######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0037653 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: علي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني المصري الشافعي، أبو الحسن، علم الدين السخاوي (المتوفى: 643هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 643 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جمال القراء وكمال الإقراء #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 2 (في ترقيم مسلسل واحد) #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0037653 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-37653 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/37653 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الحق عبد الدايم سيف القاضي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1419 هـ - 1999 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | الجزء الأول ### | مقدمة [المحقق] # الحمد لله العزيز الوهاب، أنزل على عبده الكتاب، هدى وذكرى لأولى ~~الألباب، والصلاة والسلام على سيد الأحباب، نبينا محمد- صلى الله عليه ~~وسلم- النبي الأمي المبعوث بالحق والصواب، الشافع المشفع يوم الحساب، وعلى ~~آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب. # أما بعد: فإن علوم القرآن الكريم أرفع العلوم قدرا، وأشرفها ذكرا، ~~والاشتغال بها من أجل الأعمال وأفضل القربات، لأنها تتعلق بخدمة كتاب الله ~~تعالى، وقد كان القرآن الكريم موضع عناية من النبي صلى الله عليه وسلم ~~وصحابته الكرام، ومن تبعهم من العلماء الأجلاء الذين عكفوا عليه يدرسونه ~~ويستخرجون كنوزه، فأولوه عناية فائقة، فاعتنوا بتفسيره وبيان أساليبه ~~وبلاغته، إلى غير ذلك، وتناولوا كثيرا من نواحيه بالبحث والتوضيح، وتنافسوا ~~في هذا الميدان الفسيح، وأفنوا أعمارهم في تصنيف الكتب التي تخدم هذا ~~القرآن العظيم، وهم بهذا يكونون قد أدوا واجبهم نحوه، كل بحسب ما أوتى من ~~العلم، فخلفوا لنا تراثا علميا تزخر به المكتبات في أنحاء المعمورة، وكلها ~~تدل على العناية بهذا الدستور الإلهي الرباني الذي لا يأتيه الباطل من بين ~~يديه ولا من خلفه ... «1». # ومعظم هذا التراث لا زال مخطوطا ينتظر من ينفض عنه الغبار، ويخرجه إخراجا ~~سليما، بحيث يكون في متناول طلاب العلم والمعرفة، وبخاصة طلاب الدراسات ~~العليا. # ومن أجل هذه المخطوطات ما يسمى في اصطلاح المتأخرين ب «علوم القرآن»، ~~واني أحمد الله سبحانه وتعالى الذي وفقني لتحقيق كتاب من خيرة الكتب التي ~~صنفت في علوم PageV01P007 # القرآن، ألا وهو «جمال القراء وكمال الإقراء» لموضوع بحثي، وهو لعلم ~~الدين السخاوي المتوفي سنة 643 ه، وقد كنت أحد خريجي كلية القرآن الكريم ~~والدراسات الإسلامية، وكنت شغوفا في حبي لكتاب الله تعالى ومعرفة علومه، ~~ومن الله علي بالالتحاق بشعبة التفسير وعلوم القرآن من قسم الدراسات ~~العليا، وكان عملي في مرحلة الماجستير في موضوع «عبد الرحمن الثعالبي ~~ومنهجه في التفسير» فأردت أن أجمع بين الحسنيين، الموضوع والتحقيق، فاخترت ~~هذا الكتاب وهو كتاب مهم ومفيد، إذ تناول فيه مؤلفه أنواعا من العلوم ~~المتصلة ms001 بالقرآن الكريم، كمعرفة المكي والمدني، والكلام على إعجاز القرآن ~~وفضائله، وكيفية تأليفه، وتجزئته وعدد آياته وسوره، وذكر الشواذ، وناسخ ~~القرآن ومنسوخه، وغير ذلك، وهي موضوعات مهمة، كلها تتعلق بالقرآن الكريم. # فألفيته جديرا بالاهتمام والتحقيق، وبخاصة أن مؤلفه علم الدين السخاوي ~~الذي أجمع المؤرخون له على جلالة قدره، فشد هذا من أزري وشجعني على اختيار ~~هذا الموضوع، ولا شك أن العمل في مجال تحقيق التراث، مجال فيه مشقة وتعب، ~~وفي الوقت نفسه فيه لذة وسعادة، وإن بعض من لم يمارس عمل التحقيق ويكابد ~~مشقته، يظن أنه عمل سهل وميسور، ويظن أنه مجرد إزالة الغبار عن كتاب مغمور ~~ونسخه وإخراجه، والواقع أن تحقيق كتب التراث يحتاج إلى وقت وجهد كبير، ~~ويتمثل ذلك في التعليق على بعض المسائل المهمة، وإيضاح القضايا العلمية ~~التي تحتاج إلى إيضاح، وعزو الآيات القرآنية وتخريج الأحاديث النبوية، ~~وترجمة الأعلام .. إلى غير ذلك، مما يخدم النص، ويخرجه إلى طلاب العلم ~~والمعرفة بثوب يليق به، وهذا ما حاولت أن أسلكه في تحقيق هذا الكتاب، وقد ~~كانت مهمتي شاقة، إذ أن الكتاب يشتمل على عدة علوم، كل علم يكاد يكون علما ~~مستقلا بذاته ويحتاج إلى متخصص، وحسبي أني اجتهدت وبذلت طاقتي فإن أصبت ~~فالحمد لله الذي وفقني للصواب، وإن أخطأت، فكل بني آدم خطاء، والله الموفق ~~والهادي إلى سواء الصراط، وهو حسبي ونعم الوكيل. # PageV01P008 ### | تمهيد # وقد ضمنته ما يأتي: ### | أ) تعريف علوم القرآن. # ب) أهم المصنفات في علوم القرآن منذ عصر التدوين حتى عصر علم الدين ~~السخاوي. # ج) أثر كتاب «جمال القراء فيمن جاء بعده من المؤلفين». # وقبل الشروع في الحديث عن هذه القضايا أقول وبالله التوفيق: لقد كان ~~الصحابة- رضي الله عنهم- عربا خلصا، يتذوقون الأساليب الرفيعة ويفهمون ما ~~ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات. فإذا أشكل عليهم فهم ~~شيء من القرآن، سألوا عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيبين لهم ما خفي ~~عليهم، لأن الله آتاه الكتاب وعلمه ما لم يكن يعلم، فلم تكن الحاجة ماسة ms002 ~~إلى وضع تأليف في «علوم القرآن» في عهده صلى الله عليه وسلم «1». # وظلت علوم القرآن تروى بالتلقين والمشافهة على عهده صلى الله عليه وآله ~~وسلم ثم على عهد الشيخين أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- وفي خلافة عثمان- ~~رضي الله عنه- بدأ اختلاط العرب بالأعاجم، فأمر عثمان أن يجتمعوا على مصحف ~~إمام، وأن تنسخ منه مصاحف للأمصار، وأن يحرق الناس كل ما عداها «2». # وقد شكلت لجنة لهذا العمل الجليل برئاسة زيد بن ثابت- رضي الله عنه- ~~فوضعت PageV01P009 # لها منهجا اتبعته في رسم الكلمات التي ورد فيها أكثر من قراءة صحيحة، ~~وبهذا تكون هذه اللجنة قد وضعت الأساس لعلم رسم القرآن «1». # و «علوم القرآن» كلمة شاملة تعم كل ما يتعلق بالقرآن الكريم. وهذا موضوع ~~واسع، وبحر لا ساحل له. # يقول الزركشي (ت: 794 ه) (وعلوم القرآن لا تنحصر، ومعانيه لا تستقصى .. # ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه، كما وضع الناس ذلك ~~بالنسبة إلى علم الحديث «2») اه. # إذن فلم تكن علوم القرآن قد اتخذت وضعا مستقلا في العصور الإسلامية ~~الأولى وإنما وردت متفرقة في روايات المحدثين، وأقوال العلماء ومقدمات كتب ~~التفسير (كالطبري والحوفي والزمخشري وابن عطية والقرطبي .. ) «3». # وهناك بعض العلماء ألفوا كتبا في موضوعات مختلفة تتصل بالقرآن الكريم في ~~جانب من جوانبه المتعددة، وكانت طريقتهم استقصاء جزئيات القرآن، ثم جمعت ~~هذه المباحث تحت عنوان «علوم القرآن» «4». ### | أ) تعريف علوم القرآن: # هذا اللفظ مركب إضافي، وله جزءان، مضاف وهو «علوم»، ومضاف إليه وهو ~~«قرآن». وله معنيان، معنى باعتباره مركبا اضافيا، ومعنى باعتباره «علما». # أما المعنى الأول: فيراد بكلمة «علوم» - وهو المضاف-: كل علم يخدم القرآن ~~الكريم، ويتصل به، ويستند إليه، وينتظم ذلك علم التفسير، وعلم أسباب ~~النزول، وعلم إعجاز القرآن، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم إعراب القرآن وعلم ~~القراءات، وعلم عد الآي وفواصلها، وعلم الرسم العثماني، وعلم الدين من فقه ~~وتوحيد وغيرهما، وعلم العربية من نحو وبلاغة وسواهما. PageV01P010 # ويراد بكلمة «القرآن» وهو المضاف إليه: الكتاب المقدس المنزل على سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته «1». # والمعنى ms003 الثاني: يراد به أن لفظ «علوم القرآن»: نقل من هذا المعنى ~~الإضافي، وجعل «علما» على الفن المدون، وأصبح مدلوله «علما» غير مدلوله ~~مركبا اضافيا «2». # ويمكن تعريفه باعتباره «علما» بأنه المباحث المتعلقة بالقرآن من ناحية ~~مبدأ نزوله، وكيفية هذا النزول، ومكانه ومدته، ومن ناحية جمعه وكتابته في ~~العصر النبوي، وعهد أبي بكر وعثمان، ومن ناحية إعجازه وناسخه ومنسوخه، ~~ومحكمه ومتشابهه، وأقسامه وأمثاله، ومن ناحية ترتيب سوره وآياته وترتيله ~~وأدائه إلى غير ذلك «3». # وإنه لمن الصعب الجزم بتحديد أول من جمع هذه العلوم في كتاب واحد «4». ~~إلا أن الشيخ عبد العظيم الزرقاني يذكر أن أول من ألف في علوم القرآن هو ~~علي بن إبراهيم بن سعيد المشهور بالحوفي المتوفي سنة 430 هجرية. حيث صنف ~~كتابه «البرهان في علوم القرآن» «5». # هذا ما يراه الزرقاني- رحمه الله- ولكن بالاطلاع وجدت أن هناك من ألف في ~~علوم القرآن من قبل الحوفي كالواقدي المتوفي سنة 207 ه حيث صنف كتابه ~~«الرغيب في علم القرآن» وابن المرزبان المتوفي سنة 309 ه الذي ألف كتابه ~~«الحاوي في علوم القرآن» وغيرهما ممن سيأتي ذكرهم في الفقرة التالية. ### | ب) أهم المصنفات في علوم القرآن من بدء التدوين حتى عصر السخاوي: # لقد تتبعت المصنفات التي تحمل هذا العنوان «علوم القرآن» أو كلمة نحوها ~~منذ عصر التدوين إلى عصر السخاوي، ورجعت في ذلك إلى كثير من مصنفات علوم ~~القرآن، والفهارس العامة والمخطوطات، وظفرت بالكتب التالية: وسأرتبها حسب ~~وفيات مؤلفيها، مع الإشارة إلى المطبوع منها أو المخطوط، وما وجدت إلى ذلك ~~سبيلا: PageV01P011 # [1] الرغيب في علم القرآن: لأبي عبد الله محمد بن عمر الواقدي المتوفى ~~سنة 207 ه ذكره ابن النديم «1». وهو مخطوط «2». # [2] الحاوي في علوم القرآن: لأبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان المتوفى ~~سنة 309 ه قال ابن النديم: كبير، سبعة وعشرون جزءا «3». وكذلك قال إسماعيل ~~باشا البغدادي «4». # وذكره الزركلي «5»، والدكتور محمد سالم محيسن «6»، دون أن يذكرا عدد ~~الأجزاء، وهو مخطوط «7». # [3] عجائب علوم القرآن: لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري المتوفى سنة ~~328 ه، ms004 تكلم فيه مؤلفه على فضائل القرآن، ونزوله على سبعة أحرف، وكتابة ~~المصاحف، وعدد السور والآيات والكلمات «8». وهو مخطوط «9». # وذكره الدكتور محمد سالم محيسن بعنوان «في علوم القرآن «10»». وتوجد منه ~~نسخة في مجلد في مكتبة البلدية بالإسكندرية، مكتوبة بقلم نسخ واضح سنة 651 ~~ه بخط علي بن إبراهيم بن محمد (3599 ج) قال المفهرس: وقد أخذنا نسبة هذا ~~الكتاب إلى ابن الأنباري من أوائل فصوله «11» اه. # [4] الشافي في علم القرآن: تأليف يونس بن محمد بن إبراهيم الوفراوندي، ~~ذكره ابن النديم «12» وهو مخطوط «13»، وذكره كذلك ياقوت الحموي «14». ~~PageV01P012 # [5] الشامل في علم القرآن: لأبي بكر محمد بن يحيى الصولي المتوفى سنة 330 ~~ه. ذكره ابن النديم «1»، وهو مخطوط «2». # [6] المختزن في علوم القرآن: لأبي الحسن الأشعري المتوفى سنة 334 ه «3». ~~وهو عظيم جدا «4». # [7] إمام التنزيل في علم القرآن: تأليف الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ~~المتوفى سنة 360 ه وهو مخطوط «5». # [8] الأنوار في علم القرآن: لأبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المتوفي سنة ~~362 ه ذكره ابن النديم «6»، والزركلي بعنوان «الأنوار في تفسير القرآن ~~«7»». # [9] الآمد في علوم القرآن: تأليف عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي ~~المتوفى سنة 387 ه وهو مخطوط «8». # [10] الاستغناء في علوم القرآن: لأبي بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي ~~المتوفى سنة 388 ه ذكره أبو شامة «9»، والدكتور صبحي الصالح «10»، وأستاذنا ~~الدكتور محمد سالم محيسن «11». وهو مخطوط، قال الزركلي: يقع في مائة جزء، ~~رأى منها صاحب «الطالع السعيد» «عشرين مجلدا» «12» ه. # [11] التنبيه على فضل علوم القرآن: لأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ~~النيسابوري المتوفى سنة 406 ه. PageV01P013 # ذكره كل من الزركشي «1»، والسيوطي «2»، ونقلا عنه. # [12] البرهان في علوم القرآن: لأبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي ~~المتوفى سنة (430 ه) يوجد من هذا الكتاب أجزاء كثيرة مخطوطة «3». # وأفاد الزرقاني أنه ظفر في دار الكتب المصرية بهذا الكتاب، وهو يقع في ~~ثلاثين مجلدا، والموجود منه خمسة عشر مجلدا، غير مرتبة ولا متعاقبة .. إلخ. # قال: وقد رأيته يعرض الآية الكريمة بترتيب المصحف، ms005 ثم يتكلم عليها من ~~علوم القرآن «4» .. إلخ. # [13] البيان في علوم القرآن: لأبي عامر فضل بن إسماعيل الجرجاني المتوفى ~~في حدود سنة 445 ه، ذكره حاجي خليفة «5»، وإسماعيل باشا البغدادي «6». # [14] البيان الجامع لعلوم القرآن: لأبي داود سليمان بن نجاح المقرئ ~~المتوفى سنة 496 ه ذكره الذهبي والزركلي، وقالا: يقع في ثمانمائة جزء «7». # [15] رسالة في علوم القرآن: لأبي محمد جعفر بن أحمد بن السراج المتوفى ~~سنة 500 ه مخطوط في الظاهرية رقم 5987 ضمن مجموع «8». # [16] جواهر القرآن: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي المتوفى سنة 505 ه ~~ضمنها الكلام على أنواع علوم القرآن .. طبع عدة طبعات «9». # [17] مقدمتان في علوم القرآن: مقدمة ابن عطية المتوفى سنة 542 ه، ومقدمة ~~المباني طبع في مصر- مكتبة الخانجي سنة 1392 ه بتحقيق آرثر جعفري. ~~PageV01P014 # [18] فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن: ويسمى: فنون الأفنان في عيون ~~علوم القرآن- لابن الجوزي طبع في المغرب- الدار البيضاء- سنة 1970 م بتحقيق ~~أحمد الشرقاوي «1». # [19] المجتبى في علوم تتعلق بالقرآن: لابن الجوزي، له نسخ كثيرة في دار ~~الكتب الخديوية ودار الكتب المصرية «2». # [20] مختصر فنون الأفنان في علوم القرآن: لابن الجوزي، مخطوط، منه نسخ ~~خطية في دار الكتب الخديوية، ودار الكتب المصرية، ومكتبة الغازي حسر وبك في ~~يوغسلافيا «3». # [21] المدهش في علوم القرآن والحديث: لابن الجوزي، نشره محمد السماوي- ~~بغداد- مطبعة الآداب سنة 1348 ه، وفي بيروت- المؤسسة العالمية سنة 1978 م ~~«4». # [22] المغني في علوم القرآن: لابن الجوزي «5». # [23] نهاية التأميل في علوم التنزيل: لأبي حفص عمر بن الخطيب المتوفى سنة ~~600 ه، مخطوط، الخزانة التيمورية رقم 471 «6». # [24] رسالة في علوم القرآن: للسخاوي علي محمد المتوفى سنة 643 ه «7». # هذا بالإضافة إلى كتابه «جمال القراء وكمال الاقراء» الذي نحن بصدد ~~الحديث عنه، ثم جاء بعد ذلك أبو شامة المتوفى سنة 665 هجرية- تلميذ ~~السخاوي-، فوضع كتابا في علوم القرآن سماه «المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق ~~بالكتاب العزيز». # ثم جاء الزركشي المتوفى سنة 794 ه، فألف كتابه «البرهان في علوم القرآن»، ~~PageV01P015 # وتبعه جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ه فوضع كتابه «الإتقان في ms006 علوم ~~القرآن» ثم تتابع العلماء بعد ذلك في وضع مصنفات، معظمها على هيئة مباحث ~~متصلة بعلوم القرآن «1». ### | ج) أثر كتاب (جمال القراء .. ) فيمن جاء بعده من المؤلفين: # من يقرأ تاريخ العلماء يجد أن كثيرا منهم استفاد ممن سبقهم، وأفاد من جاء ~~بعدهم، وهذا أمر مشاهد ومعروف، ومما لا شك فيه أن لشخصية المؤلف ومكانته ~~العلمية دورا كبيرا في إفادة من جاء بعده. # والإمام السخاوي شخصية علمية كبيرة اشتهر في البيئة التي نشأ فيها، وفي ~~المجتمع الذي مكث يقرئ فيه نيفا وأربعين عاما، إذ كان الناس في إقبال شديد ~~على تعلم أنواع العلوم، وبخاصة علوم القرآن الكريم، ثم إن كثيرا منهم ترك ~~هذا الفن لصعوبة مسلكه وتشعب معلوماته، فظلت شخصية السخاوي محدودة لدى ~~المتخصصين في علم القراءات، بل إن كثيرا من طلاب العلم عند ما يذكر له ~~السخاوي، لا ينصرف ذهنه إلا إلى شمس الدين محمد بن عبد الرحمن المحدث ~~المؤرخ المتوفى سنة 902 ه، وبناء على هذا ظلت مؤلفات إمامنا السخاوي مغمورة ~~محبوسة في المكتبات تنتظر من ينفض الغبار عنها ويخرجها إلى طلاب العلم ~~والمعرفة، وقد وجدت بعض العلماء كأبي شامة وابن الجزري والسيوطي وغيرهم من ~~السابقين نقل عن (جمال القراء .. ) بعض الفوائد، كما وجدت أيضا بعض العلماء ~~المعاصرين من أفاد من هذا الكتاب، مثل شيخنا عبد الفتاح القاضي- رحمه الله ~~تعالى-. وأستاذنا الدكتور محمد سالم محيسن- حفظه الله تعالى-. # ولا شك أن هذا النقل والإفادة من كتب السابقين يعتبر دليلا واضحا على ~~أهميتها. # وتتميما للفائدة سأشير إلى بعض العلماء الذين استفادوا من كتاب (جمال ~~القراء .. ): # [1] أفاد الشيخ أبو شامة من كتاب «جمال القراء .. » في أماكن متعددة من ~~كتابه (المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز)، فقد أفاد منه عند ~~كلامه على كيفية نزول القرآن، وتلاوته، وذكر حفاظه في ذلك الزمان. قال: قال ~~الشيخ أبو الحسن في كتابه (جمال القراء .. ) في ذلك:- أي في إنزاله إلى ~~سماء الدنيا- تكريم بني آدم ### | .... # «2» الخ. PageV01P016 # وكان أحيانا يتكلم على القضية، ثم يقول: وقد تكلم على ذلك شيخنا ms007 أبو ~~الحسن- رحمه الله- ببعض ما ذكرناه «1». # * وعند كلامه عن كتابة القرآن وجمعه، كان من كلامه: أن أبا بكر- رضي الله ~~عنه- قال لعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت: «أقعدوا على باب المسجد، فمن جاءكم ~~بشاهدين على شيء من كتاب الله تعالى فاكتباه» اه. # ثم قال أبو شامة: قال الشيخ أبو الحسن في كتابه (جمال القراء .. ): ومعنى ~~هذا الحديث- والله أعلم- «من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله الذي كتب ~~بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا فقد كان زيد جامعا للقرآن «2» ~~.. » اه. # [2] كما نوه المحقق ابن الجزري بهذا الكتاب وأثنى عليه ونقل منه في كتابه ~~النشر، وقد روا ه بإسناده إلى المؤلف ضمن الكتب التي ذكر كيفية روايته لها ~~«3». # [3] واقتبس منه أحمد بن محمد القسطلاني عند كلامه عن حكم القراءة الشاذة، ~~قال: وقد أجمع الأصوليون والفقهاء وغيرهم على أن الشاذ ليس بقرآن ... صرح ~~بذلك الغزالي وابن الحاجب .. والسخاوي في (جمال القراء .. ) «4». # [4] واقتبس منه البدر العيني عند شرحه لحديث بدء الوحي، قال: وقال ~~السخاوي: # ذهبت عائشة- رضي الله عنها- والأكثرون إلى أن أول ما نزل اقرأ باسم ربك ~~إلى قوله: ما لم يعلم «5» «6» .. الخ. # [5] والإمام السيوطي يعتبر من المكثرين من النقل عن السخاوي المتأثرين به ~~تأثرا واضحا في كتابه (الإتقان في علوم القرآن)، حيث نقل عنه في أماكن ~~كثيرة، وعزا ذلك إلى (جمال القراء .. ):- # * فهو يعد (جمال القراء) من الكتب التي اعتمد عليها «7». PageV01P017 # * وأفاد منه عند كلامه عن الآيات المستثناة من المكي والمدني. # * وعند كلامه عن الحضري والسفري، وعن النهاري والليلي. # * وعند كلامه عن (ما تكرر نزوله)، وعند كلامه عن كيفية إنزال القرآن ~~الكريم. # * وكذلك عند حديثه عن أسماء السور، وعن تقسيمات القرآن بحسب سوره. # * وعند جمعه وترتيبه، وعدد سوره وآياته وكلماته وحروفه «1» .. الخ. # وأفاد منه كل من: # [6] الشيخ أحمد بن محمد الدمياطي «2». # [7] والشيخ محمود بن عبد الله الآلوسي «3». # [8] وشيخنا عبد الفتاح القاضي- رحمه الله «4» -. # [9] وأستاذنا الدكتور محمد سالم محيسن «5». PageV01P018 ### | القسم الأول ### | الباب الأول حياة المؤلف # «1» وقد ضمنته ما يأتي: ### | أ) اسمه وكنيته ولقبه # «2»: # هو علي ms008 بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب بن غطاس «3» ~~PageV01P019 # الهمداني المصري السخاوي الشافعي. # * كنيته: أبو الحسن باتفاق من ترجم له. # وقد وردت آثار تحث على التكني، وترغب في إشاعتها، ولا سيما إذا كانت ~~الكنية غريبة، ولا يكاد يشترك فيها أحد مع من تكنى بها في عصره، فإنه يطير ~~بها ذكره في الآفاق، وتتهادى أخباره الرفاق «1» .. # * ولقبه: (علم الدين) باتفاق المترجمين له. # واللقب إن دل على ما يكرهه المدعو به كان منهيا، وأما إذا كان حسنا فلا ~~ينهى عنه، وما زالت الألقاب الحسنة في الأمم كلها من العرب والعجم، تجري في ~~مخاطباتهم ومكاتباتهم من غير نكير «2». ### | نسبته: # نسبه بعض المترجمين إلى همدان «3»، وهمدان: قبيلة من اليمن «4» قال ابن ~~حزم: # وهمدان هو ابن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ~~بن كهلان بن سبأ «5» اه. وسبأ هو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان «6». وقد ~~اشتهرت نسبته ب (السخاوي) بفتح السين المهملة والخاء المعجمة، وبعدها ألف، ~~هذه النسبة إلى (سخا)، وهي بليدة بالغربية من أعمال مصر «7»، وقياسه ~~(سخوي)، لكن الناس أطبقوا على النسبة الأولى «8». وهذا المكان يسمى الآن ~~بكفر الشيخ «9». # وكثيرا ما يلتبس صاحبنا علم الدين السخاوي المقرئ المجود المتوفى سنة 643 ~~ه PageV01P020 # بشمس الدين السخاوي المحدث المؤرخ المتوفى سنة 902 ه لاشتهار كل منهما. ~~وقد اشترك مع الإمام السخاوي في هذه النسبة جماعة من قبله ومن بعده، وهم: # [1] زياد بن المعلى أبو أحمد «السخاوي» توفي ب «سخا» سنة 255 ه «1». # [2] أبو الفتح بن عبد الرحمن بن علوي بن المعلى «السخاوي» الحنفي فقيه ~~أديب ناشر شاعر خطيب، له مصنفات في فروع الفقه، توفي بدمشق سنة 629 ه «2». # [3] علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن جبارة الكندي (السخاوي) المالكي شرف ~~الدين، أبو الحسن، أديب نحوي شاعر، حفيد إبراهيم بن جبارة شيخ علم الدين ~~السخاوي- الآتي ترجمته- إن شاء الله تعالى- توفي سنة 632 ه «3». # [4] نصر الله بن عبد الرحمن بن مكارم الأنصاري «السخاوي» الحنفي أبو ~~الفتح فقيه، توفي ms009 بدمشق سنة 633 «4» ه. # [5] محمد بن أبي الكرم عز الدين الحنفي (السخاوي)، كان نائبا في الحكم ~~زمن الجمال المصري قاضي القضاة إلى أن مات سنة 647 ه «5». # [6] علي بن عبد الحميد (السخاوي)، حافظ زمانه، وواحد أوانه، ولي القضاء ~~بدمشق نيفا وسبعين يوما، وأدركه الأجل فمات سنة 756 ه «6». # [7] مساعد بن ساري بن مسعود المصري (السخاوي) الشافعي، فرضي، سكن دمشق، ~~وتوفي بها سنة 819 ه «7». # [8] محمد بن الحسن بن علي (السخاوي)، فاضل، من آثاره (بضاعة المجود) كان ~~حيا سنة 846 ه «8». PageV01P021 # [9] محمد بن محمد بن محمد الأنصاري (السخاوي) بدر الدين المصري الشافعي، ~~له (شرح تنقيح اللباب) توفي سنة 869 ه «1». # [10] محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عثمان شمس الدين، أبو الخير ~~(السخاوي) وهو أشهرهم في هذه النسبة كما قلت- فقيه محدث مؤرخ- توفي سنة 902 ~~ه «2». # [11] محمد بن محمد (السخاوي) مؤلف (تخميس طي البردة وتلخيص نثر الوردة) ~~«3». # [12] عبد القادر بن علي (السخاوي) الشافعي، له (الرسالة العثمانية، او ~~السخاوية في علم الحساب) «4». # [13] عبد المعطي بن أحمد بن محمد (السخاوي) المدني، مفسر فقيه مؤرخ، من ~~آثاره تفسير القرآن، وسماه (فتح المجيد) في ستة أسفار كان حيا حوالى سنة ~~960 ه «5». ### | ب) مولده: # اختلف المترجمون في تاريخ مولده، فمنهم من قال: ولد سنة ثمان أو تسع ~~وخمسين وخمسمائة «6». # وقال ابن خلكان: ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة «7». # وقد تابع ابن خلكان كل من السيوطي «8»، وابن الغوطي «9»، والزركلي «10»، ~~ورضا كحالة «11». PageV01P022 ### | ج) أسرته: # لم تسعفنا المصادر بذكر شيء ذي بال عن أسرة الإمام السخاوي فلم نجد لها ~~ذكرا في كتب التراجم والطبقات، إلا ما ذكره أبو شامة- تلميذ السخاوي- إذ ~~قال:- في حوادث سنة ثلاث وعشرين وستمائة- وفيها توفي شمس الدين محمد ابن ~~شيخنا علم الدين السخاوي- رحمه الله- بدمشق، ودفن بالجبل «1» اه. # وكذلك ذكر أبو شامة- عند ترجمته لأحمد بن عبد الله بن شعيب التميمي- أحد ~~تلاميذ السخاوي- أن أحمد هذا تزوج ابنة الشيخ علم الدين السخاوي، فولدت له، ~~وماتت هي وولدها قديما. # قال: ثم بقي عندنا مدة عمره، وخلف كتبا وثروة، ووقف داره على ms010 فقهاء ~~المالكية «2» هذا كل ما وقفت عليه فيما يتعلق بأسرته. والله تعالى أعلم. ### | د) شيوخه ومدى تأثره بهم: # بدأ السخاوي طلب العلم في سن مبكرة في بلدة (سخا) «3» مسقط رأسه، فحفظ ~~القرآن «4» وتلقى مبادئ الفقه المالكي، ثم رحل إلى الاسكندرية سنة 572 ه، ~~وبعد ذلك توجه إلى القاهرة وتلقى فيهما العلم على خيرة العلماء «5» ثم ~~انتقل إلى دمشق «6»، وجلس إلى أئمتها الأعلام، فأخذ كثيرا من العلوم، وبرز ~~في فنون شتى، وبخاصة علم القراءات وما يتعلق بها. # وبناء على هذا يمكنني أن أصنف شيوخه الذين أخذ عنهم إلى ما يأتي: ### | أولا: # شيوخه في القراءات. # ثانيا: شيوخه في الحديث. # ثالثا: شيوخه الذين أغفلت المصادر ذكر المادة العلمية التي أخذها منهم. ~~PageV01P023 ### | أولا: # شيوخه في القراءات: # [1]- داود بن أحمد بن محمد بن منصور بن ثابت، أبو البركات البغدادي، ولد ~~سنة 542 ه، روى القراءات سماعا عن أبي الكرم المبارك ابن الحسن الشهرزوري، ~~روى القراءات عنه أبو الحسن السخاوي، ولد ببغداد ومات بدمشق، توفي سنة (616 ~~ه) «1». # [2]- زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن، العلامة تاج الدين أبو اليمن الكندي ~~البغدادي المولود سنة 520 ه التاجر المقرئ النحوي الحنفي، شيخ القراء ~~والنحاة بدمشق، قرأ القرآن تلقينا على أبي محمد سبط الخياط، وله نحو سبع ~~سنين. # قال الذهبي: وهذا نادر، وأندر منه أنه قرأ بالروايات وهو ابن عشر حجج، ~~وما علمت هذا لأحد أصلا، قرأ على كثير من المشايخ، وتفقه على مذهب الإمام ~~أحمد وكان حسن الاخلاق، متبحرا في عدة علوم. # قرأ عليه القراءات علم الدين السخاوي وغيره، وسمع منه خلق لا يحصون، توفي ~~سنة (613 ه) «2». # قال ابن كثير: قال السخاوي: كان عنده- يعني شيخه الكندي- من العلوم ما لا ~~يوجد عند غيره .. إلى أن قال: وقد مدحه السخاوي بقصيدة حسنة اه «3». # وقال ابن الجزري: قرأ السخاوي على أبي اليمن الكندي القراءات الكثيرة، ~~وأخذ عنه النحو واللغة والأدب اه «4». # وقال أبو شامة: قال السخاوي في شرح المفصل: لقيت جماعة من أهل العربية ~~منهم الشيخ أبو اليمن الكندي ms011 رحمه الله وكان عنده في هذا الشأن ما لم يكن ~~عند غيره، وأخذت عنه كتاب سيبويه، وقرأت عليه كتاب الإيضاح لأبي علي «5» ~~مستشرحا، وأخذت عنه كتاب اللمع لأبي الفتح «6» وكان واسع الرواية، وافر ~~الدراية اه «7». PageV01P024 # [3]- غياث بن فارس بن مكي، الأستاذ أبو الجود اللخمي المنذري المصري، ~~المولود سنة 518 ه الفرضي النحوي العروضي الضرير، شيخ القراء بديار مصر، ~~كان دينا فاضلا بارعا في الأدب. قرأ عليه خلق كثير منهم علم الدين السخاوي، ~~توفي سنة (605 ه) «1». # [4]- القاسم بن فيرة «2» بن خلف بن أحمد الإمام أبو محمد وأبو القاسم ~~الرعيني الشاطبي الضرير، ولد سنة 538 ه، أحد الأعلام، قرأ ببلده القراءات ~~وأتقنها، ثم ارتحل إلى شاطبة، فعرض بها القراءات على مشايخها، وارتحل ليحج، ~~فسمع من أبي طاهر السلفي وغيره، واستوطن مصر، واشتهر اسمه وبعد صيته، وقصده ~~الطلبة من النواحي، وكان إماما علامة ذكيا، كثير الفنون منقطع النظير، رأسا ~~في القراءات حافظا للحديث، بصيرا بالعربية، واسع العلم، وقد سارت الركبان ~~بقصيدته «حرز الأماني» في القراءات، قرأ عليه بالروايات عدد كبير، منهم أبو ~~الحسن علي بن محمد السخاوي، قال ابن الجزري: وهو من أجل أصحابه. اه، توفي ~~سنة 590 ه «3». ### | ثانيا: شيوخه في الحديث: # [1]- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو طاهر السلفي «4»، حافظ ~~الإسلام، وأعلى أهل الأرض إسنادا في الحديث والقراءات، مع الدين والثقة ~~والعلم، ولد سنة 472 ه وقيل غير ذلك، وتوفي سنة 576 ه، نص ابن الجوزي على ~~أن السخاوي سمع من السلفي بمصر «5». PageV01P025 # وقد ذكره السخاوي عند كلامه على فضل سورة (يس). # قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني رحمه الله ... الخ ~~«1». # كما ذكره أيضا عند كلامه عن آداب حملة القرآن وفضلهم، فقد ساق بالسند عن ~~شيخه هذا إلى الطبراني إلى الحسين بن علي بن أبي طالب: (حملة القرآن عرفاء ~~أهل الجنة) وسيأتي إن شاء الله في موضعه «2». # [2]- إسماعيل بن صالح بن ياسين بن عمران أبو الطاهر المصري المسند الصالح ~~العابد، حدث عنه السخاوي ms012 وابن الحاجب وغيرهما توفي سنة (596 ه) «3». # [3]- حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة الرصافي الحنبلي، روى مسند أحمد ~~بالسند عن مصنفه، وخرج من بغداد، واستقدمه ملوك دمشق إليها، فسمع الناس بها ~~عليه المسند، نص ابن الجزري على أن السخاوي سمع منه، رجع إلى بغداد وتوفي ~~بها سنة (604 ه) «4». # [4]- عبد الخالق بن فيروز الجوهري أبو المظفر الهمذاني الواعظ أكثر ~~الترحال، حدث عنه السخاوي عند كلامه عن (منازل الإجلال والتعظيم في فضائل ~~القرآن العظيم)، ذكر فاتحة الكتاب «5». # قال: حدثنا أبو المظفر ... وساق السند الى الإمام النسائي، وكذلك عند ~~كلامه على فضائل آية الكرسي، قال: حدثنا أبو المظفر عبد الخالق بن فيروز ~~الجوهري بالسند المتقدم، وكلما أذكره عن النسائي فهو بهذا الإسناد .. الخ ~~«6». # قال الذهبي: لم يكن ثقة ولا مأمونا اه «7». # [5]- القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ المحدث الفاضل بهاء ~~الدين، PageV01P026 # أبو محمد بن عساكر الدمشقي المولود سنة 527 ه، مصنف (فضائل القدس) كان ~~محدثا صدوقا، متوسط المعرفة، وأبوه أبو القاسم علي بن الحسن المعروف بابن ~~عساكر مؤلف (تاريخ دمشق) المشهور. # ذكر السخاوي شيخه القاسم هذا في آخر كلامه على الناسخ والمنسوخ قال: سمعت ~~كتاب «الناسخ والمنسوخ» لهبة الله بن سلامة من أبي محمد القاسم بن علي بن ~~الحسن بن هبة الله الحافظ ... الخ «1»، كما نص ابن الجزري على أن السخاوي ~~سمع من القاسم هذا «2» توفي سنة (600 ه). # [6]- محمد بن أحمد بن حامد بن مفرح الأرتاحي أبو عبد الله ولد سنة 507 ه، ~~حدث عنه السخاوي أثناء كلامه عن فضل حامل القرآن ... إلخ، قال: حدثنا محمد ~~بن أحمد بن حامد بن مفرح الأرتاحي رحمه الله، وساق بسنده إلى عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه «لقد أتى علينا حين ... الخ» وسيأتي- إن شاء الله- في موضعه ~~(ص 358) وهو من بيت القرآن والحديث والصلاح، توفي سنة (601 ه) «3». # [7]- محمد بن يوسف بن علي الإمام شهاب الدين أبو الفضل الغزنوي المولود ~~سنة 522 ه المقرئ الفقيه الحنفي، نزيل القاهرة، قرأ القراءات ms013 على أبي محمد ~~سبط الخياط، وحدث ببغداد والشام ومصر وتصدر للإقراء، قرأ عليه الإمامان علم ~~الدين السخاوي وجمال الدين بن الحاجب وغيرهما، توفي سنة (599 ه) «4». # ذكره السخاوي عند كلامه عن «نثر الدرر في ذكر الآيات والسور». # قال: حدثنا شيخنا أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي- رحمه الله- وساق بسنده ~~إلى الترمذي إلى أنس بن مالك (ص 112). # وذكره أيضا عند كلامه على فضائل القرآن (ذكر فاتحة الكتاب)، قال: وعن ~~PageV01P027 # الترمذي بالإسناد المتقدم- وكلما أذكره عنه فهو بهذا الإسناد الذي ذكرته ~~عن الغزنوي (ص 230). ### | ثالثا: شيوخه الذين نص العلماء على سماعه منهم دون تعيين للمادة العلمية: # [1]- إبراهيم بن جبارة السخاوي أبو إسحاق. # قال ابن الشعار: قرأ:- أي علم الدين السخاوي- على أبي إسحاق السخاوي. # اه «1» ولم يشتهر هذا الشيخ، اذ إنني لم أجد له ذكرا في كتب التراجم، ~~والله أعلم. # [2]- إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف، أبو طاهر الزهري العوفي ~~الاسكندراني المالكي، المولود سنة 485 ه، إمام عصره وفريد دهره، وعليه مدار ~~الفتوى مع الورع والزهد وكثرة العبادة «2». سمع السخاوي منه في الاسكندرية ~~«3» توفي سنة (581 ه). # [3]- عساكر بن علي بن إسماعيل أبو الجيوش المصري المقرئ النحوي الشافعي ~~المولود سنة 490 ه أخذ عنه علم الدين السخاوي وغيره توفي سنة 581 ه «4». # [4]- عمر بن محمد بن معمر بن يحيى المعروف بأبي حفص بن طبرزد «5» ~~البغدادي، سمع الكثير وأسمع، قدم مع حنبل بن عبد الله دمشق، فسمع أهلها ~~عليهما، نص ابن الجزري على أن السخاوي سمع منه وعاد إلى بغداد وتوفي بها ~~سنة (607 ه) «6». # [5]- هبة الله بن علي بن مسعود بن ثابت الخزرجي المعروف بالبوصيري «7» ~~المولود سنة 506 ه، أبو القاسم، كان أديبا كاتبا، له سماعات عالية، ولم يكن ~~في آخر عصره PageV01P028 # مثله، سمع الكثير، ورحلوا إليه من البلاد، نص ابن الجزري على أن السخاوي ~~سمع من البوصيري في مصر «1» وكان يسمى (سيد الأهل) لكن هبة الله أشهر، توفي ~~سنة 598 ه «2». ### | مدى تأثره بشيوخه: # قد كان لشيوخ السخاوي الأثر الواضح في ثقافته، ms014 إذ انعكست ثقافتهم عليه ~~انعكاسا واضحا، ومن خلال دراستي لحياة السخاوي العلمية، وجدته قد تأثر ببعض ~~شيوخه تأثرا واضحا. # وهذه أمثلة لذلك: # أولا: تأثر السخاوي بشيخه «الشاطبي» في التصنيف، ودليل ذلك أنه أول من ~~شرح قصيدته المعروفة بالشاطبية، كما قام بشرح منظومته المسماة ب «عقيلة ~~أتراب القصائد» في رسم القرآن «3». # ثانيا: تأثره ببعض شيوخه في الإقراء، إذ منهم من عكف للإقراء، كشيخه أبي ~~اليمن الكندي وكذلك غياث بن فارس الذي كان شيخ الإقراء بديار مصر، فتبعهم ~~السخاوي، ومكث نيفا وأربعين عاما يقرئ الناس وتخرج به عدد لا يحصيهم إلا ~~الله «4». # ثالثا: من شيوخه من كان رأسا في العربية كشيخه أبي اليمن الكندي، الذي ~~خلف كثيرا من المؤلفات، منها مائة وثلاثة وأربعون مجلدا في اللغة «5» ~~فلازمه السخاوي، وتلقى عنه كتاب سيبويه وغيره، ووجد عنده ما لم يجد عند ~~غيره، فاقتدى به السخاوي وعمل شرحا للمفصل للزمخشري، وسماه «المفضل شرح ~~المفصل» وألف كتابين كذلك في اللغة، أحدهما سماه «سفر السعادة وسفير ~~الإفادة» والآخر «منير الدياجي في شرح الأحاجي» «6». # قال الصفدي: وكان- يعني السخاوي- أقعد بالعربية من شيخه الكندي «7» اه. ~~PageV01P029 # من هذا كله نخرج بصورة واضحة جلية عن مدى تأثر السخاوي بشيوخه، واقتفائه ~~آثارهم في التصنيف والإقراء. ### | ه) تلاميذه ومدى تأثرهم به: # تصدر الإمام السخاوي- رحمه الله- إلى تعليم القراءات القرآنية وغير ذلك ~~من العلوم الشرعية، وقد أخذ عنه جمع غفير لا يمكن حصرهم، فقد ذكر بعض من ~~ترجم له أنه مكث يقرئ الناس نيفا وأربعين سنة، فقرأ عليه خلق لا يحصيهم إلا ~~الله تعالى «1». # وليس هذا غريبا، فإن السخاوي كان بحرا في علوم شتى، وقصده طلاب العلم ~~ينهلون من علمه، ويأخذون منه القراءات والتفسير والحديث والفقه واللغة وغير ~~ذلك، إلا أن الذين ترجموا لهؤلاء التلاميذ كالذهبي وابن الجزري نصوا على من ~~تلقى عنه القراءات، لأنه اشتهر بهذا، وهذا لا يمنع ان يكون هؤلاء التلاميذ ~~أنفسهم الذين تلقوا عنه القراءات، تلقوا عنه- أيضا- علوما أخرى. # وهناك عدد قليل من هؤلاء التلاميذ نص العلماء على أنهم رووا عنه الحديث، ~~أو ms015 سمعوا منه دون تصريح بالعلوم التي سمعوها. # وبناء على هذا فسأقوم بالترجمة الموجزة لمن وقفت على ترجمته في كتب ~~التراجم والطبقات، مبتدئا بالذين تلقوا عنه القراءات لأنهم- كما قلت- هم ~~الأكثرية الغالبة، ثم الذين تلقوا عنه الحديث، ثم الذين أغفلت المصادر ذكر ~~المادة العلمية التي أخذوها عنه: ### | أولا: تلاميذه في القراءات: # [1]- إبراهيم بن أبي الحسن المخرمي «2»، قرأ على السخاوي، وروى عنه «3»، ~~قال ابن الجزري: قرأ عليه ختمة. اه «4». # [2]- إبراهيم بن داود بن ظاهر بن ربيعة، الإمام أبو إسحاق الفاضلي ~~العسقلاني، ثم الدمشقي إمام حاذق مشهور، ولد سنة 622 ه قرأ على السخاوي، ~~ولزمه ثماني PageV01P030 # سنين، نقل عنه كثيرا، قال الذهبي: جمع عليه سبع ختمات للسبعة، وحمل عنه ~~الكثير من التفسير والأدب والحديث. اه توفي سنة 692 ه «1». # [3]- أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء، الإمام شرف الدين أبو العباس ~~الفزاري البدري، المقرئ النحوي الشافعي، خطيب جامع دمشق، ولد سنة 630 ه. # قال الذهبي: قرأ القرآن لنافع وابن كثير وأبي عمرو في عدة ختمات على ~~الشيخ علم الدين السخاوي، وسمع عليه الكثير، وعلى غيره، توفي سنة (705 ه) ~~«2». # قال ابن الجزري: وذكر الحافظ الذهبي أنه قرأ على السخاوي لأبي عمرو أيضا، ~~ولم يذكر عاصما، والظاهر أنه وهم، فإني وقفت على إجازة من الفزاري، فلم أره ~~أسند قراءة أبي عمرو عنه. اه «3». # [4]- أحمد بن سليمان بن مروان، ابن البعلبكي، شهاب الدين العالم الأديب، ~~أحد عدول القضاة الضعفاء. # قرأ على السخاوي بثلاث روايات «4» وعرض عليه الشاطبية، ورواها مرات عدة، ~~توفي سنة (712 ه) «5». # [5]- أحمد بن عبد الله بن الزبير الإمام شمس الدين أبو العباس الخابوري ~~ثم الحلبي، المقرئ الشافعي، خطيب جامع حلب، قرأ القراءات على الشيخ علم ~~الدين السخاوي وغيره، وتقدم في الفقه والعربية وتصدر للإقراء ببلده، اشتهر ~~ذكره، وقرأ عليه جماعة، كان من كبار المقرئين توفي بحلب سنة (690 ه) «6». # [6]- أحمد بن عبد الله بن شعيب التميمي الصقلي ثم الدمشقي المقرئ الأديب. # قال الذهبي: لزم السخاوي مدة، واتقن القراءات وسمع من القاسم بن عساكر ms016 ~~وطائفة، وقرأ الكثير على السخاوي وطبقته. اه «7». PageV01P031 # ووصفه أبو شامة بقوله: رفيقنا في القراءة على شيخنا علم الدين السخاوي- ~~رحمه الله- وكان تزوج ابنته، فولدت له وماتت هي وولدها قديما، ثم بقي عندنا ~~مدة عمره وخلف كتبا كثيرة وثروة، ووقف داره على فقهاء المالكية، صليت عليه ~~إماما سنة (663 ه) اه «1». # [7]- أحمد بن محمود القلانسي، قرأ على السخاوي وروى عنه «2». # [8]- إسماعيل بن عثمان بن المعلم الرشيد أبو الفداء الحنفي، إمام عالم، ~~قال الذهبي: وكان من كبار أئمة العصر، قرأ بالروايات على السخاوي، قال: ولو ~~أراد لما عجز عن إقرائها، لكنه كان ضيق الخلق، فلم يقدر على الأخذ منه، ~~واعتل بأنه تارك، وهو آخر من قرأ القراءات على السخاوي، توفي بالقاهرة سنة ~~(714 ه) «3». # [9]- إسماعيل بن مكتوم صدر الدين الدمشقي، الشيخ المسند المعمر، قال ~~الذهبي: ذكر لي أنه قرأ ختمة على السخاوي، وسمع من غيره، توفي سنة (710 ه) ~~«4». # [10]- الياس بن علوان بن ممدود ركن الدين المقرئ الملقن، قرأ على ~~السخاوي، وتصدر للإقراء بجامع دمشق زمانا، يقال: ختم عليه أكثر من ألف نفس، ~~توفي سنة (673 ه) «5». # [11]- أبو بكر بن أبي الدر المعروف بالرشيد- أو رشيد الدين- إمام حاذق ~~مصدر ماهر، قرأ على السخاوي، ورحل إلى الاسكندرية، فقرأ على مشايخها، توفي ~~سنة (673 ه) وقد عاش نيف على التسعين «6». # [12]- جعفر بن القاسم بن جعفر بن علي الربعي المعروف بابن الدبوقا، أبو ~~دبوقا الدمشقي الحراني المقرئ، ولد سنة 621 ه. قدم إلى دمشق وقرأ بها ~~القراءات على السخاوي، ثم أضر في أواخر عمره فجلس للاقراء عند قبر هود من ~~الجامع الأموي. PageV01P032 # قال الذهبي: وروى الحديث عن السخاوي. اه، توفي سنة (691 ه) «1». # [13]- الحسن بن الخلال، سمع من السخاوي وقرأ عليه «2». # [14]- الحسن بن أبي عبد الله بن صدقة بن أبي الفتوح أبو علي الأزدي ~~الصقلي، إمام زاهد كبير القدر، قرأ على السخاوي القراءات، وهو من جلة ~~أصحابه، وسمع الكثير، وأجاز له المؤيد الطوسي، وكان ورعا مخلصا متقللا من ~~الدنيا، توفي بدمشق سنة (669 ه) «3». # [15]- خضر بن عبد ms017 الرحمن بن خضر، سديد الدين أبو القاسم الحموي المقرئ، ~~قرأ القراءات على أبي الحسن السخاوي، وتصدر ببلده للإقراء، وعمر دهرا، وكان ~~عارفا بالفن، توفي سنة (681 ه) «4». # [16]- دانيال بن منكلي بن صرفا القاضي ضياء الدين أبو الفضائل الشافعي ~~المقرئ ولد سنة 617 ه، قدم دمشق وقرأ القراءات على السخاوي، وكان فقيها ~~مقرئا عالما مجموع الفضائل، قال الذهبي: وهو ممن أدركناه من أصحاب السخاوي، ~~توفي سنة (696 ه) «5». # [17]- صالح بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم الملقب بالضياء، الأسعردي ~~الأصل الفارقي المولد، الدمشقي الدار، المصري الوفاة، إمام جامع الحاكم ~~بالقاهرة شيخ ماهر، قرأ السبع على السخاوي وابن الحاجب وروى «الشاطبية» عن ~~السخاوي، وعن السديد عيسى، توفي بعد الثمانين وستمائة «6». # [18]- عبد السلام بن علي بن عمر بن سيد الناس أبو محمد المالكي الزواوي، ~~ولد سنة 589 ه، شيخ مشايخ الإقراء بدمشق، إمام بارع، صالح محقق فقيه ثقة، ~~قدم PageV01P033 # مصر وهو شاب فقرأ على مشايخها بالاسكندرية. ثم قدم دمشق سنة سبع عشرة ~~وستمائة، فقرأ القراءات على شيخها أبي الحسن السخاوي، وباشر مشيخة الإقراء ~~الكبرى بالتربة الصالحية، بعد أبي الفتح- أحد تلاميذ السخاوي-، مع وجود أبي ~~شامة، فانتهت إليه رئاسة الإقراء بالشام، توفي سنة (681 ه) «1». # [19]- عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم أبو القاسم المقدسي ثم الدمشقي ~~الشافعي، المعروف بأبي شامة- لأنه كان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة- الشيخ ~~الإمام الحجة الحافظ ذو الفنون، قرأ القراءات على السخاوي سنة ست عشرة ~~وستمائة، وكتب وألف، وكان أوحد زمانه، صنف الكثير في أنواع من العلوم، ~~ومنها كتاب «الوجيز في علوم تتعلق بالكتاب العزيز» توفي سنة (665 ه) «2». # [20]- عبد الواحد بن كثير المصري ثم الدمشقي، جمال الدين المقرئ، قرأ ~~القراءات على الشيخ علم الدين السخاوي، وترك ونسى، توفي سنة (696 ه) «3». # [21]- عيسى بن علي بن كجا بن إسماعيل أبو الروح سيف الدين الحلبي ثم ~~البعلبكي الحنفي المقرئ المجود الماهر، تلا بالسبع بحلب على الشيخ أبي علي ~~الفاسي، وبدمشق على أبي الحسن السخاوي سنة ست وثلاثين وستمائة، وتولى بعلبك ~~فأقرأ بها، وبقي ms018 إلى بعد التسعين وستمائة «4». # [22]- أبو المحاسن بن الخرقي، ذكره ابن الجزري ضمن الذين قرءوا على ~~السخاوي وسمعوا منه «5». # [23]- محمد بن أحمد العقيلي القلانسي الكاتب، الرئيس العام زين الدين، ~~قال الذهبي: قرأ القراءات على السخاوي، وعرض عليه «القصيد» سمعتها عليه، ~~وكان حسن السمعة .. توفي سنة (698 ه) «6». PageV01P034 # [24]- محمد بن الحسين بن رزين بن موسى أبو عبد الله العامري الحموي ~~الشافعي، ولد سنة 603 ه، قاضي القضاة، شيخ الإسلام تقي الدين .. أخذ الفقه ~~عن ابن الصلاح والقراءات عن السخاوي .. والعربية عن ابن يعيش، تفقه به عدة ~~أئمة، وانتفعوا بعلمه وهديه وسمعته وورعه رحمه الله، وتوفي سنة (680 ه) ~~«1». # [25]- محمد بن عبد الخالق بن مزهر الإمام شهاب الدين أبو عبد الله ~~الأنصاري الدمشقي، قرأ القراءات على السخاوي، وروى الحديث وكان عالما ~~فاضلا، ذاكرا للروايات، حسن المعرفة، له مشاركة في الفقه والنحو، توفي سنة ~~(690 ه) «2». # [26]- محمد بن عبد العزيز بن أبي عبد الله بن صدقة أبو عبد الله الدمشقي، ~~المعروف بابن الدمياطي، مقرئ عارف ثقة، قرأ القراءات مفردا في عشر ختمات، ~~وجامعا في ختمة على أبي الحسن السخاوي، واختص به وسمع منه ومن غيره، وكان ~~حسن الأخلاق، جلس للاقراء احتسابا في جامع دمشق، تلا عليه أبو عبد الله ~~الذهبي وغيره، ولد في حدود العشرين وستمائة، وتوفي سنة (693 ه) «3». # [27]- محمد بن عبد الكريم بن علي أبو عبد الله التبريزي، ثم الدمشقي ~~الملقب بنظام الدين، مقرئ معمر مسند، حفظ القرآن، وسافر به والده إلى مصر، ~~فقرأ على شيوخها، ثم قدم دمشق فتلا السبع على السخاوي سنة 635 ه، وكان حسن ~~الأخذ متواضعا، له حلقة إقراء بالجامع ثم انقطع، ووقع في الهرم- رحمه الله- ~~ولد في حدود العشر وستمائة وتوفي سنة (704 ه) «4». # [28]- محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك أبو عبد الله الطائي ~~الأندلسي الشافعي الإمام النحوي، ولد سنة 598 ه، إمام زمانه في العربية، ~~قدم دمشق فأخذ عن أبي الحسن علي بن محمد السخاوي، وسمع منه ومن غيره، قال ~~ابن الجزري: وقد شاع ms019 عند كثير من منتحلي العربية ان ابن مالك لا يعرف له ~~شيخ في العربية ولا في القراءات، وليس كذلك، بل قد أخذ العربية في بلده عن ~~ثابت بن خيار .. وأخذ عن PageV01P035 # السخاوي العربية والقراءات ... وتوفي سنة (672 ه) «1». # [29]- محمد بن عثمان بن سليمان أبو عبد الله الزرزاري الإربلي الرهاوي، ~~حافظ ثقة مقرئ خير، تلا بالسبع على السخاوي بدمشق، وعلى غيره بالقاهرة ~~والاسكندرية، توفي سنة (688 ه) «2». # [30]- محمد بن علي بن موسى أبو الفتح شمس الدين الأنصاري، الدمشقي، شيخ ~~القراء بعد السخاوي بالتربة الصالحية، وكان من أجل أصحابه، قرأ عليه ~~القراءات السبع أفرادا وجمعا، توفي سنة (657 ه) «3». # [31]- محمد بن قيماز عتيق بشر الطحان الحاج أبو عبد الله الدمشقي، مقرئ، ~~تلا بالسبع على الإمام السخاوي أفرادا، وكان معه إجازة، توفي سنة (702 ه) ~~«4». # [32]- المهذب بن أبي الغنائم التنوخي، العدل الكبير، زين الدين، المولود ~~سنة 618 ه) «5». # [33]- يعقوب بن بدران بن منصور، التقى أبو يوسف الدمشقي، ثم المصري، ~~المعروف بالجرائدي، إمام مقرئ، كان شيخ وقته بالديار المصرية، أخذ القراءات ~~على الإمام السخاوي وغيره، ولد بعد الستمائة بدمشق، وتوفي بالقاهرة سنة ~~(688 ه) «6». ### | ثانيا: تلاميذه في الحديث: # [1]- إبراهيم بن معضاد بن شداد الجعبري أبو إسحاق الزاهد الواعظ، روى عن ~~السخاوي، وسكن القاهرة، وكان لكلامه وقع في القلوب لصدقه وإخلاصه، وصدعه ~~PageV01P036 # بالحق، وكان شافعيا، سمع الحديث من أبي الحسن السخاوي، وقدم القاهرة، ~~وحدث بها، فسمع منه أبو حيان وغيره، توفي سنة (687 ه) «1». # [2]- محمد بن يوسف بن البرزالي، الإمام العدل الكبير بهاء الدين قرأ ~~بالروايات على جده علم الدين القاسم .. وحدث عن السخاوي وجماعة، توفي سنة ~~(699 ه) «2». ### | ثالثا: تلاميذه الذين أغفلت المصادر ذكر المادة العلمية التي أخذوها عنه: # [1]- إبراهيم بن علي بن النصير، قال الذهبي: وهو آخر من بقي من الذين ~~سمعوا على السخاوي اه «3». # [2]- أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد شرف الدين أبو العباس الشافعي، خطيب ~~دمشق ومفتيها، وشيخ الشافعية بها، أجاز له أبو علي بن الجواليقي وطائفة، ~~وسمع من السخاوي ms020 وابن الصلاح، وتفقه على ابن عبد السلام وغيره، وبرع في ~~الفقه والأصول والعربية، وكان متواضعا متنسكا، توفي سنة (694 ه) «4». # [3]- أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع، موفق الدين أبو العباس الكواشي- قلعة ~~من بلاد الموصل- المولود سنة 590 ه، الشافعي المقرئ المفسر الزاهد، بقية ~~الأعلام، قرأ على والده، وقدم دمشق، وأخذ عن السخاوي وغيره، وتقدم في معرفة ~~التفسير والقراءات والعربية، توفي سنة (680 ه) «5». # [4]- عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء، ولد سنة 624 ه، العلامة، ~~الإمام المفتي، فقيه الشام، تاج الدين الفزاري البدري المصري الأصل الدمشقي ~~الشافعي، سمع من السخاوي وغيره، وسمع منه ابن تيمية وغيره، وانتهت إليه ~~رئاسة المذهب، ومحاسنه كثيرة، توفي سنة (690 ه) «6». PageV01P037 # [5]- عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الجيش أبو محمد البغدادي، ~~شيخ القراء ببغداد، إمام عارف وأستاذ محقق، زاهد ثقة ورع، قرأ القراءات على ~~الفخر محمد بن أبي الفرج الموصلي ... وروى بالإجازة عن أبي الفرج بن الجوزي ~~وأبي الحسن السخاوي، توفي سنة (676 ه) «1». # [6]- عبد الله بن يحيى أبو عبد الله الجمال الجرائدي، المحدث المتقن نزيل ~~دمشق، روى عن أبي الخطاب بن دحية والسخاوي وخلق، وكتب الكثير، وصار من ~~أعيان الطلبة، من العبادة والتواضع، توفي سنة (682 ه) «2». # [7]- محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر، الشيخ مجد الدين، أبو عبد ~~الله بن الظهير الإربلي الحنفي الأديب، المولود سنة 602 ه، سمع بدمشق من ~~السخاوي وغيره، وروى عنه أبو شامة والدمياطي- تلميذا السخاوي- وغيرهما، ولد ~~بإربل، وتوفي بدمشق سنة (677 ه) «3». # [8]- محمد بن الخيسي (العز) قال أبو شامة: شاب من المشتغلين بالعلم ~~المحصلين له، المجتهدين فيه، من أصحاب شيخنا أبي الحسن السخاوي وأعزهم ~~عليه- رحمه الله- شهدت الصلاة عليه وشيعته «4». اه. # [9]- محمد بن علي بن منصور اليمني المعروف بابن الحجازي، قال أبو شامة: ~~كان من فضلاء الشبان- هو وأبوه- من أصحاب شيخنا أبي الحسن- أي السخاوي- ~~المختصين به، ودفن بجبل قاسيون سنة 643 ه- رحمه الله. اه «5». # [10]- المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي الحنبلي، زين ms021 ~~الدين أبو البركات، ولد سنة 631 ه، أحد من انتهت إليه رئاسة المذهب أصولا ~~وفروعا، مع التبحر في العربية والنظر والبحث وكثرة الصيام والصلاة والوقار ~~والجلالة، سمع من السخاوي وجماعة توفي سنة (695 ه) «6». PageV01P038 # [11]- موهوب بن عمر الجزري ثم المصري الشافعي صدر الدين ولد سنة 590 ه، ~~أخذ عن السخاوي وابن عبد السلام وغيرهما، وكان إماما علامة عابدا، وكان ~~بارعا في المذهب، ومن فضلاء زمانه «1». # قال أبو شامة: كان رفيقنا في الاجتماع عند الشيخ علم الدين السخاوي اه، ~~توفي سنة (665 ه) «2». # [12]- يحيى بن فضل الله بن السيسي شرف الدين، إمام المدرسة الصالحية، قال ~~أبو شامة: وكان من أصحاب شيخنا أبي الحسن السخاوي رحمه الله- بدمشق، وهو ~~أول من أم بدار الحديث الأشرفية في زماننا، ثم أنتقل إلى القاهرة، فأقام ~~بالمدرسة النجمية، وكان عنده تعصب وكرم وله قراءة حسنة، توفي سنة (661 ه) ~~«3». ### | مدى أثر السخاوي في تلاميذه: # مما تقدم يتبين لنا جليا أنه قد تتلمذ على الإمام السخاوي عدد كثير من ~~طلبة العلم وبخاصة في علم القراءات، وقد سلك كثير منهم مسلك شيخه واقتفى ~~أثره في الإقراء والتأليف- فمنهم من صنف في القراءات، تأثرا بشيخه مثل (أبي ~~شامة) إذ شرح قصيدة الشاطبي المسماة «حرز الأماني» كذلك، وسمى شرحه «إبراز ~~المعاني في حرز الأماني» «4» وكذلك قام بشرحها الشيخ يعقوب بن بدران تقي ~~الدين الدمشقي، المعروف بابن الجرائدي، اقتصر فيه على حل مشكلاته، وسماه ~~«كشف الرموز» «5». # قال الذهبي: ونظم في القراءات أبياتا كثيرة، حل فيها رموز القراءات، ~~وجعلها بدل الأبيات المرموزة في «الشاطبية» تسهيلا على الطلبة، اه «6». # ومنهم من روى أكثر من ثلاثين كتابا في القراءات، كالشيخ عبد الصمد ابن ~~أحمد «7». # - وكذلك قام ابن مالك باختصار «الشاطبية» سماه «حوز المعاني في اختصار ~~حرز PageV01P039 # الأماني» «1» وصنف أيضا في القراءات قصيدة مرموزة في قدر «الشاطبية» «2». # - وهذا أبو عبد الله محمد بن القفال الشاطبي- تلميذ السخاوي- عمل شرحا ~~على «عقيلة أتراب القصائد» «3» التي شرحها شيخه كذلك وسمى السخاوي شرحه ~~«الوسيلة # إلى شرح العقيلة» «4». # - ومنهم من صنف في علوم ms022 القرآن كالشيخ أبي شامة الذي ألف كتابه القيم ~~«المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز». # وقد أفاد في مواطن كثيرة من كتاب «جمال القراء .. » لشيخه السخاوي «5»، ~~وكذلك الشيخ عبد السلام الزواوي حيث صنف في عدد الآي والوقف والابتداء «6». # - ومنهم صنف في التفسير كالشيخ أحمد بن يوسف الكواشي، سماه «التلخيص» ~~ضمنه القراءات أيضا «7». # وهو بهذا متأثر بشيخه السخاوي إذ عمل تفسيرا للقرآن الكريم، وصل فيه إلى ~~سورة الكهف، وتوفي قبل أن يتمه، من وقف عليه عرف قدر الرجل «8». # - ومنهم من قام بشرح بعض مصنفات شيخه، كما فعل الشيخ أبو شامة أخص تلاميذ ~~السخاوي إذ شرح «القصائد السبع النبوية» التي نظمها شيخه «9»، وسماه «كتاب ~~شرح المدائح النبوية» ويعد هذا الشرح من أول مؤلفاته «10». # - ومنهم من ألف في النحو كالشيخ أبي شامة إذ ألف كتاب «المقدمة» «11»، ~~وكذلك PageV01P040 # ابن مالك الذي تلقى عن السخاوي القراءات والنحو، وقد ألف كتاب «الفوائد» ~~في النحو، اختصر التسهيل منها «1». # - كما تصدر بعضهم للإقراء ببلده كالشيخ أحمد بن عبد الله الخابوري ثم ~~الحلبي، والشيخ الياس بن علوان، حيث ختم عليه أكثر من ألف نفس- كما سبق- ~~والشيخ جعفر بن القاسم، والشيخ خضر بن عبد الرحمن الحموي، والشيخ عبد ~~السلام الزواوي الذي باشر مشيخة الإقراء الكبرى بالتربة الصالحية، وانتهت ~~إليه رئاسة الإقراء- كشيخه السخاوي- والشيخ عيسى بن علي الحلبي الذي أقرأ ~~في بعلبك، والشيخ محمد بن عبد العزيز الذي جلس للإقراء احتسابا في جامع ~~دمشق، وكذلك الشيخ الدمياطي جلس طرفي النهار يقرئ الجماعة احتسابا «2»، ~~وكذلك الشيخ محمد بن علي بن موسى أبو الفتح شيخ الإقراء بعد شيخه السخاوي ~~بالتربة الصالحية وغيرهم، إلى غير ذلك مما قام به تلاميذ السخاوي من خدمة ~~للعلم، إذ برعوا في أنواع من العلوم سوى ما تقدم كالحديث والفقه والتاريخ، ~~ومن هذا يتبين مدى تأثرهم بشيخهم واقتفائهم أثره. ### | و) مكانته العلمية وثناء العلماء عليه: # عاصر الإمام السخاوي الكثيرين من علماء عصره، وتقدم عليهم في كثير من ~~الميادين العلمية، واعترف له المؤرخون المعاصرون له واللاحقون بالصلاح ~~والتقوى، ووصفوه بأنه كان مقرئا، ms023 مجودا، متكلما، مفسرا، محدثا، فقيها، ~~أصوليا، أديبا، لغويا، نحويا، شاعرا ... # وفيما يلي نماذج من ثناء العلماء عليه: # أولا: ثناء المعاصرين له: # [1]- فهذا ياقوت الحموي يترجم له في معجم الأدباء، ثم يقول: وكتبت هذه ~~الترجمة سنة تسع عشرة وستمائة (619 ه) وهو بدمشق كهل يحيا «3» ... # وقال أيضا في كتابه معجم البلدان: .. وبدمشق رجل من أهل القرآن والأدب، ~~وله فيهما تصانيف، اسمه علي بن محمد السخاوي، حي في أيامنا، وهو أديب فاضل ~~دين، يرحل إليه للقراءة عليه ... اه «4». PageV01P041 # [2]- وقال ابن خلكان: ثم انتقل السخاوي إلى مدينة دمشق، وتقدم بها على ~~علماء فنونه واشتهر، وكان للناس فيه اعتقاد عظيم .. ورأيته بدمشق، والناس ~~يزدحمون عليه في الجامع، لأجل القراءة، ولا تصح لواحد منهم نوبة إلا بعد ~~زمان، ورأيته مرارا يركب بهيمة، وهو يصعد إلى جبل الصالحية، وحوله اثنان ~~«1» وثلاثة، وكل واحد يقرأ ميعاده في موضع غير الآخر، والكل في دفعة واحدة، ~~وهو يرد على الجميع، ولم يزل مواظبا على وظيفته إلى أن توفي اه «2». # [3]- وقال القفطي: واستوطن دمشق، وتصدر بجامعها للإقراء والإفادة، ~~فاستفاد الناس منه، وأخذوا عنه، وصنف في علم القراءات، وشرح قصيدة شيخه في ~~القراءات شرحا وافيا كافيا، ونقل عنه، وشرح المفصل للزمخشري شرحا حسنا، ~~وطيء الألفاظ، أراد به وجه الله تعالى، فالنفوس تقبله، وهو مقيم على حالته ~~في الإفادة بدمشق في زماننا هذا، وهي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (632 ه) ~~«3». # [4]- كما وصفه تلميذه أبو شامة بقوله: « .. علامة زمانه وشيخ عصره وأوانه ~~... » اه «4». # ثانيا: ثناء العلماء اللاحقين به: # وهم كثيرون، أذكر كلام بعضهم على سبيل المثال، وفيه ما يكفي لأن معظم ~~كلام غير هؤلاء إنما يعد تكرارا لما كتبه الأولون. # [1]- ترجم له الذهبي فقال: كان السخاوي إماما علامة مقرئا محققا، ونحويا ~~علامة، مع بصره بمذهب الشافعي- رضي الله عنه- ومعرفته بالأصول، واتقانه ~~للغة، وبراعته في التفسير، وأحكامه لضروب الأدب، وفصاحته في الشعر، وطول ~~باعه في النثر، مع الدين والمروءة، والتواضع واطراح التكلف، وحسن الأخلاق، ~~ووفور الحرمة، وظهور الجلالة، وكثرة التصنيف .. إلى أن قال: وقد كان ms024 الشيخ ~~علم الدين من أفراد العالم، ومن أذكياء بني آدم، حلو النادرة، مليح ~~المحاورة ... اه «5». # [2]- وقال السبكي: كان فقيها يفتي الناس، وإماما في النحو والقراءات ~~PageV01P042 # والتفسير، قصده الخلق من البلاد لأخذ القراءات عنه، وله المصنفات ~~الكثيرة، والشعر الكثير، وكان من أذكياء بني آدم ... اه «1». # [3]- وقال ابن كثير: شيخ القراء بدمشق، ختم عليه ألوف من الناس، وكان قد ~~قرأ على الشاطبي المتوفى سنة 590 ه وشرح قصيدته وله شرح المفصل، وله تفاسير ~~وتصانيف كثيرة، ومدائح في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت له ~~حلقة بجامع دمشق، وولي مشيخة الإقراء بتربة أم الصالح وبها كان مسكنه ... ~~اه «2». # [4]- ووصفه ابن الجزري بقوله: كان إماما علامة محققا مقرئا مجودا، بصيرا ~~بالقراءات وعللها، إماما في النحو واللغة والتفسير والأدب أتقن هذه العلوم ~~اتقانا بليغا، وليس في عصره من يلحقه فيها، وكان عالما بكثير من العلوم غير ~~ذلك، مفتيا أصوليا مناظرا، وكان- مع ذلك- دينا خيرا متواضعا، مطرح التكلف، ~~حلو المحاضرة، حسن النادرة، حاد القريحة، من أذكياء بني آدم، وافر الحرمة، ~~كبير القدر، محببا إلى الناس، ليس له شغل إلا العلم والإفادة، أقرأ الناس ~~نيفا وأربعين سنة بجامع دمشق .. ثم بتربة الصالح، ولأجله بنيت، وبسببه جعل ~~شرطها على الشيخ أن يكون أعلم أهل البلد بالقراءات اه «3». # [5]- ونعته السيوطي بقوله: طويل الباع في الادب، مع التواضع في الدين، ~~والمودة وحسن الخلق، من أفراد العالم، وأذكياء بني آدم مليح المحاورة، حلو ~~النادرة، حاد القريحة، مطرح التكلف اه «4». # ومن ينعم النظر فيما قاله هؤلاء العلماء في حق الإمام السخاوي يظهر له ~~جليا: # - أنه لم يكن مقرئا مجودا فحسب، بل كان إلى جانب ذلك مفسرا، كما ذكر ~~مترجموه أن له تفسيرا وصل فيه إلى سورة الكهف «5». # وقد ذكره كل من السيوطي والداودي ضمن علماء التفسير في طبقاتهما. # - وإلى جانب كونه مقرئا مجودا مفسرا، كذلك كان محدثا فقد روى الحديث عن ~~PageV01P043 # مجموعة من شيوخه، وكذلك روى عنه بعض تلامذته، إضافة إلى ذلك فقد جعله ~~الإمام الذهبي من العلماء المحدثين «1». # - كما كان- رحمه ms025 الله- لغويا نحويا بارعا، ومما يدل على ذلك أن القفطي ~~ترجم له في كتابه «أنباه الرواة على أنباه النحاة» والسيوطي في «بغية ~~الوعاة في أخبار النحاة»، كما ترجم له عبد الباقي اليمني في كتابه «إشارة ~~التعيين في تراجم النحاة واللغويين» «2». # - كما كان السخاوي فقيها على مذهب الإمام الشافعي، نص على ذلك الذين ~~ترجموا له، ومنهم الأسنوي والسبكي في طبقات الشافعية، وقد جعله السيوطي ضمن ~~فقهاء الشافعية الذين كانوا بمصر «3». # والخلاصة أن الإمام السخاوي كان علما لا يباريه أحد في علمه رحمه الله. ### | ز) - استقلاله العلمي: # إن الناظر في كتاب (جمال القراء .. ) وبخاصة كلام السخاوي فيه على الناسخ ~~والمنسوخ، يتضح له جليا شخصيته الواضحة، حيث إنه- رغم اعتماده على مصادر ~~عدة- لم يكن مجرد ناقل فحسب، بل إنه سلك مسلك النقد لكثير من الآراء التي ~~نقلها عن العلماء، والدليل على ذلك ما يأتي: # * فعند كلامه عن إنصاف الأحزاب قال: نصف التاسع والخمسين في المطففين: # إذا اكتالوا على الناس يستوفون [المطففين: 2] هكذا ذكروا، وهو غلط، بل ~~النصف وإذا العشار عطلت «4» وقيل آخرها. # * وقال: الموضع الحادي والعشرون: قوله عز وجل: فانفروا ثبات أو انفروا ~~جميعا «5» [النساء: 71] قالوا: هو منسوخ بقوله عز وجل وما كان المؤمنون ~~لينفروا كافة [التوبة: 122] قال: وما أحسب هؤلاء فهموا كلام الله عز وجل ~~اه. # ثم أخذ يعلل لذلك ويرد على قولهم. # * وفي الموضع الثلاثين من سورة النساء عند قوله تعالى: إن المنافقين في ~~الدرك PageV01P044 # الأسفل من النار [النساء: 145] قال: زعموا أنه منسوخ بقوله عز وجل: إلا ~~الذين تابوا .. «1» قال: متعجبا من قولهم- فما أدري أي الأمرين أعجب، إدخال ~~النسخ في الأخبار، أو جعل الاستثناء نسخا؟!. # * وعند قوله سبحانه: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ... إلى قوله: كل ~~مرصد «2»، حكى قول القائلين بأن هذه الآية نسخت مائة وأربعا وعشرين آية، ثم ~~نسخت بقوله عز وجل في آخرها: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا ~~سبيلهم لم يرتض هذا القول، بل رده بقوله: ولا يقول مثل هذا ذو علم، إنما هو ~~خبط جاهل في كتاب الله اه. ms026 # * وعند قوله تعالى: فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين «3»، يقول السخاوي: ~~قال بعضهم: هذه الآية نصفها محكم، ونصفها منسوخ، قال: وهذا كأنه نوع من ~~اللعب اه. # * ومن هذا القبيل قوله: إن سورة مريم ليس فيها من المنسوخ شيء، قال: وقال ~~قوم: إن قوله عز وجل: وأنذرهم يوم الحسرة «4»، نسخ بآية السيف، قال: وهذا ~~من أعجب الجهل، أترى أنه لما نزلت آية السيف بطل إنذاره وتذكيره بيوم ~~القيامة؟!. # * وكذلك عند قوله سبحانه: اعملوا ما شئتم «5» قال: قال ابن حبيب: هو ~~منسوخ بقوله عز وجل: وما تشاؤن إلا أن يشاء الله «6» ثم قال: وليس هذا ~~بمنسوخ كما ذكر .. وكيف يظن من له تحصيل أن قوله عز وجل: اعملوا ما شئتم ~~تفويض؟ # وهذا قول مظلم كيف ما تدبرته ازداد ظلمة، ومما فيه أنه كان لنا أن نعمل ~~ما شئنا من غير مشيئة الله تعالى ثم نسخ بأنا لا نشاء شيئا إلا أن يشاء ~~الله، وهذا ضرب من الهذيان اه. # * وكذلك فعل عند قوله تعالى: فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا «7» حيث نقل ~~القول بنسخها بقوله تعالى بعدها وما تشاؤن إلا أن يشاء الله نقله عن ابن ~~سلامة، ثم PageV01P045 # قال: وهذا ضرب من الجهل عظيم، فإنه عز وجل لم يطلق المشيئة للعبيد، ثم ~~حجزها عنهم ونسخها، وإنما أعلم أن العبد إذا شاء أمرا من صلاح أو ضلال، فلا ~~يكون ذلك إلا أن يشاء الله، وهذا وعيد وتهديد ... الخ. # * وعند قوله تعالى: فتول عنهم فما أنت بملوم «1» نجده ينقل عن الضحاك ~~قوله بأنها منسوخة بالأمر بالإقبال عليهم وتبليغهم الرسالة ووعظهم اه. ولم ~~يسلم بهذا القول، بل فنده ودحضه بقوله: ويلزم من هذا أنه أمر في هذه الآية ~~بترك التبليغ للرسالة، ثم أرسل بعد ذلك، فنسخ ما كان أمر به من ترك الرسالة ~~والإنذار، وهذا لم يكن قط ... # إلخ ثم ذكر وجهة نظره وما يراه صحيحا في معنى الآية. # * وعند قوله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ... ~~«2» # الآية. نجد السخاوي ينقل قول ms027 هبة الله بن سلامة بأنها منسوخة بما بعدها، ~~وهو قوله تعالى: إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين، ثم يعقب على ~~هذا بقوله: وهذا كلام ساقط وأخذ يعلل لذلك .. # * وكان أحيانا ينقل بعض التفسيرات لبعض الأحاديث، ثم يقول: وكل هذه ~~الأقوال غير مستقيمة، ثم يأخذ في التعليل لاعتراضه، مبينا وجهة نظره فيقول: # أما قول أبي عبيد ... ، فتأويل لا دليل عليه. # وأما قول الأصمعي ... ، فذلك خلاف ما جاء في الأخبار الصحاح. # وأما قول من قال كذا ... ، فذلك أيضا غير صحيح. # وأما قول من قال كذا ... ، فكلام لا معنى تحته «3». # وهكذا كان- رحمه الله- يجول بفكره، ويرد على بعض الأقوال بأسلوب مهذب ~~مقنع. # وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على كثرة علمه وقوة شخصيته ورجاحة عقله. ### | ح) مذهبه: # كان للبيئة التي نشأ فيها السخاوي وترعرع في أحضانها أثر في اتباع مذهب ~~الإمام PageV01P046 # مالك- رضي الله عنه- إذ يظهر أن الشيوخ الذين تلقى عنهم مبادئه الأولية، ~~كانوا يتبعون هذا المذهب، قال ابن الشعار: كان السخاوي مالكي المذهب، ثم ~~انتقل إلى المذهب الشافعي «1». # وقد سبق أثناء الكلام عن ثناء العلماء عليه، أن الأسنوي والسبكي قد أثنيا ~~على الإمام السخاوي وعداه من أعيان المذهب الشافعي، وكان مما قاله الأسنوي: ~~كان فقيها مفتيا على مذهب الإمام الشافعي «2». # وقال الذهبي- أثناء ترجمته للسخاوي- كان بصيرا بمذهب الشافعي- رضي الله ~~عنه- «3». وسبق كذلك أن السيوطي ترجم له ضمن فقهاء الشافعية الذين كانوا في ~~مصر «4». ### | ط) مؤلفاته: # ذكرت لنا كتب التراجم والطبقات مؤلفات السخاوي في فنون القراءات العربية ~~وغير ذلك، ومشاركته في كثير من العلوم بقسط يجعله في مقدمة علماء عصره ~~المبرزين، قال الذهبي: وله تصانيف سائرة متقنة «5» اه. # وقد ذكر الذين ترجموا للسخاوي جملة من كتبه، وتآليفه وأشادوا بها وأثنوا ~~عليها ثناء عاطرا، وكان لها القبول الحسن، مما يكشف عن مكانة السخاوي ~~العلمية وسعة اطلاعه وطول باعه، في كثير من الميادين التي خاض غمارها وأدلى ~~بدلوه في معينها، وقد تعددت مؤلفاته، وتنوعت مضامينها، فمن كتب القراءات ~~وعلوم القرآن والتفسير، إلى كتب الحديث والنحو واللغة ms028 إلى كتب السيرة ~~والقصائد النبوية إلى غير ذلك. # وقد حاولت- قدر المستطاع- جمع شتات تلك المؤلفات المتفرقة، ورتبتها ~~ترتيبا موضوعيا، ثم رتبت كتب كل موضوع ترتيبا هجائيا، مبينا إن كانت مطبوعة ~~أو # مخطوطة وأماكن وجودها كلما تيسر لي ذلك. PageV01P047 ### | [1]- مؤلفاته في القراءات: ### | * الإفصاح وغاية الانشراح في القراءات السبع # «1». # ذكره حاجي خليفة بهذا العنوان «2». # وكذلك إسماعيل باشا البغدادي «3»، إلا أنهما ذكرا بدل «الانشراح»: ~~«الإشراح»، ولعله خطأ. وتوجد منه نسخة في مكتبة أحمد الثالث بتركيا تحت رقم ~~166، نسخها محمد بن أحمد الدميري بتاريخ 747 ه بخط معتاد، عدد الأوراق 187 ~~عدد الأسطر 21 «4». ### | * فتح الوصيد في شرح القصيد # «5». # نوه المؤلف بذكر هذا الكتاب في كتابه «علم الاهتداء في معرفة الوقف ~~والابتداء» عند كلامه عن الياءات قال: وقد كنت نظمت هذه الياءات في «فتح ~~الوصيد «6»، وذكره ابن الشعار «7»، والذهبي «8»، يقول أبو شامة- تلميذ ~~السخاوي- في مقدمة كتابه «إبراز المعاني من حرز الأماني»: ... إنما شهر ~~«حرز الأماني» بين الناس وشرحها وبين معانيها وأوضحها، ونبه على قدر ~~ناظمها، وعرف بحال عالمها، شيخنا الإمام العلامة علم الدين بقية مشايخ ~~المسلمين أبو الحسن علي بن محمد هذا الذي ختم به الله العلم ... إلخ «9». # كما روى هذا الشرح «فتح الوصيد» ابن الجزري بسنده عن الإمام الرشيد ~~إسماعيل بن عثمان بن المعلم الحنفي- تلميذ السخاوي- أخبرنا المؤلف سماعا ~~وقراءة وتلاوة «10». PageV01P048 # وفي موضع آخر قال ابن الجزري: وله من الكتب شرح الشاطبية، وسماه «فتح ~~الوصيد» فهو أول من شرحها، بل هو- والله أعلم- سبب شهرتها في الآفاق، وإليه ~~أشار الشاطبي بقوله: «يقيض الله لها فتي يشرحها ### | .... # «1»» ه. # هذا وتوجد منه نسخة في المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية رقم 255، ~~وأخرى في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة رقم 46، وثالثة في المكتبة ~~الخالدية بالقدس الشريف رقم (1) «2» ورابعة في مكتبة شتسربتي تحت رقم 3926 ~~«3». ### | * مراتب الأصول وغرائب الفصول: # ذكره حاجي خليفة، وقال: إنه في القراءة «4»، وإسماعيل باشا البغدادي «5». ~~وقد تكلم المؤلف في هذا الكتاب عن فضل القراءة، وذكر الأحاديث في ذلك وتعرض ~~لأسانيد القراءة، والطرق التي أخذ كل قارئ قراءته من خلالها، ms029 وتحدث عن ~~طبقات القراء، مع التعريف، بأولئك القراء، وتعرض لتفنيد بعض الشبهات ~~الواردة على بعض # القراء أو القراءات .. الخ. # والكتاب مطبوع بالآلة الكاتبة بالأردن، حققه الشيخ محمد عصام مفلح ~~القضاة، أحد خريجي كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في الجامعة ~~الإسلامية بالمدينة المنورة، ونال به محققه درجة «الماجستير» من الجامعة ~~الأردنية- قسم أصول الدين شعبة التفسير، كما طبع أيضا ملحقا بكتاب «جمال ~~القراء» بتحقيق الدكتور علي حسين البواب. ### | [2]- وله في التفسير:] ### | * تفسير القرآن الكريم الى آخر سورة الكهف: # في أربعة مجلدات، مات- رحمه الله- قبل إتمامه «6». # قال ابن الجزري:- وهو يعدد مصنفات السخاوي- وكتاب التفسير وصل فيه إلى ~~PageV01P049 # الكهف، في أربعة أسفار، من وقف عليه (علم مقدار هذا الرجل، ففيه من النكت ~~والدقائق واللطائف ما لم يكن في غيره ... «1») اه وقد أشار أبو شامة إلى ~~هذا التفسير، وسماعه في حلقة شيخه السخاوي «2». ### | [3]- وله في إعجاز القرآن:] ### | * الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز: # ذكر إسماعيل باشا البغدادي «3»، وهو جزء من «جمال القراء .. ». ### | [4]- وله في عد آي القرآن:] ### | * أقوى العدد في معرفة العدد: # ذكره حاجي خليفة وقال: إنه في القراءة «4»، وليس كذلك، وذكره إسماعيل ~~باشا البغدادي ضمن مؤلفات السخاوي «5»، وهو جزء من «جمال القراء .. ». ### | [5]- وله في رسم المصحف:] ### | * الوسيلة الى شرح العقيلة # «6»: # نوه بذكر هذا الكتاب أبو شامة، قال: أخبرنا شيخنا أبو الحسن في كتاب ~~«الوسيلة» عن شيخه الشاطبي بإسناده الى ابن وهب، قال: سمعت مالكا يقول: ~~(إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعون من قراءة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم .. ) «7» اه. # وذكره ابن الشعار «8»، وابن الجزري «9»، والسيوطي ضمن مراجعه التي اعتمد ~~PageV01P050 # عليها في الاتقان «1»، وإسماعيل باشا البغدادي «2». أوله الحمد لله الذي ~~بدأ الخلق .. ) «3». توجد منه عدة نسخ: في دار العلوم- ديوبند- بخط عبد ~~الرحمن حبشاني، في 240 صفحة «4». # ونسخة في مكتبة الأحمدي، تقع في 93 صفحة «5» وصورته الجامعة الإسلامية. # ونسخة في دار الكتب المصرية رقم 66 قراءات «6». # ونسخة في المكتبة المحمودية- مكتبة الملك عبد العزيز، الرقم العام 50 ~~والرقم الخاص 223، تقع في مجلد واحد، تاريخ الخط 1089 ه 20* 14، عدد ms030 ~~الصفحات 148، ومنه نسخة كذلك عليها تصحيحات وتعليقات في مكتبة عارف حكمت، ~~رقم المجموعة 288 التصنيف 80 مجاميع. انتهى من نسخها محمد بن محمد القاري ~~التبريزي الشهير بشيخي عام 928 ه خط فارسي تقع في «112» صفحة 27 س 25* 18 ~~م. ### | [6]- وله في متشابه القرآن:] ### | * هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب: # وهي منظومة في متشابه كلمات القرآن، مرتبة على حروف المعجم، تقع في «425» ~~بيتا كما بينها الناظم. # يقول في مطلعها: # قال السخاوي علي ناظما .. (كان له الله الرحيم راحما) اه، ذكرها الزركشي ~~في البرهان، عند كلامه عن المتشابه، قال: (وقد صنف فيه جماعة، ونظمه ~~السخاوي «7») اه. # وذكرها كذلك حاجي خليفة «8»، وإسماعيل باشا البغدادي «9». PageV01P051 # توجد منه نسخة في دار الكتب بالقاهرة بخط مغربي، كتبها عبد الله سالم بن ~~عبد الرحمن بن علي المشاط الجنزوري، وفرغ من كتابتها في أواسط الحجة سنة ~~1112 ه، ومسطرتها 16 سطرا 17* 21 سم، ضمن مجموعة من ورقة (92 - 105) (25342 ~~ب) «1». ومنه نسخة في مكتبة عارف حكمت الرقم العام (164) والخاص (80) عدد ~~الرسائل (36) بخط محمد محنث ردة المؤذن، نسخة مذهبة بخط نسخ جميل (37 صفحة، ~~18* 11 م 13 س). # وتوجد منه نسخة كذلك في مكتبة السود بحمص- سورية رقم (51) «2». # وفي المكتبة المركزية في الجامعة الإسلامية صورتان منه (ميكروفلم) ~~إحداهما عن مكتبة برلين بألمانيا الغربية رقم (1153) خطت بتاريخ (959 ه) ~~عدد الأوراق (12)، وعدد الأسطر (21)، والأخرى في برلين برقم (1149). ~~والكتاب طبع في مصر طبعة حجرية سنة 1306 ه «3». # وقد قام بشرحها الأستاذان الفاضلان الدكتور/ محمد سالم محيسن والدكتور/ ~~شعبان محمد إسماعيل، وسمياه «التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في ~~متشابهات الآيات القرآنية»، ونشرته المكتبة المحمودية التجارية- ميدان ~~الأزهر بمصر، ط الأولى دون تاريخ. ### | [7]- مؤلفاته في تجويد القرآن الكريم:] ### | * التبصرة في صفات الحروف وأحكام المد: # ذكره بروكلمن «4». ### | * روضة الدرر والمرجان في تجويد القرآن: # مخطوط في المكتبة الأزهرية بالقاهرة، يقع في ثلاث ورقات ضمن مجموع (46 - ~~48)، مسطرتها 13، توجد منه نسخة ميكروفلم في المكتبة المركزية في الجامعة ~~الإسلامية تحت رقم 397. ### | * عمدة المفيد وعدة المجيد «5» في معرفة لفظ التجويد: # نظم ms031 في التجويد، عدد أوراقه ست ورقات «6». PageV01P052 # وهي منظومة نونية، تقع في أربعة وستين بيتا، قدم لها الناظم بالحديث عن ~~حقيقة التجويد، ثم انتقل إلى المقصد الأهم فيها وهو مخارج الحروف، وما يجب ~~الاحتراز فيه .. وتحدث عن صفات الحروف، وختم الناظم قصيدته بالحديث عن وجوب ~~الترتيل وتجنب اللحن «1». # ذكر حاجي خليفة أن المصنف شرحها شرحا مختصرا. # قال: وشرحها أيضا الإمام إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقاعي الحموي ~~المتوفي سنة 670 ه، وشمس الدين أحمد بن محمود الأديب الحكيم المقرئ، أوله: # (الحمد لله الذي أنزل القرآن العظيم والذكر الحكيم .. ) «2» الخ. # ومن هذا الشرح نسخة في التيمورية رقم 266. # وله شرح آخر مخطوط أيضا في التيمورية رقم 243 لشارح مجهول «3». # كما قام بشرح هذه المنظومة الحسن بن قاسم المرادي المتوفى سنة 749 ه ~~وسماه «المفيد في شرح عمدة المجيد». # وقد طبع هذا الشرح في مكتبة المنار بالزرقاء- الأردن عام 1407 ه (في جزء ~~صغير). بتحقيق الدكتور/ على حسين البواب. # وأخيرا قام أستاذنا الدكتور/ عبد العزيز القاري بشرح هذه القصيدة، مع ~~قصيدة أبي مزاحم الخاقاني المتوفى سنة 325 ه. # وطبع هذا الشرح عام 1402 ه في دار مصر للطباعة (في جزء صغير). ### | * منهاج التوفيق الى معرفة التجويد والتحقيق: # ذكره حاجي خليفة، وسماه «منهاج التوفيق في القراءة «4»»، وإسماعيل باشا ~~البغدادي «5». # أوله: التجويد: مصدر جود تجويدا، إذا أتى بالقراءة مجودة الألفاظ .. إلخ ~~وآخره: ... وروى عن أبي حنيفة أنه (كان يقرأ القرآن في ركعة .. ). ~~PageV01P053 # توجد منه نسخة بمكتبة جامعة الملك سعود، الرقم العام 850/ 2 م (ص 115 - ~~133) يقع في عشر ورقات، عدد الأسطر 19، خط نسخ معتاد، لعله من القرن الثامن ~~الهجري «1». # وقد طبع الكتاب المذكور بتحقيق الدكتور علي حسين البواب ملحقا «بجمال ~~القراء». ### | [8]- وله في فضائل القرآن:] ### | * منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم: # ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفات السخاوي «2»، وهو جزء من «جمال ~~القراء ... ». ### | [9]- وله في النسخ:] ### | * الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ: # ذكره ضمن مؤلفات السخاوي، إسماعيل باشا البغدادي «3». وهو جزء من «جمال ~~القراء .. ». ### | [10]- وله في الوقف ms032 والابتداء:] ### | * علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء: # توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية، تقع في 55 صفحة ضمن مجموع (171 - ~~225)، وتحتفظ الجامعة الاسلامية- المكتبة المركزية بصورة منه ميكروفلم تحت ~~رقم 2401 «4». ### | [11]- وله في المكي والمدني:] ### | * نثر الدرر في ذكر الآيات والسور: # ذكره حاجي خليفة، قال: نثر الدرر في القراءة للسخاوي «5». وليس هو في ~~القراءة، كما ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفات السخاوي «6» وهو جزء ~~من «جمال القراء .. ». ### | [12]- وله في علوم القرآن:] ### | * جمال القراء وكمال الإقراء: # موضوع البحث، وسيأتي الكلام عنه مفصلا- إن شاء الله تعالى-. PageV01P054 ### | * رسالة في علوم القرآن: # توجد منه نسخة بالمكتبة الظاهرية تحت رقم 7659 ضمن مجموع، رقم الفن 258 ~~مجاميع/ تفسير وعلوم القرآن، بخط معتاد، غير معروف ناسخه، تقع في ثلاث ~~ورقات، 18 سطرا «1». ### | [13]- وله في الحديث:] ### | * الجواهر المكللة في الأخبار المسلسلة: # ذكره حاجي خليفة «2»، وإسماعيل باشا البغدادي «3». كما ذكره الكتاني ضمن ~~الكتب التي ألفت في الأحاديث المسلسلة، وهي التي تتابع رجال إسنادها على ~~صفة أو حالة «4». ### | * شرح مصابيح السنة للبغوي: # ذكره إسماعيل باشا البغدادي «5». ### | [14]- مؤلفاته في السيرة النبوية:] ### | * أرجوزة في أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # ذكره ياقوت الحموي «6»، وصلاح الدين المنجد «7». ### | * أرجوزة في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: # ذكره ياقوت الحموي «8»، وصلاح الدين المنجد «9». ### | * ذات الأصول في مدح الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم-: # ذكره إسماعيل باشا البغدادي «10». ### | * ذات الأصول والقبول في مفاخر الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم-: # ذكره إسماعيل باشا البغدادي «11». # وصلاح الدين المنجد «12». ### | * ذات الدرر في معجزات سيد البشر: # ذكره إسماعيل باشا البغدادي «13». PageV01P055 ### | * شكوى الاشتياق إلى النبي الطاهر الأخلاق: # ذكره إسماعيل باشا البغدادي «1»، وصلاح الدين المنجد «2». ### | * القصائد السبع في المدائح النبوية: # نص أبو شامة على شرحه لهذه القصائد النبوية- لشيخه السخاوي- وسماه «كتاب ~~شرح المدائح النبوية» «3». # ويعد هذا الشرح أول مؤلفاته، كما ذكر ذلك في كتابه «الذيل على الروضتين» ~~«4». # وقد نظم بعضهم مؤلفات أبي شامة في أبيات، ومنها هذا الكتاب: # «شرح الصدور بشرحه لقصائد ... نبوية في قبضه أو بسطه». # وهذا الشرح يقع في مجلد ms033 «5»، كما ذكر ذلك الذهبي «6»، وابن الجزري «7» ~~وحاجي خليفة «8»، وأحمد بدوي «9». # وكتاب «القصائد السبع» للسخاوي، ذكره أيضا إسماعيل باشا البغدادي «10». # وبروكلمن «11». وصلاح الدين المنجد «12»، ورمز له الزركلي بأنه مخطوط ~~«13». # قال الصفدي: وللسخاوي مدائح في النبي صلى الله عليه وآله وسلم «14». ### | [15]- وله في الفقه:] ### | * أرجوزة في الفرائض: # ذكره عبد الباقي اليمني في إشارة التعيين «15». PageV01P056 ### | * تحفة الناسك في معرفة المناسك (مناسك الحج). # ذكره ابن الشعار «1»، وإسماعيل باشا البغدادي، وقال: إنه يقع في أربعة ~~مجلدات «2». ### | [16]- وله في العقيدة:] ### | * القصيدة الناصرة لمذهب الأشاعرة (تائية). # ذكرها الصفدي «3»، وإسماعيل باشا البغدادي «4». ### | * الكوكب الوقاد في تصحيح الاعتقاد: # (أرجوزة في أصول الدين). ذكره الصفدي «5»، وإسماعيل باشا البغدادي «6»، ~~وحاجي خليفة. # وقال: هي منظومة للشيخ علم الدين السخاوي .. شرحه السيوطي «7». كما ذكره ~~الزركلي وقال إنه مخطوط «8». # قال السيوطي: «وضعت عليه شرحا لطيفا «9»» اه. ### | [17]- وله في الفقه:] ### | * ذات الحلل ومهاة الكلل: # ذكره ابن الشعار «10»، والصفدي «11». # توجد منه نسخة ميكروفلم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نسخت ~~بتاريخ 639 ه- أي في أواخر عهد المصنف-، عدد الأوراق 38 «12». وهي قصيدة ~~للمؤلف PageV01P057 # فيما اتفق لفظه واختلف معناه، وهي في الحقيقة جزء من كتاب «سفر السعادة ~~وسفير الإفادة» وسيأتي الحديث عنه- إن شاء الله تعالى-، صدر المصنف هذه ~~القصيدة بقوله: # وهذه ذات الحلل ومهاة الكلل، تغر بالألفاظ المؤتلفة، وتسر بالمعاني ~~المختلفة .. الخ، وعدد أبياتها ثلاثة وأربعون بيتا ومائتا بيت (243)، يقول ~~في مطلعها: # بحمد الله رب العالمينا ... ورب العرش أبدأ مستعينا # ويقول في ختامها: # وحسبي جود ربي والتجائي ... اليه لما أؤمل أن يكونا ### | [18]- مؤلفاته في النحو:] ### | * سفر السعادة وسفير الإفادة: # معظم الذين ترجموا للسخاوي ذكروا هذا الكتاب ضمن مؤلفاته. # قال الصفدي: وهو كتاب كثير الفوائد في اللغة العربية «1» اه. افتتحه ~~المؤلف بقوله: هذا كتاب «سفر السعادة وسفير الإفادة»، يتحفك بالمعاني ~~العجيبة، ويقفك على الأسرار الغامضة الغريبة ... شرحت فيه معاني الأمثلة ~~ومبانيها المشكلة، وأودعته ما استخرجته من ذخائر القدماء وتناظر العلماء، ~~وختمته بأغرب نظم وأسناه، فيما اتفق لفظه واختلف معناه «2». وأضفت إلى ~~الأبنية ألفاظا مستطرفة، واقعة أحسن المواقع ms034 عند أهل المعرفة، ورتبت ~~الأبنية على الحروف مستعينا بالله المنان الرءوف «3»» اه. # وللكتاب عدة نسخ خطية استغنى عن ذكرها، حيث قد ذكر ذلك من قام بتحقيقه، ~~فقد قام بتحقيقه أحمد بن عبد المجيد هريري، نال به درجة «الدكتوراة» من ~~كلية الآداب، جامعة القاهرة عام 1978 م «4». كما قام بتحقيقه أيضا محمد ~~أحمد الدالي، نال به درجة «الماجستير» من كلية الآداب بجامعة دمشق عام 1402 ~~ه «5». PageV01P058 ### | * المفضل شرح المفصل # «1»: # ذكره الذهبي «2»، والصفدي «3»، وياقوت الحموي «4»، وأبو الفداء «5»، ~~والأسنوي «6»، وابن الشعار «7». # قال القفطي: شرحه- يعني المفصل- شرحا حسنا، وطيء الألفاظ أراد به وجه ~~الله تعالى، فالنفوس تقبله، إذ لم يعتمد فيه القعقعة الأعجمية، ولا ~~التقاسيم المنطقية «8» .. ) اه. # وقال ابن الجزري: «وهو كتاب نفيس في أربعة أسفار «9» ... » اه. # وقال حاجي خليفة:- أثناء تعداده للذين شرحوا كتاب «المفصل» للزمخشري، ~~وشرحه علم الدين السخاوي أيضا في أربعة مجلدات «10» .. » اه. # قال الزركلي: في أربعة أجزاء، منه نسخة كتبت سنة 632 ه، عليها إجازة بخط ~~المؤلف، مؤرخة سنة 638 ه، في دار الكتب، تصويرا عن أحمد الثالث (3158) كما ~~في المخطوطات المصورة 1/ 397 «11». PageV01P059 ### | * منير الدياجي في شرح الأحاجي # «1»: # ذكره المؤلف في كتابه «سفر السعادة» باب الكاف عند الكلام عن «كميت» .. ~~قال: وقد ذكرناه في «تنوير الدياجي «2». # وذكره كذلك ابن الشعار، بهذه التسمية «3»، أي بالمعنى مختصرا، وذكره ~~الذهبي «4»، وابن الجزري «5». # وسماه السيوطي: «شرح أحاجي الزمخشري النحوية». قال: (وهو من أجل الكتب في ~~موضوعه، والتزم أن يعقب كل أحجيتين بلغزين من نظمه «6» اه. # أشار الزركلي إلى أنه مخطوط. قال: رأيته في خزانة محمد سرور الصبان بجدة، ~~وعلى النسخة خط المؤلف «7». وتوجد منه نسخة مصورة بالميكروفلم في جامعة ~~الإمام محمد بن سعود الإسلامية باسم «تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي» «في ~~القراءة»!! تاريخ النسخ 639 ه- أي في أواخر عهد المصنف، تقع في 165 ورقة ~~«8». ### | * نظم الضوابط النحوية: # ذكره بروكلمن «9». ومنه نسخة بدار الكتب رقم 1604 نحو «10». # [19]- مؤلفاته في موضوعات متعددة:] ### | * تنوير الظلم في الجود والكرم: # ذكره حاجي خليفة «11»، وإسماعيل باشا البغدادي «12». PageV01P060 ### | * عروس السمر في منازل القمر: ms035 # (نونية). ذكره الصفدي «1»، وإسماعيل باشا البغدادي «2». # وشرحه أبو شامة- تلميذ السخاوي «3». ### | * كتاب تحفة الفراض وطرفة تهذيب المرتاض: # ذكره الصفدي «4» ونقله عنه صاحب روضات الجنات، دون كلمة «تهذيب «5»» كما ~~ذكره أيضا إسماعيل باشا البغدادي، دون كلمة «تهذيب «6»». ### | * لواقح الفكر في اخبار من غبر: # انفرد بذكره إسماعيل باشا البغدادي «7». ### | * المشهور في أسماء الأيام والشهور: # ذكره الحافظ ابن كثير عند تفسير قوله تعالى إن عدة الشهور عند الله اثنا ~~عشر شهرا .. [التوبة: 36] قال: «فصل» ذكر الشيخ علم الدين السخاوي في جزء ~~جمعه سماه: «المشهور في أسماء الأيام والشهور» أن المحرم سمي بذلك لكونه ~~شهرا محرما ... وهكذا أخذ ابن كثير في سرد أسماء الشهور والأيام مع التعليل ~~لكل تسمية، معتمدا على هذا الكتاب للسخاوي «8». ### | * المفاخرة بين دمشق والقاهرة: # ذكره ابن الجزري «9»، وحاجي خليفة «10»، والزركلي «11»، وأحمد بدوي ثم ~~قال: (وكم كان بودنا أن لو ظفرنا بهذا الكتاب، لنرى فيه صورة صادقة لهاتين ~~المدينتين في ذلك العصر «12») اه. PageV01P061 ### | ي) - أهم أعماله: # سبق أن قلت إن الإمام السخاوي بدأ طلب العلم في سن مبكرة منذ نعومة ~~أظفاره، وأنه رحل إلى الاسكندرية سنة 572 ه، أي وهو في سن الرابعة عشرة من ~~عمره، ثم توجه إلى القاهرة. # * وهناك سكن بمسجد ب (القرافة) «1» يؤم الناس فترة من الزمن «2». # * كان يعلم أولاد الأمير ابن موسك «3»، وانتقل معه إلى دمشق «4». # * وحج سنة 598 «5» ه. # * قال ابن الجزري: (أقرأ الناس نيفا وأربعين سنة بجامع دمشق «6») اه. ### | ك) - وفاته: # أجمعت المصادر التي وقفت عليها على أن وفاته كانت سنة (643 ه) ثلاث ~~وأربعين وستمائة. # إلا ما ذكره إليان سركيس من أن وفاته كانت سنة (653 ه) وهو خطأ. قال أبو ~~شامة في حوادث سنة 643 ه: «- واصفا جنازة شيخه السخاوي، وما كان عليها من ~~هيبة وجلالة وإخبات- وفي ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة، توفي شيخنا علم ~~الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي- رحمه الله- علامة زمانه، وشيخ عصره ~~وأوانه، PageV01P062 # بمنزله بالتربة الصالحية، وصلي عليه بعد الظهر بجامع دمشق .. إلى أن قال: ~~وفقد الناس بموته علما ms036 كثيرا، ومنه استفدت علوما جمة، كالقراءات والتفسير، ~~وعلوم فنون العربية، وصحبته من شعبان سنة أربع عشرة- أي وستمائة- ... # رحمه الله وجمع بيننا وبينه في جنته آمين «1»» اه. PageV01P063 ### | الباب الثاني ### | الفصل الأول «توثيق الكتاب» # وقد ضمنته ما يأتي: ### | أ) تحقيق عنوان الكتاب: # من الأدلة الواضحة التي لا شك فيها أن مؤلفه سماه «جمال القراء وكمال ~~الإقراء» وهو كذلك بهذا العنوان في كل النسخ التي حصلت عليها. # ومعظم الذين ذكروا هذا الكتاب من المترجمين والمؤرخين، سموه بهذا الإسم ~~إلا أن بعض العلماء تصرفوا في هذه التسمية. أمثال الصفدي «1»، وابن قاضي ~~شهبه «2»، # فسماه (جمال القراء وتاج الإقراء). ### | ب) صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه: # لم يختلف العلماء في نسبة كتاب (جمال القراء .. ) إلى مصنفه علم الدين ~~السخاوي، وقد سبق عند الكلام عن أثر هذا الكتاب في من جاء بعده من المؤلفين ~~أن الشيخ أبا شامة- تلميذ السخاوي- والمحقق ابن الجزري والعلامة السيوطي قد ~~نقلوا من هذا الكتاب في مواضع من كتبهم، مما لا يدع مجالا للشك في نسبة هذا ~~الكتاب إلى مؤلفه. # قال عنه ابن الجزري: .. وهو غريب في بابه، جمع أنواعا من الكتب .. إلخ ثم ~~ذكر كيفية روايته لهذا الكتاب بإسناده إلى السخاوي «3». # وقال عنه في موضع آخر: (فيه عدة مصنفات، وهو من أجل الكتب «4») اه. ~~PageV01P064 # ووصفه حاجي خليفة بقوله: وهو كتاب لطيف جامع في فنه، جمع فيه أنواعا من ~~الكتب «1» .. إلخ. # ومما يؤكد صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه: أن جميع العناوين التي وجدتها على ~~النسخ الخطية التي حصلت عليها، تثبت نسبة الكتاب إلى المؤلف. ### | ج) وصف النسخ الخطية وبيان النسخة التي جعلتها أصلا: # اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على أربع نسخ:- ### | النسخة الأولى: # كانت هذه النسخة هي أول نسخة حصلت عليها في المكتبة المركزية في الجامعة ~~الإسلامية، وتحمل رقم (4650) وهذا الرقم واضح في آخر النسخة، أما في أولها ~~فلم يظهر الصفر لسوء التصوير. # وهذه النسخة التي جعلتها أصلا مصورة عن الخزانة الملكية بالمغرب، عليها ~~تعليقات وتصحيحات قيمة بخط الناسخ، تقع في 93 ورقة من الحجم الكبير، ~~«النسخة ms037 عتيقة بخط مشرقي جميل شكلت فيه بعض الكلمات، آخرها: ولا يثبت النسخ ~~باجتهاد مجتهد من صحابي ولا غيره، ولا بد في ذلك من النقل والله أعلم. وقع ~~الفراغ من كتابتها في الثاني والعشرين من ذي القعدة عام (733 ه) ولم يذكر ~~فيها اسم الناسخ». # وكتب على اليسار: «بلغ مقابلة بحسب الطاقة»، وفي الورقة الأولى من النسخة ~~تقييد بخط أحمد بن علي الحسيني، يفيد قراءته للكتاب جميعه على أحد شيوخه. ~~مقاسها 2، 24* 3، 18 سم وعدد الأسطر (25 سطرا) اه «2». # - كتب على وجهها: ملك الفقير محمد بن قر الحنفي الدمشقي الأزهري، غفر ~~الله له ولوالديه ... # - وقد ذكر اسم الكتاب واسم مؤلفه: # ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم: الله الموفق لما يشاء، اللهم وفقنا لما ~~يرضيك عنا، الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين ~~وعلى آله وصحبه PageV01P065 # أجمعين، أما بعد، فقد قرأت جميع هذا الكتاب- وهو (جمال القراء وكمال ~~الإقراء) تصنيف الإمام العلامة الأستاذ الحبر الشيخ علم الدين أبي الحسن ~~علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي، تغمده الله برحمته، وأسكنه بحبوحة جنته ~~على سيدنا وشيخنا ... العالم شيخ الإقراء، العامل صاحب الفوائد، شيخ ~~الأنام، مفتي الإسلام شيخ الإقراء بقية السلف الصالحين، قاضي القضاة، شرف ~~الدين الكفري الحنفي، متع الله الإسلام والمسلمين بطول حياته، وأفاض علينا ~~من بركته وبركة أسلافه. # وأخبرني أنه قرأه من لفظه على الشيخ الإمام العالم شمس الدين محمد بن ~~أحمد بن علي بن عبد الغني ... الحنفي. # وأخبره أنه سمعه على الشيخ الإمام العالم شهاب الله أبي بكر بن محمد بن ~~عبد الخالق بن عثمان بن مزهر الأنصاري، بقراءته على مصنفه الشيخ الإمام ~~العلامة، علم الدين السخاوي، قدس الله روحه ونور ضريحه. وأجاز لي أن أرويه ~~عنه وجميع ما يجوز له روايته. # وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن إسرائيل بن أحمد الحسيني، حامدا الله ~~ومصليا على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وكملت ~~القراءة لهذا الكتاب في أواخر سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، (فلله الحمد ~~والمنة) ms038 اه. # وقد جعلت هذه النسخة أصلا في التحقيق ورمزت لها ب (ت). ### | النسخة الثانية: # مصورة عن دار الكتب الظاهرية بدمشق، وتحمل رقم (9035) (ف 23). # وهي نسخة قديمة مقروءة ومصححة، فقد بعض أوراقها، وأصابتها الرطوبة، وأضرت ~~بها، مما ترتب على ذلك تآكل أسافل بعض الأوراق. خطها نسخ قديم جيد مشكول، ~~من خطوط القرن السابع أو الثامن الهجري، عناوين الموضوعات وأسماء السور ~~مكتوب بخط كبير، وعليها بعض التصحيحات الجيدة، تقع في 113 ورقة، عدد الأسطر ~~19 سطرا مقاس 25* 17، في أوائلها قيد مطالعة بتاريخ 964 ه كتبه أحمد بن ~~يوسف العدوي «1». وعليها تملكات أكثرها لا يقرأ. وقد حصل فيها خلط وتقديم ~~وتأخير عند الكلام عن أرباع أجزاء ستين، وبينت ذلك في موضعه. وحصل فيها سقط ~~كبير، حيث PageV01P066 # سقطت الأوراق التي تشمل الكلام على الناسخ والمنسوخ من سورة الشورى إلى ~~سورة المزمل، بالرغم من تسلسل أرقام الصفحات، وقد بينت ذلك أيضا في موضعه، ~~والله الموفق، وقد رمزت إلى هذه النسخة ب (ظق) اختصارا لكلمة (ظاهرية ~~قديمة) تمييزا لها عن النسخة الثانية الظاهرية المتأخرة عنها والتي سيأتي ~~الحديث عنها. ### | - النسخة الثالثة: # من مصورات دار الكتب المصرية، رقم الميكروفلم 1916، تقع في 148 ورقة عدد ~~الأسطر 23 سطرا. عدد الكلمات في كل سطر تتراوح بين 8 - 10 كلمات. وخطها ~~عادي مقروء، شكلت فيها بعض الكلمات، وقد يكون التشكيل أحيانا خطأ. لم تميز ~~فيها العناوين وأسماء السور بخط بارز. كتبت بعض العناوين في الحاشية، ~~وعليها تعليقات نادرة. # كتب هذه النسخة محمد بن موسى بن عمران سنة 843 ه، ثلاث وأربعون ~~وثمانمائة. وقد قمت برحلة علمية إلى القاهرة، وصورت هذه النسخة في دار ~~الكتب المصرية. وقد رمزت إلى هذه النسخة ب (د) اختصارا لكلمة (دار الكتب ~~المصرية). ### | - النسخة الرابعة: # وهي مصورة عن المكتبة الظاهرية بدمشق وتحمل رقم 333 (44 قراءات) وقد تفضل ~~الأستاذ سعيد عبد الله المحمد الأستاذ بجامعة أم القرى بإعطائي صورة منها ~~جزاه الله خيرا. # وخطها عادي، كتبها علي بن محمد بن رمضان من قرية بيت تول سنة ms039 973 ه تقع ~~في 122 ورقة عدد الأسطر 21، مقاسها 5، 21* 5، 15 سم. وكتبت العناوين وأسماء ~~السور ورءوس الفقر بخط كبير «1». إلا أن بعض هذه العناوين أصيبت بالطمس ~~أثناء التصوير. وقد سقطت منها ورقة (70) وتكررت فيها ورقة (73). وعليها بعض ~~التعليقات الدالة على المقابلة. # كتب في وجهها ترجمة موجزة للمؤلف السخاوي، منقولة من وفيات الأعيان لابن ~~خلكان. وقد رمزت إلى هذه النسخة ب (ظ) اختصارا لكلمة (ظاهرية). PageV01P067 ### | الفصل الثاني منهج المؤلف في تصنيف كتابه # وقد ضمنته ما يأتي: ### | أ- المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في تصنيف كتابه: # لا شك أن للمصادر دورا رئيسيا هاما بالنسبة لكل مؤلف، وقد تبين لي- بعد ~~إمعان النظر في كتاب (جمال القراء .. ) - أن السخاوي- رحمه الله- قد اعتمد ~~على مصادر عدة، استقى منها مادته العلمية، إضافة إلى ثقافته التي تلقاها ~~مشافهة عن شيوخه، وبما أن السخاوي قد اعتمد في تصنيف كتابه هذا على قدر ~~كبير من المصادر التي لها قيمتها العلمية، كما أنه تتلمذ على مجموعة كبيرة ~~من خيرة العلماء، أمثال الإمام الشاطبي (ت 590 ه) وغيره؛ أقول: لقد كان ~~لهذا الأثر البارز في مصنفات السخاوي، وقد ظهر ذلك جليا في كتابه هذا (جمال ~~القراء ... ) ومن يقرأ هذا الكتاب يتضح له صدق ما ذكرته، وقد كان السخاوي- ~~رحمه الله- يصرح بأسماء العلماء الذين نقل عنهم وبمؤلفاتهم، كما أنه كان في ~~بعض الأحيان يصرح باسم المؤلف دون أن يذكر اسم الكتاب الذي أفاد منه، وبناء ~~على هذا فيمكنني أن أقسم مصادره التي اعتمد عليها في تصنيف هذا الكتاب ~~قسمين: مصنفات، ثم علماء: ### | القسم الأول: المصنفات: # لقد تتبعت منقولاته، وقيدت تلك الكتب التي نقل منها، وصنفتها حسب ~~موضوعاتها إلى سبعة أصناف، بدءا بكتب التفسير، فالقراءات، فالناسخ ~~والمنسوخ، فالحديث- ويدخل فيه فضائل القرآن وأخلاق أهله- فالعدد والمصاحف، ~~فكتب الفقه، ثم النحو وغريب الحديث. # PageV01P068 ### | أولا: كتب التفسير: وتتمثل فيما يأتي: # - مجاز القرآن: لأبي عبيدة معمر بن المثنى التميمي (110 - 209 ه). أفاد ~~منه السخاوي في مواضع من كتابه، فيما يتعلق بتفسير بعض الألفاظ، كتفسير ~~كلمة (الفرقان) و (الكتاب) عند كلامه ms040 عن اسماء القرآن، وكتفسيره لكلمة ~~(السكر) بفتح السين والكاف «1». # - جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (224 - ~~310 ه) لم يصرح السخاوي بذكر اسم الكتاب الذي أفاد منه، وانما اكتفى بقوله: ~~قال الطبري، أو واختاره الطبري، وبهذا يقول الطبري، ونحو ذلك من العبارات ~~التي استعملها في افادته من هذا التفسير «2». # وقد كان أحيانا يورد كلامه على سبيل الرد عليه، كما فعل عند حديثه عن ~~الشواذ «3». # - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم ~~محمود بن عمر الزمخشري (467 - 538 ه). نقل عنه السخاوي في بعض المواضع، عند ~~كلامه على الناسخ والمنسوخ، ولكنه لم يسلم له بما نقله عنه، بل كان يعترض ~~على كلامه ويرده، ويعلل لذلك الرد، بما يراه مناسبا لمعنى الآية «4». ### | ثانيا: كتب القراءات: وتتمثل فيما يأتي: # - البيان في القراءات السبع: لأبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم ~~(279 - 349 ه) أفاد منه السخاوي عند كلامه عن الشواذ، حيث قال: قال عبد ~~الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم: وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا .. إلى أن ~~قال: وأبو طاهر عبد الواحد هذا، إمام من أئمة القرآن، وهو صاحب ابن مجاهد ~~اه «5». ### | ثالثا: الناسخ والمنسوخ: # - الناسخ والمنسوخ: لأبي القاسم هبة الله بن سلامة بن نصر الضرير ~~البغدادي (المتوفى PageV01P069 # سنة 410 ه) أفاد منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ قائلا: قال ~~أبو القاسم هبة الله بن سلامة كذا ... «1» ثم قال: وهبة الله هذا رجل صالح، ~~وقد سمعت كتابه من أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ- ~~رحمه الله- وساق السند إلى المصنف «2». # - الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة أصوله واختلاف الناس فيه: لأبي ~~محمد مكي بن أبي طالب، واسم أبي طالب (حموش) بن محمد (355 - 437 ه) أفاد ~~منه السخاوي عند كلامه على الناسخ والمنسوخ، بالتصريح أحيانا، وبغير ذلك ~~أحيانا أخرى فنجده مثلا يقول: قال بعض مؤلفي الناسخ والمنسوخ: .. كذا ثم ~~يختمه بقوله: وهذا سياق قول مكي ms041 بن أبي طالب في كتابه المسمى ب (الموضح «3» ~~في الناسخ والمنسوخ). # وعند قوله تعالى: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [الفرقان: 63] نجد ~~السخاوي يطيل النفس فيها فيذكر أقوال العلماء، ويختم كلامه بقوله: وقال مكي ~~في هذه الآية: إن هذا- وإن كان خبرا- فهو من الخبر الذي يجوز نسخه ... الخ. # وفي موضع آخر نجد السخاوي أثناء حديثه عن قوله تعالى: وعلى الوارث مثل ~~ذلك [البقرة: 233] نجده يذكر الأقوال الواردة فيها، ثم يختم كلامه بقوله: ~~وقيل الوارث: الصبي، لأنه وارث الأب، فعليه النفقة من ماله، قال ذلك ~~الضحاك، واختاره الطبري، وقال مكي: وهو قول حسن ... اه. # ولم يقبل السخاوي هذا الاستحسان، بل علق عليه بقوله: وما أراه كما قال: # اه. # وكان أحيانا ينقل عنه دون عزو، لكن يتصرف في بعض العبارات، ويلخص أو ~~يزيد، وهذا كثير «4». PageV01P070 ### | رابعا: مصادره في الحديث وفضائل القرآن وأخلاق أهله: # وتتمثل فيما يأتي: # - سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (209 - 279 ه) نقل منه ~~السخاوي في مواضع من كتابه بسنده عن شيخه أبي الفضل الغزنوي، قال: حدثنا ~~شيخنا أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي- رحمه الله- وساق السند إلى أبي عيسى ~~الترمذي. ثم بعد ذلك كان السخاوي كلما أورد حديثا من سنن الترمذي، قال: ~~حدثنا الغزنوي- رحمه الله- بإسناده المتقدم إلى أبي عيسى الترمذي- رحمه ~~الله «1». # - فضائل القرآن: لأبي عبيد القاسم بن سلام الأنصاري (157 - 224 اه) اعتمد ~~عليه السخاوي اعتمادا كبيرا عند كلامه عن (منازل الإجلال والتعظيم في فضائل ~~القرآن العظيم) ناقلا أحيانا ومقتبسا أحيانا أخرى، فيقول مثلا: وروى أبو ~~عبيد القاسم- رحمه الله-، ثم اختصر هذه العبارة بقوله: أبو عبيد، حدثنا .. ~~ويسوق السند إلى آخره، وأحيانا كان لا يذكر السند بل يكتفي بقوله: وروى أبو ~~عبيد عن ابن مسعود مثلا وهذا كثير «2». وكان أحيانا لا يصرح بالنقل عن أبي ~~عبيد، ولكن بالرجوع إلى فضائل القرآن: تبين لي ذلك. # - فضائل القرآن: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (215 - 303 ~~ه) أفاد منه السخاوي في مواضع من كتابه بسنده عن شيخه أبي ms042 المظفر الجوهري، ~~قال: حدثنا أبو المظفر عبد الخالق ابن فيروز الجوهري- رحمه الله- وساق ~~السند إلى النسائي .. ثم بعد ذلك اكتفى بهذه العبارة: وبالإسناد عن النسائي ~~... الخ قال: وكلما اذكره عن النسائي، فهو بهذا الإسناد «3». # - أخلاق أهل القرآن: لأبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري المتوفى ~~سنة (360 ه) لم يصرح السخاوي بالنقل من هذا الكتاب، وإنما اكتفى بقوله: ~~حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد بن مفرح الأرتاحي- رحمه الله- ~~وساق السند إلى أبي بكر الآجري، بسنده إلى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه ~~«4». ثم قال في موضع آخر بعد ذلك: وعن الآجري- رحمه الله- بإسنادنا ~~المتقدم، قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن علمه الله القرآن ... الخ. ~~PageV01P071 # ونقل نصا طويلا في آداب حملة القرآن، وما ينبغي أن يكونوا عليه من الصفات ~~الحميدة، والأخلاق الفاضلة «1». ### | خامسا: كتب العدد والمصاحف: وتتمثل فيما يأتي: # - المصاحف: لأبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان السجستاني (230 - 316 ~~ه) اعتمد السخاوي على هذا الكتاب اعتمادا كبيرا عند كلامه على (تأليف ~~القرآن) بسنده عن شيخه أبي المظفر الجوهري، قال: حدثني أبو المظفر عبد ~~الخالق الجوهري رحمه الله- وساق السند إلى المصنف ... إلخ «2». # ثم اقتصر السخاوي في كلامه على هذا الموضوع على قوله: قال عبد الله ... # ويسوق السند إلى آخره «3». # - البيان في عد آي القرآن: لأبي عمرو بن عثمان بن سعيد الداني (371 - 444 ~~ه) أفاد منه السخاوي عند كلامه على (تجزئة القرآن) فمن ذلك قوله: وأما ~~أنصاف الأسباع، فحدثني أبو القاسم شيخنا- رحمه الله- يعني الشاطبي- قال: ~~حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن هذيل، ثنا أبو داود، ثنا أبو عمرو عثمان بن ~~سعيد الداني- رحمه الله- ... # وذكرها «4» وكذلك عند كلامه عن أجزاء أربعة وعشرين، قال: قال أبو عمرو ~~الداني- رحمه الله- وبها قرأت على شيخنا فارس بن أحمد- رحمه الله- ... ~~وذكرها «5». # أما عند الكلام على (أقوى العدد في معرفة العدد) فلم يصرح السخاوي بالنقل ~~عن أبي عمرو الداني، بل لم يصرح بالنقل عن أحد من علماء أهل العدد، بالرغم ~~من تقريره بأن الاختلاف في العدد شبيه بإختلاف ms043 القراءات، أي أن كلا منهما ~~راجع إلى النقل والتوقيف. # والذي ينعم النظر في كلامه عن (العدد) ويقارنه بما في كتاب (البيان) ~~للداني يجد أنه اعتمد عليه، وإن كان هناك خلاف يسير في بعض الأماكن، وبخاصة ~~أن الكتاب بين يديه، وقد صرح بالنقل منه عند كلامه على (تجزئة القرآن) ~~والله أعلم. PageV01P072 ### | سادسا: كتب الفقه: وتتمثل فيما يأتي: # - الأم: لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (150 - 204 ه) أفاد منه ~~السخاوي عند كلامه على (أقوى العدد في معرفة العدد) دون تصريح بالنقل من ~~كتاب «الأم» ولكن بالرجوع إليه تبين ذلك، وكانت إفادته من هذا الكتاب عند ~~كلامه على سورة الفاتحة، وإختلاف أهل العدد في البسملة. # قال: قال الشافعي- رضي الله عنه- حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ... ~~وساق السند إلى أنس بن مالك أنه قال: (صلى معاوية بالمدينة ... وذكره) «1». # وأفاد منه كذلك أثناء كلامه على الناسخ والمنسوخ في سورة النور «2». ### | - الوجيز في فقه الإمام الشافعي: # لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (450 - 505 ه) لم يفد منه السخاوي إلا في ~~موضع واحد دون تصريح باسم الكتاب، وذلك أثناء كلامه على دعوى النسخ في قوله ~~تعالى: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث حيث ذكر ما قاله الإمام مالك ~~والشافعي في هذه الآية، معتمدا في ذلك على ما كتبه مكي بن أبي طالب في ~~الإيضاح إلى أن قال: قال أبو حامد:- أي الغزالي- إذا قال: لاضربنك مائة ~~خشبة، حصل البر بالضرب بشمراخ عليه مائة من القضبان ... إلى آخر ما قاله ~~«3». ### | سابعا: كتب النحو و ### | غريب الحديث: # وتتمثل فيما يأتي: ### | - الكتاب: # لأبي بشر عمرو بن عثمان الملقب ب (سيبويه) (148 - 180 ه) أو نحو ذلك. # الذي ظهر لي أن السخاوي قد أفاد من هذا المصدر إما بطريق مباشر، أو غير ~~مباشر، ومما ترجح عندي أنه نقله مباشرة من كتاب سيبويه، هو ما ذكره عند ~~الحديث عن دعوى نسخ قوله تعالى: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما «4» حيث ~~قال: وتكلم في ذلك سيبويه، ولم يتكلم في شيء من الناسخ ms044 والمنسوخ إلا في هذه ~~.. إلخ «5». # ومما هو واضح أنه نقله بطريق غير مباشر، هو عند كلامه على أسماء القرآن، ~~حيث قال: ومن أسمائه (الكتاب) ... # قال أبو علي:- أي الفارسي- الكتاب: مصدر (كتب). قال: ودليل ذلك: ~~PageV01P073 # انتصابه عما قبله في قوله تعالى: كتاب الله عليكم .. «1» قال: فمذهب ~~سيبويه في هذا النحو أنه لما قال: حرمت عليكم أمهاتكم ... «2» دل هذا ~~الكلام على كتب عليكم ... إلخ «3». ### | - غريب الحديث: # لأبي عبيد القاسم بن سلام الأنصاري (157 - 224 ه) نقل عنه السخاوي في ~~موضع واحد فقط، وهو تفسيره لمعنى الأوراد المنهي عنها ... إلخ «4» ولم يصرح ~~باسم المصدر، ولكن بالرجوع إلى غريب الحديث وجدت الكلام بنصه. ### | - المسائل الحلبيات: # لأبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي (288 - 377 ه) وجدت ~~السخاوي يفيد منه عند كلامه عن أسماء القرآن واشتقاقها، دون تصريح باسم ~~الكتاب الذي رجع إليه «5». # وقد كان أحيانا يتعقب أبا علي الفارسي، ويرد على بعض آرائه كقوله مثلا: ~~وهذا سهو من أبي علي، أو وهذا الذي رجحه أبو علي ليس براجح، مع التعليل ~~لذلك، وكقوله: والقول بكذا أرجح من قول أبي علي .. «6». ### | القسم الثاني: العلماء: # قلت فيما سبق: إن السخاوي اعتمد في تصنيف كتابه- إضافة الى المصنفات ~~السابق ذكرها- على بعض العلماء دون أن يذكر أسماء مؤلفاتهم التي أفاد منها، ~~فيقول مثلا: قال فلان، كما فعل عند كلامه على (نثر الدرر في ذكر الآيات ~~والسور)، إذ نقل عن أبي مسلم الخراساني ترتيب السور المكية والمدنية، ~~والمختلف فيها، التي قيل: إنها مكية، وقيل: # إنها مدنية، وما أدخل من المدني في المكي، وما أدخل من المكي في المدني ~~... وهكذا «7». # ولعطاء الخراساني كتاب في التفسير، وكتاب في الناسخ والمنسوخ كلاهما ~~مخطوط، توجد أوراق من التفسير، وجزء من الناسخ والمنسوخ في الظاهرية «8» ~~فالله أعلم على أيهما اعتمد السخاوي- رحمه الله. # وكذلك عند كلامه على (تجزئة القرآن). PageV01P074 # قال السخاوي: قال ابن المنادي: وقد قسم القرآن العزيز على مائة وخمسين ~~جزءا، عمل ذلك بعض أهل البصرة ... اه «1». # وبالرجوع إلى مؤلفات ابن المنادي نجد أن من ms045 مؤلفاته: كتاب إختلاف العدد ~~«2» وفضائل القرآن، وأفواج القراء، وناسخ القرآن ومنسوخه، ولا يوجد من هذه ~~الكتب إلا أسماؤها مبثوثة في بطون المصنفات «3» فالله أعلم بمظان ذلك. # وكما نقل- مثلا- عن القاضي إسماعيل بن إسحاق ما يقرب من صفحتين، وذلك عند ~~كلامه عن نسخ قوله تعالى: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله ~~وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل «4». # هذه هي المصادر التي اعتمد عليها السخاوي في كتابه (جمال القراء ... )، ~~ومن هذا يتبين للقارئ أن السخاوي قد تنوعت مشاربه التي تضلع منها، واستقى ~~من معينها مادته العلمية، إضافة إلى أنه كان أحيانا يلخص ويقتبس ويتصرف في ~~العبارات- كما قلت-. # وأحيانا كان يعمم كلامه، ولا يخص أحدا بالذكر، فيقول: قال قوم: كذا ... ، # قال بعض العلماء: كذا ... ونحو ذلك من العبارات التي تنبئ أنه كان يقرأ ~~ويحاول أن يلم بالموضوع، ثم يصوغه بأسلوبه الخاص- رحمه الله-. ### | ب- مشتملات الكتاب: # صدر السخاوي كتابه (جمال القراء .. ) بمقدمة مختصرة بين فيها أن كتاب ~~الله عز وجل أجل الكتب حيث نطق بمصالح الأمة في دينها ودنياها، قال: وفي ~~هذا الكتاب- يعني (جمال القراء ... ) - من العلوم ما يشرح الألباب ويفرح ~~الطلاب، وينيلهم المنى، ويفيدهم الغنى، ويريحهم من العناء، ويمنحهم ما دعت ~~إليه الحاجة بأيسر الاعتناء، فهو كاسمه (جمال القراء وكمال الإقراء) اه. ~~PageV01P075 # ثم قسمه- رحمه الله- إلى سبعة علوم رئيسة، كل علم يكاد يكون موضوعا ~~مستقلا بذاته «1»، ويغلب على تصنيفه هذه العلوم أسلوب المتقدمين، مع قلة ~~التفريعات والتقسيمات والتفصيلات. # وهذه العلوم هي: PageV01P076 ### | العلم الأول نثر الدرر في ذكر الآيات والسور # تكلم في هذا العلم عن أول ما نزل، وآخر ما نزل، وقال: إن العلماء ذكروا ~~بأنه إنما نزل أولا صدر اقرأ باسم ربك الذي خلق ... إلى قوله ... علم ~~الإنسان ما لم يعلم «1». # ثم ساق رواية عطاء الخراساني في ترتيب السور المكية والمدنية، حيث بلغت ~~السور المكية خمسا وثمانين سورة (85) وبلغت السور المدنية ثمانيا وعشرين ~~سورة، ذكر منها ستا وعشرين سورة سردا، ثم استطرد في الحديث عن سورة (الفتح) ~~مبينا مكان نزولها، وبعد ذلك ms046 ذكر السورتين الباقيتين من السور المدنية، ~~وهما سورتا المائدة والتوبة. # ثم ذكر الخلاف الوارد في سورة الفاتحة هل هي مكية أو مدنية؟ ورجع مكيتها، ~~ثم انتقل إلى ذكر بعض السور المكية وما نزل منها بالمدينة والعكس بادئا ~~بسورة الأعراف ومنتهيا بسورة الماعون. # وتعرض كذلك لذكر السور المختلف فيها، والتي قيل: إنها مكية وقيل: إنها ~~مدنية، مع الترجيح لما يراه راجحا بادئا بسورة الصف، ومنتهيا بالمعوذتين، ~~قال: # فهذا جميع المختلف في تنزيله ذكرته وما لم أذكره من السور فلا خلاف فيه ~~«2» وقال أثناء كلامه على سورة الإخلاص وعطاء الخراساني يروي جميع ما ذكره ~~عن ابن عباس ... # اه. PageV01P077 # - وتحدث عن كيفية إنزال القرآن، وأنه نزل كله جملة واحدة في رمضان إلى ~~سماء الدنيا، وذكر بعض الحكم من إنزاله جملة إلى سماء الدنيا. # وبهذه المناسبة تطرق- رحمه الله- إلى الحديث عن الليلة المباركة التي ~~أنزل فيها القرآن، وعن فضلها وفضل تحريها، ومتى ينبغي أن يتحراها المسلم كي ~~ينال فضلها. # - ثم انتقل إلى الحديث عن أسماء القرآن، فذكر له ثلاثا وعشرين اسما «1» ~~معللا لبعضها بالآيات القرآنية وأشعار العرب، وكلام أهل اللغة. # - ثم تحدث عن أسماء السور وذكر لبعض السور أكثر من اسم، وأثناء ذلك تعرض ~~لتقسيم القرآن بحسب سوره إلى السبع الطول والمثاني والمئين والمفصل. # - وتعرض كذلك لذكر معنى الآية والسورة داعما أقواله بالأدلة والشواهد ~~النحوية، ثم عاد إلى ذكر ألقاب سور القرآن سورة سورة إلى آخره. PageV01P078 ### | العلم الثاني في الجزء الاول الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز # تحدث تحت هذا العنوان عن قضية الإعجاز، وكيف أن القرآن الكريم نزل بلغة ~~العرب، وهم أهل اللسان والبيان، وهم الفصحاء البلغاء فتحداهم أن يأتوا ~~بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة قصيرة، فعجزوا، بالرغم من وجود أسباب ~~المعارضة، وكان عجزهم دليلا على أن القرآن من عند الله، وقد وقع التحدي لهم ~~بنظمه ومعناه، وكذلك فإن أسلوب القرآن جاء مخالفا لمعهود كلام البشر سواء ~~كان شعرا أو نثرا أو سجعا، فإن كلام البشر- وإن كان قد صدر من فصيح بليغ- ~~فإنه ms047 إذا طال يظهر فيه التفاوت والاختلاف والإخلال ... # أما القرآن الكريم كله فإنك لا تجد فيه ذلك التفاوت والاختلاف، ولما ~~عجزوا عن معارضته لجأوا إلى القتال، وبذل الأموال والعتاد ثم أورد المؤلف ~~تساؤلا وأجاب عليه، ومضمونه: # فإن قيل: فأي فائدة في تكرير القصص والأنباء؟ # ثم أجاب على هذا التساؤل، وذكر عدة فوائد في ذلك، وأقام الأدلة والبراهين ~~على أن القرآن كلام الله غير مخلوق عند أهل الحق، وأما المعتزلة، فإنهم ~~يقولون: إن القرآن مثل كلام المخلوقين .. فرد عليهم بأدلة نقلية وعقلية .. # PageV01P079 ### | العلم الثالث منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم # - ذكر تحت هذا العنوان ما ورد في فضائل القرآن الكريم جملة، ثم ما ورد في ~~فضائل بعض السور، وكذلك ما ورد في فضائل الآيات كآية الكرسي والآيتين من ~~آخر البقرة، وما ورد في أوائل سورة الكهف وآخرها ... الخ. # - وتحدث عن فضل حملة القرآن، وعن المعاني التي نزل عليها القرآن. # - وأردف ذلك بذكر الأحرف السبعة. # - وانتقل إلى الحديث عن تأليف القرآن، أي ترتيب سوره وآياته، وكتابته في ~~الصحف والمصاحف. # - ثم تحدث عن فضل تلاوة القرآن الكريم وبيان كيفيتها .. وعن النهي عن ~~قراءة القرآن منكوسا، وعن قراءته بالحان أهل الفسق وأهل الكتابين، واستطرد ~~في ذكر قراءة القرآن بالحزن والبكاء وتزيين الصوت بالقراءة. # - وتحدث عن جواز قراءة القرآن بغير وضوء ما لم يكن جنبا، وعن جواز قراءة ~~القرآن بالسر والجهر. # - ثم عقد بابا تحت عنوان (فضل حامل القرآن ومتعلمه ومعلمه وما يطالب به ~~حملة القرآن، وكيف كان قراء السلف والصدر الأول) تحدث فيه عن فضل من حفظ ~~القرآن فاستظهره وعمل به، وعن فضل من تعلم القرآن وعلمه، وعن جواز تعليم ~~أولاد أهل الذمة القرآن، وأورد الآثار التي تنهي عن السفر بالقرآن إلى أرض ~~العدو، وأن الله تعالى يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين، وأنه ينبغي لمن ~~أعطي القرآن أن لا ينظر إلى # PageV01P080 # سواه، وأن لا يمد عينيه إلى ما أعطي غيره من حطام الدنيا، فإن ما عند ~~الله خير وأبقى وأنه لا يجوز الاستخفاف ms048 بالقرآن بقراءة بعض الآيات على سبيل ~~المزاح، وقيام حامل القرآن به، والنهي عن توسده والنوم عنه ... # - ثم تكلم عن المدة التي يستحب لقارئ القرآن أن يختمه فيها، وذكر آثارا ~~كثيرة في ذلك تدل على أن في الأمر سعة. # - ثم ذكر آثارا فيها تهديد ووعيد لمن أوتي القرآن أو سورة منه أو آية ~~فنسي ذلك، عن قصد أو تهاون، وأنه ينبغي لقارئ القرآن أن يسأل الله تعالى ~~به، ولا يرائي بقراءته، وأن يقتدي بالسلف الصالح حيث كانوا يقرءون القرآن ~~ولا يصعقون، ولا يغشى عليهم، وإنما كانوا يبكون وتلين جلودهم وقلوبهم إلى ~~ذكر الله. # - وتكلم عن آداب حملة القرآن، وأنه لا ينبغي المراء فيه، وأن حملة القرآن ~~هم عرفاء أهل الجنة، فينبغي إكرامهم. # واختتم حديثه عن هذا الموضوع بذكر فضل ختم القرآن وفضل من حضر ختمه، ~~وأورد بعض الآثار في ذلك عن السلف، وبين أنهم كانوا يحرصون على حضور ختم ~~القرآن والدعاء عنده. # PageV01P081 ### | العلم الرابع في الجلد الاول تجزئة القرآن # تحدث فيه عن معنى (الحزب والورد) وذكر الأدلة على أن الرسول صلى الله ~~عليه وآله وسلم والصحابة- رضوان الله عليهم- كانوا يحزبون القرآن ويجزئونه، ~~ثم تكلم عن عدد حروف القرآن- وذكر أقوال العلماء في ذلك- وتكلم عن نصف ~~القرآن وأثلاثه وأرباعه وأخماسه وأسداسه وأسباعه وأثمانه وأتساعه وأعشاره. # - ثم انتقل إلى الحديث عن أنصاف الأسداس، وأنصاف الأسباع، قال: وأما ~~أجزاء خمسة عشر فداخلة في أجزاء ثلاثين وأجزاء ستين، وسأذكرها- إن شاء الله ~~تعالى- فتعرف منها أجزاء خمسة عشر. اه. # - وتحدث عن أجزاء ستة عشر، وأجزاء أربعة وعشرين، ونقل عن أبي عمرو الداني ~~قوله: وبها قرأت على شيخنا فارس بن أحمد- رحمه الله. # - وذكر أجزاء سبعة وعشرين لصلاة القيام، ثم أجزاء ثمانية وعشرين، ثم ~~أجزاء ستين، ونقل عن أبي عمرو الداني قوله: وهذه الأجزاء- أي أجزاء ستين- ~~أخذتها عن غير واحد من شيوخنا، وقرأت عليهم بها. اه. ثم ذكر تلك الأجزاء عن ~~أبي عمرو الداني، وإذا كان هناك من يخالفه ذكر قوله بعبارة: وقال غير أبي ~~عمرو كذا، أو عبارة نحوها. # قال: وأما ms049 أجزاء ثلاثين، فداخلة في هذه الأجزاء- أي أجزاء ستين- كل جزءين ~~منها جزء من ثلاثين، وكذلك أجزاء خمسة عشر، كل أربعة أجزاء: جزء من خمسة ~~عشر، وكذلك العشرة، كل ستة منها جزء من عشرة، قال: وانما ذكرت أجزاء عشرة ~~فيما تقدم، لأن الذي ذكرته على عدد الحروف، وهذه الأجزاء على الكلمات، ~~ولهذا يجيء بعضها أطول من بعض، وكذلك أجزاء عشرين، كل ثلاثة أجزاء من ستين، ~~جزء من # PageV01P082 # عشرين، وكذلك أجزاء أربعين، كل حزب ونصف من الستين، جزء من أربعين. اه. # - ثم انتقل إلى ذكر أنصاف الأحزاب من أجزاء الستين، وهي أجزاء مائة ~~وعشرين. # - ثم عقد بابا لذكر أرباع أجزاء الستين، وذكر في كل جزء من أجزاء الستين ~~الربع الأول والربع الثالث فقط. # قال: لأن الربعين الآخرين قد ذكرتهما، أما الربع الثاني فإنه نصف الحزب، ~~وقد ذكرته، وأما الربع الرابع، فهو رأس الحزب، وقد ذكرته .. قال: وكان ~~شيخنا أبو القاسم- يعني الشاطبي- رحمه الله يأخذ بذلك على من يجمع ~~القراءات، فيقرأ عليه الجزء من الستين في أربعة أيام ... اه. # قال: وقد قسم القرآن الكريم إلى مائة وخمسين جزءا، ولم أراني أطول الكتاب ~~بذكره، وكذلك قسم على ثلاثمائة وستين جزءا لمن يريد حفظ القرآن، فإذا حفظ ~~كل يوم جزءا، حفظ القرآن في سنة، وقد حفظ القرآن بهذه التجزئة بعض العلماء، ~~وحفظوا بها أبناءهم، وهي تجزئة مباركة ... # - ثم أخذ في سرد هذه الأجزاء من أول القرآن إلى آخره مبينا موضع كل جزء. # - واختتم حديثه عن هذا الموضوع بفوائد تلك التجزئة- أي التجزئة إلى (360) ~~جزءا. # PageV01P083 ### | العلم الخامس في الجلد الثاني أقوى العدد في معرفة العدد # ذكر تحت هذا الموضوع أقسام عدد آي القرآن، ونسبة كل عدد إلى أهله، ومن ~~روي عنه ذلك العدد من الصحابة- رضي الله عنهم- أو غيرهم ثم استعرض سورة ~~القرآن سورة سورة، فإذا وجد خلاف بين علماء العدد ذكره وإذا لم يوجد قال: ~~سورة كذا ليس فيها خلاف- أو عبارة نحوها- وهي كذا آية، وهكذا إلى آخر ~~القرآن، وتوسع في كلامه على سورة «الفاتحة» وذكر الخلاف في البسملة هل ms050 هي ~~آية منها أم لا؟ وبناء على ذلك الخلاف هل يجهر فيها في الصلاة أم لا؟ وأجاب ~~على ذلك. # وقد وقع منه سهو في بعض المواضع، نبهت عليه في موضعه، معتمدا على كلام ~~العلماء السابقين له واللاحقين في هذا الشأن. # ثم اختتم كلامه على هذا العلم بذكر العدد الإجمالي لآي القرآن عند أهل ~~الكوفة والمدني الأخير والمدني الأول، وأهل البصرة وأهل الشام وعدد حروف ~~القرآن وكلماته. # ومما قاله: وقد عدوا كلمات كل سورة وحروفها، وما أعلم لذلك من فائدة، ~~ولأن ذلك إن أفاد، فإنما يفيد في كتاب يمكن الزيادة والنقصان منه، والقرآن ~~لا يمكن ذلك فيه. # ثم أورد تساؤلا، وهو: ما الموجب لاختلافهم في عدد الآي؟ # وأجاب عليه بقوله: النقل والتوقيف، ولو كان ذلك راجعا إلى الرأي لعد ~~الكوفيون (الر) آية، كما عدوا (الم) ... الخ. # وهذا شبيه باختلاف القراءات، وهو راجع إلى النقل، والله أعلم. # PageV01P084 ### | العلم السادس في الجلد الثانى ذكر الشواذ # ذكر فيه معنى (الشاذ) من حيث اللغة: # قال: وكفى بهذه التسمية تنبيها على انفراد الشاذ وخروجه عما عليه ~~الجمهور. # اه. # ثم استطرد في ذكر الآثار والنصوص عن بعض العلماء التي تنفر عن الأخذ ~~بالشاذ، قال: وإذا كان القرآن هو المتواتر، فالشاذ ليس بقرآن لأنه لم ~~يتواتر. اه. # ثم أورد شبهة وأجاب عليها، وهي أن الإمام الطبري قال: إن عثمان- رضي الله ~~عنه- إنما كتب ما كتب من القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل ~~بها القرآن ... # وأجاب على ذلك بقوله: إن هذا الذي ادعاه- من أن عثمان- رضي الله عنه- ~~إنما كتب حرفا واحدا من الأحرف السبعة التي أنزلها الله عز وجل- لا يوافق ~~عليه ولا يسلم له، وما كان عثمان- رضي الله عنه- يستجيز ذلك ... إلى آخر ما ~~قاله في رده على هذه الدعوى. # ثم ذكر أن هناك من ظهر ببدعته وخالف جمهور المسلمين، وحاد عن الطريق ~~الصحيح، فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق خط ~~المصحف ... إلخ فقراءته به جائزة في الصلاة وفي غيرها، فأخذ للتأديب ms051 ~~والرجوع عن بدعته والإقلاع عنها. # وحفظ الله كتابه من لفظ الزائفين وشبهات الملحدين، ولله الحمد والمنة. # PageV01P085 ### | العلم السابع في الجلد الثانى الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ # هذا الموضوع يعد من أنفس الموضوعات التي تناولها السخاوي في هذا الكتاب ~~إذ تناول فيه- بتوسع- كثيرا من قضايا النسخ، كتعريف الناسخ والمنسوخ، وحكمة ~~النسخ، والفرق بينه وبين التخصيص والاستثناء وضابط المكي والمدني- لما ~~يترتب على ذلك، حيث إن الناسخ لا يكون إلا مدنيا، وأما نسخ المكي للمكي، ~~فهو أمر مختلف فيه لم يحصل الاتفاق عليه-. # وذكر أن النسخ لا يكون إلا في الأحكام ولا يكون في الأخبار «1» لأن خبر ~~الله حق، فلا يجوز ولا يصح أن يكون على خلاف ما هو عليه. # - ثم شرع في ذكر بعض القضايا التي ادعى غيره فيها النسخ، ويرى إنه ما كان ~~ينبغي ذكر تلك المواضع ضمن القضايا التي اختلف فيها العلماء. # - ثم بدأ يستعرض القرآن سورة سورة، فيذكر ما في كل سورة من ناسخ ومنسوخ، ~~وإذا لم يوجد في السورة ناسخ ولا منسوخ، قال: سورة كذا ليس فيها نسخ، أو ~~عبارة نحوها، وهكذا إلى آخر القرآن، مرتبا السور والآيات حسب ترتيب المصحف ~~إلا في بعض المواضع كان يقدم موضعا على آخر في السورة نفسها، وقد بينت ذلك ~~في مواضعه. # - وحاول أن يسلك مسلك البسط والمناقشة لكثير من قضايا النسخ، فما رآه غير ~~صالح للنسخ، رده على قائله، وفنده، وما رآه قد ورد فيه الخلاف المعتبر ذكر ~~ذلك PageV01P086 # الخلاف، ووقف موقفا محايدا، وما رآه معتمدا على الدليل والبرهان، وإنه ~~داخل في الناسخ والمنسوخ، وقف إلى جانبه مؤيدا إياه بالأدلة، وقد يسوق في ~~الآية عدة أقوال، ثم يقول: وقد سقت هذه الأقوال ليعلم أن القول بالنسخ ظن ~~لا يقين. # - وقد تبين لي من أسلوبه في إيراده لكثير من قضايا النسخ، أنه كان يحكي ~~أقوال العلماء مجرد حكاية، وليس راضيا عن كثير منها، ولذلك نجده عند ما وصل ~~إلى سورتي الفتح والحجرات يقول: ولم يذكروا في (الفتح ولا الحجرات) شيئا من ~~المنسوخ، فلتهنهما ms052 العافية!!. # - وكان- رحمه الله- حريصا على استيفاء شروط النسخ، فما كان من قبيل ~~الأخبار والوعد والوعيد والتنديد والتهديد، لم يقبل القول فيه بالنسخ بحال، ~~ورد على القائلين بذلك، ورماهم بعدم التحصيل والمعرفة «1». # - وحاول أن يقتفي أثر السلف في كثير من قضايا النسخ، وأن يعتذر عما ورد ~~عن بعضهم من إطلاق النسخ على بعض القضايا، وقال: إنهم يريدون بالنسخ غير ما ~~نريده نحن- هذا إن صح ذلك عنهم- وأما القول بالنسخ على اصطلاح المتأخرين ~~فلا يصح ولا يجوز بالظن والاجتهاد. ### | أقسام سور القرآن فيما يتعلق بالنسخ وعدمه # رأيت معظم من ألف في الناسخ والمنسوخ، يعقدون بابا لأنواع سور القرآن من ~~حيث اشتمال بعضها على الناسخ والمنسوخ، وبعضها على الناسخ فقط، وبعضها على # المنسوخ، وخلو البعض الآخر من ذلك كله، ويعدون السور التي تندرج تحت كل ~~نوع منها، ورأيت الامام السخاوي- رحمه الله- لم يفعل ذلك. # ونظرا لأهمية هذه القضية وكثرة الخلاف حولها، فقد تتبعت كلامه، وتبين لي- ~~بعد الاستقراء لكلامه حول النسخ- أن سور القرآن تنقسم إلى أربعة أقسام، ~~سواء كان القول بالنسخ صحيحا وثابتا، أو ضعيفا ومردودا: PageV01P087 ### | القسم الأول: سور فيها ناسخ ومنسوخ، وهي ثلاث عشرة سورة: ### | 1 - # البقرة 2 - آل عمران 3 - النساء 4 - النور 5 - المائدة 6 - الانفال 7 - ~~التوبة 8 - النحل 9 - الاسراء 10 الاعراف 11 - المجادلة 12 - الممتحنة 13 - ~~المزمل ### | القسم الثاني: سور فيها منسوخ وليس فيها ناسخ، وهي ثمان سور: ### | 1 - # الانعام 2 - يونس 3 - هود 4 - الجاثية 5 - الحشر 6 - القلم 7 - المعارج 8 ~~- الطارق ### | القسم الثالث: سور ادعي في بعض آياتها النسخ، وليس الأمر كذلك، وهي سبع وأربعون (47) سورة: ### | 1 - # يوسف 2 - الرعد 3 - إبراهيم 4 - الحجر 5 - الكهف 6 - مريم 7 - طه 8 - ~~الانبياء 9 - الحج 10 - المؤمنون 11 - الفرقان 12 - الشعراء 13 - النمل 14 ~~- القصص 15 - العنكبوت 16 - الروم 17 - لقمان 18 - السجدة 19 - الأحزاب 20 ~~- سبأ 21 - فاطر 22 - يس 23 - الصافات 24 - سورة ص 25 - الزمر 26 - غافر 27 ~~- فصلت 28 - الشورى 29 - الزخرف 30 - الدخان 31 ms053 - الأحقاف 32 - محمد صلى ~~الله عليه وسلم 33 - سورة ق 34 - الذاريات 35 - الطور 36 - النجم 37 - ~~القمر 38 - الواقعة 39 - المدثر 40 - القيامة 41 - الإنسان 42 - عبس 43 - ~~التكوير 44 - الغاشية 45 - التين 46 - العصر 47 - الكافرون # PageV01P088 ### | القسم الرابع سور ليس فيها ناسخ ولا منسوخ: # هناك سور صرح السخاوي عند ما وصل إلى الحديث عنها بأنه ليس فيها نسخ، أو ~~عبارة نحوها «1» وهذه السور هي: ### | 1 - # الفاتحة 2 - الفتح 3 - الحجرات 4 - الرحمن 5 - الحديد 6 - الصف 7 - ~~الجمعة 8 - المنافقون 9 - التغابن 10 - الطلاق 11 - التحريم 12 - الملك 13 ~~- الحاقة 14 - نوح 15 - الجن 16 - المرسلات 17 - النبأ 18 - النازعات 19 - ~~الانفطار 20 - المطففين 21 - الانشقاق 22 - البروج 23 - الأعلى 24 - الفجر ~~25 - البلد 26 - الشمس 27 - الليل 28 - الضحى 29 - الشرح 30 - العلق 31 - ~~القدر 32 - البينة 33 - الزلزلة 34 - العاديات 35 - القارعة 36 - الهاكم 37 ~~- الهمزة 38 - الفيل 39 - قريش 40 - الماعون 41 - الكوثر 42 - النصر 43 - ~~المسد 44 - الاخلاص 45 - الفلق 46 - الناس ### | آية السيف # ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أن «آية السيف» - وهي قوله تعالى: ~~... فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ... «2» الآية- نقل المصنف الأقوال التي ~~قيل: إن هذه الآية ناسخة لغيرها من الآيات، كآيات الصبر، والأمر بالإعراض ~~عن المشركين وما شاكل ذلك، وقد كان السخاوي- رحمه الله- يشتد أحيانا في ~~الرد على بعض العلماء PageV01P089 # القائلين بالنسخ في كثير من الآيات وبخاصة ما يتعلق بآية السيف، التي ~~جعلها بعضهم ناسخة لمائة وأربع وعشرين آية «1». # وقد تتبعت الآيات التي حكاها السخاوي- نقلا عن العلماء- على أنها منسوخة ~~بآية السيف، فوجدتها في ثمانية ومائة موضع (108)، وتتميما للفائدة فهذا ~~بيان المواضع التي قيل: انها منسوخة بآية السيف: ### | 1 - # وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ... [البقرة: 190]. ### | 2 - # ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ... [البقرة: 191]. ### | 3 - # يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ... [البقرة: 217]. ### | 4 - # وإن تولوا فإنما عليك البلاغ ... [آل عمران: 20]. ### | 5 - # إلا أن تتقوا منهم ms054 تقاة [آل عمران: 28]. ### | 6 - # وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ... [آل عمران: 186]. ### | 7 - # فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا [النساء: 63]. ### | 8 - # ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا [النساء: 80]. ### | 9 - # فأعرض عنهم وتوكل على الله ... [النساء: 81]. ### | 10 - # فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين ... [النساء: 84]. ### | 11 - # إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق [النساء: 90]. ### | 12 - # ستجدون آخرين ... [النساء: 91]. ### | 13 - # يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ... [المائدة: ~~2]. ### | 14 - # فاعف عنهم واصفح [المائدة: 13]. ### | 15 - # ما على الرسول إلا البلاغ [المائدة: 99]. ### | 16 - # قل لست عليكم بوكيل [الأنعام: 66]. ### | 17 - # وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا [الأنعام: 70]. ### | 18 - # قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون [الأنعام: 91]. ### | 19 - # وما أنا عليكم بحفيظ [الأنعام: 104]. ### | 20 - # وأعرض عن المشركين [الأنعام: 106]. ### | 21 - # وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل [الأنعام: 107]. PageV01P090 ### | 22 - # ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم [الأنعام: ~~108]. ### | 23 - # قل يا قوم اعملوا على مكانتكم [الأنعام: 135]. ### | 24 - # فذرهم وما يفترون* [الأنعام: 112، 137]. ### | 25 - # قل انتظروا إنا منتظرون [الأنعام: 158]. ### | 26 - # إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء [الأنعام: 159]. ### | 27 - # وأملي لهم ... [الأعراف: 183]. ### | 28 - # خذ العفو [الأعراف: 199]. ### | 29 - # قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [الأنفال: 38]. ### | 30 - # وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله [الأنفال: 61]. ### | 31 - # وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ... [الأنفال: 72]. ### | 32 - # فسيحوا في الأرض أربعة أشهر [التوبة: 2]. ### | 33 - # إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام [التوبة: 7]. ### | 34 - # لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله ... [يونس: 20]. ### | 35 - # وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم [يونس: 41]. ### | 36 - # وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم [يونس: 46]. ### | 37 - # أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين [يونس: 99]. ### | 38 - # فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ... # [يونس: 108]. ### | 39 - # واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين [يونس: 109]. ### | 40 - # إنما أنت نذير [هود: 12]. ### | 41 ms055 - # وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ... [هود: 121]. ### | 42 - # فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب [الرعد: 40]. ### | 43 - # ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ... [الحجر: 3]. ### | 44 - # فاصفح الصفح الجميل [الحجر: 85]. ### | 45 - # لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم* [الحجر: 88]. ### | 46 - # وقل إني أنا النذير المبين [الحجر: 89]. ### | 47 - # فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين [النحل: 82]. # PageV01P091 ### | 48 - # وجادلهم بالتي هي أحسن [النحل: 125]. ### | 49 - # واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل: 127]. ### | 50 - # وما أرسلناك عليهم وكيلا [الإسراء: 54]. ### | 51 - # وأنذرهم يوم الحسرة [مريم: 39]. ### | 52 - # فليمدد له الرحمن مدا [مريم: 75]. ### | 53 - # فلا تعجل عليهم ... [مريم: 84]. ### | 54 - # فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك [طه: 130]. ### | 55 - # قل كل متربص فتربصوا [طه: 135]. ### | 56 - # وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون [الحج: 68]. ### | 57 - # فذرهم في غمرتهم [المؤمنون: 54]. ### | 58 - # ادفع بالتي هي أحسن [المؤمنون: 96]. ### | 59 - # فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم [النور: 54]. ### | 60 - # وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [الفرقان: 63]. ### | 61 - # وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه [النمل: 92]. ### | 62 - # وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ... [القصص: 55]. ### | 63 - # ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن [العنكبوت: 46]. ### | 64 - # قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين [العنكبوت: 50]. ### | 65 - # فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون [الروم: 60]. ### | 66 - # ومن كفر فلا يحزنك كفره [لقمان: 23]. ### | 67 - # فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون [السجدة: 30]. ### | 68 - # ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم [الأحزاب: 48]. ### | 69 - # قل لا تسئلون عما أجرمنا [سبأ: 25]. ### | 70 - # إن أنت إلا نذير [فاطر: 23]. ### | 71 - # فلا يحزنك قولهم [يس: 76]. ### | 72 - # فتول عنهم حتى حين ... [الصافات: 174، 175، 178، 179]. ### | 73 - # اصبر على ما يقولون [ص: 17]. ### | 74 - # إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين [ص: 70]. # PageV01P092 ### | 75 - # اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون [الزمر: 39]. ### | 76 - # وما أنت عليهم بوكيل [الزمر: 41]. ### | 77 - # فاصبر إن وعد الله حق* [غافر: 55، 77]. ### | 78 - # ادفع بالتي هي أحسن [فصلت: 34]. ### | 79 - # وما أنت عليهم بوكيل [الشورى: 6]. ### | 80 - # لنا أعمالنا ولكم أعمالكم [الشورى: 15]. ### | 81 - # والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ms056 [الشورى: 39]. ### | 82 - # ومن يضلل الله فما له من سبيل ... إلى فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم ~~حفيظا إن عليك إلا البلاغ [الشورى: 46 - 48]. ### | 83 - # فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون [الزخرف: 83]. ### | 84 - # فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون [الزخرف: 89]. ### | 85 - # فارتقب إنهم مرتقبون [الدخان: 59]. ### | 86 - # فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل [الاحقاف: 35]. ### | 87 - # فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ... [محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ~~4]. ### | 88 - # فاصبر على ما يقولون [ق: 39]. ### | 89 - # وما أنت عليهم بجبار [ق: 45]. ### | 90 - # فتول عنهم فما أنت بملوم [الذاريات: 54]. ### | 91 - # قل تربصوا فإني معكم ... [الطور: 31]. ### | 92 - # واصبر لحكم ربك [الطور: 48]. ### | 93 - # فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون [الطور: 45]. ### | 94 - # فأعرض عن من تولى عن ذكرنا [النجم: 29]. ### | 95 - # فتول عنهم [القمر: 6]. ### | 96 - # لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين [الممتحنة: 8]. ### | 97 - # سنستدرجهم من حيث لا يعلمون [القلم: 44]. ### | 98 - # فاصبر لحكم ربك [القلم: 48]. ### | 99 - # فاصبر صبرا جميلا [المعارج: 5]. ### | 100 - # فذرهم يخوضوا ويلعبوا ... [المعارج: 42]. ### | 101 - # واهجرهم هجرا جميلا [المزمل: 10]. # PageV01P093 ### | 102 - # وذرني والمكذبين [المزمل: 11]. ### | 103 - # ذرني ومن خلقت وحيدا [المدثر: 11]. ### | 104 - # فاصبر لحكم ربك [الإنسان: 24]. ### | 105 - # فمهل الكافرين أمهلهم رويدا [الطارق: 17]. ### | 106 - # لست عليهم بمصيطر [الغاشية: 22]. ### | 107 - # أليس الله بأحكم الحاكمين [التين: 8]. ### | 108 - # لكم دينكم ولي دين [الكافرون: 6]. # PageV01P094 ### | القسم الثاني التحقيق # وقد ضمنته أهم الأعمال التي قمت بها أثناء التحقيق وتتلخص فيما يأتي: # - أخرجت النص المحقق وفقا لما أراده مؤلفه. # - قارنت بين النسخ، وذكرت الفروق بينها، مبينا الزيادة منها في الهامش. # - عزوت جميع الآيات القرآنية إلى أماكنها بذكر اسم السورة ورقم الآية ~~فيها. # - إذا أورد المصنف آية فيها كلمة قرآنية مخالفة لقراءة حفص فإني أشير إلى ~~ذلك، وأبين القراءات فيها. # - خرجت الأحاديث النبوية والآثار من كتب السنة وغيرها كلما تيسر لي ذلك. # - قمت بالحكم على بعض الأحاديث والآثار صحة وضعفا، معتمدا في ذلك على ~~كلام علماء هذا الشأن كالحافظ ابن كثير، وابن الجوزي، والذهبي وابن حجر ~~وغيرهم. # - خرجت الأبيات الشعرية وعزوتها إلى قائليها ما ms057 استطعت إلى ذلك سبيلا. # - شرحت بعض غريب الألفاظ، وعلقت على مشكل العبارات معتمدا على أمهات كتب ~~اللغة. # - عرفت ببعض البلدان التي تحتاج في نظري إلى تعريف. # - ترجمت لكل الأعلام الواردة في المتن ما وجدت إلى ذلك سبيلا. # - قمت بإتمام معظم نصوص الآيات التي اكتفى المؤلف بإيراد جزء منها وهي ~~كثيرة جدا ليسهل على القارئ فهم المراد من النص القرآني. # - ناقشت المؤلف في بعض القضايا التي أوردها مؤيدا له أو معترضا عليه، ~~مسترشدا بآراء العلماء الأفاضل قدماء ومحدثين. # PageV01P095 # - رجعت في توثيق بعض النصوص إلى الكتب التي استقى منها المؤلف، وكذلك إلى ~~الكتب التي اقتبس مؤلفوها شيئا من الكتاب المحقق. # - ترك المؤلف التنبيه على بعض المسائل العلمية- وهي نادرة- فقمت ببيان ~~ذلك من خلال كلام العلماء في كل مسألة على حدة، وهذا لا ينقص من قدر ~~المؤلف- رحمه الله-. # - هناك الكثير من الموضوعات العلمية التي عرضها المؤلف تتطلب تجليتها، ~~وخدمة للنص كنت أقوم بتجلية هذه الموضوعات مبينا أهميتها واعتناء العلماء ~~بها. # - وثقت أهم القضايا العلمية التي اشتمل عليها الكتاب- وهي كثيرة ومتعددة- ~~من المصادر المعنية في ذلك. # - قمت بعمل فهارس عامة للكتاب، وتشمل ما يأتي: # أ) فهرس الآيات القرآنية. # ب) فهرس الأحاديث النبوية والآثار. # ج) فهرس الأعلام. # د) فهرس الأشعار. # ه-) فهرس البلدان والأماكن. # و) فهرس المصادر والمراجع. # ز) فهرس الموضوعات. # PageV01P096 # الوجه الأول من نسخة الأصل (ت). # PageV01P097 # الوجه الأول من نسخة (ظق). # PageV01P098 # الورقة الأخيرة من نسخة الأصل (ت). # PageV01P099 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين «1» الحمد لله الذي استنارت صدور ~~الصحف باسمه، وأشرقت سطور الكتب بوصفه فيها ورسمه، وكانت البداءة بحمده ~~كافلة بالتمام، ضامنة بلوغ الغاية فيما يراد من الأمور ويرام، أحمده ~~مستعينا به على تيسير ما أحاوله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~الذي عم الأنام نائله «2»، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده الذي ~~بعثه رحمة لعباده، ورسوله الذي اتضحت السبل بهدايته وإرشاده، أيده بكتابه ~~المبين، الذي ظهرت معجزاته وبهرت «3» آياته، وقهرت ذوي العناد بيناته، صلى ~~الله عليه وعلى آله وصحبه ms058 الذين نصرت بهم ألوية الحق وراياته. # هذا وإن أجل ما بأيدي هذه الأمة كتاب ربها الناطق بمصالح «4» دينها ~~ودنياها، الواصف «5» لها مراشد أولاها وعقباها، وإن أشرف العلوم ما كان منه ~~بسبيل، وأجل الرسوم فنونه [الذي] «6» هي أعلى الدرجات في التقديم والتفضيل، ~~وفي هذا الكتاب من علومه ما يشرح الألباب ويفرح الطلاب، وينيلهم المنى ~~ويفيدهم الغنى، ويريحهم من PageV01P100 # العناء، ويمنحهم ما دعت اليه الحاجة لهم «1» بأيسر الاعتناء، فهو كاسمه ~~«جمال القراء وكمال الإقراء» أعان الله عبده الضعيف على إنهائه، ومن عليه ~~بإجابة دعائه، وصلى الله على سيد أصفيائه، وخاتم رسله وأنبيائه، وعلى آله ~~وأصحابه المفضلين في أرضه وسمائه. PageV01P101 ### | نثر الدرر في ذكر الآيات والسور ### | ذكر أول ما نزل «1» من القرآن # أول ما نزل من القرآن في قول عائشة «2» - رضي الله عنها- ومجاهد «3» ~~وعطاء بن PageV01P102 # يسار «1» وعبيد بن عمير «2»، وأبي رجاء العطاردي «3»: اقرأ باسم ربك ~~[العلق: 1] قالت عائشة- رضي الله عنها-: (أول ما ابتدئ به رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة، كانت تجيء مثل فلق الصبح، ثم حبب ~~إليه الخلاء فكان بحراء «4» يتحنث «5» فيه الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع ~~إلى أهله ثم يرجع إلى أهله فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق «6» فقال: يا محمد ~~أنت رسول الله، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فجثوت ~~لركبتي «7»، ثم تزحفت يرجف فؤادي فدخلت» - يريد على خديجة «8» - فقلت: ~~زملوني، حتى ذهب عني الروع، ثم أتاني فقال: يا محمد أنت رسول الله، فلقد ~~هممت أن أطرح نفسي من جبل، فتبدى لي حين هممت بذلك فقال: يا محمد أنا جبريل ~~وأنت رسول الله PageV01P103 # فقال: اقرأ فقلت ما أقرأ؟ فأخذني فغتني «1» ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد، ~~فقال: # اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت، فأتيت خديجة فقلت: لقد أشفقت علي نفسي، ~~وأخبرتها «2» خبري، فقالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك ~~لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة وتحمل الكل «3»، وتقري الضيف، ~~وتعين «4» على نوائب الحق، قال: ثم انطلقت «5» بي إلى ورقة بن ms059 نوفل بن أسد ~~«6» فقالت «7»: # اسمع من ابن أخيك، فسألني فأخبرته، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ~~بن عمران، ليتني أكون فيها جذعا، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، قلت «8»: ~~أمخرجي هم؟ قال: (نعم، إنه لم يجيء رجل قط بما جئت به إلا عودي، ولئن ~~أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا) «9». PageV01P104 # ومعنى «1» فغتني: من قولهم غتة في الماء إذا أغطه «2»، وغته بالأمر: اذا ~~كده، ومعنى يتحنث: يتجنب الحنث كالأصنام ونحوها، والحنث: الذنب والاثم ومثل ~~ذلك تأثم إذا تجنب الاثم. # قالت: قال رسول الله «3» صلى الله عليه وآله وسلم: «ثم كان أول ما نزل ~~علي من القرآن بعد اقرأ باسم ربك: ن والقلم وما يسطرون* ما أنت بنعمة ربك ~~بمجنون حتى قرأ الى «4» فستبصر ويبصرون [القلم: آية 1، 5]، ويا أيها المدثر ~~قم فأنذر [المدثر: # 1، 2]، والضحى والليل إذا سجى «5» [الضحى: 1، 2]، والعلماء على أنه انما ~~أنزل «6» عليه من اقرأ باسم ربك إلى قوله علم الإنسان ما لم يعلم «7» ثم ~~نزل باقيها بعد يا أيها المدثر ويا أيها المزمل. # وقال جابر بن عبد الله «8»: يا أيها المدثر أول القرآن نزولا «9». ~~والأكثر على ما PageV01P105 # قدمته، وليس في قول جابر ما يناقضه، لأن المدثر من جملة ما نزل أول ~~القرآن. # وقال عطاء «1» بن أبي مسلم الخراساني «2»: ### | 2 - # «3» نزلت يا أيها المزمل قبل يا أيها المدثر. ### | 3 - # بعد ن والقلم وما يسطرون. ### | 4 - # ثم نزلت يا أيها المدثر. ### | 5 - # ثم تبت يدا أبي لهب. ### | 6 - # ثم إذا الشمس كورت. ### | 7 - # ثم سبح اسم ربك الأعلى. ### | 8 - # ثم والليل إذا يغشى. ### | 9 - # ثم والفجر. ### | 10 - # ثم سورة الضحى. ### | 11 - # ثم ألم نشرح. ### | 12 - # ثم العصر «4». PageV01P106 ### | 13 - # ثم سورة العاديات. ### | 14 - # ثم الكوثر. ### | 15 - # ثم ألهاكم التكاثر. ### | 16 - # ثم أرأيت الذي «1». ### | 17 - # ثم قل يا أيها الكافرون. ### | 18 - # ثم الفيل. 19 - ثم سورة الفلق. ### | 20 - # ثم سورة الناس. 21 - ثم قل هو الله أحد. ### | 22 - # ثم سورة النجم. 23 - ثم عبس وتولى. ### | 24 - # ثم إنا أنزلناه في ليلة القدر. ### | 25 - # ثم ms060 والشمس وضحاها. 26 - ثم والسماء ذات البروج. ### | 27 - # ثم والتين والزيتون. 28 - ثم سورة قريش. ### | 29 - # ثم القارعة. 30 - ثم القيامة. ### | 31 - # ثم ويل لكل همزة. 32 - ثم والمرسلات. ### | 33 - # ثم ق والقرآن المجيد. 34 - ثم لا أقسم بهذا البلد. ### | 35 - # ثم الطارق. 36 - ثم الانشقاق «2». ### | 37 - # ثم ص والقرآن ذي الذكر. ### | 38 - # ثم سورة الأعراف. 39 - ثم سورة الجن. ### | 40 - # ثم يس. 41 - ثم الفرقان. ### | 42 - # ثم الحمد لله فاطر السماوات والأرض. ### | 43 - # ثم سورة مريم- عليها السلام-. ### | 44 - # ثم سورة طه. 45 - ثم الواقعة. ### | 46 - # ثم الشعراء. 47 - ثم النمل. ### | 48 - # ثم القصص. 49 - ثم سبحان الذي أسرى بعبده. PageV01P107 ### | 50 - # ثم سورة يونس- عليه السلام-. ### | 51 - # ثم سورة هود- عليه السلام-. ### | 52 - # ثم سورة يوسف- عليه السلام-. ### | 53 - # ثم الحجر. 54 - ثم الانعام. ### | 55 - # ثم والصافات صفا. 56 - ثم سورة لقمان. ### | 57 - # ثم سورة سبأ. 58 - ثم الزمر «1». ### | 59 - # ثم المؤمن «2». 60 - ثم حم السجدة. ### | 61 - # ثم الشورى. 62 - ثم الزخرف. ### | 63 - # ثم الدخان. 64 - ثم الجاثية. ### | 65 - # ثم الأحقاف. 66 - [] «3» والذاريات ذروا. ### | 67 - # ثم الغاشية. 68 - ثم الكهف. ### | 69 - # ثم النحل. 70 - ثم سورة نوح. ### | 71 - # ثم سورة إبراهيم. 72 - ثم سورة الأنبياء. ### | 73 - # ثم سورة «4» قد أفلح المؤمنون. ### | 74 - # ثم الم السجدة. ### | 75 - # ثم سورة الطور «5». 76 - ثم سورة الملك. ### | 77 - # ثم الحاقه. 78 - ثم المعارج. ### | 79 - # ثم النبأ. 80 - ثم «6» النازعات. ### | 81 - # ثم إذا السماء انفطرت. ### | 82 - # ثم إذا السماء انشقت. ### | 83 - # ثم الم غلبت الروم «7». 84 - ثم العنكبوت. PageV01P108 ### | 85 - # ثم سورة المطففين «1». # قال عطاء بن أبي مسلم: وكانوا إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت مكية، ويزيد ~~الله عز وجل فيها ما شاء «2» بالمدينة «3». # قال عطاء: ثم كان أول ما أنزل الله عز وجل بالمدينة: ### | 1 - # سورة البقرة. 2 - ثم الأنفال. ### | 3 - # ثم آل عمران. 4 - ثم الأحزاب. ### | 5 - # ثم الامتحان. 6 - ثم النساء. ### | 7 - # ثم إذا زلزلت الأرض زلزالها. ### | 8 - # ثم الحديد. 9 - ثم سورة محمد صلى الله ms061 عليه وآله وسلم. # وقال غير عطاء: هي مكية، وهي بالمدني أشبه. ### | 10 - # ثم الرعد. 11 - ثم سورة الرحمن عز وجل. PageV01P109 ### | 12 - # ثم هل أتى. 13 - ثم الطلاق. ### | 14 - # ثم لم يكن. 15 - ثم الحشر. ### | 16 - # ثم إذا جاء نصر الله. ### | 17 - # ثم النور. 18 - ثم الحج. # قال عطاء بن أبي مسلم وغيره: إنها مدنية. # وقال بعضهم: فيها مدني ومكي وسفري. # قال عطاء بن أبي مسلم: ### | 19 - # ثم المنافقون. 20 - ثم المجادلة. ### | 21 - # ثم الحجرات. 22 - ثم التحريم. ### | 23 - # ثم الجمعة. 24 - ثم التغابن. ### | 25 - # ثم الصف. 26 - ثم الفتح «1». PageV01P110 # قال عطاء بن أبي مسلم وغيره: إنها مدنية «1». # وروي عن البراء بن عازب «2» أنها نزلت بالحديبية «3» «4». # وقال الشعبي «5»:- أيضا- نزلت بالحديبية. # وأصاب صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الغزوة ما لم يصب في غيرها. # أ- بويع «6» له بيعة الرضوان. # ب- وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. # ج- وظهرت الروم على فارس، فسر «7» المؤمنون بتصديق كتاب الله. ~~PageV01P111 # د- وأطعموا نخيل خيبر. # ه- وبلغ الهدى محله «1». # ولما رجع صلى الله عليه وآله وسلم «2» من الحديبية بلغه عن رجل من أصحابه ~~أنه قال: ما هذا بفتح! لقد صدونا عن البيت، وصد «3» هدينا «4». فقال «5» ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بئس الكلام هذا بل هو أعظم الفتوح، قد رضي ~~المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراح «6»، ويسألوكم القضية «7»، ويرغبوا ~~إليكم في الأمان، وقد رأوا منكم ما كرهوا» «8». # وقيل: نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (انا فتحنا لك) مرجعه من ~~الحديبية «9». حدثنا شيخنا أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي «10» - رحمه ~~الله- نبا «11» عبد الملك بن أبي القاسم PageV01P112 # الهروي «1» عن أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي «2» عن أبي محمد عبد ~~الجبار ابن محمد الجراحي «3» عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي «4» عن ~~أبي عيسى الترمذي «5» نبا عبد بن حميد «6» نبا عبد الرزاق «7» عن معمر «8» ~~عن قتادة «9» عن PageV01P113 # أنس «1» قال: أنزلت «2» على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليغفر لك الله ~~ما تقدم من ذنبك وما تأخر مرجعه من الحديبية «3». # قال ms062 أبو عيسى الترمذي: وحدثنا محمد بن بشار «4» نبا محمد بن خالد بن عثمة ~~«5» نبا مالك بن أنس «6» عن زيد بن أسلم «7» عن أبيه «8» قال: سمعت عمر بن ~~الخطاب «9» PageV01P114 # يقول: «كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره فكلمت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم فسكت، ثم كلمته فسكت، فحركت راحلتي، فتنحيت ~~فقلت: ثكلتك «1» أمك يا ابن الخطاب نزرت «2» رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم ثلاث مرات، كل ذلك لا يكلمك ما أخلقك أن ينزل فيك قرآن! فما نشبت أن ~~سمعت صارخا يصرخ «3» فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا ~~ابن الخطاب لقد أنزل الله «4» علي هذه الليلة سورة ما أحب أن لي بها ما ~~طلعت عليه الشمس إنا فتحنا لك فتحا مبينا «5»». # والحديثان صحيحان، ومعنى نزرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لححت ~~عليه، يقال: فلان لا يعطى حتى ينزر، اي يلح عليه «6». # وقال المسور بن مخرمة «7»: نزلت بين مكة والمدينة «8». PageV01P115 # قال عطاء بن أبي مسلم: ثم نزلت. ### | 27 - # سورة المائدة. 28 - ثم سورة التوبة «1». # وعن ابن عباس «2» رحمه الله «3»: «أول شيء نزل من سورة التوبة لقد نصركم ~~الله في مواطن كثيرة «4» ثم أنزلت السورة كلها بعد ذلك» «5». # فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك «6»، وتلك آخر غزوة غزاها النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وقيل: آخر ما أنزل عليه صلى الله عليه وآله وسلم ~~واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله «7» «8». PageV01P116 # فبقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم (بعدها) «1» تسعة أيام «2»، ثم قبض، ~~ونزلت اليوم أكملت لكم دينكم «3» في يوم عرفة، في يوم جمعة «4»، وعاش النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم بعدها إحدى وثمانين ليلة «5». ### | سورة الفاتحة # «6» وقال أبو هريرة «7»، ومجاهد والزهري «8»، وعطاء بن يسار، وعبيد الله ~~بن PageV01P117 # عبد الله بن عمر «1»: (نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة) اه. # والأكثر على خلاف ذلك «2». # قال أبو العالية «3»: (لقد أنزلت ولقد آتيناك سبعا من المثاني «4»، وما ~~أنزل من PageV01P118 # الطول شيء) «1»، يريد أن سورة الحجر ms063 نزلت قبل البقرة وآل عمران والنساء ~~والمائدة «2». # وقال أبو ميسرة «3»: (أول ما أقرأ جبريل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~فاتحة الكتاب إلى آخرها «4») اه. PageV01P119 # وقال ابن عباس: (نزلت بمكة بعد يا أيها المدثر ثم نزلت تبت يدا «1» أبي ~~لهب «2») اه. ### | سورة الأعراف # وزعم مقاتل بن سليمان «3» أن الأعراف نزلت «4» منها بالمدينة قوله عز ~~وجل: # وسئلهم عن القرية «5» إلى قوله سبحانه من ظهورهم ذرياتهم «6» «7» قال: ~~وباقيها مكي «8». PageV01P120 ### | سورة الأنفال # وكذلك قال في الأنفال وإذ يمكر بك الذين كفروا «1» نزلت بمكة، وباقيها ~~مدني «2». ### | سورة يونس # وقال «3»: يونس مكية إلا آيتين فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ... «4» ~~والتي تليها نزلتا «5» بالمدينة «6». PageV01P121 # وقال الكلبي «1»: ومنهم من يؤمن به «2». # نزلت بالمدينة في قوم من اليهود، وباقيها مكي «3». # وقيل: نزل من أولها إلى أربعين آية بمكة، وباقيها نزل بالمدينة «4». وقال ~~ابن عباس وعبد الله بن الزبير «5»: نزلت بمكة «6». ### | سورة هود # وقال مقاتل: في سورة هود ثلاث آيات نزلت بالمدينة، وباقيها مكي «7»: ~~الأولى فلعلك تارك بعض «8» ... «9». PageV01P122 # والثانية أولئك يؤمنون به .. «1» نزلت في عبد الله بن سلام «2» وأصحابه، ~~وقوله إن الحسنات يذهبن السيئات «3» ذلك ذكرى للذاكرين «4» نزلت «5» في ~~نبهان التمار «6». PageV01P123 ### | سورة إبراهيم # وقال في «1» إبراهيم ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا .. «2» هذه ~~الآية مدنية «3». PageV01P124 ### | سورة النحل # وقال الكلبي: النحل مكية، غير أربع آيات. # ثم إن ربك للذين هاجروا ... «1» «2». # والثانية وإن عاقبتم ... وما يليها إلى آخر السورة «3»، ووافقه مقاتل ~~«4». وزاد خامسة وضرب الله مثلا قرية .. «5». ### | سورة الإسراء # وقال الكلبي: في سورة سبحان ... # آيات مدنيات، قوله عز وجل: وإن كادوا ليستفزونك .. «6» نزلت حين جاءه ~~PageV01P125 # وفد ثقيف، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء «1». # وقوله وقل رب أدخلني مدخل صدق .. «2». # وزاد مقاتل: وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس .. «3». # وقل آمنوا به أو لا تؤمنوا «4» إن الذين أوتوا العلم من قبله .. «5». ~~PageV01P126 ### | سورة الكهف # وقال بعضهم في الكهف: مدنية «1» قوله عز وجل الحمد لله الذي أنزل [على] ~~«2» عبده الكتاب .. إلى قوله ولا لآبائهم ... «3» # وقوله عز وجل: إن الذين ms064 آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن ~~عملا «4». # وقال ابن عباس: «نزلت الكهف بمكة بين هل أتاك حديث الغاشية «5» ~~PageV01P127 # والنحل «1»، وكذلك قال الحسن «2» وعكرمة «3». ### | سورة مريم # وقيل في مريم: هي مكية غير آية السجدة «4». ### | سورة الحج # وقال مقاتل: نزل من سورة الحج يا أيها الناس اتقوا ربكم ... إلى قوله ~~PageV01P128 # ولكن «1» عذاب الله شديد «2» نزل «3» في غزوة بني المصطلق «4» ليلا «5»، ~~قال: ونزل بالمدينة منها أيضا من كان يظن ... «6» الآية. # وسواء العاكف فيه والباد ... «7» نزلت في عبد الله بن أنس بن خطل «8». ~~PageV01P129 # وأذن للذين يقاتلون .. «1» ولولا دفع الله .. «2»، وليعلم الذين أوتوا ~~العلم ... «3» نزلت في أهل التوراة «4». والذين هاجروا في سبيل الله ### | .... # والتي PageV01P130 # بعدها «1». وعن ابن عباس: كلها مكية «2»، إلا السجدتين «3». # وأذن للذين يقاتلون .. والتي بعدها «4». ### | سورة الفرقان # وقال ابن عباس وقتادة: الفرقان مكية إلا قوله والذين لا يدعون مع الله ~~PageV01P131 # إلها «1» ... إلى «2» آخر الثلاث «3». ### | سورة الشعراء # وقيل في الشعراء: هي مكية، إلا قوله عز وجل والشعراء يتبعهم الغاوون ... ~~«4» إلى آخرها «5». # قال مقاتل: وإلا قوله: «أو لم تكن «6» لهم آية .. » الآية «7». ### | سورة القصص # وقال مقاتل في القصص الذين آتيناهم الكتاب من قبله .. إلى قوله عز وجل ~~PageV01P132 # لا نبتغي الجاهلين «1» مدني «2». # وقوله إن الذي فرض عليك القرآن .. «3» نزلت بالجحفة «4» قبل الهجرة «5». ### | سورة العنكبوت # وقال قتادة: من أول العنكبوت إلى قوله عز وجل وليعلمن الله الذين آمنوا ~~وليعلمن المنافقين «6» مدني، وباقيها مكي «7». PageV01P133 ### | سورة لقمان # وقيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم المدينة أتاه اليهود، ~~فقالوا: يا محمد بلغنا أنك تقول: # وما أوتيتم من العلم إلا قليلا «1». أفعنيتنا أم عنيت قومك؟ فقال صلى ~~الله عليه وآله وسلم: «عنيت الجميع». فقالوا: يا محمد، أما تعلم أن الله عز ~~وجل أنزل التوراة على موسى- عليه السلام- وخلفها موسى فينا؟ # وفي التوراة أنباء كل شيء! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «التوراة وما ~~فيها من الأنباء قليل في علم الله تعالى» فأنزل الله عز وجل ولو أنما في ~~الأرض من شجرة أقلام .. إلى آخر الآيات الثلاث ms065 «2»، وباقيها مكي «3». ### | سورة السجدة # وفي السجدة ثلاث آيات نزلن بالمدينة لما قال الوليد بن عقبة «4» لعلي «5» ~~- رضي الله PageV01P134 # عنه-: أنا أذرب منك لسانا- يعني أحد لسانا- وأحد سنانا «1» وأرد للكتيبة ~~«2». فقال له علي- عليه السلام-: أسكت فإنك فاسق، فأنزل الله عز وجل أفمن ~~كان مؤمنا ... «3» الآيات «4». # وقال آخرون: إلا خمس آيات من قوله عز وجل تتجافى جنوبهم «5» ### | ..... # إلى قوله ... الذي كنتم به تكذبون .. «6». ### | سورة سبأ # وقال مقاتل: قوله عز وجل في سبأ ويرى الذين أوتوا العلم .. «7» هذه الآية ~~منها مدني «8». PageV01P135 ### | سورة الزمر # وفي الزمر أربع آيات نزلت «1» فيما قيل بالمدينة. # الأولى: يا عباد «2» الذين آمنوا اتقوا ربكم .. «3». # والثلاث الباقية نزلت «4» في وحشي «5» - فيما ذكروا-. # يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم .. إلى قوله وأنتم لا تشعرون «6». ~~PageV01P136 ### | سورة غافر # وقال ابن عباس وقتادة في المؤمن: هي مكية غير آيتين نزلتا بالمدينة إن ~~الذين يجادلون في آيات الله .. «1» والتي تليها. ### | سورة الشورى # وكذلك قالا «2» في الشورى: آيات غير مكية. # قال ابن عباس: لما نزل قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى «3» ~~قال رجل من الأنصار: والله ما أنزل الله هذا في القرآن قط «4»، فأنزل الله ~~عز وجل أم PageV01P137 # يقولون افترى على الله كذبا فإن يشإ الله يختم على قلبك .. «1» قال: ثم ~~إن الأنصاري تاب وندم، فأنزل الله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده .. ~~إلى قوله ... لهم عذاب شديد «2» فهذه الآيات على قوله مدنيات «3». ### | سورة الجاثية # وقال قتادة- في الجاثية في قوله عز وجل قل للذين آمنوا يغفروا ... «4»: ~~هذه الآية وحدها مدنية «5». PageV01P138 ### | سورة الأحقاف # وفي الأحقاف: قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به .. «1» الآية. نزلت ~~في عبد الله بن سلام «2» «3». # وقوله عز وجل: فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل .. «4»، PageV01P139 # وباقيها مكي «1». ### | سورة القتال # وسورة القتال مدنية، وقد سبق القول فيها «2». # وقيل: هي مدنية إلا قوله عز وجل وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي ~~أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم «3» قيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~لما توجه مهاجرا ms066 الى المدينة وقف ونظر إلى مكة وبكى، فنزلت هذه الآية «4». ~~PageV01P140 ### | سورة ق # وقال ابن عباس وقتادة: قوله عز وجل في «1» سورة ق ولقد خلقنا السماوات ~~والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب «2» نزلت هذه الآية ~~بالمدينة «3» وباقي السورة بمكة. ### | سورة النجم # وقالا «4»: في سورة (والنجم) الذين يجتنبون كبائر الإثم «5» والفواحش .. ~~«6» # الآية نزلت بالمدينة «7» وباقيها مكي. PageV01P141 ### | سورة الرحمن # واختلف في تنزيل سورة الرحمن عز وجل. # فقالت عائشة- رضي الله عنها- والحسن وعكرمة وعطاء بن يسار ومجاهد وسفيان ~~بن عيينة «1» ومقاتل: هي مكية «2». # وقال ابن عباس وقتادة: هي مكية إلا آية واحدة يسئله من في السماوات ... ~~«3» فإنها نزلت بالمدينة «4» اه. PageV01P142 # وقال عطاء بن أبي مسلم- عن ابن عباس- ونافع بن أبي نعيم «1» وكريب «2»: ~~هي مدنية «3». ### | سورة الواقعة # قال «4» ابن عباس والكلبي وقتادة: الواقعة مكية، إلا آية واحدة وتجعلون ~~رزقكم أنكم تكذبون «5» «6». PageV01P143 ### | سورة المجادلة # وقيل في سورة المجادلة: هي مدنية إلا قوله ما يكون من نجوى ثلاثة «1» .. # الآية. ### | سورة الصف والجمعة والتغابن # وقيل في الصف والجمعة: هما مدنيتان «2»، وقيل: مكيتان «3»، وكذلك التغابن ~~«4». PageV01P144 ### | سورة القلم # وقال ابن عباس وقتادة: في سورة (نون) من أولها إلى قوله .. على الخرطوم ~~«1» مكي، ثم إلى قوله «2» .. أكبر لو كانوا يعلمون «3» مدني ثم إلى قوله .. ~~فهم يكتبون «4» مكي، ثم إلى قوله .. من الصالحين «5» مدني، ثم إلى آخرها ~~مكي «6». ### | سورة المرسلات # والمرسلات مكية كلها «7»، وقد روي عن ابن مسعود «8»: أنها نزلت على رسول ~~PageV01P145 # الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الجن، قال: ونحن بحراء «1» اه. # ويقال: إن فيها من المدني وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون «2». ### | سورة المطففين # واختلف في المطففين، فقيل: هي أول ما نزلت «3» بالمدينة «4». # وعن ابن عباس: أنها مكية «5». PageV01P146 ### | سورة القدر # وسورة القدر: مدنية «1»، وقيل: مكية «2»، نزلت بين عبس والشمس «3». ### | سورة البينة # وقال قتادة وكريب: وجدنا في كتاب ابن عباس لم يكن مكية «4»، وكذا روي عن ~~مجاهد. PageV01P147 # وقال ابن الزبير وعطاء بن يسار: هي مدنية «1». ### | سورة الزلزلة # وقال مجاهد «2» في إذا زلزلت: هي مكية «3»، وغيره يقول: مدنية «4». ~~PageV01P148 ### | سورة ms067 العاديات # وكذلك القول في العاديات «1». ### | سورة الماعون # وأ رأيت: مكية «2»، وقال جويبر «3» عن الضحاك «4»، مدنية «5». ~~PageV01P149 # وقال قوم: هي مكية، إلا قوله عز وجل فويل للمصلين .. «1» نزلت في ~~المنافقين «2». ### | سورة الإخلاص # واختلف في سورة الإخلاص، وقد سبق قول عطاء بن أبي مسلم إنها مكية «3»، ~~وهو يروي جميع ما ذكره عن ابن عباس، وكذلك قال كريب ونافع بن أبي نعيم «4». ~~وقال مجاهد ومحمد بن كعب القرظي «5» وأبو العالية والربيع «6» وغيرهم: إنها ~~مدنية «7» وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. PageV01P150 ### | المعوذتان # والفلق والناس: من المدني «1»، وقيل: من المكي «2». # فهذا جميع المختلف في تنزيله، ذكرته وما لم أذكره من السور فلا خلاف فيه ~~«3». وهو على ما ذكره عطاء الخراساني في المكي والمدني. PageV01P151 ### | تنزلات القرآن # قوله عز وجل إنا أنزلناه في ليلة القدر «1» أنزلناه: يعني القرآن «2»، ~~قال ابن عباس والشعبي وابن جبير «3»: «أنزل الله القرآن كله جملة واحدة في ~~رمضان إلى سماء الدنيا، فإذا أراد الله عز وجل أن يحدث في الأرض شيئا أنزل ~~منه حتى «4» جمعه «5»». # وهي «6» الليلة المذكورة في سورة الدخان «7». PageV01P152 # فإن قيل: ما في إنزاله جملة إلى سماء الدنيا «1»؟ # قلت: في ذلك تكريم بني آدم، وتعظيم شأنهم عند الملائكة، وتعريفهم عناية ~~الله عز وجل بهم ورحمته لهم. ولهذا المعنى أمر سبعين ألفا من الملائكة لما ~~أنزل سورة الأنعام أن تزفها «2» وزاد سبحانه في هذا المعنى:- بأن أمر ~~جبريل- عليه السلام- بإملائه على السفرة PageV01P153 # الكرام البررة- عليهم السلام- وإنساخهم إياه وتلاوتهم «1» له. # - وفيه أيضا إعلام عباده من الملائكة وغيرهم أنه علام الغيوب، لا يعزب ~~عنه شيء، إذ كان في هذا الكتاب العزيز ذكر الاشياء قبل وقوعها. # - وفيه أيضا التسوية بين نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وبين موسى عليه ~~السلام في إنزال كتابه جملة «2» والتفضيل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم في ~~إنزاله عليه منجما «3» ليحفظه «4»، قال الله عز وجل .. كذلك PageV01P154 # لنثبت به فؤادك «1» وقال عز وجل سنقرئك فلا تنسى «2»، وكان جبريل يلقى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل عام في رمضان يعرض عليه رسول الله ms068 ~~صلى الله عليه وآله وسلم القرآن، وعرضه في العام الذي قبض فيه رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم مرتين «3» فأين هذا من أمر التوراة؟. # - وفيه أيضا أن جناب العزة عظيم، ففي إنزاله جملة واحدة، وإنزال الملائكة ~~«4» له مفرقا بحسب الوقائع ما يوقع في النفوس تعظيم شأن الربوبية «5». ~~PageV01P155 # فإن قيل: قوله عز وجل إنا أنزلناه في ليلة القدر أخبار عن القرآن، أفما ~~«1» هذه السورة مما أنزل في ليلة القدر؟. # قلت: هي مما أنزل في تلك الليلة «2» كما أنزل فيها إنا نحن نزلنا الذكر ~~.. # [الحجر: 9] وإنا أنزلناه في ليلة مباركة [الدخان: 3]، وكما قال تعالى إن ~~هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [الإسراء: 9]، وهذا ذكر «3» مبارك أنزلناه ~~[الأنبياء: 5]. # حدثنا الغزنوي بإسناده المتقدم «4» إلى أبي عيسى الترمذي رحمه الله نبأ ~~ابن ابي (عمرو) «5» نبأ سفيان عن عبدة بن أبي لبابة «6» وعاصم «7» سمعا زر ~~بن حبيش «8» يقول: PageV01P156 # «قلت لأبي بن كعب «1»: إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول: (من يقم الحول ~~يصب ليلة القدر، فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لقد علم أنها في العشر ~~الأواخر من رمضان «2»، وأنها ليلة سبع وعشرين ولكنه أراد أن لا يتكل الناس، ~~ثم حلف لا يستثنى أنها ليلة سبع وعشرين «3». # قال: قلت له: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالآية «4» التي ~~أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها ~~«5» وهو حديث صحيح «6». PageV01P157 # وروى عبد الله بن عمر «1» أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كان ~~متحريها فليتحرها في ليلة سبع وعشرين» «2». # ومن العجائب أن هذه السورة ثلاثون كلمة على عدد أيام الشهر، فعدها ابن ~~عباس فوافق قوله عز وجل (هي) فاستدل بذلك على أنها ليلة سبع وعشرين لأن ~~(هي) من كلمات السورة السابعة بعد العشرين «3». # وقيل: إنها تختلف فتكون مرة ليلة سبع وعشرين ومرة في غيرها «4»، يدل على ~~ذلك ما روى أبو سعيد «5» - رحمه الله- عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~أنه قال: « .. وقد رأيتني أسجد PageV01P158 # في ms069 «1» صبيحتها في ماء وطين». # قال أبو سعيد: فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ~~جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين، وكان المسجد قد وكف ~~«2» «3». # وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض أصحابه بالتماسها ليلة ثلاث ~~وعشرين «4»، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: # «التمسوها في الخامسة والسابعة والتاسعة» «5»، وذلك لما علم صلى الله ~~عليه وآله وسلم أنها تنتقل فيما أري والله أعلم «6». # وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «نزلت صحف إبراهيم- عليه السلام- أول ~~ليلة من شهر رمضان، ونزلت التوراة على موسى- عليه السلام- في ست من شهر ~~رمضان، ونزل PageV01P159 # الزبور على داود- عليه السلام- في اثنتي عشرة من شهر رمضان ونزل الإنجيل ~~على عيسى- عليه السلام- في ثماني عشرة من شهر رمضان، وأنزل الله (الفرقان) ~~على محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أربع وعشرين من شهر رمضان» «1». # فهذا الإنزال يريد به صلى الله عليه وآله وسلم أول نزول القرآن عليه «2»، ~~وقوله عز وجل إنا أنزلناه في ليلة القدر يشمل الإنزالين «3»، ومعنى «4» ~~ليلة القدر ليلة الجلالة والعظمة، وقيل: # القدر مصدر، من قولهم: قدر الشيء يقدره قدرا، لأن الله تعالى يقدر فيها ~~ما يشاء من أمره، أو لأن (القرآن) أنزل فيها، وفيه تبيان كل شيء «5». ~~PageV01P160 ### | أسماء القرآن # «1» ### | 1 - # القرآن: # اسم من أسماء هذا الكتاب العزيز «2»، وهو منقول من المصدر، PageV01P161 # ودخول اللام فيه كدخولها في «الفضل» ودخولها في «الفضل» كدخولها في ~~«العباس» وإنما تدخل في العباس ونحوه لأنها بمنزلة الصفات الغالبة نحو ~~الصعق «1» كذا قال سيبويه «2» والخليل «3». # وكأنه «4» أراد الذي يعبس فلهذا المعنى دخلت اللام، ومن لم يرد هذا ~~المعنى قال عباس وحارث «5»، ويدل على صحة مذهبهما أنه «6» لم يدخلوا اللام ~~في ثور وحجر «7» ونحو ذلك مما نقل إلى العلمية، وليس بصفة ولا مصدر «8»، ~~وإنما دخلت اللام فيما نقل PageV01P162 # عن المصدر، لأن المصدر يوصف به فهو كالحارث وأيضا فإنهم إذا قالوا: الفضل ~~لحظوا فيها معنى الزيادة، كما لحظوا المعنى المقدم ذكره في الصفة «1». # والقرآن معناه: الجمع من قولهم: قرأت الشيء أي جمعته، ms070 يدل على ذلك قوله ~~عز وجل فإذا قرأناه فاتبع قرآنه [القيامة: 18]. # أي فإذا جمعناه فاتبع جمعه «2»، فإن قيل: فكيف يصح على ما ذكرت من أن ~~معناه الجمع أن يقال: ان علينا جمعه وجمعه، وقد قال الله عز وجل: إن علينا ~~جمعه وقرآنه [القيامة: 17]. # قلت: قال أبو علي «3»: الجمع أعم والقرآن أخص فحسن التكرير لذلك، كما ~~يجوز أعلمت زيدا وأنذرته. # لأن الإنذار أخص، لأن كل منذر معلم، وليس كل معلم منذرا، كذلك قرأت «4» ~~وجمعت، وقرأت «5» أخص من جمعت، وإذا جاز استعمال المعنى الواحد بلفظين ~~مختلفين نحو: PageV01P163 # أقوى وأقفر «1» فإن يجوز فيما يختص «2» به إحدى الكلمتين بمعنى ليس ~~للأخرى أولى «3» اه. # وعن «4» ابن عباس قال «5»: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا ألقى ~~إليه جبريل- عليهما السلام- القرآن يعجل لحرصه وخوفه أن ينساه، فيساوقه «6» ~~في قراءته ويحرك شفتيه، وحرك ابن عباس شفتيه. # فقيل له: لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه [القيامة: 16، 17] لك ~~وقرآنه «7» ووزن (قرآن) فعلان، وحقه ان لا ينصرف للعلمية والزيادة «8». ~~PageV01P164 # فأما قوله عز وجل ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم ~~يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج [الزمر: 27، 28] فقال أبو علي: (قرآنا) حال ~~من القرآن في أول الآية «1»، قال: ولا يمتنع أن يتنكر ما جرى في كلامهم ~~معرفة من نحو هذا. قال: # ومن ثم اختار «2» الخليل (في) «3» قولهم: يا هند! هند بين خلب «4» وكبد. ~~أن يكون المعنى: يا هند أنت هند بين خلب وكبد «5» فجعله نكرة لوصفه له ~~بالظرف «6». # قال «7»: ومثل ذلك قوله: علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم «8» ... # وأما قوله عز وجل: وقرآنا فرقناه [الإسراء: 106]. PageV01P165 # فقال أبو علي: يجوز أن يكون مفعولا، والتقدير وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ~~[الإسراء: 105] وأنزلنا قرآنا «1»، قال: ولا يجوز أن ينتصب على الحال من ~~أجل حرف العطف. # قال: ألا ترى أنك لا تقول: (جاءني زيد وراكبا) قال: ويجوز أن يعطف على ما ~~يتصل به على حذف المضاف، أي وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وذا قرآن «2». # وكان ابن كثير «3» لا يهمز ms071 (القرآن) «4»، ويقول: (القرآن) انما هو اسم ~~مثل (التوراة) و (الإنجيل)، وجوز أن يكون من قرنت الشيء بالشيء. # قال أبو علي: وهذا سهو ممن ظنه لأن لام الفعل من (قرأت) «5» همزة ومن ~~(قرنت) نون، والنون في (قرآن) زائدة وفي (قرنت) أصل وهو «6» لام الفعل. # قال: ونرى أن الإشكال وقع له من أجل تخفيف الهمزة من (قرآن) لما حذفت ~~وألقيت حركتها، فصار لفظه كلفظة (فعال) من قرآن وليس مثله. قال: ولو سميت ~~رجلا بقرآن مخفف الهمزة لم تصرفه في المعرفة، كما لا تصرف (عثمان) اسم رجل، ~~ولو سميته بقرآن من (قرنت) لانصرف «7». PageV01P166 # وهذا سهو من أبي علي، وما كان مثل هذا يذهب على ابن كثير، وإنما ذهب ابن ~~كثير إلى أنه اسم من أسماء الكتاب العزيز، فيكون على قوله اسمان (قرآن) من ~~(قرأت) و (قران) من (قرنت) وهذا واضح لا إشكال فيه «1». ### $ 2 - ومن أسمائه: الفرقان «2»: # قال الله عز وجل: تبارك الذي نزل الفرقان «3» وهو منقول من المصدر، وهو ~~من المصادر التي جاءت على (فعلان) نحو الغفران والكفران «4». # وقال أبو عبيدة «5»: «تقديره تقدير قولهم: رجل قنعان أي يرضى به الخصمان ~~ويقنعان «6»» اه. PageV01P167 # فهو على هذا منقول من الصفة، وإلى هذا القول ذهب أبو علي وإنما ذهب أبي ~~علي في (القرآن) إلى أنه مصدر في الأصل، وفي الفرقان إلى ما ذكرنا «1» قال ~~لأن الدلالة قد قامت على أن (القرآن) لا يجوز أن يكون صفة كما قامت على ~~جواز ذلك «2» كون (القرآن) «3» صفة، قال: وذلك أن الله عز وجل قال إن علينا ~~جمعه وقرآنه. # فلو كان صفة «4» لم تجز هذه الإضافة، لأن الصفة لا تضاف إلى الفاعل، لأن ~~اسم الفاعل هو الفاعل في المعنى، والشيء لا يضاف إلى نفسه «5»، قال: فلو ~~«6» كان (القرآن) صفة كما أن (الفرقان) صفة في قول أبي عبيدة لم تجز فيه ~~هذه الإضافة فدل جوازها «7» على أنه «8» مصدر في الأصل، ولا يمتنع أن يضاف ~~المصدر إلى الفاعل «9»، كما لا يمتنع إضافته إلى المفعول لأنه غير الفاعل، ~~كما أنه غير المفعول. ms072 # وأجاب «10» عن أنه لو كان «11» صفة لجرى على موصوف، كما قيل: رجل قنعان ~~فأجرى صفة على الموصوف، فقال: لا يمتنع أن يكون صفة وإن لم يجر على ~~الموصوف، لأن كثيرا من الصفات استعمل استعمال الأسماء، من ذلك: هذا عبد ~~ورأيت عبدا، وهو في الأصل صفة ولا يكادون يقولون: رجل عبد وكذلك صاحب ولذلك ~~«12» لم يعمل أعمال PageV01P168 # أسماء الفاعلين نحو (ضارب) و (آكل) وحسن لهذا ترخيمه في نحو. # أصاح ترى بريقا هب وهنا «1» ... # وإن لم يرخموا من هذا الضرب من الأسماء غيره، قال: وكذلك الأجرع «2» ~~والأبطح «3» والأدهم «4» ولذلك كسروه «5»: أجارع وأباطح، وأبارق «6»، ولو ~~لم يستعمل استعمال الأسماء لما تعدوا فيه (فعلا) و (فعلانا) كأحمر و (حمر) ~~وحمران «7»، فإذا كثر في كلامهم هذا النحو من الصفات التي جرت مجرى الأسماء ~~في أنها لم تجر على الموصوف، وفي أنها كسرت تكسير الأسماء لم يدل امتناعهم ~~من اجراء «الفرقان» صفة على موصوفه، على أنه ليس بصفة، قال: (ويقوى كونه ~~صفة مجيئه على وزن جاءت عليها «8» الصفات كعريان وخمصان) «9» اه. # وقال أبو عبيدة في قوله عز وجل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان «10» وفي ~~قوله PageV01P169 # تعالى: وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان «1»، الفرقان: ما فرق بين الحق ~~والباطل. اه. # وقال مجاهد في قوله عز وجل: يوم الفرقان «2»: يوم فرق الله عز وجل بين ~~الحق والباطل «3»، لأن المسلمين علت كلمتهم يوم بدر بالقهر والغلبة، كما ~~نصروا في الفرقان بالحجة «4». # وقيل: المعنى في قوله عز وجل: وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان وآتيناكم ~~الفرقان «5» كقوله: ### | ...... # متقلدا سيفا ورمحا «6» PageV01P170 # وقوله تعالى ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان: يبطل هذا التأويل «1» ولكن ~~يجوز في الآيتين جميعا أن يريد بالفرقان: البرهان الذي فرق بين الحق ~~والباطل، نحو انقلاب العصا وخروج اليد بيضاء من غير سوء، وغير ذلك من ~~الآيات أو الشرع الفارق بين الحلال والحرام «2». # وقيل (الفرقان): انفراق البحر «3»، ورد أبو علي على هذا القول لأن ~~(الفرقان) قد استعمل في هذه الآيات في معان لا في أعيان ولأن مصدر فرقت قد ~~جاء في القرآن ms073 (فرقا) «4» ولم يجيء (فرقانا) «5». # قال «6»: وإن كان بعض أمثلة «7» المصادر قد جاء على مثال (فعلان) «8» اه. # قال أبو عبيدة: «سمي فرقانا لأنه فرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر» ~~«9». # وقال أبو عبيدة «10»: (الفرقان) عند النحويين: مصدر فرقت بين الشيء- أفرق ~~فرقا وفرقانا «11» «12». PageV01P171 # وعن ابن عباس (الفرقان): المخرج «1»، قال الله عز وجل: .. إن تتقوا الله ~~يجعل لكم فرقانا «2» أي بيانا ومخرجا من الشبهة والضلال «3». # وأنشدوا لمزرد «4»: # بادر الليل أن يبيت فلما أظلم الليل لم يجد فرقانا «5» ### $ 3 - ومن أسمائه: الكتاب: # سمي بذلك لأن الكتب: الجمع، يقال: كتب إذا جمع الحروف بعضها إلى بعض، ~~وتكتب بنو فلان: أي اجتمعوا «6»، فسمي بذلك لما اجتمع فيه من المعاني، ~~PageV01P172 # كالأمر والنهي والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام. ونبأ ~~ما كان وما يكون، وما يحتاج إليه من أمر الدين، وتفصيل ما اختلف فيه من ~~الأحكام، قال الله عز وجل: ما فرطنا في الكتاب من شيء «1» وقال عز وجل ما ~~كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم ~~يؤمنون «2». # وكذلك «3» سمي (قرآنا) لأنه قد جمع فيه كل شيء «4». # وقال أبو عبيدة: وسمي «5» قرآنا لأنه جمع السور وضمها «6» اه. # وكذلك تسميته بالكتاب أيضا. # وقال أبو علي: الكتاب مصدر كتب «7». # قال: ودليل ذلك انتصابه عما قبله في قوله عز وجل .. كتاب الله عليكم «8». # وقوله وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا «9». # قال: فمذهب سيبويه في هذا النحو أنه لما قال: حرمت عليكم أمهاتكم دل هذا ~~الكلام على (كتب عليكم) «10» وكذلك «11» قوله عز وجل وما كان لنفس أن ~~PageV01P173 # تموت .. دل على كتب الله موته ومدة حياته، فانتصب ب (كتب) «1» الذي دل ~~«2» عليه الفعل المظهر «3». # قال: ومذهب غيره من أصحابه: أنه انتصب بالفعل الظاهر. # وكيف كان الأمر فقد ثبت من ذلك أن (الكتاب) مصدر كالوعد والصنع من قوله ~~عز وجل وعد الله «4». # وصنع الله .. «5» في انتصابهما بما ذكر قبلهما من قوله عز وجل وهي تمر مر ~~السحاب «6»، وقوله عز وجل .. وهم من بعد غلبهم ms074 سيغلبون في بضع سنين «7» ثم ~~قال بعد ذلك وعد الله .. «8». # قال «9»: وسمي به «10» التنزيل بدلالة قوله عز وجل الحمد لله الذي أنزل ~~على عبده الكتاب «11». # ثم قال: والمراد بالمصدر الذي هو (الكتاب): المكتوب، كما يقال: الخلق ~~ويراد به المخلوق لا الحدث، تقول: جاءني الخلق، وكلمت الخلق، والدرهم ضرب ~~الأمير، والثوب نسج اليمن أي مضروبه ومنسوج اليمن «12». # وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «الراجع في هبته» «13» اي موهوبه، ~~قال: فما تأولناه في قولنا في PageV01P174 # (الكتاب) المسمى به (التنزيل) أنه يراد به المكتوب: أرجح عندي من قول من ~~قال: إنه سمي «1» بذلك لما فرض فيه وأوجب العمل به. # قال: ألا ترى أن جميع التنزيل مكتوب وليس كله مفروضا. # قال: وإذا كان كذلك كان العامل «2» الشامل لجميع المسمى أولى مما كان ~~بخلاف هذا الوصف «3» اه. # وهذا الذي رجحه أبو علي ليس براجح، لأن قولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير قد ~~علم المراد منه. # وأن الضرب الذي هو الغرض الذي قد انقضى وذهب: لا يصح أن يكون موجودا ~~ومشارا إليه. # فتعين أن المراد بالضرب المضروب، وليس كذلك (الكتاب) لأنه اسم منقول «4» ~~من المصدر كفضل، وإنما سمي (القرآن) به «5» لأن معنى كتب الشيء: جمعه وضم ~~بعضه إلى بعض وكذلك (القرآن). # وقول من قال: إنما سمي كتابا لأنه يقال: كتب الله كذا بمعنى أوجبه وفرضه ~~كقوله عز وجل ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم .. «6» فسمي (القرآن) ~~كتابا لما فيه من الواجبات التي كتبها: أرجح من قول أبي علي، لأن الشيء «7» ~~يسمى ببعض ما فيه. # ثم إن قول أبي علي يوهم أن ليس الأصح هذا القول وقوله «8». PageV01P175 # وأوضح من القولين وأصح: قول من قال: هو منقول من المصدر الذي هو بمعنى ~~الجمع والضم «1». ### $ 4 - ومن أسمائه: الذكر. # قال «2» عز وجل: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون «3» وهو منقول من ~~المصدر، والذكر: الموعظة، والذكر: الشرف «4». ### $ 5 - ومن أسمائه: الوحي. # قال المؤمنون كلهم: القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله «5». # وقال الله عز وجل: قل إنما أنذركم بالوحي «6» وهو ms075 من قولهم: وحي يحي وحيا ~~«7». PageV01P176 # قال الشاعر «1»: ### | ....... # * وحي «2» لها القرار فاستقرت «3» ويقال: أوحى يوحي إيحاء «4» ومعناه: ~~الإفهام بإيماء أو إشارة «5». # وقال بعض العلماء: الوحي: قذف في القلوب، وكأنه سمي وحيا لأن الملك كان ~~يفهمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يفهم عنه سواه، كما سموا ضرب ~~الأمثال وحيا من جهة اللفظ، وذلك أن يضرب الرجل لصاحبه مثلا فيعرف به أمرا ~~بينهما، ولا يفهمه سواه، وكل من أشار إلى معنى من غير إفصاح فبلغ بذلك ~~المراد فقد أوحى. ### $ 6 - ومن أسمائه: التنزيل «6»: # يقال: جاء في «التنزيل» كذا، كما يقال: جاء في (القرآن)، وهو منقول من ~~المصدر، يقال: نزل تنزيلا «7»، قال الله عز وجل الله نزل أحسن PageV01P177 # الحديث «1». ### $ 7 - ومن أسمائه: القصص «2»: # قال «3» عز وجل إن هذا لهو القصص الحق «4». # والقصص في العربية: أتباع الأثر «5». # قال الله عز وجل: فارتدا على آثارهما قصصا «6». # قال الله عز وجل: قل إنما أتبع «7» ما يوحى إلي من ربي «8». # والقرآن «9»: قصصه الذي قصه «10»، أي اتبعه وألقاه إلى غيره. كما قفاه ~~«11» واتبع فيه اثر الملك. ### $ 8 - ومن أسمائه: الروح: # قال الله عز وجل: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ... «12». PageV01P178 # سمي روحا لأنه تحيا به القلوب والدين «1»، قال الله عز وجل يا أيها الذين ~~آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم «2». ### $ 9 - ومن أسمائه: المثاني «3»: # قال الله عز وجل: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني ### | .... # «4» # سمي مثاني لأن القصص والأنباء ثنيت فيه، أي كررت، يقال: ثنيت الشيء إذا ~~كررته «5». # وسماه الله عز وجل: ### | 10 - # الهدى «6»، ### | 11 - # والبيان «7»، ### $ 12 - والتبيان «8»، PageV01P179 ### | 13 - # والموعظة «1»، 14 - والرحمة «2»، 15 - والبشير، 16 - والنذير «3»، 17 - ~~والعزيز «4». # الذي لا يرام «5» فلا يؤتى بمثله، ولا يستطاع إبطاله «6». ### | 18 - # والحكيم «7»: وهو إما بمعنى المحكم- بفتح لكاف- او المحكم- بكسرها-، من ~~قولهم: حكمة الدابة، لأنها تردها عن الجور، لأنه يرد العباد إلى القصد «8». ### | 19 - # والمهيمن «9»:- وهو الشاهد-. ### | 20 - # والبلاغ: قيل: لأنه يكفي من غيره «10». ### | 21 - # والشفاء «11». PageV01P180 ### | 22 - # والمجيد «1»: لشرفه على كل كلام «2». ### | 23 - # والنور: قال الله عز وجل قد ms076 جاءكم من الله نور وكتاب مبين «3». ~~PageV01P181 ### | «تعدد أسماء السور» «1» أسماء الفاتحة # وتسمى فاتحة الكتاب: المثاني أيضا «2»، فهو اسم مشترك «3»، وتسمى سورة ~~PageV01P182 # الحمد: أم الكتاب، وفاتحة الكتاب، سميت أم الكتاب لأن أم كل شيء أصله، ~~ولما كانت مقدمة الكتاب العزيز، فكانت كأنها أصله «1». # قيل لها: أم الكتاب وأم القرآن. # وسميت الفاتحة «2»: لأن القرآن العزيز افتتح بها، ومن قال: إنها أول ما ~~نزل قال: سميت فاتحة الكتاب: لأن الوحي افتتح بها «3». # وروى أبو هريرة وأبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هي ~~أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي فاتحة الكتاب» «4». # وسميت السبع المثاني: لأنها تثنى في كل ركعة، وقيل: لأنها نزلت بمكة، ثم ~~ثنيت فنزلت بالمدينة «5». # وقيل: لأن الله عز وجل استثناها لهذه الأمة وذخرها «6» لها مما أنزله على ~~غيرها «7»، ومنع أنس وابن سيرين «8». PageV01P183 # أن تسمى أم الكتاب وأم القرآن «1». # قالا: لأن ذلك اسم اللوح المحفوظ، قال الله عز وجل وإنه في أم الكتاب ~~لدينا «2» .. والحديث يرد ما قالا، وقد تكون الأسماء مشتركة «3». # فإن قيل: فما فائدة نزولها مرة ثانية؟ # قلت: يجوز أن تكون نزلت أول مرة على حرف واحد، ونزلت في الثانية ببقية ~~وجوهها «4». نحو (مالك) و (مالك) و (السراط) و (السراط) «5» ونحو ذلك «6». ~~PageV01P184 ### | «أقسام القرآن بحسب سوره» # وفي القرآن العزيز: السبع الطول «1»، البقرة، وآل عمران، والنساء، ~~والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، وقيل براءة «2». # وقد ظن «3» عثمان «4» - رضي الله عنه- أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، ~~فلذلك وضعها في السبع الطول ولم يكتب بينهما البسملة «5». # وكانتا تدعيان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرينتين «6». # والطول: جمع طولي، والطولي: تأنيث الأطول «7»، وعن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم «أعطاني ربي PageV01P185 # مكان التوراة السبع الطول «1»، ومكان الإنجيل المثاني» «2» وهي السورة ~~«3» التي ثنيت فيها القصص «4». # وفي القرآن «5» المئون: # وهو ما بلغ مائة آية، أو ما قرب من ذلك «6». # - وفي القرآن المفصل: وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أعطيت ~~السبع الطول مكان التوراة، وأعطيت المئين مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني ms077 ~~مكان الزبور، وفضلت بالمفصل» «7». # وسمي المفصل بذلك لكثرة انفصال بعضه من بعض «8». # ويسمى المفصل- أيضا-: المحكم «9»، لأنه لم ينسخ منه شيء «10». ~~PageV01P186 # وأول المفصل سورة الحجرات «1» وقيل سورة (ق) «2». # وعن ابن عباس: المفصل أوله من سورة «3» الضحى «4» لأنه يفصل من تلك ~~السورة بين كل سورتين بالتكبير «5». PageV01P187 # وعن زر بن حبيش: قرأت القرآن كله في المسجد (الجامع) بالكوفة على أمير ~~المؤمنين PageV01P188 # علي بن أبي طالب- رضوان الله عليه- فلما بلغت (الحواميم) قال لي أمير ~~المؤمنين: (يا زر، قد بلغت عرائس القرآن) «1». # وقال بعض الأئمة من السلف «2» - رضي الله عنهم-: في القرآن ميادين ~~وبساتين ومقاصير «3» وعرائس «4». وديابيج «5»، ورياض «6»، فميادين القرآن: ~~ما PageV01P189 # افتتح «1» ب (الم)، وبساتينه: المفتتح ب (الر) ومقاصيره: الحامدات «2»، ~~وعرائسه المسبحات «3»، وديابيجه، (آل حم)، ورياضه: المفصل. PageV01P190 ### | معنى السورة والآية # والسورة «1» في اللغة «2»: الرفعة والاعتلاء «3». # قال النابغة «4»: # ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب «5» أي منزلة ومرتبة ~~عالية لا ينالها ملك. PageV01P191 # وقال عدي «1»: # نما بي وأنمابي إلى السور العلى ... أب كان أبا الدنية بارعا # «2». # ويقال: ساوره أي واثبه، لأن كل واحد منهما يطلب أن يعلو الآخر. وسورة «3» ~~الغضب من ذلك، لأن الغضبان يريد أن يرتفع ويعلو «4». # قال أبو عبيدة «5»: «وقد تهمز السورة، قال: فمن همزها جعلها من أسأرت أي ~~أبقيت بقية وفضلة». # قال: «كأنها قطعة من القرآن على حدة «6»». # قلت: بل يجوز أن تكون «السؤرة» بالهمز بمعنى «السورة» بغير همز، وإنما ~~همزها من همز لمجاورة الواو الضمة «7»، كما قيل: (السؤق) في (السوق) فتكون ~~السورة سميت بذلك لرفعتها وعلو شأنها، أو لأنها رفعة ومرتبة لمن أنزلت عليه ~~صلى الله عليه وآله وسلم. # والآية في العربية: الدلالة على الشيء والعلامة «8». # وسميت آيات القرآن بذلك لأنها علامات وشواهد ودلالات على صدق النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم، وعلى الحلال والحرام وسائر الأحكام. # وقالوا للراية: آية لأنها علامة يستدلون بها «9». PageV01P192 # وقال زهير «1»: # أراني إذا ما شئت لاقيت آية تذكرني بعض الذي كنت ناسيا «2» أي علامة ~~وأمارة. # وقال النابغة: # توهمت آيات لها فعرفتها ... لستة أعوام وذا العام ms078 سابع # «3» وقال الله «4» عز وجل قد كان لكم آية في فئتين التقتا «5» أي علامة ~~ودلالة على صدق ما جاء به نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم «6». # وقال الله «7» عز وجل ... ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ~~ربكم «8». # وأما قولهم: جاءوا بآيتهم، فقال أبو عمرو «9»: بجماعتهم إذا جاءوا ولم ~~يدعوا وراءهم شيئا «10». PageV01P193 # وقيل: كان الأصل في قولهم جاءوا بآيتهم للراية، ثم كثر حتى قيل للجماعة ~~(آية) «1» وإن لم يكن معهم راية. # قال البرج بن مسهر «2»: # خرجنا من النقبين لا حي مثلنا بآياتنا نزجي اللقاح المطافلا وقال بعضهم: ~~سميت آيات القرآن بذلك لأنها جماعة حروف أو كلمات «3»، و «4» أصل «آية» عند ~~سيبويه: (أوية) تركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا «5» وإنما جعل ~~سيبويه موضع العين واوا دون الياء، قال: لأن ما كان موضع العين منه «واو» ~~واللام «ياء» أكثر مما موضع العين منه واللام «ياء». PageV01P194 # لأن مثل «شويت» أكثر من «حييت». والنسب إليها (أووي) «1». وقال الفراء ~~«2»: # «آية فاعلة، والأصل: (آيية) «3»، ولكنها خففت، فذهبت منها اللام». # وجمع آية: آي وآيات آياي على أفعال «4»، وأنشد أبو زيد «5»: # لم يبق هذا الدهر من آيائه ... غير أثافيه وأرمدائه # «6» وآية الرجل: شخصه، يقال منه: تأييته «7» وتآييته مثل تفعلته، ~~وتفاعلته «8» إذا قصدت آيته. # وقالت امرأة لابنتها: # الحصن أدنى لو تأييته ... من حثيك الترب على الراكب # «9» ويروى: لو تآييته- بالمد-. PageV01P195 # وقوارع «1» القرآن: الآيات التي يتعوذ بها ويتحصن. وسميت بذلك لأنها تقمع ~~الشيطان وتقرعه، وتصرف كل مخوف وتدفعه، كآية الكرسي «2»، والمعوذتين ويس، ~~وتبارك الذي بيده الملك «3» ونحوها. # وقالوا «4» «5»: الطواسين والطواسيم، وآل حم والحواميم «6». # وأنشد أبو عبيدة: ### | ................ # ... ... وبالطواسيم التي قد ثلثت # وبالحواميم التي «7» قد سبعت «8» ... ### | ................. # PageV01P196 # ألقاب «1» سور القرآن «2» # و ### | ألقاب سور القرآن # «3»: # البقرة، وآل عمران، والنساء، وتسمى سورة العقود: ب (العقود) وب (المائدة) ~~«4». PageV01P197 # والأنعام، والأعراف، والأنفال، وبراءة، وكانوا يسمونهما (القرينتين) «1» ~~وتسمى براءة: سورة العذاب. # قال حذيفة «2» - رحمه الله-: «إنكم تسمونها سورة التوبة وإنما هي سورة ~~العذاب والله ما تركت أحدا إلا نالت منه «3». # وتسمى المقشقشة، لأنها تقشقش من النفاق ms079 أي تبرئ منه «4»، وتسمى المبعثرة ~~«5» لأنها بعثرت عن أسرار المنافقين، والحافرة لأنها حفرت عن أسرارهم، ~~والمخزية والفاضحة، والمنكلة، والمدمدمة، والمشردة، وسورة التوبة «6». ~~لقوله عز وجل لقد PageV01P198 # تاب الله على النبي ... «1» إلى قصة كعب «2» بن مالك، ومرارة بن الربيع ~~«3»، وهلال بن أمية «4» «5». # وسورة يونس- عليه السلام-، وسورة هود- عليه السلام- وإنما سميت به دون من ~~ذكر فيها من الأنبياء لخفة اسمه، ولم يقل سورة نوح، لأن السورة «6» الأخرى ~~تسمى سورة نوح، ولم يقل سورة لوط، لأن قصته لم ينفرد بها دون إبراهيم- عليه ~~السلام «7» -. # وسورة يوسف- عليه السلام- وسورة الرعد، وسورة إبراهيم «8»، وسورة الحجر، ~~وسورة النحل، وتسمى سورة النعم وسورة النعيم، وسبحان وتسمى سورة الإسراء ~~وسورة بني إسرائيل، وسورة الكهف، و (كهيعص)، وتسمى سورة مريم- عليها ~~السلام-، وطه، وتسمى سورة الكليم «9»، وسورة اقترب «10» وتسمى سورة ~~الأنبياء- PageV01P199 # عليهم السلام-، وسورة الحج، و (قد أفلح) وتسمى سورة المؤمنين «1»، وسورة ~~النور، وسورة الفرقان، و (طسم) وتسمى الشعراء، وطس، وتسمى سورة النمل وسورة ~~سليمان- عليه السلام-، و (طسم) وتسمى سورة القصص، و (الم أحسب الناس) وتسمى ~~سورة العنكبوت، و (الم غلبت الروم) وتسمى سورة الروم، والسورة التي بعدها ~~«2» تسمى سورة لقمان، وبعدها السجدة، وبعدها الأحزاب، وبعدها سورة سبأ، ~~وبعدها فاطر، وتسمى سورة الملائكة، وبعدها يس، وهي قلب القرآن. # وقال صلى الله عليه وسلم: «وقلب القرآن يس» «3» وبعدها الصافات، وسورة ص، ~~وتسمى سورة داود- عليه السلام-، وسورة الزمر وتسمى سورة الغرف، وسورة غافر ~~وتسمى سورة المؤمن، و (حم) السجدة، وتسمى فصلت، وتسمى أيضا سورة المصابيح، ~~«وحم عسق» وتسمى الشورى، وتليها الزخرف، ثم الدخان، ثم الجاثية وتسمى ~~الشريعة، ثم الأحقاف، ثم سورة محمد صلى الله عليه وسلم، وتسمى سورة القتال، ~~ثم سورة الفتح، ثم الحجرات، ثم سورة ق، ويقال لها: سورة الباسقات، ثم ~~الذاريات، ثم الطور، ثم النجم، ثم (اقتربت الساعة) وتسمى سورة القمر، ثم ~~سورة الرحمن عز وجل، ثم الواقعة، ثم الحديد، ثم المجادلة، ثم الحشر، ثم ~~سورة الممتحنة- بفتح الحاء «4» -، والممتحنة: سبيعة بنت الحارث «5». وتسمى ~~أيضا سورة المودة وسورة الامتحان «6»، ثم PageV01P200 # سورة الصف، وتسمى سورة الحواريين، ms080 ثم سورة الجمعة، ثم سورة المنافقين، ثم ~~سورة التغابن، ثم سورة الطلاق، وتسمى سورة النساء القصري، ثم سورة التحريم، ~~وتسمى أيضا سورة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تبارك، وتسمى سورة الملك ~~والواقية والمنجية والمانعة «1» والمناعة «2»، ثم سورة (ن) وتسمى سورة ~~القلم، ثم الحاقة ثم (سأل سائل) ويقال لها: # سورة الواقع وسورة المعارج، ثم سورة نوح- عليه السلام-، ثم (قل أوحي) ~~وتسمى سورة الجن وسورة الوحي، ثم سورة المزمل، ثم سورة المدثر، ثم سورة (لا ~~أقسم) وتسمى سورة القيامة، ثم (هل أتى) وتسمى سورة الإنسان، ثم المرسلات، ~~ثم (عم يتساءلون) وتسمى سورة النبأ، وسورة التساؤل ثم النازعات، وتسمى سورة ~~الساهرة، وسورة الطامة ثم عبس وتسمى سورة السفرة، ثم (إذا الشمس كورت) ~~ويقال لها: سورة التكوير وتسمى أيضا كورت، ثم (إذا السماء انفطرت) ويقال ~~لها: سورة الانفطار. # وتسمى أيضا انفطرت، ثم سورة «3» المطففين، وتسمى سورة التطفيف، ثم (إذا ~~السماء انشقت) ويقال لها: سورة الانشقاق ويقال ايضا: انشقت، ثم سورة ~~البروج، ثم سورة الطارق، ثم سورة الأعلى عز وجل، ثم سورة الغاشية ثم سورة ~~(والفجر) ثم سورة البلد، ثم سورة (والشمس)، ثم سورة (والليل)، ثم سورة ~~(والضحى)، ثم «4» (ألم نشرح)، ثم سورة (والتين)، ثم سورة (اقرأ)، وتسمى ~~سورة العلق، وسورة القلم ثم سورة القدر، ثم سورة (لم يكن) وتسمى سورة ~~البرية والبينة والقيمة والانفكاك «5». ثم (إذا زلزلت) وتسمى سورة الزلزلة ~~والزلزال ويقال لها أيضا: زلزلت، ثم (والعاديات)، ثم (القارعة)، ثم ~~(ألهاكم) وتسمى سورة التكاثر، ثم (والعصر)، ثم (الهمزة)، ثم سورة الفيل، ثم ~~سورة قريش، وهما سورتان «6». PageV01P201 # وعن جعفر الصادق «1» وأبي نهيك «2»: أن ذلك سورة واحدة من غير فصل «3»، ~~ثم (أرأيت) وتسمى سورة الدين وسورة الماعون، ثم «4» (إنا أعطيناك) وتسمى ~~سورة الكوثر، ثم (قل يا أيها الكافرون) ويقال لها: الكافرون، ويقال: سورة ~~الكافرين، ويقال لها أيضا: سورة العبادة، ثم سورة النصر، وتسمى سورة ~~التوديع «5»، لما فيها من الإيماء إلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~«6»، ثم سورة (تبت) وتسمى سورة المسد، ثم (قل ms081 هو الله أحد) وتسمى سورة ~~الإخلاص وسورة الأساس لاشتمالها على توحيد الله تعالى الذي هو أساس الدين ~~«7»، ثم سورة الفلق، ثم سورة الناس ويقال لهما: المعوذتان، والمشقشقتان ~~«8»، من قولهم: شقشق البعير إذا هدر، وشقشق العصفور وخطيب مشقشق، وخطيب ذو ~~شقشقة، والشقشقة: التي يخرجها البعير من فيه إذا هاج كالرئة شبه الخطيب ~~بالفحل «9». # وهاتان سورتان من القرآن بإجماع الأمة، ويروى عن ابن مسعود أنه كان ~~يحكمهما من المصاحف، ويقول: «لا تزيدوا «10» في كتاب الله ما ليس منه» ~~«11». فإن كان هذا PageV01P202 # صحيحا «1» عنه فسببه أنه رأى رسول «2» الله صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما ~~سبطيه «3» فظن أنهما «4» عوذتان. # والمسلمون كلهم على خلاف ذلك «5»، ومثل هذا ما حكي عن أبي أنه زاد في ~~مصحفه سورتين: إحداهما تسمى سورة الخلع «6» وهي: (اللهم إنا نستعينك ~~ونستغفرك، ونثني عليك، ونؤمن بك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يهجرك)، وتسمى ~~الثانية سورة الحفد «7» وهي: # (اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعي ونحفد، نرجوا «8» رحمتك، ~~ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق) «9» فهذا أيضا مما أجمع المسلمون على ~~خلافه. PageV01P203 # PageV01P204 ### | الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز # «1» لا ريب في عجز البلغاء وقصور الفصحاء عن معارضة القرآن العظيم، وعن ~~الإتيان بسورة من مثله في حديث الزمان والقديم، وذلك ظاهر مكشوف ومتيقن ~~معروف، لا سيما القوم الذين تحداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «2»، ~~فإنهم كانوا ذوي حرص على تكذيبه والرد عليه، وحالهم معه معروفة، في معاداته ~~ومعاندته وإظهار بغضه وأذاه، وقذفه بالجنون والشعر PageV01P205 # والسحر، فكيف يترك من هذه حاله معارضته، وهو قادر عليها ومماثلته وهو ~~واصل إليها «1»؟! هذا وهو ينادي عليهم بقوله: قل لئن اجتمعت الإنس والجن ~~على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ~~«2». مع ما فيه من سبهم وسب آبائهم، ووصفهم بالجهل والعجز، وإيعادهم ~~بالعذاب والنكال وسوء المنقلب، ورميهم بالكذب والافتراء، وتقبيح الأفعال، ~~وتهجين ما هم عليه من الأحكام الفاسدة، وإطالة القول في ذلك، وفي شرح ~~أحوالهم واستقباح أعمالهم، وفيما أعد لهم من الهوان ms082 والنكال في الدنيا ~~والمآل «3». أليس هذا وشبهه مما يحملهم على المعارضة لو كانوا قادرين عليها ~~«4»؟! ومما يجذبهم إلى المناظرة لو وجدوا سبيلا إليها «5»؟. # وحالهم في الجدال معلومة، وأمورهم في تفاخرهم وطلبهم الترفع مفهومة، وقد ~~كانوا يجعلون أموالهم دون أعراضهم، ويهون عليهم كل مستصعب في بلوغ أغراضهم، ~~فإذا هجاهم شاعر جدوا في معارضته وإجابته، واستعانوا على ذلك بمن يحسنه ~~ويظهر عليه في مقاولته ومحاورته «6»، فلا ريب إذا في أنهم راموا ذلك فما ~~أطاقوه، وحاولوه فما استطاعوه، وأنهم رأوا نظما عجيبا خارجا عن أساليب ~~كلامهم، ورصفا بديعا مباينا لقوانين بلاغتهم ونظامهم، فأيقنوا بالقصور عن ~~معارضته، واستشعروا # العجز عن مقابلته. # وهذا هو الوجه في إعجاز القرآن، كما قال بعضهم: القرآن لا يدركه عقل ولا ~~يقصر عنه فهم. PageV01P206 # وأما ما تضمنه القرآن العزيز من الأخبار عن المغيب: فليس ذلك مما تحداهم ~~به «1» ولكنه دليل على صدق الرسول، وأنه كلام علام الغيوب، وكذلك أيضا ~~دلالة حال الرسول صلى الله عليه وسلم في كونه أميا لا معرفة له ولا يحسن ان ~~يقرأ «2» ولا وقف على شيء من أخبار الأمم السالفة، حتى إنه لا يقول الشعر ~~ولا ينظر في الكتب «3». # ثم إنه قد أتى بأخبار القرون الماضية والأمم الخالية، وبما كان من أول ~~خلق الأرض والسماء إلى انقضاء الدنيا، وهم يعلمون ذلك من حاله ولا يشكون ~~فيه فهذه الحال دليل قاطع بصدقه صلى الله عليه «4» وعلى آله «5». # ولكن إعجاز القرآن من قبل أنه خارج في بديع نظمه وغرابة أساليبه عن معهود ~~كلام البشر «6»، مختص بنمط غريب لا يشبه شيئا «7» من القول في الرصف «8» ~~والترتيب لا هو من PageV01P207 # قبيل الشعر، ولا هو «1» من ضروب الخطب والسجع «2»، يعلم من تأمله أنه ~~خارج عن المألوف، مباين للمعروف، متناسب في البلاغة، متشابه في البراعة، ~~بريء من # التكلف، منزه عن التصنع والتعسف، وكلام البشر- وإن كان من فصيح بليغ- ~~يظهر فيه- إذا طال- تفاوت واختلاف وإخلال «3». والقرآن «4» العزيز على ذوق ~~واحد، إن بشر أو أنذر أو وعظ أو حذر «5» أو قص وأخبر، أو نهى أو أمر ms083 «6»، ~~وليس ذلك لرؤساء الكلام وفحول النظام، فقد يجيد بعضهم المدح ويقصر في ضده، ~~وفي وصف الخيل وسير الليل دون وصف الحرب والجود والمطر والسيل. # والقرآن العزيز كله- وإن أطال «7» في هذه المعاني التي ذكرتها أو أوجز ~~على قري «8» واحد، [لا لتعثر] «9» فيه على اختلاف ولا لتقصير بواحد فلا يشك ~~في صحة نزوله من عند الله عز وجل ذو بصيرة «10». PageV01P208 # ولا قدرة لأحد من البشر على أن يأتي بمثله في أحكام معانيه «1» وانتظام ~~ألفاظه وبديع مناهجه «2». # ولقد عجزت العرب- مع قدرتها على التصرف في الكلام والفصاحة وفروع ~~البلاغة- عن معارضته بسورة «3». # ومن السور ما يقل عدده «4»، وقد أعلمهم أنهم لا يقدرون على ذلك «5»، فنطق ~~لسان الحال بعجزهم، ووقوع إياسهم من الوصول الى شيء منه، وانحرفوا إلى ~~القتال وبذل الأموال في المعاندة «6»، فالقرآن إذا لهذا السبب: أعظم آياته ~~صلى الله عليه وسلم، وأوضح الأدلة على صحة نبوته «7». # ولهذا قال الله عز وجل: .. لا ريب فيه* «8» أي لا يرتاب فيه ذو لب فإن ~~قيل: ما معنى قولكم: النظم الغريب والرصف العجيب؟ وهل ثم زائد على تعلق ~~الكلام بعضه ببعض، وذلك: الإسم بالاسم والفعل بالاسم والحرف بهما، وهذا ~~موجود في كلام العرب، فبأي شيء باين القرآن كلام العرب؟ قيل: ما كل ما يحيط ~~به العلم تؤديه الصفة، ولكن ألست تفضل كلام البلغاء والخطباء على غيره؟!. # وترى أيضا فلانا أبلغ من فلان وأخطب وأشعر وأفصح؟ PageV01P209 # فبأي شيء حصلت هذه التفرقة؟ «1». # فكذلك عرفت العرب ومن يعلم البلاغة من غيرهم مباينة القرآن العزيز سائر ~~الكلام، وذلك بصحة الذوق، وسلامة الطبع ولطف الحس، حتى أن منهم من يعرف شعر ~~الشاعر، وإن دلس بغيره، ويفصله مما «2» دلس به ويقول «3»: هذا كلام فلان ~~«4». # ولقد رفع الى الخليفة «5» شعر صالح بن عبد القدوس «6» في شيء من الكفر ~~فلما مثل بين يديه، أنكر أن يكون ذلك من قوله، فأنشده غير ذلك مما اعترف ~~به، فقال: هذا من نسبة ذاك، فقتله. # فانظر كيف عرف شعره وأسلوبه واتحاد طريقه حتى قضى بأنه كله شيء واحد، وإن ~~لم ms084 يكن في الثاني شيء مما في الأول. # وقد يكون كلام البشر فصيحا مليحا موصوفا بالجودة، وأنه مطابق للمعنى، ~~سليم من التعمق والتعسف والتكلف، بريء من النقصان والزيادة، حسن المجاورة، ~~تتبع الكلمة الكلمة التي تناسبها وتكون بها أولى من غيرها، خفيف على السمع، ~~حلو في النطق جار على المعتاد من كلام الفصحاء والبلغاء. # ومع ذلك فلا يقارب القرآن في شيء من ذلك ولا يدانيه «7». PageV01P210 # فإن قيل: فأي فائدة في تكرير القصص فيه والأنباء؟ قيل: لذلك فوائد «1»: # أ) منها أن يقول المعاند والجاحد: كيف أعارض- مثلا- قصة موسى، وقد سردتها ~~وأوردتها على أفصح القول وأحسنه، وسبقت إلى ذلك، فلم يبق لي طريق إلى ~~المعارضة؟!. # فيقال له: ها هي قد جاءت في القرآن العزيز على أنحاء ومباني، فأت بها أنت ~~ولو على بناء واحد «2». # ب) ومنها أنهم لما عجزوا عن الإتيان بسورة مثله أتاهم بسور مماثلة في ~~المعنى والنظم والقصة، وذلك أنكى «3» لقلوبهم. # ج) ومنها أن كل أحد لا يقدر على كل سورة، فجاءت هذه السور فيها هذه القصص ~~على قدر قوى البشر، فمن أطاق هذه حفظها، ومن لم يطق حفظ الأخرى، لينال ~~الضعيف نحو ما نال القوي. # د) ومنها أن [عادة] «4» هذه القصص المتحدة على الأنحاء المختلفة مع ~~التماثل في حسن النظم: أبلغ في الفصاحة وأعظم في المعجزة «5»، فكانت تلك ~~المعاني كعرائس تجلى في PageV01P211 # ملابس مختلفة رائعة، إذا رأيت الواحدة منها «1» قلت: هذه، فإذا رأيت ~~الأخرى قلت: بل هذه، فإذا جاءت الأخرى «2» قلت؛ لا بل هذه، حتى لا تفضل ~~واحدة على الأخرى، ولا يقدر بليغ ولا ناقد في الفصاحة على ذلك أبدا. # فإن قيل: فهل في إقامته البراهين وإيراد الدلائل على الوحدانية بذكر ~~السموات والأرض وتصريف الرياح والسحاب، وبأنه (لو كان فيهما آلهة إلا «3» ~~الله لفسدتا) «4» وعلى البعث بإنزال الماء وإحياء الأرض بعد موتها، ~~وبالنشأة الأولى الى غير ذلك: إعجاز؟. # قلت: الإعجاز من جهة إيراد هذه الحجج في الأساليب العجيبة والبلاغة ~~الفائقة، فهو راجع إلى ما قدمناه من نظم القرآن وإعجازه «5» وأما كونها ~~براهين ms085 قاطعة، فهو دليل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن من ~~أهل هذا ولا قومه، ولا يعرف شيئا منه، فلا اكتراث بعد ذلك بما أظهره حاسد ~~أو معاند أو جاهل من شك أو ارتياب يظهره لضعيف يكفره. # ومن آيات الله عز وجل وتمام حكمته أن تعاطى مسيلمة الكذاب «6» معارضته، ~~فأتى بما جعله ضحكة للعالمين، ليظهر بذلك مضمون خبره الصادق، بأن المعارضة ~~ممتنعة، وأن المماثلة مندفعة. PageV01P212 # ولقد حكى عن عمرو بن العاص «1» - رحمه الله- أنه مر باليمامة، فأتى ~~مسيلمة الكذاب ليختبر ما عنده، فقال له مسيلمة: ما الذي نزل على صاحبكم في ~~هذه الأيام؟. # فقال عمرو: نزل عليه والعصر إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فقال مسيلمة: قد «2» نزل علي نحو من ~~هذا. # فقال له عمرو: وما ذلك؟ # فقال يا وبر يا وبر «3»، أذنان وصدر، وسائرك حقر نقر «4»، كيف ترى يا ~~عمرو؟ # فقال له عمرو: إنك لتعلم أني أعلم أنك تكذب «5» «6». فقد خرج مسيلمة بهذا ~~PageV01P213 # الكلام عن كلام العقلاء، ودخل في تخليط المجانين «1». # وأما من قال في قوله عز وجل: فأتوا بسورة من مثله «2»: إن الهاء تعود على ~~النبي صلى الله عليه وسلم، أي من مثل محمد صلى الله عليه وسلم في أميته، لا ~~يعرف هو ولا قومه ما في القرآن من الأنباء، واستشهد على صحة ما ذهب إليه ~~بقوله عز وجل: تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك ~~من قبل هذا .. «3». # فكلام من ركب «4» الخطر ولم ينعم «5» النظر «6» لأن كلامه يقتضي أن بعض ~~الناس يقدر على الإتيان بمثله، وهم العلماء بالسير، والممارسون للكتب «7» ~~وهذا يبطله قوله عز PageV01P214 # وجل: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون ~~بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا «1». # والقرآن كلام رب العالمين، غير مخلوق عند أهل الحق، وعلى ذلك أئمة ~~المسلمين «2». كسفيان الثورى «3»، ومالك بن أنس والشافعي «4»، وأحمد بن ~~حنبل «5» وعامة الفقهاء والعلماء «6». PageV01P215 # وقال جميع المعتزلة: «إن ms086 كلام الله تعالى مثل كلام المخلوقين، وإن البشر ~~يقدرون على الإتيان بمثله، وبما هو أفصح منه، وإنما منعوا من ذلك في بعض ~~الأوقات» «1». # والدليل على أن القرآن غير مخلوق قول الله عز وجل: إنما قولنا لشيء إذا ~~أردناه أن نقول له كن فيكون «2». # فلو كان القرآن مخلوقا لكان مخلوقا بقول آخر وأدى ذلك إلى أن لا يوجد منه ~~سبحانه فعل أبدا. # اذ لا بد أن يوجد «3» قبل ذلك الفعل أفعال هي أقوال ليس لها غاية، وذلك ~~محال «4»، ثم إن المخلوقات قسمان: جسم وعرض، فلو كان القرآن مخلوقا: لكان ~~«5» إما جسما وإما عرضا، والجسم يقوم بنفسه. # فلو كان القرآن جسما: لكان قائما بنفسه، ويلزم من ذلك وجود كلام غير قائم ~~بمتكلم. # ولا يصح أيضا أن يكون عرضا مخلوقا، لأنه لو كان كذلك: لم يخل أن يقوم ~~بنفس PageV01P216 # الباري عز وجل [وبغيره] «1». # أولا في محل «2»، والله سبحانه وتعالى «3» ليس بمحل للحوادث «4». فاستحال ~~أن يخلقه في نفسه، وكذلك لا يصح أن يخلقه في غيره، لأنه كان يكون كلاما ~~للذي خلق فيه، وصفة له، كالعلم والإرادة المخلوقين في الأجسام. # ألا ترى أنهما صفتان لمن قامتا به دون الخالق لهما «5»؟ وكذلك أيضا ~~يستحيل أن يخلقه لا في شيء كما استحال فعل حركة ولون «6» لا في شيء. # وأيضا فإنه لو كان عرضا لوجب أن يفنى في الثاني من حال حدوثه، ويلزم من ~~ذلك أن لا يكون «7» الباري عز وجل في وقتنا هذا لا آمرا بشيء ولا ناهيا ~~عنه، ولا مخبرا بشيء، وذلك خلاف ما عليه الأمة «8». # وقال شيخ من رؤساء المعتزلة- يقال له: معمر «9» -: إن الله تعالى ليس له ~~كلام، PageV01P217 # وإن موسى إنما سمع كلام الشجرة «1»، وإن الله- تعالى عن قوله- لم يأمر قط ~~ولم ينه عن شيء، ولا تكلم البتة نسأل الله العفو والعافية مما «2» صارت ~~إليه هذه الفرقة وغيرها من فرق الضلال. PageV01P218 ### | منازل «1» الاجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم # «2» PageV01P219 # روي «1» عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~يقول الرب عز وجل: ms087 # «من شغله القرآن وذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وفضل ~~كلام الله على سائر الكلام: كفضل الله على خلقه «2»» اه. PageV01P220 # وعن أبي أمامة «1» قال «2»: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~يقول: «من قرأ ثلث القرآن فقد أوتي ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن فقد ~~أوتي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله فقد أوتي النبوة كلها» «3». # وقال مالك بن عبادة الغافقي «4»: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم في حجة الوداع فقال: # «عليكم بالقرآن، فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني، فمن عقل شيئا ~~فليحدث به «5» ومن قال علي ما لم أقل (فليتبوأ) «6» بيتا- أو قال: مقعدا ~~«7» - من جهنم» قال: لا أدري أيهما قال «8». PageV01P221 # وقال رجل لأبي الدرداء «1»: «إن إخوانا لك من أهل الكوفة يقرءونك السلام ~~ويأمرونك أن توصيهم، فقال: أقرئهم السلام وأمرهم «2» أن يربطوا «3» القرآن ~~بخزائمهم «4» «5»، فإنه يحملهم على السهولة والقصد «6» ويجنبهم الجور ~~والحزونة» «7». # وقال خباب بن الأرت «8»: «تقرب إلى الله ما استطعت، واعلم أنك لست تتقرب ~~إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه» «9». PageV01P222 # وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «القرآن ~~شافع مشفع، وماحل «1» مصدق، من شفع له القرآن يوم القيامة نجا، ومن محل به ~~القرآن يوم القيامة كبه الله في النار على وجهه» «2» اه. # وعن أبي قلابة «3» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، «من شهد ~~خاتمة القرآن كان كمن شهد المغانم «4» حين تقسم، ومن شهد فاتحة القرآن كان ~~كمن شهد فتحا في سبيل الله» «5». PageV01P223 # PageV01P224 ### | ذكر «1» فاتحة الكتاب # حدثنا أبو المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهري «2» - رحمة الله- ثنا أبو ~~الفضل محمد بن ناصر «3» ثنا أبو طاهر «4» محمد بن أحمد بن أبي الصقر ~~الأنباري «5» ثنا أبو علي الحسين بن ميمون بن محمد بن عبد الغفار، ثنا أبو ~~الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه «6» ثنا الإمام أبو عبد الرحمن ~~أحمد بن شعيب بن علي النسائي «7». أنبا محمد بن PageV01P225 # منصور «1» عن سفيان «2» عن الزهري عن ms088 محمود بن الربيع «3» عن عبادة بن ~~الصامت «4» عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ ~~بفاتحة الكتاب» «5». # وبالإسناد عن النسائي أنبا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد «6» ومحمد بن ~~جعفر «7» PageV01P226 # قالا: ثنا شعبة «1» عن (حبيب) «2» بن عبد «3» الرحمن «4» عن حفص بن عاصم ~~«5» عن أبي سعيد بن المعلى «6». قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم وأنا أصلي فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقال لي: ما منعك ان ~~تأتيني «7»؟ قلت: كنت أصلي، قال: ألم يقل الله يا أيها الذين آمنوا ~~استجيبوا لله وللرسول ... «8»؟ قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن، قبل أن ~~أخرج من المسجد؟، فذهب ليخرج فذكرته، فقال: الحمد لله رب العالمين هي السبع ~~المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته «9». PageV01P227 # وأظن- والله أعلم- أن أبا سعيد بن المعلى ترك قراءة الفاتحة في صلاته، ~~فلذلك دعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأن صلاته باطلة، فأعلمه بمكان ~~الفاتحة وشأنها «1». # وبالإسناد قال: أنبا عمرو بن منصور «2» ثنا الحسن بن الربيع «3»، ثنا أبو ~~الأحوص «4» عن عمار بن رزيق «5» عن عبد الله بن عيسى «6» عن سعيد بن جبير ~~عن ابن عباس قال: «بينا «7» جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~إذ سمع نقيضا «8» من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء قد فتح اليوم ~~لم يفتح قط، فنزل # منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، فقال ~~أبشر بنورين اثنين «9» أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم ~~سورة البقرة «10»». وحدثني الغزنوي- رحمه الله- PageV01P228 # بالسند المتقدم إلى الترمذي «1» ثنا قتيبة «2» ثنا عبد العزيز بن محمد ~~«3» عن العلاء بن عبد الرحمن «4» عن أبيه «5» عن أبي هريرة «6» «أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على أبي بن كعب فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: يا أبي- وهو يصلي- فالتفت أبي فلم يجبه، وصلى أبي فخفف، ثم ~~انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: السلام عليك يا رسول ms089 ~~الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: # وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ # فقال: يا رسول الله إني كنت في الصلاة، قال: فلم «7» تجد فيما أوحي إلي ~~أن استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم «8»؟. # قال: بلى، ولا أعود- إن شاء الله- قال: تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في ~~التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان «9» مثلها؟ قال: نعم ~~يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف تقرأ في الصلاة ~~«10»؟ فقرأ أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ~~ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، ~~وإنه سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته». # قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح «11». PageV01P229 # وفي الباب عن أنس بن مالك «1». # وعن الترمذي بالإسناد المتقدم- وكلما أذكره عنه فهو بالسند الذي ذكرته عن ~~الغزنوي- رحمه الله- ثنا هناد «2» ثنا أبو معاوية «3» عن الأعمش «4» عن ~~جعفر بن إياس «5» عن أبي نضرة «6» عن أبي سعيد قال: «بعثنا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم في سرية، فنزلنا بقوم، فسألناهم القرى «7» فلم يقرونا، ~~فلدغ سيدهم، فأتوا فقالوا: هل فيكم من يرقى من العقرب؟ # قلت: نعم أنا، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما، فقالوا «8»: فإنا نعطيكم ~~ثلاثين شاة، فقبلنا، فقرأت عليه (الحمد) سبع مرات فبرأ، فقبضنا الغنم، قال ~~«9»: فعرض في أنفسنا PageV01P230 # منها شيء فقلنا: «لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فلما «1» قدمنا عليه، وذكرت له الذي صنعت، قال: وما علمت أنها رقية «2»؟ ~~اقبضوا الغنم واضربوا لي معكم بسهم» قال: هذا حديث حسن صحيح «3». # قال الترمذي: ورخص الشافعي- رحمه الله- للمعلم أن يأخذ على تعليم القرآن ~~أجرا «4»، ويرى له أن يشترط «5»، واحتج بهذا الحديث «6». ### | سورة البقرة # عن الترمذي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا ~~بيوتكم (مقابرا) «7»، وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة: لا يدخله الشيطان». ~~هذا حديث حسن صحيح «8». PageV01P231 # وبإسناده عن ms090 أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل شيء ~~سنام «1»، وإن سنام القرآن سورة البقرة «2»». # وبإسناده عن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثا ~~«3»، فاستقرأ كل رجل منهم- يعني ما معه من القرآن- فأتى على رجل من أحدثهم ~~سنا، فقال: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا، وسورة البقرة. قال: أمعك ~~سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: اذهب فأنت أميرهم، فقال رجل من أشرافهم: والله ~~ما منعني أن أتعلم البقرة إلا خشية أن لا أقوم بها. فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «تعلموا القرآن واقرءوه، فإن مثل القرآن لمن تعلمه وقام به ~~كمثل جراب «4» محشو مسكا يفوح ريحه في كل مكان، ومثل من تعلمه، فيرقد وهو ~~في جوفه، كمثل من «5» أوكئ على مسك» «6». PageV01P232 # وروى أبو عبيد القاسم «1» - رحمه الله- عن ابن أبي مريم «2» عن ابن لهيعة ~~«3» عن يزيد بن أبي حبيب «4» عن سنان «5» عن أنس بن مالك قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة ~~تقرأ فيه» «6». PageV01P233 # وروي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اقرءوا البقرة ~~فإن أخذها بركة وتركها حسرة» «1» وزاد غيره «ولا يستطيعها «2» البطلة» «3». ### | ما جاء في آية الكرسي # في الحديث: «أعظم سورة في القرآن البقرة، وأعظم أيها آية الكرسي» «4» ~~وفيه: # (آية الكرسي خمسون كلمة، في كل كلمة خمسون بركة) «5». PageV01P234 # وروي أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «1» «إن عفريتا من الجن ~~يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي» «2». # وعن علي- عليه السلام-: «ما أرى رجلا في الإسلام، أو أدرك عقله الإسلام ~~يبيت أبدا حتى يقرأ هذه الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم «3» ولو ~~تعلمون ما هي، إنما أعطيها نبيكم من كنز تحت العرش ولم يعطها أحدا «4» قبل ~~نبيكم، وما بت ليلة قط حتى أقرأها ثلاث مرات «5»، أقرأها في الركعتين بعد ~~عشاء «6» الآخرة، وفي وتري وحين آخذ مضجعي من فراشي» «7». # وحدثني أبو المظفر عبد الخالق ms091 بن فيروز الجوهري «8» عن النسائي بالسند ~~المتقدم- وكلما أذكره عن النسائي فهو بهذا الإسناد- قال النسائي: أنبأ أحمد ~~بن محمد بن # عبد الله «9» PageV01P235 # ثنا شعيب بن حرب «1» ثنا إسماعيل بن مسلم «2» عن أبي المتوكل «3» عن أبي ~~هريرة «أنه كان على تمر الصدقة فوجد أثر كف كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك ~~للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أتريد أن تأخذه؟ قل: سبحان من سخرك لمحمد ~~صلى الله عليه وسلم، قال أبو هريرة: فقلت، فإذا جني قائم بين يدي، فأخذته ~~لأذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما أخذته لأهل بيت فقراء ~~من الجن، ولن أعود، قال «4»: فعاد، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال: تريد أن تأخذه؟ فقلت: نعم، فقال: قل، سبحان من سخرك لمحمد، ~~فقلت، فإذا أنا به، فأردت أن أذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فعاهدني أن لا يعود، فتركته، ثم عاد فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، ~~فقال: تريد أن تأخذه؟ فقلت: نعم، قال: قل سبحان الذي «5» سخرك لمحمد، فقلت، ~~فإذا أنا به فقلت «6»: عاهدتني، وكذبت وعدت، لأذهبن بك إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم، فقال: خل عني أعلمك كلمات إذا قلتهن لا يقربك ذكر ولا أنثى من ~~الجن «7» قلت: وما هؤلاء الكلمات؟ قال: آية الكرسي، اقرأها عند كل صباح ~~ومساء قال أبو هريرة: فخليت عنه، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~لي: «أوما علمت أنه كذلك» «8». PageV01P236 # وحدثني شيخي أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي- رحمه الله- بالسند الذي ~~تقدم ذكره إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا محمد بن بشار «1» ثنا أبو أحمد «2» ~~ثنا سفيان «3»، عن ابن أبي ليلى «4» عن أخيه «5» (عن) «6» عبد الرحمن بن ~~أبي ليلى «7» عن أبي أيوب الأنصاري «8» (أنه كان «9» له سهوة «10» فيها تمر ~~فكانت تجيء الغول «11» فتأخذ منه، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال: اذهب فإذا رأيتها، فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فأتت فأخذها «12» فحلفت «13» أن لا تعود، فأرسلها، فجاء ms092 إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعل PageV01P237 # أسيرك؟ قال «1»: حلفت أن لا تعود قال: كذبت، وهي معاودة للكذب، قال: ~~فأخذها مرة أخرى فحلفت أن لا تعود فأرسلها، فجاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم، فقال «2» ما فعل أسيرك؟ قال: # حلفت أن لا تعود، قال: كذبت، وهي معاودة للكذب فأخذها فقال: ما أنا ~~بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني ذاكرة لك ~~شيئا: (آية الكرسي) اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره. # فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: فأخبره بما ~~قالت، قال: # «صدقت وهي كذوب». هذا حديث حسن غريب «3». ### | الآيتان في آخر سورة البقرة # أبو المظفر بإسناده عن النسائي أنبأ عبد الله بن محمد بن إسحاق «4» عن ~~جرير «5» عن منصور «6» عن إبراهيم «7» عن عبد الرحمن بن يزيد «8» عن أبي ~~مسعود «9» قال: قال رسول PageV01P238 # الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة ~~كفتاه» «1» «2». # وحدثني الغزنوي «3» بإسناده عن الترمذي، حدثنا أحمد بن منيع «4» ثنا «5» ~~جرير بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم بن يزيد عن عبد الرحمن ~~بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري مثله، وقال: هذا حديث حسن صحيح «6». النسائي ~~«7»: وثنا «8» عمرو بن منصور ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني «9» ثنا أبو ~~عوانة «10» ثنا أبو مالك الأشجعي «11» عن ربعي بن حراش «12» عن حذيفة قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضلنا على الناس بثلاث: PageV01P239 # أ) جعلت الأرض كلها لنا مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا. # ب) وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة. # ج) وأوتيت هؤلاء الكلمات «1»: آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعط ~~منه أحد قبلي ولا يعطى منه أحد بعدي» «2». ### | سورة آل عمران # الترمذي حدثنا محمد بن إسماعيل «3» ثنا هشام بن إسماعيل أبو عبد الملك ~~العطار «4» قال: حدثنا محمد بن شعيب «5» ثنا «6» إبراهيم بن سليمان «7» عن ~~الوليد بن عبد الرحمن «8» PageV01P240 # أنه حدثهم عن جبير بن نفير «1» عن نواس بن ms093 سمعان «2» عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال: «يأتي القرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمهم «3» ~~سورة البقرة وآل عمران «4»، قال نواس: # وضرب لهما (مثلا) «5» رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما ~~نسيتهن بعد، قال: تأتيان كأنهما غيايتان «6» وبينهما شرق «7» أو كأنهما ~~غمامتان سوداوان، أو كأنهما ظلتان «8»، من طير صواف «9» تجادلان «10» عن ~~صاحبهما» «11». PageV01P241 # وفي الباب عن بريدة «1»، وأبي أمامة «2»، هذا حديث حسن غريب «3». # أبو عبيد «4»: ثنا حجاج «5» عن حماد بن سلمة «6» عن عبد الملك بن عمير ~~«7»، قال: قال حماد: أحسب له عن أبي منيب «8» عن عمه: (أن رجلا قرأ البقرة ~~وآل عمران فلما قضى صلاته قال له كعب: قرأت البقرة وآل عمران؟ قال: نعم، ~~قال: فو الذي نفسي بيده أن فيهما اسم الله الذي إذا «9» دعي به استجاب، ~~قال: فأخبرني به، قال: لا والله لا أخبرك به «10»، PageV01P242 # ولو أخبرتك لأوشك «1» أن تدعوا بدعوة «2» أهلك فيها أنا وأنت) «3». # وروى أبو عبيد عن ابن مسعود- رحمه الله- (من قرأ آل عمران فهو غني) «4». # وروى أيضا عن الشعبي عن عبد الله قال: «نعم كنز الصعلوك «5» سورة آل ~~عمران يقوم به الرجل من آخر الليل «6»». ### | سورة النساء # روى أبو عبيد «7» عن عمر رضي الله عنه قال: «من قرأ البقرة «8» وآل عمران ~~والنساء في ليلة: كتب من القانتين «9»». PageV01P243 # وروى أيضا عن حارثة بن (مصرف) «1» قال: «كتب إلينا عمر رضي الله عنه أن ~~تعلموا سورة النساء والنور والأحزاب «2». ### | سورة المائدة # «3» روى أبو عبيد «4» عن محمد بن كعب القرظي قال: «نزلت سورة المائدة على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فيما بين مكة والمدينة، وهو ~~على (ناقة القصوى) «5» فانصدع كتفها، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم «6»». # وروى أيضا عن ضمرة بن حبيب «7» وعطية بن قيس «8» قالا «9»: قال رسول ~~PageV01P244 # الله صلى الله عليه وسلم: «المائدة من آخر القرآن نزولا «1»، فأحلوا ~~حلالها وحرموا حرامها» «2». # وعن أبي ميسرة: «في المائدة إحدى عشرة فريضة» «3». # وعنه أيضا: «ثماني عشرة فريضة، وليس فيها منسوخ» «4». ### | سورة الأنعام # روي ms094 أبو عبيد «5» عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: «الأنعام من ~~نواجب «6» القرآن «7»». PageV01P245 # قال أبو عبيد: ثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان «1» عن ~~يوسف بن مهران «2» عن ابن عباس- رحمة الله عليه- قال: «نزلت سورة الأنعام ~~بمكة ليلا جملة، ونزل معها سبعون ألف ملك يجأرون «3» حولها «4» «5»». ### | فضل (سورة الأعراف) # هي من السبع الطول باتفاق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت ~~السبع الطول مكان التوراة، وأعطيت المئين مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني ~~مكان الزبور، وفضلت بالمفصل» «6». # وروى عن ابن عباس أنه قال: «السبع المثاني: البقرة وآل عمران، والنساء ~~والمائدة والأنعام والأعراف ويونس». وكذلك قال سعيد بن جبير ومجاهد «7». ~~وعن عائشة- رضي PageV01P246 # الله عنها-: «من أخذ السبع فهو حبر» «1» «2». # وقال يحيى بن الحارث الذماري «3»: «وإن يونس تسمى السابعة «4»، وليس بعد ~~الأنفال ولا براءة من السبع الطول» «5». # وسأل سعيد بن جبير ابن عباس- رحمه (الله) «6» عن سورة الأنفال قال «7»: ~~(نزلت في بدر) «8». PageV01P247 ### | براءة والنور # «1» أبو عبيد «2» بسنده عن أبي عطية «3»: (كتب «4» إلينا عمر بن الخطاب ~~رضوان الله عليه ورحمته- تعلموا سورة التوبة، وعلموا نساءكم سورة النور) ~~«5». PageV01P248 ### | سورة هود # أبو عبيد بإسناده عن ابن شهاب قال: (قالوا: يا رسول الله، إنا نرى في ~~رأسك شيبا؟ فقال: كيف لا أشيب وأنا أقرأ سورة هود، وإذا الشمس كورت «1»)؟! ~~وروي (سعيد) «2» بن أبي وقاص «3» عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~«شيبتني «4» سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت ~~«5». وفيها من الفصاحة والبلاغة ما حير أولى الألباب ورؤساء البيان «6»». ~~PageV01P249 # قال ابن دريد «1»: مر أعرابي برجل يقرأ «2» يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء ~~أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين ~~«3» فطأطأ رأسه، وقال: هذا كلام القادرين «4» اه. ### | سورة يوسف # روي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: «يا رسول الله، لو قصصت ~~علينا فأنزل الله عز وجل هذه السورة» «5». # وقال: «أحسن القصص» «6» لأنها على أعجب طريقة وأغرب هيئة، وقد جاءت هذه ~~القصة في الكتب فلم تكن ms095 على نحو ما جاءت هذه السورة في الجزالة والإيجاز ~~والحلاوة وحسن السياق. PageV01P250 # وكيف يشبه كلام رب العالمين كلام غيره «1»؟! ### | سورة بني اسرائيل # و ### | الكهف والزمر # وروى الترمذي بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ بني «2» اسرائيل والزمر» «3». # وقال النسائي: أخبرنا «4» عمرو بن علي «5» أنبا محمد بن جعفر ثنا سعيد ~~«6» عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد «7» عن معدان «8» عن «9» أبي الدرداء عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ عشر آيات من الكهف: عصم من فتنة الدجال» ~~«10». PageV01P251 # وفي رواية أبي عبيد عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ ~~العشر الأواخر من سورة الكهف «1» «2»». # وروى بإسناد آخر عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الدجال فقال: # «من رآه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف» «3». # وروى أبو عبيد بإسناده عن أبي سعيد الخدري: «من قرأ سورة الكهف يوم ~~الجمعة: أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» «4» اه. # قلت: يجوز في هذا الحديث أن تكون «5» الهاء عائدة على الكهف في قوله: (ما ~~بينه) «6». PageV01P252 # وروى أبو عبيد عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم «من حفظ عشر ~~آيات من أول سورة الكهف، ثم أدرك الدجال: لم يضره، ومن حفظ خواتم سورة ~~الكهف كانت له نورا يوم القيامة» «1». # وقال زر بن حبيش: «من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد أن يقومها من الليل ~~قامها». # و «2» قال عبدة بن أبي لبابة «3»: «فجربناه فوجدناه كذلك». # قال «4» ابن كثير «5»: وجربناه «6» غير مرة، فأقوم في الساعة التي أريد ~~«7». PageV01P253 # قال: وابتدئ من قوله: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات ~~الفردوس نزلا «1» إلى آخرها. اه. ### | سورة الإسراء # و ### | الكهف ومريم # وقال عبد الله بن مسعود: «إن بني إسرائيل والكهف ومريم: من تلادى، وهو من ~~«2» العتيق الأول» «3» «4». # قال أبو عبيد: «قوله من تلادى: يعني من قديم ما أخذت من القرآن «5»، قال ~~وذلك أن هذه «6» (السورة) «7» نزلت بمكة» «8». PageV01P254 ### | سورة ms096 طه ويس # وقال شهر بن حوشب «1»: (يرفع «2» القرآن عن أهل الجنة إلا طه ويس «3»). ~~وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ طه ويس كل شهر ~~مرة، أضمن له الجنة، وطوبى لمن مات وهاتان السورتان في جوفه» «4». ### | سورة الحج # وعن عمر- رضي الله عنه- أنه سجد في الحج سجدتين، وقال: «إن هذه السورة ~~فضلت على السور بسجدتين» «5». # وعن نبيه بن صؤاب «5». صليت مع عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بالجابية ~~«7» صلاة الصبح، فقرأ بسورة الحج، فسجد فيها سجدتين، ثم قال: «إن هذه ~~السورة فضلت على السور بسجدتين» «8». PageV01P255 # وعن ابن عباس رضي الله عنه: «إن هذه السورة فضلت بسجدتين «1»» «2». # وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضلت سورة الحج على غيرها بسجدتين» ~~«3». PageV01P256 # وعن عقبة بن عامر (قلت: يا رسول الله، أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم، فمن لم ~~يسجدهما فلا يقرأهما) «1». # وقال ابن عباس: «قد كان قوم يركعون ويسجدون في الآخرة «2» كما أمروا «3»» ~~وقال ابن عمر: «لو كنت تاركا احداهما لتركت الأولى» «4». ### | سورة النور # «5» وعن أبي عطية: «كتب إلينا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أن علموا ~~نساءكم سورة النور» «6». PageV01P257 # وعن عائشة رضي الله عنها: أنها ذكرت نساء الأنصار، فأثنت عليهن خيرا، ~~وقالت لهن معروفا. # وقالت: «لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجوز «1» «2» مناطقهن «3» فشققنها ~~فجعلن منها خمرا «4»» «5». # وعن أبي وائل «6»: «استعمل علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس رضي الله ~~عنه على الموسم، فخطب خطبة لو سمعها الديلم «7» لأسلمت، ثم قرأ عليهم سورة ~~النور «8»» PageV01P258 # وروى الأعمش عن أبي وائل: «قرأ ابن عباس سورة النور، وجعل يفسرها فقال ~~رجل: # لو سمعت الديلم هذا لأسلمت» «1». ### | سورة السجدة ويس # أبو عبيد «2» ثنا يزيد «3» عن حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن ~~المسيب بن رافع «4» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تجيء «5» ~~تنزيل السجدة يوم القيامة لها جناحان تظل صاحبها، تقول: لا سبيل عليك لا ~~سبيل عليك» «6». # وعن ابن عمر: «تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك: فيهما فضل ستين درجة ~~على ms097 غيرهما من سورة القرآن» «7». PageV01P259 # وعن ابن عباس: «كان «1» رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة ~~الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى على الإنسان» «2». # وحدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي «3» الأصبهاني- رحمه الله- أنبأ أبو ~~طاهر خالد بن عبد الواحد بن خالد التاجر «4» ثنا أبو الحسن سري بن عبد الله ~~الدومي «5» القارئ ثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ~~«6». ثنا علي بن طيفور «7» PageV01P260 # ثنا قتيبة «1» ثنا أحمد بن عبد الرحمن «2» عن الحسن بن صالح «3» عن هرمز ~~بن محمد «4» عن مقاتل بن حيان «5» عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم قال: «إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس: كتب ~~الله له بقراءتها القرآن عشر مرات» «6». # وروى أبو عبيد بإسناده عن معقل بن يسار «7» قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: «اقرءوها على «8» موتاكم «9»». PageV01P261 ### | الحواميم # وروى أبو عبيد أيضا عن ابن عباس أنه قال: «ان لكل شيء لبابا، وإن لباب ~~القرآن آل حم، أو قال: الحواميم» «1». # وروى أيضا عن المهلب بن أبي صفرة «2» أنه قال: حدثني من سمع النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقول «3»: «ان بيتم «4» الليلة فقولوا: حم لا ينصرون» «5». # قال أبو [عبيدة] «6»: هكذا يقول المحدثون بالنون، وإعرابها: لا ينصروا. ~~اه وأقول: إن قول المحدثين صحيح، وله وجه ظاهر «7». PageV01P262 # وروى أبو عبيد عن مجاهد قال: قال عبد الله: «آل حم ديباج «1» القرآن» ~~«2». # وروى عن عبد الله (ابن عباس) «3» أنه قال: «إذا وقعت في آل حم، وقعت في ~~روضات دمثات «4» «5» أتأنق فيهن» «6». # قال مسعر «7»: «بلغني أنهن كن يسمين العرائس» «8». # قال أبو عبيد: آل حم، كما تقول «9»: آل فلان. PageV01P263 # الترمذي بإسنادنا «1» عنه، وبإسناده عن أبي سلمة «2» عن أبي هريرة قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر ~~له سبعون ألف ملك» «3». # وروى أيضا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من ~~قرأ حم الدخان ms098 في ليلة الجمعة غفر له» «4». ### | سورة الواقعة # وروى أبو عبيد عن مسروق بن الأجدع «5» قال: (من أراد أن يعلم نبأ الأولين ~~ونبأ الآخرين، ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار، ونبأ أهل الدنيا «6» ونبأ ~~أهل الآخرة، فليقرأ سورة الواقعة) «7». PageV01P264 # وروى عن عبد الله «1» بن مسعود قال: (إني «2» أمرت بناتي أن يقرأن سورة ~~الواقعة كل ليلة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ ~~سورة الواقعة كل ليلة: لم تصبه فاقة» «3». ### | سورة الملك # وروى الترمذي عن ابن عباس قال: «ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم خباءه «4» على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة ~~الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله ضربت ~~خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ~~ختمها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «هي المانعة، هي المنجية تنجيه ~~من عذاب القبر» «5». # وروى أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن سورة من القرآن ~~ثلاثين «6» آية شفعت PageV01P265 # لرجل حتى غفر له وهي «1» تبارك الذي بيده الملك «2» وروى (عن) «3» عاصم ~~بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود- رحمه الله-: (من قرأ ~~تبارك الذي بيده الملك في كل ليلة منعه الله من عذاب القبر)، وكنا في زمن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها «المانعة» «4». ### | فضائل سور متفرقة # وعن النسائي بالإسناد المتقدم أنبأ علي بن حجر «5» أنبأ بقية بن الوليد ~~«6» عن محمد بن سعد «7» عن خالد بن معدان «8» عن عبد الله بن أبي بلال «9» ~~عن العرباض بن PageV01P266 # سارية «1»: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات «2» قبل أن ~~يرقد، ويقول: «إن فيهن آية «3» أفضل من ألف آية» «4»، وفي رواية أبي عبيد ~~«5»: حتى يقرأ المسبحات، ويقول: ان فيها «6» آية كألف آية «7» وروى أبو ~~عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إني نسيت أفضل المسبحات» فقال ~~أبي بن كعب: ms099 فلعلها سبح اسم ربك الأعلى؟ قال: نعم «8» ومعنى هذا الحديث: ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان قد أعلم بأفضلها، ثم نسى فأذكره «9» أبي. # وروى أبو الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~«تعلموا عم يتساءلون عن النبإ العظيم تعلموا ق والقرآن المجيد تعلموا ~~والنجم إذا هوى PageV01P267 # تعلموا والسماء ذات البروج والسماء والطارق فإنكم لو (علمتم) «1» ما ~~فيهن، لعطلتم ما أنتم فيه وتعلمتموهن، فإن الله يغفر بهن كل ذنب إلا الشرك ~~بالله» «2». # وروت فاطمة «3» رضي الله عنها عن أبيها صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~«قارئ الحديد والواقعة وسورة الرحمن يدعى «4» في ملكوت السموات ساكن ~~الفردوس» «5». # وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن ينظر إلى يوم ~~القيامة رأى عين «6» فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء ~~انشقت «7»». # الترمذي: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ ~~إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع ~~القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن» «8». PageV01P268 # النسائي: أخبرنا «1» عبيد الله بن فضالة «2» أنبأ عبد الله «3» ثنا ~~(شعبة) «4» حدثني عياش بن عباس القتباني «5» عن عيسى بن هلال الصدفي «6» عن ~~عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال: أقرئني يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ ~~ثلاثا من ذات الر* «7»»، فقال الرجل: كبرت سني واشتد قلبي وغلظ PageV01P269 # لساني فقال: «اقرأ ثلاثا من (آل حم)»، فقال مثل مقالته الأولى، فقال: ~~«اقرأ ثلاثا من (المسبحات)»، فقال مثل مقالته، ثم قال الرجل: ولكن أقرئني ~~سورة جامعة، قال: # «فاقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها» فقرأ حتى فرغ منها فقال: والذي بعثك ~~بالحق لا أزيد عليها شيئا ابدا، ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: «أفلح الرويجل «1»، أفلح الرويجل، أفلح الرويجل «2»». والرويجل: ~~تصغير رجل على غير ms100 قياس وكأنه تصغير (راجل)، يقال: رجل ورجيل ورويجل «3». # وعن أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ سورة العصر ~~«4» ختم الله له بالصبر، وكان مع أصحاب الحق يوم القيامة، ومن قرأ ويل لكل ~~همزة أعطى من الأجر بعدد من استهدى «5» بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن قرأ ~~ألم تر كيف فعل ربك عافاه الله أيام حياته في الدنيا، ومن قرأ لإيلاف قريش ~~أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها، ومن قرأ أرأيت ~~الذي يكذب بالدين غفر الله له إن كان مؤديا للزكاة» «6». PageV01P270 # وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل يا أيها الكافرون ~~تعدل ربع القرآن وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن، وإذا جاء نصر الله تعدل «1» ~~ربع القرآن» «2». # وعن جبير بن مطعم «3» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «يا جبير ~~أتحب إذا خرجت سفرا أن تكون أفضل أصحابك وأكثرهم زادا؟ اقرأ هذه السور ~~الخمس قل يا أيها الكافرون وإذا جاء نصر الله وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب ~~الفلق وقل أعوذ برب الناس «4». PageV01P271 # وروى الترمذي بإسناده عن فروة بن نوفل «1»: (أنه أتى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئا أقوله اذا أويت إلى فراشي، فقال: ~~«اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك») «2». # وروى أيضا عن عبد الله بن خبيب «3» قال: (خرجنا في ليلة مطيرة، وظلمة ~~شديدة نطلب رسول الله يصلي بنا فأدركته، فقال: قل، فلم أقل شيئا «4»، ثم ~~قال: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: «5» قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات حين ~~تمسي وحين تصبح تكفيك من كل شيء) «6». # وروى بإسناده عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~اذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، يقرأ فيهما قل هو الله ~~أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من ~~جسده، يبدأ بهما على رأسه ms101 ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث () «7»، ~~قال: هذا حديث حسن PageV01P272 # غريب صحيح). اه «1». # وروى النسائي بإسناده عن مهاجر أبي الحسن «2» عن رجل من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال: (كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع رجلا ~~يقرأ قل يا أيها الكافرون حتى ختمها، قال: «قد برئ هذا من الشرك»، ثم سرنا ~~فسمع آخر يقرأ قل هو الله أحد فقال: # «أما هذا فقد غفر له») «3». # وروى أيضا بإسناده عن قتادة بن النعمان «4» قال: (قام رجل من الليل يقرأ ~~قل هو الله أحد .. السورة يرددها لا يزيد عليها، فلما أصبحنا، قال رجل: يا ~~رسول الله إن رجلا قام الليلة من السحر يقرأ قل هو الله أحد، لا يزيد ~~عليها، كأن الرجل يتلقاها- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي ~~بيده إنها لتعدل ثلث القرآن» «5». # وروى أيضا بإسناده عن عقبة بن عامر «6» قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «أنزل علي PageV01P273 # آيات لم ير مثلهن قط» (المعوذتين) «1». # وروى الترمذي بإسناده عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «أيعجز أحدكم أن «2» يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ من قرأ (الله الواحد ~~الصمد) «3» فقد قرأ ثلث القرآن» «4». # وروى عن أبي هريرة رضي الله (عنه) «5» قال: «أقبلت مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم، فسمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ~~«وجبت»، قلت: وما وجبت؟ قال: # «3» صلى الله عليه وسلم «الجنة»، وصحح الحديث «7». PageV01P274 # وروى أيضا بإسناده عن أنس بن مالك قال: (من قرأ كل يوم مائتي مرة قل هو ~~الله أحد محي عنه ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عليه دين)، قال: وبهذا ~~الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن ينام على فراشه فنام على ~~يمينه، ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة، فإذا كان يوم القيامة، يقول له ~~الرب: يا عبدي أدخل على يمينك الجنة» «1». # وروى أيضا بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ms102 صلى الله عليه وسلم: ~~«احشدوا «2»، فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن»، قال: فحشد من حشد ثم خرج نبي ~~الله صلى الله عليه وسلم فقرأ قل هو الله أحد ثم دخل، فقال بعضنا لبعض: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني «3» سأقرأ عليكم ثلث القرآن»، إني ~~لأرى هذا خبر «4» جاءه من السماء. # ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني قلت: سأقرأ عليكم ثلث ~~القرآن ألا وإنها تعدل بثلث «5» القرآن» هذا حديث حسن صحيح «6». # وروى الترمذي أيضا عن أنس قال: (كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد ~~PageV01P275 # قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة: افتتح ب قل هو الله أحد ~~حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة «1». ~~فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ ~~بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما ~~أنا بتاركها، إن أحببتم «2» أؤمكم بها فعلت. وإن كرهتم تركتكم! وكانوا ~~يرونه أفضلهم، فكرهوا أن يؤمهم غيره. # فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال: «يا فلان ما ~~يمنعك مما يأمر به أصحابك؟ # وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟» فقال: يا رسول الله، إني ~~أحبها، فقال «3»: «إن حبكها «4» أدخلك الجنة» «5». PageV01P276 # وعن عقبة بن عامر قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ ~~بالمعوذتين في دبر كل صلاة) «1». # وعن أسماء ابنة «2» أبي بكر- رضي الله عنهما- (من صلى الجمعة، ثم قرأ ~~بعدها قل هو الله أحد والمعوذتين: حفظ أو كفى من مجلسه ذلك الى مثله) «3». # وعن ابن شهاب: (من قرأ قل هو الله أحد والمعوذتين بعد صلاة الجمعة حين ~~يسلم الإمام قبل أن يتكلم «4» سبعا سبعا: كان ضامنا) «5». # قال أبو (عبد) «6»: أراه قال: (على الله هو وماله وولده من الجمعة إلى ~~الجمعة). PageV01P277 ### | باب فضل بعض الآيات # وعن ابن عباس «1» - في قوله تعالى منه آيات محكمات «2» هن أم الكتاب «3» ~~قال: # هن ثلاث ms103 آيات في سورة الأنعام: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم .. «4» إلى ~~ثلاث آيات، والتي في بني اسرائيل: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين ~~إحسانا «5» الى آخر الآيات «6». PageV01P278 # وعن منذر الثوري «1» قال لي الربيع بن خثيم «2»: (أيسرك أن تلقى صحيفة من ~~محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة «3»؟!). # قلت: نعم، وأنا أرى أنه سيطرفني «4» - فما زادني على هؤلاء الآيات من ~~سورة الأنعام: قل تعالوا أتل .. الى آخر الآيات «5». # وقال عبد الله بن مسعود- رحمه الله-: (ما من آية أجمع لخير وشر من آية في ~~سورة النحل إن الله يأمر بالعدل والإحسان «6» .. إلى قوله لعلكم تذكرون ~~«7». # وقال: (ما في القرآن آية أعظم (فرحا) «8» من آية في سورة الزمر قل يا ~~عبادي الذين أسرفوا .. «9» إلى آخرها). # وعنه أيضا: (ما في القرآن آية أكثر تفويضا من آية في سورة النساء القصرى ~~«10» PageV01P279 # ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ~~«1» «2». # وقال ابن عباس لعبد الله بن عمرو «3»: (أي آية في كتاب الله أرجى «4». # قال عبد الله بن عمرو: قول الله عز وجل قل يا عبادي الذين أسرفوا .. «5» # الآية. فقال ابن عباس: لكن قوله الله عز وجل وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف ~~تحي الموتى قال: أولم تؤمن؟ قال: بلى، ولكن ليطمئن قلبي «6». # قال ابن عباس: فرضي منه بقوله: (بلى) قال: فهذا لما يعترض في الصدر ما ~~يوسوس به الشيطان) «7». PageV01P280 # وعن أبي الفرات «1» مولى صفية «2» أم المؤمنين- رضي الله عنها- أن عبد ~~الله ابن مسعود قال: (في القرآن آيتان ما قرأهما عبد مسلم عند ذنب إلا غفر ~~له)، قال: # فسمع بذلك رجلان من أهل البصرة، فأتياه، فقال: ائتيا أبي بن كعب فإني لم ~~أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا إلا قد سمعه أبي قال: فأتيا أبي ~~بن كعب، فقال لهما: اقرإ القرآن فإنكما ستجدانهما، فقرءا حتى اذا بلغا من ~~آل عمران والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم «3» ذكروا الله .. «4» ~~الآية، وقوله عز وجل ومن يعمل سوءا أو ms104 يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله ~~غفورا رحيما «5» فقالا: قد وجدناهما، فقال أبي: أين؟ فقالا: في آل عمران ~~والنساء، فقال: هما هما «6». # وقال عبد الله بن مسعود- رحمه [الله] «7» - (إن في النساء خمس آيات، ما ~~يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها)، ولقد علمت أن العلماء إذا مروا «8» بها ~~يعرفونها قوله عز وجل إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ~~وندخلكم مدخلا كريما «9»، وقوله عز وجل إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك ~~حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما «10»، وقوله عز وجل إن الله لا يغفر ~~أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن PageV01P281 # يشاء «1»، وقوله عز وجل ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله ~~واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما «2». وقوله عز وجل ومن يعمل ~~سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما «3» «4» اه. # وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب «5»: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قرأ في مجلس ومعه أعرابي جالس فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ~~ذرة شرا يره «6». فقال الأعرابي: يا رسول الله، مثقال ذرة؟! قال: نعم فقال ~~الأعرابي: وا سوأتاه! مرارا، ثم قام وهو يقولها، فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: «لقد دخل قلب الاعرابي الايمان» «7». # وعن حنش الصنعاني «8»: (أن رجلا مصابا مر به «9» على ابن مسعود، فقرأ في ~~أذنه أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا .. «10» حتى ختم الآية فبرأ، فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: «ماذا قرأت في أذنه؟» فأخبره فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو أن رجلا قرأ بها على جبل لزال» «11». ~~PageV01P282 # وقال عامر بن عبد قيس «1» - رحمه الله-: (أربع آيات من كتاب الله عز وجل، ~~إذا قرأتهن فما أبالي ما أصبح عليه وما أمسي): قوله عز وجل: ما يفتح الله ~~للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده «2». وقوله عز ~~وجل: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له ms105 إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ~~«3». وقوله عز وجل: # سيجعل الله بعد عسر يسرا «4». وقوله عز وجل: وما من دابة في الأرض إلا ~~على الله رزقها «5» «6». # وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: (إن كل مؤدب «7» يحب أن يؤتى ~~أدبه PageV01P283 # وإن أدب الله عز وجل القرآن) «1». ### | فضل حملة القرآن # الترمذي «2»: عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل ~~المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة «3» ريحها طيب وطعمها طيب ومثل ~~المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو «4»، ومثل ~~المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة «5» ريحها طيب وطعمها مر، ومثل ~~المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة «6» ريحها مر وطعمها مر» وقال: ~~هذا حديث حسن صحيح «7». PageV01P284 # وحدثني الشيخ أبو المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهري- رحمه الله- ~~بالإسناد المذكور إلى النسائي، حدثنا عبيد الله بن سعيد «1» ثنا يحيى «2» ~~عن شعبة «3» عن قتادة عن أنس عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~«4»: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب، ومثل ~~المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل ~~المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق ~~الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها # مر، وليس لها ريح» «5». # وبالإسناد قال النسائي: ثنا عبيد الله بن سعيد عن عبد الرحمن «6» قال: ~~حدثني عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة «7» عن أبيه «8» عن أنس بن مالك قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أهلين من خلقه»، قالوا: ومن هم ~~يا رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» «9». PageV01P285 # وروى أبو عبيد هذا الحديث فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله أو ~~عبد الرحمن بن بديل العقيلي عن أبيه بديل بن ميسرة عن أنس بن مالك «1». # وروى أبو عبيد بإسناده «2» عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: «إن هذا القرآن مأدبة «3» الله، ms106 فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، ~~إن هذا القرآن حبل الله عز وجل، وهو النور المبين والشفاء النافع، عصمة لمن ~~تمسك به ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب «4»، ولا تنقضي ~~عجائبه، ولا يخلق من كثرة «5» الرد، فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته ~~بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: (الم) حرف «6» ولكن (ألف) عشر و (لام) ~~عشر و (ميم) عشر» «7». PageV01P286 # قال «1» أبو عبيد: ثنا حجاج (عن ابن المسعودي) «2» عن عون بن عبد الله بن ~~عتبة «3» قال: مل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة «4» فقالوا: يا ~~رسول الله حدثنا، فأنزل الله تبارك وتعالى الله نزل أحسن الحديث «5» قال: ~~ثم نعته فقال: كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم ~~تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله .. إلى آخر الآية. قال: ثم ملوا ملة أخرى ~~(فقال) «6» يا رسول الله، حدثنا شيئا فوق الحديث ودون القرآن، يعنون القصص، ~~فأنزل الله تبارك وتعالى الر تلك آيات الكتاب المبين إلى قوله تعالى نحن ~~نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن ~~الغافلين «7». PageV01P287 # فإن «1» أرادوا الحديث دلهم على أحسن الحديث، وإن أرادوا القصص دلهم على ~~أحسن القصص (القرآن) «2» اه. # وروى أيضا عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو ~~كان القرآن في إهاب «3»، ثم ألقى في النار ما احترق» «4». # قال أبو عبيد: (وجه هذا عندنا أن يكون أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه ~~الذي قد وعى القرآن «5») اه. # وقال الأصمعي «6»: لو جعل القرآن في إنسان ثم ألقي في النار ما احترق، ~~يقول: PageV01P288 # (إن من حفظ القرآن من المسلمين لا تحرقه النار يوم القيامة إن ألقي فيها ~~بالذنوب) وقال غيره: كان هذا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم علما «1» ~~لنبوته ودليلا على أن القرآن كلام الله ومن عنده، ثم زال ذلك بعد النبي صلى ~~الله عليه وسلم «2». وقيل: أراد بقوله: «ما احترق» القرآن لا الإهاب، أي ~~يحترق الإهاب ولا يحترق ms107 القرآن «3». # وكل هذه الأقوال غير مستقيمة: # أ) أما قول أبي عبيد: إنه أراد الإهاب: قلب المؤمن وجوفه فتأويل لا دليل ~~عليه لأن الإهاب: الجلد الذي لم يدبغ، فاستعماله في جوف المؤمن أو قلبه من ~~غير دليل: لا يصح، وظاهر اللفظ أيضا يقتضي خلاف ذلك، لأن هذا الكلام إنما ~~يقال على وجه الفرض والتقدير «4»، أي لو قدر جعله في إهاب، ثم ألقي في ~~النار ما احترق الإهاب، ولا يستغرب كون القرآن «5» في جوف المؤمن (ثم إن ~~جوف المؤمن) «6» لا يلقى في النار دون جسده، ثم إن أراد نار الدنيا فإنا ~~«7» لا نشك في احتراق من يلقي فيها من حفظة القرآن، وقد وقع ذلك، وإن أراد ~~نار الآخرة «8» فبعيد أن يقال: لو ألقي قلب المؤمن في النار ما احترق. # ب) وأما قول الأصمعي: لو جعل القرآن في إنسان ثم ألقي في النار ما احترق ~~أي أن من حفظ القرآن من المسلمين لم تحرقه النار يوم القيامة إن ألقي فيها: ~~فذلك خلاف ما PageV01P289 # جاء في الأخبار الصحاح «1» أن المؤمنين يحرقون بتلك النار، ويخرجون حين ~~يخرجون منها وقد صاروا حمما «2». # ج) وأما قول من قال: كان ذلك في عصر النبي صلى الله عليه وسلم علما ~~لنبوته، فذلك أيضا غير صحيح، لأن ذلك لم ينقل، ولو كان كذلك لفعله المسلمون ~~غير مرة ليقيموا به الحجة على المشركين. # د) وأما قول من قال: يحترق الإهاب ولا يحترق القرآن فكلام لا معنى تحته، ~~لأن ذلك من المعلوم، لأن القرآن كلام الله، والكلام لا يحترق إنما تحترق ~~«3» الأجسام وكذلك أيضا كلام الخلق، لو كتب في كتاب وألقي في النار لاحترق ~~الكتاب دون الكلام. # وإنما معنى الحديث عندي- والذي لا أعتقد سواه-: أن القرآن لو كتب في إهاب ~~وألقي ذلك الإهاب في نار جهنم لم يحترق، ولم تعد عليه النار احتراما للقرآن ~~إذ لم يجعل لها سلطانا على ما هو وعاء له «4». # وأعلم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بأن النار لا تعدو على ما كتب ~~فيه القرآن ms108 ليكون ذلك بشرى لحملة القرآن وبسطا لرجائهم، كما قال عز وجل: لو ~~أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله «5» أعلمنا ~~الله عز وجل بذلك وهو الحق ليكون PageV01P290 # موعظة لبني آدم، وأن قلوبهم لا تتصدع ولا تخشع لما تخشع وتتصدع له ~~الجبال، لما «1» ذكرناه من بسط الأمل. # قال أبو أمامة: «احفظوا القرآن ولا (يغرنكم) «2» هذه المصاحف، فإن الله ~~لا يعذب بالنار قلبا وعى القرآن» «3». # اللهم إنا نرجو ما رجاه أبو أمامة، فلا تخيب رجاءنا برحمتك. # وعن أنس بن مالك: قال «4» رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القرآن شافع ~~مشفع، وماحل مصدق، من شفع له القرآن يوم القيامة نجا، ومن محل به القرآن ~~يوم القيامة أكبه «5» الله في النار على وجهه» «6». # وعن عبد الله بن بريدة «7» عن أبيه «8» قال: سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول: «إن القرآن يلقى PageV01P291 # صاحبه يوم القيامة كالرجل الشاحب «1»، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما ~~أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك، إن كل ~~تاجر من # وراء تجارته، وإني اليوم من وراء كل تجارة، قال: فيعطى الملك بيمينه «2» ~~والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه «3» حلتين لا يقوم ~~لهما أهل الدنيا، فيقولان: # بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن ثم يقال له: اقرأ واصعد في ~~درج الجنة وغرفها، قال: فهو في صعود ما دام يقرأ هذا «4» كان أو ترتيلا» ~~«5» «6». # ولهذا الحديث قالت عائشة رضي الله عنها: «إن عدد درج الجنة بعدد آي ~~القرآن «7»، فمن دخل الجنة ممن قرأ القرآن: فليس فوقه أحد» «8». # وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذي ~~يقرأ القرآن وهو به PageV01P292 # ماهر «1» مع السفرة «2» الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو يشتد عليه ~~«3» فله أجران» «4». PageV01P293 ### | ذكر معاني القرآن التي نزل عليها # أبو عبيد بإسناده عن أبي سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~«نزل القرآن على سبع: # حلال وحرام، ومحكم ومتشابه، وضرب الأمثال، وخبر ما ms109 كان قبلكم، وخبر ما هو ~~كائن بعدكم» «1». PageV01P294 # وفي رواية «1» راشد بن سعد «2» عن النبي صلى الله عليه وسلم «فأحلوا ~~حلاله وحرموا حرامه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، واعتبروا بأمثاله» ~~«3». PageV01P295 ### | ذكر السبعة الأحرف # «1» PageV01P296 # أبو عبيد بإسناده عن عبد الرحمن بن عبد القاري «1» عن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه قال: «سمعت هشام بن حكيم بن حزام «2» يقرأ سورة (الفرقان) على غير ~~ما أقرؤها وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، قال: فأخذت ~~بثوبه، فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت؛ إني سمعت هذا يقرأ ~~سورة (الفرقان) على غير ما أقرأتني قال: اقرأ، فقرأ القراءة التي سمعت منه، ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هكذا أنزلت»، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت، ~~فقال: هكذا أنزلت، إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر» ~~«3». PageV01P297 ### | ذكر تأليف القرآن # «1» أبو عبيد عن عثمان رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا نزلت عليه سورة PageV01P298 # قال: ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا» «1». # (ويروى) «2» أيضا عن ابن عباس قال: قلت لعثمان ما حملكم على أن عمدتم إلى ~~(الانفال) وهي من المثاني وإلى (براءة) وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم ~~تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم* ووضعتموها في السبع الطول»؟ ~~فقال عثمان:- رحمه الله- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيما «3» ~~يأتي عليه الزمان، وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد، وكان إذا نزلت عليه ~~سورة يدعو بعض من يكتب فيقول: «ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه ~~كذا وكذا»، وكانت (براءة) من آخر القرآن نزولا، وكانت (الأنفال) من أول ما ~~نزل بالمدينة، وكانت قصتها (شبيه) «4» بقصتها وظننتها منها، وقبض رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أمرها، قال: «فلذلك قرنت بينهما ولم أجعل ~~بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم* ووضعتها في السبع الطول» «5» ومعنى ~~قوله: «وكانت قصتها شبيهة بقصتها»: لأن فيهما جميعا ذكر القتال. وروى أبو ~~عبيد عن السدي ms110 «6» عن عبد، PageV01P299 # خير «1» قال: «أول من جمع القرآن بين اللوحين أبو بكر «2» رضي الله عنه» ~~«3». # وعن علي عليه السلام: «رحم الله أبا بكر كان أول من جمع القرآن» «4». # وحدثني أبو المظفر عبد الخالق الجوهري- رحمه الله- أنبأ القاضي أبو الفضل ~~محمد بن عمر بن يوسف «5» أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد «6» بن عمر بن ~~الحسن بن المسلمة «7» أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم البزار ~~المعروف بالآدمي «8»، حدثنا PageV01P300 # أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني «1» ثنا عمر بن شبة «2» ~~ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان «3» عن السدي عن عبد خير عن علي رضي الله ~~عنه قال: «أعظم الناس أجرا في المصاحف: أبو بكر، فإنه أول من جمع بين ~~اللوحين» «4». # قال عبد الله «5»؛ وثنا هارون بن إسحاق «6» ثنا عبدة «7» عن هشام «8» عن ~~أبيه «9»: # «أن أبا بكر هو الذي جمع القرآن بعد النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ~~ختمه» «10». PageV01P301 # وقال عبد الله: ثنا أبو الطاهر «1» أنبأ ابن وهب «2» أخبرني ابن أبي ~~الزناد «3» «4» عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما استحر «5» القتل بالقراء ~~يومئذ فرق «6» أبو بكر على القرآن أن يضيع «7»، فقال لعمر بن الخطاب ولزيد ~~«8» بن ثابت: «اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب ~~الله، فاكتباه» «9». # ومعنى هذا الحديث:- والله أعلم- من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله ~~الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا فقد كان زيد جامعا ~~للقرآن «10». PageV01P302 # ويجوز أن يكون معناه: «من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله، أي من ~~الوجوه السبعة التي نزل بها القرآن، ولم يزد على شيء مما يقرأ أصلا، ولم ~~يعلم بوجه آخر» «1». # وقال عبد الله: ثنا (عمر) «2» بن علي بن بحر ثنا أبو داود «3» ثنا ~~إبراهيم بن سعيد «4» ثنا الزهري أخبرني عبيد بن السباق «5» أن زيد بن ثابت ~~حدثه قال: «أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة «6» وكان عنده عمر، فقال: إن ~~هذا أتاني فقال: إن القتل قد استحر PageV01P303 # بالقراء، وإني أخشى ms111 ان يستحر القتل «1» بالقراء في سائر المواطن، فيذهب ~~القرآن، وقد رأيت أن تجمعوه، فقلت لعمر: كيف تفعل «2» شيئا لم يفعله رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم؟. # فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي ~~شرح له صدره، ورأيت فيه الذي رآه. # فقال أبو بكر: إنك شاب أو رجل عاقل، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، ولا نتهمك «3» فاكتبه. قال «4»: فو الله «5» لو كلفوني نقل ~~جبل من الجبال ما كان بأثقل علي منه، فقلت لهما: كيف تفعلان شيئا لم يفعله ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ # قال أبو بكر وعمر: وهو والله خير، فلم يزل أبو بكر وعمر يراجعاني في ذلك ~~حتى شرح الله صدري للذي شرح الله «6» له صدرهما، ورأيت فيه الذي رأيا، ~~فتتبعت القرآن أنسخه من الصحف «7» والعسب «8» واللخاف «9» وصدور الرجال حتى ~~فقدت آية كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها لقد جاءكم رسول ~~من أنفسكم .. «10» فالتمستها PageV01P304 # فوجدتها «1» عند خزيمة «2» بن ثابت «3». فأثبتها في سورتها» «4». # واللخاف: الحجارة الرقاق. # قال عبد الله: حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان «5». قال: ثنا محمد «6» ~~PageV01P305 # ثنا «1» أبو جعفر «2» عن ربيع «3» عن أبي العالية: «أنهم جمعوا القرآن في ~~مصحف في خلافة أبي بكر، فكان رجال يكتبون، ويملي عليهم أبي بن كعب فلما ~~انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم ~~لا يفقهون «4» فظنوا أنها آخر ما أنزل من القرآن فقال أبي إن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أقرأني بعدهن آيتين لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما ~~عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم* فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا ~~هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم «5». فهذا «6» آخر ما نزل «7» من القرآن ~~«8»، فختم الأمر بما فتح به «9»، بقول «10» الله جل ثناؤه وما أرسلنا من ~~قبلك من PageV01P306 # رسول إلا يوحى «1» إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون «2» «3». # وأقول: إن أبيا- رحمه الله- إنما ms112 كان يتتبع ما كتب بين يدي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في اللخاف والأكتاف «4» والعسب ونحو ذلك، لا «5» لأن القرآن ~~العزيز كان معدوما «6». # وأما قوله: (وصدور الرجال) «7» فإنه كتب الوجوه السبعة التي نزل بها ~~القرآن «8» فكان «9» يتتبعها من صدور الرجال ليحيط بها علما ودليل ذلك أنه ~~كان عالما بالآيتين اللتين في آخر (براءة) ثم لم يقنع بذلك حتى طلبهما وسأل ~~عنهما غيره، فوجدهما عند خزيمة «10»، وإنما طلبهما من غيره مع علمه بهما ~~ليقف على وجوه القراءة، والله أعلم «11». # قال عبد الله: ثنا أبو الطاهر أنبا «12» ابن وهب أخبرني «13» مالك عن ابن ~~شهاب عن PageV01P307 # سالم «1» وخارجة «2» «أن أبا بكر الصديق كان «3» جمع القرآن في قراطيس ~~«4»، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر ففعل ~~«5» فكانت تلك الكتب عند أبي بكر حتى توفي، ثم عند عمر حتى توفي، ثم عند ~~حفصة «6» زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلى عثمان فأبى أن يدفعها ~~إليه حتى عاهدها ليردنها إليها فبعثت بها إليه فنسخها عثمان «7» هذه ~~المصاحف ثم ردها إليها، فلم تزل عندها، حتى أرسل مروان «8» فأخذها فحرقها ~~اه. # وفي الرواية عن أنس بن مالك: فلما كان مروان أمير المدينة «9» أرسل إلى ~~حفصة يسألها عن الصحف ليحرقها، وخشى أن يخالف بعض الكتاب بعضا فمنعته إياها ~~«10». # قال ابن شهاب: فحدثني سالم بن عبد الله، قال: فلما توفيت حفصة أرسل إلى ~~عبد الله بن عمر بعزيمة ليرسلن «11» بها، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل ~~بها عبد الله PageV01P308 # ابن عمر إلى مروان فغسلها، وحرقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك اختلاف ~~لما نسخ عثمان «1» رحمة الله عليه «2» اه. # قال عبد الله: ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود «3» «4» ثنا يحيى «5» - ~~يعني ابن يعلى ابن الحارث- ثنا أبي «6» ثنا غيلان «7» عن أبي إسحاق «8» عن ~~مصعب بن سعيد «9». PageV01P309 # قال: (سمع عثمان قراءة أبي وعبد الله ومعاذ «1»، فخطب الناس، ثم قال: ~~إنما قبض نبيكم منذ خمس عشرة سنة «2»، وقد اختلفتم في القرآن، عزمت ms113 على من ~~عنده شيء من القرآن سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما «3» أتاني ~~به، فجعل الرجل يأتيه باللوح والكتف والعسيب «4» فيه الكتاب، فمن أتاه بشيء ~~قال: أنت سمعته من # رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. ثم قال: «أي الناس أفصح؟ قالوا: سعيد بن ~~العاص «5»، قال: فأي الناس أكتب؟ # قالوا: زيد بن ثابت، قال: فليكتب زيد، وليمل سعيد، قال: فكتب مصاحف ~~فقسمها في الأمصار فما رأيت أحدا عاب ذلك عليه») «6». # ومن الأسباب الباعثة لعثمان- رضي الله عنه- على ما فعل في المصاحف: ما ~~رآه حذيفة «7» من الاختلاف. PageV01P310 # قال عبد الله: ثنا محمد بن عوف «1» ثنا «2» أبو اليمان «3» أنا شعيب «4» ~~عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك الأنصاري (أن حذيفة قدم على عثمان بن عفان ~~في ولايته وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية «5»، ثم اجتمع أهل العراق ~~وأهل الشام يتنازعون في القرآن، حتى سمع حذيفة من اختلافهم فيه ما ذعره، ~~فركب حذيفة حتى قدم على عثمان، فقال: # يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف ~~اليهود والنصارى في الكتب، ففزع لذلك عثمان، فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلي ~~بالصحف التي جمع فيها القرآن فأرسلت بها إليه حفصة، فأمر عثمان زيد بن ثابت ~~وسعيد بن العاص وعبد الله ابن الزبير وعبد الرحمن «6» بن هشام «7» أن ~~ينسخوها في المصاحف) «8». # قال عبد الله: ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الأعلى «9» ثنا هشام «10» عن ~~محمد «11» قال: PageV01P311 # «كان الرجل يقرأ حتى يقول الرجل لصاحبه: كفرت بما تقول، فرفع ذلك إلى ~~عثمان بن عفان فتعاظم ذلك في نفسه فجمع اثني «1» عشر رجلا من قريش ~~والأنصار، فيهم أبي بن كعب، وزيد بن ثابت «2» فأرسل إلى الربعة «3» التي ~~كانت في بيت عمر فيها القرآن ... » «4» # اه. وقال عبد الرحمن بن مهدي: خصلتان لعثمان «5» ليستا لأبي بكر ولا ~~لعمر، صبره نفسه حتى قتل مظلوما، وجمعه الناس على المصحف «6». PageV01P312 ### | ذكر تلاوة القرآن وفضلها وصورتها # التلاوة: الاتباع، من قولهم: تلا الشيء الشيء اذا تبعه «1»، كأن قارئ ~~القرآن يتبع في ms114 قراءته ما أنزل «2» الله عز وجل، كما كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يتبع ذلك اذا قرأه عليه جبريل- عليه السلام-. # وقيل: كأن الذي يتلو كتاب الله: هو الذي يقرؤه ويعمل بما فيه فيكون تابعا ~~له والقرآن يكون «3» سابقا له وقائدا، وهو معنى قوله عز وجل يتلونه حق ~~تلاوته «4» أي يقرءونه ويعملون بما فيه. # وعن ابن عباس (يتلونه حق تلاوته) «5» يتبعونه حق اتباعه. # قال عكرمة: ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو فلانا، أي يتبعه والشمس وضحاها ~~والقمر إذا تلاها «6». # وقال غيره «7»: يكونون أتباعا للقرآن، والقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به ~~«8». PageV01P313 # حدثني «1» أبو المظفر الجوهري- رحمه الله- بالإسناد المتقدم إلى النسائي ~~أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد «2» إلا في اثنتين، رجل آتاه الله مالا ~~فهو ينفقه «3» آناء الليل «4» وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن فهو ~~يقوم به آناء الليل وآناء النهار» «5». # وحدثني الغزنوي- رحمه الله- بإسناده عن أبي عيسى الترمذي ثنا محمود بن ~~غيلان «6» ثنا أبو أسامة «7» ثنا «8» الأعمش عن أبي صالح «9» عن أبي هريرة ~~قال: قال رسول PageV01P314 # الله صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله ~~عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، ~~ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما ~~كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا ~~إلى الجنة، وما قعد قوم في مسجد يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت ~~عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع ~~به نسبه» «1». # الترمذي «2»: حدثنا نصر بن علي الجهضمي «3» ثنا الهيثم بن الربيع «4» ~~قال: حدثني صالح المرى «5» عن قتادة عن زرارة بن أوفى «6» عن ابن عباس قال: ~~(قال رجل: يا رسول «7» الله، أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال صلى الله ~~عليه وسلم: الحال المرتحل) «8». وروى أبو ms115 عبيد PageV01P315 # بإسناده عن سهل بن سعد الأنصاري «1» قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، ونحن نقترئ، يقرئ «2» بعضنا بعضا فقال: الحمد لله، كتاب الله عز ~~وجل واحد فيه الأحمر والأسود، اقرءوا القرآن، اقرءوا «3» قبل أن يجيء أقوام ~~يقيمونه كما يقام القدح «4» لا يجاوز تراقيهم «5»، يتعجلون أجره ولا ~~يتأجلونه) «6». # وبإسناده عن عقبة بن عامر قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يوما ونحن في المسجد نتدارس القرآن، فقال: تعلموا كتاب الله عز وجل ~~واقتنوه- وحسبت أنه قال-: وتغنوا به «7»، فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا ~~من المخاض في العقل) «8» «9». PageV01P316 # قال أبو عبيد: ومعنى (تغنوا «1» به) «2»: اجعلوه غناكم من الفقر ولا ~~تعدوا الاقلال معه فقرا. # ومعنى (اقتنوه): اجعلوه مالكم كما تقتنوا الأموال «3». # وعن أبي سعيد الخدري- رحمه الله- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~«يقول الرب عز وجل: (من شغله القرآن وذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي ~~السائلين)» «4». # فإن قيل: التلاوة أفضل أم الذكر؟. # قلت: «إذا تلوت خاطبك الله عز وجل «5»، وإذا ذكرته فأنت تخاطبه، ولا مزيد ~~على هذا» «6». وقيل لعبد الله بن مسعود- رحمه الله-: (إن فلانا يقرأ القرآن ~~منكوسا، PageV01P317 # فقال: ذلك منكوس القلب) «1». # قال أبو عبيد: يتأول (منكوسا) كثير من الناس: أن يبتدئ من آخر السورة ~~فيقرأها الى أولها، وهذا شيء ما أحسب أحدا يطيقه ولا كان «2» هذا في زمن ~~عبد الله، ولا عرفه «3»، ولكن وجهه عندي: أن يبدأ من آخر القرآن من ~~المعوذتين، ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب، لأن ~~السنة خلاف هذا، يعلم ذلك بالحديث الذي يحدثه عثمان- رحمه الله- عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم (أنه كان اذا نزلت عليه السورة او الآية، قال: # ضعوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا) «4». # ألا ترى ان التأليف الآن في الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ~~كتب المصاحف على هذا، ومما يبين لك ذلك «5» أنه ضم (براءة) إلى (الانفال) ~~فجعلها بعدها، وهي أطول، وإنما ذلك للتأليف «6»، فكان أول القرآن فاتحة ms116 ~~الكتاب ثم البقرة «7»، فإذا بدأ من المعوذتين صارت فاتحة الكتاب آخر ~~القرآن، فكيف تسمى فاتحته «8» وقد جعلت خاتمته؟!. # قال: وقد روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهة فيما هو دون هذا قال: حدثنا ~~PageV01P318 # ابن أبي عدي «1» عن أشعث «2» عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرءان ~~القرآن من أوله الى آخره، ويكرهان الأوراد «3». # وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم. # قال أبو عبيد: وتأويل الأوراد: أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، ~~كل جزء منها فيه سورة مختلفة من القرآن على غير التأليف، جعلوا السورة ~~الطويلة مع أخرى دونها في الطول، ثم يزيدون كذلك حتى يتم الجزء ولا يكون ~~فيه سورة منقطعة. فهذه الأوراد التي كرهها الحسن ومحمد، والنكس أكثر «4» من ~~هذا وأشد، وإنما جاءت الرخصة في تعلم الصبي والعجمي من المفصل لصعوبة السور ~~الطوال عليهما، فهذا عذر «5»، فأما من قد قرأ القرآن وحفظه، ثم يعمد «6» أن ~~يقرأه من آخره إلى أوله، فهذا النكس المنهى عنه، فإذا كرهنا هذا، فنحن ~~للنكس من آخر السورة إلى أولها أشد كراهة «7» - إن كان ذلك يكون «8» - اه. # قال أبو عبيد: وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال: قيل لعبد ~~الله: # إنك لتقل الصوم، قال: إنه يضعفني عن قراءة القرآن، وقراءة القرآن أحب إلي ~~منه «9». PageV01P319 # وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذي ~~يقرأ القرآن- وهو به ماهر- مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن- ~~وهو يشتد عليه- فله أجران» «1». # قال أبو عبيد: وثنا هشام بن اسماعيل الدمشقي عن محمد بن شعيب عن ~~الأوزاعي، أن رجلا صحبهم في سفر، فحدثنا حديثا- ما أعلمه إلا رفعه- أن «2» ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا قرأ فحرف أو أخطأ كتبه ~~الملك كما أنزل» «3». # قال أبو عبيد: وحدثني نعيم بن حماد «4» عن بقية بن الوليد عن حصين بن ~~مالك الفزاري «5» قال: سمعت شيخا يكنى أبا محمد، يحدث عن حذيفة بن اليمان ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن بلحون «6» العرب ms117 ~~وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين، وسيجيء قوم من بعدي ~~يرجعون «7» بالقرآن ترجيع الغناء «8» PageV01P320 # والرهبانية «1» «2» والنوح «3»، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب ~~من يعجبهم شأنهم» «4». ### | البكاء والدعاء عند قراءة القرآن # وعن عبد الملك بن عمير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قارئ ~~عليكم سورة، فمن بكى فله الجنة»، فقرأها، فلم يبك أحد، ثم أعاد الثانية، ثم ~~الثالثة، (فقالوا) «5» «ابكوا، فإن لم تبكوا «6» فتباكوا» «7». # وروى مطرف بن عبد الله بن الشخير «8» عن أبيه «9» قال: (انتهيت إلى رسول ~~PageV01P321 # الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز «1» كأزيز المرجل «2» من ~~البكاء) «3». # قال أبو عبيد: قوله: (أزيز) يعني غليان جوفه من البكاء، وأصل الأزيز ~~الالتهاب والحركة، وقوله عز وجل تؤزهم أزا «4»: من هذا، أي تدفعهم وتسوقهم، ~~وهو من التحريك «5». # قال «6» حمران بن أعين «7»: (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ~~يقرأ: إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما «8» فصعق رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم) «9». # وعن حذيفة: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فكان إذا مر ~~بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله تعالى ~~سبح) «10». PageV01P322 # وعن أبي ذر قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي، ~~فقرأ آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع وبها يسجد، فقال ~~القوم «1»: أي آية هي؟ فقال: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت ~~العزيز الحكيم «2» «3». # وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- (أنه قرأ في الصلاة أليس ذلك بقادر على أن ~~يحيي الموتى «4» فقال: سبحانه وبلى) «5». # وقال أبو هريرة: (من قرأ لا أقسم بيوم القيامة فبلغ أليس ذلك بقادر على ~~أن يحيي الموتى فليقل: بلى وإذا قرأ والمرسلات فانتهى إلى آخرها فبأي حديث ~~بعده يؤمنون «6» فليقل: آمنت بالله وما أنزل، ومن قرأ والتين والزيتون ~~فانتهى الى آخرها أليس الله بأحكم الحاكمين «7» فليقل: بلى) «8». ~~PageV01P323 # وعن ابن عمر («أنه قرأ سبح اسم ربك الأعلى فقال: (سبحان ms118 ربي الأعلى) ~~«1»»). # وعن ابن عباس- رحمه الله- أنه قال مثل ذلك «2». # وعن صلة بن أشيم «3» قال: (إذا أتيت على هذه الآية ويبقى وجه ربك ذو ~~الجلال والإكرام «4» فقف عندها وسل الله الجليل «5»). PageV01P324 ### | ذكر ترتيل القراءة وتزيين الصوت بها # وقرأ علقمة «1» على عبد الله فكأنه عجل، فقال عبد الله: (فداك أبي وأمي، ~~رتل، فإنه زين القرآن) «2» وكان علقمة حسن الصوت بالقرآن. # (ونعتت أم سلمة «3» قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة مفسرة حرفا ~~حرفا) «4». # وعن معاوية بن قرة «5» قال: سمعت عبد الله بن مغفل «6» يقول: (رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على (ناقة) «7» - أو جمله- يسير وهو ~~يقرأ سورة الفتح- أو قال من سورة الفتح. PageV01P325 # ثم قرأ معاوية قراءة لينة فرجع «1»، ثم قال: لولا إني أخشى أن يجتمع ~~الناس لقرأت ذلك اللحن «2». # وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أبا موسى قال: (ذكرنا ربنا يا با «3» موسى ~~فيقرأ عنده) قال أبو عثمان النهدي «4»: (كان أبو موسى يصلي بنا، فلو قلت: ~~إني لم أسمع صوت صنج «5» ولا صوت بربط «6» أحسن من صوته) «7». # قال أبو عبيد: ومعنى ذلك إنما هو طريق الحزن والتخويف والتشويق، لا ~~الألحان المطربة الملهية «8». PageV01P326 # وعن عابس الغفاري «1»: ورأى الناس يفرون من الطاعون- فقال: (يا طاعون ~~خذني، فقيل له: تتمنى الموت وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~«لا يتمنين أحدكم الموت .. » «2» فقال: أبا در «3» خصالا سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول: «4» «يتخوفهن على أمته: بيع الحكم «5» والاستخفاف ~~بالدم وقطيعة الرحم، وقوما يتخذون القرآن مزامير، يقدمون أحدهم ليس بأفقههم ~~ولا أفضلهم إلا ليغنيهم به غناء» «6». # وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زينوا ~~القرآن «7» بأصواتكم» «8». PageV01P327 # وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «زينوا بأصواتكم القرآن» ~~«1» قال شعبة: نهاني أيوب «2» أن أحدث بهذا الحديث «زينوا القرآن بأصواتكم» ~~«3». قال أبو عبيد: إنما كره أيوب- فيما نرى- أن يتأول الناس بهذا الحديث ~~الرخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الألحان المبتدعة «4» اه. ms119 ### | القراءة بصوت متوسط مع عدم الخلط في الآيات، وجواز الكلام أثناء القراءة للفائدة # وعن سعيد بن المسيب: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي بكر وهو ~~يخافت، ومر بعمر وهو يجهر، ومر ببلال- رحمة الله عليهم- وهو يقرأ من هذه ~~السورة، ومن # هذه السورة فقال PageV01P328 # لأبي بكر: مررت بك وأنت تخافت، فقال: إني أسمع من أناجي، فقال: ارفع ~~شيئا، وقال لعمر: مررت بك وأنت تجهر، فقال: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان «1» ~~فقال: # اخفض شيئا، وقال لبلال: مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، ~~فقال: أخلط الطيب بالطيب، فقال: اقرأ السورة على وجهها) «2». # قال (أبو عبيدة) «3» وحدثنا حجاج عن الليث بن سعد «4» عن عمر «5» مولى ~~عفرة: # (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبي بكر وعمر وبلال، مثل ذلك، إلا أنه ~~قال لبلال: إذا قرأت السورة فأنفذها) «6». # وكان ابن سيرين رحمه الله يكره أن يقرأ الرجل القرآن إلا كما أنزل، ويكره ~~أن يقرأ ثم يتكلم ثم يقرأ «7». # وسئل عمن يقرأ من السورة آيتين ثم يدعها، ثم يقرأ من غيرها ثم يدعها «8»، ~~PageV01P329 # ويأخذ في غيرها «1» فقال: ليتق أحدكم أن يأثم إثما كثيرا «2» وهو لا يشعر ~~«3» قال نافع: # قال نافع: (وكان ابن عمر إذا قرأ لم يتكلم حتى يفرغ مما يريد أن يقرأ ~~فدخلت يوما، فقال: أمسك علي سورة البقرة، فأمسكتها عليه فلما أتى على مكان ~~منها «4» قال «5»: أتدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: في كذا وكذا «6» ثم مضى ~~في قراءته) «7». # قال أبو عبيد: إنما ترخص ابن عمر في هذا، لأن هذا الذي تكلم به من تأويل ~~القرآن و (سننه) «8» كالذي ذكر عن ابن مسعود أن أصحابه كانوا ينشرون المصحف ~~فيقرئون ويفسر لهم، ولو كان الكلام من أحاديث الناس وأخبارهم، كان عندي ~~مكروها أن يقطع القراءة به «9» اه. PageV01P330 ### | جواز قراءة القرآن بغير وضوء # وعن علي- عليه السلام-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته- ~~يعني البول- ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، لا يحجزه عن القراءة ~~شيء ليس الجنابة» «1». # وعن ابن سيرين: ms120 «أن عمر بن الخطاب قرأ من القرآن بعد ما خرج من الغائط ~~فقال له أبو مريم الحنفي «2» أتقرأ وقد أحدثت؟ فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا ~~«3»؟». # وعن عبد الله بن مالك الغافقي «4» (أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول لعمر بن الخطاب إذا توضأت وأنا جنب، أكلت وشربت، ولا أصلي ولا أقرأ ~~حتى أغتسل) «5». # (وسئل علي- عليه السلام- عن الجنب أيقرأ القرآن؟ قال: لا، ولا حرفا) «6». ~~PageV01P331 # وسأل عبد الله بن أبي قيس «1» عائشة رضي الله عنها، (كيف كانت قراءة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أيسر القراءة أم يجهر؟ فقالت: كل ذلك قد كان يفعله ~~ربما أسر «2» وربما جهر) «3». # وعن أم هانئ بنت أبي طالب «4»: (كنت أسمع قراءة رسول «5» الله صلى الله ~~عليه وسلم وأنا على عريشي «6» «7»). # قال أبو عبيد: تعني بالليل. # وحدثني أبو المظفر بن فيروز قراءة «8» الرجل القرآن ماشيا أو «9» على ~~الدابة بإسناده إلى النسائي، بإسناده عن عبد الله بن مغفل قال: (رأيت النبي ~~صلى الله عليه وسلم يسير على ناقته، فقرأ «10» إنا فتحنا لك فتحا مبينا ~~«11» او رجع في قراءته) «12». PageV01P332 # وعن عقبة بن عامر قال: «كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ~~يا عقبة قل، قلت «1»:ماذا أقول؟ فسكت عني، ثم قال: يا عقبة، قل، قلت: ماذا ~~أقول يا رسول الله؟ فسكت عني، فقلت: اللهم اردده علي، فقال: يا عقبة، قل، ~~فقلت: ماذا أقول؟ فقال: قل أعوذ برب الفلق، فقرأتها حتى أتيت «2» على ~~آخرها، ثم قال: # قل، قلت «3»:ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: قل أعوذ برب الناس فقرأتها، ~~حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «ما سأل ~~سائل بمثلها «4» ولا استعاذ مستعيذ بمثلها» «5» اه. PageV01P333 ### | فضل حامل القرآن ومتعلمه ومعلمه وما يطالب به حملة القرآن وكيف كان قراء السلف والصدر الأول # حدثني الغزنوي بالإسناد المتقدم إلى أبي عيسى- رحمه الله- قال: ثنا محمود ~~بن غيلان ثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة وهشام «1» عن قتادة عن زرارة بن ~~أوفى عن سعد بن ms121 هشام «2» عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~«من قرأ القرآن فاستظهره «3»، فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله «4» الجنة، ~~وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت لهم «5» النار» «6». # وحدثني أبو المظفر الجوهري- رحمه الله- بإسناده إلى النسائي قال: أنبأنا ~~محمد بن PageV01P334 # عبد الأعلى «1» ثنا خالد «2» عن شعبة أخبرني علقمة بن مرثد «3» قال: سمعت ~~سعد بن عبيدة «4» عن أبي عبد الرحمن «5» عن عثمان عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: «خيركم من علم «6» القرآن وتعلمه» «7». # وقال: ثنا (عبد) «8» الله بن سعيد ثنا يحيى «9» عن شعبة وسفيان، قالا: ~~ثنا علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال «10»: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وقال سفيان: ~~(أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه) «11». PageV01P335 # ومن طريق الغزنوي- رحمه الله- قال أبو عيسى: حدثنا محمود بن غيلان ثنا ~~أبو داود «1» أنبأ شعبة أخبرني «2» علقمة بن مرثد قال: سمعت سعد بن عبيدة ~~يحدث عن أبي عبد الرحمن عن عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» «3». قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي ~~اقعدني مقعدي هذا. # وعلم القرآن في زمان عثمان حتى بلغ الحجاج بن يوسف «4»، هذا حديث حسن ~~صحيح «5». # حدثنا محمود بن غيلان ثنا بشر «6» بن السرى «7» ثنا «8» سفيان عن علقمة ~~بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان بن عفان: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «خيركم- أو أفضلكم «9» - من تعلم القرآن وعلمه» هذا حديث حسن صحيح ~~«10». # قال أبو عيسى: قال محمد بن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه غير سفيان ~~PageV01P336 # عن سعد بن عبيدة، قال محمد بن بشار: «وهو أصح، و «1» قد زاد شعبة في ~~إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة، وكأن بحديث سفيان أشبه وأصح» «2». وبإسناده ~~عن عبد الله بن مسعود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من ~~كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف، ولكن ms122 ~~(ألف) حرف و (لام) حرف و (ميم) حرف». # هذا حديث حسن صحيح «3». # وروى عن الحسن (أنه أجاز أن يعلم المقرئ أولاد المشركين القرآن) «4». # قال أبو عبيد: حدثني يزيد «5» عن حماد بن سلمة عن حبيب المعلم «6» قال: ~~سألت الحسن، قلت: (أعلم أولاد أهل «7» الذمة القرآن؟ قال: نعم، أو ليس ~~يقرءون التوراة والإنجيل وهما من كتب «8» الله عز وجل «9»؟!). PageV01P337 # وقال أبو عبيد: قال عباد «1»: سألت أبا حنيفة «2» عن ذلك، فقال: (لا بأس ~~أن تعلمه القرآن صغيرا وكبيرا) «3». # وقد روى نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ~~تسافروا بالقرآن، فإني أخاف أن يناله العدو» «4». # ففي هذا الحديث ما يمنع ما ذهب إليه «5» الحسن وغيره، لأن ذلك يؤدي إلى ~~أن يمسه الكافر، وإذا كان المسلم لا يمس القرآن- وهو محدث- فكيف يجوز أن ~~يعلمه المشرك، فيكتبه؟ وإذا كان المسلم الجنب لا يقرأه فكيف يجوز أن يقرأه ~~الكافر «6»؟. PageV01P338 # قال أبو عبيد: وثنا عبد الله بن صالح «1» عن الهقل بن زياد «2» عن معاوية ~~بن يحيى الصدفي «3»، قال، حدثني الزهري قال: حدثني عامر بن واثلة «4» أن ~~نافع بن عبد الحارث الخزاعي «5» تلقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعسفان ~~«6»، وكان عمر استعمله على أهل مكة، فسلم على عمر، فقال له: (من استخلفت ~~على أهل الوادي؟ # فقال نافع: استخلفت عليهم يا أمير المؤمنين ابن أبزى «7»، فقال عمر: وما ~~ابن أبزى؟ فقال نافع: هو من موالينا يا أمير المؤمنين، فقال عمر: استخلفت ~~عليهم مولى؟! فقال: يا أمير المؤمنين قارئ لكتاب الله تعالى «8»، عالم ~~بالفرائض، فقال عمر: أما إن PageV01P339 # نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله سبحانه وتعالى يرفع بهذا الكتاب ~~أقواما ويضع به آخرين» «1». # وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ~~«كان خلق رسول الله القرآن، يرضى برضاه ويسخط بسخطه» «2». # وقال عبد الله بن مسعود رحمه الله: (إن كل مؤدب يحب أن يؤتي أدبه، وإن ~~أدب الله عز وجل «القرآن») «3». # وعن محمد بن كعب القرظي قال: (كنا ms123 نعرف قارئ القرآن بصفرة اللون) «4». # قال أبو عبيد: ولا أرى هذا إلا للخلال التي تكون في قراء القرآن مما يروى ~~(عن) «5» صفاتهم، عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو، يعني «6» قول ~~عبد الله بن مسعود: # (ينبغي لقارئ القرآن أن «7» يعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ ~~الناس مفطرون)، PageV01P340 # وببكائه إذا الناس يضحكون، وبورعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس ~~يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون) «1» قال المسيب بن رافع: وأحسبه قال: ~~وبحزنه إذا الناس يفرحون. وقول عبد الله بن عمرو «2»: (من جمع القرآن فقد ~~حمل أمرا عظيما، وقد استدرجت النبوة بين جنبيه، إلا أنه لا يوحى إليه، ولا ~~«3» ينبغي لحامل القرآن «4» أن يجد فيمن يجد «5» ولا أن يجهل فيمن يجهل، ~~وفي جوفه كلام الله عز وجل «6»، وعنه: فقد اضطربت «7» النبوة بين جنبيه، ~~فلا ينبغي أن يلعب مع من يلعب # ولا يرفث مع من يرفث، ولا يتبطل مع من يتبطل، ولا يجهل مع من يجهل) «8». # قوله: (أن يجد فيمن يجد) يريد- والله أعلم- ما يجد الناس فيه من أمور ~~الدنيا، أو لا «9» يتعاظم. PageV01P341 # وقال سفيان بن عيينة: (من أعطي القرآن، فمد عينيه إلى شيء مما صغر ~~القرآن: # فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله سبحانه وتعالى ولقد آتيناك سبعا من ~~المثاني والقرآن العظيم* لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم «1». # وقوله تعالى «2»: ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة ~~الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى «3». # قال: يعني القرآن «4». # قلت: يريد بقوله: (يعني القرآن) أي ما رزقك الله من القرآن خير وأبقى مما ~~رزقهم من الدنيا. # قال: وقوله تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن ~~نرزقك والعاقبة للتقوى «5». # قال: وقوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما ~~رزقناهم ينفقون «6»، قال: هو القرآن «7». # ومن ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم «ما أنفق عبد من نفقة أفضل من ~~نفقة في قول» «8». PageV01P342 # وعن شريح «1» (أنه سمع رجلا يتكلم، فقال: أمسك عليك بعضك «2». # قال ms124 أبو عبيد: (جلست الى معمر بن سليمان النخعي «3» بالرقة «4»، وكان خير ~~من رأيت، وكانت له حاجة إلى بعض الملوك، فقيل له: لو أتيته فكلمته، فقال: ~~قد أردت إتيانه، ثم ذكرت القرآن والعلم فأكرمتهما عن ذلك) «5» اه. # قال أبو عبيد: وثنا هشيم «6» عن مغيرة «7» عن إبراهيم «8»: (كانوا يكرهون ~~أن يتلوا الآية عند الشيء لعرض «9» من أمر «10» الدنيا) «11». PageV01P343 # قال أبو عبيد: (وهذا كالرجل يريد لقاء صاحبه، أو يهم بالحاجة، فتأتيه «1» ~~من غير طلب، فيقول:- كالمازح- جئت «2» على قدر يا موسى!، وهذا من الاستخفاف ~~بالقرآن). # ومنه قول ابن شهاب: (لا تناظر بكتاب الله ولا بسنة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم) «3». # قال أبو عبيد: يقول «4»: لا تجعل لهما نظيرا من القول ولا الفعل. ### | ذكر فضل قيام حامل القرآن به # وعن مخرمة بن شريح الحضرمي «5» قال: (ذكر رجل عند النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال: ذاك لا يتوسد «6» القرآن) «7». # قال: وعن الحسن (أنه سئل عمن جمع القرآن، أينام عنه؟ فقال: يتوسد ~~القرآن؟! لعن الله ذلك) «8». PageV01P344 # وقال الحسن: (قراء القرآن: ثلاثة أصناف: # أ) فصنف اتخذوه بضاعة يأكلون به. # ب) وصنف أقاموا حروفه وضيعوا حدوده، واستطالوا «1» به على أهل بلادهم ~~واستدروا «2» به الولاة، كثير هذا الضرب من حملة القرآن لا كثرهم الله. # ج) وصنف عمدوا الى دواء القرآن فوضعوه على داء «3» قلوبهم، واستشعروا ~~الخوف وارتدوا الحزن، فأولئك الذين يسقي الله بهم الغيث وينصر بهم على ~~الأعداء. # والله لهذا الضرب في حملة القرآن أعز من الكبريت «4» الأحمر) «5». # وعن أبي الأحوص «6» قال: (إن كان الرجل ليطرق «7» الخباء «8» فيسمع فيه ~~كدوي «9» النحل، فما لهؤلاء يأمنون ما كان أولئك يخافون) «10»؟!. ~~PageV01P345 # وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم «اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك ~~فلست «1» تقرؤه- أو فلا تقرأه» «2». # وقال الحسن: (إن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه وإن لم يكن يقرؤه) «3». ### | في كم يختم القارئ القرآن # وسأل أبو صعصعة «4» رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في كم أقرأ القرآن؟ ~~فقال: في كل خمس عشرة، فقال: إني أجدني أقوى من ذلك، فقال: ففي ms125 كل جمعة) ~~«5». # (وكان عبد الله بن مسعود يقرأ القرآن في غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة ~~ويقرؤه في رمضان في ثلاث). # (وكذلك «6» تميم «7» والأعمش يختمان في كل سبع، وكان أبي يختمه في كل ~~ثمان، PageV01P346 # وكان الأسود «1» يختمه في ست «2»، وكان علقمة يختمه في خمس) «3». # وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفقهه ~~من قرأه في أقل من ثلاث» «4». # وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: (كان «5» رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا يختم القرآن في أقل من ثلاث) «6». # وحدثني الغزنوي- رحمه الله- بإسناده إلى أبي عيسى- رحمه الله- ثنا عبيد ~~بن PageV01P347 # أسباط بن محمد القرشي «1» قال: حدثني أبي «2» عن مطرف «3» عن أبي إسحاق ~~«4» عن أبي بردة «5» عن عبد الله بن عمرو قال: (قلت: يا رسول الله، في كم ~~أقرأ القرآن؟ قال: # أختمه في شهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: أختمه في عشرين، قلت: إني ~~أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في خمسة عشر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، ~~قال: اختمه في عشر، قلت «6»: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: اختمه في خمس، ~~قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فما رخص لي) «7». هذا حديث حسن صحيح. # قال: وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عبد الله بن عمرو «8». # وروي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يفقه من ~~قرأ القرآن في أقل من ثلاث» «9». PageV01P348 # قال: وروى عن عبد الله بن عمرو- رحمه الله- أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال له: «اقرأ القرآن في أربعين» «1». # قال: وقال إسحاق بن إبراهيم «2»: (ولا نحب للرجل أن يأتي عليه أكثر من ~~أربعين يوما ولم يقرأ القرآن) لهذا الحديث. # قال: وقال بعض أهل العلم: لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث، للحديث الذي ~~روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «3». # قال: ورخص فيه بعض أهل العلم «4». # وروي عن عثمان بن عفان- رحمه الله- (أنه كان يقرأ القرآن في ركعة «5» ~~يوتر بها) وروي عن سعيد بن جبير رحمه ms126 «6» الله أنه قرأ القرآن في ركعة في ~~الكعبة «7» قال: (والترتيل PageV01P349 # في القراءة أحب الى أهل العلم) «1» اه. # وروى أبو عبيد- رحمه الله- عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي «2» قال: (قلت: # لأغلبن الليلة على الحجر «3»،- يعني المقام- فقمت، فلما قمت فإذا أنا ~~برجل متقنع يزحمني، فنظرت، فإذا عثمان بن عفان- رحمة الله عليه وبركاته- ~~فتأخرت عنه، فصلى فإذا هو يسجد بسجود «4» القرآن حتى إذا قلت: هذي هوادي ~~الفجر «5»، أوتر بركعة، لم يصل غيرها، ثم انطلق) «6». # قال أبو عبيد: وحدثنا هشيم، قال: أنبأ منصور عن ابن سيرين قال: قالت ~~نائلة ابنة الفرافصة الكلبية «7» - رحمها الله- حيث دخلوا على عثمان رحمه ~~الله ليقتلوه- (إن تقتلوه PageV01P350 # أو تدعوه «1»، فقد كان يحيي الليل في «2» ركعة يجمع فيها القرآن) «3». # وعن ابن سيرين (أن تميما الداري قرأ القرآن في ركعة) «4». # وعن إبراهيم عن علقمة: (أنه قرأ القرآن في ليلة، طاف بالبيت أسبوعا «5»، ~~ثم قرأ بالطول، ثم طاف أسبوعا، ثم أتى المقام، فصلى عنده، فقرأ بالمئين ~~«6»، ثم طاف أسبوعا، ثم أتى المقام فقرأ بالمثاني، ثم طاف أسبوعا، ثم أتى ~~المقام فصلى عنده فقرأ بقية القرآن) «7». # قال أبو عبيد: وثنا سعيد بن عفير «8» عن بكر بن مضر «9» (أن سليم بن عتر ~~PageV01P351 # التجيبي «1» كان يختم القرآن في الليلة ثلاث مرات، ويجامع ثلاث مرات، ~~قال: فلما مات، قالت امرأته: رحمك الله، إن كنت لترضي ربك، وترضي أهلك، ~~قالوا: # وكيف ذاك؟ قالت: (كان يقوم من الليل فيختم القرآن، ثم يلم بأهله ويغتسل، ~~ويعود فيقرأ حتى يختم، ثم يلم بأهله ثم يغتسل فيعود فيقرأ حتى يختم، ثم يلم ~~بأهله ثم يغتسل # فيخرج لصلاة الصبح) «2». # قال أبو عبيد: الذي عليه أمر الناس، أن الجمع بين السور في الركعة حسن ~~واسع غير مكروه، والذي فعله عثمان- رحمه الله- وتميم الداري وغيرهما هو من ~~وراء كل جمع، ومما يقوي ذلك: حديث عبد الله (قد علمت النظائر «3» التي كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن) «4». # قال: (إلا أن الذي اختار من ذلك أن لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث ~~للأحاديث PageV01P352 # التي ذكرناها عن ms127 النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه) «1» اه. ### | ذكر الوعيد الشديد لمن نسي القرآن # وقال أبو عبيد: ثنا حجاج عن ابن جريح «2» قال: حدثت «3» عن أنس بن مالك ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة ~~«4» والبعرة «5» يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا ~~أكبر «6» من آية أو سورة من كتاب الله أوتيها رجل فنسيها» «7». # قال: وحدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد «8» عن عيسى بن فائد ~~«9» PageV01P353 # عن من سمع سعد بن عبادة «1» يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ~~من أحد تعلم القرآن (ثم نسي) «2» إلا لقى الله عز وجل أجذم «3» «4». # وقال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن المبارك «5» عن عبد العزيز بن أبي رواد ~~«6» قال: # سمعت الضحاك بن مزاحم «7» يقول: (ما من أحد تعلم القرآن، ثم نسيه إلا ~~بذنب يحدثه لأن الله تعالى يقول: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ~~«8»، وإن PageV01P354 # نسيان القرآن من أعظم المصائب) «1». # قال: وثنا إسماعيل بن إبراهيم «2» عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ~~«3» عن أبي راشد الحبراني «4» قال: قال عبد الرحمن بن شبل «5»: سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول: # «اقرءوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به، ولا ~~تستكبروا به- أو تستكثروا «6» به «7» -» شك أبو عبيد «8». PageV01P355 ### | ذكر سؤال الله تعالى بالقراءة وخشيته # وعن أبي سعيد الخدري- رحمه الله- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ~~«تعلموا القرآن واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا، فإن ~~القرآن يتعلمه ثلاثة نفر، رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرأه لله» ~~«1». وقال أبو عبيد، ثنا سعيد بن عبد الرحمن وقال أبو عبيد: ثنا سعيد بن ~~عبد الرحمن الجمحي «2» قال: سمعت أبا حازم «3» يقول: # («مر ابن عمر برجل من أهل العراق ساقط «4»، والناس حوله، فقال: ما هذا؟ ~~فقالوا: إذا فقال ابن عمر: والله إنا لنخشى الله تعالى وما نسقط «5»). ~~PageV01P356 # قال: وثنا كثير بن هشام «1» عن جعفر ms128 بن برقان «2» عن عبد الكريم الجزري ~~«3» عن عكرمة قال: (سئلت أسماء «4» هل كان أحد من السلف يغشى عليه من ~~الخوف؟ فقالت: # لا، ولكنهم كانوا يبكون) «5». # قال: وثنا محمد بن كثير عن مخلد بن حسين «6» عن هشام بن حسان، قال: قيل ~~لعائشة رضي الله عنها: إن قوما إذا سمعوا القرآن: صعقوا فقالت: («إن القرآن ~~أكرم من أن تنزف «7» عنه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله عز وجل: تقشعر ~~منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله») «8» «9». ~~PageV01P357 # وسئل أنس بن مالك- رحمه الله- عن القوم يقرأ عليهم القرآن فيصعقون، فقال: # (ذلك فعل الخوارج) «1». # قال: وثنا زيد بن الحباب «2» عن حمران بن عبد العزيز «3» وجرير بن حازم ~~«4»، أنهما سمعا محمد بن سيرين، وسئل عن الرجل يقرأ عنده القرآن، فيصعق؟! ~~فقال: (ميعاد ما بيننا وبينه أن يجلس على حائط، ثم يقرأ عليه القرآن من ~~أوله إلى آخره، فإن وقع فهو كما قال) «5». # حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد «6» بن حامد بن مفرج الأرتاحي «7» - ~~رحمه الله- أنبأنا أبو الحسين علي بن الحسين بن عمر الموصلي الفراء «8» ~~أنبأ أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن «9» سعيد بن الشيخي «10». PageV01P358 # ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقرئ «1» عن أبي بكر ~~محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري «2» ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي ~~«3» ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي «4» ثنا بقية بن الوليد عن شعبة عن سعيد ~~الجريري «5» عن أبي نضرة عن أبي فراس «6» عن عمر بن الخطاب رضي الله (عنه) ~~«7» قال: «لقد أتى علينا حين، وما نرى أن أحدا يتعلم القرآن يريد به إلا ~~الله جل ثناؤه فلما كان هاهنا بآخرة خشيت أن رجالا يتعلمونه يريدون به ~~الناس وما عندهم فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم، فإنا كنا نعرفكم إذ فينا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ~~فأما اليوم فقد مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانقطع الوحي، وأنا ~~أعرفكم بما أقول، من ms129 أعلن خيرا أحببناه عليه، وظننا خيرا، ومن أظهر شرا ~~أبغضناه عليه وظننا به شرا، سرائركم فيما بينكم وبين ربكم تعالى جده» «8» ~~اه. PageV01P359 # وبالإسناد: قال محمد بن الحسين: أنبأ (محمد بن عبد الله) «1» بن صالح ~~البخاري «2» ثنا مخلد بن الحسين ثنا أبو المليح «3»، قال: كان ميمون بن ~~مهران «4» يقول: (لو صلح أهل القرآن صلح الناس) «5». # قال: وثنا جعفر الصندلي «6»، قال: سمعت أبا الحسين محمد بن أبي الورد «7» ~~يقول: كتب حذيفة المرعشي «8» إلى يوسف بن أسباط «9»، (بلغني أنك بعت دينك ~~PageV01P360 # بحبتين، وقفت على صاحب لبن، فقلت: بكم هذا؟ فقال: هو لك بسدس، فقلت: لا، ~~بثمن، فقال: هو لك، وكان يعرفك، اكشف عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من ~~رقدة الموتى، واعلم «1» أنه من قرأ القرآن، ثم آثر الدنيا، لم آمن أن يكون ~~بآيات الله عز وجل من المستهزئين «2») اه. # وعن الحسن قال: مررت أنا وعمران بن حصين «3» على رجل يقرأ سورة يوسف، ~~فقام عمران يستمع لقراءته، فلما فرغ، سأل فاسترجع عمران، وقال: انطلق فإني ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به، ~~فإنه سيأتي قوم يقرءون القرآن يسألون الناس به» «4» اه. ### | ذكر آداب حملة القرآن وفضلهم # وحدثني أبو المظفر بالإسناد إلى النسائي، أنبأ (عمر) «5» بن علي «6» ثنا ~~عبد الرحمن «7» ثنا سلام بن أبي مطيع «8» عن أبي عمران الجوني «9» عن جندب ~~«10» قال: قال رسول PageV01P361 # الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا ~~اختلفتم «1» فقوموا عنه «2»». # وبه: أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا أنس بن عياض «3» عن أبي حازم عن أبي سلمة ~~عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزل القرآن على سبعة ~~أحرف، المراء «4» في القرآن: # كفر) «5» اه. # وحدثني الغزنوي- رحمه الله- بإسناده إلى أبي عيسى ثنا أحمد بن منيع ثنا ~~جرير عن PageV01P362 # قابوس «1» بن أبي ظبيان عن أبيه «2» عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب» هذا حديث ~~حسن صحيح ms130 «3». # وأخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني- رحمه الله- أنبأ أبو ~~العلاء محمد بن عبد الجبار بن محمد «4» بقراءتي عليه، قلت له: حدثكم أبو ~~الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الإمام «5» قال: أنبأ سليمان بن ~~أحمد بن أيوب الطبراني «6» ثنا سعد «7» بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن ~~المنذر «8»، ثنا إسحاق بن إبراهيم «9» - مولى PageV01P363 # جميع بن حارثة الأنصاري «1» حدثني عبد الله بن ماهان الأزدي «2» حدثني ~~فائد- مولى عبيد الله (بن عبيد الله) «3» بن أبي رافع «4» حدثتني سكينة «5» ~~بنت الحسين «6» بن علي «7» - رضي الله عنهم- عن أبيها قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: «حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة» «8». ~~PageV01P364 # قال ابن عبد كويه: وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد المقرئ أنبأ محمد بن ~~إبراهيم بن سفيان «1» ثنا محمد بن قدامة المصيصي «2» ثنا جرير بن عبد ~~الحميد أنبأ الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال «3» رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة تعلم القرآن وعلمه الناس، ولا تزال «4» كذلك ~~حتى يأتيك الموت، فإنه إن أتاك # الموت «5» وأنت كذلك، حجت الملائكة إلى قبرك كما يحج «6» المؤمنون إلى ~~بيت الله الحرام» «7» اه. # وروى أبو عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله سبحانه ~~وتعالى جواد يحب الجود، ويحب معالى الأخلاق، ويكره سفسافها «8»، وإن من ~~تعظيم جلال الله تعالى، إكرام ثلاثة: الإمام المقسط، وذو الشيبة المسلم ~~وحامل القرآن غير الغالي فيه «9» ولا الجافي عنه «10»» «11». PageV01P365 # وعن خليد العصري «1» «2» قال: لما ورد علينا سلمان «3» - رحمه الله- ~~أتيناه نستقرئه القرآن، فقال: (ان القرآن عربي فاستقرءوه رجلا عربيا، قال: ~~فكان زيد بن صوحان «4» يقرئنا، ويأخذ عليه سلمان) «5» اه. # وعن الآجري- رحمه الله- بالإسناد المتقدم: قال محمد بن الحسين: ينبغي لمن ~~علمه الله وفضله على غيره- ممن لم يحمله كتابه- وأحب أن يكون من أهل القرآن ~~وأهل الله وخاصته، وممن وعده الله عز وجل الفضل العظيم، وممن قال الله عز ~~وجل فيهم: # الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته «6». # وممن قال رسول الله صلى الله ms131 عليه وسلم: «الذي يقرأ القرآن وهو به ماهر ~~مع السفرة الكرام البررة «7»، والذي يقرؤه «8» وهو عليه شاق له أجران» «9». ~~PageV01P366 # وقال بشر بن الحارث «1»: سمعت عيسى بن يونس «2» يقول: (إذا ختم (القرآن ~~العبد) «3»: قبل الملك بين عينيه) «4». # قال: فينبغي له أن يجعل القرآن ربيعا لقلبه «5»، يعمر به ما خرب من قلبه، ~~فيتأدب بأدب القرآن، ويتخلق بأخلاق شريفة، يتميز بها عن سائر الناس، ممن لا ~~يقرأ القرآن، فأول ما ينبغي له: أن يستعمل تقوى الله تعالى في السر ~~والعلانية باستعماله الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه، وأن يكون بصيرا ~~بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلا على شأنه مهموما بإصلاح ما ~~فسد من أمره، حافظا للسانه، مميزا لكلامه، إن تكلم تكلم بعلم، إذا رأى ~~الكلام صوابا، وإن سكت سكت بعلم، إذا كان السكوت صوابا، قليل الخوض فيما لا ~~يعنيه، يخاف من لسانه أشد مما يخاف من عدوه، يحبس لسانه كحبسه لعدوه ليأمن ~~«6» من شره وسوء عاقبته، قليل الضحك فيما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك، ~~إن سر بشيء مما يوافق الحق تبسم، يكره المزاح خوفا من اللعب، فإن مزح قال ~~حقا، باسط الوجه، طيب الكلام، لا يمدح نفسه بما فيه فكيف بما ليس فيه، يحذر ~~من نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه لا يغتاب أحدا، ولا يحقر ~~أحدا، ولا يسب أحدا، ولا يشمت بمصيبة، ولا يبغي على أحد، ولا PageV01P367 # يحسده، ولا (يسوء) «1» الظن بأحد إلا بمن يستحق، فحينئذ يظن بعلم، ويتكلم ~~بما في الإنسان من عيب بعلم، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم، قد جعل القرآن ~~والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل، حافظ لجميع «2» جوارحه عما نهى ~~عنه، إن مشى مشى بعلم، وإن قعد قعد بعلم مجتهد «3» ليسلم الناس من لسانه ~~ويده، لا «4» يجهل «5»، وإن جهل عليه حلم، لا يظلم، وإن ظلم عفا، لا يبغي، ~~وإن بغي عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه، متواضع في نفسه، إذا ~~قيل له الحق قبله من صغير أو ms132 كبير، يطلب الرفعة من الله عز وجل، لا من ~~المخلوقين، ماقت للكبر، خائف على نفسه ودينه، لا يتأكل «6» بالقرآن ولا يحب ~~أن تقضى له به الحوائج، ولا يسعى به إلى أبواب الملوك، ولا يجالس به ~~الأغنياء ليكرموه، إن كسب الناس من الدنيا الكثير بلا فقه كسب هو القليل ~~بفقه وعلم، إن لبس الناس اللين للتفاخر لبس هو من الحلال ما يستر عورته، إن ~~وسع عليه وسع على نفسه، وإن أمسك عليه أمسك، يقنع بالقليل فيكفيه، ويحذر ~~على نفسه من الدنيا ما يطغيه، يتبع واجبات القرآن والسنة، يأكل بعلم ويشرب ~~بعلم ( .. ويلبس بعلم، وينام بعلم، ويجامع أهله بعلم) «7» ويصحب الأخوان ~~بعلم، ويزورهم بعلم، ويستأذن بعلم عليهم «8»، ويسلم عليهم بعلم، ويجاور ~~جاره بعلم، ويلزم نفسه بر والديه، فيخفض لهما جناحه ويخفض لصوتهما صوته، ~~ويبذل لهما ماله، وينظر اليهما بعين الوقار والرحمة ويدعو لهما بالبقاء، ~~ويرفق بهما عند الكبر، لا يسخر «9» بهما، ولا يحقرهما، إن استعانا به على ~~طاعة أعانهما، وإن استعانا على «10» معصية لم يعنهما عليها، ورفق بهما في ~~معصيته إياهما بحسن الأدب، ليرجعا عن قبيح ما أرادا فيما لا يحسن ~~PageV01P368 # بهما فعله، يصل الرحم ويكره القطيعة، من قطعه لم يقطعه، من عصى الله فيه ~~أطاع الله الكريم فيه، يصحب المؤمنين بعلم، ويجالسهم بعلم من صحبه نفعه، ~~يحسن المجالسة لمن جالسه، إن علم غيره رفق به، ولا يعنف من أخطأ ولا يخجله، ~~رفيق في أموره، صبور على تعليم الخير، يأنس به المتعلم ويفرح به المجالس، ~~مجالسته تفيد «1» خيرا، يؤدب من جالسه بأدب القرآن والسنة، إن أصيب بمصيبة، ~~فالقرآن والسنة له مؤديان، يحزن بعلم، ويبكي بعلم، ويصبر بعلم، ويتطهر ~~بعلم، ويصلي بعلم، ويزكي بعلم، ويتصدق بعلم، ويصوم بعلم، ويحج بعلم، ويجاهد ~~بعلم، ويكسب بعلم، وينفق بعلم وينبسط في الأمور بعلم، وينقبض فيها بعلم، ~~يتصفح القرآن ليؤدب به نفسه، ولا يرضى من نفسه أن يؤدي ما فرض الله عز وجل ~~عليه (بجهل) «2»، قد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خير، إن درس ~~القرآن ms133 فبحضور فهم وعقل، همته إيقاع الفهم لما ألزمه الله عز وجل من اتباع ~~ما أمر والانتهاء عما نهى، ليس همته متى أختم السورة؟! همته «3» متى أستغني ~~بالله عن غيره؟ متى أكون من المتقين؟ متى أكون من المحسنين؟ متى أكون من ~~المتوكلين؟ متى أكون من الخاشعين؟ متى أكون من الصابرين؟ متى أكون من ~~الصادقين؟ متى أكون من الخائفين؟ متى أكون من الراجين؟ متى أزهد في الدنيا؟ ~~متى أرغب في الآخرة؟ متى أتوب من الذنوب؟ متى أعرف النعم المتواترة؟ متى ~~أشكره عليها؟ # متى أعقل عن الله عز وجل الخطاب؟ متى أفقه ما أتلو؟ متى أغلب نفسي على ما ~~تهوى؟ # متى أجاهد في الله حق جهاده؟ متى أحفظ لساني؟ متى أغض طرفي؟ متى أحفظ ~~فرجي؟ # متى أستحي من الله حق الحياء؟ متى أشتغل بعيبي؟ متى أصلح ما فسد من أمري؟ ~~متى أتزود ليوم معادي؟ متى أكون عن الله راضيا؟ متى أكون بالله واثقا؟ متى ~~أكون بزجر القرآن متعظا؟ متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلا؟ متى أحب ما ~~أحب؟ متى أبغض ما أبغض؟ متى أنصح لله؟ متى أخلص له عملي؟ متى أقصر أملي؟ ~~متى أتأهب ليوم موتي وقد غيب عني أجلي؟ متى أعمر قبري؟ متى أفكر «4» في ~~الموقف وشدته؟ متى أفكر في خلوتي مع ربي؟ متى أحذر ما حذرني ربي عز وجل من ~~نار حرها شديد وقعرها بعيد، PageV01P369 # وعمقها طويل، لا يموت أهلها فيستريحوا ولا تقال عثرتهم «1» ولا ترحم ~~عبرتهم «2»، طعامهم «3» الزقوم، وشرابهم الحميم، كلما نضجت جلودهم بدلوا ~~جلودا غيرها ليذوقوا العذاب «4»، ندموا حيث لا ينفعهم الندم، وعضوا على ~~الأيدي أسفا على تقصيرهم في طاعته، وركوبهم لمعاصي الله عز وجل. # فقال منهم قائل: يا ليتني قدمت «5» لحياتي «6». # وقال قائل: رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت «7». # وقال قائل: يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا ~~أحصاها «8». # وقال قائل: يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا «9». # وقالت فرقة منهم- ووجوههم تتقلب في أنواع من العذاب- يا ليتنا أطعنا الله ~~وأطعنا الرسول «10». # فهذه ms134 النار يا معشر المسلمين، يا حملة القرآن، حذرها الله عز وجل ~~المؤمنين «11» في غير موضع من كتابه، رحمة منه لهم، فقال عز وجل: يا أيها ~~الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة ~~غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون «12». PageV01P370 # وقال عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ~~واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون* ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم ~~أنفسهم أولئك هم الفاسقون «1»، فحذر المؤمنين أن يغفلوا عما فرض عليهم وعهد ~~إليهم أن لا يضيعوه، وأن يحفظوا ما استرعاهم من حدوده، ولا يكونوا كغيرهم ~~ممن «2» فسق عن أمره، فعذبه بأنواع العذاب، ثم أعلم المؤمنين أنه لا يستوي ~~أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون «3». # قال محمد بن الحسين: فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن، استعرض القرآن فكان ~~كالمرآة، يرى «4» بها ما حسن من فعله وما قبح منه، فما حذره مولاه حذره، ~~وما خوفه به من عقابه خافه، وما رغبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه، فمن كانت ~~هذه صفته أو ما قارب هذه الصفة، فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، فكان ~~«5» له القرآن شاهدا وشفيعا وأنيسا وحرزا «6». # أسأل الله عز وجل- بكرمه- أن يجعل لي من هذه الأوصاف حظا أتخلص به من ~~تبعة القرآن. # وقد كان شيخنا أبو القاسم الشاطبي- رحمه الله «7» - صاحب هذه الأوصاف «8» ~~جميعها وربما زاد عليها. # قال محمد بن الحسين: ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان السجستاني، وحدثني ~~أبو المظفر الجوهري- رحمه الله- بإسناده إلى أبي بكر ثنا أبو الطاهر أحمد ~~بن عمر وثنا PageV01P371 # ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب «1» عن (زياد) «2» بن فائد «3» عن سهل بن ~~معاذ الجهني «4» عن أبيه «5» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ ~~القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس ~~في بيوت الدنيا، فما ظنك بالذي عمل بهذا؟!» «6». # قال محمد بن الحسين:- رحمه الله- ثنا محمد بن صاعد «7» ثنا الحسين بن ~~الحسن المروزي «8» أنبأ ms135 ابن المبارك أنبأ همام «9» عن قتادة قال: لم يجالس ~~هذا القرآن أحد إلا قام PageV01P372 # عنه بزيادة أو نقصان، قضى الله الذي قضى «1» شفاء ورحمة للمؤمنين ولا ~~يزيد الظالمين إلا خسارا «2» «3». # وقال قتادة:- في قول الله عز وجل-: والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ~~«4»، قال (البلد الطيب): المؤمن سمع كتاب الله فوعاه، وأخذ به وانتفع به ~~كمثل هذه الأرض أصابها الغيث فأنبتت وأمرعت «5»، والذي خبث لا يخرج إلا ~~نكدا إلا عسرا، وهذا مثل الكافر، سمع القرآن فلم يعقله ولم يأخذ به (ولم ~~ينتفع «6» به) كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث فلم تنبت شيئا ولم تمرع ~~شيئا «7» اه. # قال محمد بن الحسين: ينبغي لأهل القرآن أن يتأدبوا به ولا يغفلوا عنه، ~~فإذا انصرفوا عن تلاوة القرآن اعتبروا نفوسهم بالمحاسبة لها، فإن تبين لهم ~~«8» منها قبول ما ندبهم إليه مولاهم الكريم مما هو واجب عليهم من أداء ~~فرائضه واجتناب محارمه، فحمدوه في ذلك وشكروا الله عز وجل على ما وفقهم له، ~~وإن «9» علموا أن النفوس معرضة عما ندبهم إليه مولاهم الكريم، قليلة ~~الاكتراث به استغفروا الله عز وجل من تقصيرهم PageV01P373 # وسألوه النقلة من هذه الحالة التي لا تحسن بأهل القرآن ولا يرضاها لهم ~~مولاهم إلى حال يرضاها، فإنه لا يقطع من لجأ إليه، ومن كانت هذه حاله وجد ~~منفعة تلاوة القرآن في جميع أموره، وعاد عليه من بركة القرآن كما يحب في ~~الدنيا والآخرة «1» اه. ### | آداب التلاوة # قال محمد بن الحسين: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني «2» ثنا محمد بن الصباح ~~الدولابي «3» ثنا وكيع «4» ثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نعس أحدكم فليرقد، فإن أحدكم يريد ~~أن يستغفر الله عز وجل. فيسب نفسه» «5». # وقال زر: قلت لعطاء: أقرأ فيخرج مني الريح! فقال: (تمسك عن القراءة حتى ~~ينقضي «6» الريح «7»). PageV01P374 # وعن مجاهد:- رحمه الله- (إذا تثاءبت وأنت تقرأ فأمسك حتى يذهب عنك) «1». # وروى أبو عبيد- رحمه الله- عن أبي ميسرة (أن جبريل- عليه السلام- لقن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ms136 عند خاتمة القرآن- أو قال: عند خاتمة البقرة- ~~آمين) «2». # وكان معاذ بن جبل- رحمه الله- (إذا ختم سورة البقرة، قال: آمين) «3». ~~وكان جبير بن نفير يقول: (آمين آمين حتى يركع، ويقول وهو راكع حتى يسجد) ~~«4». # ودخل عمر رضي الله عنه المسجد- وقد سبق ببعض الصلاة فنشب في الصف «5» وقد ~~قرأ الإمام (وفي السماء رزقكم وما توعدون) «6»، فقال عمر رضي الله عنه ~~(وأنا أشهد، رفع صوته حتى ملأ المسجد) «7». PageV01P375 # وسمع عمر رضي الله عنه رجلا يقرأ (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم ~~يكن شيئا مذكورا) فقال: (يا ليتها تمت) «1». # وسمع ابن مسعود- رحمه الله- من قرأ هذه الآية، فقال: (أي وعزتك فجعلته ~~«2» سميعا بصيرا وحيا وميتا) «3». # وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه تلا هذه الآية يا أيها الإنسان ~~ما غرك بربك الكريم «4» فقال: جهله) «5». # وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقرأ فوق بيت له: أليس ~~ذلك بقادر على أن يحيي الموتى «6» فرفع صوته، فقال: «سبحانك اللهم وبلى»، ~~فسئل عن ذلك، فقال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله) «7» اه. ~~PageV01P376 # وعن ابن عباس رضي الله عنه: (أنه قرأ في الصلاة أليس ذلك بقادر على أن ~~يحيي الموتى فقال: «سبحانك اللهم وبلى). # وعن أبي هريرة: (من قرأ ذلك فليقل: بلى، وكذلك في آخر والتين والزيتون، ~~ومن قرأ آخر المرسلات فليقل: آمنت بالله وما أنزل) «1». # وعن أبي أحمد الزبيري عن سفيان «2» عن عمر بن عطية «3» قال: سمعت أبا ~~جعفر محمد بن علي «4» يقول: (إذا قرأت قل هو الله أحد فقل أنت: الله أحد ~~«5»، وإذا قرأت قل أعوذ برب الفلق فقل أنت: أعوذ برب الفلق، وإذا قرأت قل ~~أعوذ برب الناس فقل أنت: أعوذ برب الناس) «6» اه. # وعن عبد خير قال: (سمعت عليا- عليه السلام- قرأ في الصلاة سبح اسم ربك ~~الأعلى فقال: «سبحان ربي الأعلى»). # وكذلك روى عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي موسى وسعيد بن جبير «7». # وقال صلة بن أشيم: (إذا أتيت على هذه الآية ويبقى وجه ربك ذو الجلال ~~والإكرام «8» فقف عندها ms137 واسأل الله الجليل) «9». PageV01P377 # وروى (أنه كان يستحب للقارئ إذا قرأ أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ~~بياتا وهم نائمون «1» أن يرفع صوته) «2». PageV01P378 ### | ذكر ختم القرآن # «1» أبو عبيد «2» بإسناده عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «من شهد خاتمة القرآن كان كمن شهد المغانم حين تقسم، ومن شهد فاتحة ~~القرآن كان كمن شهد فتحا في سبيل الله» «3». # وعن قتادة: (كان بالمدينة رجل يقرأ القرآن من أوله الى آخره على أصحاب له ~~فكان ابن عباس يضع عليه الرقباء، فإذا كان عند الختم، جاء ابن عباس فشهده) ~~«4». # وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (من ختم القرآن: فله دعوة مستجابة، وكان ~~إذا ختم القرآن جمع أهله، ثم دعا وأمنوا على دعائه) «5». # (وكان أنس بن مالك يجمع أهله عند الختم) «6». PageV01P379 # وقال إبراهيم التيمي «1»: (كان يقال إذا ختم الرجل القرآن في أول النهار: ~~صلت عليه الملائكة بقية يومه، وإذا ختمه أول الليل: صلت عليه الملائكة بقية ~~ليلته، قال: # فكانوا يحبون أن يختموا في أول النهار وفي أول الليل) «2» اه. # وقال محمد بن جحادة «3»: (كانوا يستحبون إذا ختموا من أول الليل أن ~~يختموا في الركعتين بعد المغرب، وإذا ختموا من النهار «4» أن يختموا في ~~الركعتين قبل صلاة الفجر) «5» اه. PageV01P380 # PageV01P381 ### | تجزئة القرآن # «1» يقال: أجزاء القرآن والأحزاب والأوراد: بمعنى واحد، وأظن الأحزاب ~~مأخوذة PageV01P382 # من قولهم: حزب فلان، أي جماعته، لأن الحزب طائفة من القرآن «1». # والورد: أظنه من الورد الذي هو ضد الصدر «2» لأن القرآن يروي ظمأ القلوب. # اه «3». # قال أبو عبيد: ثنا مروان بن معاوية «4» عن عبد الله بن عبد الرحمن ~~الطائفي «5» قال: حدثني عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي «6» عن جده «7» ~~(أنه كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني ~~مالك، فأنزلهم في قبة له في المسجد قال: فكان يأتينا فيحدثنا بعد العشاء ~~وهو قائم حتى يراوح «8» بين قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدثنا ~~شكايته قريشا، وما كان يلقى منهم، ثم قال: كنا مستضعفين، ms138 فلما قدمنا ~~المدينة انتصفنا من القوم، وكانت سجال الحرب بيننا علينا ولنا، قال: فاحتبس ~~عنا ليلة، فقلنا: يا رسول الله، لبثت عنا الليلة أكثر مما كنت تلبث؟ قال: ~~نعم، طرأ علي حزبي من القرآن، فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقضيه) اه «9». ~~PageV01P383 # قال أبو عبيد: وحدثني أبو نعيم «1» عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن ~~عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثل ذلك، ~~وزاد في حديثه قال: # فقلنا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد حدثنا أنه طرأ عليه ~~حزبه من القرآن، فكيف تحزبون القرآن؟ فقالوا: نحزبه ثلاث سور وخمس (سورة) ~~«2» وسبع سور وتسع سور وإحدى عشرة سورة وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل فيما ~~بين قاف وأسفل اه «3». # وقوله صلى الله عليه وسلم: «طرأ علي حزبي من القرآن» هو من قولهم: طرأ ~~علينا يطرأ طرءا وطروءا، إذا طلع عليهم من بلد آخر «4». # فلما خطر بباله صلى الله عليه وسلم حزبه صار كأنه طرأ عليه. اه. # وحدثني أبو المظفر الجوهري- رحمه الله- بالسند المتقدم إلى أبي بكر عبد ~~الله بن PageV01P384 # أبي داود ثنا محمود بن آدم المروزي «1» ثنا بشر بن السرى ثنا محمد بن ~~مسلم «2» عن إبراهيم بن ميسرة «3» عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن المغيرة ~~بن شعبة «4» قال: (استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو بين ~~مكة والمدينة- فقال: إنه قد فاتني الليلة جزئي من القرآن، فإني لا أوثر ~~عليه شيئا) «5». # قال عبد الله: وحدثنا يعقوب بن سفيان «6» ثنا «7» بن أبي مريم «8» أنبأ ~~يحيى بن أيوب «9» حدثني ابن الهاد «10» قال: سألني نافع بن جبير «11» فقال: ~~(في كم تقرأ القرآن)؟ # فقلت: ما أجزئه فقال نافع: لا تقل ما أجزئه، فإن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يقول: «قرأت جزءا من القرآن» اه «12». PageV01P385 # وقال عبد الله: ثنا هارون بن سليمان «1» ويحيى بن حكيم «2» قالا: حدثنا ~~عبد الله ابن بكر السهمي «3» قال: ثنا عمرو بن منخل السدوسي «4» عن مطهر بن ms139 ~~خالد الربعي «5» عن سالم، وقال يحيى «6» بن سلام أبي محمد الحماني، قال ~~(أبو بكر بن أبي) «7» داود: ليس هو سالم «8» ولا سلام «9» إنما هو راشد أبي ~~محمد «10» الحماني «11» قال: (جمع الحجاج بن يوسف الحفاظ والقراء- وكنت ~~فيهم- فقال: أخبروني عن القرآن كله، كم «12» هو من حرف؟ PageV01P386 # قال: فجعلنا نحسب حتى اجمعوا أن القرآن كله ثلاثمائة ألف حرف (وأربعين) ~~«1» ألف حرف وسبعمائة حرف ونيف وأربعين «2» حرفا «3». # قال: وأخبروني، إلى أي حرف ينتهي نصف القرآن؟ فحسبوا وأجمعوا على «4» أنه ~~ينتهي في الكهف وليتلطف «5» في الفاء «6». # قال: فأخبروني بأسباعه على الحروف؟ فإذا أول سبع في النساء فمنهم من آمن ~~به ومنهم من صد عنه «7» في الدال. # والسبع الثاني في الأعراف: حبطت في (الباء) «8». PageV01P387 # قلت: يعني قوله عز وجل ولقاء الآخرة حبطت «1». # والسبع الثالث في الرعد: أكلها دائم «2» الألف آخر أكلها. # والسبع الرابع في الحج: لكل أمة جعلنا منسكا «3» في الألف. # والسبع الخامس في الأحزاب: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة «4» في الهاء. # والسبع السادس في الفتح: الظانين بالله ظن السوء «5» في الواو. # والسابع: ما بقي من القرآن «6». # قال: فأخبروني عن «7» أثلاثه، قالوا: # الثلث الأول: رأس مائة من براءة «8». # والثلث الثاني: رأس إحدى ومائة من طسم الشعراء «9». # والثلث الثالث: ما بقي من القرآن «10». # قال الحماني: وسألنا عن أرباعه، فإذا أول ربع: خاتمة سورة الأنعام. # والربع «11» الثاني: في الكهف وليتلطف. # والربع الثالث: خاتمة الزمر. # والربع (الرابع) «12»: ما بقي من القرآن «13». PageV01P388 # قال الحماني: عملناه في أربعة أشهر، وكان الحجاج يقرؤه في كل «1» ليلة ~~«2» اه. # وقال عبد الله: ثنا محمد بن عامر بن إبراهيم «3» عن أبيه «4» عن الفيض بن ~~موسى «5» قال: ثنا عبد الواحد العطار «5» عن هلال الوراق «5» وعاصم الجحدري ~~«8» «9» أنهما قالا: # نصف القرآن: خاتمة الكهف «10» وخاتمة: قل أعوذ برب الناس وثلث القرآن: ~~خاتمة براءة، وخاتمة طسم القصص، وآخر القرآن، وربع القرآن: خاتمة الأنعام، ~~وخاتمة الكهف، وخاتمة يس وآخر القرآن «11». # وخمس القرآن: خاتمة المائدة، وخاتمة يوسف، وخاتمة الفرقان وخاتمة حم ~~السجدة، وآخر القرآن. # وسدس القرآن: خاتمة النساء، وخاتمة براءة، وخاتمة ms140 الكهف، وخاتمة طسم ~~القصص، وخاتمة الدخان، وآخر القرآن «12». PageV01P389 # وسبع القرآن: يصدون «1» عنك «2» صدودا «3» في النساء، وفي سورة الأعراف: ~~إنا لا نضيع أجر المصلحين «4» وفي سورة إبراهيم: لعلهم يتذكرون «5» وفي ~~المؤمنين: أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين «6» وفي سبأ: فاتبعوه إلا ~~فريقا من المؤمنين «7» وخاتمة الفتح، وآخر القرآن «8». # وثمن القرآن: البقرة وآل عمران، وخاتمة الأنعام، وخاتمة هود، وخاتمة ~~الكهف، وخاتمة الشعراء، وخاتمة يس وخاتمة الذاريات «9» وآخر القرآن «10» ~~ولم يحفظ التسع «11». # وعشره: البقرة ومائة من آل عمران «12» وخاتمة المائدة، وخاتمة الأنفال، ~~وخاتمة يوسف، وخاتمة الكهف، وخاتمة الفرقان، وخاتمة الأحزاب، وخاتمة حم ~~السجدة، وخاتمة الواقعة وآخر القرآن. PageV01P390 # والقرآن كله ستة آلاف آية ومائتان وأربع آيات «1». وهو مائة وأربع عشرة ~~سورة مع فاتحة الكتاب «2». # وقال عبد الله: ثنا شعيب بن أيوب «3» ثنا يحيى بن آدم «4» قال: أسباع ~~القرآن: # السبع الأول: خمسمائة وسبع وأربعون «5» آية. # والسبع الثاني: خمسمائة وسبعون آية. # والسبع الثالث: ستمائة وإحدى وخمسون آية. # والسبع الرابع: تسعمائة وثلاث وخمسون آية. # والسبع الخامس: ثمانمائة وثمان وستون آية. # والسبع السادس: تسعمائة وست وثمانون آية. # والسبع الآخر: ألف آية وستمائة وأربع وعشرون آية. # فجميع آي القرآن: ستة آلاف ومائتا آية وتسع وعشرون آية «6» في الجملة ~~نقصان ثلاثون آية خطأ في الحساب «7». PageV01P391 # وجميع حروف القرآن: ثلاثمائة ألف حرف واحد وعشرون ألف حرف ومائتا حرف ~~وخمسون حرفا «1». # قال يحيى بن آدم: حدثني يزيد بن أسحم «2» قال: أعطانيه حمزة الزيات «3» ~~من كتابه «4» فيصير كل سبع من أسباع القرآن خمسة وأربعين «5» ألف حرف ~~وثمانمائة حرف PageV01P392 # و (اثنان وتسعون) «1» حرفا، يبقى ستة أحرف. اه «2». # قال أبو بكر بن أبي داود: القائل: حدثنيه يزيد بن أسحم: يحيى بن آدم. اه ~~«3» وأسباع القرآن: # السبع الأول: في النساء يصدون عنك صدودا. # والثاني: في الأعراف إنا لا نضيع أجر المصلحين. # والسبع الثالث: في إبراهيم كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء إلى ~~قوله لعلهم يتذكرون. # والرابع: في المؤمنين قوله عز وجل: نمدهم به من مال وبنين. # والخامس: في سبأ فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين. ms141 # والسادس: خاتمة الفتح. # والسابع: بقية القرآن «4». # وقال عبد الله بن أبي داود: ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن الزبير ~~الحميدي «5» ثنا أبو الوليد عبد الملك بن عبد الله بن مسعود «6» عن إسماعيل ~~بن عبد الله بن PageV01P393 # قسطنطين «1» عن حميد الأعرج «2» أنه حسب حروف القرآن فوجد النصف الأول من ~~القرآن ينتهي إلى خمس وستين آية من سورة الكهف عند قوله هل أتبعك على أن ~~تعلمن «3» مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع ... «4». # وهو الربع الثاني والسدس الثالث والثمن الرابع والعشر الخامس، وصار معي ~~صبرا من النصف الأخير «5» إلى أن يختم القرآن، والثلث الأول: ينتهي إلى بعض ~~إحدى وتسعين آية من براءة، عند قوله كذبوا الله ورسوله سيصيب «6» إلى الباء ~~من (سيصيب) وهو السدس الثاني، والتسع «7» الثالث، وصارت الباء من (سيصيب) ~~من الثلث الأوسط، والثلث الأوسط: ينتهي إلى بعض ست وأربعين آية من سورة ~~العنكبوت عند قوله إلا بالتي هي أحسن إلا «8» وهو السدس الرابع والتسع «9» ~~السادس. # وصارت الذين ظلموا من الثلث الآخر. # والثلث الأخير «10»: ينتهي إلى أن يختم القرآن. PageV01P394 # والربع الأول: ينتهي إلى أول آية من سورة الأعراف، إلى وذكرى للمؤمنين ~~«1» وهو الثمن الثاني، وصارت اتبعوا «2» من الربع الثاني. # والربع الثاني: ينتهي إلى إنك لن تستطيع حيث انتهى النصف. # والربع الثالث: إلى بعض مائة وثمان وأربعين آية من سورة الصافات عند ~~فآمنوا فمتعناهم «3» وهو الثمن السادس، وصارت إلى حين من الربع الآخر. # والربع الآخر: إلى أن يختم القرآن «4». # والخمس الأول: ينتهي «5» إلى بعض اثنتين وثمانين آية من سورة المائدة، ~~عند قوله أن سخط الله عليهم «6» وهو العشر الثاني، وصارت وفي العذاب هم ~~خالدون من الخمس الثاني. # والخمس الثاني: ينتهي إلى بعض ست وأربعين من سورة يوسف عند قوله لعلي ~~أرجع إلى الناس «7» وهو العشر الرابع، وصارت لعلهم من الخمس الثالث. # والخمس الثالث: ينتهي إلى بعض إحدى وعشرين آية من سورة الفرقان، عند قوله ~~أو نرى ربنا «8» وهو العشر السادس، وصارت لقد استكبروا من الخمس الرابع. ~~PageV01P395 # والخمس الرابع: ينتهي إلى ms142 بعض خمس وأربعين آية من سورة حم السجدة، عند ~~قوله عز وجل من عمل صالحا فلنفسه ومن «1» وهو العشر الثامن، وصارت أساء ~~فعليها من الخمس الخامس. # والخمس الخامس: ينتهي إلى أن يختم القرآن «2». # والسدس الأول «3»: ينتهي إلى بعض إحدى وأربعين ومائة من سورة النساء عند ~~قوله عز وجل ... إلى الصلاة قاموا «4» وصارت كسالى من السدس الثاني. # والسدس الثاني: ينتهي إلى إحدى «5» وتسعين آية من سورة براءة في ... ~~سيصيب «6» إلى الباء، وهو الثلث الأول والتسع «7» الثالث، وصارت الباء من ~~سيصيب من السدس الثالث. # والسدس الثالث: ينتهى إلى بعض خمس وستين آية، من سورة الكهف عند إنك لن ~~تستطيع معي «8» «9» وهو النصف الأول، والربع الثاني والثمن الرابع والعشر ~~الخامس، وصار معي صبرا من السدس الرابع. PageV01P396 # والسدس الرابع: ينتهي إلى بعض ست وأربعين آية من سورة العنكبوت عند قوله ~~عز وجل .. بالتي هي أحسن إلا «1» وهو التسع «2» السادس، وصارت الذين ظلموا ~~من السدس الخامس. # والسدس الخامس: ينتهي إلى بعض أربع وثلاثين آية من حم الجاثية عند قوله ~~عز وجل: فاليوم لا يخرجون منها «3» وصارت ولا هم يستعتبون من السدس الآخر. # والسدس الآخر: ينتهي إلى أن يختم القرآن «4». # والسبع لأول: ينتهي إلى بعض ست وخمسين آية من سورة النساء، عند قوله عز ~~وجل: أزواج مطهرة «5» وصارت وندخلهم «6» من السبع الثاني. # والسبع الثاني: ينتهي إلى مائة وسبع وستين آية من الأعراف عند قوله عز ~~وجل إن ربك لسريع ال «7» وصارت (عقاب) من السبع الثالث. # والسبع الثالث: ينتهي إلى بعض أربع وعشرين آية من سورة إبراهيم عند قوله ~~عز وجل ... وما كان لي علي «8» وصارت (كم) من السبع الرابع. # والسبع الرابع: ينتهي إلى بعض سبع وأربعين آية من سورة المؤمنين عند قوله ~~عز وجل ولقد آتينا موسى الكتاب «9» وصارت لعلهم يهتدون* من السبع الخامس. ~~PageV01P397 # والسبع الخامس: ينتهي إلى بعض ثمان عشرة آية من سورة سبأ عند قرى ظاهرة ~~وقدر ... «1» وصارت «2» (نا) من السبع السادس. # والسبع السادس: ينتهي إلى آخر حرف من الآية الثانية من سورة الحجرات ms143 ~~وأنتم لا تشعرون «3» وصارت إن الذين يغضون «4» من السبع الآخر. # والسبع الآخر: إلى أن يختم القرآن «5». # والثمن الأول: ينتهي إلى بعض مائة وخمسة «6» وسبعين «7» آية من سورة آل ~~عمران، عند قوله عز وجل: متاع قليل ثم مأ ... «8» # وصارت الواو والياء والهاء والميم التي في مأواهم من الثمن الثاني. # والثمن الثاني: ينتهي إلى أول آية من سورة الأعراف، عند وذكرى للمؤمنين ~~«9» وهو الربع الأول، وصارت اتبعوا ما أنزل إليكم من الثمن الثالث. # والثمن الثالث: ينتهي إلى بعض سبع وثلاثين آية من سورة هود عند وفار «10» ~~PageV01P398 # وصارت «1» التنور، من الثمن الرابع. # والثمن الرابع: ينتهي إلى خمس وستين آية من سورة الكهف عند إنك لن تستطيع ~~«2» حيث انتهى النصف الأول، وهو الربع الثاني، والعشر الخامس، وصارت معي ~~صبرا من الثمن الخامس. # والثمن الخامس: ينتهي إلى آخر سورة الشعراء أي منقلب ينقلبون «3» الياء ~~من ينقلبون: من الثمن الخامس، والنون والقاف واللام والباء والواو والنون: ~~من الثمن السادس. # والثمن السادس: ينتهي إلى بعض مائة (وثمانية) «4» وأربعين آية من سورة ~~الصافات «5» عند فآمنوا فمتعناهم «6» وهو الربع الثالث وصارت إلى حين من ~~الثمن السابع. # والثمن السابع: ينتهي إلى أول عشر من سورة النجم إلى قوله عز وجل فأوحى ~~إلى عبده ما أوحى «7» وصارت ما كذب الفؤاد ما رأى «8» من الثمن الآخر. # والثمن الآخر: إلى أن يختم القرآن «9». # والتسع الأول: ينتهي إلى بعض مائة (وثلاثة) «10» وأربعين آية من سورة آل ~~عمران عند قوله «11» فقد رأيتموه وأ ... «12» فالواو والألف آخر التسع ~~الأول، والنون والتاء والميم من التسع الثاني. PageV01P399 # والتسع الثاني: ينتهي إلى بعض أربع وخمسين آية من سورة الأنعام عند ... ~~ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا «1» وصارت أليس الله بأعلم ~~بالشاكرين من التسع # الثالث. # والتسع الثالث: ينتهي إلى بعض إحدى «2» وتسعين آية من سورة براءة عند ~~سيصيب «3» الى الباء، وهو الثلث الأول والسدس الثاني وصارت (الباء) من ~~سيصيب من التسع الرابع. # والتسع الرابع: ينتهي في بعض إحدى عشرة من سورة النحل ومن كل الثمرات إن ~~في «4» وصارت ذلك ms144 من التسع الخامس. # والتسع الخامس: ينتهي في بعض ثمان وعشرين آية من سورة الحج، عند وأحلت ~~لكم الأ ... «5» وصارت النون والعين والألف والميم التي في الأنعام من ~~التسع السادس. # والتسع السادس: ينتهي في بعض ست وأربعين آية من سورة العنكبوت ولا ~~تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا ... «6» وهو الثلث الأوسط والسدس ~~الرابع، وصارت الذين ظلموا من التسع السابع. # والتسع السابع: ينتهي إلى بعض تسع آيات من أول سورة المؤمن، عند ينادون ~~لمقت الله أكبر من مقتكم أن ... «7» وصارت الفاء والسين والكاف والميم من ~~أنفسكم في التسع الثامن. # والتسع الثامن: ينتهي في بعض سبع عشرة آية من أول سورة الواقعة عند وقليل ~~من الآخرين* على ... «8» وصارت سرر من التسع الآخر. PageV01P400 # والتسع الآخر: الى آخر «1» القرآن «2». # والعشر الأول «3»: ينتهي إلى بعض إحدى وتسعين آية من سورة آل عمران عند ~~لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما ... «4» وصارت تحبون من العشر الثاني. # والعشر الثاني: ينتهي إلى بعض اثنتين وثمانين آية من سورة المائدة عند ~~لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم «5» وهو الخمس الأول وصارت وفي ~~العذاب من العشر الثالث. # والعشر الثالث: ينتهي إلى بعض اثنتين وثلاثين آية من سورة الأنفال عند ~~فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا ... «6» وصارت بعذاب أليم من العشر ~~الرابع. # والعشر الرابع: ينتهي إلى بعض ست وأربعين آية من سورة يوسف عند قوله عز ~~وجل لعلي أرجع إلى الناس «7» وهو الخمس الثاني، وصارت لعلهم يعلمون من ~~العشر الخامس. # والعشر الخامس: ينتهي إلى خمس وستين آية من سورة الكهف عند قوله إنك لن ~~PageV01P401 # تستطيع «1» وهو النصف الأول، والربع الثاني والسدس الثالث والثمن الرابع، ~~وصارت معي صبرا من العشر السادس. # والعشر السادس: ينتهي إلى بعض إحدى وعشرين «2» من سورة الفرقان عند لولا ~~أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا «3» وهو الخمس الثالث وصارت لقد استكبروا ~~في أنفسهم من العشر السابع. # والعشر السابع: ينتهي إلى بعض إحدى وثلاثين آية من سورة الأحزاب ومن يقنت ~~منكن لله ورسوله وتعمل «4» وصارت ms145 «5» صالحا من العشر الثامن. # والعشر الثامن: ينتهي إلى بعض خمس وأربعين آية من سورة حم السجدة عند من ~~عمل صالحا فلنفسه ومن ... «6» وهو الخمس الرابع، وصارت أساء فعليها من ~~العشر التاسع. # والعشر التاسع: ينتهي إلى بعض خمس وعشرين آية من سورة الحديد عند وجعلنا ~~في ذريتهما النبوة والكتاب «7» وصارت فمنهم مهتد في العشر العاشر. # والعشر العاشر: ينتهي إلى آخر القرآن «8». PageV01P402 ### | ذكر أنصاف الأسداس # «1» وهي أجزاء اثني «2» عشر: «3» الأول من ذلك: خاتمة البقرة، وهذا قول ~~المعلى بن عيسى الوراق «4» وقال محمد بن الجهم السمري «5»: لا إله إلا هو ~~العزيز الحكيم* «6» من آل عمران، وقيل: عند قوله عز وجل وقنا عذاب النار ~~«7» منها. PageV01P403 # والجزء الثاني: ينتهي إلى السدس الأول «1». # والثالث: إلى الربع الأول «2». # والرابع: إلى الثلث الأول «3». # والخامس: إلى آخر الرعد، وقيل: إلى قوله عز وجل: وبئس المهاد «4» منها. # وآخر السادس: إلى انتهاء النصف الأول «5». # والسابع: في النور وأن الله تواب حكيم «6» وقيل: إلى قوله: وأن الله رؤف ~~رحيم «7». # والثامن: آخر القصص، وقول الجماعة: هو آخر الثلث الثاني «8». # والتاسع: هو الربع الثالث «9». # والعاشر: هو السدس الخامس «10». # والحادي عشر: آخر الامتحان، و «11» قيل: خاتمة الصف. # والثاني عشر: خاتمة الناس. PageV01P404 ### | وأما أنصاف الأسباع # فحدثني أبو القاسم «1» - شيخنا رحمه الله- ثنا «2» أبو الحسن علي بن محمد ~~بن هذيل «3» ثنا أبو داود «4» ثنا أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني «5» - ~~رحمه الله «6» - قال: رواية الحلواني «7» عن ابن ذكوان «8»: نصف السبع ~~الأول: من البقرة إلى مائتين وخمس وستين آية لعلكم تتفكرون* [البقرة: 266]. # ونصف الثاني: عشرون آية من الأنعام فهم لا يؤمنون [الأنعام: 20]. # ونصف «9» الثالث: ستون آية من سورة يونس ولكن أكثرهم لا يشكرون [يونس: ~~60]. PageV01P405 # ونصف الرابع: عند اثنتين (وتسعين) «1» آية من الكهف لقد جئت شيئا نكرا ~~[الكهف: 74]. # ونصف الخامس: عند أربعين آية من القصص فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ~~[القصص: 40]. وقيل: عند قوله نجوت من القوم الظالمين [القصص: 25] في رواية ~~ابن المنادي «2» وليس مما رواه أبو عمرو الداني. # ونصف السبع السادس: أربعون آية من المؤمن ... يرزقون فيها بغير حساب ms146 ~~[غافر: # 40]. # ونصف السبع السابع: آخر «3» التغابن «4». # وقال ابن ذكوان: أخذت هذه الأجزاء عن أصحابنا ومشايخنا أهل الشام اه. ### | وأما أجزاء خمسة عشر # فداخلة في أجزاء ثلاثين وأجزاء ستين- وسأذكرها- إن شاء الله- فتعرف منها ~~أجزاء خمسة عشر. # وأما أجزاء ستة عشر، وهي: أنصاف الأثمان «5»: # فنصف الثمن الأول: وانصرنا على القوم الكافرين «6». PageV01P406 # ونصف الثمن الثاني: في العقود ولهم عذاب مقيم «1». # ونصف الثمن الثالث: في التوبة وأولئك هم المعتدون «2». # ونصف الثمن الرابع: آخر الحجر. # ونصف الثمن الخامس: آخر الحج. # ونصف الثمن السادس: آخر لقمان. # ونصف الثمن السابع: آخر الشورى. # ونصف الثمن الثامن: آخر المعارج اه «3». ### | ذكر أجزاء أربعة وعشرين # وهي القراريط «4» وهي أرباع الأسداس. # قال أبو عمرو الداني «5» - رحمه الله- وبها قرأت على شيخنا فارس بن أحمد ~~«6» - رحمه الله-. # الأول: رأس إحدى «7» وستين ومائة من البقرة ... ولا هم ينظرون «8». # والثاني: آخر البقرة. PageV01P407 # والثالث: آخر آل عمران. # والرابع: رأس ست وأربعين ومائة من سورة «1» النساء شاكرا عليما «2». # والخامس: رأس عشر ومائة من المائدة والله لا يهدي القوم الفاسقين «3». # والسادس: أو هم قائلون «4» من الأعراف. # والسابع: آخر الأعراف. # والثامن: ... حزنا ألا يجدوا ما ينفقون «5» من التوبة. # والتاسع: رأس أربع وأربعين من هود وقيل بعدا للقوم الظالمين «6». # والعاشر: آخر الرعد. # والحادي عشر: رأس الثمانين من النحل ومتاعا إلى حين «7». # والثاني عشر: لقد جئت شيئا نكرا «8» من الكهف. # الثالث عشر: رأس إحدى «9» وستين آية من الأنبياء لعلهم يشهدون «10». # والرابع عشر: رأس عشر من النور وأن الله تواب حكيم [النور: 10]. # والخامس عشر: رأس عشرين (ومائة) «11» من الشعراء إنه هو السميع العليم ~~[الشعراء: 220]. # والسادس عشر: رأس خمس وأربعين من العنكبوت والله يعلم ما تصنعون «12». ~~PageV01P408 # والسابع عشر: رأس (اثنتين وسبعين) من الأحزاب وما بدلوا تبديلا «1». # والثامن عشر: للبث في بطنه إلى يوم يبعثون [الصافات: 144] وهو الربع ~~الثالث. # والتاسع عشر: رأس سبعين آية من المؤمن فسوف يعلمون «2»، بعده إذ الأغلال. # والموفى عشرين: رأس إحدى «3» وثلاثين آية من الجاثية وما نحن بمستيقنين ~~«4». # والحادي والعشرون: آخر الطور. # والثاني والعشرون: آخر الامتحان. # والثالث والعشرون: آخر المزمل. # والرابع ms147 والعشرون: آخر القرآن. # وهذه التجزئة على ما ذكره أبو عمرو الداني- رحمه الله- وقد خولف في ~~مواضع. # اه «5». PageV01P409 ### | ذكر أجزاء سبعة وعشرين لصلاة القيام # قال أبو عمرو: حدثنا الخاقاني «1» وخلف بن إبراهيم بن محمد المقرئ «2» في ~~الإجازة (قالا): «3» ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله المقرئ الأصبهاني «4» ~~قال: هذه أجزاء سبعة وعشرين على عدد الحروف «5»: PageV01P410 # أولها: في البقرة فإن الله شاكر عليم [البقرة: 158] بعده إن الذين ~~يكتمون. # الثاني: وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون [البقرة: 272]. # الثالث: والله يحب المحسنين [آل عمران: 148] بعده يا أيها الذين آمنوا إن ~~تطيعوا الذين كفروا ### | .... # الرابع: في النساء لوجدوا «1» فيه اختلافا كثيرا «2». # الخامس: في المائدة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم «3». # السادس: في الأنعام وهو أسرع الحاسبين «4». # السابع: في الاعراف وضل عنهم ما كانوا يفترون [الأعراف: 53]. # الثامن: في الأنفال ... خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب «5». # التاسع: في التوبة ... خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم «6» بعده وممن ~~حولكم من الأعراب «7». # العاشر: في هود فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين «8». # الحادي عشر: في يوسف إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم [يوسف: ~~100]. # الثاني عشر: في النحل فلبئس مثوى المتكبرين «9». PageV01P411 # الثالث عشر: في بني إسرائيل فأبى الظالمون إلا كفورا [الإسراء: 99]. # الرابع عشر: في طه إلى أمك ما يوحى «1». # الخامس عشر: في الحج سخرناها لكم لعلكم تشكرون «2». # السادس عشر: في النور والله عليم حكيم [النور: 59] بعده والقواعد من ~~النساء «3». # السابع عشر: في النمل وإني عليه لقوي أمين «4». # الثامن عشر: في العنكبوت ... وكفروا بالله «5» أولئك هم الخاسرون «6». # التاسع عشر: في الأحزاب وكان الله على كل شيء رقيبا [الأحزاب: 52]. # العشرون: في الصافات لا إله إلا الله يستكبرون «7». # الحادي والعشرون: في المؤمن فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من ~~واق «8». # الثاني والعشرون: في الزخرف ويحسبون أنهم مهتدون «9». # الثالث والعشرون: في الفتح ولن تجد لسنة الله تبديلا [الفتح: 23]. # الرابع والعشرون: في الواقعة إلى ميقات يوم معلوم «10». # الخامس والعشرون: في التغابن وعلى الله فليتوكل المؤمنون [التغابن: ms148 13]. ~~PageV01P412 # السادس والعشرون: في الإنسان ... إما شاكرا وإما كفورا «1». # السابع والعشرون: إلى آخر القرآن. اه. # قال «2»: وعدد كل جزء من ذلك على الحقيقة: اثنا عشر ألف حرف وسبعمائة ~~وخمسة وخمسون حرفا، على زيادة حرفين في الجزء الأخير على سائر الأجزاء اه ~~«3». PageV01P413 ### | ذكر أجزاء ثمانية وعشرين «1» (وهي أرباع الأسباع) # «2» # الربع الأول: مائة وثلاث وخمسون من البقرة إن الله مع الصابرين [البقرة: ~~153]. # الثاني: ثلاثون ومائة من آل عمران لعلكم تفلحون «3». # الثالث: اثنا عشر من المائدة فليتوكل المؤمنون «4». # الرابع: ثلاث آيات من سورة الأعراف أو هم قائلون «5». # الخامس: أربعون آية من التوبة والله عزيز حكيم [التوبة: 40]. # السادس: ثماني عشرة آية «6» من يوسف «7» والله المستعان على ما تصفون ~~[يوسف: 18]. PageV01P414 # السابع: مائة وعشرون من النحل ولم يك من المشركين «1». # الثامن: إحدى عشرة من الأنبياء وأنشأنا بعدها قوما آخرين [الأنبياء: 11]. # التاسع: عشرون من سورة الشعراء فعلتها إذا وأنا من الضالين «2». # العاشر: آيتان من لقمان في عدد أهل المدينة «3» ورحمة للمحسنين «4». # الحادي عشر: مائة وأربع وأربعون من الصافات إلى (يوم) «5» يبعثون «6». # الثاني عشر: ستون من الزخرف ملائكة في الأرض يخلفون «7». # الثالث عشر: إحدى وتسعون من الواقعة وجنة نعيم «8». # الرابع عشر: خاتمة الإنسان. # فهذه الأجزاء هي أرباع الأسباع على ما ذكر ابن المنادي «9» - رحمه الله- ~~فإذا «10» أردت أن يستكمل لك هذا الورد- يعني ورد- ثمانية وعشرين-: فاقصد ~~باب الأسباع، وباب أنصافها، فألف من أجزائها يستكمل لك ذلك- إن شاء الله ~~تعالى-. # قلت: وذلك أنه أراد بهذه التجزئة: أرباع الأسباع: # فالجزء الأول: هو نصف نصف «11» السبع الأول. # والجزء «12» الثاني: هو نصف نصفه الثاني. # والجزء الثالث: هو نصف نصف السبع الثاني. PageV01P415 # والجزء الرابع: هو نصف نصفه الثاني. # وكذلك إلى آخر الأجزاء، ويبقى أربعة عشر جزءا- وهي أنصاف الأسباع- فيكمل ~~بذلك ثمانية وعشرون جزءا- اه. # PageV01P416 ### | ذكر أجزاء ستين # قال أبو عمرو الداني:- رحمه الله- وهذه الأجزاء أخذتها عن (غير) «1» واحد ~~من شيوخنا وقرأت عليهم بها «2». # الأول: في البقرة من بعد ما عقلوه وهم يعلمون «3». # وقال غير أبي عمرو: وويل لهم مما يكسبون «4». # قال أبو عمرو: # والثاني: رأس أربعين ومائة عما كانوا ms149 يعملون «5». # الثالث: رأس مائتي آية والله سريع الحساب [البقرة: 202]. # وقال غيره: وما له في الآخرة من خلاق «6». # وقيل: لا يحب الفساد «7». PageV01P417 # وقيل: يا أولي الألباب «1». # الرابع: رأس خمسين ومائتي آية وإنك لمن المرسلين [البقرة: 252]. # الخامس: في آل عمران والله عنده حسن المآب [آل عمران: 14]. # وقال غير أبي عمرو: والله بصير بالعباد [آل عمران: 15]. # وقيل: العزيز الحكيم «2». # قال أبو عمرو- رحمه الله-: # والسادس: وما لهم من ناصرين. «3». # وقيل: وأولئك هم الضالون «4». # وقيل: وما كان من المشركين «5». # والسابع: ولا هم يحزنون «6». # وقال غير أبي عمرو: رأس مائة وخمس وستين. # إن الله على كل شيء قدير «7» وقيل: والله بصير بما يعملون «8» قبل ذلك ~~بآيتين. # والثامن: في النساء إن الله كان غفورا رحيما [النساء: 23] باتفاق. # والتاسع: رأس خمس وثمانين منها إن الله كان على كل شيء حسيبا [النساء: ~~86] لم يوافق على ذلك. # قال غير أبي عمر: وكان الله على كل شيء مقيتا PageV01P418 # [النساء: 85]: وقيل لوجدوا فيه اختلافا كثيرا «1». # والعاشر: رأس مائة وست وأربعين آية منها وكان الله شاكرا عليما [النساء: ~~147] باتفاق. # الحادي عشر: فلا تأس على القوم الفاسقين [المائدة: 26] في المائدة، ولم ~~يوافقه على ذلك أحد. # وقال غيره: فإنا داخلون «2» وقيل: فتوكلوا إن كنتم مؤمنين «3». # والثاني عشر: ولكن كثيرا منهم فاسقون «4» ووافقه على ذلك بعضهم. # وقيل: وأنهم لا يستكبرون «5» وقيل: فاكتبنا مع الشاهدين «6» وقيل: ~~فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين [المائدة: 92]. قال أبو عمرو: # والثالث عشر: رأس أربع وثلاثين آية من الأنعام بآيات الله يجحدون «7» قال ~~أبو عمرو: وقيل: رأس ست وثلاثين منها فلا تكونن «8» من الجاهلين «9» ولم ~~يقل «10» غيره غير ذلك، والأول بآيات الله يجحدون يروى عن خلف بن هشام ~~البزار «11». PageV01P419 # والرابع عشر: في طغيانهم يعمهون «1» باتفاق. # والخامس عشر: أو هم قائلون «2» في الأعراف، وقيل: آخر الأنعام قلت: # (وعلى هذا القول جميع الناس) «3» اه. # والسادس عشر: وهو خير الحاكمين «4» ووافقه على ذلك بعضهم. وقال غيره: # وأنت خير الفاتحين «5». # والسابع عشر: أجر المصلحين «6» ولم يوافق عليه، وقيل: ولعلهم يتقون «7». # والثامن عشر: ونعم النصير [الأنفال: 40] في ms150 الأنفال باتفاق. # والتاسع عشر:- عند أبي عمرو- في التوبة ولو كره المشركون «8» وقيل: ولو ~~كره الكافرون «9» وقيل: أنى يؤفكون «10». # العشرون: ألا يجدوا ما ينفقون «11» باتفاق، وهو الثلث. # والحادي والعشرون: وضل عنهم ما كانوا يفترون [يونس: 30]، ولم يوافق عليه، ~~فقال قوم: ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [يونس: 25] وذكره- أيضا- أبو عمرو ~~فقال: وقيل: رأس خمس وعشرين إلى صراط مستقيم وقال آخرون: قبل هذا بآية لقوم ~~يتفكرون «12». PageV01P420 # وقال «1» بعضهم: وربك أعلم بالمفسدين [يونس: 40]. # والثاني والعشرون: إلى آخر السورة، ولم يوافق عليه. ثم «2» قال أبو ~~عمرو:- بعد ذلك- وقيل: رأس خمس آيات من هود عليم بذات الصدور «3» وبهذا ~~القول قال قوم، وقال آخرون: إنه لفرح فخور «4». # الثالث والعشرون: وما هي من الظالمين ببعيد «5». # ثم قال: وقيل: الحليم الرشيد «6» وقيل: رحيم ودود «7» هذا كله قول أبي ~~عمرو، ووافقه قوم على الحليم الرشيد فقط. # وقال قوم من سجيل منضود «8». # الرابع والعشرون: كيد الخائنين «9» في يوسف باتفاق، وهو الخمس الثاني في ~~قول الجميع. # والخامس والعشرون: وبئس المهاد «10» في الرعد باتفاق «11» والسادس ~~والعشرون: آخر إبراهيم باتفاق. # والسابع والعشرون: ويفعلون ما يؤمرون «12» في النحل في قول أبي عمرو ~~وغيره. # وقيل: أفغير الله تتقون [النحل: 52] وعن خلف- صاحب PageV01P421 # حمزة رحمهما الله- ولعلهم يتفكرون «1» وقيل: أن نقول له كن فيكون «2». # والثامن والعشرون: آخر السورة باتفاق. # والتاسع والعشرون: في سبحان أإنا لمبعوثون خلقا جديدا [الإسراء: 98] ~~وبعده أولم يروا أن الله ولم يوافق عليه وقال قوم: إنه كان بعباده خبيرا ~~بصيرا [الإسراء: 96] الآية «3» التي قبل ذلك بآية قبل «4» وكفى بربك وكيلا ~~«5». # والثلاثون: موضع النصف في قول الجميع، وذلك في سورة الكهف «6». # الحادي والثلاثون: آخر مريم، وقيل: ويأتينا فردا «7» وهذان القولان لأبي ~~عمرو- رحمه الله- ولم يوافق أحد «8» عليهما، وقال غيره: إنما نعد لهم ~~PageV01P422 # عدا «1» وعن خلف بن هشام وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا [مريم: 92]. # الثاني والثلاثون: آخر (طه) باتفاق. # الثالث والثلاثون: آخر الأنبياء، ووافق أبا عمرو بعضهم. وقيل: إلى «2» ~~عذاب السعير «3» أربع آيات من الحج، وقيل: مائة وآية من الأنبياء. «4». # الرابع والثلاثون: آخر الحج باتفاق. # الخامس والثلاثون: وأن الله رؤف ms151 رحيم [النور: 20] من النور، وقيل: # تواب حكيم «5» هذان القولان لأبي عمرو ولم يوافق على الثاني. # وقال غيره: ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم [النور: 21]. # السادس والثلاثون: وكان ربك بصيرا [الفرقان: 20] في الفرقان، هذا قول أبي ~~عمرو وغيره. وقيل: قبل ذلك بآية، وقيل: بعده بآية. # السابع والثلاثون: فاتقوا الله وأطيعون [الشعراء: 110] في الشعراء، ~~وبعده: # قالوا أنؤمن لك ووافق أبا عمرو على ذلك غيره. وقيل: # فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين [الشعراء: 118] بعد ~~القول الأول بثماني آيات. وقال أبو عمرو:- أيضا- وإن ربك لهو العزيز الرحيم ~~[الشعراء: 104] بعده كذبت قوم نوح المرسلين ولم يوافق عليه، وهو قول حسن ~~«6». PageV01P423 # الثامن والثلاثون: في النمل بل أنتم قوم تجهلون «1» باتفاق. # التاسع والثلاثون: في القصص إن الله لا يهدي القوم الظالمين [القصص: 50] ~~ووافق أبا عمرو على ذلك بعضهم، وقيل: نجوت من القوم الظالمين «2» (عاقبة ~~الظالمين) # «3» # وقيل: ونكون من المؤمنين «4» وقيل: أعلم بالمهتدين «5» وقيل: أفلا تعقلون ~~«6». # الأربعون: والله يعلم ما تصنعون [العنكبوت: 45]، وهو الثلث الثاني، وذلك ~~باتفاق من الجميع. # الحادي والأربعون: إلى عذاب السعير «7» في لقمان. وقيل: في ضلال مبين «8» ~~بعده ولقد آتينا لقمان الحكمة ووافق أبا عمرو غيره «9» على الموضعين جميعا. # الثاني والأربعون: وكان ذلك على الله يسيرا «10» في الأحزاب، وعلى ذلك مع ~~أبي عمرو غيره. وقيل بكل شيء عليما «11» بعد ذلك بعشر آيات، بعده يا أيها ~~الذين آمنوا اذكروا الله. PageV01P424 # الثالث والأربعون: قال أبو عمرو- رحمه الله-: رأس ثلاثين آية في سبأ ولا ~~تستقدمون «1» قال: وقيل: رأس ثلاث وعشرين وهو العلي الكبير [سبأ: 23] وقال ~~غيره: بل هو الله العزيز الحكيم [سبأ: 27]. وعن خلف: هل يجزون إلا ما كانوا ~~يعملون [سبأ: 33] رأس ثلاث وثلاثين منها. # الرابع والأربعون: وجعلني من المكرمين [يس: 27]. وقال غيره: يا ليت قومي ~~يعلمون [يس: 26]. # الخامس والأربعون: إلى يوم يبعثون «2» من الصافات «3». # السادس والأربعون: عند ربكم تختصمون «4» من الزمر باتفاق. # السابع والأربعون: يرزقون فيها بغير حساب «5» عند أبي عمرو وغيره وقال ~~قوم: # إلا في تباب «6». # الثامن والأربعون: وما ربك بظلام للعبيد ms152 [فصلت: 46] في (حم) السجدة. # وقال غيره «7»: التي كنتم توعدون «8» وقيل: عند مريب «9». # التاسع والأربعون: قال أبو عمرو: كيف كان عاقبة المكذبين «10» في الزخرف، ~~قال: وقيل: مستمسكون «11» قال: وقيل: مقتدون «12» «13». PageV01P425 # الأقوال الثلاثة لأبي عمرو، وقال غيره: ومعارج عليها يظهرون «1». # الخمسون: آخر الجاثية، وقال غير أبي عمرو: وما نحن بمستيقنين «2». # الحادي والخمسون: عذابا أليما «3» من الفتح، وقال غير أبي عمرو: آخر سورة ~~القتال، وقيل: وسيحبط أعمالهم «4» (منها) «5» وقال قوم: # فسنؤتيه «6» أجرا عظيما «7» في الفتح، وقيل: صراطا مستقيما «8». # الثاني والخمسون: إنه هو الحكيم