # 38 - وقال بعض الرهبان: الصلاة التامة حمد الله وشكره والتسليم لأمره. # 39 - وأوصى بعض الحكماء ولده فقال: يا بني، كن كريم القدرة إذا قدرت، ~~شريف الهمة إذا ظفرت، صبورا إذا امتحنت؛ لا تردن حوض لئيم PageV01P036 ~~لظمئك (¬1)، ولا تأتين دنية لضيق حالك، واستجلب النعم ms014 بالشكر، واستدفع ~~البلاء بالصبر. # 40 - وقيل: الشكر مغنم، والكف [عنه] (¬2) مغرم. # 41 - وقيل: ثمرة المعروف الشكر، وثمرة الشكر الرضا. # 42 - وقال بعض الصالحين: إني لأصاب بالمصيبة فأشكر الله تعالى عليها أربع ~~مرار: شكرا إذ (¬3) لم تكن أعظم مما هي، وشكرا إذ رزقني الصبر عليها، وشكرا ~~لما أرجوه من زوالها، وشكرا إذ لم تكن في ديني. # 43 - اشكر فإنك واجد ... أبدا مع الشكر الزياده # لا تتكل في الرزق منك-م- ... على التصرف والجلاده # 44 - وقيل: حق الله في العسر الرضى والصبر، وفي اليسر البر والشكر. # 45 - وقيل: إذا أحببت نعمة وأحببت طول مجاورتها فتعهدها بالحمد، واستدمها ~~(¬4) بالشكر. # 46 - وقال بعض العلماء: ما رأيت أثبت أركانا، ولا أشرف بنيانا ولا أحدث ~~لنعمة، ولا أصرف لنقمة من الشكر لله تعالى. # 47 - وقيل: ثلاثة يبلغ بها الإنسان ما يحب: حسن الظن بالله تعالى، ~~والمكافأة على القبيح بالجميل، وشكر الله على الشدة. PageV01P037 # 48 - وقال أبو الفرج الببغاء (¬1): # صبرت ولم أحمد على الصبر شيمتي ... لأن مآلي لو جزعت إلى الصبر # ولله في أثناء كل ملمة ... وإن آلمت لطف يحض على الشكر # 49 - وقيل: من أخلاق المؤمن الفضل في الغنى، والقنوع في الفاقة والصبر في ~~الشدة، والشكر في الرخاء. # 50 - وقيل: من شكر النعمة فليثق بالزيادة والدوام، ومن كفرها فليثق ~~بالزوال والنقصان. # 51 - وقيل: إن الشكر وإن قل ثمن لكل نوال وإن جل. # 52 - وكان المأمون إذا رفع الطعام من بين يديه يقول: الحمد لله الذي جعل ~~أرزاقنا أكثر من أقواتنا. # 53 - وزعم الأصمعي (¬2) أن حربا كانت بالبادية، ثم اتصلت بالبصرة، فتفاقم ~~الأمر ثم مشي بين الناس بالصلح، فاجتمعوا في المسجد الجامع. # قال: فبعثت وأنا غلام إلى عبد الله بن عبد الرحمن العقفاني (¬3) فاستأذنت PageV01P038 ~~عليه، فأذن لي، فدخلت فإذا هو في شملة (¬1) يخلط بزرا لعنز له حلوب، فخبرته ~~بمجتمع الناس، فأمهل حتى أكلت العنز، ثم غسل الصحفة، وصاح: يا جارية، ~~غدينا. فأتته بزيت وتمر، قال: فدعاني، فقذرته أن آكل معه (¬2)، حتى إذا قضى ~~من أكله، وثب إلى طين ملقى ms015 في الدار، فغسل به يده، ثم صاح: يا جارية، ~~اسقيني ماء. فأتته بماء، فشربه، ومسح فضله على وجهه، ثم قال: الحمد لله ماء ~~الفرات، بتمر البصرة، وزيت الشام، متى نؤدي شكر هذه النعمة! ثم قال: علي ~~بردائي. فأتته برداء عدني فارتدى به على تلك الشملة. # قال الأصمعي: فتجافيت عنه استقباحا لزيه، فلما دخل المسجد صلى ركعتين، ثم ~~مشى إلى القوم، فلم تبق حبوة (¬3) إلا حلت إعظاما له، ثم جلس فتحمل جميع ما ~~كان بين الأحياء (¬4) في ماله، وانصرف. # 54 - وقال بعض الحكماء: إن عندنا من نعم الله ما لا نحصيه مع كثرة ما ~~نعصيه، فما ندري ما نشكر له: جميل ما نشر، أم قبيح ما ستر، أم عظيم ما ~~أبلى، أم كثير ما أعفى؟ PageV01P039 # 55 - وقيل: احتمل ما تكره لما ترجو، أو دع ما تهوى لما تخشى، وكما تهادي ~~أكفاءك فواس أتباعك، وكما تشكر لمن أنعم عليك فأنعم على من شكرك. # 56 - وقال الشاعر: # يد المعروف غنم حيث كانت ... تحملها كفور (¬1) أم شكور # فعند الشاكرين لها جزاء ... وعند الله ما كفر الكفور # 57 - وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو كان الصبر والشكر بعيرين ما ~~باليت أيهما ركبت. # 58 - وقيل: لا انقطاع للنعم مع الشكر، ولا دوام لها مع الكفر. # 59 - وسئل بعض الفضلاء: من أحق بالصنيعة؟ فقال: الذي إذا أعطي شكر، وإذا ~~منع عذر، وإذا موطل صبر. # 60 - وقيل: إن بعض الرهبان أصابته محنة، فقال: يا رب، ليت شعري، أي شيء ~~عملت لك حتى شكرتني عليه فأبليتني بما أرى حتى أدوم لك عليه. # 61 - وقال الأحنف (¬2): كنت في إبل لي فاشتكيت بطني، فتمنيت من PageV01P040 ~~أشكو له علتي، فمر بي عمي (¬1) صعصعة بن معاوية يريد إبلا له، فركبت بعيرا ~~لي وتبعته لأشكو إليه، وتفوهت لأتكلم فأسكتني، وقال: يا ابن أخي، إذا نزل ~~بك أمر فلا تشكه (¬2) إلى مخلوق مثلك؛ فإنه ما يقدر أن يدفع عن نفسه مثل ~~الذي نزل بك، بل اشكه (¬3) إلى الذي ابتلاك به، فهو يقدر على ms016 دفعه عنك، ~~واعلم أنك تشكو إلى أحد رجلين: إما عدو فتسره، أو صديق فتسوءه، يا ابن أخي، ~~أما ترى عيني هذه قد ذهبت مذ أربعين سنة ما أعلمت بها زوجتي (¬4) ولا أهلي ~~ولا ولدي، وشكري لله بعد ذهابها يزيد على أيام سلامتها، لأنه أدبني تأديبا ~~انتفعت به من حيث لم يكشفه لغيري، ولا أوقف (¬5) شيئا من أمري. # 62 - وقيل: إن صوفيا خرج من بغداد مسافرا فلقيه صوفي (¬6) قد ورد من بلخ، ~~فقال البلخي للبغدادي: كيف خلفت إخوانك ببغداد؟ فقال: إن أعطوا شكروا، وإن ~~منعوا صبروا. فقال: كذا خلفت الكلاب ببلخ. فقال: فكيف PageV01P041 ~~خلفت إخوانك ببلخ؟ فقال: إن أعطوا آثروا، وإن منعوا شكروا. # 63 - وقال الحجاج بن يوسف: ما سلبت نعمة إلا بكفرها، ولا تمت إلا بشكرها. # 64 - اشكر ولا تكفر تزد نعمة ... واتل مقالا من حكيم مجيد # لئن شكرتم لأزيدنكم ... وإن كفرتم إن عذابي شديد (¬1) # 65 - وأوصى عبد الله بن شداد بن الهاد (¬2) ولده فقال: يا بني، إني أرى ~~الموت لا يقلع، ومن مضى فليس يرجع، ومن بقي فإليه يسرع، وإني أوصيك بوصية ~~فاحفظها: اتق الله، وليكن أولى الأمور بك الشكر لله، وحسن النية في السر ~~والعلانية، فإن الشكر مزاد، والتقوى خير زاد. # 66 - وقال بعض الرهبان: الحزن على فقد الغنيات الدنياوية دليل على فقد ~~غيرها؛ والشكر والرضا بفقدها دليل على سرعة خلفها. # 67 - وقيل: الشكر تميمة لتمام النعمة. # 68 - وقيل: كان الحسن بن سهل (¬3) إذا قلل الشيء، يقول: هو أعز من نعمة ~~مشكورة. # 69 - وقيل: هو أحلى في عيني من نعمة مشكورة. PageV01P042 # 70 - وقيل: الشكر أكثر من النعمة؛ لأن النعمة تفنى والشكر يبقى. # 71 - لا يغلون عليك الشكر في ثمن ... فليس شكر وإن أقصرت بالغالي # الشكر يبقى على الأيام ما بقيت ... ويذهب الدهر والأيام بالمال # 72 - وقيل: سمع ثلاثة أنفس كلاما بليغا، فقال أحدهم: حق هذا الكلام أن ~~يكتب بالغوالي على خدود الغواني. وقال الآخر: حق هذا الكلام أن يكتب بأنامل ~~الحور في ورق النور. وقال الآخر: حق هذا ms017 الكلام [أن] يكتب بقلم الشكر في ~~ورق النعم. # 73 - وقال بعضهم: إن الشكر من الله بأحسن المواضع، فازدد منه تزدد به، ~~وحافظ عليه تحفظ له. # 74 - وقيل: من أنعم الله عليه، وأنعم [هو] على الناس فقد شكر النعمة وأمن ~~من المحنة. # 75 - وقيل: اشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك. # 76 - وقال الحسن البصري: لا زوال للنعم إذا شكرتها، ولا إقامة لها إذا ~~كفرتها، والشكر زيادة في النعم، وأمان من النقم. # 77 - منصور الفقيه (¬1): # أعارك ما له لتقوم فيه ... بطاعته وتعرف فضل حقه # فلم تشكر لنعمته ولكن ... قويت على معاصيه برزقه PageV01P043 ~~78 - ولأبي إسحاق هلال الصابئ (¬1) ابتداء رسالة: أما بعد، فإن لله قضايا ~~نافذة وأقدارا ماضية فيهن النعم السوابغ والنقم الدوامغ، فأما النعم فإنه ~~يؤتيها عباده أجمعين بادئة، ثم يجزي بها الشاكرين عائدة؛ وأما النقم فلا ~~تقع سلفا وابتداء لكن قصاصا وجزاء بعد إمهال وإنظار، وتحذير وإنذار؛ وإذا ~~حلت بالقوم الظالمين فقد طوي في إثباتها صنع لآخرين معتبرين. # 79 - وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: الشكر أمنة من الزوال، وجنة من ~~الانتقال. # 80 - وقيل: الشكر يتم النعم. # 81 - وقال الصابئ: الشكر قيد النعم وشكالها (¬2)، وحبسها وعقالها. # 82 - وقال: موضع الشكر من النعمة موضع القرى من الضيف، إن وجدته لم ترم، ~~وإن فقدته لم تقم. # 83 - وقال إسحاق الموصلي (¬3): العفاف زينة الفقر، والشكر زينة PageV01P044 ~~الغنى. # 84 - وشكا رجل إلى بشر بن الحارث (¬1) كثرة العيال، فقال: فرغك فلم ~~تشكره، فعاقبك بالشغل. # 85 - وكتب محمد بن عبد الملك (¬2) إلى عبد الله بن طاهر (¬3): لو لم يكن ~~من فضل الشكر إلا أنه يرى بين نعمة عليه مقصورة أو زيادة منتظرة. فقال عبد ~~الله لكاتبه: كيف تسمع هذه (¬4) الكلمتين؟ فقال: كلاهما قرطان بينهما وجه حسن. # 86 - وقال الفضل بن سهل (¬5): من أحب الازدياد من النعمة فليشكر، ومن أحب ~~المنزلة عند سلطانه فليكفه، ومن أحب بقاء عزه فليسقط الدالة، PageV01P045 ~~ومن أحب السلامة فليلزم الحذر. # 87 - وقال الحسن البصري لفرقد (¬1): بلغني يا أبا يعقوب ms018 أنك لا تأكل ~~الفالوذج. فقال: يا أبا سعيد، أخاف [أ] لا أؤدي شكره. فقال الحسن: # يا لكع، فهل تؤدي شكر الماء البارد؟!. # 88 - وقال يحيى بن أكثم (¬2): كنت عند المأمون يوما وقد أتي برجل ترعد ~~فرائصه، فلما مثل بين يديه، قال له: كفرت نعمتي، ولم تشكر معروفي. # فقال: يا أمير المؤمنين، وأين يقع شكري في جنب ما أنعم الله بك (¬3) علي. # فنظر المأمون، وأنشد متمثلا ببيتين-تقدم (¬4) ذكرهما-: # فلو كان يستغني عن الشكر ماجد # وأطلق سبيله. # 89 - وقيل: لو لم يعذب الله على معصية، لكان ينبغي ألا يعصى في شكر نعمة. # 90 - وكان يقال: احذروا ثلاثا (¬5): النعمة تقول: يا رب، كفرت؛ PageV01P046 ~~والأمانة تقول: يا رب، أكلت، والرحم تقول: يا رب، قطعت. # 91 - وقال عمر بن عبد العزيز: تذاكر النعمة شكر. # 92 - وقال أبو حازم (¬1): إذا رأيت ربك يتابع نعمة عليك، وأنت تعصيه، ~~فاحذره. # 93 - وقال الربيع بن خثيم (¬2): نظرت ما خير لا شر فيه فما وجدته إلا أن ~~يعافى رجل فيشكر. # 94 - وكان يقال: حسب من منعه عدم القدرة عن الجزاء أن يبسط خده للشكر ~~والثناء. # 95 - وقيل لأعرابي: إنك لجيد الكدنة (¬3). قال: ذلك عنوان نعم الله عندي. # 96 - وكان يقال: نعمة لا تشكر لسيئة. # 97 - وكان يقال: الشكر ثلاثة منازل منها: ضمير القلب، وثناء اللسان، ~~والمكافآت بالعقل، والضمير مع خفائه أعظم ذلك وأجدر أن يكمل بنفسه، ولا ~~يكمل غيره إلا به، وفي الثناء وفاء لا يطاق إلا باللسان، والمكافآت غاية الشكر. PageV01P047 # 98 - وكان يقال: من كفر النعمة استوجب السلب، ومنع المزيد. # 99 - وكتب رجل إلى أخيه: أما بعد، فليكن افتخارك بذكر الشكر إذا ذكرته ~~أعظم من استحيائك لذكره بخمول صاحبه؛ فإن الشكر يرفعك إن كنت وضيعا، والكفر ~~يضعك إن كنت شريفا. # 100 - وعن أنس بن عياض (¬1) عن هشام (¬2) عن محمد بن كعب القرظي (¬3): أن ~~نوحا عليه السلام كان إذا أكل قال: الحمد لله، وإذا شرب قال: الحمد لله. ~~وإذا لبس قال: الحمد لله، فسماه الله: عبدا شكورا (¬4). # 101 - وكان العتابي ms019 (¬5) يقول: سبحان الله الذي جعل معرفة العارفين ~~بالتقصير عن شكره شكرا لهم، كما جعل علم العالمين بأنهم لا يدركونه إيمانا به. PageV01P048 # 102 - وقيل: للطاعم الشاكر أجر الصائم القائم. # 103 - وكان يقال: من بذل بعض عنايته لك فابذل له جميع شكرك. # 104 - وكان الحسن (¬1) يقول: معرفة النعمة [شكر (¬2)] والحمد زيادة. # 105 - وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أهل الشكر في مزيد من الله تعالى. # **** PageV01P049 ### | AUTO الفصل الثاني # في # الصبر والرضا والتسليم والعزا # 106 - قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: عليكم بالصبر؛ فإنه لا إيمان ~~لمن لا صبر له. # 107 - وكان يقال: أفضل الصبر التصبر. # 108 - وقيل: الكمال في ثلاث: الثبات في الدين، وإصلاح المال، والصبر على ~~النوائب. # 109 - وقيل: كتب بزرجمهر (¬1) إلى أبرويز الملك (¬2) لما سخط عليه وحبسه: ~~أما إذ كان معي الجد فقد كنت أنتفع بثمرة عقلي، وأما الآن إذ لا جد معي فقد ~~أنتفع بثمرة الصبر، وإن فقدت كثيرا من الخير لقد استرحت من كثير من الشر. PageV01P050 # 110 - وقيل: الصبر مفتاح النجاح. # 111 - وقيل: من علامة حسن النية الصبر على الرزية. # 112 - وقال علي بن الجهم (¬1): # سهل على نفسك الأمورا ... وكن على مرها صبورا # وإن ألمت صروف دهر ... فاستعن الواحد القديرا # فكم رأينا أخا هموم ... أعقب من بعدها سرورا # ورب عسر أتى بيسر ... فصار معسوره يسيرا # 113 - وقال بعض الرهبان: من احتمل المحنة وصبر، ورضي بتدبير الله وشكر، ~~كشف الله له عن منفعتها حتى يقف على المستور عنه من مصلحتها. # 114 - وكان يقال: لا تلقى العاقل إلا نافيا للهم عن قلبه بأحد أمرين ~~منهما؛ إن كان لما أتاه من المكروه مدفع فاحتال له بعقل مشغول بحزن، وإن لم ~~يكن لما أتاه مدفع كان الحيلة فيه الصبر. # 115 - وقيل: الصبور يدرك أحمد الأمور، ومع العسر يكون اليسر، والصبر على ~~المصيبة مصيبة الشامت بها. # 116 - وقيل: من اتبع الصبر اتبعه النصر. PageV01P051 # 117 - وقال أحمد بن الليث الرقي (¬1): # هي حالان شدة وبلاء ... وسجالان نعمة ورخاء # والفتى الحازم اللبيب إذا ms020 ما ... خانه الصبر لم يخنه العزاء # إن ألمت ملمة بي فإني ... في الملمات صخرة صماء # صابر للبلاء طب (¬2) بأن لي ... س على أهله يدوم البلاء # عالم أن كل خير وشر ... لهما حد مدة وانقضاء # فالتداني يتلو التنائي والإعدا ... م يأتي من بعده الإثراء # وإذا ما الرجاء أسقط بين ... -م-الناس فالناس كلهم أكفاء ### || AUTO حكمة # 118 - وقيل: يتعزى العاقل فيما ينزل به من المكروه بأمرين [الأول] منهما: ~~السرور بما يبقى له من الأجر، والآخر رجاء الفرج. ويجزع الجاهل فيما ينزل ~~به لأمرين: خوف الشماتة، وضيق الحال (¬3). [ويخاف التقي] فيما ينزل به ~~بأمرين [الأول] منهما: في مصيبته استكباره ما أتى به، والآخر خوف ما هو أشد منه. # 119 - وقيل: للمحن أوقات، ولأوقاتها غايات. # 120 - علي بن الجهم: # هي النفس ما حملتها تتحمل ... وللدهر أيام تجور وتعدل PageV01P052 ~~وعاقبة الصبر الجميل جميلة ... وأفضل أخلاق الرجال التفضل # ولا عار إن زالت عن المرء نعمة ... ولكن عارا (¬1) أن يزول التجمل # 121 - وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: إن صبرت جرت عليك المقادير ~~وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور. # 122 - وعزى رجل المهدي (¬2) عن ابنة له جزع عليها جزعا شديدا فقال: # يا أمير المؤمنين، ما عند الله خير (¬3) لها مما عندك، وثواب الله خير لك منها. # وإن أولى ما يجب أن تصبر عليه ما لا تستطيع رده. فتعزى عنها. # 123 - وكان يقال: إنكم ما تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون. # 124 - وقال عبد الله بن ثابت (¬4): # الصبر من كرم الطبيعة ... والمن مفسدة الصنيعه # والحر أمنع جانبا ... من ذروة الجبل المنيعه PageV01P053 ~~ترك التعاهد للصدي ... ق يجر أسباب القطيعه # 125 - وقيل: لن يبلغ المرء ما يأمل إلا بالصبر على ما يكره. # 126 - وقال المدائني (¬1) أخبرني شيخ من أهل البصرة، قال: شهدت امرأة من ~~أهل البادية وبين يديها ابن يجود بنفسه، فلما خرجت نفسه، قامت إليه فغمضت ~~عينيه وعصبته، وترحمت عليه، ثم تنحت عنه، وقالت: # يا بني (¬2)، ما أحق من ألبس النعمة، وأطيلت ms021 له النظرة ألا يعجز عن ~~التوفيق (¬3) لنفسه، والاستعداد ليوم ظعنه قبل نزول الموت بعقوته (¬4)، ~~وحلوله بساحته وقبل أن يحال بينه وبين نفسه، فيندم حين لا تنفعه الندامة. # قال: وقال لها رجل من حيها: إنا كنا نسمع أن الجزع للنساء، ورأيتك قد حسن ~~صبرك عن ابنك، وما أشبهت النساء. فقالت: ما ميز مميز بين صبر وجزع إلا رأى ~~بينهما منهجين متفاوتين، أما الصبر فحسن العلانية، محمود العاقبة؛ وأما ~~الجزع فغير معوض صاحبه عوضا مع الذي يكسبه من المأثم، ولو كانا رجلين في ~~الصورة لكان الصبر أولاهما بغلبة في حسن الصورة وكرم الطبيعة لما في عاجله ~~من الزين، وفي آجله من الثواب. PageV01P054 # 127 - وقيل: عدة المكروه عدتان: الصبر على ما لا يدفع مثله إلا بالصبر. ~~والصبر على ما لا يجدي عليه الجزع. # 128 - عثمان بن عفان رضي الله عنه: # خليلي لا والله ما من ملمة ... تدوم على حي وإن هي جلت # فإن نزلت يوما فلا تخضعن لها ... ولا تكثر الشكوى إذا النعل زلت # 129 - وقال الأصمعي: رأيت امرأة تتبع ميتا على شرجع (¬1) وهي تقول: # رحمك الله يا هيثم، فلقد كان مالك لغيرك، وأمرك لغير عرسك (¬2)، وكنت كما ~~قال الشاعر: # رحيب ذراع بالذي لا يشينه ... وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا (¬3) # فقلت: يا أم الهيثم، هل لك من الهيثم خلف؟ وأنا أعني ولد. # فقالت: نعم، ثواب الله، وهو أجل العوض وأحسن الخلف. # 130 - وقيل: انتظار الفرج بالصبر عبادة. # 131 - ونظر رجل إلى روح بن قبيصة بباب المنصور، فقال له: قد طال وقوفك في ~~الشمس. قال: ليطول جلوسي في الظل. PageV01P055 # 132 - وحكي عن زوجة فتح الموصلي (¬1) بأنها عثرت، فانقطع ظفرها فضحكت. فقيل ~~لها: ويحك، أما تجدين ألم الوجع، وأنت تضحكين؟ فقالت: إن لذة الثواب أزالت ~~عني مرارة الوجع. رضي الله عنها. # 133 - علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: # إني أقول لنفسي وهي ضيقة ... وقد أناخ عليها الدهر بالعجب # صبرا على شدة الأيام إن لها ... عقبى وما الصبر إلا عند ذي حسب # سيفتح الله ms022 عن قرب يعقبه (¬2) ... فيها لمثلك راحات من التعب # 134 - وقيل: # إذا ما عرى خطب من الدهر فاصطبر ... فإن الليالي بالخطوب حوامل # وكل الذي يأتي به الدهر زائل ... سريعا فلا تجزع لما هو زائل # 135 - حدث بعض تجار المدينة قال: كنت أختلف إلى جعفر بن محمد (¬3) و[كنت] ~~(¬4) له خليطا، وكان يعرفني بحسن الحال. فتغيرت PageV01P056 ~~حالي، فأتيته أشكو إليه سوء حالي، فرق لي، ثم أنشدني: # ولا تجزع وإن أعسرت يوما ... فقد أيسرت في الزمن الطويل # ولا تيأس فإن اليأس كفر ... لعل الله يغني عن قليل # ولا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل # قال: فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس. # 136 - وقيل: إن وزيرا لملك نفاه لموجدة وجدها عليه، فاغتم لذلك غما ~~شديدا، فبينما هو ذات ليلة في مسيره إذ لقيه رجل، فأنشده: # أحسن الظن برب عودك ... حسنا أمس وسوى أودك # إن ربا كان يكفيك الذي ... كان منك الأمس يكفيك غدك # 137 - وقيل: ما من مصيبة إلا ومعها أعظم منها: إن جزعت فالوزر، وإن صبرت ~~فالأجر. # 138 - وقيل: ثمرة القناعة الراحة، وثمرة التواضع المحبة، وثمرة الصبر الظفر. # 139 - أما والذي لا خلد إلا لوجهه ... ومن ليس في العز المبين له كفو # لئن كان طعم الصبر مر مذاقه ... لقد يجتنى من غبه (¬1) الثمر الحلو PageV01P057 ~~140 - وكان ابن المقفع (¬1) يقول: إذا نزل بك أمر مكروه إن كان لك حيلة فلا ~~تجزع، وإن كان مما لا حيلة فيه فلا تجزع. # 141 - لا تجزعن لصرف حادثة ... حكمت عليك به يد الدهر # واصبر إذا نابتك نائبة ... فالصبر خير عواقب الأمر # 142 - وقال بعض الحكماء: من شكا ضرا نزل، فإنما يكشو الله. # 143 - وقال الحسن البصري: وجدت خير الدنيا والآخرة صبر ساعة. # 144 - وقال بعض الحكماء: بالصبر على ما تكره تنال ما تحب، وبالصبر عما ~~تحب تنجو مما تكره. # 145 - فلا جزع إن راب دهر بصرفه ... وبدل حال فالخطوب كذلك # فما العيش إلا مدة ثم تنقضي ... وما المال إلا هالك في الهوالك # 146 - واعتل ذو الريا ستين ms023 (¬2) بخراسان مدة طويلة، ثم أبل واستقل، وجلس ~~للناس، فدخلوا عليه وهنوه بالعافية فأنصت لهم حتى انقضى كلامهم، ثم اندفع ~~فقال: إن في العلل نعما لا ينبغي للعقلاء أن يجهلوها منها: تمحيص للذنب، ~~وتعريض (¬3) للثواب ثواب الصبر، PageV01P058 ~~وإيقاظ (¬1) من الغفلة، وإذكار بالنعمة في حال الصحة، واستدعاء للتوبة ~~(¬2)، وحض على الصدقة، وفي قضاء الله وقدره يعد الخيار (¬3). فانصرف الناس ~~بكلامه، ونسوا ما قال غيره. # **** PageV01P059 ### | AUTO الفصل الثالث # في # الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب # 147 - وللنفوس وإن كانت على وجل ... من المنية آمال تقويها # فالمرؤ يبسطها والدهر يقبضها ... والنفس تنشرها والموت يطويها # 148 - وقيل: إن الحسن نظر إلى رجل يجود بنفسه، فقال: إن أمرا هذا آخره ~~لجدير أن يزهد في أوله، وإن أمرا هذا أوله لجدير أن يخاف من آخره. # 149 - وقال بعض الرهبان: من صور الموت بين عينيه كفاه الله مؤونة ~~الاهتمام بالأرضيات. # 150 - وقيل: كفى بالتجارب تأدبا، وبتقلب الأيام عظة، وبذكر الموت زاجرا. # 151 - وقال الحسن بن علي: ما رأيت يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه ~~من الموت. PageV01P060 # 152 - وقالت الهند: لو علمت البهائم بالموت ما وجد فيها سمين. # 153 - علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. # تراع لذكر الموت ساعة ذكره ... وتعترض الدنيا فتلهو وتلعب # يقين كأن الشك أغلب أمره ... عليه وعرفان إلى الجهل ينسب # وقد ذمت الدنيا إلي صروفها ... وخاطبني أعجامها (¬1) وهو معرب # ولكنني منها خلقت لغيرها ... وما كنت منه فهو شيء محبب (¬2) # وفي كل يوم يفقد المرء بعضه ... ولا شك أن الكل منه سيذهب # 154 - وقال بعض الرهبان: أبلغ العظات النظر إلى محل الأموات. # 155 - وقال أبو محرز: كفتك القبور مواعظ الأمم السالفة. # 156 - وقال المزني (¬3): دخلت على الشافعي غداة وفاته، فقلت: كيف PageV01P061 ~~أصبحت يا أبا عبد الله؟ فقال: أصبحت من الدنيا راحلا، ولإخواني مفارقا، ~~[ولسوء أفعالي ملاقيا] (¬1) وبكأس المنية شاربا، ولا أدري إلى الجنة تصير ~~روحي فأهنيها، أم إلى النار فأعزيها؟ ثم قال: # ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سلما ms024 # تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما (¬2) # 157 - وقيل: لما حضر بشر بن مروان (¬3) الموت فرح، فقيل له: أتسر بالموت؟ ~~فقال: أتجعلون قدومي على خالق أرجوه كمقامي مع مخلوق أخافه؟ # 158 - وقال سهل بن هارون (¬4): من طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى توفيه ~~رزقه فيها (¬5)، ومن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه منها. # 159 - أبو العتاهية: # نسيت الموت فيما قد نسيت ... كأني لا أرى أحدا يموت # أليس الموت غاية كل حي ... فما لي لا أبادر ما يفوت # 160 - وقيل لأبي بكر رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه: لو أرسلت إلى ~~الطبيب؟ قال: قد رآني. قيل له: فما قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد. PageV01P062 # 161 - وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: دخلت على عمرو بن العاص وقد ~~احتضر، فقلت له: يا أبا عبد الله، كنت تقول: أشتهي أرى رجلا عاقلا يموت حتى ~~أسأله كيف يجد، وقد نزل بك، فأخبرني كيف تجدك؟ فقال: أجد السماء كأنها ~~مطبقة على الأرض وأنا بينهما وأراني كأنما أتنفس من خرت إبرة. ثم قال: # اللهم، خذ مني حتى ترضى. ثم رفع يده، وقال: اللهم، أمرت فعصينا، ونهيت ~~فركبنا، فلا بريء فأعتذر، ولا قوي فأنتصر، ولكن مذنب أستغفر. # 162 - وقال أبو بكر بن أبي الفرات: قرأت على قبر: يا من أبطرهم الغنى، ~~وأسكرتهم شهوات الدنيا، استعدوا للسفرة العظمى، فقد دنا نزولكم على أهل ~~البلاء. # 163 - لبعضهم: # يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها # من لا يمت عبطة يمت هرما ... الموت كأس والمرء ذائقها (¬1) # 164 - وقيل: لما مات المهدي لبست جاريته حسنة (¬2) وغيرها من حشمه PageV01P063 ~~المسوح السود جزعا عليه، فقال أبو العتاهية (¬1) في ذلك: # رحن في الوشي وأصبح ... ن عليهن المسوح # كل نطاح وإن عا ... ش له يوما نطوح (¬2) # لست بالباقي ولو عمر ... ت ما عمر نوح # فعلى نفسك نح إن ... كنت لا بد تنوح # 165 - وقيل: اجتاز النعمان (¬3) على مقبرة، فقال له عدي بن زيد (¬4): # أتدري ما يقولون؟ قال: لا. ms025 قال: إنهم يقولون: # أيها الركب المخبو ... ن على الأرض مجدون # فكما أنتم كنا ... وكما نحن تكونون # 166 - وقيل: وجد على قبر مكتوب: من أمل البقاء وقد رأى مصارعنا فهو مغرور. # 167 - وقيل لرجل من أشراف العجم في علته التي مات فيها: ما بك؟ قال: فكر ~~عجيب، وحسرة طويلة. فقيل: مم ذاك؟. فقال: ما ظنكم بمن يقطع سفرا قفرا بلا ~~زاد، ويسكن قبرا موحشا بلا مؤنس، ويقدم على حكم عدل بلا حجة. PageV01P064 # 168 - قس بن ساعدة (¬1): # في الذاهبين الأولي ... ن من القرون لنا بصائر # لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر # ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغر # لا يرجع الماضي ولا ... يبقى من الباقين غابر # أيقنت أني لا محا ... لة حيث صار القوم صائر # 169 - وقال بعض الحكماء الذين حضروا وفاة الإسكندر (¬2): لقد حركنا ~~بسكونه. # 170 - أبو العتاهية: # يا علي بن ثابت بان مني ... صاحب جل فقده يوم بنتا # قد (¬3) لعمري حكيت لي غصص المو ... ت وحركتني لها وسكنتا # 171 - وروي عن الأصمعي قال: دخلت على الرشيد ودموعه تنحدر على خديه، وهو ~~ينظر في كتاب، فظللت قائما حتى سكن، فحانت منه التفاتة فقال: اجلس يا ~~أصمعي. فجلست، فقال: أرأيت ما كان؟ فقلت: PageV01P065 # نعم، يا أمير المؤمنين. فقال: أما إنه لو كان لأمر الدنيا ما رأيت هذا، ثم ~~رمى بالقرطاس إلي، فإذا فيه شعر لأبي العتاهية بخط جليل: # هل [أنت] معتبر بمن خربت ... منه غداة قضى دساكره (¬1) # وبمن أذل الموت مصرعه ... فتبرأت منه عشائره # وبمن خلت منه أسرته ... وبمن خلت منه منابره # درست محاسن وجهه ونفى ... عنه السرور كرى يباشره (¬2) # أين الملوك وأين عزهم ... صاروا مصيرا أنت صائره # يا مؤثر الدنيا بلذته ... والمستعد لمن يفاخره (¬3) # نل ما بدا لك أن تنال من الد ... نيا فإن الموت آخره # ثم قال: كأني والله أنا المخاطب بذلك دون الناس. ولم يلبث بعد ذلك إلا ~~قليلا حتى مات. # 172 - أبو حية النميري (¬4): # وإن تمس وحشا داره فلربما ... تناطح أفواجا بهن الركائب # وما غائب من كان يرجى ms026 إيابه ... ولكنه من ضمن القبر غائب PageV01P066 ~~173 - وقيل: خرج عمر بن عبد العزيز مع جماعة من أصحابه، فمر بالمقبرة فقال: ~~قفوا حتى أرى قبور الأحبة. فلما توسطها، وقف فسلم، وتكلم وانصرف إلى ~~أصحابه، فقال: ألا تسألوني ماذا قلت، وماذا قيل لي؟ فقالوا: ماذا؟ فقال: ~~مررت بقبور الأحبة، فسلمت فلم يردوا، ودعوت فلم يجيبوا، فبينما أنا كذلك إذ ~~نوديت: يا عمر، أتعرفني؟ أنا الذي غير محاسن وجوههم [أنا] التراب (¬1)، ~~ومزقت الأكفان عن جلودهم، وقطعت أيديهم، وابتتت [أكفهم] (¬2) من سواعدهم. ~~ثم بكى حتى كادت نفسه تطفأ. فو الله ما مضت الأيام حتى لحق بهم. # 174 - أبو العتاهية: # وعظتك أجداث صمت ... وبكتك ساكنة خفت # وتكلمت عن أعظم ... تبلى وعن صور سبت # وأرتك قبرك في القبو ... ر وأنت حي لم تمت # 175 - وحدث الفضل بن الربيع (¬3) قال: كنت مع المنصور في السفرة PageV01P067 ~~التي مات فيها، فنزل منزلا في بعض المواضع، فبعث إلي وهو في قبته ووجهه إلى ~~الحائط، فقال: ألم أنهكم [أن] تدعوا العامة يدخلوا هذه المنازل فيكتبوا ما ~~لا خير فيه؟ فقلت: وما هو يا أمير المؤمنين؟ فقال: ألا ترى ما على الحائط مكتوب: # أبا جعفر جاءت عليك ونقصت ... سنوك وأمر الله لا بد نازل (¬1) # أبا جعفر هل كاهن أو منجم ... يرد قضاء الله أم أنت جاهل (¬2) # قال: فقلت: والله، ما أرى على الحائط شيئا، وإنه لنقي أبيض. قال: # آلله؟ قلت: آلله. قال: والله إنها نفسي نعيت إلي، الرحيل، بادر بي إلى ~~حرم ربي وأمنه هاربا من ذنوبي، وإسرافي على نفسي. فرحلنا وقد ثقل حتى بلغنا ~~بئر ميمون (¬3). فقلت: هذه بئر ميمون وقد دخلت الحرم. فقال: الحمد لله. # وقبض في يومه. رحمة الله عليه. # 176 - فهبك ملكت أهل الأرض طرا (¬4) ... ودان لك العباد فكان ماذا # أليس تصير في لحد عميق ... ويحثو الترب هذا ثم هذا PageV01P068 ~~177 - وقيل: نزل بدير الخنافس (¬1) أخوان من العراق، فمات أحدهما ودفن قريب ~~الدير، فقال أخوه لما سار عنه: # بجنبك يا دير الخنافس حفرة ... بها صاحب رحب الذراع كريم ms027 # فكن حافظا حق الجوار فإنني ... غدا راحل عنه وأنت مقيم # 178 - وتوفي ابن لعون بن عبد الله (¬2)، فكتب له عمر بن عبد العزيز: # أما بعد، فإنا أناس من أهل الآخرة أسكنا الدنيا، فنحن أموات وأبناء ~~أموات، والعجب من ميت يعزي (¬3) عن ميت. # 179 - وإذا قيل مات يوما فلان ... راعنا ذاك ساعة ما نحير # نذكر الموت عند ذاك وننسا ... ه إذا غيبته [عنا] القبور PageV01P069 ~~180 - وعزى رجل عمر بن عبد العزيز لما مات ولده فقال: # تعز أمير المؤمنين فإنه ... لما قد ترى يغذى الصغير ويولد # هل ابنك إلا من سلالة آدم ... لكل على حوض المنية مورد # 181 - وقيل: لما ثقل المأمون في غزوة الروم وبلغ الموت، قال: # أخرجوني أشرف على عسكري، وأنظر إلى رجالي، وأتبين ملكي. وذلك ليلا، ~~فأخرج، وأشرف على الجيش وانتشاره وما قد أوقد من النيران، فقال: يا من لا ~~يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه. ثم رد إلى مرقده. # وأجلس المعتصم رجلا يلقنه الشهادة، فرفع الرجل صوته؛ ليقولها المأمون. # فقال ابن ماسويه (¬1): لا تصح (¬2)، فو الله ما يفرق الآن بين ربه وبين ~~ماني (¬3). # ففتح المأمون عينيه وبهما من التورم والاحمرار ما بهما ما لم ير مثله، ورام PageV01P070 ~~البطش بابن ماسويه فعجز، ورمى بطرفه إلى السماء، وقد امتلأت عيناه دموعا، ~~وانطلق لسانه، وقال: يا من لا يموت ارحم من يموت. ثم قضى من ساعته، وكان ~~كثيرا ما ينشد هذه: # ومن لم يزل عرضا للمنو ... ن يتركنه ذات يوم عميدا # فإن هن أخطأنه مرة ... فيوشك مخطئها أن يعودا # وبينا يحيد فيخطئنه ... قصدن فأعجلنه أن يحيدا (¬1) # 182 - وقيل: سافر رجل وولد له في حاجة له، فمات الرجل فدفنه ولده في بعض ~~الطرقات، ومضى لقضاء حاجته، فلما عاد مر بقبر أبيه فلم يعج عليه، فسمع ~~هاتفا من جانب القبر يقول: # رأيتك تطوي الدوم عمدا ولا ترى ... عليك لثاوي الدوم أن تتكلما (¬2) # وبالقبر ثاو لو ثويت مكانه ... ومر بأهل الدوم عاج فسلما # 183 - وقيل: سار المأمون إلى أم الفضل بن سهل (¬3) ليعزيها ms028 عنه فبكت، ~~فقال لها: لا تبكي عليه، ولا تجزعي لفقده؛ فإن الله قد أخلف عليك مني ولدا ~~يقوم مقامه. فقالت: يا أمير المؤمنين، حق لولد أكسبني ولدا مثلك (¬4) أن ~~يبكى عليه. # 184 - أطاقت يد الدهر انتزاعك من يدي ... ولم يطق الموت انتزاعك من صدري PageV01P071 ~~لأنك مخطوط المحاسن في الحشا ... كما أنت ممحو المحاسن في القبر (¬1) # فلا وصل إلا بين جفني والبكا ... ولا هجر إلا بين قلبي والصبر # 185 - صفية الباهلية: # كنا غصينين في جرثومة نميا ... حينا بأحسن ما ينمي له الشجر (¬2) # حتى إذا قيل قد طالت فروعهما ... وطاب ظلاهما واستنظر الثمر # أخنى على واحدي ريب المنون وما ... يبقي الزمان على شيء ولا يذر (¬3) # كنا كأنجم ليل بيننا قمر ... يجلو الدجى فهوى من بيننا القمر # 186 - وقيل: وقف سليمان بن عبد الملك ومعه يزيد بن المهلب (¬4) على امرأة ~~عند قبر تبكي، فجاء سليمان، فرفعت البرقع عن وجهها فجلت شمسا عن متون ~~غمامة، فوقفا متعجبين، فقال لها يزيد: يا أمة الله، هل لك في أمير المؤمنين ~~بعلا؟ فقالت وهي تنظر إلى القبر: # فإن تسألاني عن هواي فإنه ... بحوماء هذا القبر يا فتيان (¬5) PageV01P072 ~~وإني لأستحييه والترب بيننا ... كما كنت استحييه وهو يراني (¬1) # 187 - وقيل: لما دفن سليمان بن عبد الملك سمع بعض كتابه وهو يقول: # وما سالم عما قليل بسالم ... وإن كثرت أحراسه وكتائبه # [ومن يك ذا باب شديد ومنعة ... فعما قليل يهجر الباب حاجبه] (¬2) # ويصبح بعد الحجب للناس مبغضا (¬3) ... رهينة بيت لم تسر جوانبه (¬4) # فما كان إلا الدفن حتى تفرقت ... إلى غيره أجناده وكتائبه # وأصبح مسرورا به كل كاشح ... وأسلمه أحبابه وأقاربه # بنفسك فاكسبها السعادة جاهدا ... فكل امرئ رهن بما هو كاسبه # 188 - وقال علي بن يقطين (¬5): كنت مع المهدي بماسبذان (¬6)، فقال لي ~~يوما: أصبحت جائعا فأتني بأرغفة ولحم بارد. ففعلت، ثم دخل البهو فنام ونمنا ~~في الرواق، فانتبهنا لبكائه، وبادرنا إليه مسرعين، فقال: أما رأيتم ما ~~رأيت؟ وقف علي رجل لو أنه في ألف رجل ما خفي علي صوته ولا صورته ms029 PageV01P073 ~~فقال: # كأني بهذا القصر قد باد ملكه ... وأوحش منه ربعه ومنازله (¬1) # وصار عميد الملك من بعد بهجة ... وملك إلى قبر عليه جنادله (¬2) # ولم يبق إلا ذكره وحديثه ... تنادي عليه معولات حلائله # فما أتت على المهدي بعد رؤياه هذه إلا عشرة أيام حتى مات. # 189 - أبو العتاهية: # ألا يا موت لم أر منك بدا ... أبيت فلا تحيف ولا تحابي # كأنك قد هجمت على مشيبي ... كما هجم المشيب على شبابي # 190 - ابن الرومي: # رأيت الدهر يجرح ثم يأسو ... يعرض أن يسلي أو ينسي (¬3) # أبت نفسي الهلوع لفقد شيء ... كفى رزءا لنفسي فقد نفسي (¬4) # 191 - وقيل: لما تأتى الملك للمأمون كان يقول: هذا الملك لولا أن بعده ~~الهلك، وهذا سرور لولا أن بعده غرور، وهذا يوم لو كان يؤمن غده. PageV01P074 # 192 - محمد بن بشر (1): # ويل لمن لم يرحم الله ... ومن تكون النار مثواه # يا حسرتي [في] كل يوم مضى (¬1) ... يذكرني الموت وأنساه # من طال في الدنيا به عمره ... وعاش فالموت قصاراه # 193 - وقيل لما مات أبو فراس بن حمدان (¬2) أنشد عند موته يقول: # أبنيتي لا تجزعي ... كل الأنام إلى ذهاب # أبنيتي صبر جمي ... ل للجزيل من المصاب (¬3) # نوحي علي وعددي ... من خلف سترك والحجاب (¬4) # قولي إذا ناديتني ... فعييت عن رد الجواب # زين الشباب أبو فرا ... س لم يمتع بالشباب # 194 - وقيل: اجتمع ذات يوم عند الواثق جماعة من الفلاسفة والمتطببين ~~وغيرهم، فجرى بحضرته أنواع من العلوم من الطبيعيات، وما بعد ذلك من ~~الإلهيات، وأطالوا الكلام في كل فن، فقطع الواثق عليهم الكلام وأجاز سائر PageV01P075 ~~من حضره منهم، ثم أمر الجميع أن يتكلموا في الزهد في هذا العالم الذي هو ~~عالم الدثور والفناء والغرور، فذكر كل واحد منهم ما سنح له من الأخبار عن ~~الفلاسفة والمتقدمين والحكماء اليونانيين كسقراط وذوجانس (¬1)، فقال ~~الواثق: قد أكثرتم فيما ذكرتم، وأحسنتم الحكاية فيما وصفتم، فليخبرني مخبر ~~منكم ما أحسن ما سمع من كلام الذين حضروا وفاة الإسكندر لما جعل في تابوت ~~الذهب؟ فقال بعض من حضره: كل يا ms030 أمير المؤمنين حسن فيما ذكره، وأحسن ما نطق ~~به من حضر ذلك المشهد من الحكماء ذوجانس، وقد قيل إنه لبعض (¬2) حكماء ~~الهند فقال: إن الإسكندر أمس أنطق منه اليوم، وإنه اليوم أوعظ منه أمس. # وقد أخذ هذا أبو العتاهية (¬3) فقال: # كفى حزنا بدفنك ثم إني ... نفضت تراب قبرك من يديا # وكانت في حياتك لي عظات ... فأنت اليوم أوعظ منك حيا # فاشتد بكاء الواثق، وعلا نحيبه، وبكى من حضره، ثم قام من فوره وأنشد: PageV01P076 # لصروف الدهر في تغييره ... خطة (¬1) فيها ارتفاع وانحدار # بينما الناس على عليائها ... إذ هووا في حطة منها فغاروا # إنما متعة قوم ساعة ... وحياة المرء ثوب مستعار # 195 - وقيل: إن الرشيد كان يتمثل عند مرضه بهذه الأبيات: # إن الطبيب بطبه ودوائه ... لا يستطيع دفاع مكروه أتى (¬2) # ما للطبيب يموت بالداء الذي ... قد كان يبرىء مثله فيما مضى (¬3) # 196 - وقيل: كان نجدة بن الأسود موصوفا بالحسن في خلقه وخلقه وفعله، فمات ~~فأقبلت زوجته دلفاء، وألقت نفسها على قبره وقالت: # سئمت حياتي يوم فارقت نجدة ... ورحت ودمع العين منهل هامله # وقال نساء الحي قد مات قبله ... رجال فلم تهتك عليه حلائله # صدقتم لقد مات الرجال وما أرى ... لنجدة في أضرابهم من يعادله # فتى لم يضق عن جسمه لحد قبره ... ولم تسع الأرض الفضاء فضائله # وزارته بعد مدة فأكبت على قبره، وقالت منشدة: # يا قبر نجدة لم أهجرك قالية ... ولا قطعتك من صبر ولا جلد # لكن بكيتك حتى لم أجد مددا ... من الدموع ولا عونا على الكمد # وأيئستني جفوني من مدامعها ... فقلت للعين فيضي من دم الكبد # ولم أزل بدم أبكيك جاهدة ... حتى بقيت بلا روح ولا جسد # والله يعلم لولا الله ما رضيت ... روحي بذاك سوى قتلي لها بيدي PageV01P077 ~~197 - وكتب بعض الفضلاء عند وفاة بعض الأكابر: كان منزله مألف الأضياف، ~~ومأنس الأشراف، ومنتجع الراكب، ومقصد الوافد، فاستبدل بالأنس وحشة، ~~وبالنضارة عبرة، وبالضياء ظلمة، واعتاض من تزاحم الملوك تلادم (¬1) المآتم، ~~ومن ضجيج النداء والصهيل عجيج البكاء والعويل. # 198 - سأبكيك ما ms031 فاضت دموعي وإن تغض ... فحسبك مني ما تجن الجوانح (¬2) # لئن حسنت فيك المراثي وذكرها ... لقد حسنت من قبل فيك المدائح # 199 - ويحكى عن فاطمة الزهراء كرمها الله تعالى أنها قالت ترثي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: # كنت السواد لناظري ... فبكى عليك الناظر # من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر PageV01P078 ~~200 - وقالت أيضا: # ماذا على مشتم تربة أحمد ... ألا يشم مدى الزمان غواليا # صبت علي مصائب لو أنها ... صبت على الأيام صرن لياليا # 201 - علي بن أبي طالب: # أين الألى جمعوا الأموال واحتشدوا ... في الجمع لا عدد أغنى ولا عدد # شادوا وقادوا وذادوا عن حريمهم ... حتى إذا اخترموا لم يحمهم أحد # كانوا مصابيح للأبصار تتقد ... حتى إذا ما انتهت أعمارهم خمدوا # فلا ترى لهم عين ولا أثر ... سرعان ما وجدوا سرعان ما فقدوا # يا ويح للموت لا يبقي على أحد ... لا والد منه ينجو له، ولا ولد # كأنه أسد ضار على رصد ... وكلهم نشبا أظفاره تقد # هون عليك فكل للهوى رصد ... يبلى ويفنى ويبقى الواحد الصمد # 202 - وقيل: وقف سليمان بن عبد الملك على قبر ولده أيوب (¬1)، فقال: ~~اللهم، إني أرجوك له، وأخافك عليه فحقق رجائي وآمن خوفي. # 203 - الخنساء: # ألا يا صخر لا أنساك حتى ... أفارق مهجتي وأزور رمسي (¬2) PageV01P079 ~~يذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره بكل غروب شمس (¬1) # ولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي # وما يبكون مثل أخي ولكن ... أعزي النفس عنه بالتأسي # 204 - الحنظلي: # لكل جديد لذة غير أنني ... رأيت جديد الموت غير لذيذ # 205 - قيل إن الرئيس أبا علي بن سينا لما حضرته الوفاة قال له صهره أبو ~~علي القرموي الصوفي: اذكر ربك. ففتح عينيه وقال: يا أبا علي، ومتى خلا قلبي ~~من ذكر ربي طرفة عين؟! ائتوني بسماع: أوتار وشبابة. فاستدعوا لذلك، فقال: ~~شدوا طبقة لطيفة معتدلة وغنوا بهذه الأبيات إلى أن تفارق روحي جسدي. وهي هذه: # هبت نسيم وصالكم سحرا ... بحدائق للشوق في قلبي # فاهتز غصن الوصل من طرب ... وتناثرت درر من الحب # وغدت ms032 خيول الهجر شاردة ... مطرودة بعساكر القرب # وبدت شموس الوصل خارقة ... بشعاعها لسرادق الحجب # وبقيت لا شيئا أشاهده ... إلا أقول بأنه ربي # فغنوه وهو ملقى بين أيديهم، وروحه تشرئب إلى مفارقة جسده، ثم أصرف (¬2) ~~أولاده ومن يصبو قلبه إليه، وبقي عنده صهره أبو علي فلما فارقت روحه جسده، ~~قال عند ذلك: رب توفني مؤمنا وألحقني بالصالحين (¬3). PageV01P080 # ومات من وقته مقدس الروح مطهرا. # 206 - [يا] رحم الله إخوانا لنا ذهبوا ... أفناهم حدثان الدهر والأبد # نمدهم كل يوم من بقيتنا ... ولا يؤوب إلينا منهم أحد # 207 - وقيل: قدم إلى ميافارقين (¬1) رجل متصرف من بغداد في أيام ناصر ~~الدولة ابن مروان (¬2) ليتصرف بها فمات ودفن ظاهر ميافارقين. فرأى ناصر ~~الدولة في منامه كأن ذلك الميت قائم في قبره، ويشير إليه: # أبا الحسن بن الفضل يممت نحوكم ... طلوبا لصفو العيش لما تكدرا # أردت ثراء المال لما عدمته ... ولم أدر أني قد نقلت إلى الثرى # فلا يغترر بالعيش بعدي شامت ... فإن مصير الشامتين كما ترى # 208 - وقيل: لما مات عاصم بن عمر جزع عليه عبد الله (¬3) جزعا شديدا وقال منشدا: # فإن يك أحزان وفائض عبرة ... أثرن دما من داخل الجوف منقعا (¬4) PageV01P081 ~~تجرعتها من عاصم واحتسيتها ... لأعظم منها ما احتسى وتجرعا (¬1) # فليت المنايا كن خلفن عاصما ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا # 209 - وقال المنصور للربيع (¬2): يا ربيع، ما أطيب الدنيا لولا الموت! ~~فقال الربيع: يا أمير المؤمنين، ما طابت الدنيا إلا بالموت. قال: وكيف ذلك؟ ~~قال: لولا الموت لم تقعد في هذا الموضع الذي أنت فيه. قال: # صدقت. # 210 - لقد أفسد الموت الحياة وقد أتى ... على يومه علق (¬3) إلي حبيب # أتى دون حلو العيش حتى أمره ... نكوب على أثارهن نكوب # 211 - وقيل لما احتضر معاذ بن جبل (¬4) رئي وقد دمعت عيناه، فقيل له: لم ~~تبكي وقد حضرك من الله ما ترى؟ فقال: أما أنا فلا أبكي أسفا على دنياكم ~~هذه، ولكني أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام الليل، وعلى مهبط طريق PageV01P082 ~~ما أدري إلى جنة أم إلى ms033 نار. # 212 - وذكر أن بعض الصالحين مات له ابن فلم ير به جزع عليه. فقيل له في ~~ذلك. فقال: هذا أمر كنا نتوقعه فلما وقع لم ننكره. # 213 - خويلد بن خالد الهذلي (¬1): # أودى بني وأعقبوني حسرة ... بعد الرقاد وعبرة ما تقلع # سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع (¬2) # وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع # وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع # 214 - وقيل إن إبراهيم بن عبد الملك بكى في مرضه الذي مات فيه، فقيل له: ~~ما يبكيك؟ قال: قلة الزاد، وبعد السفر، وصعود عقبة لا أدري هبطتي منها إلى ~~جنة أم إلى نار. # 215 - ومات صديق (¬3) للمبرد (¬4) فلم يمل سنة إلا المراثي والتعازي، PageV01P083 ~~ثم ختم كتابه بعد سنة بقول الشاعر: # إلى الحول ثم اسم السلام (¬1) عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر (¬2) # 216 - الخنساء: # وما كر إلا كان أول طاعن ... وما أبصرته الخيل إلا اقشعرت # فيدرك ثأرا وهو لم تخطه القنا ... فمثل أخي يوما به العين قرت (¬3) # ولست أرزى بعده برزية ... فأذكره إلا سلت وتجلت # 217 - وقال عبد العزيز بن مسلم العقيلي: مررت بقبر أبي محجن (¬4) ~~بأرمينية (¬5) تحت شجرات من كرم، فذكرت أبياته، وعجبت من الاتفاق في PageV01P084 ~~قوله: # إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي بعد موتي عروقها # ولا تدفنني في الفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها # 218 - ومات ابن لابن عباس في سفر، فأنشد يرثيه: # حانت منيته بتثوى غربة ... والميت ثاو حيث حل غريب # 219 - وقال الخريمي: # يذكرني شمس الضحى نور وجهه ... فلي لحظات نحوها حين تطلع # ولو شئت أن أبكي دما لبكيته ... عليه ولكن ساحة الصبر أوسع # وإني وإن أظهرت مني جلادة ... وصانعت أعدائي عليك لموجع (¬1) # ملكت دموع العين حين رددتها ... إلى ناظري إذ أعين القلب تدمع (¬2) # وأعددته ذخرا لكل كريهة ... وسهم المنايا بالذخائر مولع # 220 - وقيل: مرت الخنساء على هند بنت عتبة بن شيبة (¬3) وهي تنشد مراثي ~~في أهل بيتها، فقالت لها: على ما تبكين؟ قالت: أبكي ms034 سادات مضر. قالت: ~~فأنشديني بعض ما قلت. فقالت: PageV01P085 # أبكي عمود الأبطحين كليهما ... ومانعها من كل باغ يريدها (¬1) # أبي عتبة الفياض ويحك فاعلمي ... وشيبة والحامي الديار وليدها (¬2) # أولئك أهل العز من آل غالب ... وللحرب يوم حين عد عديدها (¬3) # فقالت الخنساء: مرعى ولا كالسعدان (¬4)، وأنشدت تقول: # أبكي أبي عمرا (¬5) بعين غزيرة ... قليل إذا تغفى العيون رقودها # وصخرا ومن من مثل صخر إذا بدا ... تساميه الأبطال قبا يقودها (¬6) # 221 - وحدث أبو البراء ثمامة بن الوضين قال: رأيت باليمامة جارية تبكي ~~عند قبر وتقول: # كفى حزنا أني أروح بحسرة ... وأغدو على قبر ومن فيه لا يدري # فيا نفس شقي جيب عمرك بعده ... ولا تبخلي بالله يا نفس بالعمر # فما كان يأبى أن يجود بنفسه ... ليفديني لو كنت صاحبة القبر # فسألتها عنه، فقالت: رفيقته منذ ثلاثين سنة، والله، لأبكينه أو تلحق PageV01P086 ~~نفسي به. # 222 - وقيل إن ليلى الأخيلية (¬1) مرت في ركب بقبر توبة بن الحمير (¬2) ~~فلم تقف عليه، فقيل لها: والله، ما وفيت له، هلا وقفت وسلمت. فقالت: # كرهت أن لا يرد سلامي فأكذبه حيث يقول: # ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... علي ودوني تربة وصفائح # لسلمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح # 223 - أبو الغطريف: # قد زرت قبرك يا علي مسلما ... ولك الزيارة من أقل الواجب # ولو استطعت حملت عنك ترابه ... فلطالما عني حملت نوائبي # ودمي فلو أني علمت بأنه ... يروي ثراك سقاه صوب الصائب # لسفكته أسفا عليك وحسرة ... وجعلت ذاك مكان دمعي الساكب # 224 - وحدث عبد الله بن سكين (¬3) قال: رأيت جارية بصحار (¬4) تبكي عند ~~قبر، وتقول: PageV01P087 # يا قريب المدى بعيد المآب ... بأبي أنت يا سليب الشباب # لم تدع وجهك المنية حتى ... وهبت حسنه قبيح التراب # 225 - قيل: ماتت جارية للرشيد كان مشغوفا بها، فقال للعباس (¬1): # ارثها، فإنها اختلست من يدي. فقال: علمني يا أمير المؤمنين، كيف أقول ~~فيها. فقال: # اختلست ريحانتي من يدي ... أبكي عليها آخر المسند (¬2) # كانت هي الأنس إذا استوحشت ... نفسي من الأقرب والأبعد # وروضة لي لم ms035 تزل مرتعي ... ومنهلا كان به موردي # كانت يدي كانت بها قوتي ... فاختلس الدهر يدي من يدي (¬3) # 226 - وقال الرقاشي (¬4) وقد انتهى إليه موت جعفر بن يحيى البرمكي: # الآن استرحنا واستراح ركابنا ... وأمسك من يحدي ومن كان يحتدي (¬5) PageV01P088 ~~فقل للمطايا قد أمنت من السرى ... وطي الفيافي فدفدا (¬1) بعد فدفد # وقل للعطايا بعد فضل تبددي ... وقل للرزايا كل يوم تجددي (¬2) # وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر ... ولن تظفري من بعده بمسود # 227 - وذكر المبرد: أن يعقوب بن الربيع (¬3) أحب جارية، فطلبها سبع سنين، ~~وبذل فيها جاهه وماله وإخوانه حتى ملكها، فأقامت عنده ستة أشهر ثم ماتت، ~~فقال فيها أشعارا كثيرة، ولم يزل يرثيها حتى مات. # وذكر الصولي أنه أعطي فيها مئة ألف دينار [فلم يبعها] (¬4)، ومن أحسن ما ~~قال فيها: # رأيت ثياب الناس في كل مأتم ... إذا اختلفوا (¬5) زرق الثياب وسودها # وإني على ملك لبست ملاءة ... من الحزن لا يبلي الزمان جديدها # وله فيها (¬6): # يا ملك إن كنت تحت الأرض بالية ... فإنني فوقها بال من الحزن # يا ملك لم تجدي مس البلى ولقد ... وجدت مس البلى والضر في بدني PageV01P089 ~~228 - وعن [ابن] أبي فنن (¬1) قال: لم يقل في وصف ميت أحسن من قول يعقوب بن ~~الربيع يصف جاريته عند موتها: # ظلت تكلمني كلاما مطمعا ... لم أسترب منه بشيء مؤيس # حتى إذا فتر اللسان (¬2) وأصبحت ... للموت قد ذبلت ذبول النرجس # وتسهلت منها محاسن (¬3) وجهها ... وعلا الأنين تحثه بتنفس # رجع اليقين مطامعي يأسا كما ... رجع اليقين مطامع المتلمس (¬4) # 229 - وقيل: إن أبا المعالي بن عبد القاهر بن المنذر شرع في عمارة دار ~~واهتم بها، فلما تم بناؤها مرض ومات، وعمل هذين البيتين عند موته بعد ما ~~أوصى أن يدفن في الدار: # لهفي على غصن شباب ذوت ... أوراقه من أول العرس # ومنزل أملت عمرانه ... أصبح في جانبه رمسي # 230 - ومات ولد لشيخ من بني أسد فاشتد جزعه عليه، فقيل له: # اصبر؛ فإنه فرط أفرطته، وخير قدمته، وذخر أحرزته. فقال مجيبا: ولد PageV01P090 ~~دفنته، وثكل تعجلته، وغيب وعدته، ms036 والله، إن لم أجزع من النقص لم أفرح ~~بالمزيد. # 231 - وقال العتبي (¬1) يذكر ولدا له مات: # أضحت بخدي للدموع رسوم ... أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم # والصبر يحمد في المصائب كلها ... إلا عليك فإنه مذموم # 232 - وأنشد سليمان بن عبد الملك (¬2) عند وفاة بعض ولده: # إذا ما دعوت الصبر بعدك والبكا ... أجاب البكا طوعا ولم يجب الصبر # فإن ينقطع منك الرجاء فإنه ... سيبقى عليك الحزن ما بقي الدهر (¬3) # 233 - وقيل لأعرابي مات أخوه: ما سبب موته؟ قال: كونه. # 234 - وقيل لفيلسوف: من الذي لا عيب فيه؟ قال: الذي لا يموت. # 235 - إذا نحن زرنا قبره ودموعنا ... يكاثرها أفضاله وفضائله # لزمنا له حكم الوقار كأنما ... تلوح لنا تحت التراب شمائله PageV01P091 ~~236 - ومات ابن (¬1) لعبيد الله بن الحسن (¬2) فعزاه صالح المري (¬3) فقال: # إن كانت مصيبتك في ابنك أحدثت لك عظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك، وإن ~~لم تكن أحدثت لك عظة في نفسك، فمصيبتك في نفسك أعظم من المصيبة في ميتك. # 237 - وقالوا رزقت الأجر يوم مصابه ... فقلت لهم: يا ليتني فاتني الأجر # أأبغي ثوابا في الذي كل كربة ... لها من معاليه إذا أظلمت فجر # 238 - وعزى سهل بن هارون لرجل فقال: مصيبة في غيرك لك أجرها خير من مصيبة ~~فيك لغيرك ثوابها. # 239 - وعزى رجل أخاه عن ابن له فقال: ذهب أبوك وهو أصلك، وذهب ابنك وهو ~~فرعك، فما حال الباقي بعد ذهاب أصله وفرعه؟ # 240 - لكل أناس مقبر بفنائهم ... فهم ينقصون والقبور تزيد PageV01P092 ~~وما إن تزال الدار منهم قد اقفرت ... وقبر لميت بالفناء جديد (¬1) # هم جيرة الأحياء أما مزارهم ... فدان وأما الملتقى فبعيد # 241 - ولو كان في الدنيا خلود لواحد ... لكان رسول الله فيها المخلدا # ومن ذا الذي يبقى من الدين سالما ... وسهم المنايا قد أصاب محمدا (¬2) # 242 - وقيل لأعرابية مات ولدها: ما أحسن عزاءك! فقالت: إن فقدي إياه ~~أمنني المصائب بعده، وفي ذلك يقول الشاعر (¬3): # وكنت عليه أحذر الموت وحده ... فلم يبق لي شيء عليه أحاذر # 243 - وقال آخر: # عش ms037 ما بدا لك أن تعيش فإنما ... طرف الحياة من الممات قريب # 244 - وقيل: دخلت الخنساء على عائشة وعليها صدار من شعر وقد وضعت خمارها، ~~فقالت لها عائشة: ألم ينه النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الصدار ووضع PageV01P093 ~~الخمار؟! فقالت: بلى، ولكن زوجي قامر فقمر (¬1) فأتيت أخي صخرا، فشاطرني ~~ماله، وأتيت به زوجي، فقامر ثم قمر، فأتيت أخي صخرا فشاطرني ماله، فأتيت به ~~زوجي، فقامر فقمر، فعدت إلى أخي فشاطرني ماله، فقالت له زوجته، أكل هذا ~~تفعله مع هذه؟. فقال: نعم، # لو فقدتني وضعت خمارها ... واتخذت من شعر صدارها # فلما فقدته وضعت الخمار، ولبست الصدار. # 245 - وقال الأصمعي: حضر بعض العرب الموت فرأى جزع أخيه عليه، فقال له: ~~هون عليك يا أخي، فيوشك أن تحدث عني وأنت تضحك. # 246 - وقد كنت أستعفي الإله إذا اشتكى ... من الأجر لي فيه وإن سرني الأجر # وأجزع أن ينأى به بين ليلة ... فكيف ببين صار موعده الحشر # 247 - ولأعرابي: # وما نحن إلا مثلهم غير أننا ... أقمنا قليلا بعدهم وتقدموا # 248 - أبو نواس: # سبقونا إلى الرحي ... ل وإنا على الأثر PageV01P094 ~~249 - وقيل: دخل عمر بن ذر (¬1) على ابنه ذر وهو يجود بنفسه، فقال: # يا بني، إنه ما علينا غضاضة، ولا بنا إلى أحد سوى الله حاجة، فلما قضى ~~وواراه، وقف على قبره، وقال: يا ذر، إنه قد شغلنا الحزن لك على الحزن عليك، ~~لأنا لا ندري ما قلت ولا ما قيل لك، اللهم إني قد وهبت له ما قصر فيه بما ~~افترضته عليه من حقي، فهب له ما قصر فيه من حقك، واجعل ثوابي عليه له، وهب ~~لي من فضلك، إني إليك من الراغبين. # 250 - وقال آخر لابنه: # ومن عجب أن بت مستشعر الثرى ... وبت بما زودتني متمتعا # ولو أنني أنصفتك الود لم أقم ... خلافك حتى ننطوي في الثرى معا # 251 - وذكر المسعودي قال: رأيت (¬2) ببلاد سرنديب-وهي جزيرة من جزائر ~~البحر-إذا مات ملكهم صير على عجلة قريبة (¬3) من الأرض صغيرة البكر معدة ~~لهذا المعنى وشعرته ms038 تنجر على الأرض (¬4)، وامرأة بيدها مكنسة تحثو التراب ~~بها على رأسه، وتنادي بأعلى صوتها: يا أيها الناس هذا ملككم، PageV01P095 ~~[بالأمس قد ملككم] (¬1) وجاز فيكم أمره ونهيه، وقد صار إلى ما ترون، وقبض ~~روحه ملك الملوك الحي الذي لا يموت، فلا تغتروا بعده بالحياة؛ فالحياة في ~~هذه الدنيا متاع الغرور. # 252 - وقال أبو الحسن المدائني (¬2): حدثني عمرو بن مسعدة (¬3) قال: # قال لي المأمون يوما: ألا أفيدك مصون الروم واليونانية من الحكمة؟ قلت: # بلى يا أمير المؤمنين. قال: إني قرأت في صحف من كتبهم أن الإسكندر لما ~~مرض مرضه الذي مات فيه أرسل إلى أرسطاطاليس (¬4) وكان معلمه الذي يصدر عن ~~رأيه، ويعرف علمه وحق فضله، فقال له: أيها الحكيم المؤتمن، خفف عن الطبيعة ~~ما عليها من الثقل بكتاب تكتبه إلى الشفيقة والدتي أرفية (¬5) تحضها فيه ~~على الصبر، وتذكرها فيه بمن سلف من الملوك خلفوا ما خلفت، وصرت إلى عرصاتهم ~~وميدان حلبتهم، قد انقطعت أخبارهم، ودرست آثارهم، فعادت الحركة سكونا، ~~والأجسام همودا، والأرواح خفوتا؛ واقرأه PageV01P096 ~~علي قبل موتي. # فكتب أرسطاطاليس كتابا هذه نسخته (¬1): من الإسكندر رفيق أهل الأرض بجسده ~~قليلا، ورفيق أهل السماء بروحه كثيرا إلى والدته أرفية الصفية والحبيبة ~~التي تحب التمتع بولدها في دار الغر الغرور، وتزهد في مجاورته غدا في دار ~~النشور. يا ذات الحلم الراجح، أسألك من قربي من قلبك أن تستمعي لقراءة ~~كتابي هذا وتتفهميه وترفعي نفسك عن شبه النساء وضعفهن في الرقة، كما لم يكن ~~ابنك يرضى بشبه الرجال في كثير من أمورهم، وانظري وتأملي في جميع ما أحاط ~~به العالم. هل رأيت لشيء قرارا ثابتا، أو حالا دائما؟ ألم تري أن (¬2) ~~الشجرة كيف تهتز أغصانها، وتخرج ثمارها وتلتف ورقها، ثم إن يلبث أن ينهشم ~~الغصن، ويتساقط الثمر، ويتناثر الورق. أو لم ترى إلى النهار المضيء النير ~~البهي كيف تخلفه الظلمة في مكانه؟، أو لم تري القمر أبهى ما يكون ليلة ~~البدر يكسفه الكسوف فيذهب بنوره فيظلم ما ظهر من نوره وبهجته وحسنه، أو لم ~~تري الكواكب ms039 الزاهرة كيف يغشاها الطموس فيخمد نورها؟ أو لم تري إلى شهب ~~النيران المتوقدة ما أسرع ما يخبو ضوءها ولهبها؟ بل انظري إلى الماء العذب ~~ما أسرع جريته إلى البحار المالحة التي تحوله إلى طبيعتها ومرارة ذوقها؟ ~~وإلى هذا الخلق العجيب الذي ينافس في PageV01P097 ~~الدنيا، ويحرص على عمارة ما يخلق آخره، ويدرس أثره؛ قد امتلأت به الآفاق، ~~وشغلت به الأمكنة، وقد مالت إليه الحواس بكليتها فرجعت عن إدراكه كالة ~~حائرة. وإنهما شيئان اثنان شيء يولد فينمو وشيء ينبت فينمو وكلاهما مقرون ~~به الهلاك. أو لم يبلغك أنه قيل لهذا الدار حين بنيت: # يا والدة الموتى، ومرتجعة العطية، وناقضة كل مبروم، أو لم تري كل مخلوق ~~يجري على ما ليس يدري؟ وأن كل مستقر منهم غير راض باستقراره، أم هل رأيتم ~~معطيا لا يأخذ، ومقرضا لا يتقاضى، ومستودعا لا يرد وديعته؟ ولئن يكن أحد ~~حقيقا بالبكاء فلتبك السماء على نجومها، ولتبك البحار على حيتانها، وليبك ~~الجو على أجناس الطير المختلفة في الهواء، ولتبك الأرض على سكانها، وليبك ~~الإنسان على نفسه التي تموت في كل ساعة ولحظة وطرفة، وأجلها يطلبها، بل ~~علام يبكي الباكي؟ لفقد من فقد من قبل أن يفارقه فأتاه ما لم يكن يحسب، ~~وتوقع ما لم يكن يحذر؛ فيحدث له البكاء والحزن. يا أماه، إن الموت والفناء ~~لا يبقيان العزيز، ولا يتركان الذليل. # وقد عرفت سبيل المنهج والطريق الواضح الذي ما عنه معدل، بل إليه كل يصير، ~~ولا يتعبنك الحزن والبكاء من بعدي؛ فإنك لم تكوني جاهلة بأني من الذين ~~يموتون. وقد كتبت كتابي هذا أرجو أن تتعزي (¬1) به وأن يحسن منك موقعه، فلا ~~تخلفي ظني، ولا تحزني روحي، فإني قد علمت يقينا أن الذي أذهب إليه خير (¬2) ~~من المكان الذي كنت فيه، وأكرم وأطهر وأحسن من الحزن والنصب والهم والألم، ~~فاغتبطي بمذهبي واستعدي للقائي. # يا أماه أرفية، اذكري أن ذكري قد انقطع عن أهل الدنيا بما كنت أذكر من عز ~~سلطاني وملكي فاجعلي لي من بعد ذكري صبرك على ms040 عظيم ما نزل بك من PageV01P098 ~~فقد ولدك. # يا أماه، المقام في هذه الدار قليل زائل والمقام في دار الأبد دائم. # فلما مات الإسكندر جعل جسده في تابوت من ذهب، وحمل إلى الإسكندرية إلى ~~دار الملك، وجعل التابوت في وسط إيوانه الذي كان يجلس فيه على السرير، وقيل ~~لحكماء اليونانية والعظماء: ادنوا منه، وأحد قوا به، وتكلموا على هذا الجسد ~~الساكن (¬1). # فقال فلليمون الحكيم: هذا يوم عظيم العبر أقبل من شره ما كان مدبرا (¬2)، ~~وأدبر من خيره ما كان مقبلا. فمن كان باكيا على زوال ملكه فليبك (¬3). # وقال ميلاطوس الحكيم الأول: أيها الساعي المغتصب، ما خانك عند الاجتماع ~~وودعك عند الاحتياج، فلا قرابة يزورك، ولا وزير يتفقدك. # وقال الحكيم الثاني: هذا الإسكندر قد ذهب زهرة بهجته كما أذهب الشعاع من ~~الشمس نور النبات. # وقال الحكيم الثالث: هذا الإسكندر صاحب الأسرى قد أصبح أسيرا. # وقال الرابع: انظروا إلى حلم النائم كيف انقضى، وإلى ظل الغمام كيف ~~انجلى؟. PageV01P099 # وقال الخامس: قد كان هذا الشخص يسأل عما قبله وما يسأل عما بعده. # وقال السادس: هذا الجسد صدر وهو ناطق، وورد وهو صامت. # قال السابع: ما كان آمن هذا الجسد لما يستبقيه، وأشد حفظه لما يستودعه. # قال الثامن: ما أرغبنا فيما فارقت، وأغفلنا عما عاينت. # قال التاسع: ما أبعد شبه مكانك الذي أنت فيه اليوم، من مكانك الذي كنت ~~فيه أمس. # قال العاشر: لم يقض هذا نهمته من الدنيا حتى قضت نهمتها منه. # قال الحادي عشر: أما ترون أيها الحكماء إلى هذا الجسد كيف حركنا بسكونه. # قال الثاني عشر: يا عظيم الشأن اضمحل سلطانك كما اضمحل السحاب، وعفت آثار ~~ملكك كما عفت آثار الرباب. # وقال آخر: [أيها] (¬1) الشخص، باد عرف طيبك كما باد الهبوب، وصرت منها ~~خلوا كالأسير المحجوب. # وقال آخر: أيها الساعي المغتصب، جمعت ما خذلك وولى عنك، ولزمتك أوزاره ~~وعاد على غيرك هناؤه. # وقال آخر: إن الآمر في الذهب قد ساوى الذهب، فهل ترجو أن ينفذ لك بعد ~~أمرك أمر (¬2)؟. PageV01P100 # وقال آخر: يا ms041 من طالت عليه الأرض طولا، ليت شعري كيف حالك فيما احتوى عليك منها؟. # وقال آخر: لا تعجبوا ممن لم يعظنا فصار موته لنا واعظا. # وقال آخر: اعجبوا لمن كان هذا سبيله كيف شرهت نفسه لجمع الحطام الهامد، ~~والهشيم البائد (¬1). # وقال آخر: أيها الجمع الحافل والملتقى الفاضل، لا ترغبوا فيما لا يدوم ~~سروره، وينقطع لذيذه؛ فقد بان لكم الصلاح والرشاد من الغي والفساد. # وقال آخر: قد كنا أيها الشخص بالأمس نراك تقدر على الاستماع والقول، فهل ~~تسمع منا ما نقول؟ # وقال آخر: هذا كان يعطي اليسير مما جمع، ليحمد، فقد خلفه الآن على من لا يشكره. # وقال آخر: قتل هذا الشخص خلقا لئلا يموت، ومات كيف لم يدفع الموت عن نفسه؟. # وقال آخر (¬2): يا من كان غضبه الموت، هلا غضبت على الموت؟ # وقال آخر: قد كان فيه صمم عن الحق وهو حي، كيف بصممه الآن وقد مات؟ # وقال آخر: لو منعوا هذا الشخص مما سفك من الدماء لجمع الذهب، لكانوا قد ~~أصابوا به من الحكمة. # وقال آخر: لم يؤدبنا الإسكندر بكلامه مثل ما أدبنا بنفسه. PageV01P101 # وقال الآخر: لو عرف هذا الشخص ضعفه بالأمس كان اليوم مغبوطا. # وقال آخر: إن هذا جمع الذهب فلم ينفعه حيا، فمات فلم ينفعه الآن وهو ميت. # وقال آخر: من رأى هذا الشخص اليوم فليقنع ويمسك عن طلب الرغائب؛ فإن ~~عاجلها قاتلة وآجلها مهلكة. # وقال آخر: يا من كان بالأمس تزهو النفوس بالدنو منه، صرت اليوم يعاف ~~القرب منك. # وقال آخر: يا من فارق الظالمين جهرا، أتزودت ما يبلغك إلى الصالحين سرا؟. # وقال آخر: يا من كانت الأعين له خاضعة، والألسن منه ساكنة، من الذي جرأها ~~فاجترأت؟ # وقال آخر: من رأى هذا الشخص، فليثق وليعلم أن الذنوب هكذا يكون قضاؤها. # وقال آخر: قد كان بالأمس طلعته إلينا حياة، فاليوم النظر إليه سقم. # وقال آخر: لو عني هذا الشخص بعلم ما يكون بعده كسؤاله عما كان قبله لقلل ~~من سعيه. # وقال آخر: قل للإسكندر: الآن يسدي إليك كل ms042 امرئ مما أوليت نصيبا. # وقال آخر: هذا وقت ذهب عنك السرار وبرز فيه الجهار، إن كنت تسمع. # وقال آخر: أحسن بالإسكندر لو استعمل بعض هذا الحلم والصمت في PageV01P102 ~~حياته. # وقال آخر: هذا المتعظم الذي لم تسعه المدن العظام قد طوي في ذراعين من الأرض. # وقال آخر: لا يعظم عندكم من يعلم غيره، لكن العظيم من يعلم نفسه. # وقال الآخر: ما أزهد الناس أيها الملك فيك، وأرغبهم في تابوتك. # وقال آخر: من اشتد جوعه وحرصه على الارتفاع، كذلك عظمت صرعته. # وقال آخر: لو تيقن حاله في هذا اليوم، لتواضع للناس بالأمس عن قدرة. # وقال آخر: صدر عنا الإسكندر ناطقا، وقدم صامتا. # وقال آخر: هذه سفرة ما سافر الإسكندر مثلها بلا زاد ولا أعوان. # وقال آخر: لو علم أنه يزول ملكه، لكان للحكماء أطوع. # وقال آخر: لو كان ذكيا في حياته لكان مفلحا في موته. # وقال آخر: لو علم أنه يقبر لم ينصب نفسه لجميع ما تخلف عنه. # وقال آخر: إن كان قد أسف على حركته الآن فطالما تمني له السكون. # وقال آخر: خافتك حضرتك أيها الشخص، وأمنت الحضور خائفتك. # وقال آخر: ليس العجب من غروب الشمس، العجب من شروقها. # وقال آخر: ما أصدق الموت لأهله، غير أنهم يكذبون أنفسهم ويصمون آذانهم. # وقال آخر: إن كان لا يبكى إلا عند جدته، فالموت في كل يوم جديد. PageV01P103 # وقال آخر: زالت الأمور عنك، وانقطعت منك، وأقبلت المكاره عليك إن كنت لا تعلم. # وقال آخر: لئن كنت أمس رفيعا مغبوطا، لقد أصبحت اليوم مرحوما. # وإن كنت أمس رفيعا قد أصبحت اليوم وضيعا. # وقال آخر: يا من ساس الأمور وقهر، أليس قد ساويت الدناة إصغارا؟ # وقال آخر: يا ذا الذي عظم في العز حتى هلك، وأفرط في العلو حتى سقط. ما ~~الذي زهدك في الرأفة وهذه غايتك؟ # وقال آخر: عهدي بك وكنت ترغب بنفسك عن رحب البلاد، كيف صبرك الآن على ضيق ~~المكان؟ # وقال آخر: أيها المرغوب بك، ما الذي أزهد فيك جندك، ورغب عنك حرسك، ms043 وهتك ~~عنك حجاب سترك؟ # وقال آخر: إن الذي أحل بالإسكندر ما أرى لقوي جدا. # وقال آخر: قل للملوك (¬1): هذه الطريقة لا بد من سلوكها، فارغبوا في ~~الباقية رغبتكم في الفانية. # وقال آخر: كفى العامة (¬2) بموت الملوك أسوة. # وقال آخر: كفاك بهذه عبرة، إن الذهب كان بالإمس كنزا للإسكندر، فقد أصبح ~~اليوم فيه مكنوزا. # وقال آخر: قل للملوك: ليس بعد الحياة إلا الموت، ولعل بعد الموت PageV01P104 ~~أشد من الموت. # وقال آخر: يا للعجب، أن القوي مغلوب مرتهن، والضعيف الأهون غار (¬1). # وقال آخر: يا ويح الملوك، لو كانوا يحذرون المنايا، لقصروا في طلب ~~الأموال. # وقال آخر: ما الحياة بباقية فيرجى غبها، ولا الموت بعابر فيوثق منه. # وقال آخر: تعالوا بنا الآن نطلب عزا لا يذل؛ فإن الذي كنا نعتز به قد أفل. # وقال آخر: إن للرعية قبلك ديونا عليك، فكيف صبرك الآن على قضاء الديون؟. # وقال آخر: ما كان أصلح الإسكندر لو بنى موضع الإسكندرية كوخا. # وقال آخر: لولا غشاوة اعترت الإسكندر، لكان أبصر رشده. # وقال آخر: خرجنا إلى الدنيا جاهلين، وأقمنا غافلين، ونخرج منها كارهين. # وقال آخر: هذا الإسكندر طوى الدنيا العريضة، وطوي منها في ذراعين. # وقال آخر: قد كنت لنا واعظا، وما وعظتنا بوعظ أوعظ من وفاتك. # وقال آخر: كانت حياة الإسكندر لله ووفاته لنفسه. PageV01P105 # وقال آخر: ما سافر الإسكندر سفرا بلا أعوان ولا آلة غير هذا. # وقال آخر: هذا الإسكندر كان يحكم على الرعية، صارت الرعية تحكم عليه. # وقال آخر: رب هائب لك كان يعبأ بك من ورائك، وهو اليوم لا يخافك بحضرتك. # وقال آخر: رب حريص على سكوتك، وهو اليوم حريص على كلامك إذ لا تتكلم. # وقال آخر: كم من جسم أمات هذا الجسم لئلا يموت وقد مات. # وقال آخر: لئن كان يحب الذهب، لقد أصبح الذهب اليوم له معانقا. # وقال آخر: نعم المضطجع هذا لمن كان يسعى لنفسه. # وقال آخر: قد أباد هذا الميت خلقا كثيرا لئلا يموت، ولو كان حريصا على ~~حياتهم كحرصه على موتهم لم ms044 يمنعهم من أن يموتوا كما مات. # وقال آخر: كان هذا واعظا بليغا، وما وعظنا قط موعظة أبلغ من موعظته بنفسه ~~وسكونه. # وقال آخر: كان حريصا على الارتفاع، ولم يعلم أن ذلك أشد لصرعته في ~~المهواة. # وقال آخر: كان الإسكندر يخافه من ينظر إليه، واليوم لا يهابه من يجترئ عليه. # وقال آخر: كان الإسكندر بالأمس يشيقنا إليه، وهو اليوم مشتاق إلى المعزي إليه. # وقال آخر: كان بالأمس يخافه عدوه، فهو اليوم لا يرجوه صديقه. PageV01P106 # وقال آخر: الذي كان يقود الجنود في دار عزه، اليوم تشيعه تلك الجنود إلى ~~دار مذلته. # وقال آخر: هذا الذي قتل النفوس يرجو الراحة، فاليوم يجدها أمامه تطلبه. # وقال آخر: لئن كان المطلوب غفل، فما أغفل الطالب. # وقال آخر: هذا الذي كان عدوه يكره قربه، فخاصته اليوم لقربه أكره. # وقال آخر: هذا الذي يندم على ما فاته من الدنيا، فهو اليوم على ما أدرك ~~منها أندم. # وقال آخر: هذا الذي تخلفت عنه آثاره، ولحقت به أعماله. # وقال آخر: ارفعوا أصواتكم أيها الحكماء بالمواعظ؛ فإن الإسكندر لا يسمع، ~~ولعل الصم يقدرون أن يسمعوا. # وقال آخر وهو رأس الحكماء: أيها العزيز أمس، والذليل اليوم، كأنك لست ~~صاحبي أمس. أهلك صحبوك ظاعنا، وفارقوك مقيما. لئن كان الإسكندر نسوه، فما ~~أصبح يذكرهم. بئس الورثة ورثتك، أخذوا مالك وتركوا الأثقال عليك والذنوب. ~~بئس الخلان خلانك، تبعوك سالبا، وفارقوك مسلوبا. بئس الجنود جنودك؛ نصروك ~~آمنا وخذلوك خائفا، بئس الحصون حصونك بنيت لجندك، حصنتها لمن تحتك وسهلتها ~~لمن فوقك. # بئس الخزن خزانك، ائتمنتهم على مالك وشهدوا به لغيرك لما قبضت، للعواري ~~بدت عاريتك. كانت دنياك العريضة لا تملأ بطنك، وأنت اليوم في بطنها. # هذا صارع الجبابرة أصبح مصروعا. لقد استبدلت بتاج الملك دار الفناء. # كان تاجرا رابحا فأصبح اليوم قد خسر نفسه. ما أسرع ما هاجت الزهرة ونضجت ~~الثمرة. PageV01P107 # وقال صاحب خزانته: قد كنت تأمرني أن لا أتباعد عنك، فأنا اليوم لا أقدر على ~~الدنو منك. # وقالت زوجته بنت دارا (¬1): لئن كان هذا الكلام ms045 شماتة، لقد خلف الكأس ~~الذي شرب به لجماعتكم. # وقالت أمه: لئن فقدت من ابني أمره، فما (¬2) فقدت من ابني ذكره. # وقد كان الإسكندر كتب إليها كتابا يأمرها فيه باتخاذ وليمة (¬3) تستدعي ~~فيها إلى طعامها من لم تلحقه مصيبة. فتقدمت لذلك وبادرت لحضور الطعام على ~~الشرط، فما صار إليها أحد صغير ولا كبير فعلمت أن ابنها أراد تعزيتها ~~وتسليتها. # ثم جعل التابوت على أيد حتى أودع حفرته. # 253 - كلام من حكم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: # قال عليه السلام: أعجب ما في الإنسان قلبه، وله مواد من الحكمة وأضداد من ~~خلافها، فإن سنح له الرجاء أذله الطمع، وإن هاج به الطمع أهانه الحرص، وإن ~~ملكه اليأس قتله الأسف، وإن عرض له الغيظ اشتد به الغضب، وإن أمتع بالرجاء ~~نسي التحفظ، وإن ناله الخوف شغله الحذر، وإن اتسع له الأمن سلبته الغرة، ~~وإن أصابته مصيبة فضحه العجز، وإن تجددت له نعمة أخذته العزة، وإن نال مالا ~~أطغاه الغنى، وإن عضته الفاقة PageV01P108 ~~شغله البلاء، وإن جهده الجوع قعد به الضعف، وإن أسرف في الشبع لحظته ~~البطنة، فكل تقصير به مضر، وكل إفراط له مفسد. # 254 - ولبعضهم: # تنكر لي دهري ولم يدر أنني ... أعز وأكرام الزمان يهون # وبات يريني الهم كيف اعتداؤه ... وبت أريه الصبر كيف يكون (¬1) # 255 - وقيل: الصبر ثلاثة فنون. الأول: الصبر بالعمل على طاعة الله عز ~~وجل، والثاني: الصبر على ترك ما نهى الله تعالى عنه من المعاصي، والثالث: ~~الصبر على المحن والمصائب، واحتمال المكاره والشدائد، والرضا بما تجري به ~~المقادير. # 256 - أبو فراس: # أحمد الله على ما ... سر من أمري وساء # رب أمر لا يرى في ... ه سوى الصبر دواء (¬2) # 257 - سعيد بن حميد الكاتب (¬3): # لا تعتبن على النوائب ... فالدهر يرغم كل عاتب # واصبر على حدثانه ... إن الأمور لها عواقب PageV01P109 ~~ما كل من أنكرته ... ورأيت جفوته تعاتب # فلكل صافية قذى ... ولكل خالصة شوائب # والدهر أولى ما صبر ... ت له على رنق (¬1) المشارب # كم نعمة مطوية ... لك بين أبناء ms046 النوائب (¬2) # ومسرة قد أقبلت ... من حيث تنتظر النوائب # 258 - آخر: # أما علمت بأن العسر يتبعه ... يسر كما الصبر مقرون به الفرج # 259 - وقال بعض الحكماء: يا بني، إن تغلبوا عن الظفر، فلن تغلبوا عن الصبر. # 260 - آخر: # فصبرا على حلو الزمان ومره ... فإن اعتياد الصبر أدعى إلى الرشد # 261 - وقيل: الصبر جنة من الفاقة. # 262 - وقيل: لكل شيء ثمن، وثمن الصبر الظفر. # 263 - ولآخر: # وخير الأمور خيرهن عواقبا ... وكم قد أتاك النفع من جانب الضر PageV01P110 ~~ومن عصم الله: الرضا بقضائه ... ومن لطفه توفيقه العبد للصبر # 264 - ولآخر: # ليس لما ليست له حيلة ... موجودة خير من الصبر # الصبر مر ليس يقوى به ... غير رحيب الذرع والصدر # فالق فضول الهم من جانب ... قد فرغ الله من الأمر (¬1) # 265 - وقيل: أربعة توصلك إلى أربعة: الصبر إلى المحبوب، والجد إلى ~~المطلوب، والزهد إلى التقى، والقناعة إلى الغنى. # 266 - لبعضهم: # الصبر مفتاح ما ترجي ... فكل صعب به يهون (¬2) # فاصبر وإن طالت الليالي ... فربما طاوع الحزون (¬3) # وربما نيل باصطبار ... ما قيل هيهات أن يكون (¬4) # 267 - وقال بزرجمهر: ما أحسن الصبر لولا أن النفقة عليه من العمر. # 268 - آخر: # فكم من كريم قد بلي بمصائب ... فصابرها حتى مضت واضمحلت PageV01P111 ~~وكم محنة هاجت بأمواج محنة ... تلقيتها بالصبر حتى تجلت # وكانت على الأيام نفسي عزيزة ... فلما رأت صبري على الذل ذلت # فقلت لها يا عز كل مصيبة ... إذا وطنت (¬1) يوما لها النفس ذلت # 269 - وقيل: الموفق إذا امتحن آلت محنته إلى سعادة، وإذا غلط أدت غلطته ~~إلى إصابة. # 270 - وقيل: من حسنت نيته حسنت ديانته، ومن حسنت ديانته حسن صبره، ومن ~~حسن صبره حسن توفيقه، ومن حسن توفيقه قل همه وكثر صوابه. # 271 - وقال بعض الرهبان: من أيد بالعز الروحاني على ما يلحقه من المحن ~~فقد نجا من فخ الشيطان وكيده. # 272 - لعبيد بن الأبرص (¬2): # يا قليل العزاء في الأهوال ... وكثير الهموم والأوجال (¬3) # صبر النفس عند كل مهم ... إن في الصبر راحة المحتال PageV01P112 ~~لا تضيقن في الأمور، فقد ... يكشف ms047 غماؤها بغير احتيال # ربما تجزع النفوس من الأمر ... لها فرجة كحل العقال # 273 - وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: عليكم بالصبر، فإنه به يأخذ ~~العاقل، وإليه يرجع الجاهل. # 274 - وأصيب جرير بن عبد الله البجلي (¬1) بمصيبة، فعزي عنها فقال: # ما وقع شيء بقلبي مما عزيت به حتى دخل علي مجوسي، فقال: انظر إلى ما كنت ~~تعزي به الناس فعز به نفسك، واحتسب. # 275 - وأنشد عمر بن عبد العزيز: # اصبر هديت فإن الصبر مكرمة ... وإن جزعت فحظ الجازع الجزع # 276 - وقال بعض الرهبان: متى عدم الإنسان الصبر والرجاء، عدم السكون ~~والفرج. # 277 - وقال الجاحظ: رأيت بهلول المجنون (¬2) بجامع الكوفة يبكي، فقلت له: ~~ما يبكيك؟ فقال: أنا جائع. فقلت: عليك بالصبر. فقال منشدا: # يقولون لي في الصبر روح وراحة ... ولا عهد لي بالصبر مذ خلق الصبر # ولا شك أن الصبر كالصبر طعمه ... وإني رأيت الصبر ممتنع وعر # ثم عطف وأنشد: # الصبر جارك فاحتفظ بجواره ... عند الحوادث والملم النازل PageV01P113 ~~فلتعطين جزاءه متعجلا ... ولتحمدن ثوابه في الآجل # 278 - وحكي عن أنوشروان العادل (¬1) أنه قال: جميع مكاره الدنيا تنقسم ~~على قسمين وضربين: فضرب فيه حيلة والاضطراب دواؤه، وضرب لا حيلة فيه والصبر شفاؤه. # 279 - نصر بن الحسن (¬2): # أحسن إلى الناس ما واتتك مقدرة ... واستصحب الصبر يوما إن أسا عات # فصبر قلبك مكف كل معضلة ... ونصر ربك آت بعد ساعات # 280 - آخر: # وعودت نفسي الصبر حتى ألفته ... وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر (¬3) # وصيرني يأسي من اليأس واثقا ... بحسن صنيع الله من حيث لا أدري (¬4) # 281 - أعرابي: # خلقان لا أرضى فعالهما ... تيه الغنى ومذلة الفقر PageV01P114 ~~فإذا غنيت فلا تكن بطرا ... وإذا افتقرت فته على الدهر # واصبر فلست بواجد خلفا ... أدنى إلى فرج من الصبر # 282 - الشريف الرضي (¬1): # إذا سيم ضرا زاد صبرا كأنه ... هو المسك ما بين الصلاية والفهر (¬2) # لأن فتيت المسك يزداد طيبه ... على السحق والحر اصطبارا على الضر # 283 - وقيل: قدم عروة بن الزبير (¬3) على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه ~~محمد (¬4)، فدخل ms048 محمد دار الدواب فرمحه دابة فمات، ووقع بعد ذلك في رجل ~~عروة الأكلة (¬5) -نسأل الله العافية منها-إلى ساقه. فقيل له: اقطعها وإلا ~~انفسد جميع جسدك، فقطعها بمنشار، وهو شيخ كبير، ولم يمسكه أحد، ومع ذلك ~~أجمع، لم ير به جزع، ولا قطع ورده تلك الليلة إلا أنه قال: PageV01P115 # لقد لقينامن سفرناهذانصبا [الكهف:62]. # وقدم على الوليد في تلك الأيام قوم من عبس وفيهم رجل ضرير محطوم الوجه، ~~فسأله الوليد عن حاله. فقال: بت ليلة في بطن واد وأنا لا أعلم أن في بني ~~عبس رجلا أكثر مني مالا. فطرقنا سيل، فذهب بما كان لي من أهل ومال وولد، ~~وما بقي لي غير بعير واحد وابن صغير، وكان البعير صعب القياد فند (¬1)، ~~فأقعدت الصبي وتبعت البعير لأرده فما بعدت حتى سمعت صياح الصبي فانصرفت ~~فإذا رأس الذئب في بطنه وقد مات، فرجعت إلى البعير لآخذه فلما دنوت منه ~~رمحني فأصاب وجهي فحطمه وذهب بعينيي (¬2)، فأصبحت ولا مال لي ولا أهل ولا ~~ولد ولا بصر. فقال الوليد: انطلقوا بهذا الرجل إلى عروة ليخبره بخبره، حتى ~~يعلم أن في الأرض من هو أعظم بلاء منه. فانطلقوا به وأخبره. ثم إن عروة شخص ~~إلى المدينة، فأتته قريش والأنصار يعزونه في ولده ورجله، فقال له عيسى بن ~~طلحة (¬3): أبشر، فإن الله يعوضك من ذلك أعظم الأجر وأجزل الثواب (¬4). ~~فقال عروة: كانوا أربعة -يعني بنيه-فأبقى الله ثلاثة، وأخذ واحدا. وكن ~~أربعا-يعني يديه ورجليه- فأخذ واحدة وأبقى ثلاثا، فلئن أخذت يا رب لقد ~~أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت. ثم نظر إلى الناس، وقال: إن كنتم تعدونني ~~للسباق والصراع فقد PageV01P116 ~~فاتني ذلك، وإن كنتم تعدونني للسان والجاه فقد أبقى الله خيرا كثيرا. # 284 - وأنشدوا: # صبرا فكم مدركا بالصبر بغيته ... من حيث لم يحتسب أو حيث يحتسب # ما دام خير ولا شر على أحد ... يوما وللدهر حالات ومنقلب # 285 - ولمؤلفه عيسى بن البحتري عفا الله عنه: # إني أقول لنفسي حين ألبسها ... ريب الزمان لباس الخوف والفرق # صبرا على نكبة أوهتك شدتها ms049 ... وحادث حدث منه قوى الحرق # 286 - قال بعض الرهبان: عند حلول النعمة اعمل الخير، واشكر الله وفي ~~الإضافة واظب على الدعاء والاستقالة (¬1). # 287 - ولبعضهم: # إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا ... ندمت على التفريط في زمن البذر # إذا شئت أن تستقرض المال منفقا ... على شهوات الدهر في زمن العسر # فسل نفسك الإقراض من ليس صبرها ... عليك وإنظارا إلى زمن اليسر # فإن فعلت كنت الغني وإن أبت ... فكل منوع بعدها واسع العذر # 288 - أبو تمام الطائي: # خلقنا رجالا للتجلد والأسى ... وتلك الغواني للبكا والمآتم (¬2) PageV01P117 ~~ومن قبله ما قد أصيب نبينا ... أبو القاسم النور المبين بقاسم (¬1) # وقال علي في التعازي لأشعث ... وخاف عليه بعض تلك المآثم # أتصبر للبلوى عزاء وحسبة ... فتؤجر أم تسلو سلو البهائم # 289 - أبو عبادة البحتري يخاطب محمد بن يوسف الثغري (¬2): # جعلت فداك الدهر ليس بمنفك ... من الحدث المشكو والنازل المشكي (¬3) # وما هذه الأيام إلا منازل ... فمن منزل رحب إلى منزل ضنك # وقد هذبتك الحادثات وإنما ... صفا الذهب الإبريز قبلك بالسبك # أما في رسول الله يوسف أسوة ... لمثلك محبوسا على الظلم والإفك (¬4) # أقام جميل الصبر في السجن برهة ... فآل به الصبر الجميل إلى الملك # 290 - وقيل إن الإسكندر أصيب بمصيبة فحضره أرسطاطاليس معزيا، فقال له: ~~أيها الملك، لم آتك معزيا لكن متعلما الصبر منك لعلمي أن الصبر على الملمات ~~فضيلة، وطبيعتك منافية لكل رذيلة، فكيف تحض على عادتك، وتعلم سنتك؟. PageV01P118 # 291 - ولبعضهم: # اصبر على مضض الزما ... ن وإن رمى بك في اللجج (¬1) # فلعل طرفك لا يعو ... د إليك إلا بالفرج # 292 - آخر: # أيها المغتر (¬2) صبرا ... إن بعد العسر يسرا # كم رأينا اليوم حرا ... لم يكن بالأمس حرا # لزم الصبر فأمسى ... مالكا خيرا وشرا # 293 - آخر: # اصبر لدهر نال من ... ك فهكذا مضت الدهور # فرح وحزن واقع ... لا الحزن دام ولا السرور # 294 - آخر: # سأصبر للزمان وإن رماني ... بأحداث تضيق لها الصدور # وأعلم أن بعد العسر يسرا ... يدور به القضاء ويستدير # 295 - ابن التلميذ (¬3): PageV01P119 # لا تشكون من الخمول فربما ... كان الخمول ms050 إلى السلامة سلما # واصبر ففي بعض الحوادث عصمة ... فالعين يؤمنها من الرمد العمى # 296 - وآخر: # رضينا بالخمول فما استرحنا ... فهل بعد الخمول سبيل ذل # ومع ذا ضيقوا والله صدري ... أيرضى مثلها بالله قل لي # 297 - وقال بعضهم: السلامة في الخمول خير من العطب في المعالي. # 298 - وقيل: عزى رجل كسرى فقال: أغناك الله عن الحاجة إلى الصبر بحسن ~~العزاء، ولا أنساك مصيبتك بأعظم منها، ولا أحرمك جزيل الثواب عليها. # 299 - ولأبي الحسن الأطروش المصري من أبيات: # ما زلت أدفع شدتي بتصبري ... حتى استرحت من الأيادي والمنن # فاصبر على نوب الزمان تكرما ... فكأن ما قد كان منها لم يكن # 300 - لا تقنطن وثق بالله [إن له] ... لطفا يدق عن الأفهام وا [لفطن] # يأتيك من لطفه ما ليس [تعرفه] ... حتى كأن الذي قد كان لم يكن PageV01P120 ~~301 - وقيل إن إنسانا رأى في نومه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو ينشد ~~أبياتا فانتبه، ولم يبق على خاطره من الأبيات إلا قوله: # وحميد ما يرجوه ذو أمل ... فرج (¬1) يعجله له الصبر # 302 - أبو العتاهية: # الدهر لا يبقى على حالة ... لا بد أن يقبل أو يدبرا (¬2) # فإن تلقاك بمكروهه ... فاصبر فإن الدهر لا يصبرا (¬3) # 303 - آخر: # ولله لطف يرتجى ولعله ... سيعقبنا من كسر أيدي الأذى خيرا (¬4) # 304 - ولمؤلفه: # لا تجزعن من حادث إن عرا ... واقن عزاء فهو عين الصلاح # واصبر وإن طالت ليالي الأذى ... فالصبر مفتاح لباب النجاح # 305 - آخر: # والدهر كالطيف بؤساه وأنعمه ... من غير قصد فلا تمدح ولا تذم # لا يحمد الدهر في بأساء يكشفها ... فلو أردت دوام البؤس لم يدم PageV01P121 ~~306 - قيل: كان ابن شبرمة (¬1) إذا نزلت به نازلة قال: # سحابة صيف عن قليل تقشع (¬2) # 307 - وكان يقال: أربع من كنوز الجنة: كتمان المصيبة، وكتمان الصدقة، ~~وكتمان الفاقة، وكتمان الوجع. # 308 - ولصالح بن عبد القدوس: (¬3) # إن يكن ما به أصيب جليلا ... فذهاب العزاء عنه أجل (¬4) # كل آت لا شك آت وذو الجه ... ل معنى والغم والحزن فضل # 309 - علي بن ms051 أبي طالب: # إن يكن نالني الزمان ببلوى ... عظمت شدة علي وجلت # وأتت بعدها نوائب أخرى ... خضعت دونها الرقاب وذلت # وتلتها قوارع نازلات ... سئمت عندها الحياة وملت # فاصطبر وانتظر بلوغ مداها ... فالرزايا إذا توالت تولت # 310 - وقيل: دخلت أم جعفر على المأمون عند قدومه بغداد، فقالت: # الحمد لله الذي ادخرك لي بعد ما أثكلني بولدي. فقال المأمون: ما ظننت أن PageV01P122 ~~أحدا جبل على جلدها، وحسن عزائها، وصبرها. # 311 - وأنشد الثوري (¬1) يقول: # يمثل ذو العقل في نفسه ... مصائبه قبل أن تنزلا # فإن نزلت بغتة لم ترعه ... لما كان في نفسه مثلا # وذو الجهل يأمن أيامه ... وينسى مصارع من قد خلا # فإن نكبته صروف الزمان ... ببعض نوائبه أعولا # ولو قدم الحزم في أمره ... لعلمه الصبر عند البلا (¬2) # رأى الهم يفضي إلى آخر ... فصير آخره أولا (¬3) # 312 - وقال بعض الرهبان: كل يوم لا يعرض فيه للعبد وجع أو غم فيقبله ~~بالصبر ويحمد الله عليه فلا يحسبه من أيام حياته. # 313 - ولأبي دلف (¬4): PageV01P123 # صبرت عن اللذات حتى تولت ... وألزمت نفسي صبرها فاستمرت # وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت # 314 - وقيل: وقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قوم قد أصيبوا بمصيبة، ~~فقال: إن تجزعوا فحق الرحم بلغتم، وإن تصبروا فحق الله أديتم. # 315 - ومن خطبه كرم الله وجهه: يا قوم، الصبر على طاعة الله خير من الصبر ~~على عذاب الله. # 316 - ولمحمود الوراق: # صابر الصبر على كر النوائب ... من كنوز البر كتمان المصائب # والبس الدهر على علاته ... تجد الدهر مليا بالعجائب # 317 - قال بعض الرهبان: من لم يؤدب في الدنيا، وقع به الضرر الوجيع في ~~الآخرة. # 318 - وقيل: الصبر مفتاح الفرج. # 319 - ولبعضهم: # إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر # وقل من جد في أمر يحاوله ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر PageV01P124 ~~320 - وقيل: وصف مالك بن أسماء بن خارجة (¬1) بالحلم والصبر، فأراد قوم من ~~الشام امتحانه، فكتبوا إليه على لسان بعض أهله: إن ولديك قد توفيا. ms052 فأخذ ~~الكتاب وهو محتب فقرأه ووضعه من يده، ولم يحل حبوته ولم يبين ذلك فيه. فقيل ~~له: ما في هذا الكتاب؟ فقال: أخبرت أن ولدي نزلا منزلا سبقاني إليه، وأنا ~~لا بد نازله. PageV01P125 ### | AUTO الفصل الرابع # في # السجن والتعويق # ومن خرج إلى سعة من ضيق # 321 - قيل: إن السجن محك العقول، وتجربة المأمول، به يمتحن الصبر من ~~الأحرار، ويكشف مكنون العقل والوقار. # 322 - وقيل: السجن قبور الأحياء، ومنزل أهل البلوى، وشماتة الأعداء، ~~وتجربة الصديق. # 323 - ومما قيل فيه عن الشيخ عمر ابن الشحنة الموصلي (¬1): # الحبس أصبح مثل النار مضرمة ... والحر فيه إذا فكرت كالذهب # يصلى بنار هموم في جوانبه ... تنفي المآثم من جد ومن لعب # 324 - لإبراهيم ابن المدبر (¬2): PageV01P126 # تسل فليس طول الحبس عار ... وفيه لنا من الله الخيار # فلولا الحبس ما بلي اصطبار ... ولولا الليل ما عرف النهار # فما الأيام إلا معقبات ... وما السلطان إلا مستعار # وعن قدر حبست فلا تراعي ... فما يغني من القدر الحذار # سيفرج ما ترى عما قليل ... معقبه وإن طال الإسار # 325 - وقيل: كتب أبو محمد القاسم بن يحيى المريمي إلى أبي البشر كاتب أبي ~~الجيش ابن طولون (¬1)، وهو في الحبس: # هي الأيام من نعمى وبوس ... وكرات السعود على النحوس # فلا تجزع فليس الحبس عارا ... وهل عار بتأديب الرئيس # فبدر الأنبياء غدا عزيزا ... عظيما ملكه بعد الحبوس # 326 - لعمر ابن الشحنة: # لا عار في السجن للأحرار إن سجنوا ... بغير جرم ولكن سجنهم شرف # كالسيف والدرة الزهراء سجنهما ... خوفا وضنا بها الأغماد والصدف # 327 - ولمؤلفه عيسى بن البحتري لما حبس مخدومه: # إن يحجبوك عن الأبصار لا عجب ... اللؤلؤ الرطب قد تكتنه الصدف # أو يظلموك فصبرا وانتظار غد ... فإن رب الورى لا شك ينتصف # 328 - وقيل: وجد في صدر الحبس بالبصرة مكتوب: # لا تيأسن من الفرج ... من كان قبلك قد خرج PageV01P127 ~~329 - أبو الحسين بن أبي البغل (¬1): # حزنت وذو الأحزان يحرج صدره ... ألا رب حزن جاء من بعده الفرج # كأنك بالمحبوب قد لاح نجمه ... وباليسر من بين ms053 المضائق قد خرج # 330 - وقيل: حبس الحجاج إبراهيم التيمي (¬2) بواسط، فلما دخل السجن وقف ~~على مكان مشرف، ونادى بأعلى صوته: يا أهل بلاء الله في عافيته، ويا أهل ~~عافية الله في بلائه، اصبروا. فنادوه جميعا: لبيك لبيك لبيك. # 331 - وللأمير أحمد بن عضد الدولة (¬3) وهو يومئذ في الحبس: # هل الدهر أرضاني وأعتب صرفه ... وأعقب بالحسنى من القيد والأسر # فمن لي بأيام الشباب الذي مضت ... ومن لي بمن قد فات في الحبس من عمري (¬4) # 332 - ولعلي بن الجهم الأبيات المشهورة: PageV01P128 # قالوا (¬1): حبست. فقلت: ليس بضائري ... حبسي وأي مهند لا يغمد # 333 - وقيل: إن أنو شروان حبس بزرجمهر بن البختكان الحكيم-وكان وزيره-عند ~~غضبه عليه في بيت كالقبر ظلمة وضيقا، وصفده بالحديد، وألبسه الخشن من ~~الصوف، وأمر أن لا يزاد كل يوم على قرصين خبزا شعيرا وكف ملح جريشا وشربة ~~ماء، وأن تحصى ألفاظه فتنقل إليه. فأقام بزرجمهر شهورا لا يسمع له كلمة. ~~فقال أنوشروان: أدخلوا إليه أصحابه ومروهم أن يسألوه، ويفاتحوه الكلام، ~~واسمعوا ما يجري بينهم وعرفونيه. فدخل إليه جماعة من المختصين به، فقالوا: ~~أيها الحكيم، نراك في هذا الضيق والحديد والصوف والشدة التي دفعت إليها، ~~ومع هذا فإن سحنة (¬2) وجهك، وصحة جسمك على حالهما لم يتغيرا، فما السبب في ~~ذلك؟ فقال: إني عملت جوارش (¬3) من ستة أخلاط [آخذ منه كل يوم شيئا] (¬4) ~~فهو الذي أبقاني على ما ترون. قالوا: فصفه لنا، فعسى أن نبتلى بمثل بلواك ~~أو أحد من إخواننا فنصفه له، أو نستعمله. قال: الخلط الأول: الثقة بالله تعالى. # الثاني: علمي بأن كل مقدور كائن. الثالث: الصبر خير ما استعمله الممتحن. ~~الرابع: إن لم أصبر فأي شيء أعمل. الخامس: قد يمكن أن أكون في شر مما أنا ~~فيه. السادس: من ساعة إلى ساعة فرج. PageV01P129 # 334 - المبرد: # إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب # وأوطنت المكاره واطمأنت ... وأرست في أماكنها الخطوب # ولم تر لانكشاف الضر وجها ... وقد أعيا بحيلته الأريب (¬1) # أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف ms054 المستجيب # فكل الحادثات وإن تناهت ... فمقرون بها فرج قريب (¬2) # 335 - ولسلم بن قتيبة لما حبسه مصعب بن الزبير من أبيات: # تحدث (¬3) من لاقيت أنك عائذ ... بل العائذ المظلوم في سجن عازم (¬4) # فما ورق الدنيا بباق لأهلها ... ولا شدة الدنيا بضربة لازم (¬5) # 336 - آخر: # يضيق صدري بغم عند حادثة ... وربما خير لي في الغم أحيانا PageV01P130 ~~ورب يوم يكون الغم أوله ... وعند آخره روحا وريحانا # ما ضقت ذرعا بغم عند حادثة ... إلا ولي فرج قد حل أو حانا # 337 - وقال الحسن بن يحيى الكاتب: لقيت محمد بن العلوي الحماني بعد خلاصه ~~من حبس الموفق (¬1) فهنأته بالسلامة، وقلت: قد عدت إلى وطنك الذي تألفه، ~~وإخوانك الذين تحبهم. فقال: يا أبا علي، وكيف!؟ وقد ذهب الأتراب والأصحاب ~~والشباب، ثم أنشد: # هبني بقيت على الأيام والأبد ... ونلت ما شئت من مال ومن ولد # من لي برؤية من قد كنت آلفه ... وبالشباب الذي ولى ولم يعد # 338 - وقال الشيخ عمر ابن الشحنة: كنت آوي إلى كوخ أيام محبسي بقلعة ~~الموصل، فسمعت حمامة تهتف في أعلى ذلك الموضع، وعارضني عارض وجدت معه راحة ~~بالبكاء، فقلت لله در غيلان (¬2) كأنما أوحي إليه حيث يقول (¬3): # لعل انحدار الدمع يعقب راحة ... من الوجد، أو يشفي نجي البلابل (¬4) PageV01P131 ~~ومثله: # فقلت لها: إن البكاء لراحة ... به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا # وعملت في الحال أبياتا، وكتبتها على حائط ذلك الموضع وهي: # وحمائم غنين في دار الضحى ... طربا فقلت مقالة المحزون # غنين فالوجد الذي تبدينه ... وجدي المكتم والشجون شجوني # ما جامدات الدمع كالجاري ولا ... حال الطليق كحالة المسجون # 339 - ولأبي فراس بن حمدان في أسره، وقد سمع حمامة تهتف على شجرة عالية: # أقول وقد ناحت بقربي حمامة ... أيا جارتي هل بات حالك حالي (¬1) # معاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى ... ولا خطرت منك الهموم ببال (¬2) # أيحمل محزون الفؤاد قوادم ... إلى غصن نائي المسافة عال (¬3) # أيا جارتي ما أنصف الدهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تعالي # تعالي تري روحا لدي ضعيفة ... تردد في جسم يعذب ms055 بال # أيضحك مأسور وتبكي طليقة ... ويسكت محزون ويندب سال # لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة ... ولكن دمعي في الحوادث غال # 340 - ولبعضهم: PageV01P132 # إلى الله فيما نابنا نرفع الشكوى ... ففي يده كشف المصيبة والبلوى (¬1) # خرجنا من الدنيا ونحن من اهلها ... فلسنا من الأموات فيها ولا الأحيا (¬2) # إذا دخل السجان يوما لحاجة ... فرحنا وقلنا: جاء هذا من الدنيا (¬3) # 341 - آخر: # ما يدخل السجن إنسان فنسأله ... ما بال سجنك؟ إلا قال: مظلوم # 342 - لمؤلفه ابن البحتري: # ما حل بالسجن امرؤ ساعة ... إلا وكانت بالأذى ألف عام # ولا غدا ألفا أخو غبطة ... إلا وكانت غبطة كالمنام # 343 - وله: # جزى الله ربع السجن عني كرامة ... وأخلى ببعدي عن حماه مكاني # فإن له حقا علي لأنني ... كشفت به أهلي وصحبي وإخواني PageV01P133 ~~344 - وقيل: دخل الفرزدق على يزيد بن المهلب وهو في الحبس فأنشده: # أصبح في قيدك السماحة وال ... جود وحمل الديات والإفضال (¬1) # فقال له: أتمدحني وأنا على هذه الحال؟ فقال: نعم، وجدتك رخيصا فأسلفتك. # 345 - ولمؤلفه ابن البحتري: # بكت حرقة لما رأتني مقيدا ... وقد قل مني جمعها وعديدها # فقلت لها: لا تحزني ويك وانظري ... إلى فرجة تؤدي ليحسن سعودها # فإن خلاليل النساء تزينها ... وزينة سوق الأوفياء قيودها # 346 - وقيل إن عبيد الله بن زياد (¬2) أتي برجل فشتمه، وقال: أحروري أنت ~~(¬3)؟ فقال الرجل: لا والله، ما أنا بحروي. فقال: أما والله لأفعلن بك PageV01P134 ~~ولأصنعن، انطلقوا به إلى السجن، فانطلقوا به، فلما ولى سمعه ابن زياد وهو ~~يهمس بشيء، فرده وقال له: ماذا قلت؟ قال: عن لي بيتان من الشعر. # قال: إنك لفارغ، أنت قلتهما أم شيء سمعته؟ قال: بل أنا قلتهما. قال: ما ~~قلت؟ قال: # عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر # إذا اشتد عسر فارج يسرا فإنه ... قضى الله أن العسر يتبعه يسر (¬1) # قال: فسكت ابن زياد ساعة، ثم قال: قد أتاك الله عز وجل بالفرج، خلوا سبيله. # 347 - وللأعرابي: # قل وجه يضيق إلا ... ودونه مذهب فسيح # من فرج الله عنه ms056 هبت ... من كل وجه إليه ريح # 348 - ولسعيد بن بيضاء الأسدي: # فما نوب الحوادث باقيات ... ولا البوسا تدوم ولا النعيم # كما يمضي سرورك وهو جم ... كذلك ما يسؤوك لا يدوم # فلا تهلك على ما فات وجدا ... ولا تعروك بالأسف الهموم # 349 - وقيل: كان المأمون غضب على فرج الرخجي (¬2)، وحبسه فكلمه PageV01P135 ~~عبد الله بن طاهر (¬1)، ومسرور الخادم (¬2) في أمره وسألاه إطلاقه، فأمر ~~بذلك. قال فرج: بت ليلتي تلك وأنا مفكر، إذ أتاني آت في منامي فقال لي: # لما أتى فرجا من ربه فرج ... جئنا إلى فرج نبغي به الفرجا # فلما أصبحت لم أشعر إلا واللواء عقد لي على الأهواز وفارس ولاية، وأطلق ~~لي معونة خمس مئة ألف درهم، وإذا أبو الينبغي (¬3) الشاعر قائم على باب ~~داري، وقد كتب هذا البيت في رقعة ودفعها لي. فقلت له: متى قلت هذا البيت؟ ~~فقال لي: في هذا الوقت الذي رضي عنك. فازددت بذلك تعجبا، وأمرت له بعشرة ~~آلاف (¬4) درهم. # 350 - ولمولاي ركن الدين أحمد بن قرطاء (¬5)، وهو يومئذ محبوس: PageV01P136 # أأحبابنا ذاك المتيم مالكم ... على البعد والتفريق لا تذكرونه # تناسيتم مذ طال في السجن عهده ... كأنكم ما كنتم تعرفونه # لئن خنتم منه الوداد فإنه ... مقيم على العهد الذي تعرفونه # 351 - ولمؤلفه: # قالت حبيبة قلبي حين أحزنها ... وقد رأت سجنا في السجن مأسور # في محبس لا يرى حيا يلم به ... من لم يعش فيه يوما فهو معذور # في السجن أوطنت أو في القبر؟ قلت لها ... سيان عندي مسجون ومقبور # إذ ساكن القبر قد حلت سكينته ... وساكن السجن مرعوب ومذعور # والناس في ترك من بالسجن مسكنه ... كترك من هو وسط القبر محصور # وجاهل ظن سكنى السجن عن زلل ... قبحا له ذاك في المقدور مقدور # غاض الوقار ومات الجود قاطبة ... فالغدر متبع والجود مهجور # والخل في اليسر معك الدهر منتظم ... وفي الشقاوة سلك الود منثور # جرب جميع الورى تحظى (¬1) بتجربة ... فكل خل إذا جربته زور # ولا تعرج عن العلياء خوف ردى ... فليس في الموت تقديم وتأخير # والله في ms057 كل ما يجري القضاء به ... إن ساء أو سر محمود ومشكور # 352 - ولأبي فراس بن حمدان وهو مأسور: # مصابي جليل والعزاء جزيل ... وظني بأن الله سوف يديل (¬2) # جراح تحاماها الأساة مخوفة ... وسقمان باد منهما ودخيل (¬3) PageV01P137 ~~وأسرا أقاسيه وليل نجومه ... أرى كل شيء غيرهن يزول # تطول به الساعات وهي قصيرة ... وفي كل دهر لا يسرك طول (¬1) # تجافاني الأصحاب إلا عصيبة ... ستلحق بالأخرى غدا وتحول (¬2) # ومن ذا الذي يبقى على العهد إنهم ... وإن كثرت دعواهم لقليل # أقلب طرفي لا أرى غير صاحب ... يميل مع النعماء حيث تميل # فيا حسرتي من لي بخل موافق ... أقول بشجوي مرة ويقول (¬3) # 353 - وذكر موسى بن عبد الملك (¬4) قال: رأيت وأنا في الحبس [كأن] (¬5) ~~قائلا يقول لي: # لا زلت تعلو بك الجدود ... نعم وحفت بك السعود # أبشر فقد آن ما تريد ... يبيد أعداءك المبيد (¬6) # لم يمهلوا ثم لم يقالوا ... والله يقضي بما يريد # فاصبر فصبر الفتى حميد ... والشكر ففي شكرك المزيد # قال: فما مضت علي تلك الأيام حتى أطلقت. # 354 - وحدث خالد بن يزيد قال: حدثنا عبد الله بن يعقوب بن داود قال: PageV01P138 # قال أبي (¬1): لما حبسني المهدي في بئر، وبنى علي قبة، فمكثت فيها خمس عشرة ~~(¬2) سنة حتى مضى صدر من خلافة الرشيد، وكان يدلى لي في كل يوم رغيف وكوز ~~ماء، وأوذن بأوقات الصلاة، فلما كان في رأس ثلاث عشرة (¬3) حجة أتاني آت في ~~منامي فقال: # حنا على يوسف رب فأخرجه ... من قعر بئر وجب حوله غمم # قال: فحمدت الله تعالى وقلت: أتى الفرج. قال: فمكثت حولا لا أرى شيئا، ~~فلما كان في رأس الثاني أتاني ذلك الآتي فقال: # عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر (¬4) # ثم أقمت حولا لا أرى شيئا، ثم أتاني ذلك الآتي في رأس الحول الثالث فقال: # عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه الفرج القريب # فيأمن خائف ويفك عان ... ويأتي أهله الرجل الغريب (¬5) # فلما أصبحت نوديت، فظننت أني أوذن للصلاة، ودلي لي حبل، فقيل: شد ms058 به ~~وسطك. ففعلت ما قالوا، وأخرجوني من البئر، فلما تأملت PageV01P139 ~~الضوء عشي بصري، فانطلقوا بي، فلما دخلت على الرشيد، قيل لي: سلم على أمير ~~المؤمنين. فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين [ورحمة الله] (¬1) وبركاته، ~~المهدي. قال: من أمير المؤمنين؟ قلت: المهدي. قال: لست به. فقلت: الهادي؟ ~~قال: لست به. قلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين [ورحمة الله] (1) وبركاته ~~الرشيد؟ فقال الرشيد: يا يعقوب بن داود، إنه والله ما شفع إلي فيك أحد، غير ~~أني حملت البارحة صبية لي على عنقي، فذكرت حملك إياي على عنقك فرثيت لك من ~~المحل الذي كنت فيه فأخرجتك. قال: ثم أكرمني وقرب مجلسي، فتنكر يحيى بن ~~خالد (¬2) كأنه خاف أن أغلب على الرشيد دونه، فخفته، واستأذنت في الحج، ~~فأذن ولم أزل مقيما بمكة. # 355 - ولبعضهم: # لا تيأسن فربما ... عظم البلاء وفرجا # قد ينسخ الخوف الأما ... ن ويغلب اليأس الرجا # 356 - لسعد بن محمد بن [علي المعروف ب] الوحيد (¬3): PageV01P140 # إن راعني منك الصدود ... فلعل أيامي تعود # ولعل عهدك باللوى (¬1) ... يحيا فقد تحيا العهود # فالعود ييبس تارة ... وتراه مخضرا يميد # إني (¬2) لأرجو عطفة ... يبكي لها الواشي الحسود # فرجا تقر به العيون ... فينجلي عنها السهود # 357 - وقال عبد الله بن المعتز (¬3): لما أمر المكتفي بحبسي في بغداد، ~~نالني خوف عظيم، وبقيت محبوسا إلى أن قدم المكتفي إلى بغداد، وازداد خوفي ~~بقدومه ولم أنم تلك الليلة خوفا وقلقا بوروده، فمرت بي في السحر طيور، ~~فتمنيت أن أكون مخلى مثلها، لما يجري علي من النكبات، ثم فكرت في نعم الله ~~تعالى، وما حازه لي من الإسلام، والقربة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~وما أؤمله من البقاء الدائم في الآخرة. وقلت في الحال: # يا نفس صبرا فإن الخير عقباك (¬4) ... خانتك من بعد طول الأمن دنياك # مرت بنا سحرا طير فقلت لها ... طوباك يا ليتني إياك طوباك # لكن هو الدهر فالقيه على حذر ... فرب مثلك تنزو تحت أشراك (¬5) # فما أصبحت إلا قد سأل المكتفي عني، وأمر باطلاقي، وأطلق لي مالا. ms059 PageV01P141 # وأنشدت لمعاوية بن أبي سفيان متمثلا بقوله: # فلا تيأسن واستغن بالله إنه ... إذا شاء [يوما] حل عقد تيسرا (¬1) # 358 - لأبي العتاهية: # إنما الدنيا هبات ... وعوار مسترده (¬2) # شدة بعد رخاء ... ورخاء بعد شده # 359 - وروي عن أحمد بن أبي دواد قال: كنت بحضرة المعتصم، وقد أحضر تميم ~~بن جميل الطوسي (¬3) مصفدا بالحديد، وقد بسط له النطع وانتضي السيف وأمر ~~بضرب عنقه. وكان رجلا جسيما وسيما، فأحب المعتصم أن يستنطقه لينظر أين ~~مخبره من منظره (¬4)، فقال له: تكلم. فقال أما إذ أذن لي أمير المؤمنين في ~~الكلام: فالحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه، وبدأ خلق الإنسان من طين* ثم ~~جعل نسله من سلالة من ماء مهين [السجدة:7] يا أمير المؤمنين، جبر الله بك ~~صدع الدين، ولم بك شعث المسلمين. إن الذنوب تخرس الألسنة، وتخلع الأفئدة، ~~وايم الله لقد عظمت الجريرة، وانقطعت الحجة، وساء الظن ولم يبق إلا عفوك ~~وإبقاؤك (¬5). ثم قال: PageV01P142 # أرى الموت بين السيف والنطع كامنا ... يلاحظني من حيث ما أتلفت # وأكبر ظني أنك اليوم قاتلي ... وأي امرىء مما قضى الله يفلت # وأي امرىء يدلي بعذر وحجة ... وسيف المنايا بين عينيه مصلت # وما جزعي أني أموت وإنني ... لأعلم أن الموت حق موقت (¬1) # ولكن خلفي صبية قد تركتهم ... وأكبادهم من حسرة تتفتت # كأني أراهم حين أنعى إليهم ... وقد خدشوا تلك الخدود وصوتوا (¬2) # فإن عشت عاشوا خافضين (¬3) بغبطة ... أذود الردى عنهم وإن مت موتوا # فاستعبر المعتصم، وقال: قد عفوت عن الهفوة، ووهبتك للصبية، ثم أمر به ففك ~~قيده، وخلع عليه، وعقد له على سقي الفرات (¬4) # 360 - أبو العتاهية: # هي الأيام والغير (¬5) ... وأمر الله ينتظر # أتيأس أن ترى فرجا ... فأين الله والقدر # 361 - وقيل: كان أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ (¬6) محبوسا فزاره أبو ~~الفرج الببغاء (¬7) في محبسه، وخفف الزورة عنده، فكتب أبو إسحاق من PageV01P143 ~~الحبس إليه (¬1): # أبا الفرج (¬2) اسلم وابق وانعم ولا تزل ... يزيدك صرف الدهر حظا إذا نقص # مضت مدة تستام ودي غاليا (¬3) ... فأرخصته والبيع غال ومرتخص # وآنستني في محبسي بزيارة ms060 ... شفت قرما من صاحب لك قد خلص (¬4) # ولكنها كانت كحسوة طائر ... فواقا كما يستفرص السارق الفرص # وأحسبك استوحشت من ضيق محبسي ... وعادك عيد من تذكرك القفص (¬5) # كذا الكرز اللماح ينجو بنفسه (¬6) ... إذا عاين الأشراك تنصب للقنص # فحوشيت يا قس الطيور بلاغة ... إذا ذكر المنظوم أو درس القصص # من المنسر الأشغى ومن حزة المدى ... ومن بندق الرامي ومن قصة المقص (¬7) # ومن صعدة فيها من الدبق لهذم ... لفرسانكم يوم الطعان بها قعص # فهذي دواهي الطير وقيت شرها ... إذا الدهر من أحداثه جرع الغصص # فأجابه أبو الفرج الببغاء جواب رسالته (¬8): # أيا ماجدا مذ يمم الجود ما نكص (¬9) ... وبدر تمام مذ تكمل ما نقص # ستخلص من هذا السرار وأيما ... هلال توارى في السرار وما خلص PageV01P144 ~~بإقبال تاج الملة الملك الذي (¬1) ... بسؤدده في خطة المشتري حصص # تقنصت شكري بالجميل ولم أكن ... علمت بأن الحر بالبر يقتنص # وآنست أسنى فرصة فانتهزتها (¬2) ... بلقياك إذ بالحزم تنتهز الفرص # وإن كنت بالببغا قديما ملقبا ... فكم لقب بالجور لا العدل مخترص (¬3) # وبعد فما أخشى تقنص جارح ... وقلبك لي وكر وصدرك لي قفص (¬4) # قال: فلما سمع أمير المؤمنين بقصتهما، فكانت خلاص الصابئ (¬5). # 362 - وقيل: سمع المأمون يوما إبراهيم بن مهدي (¬6) عمه لما حبسه ينشد في ~~محبسه بصوت طرب (¬7): # ولو أن خدا من وكوف مدامع (¬8) ... يرى معشبا لا خضر خدي وأعشبا # على أنني لم أبك إلا مودعا ... بقية روح فارقتني لتذهبا # قال: فرق له واستشار أحمد بن محمد بن خالد (¬9) في أمره، فقال: إن PageV01P145 ~~عاقبت وجدت مثلك قد عاقب مثله كثيرا، وإن عفوت لم تجد مثلك عفا عن مثله. ~~فعفا عنه، وأمر بإطلاقه. # 363 - وقيل: لما ظفر المأمون بإبراهيم بن المهدي أحب أن يوبخه على رؤوس ~~الأشهاد، فأمر بإحضاره من محبسه فجيء به يحجل في قيوده، حتى وقف على طرف ~~الإيوان، وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال المأمون: لا سلم الله ~~عليك، ولا رعاك ولا كلأك يا إبراهيم. فقال له إبراهيم: على رسلك يا أمير ~~المؤمنين، فلقد أصبحت ولي ثأري، والقدرة ms061 تذهب الحفيظة، ومن مد له الاغترار ~~في الأمل هجمت به الأناة على التلف. # وقد أصبح ذنبي فوق كل ذي ذنب، كما أن عفوك فوق كل ذي عفو، فإن تعاقب ~~فبحقك، وإن تعف (¬1) فبفضلك. قال: فأطرق المأمون مليا، ثم رفع رأسه وقال: ~~إن هذين أشارا علي بقتلك وإذا المعتصم والعباس بن المأمون (¬2). فقال: يا ~~أمير المؤمنين، أما حقيقة الرأي في معظم تدبير الخلافة والسياسة فقد أشارا ~~عليك به، وما غشاك إذ كان مني ما كان، ولكن الله عز وجل عودك من العفو عادة ~~جريت عليها، دافعا مما تخاف بما ترجو، فكفاك الله. فتبسم المأمون، وأقبل ~~على ثمامة وقال: إن من الكلام ما يفوق الدر، ويغلب السحر، وإن كلام عمي ~~منه، أطلقوا عن عمي حديده وردوه PageV01P146 ~~لي مكرما. فلما رد إليه قال: يا عمي طب نفسا، وارجع إلى الأنس فلن ترى مني ~~أبدا إلا ما تحب. # 364 - ولأبي عبادة البحتري يخاطب محمد بن يوسف الثغري وهو محبوس: # جعلت فداك الدهر ليس بمنفك ... من الحدث المشكو والنازل المشكي # وما هذه الأيام إلا منازل ... فمن منزل رحب إلى (¬1) منزل ضنك # وقد هذبتك الحادثات وإنما ... صفا الذهب الإبريز يظهر بالسبك (¬2) # أما في رسول الله يوسف أسوة ... لمثلك محبوسا على الظلم والإفك # أقام جميل الصبر في السجن برهة ... فآل به الصبر الجميل إلى الملك # 365 - وحبس الرشيد رجلا فكتب إليه: إن كل يوم يمضي من ملكك يمضي من بؤسي ~~مثله، والأمد قريب، والحكم لله. فأمر بإطلاقه. # 366 - وحبس الرشيد أبا العتاهية فكتب إليه من السجن: # تفديك نفسي من كل ما كرهت ... نفسك إن كنت مذنبا فاغفر # يا ليت قلبي مصور لك ما ... فيه لتستيقن الذي أضمر # فلما وقف الرشيد على ذلك أمر بإطلاقه. # 367 - وحدث محمد بن عباد قال: دخل حمزة بن بيض (¬3) على يزيد بن PageV01P147 ~~المهلب في السجن فأنشده: # أغلق دون السماح والجود والن ... نجدة باب حديده أشب (¬1) # ابن ثلاث وأربعين مضت ... لا ورع واهن ولا نكب (¬2) # لا بطر إن تتابعت نعم ... وصابر في البلاء ms062 محتسب # برزت سبق الجواد في مهل ... وقصرت دون سعيك العرب # فقال: والله، يا حمزة، لقد أسأت حين نوهت باسمي في وقت غير تنويه. ثم رفع ~~مقعدا تحته، فرمى إليه بخرقة مصرورة، وعنده صاحب خبر [واقف] (¬3). فقال: خذ ~~هذا الدينار فو الله ما أملك ذهبا غيره. فأخذه حمزة، وأراد رده. فقال له ~~سرا: خذه، ولا تخدع عنه. قال حمزة: # فعلمت أنه غير ذهب، فلما خرجت، قال لي صاحب الخبر: ما أعطاك يزيد؟ فقلت: ~~أعطاني دينارا، واستحييت أن أرده. فلما صرت إلى منزلي حللت الصرة وإذا فص ~~ياقوت أحمر كأنه سقط زند، فقلت: والله، لئن عرضت هذا بالعراق ليعلمن أني ~~أخذته من يزيد فيؤخذ مني. فخرجت به إلى خراسان فبعته من (¬4) رجل يهودي ~~بثلاثين ألفا، فلما قبضت المال [وصار الفص في يده] (¬5)، قال لي: والله، لو ~~أبيت إلا خمسين ألفا، لأخذته منك بها. فكأنه قذف في قلبي جمرة، فلما رأى ~~تغير وجهي قال: لست أشك أني قد غممتك. قلت: إي والله، وقتلتني. فأخرج إلي ~~مئة دينار وقال: أنفق هذه في طريقك؛ ليتوفر عليك المال. PageV01P148 # 368 - وقال القاضي التنوخي (¬1): من طريف ما شاهدناه: أن أبا تغلب (¬2) فضل ~~الله بن ناصر الدولة أبي محمد (¬3) استوحش من أخيه محمد (¬4) بعد موت ~~أبيهما، فقبض عليه واستصفى ماله، ونعمته، وقبض عقاره وضيعه، وثقله بالحديد، ~~وأنفذه إلى القلعة المعروفة بأردمشت (¬5)، وهي مشهورة من أعمال الموصل ~~حصينة، فحبسه فيها في مطمورة ووكل بحفظه وإطعامه عجوزا جلدة ضابطة يقال لها ~~نازيانوا (¬6) وأمرها أن لا توصل إليه أحدا (¬7)، ولا تعرفه خبرا، وأن تخفي ~~موضعه عن جميع شحنة (¬8) القلعة وحفظها. ففعلت ذلك، وأقام على حاله تلك نحو ~~ثمان سنين. PageV01P149 # ثم اتفق أن انحدر أبو تغلب معاونا لعز الدولة أبي منصور بختيار بن معز ~~الدولة (¬1) ومعهما العساكر يقصدان بغداد لمحاربة عضد الدولة (¬2) وقد خرج ~~للقائهما فكانت بينهما الوقعة العظيمة المشهورة بقرب قصر الجص (¬3)، فقتل ~~فيها عز الدولة، وانهزم أبو تغلب، فدخل الموصل وخاف أن يتخلص محمد، فكتب ~~إلى غلام له كانت القلعة مسلمة ms063 له يقال له طاشتم (¬4): في أن يمكن رئيسا من ~~رؤوساء الأكراد يقال له صالح كان كالشريك لطاشتم في حفظ القلعة من محمد ~~ليمضي فيه ما أمره به. وكتب إلى صالح يأمره بقتل محمد أخيه. فمكن طاشتم ~~صالحا، فلما أراد الدخول على محمد ليقتله، منعت نازيانوا من ذلك وقالت: لا ~~أمكن من هذا إلا بكتاب يرد علي من الأمير. # وشارف عضد الدولة الموصل، فانجفل عنها أبو تغلب وكردته (¬5) العساكر ~~فاشتد عليه الطلب، وورد عليه كتاب صالح بما قالت نازيانوا. فإلى أن أجاب ~~عنه أحاطت بعض عساكر عضد الدولة بقلعة أردمشت ونازلوها فانقطعت الأخبار ما ~~بينهما وبين أبي تغلب، ولم يصل له إليها كتاب، ثم فتحها عضد PageV01P150 ~~الدولة بعد شهور، بأن واطأه صالح على قبض طاشتم وكتب إليه يعرفه عمل (¬1)، ~~ويستأذنه فيما يعمله. # وكان لمحمد خادم خصي يلي أمر داره أسود يسمى ناصحا وكان بعد القبض على ~~محمد قد وقع إلى عضد الدولة وهو بفارس، فصار من وجوه خدمه، فلما ورد الخبر ~~بفتح القلعة أذكره ناصح بوعد كان له عليه في إطلاق مولاه محمد إذا فتح ~~القلعة. فكتب يطلبه في القلعة، فإن وجد حيا أن يطلق عنه، وينفذ إليه مكرما. ~~فحين دخل صالح ومعه بعض من صعد إلى القلعة من أصحاب عضد الدولة إلى محمد في ~~محبسه جزع جزعا شديدا، ولم يشك أنهم دخلوا بأمر أبي تغلب لقتله، فأخذ يتضرع ~~ويقول: ما يدعو أخي إلى قتلي؟. # فقالوا له: لا خوف عليك. فإنما أمرنا الملك أن نطلق عنك، وتمضي إليه ~~مكرما، فقد ملك هذه البلاد. فقال: أغلب ملك الروم على هذه النواحي، وفتحت ~~له القلعة؟ قالوا: لا، ولكن الملك عضد الدولة. قال: # الذي كان بشيراز؟ قالوا: نعم. قال محمد: فأين بختيار؟ قالوا: قتل. # قال: فأين أبو تغلب؟ قالوا: انهزم ودخل بلد الروم. قال: فالملك عضد ~~الدولة أين هو؟ قالوا: بالموصل، وقد أمر أن نحملك إليه مكرما. فسجد حينئذ، ~~وبكى بكاء شديدا، وحمد الله تعالى كثيرا، وجاؤوا ليفكوا قيده، فقال: لا ~~أمكن من ذلك ms064 إلا بعد أن يشاهد حالي الملك. # فحمل إلى الموصل فرأيته وقد أصعد به مقيدا من [المعبر الذي عبر فيه في] ~~(¬2) دجلة إلى دار أبي تغلب التي نزلها عضد الدولة، وأنا إذ ذاك أتولاها ~~له، فرأيت محمدا يمشي في أقياده حتى دخل فقبل الأرض بين يديه، ودعا له ~~وأخرج إلى حجرة من الدار، فأخذ حديده، وحمل على فرس فاره بمركب PageV01P151 ~~ذهب، وقيد بين يديه خمس (¬1) دواب بمراكب فضة وخمس بجلالها، وثلاثون بغلا ~~بوكفها (¬2) محملة مالا صامتا، ومن صنوف الثياب الفاخرة وغيرها إلى دار قد ~~فرغت له، وفرشت، وملئت بجميع ما يحتاج إليه، ثم أقطعه بعد أيام إقطاعا ~~بثلاث مئة ألف درهم، وولاه إمارة بلد (¬3) وأعمالها. # وهو ما كان يتولاه لأخيه أبي تغلب. # 369 - قال (¬4): وقيل: كان موسى الهادي قد طالب أخاه الرشيد أن يخلع نفسه ~~من العهد ليصيره لابنه بعده (¬5). ويخرج هارون [من الأمر] (¬6) فلم يجب إلى ~~ذلك. فأحضر يحيى بن خالد البرمكي ولطف به وداراه، ووعده ومناه، وسأله أن ~~يشير على هارون بالخلع، فلم يجب يحيى إلى ذلك، ودافعه عنه، فتهدده وتوعده، ~~وجرت بينهما في ذلك خطوب عظيمة، وأشرف يحيى معه على الهلاك، وهو مقيم على ~~مدافعته عن صاحبه إلى أن اعتل الهادي علته التي مات فيها، واشتدت به، فدعا ~~يحيى وقال له: # ليس ينفعني معك شيء (¬7)، وقد أفسدت أخي علي، وقويت نفسه حتى امتنع مما ~~أريده، وو الله، لأقتلنك، ثم دعا بالسيف والنطع، وأبرك يحيى ليضرب عنقه، ~~فقال إبراهيم بن ذكوان الحراني (¬8): يا أمير المؤمنين، إن ليحيى عندي PageV01P152 ~~يدا (¬1) أريد أن أكافئة عليها، وأحب أن تهبه لي الليلة، وأنت في غد أعلى ~~عينا (¬2) وما تراه في أمره. فقال: وما فائدة حياة ليلة؟ فقال: إما أن يقود ~~صاحبه إلى إرادتك، أو يعهد في أمر نفسه وولده. فأجابه إلى ذلك. قال يحيى: ~~فأقمت من النطع، وقد أيقنت بالموت، وأنه لم يبق لي من أجلي إلا بقية ~~الليلة، فما اكتحلت غمضا إلى السحر (¬3)، ثم سمعت صوت الأقفال. # فلم أشك أن الهادي قد ms065 استدعاني للقتل لما [انصرف كاتبه. و] (¬4) انقضت ~~الليلة، فإذا خادم قد دخل، فقال: أجب السيدة. فقلت: مالي والسيدة؟ # فقال: قم. فقمت، وأتت الخيزران (¬5) فقالت: إن موسى قد مات، ونحن نساء، ~~فادخل وأصلح شأنه. وأنفذ إلى هارون فجىء به. فدخلت فرأيته قد مات (¬6) فوق ~~فراشه، فشددت لحيته، وحمدت الله على لطيف صنعه، وتفريجه ما كنت فيه، وبادرت ~~إلى هارون فوجدته نائما، فأيقظته، فلما رآني عجب وقال: ما الخبر؟ فقلت: قم ~~يا أمير المؤمنين، إلى دار الخلافة. فقال: مات موسى؟ قلت: نعم. فقال: الحمد ~~لله، هاتوا PageV01P153 ~~ثيابي، فإلى أن لبسها جاءني سرا من عرفني أنه ولد له ابن من مراجل. # فقلت: أقر الله عينك يا أمير المؤمنين بابن من مراجل. ولم يكن عرف الخبر. ~~فحمد الله كثيرا، وسماه عبد الله وهو المأمون، وركب وأنا معه إلى دار ~~الخلافة. # 370 - قال (¬1): وحدث أبو الحسن بن أبي طاهر محمد بن الحسن الكاتب قال: ~~قبض أبو جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله (¬2) في وزارته على أبي وعلي معه ~~فحبسنا في حجرة من داره ضيقة وأجلسنا على التراب وشدد علينا، وكان يخرجنا ~~كل يوم فيطالب أبي بمال المصادرة، وأضرب بحضرته ولا يضرب هو، ولا قينا من ~~ذلك شدائد صعبة، فلما كان بعد أيام قال أبي: # إن هؤلاء الموكلين بنا قد صارت لهم بنا حرمة فتوصل (¬3) إلى مكاتبة أبي ~~بكر الصيرفي-وكان صديقه-لينفذ لنا ثلاثة آلاف درهم نفرقها عليهم. ففعلت ~~ذلك، وأنفذ الدراهم من يومه. # فقلت للموكلين في عشاء ذلك اليوم: قد وجبت لكم علينا حقوق فخذوا هذه ~~الدراهم فانتفعوا بها. فامتنعوا، فقلت: ما سبب امتناعكم؟ فوروا (¬4) عن ~~ذلك. فقلت: إما قبلتم (¬5) الدراهم، وإما عرفونا السبب. # فقالوا: نشفق عليكم من ذكره، ونستحي. فقلت لأبي، فقال: قل لهم اذكروه على ~~كل حال. فقلت لهم، فقالوا: قد عزم الوزير على أن يقتلكما PageV01P154 ~~الليلة، ولا نستحسن أن نأخذ شيئا منكما مع هذا. فقلقت، ودخلت إلى أبي في ~~غير تلك الصورة، فقال: مالك؟ فأخبرته الخبر. فقال: اردد الدارهم على أبي ~~بكر. ms066 فدفعتها إلى من جاء بها فردها عليه. # وكان أبي يصوم تلك الأيام كلها، فلما غابت الشمس تطهر ولم يفطر، وصلى ~~المغرب، وصليت معه، ثم أقبل على الصلاة والدعاء إلى أن صلى عشاء الآخرة، ثم ~~دعاني، فقال لي: اجلس يا بني جاثيا على ركبتيك. # ففعلت، وجلس هو كذلك، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: يا رب، محمد بن ~~القاسم ظلمني، وحبسني على ما ترى، وأنا بين يديك، وقد استعديت إليك، وأنت ~~أحكم الحاكمين، فاحكم بيننا، فاحكم بيننا. # لا يزيد عليها، ثم صاح بها إلى أن ارتفع صوته ولم يزل يكررها بصياح ~~وبكاء، واستغاثة إلى أن ظننت أنه قد مضى ربع الليل، فو الله ما قطعها حتى ~~سمعت صوت الباب يدق فذهب علي أمري، ولم أشك في أنه القتل، وفتحت الأبواب ~~(¬1)، ودخل قوم بشموع، فتأملت فإذا فيهم سابور (¬2) غلام القاهر بالله، ~~فقال: أين أبو الطاهر؟ فقام أبي، وقال: ها أنا ذا. فقال: أين ابنك؟ فقال: ~~هو ذا. فقال: انصرفا إلى منزلكما. فخرجنا وإذا هو قد قبض على الوزير محمد ~~بن قاسم، وحدره إلى دار القاهر فانصرفنا. # وعاش محمد بن القاسم في الاعتقال ثلاثة أيام، ثم مات. # 371 - وقال الأصمعي: أتي عبد الملك بن مروان برجل قد قامت عليه PageV01P155 ~~البينة بسرقة، فأمر بقطع يده، فقال الرجل: # يدي يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك من عار عليها يشينها # ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا ما شمال فارقتها يمينها (¬1) # قال: هذا حد من حدود الله، ولا بد من إقامته. فقامت أمه، وكانت عجوزا ~~كبيرة فقالت: يا أمير المؤمنين، ولدي، وكادي وكاسبي وواحدي. فقال: بئس ~~الولد ولدك والكاد والكاسب والواحد، يا غلام، اقطع يده. فقالت: يا أمير ~~المؤمنين، أما لك ذنوب تستغفر الله عليها؟ قال: نعم. قالت: فهبه لي واجعله ~~من الذنوب التي تستغفر الله عليها. قال: خلوه. فأطلق. # 372 - وذكر أبو عبد الله الباقطائي (¬2) قال: سمعت عبيد الله بن سليمان ~~(¬3) يحدث في وزارته قال: [قال لي أبي] (¬4): أصبحت يوما وأنا في حبس محمد ~~بن ms067 عبد الملك الزيات في خلافة الواثق آيس ما كنت من الفرج، وأشد محنة وغما، ~~حتى وردت علي ورقة أخي الحسن بن وهب (¬5) وفيها شعر بعد رسالة: PageV01P156 # خطب أبا أيوب جل محله ... فإذا جزعت من الخطوب فمن لها (¬1) # إن الذي عقد الذي انعقدت به ... عقد المكاره فيك يحسن حلها # فاصبر فإن الله يعقب راحة ... ولعلها أن تنجلي ولعلها (¬2) # وعسى تكون قريبة من حيث لا ... ترجو ويمحو عز جدك ذلها (¬3) # فكتبت إليه: # صبرتني ووعظتني وأنا لها ... وستنجلي بل لا أقول لعلها # ويحلها من كان صاحب حلها ... ثقة به إذ كان يحسن حلها # قال: فلم يكن العتمة من ذلك اليوم إلا وأنا في داري مطلقا. # 373 - وذكر منارة صاحب الخلفاء قال: رفع إلى هارون الرشيد أن رجلا بدمشق ~~من بقايا بني أمية، عظيم الجاه، واسع الدنيا، كثير المال والأملاك، مطاعا ~~في البلد، له جماعة مماليك وأولاد وموال يركبون الخيل، ويحملون السلاح، ~~ويغزون الروم، وأنه سمح جواد كثير الضيافة، وأنه لا يؤمن منه فتق يتعذر ~~رتقه، فعظم ذلك على الرشيد. # قال منارة: وكان وقوف الرشيد على هذا وهو بالكوفة في بعض خرجاته إلى الحج ~~سنة ست وثمانين ومئة، وقد عاد من الموسم وبايع للأمين والمأمون PageV01P157 ~~والمؤتمن (¬1) أولاده، فدعاني وهو على حال (¬2)، فقال: إني دعوتك لأمر ~~يهمني قد منعني النوم، فانظر كيف تعمل وتكون؟ ثم قص علي قصة الأموي، وقال: ~~اخرج الآن فقد أعددت لك الراحلة وأزحت علتك في الزاد والراحلة والنفقة ~~والآلات، وضم إليك مئة غلام فاسلك البرية، وهذا كتابي إلى أمير دمشق، [وهذه ~~قيود] (¬3) فادخل، فابدأ بالرجل، فإن سمع وأطاع، فقيده بها وائتني به، وإلا ~~فتوكل به أنت ومن معك لئلا يهرب، وأنفذ الكتاب إلى أمير دمشق ليركب في ~~جيشه، واقبضوا عليه، وتجيئني به، وقد أجلتك لذهابك ستا ولعودك ستا، ويوما ~~لمقامك، وهذا محمل تجعله في شقة وأنت في الأخرى، ولا تكل حفظه إلى غيرك حتى ~~تأتيني به في اليوم الثالث عشر، وإذا دخلت داره فتفقدها وجميع ما فيها، ~~وولده وأهله وحاشيته وغلمانه، ms068 وما يقولون، وقدر النعمة والحال والمحل، ~~واحفظ ما يقوله الرجل حرفا حرفا، وإياك أن يشكل عليك شيء من أمره. # قال منارة: فودعته وانصرفت وخرجت، فركبت الإبل، وسرت أطوي المنازل، وأسير ~~الليل والنهار، ولا أنزل إلا للجمع بين الصلاتين والبول وتنفيس (¬4) الناس ~~قليلا، إلى أن وصلت دمشق في أول الليلة السابعة، وأبواب البلد مغلقة، فكرهت ~~طرقها، فنمت بظاهر البلد إلى أن فتح بابه من غد، فدخلت على هيئتي حتى أتيت ~~باب الرجل، وعليه صفف (¬5) كثير عظيم، PageV01P158 ~~وحاشية كثيرة، فلم أستأذن، ودخلت بغير إذن، فلما رأى القوم ذلك، سألوا بعض ~~من كان معي عني، فقال: هذا منارة رسول أمير المؤمنين الرشيد إلى صاحبكم. ~~فأمسكوا فلما صرت في صحن الدار نزلت ورأيت مجلسا فيه جماعة جلوسا، فظننت ~~الرجل فيهم، فقاموا إلي ورحبوا بي وأكرموني، فقلت: أفيكم فلان؟ قالوا: لا، ~~نحن أولاده، وهو في الحمام، قلت: استعجلوه. # فمضى بعضهم يستعجله، وأنا أتفقد الدار والأحوال والحاشية فوجدتها قد ماجت ~~بأهلها موجا شديدا، فلم أزل كذلك حتى خرج الرجل بعد أن أطال، واستربت به، ~~واشتد قلقي وخوفي من أن يتوارى، إلى أن أقبل شيخا بزي (¬1) الحمام، يمشي ~~وحوله جماعة كهول وأحداث وصبيان هم أولاده وغلمان كثير فعلمت أنه الرجل، ~~فجاء حتى جلس، وسلم علي سلاما خفيفا، وسألني عن أمير المؤمنين، واستقامة ~~أمر حضرته. فأخبرته بما وجب، وما قضى كلامه حتى جاؤوه بأطباق فاكهة، فقال ~~لي: تقدم يا منارة، فكل معنا. فقلت: ما بي إلى ذلك حاجة. فلم يعاودني، ~~وأقبل يأكل هو والحاضرون عنده، ثم غسل يده، ودعا بالطعام، فجاؤوا بمائدة ~~(¬2) حسنة عظيمة لم أر مثلها إلا للخليفة، فقال: تقدم يا منارة، فساعدنا ~~على الأكل. لا يزيدني على أن يدعوني باسمي، كما يدعوني الخليفة، فامتنعت، ~~فلم يعاودني، وأكل هو وأولاده، وكانوا تسعة عددهم، وجماعة كثيرة من أصحابه ~~وحاشيته، وجماعة من أولاد أولاده، وتأملت أكله من نفسه، فوجدته أكل الملوك، ~~وذلك الاضطراب الذي في داره قد سكن، ورأيت جأشه رابطا (¬3) ووجدته لا يرفع ~~من بين يديه شيء إلا ms069 PageV01P159 ~~نهب (¬1). # وقد كانوا غلمانه (¬2) أخذوا لما نزلت الدار الجمال وجميع الغلمان الذي ~~معي، فعدلوا بهم إلى دار له فما طاقوا ممانعتهم، وبقيت وحدي ليس بين يدي ~~إلا ستة غلمان وقوف على رأسي، فقلت في نفسي: هذا جبار عنيد، وإن امتنع علي ~~من الشخوص لم أطق إشخاصه بنفسي ولا بمن معي، ولا حفظه، إلا أن يلحقني أمير ~~البلد، وجزعت، ورابني منه تهاونه بي، واستخفافه، يدعوني باسمي، ولا يفكر في ~~امتناعي من الأكل، ولا يسألني فيما جئت له، ويأكل مطمئنا، وأنا أفكر في ذلك ~~حتى فرغ من طعامه، وغسل يده، واستدعى بالبخور، فتبخر، وقام إلى الصلاة، ~~فصلى الظهر وأكثر من الدعاء والابتهال، ورأيت صلاة حسنة، فلما انفتل من ~~المحراب أقبل علي، وقال: ما أقدمك يا منارة؟ فقلت: أمر لك من أمير ~~المؤمنين. # ودفعت إليه الكتاب ففضه، وقرأه، فلما استتم قراءته، دعا أولاده وحاشيته ~~فاجتمع منهم خلق عظيم، فلم أشك أنه يريد أن يوقع بي، فلما تكاملوا ابتدأ ~~فحلف أيمانا عظيمة فيها الطلاق والعتاق والحج والصدقة والوقف والحبس إن ~~اجتمع منهم اثنان في موضع، وأن ينصرفوا فيدخلوا منازلهم، فلا يظهر منهم أحد ~~إلى أن يظهر له أمر يعمل عليه. وقال: هذا كتاب أمير المؤمنين يأمرني ~~بالمسير إلى بابه، ولست أقيم بعد نظري فيه لحظة واحدة، فاستوصوا بمن ورائي ~~من الحرم خيرا، وما بي حاجة أن يصحبني غلام، هات أقيادك يا منارة. # فدعوت بها وكانت في سفط، وأحضرت حدادا، ومد ساقيه فقيدته، PageV01P160 ~~وأمرت غلماني بحمله حتى حصل في المحمل، وركبت في الشق الآخر. # وسرت من وقتي لم ألق أمير البلد ولا غيره، وسرت بالرجل ليس معه أحد إلى ~~أن صرنا بظاهر دمشق، فابتدأ يحدثني بانبساط إلى أن أتينا إلى بستان حسن في ~~الغوطة، فقال: ترى هذا؟ قلت: نعم. فقال: إنه لي، وفيه غرائب من الأشجار. ثم ~~انتهينا إلى آخر، فقال لي مثل ما قال في الأول ثم انتهينا إلى مزارع حسان ~~وقرى سرية، فأقبل يقول: هذا لي. ويصف لي كل شيء من ذلك، فاشتد ms070 غيظي منه، ~~وقلت: أعلمت أني شديد التعجب منك؟ قال: ولم تعجب؟ قلت: أولم تعلم أن أمير ~~المؤمنين قد أهمه أمرك، حتى أرسل إليك من انتزعك من بين أهلك وولدك ومالك، ~~وأخرجك عن جميع حالك وحيدا فريدا مقيدا لا تدري إلى ما تصير إليه، ولا كيف ~~تكون، وأنت فارغ البال، تصف بساتينك وضياعك، هذا بعد أن رأيتك وقد جئت وأنت ~~لا تعلم فيم جئت. وأنت ساكن القلب، ولقد كنت عندي شيخا فاضلا. # فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أخطأت فراستي فيك، ظننت أنك رجل كامل ~~العقل، وأنك ما حللت من الخلفاء بذا المحل إلا بعد أن عرفوك بذلك، فإذا ~~عقلك وكلامك يشبه عقل العوام وكلامهم، الله المستعان، أما قولك في أمير ~~المؤمنين وإزعاجه لي وإخراجه إياي على صورتي هذه، فإني على ثقة بالله عز ~~وجل الذي بيده ناصية أمير المؤمنين، ولا يملك لنفسه معه ضرا ولا نفعا إلا ~~بإذن الله ومشيئته، ولا ذنب لي عند أمير المؤمنين أخافه، وبعد ذا إذا عرف ~~أمري وعلم سلامتي وصلاح ناحيتي، وأن الحسدة والأعداء رموني (¬1) بما لست من ~~طريقه، وتقولوا علي الأباطيل الكاذبة، لم يستحل دمي، وتحرج من إيذائي ~~وإزعاجي يردني مكرما، أو أقامني ببابه معظما، وإن كان سبق في علم الله ~~تعالى أنه تبدر إلي منه بادرة سوء، وقد حضر أجلي، وحان سفك PageV01P161 ~~دمي على يده، فلو اجتمع أهل الأرض والسماء على صرف ذلك عني لما استطاعوه، ~~فلم أتعجل الهم والغم وأتسلف الفكر فيما قد فرغ الله منه؟ وإني حسن الظن ~~بالله الذي خلق ورزق، وأمات وأحيا، وفطر وجبل، وأحسن وأجمل، وأين الصبر ~~والرضا، والتفويض والتسليم إلى من يملك الدنيا والآخرة؟ وقد كنت أحسب أنك ~~تعرف هذا، فإذا قد عرفت مبلغ فهمك فإني لا أكلمك كلمة حتى تفرق بيننا حضرة ~~أمير المؤمنين قريبا إن شاء الله. # ثم أعرض عني فما سمعت له لفظة بغير القرآن والتسبيح إلا أن يطلب ماء أو ~~حاجة تجري مجراه، حتى شارفنا الكوفة في اليوم الثالث عشر بعد الظهر وإذا ms071 ~~النجب قد استقبلتني على فراسخ من الكوفة يتحسسون خبري، فلما رأوني رجعوا ~~متقدمين بالخبر إلى الرشيد، فانتهيت إلى الباب في آخر النهار، وحططت. # ودخلت على الرشيد، فقبلت الأرض بين يديه ووقفت، فقال: هات ما عندك، وإياك ~~أن تغفل منه لفظة واحدة. فسقت الحديث من أوله إلى آخره حتى انتهيت من فراغ ~~الأموي من الفاكهة والطعام والغسل والطهور والبخور والصلاة، وما حدثت به ~~نفسي من امتناعه. والغضب في وجه أمير المؤمنين يتزايد حتى انتهيت إلى فراغه ~~من الصلاة، وانفتاله إلي، ومسألته عن سبب قدومي، ودفعي الكتاب إليه، ~~ومبادرته إلى إحضار ولده وأسبابه، وحلفه ألا يتبعه أحد منهم، وصرفه إياهم، ~~ومد رجليه حتى قيدته. فما زال وجه الرشيد يسفر حتى انتهيت إلى ما خاطبني به ~~عند توبيخي إياه. فقال: صدق والله، صدق، ما هذا إلا رجل محسود على النعمة، ~~مكذوب عليه؛ لتزول نعمته. # ولعمري، لقد آذيناه وأزعجناه وروعناه ورعبنا أهله. فبادر بنزع قيوده عنه، ~~وائتني به. # فخرجت، فنزعت قيوده، وأدخلته فما هو إلا أن رآه حتى رأيت ماء PageV01P162 ~~الحياء يجول في وجهه ووجه الرشيد. فدنا الأموي، وسلم بالخلافة، فرد عليه ~~الرشيد ردا جميلا، وأمره بالجلوس، فجلس، وأقبل عليه الرشيد يسائله عن حاله، ~~ثم قال له: بلغنا عنك فضل هيئة، وأمور أحببنا معها أن نراك، ونسمع كلامك، ~~ونحسن إليك، فاذكر حاجتك. فأجاب الأموي جوابا جميلا وشكر ودعا وقال: مالي ~~إلا حاجة واحدة. فقال: مقضية، فما هي؟ فقال: يا أمير المؤمنين، تردني إلى ~~بلدي وأهلي وولدي. قال: نحن نفعل ذلك، ولكن سل ما تحتاج إليه من مصالح جاهك ~~ومعاشك؛ فإن مثلك لا يخلو أن يحتاج إلى شيء من هذا. فقال: عمال أمير ~~المؤمنين منصفون، وقد استغنيت بعدله عن مسألته من ماله، وأموري مستقيمة، ~~وأحوالي منتظمة، وكذلك أحوال أهل بلدي بالعدل الشامل في ظل دولة أمير ~~المؤمنين، وما أغتنم ماله. فقال الرشيد: انصرف محفوظا إلى بلدك، واكتب ~~إلينا بأمر إن عن لك. فودعه الأموي. فلما ولى خارجا، قال الرشيد: يا منارة، ~~احمله من وقتك وسر ms072 به راجعا حتى إذا أوصلته إلى المجلس الذي أخذته منه، ~~فدعه فيه وانصرف. ففعلت ما أمر به. # 374 - قال: وقيل: كان الأفشين (¬1) نقم على أبي دلف العجلي (¬2)، وهو ~~مضموم إليه في حرب بابك (¬3) أشياء، فلما ظفر ببابك، وقدم من سر من رأى PageV01P163 ~~شكاه إلى المعتصم بالله ليأمر بحبسه، فأمر بحبسه والتضييق عليه، ثم سأله أن ~~يطلق يده عليه، فلم يفعل، وكان أحمد بن أبي دواد (¬1) متعصبا لأبي دلف، ~~يقول للمعتصم: إن الإفشين ظالم له، وإنه إنما نقم عليه نصيحته (¬2) في ~~محاربة بابك، ودفعه ما كان الإفشين يذهب إليه من مطاولة الأيام، وإنفاق ~~الأموال، وانبساط اليد في الأعمال، وتركه متابعته على ذلك، فألح الإفشين ~~على المعتصم في إطلاق يده عليه، وكان للإفشين قدر جليل عند المعتصم يدخل ~~إليه بغير إذن. # قال أحمد بن أبي دواد: ودخلت على المعتصم يوما فقال لي: يا أبا عبد الله، ~~لم يدعني اليوم أبو (¬3) الحسن الإفشين حتى أطلقت يده على القاسم بن عيسى، ~~فقمت من بين يديه وما أبصر شيئا جزعا على أبي دلف، ودخلني أمر عظيم، وخرجت، ~~فركبت دابتي، وخرجت أسير أشد سير (¬4) من الجوسق (¬5) إلى دار الإفشين أؤمل ~~أن أدرك أبا دلف قبل أن يحدث عليه الإفشين حادثة. PageV01P164 # فلما وقفت ببابه كرهت أن أستأذن، فيعلم أني حضرت بسبب أبي دلف فيعجل عليه، ~~فدخلت على دابتي إلى الموضع الذي كنت أنزل فيه، وأوهمت حاجبه أني جئت ~~برسالة المعتصم. ثم نزلت ورفع الستر، فدخلت فوجدت الإفشين في مجلسه، وأبو ~~دلف بين يديه مصفدا بالحديد، في نطع. وهو يقرعه، ويخاطبه بأشد غضب وأغلظ ~~مخاطبة. فحين قربت منه أمسك، فسلمت وأخذت مجلسي، ثم قلت: قد عرفت حرمتي من ~~أمير المؤمنين، ومكاني منه، وخدمتي إياه وموضعي عنده، وتفرده بالصنيعة عندي ~~والإحسان، وعلمت أيضا ميلي إليك ومحبتي لك، وقد رغبت [إليك] فيما يرغب ~~[فيه] (¬1) مثلي إلى مثلك ممن قد رفع الله قدره، وأجل خطره، وأعلى همته. ~~فقال: كل ما قلت كما قلت، وكل ما أردت مني فهو مبذول لك خلا ms073 هذا الجالس، ~~وإني لا أشفعك فيه أبدا. فقلت: ما جئتك إلا في أمره، ولا ألتمس منك غيره، ~~ولولا شدة غضبك وما تتوعده (¬2) به من القتل لكان في جميل عفوك ما أغنى عن ~~كلامك، ولكني لما عرفت غيظك وما تنقمه عليه احتجت-مع موقعه مني-إلى كلامك ~~في أمره، واستيهاب عظيم جرمه؛ إذ مثلك في جلالتك إنما يسأل جلائل الأمور. ~~فقال: يا أبا عبد الله، هذا رجل طلب دمي فلم يقنعه إزالة نعمتي، فلا سبيل ~~إلى تشفيعك فيه، ولكن هذا بيت مالي، وهذه ضياعي وكل ما أملك بين يديك، فخذ ~~من ذلك كله ما أردت. # فقلت: بارك الله لك في أموالك وضياعك وثمرها، لم آتك في هذا، وإنما أتيتك ~~في مكرمة يبقى فضلها وحسن أحدوثتها، وتعتقد بها منة (¬3) في عنقي لا أزال ~~مرتهنا بشكرها. فقال: ما عندي في هذا شيء البتة. فقلت: # القاسم بن عيسى فارس العرب وشريفها، فاستبقه وأنعم عليه، فإن لم تره PageV01P165 ~~لهذا أهلا فهبه للعرب كلها، فأنت تعلم أن ملوك العجم لم تزل تفضل على ملوك ~~العرب، ومن ذلك ما كان من كسرى إلى النعمان حتى ملكه، وأنت اليوم نقية (¬1) ~~العجم وشريفها، والقاسم شريف العرب فكن اليوم شريفا من العجم أنعم على شريف ~~من العرب وعفا عنه. فقال: ما عندي في هذا جواب إلا ما سمعته مني. وتنكر ~~وتبينت الشر في وجهه، فقلت في نفسي: # أنصرف، وأدع هذا يقتل، لا والله، ولكني أمثل بين يديه قائما [وأكلمه] ~~(¬2) فلعله يستحي. فقمت، وتوهمني أريد الانصراف فتحفز لي. فقلت: لست أريد ~~الانصراف، وإنما مثلت بين يديك قائما طالبا ضارعا سائلا مستوهبا هذا الرجل ~~منك. وكان جوابه أغلظ فتحيرت، وقلت في نفسي، أقبل رأس هذا الأقلف (¬3) لا ~~يكون هذا أبدا. ثم راجعتني الشفقة على أبي دلف، فقبلت رأسه وضرعت إليه، فلم ~~يجبني، فأخذت فيما قدم وحدث (¬4)، وعدت فجلست، وقلت: يا أبا الحسن، قد طلبت ~~إليك وضرعت ووضعت خدي لك ومثلت بين يديك وقبلت رأسك، فشفعني، واصرفني شاكرا ~~فهو أجمل بك. فقال: # لا والله، ما ms074 عندي إلا ما قلت لك. فقلت: فإني رسول أمير المؤمنين إليك، ~~وهو يقول لك: لا تحدثن في القاسم بن عيسى حدثا، فإنك إن قتلته، قتلت به. ~~فقال: أمير المؤمنين يقول هذا بعد أن أطلق يدي عليه؟ قلت: نعم، أنا رسول ~~أمير المؤمنين إليك بما قلته لك، فإن تكن في الطاعة فاسمع وأطع، وإن كنت قد ~~خلعت، فقل: لا طاعة، ونفضت في وجهه يدي، وقمت. # فاضطرب حتى إنه لا يقدر أن يدعو إلي دابتي (¬5)، وركبت وأغذذت السير إلى PageV01P166 ~~المعتصم لأخبره بالخبر، وبما اضطررت إليه من تأدية رسالة باطلة عنه، لأني ~~علمت أنه لم يقل لي ما قاله إلا وهو يحب استبقاء أبي دلف. # فانتهيت إلى الجوسق في وقت حار، والحجاب جميعا نيام، والدار خالية، فدخلت ~~حتى انتهيت إلى ستر الدار التي فيها المعتصم، وجلست وقلت: إن جاء الإفشين ~~دخلت معه وتكلمت، وإن سهل الوصول أخبرت أمير المؤمنين بالخبر كله. # فبينا أنا كذلك إذ خرج خادم صغير من وراء الستر، ثم دخل وخرج، فقال: ~~ادخل. فدخلت، وقلت: يا أمير المؤمنين، ما لي حرمة؟! مالي ذمام؟! أمالي حق؟! ~~أما في فضل أمير المؤمنين ونعمته علي ما تجب رعايته؟! فقال: مالك يا أبا ~~عبد الله، ما قصتك؟ اجلس اجلس. # فجلست. ثم قلت: يا أمير المؤمنين، قلت اليوم لي في القاسم بن عيسى قولا ~~علمت معه أنك أردت استبقاءه، وحقن دمه، فمضيت من فوري إلى أبي الحسن ~~الإفشين، ثم قصصت عليه القصة إلى أول الرسالة التي أديتها عنه، وهو في كل ~~ذلك يتغيظ، ويفتل سباله حتى [إذا] (¬1) أردت أن أعرفه الرسالة، قطع علي، ~~وقال: يمضي قاضي، وصنيعتي أحمد بن أبي دواد إلى خيذر فيخضع له، ويقف بين ~~يديه، ويقبل رأسه فلا يشفعه، قتلني الله إن لم أقتله. يكررها فما استوفى ~~كلامه حتى رفع الستر، ودخل الإفشين فلقيه بأكبر اللين واللقاء، وقال: في ~~هذا الوقت الحار يا أبا الحسن؟ فقال: يا أمير المؤمنين، رجل عرفت ما نالني ~~منه، وأنه طلب دمي، وقد أطلقت يدي عليه، يجيء ms075 هذا ويقول: إنك بعثت إلي ~~تأمرني أن لا أحدث فيه حدثا، وإني إن قتلته قتلت به. قال فغضب المعتصم، ~~وقال: نعم، أنا أرسلته إليك فلا تحدث على القاسم حدثا. فنهض الإفشين مغضبا ~~يدمدم. واتبعته لأتلافاه، فصاح بي PageV01P167 ~~المعتصم: ارجع، يا أبا عبد الله. فرجعت وقلت: يا أمير المؤمنين، إنه كان ~~بقي شيء قطعتني بكلامك عن ذكره لك. قال: تعني الرسالة؟ قلت: نعم. # قال: قد فهمتها، والقاسم يوافيك العشية، فاحذر أن تتفوه بكلمة مما جرى. # ومضى الإفشين، فأطلق القاسم وخلع عليه، وجاءني القاسم من عشية، وما أخبرت ~~بالحديث حتى قتل الإفشين، ومات المعتصم. # 375 - ولأبي دلف يشكر أحمد بن أبي دواد على استنقاذه من القتل: # ما زلت في غمرات الموت مطرحا ... قد غاب عني وجوه الأمن والحيل # فلم تزل دائبا تسعى بجهدك لي ... حتى اختلست حياتي من يدي أجلي # 376 - وقيل: إن عاملا كان للمنصور على فلسطين كتب إليه: أن بعض أهلها وثب ~~عليه، واستغوى جماعة، وعاث في العمل. فكتب إليه المنصور: دمك مرتهن به إن ~~لم توجه به إلي. فصمد له العامل، وأخذه ووجه به إليه. فلما مثل بين يديه، ~~قال له: أنت المتوثب (¬1) على أمير المؤمنين؟! لأنثرن من لحمك أكثر مما ~~يبقى على عظمك. قال: وكان شيخا ضئيل الصوت (¬2) فقال بين يديه: # أتروض عرسك (¬3) بعد ما هرمت ... ومن العناء رياضة الهرم (¬4) # فلم يفهم المنصور ما قال، فقال: يا ربيع (¬5)، ما يقول؟ قال: إنه يقول: PageV01P168 # العبد عبدكم والمال مالكم ... فهل عذابك عني اليوم مصروف (¬1) # فقال المنصور: يا ربيع، قد عفوت عنه؛ فخل سبيله، واحتفظ به، وأحسن إليه. # **** PageV01P169 ### | AUTO الفصل الخامس # في # نفاق الأصحاب والإخوان # وتغيرهم مع تغير الزمان # 377 - قال بعضهم: اعرف أخاك عند نائبة تنوبك، أو نعمة تتجدد له؛ فهما ~~الحالتان اللتان يمتحن بهما الإخوان، فيكشف خيارهم عن النصرة والتواضع، ~~وشرارهم عن الجفوة والتكبر. # 378 - أبو هفان (¬1): # ألا إن إخوان الصفاء قليل ... فهل لي إلى ذاك القليل سبيل (¬2) # قس الناس تعرف غثهم وسمينهم ... فكل عليه شاهد ودليل (¬3) # 379 - وقال ms076 محمد بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: لا يكون الصديق صديقا ~~حتى يحفظ صديقه في نكبته، وفي غيبته، وبعد وفاته. # 380 - وقال بزرجمهر: من تغير عليك في مودته، فدعه حيث كان قبل معرفته. PageV01P170 # 381 - [محمد بن] أحمد بن حمدان الخباز البلدي (¬1): # ألا إن إخواني الذين عهدتهم ... أفاعي رمال لا تقصر في لسعي # ظننت بهم خيرا فلما بلوتهم ... نزلت بواد منهم غير ذي زرع # 382 - وقيل: لا يكون الجواد جوادا حتى يجود على إخوانه في شدتهم، ويكفيهم ~~في غيبتهم، وبعد وفاتهم. # 383 - عبد الله بن محمد المصري: # ما سمعنا باسم الصديق فطالب ... نا بمعناه فاكتسبنا صديقا # أتراه في الأرض يوجد لكن ... نحن لا نهتدي إليه طريقا # أم ترى قولهم «صديق» مجاز ... لا ترى تحت لفظه تحقيقا # 384 - وقيل لبعض العلماء: ما أشد ما بليت به؟ قال: تجربة الصديق، والحاجة ~~إلى لئيم. قال: قيل: فأي أخلاق الرجال أوضع؟ قال: # كثرة الكلام، وإضاعة الأسرار. # 385 - هي توبة من أن أظن جميلا ... أو أن أعد مصاحبا وخليلا # كشفت لي الأيام كل خبيئة ... فرأيت إخوان الصفاء قليلا # والناس سلم ما رأوك مسلما ... ورأوا نوالك فيهم مبذولا # وإذا افتقرت إليهم ألفيتهم ... سيفا عليك مع الزمان صقيلا PageV01P171 ~~386 - وقيل: خير إخوانك من واساك، وخير منه من كفاك؛ وخير مالك ما أغناك، ~~وخير منه ما وقاك. # 387 - وقال أبو العتاهية: # إن أخاك الصدق من يسعى معك ... ومن يضر نفسه لينفعك # ومن إذا ريب الزمان صدعك ... شتت شمل نفسه ليجمعك # 388 - وقيل لخالد بن صفوان (¬1): أي إخوانك أحب إليك؟ قال: # الذي يسد خلتي، ويغفر زلتي، ويقيل عثرتي. # 389 - ولبعضهم: # إذا ما خليل لم يدم لي وصاله ... ويكتم أسراري ويحسن صحبتي # فبعدا وسحقا من خليل موارب ... فلست ببذال لذاك مودتي # 390 - وقال العتابي: إذا كان لك أخ تحبه، فلا تفسدن حبه بإدخال الدنيا ~~بينك وبينه، وإذا أردت أن تصفو لك مودة الأصحاب والإخوان فاحذر أن تكون لهم ~~عليك نعمة. # 391 - الرقاشي: # وليس صد لذات الخال يمرضني ... لكنما الموت ms077 عندي صد إخواني (¬2) PageV01P172 ~~إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة ... ضاقت علي برحب الأرض أوطاني # فإن صددت بوجهي كي أكافئه ... فالعين غضبى وقلبي غير غضبان # 392 - وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة ~~مواطن: لا يعرف الشجاع إلا في الحرب، ولا الحليم إلا عند الغضب، ولا الصديق ~~إلا عند الحاجة. # 393 - لبعضهم: # وآخ إذا آخيت ذا الدين والتقى ... ففي من ترى ذئب وآخر ثعلب # صديقك من أحببت في الله مخلصا ... ولكن إخوان المصافاة غيب # 394 - وقال محمد بن يحيى: لما ولي يحيى بن علي الوزارة في الدفعة الثانية ~~دخلت إليه والناس يهنئونه، فحين رآني أنشد: # ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها ... فحيث ما انقلبت يوما به انقلبوا # يعظمون أخا الدنيا فإن وثبت ... يوما عليه بما لا يشتهوا (¬1) وثبوا # 395 - وقال بزرجمهر: آخ ذا كرم، واسترسل إليه، وإياك ومفارقته، ولا عليك ~~أن تصحب إلا العاقل، وإن لم يكن كريما، فتنفعه بكرمك، وتنتفع بعقله، واهرب ~~كل الهرب من اللئيم الأحمق. # 396 - وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ... ذا حياء وعفاف وكرم (¬2) PageV01P173 ~~قوله للشيء «لا» إن قلت «لا» ... وإذا قلت «نعم» قال «نعم» # 397 - آخر: # إذا ما خليل باع ودك مرة ... فبعه ولو طرحا بحبة خردل # أهنه، أهان الله مثواه والتمس ... لنفسك حرا ليس بالمتنقل # 398 - وقال جعفر بن محمد: إذا آخيت أخا فهب له نفسك ومالك، ولا تخدعن ~~أحدا بصحبتك؛ فإن الخيانة في كل شيء قبيحة، وأقبح الخيانات خيانة الأخ في ~~ماله ومودته وأهله. # 399 - علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: # أغمض عيني عن صديقي تعاميا ... كأني بما يأتي من القبح جاهل # وما بي جهل غير أن خليقتي ... تطيق احتمال الكره فيما أحاول # وإن أقطع الإخوان في كل عثرة ... بقيت وحيدا لم أجد من أواصل # متى ما يربني مفصل لي قطعته ... بقيت ومالي في النهوض مفاصل # ولكن أداريه فإن صح سرني ... وإن هو أعيى كان مني التحامل # 400 - وقيل: من كان له صديق ولم ينتفع به، فليصور ms078 مثله على الحائط، ويبصق عليه. # 401 - وقيل: الصديق من صفا في مودته، وأصفى خله خالص خلته. # 402 - أخوك الذي إن سرك الأمر سره ... وإن غبت يوما ظل وهو حزين # يقرب من قربت من ذي مودة ... ويقصي إذا أقصيته ويهين # 403 - وقيل: حقيقة الإخاء: المواساة في الشدة والرخاء. PageV01P174 # 404 - ابن الرومي: # تخذتكم ترسا ودرعا لتدفعوا ... سهام العدا عني فكنتم نصالها # وقد كنت أرجو منكم خير ناصر ... على حين خذلان اليمين شمالها # إذا كنتم لا تدفعون ملمة ... عن النفس كونوا لا عليها ولا لها (¬1) # 405 - الصولي: # من رأى في الأنام مثل أخ لي ... كان أنسي في كل حال وخلي (¬2) # رفعته حال فحاول حطي (¬3) ... وأبى أن يعز إلا بذلي # 406 - وقيل: أفضل الإخوان: أحضرهم معونة على الشدة. # 407 - وقيل: أحق من شركك في النعم شركاؤك في المكاره. # 408 - إبراهيم بن العباس الكاتب: PageV01P175 # أولى البرية طرا أن تواسيه ... عند السرور الذي وافاك في الحزن (¬1) # إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن (¬2) # 409 - وقال المأمون: الإخوان ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، ~~وطبقة كالدواء يحتاج إليه أحيانا، وطبقة كالداء لا يحتاج إليه. # 410 - لبعضهم: # إن الكريم الذي تبقى مودته ... ويحفظ الود إن صافى وإن صرما # ليس الكريم الذي إن زل صاحبه ... بث الذي كان من أسراره علما # 411 - وقيل لرجل: أيما أحب إليك صديقك أم أخوك؟ قال: أخي إذا كان صديقي. # 412 - لأبي الشيص (¬3): # لعمري لقد كنت لي صاحبا ... أسر به أيما صاحب # وكنت وكنا وأيامنا ... نقطعها بالهوى الغالب PageV01P176 ~~تعظم حقي وتعبا به ... وما كان حقي بالواجب # فلما استقامت لك الترهات ... قذفت بحبلي على غاربي # فإن كنت تنكر ما قلته ... وأنزلتني منزل الكاذب # فما بال عينك مطروفة ... إذا ما نظرت إلى جانبي # 413 - آخر: # إذا رأيت امرأ في حال عسرته ... مصافيا لك ما في وده دغل (¬1) # فلا تمن له أن يستفيد غنى ... فإنه بانتقال الحال ينتقل # 414 - وقيل: شرط الصديق أن لا يضن بماله عليك، وإن ضن بماله فهو ms079 بنفسه ~~أضن (¬2)، ومن ضن بنفسه وماله فلبعد معرفة لا صداقة، وما أكثر في التصاوير مثله. # 415 - المهلبي لنفسه (¬3): # عاشر أخاك على ما كان من خلق ... واحفظ مودته بالغيب ما وصلا # فأطول الناس غما من يريد أخا ... ذا خلة لا يرى في وده خللا # 416 - وسئل بعض الحكماء: أي الكنوز خير؟ فقال: بعد تقوى الله الأخ ~~الصالح. PageV01P177 # 417 - طلبت امرأ محضا صحيحا مسلما ... نقيا من الآفات في كل موسم (¬1) # لأمنحه ودي فلم أدرك الذي ... طلبت ومن لي بالصحيح المسلم # فلما بدا لي أنني لست مبتلى ... من الناس إلا بالمريض المسقم # صبرت ومن يصبر يجد غب صبره ... ألذ وأحلى من جنى النحل في الفم # ومن لا يطب نفسا ويستبق صاحبا ... ويغفر لأهل الود يصرم ويصرم # 418 - وقيل: إن بزرجمهر رأى رجلين لا يفترقان، فسأل عنهما، فقيل له: ~~إنهما صديقان. فقال: فما بال أحدهما غني والآخر فقير. # 419 - جحظة (¬2): # قعدت عن الإخوان من غير ما قلى ... وإن عجيبا ما أتيت على عمد # وجهد الفتى أن يستر البيت حاله ... إذا لم يجد حرا يعين على الجهد # 420 - آخر # بلوت وجربت الزمان وأهله ... وأدبني منهم مسيء ومحسن # من الحزم أن تحتاط فيما وليته ... وتحكم ما تخشاه والأمر يمكن # 421 - وسأل الإسكندر ذيوجانس قال: بم يعرف الصديق؟ قال: عند PageV01P178 ~~الشدة، فكل الناس في الرخاء صديق. # 422 - ولبعضهم: # أهل ودي ومن عليه اعتمادي ... لم تجنبتم وخنتم عهدي # ألذنب فعلته أم تبعتم ... فعل دهر في حكمه متعدي # 423 - أبو العتاهية: # كل من أحوجك الدهر إليه ... فتعرضت له هنت عليه # فدع المخلوق لا تسألنه (¬1) ... واسأل الخالق مما في يديه # 424 - وافتقد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (¬2) صديقا له من مجلسه، ثم ~~جاءه فقال: أين كانت غيبتك؟ فقال: خرجت إلى عرض من أعراض المدينة مع صديق ~~لي. فقال: إن لم تجد بدا من صحبة الرجال، فعليك بصحبة من إن صحبته زانك. # 425 - آخر: # اتق الأحمق لا تصحبه (¬3) ... إنما الأحمق كالثوب الخلق # كلما رقعت منه جانبا ... عاد فيه الريح ms080 طورا فانخرق # 426 - ابن المعتز: # إذا نائبات الدهر يسرن للفتى ... ثلاث خلال قل ما يتيسر # كفاف يصون المرء عن بذل وجهه ... فيضحي ويمسي وهو حر موقر PageV01P179 ~~وكأس تسليه إذا الهم ضاقه ... ومسمعة أسماعها ليس تنكر # ورابعة عزت وقل وجودها ... صديق على الأيام لا يتغير # 427 - الرضي: # من كشف الناس لا يسلم له أحد ... الناس داء فخل الداء مستورا # 428 - آخر: # إذا أنكرت أخلاق الصديق ... فلست من التغير في مضيق # طريق كنت تسلكه زمانا ... تغير فاجتنبه إلى طريق (¬1) # 429 - آخر: # إذا ما صديقي أسا مرة ... وقد كان في ما مضى مجملا # ذكرت المقدم من فعله ... ولم يفسد الآخر الأولا # 430 - أبو بكر الخوارزمي (¬2): # إن شئت أن تعرف يا صاحبي ... مالك في قلبي من الواجب # فانظر إلى فعلك لي أولا ... وقس على الشاهد بالغائب # 431 - آخر: # ما من أخ يحنو عليكا ... إلا لشيء في يديكا PageV01P180 ~~وأخوك نظرته إليكا ... بقدر رغبته إليكا # فإن اتسعت فلن يهم ... ك من يطيف بجانبيكا (¬1) # والناس إخوة نعمة ... لله ما دامت عليكا (¬2) # 432 - منصور الفقيه: # من يغب وهو حافظ العهد وافي ... هو خير من حاضر وهو جافي # رب دان بقلبه وهو ناء ... ومقيم وقلبه في انصراف # 433 - ابن الخازن (¬3): # يا إخوة الدهر في أخلاقه نسبا ... ينمي إلى كل واهي العهد محلول # إن لان لنتم وإن أبدى تهجمه ... كشرتم عن نيوب الأسد في الغيل # لم اختصرتم سلاما كنت أعهده ... في غاية الطيب بل في غاية الطول # أكل من نال مالا مال جانبه ... وكان معتدل الأعطاف كالميل # أشكو من النيل والدنيا بأجمعها ... إذا تأملتها سوداء كالنيل # 434 - آخر: # ويئست حتى لو بصرت بنارهم ... للضيف تبدو قلت: نار حريق # لا يضحك الأيام سوء مطامعي ... إلا إذا طالبتها بصديق # 435 - وقيل: إذا انقطع رجاؤك من صديقك، فألحقه بعدوك. # 436 - لبعضهم: PageV01P181 # اسمع مقالة ناصح ... جمع النصيحة والمقه (¬1) # إياك واحذر أن تكو ... ن من الثقات على ثقه # 437 - آخر: # في سعة الأرض وفي أهلها ... مستبدل بالخل والجار # فمن دنا منك فأهلا به ... ومن تولى ms081 فإلى النار # 438 - آخر: # برمت بالناس وأخلاقهم ... فصرت أستأنس بالوحده # ما أكثر الناس لعمري وما ... أقلهم في موضع الشده # 439 - وقيل: إن أبا مسلم الخراساني (¬2) رحمه الله أهدى له بعض أصحاب ~~الأطراف فرسا سابقا متكامل الصفة، فقال لجلسائه: لماذا يصلح هذا الفرس؟ ~~فقال أحدهم: للأمير، أطال الله بقاءه، يدرك عليه ما يرومه، ويبعد مما ~~يكرهه. وقال آخر: بل يتحف به الأمير الخليفة، فلا يكون عنده مثله، ولا يقدر ~~أحد على ما هو خير منه. فقال: ما قصدتما مرادي. # فقالا: الأمير أعلم بالرأي. فقال: يركب ويهرب عليه من الجار السوء PageV01P182 ~~والخل المنافق. # 440 - لبعضهم: # وليس خليلي بالملول ولا الذي ... إذا غبت عنه باعني بخليل # ولكن خليلي من يدوم وفاؤه ... ويحفظ سري عند كل دخيل # 441 - ابن ناقيا (¬1): # وجربت بالغيب ود الصديق ... فلم أره بالوفي الأمين # فقد قام عندي بغدر (¬2) العدو ... إذا هو مثل الصديق الخؤون # 442 - ابن خلف: # وإذا ما الصديق أعرض عني ... قاطعا حبل وصله بالتجني # لم أكن نادما على تركه الوص ... ل ولا قارعا على الهجر سني # 443 - لأبي علي بن الشبل (¬3): # لله در الفقر من منصف ... مؤلف بين خليلين # ولا رعى الله الغنى إنه ... مزيل ما بين الصفيين # كم من صديق لي في فقره ... كالروح كنا بين جسمين # أبطره تيه الغنى فانثنى ... يقسمني باللحظ شطرين PageV01P183 ~~يكسر مني العين من كبره ... وكنت منه موضع العين # 444 - نفطويه (¬1): # وما الناس بالناس الذين عهدتهم ... وما الدار بالدار التي كنت تعرف # ولا كل من صافيته الود مخلص ... ولا كل من صاحبته لك منصف # 445 - أبو العتاهية: # إن للمعروف أهلا ... وقليل فاعلوه # أفضل المعروف ما لم ... تبتذل فيه الوجوه # رب محبوب لقوم ... غاب عنهم فنسوه (¬2) # وأبو الأبناء لا يب ... قى ولا يبقى بنوه # أنت ما استغنيت عن صا ... حبك الدهر أخوه (¬3) # وإذا احتجت إليه ... ساعة مجك فوه # لو رأى الترك نبيا ... سائلا ما وصلوه (¬4) # بل همو لو طمعوا في ... زاد كلب أكلوه (¬5) PageV01P184 ~~نحن في دهر على المع ... دم لا يجدي أبوه # 446 - أبو ms082 فراس: # بمن يثق الإنسان فيما ينوبه ... ومن أين للحر الكريم صحاب # وقد صار هذا الناس إلا أقلهم ... ذئابا على أجسادهن ثياب # 447 - وقيل: اثنتان قد أعوزا وعزا، درهم حلال، وأخ في الله. # 448 - المتنبي: # إذا ما الناس جربهم لبيب ... فإني قد أكلتهم وذاقا (¬1) # فلم أر ودهم إلا خداعا ... ولم أر دينهم إلا نفاقا # 449 - ابن المعتز: # بلوت أخلاء هذا الزمان ... فأقللت بالهجر منهم نصيبي # فكلهم إن تأملتهم ... صديق العيان عدو المغيب (¬2) # 450 - امرؤ القيس: PageV01P185 # إذا قلت هذا صاحب قد رضيته ... وقرت به عيني تبدلت آخرا (¬1) # وذاك لأني لا أصاحب صاحبا ... من الناس إلا خانني وتنكرا (¬2) # 451 - السري الرفاء (¬3): # وأخ رخصت عليه حتى ملني ... والشيء مملول إذا ما يرخص # يا ليته إذ باع ودي باعه ... فيمن يزيد عليه لا من ينقص # ما في زمانك ما يعز وجوده ... إن رمته إلا صديق مخلص # 452 - آخر: # عفاء على هذا الزمان فإنه ... زمان عقوق لا زمان حقوق # فكل رفيق فيه غير موافق ... وكل صديق فيه غير صدوق # 453 - أبو فراس: # أقلب طرفي لا أرى غير صاحب ... يميل مع النعماء حيث تميل PageV01P186 ~~454 - منصور الفقيه: # كل من أصبح من ده ... رك ممن قد تراه # هو من خلفك مقرا ... ض وفي الوجه مراه (¬1) # 455 - آخر: # ألفت انفرادي عن بني الدهر غيرة ... على حسبي من أن أكون لهم إلفا # وجربت أهليه فكل وجدته ... سقاني كؤوس الغدر مترعة صرفا # 456 - العتبي من أول شعره: # وصاحب لي أبنيه ويهدمني ... لا يستوي هادم يوما وبناء # 457 - وقال بعض الحكماء: لا أعرف ضرا أوصل إلى نياط القلب من الحاجة إلى ~~من لا تثق بمودته ولا ترضاه، ولا تأمن رده. وأعظم المصائب فقد كل خليل لا ~~عوض منه. وكان يقال: شر الإخوان: الواصل في الرخاء، الخاذل عند البلاء. ~~وكان يقال: من لم يرض [من] صديقه إلا بإيثاره إياه على نفسه دام سخطه، ومن ~~عاتب على كل ذنب كثر عدوه، ومن لم يؤاخ من الإخوان إلا من لا عيب فيه قل ~~صديقه. وكان ms083 يقال: الصفح عن الإخوان مكرمة، ومكافأتهم على الذنوب دناءة. # 458 - إبراهيم بن العباس الكاتب: # نعم الزمان زماني ... الشأن في الخلان # ومن ذخرت لنفسي ... فعاد ذخر الزمان # لو قيل لي خذ أمانا ... من أعظم الحدثان # لما أخذت أمانا ... إلا من الإخوان PageV01P187 ### | AUTO الفصل السادس # في القناعة والياس # مما بأيدي الناس # 459 - أصيب حجر بإرمينية مكتوب فيه: # اليأس عما بأيدي الناس نافلة ... والمال يعجز والأخلاق تتسع # لا تجزعن على ما فات مطلبه ... هذا جزعت فماذا أحدث الجزع # إن السعادة يأس إن ظفرت به ... فدونك اليأس إن الشقوة الطمع # 460 - وقيل: لا ينبل الرجل حتى تكون فيه خصلتان: الاستغناء عما في أيدي ~~الناس، والتجاوز عما يكون منهم. # 461 - وأنشد بعضهم: # إن التنزه عما خس مطلبه ... للمرء عز وقد يزري به الطمع # 462 - وقال أفلاطون: الاستغناء عن الشيء خير من الاستغناء به. # 463 - بعضهم: # إذا لم يكن للمرء جدي (¬1) يناله ... ولا تحف فيما تحوز الموائد PageV01P188 ~~وكان له خبز وملح ففيهما ... له مقنع حتى تجيء الفوائد # فما هي إلا جوعة قد سددتها ... وكل طعام بين جنبي واحد # 464 - آخر: # لا تغبطن أخا الدنيا بمقدرة ... فيها وإن كان ذا عز وسلطان # إن الليالي لم تحسن إلى أحد ... إلا أساءت إليه بعد إحسان # 465 - وقيل: إن عمر بن عبد العزيز أمسى في خلافته صائما، فاشترى بدانقين ~~عنبا، وأكل هو وزوجته فاطمة بنت عبد الملك بن مروان (¬1)، وقال لها: يا ~~فاطمة، كان يأتي إلى أهلي وأهلك من هذا وقار البغال فلم يكن ينالنا منه إلا ~~ما نالنا من هذين الدانقين. # 466 - وقيل: من عف وقنع عز واستغنى، ومن شره وطمع ذل وافتقر. # 467 - وأحسن للفتى من يوم عار ... ينال به الغنى كرم وجوع # 468 - وقيل لبعض الصالحين: ما يمنعك من التزويج؟ قال: مكابدة العفة أيسر ~~من الاحتيال لمصلحة العيال. # 469 - وقال بعضهم: العري القادح خير من الزي الفاضح. # 470 - وقيل: من ملك الملوك؟ قال: من ملك شهواته. # 471 - لعمرو بن كلثوم: PageV01P189 # وكنت امرأ لو شئت أن تبلغ المدى ms084 (¬1) ... بلغت بأدنى نعمة تستديمها # ولكن فطام النفس أثقل محملا ... من الصخرة الصماء حين ترومها # 472 - وقيل لرجل كان يعمل في المعادن: كيف اخترت هذه الصناعة؟ فقال: ~~استخراج الدرهم من الحجارة أيسر من استخراجه من أيدي الناس. # 473 - ولبعضهم: # لا ينبغي أن أرى بعيني ... مكان من لا يرى مكاني # ولي إلى أن أموت رزق ... لو جهد (¬2) الخلق ما عداني # الحر حر ولو تعدت ... عليه يوما يد الزمان # رضيت بالقوت من زماني ... وصنت عرضي عن الهوان # خوفا على أن يقال يوما ... فضل فلان على فلان # 475 - آخر: # وإنك إن أعطيت بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا # 476 - وكان يقال: سخاء النفس عما بأيدي الناس أكثر من السخاء بالبذل، ~~ومروءة الرضا خير من مروءة الإعطاء. # 477 - وقال الأصمعي: مررت بكناف وهو ينشد: # أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغري (¬3) PageV01P190 ~~فقلت: أما سداد الكنف فأنت أحرى به، وأما الثغر فلا علم لنا بك، فكيف أنت ~~فيه؟ قال: فانعطف علي وأنشد: # وأكرم نفسي إنني إن أهنتها ... وحقك لم تكرم على أحد بعدي # فقلت: يا هذا، والله ما يكون من الهوان شيء أكثر مما بذلتها له. # فقال: بلى، من الهوان لشر مما أنا فيه. فقلت: وما هو؟ فقال: الحاجة إلى ~~مثلك وأمثالك. فانصرفت عنه خجلا. # 478 - ومن أمثال العرب: أقلل طعاما تحمد مناما. # 479 - وقيل: القناعة راحة الأبدان. # 480 - وقيل: الحرص من سبل المتالف. # 481 - إبراهيم بن المهدي: # قد شاب رأسي، ورأس الحرص لم يشب ... إن الحريص من الدنيا لفي تعب # قد يرزق المرء لم تنصب (¬1) رواحله ... ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب # 482 - وقال بعض الرهبان: من أراد الحياة الهنية قنع ولم يستكثر. # 483 - وقيل: القناعة رأس مال لا ينفد. # 484 - وقيل: اليأس حر، والرجاء عبد. PageV01P191 # 485 - وقيل: برد اليأس خير من حر الطمع. # 486 - وقال عبد الله بن المعتز عفا الله عنه: # ومن شر أيام الفتى بذل وجهه (1) ... إلى غير من حفت إليه الصنائع # متى يدرك الإحسان من لم يكن له ms085 ... إلى طلب الإحسان نفس تنازع # 487 - وقيل: إذا طالبتك نفسك برزق غد، فاطلب منها كفيلا بحياة اليوم. # 488 - وشكى رجل إلى الشبلي (¬1) كثرة عياله، فقال: ارجع إلى بيتك، ومن لم ~~يكن رزقه على الله؛ فأخرجه منه. # 489 - وقيل: لو قسمت الأرزاق على قدر العقول ما عاشت البهائم. # 490 - أبو تمام الطائي: # ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ... ويكدي الفتى من دهره وهو عالم # ولو كانت الأرزاق تجري على الحجا ... هلكن إذا من جهلهن البهائم # 491 - وقيل: أحرص الحيوان الذباب، وأقنعه العنكبوت؛ لا يطلب الرزق وإنما ~~ينتظره ليقصده في بيته؛ وقد جعل الله أحرصها رزقا لأقنعها. # 492 - وقيل: القناعة سيف لا ينبو. PageV01P192 # 493 - وقيل: من عدم القناعة لم يزده المال غنى. # 494 - الرزق يأتيك وإن لم تطلبه (¬1) ... مالك من حرصك إلا تعبه # 495 - وقيل: من كثرت شهواته دامت حسراته. # 496 - وقال أبو تمام الطائي: لما دخلت خراسان لم أفرح بها كفرحي ببيت ~~سمعته (¬2) بها وهو: # لو لم تكن لله متهما ... لم تمس محتاجا إلى أحد (¬3) # 497 - وقال بزرجمهر: لا شرف إلا شرف العقل، ولا غنى إلا غنى النفس. # 498 - أبو فراس بن حمدان: # غنى النفس لمن يعق ... ل خير من غنى المال # وفضل الناس في الأنف ... س ليس الفضل في الحال # 499 - وقيل: الطامع في وثاق الذل. # 500 - رب معرق (¬4) قد خاب، ومقتصد قد فاد. PageV01P193 # 501 - وقيل: عبد الشهوة أذل من عبد الرق. # 502 - هشام بن إبراهيم البصري: # وكم ملك جانبته عن كراهة ... لإغلاق باب أو لتشديد حاجب # ولي في غنى نفسي مراد ومذهب ... إذا انصرفت عني وجوه المذاهب # 503 - وروي أن شاعرا أتى أبا البختري وهب بن وهب (¬1)، وكان من أجود ~~الناس، وكان إذا سمع مدح المادح ضحك وسرى السرور في جوانحه، فأتاه هذا ~~الشاعر وأنشده (¬2): # لكل أخي فضل فعال من العلا ... ورأس العلا طرا عقيد الندى وهب # وما ضر وهبا عيب من جحد العلا ... كما لا يضر البدر ينبحه كلب # فثنى له الوسادة وهش إليه ورفده، وحمله وأضافه، فلما ms086 أراد الرحلة لم ~~يخدمه أحد من غلمان أبي البختري ولا عقد ولا حل. فأنكر ذلك مع جميل ما فعل ~~به، وأنه قد تجوز به أمله، فعاتب بعضهم، فقال الغلام: إنما نعين النازل على ~~الإقامة، ولا نعين الراحل على الفراق. فبلغ هذا الكلام رجلا من القرشيين ~~فقال: لفعل هذا العبيد [على] (¬3) هذا القصد أحسن من رفد سيدهم. # 504 - وقال الحسن والحسين لعبد الله بن جعفر: إنك قد أسرفت في PageV01P194 ~~بذل المال. فقال: بأبي أنتما وأمي، إن الله قد عودني أن يفضل (¬1) علي، ~~وعودته أن أفضل (¬2) على عباده، فأخاف أن أقطع العادة، فيقطع عني المادة. # 505 - قال رجل لإبراهيم بن هرمة الشاعر (¬3): بأي شيء استحق منك عبد ~~الواحد بن سليمان أن تقول فيه: # أعبد الواحد المأمول إني ... أغص حذار سخطك بالقراح (¬4) # وجدنا غالبا كانت جناحا ... وكان أبوك قادمة الجناح (¬5) # قال: إن ذهبت أعدد صنائعه التي استحق بها طال القول مني وأطلت، ولكني ~~أخبركم بأصغر صنيعة له عندي: كنت منقطعا إليه بالمدينة أيام كان يتولاها، ~~فأغناني عمن سواه، ثم عزل فظننت أن من يلي يكون مثله، فأقمت بالمدينة أغدو ~~وأروح إلى الوالي طمعا فيه إلى أن لم يبق لي شيء، فقلت لأختي: ويحك، أما ~~ترين ما أنا فيه من الشدة، وتعذر القوت؟ فقالت: هذا أيسر اختيارك (¬6). ~~قلت: فبم تشيرين علي؟ قالت: ما أعرف لك غير عبد الواحد بن سليمان. قلت: ومن ~~لي به، وهو بدمشق، وأنا بالمدينة؟ قالت: أنا أعينك (¬7)، وأحسن صحبتك. قلت: ~~افعلي. فباعت حليا كان PageV01P195 ~~لها، واشترت لي راحلة، وزودتني. فسرت عليها إلى دمشق فوافيتها بعد اثنتي ~~عشرة (¬1) ليلة، وأنخت عشيا على باب عبد الواحد، وعقلت ناقتي، ودخلت المسجد ~~فحططت رحلى فيه، فلما أذن المؤذن، خرج عبد الواحد فتطوع ثم أقيمت الصلاة، ~~فصلى ثم جلس يسبح، ثم حول وجهه إلى جلسائه يحدثهم فلمح الناقة والرحل فقال: ~~من هذا؟ فوثبت، وقبلت يده، وقلت: # أنا يا سيدي عبدك ابن هرمة. فقال: أبا إسحاق، كيف خبرك؟ قلت: بشر خبر ~~بعدك أيها الأمير، تلاعبت بي ms087 المحن، وجفاني الصديق، ونبا بي الوطن، فلم أجد ~~معولا إلا عليك. فو الله، ما بادرني إلا بدموعه، ثم قال: # ويحك، بلغ بك الجهد إلى ما ذكرت؟ فقلت: إي والله أيها الأمير، وما أخفيته ~~أكثر. فقال: اسكن، ولا ترع. ثم نظر إلى فتية بين يديه جلوس كأنهم الصقور ~~فوثبوا، ثم استدعى أحدهم، وهمس إليه بشيء، فمضى مسرعا ثم أومأ إلى الثاني ~~فهمس إليه، ومضى، وفعل كذلك بالثالث. ثم أقبل الأول ومعه خادم في يده كيس، ~~فصبه في حجري، فقال له أبوه: كم هذا؟ فقال: ألف وسبع مئة دينار، والله، ما ~~كان في بيت مالك غيرها. ثم أقبل الثاني وبين يديه عبد على كتفه مثل الكاره ~~(¬2)، فصبها بين يدي فإذا هو حلي مختلع من حلي بناته ونسائه، وقال لأبيه: ~~والله، ما أبقيت لهما (¬3) حليا غير ما ترى. وأقبل الثالث ومعه غلامان ~~معهما كارتان من فاخر ثيابه، فوضع ذلك بين يدي، ثم قال: يا ابن هرمة، أنا ~~أعتذر إليك من قلة ما حبوتك به، مع بعد هذه الشقة، وطول العهد، وسعة الأمل، ~~ولكنك جئتنا في آخر السنة، وقد تقسمت أموالنا الحقوق، ونسفتها (¬4) أيدي ~~المؤملين، فلن يبقى PageV01P196 ~~لنا غير هذه الصبابة، فآثرناك بها على أنفسنا، واستللناها لك من أفواهنا، ~~ولو بعثت (¬1) إلي لأنفذت إليك منها ما يكفيك، فأتاك عفوا ولم تتجشم إلينا ~~سفرا ولا مشقة، ولم تحتج إلى سوانا، وذلك لك مني أبدا ما بقيت. # فأقسمت عليك لما أصبحت [إلا] (¬2) على ظهر ناقتك، وتداركت أهلك فخلصتهم ~~من هذه المحنة. فقمت إلى ناقتي فإذا هي قد ضعفت فقال: # ما أرى في ناقتك فضلا، يا غلام، ناقتي الفلانية. فجاء بها برحلها فكانت ~~والله أحب إلي من كل ما ساقه إلي، ثم دعا بناقتين فأوقرهما بالمال والثياب ~~وزاد يكفيني لطريقي، ووهب لي عبدين، وقال: هما يسقيان لك، ويرعيان إلى أن ~~ترد، فإن شئت ترتبطهما وإن شئت تبيعهما. أفألام أن أغص حذار سخط هذا بريقي ~~فضلا عن الماء القراح؟ # 506 - مر يزيد بن المهلب بأعرابية في خروجه من ms088 سجن عمر بن عبد العزيز ~~فقرته عنزا، فقبلها، ثم قال لابنه معاوية: ما معك من النفقة؟ فقال: ثمان ~~مئة دينار. فقال: ادفعها إليها. فقال: يا أبه، إنك تريد الرجال ولا يكون ~~الرجال إلا بالمال، وبعد فهذه يرضيها اليسير، وهي لا تعرفك. فقال: إن كانت ~~ترضى باليسير فأنا لا أرضى إلا بالكثير، وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف ~~نفسي. ادفع إليها المال. # 507 - وذكر العتبي قال: أشرف عمر بن هبيرة الفزاري (¬3) من قصره يوما PageV01P197 ~~فإذا هو بأعرابي يقصد نحو قصره، فقال لحاجبه: إن قصدني هذا، فأوصله إلي. ~~فلما دنا سأله، قال: قصدت الأمير. فأدخله عليه، فلما مثل بين يديه قال له ~~عمر بن هبيرة: ما خطبك؟ فقال: # أصلحك الله قل ما بيدي ... فما أطيق العيال إذ كثروا # ألح دهر رمى بكلكله (¬1) ... فأرسلوني إليك وانتظروا # قال: فأخذت عمر الأريحية، وجعل يهتز في مجلسه، ثم قال: # أرسلوك إلي وانتظروا؟ إذن والله، لا تجلس حتى تعود إليهم غانما. وأمر له ~~بألف دينار، وأعاده على بعيره لوقته. # 508 - وذكر رجل من الأعراب قال: نزلت برجل من طيئ فنحر لي ناقة فأكلت ~~منها، فلما كان الغد نحر أخرى، فقلت له: إن عندك من اللحم ما يكفي ويغني. ~~فقال: والله، إني لا أطعم ضيفي إلا لحما عبيطا (¬2) قال: # وفعل ذلك في اليوم الثالث. وفي كل ذلك آكل شيئا، ويأكل الطائي أكل جماعة، ~~ثم يؤتى باللبن فأشرب شيئا، ويشرب هو غاية الوطب (¬3). فلما كان في اليوم ~~الثالث ارتقبت غفلته، فاضطجع فلما امتلأ نوما استقت قطيعا من إبله، وأقبلت ~~به الفج، فانتبه واحتظر علي الطريق حتى وقف لي في مضيق منه، وألقم وتره فوق ~~سهمه (¬4)، ثم ناداني: أتطيب نفسك عنها؟ قال: فقلت له: أرني آية. قال: انظر ~~إلى ذلك الضب، إني واضع سهمي في مغرز ذنبه. # ورماه، فأندر ذنبه. قلت له: زدني. فقال: انظر إلى أعلى PageV01P198 ~~فقاره (¬1). ورماه، فأثبت سهمه في الموضع، ثم قال لي: الثالثة والله في ~~كبدك. فقال: فقلت: شأنك إبلك. فقال: كلا، حتى تسوقها إلى حيث ms089 كانت. فلما ~~انتهيت بها، قال: إني فكرت في أمرك، فلم أجد لك عندي ترة تطالبني بها، وما ~~أحسب الذي حملك على أخذ إبلي إلا الحاجة. فقلت: هو والله ذاك. قال: فاعمد ~~إلى عشرين من خيارها فخذها. فقلت: إذن والله لا أفعل حتى تسمع مدحك: والله، ~~ما رأيت رجلا أكرم ضيافة، ولا أهدى لسبيل، ولا أرمى كفا، ولا أوسع صدرا، ~~ولا أرغب خوفا، ولا أكرم عفوا منك. فاستحيا، وصرف وجهه عني، ثم قال: انصرف ~~بالقطيع مباركا لك فيه. # 509 - وقال المازني (¬2): دخلت على الواثق، فقال لي: با اسمك؟ -وهي لغة ~~للحارث بن كعب-فقلت: بكر. قال: هل لك من ولد؟ قلت: # أخية تحل مني محل الولد. قال: فما كان من قولها لك عند رحيلك إلينا؟ قلت: ~~قالت قول الأعشى (¬3): # تقول ابنتي حين جد الرحيل ... أرانا سواء ومن قد يتم # أبانا فلا رمت من عندنا ... فإنا بخير إذا لم ترم # ترانا إذا أضمرتك البلا ... د نجفى وتقطع منا الرحم # فقال: والله، لقد ذكرتك بنفسها، فأحسنت، فبماذا أجبتها؟ قال: # قلت: PageV01P199 # ثقي بالله ليس له شريك ... ومن عند الخليفة بالنجاح (¬1) # فقال: والله، لقد أحسنت، ثق بالله ثم بالنجاح، يا غلام، أنجحه بألف ~~دينار. فأخذتها وانصرفت. # 510 - وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: حضرت يوما بباب الرشيد فقيل لي: هو ~~نائم. فلقيني جعفر بن يحيى، وقال: ما الخبر؟ قلت: أمير المؤمنين نائم. ~~فقال: قف مكانك. ومضى إلى دار الخليفة، وخرج الحاجب فأعلمه أنه نائم، ورجع ~~فقال: سر بنا إلى دارنا حتى نخلو بقية يومنا ونأخذ في شأننا من وقتنا. ~~فقلت: نعم. وسرنا (¬2) إلى داره، ونزعنا ثيابنا، ودعي بالطعام فأكلنا وأمر ~~بإخراج الجواري، وقال: لتبرزن، فليس عندنا من نحتشمه. فلما وضع الشراب دعا ~~بقميص جديد فلبسه، ودعا بخلوق (¬3) فتخلق به، ودعا لي بمثل ذلك، وجعل ~~يغنيني وأغنيه، ثم دعا بالحاجب فتقدم إليه وأمره أن لا يأذن لأحد من الناس ~~كافة، وإن جاء رسول أمير المؤمنين أعلمه أنه مشغول، واحتاط في ذلك، وتقدم ~~فيه إلى جميع الحجاب والخدم. ثم ms090 قال: إن جاء عبد الملك ائذنوا له-يعني رجلا ~~كان يأنس به ويمازحه ويحضر خلواته-ثم أخذنا في شأننا. فو الله إننا على حال ~~سارة عجيبة إذ رفع الستر فإذا عبد الملك بن صالح الهاشمي (¬4) قد أقبل، ~~وغلط الحاجب PageV01P200 ~~ولم يفرق بين عبد الملك الذي عناه جعفر وبينه، وكان من جلالة القدر والتقشف ~~والامتناع من منادمة الرشيد على أمر جليل، وكان الرشيد قد اجتهد أن يشرب ~~قدحا معه فلم يقدر ولم يفعل رفعا لسبقه (¬1). # فلما رأيناه مقبلا، أقبل كل واحد منا ينظر لصاحبه، وكاد جعفر أن ينشق ~~غيظا. وفهم الرجل حالنا، فأقبل نحونا حتى إذا صار إلى الرواق الذي نحن فيه ~~نزع قلنسوته فرمى بها مع طيلسانه جانبا، ثم قال: أطعمونا شيئا. فدعا جعفر ~~بالطعام، وهو منتفخ غيظا وغضبا، فطعم ثم دعا برطل فشربه ثم أقبل إلى المجلس ~~الذي نحن فيه، وأخذ بعضادتي الباب (¬2)، وقال: أشركونا فيما أنتم فيه. فقال ~~له جعفر: ادخل. فدخل، ثم دعا بقميص جديد، وخلوق، فلبس وتخلق، ثم دعا برطل ~~فشربه ورطل حتى شرب عدة أرطال، ثم اندفع فغنى، فكان والله أحسننا جميعا ~~غناء، فلما طابت نفسه ونفس جعفر وسري عنه ما كان به التفت إليه، وقال له: ~~ارفع حوائجك. فقال: ليس هذا موضع حوائج. فقال: لتفعلن. ولم يزل يلح عليه ~~حتى قال: أمير المؤمنين علي واجد، وأريد أن تترضاه. قال: فإن أمير المؤمنين ~~قد رضي عنك، فهات حوائجك كما أقول. قال: علي دين فادح. قال: هذه أربعة آلاف ~~ألف درهم، فإن أحببت أن تقبضها من مالي الساعة فاقبضها، فإنه ما يمنعني ~~إعطاءك إياها إلا أن قدرك يجل أن يصله مثلي، ولكني ضامن لك إياها من مال ~~أمير المؤمنين غدا، فسل أيضا. قال: أحب أن تكلم أمير المؤمنين بولدي لينوه ~~باسمه. فقال: قد ولاه أمير المؤمنين مصر، وزوجه الغالية ابنته، PageV01P201 ~~وأمهرها عنه ألفي ألف درهم. قال إسحاق: فقلت في نفسي: قد سكر الرجل-أعني جعفرا- # فلما أصبحت لم يكن لي همة إلا حضور دار الرشيد، فلما دخلتها رأيت في ~~الدار ms091 جلبة، وإذا أبو يوسف القاضي (¬1) ونظراؤه قد دعي بهم، ودعي بعبد ~~الملك بن صالح وابنه وأدخلا على الرشيد، فقال لعبد الملك: إن أمير المؤمنين ~~كان عليك واجدا وقد رضي عنك، وأمر لك بأربعة آلاف ألف درهم، فاقبضها من ~~جعفر بن يحيى الساعة، ثم دعا بابنه، فقال: اشهدوا أني زوجته الغالية ابنة ~~أمير المؤمنين وأمهرتها عنه من مالي ألفي ألف درهم، ووليته مصر. قال: فلما ~~خرج جعفر بن يحيى سألته عن الخبر. قال: بكرت إلى أمير المؤمنين، وحكيت له ~~جميع ما جرى وما كنا فيه حرفا حرفا ووصفت له دخول عبد الملك وما صنع، فعجب ~~لذلك، وسر به فقلت له: قد ضمنت له عن أمير المؤمنين ضمانا. فقال: وما هو؟ ~~فأعلمته، فقال: أحضره لتفي بضمانك. وأمر بإحضاره فكان ما رأيت. # 511 - قال: وقيل: كان بالجزيرة رجل يقال له خزيمة بن بشر الأسدي وكان رب ~~نعمة يفضل على إخوانه ومن يقصده، فلم يزل به ذلك حتى أنفد ماله، واحتاج إلى ~~إخوانه فواسوه حينا ثم ملوه. فلما ظهرت له منهم ملالة، قال لزوجته: إني ~~رأيت من إخواني تغيرا، وظهرت لي منهم جفوة، وقد رأيت أن ألزم بيتي، وأغلق ~~بابي حتى يأتي الله برزق، أو أموت. قالت: PageV01P202 # وفقك الله. فلزم بيته وجعل ينفق مما في يده. # وولي الجزيرة رجل يقال له عكرمة الفياض من ربيعة، وصادف يوم دخوله ~~الجزيرة نفاد ما كان يتقوت به خزيمة بن بشر فعند ذلك ذكر (¬1) عكرمة ابن ~~بشر في مجلسه، وقال: ما فعل خزيمة بن بشر الأسدي؟ فقيل له: قد صار من سوء ~~الحال إلى ما لا يوصف. قال: فما وجد له من إخوانه كافيا ولا مواسيا؟ فقيل ~~له: واساه بعضهم ثم ملوه. فقال: واسوأتاه لهذه الأخلاق. ثم دعا خادما له ~~يثق به، وأمره أن يتعرف منزل خزيمة، ففعل ذلك، ثم أحضر قهرمانه وأمره أن ~~يأتيه بأربعة آلاف دينار. ففعل ذلك، فلما كان بعد هدأة من الليل دعا بذلك ~~الخادم، وأمره أن يحمل ذلك الكيس بين يديه. وركب دابته ms092 بغير ضوء ولا سراج، ~~وليس معه غير الخادم، وقصدا دار خزيمة حتى أوقفه الخادم على بابها، فأخذ ~~الكيس ووضعه على قربوس (¬2) سرجه، وأمر أن يبعد عنه الخادم، ثم قرع الباب ~~على خزيمة، ففتح وخرج إليه، فقال له عكرمة: أنت خزيمة بن بشر؟ قال: نعم، ~~أصلحك الله. # قال: خذ هذا فأصلح به من شأنك. فتناول منه الكيس، وقال له: من أنت جعلت ~~فداك؟ فقال: ما جئتك في ذا الوقت وأنا أريد أن تعلم من أنا. فأخذ بعنان ~~فرسه وقال: ما كنت لأقبل معروف من لم أعرفه. فأبى عكرمة، وألح عليه خزيمة، ~~فقال: أما إذ أبيت فأنا جابر عثرات الكرام. قال: زدني، جعلت فداك. قال: ما ~~عندي غير ذلك. وجذب عنان فرسه، وانصرف ودخل خزيمة منزله، فقالت له زوجته: ~~ما وراءك؟ فقال لها: قد أتانا الله بخير عظيم، فإن كان فلوسا فهي كثيرة، ~~فهل من سبيل إلى سراج؟ فقالت: # لا والله، مالي إليه من سبيل، ولا أقدر عليه. فحل الكيس، ولمس خشونة PageV01P203 ~~الدنانير، فلم يصدق لكثرتها، وبات بليلة طويلة. # ورجع عكرمة إلى منزله، وقد سألت عنه زوجته وهي ابنة عمه، فأخبرت أنه ركب ~~وليس معه أحد بغير ضوء ولا سراج. فقالت: أمير الجزيرة يركب في مثل هذا ~~الوقت على مثل هذه الحالة؟! والله ما ركب إلا لجارية اشتراها، أو امرأة ~~تزوجها، وبكت وشقت ثوبها، ولطمت وجهها. فدخل عليها عكرمة، وقال: ما وراءك؟ ~~فقالت: أمير الجزيرة يركب في مثل هذا الوقت على مثل هذه الحالة؟! والله، ما ~~ركبت إلا لجارية اشتريتها أو امرأة تزوجتها. فقال: والله، ما كان ركوبي ~~لشيء ظننتيه. فقالت: والله، لا أزال على هذا أو تخبرني بما ركبت له. ~~فأخبرها، فقالت: قد وقع لي أن الأمر كذلك كان. وسكتت. # ثم أصبح خزيمة وقد رأى ما أتاه به من الرزق، فعمد إلى السوق واشترى ~~الكسوة والخدم والدواب والفرش، وتجهز للمسير إلى سليمان بن عبد الملك وهو ~~يومئذ خليفة، وكانت له به حرمة متقدمة فوصل إليه وهو بفلسطين فلما وقف ~~ببابه استأذن ms093 عليه، فأذن له. فلما رآه قال: خزيمة بن بشر؟! قال: # نعم، خزيمة يا أمير المؤمنين. قال: ما الذي أبطأ بك عنا؟ قال: سوء الحال. ~~قال: فكيف قدرت الآن على الوصول؟ فأخبره بالقصة، فقال له: # فما عرفت الرجل؟ فقال: لا والله، يا أمير المؤمنين. فقال: والله، لو ~~عرفنا من هو لجبرنا منه أضعاف ما جبر منك. ثم دعا بقناة، وعقد له على ~~الجزيرة، وأمره بالخروج إليها. # فقيل لعكرمة: قد ولي خزيمة بن بشر البلد. فقال: بارك الله له فيها. # فلما قرب من البلد خرج الناس للقائه، وخرج عكرمة فيمن خرج. فلما دخل تقدم ~~إلى حاجبه أن يمنع عكرمة من الانصراف إلى منزله. ففعل به ذلك باقي يومه، ثم ~~دعا به من الغد وأمر بمحاسبته، فوجد عليه مالا كثيرا فقال: أد هذا المال. ~~فقال: ما هو عندي، أصلح الله الأمير، ولا أقدر عليه. فقال: PageV01P204 # لا بد من ذلك. فقال: والله، ما أنا ممن يصون ماله بعرضه ونفسه. فأمر به إلى ~~الحبس وثقله بالحديد، وضيق عليه في محبسه، فأقام في ذلك حتى أجهده الأمر ~~وبلغ منه الضر (¬1). # واتصل خبره بابنة عمه فدعت مولدة (¬2) لها ذات عقل وأدب وقالت لها: # امضي إلى باب الأمير، وقولي للحاجب: عندي نصيحة للأمير تسره. وإذا سألك ~~عنها فقولي: ما أخبر بها إلا الأمير. فإذا دخلت إليه فقولي: هذا جزاء جابر ~~عثرات الكرام منك؟ فبئس ما جزيته وكافيته بالحبس والضيق والحديد. # قال: فلما فعلت ذلك وقصت عليه القصة، فلما سمع ذلك قال: # وا سوأتاه، وكأنه هو (¬3)؟ قالت: إي والله. فأمر من وقته بدابته فأسرجت، ~~وبعث إلى وجوه أهل البلد فجمعهم، وأتى بهم إلى باب السجن، ففتح ودخل عليه ~~هو ومن معه، وإذا بعكرمة في قاع السجن متغيرا، وقد أضناه الضر. فلما نظر ~~إليه عكرمة وإلى الناس معه احتشمه، ونكس رأسه، وجعل يبكي. وأقبل خزيمة على ~~رجليه يقبلها (¬4)، وهو يبكي، وأقبل يقول: # وا سوأتاه من الله ومن الناس. فقال عكرمة: وما سبب هذا منك؟ قال خزيمة: # كريم فعلك، وسوء مكافأتي. ms094 فقال عكرمة: يغفر الله لنا ولك. ثم أمر الحداد ~~ففك القيد من رجله، وأخذ خزيمة يضع القيد في رجله، فقال عكرمة: أقسم بالله ~~لا تفعل. فخرجا جميعا إلى دار خزيمة، فودعه عكرمة وأراد الانصراف فلم يفعل ~~خزيمة. وأمر بالحمام فأخليت، ودخلا جميعا وخرجا، فخلع عليه وحمله إلى ~~منزله، وحمل إليه مالا كثيرا، ثم سار معه إلى داره، واستأذنه في الاعتذار ~~من ابنة عمه، واعتذر إليها وتذمم من ذلك، PageV01P205 ~~ثم إن خزيمة سأله أن يسير معه إلى الخليفة وكان بالرملة، فسارا جميعا حتى ~~قدما على سليمان فدخل الحاجب، فأعلمه بقدوم خزيمة فراعه ذلك، وقال: # والي الجزيرة يقدم بغير إذن، ما هذا إلا لحادث عظيم. # فلما دخل عليه قال له سليمان قبل أن يسلم عليه: ما وراءك يا خزيمة؟ قال: ~~خير يا أمير المؤمنين. قال: فما الذي أقدمك علينا؟ قال: ظفرت بجابر عثرات ~~الكرام، فأحببت أن يسرك لما رأيت من تلهفك وشوقك إليه. # قال: ومن هو؟ قال: عكرمة الفياض. فأذن له بالدخول، فدخل وسلم، وأدناه ~~ورحب به، فقال: يا عكرمة، ما كان إحسانك إليه إلا وبالا عليك. # فقال: لا والله يا أمير المؤمنين، أليس كان السبب إلى النظر إلى وجهك؟ ~~فقال: اكتب لنا بجميع حوائجك. ففعل، فأمر سليمان بقضاء ذلك كله، وأمر له ~~بعشرة آلاف دينار وسفطين (¬1) [من] ثياب، ثم أمر بإحضار قناة وعقد له على ~~الجزيرة وإرمينية وأذربيجان، وقال: أمر خزيمة إليك إن شئت أن تبقيه، وإن ~~شئت أن تعزله. قال: بل أرده على (¬2) عمله. ثم انصرفا فلم يزالا عاملين مدة ~~خلافة سليمان بن عبد الملك. # ثم تمام باب القناعة واليأس. # 512 - للشافعي: # ألا يا نفس إن ترضي بقوت ... فأنت عزيزة أبدا غنيه # دعي عنك المطامع والأماني ... فكم أمنية جلبت منيه # 513 - الخريمي: PageV01P206 # العيش لا عيش إلا ما قنعت به ... قد يكثر المال والإنسان مفتقر # يا حبذا لذة الدنيا وزهرتها ... لولا السقام ولولا الموت والكبر # 514 - البستي (¬1): # دعوني ورسمي في عفافي فإنني ... جعلت عفافي في حياتي ديدني # فأعظم من وقع اليدين ms095 على الفتى ... صنيعة بر نالها من يدي دني (¬2) # 515 - آخر: # أعز الناس نفسا من تراه ... يعز النفس عن ذل السؤال # ويقنع بالكفاف ولا يبالي ... بفضل فات من جدة ومال # فكم شقت ودقت واسترقت ... فضول العيش أعناق الرجال # 516 - وقيل: خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع. # 517 - أبو الفتح البستي: # يا آمري باقتناء المال مجتهدا ... كيما أعيش بمالي في غد رغدا # هبني بجهدي قد حصلت رزق غد (¬3) ... فمن ضميني بتحصيل الحياة غدا # 518 - وقال علي بن أبي طالب: من قنع بالرزق استغنى عن الخلق، ومن رضي ~~بالمقدور قنع بالميسور. PageV01P207 # 519 - بعضهم # أتظن رزقك تحتويه بقوة ... هيهات أنت بباطل مشغوف # رعت النسور بقوة جيف الفلا ... ورعى الذباب الشهد وهو ضعيف # 520 - آخر: # هون عليك بكون ما هو كائن ... قضي القضاء وجفت الأقلام # ما الرزق من عجز ولا بجلادة ... لكن بما سبقت به الأقسام # 521 - آخر: # هي القناعة لا تطلب بها بدلا ... لو لم ينلك سوى الترفيه في البدن # وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها ... هل راح منها بغير القطن والكفن # 522 - وقال أردشير: إصلاح الشيم بالقناعة، ونمو الفضل بالعلم. # 523 - وسئل بزرجمهر عن الرزق فقال: إن كان قسم فلا تعجل، وإن لم يكن قد ~~قسم فلا تتعب. # 524 - الرزق يبغيك كما تبغيه # وأنت ميت حين تستوفيه # والدهر فيه أبدا وفيه # من لم يكن يغنيه ما يكفيه # فكل ما في الأرض لا يغنيه # 525 - وقال أرسطاطاليس في وصيته للإسكندر وعهده إليه: إذا أردت PageV01P208 ~~الغنى، فاطلبه في القناعة؛ فإنه من لم يكن له قناعة فليس المال مكفيه وإن ~~كثر. وقد قال أوميرس (¬1) الشاعر: # لا مال يكفي عند ترك القناعة # ولا خير في المرء إذا لم يكن قنوعا. # 526 - ومن وصية أكثم بن صيفي (¬2): من قنع بما هو فيه قرت عينه. # 527 - وقال بعض الحكماء الذين حضروا وفاة الإسكندر: من رأى هذا الشخص ~~فليقنع ويمسك عن طلب الرغائب، فإن عاجلها قاتل، وآجلها مهلك. # 528 - وقيل: أقل ما في القناعة الراحة. # 529 - أبو ذؤيب (¬3): PageV01P209 # والنفس راغبة ms096 إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع # 530 - ويقال: # العبد حر إذا قنع ... والحر عبد إذا طمع # 531 - منصور الفقيه المقرئ: # إذا القوت تأتى ل ... ك والصحة والأمن # وأصبحت أخا حزن ... فلا فارقك الحزن # 532 - وقيل: سأل عبد الملك بن مروان الهيثم بن الأسود (¬1): [ما] (¬2) ~~مالك؟ فقال: القوام من العيش، والغنى عن الناس. # 533 - وقال بشر بن الحارث: خرج فتى في طلب الرزق فبينما هو يمشي إذ أعيا، ~~فأوى إلى خراب يستريح فيه، فبينما هو يدير بصره، إذا وقعت عينه على بناء ~~فيه كتاب: # إني رأيتك قاعدا مستقبلي ... فعلمت أنك للهموم قرين # هون عليك وكن بربك واثقا ... وأخو التوكل شأنه التهوين PageV01P210 ~~طرح الأذى عن نفسه في رزقه (¬1) ... لما تيقن أنه مضمون # قال: فرجع الفتى إلى منزله، وقال: اللهم، أدبنا أنت. # 534 - وقال أبو حازم: ثلاث من كن فيه كمل عقله: من عرف نفسه، وملك لسانه، ~~وقنع بما رزقه ربه. # 535 - ومن أمثال الترك: انتقم من الحرص بالقناعة كما تنتقم من العدو ~~بالقصاص. # 536 - ووجد في كتاب لجعفر بن يحيى أربعة أسطر مكتوبة بالذهب: # الرزق مقسوم، والحريص محروم، والحسود مغموم (¬2). # 537 - وقال سعيد بن المسيب: من استغنى بالله احتاج إليه الخلق. # 538 - وكان يقال: ما قل وكفى خير مما كثر وألهى. # 539 - وقال الحسن البصري: الحريص الجاهد، والقانع الزاهد كلاهما مستوف ~~أكله غير منتقص شيئا قدر، فعلام التهافت في النار؟. # 540 - وقيل: ما استرق الرجل بأمر يشبه الطمع. # 541 - وكان يقال: أصل العفاف القناعة، وثمرتها الأحزان. # 542 - وكان يقال: من قنع مات فقره، والذي يقنط يموت وروحه في بدنه. # 543 - وقال بعض الحكماء: اليأس حر، والرجاء عبد. # 544 - وقال: ما الحرص بأذهب بعقول الرجال من الطمع. PageV01P211 # 545 - وقال بعض الحكماء: الغنى والعز خرجا فلقيا القناعة فاستترا. # 546 - وقال مجاهد (¬1): كان يقال: عز المؤمن استغناؤه عن الناس. # 547 - وقال إبراهيم بن أدهم (¬2): لا تجعل بينك وبين الله منعما، واعدد ~~النعم منهم عليك مغرما. # 548 - وخطب يوما عمر بن الخطاب، فقال: أيها الناس، ms097 من يئس من شيء استغنى عنه. # 549 - ويقال: الاستكثار من الدنيا بعد البلغة هو الحرص. # 550 - ولبعضهم: # إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه ... ويجهل منك الحق فالترك أجمل # وفي الأرض منجاة، وفي الصبر راحة ... وفي اليأس عمن لا يوافيك مرحل (¬3) # 551 - وقيل: من رضي بالقليل من الرزق، رضي منه بالقليل من العمل. PageV01P212 # 552 - إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر # وقل من جد في أمر يطالبه ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر # **** PageV01P213 ### | AUTO الفصل السابع # في # مكارم الأخلاق والكرم # ومحاسن الأخلاق والشيم # 553 - قال عبد الملك بن مروان لأسماء بن خارجة الفزاري (¬1): بلغني عنك ~~أخلاق شريفة، فصفها لي. فقال: يا أمير المؤمنين، هي من غيري أحسن. فقال: ~~أقسمت عليك لتفعلن. فقال: يا أمير المؤمنين، ما قدمت ركبتي أمام جليسي قط؛ ~~كراهة أن يظن ذلك تطاولا مني عليه، ولا دعوت أحدا إلى طعامي إلا لم أزل ~~بفضله عارفا، ولا بذل رجل لي وجهه في حاجة فرأيت أن شيئا من الدنيا صغيرا ~~أو كبيرا عوضا عن بذل وجهه، ولا شتمني أحد أو سفه علي إلا حملته: إما أن ~~يكون لئيما فلا أساويه، أو كريما زل فأنا أحق باحتماله، أو نظيرا فأفضل ~~عليه بحلمي عنه. فضرب عبد الملك بيده على PageV01P214 ~~فخذه، وقال: حق لك أن تكون سيدا. # 554 - سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ... وإن عظمت منه علي الجرائم # وما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقاوم # فأما الذي فوقي فأعرف فضله ... وألزم نفسي ظلمه وهو ظالم (¬1) # وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الفضل بالعز حاكم (¬2) # وأما الذي دوني فإن قال منكرا ... أجانبه عرضي وإن لام لائم (¬3) # 555 - أبو بكر العروضي: # إذا لم يكن للمرء فضل ولم يكن ... يدافع عن أقوامه لم يسود # وكيف يسود القوم من هو مثلهم ... بلا منة منه عليهم ولا يد # 556 - وقيل: لما هرب يزيد بن المهلب من الحجاج حيث عزله عن خراسان، وغرمه ~~ستة آلاف ألف درهم، وقيده وطالبه بها، وعذبه، ms098 فهرب ليلا وكان أعد دوابا ~~ضمرا في مواضع من الطريق، فكان كلما وقفت به فرس استقبلته أخرى حتى قدم ~~فلسطين، فنزل على سليمان بن عبد الملك، فكتب سليمان إلى أخيه الوليد يعرفه ~~قدومه عليه، واستجارته به، ويسأله أن يؤمنه، وكتب: إن بعثت به إليك، قدمت ~~معه عليك، فأنشدك الله أن تفضحني أو تحقرني (¬4). فكتب إليه الوليد: لو ~~قدمت معه لم أؤمنه، فابعثه في وثاق. PageV01P215 # فقال يزيد لسليمان: ابعث بي إليه، والطف في الكتاب، فلست أحب أن أوقع بينك ~~وبين أخيك حربا. فبعث به إليه مع ابنه في سلسلة، فلما دخلا على الوليد ونظر ~~إلى ابن أخيه في الوثاق، فقال: والله، لقد أبلغنا من سليمان. # فقال الغلام: نفسي فداؤك، لا تخفرن ذمة أبي، فإنك أحق من منعها، ولا تقطع ~~[منا] رجاء من رجا السلامة بجوارنا لمكاننا منك، ولا تذلن من أمل العز في ~~انقطاعه إلينا بك. ثم دفع إليه كتاب أبيه، فلما وقف عليه، قال: لقد أشفقنا ~~على سليمان. وتكلم يزيد فأمنه، وأجلسه. # 557 - لخليلي علي مني ثلاث ... واجبات أبيحها إخواني # حفظه في المغيب إن غاب عني ... ولقاه بالبشر إن لاقاني # ثم بذلي لما حوته يميني ... مسعدا (¬1) في الخطوب أنى دعاني # هذه عادة الصديق فإن خان ... فعندي عوائد الإحسان # 558 - وقيل: من مكارم الأخلاق: الصون للعرض، والقيام بالفرض، والأخذ ~~بالفضل، والوفاء بالعهد، والإنجاز بالوعد. # 559 - وقيل: في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق. # 560 - وقال الأصمعي: سمعت [سيدا] (¬2) من قيس يقول لقومه: إنما أنا رجل ~~منكم، ليس لي فضل عليكم، ولكن أبسط لكم وجهي، وأبذل لكم مالي، وأحفظ ~~حريمكم، وأقضي حقوقكم، وأعود مرضاكم، وأتبع جنائزكم، فمن فعل هذا فهو مثلي، ~~ومن زاد عليه فهو خير مني، ومن قصر عنه فأنا خير منه. قيل له: فما حملك على ~~هذا؟ قال: أبعثكم على مكارم الأخلاق. PageV01P216 # 561 - وقال بزرجمهر: خير الناس أكرمهم عند الضيق (¬1)، وأعدلهم عند الغضب، ~~وأبعدهم من الظلم إذا قدروا، وأرحمهم إذا سلطوا، وأبسطهم وجها عند المسألة، ~~وأشكرهم على النعمة، وأصبرهم على الشدة. # 562 ms099 - وقيل لأنوشروان العادل: من أطول الناس عمرا؟ قال: من كثر معروفه ~~فشرف به عقبه، ومن كثرت معرفته فيتأدب به غيره. # 563 - وقيل أيضا لأنوشروان: من أشكر الناس؟ قال: من حمد على كل حال، ورضي به. # 564 - وقال عبد الملك لقومه: يا بني مروان، كفوا أذاكم، وابذلوا نداكم، ~~واعفوا إذا قدرتم، ولا تخلفوا إذا وعدتم. # 565 - وجاء قوم إلى سلم (¬2) بن قتيبة، فقالوا: جئناك فيما لا يشق عليك. ~~قال: هذه أبغض الحوائج إلي. # 566 - وروي عن الواقدي قال: كان لي صديقان أحدهما هاشمي [والآخر نبطي] ~~(¬3)، وكنا كنفس واحدة، فنالتني ضائقة شديدة، وحضر العيد فقالت لي امرأتي: ~~يا هذا، أما نحن فنصبر على البؤس والشدة، وأما صبياننا فقد قطعوا قلبي رحمة ~~لهم، لأنهم يرون (¬4) صبيان جيرانهم قد تزينوا في عيدهم، وأصلحوا من شأنهم، ~~وهم على هذه الحال، فلو احتلت في شيء PageV01P217 ~~نصرفه في كسوتهم. قال: فكتبت إلى صديقي الهاشمي أسأله التوسعة علي بما حضر. ~~فوجه إلي كيسا مختوما، وذكر أن فيه ألف درهم. فما استقر قراره عندي حتى كتب ~~إلي الصديق الآخر يشكو إلي مثل ما شكوت إلى صاحبي. فوجهت إليه بالكيس ~~كهيئته، وخرجت إلى المسجد، فأقمت ليلتي مستحيا من امرأتي، فلما دخلت عليها ~~استحسنت ما كان مني، ولم تعنفني عليه، فبينما أنا كذلك إذا وافى صديقي ~~الهاشمي ومعه الكيس بحاله، وقال: # اصدقني عما [فعلته فيما] (¬1) وجهت به إليك. فعرفته الخبر على جهته (¬2)، ~~فقال: إنك وجهت إلي وما أملك على وجه الأرض غير الذي بعثت به إليك، وكتبت ~~إلى صديقنا أسأله المواساة، فوجه إلي بالكيس وهو بختمي. قال: # فتواسينا الألف درهم فيما بيننا أثلاثا بعد أن أخرجنا للمرأة مئة درهم. ~~ونما خبرنا إلى المأمون، فأمر لنا بسبعة آلاف دينار، لكل منا ألفا (¬3) ~~دينار، وللمرأة ألف دينار. # 567 - قال: وسأل معاوية خالد بن قيس عن الأحنف (¬4)، فقال خالد: # إن شئت أخبرناك به ثلاثة، وإن شئت اثنتين، وإن شئت واحدة. قال: هات ~~الثلاثة. قال: كان لا يشره، ولا يحسد، ولا يمنع. قال: هات الاثنتين. ms100 # قال: كان موفقا للخير، معصوما عن الشر. قال: فهات الواحدة. قال: # كان أقوى الناس سلطانا على نفسه. # 568 - وقال ثمامة بن أبي ثمامة: كنت في موكب يحيى بن خالد يوما إذ عرض له ~~رجل فسبه وذمه، فتبادرت إليه الحجاب ليوقعوا به. فقال لهم PageV01P218 ~~يحيى: دعوه، وكفوا عنه. ثم دعا به، وقال: أتعلم أني قادر على الإساءة عليك؟ ~~قال: نعم. قال: قدرتي تمنعني عنك. # 569 - وقال بعض أهل الفضل: إنه يعرض الإنسان (¬1) إلي حاجة، فأبادر إلى ~~قضائها مخافة أن يستغني عنها، فتذهب حلاوة الكرم. # 570 - وقال معاوية لعرابة بن أوس (¬2): بم سدت على قومك؟ قال: # بإعراضي عن جاهلهم، وإعطائي سائلهم، وإسراعي في حوائجهم. # 571 - وقال بعض العقلاء: ما ذللت إلا لأحد رجلين: رجل له عندي صنيعة، ~~ورجل لي عنده صنيعة، فأما الذي له عندي صنيعة فيذلني له الشكر، وأما الذي ~~لي عنده صنيعة فيذلني الخوف من فسادها. # 572 - وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: إذا أقبلت الدنيا عليك فأنفق، ~~فإنه لا يفنى، وإذا أدبرت، فأنفق فإنه لا يبقى. # وأخذ هذا المعنى شاعر فقال: # أنفق ولا تخش إقلالا فقد قسمت ... بين العباد مع الآجال أرزاق # لا ينفع البخل مع دنيا مولية ... ولا يضر مع الإقبال إنفاق # 573 - وقال المأمون: بلوت رعيتي بالكرم والسيف، فكان الكرم أنجع PageV01P219 ~~فيهم من السيف. # 574 - وقيل: ما استعبد الكريم بمثل الإكرام. # 575 - وسئل بعض مشايخ العرب: أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: إدخال ~~السرور على قلوب الناس. قيل: فما بقي من لذاتك؛ قال: # التفضل على الإخوان. # 576 - وأوصى رجل بنيه، فقال: يا بني، اقصدوا العدل وما هو خير منه. ~~قالوا: وما هو الذي خير من العدل؟ قال: التفضل. # 577 - وقال الأصمعي: نزلت على رجل من جعدة في سنة مجاعة فقدم لي كسيرات ~~وتميرات، وأقبل يعتذر ويقول: إن الله عز وجل يقول في كتابه: # ما كلف الله نفسا فوق طاقتها ... ولا تجود يد إلا بما تجد (¬1) # فقلت: يا هذا، ليس هذا من كتاب الله، فقال: ms101 إنه حسن فألصقوه به. # 578 - إبراهيم بن هرمة: # قوم لهم شرف الدنيا وسؤددها ... صفوا على الناس لم يخلط بهم رنق (¬2) # إن حاربوا وضعوا أو سالموا رفعوا ... أو عاقدوا ضمنوا أو حدثوا صدقوا # 579 - وقال: أيها الناس، لا تملوا المعروف؛ فإن صاحبه يعوض خيرا: إما ~~شكرا في الدنيا، أو ثوابا في الآخرة. # 580 - وقال بعض أهل الكرم: ما أصبحت ذا صباح قط ولم أر ببابي أحدا يطلب ~~حاجة أو يستعين بي على أمر إلا وكان ذلك علي من المصائب التي PageV01P220 ~~أسأل الله العون عليها. # 581 - وقال بعض أهل الكرم: أيها الناس، لا يعدن أحدكم المعروف معروفا إذا ~~لم يخرج عنه وهو في إخراجه مسرور، والله لو رأيتم المعروف لرأيتموه حسنا ~~جميلا، ولو رأيتم البخل لرأيتموه قبيحا دميما، وأنشد: # ولم أر كالمعروف أما مذاقه ... فحلو وأما وجهه فجميل # 582 - وسأل معاوية الأحنف بن قيس، فقال له: أنت سيد قومك؟ فقال: ألجأهم ~~الدهر إلي. فقال معاوية: هكذا تكون مخادعة الكريم وأهل الشرف. # 583 - وقيل: إن أخت شرف الدولة بن حمدان (¬1) خرجت من بلد قاصدة إلى ~~الموصل في هودج ومعها إماؤها وخدمها، فلقيها الصياد الشاعر البلدي في بعض ~~الطريق، فأنشدها: # ته كيف شئت وسر على مهل ... كل الجمال عليك يا جمل # وعلي أن لا تشتكي كللا ... ما دام فوقك هذه الكلل # فألقت إليه جميع ما عليها من الحلي والحلل، وكان ينيف على ثلاثة آلاف ~~دينار. فلما وصلت إلى الموصل وأخبر شرف الدولة بذلك عاتبها على فعلها، ~~وقال: الكرم في الرجال محمود، وفي النساء مذموم. قالت: # صدقت، بأعجازهن لا بأموالهن. فلم يحر جوابا. # 584 - ووصف بعض العرب صديقا له، قال: بلغ من كرمه على قومه أنه كان يعتذر ~~إليهم إذا جاد عليهم، ويشكرهم (¬2) إذا سلم منهم. # 585 - وقيل لبعض الحكماء: بأي خلة نكبت عدوك؟ قال: بأن أزداد PageV01P221 ~~فضلا في نفسي، وتفضلا على غيري. # 586 - وقيل إن رجلا زور عن الحسن بن سهل كتابا إلى بعض أصحابه وأوصله ~~إليه. وشك فيه، وأنفذه إلى صاحبه الحسن فكتب ms102 إليه وهو يعلم أن الكتاب مزور: ~~أما بعد، أما كان في كثرة نعمائنا عليك ما تصدق به مخيلة من توسل بنا إليك ~~وإن كان مبطلا، فكيف وهو محق؟ فلما وقف الرجل على الكتاب أحسن إلى موصله، ~~وقضى حوائجه وصرفه مسرورا. # 587 - وكان مخلد بن يزيد (¬1) من أجود أهل زمانه، فقال لأبيه: # ما الجود؟ فقال له أبوه: العطية لمن سأل. فقال: هذا ثمن السؤال. فقال له ~~أبوه: فما الجود يا بني؟ قال: العطية قبل السؤال. # 588 - أبو فراس بن حمدان: # ليس جودا عطية بسؤال ... قد يهز السؤال غير الجواد # إنما الجود ما أتاك ابتداء ... لم تذق فيه ذلة الترداد # 589 - وقيل: سأل رجل عبد الملك بن مروان الخلوة معه، فلما أخليا ابتدأ ~~الرجل يكلمه، فقال عبد الملك: إياك أن تمدحني، فإني أعرف بنفسي منك، أو ~~تكذبني فإني لا أرى الكذب، أو تسعى إلي بأحد فإن السعاية عندي كاسدة، وإن ~~شئت إقالتك أقلتك. قال: أقلني. قال: امض راشدا. # 590 - ووشى واش برجل إلى الإسكندر، فقال: أتحب أن أقبل منك PageV01P222 ~~فيه على أن أقبل منه فيك؟ قال: لا. قال: فكف عن الشر يكف عنك. # 591 - وقيل: قدم رجل رجلا في حكومة إلى زياد بن أبيه، فقال: # يا زياد، خصمي هذا يدل بخاصة منك. فقال زياد: صدق، وسأخبرك بما ينفعه ~~باختصاصه مني، إن يكن الحق له عليك، أخذتك به أخذا عنيفا، وإن يكن الحق لك ~~عليه قضيت لك عليه، ثم قضيت عنه. # 592 - وقيل: ولي محمد بن علي إرمينية، فاجتمع يوما إلى كاتبه جماعة ~~وقالوا: إن هاهنا ضياعا قد انقطعت، وحقوقا قد بطلت، وأموالا قد احتجنت. ~~فكتب رقعة بما ذكره القوم إلى محمد بن علي، فقرأها ووقع على ظهرها: قرأت ~~هذه الرقعة المذمومة وأنكرتها، وأنا أنهاك إلى مثلها، لأن سوق السعاية ~~عندنا كاسدة، وتجائرها بائرة، وألسنتهم في أيامنا معقولة. # فذم (¬1) التكشف والتتبع؛ فإنهما يعقبان ذما وإثما، وأجر الناس على ~~عوائدهم وقوانينهم، وسهل رسومهم التي جرت عادتهم بها؛ فإنا لم نرد إلى ~~ناحية لإحياء الرسوم ms103 العافية، والنظر في السنن الخالية، فإنما هي أيام تمضي ~~ومدة تنقضي، فإما ذكر جميل أو جزاء طويل، وإياك وقول جرير (¬2): # وكنت إذا حللت بدار قوم ... رحلت بخزية وكشفت عارا (¬3) # فأجهر الدعاء لنا ولا علينا، والسلام. # 593 - وقيل: شتم رجل الشعبي، فقال: إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت ~~كاذبا فغفر الله لك. PageV01P223 # 594 - وقيل: دعا علي بن أبي طالب خادما له فلم يجبه، وهو يسمع، فلما أتاه، ~~قال: ما لك لم تجب دعوتي؟ قال: لأني أمنت عقوبتك. # فقال: الحمد لله الذي جعلني مأمن (¬1) عقوبتي. # 595 - وقال الرشيد لمعن بن زائدة: أعطيت على بيت من الشعر عشرين ألف درهم ~~(¬2)؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين، نالتني يدك فأحببت أن أريها الناس كثير ~~شكرها فيك، ويبقى ذكرها لك. فقال الرشيد: أعطوه على هذا الكلام ما أعطى على البيت. # 596 - وقيل: دخلت ابنة زهير على عائشة وعندها ابنة هرم (¬3) تسأل عائشة، ~~فقالت ابنة هرم لابنة زهير: أوما أعطى أبي أباك ما أغناه، وأغناك عن ~~المسألة؟! فقالت ابنة زهير: إن أباك أعطى أبي ما يفنى، وأبي أعطى أباك ما ~~يبقى، ثم قالت: # فإنك إن ذوقتني ثمن الغنى ... حمدت الذي أوليك من ثمن الشكر (¬4) PageV01P224 ~~وإن يفن ما تعطيه في اليوم أو غد ... فإن الذي أعطيك يبقى على الدهر # 597 - حدثني الشيخ الصالح أوحد الدين الكرماني (¬1) قال: كان بهراة (¬2) ~~رجل (¬3) قد خصه الله بتشبيه الخطوط، وحكاية خط من شاء، قال: فكتب هذا ~~الرجل توقيعا عن السلطان شهاب الدين الغوري (¬4)، صاحب هراة إلى النواب بها ~~بمبلغ خمس مئة دينار لنفسه، وحكى خط الكاتب، وتوقيع السلطان، وأحضره إلى ~~النواب، فلما وقف النائب عليه قبله وقبله بالسمع والطاعة، وهم ليوصله ~~المبلغ في وقته، فتناول الناظر التوقيع ليشاهده، وكان يعرف الرجل بالتزوير، ~~فلما شاهده شك فيه، وتقدم إلى النائب، وقال له مسرا: # المصلحة تأخير المبلغ إلى حيث معاودة السلطان في ذلك، فإن هذا الرجل ~~معروف بالتزوير. وكان السلطان منتزحا عن هراة في بعض حروبه، فقال له ~~النائب: تؤخرنا أياما إلى ms104 حين تحصيل المبلغ. فعلم الرجل أنه قد علم بحاله، ~~فقام وهو لا يعلم أين يهتدي، وركب لوقته وقصد السلطان، فلما وصل مخيمه طلب ~~الإذن في الحضور، فلما أذن له، طلب الخلوة، فلما خلا الموضع، قال: يا ~~مولانا، قد فعلت كيت وكيت، وذكر قصة التوقيع، وقد حضرت مقرا بذنبي، فإن ~~قتلتني فحق لك، وإن عفوت عني فبفضلك. PageV01P225 # فأطرق شهاب الدين مليا، وقال: اخرج؛ لأفكر في أمرك. فلما خرج أحضر الكاتب ~~وقال: اكتب كتابا للنواب بهراة، وقل لهم: نكتب توقيعا بخمس مئة دينار ~~تماطلوه بها، كيف جسرتم على فعل ذلك؟ ومرهم أن يعطوه المبلغ لوقته. # فحين كتب الكاتب التوقيع وقع عليه، وتركه بين يديه، وأمر أن يعطى الرجل ~~خلعة سنية، وبغلة بسرجها ولجامها، فلما أعطي ذلك أحضره بين يديه، وقال له: ~~ذنبك عظيم، والعفو عن مثلك من مكارم الأخلاق، ولكني لو أظهرت العفو عن جرمك ~~لكان سمة عليك وعلى عقبك إلى يوم القيامة، وأصعب من القتل، فيقال: هذا الذي ~~زور عن السلطان وعفا عنه، فتتسم بذلك مدى الأيام، ولكن خذ التوقيع، وامض خذ ~~المبلغ في كل سنة لك علينا بمثله. وكلما احتجت إلى شيء فعرفنا نوصله إليك، ~~ولا تعاود فعل شيء مما كان منك. فقبل الرجل الأرض بين يديه، ودعا له ~~بالبقاء، وأخذ التوقيع وعاد إلى هراة، وأوصله إلى النائب، فلما وقف عليه ~~أوصله المبلغ وصرفه مسرورا. # 598 - وقيل: أخذ مصعب بن الزبير رجلا من أصحاب المختار (¬1)، فأمر بضرب ~~عنقه، فقال: أيها الأمير، ما أقبح بك أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه ~~الحسنة، ووجهك هذا الجميل الذي يستضاء به فأتعلق بك، ثم PageV01P226 ~~أقول: يا رب، سل مصعبا فيم قتلني؟ فقال مصعب: قد عفوت عنك. # فقال: أيها الأمير، اجعل ما وهبت لي من حياتي في خفض، فإنه لا عيش ~~للفقير. فقال: ردوا عليه عطاءه، وأعطوه مئة ألف درهم. فقال: أشهد الله أني ~~قد جعلت نصفها لابن قيس الرقيات (¬1). قال: ولم ذلك؟ قال: لقوله فيك (¬2): # إنما مصعب شهاب من الل ... ه تجلت عن ms105 وجهه الظلماء # ملكه ملك رحمة ليس فيه ... جبروت ولا به كبرياء (¬3) # يتقي الله في الأمور وقد أف ... لح من كان همه الاتقاء (¬4) # فضحك مصعب وقال: إني أرى فيك موضعا للصنيعة. وجعله في جملة ندمائه، وأحسن صلته. # 599 - وقيل: كان داود كاتب أم جعفر (¬5) قد حبس وكيلا لها وجب لها عليه ~~مئتا ألف درهم، فكتب الوكيل إلى عيسى بن هلال (¬6)، وسهل بن PageV01P227 ~~الصباح وكانا له صديقين، ليسألهما الركوب إلى داود في أمره. فركبا فلقيهما ~~الفيض بن أبي صالح (¬1)، فسألهما عن خبرهما، فأخبراه، فقال: أتحبان أن أكون ~~معكما؟ فقالا: نعم. وصاروا إلى داود وكلموه في إطلاق الرجل، فقال: أنا أكتب ~~إلى أم جعفر. وكتب إليها يعلمها حضور القوم ومسألتهم. # فكتبت في الرقعة: أن تعرفهم ما وجب لنا من المال عليه، وتعلمهم أنه لا ~~سبيل إلى إطلاقه دون المال. فأقرأهم التوقيع، واعتذر إليهم. فقال عيسى ~~وسهل: قد قضينا حق الرجل، وقد أبت أم جعفر أن تطلقه إلا بالمال، فقوموا ~~ننصرف. فقال لهما الفيض: كأنا إنما (¬2) جئنا لنؤكد حبس الرجل!؟ قالا له: ~~فماذا نصنع؟ قال: نؤدي عنه المال. ثم أخذ الدواة، وكتب إلى وكيله بحمل ~~المال عن الرجل، ودفع الكتاب إلى داود، وقال له: قد أزحنا العلة في المال، ~~فادفع إلينا الرجل. فقال: لا سبيل إلى ذلك حتى أعرفها الخبر. # وكتب إليها بذلك فوقعت: أنا أولى بهذه المكرمة من الفيض، فاردد عليه ~~كتابه بالمال، وادفع إليه الرجل، وقل له: لا يعاود إلى مثل ما كان منه. # قال: ولم يكن الفيض يعرف الرجل، وإنما ساعد عيسى وسهلا على الكلام في أمره. # 600 - أراك تؤمل حسن الثناء ... ولم يرزق الله ذاك البخيلا # وكيف يسود أخو بطنة ... يمن كثيرا ويعطي قليلا # 601 - قال أرسطو: الأخلاق ثمان، وهي: من الناس من يفعل الخير PageV01P228 ~~طبعا وهي خلق الأحرار، ومنهم من يحسن إلى من أحسن إليه وهو خلق الشاكرين، ~~ومنهم من ينكر المحسن إحسانه وهو خلق كافري النعمة، ومنهم من يسيء إلى من ~~أحسن إليه وهو خلق الأنذال، ومنهم من ms106 يقترف الشر طبعا وهو خلق الحيوان ~~السمي، ومنهم من يسيء إلى من أساء إليه وهو خلق ذوي الحقد، ومنهم من يصبر ~~وإن أسيء إليه وهو خلق ذوي العقول، ومنهم من يحسن إلى من أساء إليه وذلك ~~خلق الملائكة العلويين. # 602 - من «أمالي ثعلب»: # همته في كل حالاته ... معونة الجار وفك العناه (¬1) # يحسن حتى يتمنى الذي ... أمسى مطيعا أنه في عماه # 603 - وأخبرت أن الملك الناصر صلاح الدين يوسف تغمده الله برحمته كان ~~نازلا بحلب، ووصله كتاب نائبه بمصر يذكر فيه أن أحد المعاملين عنده تخلف ~~عليه في حسابه نيف وعشرون (¬2) ألف دينار، وأنه هرب، ويسأل تطلبه من بلاد ~~الشام وغيرها، والبحث عنه. ولم يستتم قراءة الكتاب حتى دخل بعض الحجاب، ~~وقال: يا مولانا، فلان المبقى عليه المال بالباب. فقال صلاح الدين: النائب ~~بمصر قد يتطلبه، فليتوار (¬3) عنه، ولا يتوقع في يده. ولم يتعرض له. # 604 - وقيل: إن ابن حيوس (¬4) الشاعر قصد حلب، ومالكها يومئذ ابن PageV01P229 ~~صالح (¬1) فأقام بها مدة، ولم يتهيأ له مدح ابن صالح ولا الاجتماع به، فقفل ~~عن حلب، فلما سار عنها أخبر ابن صالح به، فأنفذ من رده، وتقدم إلى القاصد ~~أن يستعلم ما عنده من حمد أو ذم، فلما لحقه القاصد سأله عن صناعته، قال: ~~أقول الشعر والأدب. فقال له: لم لا مدحت الأمير مع محبته للأدب؟ قال: لم ~~أجد لي عنده وجها. قال: فهلا هجوته؟ قال: لم يسىء فأذمه، ولا أحسن فأشكره، ~~وإنما أنا صاحب سلعة إن نفقت عنده وإلا نفقت عند غيره. ثم أعاده واجتمع ~~بابن صالح، ومدحه بقصيدة أثابه عليها ألف دينار (¬2)، وأقطعه أقطاعا تغل في ~~كل سنة جملة، وأقام في خدمته، ثم درات دوائر الدهر، وتقلبت صروف الزمان، ~~وانقرض ملك آل صالح (¬3). # وملك حلب شرف الدولة (¬4)، وطلب ابن حيوس الحضور بين يديه وامتداحه، فقيل ~~لشرف الدولة: هذا لا ينشد شعره إلا وهو جالس، والأمير ملك عن كثب، ولا بد ~~من إقامة الحرمة. قال: فما الحيلة؟ قال: يفرش PageV01P230 ~~للأمير بساط (¬1) لا يفضل عنه، ms107 وإذا حضر ولم ير له ما يجلس عليه ينشد قائما. # فلما حضر ابن حيوس ورأى ذلك علم أنه قد عمل لأجله، فوقف قائما وأنشد (¬2): # ما أدرك العزمات مثل مصمم ... إن أحجمت أعداؤه لم يحجم # فلما بلغ إلى قوله: # أنت الذي نفق الثناء بسوقه ... وجرى الندى بعروقه قبل الدم # اهتز شرف الدولة، وحركته الأريحية العربية، فأوسع له في البساط، وأجلسه ~~إلى جانبه، وتمم إنشاده القصيدة، ثم سأل شرف الدولة عما أعطاه ابن صالح، ~~فقيل له: ألف دينار. فقال: ابن صالح مع بخله يعطيه ألف دينار! أعطوه ألفي ~~دينار. وضاعف أقطاعه، وأقام في خدمته، ثم توفي ابن حيوس وخلف مالا كثيرا ~~ولم يكن له وارث. فأشار بعض أصحاب شرف الدولة عليه بحمله إلى خزانته، فقال ~~له: يا ويلك، أتشير علي أن أعمد إلى مال قد سمحت به أكف الكرم، وجمع من ~~فضلات عطاياهم، فأحمله إلى خزانتي، اغرب عني، لا حاجة لي في خدمتك. ثم أمر ~~بحرز المال فبقي مدة محروزا، ثم بلغ شرف الدولة أن له ببلد الجزيرة بنت بنت ~~أخت (¬3) وهي غير مستحقة للميراث، فأمر بدفع المال إليها. PageV01P231 ### | AUTO الفصل الثامن # في # التقوى والأمانة # وقمع الهوى والديانة # 605 - قيل: أوصى بعض ملوك اليمن ولده، فقال: يا بني، أوصيك بتقوى الله، ~~فإنك إذا اتقيته رضي عنك، وإذا رضي عنك أرضاك. # 606 - وقيل لأبي هريرة رضي الله عنه: ما التقوى؟ قال: هل مشيت في أرض ~~فيها شوك؟ قال: نعم، قال: فكيف صنعت؟ قال: توقيته بجهدي. قال: فتوق الخطايا بجهدك. # 607 - وقيل: الشرف في ثلاث: التقوى والتواضع والكرم. # 608 - وقيل: من جعل التقوى زاده حل. . . . الدنيا (¬1) حيث تحب الخطيئة. PageV01P232 # 609 - ولست أرى السعادة جمع مال ... ولكن التقي هو السعيد # وتقوى الله خير الزاد ذخرا ... وعند الله للأتقى مزيد # وما لا بد أن يأتي قريب ... ولكن الذي يمضي بعيد # 610 - وقيل: من ترك الدنيا، وطلب الآخرة أعطاه الله خير الدنيا، ونعيم ~~الآخرة. # 611 - وقال لقمان لابنه: يا بني، اتخذ طاعة الله تجارة تأتك (¬1) الأرباح ~~من ms108 غير بضاعة. # 612 - وقيل لبعض النساك: على ماذا عولت في نسكك من الخصال الحميدة؟ قال: ~~على أربع. قيل: وما هن؟ قال: علمت أن لي ربا لا يدعني بلا رزق فوثقت به، ~~وعلمت أن لي أجلا فأنا أتوقعه، وعلمت أن علي فرضا فأنا أشتغل به، وعلمت أن ~~عين الله تراني حيثما كنت فأنا أستحي أن أفعل ما يكره. # 613 - وقيل: أوصى أسلم بن أفصى (¬2) بنيه فقال: يا بني، اتقوا ربكم في ~~الليل إذا [أ] دجى (¬3)، وفي النهار إذا أضحى يكفكم كل ما يخاف ويتقى، ~~وإياكم ومعصيته فإنه ليس وراءه لكم وزر (¬4)، ولا دونه معتصم. PageV01P233 # 614 - قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في خطبة: أيها الناس، اتقوا الله ~~اللطيف الخبير، الذي إن قلتم سمع، وإن أضمرتم علم، وبادروا الموت الذي إن ~~هربتم منه أدرككم، وإن أقمتم أخذكم. # 615 - وقال محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة: # دخلت على والدتي يوم نحر، فوجدت عندها امرأة متكلمة برزة (¬1) في أثواب ~~رثة، فقالت لي والدتي: أتعرف هذه؟ هذه عتابة بنة [محمد أم جعفر] (¬2) بن ~~يحيى. فأقبلت عليها بوجهي، وأعظمتها وتحادثنا مليا، ثم قلت لها: # حدثينا أعجب ما رأيت. فقالت: يا بني، لقد أتى علي عيد مثل هذا وإن على ~~رأسي أربع مئة وصيفة، ولقد أتى علي هذا العيد وما منامي إلا على جلد شاتين ~~أفترش بالواحدة، وألتحف الأخرى (¬3). قال: فدفعت لها خمس مئة درهم، فكادت ~~تموت فرحا، ولم تزل تختلف إلينا حتى فرق الموت بيننا. # 616 - وقيل: حج عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما كان بضجنان (¬4) قال: لا ~~إله إلا الله العلي العظيم، المعطي ما شاء لمن شاء، كنت أرعى إبل PageV01P234 ~~الخطاب في هذا الوادي في مدرعة صوف، وكان فظا يتعبني إذا [عملت]، ويضربني ~~إذا [قصرت] (¬1)، وقد أمسيت أمير المؤمنين (¬2). # **** PageV01P235 ### | AUTO الفصل التاسع # في # ذم الدنيا والزهادة فيها # وتقلب أحوالها بأهاليها # وما # قيل من تنبيه ووعظ # 617 - قيل لأعرابي: صف الدنيا. فقال: جمة المصائب، سريعة النوائب، كثيرة ~~العجائب. # 618 - وذكر المدائني ms109 قال: كتب مطرف إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ~~أما بعد، فإن الدنيا دار عقوبة، لها يجمع من لا عقل له، وبها يغتر من لا ~~علم له، فكن فيها كالمداوي جرحه، واصبر على شدة [الدواء] (¬1)، PageV01P236 ~~لما تخاف من عاقبة الداء. # 619 - وقيل للحسن البصري: كيف ترى الدنيا؟ قال: شغلني توقع بلائها عن ~~الفرح برخائها. # 620 - وقال رجل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وهو يخطب: ~~صف الدنيا. فقال: ما أصف من دار أولها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب، ~~وفي حرامها عقاب. من صح منها أمن، ومن مرض فيها ندم، ومن استغنى فيها فتن، ~~ومن افتقر فيها حزن. # 621 - أبو الفرج الساوي: # هي الدنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشي وفتكي # فلا يغرركم حسن ابتسامي ... فقولي مضحك والفعل مبكي # 622 - وقيل: كتب [الإسكندر] (¬1) ملك الشرق والغرب لأرسطاطاليس: اكتب لي ~~بعظة موجزة تنفع وتردع. فكتب إليه: إذا استولت (¬2) عليك السلامة فجدد ذكر ~~العطب، وإذا أهنأتك العافية فحدث نفسك بالبلاء، وإذا اطمأن بك الأمن ~~فاستشعر الخوف، وإذا بلغت نهاية الأمل فاذكر الموت، وإذا أحببت نفسك فلا ~~تجعل لها في الدنيا نصيبا. PageV01P237 # 623 - ابن الرومي: # لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد # وإلا فما يبكيه منها وإنها ... لأفسح مما كان فيه وأرغد # 624 - لغيره: # أرى طالب الدنيا وإن طال عمره ... ونال من الدنيا سرورا وأنعما # كبان بنى بيتا له فأتمه ... فلما استوى ما قد بناه تهدما # 625 - وقيل: باع عبد الله بن العباس أرضا بثمانين ألفا، فقيل له: لو ~~اتخذت لولدك من هذا المال ذخرا. فقال: أنا أجعل هذا المال ذخرا عند الله، ~~وأجعل الله ذخرا لولدي، وقسم المال، وتصدق به. # 626 - وقيل: دخل عمرو بن عبيد (¬1) على المنصور، وكان إذا دخل أرسل إلى ~~المهدي ليسمع كلامه. فتكلم عنده إلى أن خرج إلى ذكر الشعر، فقال له ~~المنصور: أنشدني أبياتا حسانا. فقال (¬2): # يا أيهذا الذي قد غره الأمل ... ودون ما تأمل التنغيص والأجل ms110 (¬3) # أما ترى إنما الدنيا وزينتها ... كمنزل الحي دارا نمت فارتحلوا (¬4) # حتوفها رصد وعيشها نكد ... وصفوها كدر وملكها دول # تظل تقرع بالروعات ساكنها ... فما يسوغ لهم لين ولا جدل PageV01P238 ~~كأنها للمنايا والردى رصد ... تظل فيها بنات الدهر تنتضل (¬1) # يديره ما أدارته دوائرها ... منها المصيب ومنها المخطئ الزلل # والمرؤ يسعى وما يسعى لوارثه (¬2) ... والقبر وارث ما يسعى به الرجل # قال: فرأيت وجهه قد تغير، وقال: هكذا الدنيا. ومرض المنصور ثم برئ، وإذا ~~هاتف يهتف جوف الليل: # أتطمع أن تبقى وتترك سالما ... وهيهات ما للمرء في ذاك مطمع # ألم تر عادا كيف أضحت ديارها ... ومن بعد عاد كيف دمر تبع # 627 - وقيل: لبس سليمان بن عبد الملك في يوم جمعة من ولايته لباسا تشهر ~~به (¬3)، وتعطر، ودعا بتخت (¬4) فيه عمائم، وبيده مرآة فلم يزل يتعمم ~~بواحدة بعد أخرى حتى رضي بواحدة منها، وأرخى سدولها، وأخذ بيده مخصرة، وعلا ~~منبره (¬5) ناظرا في عطفيه، وجمع حشمه، وخطب خطبته التي أرادها، فأعجبته ~~نفسه، وقال: أنا الملك الوهاب الكريم المجاب (¬6). # فتمثلت له جارية من جواريه، وكان يتحظاها، فقال لها: كيف ترين أمير ~~المؤمنين؟ قال: أراه منى النفس، وقرة العين لولا ما قال الشاعر. قال: # وما قال؟ قالت: قال (¬7): # أنت نعم البقاء لو كنت تبقى (¬8) ... غير أن لا بقاء للإنسان PageV01P239 ~~ليس أنا يريبنا فيك عيب ... علم الله غير أنك فان (¬1) # فدمعت عيناه، وخرج إلى الناس، فلما عاد دعا (¬2) بالجارية، فقال: ألا ما ~~قلت لأمير المؤمنين؟ فقالت: ما رأيت أمير المؤمنين، ولا دخلت عليه. # فأكبر ذلك، ودعا بقية جواريه فصدقنها في قولها. فراع ذلك سليمان، ولم ~~يمكث بعدها قليلا حتى مات. # 628 - وقال هشام لأبي حازم: عظني. قال: آمرك بكلمتين ولك الجنة. فكان ~~متكئا فاستوى جالسا، قال: احتمال ما تكره فيما يحب الله، واجتناب ما تحب ~~فيما يكره الله. # 629 - وقيل: دخل أبو حازم الأعرج على سليمان بن عبد الملك، فقال له ~~سليمان: ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم عمرتم دنياكم، وأخربتم آخرتكم، ~~فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى ms111 الخراب. قال: فأخبرني كيف القدوم؟ قال: ~~أما المحسن فالغائب أتى أهله مسرورا، وأما المسيء فالعبد الآبق يأتي مولاه ~~محزونا. قال: فأي الأعمال أفرض؟ قال: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم. قال: ~~فأي القول أعدل؟ قال: كلمة حق عند من تخاف وترجو. قال: فأي الناس أعقل؟. ~~قال: من عمل بطاعة الله. # قال: فأي الناس أجهل؟ قال من باع آخرته بدنيا غيره. قال عظني وأوجز. # قال: يا أمير المؤمنين، احذر (¬3) ربك أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث PageV01P240 ~~أمرك. فبكى سليمان بكاء شديدا، فلما خرج أبو حازم، أنفذ له بمال، فرده، ~~وقال للرسول: قل له: ما لا أرضاه لك كيف أرضاه لنفسي!؟ # 630 - ابن الجوزي الواعظ (¬1): # دار سوء أعطشت أحبابها ... وبحار الري فيها قد طمت # أرضعت أبناءها حتى إذا ... ما حلا الإرضاع منها فطمت # قبلت خاطبها حتى إذا ... عقد العقد عليها لطمت # 631 - وقيل: سعي إلى المتوكل بأبي الحسن علي بن محمد (¬2) أن في منزله ~~سلاحا وكتبا وغيرها من أهل قم وغيرهم من شيعته والقائلين بإمامته، وأنه قد ~~عزم بالخروج والوثوب بالدولة في دار الملك. فوجه المتوكل إليه ليلا بعدة من ~~الأتراك وغيرهم ممن هجم عليه في منزله على غفلة، فوجد في بيت مغلق عليه ~~وحده، وعليه مدرعة صوف من الشعر، ولا بساط في البيت إلا الرمل والحصى، وعلى ~~رأسه ملحفة من الصوف، وهو متوجه إلى ربه يتلو آيات الله تعالى في الوعد ~~والوعيد فأخذ كهيئة ما وجد عليه، وحمل إلى المتوكل في جوف الليل، والمتوكل ~~يشرب، وفي يده كأس، فلما رآه أعظمه وأجلسه إلى جانبه، ولم يكن وجد في منزله ~~شيء مما قيل عنه، ولا حالة يتعلق بها عليه (¬3). فناوله المتوكل الكأس PageV01P241 ~~الذي كان في يده. فقال: يا أمير المؤمنين، ما خامر لحمي ودمي قط فاعفني. ~~فأعفاه، ثم قال: أنشدني شعرا. فقال: إني لقليل الرواية للأشعار. فقال: لا ~~بد. فأنشده (¬1): # باتوا على قلل الأجبال تحرسهم ... غلب الرجال فلم تنفعهم القلل # واستنزلوا بعد عز من أماكنهم ... وأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا # ناداهم ms112 صارخ من بعد ما قبروا ... أين الأسرة والتيجان والحلل (¬2) # أين الوجوه التي كانت منعمة ... من دونها تضرب الأستار والكلل (¬3) # فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم ... تلك الوجوه عليها الدود تقتتل # قد طالما أكلوا دهرا وما شربوا ... فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا # قال: فأشفق من حضر على علي بن محمد، وظنوا أن بادرة ستبدر إليه من ~~المتوكل، فو الله لقد بكى المتوكل بكاء طويلا حتى بل لحيته بدموعه، وبكى من ~~حضره، وأمر برفع الشراب، وقال: يا أبا الحسن، لقد لينت منا قلوبا قاسية، ~~وذكرتنا ما أنساناه النعم، فأقسم بالله عليك، أعليك دين؟ فقال: نعم، أربعة ~~آلاف درهم. فأمر بدفعها إليه، وأمر برده إلى منزله من ساعته مكرما. # 632 - عدي بن زيد العبادي: PageV01P242 # أيها الشامت المعير بالد ... هر أأنت المبرأ الموفور # أم لديك العهد الوثيق من ال ... أيام أم أنت جاهل مغرور # من رأيت المنون أخلدن أم من ... ذا عليه [من] أن يضام خفير (¬1) # أين كسرى الملوك أنوشروا ... ن أم أين قبله سابور # وبنو الأصفر الكرام ملوك الر ... وم لم يبق منهم مذكور # وأخو الحصن إذ بناه وإذ دج ... لة تجبى إليه والخابور # شاده مرمرا وخلله كل ... سا فللطير في ذراه وكور (¬2) # لم يهبه ريب المنون فباد ال ... ملك عنه فبابه مهجور # وتذكر رب الخورنق (¬3) إذ أش ... رف يوما وللهدى تفكير # سره ماله وكثرة ما يم ... لك والبحر معرض والسدير (¬4) # فارعوى قلبه [وقال] (¬5) وما غب ... طة حي إلى الممات يصير # ثم بعد الحياة والملك والإم ... مة وارتهم هناك القبور (¬6) # ثم ساروا كأنهم ورق جف م ... فألوت به الصبا والدبور (¬7) # 633 - وقيل: بينما عيسى بن موسى (¬8) يساير أبا مسلم صاحب الدولة في PageV01P243 ~~مقدمه على المنصور، إذ أنشد عيسى (¬1): # لينهك (¬2) ما أفنى القرون التي مضت ... وما حل في أكناف عاد وجرهم # ومن كان أنأى منك عزا ورفعة ... وأنهد بالجيش اللهام العرمرم (¬3) # قال له أبو (¬4) مسلم: على ما أعطيتني عهدا لله يا أبا موسى؟ فقال: أعتق ~~ما يملك إن كان أرادك بما قال (¬5)، وإنما هو ms113 خاطر جرى على لساني. فقال: # ذكر شر يعظهم. # 634 - يا أيها الناس إن الدهر ذو دول ... يحلو قليلا ويأتي بالمرارات # لا تسرفوا إن رزقتم فيه مقدرة ... واخشوا تقلب أيام وساعات # 635 - وقيل: دخل مسلمة بن عبد الملك على عمر بن عبد العزيز في مرضته التي ~~مات فيها، فقال: ألا توصي يا أمير المؤمنين؟ قال: فيما أوصي، فو الله أنى ~~لي من مال (¬6). قال: فهذه مئة ألف دينار فمر فيها بما PageV01P244 ~~أحببت. قال: أو تقبل مني؟ قال: نعم. قال: فردها على من أخذتها منه ظلما. ~~فبكى مسلمة، ثم قال: يرحمك الله، لقد ألنت منا قلوبا قاسية، وأبقيت لنا في ~~الصالحين ذكرا # 636 - ألم تر أن الدهر يهدم ما بنى ... ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أسدى # فمن سره ألا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئا يخاف له فقدا # 637 - وقيل: إن المنصور كان جالسا بمدينته التي بناها، إذ جاء سهم فوقع ~~بين يديه، فذعر منه ذعرا شديدا ثم أخذه فجعل يقلبه وإذا مكتوب بين ~~الريشتين: # أتطمع في الحياة إلى التنادي ... وتحسب أن مالك من معاد # ستسأل عن ذنوبك والخطايا ... وتسأل بعد ذاك عن العباد # ثم قرأ عند الثانية (¬1): # أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ... ولم تخف سوء ما يأتي به القدر # وساعدتك (¬2) الليالي فاغتررت بها ... وعند صفو الليالي يحدث الكدر # ثم في الثالثة (¬3): # هي المقادير تجري في أعنتها ... فاصبر فليس لها صبر على حال PageV01P245 ~~يوما تريك خسيس الحال ترفعه ... إلى السماء ويوما تخفض العالي (¬1) # وإذا على جانب السهم مكتوب: همذاني رجل متهم (¬2) مظلوم في حبسك. # فبعث من فوره بعدة من خواصه، ففتشوا الحبس، والمطبق (¬3) فوجدوا شيخا في ~~بيت من الحبس فيه سراج تسرج، وعلى بابه بارية (¬4) مسبلة، وهو موثق بالحديد ~~متوجة نحو القبلة يردد هذه الآية وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ~~[الشعراء: 227] فسئل عن بلده، فقال: همذان. فحمل إلى بين يدي المنصور، ~~فسأله عن حاله، فذكر أنه رجل من أبناء مدينة همذان وأرباب نعمها، وأن عاملك ~~دخل بلدنا ولي ضيعة تساوي ألف ms114 ألف درهم، فأراد أخذها فامتنعت، فكبلني ~~بالحديد، وحملني إلى هنا، وكتب أني عاص. فقال له المنصور منذكم؟ قال: منذ ~~أربع (¬5) سنين. فأمر بفك قيوده عنه، والإحسان إليه، وأنزله أحسن منزل، ~~ورده إليه، وقال: يا شيخ، قد رددنا إليك ضيعتك بخراجها ما عشت وعشنا، وأما ~~مدينتك فقد وليناك عليها، وأما الوالي فقد حكمناك فيه، وجعلنا أمره إليك. ~~فجزاه الشيخ خيرا، ودعا له بالبقاء، وقال: أما الضيعة فقد قبلتها، وأما ~~الولاية فلا أصلح لها، وأما الوالي فقد عفوت عنه. فأمر له المنصور بمال ~~جزيل، واستحله وأعاده إلى بلده بعدما صرف الوالي وعاقبه على فعله. # 638 - وقيل: نزل النعمان بن المنذر تحت شجرة مؤنقة ليلهو هناك PageV01P246 ~~فتمايلت، وتحركت أغصانها، فقال له عدي: أيها الملك، أبيت اللعن، أتدري ما ~~تقول هذه الشجرة؟ قال: وما تقول؟ قال: تقول (¬1): # رب شراب أناخوا حولنا ... يمزجون الخمر بالماء الزلال # والأباريق عليها فدم (¬2) ... وعتاق الخيل تردي بالجلال # ثم أضحوا عصف الدهر بهم ... وكذاك الدهر حال بعد حال (¬3) # قال: فبكى النعمان وتنغص عليه يومه. # 639 - وقيل: لما حج الرشيد، بينما هو سائر وهو على هودجه إذ وقعت عينه ~~على بهلول مع المشاة، فاستدعى به، وقال: يا بهلول، تشهى وتمنى. # فقال: على من؟ قال: علي. قال: تغفر لي؟ قال: لا قدرة لي على ذلك، ولا هو ~~في وسعي، ولا في طوقي. قال: فهب لي العافية. قال: ولا قدرة لي على ذلك. قال ~~بهلول: ما في الآخرة شيء أفضل من المغفرة، ولا في الدنيا شيء أفضل من ~~العافية، ولا أجل، وإذا لم تقدر عليهما فأي شيء أتمنى؟ قال: # تمن أن أعطيك وأقطعك. قال: كلانا في خرابة واحدة. وتركه وانصرف. # 640 - وقال جبرائيل لآدم: قل اللهم هب لي العافية كي تهنئني بالمعيشة، ~~واختم لي بالمغفرة حتى لا تضرني الذنوب. # 641 - وقيل: صار المغيرة بن شعبة وهو والي الكوفة إلى دير هند بنت ~~النعمان بن المنذر (¬4) وهي عمياء مترهبة، فاستأذن عليها، فقيل: أمير هذه PageV01P247 ~~المدرة (¬1) بالباب. قالت: فقولوا: من أولاد جبلة بن الأيهم أنت؟ ms115 قال: # لا. قالت: أفمن أولاد المنذر بن ماء السماء؟ قال: لا. قالت: فمن أنت؟ ~~قال: أنا المغيرة بن شعبة الثقفي. قالت: فما حاجتك؟ قال: جئتك خاطبا. قالت: ~~لو كنت جئتني لكمال أو جمال لأطلبتك ولكنك أردت أن تتشرف بي في محافل ~~العرب، وتقول: نكحت بنت النعمان، وإلا فأي خير في اجتماع أعور وعمياء؟ فبعث ~~إليها: كيف كان أمركم؟ قالت: سأختصر الجواب، أمسينا مساء وليس في الأرض ~~عربي إلا وهو يرغب إلينا فيرهبنا، وأصبحنا وليس في الأرض عربي إلا ونحن ~~نرهبه ونرغب إليه. # 642 - لا يغرنك عشاء ساكن ... قد يوافي بالمنيات السحر # 643 - وقال علي بن الهيثم: رأيت من تقلب الزمان، وتصاريف الدهر ما لم أر ~~مثله ولا أعجب منه: رأيت ثقل (¬2) الفضل بن الربيع على ألف بعير، ثم رأيت ~~جميع ما يملك في زنبيل، ونحن مستترون، وفيه أدوية له، ورأيت الحسن بن سهل ~~وكل ما يملك في زنبيل، ثم رأيت ثقله على ألف بعير. # 644 - هذا الزمان على ما فيه من كدر ... يحكي انقلاب لياليه بأهليه # غدير ماء تراءى في أسافله ... أشخاص قوم قيام في أعاليه PageV01P248 ~~645 - وقال عبد الملك بن عمر الليثي: رأيت من تقلب أحوال الدنيا ما لم أر ~~أعجب منه: دخلت على عبد الملك بن مروان بالكوفة وهو جالس في بهو على سرير، ~~وبين يديه رأس مصعب بن الزبير، فلما رأيته قلت متعجبا: # لا إله إلا الله، رأيت من الزمان عجبا، تذكرت به عجيبا. فقال: وما ذاك؟ ~~قلت: رأيت عبيد الله بن زياد في هذا البهو جالسا على هذا السرير وبين يديه ~~رأس الحسين بن علي صلوات الله عليهما، ثم دخلت بعد ذلك على المختار وهو ~~جالس في هذا البهو على هذا السرير، وبين يديه رأس عبيد الله بن زياد، ثم ~~دخلت على مصعب في هذا البهو على هذا السرير، وبين يديه رأس المختار، وقد ~~دخلت عليك يا أمير المؤمنين، في هذا البهو على هذا السرير، وبين يديك رأس ~~مصعب بن الزبير. # فقال: لا إله إلا الله، ms116 لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله ~~وإنا إليه راجعون. وقام مبادرا، ونزل عن السرير، وخرج من البهو، وأمر بهدمه لوقته. # 646 - لبعضهم: # ما جاءت الدنيا إلى أحد ... تركته ملتفتا إلى أحد # إن عرست في السبت مقبلة ... فطلاقها في ليلة الأحد # **** PageV01P249 # تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه على يدي أقل عباد الله، وأحوجهم إلى ~~رحمة الله تعالى، الراجي رحمة ربه ومغفرته أويس بن خليل بن علي بن محمد بن ~~إبراهيم بن حسن بن صالح المحمدي الأويراتي (¬1) عامله الله بألطافه الخفية، ~~وبلغه في الدارين غاية الأمنية، وغفر له ولوالديه ولإخوانه ولأحبابه ~~ولمشايخه وجميع المسلمين بمنه وسعة رحمته، وذلك بتاريخ نهار الخميس المبارك ~~سادس عشرين شهر ربيع الأول الأنور عام سنة تسع وثمانين وثمان مئة، والحمد ~~لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وسلم ~~تسليما كثيرا، وأسألك اللهم بجاههم عندك عجائب لطفك في أمورنا، وأن تنجينا ~~ببركتهم من كل ظالم وسوء ومحنة، ومما نخافه ونحذره برحمتك يا أرحم الراحمين ~~إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم، يا فتاح يا رزاق يا ودود. PageV01P250 ### | AUTO مصادر التحقيق # - أبو العتاهية أشعاره وأخباره. تحقيق د. شكري فيصل. مطبعة جامعة دمشق ~~1384 - 1965. # -الأجوبة المسكته: ابن أبي عون. تحقيق د. محمد عبد القادر أحمد. # مكتبة النهضة المصرية. # -الأخبار الموفقيات: الزبير بن بكار. تحقيق د. سامي مكي العاني. رئاسة ~~ديوان الأوقاف الجمهورية العراقية. # -أحسن ما سمعت: أبو منصور الثعالبي. صححه محمد صادق عنبر. مطبعة الجمهور 1324. # -إحياء علوم الدين: أبو حامد الغزالي. مطبعة لجنة نشر الثقافة الإسلامية 1356. # -أدب الغرباء: أبو الفرج الأصبهاني. تحقيق د. صلاح الدين المنجد. دار ~~الكتاب الجديد 1972. # -الأرج في الفرج: جلال الدين السيوطي. المطبعة الأدبية. # -الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ابن عبد البر. تحقيق علي محمد البجاوي. ~~مكتبة نهضة مصر. # -أسد الغابة في معرفة الصحابة: ابن الأثير. المطبعة الوهبية.128. # -أسرار الحكماء: ياقوت بن عبد الله المستعصمي. تحقيق ms117 سميح صالح. دار ~~البشائر 1994. # -الإسكندر المكدوني: هارولد لامب. ترجمة الدكتور عبد الجبار المطلبي، ~~ومحمد ناصر الصانع. المكتبة الأهلية. بغداد 1965. PageV01P251 # -أشعار أبي الشيص الخزاعي. جمع وتحقيق عبد الله الجبوري 1387 - 1967. # -أشعار أولاد الخلفاء: محمد بن يحيى الصولي. نشر ج هيورت. دن. # مطبعة الصاوي 1355 - 1936. # -الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر. مطبعة السعادة 1323. # -الأعلام: خير الدين الزركلي. دار العلم للملايين. الطبعة الخامسة. # 1980. # -أعلام النساء: عمر رضا كحالة. المطبعة الهاشمية.1379 - 1959. # -الأغاني: أبو الفرج الأصبهاني. مطبعة دار الكتب المصرية 1345 - 1927. # -الأمالي: إسماعيل بن القاسم القالي. مطبعة دار الكتب المصرية 1344 - 1926. # -أمالي المرتضى: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربية ~~1373 - 1954. # -الإمتاع والمؤانسة: أبو حيان التوحيدي. صححه وضبطه أحمد أمين، وأحمد ~~الزين. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1939. # -الأمثال: أبو عكرمة الضبي. تحقيق د. رمضان عبد التواب. مطبوعات مجمع ~~اللغة العربية بدمشق 1394 - 1974. # -أمراء البيان: محمد كرد علي. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1355 - 1937. # -إنباه الرواة على أنباه النحاه: علي بن يوسف القفطي. تحقيق محمد أبو ~~الفضل إبراهيم. مطبعة دار الكتب المصرية 1369 - 1950. # -الأنساب: عبد الكريم بن محمد السمعاني. تحقيق عبد الرحمن المعلمي ~~اليماني وغيره. الناشر محمد أمين دمج 1400 - 1980. PageV01P252 # -البدء والتاريخ: أحمد بن سهل البلخي. تحقيق كلمان هوار. باريس 1899. # -البداية والنهاية: ابن كثير. مكتبة المعارف ومكتبة النصر 1966. # -البصائر والذخائر: أبو حيان التوحيدي. تحقيق د. إبراهيم الكيلاني. # مكتبة أطلس، ومطبعة الإنشاء. # -بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: عبد الرحمن السيوطي. مطبعة ~~السعادة 1326. # -البيان والتبيين: عمرو بن بحر الجاحظ. تحقيق عبد السلام هارون. مطبعة ~~لجنة التأليف والترجمة والنشر 1367 - 1948. # -تاريخ بغداد: أحمد بن علي الخطيب البغدادي. طبع مكتبة الخانجي، والعربية ~~والسعادة 1349 - 1931. # -تاريخ الحكماء: علي بن يوسف القفطي. ليبسك 1320. # -تاريخ الطبري: محمد بن جعفر الطبري. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار ~~المعارف 1960. # -تاريخ الفارقي: أحمد بن يوسف بن الأزرق الفارقي. مراجعة الدكتور حسن ~~الزين. دار الفكر الحديث 1408 - 1988. # -تجارب الأمم: أحمد بن محمد مسكويه. مطبعة التمدن الصناعية بمصر 1332 - 1914. # -التعازي: علي بن محمد المدائني. تحقيق ms118 ابتسام الصفار، وبدري فهد. # مطبعة النعمان بغداد 1391 - 1971. # -التعازي والمراثي: محمد بن يزيد المبرد. تحقيق محمد الديباجي. # مطبوعات مجمع اللغة العربية دمشق 1396 - 1976. # -تفسير القرآن العظيم: إسماعيل بن كثير. دار إحياء الكتب العربية. PageV01P253 # -تقريب التهذيب: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تحقيق محمد عوامة. دار ~~الرشيد 1408 - 1988. # -تهذيب الكمال في أسماء الرجال: الحافظ أبو الحجاج المزي. تحقيق د. # بشار عواد. مؤسسة الرسالة. # -ثمار القلوب في المضاف والمنسوب: عبد الملك الثعالبي. # -تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار النهضة مصر 1384 - 1965. # -تحقيق إبراهيم صالح دار البشائر 1414 - 1994. # -الحكمة الخالدة: أحمد بن محمد مسكويه. تحقيق عبد الرحمن بدوي. # مكتبة النهضة المصرية 1952. # -حل العقال: عبد الله محمد الحجازي الحلبي المعروف بابن قضيب البان. # المطبعة الأدبية. # -الحماسة: الوليد بن عبيد البحتري. تحقيق لويس شيخو. دار الكتاب العربي ~~1387 - 1967. # -الحماسة البصرية: صدر الدين بن الحسين البصري. تحقيق د. مختار الدين ~~أحمد. مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن 1383 - 1964. # -الحماسة الشجرية: ابن الشجري. تحقيق عبد المعين الملوحي، أسماء الحمصي. ~~وزارة الثقافة والإرشاد القومي 1970. # -حياة الحيوان الكبرى: كمال الدين الدميري. المطبعة الشرفية 1321. # -خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب: عبد القادر بن عمر البغدادي. تحقيق ~~عبد السلام هارون. مكتبة الخانجي. الطبعة الثانية. # -الديارات: علي بن محمد الشابشتي. تحقيق كوركيس عواد. مطبعة المعارف ~~بغداد 1951. PageV01P254 # -ديوان ابن الرومي: تحقيق د. حسين نصار. الهيئة المصرية العامة للكتاب 1393 ~~- 1973. # -ديوان ابن المعتز: وقف على طبعة عزيز زند. المطبعة المحروسة 1891. # -ديوان أبي تمام: تحقيق محمد عبده عزام. دار المعارف 1964. # -ديوان أبي تمام: تقديم عبد الحميد يونس، وعبد الفتاح مصطفى. مكتبة محمد ~~علي صبيح.1362 - 1942. # -ديوان أبي فراس الحمداني. تحقيق د. محمد التونجي. منشورات المستشارية ~~الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق 1408 - 1987. # -ديوان أبي الفتح البستي. تحقيق درية الخطيب، ولطفي الصقال. # مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.1410 - 1989. # -ديوان أبي نواس. تحقيق أحمد عبد المجيد الغزالي. دار الكتاب العربي. # -ديوان الأعشى الكبير ميمون بن قيس: شرح وتعليق د. محمد محمد حسين. مكتبة ~~الآداب بالجماميز. # -ديوان الإمام علي: ms119 منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. # -ديوان امرئ القيس: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار المعارف. # الطبعة الثانية 1964. # -ديوان أمية بن أبي الصلت: صنعة الدكتور عبد الحفيظ السطلي. # -ديوان البحتري: تحقيق حسن كامل الصيرفي. دار المعارف 1963. # -ديوان جرير: تحقيق د. نعمان محمد أمين طه. دار المعارف. # -ديوان حاتم الطائي: تحقيق كرم البستاني. مكتبة صادر 1953. # -ديوان الخالديين: جمع وتحقيق د. سامي الدهان. مطبوعات مجمع اللغة ~~العربية بدمشق 1388 - 1969. # -ديوان الخريمي: إسحاق بن حسان: جمع وتحقيق علي جواد الطاهر، ومحمد جبار ~~المعيبد. دار الكتاب الجديد 1971. PageV01P255 # -ديوان الخنساء: دار صادر 1383 - 1963. # -ديوان ذي الرمة: تحقيق د. عبد القدوس أبو صالح. مطبوعات مجمع اللغة ~~العربية بدمشق 1392 - 1972. # -ديوان الشريف الرضي: المطبعة الأدبية 1307. # -ديوان العباس بن الأحنف: تحقيق عاتكة الخزرجي. مطبعة دار الكتب المصرية ~~1373 - 1954. # -ديوان عدي بن زيد العبادي: جمع وتحقيق محمد جبار المعيبد. وزارة الثقافة ~~العراقية 1965. # -ديوان العرجي: شرح وتحقيق خضر الطائي، ورشيد العبيدي. الشركة الإسلامية ~~بغداد 1375 - 1956. # -ديوان علي بن الجهم: تحقيق خليل مردم بك. مطبوعات المجمع العلمي العربي ~~بدمشق 1369 - 1949. # -ديوان عمرو بن معديكرب: صنعه هاشم الطعان. وزارة الثقافة بغداد. # -ديوان كثير عزة: تحقيق د. إحسان عباس. دار الثقافة. بيروت 1391 - 1971. # -ديوان محمود الوراق: جمع وتحقيق د. وليد قصاب. الطبعة الأولى 1412 - 1991. # -ديوان المعاني: أبو هلال العسكري. تصحيح كرنكو. مكتبة القدسي 1952. # -رغبة الآمل من كتاب الكامل. سيد علي المرصفي. مكتبة دار البيان بغداد ~~1389 - 1969. # -الروض المعطار في خبر الأقطار: محمد بن عبد المنعم الحميري. تحقيق د. ~~إحسان عباس. مؤسسة ناصر الثقافية 1980. # -زبدة الحلب من تاريخ حلب: عمر بن أحمد بن العديم. تحقيق سامي PageV01P256 ~~الدهان. المعهد الفرنسي بدمشق للدراسات العربية 1370 - 1951. # -زهر الآداب وثمر اللباب: أبو إسحاق الحصري القيرواني تحقيق. د. زكي ~~مبارك المكتبة التجارية الكبرى. # -سمط اللآلي: أبو عبيد البكري. # -سير أعلام النبلاء: محمد بن أحمد الذهبي. تحقيق جماعة من الأساتذة ~~بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة. الطبعة الأولى 1401 - 1981. # -شرح أشعار الهذليين: الحسن بن الحسين السكري. تحقيق عبد الستار فراج. ~~مكتبة دار ms120 العروبة. # -شرح ديوان الحماسة: أحمد بن محمد المرزوقي. تحقيق محمد أمين، وعبد ~~السلام هارون مطبعة لجنة التأليف والترجمة 1370 - 1951. # -شرح نهج البلاغة: ابن أبي حديد. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار ~~إحياء الكتب العربية 1378 - 1959. # -شعب الإيمان: أحمد بن الحسين البيهقي. تحقيق محمد السعيد بن بسيوني. دار ~~الكتب العلمية 1410 - 1990. # -شعر إبراهيم بن هرمة: تحقيق محمد نفاع، وحسين عطوان. مطبوعات مجمع اللغة ~~العربية بدمشق. # -الشعر والشعراء: ابن قتيبة. تحقيق أحمد محمد شاكر. دار إحياء الكتب ~~العربية 1364. # -الصداقة والصديق: أبو حيان التوحيدي. تحقيق د. إبراهيم الكيلاني. دار ~~الفكر 1964. # -طبقات الشافعية الكبرى: عبد الوهاب السبكي. تحقيق محمود الطناحي، وعبد ~~الفتاح الحلو. مطبعة عيسى البابي الحلبي 1383 - 1964. # -طبقات الشعراء: ابن المعتز. تحقيق عبد الستار فراج. دار المعارف. PageV01P257 # -طبقات الصوفية: أبو عبد الرحمن السلمي. تحقيق نور الدين شريبة. نشر جماعة ~~الأزهر 1372 - 1953. # -الطبقات الكبرى: ابن سعد. دار صادر. # -الطرائف الأدبية: تحقيق عبد العزيز الميمني. مطبعة لجنة التأليف ~~والترجمة والنشر 1937. # -العبر في خبر من غبر: الذهبي. تحقيق صلاح الدين المنجد. التراث العربي 1960. # -العزلة: حمد بن محمد البستي. تحقيق ياسين سواس. دار ابن كثير 1990. # -العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي. ~~تحقيق حامد الفقي. مؤسسة الرسالة 1406 - 1986. # -العقد الفريد: أحمد بن محمد بن عبد ربه. تحقيق أحمد أمين، وأحمد الزين، ~~وإبراهيم الإبياري مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1367 - 1948. # -عقلاء المجانين: الحسن بن محمد النيسابوري. علق عليه وجيه فارس ~~الكيلاني. الطبعة الأولى. # -عيون الأخبار: عبد الله بن مسلم بن قتيبة. مطبعة دار الكتب المصرية 1343 ~~- 1925. # -عيون الأنباء في طبقات الأطباء: أحمد بن القاسم بن أبي أصيبعة. تحقيق د. ~~نزار رضا. منشوارت دار مكتبة الحياة بيروت. # -الفتوحات المكية: ابن عربي. # -الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية. محمد بن علي بن طباطبا. ~~راجعه محمد عوض إبراهيم، وعلي الجارم. مطبعة المعارف، الطبعة الثانية. PageV01P258 # -الفرج بعد الشدة: عبد الله بن أبي الدنيا. تحقيق ياسين السواس. دار ~~البشائر 1992. # -الفرج بعد الشدة: المحسن بن علي التنوخي. تحقيق عبود ms121 الشالجي. دار صادر ~~1398 - 1978. # -فوات الوفيات: محمد بن شاكر الكتبي. تحقيق د. إحسان عباس. دار صادر. # -قوت القلوب: أبو طالب المكي. # -الكامل: محمد بن يزيد المبرد. تحقيق د. محمد الدالي. مؤسسة الرسالة ~~الطبعة الأولى 1406 - 1986. # -لسان العرب: ابن منظور. دار صادر. # -لسان الميزان: ابن حجر العسقلاني. مطبعة مجلس دائرة المعارف بحيدر أباد ~~الدكن 1330. # -مجالس ثعلب: أحمد بن يحيى ثعلب. تحقيق عبد السلام هارون. دار المعارف. ~~الطبعة الثانية. # -مجمع الأمثال: الميداني. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. # منشورات دار النصر. دمشق. # -محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء: الراغب الأصفهاني. # المطبعة الشرفية 1326. # -المحاسن والأضداد: عمرو بن بحر الجاحظ. مكتبة العرفان. # -المحاسن والمساوئ: إبراهيم بن محمد البيهقي. تحقيق محمد أبو الفضل ~~إبراهيم. مكتبة نهضة مصر. # -المحب والمحبوب والمشموم والمشروب: السري الرفاء. تحقيق مصباح غلاونجي، ~~وماجد الذهبي. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق 1470 - 1986. PageV01P259 # -المحبر: محمد بن حبيب. اعتناء إيلزه ليختن شتير. طبع جمعية دائرة المعارف ~~العثمانية. حيدر أباد الدكن 1361 - 1942. # -مختصر تاريخ دمشق: ابن منظور. تحقيق جماعة من الأساتذة، دار الفكر 1404 ~~- 1984. # -مختار الحكم ومحاسن الكلم: المبشر بن فاتك. تحقيق عبد الرحمن بدوي. ~~المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1980. # -مروج الذهب ومعادن الجوهر: المسعودي. تحقيق شارل بيلا. منشورات الجامعة ~~اللبنانية 1966. # -مسالك الأبصار في ممالك الأمصار: ابن فضل الله العمري. تحقيق أحمد زكي باشا. # -المستجاد من فعلات الأجواد: المحسن بن علي التنوخي. تحقيق محمد كرد علي. ~~مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق 1365 - 1946. # -المستطرف في كل فن مستظرف: الأبشيهي. تحقيق د. عبد الله الطباع. # دار القلم. # -المستقصى في أمثال العرب: محمود بن عمر الزمخشري. دار الكتب العلمية ~~1397 - 1977. # -المعارف: عبد الله بن قتيبة تحقيق ثروت عكاشة. مطبعة دار الكتب 1960. # -معاهد التنصيص على شواهد التلخيص: عبد الرحيم بن أحمد العباسي. # تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. مطبعة السعادة بمصر 1367 - 1947. # -معجم الأدباء: ياقوت الحموي. مطبوعات دار المأمون. # -معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي: زامباور. مطبعة ~~جامعة فؤاد الأول 1951. PageV01P260 # -معجم البلدان. ياقوت الحموي. دار صادر 1374 - 1955. # -معجم الشعراء: المرزباني. تحقيق ms122 ف. كرنكو. مكتبة القدسي 1354. # -معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع: عبد الله بن عبد العزيز ~~البكري الأندلسي. تحقيق مصطفى السقا. المعهد الخليفي للأبحاث المغربية 1364 ~~- 1945. # -مجموعة الرسائل والمسائل: ابن تيمية. # -المفضليات: تحقيق أحمد محمد شاكر، وعبد السلام هارون. دار المعارف 1964. # -الملل والنحل: الشهرستاني. تحقيق محمد سيد كيلاني. دار المعرفة بيروت ~~1400 - 1980. # -المنازل والديار: أسامة بن منقذ. المكتب الإسلامي 1385 - 1965. # -المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: ابن الجوزي. مصورة دار صادر عن طبعة ~~دار المعارف العثمانية 1358. # -المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومحمود طرائقها. محمد بن جعفر الخرائطي. ~~تحقيق محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير. دار الفكر 1406 - 1986. # -المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي: ابن تغري بردي. تحقيق د. محمد محمد ~~أمين. الهيئة المصرية العامة للكتاب 1984. # -المؤتلف والمختلف: الحسن بن بشر الآمدي. تحقيق ف. كرنكو. مكتبة القدسي 1354. # -الموسوعة العربية الميسرة: بإشراف محمد شفيق غربال. دار القلم، ومؤسسة ~~فرنكلين. # -النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: ابن تغري بردي. مصورة عن طبعة دار الكتب. PageV01P261 # -نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة: المحسن بن علي التنوخي. تحقيق عبود ~~الشالجي 1391 - 1971. # -نهاية الأرب في فنون الأدب: أحمد بن عبد الوهاب النويري. نسخة مصورة عن ~~طبعة دار الكتب. # -الهفوات النادرة: محمد بن هلال الصابئ. تحقيق د. صالح الأشتر. # مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق 1387 - 1967. # -الوافي بالوفيات: خليل بن آيبك الصفدي. النشريات الإسلامية لجمعية ~~المستشرقين الألمانية 1931. # -الوزراء والكتاب: الجهشياري. تحقيق: السقا، والإبياري، وشلبي، مطبعة ~~البابي الحلبي 1357 - 1938. # -وفيات الأعيان وأنباء أنباء الزمان: أحمد بن محمد بن خلكان. تحقيق د. # إحسان عباس. دار صادر. # -يتيمة الدهر: أبو منصور عبد الملك الثعالبي. مطبعة الصاوي 1353 - 1934. PageV01P262 ### || AUTO الدوريات والمجلات # - مجلة مجمع اللغة العربية المجلد 68 الجزء الثالث. # -مجلة المجمع الهندي. المجلد الثاني. سنة 1377. ### || AUTO المخطوطات # 1 - المختار من مناقب الأبرار: ابن الأثير الجزري. # 2 - المناقب والمثالب: ريحان بن عبد الواحد الخوارزمي. # 3 - نفحات الأنس: جامي (مخطوط فارسي). ### || AUTO المراجع الأجنبية # Bernd Manuel Weischer: Auhadu-duddin Kirmant und seinc Vierzeiler, DER ~~ISLAM, BAND 56 HEFTl, BERLIN 1979 PageV01P263 # ### |EDITOR ms123| # ENDNOTES # (¬1) أخرجه البخاري تعليقا 5/ 62 في الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال، وأبو داود = PageV01P007 # = (3628) في الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، والنسائي 7/ 316 في ~~البيوع، باب مطل الغني، وابن ماجه (2427) في الصدقات، باب الحبس في الدين. ~~قال ابن الأثير في «جامع الأصول» 4/ 455: اللي: المطل، والواجد القادر ~~المليء، «يحل عرضه»: أي يجوز لصاحب الدين أن يعيبه، ويصفه بسوء القضاء، ~~والمراد بالعرض: نفس الإنسان، و«عقوبته»: حبسه. # (¬1) طبقات ابن سعد 5/ 356. PageV01P008 # (¬1) طبقات ابن سعد 5/ 377. # (¬2) التاريخ لابن خلدون 4/ 305. # (¬3) أخرجه الترمذي (2501) في صفة القيامة، باب المؤمن يرى ذنبه كالجبل ~~فوقه. وابن ماجه (4251) في الزهد، باب ذكر التوبة. والدارمي 2/ 303 في ~~الرقاق، باب في التوبة. # (¬4) مروج الذهب 5/ 154 (3295). PageV01P009 # (¬1) وهو في هذا الكتاب متأثر أشد التأثير بقصة دوستويفسكي: «ذكريات من ~~منزل الأموات». PageV01P012 # (¬1) جهالة مؤلف كتابنا هذا لا تقدح بالكتاب، فهناك كتب كثيرة ألفت ولم ~~يعلم شيء عن كاتبها، مع استفادة القاصي والداني منها، وأنصع مثالين هما: ~~كتاب «الحماسة البصرية» التي تضاهي حماسة أبي تمام شهرة وذيوعا لصدر الدين ~~بن أبي الفرج بن الحسين البصري المتوفى سنة 659 ه. فهو على علو شأنه وقربه ~~من أكابر عصره وعلمائه وإهدائه حماسته إلى الملك صلاح الدين أبي المظفر لم ~~يترجم له إنسان، أو يذكر مناقبه ومحاسنه. وكتاب «المحاسن والمساوئ» ~~لإبراهيم بن محمد البيهقي، وكل ما يعرف عنه أنه كان حيا زمن المقتدر بالله ~~(295 - 320 ه). PageV01P013 # (¬1) انظر الفتوحات المكية 1/ 140، مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية 1/ ~~166، 167. . نفحات الأنس لجامي صفحة 538 (مخطوط فارسي) هدية العارفين 5/ ~~228 مجلة (المسلمون) انظر صفحة (263) المراجع الأجنبية. PageV01P014 # (¬1) خرم أودى بكلمة. PageV01P029 # (¬1) كلام مطموس في الأصل، لم استطع تبينه. PageV01P030 # (_7) حلية الأولياء 10/ 119، وشعب الإيمان 4/ 130 (4550). # (¬1) الجنيد بن محمد بن الجنيد، صوفي مولده ومنشؤه العراق، ضبط مذهبه ~~بقواعد الكتاب والسنة، توفي سنة 297. وفيات الأعيان 1/ 373. # (¬2) السري بن المغلس السقطي، أول من تكلم في بغداد بلسان التوحيد وأحوال = PageV01P031 # = الصوفية، كان خال الجنيد وأستاذه، توفي سنة 253 ه. طبقات الصوفية 48. # (¬1) في الأصل: وشكرا. # 11 - الديوان صفحة (121). # (¬2) محمود بن الحسن الوراق، من فضلاء الأدباء، أكثر ms124 شعره في المواعظ ~~والحكم، مات نحو سنة (225) في عهد المعتصم. رغبة الآمل 4/ 104. # 12 - الكامل 1/ 394، ومختصر تاريخ دمشق 27/ 195. # (¬3) هند بنت المهلب بن أبي صفرة، زوج الحجاج بن يوسف، من ربات الرأي ~~والعقل والفصاحة. # (¬4) الحسن البصري، حبر الأمة وإمام أهل البصرة، أحد العلماء الفقهاء = PageV01P032 # = الفصحاء، الشجعان، توفي سنة 110 ه. حلية الأولياء 2/ 131، وفيات الأعيان ~~2/ 69، سير أعلام النبلاء 4/ 563. ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص. # 18 - كذا في الأصل عمر بن الخطاب وهو في الكامل 1/ 394، والحلية 5/ 340، ~~وشعب الإيمان 4/ 130 (4546) لعمر بن عبد العزيز. PageV01P033 # (¬1) هذان البيتان كتبا على الهامش وبخط مغاير عن خط ناسخ الأصل. # (¬2) مضمنا قوله تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم [إبراهيم:7]. # (¬3) ثمامة بن أشرس البصري المتكلم، من رؤوس المعتزلة القائلين بخلق ~~القرآن، كان أحد الفصحاء البلغاء، اتصل بالرشيد ثم المأمون، كان ذا نوادر ~~وملح. ذكر ابن الجوزي أن الرشيد حبسه، كما ذكر خبرا عن حبسه صاحب «العقد ~~الفريد» 6/ 145. وسير أعلام النبلاء 10/ 203، ولسان الميزان 2/ 83. # (¬4) كذا الأصل. ولعلها: ما عملت. # (¬5) يمتري: يستخرج. اللسان (مرا). PageV01P034 # (¬1) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص. # (¬2) في الأصل: الشر. # 26 - البيتان لمحمود الوراق وهما في ديوانه (196)، وانظر: عيون الأخبار 3/ ~~161. مع اختلاف في الرواية. والأمالي 4/ 213. والمحاسن والمساوئ 1/ 201، ~~والمحاسن والأضداد 25، وفضيلة الشكر لله على نعمته 65. مع تغيير طفيف. # (¬3) في الأصل: وشرفا. PageV01P035 # 34 - تنسب الأبيات لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، انظر الديوان صفحة 44. # (¬1) إبراهيم بن هلال الصابئ الأديب البليغ، صاحب الترسل البديع المشرك، ~~حرصوا على إسلامه فأبى، وكان يصوم رمضان ويحفظ القرآن. كان كاتب الإنشاء ~~ببغداد. سجنه عضد الدولة، ثم أطلقه سنة 371. كان مكثرا من الآداب، توفي سنة ~~384 ه. معجم الأدباء 2/ 20، ووفيات الأعيان 1/ 52، وسير أعلام النبلاء:16/ ~~523. وفي الأصل «هليل». # (¬2) في الأصل: شرط. # (¬3) في الأصل: يريم. PageV01P036 # (¬1) في الأصل: لضمئك. # (¬2) زيادة يقتضيها النص. # (¬3) في الأصل: إذا. # (¬4) في الأصل: استديمها. PageV01P037 # 48 - الفرج بعد الشدة 5/ 76. # (¬1) عبد الواحد بن نصر، أبو الفرج الببغاء شاعر وقته، مدح سيف الدولة، ~~ودخل بغداد، ونادم الملوك، لقب بالببغاء لفصاحته، وقيل: بل للثغة في لسانه. ~~توفي سنة 398 ه. يتيمة الدهر للثعالبي ms125 1/ 200، والمنتظم 7/ 241، ووفيات ~~الأعيان 3/ 199، وسير أعلام النبلاء 17/ 91. # 53 - الكامل 1/ 181، والمستجاد 208، وعيون الأخبار 1/ 332، وثمار القلوب 532. # (¬2) في سنده نقص والأصمعي يروي الخبر عن شيخين أحدهما هارون الأعور عن ~~قتيبة بن سليم وهو الذي ذهب إلى ضرار بن القعقاع. ثمار القلوب 2/ 767. # (¬3) في المستجاد: القعقاع بن الضرار الدارمي، وفي ثمار القلوب: هزار بن ~~القعقاع بن سعيد بن زرارة، والصواب ما ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار ضرار ~~بن القعقاع بن معبد بن زرارة، وضرار هذا وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ~~مع أبيه = PageV01P038 # = وهو صغير. انظر أسد الغابة 3/ 40. وكتب في الهامش: في نسخة القعقاع. # (¬1) الشملة: كساء دون القطيفة، أو مئزر من صوف وشعر يؤتزر به. اللسان (شمل). # (¬2) في الهامش: وفي المستجاد: قال: فدعاني لآكل معه، فوافقته حتى قضى إربه ~~من الأكل-وفي المطبوع من المستجاد 209: فدعاني لآكل معه فأكلت. وفي نسخة ~~(ز) من المستجاد: فاستقذرته؛ فامتنعت. # (¬3) احتبى بالثوب اشتمل، أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. # (¬4) في الهامش كتب ما نصه: بين الحيين من الديات، ونهض وهو سيد القوم لفعله. PageV01P039 # 56 - المحاسن والأضداد للجاحظ (25)، وشعب الإيمان 6/ 522، وهما لابن عائشة. ~~قال البيهقي: وقد يروى هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما. # (¬1) في الأصل: كفوا. # 57 - كتاب التعازي 74، والبيان والتبيين 3/ 126، ومحاضرات الأدباء 2/ 226. # 61 - الأخبار الموفقيات 170. وقد ورد الخبر مقلوبا في مخطوطة تاريخ ابن ~~عساكر. تصوير دار البشير 8/ 433: عن المغيرة: شكا ابن أخي الأحنف بن قيس ~~وجعا بضرسه، فقال الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة، فما ذكرتها لأحد. ~~وبه عن المغيرة أيضا قال الأحنف: ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما شكوتها. وذكر ~~ابن حبيب في المحبر 303 أن العور أصاب الأحنف بسمرقند. # (¬2) الأحنف بن قيس الأمير الكبير، العالم النبيل، أحد من يضرب بحلمه ~~وسؤدده المثل، اسمه الضحاك وشهر بالأحنف لحنف رجليه، وهو العوج والميل، = PageV01P040 # = كان سيد تميم، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وفد على عمر، كان ~~من قواد علي رضي الله عنه يوم صفين مات سنة 67 ه سير أعلام النبلاء 4/ 86. # (¬1) في الأصل: خال ms126 صعصعة. والمثبت من الأخبار الموفقيات، وصعصعة بن معاوية ~~عم الأحنف بن قيس بن معاوية، انظر المعارف 424، ومروج الذهب 3/ 306، وقد ~~ذكر محققه 6/ 427: قيل: إنه خال الأحنف. # (¬2) في الأصل: تشكوه. # (¬3) في الأصل: اشكيه. # (¬4) أهل الحجاز يضعون الزوج للمذكر والمؤنث وضعا واحدا، تقول المرأة: هذا ~~زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي، وبنو تميم يقولون: هي زوجته. وانظر شواهده، ~~وتتمة المسألة في اللسان (زوج). # (¬5) كذا في الأصل، ووقف الشيء بينه. اللسان (وقف). # 62 - انظر الخبر في وفيات الأعيان 1/ 32، والمستطرف 97، وهو بين شقيق ~~البلخي وإبراهيم بن أدهم. # (¬6) في الأصل صوفيا. PageV01P041 # (¬1) كذا في الأصل، اقتباس وتضمين من قوله تعالى: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم ~~لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد [إبراهيم:7]. ولعل صوابه: وإن كفرتم ~~فعذاب شديد. # (¬2) عبد الله بن شداد الليثي الفقيه المدني ثم الكوفي، خرج مع ابن الأشعث، ~~فقتل ليلة دجيل-نهر ببغداد-سنة اثنتين وثمانين. سير أعلام النبلاء 3/ 488. # (¬3) الحسن بن سهل: وزير المأمون، جواد، تزوج المأمون ابنته بوران، وما زال ~~في رفعة إلى أن توفي سنة (236). تاريخ بغداد 7/ 319، وفيات الأعيان 2/ 120. PageV01P042 # (¬1) منصور بن إسماعيل التميمي العلامة، فقيه مصر الشافعي الضرير الشاعر، ~~له مصنفات في المذهب، وله شعر جيد سائر. توفي سنة (306). وفيات الأعيان 5/ ~~289. والبيتان ليسا في ديوانه ضمن مجلة المجمع الهندي، المجلد الثاني، ~~العدد المزدوج 1 - 2 سنة 1977 م. PageV01P043 # (¬1) كذا في الأصل وأبو إسحاق هو إبراهيم بن هلال سبقت ترجمته صفحة (36) ~~أما هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال، أبو الحسن فهو حفيد أبي إسحاق. ~~صاحب الرسائل المشهورة، أسلم في آخر عمره، وحسن إسلامه، قال عنه الخطيب ~~البغدادي: كان ثقة صدوقا. تاريخ بغداد 14/ 76، ووفيات الأعيان 6/ 101، ~~ومعجم الأدباء 19/ 294. # (¬2) الشكال: العقال والحبل. اللسان (شكل). # (¬3) إسحاق بن إبراهيم النديم الموصلي الإخباري، الإمام العلامة، صاحب ~~الموسيقا والشعر الرائق والتصانيف الأدبية مع الفقه واللغة، وأيام الناس، ~~والبصر بالحديث. قال المأمون: لولا شهرة إسحاق بالغناء، لوليته القضاء. سير ~~أعلام النبلاء 11/ 118. . PageV01P044 # (¬1) بشر بن الحارث: الإمام الزاهد الرباني المشهور بالحافي، كان رأسا في ~~الورع والإخلاص توفي سنة (227 ه) سير أعلام النبلاء 10/ 469. # 85 - جاء ms127 الخبر في العقد الفريد 4/ 233: لو لم يكن من فضل الشكر إلا أنك لا ~~تراه إلا بين نعمة مقصورة عليك، أو زيادة منتظرة لها [لكفى]. ثم قال لمحمد ~~بن إبراهيم بن زياد: كيف ترى؟ قال: كأنهما قرطان بينهما وجه حسن. # (¬2) محمد بن عبد الملك الزيات، ساد بالأدب وفنونه، وبراعة النظم والنثر، ~~وزر للمعتصم وللواثق، كان يقول بخلق القرآن، ويقول: ما رحمت أحدا قط؛ ~~الرحمة خور في الطبيعة. سجنه الواثق في تنور من حديد أطرافه مسامير، كان قد ~~أعده محمد بن عبد الملك لسجنائه، فكان يصيح: ارحموني، فيقولون: الرحمة خور ~~في الطبيعة. مات بالسجن بعد أربعين يوما سنة (233) ه له ترسل بديع وبلاغة. ~~وفيات الأعيان 4/ 94، وسير أعلام النبلاء 11/ 172. # (¬3) عبد الله بن طاهر: الأمير العادل، حاكم خراسان وماوراء النهر، قلده ~~المأمون مصر وإفريقية وكان ملكا مطاعا سائسا مهيبا جوادا. مات سنة (230) ه ~~سير أعلام النبلاء 11/ 685. # (¬4) كذا في الأصل، والوجه: هاتين. # (¬5) الفضل بن سهل الوزير، فوض إليه المأمون أموره كلها، وسماه ذا ~~الرياستين لأنه تقلد الوزارة والحرب، كان منجما، دس له المأمون من قتله في ~~حمام سرخس سنة (202) ه تاريخ بغداد 12/ 340، وسير أعلام النبلاء 10/ 99. PageV01P045 # (¬1) فرقد بن يعقوب السبخي العابد، من إرمينيا، سكن البصرة، كان حائكا من ~~عباد البصرة وقرائهم، وكان فيه غفلة ورداءة حفظ مات سنة (131) ه الأنساب 7/ 28. # 87 - طبقات ابن سعد 7/ 176. وفيات الأعيان 2/ 71 وما بين معقوفين منه. # (¬2) يحيى بن أكثم قاضي القضاة، الفقيه العلامة، من أئمة الاجتهاد، صاحب ~~تصانيف عديدة، له دعابات، توفي سنة (242) بالربذة منصرفه من الحج. سير ~~أعلام النبلاء 12/ 5. # (¬3) في الأصل: لك. # (¬4) صفحة (35). # 89 - شعب الإيمان 4/ 13 (4548). # 90 - شعب الإيمان 4/ 102 (4422). # (¬5) في الأصل: ثلاث. PageV01P046 # 92 - الحلية 3/ 244، وشعب الإيمان 4/ 128 (4538)، وسير أعلام النبلاء 6/ 101. # (¬1) في الأصل (ابن حازم)، وأبو حازم سلمة بن دينار، الإمام القدوة، شيخ ~~المدينة النبوية الأعرج الأفزر (الأحدب) مات بعد سنة (133) ه سير أعلام ~~النبلاء 6/ 96. # (¬2) الإمام القدوة العابد الكوفي، أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم ~~توفي سنة (65) ه سير أعلام النبلاء 4/ 258. # (¬3) الكدنة: كثرة الشحم واللحم. اللسان (كدن). PageV01P047 # 100 ms128 - رواه البيهقي في «شعب الإيمان» 4/ 114 (4473)، وذكره ابن كثير في ~~تفسيره 3/ 24. # (¬1) أنس بن عياض المدني أبو ضمرة، الإمام المحدث الصدوق توفي سنة (200) ~~وقد عمر دهرا وتفرد في زمانه. سير أعلام النبلاء 9/ 86. # (¬2) هشام بن سعد المدني، صدوق له أوهام مات سنة 160 ه، تقريب التهذيب (572). # (¬3) محمد بن كعب القرظي، أبو حمزة، متعبد زاهد، تابعي، كان من أئمة ~~التفسير، سقط عليه سقف المسجد في المدينة، فمات هو وجماعة بعد سنة (108) ~~سير أعلام النبلاء 5/ 65. # (¬4) قال الله تعالى: إنه كان عبدا شكورا الإسراء:3. # (¬5) كلثوم بن عمرو العتابي من أهل قنسرين قرب حلب، من شعراء الدولة ~~العباسية، كان يتجنب غشيان السلطان قناعة وتنزها، وصيانة وتعززا، كان يلبس ~~الصوف، ويظهر الزهد، وصله المأمون بصلات جمة. الأنساب 10/ 242. PageV01P048 # (¬1) تقدمت ترجمته صفحة (32). # (¬2) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص. PageV01P049 # 109 - الخبر وتتمته في مروج الذهب 1/ 318 (645). # (¬1) بزرجمهر بن البختكان: حكيم من حكماء الفرس، وزير أبرويز والغالب عليه، ~~والمدبر لأمره، اتهمه أبرويز بالميل إلى الزنادقة، فأمر بحبسه، ثم قتله، ~~وله حكم ومواعظ كثيرة في الزهد، مروج الذهب 1/ 318. # (¬2) أبرويز، كسرى: ملك الفرس من دولة بني ساسان. وفي ملكه كان حرب ذي قار. ~~مروج الذهب 1/ 319. PageV01P050 # 112 - الأبيات ليست في ديوانه، ولا في التكملة، ولعلها من فوائت الديوان ~~كما قال الأستاذ خليل مردم بك رحمه الله في مقدمة الديوان صفحة (47) ذاكرا ~~التكملة: ولا أشك في أن ما فاتني أكثر مما اطلعت عليه. والأبيات في الفرج ~~بعد الشدة 5/ 36 من غير عزو. ورواية الشطر الثاني من البيت الثاني: فلا تكن ~~عندها ضجورا. # (¬1) علي بن الجهم أحد الشعراء المجيدين من أهل بغداد، كان معاصرا لأبي ~~تمام، نفاه المتوكل إلى خراسان فهجا المتوكل، فأمر الخليفة بسجنه، ثم أطلق، ~~مات سنة (249) ه وفيات الأعيان 3/ 355. PageV01P051 # (¬1) لم أهتد إلى ترجمته في المصادر التي بين يدي. والأبيات الأربعة الأول ~~تنسب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، انظر الديوان المنسوب إليه صفحة (6). # (¬2) طب: عالم. اللسان (طبب). # (¬3) بعد كلمة الحال فراغ بقدر كلمتين. ولعلها تكون ما أضفته بين ~~المعقوفين. وفي الفرج بعد ms129 الشدة 1/ 167. . . والجاهل يجزع في محنته بأمرين، ~~أحدهما استكثار ما أدى إليه، والآخر تخوفه مما هو أشد منه. # 120 - تكملة الديوان صفحة (162). PageV01P052 # (¬1) في الأصل عار. # 121 - التعازي صفحة 67، شرح نهج البلاغة 19/ 192 (297). # (¬2) المهدي بن المنصور أبي جعفر الخليفة العباسي، أقام في الخلافة عشر ~~سنين وشهرا، كان محمود العهد والسيرة، محببا إلى الرعية، حسن الخلق والخلق، ~~جوادا، وكان يجلس للمظالم، قال عنه الذهبي: كان قصابا في الزنادقة، باحثا ~~عنهم. الأعلام 6/ 221، سير أعلام النبلاء 7/ 400. # (¬3) في الأصل خيرا. # 124 - الأبيات منسوبة للإمام علي رضي الله عنه، انظر الديوان صفحة (62)، ~~والبيت الأول والثالث في العقد الفريد 2/ 305 من غير عزو، وجاء في الحاشية: ~~في (آ) و(ي): وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. والبيت ~~الأخير في الصداقة والصديق (45) من غير عزو. # (¬4) عبد الله بن ثابت القاضي المقرئ سكن بغداد، ومات بالرملة (308) ه ~~تاريخ بغداد 9/ 426، وتاريخ دمشق جزء عبادة بن أوفى 469. PageV01P053 # 126 - كتاب التعازي 65، و66. والخبر بالمطبوع خبران لكل منهما سنده، وهو ~~بنحوه في العقد الفريد 3/ 243، والأمالي 2/ 278. # (¬1) المدائني علي بن محمد بن عبد الله أبو الحسن، كان عالما بأيام الناس ~~كثير التصانيف صدوقا، صام ثلاثين سنة متتابعة، وهو بصري، انتقل إلى المدائن ~~فنسب إليها، قال ابن تغري بردي: وتاريخه أحسن التواريخ، وعنه أخذ الناس ~~تواريخهم، توفي بمكة سنة (224) ه الأنساب 11/ 196. الأعلام. # (¬2) في كتاب التعازي: يا أبان. وهو أبان بن تغلب راوي الخبر الذي وقف على ~~المرأة وفي الأمالي: يا ابن أخي. # (¬3) في الأمالي: التوثق من نفسه. # (¬4) عقوته: ما حول داره، ومحلته. القاموس (عقو). PageV01P054 # 128 - الفرج بعد الشدة 5/ 6، وتنسب الأبيات للإمام علي رضي الله عنه، انظر ~~الديوان صفحة (29) والبيت الأول في شعب الإيمان 7/ 225 (10096) لعلي بن ~~محمد البيكندي، وهما في حل العقال 128 لعثمان بن عفان وانظر الخبر 268 صفحة ~~111 من كتابنا هذا. # 129 - كتاب التعازي والمراثي 235،236، عيون الأخبار 2/ 316، العقد الفريد ~~3/ 243، الأمالي 2/ 278. # (¬1) الشرجع: السرير يحمل عليه الميت. اللسان (شرجع). # (¬2) في عيون الأخبار: والله ما كان مالك لعرسك، ولا همك لنفسك. وفي العقد ms130 ~~الفريد: والله ما كان ماله لبطنه، ولا أمره لعرسه. # (¬3) البيت في الصداقة والصديق 303 لقس بن ساعدة. PageV01P055 # 132 - ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 4/ 191 عن فتح الموصلي قال: مرت بي ~~امرأة متعبدة يقال لها موافقة. . . . # (¬1) فتح الموصلي أحد الأولياء العباد، له أحوال ومقامات، وقدم راسخة في ~~التقوى، مات سنة 220، وهو من أقران بشر الحافي. تاريخ بغداد 12/ 381. # 133 - الديوان 25، الفرج بعد الشدة 5/ 6. # (¬2) كذا في الأصل، ولعلها بعافية، وفي الديوان: بنافعة. # 134 - تنسب للإمام علي رضي الله عنه، انظر الديوان صفحة (77). # 135 - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا 128 والأبيات منسوبة لجعفر، وفي شعب ~~الإيمان 7/ 207 (10017)، منسوبة للإمام علي رضي الله عنه، انظر الديوان ~~صفحة (77) وفي الفرج بعد الشدة 1/ 296 نسب هذا الشعر إلى الحسين بن علي رضي ~~الله عنهما، وفي المستطرف صفحة (95) الأبيات من غير عزو. وهي في ديوان ~~محمود الوراق صفحة 233. # (¬3) جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ريحانة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وسبطه ومحبوبه ابن علي أمير المؤمنين، من جلة ~~علماء المدينة، لقب بالصادق لصدقه، وفضله أشهر من أن يذكر، توفي في المدينة ~~سنة (148) وفيات الأعيان 1/ 327، سير أعلام النبلاء 6/ 255 وفي الأصل: جعفر ~~أبو محمد. # (¬4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، مستدرك من الفرج بعد الشدة 1/ 295. PageV01P056 # 136 - شعب الإيمان 7/ 208 (10020). الفرج بعد الشدة:1/ 275، والبيتان في ~~أحسن ما سمعت (22). # 139 - المستطرف 311 مع اختلاف بالرواية، حل العقال 43. # (¬1) الغب: عاقبة الشيء. القاموس (غب). PageV01P057 # 140 - الخبر في أمالي المرتضى 1/ 136 ونصه: «إذا نزل بك أمر مهم فانظر، فإن ~~كان مما له حيلة فلا تعجز، وإن كان مما لا حيلة فيه فلا تجزع». # (¬1) عبد الله بن المقفع، من أئمة الكتاب، وأول من عني في الإسلام بترجمة ~~كتب المنطق، كان اسمه روزبه بن المبارك، فلما أسلم تسمى بعبد الله، والمقفع ~~لقب، اتهم بالزندقة فقتل في البصرة سنة (142) ه الأعلام. # 146 - الفرج بعد الشدة 1/ 168. # (¬2) وهو الفضل بن سهل. وقد تقدمت ترجمته في الصفحة (45). # (¬3) في الفرج بعد الشدة: تعرض. PageV01P058 # (¬1) في ms131 الأصل: إيقاض. # (¬2) في الفرج: واستدعاء للمثوبة. # (¬3) في الفرج: وفي نظر الله عز وجل وقضائه الخيار. PageV01P059 # 147 - البيتان ينسبان للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، انظر الديوان ~~صفحة (102) ورواية الشطر الأول فيه: لكل نفس وإن كانت على وجل. # 148 - إحياء علوم الدين 16/ 161 كتاب ذكر الموت وما بعده، بيان أقاويل ~~جماعة من خصوص الصالحين. # 151 - محاضرات الأدباء 2/ 217. PageV01P060 # 153 - لم تذكر الأبيات في ديوانه. وفي عيون الأخبار 2/ 329 روى البيتين ~~الأول والرابع من غير عزو، وهما في العقد الفريد 3/ 176، وروايتهما فيهما: # نراع لذكر الموت ساعة ذكره ... وتعترض الدنيا فنلهو ونلعب # ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها ... وما كنت منه فهو شيء محبب # وهما في الحماسة المغربية 2/ 1432، والبيت الرابع في أحسن ما سمعت 89 لمحمد ~~بن وهيب. والبيتان الأول والثاني في محاضرات الأدباء 2/ 217 معزوان لمحمد ~~بن وهب، والبيت الرابع في شرح نهج البلاغة 19/ 209 (309). # (¬1) في الأصل: أعجافها. # (¬2) قال ابن عبد ربه عقب البيتين في العقد 3/ 176: فذكر أن الناس بنو ~~الدنيا، وما كان الإنسان منه فهو محبب إليه. واعلم أن الإنسان لا يحب شيئا ~~إلا أن يجانسه في بعض طبائعه، وأن الدنيا جانست الإنسان في طبائعه كلها، ~~فأحبها بكل أطرافه. # 156 - مروج الذهب 4/ 320 (2736)، إحياء علوم الدين 16/ 164 كتاب ذكر الموت ~~بيان أقاويل جماعة من خصوص الصالحين. طبقات الشافعية الكبرى 1/ 295. # (¬3) وهو إسماعيل بن يحيى المزني المصري تلميذ الشافعي، الإمام العلامة، فقيه- PageV01P061 # 3 - الملة، به انتشر مذهب الشافعي في الآفاق، ألف كتبا كثيرة أشهرها ~~«المختصر» توفي سنة (264) ه سير أعلام النبلاء 12/ 492. # (¬1) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات السبكي. # (¬2) ديوان الشافعي صفحة 160. # (¬3) بشر بن مروان بن الحكم الجواد، ولي إمرة العراقين لأخيه عبد الملك، ~~وهو أول أمير مات بالبصرة وذلك سنة (74) خزانة الأدب 9/ 415. # (¬4) سهل بن هارون بن راهيون اتصل بخدمة المأمون، وتولى خزانة الحكمة له، ~~كان حكيما فصيحا شاعرا، فارسي الأصل، شعوبي المذهب، شديد التعصب على العرب، ~~له مصنفات كثيرة، توفي سنة (215) ه فوات الوفيات 2/ 84. # (¬5) في الأصل رزقها والتصويب من أمراء البيان صفحة (174). # 159 - الديوان ms132 صفحة (55). PageV01P062 # 161 - كتاب التعازي والمراثي 228، والخبر فيه مروي عن عبد الله بن عمرو بن ~~العاص باختلاف يسير وزيادة. وانظر خبر وفاة عمرو بن العاص في الاستيعاب 3/ ~~1189، مختصر تاريخ دمشق 19/ 253، العقد الثمين 6/ 404، وقد كانت وفاته بعد ~~سنة (60) في خلافة يزيد. # 163 - البيتان في الكامل 1/ 99 منسوبان لرجل من الخوارج قتله الحجاج، وهما ~~في ديوان أمية بن أبي الصلت صفحة (420) قال الأستاذ الدكتور عبد الحفيظ ~~السطلي: القصيدة من الشعر المتهم. # (¬1) مات عبطة: شابا صحيحا. القاموس (عبط). # 164 - الخبر في مروج الذهب 4/ 165، وفي الأغاني 4/ 102 وحكايته فيه مخالفة ~~لهذه الحكاية. # (¬2) جارية المهدي، يقال إنها جزت عبيدها، ولبست المسوح بعد مولاها، ولم ~~تزل كذلك حتى توفيت، وكانت أجمل النساء. البدء والتاريخ 6/ 98. PageV01P063 # (¬1) الديوان صفحة (97) والأبيات من قصيدة مطلعها: # خانك الطرف الطموح ... أيها القلب الجموح # (¬2) في الديوان ومصادر الخبر: يوم. # 165 - الأغاني 2/ 96، وديوان عدي 180. # (¬3) النعمان بن المنذر الغساني من ملوك آل غسان في الجاهلية. # (¬4) عدي بن زيد العبادي من أهل الحيرة، وهو أول من كتب بالعربية في ديوان ~~كسرى، وكان ترجمانا له، تزوج هند بنت النعمان، وشى به أعداؤه إلى النعمان، ~~فسجنه وقتله في سجنه. انظر مقدمة ديوانه. PageV01P064 # 168 - الأبيات مع خطبته في العقد الفريد 4/ 128، وفي حماسة البحتري صفحة ~~(99)، والحماسة المغربية 2/ 1400. # (¬1) قس بن ساعدة الإيادي أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم، كان أسقف ~~نجران، وكان كثيرا ما يفد على قيصر الروم، طالت حياته. الأعلام. # (¬2) الإسكندر الأكبر 356 - 323 ق. م ملك مقدونيا تتلمذ على أرسطو، حارب ~~الفرس، وحقق عليهم انتصارات كبيرة، وتوغل في الإمبراطورية الفارسية حتى ~~البنجاب في الهند، بنى عدة مدن أشهرها مدينة الإسكندرية بمصر. (الموسوعة ~~العربية الميسرة). # 170 - الديوان صفحة (70). وبداية الأبيات قال يرثي علي بن ثابت صاحبه. # (¬3) في الأصل: لقد. والتصحيح من الديوان. # 171 - الخبر في مروج الذهب 4/ 231، والهفوات النادرة 51، والمنازل والديار ~~2/ 105، أما الأبيات ففي الديوان صفحة (179) والقصيدة أولها: # الخلق مختلف جواهره ... ولقل ما تزكو سرائره PageV01P065 # (¬1) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مستدرك من الديوان. وفي المروج ~~والهفوات بمن خليت، ومضى دساكره. # (¬2) في ms133 الديوان: عنه النعيم فتلك ساتره. # (¬3) في الديوان: يا مؤثر الدنيا وطالبها. # 172 - ديوانه 115 من قصيدة في رثاء سلمة بن عياش. # (¬4) أبو حية النميري الهيثم بن الربيع، شاعر مجيد، من مخضرمي الدولتين ~~الأموية والعباسية، مدح الخلفاء فيهما جميعا، وكان فصيحا راجزا، من ساكني ~~البصرة، وكان أهوج جبانا بخيلا كذابا، من أكذب الناس. خزانة الأدب 10/ 217. ~~وفي الأصل ابن حبة النمري والتصحيح من المؤتلف والمختلف للآمدي 145، والشعر ~~والشعراء 749. PageV01P066 # 173 - الخبر في مروج الذهب 4/ 20 (2180). # (¬1) في المروج: ناداني التراب: يا عمر أتعرفني؟ أنا الذي غيرت محاسن ~~وجوههم، ومزقت. . . # (¬2) ما بين معقوفين من المروج. # 174 - رواية الديوان صفحة 78: # وعظتك أجداث خفت ... فيهن أجساد سبت # وتكلمت لك بالبلى ... منهن ألسنة صمت # ورواية الأصل توافق رواية المسعودي في مروج الذهب 4/ 222 (2542)، وأدب ~~الغرباء 56. # (¬3) الفضل بن الربيع: وزير أديب حازم كان أبوه وزيرا للمنصور، واستحجبه ~~المنصور، ولما آل الأمر إلى الرشيد واستوزر البرامكة كان الربيع من كبار ~~خصومهم، وقيل: كانت نكبتهم على يديه، أقره الأمين على الوزارة، وعمل على ~~مقاومة المأمون، ولما ظفر المأمون استتر الفضل، ثم عفا عنه المأمون، ~~وأهمله، توفي سنة (208). PageV01P067 # (¬1) في مروج الذهب: # أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت ... سنوك وأمر الله لا بد نازل # وفي تاريخ الطبري 8/ 107، وتاريخ ابن عساكر 38/ 242: # أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت ... سنوك وأمر الله لا بد واقع # وفي البداية والنهاية 10/ 127 رواية البيت الثاني: # أبا جعفر هل كاهن أو منجم ... لك اليوم من كرب المنية مانع # (¬2) قال الإمام الذهبي في السير 7/ 88: وقد كان المنصور يصغي إلى أقوال ~~المنجمين، وينفقون عليه، وهذا من هناته مع فضيلته. # (¬3) بئر ميمون بمكة منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر الحضرمي. # 176 - عقلاء المجانين 70 والبيتان فيه لبهلول، وروض الرياحين الحكاية 20. # (¬4) طرا: جماعة. PageV01P068 # 177 - الخبر في مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لابن فضل الله العمري تحقيق ~~أحمد زكي باشا صفحة (300). . . ولا أعرف فيه شعرا إلا ما قاله بعض بني عروة ~~الشيباني يرثي أخا له مات عنده، فدفن إلى جانبه. ومنه: # بقربك يا دير الخنافس حفرة ms134 ... بها ماجد رحب الذراع كريم # فيا دير أحسن ما استطعت جواره ... فإني غاد عنك وهو مقيم # وانظر ذيل كتاب الديارات للشابشتي بقلم كوركيس عواد صفحة (360،361). # (¬1) دير الخنافس دير صغير بالموصل على قلة جبل شامخ يشرف على أنهار نينوى، ~~وفيه طلسم ظريف وهو أن في كل سنة ثلاثة أيام تسود حيطانه وسقوفه من الخنافس ~~الصغار اللواتي كالنمل، فإذا انقضت تلك الأيام لا يوجد في تلك الأرض تلك ~~الخنافس واحدة البتة. معجم البلدان 2/ 508. # 178 - أسرار الحكماء صفحة 152. # (¬2) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي كان في آدب أهل ~~المدينة وأفقههم، خرج مع ابن الأشعث. توفي بعد سنة 110. السير 5/ 103. # (¬3) في الأصل يعز. # 179 - البيتان في عيون الأخبار 3/ 62، وما بين معقوفين مستدرك منه. PageV01P069 # 180 - الخبر في عيون الأخبار 3/ 53، وكتاب التعازي 22، وكتاب التعازي ~~والمراثي 47 وفي الحماسة الشجرية 1/ 272. # 181 - مروج الذهب 4/ 342 (2783). # (¬1) يوحنا بن ماسويه من علماء الأطباء، سرياني الأصل، عهد إليه الرشيد ~~بترجمة ما وجد من كتب الطب القديمة، وجعله أمينا على الترجمة، ولم يقتصر ~~عمله على خدمة العلم بل خدم الرشيد والمأمون ومن بعدهما إلى أيام المتوكل ~~بمعالجتهم وتطبيب مرضاهم حتى كانوا لا يتناولون شيئا من الأطعمة إلا بحضرته ~~وكان مجلسه ببغداد أعمر مجلس يجتمع الطبيب والمتفلسف والأديب والظريف، له ~~نحو أربعين كتابا معظمها رسائل، توفي سنة (243). الأعلام. # (¬2) في الأصل تصيح. # (¬3) ماني بن فاتك الحكيم ظهر أيام شابور (القرن الثالث الميلادي) وقتله ~~بهرام بن هرمز. أخذ دينا بين المجوسية والنصرانية، وزعم أن العالم مصنوع ~~مركب من أصلين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمة، وأنهما أزليان لم يزالا ولن ~~يزالا قوتين حساسين سميعين بصيرين، وهما مع ذلك في النفس والصورة والفعل ~~والتدبير متضادان، وفي الخير متجاذبان. الملل والنحل للشهرستاني 2/ 81. وقد ~~فرض على أتباعه جملة من الوصايا الأخلاقية، انتشر مذهبه في أنحاء ~~الإمبراطورية الرومانية وآسيا. حاربتها النصرانية. الموسوعة العربية ~~الميسرة. PageV01P070 # (¬1) الأبيات في شرح نهج البلاغة 19/ 193. # (¬2) الدوم: ضخام الشجر. اللسان (دوم). # 183 - الخبر بنحوه في العقد الفريد 3/ 309، وسير أعلام النبلاء 10/ 100. ~~قال الذهبي عن ms135 أم الفضل: ثم عاشت وأدركت عرس بنت ابنها بوران على المأمون. # (¬3) تقدمت ترجمته صفحة. . . # (¬4) في الأصل منك، والمثبت من العقد الفريد. # 184 - الحماسة الشجرية 1/ 342 من غير عزو. PageV01P071 # (¬1) رواية الحماسة: # فإن تك ممحو المحاسن في الثرى ... فإنك محفوظ المحاسن في صدري # 185 - عيون الأخبار 3/ 66، وفي العقد الفريد 3/ 277 منسوب لأعرابية ترثي ~~زوجها. مع اختلاف ألفاظ كلتا الروايتين، والحماسة لأبي تمام 2/ 948، وفي ~~حماسة البحتري 273 لطيبة الباهلية. في الأصل: صنعه البا. # (¬2) الجرثومة: الأصل. # (¬3) أخنى عليه: أهلكه. القاموس (خني). # 186 - نهاية الأرب 3/ 242، وأخبار النساء:126. بين الأصمعي، والرشيد. # (¬4) يزيد بن المهلب بن أبي صفرة من القادة الشجعان الأجواد ولي خراسان ~~وعزله عبد الملك، حبسه الحجاج، فهرب إلى الشام. ولما أفضت الخلافة إلى ~~سليمان بن عبد الملك ولاه العراق ثم خراسان، حبسه عمر بن عبد العزيز ولما ~~توفي عمر بن عبد العزيز نشبت حروب بينه وبين ولاة بني أمية حتى قتل سنة ~~(102) الأعلام. # (¬5) رواية البيت في العقد الفريد: = PageV01P072 # = فإن تسألاني فيم حزني فإنني ... رهينة هذا القبر يا فتيان # (¬1) في الأصل وهو يران وقد كتب أمامها: لعلها وكان، والبيت في طبقات ~~الشعراء لابن المعتز 403. # 187 - مروج الذهب 4/ 14،15 (2167). # (¬2) ما بين المعقوفين مستدرك من مروج الذهب. # (¬3) في المروج مفصيا، وفي حاشيته رقم (1) جاء ما نصه: م: مغضبا، ورواية ~~عبد الحميد: مقصيا. # (¬4) في المروج: رهينة باب لم تستر جوانبه. # 188 - تاريخ الطبري 8/ 170، ومروج الذهب 4/ 181 (2466)، والهفوات النادرة ~~(52) والروايات مختلفة. ورواية المروج هي رواية الأصل. # (¬5) علي بن يقطين: من أتباع موسى الكاظم، ولاه المهدي على ديوان الأزمة ~~سنة 168، وكان في يده خاتم الخلافة أيام الهادي، لم يلبث مع ذلك أن قتل على ~~الزندقة. مروج الذهب 7/ 520. # (¬6) ماسبذان: هي أحد فروج الكوفة، وهي بالقرب من هيت. الروض المعطار (519). PageV01P073 # (¬1) في الهامش وأوحش منه أهله. # (¬2) في مصادر الخبر: وصار عميد القوم. # 189 - الديوان صفحة (33) من قصيدة مطلعها: # لدوا للموت وابنوا للخراب ... فكلكم يصير إلى ذهاب # والقصيدة في ديوان محمود الوراق 271 في باب ما نسب للوراق وغيره، ويرجح أنه ~~ليس له. وفي ms136 المحبوب والمشموم 4/ 371 نسبت لدعبل. # 190 - الديوان 3/ 1168 من قصيدة في سليمان بن عبد الله بن طاهر مطلعها: # ترحل من هويت وكل شمس ... ستكسف أو ستغرب جين تمسي # (¬3) رواية الديوان: يؤسي أو يعوض أو ينسي. # (¬4) رواية الديوان: # أبت نفسي الهلاع لرزء شيء ... كفى شجوا لنفسي رزء نفسي PageV01P074 # 192 - الأبيات في العقد الفريد 3/ 248 خلا البيت الثالث لمحمد بن بشير. # (¬1) ما بين معقوفين للوزن. # 193 - الديوان صفحة (29). # (¬2) أبو فراس، الحارث بن سعيد بن حمدان الشاعر المفلق الفارس الجواد ~~الأديب صاحب غزوات، أسرته الروم جريحا وبقي في الأسر في خرشنة أولا ثم ~~القسطنطينية سنوات حتى فداه ابن عمه سيف الدولة، قتل في نواحي تدمر سنة ~~(357) وكان كل عمره سبعا وثلاثين سنة. وفيات الأعيان 2/ 58، سير أعلام ~~النبلاء 16/ 196. # (¬3) رواية الديوان: صبرا جميلا للجليل. # (¬4) رواية الديوان: # بكي أباك واندبي ... ه وراء سترك والحجاب # 194 - الخبر في مروج الذهب 4/ 377 (2857) و4/ 381 (2867). ولم ينقل المؤلف ~~خبر المجلس برمته وإنما آخره. PageV01P075 # (¬1) وضعه القفطي في تاريخ الحكماء صفحة (182) في باب: حرف الذال المعجمة ~~في أسماء الحكماء ذيوجانس. وعرفه: ذيوجانس الكلابي مشهور في أرض يونان، وقد ~~راض أصحابه برياضة فارق فيها اصطلاح أهل المدن في اطراح التكلف الذي اقتضاه ~~الاصطلاح، فكان أحدهم يتغوط غير مستتر عن الناس، وينكح في الطريق. . . ~~ويقول فيما يأتيه من ذلك: لا يخلو إما أن يكون ما تفعله قبيحا على الإطلاق ~~فلا يحسن في موضع دون موضع، وعلى صورة دون صورة، وإن كان مما يحسن في موضع ~~دون موضع وعلى صورة غير صورة فهذا أمر اصطلاحي لا ضروري فلا أقف معه، ~~وزادوا على ذلك أنهم كانوا يحبون من قرب (زنى المحارم) ويكرهون من بعد، ~~فقال أهل زمانهم. هذه الأفعال تشبه أفعال الكلاب، فسموهم بذلك. وقد جاء في ~~الأصل ديوجانس بالدال المهملة. # (¬2) في الأصل بعض والمثبت من المروج. # (¬3) الديوان صفحة (679). PageV01P076 # (¬1) الخطة: الأرض. اللسان (خطط). # 195 - الخبر في مروج الذهب 4/ 230 (2554). # (¬2) في المروج: دفاع محذور القضا. # (¬3) البيتان لأبي العتاهية، وهما في ديوانه صفحة (18). والشطر الأخير فيه: ~~قد ms137 كان يبرئ جرحه فيما مضى. وهما في شعب الإيمان 7/ 200 لمحمد بن أسلم. PageV01P077 # (¬1) اللدم: ضرب المرأة صدرها ووجهها في النياحة. وفي الأصل: بلادم. # 198 - البيتان رواهما القالي في أماليه 2/ 118 لأشجع بن عمرو السلمي، وفي ~~شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 2/ 896 لأشجع أيضا، وكذا في زهر الآداب 3/ 210. ~~وفي العقد الفريد 3/ 287 لمنصور النمري. # (¬2) قال المرزوقي: ضمن له دوام البكاء ما دامت الدموع تجيبه وتساعده، فإن ~~عجزت ونقصت عن المراد وانقطعت أو ان الحاجة، فكافية منه ما تشتمل عليه ~~جوانحه، ويتضمنه صدره وفؤاده، والجوانح الضلوع سميت بذلك لانحنائها، ~~والجنوح الميل. # 199 - الشعر في العقد الفريد 3/ 254 وهو لأعرابية ترثي ولدها، وكذا هو في ~~المنازل والديار 48، وهما في ديوان إبراهيم الصولي في الطرائف الأدبية 169، ~~والبيتان في معجم الأدباء 1/ 177 لإبراهيم بن العباس الصولي في ابن له، ~~وكذلك هما لإبراهيم في وفيات الأعيان 1/ 47. وفي الحماسة البصرية 1/ 267 ~~للفتح بن خاقان. وجاء في شرح نهج البلاغة 19/ 197: ومن الشعر المنسوب إلى ~~علي عليه السلام، ويقال إنه قاله يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~والبيتان في ديوان علي رضي الله عنه صفحة (50). PageV01P078 # 200 - الأبيات في ديوان علي بن أبي طالب رضي الله عنه صفحة (105). # 201 - لم أجد الأبيات في ديوانه. # 202 - مروج الذهب 4/ 14 (2167). # (¬1) أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، ولي غزوة الصائفة، وكان أبوه ~~رشحه لولاية العهد من بعده فمات في حياة أبيه. مختصر تاريخ دمشق 5/ 119. # 203 - الديوان صفحة (84). # (¬2) في الديوان: فلا والله لا أنساك. ويشق رمسي. PageV01P079 # (¬1) قال الأصمعي: أرادت بطلوع الشمس للغارة، وبمغيبها للقرى. # 204 - البيت لضابئ بن الحارث البرجمى من بني تميم، جاء في الأغاني 2/ 196: ~~ولما حضرت الحطيئة الوفاة قال: أبلغوا أهل صابئ أنه شاعر حيث قال: لكل ~~جديد. . . # (¬2) هكذا ولعلها صرف أو استصرف. # (¬3) إشارة إلى قوله تعالى: رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل ~~الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنياوالآخرة توفني مسلما ~~وألحقني - PageV01P080 # 3 - بالصالحين [يوسف:101]. # (¬1) ميافارقين: أشهر مدينة بديار بكر، شمال غرب الموصل، بين الجزيرة ms138 ~~وأرمينيا، فتحها عياض بن غنم. الروض المعطار 567، ومعجم البلدان 5/ 235. # (¬2) ناصر الدولة بن مروان آخر أمراء ولاية بني مروان بن لكك في ميافارقين ~~والتي دامت من سنة 380 حتى وفاة ناصر الدولة 486 بالجزيرة. تاريخ الفارقي (96). # 208 - الكامل 1379، والتعازي والمراثي صفحة (60)، والتعازي صفحة (46) ~~وتاريخ مدينة دمشق عاصم-عايذ صفحة (63): قتلت الخوارج عاصم بن عمر بن عبد ~~العزيز سنة 127. # (¬3) في التعازي للمدائني: يقال إن المرثي كان عاصم بن عمر بن الخطاب. # (¬4) في الكامل: # فإن يك حزن أو تجرع غصة ... أمارا نجيعا من دم الجوف منقعا PageV01P081 # (¬1) من الأصل وأحستها فأعظم. والتصحيح من التعازي وتاريخ ابن عساكر. # (¬2) الربيع بن يونس أبو الفضل من موالي بني العباس، وزير، من العقلاء ~~الموصوفين بالحزم، اتخذه المنصور العباسي حاجبا، ثم استوزره، وكان مهيبا، ~~محسنا إدارة الشؤون، عاش إلى خلافة المهدي، وحظي عنده، ثم صرفه عن الوزارة ~~وأقره على دواوين الأزمة. الأعلام. # (¬3) العلق: النفيس من كل شيء. متن اللغة. # 211 - انظر خبر وفاة معاذ بن جبل في الحلية 1/ 239، والاستيعاب 3/ 1405. # (¬4) معاذ بن جبل أعلم الأمة بالحلال والحرام، أحد الستة الذين جمعوا ~~القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد المشاهد كلها مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ~~قاضيا. توفي في طاعون عمواس في الأردن سنة 18 للهجرة، قيل عاش 28 سنة وقيل ~~33 سنة أو 34 سنة. الأعلام. PageV01P082 # 213 - الأبيات في شرح ديوان الهذليين 1/ 4 القصيدة الأولى، والمفضليات 421 ~~القصيدة (126). وانظر تخريجها به. وسبب إنشاء القصيدة هو أنه هلك بنوه ~~الخمسة في عام واحد، أصابهم الطاعون، وهي أشهر شعره ومطلعها: # أمن المنون وريبها تتوجع؟ ... والدهر ليس بمعتب من يجزع # (¬1) خويلد بن خالد الهذلي، أبو ذؤيب، شاعر فحل مخضرم غزا إفريقية، مات ~~بمصر نحو سنة (27). # (¬2) هوي: هواي بلغة هذيل. أي ماتوا قبلي، وكنت أحب أن أموت قبلهم. أعنقوا: ~~أسرعوا. جعلهم كأنهم هو والذهاب، تخرموا: أخذوا واحدا واحدا. المفضليات. # 215 - انظر كتاب المراثي والتعازي صفحة (300،301). # (¬3) وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق ms139 الأزدي، فقيه على مذهب الإمام مالك جليل ~~التصانيف، كان قاضي القضاة ببغداد، ومن أجل أصدقاء المبرد، توفي ببغداد ~~حرسها الله (282). # (¬4) المبرد محمد بن يزيد، أبو العباس، إمام العربية ببغداد، وأحد أئمة- PageV01P083 # 4 - الأدب والأخبار من كتبه «الكامل». و«التعازي والمراثي» الذي قال في ~~مقدمته: «دعانا إلى تأليف هذا الكتاب، واجتلاب محاسن من تكلم في أسباب ~~الموت من المواعظ والتعازي والمراثي. . . مصابنا برجل استخفنا لذلك وبعثنا ~~عليه وهو أبو إسحاق القاضي إسماعيل بن إسحاق». المراثي والتعازي صفحة (1). # (¬1) في الأصل: أنتم سلام والتصحيح من الديوان صفحة (214). # (¬2) البيت للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة خاطب فيها ابنتيه لما حضرته ~~الوفاة، ومطلعها: # تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر # 216 - الديوان صفحة (18) من قصيدة مطلعها: # لهفي على صخر فإني أرى له ... نوافل من معروفه قد تولت # (¬3) في الديوان: وهو لم يخطه الغنى. # 217 - الخبر بنحوه في الأغاني 19/ 13، والاستيعاب.4/ 1750. # (¬4) أبو محجن الثقفي فارس شاعر من الأبطال جلده عمر في الخمر مرات، ونفاه ~~إلى جزيرة في البحر، فهرب ولحق بسعد وهو يحارب الفرس فحبسه، توفي بأذربيجان ~~أو جرجان سنة (30) للهجرة. خزانة الأدب 8/ 405. # (¬5) في مصادر ترجمته لم يذكر بأنه دفن بأرمينية. PageV01P084 # 219 - الخريمي إسحاق بن حسان بن قوهي، أبو يعقوب، شاعر مطبوع، وصفة أبو ~~حاتم السجستاني بأشعر المولدين، اتصل بعثمان بن عمارة بن خريم الناعم فلزمه ~~حتى نسب إليه، كما اتصل بكاتب البرامكة محمد بن منصور، توفي سنة (212). ~~قصيدته في الديوان صفحة (40) قالها يرثي خريم بن عمارة، ومطلعها: # قضى وطرا منك الحبيب المودع ... وحل الذي لا يستطاع فيدفع # (¬1) الديوان: وإني وإن أظهرت صبرا وحسبة. # (¬2) في الأصل فأعين. والتصحيح من الديوان. # 220 - انظر الخبر بنحوه في ديوان الخنساء صفحة (43)، ومجمع الأمثال 2/ 275. # (¬3) هند بنت عتبة بن شيبة أم معاوية بن أبي سفيان أسلمت عام الفتح، توفيت ~~سنة (14) للهجرة. PageV01P085 # (¬1) في الديوان: عميد الأبطحين، والأبطح يضاف إلى مكة، وإلى منى لأن ~~المسافة بينه وبينهما واحدة، وهو المحصب. معجم البلدان 1/ 74. # (¬2) في الديوان: والحامي الذمار. وكان قد قتل في معركة ms140 بدر كل من أبيها ~~عتبة بن ربيعة، وعمها شيبة بن ربيعة، وأخيها الوليد بن عتبة كفارا. # (¬3) في الديوان: وفي العز منها حين ينمى عديدها. # (¬4) المثل في: أمثال الضبي 127، ومجمع الأمثال 2/ 275 والمستقصى 2/ 344، ~~قال الميداني في مجمع الأمثال: السعدان أخثر العشب لبنا، إذا خثر لبن ~~الراعية كان أفضل ما يكون وأطيب وأدسم، ومنابت السعدان السهول، وهو من أنجع ~~المراعي في المال، ولا تحسن على نبت حسنها عليه، وهو يضرب مثلا للشيء يفضل ~~على أقرانه وأشكاله. # (¬5) في الأصل أبكي أبا عمرو، والتصحيح من الديوان؛ فإن أباها عمرو بن ~~الحارث بن الشريد. # (¬6) القب: رئيس القوم وسيدهم، وفي الديوان: # وصخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدا ... بساحته الأبطال قزم يقودها PageV01P086 # 222 - انظر الخبر بنحوه والأبيات في التعازي والمراثي صحفة (78)، والأمالي ~~1/ 197، والأغاني 11/ 244، وحماسة أبي تمام صفحة (1311) وسمط اللآلي (119). # (¬1) ليلى بنت عبد الله بن الرحال الأخيلية، شاعرة فصيحة جميلة ذكية، ولها ~~أخبار مع الحجاج وعبد الملك بن مروان اشتهرت بأخبارها مع توبة. # (¬2) توبة بن الحمير شاعر من عشاق العرب المشهورين، خطب ليلى فرده أبوها، ~~فانطلق يقول الشعر مشببا بها، قتله بنو عوف بن عقيل سنة (85) للهجرة. ~~(الأعلام). # (¬3) كذا الأصل. # (¬4) صحار: مدينة كبيرة بأرض عمان على ساحل البحر، مياهها من الآبار، أقدم ~~مدن عمان وأكثرها أموالا، يقصدها ما لا يحصى من التجار، إليها تجلب جميع ~~بضائع اليمن، ويتجهز منها بأنواع التجارات، بها كثير من الثمار الطيبة. عن ~~الروض المعطار (354). PageV01P087 # (¬1) العباس بن الأحنف الشاعر، كان ظريفا حلوا مقبولا حسن الشعر، ولم يقل ~~في المديح والهجاء إلا شيئا نزرا، وشعره في الغزل، وله أخبار كثيرة مع ~~هارون الرشيد وغيره، توفي سنة (192). تاريخ بغداد 12/ 127. # (¬2) المسند: الدهر. القاموس (سند). # (¬3) الأبيات كما جاء في الخبر لهارون الرشيد، والبيت الأول والأخير للعباس ~~بن الأحنف، وهما في ديوانه صفحة 107 وروايتهما فيه: # ريحانتي واختلست من يدي ... أبكي عليها آخر المسند # كانت يدا كانت بها قوتي ... فاختلس الدهر يدي من يدي # وهما كما في الديوان في محاضرات الأدباء 2/ 237. # 226 - انظر الخبر والأبيات في مروج الذهب ms141 4/ 253 (2603) والأبيات منسوبة ~~إلى أشجع السلمي، وتاريخ الطبري 8/ 300: (قد ذكر هذا الشعر لأبي نواس) ~~والهفوات صفحة (77)، ووفيات الأعيان 1/ 246. # (¬4) الرقاشي الفضل بن عبد الصمد، أبو العباس، شاعر مجيد من أهل البصرة ~~فارسي الأصل، مدح الخلفاء، انقطع إلى البرامكة ورثاهم بعد نكبتهم، كان ~~متهتكا خليعا. الأعلام. # (¬5) في مصادر الخبر كلها: واستراحت. ويجدي ومن كان يجتدي. PageV01P088 # (¬1) الفدفد: الفلاة التي لا شيء بها، وقيل: هي الأرض الغليظة ذات الحصى، ~~وقيل: المكان الصلب. اللسان. # (¬2) في مصادر الخبر كلها: بعد فضل تعطلي. # 227 - الكامل 3/ 1464. # (¬3) يعقوب بن الربيع حاجب أبي جعفر المنصور، أخو الفضل بن الربيع، كان أحد ~~الأدباء الشعراء، وكان ماجنا خليعا، استنفد شعره في رثاء جاريته ملك. مات ~~سنة (190) للهجرة. تاريخ بغداد 14/ 267، معجم الأدباء لياقوت 20/ 53، ومعجم ~~الشعراء للمرزباني صفحة (504). # (¬4) ما بين معقوفين مستدرك من تاريخ بغداد ومعجم الأدباء. # (¬5) في معجم الشعراء للمرزباني: إذا احتفلوا. # (¬6) البيتان في معجم الشعراء للمرزباني صفحة (505). PageV01P089 # 228 - الأبيات الثلاثة الأخيرة في الكامل 3/ 1465، وثمار القلوب 218. # (¬1) في الأصل أبي فنن، وهو أحمد بن أبي فنن صالح، أبو عبد الله، مولى بني ~~هاشم، شاعر مجود، نقي اللفظ، راوية، أكثر المدح للفتح بن خاقان، وكان أسود ~~اللون. تاريخ بغداد 4/ 202، طبقات الشعراء 396. # (¬2) في ثمار القلوب: حتى إذا احتبس اللسان. # (¬3) في ثمار القلوب: وتكاءبت منها المحاسن. # (¬4) المتلمس هو جرير بن عبد العزى من بني ضبة، شاعر جاهلي، من أهل ~~البحرين، خال طرفة بن العبد كان ينادم عمرو بن هند فبلغه أن المتلمس وطرفة ~~هجواه، فأراد عمرو قتله فكتب إلى عامله بالبحرين كتابين أوهمهما أنه أمر ~~لهما فيهما بجائزة، وقد كان أمر بقتلهما، ففض المتلمس الصحيفة، وقرأ ما ~~فيها، فقذفه بنهر الحيرة ونجا، أما طرفة، فقد ذهب إلى عامل عمرو في البحرين ~~وقتل هناك. PageV01P090 # 231 - الكامل 2/ 555، والتعازي والمراثي (165)، والعقد الفريد 3/ 361، ~~ووفيات الأعيان 4/ 399، والمستطرف 508. # (¬1) العتبي محمد بن عبيد الله بن عمرو بصري علامة راوية للأدب والشعر، ~~تتابعت عليه مصائب بالذكور من ولده في الطاعون الكائن بالبصرة فمات منهم ~~ستة. توفي سنة (228). معجم الأدباء للمرزباني (420)، تاريخ بغداد 2/ 324، ~~وفيات الأعيان 4/ 398. # 232 ms142 - البيتان للعباس بن الأحنف ديوانه صفحة (137) والعقد الفريد 3/ 258 ~~(قال أعرابي يرثي ابنه)، وشرح الحماسة للمرزوقي صفحة (900)، والحماسة ~~الشجرية 1/ 344 من غير عزو، والمستطرف 507 العباس بن الأحنف. # (¬2) كذا في الأصل، ولعل في الاسم تحريفا، أو أن سليمان بن عبد الملك هذا ~~غير الخليفة الأموي. # (¬3) رواية البيت في الديوان: فإن تقطعي منك. # 233 - الأجوبة المسكتة 101، الحكمة الخالدة 160. PageV01P091 # 236 - التعازي (27)، والتعازي والمراثي (71)، والعقد الفريد 3/ 304، وعيون ~~الأخبار 3/ 53. # (¬1) في التعازي والمراثي مات الحسن بن الحصين أبو عبيد الله بن الحسن. # (¬2) عبيد الله بن الحسن بن الحصين من العلماء الفقهاء في الحديث، ولي قضاء ~~البصرة وإمارتها. توفي سنة (168) ه. # (¬3) صالح بن بشر المري أحد رواة الحديث العباد كان قاضيا في البصرة، توفي ~~سنة (172). # 238 - أمراء البيان صفحة (174). # 239 - التعازي والمراثي (206)، والعقد الفريد 3/ 307. # 240 - الأبيات في عيون الأخبار 3/ 66، والعقد الفريد 3/ 236 منسوبة لزيد بن ~~علي، وكتاب الوزراء والكتاب 163 منسوبة ليعقوب بن داود، وشرح الحماسة 2/ ~~891 منسوبة لعبد الله بن ثعلبة الحنفي. PageV01P092 # (¬1) في عيون الأخبار، والحماسة: # وما إن يزال رسم دار قد اخلقت ... وبيت لميت بالفناء جديد # وفي العقد: فما إن يزال دار حي قد أخربت. # 241 - البيتان كتبا على الهامش بخط مغاير لخط الأصل. وقافيتاهما: المخلد ومحمد. # (¬2) الدين: الموت. قاموس المحيط (دين). # 242 - عيون الأخبار 3/ 56، والخبر في العقد الفريد 3/ 254، والمنازل ~~والديار صفحة (48) دون الأبيات هذه، وإنما ذيلت بالأبيات التي مطلعها: # من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر # (¬3) البيت لأبي نواس الديوان:581 من قصيدة يرثي بها محمد الأمين مطلعها: # طوى الموت ما بيني وبين محمد ... وليس لما تطوي المنية ناشر # 244 - الكامل 3/ 1396، والتعازي والمراثي 48، والتعازي 29، والعقد الفريد ~~3/ 266. PageV01P093 # (¬1) في الكامل، والعقد: كان زوجي رجلا متلافا. # 246 - عيون الأخبار 3/ 61. # 247 - محاضرات الأدباء 2/ 224. # 248 - الديوان صفحة (612) من قصيدة مطلعها: # يا بني النقص والعبر ... وبني الضعف والخور PageV01P094 # 249 - التعازي والمراثي صفحة (66)، والكامل 1/ 151، والبيان والتبيين 3/ ~~144، وتهذيب الكمال 21/ 338. # (¬1) عمر بن ذر، يكنى أبا ذر، كان قاصا، مرجئا، مات سنة (153) طبقات ابن ~~سعد 6/ 362. # 250 - نهاية الأرب 5/ 179، وزهر الآداب 3/ 214. # 251 - مروج الذهب 1/ 93 ms143 (175). # (¬2) قال محقق كتاب مروج الذهب محشيا: «لم ير المسعودي شيئا من بلاد ~~سرنديب، بل سرق ما قاله صاحب أخبار الصين والهند». والنص في أخبار الصين ~~والهند لسليمان التاجر، وأبي زيد السيرافي ص 51 ط دائرة المعارف الهندية ~~تحقيق إبراهيم الخوري. # (¬3) في الأصل قريب، والتصحيح من المروج. # (¬4) قال محقق كتاب المروج في الحاشية: كذا في نسخة (بم)، أما النسخة التي ~~أثبتها المحقق [محيي الدين عبد الحميد] في المتن فنصها: «صغيرة البكرة. . . ~~وشعره ينجر». PageV01P095 # (¬1) ما بين معقوفين مستدرك من المروج. # 252 - انظر خبر وفاة الإسكندر وأقوال الحكماء في موته في مروج الذهب 2/ 10 ~~(675)، ونشوار المحاضرة 7/ 257، وذيل كتاب تجارب الأمم 3/ 76، ومختار الحكم ~~ومحاسن الكلم 239، والمنتظم 7/ 117. وزهر الآداب 3/ 91. # (¬2) تقدمت ترجمته صفحة (54). # (¬3) عمرو بن مسعدة بن سعيد، أبو الفضل أحد كتاب المأمون، أسند الحديث عن ~~المأمون أيضا توفي سنة (217) للهجرة. تاريخ بغداد 12/ 203. # (¬4) أرسطاطالس أو أرسطوطالس أو أرسطو 384 - 322 ق. م مربي الإسكندر، ~~فيلسوف يوناني، تأثر فلاسفة المسلمين بتآليفه التي نقلها إلى العربية إسحاق ~~بن حنين. (المنجد). # (¬5) هكذا الأصل، وفي مختار الحكم ومحاسن الكلم صفحة (239) روفيا وفي ~~الحاشية: في ص، ح زوقيا. وفي كتاب الإسكندر المقدوني تأليف هارولد لامب أن ~~أسمها: أولمبياس، وورد في المختار صفحة (250) في رسالة الإسكندر لأمه: ~~احشري الناس من بلاد لوبيه وأورفيه. . . PageV01P096 # (¬1) جاء في «مختار الحكم» (239) بداية الرسالة فقط وفيها اختلاف «من العبد ~~بن العبد الإسكندر رفيق أهل الأرض بجسده قليلا، ومجاور أهل الآخرة بروحه ~~طويلا، إلى أمه روفيا الصفية الحبيبة، التي لم يتمتع بقربها في دار القرب، ~~وهي مجاورته غدا في دار البعد. . .» إلى آخر الكتاب، وهو كتاب طويل. وقد ~~ذكرته وغيره من كتبه في تاريخي الكبير على التمام. ا. ه. وللإسكندر رسالة ~~ثانية أيضا مختلفة إلى أمه كتبها بنفسه ولا تتوافق مع هذه الرسالة إلا بجمل ~~مقتضبة، انظر مختار الحكم أيضا (249). # (¬2) كذا في الأصل، ولعلها إلى. PageV01P097 # (¬1) في الأصل تتعزين. # (¬2) في الأصل خيرا. PageV01P098 # (¬1) أقوال الحكماء في مروج الذهب 2/ 10 (676) وهي ثلاثون قولا، وفي نشوار ~~المحاضرة 7/ 257 وهي عشرة أقوال، وهي ms144 كذلك في ذيل تجارب الأمم 3/ 76. وفي ~~المنتظم 7/ 117، وفي زهر الآداب 3/ 91 أحد عشر قولا، وفي مختار الحكم (240) ~~أربعة عشر قولا. وهنا (100) مئة قول. # (¬2) في الأصل مدبر. # (¬3) في مروج الذهب 2/ 11: فمن كان باكيا على زوال ملكه، فليبكك. PageV01P099 # (¬1) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص. # (¬2) في الأصل أمرا. PageV01P100 # (¬1) في الأصل الهيتم، والتصحيح من مروج الذهب 2/ 11. # (¬2) في مروج الذهب 2/ 11: قال الثامن عشر وكان من حكماء الهند. PageV01P101 # (¬1) في الأصل: لملوك. # (¬2) في الأصل: بالعامة. PageV01P104 # (¬1) في الأصل: غازا. وجاء في مروج الذهب 2/ 10: من أعجب العجب أن القوي قد ~~غلب عليه، والضعفاء لاهون مغترون. PageV01P105 # (¬1) في مروج الذهب 2/ 12: زوجته روشنك بنت دار بن دارا. # (¬2) في الأصل لما، والنص يقتضي التصحيح، وفي مروج الذهب 2/ 12: فلم أفقد ~~من قلبي ذكره. # (¬3) خبر الوليمة في مروج الذهب 2/ 12 (677)، ومختار الحكم (242). # 253 - شرح نهج البلاغة 19/ 271. PageV01P108 # 254 - إنباه الرواة 4/ 90، ووفيات الأعيان 6/ 137 من رسالة بعثها ياقوت ~~الحموي إلى علي بن يوسف الشيباني وزير صاحب حلب. # (¬1) في الإنباه والوفيات: وبات يريني الخطب. # 256 - الديوان صفحة (16): قال في صديق له. ومطلعها: # صاحب لما أساء ... أتبع الدلو الرشاء # (¬2) رواية البيت في الديوان: # رب داء لا أرى من ... ه سوى الصبر شفاء # 257 - الفرج بعد الشدة 5/ 64. حل العقال 126. # (¬3) سعيد بن حميد كاتب مترسل، من الشعراء، من أبناء الدهاقين، قلده ~~المستعين بالله العباسي ديوان رسائله، توفي سنة 250. الأعلام. PageV01P109 # (¬1) في الأصل ريق، ورنق الماء كدر. القاموس (رنق). # (¬2) في الفرج بعد الشدة: بين أثناء، وفي حل العقال: بين أنياب. # 258 - الفرج بعد الشدة 5/ 91. # 260 - انظر تخريج الخبر التالي:263. # 263 - الفرج بعد الشدة 5/ 65، قال التنوخي: ووجدت بخط أبي الحسين بن أبي ~~البغل الكاتب، من أبيات، ولم أجده نسبه إلى نفسه: # فصبرا على حلو القضاء ومره ... فإن اعتياد الصبر أدعى إلى اليسر # ثم أورد البيتين الواردين هنا. وانظر الخبر رقم 260. PageV01P110 # 264 - الفرج بعد الشدة 5/ 66. # (¬1) في الأصل: من جانب، وفي الفرج: عن جانب، وافزع إلى الله في الأمر. # 266 - الفرج بعد الشدة 5/ 67، وحل العقال 127. # (¬2) في الأصل: ما ترجو. والتصويب من الفرج بعد الشدة. # (¬3) في الفرج ms145 بعد الشدة: الحرون. # (¬4) في حل العقال: هيهات لا يكون. # 268 - الأبيات الثلاثة الأخيرة منسوبة إلى عمرو بن معديكرب في الفرج بعد ~~الشدة 5/ 63، وفي ديوانه صفحة (46) البيتان الثاني والثالث. وينسب البيتان ~~الأول والثالث لعثمان بن عفان الفرج بعد الشدة 5/ 6. والبيت الرابع لكثير ~~عزة: ديوانه صفحة (97)، والبيت الأول إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~الديوان صفحة (29) وانظر الخبر 128 صفحة 55، والخبر 313 صفحة 123. PageV01P111 # (¬1) في الأصل: «أوطنت» والمثبت من ديوان كثير، والكامل 1/ 421. # 272 - الفرج بعد الشدة 4/ 69 عن أعرابي والبيتان الثالث والرابع في اللسان ~~(فرج) منسوبان إلى أمية بن أبي الصلت، وهما في ديوان أمية (444) نقلا عن ~~اللسان، وفي غاية النهاية، في ترجمة أبي عمرو بن العلاء من غير عزو، والبيت ~~الرابع في حماسة البحتري (223) لأمية، وهو في كتاب التعازي 76 منسوب لعمير ~~الحنفي، وفي ديوان عبيد أتى الدكتور حسين نصار محققه بالأبيات الثلاثة ~~الأخيرة (111) نقلا عن لويس شيخو في شعراء النصرانية (605) وفي الحماسة ~~البصرية 2/ 77 لحنيف بن عمير اليشكري، وتروى لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب. # (¬2) عبيد بن الأبرص الأسدي، من مضر، من دهاة الجاهلية وحكمائها، وهو أحد ~~أصحاب «المجمهرات» المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات. عمر طويلا، وفد على ~~النعمان في يوم بؤسه فقتله. الأعلام. # (¬3) في الأصل الآجال، والتصحيح من الفرج بعد الشدة. PageV01P112 # (¬1) جرير بن عبد الله البجلي، من أعيان الصحابة، شهد القادسية، اعتزل ~~الفتنة حتى توفي سنة (50) للهجرة. سير أعلام النبلاء 2/ 530. # (¬2) بهلول بن عمرو أبو وهيب الصيرفي، من أهل الكوفة، وكان من عقلاء ~~المجانين، له كلام مليح ونوادر وأشعار، استقدمه الرشيد أو غيره ليسمع ~~كلامه، توفي في حدود التسعين والمئة. فوات الوفيات 1/ 228. PageV01P113 # (¬1) أنوشروان بن قباذ كسرى الأول ملك الفرس من دولة بني ساسان ملك من سنة ~~531 إلى سنة 579 ميلادية وهو كسرى الخير. مروج الذهب 7/ 595. # 279 - في حل العقال 125: البيتان لأبي نواس ولم أجدهما في ديوانه: # أحسن إلى الناس تستعطف قلوبهم ... واصبر إذا مس ضر أو أسا عاتي # ولا تكن جازعا إن تعر معضلة ... فالنصر يأتي قريبا بعد ساعات ms146 # (¬2) نصر بن الحسن الهيتي شاعر دمشقي نسبته إلى هيت من قرى حوران لقيه ~~العماد الأصفهاني، ووقعت بيد العماد مسودات من شعره بخطه مات سنة 565 ~~للهجرة. وأورد مختارات منها في خريديته. ولم يذكر البيتين الواردين هنا. ~~الخريدة قسم شعراء الشام 230، معجم البلدان (هيت). الأعلام. # 280 - عيون الأخبار 3/ 190، والفرج بعد الشدة،2/ 116 و5/ 13. # (¬3) في الأصل: تعودت بالصبر حتى ألفته. والتصحيح من الفرج. # (¬4) في عيون الأخبار: وصيرني يأسي من الناس راجيا. # 281 - الفرج بعد الشدة 5/ 100، وفي البداية والنهاية 11/ 146 البيتان (1 - 2) - PageV01P114 # 281 - لابي جعفر محمد بن جرير الطبري. وهما في شعب الإيمان له أيضا 4/ 154، ~~حل العقال 136. وفي الفرج: بواجد خلقا. # 282 - لم أجد البيتين في ديوانه. # (¬1) الشريف الرضي محمد بن الحسين الشريف ذو الحسبين، ولي نقابة الطالبين ~~مرارا، وكانت إليه إمارة الحج والمظالم، وهو أول طالبي جعل عليه السواد، ~~وكان أوحد علماء عصره، له تصانيف كثيرة. توفي سنة 406 للهجرة. عن عمدة ~~الطالب في مقدمة الديوان. # (¬2) في الأصل شيم، والصلاية: مدق الطيب، قال أبو عمرو: الصلاية كل حجر ~~عريض يدق عليه عطر. والفهر: الحجر. اللسان. # 283 - كتاب التعازي 44، وكتاب التعازي والمراثي 54، وعيون الأخبار 3/ 64. # (¬3) عروة بن الزبير بن العوام أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان عالما ~~صالحا كريما لم يدخل في شيء من الفتن، وهو أخو عبد الله، توفي بالمدينة سنة ~~93 للهجرة. الأعلام. # (¬4) محمد بن عروة كان بارع الجمال يدعى زين المواكب أو جمال المواكب، يضرب ~~به المثل في الجمال والحسن، الوافي بالوفيات 4/ 94. بالوفيات 4/ 94. # (¬5) الأكلة: داء يقع في العضو فيأتكل منه. اللسان (أكل). PageV01P115 # (¬1) ند البعير: شرد ونفر. القاموس (ندد). # (¬2) في الأصل بعيناي. # (¬3) عيسى بن طلحة بن عبيد الله، كان من الحلماء الأشراف، والعلماء الثقات، ~~وفد على معاوية، وعاش إلى حدود سنة مئة. سير أعلام النبلاء 4/ 367. # (¬4) من كتاب التعازي والمراثي (55) قول عيسى: أبشر يا أبا عبد الله، فقد ~~صنع الله بك خيرا، والله ما بك حاجة إلى المشي. فقال عروة: ما أحسن ما صنع ~~الله إلي، وهب لي سبعة بنين فمتعني بهم ما شاء، ms147 ثم أخذ واحدا وترك ستة. ~~ووهب لي ست جوارح فمتعني بهن ما شاء، ثم أخذ واحدة، ثم ترك لي خمسا: يدين ~~ورجلا وسمعا وبصرا. PageV01P116 # (¬1) الاستقالة: طلب الإقالة، يقال أقال الله فلانا عثرته بمعنى الصفح عنه. ~~اللسان (قيل). # 288 - ديوان أبي تمام 3/ 259 من قصيدة يمدح مالك بن طوق، ويعزيه عن أخيه ~~القاسم، ومطلعها: # أمالك إن الحزن أحلام حالم ... ومهما يدم فالوجد ليس بدائم # (¬2) في الأصل: رجال. وفي الديوان للتصبر. PageV01P117 # (¬1) في الأصل: ومن قبلنا. # 289 - ديوان البحتري 3/ 1567. # (¬2) محمد بن يوسف الثغري الطائي من قادة الجيوش عند المعتصم، وكانت أول ~~هزيمة لأصحاب بابك على يده، عقدت له ولاية إرمينية وأذربيجان، ألحق هزائم ~~عدة بالروم، توفي فجأة سنة (236) وغلبت عليه نسبة الثغري لأن معظم حياته ~~قضاها في ثغور الإسلام مجاهدا. جو القصيدة: قال التنوخي في الفرج بعد الشدة ~~2/ 16: طولب أبو سعيد الثغري بمال بعد غزواته المشهورة، وسلم إلى أبي الخير ~~النصراني الجهبذ ليستخرج المال منه، فجعل يعذبه، فشق ذلك على المسلمين، ~~وقالوا: يأخذ بثأر النصرانية. فقال البحتري -قصائد، فقرئ هذا الشعر على ~~المتوكل، فأمر بإطلاق أبي سعيد وتوليته. # (¬3) في الديوان الحادث. # (¬4) في الأصل: محبوس. PageV01P118 # 291 - الفرج بعد الشدة 5/ 74، حل العقال 147. # (¬1) في الأصل: اللهج. والتصويب من الفرج بعد الشدة. # (¬2) في الأصل: المعز، ولعل الصواب ما أثبتناه. والبيت في الفرج بعد الشدة ~~5/ 54. وروايته: أيها الإنسان صبرا. # 293 - تكملة ديوان أبي العتاهية صفحة (537) وهو في العقد الفريد 3/ 310 من ~~غير عزو: وجد في حائط من حيطان تبع مكتوب، وشعب الإيمان 7/ 226: قال عبد ~~الملك بن هشام الذماري: أثاروا قبرا بذمار، فوجدوا حجرا مكتوبا فيه. . حل ~~العقال 134. # (¬3) ابن التلميذ: هو هبة الله بن صاعد أمين الدولة، حكيم عالم بالطب ~~والأدب، له شعر كله ملح ولطائف وابتكارات في بيتين أو ثلاثة، وترسل جميل، ~~مولده = PageV01P119 # = ووفاته ببغداد، عمر طويلا، وخدم الخلفاء من بني العباس، انتهت إليه رئاسة ~~الأطباء في العراق، كان عارفا بالفارسية واليونانية والسريانية، تولى ~~البيمارستان العضدي إلى أن توفي، وكان رئيس النصارى ببغداد وقسيسهم. توفي ~~سنة 560 ه ms148 الأعلام، طبقات الأطباء (349)، وفيات الأعيان 6/ 69. معجم ~~الأدباء 19/ 276. # 299 - الفرج بعد الشدة 5/ 67. # 300 - ما بين المعقوفين مخروم بالأصل. مستدرك من الدرر الكامنة لابن حجر 3/ ~~181، وكان ابن تيمية رحمه الله ينشدهما وهو في الاعتقال. PageV01P120 # 301 - الفرج بعد الشدة 5/ 84. # (¬1) في الأصل: فرجا. # 302 - البيتان ليسا في الديوان، وهما في الفرج بعد الشدة 5/ 41،64 لأبي ~~العتاهية وفي فوات الوفيات 4/ 80. منسوبان إلى محمود بن حسن الوراق. # (¬2) في فوات الوفيات: لكنه يقبل أو يدبر. # (¬3) في الأصل مكروهه والتصحيح من فوات الوفيات. # 303 - الفرج بعد الشدة 5/ 72. # (¬4) في الفرج بعد الشدة جبرا. # 305 - حل العقال 137. PageV01P121 # (¬1) ابن شبرمة هو عبد الله، الإمام العلامة فقيه العراق، قاضي الكوفة كان ~~شاعرا كريما جوادا، يشبه النساك. سير أعلام النبلاء 6/ 347. # (¬2) عجز بيت لعمران بن حطان. وصدره: أراها وإن كانت تحب كأنها. عيون ~~الأخبار 1/ 56، ثمار القلوب 2/ 929. # 308 - ديوانه صفحة 118. الكامل 2/ 516. # (¬3) صالح بن عبد القدوس شاعر حكيم متكلم، يعظ الناس في البصرة، له مناظرات ~~مع أبي الهذيل العلاف، شعره كله أمثال وحكم، اتهم عند المهدي بالزندقة ~~فقتله ببغداد نحو سنة (160) للهجرة. الأعلام. # (¬4) في الكامل أصبت. . . منه أجل. # 309 - الأبيات لم أجدها في ديوانه، ولعلها لغيره، والأبيات في شعب الإيمان ~~7/ 225 (10098) في غير عزو، وكذا في حل العقال 122. PageV01P122 # 311 - الأبيات في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا صفحة (114) لمحمود بن ~~حسن الوراق، وكذلك هي في طبقات الشعراء لابن المعتز (368). وعيون الأخبار ~~3/ 53 لمحمود أيضا، وهي في ديوان محمود صفحة (228). وفي ديوان علي بن أبي ~~طالب صفحة (79). # (¬1) الثوري هو سفيان بن سعيد من بني ثور، أمير المؤمنين في الحديث، كان ~~سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى، ولد ونشأ بالكوفة، ومات بالبصرة سنة ~~(161) الأعلام. # (¬2) في الفرج بعد الشدة لأبن أبي الدنيا: حسن البلا. # (¬3) في الأصل: وأي أمر يفضي. والتصحيح من مصادر الخبر. وقد جاء ترتيب هذا ~~البيت في مصادره الثالث. # 313 - كتاب أدب الغرباء صفحة (55) من غير عزو، وفي الفرج بعد الشدة 5/ 63 ~~منسوبان لعمرو بن معديكرب، وفي المحبوب والمشموم 4/ 369 لأبي نواس. وهما في ~~ديوان علي ms149 بن أبي طالب صفحة (29) وانظر الخبر (128) صفحة (55) والخبر (268) ~~صفحة (111). # (¬4) القاسم بن عيسى، أبو دلف أمير الكرج، وسيد قومه، أحد الأمراء الأجواد = PageV01P123 # = الشجعان، كان من قادة جيش المأمون، وكان سريا جوادا ممدحا ذا وقائع ~~مشهورة له صنعة في الغناء توفي ببغداد سنة (226) وفيات الأعيان 4/ 73، ~~والأعلام. # 316 - الديوان صفحة (70). # 318 - مجمع الأمثال 1/ 418. وهو من أمثال المولدين. # 319 - الفرج بعد الشدة 5/ 59،60 والشعر منسوب لمحمد بن بشير مولى الأزد، ~~وفيه أيضا 5/ 61 والشعر منسوب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو في ديوان ~~علي صفحة (44)، وحل العقال 124. PageV01P124 # (¬1) مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري شاعر غزل ظريف من الولاة، تزوج الحجاج ~~أخته، ووقع منه ما أوجب حبسه، توفي نحو سنة مئة للهجرة، الأغاني 17/ 230، ~~الأعلام. PageV01P125 # 322 - المحاسن والمساوئ 2/ 317: كتب يوسف على باب السجن: هذه منازل البلوى ~~وقبور الأحياء. . . وعيون الأخبار 1/ 79. # (¬1) عمر بن محمد بن علي بن الشحنة الموصلي، عالم بالنحو واللغة، وقرأ ~~بمستعمل القراءات وشواذها، كان خبيث اللسان هجاء سيئ العقيدة، كثير ~~الاستهزاء بالأمور الدينية، متهما على شرب الخمر. لما ولي أبو الحارث ~~أرسلان الموصل ولاه بعض أعماله، لكنه هجاه، فحبسه إلى أن مات سنة 606. بغية ~~الوعاة 363. # (¬2) إبراهيم بن محمد بن المدبر كاتب شاعر مترسل تولى الولايات الجليلة، ~~لما دخلت الزنج الأهواز سنة (256) ه حبسته في دار رجل منهم، استطاع الفرار ~~سنة (257) وقد استوزره المعتمد العباسي، وتوفي ببغداد متقلدا ديوان الضياع. ~~تاريخ الطبري = PageV01P126 # = 9/ 473،477، ومعجم الأدباء 1/ 226، والكامل 7/ 237،242،460، والأعلام. # (¬1) أبو الجيش بن طولون هو خمارويه بن أحمد بن طولون أبو الجيش ثاني ملوك ~~الدولة الطولونية بمصر، كان شجاعا حازما فيه ميل للهو والمجون، اتسع الملك ~~في أيامه فكان له من الفرات إلى بلاد النوبة، قتله غلمانه في دمشق وهو ~~مخمور سنة 282 وحمل تابوته إلى مصر، قال ابن عساكر: وقيل دفن بحوران قريبا ~~من قبر أبي عبيد البسري، تزوج المعتضد العباسي ابنته قطر الندى. وفيات ~~الأعيان 2/ 249 مختصر ابن عساكر 8/ 88، الأعلام. PageV01P127 # (¬1) في الأصل أبو الحسن بن أبو البغل. والتصحيح من الوافي بالوفيات 2/ 48، ~~ونشوار المحاضرة ms150 2/ 152. وهو أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي البغل ~~الكاتب، من أعيان كتاب الدواوين وولي الجبل وأصبهان مدة، سجن وصودرت ~~أمواله، مات سنة (313) له نظم ونثر. # 330 - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا صفحة (82). # (¬2) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، أبو أسماء الكوفي. كان من الثقات ~~عابدا، يقال قتله الحجاج، وقيل بل مات في حبسه سنة 92 ولم يبلغ أربعين سنة. ~~سير أعلام النبلاء 5/ 60. # (¬3) وهو أبو الحسين أحمد تاج الدولة بن عضد الدولة ابن بويه. معجم الأنساب ~~والأسرات الحاكمة (65) وفيات الأعيان 4/ 50. # 332 - الديوان صفحة (41). # (¬4) كذا الأصل، والوجه: التي مضت. . . بما فات. PageV01P128 # (¬1) في الديوان ومصادر تخريج القصيدة به (قالت). # 333 - الفرج بعد الشدة 1/ 159. # (¬2) في الأصل: سحية. وما أثبت من الفرج بعد الشدة. # (¬3) في الأصل جوارشا. # (¬4) ما بين معقوفين من الفرج بعد الشدة. PageV01P129 # 334 - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (114): أنشدني محمد بن إبراهيم. وفي ~~الفرج بعد الشدة 5/ 46. سمعت أبا علي بن مقلة ينشد في نكبته، وفي الحماسة ~~البصرية 2/ 1 قال علي بن أبي طالب، وتروى لحسان بن ثابت، ديوان علي بن أبي ~~طالب (10). ديوان المعاني 2/ 243 المستطرف 316، حل العقال 120. # (¬1) في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (أغفى) وفي الفرج بعد الشدة ~~والحماسة البصرية (أغنى). # (¬2) في مصادر الخبر كلها: فموصول بها. # (¬3) في الديوان: تخبر. # (¬4) كذا في الأصل عازم وجاء في الكامل 3/ 1124، ومروج الذهب 3/ 274 ~~(1941)، وديوان كثير عزة (224) ومعجم ما استعجم 3/ 911، ومعجم البلدان ~~(عارم) أن عبد الله بن الزبير لما قام بالخلافة سمى نفسه العائذ وحبس محمد ~~بن الحنفية (في المروج حبس الحسن بن محمد بن الحنفية) بحبس عارم، وهو حبس ~~وحش مظلم-قال ياقوت: ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف، وقال البكري صاحب معجم ~~ما استعجم: سجن بمكة-وأراد قتله، فعمل الحيلة حتى تخلص من السجن، وفي ذلك ~~يقول كثير. # (¬5) جاء في حاشية الديوان: ورق الدنيا: رونقها وزهرتها، ضربة لازم: يريد ~~ضرب لازب، واللازب الثابت. PageV01P130 # (¬1) الموفق بالله طلحة بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم، أمير من رجال ~~السياسة والإدارة والحزم، لم يل ms151 الخلافة اسما، ولكنه تولاها فعلا، ابتدأت ~~حياته العملية بتولي أخيه المعتمد على الله الخلافة سنة 256، وآلت إليه ~~ولاية العهد، وظهر ضعف المعتمد عن القيام بأعباء الدولة فنهض بها الموفق. ~~كان شجاعا موفقا عادلا عالما بالأدب والأنساب والقضاء، توفي في أيام ~~المعتمد حوالي سنة 278 ه. الأعلام. # (¬2) غيلان بن عقبة، أبو الحارث المعروف بذي الرمة أحد عشاق العرب ~~المشهورين بذلك، من فحول الطبقة الثانية في عصره، كان شديد القصر، دميما ~~أكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال، توفي سنة 117 ه وفيات الأعيان 4/ 11، ~~الأعلام. # (¬3) الديوان 2/ 1333، من قصيدة مطلعها: # خليلي عوجا من صدور الرواحل ... بجمهور حزوى فابكيا في المنازل # (¬4) قال شارح الديوان، النجي: ما يتحدث به في نفسه. والبلابل: أن تجد حسا ~~في نفسك. وجاء في الهامش: في (ق): والبلابل: الهموم في الصدر. PageV01P131 # 339 - الديوان صفحة (246). # (¬1) في الديوان جارتا. # (¬2) في الأصل طارقة الهوى، والمثبت في الديوان. # (¬3) القوادم: أربع أو عشر ريشات في مقدم الجناح، الواحدة قادمة. القاموس (قدم). # 340 - عيون الأخبار 1/ 81 من غير عزو؛ ومروج الذهب 4/ 256 (2609) منسوبة ~~إلى الفضل بن يحيى، وفي أمالي المرتضى 1/ 145 ومعجم الأدباء 3/ 155، وإنباه ~~الرواة 1/ 62 منسوبة لصالح بن عبد القدوس، وفي المحاسن والمساوئ 2/ 350 من ~~غير عزو. وفي المحاسن والأضداد صفحة 47 نسبت لعبد الله بن معاوية بن عبد ~~الله بن جعفر. PageV01P132 # (¬1) في الأصل: فيما بيننا، والتصحيح من مروج الذهب، والمحاسن والمساوئ، ~~وفي عيون الأخبار ومعجم الأدباء: إلى الله أشكو إنه موضع الشكوى. # (¬2) في الأصل فليس، والتصحيح من أمالي المرتضى، والمحاسن والمساوئ، وفي ~~عيون الأخبار ومعجم الأدباء: فما نحن بالأحياء فيها ولا الموتى. # (¬3) في إنباه الرواة: إذا ما أتانا زائر متفقد. وتتمة الأبيات في أمالي ~~المرتضى: # ونفرح بالرؤيا فجل حديثنا ... إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا # فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت ... وإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى # طوى دوننا الأخبار سجن ممنع ... له حارس تهدا العيون ولا يهدا # قبرنا ولم ندفن فنحن بمعزل ... من الناس لا نخشى فنغشى ولا نخشى # ألا أحد يأوي لأهل محلة ... مقيمين ms152 في الدنيا وقد فارقوا الدنيا # 341 - عيون الأخبار 1/ 79، والبيان والتبيين 3/ 169. وروايته فيه: # لم يخلق الله مسجونا تسائله ... ما بال سجنك إلا قال: مظلوم PageV01P133 # 344 - الشعر والشعراء 452، والعقد الفريد 1/ 303، ووفيات الأعيان 6/ 300. # (¬1) في وفيات الأعيان: # أصبح في قيدك السماحة وال ... جود وحمل الديات والحسب # ورواية العقد الفريد: # صح في قيدك السماحة والجو ... د وفك العناة والإفضال # 346 - الخبر بنحوه في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا صفحة (106)، والفرج ~~بعد الشدة 4/ 119 ومحاضرات الأدباء 2/ 169. # (¬2) عبيد الله بن زياد بن أبيه ابن مرجانة، أمير العراق، ولي البصرة وسنه ~~ثنتان وعشرون سنة، وهو أول عربي قطع جيحون، وافتتح بيكند، وكان جميل الصورة ~~قبيح السريرة، شديد القسوة، جبانا، به لكنة فارسية سأل أحدهم: أهروري؟ يريد ~~أحروري. قاتل الخوارج واشتد عليهم، كانت فاجعة كربلاء على يديه، قتله ~~إبراهيم بن الأشتر سنة (67) ولم يبلغ الأربعين. سير أعلام النبلاء 3/ 545، ~~البيان والتبيين 1/ 72، الأعلام. وفي الأصل عبد الله بن زياد. # (¬3) الحرورية: نسبة إلى حروراء موضع بظاهر الكوفة نزل به الخوارج الذين ~~خالفوا عليا رضي الله عنه، وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم. نسبوا إليها. PageV01P134 # (¬1) البيتان في حل العقال 127 والأرج في الفرج 183 منسوبان لابن النجار. # 349 - الفرج بعد الشدة 2/ 159. # (¬2) فرج بن زياد الرخجي، منسوب إلى رخج مدينة في نواحي كابل، مولى حمدونة ~~بنت الرشيد، كان أبوه من سبي معن بن زائدة، من عمال الدولة العباسية ولي ~~الأهواز للرشيد فظلم وسرق، وهو صاحب قصر فرج ببغداد. الهفوات النادرة 77، ~~الوزراء والكتاب (270). PageV01P135 # (¬1) عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب المصعبي الخزاعي أمير خراسان ومن ~~أشهر الولاة في العصر العباسي، كان سيدا نبيلا عالي الهمة أديبا فاضلا ~~جوادا عالما بأخبار الناس، سميت داره بالحريم الطاهر لأن من لجأ إليها أمن، ~~مات أميرا في نيسابور سنة (230) معجم الأدباء 6/ 96، الأعلام. # (¬2) مسرور الخادم، أبو هاشم، خدم المهدي والرشيد، كان أثيرا عند الرشيد ~~موضع سره ومنفذ أمره. واستمرت حرمته أيام الرشيد والمعتصم. ومات في أيامه. # (¬3) أبو الينبغي، العباس بن طرخان شاعر محسن، ذو مزاح وهجو ومدح للخلفاء ~~والقواد، ms153 خدم المنصور وله ثلاث عشرة سنة، وعاش إلى دولة المعتصم. سير أعلام ~~النبلاء 10/ 615. الكتاب والوزاء 201. # (¬4) في الأصل ألف. # (¬5) في المنهل الصافي 2/ 62: أحمد بن قرطاي الأمير ركن الدين أبو شجاع ~~التركي الإربلي، مولى السلطان المظفر صاحب الإربل ولد سنة (598) وحدث عن ~~مسمار بن العويس، وكان له شعر جيد، غضب عليه أستاذه مظفر الدين فحبسه حتى ~~مات، فلما توفي مظفر الدين قدم ابن قرطاي هذا وإخوته حلب، وخدم عند الملك ~~العزيز صاحب حلب، ولما توفي العزيز عاد المذكور إلى بغداد، وزادت حرمته ~~بها، واستوطنها إلى أن توفي فجأة سنة خمس وخمسين وست مئة. وانظر الوافي ~~بالوفيات 7/ 296. PageV01P136 # (¬1) في الأصل تحضى. ولم يجزم للوزن. # 352 - الديوان صفحة (218). قال ابن خالويه: قال أبو فراس هذه القصيدة وقد ~~ثقل من الجراح التي نالته، ويئس من نفسه وهو في الأسر، فكتب إلى والدته ~~يعزيها. # (¬2) في الديوان: والعزاء جميل. # (¬3) في الأصل تحاماه الأساء. والأساة: مفردها آس وهو الطبيب، وكذلك في ~~الأصل حجول، وما أثبته من الديوان. PageV01P137 # (¬1) في الديوان: تطول بي. # (¬2) في الديوان: تناساني. # (¬3) في الديوان: فيا حسرتا. # 353 - الفرج بعد الشدة 2/ 326. # (¬4) موسى بن عبد الملك الأصبهاني، أبو عمران كان على ديوان الخراج في أيام ~~المتوكل. طالبه المتوكل بضمان ضمنه له لم يستطع تسديده، مات سنة (245) ~~للهجرة. تاريخ الطبري 9/ 214 وما بعدها. # (¬5) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة. # (¬6) في الفرج بعد الشدة: أبشر فقد نلت ما تريد. # 354 - الفرج بعد الشدة 2/ 234. PageV01P138 # (¬1) يعقوب بن داود بن عمر السلمي، من أكابر الوزراء تقرب من المهدي، وعلت ~~منزلته عنده حتى صدر مرسوم إلى الدواوين يقول: إن أمير المؤمنين المهدي قد ~~آخى يعقوب بن داود. واستوزره، فغلب على الأمور كلها. كان ذا صلة بالعلويين ~~مما أدى إلى سخط المهدي عليه فعزله وأمر بحبسه في المطبق وصادر أمواله، وقد ~~رد عليه الرشيد ماله، وخيره في الإقامة حيث يريد، فاختار مكة، وأقام بها ~~إلى أن مات، وفيه قال بشار: # بني أمية هبوا طال نومكم ... إن الخليفة يعقوب بن داود # (¬2) في الأصل خمسة عشر. ms154 # (¬3) في الأصل ثلاثة عشر. # (¬4) تقدم البيت في الخبر (346) صفحة 135. # (¬5) في الأصل: فيأمن خائفا. ورواية الفرج بعد الشدة: ويأتي أهله النائي. ~~والبيتان لهدبة بن خشرم ديوانه صفحة 54. PageV01P139 # (¬1) ما بين معقوفين من الفرج بعد الشدة. # (¬2) يحيى بن خالد بن برمك، أبو الفضل الوزير السري الجواد، سيد بني برمك ~~وأفضلهم، وهو مؤدب الرشيد ومعلمه ومربيه، رضع الرشيد من زوجة يحيى مع الفضل ~~فكان يدعوه: يا أبي، لما ولي هارون الرشيد الخلافة دفع خاتمه إلى يحيى، ~~وقلده أمره، واشتهر يحيى بجوده وحسن سياسته، واستمر إلى أن نكب الرشيد ~~البرامكة، فقبض عليه وسجنه في الرقة إلى أن مات سنة (190) ه. الأعلام. # 356 - حل العقال 131. # (¬3) سعد بن محمد بن علي الأزدي، أبو طالب، المعروف بالوحيد البغدادي، كان ~~عالما بالنحو واللغة والعروض بارعا بالأدب، له شرح ديوان المتنبي، مات سنة ~~(385) معجم الأدباء 11/ 197، بغية الوعاة (253) وفي الأصل: سعيد بن محمد بن ~~الوحيد والمثبت من مصادر ترجمته. PageV01P140 # (¬1) في الأصل «النوى» والمثبت من حل العقال. # (¬2) في الأصل «لإني» والمثبت من حل العقال. # 357 - الفرج بعد الشدة 2/ 10، وتاريخ بغداد 9/ 98، والبداية والنهاية 11/ ~~109، ومعاهد التنصيص 2/ 45. # (¬3) عبد الله بن محمد المعتز، كان متقدما في الأدب، غزير العلم، بارع ~~الفضل، حسن الشعر يقصد فصحاء العرب ويأخذ عنهم، صنف كتبا منها «البديع» ~~و«طبقات الشعراء». آلت الخلافة إلى المقتدر، فاستصغره القواد وخلعوه، ~~وأقبلوا على ابن المعتز وبايعوه على الخلافة، فأقام يوما وليلة وثب عليه ~~غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، وأمر بقتله سنة (296). تاريخ بغداد. ~~الأعلام. # (¬4) في الديوان 2/ 140، وفي الفرج بعد الشدة. لعل الخير. # (¬5) في الديوان: لقياه، وفيه أيضا: فرب حارس نفسي تحت. PageV01P141 # (¬1) ما بين معقوفين ليس من الأصل استدركته لإقامة الوزن. # 358 - الديوان صفحة (524) من تكملة الديوان. # (¬2) في الأصل: وعواري. # 359 - العقد الفريد 2/ 158، المستجاد (117)، الفرج بعد الشدة 4/ 89، زهر ~~الآداب 3/ 200، معجم البلدان (رحبة مالك) 3/ 34 والخبر فيه بين مالك بن طوق ~~التغلبي والخليفة هارون الرشيد. وكذا هو في فوات الوفيات 3/ 231. والذي في ~~زهر الآداب: كان تميم بن جميل بشاطئ الفرات، واجتمع إليه كثير من الأعراب، ~~فعظم أمره، وبعد ms155 ذكره فكتب المعتصم إلى مالك بن طوق في النهوض إليه. # (¬3) في المستجاد، وزهر الآداب: تميم بن جميل السدوسي الخارجي. # (¬4) جاء في الحاشية: وفي نسخة: أين عقله في ذلك الوقت. فقال له: يا تميم، ~~إن كان لك عذر فأت به. فقال: أما إذا أذن أمير المؤمنين في الكلام. # (¬5) في مصادر الخبر: ولم يبق إلا عفوك أو انتقامك. PageV01P142 # (¬1) في مصادر الخبر: شيء موقت. # (¬2) في العقد الفريد وفوات الوفيات: وقد خمشوا. وفي المستجاد: وقد لطموا حر. # (¬3) في الأصل خافظين على لهجة الناسخ. # (¬4) في الفرج بعد الشدة: وعقد له ولاية على شاطئ الفرات، وفي زهر الآداب: ~~وعقد له بشاطئ الفرات. # 360 - الديوان صفحة (538) تكملة الديوان. وفي الأغاني 4/ 80 أن بكر بن ~~المعتمر كتب إلى أبي العتاهية يشكو إليه ضيق القيد، وغم الحبس، فكتب إليه ~~أبو العتاهية. # (¬5) في الديوان، والأغاني: هي الأيام والعبر، ورواية الجهشياري في كتاب ~~الوزراء والكتاب صفحة (275) موافقة للرواية في الأصل. # 361 - يتيمة الدهر 1/ 215، وفيات الأعيان 3/ 200. # (¬6) تقدمت ترجمته صفحة (36). # (¬7) تقدمت ترجمته صفحة (38). PageV01P143 # (¬1) في مصادر الخبر: فزاره في محبسه ثم انصرف عنه ولم يعاوده. # (¬2) في الأصل: أبو الفرج. # (¬3) في مصدر الخبر: مضى زمن تستام وصلي. # (¬4) في يتيمة الدهر: شفت كمدا. وفي وفيات الأعيان: شفت كبدا. والقرم: شدة ~~شهوة اللحم، وكثر حتى قيل في الشوق إلى الحبيب. القاموس (قرم). # (¬5) في الأصل: أظنك استوحشت. والعيد: بالكسر: ما اعتادك من هم أو مرض أو ~~حزن ونحوه. القاموس (عيد) وفي مصدري الخبر: وأوجست خوفا من تذكرك القفص. # (¬6) في الأصل: اللماج. وما أثبتناه من مصدري الخبر. والكرز: البازي، ~~اللسان (كرز). # (¬7) المنسر: المنقار. الشغا: اختلاف الأسنان، والشغواء: العقاب. قيل لها ~~ذلك لفضل في منقارها الأعلى على الأسفل. اللسان (شغا) وفي وفيات الأعيان: ~~حدة المدى. # (¬8) في مصدري الخبر: فأجابه أبو الفرج في الحال مع رسوله. # (¬9) في الأصل: من يمم. والتصحيح من مصدري الخبر. وفيهما: مذ تكامل. PageV01P144 # (¬1) في المصدرين: برأفة تاج الملة. # (¬2) في مصدري الخبر: وصادفت أدنى فرصة. # (¬3) في مصدري الخبر: فإن كنت بالببغاء قدما. . . في الأصل: «لقبا». # (¬4) في مصدري الخبر: ms156 ورأيك لي قفص. # (¬5) في مصدري الخبر: فانتهى الابتداء والجواب إلى عضد الدولة، فأعجب بهما ~~واستظرفهما، وكان ذلك أحد أسباب اطلاق أبي إسحاق. # 362 - مختصر تاريخ دمشق 4/ 135. # (¬6) إبراهيم بن محمد المهدي، أخو هارون الرشيد، ولاه الرشيد إمرة دمشق ~~مرتين، دعا بالخلافة لنفسه، وبايعه أهل بغداد فطلبه المأمون فاستتر ست سنين ~~وشهورا، حتى ظفر به المأمون فحبسه ستة أشهر ثم أطلقه، كان أسود حالك اللون ~~عظيم الجثة، يعرف بالتنين وليس في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا، ولا ~~أجود شعرا، كان فاضلا حازما، حاذقا بصنعة الغناء. الأعلام. # (¬7) كان إبراهيم إذا تنحنح، طرب من يسمعه، فإذا غنى، أصغت الوحوش. . . ~~وكان إذا غنى لم يبق أحد إلا ذهل. سير أعلام النبلاء 10/ 560. # (¬8) وكف الدمع: سال. انظر اللسان (وكف). # (¬9) وهو أحمد بن أبي خالد الأحول، من الموالي، كان جليل القدر من عقلاء ~~الرجال، - PageV01P145 # 9 - وكان كاتبا شديدا فصيحا لبيبا بصيرا بالأمور، استوزره المأمون، توفي ~~سنة (210) الفخري:200. وقول أحمد بن محمد في الأغاني 10/ 118، ووفيات ~~الأعيان 1/ 41. # 363 - الأغاني 10/ 116، الفرج بعد الشدة 3/ 342، والخبر بنحوه في العقد ~~الفريد 2/ 148. # (¬1) في الأصل: تعفو. # (¬2) العباس بن المأمون بن الرشيد، أمير عباسي، ولاه أبوه الجزيرة والثغور، ~~لما ولي المعتصم امتنع كثير من القواد من مبايعته ونادوا باسم العباس بن ~~المأمون، فدعاه المعتصم إليه وأخذ البيعة فسكن الناس، وأقام إلى أن خرج ~~المعتصم إلى الثغور فاتفق مع بعض القواد على قتل المعتصم، فعلم المعتصم ~~فقبض عليه وعلى أصحابه وعذبه وسجنه إلى أن مات بمنبج سنة (223) الأعلام. PageV01P146 # 364 - تقدم الخبر برقم (289) صفحة 118. # (¬1) في الأصل: ومن منزل ضنك. # (¬2) في الديوان (1568) قبلك بالسبك، وكذا هو في الخبر (289) صفحة 118. # 366 - ديوان أبي العتاهية صفحة (556) تكملة الديوان. # 367 - الأغاني 16/ 209. # (¬3) حمزة بن بيض الحنفي شاعر أموي كوفي خليع ماجن من فحول طبقته، كان ~~كالمنقطع إلى المهلب بن أبي صفرة وولده، اكتسب في الشعر مالا عظيما وله ~~أخبار مع عبد الملك بن مروان. الأغاني 16/ 202، معجم الأدباء 1/ 280، فوات ~~الوفيات 1/ 395. PageV01P147 # (¬1) في الأصل: حديد. والأشب: الملتف. القاموس. (أشب). # (¬2) ورع: جبان. القاموس (ورع). # (¬3) ما بين معقوفين ms157 من الأغاني. # (¬4) في الأصل على والتصويب من الأغاني. # (¬5) ما بين معقوفين مستدرك من الأغاني. PageV01P148 # 368 - الفرج بعد الشدة 2/ 184، حل العقال:81. # (¬1) أبو علي المحسن بن علي البصري، من العلماء الأدباء الشعراء، ولد ونشأ ~~في البصرة، ولي قضاء جزيرة ابن عمر وعسكر مكرم من كتبه: «الفرج بعد الشدة» ~~و«نشوار المحاضرة» و«المستجاد من فعلات الأجواد» توفي ببغداد سنة (384 ه) ~~الأعلام. # (¬2) في الأصل: ثعلب. والتصحيح من مصادر ترجمته. انظر سير أعلام النبلاء ~~16/ 306. # (¬3) فضل الله الغضنفر بن الحسن ناصر الدولة أبي محمد بن عبد الله الحمداني ~~التغلبي، أمير الموصل استولى على الإمارة من أبيه، وحارب عضد الدولة فخسر ~~المعركة، وفر إلى الشام، ثم إلى فلسطين حيث أسر وقتل. الأعلام. # (¬4) محمد بن ناصر الدولة أبو الفوارس، أمير حمداني شجاع، كان أسيرا عند ~~الروم حتى أطلقه سيف الدولة مقابل أمير رومي، تولى نصيبين، خدعه أخوه ~~واعتقله بقلعة أردمشت ثماني سنين حتى أطلقه عضد الدولة. عن حاشية الفرج بعد الشدة. # (¬5) أردمشت قلعة حصينة قرب جزيرة ابن عمر، في شرقي دجلة الموصل، وقد خربها ~~المعتضد بالله، ثم أعاد بناءها ناصر الدولة أبو تغلب أحمد بن حمدان. معجم ~~البلدان 1/ 146. # (¬6) في الفرج بعد الشدة: نازبانو. قال محقق الكتاب: والاسم فارسي من ~~كلمتين ناز: فخر، وبانو: السيدة الجليلة، فيكون الاسم بالعربية فخر النساء. # (¬7) في الأصل: أحد. # (¬8) الشحنة في البلد: من فيه الكفاية لضبطها من جهة السلطان. PageV01P149 # (¬1) بختيار بن الحسين معز الدولة بن بويه الديلي، تولى الحكم في العراق ~~بعد وفاة أبيه سنة 356، وكان سيء التدبير، فأفسد عليه جنده، كان منصرفا ~~للهو توفي سنة 367. # (¬2) عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو بن أبي علي الحسن ركن الدولة بن بويه، ~~أحد المتغلبين على الملك في عهد الدولة العباسية، تولى ملك فارس ثم الموصل ~~وبلاد الجزيرة، كان مهيبا جبارا عسوفا عالما بالعربية، كان محبا للعمران. ~~أنشأ البيمارستان العضدي ببغداد، وعمر القناطر والجسور، توفي سنة 372. ~~الأعلام. # (¬3) قصر الجص: قصر عظيم قرب سامراء، بناه المعتصم للنزهة. معجم البلدان 4/ 110. # (¬4) طاشتم من مماليك أبي تغلب، كان عاقلا أمينا دينا، أناط ms158 به سيده حفظ ~~قلعة أردمشت شريكا لصالح بن بانويه، فلما حاصرها عضد الدولة، سلمها ابن ~~بانويه إليهم وقبض على طاشتم وتسلمه عضد الدولة فبعث به إلى أبي تغلب ~~فقتله. عن حاشية الفرج بعد الشدة. # (¬5) في الأصل كدته، وما أثبتناه من الفرج بعد الشدة: والكرد: الطرد: ~~القاموس (كرد). PageV01P150 # (¬1) كذا في الأصل، وفي الفرج بعد الشدة: يعرفه بما عمله. # (¬2) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة. PageV01P151 # (¬1) في الأصل: خمسة. # (¬2) في الأصل: «باكفها» والوكاف يكون للبعير والحمار والبغل، والجمع وكف. ~~اللسان (وكف). # (¬3) بلد: مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل. معجم البلدان. # 369 - الفرج بعد الشدة 4/ 94. # (¬4) القاضي التنوخي. # (¬5) ابنه جعفر بن موسى الهادي، انظر الخبر في تاريخ الطبري 8/ 207. # (¬6) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة. # (¬7) في الأصل شيئا. # (¬8) إبراهيم بن ذكوان من موالي المنصور، صحب الهادي وكان له ناصحا، ولما ~~ولي الخلافة استوزره، قبض الرشيد أمواله وحبسه في دار يحيى البرمكي، ثم أذن له في- PageV01P152 # 8 - الانحدار إلى البصرة. الفخري (168) الطبري: انظر الفهرس. # (¬1) في الأصل يدي. # (¬2) في الفرج بعد الشدة: وأنت في غد تفعل به ما تحب. # (¬3) جاء في هامش المخطوط: # لا تخش من ظالم عنادا ... واصبر لكي تبلغ المرادا # وانتظر اللطف من إله ... بفضله يرحم العبادا # ولا تخافن من وعيد ... كم جمرة أصبحت رمادا # (¬4) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة. # (¬5) الخيزران زوجة المهدي وأم ولديه الهادي والرشيد، ملكة حازمه فقيهة، ~~كانت وراء ثبات ولاية العهد للرشيد، حجت وأنفقت أموالا في الصدقات وأبواب ~~البر. ماتت ببغداد. الأعلام. # (¬6) جاء في هامش المخطوط: وفي نسخة # يا من إذا حاط البلى ... وتكاثرت محن الدواهي # فرجتها بدقيقة ... من بعض لطفك يا إلهي PageV01P153 # 370 - الفرج بعد الشدة 1/ 277. حل العقال 69. # (¬1) ما زال القول مسندا للقاضي التنوخي. # (¬2) محمد بن القاسم الحارثي، كان عاملا على جند قنسرين والعواصم، استوزره ~~القاهر بالله، ثم قبض عليه بعد ثلاثة شهور، مات بعد اعتقاله بثلاثة أيام. ~~وفي الأصل: ابن عبد الله، والتصحيح من الفرج بعد الشدة. # (¬3) في الأصل: قد صارت لنا بهم حرمة ms159 فنتوصل. وما أثبتناه من الفرج بعد الشدة. # (¬4) في الأصل فزووا. وما أثبتناه من الفرج بعد الشدة. # (¬5) في الأصل قبلتوا. وما أثبتناه من الفرج بعد الشدة. PageV01P154 # (¬1) جاء في الهامش: # نم قرير العين ممن ... بات في ضرك ساهر # وكل الباغي لباري ... وكفى بالله ناصر # (¬2) سابور الخصي خادم القاهر بالله، كان أثيرا عنده، وكان يكلفه بالقبض ~~على من يريد اعتقاله أو قتله. # 371 - عيون الأخبار 1/ 99، الأجوبة المسكتة 111، العقد الفريد 2/ 167، ~~الفرج بعد الشدة- PageV01P155 # 371 - بعد الشدة 1/ 375 المستطرف 202. # (¬1) في عيون الأخبار، والعقد الفريد: فلا خير في الدنيا وكانت حبيبة. # 372 - الفرج بعد الشدة 1/ 186 وأبيات الحسن بن وهب في الأغاني 23/ 96، ~~وفوات الوفيات 1/ 367، والخبر بنحوه في المستطرف (314)، والأرج من أدعية ~~الفرج (181). # (¬2) باقطائي نسبة إلى باقطايا، من قرى بغداد، معجم البلدان (باقطايا). # (¬3) عبيد الله بن سليمان بن وهب الحارثي، أبو القاسم، وزير من أكابر ~~الكتاب استوزره المعتمد العباسي، وأقره المعتضد بعده، استمرت وزارته عشر ~~سنين إلى وفاته سنة (288). الأعلام. # (¬4) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة، وأبو عبيد الله هو سليمان ~~بن وهب بن سعيد الحارثي من كبار الكتاب، ولي الوزارة للواثق ثم للمهتدي ثم ~~للمعتمد، ونقم عليه فحبسه، فمات في حبسه سنة (272) للهجرة. وهو أخو الحسن ~~الشاعر. انظر مصادر ترجمة سليمان بن وهب: الأغاني 23/ 143، وسمط اللآلي ~~506، ووفيات الأعيان 2/ 415، والفخري 218. # (¬5) الحسن بن وهب بن سعيد الكاتب أبو علي، كاتب من الشعراء، استكتبه ~~الخلفاء وهو أخو سليمان، له أخبار مع أبي تمام، رثاه البحتري لما مات. ~~الأغاني 23/ 95، - PageV01P156 # 5 - وفوات الوفيات 1/ 367، الأعلام. # (¬1) في الفرج بعد الشدة: محن أبا أيوب أنت محلها، وفي فوات الوفيات: اصبر ~~أبا أيوب صبرا يرتضى. # (¬2) الشطر الأول في الأغاني: فاصبر لعل الصبر يفتق ما ترى، وفي فوات ~~الوفيات: الله يفرج بعد ضيق كربها. # (¬3) في الفرج بعد الشدة: وتمحو عن جديدك ذلها. # 373 - الفرج بعد الشدة 2/ 34، المستطرف (92) حل العقال (75). PageV01P157 # (¬1) المؤتمن وهو القاسم بن هارون الرشيد، كان أبوه بايع له بالخلافة بعد ~~المأمون، أغزاه الرشيد أرض الروم، واستخلفه على الرقة، ولما ولي الأمين ~~عزله عن الجزيرة ms160 وأبقاه على قنسرين والعواصم، ولما ولي المأمون خلعه من ~~ولاية العهد، وترك الدعاء له على المنابر. وكان هذا العزل لطيش فيه وخفه ~~وسوء تصرف، مات بحياة المأمون. تاريخ بغداد 12/ 403، الأعلام. # (¬2) في الفرج بعد الشدة: فدعاني وهو خال. # (¬3) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة. # (¬4) في الأصل تنعيس، وما أثبتناه من الفرج بعد الشدة. # (¬5) الصفف: مفردها صفة، وهي من البنيان شبه البهو الواسع الطويل السميك. ~~اللسان- PageV01P158 # 5 - (صفف). # (¬1) في الأصل: من بزي. # (¬2) في الأصل: فجاؤوا به بمائدة. # (¬3) في الأصل: رابضا. PageV01P159 # (¬1) في نسخة من الفرج بعد الشدة: إلا وهب، وفي نسخ: نهب. # (¬2) على لغة أكلوني البراغيث. انظر مجلة مجمع اللغة العربية: المجلد 68 ~~الجزء الثالث صفحة 399. PageV01P160 # (¬1) في الأصل: ارموني. PageV01P161 # 374 - الفرج بعد الشدة 2/ 70. والخبر بنحوه في الأغاني 8/ 250، ووفيات ~~الأعيان 1/ 82. # (¬1) الأفشين-بكسر الهمزة وفتحها-أبو الحسن واسمه خيذر-بفتح الخاء المعجمة ~~وسكون الياء المثناة من تحتها، وفتح الذال المعجمة-بن كاوس، من أعظم قواد ~~الدولة العباسية، قضى على حركة بابك الخرمي التي استمرت عشرين سنة، أخذه ~~المعتصم وسجنه، ومنع من الطعام حتى مات أو خنق، اتهم بالزندقة، وأعدت له ~~محكمة لتبرير قتله، مات سنة (226) وفيات الأعيان 5/ 123، والعبر 1/ 395، ~~وتاريخ الطبري 9/ 104 وما بعدها. # (¬2) دلف: بضم الدال المهملة، وفتح اللام، وبعدها فاء، وهو اسم علم لا ~~ينصرف لاجتماع العلمية والعدل، فإنه معدول عن دالف. وفيات الأعيان 4/ 78. # (¬3) بابك الخرمي: أظهر مذهب الباطنية في أذربيجان، وحارب الدولة العباسية عشرين- PageV01P163 # 3 - سنة، احتوى خلالها على المدن والحصون، وهزم جيوش المأمون والمعتصم، ~~قتله المعتصم بعد أن أسره الأفشين، وإنما قيل له الخرمي؛ لأنه دعا الناس ~~إلى مقالة الخرمية وهو لفظ أعجمي ينبئ عن الشيء المستطاب المستلذ، لأنهم ~~يعتقدون إباحة الأشياء، وهذا راجع إلى عدم التكليف. الوافي بالوفيات 10/ 62. # (¬1) أحمد بن أبي دواد الإيادي أحد القضاة المشهورين من المعتزلة، ورأس ~~فتنة القول بخلق القرآن، كان عارفا بالأخبار والأنساب، فاضلا، شديد الدهاء، ~~محبا للخير اتصل بالمأمون ثم المعتصم الذي جعله قاضي قضاته. قال الذهبي: ~~حمل الخلفاء على امتحان الناس بخلق القرآن، ولولا ذلك لاجتمعت الألسنة ~~عليه. الأعلام. ms161 # (¬2) في الأصل: تصحيحه. وقد كتب في الهامش: لعلها نصيحته. وهو ما جاء في ~~الفرج بعد الشدة. # (¬3) في الأصل: أبي. # (¬4) في الأصل: سيرا. # (¬5) الجوسق: القصر. القاموس (الجوسق). PageV01P164 # (¬1) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة. # (¬2) في الأصل: تتواعده. # (¬3) في الأصل: منية. والتصحيح من الفرج بعد الشدة. PageV01P165 # (¬1) في الفرج بعد الشدة: بقية. # (¬2) ما بين معقوفين من الفرج بعد الشدة. # (¬3) الأقلف: من لم يختن. القاموس (قلف) وكانت هذه من أدلة خصومه على ~~زندقته!! ومن ثم الإطاحة برأسه. وانظر الخبر في تاريخ الطبري 9/ 110 و113. # (¬4) في الفرج بعد الشدة: فأخذني فيما قدم وما حدث. # (¬5) في الفرج بعد الشدة: لي بدابتي. PageV01P166 # (¬1) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة. PageV01P167 # 376 - الكتاب والوزراء:134،135، والفرج بعد الشدة 1/ 376، وتاريخ الطبري 8/ ~~97، والهفوات النادرة:95، ومجمع الأمثال:2/ 301، والفخري 154. # (¬1) في الأصل الموثوب: وما أثبتناه من مصادر الخبر. # (¬2) في الأصل: السوط. والتصحيح من مصادر الخبر. # (¬3) في الأصل: غرسك. # (¬4) البيت في العقد الفريد 2/ 435، وسمط اللآلي 1/ 106 من غير عزو. # (¬5) الربيع بن يونس بن محمد، تقدمت ترجمته صفحة 82. PageV01P168 # (¬1) نسبه الجهشياري في الكتاب والوزراء لعبد بني الحسحاس وهو في ديوانه ص ~~62، والبيت في الأغاني 8/ 238 منسوب لعنترة وهو في ديوانه ص 270. PageV01P169 # 378 - البيتان في الصداقة والصديق 145، وهما منسوبان لليزيدي. # (¬1) أبو هفان، عبد الله بن أحمد بن حرب المهزمي العبدي، راوية عالم بالشعر ~~والغريب، وشعره جيد إلا أنه مقل، كان متهتكا فقيرا. سمط اللآلي 335، ~~والأعلام. # (¬2) في الأصل: فهل بي. وما أثبتناه من الصداقة والصديق. # (¬3) في الصداقة والصديق: من سمينهم. PageV01P170 # 381 - البيتان في يتيمة الدهر 2/ 189، والوافي بالوفيات 2/ 58، وهما في ~~أحسن