######OpenITI# #META# author: نجم الدين أحمد المعروف بابن المنفاخ #META# title: رسالة في رد الاعتراضات على كتاب الفصول #META# ed_info: Pormann, P., Karimullah, K., Carpentieri, N., Mimura, T., Selove, E., Das, A., Obaid, H., Biesterfeldt, H., Masry, S. (2017). Arabic Commentaries on the Hippocratic Aphorisms. University of Manchester. #META# DOI: https://doi.org/10.3927/52065149 #META# Manuscript witnesses: #META# * P8 = Paris, BnF, MS arabe 2841 (pagination: PageVW0Pxxx) #META# * S2 #META# * S3 = Istanbul, Süleymaniye MS Hekimoğlu 574 (pagination: PageVW2Pxxx) #META#Header#End# ### |EDITOR| # Ibn al-Minfāḫ # S3-> S6: MS Hekimoğlu 574, ff. 125b-155b AH698, AD1298. # P8: MS Paris, Bibliothèque nationale de France, arabe 2841, ff. 1b-40a AH678, AD 1280 # (MS St. Petersburg, National Library of Russia. firk. arab. 45 Gregor Schwab) ### | [Introduction] PageVW0P001B PageVW2P125B # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام العالم نجم الدين أحمد المعروف بابن ~~المنفاخ أحمدك يا أبدي الوجود وأشكرك يا سرمدي الجود. أما بعد فإني كنت ~~أمليت * على (1) بعض من قرأ على كتاب الفصول البقراطية نكتا على بعض ~~الفصول تجري مجرى الاعتراضات وإنما هي شكوك * اعترضتني (2) عند البحث عن ~~معاني هذا الكتاب ولم * تخطر (3) لي الأجوية عنها في ذلك الوقت ولا فحصت ~~عنها ظنا أن ستقدح أجوبتها من زنادها الأفكار الذكية وتبرز من * خدور (4) ~~الخواطر إنكار هذه السبية نخوة للإجابة عنها وعصبية لهذه الفصول التي معظم ~~الاستفادة في هذه الصناعة منها. وإذ الزمان قد خلا من الطالب والمتطببون ~~شغلتهم المكاسب عن المطالب فلذلك * لائحة (5) هذه الصناعة الشريفة قد ~~انكشفت شموسها واندرست بذوي الجهالة دروسها. فلما اشتهرت هذه الاعتراضات ~~وأخذت مني، حسبت أن * تعتقد (6) صحة ما أوردته على هذه الفصول أو يتيقن ~~* صواب (7) قدحه في هذه الأصول * فينطمس (8) بذلك محاسن هذا الكتاب ويندرس ~~بسببها ما فيه من النكت العجائب. فحينئذ تحركت نعمتي للإجابة عن مشكلاتها ~~المهمل أمرها واستخراج مكنون درها واستجلاب درها قاصدا بذلك فتح طريق ~~يسلكه المتعلم إلى التدقيق ومنهج يترقى منه إلى معارج الحقائق الطبية بالتحقيق. PageVW0P002A # والله يعضدنا بتوفيقه وهدينا إلى الحق من أقوم طريق. ### | [المقالة الأولى] ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وقد ينبغي لك أن لا * تقتصر (9) على توخي فعل ما ينبغي دون ~~أن يكون ما يفعله المريض ومن يحضره * كذلك (10) والأشياء التي من خارج. ### ||| [commentary] # الشك: ما يفعله المريض ومن يحضره والأشياء PageVW2P126A التي من خارج، ~~أما أن تكون مما ينبغي للطبيب أن يفعله أولا فإن كانت مما ينبغي فهي ~~داخلة في توخي فعل ما ينبغي، وإن كان الثاني فما لا ينبغي لا حاجة إليه. ### ||| [commentary] # الجواب: إن مراد المقدم أبقراط بقوله ms01 «لا * تقتصر (11) على توخي فعل ~~ما ينبغي» ليس هو الأمر العام لكل ما ينبغي أن يقصد إليه في واجب ~~التدبير، لكن مراده الأمر الخاص وهو ما يتعلق بفضل الطبيب من استخراج ~~التدبير مع قطع النظر عما سواه ، ولهذا قال «لا * تقتصر (12) على توخي ~~فعل ما ينبغي» أي فعلك دون أن * تنظر (13) في الأشياء الأخر التي ذكرها وهي ~~لا * تلتفت (14) إلى ما سواه لأنه ربما اعتقد أنه قد قام بالواجب من ~~جهته، وحيث كان ذلك قال له أبقراط «لا تقتصر» على هذا. فإنه ربما وقع ~~الخطأ في صواب يهيأ له من التدبير إما في * كميته (15) وإما في * ~~كيفيته (16) أو في وقته أو في اختياره لأدويته وأغذيته أو لا قدامه على ما ~~لا يجب، أو يفع الخطأ من قبل من يحضر المريض، يعني به خدمه إذا لم يكن لهم ~~معرفة بالمداواة أو لا خبره لهم بما يصفونه للمرضى من أدويتهم كاستقصاء طبخ ~~ما يجب تخفيف طبخه وتقصير طبخ ضده أو يبالغون في سحق ما لا ينبغي أن يبالغ ~~في سحقه وتخشين ضده أو في PageVW0P002B أغذيتهم كتقوية طعام المحرور ظنا ~~أنه * يلذ (17) بذلك وأن يكون نافعا ونحو ذلك، أو يقع الخطأ من الأشياء ~~التي هي واقعة من خارج كالهواء لا يكون موافقا أو المسكن أو البقعة أو ~~الماء ونحو ذلك، كل هذه تغلط في صواب تدبير الطبيب. فلذلك نبه أبقراط ~~عليها ليحتزر منها فلا يتوهم أن الخطأ من قبل التدبير فينتفع عنه إلى خلافه. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن كان ما يستفرغ من البدن عند استطلاق البطن والقيء اللذين ~~يكونان طوعا من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه البدن نفع ذلك وسهل احتماله، ~~وإن لم يكون كذلك كان الأمر على الضد، وكذلك خلاء العروق فإنها إن خلت من ~~النوع الذي ينبغي أن * ينقى (18) منه نفع ذلك وسهل احتماله، وإن لم يكن ~~كذلك كان الأمر على الضد. ### ||| [commentary] # الشك: اشتراط كل من الطوع والنوع في نفع المستفرغ وسهولة احتماله يلزم ~~من عدم كل منها ms02 عدم النفع وسهولة الاحتمال لكن قد يكون الاستفراغ بالقسر ~~ويكون من النوع الذي ينبغي استفراغه وينفع ويسهل احتماله. ### ||| [commentary] # الجواب: مراد أبقراط الاستفراغ المشروط ليس مطلق الاستفراغ بل ما يكون من ~~المعدة والأمعاء على سبيل الدفع منهما كما في الهبضة والخلفة لا ما ~~يتجاورها فإن الاستفراغ منها طوعا إذا كان من النوع الواجب استفراغه أنفع ~~وأسهل احتمالا من كونه فسرا لأن مثل هذه إنما يكون من قوة الدافعة إذا ~~وجد في هذه الأعضاء ما ينا؟ في القوة PageVW0P003A الطبيعية فتدفعه وتخلص ~~هذه الأعضاء من ضرره بخلاف الخارج بالقسر أعني الأدوية المقيئة والمسهلة ~~فإن لا * بد (19) لهذه الأعضاء من أذى يلحقها منها إذ لها خصروصية ~~بإضرارها ولعمل قواها فيها حتى تجذب منها وإليها وللمنجذب نفسه فلذلك إذا ~~كان بهذه الأعضاء من الفضلات الرديئة ما يجب إخراجه منها وأخرج لهذه ~~الأدوية تضاعف أذى هذه الأعضاء، ولا يؤمن مع ذلك حدوث آفة فيها فلا ينفع ~~ولا يسهل احتماله بخلاف دفعها لها طوعا. وأيضا فإن الفضلات التي تكون في ~~هذه الأعضاء إذا اندفعت طوعا سريعا ما يندفع منها فيزول أذاها بزوالها، ~~فلذلك ينفع ويسهل احتمالها وإن كثر، والذي يدل على أن أبقراط أراد ما ~~خصصنا به قوله تقييد الاستفراغ في هذا الموضع بالقيء وهو يريد به المندفع ~~من المعدة وبالاستطلاق وهو يريد به المندفع من الأمعاء. وأيضا فإن ذكره ~~لهذا الاستفراغ مقيدا بالطوع والنوع ثم ذكر بعد ذلك الاستفراغ العام ~~وهو خلاء العروق غير مقيد بالطوع ليعم نوعي الاستفراغ الطوعي والقسري ~~فإن هذا الاستفراغ ما دا؟ فيه من النوع سواء كان طوعا أو كرها ينفع ~~ويسهل احتماله، وستعرف مراده بخلاء العروق. ### ||| [commentary] # شك ثان: الاستفراغ إذا كان طوعا ومن النوع الذي ينبغي أن ينقى منه ~~البدن ينفع ويسهل احتماله يشهر مناقضه لقوله فيما بعد البراز الأسود الآتي ~~من تلقاء نفسه كان مع حمى أو غير حمى فهو PageVW0P003B من أردأ العلامات. ### ||| [commentary] # الجواب: قد بينا مراده بالاستفراغ طوعا ومن النوع وما يريد به في أول ~~الفصل، ms03 وبذلك يخرج الجواب عن هذا الشك بقيء وردد؟ الشك إنما بترجمة على ~~قوله، وكذلك خلاء العروق فإنه هو الذي يوهم المناقضة للفصل الآخر ولا ~~مناقضة بينهما بالتحقيق. وذلك أن قول القائل الاستفراغ من النوع ينفع ~~وقوله الاستفراغ من النوع لا ينفع إنما يتناقضا وبيان اختلاف موضوعهما أن ~~الاستفراغ النافع ما كان على سبيل الاستنقاء وتخليص البدن وهو يراد أبقراط ~~في الفصل الذي حكم ينفع الاستفراغ من النوع الذي ينبغي فيه، ودليل ذلك حكمه ~~عليه بلفظ خلاء الذي لا يكون إلا مع النقاء فإن قوله وكذلك خلاء العروق ~~من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه البدن. أما الاستفراغ الذي لا ينفع فهو ~~ما يكون لكثرة تولد الفضل في البدن واستفراغه وهو مراد أبقراط في الفصل ~~الآخر لأن هذا الفصل دليل تمكن السبب المولد له في البدن ودوام الاستفراغ ~~معه يزيد؟ القوة ضعفا مع تأذيها بسببه، فلذلك يكون من أردأ العلامات، ~~وعلى ذلك يصدق الفصلان ولا يناقضان. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط:خصب البدن المفرط لأصحاب الرياضة خطر إذا كانوا قد بلغوا منه ~~الغاية القصوى. وذلك أنه لا يمكن أن يثبتوا على حالهم تلك ولا يستقرون. ~~ولما كانوا لا يستقرون PageVW0P004A لم يمكن أن يزدادوا إصلاحا، فبقي أن ~~يميلوا إلى حال هي أردأ. ولذلك ينبغي أن ينقص من خصب البدن بلا تأخير كيما ~~يعود البدن فيبتدئ في قبول الغذاء. ### ||| [commentary] # الشك: ليس لتخصيص خطر الخصب في الأبدان المرتاضة أولوية على خطره في ~~غيرها بأصحاب الدعة بل ربما كان الحكم بخطره في أصحاب الدعة أولى لأن ~~التحلل من الأبدان المرتاضة بالرياضة كثير. وذلك بخلاف أصحاب الدعة. ولذلك ~~نجفف الامتلاء فيهم أكثر. وذلك سبب لأن يكون الخطر فيهم أقل. ### ||| [commentary] # الجواب: أن خطر إفراط الخصب في الأبدان المرتاضة يزيد إضعافا على خطر ~~إفراطه في أبدان أصحاب الدعة لأن الخصب في أبدان أصحاب الدعة لا يبلغ ~~مبلغه في الأبدان المرتاضة. وذلك لأن علة زيادة الخصب زيادة البدل وقوة ~~القوى المتصرفة فيه حتى يتشبه بالبدن وزيادتهما بزيادة الحرارة الغريزية ms04 ~~وهي في الأبدان المرتاضة زائدة على المستعملة للدعة للمرتاضة بل هي في ~~أصحاب الدعة خادمة لعدم المتهيئ لها وللسكون، ولذلك يكون علة الخصب فيهم ~~ضعيفة أو كاتلمنعدمة ولا يبلغون من إفراط الخصب مبلغ أصحاب الرياضة منه ~~والأبدان المرتاضة لا يزال في الزيادة إلى الحد الذي لا يمكن تجاوزه فيها ~~لقوة الحرارة، ثم يقف عن الزيادة ويبقي ما كان ينصرف من الوارد في ~~الزيادة الخصب في البدن بإفراط الخصب (omit?) وعدم PageVW0P004B وفاء قوته ~~بالرياضة التي كانت قبل الإفراط فيبقي أيضا ما كان ينصرف في خلفه مع ~~الوارد للبدن فضلا فيه، فربما سد عروقه فخنق أو سقها؟ فخرج فأضعف القوة ~~وأسقطها منه، وربما أعان على ذلك استعمالهم أشياء من رياضتهم العنيفة، ~~وكل ذلك منتف في أبدان أصحاب الدعة فتبين إذن وجه خطر أصحاب إفراط الخصب ~~في الأبدان المرتاضة عليه في غيرها. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التدبير البالغ في اللطافة عسر مذموم في جميع الأمراض ~~المزمنة لا محالة، والتدبير الذي يبلغ فيه الغاية القصوى من اللطافة في ~~الأمراض الحادة إذا لم تحتمله قوة المريض فهو عسر مذموم. ### ||| [commentary] # الشك: أن اعتبار عدم الاحتمال في الأمراض الحادة دون المزمنة يفهم منه ~~عدم صحة اعتباره فيها لكن في المرضى أمراضا مزمنة إذا احتملوا التدبير ~~البالغ في اللطافة أعان على قصر مدد أعراضهم وتقريب منتهاها، وعلى ذلك لا ~~يذم فيهم (الا: شا) مع احتمالهم له. ### ||| [commentary] # الجواب: من وجهين أحدهما أن حكم (ال: شا) بقراط برداءة هذا التدبير في ~~الأمراض المزمنة بالنظر إلى مدتها مطلقا من حيث هي لا بالنظر إلى أحوال ~~المرضى الخاصة معها، وهذه الأمراض كيف كانت فيه داخلة في حكم الطويل من ~~الأمراض لأنها أطول مدة من مدة الحادة، ولذلك كم التدبير للبالغ في ~~اللطافة فيها وحكم برداءة لأن القوة لا تبقى معه فيها إلى منتهاها فوجب ~~المنع من استعمال هذا التدبير البالغ في PageVW0P005A اللطافة فيها. ### ||| [commentary] # الثاني: أن احتمال هؤلاء للتدبير البالغ في اللطافة يكون في قليل من ~~الأحوال جزئية؟ كما في ms05 أوقات نوائب الحميات المزمنة كالربع، فإن هذا ~~التدبير ربما احتمله أصحابها في وقت النوبة ولا يحتملونه فيما عداه فيكون ~~حكم أبقراط برداءة هذا التدبير وذمه في جميع الأمراض المزمنة بحسب غالب ~~أوقاتها وأكثرها لا بحسب أوقاتها إلا بحسب أوقاتها الخاصية التي هي قليلة ~~فيها. وأما الأمراض الحادة فإن مددها تختلف فبعضخا قصير جدا وينقضي في ~~الرابع وبعضها طويل وأطول وينقضي في الأسبوعين (عين: فا) والثلاثة وإلى ~~الأربعة. وقد يمتد حتى تصير منقلبة، فلذلك ما لا ينفصل منها في أول ~~بحران لا يحتمل أن يكون تدبيره في الغاية القصوى، فلذلك يكون يعلق حكمه ~~يذم التدبير الذي في الغاية القصوى فيما يتطاول مدته لأنه يجتمع على ~~قوة حدة المرض وتطاوله وتلطيف التدبير فلا تثبت القوة فيه حتى ينقضي، ~~وهذه أكثر الحادة، ولذلك أطلق القول يذم التدبير البالغ في اللطافة بقوله ~~في جميع الأمراض المزمنة ولم يشبها؟ فيه عدم الاحتمال ولم يطلق القول يذمه ~~في الأمراض الحادة بل قال جميع الأمراض الحادة، ويريد أكثرها وشرط فيها ~~عدم الاحتمال لتخصيص البعض الأقل. وأما ما لا يتجاوز إلى الأسبوع الثاني ~~منها فيحتمل هذا التدبير ولا يذم فيه، وهذا في الحادة. ### ||| [commentary] # وقد أورد أبو بكر زكريا الرازي على هذا الفصل قولا كالشرح والتأويل ~~PageVW0P005B وهو يجب أن يحمل قول أبقراط في الأمراض المزمنة على الحميات ~~وحدها فإن من الأمراض المزمنة ما ينتفع بالتدبير اللطيف كالنقرس والصرع ~~كأنه يرى أن جميع الحميات من الأمراض المزمنة إذ لم يخصص منها منتهاء ~~وهذا خطأ فإن الحميات الدموية والصفراوية الخالصة من الأمراض الحادة لا ~~من المزمنة، ويرى الصرع والنقرس من الأمراض المزمنة ويدبر بالتدبير اللطيف ~~وهذا أيضا خطأ فإن لكل واحد من الأمراض ذوات النوائب تدبيران تدبير من ~~جهة أوقاته الكلية وهو التغليظ وتدبير من جهة أوقاته الجزئية وهو التلطيف ~~لأنه في ذلك الوقت في حكم الحاد من الأمراض يقصر المدة ، ومراد أبقراط ~~برداءة التدبير البالغ في اللطافة إنما هو في الأمراض المزمنة من جهة ~~أوقاتها وطولها لا من جهة ms06 أنها تكون حادة أو مضاهية للحادة. ### ||| [commentary] # قال أبو القسم بن أبي صادق: التدبير البالغ في اللطافة ردئ في جميع ~~الأمراض المزمنة لأن هذه الأمراض شأنها أن تطاول والقوة لا تبقى إلى ~~المنتهى مع هذا التدبير لكن يجب أن يستعمل فيها إما التدبير اللطيف أو ما ~~هو أغلظ فليلا، وهاهنا سها الرازي لأنه خفي عليه الفرق بين التدبير ~~اللطيف والبالغ في اللطافة فإن المنقرس والمصرع تتحرك؟ فوتهما مع ~~التدبير البالغ في اللطافة قبل المنتهى ولا كذلك مع التدبير اللطيف الذي هو ~~غير بالغ في اللطافة. ### ||| [commentary] # وأقول أما قوله يسهو الرازي في أحده؟ التدبير اللطيف في مكان التدبير ~~البالغ PageVW0P006A في اللطافة في جميع الأمراض المزمنة، ولم يتعرض ~~للتدبير اللطيفة ولا لغيره ولكنه أيضا سها موافقته على حواز استعمال ~~التدبير اللطيف في هذه الأمراض من المزمنة ولا يحوز استعماله أيضا فيها ~~فإن صاحب الصرع والنقرس لو دبرا في مدة مرضهم بالتدبير اللطيف وهو مثل ~~كشك الشعير كما مثل عليه عاليا لانحلت قواهم دون منتهى هذين المرضين * ~~وإنما (20) أن دبرا في أوقات النوائب فالتدبير لمثله في ذلك الوقت جائز. ~~وقد حكم أبقراط بخطأ من يستعمل التدبير اللطيف من المرضى في الفصل الذي بعد ~~هذا بقوله قد يخطئ المرضى على أنفسهم في التدبير اللطيف وما يريد جميع لكن ~~يزيد من منتهى مرضه بعد وهم أصحاب الأمراض المزمنة على أن أبقراط ام يرد ~~تدبير الأمراض المزمنة مقتضى الأوقات الجزئية فيها ولا مقتضى أحوال المرضى ~~من ضعف قواهم مثلا من أصل خلقهم أو لأسباب عارضة في أمراضهم لكنه يريد ~~تدبير هذه الأمراض بالنظر إلى ما تقتضيه حالها أنفسها فقط لا بالنظر إلى ~~شيء إخر كما قدمنا. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في التدبير اللطيف قد يخطئ المرضى على أنفسهم خطأ يعظم ضرره ~~عليهم، وذلك أن جميع ما يكون * منه (21) أعظم ما يكون منه من الغذاء الذي ~~له غلظ يسير ومن قبل هذا صار التدبير البالغ في اللطافة في الأصحاء أيضا ~~خطر لأن احتمالهم لما يعرض من ms07 خطائهم أقل ولذلك صار التدبير البالغ في ~~اللطافة في أكثر الحالات أعظم خطرا PageVW0P006B من التدبير الذي هو أغلظ ~~قليلا. ### ||| [commentary] # الشك: قد حكم بأن احتمال الأصحاء للخطأ الواقع بلطافة التدبير أقل ~~فهو وإن كان أقل من احتمال المرضى لا يصح فإن المرضى ينبغي أن تضعف ~~قواهم معه أكثر لأنه يتعاون عليها مقاوضة المرض ونقص مدد الأرواح الحاملة ~~لها بلطف التدبير، فلذلك احتمال المرضى للخطأ بالتدبير اللطف يكون أقل من ~~احتمال الأصحاء له. ### ||| [commentary] # الجواب: أنه يريد بقوله احتمال الأصحاء للخطأ في التدبير اللطيف لا ~~بقياس الخطأ فيه في المرضى بل يريد بالخطأ فيه بقياس الخطأ في تدبيرهم ~~بالتدبير الذي له غلظ، ويظهر ذلك مما في سياقة قوله بعد هذا وهو قوله ~~ولذلك صار التدبير البالغ في اللطافة أعظم خطرا من التدبير الذي هو أغلظ ~~فليلا. ### ||| [commentary] # قال ابن زكريا الرازي على هذا قولا كالشك عليه وهو أن الأبدان التي قد ~~اعتادت الحمية وبلطف الغذاء يكون ضرر الغليظ إذا اتفق لها أشد لأمرين ~~أحدهما مخالفة العادة والثاني أن مثال هؤلاء ضعاف القوة وإذا كان هذا في ~~الأصحاء خطر فهو في المرضى أخطر. ### ||| [commentary] # وأقول: والأبدان المعتادة بلطيف الغذاء إذا دعتها الحاجة إلى التدبير ~~البالغ في اللطافة فالميل فيها إلى ما هو أغلظ منه أقل خطرا واستعماله ~~فيها أولى للعلة التي ذكرها الرازي في شكه وهو قوله لأن أمثال هؤلاء ~~ضعاف القوة والتدبير البالغ في اللطافة مما يزيد قواهم PageVW0P007A ~~ضعفا فالذي هو أغلظ قليلا في حفظ قواهم أحوط كما ذكره أبقراط، ثم ولو؟ ~~وافقناه على ورود شكه لما ورد على كلام أبقراط لأمرين أحدهما أن القانون ~~الكلي إذا أعطى في التعليم فإنما يعطي مقطوع النظر عن جزئياته؟ وخلوه عن ~~الموانع والمقتضيات التي هي على خلاف الأصل في إطلاقه ويحدث لأسباب أخرى ~~تقتضي العلاجات بقوانين كلية أخرى، ولا يجب اعتبارها معه الثاني أن ~~أبقراط لم يهمل فيما قاله مثل هذا، وذلك أنه قال «ولذلك صار التدبير ~~البالغ في اللطافة في أكثر الحالات أعظم ms08 خطرا من التدبير الذي هو أغلظ ~~قليلا»، قوله «في أكثر الحالات» احتراز عن مثل هذا أعني وجود الموانع في ~~بدن دون بدن من أمور القوى والحالات الجزئية والعادات فلم يبق لورود الشك ~~عليه وجه. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أجود التدبير في * الأمراض (22) التي في الغاية القصوى ~~التدبير الذي في الغاية القصوى من اللطافة. ### ||| [commentary] # الشك: هذا الفصل كالمناقض لقوله في الفصل الذي يقول فيه «والتدبير الذي ~~يبلغ فيه الغاية القصوى من اللطافة في جميع الأمراض الحادة إذا لم تحتمله ~~قوة المريض عسر مذموم»، لو لا قوله «إذا لم تحتمله قوة المريض» فبقي ~~الاحتمال لهذا التدبير لكون المرض في الغاية القصوى فخرج من عسر التدبير ~~المذكور في ذلك الفصل إلى جودة التدبير المذكور في هذا الفصل إلا أنه لم ~~يشترط في هذا الفصل جودة هذا التدبير في المرض الذي في الغاية القصوى في ~~هذا الفصل PageVW0P007B احتمال المريض كما اشترط عدم احتماله في ذمه في ~~ذلك الفصل وهو واجب فإن القوة إذا كانت في المرض في الغاية القصوى واهيه ~~إن كان البدن نحيفا أو تقدم له استفراغ فالتدبير الذي في الغاية القصوى ~~فيه مذموم ولا تبقى القوة معه إن لم يكن ذلك فهذا التدبير له أجود فاشتراط ~~الاحتمال لهذا التدبير في هذه الأمراض في هذا الفصل واجب. ### ||| [commentary] # الجواب: واجب تدبير هذه الأمراض بالنظر المطلق إليها غير مخصص بشيء مما ~~ذكرناه لأنها أمراض في الغاية القصوى في قصر المدة فتدبيرها يجب أن يكون ~~أيضا في الغاية القصوى من اللطف، ولذلك قال «أجود التدبير» يعني مع عدم ~~المعارض. وأما بالنظر إلى تخصيصها بأحوال من الأعراض كالأعراض المذكورة في ~~الشك فتفتقر من التدبير إلى ما له غلظ، وكلام أبقراط فيه إشعار بذلك في ~~قوله أجود التدبير يريد فيه أن في تدبير هذه الأمراض ما هو أجود في الغاية ~~وجيد وحيث قال إن التدبير الذي في الغاية الفصوى لهذه الأمراض أجود لا ~~يمنع أن يكون غيره جيدا أيضا فيكون قوله أجود بالنظر إلى هذه الأمراض ms09 ~~غير مقيد بشيء واحتماله الجيد وهو الذي هو دونه بالنظر إليها مقيده. ~~وبرهان فضيلة ذلك التدبير في هذه الأمراض أن هذه الأمراض قصيرة جدا ~~فلذلك القوة معها أثبت إلى منتهاها وهذا التدبير أخف التدابير على القوة ~~فلا يشغلها وينقلها عن المقاودة مع أنه يحفظ القوة حفظا مت فلذلك ~~PageVW0P008A كان أجود في تدبير هذه الأمراض. وأما ما قاله غلظ فدونه في ~~ذلك بإشغاله القوة عن المقاودة بقدر غلظه، وبذلك ينقص عن الأجود الذي لو ~~لا هذه العوارض كان التدبير به أصوب فلذلك قال أبقراط أجود التدبير ليعني ~~كلامه أن في تدبير هذه الأمراض أيضا جيد ولو قال الجيد في تدبير هذه ~~الأمراض لما احتمل الأجود، وأيضا فإن قوله في الأصل الذي ذم فيه هذا ~~التدبير بشرط عدم الاحتمال معهم منه أن جودته مع الاحتمال فلا حاجة إلى ~~اشتراطه معه فثبت أن كلامه غير مخل بما أردناه. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وينبغي أيضا أن تزن قوة المريض وتعلم إن كانت تثبت إلى وقت ~~منتهى المرض وتنظر أ قوة المريض تخور قبل غاية المرض أم المرض يخور قبل ~~وتسكن عاديته. ### ||| [commentary] # الشك: هذا الفصل كأنه يقدح في صحة الفصول المتقدمة المأخوذ منها ~~العلم بكيفية الغذاء، وذلك لأن تقدير كيفية الغذاء باللطافة والغلط بالنظر ~~إلى * كون (23) المرض حادا أو في الغاية القصوى أو مزمنة يخالف العلم ~~بذلك من القوة، فإنه إذا نظر إلى القوة ونباتها إلى المنتهى وعدم ذلك لا ~~يلتفت إلى المنتهى مع كون المرض حادا أو مزمنا ويحتاج إلى تغليظ التدبير ~~بالنظر إليها وبالنظر إلى كونه حادا أو في الغاية القصوى يحتاج إلى ~~خلافه، ولذلك قد تثبت القوة إلى المنتهى في المرض الذي في الغاية القصوى ~~PageVW0P008B وفي الحاد وفي المرض قليلا قليلا ويلطف حتى في الغاية في ~~الحاد (وفي المرض قليلا: شا) ويلطف في المرض بحسبه ولا تلتفت إلى طبيعة ~~المرض في كونه مزمنا أو غير مزمن فيبقى مدار الأمور في تقدير التدبير ~~بكيفية الغذاء بحسب القوة فقط لا بحسب المرض، وإذا ms10 صار ملاك الأمر في ذلك ~~للقوة انتسخت بها اخوام تلك الفصول الأولى كلها لأن القوة إن كانت قوية ~~لطف التدبير سواء كان المرض حادا أو غير خلاء وإن كانت القوة ضعفة غلظ ~~سواء كان المرض حادا أة غير حاد، وعلى ذلك لم يبق مع هذا الفصل تلك ~~الفصول المتقدمة حكم ويبقى مدار الأمر في ذلك على هذا الفصل دونها. ### ||| [commentary] # الجواب: لاستفراغ معرفة كيفية أغذية المرضى طرقا أعمها وأهمها النظر ~~في طبيعة المرض في حدته وأزمانه كما سلف فيما تقدم وطرقا أخرى منها حال ~~القوة في قوتها وضعفها عن تجاوز منتهى المرض، وهذا خاص أشخص شخص، ومنه ~~ينبه؟ المريض في سخافته وكيافته وأحوال آلات غذايية من شهوته وهضمه، وحال ~~عادته وغير ذلك لكون أهم الأحوال الشخصية حال مداعاة؟ القوة، فلذلك علمنا ~~أبقراط اعتبار حالها بعد أن يقدم بتعليم الأمور العامة المعتبرة في قيام ~~القوة بها، ولذلك قال بعد ذلك «وينبغي أيضا أن تزن قوة المريض» فجعل ~~اعتبار هذا بعد ذلك لأنه أخص منه، ولو اقتصر على أحدهما لما ثم التعليم ~~في ذلك فكل واحد من المعنين لا بد منه PageVW0P009A فإنه لو اقتصر على ~~النظر في ذلك من جهة القوة فقط وكانت قوية مثلا اقتضى؟ حالها تلطيف؟ ~~التدوير سواء كان المرض مزمنا أو حادا لكنه إذا كان مزمنا واقتصر عليه ~~سقطت القوة معه قبل منتهاه لطوله، ولو كانت غير قوية والمرض حاد قريب ~~المنتهى لوجب تغليظ التدبير بحسبها، والواجب توسط؟ التدبير بين الغلظ ~~واللطافة لميل؟ إليهما. أما ميله إلى الغلظ فلأجل القوة، وأما ميله إلى ~~اللطافة فلحده للمرض وقرب منتهاه، فعلى هذا لو اقتصر على النظر في أحدهما ~~دون الآخر لوقع الخطأ في ذلك لأن وزن القوة إنما هو بمده؟ المرض في قرب ~~منتهاه وبعده فلا يكفي النظر في قوتها وضعفها إلا بقياسه فإذن لا بد من ~~النظر في طبيعة المرض مع النظر في القوة كما رتبه أبقراط وفيما عدا ذلك ~~بالقياس على القوة. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: والذين يأتي منتهى ms11 مرضهم بديا فينبغي أن يدبروا بالتدبير ~~اللطيف بديا والذين يتأخر منتهى مرضهم ينبغي أن يجعل تدبيرهم في ابتداء ~~مرضهم أغلظ ثم ينقص من غلظه قليلا قليلا كلما قرب منتهى المرض أو في ~~وقت منتهاه. ### ||| [commentary] # الشك: هذا الفصل كالمناقض للفصل الذي يقول فيه «وإذا كان المرض حادا ~~جدا فإن الأوجاع التي في الغاية القصوى تأتي فيه بديا فيجب ضرورة أن ~~يستعمل التدبير الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة ()»، وبيان وجه ~~المناقض أنه بين؟ في هذا الفصل المراد بالذين يأتي منتهى مرضهم بديا ~~بقوله «وإذا كان المرض حادا جدا PageVW0P009B فإن الأوجاع التي في ~~الغاية القصوى هي التي تأتي في المنتهى» فهو كقوله «والذين يأتي منتهى ~~مرضهم بديا» فتبين بذلك مراده بالذين يأتي منتهى مرضهم بديا وأنهم ~~الذين يكون مرضهم حادا جدا، وإذا كان كذلك فالتدبير ممن يأتي منتهى ~~مرضه بديا ومن مرضه حاد جدا يجب أن يكون واحدا لكنه خالف بينهما فجعل ~~التدبير فيمن يأتي منتهى مرضه بديا لطيفا وفيمن مرضه حاد جدا التدبير ~~الذي في الغاية القصوى من اللطافة، وليس هو التدبير اللطيف. ### ||| [commentary] # الجواب: أن مراد أبقراط بالذين يأتي منتهى مرضهم بديا من يأتي منتهى ~~مرضه ومقدماته في مبادئ مرضه، وبالمرض الحاد جدا الذي يأتي منتهاه ~~بكماله في مبادئ المرض، ولهذا قال «وإذا كان المرض حادا جدا فإن ~~الأوجاع التي في الغاية القصوى تأتي فيه بديا» يريد؟ بذلك نهاية المنتهى، ~~فإن الغاية القصوى للأعراض تتم فيه، ولهذا أمر؟ في تدبير هؤلاء بالتدبير ~~الذي يكون في الغاية القصوى من اللطافة لأن مرضهم قصير جدا لكمال منتهاه ~~في مبدأ المرض وأمر في تدبير الذين يأتي منتهى مرضهم بديا بالتدبير اللطيف ~~لتراخى؟ زمان المنتهى فيهم عن الحاد جدا، فتبين أن التدبير من ~~المتقابلين الذين أمر بهم في المرض الواحد إنما اعتبار حالين لا باعتبار ~~حاله واحدة، وبذلك اندفع توهم المناقضة. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المشائخ أحمل الناس للصوم ومن بعدهم الكهول والفتيان أقل ~~احتمالا له وأقل PageVW0P010A الناس احتمالا للصوم الصبيان، ومن ms12 كان من ~~الصبيان أقوى شهوة فهو أقل احتمالا له. ### ||| [commentary] # الشك: إن كان أقل الناس احتمالا للصوم من هو منهم أقوى شهوة فيجب أن ~~يكون المشائخ أقل الناس احتمالا للصوم لأن شهواتهم ينبغي أن تكون أقوى ~~من شهواتهم الفتيان لبرد مزاج المشائخ وزيادة حرارة الفتيان على حرارتهم، ~~وأيضا فإن قواهم أضعف وحرارتهم أنقص فلذلك لا يؤمن على قواهم السقوط وعلى ~~حرارتهم الانطفاء بالصوم. ### ||| [commentary] # الجواب: الشهوة التي في فم المعدة تتم بقوتين، إحداهما القوة الجاذبة ~~من الأعضاء كلها، الثانية القوة الحساسة التي في فم المعدة المتصلة بهذا ~~الجذب والجاذبة فاعلة للشهوة والحساسة منفعلة عن فعل الجاذبة، والقوة ~~الجاذبة يتم فعلها للجذب بالحرارة، والحرارة تعين الجاذبة من جهتين، ~~أحدهما؟ التحليل الموجب لحركتها لا خلاف به له، الثاني لمونتها في تحريك ~~هذه القوة على الجذب الذي الحرارة أحد أسبابه وقد تعين؟ في فعل القوة ~~الحساسة بما تحلله من فم المعدة من الرطوبة التي في فرغه . فإذا خلافه ~~أعان على تقاضيه؟ لمثلها باجتماعه إلى ذاته وامتصاص العروق المتصلة به منه ~~على الحس. وهذا هو الألم الجوعي الموجب للتقاضي للغذاء من خارج، وكل من ~~فعل الحرارة الغريزية وكلما قويت اشتدت آثار القوى الفاعلة بها. وأمأ ~~فعل البرد في الشهوة فليس إلا من جهة جمعه لفم المعدة وشدة له فينبه ~~الشهوة تنبيها لا على طريق PageVW0P010B أنه سبب بل معونة منه في ذلك ~~بالعرض الذي بما أضعف الحرارة وأضعف الجذب وكان سببا النقص الشهوة من هذا ~~الوجه على أن برد المشائخ والكهول إنما هو يعني قلة الحرارة الغريزية ~~فيهم، وذلك ينقص الشهوة فيهم أولى من زيادتها على ما علم، وإذا علم هذا ~~فليعلم الآن أن قوة شهوة الصبيان والفتيان من القسم الأول أعني مما ~~تتم به زيادة الحرارة وشهوة المشائخ من القسم الثاني مما يتم بالبرودة ~~أو ينقص الحرارة، ولذلك ما مانت شهوات الصبيان والفتيان معها الاستمراء أو ~~الهضم ولا كذلك شهوات المشائخ والكهول، فلذلك لا يقوى؟ شهواتهم قوتها في ~~الصبيان والفتيان ولا يبلغ؟ مبلغها فيهم. ms13 وأما ضعف قوى المشائخ فيجوز ~~بقلة التحلل فيهم لضعف حرارتهم للموجبان؟ لضعفها كما علم من أنها من ~~السبب الفاعل أو سببه فلا يخشي عليهم من احتمال الصوم ما يخشي على الصبيان ~~والفتيان لكثرة التحلل فيهم وحاجتهم إلى النمو. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأبدان في النشء فالحار الغريزي فيهم على غاية ~~ما يكون من الكثرة ويحتاج من الوقود إلى أكثر ما يحتاج إليه سائر الأبدان. ### ||| [commentary] # الشك: حكمه بكثرة الحار الغريزي في الأبدان الناشئة إما أن يكون ~~القياس إلى ما يحتاج إليه منه هذه الأبدان وليس في الطبع أن يوجد في شيء ~~منه أكثر من أمكانه له لحاجته منه أو بالقياس إلى أبدان أخرى كأبدان السباب ~~وفيه نظر من جهة أن بدن الشاب يزيد؟ أضعافا على بدن الصبى ويحتاج من ~~البدن إلى أكثر ما يحتاج إليه منه PageVW0P011A وممأ يحتاج إليه لنموه. ~~فلو لم تكن الحرارة فيه على غاية ما يكون من الكثرة لما وفت أو لو لم تكن ~~زيادة فيه لضعفت بنفسها على جملة أجزائها التي هي أكثر من أجزاء أبدان الصبى. ### ||| [commentary] # الجواب: أن في كل واحد من بدن الصبى والشاب مقدار من الحرارة لا يقصر ~~عن تمام حاجة بالنظر إلى تمام حاجته بدنه إليه. أما في بدن الصبى فبالنظر ~~إلى تمام حاجته من البدل؟ يخلف؟ المتحلل منه والزيادة عليه للنشء. وأما ~~في بدن الشاب فبالنظر إلى بدل المتحللأ منه فقط فلذلك لا يقال إن ~~الحرارة في أحدهما أزيد من الآخر ولا أنقص. فأما بالنظر إلى مشاركة بدن ~~الصبى لبدن الشاب في تمام قيام الحرارة فحاجته كل منها للخلف المبدل. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأجواف في الشتاء والربيع أسخن ما يكون بالطبع والنوم أطول ~~ما يكون فينبغي في هذين الوقتين أن يكون ما يتناول من الغذاء أكثر. وذلك ~~أن الحار الغريزي في الأبدان في هذين الوقتين كثير ولذلك يحتاج إلى غذاء كثير. ### ||| [commentary] # PageVW0P011B الشك: أنه جعل زيادة الغذاء في هذين الفصلين لزيادة ~~الحرارة فيهما في الباطن والنوم ms14 والحرارة الغريزية لكل بدن بقدر استحقاقه ~~فلا يقبل ذاتها الزيادة بعد حصول القدر المستحق البدن منها فهي واحدة في ~~جميع الفصول لكنها تختلف أحوالها فيها كما في الشتاء والربيع بانحصار شيء ~~منها منتشرا في ظاهر البدن وباطنه للبرد الملاقي للظاهر من خارج وينتشر في ~~الصيف في الظاهر للحر المجانس لها بجنسه لها إليه فإذن (23B) متخونة الباطن في الشتاء والربيع لا لزيادة ~~الحرارة في ذاتها لكن يعود شيء منها من الظاهر إلى الباطن فيقوى منه؟ ~~آثارها على الظاهر إذا لم يبرد الحرارة في هذين الفصلين في نعتها؟ فزيادة ~~الغذاء إن تحققت في الفصلين نفسي أن يكون لعلة أخرى غير زيادة الحرارة ~~وإلا الأمر في الحرارة على ما أتيناه ولأن المقصود من الغذاء أخلاف بدل ~~المتحلل من البدن والمتحلل منه في هذين الفصلين قليل لضيق المسالك بالبرد ~~وتكاثفها فخلفه في هذين الوقتين ينبغي أن يكون قليلا ، وأيضا بقليله ~~بزيادة الغذاء الزيادة النوم، والنوم مقصود لعضم الغذاء، وإذا كان النوم ~~مطلوبا للغذاء فلا يكون الغذاء من أجله. ### ||| [commentary] # الجواب: أن زيادة الغذاء في الشتاء ليست لزيادة الحرارة في نفسها لكن ~~لقوتها عند آلات الغذاء وقوة القوى الطبيعية التي هي إليها بها تتم ~~الشهوة والهضم، ولذلك قال أبقراط «الأجواف في الشتاء والربيع أسخن» ولم يقل ~~الأبدان فيهما أسخن لهذه العلة فثبت إذن المقتضي زيادة الغذاء، وإنه ~~الحرارة كما ذكره أبقراط وقررناه. وأما جواب لاعتراض القائل بأن مقصود ~~الغذاء الخلف من التحلل والمتحلل PageVW2P131B في الشتاء أقل فيجب أن ~~يكون الخلف قليلا، فعذا القول لجالينوس وقد أجاب عنه نقلا؟ أبقراط وسعته ~~قال كلاما حاصله أن ما به يتم أفعال البدن الطبيعية الحرارة الغريزية ~~وهي في الشتاء أكثر، فلذلك يريد الشهوة والهضم ويجتمع في البدن دم كثير ~~وسمن، ويريد التحلل الخفي كلما قويت؟ الحرارة ويعنى باستفراغ الفضول ثم ~~قال ما لطف منها من الجلد ومع النفس وما غلظ فإنه يخرج من البول وقد يرسب؟ ~~في البول من النفل؟ في الشتاء أكثر مما يرسب في الصيف كثيرا، ms15 ويريد البول ~~كثيرا واللحم والدم، وهذا جواب صالح عن هذا الاعتراض، ونريد نحن فنقول إن ~~الحار الغريزي لما قوي في الباطن احتاج إلى زيادة الغذاء في المعدة والكبد ~~ليكون له كالمادة في حفظه فإن هذه الأعضاء قد جملت منه فوق حاجتها إليه ~~ويحتاج إلى شيء يكون كالمادة له فيحتاج لذلك إلى زيادة الغذاء وإلا بقدر ~~ما ينطبخ في آلات الغذاء بقي منه جملة؟ بالتحلل منه، ولذلك حتى ينقلب؟ ~~إلى جواهر الأعضاء، ولذلك يحتاج إلى زيادة صالحة منه ليبقى من الغذاء بعد ~~التحللأ منه بقية نقي بأخلاف البدل على ما يحتاج إليه البدن، وهذا بين في ~~كلام أبقراط إذا جعلت فعله لفظه يحتاج فعلا فاعله الحار فيكون تقديره ~~هكذا، وذلك أن الحار في هذين الوقتين ولذلك يحتاج هو إلى غذاء كثير أي ~~إلى مادة كثيرة تستعل؟ ويسعل بها. وأما إذا جعلت لفظه يحتاج فعلا لما لم ~~يستمر فاعله احتمل أن يكون المحتاج الحار واحتمل أن يكون البدن كما ذكره ~~جالينوس لقوة الحار في باطنه. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأغذية الرطبة توافق جميع المحمومين. ### ||| [commentary] # الشك: الغذاء من حيث هو لا يوافق جميع لالمحسوس فإن أصحاب الحميات ~~الحادة في الغاية القصوى والحادة جدا لا يحتاجون إلى الغذاء فصلا عن ~~الغذاء الرطب هكذا قد تقدم به كلام أبقراط في فصول كثيرة، وكذلك الغذاء ~~الرطب فإن أصحاب الحميات الدموية والبلغمية قد يضر بهم، وذلك يقدح في ~~صحة إطلاق القول بمواقفة الغذاء الرطب من الوجهين لجميع المحمومين، وأيضا ~~فإن الحمى من حيث هي كيفية حارة واليبوسة ليست ملازمة لها، فلذلك القول ~~ينفع الأغذية الباردة في الحمى بالنظر إليها أحق من الرطوبة. ### ||| [commentary] # الجواب: أن مراد أبقراط يبالأغذية الرطبة هاهنا التي لها قوام رقيق ~~كرطوبة الماء ليسهل انحدارها عن المعدة والاغتذاء بها، وهذه قد تكون مركبة ~~كماء الشعير وقد تكون مجففة كالخل؟ وماء العسل بالافادية؟ وبهذا يندفع ~~الشكان الآخران وهذا مثل قوله لأن بملأ؟ الهدن؟ من الشراب أسهل من ~~PageVW2P132A أن يملأ من الطعام وأراد به الأشياء ms16 الرطبة الغاذية لا مسمى ~~الشراب. وأما جواب الشك الأول وهو إطلاقه القول ينفع الغذاء في جميع ~~المحمومين بعد أن يقدم منعه فيمن ذكرنها فجوابه أن الذي فسر التدبير ~~البالغ في اللطافة في الأمراض الحادة هي الغاية القصوى جالينوس فإنه حمل ~~هذا التدبير على ترك الغذاء بالكلية ومتى حمل على ذلك أقضى إلى المنع من ~~استعمال شيء أصلا فيهم؟ ترك الغذاء بالكلية على الغذاء المطلق بقي العذاء ~~الدواتي؟ وهو جائز الاستعمال فيهم إذ الأدوية المطلقة لا يجوز استعمالها ~~فيهم فقط لتحلل أبدانهم بالحمى، ولذلك يجوز استعمال الغذاء في جميع ~~المحمومين. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصعب ما يكون احتمال الطعام على الأبدان في الصيف والخريف ~~وأسهل ما يكون احتماله عليها في الشتاء ثم من بعده في الربيع. ### ||| [commentary] # الشك: ينبغي أن يكون الخريف كالربيع في متوسطة بين الفصلين المتضادين ~~وأن يكون حكمه كحكمه في احتمال الأبدان للطعام ولعل الخريف في ذلك أحمد من ~~الربيع، فإنه يأتي على الأبدان وهي متخلخلة وحرارتها منتشرة بحر الصيف ~~فيشدها ويجمع حرارتها إلى الباطن ببرده فيقوي البدن والهضم، وبذلك يسهل ~~احتمال البدن للطعام فيه وما حكم الخريف في هذه الحال الأحكم ريح الشمال. ~~وأما الربيع فبخلاف ذلك أجمع، وذلك أنه يرخي الأبدان بعد الاشتداد؟ وينشر ~~حرارتها والفضلات التي فيها بعد الاجتماع وما حكمه في ذلك الأحكم ريح ~~الجنوب التي هي أردأ على الأبدان من ريح الشمال. فإن قيل إن رداءة الخريف ~~بالفصل المتقدم لأنه تخلخل الأبدان ويضعف حرارتها. قلنا: فيكون المردي؟ ~~هذا الفصل المتقدم لا هذا. أما هو فيصلح جميع ذلك. الثاني أن حر الصيف ~~كالخريف فلا ينسلخ إلا وقد صار الوقت خريفا ولا يدخل الخريف إلا وقد بطل ~~تأثير الصيف ثم ولو قيل إن أوائل الخريف صيفية لما لزم أن يكون وسطه؟ ~~وآخره كذلك بل وسطه يكون مستويا إلى آخره فلا يكون جميعه مقتضيا لصعوبة ~~احتمال الطعام على الأبدان. ### ||| [commentary] # الجواب: أما الخريف فلا شك أنه يجب أن يكون كالربيع لاشتراك الفصلين ~~في التوسط بين الفصلين ms17 المتضادين لكنه ينفصل عن الربيع بأنه يدخل على ~~الأبدان وقواها الطبيعية موهونة وحرارتها الغريزية ناقصة بإلحاح؟ التحلل ~~على الأبدان في الصيف ودواء على تلك الحال في الخريف إلا أنه أقل لأن ~~برد الخريف لقصوره بضعف عن إزالة ما استفادته الأبدان من تأثير حر الصيف ~~في مدة طويلة ولمكان اليبوسة الحادثة للأبدان واستحفاظها PageVW2P132B ~~بالحرارة التي قبلها من حر الصيف فلا ينفعل عن ذلك البرد الضعيف بسهوله ~~ولا في مدة قصيرة، وكذلك حال الهواء فيه ولذلك يختلف أوقاته لعدم سراية ~~البرد في جملته واستواية فيه فيصير مرة حرا ويشتد؟ في أوقات لما خلفها ~~لصيف فيه من ينسه ومرة بردا بمقتضي حال الانقلاب الخريفي ولا يشتد؟ إلى ~~آخره. وأما الربيع فيدخل على الأبدان وقواها الطبيعية قوية وحرارتها ~~الغريزية محفوظة مجموعة تامة بتأثير البرد الشتوي واستمرار تأثيره فيها ~~هذه ممن؟ الربيع فينفعل عنه فيه كانفعالها في الشتاء وإن ضعفت فيه لاستعداد ~~الأبدان PageVW0P014A بما استحفظته من البرد الشتوي وبذلك يقام حره الضعيف ~~ثم يعتدل في وسطه فيصير حالها في ذلك دون حالها في أوله وما قبله إلا ~~أنها وإن لم يكن في حكم تأثير الشتاء فإنها بالقرب منه ولا ينقص عنه ~~كثيرا إلى آخره فيقرب الربيع من حكم الصيف ويتم اعتدال الأبدان، فتبين ~~إذن وجه قرب حكم الخريف من حكم الصيف وقرب حكم الربيع من حكم الشتاء، وثبت ~~أن حال الأبدان في الخريف كحالها في الصيف وحالها في الربيع كحالها في ~~الشتاء، وبذلك تبين صحة كلام الفاضل أبقراط في هذا الفصل. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت نوائب الحمى لازمة للدور فلا ينبغي في أوقاتها أن ~~يعطي للمريض شيئا أو يضطر إلي شيء. ### ||| [commentary] # الشك: ليس المنع الغذاء في أوقات النوائب للزومها الدور بل لوجود النوبة ~~سواء كانت لازمة للدور أو لم يكن فتقبيده بلزوم الدور يشعر بجواز استعماله ~~في وقت النوبة مع عدم لزومها للدور، وليس كذلك أيضا هذا المعنى كالمكرر ~~في هذا الكتاب فإنه قد تقدم له، وإذا كان للحمى أدوار فأمنع من ms18 الغذاء ~~في وقت نوائبها ولا يحتمله هذا الكتاب. ### ||| [commentary] # الجواب: أنه مريد بهذه الحمى اللازمة للدور كله ويكون لها اشتداد ~~كالنوبة حال ابتدائها وخف كالفترة؟ فتمنعه من أن يعطي في أوقاتها شيئا ~~يعني به أوقات الاشتدادات التي هي في هذه الحمى كأوقات النوائب، ويفهم من ~~ذلك أن وقت إعطائه الشيء هو وقت الخف فعلمنا له على هذه الحمى يفهم من ~~قول أبقراط «إذا كانت نوائب الحمى لازمة للدور» أي دائمة في جملة الدور ~~PageVW0P014B الذي أبقراط يستعمله على وقتي الأخذ والفترة، ومعنى قوله «لا ~~ينبغي أن يعطي للمريض شيئا» أى الأوقات التي يتوقع فيها اشتداد بها لأن ~~ذلك الوقت هو ابتداء نوبة حاذية فيها عن عفن متحدد كابتداء النوبة في ~~المفترة والثاني من الحمى في غير PageVW2P133A هذا الوقت ببقايا العفن ~~السابق وهو وقت الخف كأنه قال كما يمنع من الغذاء في أوقات نوائب الحمى ~~الدائرة أمنع منه في وقت اشتداد الحمى اللازمة فتبين مراده واندفع الشك ~~وتبين أن معنى هذا الفصل غير ذلك وزال الاعتراض بالتكرار؟. ### ||| [commentary] # شك آخر: أنه فيما تقدم منع من الغذاء في أوقات النوائب في قوله «وإذا ~~كان للحمى أدوار فامنع من الغذاء في أوقات النوائب ()» ولهذا وجه يمكن به ~~حمله عليه وهاهنا تقدم بمنع الشيء بالكلية بقوله «لا ينبغي في أوقاتها أن ~~يعطي المريض شيئا» وهو أعم من منع الغذاء ومنع الشيء لا يمكن بالكلية ~~فإن الحاجة في ذلك الوقت تدعو ولو؟ إلى إصلاح المزاج. ### ||| [commentary] # الجواب: منعه هاهنا الشيء بالكلية دليل على صحة جوابها عن الشك الذي ~~قبل هذا على هذا الفصل لأن هذه الحميات لا ينبغي أن تشغل القوة فيها عن ~~مقاومتها بشيء أصلا لأن استعمال القوة بمقاومتها وسببها أهم وأوهى على ~~القوة وأخطر، فإن احتيج في ذلك الوقت إلى ما يصلح المزاج الاضطرار المضمر؟ ~~التقدير. ### ||| [commentary] # شك آخر: قوله «أو يضطر إلي شيء» يحتمل المنع مع الضرورة ويحتمل الإباحة ~~باستثناء الإضرار. ### ||| [commentary] # الجواب: PageVW0P015A قال الرازي في تحقيق معنى قوله «أو يضطره» كلاما ~~يقتضي ms19 المنع مع الضرورة وهو أحذر التغذية في وقت النوبة وإن عرض للعليل مغس ~~أو غشي فاعنه بنا يسهل للقيء ويطلق الطبع، وهذا يقتضي المنع، فإن وجدت ~~الضرورة والضرورات ليست كلها مما يوافق فيها المنع فإن الغشي لخلط في ~~المعدة أو بقرب؟ القلب يمكن استعمال القيء وإطلاق الطبع فيه من غير استعمال ~~شيء إما إذا كان لضعف القوة الحيوانية أو لكثرة التحلل والاستفراغ لا ~~يجوز المنع فيه. ### ||| [commentary] # قال ابن أبي صادق: أو بمعنى وأن يضطره إلى شيء أي إن كان محتاجا إلى ~~الغذاء البعد عهده به لئلا يتضاعف عليه بلية الحمى. ### ||| [commentary] # وأقول: لأن يتضاعف عليه الحمى مع بقاء قوته بما يتناوله أولى من ضعف ~~قوته بالمنع منه مع بقاء الحمى، فإن القوة إذا بقيت أمكن بها دفع ~~المريض وإن زاد أمره، ومتى ضعفت تمكن منها المرض وإن ضعف فلهذا مع الضرورة ~~يجب التناول خصوصا إن كان غدا؟ دوائيا؟ يجمع بين حفظ القوة وإصلاح ~~المزاج بمقاومة الحمى والاضطرار في كلامه، وكلام الرازي محمول على الحاجة ~~إلى الغذاء وهو في كلام أبقراط أعم كما بيناه، فلذلك يدخل فيه الضرورة ~~PageVW2P133B إلى الماء وهو على قواها يجب أن يمنع منه أيضا، فتبين هذا ~~فساد حمل أو يضطره على وأن يضطره كما ذهبنا إليه، وقد أتى أبي صادق بنوع ~~آخر من التناول وأبعد فيه. ### ||| [commentary] # قال: وجدت في بعض الشروح المنطقية أن كلمه أو في لغة اليونينيين تستناب ~~مناب كلمة إلأ فيكون لهذا الفصل زيادة على الفصل المتقدم PageVW0P015B ~~أن العليل لا يغتذي في ابتداء النوائب إلا أن يضطر في الندرة مالحال في ~~الحميات العشيية؟ على رقة الأخلاط. ### ||| [commentary] # ونقول: إذا كانت كلمته أو في اليونانية تستناب إلا وقد جاءت في هذا ~~الموضع، فلو كانت بهذا المعنى فيه لكان معها قرينة تصرفها إليه وكانت ثقلت ~~لذلك، وقوله إنها جاءت بمعنى إلا لا يعطي المعنى إلا أن يضاف إلى الألف ~~والنون فيصير إلا أن كما ذكرنا في كلامه، وذلك غير ما ذكر أنه وجد من ~~معناها، ms20 وإن/ا كلمه أو في هذا الموضع وجدناها على حالها وهي كلمة غريبة، ~~فلنتكلم عليها من جهة لغتنا التي فيها من الاتساع بتقديرين أحدهما بمعنى ~~إلا أن والثاني بمعنى إلى أن، وذلك كقول القائل لا لزمتك أو تقتضي. وقول ~~الشاعر؟ «وكنت إذا غمزه فتاه قوم كسرت كعوبها أو يستقيما» إي إن كان معناها ~~الاستثناء من المنع من تناول شيء مع اشتداد النوبة إلا مع الاضطرار، وعلى ~~معنى إلى أن يريد به البقاء على المنع إلى حين وجود الضرورة فيكون معنى ~~قوله أمنع المريض شيء في وقت اشتداد النوبة إلا أن يدعو الضرورة. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأشياء التي ينبغي أن تستفرغ يجب أن تستفرغ من المواضع التي ~~هي إليها أميل بالأعضاء التي التي تصلح لاستفراغها. ### ||| [commentary] # الشك: تخصيص ميل المواد بالجهة إما لطبع المواد كحركة الصفراء إلى ~~فوق والسوداء إلى أسفل PageVW0P016A وإما بدفع الطبيعة لها ولا يتخصص ~~فجهة ميل المواد بطبعها وما إلى قرب أملنا؟ قد؟ منها؟ إلى خارج، فهذه ~~الثلاث كل منها يحتمل أن يحمل ميل المواد عليه وأن يراعى؟ أمره في حال ~~الاستفراغ ويختلفه وقد يتفق وليس في الكلام ما يدل على إلى هذه المعمول ~~على مراعاته. ### ||| [commentary] # الجواب: كل واحد من الاحتمالات الثلاثة يجب العمل به في موضعه إلا أن ~~الاعتبار منها بما يحتمله كلامه، وإاذ وجد بعد غيره ترحح؟ عليه إما ~~مراعاة جهة ميل المواد الطبيعي لها إذا وجد الاستغراغ الطبيعي ~~PageVW2P134A مخالفا لها فلا اعتبار لها مع فعل الطبيعة لأن ما يهيأ؟ ~~للطبيعة وسهله فهو الأسهل والاتباعه الأولى وإن كان الاستفراغ من الطبيعة ~~ليس قويا في كلامه بقوله «يجب أن تستفرغ» بذلك الاستفراغ الصناعي فخرج ما ~~يكون منه من فعل الطبيعة. وأما مراعاة جهة ميل المواد إذا وجد مع قربها ~~إلى بعض المنافذ إلى خارج وهو خلاف جهة ميلها فمراعاة أولى من مراعاة جهة ~~لأنه يبعده من مصرف ذلك الخلط بطبعه لا يؤمن أن يقف في بعض طريقه ~~لاستضعافه أو يقف منه شيء أو يميل إلى بعض ms21 الأعضاء الرئيسة أو الشريفة ~~فيضر به فلذلك الأصواب إجراجه من أصوب الطرق منه إلى خارج فتبين حمل كلام ~~الفاضل أبقراط عليه ويكون معنى قوله «يجب أن تستفرغ من المواضع التي هي ~~إليها أميل» أي من المنافذ التي هي إليها أقرب. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إنما ينبغي لك أن يستعمل الدواء والتحريك بعد أن ينضج المرض ~~فأما ما دام نيا وفي أوله فلا ينبغي PageVW0P016B أن يستعمل ذلك إلا ~~أن يكون المرض مهتاجا. ### ||| [commentary] # الشك: قال محمد بن زكريا الرازي: هذا الفصل قد أضل كثيرا من الأطباء ~~بأن لا يعطي المسهل في ابتداء العلة وضرر ذلك عظيم فإن أحوج ما يكون ~~الطبيعة إلى معونة الطبيب بإخراج الفضل قبل استيلاء الطبيعة عليه بالإيضاح؟ ~~لأن الطبيعة إذا أنضجت المادة استغنت عن المعونة والسهل في هذا الوقت ~~ضار لإنهاك القوة وأراد أبقراط بما ذكره الأورام الراسبة لا أخلاط الحمى ~~المنبتة؟ في العروق، فإنه إن فهم هكذا ألزم مناقضة والأصوب أنه لا يؤخر ~~الإسهال متى احتيج إليه لا في محرقة؟ ولا غب ولا بلغمية ولا ربع إذا لم ~~يكن عن أورام وقد جريت؟ ذلك فوجدته ظاهر النفع جدا وبالضد. ### ||| [commentary] # الجواب: عما قاله أما قوله «أحوج ما يكون الطبيعة إلى إخراج الفضل قبل ~~استيلاء الطبيعة عليه بالإيضاح؟» فحق لو أمكن فإن الدواء ما عسي أن يفعل ~~والطبيعة بعد مقهورة بالمرض ومادته، ولم يظهر لها فيهما عمل بعد، وليس جذب ~~المسهل للخلط يتم من غير تهيؤ؟ من الخلط وإني به؟ ولو أمكن انجذاب الخلط ~~بالدواء ووا؟ تأجذبه؟ لسبقه فعل الطبيعة بدفعه ولمأ لا يراتي؟ الطبيعة في ~~الاندفاع فبالأولى أن لا يراتي؟ المسهل في الانجذاب، ولذلك متى استعملنا ~~المسهل والمادة بعد نية أضعف القوة بما يجذبه مما يصادفه في الأعضاء من ~~الشيء الصالح متهيأ لتغذيتها وبما يحلله من الروح وربما زعزع الخلط من ~~مكانه أو بعضه PageVW2P134B فاندفع إلى بعض الأعضاء PageVW0P017A الرئيسة ~~أو الشريفة فتضاعفت بلية وقوله «لأن الطبيعة إذا أنضجت المادة استغنت عن ~~المعونة والسهل في هذا الوقت ms22 ضار لإنهاك القوة» إن عني باستغنائها عن ~~المعونة بالإيضاح فحق وإن عنى به المعوة عاى إخراج الفضل فليس بحق لأن ~~القوة المنضجة غير الدافعة، وقد يقوى الواحد منها ولا يلزم من قوتها قوة ~~الأخرى، فلذلك قد يتم النضج ولا يكون دفع أولا يتم وحينئذ يحتاج إلى ~~الاستفراغ لتحرك القوة الدافعة وبينها على إصدار فعلها ولمثل هذا نظر في ~~الطبع وهو حال الأمعاء وتهيؤ المندفع فيها للاندفاع، وقد لا يندفع دون ~~انصباب الصفراء المنحدرة من المرارة إليها فيبحثها؟ على الدفع ويحركها ~~إليه، ولو لا ذلك لتخلفت تلك الفضلات في الأمعاء وأفسدت أحوالها، وكذلك ~~يجري حال المسهل بعد تكميل الطبيعة الإيضاح وتقصيرها في جانب الدفع ويكون ~~في هذه الحال بخلاف ما ذكره لا زالته المؤذي عن القوة لا منها لها. وقوله ~~«وأراد أبقراط بما ذكره الأورام الراسبة لا أخلاط الحمى المنبتة؟ في ~~العروق، فإنه إن فهم هكذا ألزم مناقضة» لو أراد ذلك لكان تعلق استثنائه ~~بكل ما عداها من الأمراض المادية لا بالأمراض الهائجة فقط، ولو أراد في ~~الاستثناء الحميات التي ذكرها لذكرها مع الهائجة، وإذا كان اعتبار النضج ~~مختصا بالأورام الرابسة وعدم اعتباره في الحميات التي ذكرها خرجت بقية ~~الأمراض المادية عن حكمها ويحتاج إلى اعتبار ثالث. وقوله «لأنه إن فهم ~~هكذا ألزم مناقضة» PageVW0P017B يعني إن فهم ما قاله أبقراط الإطلاق لا على ~~معنى كلامه لزم مناقضة الفصل الذي يقول فيه المقالة الأولى من هذا الكتاب ~~ما دام المرض في ابتدائه فإن رأيت إن؟ تحرك شيئا فحرك. فإذا صار المرض ~~إلى منتهاه فعند ذلك ينبغي أن يستقر المريض ويسكن. ### ||| [commentary] # وأقول ‘ن هذين الفصلين قد تحير؟ فيهما كثير من كبار الأطباء ولم يأت ~~أحدهم بالجامع بينهما جمعا مخلصا للتنافض المتوهم فلنجمع نحن بينهما حسب ~~ما يتسر؟ لنا. أما قوله «إنما ينبغي أن يستعمل الدواء والتحريك بعد أن ~~ينضج المرض» فأراد به استعمال الدواء والتحريك على واجبه ثم أعقبه بتعريف ~~الوقت الذي ينهي؟ عن استعمال ذلك فيه بقوله «فأما ما دام نيا» ms23 يعني لم ~~يكن للطبيعة نية عمل تنضج النية. وأما قوله «ما دام المرض في ابتدائه فإن ~~رأيت أن تحرك شيئا فحرك (i)» فإنه عرف به الوقت الذي PageVW2P135A ~~يستعمل فيه الدواء من أوقات للمرض فقال «ما دام المرض في ابتدائه» أراد ~~بالابتداء فيه غير الأول المذكور في الفصل الأول «ما دام المرض نيا» ~~وهذا الوقت هو أول الابتداء، فإذا ظهر في المرض أدنى نضج خرج تعلق النهي ~~باستعمال الدواء المسهل في المرض بهذا الوقت. وأما الابتداء الذي ذكره في ~~قوله «ما دام المرض في ابتدائه» وهو الذي أشار باستعمال التحريك فيه فإنه ~~يريد حمله الزمان من حين ظهور النضج في المرض إلى منتهاه فإنه قسم مدة ~~المرض على حكمه إلى وقتين وقت أجاز؟ فيه استعمال الدواء وهو من ابتداء ~~المرض إلى منتهاه وسماه ابتداء فإن البدن أجوح PageVW0P018A ما يكون إلى ~~التخفيف عنه والمرض في زيادته والطبيعة قد هيأت المادة بعض التهيأت؟ ~~بأخذها في أيضاحها وقعت منع من ذلك فيه وأمر فيه بالاستقرار والتسكين وهو ~~من المنتهى إلى آخره، والدليل على صحة ما أوردناه من حمل الابتداء على ذلك ~~الزمان جميعه؟ قوله «ما دام المرض في ابتدائه فإن رأيت أن تحرك شيئا فحرك» ~~ولم يذكر التزيد لأنه في هذا حكمه حكم الابتداء بل قال فإذا صار المرض ~~إلى منتهاه نقسم المرض بحسب ذلك إلى الابتداء والمنتهى لا غير. قال «ينبغي ~~أن يستقر المريض ويسكن» فدل ذلك على أن حمله زمان التحريك هو حمله ~~الزمان الذي قبل المنتهى وبزمان الاستقرار والتسمين منه إلى ما بعده وبذلك ~~ارتفع التناقض وتبين معنى كلام الفاضل أبقراط. ### ||| [commentary] # الشك: أنه لم يستثن مما يعتبر فيه النضج لمواد الأمراض المادية ~~المستفرغة بالدواء سوى الأمراض المياجة، وقد يتفق سواها ويحوج إلى عدم ~~اعتبار النضج فيه كما إذا كان عدم النضج لكثرة المواد فينبغي أن تبادر إلى ~~بعضها لتنهض الطبيعة بإيضاح باقيها ، وكما إذا كانت المواد في تجويف ~~المعدة والأمعاء ونواحيها، فإنه لا يحتاج في استفراغها بالدواء إلى اعتبار نضجها. ms24 ### ||| [commentary] # الجواب: أذي للمواد للقو’ قد يكون إما بكيفيتها أو بكميتها أو بغير ~~ذلك ومعها الخوف؟ على القوة وبذلك يدخل تحت الهائج فيكون كذلك أذي الكمية ~~أيضا داخل في الاستثناء. وأمأ المواد التي تكون في تجاويف المعدة ~~والأمعاء ونواحيها PageVW0P018B فليس مما تعتبر فيه النضج لأنها محصلة في ~~تجتويف قوية الدفع قريبة النفوذ إلى البرود؟ متعلق بما هو من المواد ~~معتبر فيه ذلك، وإن/ا أمر باستفراغ ما استثناه مع أن النضج غير معتبر فيه ~~للضرورة كأنه قال إنما ينبغي أن يستعمل الدواء والتحريك بعد أن ينضج ~~المرض الذي النضج معتبر فيه، وهذا لا يعتبر فيه فليس لهذا الفصل ~~PageVW2P135B به تعلق. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أقبراط: ليس ينبغى أن يستدل على المقدار الذي يجب أن * ينقى (24) من ~~البدن من كثرته لكنه ينبغي أن يستغنم الاستفراغ ما دام الشيء الذي ينبغي ~~أن يستفرغ هو الذي يستفرغ والمريض محتملا له بسهولة وخفة وحيث ينبغي ~~فليكن الاستفراغ حتى يعرض الغشي وإنما ينبغي أن يفعل ذلك متى كان المريض ~~محتملا له. ### ||| [commentary] # الشك: إذا جعل الغشي جدا للاستفراغ في هذا الموضع كما جعله جالينوس ~~أشكل بأمرين أحدهما أن الشيء الذي يجب أن يستفرغ منه قد يفرغ قبل حدوث ~~الغشي فإذا أسند؟ تم الاستفراغ بعد فراغه إلى أن يحدث الغشي أتلف صاحبه ، ~~الثاني أن الغشي قد يحدث للتحلل أو لتضرر فم المعدة بالاستفراغ ومشاركة ~~القلب له في الضرر والشيء الذي يجب استفراغه بعد باق فلو قطع الاستفراغ بعد ~~حدوثه لا ضر بذلك البدن لحاجته إلى الاستفراغ بعد. ### ||| [commentary] # الجواب: أن إيراد أبقراط الغشي هاهنا على طريق أنه حد للاستفراغ لكن ~~على طريق المبالغة في التأكيد والحث؟ على ترك هذا الاستفراغ بحاله وإبقائه ~~على طريقته، ولو عرض PageVW0P019A الغشي الذي هو أقصى ما يحصل من صعوبة ~~الاستفراغ فيكون تقديره هكذا وحيث ينبغي فليكن الاستفراغ وإن عرض الغشي، ~~وإذا لم يكن حدا؟ فلا يلزم اعتباره في كل موضع من مواضع هذا الاستفراغ ~~بل الغاية في الحد بقاء البدن سواء كان مع ms25 غشي أو من غير غشي. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد يحتاج في الأمراض الحادة في الندرة إلى أن يستعمل الدواء ~~المسهل في أولها وينبغي أن يفعل ذلك بعد أن يتقدم فتدبر الأمر على ما ينبغي. ### ||| [commentary] # الشك: الذي يحتاج من الحادة إلى استعمال المسهل في أولها إن كان ~~الهائج كما ذكر جالينوس فبينه وبين الحكم فيه بتقديم تدبير ما ينبغي على ~~الاستفراغ تناف؟ من جهة عدم إمهال الأمراض المهياجة إلى تقديم تدبيرها بما ~~ينبغي وإن كان الحاد المطلوب في الفصل غيرها وتمهل إلى تقديم ما ينبغي من ~~التدبير على الاستفراغ فلا يحتاج إلى استعمال المسهل في أولها إذ الذي ~~يحتاج إليه في أوله إن/ا هو للمهياج من الحادة لا كلها. ### ||| [commentary] # الجواب: لم يرد أبقراط بالحادة ههنا المهياجة لوجود الأول أنه قد فرق ~~في كلامه بين المهياج والحاد بالقول المطلق والحاد جدا في الغاية ~~القصوى ولهذه عنده مراتب فلو أراد في كلامه الممهياج في أوله فلو أراده ~~هاهنا لتكرر كلامه بلا فائدة. الثالث قوله هاهنا وإن/ا ينبغي أن يستعمل ~~ذلك بعد أن يتقدم فيدبر الأمر على ما ينبغي والتقدم بتدبير ما ينبغي غير ~~معتبر في الحادة PageVW2P136A لعدم إمهالها لذلك إذا عرف ذلك عرف أنه لا ~~يريد بالحادة هاهنا للهياجة ويكون المراد بها الحادة بالقول المطلق ~~ويحتاج إلى استعمال المسهل في أولها إما لكثرة موادها تتنقص؟ أولا أو ~~لميلها إلى الجهة العالية كالدماغ فيمال إلى عكس جهة ميلها بالدواء المسهل، ~~ومع ذلك فإن هذه الأمراض يمهل تشرك؟ الاستفراغ فيها إلى أن يتقدم ~~بالتدبير الواجب على الاستفراغ لأن حركتها ليست في غاية السرعة والأمر ~~الواجب له لتقديم هاهنا ينبغي أن لا يفهم منه النضج بل تفتح طريق ما يسهل ~~الدواء ك‘خراج الفضل من الأمعاء ونحوه وبهذا ينبت فائدة زائدة على فائدة ~~حمل الحاد هاهنا على المهياج. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن استفراغ البدن من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه البدن ~~نفع ذلك وسهل احتماله، وإن كان الأمر على ضد ذلك كان ms26 عسرا. ### ||| [commentary] # الشك: يتوجه على هذا الفصل الشك بمقتضي قول جالينوس وهو أن هذا الفصل ~~محصور في الفصل الذي قال أبقراط فيه إن كان ما يستفرغ من البدن عند استطلاق ~~البطن والقيء الذين يعونان طوعا من النوع الذي ينقى منه البدن نفع ذلك ~~وسهل احتماله، وإن لم يكن كذلك كان الأمر على الضد، وهذا إذا كان محصورا ~~في ذلك فقد تكرر معناه ولا حاجة إلى تكرره لأن به يبقى ذكر أحد الفصلين. ### ||| [commentary] # الجواب: تبين ذلك بإثبات المعايرة؟ بين الفصلين والمعايرة؟ بينهما من ~~وجهين الأول أن الأول يتضمن الحكم نفع ما يستفرغ من البدن من المعدة ~~والأمعاء من النوع الذي يجب جروجه من البدن وهذا يتضمن الحكم ينفع ~~المستفرغ من النةع على الإطلاق الثاني وهو البين أن الأول يتضمن الحكم ~~ينفع المستفرغ من النوع من جهة الطبع فيظهر ذلك من قوله طوعا والثاني ~~يتضمن الحكم ينفع المستفرغ من النوع من جهة الصناعة ويظهر ذلك من قوله إن ~~استفرغ البدن وإذا تبين وجه المعايرة بطل الشك بالتكرار. ### | المقالة الثانية ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان النوم في مرض من الأمراض يحدث وجعا فذلك من علامات ~~الموت، وإذا كان النوم ينفع فليس ذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # الشك: الحكم على النوم المحدث للوجع أنه من علامات الموت زائد عما ~~ينبغي فيه لأن النوم إذا أثار بخارا حارا ملأ الرأس PageVW2P136B فأحدث ~~لبعض المرض صداعا لم يكن فقد أخذت رجعا، وهذا ليس من علامات المةت، ولذلك ~~الحكم على فغعه؟ أنه ليس من علامات الموت. ### ||| [commentary] # الجواب: أمأ حكمه على أن أضرار النوم في المرض من علامات الموت فليس ~~مطلقا في جميع الأمراض حتى يكون فيه زيادة على ما ينبغي لكن حكمه بذلك ~~إنما هو في الأمراض الخاصة يتحل؟ النوم وليس كل أمراضه بل الخطر في ~~التي يكون معها مثل هذه العلامة من علامات الموت كالسرسام الذي زيادة ~~انحداره فيه في الباطن يزيد؟ الاختلاط فيه ويدل على هذا التحقيق قوله بعد ~~هذا متى سكن؟ النوم ms27 اختلاط الذهن فتلك علامة صالحة، ولم نقل متى سكن النوم ~~من مزمنا؟ من الاختلاص؟ فتبين من هذا أنه يريد بكلامه في الاستدلال ~~بالنفع على حال محله لا حال محل غيره ولأن ضرر ذلك العضو من الأعضاء ~~البدنية بل إنما يختص دلالته العضو الذي هو الته؟ ومحله لا غير ويشترك ~~دلالته بين أعضاء كثيرة لا تعلق بينهما وبينه، فلذلك إنما يعتبر صحة ~~الحكم بأن النوم يكون من علامة الموت إذا أراد الضرر به فيما يتعلق ~~محله؟ لا غير، وكذلك قوله وإذا كان ينفع فليس ذلك فإنه لخطر هذه الأمراض ~~لا يمكن الجوهر؟ مع جوده علامة واحدة فيها يدل على خير بالجود وهو بالصلاح ~~بل يكفى فيه سلب أنه من علامات الموت ولا يلزم مع ذلك أن لا يكون الخطر ~~باقيا أو لا يكون للموت علامات أردأ. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأشياء التي ينبغي أن تستفرغ يجب أن يستفرغها بالأعضاء التي ~~هي إليها أميل بالأعضاء التي تصلح لاستفراغها. ### ||| [commentary] # الشك: مثل المواد قد يكون بطبعها كميل الصفراء إلى الجهة العالية ~~لحفتها والسوداء إلى الجهة السافلة لثقلها. وقد يكون بإمالة الطبيعة لها ~~لتخرجها من منافذ خاصة، وقد مخالف كل واحد من الأمرين الآخر كتمييل ~~الطبيعة المواد السوداوية إلى الجهة العالية والصفراوية إلى السافلة فإذا ~~تعارضا في حال فإن عمل قصد الطبيعة فيها كان فيه خلاف ما يقتضيه ظبيعة ~~المادة من الميل كان فيه خلاف قصد الطبيعة فيعسر أيضا حركتها لقوى؟ ~~الطبيعة على خلاف الجهة المقصودة. ### ||| [commentary] # الحواب: ليس المقصود يميل المواد المشار إليها في هذا الفصل ما استحقه ~~منه بطباعها، فإنها لا حركة بنفسها لكن بتحريك الطبيعة المدبرة لها ~~تحريكها المواد اللطيفة إلى الجهة العالية أسهل من الغليظة لمعونة الخفة ~~والغليظة إلى الجهة السافلة أسهل من اللطيفة لمعونة الثقل، وإذا كان الفصل ~~PageVW2P137A للطبيعة بفصلها؟ في الإمالة إذن هو المعتبر إذ هي على التصرف ~~في سهولة تنفيذ المواد إلى الطريق الموافقة بخروجها أقدر وأعمل حتى في ~~تنفيذ السهام من العظام والمدة من الطريق المأمزنة ms28 حتى بخروجها من أقرب ~~المنافذ؟ إلى خلاج، فلذلك ميل المواد بطبعها لا يعارض مثلها من جهة ~~الطبيعة بل اعتبار ذلك ملغى؟ مع هذا الاعتبار، ولهذا اشترط هذا الميل ~~بالأعضاء التي تصلح لاستفراغها يعني إذا كان عملها على هذا الشرط عملا ~~طبيعيا مثلما؟ إذا كان اندفاع؟ مواد المقعر من الكبد إلى جهة الأمعاء ~~والمجذب؟ إلى جهة الكلى والفضلات الدماغية؟ من أعلى الحنك والأنف لا في حال ~~عملها فيها على خلاف ذلك بمثل أن يكون المواد إلى جهة بعض الأعضاء الرئيسة ~~أو الشريفة ففي الأول معان فعل الطبيعة بالاستفراغ الصناعي وفي الثاني ~~يقاوم ويقسر إلى خلاف مصيرها بها وبذلك اندفع الشك. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يوجعه شيء من بدنه ولا يحس بوجعه في أكثر حالاته فعقله مختلط. ### ||| [commentary] # الشك: عدم الشعور بالوجع إما لافة في الدماغ يوجبه أو لافة في آلات ~~الحس اللمسي؟ إما النخاع؟ أو العصب والوتر أو العضل وفي الأول عدم ~~الشعور بالوجع على آفة العقل على الإطلاق. ### ||| [commentary] # الجواب: يمكن أن يقال إن من قوله «لا يحس بالوجع في أكثر حالاته» يخرج ~~الجواب عن هذا الشك لأنه عدم الشعور بالوجع إذا كان في أكثر الحالات يفهم ~~منه جواز وجود الشعور في أقلها وعدم في مرض دماغي كثيرا عند قوة سببه ~~ووجوده فيه بعينه قليلا عند ضعفه فيه اجانا؟ يدل على اختصاصه محل؟ العقل. ~~وأمأ عدم الشعور بالوجع دائما فدليل آفة في الآلات اللمسية كالشدة فيها ~~إذا أبطلت الشعور بالوجع فلا يعود الحس فيها؟ إلا أن نزول بالكلية إذا ~~علم ذلك علم أن مراد أبقراط بقوله «لا يحس بوجعه في أكثر حالاته» إنما ~~يريد به ما يخص؟ محل؟ العقل لا الآلات هذا على حسب أحد النسختين لكن هذا ~~الجواب يشكل بأن السبب الدماغي إذا كان قويا أعدم الشعور بالوجع لقوله ~~«لا يحس بوجعه في أكثر حالاته» صلاحية الجواب عن الشك الأول لأن ~~الأكثر؟ به يبطل في الصورتين فلا يبقى لعدم الشعور بالوجع أو لوية؟ الدلالة ~~على إحداهما دون PageVW2P137B الصورة ms29 الأخرى ويخاف؟ عما يوجد في بعض النسخ ~~وهو نقل أكثر حالاته إلى اختلاط العقل فيقال هكذا «لا يحس بوجعه فعقله ~~مختلط في أكثر حالاته» ويكون معناه إن عدم الشعور بالوجع دليل على اختلاط ~~العقل في الأكثر وعلى الأقل دليل آفة الآلات وبذلك تم. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الناقة من المرض إذا كان ينال من الغذاء وليس يقوى به فذلك ~~يدل على أنه يحمل على بدنه من الغذاء أكثر مما يحتمل فإذا كان ذلك وهو ~~لا ينال منه دل على أن بدنه يحتاج إلى استفراغ. ### ||| [commentary] # الشك: ليس دلالة قوة الناقة بالغذاء على كثرة الوارد أولى من دلالته ~~على قلته فإن زيادة القوة إذا لم تزد مع الكثرة فبالأولى أن لا تزيد مع ~~القلة، وقد يدل أيضا على تغير في آلات الغذاء فيفسد فلا يزيده البدن، ~~فلذلك لا يخص دلالة عدم زيادة القوة بالغذاء لكثرة الوارد فقط، وكذلك عدم ~~زيادة قوة الناقة مع عدم النيل؟ من الغذاء لا يخص الحاجة إلى الاستفراغ ~~لجواز أن يكون من كيفية سوء مزاج لا من خلط أو لعدم النيل؟ من الغذا.؟ ### ||| [commentary] # الجواب: أن المراد هاهنا بالنيل من الغذاء ما يتناوله زائدا زيادة ما ~~بشهوة صحيحة والناقة من تخلص من مرضه؟ عن قريب، وقد يخلف بعض التخاص؟ منه ~~في البدن بقيه؟ إما من ضعف القوة أو من خلط أو من سوء مزاج قليل يكاد أن ~~يكون خفيا وما ذكره من دلالة اختصاص عدم زيادة القوة مع نيل؟ الغذاء على ~~زيادة الوارد منه فلأن علة نيل؟ الناقة من الغذاء أعني أخذه منه فوق ~~مقدار احتمال قوته الهاضمة وإن لم يكن القدر المحتاج في بدنه إليه علة ~~صحيحة بينة والشهوة فيه صحيحة بسبب طبيعي لأن الناقة لنقص دمه في مدة ~~مرضه يحتاج إذا نقه؟ من مرضه إلى الزيادة في الغذاء ليخلف؟ بدل؟ دمه ~~المتحلل في مرضه فيكثر لذلك النطافي؟ من الأعضاء لمعدته؟، وذلك معين؟ في ~~شهوته لكن هضمه ضعيف فلذلك فينبغي لأجله أن ينقص الوارد وإلا اندفع ms30 (..) ~~ولا يغذو أو يفسد فلا يصلح للتغذية، فلذلك لا يزيد به بدنه وهذا خاص ~~بزيادة مقدار الوارد في بدن الناقة، فلذلك ذا؟ عدم زيادة القوة عليه ولا ~~يدل على قلة الوارد لأن الكلام مفروض في الصورة التي يكون عدم زيادة ~~القوة في بدن الناقة فيها مع النيل لا مع القلة وإن عدم زيادة القوة قد ~~يدل ولأن قوة الشهوة لا يجتمع مع قلة الوارد، وكذلك مع تغير ’لات ~~الغذاء فإن الشهوة لا تكون صحيحة معها PageVW2P138A فإن كانت شهوة غير ~~صحيحة فلذلك البدن مريض مرضا آخر غير المرض الذي هو منه ناقة، وليس الكلام ~~إلا في بدن الناقة مع قطع النظر عن أمراض أخرى غيره. وأما تخصيص دلالة ~~عدم نيل الناقة من الغذاء مع عدم زيادة القوة على الحاجة إلى الاستفراغ ~~بدون؟ غيره فلأن وجود العضل في بدن الناقة يقتضي عدم النيل من الغذاء لعدم ~~الشهوة الواجب عن اشتغال القوة به للإيضاج وللدفع فيصرفها عنه وعن غيره من ~~الأفعال فلا يتم إذا اهتمام الطبيعة بالفعل في المنافي؟ أشد من اهتمامها ~~بالملايم؟ ولا يطلب الملائم؟ إلأ بعد خلوها؟ عن المنافي؟، فلذلك لا يكون ~~شهوة صحيحة وفي البدن فضل ولا يكون النيل؟ من الغذاء ويكون عدم النيل؟ مع ~~عدم الزيادة دليل الحاجة إلى الاستفراغ فيخصه لأن الطبيعة لا يشتغل بقية؟ ~~سوء المزاج القليل المختلف في بدل الناقة اشتغالها بالفضل فيكون ميلها معه ~~إلى طلب الغذاء أقوى وأتم فيكون الشهوة معه يكون ينيل ولا يدل على عدم ~~النيل فإن عدم زيادة القوة في بدن الناقة مفروض في هذه الصورة مع عدم نيل ~~الغذاء فلا يكون دليلا عليه. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل بدن يريد تنقيته فينبغي أن يجعل ما يريد إخراجه منه يجري ~~منه بسهولة. ### ||| [commentary] # الشك: سهولة جزء؟ فإن ما يراد تنقية من البدن يقتصر أني؟ أمرين أحدهما ~~مطاوعة الشيء الذي ينبغي أن يبقى البدن منه وانقياده، وهذا يغني النضج ~~الثاني عدم المعاوق له من طرفه، وعلى حسب الأول يلزم اعتبار النضج في ms31 كل ~~بدن يحتاج إلى التنقية، وذلك يناقض حكمه في المرض الهائج في قوله إنما ~~ينبغي لأن يستعمل الدواء والتحريك بعد أن ينضج؟ المرض. فأما ما دام ساق؟ ~~في أوله فلا ينبغي أن يستعمل ذلك إلا أن يكون مهياجا؟. ### ||| [commentary] # الجواب: المي؟ كومر؟ عليه بسهولة الجرية وهو ما يراد تنقيته كل بدن منه ~~غير ما ينبغي أن يستعمل فيه الدواء والتحريك فيه لأن التنقية ينبغي حملها ~~على استفراغ خاص وهو استفراغ ما يخلف من الفضلات بعقت؟ انقضاء المرض ~~كأبدان الناقهين، ويقال لهذه الأبدان غير نقية والتنقية إن/ا يستعمل فيها. ~~وأما الأبدان التي يحتاج إلى الدواء والتحريك فلا يكفي أن يقال لها غير ~~نقية بل مما يليه؟ والأبدان أتي؟ يبقى منها PageVW2P138B بقية؟ إنما يبقى ~~فيها ما غلظ، فلذلك يجب اعتبار النضج في كلها ويحتاج إليه وإلى تفتيح ~~مجاريها، ويدل على ذلك الفصل الذي هذا يتلوه هو الذي يقول في الناقة من ~~المرض إذا كان ينال من الغذاء وليس يقوى به دل على أنه يحمل على بدنه من ~~الغذاء أكثر مما يحتمل وحيث كان الناقهون محتاجين إلى الاستفراغ في وقت ~~أمر باعتبار النضج فيهم لئلا يلتبس الأمر فيه في اعتبار النضج أولا، ~~ولذلك يدل على الفصل الآتي بعده وكأنه كالتعليلله لأنه لما قال كل بدن ~~يريد؟ بنفسه وتمامه بين. ### ||| [commentary] # قال بعد ذلك البدن الذي ليس بالنقي؟ أي لأن البدن الذي ليس بالنقي؟ ~~كلما غذوته زدته سرا. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البدن الذي ليس بالنقي كلما * غذوته (25) زدته شرا. ### ||| [commentary] # الشك: ليس كل بدن ليس نقي كلما عددته زدته شرا فإن القلل؟ إذا طان ~~في البدن قليلا والقوة مجتاجة إلى أن تحفظ بالغذاء والبدن يحتاج إلى ~~زيادة الدم والرطوبة فإن الغذاء يزيد خير الأشر؟ أو لو صح إطلاق ذلك ~~لكان العمل يمنع الغذاء بالكلية في جميع المرض أمراضا مادية هوابا؟ وفقض؟ ~~هذا الفصل الفصول الآخرى التي قدر فيها أغذية المرضى أمراضا حادة ومزمنة ~~وتقدير كيفية الغذاء تحسب أوقات كل منها ولقوله إن الأغذية ms32 المرطبة يوافق ~~جميع المحمومين ومنهم المحمومون حمى مادية. ### ||| [commentary] # الجواب: الغذاء من حيث هو غير موافق في علاج الأمراض المادية لما تقدم ~~واستعماله فيها على خلاف الواجب في تدبيرها، وذلك لانتقال؟ القوة بتأثير ~~بها فيه عن المقاومة والإلضاج بسبب المرض ومادته، فلذلك الواجب في العلاج ~~بفرغ القوة للمقاومة بعد الشواغل بها ما أمكن، وأيضا فإنه ربما زاد في ~~مادة المرض إما باستحالته إلى ما يناسب تولده من الفصول أو إلى هو؟ مزاج ~~الواجب عن مادة المرض فينقلب إليها أو لتقصير القوة عن تدبير، فلذلك لا ~~يجب استعمال الغذاء إلا لضرورة؟ يقع من جهة القوة وحاجتها إلى الحفظ به، ~~وهذا يقع للغذاء بالعرض، فتبين أن الغذاء ليس داخلا في العلاج بذاته ~~وأنه مضر بالمرض، فلذلك صح إطلاق الحكم عليه بزيادة في الشر في كل بدن ~~يحتاج إلى التنقية وصح أن الحكم بالتغذية في الأمراض لمقتضيات؟ بخاصة ~~فيها غير علاج المرض فلزيادة الخاص على العام بالمخصص له يصح الحكم ~~عليه بما يخالف الحكم على العام ولا ينافي؟ بينهما. وأما الشك بالنقض ~~فمدفوع؟ بأن الغذاء النمحكوم عليه بزيادة السر في البدن غير النقي هو ~~الغذاء المطلق والغذاء المحكوم عليه بالموافقة PageVW2P139A لجميع ~~المحمومين هو الغذاء الدوائي وهو الغذاء يشرط كونه رطبا، وإذا اختلف موضوع ~~القضيتين؟ لم يتناقض حكمهما. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: عند استطلاق البطن قد ينتفع باختلاف ألوان البراز إذا ما لم ~~يكن تغيرها إلى أنواع منه رديئة. ### ||| [commentary] # الشك: هذا الفصل كالمناقض لقوله في الفصل الذي يقول فيه «إن كان ما ~~يستفرغ من البدن عند استطلاق البطن والقيء الذان يكونان طوعا من النوع ~~الذي ينبغي أن ينقى منه البدن نفع ذلك، وإن لم يكن كذلك كان الأمر على ~~الضد ()» لأنه حكم في هذا الفصل نفع الخارج في الاستطلاق ما لم يكن ~~تغيره إلى نوع رديء وحكم؟ الفصل الذي نقلناه هاهنا ينفع الخارج في ~~الاستطلاق إذا كان المستفرغ من النوع الروح. ### ||| [commentary] # الجواب: أن حقيقة المستفرغ في الفصلين من النوع المحكوم عليه بالضرورة ms33 ~~في أحدهما والنفع في الآخر متغايرة، وذلك أن رداءة النوع المحكوم عليه ~~مضرة استفراغه إنما لحقت المستفرغ لا من جهة نوعه بل من جهة خروجه إذ هي ~~من نوع ما لا ينبغي أن يخرج من البدن وهي التي حكم أبقراط بأغرازها؟ في ~~الفصل المنقول في الشك، وذلك بقوله «وإن لم يكن كذلك كان الأمر على الضد» ~~أي إن لم يكن من النوع الذي ينبغي أن يستفرغ كغذاء الأعضاء الخارج في الدرب ~~ونحوه كان الأمر على الضد من نفع استفراغ ما هو من النوع الذي ينبغي خروجه ~~من البدن أي بضر. وأما رداءة النوع المحكوم ينفع استفراغه فمن جهة الخارج ~~في نفسه إذ نوعه رديء ينبغي أن يتخلص البدن منه لا ميع؟ الفضلات الرديئة، ~~فلذلك حكم أبقراط خروجه بالنفع حيث قال إن كان ما يستفرغ من البدن عند ~~استطلاق البطن من النوع الذي ينبغي أي ينبغي خروجه من البدن يقع وحيث اختلف ~~حقيقة المستفرغ في الفصلين المحكوم عليهما بالمضرة والنفع صدقت الفصلان ~~ولم يتناقضا. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى اشتكى الحلق أو خرجت في البدن بثور أو خراجات فينبغي أن ~~ينظر ويتفقد ما يبرز من البدن فإن كان الغالب عليه المرار فإن البدن مع ~~ذلك عليل، وإن كان ما يبرز منه مثل ما يبرز من البدن الصحيح فكن على ثقة من ~~التقدم على أن يغذو البدن. ### ||| [commentary] # الشك: قد يكون المرار غالبا على البدن لكثرة فيه لات لدوام تولده بسبب ~~في البدن ويكون خروجه على طريق الاسفا؟ لقوة القوة على تمييزه ودفعه وفي ~~مثل هذا لا يكون البدن عدد؟ PageVW2P139B وقد لا يكون المرار غالبا على ما ~~يبرز، والبدن مع ذلك عليل إذا كانت المادة ليس لها في الطبع أن يخرج من ~~البدن كالدم إذا احتد فأوجب هذه الأمراض التي ذكرها كالبارز؟ من البدن ~~الصحيح وفي مثل خذا إذا أقدم على التغذية يؤمن من حصول الضرر منها وما توجه ~~الشك إلا من قبيل حضر مواد هذه الأمراض عن المراد. ### ||| [commentary] # الجواب: مواد ms34 هذه الأمراض إما أن يكون سيتولدها منها إلى هذه المواضع ~~أعني كواضع هذه الأمراض كلها أولا فإن كان المندفع هو الذي يبرز من ~~البدن يخلو؟ من السبب وإلى هذا القسم إشارة أبقراط بالتغذية فيه، وإن كان ~~بعضه وما فيه يبرز؟ فالطبيعة البدنيةة قوية على تمييزه ودفعه، ولذلك يبرز ~~مع ما من شأنه أن أن يبرز من البدن وإلى هذا القسم أشار بباقي؟ الشك، وإن ~~كان سيتولدها باقي في البدن فهو البدن الذي أشاره أبقراط إليه بأنه عليل ~~وانداد؟ أبقراط القسم الذي شككنا به لاشتراكه في مقصود القسم الأول لأن ~~حاصل مقصود هذه القسمة راجع إلى قسمته وهو أن الغذاء في مثل هذه الأمراض ~~إما أن يجوز استعماله فيها أولا. أما القسم الأول وهو أندفع فيه السبب ~~فكما؟ له إلى مواضع هذه الأمراض فلا شك في جواز استعمال الغذاء فيه ولا ~~مانع منه. وأما القسم الثاني وهو الذي به أتينا؟ الشك فإن المقدم ~~أبقراط استغنى من أيراده بهذا القسم لاشتراكها في المقصود أعني جواز ~~التغذية فيها ولأن القسم الثاني بالقياس عليه لأن البدن؟ معه أيضا صحيح ~~كما هو مع الأول إما جواز التغذية في القسم وهو ما اندفع فيه كل السبب ~~فظاهر، وإما جوازها في القسم المشكك به وهو ما اندفع فيه بعض السبب له ~~في؟ موضع العلة يبرز؟ باقيه فإن أمزجة الأعضاء فيه على حالها الطبيعية ~~كما هي عليه في الأقل وقواها الهاضمة والمميزة كذلك فأفعالها إذن يكون ~~صحيحة سليمة، فلذلك بما تولده من الغذاء يكون جيدا خالصا من الفضل ~~المردئ؟ كما به الطبيعة المدبرة وقوة القوى البدنية على جودة التصرف ~~فيه، ولذلك دفعت بعضه وصرفت الباقي إلى جهة تخرجه؟ منها. وأمأ جواز القسم ~~الثاني من الشك وهو أن يكون الموجب لهذه الأمراض ليس له أن يصحها؟ يبرز ~~من البدن؟ كالدم فإن المقدم أبقراط لم يذكر المراد وهو يريد حضر؟ سبب هذه ~~الأمراض فيه لكن ذكره له بحدوث هذه الأمراض عنه غالبا وكالمثال يقاس عليه ~~باقي أسباب هذه الأمراض في ms35 التغذية مع بقاء البدن منها وعدمها ### ||| [commentary] # PageVW2P140A * (26) برد إلا أنه حار. وأما البلغم المالح كما يخحدثه ~~في البدن مثلا إلى سخونته؟ فكأنه بالقياس إلى البدن الإنساني أسخن وهو ~~وإن كان كذلك بقياس باقي إفراد. البلغم إلأ أنه لا ينبغي أن يعدل؟ عن ~~قياس سخونته بالبدن إلى قيساها بإفراده لما بيناه من أن الحكم على ~~كيفيات الأخلاط إما بقياسها إلى البدن أو أن قياسها إلى البدن أولى، وإاذ ~~اعتبر من هذه الجهة حكمه المطلق قدح في برد البلغم ورطوبته أيضا فإنه لا ~~يشارك المالح في السخونة شيء من الإفراد فترجيحه؟ فيما يختص به على غيره ~~غير صحيح. ### ||| [commentary] # فإن قيل إن ترجيحه في السخونة على غيره بمضي؟ عليه برده؟ عنه مع أن أصل ~~البرد يشترك فيه مع غيره فيصح لذلك الترجيح وهو؟ لقد؟ بأن فساد هذا من ~~القول باعتبار تسخينه بقياس البدن لا بقياس غيره وهو مما تبطل به المشاركة ~~رست؟ به التخصص وبذلك يبطل الترجيح. ### ||| [commentary] # ب قال ما هو قوة الصفراء حارة يابسة فيه أن المعنى باليبوسه كيفية إذا ~~قامت بالجرهيات؟ لعسر؟ الانفعال والصفراء أرق الأخلاط وأسهاها أسمالا؟ فلا ~~تكون يابسة. ### ||| [commentary] # فإن قيل إن إطلاق الحكم يبسها لما يحدثه في البدن الإنساني من الجفاف ~~والحكم على الأخلاط بهذه الكيفيات إنما يكون من هذه الجهة. قلنا ذلك ~~الجفاف الحادث عنها لما يفعله حر؟ بما من التحليل هو لا نحكم عليها بكيفية ~~الأمر في الوجود على خلاف الحكم بها عليها. ### ||| [commentary] # ج قال ما قوة المرة السوداء باردة يابسة إن المرة السوداء يقال ~~بالحقيقة على الخارج من السوداء عن الطبع هكذا ذكره صاحب الكتاب فتكون لدة؟ ~~حارة لا باردة لأن ما يخرج من السوداء عن الطبع فمجرجه؟ إما العفن أو ~~الاحتراق كلاهما يفيد أن التسخين، وأيضا فما يحدث عن المرة من الأمراض ~~يكون حارا وإنما يعالج بالتبريد ومن الأعضاء أعضاء فيها قوى غريزية بها ~~يكون تدبيرها وقوام أمرها مثل العظام والفضاريف؟ والأغشية والرباطات؟ ~~والشحم؟ واللحم، ومن الأعضاء أعضاء لها قوى ms36 غريزية فيها وقوى أخرى يجرى؟ ~~إليها من تلك الأصول مثل المعدة؟ والأمعاء والكلى وجميع العضل، فإن هذه ~~الأعضاء فيها قوى غريزية بها يجذب الغذاء وبغيره وتفعل غاير؟ أفعالها على ~~الحال الطبيعية ولها أيضا قوى آخرى تجري إليها من تلك الأصول إما أن يكون ~~بها الحس والحياة فقط وإما أن يكون بها مع ذلك الحركة الإرادية فيه يظهر؟ ~~من كلامه في القسم الأول من ذدين أن قوى الأعضاء المذكورة فيه هي ~~PageVW2P140B الغريزية وغيرها ليست مستفادة لها من الرئيسة ومن كلامه في ~~القسم الذي يليه؟ أن قوى الأعضاء المذكورة فيه الغريزية حسب هي التي ليست ~~مستفادة لها فإذن قد اشترك القسمان في عدم استفادة القوى الغريزية وفرق ~~بينها يكون الثاني فقيل؟ من الرئيسة سائر القوى، وعلى هذا نقول غائر؟ قوى ~~الأعضاء المذكورة في القسم الأول إما أن يكون مستفادة من الرئيسة أولا ~~فإن كانت مستفادة منها فقد اندرج القسم الأول في الذي يليه وصارت القسمة ~~لجملة الأعضاء بلا نية لا رباعية؟، وإن لم يكن مستفادة منها فطلب رياسة ~~جميع الرئيسة بقياسها ولهم أن يكون قواها الطبيعية والحيوانية والنفسانية ~~لها من ذواتها ولزمها أن يكون جميع قوى ظنية المعدة الغشائية واللحمية ~~ولحم الكلى وغشائها ولحم العضل ورباطاته وأغشية كل هذه غير مستفادة لها من ~~الأصول ومن المعلوم أن رياسة الرئيسة بقياس هذه الأعضاء إنما هي لاستفادة ~~مفرداتها القوى المذكورة، ولو كانت هذه القوى لمفرداتها من ذواتها لاستغنت ~~عن الرئيسة فيلزم إذن أن تكون هذه الأعضاء من حسب جعلها مستفيدة جعلها ~~أيضا غيره مستفيدة. ### ||| [commentary] # ه قال في عدد القوى الطبيعية صنفان منها ما يخدمها؟ غيرها؟ ما يخدم غيرها ~~فيه أقسامها ثلاثة ومنها ما يخدم غيرها ويخدمها غيرها كالعادية تخدم ~~الرئيسة ويخدمها الجاذبة والممسكة والهاضمة والدافعة. ### ||| [commentary] # و قال من أين ابتداء القوى الطبيعية من الكبد فيه كان يجب أن يقول من أين ~~ابتداء القوى الطبيعية الشخصية من الكبد والافمد؟ النوعية الاشيان؟. ### ||| [commentary] # ز قال في الأفعال المفردة هي التي يفعل كل واحدة منها ms37 قوة واحدة كالجذب ~~والإمساك؟ والهضم والدفع والمركبة هي التي بفعلها توتان؟ كالشهوة ونفوذ ~~الغذاء فيه إن كان المرطب من الأفعال ماسم؟ ضرورة بقوتين أفنق؟ فالهضم لا ~~يكون من الأفعال المفردة لأن تمامه الهاضمة والممسكة فلا يكون عدة في ~~الأفعال المفردة صحيحا. ### ||| [commentary] # ح قال ما الذي يحدث كل واحد من الأمور الطبيعية إذا زال عن حاله في ~~البدن إما مرضا أو حالا ليست بصحة ولا مرض فيه ليس زوال كل واحد من ~~الأمور يحدث ما ذكره فإن ذلك لعلة مانع؟ فيما عدا الأفعال فإن زوالها ~~إن/ا يحدث عرضا لا مرضا ولا حاله. ### ||| [commentary] # ط قال ما مثال المرض البارد مع مادة الفالج ليس الفالج من الأمراض ~~المزاجية حتى يمتل به عليها لكنه مرض إلى مردي؟ فإن المضر؟ بها بالفعل ~~هو السدة لا سوء المزاج. ### ||| [commentary] # ي قال ما مثال المرض PageVW2P141A أنه كان حارا فينبغي أن يعالج ~~بأدوية يبرد وإن كان باردا فبأدوية تسخن فيه الجواب مباين للسوال لأن ~~السؤال عن الشيء الذي يستخرج منه دون كيفية الدواء أعني تقدير؟ وسه؟ في ~~القوة والجواب بالشيء الذي يستخرج منه نوعه وفيهما؟ تباين. ### ||| [commentary] # قال مماذا؟ يستخرج وزن كميات الأدوية من مزاج ذلك من مزاج البدن أنه ~~إن كان حارا ومرض مرضا حارا فينبغي أن يكون يريدنا؟ إياه؟ قليلا وإن ~~كان باردا ومرض مرضا حارا فينبغي أن يكون تزيدنا إياه كثيرا فيه ~~الكثرة والقلة من باب المضاف وهو غير منحصر فلا يصح به تحديد كمية ~~الدواء وأيضا إطلاق القول بتبريد الحار في البارد أكثر من تبريده في ~~الحار ليس مجيد من جهة أن المعتبر في تقدير كمية الدواء كمية المرض ~~ومن الجائد؟ أن يكون كميته في الحار أكثرها منها في البارد فيحتاج لذلك ~~من التبريد إلى أكثر مما يحتاج إليه البارد وبالعكس، فإذا إطلاق؟ الحكم في ~~ذلك على ما ذكره يكون خطأ وأعمل أن مزاج البدن لا يستخرج منه العلم بكمية ~~الدواء وإنما يستخرج منه العلم بكمية المرض ومن العلم بكمية المرض ~~يستخرج ms38 العلم بكمية الدواء فلذلك جعله مزاج البدن في رتبة كمية المرض في ~~استخراج كمية الدواء غير صحيح. ### ||| [commentary] # قال أي الأشياء يعرف الوقت الموافق لاستعماله الأدوية من أوقات المرض، ~~وذلك أنه إن كان المرض في مبدأ؟ وكان حادا فتدبير المريض يكون بالتدبير ~~اللطيف، وإن كان مزمنا فبالتدبير الغاية؟، وإن كان في المنتهى فبالتدبير ~~اللطيف وفي الانحطاط بتدبير الناقهين فيه السؤال عن معرفة أوقات استعمال ~~الأدوية والجواب عن معرفة أوقات استعمال الأغذية. ### ||| [commentary] # قال من أي الأشياء يستخرج العلم بحسب؟ جهة استعمال الأدوية من مقدار ~~قوة المريض فمثل عليه بأنها إن كانت قويت واحتجنا إلى الزيادة في بدنه أو ~~النقصان فعلنا ذلك دفعة، وإن كانت ضعيفة في دفعات قليلا؟ قليلا ومن نفس؟ ~~موضع العلل؟، ومثل عليه بأن القرحة إن كانت في الأمعاء الدقاق اوينا؟ بما ~~يشرب، وإن كانت قي الغلاظ عالجنا بالحقن ومن سائر الأشياء التي يدل ~~بالتيامها؟ على ما يحتاج إليه، ومثل على ذلك بأنه إن كان الوقت الحاضر ~~صائفا استعملنا المبردات وهي باردة بالفعل، وإن كان شتاء استعملناها ~~مفترة؟، وإن احتجنا إلى الاستفراغ وكان صيفا استفرغنا من فوق PageVW2P141B ~~بالقيء، وإن كان شيئا؟ بالإسهال فيه؟ المراد؟ بجهة استعمال الطريق الذي ~~تسلك بالدواء منه إذا أردد؟ على البدن فقد طباقها بمثالين وبتيها؟ بمثالين ~~أما؟ المطابقان؟ فالمثال على معرفة ذلك من نفس الموضع العليل والآخر أحد ~~المثالين على معرفة ذلك من الوقت الحاضر وهو الاستفراغ في الصيف بالقيء في ~~الشتاء بالإسهال، وأما؟ المثالان المباينان لما؟ ذكره في معرفة ذلك من ~~مقدار القوة والآخر المثال الأول على معرفة ذلك من الوقت الحاضر ~~والمباينة فيها ظاهرة لا يحتاج إلى الزيادة في بياخها؟. ### ||| [commentary] # قال من أي الأشياء يستخرج الهلم بحسن اختيار مواد الأدوية من قوة ~~المريض ومن مزاج البدن ومثل على استخراج ذلك من قوة المريض بأنها من كانت ~~قوية واحتجنا أن تصدره؟ عدونا؟ه بأغذية للجوهر البسير؟ منها غذاء كثير ~~بمنزلة؟ لحم الخترين؟ وما شاكله، ومتى كانت ضعيفة غذوناه بأغذية للجوهر ~~الكثير منها غذاء ms39 يسير بمنزلة البقول؟. ### ||| [commentary] # قال قي المثال على معرفة ذلك من مزاج البدن إن كان مزاجه صحيحا غذوناه ~~بأغذية مشابهة، وإن كان قد تغير غذوناه بأغذية وارسه؟ بخلاف كزاجها المزاج ~~البدن فيه. ### ||| [commentary] # الجواب: مباين للسؤال لأن السؤال عن معرفة الطريق باختيار مواد الأدوية ~~والجواب متضمن معرفة اختيار الأعذية. ### ||| [commentary] # قال بكم طريق يتم المداواة في كل واحد من الأعضاء خاصة بأربعة طريق: ~~أولها الطريق المأخوذ من مزاج العضو العليل والثاني المأخوذ من خلقة ~~الثالث المأخوذ من وضعه الرابع المأخوذ من قوته فيه هذه الأمور يتعلق ~~بأحوال العضو خاصة فتراعى عند مرام؟ علاجه، وقد بقي مما يتم به العلاج ~~أمور أخر غير هذه كمعرفة نوع مرضه وسببه ومراعاه؟ الوقت الحاضر بمرضه وبلده ~~وسن المريض ونوع أدويته وتدبيره كل هذه لا بد من اعتبار حجة؟ حتى تتم ~~مداواته وإذن مداواة العضو لا يتم بالأربعة فقط. ### ||| [commentary] # قال في مثال الطريق المأخوذ من مزاج العضو العليل أنه لما كان بعض ~~الأعضاء الحرارة أغلب عليه من البرودة كاللحم وبعضها البرودة أغلبها عليه ~~كالعصب وبعضها معتدل المزاج كالجلد صار كل واحد منها إذا تغير عن مزاجه ~~يحتاج منها ويقتضينا أن نرده إلى مزاجه الطبيعي فوجب بهذا السبب أن يكون ~~الدواء الذي يبرد العضو في وقت ما يتفق؟ عن مزاجه إلى المزاج المعتدل ما ~~يلا؟ إلى خلاف الوجه الذي مالت العلة بمزاج العضو إليه فيه العلم بوجوب ~~مضادة الدواء للعلة لا يتوقف على معرفة PageVW2P142A مزاج العضو بل على ~~معرفة نوع المرض وإنما فائدة؟ النظر في مزاج العضو العلم بمقدار المرض ~~وفائدة؟ ذلك تقدير الدواء بقدره، وهكذا ذكره صاحب الكتاب في المسئلة التي ~~يقول فيها بعد كم هي الاستدلالات بالمأخوذ من الأربعة الطرق التي تسلك في ~~مداواة كل واحد من الأعضاء خمسة، وقال في الأول منها الاستدلال المأخوذ ~~من مزاج العضو ويستدل به على وزن مقدار الدواء الذي يداوى به العضو فإن ~~المثال الذي ذكره هاهنا غير صحيح. ### ||| [commentary] # قال كم هي الأغراض والمقاصد؟ التي ينظر ms40 فيها عند المداواة عشرة أولها ~~الغرض المقصود إليه بدلالة نوع المرض فيه أن نعم؟ من هذا الغرض معرفة نوع ~~المرض فالعباه؟ مشعره؟ غيره وصار قوله في الغرض الرابع من العشرة وهو ~~المأخوذ من المزاج الحادث على غير المجرى الطبيعي زائدا لدخوله في جملة ~~مفهوم نوع المرض. ### ||| [commentary] # واعلم أن المقاصد التي ينظر فيها عند المداواة أكثر من هذه فإن من ~~جملتها النظر في قوة الدواء والغذاء وكميتها واختيار كل واحد منها وحس؟ ~~باليغة؟ واختيار وقت باستعمال كل واحد منها وغير هذه. ### ||| [commentary] # قال كم هي أجناس الأدوية أربعة أن منها ما لا يغيره البدن وهو يغير ~~البدن كجنس الأدوية القتالة وهذه الأدوية تقتل؟ إما بالحرارة بمنزلة ~~سمى؟ الافاعى؟ أو بالبرودة بمنزلة الافيون؟ فيه أن الأفيون من الباردة ~~بالقوة وهو بقول فيها هو بالقوة أن الشيء الذي بالقوة يقال إذا كان ~~شيئا موجودا إلا أنه لم يصر بهد؟ في الحال التي يوصف بها لكنه يمكن أن ~~يكون، وذلك إما بأن يتغير أو يتكون فالأفيون الآن؟ من باب ما يتغير ~~وهذا يناقض. ### ||| [commentary] # يح قال كم صارت أجناس الأدوية أربعة، وقال في جملة ذلك وإن كان البدن ~~أقوى منه حتى بحيله ويشبهه بجوهره يعني؟ عدا؟ فيه السؤال عن علة انحصار ~~الأجناس الأدوية في أربعة فجعله في الجواب الغذاء قسما منها غير صحيح. ### ||| [commentary] # لط قال لم صارت الخم؟ إذا فردت إلى داخل البدن أسخنته وإذا لقيته من خارج ~~لم تسخنه فيه الخم؟ مسخنة إذ هي حارة بالقوة ولا يقال فيما هو حار ~~بالقوة أنه غير مستخن لظاهر البدن. ### ||| [commentary] # م قال لم صارت الأدوية القتالة فيتناولها؟ الناس مرارا كثيرا فلا ~~يقتلهم السبب في ذلك قلة مقدارها وليس ذلك يعجب إذ كانت لأجزاء؟ الصغار من ~~النار لا يسخن فصلا عن أن يحرق، وكذلك الأجزاء الصغار من الثلج. ### ||| [commentary] # ثم قال بل إنما يجب أن يعلم على فعل الأدوية القتالة من مضادنها ~~للبدن لا من مقاديرها فيه كيف يكون بالسبب في كون الأدوية القتالة ms41 قد ~~تنناول؟ PageVW2P142B ولا يقتل قلة المقدار وهو بقول الذي يجب في الحكم ~~على الأدوية القتالة إنما يقتل من مضادتها لا من مقاديرها. ### ||| [commentary] # قال في الشرائط المعتبرة في امتحان قوى الأدوية المفردة الرابع أن يكون ~~قوة الدواء مساوية لقوة العلة حتى يتبين فعله فيها بيانا سافيا فيه ~~أن العلم مساواة قوة الدواء لقوة العلة فرغ على العلم بالقوة، والقوة ~~هاهنا بعد مجهولة وإلا لم يحتج إلى مراعاة هذه الطرق في استخراج معرفتها؟. ### ||| [commentary] # مب قال في هذه الشرائط أيضا الخامس أن يتفقد علمه في الإسخان والتبريد ~~ساعة يتناول فإنه إن كان إنما يستخن بعد مدة فقد كان في أول المرة برد ~~فاستخانه إنما هو بطريق العرض؟، وكذلك تبريده فيه أنه قد ذكر هذه الشرائط ~~بعد أن يقدم له في جملة شرط آخر؟ ذكره في أول الشروط وهو أن يكون الدواء ~~خلو من كل كيفية مكتسبة عرضية، وعلى هذا يقول طريق حصول العلم بالكيفية ~~العرضية إما أن يكون من الشرط الخامس أولا؟ فإن كان الأول فلا حاجة إلى ~~الشرط الأول وإن كان الثاني فلا حاجة إلى الشرط الخامس لأن حصول العلم ~~بالكيفية العرضية يكون من غير هذا الطريق، ونحن لا نمتحنه؟ إلا وهو خال عنها. ### ||| [commentary] # واعلم إنما يفعل بالذات وبالغرض قد؟ غالف؟ ما ذكره فيتقدم فعله الذاتي ~~على فعله العرضي كالمار البارد إذا صب؟ على البدن من ظاهره يبرد؟ أولا ~~بالذات وبالعرض قد يخالف ما ذكره فيتقدم فعله الذاتي على فعله العرضي ~~مالماء البارد إذا صب على البدن من ظاهر برد؟ أو بالذات ثم يستخن أجزاء؟ ~~بالعرض ةقد ينعكس فيتأخر فعله الذاتي ويتقدم العرضي كالأفيون المسخن ~~بالنار ويستخن ما دام سخنا ثم يبرد، وإذا كان كذلك لا يصح اعتبارها ~~بالعرض بما بالذات من هذا القانون. ### ||| [commentary] # مح قال السادس إني نتفقد عمله في كل بدن وفي وقت فإنه إن كان ذلك ~~نفعله؟ بالطبع وإن لم يكن فبطريق العرض، وقد يستمر فعل العرضية ويبطل فعل ~~الطبيعية عند زواله وقتا؟ أثره محفوظا ms42 باستعداد البدن لقبةله فيه آثار ~~الأدوية بالتسخين والتبريد لا يختلف بالنظر إلى بدن دون بدن بالطبغ كانت أو ~~بالعرض حتى يحصل استمرارها بالطبع وخلاف ذلك بالعرض فإن أراد بعدم ~~استمرارها أن الكيفية العرضية تؤثر قفي بعض الأبدان ما دامت موجودة فإذا ~~أزالت بطل تأثيرها في غيرها ولا يستمر تأثيرها في كل بدن. ### ||| [commentary] # قلنا هذا هو اختلاف أثرها؟ بحسب الأوقات والحاجة معه إلى PageVW2P143A ~~القول باختلافها بحسب الأبدان ويراد به اختلافها بحسب الأوقات فيكون كأنه ~~تكرار؟ وهو مع ذلك مشعر بما قلناه. ### ||| [commentary] # مد قال الثامن أن يفرق بين الغذاء والدواء وبعد أن تعلم أن الدواء يسخن ~~أو يبرد البدن بكيفية والغذاء بفصل ذلك من جهة أنه يزيده جوهر البدن ~~وسميه؟ فيه إن كان يريد أن الدواء لامتحن دون أن يفرق بينه وبين الغذاء ~~فقد اشترط في الامتحان ما لا يحصل العلم به إلا بالامتحان لأن العلم يكون ~~هذا دوائه؟ وهذا غذاء أمر لا يتحقق العلم به إلا من التجربة وإن أراد به ~~اعتبار هذا الفرق من طريق الامتحان فإن؟ حمل؟ على معرفة الفرق بعد الامتحان ~~له يبق؟ هذا يعدوا في جملة الشروط وهو أن الممتحن إذا را؟ ما أورده على ~~البدن قد صحته ينبغي أن يفرق بين تسخينه من جهة كونه دواء وغذاء بالطريق ~~المعتبرة في الفرق بينهما فيمكن لكنه يبقى ههنا شيء وهو أنه أشار في قوله ~~والغذاء يفعل ذلك من؟ جهة أنه يزيد في جوهر البدن ويمينه؟ إلى التسخين ~~والتبريد المذكورين فيما يفعله الدواء والغذاء وإن كان يسخن بالطريق الذي ~~ذكره إلا أنه لا يبرد وهذا كأنه وقع منه شهوا؟ إلا أنه مما يجب ~~التفيية؟ عليه. ### ||| [commentary] # مه قال وما السبب الذي له صارت زائحة الورد مخالفة لطعمه لأن ما فيه من ~~القوة المداق مركبة من مراره وعفوصه؟ وما به؟ فهو لذلك غير متساوية ~~الأجزاء إذ كان الجزء المزمنة على ما ذكرناه لطيفا حارا فيه قد تقدم في ~~المر؟ بأنه غليظ لا لطيف وهذا أيضا واقع موقع السهو؟ ms43 أو سهو؟ حقيقة ~~لأنه قال على ما ذكرنا. ### ||| [commentary] # مر قال وكذلك صار جميع ماله من الأجسام رائحة فهو لا محالة حالعه؟ هذا؟ ~~باطل بالكفاون؟ والأفيون والخلاف وشبيها؟. ### ||| [commentary] # مر قال كهي؟ الدستورات المعمول عليها في مقدار ما يبقى؟ من الأدوية ~~المفردة في الأدوية وهذا يتني؟ على أمرين أحدهما الغرض الذي يحد؟ له ~~الدواء المركب بمنزلة ما يبقى لحم الافاعي؟ في الترياق الاخرها؟ يستجقه ~~ويحتاج إليه كل واحد من الأدوية المفردة التي منها يؤلف الدواء المركب ~~فيه السؤال عن الطرق؟ المعمول عليها في تدبير الأدوية المفردة والمركبة ~~والجواب يقتضي أن يكون عن فائدة القاء؟ كل واحد من المفردة في المركبة ~~وهذا ظاهر من المثالين الذين مثل بها؟ بعد وقد أتى بمثل؟ هذه المسئلة قبل ~~هذه وأجاب فيها عن ذلك باعتبار قوة الدواء ومنفعته وما يتركب كمنهما وهو ~~صحيح وأتى بمثلها أيضا بعد هذه أجاب فيها بأن يأخذ من كل واحد من الأدوية ~~المفردة مقدار شربه؟ تامة وتجمعها PageVW2P143B ثم يأخذ من الجميع شربة؟ ~~يكون مقدارها بحسب ما يوجبه الأجزاء المجتمعة من الأدوية. فإن كانت دواء ~~غيره؟ وجب أن يكون في السرية؟ من كل واحد منهما نصف؟ سربه؟. وإن كانت ~~ثلاثة فثلاثة أو أربعة فربع، وهذا أيضا جواب حسن صحيح. ### ||| [commentary] # مح قال وما مثال كهم؟ في تأليف الأدوية. قال إن الأدوية التي قواها ~~متضادة ليس يمكن إذا لغت؟ أن يبقى قواها على حالها لكن يفسد ويبطل ويشهد ~~على ذلك اختلاط الماء الحار واحفال؟ بالماء البارد وكسر كل واحد منهما ~~لكيفية الأخر ثم قال في الجواب أن ما يبرد على البدن ما يفعل فعله بقوته ~~الطبيعية ومنه ما يفعله بقوته مكتسبة عرضية كما يفعل بقوته العرضية ~~كالماء البارد والمغلي؟ فليس يبقى معه عند التركيب وما يفعل فعله بقوة ~~طبيعية فقوته تبقى عليه ولو أنه اكتسب قوة أخرى عرضية لم يفارقه تلك ~~الطبيعية ومن أجل ذلك كلما كان من هذه الأشياء قوته؟ قوة حارة كالخردل؟ ~~فهو وإن بردة؟ تبريدا شديدا يسخن البدن لا ms44 محالة وما كان منها قوته قوة ~~باردة بمنزلة السوكران والأفيون برد البدن متى طال لبثة في ملاقاته إياه، ~~ولو اكتسب حرارة عرضية فيه يفهم هذا الجواب أن المتباطل من الكيفيات عند ~~التأليف هو ما هو منه بالعرض فقط وما هو منها طبيعي فإنه يبقى، وهذا غير ~~صحيح ولا دافع للشك فإنه إذا ألف دواء أن يتضادان. ### ||| [commentary] # فإقول إن قوة كل واحد منها يبطل قوة الأخر وصده ويعود إلى المجموع ~~المركب منهما معتدلا لا يؤثر فيما يلقاه؟ أثرا قائلا؟، ولو كان يؤثر ~~لما كان الانفعال عنه أولى من الانفعال عن ؟ فلذلك يتمانوا؟، وإذا تمانها؟ ~~لم يصح الحكم فيما؟ كل واحد منهما عليه إذا تعلم؟ بذلك من أثرهما وقد ~~امتنع فلذلك يتساوان في القوة مثلا. فأما أن ينال يبطلان فعلهما أولا؟ ~~فإن تبطلا؟ فقد تقرر؟ الشك وإن لم يبطلا؟ لزم حصول أثرهما مها. وذلك ~~وقوله كلما كان من هذه الأشياء قوته قوة حارة كالخردل فهو وإن ~~استبردته؟ تبريدا عرضيا يسخن قول غير موافق فإن تبريده العرضي لا يطابق ~~تأليفه مع دواء بضاده؟ في قوته بل لو قال بردته بالأفيون ةوالاستواء ~~والاختلاف والنطام وخلافه فهي أشياء تكون في أربعة أجناس أعني الجنس ~~المأخوذ من مقدار الحركة وفي الجنس المأخوذ من كيفية الحركة وفي الجنس ~~المأجوذ من مقدار القوة وفي الجنس المأخوذ من وقت الفتول؟ والسكون. وأما ~~المنتظم وغير المنتظم فيكونان خاصة في النبض المختلف وأما في المستوي ~~PageVW2P144A فلا فيه الوزن قياس بعض آخر النبضة ببعض فلذلك لا يوجد هو ~~وخلافه في الأجناس التي ذكرها إذا كان الوزن قياس بعض أجزاء النبضة الواحدة ~~ببعض فلا؟ يعتبر في الأجناس التي ذكرها لكنه يكون في كل جنس. وأما ~~الاستواء فلا يتخصص بجنس بل يوجد في جميع أجناس النبض وقد يوجد في بعض ~~الأجناس المعتبرة من الآلة كالمنساري؟ وفي الممتلئ أيضا لأنه إما أن ~~يكون مستويا في الآلة أو غير مستو فلذلك لا يصح تخصصه؟ بالأربعة أجناس ~~التي ذكرها. ### ||| [commentary] # ن قال ما السبب الذي له ms45 لما كان الدماغ أصلا ومهذا ينبعث؟ عنه الحس ~~والحركة الإرادية وكان هذان إنما يتم أمرهما بالحرارة جعل باردا رطبا. ~~أما برده فلسببين أحدهما أن الحركة فيه ومنه كثيرة وكل حركة يتصل بها ~~ويتبعها حرارة فجعل بارد البلا؟ يعرض له عند ما يتحرك أن يلتهب ويحترق فيه ~~لم يقل أن الحركات الدماغ معه؟ بل فيه ومنه فلو جعل برده لكي؟ لا يحترق ~~هذه الحركات لاحترق القلب الذي حركاته لنفسه وهو مع ذلك أسخن ما في البدن. ### ||| [commentary] # نا قال مماذا تحدث حمى يوم من الأسباب السابقة والأسباب السابقة ~~المحدثة لحمى يوم خمسة كثرة؟ مقدار الأخلاط وغلظها ولمزوجتها؟ والشدد؟ ~~الحادثة عنها والعفن اللازم لها ضرورة فيه العفن بسب؟ أصل لا سابق بها؟ ~~كذا عدة؟ صاحب الكتاب ومثل به على السب الواصل فلا يجوز عدة في الأسباب ~~السابقة ### ||| [commentary] # نب قال كيف؟ يكون طول النوائب وقصرها من قبل طبيعة العصل؟ أن العصل؟ ~~ينبغي أن يكون نوبة البلغمية أطول من نوبة السوداوية فإن البلغم أكثر ~~وأبرد وألزج؟. ### ||| [commentary] # نج قال في نسبة أخذ كل واحدة من الحميات ذوات الفترات التي تركها أن ~~الأخذ يكون مثل ثلاث الفترة فقال في الربع مدة أخذها ثمانية عشر ساعة ~~وتركها أربع وخمسون ساعة فجمله الدور الواحد منن أدوارها اثنان سبعون ساعة ~~فيه أنه جعل مدة أخذ الربع قبل هذا أربعا؟ وعشرين ساعة حيث قال وخلط ~~المرة السوداء لما كان باردا عسر التعفن؟ صارت نوبة الحمى الحادثةة عنه ~~يمكث؟ على الأكثر أربعا وعشرين ساعة، وإذا كان هذا هو الأكثر ومبنى ~~الأحكام الطبية عليه فبطل إطلاق القول بأن الأخذ من كل نوبة يكون مثل ~~ثلاث الترك. ### ||| [commentary] # ند قال مماذا يكون ثخن البول إما من نضج الأخلاط وإمأ من خلط غليظ فيه ~~الثخن خروج عن الاعتدال فلا يكون PageVW2P144B للنضج، وأما قوله بكونه؟ ~~للخلط فهو الصواب. ### ||| [commentary] # نه قال ماذا يدل البول الرقيق الذي لونه لون النار على أن فعل الطبيعة ~~في اللون قد تبين أكثر إلا أنها لم تعمل بعد ms46 القوام شيئا فيه اللون ~~الناري خارج عن الاعتدال فلا يكون من فعل الطبيعة، ولو كان لابتداء فعل ~~الطبيعة لكان انتهاء فعلها في النضج عسار يبلغ غلى حد المصوعة؟ أو يتجاوز ~~فإن/ا يكون لمخالطة مرار يصبغ؟ البول ويبلغ به إلى حد الغاية وهكذا ذكر ~~صاحب الكتاب في ابتداء كلامه في البول. ### ||| [commentary] # نو قال لم صار القوام الثخين من قوامات البول لا يكون مع اللون الناري ~~ولا مع الناصع؟ ولا مع الأصغر لأن هذه الألوان إن/ا يكون من قلة المادة ~~ومن ضعف القوة الهاضمة والبول الثخين إنما يكون من صحة القوة ومن كثرة ~~المادة فيه أعجب شيء بسببه هذه الألوان إلى ضعف الهاضمة وعدوله؟ على سببها ~~الاكبري؟ وهو مخالط المرار الصانع ثم ضعف الهضم يقتضي لا لون أو لونا ~~ضعيفا إما أبيض أو مائلا إلى البياض فكيف يعد شيئا؟ بهذه الألوان، ~~واعلم أنه قال في المسئلة التي نقلناها؟ عنه قبل هذه إن اللون الناري قد ~~تبين إلا أنها لم تعمل بعد في القوام، وهذا يدل على أنها إذا عملت في ~~القوام وعدلته غلظ فجمع إذن اللون الناري أو ما يجاوزه مع غلظ القوام هذا ~~على المفهوم من كلامه فيما بين المسئلتين. واعلم أيضا أن يقي؟ القوام ~~الثخن اجتماعه في البول لمع؟ هذه الألوان غير صحيح الإطلاق فإن في المرار ~~ما هو غليظ لزج للطبخ والانعقاد لا للمخالط البلغمي، وهذا إذا خالط البول ~~ضيقة بهذه الألوان وغلظه، وقوله إن الثخن إن/ا يكون من صحة القوة إن ~~أراد به المعتدل فيصح اجتماعه مع الأصغر وهو دليل النضج الكانل، وإن أراد ~~به المجاوز؟ لحد الاعتدال فهذا لا يكون من صحة القوة. ### ||| [commentary] # نز قال ما السبب الذي له كل بول رقيق وإن اختلفت ألوانه لا يمكن أن يرسب ~~فيه ثفل؟ لأن رقة القوام تابعة لقلة المادة والثفل الراسب إنما هو شيء ~~بقوت؟ القوة الهاضمة فلا تهضمه، فلذلك ليس يرسب في البول الرقيق ثفل إذ ~~كان الواجب أن يثخن البول أولا ثم يتميز منه ثفل ms47 راسب فيه إذا كان ~~الثفل الراسب شيئا يفوت القوة الهاضمة فلا تهضمه فكيف صار يدل على كمال ~~النضج وكيف يصح القول بفواته للقوة وهي التي عملته وغيرته ثفلا راسبا ~~أبيض عملا بتدريج، ولذلك ما يختلف دلالته حسب تميز؟ القوة أو استيلائها ~~عليه، ولو * قلتها (27) ### ||| [commentary] # PageVW2P145A مع عدمه كالدم وغيره سواء كان لها أن يخرج مع البارد؟ من ~~البدن أولا وأيضا لا يلزم أن يكون خروج السبب من البدن طبعا بل قد يكون ~~قسرا وكخروج الدم بالفصد أو بغيره، فإن كان دما رديئا لم يقدم على ~~التغذية لكن يقتصر على إصلاح المزاج، فإن كان صحيحا أقدم على التغذية على ~~قياس ما تقدم. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان بإنسان جوع فلا ينبغي أن يتعب. ### ||| [commentary] # الشك: ولا ينبغي أن يسهر ولا ينبغي أن يفضب؟ ولا ينبغي أن يجامع ولا ~~ينبغي أن يتمشي أو يقصد، وإذا كان كذلك فأولية؟ تخصيص مفع؟ الجمع بين ~~الجوع والتعب دون باقيها لا معنى له. ### ||| [commentary] # الجواب: لا شك في خطر الجمع بين بعض هذه وبعض على الروح من جهة التحلل ~~وعلى القوة من جهة الضعف لاعانه؟ كل واحد منها الآخر على ذلك ، وتخصيص ~~أبقراط الجوع والتعب بالذكر دون باقيها من جهة شدة خطر الجمع بينهما على ~~الجمع بين سائرها لأن البدن في الجوع يحتاج بأسره إلى الزيادة والتعب موجب ~~للنقص منه بأسره فهو لذلك أقوى العنية على إسهال القوة مع الجوع في كل ~~عضو من أعضاء البدن بخلاف سائرها فإن كل واحد منها يخص بعض الأعضاء أكثر ~~من غيرها ولعموم الضرر بهذين البدن خصهما؟ بالذكر دون سائر هذه ةوهذه يعرف ~~بقياسها. وأما الاستمشاء والفصد فلم يفكرهما للاختصار على ما يوجد أن ~~بالقياس عليه في عمومه وهو التعب. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأشياء يغذو سريعا دفعة فخروجه أيضا يكون ~~سريعا. ### ||| [commentary] # الشك: هذا متبرع؟ من كلام جالينوس أن الغذاء قد يسرع تغذيته في بدن ~~ولا يلزم من سرعة تغذيته فيه سرعة خروجه عنه كالغذاء ms48 الغليظ في المعدة ~~المحرورة والمزاج المحرور يسرع انهضامه فيسرع تغذيته ولا يلزم من ذلك سرعة ~~خروجه عن البدن وانفساسه؟ منه فإن دمه وفضله كيف كان أغلظ من الدم ~~المتولد من الروج؟، وإن كان هضمه لأمرن في المعدة، وقد يسرع خروجه عن ~~البدن لكيفية يقترن؟ به كالحدة؟ ويبطئ تغذيته مثل ذلك كالزوجة ويسرع ~~تغذيته، فلذلك لا يصح الحكم على كل ما هو سريع التغذية بسرعة الخروج ولا ~~بالعكس. ### ||| [commentary] # الجواب: أن الأحكام المطلقة لا تعطل؟ بالجزئيات المخصة لها وأن ~~خالفها أحكامهت بالتخصيص، ومراد المقدم أبقراط هاهنا بالغذاء المطلق ~~الخالي عن المعارضات لأحكامه وعن كل كيفية عارضة له وحال تخصيصه لا الحاد ~~ولا اللزج ولا الغليظ ولا اللطيف ولا غيرهما بالإضافة إلى البدن المطلق ~~الخالي عن المعارضات الجزئية لما يقتضيه الغذاء المطلق فيه وعن كل حال ~~توجب PageVW2P145B مثله لا الحار المعدة ولا البدن ولا الباردهما؟ فإذا ~~اعتبر كذلك صح الإطلاق حكم أبقراط وبعد من السلوك؟، وهذا التعليم يكون ~~بالكليات والجزئيات لا ينخصر؟ ولا ينضبط التعليم بها فلذلك اقتصر في ~~التعليم على الكلية دونها. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأمراض يحدث من الامتلاء فشفاؤه يكون بالاستفراغ ~~وما كان يحدث منها بلاستفراغ فشفاؤه يكون بالامتلاء وشفاء سائر الأمراض * ~~يكون (28) بالمضادة. ### ||| [commentary] # الشك: إن كان ما يحدث من الاستفراغ يعالج بالامتلاء وقد يحدث الاستفراغ ~~عن الامتلاء. ### ||| [commentary] # شك آخر: إطلاق الحكم يعالج سائر الأمراض بالمضادة لا يصح فإن الحار ~~قد يعالج بمثله كقوله في المقالة السابعة من أصابته حمى ليست من مرار فصب ~~على رأسه ما حار كثير انقضت بذلك حماه. ### ||| [commentary] # وقال جالينوس: هذا يدل على أن حميع الحميات سوى ما كان منها من المرار ~~إذا صب على رأس صاحبها ما حار كثير انحلت وانقضت حماه. وعلى هذا القول ~~قال في المقالة الأولى من أبيديميا في رجل استعمل الماء الحار على رأسه. ~~وذلك أن حماه كانت من حر الشمس وقد ينفع الحار من الحار كما في تليين ~~الأورام الحارة وإيضاجها في الحميات ms49 الصفراوية، وكذلك قد يعالج البارد ~~كقوله في المقالة الخامسة وربما صب على بدنه؟ تمدد ماء بارد كثير فأخذت ~~به انعصافا؟ من حرارة كثيرة فكان تخلصه بتلك الحرارة، وأيضا فإن ~~الاستفراغ للفضلات الماليات؟ ليس ضدك هو إعدامها فليس كل العلاج بالضدذ. ### ||| [commentary] # الجواب: أما عن الأول فإن العلاج فيه بالامتلاء لما أخذ به الاسنفراغ ~~وهو بعض البدن أو ما فيه لاكتسب الاستفراغ، وبهذا قال ما كان من الأمراض من ~~الاستفراغ فسواء كان حدوث الاستفراغ عن امتلاء تقدمه أو عن غيره يكون ~~علاجه بإعادة البدن وما فيه إلى ما كان عليه، وهذا مراد أبقراط ولا يريد ~~علاج الاستفراغ من حيث هو فإن علاجه يكون بجسم سببه سواء كان امتلاء أو ~~غيره فصح لذلك إطلاق الحكم بعلاج ما يحدث من الأمراض عن الاستفراغ ~~بالامتلاء هذا جواب الشك الأول. ### ||| [commentary] # وأما جواب الثاني وهو إطلاق الحكم بأن شفاء الأمراض يكون بالمضادة لها ~~حتى الأكثر في أكثر الأمراض وقويا؟ لا أن جملة العلاج به قوله كما إذا ~~قيل شفاء الأمراض المواجبة المادية بالاستفراغ لا مراد به أن الاستفراغ ~~جملة علاجها بل مع جواز أن لها علاجات أخرى غيره والاستفراغ فيها ليس ~~ضدا لها فتبين بذلك إذن مراده وزال الشك والالتباس؟. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان المرض ملائما لطبيعة المريض وسنه وسخنته والوقت ~~الحاضر من أوقات السنة فخطره أقل * منه إذا كان غير ملائم لواحد من هذه ~~الخصال. (29) ### ||| [commentary] # الشك: يممس؟ هذا الحكم أولى منه وهو أن يقال إذا كان المرض ملاوما؟ ~~لطبيعة المريض سنه وسخنته والوقت الحاضر يخطره؟ أعظم من خطره إذا لم يكن ~~مداوما؟ لأن استعداد الجسم للأفعال عن المناسب أتم وأشد من غيره ~~فالتأثير عنه ينبغي أن يكون أشد من غيره وأكثر، وإذا كان تأثيره أشد ~~وأكثر فالخطر فيه يكون أعظم. ### ||| [commentary] # قال جالينوس إن المرض الحضار؟ يحدث إلا وسببه قوي ما يكون متى يبلغ ~~قوته إلى غلبة؟ ضده والملائم؟ بالضد. ### ||| [commentary] # وأقول وفي هذا القول يحكم بين البطلان وهو أن المرض ms50 المضاد لا يحدث ~~الأقويان الطبيعة المضادة له لا ينفعل عن مثله إذا كان ضعيفا وهذا فاسد ~~لأن بدن صاحب المزاج البارد طبعا لا يخلو عن تولد السبب الحار طبعا ~~كالدم والصفراء وهما غالبان عليه أكثر من غلبة ضدهما وإلا لم يكن البدن ~~إنسان حمى غالبة ما في الأمر أنهما أقل؟ منهما في الحار المزاج طبعا، ~~ولذلك بدن صاحب المزاج الحار طبعا على قياسه لا يخلو عن تولد السبب ~~البارد فيه طبعا كالبلغم والسوداء، فلذلك إذا وجد سبب من الأسباب المولدت ~~لشيء منهما في البدن ما يعين على تولده خصوصا أن تكرر وروده عليه زاد في ~~البدن عن القدر المعتبر في اعتداله فغير البدن على حسب زيادته يكون ~~التغير، فإن كانت قليلة تغيرا يسيرا وكثيرا إن كانت كثيرة، ولا يقال ~~إنه لا يعتبر لأن المتولدة؟ في البدن ضد فيقاومه وهو المزاج الطبيعي ~~فإن الضد إنما يتولد بحكمخ دائما في البدن طبعا فمتى وجد المعين؟ ~~على تولد سببه زاد تولده فولد الأمراض المضادة للمزاج ضعيفة إن كان ~~قليلا وقوية إن كان كثيرا إذا استثبت هذا بطل الحكم بأن الضد لا ينفعل ~~عن ضده إلا قويا وإن كثر تولده في البدن الملائم؟ الطبيعة لا يكون ~~فكليته لقربه نكابه ضده أو مخالفة لأنه غير بعيد عن طبيعته فلا ينافيها ~~منافاة الضد المخالف فإن ثبات؟ القوة مع الملائم أكثر من ثباتها مع الضد ~~والمخالف ببطلان لذلك الاستعداد وقريبان؟ من أن يكونان مبطلين له فمن هذا ~~كان الخطر في الملائم أقل منه مع المضاد المخالف وهو الذي أشاره المقدم ~~إليه أبقراط. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن الأجود في كل مرض أن يكون ما يلي السرة والثنة له ثخن ~~ومتى كان رقيقا جدا منهوكا فذلك رديء PageVW2P148B وإذا كان أيضا كذلك ~~فالإسهال معه خطر. ### ||| [commentary] # الشك: الأجود أن يكون لهذه المواضع ثخن لا في كل مرض لكن في أمراض ~~خاصة مالرق؟ والإسهال والذرب وجميع الأمراض الذوبانية. أما في الأمراض ~~الأخرى غيرها كالصداع والدوار؟ والنقرس ونحوها فلا يعتبر ذلك ms51 وعدمه فيها ~~بالجودة وعدمها فيكون قوله في كل مرض مستدركا. ### ||| [commentary] # الجواب: إن المقدم أبقراط لا يريد بقوله إن الأجود في كل مرض من ~~الأمراض كلها بل يريد؟ بالكلية كل مرض يتبعه رقة؟ هذه المواضع كالحميات ~~الحادة المجففة؟ والمتطاولة المحللة وجميع ما يهنك؟ البدن ويهزله؟ ~~فيتبعه رقة هذه المواضع، فإذا اعتبر أمرها فكان له ثخن فهو أجود فيها من ~~أن لا يكون لأن رقتها تدل على غاية هزال أعضاء البدن وضعفها وضعف ~~الأعضاء الهاضمة للغذاء كالمعدة والكبد فيهزل الثرب المسخن لها بما يقبله ~~سخونة البدن ويعود البرد الخارجي إليها فيعجز عن هضم شيء يتراجع؟ به البدن، ~~فإذا هزلت الأعضاء وقل؟ الوارد إليها من الغذاء لضعفت آلات هضمه. فأما ~~إذا كان لهذه ثخن فإن الأمر في ذلك كله يكون على الخلاف هو الدليل على ~~أن المقدم أبقراط يرد؟ الكلية حكمه برداءة الإسهال في هذه الحال لأنه ~~يزيد؟ هذه المواضع رقة والبدن مخالفه، وذلك يدل؟ على أنه يريد كل مرض ~~منهك؟ معه هذه المواضع كالإسهال. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الذين يختنقون ويصيرون إلى حد الغشي ولم يبلغوا إلى حد ~~الموت فليس يفيق منهم من يهر في فيه زبد. ### ||| [commentary] # الشك: إن كان تولد الزبد في المخنوق؟ لشدة حركة القلب لدفع البخار ~~الدخاني المتولد لغليان؟ الحرارة فيخرج النفس لشدة المجاهدة والاستكراه ~~وبعده لأنه يمتنع عليه النفس ببطلان القوة المحركة فيه فتفلي الحرارة ~~التلبية؟ ويدفع قلبه يما يخنق؟ فيه من البخار؟ الدخاني كرها؟ للمجاهدة على ~~قياس ما يكون في المخنوق، فلذلك ينبغي أن يجري حكمه في أنه لا يفيق؟ بعد ~~ذلك حكم المخنوق لكن المصدوع؟ يفيق؟ بعد ذلك وكذلك؟ ينبغي أن يكون ~~المخنوق. ### ||| [commentary] # الجواب: قد أجاب جالينوس عن هذا بأنه ينبغي أن يحمك هذا الحكم في قول ~~المقدم أبقراط أكثر بالادائما؟ فإنا ربما رأينا في الندرة بعض من خنق أو ~~اختنق، وقد ظهر في نية زبد وأفاق، وبقول يمكن أن يكون الزبد الذي رأه ~~جالينوس في بعض من خنق وأفاق بعد الاختناق لإنه؟ ms52 خاع؟ شيء من الرطوبات ~~التي في نواحي الحنجرة والقصبة والخلقة باندفاع شيء من الهواء من الرئة عند ~~عدم يمكن الخلق فتخلط بتلك الرطوبات كما في الصرع ولا كذلك PageVW2P149A ~~الزدب الخارج فيمن اختنق ممن أشار أبقراط إليه فإن ذلك الزبد إنما يخرج ~~عند غليان ما في الرئة بالهواء المخنوق في القلب عند اختلاطه بما في الرئة ~~من الرطوبة وتكرره عليها ولا يزال كذلك حتى يرتفع إلى الخلق ويخرج من ~~الفم والغليان يتصل، فإذا بلغ الاختناق إلى هذا الحد فليس يفيق من ظهرقه؟ ~~من المختنقين زبد وصح حكم أبقراط بعد ما؟ فاقته بعد ظهور، وليس يعجب خروج ~~الهواء من الرئة في المختنق فإنه إذا افتص؟ على الخناق فإن القصبة لا ~~يلتقي أجزاؤها بعضها ببعض حتى يمتنع خروج الهواء بالكلية لكن بطلان ~~الانبساط؟ لبطلان فعل العضل الفاتح للحنجرة إذا أقص؟ عليه فيمتنع له ~~لكخروج؟ الهواء ولا يمتنع خروجه إذ لذلك منافذ أخرى كميقذي؟ الصوت من ~~الحنجرة باندفاع طابق الحنجرة بالهواء المندفع من داخل، فلذلك أمكن خروج ~~الهواء في المختنق وامتنع دخوله. ### | المقالة الثالثة ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا احتبس المطر حدثت حميات حادة وإن كثر ذلك الاحتباس ثم ~~حدث في الهواء تيبيس؟ فينبغي أن يتوقع في أكثر الحالات هذه الأمراض ~~وأشباهها. ### ||| [commentary] # الشك: احتباس المطر إما أن يكون في الوقت الذي يجب فيه أولا فإن كان ~~الأول فلا سير؟ لجريانه على ما ينبغي، وإن كان الثاني فبعيدا من حدوث ~~الحميات الحادة لكسر برد هذا الوقت للحدة وتفليظه للمواد وحفظه ~~لرطوبتها بمنعه؟ من تحللها. ### ||| [commentary] # الجواب: أن المطر إذا احتبس في وقته وهو لا يكون في غيره فإن الهواء ~~يشتد فيه وتخفيفه؟ هي الرطوبات البدتية فيقل لذلك رطوبات البدن، فإذا جاء ~~الفصل المناسب لحدوث الحميات التي ذكرها كالصيف والخريف والأبدان قد قلت ~~رطوباتها لعدم استفادتها ما يحفظها عليها ةيريد؟ ذلك بالرطوبة المستفادة من ~~الهواء بالمطر ولم ينكسر حدة المواد البدنية به فمتى عفن شيء منها حدث ~~عنه في هذين الفصلين الحميات الحادة التي ذكرها ms53 ولا يريد أنها تحدث في ~~الفصل الذي يتوقع فيه المطر فيحتبس فيه. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن في الخريف تكون الأمراض أحد مما تكون وأقتل في أكثر ~~الأمر فأما في الربيع فأصح الأوقات وأقلها موتا. ### ||| [commentary] # الشك: أن كل واحد من فصل الخريف والربيع يجب أن تكون حاله في نفسه ~~وفيما تقتضيه بذاته واحدا وأما باعتبار ما هو تلوه فمختلف فحكم أبقراط ~~على كل واحد منهما هاهنا إما أن يكون باعتبار ذاته أو باعتبار ما هو ~~تلوه، والأول باطل لأنه لو اعتبره ما خالف الحكم PageVW2P149B منهما فجعل ~~الأمراض التي يعرض في الخريف أقتل وجعل الربيع أصح الأوقات وحكم الفصلين ~~واحد في الاعتدال بمعنى المتوسط فمعنى؟ الثاني وكما أنه جعل الخريف ~~رديئا باعتبار ما يتخلف في الأبدان فيه بحكم؟ الفصل الذي يقدمه من ~~المواد الحارة؟ اليابسة والعفونة وحبس الخريف لها ببرده تولد؟ الأمراض ~~القاتلة بالحدة، فلذلك الربيع يأتي بعده الشتاء، وقد خلف في الأبدان ~~فصولا كثيرة أكثر من الفصلات الصيفية حارة وغير حارة وغليظة لبرد ~~االشتوي، ولما يؤكل؟ فيه من الأغذية الغليظة والمسخنة فبخاها؟ الربيع ~~بحرة الضعيف ولا يحللها ويحركها ويثورها؟ فقتلت وأشكتت؟، وإذا كان كذلك ~~فليس حكم الخريف في رداءته من هذا الوجه دون رداءة الربيع. ### ||| [commentary] # الجواب: أن الأبدان في كل واحد من الفصلين مستعدة للموقوع في أمراض ~~بما يتخلف في الأبدان؟ فيه عن الصيف، وكلما كانت الأمراض؟ أحد كانت أقتل ~~فلذلك حكم المقدم أبقراط على الأمراض الحادثة فيه بأنها أحد وأقتل ولا ~~يلزم من ذلك بأن؟ يكون رديئا في نفسه وإن/ا حكمه بصحة الربيع فبقياس ~~حدوث هذه الأمراض فيه وأنه يقل حدوثها فيه ولا يلزم من ذلك أن يكون ~~صحيحا في نفسه ولذلك قال المقدم أبقراط إنه أصح الأوقات وأقلها موتا ~~يريده؟ أنه ليس صحيحا مطلقا لكن بالقياس إلى قلة الموت فيه لقلة حدوث ~~هذه الأمراض فيه لاتصاله عن الفصل البارد. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما أوقات السنة فأقول إنه متى كان الشتاء عديم المطر ~~شماليا وكان الربيع ms54 مطيرا جنوبيا فيجب ضرورة أن يحدث فى الصيف حميات ~~حادة ورمد به؟ واختلاف دم وأكثر ما يعرض اختلاف الدم للنساء وأصحاب ~~الطبائع الرطبة. ### ||| [commentary] # الشك: إذا قابل كل واحد من الفصلين المتفادين؟ الآخر وأعقبه فالثاني ~~يرفع ما أشره الأول إلا أن يقض؟ عنه فيكون التأثير للأول ويريد عليه ~~فيكونن الثاني وعلى حسب التقصير والزيادة يكون التأثير للغالب فإن كان ~~التأثير للشتاء فلا حميات ولا رمد ولا عفن ولا اختلاف لاماذا؟ لا حدة ~~البرد واليبس، وإن كان التأثير للربيع فالأبدان يترطب لكن لا يكون حده؟ ~~فيبطل فما؟ رتب عليها الحميات والرمد واختلاف الدم ويبقى العفونة. ### ||| [commentary] # الجواب: الفصل الثاني يدفع أو يقوم تأثير الأول من الهواء إما من ~~الأبدان فلا لأن تأثيره في؟ لم يكن من جهة المزاج فقط حتى إذا ورد الثاني ~~مضادا دفعه وأقامة لكن الأبدان إذا تأثرت عن الأول بمزاجها تولد فيها ~~على حكم ذلك التأثير أخلاط أو صار مزاج اختلاط البدن على حكمه PageVW2P150A ~~فإذا ورد الفصل الثاني لم يقو على دفع ذلك المزاج والأخلاط المتغيرة في ~~البدن أو المتولدة فيه بل تؤثر؟ منها تأثي الآخر ويعدها أعدادا أخر ~~وكذلك الثالث فيصير كل واحد من هذه الفصول حدا؟ من سبب الأمراض الحادثة ~~بعد وهي غير الأمراض المتولدة بمقتضي الواحد من الثلاثة، وإذا كانت لذلك ~~لم يكن كل واحد من الفصول المتضادة مبطلا لتأثير ضده بل معينا على ~~التأثير. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما الأمراض التي تحدث عند كثرة المطر في أكثر الحالات فهي ~~حميات طويلة واستطلاق البطن وعفن وصرع وسكات وذبحة، وأما الأمراض التي ~~تحدث عن قلة المطر فهي سل ورمد ووجع المفاصل وتقطير البول واختلاف الدم. ### ||| [commentary] # الشك: ما ذكره من الأمراض الحادثة عن قلة المطر ليست بدون الحادثة عن ~~كثرته فيشتركان في الرداءة وإذا اشتركا في الرداءة بطل حكمه في الفصل الذي ~~قال فيه إن من حالات بالجملة قلة المطر أصح من كثرته وأقل موتا ويولد ~~بطل أن هذا الحكم قوله أبضا إذا احتبس المطر حدثت ms55 حميات حادة فإن كثر ~~ذلك الاحتباس في السنة ثم حدث في الهواء حال يبس فينبغس أن يتوقع في أكثر ~~الحالات حدوث هذه الأمراض وأشباه؟. ### ||| [commentary] # الجواب: أنه وإن وقع الاشتراك بين كثرة المطر وقلته في إيجاب الأمراض ~~من جهة أنهما إفراطان في بابهما؟ لكن الأمراض مع كثرته ينبغي أن يكون ~~أكثر وأشد وهو أبين بالقياس لأن الأبدان مع كثرة المطر يكون أكثر رطوبة ~~منها مع قلته وكلما كثرت الرطوبة كان الانفعال؟ عن الأسباب الممرضة أكثر ~~وأشد والأمراض الرطوبية أكثر حدوثا للبدن من اليبوسة كالحميات العفونية، ~~فلذلك الوقوع فيها يكون أكثر وتأثيرها مع هذه الحال في الأبدان يكون أشد ~~ولشدتها يكون الموت أكثر وهذا على خلاف الحال قوله قلة المطر أصح. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد يعرض في الربيع الوسواس السوداوي والجنون والصرع والسكتة ~~وانبعاث الدم والذبحة والزكام والبحوحة والسعال والعلة التي يسر؟ معها ~~الجلد والقوابي والبهق والبثور الكثيرة التي تتقرح والخراجات وأوجاع ~~المفاصل. ### ||| [commentary] # الشك: إذا كانت هذه الأمراض كلها تعرض في الربيع فما هو دون الخريف ~~فيما تحدثه من الأمراض فلا يكون أصح الأوقات كما ذكره. ### ||| [commentary] # قال جالينوس قولا يفهم منه أنه جواب عن هذا الشك وهو أن الأمراض التي ~~تعرض في الربيغ خاصة كأنها سليمة لا خطر فيها ثم قال PageVW2P150B فإن ~~لقي الربيع الأبدان الأخلاط فيها معتدلة حفظها على أفضل صحتها ولو يحدث ~~فيها من قبل طبيعته خاصة حدثا ولا كذلك الصيف والخريف. ### ||| [commentary] # وأقول وأي خطرا عظم من خطر الصرع والسكتة والذبحة، فإن قيل كقوله إن ~~هذه الأمراض إن/ا حدثت في الربيع لا بخطر طبيعته بل يحكم أبدان ورد؟ عليها ~~وهي غير نقية من مواد هذه الأمراض فأثارها ىحله؟ لها وإذا (..) قلنا هذا ~~غير معتبر في الآثار الفصلية وإلا كانت آثار كل فصل غير منتاهية؟ لاختلاف ~~الأحوال الشخصية وأيضا فإن أكثر أمراض الخريف إنما بقي؟ لما خلفه الصيف ~~في الأبدان ولمأ تولد فيه فيها والخريف معنى على حدوثها يحبسه؟ لها، فإن ~~الخريف إذا لقي الأبدان وهي ms56 نقية معتدلة كان أحفظ لها على ذلك من الربيع ~~لبعده؟ من العفونة فيفعل في الأبدان فعل ريح الشمال في نقوية؟ الأبدان ~~وشدها وحفظ قوتها وكل ذلك يخالف مقتضيات الربيع. ### ||| [commentary] # الجواب: أمأ الربيع والخريف فمن جهة اعتدالهما الخاص؟ منهما وهو توسط ~~كل واحد منهما بين الفصلين المتضادين، فلذلك ينبغي أن يكون كل واحد ~~منهما سببا للصحة لا لمرض يحدثه جملة لا بخطر أو لا غير خطر كما ذكره ~~جالينوس لكن الأمراض الحادثة فيهما كلها إما هي من جهة تأثير ما يتقدم ~~كلا منها أو من جهة الأمزاج الشخصية ومن هذه الجهة تغاير تأثيرهما لا ~~بالنظر إلى واحدته؟ من قبلهما، فلذلك لا يقال إنهما سبب لمرض بأنفسهما ~~بوجه بل كلا منهما فصلا صحة واعتدال إلا أنه إذا نظر إلى الربيع هما؟ ~~يتقدمه كان أصح من الخريف معما يتقدمه وذلك ورود الحر على الأبدان بعد ~~البرد خير من داود؟ البرد عليها بعد الحر لأن الحر إذا ورد عليها بعد ~~البرد والأخلاط فيها هادية غير محتده وهائجة وحرارتها الغريزية مجتمعة في ~~البواطن وظواهرها؟ متكاثفة مكتنزة؟ ومستمتها ضيقة خصوصا الحر الربيعي ~~باعتداله فإنه يرقق أخلاطها ويسلها ويبسط حرارتها الغريزية في جميعها ~~بسطا متساويا ويرجيء؟ تكاثفها واكتنازها ويفتح مسامتها فيتحلل فصولها ~~ويقوى أفعالها الظاهرة ولا يبلغ حره الضعيف إلى التفسخ المنفذ لقوة برده ~~العارض في افقات؟ منه لشدة التكاثف المتقدم بالبرد المتقدم ولا لذلك ~~البرد بعد الحر والمواد بالحرة قد أفادها حدة ورثة وسرعة لحركة وتنقل ~~فيكثف سطوحها ويحبس ما كان يتحلل منها بالحر المتقدم ومنفذ فيها نفوذا ~~يبلغ إلى أعماقها؟ لسعة مسامها فيضعف ضعف؟ حرارتها الغريزية الضعيفة يتحلل ~~الحر المتقدم لها وجد به إبانها؟ إلى الظاهر ونفوذ البرد PageVW2P151A ~~إليها فتعفن الأخلاط إذن ويحذث ضعوفا من الحميات والأمراض فهكذا حال ~~الربيع والخريف فإنهما وإن اشتركا في الاعتدال المذكةر إلا أن الربيع ~~يفصل؟ على الخريف فصل ورود؟ الحر بعد البرد على ورود؟ البرد بعد الحر ~~وإليه إشارة للمقدم أبقراط وحكمه بأن الربيع أصح الأوقات. ### | المقالة الرابعة ms57 ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن يكون ما يستعمل من الاستفراغ بالدواء فى الصيف من ~~فوق أكثر وفى الشتاء من أسفل. ### ||| [commentary] # الشك: هذا الفصل مالمناقض لقوله في الفصل الذي قال فيه الأشياء التي ~~ينبغي أن يستفرغ يجب أن يستفرغ من المواضع التي هي إليها أميل بالأعضاء ~~التي يصلح لاستفراغها لأن جهة الاستفراغ بمقتضي الفصل قد يكون مخالفة؟ ~~للجهة التي المواد إليها أميل في الأعضاء التي تصلح لاستفراغها. ### ||| [commentary] # الجواب: أنه إذا قيل في واحد من المزاجات؟ أو الأسنان أو الأجناس ~~السخنات؟ أو الأهوية أو الفصول؟ أو البلدان أو الأبدان أو الأخلاط التي ~~فيها أو في حال أحوالها يجب أن يكون جهة الاستفراغ منه كذا فإنه مع فرض ~~عدم ما يمنع منه وإلا فقد يكون المقتضي للاستفراغ في بدن من جهتين ~~متضادتين؟ ويترجح استعمال الأهم؟ فيها وما يلفي؟ جانب الآخر كما إذا ~~اتفق وجود صفراء زائدة في البدن أمالت الطبيعة إلى الجهة المقصرة؟ من ~~الكبد والفصل صائف؟ فنمقتضي؟ الفصل والفصل ينبغي أن يكون استفراغها من فوق ~~بالقيء ومن جهة الجهة التي هي إليها أميل بالدفع الطبليعي ينبغي أن يكون ~~جهة استفراغها من أسفل بالإسهال لكن هذا أرجح؟ من الأقل يقربه؟ إلى جهة ~~ميل الفصل إلى الخروج عن الطبع فيستعمل في استفراغ هذا دون ذلك، وكذلك لو ~~كان في فم المعدة فضل سوداوي والوقت شتاء رجح استفراغه من فوق نمقتضي؟ جهة ~~الميل الطبيعي على جهة مقتضي طبيعة الفصل والفصل فعلة هذا ينبغي أن يحمل ~~قول المقدم أبقراط فإن كل حكم به على شيء فإن/ا بنيت؟ المحكوم به عليه ~~مع عدم المواقع منه ووجود المقتضيات له وإلا لم يثبت الأحكام البتة وبهذا ~~أراد أبقراط في قوله لفظة أكثر حين قال ينبغي أن يكون ما يستعمل من ~~الاستفراغ بالدواء في الصيف من فوق أكثر ليخلص؟ الحكم من الموانع. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به زلق الأمعاء فاستفراغه بالدواء فى الشتاء من فوق رديء. ### ||| [commentary] # الشك: إن كان الزلق حادثا عن خلط لزج ms58 مماس لسطح المعدة الباطن مرخ؟ ~~لها بالاستفراغ له بالدواء من فوق نافع شتاءا؟ كان أو صيفا. ### ||| [commentary] # الجواب: هذا يكفي في إخراجه القيء بغير دواء فيخرج عن PageVW2P151B حكمه ~~ومراده بالاستفراغ الرديء الدواء في الزلق من فوق الاستفراغ الذي أمر فيه ~~بأن يكون الاستفراغ بالدواء من فوق بحكم؟ الفصل كأنه لما ذكر الاستفراغ ~~على راحة؟ بلاه؟ بما ينهي؟ عن استعماله فيه فقال بعد طلوع السعري؟ العبور ~~وفي وقت طلوعها وقبله يعسر الاستفراغ بالدواء ثم ذكر واجب الاستفراغ ~~بالدواء من جهة السخنة فقال من كان يضيف؟ البدن وكان القيء يسهل عليه فأجعل ~~استفراغك إياه بالدواء من فوق وثوق؟ أن يفعل ذلك في الشتاء وقال وأما من ~~كان يعسر عليه القيء وكان من حسن اللحم على حال متوسطة فاجعل استفراغك ~~إياه بالدواء من أسفل وثوق؟ أن يفعل ذلك في الصيف نعني؟ ثوق؟ الاستفراغ بها ~~ولا بالدواء من أسفل في الصيف لأن الواجب في استفراغ أخلاطهم فيه أن يكون ~~بالقيء ثم ذكر بعد ذلك مواضع الاحتزاز؟ في الاستفراغ بالدواء من فوق وهي؟ ~~الموانع التي يمتنع أن يجري الحكم في الفصلي؟ وغيره على راحة؟ مع إمكان ذلك ~~من جهة الفصل وغيره. ### ||| [commentary] # فقال فأما أصحاب السل فإذا استفرغتهم بالدواء فاحذر أن؟ يستفرغهم من ~~فوق، وكذلك أجرى حكم هذا الفصل أيضا فقال من كان به زلق الأمعاء في الشتاء ~~فاستفراغه بالدواء من فوق رديء لأن المعدة من موالار؟ ضعيقة؟ مسترخية لا ~~يثبت فيها الغذاء والدواء المقيء ينكر قوة المعدة نكاية شديدة ويجذبه ~~إليها غير الأخلاط المندفعة فيها بالقيء فيزيدها ضعيفا فربما آلت؟ حالها ~~أن لا يقف فيها الغذاء بعد ذلك بتة بل ندفعه عنها إما إلى فوق أو إلى ~~أسفل فيهلك صاحبها، فلذلك تعين؟ له التنبيه على التخذير من ذلك وقوله في ~~الشتاء زيادة مبالغة في سبب المنع إذا الشتاء أحد الأسباب المانعة من ~~استعمال القيء لغلط المواد فيه وعدم مواتاتها؟ في الجذب والاندفاع لذلك ~~ولضيق مسالكها إلى المعدة لشدة القفة؟ الممسكة فيه. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال ms59 أبقراط: الأوجاع التي من فوق الحجاب تدل على الاستفراغ بالدواء من ~~فوق، والأوجاع من أسفل الحجاب تدل على الاستفراغ بالدواء من أسفل. ### ||| [commentary] # الشك: بالدواء فاحذر أن يستفرغهم من فوق المعلوم أن محل؟ مرضهن فوق ~~الحجاب. ### ||| [commentary] # الجواب: ما تعلقت الإشارة بالاستفراغ فيه بالدواء من فوق وهو من فوق ~~الحجاب يغاير؟ ما يعلق؟ به المنع من الاستفراغ فيه بالدواء من فوق وهو من ~~من فوق الحجاب هو ما يستوجب الاستفراغ بالدواء من الأمراض المادية؟ بخروج ~~موادها من هذه الجهة عن قرب السل فهو وإن كان من الأوجاع التي فوق الحجاب ~~لكنه لا يستوجب في علاجه الاستفراغ بالدواء والإشارة؟ المتعلقة باستعماله ~~في صاحبه في كلام PageVW2P152A أبقراط لا يعلق لها بعلاجه نفسه بل لموجب ~~آخر اقتضاه البدن من جهة أخرى ولهذا قال وأما أصحاب السل فإذا استفرغتهم ~~يعني إذا وجد فيهم موجب الاستفراغ ولم يقل استفراغهم فاختلف إذن الموضوع ~~المحكوم عليه باستفراغ من فوق وإلا استفراغ فارتفع التناقض. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق يحمد في المحموم إذا ابتدأ في اليوم الثالث أو في ~~الخامس أو في السابع أو في التاسع أو في الحادي عشر أو في الرابع عشر. ### ||| [commentary] # الشك: ذكر الثالث والخامس وليس من الأيام البحرانية ولم يذكر الرابع ~~وهو أولى لأنه أولى هذه الأيام بذلك. ### ||| [commentary] # الجواب: قال جالينوس: يحتمل أن يكون الناسخ الأول تركه أو يكون أبقراط ~~تركه قصدا لأن أكثر الأمراض الحادة جيدا التي يكون بحرانها بعروق ~~يحملها؟ يكون في الثالث والخامس أكثر مما يكون في الرابع ولا يكاد يكون ~~بحرانها في الرابع إلا في الندرة وقد وجدت هذا بعد بحث شديد. ### ||| [commentary] # وأقول إنما تركه قصدا وذلك أنه يريد بالحميات المذكورة في الفصل الذي ~~يحمد فيها ابتدأ العروق هذه الأيام لا كل الحميات بل الحميات التي ~~يتوقع فيها العروق وهي الصفراوية نايبة؟ كانت أو دائمة لأن حركة هذا ~~الخلط بحدوث النوائب عنه يكون في هذه الأيام، وكذلك حكة الطبيعة للبحران؟ ~~يكون فيها بحركة هذا الخلط فيها فلذلك ms60 هذا؟ العرق فيها يكون لأنها أيام ~~حركة الخلط والطبيعة معا هذا إذا جرى الأمر فيها على واجبة ولذلك يحمد ~~إما إذا جرى الأمر فيها على خلاف للواجب فإن العرق يبتدئ في فيد؟ بهذه ~~الأيام ولذلك لا يحمد فلذلك إن/ا ذكر الأيام المزدة؟ التي حركة هذا ~~الخلط إنما يكون فيها والقيء الرابع قصدا لأنه لا حركة لهذا الخلط فيه ~~ولذلك إن كان بحران هذه الحمى يريد أن يأتي في أول بحران (..) في آخر ~~الثالث لأن حكمه حكم الرابع ولذلك قال العرق يحمد إذا ابتدأ في الثالث أي ~~إذا ابتدأ في الثالث وتم في الرابع ولذلك إن كان مما يلأتي في الرابع عشر ~~فإنه يأتي آخر الثالث عشرة؟ يكون في حكم الرابع عشر لأنه في حدوده ولا من ~~الأسبوع ليس بسبعة بالتمام ولذلك الرابعوع؟ الأول ليس أربعة بالتمام بل ~~ثلاثة وبشيء فالبحران لذلك يأتي في الثالث لقربه من وقت البحران لاتي؟ في ~~الرابع وحركة الطبيعة لذلك يوم النوبة دون الغترة وفي الثالث عشر كذلك ~~ولقربه من الرابع عشر إلا أن الكسر من اليوم الرابع قليل جدا ولا عبرة ~~به فلذلك القيء الرابع وذكر اتيان؟ البحران بالعرق في الثالث وهو من الرابع ~~عشر كسر قليل فلذلك اعتبر اتيان البحران بالعرق في الرابع عشر دونه. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وحيث كان العرق من البدن فهو يدل PageVW2P152B على أن ~~المرض في ذلك الموضع. ### ||| [commentary] # الشك: أو يدل على مكان السبب إما الذي يندفع منه إلى مكان المرض أو ~~الذي يندفع إليه من مكان المرض كعرق البطين؟ في الأمراض القلبية ~~والأريبتين؟ في الكبدية. ### ||| [commentary] # الجواب: أنه يريد بالمرض هاهنا سبب المرض فإن العرق منه لا من المرض ~~وحيث كان فهو دليله؟ سواء كان الموضع المندفع منه إلى مكان المرض أو ~~المندفع إليه من مكان المرض. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأي موضع من البدن كان باردا أو حارا ففيه المرض. ### ||| [commentary] # الشك: هذا كالمناقض لقوله برد الأطراف في الأمراض الحادة دليل رديء ~~وبهذا يرد في غير موضع ms61 المرض لأنه إنما يكون لأورام عظيمة في الأحشاء ~~هكذا فسره جالينوس وهو الواجب وإذا كان البرد قد يحدث في موضع والمرض في ~~موضع لم يصح إطلاق الحكم بلزوم البرد لموضع المرض. ### ||| [commentary] # الجواب: أن المقدم أبقراط يريد لآلة؟ كل واحد من الحرارة والبرودة على ~~مكان المرض خاليا عن الآخر لا ما إذا؟ وجد معا لأن العلم بذلك حينئذ ~~يكون من دلائل أخر ومن الفرق بين ما إذا؟ كان كل واحد منهما واجبا عن ~~المرض بالذات أو بالعرض لأن العلم بذلك زائد على ما ذكره إما مع انفراد ~~كل منهما عن الآخر فدلالته على ما ذكر بينة وأبدا قال أي موضع من البدن ~~كان باردا أو حارا أي أي موضع واحد. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته حمى طويلة فإنه تعرض له إما خراجات وإما كلال ~~في مفاصله. ### ||| [commentary] # الشك: وغير ذلك من الأمراض المادية فإن أنواعها ليست منحصدة؟ في ~~الخراجات وكلال المفاصل أو أن يتحلل فلا يجذب؟ منها شيء فلذلك ليست قسمته ~~لذلك حاصره؟. ### ||| [commentary] # الجواب: قال جالينوس هذا ليس دائما بل كثيرا لأن طول الحميات لما ~~لكثرة الأجلاط أو لغلظها أو لبردها وإذا كانت كذلك فهي يحتاج في نجضها إلى ~~مدة طويلة فواجب أن يحدث منها ما ذكره. ### ||| [commentary] # وأقول ما ذكره من علة طول الحميات بالكثرة أو الغلظ أو البرد لا شك في ~~صحته لكن الشك في وجوب صحة ما ذكره عنها ولكثريته؟، وأقول في علة هذا ~~الوجوب إن بهذه الأمراض التي ذكرها يكون بحران هذه الحميات وانقضاءها ~~ةهذا إنما يكون عند حركة االطبيعة لدفعها ونفيها؟ عن البدن إلا أنها لا ~~يتماكن من ذلك حيث يخرجها عنها بالكلية أو يحللها فتميزها؟ وتصرفها؟ ~~إما إلى أضعغ المجاولات؟ لمكان الفصل أو إلى أعضاء ضعيفة بأنفسها كالحوم ~~الرخوة فتحدث الخراجات أو إلى أعضاء عرض لها إلى أن صارت ضعيفة كالمفاصل ~~بدوام حركتها يقبل؟ ذلك الفضل؟ فيعرض لها الكلال والوجع هذه علة حدوث ما ~~ذكره في هذه الحميات ### || 46 ### ||| [aphorism] # PageVW2P153A قال أبقراط: ms62 من أصابه خراج أو كلال فى مفاصله بعد الحمى ~~فإنه يتناول من الطعام أكثر مما يحتمل. ### ||| [commentary] # الشك: قد جعل في هذا الفصل حدوث الخراج والكلال في المفاصل بعد الحمى ~~لزيادة المتناول في الطعام ولم يعتبر هذا الشرط في الفصل الذي قبله وهو ~~الذي يقول فيه «من أصابته حمى طويلة فإنه تعرض له إما خراجات وإما كلال ~~في مفاصله» بل اكتفى بالحمى ولم يكتف بها في الثاني وعلى ذلك لها أن يكون ~~ذكره لزيادة المتناول في هذا الفصل زائدا أو أن تركه لذكره في الأول ~~ناقضا. ### ||| [commentary] # الجواب: ليس ذكره لزيادة المتناول هاهنا زائدا ولا اخلاله؟ به من هناك ~~نقضا لأن زيادة المتناول بعدد الحمى متطاولة كانت أو غير متطاولة قد ~~يكفي في إيجاب الخراج والكلال وذلك لما يتخلف في البدن من الفضلات النية ~~لضعف القوة الهاضمة والحرارة بالحمى المتقدمة وكثرة المتناول ويندفع إلى ~~الأعضاء الضغيفة كما بيناه ويحدث للأمراض المذكورة وهذا سبب؟ منتقل بنفسه ~~كاف في إيجابها. وأما الغاو ه له؟ من هناك فلأن سبب الحمى المتطاولة قد ~~يكفي في إيجاب الخراج والكلال كما بيناه وهو أيضا سبب منتقل وإذا انتقل ~~واحد من السببين لذلك لم يحتج عند ذكره في موضعه إلى ذكر السبب الآخر معه. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت منه المواضع التي فيما دون الشراسيف منه عالية فيها ~~قرقرة ثم حدث له وجع أسفل في ظهره فإن بطنه يلين إلا أن تنبعث منه رياح ~~كثيرة أو يبول بولا كثيرا وذلك فى الحميات. ### ||| [commentary] # الشك: ليس يلازم مع هذا أن تلين بطنه لجواز أن يكون مخلق هذه المواضع ~~للربع؟ وحدها وحدوث وجع الظهر معها عند اندفاع شيء منها إلى المعاء الأسفل ~~فيصادف هناك يعلا؟ مجتمعا فإذا سلكت المريح؟ فيه بالمزاحمة؟ مددته فحدث ~~الوجع ولا يلين البطن وأيضا انبعاث الرياح لا يمنع لبن الطيز؟ مع وجود ~~الفضل الرقيق من الغذاء وغيره لأنها ليست هي الموحية؟ للبن؟ البطن بل رقة ~~الفضل هي الوجبة له وأيضا تخصيص ذلك بالحميات دون ms63 غيرها لا وجه له لأن ~~ذلك يجوز أن يكون مع الحمى ولا منعها. ### ||| [commentary] # الجواب: بل يلزم لبن؟ البطن بالشرط الذي ذكر أبقراط وهو أن يكون مما ذكر ~~تموه؟ القرقرة التي ذكرها ولم يذكر في الشك وحينئذ يلزم لبن البطن لأن ~~القرقرة حكمه من الريح والجسم الرطب في مكان التجويف حركة بقوة بشرط خلوه ~~عن العائق عن هذه الحركة وما ذكر تموه؟ لا رطوبة معه ولا خلاء لاشتعال ~~مكانه بالثغل والريح التي يخرج منه إنما يخرج بالمزاحمة فلذلك لا يلين ~~البطن. وأما الريح فقد يوجب لين البطن إذا كان معها PageVW2P153B رطوبة ~~لأنها تحرك الرطوبة حركة حثيثة؟ بدفعها وتعسعها؟ المجاري بالنفخ فيخرج ~~الرطوبة منها بسهولة. فإذا فارقت الرطوبة وتحللأت منها وقفت الرطوبة في ~~الأمعاء وليث؟ مدة فيعتدها؟ الحرارة فيها بتخليلها منها الشيء المرق ~~فلذلك يكون تحلل الريح سببا مستقلا؟ يمنع لين البطن. وأما وجه التخصيص ~~ذلك بالحميات فدلان؟ ما تعلقت به الإشارة في قوله وذلك في الحميات إنما ~~هو قوله إلا أن ينبعث منه رياح أو بول كثيرا يعني أن حرارة الحميات ~~تحلل الرياح وتفصلها عن الجسم الرطب ولذلك يجتذب بها الكبد الرطوبة ~~الرقيقة للثقل فيميل إلى جهتها ويندفع بعد افصلها؟ عنها من جهة البول ~~وكلاهما موجب لعدم لين البطن. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يرسب في بوله شيء شبيه بالرمل فالحصا يتولد في ~~مثانته. ### ||| [commentary] # الشك: قال جالينوس ليس يجب متى بال الأسنان؟ رملا أن يكون تولد الحصا ~~منه في المثانة لا محالة لكن قد يمكن أن يكون تولدها في الكلى والخطأ في ~~هذا الفصل بين. ### ||| [commentary] # الجواب: قال جالينوس هذا سهو من الناسخ الأول وأقول هذا فصل تمام صحيح ~~لا خطأ فيه ولا سهو فيما يعين له. وذلك أن قوله من كان يرسب في بوله شيء ~~شبيه بالرمل فما يريد الرمل الآتي من الكلى ورمل للمثانة سيبوية؟ وليس يرمل ~~بالحقيقة لنقضه عن أوصافه لأن رمل أهل أحم اللون أو أصفر وفيه خشوته؟ ~~وثقله تام ورمل المثانة قاصر في ms64 جميع هذه فلهذه جعله المقدم شبيها ~~بالرمل وخصه بالقصد بالمثانة. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من خرجت به بثرة في إحليله فإنها إذا انفتحت وانفجرت انقضت علته. ### ||| [commentary] # الشك: وكذلك لو خرجت له في موضع غير الإكليل وانفجرت انقضت علته. ### ||| [commentary] # قال جالينوس وقد يكون انقضاءها بالتحليل وأصح القولين عندي الثاني. ### ||| [commentary] # الجواب: قال جالينوس إنه يريد بالعلة هاهنا غير البثرة وهي ما يحدث ~~عنها أسر؟ البول وذلك إذا كان حدوثها في داخل الإحليل وهذا الجواب صحيح ~~لكن بتقدير وشرط أما التقدير فأن يكون قد تبع البثرة أسر البول وأما ~~الشرط فأن يكون حدوث بالبثرة في تجويف الإحلال؟ فيكون تقدير الفضل هكذا من ~~كان به أسر البول لبثرة في مجرى الإحليل فإنها إن انفجرت انقضت علته. ### ||| [commentary] # قال جالينوس وقد يكون انقضاؤها بالتحلل أيضا يسبق بالأسر تحلل ~~بالبثرة لأنه يحتاج أن يكون بتمهل لحاجة التحلل والتحللأ إنما يكون ~~PageVW2P154A قليلا قليلا والمثانة لا محتمل ما يجتمع فيها في مدة ~~التحلل من الثانية؟ فيهلك العليل قبل استكمال تحلل البثرة السادة؟ ولا ~~كذلك مع الانفجار زال العائق؟ فزال الأسر وانقضت العلة سريعا وهذا قصد ~~المقدم بقوله انقضت علته أي سريعا فثبت أن القول الذي ذهب إليه المقدم ~~بالانفجار أصح. PageVW0P037B ### | المقالة الخامسة ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن النافض أكثر ما يبتدئ فى * النساء (30) من أسفل الصلب ~~ثم يتراقى فى الظهر إلى الرأس وهي أيضا فى الرجال يبتدئ من خلف أكثر ما ~~يبتدئ من قدام مثل ما يبتدئ من الساعدين والفخذين * والقدمين (31) . ### ||| [commentary] # الشك: إذا استوى الرجال والنساء في أكثرية ابتداء حدوث الناقض من خلف ~~فلا وجه لتخصيص ذلك بهن ثم بهم دون إطلاق الحكم بذلك من غير تخصيص حيث لا ~~تخصيص وجه. ### ||| [commentary] # الجواب: قال * جالينوس (32) إنه يريد * بالتخصيص (33) بيان * أولوية ~~(34) حدوث ذلك بالنساء على الرجال لبردهن لأن ابتداء النافض يكون من ~~الموضع PageVW0P038A الأبرد من البدن ومؤخر البدن أبرد من مقدمه، فلذلك ~~اختص ظهور ابتداء النافض منه والنساء أبرد فهن بهذه الحال أولى، وفي هذا ms65 ~~نظر وهو أولوية ابتداء حدوث النافض من الصلب في النساء ينبغي أن يكون فيما ~~سببه بلغمي أو ما يضاهيه . أما ما سببه صفراوي فابتداء الأفعال فيه من ~~أصلاب الرجال فينبغي أن يكون أولى من ابتدائه من أصلاب النساء لاستعدادهم ~~بحرارة أمزجتهم للانفعال عن المجانس وشدة الحس بالحرارة على البرودة ~~المغلظة للروح، وعلى هذا لا يصح الحكم بأن ابتداء النافض من أصلاب ~~النساء يكون أولى على الإطلاق. وجوابه كيف كان حدوث النافض لا بد فيه من ~~البرد إما بسبب مبرد بالذات كالبلغم أو بالعرض كالصفراء إذا هرب الحار ~~الغريزي منه عند مفاجاته الأعضاء، وإذا كان لا بد فيه من البرد فابتداء ~~الانفعال من أصلاب النساء أولى لتتمام استعدادهن له عن الرجال. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه الربع فليس يكاد يعتريه التشنج وإن اعتراه ~~التشنج قبل الربع ثم حدث به الربع به سكن عنه التشنج. ### ||| [commentary] # الشك: ليست مادة الربع هي مادة التشنج حتى إذا حدثت الربع كان في ~~حدوثها أمان من التشنج بانصراف مادتها عن العصب. فإن مادة الربع ~~سوداوية ومادة التشنج لزجة بلغمية. وأما حدوث الربع بعد التشنج فليس ~~يمتنع أن يسكنه لا من جهة ثقل المادة لكن من جهة الحمى بإنضاجها وتحليلها ~~لمادة التشنج كما قال أبقراط في الفصل الذي يقول فيه لأن تكون الحمى ~~بعد * التشنج (35) خيرا من * أن (36) PageVW0P038B يكون التشنج ~~PageVW2P154B بعد الحمى. وإذا كان كذلك لم يبعد حدوث التشنج بعد الربع. ### ||| [commentary] # الجواب: المقصود بالتشنج في كلام أبقراط هاهنا ليس هو اجتماع العصب إلى ~~ذاته بسبب ذاته لكن المقصود به التشنج العارض لآفة في الدماغ بسبب سوداء ~~فيه كالصرع السوداوي، وذلك الحكم على عدم حدوث التشنج فيه بعد الربع ~~لانصراف مادته عن الدماغ إلى مكانها. وإذا حدث الربع بعد حدوثه أمكن ~~التخلص منه، وذلك على طريق انتقال المادة لا على طريق انتقال المزاج. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به يرقان فليس يكاد يتولد فيه الرياح. ### ||| [commentary] # الشك: إلا اليرقان السددي الحادثة شدته فيما بين مجري ms66 المرارة ~~والأمعاء فتحتبس فصلات الهضم المعدي المحتاجة في اندفاعها إلى لذع الصفراء ~~المنحدرة من المرارة إلى الأمعاء وغسلها فيتولد عنها الرياح فيها، ولذلك ~~يتبعه الفرفرة والنفخ. ### ||| [commentary] # الجواب: مراد أبقراط باليرقان المنافي لتولد الرياح الحادث على طريق ~~تولد الفضل للصفراوي في آلات تولد منه لاستحالية مزاجها إلى مزاج مناسب ~~لتولده من تلك الآلات لا العارض لعارض غير مناسب له في غيرها فيكون في هذه ~~الحال عرضا تابعا لمرض في غير آلة تولد سببه، وذلك بنافي تولدها بتلطيف ~~المزاج الحار لموادها ولها وتحليلها، وعلى حكمه صح قول المقدم وتوجه. PageVW2P018 ### | المقالة السادسة ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البثور العراض لا يكاد يكون * معها (37) حكة ### ||| [commentary] # الشك: يقدح في صحة PageVW0P039A إطلاق هذا القول بالشرى، فإنه بثور ~~عراض منبسطة كثيرا وقد يكون معه من الحكة ما لا يحتمل. ### ||| [commentary] # الجواب: هذا يحمل من قول المقدم أكثر ما، لأن واجب الأمر في أمثال هذه ~~البثور أن لا تكون معها حكة لغلظ خلطها ولذلك لا يدق رؤوسها بل تنبسط، ~~فإن وجدت معها الحكة فإنما ذلك لمخالطة من خلط مريء أو لملوحة عارضة، وذلك ~~على خلاف الواجب لما يفعل من المواد العرض في هذا، فلذلك يحمل الأمر في ~~هذا على الأكثر ويصح. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ظهر الورم في الحلقوم من خارج فيمن اعترته الذبحة كان ~~دليلا محمودا. ### ||| [commentary] # الشك: إلا أن يكون ظهوره لعموم السبب الجهتين الباطنة والظاهرة. ### ||| [commentary] # الجواب: أن أبقراط يريد بذلك عود المادة من الباطن إلى الظاهر بعد حدوث ~~الذبحة، وكذلك * «إذا (38) ظهر» أى إذا خرج من الباطن إلى الظاهر، وذلك ~~يدل على انتقال السبب أو ميله عن الباطن، فهو لذلك دليل محمود. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى الفصد أو شرب الدواء فينبغي أن يسقى الدواء أو ~~يفصد في الربيع. ### ||| [commentary] # الشك: وقد يحتاج إلى ذلك في الخريف ولا يمهل يوما واحدا ولا لحظة، ~~PageVW2P155A فإن لم يعاجل بالفصد أو الاستفراغ بالدواء سبق التلف، ومع ذلك ~~لا يجوز التأخر إلى الربيع. ### ||| [commentary] ms67 # الجواب: قال جالينوس زاد في هذا الفصل وقال «إنما هو في الصحيح الذي إن ~~لم يستفرغ بدنه * مرض (39) ». وأقول: وهذا * الصحيح (40) لكنه قد يوجد في ~~البدن أسباب أوشك أن ستمرض * إلا (41) في وقت معين. فإن لم يبادر إلى ~~إخراجها بالفصد وبالإسهال أتلفت إن أخر أمرها PageVW0P139B إلى الربيع. ~~وإنما الصحيح أن يقال في موضع «من احتاج إلى الفصد أو شرب الدواء» «من ~~اعتاد الفصد أو شرب الدواء من الأصحاء». فينبغي أن يكون ذلك في الربيع لا ~~في الصيف لكثرة التحلل فيه ولا في الخريف لقلة الدم فيه ولا في الشتاء ~~لغلظ الأخلاط فيه بل في الربيع الذي هو أصلح الأوقات لذلك لسيلان الأخلاط ~~وانبساطها، وبذلك ينشرح كلام المقدم ### | المقالة السابعة ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبثقراط: حدوث الفواق وحمرة العينين بعد القيء دليل رديء. ### ||| [commentary] # الشك: إلا أن يكون الفواق لبقية من الخلط الذي كان في المعدة يابسه؟ ~~والحمرة لانخراق بغض عروق الملتحم بحركة العينين المزعجة بالقيء. ### ||| [commentary] # الجواب: إذا كانا لذلك فليسا بعلامة رديئة لكنه لم يرد هذا بل أراد بذلك ~~إذا كان الفوق والحمرة عرضين بالعين؟ لحال واحدة كالورم يفتح؟ بأن المعدة ~~بسدة الحركة للقيء فتأذى العصب الآتي إليه وتأذى الدماع بشركه وبعده؟ ~~حمرة العينين فحينئذ يكون دليلا رديئا إما إذا كان كل واحد منهما ~~عنهما؟ تابعا لحال غيرهما؟ تبعد الآخر كما ذكر الشك فملاو؟ لهذا ذكرهما ~~بالواو العاطفة ليكونان كالدليل الواحد علىى المدلول عليه. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان فوق بوله عيب؟ دل على أن علته في الكلى وأنذر منها بطول. ### ||| [commentary] # الشك: العيب؟ دليل الرطوبة اللزجة مع الرياح وليست خاصة بالكلى دون ما ~~قبلها من الأعضاء. ### ||| [commentary] # الجواب: أنه وإن كان العبب من مدلولات غلل أعضاء أخرى غير الكلى يوجد ~~بها أسبابها كالكبد والعروق والمعدة فإن كل عضو ضعيف يرسل؟ إلى غيره فضله ~~يكون بعده عضو قوي قد يمكن القوى إصلاح ما يأتيه من فضل الضعيف الذي قبله ~~متى كان تقصيره في إتمام؟ فعله فيه إلا الكلى فإنه ms68 ليس بوها؟ عضو إذا قصر ~~فعلها في المائية أمكنه استدراك تقصيرها فصارت دلالة العبب لازمة لعلة ~~الكلى وغير لازمة لغيرها فلذلك جعلها المقدم أبقراط من الأدلة الخاصة ~~بالكلى دون غيرها. ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ومن رأى فوق بوله دسم جملة دل على أن في كلاه علة حادة. ### ||| [commentary] # الشك: الدسم يكون لا ذابه الحرارة PageVW2P155B لشحم البدن فلذلك انخص ~~حرارة الكلى دون غيرها من أعضاء البدن. ### ||| [commentary] # الجواب: أنه لم يهمل ذلك حتى يدخل على كلامه الشك بل فصل الدسم الخارج ~~من الكلى عن الجارج من البدن بقوله جملة. وذلك أن الخارج من البدن ينحل ~~ويخرج مع البول قليلا قليلا كلما خرج شيء من البول والخارج من الكلى ~~يخرج دفعة جملة في؟ يفرغ؟ وينقطع إلى حيث يذرب منه شيء آخر. ### |PARATEXT| # تم الكتاب # والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله فسلم تسليما كثيرا # وكان الفراغ من تعليقه ليوم سمعة ممن شهر ربيع الأول سنة # ثمان وتسعين وستمائة الأهم أجزه كاتبه وعاقبه # وجميع المسلمات. ms69