######OpenITI# #META# bkid: 16636 #META# bk: بغية النقاد النقلة #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله #META# المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف بن فرج بن صاف المراكشي المالكي المعروف بابن المواق (المتوفى: 642 ه) #META# دراسة وتحقيق وتعليق: الدكتور محمد خرشافي #META# أصل الكتاب: أطروحة دكتوراة للمحقق #META# الناشر: مكتبة أضواء السلف، الرياض - المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1425 ه - 2004 م #META# عدد الأجزاء: 2 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن المواق #META# authinf: ابن المواق (583 - 642 ه). أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف بن فرج بن صاف المراكشي المالكي المعروف بابن المواق. ولد ونشأ وتعلم وتوفي بمراكش، وتولى القضاء ببلنسية ثم بفاس. من شيوخه: والده أبو بكر بن خلف الأنصاري، وابن القطان، وأبو ذر الخشني (شارح السيرة)، والكلاعي (صاحب الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفاء). له: «بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب (البيان) وأغفله، أو ألم به فيما تممه ولا كمله» وضعه على كتاب (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) الذي ألفه شيخه ابن القطان على (الأحكام الوسطى) لعبد الحق الإشبيلي، وظهر في هذا الكتاب علو كعب ابن المواق في النقد الحديثي. (الترجمة ملتقطة من مقدمة تحقيق «بغية النقاد») #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 16636 #META# over: 1 #META# seal: 249615D3 #META# oauth: 2793 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: العلل والسؤالات #META# lng: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف بن فرج بن صاف المراكشي المالكي المعروف بابن المواق #META# higrid: 642 #META# ad: 642 #META# aseal: 4EC8CAD9 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: None #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/16636 #META#Header#End# # [الجزء الأول] # [الجزء الأول] PageV01P003 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P004 # نص الكتاب المحقق PageV01P005 ### | AUTO (1) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود هكذا: PageV01P007 # عن عرفجة بن أسعد (¬2) أنه قطع أنفه يوم الكلاب (¬3) فأخذ أنفا من ورق ~~فأنتن عليه، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفا من ذهب. (¬4) ~~فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة PageV01P008 # بالسكوت عنها، وليست بصحيحة للكلام في بعض رواته، فنقله كما نقله ق سواء، ~~ولم يتنبه لما وقع فيه من الزيادة في إسناده على الوهم بل تابعه على ذلك. # وهو حديث ذكره أبو داود مرسلا هكذا: # نا موسى بن إسماعيل (¬5) ومحمد بن عبد الله الخزاعي (¬6) المعنى؛ قالا: ~~نا أبو الأشهب (¬7) عن عبد الرحمن بن طرفة (¬8) أن جده عرفجة بن أسعد قطع ~~أنفه يوم الكلاب. فذكر الحديث مرسلا، فإن عبد الرحمن تابعي لم يشاهد القصة، ~~ولم يذكر من حدثه، فبقي الحديث مرسلا، فقولهما فيه: عن عرفجة زيادة في ~~الإسناد وقعت على الوهم بحيث صيرت الحديث متصلا، وهو مرسل، وقد نبه أبو علي ~~بن السكن الحافظ (¬9) على ذلك؛ فذكر الحديث من رواية علي بن الجعد (¬10) ~~وأبي نصر التمار (¬11) عن أبي الأشهب، عن PageV01P009 # عبد الرحمن بن طرفة أن عرفجة أصيب أنفه. قال: فذكرا الحديث مرسلا، ولم ~~يقولا عن عرفجة. # قال م: هذا نص كلام ابن السكن، وهو أمر بين لا خلاف بين أهل التمييز من ~~أهل هذا اللسان في انقطاع ما يروى كذلك وإرساله، إذا علم أن الراوي لم يدرك ~~زمان القصة، كما في هذا الحديث، والذي قبله. وقد اعتبر ع هذا في غير حديث، ~~من ذلك حديث عكرمة: أن أم حبيبة (*) استحيضت، فأمرها النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أن تنظر أيام أقوائها (¬12). فإنه ذكره في المدرك الثالث من مدارك ~~الإنقطاع فى الأحاديث، واعتمد في انقطاعه على ما اعتمدناه في هذا والذي ~~قبله، وما يأتي من مثل ذلك. وكذلك عمل في حديث أخذ العوض على تعليم القرآن؛ ~~ذكره في باب ما أعله، /1. ب/ ولم يبين علته وهو أصوب عمليه، فاعلمه واعتبره ~~ق ms001 كذلك في حديث محمد بن عمرو بن سعيد بن العاصي (¬13) أن بني سعيد بن ~~العاصي كان لهم غلام فأعتقوه الحديث .. فإنه قال بعده: هذا منقطع لأن محمد ~~بن عمرو بن سعيد لم يذكر من حدثه، فكان هذا صوابا. ### | AUTO (2) # وذكر (¬1) حديث ناقة البراء، حديث قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها الحديث .. (¬2) من طريق أبي داود، من ~~رواية .... PageV01P010 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P011 # الأوزاعي (¬3) PageV01P012 # عن الزهري (¬4)، عن حرام بن محيصة (¬5)، عن البراء بن عازب، ثم أعله ~~بالإنقطاع. ثم قال: وقد رواه: معمر (¬6) عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن ~~أبيه، عن البراء. وذكر غير ذلك من الاختلاف في إسناد هذا الحديث، والمقصود ~~من ذلك رواية معمر، فإن أبا داود ذكرها، وليس فيها: (عن البراء)، وإنما ~~قال: عن حرام بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء الحديث .. وهذا مثل ما تقدم ~~في الحديثين الذين قبله، فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث التي أغفل ق ~~نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها، ونقله كما ذكره ق سواء علي الوهم ~~بزيادة: (عن البراء) في إسناده فشاركه في ذلك، وإن كان قد ذكره بعد ذلك على ~~الصواب، ولكنه لم يتثبت أولا في إيرادها، وصرح بما لم يصرح به ق من نسبة ~~هذه الرواية إلى أبي داود، وليس عند أبي داود فيها إلا ما أوردته. # وليس لقائل أن يحتج على ق بأنه لم يعز هذه الرواية إلى أبي داود فيلزمه ~~هذا الوهم، إذ لعله قد وقف عليها عند غيره، على نحو ما أورده من الإتصال في ~~إسنادها. # فأما ع الذي اعترف بأنها منقولة من عند أبي داود فإنه لم يلزمه ذلك، ولا ~~يلزم ق، فإني أقول: الظاهر محكوم لصاحبه، ويشهد للظهور أنه لما نقل رواية ~~الأوزاعي/2. أ/ من سنن أبي داود كانت عند أبي داود ثانية من رواية معمر. ~~ورواية معمر مقدمة أول الباب، دل على أنه نقلها من عنده، فوهم كما وهم في PageV01P013 # غير ذلك؛ مما ذكرناه في هذا الباب، ولو قدرنا أنه ms002 نقلها من غير سنن أبي ~~داود، ولم يهم في قوله (عن البراء) بل نقله على ما وقع في الموضع الذي نقله ~~منه، للزمه ذكر ما أورد أبو داود، إذ كان يكون على هذا التقدير قد اختلف في ~~ذلك عن معمر؛ فلم يسغ له ذكر إحدى الروايتين عن معمر، وترك الرواية الأخرى، ~~وهو قد رآها وعلم موضعها من سنن أبي داود، لاسيما وقد تعرض لذكر الاختلاف ~~في هذا الحديث. فتبين أنه لم يرد سواها. # وقد بحثت جهدي عن رواية معمر في هذا الحديث أن أجد أحدا رواها على حسب ما ~~أورده ق فلم أجد، ولله سبحانه الإحاطة، ومنه التوفيق، لا رب غيره. ### | AUTO (3) # وذكر حديث أبي هريرة في قصة ماعز من طريق النسائي، وفيه: (فهلا تركتموه) ~~(¬1). PageV01P014 # ثم قال (¬2): وقال أبو داود: "لعله أن يتوب فيتوب الله عليه". # قال: وليس إسناد هذا بالقوي (¬3)؛ لأنه من حديث هشام بن سعد (¬4)، PageV01P015 # عن يزيد بن نعيم (¬5) بن هزال، عن أبيه (¬6)، عن جده: PageV01P016 # هزال (¬7)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يحتج بهذا الإسناد. (¬8) # قال م: فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، كما ~~ذكره ق فشملهما الوهم في ذلك بزيادة راو في إسناده، وهو قوله فيه: (عن ~~جده)، فإنه ليس كذلك عند أبي داود، وإنما هو عنده من حديث نعيم ابن هزال، ~~لا من حديث هزال، فاعلمه، هكذا: عن هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم عن أبيه. ### | AUTO (4) # وذكر (¬1) حديث أم عطية (¬2) في الخفاض (¬3) أن امرأة كانت تختن ~~بالمدينة، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تنهكي (¬4) /2. ب/ ~~الحديث .. ذكره أبو محمد هكذا: (أبو داود عن محمد بن حسان (¬5)؛ قال حدثنا ~~عبد الوهاب PageV01P017 # الكوفي (¬6)، عن عبد الملك بن عمير (¬7)، عن أم عطية)، فذكر الحديث (¬8). ~~فنقله ع كما ذكره ق: في باب ما أعله براو وترك غيره (¬9)، وأعله بالجهل ~~بعبد الوهاب [ال] كوفي (¬10)، وذلك وهم منهما، ولا وجود لعبد الوهاب الكوفي ~~في هذا الإسناد. وقد شرحت أمره وبينته بيانا شافيا حيث ms003 ذكره ع من الباب ~~المذكور (¬11)، ولا بأس بشرح أمره ها هنا على أخصر ما يمكن: فاعلم أن ~~الحديث عند أبي داود هكذا: # (نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (¬12)، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم ~~الأشجعي الدمشقي؛ جميعا قالا: نا مروان (¬13)، قال نا محمد بن حسان -قال ~~عبد الوهاب: (الكوفي) - عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية) ~~(¬14). PageV01P018 # هذا نص الإسناد عند أبي داود. # فاعلم الآن أن عبد الوهاب هو: ابن عبد الرحيم الأشجعي شيخ أبي داود الذي ~~روى عنه هذا الحديث مقرونا بسليمان بن عبد الرحمن، فانفرد عبد الوهاب بن ~~عبد الرحيم بأن نسب محمد بن حسان راوي الحديث إلى أنه كوفي. ولم يقل ذلك ~~سليمان بن عبد الرحمن، فقال أبو داود: قال عبد الوهاب -أي عبد الوهاب ~~الأشجعي- أن محمد بن حسان: (أنه الكوفي)، فالكوفي نعت [ل] محمد (¬15) بن ~~حسان، لا لعبد الوهاب. PageV01P019 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P020 # فقول أبي داود: قال عبد الوهاب بمثابة: زاد عبد الوهاب في وصف محمد ابن ~~حسان أن نسبه إلى الكوفة، وهذا مما لا خفاء به على من تأمله فنقله ق وزاد ~~فيه بعد قال (حدثنا)، فاستقام له زيادة رجل في الإسناد لا وجود له؛ وهو ~~(عبد الوهاب). فنقله ع وزاد توغلا في الوهم؛ فأعل الحديث به، واستدرك ذلك ~~على أبي محمد في إعلاله الحديث بمحمد بن حسان خاصة. ومن الله أسأل العصمة، ~~فهو أهل الطول والمنة. ### | AUTO (5) # فصل فيما وقع عند ع خاصة من جنس ما تعقبه في هذا الباب؛ فمن ذلك أنه ~~ذكر، في باب ما أعله ولم يبين علته/ 3. أ/: حديث أبي الدرداء: (لا صلاة ~~لملتفت)، وتكلم على علته، فحكى عن الدارقطني أنه قال: (فرواه الصلت بن طريف ~~(¬1) المعولي PageV01P021 # عن أبي شمر (¬2)؛ قال حدثني رجل عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله ~~بن سلام (¬3) عن أبي الدرداء). # قال م: وهذا غلط، فإنه لم يقع عند الدارقطني كذلك، وإنما قال: عن أبي ~~شمر، قال حدثني رجل يقال له أبو مليك (¬4) عن يوسف بن عبد الله ms004 بن سلام، عن ~~أبي الدرداء). وعلى ما نقله ع يزداد في الإسناد من ليس منه إلى ما وقع فيه ~~من التغيير في (أبي مليك) ب (ابن أبي مليكة)، وكذا ذكره الأمير في باب: ~~(مليل ومليك)، وستراه في موضعه إن شاء الله (¬5). PageV01P022 ### | AUTO (6) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح حديث أبي أمامة: ~~(عليك بالصوم فإنه لا مثل له) (¬2) فذهب إلى أن يأتي بإسناد النسائي فيه ~~فاعتراه ما اعترى أبا محمد في إسناده حديث عبد الله بن عباس في الإستسقاء ~~المتقدم في هذا الباب من رواية إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن ابن عباس ~~حيث سقط له ذكر إسحاق، وانتسب الحديث إلى أنه من رواية عبد الله ابن كنانة ~~عن ابن عباس (¬3) وذلك أن ع قال: PageV01P023 # يرويه مهدي بن ميمون (¬4). # قال: حدثني (¬5) عبد الله بن أبي يعقوب، حدثني رجاء بن حيوة (¬6) عن أبي ~~أمامة فذكره، ثم قال: إن عبد الله هذا لا تعرف له حال. # قال م: وصدق ع في قوله: (لا تعرف له حال)، بل أقول: ولا رواية، فاعلم أن ~~الحديث إنما يرويه ابنه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب (¬7) عن رجاء ابن ~~حيوة، وقد بينته بيانا مستوفى حيث وقع من الباب المذكور، وإنما ذكرت هذا في ~~هذا الباب لأنه ذكر مثله فيه، وإلا فباب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها أولى ~~به، لأن فيه نقصا وزيادة، فلم يتخلص لهذا الباب، ولا للباب الذي بعده، وفيه ~~بلا شك نسبة الحديث إلى غير راويه، وهنالك نذكر ما أغفله من هذا النوع إن ~~عثرنا لك عليه إن/3. ب/ شاء الله (¬8). PageV01P024 ### | AUTO (7) # وذكر في الباب المذكور (¬1) حديث ضباعة بنت الزبير (¬2) زوج المقداد ابن ~~الأسود (¬3) في قصة الجرذ (¬4) والدنانير. فأورده هكذا: (وذكر من طريق أبي ~~داود عن الزمعي (¬5) عن قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها، عن كريمة PageV01P025 # بنت المقداد) (¬6) (¬7) فوهم ع في قراءة: (عن كريمة) وهما أوجب إدخاله في ~~هذا الباب لما استزاد له في إسناده راو، والصواب: ms005 (عن أمها كريمة). وقد بين ~~حيث وقع، فاعلمه. ### | AUTO (8) # وذكر (¬1) فى باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها المذكورة بقطع من ~~أسانيدها حديث: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه)، فقال ما هذا نصه: # (وذكر من طريقه أيضا -يعني من طريق أبي داود - عن موسى بن باذان (¬2)، # عن يعلى بن أمية (¬3)، عن أبيه (¬4)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه). (¬5) # قال م هكذا ذكره بزيادة (عن أبيه) فى الإسناد، ولم يقع كذلك في "الأحكام" ~~(¬6)، ولا في كتاب أبي داود الذي نقل من عنده. PageV01P026 # وإنما عند أبي داود فيه: عن موسى بن باذان، قال: أتيت يعلى بن أمية فقال: ~~إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد ~~فيه) فاعلمه. ### | AUTO (9) # وذكر (¬1) في باب ما رده بالإنقطاع وهو متصل: حديث عمرو بن PageV01P027 # عوف المزني (¬2) في إقطاع النبي - صلى الله عليه وسلم - بلال بن الحارث ~~معادن القبلية (¬3). ثم أورد إسناد أبي داود فيه، فاستزاد له في الإسناد ~~راو؛ وهو: إسحاق بن إبراهيم PageV01P028 # الحنيني بين العباس بن محمد الدوري (¬4)، والحسين بن محمد (¬5) وسترى ذلك ~~مبينا هنالك، إن شاء الله (¬6). ### | AUTO (10) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح حديث: يا ابن آدم ~~تفرغ لعبادتي أملأ فلبك غنى الحديث .. فساق إسناد/4. أ/ الترمذي فيه، فقال ~~فيه: (عن أبي خالد الوالبي، عن أبيه، عن أبي هريرة)، PageV01P029 # ثم قال: إن والد أبي خالد لا يعرف. # قال م: وهذا أيضا كذلك، وما لوالد أبي خالد فيه ذكر، وإنما هو عن أبي ~~خالد، عن أبي هريرة، بغير واسطة، وسترى ذلك هنالك إن شاء الله. ### | AUTO (11) # وفي باب النقص من الأسانيد (¬1) PageV01P030 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P031 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P032 # قال في حديث ابن السعدي (¬2) PageV01P030 # (حديث لن (¬3) تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار). قولا بين فيه أوهاما وقعت ~~في "الأحكام"، وأورد إسنادا للنسائي فى هذا الحديث من طريق محمود بن خالد ~~(¬4) عن مروان. هكذا غير منسوب، عن عبد الله بن العلاء بن زبر (¬5). # ثم قال بعد تمام الحديث: وهكذا ms006 رواه أيضا عمرو بن سلمة عن عبد الله بن ~~العلاء بن زبر، كما رواه مروان بن محمد (¬6)؛ قال: وعلة هذا الخبر الجهل ~~بحال حسان بن عبد الله؛ فإنه لا يعرف إلا برواية أبي إدريس (¬7) عنه لهذا ~~الحديث عن ابن السعدي. ثم أورد الحديث أيضا من طريق ابن السكن بإسناده ~~ومتنه، وفيه عن ابن السعدي أنه لما دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال له: (حاجتك؟) قال حاجتي تحدثني آنقطعت الهجرة؟ قال: حاجتك خير من ~~حوائجهم، لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو). # وقال م: انتهى ما قصدت من كلامه في هذا الحديث محتويا على أوهام أربعة: PageV01P033 # أحدها: قوله في الراوي عن ابن زبر: (عمرو بن سلمة)، وإنما هو: (عمرو ابن ~~أبي سلمة) (¬8)، وهو أبو حفص التنيسي، الشامي، لا يشكل ذلك على من زاول هدا ~~العلم، ومع ذلك فإني لا أعلم في المحدثين، في هذه الطبقة فما فوقها، من ~~يسمى عمرو بن سلمة البتة، أعني هكذا بفتح اللام، فأما بكسرها، فعمرو بن ~~سلمة الجرمي (¬9)، له صحبة، وعمرو بن سلمة الهمداني (¬10) الكوفي تابعي ~~ثقة، سمع عليا، وسلمان بن ربيعة. وكما ذكرته عن ع هي روايتي فيه عنه، قراءة ~~مني عليه، وهو يمسك أصله الذي نقلت منه بخط/4. ب/ يده. # الثاني: قوله في مروان الراوي عن عبد الله بن العلاء بن زبر: أنه ابن ~~محمد، وليس كذلك، وإنما هو مروان بن معاوية (¬11) الفزاري، PageV01P034 # الدمشقي، أبو عبد الله، وإنما قلت إنه ابن معاوية؛ لأنه كذلك وقع في ~~إسناد هذا الحديث عند النسائي، فى رواية ابن قاسم عنه؛ هكذا: أنا محمود ~~(¬12) بن خالد (¬13) قال: نا مروان، يعني ابن معاوية، نا عبد الله بن ~~العلاء بن زبر. ومروان بن معاوية، ومروان بن محمد الطاطري في طبقة واحدة. ~~مات مروان بن معاوية سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات مروان بن محمد سنة عشر ~~ومائتين. وبقي عندي في هذا نظر، أعني في الاستظهار على هذا الموضع بغير ~~رواية ابن قاسم، فإن محمود بن خالد مذكور بالرواية عن مروان بن ms007 محمد، فزد ~~فيه بحثا. # الثالث: وهم وقع له في متن حديث ابن السكن، وهو قوله: (حاجتك خير من ~~حوائجهم) وليس لفظ الخبر كذلك عند ابن السكن؛ وإنما هو: (حاجتك من خير ~~حوائجهم). وهكذا روايته فيه في كتاب الحروف، لابن السكن عن الشهيد أبي ~~الربيع سليمان بن سالم (¬14) الكلاعي، -رحمة الله عليه-، وعن غيره. وكذلك ~~في أصل القاضي أبي عبد الله بن مفرج (¬15) بخط يده. وفرق PageV01P035 # كبير بين معني اللفظين. # الرابع: قوله في حسان بن عبد الله (¬16) الضمري: إنه لا يعرف، وأنه علة ~~هذا الخبر. # وليس كذلك فإنه معروف ثقة، والثقة لا يضره ألا يروي عنه إلا واحد. قال ~~أبو مسلم صالح بن أحمد (¬17) بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي: حدثني أبي ~~(¬18)؛ قال: وحسان بن الضمري شامي تابعي ثقة، وذلك لا يضره فيه أيضا قول من ~~لم يعرفه: إنه غير مشهور، فمن علم أولى ممن لم يعلم. وأبو الحسن الكوفى أحد ~~الأئمة في هذا الشأن، والله المستعان. ### | AUTO (12) # وقال في حديث وائل بن حجر في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، الذي ~~ذكره ق (¬1) من طريق أبي داود (¬2) من حديث شريك، عن PageV01P036 # عاصم/5. أ/ بن كليب (¬3)، عن أبيه (¬4)، عن وائل بن حجر. وفيما أتبعه من ~~قوله: (رواه همام (¬5) عن عاصم مرسلا) (¬6)، قولا بين فيه الإنقطاع فيما ~~بين همام وعاصم، وأن هماما إنما رواه عن شقيق أبي الليث، عن عاصم، عن أبيه، ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا مرسلا. # قال ع: "ويؤكد قبح هذا العمل ضعف شقيق، الذي عنه رواه همام، فإنه شقيق؛ ~~أبو الليث، وهو لا يعرف بغير رواية همام عنه، فإسقاطه إزالة ضعيف من ~~الإسناد: وهي التسوية، وقد تبين في كتاب (المراسيل) (¬7) -في نفس الإسناد- ~~أنه شقيق أبو الليث". (¬8) قال م: كل ما ذكر ع في هذا صحيح، ولكنه أغفل ~~وهما آخر؛ من هذا الباب، في هذه الرواية، وأبعد النجعة في بعض ما نقله. # أما الإغفال ففي رواية همام هذه التي ذكرها ق وقال: (عن عاصم مرسلا). ~~فإنها ليست ms008 كذلك، وإنما هي: (عن همام، عن شقيق، عن عاصم، عن أبيه مرسلا). ~~فتكلم ع على إسقاطه لشقيق منها، ولم يتكلم على إسقاطه لكليب -والد عاصم- ~~منها، وإن كان ع ذكره على الصواب PageV01P037 # فإنه أغفل التنبيه عليه بأنه وهم ثان من هذا الباب، وهكذا وقع الحديث في ~~كتاب السنن لأبي داود، فجعل ق الحديث مرسلا عن عاصم، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، وليس كذلك، وإنما هو مرسل عن أبيه كليب عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. # قال م: واعلم بأن السائق إلى هذين الوهمين؛ بإسقاط شقيق، وكليب من ~~الإسناد هو: أبو عيسى الترمذي (¬9)، وتبعه ق، وأظنه إنما نقل كلامه في ~~قوله: (رواه همام عن عاصم مرسلا)، فوهمه كوهمه، فإن أبا عيسى الترمذي ذكر ~~رواية شريك المتقدمة عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، ثم قال: ~~(لا نعرف أحدا رواه مثل هذا غير شريك). (¬10) ثم قال آخر الباب: (وروى همام ~~عن عاصم هذا مرسلا، ولم يذكر فيه وائل بن حجر). (¬11) # وأما إبعاد النجعة ففيما نقله من المراسيل، وهو ثابت في سنن أبي داود، ~~بعد رواية همام من/5. ب/ طريق حجاج بن المنهال (¬12) عن همام، عن شقيق، عن ~~عاصم بن كليب، عن أييه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال أبو داود: ~~(رواه عفان عن همام، قال: نا شقيق أبو الليث) (¬13). # قال م: وهذه الرواية بعينها هي التي ذكرها في المراسيل. # وقول ع في شقيق: (إنه ضعيف). مما تسامح فيه، وإنما هو (مجهول، لم PageV01P038 # يرو عنه غير همام)، (¬14) والله أعلم. PageV01P039 ### | AUTO (13) # وقال في الحديث الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد في حق الجار؛ قال: ولا ~~يستطيل عليه بالبناء، يحجب عنه الريح إلا بإذنه الحديث .. قولا بين فيه وهم ~~ق في إسناده، فأسقط له منه، ثم أورده ع بإسناده ومتنه الطويل من كتاب أبي ~~أحمد، فقال: قال أبو أحمد: أنا أبو قصي (¬1)، قال: نا سليمان بن عبد ~~الرحمن، قال: نا سويد بن عبد العزيز؛ قال: نا عثمان بن عطاء الخراساني ms009 ~~(¬2)، PageV01P040 # عن أبيه (¬3) عن جده، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) (¬4)، فذكر ~~الحديث، ثم قال: (وكذا وقع في النسخة من كتاب أبي أحمد (¬5) عثمان بن عطاء ~~عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن شعيب (¬6)، عن أبيه (¬7) عن جده). (¬8) # قال ع: (وأخاف أن يكون قوله: "عن جده" في عثمان بن عطاء خطأ، فإني لا ~~أعرف لعبد الله أبي مسلم والد عطاء الخراساني، مولى المهلب بن أبي صفرة ~~رواية، وإنما يروي عن عمرو بن شعيب عطاء الخراساني نفسه لا بواسطة PageV01P041 # أبيه. فينبغي أن يكون الحديث هكذا: عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، ~~عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬9). # ثم قال ع آخر كلامه عليه: (والحديث غاية في الضعف، بضعف عثمان المذكور) (¬10). # قال م: كل ما ذكر ع في هذا صحيح إلا موضعا واحدا؛ وهو تضعيفه الحديث ~~بعثمان بن عطاء الخراساني وحده، وفي الإسناد من هو أضعف منه؛ وهو سويد بن ~~عبد العزيز الدمشقي (¬11)، يقال قاضي دمشق، ويقال قاضي بعلبك. قال البخاري: ~~(عنده مناكير، أنكرها أحمد) (¬12). وقال الدولابي: نا عبد الله بن أحمد عن ~~أبيه، قال: سويد بن عبد العزيز متروك الحديث .. # وحدثنا معاوية عن يحيى، قال: سويد بن/ 10. أ/ عبد العزيز ضعيف، وروى PageV01P042 # عنه عباس أنه ليس بشيء. كان قاضيا بدمشق بين النصارى. قلت ليحيى: ~~فالمسلمين (¬13) من كان يقضي لهم؟ قال يقضي لهم قاض آخر. قال يحيى: وسويد ~~واسطي انتقل إلى دمشق، وليس حديثه بشيء. # قال م: فإعلال الحديث بعثمان بن عطاء -ودونه هذا الذي ذكره الأئمة بما ~~نقلته عنهم- ليس بصواب، ولعل عثمان لم يسمع بهذا الخبر قط، وتكون البلية ~~فيه من سويد هذا، فلعله وضعه عليه، وعثمان بريء من عهدته، وعثمان وإن كان ~~وصف بالضعف، فإن دحيما قد حسن فيه القول. قال أبو حاتم الرازي. سمعت دحيما، ~~وسألته عن عثمان بن عطاء. فقال: لا بأس به. فقلت: إن أصحابنا يضعفونه. ~~فقال: وأي شيء حدث عثمان من الحديث، واستحسن حديثه) (¬14). # وقال البخاري: ms010 (ليس بذاك القوي، صاحب مراسيل). وضعفه ابن معين وغيره، ~~ولكن هذا الحديث لم يعرف عنه إلا من طريق سويد بن عبد العزيز، فالحمل فيه ~~على سويد حتى نجده عن عثمان من غير رواية سويد ممن يكون أحسن حالا من سويد، ~~وحينئذ نحمل فيه على عثمان، ودون سويد أيضا فيه: سليمان بن عبد الرحمن ~~الدمشقي (¬15)، وفي النفس منه ما فيها، وإن كان قد حدث عنه أبو عبد الله ~~البخاري في الصحيح، فإن أبا حاتم جرحه وقال: PageV01P043 # (كان في حد لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم، قال: وكان لا يميز) (¬16) # قال م: وقد روى سليمان هذا حديثا منكرا رواه عنه الثقات، ومن فوقة في ~~إسناده ثقة، وهو ما ذكره أبو عيسى الترمذي، قال: # نا أحمد بن الحسن (¬17) أنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أنا الوليد بن ~~مسلم (¬18) نا ابن جريج (¬19) عن عطاء بن أبي رباح (¬20) وعكرمة (¬21) مولى ~~ابن عباس، عن ابن عباس، أنه قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - إذ جاءه علي ابن أبي طالب، فقال: بأبي أنت وأمي تفلت هذا القرآن من ~~صدري، فما أجدني أقدر عليه. فذكر الحديث بطوله في الحفظ (¬22). وقال: لا ~~نعرفه إلا من PageV01P044 # حديث/6. ب/ الوليد بن مسلم (¬23). PageV01P045 # قال ع: وقد رواه عن سليمان بن عبد الرحمن أيضا أبو طاهر الأصبهاني، ~~وعثمان بن سعيد الدارمي. رواه البزار في مسنده عن أبي الطاهر. ذكره أبو بكر ~~ابن ثابت الخطيب عن الدارمي. وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر موضوع. PageV01P046 ### | AUTO (14) # وقال في حديث أبيض بن حمال أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عما ~~يحمى من الأراك؟ قال: (ما لم تنله أخفاف الإبل)؛ قولا بين فيه أنه نقص من ~~إسناده راو، ثم قال: (وقد ذكرت هذا الحديث، وبينت علته في باب الأحاديث ~~التي سكت عنها مصححا لها، فإن فيه خمسة مجهولين). # قال م: وليس كما ذكر، وسترى الكلام على هذا الحديث حيث ذكره من الباب ~~الذي ذكر، مما هو مذكور بقطعة من ms011 سنده. أخرت الكلام عليه إلى هنالك؛ لأنه ~~لم يفسر هؤلاء المجاهيل هنا، وفسرهم هنالك، فأرجأت الكلام معه فيه إلى حيث ~~التفسير، واكتفيت ها هنا بالتنبيه على ذلك والله الموفق. ### | AUTO (15) # فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر في البيوع من طريق ~~البخاري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة ~~أنا خصمهم يوم القيامة؛ رجل أعطى بي، ثم غدر، ورجل باع حرا، فأكل ثمنه، ~~ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره). هكذا ذكره حاذفا منه أول ~~إسناد 5 مما لا يجوز أن يحذف إلا وهما وغلطا، وإنما يرويه النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - عن ربه PageV01P047 # جل وعلا. كذلك وقع عند البخاري الذي نقله ق من عنده في موضعين من جامعه؛ ~~قال في أحدهما: نا بشر بن مرحوم (¬1). وفي الآخر: نا يوسف بن محمد (¬2). ~~قالا: نا يحيى بن سليم (¬3) في إسماعيل بن أمية (¬4) عن سعيد بن أبي سعيد ~~(¬5)، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: قال الله -عز ~~وجل-: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة؛ رجل أعطى لي، ثم غدر، ورجل باع حرا، ~~فأكل ثمنه،/7. أ/ ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره). ### | AUTO (16) # وذكر (¬1) PageV01P048 # مرسل عبيد بن السباق (¬2) في السواك، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن ابن ~~السباق، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: (وقد رواه خالد بن نريد ~~بن سعيد الصباحى الأسكندراني، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. ووهم فيه؛ والصحيح عن مالك، [عن ابن شهاب]، ~~(¬3) -يعني عن ابن السباق-كما تقدم. ذكر ذلك الدارقطني). (¬4) # قال م: هكذا ذكر ق هذا الحديث، وفيه وهمان: # أحدهما لهذا الباب؛ وهو إسقاط راو بين أبي هريرة، سعيد المقبري، وهو أبو PageV01P049 # سعيد المقبري (¬5)، كذلك ثبت في الإسناد، في الموضع الذي نقله منه. # الثاني: تسميته الصباحي خالد بن يزيد. وإنما اسمه: يزيد بن سعيد (¬6) ~~وكنيته أبو خالد، وبيان ذلك بإيراد ما ms012 ذكره الدارقطني، قال في العلل: # (وسئل عن هذا الحديث يرويه مالك، واختلف عنه فرواه أبو خالد يزيد بن سعيد ~~بن يزيد الصباحي الأسكندراني، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي ~~هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ووهم فيه: وإنما روى مالك هذه ~~الألفاظ في الموطأ عن الزهري، عن عبيد بن السباق مرسلا عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -) (¬7). # قال م: وقد روي عن الصباحي بإسقاط: عن أبيه. من الإسناد، ولم يقع ذلك عن ~~الدارقطني في (العلل)، وإنما ذكره أبو عمر بن عبد البر، فيما ذكر من ~~الإضطراب في الحديث على الصباحي، (¬8) فاعلمه، وبالله التوفيق. ### | AUTO (17) # وذكر (¬1) حديثا عائشة في مضاجعة الحائض هكذا: وذكر أبو عمر (¬2) في ~~التمهيد (¬3) من حديث ابن لهيعة (¬4) أن قرط بن عوف (¬5) سأل PageV01P050 # عائشة، فقال: يا أم المؤمنين أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضاجعك ~~وأنت حائض؟ قالت: نعم (¬6) الحديث .. # قال م: هكذا ذكره بإسقاط راويين من إسناده فيما بين قرط بن عوف، وابن ~~لهيعة. فإن ابن لهيعة إنما يرويه عن يزيد بن أبي حبيب (¬7)، عن سويد بن قيس ~~التجيبي (¬8). أن قرط / 7. ب/ بن عوف حدثه أنه سأل عائشة. كذا وقع الحديث ~~عند أبي عمر بن عبد البر في التمهيد. قال أبو عمر: (وذكر دحيم (¬9) قال: نا ~~الوليد بن مسلم؛ قال: أنا ابن لهيعة عن يزيد، عن سويد بن قيس التجيبي أن ~~قرط بن عوف حدثه أنه سأل عائشة. فذكر الحديث (¬10)، فوهم بقوله: أن قرط بن ~~عوف سأل عائشة، وذلك انقطاع آخر. وقد روي كذلك عن سويد. وصوابه كما ذكرته ~~عن سويد أن قرط بن عوف حدثه أنه سأل عائشة الحديث .. والله أعلم. # وهذا نحو من الحديث نجد من الحديث الذي ذكره ع في هذا الباب، وهو PageV01P051 # حديث أفصل بين الواحدة و (¬11) الثنتين بالسلام. (¬12) فإن ق ذكره من ~~طريق ابن لهيعة عن نافع (¬13)، عن ابن عمر. (¬14) فنبه ع على سقوط يزيد بن ~~أبي حبيب، فيما بين نافع وابن لهيعة، ولكنه غفل عن (¬15) هذا (¬16). وفيه ms013 ~~مع ذلك زيادة انقطاع إلى بقوله أن [قرط بن عوف سأل عائشة]. (¬17) PageV01P052 ### | AUTO (18) # وذكر (¬1) حديث إذا قاء أحدكم في صلاته أو PageV01P053 # قلس (¬2) فلينصرف، فليتوضأ وليبن على ما مضى من صلاته، ما لم يتكلم. ذكره ~~ق في الطهارة من طريق الدارقطني من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ~~أبيه (¬3) وعن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. ثم قال: (والصحيح في هذا الحديث عن ابن جريج مرسل. وإسماعيل بن ~~عياش ضعيف في غير الشاميين. وابن جريج وابن أبي مليكة حجازيان). # قال م: في كلام ق هذا وهمان: # أحدهما قوله: (والصحيح في هذا الحديث عن ابن جريج مرسلا). فإنه أسقط منه ~~والد ابن (*) جريج. والصواب فيه: (عن ابن جريج، عن أبيه مرسلا) (¬4). كذلك ~~وقع في الوضع الذي نقله منه من قول الدارقطني، والإمام أبي عبد الله محمد ~~بن يحيى الذهلي (¬5). قال الدارقطني بعد ذكره الروايات عن إسماعيل بن عياش ~~رواية داود بن رشيد (¬6) عنه، وهي التي نقل أبو محمد، PageV01P054 # ورواية محمد بن الصباح (¬7) ومحمد بن المبارك الصوري (¬8) والربيع بن ~~نافع (¬9) أبي توبة (¬10). ثم قال: (وأصحاب / 8. أ/ ابن جريج الحفاظ عنه ~~يروونه عن ابن جريج، عن أبيه مرسلا). ثم أورد روايات الحفاظ عن ابن جريج، ~~وهم: أبو عاصم النبيل (¬11)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري (¬12)، وعبد ~~الرزاق (¬13)، كلهم قالوا: عن ابن جريج، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: (إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيا، وهو في الصلاة ~~فلينصرف فليتوضأ، وليبن على صلاته ما لم يتكلم. ثم قال الدارقطني (¬14): ~~(قال لنا أبو بكر (¬15) -يعني PageV01P055 # النيسابوري-: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسل). # الثاني قوله: (وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وابن جريج، وابن ~~أبي مليكة حجازيان). فإن ظاهر هذا القول ينبئ أنه اعتقد أن إسماعيل بن عياش ~~روى هذا الخبر عن ابن أبي مليكة. وأن قوله: (عن ابن جريج عن أبيه، وعن ابن ~~أبي ms014 مليكة، عن عائشة، معطوف على ابن جريج. وأن إسماعيل بن عياش حدث به ~~عنهما، ولذلك أعلم أنهما حجازيان، وأن روايته عن غير الشاميين ضعيفة. وذلك ~~وهم، وإنما يرويه إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، وابن جريج يرويه عن أبيه، ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا، وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندا، لا ريب في ذلك. وذلك مبين عند ~~الدارقطني من رواية محمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن الصباح البزاز، وأبي ~~توبة؛ الربيع ابن نافع؛ جميعهم عن إسماعيل بن عياش. فإنهم فصلوا بين ~~الروايتين؛ فحدثوا بإحداهما عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -. وحدثوا بالأخرى عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن ابن أبي ~~مليكة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاعلمه. ### | AUTO (19) # وذكر (¬1) حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على ~~سفر} مرفوعا. PageV01P056 # قال: إذا كانت بالرجل جراحة فخاف إذا اغتسل أن يموت فليتيمم. من رواية ~~جرير (¬2) عن عطاء بن السائب (¬3) /8. ب/ عن ابن عباس. من طريق أبي أحمد. ~~ثم قال: وقد ذكره أبو بكر البزار أيضا. # قال م: هكذا ذكر هذا الحديث، فنقص راو من إسناده فيما بين ابن عباس، ~~وعطاء بن السائب، وهو سعيد بن جبير (¬4). وعلى الصواب وقع عند البزار وأبي ~~أحمد. قال/ البزار: نا يوسف بن موسى (¬5). قال: نا جرير عن عطاء بن السائب، ~~عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. رفعه في قوله: {وإن كنتم مرضى أو على سفر}. ~~قال إذا (¬6) كان بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري فخاف ~~أن يموت إن اغتسل يتيمم. # قال البزار: ولا نعلم أسند هذا الحديث رجل ثقة عن عطاء بن السائب غير جرير. # قال م: وهذا الحديث اختلف فيه على يوسف بن موسى؛ فرواه البزار عنه PageV01P057 # هكذا مرفوعا، ورواه الحسين بن إسماعيل المحاملي (¬7) عنه موقوفا على ابن ~~عباس من قوله. كذلك رواه الدارقطني (¬8) عن المحاملي، فاعلمه. ### | AUTO ms015 (20) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد من حديث بقية (¬2) عن سعيد بن أبي سعيد ~~الزبيدي، عن بشر بن منصور (¬3)، عن علي بن زيد بن جدعان (¬4)، عن PageV01P058 # سلمان. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كل طعام وشراب وقعت ~~فيه دابة ليس لها دم، فماتت فهو الحلال أكله وشربه ووضوؤه). ثم قال: خرجه ~~الدارقطني من حديث بقية بن الوليد بهذا الإسناد. وقال لم يروه غير بقية عن ~~سعيد بن أبي سعيد، وهو ضعيف. # وقال م: وهذا أيضا كذلك سقط من إسناده راو بين سلمان، وعلي بن زيد ابن ~~جدعان. وهو سعيد بن المسيب. (¬5) وعلي بن زيد معروف الرواية عن سعيد ابن ~~المسيب. وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، والدارقطني. قال الدارقطني: (نا أبو ~~هاشم عبد الغافر (¬6) بن سلامة (¬7). قال: وجدت في كتابي: عن يحيى بن عثمان ~~بن سعيد الحمصي (¬8). قال: نا بقية بن الوليد، عن سعيد بن أبي سعيد ~~الزبيدي، عن بشر بن منصور، عن/9. أ/ علي بن زيد. وحدثنا (¬9) محمد بن حميد ~~بن سهيل (¬10). قال: نا أحمد بن أبي الأخيل (¬11). قال حدثني أبي. قال: ثنا ~~بقية. حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن PageV01P059 # بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان. ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا سلمان كل طعام وشراب وقعت ~~فيه دابة ليس لها دم، فماتت فيه، فهو حلال أكله وشربه ووضوؤه). قال ~~الدارقطني: لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي. وهو ضعيف. ### | AUTO (21) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -؛ ~~قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحل حين تزول الشمس جمع بين ~~الظهر والعصر، وإذا مد به السير أخر الظهر، وعجل العصر، ثم يجمع بينهما). ~~ثم قال ق: (هذا يرويه المنذر بن محمد (¬2). قال: ثنا أبي. نا PageV01P060 # محمد بن الحسين بن علي ابن الحسين (¬3)، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن جده، ~~عن علي. قال: والمنذر بن محمد. ms016 ومحمد (¬4) بن الحسين لم أجد لهما ذكرا). ~~انتهى ما ذكر بإسقاط راو من إسناده؛ وهو (¬5) جد النذر، فإنه إنما يرويه ~~المنذر عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الحسين. هكذا وقع في سنن ~~الدارقطني الذي نقل منه. وقد استظهرت على هذا الموضع بعدة نسخ صحيحة معتنى ~~بها؛ ومعتنى فيها بالتصحيح على قوله: حدثني أبي. اه # وأعلم مع ذلك أن هذا الرفع في نسب (محمد بن الحسين)؛ الذي وقع عند ق. لم ~~يقع كذلك عند الدارقطني الذي نقله من عنده، فالعجب منه حيث رفع في نسبه، ~~وهو غير منسوب كذلك في الوضع الذي نقل منه، وهو القائل أنه لم يجد له ذكرا. ~~وأما المنذر بن محمد، فإن البرقاني (¬6) ذكر أنه سأل الدارقطني عن المنذر ~~بن محمد القابوسي. فقال: متروك الحديث. فالله أعلم إن كان الذي في هذا ~~الإسناد اه. PageV01P061 ### | AUTO (22) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود، PageV01P062 # من طريق عمرو بن مرة (¬2)، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير ابن مطعم (¬3)، ~~عن أبيه؛ أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة. قال عمرو ~~-يعني ابن مرة-: لا أدري أي صلاة هي. فقال: -الله أكبر كبيرا، الله أكبر ~~كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا الحديث. وفيه: أعوذ بالله من ~~الشيطان من نفخه ونفثه/ 9. ب/ وهمزه الحديث .. # ثم قال: (اختلف في اسم العنزي؛ فقال (¬4) شعبة: عن عمرو بن مرة، عن عاصم ~~(¬5). وقال ابن فضيل (¬6): عن حصين (¬7)، عن عمرو بن مرة، عن عباد ابن عاصم ~~(¬8). وقال زائدة: عن عمرو بن مرة، عن عمار بن عاصم. والرجل ليس بمعروف. ~~ذكر ذلك أبو بكر البزار، عند ذكر هذا الحديث). (¬9) # قال م: هكذا ذكره. والمقصود منه قوله: (وقال زائدة: عن عمرو بن PageV01P063 # مرة). [فإنه وهم؛ وإنما يرويه زائدة عن حصين، عن عمرو بن مرة]، (¬10) ~~كذلك قال البزار الذي نقله من عنده. وزائدة لم يدرك عمرو بن مرة. وإنما ~~يحدث عن رجل عنه. # قال البزار: (وقال ابن فضيل: عن حصين عن عمرو، عن عباد بن عاصم. وقال ms017 ~~زائدة: عن حصين، عن عمرو، عن عمار بن عاصم. والرجل ليس بمعروف). اه # هذا نص كلام البزار، وفيه بيان ما قلناه، والحمد لله. وسنذكر هذا الحديث ~~في باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم، وفى باب المدرج في النقل ~~(¬11). من جملة الأبواب التي أضفناها إلى هذا الكتاب لأمر اعترى فيه من ذلك ~~القبيل، إن شاء الله. PageV01P064 ### | AUTO (23) # وذكر من طريق أبي داود عن عبد الرحمن بن يزيد (¬1)؛ قال: استأذن علقمة ~~(¬2) والأسود على عبد الله الحديث .. في صلاة الرجلين مع الإمام كيف ~~يقومان. هكذا ذكره بإسقاط راو من إسناده، وهو الأسود بن يزيد (¬3): والد ~~عبد الرحمن، فإنه إنما يرويه عن أبيه؛ قال استأذن علقمة والأسود على عبد ~~الله. وعلى الصواب وقع في سنن أبي داود الذي نقل منه. # قال أبو داود: (نا عثمان بن أبي شيبة (¬4)؛ قال: نا محمد بن فضيل عن ~~هارون بن عنترة (¬5) عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه؛ قال استأذن علقمة ~~والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية، PageV01P065 # فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل). # قال م: وقد ذكر ع هذا الحديث في باب التغييرات الواقعة في الأسماء ~~والأنساب لأجل قول ق في عبد الرحمن بن يزيد: نسبه إلى جده / 10. أ/ فإنه ~~عبد الرحمن بن الأسود بن نىيد. واشتغال ع بهذا الذي نبهنا عليه كان الأولى، ~~إلا أنه لم يتنبه له. ولولا أن ع ذكره هنالك على الصواب لما نقل الواقع من ~~ذلك عند أبي داود لكتبناه في فصل الإشتراك. ### | AUTO (24) # وذكر حديث وائل بن حجر في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود من رواية ~~شريك عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، ثم قال: رواه همام عن عاصم مرسلا. # قال م: فوهم في ذلك وهمين كلاهما من هذا الباب: # أحدهما ذكره ع في هذا الباب، والآخر أغفله، وإن كان ذكر الحديث على ~~الصواب. ms018 لكن ظهر منه أنه لم يتنبه له، وهو قوله: (رواه همام عن عاصم عن ~~أبيه مرسلا. والصواب: رواه همام عن شقيق، عن عاصم، عن أبيه مرسلا. وقد تقدم ~~بيان هذا حيث ذكر الحديث من هذا الباب. ### | AUTO (25) # وذكر (¬1) من طريق PageV01P066 # أبي أحمد بن عدي (¬2) هكذا: وروى هشام بن سعد عن عطاء بن يسار (¬3)، عن ~~ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاث PageV01P067 # لا يفطرن الصائم؛ القيء والرعاف والاحتلام). # قال م: وهذا أيضا من ذلك القبيل، فإنه سقط منه راو بين هشام بن سعد، ~~وعطاء بن يسار، وهو: زيد بن أسلم (¬4). ولو كان كما ذكره ق لكان الخديث ~~منقطعا؛ فإن هشام بن سعد لم يدرك عطاء. وكذلك ذكره أبو أحمد وغيره. والحديث ~~مشهور قد ذكره البزار، إلا أنه قال الحجامة مكان الرعاف. # قال البزار: (نا عبد الرحمن بن عيسى بن ساسان السوسي (¬5)، قال: نا محمد ~~بن عبد العزيز الرملي (¬6)؛ قال: نا سليمان بن حيان (¬7)؛ قال: نا هشام ابن ~~سعد عن زيد بن أسلم (¬8) عن عطاء بن يسار (¬9)، عن ابن عباس. قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاث لا يفطرن الصائم، القيء والحجامة ~~والإحتلام) (¬10). # قال م: ورواه شعيب بن حرب (¬11) عن هشام بن سعد؛ فخالف أبا خالد PageV01P068 # الأحمر سليمان بن. حيان فيه [ف] جعله (¬12) من مسند أبي سعيد الخدري. قال ~~الدارقطني (¬13): نا أحمد بن محمد بن يزيد / 10. ب / الزعفراني. (¬14) نا ~~محمد ابن ماهان (¬15). نا شعيب بن حرب، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ~~عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء والحجامة والإحتلام). اه ### | AUTO (26) # وذكر (¬1) من طريق البزار عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن PageV01P069 # عوف (¬2)، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صائم ~~رمضان في السفر كمفطره في الحضر، ثم قال (¬3): يروى موقوفا على أبي سلمة. # قال م: كذا قال، وهو وهم، وإنما قال البزار: يروى موقوفا ms019 على عبد الرحمن ~~ابن عوف. فأسقط ق ذكره من الإسناد. قال البزار: وهذا الحديث أسنده أسامة ~~ابن زيد (¬4)، وتابعه يونس (¬5). ورواه ابن أبي ذئب (¬6) PageV01P070 # وغيره عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه موقوفا على عبد الرحمن. # قال م: وهذا هو الصواب. وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (27) # وذكر (¬1) من مراسيل أبي داود ما هذا نصه: PageV01P071 # (قال: نا أبو توبة (¬2)، نا معاوية (¬3) -يعني ابن سلام- أخبرني -يزيد بن ~~نعيم (¬4) -أو زيد بن نعيم (¬5) - شك أبو توبة. أن رجلا من جذام جامع ~~امرأته، وهما محرمان) الحديث .. # قال م: هكذا ألفيته في عدة نسخ من الأحكام بنقص راو من إسنده فيما بين ~~معاوية بن سلام، وابن نعيم. وإنما يرويه معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي ~~كثير (¬6) عن يزيد بن نعيم -أو زيد بن نعيم- فيحيى بن أبي كثير هو القائل: ~~أخبرني يزيد بن نعيم، لا معاوية بن سلام. وقد ذكر ع هذا الحديث في باب ~~التغييرات المفترقة لما وقع في لفظه من الاختلاف، وفي باب المراسيل التي ~~لها علل. ولم ينبه على ما وقع في إسناده من هذا الوهم الذي ذكرناه. والله ~~المستعان. اه ### | AUTO (28) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: PageV01P072 # (مسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين (¬2)، عن أبي أيوب (¬3). وسأله: ~~كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /11.أ/ يغسل رأسه وهو محرم؟)، ~~فذكر الحديث. # قال م: هكذا ألفيت هذا الحديث في عدة نسخ من "الأحكام". وهو غلط؛ ينقص من ~~إسناده راو؛ وهو: عبد الله بن حنين (¬4) -والد إبراهيم- فعنه يرويه ابنه ~~إبراهيم. وعبد الله هو الذي سأل أبا أيوب. فأما ابنه إبراهيم فلا يصح له ~~ذلك. والحديث معروف مشهور في "الموطأ" فما دونه من رواية إبراهيم ابن عبد ~~الله بن حنين عن أبيه، أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة (¬5) اختلفا ~~بالأبواء (¬6). فقال عبد الله: يغسل المحرم رأسه. وقال المسور: لا يغسل ~~المحرم رأسه. قال: فأرسلني عبد الله بن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري. قال ~~فوجدته يغتسل بين القرنين (¬7) وهو يستر (¬8) بثوب. فسلمت عليه، ms020 فقال: من PageV01P073 # هذا؟ فقلت؛ أنا عبد الله بن حنين، أرسلنى إليك عبد الله بن عباس أسألك ~~كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل رأسه؛ وهو محرم. وذكر ~~الحديث. اه ### | AUTO (29) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: وروى حجاج بن أرطأة (¬2) وسعيد بن بشير (¬3)؛ ~~كلاهما عن الحسن (¬4) عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: (اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم. ذكره أبو داود والترمذي. اه # انتهى ما ذكره بنقص راو كذلك من إسناده فيما بين الحسن وحجاج، وسعيد. ~~وإنما يرويانه عن قتادة (¬5)، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، ذكر PageV01P074 # رواية الحجاج أبو داود، وذكر رواية سعيد بن بشير الترمذي. فجمع أبو محمد ~~الروايتين من الموضعين. فوهم فيهما. قال أبو داود: نا سعيد بن منصور (¬6)؛ ~~قال: نا هشيم (¬7)؛ قال نا حجاج. # وقال الترمذي: (نا أبو الوليد الدمشقي -هو هشام بن عمار (¬8) - نا الوليد ~~ابن مسلم عن سعيد بن بشير؛ كلاهما عن قتادة. قال حجاج. نا قتادة عن الحسن، ~~عن سمرة بن جندب. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقتلوا شيوخ ~~الشركين، واستبقوا/ 11. ب / شرخهم) (¬9). هذا لفظ رواية حجاج. وفي PageV01P075 # حديث سعيد بن بشير: (واستحيوا) مكان: (واستبقوا). وقال إن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال الحديث. اه ### | AUTO (30) # وذكر من طريق البخاري عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال. اه # هكذا ذكره أبو محمد، جعله من مسند أنس، وليس كذلك، وإنما رواه أنس عن أبي ~~طلحة الأنصاري (¬1). كذلك ثبت في الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله ~~البخاري في الجهاد بنصه هذا، وفي المغازي من حديث أطول من هذا؛ فاعلمه. ~~وكذلك هو الحديث محفوظ في غير الجامع، ذكره النسائي، وغيره. اه ### | AUTO (31) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن ابن جريج، عن صفوان بن PageV01P076 # سليم (¬2)، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار يقال له نضرة (¬3)؛ ~~قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها، فدخلت عليها، فإذا ms021 هي حبلى الحديث .. ثم ~~قال (¬4): (وهذا الحديث إنما يروى مرسلا عن سعيد بن المسيب، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. كذا رواه قتادة، ويزيد بن نعيم، وعطاء الخراساني (¬5)؛ ~~كلهم عن سعيد. وفي حديث يزيد أن رجلا يقال له بصرة بن أكثم). انتهى ما قصدت ~~من كلامه. # والمقصود منه ما ذكر من أن قتادة يرويه عن سعيد بن المسيب. فإنه وهم، سقط ~~له من بينهما راو، فإن قتادة إنما يرويه عن سعيد بن يزيد (¬6)، عن سعيد بن ~~المسيب. وإنما اختصر ق كلام أبي داود، ولم يتقنه، وذلك أن أبا داود فرغ من ~~حديث ابن جريج عن صفوان بن سليم قال ما هذا نصه: # (روى هذا الحديث قتادة عن سعيد بن يزيد، عن سعيد، بن المسيب، ورواه يحيى ~~بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب. وعطاء الخراساني عن سعيد ~~بن المسيب؛ أرسلوه كلهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬7). وفي حديث ~~يحيى PageV01P077 # ابن أبي كثير أن بصرة بن أكثم نكح امرأة؛ (¬8) كلهم قال في حديثه: جعل ~~الولد عبدا له). انتهى ما قصدت / 12. أ/ منه؛ فقد تيين بما ذكرته وهم أبي ~~محمد في إسقاط "سعيد بن يزيد" فيما بين قتادة وسعيد بن المسيب. ولو قدرنا ~~أنه نقله من موضع آخر وقع فيه كما ذكر لوجب أن يكون ما ذكره منقطعا، بما ~~بين أبو داود من أمره، وكان يتعين حينئذ كتبه في المنقطعات، فاعلمه. اه ### | AUTO (32) # وذكر (¬1) ما هذا نص القصود منه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عبد ~~الله بن كثير (¬2)؛ قال: قال مجاهد (¬3): استشهد رجال يوم PageV01P078 # أحد فآم نساؤهم منهم، وكن متجاورات في دار. الحديث .. في منع المعتدة من ~~وفاة زوجها من البيت في غير بيتها، ثم قال: هذا مرسل. # قال م: وهذا أيضا سقط له منه راو، ويظن من وراه هكذا أنه متصل فيما بين ~~عبد الرزاق وابن جريج، كما هو معلوم في جل ما يذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، ~~وليس كذلك، بل هذا ms022 الحديث مما رواه عن رجل عنه، فسقط له عند النقل ذكر ذلك ~~الرجل لكثرة ما يروي عبد الرزاق عن ابن جريج من غير واسطة. # قال عبد الرزاق: وأخبرني محمد بن عمرو (¬4) عن ابن جريج، فذكره. # وأرى محمدا هذا اليافعي. والله أعلم. اه ### | AUTO (33) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود PageV01P079 # بإسناده إلى الثوري (¬2) عن صالح الهمدانى (¬3)، عن الشعبي (¬4) عن عبد ~~خير (¬5) عن زيد بن أرقم (¬6)؛ قال: أتي علي بثلاثة -وهو باليمن- وقعوا على ~~امرأة في طهر واحد. فذكر الحديث، ثم قال: هذا الحديث إسناده صحيح، كلهم ~~ثقات، فإن قيل: إنه خبر قد اضطرب فيه، فأرسله شعبة (¬7) عن سلمة بن كهيل ~~(¬8)، عن الشعبي، عن PageV01P080 # مجهول. وأبو إسحاق الشيباني (¬9) عن رجل من حضرموت، عن زيد عن أرقم. قال: ~~قد وصله سفيان -وليس هو بدون شعبة- عن صالح بن حي - وهو ثقة- عن عبد خير ~~-وهو ثقة- عن زيد بن أرقم. ثم قال ق: ذكر هذا الكلام في هذا الحديث أبو محمد. # قال م: نقل ق كلام أبي محمد بن حزم كما وقع عنده (¬10)، فوهم فيما وهم ~~فيه قائله إذ لم يتفقده، ولم يتنبه لما فيه من الوهم؛ وذلك في موقعين: # أحدهما قوله: رواه أبو إسحاق الشيباني عن رجل، عن زيد بن أرقم. # والثاني قوله: عن صالح بن حي، عن عبد خير؛ فإنه سقط له الشعبي في ~~الموضعين؛ فإن صالح بن حي والشيباني إنما يرويانه عن الشعبي. فصالح يقول: ~~عنه، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم. والشيباني يقول: عنه، عن رجل من حضرموت، ~~عن زيد بن أرقم. # أما رواية صالح ففيما تقدم ذكره من إسناد أبي داود صحة ما ذكرناه عنها، ~~وكذلك ذكرها النسائي بإسناد أبي داود سواء. # أما رواية أبي إسحاق الشيباني (¬11) فذكرها أيضا النسائي؛ قال: نا إسحاق ~~ابن شاهين الواسطي؛ قال. نا خالد -هو ابن عبد الله الواسطي الطحان- (¬12) - PageV01P081 # عن الشيباني، عن الشعبي، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم، قال بعث رسول ~~/ 12. ب / الله - صلى الله عليه وسلم - عليا على اليمن، فأتي بغلام تنازع ~~فيه ms023 ثلاثة، وساق الحديث. فهذا صواب ما وهما فيه. والله الموفق. اه ### | AUTO (34) # وذكر (¬1) من طريق أبي محمد بن حزم مرسل ابن أبي مليكة؛ قال: قال النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: (في العبد شفعة، وفي كل شيء). ثم ذكره أيضا من ~~طريق ابن أبي شيبة بلفظ آخر، ثم قال ما هذا نصه: وقد أسنده عمر بن هارون ~~(¬2) - وهو -متروك- عن شعبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: (الشفعة في العبد، وفي كل شيء. ذكره ابن عدي). # قال م: هكذا ذكره بنقص راو كذلك من إسناده فيما بين شعبة وسعيد بن جبير، ~~فإن شعبة لا يروي عن سعيد بن جبير إلا بوساطة أبي بشر، جعفر بن أبي PageV01P082 # وحشية (¬3) أو غيره. # وعن أبي بشر يروى هذا الحديث عند أبي أحمد بن عدي، قال أبو أحمد: ناه ~~(¬4) علي بن سعيد (¬5)؛ قال نا محمد بن حميد؛ قال: نا عمر بن هارون؛ قال: ~~نا شعبة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: (الشفعة في العبد، وفي كل شيء). # قال م: فقد تبين بهذا ما ذكرناه، والحمد لله، وهذا الحديث مما أعله ق ~~براو وترك غيره، وسأبين أمره في الإغفال من ذلك الباب إذا انتهينا إليه، إن ~~شاء الله. اه ### | AUTO (35) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني عن عثمان بن عفان، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -؛ PageV01P083 # قال: (لا شفعة في بئر ولا فحل). # ونقل كلام الدارقطني عليه في "العلل"؛ فكان منه أن قال: # (ورواه مالك عن أبي بكر بن حزم (¬2) عن عثمان، ولم يذكر أبان (¬3). وكلهم ~~وقفوه). قال م: هكذا ذكره بإسقاط راو بين مالك، وأبي بكر بن حزم. وإنما قال ~~الدارقطني: (ورواه مالك عن محمد بن عمارة (¬4)، عن أبي بكر بن حزم، عن ~~عثمان)، وهو الصواب، وكذلك هو في الموطأ. ومالك لم يدرك أبا بكر بن حزم؛ ~~وإنما يروي عن رجل عنه، أما عن ابنه عبد الله بن أبي ms024 بكر عنه، وأما عن ابن ~~شهاب عنه، وأما عن غيرهما عنه، فاعلم ذلك / 13. أ/ PageV01P084 ### | AUTO (36) # وذكر (¬1) من طريق أبي محمد بن حزم عن القاسم بن عيسى الطائي (¬2)، عن ~~الثوري، عن علي بن الأقمر (¬3)، عن أبي جحيفة (¬4)، عن PageV01P085 # علي: حديث النهي أن يقضي بين الخصمين حتى يسمع من الآخر. ثم قال: ~~(والقاسم هذا مجهول. ذكره أبو محمد وأسنده إلى القاسم). انتهي ما ذكره ق؛ ~~بنقص راو من إسناده، فإن القاسم بن عيسى إنما يرويه عن مؤمل بن إسماعيل ~~(¬5)، عن سفيان الثوري. كذلك ثبت في الإسناد عند أبي محمد علي ابن أحمد بن ~~حزم في كتابه "المحلى" (¬6). رواه من طريق ابن الأعرابي (¬7) عن سهل بن ~~أحمد الواسطي (¬8) عن القاسم. اه # وكذلك هو في معجم ابن الأعرابي الذي نقله ابن حزم منه، قال أبو سعيد ابن ~~الأعرابي: (نا سهل بن أحمد بن عثمان أبو العباس، الواسطي، ببغداد؛ قال: نا ~~القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائي، قال نا المؤمل بن إسماعيل عن سفيان، عن ~~علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، عن علي (¬9)، قال؛ بعثني رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - إلى اليمن فقلت: يا رسول الله، إنك بعثتني إلى قوم ~~يسألوني، وأنا حدث السن. فوضع يده على صدري وقال: "اللهم اهد قلبه وسدد ~~لسانه، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر، كما ~~سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء". قال علي: فما شككت في قضاء ~~بعد -أو ما شككت في قضاء-). # قال م: فهذا صواب إسناده. واتفق فيه لأبي محمد أمر آخر، خالف فيه أصله ~~فيمن روى عنه اثنان فصاعدا أنه يقبل رواياتهم، ولم يجر على أصله في PageV01P086 # القاسم هذا، وذلك أنه ضعف الحديث بالجهل بالقاسم بن عيسى هذا، والقاسم ~~هذا روى عنه أبو داود السجستاني، وسهل بن أحمد بن عثمان الواسطي، وأبو محمد ~~أسلم بن سهل، العروف ببحشل (¬10) صاحب "تاريخ الواسطيين" وغيرهم. فخالف في ~~هذا أصله وترك فيه مذهبه المعلوم له، فقف عليه تجده كما قلناه. ms025 والله ~~المستعان. اه ### | AUTO (37) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود PageV01P087 # عن سماك بن حرب (¬2)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: قلت يا رسول ~~الله إني أبيع الإبل بالبقيع (¬3) فأبيع / 13. ب / بالدنانير وآخذ الدراهم، ~~وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير الحديث .. ثم نقل الكلام في سماك، ثم قال: ~~وقال خالد بن طليق (¬4) لشعبة ابن الحجاج: يا أبا بسطام حدثني حديث سماك بن ~~حرب في اقتضاء المذهب من الورق. فقال: أصلحك الله، هذا حديث لم يرفعه إلا ~~سماك بن حرب، وقد حدثنيه سعيد بن المسيب عن ابن عمر، ولم يرفعه. وحدثنيه ~~أيوب). (¬5) عن نافع، عن ابن عمر. ولم يرفعه، ورفعه سماك، وأنا أفرقه). (¬6) # قال م: هكذا نقله ق، والمقصود منه قوله: (عن شعبة، حدثني سعيد ابن ~~المسيب). فإن هذا قول لا يصح أن يقوله شعبة البثة، لأنه لم يدرك سعيد ابن ~~المسيب (¬7) وإنما قال شعبة: (حدثنيه قتادة عن سعيد بن المسيب، عن ابن ~~عمر). وهذا الكلام الذي نقله ق حكاه علي بن المديني عن أبي داود PageV01P088 # الطيالسي (¬8)؛ قال: سمعت خالد بن طليق، وأبا الربيع السمان (¬9) يسألان ~~شعبة. وكأن الذي سأله خالد، فقال يا أبا بسطام، حدثني حديث سماك في اقتضاء ~~المذهب من الورق، حديث ابن عمر. قال: أصلحك الله، هذا حديث ليس يرفعه أحد ~~إلا سماك. قال: فترهب أن أروي عنك؟ قال: ولكن حدثنيه قتادة عن سعيد بن ~~المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وأخبرنيه أيوب عن نافع، عن ابن عمر، ولم ~~يرفعه. وحدثنيه داود عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، ولم يرفعه. ورفعه سماك. ~~فأنا أفرقه. # قال أبو عمر الصدفي (¬10) نا ابن أيمن (¬11)؛ قال: نا علام (¬12)؛ قال: ~~نا صالح (¬13)؛ قال نا علي، فذكره. PageV01P089 # قال م: فهذا صوابه: (عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد). لا (شعبة عن سعيد). ~~فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (38) # وذكر (¬1) حديث: لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج. من طريق PageV01P090 # الدارقطني عن عبد الملك بن أبي سليمان (¬2)، عن عطاء (¬3)، عن جابر؛ قال؛ ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ms026 - الحديث .. ثم قال: (الصواب مرسل، عن ~~عبد الملك). وذلك وهم بإسقاط راو من هذا المرسل. وصوابه: عن عبد الملك، عن ~~أبي جعفر (¬4) مرسلا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كذلك / 14. أ/ قال ~~الدارقطني الذي نقله من عنده، وأورده بإسناده إلى يزيد بن هارون (¬5): نا ~~عبد الملك بن أبي سليمان PageV01P091 # عن أبي جعفر؛ قال: باع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خدمة المدبر). ~~فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (39) # وذكر حديث ابن عمر: من مثل بمملوكه فهو حر، وهو مولى الله ورسوله الحديث ~~.. ثم قال: (وفي الباب عن ابن عباس فيمن حرق مملوكه، أو مثل به بمثل حديث ~~ابن عمر، ذكره العقيلي، وفي إسناده عمرو بن عيسى (¬1) الأسدي، القرشي، وهو ~~مجهول. ذكر حديثه أبو محمد، وكذلك الكلام فيه). انتهى ما ذكر، وفيه وهمان: # أحدهما من هذا الباب، والآخر من باب التغيير الواقع في الأسماء والأنساب. # أما الأول فهو قوله: (وفي الباب عن ابن عباس)، فإن هذا إنما يقال إذا كان ~~ابن عباس يروي في ذلك الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا، فيكون ~~من مسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما إذا كان ابن عباس إنما ~~يرويه عن غيره، فلا يقال فيه ذلك، وإنما ينسب الحديث إلى، من رواه عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -. وهذا الخبر كذلك؛ فإن ابن عباس إنما يرويه عن عمر ~~بن الخطاب - رضي الله عنه -، كذلك ثبت في الإسناد عن العقيلي، وعند ابن حزم ~~الذي نقله أبو محمد من عنده، وكذلك هذا الحديث معروف من رواية ابن عباس عن ~~عمر. PageV01P092 # وأما التغيير: فقوله في إسناده: (عمرو بن عيسى). وصوابه (عمر بن عيسى). ~~وعلى الصواب وقع أيضا عند العقيلي. وإنما جر على ق الوهم في هذا الأخير أبو ~~محمد بن حزم، فإنه وقع عنده فيه: (عمرو بن عيسى)، وبإيراد ما ذكره العقيلي ~~يتبين ما ذكرته. قال العقيلي في باب: عمر بن عيسى القرشي: (عن ابن جريج ~~مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ بالنقل، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف ms027 إلا ~~به). (وقد روي نحو هذا الكلام بإسناد فيه لين) (¬2): (حدثني آدم بن موسى؛ ~~قال: سمعت البخاري؛ قال: عمر بن عيسى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، ~~منكر الحديث). # قال العقيلي (¬3): /14. ب/ وهذا الحديث ناه محمد بن خزيمة (¬4) ويحيى بن ~~عثمان (¬5). قالا: نا عبد الله بن صالح (¬6). قال: في الليث بن سعد، عن ابن ~~عباس؛ قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب، فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني ~~على النار حتى أحرق فرجي. فقال لها عمر: فهل رأى ذلك عليك؟ PageV01P093 # قالت: لا، قال: فاعترفت له (¬7) بشيء؟ قالت: لا. فقال عمر: علي به. فلما # رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في ~~نفسها. قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا. قال: فاعترفت لك به؟ قال: لا. ~~قال: والذي نفسي بيده، لو لم أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ~~"لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده" لأقدتها منك. قال فبرزه فضربه ~~مائة سوط، ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، وأنت مولاة الله ورسوله، أشهد ~~[أني] (¬8) سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (¬9): (من حرق ~~بالنار، أو مثل به، فهو حر، وهو مولى الله ورسوله). # قال الليث: هذا أمر معمول به. # قال أبو جعفر يعني أن الفقهاء عليه. # قال م: وقد ذكر هذا الخبر أبو أحمد بن عدي (¬10) في باب عمر بنحوه، ولم ~~يذكر آخره. فقد تبين بهذا ما جرى على ق فيه من الوهمين أن الحديث من مسند ~~عمر رضي الله عنه، وأن ابن عباس إنما يرويه عنه، وأن راويه عمر بن عيسى، لا ~~عمرو بن عيسى. وقد راجع ق الصواب في ذكر عمر هذا، بعد هذا الموضع بيسير، ~~وهو لا يشعر بما تقدم له فيه، وذلك أنه قال بعد ذكره حديث الضحاك بن مزاحم ~~(¬11) عن ابن عباس (¬12) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يقتل PageV01P094 # حر بعبد) ما هذا نصه: (ورواه عمر بن عيسى الأسلمي عن ابن جريج، ms028 عن عطاء، ~~عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: (لا يقاد ~~مملوك من مالكه، ولا ولد من والده). # ثم قال: (وعمر هذا منكر الحديث ضعيفه، وهذا الحديث ذكره / 15. أ/ أبو ~~أحمد). PageV01P095 # قال م: وهذا هو الإسناد الذي تقدم اختصره ق من متن هذا الحديث الذي ~~نصصناه، لكنه لما لم يقع آخر الحديث عند أبي أحمد، وهو ذكر أسلم، والمتقدم ~~قرشيا، فاستوى عليه الوهم وعدم الشعور بأنه حديث واحد، عن راو واحد، وإنما ~~جاء الخلاف في نسبته تارة قرشيا، وتارة أسلميا من اختلاف النقلة. وأما ~~القصة والإسناد فواحد. اه ### | AUTO (40) # وذكر في الصيد الأحاديث بإباحة أكل ما أكل منه الكلب، فكان منها حديث ~~ذكره من طريق ابن حزم، فقال ما هذا نصه: (وذكر في الباب عن أبي النعمان، عن ~~أبيه، قال: وأبو النعمان مجهول، وفي إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي)؛ ~~قال: (وهو مجهول). انتهى ما ذكر. # وقوله: (في إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي)، فيه وهمان: # - أحدهما لهذا الباب، وهو ما يقتضيه ظاهر كلامه، من أن الواقدي يرويه عن ~~الطائي، وليس كذلك، وإنما يرويه عن رجل عن الطائي. # - الثاني قوله: (عن أبي عمر)، هكذا مكبرا، فإني لم ألفه عند ابن حزم إلا ~~مصغرا. هكذا. (أبي عمير). قال أبو محمد بن أحمد بن حزم لما أورد الأحاديث ~~التي تحتج بها المالكية في جواز أكل ما أكل الكلب منه: واحتج له من قلده ~~بما رويناه فذكر أحاديث، ثم قال: # (ومن طريق محمد بن جرير الطبري (¬1): نا الحارث (¬2)، PageV01P096 # نا محمد بن سعد (¬3)، نا محمد بن عمر الواقدي نا محمد بن عبد الله ابن ~~أخي الزهري (¬4) عن أبي عمير الطائي (¬5) عن أبي النعمان (¬6)، عن أبيه، ~~وهو من سعد هذيم (¬7)؛ قال: قلت يا رسول الله إنا اصحاب قنص. فقال له رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله، ~~فقتل، فكل). قلنا: وإن أكل نأكل؟ قال: (نعم) (¬8). # قال م: ففيه كما رأيت ابن أخي الزهري، بين ms029 الواقدي وأبي عمير الطائي، ~~وهكذا عندي في نسختي / 15. ب / من كتاب (المحلى) (أبي عمير) ولا أحقه، ~~فحققه إن عثرت عليه من نسخ (المحلى)، ومن أصل أبي جعفر الطبري. اه PageV01P097 ### | AUTO (41) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: نهى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة (¬2) وألبانها، ثم قال ق: هكذا يرويه ~~محمد ابن إسحاق (¬3) عن ابن أبي نجيح (¬4) عن مجاهد. ورواه الثوري عن مجاهد مرسلا. # قال م: هكذا وقع له هذا الموضع بإسقاط راو منه: بين الثوري ومجاهد، وإنما ~~برويه الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. والثوري لا يروي عن مجاهد. فلو ~~كان كما قاله ق لكان منقطعا. # قال أبو عيسى الترمذي بعد ذكره حديث ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح، عن PageV01P098 # مجاهد، عن ابن عمر، ما هذا نصه: ورواه الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا اه. ### | AUTO (42) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد من حديث عمر بن رديح (¬2). قال: نا عطاء بن ~~أبي ميمونة (¬3) عن أم سليم (¬4) وأبي طلحة أنهما كانا يشربان نبيذ PageV01P099 # الزبيب والبسر (¬5) يخلطانه. الحديث .. # قال م: هكذا ألفيته في نسخ من "الأحكام": عطاء بن أبي ميمونة، عن أم ~~سليم. وهو كذلك بنقص منه راو بين عطاء وأم سليم وبينه وبين أبي طلحة. وإنما ~~يرويه عطاء عن أنس بن مالك عن أم سليم، وأبي طلحة. كذلك وقع عند أبي أحمد ~~المنقول من عنده. # وعطاء بن أبي ميمونة معروف بالرواية عن أنس. ولو كان كما قاله أبو محمد ~~لكان منقطعا، فاعلمه. اه ### | AUTO (43) # وذكر (¬1) من طريق البزار عن جندب بن عبد الله (¬2)؛ قال: قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: إنما أتخوف عليكم رجلا قرأ القرآن حتى إذا ريء ~~(¬3) عليه بهجته وكان ردءا (¬4) للإسلام اعتزل إلى ما شاء الله، فخرج على ~~جاره بسيفه PageV01P100 # ورماه بالشرك. # قال م: هكذا ذكر ق هذا الإسناد على أنه من مسند جندب بن عبد الله. وذلك ~~وهم. وإنما رواه ms030 جندب بن عبد الله عن حذيفة بن اليمان. وفي مسند حذيفة / ~~16. أ/ ذكره البزار. وليس لجندب بن عبد الله بن سفيان البجلي في مسند ~~البزار حديث يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير واسطة. ولما ذكر ~~البزار هذا الحديث من طريق محمد بن بكر البرساني (¬5)، قال: نا الصلت (¬6) ~~عن الحسن (¬7)؛ قال: نا جندب في هذا المسجد -يعني مسجد البصرة- أن حذيفة ~~حدثهم به؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الحديث، ثم ~~قال: وهذا الحديثا بهذا اللفظ لا نعلمه يروى إلا عن حذيفة بهذا الإسناد، ~~وإسناده حسن. والصلت هذا رجل مشهور من أهل البصرة. انتهى ما قصدت إليه من ~~كلام البزار. # قال م: فهذا البزار يقول إنه لا يعرفه إلا من مسند حذيفة. وذكره البخاري ~~في التاريخ (¬8) من طريق علي بن المديني (¬9) عن محمد بن بكر البرساني، عن ~~الصلت بن مهران، قال نا الحسن؛ قال: نا جندب بن عبد الله البجلي في هذا ~~المسجد أن حذيفة بن اليمان حدثه؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أخوف ~~ما أتخوف رجلا PageV01P101 # قرأ القرآن الحديث .. # قال م: وحديث البزار أحسن سياقة، وعلى ق فيه درك آخر، وذلك أنه سكت عنه، ~~وهو من رواية الصلت هذا. وهو ابن مهران كما بينه البخاري. ولا مزيد فيه على ~~رواية البرساني وسهل بن حماد (¬10) عنه. فاعلمه. اه ### | AUTO (44) # فصل في الإخلال الواقع لهما معا من هذا الباب: # من ذلك أن ق ذكر (¬1) من طريق أبي أحمد هكذا: (من حديث عباد بن منصور ~~الناجي (¬2) عن أيوب السختياني، عن أنس؛ قال: قضى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في الطريق المئتاء التي تؤتى من كل مكان إذا استأذن أهله فيه ~~بأن عرضه سبع [ة] (¬3) أذرع. الحديث ..). PageV01P102 # قال م: فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المسكوت عنها المذكورة بقطع من ~~أسانيدها. فأتى به كما هو عند ق. وتكلم في رواية عباد ابن منصور، ولم يعرض ~~لهذا الوهم الذي نبينه الآن إن شاء الله. فشملهما فيه الوهم بنقص ms031 راو فيما ~~بين أنس بن مالك وأيوب السختياني / 16. ب / وهو أبو قلابة الجرمي (¬4). فإن ~~أيوب إنما يرويه عن أبي فلابة، عن أنس. وأيوب السختياني إنما تصح له رواية ~~أنس، فأما السماع منه فلا. ولو كان قد سمع منه لكان هذا الحديث مما رواه ~~عنه بوساطة أبي قلابة. ويكفي من ذلك أنه في الموضع الذي نقله منه كذلك. # قال أبو أحمد بن عدي (¬5): (نا علي بن العباس (¬6)، قال: نا علي بن سعيد ~~الكندي (¬7)؛ قال: نا عبد الرحيم (¬8)، عن عباد بن منصور الناجى، عن أيوب ~~السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس؛ قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- في الطريق المئتاء التي تؤتى من كل مكان إذا استأذن أهله فيه بأن عرضه ~~سبع [ة]، أذرع (¬9)، PageV01P103 # وقضى في الشعاب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أحطتم عليه ~~وأعلمتموه فهو لكم، وما لم يحط عليه فهو لله ولرسوله). اه ### | AUTO (45) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد أيضا، من حديث إسحاق بن إبراهيم إبن عمران ~~بن عمير المسعودي (¬2) -مولاهم- عن القاسم بن عبد الله، قال: قال ابن ~~مسعود: يا (¬3) عمير أعتقك؟ الحديث .. # قال م: هكذا أورده ق. وذكره ع في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، كما ~~ذكره ق سواء. وبين منه أن قوله: القاسم بن عبد الله وهم، وأن صوابه: ابن ~~عبد الرحمن (¬4). وذكره في المدرك الثالث، وعرض عنه لكونه PageV01P104 # عند أبي أحمد غير موصل الإسناد إلى البخاري الذي نقله أبو أحمد من عنده. ~~وساقه من كتاب أبي أحمد على الوهم؛ بل استوى عليهما معا الوهم فيه بإسقاط ~~راو منه فيما بين القاسم بن عبد الرحمن، وإسحاق بن إبراهيم بن عمران، وهو ~~يونس بن عمران (¬5) عم إسحاق. فإن إسحاق عنه يرويه. وبيان ذلك بإراد نص ~~البخاري فيه. قال البخاري (¬6): "إسحاق بن إبراهيم بن عمران ابن عمير ~~السعودي -مولاهم- سمع عمه يونس بن عمران، عن القاسم بن عبد الرحمن؛ قال: ~~قال ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ~~(من أعتق ms032 مملوكا فليس للمملوك من ماله / 17. أ/ شيء". # قال م: وكذا ذكره ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه، فإنه قال (¬7): سمعت أبي ~~يقول: هو إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي، مولاهم سمع يونس بن ~~عمران عن القاسم، قال ابن مسعود. فقد تبين صوابه، والحمد لله كثيرا. اه ### | AUTO (46) # وذكر (¬1) حديث عبد الله بن زيد في الإستسقاء. من طريق مسلم (¬2) PageV01P105 # ثم قال: زاد البخاري: جهر فيهما بالقراءة. (¬3) وزاد عن المسعودي (¬4): ~~جعل اليمين على الشمال. هكذا ذكره بنقص راو من هذا المرسل؛ فإن المسعودي ~~إنما PageV01P106 # رواه عن أبي بكر -وهو ابن عبد الرحمن- فذكر ع هذا الحديث في المدرك ~~الثالث من مدارك الإنقطاع في الأسانيد، ولم ينبه على هذا النقص، ونقل هنالك ~~أن الحديث عند البخاري معلق، وليس كذلك كما قد بينته هنالك، فشاركه فيه؛ ~~بأن ذكره كما ذكره، ولم يبين وهمه، فاعلمه، اه ### | AUTO (47) # وذكر (¬1) حديث: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة من عند PageV01P107 # مسلم. هكذا عن ابن عباس؛ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره. # قال م: فذكر ع هذا الحديث كما ذكره ق في باب الزيادات المردفة على ~~الأحاديث بحيث يظن أنها عن راوي الحديث الأول. وساق الحديث كما ساقه ق فوهم ~~فيه كوهم ق بإسقاط راويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو أبو طلحة ~~الأنصاري، فإن ابن عباس إنما يرويه عن أبي طلحة، وهو القائل: سمعت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، لإبن عباس. # والحديث كذلك محفوظ عن أبي طلحة، وكذلك خرجه الإمامان، وقد مضى هذا مبينا ~~(¬2) حث ذكره ع، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (48) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن ابن الأبج السليحي أن امرأة من بني أسد ~~قالت: كنت يوما عند زينب امرأة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نصبغ ~~ثيابا لها بمغرة الحديث (¬2). PageV01P108 # ثم قال: قال أبو داود في إسناد هذا الحديث: نا ابن عوف الطائي. نا محمد ~~بن إسماعيل. نا أبي. قال ابن عوف: قرأت في أصل إسماعيل. ms033 قال نا ضمضم عن ~~شريح بن عبيد، عن حريث بن الأبج السليحي. # قال م: هكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما أسقط من إسناده راويا فيما ~~بين ابن الأبج، وشريح، وهو حبيب بن عبيد. فذكر ع في أول المدرك الرابع أن ق ~~ذكر إسناد هذا الحديث كما هو عند أبي داود كالمتبرئ من عهدته. # قال ع فكان ذلك صوابا. # قال م: هكذا قال ع. فصار بهذا القول مشاركا فيما وهم فيه ق في هذا / 17. ~~ب / الإسناد. وبإيراد إسناد أبي داود فيه يتبين الصواب منه، قال أبو داود: ~~(حدثنا ابن عوف الطائي (¬3). قال نا محمد بن إسماعيل (¬4). قال: حدثني أبي ~~(¬5). قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل، قال: حدثني PageV01P109 # ضمضم بن زرعة (¬6)، عن شريح بن عبيد (¬7)، عن (¬8) حبيب بن عبيد (¬9)، عن ~~حريث بن الأبج السليحي (¬10). أن امرأة من بني أسد قالت. فذكر الحديث. فهذا ~~صواب ما وقع لهما فيه من الوهم. اه ### | AUTO (49) # وذكر (¬1) من طريق عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء عن رشدين PageV01P110 # ابن كريب (¬3) -مولى ابن عباس- أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - إني نذرت أن أنحر نفسي، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يهدي ~~مائة ناقة، وأن يجعلها في ثلاث سنين؛ وقال: "إنك لا تحد من يأخذها منك معا". # ثم قال: رشدين ضعيف والحديث مرسل. # ثم قال م: هكذا أورد هذا الحديث بإسقاط راويين من إسناده، وهما ابن عباس ~~ومولاه كريب الراوي عنه. فجعل الحديث معضلا. وهو عند عبد الرزاق مسندا ~~متصلا كما قلناه. ذكره هكذا عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب -مولى ابن ~~عباس- عن أبيه (¬4) عن ابن عباس، قال: جاء رجل وأمه إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: (عند أمك قر، فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد). قال: وجاء ~~آخر فقال إني نذرت أن أنحر نفسي. قال فشغل النبي صلى الله عليه وسلم. فذهب ~~الرجل وأمه، فوجد ms034 يريد أن ينحر نفسه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: # (الحمد لله الذي جعل في أمتى من يوفى النذر، ويخاف يوما كان شره مستطيرا، ~~هل لك مال؟). # قال: نعم. # قال: (اهد مائة ناقة، واجعلها في ثلاث سنين، فإنك لا تجد من يأخذه منك ~~معا). وذكر بقية الحديث. PageV01P111 # وإنما نقله ق من عند أبي محمد بن حزم، فهو السابق إلى هذا الوهم فيه، ~~وتبعه أبو محمد، فسقط بسقوطه. والصواب في ذلك ما ذكرناه. وسنعيد ذكر هذا ~~الحديث في موضع / 18. أ/ لأمر آخر اقتضاه الذكر فيه، إن شاء الله. اه ### | AUTO (50) # فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب: # من ذلك أنه ذكر (¬1) في باب ما سكت عنه مما ذكره بإسناده، أو بقطعة منه ~~ما هذا نصه: # (وذكر من طريق وكيع (¬2) عن أسامة بن زيد (¬3) عن محمد بن قيس (¬4) عن PageV01P112 # أمه (¬5) عن أم سلمة (¬6) في الجارية التي مرت بين يدي (¬7) النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وهو يصلي، فقال: (5 ن أغلب). ثم قال (¬8)، بعد كلام: (وقد ~~ذكره وكيع، كما ذكره أبو بكر بن أبي شيبة). قال م: هكذا قال، وليس كما زعم، ~~وإنما ذكره ق (¬9) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع. وذلك لأن أبا ~~محمد ذكر حديث ابن عباس (¬10): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي، ~~فذهب جدي يمر بين يديه، فجعل يتقيه). ثم قال: (وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ~~فجعل يتقدم ويتأخر، حتى نزا (¬11) الجدي. ثم قال: (وقال عن وكيع (¬12)، ~~يعني: وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع. اه ### | AUTO (51) # وذكر (¬1) في باب ما أعله ق، ولم يتبين علته حديث أبي هريرة في PageV01P113 # وضع اليمين على اليسار في الصلاة على الجنازة. ثم ذهب أن يأتي بإسناد ~~الترمذي فيه، فسقط له منه شيخ الترمذي، فقال: (قال أبو عيسى: نا إسماعيل ~~ابن أبان الوراق (¬2). وإنما يرويه الترمذي عن القاسم بن دينار (¬3) عن ~~إسماعيل بن أبان، فاعلمه. اه ### | AUTO (52) # وذكر في باب ms035 ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح ما هذا نصه: (وذكر من طريق ~~أبي داود حديث وهب بن مانوس؛ قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - من عمر بن عبد العزيز (¬1) الحديث ..). PageV01P114 # قال م: هكذا ذكر ع هذا الحديث كأن وهب بن مانوس (¬2) صحابي شاهد صلاة ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحضرها، وليس كذلك، بأن وهب بن مانوس هذا ~~إنما يعرف بالرواية / 18. أ/ عن سعيد بن جبير؛ بذلك ذكره البخاري (¬3) وأبو ~~حاتم (¬4). # وهذا الحديثا مما يرويه سعيد بن جبير عن أنس بن مالك؛ قال: ما صليت وراء ~~أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشبه صلاة برسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - من هذا الفتى - يعني: عمر بن عبد العزيز - الحديث (¬5). وسيأتى ~~بيان ذلك أيضا في الباب المذكور، فاعلمه. اه PageV01P115 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P116 ### | AUTO (53) # وذكر في المدرك الأول حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما ~~بالى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي داود (¬1). ثم قال: ~~(وهو أيضا من رواية ابن الجزار عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا). # قال م: يعني بقوله (كذلك) أي كحديث ابن الجزار (¬2) عن ابن عباس في قصة ~~الجدي الذي ذهب يمر بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل يتقيه. # فإن ع ذكره قبل هذا، وذكر أن ابن الجزار لم يسمعه من ابن عباس، وأن ~~بينهما فيه أبا الصهباء (¬3) فأصاب في ذلك، ولم يصب في هذا؛ إذ نقص منه أبا ~~الصهباء بين ابن عباس، ويحيى بن الجزار. وعلى الصواب كذلك هو عند أبي داود؛ ~~قال أبو داود: # (نا مسدد (¬4)؛ قال: نا أبو عوانة (¬5)، عن منصور (¬6) عن الحكم (¬7) عن ~~يحيى PageV01P117 # ابن الجزار، عن أبي الصهباء؛ قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، ~~قال جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يصلي، فنزل ونزلت، فتركنا الحمار أمام الصف، فما بالاه، وجاءت ~~جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين ms036 الصف فما بالى بذلك. # قال م: وقد بينت من أمر هذا الحديث؛ حيث ذكره، ما لم أذكره هنا، فراجعه ~~إذا شئت، والله المستعان. (¬8) اه ### | AUTO (54) # وذكر (¬1) في المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع في الأسانيد حديث ابن ~~عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث جاء أخذ القراءة من حيث بلغ أبو ~~بكر، من طريق ابن أبي شيبة (¬2)، من رواية أبي إسحاق (¬3) عن أرقم بن ~~شرحبيل (¬4) عن ابن عباس. وما أتبعه ق من قوله: (وذكره / 19. أ/ البزار عن ~~ابن عباس) (¬5). ثم قال (¬6): PageV01P118 # "والمقصود بيانه منه: هو انقطاع رواية إبن عباس"، ثم قال بعد كلام: # "وهذا الحديث كذلك إنما يرويه عن أبيه العباس، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. # والرواية التي أشار إليها الآن أبو محمد في كتابه من رواية العباس، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هي من رواية ابنه عبد الله بن عباس عنه. ~~وكان حقه أن يقول: وذكر البزار عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ليتبين بذلك انقطاع الأولى التي ساق من عند ابن أبي شيبة، لكنه ~~لم يفعل، فجاء به كأنه مسموع لهما من النبي - صلى الله عليه وسلم -. # والحديث المذكور إنما هو حديث أرقم بن شرحبيل، فرواه عنه أبو إسحاق عن ~~ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بغير ذكر العباس. هذه رواية ~~ابن أبي شيبة عن إسرائيل (¬7) عنه [و] (¬8) رواه عن أرقم: عبد الله بن أبي ~~السفر (¬9) فزاد فيه العباس، رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند البزار قيس ~~بن الربيع (¬10). وعند الدارقطني (¬11) PageV01P119 # يحيى (¬12) بن آدم (¬13). فرواية ابن عباس مرسلة تتصل بزيادة أبيه ~~العباس". (¬14) # قال م: انتهى ما ذكر، والمقصود الآن منه قوله: (رواه عن عبد الله بن أبي ~~السفر عند الدارقطني يحيى بن آدم). فإنه وهم في ذلك وهما اقتضاه هذا الباب. ~~وذلك أن يحيى بن آدم إنما يرويه عن قيس بن الربيع، عن عبد الله بن أبي ~~السفر. كذلك ذكره الدارقطني. # وسيأتي هذا مبينا حيث ذكره ms037 من الباب المذكور. اه ### | AUTO (55) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه مما ذكره بقطعة من سنده حديث ابن PageV01P120 # عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ~~ركعات في أربع سجدات، من طريق الدارقطني. (¬2) فذهب أن يأتي بإسناده الذي ~~ذكره ق (¬3) فوهم بإسقاط راو منه، فإنه ذكره بالإسناد على الصواب إلى حبيب ~~بن أبي ثابت فقال عن ابن عباس، وإنما رويه حبيب بن أبي ثابت عن طاووس (¬4) ~~عن ابن عباس / 19. ب/ كذلك ذكره الدارقطني، وكذلك نقله ق في "الأحكام" على ~~الصواب، فاعلمه. اه ### | AUTO (56) # وذكر (¬1) في باب أحاديث عرف ببعض رواتها فأخطأ في التعريف PageV01P121 # بهم حديث صالح بن الخوات (¬2) عمن صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- صلاة الخوف يوم ذات الرقاع -وهو سهل بن أبي حثمة- (¬3) الحديث .. # فقال في كلامه عليه: (إنه يوجد في رواية القاسم (¬4) هذه، من رواية شعبة ~~وغيره عنه)، ما لفظه: (هكذا عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم صلاة الخوف). # قال م: هكذا قال من رواية شعبة وغيره عنه، أي عن القاسم بن محمد، PageV01P122 # وذلك وهم بإسقاط راو بين (¬5) شعبة والقاسم، وإنما يرويه شعبة عن عبد ~~الرحمن ابن القاسم (¬6) عن أبيه، عن صالح، كذلك هو الحديث عند مسلم، وأبي ~~داود وغيرهما، فاعلم ذلك، والله المستعان. اه ### | AUTO (57) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه مصححا له. وليس كذلك: حديث العامل على ~~الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله (¬2). لما تكلم على أحاديث ابن إسحاق، ~~وقسمها بالنسبة إلى عمل ق ثلاثة أقسام: # فقسم منها بين عقبها أنه من رواية ابن إسحاق، وذكر الكلام فيه. # وقسم بين عقبها أنها من روايته، أو أبرزه من إسنادها. # وقسم لم يبين أنها من روايته، بل سكت عنها. PageV01P123 # فذكر في القسم الثاني حديث البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة (¬3). فقال- ~~إن ق - (أعلم بأنه من رواية ابن إسحاق، عن يزيد بن [أبي] (¬4) حبيب، عن ~~مسلم بن جبير (¬5) عن عمرو بن ms038 الحريش) (¬6). # هكذا ذكره ع في ذلك الموضع محتويا على نقص راو من إسناده فيما بين مسلم ~~بن جبير، وعمرو بن الحريش (¬7)، فإن مسلم بن جبير إنما يرويه عن أبي سفيان ~~(¬8)، عن عمرو بن الحريش، كذلك يعرف هذا الإسناد. هكذا ذكر هذا الحديث أبو ~~داود وغيره من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن ~~أبي سفيان، عن عمرو / 20. أ/ بن الحريش، عن عبد الله ابن عمرو. وكذلك ذكره ~~ع بعد ذلك على الصواب في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (¬9). ووقع له أيضا ~~في هذا الحديث وهم ثان ليس من هذا الباب، ستراه حيث ذكره، إن شاء الله. اه PageV01P124 ### | AUTO (58) # وذكر (¬1) في باب ما رده بالإنقطاع، وهو متصل حديث عبد الله PageV01P125 # الصنابحي: (إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه) الحديث .. ~~وتكلم على عبد الله الصنابحي، وهل له صحبة أم لا؟ فذكر أن مالكا يقول في ~~هذا الحديث، وفي حديث: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان)، وفي حديث ~~(صلاته خلف أبي بكر الغرب: فقرأ في الركعة الآخرة منها: {ربنا لا تزغ ~~قلوبنا بعد إذ هديتنا})) (¬2) الحديث .. # فقال: (كل هذه الأحاديث يقول فيها مالك: عن عبد الله الصنابحي). # قال م: وهذا وهم، ونسبة رواية إلى غير راويها، وما يقول مالك في PageV01P126 # حديث أبي بكر في القراءة في صلاة المغرب إلا عن أبي عبد الله الصنابحي، ~~فاعلمه. اه ### | AUTO (59) # وذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث عائشة أنها كانت تحمل من ~~ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحمله. # ثم ذهب إلى إيراد إسناد الترمذي فيه، فقال إن الترمذي يرويه هكذا: (نا ~~خلاد بن يزيد الجعفي (¬2). فسقط له منه شيخ الترمذي، وهو: أبو كريب محمد بن ~~العلاء (¬3). وقد حدث به البخاري في التاريخ عن أبي كريب كذلك، عن خلاد بن ~~يزيد، فاعلمه. اه ### | AUTO (60) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه حديث أبي هريرة: ما من وال PageV01P127 # إلا (¬2) له بطانتان؛ بطانة ms039 تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر) الحديث .. # ثم ذهب إلى أن يأتي بإسناد النسائي فيه، فسقط له منه راو حيث قال: وهو ~~حديث يرويه النسائي هكذا: (أنا محمد بن يحيى/20. ب/ بن عبد الله، نا معمر ~~بن يعمر (¬3)، نا معاوية -يعني ابن سلام، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن ~~أبي هريرة، فسقط له الزهري فيما بين أبي سلمة، ومعاوية بن سلام. وعلى ~~الصواب وقع عند النسائي. ومعاوية بن سلام لم يدرك أبا سلمة، ولو كان كما ~~ذكره لكان الحديث منقطعا. اه ### | AUTO (61) # وذكر (¬1) في الباب المذكور حديث جابر في النظر إلى المخطوبة من PageV01P128 # طريق البزار. ثم ذهب إلى أن يأتي بإسناد البزار فيه، فسقط له منه شيخ ~~البزار، فقال: (قال البزار: نا عمر بن علي المقدمي (¬2) عن محمد بن إسحاق). ~~فذكره. وإنما يرويه البزار عن عمرو بن علي الفلاس (¬3). # نا عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن إسحاق، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (62) # وذكر (¬1) في الباب المذكور حديث أبي سعيد الخدري أن من أعظم PageV01P129 # الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر. وذهب أن يأتي بقطعة من إسناده، فسقط له ~~أيضا راو من الإسناد: فإنه قال ما هذا نصه: (وإنما يرويه عبد الرحمن بن ~~مصعب (¬2)، أبو زيد المدني، عن إسرائيل (¬3)، عن عطية، عن أبي سعيد). هكذا ~~ذكره، فاعلم أن إسرائيل إنما يرويه عن محمد بن جحادة (¬4)، عن عطية، وقد ~~تبين ذلك هنالك. PageV01P130 ### | AUTO (63) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه لما ذكره بقطعة من سنده حديث قتل الأشجعي ~~وقصة محلم بن جثامة (¬2)، فقال: (إنه من رواية عبد الرحمن بن أبي PageV01P131 # الزناد (¬3) عن محمد بن جعفر بن الزبير (¬4)، فوهم في ذلك بنقص راو فيما ~~بين محمد بن جعفر، وابن أبي الزناد؛ والراوي هو عبد الرحمن بن الحارث (¬5). ~~وسترا 5 مشروحا حيث ذكره، إن شاء الله تعالى. واعترى ق في هذا الحديث وهم ~~آخر، ستراه مشروحا في الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله. (¬6) / 21. أ/ اه ### | AUTO (64) # وذكر (¬1) هنالك حديث ابن مسعود فيمن قرأ سورة الواقعة ms040 كل ليلة لم PageV01P132 # تصبه فاقة. ثم أورد إسناد أبي عمر (¬2) فيه. فسقط له منه راو، فإنه ذكره ~~من طريق أبي الوليد بن الفرضي (¬3) بإسناده إلى حبشي بن عمرو بن الربيع بن ~~طارق -واسمه طاهر- (¬4) قال: نا السري بن يحيى (¬5)، وذلك وهم، فإن حبشيا ~~إنما يرويه عن أبيه؛ قال: السري. كذلك وقع في الوضع الذي نقله منه أبو عمر ~~ابن عبد البر. وهو في ذكر حبشي هذا، من كتاب (الألقاب) لإبن الفرضي؛ PageV01P133 # قال: نا أبو السرور بشرى (¬6) بن عبد الله البغدادي الفلفلي؛ قال: أنا ~~أبو محمد؛ عبد الله ابن الحسين بن عبد الرحمن القاضي الأنطاكي (¬7)؛ قال: ~~نا حبشي بن عمرو بن الربيع بن طارق -واسمه طاهر- قال: نا أبي، قال: أنا ~~السري بن يحيى، من أهل البصرة، عن أبي شجاع (¬8) عن أبي ظبية (¬9) أن PageV01P134 # عثمان بن عفان دخل على ابن مسعود، في مرضه الذي قبض فيه (¬10)، وذكر بقية ~~الحديث، وسأذكره بلفظه هنالك. اه ### | AUTO (65) # وذكر (¬1) في المدرك الثالث حديث ابن عمر في الهلال إذا سقط قبل الشفق، ~~فهو ليلته، وإذا سقط بعد الشفق فهو ليلتين. ثم ذكر تعليله من كتاب "العلل" ~~للدارقطني (¬2). فاعتراه فيه وهمان من هذا الباب: PageV01P135 # أحدهما قوله: (ورواه محمد بن سالم (¬3) السعيدي)، والصواب: (السعدي) (¬4). # الثاني قوله: (فرجع الحديث إلى هلال بن معلى). والصواب: (معلى بن هلال). ~~ومعلى من الشهرة في الضعفاء بحيث لا يحتاج فيه إلى مزيد تعريف، فاعلمه. ~~(¬5) اه PageV01P136 ### | AUTO (66) # وذكر (¬1) هنالك حديث أنس: (لا يكتب في الخاتم بالعربية). الذي ذكره ق ~~من طريق الدارقطني عن حميد (¬2)، عن أنس. وأتبعه قوله: (الصحيح عن حميد، عن ~~الحسن مرسلا)، ثم قال ع: (وهذا أيضا إنما سئل عنه الدارقطني، فأجاب بأن أبا ~~عبد الرحمن المقرئ (¬3) رواه عن حميد، عن أنس، وبأن هشيما رواه عن حميد، عن ~~الحسن مرسلا؛ قال: وهو (¬4) هو الصحيح. وأوهم كلام الإشبيلي (¬5) / 21. ب/ ~~أنه مرسل عن حميد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وليس كذلك). (¬6) # قال م: هذا نص كلامه محتويا على وهمين: # أحدهما لهذا الباب؛ وهو إسقاط راو ms041 من بين أبي عبد الرحمن المقرئ وحميد ~~الطويل، فإن أبا عبد الرحمن إنما يرويه عن حماد بن سلمة (¬7)، عن حميد، ~~كذلك وقع عند الدارقطني في العلل؛ فإنه قال: يرويه أبو عبد الرحمن المقرئ ~~عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس. ورواه هشيم، وغيره عن PageV01P137 # حميد الطويل عن الحسن مرسلا، وهو الصحيح. (¬8) # الثاني قوله حاكيا عن ق: أنه قال الصحيح عن حميد مرسلا. فإنه قاله هنا، ~~وفي الباب الذي بعد هذا. وإنما ذكره ق (¬9) على الصواب كما ذكره الدارقطني، ~~هكذا: (الصحيح، عن حميد، عن الحسن مرسلا). هكذا ألفيته في غير نسخة من ~~الأحكام. اه ### | AUTO (67) # وذكر (¬1) هنالك حديث النهي عن العزل عن الحرة إلا بإذنها. الذي ذكره ق ~~من طريق الدارقطني. ثم ذهب إلى إيراد ما أتبعه من كلام الخلاف PageV01P138 # فيه؛ فقال ما نصه: # (تفرد به إسحاق الطباع (¬2) عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة (¬3)، عن ~~الزهري، عن محرر بن أبي هريرة (¬4)، عن أبيه، (¬5) عن عمر. ووهم فيه وخالفه ~~ابن وهب؛ فقال: عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن حمزة بن عبد ~~الله بن عمر (¬6)، عن أبيه؛ قال وهو وهم أيضا، والصواب عن حمزة عن عمر ~~مرسلا، ليس فيه عن أبيه) (¬7). # قال م: هكذا ذكره بنقص (عن عمر). من رواية ابن وهب، وهو ثابت في هذه ~~الرواية عند الدارقطني، وفي "الأحكام" أيضا هكذا: (عن حمزة بن عبد الله بن ~~عمر، عن أبيه، عن عمر) (¬8). # وفيه أيضا وهم آخر؛ وهو قوله: (والصواب عن حمزة، عن عمر مرسلا، ليس فيه: ~~عن أبيه). فإنه ليس كذلك عند الدارقطني، ولا في "الأحكام" عن الدارقطني. ~~وإنما قال الدارقطني: (والصواب مرسل عن عمر). ثم فسره ق PageV01P139 # فقال: (يعني: عن حمزة عن عمر. ليس فيه عن أبيه). فاعلمه /22. أ/ اه ### | AUTO (68) # وفي باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها؛ قال في -أول حديث منه (¬1)؛ وهو ~~حديث أنس بن مالك: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به. الحديث .. الذي أخرجه ~~ق من طريق مسلم (¬2). وفيما أتبعه ms042 به من الرواية الثانية (¬3) التي فيها: ~~ولا يدع به. ومن قوله: وقال البخاري (¬4): لا يتمنى أحدكم الموت؛ إما ~~محسنا، فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا، فلعله أن يستعتب. قولا بين فيه أن ~~الرواية الثانية ليست من حديث أنس عند مسلم؛ وإنما هي من حديث أبي هريرة. ~~وأن الرواية الثالثة كذلك. # قال ع: إنما هي عند البخاري من حديث أبي هريرة لا من حديث أنس كذلك. إلا ~~أنه ليس فيه لفظة (يزداد خيرا). ثم ذكر ع الحديث من طريق PageV01P140 # البخاري بإسناده ومتنه، وليس فيه لفظة (خيرا). قال: واللفظ الذي أورد أبو ~~محمد هو عند النسائي من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (¬5) عن أبي ~~هريرة، ومنه ذكره في كتابه الكبير بإسناده ومتنه، وعزاه ها هنا إلى ~~البخاري. # قال م: انتهى ما قصدت من كلامه، وهو الصواب كله إلا ما أنكر من اللفظة ~~أنها ليست عند البخاري، فإنه وهم في ذلك إذ الحديث مذكور عند البخاري، في ~~غير الموضع الذي وقف ع عليه. فإن البخاري ذكر هذا الحديث في موضعين من ~~كتابه: في كتاب التمني (¬6)، وفي كتاب المرضى، فنقله ع من كتاب التمني، ولم ~~تقع هنالك فيه لفظة (خيرا)، ووقعت في الموضع الآخر. قال البخاري في كتاب ~~المرضى: (نا أبو اليمان (¬7)؛ قال: أنا شعيب (¬8) عن الزهري؛ قال: أنا أبو ~~عبيد -مولى عبد الرحمن بن عوف (¬9) - أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقول: لن يدخل أحدا عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا ~~رسول الله؟ قال: (¬10) ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، PageV01P141 # فسددوا وقاربوا، ولا يتمنى (¬11) أحدكم الموت. إما محسنا فلعله أن يزداد ~~خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب (¬12). اه ### | AUTO (69) # وقال (¬1) في حديث: (لا جلب ولا جنب في الرهان). الذي ذكره /22. ب/ ق من ~~طريق أبي داود، من رواية حميد، عن الحسن، عن عمران ابن حصين، وفيما أتبعه ~~من قوله: # "وقد روي هذا عن حميد، عن أنس. وهو خطأ. والصواب في إسناده حميد عن ms043 ~~الحسن، عن عمران، ذكر ذلك النسائي" (¬2). قولا اعترض ق فيه PageV01P142 # في أربعة مواضع: # - أحدها أنه رمى رواية الحسن عن عمران بن حصين بالإنقطاع. # - الثاني أنه أنكر أن تكون هذه الزيادة التي هي (في الرهان) مذكورة في ~~رواية حميد عن الحسن، عن عمران. # - الثالث سكوت أبي محمد عن حديث عمران بن حصين مصححا له. وليس بصحيح. # - الرابع إنكار رواية حميد عن أنس أن يكون فيها هذه الزيادة المذكورة. # قال م: فأصاب ع ما شاء في اعتراضه الثاني إذ بين أنها من رواية عنبسة PageV01P143 # ابن سعيد السمان (¬3) عن الحسن، عن عمران. لا من رواية حميد عن الحسن، عن ~~عمران، وكذلك ما ذكره في الثالث صواب أيضا؛ إذ بين فيه من حال عنبسة هذا ~~أنه ضعيف. # فأما ما ذكره أولا من الإنقطاع في رواية الحسن عن عمران، فغير مسلم له، ~~ولكن أخرت الكلام عليه إلى حيث وعد بالكلام عليه من باب الأحاديث التي ~~ذكرها على أنها متصلة وهي منقطعة (¬4)، فإنه ذكره هنالك حسب ما وعد به؛ PageV01P144 # حيث قال: وسيأتي هذا مبينا في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة ~~وهي منقطعة. # وأما ما ذكره رابعا فصواب أيضا، ولكنه لحقه في إغفال لرواية كان إليها ~~شديد الحاجة، فأردت التنبيه على ما أغفل منها؛ وذلك أنه حكى قول ق: (وقد ~~روى هذا عن حميد، عن أنس، وهو خطأ) (¬5). فخطأه في ذلك، وقال ما هذا نصه: ~~"فإن معنيه إنما هو زيادة "في الرهان"، ولذلك أورده في أحاديث السباق من ~~كتاب الجهاد (¬6). ولم يرو هذا قط حميد عن أنس. والحديث الذي تكلم الناس ~~فيه من رواية أنس، ومن رواية حميد عن الحسن، عن عمران إنما هو بغير الزيادة ~~المذكورة" (¬7). # ثم قال ع بعد كلام: "وإن أردت الوقوف على حديث أنس، وحديث الحسن عن عمران ~~من غير رواية عنبسة ليعلم (¬8) /23. أ/ أنه ليس في واحد منهما زيادة (في ~~الرهان) فهذان هما" (¬9). # ثم ذكر حديث عمران بن حصين من طريق النسائي، من رواية حميد، وأبي قزعة ~~(¬10) عن الحسن عن ms044 عمران. ثم رواية يونس بن عبيد (¬11) عن PageV01P145 # الحسن، عن عمران، من طريق ابن السكن. ثم رواية ثابت (¬12) عن أنس من # طريق الترمذي (¬13) والبزار خاصة. # فأقول: لا يخفى موقع الإعتراض عليه في هذا إذ أنكر على ق أن يكون في ~~رواية حميد عن أنس التي ذكرها ق زيادة (في الرهان) ثم لا يأتي بها عرية عن ~~هذه الزيادة، وأتى بما لم يقع فيه نزاع؛ وهو رواية ثابت عن أنس، فيبقى عليه ~~أن يقال له: ولعل هذا في رواية حميد عن أنس، وأنت لم تأت بها من طريق مخرج ~~لها، من كان، فلا يكون عن هذا جواب إلا بإيرادها، أو إنكار أن تكون مروية. # فاعلم الآن أنها مذكورة معروفة كما يريد ع بغير تلك الزيادة في الموضع ~~الذي نقلها منه ق؛ وهو سنن أبي عبد الرحمن النسائي؛ قال النسائي في النكاح ~~من مصنفه: # "ني علي بن محمد بن علي (¬14)؛ قال: نا محمد بن كثير (¬15) عن الفزاري ~~(¬16) عن حميد، عن أنس؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ~~جلب ولا جنب ولا شغار). قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب الذي قبله" ~~(¬17). PageV01P146 # قال م: يعني بالصواب رواية حميد عن الحسن، عن عمران بغير زيادة في ~~الرهان)؛ فهي التي ذكر النسائي قبل هذه. فهذه رواية حميد التي أغفلها ع مع ~~شدة حاجته إليها، وهي أقوى في مقصود 5 من كل ما استظهر به على ق من ~~الروايات التي ذكرها في ذلك، فاعلمه، وبالله التوفيق. (¬18) اه ### | AUTO (70) # وقال (¬1) في حديث زيد بن حارثة في الإنتضاح، الذي ذكره ق من PageV01P147 # طريق البزار من رواية ابن لهيعة، وفيما أتبعه ق من قوله: (وقد روي أيضا ~~من طريق رشدين بن سعد (¬2) يسنده إلى زيد بن حارثة -وهو ضعيف عندهم) (¬3) - PageV01P148 # قولا بين فيه وهم ق في جعله رواية رشدين مسندة إلى زيد بن حارثة، كرواية ~~ابن لهيعة المتقدمة، ثم قال: (وما رواية رشدين إلا عن أسامة بن زيد بن ~~حارثة؛ أن جبريل نزل على النبي - صلى الله ms045 عليه وسلم - أراه الوضوء، فلما ~~فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء، فرش بها/23. ب/ في الفرج. (¬4) # قال ع: يرويها عقيل وقرة عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد كذلك ~~مرسلة، هكذا ذكرها الدارقطني وغيره، ولا ذكر فيها لزيد بن حارثة. # قال م: أما ما ذكر ع من وهم ق في ذلك فصحيح كما ذكر، وإنما قصدت بذكره ~~التنبيه على إخلالين وقعا في هذا الحديث، وفي كلامه عليه؛ في قوله إن جبريل ~~نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - أراه الوضوء، فجاء متن الحديث قبيح ~~اللفظ بإسقاط لفظة (لما) منه؛ وهي الرابطة بين جملتيه الفعليتين، وإنما يصح ~~منظومه هكذا: أن جبريل لما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - أراه ~~الوضوء الحديث .. وبإثباتها على الصواب ذكر الحديث الدارقطني الذي عزاه ع ~~إليه. اه # الثاني في كلامه على رواية رشدين ووصفه إياها بأنها مرسلة، وفي ذلك نظر، ~~فإنه إن كان يعني به أن في إسنادها انقطاعا، فكان حقه أن يبينه ويعد بذكره ~~في المنقطعات، وليس في إسناده انقطاع، وإنما أورده لمن عسى أن يريد الوقوف ~~عليه؛ قال الدارقطني: # ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، ثنا حمدان بن علي، ثنا هيثم بن ~~خالد، تنا رشدين، عن عقيل، وقرة، عن ابن شهاب، عن عروة عن أسامة بن زيد أن ~~جبريل لما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - أراه الوضوء، فلما فرغ من ~~وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها الفرج. اه # فهذا الإسناد لا يخفى على من له في هذا الفن أدنى مزاولة أنه إسناد متصل؛ PageV01P149 # [ف] عقيل (¬5) بن خالد (¬6) صاحب ابن شهاب، ومن المقدمين في الرواية عنه، ~~وابن شهاب من أصحاب عروة كذلك. وعروة سماعه من أسامة بن زيد معلوم. روى ~~مالك في موطئه عن هشام بن عروة (¬7) عن أبيه، أنه قال: سئل أسامة بن زيد؛ ~~وأنا جالس معه: كيف كان سير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة ~~الوداع حين دفع؟ فذكر الحديث (¬8). # وسماعه منه منصوص ms046 في غير ما حديث، ولا يتخالج أحدا شك في سماعه منه؛ لأن ~~سماعه من خالته عائشة - أم المؤمنين - معلوم - وموتها وموت أسامة متقارب، ~~وذلك في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. # وبقية الإسناد منقول فيه: (نا) من كل راو عمن روى عنه إلى رشدين، ورشدين ~~عن عقيل معلوم الرواية، ذكره بذلك الأئمة: البخاري (¬9)، وأبو حاتم، ~~وغيرهما. فلم ييق موضع نظر إلا فيما بين أسامة والنبى - صلى الله عليه وسلم ~~-. وأسامة قد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا كثيرا. فأراه إنما ~~يريد، والله أعلم، أن أسامة PageV01P150 # تصغر سنه عن وقت نزول جبريل، وتعليمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~الوضوء والصلاة. وهذا إن كان معنيه فليس بصواب. فإن أقصى ما في ذلك أن يكون ~~سمعه من أبيه، أو من غيره ممن شاهد ذلك، هذا إن لم يكن سمعه من النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -؛ وليس ذلك بقادح في الحديث؛ فإن الصحابة كلهم عدول لا ~~يوضع في رواياتهم هذا النظر، كما لا يوضع فيهم تعديل ولا تجريح؟ فإنهم عدول ~~بتعديل الله تعالى، وهم الأمناء على الوحي المأخوذ عنهم كتاب الله تعالى، ~~وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. # ويشهد بأن هذا مراده أنه ذكر في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في ~~الأحاديث حديث جابر في إمامة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: # "وهو أيضا يجب أن يكون مرسلا كذلك إذ لم يذكر جابر من حدثه بذلك، وهو لم ~~يشاهد ذلك صبيحة الإسراء / 24. أ/ لما علم أنه أنصاري إنما صحب (*) ~~بالمدينة، وابن عباس، وأبو هريرة: اللذان رويا أيضا قصة إمامة جبريل، فليس ~~يلزم في حديثهما من الإرسال ما في رواية جابر، لأنهما قالا: إن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال ذلك وقصه عليهم" (¬11). # قال م: فهذا يبين أن مراده في حديث أسامة هذا المعنى وعمل على هذا المذهب ~~في حديث ابن عباس: اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة ~~الحديث .. لما ذكره في المدرك الثاني (¬12)، وسيأتي الكلام معه ms047 في ذلك ~~هنالك إن شاء الله تعالى. اه PageV01P151 ### | AUTO (71) # وقال في حديث حميد عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال لا ~~يكتب في الخاتم بالعربية، قولا وهم فيه على ق؛ زعم أنه قال فيه: الصحيح عن ~~حميد مرسلا، ثم خطأه في ذلك، وبين أن صوابه هكذا الصحيح عن حميد، عن الحسن، ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. ثم قال فمرسله هو الحسن لا حميد. # قال م: فوهم فيما نسب من الوهم إلى ق؛ فإنه ذكره على الصواب الذي ذكره ع، ~~وقد استظهرت على هذا الوضع من "الأحكام" بنسخ فلم تختلف علي في ذلك، ~~فاعلمه. ### | AUTO (72) # وقال (¬1) في حديث ابن عباس: لما ولدت مارية؛ قال رسول الله PageV01P152 # - صلى الله عليه وسلم -: "أعتقها ولدها" قولا حسنا بين فيه وهم ق بيانا ~~شافيا فأجاد -رحمه الله- ما شاء، ولكن بقي عليه فيه أمران: # أحدهما خلل وقع في اسم راو من رواته. # الثاني الكلام على هذا الحديث، وتبيين علته. اه # أما الأول فإن ق لما أورد هذا الحديث بإسناد ق (¬2) فيه حسب ما وقع في PageV01P153 # الكتاب الكبير من تأليف ق وقع له في اسم راو من رواته خلل وجب التنبيه ~~عليه: وهو عبيد الله بن عمرو الرقي -راويه عن عبد الكريم الجزري (¬3) - ~~فإنه قال فيه: (ابن عمر) هكذا. وهو وهم، وصوابه ما قلته. # وعبيد الله بن عمرو الرقي -صاحب عبد الكريم الجزري- أكثر عنه جدا. ~~ولست/24. ب/ أدري أوقع كذلك في الكتاب الذي نقله منه ع أو كان الوهم فيه من ~~قبله. اه # الثاني أنه لم يتكلم على تعليل هذا الحديث، وإن كان قد ضعف مصعب بن سعيد؛ ~~فإنه لم يحكه عن إمام يسمع قوله، ولما كان ق قد أعل الحديث بمن ليس في ~~إسناده وهما وغلطا، بقي الحديث غير معلل، فوجب الكلام عليه، وسنبين ما عندي ~~فيه؛ في باب ما أعله بغير علة، وترك ذكر علته، فإن هذا الباب ليس موضوعا ~~للكلام في تعليل الأحاديث، إن شاء الله تعالى. (¬4) اه ### | AUTO (73) # وقال ms048 (¬1) ما هذا نصه: "وذكر (¬2) أيضا من طريق الدارقطني (¬3) عن ابن ~~عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع أمهات الأولاد؟ وقال: "لا ~~يبعن، ولا يوهبن، ولا يورثن، يستمتع منها سيدها ما دام حيا، فإذا مات فهي ~~حرة". PageV01P154 # ثم قال -يعني ق- هذا يروى من قول ابن عمر، ولا يصح مسندا" (¬4). # قال ع: (كذا قال إنه يروى من قول ابن عمر، وليس كذلك، وإنما يروى موقوفا ~~من قول عمر) (¬5). # قال ع: (هو حديث ورويه عبد العزيز بن مسلم القسملي (¬6) -وهو ثقة- عن عبد ~~الله بن دينار (¬7) عن ابن عمر. فاختلف عنه، فقال عن يونس بن PageV01P155 # محمد (¬8) -وهو ثقة- وحدث به من كتابه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ~~وقال عنه يحيى ابن إسحاق (¬9) وفليح بن سليمان (¬10) عن عمر لم يتجاوزه ~~(¬11). وكلهم ثقات. وهذا كله ذكره الدارقطني). (¬12) قال م: انتهى ما ذكر، ~~وفيه مواضع للتنقيح: # أحدها: ما ذكر من توثيق من سمى، هل هو منه، أو من الدارقطني؟ فإن قارئ ~~هذا الموضع من كتابه يسبق إليه أن ذلك من قول الدارقطني، لاسيما مع قوله: ~~(وهذا كله ذكره الدارقطني). فاعلم الآن أنه من كلام ع، لا من كلام ~~الدارقطني. بل مذهب الدارقطني في رواية يونس بن محمد أنها وهم. بخلاف ما ~~ظهر من كلام ع من تصحيحها بما ذكر من ثقة ناقليها: كما ستراه بعد هذا. # التنقيح الثاني: /25. ب/ في رواية هذا الحديث هل الأصوب فيه الرفع، كما ~~ظهر من كلام ع أو الوقف؟ # فنقول: مذهب أبي الحسن الدارقطني أن الوقف فيه هو الصواب، وأن من رفعه ~~فقد وهم، فإنه ذكر رواية يونس بن محمد في العلل (¬13). ثم قال: خالفه PageV01P156 # شيبان بن فروخ (¬14)؛ فرواه عن عبد العزيز، عن عبد الله بن دينار، عن ابن ~~عمر، عن عمر، قوله. # ورواه عبد الله بن جعفر المديني (¬15) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وخالفه الحفاظ من أصحاب عبد الله بن ~~دينار؛ منهم: مالك (¬16) وإسماعيل بن جعفر (¬17) وغيرهما؛ فرووه عن ms049 عبد ~~الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر قوله، وهو الصواب. # وقال في موضع آخر: (يرويه مالك، وعبيد الله بن عمر (¬18) وسعد بن إبراهيم ~~(¬19) عن نافع، عن ابن عمر قوله. PageV01P157 # وكذلك رواه عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قوله (¬20). # ثم حكى رواية يونس بن محمد، ثم قال: والصحيح عن عمر (¬21) موقوف (¬22). # قال ع: فهذا الدارقطني إنما صوب وصحح قول من وقفه، وذكر في السنن ممن ~~رواه عن عبد العزيز القسملي، فوقفه كما وقفه: شيبان بن فروخ: فليح بن ~~سليمان ويحيى بن إسحاق السيليحيني. # قال م: فالصواب إذن قول هؤلاء الحفاظ الذين وقفوه، وهم: مالك وإسماعيل بن ~~جعفر، وتابعهم فليح، ويحيى بن إسحاق في روايتهما عن عبد العزيز بن مسلم، ~~ووافق ذلك رواية نافع عن ابن عمر؛ من رواية مالك، وعبيد الله ابن عمر، وسعد ~~بن إبراهيم. # وليس يجوز أن يخطأ هؤلاء كلهم لرواية يونس بن محمد عن عبد العزيز ~~القسملي، وهو قد خولف فيها عن عبد العزيز ويجعل قوله حجة على هؤلاء الحفاظ ~~الأثبات، وفيهم إمام جليل؛ وهو مالك بن أنصر، ولا نعلم أحدا تابع يونس بن ~~محمد على روايته إلا رجلا ضعيفا، لا عبرة بقوله، وهو عبد الله بن جعفر ~~المدني؛ فإنه رواه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. # وعبد الله بن جعفر لا يعتد به إذا لم يخالف، فكيف إذا خولف. فتبين أن ~~/25. ب/ الصواب في هذا الحديث الوقف. والله أعلم. اه # التنقيح الثالث في ذكره هذا الحديث -في هذا الباب، وليس منه فاعتبار بأن ~~ق إنما جعل وقفه (¬23) على ابن عمر، وتبين وهمه في ذلك، وأن الصواب فيه PageV01P158 # أن يقال: على عمر، لا على ابن عمر، وكان مقتضى فعل ق أن نسب قولا إلى غير ~~قائله خاصة أن هذا الباب إنما هو معقود لنسبة الأحاديث إلى غير رواتها، ~~اللهم إلا أن يجعل الآثار كلها داخلة في هذا الباب، فحينئذ يحتوي عليه الباب. # فنقول وبالله التوفيق: فإذ وقد ms050 عمل ع على إدخال الأقوال في هذا الباب، ~~فلنعمل بحسبه فنذكر فيه ما عثر لهما عليه من هذا القبيل إن شاء الله تعالى، ~~فلا يتعسف متعسف بإنكار ما يجد فيه من هذا الأسلوب. اه ### | AUTO (74) # وقال في حديث ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ الحديث .. الذي ذكره ق من طريق ~~أبي أحمد، هكذا: من حديث إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي، عن ~~القاسم بن عبد الله، قال: قال ابن مسعود فذكره. قولا حسنا بين فيه وهم ق في ~~قوله: (القاسم بن عبد الله)، وبين أن صوابه: (ابن عبد الرحمن). وبقي عليه ~~فيه وهم آخر بنقص راو من إسناده فيما بين القاسم، وإسحاق، وهو: (يونس بن ~~عمران)؛ عم إسحاق هذا، فعنه يرويه إسحاق. وأبو أحمد إنما نقل في هذا ما ~~ذكره البخاري في تاريخه، وهذا هو قول البخاري: # "إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي -مولاهم- سمع عمه يونس بن ~~عمران عن القاسم بن عبد الرحمن؛ قال: قال (¬1) ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ ~~سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من أعتق مملوكا فليس للمملوك من ~~ما له شيء" (¬2). # قال م: فهذا صواب الإسناد، وقد مر كتابته لذلك في باب النقص من الأسانيد، ~~فاعلمه. اه PageV01P159 ### | AUTO (75) # وقال (¬1) في الحديث الذي ذكر ق هكذا: "وروى النسائي من حديث عصمة بن ~~مالك، وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة /26. أ/ أن مملوكا سرق على عهد ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~فعفا عنه، ثم سرق الثانية، والثالثة والرابعة، وفي كل مرة يرفع إليه، فيعفو ~~عنه، ثم رفع إليه الخامسة وقد سرق، فقطع يده ثم رفع إليه السادسة، فقطع ~~"رجله، ثم رفع إليه السابعة، فقطع يده، ثم رفع إليه الثامنة، فقطع رجله. ~~وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أربع بأربع". ولم يقل في حديث عبد ~~الله: أربع بأربع. قال (¬2): وهذا لا يصح للإرسال، وضعف الإسناد (¬3) خرجه ~~الدارقطني، والحارث بن أبي أسامة" (¬4). PageV01P160 # قال ع: "أقول وبالله ms051 التوفيق: إنه تغير، ولا أعرف موضع التغيير (¬5)، أهو PageV01P161 # في قوله: وروى النسائي، أو في قوله: وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة. PageV01P162 # قال (¬6): ومعنى هذا هو أن النسائي ليس عنده الخبر هكذا بوجه، وإنما عنده ~~حديث الحارث بن الحاطب. (¬7) وليس فيه شيء من هذا" (¬8). # ثم أورد ع حديث الحارث بن حاطب من طريق النسائي (¬9)، وحديث عصمة بن مالك ~~من طريق الدارقطني (¬10). ثم قال: (وأما ذكر الحارث بن أبي أسامة (¬11) فلم ~~أقف عليه، ولعل هذا الذي ساق أبو محمد هو من عنده. والمقصود أن نسبة ما عند ~~النسائي إلى عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث غير صحيحة) (¬12). # قال م: وهو كما قال ع، وقد أجهدت نفسي في المبحث عن هذين الحديثين أن ~~أجدهما، أو أحدهما في رواية من الروايات عن أبي عبد الرحمن النسائي، فلم ~~أجده، وإنه ليظهر أن ق وهم في قوله: (وروى النسائي)؛ فإنه لم تجر عادته أن ~~يسوق الحديث من عند إمام كبير مشهور، ثم ينزل فيقول: خرجه فلان؛ فينسبه إلى ~~من هو دونه، من غير زيادة فائدة، ثم إني أقول: إن ع أغفل من هذا الحديث أمرين: # أحدهما ذكر حديث ابن أبي ربيعة هذا؛ من موضع آخر وقع فيه، إذ لم يقف على ~~من عند الحارث بن أبي أسامة في ذلك، كما أخبر عن نفسه. PageV01P163 # الثاني التعريف بأمر ابن أبي رييعة هذا، وما الأصوب / 27. ب/ في اسمه، ~~فإذ لم (¬13) يذكر ذلك ع، فلنستدرك من ذلك ما أغفل. # أما الحديث فإن ق أبعد فيه النجعة ما شاء؛ إذ ساقه من كتاب ربما يعز ~~وجوده على كثير من طلاب هذا الشأن، وناهيك ألا يقف عليه ع مع تمكنه من ~~الخزانة السلطانية، وشدة اعتنائه بهذا الفن. # والحديث له طريق هي أقرب متناولا من هذا؛ فإن أبا داود السجستاني ذكره في ~~كتاب المراسيل، كما نورده الآن، إن شاء الله تعالى. # الثاني في التعريف بأمر ابن أبي ربيعة هذا، فاعلم أنه يختلف في اسمه؛ ~~فمنهم من يقول فيه كما ذكر ق: ms052 (عبد الله بن الحارث)، ومنهم من يقول: ~~(الحارث بن عبد الله)، وهو عندي أصحها، أما من قال: (عبد الله بن الحارث)، ~~فكما ورد في الحديث الذي ذكره ق. # وقال أبو عمر بن عبد البر في "الإستيعاب": "عبد الله بن الحارث بن أبي ~~ربيعة القرشي المخزومي، ذكروه في الصحابة، ولا يصح عندي ذكره فيهم، وحديثه ~~عندي مرسل، والله أعلم. # حديثه عند ابن جريج عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث بن ~~أبي ربيعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قطع السارق" (¬14). # قال م: وأما من قال: الحارث بن عبد الله، فكما نورده الآن من مراسيل أبي داود. # وكذلك ذكره عبد الرزاق في مصنفه (¬15) عن ابن جريج، وكذلك قال PageV01P164 # حماد ابن مسعدة عن ابن جريج عن عبد ربه بن أبي أمية عن الحارث بن عبد ~~الله ابن أبي ربيعة. # قال أبو داود في المراسيل: # "نا محمد بن سليمان الأنباري (¬16) أن حماد بن مسعدة حدثهم عن ابن جريج، ~~عن عبد ربه بن أبي أمية عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أتي بسارق، فقيل: هو ليتامى من الأنصار، ما لهم مال غيره؛ ~~قال: فتركه، ثم الثانية، فتبركه، ثم الثالثة، فتركه، ثم الرابعة، فتركه، ثم ~~الخامسة، فقطع يده، ثم السادسة فقطع رجله، ثم السابعة فقطع يده، ثم الثامنة ~~فقطع رجله، ثم قال: أربع بأربع" (¬17). # قال م: وكذلك قال فيه البخاري، وأبو حاتم: الحارث بن عبد/ 28. أ/ الله بن ~~عياش بن أبي ربيعة. قال البخاري: (هو والد عبد الرحمن) (¬18). # وقال أبو حاتم: (روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسل، روى عن عبد ~~الله بن أبي أمية بن الحارث) (¬19). # قال م: فهذا أصوب، وذكره من عند أبي داود أسهل متناولا وأقرب، والحمد لله. # وما وقع عند أبي داود، وعند عبد الرزاق في اسم ابن أبي أمية أنه عبد ربه، ~~فيه نظر، فإن المعروف: عبد الله بن أبي أمية بن الحارث، وهو المذكور ~~بالرواية ms053 عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. وبرواية ابن جريج عنه كذلك ~~ذكره PageV01P165 # البخاري (¬20). وأبو حاتم (¬21). وأما عبد ربه، فغير معروف، فالله أعلم. اه ### | AUTO (76) # وقال (¬1) في حديث النهي عن أكل أذني القلب -الذي ذكره ق من طريق أبي ~~أحمد - (¬2) قولا بين فيه وهم ق (¬3) في قوله: (في رواية إسرائيل ابن PageV01P166 # أبي إسحاق). وعرف أن صوابه: (إسحاق بن [أبي] (¬4) إسرائيل، ثم قال: # (وإسحاق بن إسرائيل معروف، وهو منسوب إلى جده، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم ~~بن [أبي] (¬5) إسرائيل، وكان ثقة، وله شأن، وترك الناس حديثه لرأي وقع له، ~~فأظهره في القرآن من الوقف، فترك وحيدا وهجر، وكان الناس إليه عنقا واحدة، ~~ولم يكن متهما) (¬6). # قال م: قوله في إسحاق: إنه منسوب إلى جده، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم ابن ~~أبي إسرائيل، وهم، فإن إبراهيم هو: أبو إسرائيل، وإنما صواب القول فيه أن ~~يقال: إسحاق بن إبراهيم (¬7)، وهو أبو إسرائيل بن كامجر (¬8). وهذا الحديث ~~أيضا مما أبعد ق فيه الإنتجاع، ومتناوله أقرب من كتاب الكامل، لأبي -أحمد ~~ابن عدي، ثم من رواية من هو أجل من إسحاق بن أبي PageV01P167 # إسرائيل، وأبعد من سهام القوادح التي فوقت (¬9) إلى إسحاق، وهو مسدد بن ~~مسرهد، فإنه رواه عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير (¬10) كما رواه إسحاق. ~~ذكره أبو داود في المراسيل أيضا (¬11). وسنذكره في باب إبعاد النجعة (¬12) ~~إن شاء الله./ 28. ب/ اه ### | AUTO (77) # وقال (¬1) في حديث النظر إلى المغنية حرام الحديث .. الذي ذكره من طريق ~~أبي أحمد (¬2) من رواية يزيد بن عبد الملك النوفلي (¬3) عن داود بن PageV01P168 # فراهيج (¬4) عن أبي هريرة، وفيما أتبعه أبو محمد (¬5) من قوله: (يزيد بن ~~عبد الملك النوفلي، لا أعلم أحدا وثقه) قولا بين فيه وهم ق فيما ذكر من ~~إسناد هذا الحديث، ثم أورد إسناد أبي أحمد في هذا الحديث: (يزيد بن عبد ~~الملك النوفلي، عن يزيد بن خصيفة (¬6) عن السائب بن يزيد، (¬7) عن عمر بن ~~الخطاب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -). وقال: (وقد كتبنا ms054 هذا الحديث في ~~باب الأحاديث التي أعلها برجال، وترك غيرهم: ممن يعتل [بهم] (¬8)، وبينا أن ~~إعراضه عن داود ابن فراهيج إعراض عن ضعيف، بل متروك إلى من هو خير منه. ~~وإعلال الحديث به كان أولى)، قال: (وإنما ذكرنا هذا على صحة تقدير ما نقل) ~~(¬9). PageV01P169 # قال م: عليه في هذا الحديث، وفي كلامه عليه أدراك: # - أحدها أن أبا محمد أبعد النجعة فيه إذ ترك له موقعا في كتاب هو أقرب ~~متناولا مما ذكره منه، وأوجد لدينا مما نقله منه. وسترى هذا في الإغفال من ~~الباب المعقود لأمثال ذلك. # - الثاني أن في الإسناد الذي أورده ع انقطاعا فيما بين يزيد بن خصيفة - ~~والسائب بن يزيد في هذا الحديث، فإنه إنما يرويه عن يزيد بن خصيفة، عن ~~أبيه، عن السائب، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذا ستراه في ~~الدرك الثاني، في فصل الإخلال الواقع عند ع من ذلك الباب إن شاء الله. # - الثالث ترجيحه الإعلال بداود بن فراهيج على الإعلال بيزيد بن عبد الملك ~~النوفلي، وتفضيله النوفلي على ابن فراهيج. وسترى أيضا الكلام على هذا في ~~الباب الذي وعد بذكره هذا الحديث فيه، إن شاء الله، وإنما قصدت هنا التنبيه ~~على هذه الأدراك لتنظر في مواضعها إن شاء الله تعالى. / 29. أ/ ### | AUTO (78) # وقال (¬1) في حديث: يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في ~~اليوم مائة مرة). الذي ذكره ق (¬2) من طريق مسلم (¬3) أنه رآه في نسخ هكذا: PageV01P170 # (مسلم عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال: (وهو ~~خطأ، ونصبة الحديث إلى غير راويه، وإنما هو في كتاب مسلم: عن الأغر المزني ~~(¬4) يحدث ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره) ~~(¬5). قال: (وقد رأيته في نسخة على الصواب، ولا أدري لعله أصلح [فيها]) (¬6). # قال م: ما ذكره ع هو الصواب فيه. وأرى أن ق كان قد كتبه أولا على ما ذكر ~~ع، ثم أصلحه بعد ذلك. فإنه وقع في نسختي على الصواب: ms055 (مسلم عن الأغر ~~المزني)، إلا أن علي بشر (¬7) كتب عليه: الأغر، وكتب في الحاشية: المزني، ~~والإصلاح فيه بخط المؤلف، -رحمه الله-، فاعلمه. # ووقع عند ع في لفظ هذا الحديث خلل (¬8) رأيت أن أنبه عليه، وهو أنه ذكره ~~هكذا: PageV01P171 # (يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه .. الحديث. هكذا رويته عن ~~ع بعد النقل من مبيضته بخطه، وقرأته عليه كذلك. اه ### | AUTO (79) # فصل في الإغفال من هذا الباب، من ذلك أن أبا محمد ذكر (¬1) من طريق أبي ~~أحمد (¬2) من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة (¬3) عن داود بن حصين ~~(¬4) عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: قلنا يا رسول الله، إنا نريد المسجد، ~~فنطأ الطريق النجس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الطريق يطهر ~~بعضها بعضا). # قال م: كذا قال في هذا الإسناد (عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن أبي ~~هريرة)، وهو وهم، انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما يرويه داود بن ~~الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة، كذا وقفت على الحديث في نسختين من كتاب ~~الكامل، لأبي أحمد، PageV01P172 # إحداهما اختصار شيخنا أبي العباس النباتي (¬5) رحمة الله عليه، فزد فيه ~~تحقيقا. / 29. ب/ اه. ### | AUTO (80) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي "عن عائشة؛ قالت: صلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوبه متوشحا (¬2) به. (¬3) قال: ~~هذا حديث حسن صحيح" (¬4). # قال م: قوله في هذا الحديث: (عن عائشة) وهم، وإنما ذكره الترمذي من حديث ~~أنس بن مالك، أعني هذا اللفظ، وإن كان الترمذي قد ذكر في الباب من حديث ~~عائشة، لكن ليس فيه: (في ثوبه متوشحا به). # وأنا أورد الحديثين بإسنادهما من جامع الترمذي ليتحقق عند الناظر في هذا ~~صواب ما قلته. قال الترمذي: (نا محمود بن غيلان (¬5)، نا شبابة (¬6) عن ~~شعبة، PageV01P173 # عن نعيم بن أبي هند (¬7)، عن أبي وائل (¬8) عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: ~~(صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر، في مرضه الذي مات فيه ~~قاعدا) (¬9). # ثم قال هذا ms056 حديث حسن غريب. # وفي بعض الروايات: (حسن غريب صحيح). # ثم قال بعد كلام: (وروي عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~صلى خلف أبي بكر وهو قاعد) (¬10). # نا عبد الله بن أبي زياد (¬11)، نا شبابة بن سوار، نا محمد بن طلحة ~~(¬12)، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- في مرضه، خلف أبي بكر قاعدا في ثوبه متوشحا به) (¬13). قال: هذا حديث صحيح. # قال م: وهذا اللفظ هو التوشح؛ محفوظ في حديث أنس هذا. وقد ذكره ق (¬14) ~~قبل هذا الحديث من طريق النسائي، قال: (آخر صلاة صلاها PageV01P174 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع القوم، صلى في ثوب واحد متوشحا خلف ~~أبي بكر) (¬15). اه ### | AUTO (81) # وذكر (¬1) من طريق ((مسلم (¬2) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا هبت ~~الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدله، فيصلي إلى أخرته -أو قال مؤخره- وكان ~~ابن عمر يفعله)) (¬3). هكذا نسب أبو محمد هذا اللفظ إلى كتاب مسلم، وليس ~~كذلك وإنما وقع بهذا اللفظ عند البخاري. فإن الحديث عند مسلم انتهى إلى ~~قوله: (فيصلي إليها) ولم يذكر ما/ 30. أ/ بعده من قوله: (قلت أفرأيت) إلى PageV01P175 # آخره. # قال البخاري: ((نا محمد بن أبي بكر المقدمي (¬4) البصري (¬5)؛ قال: نا ~~المعتمر ابن سليمان (¬6) عن عبيد الله (¬7) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها. # قلت: أفرأيت إذا هب (¬8) الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدله، فيصلي إلى ~~أخرته -أو قال مؤخره- وكان ابن عمر يفعله)). اه ### | AUTO (82) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد (¬2) من حديث بقية بن الوليد (¬3)؛ قال: ~~حدثنى مالك بن أنس عن عبد الكريم الهمداني (¬4)، عن أبي حمزة (¬5)؛ قال: ~~سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجل نسي الأذان والإقامة، فقال النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: إن الله تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة. ثم قال ~~أبو محمد: هذا باطل ms057 عن مالك، ثم قال: # (حديث بقية عن مالك رواه عنه هشام بن خالد). # قال م: المقصود من هذا قوله: (أن هشام بن خالد رواه عن بقية) فإنه PageV01P176 # وهم، (¬6) وإنما رواه عن بقية: هشام بن عبد الملك -وهو أبو تقي الحمصي- ~~كذلك وقع عند أبي أحمد، وسبب غلط أبي محمد في هذا أن هشام بن عبد الملك، ~~وهشام بن خالد؛ كلاهما يروي عن بقية، فذكر أبو أحمد قبل هذا بسطر أو نحوه ~~(¬7) رواية هشام بن خالد عن بقية، عن ابن جريج، فخالف بصره عند النقل من ~~سطر إلى آخر، إلا أنه كان عليه أن يعارض، فبالمعارضة يذهب كثير من الخلل، ~~والله سبحانه المسئول العصمة من الخطأ والزلل. # ولأبي محمد في هذا الوضع وهم آخر؛ حيث نقل عن أبي أحمد أنه قال: (هذا ~~باطل عن مالك)، فإن الذي قال أبو أحمد: (وهذا الحديث (¬8) لا يرويه عن مالك ~~غير بقية)، (¬9) فاعلمه. اه ### | AUTO (83) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني عن عمر بن الخطاب، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -؛ قال: (ليس على من خلف الإمام سهو الحديث .. PageV01P177 # ثم قال: إسناد ضعيف؛ فيه خارجة بن مصعب (¬2) عن أبي الحسين المدني)) ~~(¬3). (¬4) هكذا ذكر ق هذا الحديث، ووهم فيه، وإنما الحديث من رواية عبد ~~الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا من رواية (¬5) /30. ب/ أبيه. # رواه الدارقطني. من حديثا خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المدني، عن سالم ~~بن عبد الله بن عمر عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فظن أبو ~~محمد أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن أبيه. # وقول أبي محمد في تعليل هذا الحديث: إسناد ضعيف، إلى آخر قوله مما لم بين ~~علته؛ إذ لم يشرح حال أبي الحسين وخارجة، وسنذكر ما أجمل من PageV01P178 # أمرهما؛ في الباب المعقود لذلك، إن شاء الله تعالى (¬7). اه ### | AUTO (84) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد (¬2) ما هذا نصه: (من حديث ابن عمر أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الجماعة على من سمع الأذان). ms058 # ثم قال: "هذا يرويه محمد بن سعيد المصلوب (¬3)، وقد تقدم ذكره" (¬4). # قال م: هذا ما ذكر، وفيه أوهام أربعة: واحد منها لهذا الباب، وهو قوله: ~~(من حديث ابن عمر)، فإنه غلط، والصواب: (ابن عمرو). وعلى الصواب وقع عند ~~أبي أحمد، وسترى ما اعتراه فيه بكماله؛ في باب ما أعله برجال وترك مثلهم، ~~أو أضعف، أو مجهولا (¬5) لا يعرف. إن شاء الله (¬6). اه PageV01P179 ### | AUTO (85) # وذكر (¬1) من طريق مسلم (¬2) حديث سفان (¬3) عن العلاء بن عبد الرحمن ~~(¬4) عن أبيه (¬5)، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: ~~من صلى PageV01P180 # صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (¬6) الحديث .. # ثم قال: وكذلك رواه مالك في الموطأ، وابن جريج، وغيرهما من الثقات، كما ~~رواه سفيان. # (أما حديث مالك ففي الموطأ، وكذلك ذكره مسلم والبخاري، وغيرهما عنه، وأما ~~رواية اين جريج، فذكرها أيضا مسلم؛ قال: # (وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني العلاء .. ~~فذكره كما تقدم عن يعقوب أن أبا السائب مولى أبي عبد الله بن هشام بن زهرة ~~أخوه سمع أبا هريرة يقول، فذكر الحديث، وإنما أوهم ق في ذلك أنه نقل معنى ~~كلام الدارقطني على الحديث، وأغفل ق بعضه، والدارقطني تحفظ، فسلم من هذا ~~الوهم) (¬7)، ولم يتحفظ ق فوقع فيما وقع فيه من ذلك. # قال الدارقطني بعد ذكره رواية ابن سمعان التي تقدم ذكرها ما هذا نصه: # (ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك الحديث، وروى هذا ~~الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن؛ منهم مالك بن أنس، وابن ~~جريج، وروح بن القاسم، وابن عيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحر، وأبو أويس، ~~وغيرهم على اختلاف منهم في الإسناد واتفاق منهم في المتن، فلم يذكر لأحد ~~(¬8) منهم في حديثه بسم الله الرحمن الرحيم، PageV01P181 # واتفاقهم على خلاف (¬9) ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب)) (¬10) , # قال م فتحفظ الدارقطني بقوله: (على اختلاف منهم في الإسناد)، فسلم من هذا ~~الوهم. اه (ورواه عبد الله بن زياد بن ms059 سمعان عن العلاء بإسناد مسلم؛ قال ~~فيه: يقول إذا افتتح الصلاة {بسم الله الرحمن الرحيم} فيذكرني عبدي، ثم ~~يقول: {الحمد لله رب العالمين}. وذكر الحديث إلى آخره. # وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك عند مالك، وأحمد بن حنبل، ويحيى ابن ~~معين، وغيرهم) (¬11). # هكذا ذكره، وهو وهم، فإن رواية مالك وابن جريج ليست عن العلاء، عن أبيه، ~~وإنما هي عن العلاء، عن أبي السائب (¬12) -مولى هشام بن زهرة- عن أبي ~~هريرة، وسيأتي هذا مشروحا في باب ما أغفل نسبته؛ فإن الكلام عليه مستوفى، ~~وقع مني هنالك (¬13). ### | AUTO (86) # وذكر (¬1) من طريق ((الدارقطني عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله PageV01P182 # - صلى الله عليه وسلم -: من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة، ~~فليضف إليها أخرى، ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة (¬2) فليصل الظهر ~~أربعا)) (¬3). # ثم قال: في إسناده/ 31. أ/ سليمان بن أبي داود (¬4) عن الزهري، وصالح PageV01P183 # ابن أبي الأخضر (¬5)؛ وهما ضعيفان) (¬6). # قال م: هكذا قال، وهو وهم، فإن إسناد هذا الحديث لم يقع فيه صالح ابن أبي ~~الأخضر عند الدارقطني، وبإيراده يتبين الصواب في ذلك: # قال الدارقطني: (حدثنا أحمد بن محمد بن سالم المخرمي (¬7)؛ قال: نا ~~الحسين ابن بحر البيروذي (¬8)، نا علي بن بحر (¬9)، حدثنا أبو يزيد الخصاف ~~الرقي -واسمه خالد بن حيان- (¬10) نا سليمان بن أبي داود الحراني، عن ~~الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - ..) فذكر الحديث المبدوء بذكره بلفظه. فهذه رواية سليمان بن أبي ~~داود عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. # ورواية صالح بن أبي الأخضر إنما هي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي ~~هريرة؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أدرك من الجمعة ~~ركعة فليصل إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسا صلى أربعا). وهذا لفظ آخر بإسناد ~~آخر. فلو قال PageV01P184 # أبو محمد في إسناده سليمان بن أبي داود، وهو ضعيف، ثم يقول: وروى نحوه ~~صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وصالح ms060 يضعف في ~~الزهري، لكان صوابا، وإلا فقد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري؛ منهم من قال فيه: # عن الزهري، عن سعيد، كما هي رواية سليمان بن أبي داود. ومنهم من قال: # عن الزهري، عن أبي سلمة، كما هي رواية صالح، ومنهم من جمعها فقال: # عن سعيد وأبي سلمة. ومنهم من قال: # عن سعيد أو أبي سلمة، على الشك. # فممن رواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: الحجاج بن أرطأة (¬11) وعبد ~~الرزاق بن عمر (¬12) الدمشقي، ولفظ حديثهما متفاوت؛ فإنما فيه: من أدرك من ~~الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، وقال الآخر: فليضف. # وممن رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -كما رواه صالح بن أبي ~~الأخضر- أسامة بن زيد (¬13) ولفظه في الحديث لفظ صالح بن أبي الأخضر ~~إلا/31. ب/ قوله فإن أدركهم جلوسا صلى أربعا، فإن ذلك لم يقع في حديث أسامة ~~بن زيد. # ورواه ياسين بن معاذ الزيات (¬14)، فقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد وأبي PageV01P185 # سلمة، عن أبي هريرة. وقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد أو أبي سلمة على الشك، ~~وقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد. وهذا كله ذكره الدارقطني. فقول أبي محمد: في ~~إسناده سليمان، وصالح، وتخصيص هذين عن سائر من روى الحديث عن الزهري ينبئك ~~أنه اعتقد أنهما في إسناد واحد، وبلفظ واحد، وإلا فهؤلاء جماعة رووه عن ~~الزهري لم يذكرهم. # وأسامة بن زيد والحجاج أصح رواية من سليمان بن أبي داود الحراني. اه ### | AUTO (87) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني أيضا، من حديث أبي الدرداء عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: (لا تكفروا أهل ملتكم، وإن عملوا الكبائر ..). # قال: وفي إسناده عتبة بن اليقظان (¬2) والحارث بن نبهان (¬3) وغيرهما) ~~(¬4). PageV01P186 # قال م: وهذا الحديث أيضا بهذا اللفظ إنما ذكره الدارقطني من حديث واثلة ~~ابن الأسقع، وفي إسناده من ذكر. # قال الدارقطني: نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي (¬5)، نا محمد بن ~~حماد بن ماهان الدباغ (¬6)، نا عيسى بن إبراهيم البركي (¬7)، نا الحارث بن ~~نبهان، نا عتبة بن اليقظان، عن ms061 أبي سعيد (¬8) عن مكحول (¬9) عن واثلة بن ~~الأسقع؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تكفروا أهل ملتكم ~~وإن عملوا الكبائر، وصلوا مع كل إمام، وجاهدوا مع كل أمير، وصلوا على كل ميت). # قال الدارقطني: (أبو سعيد مجهول). # وأما حديث أبي الدرداء فبغير هذا اللفظ، وليس في إسناده الحارث بن نبهان، ~~ولا عتبة بن اليقظان. PageV01P187 # قال الدارقطني: (نا إسماعيل بن العباس الوراق (¬10)، نا عباد بن الوليد ~~(¬11) -أبو بدر- نا الوليد بن الفضل (¬12)، أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ~~ميمون الخراساني (¬13) عن مكرم بن حكيم الخثعمي (¬14) عن سيف بن منير (¬15) ~~عن أبي الدرداء؛ قال: أربع / 32. أ/ خصال سمعتهن من رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - لم أحدثكم بهن، فاليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يقول: (لا تكفروا أحدا من أهل القبلة بذنب، وإن عملوا (¬16) ~~الكبائر، وصلوا خلف كل إمام PageV01P188 # وجاهدوا -أو قال قاتلوا- مع كل أمير (¬17) [والرابعة لا تقولوا]، (¬18) ~~في أبي بكر الصديق، ولا في عمر، ولا في عثمان بن عفان، إلا خيرا. قولوا: ~~{تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} (¬19). قال الدارقطني: لا يثبت ~~إسناده، من بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء. # قال م: فتبين أن الحديث الذي من رواية الحارث بن نبهان عن عتبة بن ~~اليقظان إنما هو فيما يروى عن واثلة، لا عن أبي الدرداء، والله أعلم. ### | AUTO (88) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن علي بن أبي طالب، قال: قلت للنبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: (إن عمك الشيخ الضال قد مات، فمن يواريه؟ قال: (اذهب ~~فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني الحديث ..). # هكذا نسب أبو محمد هذا المتن إلى أبي داود، والحديث وإن كان قد خرجه PageV01P189 # أبو داود، فليس يهذا اللفظ؛ ليس فيه قوله: (فمن يواريه؟)، ولا قوله: ~~(حدثا)، وإنما خرجه بهذا اللفظ النسائي .. # قال النسائي: (نا عبيد الله بن سعيد (¬2)، قال نا يحيى (¬3) عن سفيان ~~(¬4)؛ قال نا أبو إسحاق (¬5) عن ناجية بن كعب (¬6) عن علي؛ قال: قلت للنبي ~~- صلى الله ms062 عليه وسلم -: (إن عمك الشيخ الضال مات، فمن يواريه؟ قال: اذهب ~~فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني. فواريته، ثم جئت، فأمرني فاغتسلت، ~~ودعا لي). # وذكره أبو داود من طريق مسدد، عن يحيى بهذا الإسناد عن علي، قال: قلت ~~للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فوار ~~أباك، ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني).، فذهبت فواريته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي. # قال م: فقد رأيت أن قوله: فلا تحدثن حدثا)، إنما هو لفظ حديث النسائي، ~~وليس / 32. ب/ لفظ حديث أبي داود فاعلمه. اه ### | AUTO (89) # وذكر (¬1) من طريق البزار حديث صائم رمضان في السفر كمفطره في PageV01P190 # الحضر؛ من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، ثم قال: (ويروى ~~بإسناد ضعيف ومجهول، فيه يزيد بن عياض (¬2) وغيره إلى أبي هريرة، عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -. (¬3) قال م: هكذا ذكره، وهو وهم، لا أعلمه يروى ~~هكذا، وإنما قال الدارقطني في العلل لما سئل عن هذا الحديث: (يرويه الزهري، ~~واختلف عنه، وأسامة بن زيد الليثي، وعقيل بن خالد، من رواية سلامة (¬4) ~~عنه، ويزيد بن عياض عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV01P191 # قال م: فهذا هو الذي قال العلماء، فأما أن يكون كما قال أبو محمد فلا. # وقد أشار ع إلى هذا الوهم لما تكلم على الحديث في باب المراسيل العتلة ~~بغير الإرسال، واعتذر عن ترك كتبه في هذا الباب، فرأيت أن أكتبه هنا، والله ~~الموفق. ### | AUTO (90) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود، عن عمرو بن الشريد (¬2)؛ قال: أفضت مع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا. # هكذا ذكر هذا الحديث، وهو وهم فاحش، فإن عمرو بن الشريد تابعي لم يدرك ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يصح أن ينسب هذا القول إليه. وإنما ~~يرويه أبوه الشريد ابن سويد الثقفي (¬3)، ولو كان هذا الحديث من رواية عمرو ~~بن الشريد عن أبيه ms063 لكتبناه في باب النقص من الأسانيد، ولكنه من رواية يعقوب ~~بن عاصم بن عروة PageV01P192 # ابن مسعود الثقفي (¬4) عن الشريد فاعلمه. اه ### | AUTO (91) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد؛ من حديث المغيرة بن موسى؛ أبي عثمان البصري ~~(¬2) -مولي عائذ- عن هشام بن حسان (¬3) عن ابن سيرين (¬4) عن أبي هريرة، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: (لا نكاح إلا بولي وخاطب / 33. أ/ ~~وشاهدي عدل). # ثم قال: (رواه عن الغيرة: يعقوب بن الجراح (¬5) وهدبة بن عبد الوارث ~~(¬6). PageV01P193 # قال م: وفي قوله هذا أوهام ثلاثة: # - أحدها قوله: (هدبة) فإن النسخ لم تختلف علي في ضبطه هكذا، والصواب ~~(هدية) (¬7)؛ بالياء أخت الواو. # - الثاني قوله: (ابن عبد الوارث)، والصواب: (ابن عبد الوهاب)، وسيأتي ~~الكلام على هذين الوهمين في موضعه من هذا الكتاب. # - الثالث وهو المقصود لهذا الباب (أن هدية رواه عن المغيرة)، فإنه خطأ من ~~وجهين: أحدهما أن هدية لم يرو هذا الحديث عن المغيرة، وإنما يرويه عن الفضل ~~ابن موسى السيناني (¬8)؛ كما سنبين الآن، إن شاء الله. # الثاني أن رواية هدية عن الفضل بن موسى ليس فيها هذا اللفظ المنكر الذي ~~هو: (وخاطب)، وإنما انفرد بروايته يعقوب بن الجراح الخوارزمي عن مغيرة، هذا ~~في رواية محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي عن يعقوب بن الجراح، لا في رواية ~~غيره؛ وبإيراد ما عند أبي أحمد يتبين الصواب في ذلك: # قال أبو أحمد: ((نا محمد بن إبراهيم بن شعيب (¬9)، أبو الحسين الغازي ~~(¬10) PageV01P194 # الطبري؛ قال نا يعقوب بن الجراح؛ قال نا المغيرة بن موسى المروزي البصري، ~~عن هشام بن حسان (¬11) عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -؛ قال (لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل)) (¬12). # ثم قال أبو أحمد: (قال لنا الغازي (¬13): يقال (¬14) إن هذا ليس يرويه ~~غير هدية ابن عبد الوهاب المروزي، عن الفضل بن موسى. وهذا يعقوب بن الجراح ~~نا عن مغيرة (¬15). ثم قال أبو أحمد: (نا أحمد بن محمد بن الفرات؛ قال: نا ~~يعقوب، أنا المغيرة عن هشام، عن ابن سيرين، ms064 عن أبي هريرة، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -؛ قال: (لا نكاح إلا بولي) (¬16). # قال م: فتبين بهذا ما قلته من أنه هدية بن عبد الوهاب، لا ابن عبد ~~الوارث، وتبين أن محمد بن إبراهيم الغازي انفرد عن يعقوب برواية قوله: ~~(وخاطب) /34. ب/ إذ قد خالفه أحمد بن محمد بن الفرات عن يعقوب؛ فلم يذكر ~~هذا اللفظ، وكذلك رواه أيضا [أحمد بن] (¬17) عمار بن عيسى النسوي عن [أبي]. ~~عثمان؛ المغيرة بن موسى، ليس]، (¬18) فيه (الخاطب)، ذكره أيضا أبو أحمد. ~~فدل على انفراد أبي الحسين الغازي بذلك. # ثم قال أبو أحمد بعد ذلك: (وحدث (¬19) هدية بن عبد الوهاب عن الفضل ابن ~~موسى، عن هشام بهذا الإسناد. وذكر فيه: (وشاهدي عدل)، ناه عن PageV01P195 # هدية: أحمد بن حفص السعدي) (¬20). # قال م: فبان أيضا بهذا أن هدية إنما يرويه عن الفضل بن موسى السيناني ~~(¬21)، لا عن المغيرة وأن روايته لا ذكر فيها للخاطب، وإنما في حديثه: ~~(وشاهدي عدل)، وهذا قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه. # أما قول أبي الحسين الغازي: (يقال إن هذا ليس يرويه غير هدية عن الفضل ~~ابن موسى)، فإنما يعني حديث (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل) من طريق هشام، ~~عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، والله أعلم، فبان بما ذكرته صحة ما قلته، ~~والحمد لله. اه ### | AUTO (92) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود، من حديث سماك بن حرب، عن PageV01P196 # سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: (كنت أبيع الإبل بالبقيع (¬2)؛ فأبيع ~~بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، ~~وأعطي هذه من هذه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا بأس أن تأخذها ~~بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء") (¬3). # ثم ذكر من طريق النسائي عن ابن عمر، قال فيه -يعني رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم-: (إذا بعت صاحبك فلا تفارقه، وبينك وبينه لبس) (¬4). # قال ق: (وهذا الحديث يرويه سماك بن حرب، كما تقدم)، ثم قال بعد كلام كثير ~~في سماك ms065 بن حرب: # ((وروى هذا الحديث أبو الأحوص (¬5) عن سماك، فلم يقمه؛ قال فيه: عن سماك، ~~عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: كنت أبيع المذهب بالفضة، والفضة بالذهب، ~~فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬6). فقال: "إذا بايعت صاحبك/34. ~~أ/ PageV01P197 # فلا تفراقه وبينك وبينه لبس". # وكذلك رواه وكيع عن إسرائيل (¬7)، عن سماك. كما رواه أبو الأحوص، ولم ~~يجوده إلا حماد بن سلمة عن سماك، وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي)). # قال م: هكذا قال ق، وهو وهم، أعني قوله: (وحديثه هو المذكور من تخريج ~~النسائي). # وإنما أراد أن يقول: من تخريج أبي داود، فغلط، فإن الحديث الذي خرجه من ~~طريق النسائي هو لفظ رواية أبي الأحوص، الذي زعم أنه لم يقم الحديث. ~~اختصرها ق. # وأنت إذا نظرت اللفظ الذي ساقه من طريق النسائي وجدته في رواية أبي ~~الأحوص التي ذكرها آخرا، ولم ينسبها، وإنما ترك منها ما وقع فيها مما لم ~~يقمه أبو الأحوص من قوله: كنت أبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب. # ورواية حماد بن سلمة ليس فيها: (إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه ~~لبس). وإنما لفظها اللفظ الذي ذكره أولا؛ من طريق أبي داود. # قال أبو داود: (نا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب (¬8) المعنى واحد؛ ~~قالا: نا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: كنت ~~أبيع الإبل بالبقيع، وذكر الحديث، وفيه: فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك، ~~إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ PageV01P198 # الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؛ آخذ هذه من هذه، وأعطى هذه من ~~هذه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ("لا بأس أن تأخذها بسعر ~~يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء") (¬9). # قال م: فهذا نص الحديث الذي ذكره ق (¬10)، وقد ذكر رواية حماد هذه ~~النسائي، ولفظها نحو مما ذكره أبو داود؛ ذكره من طريق أبي نعيم (¬11) ~~والمعافى ابن زكرياء (¬12) عن حماد بن سلمة عن سماك؛ بإسناده المتقدم عن ~~ابن عمر؛ قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم ms066 - فقلت: (رويدك أسألك إني ~~أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم. قال: "لا بأس أن تأخذ بسعر ~~يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء")، هذا لفظ حديث المعافى. # وقال أبو نعيم: ما لم يفرق بينكما شيء، وباقي الحديث في الروايتين سواء ~~(¬13). PageV01P199 # قال م: فهذا لفظ رواية حماد / 34. ب/ قد امتاز عن رواية أبي الأحوص، ~~وتبين أن أبا محمد نسب رواية أبي الأحوص إلى حماد بن سلمة، والله أعلم. ~~وكذلك رواه عفان (¬14) عن حماد بن سلمة كما روياه. ذكر روايته ابن أيمن ~~(¬15). اه ### | AUTO (93) # وذكر (¬1) من طريق عبد الرزاق ما هذا نصه: عن ابن جريج، عن عبد الله بن ~~كثير؛ قال: فال مجاهد: استشهد رجال يوم أحد، فآم نساؤهم منهم، وكن متجاورات ~~في دار الحديث .. في منع المعتدة من وفاة زوجها من المبيت في غير بيتها، ثم ~~قال: هذا مرسل. # قال م: قوله في إسناده: (عبد الله بن كثير) وهم ونسبة حديث إلى غير ~~راويه؛ وإنما رواه ابن جريج عن إسماعيل بن كثير، كذلك ألفيته في أصل ~~الراوية الجليل أبي محمد عبد الله بن محمد بن شريعة الباجي (¬2) -رحمه ~~الله-. PageV01P200 # وإسماعيل بن كثير أبو هاشم المكي معروف بالرواية عن مجاهد كما هو عبد ~~الله بن كثير المكي معروف بالرواية عنه. وروى عنهما كليهما ابن جريج. # وقول ق أيضا: (عبد الرزاق عن ابن جريج) يفهم أن عبد الرزاق رواه عن ابن ~~جريج، من غير واسطة كسائر ما يروونه (¬3) عنه كذلك، وليس كذلك، وإنما رواه ~~عن محمد بن عمرو، عن ابن جريج، وأراه اليافعي. اه ### | AUTO (94) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (النسائي، عن أبي مسعود؛ قال: كانوا يوم بدر ~~ثلاثة على بعير، وكان زميل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي ~~طالب، وأبو لبابة -يعني ابن عبد المنذر (¬2) -) الحديث .. # قال م: هكذا ألفيته في نسخ: (عن أبي مسعود)، والحديث محفوظ من حديث عبد ~~الله بن مسعود؛ رواه عنه زر بن حبيش (¬3)، وزر معروف بصحبة عبد الله بن ~~مسعود، ولا أعرف له رواية عن أبي ms067 مسعود الانصاري. اه PageV01P201 ### | AUTO (95) # وذكر (¬1) من طريق: (البخاري عن أبي هريرة؛ قال جعل رسول الله PageV01P202 # - صلى الله عليه وسلم - الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت ~~الطرق فلا شفعة). هكذا ذكر ق هذا الحديث من حديث أبي هريرة، وهو وهم، وإنما ~~الحديث حديث جابر بن عبد الله، مشهور محفوظ في الجامح، للبخاري، وغيره، ~~يرويه معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، كذلك خرجه البخاري، وأبو ~~داود، والترمذي، وغيرهم. # وما يروى في هذا عن أبي هريرة من طريق ابن جريج عن الزهري، عن أبي سلمة ~~-أو عن سعيد، أو عنهما جميعا- عن أبي هريرة مشكوك في إسناده، كما ترى، خرجه ~~أبو داود وروى / 35. أ/ عنهما جميعا من طريق مالك عن ابن شهاب، عن سعيد ~~وأبي سلمة، عن أبي هريرة، خارج الموطأ. رواه كذلك أبو عاصم النبيل (¬2) ~~وعبد الملك بن الماجشون (¬3) وعبد الله بن وهب (¬4) ومطرف بن عبد الله ~~المدني (¬5)، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة (¬6) وسعيد بن داود الزنبري ~~(¬7)، PageV01P203 # وغيرهم، وهو في الموطأ مرسلا، ولم يخرج البخاري من هذا شيئا في الصحيح، ~~فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (96) # وذكر (¬1) من طريق مسلم عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~قال: (من PageV01P204 # أعتق شقيصا له في عبد، فخلاصه في ماله، إن كان له مال، فإن لم يكن له مال ~~استسعي العبد، غير مشقوق عليه). PageV01P205 # ثم قال: ذكر الاستسعاء في هذا الحديث يروى من قول قتادة؛ ذكر ذلك شعبة ~~(¬2) وهشام (¬3)، وهمام (¬4)، عن قتادة. وأما البخاري، ومسلم (¬5)؛ فإنهما ~~أخرجا 5 مسندا عن ابن أبي عروبة (¬6)، وجرير (¬7) عن قتادة، عن النضر بن ~~أنس (¬8) عن بشير (¬9) عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~وتابع جريرا، وابن أبي عروبة حجاج ابن حجاج (¬10) انتهى. # قال م: المقصود من هذا الموضع: الكلام على ما نسب إلى شعبة وهشام؛ PageV01P206 # من أنهما جعلا الاستسعاء في هذا الحديث من قول قتادة، فإنه وهم، ونسبة ~~رواية إلى غير راويها، فإدت هذه الرواية إنما انفرد بها همام عن قتادة ms068 ~~-أعني جعل الاستسعاء من قول قتادة- فأما شعبة، وهشام فلم يقع في روايتهما ~~ذكر الاستسعاء أصلا، لا مرفوعا ولا موقوفا، هذا أمر محفوظ عنهما عند ~~العلماء بهذا الشأن، كما سنبينه ونوضحه الآن إن شاء الله: فنقول: هذا ~~الحديث رواه شعبة، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عروبة، ~~وجرير بن حازم، وأبان بن يزيد العطار (¬11)، وموسى بن خلف (¬12)، وحجاج بن ~~حجاج، كلهم عن قتادة. فأما شعبة، وهشام فلم يذكرا الاستسعاء أصلا في ~~روايتهما، كما نبينه الآن، إن شاء الله. # وأما همام بن يحيى فاختلف عنه في ذلك؛ فرواه عنه محمد بن كثير (¬13) ~~وعمرو بن عاصم (¬14) /35. ب/ فتابعا شعبة وهشاما؛ فلم يذكرا فيه الاستسعاء، ~~ورواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ (¬15) فجعل ذكر الاستسعاء من قول قتادة، ~~وفصله عن الحديث المرفوع، ورواه من عدا هؤلاء عمن ذكرنا، عن قتادة؛ فجعلوا ~~المتن كله مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأنا أورد الروايات عن ~~هؤلاء PageV01P207 # كلهم، ها هنا ليصح عند الناظر في هذا الكتاب ما ذكرته عنهم، ثم أعقب ~~بأقوال العلماء، مستعينا بالله سبحانه: # فأقول: أما رواية شعبة فذكرها مسلم (¬16)، وأبو داود (¬17)، والنسائي ~~(¬18)، والدارقطني (¬19)، وغيرهم. # فرواه عن شعبة: محمد بن جعفر؛ غندر (¬20)، ومعاذ بن معاذ العنبري (¬21)، ~~وروح بن عبادة (¬22) والنضر بن شميل، قالوا كلهم: عن شعبة عن قتادة، عن ~~النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -؛ واختلفت ألفاظهم: ففي رواية قال: في المملوك بين الرجلين فيعتق ~~أحدهما؛ قال: يضمن. هذا لفظ غندر، وابن شميل عنه. # - ولفظ معاذ بن معاذ عنه: من أعتق شقيصا له من مملوك، فهو حر من ماله، ~~وذكره مسلم. # - ولفظ رواية روح عنه: من أعتق مملوكا بينه، وبين آخر، فعليه خلاصه، ذكره ~~أبو داود. PageV01P208 # وأما رواية هشام الدستوائي فخرجها أبو داود (¬23)، والنسائي (¬24)، ~~والدارقطني (¬25)، رواه عن هشام ابنه معاذ (¬26)، وأبو عامر العقدي (¬27) ~~وروح ابن عبادة، قالوا كلهم: عن هشام، عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي ~~هريرة أن رسول الله ms069 - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أعتق نصيبا له في ~~مملوك، عتق من ماله، إن كان له مال)، وفي بعض الروايات: (شقيصا)، (¬28) ~~مكان (نصيبا). # وأما رواية سعيد بن أبي عروبة فذكرها البخاري، ومسلم، وأبو داود (¬29)، ~~والنسائي (¬30)، والترمذي (¬31)، والدارقطني (¬32)، وغيرهم. PageV01P209 # رواه عنه ابن علية (¬33)، ومحمد بن بشر العبدي (¬34)، وعلي بن مسهر ~~(¬35)، وعيسى بن يونس (¬36)، ويزيد بن زريع (¬37)، وعبد الله بن المبارك ~~(¬38)، وعبدة ابن سليمان الكلابي (¬39)، وعبد الله بن بكر / 36. أ/ السهمي ~~(¬40)؛ قالوا كلهم: عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن ~~بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وألفاظهم ~~متقاربة ترجع إلى معنى واحد - ويحيى بن سعيد القطان؛ قال: (من أعتق شقيصا ~~له في عبد، فخلاصه PageV01P210 # في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه، ~~هذا لفظ ابن علية، ذكره مسلم، وسائر الروايات نحوه. # وأما رواية جرر فذكرها البخاري (¬41)، والدارقطني (¬42)، رواه عن جرير ~~أبو النعمان محمد بن الفضل عارم (¬43)، ويحيى ابن أبي بكير (¬44)، ويحيى بن ~~آدم (¬45)؛ قالوا: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي ~~هريرة: -وهذا لفظ عارم- قال: (من أعتق شقيصا في عبد، أعتق كله إن كان له ~~مال، وإلا يستسعى غير مشقوق عليه). # وقال يحيى بن أبي بكير في حديثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل ~~عن العبد يكون بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه؛ قال: (قد عتق العبد، يقوم ~~عليه في ماله قيمة عدل، فإن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه). ~~ذكر هذه الرواية الدارقطني. # وأما رواية أبان، فرواها عنه مسلم بن إبراهيم (¬46)، وأبو هشام (¬47) ~~الرفاعي؛ PageV01P211 # قالا عنه في الإسناد كما قال سعيد، وجرير سواء عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، قال: (من أعتق شقيصا في مملوك فعليه أن يعتقه كله، إن كان له مال ~~(¬48)، وإلا استسعي العبد غير مشقوق عليه)، لفظهما متقارب. # ذكر رواية مسلم بن إبراهيم عن أبان أبو داود (¬49)، وذكر رواية ms070 أبي هشام ~~عنه النسائي، وأما روايتي موسى بن خلف، وحجاج بن حجاج فلم تقعا في هذه ~~المصنفات التي ذكرت، وإنما أشار إليهما البخاري لما ذكر رواية سعيد بن أبي ~~عروبة، من طريق يزيد بن زريع عنه؛ قال: (وتابعه حجاج بن حجاج، # وأبان، وموسى بن خلف عن قتادة، اختصره شعبة). # وقال أبو داود السجستاني: رواه جرير بن حازم، وموسى بن خلف جميعا عن ~~قتادة بإسناد يزيد بن/36. ب/ زريع، ومعناه، وذكرا فيه السعاية. # وأما رواية همام فرواه عنه محمد بن كثير، قال: (نا همام عن قتادة، عن ~~النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رجلا أعتق شقيصا من غلام، ~~فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - عتقه، وغرمه بقية ثمنه). رواه أبو داود ~~(¬50) عن محمد ابن كثير، هكذا عن همام، وروى عنه عمرو بن عاصم نحو ذلك، لم ~~يذكر الاستسعاء في روايتيهما عنه. # ورواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ، فذكر الاستسعاء من قول قتادة، خرجه ~~الدارقطني؛ فقال: نا أبو بكر النيسابوري (¬51)، نا علي بن الحسن بن أبي ~~عيسى (¬52) نا عبد الله بن رزيد المقرئ، نا همام بن يحيى عن قتادة؛ عن ~~النضر PageV01P212 # ابن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رجلا أعتق شقيصا من مملوك، ~~فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - عتقه، وغرمه بقية ثمنه؛ قال قتادة: إن ~~لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه). قال الدارقطني: (سمعت أبا بكر ~~النيسابوري يقول: ما أحسن ما رواه همام، ضبطه، وفصل بين قول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وبين قول قتادة) (¬53). # قال م: فقد تبين بما ذكرناه أن شعبة، وهشاما الدستوائي ليس في روايتيهما ~~عن قتادة في هذا الحديث ذكر الاستسعاء، لا مرفوعا، ولا موقوفا، وتبين أيضا ~~أن هماما هو المنفرد بوقف الاستسعاء على قتادة، فذكر ق لذلك عن شعبة، وهمام ~~نسبة رواية إلى من لم يروها، ويزيد ذلك بيانا أن الدارقطني سئل عن هذا ~~الحديث، فقال: يرويه قتادة واختلف عنه في إسناده ومتنه، فأما ms071 الخلاف في ~~إسناده: فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج، وجرير بن حازم، وأبانا ~~العطار، وهماما، وشعبة؛ رووه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، ~~عن أبي هريرة. # وخالفهم حجاج بن أرطأة؛ فرواه عن قتادة، عن موسى بن أنس مكان النضر ابن ~~أنس، ووهم. # وأما هشام / 37. أ/ الدستوائي فرواه عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي ~~هريرة. لم يذكر بينهما أحدا. # فأما الخلاف في متنه: فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج وأبانا ~~العطار، وجرير بن حازم، وحجاج بن أرطأة؛ اتفقوا في متنة وجعلوا الاستسعاء ~~مدرجا في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV01P213 # وأما شعبة، وهشام فلم يذكروا فيه الاستسعاء بوجه. # وأما همام فتابع شعبة وهشاما على متنه، وجعل الاستسعاء من قول قتادة، ~~وفصل بين كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. # ويشبه أن يكون همام قد حفظه؛ قال ذلك أبو عبد الرحمن المقرئ، وهو من ~~الثقات عن همام، ورواه محمد بن كثير، وعمرو بن عاصم عن همام، فتابعا شعبة ~~على إسناده ومتنه، لم يذكرا فيه الاستسعاء بوجه. # قال م: هذا نص الدارقطني في العلل، وفيه زيادة إيضاح لما قلناه. وأظن أبا ~~محمد إنما اعتراه الوهم فيما نسب (¬54) من ذلك إلى شعبة، وهشام من كلام وقع ~~للدارقطني مجملا في كتاب السنن فنقله، ولم يتفهمه بما قبله، وما بعده؛ وذلك ~~أن الدارقطني قال في السنن -بعد أن ذكر رواية شعبة عن قتادة، من طريق النضر ~~بن شميل، عنه- (ووافقه هشام الدستوائي، فلم يذكر الاستسعاء، وشعبة وهشام ~~أحفظ من رواه عن قتادة. ورواه همام فجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصله من ~~كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. # ورواه ابن أبي عروبة وجرير بن حازم عن قتادة، فجعلا (¬55) الاستسعاء من ~~قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحسبهما وهما فيه لمخالفة شعبة وهشام ~~وهمام إياهما) (¬56). # قال م: فأظن ق لما رأى قول الدارقطني هذا، وهو قوله: (لمخالفة شعبة، ~~وهشام وهمام إياهما)، ظن أن هذه الخالفة لهما إنما هي في أن ms072 وقفوه ثلاثتهم ~~على قتادة، إذ كان ابن أبي عروبة، وجرير قد رفعاه إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، وإنما المخالفة /37. ب/ التي أرادها الدارقطني -هاهنا- هي أن ~~هؤلاء الثلاثة لم يذكروا الاستسعاء في الحديث. أما شعبة، وهشام فلم يذكراه ~~أصلا، وأما PageV01P214 # همام فلم يذكره مرفوعا، وإنما ذكره موقوفا من قول قتادة، فجمعهما مع همام ~~ترك ذكره في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -. وانفرد همام عنهما بزيادة ~~ذكره عن قتادة، فاعلمه. اه. # قال محمد -وفقه الله-: وإذا فرغنا من هذا، فينبغي أن نختم القول في هذا ~~الحديث بالنظر فيما رآه الدارقطني، ومن رآه معه من توهيم سعيد بن أبي ~~عروبة، وجرير، ومن تابعهما في رفع الاستسعاء في هذا الحديث إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، وتصويب قول همام؛ حيث جعله من كلام قتادة، فأقول: (ليس ~~ينبغي لمنصف أن يحمل الوهم على جماعة كبيرة من الحفاظ الأثبات لقول واحد ~~خالفهم، ربما قد لا يلحق بهم في الحفظ؛ وهم: سعيد بن أبي عروبة، وجرير ابن ~~حازم، وأبان بن يزيد العطار، وحجاج بن حجاج الباهلي، مع من تابعهم على ~~روايتهم. ثم إنا إذا حققنا النظر بين رواياتهم، ورواية همام، لا نجد بينهم ~~في الحقيقة خلافا، فإن هماما لم ينف ما رووه، ولا أنكر في روايته أن يكون ~~ذكر الاستسعاء مرفوعا، وإنما روى أنه سمع قتادة يقول ذلك، ويفتي به؛ وهذا ~~لا نكير فيه؛ فإن الواجب على كل من صحت عنده سنة عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أن يعمل بها، ويفتي (بها) (¬57) من استفتاه إذا سلمت من المعارض، ~~وسائر القوادح، فلا يبعد أن يكون قتادة حدث به تارة كما رواه مرفوعا، وتارة ~~أفتى بمقتضاه، حسب ما قيده ورواه، وهذا عندي أولى من تخطئة هؤلاء الثقات، ~~وإلى هذا -والله أعلم- ذهب الإمام أبو عبد الله البخاري في إدخاله إياه في ~~الصحيح، وتابعه مسلم -رحمه الله- وبعيد أن يخفى عليهما رواية همام في ذلك، ~~فما أدخلاه إلا عن بصيرة؛ ويشهد لهذا، ويدل عليه اعتناء البخاري -رحمه ~~الله- بمتابعة/38. أ/ ms073 من تابع جريرا، وابن أبي عروبة على رفع الاستسعاء إلى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا الذي نراه، والله المستعان، لا رب ~~غيره). اه. PageV01P215 # * خريطة السند لروايتي سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم عند البخاري # بشر بن محمد (¬1) - مسدد (¬2) - أبو النعمان (¬3) - أحمد بن أبي رجاء بن ~~حازم (¬4) # عبد الله ... يزيد بن زريع ... يحيى بن آدم # سعيد بن أبي عروبة ... جرير بن حازم # قتادة # النضر بن أنس # بشير بن نهيك # أبو هريرة # ملاحظة: وهذه الطرق كلها ورد فيها الاستسعاء مرفوعا إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. PageV01P216 # خريطة السند لروايتي سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم عند مسلم: # عمرو الناقد (¬1) - علي بن خشرم (¬2) - إسحاق بن إبراهيم (¬3) - أبو بكر ~~بن أبي شيبة (¬4) - هارون بن عبد الله (¬5) # ابن علية ... عيسى بن يونس ... علي بن مسهر ومحمد بن بشر ... وهب بن جرير # سعيد بن أبي عروبة ... جرير بن حازم # قتادة # النضر بن أنس # بشير بن نهيك # أبو هريرة # ملاحظة: وهذه الطرق كلها ورد فيها الاستسعاء مرفوعا إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. PageV01P217 # * خريطة السند لرواية شعبة عند مسلم: # محمد بن المثنى (¬1) ... محمد بن بشار (¬2) ... عبيد الله بن معاذ (¬3) # غندر ... معاذ # شعبة # قتادة # النضر بن أنس # بشير بن نهيك # أبو هريرة # والحديث من طريق شعبة لم يذكر فيه الاستسعاء أصلا. PageV01P218 ### | AUTO (97) # وذكر (¬1) من طريق أبي محمد بن حزم هكذا: (عن سليمان بن يسار، عن مكحول ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ضحوا بالجذعة من الضأن والثنية ~~من المعز"). # ثم قال: (هذا مرسل). # قال م: وهكذا أيضا ألفيت هذا في نسخ من "الأحكام": سليمان ابن يسار، وهو ~~وهم فاحش، فإن سليمان بن يسار، ليس في طبقة من يروي عن مكحول، وإنما يروي ~~عن الصحابة، ابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر، وغيرهم، والصواب: (سليمان بن ~~موسى)، وهو الشامي الدمشقي، وهو المعروف بالرواية عن مكحول. وعلى الصواب ~~وقع عند ابن حزم، فاعلمه. اه PageV01P219 ### | AUTO (98) # وذكر (¬1) من طريق الطحاوي (عن عقبة بن عامر أنه أتى النبي ms074 - صلى الله ~~عليه وسلم -، فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية ناشرة شعرها. ~~فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مرها فلتركب، ولتختمر، ولتهد هديا"). # قال م: هكذا ذكر هذا الحديث على أنه من مسند عقبة بن عامر. وليس كذلك. ~~وإنما يرويه ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا عن عقبة، كذلك ~~وقع في الموضع الذي نقله منه. PageV01P220 # قال الطحاوي: (نا علي بن شيبة (¬2)، نا يزيد بن هارون؛ قال: أنا همام بن ~~يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن عقبة بن عامر الجهني أتي النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة ناشرة ~~شعرها حافية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مرها فلتركب، ولتختمر، ~~ولتهد هديا") (¬3). # قال م: لا يجوز أن يعمد إلى مثل هذا مما يروى هكذا، ويجعل أن ابن عباس ~~إنما يرويه عمن ذكر ممن جاء مستفتيا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فابن ~~عباس وإن كان من أصاغر (¬4) الصحابة، فإنه قد روى عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - حديثا كثيرا، ومحمله على السماع حتى يتبين في / 38 - ب/ لفظه أنه لم ~~يسمعه، وأنه إنما سمعه بواسطة، فحينئذ يقدم على ذلك، وإنما علينا نقل ما ~~وجدناه من غير إخلال، ولا تبديل فيما نقلناه، وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (99) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود PageV01P221 # (عن حسين المعلم (¬2)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل؛ ثلاثون بنت ~~مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة (¬3) ابن لبون ذكر). # ثم قال: "وعن محمد بن راشد (¬4) عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب بهذا ~~الإسناد، قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~ثمان مائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم". (¬5) فذكر الحديث بطوله، وهو وهم ~~اعتراه فيه قلب إسناد الأول على متن الثاني، وإسناد الثاني على متن الأول؛ ~~وذلك أن الأول منهما هو ms075 الذي يرويه محمد بن راشد المكحولي عن سليمان بن ~~موسى (*)، عن عمرو بن شعيب، والثاني هو الذي يرويه حسين المعلم عن عمرو بن ~~شعيب، PageV01P222 # وبيان هذا بإيرادهما من حيث نقلهما: قال أبو داود: (نا مسلم بن إبراهيم؛ ~~قال: نا محمد بن راشد (ح) (¬6) ونا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء (¬7)؛ قال: ~~نا أبي (¬8)؛ قال: نا محمد بن راشد -وأنا لحديث هارون أتقن- عن سليمان بن ~~موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل. الحديث ...) (¬9). # وقال: نا يحيى بن حكيم (¬10)؛ قال: نا عبد الرحمن بن عثمان (¬11)؛ قال: ~~نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: كانت قيمة الدية ~~على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمان مائة دينار، أو ثمانية آلاف ~~درهم. الحديث ...) (¬12). # قال م: واعتراه في هذا الحديث الآخر منهما أمر آخر، وذلك أنه سكت عنه إلا ~~ما أبرزه من إسناده، وطوى ما ترك من إسناده ذكر راو ضعيف؛ وهو عبد الرحمن ~~بن عثمان البكراوي، ضعيف عندهم، وقد ضعف به أبو محمد PageV01P223 # حديث عائشة في الأشربة: كنت آخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه في/ ~~39. أ/ الماء. الحديث .. اه. ### | AUTO (100) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد ~~الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن ضميره يحدث عن أبيه ~~-وكانا شهدا حنينا- وذكر الحديث في قصة دية الأشجعي، ومحلم بن جثامة. # قال م: وهكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما جر وهما آخر. # - أما الأول فقوله: (وكانا شهدا حنينا)، فإن هذا لم يقع في رواية PageV01P224 # عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر، وإنما يرويه محمد بن إسحاق، عن ~~محمد بن جعفر، وبيان هذا هو أن هذا الحديث رواه أبو داود من طريق عبد ~~الرحمن بن الحارث، ومن طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن محمد ابن جعفر، فوقع ~~في رواية ms076 محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر ما لم يقع في رواية عبد الرحمن بن ~~الحارث عن محمد بن جعفر، وهو أنه قال: في الإسناد عن زياد بن ضميرة، عن ~~أبيه وجده، وكانا شهدا حنينا. # وقال عبد الرحمن بن الحارث عن زياد بن سعد بن ضميرة، عن أبيه. لم يقل: ~~وجده وما بعده. فجمع أبو داود في كتابه الحديثين، وميز كل رواية بألفاظها، ~~فخفي على ق ذلك، ولم يتنبه لما فيه، فوهم. # وبإيراد ما عند أبي داود يتبين الصواب من غيره. # قال أبو داود: (نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: نا محمد -يعني ~~ابن إسحاق- قال: فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد ابن ضميرة ~~الضمري. # (ح) (¬2) ثنا وهب بن بيان (¬3) وأحمد بن سعيد الهمداني (¬4)؛ قالا: نا ~~ابن وهب؛ قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، ~~عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمي، وهذا حديث وهب، وهو ~~أتم يحدث عروة بن الزبير عن أبيه -قال موسى- وجده، وكانا PageV01P225 # شهدا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا، ثم رجع إلى حديث وهب، ~~أن محلم بن جثامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام. وذكر / 39. ب/ ~~الحديث. (¬5) # فقد ميز بما بين أبو داود من حقيقة هاتين الروايتين أن قوله: (وكانا شهدا ~~حنينا) إنما هو في رواية موسى بن إسماعيل التي مرجعها إلى محمد بن إسحاق. ~~وأن رواية (¬6) وهب بن بيان التي مرجعها إلى عبد الرحمن بن الحارث، ليس ~~فيها ذلك. # وقد ذكر البخاري الروايتين في تاريخه (¬7)، فذكر كل واحدة منهما على حدة. ~~وساق في رواية ابن إسحاق (وكانا شهدا حنينا)، ولم يقل ذلك في الأخرى، ثم إن ~~تلك الزيادة لا تصح أن تكون في رواية عبد الرحمن بن الحارث لأنه لم يقل: ~~(وجده) بل اقتصر على قوله: (عن زياد، عن أبيه). وزياد تابعي، لا صحبة له، ~~وإنما الصحبة لأبيه وجده. فكيف يصح أن يقال في زياد وأبيه: (وكانت لهما ms077 ~~صحبة) هذا ما يتفق وهذا الوهم. # - الثاني الذي انجر عليه أن جعل تابعيا، وهو زياد، صحابيا، بقوله فيه وفي ~~أبيه: (وكانا شهدا حنينا)، بخلاف الرواية الأخرى، فإن فيها: عن أبيه وجده؛ ~~فإن أباه وجده صحابيان عند البخاري، وابن السكن، وفي غيرهما، فاعلمه. اه ### | AUTO (101) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن الطلب (¬2) عن جابر بن عبد الله؛ PageV01P226 # قال: (شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأضحى بالمصلى، فلما ~~قضى خطته نزل من منبره، وأتى بكبش فذبحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~وقال: "بسم الله، والله أكبر، هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي") (¬3). # ثم قال: (لا يعرف للمطلب سماع من جابر، وقد صح أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - كان يذبح، وينحر بالمصلى، خرجه مسلم، وغيره) (¬4). # قال م: قوله: (خرجه مسلم)، وهم، وإنما خرجه البخاري: # والنسائي (¬5)، والحديث المروي في ذلك إنما هو حديث ابن عمر من طريق كثير ~~ابن فرقد (¬6) عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ~~يذبح أضحيته بالمصلى، وقد ذكره أبو محمد بعد هذا بيسير من طريق البخاري على ~~الصواب. وهذا الحديث/40. أ/ مما تفرد به البخاري عن مسلم، -رحمهما الله-. اه ### | AUTO (102) # وذكر (¬1) من طريق مسلم عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: PageV01P227 # (لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة). # هكذا نسبه ق إلى كتاب مسلم، ولا أعلمه بهذا اللفظ مذكورا عند مسلم؛ أعنى ~~هكذا من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاكيا عن الله تعالى، وإنما ~~وقع هكذا عند البخاري، من رواية عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، ~~عن نافع، عن ابن عمر، قال: لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، ~~والمستوشمة، قال نافع: الوشم في اللثة). # والذي ذكر مسلم إنما هو من قول ابن عمر هكذا: أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - لعن الواصلة. الحديث ... اه. PageV01P228 ### | AUTO (103) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي عن أبي عمران الجوني؛ قال: كنا بمدينة الروم، ~~فأخرجوا إلينا صفا عظيما ms078 من الروم، فخرج إليهم من السلمين مثلهم، أو أكثر ~~الحديث .. # وفيه: فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، ~~وقالوا سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة الحديث .. (¬2) في سبب نزول هذه ~~الآية: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} (¬3). # فال م: كذا قال ق فيه: عن أبي عمران الجوني (¬4) وهو وهم، وإنما هو PageV01P229 # أبو عمران التجيبي (¬5)، واسمه أسلم. كذلك وقع في الموضع الذي نقله منه. # قال الترمذي: (نا عبد بن حميد (¬6) نا الضحاك بن مخلد؛ أبو عاصم النبيل، ~~نا حيوة بن شريح (¬7)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم -أبي عمران التجيبي- ~~قال: كنا بمدينة الروم، وذكر الحديث. وهكذا ذكره أبو داود، وغيره. فأما أبو ~~عمران الجوني، فاسمه عبد الملك بن حبيب. اه ### | AUTO (104) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني هكذا: "من حديث عبد الله بن عصمة، عن ~~إسرائيل (¬2)، عن الأعمش (¬3)، عن أبي وائل (¬4)، عن عبد الله PageV01P230 # / 40. ب/ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال (إذا اختلف البيعان، ~~والبيع المستهلك، فالقول قول البائع". # ثم قال: وعبد الله بن عصمة ضعيف) (¬5). # هكذا قال: (وعبد الله بن عصمة)، وهو وهم، وإنما وقع عند الدارقطني من ~~رواية: (عصمة بن عبد الله)، هكذا عكس ما قال، وقد استظهرت على هذا الموضع ~~بعدة نسخ من سنن الدارقطني، وعصمة بن عبد الله مجهول، لا أعلم أحدا ذكره، ~~وقوله فيه: (ضعيف) يدل على أن الوهم منه: فإنه اعتقده عبد الله بن عصمة ~~النصيبي (¬6)؛ الذي ذكره العقيلي، وأبو أحمد في الضعفاء، وهو أيضا يروي عن ~~رجل، عن الأعمش، كهذا، فالله أعلم. اه ### | AUTO (105) # وذكر (¬1) من طريق ((مسلم عن أم سلمة؛ قالت: استيقظ PageV01P231 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزعا يقول "سبحان الله، ماذا أنزل ~~الليلة من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات -يريد ~~أزواجه- لكي يصلين)). الحديث .. " # هكذا نسب هذا الحديث إلى أنه عند مسلم، وذلك وهم، وإنما خرجه البخاري، ~~وهو حديث ترويه هند بنت الحارث القرشية (¬2)، ويقال الفراسية، عن أم سلمة، ~~رواه عنها الزهري، وهند هذه ms079 لم تقع لها في كتاب مسلم رواية، وهذا الحديث ~~ذكره البخاري في مواضع من جامعه، واللفظ الذي أورده ق بعينه هو لفظ حديث ~~إسماعيل بن أبي أويس (¬3) عن أخيه (¬4) عن سليمان بن بلال (¬5)، عن محمد بن ~~أبي عتيق (¬6)، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، في PageV01P232 # الفتن، وأغفله أبو محمد من غير طريق إسماعيل؛ في غير، موضع من الجامع، ~~وإسماعيل يضعف، وتخريج الحديث من رواية غيره؛ ممن هو أحفظ منه أولى. اه PageV01P233 ### | AUTO (106) # فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب، من ~~ذلك أنه ذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح/ 41. أ/ حديث أبي حية؛ ~~قال: "رأيت عليا توضأ فغسل كفيه". الحديث .. # وذكر أن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق ~~الترمذي. اه ### | AUTO (107) # وذكر (¬1) في مقدمة المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع ما هذا PageV01P234 # نصه: ((ذكر حديث عمرو بن العاص، في صلاته حين أجنب دون اغتسال، من رواية ~~جبير بن نفير عنه (¬2) ثم أردفه لفظا آخر من رواية جبير بن نفير عن أبي PageV01P235 # قيس (¬3) - مولى عمرو، عن عمرو. ثم قال: هذا أوصل من الأول)). # قال م: انتهى ما قصدت من هذا الفصل محتويا على وهمين: # - أحدهما قد تقدم ذكره في باب الزيادة في الأسانيد؛ وهو قوله: أن أبا قيس ~~رواه عن عمرو بن العاصي، فإنه ليس كذلك، وإنما أرسله إرسالا، وقد بينت هذا ~~فيما اتفقا عليه من الوهم، في ذلك الباب (¬4) ويأتي أيضا الكلام عليه حيث ~~وقع له الوهم فيه من المدرك الثاني، إن شاء الله تعالى. اه # - والوهم الثاني، وهو المقصود ها هنا، وهو قوله (أن جبير بن نفير رواه عن ~~عمرو بن العاصي، عن أبي قيس)، وليس كذلك، وإنما رواه كذلك عن عمرو منقطعا، ~~وعن أبي قيس: عبد الرحمن بن جبير المصري: لا جبير بن نفير، وسيأتي هذا ~~مشروحا بغاية الشرح، ولا بأس بإيراد الحديث من سنن أبي داود؛ إن كان أبو ~~محمد خرجه ms080 من هنالك. # قال أبو داود: نا ابن المثنى (¬5)؛ قال: نا وهب بن جرير (¬6)؛ قال: نا ~~أبي؛ PageV01P236 # قال: سمعت يحيى بن أيوب (¬7) يحدث عن يزيد بن أبي حبيب (¬8)، عن عمران ~~ابن أبي أنس (¬9) عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاصي: قال: احتلمت ~~في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل (¬10)، فذكر الحديث (¬11). # ثم قال أبو داود: نا محمد بن سلمة المرادي (¬12)، نا ابن وهب، عن ابن ~~لهيعة، وعمرو بن الحارث (¬13)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أنس، عن ~~عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس -مولى عمرو بن العاصي-/ 41. ب/ أن عمرو بن ~~العاصي كان على سرية، وذكر الحديث (¬14). # قال م: فتبين بهذا ما قلته، والحمد لله، واعلم مع ذلك أن جبيرا -والد عبد ~~الرحمن- هذا ليس جبير بن نفير، جبير بن نفير حضرمي، شامي، PageV01P237 # وعبد الرحمن بن جبير قرشي، مولاهم، مصري، فاعلمه، وسيأتي في هذا مزيد ~~إيضاح، إن شاء الله تعالى. اه ### | AUTO (108) # وذكر (¬1) في باب التغييرات المتفرقة حديث ابن عباس في مسح رأس اليتيم ~~من طريق العقيلي، وبين ما اعترى ق فيه من الوهم في تصحيفه اليتيم بالتيمم، ~~فأجاد ما شاء فيما بين من ذلك، لكنه لما ذهب أن يأتي بالقطعة التي اقتطعها ~~ق من إسناده، وهم في اسم راو من رواة الحديث، وذلك أنه قال: PageV01P238 # (ذكر من طريق العقيلي عن صالح بن بيان (¬2) عن محمد بن سليمان (¬3)، عن ~~أبيه (¬4) عن جده، (¬5) عن ابن عباس)، (¬6) فوهم في أن نسب صالحا هكذا (ابن ~~بيان)، وإنما يروي الحديث عند العقيلي صالح الناجي (¬7). وصالح الناجي هو ~~ابن زياد، لا ابن بيان، صالح بن بيان رجل آخر من أهل سيراف، يروي عن فرات ~~ابن السائب (¬8) ضعيف الحديث، من حديثه عن فرات بن السائب: PageV01P239 # حديث الصلاة في النعلين الذي خرجه ق في الأحكام من طريق الدارقطني (¬9). ~~فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (109) # وذكر (¬1) في باب الأحاديث المصححة يالسكوت عنها، حديث: PageV01P240 # لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة، أو لا يرجع إليهم. # وقال: ms081 (إنه من رواية جعفر بن سليمان الضبعي) (¬2)، وليس كذلك، وإنما هو ~~من رواية جعفر بن ربيعة (¬3). وقع له ذلك في كلامه على حديث أنس في توقيت ~~أربعين ليلة في الإستحداد، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط. وكرر ~~ذلك في الباب الذي بعده، في أحاديث الضبعي، فوهم في الموضعين. والله ~~الموفق، لا رب غيره. /42. أ/ اه ### | AUTO (110) # وذكر (¬1) في باب أحاديث أعلها برجال، وترك مثلهم أو أضعف، PageV01P241 # حديث سمرة بن جندب: "ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم"، ثم ذهب إلى ~~إيراد إسناد أبي داود فيه، فقال: قال: (أبو داود: نا موسى بن إسماعيل (¬2)؛ ~~قال: نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب (¬3)؛ قال: نا خبيب ابن سليمان (¬4)، ~~عن أبيه سليمان (¬5) عن سمرة). # قال م: هكذا ذكر ع، وقوله فيه: (نا موسى بن إسماعيل)، وهم PageV01P242 # ونسبة رواية إلى غير راويها، وإنما رواه أبو داود عن محمد بن داود بن ~~سفيان (¬6) عن يحيى بن حسان (¬7) عن سليمان بن موسى (¬8) عن جعفر بن سعد بن ~~سمرة، عن خبيب بإسناده المذكور. # وقد ذكر أبو داود بهذا الإسناد أحاديث، ومحمد بن داود بن سفيان هذا مجهول ~~بالنقل، لا أعلم روى عنه غير أبي داود. اه ### | AUTO (111) # وذكر (¬1) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث PageV01P243 # سبرة بن معبد الجهني: "علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر". # فقال: (إن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود)، وليس كذلك، وإنما خرجه من ~~طريق الترمذي، وأتبعه قول الترمذي: هذا حديث حسن، فاعلمه. (¬2) اه ### | AUTO (112) # وذكر (¬1) في باب ما أتبعه كلاما يقضي ظاهره بالصحة PageV01P244 # حديث: "أفضل الصدقات ظل فسطاط (¬2) في سبيل الله" وأورد إسناد الترمذي ~~فيه هكذا: # (نا زياد بن أيوب (¬3)، نا يزيد بن هارون (¬4)، أنا الوليد بن حسان (¬5) ~~عن القاسم أبي عبد الرحمن (¬6) عن أبي أمامة)، فوهم في قوله: (الوليد بن ~~حسان) PageV01P245 # وهما انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما هو (الوليد بن جميل) كذلك ~~وقع عند الترمذي، والوليد بن حسان أعلى طبقة من الوليد بن جميل، يروي ms082 ابن ~~حسان عن ابن عمر، ويروي ابن جميل عن يحيى بن أبي كثير، والقاسم بن عبد ~~الرحمن، وأقرانهما، فاعلمه. اه ### | AUTO (113) # وذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث: "لا نذر في PageV01P246 # /42. ب/ معصية، وكفارته كفارة يمين"؛ الذي ذكره أبو محمد من طريق أبي ~~داود، ثم قال ع ما هذا نصه: (ولم يبين علة حديث أبي داود، وهي أن الزهري لم ~~يسمعه من أبي سلمة، راويه عن أبي هريرة). الكلام إلى آخره. PageV01P247 # قال م: فوهم في قوله: (عن أبي هريرة) وهما انتسب فيه الحديث إلى غير ~~راويه، وإنما هو حديث عائشة عند أبي داود وغيره. اه ### | AUTO (114) # وذكر في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث عبد الله ابن عمرو: ~~"إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم"، PageV01P248 # ثم قال: "ولم يبين (¬1) أنه من رواية أبي الزبير (¬2) عن عبد الله بن ~~عمرو. ذكره النسائي". # قال م: ذكر ع هذا الحديث في كلامه على حديث أبي الزبير عن جابر، وعن غير ~~جابر. وقوله: (وذكره النسائي)، وهم من هذا الباب، فإن أبا محمد (¬3) إنما ~~ذكره من طريق البزار (¬4)، لا من طريق النسائي، وليس لقائل أن يقول: هذا لا ~~يلزم، فإنه لم يقل: إن أبا محمد ذكره من طريق النسائي فيلزمه الوهم، وإنما ~~قال: ذكره النسائي من قبل نفسه، لا منسوبا (¬5) إلى أحد، فلم يكن عليه فيه ~~درك، إذ يمكن أن يكون الحديث عند النسائي أيضا. فأقول: هذا غلط، فإنه لو ~~أراد أن يعرف بموضع آخر للحديث لقال: ذكره أبو محمد من طريق البزار، وذكره ~~النسائي أيضا، ثم إنه إذا وقف على كلامه هنالك يعرف أنه لا حاجة به لذكره ~~من موضع آخر، وعلى أن هذا الحديث أيضا لا أعلم أن النسائي خرجه، والله ~~أعلم. اه ### | AUTO (115) # وذكر (¬1) في الباب المذكور حديث إن بين يدي الساعة فتنا كقطع PageV01P249 # الليل المظلم، لما تكلم على حديث ابن مسعود: "لعن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - المحل والمحلل له" (¬2). # وأعله برواية عبد ms083 الرحمن بن ثروان، أبي قيس (¬3)، ثم ذكر بعض ما وقع في PageV01P250 # كتاب / 43. أ/ "الأحكام" من رواية أبي قيس هذا، كان من ذلك أن قال: (وفي ~~الفتن حديث ابن مسعود: إن بين يدي الساعة فتنا) الحديث .. ساقه -يعني ق- من ~~عند أبي داود. # فأقول: وهم في قوله: (أن الحديث من رواية ابن مسعود)، وإنما ذكره أبو ~~داود من رواية أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونقله ~~كذلك ق على الصواب، فاعلمه. اه ### | AUTO (116) # وذكر (¬1) في الباب المذكور حديث: (من زار قبري وجبت له PageV01P251 # شفاعتي)، وقال إنه من رواية عبد الله بن عمر العمري الضعف، وعتب على ق في ~~تركه إعلال الحديث به. PageV01P252 # وذلك وهم؛ وإنما هو أخوه: عبيد الله بن عمر الثبت الحافظ، وسيأتي ذلك ~~مبينا هنالك، إن شاء الله. اه ### | AUTO (117) # وذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث أسماء بنت PageV01P253 # عميس في الإستمشاء (¬2) بالسنى (¬3) والإستشفاء به، فأورد إسناد الترمذي ~~فيه من طريق محمد بن بشار (¬4) عن محمد بن بكر (¬5)؛ فيقال ع فيه: نا عبد ~~الحميد (¬6) PageV01P254 # [بن جعفر] (¬7) نا عبيد الله بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس، ثم قال: ~~(وكل هؤلاء ثقة، إلا عبد الحميد فإنه مختلف فيه). قال م: فوهم في قوله: ~~(عبيد الله ابن عبد الله) وهما جر أن اعتقده عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ~~بن مسعود الفقيه؛ ولذلك قال: (كلهم ثقة)، وذلك غلط، وإنما هو في كتاب ~~الترمذي عتبة ابن عبد الله، وقد استظهرت على ذلك بنسخ صحيحة، وأرى هذا ~~الواقع عند الترمذي وهما أيضا، وسترى ما في هذا الحديث من الخلاف هنالك. ~~(¬8) اه ### | AUTO (118) # فصل، قال محمد وفقه الله: نذكر في هذا الفصل ما تيسر مما وقع لكل واحد ~~منهما من الأقوال المعزوة إلى غير قائليها؛ فإن هذا الباب بها أولى من ~~غيره، ولم أر أن أكتبها (¬1) مع الأحاديث غير مميزة؛ لأنها ليست منها؛ وقد ~~ذكر ع شيئا/43. ب/ من هذا الجنس في هذا الباب، وفي غيره. # [فمن ذلك أن ms084 أبا محمد] (¬2) ذكر حديث أبي هريرة في عالم المدينة، من PageV01P255 # طريق الترمذي، ثم قال: (قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح). وقوله فيه ~~(صحيح) وهم، وإنما قال الترمذي: حديث حسن، لم يزد. (¬3) اه ### | AUTO (119) # فمما ذكر في هذا الباب ما مضى له في حديث النهي عن بيع أمهات الأولاد، ~~في رده قول أبي محمد: (أنه يروى من قول ابن عمر). # قال م: فبهذا إذا حقق النظر فيه إنما هو من نسبة الأقوال إلى غير قائلها. ~~اه PageV01P256 ### | AUTO (120) # فمن ذلك أن أبا محمد (¬1) لما ذكر حديث الحارث بن قيس: PageV01P257 # أسلمت وعندي ثمان نسوة الحديث .. أتبعه أن قال: (في إسناده محمد بن عبد ~~الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، تركه البخاري). # فأقول: هذا شيء لا يوجد عند البخاري، وإنما قال البخاري: (تكلم فيه ~~شعبة)، وحكى في "التاريخ" عن شعبة أنه قال: (أفادني ابن أبي ليلى أحاديث ~~فإذا هي مقلوبة) (¬2) وإنما الذي يروى عنه أنه ترك حديثه فهو زائدة بن ~~قدامة (¬3)؛ ذكر ذلك ابن أبي حاتم عن أحمد ابن يونس (¬4) أنه قال: (كان ~~زائدة لا يروي عن ابن أبي ليلى، وقد كان (¬5) ترك حديثه) (¬6). اه PageV01P258 ### | AUTO (121) # وذكر (¬1) حديث المختصمين الذين قال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"احلف بالله الذي لا إله إلا هو" (¬2). # لما تكلم في رواية أبي يحيى مصدع (¬3) راوي هذا الحديث، ما هذا نصه: # "أبو يحيى هذا ذكره أبو أحمد؛ وقال فيه: كان زائغا (¬4) عن الحق، وأما ~~ابن أبي حاتم فقال: كان عالما بابن عباس". # فأقول: اعتراه في هذا النقل ثلاثة أوهام: # - أحدها فيما نقله عن أبي أحمد، فإن أبا أحمد لم يقله من قبل نفسه، وإنما ~~نقله عن السعدي، والسعدي هو المعروف بمثل هذه العبارة، كثيرا ما يستعمل ~~الزيغ في تجريحه من تجريح ممن ينسب إلى هوى من الأهواء ورأي من الآراء (¬5). # - الثاني قوله: (زائغا عن الحق)، وهذا أيضا ليس عند أبي أحمد، وإنما PageV01P259 # قال: (زائغا عن الطريق) (¬6). # - الثالث فيما حكاه عن ابن أبي حاتم أنه كان عالما بابن ms085 عباس، وهذا أيضا ~~كذلك؛ فإن ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه (¬7)، وإنما نقله عن سفيان بن ~~عيينة عن عمار الدهني (¬8). # قال/44. أ/ ابن أبي حاتم: "نا صالح بن أحمد بن حنبل (¬9)، نا علي -يعني: ~~ابن المديني- قال: سمعت سفيان -يعني: ابن عيينة- قال: قال عمار الدهني: كان ~~مصدع أبو يحيى عالما بابن عباس" (¬10).اه ### | AUTO (122) # وقال (¬1) في كلامه على حديث عمر بن سفينة عن أبيه، في شربه PageV01P260 # دم حجامة النبي حين أمره - صلى الله عليه وسلم - بدفنه: (إن أبا أحمد قال ~~فيه: "إسناده مجهول")، وهذا أيضا كذلك، فإن أبا أحمد لم يقل ذلك من قبل ~~نفسه، وإنما حكاه عن البخاري، وهو كما حكاه فإن البخاري قاله في "التاريخ" ~~في باب: عمر، قال البخاري: (عمر بن سفينة عن أبيه، روى عنه ابنه بريه (¬2) ~~بإسناد (¬3) مجهول). اه ### | AUTO (123) # وقال (¬1) في كلامه على حديث: "الغسل يوم الجمعة على من شهد PageV01P261 # الجمعة"، من رواية عبد الواحد بن ميمون؛ ما هذا نصه: (وعبد الواحد هذا ~~قال فيه البخاري: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "تعرف وتنكر"). # قال م: هذا الذي حكاه عن أبي حاتم، لا يوجد عنه، وإنما حكاه أبو محمد ~~ابنه عن أبي عامر العقدي (¬2)، قال أبو محمد بن أبي حاتم: # (نا عمر بن شبة (¬3)؛ فيما كتب إلي قال: أنا أبو عامر العقدي؛ قال: نا ~~عبد الواحد -مولى عروة- قال: -يعني عمر بن شبة- قلت لأبي عامر: كيف كان هذا ~~الشيخ؟ قال: "تعرف وتنكر") (¬4). # قال م: عبد الواحد -مولى عروة- هو ابن ميمون، أبو حمزة. اه ### | AUTO (124) # وقال (¬1) في كلامه على حديث شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح. لما تكلم على شبيب ~~هذا، ما نصه: قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح أبو شبيب شامي، ويقال شبيب بن ~~نعيم الحمصي (¬2) الوحاظي، روى عن أبي هريرة، وعن رجل PageV01P262 # من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال له: الأغر. روى عنه سنان بن ~~قيس (¬3) وحريز بن PageV01P263 # عثمان ms086 (¬4)، وعبد الملك بن عمير، وجابر بن غانم)) (¬5) (¬6). # قال م: هذا القول الذي نسبه إلى ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه، وإنما ~~حكاه عن أبيه، إلا ذكر سنان بن قيس/44. ب/ خاصة فإنه من قبله، فاعلمه. # وقوله فيه (روح أبو شبيب)، قد تولى ع بيانه في باب التغيير في الأسماء ~~والأنساب، وسيأتي هنالك مزيد بيان في هذا الحديث، إن شاء الله. (¬7) اه ### | AUTO (125) # وذكر (¬1) PageV01P264 # حديث المغيرة بن زياد (¬2) عن عطاء، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - كان يتم في السفر ويقصر. من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ثم حكى ~~الأقوال في المغيرة بن زياد؛ فكان من ذلك أن قال: (وقال أبو زرعة (¬3): لا ~~بأس به، ومرة وثقه أبو حاتم، ومرة قال: لا بأس به). # قال م: هكذا ذكر عن أبي حاتم وأبي زرعة، وليس كذلك في كتاب ابن أبي حاتم، ~~وإنما فيه أن أبا حاتم حكى عن وكيع أنه قال فيه: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: ~~(سألت أبي وأبا زرعة عن مغيرة بن زياد. فقالا: شيخ. قلت: يحتج بحديثه؟ ~~قالا: لا. وقال أبي: هو صالح صدوق ليس بذاك القوي، بابة مجالد، وأدخله ~~البخاري في كتاب الضعفاء؛ سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: يحول اسمه من كتاب ~~الضعفاء) (¬4). # قال م: وإنما الذي روي عنه أنه قال: ليس به بأس؛ فهو يحيى بن معين. قال ~~ابن أبي حاتم: (أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (¬5) فيما كتب إلي؛ قال: سألت ~~يحيى بن معين عن مغيرة بن زياد. فقال: ليس به بأس، له حديث واحد منكر). ~~(¬6) اه PageV01P265 ### | AUTO (126) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن ~~عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن حمزة في نمرة في ثوب ~~واحد (¬2). ثم قال: (صحح أبو عيسى هذا الحديث). # هكذا قال، وليس كذلك، وإنما ذكر أبو عيسى في الباب الذي ذكر فيه هذا ~~الحديث حديث عائشة كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ms087 - في ثلاثة أثواب ~~الحديث .. (¬3) وصححه، ثم ذكر حديث جابر هذا، ثم قال: وفي الباب عن علي، ~~وابن عباس، وعبد الله بن المغفل، وابن عمر)، ثم قال: (حديث عائشة حديث حسن ~~صحيح). فاعتقد ق أن/45. أ/ التصحيح لحديث جابر لما رآه بعده، PageV01P266 # ولم يتثبت عند النقل، والله يتجاوز عنا وعنه؛ بمنه وكرمه. اه ### | AUTO (127) # وكذلك ذكر (¬1) حديث عبد الرحمن بن يعمر: "الحج عرفة، من جاء ليلة جمع ~~قبل صلاة الصبح فقد أدرك حجه" الحديث .. من طريق النسائي (¬2) ثم قال: ~~(وقال الترمذي: من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، وقال عن وكيع: هذا الحديث ~~أم المناسك، وقال حديث حسن) (¬3). # قال م: وهذا أيضا وهم لم يقله الترمذي في هذا الحديث، وإنما قاله بعد ~~حديث عروة بن مضرس (¬4) الذي ذكره بعد حديث عبد الرحمن بن يعمر، PageV01P267 # فتوهم أنه قاله في هذا، وليس كذلك، وقد يقع حديث عروة بن مضرس مفصولا عن ~~حديث عبد الرحمن بن يعمر بباب في بعض الروايات لكتاب الجامع، للترمذي، ~~وأحسب نسخته لم يكن فيها فصل بين الحديثين، فوهم عند النقل بنقل الكلام على ~~حديث إلى آخر، والله أعلم. اه ### | AUTO (128) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني حديث مظاهر بن أسلم في طلاق PageV01P268 # الأمة وعدتها. ثم قال بعد أن حكى قول أبي داود والترمذي في مظاهر أنه غير ~~معروف، ما هذا نصه: # "ورواه الدارقطني من حديث مظاهر أيضا، وقال: الصحيح عن القاسم (¬2) خلاف ~~هذا، وذكر عن القاسم أنه قيل له: أبلغك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~هذا؟ فقال: لا". PageV01P269 # قال م: وهذا أيضا غلط، فإن الدارقطني إنما حكاه عن غيره، ولم يقله من قبل ~~نفسه، وهذا نص ما ذكره الدارقطني في ذلك: # قال: نا أبو بكر النيسابوري (¬3)، نا محمد بن إسحاق (¬4)، قال: سمعت أبا ~~عاصم (¬5) يقول: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال أبو بكر ~~النيسابوري/ 45. ب/: والصحيح عن القاسم خلاف هذا). # (نا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور (¬6)، نا عبد الله بن صالح ~~(¬7)، نا الليث (¬8)؛ قال حدثني ms088 هشام بن سعد (¬9)، نا زيد بن أسلم (¬10)؛ ~~قال سئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان، قال: ~~فقيل له: أبلغك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا؟ قال: لا). اه PageV01P270 ### | AUTO (129) # وذكر (¬1) حديث: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم، في البيوع؛ لأن فيه: ~~ورجل كان له على رجل دين، فلم يشهد عليه. من طريق علي بن أحمد بن حزم، ثم ~~تكلم على راوي هذا الحديث، وهو المثنى بن معاذ (¬2)، فقال: PageV01P271 # "ومثنى روى عنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو زرعة الرازي". # قال: وهذا أيضا وهم؛ لم يرو يحيى بن سعيد عن المثنى بن معاذ، وإنما روى ~~عنه المثنى، فعكس ق ما ألفى من ذلك في كتاب ابن أبي حاتم؛ فإنه قال: (مثنى ~~بن معاذ العنبري، وهو ابن نصر بن حسان، روى عن يحيى بن سعيد القطان، وأبيه ~~معاذ، روى عنه أبو زرعة) (¬3). انتهى ما ذكر ابن أبي حاتم. ولا يتخالج قارئ ~~هذا الموضع شك في أنه الذي أراد ق أن ينقل فوهم، فهو وإن لم ينسب ذلك القول ~~إلى غيره، فهو بين أنه مراده، والله أعلم. اه ### | AUTO (130) # وذكر (¬1) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي PageV01P272 # معتلة بغيره، حديث إسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير (¬2)؛ قال: ~~جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني لقيت العدو، ~~ولقيت أبي فيهم الحديث .. ثم تكلم عليه، فأورد الأقوال في إسماعيل هذا، ~~فكان من ذلك أن قال: # (وقال البخاري، والنسائي، ويحيى القطان: لا بأس به). # قال م: ونسبته هذا القول إلى البخاري وهم، وإنما حكاه البخاري عن يحيى بن ~~سعيد القطان، فإنه ذكره هكذا: (إسماعيل بن سميع، أبو محمد الحنفي الكوفي ~~بياع السابري/ 46. أ/ سمع مالك بن عمير وأبا رزين (¬3)، قال يحيى القطان: ~~أما الحديث فلم يكن به بأس) (¬4) فاعلم ذلك. اه PageV01P273 ### | AUTO (131) # ومما وقع عند ع من هذا الجنس أنه لما ذكر في باب الأحاديث الصححة ~~بالسكوت عنها حديث بريدة في الفأل، ضعفه ms089 برواية أوس بن عبد الله بن بريدة، ~~ثم ذهب إلى حكاية قول أبي حاتم الرازي فيه فوهم؛ وجعل مكان الرازي البستي، ~~فصار به ذلك القول منسوبا إلى غير قائله، وذاك أنه قال: # "وزعم أبو حاتم البستي أنه سأل المراوزة، فعرفوه، وقالوا (¬1) لقد تقادم ~~موته" (¬2). # قال م: وهذا الذي حكاه عن أبي حاتم البستي حكاه ابن أبي حاتم الرازي عن ~~أبيه؛ قال أبو محمد بن أبي حاتم: "وسمعت أبي يقول: سألت (¬3) المراوزة عنه ~~فعرفوه، فقالوا: تقادم موته" (¬4). # قال م: وهذا صواب ما وقع عنده من قوله: (وقالوا (¬5) إنه تقادم موته). اه PageV01P274 ### | AUTO (132) # ومن ذلك أنه لما ذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث: "الصمت ~~حكم، وقليل فاعله". ضعف هذا الحديث بروايه عن أنس: عثمان ابن سعد الكاتب، ~~ثم قال: وكان ابن معين يعجب ممن يروي عنه) (¬2). # فأقول: ليس يروى هذا عن يحيى بن معين، وإنما / 47. أ/ يروى هذا عن يحيى ~~بن سعيد القطان، قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا عمر بن شبة (¬3) فيما كتب ~~إلي؛ قال: قال يحيى بن سعيد: أتيت عثمان بن سعد الكاتب فسمعته يقول: نا ~~عبيد بن عمير (¬4)، ثم تتبعته فإذا هو عبد الله بن عبيد بن عمير (4) PageV01P275 # فكان يعجب ممن يحدث عنه)) (¬5). وإنما الذي يحفظ عن ابن معين فيه أنه ~~قال: ليس بذاك، هذا في رواية الدوري (¬6) عنه (¬7)، وروى معاوية بن صالح ~~(¬8) عنه: أنه ضعيف. اه ### | AUTO (133) # ومن ذلك أنه ذكر (¬1) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث عرفجة؛ ~~أنه قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق الحديث .. من رواية عبد الرحمن ~~بن طرفة، أعله بالإنقطاع بين عبد الرحمن بن طرفة وعرفجة؟ قال: ولا يدرى ~~أهذا قولهم أن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول يزيد بن زريع أنه سمع من ~~جده، فإن هذا الحديث لم يقل فيه أنه سمعه منه. انتهى القصود منه، وفيه ~~وهمان من هذا الباب: # - أحدهما نسبة هذا القول إلى يزيد بن زريع؛ فإن ذلك لم ينقل عن يزيد ms090 ابن ~~زريع في علمي، وإنما هو منقول عن يزيد بن هارون، يرويه عن غيره، PageV01P276 # وإن كانا جميعا يرويان هذا الحديث عن أبي الأشهب؛ جعفر بن حيان، فإن هذا ~~الكلام لم ينقل عن ابن زريع. # - الثاني أن يزيد بن هارون لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما نقله عن أبي ~~الأشهب؛ ويتبين هذا كله بما أورده الآن بفضل الله سبحانه: # قال أبو داود: (ثنا الحسن بن علي (¬2)، ثنا يزيد بن هارون، وأبو عاصم؛ ~~قال يزيد: أنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بمعناه. # قال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن. بن طرفة جد [ه] (¬3) عرفجة؟ ~~قال: نعم (¬4). # قال م: بهذا قد تبين أنه يزيد بن هارون، لا ابن زريع، وأن ابن هارون إنما ~~يرويه عن أبي الأشهب. # وأما قوله: أن هذا الحديث قد رواه أيضا يزيد بن زريع عن أبي الأشهب؛ فإن ~~البخاري قال في التاريح: (قال لي علي: (¬5) ثنا يزيد بن زريع، ثنا أبو ~~الأشهب، حدثني عبد الرحمن بن طرفة بن أسعد بن كرب، عن عرفجة بن أسعد بن ~~كرب؛ قال: وحدثنا أنه رأى جده، وكان أنفه أصيب يوم الكلاب في الجاهلية ~~فاتخذ أنفا من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ~~يتخذ أنفا من ذهب) (¬6). اه PageV01P277 ### | AUTO (134) # ومن ذلك أنه لما ذكر (¬1) في باب ما أغفل ق نسبته حديث أبي رزين (¬2) في ~~أن الثالثة إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقول ق إثره: (قد PageV01P278 # أسند هذا عن إسماعيل بن سميع، عن أنس). ساق إسناد حديث إسماعيل بن سميع ~~من سنن الدارقطني؛ من طريق إدريس بن عبد الكريم المقرئ (¬3) عن ليث ابن ~~حماد (¬4) عن عبد الواحد بن زياد (¬5) عن إسماعيل بن سميع، عن أنس، ثم نقل ~~الكلام في إدريس بن عبد الكريم؛ فحكى عن أبي بكر بن ثابت الخطيب (¬6) أنه ~~قال في إدريس بن عبد الكريم: ثقة، وفوق الثقة بدرجة). # قال م: فوهم فيما حكاه من ذلك أنه من قول الخطيب، وإنما رواه الخطيب ms091 ~~بإسناده عن الدارقطني. # قال أبو بكر الخطيب: ((نا (¬7) علي بن محمد بن نصر (¬8)؛ قال: سمعت حمزة ~~بن يوسف (¬9) يقول: (سألت الدارقطني عن إدريس بن عبد الكريم الحداد. فقال: ~~ثقة وفوق الثقة بدرجة)) (¬10). ووقفت عليه في سؤالات PageV01P279 # حمزة بن يوسف الدارقطني) هكذا: (ثقة، ثقة (¬11) وفوق الثقة بدرجة (¬12) ~~وكذلك نقله السلمي أيضا عن الدارقطني، فاعلمه. اه ### | AUTO (135) # ومن ذلك أنه لما ذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته، حديث PageV01P280 # ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ عرك عارضيه (¬2) ~~بعض العرك؛ من رواية عبد الواحد بن قيس؛ أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عمر؛ ~~قال: / 47. ب / قال ابن معين: ((عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي ~~شبه لا شيء)). # قال م: وهذا مثل الحديث الذي ذكرناه، فإنه نسب قول يحيى بن سعيد القطان ~~إلى يحيى بن معين كذلك. وهذا لا يحفظ عن ابن معين، وإنما يحفظ عنه توثيق ~~عبد الواحد هذا، وإنما قائل ذلك يحيى بن سعيد القطان. # قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا صالح بن أحمد بن حنبل؛ قال: نا علي -يعني ~~ابن المديني- قال: سمعت يحيى بن سعيد؛ وذكر عنده عبد الواحد بن قيس الذي ~~روى عنه الأوزاعي، فقال: كان شبه لا شيء). (¬3) # قال م: وأما ما ذكرته من أن ابن معين وثقه، فإن عثمان بن سعيد الدارمي ~~(¬4) سأل ابن معين عنه. فقال: ثقة. (¬5) اه PageV01P281 ### | AUTO (136) # ومن ذلك أنه لما ذكر (¬1) في باب التغييرات المفترقة حديث عائشة: "أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، ~~يميل إلى الشق الأيمن شيئا"؛ من رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير ~~بن محمد. نقل كلام أبي عمر على هذا الحديث وتضعيفه زهيرا، وأنه قال: وزهير ~~بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به، وذكر ليحيى بن سعيد هذا ~~الحديث، فقال عمرو بن أبي سلمة، وزهير: ضعيفان لا حجة فيهما، ثم قال ع: هذا ~~نص كلام أبي عمر. # قال م: ms092 وهم ع فيما نقل عن أبي عمر من قوله: (وذكر ليحيى بن سعيد)، ~~والصواب فيه ليحيى بن معين، كذلك ذكره أبو عمر على الصواب في "الإستذكار" ~~لما تكلم على هذا الحديث، وهكذا هي روايتنا عن ع فيما نقله حاكيا عن أبي ~~عمر. وفي كلامه بعد ذلك ذكره على الصواب، فإنه قال: PageV01P282 # والمعروف عن يحيى بن معين توثيق زهير، فتبين بذلك وهمه أولا، والله أعلم. اه ### | AUTO (137) # ومن ذلك أنه لما ذكر (¬1) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت PageV01P283 # عنها المذكورة بأسانيدها حديث عائشة في صفة غسل النبي/48. أ/ - صلى الله ~~عليه وسلم - من رواية جميع بن عمير (¬2) عنها؛ قال: (وسكت عنه، إلا أنه ~~أبرز من إسناده جميع ابن عمير، وطوى ذكر راويه عنه، وهو صدقة بن سعيد ~~الحنفي؛ والد المفضل بن صدقة، وهو علة الخبر؛ قال البخاري: عنده عجائب). # قال م: فوهم فيما نسب من ذلك إلى البخاري أنه قال في صدقة بن سعيد، وإنما ~~قاله البخاري في جميع بن عمير؛ وسبب وهمه أن البخاري قال PageV01P284 # ذلك القول في اسم صدقة لما ذكر روايته عن جميع بن عمير، فكان سبب وهمه، ~~وهذا نص ما عند البخاري، وستراه مبينا حيث وقع له ذكره من الباب المذكور. اه ### | AUTO (138) # ومن ذلك أنه لما ذكر (¬1) في باب الأحاديث الصححة بالسكوت PageV01P285 # عنها حديث العرباض بن سارية: "إن الله لم يحل أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب ~~إلا بإذن" الحديث .. # وتكلم على حديث أشعث بن شعبة، حكى عن ابن أبي حاتم أنه قال: (لين ~~الحديث)، وذلك وهم، ليس كما ذكر، وإنما قائله أبو زرعة؛ قال أبو محمد ابن ~~أبي حاتم: (سئل أبو زرعة؛ عن أشعث بن شعبة، الذي يروي عن منصور ابن دينار ~~(¬2)؛ فقال: لين). (¬3) ووقع له في كلامه على هذا الرجل وهم آخر، ستراه في ~~الباب المذكور، وفي الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله. (¬4) اه ### | AUTO (139) # ومن ذلك أنه ذكر (¬1) في صدر هذا الباب المذكور آنفا أن ق قال PageV01P286 # إثر حديث "ادفنوا القتلى في مصارعهم": فيه ms093 نبيح العنزي (¬2) وهو ثقة لم ~~يرو عنه غير الأسود بن قيس) (¬3). # هكذا زعم ع أن ق ذكره وقد بحثت عن هذا القول أن أجده في نسخة من نسخ ~~الأحكام، فلم أجده، وإنما أعرف هذا القول إثر الحديث المذكور، من غير ذكر ~~التوثيق في نبيح من قول أبي عبد الرحمن النسائي؛ فإنه قال بعد ذكره الحديث ~~من رواية نبيح هذا: (نبيح العنزي، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس). اه ### | AUTO (140) # وذكر (¬1) في باب ما ضعفه وهو صحيح أو حسن حديث بريدة PageV01P287 # /48. ب/ في الفطر قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر، لما تكلم على رواية ~~ثواب ابن عتبة؛ قال ما هذا نصه: (وترك قول الترمذي: لا أعلم لثواب بن عتبة ~~غير هذا الحديث). # قال م: وهذا الكلام لم يقله أبو عيسى من عند نفسه، وإنما حكاه عن ~~البخاري. # قال الترمذي بعد ذكره هذا الحديث: (حديث بريدة بن حصيب الأسلمي حديث ~~غريب؛ قال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث). هذا نص أبي عيسى ~~الترمذي في ذلك. اه PageV01P288 ### | AUTO (141) # ومن ذلك أنه ذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث ابن PageV01P289 # عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة"، وما ~~أتبعه ق من قوله: (ورواه الظهراني عن عمرو بن دينار (¬2) من غير شك، ولا ~~يحتج بحديث الظهراني). ثم قال ع: (هو أبو عبد الله محمد بن حماد الظهراني، ~~وهو أحد المختصين بعبد الرزاق، وممن روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال فيه: ~~(ثقة صدوق)، وروى عنه أيضا ابنه أبو محمد بن أبي حاتم. # قال م: فوهم في نسبته تعديل الظهراني هذا إلى أبي حاتم، وإنما قال ذلك ~~ابنه أبو محمد بن أبي حاتم من قبل نفسه، وهذا نص الواقع من ذلك في كتابه؛ ~~قال بعد أن سمى من حدث الظهراني عنه من مشايخه: سمعت منه مع أبي PageV01P290 # بالري وببغداد، وبالاسكندرية، وهو صدوق ثقة) (¬3). # قال م: ووقع له في نسبته الطهراني وهم؛ وهو أنه ذكره بالظاء المعجمة، ~~وليس ms094 كذلك، فاعلمه. اه ### | AUTO (142) # ومن ذلك أنه ذكر (¬1) في باب ما ضعفه برجل وترك غيره حديث PageV01P291 # ابن عباس: "لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين"، من رواية الهيثم ~~بن جميل، عن سفيان [بن عيينة] (¬2) عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وما ~~أتبعه ق من قوله: (وذكر (¬3) ابن أبي حاتم الهيثم هذا، وقال: وثقه أحمد بن ~~حنبل) (¬4). # فقال ع حاكيا قول ق هذا، قال: /49. أ/ (وذكر أبو حاتم ..). فنسب ذلك ~~القول إلى غير قائله، وإنما قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا (¬5) عبد الله ~~بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إلي، قال: قال أبي: الهيثم بن جميل ثقة) (¬6). # وله في هذا الحديث وهم آخر، ستراه هنالك، وحيث اقتضاه الذكر. (¬7) اه ### | AUTO (143) # ومن ذلك أنه ذكر (¬1) في باب ما أغفل نسبته حديث: "من التقط PageV01P292 # لقطة يسيرة درهما، أو حبلا، أو شبه ذلك، فليعرفه ثلاثة أيام"، ثم نقل ما ~~أتبعه ق من تضعيف راويه عمر بن عبد الله بن يعلى، فذكر عنه أنه قال: (وعمر ~~بن عبد الله هذا منكر الحديث، ضعفه أبو محمد بن أبي حاتم). PageV01P293 # قال م: وذلك وهم من وجهين: # - أحدهما أن ق لم يذكر ذلك كذلك. # - الثاني أن أبا محمد بن أبي حاتم لم يضعف عمر هذا من قبل نفسه، وإنما ~~حكاه عن غيره، والذي ذكر ق إنما هو (منكر الحديث ضعيفه، ذكره أبو محمد ابن ~~أبي حاتم) (¬2)، وهذا القول صحيح، فاعلمه. اه ### | AUTO (144) # ومن ذلك أنه ذكر (¬1) في المدرك الأول حديث مجاهد عن عائشة: PageV01P294 # "إنما مثل صوم التطوع كمثل الذي يخرج الصدقة". الحديث .. وتكلم على ~~أحاديث مجاهد عن عائشة، وأعلها بالإنقطاع، ثم قال آخر ذلك: وقال ابن أبي ~~حاتم: روى عن عائشة مرسلا). # قال م ~: وهو وهم؛ فإن ابن أبي حاتم لم يقل ذلك من عند نفسه، وإنما حكاه ~~عن أبيه؛ فإنه قال آخر كلامه: (سمعت أبي يقول ذلك). (¬2) على ما جرى به ~~رسمه. اه ### | AUTO (145) # قال (¬1) في حديث أبي جهيم؛ حديث: (لو يعلم المار ms095 بين يدي PageV01P295 # المصلي ماذا عليه، لكان عليه أن يقف أربعين، خيرا له من أن يمر بين يديه، ~~قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة). # وفيما أتبعه ق من قوله (في مسند البزار: أربعين خريفا)، ما هذا نصه ~~المقصود منه: (فإنه ليس عن أبي جهيم في كتاب البزار، بل عن زيد بن خالد عكس ~~هذا الذي في كتاب مسلم من رواية ابن عيينة، فكان عليه أن ينقله كما وقع، ~~وبذكر الحديثين بنصهما يتبين ذلك) (¬2). اه # ثم أورد حديث مسلم من طريق مالك عن أبي النضر (¬3)، عن بسر بن PageV01P296 # سعيد (¬4) أن زيد بن خالد الجهني (¬5) أرسله إلى أبي جهيم (¬6) يسأله: ~~ماذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المار بين يدي المصلي؟ ~~فذكر الحديث، ثم حديث البزار من طريق سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر، عن ~~بسر بن سعيد؛ قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله عن المار بين يدي ~~الصلي؟ فذكر الحديث، وفيه كان: لأن يقوم أربعين خريفا خير له من أن. يقوم ~~بين يديه، ثم قال ع: # "هذا نصه، وهو عكس رواية مالك؛ فإنه جعل الحديث لزيد بن خالد، وقد خطئ ~~ابن عيينة فيه، وليس خطأه بمتعين؛ لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسر ابن ~~سعيد إلى زيد بن خالد، وزيد بن خالد بعثه إلى أبي جهيم بعد أن أخبره بما ~~عنده يستثبته فيما عنده، وأخبر كل واحد منهما بمحفوظه، وشك أحدهما، وجزم ~~الآخر بأربعين خريفا، واجتمع ذلك كله عند أبي النضر، وحدث به للإمامين؛ ~~فحفظ مالك حديث أبي جهيم، وحفظ سفيان حديث زيد" (¬7). # قال م ~: وهذا التأويل بعيد جدا، ولو كان الأمر على ما ذكر لصرح أبو ~~النضر بذلك في حديثه، ولقال بعثني هذا إلى هذا، ثم هذا إلى هذا، وإنما PageV01P297 # الحديث لأبي جهيم وفي مسنده. ورواية سفيان بن عيينة وهم عند أهل العلم؛ ~~فيما خالف فيه من ذلك. وقد وافق مالكا على روايته سفيان الثوري، فرواه عن ~~أبي النضر، ms096 كما رواه مالك (¬9)، ذكر روايته ابن أبي خيثمة (¬10) من طريق ~~أبي عبد الرحمن بن مهدي (¬11) عنه، ورواه أيضا قبيصة بن عقبة (¬12) عن ~~الثوري؛ ذكر روايته ابن سبحر. وقال علي بن المديني: وقول سفيان ومالك هو ~~عندي الصواب، وحسبك بهما حفظا وإتقانا إذا اتفقا، وقال ابن معين لما سئل عن ~~حديث ابن عيينة: هذا خطأ؛ إنما هو: زيد إلى أبي جهيم (¬13). # قال م ~: وأحسب الذي حمل ع على هذا التأويل ما وقع في هذه الرواية عن ~~سفيان من قوله: أربعين خريفا. وقد روي عنه من الحديث نحو حديث مالك؛ رواه ~~كذلك زهير بن حرب (¬14)؛ ذكره أبو بكر ابنه عنه؛ قال فيه: أن يقوم أربعين ~~خير من أن يمر بين يديه، لا أدري سنة أو شهرا أو ساعة. اه ### | AUTO (146) # وفي باب الزيادات المردفة على أحاديث؛ بحيث يظن أنها عن الراوي الأول، ~~أو بذلك الإسناد، أو تلك القصة، أو في ذلك الوضع. PageV01P298 # وقال (¬1) في حديث جابر بن سمرة: (كنت أصلي مع النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، وكانت PageV01P299 # صلاته قصدا، وخطته قصدا). # وفيما أتبعه ق من قوله: (زاد في طريق أخرى: يقرأ آيات من القرآن، ويذكر ~~الناس): قولا بين فيه أن هذه الزيادة ليست عند مسلم، وصدق فإن هذا اللفظ ~~هكذا؛ فذكر (آيات) لم تقع عند مسلم، ثم قال: # (فأما رواية أبي الأحوص في كتاب مسلم عن سماك بن حرب، عن جابر ابن سمرة؛ ~~قال: (كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خطتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ~~ويذكر الناس. (¬2) فحديث آخر في معنى آخر؛ ليس فيه ذكر القصد والآيات، وفيه ~~أنه كان يجلس بين الخطبتين، وإنما هذا حديث آخر ليس من أطراف ذلك، ولا من ~~زياداته، فليس معنيه) (¬3). # قال م ~: هذا الذي قال في رواية أبي الأحوص عن سماك هذا الحديث إنه حديث ~~آخر في معنى آخر، ليس فيه ذكر القصد والآيات. وأن الذي فيه ذكر القصد ~~والآيات من أطراف ذاك ليس هو عندي كما قال: فإن أبا الأحوص يروي اللفظتين ~~عن سماك، وكلاهما ms097 عند مسلم من رواية أبي الأحوص عن سماك، بل بإسناد واحد ~~إلى أبي الأحوص، فيظهر لي أنه حديث واحد خلاف ما قاله ع؛ ومعلوم من عادة ~~المصنفين أنهم يقتطعون من الحديث الواحد ما تدعوهم الحاجة إليه في باب من ~~الأبواب، فيذكرون الحديث الواحد قطعا في أبواب متفرقة بحسب ما يحتاجون إليه ~~منه، كذلك فعله البخاري، وأبو داود والنسائي، وغيرهم؛ كحديث أنس بن مالك في ~~كتاب أبي بكر في الصدقة، PageV01P300 # فإنه ذكره قطعا بحسب الأبواب، (¬4) وكذلك هو عندي هذا الحديث، فإنه روى ~~هذا -الذي تفرق عند مسلم- في بابين؛ قد روي بمتن واحد، حسبما نذكره الآن إن ~~شاء الله، بعد إيراد الحديث من كتاب مسلم بإسناد واحد للفظين معا. قال ~~مسلم: (نا يحيى بن يحيى (¬5) وحسن بن الربيع (¬6) وأبو بكر بن أبي شيبة، ~~قال يحيى: أنا، وقال الآخرون: نا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر ابن سمرة؛ ~~قال: (كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ~~ويذكر الناس) (¬7). # وقال في باب آخر: نا حسن بن الربيع وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: نا أبو ~~الأحوص عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كنت أصلي مع رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا. فهذا كما رأيت سياق PageV01P301 # اللفظين بإسناد، ولا يبعد أن يكون متنا واحدا اقتطع قطعتين، فقد روي كذلك ~~من حديث سفيان الثوري، عن سماك: # قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي (¬8) (عن) (¬9) عبد الرحمن بن مهدي؛ ~~قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كان النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات ويذكر الله -عز وجل-، وكانت ~~خطبته قصدا، وصلاته قصدا) (¬10). # فهذا سفيان قد ساقه كاملا، ولا يبعد أن يوجد (¬11) ذلك من رواية أبي ~~الأحوص أيضا عن سماك، ولقد أصاب عندي خلف الواسطي (¬12)، إذ جعله في كتاب ~~الأطراف حديثا واحدا، ولم يصب أبو مسعود (¬13) في جعله حديثين، وأظن ع إنما ~~اتبع في ذلك أبا مسعود، والله أعلم. ms098 اه ### | AUTO (147) # وقال (¬1) في حديث علي بن علي الرفاعي عن PageV01P302 # أبي التوكل (¬2)، عن أبي سعيد: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~إذا قام إلى الصلاة بالليل الحديث .. " وفيما PageV01P303 # أتبعه ق من قوله هذا: (أشهر حديث في الباب، على أنهم يرسلونه عن علي ابن ~~علي، عن أبي التوكل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -): قولا بين فيه وهم ~~أبي محمد في قوله: (عن أبي التوكل، عن النبي)، وعرف أن صوابه: (عن علي بن ~~علي، عن الحسن مرسلا). # وأصاب في ذلك، لكنه لم يصب في إدخاله الحديث في هذا الباب؛ لأنه لا ~~يقتضيه الباب البتة. اه ### | AUTO (148) # وقال (¬1) في حديث محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه؛ في PageV01P304 # نفاس أسماء بنت عميس الخثعمية بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة، في حجة ~~الوداع؛ وفيه: فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأمرها أن تغتسل، ثم ~~تهل بالحج الحديث .. وما أتبعه ق من قوله: (زاد أبو داود: وترجل). قولا بين ~~فيه أن هذه الزيادة ليست عند أبي داود، من حديث محمد بن أبي بكر، وإنما هي ~~عنده من حديث عائشة، وصدق، إلا أنه وافق أبا محمد على قوله: (وترجل) بأن ~~ذكره كذلك، وتكرر له ذكر هذه اللفظة؛ هكذا بالجيم من ترجيل الشعر، وهكذا ~~تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب "البيان" عليه، وهو وهم، وصوابه: (وترحل) ~~بالحاء المهملة، من الرحيل أي أنها لا تقيم من أجل نفاسها، بل ترحل، وكما ~~ذكرته على الصواب ألفيته في نسخ عتق من سنن أبي داود؛ إحداها باعتناء ~~المتقن الضابط أبي علي الجياني (¬2) في نسخة الخولاني (¬3) المسموعة على ~~ابن الأعرابي (¬4) وابن داسة (¬5) وأخرى بخط أبي عمر الباجي PageV01P305 # أحمد بن (عبد الله) (¬6)، وأخرى أصل أبي عمر بن عبد البر؛ رحم الله ~~جميعهم، وجميعنا بمنه، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (149) # وقال (¬1) في حديث (سيأتيكم ركيب مبغضون ..) قولا حسنا بين فيه ما وقع ~~في إسناده من الخلاف عند البزار وغيره؛ لما وقع في كتاب أبي داود PageV01P306 # إذ كان عند أبي داود من رواية ms099 ثابت بن قيس -أبي الغصن- (¬2) عن صخر بن ~~إسحاق (¬3)، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك (¬4)، عن أبيه (¬5). # وكان عند البزار من رواية ثابت الذكور، عن خارجة بن إسحاق السلمي (¬6) عن ~~عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله (¬7)، عن جابر، ثم قال: وفي مسند جابر ابن ~~عبد الله ذكره؛ قال: وهكذا فعل ابن أبي شيبة والبخاري، وبقي عليه أن يبين ~~أيهما أصوب إسنادا، هل ما ذكره أبو داود، أو ما ذكره البزار؟ وكلامه على ~~هذا الحديث حسن إلا أن هذا القدر أغفله؛ وهو وكيد، فذكرته لإكمال # الفائدة عندي فيه. PageV01P307 # فأقول: روى هذا الحديث أبو داود عن عباس بن عبد العظيم العنبري (¬8) ~~ومحمد بن المثنى، عن بشر بن عمر الزهراني (¬9) عن أبي الغصن -وهو ثابت بن ~~قيس- فقال ما تقدم ذكره من عند أبي داود، وخالفه جماعة في إسناده؛ رووه عن ~~ثابت أبي الغصن، عن خارجة بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن ~~أبيه، منهم أبو عامر الخزاز، صالح بن رستم (¬10)، وخالد بن مخلد القطواني ~~(¬11)، وإسحاق بن محمد الفروي (¬12)، وإسماعيل بن أبي أويس، فكان القول ما ~~قالت الجماعة، لا ما انفرد به واحد شذ عنها، ولم يقم إسناد الحديث؛ إذ ذكر ~~فيه راويين غير معروفين في نقله الحديث؛ وهما: صخر بن إسحاق، وعبد الرحمن ~~بن جابر بن عتيك، ثم جعل الحديث من مسند جابر بن عتيك؛ وذلك كله بين الوهم. # وأنا أعرف بمواقع ذلك، أما أبو عامر الخزاز فرواه عنه محمد بن معمر ~~البحراني، ومحمد بن بشار، ورواه الخزاز عن محمد بن معمر (¬13)، ورواه بقي PageV01P308 # ابن مخلد (¬14) عن محمد بن بشار، ورواه عن خالد بن مخلد أبو بكر بن أبي ~~شيبة في "مسنده"، ورواه عن إسحاق الفروي أبو عبد الله البخاري في "تاريخه ~~الكبير" (¬15) وعلي بن عبد العزيز (¬16) في "المنتخب"، ورواه عن إسماعيل بن ~~أبي أويس أبو بكر بن أبي خيثمة؛ فتبين أن رواية بشر وهم، ويزيد ذلك بيانا ~~أن ثابت بن قيس مذكور في التواريخ بروايته عن خارجة ms100 بن إسحاق (¬17)، والله ~~أعلم. اه ### | AUTO (150) # وقال (¬1) في حديث ابن عباس في قصة ماعز، الذي ذكره أبو PageV01P309 # محمد من طريق البخاري، وفيه أنكتها؟ -لا يكني- قال: نعم. قال فعند ذلك PageV01P310 # أمر برجمه، وما أتبعه أبو محمد من قوله: # (قال أبو داود: ولم يصل عليه، وقال البخاري، من حديث جابر أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال له خيرا، وصلى عليه): قولا هذا نصه: # "كذا وقع هذا الموضع، مفهما أن زيادة: (لم يصل عليه) من حديث ابن عباس، ~~وليس كذلك، وأنا أظن أنه كان قد كتب من عند أبي داود: (ولم يصل عليه) في ~~الحاشية ملحقا، وغلط في التخريج والإشارة إليه، فكتب قبل قوله: وقال ~~البخاري من حديث جابر، وإنما ينبغي ان يكون بعده، فإن ذلك في كتاب أبي ~~داود، إنما هو في حديث جابر، وهو بعينه حديث البخاري في # إسناده ومتنه؛ من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي سلمة، عن جابر # أن رجلا من أسلم فذكر حديثا واحدا عندهما. # قال فيه أبو داود: وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرا، ولم يصل ~~عليه. (¬2) # وقال فيه البخاري: وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرا، وصلى ~~عليه. (¬3) # قال م ~: عليه في هذا در كان. # - أحدهما في إنكاره أن يكون في كتاب أبي داود: (ولم يصل عليه) مرويا من ~~حديث ابن عباس، حتى حمله هذا الإنكار على تقدير التخريج والإلحاق والإشارة، ~~وهو عند أبي داود ثابت في حديث ابن عباس: PageV01P311 # قال أبو داود: (نا أبو كامل (¬4)؛ قال: نا يزيد بن زريع؛ قال: نا خالد ~~-يعني الحذاء - (¬5) عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر الحديث. (¬6) وفيه: ~~فانطلق به، فرجم، ولم يصل عليه. # - الثاني: أنه ذكر الخلاف في حديث جابر بين كتاب البخاري وكتاب أبي داود ~~في أن قال أحدهما: (وصلى عليه)، وقال الآخر: (ولم يصل عليه)، ولم يبين ممن ~~جاء هذا الاختلاف، ولا حقق الأصوب من القولين، والأصح من الروايتين، فقصدت ~~بيان ذلك ها هنا مستعينا بالله: # فنقول هذا الحديث اختلف فيه على ms101 عبد الرزاق؛ فرواه عنه محمود بن غيلان؛ ~~فقال: (وصلى عليه)، حدث به البخاري عن محمود وهي التي خرج في صحيحه، وتابع ~~محمودا عليها سلمة بن شبيب (¬7) عن عبد الرزاق، ذكر رواية سلمة بن شبيب أبو ~~علي بن السكن في كتاب "السنن"، وخالفهما جماعة من الثقات الأثبات؛ منهم ~~محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن رافع النيسابوري (¬8) ونوح بن حبيب القومسي ~~(¬9) وأحمد بن منصور الرمادي، PageV01P312 # والحسن بن علي الحلواني (¬10) ومحمد بن المتوكل العسقلاني (¬11)؛ رووه ~~هؤلاء كلهم عن عبد الرزاق؛ فقالوا: (ولم يصل عليه)، والصواب ما قالوا إن ~~شاء الله، فإنه غير جائز أن يترك قول هؤلاء كلهم، وهم ثقات حفاظ، وفيهم ~~إمام جليل، وهو الذهلي لقول واحد أو اثنين لا يدانونهم في الحفظ والإتقان، ~~بل ترجيح روايتهم على رواية من خالفهم أولى وأصوب، إن شاء الله. # رواه أبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني، والحسن بن علي الحلواني ~~(¬12)، ورواه عن الذهلي والحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن رافع، ونوح بن ~~حبيب أبو عبد الرحمن النسائي (¬13)، ورواه عن أحمد بن منصور الرمادي: عبد ~~الله بن الهيثم بن خالد الطيني الخياط (¬14)، وهو أحد الثقات، حدث به عنه ~~الدارقطني. (¬15) اه PageV01P313 ### | AUTO (151) # وقال (¬1) في حديث: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة). PageV01P314 # الذي ذكره أبو محمد من طريق مسلم عن ابن عباس، وأتبعه بقوله: (وقال ~~البخاري: "ولا صورة تماثيل"، وقال أبو داود: "صورة ولا كلب ولا جنب") # قال ق: وإسناد حديث مسلم، والبخاري أصح وأجل؛ قولا بين فيه أن PageV01P315 # حديث أبي داود إنما هو من حديث علي بن أبي طالب، وبقي عليه فيما ذكره أبو ~~محمد أمران: # - أحدهما وهم اعتراه في إسناد هذا الحديث بنقص أوله الذي يرويه عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: وهو أبو طلحة الأنصاري، فإن ابن عباس إنما يرويه ~~عن أبي طلحة كذلك ثبت في الصحيحين، وكذلك هو الحديث محفوظ؛ قال البخاري: نا ~~ابن مقاتل (¬2)؛ قال أنا عبد الله (¬3)؛ قال: أنا معمر (¬4)، عن الزهري، عن ~~عبيد الله بن عبد الله؛ سمع ms102 ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة: سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب، ولا صورة ~~تماثيل (¬5). # وقال مسلم: حدثني أبو الطاهر: (¬6) وحرملة بن يحيى (¬7)؛ قالا: نا ابن ~~وهب؛ قال: أنا يونس (¬8) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ~~أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يقول: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب، ولا صورة) (¬9). PageV01P316 # - الثاني تضعيف أبي محمد لحديث أبي داود، وليس بضعيف، وسيأتي PageV01P317 # بيان هذا في الإغفال من باب ما ضعفه، وهو صحيح إن شاء الله تعالى. ### | AUTO (152) # فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب: # من ذلك أن ق ذكر حديث النسائي عن عوف بن مالك /52.ب/ وحديث الترمذي عن ~~أبي الدرداء في رفع العلم، ثم قال: (وخرجه أبو علي بن السكن في كتاب ~~الحروف؛ قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فقال: "وذاك عند ~~أوان ذهاب العلم"). # قال م ~: هكذا ذكره، كأن أبا علي بن السكن ذكره عن أبي الدرداء، وعن عوف ~~بن مالك، وليس كذلك وإنما خرجه ابن السكن من حديث زياد بن لبيد الأنصاري ~~(¬1) نفسه المذكور في القصة في حديث عوف، وأبي الدرداء. وفي اسمه ذكره في ~~كتاب الحروف، قال: حدثني أحمد بن محمد بن الخلال (¬2) PageV01P318 # بأنطاكية، قال: نا محفوظ بن بحر (¬3)؛ قال: نا وكيع (¬4) عن الأعمش (¬5) ~~عن سالم بن أبي الجعد (¬6) عن زياد بن لبيد (¬7)؛ قال: ذكر النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - شيئا، فقال: (وذاك عند أوان ذهاب العلم). قلت: يا رسول ~~الله: وكيف يذهب العلم؟ # ونا أبو بكر؛ أحمد بن عبد الله النحاس (¬8) إملاء ببغداد، بباب البستان؛ ~~قال: نا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي (¬9)، قال: نا زيد بن حباب (¬10)؛ ~~قال: نا سفيان الثوري، عن منصور (¬11)، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن ~~لبيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذا أوان ذهاب العلم)، ~~قالوا: يا رسول الله، كيف ms103 يذهب وفينا كتاب الله نقرؤه، ونقرئه أبناءنا، ~~ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى أن تقوم الساعة؟ قال: فقال: (ثكلتك أمك إن كنت ~~لأراك من أفقه رجل بالمدينة، PageV01P319 # أليست اليهود والنصارى عندهم التوراة والإنجيل، ولا ينتفعون منهما ~~بشيء؟). # قال أبو علي بن السكن: لا أراه سمع منه -يعني سالما من زياد- وكذلك قال ~~البخاري من قبله (¬12)، فهو أيضا منقطع، أو مشكوك في اتصاله، فبحسب هذا ~~نكتبه، إن شاء الله في الإغفال من ذلك الباب. اه ### | AUTO (153) # وذكر (¬1) من طريق مسلم حديث أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم إلى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله, إن الله لا يستحيي من الحق ~~الحديث .. ثم قال: (وفي طريق أخرى: "إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة ~~رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق يكون منه الشبه"). # هكذا أورد هذا أيضا موهما أنه من رواية أم سلمة عند مسلم، وليس كذلك، ~~وإنما روته أم سليم نفسها معلمة بقصتها وسؤالها النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، وفتواه PageV01P320 # إياها؛ قال مسلم: نا عباس بن الوليد (¬2)؛ قال: نا يزيد بن زريع؛ قال: نا ~~سعيد (¬3)، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فذكر ~~الحديث) وفيه: إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما ~~علا، أو سبق يكون الشبه). (¬4) اه ### | AUTO (154) # وذكر (¬1) من مراسيل أبي داود عن عقيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وجد في ثوبه دما، فانصرف -يعني من الصلاة -) ثم قال: (وكذلك عند ابن وهب). PageV01P321 # قال م ~ هكذا [قال] (¬2) مفهما أنه عند ابن وهب عن عقيل، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - كما هو عند أبي داود، وليس كذلك، وإنما هو عنده: عن ابن ~~شهاب؛ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال ابن وهب: ونا يونس بن يزيد عن ~~ابن شهاب؛ قال: (بلغنا ms104 أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد في ثوبه ~~دما، فانصرف). # فهذا الذي ذكر ابن وهب، ولا ذكر فيه لعقيل، فاعلمه. اه ### | AUTO (155) # وذكر (¬1) من طريق مسلم حديث المغيرة بن شعبة في تخلفه مع النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - لقضاء حاجته، وصلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس، ثم قال: ~~(زاد في طريق آخر؛ قال: أحسنتم أو أصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)، ~~قم قال: فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: "دعه"). PageV01P322 # فأقول: هكذا ذكره أبو محمد مصرحا بأن قوله: فأردت تأخير عبد الرحمن في ~~الرواية التي فيها: (أحسنتم أو أصبتم)، وليس كذلك، فإن الرواية التي فيها: ~~(أحصنتم أو أصبتم)، إنما هى رواية عروة بن المغيرة بن شعبة (¬2) عن أبيه. ~~وليس فيها: (فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف)، والرواية التي فيها: (فأردت ~~تأخير عبد الرحمن) إنما هي رواية حمزة بن المغيرة (¬3) عن أبيه، وليس فيها: ~~(أحسنتم أو أصبتم)، وبإيراد الروايتين يتبين الصواب من ذلك: قال مسلم: ~~(حدثني محمد بن رافع، وحسن بن علي الحلواني؛ جميعا عن عبد الرزاق؛ قال ابن ~~رافع: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج. (¬4)؛ قال: حدثني ابن شهاب، عن حديث ~~عباد بن زياد؛ (¬5) أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أن المغيرة بن شعبة ~~أخبره؛ أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك؛ قال المغيرة: ~~فتبرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الغائط، وذكر الحديث بطوله، ~~وفيه: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن ابن عوف، فصلى لهم، ~~فأدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى الركعتين، فصلى مع الناس ~~الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - صلاته أقبل عليهم، ثم قال: "أحسنتم" أو قال "قد ~~أصبتم"؛ يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها. (¬6) PageV01P323 # وقال أيضا: (نا محمد بن رافع والحلواني؛ قالا: نا عبد الرزاق عن ms105 ابن ~~جريج؛ قال: حدثني ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد (¬7) عن حمزة ابن ~~المغيرة نحو حديث عباد، قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: "دعه" (¬8). # قال م: فتبين بهذا وهم ق في قوله (وفيها ...) وما ذكر من طرق الحديث، ~~فاعلمه. اه ### | AUTO (156) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن ابن عمر (¬2) في الخطبة يوم الجمعة؛ ~~فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب، ثم قال: # "وقال في المراسيل: يجلس شيئا يسيرا، ثم يخطب الخطبة الثانية، حتى إذا ~~قضاها استغفر الله، ثم نزل فصلى. # وقال ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها الحديث". اه # قال م ~: كذا ذكر هذا موهما أن قوله: يجلس شيئا يسيرا، وما بعده إلى قول ~~ابن شهاب، هو أيضا من حديث ابن عمر، ولا سيما بما عقبه به من قوله: (وقال ~~ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصا الحديث .. فإنه يفهم أن PageV01P324 # ما قبله ليس من كلام ابن شهاب، بل من كلام ابن عمر، وليس كذلك، وما هو ~~كله إلا من كلام ابن شهاب، ولنورده بنصه من مراسيل أبي داود؛ ليبين ما قلته: # قال أبو داود: (نا ابن السرح (¬3)، قال: ونا سليمان بن داود (¬4)، قال: ~~نا (¬5) ابن وهب، أخبرني يونس (¬6) عن ابن شهاب؛ قال: بلغنا أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - كان يبدأ فيجلس على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام فخطب ~~الخطبة الأولى، ثم يجلس (¬7) شيئا يسيرا، ثم قام يخطب (¬8) الخطبة الثانية، ~~حتى إذا قضاها استغفر الله (¬9) ثم نزل فصلى. # قال ابن شهاب. وكان (¬10) إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها، وهو قائم على ~~المنبر، ثم كان أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان يفعلون مثل ~~ذلك. (¬11) اه PageV01P325 ### | AUTO (157) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود أيضا ما هذا نصه: PageV01P326 # "عن ابن شهاب في نسخة كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد تقدم ~~ذكرها؛ قال: ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، إلا أن ms106 ~~يشاء المصدق"، ثم قال: "وقد خرجه البخاري أيضا". # قال م ~: هكذا ذكره، وهو يوهم أن حديث ابن شهاب خرجه البخاري، وليس كذلك، ~~فإنه مرسل ليس من شرطه، وإنما أخرج البخاري حديث أنس PageV01P327 # المسند أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين، ذكره البخاري ~~من حديث محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري؛ قال: حدثني أبي (¬2)؛ قال: ~~حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس (¬3) أن أنسا حدثه، أن أبا بكر كتب له هذا ~~الكتاب لما وجهه إلى البحرين، الحديث بطوله. # فأورده البخاري في جامعه مقتطعا تطعا بحسب الأبواب؛ فكان منه هذه القطعة ~~التي أشار إليها ق هنا، فإنه أفردها في باب ترجمه بما وقع فيها: (مما لا ~~يؤخذ في الصدقة)؛ فقال فيه: (نا محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي؛ قال: نا ~~ثمامة أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له التي أمر الله رسوله: "ولا يخرج في ~~الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس (¬4) إلا ما شاء الصدق ") (¬5). # قال م ~: فارتفع بهذا ما في كلام ق من اللبس والإشكال، والحمد لله، وهذا ~~الحديث ذكره ق في باب زكاة الغنم والإبل، وجمع أطرافه التفرقة في كتاب ~~البخاري، إلا هذه القطعة فإنه أغفل أن يذكرها في جملة ما ذكر من أطراف هذا ~~الحديث. اه ### | AUTO (158) # وذكر (¬1) من طريق مسلم حديث عائشة: (إذا أنفقت المرأة من طعام PageV01P328 # بيتها، غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، ~~وللخازن مثل ذلك الحديث. ثم قال: ((وفي رواية: "من بيت زوجها", وفي أخرى من ~~حديث أبي هريرة: "من غير أمره، فلها نصف أجره")). # قال م ~: لا خفاء بأن ظاهر هذا الكلام أن رواية أبي هريرة هذه منصوبة إلى PageV01P329 # كتاب مسلم بحسب ما أخبر ق في صدر كتابه من ملتزمه في نحو ذلك، فاعلم أن ~~هذه الرواية هكذا بنصها، حسبما أوردها، لم تقع في كتاب مسلم، وإنما ذكرها ~~أبو داود -أعني التصريح بحظ المرأة من الأجر في ذلك - قال أبو داود: # (نا ms107 الحسن بن علي (¬2)، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا معمر عن همام بن ~~منبه (¬3)؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: (إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فلها نصف أجره). # والحديث عند مسلم مصرحا فيه بحظ الزوج خاصة.، ونص الواقع من ذلك عند مسلم ~~هو هذا.: (لا تصوم (¬4) المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه. ولا تأذن في بيته، ~~وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه بغير (¬5) أمره، فإن نصف أجره له). اه # وهذا وإن كان المفهوم منه أن النصف الثاني لها على حد ما فهم من قوله جل ~~وعلا: {فلأمه الثلث} (¬6) أن الثلثين للأب فإن من لا يرى نقل الحديث ~~بالمعنى لا يتسامح في ذلك، وعلى ذلك جرى عمل ق في كتابه، والله أعلم. اه PageV01P330 ### | AUTO (159) # وذكر (¬1) من طريق مسلم أيضا من حديث ابن عمر؛ قال: قبل عمر الحجر، ثم ~~قال: أما (¬2) والله لقد علمت أنك حجر الحديث .. ثم قال: "وقال النسائي: ~~قبله ثلاثا". # قال م: فأوهم قوله هذا أن الحديث عند النسائي أيضا من حديث ابن عمر، عن ~~عمر، وليس كذلك، وإنما هو من طريق ابن عباس عن عمر؛ ومن رواية طاووس عن ابن ~~عباس. وحديث ابن عمر من رواية سالم، عن أبيه، عن عمر. # قال النسائي: (أنا عمرو بن عثمان الحمصي (¬3)؛ قال: قال نا الوليد بن ~~مسلم (¬4) عن حنظلة -هو ابن أبي سفيان- (¬5)؛ قال: رأيت طاووسا -وهو ابن PageV01P331 # كيسان- يمر بالركن، فإن وجد عليه زحاما مر ولم يزاحم، وإن رآه خاليا قبله ~~ثلاثا، ثم قال: رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك، ثم قال ابن عباس: رأيت عمر ابن ~~الخطاب فعل مثل ذلك، ثم قال: إنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قبلك ما قبلتك، ثم قال عمر: رأيت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فعل مثل ذلك). (¬6) اه. ### | AUTO (160) # وذكر (¬1) من طريق النسائي PageV01P332 # عن أبي معقل (¬2) أنه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه ms108 وسلم -، فقال: ~~إن أم معقل (¬3) جعلت عليها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك، فما يجزئ عنها؟ ~~قال: غمرة في (¬4) رمضان الحديث .. # ثم قال: "خرج مسلم منه في فضل العمرة". # قال م: وهذا كذلك موهم أن الحديث في فضل العمرة عند مسلم، من حديث أبي ~~معقل، وليس كذلك، وإنما عند مسلم حديث ابن عباس من رواية عطاء بن أبي رباح ~~عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لامرأة من الأنصار، يقال لها أم ~~سنان (¬5): (ما منعك أن تكوني حججت معنا؟) قالت: ناضحان (¬6) كانا لأبي ~~فلان - زوجها - حج هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي عليه غلامنا، قال: ~~(فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي) (¬7). # هذه رواية حبيب المعلم (¬8) عن عطاء، PageV01P333 # ورواه ابن جريج (¬9) عن عطاء فلم يسم هذه المرأة، وقال عن عطاء أنه نسي ~~اسمها، وقال: تعدل حجة، ولم يشك (¬10). # فهذه قصة أخرى، وامرأة أخرى، ومن رواية صحابي آخر. اه ### | AUTO (161) # وذكر (¬1) من طريق مسلم أيضا ما هذا نصه: PageV01P334 # ((عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ينظر ~~لنا ما صنع أبو جهل؟ ". فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء (¬2) ~~حتى برد (¬3)؛ قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل ~~قتلتموه؟ ثم قال: وفي رواية: فلو غير أكار (¬4) قتلني! (¬5) PageV01P335 # زاد النسائي (¬6) في هذا الحديث أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فأخبره، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "انطلق فأرني مكانه"؛ ~~قال: "فانطلقت معه، فأريته إياه، فلما وقف عليه حمد الله، وأثنى عليه، ثم ~~قال: هذا فرعون هذه الأمة")) (¬7). # قال م: ظاهر كلامه يفهم أن قوله: (فلو غير أكار قتلني) في رواية أنس ابن ~~مالك، في كتاب مسلم، وأن الحديث عند النسائي من رواية أنس بن مالك، كما هو ~~عند مسلم، وليس الأمر كذلك في الروايتين، أما ما ذكره النسائي فمن حديث ابن ~~مسعود، قال النسائي: حدثني عمرو بن هشام الحراني (¬8)، قال: حدثني محمد بن ~~سلمة (¬9) عن أبي ms109 عبد الرحيم (¬10)، عن زيد ابن أبي أنيسة (¬11)، عن أبي ~~إسحاق (¬12)، عن عمرو بن ميمون الأودي (¬13)، عن ابن مسعود؛ قال: أدركت أبا ~~جهل يوم بدر صريعا؛ قال: PageV01P336 # ومعي سيف لي، فجعلت أضربه، ولا يحيك فيه، ومعه سيف له جيد فضربت يده، ~~فوقع السيف، فأخذته، ثم كشفت المغفر (¬14) عن رأسه، فضربت عنقه، ثم أتيت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: "آلله الذي لا إله إلا ~~هو؟ ". قلت: الله الذي لا إله إلا هو. قال: "آلله الذي لا إله إلا هو؟ ". ~~قلت: الله الذي لا إله إلا هو. # قال: "انطلق فاستثبت". فانطلقت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"إن جاء يسعى مثل الطير يضحك فقد صدق". قال: فانطلقت، ثم جئت وأنا أسعى مثل ~~الطائر أضحك، أخبرته فقال: "انطلق فأرني مكانه"، فانطلقت معه فأريته إياه، ~~فلما وقف عليه حمد الله، ثم قال: "هذا فرعون هذه الأمة". # قال م: فتبين بهذا ما قلته من أن الحديث عند النسائي من رواية ابن مسعود، ~~لا من رواية أنس، وظهر في حديث ابن مسعود مخالفة مقتضاه لمقتضى حديث أنس؛ ~~إذ في حديث ابن مسعود أنه تولى قتل أبي جهل -لعنة الله على أبي جهل- وقال ~~في حديث أنس: إن ابني عفراء ضرباه حتى برد. # وأصح الأمرين ما في حديث أنس؛ فهو المشهور المحفوظ، والله أعلم. # وأبو عبد الرحيم -هو خالد بن أبي يزيد- ثقة، وهو خال محمد بن سلمة. # وأما قوله: (وفي رواية: فلو غير أكار قتلني) فإنها في كتاب مسلم عن أبي ~~مجلز (¬15)، أرسلها إرسالا، ولم يذكر من حدثه بها عن أبي جهل -لعنه ~~¬__________ # (¬14) المغفر، والمغفرة، والغفارة: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، ~~يلبس تحت القلنسوة لوقاية الرأس والعنق من ضربات السيف. # - لسان العرب 5/ 26. # (¬15) أبو مجلز, لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي، مشهور بكنيته، ثقة، من ~~كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة، على الراجح./ع. # - التقريب 2/ 340. PageV01P337 # [الله] (¬16) - فكلا الوهمين من هذا الباب. اه ### | AUTO (162) # لي ذكر (¬1) من طريق مسلم أيضا حديث عائشة؛ قالت: لما أمر ms110 رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - بتخيير أزواجه بدأ لي الحديث .. # ثم قال: ((وفي طريق أخرى: وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. # قال: "لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم ييعثني معنتا ولا ~~متعنتا، PageV01P338 # ولكن بعتني معلما ميسرا")). # هكذا ذكر ق هنا؛ كأنه من حديث عائشة وليس كذلك، إنما هو حديث جابر بن عبد ~~الله، ومن رواية أبي الزبير عنه معنعنا، ولم ينبه عليه ع فيما ذكر من ~~أحاديث أبي الزبير، عن جابر، ولنورده بإسناده ولفظه: # قال مسلم: (ونا زهير بن حرب (¬2)؛ قال: نا روح بن عبادة؛ قال: نا زكرياء ~~ابن إسحاق (¬3)، قال نا أبو الزبير (¬4) عن جابر بن عبد الله؛ قال: دخل أبو ~~بكر يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد الناس جلوسا ببابه، ~~لم يؤذن لأحد منهم؛ قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، وذكر الحديث بطوله (¬5). ~~وفيه: ثم نزلت عليه هذه الآية: {ياأيها النبي قل لأزواجك} - حتى بلغ -: ~~{للمحسنات منكن أجرا عظيما}. # قال: فبدأ بعائشة فقال: (يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب ألا ~~تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك). # قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية. # قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي, أختار الله ورسوله والدار الآخرة ~~وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. # قال: "لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها؛ إن الله لم يبعثني معنتا ولا ~~متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا". اه PageV01P339 ### | AUTO (163) # وذكر (¬1) من طريق مسلم أيضا عن الشعبي (¬2)؛ فقال: حدثني النعمان بن ~~بشير أن أمه ابنة رواحة (¬3) سألت أباه بعض الموهبة الحديث .. # ثم قال: (("وفي طريق آخر: "فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟. قال: لا. PageV01P340 # قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق")). اه # هكذا ذكر ق هذا الموضع أيضا كأن اللفظ الثاني من حديث النعمان بن بشير ~~عند مسلم أيضا، وليس كذلك، وإنما يرويه من حديث جابر بن عبد الله، ومن ~~رواية أبي الزبير عن جابر معنعنا كذلك، ولم ينبه عليه أيضا ms111 ع كذلك. # قال مسلم: (نا أحمد بن عبد الله بن يونس؛ قال: نا زهير (¬4) قال: نا أبو ~~الزبير عن جابر؛ قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك هذا، وأشهد لي رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، وقالت: اشهد لي رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -. فقال: "أله إخوة؟ " فقال: نعم. قال: "أفكلهم أعطيت ~~مثل ما أعطيته؟ ". قال: لا. قال: "فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على ~~حق"). اه ### | AUTO (164) # وذكر (¬1) من طريق النسائي عن ابن جريج، PageV01P341 # عن عطاء (¬2)، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: يا رسول الله إنا نسمع منك ~~أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها؟ فقال: "نعم". فكان أول ما كتب كتاب النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع ~~وسلف، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتبا على مائة درهم فقضاها إلا عشرة ~~دراهم فهو عبد الحديث .. # ذكره ق في أحاديث الكاتب، ثم قال: ((وعن عمرو بن شعيب، عن PageV01P342 # أبيه (¬3) عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "المكاتب عبد ~~ما بقي عليه من كتابه درهم"). # هكذا ذكر هذا الحديث الثاني مردفا له على حديث النسائي مفهما أنه كتبه من ~~طريقه، وليس كذلك، وإنما خرجه أبو داود في سننه: قال: (نا هارون بن عبد ~~الله (¬4)؛ قال: نا أبو بدر (¬5)؛ قال: نا أبو عتبة -وهو إسماعيل بن عياش- ~~(¬6)؛ قال: نا سليمان بن سليم (¬7) عن عمرو بن شعيب، فذكره بإسناده ومتنه سواء. # وهذا الحديث لم يخرجه النسائي فيما أعلم. وسليمان بن سليم -أبو سلمة- ~~شامي، ثقة من ثقات الحمصيين. اه ### | AUTO (165) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - (أيما أمة ولدت من سيدها، فإنها إذا مات حرة الحديث ..). # ثم قال: (وعنه -أي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ولدت منه ~~أمته فهي حرة بعد موته (¬2) "). PageV01P343 # ثم ms112 قال: في إسناد هذا والذي قبله: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن ~~العباس. وهو ضعيف). # ثم قال: (ومن حديثه عن ابن عباس أيضا، قال: لما ولدت مارية قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: (أعتقها ولدها) (¬3). # هكذا ذكر هذا الموضع، والمقصود منه؛ هذا الحديث الأخير. فإن قوله: (ومن ~~حديثه أيضا) ظاهره أنه يريد: ومن حديث الحسين الذي تقدم له ذكره، وإن كان ~~يحتمل على بعد أن يريد (ومن حديث الدارقطني)، لكنه غير الظاهر لوجهين: # - أحدهما أن الحسين أقرب مذكور، فالضمير له. الثاني أنه لم يعلل هذا ~~الحديث اكتفاء بما قدم في الحسين. فإذا تقرر هذا، فاعلم أن هذا اللفظ الذي ~~أورده بنصه ليس عند الدارقطني؛ من رواية الحسين بن عبد الله المذكور، وإنما PageV01P344 # هو من رواية ابن أبي حسين (¬4)؛ وهو عندي: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ~~حسين المكي. # قال الدارقطني: نا أبو عبيد؛ القاسم بن إسماعيل (¬5). نا زياد بن أيوب ~~(¬6)؛ نا سعيد بن زكرياء المدائني عن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، ~~عن ابن عباس؛ قال: لما ولدت مارية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~(أعتقها ولدها). وحديث ابن عباس هذا ذكره الدارقطني؛ من طرق كلها ترجع إلى ~~حسين بن عبد الله المذكور. وذكر في أثنائها هذه الرواية، فخفي ذلك على أبي ~~محمد (¬7)، واعتقدها كلها راجعة إلى حسين المذكور، فوهم -رحمه الله-. # رواه عن حسين هذا جماعة منهم: أبو أويس، ولفظه هو المذكور ها هنا أولا من ~~كتاب "الأحكام". # وشريك، ولفظه هو المذكور ثانيا منه. # وسفيان الثوري، ولفظه: (أيما جارية ولدت لسيدها فهي معتقة عن دبر منه). # وعبد الله بن سلمة بن أسلم (¬8)، ولفظه: (أم إبراهيم أعتقها ولدها). # وأبو بكر بن أبي سبرة (¬9)، ولفظه: (لما ولدت أم إبراهيم قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "أعتقها ولدها". وروي عنه في رواية أخرى: (لما ولدت ~~مارية القبطية إبراهيم PageV01P345 # ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"أعتقها ولدها"). # هذه ms113 الروايات التي ذكرها الدارقطني عن حسين بن عبد الله. وليس فيها نص ما ~~ذكره ق إلا من رواية ابن أبي حسين؛ التي ذكرتها آنفا بإسنادها؛ فهي التي ~~نقل ق. والله أعلم. # فإن قيل: ويقرب مما ذكر ق الرواية التي فيها؛ لما ولدت أم إبراهيم. فلعل ~~أبا محمد هي التي اعتمد بالذكر-، وإن كانت لم تسم فيها أم إبراهيم، فغاية ~~جنايته في هذا أن سماها خاصة. # قلت: وإذا حملنا عمله على هذا، وتسامحنا في ذلك، لكنا قد ألزمناه جناية ~~أكبر مما تقدم، وذلك أنه يكون حينئذ قد سكت عن راو متروك موصوف بالوضع، فلم ~~يعرف أن الحديث من روايته، وهو أبو بكر بن أبي سبرة، فإنه مذكور بوضع ~~الحديث، قال أحمد بن حنبل وغيره. وليست كذلك الرواية التي قلت أنه خرجها، ~~فإن ابن أبي حسين، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، أحد ~~الثقات، لا مفاضلة بينه، وبين حسين بن عبد الله. # والراوي أيضا عن ابن أبي حسين -وهو ابن أبي سارة (¬10) - خير من ابن أبى ~~سبرة الراوي عن حسين المذكور، وأنا أراه محمد بن عبد الله بن أبي سارة ~~المكي أيضا؛ روى عنه ابن المبارك، وزيد بن الحباب، ومحمد بن عبيد PageV01P346 # الطنافسي (¬11)، وغيرهم. فإن كان إياه فلا بأس به، إن شاء الله. وهنالك ~~علي ابن أبي سارة الشيباني، بصري، حدث عن مكحول، وثابت البناني وأبي عبد ~~الله الشقري (¬12). روى عنه موسى بن إسماعيل، وعمر بن علي المقدمي، وعبد ~~الله بن عبد الوهاب الحجبي (¬13)؛ وهو ضعيف الحديث. وأرى الذي في الإسناد ~~ليس بهذا. # وعلى أني من هذا الإسناد على وجل؛ فإن هذا الحديث معروف بحسين بن عبد ~~الله بن عبيد الله بن عباس؛ عند أئمة هذا الشأن، لا بابن أبي حسين. يدلك ~~على ذلك كثرة الرواة عنه لهذا الحديث. # وقال الأثرم: وسمعت أبا عبد الله، وذكر حسين بن عبد الله. فقال: هو حسين ~~بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، له أشياء منكرة (¬14). قلت لأبي عبد ~~الله: ms114 هو صاحب حديث: أعتقها ولدها؟ فقال: نعم، حديث عكرمة عن ابن عباس أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في مارية أم إبراهيم: (أعتقها ولدها). ~~فهذا محرم الثقة برواية ابن أبي حسين؛ فإنها إنما عرفت من هذا الطريق، ~~وراويها سعيد بن زكرياء المدائني ليس موصوفا بالحفظ، ولا هو ممن يعتمد عليه ~~فيما ينفرد به. PageV01P347 # وقد قالوا فيه: ليس بالقوي، كذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه سأله عنه، ~~فقال: صالح ليس بالقوي (¬15) وكذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه سأله عنه، ~~وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فروى عن أبيه أنه قال: ما به بأس (¬16)، ~~كتبنا عنه أحاديث زمعة (¬17). # فأخاف أن يكون هذا الشيخ قد وهم، فتغير له: ابن أبي سبرة بابن أبي سارة، ~~وحسين، بابن أبي حسين. والله أعلم بحقيقة ذلك. اه ### | AUTO (166) # وذكر (¬1) من طريق مسلم عن أسماء بنت أبي بكر؛ قالت: جاءت امرأة إلى ~~النبي- صلى الله عليه وسلم -، فقالت يا رسول الله, PageV01P348 # إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة (¬2) فتمزق (¬3) شعرها، أفأصله؟ قال: لعن ~~الله الواصلة (¬4) والمستوصلة (¬5). PageV01P349 # ثم قال: (زاد البخاري: أن زوجها أمرني أن أصل في شعرها. قال: "لا"). # هكذا أورد هذه الزيادة، كأنها عند البخاري من حديث أسماء، وليس كذلك، ~~وإنما هي عنده من حديث عائشة، ذكرها البخاري في النكاح، في باب لا تطيع ~~المرأة زوجها في معصية، من طريق خلاد بن يحيى (¬6)؛ قال: نا إبراهيم بن ~~نافع (¬7)، عن الحسن بن مسلم (¬8)، عن صفية (¬9) -وهي بنت شيبة- عن عائشة؛ ~~أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرنى أن أصل في شعرها. ~~فقال: "لا" إنه قد لعن الموصلات. اه ### | AUTO (167) # وذكر (¬1) من طريق البخاري عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-؛ قال: "إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم، وحمد الله، ~~كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله الحديث .. " (¬2). PageV01P350 # ثم قال: "وقال في ms115 طريق آخر: فإذا قال له يرحمك [الله] (¬3)، فليقل: ~~يهديكم الله ويصلح بالكم) (¬4). PageV01P351 # وقال النسائي: يغفر الله لنا ولكم)) (¬5). # هكذا أورد ق هذه الرواية -أعني ما نسبه إلى النسائي- كأنها عنده من حديث ~~أبي هريرة، وليس كذلك، وإنما هي من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. # قال النسائي: (أنا أبو داود (¬6)؛ قال: نا يحيى بن حماد (¬7)؛ قال: نا ~~أبو عوانة (¬8) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬9)، عن أخيه PageV01P352 # عيسى (¬10)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (¬11)، عن علي، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -؛ قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، ويرد ~~عليه، يرحمكم الله، ورد عليهم، يغفر الله لنا ولكم"). # وذكر النسائي أيضا من طريق هلال بن يساف (¬12)، عن سالم بن عبيد (¬13)، PageV01P353 # عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال فيه: وليقل: يغفر الله لي ولكم. # وذكره من حديث ابن مسعود؛ ولفظه: يغفر الله لكم، ليس فيه (لنا) (¬14)، نص ~~فيه لما رواه جعفر بن سليمان (¬15)، عن عطاء بن السائب (¬16)، عن أبي عبد ~~الرحمن (¬17)، عن ابن مسعود. # قال النسائي: (وهذا حديث منكر لا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء / ~~59. أ/ بن السائب بعد الإختلاط) (¬18). # قال م: وإنما لم نجعل هذين الحديثين مراد أبي محمد لأن هلال بن يساف لم ~~يسمعه من سالم بن عبيد، بينهما رجل: تبين ذلك من رواية أخرى عند النسائي، ~~وهذا الثاني ضعفه أبو عبد الرحمن، فلم نر أن نطوقه إخراج واحد منهما، وكأن ~~حديث علي أولى أن يكون مراده، وإن كان من رواية من هو مذكور بسوء الحفظ؛ ~~وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. # ولما ذكر أبو عبد الرحمن النسائي هذا الحديث من طريقه قال: (محمد بن عبد ~~الرحمن بن أبي ليلى ليس بالقوي في الحديث، سيء. الحفظ، وهو أحد PageV01P354 # الفقهاء). فاعلمه، وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (168) # وذكر (¬1) حديث ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها ms116 اتبعناك، ~~الحديث بطوله، وفيه: فأنزل الله تعالى: {قل من كان عدوا لجبريل} إلى آخر ~~الآية، {فإن الله عدو للكافرين} - ذكر ق هذا الحديث في باب أوله حديث: مثل ~~[المؤمن] (¬2) الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب، وطعمها طيب الحديث ~~.. (¬3) - (¬4) بعد حديثين (¬5) أوردهما من طريق الترمذي، ثم قال: # "وعن ابن عباس؛ قال: أقبلت يهود الحديث .. ". # كأنه نقله من عند الترمذي بذلك النص، ولا أعلمه وقع في جامع الترمذي ~~بكماله، وإنما ذكر الترمذي قطعة منه في تفسير سورة الرعد (¬6)، ووقع ذكره ~~على الكمال في سنن [أبي] (¬7) عبد الرحمن النسائي في كتاب العشرة بكماله، ~~حسبما أورده ق (¬8)، وسنذكر إسناده في الأغفال من باب الأحاديث ..... PageV01P355 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P356 # المصححة بالسكوت عنها، وليست بصحيحة، إن شاء الله (¬9) اه. ### | AUTO (169) # وذكر (¬1) من طريق البخاري في الرؤيا حديثين، ثم قال: "وعن ابن عباس أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة ~~حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ، ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة، ومن استمع إلى ~~حديث قوم يفرون به منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة"". # ثم قال: "وفي طريق آخر: "ومن تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين .. "". # قال م: هذا ما ذكره بنصه، ولا أعلمه وقع عند البخاري بهذا النص، وإنما ~~الذي ذكره بنصه أبو داود؛ قال: (نا مسدد (¬2)؛ قال: نا حماد (¬3) قال: نا ~~أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صور ~~صورة عذبه PageV01P357 # الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ، ومن تحلم (¬4) كلف أن ~~يعقد شعيرة (¬5)، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون به منه صب في أذنيه (¬6) ~~الآنك (¬7) يوم القيامة) (¬8). # والذي عند البخاري ليس بهذا النص الذي ذكره ق، فإنه ذكر الحديث من رواية ~~سفيان (¬9) عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، قال: "من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن ~~استمع إلى حديث قوم؛ وهم له كارهون ms117 أو يفرون منه صب في أذنيه (¬10) الآنك ~~يوم القيامة، ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ" (¬11). # هذا لفظ البخاري فيه كما ترى على التقديم والتأخير في هذه الخصال ~~المذكورة. # فما ذكره ق أولا هم عند البخاري آخرا. # وما ذكره ق آخرا هو عند البخاري ثانيا. # وما ذكره ق ثانيا هو عند البخاري أولا، إلى ما فيه من نقص في بعض PageV01P358 # الألفاظ، وزيادة في بعضها، وشك في بعضها، (¬12) وهو عند أبي داود كما ذكر ~~من غير خلاف أصلا، فهو مراده، والله أعلم. اه ### | AUTO (170) # فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما، أو لأحدهما من هذا الباب؛ من ~~ذلك أن أبا محمد ذكر (¬1) حديث قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسدر. # ثم قال: "وذكره الترمذي، وقال: حديث حسن (¬2). PageV01P359 # وعند أبي داود. "ألق عنك شعر الكفر واختتن". يقول: احلق). وحديث داود ~~منقطع الإسناد" (¬3). PageV01P360 # قال م: انتهى ما ذكره ق بنصه، وليس يرتاب قارئ هذا الحديث من كتاب ~~الأحكام في أن المقول له: (ألق عنك شعر الكفر واختتن) هو قيس بن عاصم، ولا ~~في أن الحديث من روايته باللفظين، وليس كذلك. فإن راوي هذا اللفظ الأخير ~~الذي أورده من طريق أبي داود إنما هو جد عثيم بن كليب، إلا ذكر الاختتان ~~منه، فإنه في حديث آخر مرسل لا ذكر فيهما لقيس ابن عاصم. # وبيان ذلك بإيراد ما ذكر أبو داود في ذلك؛ قال أبو داود: (نا مخلد بن ~~خالد (¬4)؛ قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج؛ قال: أخبرت عن عثيم بن ~~كليب، عن أبيه، عن جده؛ أنه جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألق عنك شعر الكفر"؛ يقول: احلق. # قال: وأخبرني آخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لآخر معه: "ألق ~~عنك شعر الكفر PageV01P361 # واختتن"". # فهذا ما عند أبي داود في ذلك، فالأمر بحلق الشعر خاصة، يرويه ابن جريج ~~عمن لم يسمه، عن ms118 عثيم بن كليب، عن أبيه عن جده. والأمر بالإختتان معه يرويه ~~ابن جريج عن آخر لم يسمه أيضا، كما رأيت. وما لقيس بن عاصم فى ذلك كله ذكر، ~~وإنما حديث قيس بن عاصم ما ذكره ق أولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أمره أن يغتسل بماء وسدر فحسب، وكذلك ذكره النسائي، وأبو داود، والترمذي. # قال م: فذكر ع حديث (ألق شعر الكفر واختتن) في باب المراسيل التي لم ~~يعلها ق بغير الإرسال، وهي معتلة بغيره، ولم ينبه على ذلك، بل تكلم عليه ~~بكلام لم ينقحه ولا تفهمه، فوهم فيه أيضا (¬5)، وسترى الكلام عليه حيث وقع ~~له ذكره من الباب المذكور إن شاء الله تعالى. اه PageV01P362 ### | AUTO (171) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي حديث أبي هريرة في مخالفة الطريق PageV01P363 # يوم العيد، ثم قال: "خرجه البخاري". PageV01P364 # قال م: فتابعه ع على ذلك فذكر الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت ~~عنها، فقال: (وذكر حديث أبي هريرة في مخالفة الطريق يوم العيد من عند ~~البخاري والترمذي) (¬2). # قال م: فوهما معا في ذلك، فإن البخاري إنما أخرجه من حديث جابر بن عبد ~~الله، لا من حديث أبي هريرة. # قال البخاري: (حدثني محمد (¬3)، قال: أنا أبو تميلة -يحيى بن واضح- (¬4) ~~عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث (¬5)، عن جابر؛ قال: " PageV01P365 # كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم العيد خالف الطريق"). # قال البخاري: (تابعه يونس بن محمد عن فليح، وحديث جابر أصح). # يعني من حديث أبي هريرة. # قال م: وقول البخاري -رحمه الله-: (وحديث جابر أصح) يوضح لك أنه لم يخرجه ~~من حديث أبي هريرة، والله أعلم. اه ### | AUTO (172) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي عن أبي أمية الشعباني؛ قال: أتيت أبا PageV01P366 # ثعلبة الخشني (¬2)؛ فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: ~~قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} ~~(¬3). الحديث .. # ثم قال: "وفي رواية قيل: "يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم"؟ PageV01P367 # قال: "بل أجر خمسين منكم"". # هكذا ms119 ذكر هذه الرواية، كأنها من حديث أبي أمية، عن أبي ثعلبة، وفي ذلك ~~نظر، فإن الواقع من ذلك في جامع أبي عيسى الترمذي هو أن قال: (نا سعيد بن ~~يعقوب الطالقاني (¬4)، نا عبد الله بن المبارك، أنا عتبة بن أبي حكيم، نا ~~عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني؛ قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني؛ ~~فذكر الحديث، ثم قال: قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة: قيل يا ~~رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ الحديث .. # قال م: وهذه رواية ظاهرها الإرسال؛ إذ لا يسوغ لأحد أن يرويها بإسناد ~~يصله إلى عبد الله بن المبارك؛ فيقول عنه عن رجل، عن عمرو بن جارية، عن أبي ~~أمية، عن أبي ثعلبة، ولو فعل هذا فاعل عد متسامحا متساهلا في النقل بالظن، ~~وذلك جرح في فاعله، إذ لعل ابن المبارك لم تكن عنده هذه الرواية متصلة ~~بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بل مرسلة، فلا يكون عن أبي ثعلبة، ولا عن ~~أبي أمية، والله أعلم. # وقد ذكر ع هذا الحديث في باب ما أعله ق، ولم يبين علته لإتباع ق الحديث ~~بقول الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)، ولم ينبه على هذا القدر فيه، فشاركه ق ~~في ذلك، وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (173) # فصل فيما انفرد به ع من الوهم اللاحق له من هذا الباب؛ من ذلك أنه ذكر ~~(¬1) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، وليست كذلك، PageV01P368 # من طريق النسائي حديثين، ثم قال: "وذكر من طريقه أيضا عن ابن عمر أنه PageV01P369 # كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا ذاهبا وراجعا". # فوهم في ذلك؛ فإن ق لم يذكره من طريق النسائي؛ وإنما ذكره من طريق # أبي داود (¬2)، ثم إن الحديث لم يقع في سنن النسائي أصلا، فاعلمه. اه ### | AUTO (174) # وذكر (¬1) في باب ما أعله ق برجال وترك غيرهم حديث القضاء بمعاقد القمط ~~من طريق البزار (¬2)، ثم قال بعد ذلك: (وذكر أيضا من طريقه حديث العبد الذي ~~خرج، فلقي رجلا فقطع يده، ثم لقي ms120 آخر فشجه) PageV01P370 # الحديث .. (¬3) # هكذا ذكره موذنا بأن ق خرجه من طريق البزار كالأول، وليس كذلك، وإنما ~~ذكره ق من كتاب "المؤتلف والمختلف"، للدارقطني، فاعلمه. اه ### | AUTO (175) # فصل لما فرغ ع من ذكر ما عثر عليه من مضمن هذا الباب؛ قال (¬1): # "واعلم أن هذا الذي نبهت عليه في هذا الباب من إيهام كون الحديث، أو ~~الزيادة في حديث من رواية راو، وليس أو ليست من روايته، أو من كتاب، وليس ~~منه، أو في قصة، وليس منها، قد يقع له عكسه -أعني أن يتوهم من ذكره الشيء ~~من موضع عدمه في غيره- ولكن أقبح ما في هذا أن يكون ذلك من عمله، كما اتفق ~~له في حديث سلمة بن الأكوع الطويل المتضمن بيعة الحديبية، وبيعة الشجرة، ~~وغزوة ذي قرد، وخيبر، ومسابقة سلمة، وغير ذلك، فإنه ذكره من طريق مسلم ~~(¬2)، فلما فرغ منه قال (¬3): PageV01P371 # (وعند البخاري (¬4) في هذا الحديث -ولم يذكره بكماله- قلت: يا نبي الله ~~قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة. فقال: (يا ابن الأكوع ~~ملكت فأسجح" (¬5). # قال ع: فهذا بلا ريب يوهم عدم هذا في كتاب مسلم، وهو عنده بنصه من رواية ~~يزيد بن أبي عبيد (¬6) عن سلمة في طريق من طرق حديثه (¬7)، فاعلم ذلك" ~~(¬8). PageV01P372 # قال م: هذا الذي ذكر ع ها هنا ليس موضعه، وإنما حقه أن يذكر في باب إبعاد ~~النجعة، فهو به أولى من كل ما ذكر فيه، ومن ذلك فإنه لم يذكر منه إلا هذا ~~الحديث الواحد، وقد أغفل أيضا من هذا النوع ما ينبه عليه الآن. PageV01P373 ### | AUTO (176) # من ذلك أن أبا محمد ذكر من طريق مسلم حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها). ~~الحديث بطوله. # ثم قال: (وعن عبيد بن عمير (¬1)؛ قال: قال رجل يا رسول الله, ما حق الإبل؟ # قال: (حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها، وحمل ~~عليها في سبيل الله). # ثم قال ق: (هكذا ذكره مسلم مرسلا ms121 إلا ذكر الحلب فإنه أسنده من حديث أبي ~~هريرة، وأسنده كله أبوبكر البزار من حديث عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ~~عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV01P374 # قال م: فأبعد ق النجعة ما شاء، فكان كما قيل: يشكو من الظمإ والماء في ~~لهواته. # فإنه أغفل الحديث عند مسلم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن ~~أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الخمس خصال ~~التي في مرسل عبيد بن عمير، فإن مسلما، -رحمه الله-، ذكره إثر المرسل ~~المذكور؛ وفيه: قلنا يا رسول الله, وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة ~~دلوها ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، وسنذكر الخبر ~~بإسناده في باب إبعاد النجعة، فهو أولى به إن شاء الله (¬2). اه ### | AUTO (177) # وذكر (¬1) من طريقه أيضا حديث أنس في قصة صفية بنت PageV01P375 # حيي الحديث بطوله. ثم قال: # (وفي طريق أخرى: فقالوا: محمد، والخميس. وفيها: وقال الناس: لا ندري ~~أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ فلما أراد أن يركب قالوا: إن حجبها فهي امرأته، ~~وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها، وذكر الحديث. # وفي أخرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراها بسبعة أرؤس). # قال م: هذا ما ذكر ق بنصه، فاعلم أن ما ذكره في هذه الرواية الثالثة ~~مذكور عند مسلم في الرواية التي ذكرها ق ثانية ليس في غيرها، هكذا متصلا؛ ~~فقالوا: محمد، والخميس؛ قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خربت PageV01P376 # خيبر, إنا إذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين). قال: وهزمهم الله -عز ~~وجل-، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بسبعة أرؤس الحديث .. هذا نص الرواية عند مسلم. اه ### | AUTO (178) # وذكر (¬1) من طريق سعيد بن منصور بإسناده عن PageV01P377 # عمران بن حصين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نذر في غضب)، ~~ثم تكلم على إسناده، ثم قال: # "وذكر يحيى بن ms122 أبي كثير عن رجل من بني حنيفة، وعن أبي سلمة (*)؛ PageV01P378 # كلاهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا نذر في غضب ولا [في] (¬2) ~~معصية الله وكفارته كفارة يمين" (¬3)، ثم قال: (هذا مرسل ومنقطع ذكره عبد ~~الرزاق) (¬4). # قال م: هكذا ذكره هذا، فاعلم أنه ترك في مصنف سعيد بن منصور في متن ~~الحديث الذي أورد منه مما تكلف إيراده من مصنف عبد الرزاق، وهو قوله: ~~(كفارته كفارة يمين) مصرحا فيه بعد قوله: (لا نذر في غضب). وأتى به ق ~~محتملا بحيث يمكن رجوع العائد فيه على المعصية. اه ### | AUTO (179) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: PageV01P379 # "وروى المشمعل (¬2) بن ملحان (¬3)، عن النضر بن عبد الرحمن (¬4) -وهو ~~ضعيف؛ ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري- ~~عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: (انتبذوا ~~فيها -يعني في الظروف- فإن الظروف لا تحل شيئا، ولا تحرم، ولا تسكروا)، ~~ذكره أبو محمد، وزاد فيه أبو أحمد بن عدي: "قال عمر: يا رسول الله, ما ~~قولك: لا تسكروا؟ ". قال: "يا عمر اشرب فإذا خشيت فدع". رواه من حديث مشمعل ~~عن النضر، وفي باب النضر ذكره". # قال م: وهذا أيضا كذلك يوهم أن قول عمر لم يقع عند أبي محمد بن حزم؛ ~~ولذلك جلبه من عند غيره، وليس كذلك؛ فإنه مذكور عند ابن حزم كذلك متصلا ~~بقوله: ولا تسكروا، وأن عمر قال له: يا رسول الله, ما قولك: كل مسكر حرام؟ ~~قال: "اشرب فإذا خفت فدع". اه PageV01P380 ### | AUTO (180) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، قال: PageV01P381 # (من أهدى تطوعا، ثم ضلت فليس عليه البدل، إلا أن يشاء، فإن كان نذرا ~~فعليه البدل). # ثم قال: # "وفي رواية: ثم "عطبت"، قال: "وهذا يرويه عبد الله بن عامر الأسلمي ~~المدني، وقد ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو زرعة، وأبو حاتم، ~~وغيرهم. # وقد روي أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد بسنده إلى ابن عمر، ولا ~~يصح ms123 أيضا" (¬2). # هكذا ذكره موهما أن الرواية الأولى ليست من رواية عبد الرحمن بن أبي ~~الزناد، وهي رواية ابن أبي الزناد. # وقوله أيضا: (وهذا يرويه عبد الله بن عامر)، موهم أنه أراد بذلك الرواية ~~الأولى والثانية، وإلا فتبقى الأولى غير متعرض لها بتعليل، وليست الأولى من ~~رواية عبد الله بن عامر، وإنما هي من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد، ~~وتبين ذلك بإيراد الحديث من عند الدارقطني؛ قال: (نا القاضي المحاملي (¬3)، ~~نا عبد الله بن شبيب (¬4)، نا عبد الجبار بن سعيد (¬5)، نا، ابن أبي الزناد ~~عن PageV01P382 # موسى بن عقبة (¬6)، عن أبي الزبير، عن ابن عمر؛ قال: سمعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أهدى تطوعا ثم ضلت، فليس عليه البدل، إلا ~~أن يشاء، وإن كان نذرا فعليه البدل). # هذا ما عند الدارقطني من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد (¬7)، وليس عنده ~~في ذلك غيرها إلا رواية عبد الله بن عامر التي ذكرها ثانية، فاعلمه. # وقد ذكر ع هذا الحديث في باب ما ضعفه براو وترك غيره، ولم ينبه على ذلك. ~~(¬8) اه ### | AUTO (181) # وفي باب الأحاديث المعطوفة على أخر؛ بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها، ~~وليست كذلك؛ قال: (¬1) في حديث علي - رضي الله عنه - في تنفل PageV01P383 # النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة النهار: PageV01P384 # (والذي ذكره ق من طريق النسائي؛ هكذا: عن علي بن أبي طالب؛ قال: كان رسول ~~الله (¬2) - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس من مطلعها قيد رمح أو ~~رمحين كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين، ثم أمهل. (¬3) حتى إذا ارتفع ~~الضحى صلى أربع ركعات، ثم أمهل (¬4) حتى إذا زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل ~~الظهر حين تزول الشمس، فإذا صلى الظهر صلى بعدها ركعتين، PageV01P385 # وقبل العصر أربع ركعات، فتلك ست عشرة ركعة) (¬5). وفيما أتبعه ق من قوله: ~~(هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ~~ضمرة، عن علي؛ ورواه حصين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن ms124 علي؛ ~~وقال: يجعل التسليم في آخر ركعة -يعني من الأربع ركعات- (¬6) وخالفه شعبة؛ ~~فرواه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد؛ قال: # (ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين، ومن ~~تبعهم من المسلمين): قولا أنكر فيه على ق مواضع فيما نقل من هذه الروايات ~~التي ذكر، وبقي أن يكون كما ذكرها عند النسائي الذي نقلها ق من عنده؛ منها ~~ما ذكره في الحديث المنصوص آنفا من رواية العرزمي من ذكر ست عشرة ركعة. # قال ع: (فجعل العرزمي روى مثل ذلك، وليس ذلك في حديثه). # ومنها: ما ذكره عن شعبة من الفصل بين ركعتين بالتسليم على الملائكة ~~المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين؛ فقال ع: # (ويتوهم من اختصاره أن ذلك في كل ثنتين؛ من الست عشرة ركعة، وليس الأمر ~~كذلك بل ما في رواية شعبة أكثر من ثماني ركعات؛ ثنتان قبل الظهر، وثنتان ~~بعدها، وأربع قبل العصر). # قال ع: (وإنما عنيت برواية هؤلاء لما (¬7) في كتاب النسائي الذي منه نقل، ~~وقد أوهم عنهم خلاف ما ذكر النسائي). # فقال م: هذا معني كلامه الذي دعت الحاجة إلى نقله، نقلته مختصرا؛ وفيه ~~أوهام ثلاثة: PageV01P386 # - أحدها ما أنكر من رواية العرزمي أن تكون مذكورا فيها الست عشرة ركعة؛ ~~وهي في سنن النسائي على نص ما ذكر ق: # قال النسائي: (أنا واصل بن عبد الأعلى (¬8)، قال: نا ابن فضيل (¬9) عن ~~عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ~~(¬10)؛ قال: كان رسول الله (¬11) - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس من ~~مطلعها قيد رمح، أو رمحين، كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين، ثم أمهل ~~(¬12) حتى إذا ارتفع الضحى صلى أربع ركعات، ثم أمهل (¬13) حتى إذا زالت ~~الشمس صلى أربع ركعات قبل الظهر حين تزول الشمس، فإذا صلى الظهر صلى بعدها ~~ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات، فتلك (¬14) ست عشرة ركعة (¬15). # فهذه رواية العرزمي بنص ما أوردها ق. # - الثاني ما أنكره من رواية شعبة أن يكون فيها الفصل بالتسليم بين كل ms125 ~~ركعتين، فإنه أيضا مذكور عند النسائي؛ قال: PageV01P387 # (أنا إسماعيل بن مسعود (¬16)، قال: نا خالد (¬17)؛ قال: نا شعبة (¬18)، ~~قال: نا أبو إسحاق؛ أنه سمع عاصم بن ضمرة يقول: سألنا عليا عن صلاة رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - بالنهار؛ فقال: لا تطيقون؛ كان إذا كانت الشمس ~~من ها هنا -يعني المشرق- كهيئتها من ها هنا -يعني من المغرب - عند العصر ~~صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا -يعني المشرق- كهيئتها من ها هنا ~~-يعني المغرب - عند الظهر صلى أربعا، وكان يصلي قبل الظهر أربعا وبعدها ~~ركعتين، وقبل العصر أربعا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة ~~المقربين ومن تبعهم من المرسلين). # فهذه رواية شعبة، وهي نحو رواية العرزمي في عدد الركعات أنها ست عشرة، ~~وزاد ذكر السلام على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المرسلين. # - الثالث قوله: بل ما في رواية شعبة أكثر من ثمان ركعات؛ تنتان قبل ~~الظهر، وثنتان بعدها، وأربع بعد العصر. # قال م: وهذه صفة لا أذكرها عند النسائي من رواية شعبة، وإنما الذي وقع ~~عند النسائي من رواية يزيد بن زريع، عن شعبة بإسناده، عن علي؛ قال: (كان ~~يصلى -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الظهر أربعا وبعدها ثنتين، ~~ويصلي قبل العصر أربعا، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة ~~المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين) (¬19). # فهذه الرواية عن شعبة تضمنت عشر ركعات، كأنه لم يقصد أن يبين فيها PageV01P388 # إلا ما (¬20) يصلى من النوافل نهارا قبل الصلاة المكتوبة وبعدها، لا جميع ~~النافلة بالنهار. # ونختم الكلام في هذا الحديث بالنظر فيما قاله ق من الخلاف بين شعبة وحصين ~~في هذا الحديث؛ فنقول: لا خلاف بينهما فيه، فإن حصينا ذكر التسليم من ~~الأربع في آخر ركعة، وهذا التسليم هو التسليم الذي يخرج به من الصلاة، ~~ويتحلل به منها، والذي ذكره شعبة إنما هو، والله أعلم التشهد؛ فقوله: (يفصل ~~بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين)، أي يفصل بينهما بتشهد؛ على ~~ذلك محمل الحديث عند أهل العلم؛ ذكر أبو عيسى ms126 الترمذي عن إسحاق بن راهوية؛ قال: # (ومعنى أنه يفصل بينهن بالتسليم -يعني التشهد-). # قال م: وهو لعمري حسن جدا، وبه تجتمع الروايات، ولا يكون بينها خلاف، ~~والحمد لله. # وهذه رواية حصين؛ قال النسائي: # (أنا محمد بن المثنى؛ قال: نا محمد بن عبد الرحمن (*)؛ قال: نا حصين ابن ~~عبد الرحمن عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة؛ قال: سألت (¬21) عليا عن صلاة ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوصف؛ قال: (كان يصلي قبل الظهر أربع ~~ركعات يجعل التسليم في آخر ركعة، وبعدها أربع ركعات يجعل التسليم في PageV01P389 # آخر ركعة) (¬22). اه ### | AUTO (182) # وقال (¬1) في حديث ثعلبة بن صعير في زكاة الفطر الذي ذكره PageV01P390 # ق هكذا: "وذكر أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه، عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - في هذا؛ قال: "صاع من بر أو قمح عن كل اثنين صغير ~~أو PageV01P391 # كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير، قال: أما غنيكم فيزكيه الله، ~~وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى). # وفيما أتبعه ق من قوله: (في إسناده النعمان بن راشد، وبكر بن وائل، وهما ~~ضعيفان، إلا أن أبا حاتم قال: بكر بن وائل صالح الحديث. ورواه أيضا من حديث ~~الحسن عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والحسن لم يسمع من ~~ابن عباس)، قولا اعترض ق فيما ذكر في مواضع: # - منها ما يظهر من كلام ق في قوله بعد ذكره من الحديث: (في إسناده ~~النعمان وبكر)، فإنه مفهم أنهما رويا اللفظ، فبين ع أنه ليس كذلك، وأن ~~الحديث أكثره لفظ النعمان بن راشد، وأصاب في ذلك. # - ومنها تضعيف ق بكر بن وائل، قال ع: لا أعلم قائلا به غيره، وأصاب أيضا ~~في ذلك، ووافقه على تضعيف النعمان بن راشد من غير خلاف في ذلك. # - ومنها قول ق: أن الحسن لم يسمع من ابن عباس؛ فقال: (وسنذكر حديث ابن ~~عباس أيضا في باب الأحاديث التي أوردها على أنها منقطعة، وهي متصلة). # قال ms127 م: فكان عليه في ذلك أدراك ثلاثة: # - أحدها أنه بقي عليه أن يبين في رواية بكر بن وائل أنها مرسلة غير متصلة ~~في كتاب أبي داود -أعني ما وقع فيه ذكر البر من روايته- وهو الذي قصد ق ~~ذكره في هذا الموضع من كتابه، ويتبين ذلك لقارئ هذا الموضع منه، وهو أيضا ~~بين من قوله: وذكر أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه، عن PageV01P392 # النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا. وقوله "في هذا" إشارة إلى ذكر ~~البر؛ وذلك أن أبا داود أوردها هكذا: نا علي بن الحسن الدرابجردي (¬2)؛ ~~قال: نا عبد الله بن يزيد (¬3)؛ قال: نا همام (¬4)؛ قال نا بكر- هو ابن ~~وائل بن داود - عن الزهري، عن تعلبة بن عبد الله، أو قال: عبد الله بن ~~ثعلبة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقال أبو داود: نا محمد بن يحيى النيسابوري (¬5)، نا موسى بن إسماعيل ~~(¬6)، نا همام، عن بكر الكوفي؛ قال ابن يحيى: هو بكر بن وائل بن داود؛ أن ~~الزهري حدثهم عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه؛ قال: قام رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - خطيبا وأمر بصدقة الفطر صاع تمر، أو صاع شعير، على كل ~~رأس. زاد في حديثه: أو صاع بر، أو قمح بين اثنين، ثم اتفقا على الصغير ~~والكبير، والحر والعبد). # قال م: بين أبو داود، -رحمه الله-، أن الذي ذكر البر في الحديث إنما هو ~~علي ابن الحسن الداربجردي بقوله: زاد في حديثه: أو صاع بر الحديث .. # كما بين أيضا أولا أنه قال: في إسناده عن الزهري: عن ثعلبة بن عبد الله، ~~أو قال: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي لم يقل: ~~عن أبيه، كما قال PageV01P393 # الذهلى والتبوذكي. فتبين بروايتيهما ما في رواية علي بن الحسن من ~~الإرسال، والله أعلم. اه # - الدرك الثاني: تضعيفهما النعمان بن راشد مطلقا من غير ذكر خلاف فيه، ~~وليس كذلك، بل هو مختلف فيه، فضعفه قوم ووثقه آخرون؛ ms128 فروي تضعيفه عن يحيى ~~بن سعيد القطان (¬7). وقال أحمد بن حنبل: هو مضطرب الحديث، روى أحاديث ~~منكرة (¬8)، واختلف قول ابن معين فيه، فروى عباس الدوري عنه تضعيفه مرة ~~وتوثيقه أخرى. وروي عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال فيه: ثقة (¬9). وكذلك ~~روى عنه ابن أبي خيثمة. وقال البخاري: (في حديثه وهم كثير، وهو في الأصل ~~صدوق) (¬10). قال أبو محمد بن أبي حاتم: (كان البخاري أدخله في كتاب ~~الضعفاء، فسمعت أبي يقول: يحول اسمه من هذا الكتاب) (¬11). # وقال أبو أحمد بن عدي: (له نسخة عن الزهري لا بأس بها) (¬12) PageV01P394 # قال م: ومن كانت أقوال هؤلاء الأئمة فيه هكذا، فلا. ينبغي أن يطلق عليه ~~التضعيف، كما يطلق على من اتفق على ضعفه، وأصوب من ذلك أن يقال: إنه مختلف ~~فيه./ 65. ب / اه # - الدرك الثالث: قوله في حديث الحسن: أنه متصل، ووعد بأن يذكره في الباب ~~الذي ذكر، فلم يذكره فيه، ولما لم يتكلم عليه لا في هذا الباب، ولا حيث وعد ~~رأيت أن أذكر ها هنا ما عندي فيه، وأنا أرى أن الذي حمل ع أن يقول في حديث ~~الحسن عن ابن عباس أنه متصل رواية رواها يزيد بن هارون (¬13) في هذا الحديث ~~عن حميد، عن الحسن؛ قال: (خطبنا ابن عباس)، فذكر هذا الحديث، خرجه الترمذي ~~في كتاب العلل (¬14) وأراه أيضا مر به ما روي أيضا عن أحمد بن حنبل؛ أنه ~~قال: كانت له من ابن عباس مجالسة. # قال م: أما الحديث؛ فقال الترمذي: نا بندار (¬15)، نا يزيد بن هارون، عن ~~حميد الطويل، عن الحسن؛ قال: خطبنا ابن عباس؛ فقال: إن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فرض صدقة الفطر نصف صاع من بر أو شعير على الحر والمملوك ~~الذكر والأنثى. # ثم قال أبو عيسى: (سألت محمدا عن هذا الحديث. فقال: رواه غير يزيد ابن ~~هارون عن حميد، عن الحسن؛ قال خطب ابن عباس، وكأنه رأى هذا أصح من رواية- ~~نريد، وإنما قال هذا لأن ابن عباس كان بالبصرة؛ يقولون في أيام علي، ms129 كان ~~علي أمره البصرة، والحسن البصري في أيام عثمان، وعلي كان PageV01P395 # بالمدينة (¬16). # قال م: رواه سهل بن يوسف الأنماطي (¬17) عن حميد، عن الحسن؛ قال: خطب ابن ~~عباس. كذلك ذكر الحديث أبو داود، وقد روي عن يزيد بن هارون؛ كذلك رواه عنه ~~علي بن حجر (¬18) ذكره النسائي؛ قال أنا علي بن حجر؛ قال. نا يزيد؛ قال: نا ~~حميد عن الحسن أن ابن عباس خطب بالبصرة؛ قال: أدوا زكاة صومكم الحديث (¬19). # قال م: وممن قال أن الحسن لم يسمع من ابن عباس -كما أشار إليه البخاري ~~والترمذي، وتأول قوله "خطبنا ابن عباس" - أبو حاتم الرازي، ويحيى ابن معين، ~~وأبو بكر البزار؛ إذ روى قاسم بن أصبغ عن علان (¬20)، نا عباس (¬21): سمعت ~~يحيى بن معين يقول: لم يسمع الحسن من ابن عباس، قال يزيد (¬22) في حديته: ~~سمع من ابن عباس؟ قال: لا، لم يسمع منه، يقولون إن الحسن / 66. أ / كان ~~غائبا في إمارة ابن عباس على البصرة. وقوله: (خطبنا) # -يعني خطب أهل البصرة- هذا عن غير يحيى بن معين. PageV01P396 # قال م: كذلك وقع هذا في مصنف قاسم، وقال أبو حاتم الرازي -في كتاب ~~المراسيل-: لم يسمع الحسن من [ابن] (¬24) عباس -يعني خطب أهل البصرة-) (¬25). # قال م: وكذلك تأول البزار أيضا قوله (خطبنا)؛ قال البزار: وذكر أنه خطبهم ~~ابن عباس، فهذا الموضع مما أنكر عليه، وابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل، ~~وقدم الحسن أيام صفين، فلم يدركه بالبصرة، وإنما كان عندنا) (¬26)، والله أعلم. # قوله: {خطبنا) أي خطب أهل البصرة -وهو من أهل البصرة- وروى ابن وضاح ~~(¬27) عن أبي جعفر السبتي (¬28) أنه قال: الحسن عن ابن عباس لم يسمع منه، ~~يرسل عنه. PageV01P397 # قال م: فاتفاق هؤلاء الأئمة على هذا يدل على صحة قول ق: أنه لم يسمع منه، ~~وأما ما روي عن أحمد بن حنبل من أنه كانت له من ابن عباس مجالسة، فهذا إنما ~~رواه محمد بن الحسين البغدادي (¬29)؛ قال: قلت لأحمد بن حنبل فالحسن عمن ~~أخذ هذا الأمر -يعني التفسير- قال: كانت له ولابن عباس مجالسة، ms130 وذلك أن ~~عليا كان ولى ابن عباس البصرة، فهو وإن ترك ذكره، كانت له مجالسة. # قال م: ذكر هذا أبو عمر الصدفي (¬30) عن محمد بن قاسم (¬31)، عن ابن PageV01P398 # خيرون (¬32)، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن الحسين هذا مجهول بالنقل؛ لم ~~يذكره أبو بكر بن ثابت في تاريخه، في أهل بغداد، ولا أعلم أحدا ذكره. وابن ~~خيرون يروى عنه مناكير منها هذا، وقد وقفت له على أشياء منكرة، فلا عبرة ~~بنقله، والمعروف عن أحمد أنه إنما أثبت سماع الحسن من ابن عمر، وأنس، ~~وعثمان بن أبي العاص، كذلك نقل الأثرم عنه، وإن أردت الوقوف على بعض ~~رواياته المنكرة، فانظره في الكلام على حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في زكاة الإبل؛ حديث من أعطاها مؤتجرا ~~بها، فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله) الحديث الواقع / 66. ب/ ~~في باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون. (¬33) اه PageV01P399 ### | AUTO (183) # وقال (¬1) ما هذا نصه: وذكر من طريق الدارقطني من رواية شيبان. PageV01P400 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P401 # ابن فروخ: (ثنا حماد بن سلمة عن عاصم (¬2)، عن أبي صالح (¬3) عن أبي ~~هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (المرأة تقول لزوجها: ~~أطعمني أو طلقني ...) الحديث. # ثم قال: قال شيبان: وثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن ~~المسيب، أنه قال في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فرق بينهما). # قال ع ثم أورد إسنادا آخر إلى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن ~~المسيب أيضا بذلك. ثم قال: وبهذا الإسناد إلى حماد بن سلمة عن عاصم بن ~~بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله. # قال ع: هكذا أورد هذا الوضع، وليس عليه فيه درك، وإنما الدرك فيه على ~~الدارقطني الذي نقله من عنده، وذلك أن الدارقطني أورده كما نقله أبو محمد، ~~وهو عمل فاسد يوهم أن قول سعيد إلى آخره هو أيضا مرفوع من رواية حماد بن ms131 ~~سلمة، وليس كذلك؛ وإنما الحديث المروي بهذا الإسناد: خير الصدقة ما تصدقت ~~عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول؛ تقول ~~امرأته أطعمني أو طلقني، ويقول ولده: إلى من تكلنا؟ PageV01P402 # وتقول خادمه: استعملني وأطعمني. # ثم قال ع: هكذا الحديث تاليا لقول سعيد بن المسيب في كتاب حماد بن سلمة: ~~ولما نقله الدارقطني اعتراه أحد أمرين، ثم ذكرع في ذلك تأويلين استبعد ~~أحدهما على الدارقطني، وكلاهما مرغوب عنه، فلم نر الإطالة بذكرهما؛ وأنا ~~أقول: إن كلامه على هذا الحديث تضمن فعلين، أحدهما إنكاره أن يكون حماد بن ~~سلمة روى عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - مثل قول سعيد بن المسيب. وهذا صحيح لا ريب فيه عند من له ~~أدنى مزاولة لهذه الطريقة، وإن كان قد رأيت بعض من لم يحقق النظر فيما ذكره ~~الدارقطني من ذلك ولا تثبت فيه، قد تجشم ورطة صعبة؛ وذلك أنه ركب لفظة ~~الرواية عن سعيد بن المسيب على الإسناد الموصل إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، وأورد ذلك حديثا مرفوعا، نسبه / 67. ب/ إلى الدارقطني، ~~والدارقطني، -رحمة الله عليه-، بريء من عهدته، وفاعل هذا هو صاحب كتاب ~~التحقيق؛ زعم [ذلك] (¬4) في أحاديث التعليق (¬5). ونسأل الله العصمة. اه # الفعل الثاني: وصف ما وقع عند الدارقطني بأنه عمل فاسد، وتأويله عليه ~~إعادة الضمير من (بمثله) على رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ~~وحكايته عن ترتيب وقوع الأحاديث والروايات في سنن الدارقطني، مما ذكره في ~~تأويله الثاني الذي أضربنا عن ذكره، فإنه كله لم يجر على السداد، ولا تنبه ~~فيه لسبيل الصواب، وأنا أبين مراد الدارقطني وعمله فيما ذكر من هذه ~~الروايات، وأنه لم يخرج ذلك كله عن طريق الصواب، إن شاء الله. اه # فأقول: إنه ذكر أولا رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (خير الصدقة ما كان منها ms132 عن ظهر غنى، ~~واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال: ومن أعول يا رسول ~~الله؛ فقال: (امرأتك PageV01P403 # تقول: أطعمني وإلا فارقني الحديث .. # ثم أورد إثره رواية عاصم بن بهدلة عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، ومقصوده بذلك أن يعرف بأن عاصما تابع زيد بن أسلم ~~على رواية هذا الحديث عن أبي صالح. فكانت هذه الرواية (¬6) التي ذكر عن ~~عاصم من رواية حماد بن سلمة عنه، ثم من رواية شيبان بن فروخ عن حماد. فلما ~~فرغ من ذكر من الحديث على نحو حديث زيد بن أسلم، قال: قال يزيد: قال شيبان ~~بن فروخ: وحدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال ~~في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فرق بينهما، ثم أورد إثر رواية ~~شيبان هذه رواية إسحاق بن منصور عن حماد بن سلمة، قاصدا بها أيضا أن يعرف ~~بأن إسحاق بن منصور تابع شيبان بن فروخ على ما رواه عن حماد من روايتيه ~~كلتيهما في الحديث المرفوع، وفي الكلام الموقوف على سعيد بن المسيب، فبدأ ~~بذكر رواية إسحاق بن منصور عن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ~~برأيه المتقدم ذكره من رواية شيبان عن حماد فبين بذلك متابعة إسحاق / 67. ~~ب/ لشيبان عن حماد في هذا الموقوف.، ثم أتبعه برواية إسحاق أيضا عن حماد، ~~عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~فبين بذلك متابعة إسحاق بن منصور لشيبان بن فروخ في الحديث المرفوع، كما ~~بين متابعته إياه في الرأي الوقوف. # وقوله: (بمثله) في هذا الحديث المرفوع، يريد بمثل رواية شيبان عن حماد عن ~~عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ كان ~~قصده بذلك بيان المتابعة، وهذا. ظاهر لا خفاء به وسداد من العمل، ولم يبق ~~فيه إلا أن يقال: إنه أعاد الضمير على أبعد مذكور، والضمير إنما ms133 يعاد على ~~أقرب مذكور. فالجواب عنه أن ذلك كذلك. ولكنه إذا كان في الكلام ما يدل على ~~صرف الضمير إلى الأبعد جاز إطلاقه كذلك، وفي هذا الوضع ما يدل على ذلك؛ PageV01P404 # وهو أن الدارقطني لما قصد بيان المتابعة فيما ذكره اعتقد أن من زاول هذا ~~الطريق ممن يعرف مغزى المحدثين في ذكرهم متابعة الرواة بعضهم بعضا، ~~واعتنائهم بذلك، وأنه المسبار لتعرف الصحيح من السقيم يفهم عنه قصده بذلك، ~~فيصرف الضمير من ذلك إلى ما هو الأولى به. # ثم إني أقول بعد ذلك لمن يتساهل في رفع مثل هذا إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - اكتفاء فيه بوساوس الخواطر في إعادة الضمير، لو أخطرت بخاطرك ~~قوله - عليه السلام -: # (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين) (¬7). # وقوله عليه السلام: (اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم) (¬8). # وقوله عليه السلام؛ (إن كذبا علي ليس ككذب على أحد) (¬9). # وما ورد من مثل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أقدمت على ذلك، ~~ولا تورطت PageV01P405 # المعاطب والمهالك، وأسأل الله السلامة والتوفيق لما فيه رضاه. (¬10) اه ### | AUTO (184) # وقال (¬1) في حديث علي في النهي عن بيع المضطر؛ الذي ذكره PageV01P406 # ق من طريق أبي داود، وأتبعه بقوله: (ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول ~~عن حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أيضا منقطع وإسناده ضعيف) ~~قولا ذهب فيه إلى التفريق بين لفظي الحديثين، ثم أورد الحديثين بإسناديهما ~~من كتاب أبي داود، ومن مصنف سعيد بن منصور، فكان عليه في ذلك أدراك ثلاثة: # - أحدها وهم وقع في كتاب أبي داود في اسم راو من رواة الحديث لم ينبه # على الصواب فيه، وذلك أن أبا داود ذكره هكذا: # (نا محمد بن عيسى (¬2)، نا هشيم، أنا صالح بن عامر، نا شيخ من بني PageV01P407 # تميم؛ قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فذكر الحديث. # قال م: فاعلم أن قوله: {صالح بن عامر) وهم من محمد بن عيسى، والصواب فيه ~~(صالح أبو عامر)، وهو صالح بن رستم (¬4) أبو عامر ms134 الحزاز. يبين ذلك من غير ~~رواية محمد بن عيسى؛ فقد رواه سعيد بن منصور عن هشيم -على الصواب - قال: ~~أنا صالح بن رستم؛ قال: نا شيخ من بني تميم، فذكره؛ كذلك وقع الحديث في ~~مصنف سعيد، وكذلك رواه الناس عنه. # قال أبو محمد دعلج بن أحمد (¬5) في مسنده: أنا الصائغ، (¬6) أنا سعيد بن ~~منصور، فذكره. وهشيم معروف بالرواية عن أبي عامر الخزاز، وإنما جاء الوهم ~~في ذلك من محمد بن عيسى؛ فإنه وقع في رواية أي داود أنه قال: كذا قال محمد ~~ابن عيسى، فبرئ أبو داود من عهدته. # - الدرك الثاني: وهم وقع في لفظ الحديث الذي جاء به ق من مصنف سعيد بن ~~منصور؛ وذلك أنه قال: (ويشهد شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر. ألا إن بيع ~~المضطر حرام الحديث .. # فقوله (ويشهد) وهم، وصوابه: (و (ينهد شرار خلق الله، يبايعون كل مضطر). ~~هكذا من النهود، وهو النهوض، ثم بغير واو العطف، كما ذكرته /67. أ / واقعا ~~فيه (يبايعون كل مضطر) حالا كذا ثبت الحديث في مصنف PageV01P408 # سعيد ابن منصور، وكذلك عنده في حديث علي - رضي الله عنه -: وينهد ~~الأشرار، ويستذل الأخيار. اه # - الثالث: ما وقع له من الفرق بين معنيي الحديثين بأن قال: والقطعة التي ~~ذكر أبو محمد من حديث علي هي نهي عن بيع المضطر، إنما هي فيه بالمعنى. # قال م: وليس على ق في ذلك درك؛ فإنه قصد الإختصار واكتفى بما ذكره من ~~قوله: (نهى عن بيع المضطر، وذلك صائغ لا حجر فيه، لا سيما مع كون الحديث ~~ضعيف الإسناد من رواية متروك؛ وهو كوثر بن حكيم. وإنما الممنوع عكس هذا أن ~~يسمع الراوي (نهى) فيأتي بلفظ (حرام) فيكون قد زاد فيما روى، وقد قيل: انقص ~~من الحديث، ولا تزد فيه، والله أعلم. اه ### | AUTO (185) # وقال (¬1) في حديث سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب: سمعت PageV01P409 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يمين عليك، ولا نذر في معصية ~~الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا ms135 تملك". وفيما أتبعه ق من قوله: وروى ~~هذا الحديث أبو داود أيضا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - ما هذا نصه: # "وحديث عمرو هذا عن أبيه، عن جده إنما نصه هكذا: "لا نذر إلا فيما يبتغى ~~به وجه الله، ولا يمين في قطعة رحم". ليس فيه غير هذا. وأبو محمد، -رحمه ~~الله-، إنما اعتنى منه باليمين في القطيعة، فلم يتحرز في الإيراد". # قال م: أغفل ع رواية أخرى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ بنحو حديث ~~عمر، وفيه زيادة على ما في حديث ابن عمر، وهي التي أشار PageV01P410 # إليها ق، لا ما ذكر ع، وها أنا أوردها بنصها من عند أبي داود؛ قال: # (نا المنذر بن الوليد الجارودي (¬2)؛ قال: نا عبد الله بن بكر (¬3)؛ قال: ~~نا عبيد الله بن الأخنس (¬4) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال PageV01P411 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن ~~آدم ولا في معصية PageV01P412 # الله، ولا في قطيعة رحم)، وذكر بقية الحديث، فهذا معني أبي محمد، والله ~~أعلم. اه ### | AUTO (186) # فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر في أحاديث الذي ~~بعد حديث علي؛ كنت رجلا مذاء الحديث .. وقبل حديث عبد الله بن سعد؛ قال: ~~سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الماء يكون بعد الماء. فقال ذاك ~~الذي، وكل فحل يمذي الحديث ... # ما هذا نصه: "وذكر الدارقطني أيضا من حديث عبد الملك بن مهران عن عمرو بن ~~دينار، عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إنى كما توضأت سال. فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا ~~وضوء عليك". # ثم قال: "عبد الملك ضعيف، ولا يصح الحديث. وقال أبو حاتم في عبد الملك: ~~"مجهول")) (¬1) هكذا ذكر ق هذا الحديث في أحاديث الذي كما وصفت؛ كأنه عنده ~~وارد في ذلك، وهو ms136 وهم بين؛ فإنه لو تدبره لم يكتبه هنالك، فإن قوله فيه: ~~"من رأسك إلى قدمك" يأبي عليه أن يكون في المذي؛ وإنما هو في الناصور، وهو ~~بين بنفسه، ويزيده بيانا أنه وقع مبينا في الحديث: قال أبو جعفر العقيلي: PageV01P413 # (نا الحسن بن علي؛ (¬2) قال نا نعيم (¬3) قال بقية (¬4) عن عبد الملك بن ~~مهران، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ قال: أتى رجل رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فقال: إن لي الناصور إذا توضأت سال مني. فقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "إذا توضأت فسال من (¬5) قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك"). # وذكره أيضا أبو أحمد بن عدي، قال: (نا أبو يعلى (¬6)؛ قال: نا سويد (¬7)، ~~نا بقية، نا عبد الملك، فذكر بإسناده نحوه. # وهذا الحديث أيضا أعله ق بعبد الملك هذا، ولم يعله ببقية، وهو لا يصل إلى ~~عبد الملك إلا من طريق بقية، فلذلك نذكره إن شاء الله في الباب المعقود ~~لذلك. اه PageV01P414 ### | AUTO (187) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود هكذا PageV01P415 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P416 # عن ميمون بن شبيب (¬2) /70. أ/ # عن علي؛ أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عن ذلك، ورد البيع. # ثم قال: وقد روي عن علي أيضا يإسناد آخر، ولا يصح؛ لأنه من طريق سعيد بن ~~أبي عروبة عن الحكم (¬3)؛ ولم يسمع من الحكم، ومن طريق محمد ابن عبيد الله ~~عن الحكم؛ وهو ضعيف جدا، وقد روي عن شعبة عن الحكم. والمحفوظ حديث سعيد بن ~~أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. # قال م: كذا أورد ق هذه الأحاديث مفهما أن فيها النهي عن التفريق بين PageV01P417 # الأم وولدها، وليس كذلك، وإنما وردت كذلك كلها في النهي عن التفريق بين ~~الأخوين، لا ذكر فيها لوالدة ولا ولد. # أما الرواية عن سعيد بن أبي عروبة؛ فقال البزار: # (نا الحسن بن محمد الزعفراني (¬4)، نا عبد الوهاب بن عطاء (¬5)، عن سعيد ~~ابن أبي عروبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أني ليلى، ms137 عن علي؛ ~~قال: كان عندي غلامان أخوان، فأردت بيع أحدهما، فقال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: "بعهما جميعا، أو أمسكهما جميعا". # قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ~~ليلى إلا محمد بن عبيد الله. وسعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئا. ~~وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، ~~عن رجل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى). # قال م: وأما رواية شعبة عن الحكم؛ فقال الدارقطني في العلل: # (ناه القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي؛ قال: نا إسماعيل بن أبي الحارث ~~(¬6)، ومحمد بن الوليد الفحام (¬7)؛ قالا: نا عبد الوهاب الخفاف، نا PageV01P418 # شعبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي؛ قال: قدم على رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - سبي، فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما، وفرقت ~~بينهما، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أدركهما فارتجعهما ~~وبعهما جميعا، ولا تفرق بينهما") (¬8). # وذكره في (السنن) من طريق المحاملي، عن إسماعيل بن أبي الحارث خاصة، عن ~~عبد الوهاب مثله (¬9). # وذكر في العلل أن علي بن سهل (¬10) والوضاح بن حسان الأنباري (¬11) روياه ~~كذلك عن عبد الوهاب، عن شعبة؛ قال: وغيرهما يرويه / 70. ب/ عن عبد الوهاب ~~عن سعيد؛ قال: وهو المحفوظ. (¬12) # قال م: وأما رواية محمد بن عبيد الله، فقد أشار إليها البزار كما تقدم. # وقد ذكر ع حديث شعبة هذا في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، ~~وجاء به من علل الدارقطني، ولم ينتبه لما ذكرناه (¬13). # ووقع في إسناد الحديث المبدوء بذكره وهم عند ق؛ وهو قوله: (عن ميمون ابن ~~شبيب)، والصواب: (ميمون بن أبي شبيب)، وهذا ليس من هذا الباب، وسأذكره في ~~موضعه من هذا الكتاب. اه PageV01P419 ### | AUTO (188) # وذكر (¬1) من كتاب التمهيد، لأبي عمر بن عبد البر عن عائشة؛ PageV01P420 # قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما على أحدكم أن يكون له ~~ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها)، ثم ms138 قال: # (وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام). # قال م: هذا ما ذكر، وقوله: الجمعة أو غيرها) وهم سأبينه في الباب الذي ~~بعد هذا، إن شاء الله، والمقصود ها هنا قوله: "وخرجه أبو داود من حديث ابن ~~سلام" فإن قارئ هذا الموضع من كتاب "الأحكام" لا يستريب في PageV01P421 # أن في كتاب أبي داود من حديث ابن سلام: الجمعة أو غيرها)، وليس كذلك، بل ~~لا أعلم هذا اللفظ مرويا هكذا إلا في كتاب "الأحكام"، إذ وقع فيه تحريف في ~~النقل، وإنما ذكر أبو داود من طريق عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد ~~الأنصاري (¬2) حدثه أن محمد بن يحيى بن حبان (¬3) حدثه، أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: "ما على أحدكم إن وجد" أو"ما على أحدكم أن لو وجد أن ~~يتخذ (¬4) ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته". # قال عمرو: وأخبرنى ابن أبي حبيب (¬5)، عن موسى بن سعيد (¬6)، عن ابن ~~حبان، عن ابن سلام انه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك علي ~~المنبر. # وابن سلام هو يوسف بن عبد الله بن سلام، ذكر ذلك أبو داود من رواية أخرى، ~~فتبين بهذا أن ما يوهمه قول ق ليس على ظاهره، فاعلم ذلك / 71. أ/ اه ### | AUTO (189) # وفي باب ما تغير في نقله أو بعده عما هو عليه؛ قال (¬1) في حديث PageV01P422 # ابن وهب: "ومن أجاز عرنة قبل غروب الشمس فلا حج له"، ما هذا نصه: # (وذلك أنه إنما نقله بالمعنى)؛ قال: # (والنقل بالمعنى شرط جوازه الوفاء بالمقصود، وذلك أن لفظ الخبر عند ابن ~~وهب إنما هو: "فعليه حج قابل"، فنقله هو: "فلا حج له"، وبلا شك أن الحج لا ~~يتكرر وجوبه، فإذا عرفنا أنه عليه الحج من قابل، فقد عرفنا أنه لم يحج قبل، ~~فمن ها هنا رأى أنه قد وفى المعنى حقه) (¬2)؛ قال: # (وأقول إنه بقي عليه أمر آخر، وذلك أن لفظ الخبر يمكن أن يستفاد منه وجوب ~~التعجيل في أول سني الإمكان زيادة على الوجوب؛ حتى يكون من ms139 فسد حجه يجب ~~عليه المجيء من قابل حاجا، ولا يجوز له التراخي، ولو كنا نقول: إن الحج في ~~الأصل على التراخي، واللفظ الذي نقله هو [به] (¬3) لا يعطى ذلك، فإن قلت: ~~وهذا الذي زعمت أنه يستفاد منه [لا] (¬4) يعرف قائل به, أجبت بأنه لا ~~يلزمني أن أجد به قائلا، بل يكفي انقداحه فيما أردت من وجوب الإتيان بلفظ ~~يؤديه للمتفقه، ثم يتركه بدليل إن دل، أو يقول به إن لم PageV01P423 # يكن هناك ما يأبى عليه القول به) (¬5). # قال م: وقع له في هذا الحديث إخلال، وفي الكلام عليه إغفال. # أما الإخلال يعني نقله عن ابن وهب خلاف ما نقل عنه ق، والصواب ما نقله ق. # قال ابن وهب.: (ونا (¬6) يزيد بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله (¬7)، عن ~~عمرو بن شعيب، وسلمة بن كهيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~"هذا الوقف، وكل عرفة موقف، وارتفعوا من بطن عرنة، ومن أجاز بطن عرنة قبل ~~أن تغيب الشمس فلا حج له") (¬8). # وقال لي مالك: (إن هو خرج من عرفة قبل أن تغيب الشمس فعليه حج قابل). اه # فهذا نص الحديث عند ابن وهب، فسقط عند ع ما بعد قوله: (تغيب الشمس) ~~الواقع في الحديث إلى مثل ذلك من قول مالك، فاعلمه. # وأما الإغفال ففي تسليمه (¬9) ما ذكره من أنه لا يعرف قائل: بأن من فسد ~~حجه يجب عليه الحج من قابل، مع القول بأن وجوب الحج في الأصل على التراخي، ~~وهو مذهب الشافعي. PageV01P424 # أما أن الحج عنده على التراخي فقد نص على ذلك في كتبه، واحتج له، وهو ~~أيضا مسطور في كتب المناظرات لنن الشافعية والحنفية، فلا نطيل (¬10) به. # وأما قوله بوجوب الحج من قابل على من فسد حجه، فإن الشافعي ذكر قصة أبي ~~أيوب مع عمر - رضي الله عنهما -، لما فات الحج أبا أيوب، وقول عمر ابن ~~الخطاب له: # (صنع ما صنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج من قابل فاحجج، واهد ~~ما استيسر من الهدي. وقصة ms140 هبار بن الأسود، أيضا في مثل ذلك مع # عمر. # ثم قال الشافعي إثر ذلك: (وبهذا نأخذ). ذكره أبو إبراهيم المزني في ~~المختصر (¬11). PageV01P425 # وقال أبو حامد الإسفرايني (¬12) في تعليقه على المختصر ما نصه: (القضاء ~~على الفور، وهو إجماع الصحابة؛ لأنا قد روينا عن عمر أنه قال: فإذا أدركت ~~حج قابل حج، واهد ما استيسر. # * وعن ابن عمر مثل ذلك (¬13). # ومن أصحابنا من قال على التراخي، لان أصل الحج على التراخي، فكذلك ~~القضاء، والصحيح هو الاول، وهذا غلط لأن أصل الحج على التراخي، ما لم يشرع ~~فيه، فإذا شرع فيه تعين عليه فعله، وصار على الفور؛ فالقضاء كان قبله، بعد ~~الشروع على الفور). # قال م: ولعل ع إنما أراد بقوله: من فسد حجه بجواز عرنة قبل مغيب # الشمس، الذي تضمن المرسل المذكور النص عليه فهو الذي لا يعلم قائلا يوجب ~~عليه حج قابل ممن يرى أن الحج على التراخي، فإن مالكا يرى ذلك من مفسدات ~~الحج، ويرى عليه حج قابل، كما تقدم عنه من رواية ابن وهب، ولكنا لا نعرف ~~عنه نصا بالقول في أصل الحج أنه على الفور، أو على التراخي إلا ما حكاه أبو ~~حامد الإسفرايني وغيره، من غير أهل مذهبه، أنه عنده على PageV01P426 # الفور، وما حكاه العراقيون من المالكيين عن المذهب، وأما عن مالك نفسه ~~فلا. (¬14) اه PageV01P427 # وقال القاضي أبو محمد بن عبد الوهاب (¬15): هو على الفور، وخالفه القاضي ~~/ 27. أ/ أبو الوليد الباجي (¬16) فقال إنه على التراخي، وحكاه عن القاضي ~~أبي بكر (¬17) واحتج له. والشافعي الذي يقول بأن الحج على التراخي، لا يرى ~~ذلك مفسدا للحج، ويوجب فيه دما، فإن كان أراد هذا؟ فعسى أن يكون كذلك، ~~ويكون الوهم حينئذ في ذكره فساد الحج مطلقا، والله أعلم. اه ### | AUTO (190) # وقال (¬1) في حديث يزيد بن نعيم، أو زيد بن نعيم أن رجلا من PageV01P428 # جدام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -. فقال له: "اقضيا يوما مكانه الحديث .. " (¬2) قولا مقتضاه أن لفظ ~~الحديث في المراسيل بخلاف ms141 ما ذكره ق منه، ثم أورده ع من الراسيل مخالفا لما ذكر ق. # قال م: وقد وقفت على نسخ من المراسيل، فرأيت الحديث في نسخة منها على ما ~~نقل ق، وفي أخرى كما نقل ع، وفي أخرى بخلافهما، فيزاد فيه بحث إن شاء الله. ~~(¬3) ووقع عند ق في إسناد هذا الحديث وهم بإسقاط راو من رواته، تقدم لبيانه ~~في باب النقص من الأسانيد، وقد ذكر ع الحديث هنا، وفي باب الراسيل التي لم ~~يعلها بسوى الإرسال، ولم ينبه على ذلك. اه PageV01P429 ### | AUTO (191) # وقال (¬1) في حديث PageV01P430 # عامر بن شقيق بن جمزة (¬2) عن شقيق بن سلمة (¬3)؛ قال: رأيت عثمان يتوضأ. ~~فذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنثار ما هذا نصه: # "وتأخير المضمضة والإستنشاق إلى غسل الوجه والذراعين بحيث لا يحتمل، إنما ~~أعرفه من حديث المقدام بن معدي كرب (¬4). إلا أنه من رواية من لا PageV01P431 # تعرف حاله، وهو عبد ألرحمن بن ميسرة الحضرمي. ذكر الحديث بذلك أبو داود" (¬5). # قال م: وقع له في هذا غفلان: # - أحدهما قوله في عبد الرحمن بن ميسرة هذا: لا تعرف حاله. وليس كذلك، ~~فإنه معروف ثقة، وهو عبد الرحمن بن ميسرة -أبو ميسرة الحضرمي (¬6) - روى ~~أبو مسلم (¬7) عن أبيه أنه قال: هو شامي تابعي ثقة) (¬8). # - الثاني قوله: إنما يعرف تقديم غسل الوجه على المضمضة / 72. ب/ ~~والإستنشاق من حديث المقدام. فإنه أيضا معروف مشهور من حديث الربيع بنت ~~معوذ بن عفراء (¬9). PageV01P432 # قال الدارقطني: (نا إبراهيم بن حماد (¬10)، نا العباس بن يزيد (¬11)، نا ~~سفيان ابن عيينة، نا عبد الله بن محمد بن عقيل (¬12) أن علي بن الحسين ~~(¬13) أرسله إلى الربيع بنت معوذ يسألها عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - الحديث .. وفيه قال: فأتيتها، فأخرجت إلي إناء فقالت: في هذا كنت ~~أخرج الوضوء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيبدأ؛ فيغسل يديه قبل أن ~~يدخلهما ثلاثا، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثا، ثم يمضمض ويستنشق ثلاثا، ثم ~~يغسل يديه، ثم يمسح رأس 5 مقبلا ومدبرا، ثم غسل رجليه. # قال العباس ms142 بن يزيد هذه المرأة حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والإستنشاق، وقد حدث أهل بدر؛ منهم عثمان وعلي، ~~- رضي الله عنهما - أنه بدأ بالمضمضة والإستنشاق قبل الوجه، والناس عليه. # قال م: ليس في إسناده مقال إلا ما يذكر في عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد ~~كان جماعة من أئمة هذا الشأن يحتجون بحديثه. اه ### | AUTO (192) # وقال (¬1) في حديث: (اغتسلوا يوم الجمعة ولو كأسا بدينار). قولا PageV01P433 # بين فيه وهم ق في قوله: (ولوكانت). ثم أورد الحديث بإسناده من كتاب ~~الكامل لأبي أحمد الذي أورده ق من عنده، هكذا: # (نا الحسن بن يونس بن سعيد بن وهب، يلقب عجرة (¬2) بمصر؛ قال: نا إبراهيم ~~بن مرزوق (¬3) قال: نا أبو إسماعيل الأيلي، هو حفص بن عمر (¬4)؛ قال: PageV01P434 # نا عبد الله بن المثنى (¬5)، عن عميه النضر، وموسى (¬6)؛ ابني أنس بن ~~مالك، عن أبيهما أنس بن مالك. فذكر ع الحديث مرفوعا إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -. # قال م: وقع له في إسناد هذا الحديث أوهام ثلاثة: # - أحدها قوله في أبي إسماعيل الأيلي، هكذا منسوبا إلى (أيلة). (¬7) ~~وصوابه: (الأبلي) منسوبا إلى (الأبلة) (¬8)، كذلك قيده أبو الوليد بن ~~الفرضي، وكما ذكرنا عن ع ضبطناه عنه في هذا الحديث، وكذلك قاله في حديثه / ~~73. أ/ الآخر: السلام قبل السؤال، من بدأكم بالسؤال فلا تجيبوه. لما تكلم ~~عليه في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (¬9). وكذلك أيضا وقع في "الأحكام"، ~~حيثما وقع، لا أعلمه اختلف علي ضبطه كذلك، وهو وهم، PageV01P435 # صوابه ما ذكرته؛ وكذلك وجدته مضبوطا بخط أبي محمد بن يربوع (¬10) على ~~الصواب. # - الوهم الثاني: قوله في اسم والد الحسن شيخ أبي أحمد (ابن يونس)؛ وهكذا ~~تلقيناه أيضا عنه، والصواب: (ابن يوسف). وعلى الصواب ألفيته فيما رأيت من ~~كتاب "الكامل". # وذكره أبو الوليد بن الفرضي في الألقاب، قال فيه: (الحسن بن يوسف). وهكذا ~~قال فيه أبو بكر بن نقطة (¬11). # - الثالث في قوله: لقب الحسن هذا (عجرة)، وهكذا أيضا تلقيناه عن ع - ~~بالعين المضمومة ms143 والراء - وقال ابن الفرضي في الألقاب: عجوة، هو أبو علي ~~الحسن بن يوسف؛ يروي عن عبد الله بن نعمة. روى عنه أبو بكر محمد بن # الحارث القرشي. ثم أسند من طريقه حديثا. # قال م: وذكر ابن نقطة في باب عجرة وعجوة، فقال: وأما عجوة -بفتح العين ~~الهملة وسكون الجيم وفتح الواو- فهو الحسن بن يوسف بن سعيد بن PageV01P436 # وهب؛ أبو علي الأنماري، يقال له عجوة، حدث عن يزيد بن سنان (¬12) ويونس ~~ابن عبد الأعلى (¬13)، حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (¬14)، ~~وأبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني (¬15) في معجميهما. # قال م: وروى هذا الحديث عن إبراهيم بن مرزوق أبو عبد الله بن زغبة؛ محمد ~~بن أحمد بن حماد (¬16)، رأيته بخط أبي عمر الصدفي؛ قال: نا أبو عبد الله بن ~~زغبة محمد بن أحمد بن حماد؛ قال: نا إبراهيم بن مرزوق، فذكر الحديث بنصه. اه ### | AUTO (193) # وقال (¬1) في حديث أبي هريرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ~~نهض من PageV01P437 # الركعة الثانية استفتح القراءة ب {الحمد لله رب العالمين}، ولم يسكت. PageV01P438 # وفيما أتبعه ق من قوله: "لم يصله مسلم، ووصله أبو بكر البزار": قولا بين ~~فيه وهم ق في قوله في لفظ حديث/73. ب/ مسلم: "إذا نهض في الثانية". وعرف أن ~~صوابه: "من الركعة الثانية"، وأنه الواقع عند مسلم: -يعني ع بلفظة (من)، لا ~~بلفظة (في)، ثم فرق بين معنيي اللفظتين في مفهوم ألحديث، ثم قال: وإنما ~~ذكره البزار موصولا -يعني بلفظة (في)، تم قال آخر كلامه: (وسيأتي أمر ~~انقطاعه واتصاله في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة). # قال م: كذا وعد ع في البرنامج أن يذكر هذا الحديث في الباب المذكور، ولم ~~يذكره هنالك، ووعده بذكره في ذلك الباب وهم منه، فإن ق قد صرح بأنه عند ~~مسلم غير موصول، وقد يظن أنه إنما وعد بذكر حديث البزار الذي قال ق: "أنه ~~موصول". وذلك أيضا لا يصح، فإن حديث البزار لا انقطاع فيه، ويتبين ما قلته ms144 ~~بإيراده من مسند البزار؛ قال: "نا محمد بن مسكين (¬2)؛ قال: نا يحيى بن ~~حسان، قال: نا عبد الواحد بن زياد، قال: نا PageV01P439 # عمارة بن القعقاع بن شبرمة (¬3)؛ قال نا أبو زرعة (¬4) عن أبي هريرة؛ ~~قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نهض في الثانية -يعني من ~~الصلاة يستفتح ب {الحمد لله رب العالمين}، ولم يسكت". # قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن حسان ~~عن عبد الواحد، وأحسبه اختصره من حديث. # قال م: هكذا ذكره (نا) في كل واحد منهم إلى أبي زرعة؛ فلا يبقى فيه توهم ~~انقطاع فيما بين راو وراو، وأبو زرعة عن أبي هريرة متصل، مخرج في الصحيح لا ~~شك في سماعه منه، وعند مسلم في هذا الإسناد ذكر سماعه منه لهذا الحديث: # قال مسلم: (وحدثت عن يحيى بن حسان، ويونس المؤدب، وغيرهما؛ قالوا: نا عبد ~~الواحد بن زياد؛ قال: حدثني عمارة بن القعقاع؛ قال: نا أبو زرعة، قال سمعت ~~أبا هريرة يقول كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نهض من الركعة ~~الثانية استفتح القراءة ب {الحمد لله رب العالمين} ولم يسكت. # فتبين بذللث وهم ع فيما وعد به / 74. أ / من ذلك. اه ### | AUTO (194) # وقال (¬1) في حديث بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ~~تقولوا للمنافق PageV01P440 # سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم"، الذي ذكره ق من طريق ~~النسائي، ما هذا نصه: # (كذا وقع في النسخ، وإنما هو عند النسائي: لا تقولوا للمنافق سيد) (¬2). # قال م: قد طالعت هذا الحديث في نسخ عتق من مصنف النسائي رواية محمد بن ~~قاسم (¬3) عنه، فألفيت الحديث فيها على ما قاله ق؛ هكذا في باب النهي أن ~~يقال للمنافق سيدنا: (أخبرنا عبيد الله بن سعيد (¬4)؛ قال: نا معاذ بن ~~هشام؛ قال: حدثني أبي (¬5) عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة (¬6)، عن أبيه، ~~أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه ~~إن يك سيدكم فقد ms145 أسخطتم ربكم". PageV01P441 # وألفيته في رواية حمزة بن محمد الكناني (¬7)، ورواية أبي الحسن أحمد بن ~~محمد بن أبي تمام الصري (¬8) على ما قاله ع، فليس على واحد منهما درك فيما ~~نقله لإختلاف رواة كتاب النسائي عنه في ذلك في لفظ الحديث، وفي التبويب ~~عليه أيضا، فاعلمه. اه # واعلم أن هذا الحديث مما أنكر أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني على عبد ~~الله بن بريدة، وسيأتي ذلك عنهما في الإغفال من باب ما سكت عنه مصححا له، ~~إن شاء الله. (¬9) اه ### | AUTO (195) # وقال (¬1) ما هذا نصه: "وذكر أيضا في باب التيمم من كتاب الطهارة من ~~طريق العقيلي عن صالح بن بيان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه (¬2)، عن جده ~~(¬3)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يمسح ~~التيمم هكذا")) (¬4). قولا بين فيه وهم ق في قوله: (المتيمم)، وىه ف بصوابه ~~أنه (اليتيم يمسح رأسه هكذا)، وأصاب فيما ذكر من ذلك، ولكنه وهم في صالح ~~الواقع في إسناده؛ حيث قال فيه: (ابن بيان)، وإنما هو (الناجي)، كذا PageV01P442 # وفع في "الأحكام" (¬5)، وعند العقيلي (¬6)، / 76. أ/ الذي نقل الحديث من ~~عنده. وقد راجع ع فيه الصواب لما نقل الحديث من كتاب العقيلي يإسناده (¬7). ~~وإنما سبقه الوهم أولا باسم يحفظه. # وصالح بن بيان غير صالح الناجي؛ صالح الناجي هو ابن زياد، روى عن ابن ~~جريج، ومن روايته عنه، عن الزهري في قوله تعالى: {يزيد في الخلق ما يشاء} ~~(¬8)؛ قال: حسن الصوت (¬9). وروى عنه أبو عاصم النبيل، ومحمد بن مرزوق ~~(¬10)، فاعلمه. اه ### | AUTO (196) # وقال (¬1) في حديث عائشة؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم في ~~الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا، وفيما أتبعه ق ~~من قوله: (هذا حديث يرويه زهير بن محمد، قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في ~~التسليمتين لا يصح مرفوعا. وزهير ضعفه ابن معين وغيره (¬2) في التسليمتين. ~~وحديث ابن مسعود في التسليمتين (¬3) PageV01P443 # صحيح) (¬4). قولا بين فيه ما وقع عند ق فيه من الوهم في قوله: ms146 (حديث زهير ~~بن محمد في التسليمتين). فإن حديث زهير إنما هو في التسليمة الواحدة. ثم ~~نقل ع كلام أبي عمر، فكان منه قوله: # (وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطإ. لا يحتج به، وذكر ليحيى لن ~~سعيد هذا الحديث؛ فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان، لا حجة ~~فيهما. ثم قال بعد كلام: # (وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة يفوق ما يستحقان، ~~وليسا كذلك عند أهل العلم بهما، وليس هذا موضع بيانه؛ فإني لم أقصد تصحيح ~~كلام أبي عمر والمعروف لإبن معين توثيق زهير بن محمد) (¬5). # ثم ذكر عمل ق في بعض روايات زهير بن محمد من إعلاله الحديث به تارة، ~~وسكوته عنه أخرى؛ فكان عليه فيما ذكر هنا سهوان: # - أحدهما قوله حاكيا عن أبي عمر؛ أنه قال: (وذكر ليحيى بن سعيد هذا ~~الحديث)، فإنه وهم، والذي عند أبي عمر: (وذكر ليحى بن معين). وقد راجع ع ~~/76. ب/ الصواب فيه ثانيا حيث اعترض كلام أبي عمر؛ فقال: (والمعروف لإبن ~~معين توثيق زهير). PageV01P444 # - الثاني تركه مؤاخذة ق في إعلال الحديث بزهير بن محمد، وترك إعلاله ~~بعمرو بن أبي سلمة راويه عن زهير، بل حسن القول في عمرو حتى عتب على أبي ~~عمر الإعلال به، وقال: (إنه ليس عند أهل العلم كذلك، أي في حد من يضعف ~~الخبر به؛ فإنه سما عن أقوال الأئمة فيه. # روى أبو بكر الأثرم (¬6)؛ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر ~~رواية أبي حفص التنيسي عن زهير بن محمد؛ فقال: أراه سمعها من صدقة بن عبد ~~الله أبي معاوية (¬7) فغلط بها فقلبها عن زهير بن محمد. # قلت: وصدقة بن عبد الله هذا بهذه المنزلة؟ فقال: - ذاك منكر الحديث جدا. ~~وقال أيضا في موضع آخر: وسمعت أبا عبد الله، وذكر رواية الشاميين عن زهير ~~ابن محمد الذي يروي عنه أصحابنا، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة؛ ~~عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر، أحاديث مستقيمة صحاح. قال أبو ms147 عبد الله: ~~(وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه، فتلك بواطل PageV01P445 # موضوعة، أو نحو هذا، فأما بواطل فقد قاله) (¬8). # قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى أبو حفص عن زهير، عن هشام بن عروة، ~~عن أبيه، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم تسليمة؟ # فقال أبو عبد الله مثل هذا، وأنكره. # وقال البخاري في تاريخه، وذكر زهير بن محمد فقال: (روى عنه أهل الشام ~~أحاديث منكرة، قال أحمد: كأن الذي روى عنه زهير [آخر] (¬9) فقلب # اسمه) (¬10). # قال م: وهذا القدر كاف في التنبيه هنا على بعض ما قيل في عمرو بن أبي ~~سلمة، وسنعيد الكلام على هذا الحديث في باب ما أعله برجال وترك غيرهم، ~~وهناك نعرف بما عندنا من الأقوال في زهير بن محمد لأجل أن ق ضعف الحديث به، ~~وترك من دونه: أبا حفص التنيسي، إن شاء الله تعالى. اه ### | AUTO (197) # وقال (¬1) في كلامه على مرسل مكحول الذي ذكره ق من مراسيل /77. أ/ أبي ~~داود هكذا: عن مكحول؛ قال: أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا ~~هريرة؛ ثم قال: إذا غزوت .. فذكر أشياء؛ قال: " (و) (¬2) لا تحرقن نخلا، ~~ولا تغرقنه، ولا تؤذين مؤمنا" (¬3). PageV01P446 # وفي كلامه على مرسل القاسم - مولى عبد الرحمن - قال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -؛ ذكر نحوه: لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذ مؤمنا. (¬4) ~~وفي قول ق: إن أبا PageV01P447 # داود لم يصل به سنده ما هذا نصه: والمقصود منه قوله (إن أبا داود لم يصل ~~سنده بالقاسم- مولى عبد الرحمن: # "ولا أدري لعله سقط من النسخة التي نقل منها، أو وقعت رواية من كتاب ~~المراسيل عن أبي داود كذلك، ولا أعرفها، والحديث فيما عندي، وما رأيت من ~~كتاب المراسيل هكذا: # نا سليمان بن داود، أنا ابن وهب، نا عمرو بن الحارت (¬5)، عن عمرو بن عبد ~~الرحمن، عن القاسم - مولى عبد الرحمن - أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-أوصى رجلا عشرا (¬6)؛ قال: "ولا تقطع شجرة ثمر (¬7)، ولا تقتل بهيمة ليست ~~لك بها حاجة، ms148 واتق أذى المؤمن"" (¬8). # قال ع: "هذا نص ما ذكر أبو داود، ويتبين منه خلاف ما أوهمه سياقه من أن ~~الموصى هذا هو أبو هريرة، وإنما في هذا الحديث أوصى رجلا، لعله غير أبي ~~هريرة، وفي المرسل الأول أيضا تغيير (*)؛ إلا أنه ربما خرج له وجه يسمح PageV01P448 # فيه، وذلك أن نصه في كتاب المراسيل هكذا: "يا أبا هريرة إذا غزوت فلقيت ~~العدو فلا تجبن، ووجدت فلا تغلل، ولا تؤذين مؤمنا، ولا تعص ذا أمر، ولا ~~تحرق نخلا، ولا تغرقه". # هذا نصه، فاختصره أبو محمد (¬9)؛ فقال في اختصاره: " فذكر أشياء؛ فقال: ~~لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذ مؤمنا، فتأخر (ولا تؤذ مؤمنا) عن: (ولا ~~تغلل) (¬10). # ثم قال بعد كلام: # وسيأتي لهذا الحديث ذكر في باب الأحاديث التي لم يعبها بسوى الإرسال، ~~ولها عيوب سواه (¬11)؛ فإن عمرو بن عبد الرحمن لا تعرف حاله، إلا أن أبا ~~محمد قال: إنه لم يقف له على إسناد يوصل إلى القاسم؛ فاتضح في ذلك عذر 5 من ~~وجه". (¬12). # قال م: هكذا نذكره، وعليه فيه أدراك: # - الأول فيما نسب إلى ق من الإختصار في الحديث الأول، فإنه وهم /77. ب/ ~~عليه في ذلك؛ وإنما نقله كما وجده في المراسيل، إذ وقع كذلك في رواية أبي ~~الحسن؛ علي بن إبراهيم التبريزي (¬13) عن أبي عمر القاسم بن جعفر PageV01P449 # الهاشمي (¬14)، عن أبي علي اللؤلؤي (¬15)، عن أبي داود، وأظنه وقع كذلك ~~في رواية عن أبي ذر (¬16)، ووقع كما ذكره ع في رواية عن أبي ذر, عن أبي عبد ~~الله الحسين بن بكر بن محمد الوراق (¬17)، عن أبي علي اللؤلؤي، عن أبي داود ~~بكماله، غير مختصر على نحو ما ذكره ع، وقفت على الروايتين بخط الأستاذ ~~الضابط أبي الحسن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري، عرف بابن البادش (¬18)، ~~-رحمه الله-. PageV01P450 # - الدرك الثاني في إنكاره قول ق فى الحديث الثاني أن أبا داود لم يوصل به ~~سنده، وما قاله ق من ذلك صحيح أيضا، فكذلك وقع في رواية التبريزي التي ~~ذكرتها،. وفي رواية أبي ms149 محمد الشنتجالي (¬19) عن أبي ذر. ووقع موصلا عند ~~أبي ذر من رواية أخرى، ونص الواقع عند أبي داود من الرواية الأولى؛ قال: ~~(حدثت عن ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن (¬20) عن ~~القاسم -مولى عبد الرحمن- قال النبي - صلى الله عليه وسلم - له، ذكر نحوه: ~~(و) (¬21) لا تحرقن نخلا). فذكر الحديث، مثل ما وقع في الأحكام سواء. # وقال في الرواية الثانية: نا سليمان بن داود (المهري) (¬22) قال: نا ~~(¬23) ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم ~~بن عبد الرحمن أن النبي - صلى الله عليه وسلم -أوصى رجلا عشرا (¬24)؛ قال: ~~لا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليس لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن). اه # - الدرك الثالث في قوله: ويتبين من خلاف ما أوهمه سياقه من أن الموصى ~~بهذا أبو هريرة، وإنما في هذا الحديث (رجلا) لعله غير أبي هريرة. PageV01P451 # قال م: وهذا الذي أنكره أيضا ع قد وقع في الرواية الأولى مبينا؛ حيث قال ~~القاسم فيها: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - له (¬25)، فإن أبا داود ذكر ~~مرسل مكحول في قصة أبي هريرة المذكور أولا، ثم أتبعه مرسل القاسم هذا بقوله ~~فيه (له) إنما /78. أ/ يعني بذلك أبا هريرة، إذ كان الأمر دائرا (¬26) بين ~~أن يعود هذا الضمير على القاسم، وذلك محال؛ لأن القاسم هذا تابعي، أو يعود ~~على من لم يتقدم له ذكر؛ وذلك غير سائغ في الكلام، أو يعود على من تقدم ~~ذكره؛ وهو أبو هريرة، وذلك صواب. # وعلى أن ق لم يذكر في مرسل القاسم أن أبا هريرة هو الوصى بذلك، ولا ذكر ~~فيه هذه اللفظة التي (¬27) تدل على ذلك. ولكن ع واخذه ملزما له ذلك بقوله: ~~(ذكر نحوه) الثابت في متن الحديث. فتبين بما ذكرته صحة ما نقله، وإن كان قد ~~أسقط من الحديث لفظة (له) (¬28)، ولو أثبتها كان أولى، وكان يكون إنكار ع ~~عليه أشد. اه # - الدرك الرابع: وهم واختلال وقع له في اسم راو من رواة ms150 مرسل القاسم لما ~~ذكر إسناده، وهو قوله فيه: (عمرو بن عبد الرحمن)، فإن صوابه: (سليمان ابن ~~عبد الرحمن) حسب ما وقع في الإسناد الذي أوردته على الصواب، وهو سليمان بن ~~عبد الرحمن بن خالد؛ أبو عمر الدمشقي؛ مولى بني أسد، وهو معروف بالرواية عن ~~القاسم بن عبد الرحمن، أبي عبد الرحمن هذا، ويرويه عمرو ابن الحارث عنه، ~~كما وقع في الإسناد، وليس بسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (¬29) المتقدم ~~ذكره في الحديث، الذي فيه ذكر حق الجار؛ ذاك يضعف كما تقدم، وكنيته أبو ~~داود، ويعرف بابن بنت شرحبيل، وهذا المذكور هنا PageV01P452 # أحد الثقات لا يختلف في ذلك. ولما ذكر ع هذا الحديث في الباب الذي وعد ~~بذكره فيه جاء به كما جاء به هنا، وأعل به الحديث، فدل أنه وقع له مختلا في ~~كتاب المراسيل الذي نقل منه، والله أعلم. اه # - الدرك الخامس تغيير وقع له في متن حديث القاسم هذا، وهو قوله فيه: (ولا ~~تقطع شجرة ثمرة)، والصواب: (شجرة مثمرة)، حسب ما أوردته، في متن الحديث، ~~لما ذكرته من المراسيل، وفرق كبير بين اللفظين في الفقه؛ فإن النهي إنما ~~وقع عن قطع الشجر المثمر -يعني حال ما تكون الثمرة عليه- ويعطي ذلك اللفظ ~~المغير/78. ب/ ألا يقطع شجرة من الشجر التي شأنها أن تثمر، وإن لم تكن ~~مثمرة في الحال، والله أعلم. اه ### | AUTO (198) # وقال (¬1) في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل PageV01P453 # عبده متعمدا، فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة جلدة، ونفاه سنة، ~~ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة. # وفيما أتبعه ق (¬2) من قوله في إسناده (¬3) إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في ~~غير الشاميين. وهذا الإسناد حجازي قولا بين فيه وهم ق في قوله: أن هذا ~~الإسناد حجازي. وأصاب في ذلك؛ لأن إسماعيل بن عياش إنما رواه عن الأوزاعي، ~~وهو من جلة الشاميين، ثم أورد الحديث من سنن الدارقطني هكذا: # (نا الحسين بن الحسن بن الصابوني الأنطاكي (¬4)، قاضي الثغور، نا ms151 محمد ~~ابن الحكم الرملي، نا محمد بن عبد العزيز الرملي (¬5)، نا إسماعيل بن عياش، ~~عن الأوزاعي (¬6)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلا قتل عبده ~~(¬7). PageV01P454 # فذكر لفظ الحديث كما تقدم سواء. # ثم قال: فما في هؤلاء من يخفى أمره، وحتى لوكانوا كلهم غير شاميين وشيخ ~~إسماعيل بن عياش شاميا كفى ذلك في المقصود، وعد به الحديث من صحيح حديثه ~~فإنه؛ إنما يراعى في ذلك أشياخه فقط. لأنه كان بهم عالما. فذكر ع الكلام ~~إلى آخره وفيه وهمان: # - أحدهما فيما يظهر من كلامه من الميل إلى تصحيح هذا الحديث. وليس بصحيح ~~لأمرين: أحدهما أن محمد بن الحكم الرملي (¬8) هذا لا أعرفه مذكورا في ~~تواريخ رواة الحديث التي انتهت إلينا. الثاني أن محمد بن عبد العزيز الرملي ~~وهو المعروف بابن الواسطي يضعف. # قال أبو حاتم الرازي: (كان عنده غرائب، ولم يكن عندهم بالمحمود وهو إلى ~~الضعف ما هو) (¬9). # وقال أبو زرعة: (ليس بالقوي) (¬10). وقال البزار: (لم يكن بالحافظ) (¬11). # وقع له ذلك في مسند ابن عباس إثر حديث: "ثلاث لا يفطرن الصائم" (¬12). # ولا أعلم أحدا من الأئمة عدله سوى رواية البخاري عنه في الجامع (¬13)، ~~وهو مع ذلك يخالف في إسناده هذا الحديث؛ وفي متنه/79. أ/ خالفه فيه جماعة ~~من PageV01P455 # الثقات الحفاظ؛ منهم: أبو بكر بن أبي شيبة (¬14) والحسن بن عرفة (¬15) ~~وعباد بن يعقوب الرواجني (¬16)؛ فرووه عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد ~~الله ابن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن ~~أبي طالب. ولم يذكروا الأمر بعتق الرقبة. وقولهم أصح. وابن أبي فروة هذا ~~متروك. قال الدارقطني: نا محمد بن القاسم بن زكرياء (¬17) نا عباد بن يعقوب ~~..) (¬18). وقال أيضا: (نا يعقوب بن إبراهيم البزار، نا الحسن بن عرفة ..) ~~(¬19)؛ قالا: نا إسماعيل بن عياش. # وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده: نا إسماعيل بن عياش. ثم اتفقوا عن ~~إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، ms152 عن أبيه عن ~~علي بن أبي طالب؛ قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قتل عبده ~~متعمدا فجلده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة، ونفاه سنة، ومحا سهمه ~~من المسلمين، ولم يقده به. PageV01P456 # قال م: وفي مخالفة واحد من هؤلاء الحفاظ لمحمد بن عبد العزيز هذا كفاية ~~في تضعيف روايته هذه، فكيف باتفاقهم على ذلك, اه # - الوهم الثاني قوله في ابن الصابوني الحسيني بن الحسن. فإن الصواب فيه: ~~(ابن الحسين) هكذا على التصغير. وقد تكرر وهم ع في هذا الإسم لما ذكر من ~~طريقه حديث ابن عباس في الإستسقاء؛ لما ذكره في باب الزيادة في الأسانيد ~~(¬20)، ومضى التنبيه عليه هنالك بما فيه الكفاية. اه PageV01P457 ### | AUTO (199) # فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب: فمن ذلك أن ق ذكر من PageV01P458 # مراسيل أبي داود عن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد ~~الخلاء قال: " اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان ~~الرجيم "، هكذا ذكره، وإنما لفظه في المراسيل: (كان إذا دخل)، وبين ~~اللفظتين فرق في فقه الحديث؛ فإن لفظ (دخل) يستفاد منه إباحة هذا القول في ~~الخلاء، ولا يستفاد ذلك /79. ب/ من لفظة: (أراد)، وقد استظهرت على ذلك بنسخ ~~من المراسيل، فوجدتها متفقة على ذلك. اه ### | AUTO (200) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد من حديث عبيد الله بن زحر (¬2) عن PageV01P459 # علي بن يزيد (¬3)، عن القاسم (¬4)، عن أبي أمامة؛ قال: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: (يطهر المؤمن ثلاثة أحجار والماء والطين). ثم تكلم ~~على ضعف رواته، وقوله: (والطين) زيادة وتغيير في لفظ الحديث؛ وإنما وقع عند ~~أبي أحمد هكذا: (يطهر المؤمن ثلاثة أحجار، والماء أطهر) , فاعلمه. اه ### | AUTO (201) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني حديث معاوية بن أبي سفيان عن النبي PageV01P460 # - صلى الله عليه وسلم -: قال العين وكاء (¬2) السه (¬3)، (فإذا نام ~~استطلق الوكاء). وهذا أيضا لفظه عند الدارقطني: (فإذا نامت العين استطلق ~~الوكاء). اه ### | AUTO (202) # وذكر (¬1) من طريق البزار عن علي بن أبي طالب أنه أمر بالسواك، ms153 وقال: ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي ~~قام الملك خلفه فتسمع لقراءته فيدنو منه -أو كلمة نحوها- حتى يضع فاه على ~~فيه، فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن). PageV01P461 # ثم قال: رواه غير واحد موقوفا على علي). # قال م: هذا ما ذكر بنصه، وفيه تغيير للفظ الحديث بإسقاط لفظ منه، وصوابه: ~~(فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك)، وفي هذا الحديث ~~أيضا أمر آخر ليس من هذا الباب، وذلك أنه أعله بأن روي موقوفا، وترك في ~~إسناده من يعتل به الخبر. قال البزار: سمعت محمد بن زياد (¬2) يحدث عن فضيل ~~بن سليمان (¬3) عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة (¬4)، عن أبي عبد ~~الرحمن (¬5)، عن علي، -رحمه الله-، أنه أمر بالسواك؛ وقال: قال النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: "إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي، قام الملك خلفه فتسمع ~~لقراءته فيدنو منه -أو كلمة نحوها- حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه ~~شيء من القرآن إلا صار/80. أ/ في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن") (¬6)، ~~وسنتكلم على ما في هذا الإسناد في موضع آخر غير هذا. (¬7) اه# بغية النقاد النقلة # فيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله # تأليف # الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي يحيى أبي بكر بن خلف الشهير بابن المواق ~~(583 - 642 ه) # دراسة وتحقيق وتعليق # الدكتور محمد خرشافي # [الجزء الثاني] # ----NO PAGE NO------ PageV01P462 # بسم الله الرحمن الرحيم # حقوق الطبع محفوظة # الطبعة الأولى # 1425 ه - 2004 م # مكتبة أضواء السلف - لصاحبها علي الحربي # الرياض - الربوة الدائري الشرقي مخرج 15 # ص. ب: 121892 - الرمز: 11711 - ت: 2321045 - جوال: 55280328 PageV02P002 # بغية النقاد النقلة # فيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله # [الجزء الثاني] PageV02P003 # أصل هذا الكتاب أطروحة قدمت لنيل دكتوراه الدولة في الدراسات الإسلامية ~~"تخصص الحديث وعلومه" بقسم الدراسات الإسلامية ms154 - كلية الآداب عين الشق - ~~الدار البيضاء # بإشراف د. زين العابدين بلا فريج # بتاريخ 28 صفر الخير 1418 ه الموافق 4/ 7/ 1997 # وأحرزت على تقدير "حسن جدا" PageV02P004 ### | AUTO (203) # وذكر (¬1) من طريق مسلم عن أنس؛ قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة؛ وهو في بيتنا؛ قال فيأمر ~~بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يقوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-، ونقوم خلفه فيصلي بنا) الحديث .. # هكذا ذكره، وفيه وهم: وهو قوله (ثم يقوم)، وصوابه: (ثم يؤم). وعلى الصواب ~~وقع في كتاب مسلم، قال: # (ونا شيبان بن فروخ، وأبو الربيع؛ (¬2) كلاهما عن عبد الوارث (¬3)، قال PageV02P005 # شيبان: نا عبد الوارث عن أبي التياح (¬4)، عن أنس بن مالك؛ قال: كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة، وهو في ~~بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، ونقوم خلفه، فيصلي بنا؛ قال: وكان بساطهم من جريد النخل) ~~(¬5). اه ### | AUTO (204) # وذكر من طريق أبي أحمد (¬1) بن عدي الجرجاني من حديث علي PageV02P006 # ابن ظبيان الكوفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -؛ قال: التيمم ضربتان للوجه، وضربة لليدين). # ثم قال: (علي بن ظبيان ضعيف عندهم، وإنما رواه الثقات موقوفا على ابن عمر). # هكذا ذكر لفظ هذا الخبر، وما أحسبه روي قط هكذا، إلا من رواية ضعيف، ولا ~~ثقة بضربتين للوجه، وإنما صوابه: ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين)، وعلى ~~الصواب وقع عند أبي أحمد، وكذلك هو عند الدارقطني في السنن؛ قال: (نا أبو ~~عبد الله الفارسي؛ محمد بن إسماعيل (¬2)، نا عبد الله بن PageV02P007 # الحسين بن جابر، نا عبد الرحيم بن مطرف (¬3) نا علي بن ظبيان، عن عبيد ~~الله ابن عمر عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: ~~"التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين). # قال كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعا، ووقفه يحيى ms155 القطان، وهشيم (¬4) ~~وغيرهما، وهو الصواب) (¬5). اه ### | AUTO (205) # وذكر (¬1) من طريق مسلم حديث أنس في بنيان مسجد/80. ب/ النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - بطوله، وقال فيه: # (قال أنس: فكان فيه ما أقول: كان فيه نخل وقبور للمشركين وخرب (¬2)، فأمر ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، ~~وبالخرب PageV02P008 # فسويت؛ قال: فصفوا النخل وجعلوا عضادتيه (¬3) حجارة. وذكر بقية الحديث. # وفيه وهم بإسقاط لفظة منه، وهي (قبلة)، والصواب فيه هكذا: (فصفوا النخل ~~قبلة)، وقد استظهرت على ذلك بنسخ من "الأحكام" فاعلمه. اه ### | AUTO (206) # وذكر (¬1) في المساجد من طريق مسلم عن جندب؛ قال: (سمعت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -قبل أن يموت بخمس- وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون ~~لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت ~~متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا"). الحديث في النهي عن اتخاذ القبور مساجد. # وفيه وهم بنقص لفظة منه، وهي: (من أمتي) وهو ثابت في متن الحديث عند ~~مسلم؛ هكذا: (ولو كنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا)، فاعلمه. اه ### | AUTO (207) # وذكر (¬1) من طريقه أيضا حديث سهل بن سعد؛ قال: (جاء PageV02P009 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، ~~فقال: "أين ابن عمك؟ ". فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج فلم يقل ~~(¬2) عندي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "انظر أين هو؟ " فجاء، ~~فقال: يا رسول الله: هو في المسجد راقد الحديث ..). # هكذا ألفيته في نسخ من كتاب "الأحكام" بإسقاط لفظة منه بها يصح نظام ~~الكلام، وهي (لإنسان) بعد قوله: (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). # وعلى الصواب وقع في كتاب مسلم في جميع الروايات: (فقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - لإنسان: "انظر أين هو؟ "). # ووقع له أيضا وهم آخر من هذا الباب؛ وذلك أنه كرر فيه: (قم أبا التراب) ~~ثلاث مرات، وليس في كتاب مسلم سوى مرتين، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (208) # وذكر (¬1) من طريقه أيضا حديث ms156 أنس؛ قال: صلى بنا رسول الله PageV02P010 # / 81. أ/ - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا ~~بوجهه، فقال: "يا أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع، ولا ~~بالسجود، ولا بالإنصراف" الحديث .. # وهذا أيضا سقط له منه: (ولا بالقيام)، والصواب فيه هكذا: "فلا تسبقوني ~~بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالإنصراف"، وعلى الصواب هو في ~~كتاب مسلم، فاعلمه. اه ### | AUTO (209) # وذكر (¬1) من طريق البزار من حديث ابن عباس؛ وفي تفسير همز الشيطان ~~ونفثه ونفخه؛ قال: (أما همزه فالذي يوسوسه في الصلاة، وأما نفثه فالشعر، ~~وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في الصلاة- ليقطع عليه صلاته. الحديث .. # هكذا ذكره، وقوله فيه: (في الصلاة) بعد يوسوسه، زيادة في لفظ الحديث ~~وتقييد لما ورد فيه من الوسوسة مطلقا، وبإسقاطها وقع في مسند البزار؛ قال: ~~(نا إسحاق بن سليمان البغدادي؛ قال: نا سعيد بن محمد الوراق؛ قال: نا رشدين ~~ابن كريب، عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ~~يقول: " PageV02P011 # اللهم إني أعوذ بك من الشيطان؛ من همزه ونفخه -أحسبه قال: ونفثه- ومن ~~عذاب القبر". فقيل يا رسول الله: ما هذا الذي تعوذ منه؟ قال: أما همزه ~~فالذي يوسوسه، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في ~~الصلاة- ليقطع عليه صلاته، أو على الإنسان صلاته. وأما عذاب القبر فكان ~~يقول: أكثر عذاب القبر من البول). # قال م: هذا نص الحديث في مسند البزار، وقد استظهرت عليه بنسخ صحاح، ~~والحمد لله، وهذا الحديث مما أعله ق براو، وترك غيره، وسيأتي ذلك إن شاء ~~الله. اه ### | AUTO (210) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: PageV02P012 # (الدارقطني عن نعيم بن عبد الله المجمر (¬2)؛ قال: صليت خلف أبي هريرة ~~فقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم)، حتى بلغ: {غير المغضوب عليهم ولا ~~الضالين}، فقال: آمين. وقال الناس: آمين، وذكر الحديث. ثم يقول فى آخره: ~~والذي نفسي بيده إني/ 81. ب/ لأشبهكم صلاة (¬3) برسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -). # هكذا ذكره. # وفيه خلل في موضعين: # - أحدهما أنه سقط له ms157 بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن) موصولا بقوله: ~~(حتى بلغ)، وبه يتسق الكلام، وفي ثبوته في الخبر مستند من يقول أن {بسم ~~الله الرحمن الرحيم} ليست من أم القرآن، لقوله فيه بعد البسملة: (ثم قرأ ~~بأم القرآن). # - الموضع الثاني قوله: (ثم يقول في آخره)، والصواب فيه: (ثم يقول إذا ~~سلم)، وهذا يمكن أن يكون من اختصار ق للخبر؛ ولكنه اختصار قلق؛ إذ ترك في ~~الخبر لفظا أبين منه، وهو (إذا سلم)، وجعل بدله (في آخره)، مع قصور معنى ~~هذا العوض به، عن المعوض عنه. # قال الدارقطني: (نا أبو بكر النيسابوري (¬4)، نا محمد بن عبد الله بن PageV02P013 # عبد الحكم (¬5)، نا أبي (¬6) وشعيب بن الليث (¬7)؛ قالا: حدثنا (¬8) ~~الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد (¬9)، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد ~~الله (¬10) المجمر أنه قال: صليت وراء أبي هريرة؛ فقرأ {بسم الله الرحمن ~~الرحيم}، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، ~~قال: آمين, وقال الناس: (آمين)، ويقول كما سجد: الله أكبر، وإذا قام من ~~الجلوس من اثنتين؛ قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني ~~لأشبهكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -). اه. ### | AUTO (211) # وذكر (¬1) من طريق مسلم حديث جابر؛ قال: كنت مع رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في سفر فانتهينا إلى مشرعة (¬2)، فقال: "ألا تشرع يا جابر ~~(¬3)؟ ". الحديث .. PageV02P014 # وفيه فقمت خلفه فأخذ بيدي)، وهو وهم، وصوابه: (فأخذ بأذني)، وهو المحفوظ ~~من لفظ هذا الحديث. وهو الواقع عند مسلم فيه، فاعلمه. اه ### | AUTO (212) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد؛ من حديث عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة ~~بن صهيب؛ قال: قلت لوهب بن كيسان (¬2): يا أبا نعيم مالك لا تمكن جبهتك ~~وأنفك من الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت جابر/82. أ/ بن عبد الله يقول: "رأيت ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على جبهته، على قصاص الشعر". # ثم قال: (وذكره الدارقطني بهذا الإسناد. وعبد العزيز هذا لم يرو عنه إلا ~~إسماعيل ms158 بن عياش، وهو ضعيف متروك، وحديثه منكر). هذا نص ما ذكر. # وفيه تغيير في بعض لفظ الحديث مما يخل بمعناه؛ إذ سقط له منه لفظة ~~(أعلى)، وصوابه الواقع عند أبي أحمد هكذا: (يسجد على أعلى جبهته، على قصاص ~~الشعر، وبنحو ذلك ذكره الدارقطني، وغيره. PageV02P015 # قال الدارقطني: نا يعقوب بن إبراهيم البزاز؛ أبو بكر (¬3)، وجماعة؛ ~~قالوا: نا الحسن بن عرفة # ، # وقال علي بن عبد العزيز -في منتخبه- (¬4): نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ~~(¬5)؛ قال الحسن، وابن الأصبهاني: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن ~~عبيد الله؛ قال: قلت لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم مالك؟ -قال ابن الأصبهاني- ~~لا تسجد على أنفك؟ وقال ابن عرفة: لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض، ثم اتفقا؛ ~~قال ذلك أني سمعت جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يسجد؛ قال ابن الأصبهاني: (في أعلى جبهته)، وقال الآخر: (بأعلى ~~جبهته)، وقالا: (على قصاص الشعر). # قال م: وهذا هو المنكر فيه، فأما (على الجبهة) فلا. اه ### | AUTO (213) # وذكر (¬1) من المراسيل عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - مر PageV02P016 # على امرأتين تصليان، فقال: (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض). هكذا ذكره. # وفيه وهم وهو قوله: (إلى بعض)، وصوابه: (إلى الأرض) مكان (إلى بعض). # قال أبو داود: نا سليمان بن داود: (¬2)، نا ابن وهب (¬3)، نا حيوة بن ~~شريح (¬4)، عن سليمان بن غيلان عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - مر على امرأتين تصليان، فقال: "إذا سجدتما فضما بعض اللحم ~~إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل". اه ### | AUTO (214) # وذكر (¬1) من طريق البزار حديث بريدة: (إذا جلست في صلاتك PageV02P017 # /82. ب/ فلا تتركن التشهد لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي، ~~وعلى أهل بيتي، وعلى أنبياء الله ..) الحديث .. # وكذلك أيضا وقع له ذكر هذا الخبر بزيادة فيه ليست في الأصل الذي نقله ~~منه، وهي قوله: (وعلى أهل بيتي). # قال البزار: نا عباد بن ms159 أحمد العرزمي، قال حدثني عمي (¬2) عن أبيه (¬3) ~~عن جابر الجعفي (¬4)، عن عبد الله بن بريدة (¬5) عن أبيه؛ قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "يا بريدة إذ كان حين تفتتح الصلاة فقل: سبحانك ~~اللهم وبحمدك". الحديث .. # وفيه: فإذا جلست في صلاتك فلا تتركن في التشهد: لا إله إلا الله، وأني ~~رسول الله، والصلاة علي وعلى جميع أنبياء الله، وسلم على عباد الله ~~الصالحين. # قال م: وأراه إنما دخل عليه الوهم من ذكره قبل ذلك الحديث الذي أورده # من حديث أبي مسعود الأنصاري (¬6) متضمنا هذه الزيادة، فاشتبه عليه عند PageV02P018 # النقل، فنسبه إلى حديث بريدة واهما، والله يتجاوز عنا وعنه، فالظن به أنه ~~لا يأتي شيئا من هذا بقصد، رحمنا الله وإياه. اه ### | AUTO (215) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن عبد الله بن عمر؛ قال: (خرج رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - إلي قباء يصلي فيه؛ قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه، ~~فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرد عليهم؟). # فذكر الحديث بإسقاط لفظ منه، بعد قوله (عليه) به تتم فائدة الخبر. # والصواب فيه (فسلموا عليه وهو يصلي)، كذلك ذكره أبو داود فاعلمه. اه ### | AUTO (216) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود (عن خارجة بن حذافة: قال: خرج PageV02P019 # علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: إن الله -عز وجل- قد أمدكم ~~بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع ~~الفجر). # وهكذا أيضا ذكر هذا فيما رأيت، وسقط منه وهي (الوتر)، وهو ثابت في الخبر ~~عند أبي داود بعد/83. أ/ قوله: من حمر النعم، فاعلم ذلك، وسيأتي لهذا ~~الحديث ذكر في باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم (¬2). اه ### | AUTO (217) # وذكر (¬1) من طريقه أيضا عن ابن عباس قال: (كانت قراءة PageV02P020 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قدر ما يسمعه من في البيت، وهو في ~~الحجرة). # هكذا ذكره وهو مقلوب (¬2) ما وقع في الحديث عند أبي داود، وصوابه: (على ~~قدر ما يسمعه من ms160 في الحجرة، وهو في البيت)، فاعلمه. اه ### | AUTO (218) # وذكر (¬1) من طريق مسلم عن مسروق؛ قال: سألت عائشة عن عمل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -؟ # فقالت: "كان يحب الدائم. قال: قلت أي حين يقوم إلى الصلاة؟ قالت إذا سمع ~~الصارخ قام فصلى". # وهكذا أيضا وقع عنده، وصواب ذلك: (أي حين كان يصلي). هكذا وقع في كتاب ~~مسلم، ليس فيه (يقوم إلى الصلاة)؛ فاعلمه. اه PageV02P021 ### | AUTO (219) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (وذكر أبو عمر في "التمهيد" عن عائشة؛ قالت: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ~~ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها". # ثم قال: (ذكره في باب مالك عن يحيى). # هكذا وقع هذا أيضا عنده، وهو وهم، وصوابه: (لجمعته أو لعيده). وعلى ~~الصواب ذكره أبو عمر بن عبد البر في الباب الذي ذكر؛ قال أبو عمر: # (نا خلف بن القاسم (¬2)؛ قال: نا سعيد بن عثمان بن السكن؛ قال: نا يحيى ~~ابن محمد بن صاعد (¬3)؛ قال: نا محمد بن خزيمة البصري (¬4) بمصر؛ PageV02P022 # قال: نا حاتم بن عبيد الله (¬5)، أبو عبيدة؛ قال: نا مهدي بن ميمون (¬6) ~~عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته أو لعيده". ~~وهكذا ذكره أبو علي بن السكن بهذا الإسناد إلا أنه قال: (لجمعة أو لعيد)؛ ~~لم يسقه على الإضافة، وبالله التوفيق اه. ### | AUTO (220) # وذكر (¬1) من طريق (الدارقطني عن جابر بن عبد الله؛ قال: مضت /83. ب/ ~~السنة أن في كل ثلاثة إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر ~~الحديث ..). # هكذا ألفيته في نسخ من "الأحكام" وهو تصحيف، وصوابه: (في كل بقية). # قال الدارقطني: (قرئ على أبي عيسى عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون ~~الأنباري (¬2)، وأنا أسمع، حدثكم إسحاق بن خالد بن يزيد، ببالس (¬3)، PageV02P023 # ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن (¬4)، ثنا خصيف (¬5)، عن عطاء بن أبي رباح، ~~عن جابر بن عبد ms161 الله؛ قال: (مضت السنة أن في كل بقية إمام، وفي كل أربعين ~~فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر، وذلك أنهم جماعة). # وهكذا ألفيته في نسخ من سنن الدارقطني، فاعلمه. اه ### | AUTO (221) # وذكر (¬1) من طريق (أبي داود من حديث أوس بن أوس في فضل PageV02P024 # يوم الجمعة قطعة وهي: "فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة ~~علي"؟ قالوا: يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتنا عليك؛ وقد أرمت، يقولون: قد ~~بليت. قال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"). # هكذا وقع عنده: (أن تأكل)، ولم يقع كذلك عند أبي داود، وإنما وقع عنده: ~~(إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء). وإنما وقع بهذا اللفظ عند الترمذي ~~فى العلل (¬2)، وذكر أبو حاتم البستي في الصحيح؛ قال البستي: # (نا محمد بن إسحاق بن خزيمة؛ قال: نا أبو كريب (¬3)، وقال الترمذي: نا ~~محمود (¬4) بن غيلان؛ قالا: نا حسين الجعفي (¬5) عن عبد الرحمن بن يزيد بن ~~جابر (¬6)، عن [أبي] (¬7) الأشعث الصنعاني (¬8) عن أوس بن أوس؛ قال PageV02P025 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق ~~آدم، وفيه قبض، وفيه الصعقة (¬9)، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم ~~معروضة علي ". فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك وقد أرمت, قال: يقولون ~~بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"). # قال م: وبهذا الإسناد ذكره أبو داود؛ قال: (نا هارون بن عبد الله؛ قال: ~~نا حسين بن علي -هو الجعفي- بإسناده مثله سواء، إلا أنه لم يذكر (أن تأكل)، ~~وزاد فيه (النفخة) (¬10)، فالله أعلم. اه ### | AUTO (222) # وذكر (¬1) من طريق (البخاري عن سلمان الفارسي؛ قال: قال النبي PageV02P026 # - صلى الله عليه وسلم -: لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من ~~الطهر، ويدهن أو PageV02P027 # يمس من طيب بيته ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ~~ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى). # وهذا أيضا نقص منه لفظ (من دهنه) /48. أ/ فإنه في ms162 جامع البخاري هكذا: ~~(ويدهن من دهنه)، فاعلمه. اه PageV02P028 ### | AUTO (223) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن يزيد بن أبي زياد (¬2) عن مقسم (¬3)، عن ~~ابن عباس؛ قال: "كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب؛ ~~قميصه الذي مات فيه، وحلة له نجرانية"). وهكذا أيضا ذكر هذا الحديث، وفيه ~~تغيير لما وقع عند أبي داود، ونص الواقع من ذلك عند أبي داود: # (كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب: نجرانية؛ الحلة ~~ثوبان، وقميصه الذي مات (فيه)، ففي هذا أن القميص كان نجرانيا، وليس ذلك في ~~اللفظ الذي ذكره. اه ### | AUTO (224) # وذكر (¬1) من طريق مسلم حديث جابر بن عبد الله في الرجل الذي قبر ليلا، ~~وكفن في كفن غير طائل. فزجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبر الرجل ~~بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك الحديث .. PageV02P029 # فسقط له منه: (حتى يصلى عليه)، وهو ثابت في الحديث عند أبي داود؛ قال: # (نا أحمد بن حنبل؛ قال: نا عبد الرزاق؛ قال: أنا (ابن) (¬2) جريج (¬3) عن ~~أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أنه خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض، فكفن في غير طائل، وقبر ليلا، ~~فزجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، ~~إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كفن ~~أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (¬4). # قال م: فهذا نصه عند أبي داود، وإنما وقع بإسقاط ما أسقط ق منه في مصنف ~~النسائي (¬5)؛ رواه النسائي عن يوسف بن سعيد (¬6) عن حجاج بن محمد (¬7) عن ~~ابن جريج، فاعلمه. اه ### | AUTO (225) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد بن عدي؛ من حديث عمر بن موسى PageV02P030 # الوجيهي (¬2) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، قال: (لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهما). # هكذا ذكر هذا الخبر من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على النهي ms163 منه، ~~وليس كذلك عند /84. ب/ أبي أحمد، وإنما وقع عنده على الإخبار عن فعل النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - هكذا: (كان لا يعطي من الزكاة ..). فتبدل له (كان) ~~ب (قال)، فتغير معنى الحديث بذلك، فاعلمه، والله ولي التوفيق. اه ### | AUTO (226) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي حديث فاطمة بنت قيس: إن في المال PageV02P031 # لحقا سوى الزكاة الحديث .. من طريق الشعبي عن فاطمة، ثم قال: # " وروي مرسلا عن الشعبي، قال: وهو أصح". # كذا وقع له هذا القول، وهو وهم، والصواب فيه: # (وروي عن الشعبي موقوفا عليه، أو من قوله، كما قال أبو عيسى الترمذي لما ~~ذكر الحديث؛ فإنه قال: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور ~~يضعف: وروي عن الشعبي قوله؛ وهو أصح)، فاعلمه اه ### | AUTO (227) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود حديث سمرة بن جندب: " المسائل PageV02P032 # كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن ~~يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدا". # قال م: ألفيت هذا الحديث في كثير من نسخ "الأحكام" بإسقاط (أو) وألفيته ~~في نسخة واحدة لإثباتها؛ وهو الصواب، فكذلك وقع الحديث في سنن أبي داود، ~~وكذلك روايتنا فيه، والحديث يتغير معناه مع سقوطها، عن معناه مع ثبوتها: # فإن معناه مع السقوط المنع من سؤال السلطان، إلا في أمر لا يوجد منه بد؛ ~~فيقع قوله (فى أمر لا يجد منه بدا) مقيدا في جواز سؤال السلطان، ولا يكون ~~لغير السلطان فيه ذكر. # ومعناه مع الثبوت جواز سؤال السلطان مطلقا من غير تقييد، وجواز سؤال غيره ~~مقيدا، وقد وقع الخلاف بين رواة هذا الحديث في إسقاطها وثبوتها: # فرواه أبو داود من طريق أبي عمر الحوضي (¬2) عن شعبة، عن عبد الملك بن ~~عمير (¬3) عن زيد بن عقبة (¬4) عن سمرة بن جندب بثبوتها، كذلك رواه سفيان ~~الثوري عن عبد الملك بن عمير؛ فوافق رواية الحوضي عن شعبة، ذكره النسائي ~~والدارقطني (¬5). PageV02P033 # ورواه محمد بن بشر العبدي (¬6) عن شعبة بإسناده، وبإسقاطها ذكره أيضا # النسائي، ms164 وكذلك/85. أ/ رواه داود الطائي (¬7) عن عبد الملك بن عمير، ذكره ~~البزار، وإنما كتبت هذا الحديث هنا، وإن كنت رأيته على الصواب في بعض ~~النسخ، لأنبه على الصواب فيه ليعلم (¬8)، والله الموفق. اه ### | AUTO (228) # وذكر (¬1) من طريق مسلم عن عبد الله بن عمرو؛ قال: أخبر PageV02P034 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يقول: لأقومن الليل، ولأصومن ~~النهار ما عشت الحديث .. وفيه: (صم يوما وأفطر يوما، وذلك صيام داود عليه ~~السلام، وهو أعدل الصيام)؛ قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك الحديث .. # قال م: لا ذكر ق هذا الحديث سقط له منه: (وهو أعدل الصيام)، والصواب ~~ثبوته، فإنه ثابت في متن الحديث في كتاب مسلم، فاعلمه. اه ### | AUTO (229) # وذكر (¬1) من طريق النسائي, عن عائشة؛ قالت: "طيبت النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - لإحلاله، وطيبته طيبا لا يشبه طيبكم هذا" -يعني ليس له بقاء. # هكذا ذكر هذا الحديث بإسقاط لفظة منه واهما؛ وهي الإحرامه) بعد قولها: ~~(وطيبته) وهي في الحديث عند النسائي؛ قال: PageV02P035 # (نا عيسى بن محمد (¬2)؛ أبو عمير النحاس عن ضمرة (¬3) -وهو ابن ربيعة- عن ~~الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت: طيبت النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - لإحلاله، وطيبته لإحرامه، طيبا لا يشبه طيبكم هذا -تعني ليس له بقاء. ### | AUTO (230) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن عبد الله بن أبي]، (*) أوفى أن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - اعتمر وطاف (¬2) بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، ~~ومعه شئء يستره من الناس الحديث .. PageV02P036 # هكذا رأيت هذا الخبر في نسخ من "الأحكام"، وهو غلط، وصوابه: (ومعه من ~~يستر 5 من الناس)، وعلى الصواب ثبت في سنن أبي داود. اه ### | AUTO (231) # وذكر (¬1) من طريق البخاري عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم، أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة ~~واحدة، لم يحج غيرها: حجة الوداع،/85. ب/ قال أبو إسحاق، وبمكة أخرى. # هكذا ذكره، وفيه وهم، وهو قوله (غيرها)، فإنه ليس عند البخاري كذلك، ~~وإنما عنده ms165 فيه: (بعدها)، وإنما سبقه القلم بما كان في حفظه من كتاب مسلم؛ ~~فإنه ذكر فيه: (غيرها)، وهو مذكور عند مسلم في الجهاد، وإنما لم نكتب هذا ~~الحديث في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، لأن لفظ الخبر له منقول من ~~كتاب البخاري إلا هذه اللفظة، وليس باللفظ الواقع في كتاب مسلم، فاعلمه، ~~والله الموفق. اه PageV02P037 ### | AUTO (232) # وذكر (¬1) من طريق النسائي عن البراء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: (إنكم تلقون عدوكم غدا، فليكن شعاركم: حم لا ينصرون؛ دعوة نبيهم). # هكذا ألفيته فيما رأيته من نسخ "الأحكام"، وفيه تغيير لما عند النسائي في # قوله: (نبيهم)، فإن الصواب فيه (نبيكم)، كذلك صححته من نسخ عتق من # سنن أبي عبد الرحمن النسائي؛ في رواية ابن قاسم (¬2)، وحمزة بن محمد (¬3) ~~وأبي الحسن بن أبي تمام المصري (¬4)؛ كلهم يرويه كذلك عن النسائي. # ولهذا الحديث نبأ آخر يذكره به في باب ما صححه، وليس كذلك (¬5) وله طريق ~~أصح إن شاء الله. اه PageV02P038 ### | AUTO (233) # وذكر (¬1) مسلم عن أم عطية (¬2)؛ قالت: (غزوت مع رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى). # قال م: هكذا ذكره، وتمام الخبر في كتاب مسلم: (وأقوم على المرضى)، وأحصبه ~~واهما فيما ترك من بقية الخبر لا مختصرا؛ فإن مثل هذا لا يحسن اختصاره؛ ~~لأنه من جملة ما ذكرت أنها كانت تغزو، لا يخله مع قلة حروفه ونزارة لفظه، ~~وإنما يختصر ما يقع فيه طول، فأما مثل هذا فاختصاره إجحاف، والله أعلم. ~~اه/86. أ/ ### | AUTO (234) # وذكر (¬1) من مراسيل أبي داود PageV02P039 # عن تميم بن طرفة؛ (¬2) قال: (وجد رجل مع رجل ناقة له، فارتفعا إلى النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، فأقام البينة أنها ناقته، وأقام الآخر البينة أنه ~~اشتراها من العدو، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن شئت فخذها بما ~~اشتراها"). # وهكذا ذكر هذا أيضا، وأحسبه أيضا واهما فيما أسقط منه، وتمامه في ~~المراسيل هكذا: (إن شئت فخذها بالذي اشتراها به، وإن شئت فدع). ولا ms166 خفاء ~~بأن هذا أيضا لا يختصر مثله، لأنه نظام الكلام وتمام القضاء الذي روي عن ~~المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، فاختصاره إجحاف لا يليق بكتاب ~~"الاحكام"، وأحسب أن سبب وهمه في هذا أن أبا داود ذكر قبله رواية أخرى في ~~هذا الحديث انتهت إلى حيث انتهى ق، فوقع بصره عليها عند النقل، فأخبر أن ~~اللفظ الذي أورد ليس لفظها إلا في هذا الإختصار فقط. PageV02P040 # ومن هذا القبيل أنه ذكر من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: (الإيمان قيد الفتك). (¬3) لم يزد على هذا، وفي الحديث زيادة لا يجمل ~~تركها، وهي: إلا يفتك مؤمن). # ذكر ق الحديث من طريق أبي داود، وهي ثابتة في الحديث في سنن أبي داود، ~~وهذا الحديث مما سكت عنه ق، وفي إسناده مقال نتولى بيانه فى الباب المعقود ~~لذلك إن شاء الله. اه ### | AUTO (235) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد أيضا من حديث أبي هريرة عن PageV02P041 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: (إذا قال الرجل لأخيه في مجلس ~~هلم أقامرك، فقد وجبت عليه كفارة يمين) ثم تكلم على علته، وهذا أيضا سقط له ~~من آخره: (وإن لم يفعل)، وصوابه: (فقد وجبت عليه كفارة يمين، وإن لم يفعل)، ~~ومثل هذا لا يصح أن يتركه اختصارا، وإنما يتركه سهوا لوضوح موقعه من فقه ~~الحديث. اه ### | AUTO (236) # وذكر (¬1) من طريق سعيد بن منصور، قال: نا حماد بن زيد عن محمد بن ~~الزبير الحنظلي (¬2)، عن أبيه (¬3) عن عمران بن حصين، عن النبي صلى/86. ب/ ~~الله عليه وسلم؛ قال: (لا نذر في غضب)، ثم قال بعد كلام: (وذكر يحيى بن أبي ~~كثير عن رجل من بني حنيفة، وعن أبي سلمة، كلاهما عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: "لا نذر في غضب، ولا في معصية الله، وكفارته كفارة يمين"، ثم قال ~~(هذا مرسل ومنقطع، ذكره عبد الرزاق). # قال م: المقصود من هذا: الحديث الأول، فإنه سقط له منه آخره أيضا: وهو ~~كفارته كفارة يمين)، كذلك ثبت في مصنف سعيد ms167 بن منصور، ولا يخفى موقع هذه ~~الزيادة من فقه الحديث، فلا يكون تركها إختصارا، بل تبين بما أورده بعد هذا ~~الحديث من الرسل الذي ذكرناه شدة عنايته بذكر الكفارة في ذلك، حتى ساقه في ~~مرسل بلفظ محتمل للتأويل، فتبين أنه تركه واهما، والله أعلم. اه PageV02P042 ### | AUTO (237) # وذكر (¬1) من طريق الطحاوي حديث أبي سعيد الخدري في حريم النخلة؛ وفيه: ~~فقطع منها جريدة، ثم ذرع النخلة فإذا فيها خمسة (*) أذرع فجعله حريما)، ثم ~~قال: وقال أبو داود: خمسة أذرع أو سبعة أذرع. هكذا ذكر ق هذا الوضع، وظاهره ~~أنه عند أبي داود على الشك، وذلك وهم، وإنما هي روايتان؛ قيل في إحداهما ~~خمسة أذرع، وقيل في الأخرى سبعة أذرع. PageV02P043 # ونص الواقع من ذلك عند أبي داود هو: # (نا محمود بن خالد (¬2) أن محمد بن عثمان (¬3) حدثهم؛ قال: نا عبد العزيز ~~ابن محمد (¬4) عن أبي طوالة (¬5) وعمرو بن يحيى (¬6)، عن أبيه (¬7)، عن أبي ~~سعيد الخدري؛ قال: اختصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان في ~~حريم نخلة؛ في حديث أحدهما: فأمر بها فذرعت فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث ~~الآخر: فوجدت خمسة أذرع، فقضى بذلك، قال عبد العزيز: فأمر بجريدة من جريدها ~~فذرعت). # فهذا كما ترى رواه عبد العزيز الدراوردي عن رجلين: أحدهما أبو طوالة؛ عبد ~~الله بن عبد الرحمن، قاضي المدينة، والثاني عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، ~~فقال أحدهما خمسة أذرع، وقال الآخر: سبعة أذرع، فليس على الشك/87. أ/ كما ~~نقله، فاعلم ذلك. اه PageV02P044 ### | AUTO (238) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود حديث كليب بن شهاب الجرمي (¬2) عن رجل من ~~الأنصار (¬3)؛ قال خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، ~~فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -على القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل ~~رجليه، أوسع من قبل رأسه الحديث .. ذكره في البيوع؛ لأن فيه قصة الشاة التي ~~بيعت بغير إذن ربها، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في لحمها: "أطعميه ~~الأسارى"، فوقع له في لفظ منه تصحيف، وهو قوله: (يوصي ms168 الحافع؛ فإن صوابه: ~~(يرمي الحافع، من الرمي باليد؛ كأنه قصد بذلك تنبيه الحافر لسماع أمره - ~~صلى الله عليه وسلم - إياه بالتوسيع، إذ كان الحافر مكبا على شغله لحفر ~~القبر، فكان يرميه لينتبه فيسمع ما يؤمر به من ذلك، والله أعلم. اه PageV02P045 ### | AUTO (239) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد عن أبي عامر الخزاز (¬2) عن عمرو بن دينار، ~~عن جابر بن عبد الله؛ قال: قال رجل يا رسول الله م أضرب يتيمي؟ فقال: (ما ~~كنت ضاربا ولدك غير واق ماله بمالك، ولا متأثل (¬3) من ماله مالا)، هكذا ~~ذكره، وفيه وهم بين لا خفاء به، وهو قوله: (غير واق ماله بمالك)، PageV02P046 # وصوابه: (غير واق مالك بماله)، كذلك وقع عند أبي أحمد، وكذلك ذكره علي ~~ابن عبد العزيز في "المنتخب"؛ أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - مم ~~أضرب يتيمي، فذكره بمثله، ولا يصح أن يكون إلا كذلك لانعكاس المعنى المقصود ~~في اللفظ الذي ذكره. اه ### | AUTO (240) # وذكر (¬1) من طريق مسلم عن عمرو بن العاصي أنه سمع رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم ~~فأخطأ فله أجر)، هكذا ذكره لهاسقاط (فاجتهد) من هذه الجملة الثانية، وهو ~~ثابت في الخبر في كتاب مسلم هكذا: (وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر). اه ### | AUTO (241) # وذكر (¬1) من طريقه عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى PageV02P047 # /87. ب/ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اسقه عسلا" الحديث .. ، وفيه فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدق قول الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلا"، ~~فسقاه فبرأ، كذا ذكر آخر الحديث، وفيه زيادة في متنه لم تقع في كتاب مسلم، ~~وهي قوله: (اسقه عسلا)، بعد قوله: (وكذب بطن أخيك)، وإنما عنده هكذا: (صدق ~~الله، وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ)، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (242) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد من حديث يحيى بن العلاء الرازي (¬2)، قال: ~~وأصله مدني سكن الري، ms169 وهو متروك الحديث، قال نا بشر PageV02P048 # ابن نمير (¬3) أنه سمع مكحولا يقول: نا زيد بن عبد الله (¬4) عن صفوان بن ~~أمية؛ قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء عمرو بن قرة، ~~فقال: يا رسول الله كتب علي الشقوة، ولا أراني أرزق إلا بدفي، فأذن لي في ~~الغناء الحديث .. # ذكر ق هذا الحديث، وما كان ينبغي له أن يذكره ولا يلتفت إليه، فإنه خبر ~~موضوع ظاهر الوضع والاختلاق، لا يعرج على مثله، ذو طول في متنه، فاعترته ~~فيه، وفيما اقتطع من إسناده أوهام بنقص كلمات منه، وتغيير بعضها، وتغيير ~~اسم راو من رواته، سنذكره في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله (¬5)، فأما ~~الذي لهذا الباب منه: فأولها في قوله: (يا رسول الله كتب علي)، فإنه سقط ~~منه (إن الله)؛ هكذا: (يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة). # ثانيها في قوله: (بدفي فأذن) فإنه سقط منه: (بكفي)، هكذا: (بدفي بكفي، ~~فأذن لي في الغناء). # وفي متن الخبر: (لقد رزقك الله طيبا، فأخذت ما حرم الله عليك)، وإنما هو ~~(فاخترت). PageV02P049 # وفيه: (حشره الله يوم القيامة مختنا عريانا، كلما قام صرع)، وإنما هو: ~~(حشره الله يوم القيامة كما هو في الدنيا مختنا عريانا، لا يستتر من الناس ~~بهدبة، كما قام صرع)، وعلى ما ذكرته ألفيته في كتاب أبي أحمد / 88. أ / ابن ~~عدي. اه ### | AUTO (243) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (ومن طريق وكيع يسنده إلى الحسن أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "من طلق لاعبا، أو أنكح لاعبا، أو نكح (¬2) ~~لاعبا، أو أعتق لاعبا، فقد") (¬3)، ثم قال آخرا: (ذكره أبو محمد علي بن أحمد). # قال م: هكذا ألفيت هذا الحديث في عدة نسخ بنقص آخره، وصوابه: (فقد جاز)، ~~وعلى الصواب وقع عند ابن حزم. اه ### | AUTO (244) # فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ~~ذكر حديث أبي بكر الصديق في قصة أسماء بنت عميس زوجه لما نفست بمحمد بن أبي ~~بكر، وهي ms170 محرمة (¬1)، وفيه: فأتى أبو بكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فأخبره (¬2)، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل ثم تهل ~~بالحج وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت). # ثم قال: (زاد أبو داود: وترجل)، هكذا ذكره ق، تم نقله ع فذكره فى باب ~~الزيادات المردفة على الأحاديث، فذكره كما ذكره ق سواء، ولم PageV02P050 # يتنبه لا فيه من الوهم؛ وذلك في قوله: (وترجل)، وصوابه: (وترحل) بالحاء ~~المهملة، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، وهو بين لا خفاء به، لأن المحرم لا ~~يجوز له إلقاء التفث (¬3)؛ وإنما يجوز له الإغتسال فقط، وقد تقدم الكلام ~~عليه، في الباب الذي ذكره فيه، فاعلمه. اه ### | AUTO (245) # ذكر (¬1) حديث ثعلبة بن صعير في زكاة الفطر؛ فقال فيه: (صاع من بر، أو ~~قمح عن كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير الحديث ~~.. من طريق أبي داود، فنقله ع كما ذكره ق، فذكره في الباب الذي قبل هذا، ~~وقولهما في الحديث (غني أو فقير)، زيادة في متن الحديث، لم تقع في كتاب أبي ~~داود، وقد مر ذكر ذلك هنالك. اه ### | AUTO (246) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود (¬2) أيضا حديث زياد بن جبير بن حية PageV02P051 # عن سعد، هكذا قال: (لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء/88. ~~ب/ قالت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر)، فذكر الحديث في إنفاق النساء من ~~بيوت آبائهن وأبنائهن وأزواجهن (¬3)، هكذا ذكر: (لما بلغ) فنقله ع كذلك؛ ~~فذكره في باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون. وأشياء ذكرها عن غيره محتاجة إلى ~~التعقب، فوهما معا فيه، والصواب فيه: لما بايع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - النساء، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (247) # وذكر (¬1) في الحج من طريقه عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -؛ قال: PageV02P052 # (وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل منى منحر، وكل PageV02P053 # فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف)، هكذا ذكره ق، فنقله ع في ms171 الدرك الأول من ~~مدارك الإنقطاع في الأسانيد؛ فنقله كما ذكره ق سواء، ولم ينبه على وهمه ~~فيه، بل تابعه عليه، وقد سقط لهما من لفظ الحديث: (وكل عرفة موقف) بعد ~~قوله: (وأضحاكم يوم تضحون)، وسأذكره بإسناده ولفظه حيث # ذكره إن شاء الله. (¬2) اه ### | AUTO (248) # ذكر (¬1) من طريق الدارقطني عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله PageV02P054 # - صلى الله عليه وسلم -: التاجر الصدوق المسلم مع النبيين والصديقين ~~والشهداء يوم القيامة)، هكذا ذكره ياسقاط لفظ منه، وتابعه ع على ذلك، فذكره ~~في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، كما ذكره ق سواء؛ فوهم كوهمه، ~~وصوابه: (التاجر الصدوق الأمين المسلم). # قال الدارقطني: (نا الحسين بن إسماعيل، نا علي بن شعيب (¬2)، والفضل ابن ~~سهل (¬3)، قالا: نا كثير بن هشام (¬4)، نا كلثوم بن جوشن (¬5)، عن أيوب ~~السختياني، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة. PageV02P055 # وقال الفضل: "مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة"). اه ### | AUTO (249) # ذكر (¬1) من طريق أبي أحمد، من حديث عمر بن موسى بن وجيه (¬2)، عن/89. ~~أ/ واصل بن أبي جميل (¬3)، عن مجاهد عن ابن عباس أن PageV02P056 # النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكره أكل سبع من الشاة؛ المثانة ~~والمرارة والغدة والأنثيين والحياء (¬4) والدم (¬5). وهكذا ذكر هذا أيضا، ~~وفيه أوهام ثلاثة كلها من هذا الباب: # - أحدها إسقاط واحد من السبع المذكورة في الحديث، وهي: (والذكر). # - والثاني تغيير لفظة منه، وهي قوله (الدم)، وصوابه (والدبع، فأما الدم ~~فلا وجه لذكره فيها لأنه معلوم التحريم بنص القرآن. # - والثالث إسقاط آخر الحديث بما هو داخل في المعنى الذي ذكر ق الحديث ~~لأجله، وذلك أن في آخره: (وكان أحب الشاة إليه ذنبها). (¬6) فنقله ع في باب ~~ما أعله براو وترك غيره، كما نقله ق سواء، فوهم كوهمه فيه، وها أنا أورد ~~الحديث بنصه من كتاب أبي أحمد؛ قال: # (نا وقار؛ قال (¬7): نا أيوب الوزان (¬8)؛ قال: نا فهو بن بشر؛ قال: نا ~~عمر PageV02P057 # ابن موسى، عن واصل ms172 بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عباس أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يكره أكل سبع من الشاة: المثانة والمرارة والغدة ~~والأنثيين والذكر والحياء والدبر، وكان أحب الشاة إليه ذنبها. اه ### | AUTO (250) # فصل فى الإخلال الواقع عندع الكائن من هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ~~ما أعله براو وترك غيره ما هذا نصه: وذكر من طريق الترمذي حديث خالد بن ~~إلياس بسنده إلى أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~ينهض في الصلاة على ظهور (¬1) قدميه. PageV02P058 # قال م: هكذا ذكره، والوهم فيه بين لا خفاء به، وذلك في قوله: (على ظهور ~~قدميه)؛ فإنه لا يتأتى النهوض كذلك، وصوابه: (على صدور قدميه)، وعلى الصواب ~~وقع في جامع الترمذي، وفي كتاب الأحكام، فاعلمه. اه ### | AUTO (251) # وذكر (¬1) هنالك حديث علي في شأن نصارى بني تغلب، هكذا: PageV02P059 # (عن علي: لئن بقيت إلى قابل لأقتلن نصارى بني تغلب ولأسبين/89. ب/ الذرية ~~..) الحديث الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد بن عدي، فوهم في قوله 4: (إلى ~~قابل)، فإنه لم يقع كذلك في "الأحكام"، ولا في كتاب أبي أحمد، وإنما فيهما: ~~(لئن بقيت لأقتلن نصارى بني تغلب، ولأسبين الذرية الحديث .. اه ### | AUTO (252) # وذكر (¬1) هنالك ما هذا نصه: (وذكر من طريق الدارقطني عن PageV02P060 # عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه؛ إن ميتكم ليس بنجس، ~~فبحسبكم أن تغسلوا أيديكم"). # هكذا ذكره، وقوله فيه: (أيديكم) وهم منه، والصواب في ذلك؛ (آنيتكم)، كذلك ~~وقع في الأحكام، وفي سنن الدارقطني. اه ### | AUTO (253) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه مصححا له حديث ابن عباس أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يصبح ولم يجمع الصوم، ثم يبدو له فيصوم- ذكره ع في PageV02P061 # كلامه على حديث سمرة: سكتتان حفظتهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- الحديث .. (¬2) - فوهم في ذكره وهما اقتضاه هذا الباب؛ وذلك أنه استزاد ~~له في لفظ الحديث ms173 (جنبا)؛ هكذا: كان يصبح جنبا، ولم يقع كذلك في "الأحكام"، ~~ولا في كتاب الترمذي الذي نقله منه، فاعلمه. اه ### | AUTO (254) # وذكر (¬1) في باب الأحاديث العطوفة على أخر بحيث يظن أنها مثلها في ~~مقتضياتها: حديث علي في النهي عن بيع الضطر، وما أتبعه ق من قوله: (ورواه ~~سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) ~~ثم أورد حديث حذيفة من كتاب سعيد بن منصور، فوقع له في بعض ألفاظه PageV02P062 # تصحيف، وذلك أن فيه: (وينهد شرار خلق الله يبايعون كل مضطع فتصحف له ~~(ينهد) ب (يشهد) فقال في لفظه الذي أورده به: (ويشهد شرار خلق الله ~~ويبايعون كل مضطر). فجاء الخبر هكذا، كأنه وارد في الشهود أنهم/ 90. أ/ ~~يكونون يومئذ شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر، وهذا ليس له في الحديث ذكر، ~~وإنما هو كما أوردته: (ينهد شرار خلق الله يبايعون كل مضطر)، بغير واو عطف، ~~فاعلمه. اه ### | AUTO (255) # وذكر (¬1) في باب ما أعله ولم يبين علته ما هذا نصه، # (وذكر من طريق الترمذي عن عائشة؛ قالت: قلنا يا رسول الله، ألا نبني لك ~~بنيانا يظلك بمنى؟ قال: (لا، منى مناخ من سبق). # هكذا ذكره، وقوله فيه: (بنيانا يظلك)، [وهم منه، وصوابه: بيتا] (¬2) وعلى ~~الصواب ذكره ق، وكذلك الترمذي، فاعلمه. (¬3) اه PageV02P063 ### | AUTO (256) # وذكر (¬1) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي PageV02P064 # معتلة بغيره: مرسل أبي الحجاج الطائي رفعه، قال: نهى أن يتحدث الرجلان، ~~وبينهما أحد يصلي)، فوهم بإسقاط (يصلي) منه، وعلى الصواب ذكره ق كما وقع في ~~المراسيل، وسيأتي ذلك مشروحا حيث ذكره فاعلمه. (¬2) اه ### | AUTO (257) # وذكر (¬1) هنالك مرسل الحسن: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقض ~~فيما دون الوضحة (¬2) بشيء)، فقال: (لم يقض - في الموضحة بشيء)، سقط له منه ~~(ما دون)، فتغير المعنى بسقوطه، وصار خلافا لما صح عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في ذلك. (¬3) اه PageV02P065 ### | AUTO (258) # وذكر (¬1) في الباب الذي بعد هذا مرسل صالح بن أبي حسان (¬2) في المحرم ~~المحتزم بحبل ms174 أبرق. فسقط له منه ذكر (المحرم)، وقال: (بحبل أورق)، وصوابه: ~~(أبرق) كما ذكرته، وعلى الصواب ذكره ق، وأبو داود في # المراسيل. # والإبرق في كلام العرب كل شيء اجتمع فيه سواد وبياض (¬3)، فأما الأورق ~~فمن ألوان الجمال، وهو الذي فيه بياض يميل إلى سواد (¬4)، وسيأتي هذا ~~الحديث مبينا في الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله. اه PageV02P066 ### | AUTO (259) # وذكر (¬1) في باب ما أعله براو وترك غيره حديث التكبير في أيام التشريق ~~(¬2) وتكلم عليه كلاما حسنا، ثم أورد رواية نائل بن نجيح PageV02P067 # النصري (¬3) فيه عن عمرو بن شمر، من كتاب الدارقطني (¬4)، فقال: كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح غداة عرفة أقبل على أصحابه، ~~فيقول: "على مكانكم"، ويقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الحديث .. ~~/90. ب/ هكذا ذكر التكبير ثلاث مرات، وهو وهم، فإن لفظه عند الدارقطني لم ~~يزد على مرتين، وكذلك نقله ق في الأحكام على الصواب، فاعلمه. (¬5) اه PageV02P068 ### | AUTO (260) # وفي باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم أو أنسابهم عما هي عليه؛ قال (¬1) في ~~كلامه على حديث العباس بن عبد الطلب: كانوا يدخلون على النبي PageV02P069 # - صلى الله عليه وسلم - ولم يستاكوا. الحديث .. قولا بين فيه وهم ق في ~~قوله في راوي هذا الخبر: سليمان بن كران، بالرأء الخفيفة والنون (¬2)، وحكى ~~عن الأمير أبي نصر تقييده إياه بكاف مفتوحة وراء مشددة وآخره زاي، وأصاب ~~فيما ذكر من ذلك، تم نقل كلام الأمير بالتعريف بأمره، وعمن حدث، ومن حدث ~~عنه؛ فذكر فيمن حدث عنه. أحمد بن محمد بن عمر اليمامي (¬3) كيلجة، ثم قال ~~هذا ما ذكره به. PageV02P070 # قال م: كذا قرأناه عليه وصححناه عنه، وهو وهم / نجعل له بالا حينئذ، ثم ~~وقفنا عليه بعد ذلك في كتاب الأمير على الصواب؛ فإنه ذكره بالواو العاطفة ~~هكذا: (وكيلجة) (¬4) الملقب بهذا اللقب إنما هو: محمد بن صالح الأنماطي، ~~أبو بكر الحافظ (¬5)، أحد مشايخ ابن الأعرابي، حدث عنه في معجمه. (¬6) اه ### | AUTO (261) # وقال (¬1) ما هذا نصه: (وذكر من طريق أبي داود عن عبد الرحمن ابن ms175 نريد، ~~قال: استأذن علقمة والأسود على عبد الله؛ فذكر حديث صلاته بينهما (¬2). # قال ع: (كذا رأيته في نسخ، والذي وقع عند أبي داود هو: عن عبد الرحمن بن ~~الأسود، عن أبيه، قال: استأذن علقمة والأسو هكذا عنده، وهو قلق، فإن معناه ~~استأذن علقمة والأسود -يعني نفسه- وصوابه الذي ينبغي أن يكون عليه: "عن عبد ~~الرحمن بن الأسود بن يزيد؛ قال: استأذن علقمة والأسود". والذي أورد أبو ~~محمد لا هو ما وقع عند أبي داود، ولا هو إصلاح له) (¬3). # قال م: هذا ما ذكر بنصه، وعليه فيه أدراك ثلاثة: PageV02P071 # - أحدها ذكره هذا الخبر فى هذا/ 91. أ/ الباب، وليس فيه من عمل ق ما ~~يقتضيه هذا الباب، وغاية جنايته التي من أجلها كتبه ع فيه أن نسب راويا فيه ~~إلى جده، وهذا شائع لا حجر فيه إذا لم يكن فيه لبس، وهذا كذلك؛ فقد قال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب (¬4). # وقال ضمام بن ثعلبة: يا ابن عبد المطلب إني سائلك (¬5). وهذا كثير جدا، ~~معمول به عند المحدثين وغيرهم، فالمؤاخذة بمثله ليس فيها درك. # - الثاني ما صوبه ورأى أنه حد الكلام الذي ينبغي أن يكون عليه، فإنه غلط ~~إذ يصير به الإسناد منقطعا فيما بين عبد الرحمن بن الأسود، وعبد الله بن ~~مسعود، فإن عبد الرحمن لم يدرك ابن مسعود، وإنما روي عن أبيه، أو عن علقمة ~~عنه، فإذا أسقطنا من سند الحديث قوله: (عن أبيه) صار منقطعا بحيث يحكي قصة ~~لم يشاهدها، بل لم تبلغ سنه زمانها. # وما ذكره ع من أن الواقع في كتاب أبي داود قلق، فليس فيه إلا وقوع الظاهر ~~وقوع المضمر، كان له أنا يقول: "استأذنت أنا وعلقمة على عبد الله"، فقال: ~~بدله (¬6): (استأذن علقمة والأسود -يعني نفسه-). # ووقوع الظاهر موقع المضمر سائغ أيضا في الكلام، لا حجر فيه، نطق به ~~التنزيل، قال الله تعالى: {وله المثل الأعلى} (¬7)، {وقالوا اتخذ الرحمن ~~ولدا (88) لقد جئتم شيئا إدا (89) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق ms176 الأرض ~~وتخر الجبال هدا} PageV02P072 # أن دعوا للرحمن ولدا (91) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا}. الآية (¬8). ~~في آي كثيرة. # وقال الشاعر: # لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا (¬9) # - الثالث أنه أغفل التنبيه على وهم ق فيه فيما أسقط من إسناده من رواية ~~الأسود له عن عبد الله، فكان هذا الوهم من أحق ما يكتب في النقص من ~~الأسانيد، فلم يتنبه له، بل وافقه عليه بتقديره الذي قدر صواب الكلام فيه، ~~وقد/91. ب/ استدركنا منه ما أغفله. اه ### | AUTO (262) # وقال (¬1) ما هذا نصه: # ((وذكر من طريق مسلم عن أسامة بن زيد (¬2)، وسعيد بن عمرو بن نفيل (¬3)، ~~عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ما تركت بعدي فتنة أضر على ~~الرجال من النساء")) (¬4). (¬5) PageV02P073 # قال ع: (كذا وقع في النسخ: (سعيد بن عمرو بن نفيل)، وصوابه: (سعيد ابن ~~زيد بن عمرو بن نفيل)، وقد تقدم مثل هذا من النسبة إلى الجد، ومثله أيضا ما ~~يأتي في باب الأحاديث التي ضعفها، ولم يبين عللها (¬6)، فإنه ذكر حديث: صلى ~~في مسجد بني عبد الأشهل في كساء متلببا به. من طريق البزار، من رواية ~~إبراهيم بن أبي حبيبة، وهو عند البزار مبين في نفس الإسناد أنه إبراهيم بن ~~إسماعيل بن أبي حبيبة) (¬7). (¬8) # ثم قال: (وكل ما وقع من هذا النوع فإنما وقع خطأ أن يأتي رجل (¬9) قد وقع ~~ذكره على الصواب منسوبا إلى أبيه، فيذكره هو منسوبا إلى جده، وإنما جرت ~~العادة بأن نجد 5 منسوبا إلى جده)، فنبين أباه وجده (¬10). # قال م: وهذا أيضا كذلك، والمؤاخذة بمثله قريبة، ليس فيها كبير درك في ~~المشاهير من الرواة كإبراهيم هذا، وعبد الرحمن بن الأسود التقدم وأمثالهما، ~~وقد أطال ع القول في هذا وكرره، وعمل في غير حديث بما أنكر من هذا؛ مما لو ~~تتبع سود صحفا كثيرة؛ ومن أقرب ذلك وأدناه إلى هذا الحديث ما مر له في هذا ~~الباب نفسه، وقبل هذا بأحاديث يسيرة، ربما يقع مع هذا في صفحة واحدة، ms177 لما ~~ذكر حديث الدارقطني: (إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم. ~~الحديث ... (¬11) فإنه ذكر إسناد الدارقطني فيه من طريق يحيى بن PageV02P074 # محمد بن صاعد (¬12)، ثم قال إثره: # (وهكذا سواء حرفا بحرف ذكره أبو علي بن السكن، في كتاب السنن عن يحيى بن ~~صاعد). اه (¬13) # قال م: فوقع فيما أنكر من حيث لم يشعر في هذين الإسمين الذين ذكر؛ فإن ~~يحيى بن صاعد هو: يحيى بن محمد بن صاعد. وأبو علي بن السكن؛ هو أبوعلي: ~~سعيد بن عثمان بن السكن/92. أ/ فنسب ع كل واحد منهما إلى جده، لا لأبيه، ~~والصواب في هذا ما ذكرته أن يتسامح في هذا؛ في الرجال المشاهير، كما تقدم ~~القول فيه، وكما تسامح هو في ابن الصاعد، وابن السكن، ويتقي ذلك في غير ~~المشاهير، فإنه يكون فيه إبهام لأمرهم وتعمية لطريق تعرفهم، فاعلمه، وبالله ~~التوفيق. اه ### | AUTO (263) # وقال (¬1) ما هذا نصه: (وذكر من طريق أبي داود (¬2) عن خطاب PageV02P075 # ابن صالح؛ مولى الأنصار (¬3)، عن أمه (¬4)، عن سلامة بنت مغفل (¬5) - ~~امرأة من خارجة قيس عيلان- قالت: قلت يا رسول الله: إني امرأة من خارجة قيس ~~عيلان قدم بي (¬6) عمي المدينة، في الجاهلية، فباعني من الحتات بن عمرو ~~(¬7) أخي أبي اليسر، فولدت له عبد الرحمن بن الحتات. الحديث ... (¬8). ثم ~~قال ع: كذا رأيته في نسخ قد اعتني بضبطه، هكذا: بتاء مثناه مكررة، [وهو عين ~~الخط،، وإنما هو الحباب -بباء موحدة مكررة-] (¬9)، وكذلك ذكره ابن الفرضي، ~~وغيره (¬10). # قال م: وقوله في هذا (عين الخطإ) غلط كما نبينه الآن، إن شاء الله، ~~فأقول: في هذا الحديث مواضع للتحقيق لم يعن ع بالكلام إلا على هذا الواحد منها: # - الأول منها ما ذكره في هذا الرسم (¬11)، وقد اختلف فيه المحققون، ~~والمقيدون لأمثال ذلك، فقيده ابن الفرضي، وعبد الغني بن سعيد كما ذكره PageV02P076 # ع، وقيده الدارقطني كما ذكره ق؛ وقال الدارقطني بعد ذكره باب حباب، باب ~~حتات، فذكر الحتات بن يزيد المجاش عي (¬12)، ثم قال: (الحتات ابن عمرو ~~الأنصاري أخو أبي اليسر كعب بن ms178 عمرو (¬13)، ثم ذكر هذا الحديث بإسناده، ~~فهذا الدارقطني قد قيده بالتاء، كذا نقلته من خط أبي العباس الدلائي أحمد ~~بن عمر بن أنس (¬14) في أصله من كتاب المؤتلف والختلف، للدارقطني؛ سماعه من ~~الشيخ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي (¬15). ويشهد لصحة ذلك ذكره معه في الباب: ~~الحتات بن يزيد (*) المجاشعي، فإنه بالتاء التناة بلا خلاف. وذكره الأمير ~~أبو نصر في باب الحتات، بالحاء المضمومة والتاء العجمة باثنتين من فوقها، ~~وبعد الألف مثلها، وذكر هذا الحديث، ثم قال: (وقال عبد /92. ب/ الغني: هو ~~الحباب بباء معجمة بواحدة، قال: وما قاله الدارقطني أولى، وهو ما قلناه ~~قبل) (¬16). قال م: فهذا هو التحقيق في هذا الإسم إن شاء الله. اه PageV02P077 # - الموضع الثاني في تقييد اسم هذه المرأة واسم أبيها، فأما اسمها: ~~فسلامة، بتخفيف اللام، لم يختلف على ضبطه، كذلك في أصول عتق من سنن أبي ~~داود، وكذلك في تاريخ البخاري (¬17)؛ أصل أبي عبد الله بن مفرج (¬18)، ولم ~~يذكرها الدارقطني في باب سلامة وسلامة من كتاب المؤتلف والمختلف، ولا ~~الأمير أبو نصر، وذكرها أبو الوليد بن الفرضي، وقيدها بتخفيف اللام، ثم ~~قال: وقد ضبطها شيخنا محمد بن أحمد في كتاب الصحابة لإبن السكن بالضم، ولا ~~أرى ذلك محفوظا. # قال م: وشيخه هذا هو القاضي أبو عبد الله بن مفرج، وهذا الأصل هو روايتي ~~عن أبي الربيع سليمان بن سالم الكلاعي الشهيد (¬19) -رحمة الله عليه-، ~~فرأيته فيه كما قال، وقد طلس عليه بمداد فيه حمرة تبينت الضبط منه، فاعلمه. ~~وأما اسم أبيها فإنا تلقيناه عن ع في قراءتنا هذا الحديث عليه: (مغفل) ~~هكذا، اسم فاعل من أغفل، وكذلك رأيته في نسخة أبي عمر بن عبد البر من سنن ~~أبي داود، ورأيته في نسخة أبي علي الجياني (مغفل ومعقل)، بخطه الضبطان في ~~التن، وكتب في الحاشية: (مغفل لإبن الأعرابي)، ورأيته بخط أبي عمر الباجي؛ ~~أحمد بن عبد الله بن محمد بن شريعة (¬20) في أصله، معتنى به هكذا (مغفل)، ~~وهو روأيته عن أبي عمر الصدفي (¬21) عن ابن ms179 الأعرابي. وذكر البخاري الخلاف ~~في التاريخ في ذلك بالوجوه الثلاثة، كذلك صححته من أصل القاضي أبي عبد الله ~~ابن مفرج، الذي صار أصلا لأبي علي الجياني، رحم الله جميعهم، وجميعنا بمنه؛ ~~ذكره البخاري في باب خطاب بن صالح (¬22). PageV02P078 # وقال أبو حاتم: سلامة بنت معقل أو مغفل (¬23). # قال م: وأرى الصواب فيه (معقل)؛ فإن هؤلاء الأئمة الذين تعرضوا /93. أ/ ~~لتقييد مثل هذا لم يذكروه، وذلك لكثرة اسم معقل، فلو كان (مغفلا) أو ~~(مغفلا) لذكروه لأنه قليل؛ فإنهم لم يذكروا ممن يسمى مغفلا إلا هبيب بن ~~مغفل (¬24) الذي كان بطريق الإسكندرية، وهو أحد الصحابة - رضي الله عنهم -، ~~ولا ممن يسمى (مغفلا) إلا والد عبد الله بن مغفل (¬25) وعقبه. # - الموضع الثالث فيما وقع في هذا الإسناد من قوله فيه: (عن خطاب بن صالح ~~(¬26)، عن أمه، عن سلامة)؛ فإن فيه خلافا؛ إذ يقول فيه بعضهم: (عن أمه ~~سلامة)؛ قال البخاري: # خطاب بن صالح عن أمه سلامة بنت مغفل أو معقل (¬27) شك يعقوب (¬28). # قال م: كذا قال البخاري، وتابعه عليه أبو حاتم، ولم يذكر يعقوب، قال PageV02P079 # البخاري: (قاله يعقوب عن أبيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق) (¬29). # قال م: فذكر أبو علي بن السكن رواية يعقوب هذه بخلاف ما ذكر البخاري عنه ~~(¬30)، قال ابن السكن: حدثني أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ~~(¬31)، قال: نا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري (¬32)، قال: نا عمي ~~يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: نا أبي (¬33) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني ~~خطاب بن صالح، وكان ثقة، عن أمه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم بي عمي ~~الدينة في الجاهلية، فباعني من الحتات بن عمرو الحديث .. فهذا كما رواه ~~محمد بن سلمة (¬34) عن محمد بن إسحاق عند أبي داود، فالله أعلم. اه ### | AUTO (264) # وقال (¬1) ما هذا نصه: (وذكر أيضا من المراسيل عن صالح بن حسان أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا محتزما بحبل أورق، فقال: "يا صاحب الحبل ~~ألقه"). (¬2) ثم تكلم على الواقع من ذلك ms180 في المراسيل أنه صالح بن أبي PageV02P080 # حسان، لا ابن حسان، وأن صالح بن حسان النضري ضعيف، وابن أبي (¬3) حسان ~~ثقة، وأن ابن أبي ذئب (¬4) روى عنهما. # قال م: عليه فيه أدراك: # - أحدهما قوله: (أورق)، فإنه تحريف لا وقع في كتاب المراسيل، وصوابه: ~~(أبرق). # - الثاني أنه سقط له من متن الحديث لفظ؛ وهو 0 محرما)، فإنه هكذا في ~~المراسيل وعند ق: (رأى رجلا محرما/93. ب/ محتزما بحبل أبرق). # - الثالث توثيقه لصالح بن أبي حسان مطلقا، كأنه مجمع على ثقته، (¬5) بل ~~لا أعلم من وثقه إلا ما حكاه الترمذي عن البخاري، فإنه ذكر في كتاب اللباس ~~الحديث الذي رويه سعيد بن محمد الوراق عن صالح بن حسان (¬6) عن عروة، PageV02P081 # عن عائشة؛ قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن أردت ~~اللحوق بي فليكفيك من الدنيا كزاد الراكب، وإيالد ومجالسة الأغنياء، ولا ~~تستخلفي ثوبا حتى ترقعيه)، ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ~~صالح بن حسان؛ قال: وسمعت محمدا يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن ~~أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة) (¬7). # قال م: فهذا الذي اعتمد ع عليه، ولم ينقل غير قول البخاري فيه، وقد ذكره ~~ابن أبي حاتم، وحكى عن أبيه أنه سئل عنه، فقال: (ضعيف الحديث). وذكره ~~النسائي فقال: صالح بن أبي حسان مجهول، روى عنه ابن أبي ذئب. # قال م: قول ع أبي ابن أبي ذئب روى عنهما إنما اعتنى بذلك؛ لأن هذا الحديث ~~الذي ذكره ق من المراسيل، هو حديث يرويه ابن أبي ذئب عن صالح ابن أبي حسان، ~~وصالح بن أبي حسان هذا لم يذكروه بنسبة إلى قبيل ولا إلى بلد، وذكروه ~~بالرواية عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، وبرواية بكير بن الأشج (¬8) وابن ~~أبي ذئب عنه كذلك ذكره البخاري، وتابعه أبو حاتم، ثم إن أبا PageV02P082 # حاتم ضعفه كما تقدم من حكايتنا عنه، وخالفه البخاري فيما نقل الترمذي عنه # فوثقه، وخالفهما النسائي فقال: مجهول. # وأما صالح بن حسان ms181 الأنصاري، الدني، النضري، فمتفق على ضعفه ونكارة ~~حديثه، وروايته عن محمد بن كعب القرضي وعزوة بن الزبير، وله عنهما مناكير، ~~روى عنه سعيد بن محمد الوراق، وأنس بن عياض (¬9) وعائذ بن حبيب (¬10) وأبو ~~يحيى الحماني (¬11)، وذكر أبو حاتم في جملة من روى عنه ابن أبي ذئب، وقال: ~~إنه حجازي قدم بغداد، (¬12) وأما البخاري فلم يزد / 94. أ/ على أن قال: ~~صالح بن حسان الأنصاري المدني عن محمد بن كعب منكر الحديث. (¬13) فقول أبي ~~حاتم إن ابن أبي ذئب روى عنه أوجب في أمره إشكالا، وفيه عندي نظر، (¬14) ~~فالله أعلم. اه PageV02P083 ### | AUTO (265) # وقال (¬1) ما هذا نصه: (وذكر أيضا من طريق قاسم بن أصبغ، عن إبراهيم بن ~~عبد الرحمن، عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي (¬2)، عن عبد المجيد، عن محمد ~~بن قيس (¬3) عن ابن عمر أنه طلق امرأته، وهي حائض. الحديث .. (¬4). # ثم تكلم ع على وهم ق في قوله: (عبد المجيد)؛ وعرف أن صوابه عبد الحميد ~~(¬5)؛ قال: (وهو ابن جعفر، وكذلك هو عند قاسم)، ومنسوب إلى أبيه جعفر في ~~نفس الإسناد) (¬6)؛ قال (وقد رأيته في. بعض النسخ على الصواب، وإنما ذكرته ~~رفعا للبس) (¬7). # قال م: بقي على ع أن ينبه على أمرين: # - أحدهما وهم آخر؛ من هذا الباب، اعترى ق في هذا الإسناد فلم يفعل، بل ~~تابعه عليه فوهم كوهمه؛ وهو قوله: إبراهيم بن عبد الرحمن، فإن PageV02P084 # الصواب فيه: ابن عبد الرحيم؛ وهو إبراهيم بن عبد الرحيم (¬8)؛ أبو إسحاق ~~البغدادي الجمال -بالجيم- يعرف ب؛ (دنوقا)، وقال بعضهم: (ابن دنوقا)، كذلك ~~قال ابن الأعرابي فيه؛ حدث عن زكرياء بن عدي (¬9) وإبراهيم بن مهدي (¬10)، ~~ويحيى ابن قاسم السمسار (¬11)، والعلي بن عبد الرحمن الواسطي وغيرهم، حدث ~~عنه قاسم بن أصبغ، وابن أبيمن (¬12)، وابن الأعرابي، وأبو بكر؛ يعقوب بن ~~إبراهيم البزار (¬13)، المعروف بالجراب، وغيرهم، وهو ثقة روى توثيقه أبو ~~عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي (¬14) عن الدارقطني. # - الثاني تحريف وقع له في متن الحديث لا يخل بمعنى، فلعله نقله على PageV02P085 # المعنى، وهو قوله: (وهي حائض)؛ فإن الواقع عند ms182 قاسم فيه (وهي في دمها ~~حائض)، فسقط له منه (في دمها)؛ وبإيراد الحديث بإسناده ومتنه من مصنف قاسم ~~يتبين ما ذكرته؛ قال قاسم: (نا إبراهيم بن عبد الرحيم؛ قال: نا معلى بن عبد ~~الرحمن الواسطي؛ قال: نا عبد الحميد بن جعفر؛ قال: حدثني نافع، ومحمد بن ~~قيس عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته / 94. ب/ وهي في دمها حائض، فأمره ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها، فإذا طهرت مسها، حتى إذا ~~طهرت مرة أخرى، فإن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها). اه ### | AUTO (266) # وقال (¬1) في حديث عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى ~~صلاة الصبح فقرأ الروم. الحديث .. # وفيما أتبعه ق من قوله: (¬2) # (قال أبو محمد بن أبي حاتم روح أبو شبيب شامي، ويقال: شبيب بن نعيم ~~الوحاظي الحمصي)؛ كلامه إلى آخره ما هذا نصه: # "كذا وقع في نسخ، ولم أر خلافه في غيرها، وهو خطأ، وصوابه: أبو روح شبيب، ~~وفي باب الشين ذكره أبو محمد بن أبي حاتم بالكلام الذي نقل أبو محمد -رحمه ~~الله-" (¬3). # قال م: وكلامه أيضا إلى آخره، وهو كما قال، وقد أورده ع أولا فيما ذكر من ~~إسناد الحديث على الصواب، وإنما ذكرته لأمرين: # - أحدهما التنبيه على أنه قد يوجد في بعض نسخ الأحكام على الصواب، PageV02P086 # وقد طالعت عليها نسخا كثيرة فألفيته في أكثرها كما ذكر ع، وألفيته في ~~نسخة معتنى بها مقروءة على الأستاذ أبي ذر الخشني (¬4)، شيخنا -رحمه الله-، ~~على الصواب هكذا: (أبو روح شبيب) مصححا عليه معتنى به، فظهر من العناية به ~~أنه كان قد وقع فيه غلط، ثم روجع فيه الصواب، فلولا ذلك (¬5) ما اعتنى به. ~~وذكره أولا على خلاف ذكره ثانيا مشعر بالتنبه إلى مراجعة الصواب فيه. # - الثاني: وهم آخر لم يشعر به ع، بل تابعه عليه فوهم كوهمه، وذلك نسبته ~~القول الذي قاله في شبيب إلى أبي محمد ابن ms183 أبي حاتم، وهو لم يقله من عند ~~نفسه، وإنما نقله عن أبيه إلا ذكر راو واحد ممن روى عن شبيب، وقد مضى هذا ~~مبينا؛ في باب نسبة الأحاديث إلى غير روإتها في الفصل الذي ألحقته آخر ~~الباب (¬6)، فاعلمه وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (267) # فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب، من ذلك: / 95. أ / أن ق ذكر مرسل ~~عبيد بن السباق في الحض على السواك (¬1)؛ من طريق مالك عن ابن شهاب، عن ابن ~~السباق؛ ثم قال: (وقد رواه خالد بن يزيد بن سعيد الصباحى الأسكندراني عن ~~مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ~~ووهم فيه، والصحيح: عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، كما تقدم؛ ذكر ~~ذلك الدارقطني). # قال م: هكذا قال؛ وفيه وهمان: # - أحدهما تقدم ذكره في باب النقص من الأسانيد. PageV02P087 # - الثاني قوله: (خالد بن يزيد)، والصواب: (أبو خالد، يزيد بن سعيد؛ وعلى ~~الصواب وقع عند الدارقطني، وقد نقلنا كلام الدارقطني على الصواب في الباب ~~المذكور. اه ### | AUTO (268) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني (عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - كان إذا رعف في صلاته توضأ ثم بنى على ما بقى من صلاته، ثم قال في ~~إسناده: عمر ابن (¬2) رباح متروك) (¬3). # قال م: هكذا ألفيته مضبوطا -بالباء بواحدة، وكسر الراء- فيما رأيت من نسخ ~~كتاب "الأحكام" ممن ضبطه منهم؛ وهو وهم، والصواب فيه (رياح) # -بالياء باثنتين وكسر الراء- كذلك قيده العلماء بهذا الشأن، وعمر هذا هو ~~أبو حفص الضرير؛ قال البخاري: (قال لي (¬4) عمرو بن علي: هو دجال) (¬5)، ~~وإنما PageV02P088 # أذكر مثل هذا مما يمكن أن يكون تغييره من النساخ ليعرف الصواب فيه. اه ### | AUTO (269) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني ما هذا نصه: # (وعن إسماعيل بن خالد المخزومي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: دخل ~~علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا قد سخنت ماء في الشمس، فقال: ~~"لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص" (¬2) -، ثم قال: إسماعيل متروك) (¬3). # قال م: قوله: (إسماعيل بن خالد) ms184 وهم، وصوابه: (خالد بن إسماعيل) (¬4)، ~~وعلى الصواب وقع عند الدارقطني؛ قال: (نا الحسين بن إسماعيل (¬5) وآخرون؛ ~~قالوا: نا سعدان بن نصر (¬6)؛ قال: نا خالد بن إسماعيل المخزومي؛ قال: نا ~~هشام / 95. أ/ بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت. وذكر الحديث)، ثم قال: ~~(خالد ابن إسماعيل متروك) (¬7)، ومثل ذلك اعترى PageV02P089 # أبا محمد في هذا الرجل لا ذكر من طريقه حديثه الآخر بهذا الإسناد؛ حديث: ~~لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا. الحديث .. وسيأتي ذكره في الفصل الذي بعد ~~هذا إن شاء الله (¬8)، ووقع له ذكره على الصواب، في حديثه أيضا: (صلوا على ~~من قال: لا إله إلا الله، وصلوا وراء من قال: لا إله إلا الله): لا ذكره في ~~الإمامة (¬9)، وحديث: إن سركم أن تزكوا صلاتكم، فقدموا خياركم)؛ في ذلك ~~الباب (¬10)، فإنه قال: في إسناده خالد بن إسماعيل، وهو ضعيف). اه ### | AUTO (270) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد حديث: من توضأ بعد الغسل فليس منا)، وساقه ~~بقطعة من إسناده، هكذا من حديث سليمان بن أحمد (¬2) PageV02P090 # الجرشي (3)؛ قال: (نا أحمد بن مسلم عن سعيد بن بشير (¬4) عن أبان بن تعلب ~~(¬5) عن عكرمة، عن ابن عباس)، فذكره. # وقوله: (أحمد بن مسلم) تحريف في النقل؛ وصوابه: (الوليد بن مسلم) (¬6)؛ ~~كذلك وقع عند أبي أحمد. # وسليمان بن أحمد الجرشي معروف بالرواية عن الوليد بن مسلم، وكلاهما شامي ~~دمشقي، والجرشيون بالشام ينسبون إلى جرش، وهي مدينة باليمن. # وأحمد بن مسلم غير معروف في الروأة في هذه الطبقة، ولو كان معروفا فيهم ~~لكتبناه في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها. اه PageV02P091 ### | AUTO (271) # وذكر (¬1) حديث تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة الغسل من ~~الجنابة؛ من طريق أبي محمد؛ علي بن أحمد، ثم قال: (وهو حديث يروى من طريق ~~عكرمة بن عمار، عن عبيد الله بن عبيد بن عمير أن عائشة)، ثم قال: (وعبيد ~~الله لم يدرك عائشة). # قال م: هكذا ألفيته في نسخ (عبيد الله) مصغرا؛ وهو وهم؛ وصوابه: (عبد ~~الله)؛ وعلى الصواب وقع عند أبي محمد بن حزم ms185 في "المحلى"، وفي "الإيصال" ~~(¬2) / 96. أ/ فاعلمه. اه PageV02P092 ### | AUTO (272) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود ما هذا نصه: وعن المغيرة بن أبي فروة، ويزيد ~~بن مالك، أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~توضأ، فلما بلغ رأسه اغترف غرفة من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط ~~رأسه، حتى قطر الماء، أو كاد يقطر الحديث .. (¬2) # هكذا وقع: (المغيرة بن أبي فروة (¬3)، ويزيد بن مالك) (¬4)، وهو وهم ~~فيهما، والصواب: (المغيرة بن فروة، ويزيد بن أبي مالك) كذلك هو عند أبي ~~داود، وكذلك ينبغي أن يكون؛ فإن المغيرة بن فروة؛ هو أبو الأزهر الدمشقي، # معروف بالرواية عن معاوية، ومالك بن هبيرة. # ويزيد بن أبي مالك؛ هو يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قاضي الشام، ~~وفقيه من كبار فقهائها، كان يفضل على مكحول في الفقه، وهو أحد من بعثه عمر ~~بن عبد العزيز يفقه أهل البدو، وكفى بهذا تعديلا. PageV02P093 # وقال أبو داود: (نا مؤمل بن الفضل الحراني (¬5)؛ قال: نا الوليد بن مسلم؛ ~~قال: نا عبد الله بن العلاء؛ قال: نا أبو الأزهر؛ المغيرة بن فروة، ويزيد ~~بن أبي مالك؛ أن معاوية توضأ للناس. الحديث .. اه ### | AUTO (273) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني هكذا: (من حديث محمد بن عبد الله بن نمير، ~~عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "من صلى صلاة مكتوبة، أو تطوعا (¬2) فليقرأ فيها بأم القرآن، وسورة ~~معها الحديث .. (¬3) هكذا رأيته في نسخ كثيرة: (محمد بن عبد الله بن نمير) ~~(¬4)، والصواب: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وعلى الصواب وقع عند ~~الدارقطني، ورأيته في نسخة واحدة من "الأحكام" على الصواب، فكتبته مبينا ~~لأمره ليرتفع اللبس، والله الموفق. اه PageV02P094 ### | AUTO (274) # وذكر (¬1) حديث أنس في قصة سليك الغطفاني أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته، من / 96. ب/ طريق الدارقطني، هكذا عن ~~عبيد بن محمد الغبري (¬2)؛ قال: نا معتمر (¬3) عن أبيه (¬4)، عن قتادة، عن ~~أنس ms186 الحديث .. # والقصود منه قوله (الغبري)، فإنه غلط، والصواب فيه: (العبدي)، ولعل PageV02P095 # ذلك أيضا من النساخ، لكني قصدت بكتبه رفع اللبس فيه. اه ### | AUTO (275) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: # (وذكر أبو داود في المراسيل عن عمرو بن علي الثقفي؛ قال: لما نام رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الغداة استيقظ فقال: "لنغيظن (¬2) ~~الشيطان كما غاظنا" فصلى يومئذ بسورة المائدة في صلاة الفجر). # هكذا ذكره (عن عمرو بن علي الثقفي)، وهو وهم، والصواب فيه: (علي ابن عمرو ~~الثقفي)، وعلى الصواب وقع في المراسيل، وقد ذكر هذا الوهم في باب المراسيل ~~التي لم يعبها بسوى الإرسال، وهي معتلة بغيره (¬3)، وهو من هذا الباب. اه ### | AUTO (276) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود: حديث علي في زكاة المذهب والورق، PageV02P096 # وفيه: فما زاد فبحساب ذلك؛ قال: ولا أدري أعلي يقول بحساب ذلك، أو رفعه ~~إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث .. ثم قال بعد كلامه على هذا ~~الحديث (¬2): # (وأما قوله: "فبحساب ذلك" فقد أسنده زيد بن حيان الرقي؛ وأصله كوفي، عن ~~أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (¬3)، عن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، ذكره أبو أحمد (¬5). وذكر توثيق يحيى بن معين زيد بن حبان (¬6). PageV02P097 # قال م: هكذا ألفيت هذا الإسم مقيدا في عدة نسخ من كتاب الأحكام (حيان) ~~بالياء أخت الواو، وبفتح الحاء، وهو غلط، والصواب: (حبان) بالباء بواحدة، ~~وكسر الحاء، وإنما كتبت هذا لأرفع اللبس فيه. اه ### | AUTO (277) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني هكذا: # (عن أبي يزيد الضبي، عن ميمونة بنت سعد (¬2)، قالت: سئل رسول الله PageV02P098 # - صلى الله عليه وسلم - عن رجل قبل امرأته وهما صائمان، فقال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - "أفطرا جميعا" (¬3). # قال م: وهكذا أيضا ألفيت هذا مقيدا: (الضبي)، بفتح /97. ب/ الضاد ~~وبالباء، منسوبا إلى بني ضبة، وهو غلط؛ وصوابه: (الضني) بكسر الضاد ~~وبالنون، كذا قيده الدارقطني وغيره، وضنة في قبائل، ويظهر مما ذكر ابن ~~الفرضي أنه منسوب إلى ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة، من قضاعة، فاعلم ذلك. ms187 اه ### | AUTO (278) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد؛ من حديث المغيرة بن موسى بن أبي عثمان ~~البصري -مولى عائذ- عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة:، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لا نكاح إلا بولي وخاطب، وشاهدي عدل). # ثم قال: رواه عن المغيرة يعقوب بن الجراح، وهدبة بن عبد الوارث، وذكر ~~كلامه إلى آخره، وفيما ذكرناه عنه وهمان كلاهما من هذا الباب: # - أحدهما قوله: (هدبه)، والصواب (هدية). # - الثاني قوله: (ابن عبد الوارث)، والصواب: (ابن عبد الوهاب)، وعلى ~~الصواب وقع عند أبي أحمد، وهدية هذا مشهور من مشايخ بقي بن مخلد؛ وهو هدية ~~بن عبد الوهاب؛ أبو صالح الكلبي المروزي، نزيل مكة، وهكذا قيده الدارقطني، ~~وابن الفرضي، وعبد الغني، والأمير أبو نصر، وقد مضى ذكر هذا الحديث في باب ~~نسبة الأحاديث إلى غير رواتها لأمر آخر اقتضاه لأجله ذلك الباب، فاعلمه، ~~وبالله التوفيق. اه PageV02P099 ### | AUTO (279) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (ومن طريق وكيع يسنده إلى الحسن أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، قال: "من طلق لاعبا، أو أنكح أو نكح لاعبا أو أعتق ~~لاعبا، فقد تم")، قال: (هذا مرسل، ويروى من طريق فيها إبراهيم بن محمد بن ~~أبي ليلى (¬2)، وهو مذكور بالكذب. وعن ابن جريج أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - (¬3). وهذا منقطع فاحش الإنقطاع. ذكر حديث وكيع وما بعده أبو ~~محمد علي بن أحمد) (¬4). # قال م: وهكذا ذكره، وفيه وهمان: # - أحدهما قد بيناه في الباب الذي قبل هذا، فأغنى ذلك عن ذكره. # - الثاني وهو لهذا الباب؛ قوله: (إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى)، والصواب: ~~ابن أبي يحيى). # وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي هو / 97. ب/ المذكور بالكذب، فأما إبراهيم PageV02P100 # ابن محمد بن أبي ليلى فغير معروف؛ ولا مذكور لا بالصدق، ولا بالكذب، ~~وإنما جنى عليه هذا الوهم أبو محمد بن حزم؛ فإنه وقع عنده في "المحلى" ~~كذلك، وكثيرا ما يجني عليه، وهذا الحديث معروف من رواية ابن أبي يحيى، رواه ~~عبد الرزاق (¬5)، عن إبراهيم بن محمد، وهو ms188 ابن أبي يحيى، عن صفوان ابن سليم ~~(¬6) أن أبا ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من طلق وهو ~~لاعب، فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب، فعتقه جائز، ومن نكح وهو لاعب ~~فنكاحه جائز) (¬7). اه PageV02P101 ### | AUTO (280) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (وذكر أبو عمر في التمهيد؛ قال: روى بقية (¬2) عن ~~زرعة (¬3) عن عمران بن الفضل (¬4)، عن زياد، عن ابن عمر، عن رسول الله؛ ~~قال: (العرب أكفاء بعضها لبعض ...) الحديث. (¬5) PageV02P102 # هكذا ألفيته في نسخ، وفيه وهمان؛ كلاهما من هذا الباب: # - أحدهما قوله: (عن زياد)، وإنما هو: (عن نافع). # - الثاني قوله: (عن عمران بن الفضل)، وإنما هو: (ابن أبي الفضل)، وقد ذكر ~~ع هذا الحديث في الدرك الثالث، وساقه على الصواب (¬6)، والله أعلم. # وأراه نقله من عند أبي عمر بن عبد البر، ولم يلق بالا لما وقع عند ق فيه. اه ### | AUTO (281) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني عن علي بن أبي طالب؛ قال: سمع النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - رجلا طلق البتة، فغضب وقال: "تتخذون آيات الله هزؤا .. " ~~الحديث. (¬2) ثم قال: (في إسناده إسماعيل بن أبي أمية، كوفي عن عثمان بن ~~مطر (¬3)، عن عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي (¬4)، وكلهم ضعفاء) (¬5). PageV02P103 # قال م: قوله (إسماعيل بن أبي أمية) وهم، وصوابه: (ابن أمية) (¬6)، وإنما ~~غلط ق، لأن الدارقطني ذكر قبل هذا الحديث متصلا به حديثا رواه من طريق ~~إسماعيل بن أبي أمية الذارع (¬7) عن حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب ~~(¬8)، عن أنس؛ قال: سمعت معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: (يا معاذ من طلق في بدعة واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا ألزمناه ~~بدعته) (¬9)، ثم قال: (إسماعيل بن أبي أمية البصري (¬10) متروك / 98. أ/ .. ~~الحديث). ثم ذكر الحديث المتقدم من طريق إسماعيل بن أمية، ثم قال: (إسماعيل ~~بن أمية هذا كوفي ضعيف الحديث (¬11)، فتوهم ق أنهما رجل واحد، وليس كذلك، ~~ولو تثبت فيما ذكره الداراقطني في كل واحد منها - مما حكيناه الآن PageV02P104 # من كلامه - لعلم أنهما رجلان: أحدهما ms189 بصري، والآخر كوفي؛ فالبصري هو: ~~إسماعيل بن أبي أمية، وهو أبو الصلت الذارع (¬12)، ويقال فيه أيضا: ابن ~~أمية، وهو متروك الحديث؛ يروي عن البصريين؛ حماد بن زيد وغيره. # والكوفي هو إسماعيل بن أمية القرشي، يروي عن الكوفيين؛ عثمان بن مطر وغيره. # وهم يختلفون فيه؛ فضعفه الدارمطني هنا، ووثقه محمد بن عبد الله الحضرمي ~~المعروف بمطين (¬13). # وقد ذكرهما أبو بكر بن ثابت في كتاب "المتفق والمفترق" (¬14)؛ فقال في ~~البصري: (إنه يروي أحاديث منكرة)، وقال في الكوفي: (القرشي الأعرج)، وحكى ~~عن محمد بن عبد الله الحضرمي أنه قال: مات إسماعيل بن أمية القرشي -وكان ~~ثقة- سنة إحدى وعشرين ومائتين. # قال م: وليس هذا إسماعيل بن أمية القرشي الأموي؛ ابن عمرو بن سعيد ابن ~~العاص (¬15)؛ ذاك أعلى طبقة من هذا، يروي عن سعيد بن المسيب ونافع والزهري ~~وغيرهم، وهو أحد الثقات الجلة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة، فاعلم ذلك. اه PageV02P105 ### | AUTO (282) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (أبو داود عن عبد الله بن المكتب، وهو عبد الله ~~بن الحارث؛ قال: مر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعير، والنبي - ~~صلى الله عليه وسلم - مع القوم، فقال بعض القوم: بكم أخذته؟ فقال: بكذا ~~وكذا الحديث ..) (¬2)، ثم قال: (هذا من المراسيل). (¬3) # قال م: هكذا ألفيته في نسخ كثيرة: عبد الله بن الكتب (¬4)، وهو وهم، ~~وصوابه: (عبد الله المكتب)، لا: (ابن المكتب)، والمكتب هو المعلم، وكان عبد ~~الله بن الحارث هذا معلما، وهو عبد الله بن الحارث الزبيدي، النجراني، ~~الكوفي، المكتب، يروي عن عبد الله بن عمرو، وجندب بن عبد الله البجلي، روى ~~عنه عمرو بن مرة (¬5)، وأبو سنان؛ ضرار بن مرة (¬6)، وغيرهما / 98. ب/ # روى عباس عن ابن معين أنه قال: (عبد الله بن الحارث المكتب يروي عن ابن ~~مسعود مراسيل، لم يسمع من ابن مسعود، ولا من علي) (¬7)، قال يحيى (¬8): PageV02P106 # كان عبد الله بن الحارث معلما) (¬9)، قال يحيى: نا أبو يحيى الحماني ~~(¬10) عن حميد الأعرج (¬11)؛ قال: (كتابي كتاب عبد الله بن الحارث، فكان لا ~~يأخذ منا شيئا، ms190 وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: نا أبي؛ قال: كان عبد الله ~~بن الحارث معلما، روى عنه عمرو بن مرة غير حديث. اه ### | AUTO (283) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: ومن حديث محمد بن الصباح الزعفراني عن حجر المدري ~~(¬2) أن في صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأكل أهلها منها ~~بالمعروف غير المنكر. # قال م: قوله في محمد بن الصباح (أنه الزعفراني)، منكر غير معروف؛ وإنما ~~هو البزار، أبو جعفر -بزايين- الدولابي، البغدادي، فأما الزعفراني؛ فهو ~~الحصن ابن محمد بن الصباح، أبو علي البغدادي الفقيه، صاحب الشافعي (¬3)، ~~ولا نسب بينهما. # وفيهم أيضا الحسن بن الصباح بن محمد البزار، أبو علي (¬4) - وهذا آخره PageV02P107 # راء- وهو أيضا بغدادي، وهو في الأصل واسطي، وكل هؤلاء في طبقة، روى عنهم ~~البخاري، وأبو داود السجستاني، وهنالك أيضا في طبقتهم: محمد بن الصباح؛ أبو ~~جعفر البغدادي المعروف بالجرجاني (¬5)، مولى عمر بن عبد العزيز، روى عنه ~~أبو داود أيضا. اه ### | AUTO (284) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني ما هذا نصه من حديث عبد الرحمن المدائني ~~-وهو مجهول- عن الأعمش، عن أبي وائل (¬2)، عن حذيفة أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة. # قال م: هكذا ألفيته في نسخ؛ وهو وهم، وصوابه: (أبو عبد الرحمن) (¬3)؛ ~~كذلك ثبت في إسناد الحديث عند الدارقطني. PageV02P108 # قال الدارقطني بعد أن ذكر الحديث من طريق (¬4) محمد بن عبد الملك الواسطي ~~(¬5)، عن الأعمش، عن أبي وأئل، عن حذيفة، ما هذا نصه: (محمد ابن عبد الملك ~~لم يسمعه من الأعمش، بينهما رجل مجهول): # (نا عمر بن الحسن (¬6)، نا إسماعيل بن الفضل (¬7)، ومحمد بن بضر بن مطر، ~~(¬8) /99. أ/ قالا: نا وهب بن بقية (¬9)، نا محمد بن عبد الملك، عن أبي عبد ~~الرحمن المدائني، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة). وفي هذا الإسناد أيضا مقال، نذكره لذلك ~~في باب PageV02P109 # ما أعله بواو، وترك غيره. اه ### | AUTO (285) # وذكر (¬1) في القصاص من كتاب الديات حديث ابن عمر، عن النبي - صلى الله ~~عليه ms191 وسلم -؛ قال: (من مثل بمملوكه فهو حر، وهو مولى الله ورسوله .. (¬2) ~~الحديث. # ثم قال: (وفي الباب عن ابن عباس فيمن حرق مملوكه، أو مثل به. بمثل حديث ~~ابن عمر، ذكره العقيلي؛ وفي إسناده عمرو بن عيسى الأسدي القرشي، وهو مجهول، ~~ذكر حديته أبو محمد، وكذلك الكلام فيه) (¬3). # قال م: قوله: (عمرو بن عيسى) وهم؛ وصوابه: (عمر بن عيسى)، وقد بينت أمره ~~في باب النقض من الأسانيد، لوهم آخر فيه اقتضاه ذلك الباب، ففرقت من الكلام ~~عليه هنالك لما دعت الضرورة إلى ذكر إسناد الحديث من كتاب العقيلي، فاعلمه. اه ### | AUTO (286) # وذكر (¬1) في الصيد الأحاديث بإباحة أكل ما أكل منه الكلب، ثم PageV02P110 # قال: (رواه سفيان الثوري عن سماك، عن مري بن قطن، عن عدي، عن PageV02P111 # النبي - صلى الله عليه وسلم - ...) الحديث (¬2). # ثم قال: (وسماك يقبل التلقين، ذكر ذلك النسائي، وغيره (¬3). ولو لم يكن ~~سماك لما صح من أجل مري بن قطن. ذكر هذا، والحديثين اللذين قبله أبو محمد، ~~(¬4) وذكر في الباب عن أبي النعمان، عن أبيه؛ قال: وأبو النعمان مجهول) ~~(¬5)، وفي إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي، وهو مجهول (¬6). # قال م: وفيما ذكرناه عنه أوهام ثلاثة كلها من هذا الباب: # - أحدها قوله: (مري بن قطن)، وصوابه: (ابن قطري) (¬7)، وقد ذكره البخاري ~~في التاريخ، قال: (مري بن قطري سمع عدي بن حاتم، روى عنه سماك بن حرب، يعد ~~في الكوفيين). (¬8) وكذلك ذكره أبو داود، والنسائي والترمذي على الصواب لما ~~ذكروا من روايته غير هذا الحديث. # - الثاني تضعيفه الحديث به، وهو ثقة، وسيأتي التعريف به في / 99. أ/ PageV02P112 # باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم، إن شاء الله (¬9). # الثالث قوله: (عن أبي عمر الطائي)، والصواب (عن أبي عمير)، كذا ألفيته في ~~"المحلى" (¬10)، كما أني ألفيته في نسخ من "الأحكام" على ما ذكرته عنه، ~~والرجل في الغاية من الجهالة؛ لا أعلم أحدا ذكره إلا في هذا الحديث. اه ### | AUTO (287) # وذكر (¬1) من طريق الدارقطني عن عمرة (¬2)، عن عائشة؛ قالت: لما قدم ~~جعفر من أرض ms192 الحبشة خرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعانقه. # ثم قال: (هذا في إسناده أبو قتادة الحراني (¬3)، وقد روي عنها من طريق ~~أخرى فيها محمد بن عبيد الله بن عمير؛ قال: وكلاهما غير محفوظ؛ وهما ~~ضعيفان). (¬4) # قال م: قوله (محمد بن عبيد الله) وهم، صوابه: (محمد بن عبد الله بن عبيد ~~بن عمير) (¬5)؛ وأبوه عبد الله بن عبيد بن عمير مشهور، سمع ابن عمر PageV02P113 # وأباه عبيد بن عمير (¬6)، وعلى الصواب وقع عند الدارقطني في "العلل". # وقد ذكر ع هذا الحديث وكلامه عليه على الصواب في الباب الذي بعد هذا ~~(¬7)، فإما أن يكون وقع له على الصواب في كتاب "الأحكام" (¬8)، وإما أن ~~يكون مصلحا من قبله، وسيأتي ذكره هنالك، فإنه قال: إنه لم يجده عند ~~الدارقطني في كتابيه (¬9)، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (288) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد هكذا من حديث عثمان بن سعيد الكاتب عن أنس ~~أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الصمت حكم، وقليل فاعله)، ثم قال: ~~حديث حسن يكتب على لينه. # قال م: قوله في عثمان: أنه ابن سعيد وهم، وصوابه: (ابن سعد). وقد ذكره ~~على الصواب أيضا في باب ما أعله، ولم يببن علته، فلعله أيضا وقع له على ~~الصواب. اه PageV02P114 ### | AUTO (289) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: # (النسائي عن الحارث بن مالك الأشعري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-؛ قال: "من دعا بدعوى جاهلية؛ فإنه من جثي (¬2) جهنم الحديث" ..). # هكذا نسب الحارث الأشعري أنه ابن مالك/100. أ/ ولم يقع منسوبا عند ~~النسائي (¬3)، وإنما نسبه ق من قبل نفسه، فوهم؛ وهو الحارث بن الحارث (¬4)، PageV02P115 # كذلك نسبه ابن عبد البر (¬5)، ومن نسبه كأبي القاسم بن العساكر وغيره، ~~وأما البخاري (¬6)، وأبو حاتم (¬7) وابن السكن في كتاب "الحروف"، وابن ~~الجارود في "الآحاد"؛ فلم ينسبوه، وكذلك فعل الترمذي حين ذكر حديثه هذا ~~بطوله (¬8)، وقد ذكره ق في (الجهاد) من طريقه غير منسوب. والحارث بن مالك ~~(¬9) في الصحابة رجل آخر ليسر بأشعري، وإنما هو ليثي، وهو الذي يقال له: ~~ابن البرصاء، فاعلمه. ms193 اه PageV02P116 ### | AUTO (290) # فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما من هذا الباب من ذلك أن ق ~~(¬1) ذكر ما هذا نصه: PageV02P117 # (وروى إسماعيل بن خالد المخزومي؛ قال: نا مالك بن أنس عن هشام بن عروة ~~(¬2)، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ~~يزل أمر بني إسرائيل معتدلا، فذكر الحديث؛ ثم قال: (ذكره أبو بكر الخطيب؛ ~~(ف) قال (¬3): وإسماعيل بن خالد ضعيف، ولا يثبت عن مالك، نقلته من كتاب أبي ~~محمد الرشاطي (¬4)، ومن طريقه رويته) (¬5). # قال م: هكذا ذكره، فنقله ع على حسب ما ذكره ق سواء؛ في باب إبعاد النجعة، ~~فشركه في الوهم فيه، وذلك في قوله: (إسماعيل بن خالد)؛ PageV02P118 # وصوابه: (خالد بن إسماعيل المخزومي) (¬6)، ويكنى أبا الوليد، وهو متروك ~~الحديث، وقد تقدم ذكره، وحديثه هذا ذكره الدارقطني في "غريب حديث مالك" ~~(¬7)؛ فقال: أنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ (¬8) فيما ~~قرأت عليه، وأقر به أن محمد بن يزيد؛ طيفور (¬9) حدثهم؛ قال: نا خالد بن ~~إسماعيل عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا"، فذكر ~~الحديث بنصه على ما ذكره ق، وسنذكره بنصه في باب إبعاد النجعة حيث ذكره ع ~~إن شاء الله، فتكرر وهم ق في اسم هذا الرجل بذكره في هذا، كما ذكره في ~~الحديث الآخر، الذي ذكرناه في الفصل الذي/ 100. ب/ قبل في حديث الماء ~~المشمس (¬10)، وذكره على الصواب في غير هذين الحديثين، والله المستعان. اه ### | AUTO (291) # وذكره (¬1) من طريق أبي أحمد؛ من حديث حفص بن عمر، أبو إسماعيل الأيلي ~~حديث: (اغتسلوا يوم الجمعة، ولو كأسا بدينار)، ثم قال: PageV02P119 # (وحفص منكر الحديث). # قال م: فذكر ع هذا الحديث في الباب الذي قبل هذا من كتابه، وساقه كما ~~ذكره ق سواء، فوقع لهما في نسبة هذا الرجل تصحيف هكذا: (الأيلي)، وهو وهم، ~~صوابه (الأبلي) منسوبا إلى الأبلة، وهكذا قيده أبو الوليد ms194 ابن الفرضي، ~~وكذلك وقع عند ق في حديثه الآخر في الشهادة على هلال رمضان وشوال، بإجازة ~~شهادة الواحد في هلال رمضان وردها في شوال (¬2). وكذلك وقع عند ع في حديثه ~~الآخر: السلام قبل السؤال. الحديث .. لما ذكره في باب ما أتبعه كلاما يقضي ~~بصحته، وليس بصحيح. وقد تقدم العذر في ذكر أمثال هذا، والله الوفق للصواب. اه ### | AUTO (292) # وذكر (¬1) من طريق: "علي بن عبد العزيز (¬2) عن محمد بن عبد الرحمن ~~(¬3)؛ قال: إن في كتاب صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي كتاب عمر ~~ابن الخطاب أن البقر يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الإبل، ثم قال: وهذا مرسل، ~~وفي إسناده سليمان بن داود الجزري") (¬4). PageV02P120 # قال م: هكذا ذكره فيما رأيت من النسخ: (سليمان بن داود)، وصوابه: سليمان ~~بن أبي داود؛ وهو الحراني، فنقله ع في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى ~~الإرسال، كما ذكره ق سواء، ولم ينبه على ذلك بل تابعه عليه؛ فوهم كوهمه (¬5). # قال البخاري: (سليمان بن أبي داود (¬6) الحراني عن نافع، وسالم منكر ~~الحديث) (¬7)؛ قال: وهو الجزري، وإنما غلط، والله أعلم بما وقع فيه من ~~الوهم في كتاب ابن أبي حاتم، فإنه ذكره كذلك في باب السين، وقاله على ~~الصواب في المحمدين لما ذكر ابنه محمد بن سليمان؛ فقال: ابن أبي داود ~~الحراني، فذكره على الصواب. # وقال النسائي في/ 101. أ/ أبواب الوتر من مصنفه: (نا أبو داود، نا محمد ~~ابن سليمان بن أبي داود، كان يقال له بومة (¬8)، ليس به بأس، وأبوه ليس ~~بثقة، PageV02P121 # ولا مأمون (¬9). وقد ذكره ق على الصواب في حديث: من أدرك الركوع من ~~الركعة الآخرة يوم الجمعة فليضف إليها أخرى (¬10). وفي حديث: إنما طاف ~~لحجته وعمرته طوافا واحدا، وسعى سعيا واحدا (¬11)، فاعلمه، وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (293) # وذكر (¬1) من طريق قاسم بن أصبغ هكذا: عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن ~~معلى بن عبد الرحمن الواسطي، عن عبد المجيد، عن محمد بن قيس، عن ابن عمر ~~أنه طلق امرأته؛ وهي حائض، فأمره رسول الله - صلى ms195 الله عليه وسلم - أن ~~يراجعها الحديث .. # فذكره ع في هذا الباب من كتابه، كما ذكره ق سواء؛ فوهما معا في قولهما: ~~(إبراهيم بن عبد الرحمن)، فإن صوابه: (ابن عبد الرحيم). وقد مضى هذا مستوفى ~~في هذا الباب حيث ذكره ع. وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (294) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (وذكر أبو داود عن ميمون بن شبيب، عن علي أنه فرق ~~بين جارية وولدها، فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ورد البيع)، ~~ثم قال: (ميمون بن شبيب لم يدرك عليا). هكذا ذكره: (ميمون بن شبيب)، وهو ~~وهم، PageV02P122 # وصوابه: (ابن أبي شبيب). فذكره ع في باب ما أغفل نسبته كذلك، فوهم # كوهم ق، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، وكذلك ذكره البخاري، وأبو حاتم ~~وغيرهم، فاعلمه (¬2) اه ### | AUTO (295) # وذكر (¬1) حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل ~~بفضل ميمونة، من طريق مسلم عن ابن جريج (¬2)، عن عمرو بن دينار؛ قال: قال ~~أكبر علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء (¬3) أخبرني أن ابن عباس ~~أخبره الحديث .. ثم قال: (هذا هو الصحيح (¬4)، وقد رواه الظهراني عن عمرو ~~ابن دينار من غير شك، ولا يحتج بحديث الظهراني) (¬5). هكذا ذكره. وفيه وهمان: # - أحدهما قد ذكرته في باب النقص من / 101. ب/ الأسانيد. # - الثاني وهو لهذا الباب قوله: (الظهراني)، وهكذا ألفيته أيضا فيما رأيت ~~من النسخ بالظاء المعجمة، وهو وهم، صوابه: (الطهراني) بالطاء المهملة، كذلك ~~قيده المعتنون بهذا الشأن، ولا تعرف هذه النسبة بالمعجمة أصلا، وطهران ~~مدينة بالري، فذكر ع هذا الحديث، في باب ما أعله، ولم يبين PageV02P123 # علته، وتكلم على الطهراني، ونقل التوثيق فيه، وكرر ذكر نسبته نحوا من خمس ~~عشرة مرة (¬6)، كان ذلك يقوله بالظاء المعجمة، والصواب ما ذكرته، فاعلمه. اه ### | AUTO (296) # فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في ~~باب ما سكت عنه حديث: (ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف ~~لعالمنا (حقه) (¬1). # ثم قال: (ومالك بن خير الزيادي (¬2) روت ms196 عنه جماعة؛ منهم: ابن PageV02P124 # وهب (¬3)، وحيوة بن شريح (¬4)، وزيد بن الحباب (¬5). وبهذا الإعتبار سكت ~~عنه، وهو ممن لا تعرف عدالته) (¬6). هكذا ذكره، وفيه وهمان: # - أحدهما ستراه هنالك، إن شاء الله. # - والآخر لهذا الباب؛ وهو قوله في نسب مالك بن الخير: (الزيادي)، فإن ~~صوابه (الزبادي)، هكذا بفتح الزاي، وبالباء بواحدة، وكذلك تكرر له ذكره، في ~~هذا الحديث نفسه، لما ذكره في إبعاد النجعة (¬7)؛ في كلامه على حديث: (أشد ~~الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه) (¬8) فإنه استطرد له ~~القول إلى ذكر حديث: (ليس منا ..)، فأورده من حديث الطحاوي بإسناده، فقال: ~~(الزيادي)؛ وهكذا تلقيناه منه، وصححناه عنه، فاعلم ذاسك، وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (297) # وذكر (¬1) في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته حديث ابن عمر في PageV02P125 # الذي سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول: قال فرد عليه ~~السلام، ثم قال: (إنما رددت عليك أني خشيت أن تقول: سلمت عليه فلم يرد علي ~~الحديث .. الذي ذكره ق من طريق البزار من حديث أبي بكر، رجل من ولد عبد ~~الله بن عمر ابن الخطاب، عن نافع / 102. أ/ عن ابن عمر. ثم قال ع بعد كلام ~~له على PageV02P126 # الحديث: (وإلى هذا فإنما (¬2) الحديث إنما يرويه عند البزار سعيد بن سلمة ~~(¬3) وهو ابن أبي الحسام، أبو عمر -مولى عمر بن الخطاب- وهو قد أخرج له ~~مسلم) (¬4)، كلامه إلى آخره. والمقصود منه قوله: (أبو عمر)، فإنه وهم، ~~صوابه: (أبو عمرو)، كذلك كناه المؤلفون في هذا الشأن، البخاري، وأبو # حاتم، والنسائي، وغيرهم. اه ### | AUTO (298) # وذكر (¬1) في الباب المذكور في أول هذا الباب من كتابه حديث: مالكم ~~تدخلون علي قلحا؟ استاكوا، الذي ذكره ق من طريق البزار أيضا عن العباس بن ~~عبد المطلب؛ قال: كانوا يدخلون الحديث .. وتكلم عليه هنا وهنالك بما قصده، ~~فوقع له هنا وهنالك وهمان، كلاهما من هذا الباب: # - أحدهما وهو الواقع له في هذا الباب أنه تكلم على تقييد اسم والد راويه ~~سليمان بن كراز، فنقل عن الأمير أبي نصر تقييده فيه، وتعريفه ms197 بمن حدث عنه، ~~فقال: (وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي؛ كيلجة)، فوهم في ذلك، وصوابه: ~~(وكيلجة)؛ فإن الملقب بهذا اللقب ليس (أحمد بن محمد بن عمر)، وإنما هو: ~~(محمد بن صالح، أبو بكر الحافظ؛ يعرف بكيلجة)، أحد الحفاظ الثقات، وعلى ~~الصواب وقع عند الأمير أبي نصر في الإكمال. PageV02P127 # - الثاني وهو الواقع هنا - لك أنه أورد الحديث من عند ابن السكن بإسناده؛ ~~فقال: (ونص ما ذكره هو هذا: حدثني الحسين بن محمد بن غسان بن جبلة العتكي؛ ~~بالبصرة، ومحمد بن هارون (¬2) الحضرمي) (¬3)، فذكر الحديث # فاعلم أن قوله: حدثني (الحسين بن) وهم، صوابه: (أبو الحسين محمد بن ~~غسان)؛ (¬4) فاعلمه. اه ### | AUTO (299) # وذكر (¬1) في باب ما أعله براو وترك غيره حديث ابن عمر: (اجعلوا أئمتكم ~~خياركم؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين الله -عز وجل-). ثم قال ما هذا نصه: ~~(ورده بعمرو بن قايد؛ قاضي المدائن (¬2)، وسلام بن سليمان (¬3)، PageV02P128 # وأعرض من إسناده عن الحسين بن نصر المؤدب (¬4)؛ راويه عن سلام المذكور، ~~وهو لا يعرف) (¬5). # قال م: فوهم في اسم قاضي المدائن / 102. ب/ واسم أبيه، وإنما هو: عمر ابن ~~يزيد، كذلك وقع عند ق، وعند الدارقطني، فاعلمه. اه ### | AUTO (300) # وذكر (¬1) في الباب المذكور حديث أبي أحمد من طريق العلاء ابن كثير (¬2) ~~عن مكحول، عن واثلة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة؛ قالوا: سمعنا PageV02P129 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: جنبوا مساجدكم صبيانكم ~~ومجانينكم. الحديث .. (¬3). # ثم تكلم عليه بما قصد له، ثم قال: (قال أبو أحمد (¬4): نا (¬5) حذيفة بن ~~الحسن (¬6)، نا (¬7) أبو (¬8) أسامة، محمد بن إبراهيم، قال: نا (¬9) عبد ~~الرحمن بن هانئ النخعي (¬10)، قال: نا (¬11) العلاء) (¬12)، فذكر بقية ~~الإسناد، فوهم في قوله: (أبو أسامة)، وإنما هو: أبو أمية محمد بن إبراهيم ~~(¬13)، وهو الطرسوسي، أحد الجلة الثقات الحفاظ، وعلى الصواب وقع في كتاب ~~أبي أحمد، فاعلمه. اه ### | AUTO (301) # وذكر (¬1) في الدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأحاديث: PageV02P130 # حديث ابن عمر؛ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى في ~~مسجد مشرف (¬2)، الذي ذكره ق من طريق ms198 الدارقطني، قولا عرف فيه أنه من علل ~~الدارقطني، غير موصل، ثم قال: (وقد ذكره (¬3) ابن أبي شيبة موصلا (¬4)، ~~فذكر إسناده، ثم قال: وقال الترمذي في علله (¬5): # نا عبد الله بن دينار، نا إسحاق - بن منصور (¬6)، عن هريم، عن ليث (¬7)، ~~عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: ~~نهينا أن نصلي في مسجد مشرف (¬8). PageV02P131 # قال م: قوله في شيخ الترمذي: (عبد الله بن دينار) وهم، صوابه: (القاسم ~~ابن دينار) (¬9). وقد ذكر ق قبل هذا الحديث متصلا به حديث: ابنوا المساجد ~~جما (¬10)، (¬11)؛ فأورد الحديث أيضا من علل الترمذي (¬12). وهو بهذا ~~الإسناد إلى ليث، قاله على الصواب: (نا القاسم بن دينار، نا إسحاق بن منصور ~~عن هريم، عن ليث)؛ فذكره، ولا أعلم في مشايخ الترمذي، ولا في مشايخ هؤلاء ~~الائمة الذين في طبقة الترمذي، ونحوها من يقال له: عبد الله بن دينار، ولو ~~كان ذلك، لكان من باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها. /103. أ/ اه ### | AUTO (302) # وذكر (¬1) في باب ما أعله براو وترك غيره حديث من أدرك ركعة من PageV02P132 # الصلاة فقد أدرك فضل الجماعة (¬2)؛ الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد؛ من ~~حديث كثير بن شنظير عن عطاء (¬3)، عن جابر، وتكلم على الحديث، ثم أورد ~~إسناد أبي أحمد فيه؛ هكذا: (نا حاجب بن مالك (¬4)؛ قال: نا عباد بن الوليد ~~الغنوي (¬5)؛ قال: نا صالح بن رزين (¬6) - المعلم (¬7)؛ قال: نا محمد بن ~~جابر (¬8) عن أبان بن طارق (¬9) عن كثير بن شنظير). PageV02P133 # قال م: فوهم في ذلك أوهاما ذكرناها هنالك؛ منها لهذا الباب وهمان: # - أحدهما قوله: صالح بن رزين، والصواب: ابن رزيق، تصغير رزق. # - والثاني قوله: الغنوي، والصواب: الغبري، قيد الأول أبو الوليد بن ~~الفرضي (¬10)، والثاني الأمير أبو نصر (¬11).اه ### | AUTO (303) # وذكر (¬1) في باب ما ضعفه، وهو صحيح، أو حسن حديث ابن PageV02P134 # مسعود؛ قال: (رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - قد وضعت شمالي على يميني ~~في الصلاة، فأخذ يمينى فوضعها على شمالي)، الذي ذكره ق من طريق النسائي عن ~~الحجاج ms199 بن أبي زينب (¬2)؛ قال: سمعت أبا عثمان (¬3) يحدث عن ابن مسعود، وما ~~أتبعه ق من قوله: (الحجاج ليس بالقوي، ولا يتابع على هذا). # ثم قال ع: (وقد ذكره الدارقطني (¬4) من رواية أحمد بن يزيد الواسطي عن ~~الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود موصولا، كما رواه هشيم)، ~~ثم مضى في كلامه، والمقصود هنا منه قوله: (أحمد بن يزيد)، فإنه وهم، ~~وصوابه: (محمد بن يزيد)، وهو أبو سعيد الكلاعي (¬5)، وهو أحد الثقات، وأما ~~أحمد بن يزيد الواسطي فغير معروف، والله أعلم. اه ### | AUTO (304) # وذكر (¬1) في باب ما أعله ولم يبين علته حديث أبي الدرداء: (لا صلاة ~~لملتفت)، ونقل كلام الدارقطني عليه، من "العلل"، فكان منه (أن) (¬2) قال: ~~(فرواه الصلت من طريق المعولي عن أبي شمر؛ قال: حدثني رجل، عن PageV02P135 # ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء) (¬3). # قال م: فوهم فيما ذكره وهمين: # - أحدهما قد ذكرناه في باب الزيادة في الأسانيد. (¬4) # - الثاني قوله: (عن ابن أبي مليكة)، فإن صوابه: (عن أبي مليك). /103. ب/ ~~هكذا ألفيته في نسخة عتيقة من علل الدارقطني، وكذا أيضا ذكره الأمير أبو ~~نصر في كتابه؛ قال فى باب: (مليل ومليك): (وأما مليك، آخره كاف، فهو أبو ~~مليك عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "لا صلاة لملتفت"، روى عنه أبو شمر الضبعي، قاله الصلت بن ~~طريف (¬5) عنه). (¬6) اه ### | AUTO (305) # وذكر (¬1) في الباب المذكور حديث بلال: (لو أصبحت أكثر مما PageV02P136 # أصبحت، لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما) (¬2) يعني ركعتي الفجر: فقال ما هذا نصه: # وذكر من طريق أبي داود عن أبي زيادة؛ عبد الله بن زيادة الكندي، (¬3) عن ~~بلال (¬4)؛ قال فذكره. # قال م: وفيه وهم في قوله: (عبد الله)، والصواب: (عبيد الله)، وعلى الصواب ~~وقع عند ق، وفي سنن أبي داود. اه ### | AUTO (306) # وذكر (¬1) في باب إبعاد النجعة الحديث في تذاكر أبي بكر الصديق وعمر بن ~~الخطاب الوتر عند النبي - صلى الله عليه وسلم ms200 -، الذي ذكره ق (¬2) من طريق PageV02P137 # الخطابي (¬3)، ثم ذكره هو من طريق بقي بن مخلد (¬4)، ثم من طريق أبي ~~داود؛ فقال: قال: نا محمد بن أحمد بن أبي خلف (¬5)، قال نا أبو زكرياء ~~السلحيني (¬6)، فذكر الحديث بإسناده (¬7). # والمقصود منه قوله: (السلحيني) (*) فإنه قاله هكذا كذلك تلقيناه عنه، وإنما # وقع في كتاب أبي داود بفتح السين، وكذلك رأيته بخط (¬8) وبخط ابن PageV02P138 # حوشن (¬9)، في نسخة الدارمي عن ابن معين (¬10)، فإنه قال: قلت: ~~فالسيلحيني؟ قال: ثقة (¬11). وأما البخاري (¬12)، وأبو حاتم (¬13) فإنما ~~قالا فيه: السالحيني، وكذلك قال الرشاطي (¬14)؛ وقال: سالحين قرب القادسية. ~~وما قاله ع، لا أعلم أحدا ذكره كذلك. اه ### | AUTO (307) # وذكر (¬1) في الباب الذي قبل هذا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: أن ~~رجلا قتل عبده متعمدا فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة جلدة الحديث .. # ونقل الحديث من سنن الدارقطني بإسناده ومتنه، فوهم في اسم رجل منه؛ فإنه ~~قال: (قال الدارقطني: نا الحسين / 104. أ/ بن الحسن بن الصابوني، الأنطاكي، ~~قاضي الثغور)، ثم ذكر بقية الإسناد، وهذا هو المقصود الآن منه، وقوله فيه: ~~(ابن الحسن) وهم، صوابه: (ابن الحسين)، هكذا مصغرا، ومثل ذلك اعتراه في هذا ~~الرجل لما ذكر حديثه الآخر في باب الزيادة في الأسانيد؛ PageV02P139 # حديث ابن عباس في الإستسقاء، وصوابه ما أعلمتك به. اه ### | AUTO (308) # وذكر (¬1) في باب ما أعله براو، وترك غيره: حديث يحيى بن سعيد العطار ~~(¬2)، عن عبد الحميد بن سليمان (¬3)، عن أبي حازم (¬4)، عن سهل بن سعد: (أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمشي خلف الجنازة، ويطيل الفكرة) (¬5)، ~~ثم قال: (يرويه عن يحيى بن سعيد المذكور سليمان بن أبي مسلمة، ولا يعرف من ~~هو، ويرويه عن سليمان هذا الحسن بن أبي معشر شيخ أبي أحمد بن عدي) (¬6)، ثم ~~مضى في كلامه، مما لم يقصده (¬7) ها هنا، وفيما ذكره وهمان؛ كلاهما من هذا ~~الباب: PageV02P140 # - أحدهما قوله: (سليمان بن أبي مسلمة)، وصوابه: (سليمان بن سلمة) (¬8)، ~~وهو الخبايري، المتروك الحديث. # - الثاني قوله: (الحسن بن أبي معشر)، فإن صوابه: ms201 (الحسين)، وهو أبو عروبة ~~الحراني: الحسين بن محمد بن مودود (¬9)، وسترى ذلك بمزيد تعريف هنالك، إن ~~شاء الله (¬10). اه ### | AUTO (309) # وذكر في باب الأحاديث التي لم يجد لها ذكرا (¬1)، وفي باب ما أتبعه ~~كلاما يقضي بصحته (¬2) حديث ابن عباس: (موت الغريب شهادة) (¬3)، PageV02P141 # وتكلم عليه بما قصده فى الوضعين، ثم قال: (وقد روي من طريق أبي هريرة، ~~ولا يصح أيضا (¬4)، ثم أورده بإسناده من طريق العقيلي (¬5) هكذا: نا محمد ~~بن PageV02P142 # جعفر بن برين (¬6)، فوهم في ذلك وهمين: # - أحدهما أنه قلب اسم الوالد على الولد، واسم الولد على الوالد. # - الثاني قوله: (ابن برين) (¬7)، وصوابه: (جعفر بن محمد بن بريق)؛ وهو ~~السوسي، مكي، من ثقات شيوخ العقيلي، ذكره مسلمة في تاريخه (¬8)، وذكره [أبو ~~بكر] (¬9) بن نقطة (¬10)، وتكرر له ذلك لما ذكر حديث: (لا تجوز شهادة متهم ~~ولا ظنين) (¬11) /104. ب/ في باب ما أعله برجل وترك غيره؛ PageV02P143 # فقال: (قال أبو أحمد: نا محمد بن جعفر بن يزيد). اه ### | AUTO (310) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه مما ذكره بقطعة من سنده (¬2): PageV02P144 # حديث عرفجة، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في فضل شهر رمضان، ثم أعله بعرفجة؛ فقال: (ولعله مما ~~تسامح فيه، فإن عرفجة بن عبيد الله الثقفي (¬3) لا تعرف عدالته) (¬4)، ثم ~~ذكر عمن حدث، ومن حدث عنه؛ فقال فيمن حدث عنه: (وعمر بن عبيد الله بن يعلى ~~بن مرة) (¬5) (¬6). فوهم في والد اسم عرفجة، وفي اسم والد عمر، والصواب ~~فيهما (عبد الله)، كذا ذكرهما البخاري (¬7)، وأبو حاتم (¬8)، وغيرهما، ~~وقوله في عرفجة: (لا تعرف عدالته). قد بينا هنالك أنه ثقة (¬9)، والله ولي ~~التوفيق. اه ### | AUTO (311) # وذكر (¬1) في باب ما أورده مرفوعا، وهو موقوف أو مشكوك فيه: PageV02P145 # حديث زينب بنت جابر الأحمسية (¬2) فى التي حجت وهي مصمتة، وتكلم عليه ~~كلاما حسنا، وبين أنه موقوف على أبي بكر الصديق، وأورده بإسناده من معجم بن ~~الأعرابي (¬3)، فوقع له في اسم بعض رواته تغيير: وذلك أنه قال: (قال PageV02P146 # ابن الأعرابي (¬4) في ms202 باب عبيد بن غنام (¬5): نا عبيد بن غنام؛ قال: نا ~~محمد PageV02P147 # ابن عبد الله بن نمير (¬6)؛ قال: نا أحمد بن بشر (¬7)، ثم أورد ع بقية ~~الإسناد مما لا حاجة بنا إليه الآن. # فاعلم أن قوله: (أحمد بن بشر)، وهم، وصوابه: (أحمد بن بشير) (¬8)، وهو ~~مولى عمرو ابن حريث، وعلى الصواب رأيته في معجم ابن الأعرابي، ومحمد بن عبد ~~الله بن نمير معروف بالرواية عن أحمد بن بشير، مولى عمرو بن حريث، ذكر ذلك ~~أبو محمد بن أبي حاتم عن أييه، وأبي زرعة، وكذلك ذكر اللالكائي (¬9)، ~~وغيره. اه ### | AUTO (312) # وذكر (¬1) في باب ما أعله براو وترك غيره: (حديث التكبير في أيام ~~التشريق)؛ فقال في كلامه عليه ما هذا نصه: (وهكذا رواه/105. أ/ عن عمرو بن ~~شمر رجل يقال له: (نابل بن نجيح). # قال م: ثم كرر ذكر هذا الرجل مرات، في كلها يقول فيه: (نابل)، هكذا ذكره، ~~وهكذا تلقيناه عنه، وهو تصحيف، وصوابه: (نايل)، بعد PageV02P148 # الألف ياء باثنتين من تحتها، كذلك قيده الدارقطني (¬2) وابن ماكولا ~~وغيرهما (¬3)، وقد شرحت من أمره أكثر من هذا، حيث ذكره، فانظره إذا شئت ~~هنالك. اه ### | AUTO (313) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه حديث سليمان بن الأحوص عن PageV02P149 # أمه (¬2) في رمي النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمار راكبا؛ من حديث ~~يزيد بن أبي زياد، ثم تكلم على أحاديث يزيد بن أبي زياد؛ فكان مما ذكر منها ~~حديث عبد الرحمن بن صفوان (¬3) عن عمر في دخول النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- الكعبة (¬4)؛ فقال ع حديث عبد الرحمن بن صفوان أنه سأل ابن عمر: كيف صنع ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين. وقوله ~~فيه: (ابن عمر)، وهم، صوابه (عمر) (¬5)، وعلى الصواب وقع عند ق، فاعلمه. اه PageV02P150 ### | AUTO (314) # وذكر في باب ما أعله ولم يبين علته (¬1): حديث: ماء زمزم لما PageV02P151 # شرب له، من طريق الدارقطني وأورد إسناد الدارقطني هكذا: (نا عمر بن PageV02P152 # الحسن بن علي (¬2)، نا محمد بن هشام بن علي المروزي (¬3)، نا محمد ms203 بن ~~حبيب الجارودي (¬4)، نا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح (¬5)، عن مجاهد، عن ~~ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)، فذكره (¬6) ثم عرف ~~بأن عمر بن PageV02P153 # الحسن هذا أنه: (ابن علي بن الجعد)، وكناه أبا القاسم: فكان في ذلك وهمان: # - أحدهما لهذا الباب: وهو قوله فيه: (أبو القاسم)، وإنما يكنى (أبا ~~عاصم)؛ كذلك كناه الخطيب أبو بكر بن ثابت (¬7). # - وسترى الثاني حيث ذكره، وفي باب رجال عرف بهم فأخطأ في ذلك، إن شاء ~~الله (¬8). اه ### | AUTO (315) # وذكر (¬1) في باب النقص من الأسانيد حديث عبد الله بن السعدي: (لن تنقطع ~~الهجرة ما قوتل الكفار)، ثم أورد إسناد النسائي فيه من/105. ب/ طريق مروان، ~~عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله (¬2)، عن أبي إدريس ~~الخولاني، عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي، فذكره، ثم ~~قال: (وهكذا رواه عمرو بن سلمة، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، كما رواه ~~مروان بن محمد). # قال م: فوقع له فى ذلك وهمان؛ أحدهما، وهو لهذا الباب؛ قوله: (عمرو بن ~~سلمة)، وصوابه: (عمرو بن أبي سلمة)؛ وهو أبو حفص التنيسي، وقد بينته هنالك. ~~اه PageV02P154 ### | AUTO (316) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه: حديث ابن عباس: كانت راية رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - سوداء، ولواء أبيض. # ثم قال: (وسكت عنه، وهو لا يصح، فإنه من رواية يزيد بن حيان (¬2) عن أبي ~~مجلز (¬3) عن ابن عباس. ويزيد بن حيان، هو أخو مقاتل بن حيان، روى عنه ~~جماعة؛ منهم يحيى بن إسحاق السالحيني (¬4)، وهو الذي روى عنه هذا الحديث ~~عند الترمذي، ومنهم (¬5) صالح بن عبد الغفار الحراني، وعباس بن طالب) (¬6). PageV02P155 # قال م: هذا ما قصدت إليه هنا من كلامه على هذا الحديث. وقوله: (صالح بن ~~عبد الغفار) وهم، صوابه: أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني) (¬7)، ~~وسيأتي الكلام على ما وقع له في هذا الحديث من الوهم غير هذا هنالك. اه ### | AUTO (317) # وذكر (¬1) في الباب المذكور ms204 حديث العرباض بن سارية: (إن الله لم يحل لكم ~~أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن الحديث .. ، ثم أعله بأشعث ابن شعبة، ~~وذكر أن جماعة رووا عنه، فقال فيهم: (وسلمة بن عفان)، هكذا تلقيناه عنه، ~~وهو تصحيف، صوابه: (ابن عقار)، (¬2) هكذا هو مذكور ومقيد عند المعتنين بهذا ~~الشأن، وستراه مبينا هنالك. اه ### | AUTO (318) # وذكر (¬1) -في الباب الذي قبل هذا- مرسل القاسم أبي عبد الرحمن في النهي ~~عن تحريق النخيل وتغريقه، فأورد الحديث بإسناده من المراسيل هكذا: (نا ~~سليمان بن داود، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، PageV02P156 # عن عمرو / 106. أ/ بن عبد الرحمن، عن القاسم). # قال م: فوهم في ذلك، والصواب: سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، وقد مضى ~~هذا مبينا هنالك. اه ### | AUTO (319) # وذكر (¬1) في الباب الذكور حديث ابن عباس في النهي أن يجمع PageV02P157 # بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها الحديث .. ، الذي ذكره ق من ~~فوائد الأصيلي، فأورد ع الحديث بإسناد الأصيلي (¬2) فيه، فقال: (قال ~~الأصيلي: قرأت على أبي الحسين؛ محمد بن علي بن حبيش (¬3)؛ قلت: حدثكم أبو ~~عبد الله؛ أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن معين)، فذكر ~~الحديث بإسناده، فوهم في قوله: (أحمد بن الحسين)، وصوابه: (أحمد بن الحسن) ~~(¬4)، مكبرا، وهو من ثقات المشيخة البغداديين، ذكره الخطيب، وروى عنه ابن ~~الأعرابي، وأبو حاتم البستي، وأدخله فى الصحيح (¬5)، وأبو جعفر العقيلي، ~~وغيرهم، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (320) # وذكر (¬1) في باب ما أعله برجل وترك غيره حديث ابن عباس: (لا يحرم من ~~الرضاع إلا ما كان في الحولين). من رواية الهيثم بن جميل، عن PageV02P158 # سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، ثم قال: (والمقصود أن تعلم أن دون ~~الهيثم بن جميل (¬2) من لا يعرف). قال أبو أحمد: (سمعت عمرو بن محمد الوكيل ~~يقول: نا (¬3) أبو الوليد يزيد الأنطاكي، نا (¬4) الهيثم بن جميل، نا (¬5) ~~سفيان، فذكره) (¬6). # قال م: هذا نص المقصود منه في هذا الموضع، وقوله: (يزيد). وهم جر وهما ~~آخر، وهو قوله (لا يعرف)، وإنما هو أبو ms205 الوليد محمد بن أحمد بن الوليد ابن ~~برد الأنطاكي؛ أحد الثقات المشاهير، حدث عن الهيثم بن جميل وغيره، حدث عنه ~~أبو جعفر العقيلي وغيره، وقال أبو محمد بن أبي حاتم: (أدركته ولم أسمع منه، ~~وكتب إلي بشيء من فوائده). (¬7) اه ### | AUTO (321) # وذكر (¬1) في باب ما أعله بالإرسال، وهو معتل بغيره مرسل زياد PageV02P159 # السهمي (¬2) بالنهي عن استرضاع الحمقاء، وما أتبعه ق من قوله: (وقد أسند ~~عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والذي أسنده يتهم بوضعه، وهو عمرو ~~بن خليف الحتاوي (¬3)، وحتاوة/106. ب/ قرية بعسقلان، ذكر ذلك أبو أحمد ~~(¬4)، وتكلم على المرسل بما تكلم به، ثم قال: ((وأما المسند فيرويه أبو ~~أحمد هكذا: "نا (¬5) محمد بن عمرو بن عبد العزيز العسقلاني (¬6)؛ قال: نا ~~(¬7) أبو صالح عمرو بن خليف الحتاوي؛ قال: نا (¬8) محمد بن مخلد الرعيني ~~(¬9)؛ قال: PageV02P160 # نا (¬10) نعيم -يعني ابن سالم بن قنبر- عن أنس بن مالك، فذكره)) (¬11) ~~(¬12)، ثم قال: "ونعيم بن سالم (¬13) لا تعرف له حال (¬14)، ولا وجدت له ~~ذكرا"، الكلام إلى آخره (¬15). # فوهم في هذا الحديث أوهام كثيرة، منها لهذا الباب واحد، وهو قوله: (نعيم) ~~فإنه صحف فيه، والصواب: (يغنم) (¬16) بالياء أخت الواو، وبالغين المعجمة، ~~والنون المفتوحة، فجر عليه أيضا هذا الوهم أنه لم يعرفه، وهو معروف مشهور ~~بالضعف؛ ذكره أكثر المؤلفين في ذلك. اه ### | AUTO (322) # وذكر (¬1) في باب ما أعله ولم يبين علته حديث أبي هريرة: (ثلاث PageV02P161 # كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب)، لا ذكر حديثه الآخر ~~بالنهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد، من طريق الدارقطني بإسناده، فاعتراه ~~فيه أوهام فاحشة ستراها هنالك؛ منها لهذا الباب اثنان: # - أحدهما أنه قال في عطاء بن أبي رباح (¬2): (عطاء بن أبي زياد). وحكم ~~عليه بالجهالة. # - وقال في ابن أخيه: الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح (¬3) كذلك: (ابن ~~أبي زياد)، وصوابه ما ذكرته. اه ### | AUTO (323) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه: حديث بلال في بيع التمر الرديء PageV02P162 # صاعين بصاع، وأورده بإسناده من مسند البزار، من روايته عن العباس ms206 بن عبد ~~العظيم العنبري، عن عمرو (¬2) بن أبي رزين، فذكر ما قاله أبو حاتم في عمرو ~~هذا (¬3)؛ من أنه روى عنه الدورقي (¬4)، فتصحف له بالدوري، فكان ذلك سببا ~~في أن خطأ أبا حاتم فيه؛ وقال: إنه اختلط له (عباس بن عبد العظيم) (¬5)، ~~(بعباس بن محمد الدوري)، وذلك كله وهم، وستراه مبينا هنالك. (¬6) اه PageV02P163 ### | AUTO (324) # وذكر (¬1) في باب المراسيل المعتلة بغير الإرسال: مرسل مجاهد في /107. ~~أ/ قصة النفر الذين اشتركوا في الزرع، فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بينهم، وما أتبعه ق من قوله.: (هذا مرسل، وفي إسناده واصل بن أبي جميل ~~(¬2)، وهو ضعيف) (¬3)، فقال ع: (ابن أبي جميلة). والصواب: (ابن أبي جميل)؛ ~~كما قاله ق فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (325) # وذكر (¬1) في باب ما أعله براو وترك غيره: حديث: إذا قال لعبده: PageV02P164 # أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولا استثناء له، ثم قال ما هذا نصه: وضعفه ~~بمحمد بن مالك، ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه. # قال م: هذا ما قصدت منه في هذا الباب، وقوله (محمد بن مالك) وهم، وصوابه: ~~(حميد بن مالك)، وعلى الصواب ذكره ق، فاعلمه. اه PageV02P165 ### | AUTO (326) # وذكر (¬1) هنالك حديث خالد بن عبد الرحمن الخراساني (¬2) عن ليث بن أبي ~~سليم (¬3) عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: قطع رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - سارقا من المفصل، وما أتبعه ق من قوله وتوثيقه خالد بن عبد ~~الرحمن ما هذا نصه: # (وترك دون خالد [بن عبد الرحمن الخراساني] (¬4) عبد الرحمن بن سلمة، ولا ~~أعرف له حالا، قال أبو أحمد: نا أحمد بن عيسى الوشاء (¬5)، بتنيس (¬6)؛ قال ~~نا عبد الرحمن بن سلمة)، فذكره. (¬7) # قال م: انتهى كلامه، وقوله في عبد الرحمن: (أنه ابن سلمة) وهم، PageV02P166 # صوابه (ابن سلم) (¬8)، وهكذا ألفيته في نسختين من الكامل، لإبن عدي، ~~فالله أعلم. اه ### | AUTO (327) # وذكر (¬1) هنالك حديث أنس؛ قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أن نجمع بين شيئين ننبدهما مما (¬2) يبغي أحدهما على صاحبه الحديث .. (¬3)، ~~الذي ذكره ms207 ق من طريق أبي أحمد، عن ابن المبارك عن وقاء بن إياس (¬4) عن ~~المختار بن PageV02P167 # فلفل (¬5)، عن أنس، وأعله بوقاء بن إياس. فقال ع: (وتكلم على وقاء بن ~~إياس، وذكر الخلاف فيه، ولم يبين أنه من رواية يحيى بن عيسى بن ماسرجس) ~~(¬6)، ثم قال بعد كلام: (وأما يحيى بن عيسى هذا فلا أعرفه) (¬7). # قال م: فوهم في قوله: (يحيى بن عيسى) وهما فاحشا، والصواب: (الحسن بن ~~عيسى بن ماسرجس) (¬8)، ويقال له مولى/107. ب/ عبد الله (بن) (¬9) المبارك؛ ~~لأنه أسلم على يديه، وكان من أشرف النصارى، حدث عنه أحمد بن حنبل، ومسلم، ~~وأبو داود، وغيرهم، وهو أحد الثقات، وسيأتي في أمره مزيد تعريف، هنالك، إن ~~شاء الله. اه ### | AUTO (328) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه حديث أبي هريرة: من احتجم PageV02P168 # لسبع عشرة أو إحدى وعشرين كان شفاء من كل داء، ثم قال ما هذا نصه: # (وهو ضعيف، فإنه من رواية سهل (¬2) بن عبد الرحمن الجمحي، عن أمه، عن أبي هريرة. # وسهل، وأمه مجهولان، وقد يظن أنه سهل بن أبي سهل- ويقال سهيل بن أبي ~~سهيل- فإنه يروي عن أمه، عن عائشة. روى عنه سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن ~~الحارث، وخالد بن يزيد، وهو أيضا كذلك لا تعرف حاله، ولا حال أمه) (¬3). # قال م: فوهم في ذلك وهما فاحشا، وإنما هو سهيل عن أبيه، وهو سهيل ابن أبي ~~صالح (¬4)، ولا شك في ذلك، ولا امتراء، كذلك ذكره أبو داود، فاعلمه. اه ### | AUTO (329) # وذكر (¬1) هنالك حديث عبد الله بن مسعود فى قراءة سورة الواقعة كل ليلة، ~~ثم أورد إسناد أبي عمر بن عبد البر فيه؛ هكذا: (أنا عبد الله بن محمد بن ~~يوسف، نا شمر بن عبد الله البغدادي، أنا عبد الله بن الحسين القاضي ~~الانطاكي، نا حبشي (¬2) بن عمرو بن الربيع بن طارق، واسمه طاهر -يعني حبشيا ~~(¬3) - قال حدثني السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية، عن عبد الله بن ~~مسعود) (¬4)، فذكره، ثم قال: (ولا يتحقق كون أبي PageV02P169 # ظبية هذا الكلاعي ms208 (¬5)، ولا يعرف غير أبي ظبية الكلاعي. وأبو ظبية ~~الكلاعي إنما تعرف روايته عن معاذ، والمقداد، وهو ثقة) (¬6). # قال م: هذا القدر هو المقصود من كلامه في هذا الباب، وفيه أوهام ثلاثة: # - أحدها تقدم ذكره في باب النقص في الأسانيد. # - والإثنان لهذا الباب: أحدهما قوله: (شمر بن عبد الله)، والصواب: (بشرى ~~بن عبد الله) (¬7)، وعلى الصواب وقع عند أبي عمر بن عبد البر فيما أحسب، في ~~"التمهيد"، في حديث زيد بن أسلم؛ في تعالج المريض (¬8). # - الثاني قوله: (أبو ظبية)، هكذا/108. أ/ بالظاء، والصواب: (أبو طيبة)، ~~كذلك قيده أهل العناية بهذا الشأن: الدارقطني (¬9)، والأمير (¬10)، ~~وغيرهما، وقيده ابن الفرضي بالظاء، فوهم في ذلك، وقد بينت ذلك كله بيانا ~~شافيا حيث ذكره من الباب المذكور. اه PageV02P170 ### | AUTO (330) # وذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته، ما هذا نصه: (وذكر من طريقه ~~عن عبد الرحمن بن محصن -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قولت يومه، فكأنما ~~حيزت له الدنيا)، هكذا قال، وهو وهم، وإنما هو: عبيد الله بن محصن) (¬2)، ~~ولا يعرف في الصحابة عبد الرحمن بن محصن، والله الموفق. اه ### | AUTO (331) # وذكر (¬1) المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأحاديث: حديث جابر: قيل ~~يا رسول الله، أينام أهل الجنة؟ قال: "لا؛ النوم أخو الموت". PageV02P171 # الحديث .. (¬2) ثم ذهب أن يورد كلام الدارقطني عليه (¬3)، فقال: (يرويه ~~الثوري، واختلف عنه، فرواه عبد الله بن محمد بن المنكدر عن الثوري، عن ابن ~~المنكدر، عن جابر) (¬4). # قال م: فوهم في قوله: عبد الله بن محمد بن المنكدر)، وصوابه: (عبد الله ~~بن محمد بن المغيرة) (¬5)، وسيأتي مبينا بأوعب من هذا، إن شاء الله (¬6). اه ### | AUTO (332) # وذكر (¬1) في باب ما سكت عنه حديث: قال الله لعيسى: إني PageV02P172 # باعث من بعدك أمة، إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا. الحديث .. ، ثم قال: ~~قال البزار: نا إبراهيم بن إسحاق، وذلك وهم، والصواب: (إسحاق بن إبراهيم)، ~~وهو البغوي، وقد بينت ذلك هنالك. (¬2) اه ms209 ### | AUTO (333) # وذكر (¬1) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال مرسل PageV02P173 # عبد الله بن عبد العزيز (¬2): قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ~~خيبر مسلما بكافر، قتله غيلة. الحديث .. ثم ساق إسناده من المراسيل، فوهم ~~في اسم راويه عن عبد الله ابن عبد العزيز هذا؛ قال فيه: (عبيد الله بن ~~يعقوب) (¬3)، وإنما هو: (عبد الله ابن يعقوب)، وسيأتي مبينا حيث/108. ب/ ~~وقع له، إن شاء الله. (¬4) اه ### | AUTO (334) # وذكر (¬1) هنالك ما هذا نصه: # (وذكر من طريقه أيضا عن ابن جريج؛ قال: أخبرت عن أبي بكر بن عبد الرحمن ~~بن الحكم؛ قال: قال رجل: يا رسول الله: زنيت بامرأة في الجاهلية، أفأنكح ~~ابنتها؟). (¬2) قال م: فوهم في قوله: (ابن الحكم)، وصوابه: (ابن أبي ~~الحكم)، كذلك وقع عند ق، وعند ابن حزم في "المحلى" على الصواب (¬3) وكذلك ~~(¬4). اه PageV02P174 ### | AUTO (335) # وفي باب أحاديث عزاها إلى مواضع ليست فيها، أو ليست كما ذكر (¬1)؛ قال ~~في حديث: (جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم) الذي ذكره ق (¬2) من طريق ~~البزار عن ابن مسعود رفعه، وفيما أتبعه من قوله: (يرويه موسى بن عمير، قال ~~البزار: ليس له أصل من حديث عبد الله) (¬3)، ما هذا نصه: (هذا الحديث ~~والكلام بعده ليس في مسند حديث عبد الله بن مسعود من كتاب البزار، ولعله ~~نقله من بعض أماليه التي تقع له مجالس مكتوبة، في أضعاف كتابه، في بعض ~~النسخ، ولعله يعثر عليه بعد إن شاء الله) (¬4). # قال م: قد عثر عليه، والحمد لله؛ وهو كما قدره؛ فإن البزار ذكره في آخر ~~المسند، في المشايخ المقلين، عقب حديث وابصة بن معبد في إملاء ذكره هنالك، ~~قبل الترجمة في ذكر العواصم، وساقه بغير إسناد موصل، قال البزار بعد ذكره ~~رواية موسى بن عمير لحديث: (حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، ~~واستقبلوا أنواع البلاء بالتضرع) (¬5). وإتباعه إياه بقوله: عند موسى ~~أحاديث ليس لها أصول، رأيت عنده حديثا آخر، عن الحكم (¬6)، عن PageV02P175 # إبراهيم (¬7)، عن علقمة (¬8) -، أو الأسود (¬9) عن عبد الله رفعه، فذكر ~~الحديث المبدوء به، ms210 ثم قال: وهذا الحديث ليس (¬10) له أصل عن عبد الله). / ~~109/. أ/اه ### | AUTO (336) # وقال (¬1) في حديث ابن عمر: (التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع ~~تكبيرات، وفي الآخرة خمس)، الذي ذكره ق (¬2) من طريق البزار، PageV02P176 # وأتبعه بقوله: (في إسناد هذا الحديث فرج بن فضالة) (¬3)، ما هذا نصه: PageV02P177 # (وقد جهدت أن أجد هذا الحديث في مسند حديث ابن عمر عند البزار فما قدرت ~~عليه، وقد جوزت أن يكون وقع في بعض أماليه) (¬4). # ثم قال بعد كلام: # (والذي في مسند البزار إنما هو الفعل لا القول، ومن غير رواية الفرج بن ~~فضالة). # ثم أورده بإسناده من رواية عمر بن حبيب (¬5)، عن عبد الله بن عامر (¬6)، ~~عن نافع، عن ابن عمر، ثم قال: # والحديث المذكور من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن رواية فرج بن ~~فضالة إنما أعرفه عند الدارقطني) (¬7)، ثم أورده بإسناده أيضا من رواية سعد ~~بن عبد الحميد (¬8)، عن فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد (¬9)، عن نافع، عن ~~ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (التكبير في العيدين ~~في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس تكبيرات (¬10). PageV02P178 # قال م: هو كما ذكر هذا الحديث لم يقع في مسند البزار بذلك اللفظ الذي ~~ذكره ق أصلا، وإنما ذكره الترمذي في كتاب العلل؛ قال: (نا صالح ابن عبد ~~الله (¬11)، نا فرج، عن عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "التكبير في العيدين في الركعة الأولى ~~سبع، وفي الثانية خمس". (¬12) # قال م: وهذا عندي أولى، وأصوب من رواية سعد بن عبد الحميد؛ لأن هذا ~~الحديث معروف من رواية عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع، لا من رواية ~~يحيى بن سعيد، وقد رواه عمر بن حبيب، وإسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عامر ~~كذلك، فوهم فيه سعد بن عبد الحميد (¬13)، والله أعلم. # وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: (يرويه إسماعيل بن عياش، واختلف ~~عنه؛ فرواه أحمد بن منصور ms211 بن إسماعيل الحراني -المعروف بالتل (¬14) - عن ~~إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله (¬15)، عن نافع، عن ابن عمر، ووهم فيه، ~~وخالفه منصور بن أبي مزاحم (¬16) / 109. ب /؛ فرواه عن PageV02P179 # إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب، وكذلك رواه فرج بن فضالة عن عبد ~~الله بن عامر. وحدث بهذا الحديث نعيم بن حماد (¬17)، من حفظه، عن عبد الله ~~بن المبارك، وعبدة بن سليمان (¬18)، عن نافع، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، ووهم في رفعه، (¬19) وخالفه الثوري ويحيى القطان؛ رووه ~~عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي هريرة موقوفا، وهو الصواب، وكذلك رواه موسى ~~بن عقبة (¬20) ومحمد بن إسحاق، ومالك بن أنس، وليث بن سعد، عن نافع، عن أبي ~~هريرة موقوفا، وهو الصواب) (¬21). # قال م: وهكذا ذكر أبو عيسى الترمذي عن البخاري في العلل؛ قال: (سألت ~~محمدا عن هذا الحديث؛ فقال: الصحيح هذا: نافع عن أبي هريرة، وحديث فرج بن ~~فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر هو خطأ؛ قال محمد: وفرج ~~بن فضالة ذاهب الحديث، وعبد الله بن عامر PageV02P180 # الأسلمي ذاهب الحديث، وحديث عبد الله بن عامر خطأ، والصحيح ما رواه مالك ~~(¬22) وعبيد الله، والليث بن سعد، وغير واحد من الحفاظ عن نافع، عن أبي ~~هريرة فعله) (¬23). # قال م: وروي هذا الحديث عن يحيى بن عبدك (¬24)، عن عبد الله بن عبد الحكم ~~(¬25)، عن مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو ~~غريب جدا، ذكره أبو بكر بن ثابت في تاريخه (¬26). اه ### | AUTO (337) # وقال (¬1) في حديث: (جعفر بن عبد الله بن عثمان المخزومي (¬2)؛ قال: ~~رأيت محمد بن عباد بن جعفر (¬3) قبل الحجر، ثم سجد عليه، قلت: ما PageV02P181 # هذا؟ قال رأيت خالك ابن عباس قبل الحجر ثم سجد عليه، وقال: رأيت عمر ~~قبله، وسجد عليه، وقال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبله، وسجد ~~عليه) (¬4)، ما هذا ms212 نصه: # (وهذا الحديث أيضا كذلك لا ذكر له، في حديث عمر، من كتاب البزار، ولعله ~~من بعض أماليه، وإنما أعرفه هكذا عند ابن السكن) (¬5)، ثم ذكره ع من طريق ~~ابن السكن (¬6)، وأغفله عند البزار، فى حديث عمر، فيما روى /110. أ/ ابن ~~عباس عنه، وإنما لم يعثر عليه؛ لأن البزار لم يترجم باسم الراوي عن ابن ~~عباس، بل ضمنه تحت ترجمة نافع بن جبير، عن ابن عباس. # قال البزار: (نا محمد بن المثنى؛ قال: نا أبو عاصم (¬7)، قال: ناس جعفر ~~بن عبد الله بن عثمان الخزومي (¬8)؛ قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل PageV02P182 # الحجر، ثم سجد عليه). # فذكر الحديث بنصه، فاعلمه. اه ### | AUTO (338) # وقال (¬1) في حديث: PageV02P183 # (وهب بن كيسان (¬2) عن جابر: من صلى ركعة، فلم يقرأ فيها بأم القرآن؛ فلم ~~يصل إلا وراء إمام)، وفيما أتبعه ق من قوله: (رواه يحيى بن سلام (¬3) عن ~~مالك بهذا الإسناد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتفرد برفعه، ولم ~~يتابع عليه، ورواه أصحاب الموطأ موقوفا على جابر، وهو الصحيح (¬4) قولا خطأ ~~فيه ق، وأبا عمر ابن عبد البر، وأبا عبد الله بن البيع الحاكم، فيما خطئوا ~~فيه يحيى بن سلام من روايته هذا الحديث مرفوعا (¬5)، ثم قال: (فإن الذي روى ~~يحيى بن سلام مرفوعا ليس هكذا، وإنما هو: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة ~~الكتاب، فلم يصل إلا وراء إمام) (¬6)، قال: وفرق عظيم بين اللفظين، فإن ~~حديث مالك يقتضي إيجاب قراءة الفاتحة في كل ركعة، فأما حديث يحيى بن سلام ~~عنه، فيمكن أن يتقاصر عن هذا المعنى بأن يقال: إنما فيه إيجابها في الصلاة، ~~ويتقصى عن عهدته بالمرة الواحدة) (¬7) ثم قال في آخر كلامه: # (وهؤلاء إنما يؤتون من قلة الفقه، فهم يسوون بين الألفاظ المتغايرة ~~الدلالات، وينبغي أن تسقط الثقة بمن هذه حالة) (¬8). PageV02P184 # قال م: لم يصنع شيئا فيما قال، ولا نحا به نحو صواب، وإنما كان يصح ذلك ~~القول أن لو كانت الروايتان محفوظتين عن مالك، ثم يأتي يحيى بن سلام ms213 ~~بإحدإهما، فأما وليس يحفظ عن مالك إلا الواحدة، فإن من انفرد بخلافها يعد ~~مخطئا؛ ويحيى بن سلام انفرد عن مالك، برفع الحديث دون الحفاظ من أصحاب مالك ~~فبان خطأه، وقوله: (أنهما حديثان)، غير صحيح؛ فإن الروايتين إنما اختلفت من ~~جهة اللفظ في (صلاة) و (ركعة)، وهذا/ 110. ب/ أمر لا يكاد يتخلص منه إلا ~~الحفاظ الأثبات الفقهاء، فأما يحيى بن سلام فلا؛ فإنه ليس مشهورا بالحفظ ~~والتثبت، كغيره من أصحاب مالك، وإن كان صدوقا، وما اعتمده ع في التفرقة هو ~~أيضا مما وهم فيه يحيى بن سلام، فإنه خالف فيه الحفاظ، فوهم في المتن، كما ~~في الإسناد بتصويب روايته وتخطئة # الأئمة، فيما درج عليه أولوهم وأسلافهم، كل ذلك بمعزل عن الصواب. اص ### | AUTO (339) # وقال (¬1) في حديث (خنساء بنت خذام (¬2) أن أباها زوجها، وهي ثيب، فكرهت ~~ذلك فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرد نكاحه (¬3)، وفيما أتبعه ق ~~من قوله: (وروي أنها كانت بكرا، وقع ذلك في كتاب أبي داود، والنسائي، ~~والصحيح أنها كانت ثيبا) (¬4) قولا بين فيه وهم ق فيما نسب إلى كتاب أبي ~~داود من أنها كانت بكرا، ثم قال: (فأما النسائي فذكر رواية الثوري، عن PageV02P185 # عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد (¬5)، عن خنساء بنت خذام ~~(¬6)؛ قالت أنكحني أبي، وأنا كارهة، وأنا بكر (¬7). # وفي إسناده عبد الله بن يزيد، والتصحيح ما رواه مالك إسنادا ومتنا، وقد ~~روي حديثها؛ بأنها كانت ثيبا، من طريق غير هذا، وأنها تزوجت من هويت؛ وهو ~~أبو لبابة بن عبد المنذر، فولدت له السائب بن أبي لبابة) (¬8). # قال م: أغفل ع شرح ما وقع في رواية الثوري من الوهم، فأردت إثبات ما أغفل ~~من ذلك. PageV02P186 # فأقول وبالله التوفيق: إن سفيان لم يقم إسناد هذا الحديث، ولا لفظه؛ وذلك ~~أنه حديث يرويه القاسم بن محمد عن عبد الرحمن (¬9)، ومجمع (¬10)؛ ابني يزيد ~~ابن جارية، عن خنساء. # فرواه عن القاسم ابنه: عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري. رواه عن عبد ~~الرحمن مالك بن أنس، وسفيان ms214 الثوري. # ورواه عن يحيى بن سعيد: سفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل (¬11). # فاتفق مالك في روايته عن عبد الرحمن، وسفيان بن عيينة وابن فضيل في ~~روايتهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، على أنها/111. أ/ كانت ثيبا، خالفهم ~~الثوري، في ذلك وفي الإسناد أن اللفظ، فقال عنها: أنها قالت: وأنا بكر، كما ~~تقدم، وأما الإسناد فإنه قال: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن ~~يزيد، عن خنساء؛ فأسقط من الحديث (القاسم)، فصيره منقطعا، وحرف اسم راويه ~~عن خنساء (عبد الرحمن بن يزيد بن جارية) فقال: هو: (عبد الله)، وأسقط ~~الراوي الآخر عنها، وهو (مجمع) أخو عبد الرحمن، فوهم في ذلك كله. # ذكر رواية ابن عيينة: قاسم بن أصبغ في مصنفه. PageV02P187 # وذكر رواية ابن فضيل الدارقطني في سننه (¬12)، ورواه أيضا يزيد بن هارون ~~عن يحيى بن سعيد كما روياه إلا أنه لم يذكر: ثيبا, ولا بكرا، رواه عنه أبو ~~بكر بن أبي شيبة في مسنده، فاعلمه وبالله التوفيق. اه PageV02P188 ### | AUTO (340) # وقال (¬1) في حديث (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير (¬2)، عن عطاء، عن ~~ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع مصحفا)، الذي ذكره ق من طريق ~~الدارقطني ما هذا نصه: (هذا الحديث لا أعلم له موقعا، فابحث عنه، فإني لم ~~أجده في "سنن الدارقطني"، فأما كتاب "العلل" له، فإنه لم يذكر فيه ابن عباس (¬3). # قال م: هذا الحديث ذكره العقيلي، فأما الدارقطني فلا أعلمه. ذكر العقيلي ~~عن علي بن المديني نا عبد الرحمن بن مهدي، قال كان محمد بن عبد الله بن ~~عبيد بن عمير يقال له (المحرم)، وكان له سمت وهيئة، فقال لي رجل: لا تنظر ~~إلى هيئته، فإنه من أكذب الناس، ثم قام إليه، فقال؟ "كيف حديث عطاء أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - باع مصحفا"؟ (¬4). # فقال: "حدثني عطاء عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع ~~مصحفا"، فذكره في باب محمد بن المحرم، وقد ذكر أبو داود السجستاني هذه ~~الحكاية في علله، ms215 عن علي بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي، بنحو مما ذكره ~~العقيلي، فاعلم. اه ### | AUTO (341) # وقال (¬1) في حديث عمرة عن عائشة؛ قالت: (لما قدم جعفر من PageV02P189 # أرض الحبشة خرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعانقه). وما لم/ ~~111. ب / أتبعه ق من قوله: (في إسناده أبو قتادة الحراني، وقد روي عنها من ~~طريق أخرى فيها محمد ابن عبد الله بن عبيد بن عمير) قال: # (وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان)، ما هذا نصه: # (وكذا رأيته في النسخ معزوا إلى الدارقطني، ولا أعرفه عنده في كتابيه ~~(¬2)، ولا أبت (¬3) نفيه، فاجعله منك على ذكر، لعلك تعثر عليه، وإنما أعرفه ~~عند أبي أحمد من طريقيه (¬4) ثم أورد الحديث من رواية أبي قتادة الحراني عن ~~الثوري، عن يحيى بن سعيد عن عمرة (¬5)، عن عائشة (¬6)، ومن رواية محمد بن ~~عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ~~(¬7)، على شك في الأولى، ولفظهما ليس بلفظ الحديث الواقع عند ق. # فاعلم (¬8) أن الحديث ذكره الدارقطني في "العلل"؛ قال: # (وسئل عن حديث عمرة عن عائشة لما قدم جعفر من أرض الحبشة، خرج إليه رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فعانقه؛ فقال: -رويه يحيى بن سعيد الأنصاري، ~~واختلف عنه؛ فرواه الثوري عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قاله أبو ~~قتادة الحراني عنه؛ وخالفه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرواه عن ~~يحيى، عن القاسم، عن عائشة؛ وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان). PageV02P190 # قال م: وقع عند ق وهم في ذكر ابن عمير هذا؛ فإنه قال فيه: محمد ابن عبيد ~~الله، ولكن ع أراه أصلحه، فإني نقلته من مبيضته كذلك: (محمد ابن عبيد الله، ~~فلما كان وقت القراءة عليه رده علي: (محمد بن عبد الله)، فأصلحته، فهو عندي ~~مصلح مصحح عليه، وبحسب ما ألفيته في "الأحكام" كتبته في الإغفال؛ من الباب ~~الذي قبل هذا، وبالله التوفيق. اه ### | AUTO (342) # وقال (¬1) في حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - صلى ms216 الله عليه وسلم ~~-، قال الله -عز وجل-: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا ~~منهما قذفته في النار"، ما هذا نصه: # (هذا لا أعرفه عند أبي داود، وهو عند مسلم من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد ~~(¬2) بقريب من هذا اللفظ (¬3). # قال م: وهذا الحديث ذكره أبو داود بالنص الذي ذكره ق/112. أ/ سواء، في ~~كتاب اللباس، في باب ما جاء في الكبر، قال: (نا موسى بن إسماعيل (¬4)، قال: ~~نا حماد (¬5)، ونا هناد (¬6) عن أبي الأحوص (¬7)، المعنى، عن PageV02P191 # عطاء بن السائب (¬8)؛ قال موسى: عن سلمان الأغر (¬9)، وقال هناد: عن ~~الأغر، أبي مسلم، عن أبي هو -سنة، قال هناد قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: قال الله -عز وجل-: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني ~~واحدا منهما قذفته في النار") (¬10). اه ### | AUTO (343) # وقال (¬1) في حديث أبي قلابة عن أبي ثعلبة سئل رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - عن قدور المجوس، فقال: "أنقوها غسلا واطبخوا فيها")، (¬2) الذي ~~ذكره ق من طريق الترمذي (¬3)، وفيما أتبعه ق من قوله: PageV02P192 # (هذا مشهور من طريق أبي ثعلبة، وقد ذكر هذا الحديث عن أبي قلابة، عن أبي ~~أسماء (¬4) عن أبي ثعلبة إلا أنه قال: يا رسول الله إنا بأرض أهل الكتاب .. ~~كما تقدم لمسلم (¬5)، وقال: "إن لم تجدوا غيرها فأرحضوها بالماء". ورواه من ~~طريق الحجاج -هو ابن أرطأة- (¬6) عن الوليد بن أبي مالك (¬7) عن عائذ الله ~~- وهو أبو إدريس الخولاني- عن أبي ثعلبة، قال فيه: قلت: إنا أهل سقر نمر ~~باليهود والنصارى والمجوس، فلا نجد غير آنيتهم ... الحديث) (¬8) # ما هذا نصه: (كذا ذكر هذا الكلام بهذا النص، ورواية أبي قلابة، عن أبي ~~أسماء، عن أبي ثعلبة، في كتاب الترمذي، كما ذكرها إسنادا ومتنا (¬9)، فأما PageV02P193 # رواية حجاج بن أرطأة فإنها ليست في كتاب الترمذي). (¬10). # قال م: وما أنكره أيضا من ذلك موجود في كتاب الترمذي بنص ما أورده ق، ~~ذكرها في أول كتاب الصيد؛ فقال: نا أحمد بن منيع (¬11)، نا يزيد بن هارون ~~(¬12)، أنا الحجاج، عن مكحول (¬13)، عن أبي ثعلبة، ms217 والحجاج، عن الوليد بن ~~أبي مالك، عن عائذ الله؛ أنه سمع أبا ثعلبة الخشني؛ قال: قلت يا رسول الله ~~فذكر الحديث في الصيد، ثم قال: قلت إنا أهل سفر نمر باليهود والنصارى ~~والمجوس، فلا نجد غير آنيتهم، قال: "فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالاء، ثم ~~كلوا فيها واشربوا"). (¬14) اه ### | AUTO (344) # وقال (¬1) في حديث (عبد الله بن عمرو بن العاصي أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - /112. ب/ قال: "قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما ~~أتاه")، الذي ذكره ق من طريق مسلم، ما هذا نصه: PageV02P194 # (وهذا لم يذكره مسلم، وإنما هو عند الترمذي، ولم يقل: "بما آتاه"، وقال ~~فيه: حسن صحيح) (¬2). # قال م: بل ذكره مسلم بنص ما ذكره ق؛ قال مسلم: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، ~~قال: نا أبو عبد الرحمن المقرئ (¬3) عن سعيد بن أبي أيوب (¬4)؛ قال: حدثني ~~شرحبيل -وهو ابن شريك- (¬5) عن أبي عبد الرحمن الحبلي (¬6)، عن عبد الله بن ~~عمرو بن العاصي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قد أفلح من ~~أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه"). ذكره في الزكاة. اه ### | AUTO (345) # وقال (¬1) في حديث عبد الرزاق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر إن ~~مات سعد ابن أبي وقاص من مرضه بمكة -يعني حين مرض بمكة- أن يخرج من مكة، ~~وأن يدفن في طريق المدينة)، (¬2) وما أتبعه ق من قوله: ذكره البزار، ما هذا نصه: # (وليس هو عند البزار، إلا أن يكون من بعض أماليه، وأما عند عبد الرزاق PageV02P195 # فهو مرسل)، (¬3) ثم ذكر من طريق عبد الرزاق في ذلك مراسل، (¬4) ثم ق ~~الآخر ذلك: (والمقصود أني لا أعرفه عند البزار). # قال م: بل ذكره أيضا البزار في الجزء الأول من أحاديث المشايخ القلين؛ ~~فقال: عمرو القاري، نا أحمد بن محمد بن عبد الله (¬5)، قال: نا عفان بن ~~مسلم (¬6)، قال: نا وهيب (¬7)، قال: نا عبد الله بن عثمان بن خثيم (¬8)، ~~قال: نا عمرو بن القاري، عن أبيه، عن جده عمرو القاري (¬9) أن ms218 رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قدم PageV02P196 # مكة فتخلف سعد حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه، ~~وهو مريض، فقال: يا رسول الله إن لي مالا؛ وإنما يرثني كلالة، أفأوصي بمالي ~~كله؟ أو أتصدق به؟ # قال: "لا". # قال: فأتصدق بثلثيه؟ # قال: "لا". # قال: فبشطره؟ # قال: "لا". # قال: فأتصدق بثلثه؟ # قال: "نعم، وذلك كثير". # قال: أي رسول الله، إني أخاف أن أدفن فيها، أو في الموضع الذي خرجت منه ~~مهاجرا. # قال: "لا إني لأرجو أن يرفعك الله -يعني فينفع بك أقواما ويضر بك / 113. ~~أ/ آخرين، يا عمرو إن مات سعد ها هنا، فادفنه نحو طريق المدينة"، وأشار ~~بيده هكذا. (¬10). # قال م: ولم يذكر ع في هذا حديثا مسندا إلا مراسيل، وقد ذكره ابن PageV02P197 # السكن عن جعفر بن محمد الصائغ (¬11) ومحمد بن علي بن داود (¬12)؛ كلاهما ~~عن عفان، فذكره بإسناده نحوه، وذكره البخاري في التاريخ مختصرا. اه ### | AUTO (346) # وقال (¬1): # (ومن هذا الباب أشياء من غير الأحاديث ذكرها، فلم أجدها كما ذكر، أو لم ~~أجدها أصلا، ننبه عليها لتكون منك على ذكر، فمنها أنه ذكر من طريق أبي ~~أحمد، من رواية حجاج بن نصير حديث: لا ينفع مع الشرك شيء (¬2)، ثم # قال (¬3): "حجاج ضعفه ابن معين (¬4)، والنسائي (¬5)، وقال فيه أبو حاتم ~~(¬6) PageV02P198 # والبخاري، وابن المديني: متروك (¬7). # ولفظ البخاري فيه: سكتوا عنه (¬8). وقال فيه ابن معين مرة: شيخ صدوق، ~~ولكن أخذوا عليه أشياء من حديث شعبة (¬9). وذكر له (¬10) أبو أحمد أحاديث ~~هذا منها، وقال: لا أعلم له شيئا منكرا غير هذا، وهو في غير ما ذكرته صالح، (¬11). # وهو حجاج بن نصير الفساطيطي" (¬12) " (¬13). # ثم قال ع: (هذا نص كلامه، وهو يعطي خلاف مقصد أبي أحمد، وإنما أورد له ~~أبو أحمد أحاديث على عادته في سوق الأحاديث التي ينكر على من يترجم باسمه ~~أو (¬14) ما تيسر له منها، فكان هذا الحديث من جملة ما أورد له، ثم قال: ~~ولحجاج بن نصير أحاديث، وروايات عن شيوخه، ولا أعلم له شيئا منكرا غير ما ~~ذكرت، ms219 وهو في غير ما ذكرته صالح. [هذا نص كلام أبي أحمد] (¬15) فكلام أبي ~~محمد (¬16) يخصص النكارة بالحديث المذكور، ويجعله PageV02P199 # فيما عداه صالحا، وكلام أبي أحمد يخصص النكارة بالأحاديث التي ذكر، التي ~~الحديث المذكور من جملتها، ويجعله في غيرها صالحا، وليس لهذا التنبيه كبير ~~موقع) (¬17). # قال م: أصاب فيما ختم به كلامه، ولم يصب في نقده، فإن كلام ق يقتضي ما ~~ذكره أبو أحمد من غير إخلال بمعناه، وقوله: (غير هذا) إشارة إلى المذكور من ~~الأحاديث، لا إلى الحديث الواحد، وهذا بين من كلام ق، وزاد بيانا ما وصله ~~به من قول أبي أحمد: (وهو في غير ما ذكرته صالح)، فعاد الضمير من قوله/113. ~~ب/- (ذكرته) على الأحاديث المذكورة في قوله أولا: (وذكر له أبو أحمد أحاديث ~~هذا منها)، وما كان ينبغي له المؤاخذة والمشاحة في مثل هذا، فهو كما قال: ~~فليل الجدوى، بل لا جدوى له، فالإعراض عنه كان يكون أولى به. اه ### | AUTO (347) # وقال (¬1) ما هذا نصه: (وذكر من حديث جابر في صفة الحج قطعة منه، وهي: ~~(فنزعوا له دلوا فشرب منه)، (¬2) ثم قال: الذي نزع له الدلو هو العباس بن ~~عبد المطلب، ذكره أبو علي بن السكن) (¬3). # قال ع: (هذا أيضا لم أجده لأبي علي، لا في سننه، ولا في كتاب الصحابة، ~~فابحث عنه، ولم أبعده، ولكني أخبرتك أنى لم أجده) (¬4). PageV02P200 # قال م: هو موجود، والحمد لله، ذكره ابن السكن في كتاب الصحابة، في ذكر ~~عبد الله بن مربع، من رواية الواقدي (¬5)؛ قال: نا عبد الله بن يزيد (¬6)؛ ~~قال: سمعت عبد الرحمن بن بجيد الحارثي (¬7)؛ قال: سمعت عبد الله بن مربع بن ~~قيظي (*) الحارثي (¬8) يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حين ~~زار البيت، وانتهى إلى زمزم، فأمر بدلو فنزع له، ولم ينزع. وقال: "لولا أن ~~تغلبوا لنزعت معكم" (¬9)؛ قال فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا فشرب، قال ~~ابن السكن: لم يروه غير الواقدي. # قال م: وقد روي عن ابن عباس خلاف ذلك؛ وأنه هو الذي سقاه ms220 من زمزم، ذكره ~~علي بن عبد العزيز في "المنتخب"؛ فقال: نا محمد بن سعيد PageV02P201 # الأصبهاني (¬10)؛ قال نا عبد الله بن المبارك، وعلي بن مسهر عن عاصم ~~الأحول (¬11) عن الشعبي، عن ابن عباس؛ قال: سقيت النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - دلوا من زمزم فشرب، وهو قائم، زاد ابن مسهر؛ قال: فسألت عكرمة فحلف ~~بالله ما فعل. # قال م: وهذا أصح إسنادا من حديث الواقدي؛ لأن رواته ثقات كلهم، وإنكار ~~عكرمة على الشعبي، وحلفه غير قادح؛ فالشعبي إمام حافظ، ويمكن أن يجمع بين ~~الحديثين بأن يكون العباس هو الذي نزع الدلو، وتناوله منه ابنه، وناوله ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم (¬12) /114. أ/ اه ### | AUTO (348) # وقال (¬1) في حديث (ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "موت ~~الغريب شهادة"، الذي ذكره ق (¬2) من طريق الدارقطني)، وأتبعه بقوله: (ذكره ~~في كتاب "العلل"، في حديث ابن عمر، وصححه) (¬3)، قولا بين فيه وهم ق في ~~قوله: أن الدارقطني صححه، ثم قال: وكذلك أيضا ما روي من طريق أبي هريرة، ~~ولا يصح) (¬4)، ثم قال: (قال العقيلي: نا محمد بن جعفر بن يزيد (¬5)، PageV02P202 # نا عبد الله بن نافع) (¬6)، ثم ذكر الحديث بإسناده ومتنه، فوهم في قوله: ~~محمد ابن جعفر بن يزيد)؛ أوهاما ثلاثة؛ في كل اسم منها وهم، فإن الصواب في ~~ذلك: (جعفر بن محمد بن بريق)، هكذا بالقاف، ذكره مسلمة بن القاسم، وغيره، ~~وكذلك قيده ابن نقطة (¬7)، فإنه قال في باب بريق وبريق: أما بريق - بضم ~~الباء المعجمة بواحدة وفتح الراء- فهو أبو الفضل؛ جعفر بن محمد بن عمران بن ~~بريق، البزار المخرمي، حديث عن خلف بن هشام البزار (¬8)، وفيض ابن وثيق ~~(¬9)، وسعيد بن محمد الجرمي (¬10)، حديث عنه موسى بن محمد الزرقي (¬11)، ~~وأحمد بن كامل القاضي (¬12)، وأبو القاسم الطبراني، قال PageV02P203 # الخطيب في تاريخه: (إلا أن الطبراني قال: ابن بويق، بالواو، ووهم في ذلك) ~~(¬13). اه ### | AUTO (349) # فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب: # من ذلك أن ق (¬1) ذكر ما هذا نصه: (وروى عبد السلام بن صالح الهروي، ms221 قال: ~~نا علي بن موسى الرضى (¬2) بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب، عن أبيه (¬3)، عن جعفر بن محمد (¬4) عن أبيه، (¬5) عن علي بن حسين ~~(¬6)، عن أبيه (¬7)، عن علي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: PageV02P204 # "الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان" (¬8) (¬9). # ثم قال: (وعبد السلام هذا ضعيف لا يحتج به، وحديثه هذا خرجه قاسم ابن ~~أصبغ، والعقيلي، وغيرهما). (¬10) PageV02P205 # قال م: هكذا ذكر أن العقيلي خرجه، وإنما يعني بذلك أنه في كتاب الضعفاء ~~للعقيلي، وما أرى ذلك صحيحا؛ فإني طلبته في نسخ من كتاب العقيلي صحاح، منها ~~نسخة حاتم الطرابلسي (¬11) فلم ألف/114. ب/ هذا الحديث فيها فيما ذكر، مما ~~أنكره من أحاديث عبد السلام بن صالح، وأما قاسم ابن أصبغ، فلم يحضرني كتاب ~~شرح السنة منه عند تقييدي على هذا الحديثث، وأراه عنده؛ لأنه كثيرا ما ينقل ~~من تأريخ ابن أبي خيثمة، والحديث مذكور عند ابن أبي خيثمة هكذا: نا عبد ~~السلام بن صالح الهروي، فذكره بنص ما ذكره ق سواء. # وقد ذكره الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (¬12) عن علي بن موسى الرضى، ~~من غير طريق عبد السلام، وقال أبو ذر الهروي: سألت الدارقطني عن هذا ~~الإسناد، فقال: لا يصح؛ وإنما فساده من طريق من يؤديه عن علي بن موسى، ~~-رحمه الله-، وذكره الخطيب في ذكره عبد السلام، ووفى عليه الكلام هنالك ~~(¬13)؛ فاعلمه. اه PageV02P206 ### | AUTO (350) # وذكر (¬1) من طريق أبي داود حديث عروة عن علي في غسل الأنثيين، في ~~المذي، ثم قال: (والمحفوظ من رواية الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضا عن غيره). # قال م: هذا الذي قاله، لا وجوه له البتة في [حديث] (¬2) علي، عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بغسل الأنثيين، منهم سفيان الثوري، والليث بن سعد، ~~وجرير بن عبد الحميد، وزهير بن معاوية، ومسلمة بن قعنب (¬3)، والمفضل بن ~~فضالة (¬4) وسفيان بن عيينة، وابن إسحاق، وإن كان خالفهم في إسناده فأدخل ~~بين علي وعروة: المقداد. # أما رواية سفيان فذكرها (¬5) ابن أيمن ms222 (¬6)، والليث بن سعد. PageV02P207 # وأما رواية جرير بن عبد الحميد فذكرها (¬7) النسائي (¬8). # وأما رواية زهير بن معاوية، فهي التي ذكر ق من طريق أبي داود. # وأما رواية المفضل بن فضالة فذكرها ابن السكن. # قال أبو داود: PageV02P208 # (نا أحمد بن يونس (¬9)، قال: نا هشام بن عروة، عن عروة؛ أن علي بن أبي ~~طالب قال للمقداد .. وذكر نحو هذا، قال فسأله المقداد، فقال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: (ليغسل ذكره وأنثييه) (¬10). # (نا عبد الله بن مسلمة (¬11)؛ قال: نا أبي، عن هشام/115. أ/ بن عروة، عن ~~أبيه، عن حديث حدثه، عن علي بن أبي طالب؛ قال: قلت للمقداد، وذكر معناه) (¬12). # قال أبو داود: # (ورواه المفضل بن فضالة، والثوري، وابن عيينة عن هشام، عن أبيه، عن علي. # ورواه ابن إسحاق عن هشام، عن أبيه، عن المقداد، عن علي (¬13) عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال فيه: والأنثيين) (¬14) (¬15). # قال م: عناية أبي داود بذكر هذا اللفظ تنبئ أن ذكر (الأنثيين) في رواية ~~القعنبي كذلك، لقوله بمعناه. اه PageV02P209 ### | AUTO (351) # وذكر (¬1) مما اشتركا فيه، من طريق أبي أحمد (من حديث الضحاك، عن حذيفة ~~بن اليمان؛ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل مسجد فيه ~~إمام ومؤذن فإن الإعتكاف فيه يصلح")، ثم قال: (الضحاك لم يسمع من حذيفة ~~(¬2)، وقبله في الإسناد من لا يحتج به: جويبر، وغيره) (¬3). # قال م: وهذا الحديث لم يذكره أبو أحمد، لا في ذكر جويبر، ولا في ذكر ~~الضحاك (¬4) وإنما ذكره الدارقطني بنصه، وأتبعه ما ذكره ق من أن الضحاك لم ~~يسمع من حذيفة. PageV02P210 # قال الدارقطني: (نا علي بن عبد الله بن مبشر (¬5)، نا عمار بن خالد (¬6)، ~~نا إسحاق الأزرق (¬7)، عن جويبر، عن الضحاك، عن حذيفة؛ قال: سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل مسجد له مؤذن وإمام فإن الإعتكاف فيه ~~يصلح ") (¬8)، ثم قال الدارقطني: (الضحاك لم يسمع من حذيفة) (¬9)، وقول ق ~~فيه: (جويبر، وغيره) ليس كما قال؛ فإن رواته إلى جويبر ثقات كلهم: # إسحاق الأزرق: هو إسحاق بن ms223 يوسف، أبو محمد الواسطي أحد الثقات، وعمار بن ~~خالد كذلك، وهو واسطي أيضا. # وعلي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي من ثقات شيوخ (¬10) ~~الدارقطني، فاعلمه. وقد ذكره ع في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى ~~الإرسال، في آخر الباب، في الفصل الذي ذكر فيه ما ذكر من المراسيل، وأعلها ~~مع ذلك بغير الإرسال (¬11)، فالدرك عليهما فيه (¬12). اه PageV02P211 ### | AUTO (352) # وذكر (¬1) من طريق النسائي: (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب/115. ب/ ~~بن عجرة، قال: قال عمر بن الخطاب: "صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ~~ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر، على ~~لسان نبيكم، وقد خاب من افترى) (¬2)، ثم قال: PageV02P212 # (رواه جماعة من الثقات، ولم يذكروا كعب بن عجرة، والذي ذكره أيضا ثقة) (¬3). # قال م: وهذا الحديث أيضا طال بحثي عنه وتصفحي عليه أكثر روايات السنن ~~للنسائي، فلم ألفه فيها، ولم يذكره أبو القاسم بن عساكر في كتاب الأطراف ~~(¬4)، وإنما ذكره ابن حزم عن النسائي في كتاب المحلى من طريق ابن الأحمر ~~(¬5)، وأحسب أن ق منه نقله (¬6)، وخرج الحديث أيضا ابن السكن في السنن. اه PageV02P213 ### | AUTO (353) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد (¬2) من (حديث عبد الله بن مسعود؛ قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تأتوا النساء في أعجازهن، ولا في ~~أدبارهن")، ثم قال: (في إسناده حمزة بن محمد الجزري، وليس بمعروف، وهو أيضا ~~منقطع الإسناد) (¬3)، هكذا ذكر هذا الحديث. # وقد طال بحثي عنه في نسخ كتاب أبي أحمد فلم ألفه فيها، في باب حمزة، ولا ~~وجدته أيضا في حمزة بن محمد الجزري، وإنما الذي ذكر هو، وغيره: حمزة بن أبي ~~حمزة الجزري النصيبي (¬4). وليس هذا مجهولا، بل معروف بضعف الحديث، فلعله ~~وقع في باب آخر، والله أعلم. اه PageV02P214 ### | AUTO (354) # وذكر (¬1) من طريق (مسلم عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت "). # هكذا عزاه ق إلى مسلم، والذي أعرف عند مسلم رواية خيثمة بن ms224 عبد الرحمن ~~(¬2) عن عبد الله بن عمرو، وليس بهذا اللفظ، وإنما نصه: # (كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قهرمان (¬3) له، فقال: أعطيت ~~الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم، قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته") (¬4)، هذا نص الحديث عند ~~مسلم، ومقتضاه أخص مما ذكره ق فإن هذا إنما يقتضي حق الممالك خاصة، واللفظ ~~الذي أتى به أعم إذ يدخل فيه مع الممالك الزوجات، والأولاد، والوالدون، ~~وإنما يعرف ذلك اللفظ من/116. أ/ رواية وهب بن جابر الخيواني (¬5) عن عبد ~~الله بن عمرو، وخرجه النسائي من حديث سفيان الثوري؛ قال: # (نا أبو إسحاق -هو السبيعي- عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، PageV02P215 # عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من ~~يقوت")، (¬6) وهذا هو النص الذي أورد ق، فأراه وهم في نسبته إلى مسلم، ووهب ~~بن جابر هذا معروف بهذا الحديث، ذكره به البخاري في التاريخ (¬7)، ونقله ~~منه ابن أبي حاتم، فحكاه عن أبيه (¬8)، ولم يخرج له في الصحيح لا هو، ولا ~~مسلم، وإن كان ثقة فاضلا (¬9). # قال الدارمي: (سألت يحيى بن معين عن وهب بن جابر، فقال: ثقة) (¬10) وقال ~~أبو مسلم (¬11) أملى علي أبي؛ قال: (وهب بن جابر الخيواني (¬12) كوفي PageV02P216 # تابعي ثقة)، (¬13) وعده البرذيجي (¬14) في المجاهيل؛ الذين روى عنهم أبو ~~إسحاق، فوهم في ذلك. اه ### | AUTO (355) # وذكر (¬1) عن طريقه (¬2) حديث أبي هريرة من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ~~ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام، لا سمراء) (¬3)، ثم قال: (وفي ~~آخر (¬4): من تمر، لا سمراء، وفي آخر (¬5): من اشترى مصراة) (¬6). # هكذا ذكر، والمقصود من هذه الرواية الثالثة: بإسقاط ذكر الشاة منه، حتى ~~يكون عاما، في كل مصراة من الأنعام، فإني لا أعرفه عند مسلم أصلا، وأعرفه PageV02P217 # عند الترمذي، من رواية أبي عامر العقدي (¬7) عن قرة بن خالد السدوسي (¬8) ~~عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ومن هذه الطريق ذكر الحديث مسلم بزيادة ms225 ~~لفظ شاة: رواه مسلم (¬9) عن محمد بن عمر وابن جبلة بن أبي رواد (¬10)، ~~ورواه الترمذي (¬11)، عن محمد بن بشار (¬12)، كلاهما عن أبي عامر العقدي، PageV02P218 # وكلاهما حافظ، فالله أعلم. اه ### | AUTO (356) # وذكر (¬1) من طريق سعيد بن منصور عن فليح بن سليمان (¬2)، عن أيوب بن ~~عبد الرحمن -هو العدوي- (¬3) عن يعقوب بن أبي يعقوب (¬4)، عن أبي هريرة، عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اشترى شاة مصراة، فالمشتري بالخيار ~~إن شاء ردها وصاعا من لبن") (¬5)، ثم قال: (أيوب، ويعقوب/116. ب/ ضعيفان ~~مجهولان) (¬6). # قال م: وهذا الحديث أيضا لم يقع في مصنف سعيد بن منصور (¬7)، وإنما ذكره ~~أبو محمد علي بن أحمد (¬8)، ولم يوصل به إسناده، فهو أيضا مما أغفل ع من ~~الأحاديث المنقطعة، فاعلمه. اه PageV02P219 ### | AUTO (357) # وذكر (¬1) حديث عمر بن الخطاب؛ أنه حمل على فرس في سبيل الله .. ~~الحديث.)، ثم قال: رواه سفيان بن عيينة؛ وقال: لا تشتره، ولا شيئا من ~~نتاجه، هكذا في المسند، ورواه المزني عن الشافعي عن سفيان بن عيينة؛ وقال: ~~دعها حتى توافيك، وأولادها جميعا) (¬2). # قال م: وهذا أيضا كذلك غير موجود في الموضعين، كما ذكر، لا مما نسب منه ~~إلى مسند الحميدي، ولا ما نسب منه إلى المزني. # أما مسند الحميدي، فقد استظهرت على ما ذكر عنه بنسخ، فألفيتها متفقة على ~~ما أذكره، وذلك أنه ذكر الحديث عن سفيان: قال سمعت مالك بن أنس يسأل زيد بن ~~أسلم: فقال زيد: إني سمعت أبي يقول: قال عمر)، (¬3) فذكر الحديث، كما رواه ~~مالك من غير هذه الزيادة، ثم قال (¬4): # (نا سفيان، عن أيوب (¬5)، عن ابن سيرين (¬6) عن عمر: -رحمه الله- بمثله، ~~إلا أنه قال: "رآها تباع أو بعض نتاجها") (¬7). PageV02P220 # هذا نص ما وقع في مسند الحميدي، وهكذا ذكره قاسم بن أصبغ، في مصنفه، عن ~~محمد بن إسماعيل الترمذي (¬8) عن الحميدي، وإنما الذي رواه بذلك اللفظ؛ ~~الذي نسبه إلى مسند الحميدي، فهو المزني عن الشافعي، عن ابن عيينة. رواه عن ~~المزني أبو جعفر الطحاوي، في "شرح معاني الآثار"؛ قال الطحاوي: # (نا ms226 إسماعيل بن يحيى (¬9)؛ قال: نا محمد بن إدريس؛ قال: نا سفيان، عن زيد ~~بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه أبصر فرسا تباع في السوق، كان تصدق بها، فسأل ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آشتريه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "لا تشتره، ولا شيئا من نتاجه") (¬10). # قال م: إسماعيل بن يحيى، هو أبو إبراهيم المزني، ومحمد بن إدريس، هو ~~الشافعي، وأحسب ق إنما نقل ذلك من عند أبي عمر بن عبد البر، فوهم كوهمه؛ ~~فإنه قال: (وروى هذا الحديث ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر؛ ~~مثله، وقال فيه: "لا تشتره، ولا / 117. أ/ شيئا من نتاجه"، ذكره الشافعي، ~~والحميدي، عن ابن عيينة) (¬11). هكذا قال، ولم أجده كما قال. # وأما المزني فلا أعلم ذلك اللفظ، الذي نعسب إليه وقع في كتابه "المختصر" ~~البتة، ولا أعلم أحدا ذكره عنه سواه، وإنما روى ما ذكره عنه الطحاوي، كما ~~ذكرت، وإنما يعرف بقريب من اللفظ الذي ذكره ق من طريق شعبة، عن عاصم الأحول ~~أنه سمع أبا عثمان النهدي (¬12) يحدث عن عمر بن الخطاب؛ PageV02P221 # قال: أعطيت ناقة في سبيل الله، فأردت أن أشتري نسلها، أو من ضئضئها ~~(¬13)، فسألث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "دعها حتى تجيء يوم ~~القيامة هي وأولادها")، ذكره أبو جعفر الطبري في "تهذيب الآثار" (¬14)؛ ~~فقال: نا أحمد بن شيبان الرملي (¬15)؛ قال-: عبد الملك بن إبراهيم الجدي، ~~(¬16)؛ قال: نا شعبة؛ فذكره. اه ### | AUTO (358) # وذكر (¬1) من طريق أبي أحمد، من حديث عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: "دية المجوسي ثمان مائة درهم")، ثم قال: في إسناده ~~عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، ولا يصح) (¬2). # قال م: وهذا الحديث كذلك طال المبحث عنه في كتاب أبي أحمد، فلم أجده ~~(¬3)، ويغلب على الظن أنه وهم في نسبته إليه، وأنه أراد أن يقول: أبو PageV02P222 # محمد، فقال: أبو أحمد، فإن الحديث مذكور عن أبي محمد بن حزم في "الإيصال" ~~(¬4) هكذا: # (وروى ابن شعبان (¬5)، قال: ms227 نا أحمد بن محمد بن الحارث القباب (¬6)، عن ~~إبراهيم بن أبي داود (¬7)، عن عبد الله بن صالح (¬8)، أخبرني ابن لهيعة، عن ~~يزيد بن أبي حبيب (¬9)، عن أبي الخير (¬10)، عن عقبة بن عامر أن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - قال: "دية المجوسي ثمان مائة درهم". قال عقبة: وقتل ~~رجل في خلافة عثمان كلبا يصيد (¬11)، لا يعرف مثله في الكلاب، فقدم ثمان ~~مائة، فألزمه عثمان تلك القيمة، فصارت دية المجوسي دية الكلب). اه PageV02P223 ### | AUTO (359) # وذكر (¬1) هكذا: (وروي من طريق عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن ~~أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) قال: "لا ~~تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد، فإنها تجوز على غيرهم") (¬3)، ثم ~~قال: (عمر بن راشد ليس بقوي، ضعفه أحمد بن حنبل (¬4)، ويحيى/117. ب/ بن ~~معين (¬5)، وأبو زرعة (¬6)؛ وحديثه هذا ذكره الدارقطني (¬7). # قال م: وهذا أيضا كذلك طال المبحث عنه عند الدارقطني، في "السنن" ~~و"العلل" فلم يوجد (¬8)، وإنما ذكر في "السنن" من قضاء شريح بهذا المعنى، PageV02P224 # روى بإسناده عن مجالد (¬9)، عن الشعبي، قال: (كان شريح (*) يجيز شهادة كل ~~ملة على ملتها, ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني، ولا النصراني على ~~اليهودي إلا المسلمين، فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها). # والحديث مذكور في كتاب "الكامل" لأبي أحمد بن عدي من هذا الطريق التي ذكر ~~إلا أنه بغير ذلك النص، فإنه رواه هكذا: من طريق عمر بن راشد -أبي حفص ~~اليماني- عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يرث أهل ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ~~ملة، إلا أمتي تجوز شهادتهم على من سواهم). (¬10) فالله أعلم، هل قصد هذا ~~فوهم في النسبة، أو وقف من ذلك على ما لم أجده. # وذكره أيضا عبد الرزاق، إلا أنه أرسله، قال: نا عمر بن راشد عن يحيى ابن ~~أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: قال رسول ms228 الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "لا ترث ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة (¬11) محمد ~~عليه السلام، فإن شهادتهم تحوز على من سواهم"، (¬12) وهذا أقرب إلى اللفظ ~~الذي ذكره، فالله أعلم. اه. PageV02P225 ### | AUTO (360) # وذكر (¬1) ما هذا نصه: (وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن طاووس، وعكرمة، ~~مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال في الضالة المكتومة من الإبل: ~~فديتها مثلها، إن أداها بعد ما يكتمها، أو وجدت عنده، فعليه قرينتها ~~مثلها). # قال م: وهذا أيضا كذلك طال المبحث عنه جهدي، في مصنف عبد الرزاق فلم ألفه ~~فيه (¬2)، ومرسل عكرمة منهما ذكره أبو داود في "السنن" من طريق عبد الرزاق، ~~عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة؛ قال: أحسبه عن أبي هريرة (¬3)، وهو في ~~"الأحكام" قبل حديث عبد الرزاق (¬4)، فالله أعلم. اه PageV02P226 ### | AUTO (361) # وذكر (¬1) من طريق (الترمذي عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: "مثل الذي يعتق أو يتصدق، عند موته، مثل الذي يهدي إذا شبع". # هكذا/118. أ/ قال: إن الترمذي خرجه بهذا اللفظ، ولم يقع عند الترمذي فيه ~~لفظ (أو يتصدق)، وإنما فيه ذكر العتق خاصة (¬2)، وكذلك عند أبي داود فيه، ~~وليس أيضا عنده فيه: (مثل) في أول الحديث (¬3)، وإنما خرجه بذلك اللفظ ~~النسائي؛ قال: # (أنا محمد بن بشار بندار، نا غندر، قال: نا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، ~~سمع أبا حبيبة الطائي: "أوصى رجل بدنانير في سبيل الله، فسئل أبو الدرداء، ~~فحدث عن النبي - عليه السلام -، قال: "مثل الذي يعتق، أو يتصدق عند موته، ~~مثل الذي يهدي بعد ما يشبع"). (¬4) اه PageV02P227 ### | AUTO (362) # وذكر (¬1) الأحاديث الواردة في شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~النبيذ، وصبه الماء عليه، ثم قال: (ويروى عن الكلبي (¬2) عن أبي صالح (¬3)، ~~عن المطلب (¬4)، قال: عطش النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص فذكره، رواه ~~الثوري عن الكلبي، وحسبك بالكلبي وأبي صالح ضعفا) (¬5)، ثم قال: (وحديث ~~الكلبي ذكره الدارقطني) (¬6). # قال م: وكذلك أيضا رواية الثوري عن الكلبي، لا أعلمها عند الدارقطني ~~(¬7)، وإنما ذكر ms229 الدارقطني الحديث من رواية عمر بن علي المقدمي (¬8) PageV02P228 # ومن رواية شعيب بن خالد (¬9)، عن الكلبي (¬10)، وإنما الذي ذكر الدارقطني ~~في هذا المعنى، من رواية الثوري فحديث آخر يروى عن أبي مسعود الأنصاري ~~(¬11)، رواه يحيى بن اليمان (¬12)، وغيره عن الثوري، عن منصور (¬13)، عن ~~خالد بن سعد (¬14)، عن أبي مسعود (¬15)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~وخرجه ق من طريق النسائي (¬16)، فاعلمه. اه PageV02P229 ### | AUTO (363) # وذكر (¬1) من طريق النسائي عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فأصبحت يوما قردبها منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله: ~~أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني من النار الحديث .. ، وفي آخره: "وهل ~~يكب الناس في النار على وجوههم، إلا حصائد ألسنتهم"). # هكذا رأيت الحديث في نسخ كثيرة منسوبا إلى النسائي، ولا أعلمه في مصنف ~~النسائي (¬2)، ولا ذكر أبو القاسم بن عساكر، في "الأطراف"، أن النسائي ذكره ~~(¬3)، وإنما خرجه الترمذي في كتاب الإيمان/118. ب/ قال: نا ابن أبي عمر ~~(¬4)، قال: نا عبد الله بن معاذ الصنعاني (¬5)، عن معمر (¬6)، عن PageV02P230 # عاصم بن أبي النجود (¬7)، عن أبي وائل (¬8)، عن معاذ بن جبل: قال: (كنت ~~مع النبي - صلى الله عليه وسلم -في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، ~~فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: ~~"لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله، ولا تشرك ~~به شيئا")، (¬9) فذكر الحديث بنحو ما ذكره ق باختلاف يسير في بعض الألفاظ، ~~إلا قوله: (تعبد الله، ولا تشرك به شيئا)، فإن ذلك لم يقع في الأحكام -فيما ~~رأيت منها- ولأجل هذا الاختلاف، لم أجزم على أنه منقول من عند الترمذي، ~~فكان حينئذ يكون من باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، فاعلم. اه ### | AUTO (364) # وذكر (¬1) من طريق (أبي داود عن أسامة بن عمير الهذلي أنه قال: رأيتنا ~~مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية، ومطرنا مطرا، لم تبل ~~السماء أسفل نعالنا، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن ms230 ~~صلوا في رحالكم). # قال م: وهذا أيضا كذلك لا أعلمه عند أبي داود بهذا النص، وإنما الذي وقع ~~عند أبي داود (عن أبي المليح (¬2)، عن أبيه (¬3)؛ أنه شهد النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - زمن PageV02P231 # الحديبية، في يوم جمعة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن ~~يصلوا في رحالهم)، هذا نص الحديث عند أبي داود (¬4)، وليس بذلك الساق، وفيه ~~أن ذلك كان في يوم جمعة، وليس في ذلك (¬5)، وفي ذلك (فنادى منادي)، وليس في هذا. # وقد استظهرت على ذلك بنسخ عتق، فلم ألفه في رواية عن أبي داود. وقد ذكر ق ~~هذا، في كتاب الجمعة، وذكر الأول، في باب ما يبيح التخلف عن الجماعة. # وذكره ع في المدرك الرابع من مدارك الإنقطاع في الأحاديث، ولم ينبه PageV02P232 # على هذا الذي نبهنا عليه، فهو مما لحقهما من مضمن هذا الباب، فلذلك ~~كتبناه آخر هذا الفصل، والله الموفق للصواب. اه ### | AUTO (365) # فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من هذا الباب من ذلك أنه ذكر في باب ~~الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث أبي حية عن علي، في صفة وضوء النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، ثم قال بعد كلام: (وقد رويت في هذا الحديث زيادة، ~~وهي: "ومسح رأسه ثلاثا"، ثم ذكر الحديث من مسند البزار؛ فقال فيه: (ومسح ~~رأسه ثلاثا). (¬1) قال م: قد جهدت أن أجد في كتاب البزار هذا اللفظ (ومسح) ~~فلم أجده (¬2)، وإنما جاء به معطوفا على الوجه PageV02P233 # والذراعين؛ هكذا: (وغسل وجهه ثلاثا)، و (رأسه ثلاثا). وهذا اللفظ، وإن ~~كان لابد منه، فلعله مما وقع هكذا: في الروايات عن البزار؛ فلا يجوز ~~تغييره، كما وقعت في كثير من المصنفات أوهام ينبه عليها وتترك على حالها، ~~وقد طالعت عليه نسخا كثيرة؛ منها نسخة الراوية الجليل أبي محمد بن عبيد ~~الله (¬3) بخط يده، فوجدتها متفقة على إسقاط هذا اللفظ، فالله أعلم. اه ### | AUTO (366) # وذكر (¬1) هنالك حديث عقبة بن عامر: (الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة)، ~~الذي يرويه إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد (¬2)، عن خالد ms231 بن PageV02P234 # معدان (¬3)، عن كثير بن مرة (¬4)، عن عقبة، وتكلم على ما وقع عند ق من ~~الأحاديث من رواية إسماعيل بن عياش، وما منها عن شامي، وغير شامي؛ فكان من ~~ذلك أن قال: (وحديث من أفلس، فوجد رجل متاعه بعينه، أو مات .. أيضا، ورواه ~~من طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي (¬5)، وهو شامي) (¬6). # قال م: هذا نص ما ذكر مما قصدت من قوله فيه، وهذا الحديث بهذا اللفظ، لا ~~أعلمه مذكورا في كتاب "الأحكام"، ولا أيضا في غيره هكذا: (أو مات أيضا)، ~~وإنما ذكر ق مرسل مالك عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (¬7) حسبما ~~هو في الموطأ (¬8)، ثم قال: (ووصله أبو داود من طريق PageV02P235 # إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن ~~أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه (¬9)، قال: فإن كان قضا 5 ~~من ثمنها شيئا، فما بقي فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك؛ وعنده متاع امرئ ~~بعينه، اقتضى منه شيئا، أو لم يقتض (¬10) فهو أسوة الغرماء (¬11). وأرى ع ~~اختصر العبارة عنه، ولم ينقحها، فجاء موهما أنه كذلك وقع في الحديث ~~بالتسوية بين الموت، والفلس في الحكم، والله أعلم. اه ### | AUTO (367) # وذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته: حديث المقداد بن الأسود في ~~الصلاة إلى العمود والشجرة، الذي ذكره ق (¬2)، من طريق أبي داود، ثم أورده ~~هو من طريق ابن السكن، ثم قال: (قال ابن السكن: ذكر هذا الحديث أبو داود، ~~وأبو عبد الرحمن -يعني النسائي) ثم قال بعد كلام: PageV02P236 # (وحديث النسائي كحديث أبي داود) (¬3). # قال م: هكذا قال متابعا لإبن السكن فيما قال من أن النسائي ذكره، ولم ~~أجده في سنن أبي عبد الرحمن النسائي أصلا, ولا ذكره أيضا أبو القاسم بن PageV02P237 # عساكر في كتاب "الأطراف" (¬4)، ولما جوزت أن يكون قد وقع في رواية لم أقف ~~عليها، ذكرته في هذا الباب، وإلا كان حقه أن يكتب في باب نسبة الأحاديث إلى ~~غير رواتها، وأبو علي بن السكن ms232 قد وجدت له أحاديث ينسبها إلى غير مخرجيها؛ ~~كحديث هاروت وماروت؛ فإنه قال: خرجه مسلم في الصحيح، ولم يخرجه مسلم أصلا ~~(¬5)، وغير ذلك. اه ### | AUTO (368) # وذكر (¬1) في المدرك الأول من مدارك الإنقطاع في الأحاديث أن ق ذكر من ~~طريق أبي داود: حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بالى ذلك ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: (وهو أيضا من رواية ابن الجزار، ~~عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا). # قال م: وهذا أيضا مما طال بحثي عنه، في نسخ الأحكام، فلم ألفه فيها (¬2)، ~~وفيه وهم آخر يتبين هنالك، وحيث اقتضاه الذكر، إن شاء الله. اه PageV02P238 ### | AUTO (369) # وذكر (¬1) في باب ما أغفل نسبته حديث أبي سعيد الخدري في الوتر، الذي ~~ذكره ق هكذا: # (وفي هذا الباب، حديث رواه جرير بن حازم، عن أبي هارون العبدي؛ أنه سمع ~~سعيد الخدري يقول: نادى فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أصبح ~~لم يوتر، فلا وتر له") (¬2)، ولم يعزه ق إلى كتاب، فعزاه ع إلى ابن أبي ~~شيبة (¬3)، وقد بحثت عن رواية جرير بن حازم أن أجدها في كتاب ابن أبي شيبة، ~~فلم أجدها، وإنما ذكر رواية معتمر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، ولفظها ~~غير اللفظ الذي ذكره ق في رواية جرير: # "نادى فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، وليس ذلك في رواية معتمر. # ورواه أيضا هشيم (¬4) بن بشير، عن أبي هارون، وليس لفظها كلفظ رواية جرير ~~بن حازم (¬5)، PageV02P239 # ذكرها ابن عبد البر (¬6)، فاعلم ذلك. اه ### | AUTO (370) # وذكر (¬1) في باب ما ضعفه، وهو صحيح، أو حسن حديث علي في التفريق بين ~~الأم وولدها في البيع، وما أتبعه ق من قوله: (وروي عن علي بإسناد آخر ولا ~~يصح: لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، ولم يسمع من الحكم، ومن ~~طريق محمد بن عبيد الله، عن الحكم وهو ضعيف، وقد روى عن شعبة عن الحكم، ~~والمحفوظ حديث سعيد ابن أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن ms233 أبي ليلى، عن ~~علي) (¬2)، ثم قال: ع: (فأول ما فيه أنه لم يعز شيئا منه إلى موضعه، وجميعه ~~من كتاب الدارقطني في السنن) (¬3). # قال م: بحثت عن رواية ابن أبي عروبة، والعرزمي جهدي، في نسخ من سنن ~~الدارقطني، فلم ألفهما، وأعرفه عند الدارقطني في العلل غير مسند، وأسند ~~البزار رواية سعيد بن أبي عروبة منها، ولم يسند رواية العرزمي، فاعلمه. اه. # ورواية شعبة أسندها الدارقطني في السنن، وفي العلل، وقد مضى هذا مستوفي ~~فى باب الأحاديث المعطوفة على أخر، بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها (¬4). ~~اه PageV02P240 ### | AUTO (371) # وفي باب ما أورده على أنه مرفوع وهو موقوف أو مشكوك في رفعه؛ قال (¬1) ~~في حديث زينب بنت جابر الأحمسية التي حجت وهي مصمتة قولا بين فيه وهم ق في ~~رفعه لهذا الحديث، ثم أورد الحديث بإسناد فيه من كتابه الكبير (¬2) من طريق ~~ابن حزم موصلا إلى ابن الأعرابي: (نا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي، ~~نا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أحمد بن بشر، عن عبد السلام بن عبد الله ~~بن جابر الأحمسي، عن أبيه، عن زينب بن جابر الأحمسية)، فذكره مرفوعا، ثم ~~قال: فجميع ما ذكر أبو محمد (¬3) وأبو محمد (¬4) راجع إلى ابن الأعرابي، ~~وابن الأعرابي إنما ذكره في كتاب المعجم. فلنذكره كما وقع هنالك، حتى نعلم ~~منه أنه موقوف على أبي بكر - رضي الله عنه -؛ قال ابن الأعرابي في باب عبيد ~~بن غنام) (¬5) فأورده وإسناد ابن الأعرابي المتقدم سواء موقوفا على أبي ~~بكر، وهو الصواب، لكنه وقع له وهم في اسم راو من رواته، وهو (أحمد بن بشر)، ~~هكذا ذكره؛ وهكذا تلقيناه منه، وصوابه (أحمد بن بشير)، وهو مولى عمرو بن ~~حريث، وابن نمير معروف بالرواية عنه، وعلى الصواب وقع في نسختي من معجم ابن ~~الأعرابي، وهي أصل أبي الوليد هاشم بن حجاج الأندلسي (¬6) التي خطها بيده، ~~وسمعها على أبي سعيد بن الأعرابي، وكما ذكره وقع لإبن حزم في المحلى، فوهم ~~فيه جميعهم، والله أعلم. اه ms234 PageV02P241 ### | AUTO (372) # وقال (¬1) في حديث أنس؛ قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا ~~بعد الركوع، في صلاة الصبح ... الحديث. الذي ذكره من طريق مسلم (¬2)، ~~وأتبعه بقوله: (ويروى قبل الركوع أكثر وأشهر، ذكر حديث قبل الركوع مسلم ~~أيضا) (¬3)، قولا بين فيه أن: (قبل الركوع)، لم يقع في كتاب مسلم مرفوعا ~~منصوصا على رفعه، وصدق، ثم قال بعد كلام: نعم روي قنوته - عليه السلام - ~~قبل الركوع من حديث أنس (¬4)، ولكن في غير كتاب مسلم، قال عبد الرزاق PageV02P242 # في كتابه: (عن أبي جعفر، عن عاصم، عن أنس؛ قال: قنت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان ~~قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع) (¬5) ثم قال: (وهذا صحيح، فاعلم ذلك). # قال: المقصود من هذا الكلام على تصحيحه حديث عبد الرزاق؛ فإنه عندي بخلاف ~~ذلك لأمرين: # - أحدهما أن أبا جعفر هذا يحتمل أن يكون الرازي، ويحتمل أن يكون المدني ~~والد الإمام أبي الحسن علي بن عبد الله بن جعفر المدني، فإن كان أباه، ~~فالحديث ضعيف لضعف أبي جعفر هذا، وإن كان الرازي عيسى بن ماهان، ويقال عيسى ~~بن عبد الله بن ماهان؛ فهو مختلف فيه؛ فابن معين، وأبو حاتم يوثقانه (¬6)، ~~وأحمد بن حنبل، والنسائي يوهنانه؛ فإنهما قالا فيه: ليس بالقوي (¬7)، ولم ~~يخرج له البخاري، ومسلم في الصحيح، فحديثه إذن في عداد الحسان؛ إذ ضعفه ~~إمامان، ووثقه إمامان، ولم يخرج له الإمامان، وإنه ليقوى في الظن أن ~~الرازي، وقد رأيت في نسخة أبي محمد الباجي، من مصنف عبد الرزاق تنبيها ~~(¬8)، في الحاشية أنه عيسى بن ماهان (¬9)، منسوب إلى أحمد بن خالد. PageV02P243 # - الأمر الثاني أن حديثه هذا مخالف للروايات الصحيحة عن أنس في هذا؛ حيث ~~قال في روايته المذكورة: وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع، فإن الصحيح ~~عن أنس المروي عنه من وجوه خلاف ذلك، فقد رواه أبو معاوية (¬10)، والثوري ~~عن عاصم فخالفا أبا جعفر (¬11): # قال أبو جعفر في روايته عن عاصم، عن أنس؛ إنما قنت ms235 رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم القراء. # وقال الثوري عن عاصم، عن أنس: (فمكث شهرا يدعو على قتلتهم)، ونحو هذا ~~رواية ابن فضيل (¬12) وغيره عن عاصم. # وكذلك روى قتادة عن أنس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرا يدعو ~~على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه) (¬13)، ونحوه رواية موسى بن أنس عن ~~أبيه (¬14). # وروى أبو مجلز عنه؛ قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهر (¬15). # وروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه في ذلك ثلاثين صباحا (¬16). وروى ~~محمد بن سيرين؛ قال: قلت لأنس: هل قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في PageV02P244 # صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا (¬17). # فهذا المعروف عن أنس، وكل هذه الروايات مسطورة في الصحيح لمسلم عن أنس، ~~وما يأتي عن أنس بخلاف ذلك، فإنما يأتي من طريق من لا PageV02P245 # يعتمد عليه، كعمرو بن عبيد في روايته عن الحسن (¬18)، عن أنس في ذلك، ~~وقبيصة (¬19) في روايته عن سفيان (¬20)؛ مما ذكره عنهما الطحاوي، فاعلم ~~ذلك. اه ### | AUTO (373) # وقال (¬1) في حديث ابن عباس: (من سمع النداء فلم يجب، فلا PageV02P246 # صلاة له، إلا من عذر)، قولا حسنا، استوعب فيه الكلام على هذا الحديث، PageV02P247 # إلا أنه أغفل منه أمرين: # - أحدهما أنه لم يذكر من تابع هشيما على رفع هذا الحديث عن شعبة، عن عدي ~~بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (¬2). # - الثاني أنه ذكر رواية سليمان بن حرب عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ~~سعيد بن جبير؛ عن ابن عباس؛ التي أوردها واعتمدها، وقال: (وحسبك بهذا ~~الإسناد صحة)؛ ولم يتكلم؛ ولا عرف بصحتها من سقمها، فلنقل فيما أغفل من ذلك: # أما متابعة هشيم فإنه خالفه جماعة منهم: ابن مهدي، ووكيع، وحفص بن PageV02P248 # عمر، وعمرو بن مرزوق، وسليمان بن حرب في إحدى الروايتين عنه؛ فرووه كلهم ~~عن شعبة، عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (¬3) قوله. # ورواه قراد؛ أبو ms236 نوح، عن شعبة، فتابع هشيما على رفعه، قال الدارقطني بعد ~~ذكره رواية هشيم: (نا ابن مبشر (¬4) وآخرون: قالوا: نا عباس بن محمد ~~الدوري، نا قراد عن شعبة بإسناده نحوه) (¬5). # وأما رواية سليمان بن حرب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت: فأراها وهما؛ ~~فإن هذا الحديث، حديث عدي بن ثابت، لا حديث حبيب بن أبي ثابت، وانفراد ~~سليمان بن حرب عن شعبة بذكر حبيب بن أبي ثابت، دون سائر من رواه عن شعبة ~~يوجب التوقف في هذه الرواية، ولا أعلم ذكر حبيب بن أبي ثابت، في هذا ~~الحديث، إلا من طريق سليمان بن حرب، في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه، فالله ~~أعلم (¬6). اه PageV02P249 ### | AUTO (374) # وقال (¬1) في قسم المشكوك في رفعه في حديث أبي أمامة حديث: "الأذنان من ~~الرأس" الحديث .. الذي أورده ق من طريق أبي داود عن شهر ابن حوشب، عن أبي ~~أمامة قولا بين فيه أن الحديث عند أبي داود موقوف، أو مشكوك في رفعه (¬2)، ~~ثم أورده كذلك من كتاب أبي داود عن PageV02P250 # سليمان بن حرب، ومسدد، وقتيبة (¬3)، عن حماد بن زيد ثم قال بعد ذلك: # (وقد رواه مرفوعا عن حماد بن زيد -في غير كتاب أبي داود- جماعة منهم: PageV02P251 # محمد بن زياد الزيادي (¬4)، والهيثم بن جميل، ومعلى بن منصور (¬5)، ومحمد ~~بن أبي بكر (¬6). # قال: ذكره معلى بن منصور في جملة من رواه مرفوعا وهم؛ فإن رواية معلى ~~مشكوك في رفعها أيضا، كما تقدم؛ قال الدارقطني: # (نا أبو بكر الشافعي (¬7)، قال: نا محمد بن شاذان (¬8)، نا معلى بن ~~منصور، نا حماد عن سنان، عن شهر، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -أو عن أبي أمامة، قال: (الأذنان من الرأس) بالشك (¬9). # قال: هذا نص ما ذكره الدارقطني، ومن كتابه نقل ما نقل، فوهم في ذلك وهما، ~~هو من قبيل ما نقده في هذا الباب، وأغفل من جملة من رفعه عن حماد: أبا عمر ~~الحوضي (¬10)، وقد ذكره الدارقطني فيهم مقرونا بمحمد بن أبي بكر المقدمي ~~(¬11)، ولم ينقله فيما نقل ms237 منهم، والله المستعان. اه PageV02P252 ### | AUTO (375) # وقال (¬1) في حديث أبي هريرة: إذا سمع أحدكم النداء، والإناء PageV02P253 # على يده، فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته الحديث .. الذي ذكره من طريق أبي ~~داود: ما نصه: (وسكت عنه، وهو حديث مشكوك في رفعه في الموضع الذي نقله منه) ~~(¬2) ثم ذكر إسناد أبي داود فيه، وفيه: (أظنه عن حماد)، ثم قال: (هكذا في ~~رواية ابن الأعرابي عن أبي داود: أظنه عن حماد، وهي متسعة للشك (¬3) في ~~رفعه، وفي اتصاله، وإن كان غيره لم يذكر ذلك عن أبي داود، فهو بذكره إياه ~~قد قدح في الخبر الشك، ولا يدرأه إسقاط من أسقطه، فإنه إما أن يكون شك بعد ~~اليقين، فذلك قادح، أو تيقن بعد الشك، فلا يكون قادحا، ولم يتعين هذا ~~الأخير، فتبقى مشكوكا فيه (¬4). # قال م: وهذا الذي ذكره فيه نظر في موضعين منه: # -أولهما أنه لا يتعين أن الشاك هو أبو داود، أو من فوقه، بل لعل الشاك ~~فيه ابن الأعرابي، بدليل أن الرواة عن أبي داود، غير ابن الأعرابي، لم ~~يذكروا شكا، فدل أن الشك إنما اعترى ابن الأعرابي، ولا يلزم من شك ابن ~~الأعرابي تطريق الشك إلى سائر الروايات عن أبي داود، فإن قلت: هبك أنه ~~يحتمل أن يكون الشك من ابن الأعرابي، ويحتمل أن يكون من أبي داود، ولم ~~يتبين ممن هو منهما، فينبغي أن يكون ذلك قادحا في الحديث؟ # قلت: نعم، يكون قادحا في الحديث؛ من رواية ابن الأعرابي خاصة، لا PageV02P254 # في رواية ابن داسة (¬5) وغيره؛ ممن لم يشك، ولا يجعل من شك حجة على من لم ~~يشك، ثم لو سلم أن الشك من أبي داود لكان قوله (أن الشك بعد اليقين قادح)، ~~غير مسلم، وهو الوضع الثاني: لأنه حين حديث به على اليقين قد لزمت حجته، ~~فلما حديث به على الشك حملناه على أنه تغير محفوظه بنسيان أو غيره، وذلك ~~غير قادح فيما سبق، فعلى كلا الوجهين لا يكون ذلك قادحا فى الحديث، والله ~~أعلم .. # ثم اعلم بعد ذلك ms238 أن هذا الحديث من رواية محمد بن عمرو بن علقمة (¬6)، عن ~~أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ ومحمد بن عمرو مختلف فيه من قبل حفظه، وقد تعقب ~~أحاديث من روايته، لم يذكر هذا فيها، فاعلمه. اه. ### | AUTO (376) # وقال (¬1) حديث أبي هريرة: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث .. ~~مرفوعا) وفيه (لا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ~~ينتهبها، وهو مؤمن) (¬2) ما هذا نصه: # (كذا ذكره، وهذا اللفظ إنما هو مرفوع عند غير مسلم، فإما عند مسلم فمشكوك ~~في رفعه، ولا يتبين هذا إلا بسوق الواقع منه عنده بنصه (¬3). PageV02P255 # ثم أورد الحديث من كتاب مسلم (¬4)، ولفظه محتمل للرفع والوقف، ثم قال آخر ذلك: # (فالمتحصل هو أن ذكر "النهبة" ليس مرفوعا في كتاب مسلم لا منعوتة بقوله: ~~ذات شرف، ولا غير منعوتة، ولكنها عند غيره مرفوعة) (¬5)، ثم أسندها من سنن ~~ابن السكن، من طريق عيسى بن حماد، زغبة (¬6)، عن الليث، عن عقيل (¬7)، عن ~~ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (¬8)، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، فذكر الحديث، وفيه ذكر النهبة، وليس فيه (ذات شرف)، ثم ~~ذكر أن (ذات الشرف) إنما يوجد مرفوعا من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، ~~وأبي بكر بن عبد الرحمن، من رواية الأوزاعي (¬9) عنه؛ ذكره النسائي في كتاب ~~الرجم (¬10)، وذكره أيضا في كتاب القطع في السرقة، من رواية PageV02P256 # الليث عن [ابن] (¬11) عجلان (¬12) عن القعقاع بن حكيم (¬13)، عن أبي صالح ~~(¬14)، عن أبي هريرة (¬15). # قال: أبعد ع النجعة فيما ذكره من طريق ابن السكن، وهو في صحيح البخاري، ~~وفي سنن النسائي في الموضع الذي نقل منه: (ذات شرف) من كتاب الرجم، مع ذلك ~~الحديث في صفح واحد من طريق الليث عن عقيل بإسناده. # قال البخاري في كتاب الحدود: # (نا يحيى بن بكير، نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد ~~الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزني ~~الزاني حين يزني، ms239 وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب؛ وهو مؤمن ولا يسرق ~~حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن ~~(¬16)، وأعاده في كتاب المظالم من طريق سعيد بن عفير (¬17) عن الليث فذكر ~~بإسناده مثله (¬18)، وقال النسائي في كتاب الرجم إثر الحذيث الذي أشار PageV02P257 # إليه ع من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، ~~أخبرنا عيسى بن حماد بن زغبة؛ قال: نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي ~~بكر؛ عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ~~"لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر شاربها حين يشربها وهو ~~مؤمن (¬19)، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس ~~إليه فيها أبصارهم؛ حين ينتهبها وهو مؤمن" (¬20). اه ### | AUTO (377) # وقال (¬1) في حديث رافع بن خديج؛ قال: قلت: يا رسول الله إنا لاقوا ~~العدو غدا، وليست معنا مدى (¬2) .. الحديث. ما هذا نصه: # (هذا الحديث هو عند مسلم من رواية سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق ~~(¬3)، عن عباية بن رفاعة (¬4) بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج (¬5)، ~~وهكذا رواه عمر بن سعيد (¬6)؛ أخو سفيان الثوري، والشك فيه في شيئين: PageV02P258 # -في اتصاله. # - وفي كون: "أما السنن فعظم" من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -: وذلك ~~أن أبا الأحوص (¬7) رواه عن سعيد بن مسروق؛ والد سفيان الثوري، عن عباية بن ~~رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده: رافع بن خديج؛ قال: "أتيت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -؛ فقلت: يا رسول الله: أنا نلقى العدو غدا وليس عندنا مدى، ~~أفنذبح بالمروة (¬8)، وشقة العصا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"أرن (¬9) أو أعجل ما أنهر (¬10) الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن ~~سنا أو ظفرا (¬11). قال رافع (¬12): وسأحدثكم عن ذلك: أما السنن فعظم، وأما ~~الظفر فمدى الحبشة .. (¬13) الحديث. PageV02P259 # ثم قال: ففيه كما ترى زيادة "رفاعة بن رافع" بين عباية، وجده رافع، ms240 ولم ~~يكن في حديث مسلم، من رواية الثوري وأخيه -وهما روياه عن أبيهما- ذكر لسماع ~~عباية من جده رافع، إنما جاء به معنعنا يحتمل الزيادة لواحد فأكثر؛ فبين ~~أبو الأحوص عن سعيد أن بينهما واحدا، وهو: رفاعة بن رافع؛ والد عباية، وإن ~~كان الترمذي قد قال: "أن عباية سمع من جده رافع بن خديج" (¬14)، فليس في ~~ذلك أنه سمع منه هذا الحديث. # وفيه أن قوله: "أما السنن فعظم" من كلام رافع، ولم يكن في رواية الثوري، ~~وأخيه أن ذلك من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - نصا، فجاء أبو الأحوص ~~بالبيان، ورواية أبي الأحوص التي ذكرنا، ذكرها أبو داود عن مسدد، عنه ~~(¬15)، وذكرها أيضا الترمذي عن هناد، عنه (¬16): إلا أن الترمذي ذكر في ~~روايته إياه عنه، عن هناد زيادة رفاعة بن رافع في الإسناد، ولم يذكر: "قال ~~رافع: وسأحدثكم"، وإنما جعله متصلا بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~كما جعله الثوريان، فهو محتمل لما احتمل، وليس لقائل أن يقول: إن أبا ~~الأحوص أخطأ، إلا كان لآخر أن يعكس بتخطئة من خالفه، فإنه ثقة، فاعلم ذلك ~~(¬17). PageV02P260 # قال: هذا ما ذكر بنصه، وعليه فيه أدراك خمسة: # - أحدها: اعتماده رواية أبي الأحوص، في هذا، وجعلها حجة على من خالفه، ~~حتى حكم بالإنقطاع على رواية من خالفه، ممن لم يذكر في الإسناد؛ (عن عباية، ~~عن أبيه، عن رافع، وهم جماعة من الحفاظ الثقات الأثبات وغيرهم؛ منهم شعبة ~~(¬18)، وسفيان، وأخوه عمر (¬19) ابنا سعيد، الثوريان، وأبو عوانة (¬20)، ~~وزائدة بن قدامة (¬21)، وإسرائيل (¬22)، وعمر بن عبيد الطنافسي (¬23) ~~وإسماعيل بن مسلم العبدي؛ أبو محمد (¬24)، وغيرهم ممن تابعهم؛ PageV02P261 # رووه كلهم عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده رافع، بإسقاط: (عن أبيه) ~~من الإسناد، وروايات هؤلاء كلهم في الصحيحين، إلا رواية إسرائيل، فإنها من ~~رواية ابن سنجر (¬25)، وكذلك رواه ليث بن أبي سليم عن عباية، عن رافع، كما ~~روته الجماعة عن سعيد بن مسروق عن عباية، ذكر روايته ابن سنجر أيضا، ~~والصواب مع الجماعة إن شاء الله؛ لأنه لا ريب في ms241 أن سفيان الثوري أحفظ ~~وأتبت من [أبي] (¬26) الأحوص، وأعلم بحديث أبيه منه، فكيف والحفاظ الأثبات ~~الذين كل واحد منهم أثبت من أبي الأحوص، قد رووا مثل رواية سفيان عن أبيه؛ ~~فتبين بذلك وهم أبي الأحوص في هذا الحديث، والله أعلم. (¬27) ولا نعلم أحدا ~~تابع أبا الأحوص على روايته، إلا رواية ذكرها أبو علي بن السكن؛ من طريقا ~~داود بن عمر الضبي (¬28)، عن المبارك بن سعيد (¬29) PageV02P262 # أخي سفيان، عن أبيه، عن جده؛ والمبارك بن سعيد، وإن كان ثقة، فإن أخاه ~~أحفظ منه وأثبت وأعلم بالحديث، وقد روي عن أبي الأحوص موافقة الجماعة، رواه ~~عنه كذلك عمرو بن عون (¬30)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (¬31). # أما عمرو بن عون فذكر [5] (¬32) عنه اللالكائي (¬33). # وأما يحيى الحماني، فذكره عنه بقي بن مخلد؛ قال: حدثني يحيى بن عبد ~~الحميد، نا أبو عوانة، وأبو الأحوص، ومندل بن علي (¬34)، وعمرو بن عبيد ~~(¬35)، وحماد بن شعيب (¬36)، كلهم يقول: نا سعيد بن مسروق. # - الثاني: تخطئة من خطأ أبا الأحوص في ذلك، وهم جماعة من الأئمة؛ منهم: ~~أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، ~~وأبو محمد عبد الغني بن سعيد، وأبو القاسم بن عساكر # وغيرهم. PageV02P263 # أما أحمد بن حنبل؛ فذكر الأثرم أبو بكر بن محمد بن هاني (¬37) عنه أنه ~~قيل له: إنهم يختلفون في حديث رافع. فقال: هذا سفيان وشعبة، قيل له: سمع ~~عباية من رافع؟ فقال: نعم. قال الأثرم: معنى هذا أن هذا الحديث رواه سفيان، ~~وشعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، ورواه ~~غيرهما؛ فقال: عن عباية، عن أبيه، عن رافع بن خديج، وقد وافق سفيان وشعبة ~~أيضا غيرهما. # قلت لأبي (¬38) عبد الله في حديث "الحمى" (¬39) سماع من رافع؟ # فقال: نعم؛ فيه، قال: حدثني رافع. # وأما أبو بكر بن أبي شيبة؛ فقال ابن وضاح: وبقي بن مخلد: قال أبو بكر ابن ~~أبي شيبة: لم يقل أحد (عن أبيه) غير أبي الأحوص، وقع له ذكره ذلك في ms242 ~~"المسند". # وأما أبو عيسى الترمذي فإنه ذكر رواية أبي الأحوص كما تقدم، ثم ذكر رواية ~~سفيان كما تقدمت، ثم قال: (نحوه، ولم يذكر فيه عباية عن أبيه، وهذا أصح، ~~وعباية قد سمع من رافع (¬40). # وأما مسلم بن الحجاج: فإنه ذكر في صحيحه رواية سفيان وعمر؛ ابني سعيد بن ~~مسروق عن أبيهما ورواية شعبة-، وزائدة، وإسماعيل بن مسلم؛ كلهم PageV02P264 # عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده، ولم يذكر رواية أبي الأحوص؛ فدل ذلك ~~على أنها عنده خطأ. # وأما عبد الغني بن سعيد فإنه قال: أخطأ أبو الأحوص في هذا، حيث قال: (عن ~~أبيه عن جده) (¬41). # وأما ابن عساكر؛ فإنه قال في الأطراف: (لم يقل عن أبيه إلا أبو الأحوص) ~~(¬42)، وقال في موضع آخر منه: (كلهم يقول: عن عباية عن رافع، إلا أبا ~~الأحوص؛ فإنه قال: عن عباية، عن أبيه، عن جده، وأخطأ). # قال م: هذه أقوال هؤلاء الأئمة في هذه الرواية، وهو الصحيح إن شاء الله. # - الثالث: اقتصاره في ذكر سماع عباية عن رفاعة، عن جده على ما ذكره ~~الترمذي من ذلك، بحيث أفهم أنه لم يقله غيره، وقد قاله من قبله أحمد بن ~~حنبل كما تقدم ذكرنا له آنفا، وقاله البخاري (¬43) وأبو حاتم الرازي (¬44)، ~~فإنهما ذكراه في تاريخيهما، وقالا: (سمع جده رافع بن خديج)، وفي كتاب مسلم، PageV02P265 # في حديث: (الحمى من فور جهنم، فأبردوها بالماء)، من طريق عباية بن رفاعة: ~~(حدثني رافع بن خديج)، فاعلم ذلك. (¬45) اه # - الرابع: أنه ذكر رواية أبي الأحوص من طريق الترمذي، وأغفلها عند ~~البخاري؛ فكان في ذلك إبعاد نجعة؛ قال البخاري في باب: إذا أصاب قوم غنيمة- ~~من كتاب الذبائح-: (نا مسدد؛ قال: نا أبو الأحوص؛ قال: نا سعيد بن مسروق، ~~عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج؛ قلت للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى .. الحديث. (¬46). # قال: وإدخال البخاري لهذه الرواية في الصحيح لا يقتضي أنها عنده أصح من ~~غيرها مما خالفها، لأنه أدخل رواية ms243 سفيان، وعمر بن عبيد الطنافسي، وشعبة، ~~وأبي عوانة في الصحيح، وإنما أدخل رواية أبي الأحوص، والله أعلم، لأنه لم ~~يحفل بقوله في الإسناد: (عن أبيه)، فإنها زيادة لا تكر على الحديث بعلة فيه ~~بخلاف ما لو نقص راويا من الإسناد، فيصير الإسناد منقطعا، فإنه علة فيه، ~~وهكذا وقع في رواية الشيخ أبي ذر عن أشياخه، عن الفربري، عن البخاري ياثبات ~~(عن أبيه) في الإسناد، ووقع في رواية ابن السكن عن الفربري بإسقاط (عن ~~أبيه)، كأنه طرح الخطأ منه، وأثبت الصواب، وساق غنه الحديث؛ لأنه لم يخطئ ~~في متنه، والله أعلم. اه # - الخامس: اعتماده في جعل: (وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر ~~فمدى الحبشة) من كلام رافع على رواية شاذة، وقعت لبعض الرواة عن أبي بكر بن ~~داسة (¬47)، وهو عيسى بن حنيف (¬48) فزاد فيه: (قال رافع؛ PageV02P266 # روى كتاب أبي داود عن ابن حنيف: أبو محمد عبد الله بن الوليد (¬49)، وأبو ~~الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الحضائري (¬50)، ورواه ابن الحضائري أيضا عن ~~محمد بن أحمد ابن يزيد القيرواني (¬51)، وقد رأيت هذه الزيادة في أصل ابن ~~الحضائري ملحقة في الحاشية، ولم تقع أولا، فلعل. هذا الشيخ لقنها، فتلقنها ~~وأثبتها في كتابه، فأخذت عنه. # وقد روى كتاب أبي داود عن ابن داسة، أبو محمد، عبد الله بن محمد (¬52) بن ~~عبد المؤمن، وأبو حفص الخولاني (¬53)، ولم يقل ذلك واحد منهما عن ابن داسة، ~~وكذلك رواه الخطابي في "غريب الحديث" (¬54) عن ابن داسة ولم يقل ذلك، وكذلك ~~الرواة (¬55) عن أبي داود، ولم يقلها أحد منهم، لا ابن الأعرابي، ولا ~~الرملي (¬56)، ولا اللؤلؤي (¬57)، وقد وقفت على نسخة الخولاني؛ التي سمعها ~~على ابن الأعرابي، وابن داسة، فلم ألف هذه الزيادة فيها، وكذلك وقفت على ~~رواية أبي عمر الصدفي (¬58)، عن ابن الأعرابي، في نسخة أبي عمر الباجي ~~(¬59) عنه، فلم ألفها فيها، وكذلك وقفت على نسخة PageV02P267 # أبي عمر بن عبد البر، عن ابن عبد المؤمن، ولم تقع فيها، ولم يذكرها ~~الرملي في رواية ابن الخليل (¬60)، وحميد بن ms244 ثوابة (¬61) عنه، وكذلك أيضا ~~لم تقع للرواة عن مسدد؛ فقد روى هذا الحديث عن مسدد البخاري، كما تقدم، ~~وبكر بن حضاد التاهرتي (¬62)، ولم يقل ذك واحد منهما، بل كما رواه الثقات ~~الأثبات عن أبي داود، عن ابن داسة من خلاف روإية ابن حنيف، رواه عن بكر بن ~~حماد: قاسم بن أصبغ، وكذلك رواه الثقات عن أبي الأحوص: هناد بن السري، وأبو ~~بكر بن أبي شيبة، كما رواه مسدد عند البخاري، وعند أبي داود من غير تلك ~~الطريق. # ذكره ابن أبي شيبة في مسنده، وذكره عن هناد: النسائي، والترمذي، وكذلك ~~رواه الحفاظ الثقات، الذين سميناهم أولا عن سعيد بن مسروق، ونتبين بذلك ضعف ~~تلك الزيادة، ووهم راويها، وأحسب أن الذي جر عليهم هذا الوهم: ما وقع في ~~الحديث من قوله: (سأحدثكم عن ذلك)، فظنوه من PageV02P268 # قول رافع، فزادوا: (قال رافع)، والله أعلم (¬63). # وقد روي الحديث بإسقاط قوله: (وسأحدثكم عنه) ذكره البخاري: قال: حدثني ~~محمد بن سلام (¬64)، قال نا عمر بن عبيد الطنافسي، عن سعيد بن مسروق عن ~~عباية بن رفاعة، عن جده رافع، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -في ~~سفر فند بعير من الإبل، فذكر الحديث، وفيه ما أنهر الدم، أو نهر الدم وذكر ~~اسم الله فكل غير السن، والظفر، فإن السن عظم، وإن الظفر مدى الحبشة (¬65). ~~وقال أيضا: (نا عبدان (¬66)، قال: حدثني أبي عن شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن ~~عباية ابن رفاعة، عن جده أنه قال: يا رسول الله: ليس لنا مدى، فقال: "ما ~~أنهر الدم، وذكر اسم الله، فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، ~~وأما السن فعظم" (¬67). # وذكر الحميدي في مسنده: (نا سفيان: قال: نا عمر بن سعيد بن مسروق PageV02P269 # عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج؛ قال: قلنا يا رسول الله: ~~إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنا مدى أفنذكي بالليط؟ (¬68)، فقال (¬69) ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنهر الدم، وذكر (¬70) عليه اسم الله، ~~فكلوه، إلا ما كان من سنن، ms245 أو ظفر، فإن السن عظم من الأسنان، وإن الظفر مدى ~~الحبش") (¬71). # قال: فتبين بهذا الذي ذكرناه أنه لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم ~~تبق معه مخالجة شك في ذلك، والله أعلم. اه. ### | AUTO (378) # فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ذكر ما هذا نصه: (وقد ~~روي من حديث أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -في الحائض إذا جاوزت ~~العشر فإنها مستحاضة، وفي إسناده الجلد بن أيوب، والحسن بن دينار، ولا يصح ~~من أجلهما) (¬1). # قال: هكذا ذكره والمقصود منه: رواية الجلد بن أيوب (¬2) فإنها غير ~~معروفة، وإن كان لم ينسبها إلى موضع يتحاكم إليه، فإنه فيما أحسب إنما PageV02P270 # أراد ما ذكره أبو أحمد في باب الحسن بن دينار، فإنه لا ذكر رواية الحسن ~~بن دينار لهذا الحديث، عن معاوية بن قرة (¬3) عن أنس أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: "الحيض ثلاثة أيام، وخمسة، وستة، وسبعة، وثمانية، ~~وعشرة، وإذا جاوزت العشرة مستحاضة" (¬4)، ثم أتبع ذلك أن قال: # (وهذا الحديث معروف بالجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، عن أنس، وقد ذكرته ~~فيما تقدم، في باب الجيم) (¬5)، فاعتقد ق أن رواية الجلد أيضا مرفوعة، ~~كرواية الحسن بن دينار، وليس كذلك؛ فإن أبا أحمد ذكرها، في باب الجيم، من ~~ثلاث طرق عن الجلد، كلها موقوفة على أنس؛ ذكرها من رواية حماد بن زيد (¬6)، ~~ومن رواية يزيد بن زريع (¬7)، ومن رواية عبد السلام بن حرب (¬8)؛ كلهم عن ~~الجلد عن معاوية بن قرة، عن أنس؛ قال: المستحاضه تنتظر .. الحديث. هكذا في ~~روإية، وفي أخرى: الحيض عشرة .. الحديث، وفي أخرى: قال: قال أنس بن مالك ~~الحيض ثلاث وأربع .. الحديث. ليس فيها رواية مرفوعة، فاجتزأ ق بما ذكر ~~الحسن بن دينار مما وقع غير مبين، فوهم. PageV02P271 # وقد ذكر الدارقطني أيضا رواية الجلد في سننه، من طرق كلها عن الجلد ~~موقوفة على أنس، رواه من طريق إسماعيل بن علية (¬9)، وعبد السلام بن حرب ~~(¬10)، وسفيان بن عيينة (¬11)، وهشام بن حسان (¬12)، وسعيد بن أبي ms246 عروبة ~~(¬13)، كل هؤلاء رووه عن الجلد، عن معاوية بن قرة، عن أنس قوله، فاعلمه. اه ### | AUTO (379) # وذكر (¬1) من طريق عبد الملك بن حبيب (¬2) عن عبيد الله بن موسى (¬3)، ~~عن خالد ابن إياس (¬4)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خمس من الجوائح: الريح والبرد والحريق PageV02P272 # والجراد والسيل). قال بعد تضعيفه الحديث: (وحديث خالد أيضا، ذكره أبو ~~أحمد بن عدي). # قال م: هكذا ذكر: والمقصود منه قوله: (ذكره أبو أحمد بن عدي)، فإنه وهم ~~لم يقع كذلك عند أي أحمد، بل موقوف هكذا: قضى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بالجائحة؛ والجائحة: الجراد، والحريق والسيل والبرد والريح) (¬5)، ~~هذا نصه عنده، وهو كما رأيت ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا ~~يدرى من قائله، ولعله من تفسير خالد بن إياس، والله أعلم. اه ### | AUTO (380) # وذكر (¬1) من طريق (البخاري عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا ~~المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب". # قال م: هذا ما ذكر بنصه، ولا ريب أن قارئ هذا الموضع من كتابه، لا يمتري ~~أن ذلك كله مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس كذلك، فإن قوله: ~~(وما كان من النبوة فإنه لا يكذب) إنما هو من كلام ابن سيرين، وقع ذلك ~~مبينا في الجامع للبخاري؛ قال: # نا عبد الله بن صباح (¬2)؛ قال: نا معتمر (¬3)، قال سمعت عوفا (¬4)، قال: ~~نا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "إذا اقترب PageV02P273 # الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من ~~النبوة"، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: ~~وكان يقال الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن ~~رأى شيئا يكرهه، فلا يقصه غلى أحد، ms247 وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في ~~النوم، وكان يعجبهم القيد (¬5)، ويقال: القيد ثبات في الدين. قال البخاري: ~~ورواه قتادة، ويونس (*)، وهشام، وأبو هلال (**)، عن ابن سيرين، عن أبي ~~هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، ~~وحديث عوف أبين) (¬6). # قال: هذا نص ما وقع عند البخاري فيه، وقوله فيه: (قال محمد: وأنا أقول ~~هذه) يعني محمد بن سيرين: وهذه إشارة إلى الجملة الثالثة من الجمل PageV02P274 # الثلاث، وهي قوله: (وما كان من النبوة، فإنه لا يكذب)، وذلك بين. ### | AUTO (381) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي عن عائشة؛ قالت: قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)، قال: هذا حديث حسن صحيح. PageV02P275 # هكذا ذكره، وهو وهم؛ وإنما هو من قول عائشة عند الترمذي؛ قال الترمذي: PageV02P276 # (نا أبو موسى؛ محمد بن المثنى، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد ~~الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: إذا جاوز الختان الختان وجب ~~الغسل، فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاغتسلنا). # قال م: وقد ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي ضعيفة، ولها ~~طرق صحيحة، ونقله كما وقع عند ق، ولم يتنبه لما نبهنا عليه، فوهم كوهمه، ~~فهو مما اشتركا فيه من هذا الباب فاعلم. اه ### | AUTO (382) # ومما وقع عند ع من الإخلال الكائن من هذا الباب: أنه ذكر في PageV02P277 # باب ما أعله بغير علة، وترك ذكر علته حديث "من غسل ميتا فليغتسل" وتكلم ~~عليه، وعلى طرقه؛ فكان من ذلك أن قال: (وقد روي من طريق الزهري عن سعيد بن ~~المسيب، عن أبي هريرة، وليس ذلك بمعروف). (¬1) # قال: هذا القدر من كلامه على هذا الحديث هو المقصود لهذا الباب، والكلام ~~عليه مستوفى مذكور حيث ذكره، وستراه إن شاء الله، وقوله: (إن هذا الحديث ~~روي من هذه الطريق التي ذكر)، إنما سريد به مرفوعا، فإن الإعتناء منه، ومن ~~أيضا إنما هو بما رفع، وأسند إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا تقرر ms248 ~~هذا، فاعلم أن هذه الرواية إنما تعرف موقوفة على أبي هريرة من قوله كذلك؛ ~~ذكرها الدارقطني في العلل؛ فقال: PageV02P278 # (وقال عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب -، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد ~~بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره ~~فليتوضأ، وفي ذلك نظر). (¬2) هذا نص الدارقطني، وقول ع (ليس بمعروف) مع ~~قوله (وقد روي متهاترا) (¬3). وإنما أراد ان يقول غير محفوظ. والله أعلم. ~~اه PageV02P279 ### | AUTO (383) # في باب ما أورده موقوفا وهو مرفوع؛ قال: (¬1) في حديث ابن PageV02P280 # عباس: {فلما بلغا مجمع بينهما} (¬2)؛ قال: إفريقية) (¬3)، ما هذا نصه: # (كذا رأيته في نسخ، ولعله يوجد في بعضها على الصواب، فإنه هكذا خطأ، لأنه ~~في كتاب أبي أحمد الذي نقله مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، حسب ~~ما بيناه في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك- أمثالهم، أو أضعف منهم) ~~(¬4) (¬5). # قال م: هكذا قال إنه رآه غير مرفوع، والذي في نسختي من الأحكام بخلاف ~~ذلك، على الصواب، وكذلك ألفيته في نسخة أخرى بتصحيح شيخنا أبي ذر؛ مصعب ~~الخشني، وهو ممن يرويه عن مؤلفه على الصواب مرفوعا، فاعلمه، ولم يذكر في ~~هذا الباب إلا حديثين هذا أحدهما (¬6). اه ### | AUTO (384) # فصل فيما أغفل مما هو من جنس ما ذكر في هذا الباب: من ذلك أن ذكر (¬1) ~~من طريق النسائي: "عن الليث بن سعد؛ قال: حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية ~~(¬2)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (¬3)، عن عبد الله PageV02P281 # ابن يزيد؛ مولى المنبعث (¬4)، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه سئل عن الضالة .. (¬5) الحديث. (¬6) # هكذا أورده موقوفا من قول هذا الصحابي، وهو وهم، فإنه لم يقع كذلك في ~~مصنف النسائي، بل مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال النسائي: # (أنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد (¬7)؛ قال: نا علي بن عياش (¬8)؛ قال ~~حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد ~~الله بن يزيد -مولى المنبعث- عن رجل ms249 من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الضالة، فقال: "اعرف عفاصها ~~ووكاءها .. " الحديث. (¬9). PageV02P282 # وقد ذكر ع هذا الحديث ذكرا مقتطفا في باب ما رده بالإنقطاع وهو متصل ~~(¬10) , في كلامه على حديث بشير بن يسار (¬11) عن رجال من أصحاب النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -في قسمة خيبر على ستة وثلاثين سهما (¬12)، ووهم في ~~الرواية الواقعة في إسناده وهما بيناه هنالك، وهي أيضا وهم وقعت كذلك في ~~مصنف النسائي، نذكره في بابه من جملة الأبواب الملحقة آخر الكتاب، إن شاء ~~الله. اه PageV02P283 ### | AUTO (385) # وذكر (¬1) من طريق الترمذي عن ابن عمر؛ قال: الكوثر نهر في الجنة حافتاه ~~من ذهب .. الحديث (¬2). # هكذا ذكره من قول ابن عمر فيما رأيت، وهو وهم، صوابه: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، كذلك وقع عند الترمذي على الصواب، ولعله يوجد في ~~بعضها على الصواب. اه PageV02P284 ### | AUTO (386) # ومما وقع لهما من هذا الباب حديث شبيب أبي روح عن رجل من أصحاب النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح، فإن ق ذكره هكذا: # (النسائي عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم .. الحديث. # هكذا ذكره موقوفا (¬1) فيما رأيت من النسخ، وصوابه (عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -)؛ كذلك ذكره النسائي، وذكر ع هذا الحديث في باب ما سكت عنه مما ~~ذكره بإسناده أو بقطعة منه، كما ذكره ق، فوهم كوهمه (¬2)، وذكره على الصواب ~~في باب التغييرات المفترقة (¬3)، وقد مضى ذكره هنالك. اه ### | AUTO (387) # ومما وقع عند ع خاصة من جنس المذكور في هذا الباب، أنه ذكر في باب ما ~~سكت عنه، مما ذكره بإسناده أو بقطعة منه ما هذا نصه: # "وذكر (¬1) من طريق أبي داود عن أبي زيادة الكندي (¬2) عن بلال؛ قال: لو ~~أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما، يعني ركعتي الفجر". ~~(¬3) هكذا ذكره. PageV02P285 # وله فيه وهمان: # أحدهما ms250 لهذا الباب؛ وهو وقفه الحديث على بلال، وهو مرفوع عند أبي داود، ~~وعند ق كذلك، ولا يصح أن يحمل هذا منه على الإختصار، لقوله فيه: (قال لو ~~أصبحت)، اللهم لو قال: وذكر حديث بلال: لو أصبحت، لكان ذلك محمولا على ~~الإختصار، فاعلمه، وبالله التوفيق. اه # كمل السفر الأول من كتاب "بغية النقاد النقلة فيما أحل به كتاب البيان ~~وأغفله، أو ألم به فما تممه ولا كمله". # ويتلوه السفر الثاني، وفي باب أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع المخرجة منها. # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله. PageV02P286 ms251