ما سمعت (41) من غير عزو. # (¬1) وهو محمد بن أحمد بن حمدان المعروف بالخباز البلدي، نسبة إلى بلد وهي ~~مدينة بالجزيرة التي منها الموصل، كان أميا، وكان حافظا للقرآن يقتبس منه. ~~يتيمة الدهر 2/ 189، والوافي بالوفيات 2/ 57. وما بين معقوفين مستدرك منهما. # 383 - الأبيات في الصداقة والصديق (387) من غير عزو. PageV01P171 # 387 - الديوان صفحة 274، وهي في مروج الذهب 4/ 178 (2457)، وفي عيون ~~الأخبار 3/ 4 من غير عزو، والمستطرف (85) وهي من أقوال المأمون، وصفحة ms162 ~~(140) من غير عزو، وفي إحياء علوم الدين منسوبة إلى علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه، وفي شعب الإيمان 6/ 335 لأبي بكر بن داود. # 388 - عيون الأخبار 3/ 17، والكامل 2/ 696، المستطرف 141. # (¬1) خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم التميمي المنقري، من ~~فصحاء العرب المشهورين كان يجالس عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك، ~~له كلمات سائرة، أدرك خلافة السفاح وحظي عنده، كان يرمى بالبخل، وكف بصره. ~~(الأعلام). # 391 - الأبيات في الصداقة والصديق (211) قال: أنشدني ابن السكيت. # (¬2) في الأصل: وليس صدود ذات، والمثبت ما ناسب الوزن. وفي الصداقة ~~والصديق: # وما صدود ذوات الدل أرمضني ... لكنما الهجر عندي هجر إخواني PageV01P172 # 394 - محاضرات الأدباء 2/ 8 وفيه: ولما نكب علي بن عيسى لم يطر بناحيته ~~أحد، فلما ردت إليه الوزارة، رأى الناس حوله، فأنشد. . . والخبر في ~~المستطرف (143) لعلي بن عيسى أيضا. وقد ولي علي بن عيسى الوزارة غير مرة ~~للمقتدر وللقاهر. سير أعلام النبلاء 15/ 298. # (¬1) في المستطرف: بما لا يشتهي. # 396 - الحماسية البصرية 2/ 67 من غير عزو، والصداقة والصديق 122 والبيتان ~~أنشدهما محمد بن النضر في حلية الأولياء 8/ 222. # (¬2) في مصادر الخبر: فاصحب ماجدا. PageV01P173 # 399 - لم أجده في ديوانه كرم الله وجهه، وهو في شعب الإيمان 6/ 329 (8375) ~~للسميدع بن مكرم. PageV01P174 # 404 - الديوان 5/ 1911، وفيه: وقال في آل وهب. # (¬1) في الديوان: # فإن أنتم لم تحفظوا لمودتي ... ذماما فكونوا لا عليها ولا لها # 405 - ديوان الصولي 163 وهو ضمن كتاب الطرائف الأدبية، وأحسن ما سمعت 38. ~~ومعجم الأدباء 1/ 185. قال: ومما كتب إبراهيم بن العباس إلى ابن الزيات. # (¬2) في معجم الأدباء: كان عوني على الزمان وخلي. # (¬3) في معجم الأدباء: رفعت حاله. # 407 - عيون الأخبار 3/ 20، ومحاضرات الأدباء 2/ 6، والقول لأكثم بن صيفي. # 408 - الديوان 177، وهما في ديوان دعبل الخزاعي صفحة 357، في الشعر الذي ~~نسب إلى دعبل وليس له، وهما في مروج الذهب 5/ 26 (2928)، ووفيات الأعيان 1/ ~~46، ومعجم الأدباء 1/ 192 لإبراهيم، وفي عيون الأخبار 3/ 20، والحماسة ~~البصرية 2/ 3 لدعبل بن رزين الخزاعي، وقد روى الراغب الأصفهاني البيت ~~الثاني فقط في المحاضرات وعزاه لأبي تمام، ms163 والبيتان في ديوان أبي تمام 255 ~~الذي قدم له عبد الحميد يونس وعبد الفتاح مصطفى من قصيدة يمدح بها علي بن ~~مرة مطلعها: # أراك أكبرت ادماني على الدمن ... وحملي الشوق من باد ومكتمن # وعدد أبياتها 35 بيتا. أما ديوان أبي تمام الذي حققه الأستاذ محمد عبده ~~عزام فقد اقتصر على عشرين بيتا من القصيدة فقط دون أية إشارة، ومن الأبيات ~~التي أسقطها هذان البيتان، والبيتان في العقد الفريد 2/ 305 من غير عزو. PageV01P175 # (¬1) في عيون الأخبار والحماسة: # وإن أولى البرايا أن تواسيه ... عند السرور لمن آساك في الحزن # وفي مصادر الخبر كلها: واساك. # (¬2) في الأصل: الكرام الذي، وما أثبت من مصادر الخبر. # 409 - عيون الأخبار 3/ 3، ومحاضرات الأدباء 2/ 3. # 410 - شعب الإيمان 7/ 66. # 411 - عيون الأخبار 3/ 6، وفيه قيل لبزرجمهر. وفي قوت القلوب 4/ 122: قيل ~~لحكيم بن مرة. . . # 412 - لم أجد الأبيات في كتاب أشعار أبي الشيص التي جمعها وحققها عبد الله ~~الجبوري. # (¬3) أبو الشيص محمد بن علي بن عبد الله بن رزين الخزاعي، شاعر مطبوع، سريع ~~الخاطر رقيق الألفاظ، غلبه على الشهرة معاصراه صريع الغواني وأبو نواس، ~~انقطع إلى أمير الرقة عقبة بن جعفر الخزاعي، وهو ابن عم دعبل الخزاعي، عمي ~~في آخر عمره، قتله غلام لعقبة سنة (196) الأعلام. PageV01P176 # 413 - في عيون الأخبار 3/ 74، والصداقة والصديق 340 من غير عزو، وفي ~~محاضرات الأدباء 2/ 7، ومعجم الأدباء 19/ 188 لمنصور بن إسماعيل الفقيه. ~~وفي زهر الآداب 3/ 242 للصاحب بن عباد. # (¬1) الدغل: الفساد، مثل الدخل، اللسان (دغل) وفي عيون الأخبار: ما في وده ~~خلل، وفي الصداقة والصديق: دخل. وفي معجم الأدباء: في حال عشرته. # (¬2) في الأصل: أظن، وكذا الكلمات قبلها، وهذا من الناسخ كثير. أي قلب ~~الضاد ظاء. # 415 - الصداقة والصديق (198) من غير عزو. # (¬3) جاء في الهامش قرب بيتي المهلبي: # اصحب الناس على ما ... كان فيهم وتوخا # كل ذي عقل ودين ... فاتخذه لك أخا PageV01P177 # 417 - الصداقة والصديق 468، منسوبة لعبد الله بن طاهر. # (¬1) في الأصل (فضا) وما أثبت من الصداقة والصديق. # (¬2) جحطة هو جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن ms164 برمك البرمكي، كان في عينيه ~~نتوء فلقبه ابن المعتز بجحظة، كان ذا فنون ونوادر وأدب، ملح الشعر، حاضر ~~النادرة، كان رأسا في التنجيم، مقدما في لعب النرد، وقد بلغ الثمانين ولم ~~يدخل في رواية الحديث، ولم يكن أحد يتقدمه في صناعة الغناء، قال فيه ابن ~~الرومي: # وارحمتا لمنادمية تحملوا ... ألم العيون للذه الآذان # وفيات الأعيان 1/ 133، سير أعلام النبلاء 15/ 221، الأعلام. PageV01P178 # 423 - لم أجد هذين البيتين في ديوانه، ولا في تكملة الديوان. # (¬1) في الأصل: لا تسأله، والمثبت ما أراه الأنسب للوزن. # (¬2) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أبو جعفر القرشي الهاشمي، ولد بالحبشة ~~لما هاجر أبواه إليها، له صحبة ورواية، عداده في صغار الصحابة، له وفادة ~~على معاوية وعلى عبد الملك، كان كبير الشأن كريما جوادا، يصلح للإمامة، ~~كثير التنعم، وممن يستمع الغناء، كان أحد الأمراء في جيش علي يوم صفين. سير ~~أعلام النبلاء 3/ 456. # (¬3) الوجه أن يجزم الفعل، وحرك للضرورة الشعرية، وربما كانت رواية البيت: ~~أن تصحبه. # 426 - لم أجد الأبيات في ديوانه المطبوع. PageV01P179 # 427 - ديوان الشريف الرضي 1/ 403 من قصيدة مطلعها: # في كل يوم مودات مطلقة ... قد كان أنكحنيها الدهر مغرورا # 428 - الصداقة والصديق (38). # (¬1) في الصداقة والصديق: فأسبع فاجتنبه. أي كثرت فيه السباع. # 429 - العقد الفريد 2/ 277 لطاهر بن عبد العزيز. # (¬2) أبو بكر الخوارزمي، محمد بن العباس من أئمة الكتاب، وأحد الشعراء ~~العلماء كان ثقة في اللغة ومعرفة الأنساب، كانت أمه من طبرستان وأبوه ~~خوارزميا فركب من الاسمين نسبة (طبرخزي) سكن الشام، وأقام بحلب وكان مشارا ~~إليه في عصره، مات بنيسابور سنة 383. سير أعلام النبلاء 16/ 526، والأعلام. ~~وفي الأصل أبو بكر بن الخوارزمي. PageV01P180 # (¬1) في الأصل يظيف. # (¬2) في الأصل: الله. # (¬3) ابن الخازن: أحمد بن محمد بن الفضل، الكاتب الشاعر الدينوري الأصل ~~البغدادي المولد والوفاة، كان فاضلا نادرة في الخط أوحد وقته فيه، توفي سنة ~~518، وذكر ابن الجوزي وفاته في المنتظم 512. وفيات الأعيان 1/ 149، ~~والمنتظم 9/ 204. # 436 - يتيمة الدهر 3/ 370، والوافي بالوفيات 7/ 279، وهما لأحمد بن فارس ~~اللغوي. PageV01P181 # (¬1) في الأصل: وانمقه تصحيف، والمقة: المحبة. # 438 - ديوان أبي ms165 العتاهية 468، وفيه: ولما أطلقه الرشيد من الحبس، لزم بيته ~~وقطع الناس، فذكر ذلك للرشيد، فقال: قولوا له: صرت زير نساء وحلس بيت، فكتب ~~إليه أبو العتاهية. . . . وهو في هامش صفحة 134 من الديوان وفيه: شاور ~~بعضهم أبا العتاهية فيما ينقشه على خاتمه، فقال: انقش لا بارك الله في ~~الناس، وأنشد. # 439 - حياة الحيوان 1/ 185 وفيه: حكى صاحب «ابتلاء الأخيار بالنساء ~~الأشرار» أنه عرض على أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة جواد لم ير مثله، ~~فقال لقواده: لماذا يصلح هذا الجواد؟ قالوا: للغزو في سبيل الله. قال: لا. ~~قالوا: فيطلب عليه العدو. قال: لا. قالوا: فلماذا يصلح؟ أصلح الله الأمير. ~~قال: ليركبه الرجل، ويفر به من المرأة السوء، والجار السوء. # (¬2) أبو مسلم الخراساني، عبد الرحمن بن مسلم مؤسس الدولة العباسية، وهازم ~~جيوش الدولة الأموية، من أكبر الملوك في الإسلام، قتله المنصور سنة (137) ~~كان داهية حازما، رواية للشعر، فصيحا. سير أعلام النبلاء 6/ 48. PageV01P182 # 440 - شعب الإيمان 7/ 67، وهما منسوبان به لأحمد بن يحيى. # (¬1) ابن ناقيا، عبد الله بن محمد بن الحسين، شاعر مترسل لغوي من أهل ~~بغداد، كثير المجون، ينسب إلى مذهب المعطلة، ويتهم بالطعن على الشريعة توفي ~~سنة (485). الأعلام. # (¬2) في الأصل: بعذر. # (¬3) هو محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الشبل، أبو علي، شاعر ~~العصر، من أهل بغداد، أقرأ علوم الفلسفة والأدب، كان ظريفا نديما، ونظمه في ~~الذروة، ومن شعره القصيدة الرائية التي نسبت لابن سينا: # بربك أيها الفلك المدار ... أقصد ذا المسير أم اضطرار # توفي في بغداد سنة (473). سير أعلام النبلاء 18/ 430، طبقات الأطباء 333، ~~الأعلام. PageV01P183 # (¬1) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي الإمام الحافظ النحوي العلامة ~~الإخباري، كان رأسا في مذهب داود الظاهري، كان متضلعا في العلوم ينكر ~~الاشتقاق، وكان ذا سنة ودين وفتوة ومروءة وحسن خلق وكيس، له نظم ونثر، لقب ~~نفطويه لدمامته وأدمته تشبيها له بالنفط، وهذا اللقب على مثال سيبويه لأنه ~~كان ينسب في النحو إليه، ويجري على طريقته ويدرس كلامه، كان على جلالة قدره ~~تغلب عليه سذاجة الملابس، ms166 توفي ببغداد سنة (323) وفيات الأعيان 1/ 47، وسير ~~أعلام النبلاء 15/ 75، والأعلام. # 445 - القصيدة في الديوان صفحة 421 إلا البيت الأول والأخير، ومطلعها فيه: # يسلم المرء أخوه ... للمنايا وأبوه # (¬2) في الأصل فتشوه، والمثبت من الديوان. وفي الديوان: رب مذكور. # (¬3) في الأصل: صاحب الدهر، والمثبت من الديوان. # (¬4) في الديوان: لو رأى الناس. # (¬5) رواية الديوان: وهم لو طمعوا في. PageV01P184 # 446 - الديوان (39) من قصيدة مطلعها: # أما لجميل عندكن ثواب ... ولا لمسيء عندكن متاب # 447 - جاء في عيون الأخبار 3/ 3: قال يونس: اثنان ما في الأرض أقل منهما، ~~ولا يزدادان إلا قلة: درهم يوضع في حق، وأخ يسكن إليه في الله. # 448 - الديوان 3/ 47، من قصيدة مطلعها: # أيدري الربع أي دم أراقا ... وأي قلوب هذا الركب شاقا # (¬1) ذاقه: اختبر طعمه القاموس (ذوق). قال شارح الديوان: يقول: إني أعرف ~~المجربين الألباء بأحوال الناس، لأن غيري إذا كان قد ذاقهم فإني قد ذقت ~~وذقت حتى صرت كالآكل، والآكل أعرف بالمأكول من الذائق. # 449 - الديوان 2/ 4، الباب الرابع في الهجاء والذم. # (¬2) في الديوان: إن تصفحتهم. # 450 - الديوان (69) من قصيدة مطلعها: # سما لك شوق بعدما كان أقصرا ... وحلت سليمى بطن قو فعرعرا PageV01P185 # (¬1) في الديوان: وقرت به العينان بدلت آخرا. # (¬2) في الديوان: كذلك جدي ما أصاحب صاحبا من الناس إلا خانني وتغيرا # 451 - الأبيات ليست للسري الرفاء، وإنما هي لمحمد بن هاشم الخالدي انظر ~~ديوان الخالديين 65، والبيتان الأول والثالث في نهاية الأرب 3/ 107 ولعل ~~تداخل العلاقة فيما بينه وبين الخالديين كان وراء هذا العزو. # (¬3) السري بن أحمد بن السري الكندي، شاعر أديب، كان في صباه يرفو ويطرز ~~فعرف بالرفاء، مدح سيف الدولة ثم انتقل إلى بغداد ومدح جماعة من الوزراء ~~والأعيان ونفق شعره إلى أن تصدي له الخالديان (محمد وسعيد ابنا هاشم) وكانت ~~بينه وبينهما مهاجاة فآذياه حتى اضطر للعمل في الوراقة، ثم نسخ لغيره ~~بالأجرة، ومات ببغداد على تلك الحال سنة (366) الأعلام. # 452 - البيتان لأبي الفتح البستي الديوان صفحة 137 - 138. # 453 - الديوان (218) من قصيدة مطلعها. # مصابي جليل والعزاء جميل ... وظني بأن الله سوف يديل ms167 PageV01P186 # 454 - ديوانه ضمن مجلة المجمع الهندي المجلد الثاني سنة 1977 صفحة 188، ~~نهاية الأرب 3/ 102. # (¬1) في الأصل: هو خلفك، والتصويب من نهاية الأرب. # 456 - الصداقة والصديق (40). # 458 - الديوان (166) (في الطرائف الأدبية)، والأبيات في الأغاني 10/ 67، ~~ومروج الذهب 5/ 25. PageV01P187 # (¬1) كتب في الهامش: لعلها جود. PageV01P188 # 464 - البيت الثاني في محاضرات الأدباء 2/ 165. # (¬1) فاطمة بنت عبد الملك حكت عن زوجها، وروي عنها، ولدت لعمر: إسحاق ~~ويعقوب ثم خلف عليها بعد موت عمر بن عبد العزيز سليمان بن داود الأعور. # 471 - الديوان (42) وهما في الأشباه والنظائر للخالديين 2/ 207، وفي البيان ~~والتبيين 1/ 120 لكلثوم بن عمرو العتابي. PageV01P189 # (¬1) في الأصل: تبلغ الذي، والمثبت من الديوان، وفي الأشباه والنظائر الندى. # (¬2) في الأصل جهدوا. # 475 - البيت لحاتم طي الديوان (100) وروايته فيه: وإنك مهما تعط بطنك، ~~والبيت في عيون الأخبار 1/ 37 برواية الأصل. # 477 - الأغاني 1/ 415 أخبار العرجي. # (¬3) البيت للعرجي انظر ديوانه صفحة (34). PageV01P190 # 478 - المستقصى في الأمثال 1/ 286. # 480 - مجمع الأمثال 1/ 374 وروايته: شدة الحرص من سبل المتالف. يضرب في ~~الشهوان الحريص على الطعام وغيره. # 481 - ثمار القلوب 1/ 494. وتاريخ بغداد 6/ 147. # (¬1) النصب: التعب. PageV01P191 # 486 - لم أجد هذين البيتين في ديوانه. # (¬1) دلف بن جحدر الشبلي، ناسك كان في مبدأ أمره واليا في دنباوند (من ~~نواحي رستاق الري) وولي الحجابة للموفق العباسي، وكان أبوه حاجب الحجاب، ثم ~~ترك الولاية وعكف على العبادة، فاشتهر بالصلاح، له شعر جيد، سلك به مسالك ~~المتصوفة. أصله من خراسان، ونسبته إلى قرية شبلة من قرى ما وراء النهر، ~~ومولده بسر من رأى، ووفاته ببغداد سنة 334 للهجرة. الأعلام. # 490 - الديوان 3/ 178، من قصيدة يمدح بها أحمد بن أبي دؤاد مطلعها: # ألم يأن أن تروى الظماء الحوائم ... وأن ينظم الشمل المشتت ناظم PageV01P192 # (¬1) الوجه بالجزم «تطلبه» ورفع لضرورة الشعر. # (¬2) في الأصل: سمعتها به. # (¬3) البيت لأبي نواس من قصيدة مطلعها: # يا نفس خافي الله واتئدي ... واسعي لنفسك سعي مجتهد # الديوان صفحة 193 المطبعة العمومية 1898 باعتناء محمود أفندي واصف وهذه ~~القصيدة وغيرها أسقطها محقق ديوان أبي نواس الأستاذ أحمد عبد المجيد ~~الغزالي معللا ذلك بقوله: «ويحسن أن ننبه ms168 إلى أن بعض الشعر الذي لم نثبته ~~للحسن في ديوانه كان واضح الضعف والتفكك. . .»!!؟ وكان الأجدر به لو سمى ~~كتابه هذا بمختارات. . وفي الأصل: بالله. # 497 - المستطرف (42) من غير عزو. # 498 - الديوان (248). # (¬4) في الأصل مغرق. والمعرق: من عرق فيه أعمامه وأخواله في الكرم أو في اللؤم. PageV01P193 # 503 - الكامل 2/ 673، نهاية الأرب 3/ 213. # (¬1) وهب بن وهب، أبو البختري كان فقيها أخباريا جوادا، ولد بالمدينة، تولى ~~قضاء عسكر المهدي، ثم قضاء المدينة، ثم عزل عنها، وعاد لبغداد وتوفي فيها ~~سنة 200 للهجرة، كان متروك الحديث مشهورا بوضعه، صنف كتبا منها: «فضائل ~~الأنصار». وفيات الأعيان 6/ 37، الأعلام. # (¬2) قال ابن خلكان في «وفيات الأعيان» 6/ 39 ناسبا الأبيات: هي لأبي عبد ~~الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطية العطوي الشاعر، وهو من البصرة من موالي ~~بني ليث بن بكر، وكان معتزليا. # (¬3) ما بين حاصرتين من الكامل. # 504 - الكامل 1/ 180، والعقد الفريد 1/ 225، والخبر بنحوه في تاريخ دمشق ~~تراجم حرف العين «عبد الله بن جابر-عبد الله بن زيد» صفحة 64، والعقد ~~الثمين 5/ 121. PageV01P194 # (¬1) في الهامش: في نسخة يتفضل. # (¬2) في الهامش: في نسخة أتفضل. # 505 - الفرج بعد الشدة 3/ 16، وهو بنحوه في البصائر والذخائر م 3/ 1/225، ~~ومختصر تاريخ دمشق 4/ 88. # (¬3) هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشي، شاعر من ~~مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، مدح الوليد بن يزيد، ووفد على المنصور ~~العباسي، انقطع إلى الطالبيين وله شعر فيهم، وهو آخر الشعراء الذين يحتج ~~بشعرهم. كان مولعا بالشراب، جلده صاحب شرطة المدينة. توفي سنة 176 للهجرة. ~~الأعلام. # (¬4) القراح: الماء الصافي البارد. # (¬5) البيتان في الديوان صفحة 90، من قصيدة مطلعها: # صرمت حبائلا من حب سلمى ... لهند ما عمدت لمستراح # (¬6) في الفرج بعد الشدة: قالت: بسوء اختيارك. # (¬7) في الأصل: أعوانك. وكتب بالهامش لعلها أعينك. PageV01P195 # (¬1) في الأصل: اثني عشر. # (¬2) الكارة: ما يحمل على الظهر من الثياب، تكور في ثوب واحد. متن اللغة. (كور). # (¬3) كذا في الأصل، والصواب: لهن. # (¬4) في الفرج بعد الشدة: ونهبتنا. . . فلم يبق. PageV01P196 # (¬1) في الأصل ما صورته: بعدثت. ولعل الصواب ما أثبتناه. # (¬2) ما بين المعقوفين ms169 مستدرك من الفرج بعد الشدة. # 506 - الكامل 1/ 180، والعقد الفريد 1/ 306، ونهاية الأرب 3/ 211. # 507 - المستجاد 236، والمستطرف 179، وفيات الأعيان 5/ 248. واختلف في ~~الأمير الذي يدور عليه الخبر ففي المستجاد: خالد بن عبد الله القسري، وفي ~~وفيات الأعيان: معن بن زائدة. # (¬3) عمر بن هبيرة بن سعد الفزاري، أبو المثنى، أمير من الدهاة الشجعان، ~~كان رجل أهل الشام، وهو بدوي أمي، ولاه عمر بن عبد العزيز الجزيرة فغزا ~~الروم وأسر منهم- PageV01P197 # 3 - خلقا عظيما، ثم تولى إمارة العراق وخراسان توفي نحو سنة 110 للهجرة. ~~الأعلام. # (¬1) في الأصل: دهرا حتى بكلكله. والتصويب من المستجاد، ووفيات الأعيان، ~~وفي المستطرف: أناخ دهري علي كلكله. # (¬2) العبيط: الطري. القاموس (عبط). # (¬3) الوطب: سقاء اللبن. لسان العرب (وطب). # (¬4) الفوق: موضع الوتر من السهم. متن اللغة (فوق). PageV01P198 # (¬1) في الأصل قفاره. # 509 - العقد الفريد 2/ 101. # (¬2) بكر بن محمد بن حبيب بن بقية، أبو عثمان المازني، أحد الأئمة في النحو ~~من أهل البصرة، ووفاته فيها، الأعلام. # (¬3) من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس يمدح قيس بن معديكرب، الديوان صفحة 41 ~~مطلعها: # أتهجر غانية أم تلم ... أم الحبل واه بها منجذم PageV01P199 # (¬1) البيت لجرير من قصيدة في ديوانه 1/ 87 مطلعها: # أتصحو بل فؤادك غير صاح ... عشية هم صحبك بالرواح # 510 - المستجاد 153، والفرج بعد الشدة 1/ 362، ووفيات الأعيان 1/ 330، ~~والمستطرف 338، وسير أعلام النبلاء 9/ 67. # (¬2) في الأصل كتبت كلمة «سرنا» ووضع فوقها من دون أن يضرب عليها «صرنا» ~~وكذلك قبل سطر فوق كلمة «سربنا». # (¬3) الخلوق: طيب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه ~~الحمرة والصفرة. اللسان (خلق). # (¬4) عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، أمير من بني العباس، ~~ولاه الهادي إمرة الموصل، ثم ولاه الرشيد المدينة والصوائف، ثم ولاه دمشق، وبلغه- PageV01P200 # 4 - أنه يطلب الخلافة، فحبسه ببغداد، ولما مات الرشيد أطلقه الأمين وولاه ~~الشام والجزيرة، فأقام بالرقة إلى أن توفي سنة 196 ه. كان من أفصح الناس ~~وأخطبهم، له مهابة وجلالة. الأعلام. # (¬1) كذا في الأصل ولعلها: لنفسه وفي الفرج بعد الشدة: ترفعا. # (¬2) عضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان المثبتتان في الحائط على جانبيه. ms170 ~~القاموس المدرسي (عضد). PageV01P201 # (¬1) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي صاحب الإمام أبي ~~حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر المذهب، كان فقيها علامة، من حفاظ الحديث، غلب ~~عليه الرأي، ولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد، وهو أول من ~~دعي «قاضي القضاة» وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة كان واسع ~~العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب، توفي سنة 182 ه. الأعلام. # 511 - المستجاد 26 وثمرات الأوراق 248. PageV01P202 # (¬1) في الأصل: ذكره. # (¬2) القربوس: حنو السرج. PageV01P203 # (¬1) في المستجاد: فأضناه ذلك وأضر به. # (¬2) في المستجاد: مولاة. # (¬3) كذا في الأصل، وفي المستجاد: وإنه لهو؟ # (¬4) في المستجاد: أكب على رأسه فقبله. PageV01P205 # (¬1) السفط محركة كالجوالق أو كالقفة. القاموس (سفط) وما بين معقوفين من ~~المستجاد. # (¬2) في المستجاد: أرده إلى. # 513 - في الديوان صفحة 26 البيت الأول فقط. PageV01P206 # 514 - الديوان صفحة (205). # (¬1) البستي علي بن محمد بن الحسين أبو الفتح، شاعر عصره وكاتبه ولد في بست ~~قرب سجستان وإليها نسبته، وكان من كتاب الدولة السامانية في خراسان، ~~وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين وخدم ابنه يمين الدولة محمود، ثم خرج ~~إلى ما وراء النهر فمات غريبا سنة 400 للهجرة (الأعلام). # (¬2) في الديوان: وأعظم من قطع اليمين. # 517 - الديوان صفحة 62. # (¬3) في الديوان: هبني بجهدي قد أصلحت أمر غد PageV01P207 # 519 - عزاه الدميري في حياة الحيوان 1/ 297 إلى أبي العلاء المعري، ولم ~~أجده في كتبه. # 521 - انظر المستطرف 97. # 525 - الحكمة الخالدة ص 221 وهي ضمن وصية أرسطوطاليس للإسكندر لما اشتدت ~~علة أبيه فيلفس وتقرر الأمر للإسكندر ابنه. PageV01P208 # (¬1) أوميرس أو هوميروس أقدم شعراء اليونانيين، وأرفعهم منزلة، له حكم ~~كثيرة وقصائد حسنة، وجميع شعرائهم الذين أتوا بعده على مثاله احتذوا، وصفه ~~نقاد اليونان بأنه البداية والنهاية وأنه معلمهم وباعث نهضتهم، أوجد منهم ~~أمة قوية تؤمن بدين واحد، وتتخذ لغة واحدة، نظم الإلياذة والأوديسا باللهجة ~~الأيونية، ويرجح أنه عاش في القرن الثامن قبل الميلاد في آسيا. ويعد أشد ~~الشعراء تأثيرا في أدباء الغرب جميعا في مختلف العصور. مختار الحكم ومحاسن ~~الكلم صفحة 29، والموسوعة العربية الميسرة. ms171 # (¬2) أكثم بن صيفي حكيم العرب في الجاهلية، وأحد المعمرين، أدرك الإسلام ~~وقصد المدينة في مئة من قومه يريدون الإسلام، فمات في الطريق، وهو المعني ~~بالآية ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع ~~أجره على الله [النساء:100]. الأعلام. # 529 - ديوان الهذليين صفحة 3. والبيت قاله أبو ذؤيب ضمن قصيدة وقد هلك له ~~خمسة بنين في عام واحد أصابهم الطاعون، وفي رواية: وكان له سبعة بنين شربوا ~~من لبن شربت منه حية ثم ماتت فيه فهلكوا في يوم واحد، مطلعها: # أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع # (¬3) أبو ذؤيب خويلد بن خالد، من بني هذيل بن مدركة، شاعر فحل مخضرم، سكن ~~المدينة واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان فخرج إلى إفريقية- PageV01P209 # 3 - مجاهدا، فشهد فتحها وعاد يحمل البشرى فلما كان بمصر مات فيها سنة 27. ~~الأعلام. # 530 - المستطرف (94) والبيت معزو فيه للكندي. # 531 - ديوانه صفحة 167، وزهر الآداب 3/ 242. # 532 - تهذيب الكمال 30/ 363، وجاء في حلية الأولياء 3/ 232، وعيون الأخبار ~~2/ 360: قيل لأبي حازم: ما مالك؟ فقال: الثقة بما في يد الله، واليأس مما ~~في أيدي الناس. # (¬1) الهيثم بن الأسود النخعي خطيب شاعر، من ذوي الشرف والمكانة في الكوفة، ~~من المعمرين، أدرك عليا، ظل الهيثم مواليا لعبد الملك بن مروان معروفا في ~~الكوفة بطاعته للمروانيين، لما قام عبد الله بن الزبير بثورته وأرسل أخاه ~~مصعبا أميرا على العراق. غزا القسطنطينية سنة (98) مع مسلمة ومات نحو سنة ~~(100) للهجرة. الأعلام. # (¬2) ما بين معقوفين مستدرك من تهذيب الكمال. # 533 - البصائر والذخائر المجلد الثالث/641، والهفوات النادرة (138)، ~~والمستطرف 94. PageV01P210 # (¬1) في الأصل: طرح الأذى في نفسه عن زرقه. وما أثبته من مصادر الخبر. # (¬2) كتب في الهامش ما نصه: لعل الرابعة والأجل محتوم. PageV01P211 # (¬1) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج تابعي مفسر من أهل مكة، شيخ القراء ~~والمفسرين، أخذ التفسير عن ابن عباس، قرأه عليه ثلاث مرات، يقف عند كل آية ~~يسأله فيم نزلت، وكيف كانت؟ توفي سنة 104 للهجرة. الأعلام. # (¬2) إبراهيم بن أدهم التميمي البلخي أبو إسحاق زاهد معروف، ms172 كان أبوه من ~~أهل الغنى فتفقه ورحل إلى بغداد وجال في العراق والشام، وأخذ عن العلماء، ~~وكان يعيش من العمل بالحصاد وحفظ البساتين والحمل والطحن، ويشترك مع الغزاة ~~في قتال الروم، كان ينطق بالعربية الفصحى لا يلحن. توفي سنة 161 للهجرة. ~~الأعلام. # 550 - عيون الأخبار 3/ 19. # (¬3) رواية عيون الأخبار: # وفي العيش منجاة وفي الهجر راحة ... وفي الأرض عمن لا يؤاتيك مرحل # وجاء في حاشيتة: «المرحل»: المكان الذي يرتحل إليه، ويحتمل أن يكون «مزجل» ~~بالزاي، والمزجل: المكان الذي ينتقل إليه. PageV01P212 # 552 - تقدم البيتان في الخبر 319، وانظر التعليق عليه. PageV01P213 # 553 - المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق (41)، والحماسة الشجرية 1/ 384، ~~ومختصر تاريخ دمشق 4/ 379، وفوات الوفيات 1/ 168. # (¬1) أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري، أحد الأجواد من الطبقة الأولى من ~~التابعين من الكوفة، ساد الناس بمكارم أخلاقه. توفي سنة 66 للهجرة، فوات ~~الوفيات 1/ 168. PageV01P214 # 554 - الأبيات في العقد الفريد 2/ 283 من غير عزو، وفي المناقب والمثالب ~~ورقة 9/ب لمحمود الوراق. # (¬1) الشطر في العقد الفريد: وأتبع فيه الحق والحق قائم. # (¬2) في العقد: إن الفضل للحر لازم. # (¬3) في العقد: وأما الذي دوني فإن قال. صنت عن إجابته نفسي وإن لام لائم # 556 - تاريخ الطبري 6/ 448، والمستطرف 154،155. # (¬4) في تاريخ الطبري 6/ 451: تخفرني. PageV01P215 # (¬1) في الأصل: مسعد. # 560 - الخبر بنحوه في محاضرات الأدباء 1/ 75. # (¬2) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص. PageV01P216 # (¬1) في الأصل: الطليق. # (¬2) في الأصل: سليمان. وسلم بن قتيبة بن مسلم ولي البصرة زمن مروان بن ~~محمد ثم وليها أيام أبي جعفر المنصور فكان من الموثوق بهم في الدولتين ~~الأموية والعباسية، وكان من عقلاء الأمراء عادلا، حسنت سيرته، مات بالري ~~سنة 145، الأعلام. # 566 - مروج الذهب 4/ 330 (2759)، والمستجاد 110، والفرج بعد الشدة 2/ 332، ~~وتاريخ بغداد 3/ 19، ووفيات الأعيان 4/ 349. # (¬3) ما بين معقوفين مستدرك من المستجاد. # (¬4) في الأصل: يروا. PageV01P217 # (¬1) ما بين المعقوفين مستدرك من مروج الذهب والمستجاد. # (¬2) في المستجاد: على جليته. # (¬3) في الأصل: ألفي. # 567 - العقد الفريد 2/ 278. # (¬4) في العقد: وقال هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان: بم بلغ فيكم ~~الأحنف. . . . PageV01P218 # 569 - في عيون الأخبار 3/ 175: قال جعفر بن محمد: إن الحاجة تعرض للرجل ms173 ~~قبلي، فأبادر بقضائها مخافة أن يستغني عنها، أو تأتيه وقد استبطأها فلا ~~يكون لها عنده موقع. # (¬1) في الأصل: للإنسان. # 570 - انظر الكامل 1/ 166، والعقد الفريد 2/ 288، ومحاضرات الأدباء 1/ 75. # (¬2) عرابة بن أوس بن قيظي الأوسي الأنصاري، من سادات المدينة الأجواد ~~المشهورين، أدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم صغيرا، قدم الشام في ~~أيام معاوية وله أخبار معه، توفي بالمدينة نحو سنة 60. الأعلام. # 572 - الخبر في عيون الأخبار 3/ 179، والعقد الفريد 1/ 228، ونهاية الأرب ~~3/ 206 عن بزرجمهر. PageV01P219 # (¬1) البيت في العقد الفريد 1/ 236 لجعفر بن أبي طالب. وهو في الحماسة ~~المغربية 2/ 1224. # 578 - الديوان صفحة (239) وفيه: قال ابن هرمة، أو طريح بن إسماعيل الثقفي. # (¬2) في الأصل: به رنق، والمثبت من الديوان. PageV01P220 # (¬1) كذا الأصل ولعله ابن بدران وهو مسلم بن قريش وانظر الحاشية رقم (4) ~~صفحة 230. # (¬2) كذا الأصل، ولعل الصواب: ويشكوهم. PageV01P221 # 586 - الخبر بنحوه في وفيات الأعيان 2/ 122. # (¬1) مخلد بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، من بيت رئاسة، كان مع أبيه في ~~أكثر وقائعه استخلف على خراسان، وقام بشؤونها، لما سجن أبوه في دمشق زمن ~~عمر بن عبد العزيز جاء مخلد دمشق يلتمس الإفراج عن أبيه، وقد ناظره عمر ~~ورأى من عقله ما أعجبه حتى قال: هذا فتى العرب، ولم يعش بعدها غير أيام. ~~الأعلام. # 588 - الديوان صفحة (104). # 590 - الأجوبة المسكتة 35، ومختار الحكم 204 والخبر بين أرسطو وتلميذ له. PageV01P222 # 592 - الخبر بنحوه في محاضرات الأدباء 1/ 80. # (¬1) كذا الأصل ولعلها تحريف فدع. # (¬2) البيت في ديوانه 2/ 887 من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق. مطلعها: # ألا حي الديار بسعد إني ... أحب لحب فاطمة الديارا # (¬3) رواية الديوان: وتركت عارا. # 593 - العقد الفريد 2/ 276. PageV01P223 # (¬1) كذا الأصل، ولعلها مأمون العقوبة. # (¬2) وكان معن بن زائدة قد أعطى مروان بن أبي حفصة ألف دينار على بيته فيه: # معن بن زائدة الذي زيدت به ... فخرا إلى فخر بنو شيبان # انظر الأغاني 10/ 86، و91، والعقد الفريد 2/ 166، ووفيات الأعيان 5/ 247 ~~والحوار فيها بين المنصور ومعن، وفي سياق الخبر خلاف. # 596 - انظر الأغاني 10/ 304،305. # (¬3) هرم بن سنان بن أبي حارثة المري، من أجواد العرب ms174 في الجاهلية، يضرب به ~~المثل. اشتهر هو وابن عمه الحارث بن عوف بدخولهما في الإصلاح بين عبس ~~وذبيان وفيهما قال زهير قصيدته: # أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم # وكان هرم قد حلف ألا يمدحه زهير إلا أعطاه، ولا يسأله إلا أعطاه، ولا يسلم ~~عليه إلا أعطاه، فاستحيا زهير مما كان يقبل منه، فكان إذا رآه في ملأ قال: ~~عموا صباحا غير هرم، وخيركم استثنيت. الأغاني 10/ 288، الأعلام. # (¬4) الديوان صفحة (36) ورواية البيت فيه: - PageV01P224 # 4 - وإنك إن أعطيتني ثمن الغنى ... حمدت الذي أعطيك من ثمن الشكر # (¬1) تقدمت ترجمته صفحة (14). # (¬2) هراة: مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان. معجم البلدان. # (¬3) جاء في البداية والنهاية 13/ 43 في وفيات سنة (601): أبو غالب بن ~~كمنونة اليهودي الكاتب كان يزور على خط ابن مقلة من قوة خطه، توفي لعنه ~~الله بمطمورة واسط. . فلعله هو. # (¬4) شهاب الدين الغوري، أبو المظفر محمد بن سام صاحب غزنة، وكان ملكا ~~جليلا مجاهدا، واسع الممالك حسن السيرة، وهو الذي حضر عنده فخر الدين ~~الرازي وقال: يا سلطان، لا سلطانك يبقى ولا الرازي يبقى وإن مردنا إلى ~~الله. فانتحب السلطان يبكي، قتلته الإسماعيلية بعد قفوله من غزوة الهند سنة ~~(602). الكامل 12/ 212، والعبر 5/ 4، والبداية والنهاية 13/ 43. PageV01P225 # 598 - الفرج بعد الشدة 4/ 20، والعقد الفريد 2/ 173. # (¬1) المختار بن أبي عبيد الثقفي ولد عام الهجرة وليس له صحبة، كان مشهورا ~~بالفضل والعلم والخير، وكان ذلك منه بخلاف ما يبطنه، مكث بالمدينة منقطعا ~~إلى بني هاشم، ولما قتل الحسين رضي الله عنه أرسله عبد الله بن الزبير إلى ~~الكوفة ليدعو الناس إلى طاعته، وكان همه قتل قتلة الحسين رضي الله عنه، ثم ~~فارق عبد الله بن الزبير وطلب الإمارة، وأظهر ما كان يبطن من فساد الرأي ~~والعقيدة والهوى إلى أن ظهر منه أسباب كثيرة تخالف الدين ولم يزل كذلك إلى ~~أن قتل سنة 67 في إمارة مصعب بن الزبير في الكوفة. جامع الأصول 15/ 302، ~~سير أعلام النبلاء 3/ 538. PageV01P226 # (¬1) عبيد الله بن قيس الرقيات شاعر قريش في العصر الأموي، خرج مع مصعب بن ms175 ~~الزبير على عبد الملك بن مروان، ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل عبد الله ~~ومصعب ابني الزبير، وقصد الشام ولجأ إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ~~فسأل عبد الملك في أمره، فأمنه، لقب بابن قيس الرقيات لأنه كان يتغزل بثلاث ~~نسوة، اسم كل واحدة منهن رقية. توفي سنة (85) للهجرة. الأعلام. # (¬2) ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات (91) من قصيدة يمدح بها مصعبا، ويفتخر ~~بقريش مطلعها: # أقفرت بعد عبد شمس كداء ... فكدي فالركن فالبطحاء # (¬3) في الأصل: جبروت لا ولا كبرياء، والمثبت من الديوان. # (¬4) في الأصل: يتقي في الأمور. # 599 - الوزراء والكتاب 165، والفرج بعد الشدة 2/ 120، والفخري 164. # (¬5) أم جعفر أمة العزيز بنت جعفر بن المنصور لقبها جدها المنصور زبيدة ~~لبياضها ونعومتها، تزوج بها هارون الرشيد، وولدت له الأمين. كانت وافرة ~~العقل والغنى فصيحة. لها خيرات ومبرات توفيت سنة (216) الأعلام. # (¬6) في الوزراء والكتاب عيسى بن داود، وفي الفرج بعد الشدة عيسى بن فلان. PageV01P227 # (¬1) الفيض بن أبي صالح، أبو جعفر: من أهل نيسابور، كان أهله نصارى، ~~أسلموا، تأدب وبرع في ظل الدولة العباسية، وكان سخيا مفضالا متخرقا في ~~ماله، جوادا عزيز النفس، كبير الهمة، كثير الكبر والتيه، ولاه المهدي ~~وزارته، بقي إلى أيام الرشيد. وفيات الأعيان 7/ 26، الفخري 163. # (¬2) في الأصل: كأنما إنا، والمثبت في الكتاب والوزراء، والفرج بعد الشدة. PageV01P228 # 602 - لم أجده في المطبوع من مجالس ثعلب-ويسمى أيضا «أمالي ثعلب» كما يذكر ~~البغدادي في «الخزانة» والسيوطي في «المزهر» -ولعله من الزيادات المقتبسة ~~من «أمالي ثعلب» والتي لم ترد في النسخة المخطوطة التي حققها الأستاذ عبد ~~السلام هارون رحمه الله تعالى، وهي نسخة وحيدة وصفها محققها بأنها مشوهة سقيمة. # (¬1) العناه: جمع عاني، وهو الأسير. القاموس (عنو). # 603 - انظر الروضتين 2/ 26. # (¬2) في الأصل: عشرين. # (¬3) في الأصل: فليتوارى. # (¬4) ابن حيوس، محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الأمير أبو الفتيان، شاعر ~~الشام في عصره يلقب بالإمارة، وكان أبوه من أمراء العرب، ولد ونشأ في دمشق، ~~وأكثر من- PageV01P229 # 4 - مدح أمراء الفاطميين معرضا بخصومهم، نائلا منهم وبخاصة من آل مرداس، ~~والعباسيين، ms176 ولما اختل أمرهم رحل إلى حلب سنة 464 ه وانقطع إلى بني مرداس ~~فمدحهم بعد الاعتذار، وعاش في كنفهم إلى أن مات سنة 473 ه الأعلام، وانظر ~~وفيات الأعيان 4/ 438، والوافي بالوفيات 3/ 118. وسير أعلام النبلاء 18/ ~~413، ومقدمة الديوان. # (¬1) وهو محمود بن نصر بن صالح المرداسي كان شجاعا حازما توفي سنة 467 ه. # (¬2) وهذه القصيدة اعتذار ومدح مطلعها: # قفوا في القلى حيث انتهيتم تذمما ... ولا تقتفوا من جار لما تحكما # (¬3) وهم بنو مرداس، وكان ابن حيوس قد عاش في ظل محمود وابنه نصر بن محمود ~~وأخيه سابق بن محمود. وله مدائح فيهم، وكان انقراض دولتهم سنة (473). # (¬4) شرف الدولة، مسلم بن قريش بن بدران العقيلي، كان صاحب الموصل وربيعة ~~ومضر استولى على قلعة حلب، وأخذ الجزية من بلاد الروم، رام الاستيلاء على ~~بغداد بعد طغرلبك، فقتل في المعركة بأرض أنطاكية سنة 478 ه، كان شجاعا ~~جوادا نافذ السلطان، عم بلاده الأمن في أيامه. الأعلام. PageV01P230 # (¬1) في الأصل: بساطا. # (¬2) الديوان 2/ 569. وقد قالها لما فتح شرف الدولة حلب في سنة (473). قال ~~الأستاذ خليل مردم بك محقق الديوان: لعل هذه القصيدة آخر ما قال ابن حيوس ~~من الشعر، وهي من أجود شعره. ورواية البيت في الديوان: # ما أدرك الطلبات مثل مصمم ... إن أقدمت أعداؤه لم يحجم # (¬3) جاء في «زبدة الحلب من تاريخ حلب» 2/ 74: فوجدوا له من ذوي الأرحام ~~بنت أخ، فأعطاها ماله جميعه، وهي بنت أخيه أبي المكارم محمد بن سلطان بن حيوس. PageV01P231 # 606 - محاضرات الأدباء 2/ 170. # (¬1) في الأصل بياض بمقدار كلمتين. PageV01P232 # (¬1) في الأصل تأتيك. # (¬2) أسلم بن أفصى بن عامر، من بني إلياس بن مضر جد جاهلي دخل بنوه في ~~خزاعة. الأعلام. # (¬3) في الأصل: دجى، ولعل الصواب ما أثبتناه للسجعة ودجا الليل وأدجى: عمت ~~ظلمته فهما بمعنى واحد. # (¬4) الوزر: الجبل المنيع وكل معقل، والملجأ والمعتصم. القاموس (وزر) ومنه ~~قوله تعالى: كلا لا وزر القيامة 13. PageV01P233 # 615 - كتاب الوزراء والكتاب 241، ومروج الذهب 4/ 256 (2611)، ووفيات ~~الأعيان 1/ 341. # (¬1) امرأة برزة: بارزة المحاسن، أو متجاهرة كهلة جليلة، تبرز للقوم، ~~يجلسون إليها ويتحدثون، وهي عفيفة. القاموس ms177 (برز). # (¬2) في الأصل بياض، وما بين حاصرتين مستدرك في مصادر الخبر، وهي فاطمة بنت ~~محمد بن الحسين، أم جعفر بن يحيى البرمكي، وقيل عتابة بنت محمد، كانت ذات ~~رأي ومشورة ونفوذ وسلطان، واحترام وإجلال، أرضعت هارون الرشيد مع ابنها، ~~كانت توقع على حواشي الكتب وأسافلها أجود التوقيعات، توفيت في الرقة فاشتري ~~لها أرض لتدفن فيها، وبني عليها قبة عرفت بقبة البرمكية. أعلام النساء 1/ 196. # (¬3) في مروج الذهب، ووفيات الأعيان: وما مناي إلا جلد شاتين أفترش أحدهما ~~وألتحف الآخر. # 616 - المختار من مناقب الأخيار لابن الأثير ترجمة عمر بن الخطاب (مخطوط) 9/ب. # (¬4) ضجنان: بفتح أوله وإسكان ثانيه جبل بناحية مكة على طريق المدينة. معجم ~~ما استعجم 3/ 856. وقد ضبطه ياقوت بالتحريك. PageV01P234 # (¬1) ما بين معقوفين بياض في الأصل، مستدرك من المختار. # (¬2) في المختار: وقد أمسيت وما بيني وبين الله أحد، وفي معجم ما استعجم: ~~فأصبحت والناس بجنبتي، ليس فوقي أحد. PageV01P235 # 618 - مروج الذهب 4/ 20 (2181). # (¬1) ما بين حاصرتين من مروج الذهب. PageV01P236 # 620 - العقد الفريد 3/ 172، ومحاضرات الأدباء 2/ 165. # 621 - أحسن ما سمعت 89، ويتيمة الدهر 3/ 361، قال أبو منصور الثعالبي فيه: ~~أشهر كتاب الصاحب بحسن الخط مع أخذه من البلاغة بأوفر الحظ. . . وأما شعره ~~فمن أمثل شعر الكتاب كقوله في مرثية فخر الدولة. . . انتهى. والساوي نسبة ~~إلى ساوه بلدة بين الري وهمذان. # 622 - محاضرات الأدباء 2/ 166. # (¬1) ما بين معقوفين بياض في الأصل، مستدرك من محاضرات الأدباء. # (¬2) في محاضرات الأدباء: استوت. PageV01P237 # 623 - الديوان 2/ 586 من قصيدة يمدح بها صاعد بن مخلد مطلعها: # أبين ضلوعي جمرة تتوقد ... على ما مضى أم حسرة تتجدد # (¬1) في الأصل عبد، وعمرو بن عبيد بن باب التيمي بالولاء، أبو عثمان ~~الحيري، شيخ المعتزلة ومفتيها، وأحد الزهاد المشهورين، وله أخبار مع ~~المنصور العباسي، توفي قرب مكة بمران سنة 144 ه. ورثاه المنصور بأبيات. ~~انظر تاريخ بغداد 12/ 166، ووفيات الأعيان 3/ 460، والأعلام. # (¬2) الأبيات في تاريخ بغداد 12/ 166، ومروج الذهب 4/ 158 (2419). # (¬3) في الأصل: فأنت ما تأمل. والمثبت من تاريخ بغداد، ومروج الذهب. # (¬4) في تاريخ بغداد، ومروج الذهب: كمنزل الركب حلوا ثمت ارتحلوا. PageV01P238 # (¬1) في ms178 تاريخ بغداد، ومروج الذهب: كأنه للمنايا والردى غرض. وتنتضل: ~~تتبارى في الرمي. انظر القاموس (نضل). # (¬2) في تاريخ بغداد (بما) وفي مروج الذهب (لما يسعى). # 627 - مروج الذهب 4/ 8 (2157)، والهفوات النادرة 36. ومختصر تاريخ دمشق 10/ 175. # (¬3) في مروج الذهب: لباسا تستريا. # (¬4) التخت: وعاء يصان فيه الثياب. القاموس (تخت). # (¬5) في الأصل: متنزها. والمثبت من مروج الذهب. # (¬6) في الأصل: الحجاب. وفي مروج الذهب: أنا الملك الشاب، السيد المجاب، ~~الكريم الوهاب. # (¬7) البيتان لموسى شهوات، وهما في الأغاني 3/ 360. # (¬8) في مختصر تاريخ دمشق: أنت نعم المتاع. PageV01P239 # (¬1) لهذا البيت روايات مختلفة. ففي مروج الذهب: يريبنا منك شيء. وفي ~~الهفوات: # أنت خلو من العيوب ومما ... يكره الناس إلا أنك فان # (¬2) في مروج الذهب: فلما فرغ من خطبته وصلاته دعا بالجارية. والعبارة في ~~الأصل: فلما عاد عاد بالجارية. # 628 - انظر الحلية 3/ 241. # 629 - حلية الأولياء 3/ 234، وبعض الخبر في عيون الأخبار 2/ 370، والأجوبة ~~المسكتة 48. # (¬3) كتبت كلمة (احذر) قريبا من الهامش، وفوقها كلمة (لعلها). PageV01P240 # (¬1) عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج، علامة ~~عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف، مولده ووفاته في بغداد، ونسبته ~~إلى «مشرعة الجوز» من محالها، له نحو ثلاث مئة مصنف. توفي سنة 597 ه. ~~الأعلام. # 631 - مروج الذهب 5/ 12 (2890) وفيات الأعيان 3/ 272. # (¬2) علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ~~بن أبي طالب، أبو الحسن العسكري عاشر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وأحد ~~الأتقياء الصلحاء، ولد بالمدينة ووشي به إلى المتوكل فاستقدمه بغداد وأنزله ~~في سامراء، وكانت تسمى مدينة العسكر، لأن المعتصم لما بناها انتقل إليها ~~بعسكره فنسب إليها، وتوفي بسامراء سنة 254 للهجرة. الأعلام. # (¬3) في مروج الذهب: ولا حالة يتعلل عليه بها. PageV01P241 # (¬1) جاء في عيون الأخبار 2/ 303: بلغني أنه قرئ على قبر في الشام. وفي ~~المستطرف (513) قال وهب بن منبه: أصبت على قصر غمدان، وهو قصر سيف بن ذي ~~يزن بأرض صنعاء اليمن، وكان من الملوك الأجلة، مكتوبا بالقلم المسندي فترجم ~~بالعربي، فإذا هي أبيات جليلة، وموعظة عظيمة جميلة، وهي ms179 هذه الأبيات:. . . ~~والأبيات في الحماسة المغربية 2/ 1407. # (¬2) في الأصل: والكلل. والمثبت من مصادر الخبر. # (¬3) في الأصل: والحلل. والمثبت من مصادر الخبر. والكلل: جمع كلة وهي الستر ~~الرقيق يتوقى به البعوض، ويسمى الناموسية. متن اللغة (كلل). # 632 - الديوان صفحة 87، من قصيدة مطلعها: # أرواح مودع أم بكور ... لك فاعلم لأي حال تصير # قالها في السجن مستعطفا النعمان بن المنذر. PageV01P242 # (¬1) ما بين حاصرتين مستدرك من الديوان. # (¬2) في الأصل: جلله، والمثبت من الديوان. # (¬3) الخورنق: قصر للنعمان بظهر الحيرة. # (¬4) في الديوان معرضا. والسدير: أحد قصور النعمان في الحيرة. # (¬5) ما بين معقوفين مستدرك من الديوان. # (¬6) في الهامش: وفي نسخة: ثم بعد الفلاح والأمن. والإمة: النعمة. القاموس (أمم). # (¬7) الصبا والدبور: ريح. # 633 - الهفوات النادرة 9، وأخبار الحمقى والمغفلين 48. # (¬8) عيسى بن موسى بن محمد العباسي، أبو موسى، أمير من الولاة القادة، وهو ~~ابن أخي السفاح كان من فحول أهله وذوي النجدة والرأي، ولاه عمه الكوفة ~~وجعله ولي عهد المنصور، فاستنزله المنصور عن ولاية عهده سنة 147 وعزله عن ~~الكوفة وأرضاه بمال وفير، وجعل ولاية العهد لابنه المهدي، فلما ولي المهدي ~~خلعه سنة 160 بعد تهديد ووعيد وكان ولي العهد لا يخلع ما لم يخلع نفسه ~~ويشهد الناس عليه، - PageV01P243 # 8 - فأقام بالكوفة إلى أن توفي سنة 167. الأعلام. # (¬1) البيتان في أشعار أولاد الخلفاء (318)، وقبلهما: # أبا مسلم إن كنت عاصي أمرنا ... وباغينا سوءا فلست بمسلم # (¬2) في أشعار أولاد الخلفاء: سيفنيك، وفي الهفوات وأخبار الحمقى: سيأتيك. # (¬3) اللهام: الجيش الكثير، كأنه يلتهم كل شيء. اللسان (لهم) وفي أشعار ~~أولاد الخلفاء: وأنهض بالجيش الهمام العرمرم. # (¬4) في الأصل: أبي. # (¬5) كذا في الأصل، وكأن المعنى: إن كان أرادك لساني بما قال. وعبارة ~~الهفوات بعد الشعر ما نصه: فقال أبو مسلم: هذا مع الأمان الذي أعطيت؟ فقال ~~عيسى: أعتقت ما أملك إن كان هذا الشيء من أمرك أضمرته، أو في الفكر أجلته، ~~بل خاطر أبداه لساني. فقال له: بئس الخاطر. والله أبدى. ودخل على المنصور ~~فأتاه ما أتى. # 635 - الكامل 1/ 310، والتعازي والمراثي 62، وكتاب التعازي 80، والمستجاد ~~183، 184. # (¬6) في التعازي والمراثي: وهل ms180 لي مال أوصي فيه؟ PageV01P244 # 636 - ثمار القلوب (693) والبيتان فيه لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر. # (¬1) محاضرات الأدباء 2/ 166 قال الأصمعي: وجدت لبعض العرب بيتين كأنهما ~~أخذا من قوله تعالى: حتى إذافرحوا بماأوتوا أخذناهم بغتة [الأنعام:44] وهما ~~قول سعيد بن وهب، وفي شرح نهج البلاغة 19/ 178: كان محمد بن عبد الله بن ~~طاهر أمير بغداد في قصره على دجلة يوما، وإذا بحشيش على وجه الماء، في وسطه ~~قصبة عليها رقعة، فأمر بأخذها، فإذا فيها أبيات، وقبل هذين البيتين: # تاه الأعيرج واستولى به البطر ... فقل له: خير ما استعملته الحذر # (¬2) في المحاضرات، وشرح نهج البلاغة (سالمتك). # (¬3) شرح نهج البلاغة 19/ 179 والبيتان فيه لإسحاق بن إبراهيم الموصلي، ~~والحماسة البصرية 2/ 6، والمستطرف 316: أنشد إسحاق الموصلي إبراهيم بن ~~المهدي حين حبس. PageV01P245 # (¬1) في شرح نهج البلاغة والحماسة البصرية: يوما تريش. # (¬2) في الأصل: (متهما). # (¬3) المطبق سجن كبير بناه المنصور، في بغداد بين طريق باب البصرة، وطريق ~~باب الكوفة، وكان المطبق متين البناء قوي الأساس بني تحت الأرض، شديد ~~الظلمة، وقد ظل قائما إلى ما بعد عهد المقتدر. دليل خارطة بغداد (52). وقد ~~ورد في الأصل المطابق. # (¬4) البارية: الحصير المنسوج. متن اللغة (بري). # (¬5) في الأصل: أربعة. # 638 - الأغاني 2/ 96،134، الكامل 2/ 616. PageV01P246 # (¬1) ديوان عدي بن زيد العبادي (82) من قصيدة مطلعها: # من رآنا فليحدث نفسه ... أنه موف على قرن زوال # (¬2) فدم: جمع فدام، وهو ما يوضع في فم الإبريق لتصفية ما فيه من شراب. # (¬3) في مصادر الخبر: حالا. # 641 - الكامل 2/ 584، وانظر الخبر بنحوه في مسالك الأبصار 1/ 325، والأغاني ~~2/ 131، والديارات 158. # (¬4) دير هند بالحيرة، ذكر ياقوت في معجم البلدان 2/ 541 أن كسرى قد غضب على- PageV01P247 # 4 - النعمان فحبسه، فأعطت بنته عهدا لله إن رده الله إلى ملكه أن تبني ديرا ~~تسكنه حتى تموت. وانظر سبب بناء هذا الدير في محاضرات الأدباء 2/ 124. # (¬1) في الهامش: وفي نسخة: المدينة. # 642 - البيت في كتاب التعازي (19)، قاله عمر متمثلا به بعد موت ابنه عبد ~~الملك، وفي محاضرات الأدباء 2/ 165، وروايته فيه # لا يغرنك عيش ساكن ... قد توالى بالمنيات السحر # 643 - الفرج بعد الشدة ms181 3/ 218. # (¬2) الثقل: محركة: متاع المسافر، وحشمه، وكل شيء نفيس مصون. القاموس (ثقل). PageV01P248 # 645 - انظر المعجم الكبير للطبراني 3/ 125، والإصابة 6/ 200 (8539)، ~~والمستطرف 306. PageV01P249 # (¬1) جاء في الهامش: نسبة إلى طائفة من تركمان بلاد الشرق. انتهى. قال ~~المقريزي في خططه 3/ 34 ما خلاصته: الأويراتية طائفة من المغول، خافوا ~~الملك غازان محمود وفروا عن بلاده إلى نواحي بغداد، ثم قطعوا الفرات بعد أن ~~استأذنوا نائب حلب، وتفرقوا في البلاد، وحل جمع منهم مصر. وصفوا بالزعارة ~~والشجاعة والجمال، وكان يقال لهم البدورة. PageV01P250 ms182