العليم «9» في الذاريات باتفاق. # الثالث والخمسون: آخر القمر، وقال غير أبي عمرو: يخرج «10» منهما اللؤلؤ ~~والمرجان [الرحمن: 22]. وقال خلف: والنخل ذات الأكمام [الرحمن: 11]. # الرابع والخمسون: آخر الحديد باتفاق. # الخامس والخمسون: آخر الصف، وقال غير أبي عمرو: أن تقولوا ما لا تفعلون ~~«11». PageV01P426 # وعن خلف: لا يهدي القوم الفاسقين «1» منها. # السادس والخمسون: آخر التحريم باتفاق. # السابع والخمسون: آخر نوح باتفاق. # الثامن والخمسون: آخر المرسلات، عند أبي عمرو وغيره، وقال آخرون خاتمة ~~النبأ. # التاسع والخمسون: آخر الطارق، عند أبي عمرو وحده، وقال خلف: خاتمة ~~الأعلى، وقيل: خاتمة الغاشية. # الستون: آخر القرآن «2». اه. # وأما أجزاء ثلاثين فداخلة في هذه الأجزاء، كل جزءين منها جزء من ثلاثين، ~~وكذلك (وأجزاء) «3» خمسة عشر كل أربعة أجزاء: جزء من خمسة عشر، وكذلك ~~العشرة، كل ستة منها جزء من عشرة. # وإنما ذكرت أجزاء عشرة فيما تقدم: لأن الذي ذكرته على عدد الحروف وهذه ~~الأجزاء على الكلمات «4» ولهذا يجيء بعضها أطول من بعض. # وكذلك أجزاء عشرين: كل ثلاثة أجزاء من ستين: جزء من عشرين، وكذلك أجزاء ~~أربعين: كل حزب «5» ونصف من ستين «6» جزء من أربعين اه. PageV01P427 ### | ذكر أنصاف الأحزاب # «1» # وأنا أذكر أنصاف الأحزاب من أجزاء الستين مستعينا بالله وهو خير معين: ~~وهي أجزاء مائة وعشرين «2». # فنصف الحزب الأول: فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون [البقرة: ~~38]. # ونصف الحزب الثاني: ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير [البقرة: 106]. # وقيل: بعده بآية. # ونصف الحزب الثالث: فما أصبرهم على النار ms153 «3». # ونصف الحزب الرابع: فأولئك هم الظالمون «4» بعده (فان طلقها). # ونصف الحزب الخامس: هم فيها خالدون «5» بعده يمحق الله الربا. ~~PageV01P428 # وقيل: قبل هذا بآية، وقيل: بآيتين. # ونصف الحزب السادس: واشهد بأنا مسلمون «1». # ونصف الحزب السابع: أو يعذبهم فإنهم ظالمون «2». # ونصف الحزب الثامن: وما عند الله خير للأبرار [آل عمران: 198] وقيل: # آخر السورة، وقيل: وكفى بالله حسيبا [النساء: 6] من سورة النساء. # ونصف الحزب التاسع: لا يؤتون الناس نقيرا «3». # ونصف الحزب العاشر: وكان فضل الله عليك عظيما [النساء: 113]. # ونصف الحادي عشر: إن الله يحكم ما يريد [المائدة: 1] وقيل: في رأس ست ~~منها لعلكم تشكرون «4». # ونصف الحزب الثاني عشر: إن الله لا يهدي القوم الظالمين [المائدة: 51]. # ونصف الثالث عشر: ونكون عليها من الشاهدين «5». # ونصف الرابع عشر: وأمرنا لنسلم لرب العالمين [الأنعام: 71] وقيل: # مستقر وسوف تعلمون «6». # ونصف الخامس عشر: ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين [الأنعام: 141. # ونصف السادس عشر: وهو الحزب الأول من الربع الثاني- «7» أورثتموها «8» ~~بما كنتم تعملون «9». PageV01P429 # ونصف الحزب السابع عشر: ... وقومه وما كانوا يعرشون «1». # ونصف الثامن عشر: آخر الأعراف. # ونصف الحزب التاسع عشر: آخر الأنفال. # ونصف الحزب الموفى عشرين: وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون «2». # ونصف الحزب «3» الحادي والعشرين: ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون «4» ~~بعده وما كان المؤمنون لينفروا كافة. # ونصف الحزب الثاني والعشرين: إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون [يونس: 67] في ~~يونس بعده قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه [يونس: 68]. # ونصف الحزب الثالث والعشرين: بعدا للقوم الظالمين «5» بعده ونادى نوح ~~ربه. # ونصف الحزب الرابع والعشرين: أربعة عشر «6» آية من يوسف. قالوا لئن أكله ~~الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون [يوسف: 14] أو قبل ذلك بآية. # ونصف الحزب الخامس والعشرين: يمرون عليها وهم عنها معرضون «7». # ونصف الحزب السادس والعشرين: فأتونا بسلطان مبين «8» في إبراهيم وقيل: ~~بعد ذلك وعلى الله فليتوكل المتوكلون [إبراهيم: 12] وقيل: ذلك هو الضلال ~~البعيد [إبراهيم: 18]. PageV01P430 # ونصف الحزب السابع والعشرين: عما كانوا يعملون «1» في سورة الحجر بعده ~~فاصدع بما تؤمر. # الثامن والعشرون: نصفه فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون [النحل: # 86] ونصف الحزب ms154 التاسع والعشرين: قل كونوا حجارة أو حديدا [الإسراء: 65] ~~رأس خمسين آية من بني إسرائيل، وقيل: عند قوله عز وجل وكفى بربك وكيلا ~~[الإسراء: 50]. بعده ربكم الذي يزجي والأول هو الصحيح. # ونصف الحزب الموفى ثلاثين: وكان أمره فرطا «2». # ونصف الحزب الحادي (والثلاثون) «3»: وهو أول الربع الثالث «4» أعني هذا ~~الحزب- «5» قد جعل ربك تحتك سريا «6». # ونصف الحزب «7» الثاني والثلاثين: فأولئك لهم الدرجات العلى «8» في طه، ~~وقيل: # والله خير وأبقى [طه: 73] وقيل: فأوجس في نفسه خيفة موسى [طه: 67]. # ونصف الحزب الثالث والثلاثين: من الأنبياء بعد أن تولوا مدبرين «9». # ونصف الرابع والثلاثين: من الحج وإن الله على نصرهم لقدير «10». # ونصف الخامس والثلاثين: من المؤمنين عن الصراط لناكبون «11» وقيل: ~~PageV01P431 # للحق كارهون «1». # ونصف الحزب السادس والثلاثين: في النور بل أولئك هم الظالمون «2». # ونصف السابع والثلاثين: ست آيات من الشعراء ما كانوا به يستهزؤن «3». # ونصف الحزب الثامن والثلاثين: وهم في الآخرة هم الأخسرون «4» في النمل ~~بعده وإنك لتلقى القرآن [النمل: 6]. وقيل: ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة ~~المفسدين «5» وقيل آخر الشعراء. # والحزب التاسع والثلاثون نصفه: في القصص وهم له ناصحون «6». # ونصف الحزب الموفى أربعين: آخر القصص. # والحادي والاربعون نصفه «7»: في الروم كل له قانتون [الروم: 26]. وقيل: # ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون [الروم: 30]. وقيل: في لقمان ~~فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين [لقمان: 11]. # ونصف الحزب الثاني (والأربعون «8»): في السجدة متى «9» هذا الفتح إن كنتم ~~صادقين «10». PageV01P432 # والثالث والأربعون نصفه: في الأحزاب لعل الساعة تكون قريبا «1». # والرابع والأربعون نصفه: في فاطر فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير ~~«2». # والخامس والأربعون: في الصافات نصفه قل نعم وأنتم داخرون [الصافات: 18]. # السادس والأربعون نصفه: في (ص) فبئس القرار «3» بعده قالوا ربنا من قدم ~~لنا هذا وقيل: نصفه أولي الأيدي والأبصار «4». # والسابع والأربعون نصفه: في الزمر مثوى «5» المتكبرين «6» وقيل: وهو أعلم ~~بما يفعلون «7» وقيل: آخرها. # ونصف الثامن والأربعين «8»: آخر المؤمن. # ونصف التاسع والأربعين: في الشورى إذا يشاء قدير «9». # ونصف الموفى خمسين: في الدخان قوم مجرمون «10» بعده فأسر بعبادي ms155 وقيل: ~~نصفه كم تركوا من جنات وعيون [الدخان: 25] وقيل: نصفه وما كانوا منظرين ~~«11». # والحزب الحادي والخمسون: نصفه خاتمة الأحقاف. # وأقول: بل نصفه في سورة- محمد صلى الله عليه وسلم PageV01P433 # كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم «1» بعده أفلم يسيروا. # والثاني والخمسون: نصفه فأولئك هم الظالمون «2» في الحجرات. # والثالث والخمسون: نصفه من ربهم الهدى «3» في النجم، وقيل: وهو أعلم بمن ~~اهتدى [النجم: 30]. # والرابع والخمسون: نصفه أم نحن المنشؤن «4» في الواقعة. # والخامس والخمسون: نصفه «5» في الحشر فأولئك هم المفلحون «6». # والسادس والخمسون: وبئس المصير «7» في التغابن، وقيل: والله غني حميد ~~[التغابن: 6] وقيل: خاتمتها. # السابع والخمسون: نصفه في سورة الحاقة لنجعلها لكم تذكرة [الحاقة: 12]. # والثامن والخمسون: نصفه «8» ولو ألقى معاذيره [القيامة: 15] في القيامة. # والتاسع والخمسون: في المطففين إذا اكتالوا على الناس يستوفون «9» هكذا ~~ذكروا، وهو غلط، بل النصف وإذا العشار عطلت [التكوير: 4] وقيل: آخرها «10». # ونصف الموفى ستين: خاتمة والتين والزيتون اه. PageV01P434 ### | ذكر أرباع أجزاء الستين # «1» وكان شيخنا أبو القاسم- رحمه الله- يأخذ بذلك على من يجمع القراءات ~~فيقرأ عليه الجزء من الستين في أربعة أيام، والناس إلى اليوم يجتمعون بجامع ~~مصر- بعد تسليم الإمام من صلاة الصبح- حول المصحف الكبير، ولذلك المصحف ~~قارئ مجيد، يجلس على دكة «2» والمصحف بين يديه، وعنده شمعتان عن يمينه ~~وشماله، ورجلان قائمان بين يديه، يفتح أحدهما المصحف ويصفح أوراقه للقارئ ~~«3» ويقرأ هذا الجزء على الناس بصوت رفيع، ويدعو عقيب ذلك، ويتفرق الناس ~~بفعل هذا في كل يوم على الدوام، ولهذا القارئ على هذه القراءة في كل شهر ~~خمسة دنانير «4» مصرية. PageV01P435 # وأنا أذكر من كل جزء «1» من أجزاء الستين الربع الأول والربع الثالث: لأن ~~الربعين الآخرين، قد ذكرتهما. # أما الربع الثاني: فإنه نصف الحزب وقد ذكرته. # وأما الربع الرابع: فهو رأس الحزب وقد ذكرته. PageV01P436 ### | ابتداء الربع الأول من القرآن العزيز # «1» الحزب «2» الأول: من أجزاء الستين: # ربعه الأول: أزواج مطهرة وهم فيها خالدون «3». # وربعه الثالث: رجزا من السماء بما كانوا يفسقون «4». # الحزب الثاني: # ربعه الأول: قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين [البقرة: ~~91]. # والربع ms156 «5» الثالث منه: ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون «6». # الحزب الثالث: # الربع الأول: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ~~[البقرة: 157]. PageV01P437 # والثالث: لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون «1». # الحزب الرابع: # ربعه الأول: يرجون رحمت الله والله غفور رحيم «2». # والربع الثالث: ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير [البقرة: ~~237]. # الحزب الخامس: # الربع الأول: يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم «3». # الربع الثالث: ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم [البقرة: 282]. # الحزب السادس: # الربع الأول: فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين [آل عمران: 32]. # والربع الثالث: يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم [آل عمران: ~~74]. # الحزب السابع: # الربع الأول: ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون [آل عمران: 112]. # والربع الثالث: والله ذو فضل على المؤمنين [آل عمران: 152]. # الحزب الثامن: # الربع الأول: وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور [آل عمران: 185]. # الربع الثالث: في النساء فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما [النساء: ~~11] بعده ولكم نصف. # الحزب التاسع: # الربع الأول: إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا [النساء: 36] وقيل: ذلك ~~بآية. PageV01P438 # الربع الثالث: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما [النساء: 73]. # الحزب العاشر: # الربع الأول: درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما [النساء: ~~96]. # الربع الثالث: فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا ~~[النساء: 134]. # الحزب الحادي عشر: # الربع الأول: سنؤتيهم أجرا عظيما «1» بعده إنا أوحينا إليك. # الربع الثالث: في المائدة وعلى الله فليتوكل المؤمنون [المائدة: 11]. # بعده و «2» لقد أخذ الله ميثاق. # الحزب الثاني عشر: # الربع الأول: ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ~~ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير «3». # الربع الثالث: وكثير منهم ساء ما يعملون [المائدة: 66]. # الحزب الثالث عشر: # الربع الأول: واتقوا الله الذي إليه تحشرون [المائدة: 96]. # الربع الثالث: الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون [الأنعام: 12]. بعده وله ~~ما سكن. # الحزب الرابع عشر: # الربع الأول: والله أعلم بالظالمين [الأنعام: 58] بعده وعنده مفاتح ~~الغيب. # الربع الثالث: وضل عنكم ما كنتم تزعمون ms157 «4». PageV01P439 # الحزب الخامس عشر: # الربع الأول: وهو وليهم بما كانوا يعملون [الأنعام: 127]. # والربع الثالث: ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون ~~بالآخرة وهم بربهم يعدلون [الأنعام: 150]. # PageV01P440 ### | ابتداء الربع الثاني من القرآن # الحزب الأول: # الربع الأول منه: أتقولون على الله ما لا تعلمون [الأعراف: 28]. # الربع الثالث: ناصح أمين «1». # الحزب الثاني: # الربع الأول منه: وجاؤ بسحر عظيم [الأعراف: 116]. # الربع الثالث: وأنت خير الغافرين [الأعراف: 155]. # الحزب الثالث: # الربع الأول منه: إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون [الأعراف: 188]. # الربع الثالث: واتقوا فتنة لا تصيبن «2» إلى قوله شديد العقاب «3». # الحزب الرابع: # الربع الأول: إنهم لا يعجزون «4». PageV01P441 # الربع الثالث: فعسى أولئك «1» أن يكونوا من المهتدين [التوبة: 18] في ~~التوبة. # الحزب الخامس: # الربع الأول: سماعون لهم والله عليم بالظالمين «2». # الربع الثالث: من ولي ولا نصير «3» بعده ومنهم من عاهد الله. # الحزب السادس: # الربع الأول «4» لا تقم فيه أبدا «5». # الربع الثالث: في يونس وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين [يونس: 10]. # الحزب السابع: # الربع الأول: ولكن أنفسهم يظلمون [يونس: 44]. # الربع الثالث: ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون [يونس: 89]. # الحزب الثامن: # الربع الأول: ... وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ~~«6». # الربع الثالث: فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب [هود: 61] في ~~قصة صالح عليه السلام. PageV01P442 # الحزب التاسع: # الربع الأول: فعال لما يريد «1» بعده وأما الذين سعدوا وقال قوم: غير ~~منقوص «2». # الربع الثالث: ليسجننه حتى حين «3». # الحزب العاشر: # الربع الأول: وفوق كل ذي علم عليم [يوسف: 76]. # الربع الثالث: ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ~~«4». # الحزب الحادي عشر: # الربع الأول: فكيف كان عقاب «5» بعده أفمن هو قائم «6» وقيل: وما لهم من ~~الله من واق [الرعد: 34]. # الربع «7» الثالث: ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء [إبراهيم: 27]. # الحزب الثاني عشر: # الربع الأول: ادخلوها بسلام آمنين [الحجر: 46]. # الربع الثالث: إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين «8». # الحزب الثالث عشر: # الربع الأول: يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير «9». PageV01P443 # الربع الثالث: ثم جاهدوا وصبروا إن ms158 ربك من بعدها لغفور رحيم «1». # الحزب الرابع عشر: # الربع الأول: لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا [الإسراء: ~~22]. # الربع الثالث: وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا «2». # الحزب «3» الخامس عشر: # الربع الأول: ويهيئ لكم من أمركم مرفقا «4». # ولا يظلم ربك أحدا «5». PageV01P444 ### | الربع الثالث من القرآن العزيز # الحزب الأول: # الربع الأول: في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا «1». # الربع الثالث: ورفعناه مكانا عليا [مريم: 57]. # الحزب الثاني: # الربع الأول: ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى [طه: 50]. # الربع الثالث: وقل رب زدني علما [طه: 114]. # الحزب الثالث: # الربع الأول: من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين «2». # الربع الثالث: إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين «3». # الحزب الرابع: # الربع الأول: إن الله يفعل ما يشاء [الحج: 18] السجدة «4». # الربع الثالث: فأولئك لهم عذاب مهين «5» بعده والذين هاجروا. PageV01P445 # الحزب الخامس «1»: # الربع الأول: أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون «2». # الربع الثالث: آخر السورة. # الحزب السادس: # الربع الأول: ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين «3». # الربع الثالث: فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ~~[النور: 62]. # الحزب السابع: # الربع الأول: إلا كفورا «4» بعده و «5» لو شئنا لبعثنا. # الربع الثالث: خطايانا أن كنا أول المؤمنين «6». # الحزب الثامن: # الربع الأول: إن أجري إلا على رب العالمين «7» في قصة لوط عليه السلام. # الربع الثالث: السجدة في النمل «8». # الحزب التاسع: # الربع الأول: فهم مسلمون «9» بعده وإذا وقع القول عليهم. PageV01P446 # الربع الثالث: أقبل ولا تخف إنك من الآمنين «1». # الحزب العاشر: # الربع الأول: وله الحكم وإليه ترجعون [القصص: 70]. # الربع الثالث: ويرحم من يشاء وإليه تقلبون «2». # الحزب الحادي عشر: # الربع الأول: آخر العنكبوت. # الربع الثالث: من قبله لمبلسين «3». # الحزب الثاني عشر: # الربع الأول: في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون «4». # الربع الثالث: وإذا لا تمتعون «5» إلا قليلا «6». # الحزب الثالث (عشر) «7»: # الربع الأول: تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما [الأحزاب 44]. # الربع الثالث: إلى صراط العزيز «8» الحميد «9» الآية السادسة من سبأ. # الحزب ms159 الرابع عشر: # الربع الأول: فكذبوا رسلي فكيف كان نكير [سبأ: 45]. # الربع الثالث: بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا [فاطر: 40]. ~~PageV01P447 # الحزب الخامس عشر: # الربع الأول: وامتازوا اليوم أيها المجرمون [يس: 59]. # الربع الثالث: في والصافات: ثم أغرقنا الآخرين [الصافات: 82]. # اه. # PageV01P448 ### | الربع الرابع من القرآن العزيز # الحزب الأول: # الربع الأول: وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب «1». # الربع الثالث: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر ~~أولوا الألباب «2». # الحزب الثاني: # الربع الأول: إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم «3». # وقيل: قبل هذا بآية. # الربع الثالث: إنه قوي شديد العقاب «4» في المؤمن. # الحزب الثالث: # الربع الأول: فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين «5». # الربع الثالث: من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين «6» بعده وقال الذين ~~كفروا لا تسمعوا. PageV01P449 # الحزب الرابع: # الربع الأول: إنه بكل شيء عليم «1» بعده شرع لكم من الدين «2». # الربع الثالث: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور «3». # الحزب الخامس: # الربع الأول: في الزخرف بالعذاب لعلهم يرجعون «4». # الربع الثالث: هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم ~~«5». # الحزب السادس: # الربع الأول: و «6» بما كنتم تفسقون «7» بعده واذكر أخا عاد. # الربع الثالث: آخر السورة. «8» PageV01P450 # الحزب السابع: # الربع الأول: وكفى بالله شهيدا «1» بعده محمد رسول الله. # الربع الثالث: فبصرك اليوم حديد «2». # الحزب الثامن: # الربع الأول: وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون «3». # الربع الثالث: أني مغلوب فانتصر «4». # الحزب التاسع: # الربع الأول: فبأي آلاء ربكما تكذبان «5» بعده ومن دونهما جنتان. # الربع الثالث: هي مولاكم وبئس المصير «6» في الحديد. # الحزب العاشر: # الربع الأول: والله خبير بما تعملون «7» بعده ألم تر إلى الذين تولوا ~~قوما. # الربع الثالث: ربنا إنك أنت العزيز الحكيم «8» في الامتحان. # الحزب الحادي عشر: # الربع الأول: ولكن المنافقين لا يفقهون «9»، الربع الثالث: آخر الطلاق. # الحزب الثاني عشر: # الربع الأول: آخر الملك. PageV01P451 # الربع الثالث: ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه «1». # الحزب الثالث عشر: # الربع الأول: وكانت الجبال كثيبا مهيلا «2». # الربع الثالث: رأيت نعيما وملكا كبيرا «3». # الحزب الرابع عشر: ms160 # الربع الأول: اذهب إلى فرعون إنه طغى «4». # الربع الثالث: فليتنافس المتنافسون «5». # الحزب الخامس عشر: # الربع الأول: آخر الفجر. # الربع الثالث: آخر و «6» العاديات. # وهذا الورد مبني على الذي قبله ومأخوذ منه «7» وكذلك الذي قبله مأخوذ من ~~ورد ستين «8». # قال أبو الحسين بن المنادى- رحمه الله-: وكان الأصل ورد الثلاثين، لأنه ~~مقسوم على الحروف «9» ثم فرع الناس (فرد) «10» الستين على الكلمات، وكذلك ~~ما فرعوه من ورد الستين. PageV01P452 # والورد إذا قسم على الكلام تباينت قسمته، لأن الكلمات متباينة ألا ترى أن ~~منها ما هو عشرة أحرف، وذلك أنلزمكموها «1» ومنها ما هو حرفان نحو (ان) و ~~(عن). # قال «2» ابن المنادى: وقد قسم القرآن العزيز على مائة وخمسين عمل ذلك بعض ~~أهل البصرة، وكأنه أخذ ذلك من ورد الثلاثين، فجعل كل جزء من ثلاثين خمسة ~~أجزاء. # قال: وقد رأيت القرآن مكتوبا عليها، وذكر هذه الأجزاء جزءا جزءا، ولم ~~أراني أطول الكتاب بذكره، لأن جزء المائة والعشرين يغني عنه، لأن جزء ~~المائة والعشرين جعل (القراء) «3» المساجد، وهذا قريب منه، وكذلك ورد ~~ثمانية وعشرين يغني عنه ورد سبعة وعشرين «4» لأنه قريب منه اه. ### | أجزاء القرآن لمن يريد حفظه في عام # «5» وقد قسم القرآن العزيز على ثلاثمائة وستين جزءا لمن يريد حفظ القرآن، ~~فإذا حفظ كل يوم جزءا، حفظ القرآن في سنة «6»، وهذه الأجزاء: هي أسداس ~~الأحزاب، أعني أحزاب ستين «7»، ويقال: إن المنصور «8» قال لعمرو بن عبيد ~~«9»: إني أريد أن أحفظ PageV01P453 # القرآن، ففي كم تقول إني أحفظه؟. # فقال: إذا يسر الله عز وجل ففي سنة. # فقال: إني أحب أن أجزئ ذلك على نفسي أجزاء لا تزيد ولا تنقص أحفظ منها كل ~~يوم جزءا، لا أخل به يوما واحدا. # فقال عمرو: أتحب أن أصنع ذلك؟ قال: نعم، فقسم القرآن على ذلك وكتبها ~~مصاحف، وجعل كل اثني عشر من تلك الأجزاء جزءا واحدا، فصارت ثلاثين جزءا، ~~وفصل بين الأجزاء بخط من ذهب في آخر كل جزء اه. # قال أبو العيناء «1»: بلغني أن المنصور حفظ بهذه الأجزاء القرآن، وعلم ~~ابنه المهدي ms161 بها القرآن. # قال أبو العيناء: وبها «2» حفظت القرآن، وعلمت بها جماعة من أهلي، فحفظوا ~~بها القرآن، وهي مباركة. # الجزء الأول منها: في طغيانهم يعمهون «3» رأس خمس عشرة آية من البقرة. # الثاني: سبع وعشرون «4» منها أولئك هم الخاسرون «5». # الثالث: أربعون منها وإياي فارهبون «6». PageV01P454 # الرابع: ست وخمسون منها لعلكم تشكرون «1». # الخامس: ثلاث وستون «2» منها لعلكم تتقون «3». # السادس: خمس وسبعون منها وهم يعلمون «4». # السابع: خمس وثمانون عما «5» تعملون «6» بعده أولئك الذين. # الثامن: ثلاث وتسعون إن كنتم مؤمنين «7». # التاسع: مائة وخمس آيات والله ذو الفضل العظيم «8». # العاشر: ست عشرة كل له قانتون «9». # الحادي عشر: ست وعشرون بعد المائة وبئس المصير «10». # الثاني عشر: احدى وأربعون بعد المائة عما كانوا يعملون «11». # الثالث عشر: خمسون بعد المائة ولعلكم تهتدون «12». # الرابع عشر: أربع وستون بعد المائة لقوم يعقلون «13». PageV01P455 # الخامس عشر: ست وسبعون بعد المائة لفي شقاق بعيد «1». # السادس عشر: في الآية الرابعة- بعد مائة وثمانين- عند قوله عز وجل من ~~أيام أخر «2» هذا تحقيق القسمة، فإن كملت الآية فإلى قوله عز وجل وأن ~~تصوموا خير لكم إن # كنتم تعلمون # «3». # السابع عشر: بمثل ما اعتدى عليكم «4» في آية أربع وتسعين بعد المائة. # الثامن عشر: ثلاث آيات بعد المائتين واعلموا أنكم إليه تحشرون «5» ألا إن ~~نصر الله قريب «6». # العشرون: إحدى وعشرون بعد المائتين لعلهم يتذكرون «7». # الحادي والعشرون: ثلاثون بعد المائتين وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ~~«8». # الثاني والعشرون: خمس وثلاثون بعد المائتين غفور حليم «9». # الثالث والعشرون: خمس وأربعون بعد المائتين والله يقبض ويبصط وإليه ~~ترجعون «10». # الرابع والعشرون: اثنتان وخمسون بعد المائتين وإنك لمن المرسلين «11». ~~PageV01P456 # الخامس والعشرون: مائة عام «1» في تسع وخمسين بعد المائتين. # السادس والعشرون: إعصار فيه نار «2» في آية ست وستين بعد المائتين. # السابع والعشرون: خمس وسبعون بعد المائتين ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم ~~فيها خالدون «3». # الثامن والعشرون: فإنه فسوق بكم «4» في آية اثنتين وثمانين بعد المائتين، ~~وهي آية الدين. # التاسع والعشرون: ست آيات من آل عمران العزيز الحكيم «5». # الثلاثون: خمس «6» عشرة من آل عمران والله بصير بالعباد «7». # الحادي والثلاثون: ms162 ست وعشرون بغير حساب «8». # الثاني والثلاثون: سبع وثلاثون ونبيا من الصالحين «9». # الثالث والثلاثون: خمسون منها فاتقوا الله وأطيعون «10» بعده إن الله ربي ~~وربكم. # الرابع والثلاثون: خمس وستون وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده ~~أفلا تعقلون «11». # الخامس والثلاثون: بعض آية ثمان وسبعين لتحسبوه من الكتاب «12». ~~PageV01P457 # السادس والثلاثون: تسعون منها وأولئك هم الضالون «1». # السابع والثلاثون: مائة وآيتان «2» منها إلا وأنتم مسلمون «3». # الثامن والثلاثون: مائة واثنا عشر «4» وكانوا يعتدون «5». # التاسع والثلاثون: مائة وأربع وعشرون من الملائكة منزلين «6»، الأربعون: ~~مائة وأربعون منكم شهداء والله لا يحب الظالمين «7». # الحادي والأربعون: مائة واثنان «8» وخمسون والله ذو فضل على المؤمنين ~~«9». # الثاني والأربعون: مائة وثلاث وستون هم درجات عند الله والله بصير بما ~~يعملون «10». # الثالث والأربعون: مائة وسبع وسبعون لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم ~~«11». # الرابع والأربعون: ولا «12» يكتمونه «13» في آية سبع وثمانين بعد المائة. # الخامس والأربعون: الثامنة والتسعون بعد المائة خير للأبرار «14». ~~PageV01P458 # السادس والأربعون: سبع آيات من النساء نصيبا مفروضا «1». # السابع والأربعون: اثنا عشر «2» منها والله عليم حليم «3» بعده تلك حدود ~~الله. # الثامن والأربعون: ثلاث وعشرون منها إن الله كان غفورا رحيما «4». # التاسع والأربعون: عاقدت «5» أيمانكم «6» بعض آية ثلاث وثلاثين. # الخمسون: بعض آية ثلاث وأربعين فلم تجدوا ماء «7». # الحادي والخمسون: خمس وخمسون بجهنم سعيرا «8». # الثاني والخمسون: أربع وستون لوجدوا «9» الله توابا رحيما «10». # الثالث والخمسون: ست وسبعون إن كيد الشيطان كان ضعيفا «11». # الرابع والخمسون: خمس وثمانون على كل شيء مقيتا «12». # الخامس والخمسون: اثنتان وتسعون توبة من الله وكان الله عليما حكيما ~~«13». PageV01P459 # السادس والخمسون «1»: الآية التي بعد المائة كانوا لكم عدوا مبينا «2». # (السابع والخمسون) «3»: عشر بعد المائة يجد الله غفورا رحيما «4». # الثامن والخمسون: خمس وعشرون بعد المائة واتخذ الله إبراهيم خليلا «5». # التاسع والخمسون: خمس وثلاثون بعد المائة فإن الله كان بما تعملون خبيرا ~~«6». # الستون: سبع وأربعون بعد المائة شاكرا عليما «7». # الحادي والستون: احدى وستون «8» وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما «9». # الثاني والستون: اثنتان وسبعون فسيحشرهم إليه جميعا «10». # الثالث والستون: الثالثة من المائدة ... لإثم فإن الله غفور رحيم «11». # الرابع ms163 والستون: عشر منها أولئك أصحاب الجحيم «12». # الخامس والستون: ست عشرة إلى صراط مستقيم «13» بعده لقد كفر. # السادس والستون: خمس وعشرون هاهنا قاعدون «14». # السابع والستون: خمس وثلاثون وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون «15». ~~PageV01P460 # الثامن والستون: ثلاث وأربعون وما أولئك بالمؤمنين «1». # التاسع والستون: خمسون لقوم يوقنون «2». # السبعون: ستون أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل «3». # الحادي والسبعون: تسع وستون ولا هم يحزنون «4». # الثاني والسبعون: احدى وثمانون ولكن كثيرا منهم فاسقون «5». # الثالث والسبعون: اثنتان وتسعون البلاغ المبين «6». # الرابع والسبعون: ثلاث بعد المائة وأكثرهم لا يعقلون «7». # الخامس والسبعون: اثنتا عشرة بعد المائة اتقوا الله إن كنتم مؤمنين «8». # السادس والسبعون: الآية الثالثة «9» من الأنعام ما يلبسون. # السابع والسبعون: ثماني عشرة منها وهو الحكيم الخبير «10». PageV01P461 # الثامن والسبعون: ثلاث وثلاثون بآيات الله يجحدون «1». # التاسع والسبعون: ثمان وأربعون إلا القوم الظالمون «2». # الثمانون: ستون بما كنتم تعملون «3». # الحادي والثمانون: اثنتان وسبعون وهو الذي إليه تحشرون «4». # الثاني والثمانون: سبع وثمانون وهديناهم «5» إلى صراط مستقيم «6». # الثالث والثمانون: ست وتسعون ذلك تقدير العزيز العليم «7». # الرابع والثمانون: عشر بعد المائة في طغيانهم يعمهون «8». # الخامس والثمانون: إحدى وعشرون بعد المائة إنكم لمشركون «9». # السادس والثمانون: الثلاثون بعد المائة أنهم كانوا كافرين «10». # السابع والثمانون: احدى وأربعون بعد المائة إنه لا يحب المسرفين «11». # الثامن والثمانون: تسع وأربعون بعد المائة لهداكم أجمعين «12». # التاسع والثمانون: سبع وخمسون «13» بما كانوا يصدفون «14». PageV01P462 # التسعون: الرابعة من سورة الأعراف أو هم قائلون «1». # الحادي والتسعون: أربع وعشرون منها ومتاع إلى حين «2». # الثاني والتسعون: في بعض السابعة والثلاثين نصيبهم من الكتاب «3». # الثالث والتسعون: ثمان وأربعون وما «4» كنتم تستكبرون «5». # الرابع والتسعون: ستون «6» إنا لنراك في ضلال مبين «7». # الخامس والتسعون: ثلاث وسبعون عذاب أليم «8». # السادس والتسعون: سبع وثمانون وهو خير الحاكمين «9». # السابع والتسعون: رأس المائة ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون «10». # الثامن والتسعون: أربع وعشرون بعد المائة ثم لأصلبنكم أجمعين «11». # التاسع والتسعون: سبع وثلاثون «12» وما كانوا يعرشون «13». # المائة: ثمان وأربعون بعد المائة اتخذوه وكانوا ظالمين «14». # الواحدة «15» بعد المائة: ثمان وخمسون بعد المائة «16» لعلكم تهتدون ~~«17». PageV01P463 # الاثنان «1» بعد المائة: (مائة ms164 وسبع وستون وإنه لغفور رحيم «2». # الثالث بعد المائة «3»): ست وسبعون بعد المائة لعلهم يتفكرون «4». # الرابع بعد المائة: تسع وثمانون «5» صالحا لنكونن من الشاكرين «6». # الخامس بعد المائة: آخر السورة. # السادس بعد المائة: ثلاث عشرة من الأنفال فإن الله شديد العقاب «7». # السابع بعد المائة: ست وعشرون منها لعلكم تشكرون «8». # الثامن بعد المائة: أربعون منها ونعم النصير «9». # التاسع بعد المائة: خمسون منها عذاب الحريق «10». # العاشر بعد المائة: خمس وستون منها من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ~~«11». # الحادي عشر بعد المائة: آخر السورة. # الثاني عشر بعد المائة: تسع من التوبة ساء ما كانوا يعملون «12». # الثالث عشر بعد المائة: عشرون هم الفائزون «13» الرابع عشر بعد المائة: ~~احدى وثلاثون سبحانه عما يشركون «14». PageV01P464 # الخامس عشر بعد المائة: تسع وثلاثون على كل شيء قدير «1». # السادس عشر بعد المائة: تسع وأربعون لمحيطة بالكافرين «2». # السابع عشر بعد المائة: احدى وستون يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم «3». # الثامن عشر بعد المائة: سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم «4» وهي احدى ~~وسبعون. # التاسع عشر بعد المائة: احدى وثمانون حرا لو كانوا يفقهون «5». # العشرون بعد المائة: ثلاث وتسعون فهم لا يعلمون «6». # الحادي والعشرون بعد المائة: مائة وثلاث والله سميع عليم «7» «8». # الثاني والعشرون بعد المائة: مائة واثنتا عشرة «9» وبشر المؤمنين «10». # الثالث والعشرون بعد المائة: مائة واثنتان وعشرون لعلهم يحذرون «11». # الرابع والعشرون بعد المائة: أربع آيات من يونس بما كانوا يكفرون «12». # الخامس والعشرون بعد المائة: ست عشرة منها أفلا تعقلون «13». # السادس والعشرون بعد المائة: إلى صراط مستقيم «14». PageV01P465 # السابع والعشرون بعد المائة: سبع وثلاثون منها لا ريب فيه من رب العالمين ~~«1». # الثامن والعشرون بعد المائة: أربع وخمسون وهم لا يظلمون «2». # التاسع والعشرون بعد المائة: ثمان وستون أتقولون على الله ما لا تعلمون ~~«3». # الثلاثون بعد المائة: ثلاث وثمانون منها في الأرض وإنه لمن المسرفين «4». # الحادي والثلاثون بعد المائة: سبع وتسعون منها حتى يروا العذاب الأليم ~~«5» «6». # الثاني والثلاثون بعد المائة: آخر السورة. # الثالث والثلاثون بعد المائة: ست عشرة آية «7» من هود وباطل ما كانوا ~~يعملون «8». # الرابع والثلاثون بعد ms165 المائة: احدى وثلاثون منها إني إذا لمن الظالمين ~~«9». # الخامس والثلاثون بعد المائة: خمس وأربعون منها وقيل بعدا للقوم الظالمين ~~«10». # السادس والثلاثون بعد المائة: ثمان وخمسون منها من «11» عذاب غليظ «12». # السابع والثلاثون بعد المائة: احدى وستون «13» ومن وراء إسحاق يعقوب ~~«14». # الثامن والثلاثون بعد المائة: سبع وثمانون إنك لأنت الحليم الرشيد «15». # التاسع والثلاثون بعد المائة: مائة وآيتان منها وذلك يوم مشهود «16». ~~PageV01P466 # الأربعون بعد المائة: عشرون ومائة وذكرى للمؤمنين «1». # الحادي والأربعون بعد المائة: ست عشرة من يوسف عشاء يبكون «2». # الثاني والأربعون بعد المائة: الثامنة «3» والعشرون منها إن كيدكن عظيم ~~«4». # الثالث والأربعون بعد المائة: رأس الأربعين ولكن أكثر الناس لا يعلمون ~~«5». # الرابع والأربعون بعد المائة: اثنتان وخمسون لا يهدي كيد الخائنين «6». # الخامس والأربعون بعد المائة: سبع وستون فليتوكل المتوكلون «7». # السادس والأربعون بعد المائة: ثمانون وهو خير الحاكمين «8». # السابع والأربعون بعد المائة: خمس وتسعون إنك لفي ضلالك القديم «9». # الثامن والأربعون بعد المائة «10»: مائة وتسع آيات ... اتقوا أفلا تعقلون ~~«11». # التاسع والأربعون بعد المائة: ثمان آيات من الرعد عنده بمقدار «12». # الخمسون بعد المائة: سبع عشرة آية منها كذلك يضرب الله الأمثال «13». # الحادي والخمسون بعد المائة: ثلاثون منها وإليه متاب «14». # الثاني والخمسون بعد المائة: أربعون منها وعلينا الحساب «15». ~~PageV01P467 # الثالث والخمسون بعد المائة: تسع من إبراهيم تدعوننا إليه مريب «1». # الرابع والخمسون بعد المائة: عشرون «2» وما ذلك على الله بعزيز «3». # الخامس والخمسون بعد المائة: احدى وثلاثون لا بيع فيه ولا خلال «4». # السادس والخمسون بعد المائة: آخر السورة. # السابع والخمسون بعد المائة: ثمان وعشرون من الحجر من صلصال من حمإ مسنون ~~«5». # الثامن والخمسون بعد المائة: ثلاث وستون بما كانوا فيه يمترون «6». # التاسع والخمسون بعد المائة: اثنتان وتسعون لنسئلنهم أجمعين «7». # الستون بعد المائة: أربع عشرة من النحل ولعلكم تشكرون «8». # الحادي والستون بعد المائة: اثنتان وثلاثون ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ~~«9». # الثاني والستون بعد المائة: ثلاث وأربعون إن كنتم لا تعلمون «10». # الثالث والستون بعد المائة: اثنان «11» وستون وأنهم مفرطون «12». # الرابع والستون بعد المائة: بل أكثرهم لا يعلمون «13» رأس خمس وسبعين. # الخامس والستون بعد ms166 المائة: ست وثمانون إنكم لكاذبون «14». PageV01P468 # السادس والستون بعد المائة: ثمان وتسعون فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ~~«1». # السابع والستون بعد المائة: مائة وثلاث عشرة العذاب وهم ظالمون «2». # الثامن والستون بعد المائة: آخر السورة. # التاسع والستون بعد المائة: خمس عشرة آية من سبحان حتى نبعث رسولا «3». # السبعون بعد المائة: آيتان «4» وثلاثون منها وساء سبيلا «5». # الحادي والسبعون بعد المائة: سبع وأربعون إلا رجلا مسحورا «6». # الثاني والسبعون بعد المائة: احدى وستون لمن خلقت طينا «7». # الثالث والسبعون بعد المائة: سبع وسبعون لا يلبثون خلفك «8» إلا قليلا ~~«9». # الرابع والسبعون بعد المائة: خمس وتسعون من السماء ملكا رسولا «10». # الخامس والسبعون بعد المائة: آخر السورة. # السادس والسبعون بعد المائة: سبع عشرة آية من الكهف وليا مرشدا «11». # السابع والسبعون بعد المائة: ثمان وعشرون منها وكان أمره فرطا «12». # الثامن والسبعون بعد المائة: ثلاث وأربعون منها وما كان منتصرا «13». ~~PageV01P469 # التاسع والسبعون بعد المائة: ست وخمسون وما أنذروا هزوا «1». # الثمانون ومائة: أربع وسبعون لقد جئت شيئا نكرا «2». # الحادي والثمانون بعد المائة: تسعون منها «3» دونها سترا «4». # الثاني والثمانون بعد المائة: آخر السورة. # الثالث والثمانون بعد المائة: اثنتان وعشرون من مريم مكانا قصيا «5». # الرابع والثمانون بعد المائة: أربعون منها ولا يغني عنك شيئا «6». # الخامس والثمانون بعد المائة: احدى وستون منها إنه كان وعده مأتيا «7». # السادس والثمانون بعد المائة: اثنتان وثمانون ويكونون عليهم ضدا «8». # السابع والثمانون بعد المائة: خمس وعشرون «9» من طه بما تسعى «10». # الثامن والثمانون بعد المائة: سبع وأربعون والسلام على من اتبع الهدى ~~«11». # التاسع والثمانون بعد المائة: سبعون برب «12» هارون وموسى «13». # التسعون بعد المائة: ست وثمانون فأخلفتم موعدي «14». # الحادي والتسعون بعد المائة: مائة وخمس عشرة ولم نجد له عزما «15». ~~PageV01P470 # الثاني والتسعون بعد المائة: آخر السورة. # الثالث والتسعون بعد المائة: سبع عشرة آية من الأنبياء إن كنا فاعلين ~~«1». # الرابع والتسعون بعد المائة: ثلاث وثلاثون في فلك يسبحون «2». # الخامس والتسعون بعد المائة: خمسون أفأنتم له منكرون «3». # السادس والتسعون بعد المائة: أربع وسبعون كانوا قوم سوء فاسقين «4». # السابع والتسعون بعد المائة: تسعون وجعلناها وابنها آية للعالمين ms167 «5». # الثامن والتسعون بعد المائة: آخر السورة. # التاسع والتسعون بعد المائة: احدى عشرة من الحج ذلك هو الخسران المبين ~~«6». # المائتان: ثلاث وعشرون منها ولباسهم فيها حرير «7». # الواحد بعد المائتين: ست وثلاثون منها سخرناها لكم لعلكم تشكرون «8». # الثاني بعد المائتين: احدى وخمسون في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم ~~«9». # الثالث بعد المائتين: ست وستون ثم يحييكم إن الإنسان لكفور «10» الرابع ~~بعد المائتين: آخر السورة. # الخامس بعد المائتين: أربع وعشرون من المؤمنين بهذا في آبائنا الأولين ~~«11». PageV01P471 # السادس بعد المائتين: خمس وأربعون منها وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين ~~«1». # السابع بعد المائتين: ثلاث وسبعون وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم «2». # الثامن بعد المائتين: رأس المائة منها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ~~«3». # التاسع بعد المائتين: ثلاث آيات من النور وحرم ذلك على المؤمنين «4». # العاشر بعد المائتين: عشرون منها وأن الله رؤف رحيم «5». # الحادي عشر بعد المائتين: بعض آية احدى وثلاثين أو آباء بعولتهن «6». # الثاني عشر بعد المائتين: ثمان وثلاثون والله يرزق من يشاء بغير حساب ~~«7». # الثالث عشر بعد المائتين: خمسون منها بل أولئك هم الظالمون «8». # الرابع عشر بعد المائتين: ستون منها خير لهن والله سميع عليم «9». # الخامس عشر بعد المائتين: خمس من سورة الفرقان تملى عليه بكرة وأصيلا ~~«10». # السادس عشر بعد المائتين: عشرون منها وكان ربك بصيرا «11». # السابع عشر بعد المائتين: أربعون منها بل كانوا لا يرجون نشورا «12». # الثامن عشر بعد المائتين: ستون منها وزادهم نفورا «13». PageV01P472 # التاسع عشر بعد المائتين: آخر السورة. # العشرون بعد المائتين: ثمان وعشرون من سورة الشعراء وما «1» بينهما إن ~~كنتم تعقلون «2». # الحادي والعشرون بعد المائتين: اثنان «3» وستون إن معي ربي سيهدين «4». # الثاني والعشرون بعد المائتين: مائة آية و «5» آية من شافعين ولا صديق ~~حميم «6». # الثالث والعشرون بعد المائتين: مائة وأربعون وخمس إلا على رب العالمين ~~«7» في قصة لوط «8». # الرابع والعشرون بعد المائتين: مائة وثلاث وخمسون «9» من المسحرين «10» ~~في قصة شعيب. # الخامس والعشرون بعد المائتين: آخر السورة. # السادس والعشرون بعد المائتين: عشرون من النمل أم كان من الغائبين «11». # السابع والعشرون بعد المائتين: رأس أربعين ms168 إن ربي غني كريم «12». # الثامن والعشرون بعد المائتين «13»: خمس وخمسون بل أنتم قوم تجهلون «14». ~~PageV01P473 # التاسع والعشرون بعد المائتين: سبعون ولا تكن في ضيق مما يمكرون «1». # الثلاثون بعد المائتين: تسع وثمانون وهم من فزع يومئذ آمنون «2». # الحادي والثلاثون بعد المائتين: اثنتا عشرة من القصص وهم له ناصحون «3». # الثاني والثلاثون بعد المائتين: أربع وعشرون منها إلي من خير فقير «4». # الثالث والثلاثون بعد المائتين: خمس وثلاثون ومن اتبعكما الغالبون «5». # الرابع والثلاثون بعد المائتين: ثمان وأربعون وقالوا إنا بكل كافرون «6». # الخامس والثلاثون بعد المائتين: (اثنان) «7» وستون الذين كنتم تزعمون «8» ~~بعده قال الذين ### | .... # السادس والثلاثون بعد المائتين: سبع وسبعون إن الله لا يحب المفسدين «9». # السابع والثلاثون بعد المائتين: آخر السورة «10». # الثامن والثلاثون بعد المائتين: ثمان عشرة آية من العنكبوت إلا البلاغ ~~المبين «11». # التاسع والثلاثون بعد المائتين: ثلاث وثلاثون كانت من الغابرين «12» ~~(بعده) «13» إنا منزلون. # الأربعون بعد المائتين: خمس وأربعون والله يعلم ما تصنعون «14». ~~PageV01P474 # الحادي والأربعون بعد المائتين: ثمان وخمسون نعم أجر العاملين «1». # الثاني والأربعين بعد المائتين: سبع من الروم بلقاء ربهم لكافرون «2». # الثالث والأربعون بعد المائتين: أربع وعشرون بعد موتها إن في ذلك لآيات ~~لقوم يعقلون «3». # الرابع والأربعون بعد المائتين: ثمان وثلاثون هم المفلحون «4» بعده وما ~~آتيتم. # الخامس والأربعون بعد المائتين: اثنان «5» وخمسون إذا ولوا مدبرين «6». # السادس والأربعون بعد المائتين: اثنتا عشرة من لقمان غني حميد «7». # السابع والأربعون بعد المائتين: خمس وعشرون بل أكثرهم لا يعلمون «8». # الثامن والأربعون بعد المائتين: ثلاث من السجدة لعلهم يهتدون «9». # التاسع والأربعون بعد المائتين: اثنتان وعشرون إنا من المجرمين منتقمون ~~«10». # الخمسون بعد المائتين: ست من الأحزاب في الكتاب مسطورا «11». # الحادي والخمسون بعد المائتين: ثماني عشرة ولا يأتون البأس إلا قليلا ~~«12». # الثاني والخمسون بعد المائتين: وكان ذلك على الله يسيرا «13». ~~PageV01P475 # الثالث والخمسون بعد المائتين «1»: (سبع) «2» وثلاثون وكفى بالله حسيبا ~~«3». # الرابع والخمسون بعد المائتين: اثنتان وخمسون وكان الله على كل شيء رقيبا ~~«4». # الخامس والخمسون بعد المائتين اثنتان وستون ولن تجد لسنة الله تبديلا ~~«5». # السادس والخمسون بعد المائتين ثلاث من سبأ إلا في ms169 كتاب مبين «6». # السابع والخمسون بعد المائتين: بعد آية خمس عشرة عن يمين وشمال «7». # الثامن والخمسون بعد المائتين: ثلاثون ساعة ولا تستقدمون «8». # التاسع والخمسون بعد المائتين: ثلاث وأربعون إلا سحر مبين «9». # الستون بعد المائتين: ست من فاطر إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب ~~السعير «10». # الواحد والستون بعد المائتين: سبع عشرة وما ذلك على الله بعزيز «11». # الثاني والستون بعد المائتين: اثنان «12» وثلاثون ذلك هو الفضل الكبير ~~«13». # الثالث والستون بعد المائتين: ثلاث وأربعون ولن تجد لسنت الله تحويلا ~~«14» الرابع والستون بعد المائتين: ست وعشرون من يس يا ليت قومي يعلمون ~~«15». # الخامس والستون بعد المائتين: خمسون ولا إلى أهلهم يرجعون «16». ~~PageV01P476 # السادس (والستون) «1» بعد المائتين: اثنتان وسبعون ومنها يأكلون «2» «3». # السابع والستون بعد المائتين: خمس عشرة من الصافات إلا سحر مبين «4». # الثامن والستون بعد المائتين: خمسون يتساءلون «5» بعده قال قائل منهم. # التاسع والستون بعد المائتين: مائة وآية فبشرناه بغلام حليم «6». # السبعون بعد المائتين: مائة وأربع وأربعون إلى يوم يبعثون «7». # الواحد والسبعون بعد المائتين: خمس من ص لشيء يراد «8». # الثاني والسبعون بعد المائتين: خمس وعشرون وحسن مآب «9» بعده يا داود. # الثالث والسبعون بعد المائتين: ست وأربعون بخالصة ذكرى الدار «10». # الرابع والسبعون بعد المائتين: آخر السورة. # الخامس «11» والسبعون بعد المائتين: خمس عشرة من الزمر ذلك هو الخسران ~~المبين «12». # السادس والسبعون بعد المائتين: إنك ميت وإنهم ميتون «13». # السابع والسبعون بعد المائتين: خمس وأربعون من دونه إذا هم يستبشرون ~~«14». # الثامن والسبعون بعد المائتين: احدى وستون لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ~~«15». PageV01P477 # التاسع والسبعون بعد المائتين: آخر السورة. # الثمانون بعد المائتين: خمس عشرة من المؤمن لينذر يوم التلاق «1». # الواحد والثمانون بعد المائتين: ثمان وعشرون من هو مسرف كذاب «2». # الثاني والثمانون بعد المائتين: أربعون يرزقون فيها بغير حساب «3». # الثالث والثمانون بعد المائتين: خمس وخمسون بالعشي والإبكار «4». # الرابع والثمانون بعد المائتين: تسع وستون أنى يصرفون «5». # الخامس والثمانون بعد المائتين: آخر السورة. # السادس والثمانون بعد المائتين: سبع عشرة من السجدة بما كانوا يكسبون ~~«6». # السابع والثمانون بعد المائتين: اثنتان وثلاثون نزلا من غفور رحيم «7». # الثامن ms170 والثمانون بعد المائتين: ست وأربعون بظلام للعبيد «8». # التاسع والثمانون بعد المائتين: سبع من عسق ... وفريق في السعير «9». # التسعون بعد المائتين: سبع عشرة منها لعل الساعة قريب «10». # الواحد والتسعون بعد المائتين: (سبع) «11» وعشرون إذا يشاء قدير «12». # الثاني والتسعون بعد المائتين: أربع وأربعون إلى مرد من سبيل «13». ~~PageV01P478 # الثالث والتسعون بعد المائتين: احدى عشرة من الزخرف كذلك تخرجون «1». # الرابع والتسعون بعد المائتين: ثلاثون وإنا به كافرون «2». # الخامس والتسعون بعد المائتين: ثمان وأربعون لعلهم يرجعون «3». # السادس والتسعون بعد المائتين: سبعون أنتم وأزواجكم تحبرون «4». # السابع والتسعون بعد المائتين: اثنتا عشرة من الدخان إنا مؤمنون «5». # الثامن والتسعون بعد المائتين: اثنتان وخمسون في جنات وعيون «6». # التاسع والتسعون بعد المائتين: ست عشرة من الجاثية على العالمين «7». # الموفى ثلاثمائة: اثنتان وثلاثون منها وما نحن بمستيقنين «8». # الواحد بعد الثلاثمائة «9»: احدى عشرة من الأحقاف إفك قديم «10». # الثاني بعد الثلاثمائة: اثنتان وعشرون منها إن كنت من الصادقين «11». # الثالث بعد الثلاثمائة: آخر السورة. # الرابع بعد الثلاثمائة: خمس عشرة لذة للشاربين «12» من سور محمد صلى الله ~~عليه وسلم «13». PageV01P479 # الخامس بعد الثلاثمائة: تسع وعشرون منها أن لن يخرج الله أضغانهم «1». # السادس بعد الثلاثمائة: سبع آيات من الفتح وكان الله عزيزا حكيما «2». # السابع بعد الثلاثمائة: تسع عشرة آية من الفتح عزيزا حكيما «3». # الثامن بعد الثلاثمائة: في بعض التاسعة والعشرين رحماء بينهم «4». # التاسع بعد الثلاثمائة: إحدى عشرة من الحجرات فأولئك هم الظالمون «5». # العاشر بعد الثلاثمائة: إحدى عشرة «6» من ق كذلك الخروج «7». # الحادي عشر بعد الثلاثمائة: ثمان وثلاثون منها وما مسنا من لغوب «8». # الثاني عشر بعد الثلاثمائة: ثلاثون من الذاريات إنه هو الحكيم العليم ~~«9». # الثالث عشر بعد الثلاثمائة: خمس من الطور والسقف المرفوع «10». # الرابع عشر بعد الثلاثمائة: ثمان وثلاثون منها بسلطان مبين «11». # الخامس عشر بعد الثلاثمائة: ست وعشرون من النجم لمن يشاء ويرضى «12». # السادس عشر بعد الثلاثمائة: آخر السورة. # السابع عشر بعد الثلاثمائة: اثنتان وثلاثون من القمر فهل من مدكر «13» ~~بعده كذبت قوم لوط. PageV01P480 # الثامن عشر بعد الثلاثمائة: إحدى وعشرون من سورة الرحمن عز وجل لا يبغيان ~~«1». # التاسع ms171 عشر بعد الثلاثمائة: اثنتان وستون منها ومن دونهما جنتان «2». # العشرون بعد الثلاثمائة: تسع وأربعون من الواقعة قل إن الأولين والآخرين ~~«3». # الواحد والعشرون بعد الثلاثمائة: تسعون منها وأما إن كان من أصحاب اليمين ~~«4». # الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة: احدى عشرة من الحديد وله أجر كريم «5». # الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة: عشرون منها إلا متاع الغرور «6». # الرابع والعشرون بعد الثلاثمائة: آخر السورة. # الخامس والعشرون بعد الثلاثمائة: عشر من المجادلة فليتوكل المؤمنون «7». # السادس والعشرون بعد الثلاثمائة: إحدى وعشرون منها إن الله قوي عزيز «8». # السابع والعشرون بعد الثلاثمائة ثمان «9» آيات من الحشر أولئك هم ~~الصادقون «10». # الثامن والعشرون بعد الثلاثمائة: إحدى وعشرون منها لعلهم يتفكرون «11». # التاسع والعشرون بعد الثلاثمائة: ست آيات من الامتحان هو الغني الحميد ~~«12». PageV01P481 # الثلاثون بعد الثلاثمائة: خمس من الصافات والله لا يهدي القوم الفاسقين ~~«1». # الواحد والثلاثون بعد الثلاثمائة: ثلاث من الجمعة وهو العزيز الحكيم «2». # الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: خمس من المنافقين وهم مستكبرون «3». # الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة: ست من التغابن والله غني حميد «4». # الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: آيتان «5» من الطلاق يجعل له مخرجا ~~«6». # الخامس والثلاثون بعد الثلاثمائة: الأولى من التحريم والله غفور رحيم ~~«7». # السادس والثلاثون بعد الثلاثمائة: آخر السورة. # السابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: اثنتان وعشرون من الملك صراط مستقيم ~~«8». # الثامن والثلاثون بعد الثلاثمائة: ثلاثون من ن على بعض يتلاومون «9». # التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة: سبع من الحاقة أعجاز نخل خاوية «10». # الأربعون بعد الثلاثمائة: خمس من المعارج صبرا جميلا «11». # الواحد والأربعون بعد الثلاثمائة: ثلاث من نوح واتقوه وأطيعون «12». ~~PageV01P482 # الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة: آخر السورة. # الثالث والأربعون بعد الثلاثمائة: عشرون من سورة الوحي ولا أشرك «1» به ~~أحدا «2». # الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة: آخر يا أيها المزمل. # الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة: ثلاث وثلاثون من المدثر والليل إذ أدبر ~~«3». # السادس والأربعون بعد الثلاثمائة: احدى وثلاثون من القيامة ولا صلى «4». # السابع والأربعون بعد الثلاثمائة: احدى وعشرون من الإنسان شرابا طهورا ~~«5». # الثامن والأربعون بعد الثلاثمائة: أربعون من المرسلات يومئذ للمكذبين «6» ~~بعده إن المتقين. # التاسع والأربعون بعد الثلاثمائة: آخر عم يتساءلون. # الخمسون بعد ms172 الثلاثمائة: عشر «7» من عبس عنه «8» تلهى «9». # الواحد والخمسون بعد الثلاثمائة: عشر من الانفطار وإن عليكم لحافظين ~~«10». # الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة: ثمان من الشفق حسابا يسيرا «11». # الثالث والخمسون بعد الثلاثمائة: عشر من البروج ولهم عذاب الحريق «12». # الرابع والخمسون بعد الثلاثمائة: آخر سبح اسم ربك الأعلى. PageV01P483 # الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة: عشرون من الفجر المال حبا جما «1». # السادس والخمسون بعد الثلاثمائة: خمس من الليل أعطى واتقى «2». # السابع والخمسون بعد الثلاثمائة: آخر سورة العلق. # الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة: آخر إذا زلزلت. # التاسع والخمسون بعد الثلاثمائة: آخر الفيل. # الستون بعد الثلاثمائة: آخر سورة الناس. # وهذه التجزئة (مبادلة) «3» ولها فوائد: # أ- منها أنك تعرف بها أثلاث الأحزاب، لأن كل جزءين منها ثلث حزب، وكل ~~ثلاثة نصف حزب، وكل أربعة ثلثا حزب. # ب- وكذلك تعرف بها نصف القرآن، لأن نصف (القرآن) «4» منها: مائة وثمانون، ~~وثلث القرآن «5»: مائة وعشرون، والربع: وهو تسعون جزءا، والخمس: # وهو اثنان وسبعون جزءا، والسدس: وهو ستون جزءا، والثمن: وهو خمس وأربعون ~~جزءا، والتسع: وهو أربعون جزءا. # ج: ومنها أنها «6» تعين على حفظ القرآن، لأنه لا يثقل على من يريد حفظه ~~أن يحفظ منها كل يوم جزءا. # ومما روي في الإعانة على حفظ القرآن (العزيز) «7» ما حدثني به الإمام أبو ~~الفضل الغزنوي- رحمه الله- بالسند المتقدم إلى أبي عيسى- رحمه الله- قال: ~~حدثنا أحمد بن PageV01P484 # الحسن «1» ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي «2» ثنا الوليد بن مسلم «3» ~~ثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح «4» وعكرمة- مولى ابن عباس- عن ابن عباس ~~«5» أنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي بن ~~أبي طالب- رضي الله عنه- فقال: بأبي أنت وأمي، تفلت هذا القرآن من صدري، ~~فما أجدني أقدر عليه، فقال «6» رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ~~الحسن، أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع «7» بهن من علمته، ويثبت ما ~~تعلمت في صدرك؟ قال: أجل يا رسول الله، فعلمني، قال: إذا كان ليلة الجمعة، ~~فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها ~~مستجاب، ms173 وقد قال أخي يعقوب لبنيه «8»: (سوف أستغفر لكم ربي) «9» يقول: حتى ~~تأتي «10» ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في ~~أولها، فصل أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي ~~الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة ~~الكتاب والم تنزيل السجدة، PageV01P485 # وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل «1» وإذا فرغت من التشهد ~~«2»، فاحمد الله وأحسن الثناء عليه «3» وصل على محمد «4» وأحسن، وعلى سائر ~~النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل ~~في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن اتكلف ~~ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات ~~والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن ~~بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني وارزقني أن أتلوه على ~~النحو الذي يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام ~~والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور ~~بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، ~~وأن تعمل «5» به بدني «6» فإنه لا يعينني على الحق غيرك، ولا يؤتيه إلا ~~أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # يا أبا الحسن، تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا، تجاب بإذن الله، والذي ~~بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قط. # قال ابن عباس: فو الله ما لبث علي إلا خمسا أو سبعا، حتى جاء رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك المجلس، فقال: يا رسول الله، إني كنت- فيما ~~خلا- لا آخذ «7» إلا أربع آيات ونحوهن فإذا قرأتهن على نفسي تفلتن، وأنا ~~أتعلم اليوم أربعين آية ونحوها، فإذا قرأتهن على نفسي فكأنما كتاب الله بين ~~عيني، ولقد كنت أسمع الحديث، فإذا رددته «8» تفلت، وأنا اليوم أسمع ~~الأحاديث، فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا. PageV01P486 # فقال له رسول الله صلى الله عليه ms174 وسلم «1»: عند ذلك- مؤمن ورب الكعبة، يا ~~أبا الحسن اه «2». PageV01P487 ### | الجزء الثاني ### | أقوى العدد في معرفة العدد # «1» # عدد أي القرآن، ينقسم إلى المديني الأول والمدني الآخر، والمكي، والكوفي، ~~PageV02P491 # والبصري، والشامي «1». # فالمدني الأول: رواه نافع بن أبي نعيم- رحمه الله- عن أبي جعفر يزيد بن ~~القعقاع «2» وشيبة بن نصاح «3» وبه أخذ القدماء من أصحاب نافع «4». # والمدني الأخير، فهو الذي رواه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري «5» ~~عن PageV02P492 # سليمان بن مسلم بن جماز «1» عن شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب- مولى أم ~~سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم- وعن أبي جعفر يزيد بن القعقاع- مولى ~~عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي «2» -، وعليه الآخذون لقراءة نافع ~~اليوم، وبه ترسم الأخماس والأعشار، وفواتح السور في مصاحف أهل المغرب «3» ~~«4»./ # 54/ وأما المكي: فمنسوب إلى عبد الله بن كثير «5» - رحمه الله- وغيره (من ~~أهل مكة) «6» وهم يروون ذلك عن أبي بن كعب- رحمه الله «7»./ # 52/ وأما العدد الكوفي: فرواه حمزة بن حبيب الزيات «8» - رحمه الله بسنده ~~عن أبي (عبد الله) «9» السلمي، وأبو عبد الرحمن يسند بعضه إلى علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه «10»./ PageV02P493 # 55/ وأما العدد البصري: فمنسوب إلى عاصم بن ميمون الجحدري «1» وأما العدد ~~الشامي «2»: فعن يحيى بن الحارث الذماري- رحمه الله «3» -./ PageV02P494 # PageV02P495 ### | فاتحة الكتاب # هي سبع آيات باتفاق «1» إلا أنهم اختلفوا في الآية «2» السابعة فعد ~~الكوفي والمكي بسم الله الرحمن الرحيم آية ولم يعدوا «3» أنعمت عليهم «4» ~~وبالعكس المدنيان PageV02P496 # والبصري والشامي «1». # وعد بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة الشافعي «2» - رحمه الله- ~~وأبو ثور «3» وأحمد وإسحاق وأبو عبيد، وأهل الكوفة، وأكثر أهل العراق، وابن ~~شهاب الزهري، وعمرو بن دينار «4» وابن جريج، ومسلم بن خالد «5» وسائر أهل ~~مكة، وهو مذهب ابن عمر، والصحيح عن ابن عباس «6» وبه يقول جماعة أصحاب ابن ~~عباس: # سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد وطاوس «7». # 164/ وقد روي الجهر «8» بها في الصلاة عن أبي هريرة وعمار «9» ~~PageV02P497 # وابن الزبير «1» «2». # واختلف في ذلك عن عمر وعلي «3» وكان أحمد وإسحاق وأبو عبيد «4» وسفيان ~~وابن أبي ليلى والحسن بن حيي «5» وابن شبرمة «6» يخفونها في صلاة الجهر ms175 «7» ~~وكذلك يقول إبراهيم PageV02P498 # النخعي «1». والحكم بن عتيبة «2» وحماد، وهو مذهب عبد الله بن مسعود رضي ~~الله عنه، وإلى ذلك ذهب أبو حنيفة رضي الله عنه «3». # وقال الكرخي «4» وغيره من أصحابه «5»: لم يحفظ عنه أنها من فاتحة الكتاب، ~~أو ليست من «6» الفاتحة «7»./ # 166/ قالوا «8»: ومذهبه يقتضي أنها ليست بآية منها، قالوا: لأنه يسر بها ~~في صلاة الجهر «9» والإسرار بها: لا يدل على ما قولوه به، لأن جماعة من ~~فقهاء الكوفة قد عدوها PageV02P499 # منها، وهم يسرون بها اتباعا للسنة في صلاة الجهر «1» واقتداء بالآثار ~~الواردة في ذلك. # / وقال داود «2»: هي آية مفردة في كل موضع كتبت فيه في المصحف، وليست ~~بآية في شيء مما افتتح به «3» وإنما هي آية في قوله عز وجل: وإنه بسم الله ~~الرحمن الرحيم لا غير اه «4». PageV02P500 # قال الرازي «1»: ومذهب أبي حنيفة يقتضي عندي ما قال داود «2» وكذلك قال ~~مالك رضي الله عنه، إلا أنه قال: إن الله عز وجل لم ينزلها في شيء من كتابه ~~إلا في وسط سورة النمل، ولا تقرأ في الفاتحة في الفريضة سرا ولا جهرا «3». # وقال بجميع ذلك من قوله الأوزاعي «4» «5» وابن جرير «6» الطبري «7»، ~~وعدوا كلهم «8» أنعمت عليهم آية. # وحجة من عدها آية «9» ما روى الليث بن سعد- رحمه الله- (قال) «10»: حدثني ~~PageV02P501 # خالد بن يزيد «1» عن سعيد بن أبي هلال «2» عن نعيم المجمر «3» قال: صليت ~~وراء أبي هرير فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا ~~الضالين فقال: آمين وقال الناس: آمين، وكان يقول: كلما ركع وسجد، الله ~~أكبر، وإذا قام من الجلوس قال: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده ~~إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم اه «4». # والليث بن سعد إمام قدوة، وخالد بن يزيد الإسكندري «5» وسعيد بن أبي ~~هلال: # من الثقات عند أهل الحديث. # وروى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم) كان إذا افتتح الصلاة جهر بها «6» ب بسم الله الرحمن الرحيم اه «7». ~~PageV02P502 # قالوا: ومما يدل على ms176 أنها آية من أول فاتحة الكتاب: أن أم سلمة وصفت ~~قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: «كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقطع قراءته آية آية بسم الله الرحمن الرحيم* الحمد لله رب العالمين ~~«1» فهذا دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأها كذلك ويجهر بها» اه ~~وعن عبد الله بن عمر وابن عباس- رضي الله عنهما: (أنهما كانا إذا افتتحا ~~الصلاة يقرءان بسم الله الرحمن الرحيم «2» اه وكذلك روي عن عبد الله بن ~~الزبير «3». # وروي عن «4» سفيان الثوري- رحمه الله- عن عاصم «5» قال: (سمعت سعيد بن ~~جبير يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في كل ركعة) «6» «7». # وروى عن ابن جريج قال: أخبرني أبي «8» أن سعيد بن جبير أخبره عن ابن عباس ~~قال: في قول الله عز وجل: ولقد آتيناك سبعا من المثاني «9» قال: هي أم ~~القرآن «10». PageV02P503 # قال عبد الرزاق: قرأها علي ابن جريج بسم الله الرحمن الرحيم* الحمد لله ~~رب العالمين الرحمن الرحيم* مالك يوم الدين* إياك نعبد وإياك نستعين* اهدنا ~~الصراط المستقيم* صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ~~آية آية وقال: # قرأها علي أبي كما قرأتها عليك وقال: قرأها علي ابن عباس كما قرأتها ~~عليك. # وقال ابن عباس: (قد أخرجها الله لكم- يعني فاتحة الكتاب- وما أخرجها الله ~~«1» لأحد قبلكم) اه «2». # وعن سعيد بن جبير: سألت ابن عباس- رضي الله عنه- عن قول الله عز وجل: # ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم قال: هي أم القرآن، استثناها ~~الله عز وجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأخرها حتى أخرجها لهم، ولم ~~يعطها أحدا قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم. # قال سعيد: ثم قرأها ابن عباس، فقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم. # قال ابن جريج: قلت لأبي: أخبرني «3» أخبرك سعيد بن جبير أن ابن عباس قال ~~له: بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب؟ قال: نعم اه «4». # وعن عكرمة عن ابن عباس «أنه كان يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم ويقول: # هو شيء اختلسه الشيطان من عامة ms177 الناس» اه «5». # وهذا هو الأكثر والأشهر عن ابن عباس، أنه كان يجهر بها، وأنها أول آية في ~~فاتحة الكتاب، وعلى ذلك جميع أصحابه، ولا خلاف في ذلك عن ابن عمر وابن ~~الزبير PageV02P504 # وشداد بن أوس «1» وعطاء ومجاهد وطاوس وسعيد بن جبير وعكرمة ومكحول وعمر ~~بن عبد العزيز «2» وابن شهاب الزهري «3». # وقال محمد بن كعب القرظي: «فاتحة الكتاب: سبع آيات ب بسم الله الرحمن ~~الرحيم» اه. # وكان ابن شهاب يقول: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من فاتحة ~~الكتاب» اه «4». # وعن أبي المقدام «5»: صليت خلف عمر بن عبد العزيز، فسمعته يقرأ بسم الله ~~الرحمن الرحيم اه «6». PageV02P505 # وقال أبو عبيد: أنا ابن أبي مريم «1» عن عبد الجبار بن عمر «2» أنه سمع ~~كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ: (استفتحوا ب بسم الله الرحمن الرحيم «3». # وكان عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- يقتدي بعمل أهل المدينة، ويحمل عليه ~~الناس «4». # وقال الشافعي:- رضي الله عنه- حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز «5» (قال) ~~«6» أنبا ابن جريج: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم «7» أن أبا بكر بن ~~حفص بن عمر بن سعيد «8» أخبره أن أنس بن مالك أخبره قال: (صلى معاوية «9» ~~بالمدينة صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم «10» ~~ولم يكبر في الخفض والرفع، فلما فرغ PageV02P506 # ناداه المهاجرون والأنصار، يا معاوية، نقصت الصلاة؟ أين بسم الله الرحمن ~~الرحيم «1» وأين التكبير إذا خفضت ورفعت؟ فكان إذا صلى بهم بعد ذلك قرأ بسم ~~الله الرحمن الرحيم وكبر) «2». وهذا يدل على أن الجهر بها في أول الفاتحة ~~في الصلاة من عمل أهل المدينة، وأنها آية منها، لقولهم: نقصت الصلاة؟ «3». # وروى عكرمة عن ابن عباس (أنه كان يفتتح ب بسم الله الرحمن الرحيم يجهر ~~بها، وكان يقول: إنما ذلك شيء سرقه الشيطان من الناس) «4» اه. # وأما من لم يعدها آية من الفاتحة، وأسقطها منها، فإنه احتج بما رواه ~~(قليس) «5» بن PageV02P507 # عباية «1» قال «2»: حدثني ابن «3» عبد الله بن مغفل «4» عن أبيه، قال: ~~سمعني «5» وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم* ms178 فقال: يا بني، إياك والحدث، ~~فإني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر وعمر وعثمان، فلم ~~أسمع أحدا منهم يقرؤها، فإذا قرأت، فقل: الحمد لله رب العالمين اه «6». # وقيس بن عباية الحنفي أبو نعامة ثقة عند أهل الحديث، إلا أنه لم يرو هذا ~~الحديث عن ابن عبد الله بن مغفل سواه، فابن عبد الله بن مغفل مجهول، لأن ~~المجهول عندهم من # لم يرو عنه إلا رجل واحد «7» والمجهول لا تقوم به حجة «8». PageV02P508 # وقد ذهب إلى هذا «1» من أسقطها، وذهب إليه- أيضا- من أسر بها لأنه قال: ~~لم أسمع، أو ما سمعت أحدا منهم. # واحتجوا أيضا بما رواه أبو الجوزاء، واسمه أوس بن عبد الله بن «2» ربيعة ~~الأزد «3» عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح ~~الصلاة بالتكبير والقراءة ب الحمد لله رب العالمين ويختتمها بالتسليم» «4». # قال أهل الحديث: هذا الحديث مرسل، لأن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من ~~عائشة رضي الله عنها، وأيضا فإنه لا حجة فيه لمن أسقط بسم الله الرحمن ~~الرحيم لأن قولها: يفتتح الصلاة ب الحمد لله رب العالمين لم ترد به نفي بسم ~~الله الرحمن PageV02P509 # الرحيم وإنما أرادت كان صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بهذه السورة ~~ويختمها «1» بالتسليم، وهذا واضح «2» اه. # واحتجوا أيضا بما روى مالك- رحمه الله- عن العلاء بن عبد الرحمن «3» عن ~~أبي السائب «4» مولى هشام بن زهرة «5» أنه سمعه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم ~~القرآن فهي خداج «6» هي خداج غير تمام». # قال: قلت: يا أبا هريرة، إني أحيانا أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعي، ~~وقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: «قال الله تعالى: # قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين «7» فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ~~ما سأل». PageV02P510 # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا، يقول العبد «1»: الحمد لله ~~رب العالمين يقول ms179 الله: حمدني عبدي، يقول العبد: الرحمن الرحيم يقول الله: ~~أثنى علي عبدي، يقول العبد: مالك يوم الدين يقول الله تعالى: مجدني عبدي، ~~يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما ~~سأل، ويقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير ~~المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء «2» لعبدي ولعبدي ما سأل» «3» اه. # وليس لهم حديث في سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول الفاتحة أقوى من ~~هذا الحديث «4» لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا، يقول العبد: ~~الحمد لله رب العالمين PageV02P511 # قالوا: ولم يقل: بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال:- بعد أن عد الحمد لله رب ~~العالمين آية- يقول العبد الرحمن الرحيم فعدها آية، قالوا: ثم قال: يقول ~~العبد: # مالك يوم الدين فعدها آية، ثم قال: يقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين ~~فعدها آية، فتمت أربعا، ثم قرأ إلى آخر السورة، فقال: هؤلاء لعبدي، فقال: ~~هؤلاء ولم يقل: هاتان «1» فدل ذلك على ثلاث آيات لتتم سبع آيات، إذ أجمع ~~المسلمون على أنها سبع آيات. # قالوا: فدل هذا الحديث على أن أنعمت عليهم آية، وأن بسم الله الرحمن ~~الرحيم ليست بآية» «2» «3» اه. PageV02P512 # وهذا حديث لا خلاف في صحته وثقة رواته، والكلام على هذا الحديث من وجهين: # أ- قول الأئمة. ب- والمعنى. # أما قول الأئمة، قال يحيى بن معين «1»: العلاء بن عبد الرحمن ليس حديثه ~~بحجة «2»، وهو وسهيل «3» قريب من السواء. # وقال أحمد بن حنبل:- رحمه الله- هو عندي أقوى من سهيل بن أبي صالح ومحمد ~~بن عمرو «4»، وقال ابن أبي خيثمة «5»: سمعت يحيى بن معين يقول: العلاء بن ~~عبد الرحمن ليس بذاك «6» لم يزل الناس ينفون «7» حديثه. # وقال أبو حاتم الرازي «8» روى عن العلاء الثقات، وأنا أنكر من حديثه ~~أشياء «9» PageV02P513 # وقال [أبو عمرو] «1» بن عبد البر: «2» العلاء ليس بالمتين عندهم، وقد ~~انفرد بهذا الحديث، وليس يوجد إلا له، ولا تروى ألفاظه عن أحد سواه «3» ~~والله أعلم اه. # ب- وأما من جهة المعنى «4»، فأقول مستعينا بالله: أنه. ليس بحجة في إسقاط ~~بسم الله الرحمن ms180 الرحيم من الفاتحة، لأنه إنما لم يذكر بسم الله الرحمن ~~الرحيم لأن المراد منها موجود في قوله في الآية الثالثة الرحمن الرحيم «5» ~~فلو قال: اقرءوا يقول العبد: بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله عز وجل: ~~أثنى علي عبدي، ثم قال بعد PageV02P514 # ذلك يقول العبد: الرحمن الرحيم، لقال: يقول الله عز وجل: أثنى علي عبدي، ~~فاستغنى بإحدى الآيتين عن الأخرى «1». # وأما قوله: يقول الله عز وجل: هؤلاء لعبدي، فإنما أراد هؤلاء الكلمات «2» ~~ويعضد هذا الذي قلناه حديث نعيم المجمر «صليت وراء أبي هريرة ... » «3». # والجمع بين الحديثين أولى من تعارضهما، والله أعلم اه. # وابن أبي هلال الذي يرويه عن نعيم المجمر عن أبي هريرة ليس بدون العلاء ~~بن عبد الرحمن عند أهل الحديث، ومما يشهد لصحته ما رواه أبو سعيد (المقرى) ~~«4» «5» وصالح- مولى التوأمة- «6» عن أبي هريرة أنه كان يفتتح الصلاة «7» ب ~~بسم الله الرحمن الرحيم «8». # وأما إثباتها في أول كل سورة، فلم يذهب إليه أحد من أهل العدد «9». ~~PageV02P515 # وقال ابن عباس:- رحمه الله- (من تركها فقد ترك مائة آية «1» وأربع عشرة ~~آية» «2» اه. # قال الشافعي:- رحمه الله- وأنا عبد المجيد عن ابن جريج عن نافع عن ابن ~~عمر (أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم* لأم القرآن والسورة التي ~~بعدها) اه «3». # وكذلك كان عطاء وأكثر أصحاب ابن عباس يقرءونها في فاتحة الكتاب وفي ~~السورة التي يقرءون بعدها. # وروى ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر «أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم* ~~في أول فاتحة الكتاب، ويقرءوها كذلك في السورة التي يقرأ بعدها» «4» وكذلك ~~روى نافع عنه «5». # وروي عن ابن الزبير مثل ذلك. # وعن سعيد بن جبير (أن المؤمنين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا ~~يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم* فإذا نزلت بسم الله ~~الرحمن الرحيم*: علموا أن السورة قد انقضت ونزلت الأخرى «6» اه. ~~PageV02P516 # وكذلك روى سعيد بن جبير عن ابن عباس. # وروى المختار بن فلفل «1» عن أنس بن مالك «2» قال: «بينا «3» النبي صلى ~~الله عليه وسلم ذات يوم ms181 بين أظهرنا إذ أغفى «4» إغفاءة، ثم رفع رأسه ~~متبسما، قلنا: ما يضحكك يا رسول الله؟ # قال: نزلت علي آنفا سورة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم «5» إنا أعطيناك ~~الكوثر* فصل لربك وانحر* إن شانئك هو الأبتر ثم قال: هل تدرون ما الكوثر؟ ~~قالوا: الله # ورسوله أعلم، قال: نهر وعدنيه ربي في الجنة، آنيته أكثر من عدد الكواكب، ~~ترد علي أمتي فيختلج «6» العبد منهم، فأقول: يا رب إنه من أمتي، فيقال: إنك ~~لا تدري ما أحدث بعدك «7» اه./ PageV02P517 # فمذهب ابن عباس، ومن ذكرناه، أنها آية في أول كل سورة من تلك السورة، وهو ~~مذهب ابن عمر وابن الزبير وعطاء ومكحول وطاوس وابن المبارك والشافعي «1» ~~وقد اختلف عنه، وتحصيل مذهبه ما ذكرته اه. ### | سورة «1» «3» البقرة: ### | 1 - # الم عدها أهل الكوفة «4». PageV02P518 ### | 2 - # ولهم عذاب أليم «1» انفرد بها الشامي. ### | 3 - # مصلحون «2» أسقطها الشامي وحده. ### | 4 - # إلا خائفين «3» أسقطها الجميع إلا البصري. ### | 5 - # واتقون يا أولي الألباب «4» أسقطها المدني الأول «5». ### | 6 - # في الآخرة من خلاق «6» أسقطها المدني الأخير. ### | 7 - # ويسئلونك ماذا ينفقون «7» عدها المدني الأول والمكي. ### | 8 - # لعلكم تتفكرون «8» عدها الكوفي والشامي والمدني الأخير. ### | 9 - # قولا معروفا «9» للبصري وحده. ### | 10 - # الحي القيوم «10» للمدني الأخير والبصري والمكي. PageV02P519 ### | 11 - # من الظلمات إلى النور «1» للمدني الأول. # فالاختلاف في إحدى عشرة آية، فهي في الكوفي مائتان وثمانون وست آيات، ~~وخمس آيات في المدنيين والمكي والشامي، وسبع آيات في البصري «2». ### | سورة آل عمران: ### | 1 - # الم الكوفي. ### | 2 - # وأنزل التوراة والإنجيل «3» أسقطها الشامي وحده. ### | 3 - # وأنزل الفرقان «4» أسقطها الكوفي وحده. ### | 4 - # ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل «5» عدها الكوفي وحده. ### | 5 - # ورسولا إلى بني إسرائيل «6» عدها البصري وحده «7». PageV02P520 ### | 6 - # مما تحبون «1» أسقطها الكوفي والبصري «2». ### | 7 - # مقام إبراهيم «3» عدها أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني، ووافقه الشامي ~~«4» ولا نظير لها، فاختلافها سبع آيات، وهي مائتا آية في جميع العدد «5». ~~PageV02P521 ### | سورة النساء: ### | 1 - # ويريدون أن تضلوا السبيل «1» الكوفي والشامي. ### | 2 - # فيعذبهم عذابا أليما «2» الشامي وحده، فهي مائة وست وسبعون آية عند ~~الكوفي، وتنقص آية للمدنيين ms182 والبصري والمكي، وتزيد آية للشامي، واختلافها ~~آيتان «3». ### | سورة المائدة: ### | 1 - # أوفوا بالعقود «4» أسقطها الكوفي وحده. ### | 2 - # وكذلك قوله عز وجل ويعفوا عن كثير «5». ### | 3 - # فإنكم غالبون «6» للبصري وحده «7» اختلافها ثلاث آيات وهي في الكوفي مائة ~~وعشرون، وفي المدني والمكي والشامي تزيد اثنتين، وفي البصري تزيد «8» ثلاث ~~آيات «9». ### | سورة الأنعام: ### | 1 - # وجعل الظلمات والنور «10» للمدنيين والمكي. PageV02P522 ### | 2 - # لست عليكم بوكيل «1» الكوفي. ### | 3 - # ويوم يقول كن فيكون «2» أسقطها الكوفي وحده، وكذلك. ### | 4 - # إلى صراط مستقيم «3» اختلافها أربع آيات، وهي مائة وستون وخمس آيات ~~للكوفي، وست آيات للبصري والشامي، وسبع آيات للمدنيين والمكي «4». ### | سورة الأعراف: ### | 1 - # المص للكوفي. ### | 2 - # مخلصين له الدين «5» للبصري والشامي. ### | 3 - # كما بدأكم تعودون «6» للكوفي. ### | 4 - # ضعفا من النار «7» للمدنيين والمكي. ### | 5 - # الحسنى على بني إسرائيل «8» مدنيين ومكي، اختلافها خمس آيات وهي في ~~الكوفي والمدنيين والمكي «9» مائتان وست آيات، وفي البصري والشامي تنقص آية ~~«10». PageV02P523 ### | سورة الأنفال: ### | 1 - # ثم يغلبون «1» للبصري والشامي. ### | 2 - # ليقضي الله أمرا كان مفعولا «2» للجميع إلا الكوفي. ### | 3 - # بنصره وبالمؤمنين «3» للجميع إلا البصري، اختلافها ثلاث آيات وهي في ~~الكوفي سبعون وخمس آيات، وقال الشامي: وسبع آيات وقال الباقون: وست آيات ~~«4» اه. ### | سورة التوبة: ### | 1 - # أن الله بريء من المشركين «5» للبصري «6». ### | 2 - # إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما «7» للشامي. ### | 3 - # قوم نوح وعاد وثمود «8» للمدنيين والمكي. # اختلافا ثلاث آيات «9» وهي مائة وتسع وعشرون في الكوفي، وثلاثون للباقين ~~«10». PageV02P524 ### | سورة يونس:- عليه السلام-. ### | 1 - # دعوا الله مخلصين له الدين «1» للشامي وحده. ### | 2 - # لنكونن من الشاكرين «2» أسقطها الشامي وحده. ### | 3 - # وشفاء لما في الصدور «3» عدها الشامي وحده. # وهي مائة وتسع آيات في جميع العدد، إلا الشامي فإنها فيه مائة وعشر «4». ### | سورة هود:- عليه السلام-. ### | 1 - # أني بريء مما تشركون «5» الكوفي وحده. ### | 2 - # يجادلنا في قوم لوط «6» أسقطها البصري وحده. ### | 3 - # من سجيل «7» للمدني الأخير والمكي. ### | 4 - # منضود «8» أسقطها المدني الأخير والمكي. ### | 5 - # خير لكم إن كنتم مؤمنين «9» للمدنيين والمكي «10». PageV02P525 ### | 6 - # ولا يزالون مختلفين «1» للكوفي والبصري والشامي «2». ### | 7 - # إنا عاملون «3» أسقطها المدني الأخير والمكي. ms183 # اختلافها سبع آيات، وهي في الكوفي مائة وعشرون وثلاث «4» آيات، وآيتان ~~«5» في المدني الأول والشامي، وآية في المدني الأخير والبصري والمكي «6». ### | سورة يوسف:- عليه السلام-. # ليس فيها اختلاف، وهي مائة وإحدى عشر «7» آية عند الجميع «8». ### | سورة الرعد: ### | 1 - # لفي خلق جديد «9» أسقطها الكوفي. ### | 2 - # يستوي الأعمى والبصير «10» للشامي. ### | 3 - # تستوي الظلمات والنور «11» أسقطها الكوفي. PageV02P526 ### | 4 - # من كل باب «1» للكوفي والبصري والشامي، اختلافها أربع «2» آيات وهي في ~~الكوفي ثلاث وأربعون آية، وأربع وأربعون في المدنيين والمكي، وخمس وأربعون ~~في البصري، و (ست) «3» وأربعون في الشامي «4». ### | سورة إبراهيم:- عليه السلام-. ### | 1 - # الناس من الظلمات إلى النور «5» أسقطها الكوفي والبصري. ### | 2 - # و «6» كذلك قومك من الظلمات إلى النور «7». ### | 3 - # وعاد وثمود «8» أسقطها الكوفي والشامي. ### | 4 - # ويأت بخلق جديد «9» للكوفي والمدني الأول والشامي. ### | 5 - # وفرعها في السماء «10» أسقطها المدني الأول. PageV02P527 ### | 6 - # وسخر لكم الليل والنهار «1» أسقطها المكي والبصري «2». ### | 7 - # عما يعمل الظالمون «3» أسقطها الكل إلا الشامي. # اختلافها سبع، وهي خمسون وآيتان «4» في الكوفي، وآية في البصري، وأربع ~~آيات في المدنيين والمكي، وخمس آيات في الشامي «5». ### | سورة الحجر: # ليس فيها اختلاف، وهي تسعون وتسع آيات «6». ### | سورة النحل: # مائة وعشرون وثمان آيات، ليس فيها اختلاف «7». ### | سورة بني إسرائيل: # يخرون للأذقان سجدا «8» للكوفي وحده، والباقون لا خلاف عندهم، عدها عطاء ~~بن يسار وعاصم الجحدري ويحيى بن الحارث الذماري، وأبي بن كعب وأهل مكة: ~~مائة وعشر آيات، وكذلك قال عكرمة وقتادة والحسن والكلبي، وهي في ~~PageV02P528 # الكوفي مائة وإحدى عشرة آية، وعند المدنيين والبصري والمكي والشامي مائة ~~وعشر آيات «1». ### | سورة الكهف: # مائة وعشر آيات. # (وكذلك قال عكرمة) «2» في الكوفي، وخمس في المدني «3» والمكي وإحدى عشرة ~~آية في البصري، وست آيات في الشامي، اختلافها عشر آيات «4». ### | 1 - # إلا قليل «5» للمدني الأخير. ### | 2 - # فاعل ذلك غدا «6» للمدني الأول والكوفي والبصري والمكي والشامي. ### | 3 - # وجعلنا بينهما زرعا «7» أسقطها المدني الأول والمكي. ### | 4 - # أن تبيد هذه أبدا «8» أسقطها المدني الأخير والشامي. ### | 5 - # وآتيناه من كل شيء سببا «9» أسقطها المدني الأول والكوفي «10». ### | 6 - # فأتبع سببا «11» أثبتها ms184 الكوفي والبصري. PageV02P529 ### | 7 - # وكذلك ثم أتبع سببا «1». ### | 8 - # وكذلك ثم أتبع سببا «2» الثانية. ### | 9 - # ووجد عندها قوما «3» أسقطها المدني الأخير والكوفي. ### | 10 - # بالأخسرين أعمالا «4» أسقطها المدنيان والمكي «5». ### | سورة مريم:- عليها السلام # - تسعون وثمان آيات في الكوفي والمدني الأول والبصري والشامي، وتسع في ~~المدني الأخير والمكي، اختلافها ثلاث آيات. ### | 1 - # كهيعص للكوفي. ### | 2 - # واذكر في الكتاب إبراهيم «6» للمدني الأخير والمكي. ### | 3 - # فليمدد له الرحمن مدا «7» أثبتها الكل إلا الكوفي «8». ### | سورة طه: # مائة وثلاثون وخمس آيات في الكوفي، وأربع آيات في المدنيين والمكي ~~PageV02P530 # وآيتان في البصري ومائة (وأربعين) «1» آية في الشامي «2». # اختلافها إحدى وعشرون «3» () «4». ### | 1 - # طه للكوفي. ### | 2 - # كي نسبحك كثيرا «5» أسقطها البصري وحده. ### | 3 - # ونذكرك كثيرا «6» مثله. ### | 4 - # محبة مني «7» أسقطها الكوفي والبصري. ### | 5 - # وفتناك فتونا «8» عدها البصري والشامي. ### | 6 - # كي تقر عينها ولا تحزن «9» عدها الشامي وحده. ### | 7 - # فلبثت سنين في أهل مدين «10» عدها الشامي وحده. ### | 8 - # واصطنعتك لنفسي «11» للكوفي والشامي. ### | 9 - # من اليم ما غشيهم «12» للكوفي وحده. ### | 10 - # فأرسل معنا بني إسرائيل «13» للشامي وحده. ### | 11 - # ولقد أوحينا إلى موسى «14» للشامي وحده. PageV02P531 ### | 12 - # غضبان أسفا «1» للمدني الأول والمكي. ### | 13 - # وعدا حسنا «2» للمدني الأخير. ### | 14 - # فكذلك ألقى السامري «3» أسقطها «4» المدني الأخير وحده. ### | 15 - # وإله موسى «5» عدها المدني الأول والمكي. ### | 16 - # فنسي «6» أسقطها المدني الأولى والمكي «7». ### | 17 - # ألا يرجع إليهم قولا «8» عدها المدني الأخير وحده. ### | 18 - # إذ رأيتهم ضلوا «9» عدها الكوفي وحده. ### | 19 - # قاعا صفصفا «10» عدها البصري والكوفي والشامي. ### | 20 - # مني هدى «11» أسقطها الكوفي وحده. ### | 21 - # وكذلك زهرة الحياة الدنيا «12» «13». PageV02P532 # وأعلم أن من أهل العدد من يقول: اختلافها سبع عشرة «1» فلا يذكر أربع ~~آيات انفرد بها الشامي: تقر عينها ولا تحزن، سنين في أهل مدين، فأرسل معنا ~~«2» بني إسرائيل، ولقد أوحينا إلى موسى. ### | سورة الأنبياء:- عليهم السلام- # اختلافها آية ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم «3» عدها الكوفي وحده، فهي ~~مائة واثنتا عشرة آية عنده وعند الباقي: وإحدى عشرة «4». ### | سورة الحج: ### | 1 - # من فوق رؤسهم الحميم «5» الكوفي وحده. ### | 2 - # ما في بطونهم والجلود «6» كذلك. ### | 3 - # وعاد ms185 وثمود «7» عدها الكل إلا الشامي. ### | 4 - # وقوم لوط «8» أسقطها البصري والشامي. ### | 5 - # هو سماكم المسلمين «9» لم يعدها إلا المكي «10» اختلافها خمس آيات وهي ~~سبعون PageV02P533 # وثمان آيات في الكوفي، وسبع آيات في المكي، وست آيات في المدنيين، وخمس ~~آيات في البصري، وأربع في الشامي «1». ### | سورة المؤمنين: # اختلافها آية واحدة (وأخاه هارون) «2» أسقطها الكوفي وحده، وهي في الكوفي ~~«3» مائة وثمان عشرة آية، وفي الباقين مائة وتسع عشرة آية «4». ### | سورة النور: # اختلافها آيتان «5». ### | 1 - # بالغدو والآصال «6» عدها الكوفي والبصري والشامي. ### | 2 - # وكذلك يذهب بالأبصار «7». # وهي ستون وأربع آيات عند هؤلاء، وعند المدنيين والمكي: اثنتان وستون «8»، ### | سورة الفرقان: # هي سبعون وسبع آيات في العدد كله، لا اختلاف فيها «9». ### | سورة الشعراء: # اختلافها أربع آيات: ### | 1 - # طسم للكوفي. ### | 2 - # فلسوف تعلمون «10» للكل إلا الكوفي. PageV02P534 ### | 3 - # أين ما كنتم تعبدون «1» للكل إلا البصري. ### | 4 - # وما تنزلت به الشياطين «2» للكل إلا المدني الأخير والمكي، وهي مائتان ~~وسبع وعشرون في الكوفي والمدني الأول والشامي، وست وعشرون في المدني الأخير ~~والبصري والمكي «3». ### | سورة النمل: # اختلافها آيتان «4»: ### | 1 - # ممرد من قوارير «5» في الجميع إلا الكوفي. ### | 2 - # [وأولوا بأس شديد «6» عدها المدنيان والمكي. وهي تسعون وثلاث آيات في ~~الكوفي] «7» وأربع في البصري والشامي وخمس في المدنيين والمكي «8». ### | سورة القصص: # وهي في جميع العدد ثمانون وثمان آيات «9». ### | 1 - # طسم عدها الكوفي. ### | 2 - # أمة «10» من الناس يسقون «11» أسقطها الكوفي، اختلافها آيتان «12» ~~PageV02P535 ### | سورة العنكبوت: # وهي ستون وتسع آيات في جميع العدد «1» اختلافها ثلاث آيات: ### | 1 - # الم عدها الكوفي. ### | 2 - # وتقطعون السبيل «2» أسقطها الكوفي والبصري والشامي «3». ### | 3 - # مخلصين له الدين «4» عدها البصري والشامي «5». ### | سورة الروم: # ستون آية عند الكوفي والمدني الأول والبصري والشامي، وتسع وخمسون في ~~المدني الأخير والمكي «6». # وكذلك قال أبي بن كعب، اختلافها أربع آيات. ### | 1 - # الم للكوفي. ### | 2 - # غلبت الروم «7» للكوفي والمدني الأول والبصري والشامي. ### | 3 - # في بضع سنين «8» للبصري والمدني الأخير والمكي والشامي. ### | 4 - # يقسم المجرمون «9» للمدني الأول وحده «10». PageV02P536 ### | سورة لقمان:- عليه السلام-. ### | 1 - # الم للكوفي. ### | 2 - # مخلصين له الدين «1» للبصري والشامي. # اختلافها: ms186 موضعان، وهي ثلاثون وأربع آيات في الكوفي والبصري والشامي ~~وثلاث آيات في المدنيين والمكي «2». ### | سورة السجدة: # ثلاثون آية في جميع العدد، إلا البصري فإنها فيه تسع وعشرون «3» ~~اختلافها: آيتان: ### | 1 - # الم للكوفي. ### | 2 - # أإنا لفي خلق جديد «4» أسقطها الكوفي او البصري «5». ### | سورة الأحزاب: # ليس فيها اختلاف، وهي سبعون وثلاث آيات عند الجميع «6». ### | سورة سبأ: # اختلافها آية واحدة عن يمين وشمال «7» عدها الشامي وحده فهي PageV02P537 # خمسون وأربع آيات عند الجميع، إلا الشامي فإنها في عدده وخمس آيات «1». ### | سورة فاطر # «2»: # اختلافها سبع آيات «3». ### | 1 - # لهم عذاب شديد «4» للبصري والشامي. ### | 2 - # وما يستوي الأعمى والبصير «5» أسقطها البصري. ### | 3 - # وكذلك ولا الظلمات ولا النور «6» عدها الجميع إلا البصري. ### | 4 - # بمسمع من في القبور «7» أسقطها الشامي «8». ### | 5 - # بخلق «9» جديد «10» أسقطها البصري «11». ### | 6 - # لسنت الله تبديلا «12» أسقطها المدني الأول والمكي والكوفي. PageV02P538 ### | 7 - # أن تزولا «1» عدها البصري وحده، وهي في الكوفي والمدني الأول والبصري ~~والمكي: أربعون وخمس آيات، وفي المدني الأخير والشامي: ست وأربعون «2». ### | سورة يس: # اختلافها آية واحدة يس للكوفي وحده، وهي ثمانون وثلاث آيات في الكوفي ~~وآيتان في سواه «3». ### | سورة الصافات: # اختلافها آيتان. ### | 1 - # وما كانوا يعبدون «4» أسقطها البصري. ### | 2 - # وإن كانوا ليقولون «5» أسقطها أبو جعفر يزيد وحده، وعدها الباقون، وهي في ~~الكوفي والمدنيين والمكي والشامي: مائة وثمانون وآيتان، وفي البصري «6»: ~~مائة وثمانون وآية «7». ### | سورة ص: # اختلافها ثلاث آيات «8»: ### | 1 - # ذي الذكر «9» عدها الكوفي. PageV02P539 ### | 2 - # كل بناء وغواص «1» أسقطها البصري. ### | 3 - # والحق أقول «2» عدها الكوفي «3». # وهي ثمانون وثمان آيات في الكوفي، وست آيات في المدنيين والمكي والشامي، ~~وخمس في البصري «4». ### | سورة الزمر: # اختلافها سبع «5». ### | 1 - # في ما هم فيه يختلفون «6» أسقطها الكوفي. ### | 2 - # مخلصا له الدين «7» عدها الكوفي والشامي «8». ### | 3 - # مخلصا له ديني «9» عدها الكوفي. ### | 4 - # فبشر عباد «10» أسقطها المدني الأول والمكي. ### | 5 - # فما له من هاد «11» عدها الكوفي. PageV02P540 ### | 6 - # تجري من تحتها الأنهار «1» عدها المدني الأول والمكي. ### | 7 - # فسوف تعلمون «2» عدها الكوفي «3». # وهي سبعون وخمس آيات في الكوفي، وآيتان في المدنيين والبصري والمكي، ~~وثلاث ms187 في الشامي «4». ### | سورة المؤمن: # اختلافها تسع «5»: ### | 1 - # حم للكوفي. ### | 2 - # كاظمين «6» أسقطها الكوفي. ### | 3 - # يوم التلاق «7» أسقطها الشامي «8». ### | 4 - # يوم هم بارزون «9» عدها الشامي «10». ### | 5 - # وأورثنا بني إسرائيل الكتاب «11» أسقطها المدني الأخير والبصري. ~~PageV02P541 ### | 6 - # الأعمى والبصير «1» عدها المدني الأخير والشامي «2». ### | 7 - # والسلاسل يسحبون «3» عدها الكوفي والمدني الأخير والشامي «4». ### | 8 - # في الحميم «5» عدها المدني الأول والمكي. ### | 9 - # أين ما كنتم تشركون «6» عدها الكوفي والشامي «7» وهي ثمانون وست آيات في ~~الشامي، وخمس آيات في الكوفي، وأربع في المدنيين والمكي، وآيتان «8» في ~~البصري «9». ### | سورة السجدة # «10»: # اختلافها آيتان حم للكوفي. # عاد وثمود «11» للمدنيين والكوفي والمكي. # وهي خمسون وأربع آيات في الكوفي، وثلاث في المدنيين (والمكي) «12» وآيتان ~~«13» في البصري والشامي «14». ### | سورة عسق: # اختلافها ثلاث آيات «15». PageV02P542 ### | 1 - # حم للكوفي. ### | 2 - # عسق للكوفي. ### | 3 - # كالأعلام «1» للكوفي. # فهي في الكوفي خمسون وثلاث آيات، وآية فيما سواه «2». ### | سورة الزخرف: # اختلافها آيتان: ### | 1 - # حم للكوفي. ### | 2 - # إلا الذي فطرني فإنه سيهدين «3» أسقطها الكوفي والشامي «4». فهي في ~~الشامي ثمانون وثمان آيات، وتسع آيات فيما سواه «5»./ ### | سورة الدخان: # اختلافها أربع آيات «6»: PageV02P543 ### | 1 - # حم للكوفي. ### | 2 - # إن هؤلاء ليقولون «1» للكوفي. ### | 3 - # إن شجرة الزقوم «2» أسقطها المدني الأخير والمكي «3». ### | 4 - # في البطون «4» أسقطها المدني الأولى والمكي والشامي «5». (فهي خمسون وتسع ~~آيات في الكوفي، وسبع في البصري، وست في المدنيين والمكي والشامي) «6» «7». ### | سورة الجاثية: # اختلافها آية واحدة «8» حم للكوفي. فهي في الكوفي ثلاثون وسبع آيات، وست ~~فيما سواه «9». ### | سورة الأحقاف: # اختلافها آية حم للكوفي. فهي في الكوفي ثلاثون وخمس آيات، وأربع فيما ~~سواه «10». ### | سورة محمد صلى الله عليه وسلم: # اختلافها آيتان «11». PageV02P544 ### | 1 - # حتى تضع الحرب أوزارها «1» عدها الكل إلا الكوفي «2». ### | 2 - # للشاربين «3» عدها البصري وحده «4» «5». وهي في الكوفي ثلاثون وثمان ~~آيات، وتسع في المدنيين والمكي، والشامي، وأربعون في البصري «6». ### | سورة الفتح: # وهي عشرون وتسع آيات، لا اختلاف فيها «7» نظيرها «8» إذا الشمس كورت. ### | سورة الحجرات: # ثماني عشرة في جميع العدد «9». ### | سورة ق: # أربعون وخمس آيات في جميع العدد «9». ### | سورة الذاريات: # ستون آية في جميع العدد «9». ### | سورة ms188 الطور: # اختلافها آيتان: ### | 1 - # والطور للكوفي والبصري والشامي. ### | 2 - # إلى نار جهنم دعا «12» للكوفي والشامي «13» وهي أربعون وتسع آيات في ~~الكوفي PageV02P545 # والشامي، وثمان آيات في البصري، وسبع في المدنيين (والكوفي) «1». ### | سورة النجم: # اختلافها ثلاث آيات. ### | 1 - # فأعرض عن من تولى «2» للشامي «3». ### | 2 - # لا يغني من الحق شيئا «4» للكوفي. ### | 3 - # ولم يرد إلا الحياة الدنيا «5» أسقطها الشامي وحده «6». فهي ستون وآيتان ~~في الكوفي، وإحدى وستون فيما سواه «7». ### | سورة القمر: # ليس فيها اختلاف، وهي خمسون وخمس آيات في الجميع «8». ### | سورة الرحمن عز وجل # ؛ اختلافها أربع آيات «9». ### | 1 - # الرحمن للكوفي والشامي. ### | 2 - # خلق الإنسان «10» للكوفي والبصري والشامي «11». PageV02P546 ### | 3 - # شواظ من نار «1» للمدنيين والمكي. ### | 4 - # يكذب بها المجرمون «2» للجميع إلا البصري. وهي سبعون وثماني آيات في ~~الكوفي والشامي، وسبع في المدنيين والمكي، وست في البصري «3». ### | سورة الواقعة: # اختلافها أربع عشرة آية «4». ### | 1 - # فأصحاب الميمنة «5» أسقطها (المكي) والكوفي «6». ### | 2 - # وأصحاب المشئمة «7» أسقطها الكوفي وحده. ### | 3 - # موضونة «8» أسقطها البصري والشامي. ### | 4 - # وأباريق «9» عدها المدني الأخير والمكي. ### | 5 - # وحور عين «10» عدها المدني الأول والكوفي. ### | 6 - # ولا تأثيما «11» أسقطها المدني الأول والمكي. ### | 7 - # وأصحاب اليمين «12» أسقطها المدني الأخير والكوفي. PageV02P547 ### | 8 - # إنشاء «1» أسقطها البصري. ### | 9 - # وأصحاب الشمال «2» أسقطها الكوفي. ### | 10 - # سموم وحميم «3» أسقطها المكي. ### | 11 - # وكانوا يقولون «4» عدها المكي. ### | 12 - # الأولين والآخرين «5» عدها المدني والكوفي والبصري «6». ### | 13 - # لمجموعون «7» عدها المدني الأخير والشامي. ### | 14 - # فروح وريحان «8» عدها الشامي «9». وهي تسعون وست آيات في الكوفي، وتسع في ~~المدنيين والمكي، والشامي، وسبع في البصري «10». PageV02P548 ### | سورة الحديد: # اختلافها آيتان: ### | 1 - # من قبله العذاب «1» للكوفي. ### | 2 - # وآتيناه الإنجيل «2» للبصري، وهي عشرون وتسع آيات في الكوفي والبصري، ~~وثمان آيات في المدنيين والمكي والشامي «3». ### | سورة المجادلة: # اختلافها آية في الأذلين «4» أسقطها المدني الأخير والمكي، وهي عشرون ~~وآية في المكي والمدني الأخير، وآيتان فيما سوى ذلك «5». ### | سورة الحشر: # أربع وعشرون آية، لا خلاف فيها «6». ### | سورة الممتحنة: # ثلاث عشرة آية في جميع العدد «6». ### | سورة الصف: # أربع عشرة آية بإجماع «6». ### | سورة الجمعة: # إحدى عشرة آية باتفاق «6». ### | سورة المنافقون: # مثل ms189 الجمعة في العدد والإجماع «6». ### | سورة التغابن: # ثماني عشرة آية بلا خلاف «6». ### | سورة الطلاق: # اختلافها ثلاث آيات «12». PageV02P549 ### | 1 - # يؤمن «1» بالله واليوم الآخر «2» عدها الشامي. ### | 2 - # يجعل له مخرجا «3» أسقطها المدني الأول والشامي والبصري. ### | 3 - # يا أولي الألباب «4» عدها المدني الأول. وهي إحدى عشرة آية في البصري، ~~واثنتا عشرة فيما سوى ذلك. ### | سورة التحريم: # اثنتا عشرة آية بغير خلاف «5». ### | سورة الملك: # اختلافها آية قد جاءنا نذير «6» عدها المدني الأخير والمكي «7» وهي إحدى ~~وثلاثون في المدني الأخير والمكي، وهي ثلاثون فيما سوى ذلك «8». ### | سورة ن: # خمسون وآيتان «9» بإجماع «10». ### | سورة الحاقة: # اختلافها آيتان. PageV02P550 ### | 1 - # الحاقة عدها الكوفي. ### | 2 - # كتابه بشماله «1» مدنيان ومكي، وأما قوله تعالى ما الحاقة، فإنها آية ~~باتفاق، والسورة خمسون وآية في البصري والشامي، وآيتان فيما سوى ذلك «2». ### | سورة سأل سائل: # أربعون وأربع آيات في العدد كله إلا الشامي (وآيتان) «3» فإنها فيه ~~أربعون وثلاث آيات، أسقط خمسين ألف سنة «4» (وعد) «5» الباقون «6». ### | سورة نوح:- عليه السلام- # اختلافها أربع آيات: ### | 1 - # ولا سواعا «7» أسقطها الكوفي. ### | 2 - # وكذلك فأدخلوا نارا «8». ### | 3 - # ونسرا «9» عدها المدني الأخير والكوفي والمكي «10». PageV02P551 ### | 4 - # وقد أضلوا كثيرا «1» عدها المدني الأول والمكي، وهي عشرون وثماني آيات في ~~الكوفي، وتسع في البصري والشامي، وثلاثون في المدنيين والمكي «2». ### | سورة الجن: # اختلافها آيتان. ### | 1 - # لن يجيرني من الله أحد «3» عدها الشامي وحده. ### | 2 - # ولن أجد من دونه ملتحدا «4» أسقطها الشامي وحده. # فهي تسع وعشرون في الشامي وثمان وعشرون فيما سواه «5». ### | سورة المزمل: # اختلافها ثلاث آيات: ### | 1 - # يا أيها المزمل عدها المدني الأول والكوفي والشامي «6». ### | 2 - # إنا أرسلنا إليكم رسولا «7» عدها المكي «8». ### | 3 - # الولدان شيبا «9» أسقطها المدني الأخير، وهي تسع عشرة آية في البصري ~~وثماني عشرة آية في المدني الأخير، وعشرون آية فيما سوى ذلك «10». ~~PageV02P552 ### | سورة المدثر: # اختلافها آيتان: ### | 1 - # في جنات يتساءلون «1» عدها الجميع إلا المدني الأخير. ### | 2 - # عن المجرمين «2» عدها أيضا الجميع، إلا المكي والشامي «3». وهي خمسون وست ~~آيات في المدني الأول والكوفي والبصري، وخمس في المدني الأخير والمكي ~~والشامي «4». ### | سورة القيامة: # اختلافها آية لتعجل به ms190 «5» عدها الكوفي وحده. فهي فيه أربعون آية، وفيما ~~سواه تسع وثلاثون آية «6». ### | سورة الإنسان: # إحدى وثلاثون آية باتفاق «7». ### | سورة المرسلات: # خمسون آية في الجميع «8». ### | سورة النبأ: # اختلافها آية عذابا قريبا «9» عدها البصري وحده. فهي فيه إحدى وأربعون ~~آية، وفيما سواه أربعون آية «10». PageV02P553 ### | سورة النازعات: # اختلافها آيتان: ### | 1 - # ولأنعامكم «1» لم يعدها البصري ولا الشامي، وعدها سواهما. ### | 2 - # فأما من طغى «2» عدها الكوفي والبصري والشامي، فهي في الكوفي أربعون وست، ~~وخمس فيما سواه «3». ### | سورة عبس: # اختلافها آيتان «4». ### | 1 - # ولأنعامكم «5» أسقطها البصري والشامي. ### | 2 - # فإذا جاءت الصاخة «6» أسقطها الشامي وحده، فهي في الشامي أربعون وفي ~~البصري أربعون وآية «7» وفيما سوى ذلك أربعون وآيتان «8». PageV02P554 ### | سورة كورت: # هي عشرون وتسع آيات باتفاق «1». ### | سورة الانفطار: # تسع عشرة آية بإجماع «2». ### | سورة المطففين: # ست وثلاثون آية بغير خلاف «3». ### | سورة انشقت: # اختلافها آيتان: ### | 1 - # كتابه بيمينه «4» أسقطها البصري والشامي. ### | 2 - # وكذلك وراء ظهره «5». # وهي في البصري والشامي عشرون وثلاث آيات، وخمس فيما سوى ذلك «6». ### | سورة البروج: # عشرون وآيتان بلا خلاف «7». ### | سورة الطارق: # اختلافها آية يكيدون كيدا «8» أسقطها المدني الأول وحده فهي فيه ست عشرة ~~آية، وفيما سواه سبع عشرة «9». PageV02P555 ### | سورة الأعلى عز وجل: # تسع عشرة آية في الجميع «1». ### | سورة الغاشية: # عشرون وست آيات بغير خلاف «2». ### | سورة الفجر: # اختلافها أربع آيات. ### | 1 - # ونعمه «3» عدها المدنيان والمكي. ### | 2 - # فقدر عليه رزقه «4» كذلك. ### | 3 - # بجهنم «5» عدها المدنيان والمكي والشامي. ### | 4 - # فادخلي في عبادي «6» عدها الكوفي وحده «7» فهي ثلاثون آية في الكوفي ~~والشامي، وثلاثون وآيتان في المدنيين والمكي، وتسع وعشرون في البصري «8». ### | سورة البلد: # عشرون لا خلاف فيها «9». ### | سورة والشمس: # اختلافها آية «10» فعقروها «11» عدها المدني الأول وحده «12»، وهي فيه ست ~~عشرة آية، وخمس عشرة آية فيما سواه «13». PageV02P556 ### | سورة والليل: # إحدى وعشرون آية في جميع العدد «1». # وليس من أعطى «2» رأس آية، وإنما رأس الآية واتقى بغير خلاف. ### | سورة والضحى: # إحدى عشرة آية بإجماع «3». ### | سورة ألم نشرح: # ثماني آيات باتفاق «3». ### | سورة والتين: # مثلها. ### | سورة القلم # «5»: اختلافها آيتان أرأيت الذي ينهى «6» عدها الجميع إلا الشامي، لئن ms191 لم ~~ينته «7» عدها المدنيان والمكي. وهي ثماني عشرة في الشامي، وتسع عشرة في ~~الكوفي والبصري، وعشرون في المدنيين والمكي «8». PageV02P557 ### | سورة القدر: # اختلافها آية ليلة القدر «1» الثالثة «2» عدها الشامي والمكي فهي فيهما ~~ست آيات، وفيما سواهما خمس «3». ### | سورة لم يكن: # اختلافها آية مخلصين له الدين «4» عدها البصري وحده «5» فهي فيه تسع ~~آيات، وفي غيره ثماني آيات. ### | (سورة إذا زلزلت) # «6»، وفيما سواهما تسع آيات «7». ### | سورة العاديات # «8»: إحدى عشرة آية بغير خلاف «9». ### | سورة القارعة # : اختلافها ثلاث آيات: ### | 1 - # القارعة الأولى عدها الكوفي. PageV02P558 ### | 2 - # موازينه* «1» أسقطها البصري والشامي «2». فهي فيهما ثماني آيات، وهي عشر ~~آيات في المدنيين والمكي، وإحدى عشرة آية في الكوفي «3». ### | سورة التكاثر: # ثماني آيات بغير اختلاف «4». ### | سورة العصر: # لم يختلف في أنها ثلاث آيات «5» ولكن اختلفوا في رأس آيتين والعصر، عدها ~~الجميع إلا المدني الأخير وتواصوا بالحق أسقطها الجميع إلا المدني الأخير ~~«6». ### | سورة الهمزة: # تسع آيات بغير خلاف «7». ### | سورة الفيل: # خمس آيات بإجماع «8». ### | سورة قريش: # اختلافها آية من جوع «9» عدها المدنيان والمكي. فهي فيهما خمس آيات، وهي ~~فيما سواهما أربع آيات «10». ### | سورة أرأيت: # اختلافها آية يراؤن «11» عدها الكوفي والبصري. فهي فيهما سبع آيات، وست ~~فيما سواهما «12». PageV02P559 ### | سورة الكوثر: # ثلاث آيات بغير خلاف «1». ### | سورة الكافرون: # ست آيات في الجميع بغير خلاف «1». ### | سورة النصر: # ثلاث آيات بغير خلاف «1». ### | سورة تبت: # خمس في جميع العدد «1». ### | سورة الإخلاص: # اختلافها آية لم يلد عدها المكي والشامي. فهي فيهما خمس آيات، وهي أربع ~~آيات فيما سواهما «5». ### | سورة الفلق: # خمس آيات باتفاق «6». ### | سورة الناس: # اختلافها آية الوسواس «7» عدها المكي والشامي، فهي فيهما سبع آيات، وهي ~~ست آيات فيما سواهما «8». # 52/ وقال بعض من عنى بهذا الشأن: جملنا عدد آي القرآن مع آي «9» فاتحة ~~الكتاب، كل ذلك في العدد الكوفي، فكان ذلك ستة آلاف آية ومائتي آية وستا ~~وثلاثين آية «10»./ PageV02P560 # 53/ وجملتا ذلك كله للمدني الأخير- وهو عدد إسماعيل بن جعفر المدني، فكان ~~ستة آلاف آية ومائتي آية وأربع عشرة آية «1». # وكان في المدني الأول ستة آلاف «2» ومائتي آية وسبع عشرة آية ms192 «3»./ 55/ ~~وحسبناه في عدد أهل البصرة، فكان ستة آلاف ومائتي آية وأربع آيات «4» / 56. ~~وجمعناه على عدد أهل الشام فكان ستة آلاف ومائتي آية وسبعا وعشرين آية ~~«5»،/ 57 (وجمعناه على عدد المكي فكان ستة آلاف آية ومائتي آية وخمسا ~~وعشرين آية) اه «6» وحسبنا حروف القرآن فكان ثلاثمائة ألف PageV02P561 # وحسبنا حروف القرآن فكان ثلاثمائة ألف حرف، وإحدى وعشرون «1» ألف حرف «2» ~~وقد عددنا الكلمات فكانت اثنتين وسبعين ألف كلمة «3». # وقد عدوا كلمات كل سورة وحروفها «4» وما أعلم لذلك من فائدة، لأن ذلك إن ~~أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن الزيادة والنقصان منه، والقرآن لا يمكن ذلك ~~فيه «5» [على إن لا يمكن أن لا يزاد فيه ولا ينقص منه فلا يفيد] «6» فيه ~~حصر كلماته وحروفه، فقد تبدل كلمة موضع أخرى، وحرف مكان آخر، والقرآن- بحمد ~~الله- محفوظ من جميع ذلك. # ثم إني رأيتهم قد اختلفوا في عدد الكلمات والحروف فلم يحصل من ذلك حقيقة ~~يقطع بها «7». PageV02P562 # فإن قيل: فما الموجب لاختلافهم في عدد الآي؟ # قلت: النقل والتوقيف، ولو كان ذلك راجعا الى الرأي لعد الكوفيون الر* ~~آية، كما عدوا الم*، وكيف عدوا المص ولم يعدوا المر؟ وما لهم لم يعدوا طس ~~وق ون كما عدوا طسم* وطه ويس؟ وكيف عدوا كهيعص آية واحدة، وعدوا حم* عسق ~~آيتين؟ «1». # ولما عد «2» الشامي غشاوة ولهم عذاب عظيم «3» وأسقط إنما نحن مصلحون «4» ~~ولما عد الجميع إلا الشامي وأنزل التوراة والإنجيل «5» في أول آل عمران ~~ولما أسقط الكوفي وحده وأنزل الفرقان «6» وعدها غيره. ولما أسقط الجميع ~~فإذا دخلتموه فإنكم غالبون «7» إلا البصري. ولما عد الكوفي من اليم ما ~~غشيهم «8» في PageV02P563 # طه وقد مر في السور من هذا كثير يدلك على التوقف «1» «2». # وقد صنف عبيد الله بن محمد الناقط «3» كتابا اعتمد فيه على قياس رءوس ~~الآي، فما «4» رآه موافقا للقياس عده وما كان مخالفا «5» لذلك اختار تركه، ~~مثال ذلك أنه قال في سورة النساء في قوله عز وجل ويريدون أن تضلوا السبيل ~~«6» عدها أهل الكوفة، قال: # والقياس تركها، ونحن لا نعدها، قال: لأنها ms193 ليست متسقة على ما قبلها، ولا ~~ما بعدها «7» والكتاب كله كذلك «8» ولو كان العدد بالأشباه «9» لما عدوا من ~~ثقلت موازينه «10» في القارعة ونحو ذلك، وكذلك وأما من خفت موازينه «11» ~~وهو كثير. PageV02P564 # فإن قيل: فلو كان ذلك توقيفا لم يقع اختلاف. # قلت: الأمر في ذلك على نحو من اختلاف القراءات، وكلها مع الاختلاف راجع ~~إلى النقل، والله أعلم «1». # ومما يؤيد ما ذكرته من أن عدد الآي راجع إلى التوقيف: ما روى عاصم عن زر ~~عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «اختلفنا في سورة من القرآن، فقال بعضنا: ~~ثلاثين، وقال # بعضنا: اثنتين وثلاثين، فأتينا «2» النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه، ~~فتغير وجهه «3» فأسر إلى علي بن أبي طالب بشيء، فالتفت إلينا علي- رضوان ~~الله عليه- فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرءوا القرآن ~~كما علمتموه» «4». # ففي هذا دليل على أن العدد راجع إلى العلم، وفيه أيضا دليل على تصويب ~~العددين لمن تأمل يفهم. PageV02P565 ### | ذكر الشواذ # الشاذ: مأخوذ من قولهم: شذ الرجل يشذ ويشذ «1» شذوذا، اذا انفرد عن القوم ~~واعتزل عن جماعتهم «2». # وكفى بهذه التسمية تنبيها على انفراد الشاذ وخروجه عما عليه الجمهور ~~والذي لم يزل عليه الأئمة الكبار القدوة في جميع الأمصار من الفقهاء ~~والمحدثين وأئمة العربية: توقير القرآن واجتناب الشاذ، واتباع القراءة ~~المشهورة، ولزوم الطرق المعروفة في الصلاة وغيرها «3». PageV02P566 # قال ابن مهدي «1»: «لا يكون إماما في العلم من أخذ بالشاذ من العلم، ولا ~~يكون إماما في العلم من روى عن كل أحد، ولا يكون إماما في العلم من روى كل ~~ما سمع» «2». # وقال الحارث بن يعقوب «3»: «الفقيه كل الفقيه من فقه في القرآن وعرف ~~مكيدة الشيطان». # وقال خلاد بن يزيد الباهلي «4»: قلت ليحيى بن عبد الله بن أبي مليكة «5»: ~~«ان نافعا «6» حدثني عن أبيك «7» عن عائشة رضي الله عنها (إنها كانت تقرأ ~~(إذ تلقونه) «8» «9» وتقول: إنما هو ولق الكذب) «10». PageV02P567 # فقال يحيى: ما يضرك ألا تكون سمعته من عائشة، نافع ثقة على أبي وأبي ثقة ~~على عائشة، وما يسرني ms194 إني قرأتها هكذا، ولي كذا كذا. # قلت «1»: ولم وأنت تزعم أنها قد قالت؟ «2». # قال: لأنه غير قراءة الناس «3». # ونحن لو وجدنا رجلا يقرأ بما ليس بين اللوحين، ما كان بيننا وبينه إلا ~~التوبة، أو تضرب «4» عنقه، نجيء به عن الأمة عن الأمة «5»، عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن جبريل عن الله عز وجل، وتقولون أنتم: حدثنا فلان الأعرج ~~عن فلان الأعمى، ما أدرى «6» ماذا أن ابن مسعود يقرأ غير ما في اللوحتين ~~«7» إنما هو- والله- ضرب العنق أو التوبة اه. # وقال هارون «8»: ذكر ذلك لأبي عمرو «9» - يعني القراءة المعزوة إلى ~~عائشة- فقال: PageV02P568 # قد سمعت هذا قبل أن تولد «1» ولكنا لا نأخذ به «2». # وقال محمد بن صالح «3»: سمعت رجلا يقول لأبي عمرو: وكيف تقرأ لا يعذب ~~عذابه أحد* ولا يوثق وثاقه أحد «4»؟ # قال: لا يعذب «5» عذابه أحد، فقال له الرجل: كيف، وقد جاء عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يعذب «6» عذابه أحد «7»؟. # فقال له أبو عمرو: لو سمعت الرجل الذي قال: سمعت النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما أخذته عنه!. # وتدري لم ذاك؟ لأني أتهم الواحد الشاذ إذا كان على خلاف ما جاءت به ~~العامة اه «8». # وقراءة الفتح ثابتة- أيضا- بالتواتر، وقد يتواتر الخبر عند قوم دون قوم ~~«9» وإنما PageV02P569 # أنكرها أبو عمرو: لأنها لم تبلغه على وجه التواتر «1». # وعن أبي حاتم السجستاني «2» - رحمه الله- قال: أول من تتبع بالبصرة وجوه ~~القرآن وألفها، وتتبع الشاذ منها فبحث عن إسناده: هارون ابن موسى الأعور، ~~وكان من العتيك مولى، وكان من القراء، فكره الناس ذلك، وقالوا: قد أساء حين ~~ألفها، وذلك أن القراءة «3» إنما يأخذها قرون وأمة عن أفواه أمة، ولا يلتفت ~~منها إلى ما جاء من وراء وراء. # وقال الأصمعي: عن هارون المذكور- كان ثقة مأمونا، وقال «4»: كنت أشتهي أن ~~يضرب لمكان تأليفه الحروف «5» وكان الأصمعي لا يذكر أحدا بسوء إلا من عرفه ~~ببدعة. # قلت: وإذا كان القرآن هو المتواتر، فالشاذ ليس بقرآن لأنه لم يتواتر فإن ~~قيل: لعله قد كان مشهورا متواترا، ثم ترك حتى صار شاذا. ms195 # قلت: هذا كالمستحيل بما تحققناه من أحوال هذه الأمة وأتباعها لما جاء عن ~~نبيها صلى الله عليه وسلم، وحرصها على امتثال أوامره. # وقد قال لهم صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» «6». وأمرهم باتباع ~~القرآن والحرص عليه، وحضهم على تعلمه وتعليمه، ووعدهم على ذلك الثواب ~~الجزيل والمقام الجليل، فكيف استجازوا تركه، وهجروا القراءة به حتى صار ~~شاذا بتضييعهم إياه وانحرافهم عنه؟ # فإن قيل منعوا من القراءة به وحرقت مصاحفه. # قلت: هذا من المحال، وليس في قدرة أحد من البشر أن يرفع ما أطبقت عليه ~~الأمة PageV02P570 # وأجمعت عليه الكافة، وأن يختم على أفواههم فلا تنطق به، ولا أن يمحوه من ~~صدورهم بعد وعيه وحفظه «1» ولو تركوه في الملأ لم يتركوه في الخلوة، ولكان ~~ذلك كالحامل لهم على إذاعته والجد في حراسته كي لا يذهب من هذه الأمة ~~كتابها وأصل دينها. # ولو أراد بعض ولاة الأمر في زماننا هذا أن ينزع القرآن- والعياذ بالله- ~~من أيدي الأمة أو شيئا منه، ويعفى «2» أثره لم يستطع ذلك، فكيف يجوز ذلك في ~~زمن الصحابة # والتابعين؟ وهم هم ونحن نحن، على أنه قد روى أن عثمان- رضي الله عنه- قد ~~قال لهم بعد ذلك- لما أنكروا عليه تحريق المصاحف وأمرهم بالقراءة بما كتب-: ~~«اقرءوا كيف شئتم، إنما فعلت ذلك لئلا تختلفوا» «3». # فإن قيل: فقد قال الطبري: إن عثمان- رضي الله عنه- إنما كتب ما كتب من ~~القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن. # قال: وليس اختلاف القراء الآن هو الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم ~~بقوله: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة احرف» «4». # واختلاف القراء عن هذا بمعزل، قال: لأن ما اختلف فيه القراء لا يخرج عن ~~خط المصحف الذي كتب على حرف واحد، قال: والستة الأحرف قد سقطت، وذهب العمل ~~بها بالإجماع على خط المصحف المكتوب على حرف واحد اه «5». # فالجواب: ان هذا الذي ادعاه من ان عثمان- رضي الله عنه إنما كتب حرفا ~~واحدا PageV02P571 # من الأحرف السبعة التي أنزلها الله عز وجل: لا يوافق عليه ولا ms196 يسلم له، ~~وما كان عثمان- رضي الله عنه- يستجيز ذلك ولا يستحل ما حرم الله عز وجل من ~~هجر كتابه وأبطاله وتركه «1». # وإنما قصد سد باب القالة «2» وأن يدعى مدع شيئا ليس مما أنزل الله، ~~فيجعله من كتاب الله عز وجل، أو يرى أن تغيير لفظ القرآن «3» بغيره مما هو ~~بمعناه لا بأس به، فلما كتب هذه المصاحف وأمر بالقراءة بما فيها لم يمكن ~~أحدا من أولئك أن يفعل ما كان يفعل، والذي فعل ذلك مخطئ، لأن عمر- رضي الله ~~عنه- أنكر على هشام بن حكيم لفظا لم يسمعه عمر من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم «4» وعمر- رضي الله عنه- يعلم أن ذلك جائز في العربية والدليل على أنه ~~جائز في العربية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هكذا أنزلت» فلولا ~~أن تغيير القرآن لا يجوز لما أنكر عمر- رضي الله عنه- ما أنكر، فأراد ~~عثمان- رضي الله عنه- أن يجمع القرآن كله بجميع وجوهه السبعة التي أنزل ~~عليها، سدا لباب الدعوى، وردا لرأي من يرى تبديل حرف منه بغيره «5». ~~PageV02P572 # ألا ترى أنه أحضر (المصحف) «1» التي كتبها الصديق- رضي الله عنه- وكانت ~~بالأحرف السبعة، واستظهر مع ذلك بما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من الرقاع والأكتاف واللخاف «2» إرادة أن لا يبقى لقائل قول ولا لمدع ~~دعوى. # وأما قوله: إنه إنما كتب حرفا واحدا من تلك الأحرف السبعة: فغير صحيح، ~~فقد كتب في بعض المصاحف وأوصى «3» وفي بعضها ووصى وكتب في بعضها وقالوا ~~اتخذ الله «4» وفي بعضها قالوا اتخذ الله* وكتب سارعوا إلى مغفرة «5» في ~~موضع بغير واو، وفي مصحف وسارعوا وكتب في المدني والشامي يرتدد «6» وفي ~~غيرهما يرتد* بدال واحدة وتجري تحتها «7» في سورة التوبة، وفي بعض المصاحف ~~من تحتها* PageV02P573 # وبالزبر وبالكتاب «1» في آل عمران في المصحف الشامي، وفي غيره والزبر ~~والكتاب إلى غير ذلك من المواضع «2» نحو شركائهم* «3» وشركاؤهم* «4» وفإن ~~الله الغني «5» وفإن الله هو الغني* وكل وعد الله «6» وكلا إلى غير ذلك مما ~~تركت ذكره خشية الإطالة «7». # وقد ذكرت أن الأمة لا ترضى ms197 لأحد من خلق الله بترك كتاب الله وما ثبت عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أحدا لا يقدر على أن ينتزع من أيديها ما ~~اشتهر بينها وتداولته النقلة، واستمرت على تلاوته الألسنة حتى يصير نسيا ~~منسيا، لا يعرفه إلا الشاذ منهم بعد أن كان يعرفه الكبير والصغير، والذكر ~~والأنثى، هذا من المحال في مجرى العادة. # والذي لا يشك فيه أن عثمان- رحمه الله- كتب جميع القرآن بجميع وجوهه، ولم ~~يغادر منه شيئا، ولو ترك شيئا منه لم يوافق عليه، وقد جاء بعده علي- عليه ~~السلام- ولم يزد على ما كتبه حرفا «8». PageV02P574 # قال عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم «1»: وقد نبغ نابغ «2» في ~~عصرنا هذا PageV02P575 # فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق خط المصحف ~~«1» فقراءته به «2» جائزة في الصلاة وفي غيرها، فابتدع بدعة ضل بها عن قصد ~~السبيل، وتورط في منزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله، وحاول إلحاق ~~كتاب الله عز وجل من الباطل ما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ~~إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله- بسيئ رأيه «3» - طريقا إلى مغالطة أهل ~~الحق بتخير القراءات من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك ~~بالأثر المفترض على أهل الاسلام قبوله، والأخذ به كابرا عن كابر، وخالفا عن ~~سالف، وكان أبو بكر بن مجاهد «4» - رحمه الله- استتابه عن بدعته «5» وأحضره ~~السلطان ليؤدبه، فاستوهب من السلطان تأديبه عند توبته وإظهاره الإقلاع عن ~~بدعته، ثم عاد إلى ما كان عليه، واستغوى من أصاغر المسلمين وأهل الغفلة ~~والغباوة جماعة ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا، وأن يجعلوه فيما ابتدعه ~~إماما، ولن تعدو ضلالته مجلسه «6» لأن الله عز وجل قد أعلمنا أنه حافظ ~~كتابه من لفظ الزائفين وشبهات الملحدين بقوله عز وجل: إنا نحن نزلنا الذكر ~~وإنا له لحافظون «7» وأبو طاهر عبد الواحد هذا إمام من أئمة القرآن، وهو ~~صاحب ابن مجاهد، وفي هذه «8» PageV02P576 # الشواذ قطعة كبيرة من هذا الوجه الذي ذكره «1». # قال الأصمعي: سمعت ms198 نافعا يقرأ يقص الحق «2» فقلت له: إن أبا عمرو يقرأ ~~يقض الحق وقال: القضاء مع الفصل، فقال نافع: وي! يا أهل «3» العراق، تقيسون ~~في القرآن؟!. # قلت: معنى قول أبي عمرو: القضاء مع الفصل: أي إني اخترت هذه «4» القراءة ~~(لهذا ولم يرد رد القراءة) «5» الأخرى، ومعنى قول نافع: يقيسون في القرآن: ~~لم يرد به أن قراءتهم أخذوها بالقياس، وإنما يريد أنهم اختاروا ذلك لذلك، ~~والقراءتان ثابتتان عندهما، قال ابن أبي هاشم: قال يريد إياكم (أن) «6» ~~تأخذوا القراءة على قياس العربية، إنا أخذنا «7» بالرواية «8». # وقال بعض أصحاب سليم «9»: قلت لسليم:- في حرف من القرآن- من أي وجه «10» ~~كان كذا وكذا؟ فرفع كمه وضربني به وغضب، وقال: اتق الله لا تأخذن في ~~PageV02P577 # شيء من هذا، إنما نقرأ القرآن على الثقات من الرجال الذين قرءوا على ~~الثقات. # وقال الكسائي «1»:- رحمه الله- لو قرأت على قياس العربية لقرأت كبره «2» ~~برفع الكاف «3» لأنه أراد عظمه، ولكني قرأت على الأثر. # وقال يحيى بن آدم: ثنا أبو بكر بن عياش «4» بحروف «5» عاصم في القراءة، ~~وقال: سألته عنها حرفا حرفا، فحدثني بها، ثم قال: أقرأنيها عاصم كما حدثتك ~~بها حرفا حرفا، تعلمتها منه تعلما اختلف إليه نحوا من ثلاث سنين كل غداة في ~~البرد والأمطار، حتى أستحي من أهل مسجد بني كاهل في الصيف والشتاء، وأعملت ~~نفسي فيها سنة بعد سنة، فلما قرأت عليه، قال لي: احمد الله، فإنك قد جئت ~~وما تحسن شيئا، قال: تعلمت القراءة من عاصم كما يتعلم الغلام في الكتاب، ما ~~أحسن غير PageV02P578 # قراءته «1» وقال أبو بكر بن عياش: قال عاصم: ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو ~~(عبد الله) «2» السلمي، وكان (53/ أ) أبو عبد الرحمن قد قرأ على علي بن أبي ~~طالب- رضي الله عنه- «3». # فإن قيل: فهل في هذه الشواذ شيء تجوز القراءة به؟ # قلت: لا تجوز القراءة بشيء منها: # أ- لخروجها عن إجماع المسلمين. # ب- وعن الوجه الذي ثبت به القرآن، وهو التواتر، وإن كان موافقا، للعربية ~~وخط المصحف، لأنه جاء من طريق الآحاد، وإن كانت نقلته ثقات، فتلك الطريق ms199 لا ~~يثبت بها القرآن. # ج- ومنها من نقله «4» من لا يعتد بنقله، ولا يوثق بخبره، (فهذه) «5» أيضا ~~مردود، لا تجوز القراءة به ولا تقبل، وإن وافق العربية وخط المصحف «6» نحو ~~PageV02P579 # ملك «1» يوم الدين بالنصب «2» «3». # ولقد نبع في هذا الزمان قوم يطالعون كتب الشواذ، ويقرءون بما فيها، وربما ~~صحفوا ذلك، فيزداد الأمر ظلمة وعمى «4». # فإن قيل: فقراءة الكسائي هل تستطيع ربك «5» راجعة إلى ما روى عبادة بن ~~نسي «6» عن عبد الرحمن بن غنم «7» قال: سألت معاذ بن جبل عن قول الحواريين ~~هل PageV02P580 # تستطيع ربك أو يستطيع ربك؟ فقال: «أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~هل تستطيع ربك مرارا بالتاء والنصب» «1». # وهذا حديث يرويه محمد بن سعيد الشامي «2» وهو مشهود على كذبه، ورداءة ~~مذهبه، قلنا: ليس هذا الحديث هو أصل القراءة، ولا هي راجعة إليه، والقراءة ~~ثابتة مقطوع بصحتها، وإذا علم ذلك من غير هذا الحديث، فلا يقدح ذلك فيه. # ومن الشاذ ما هو لحن فلا يقبل لخروجه عن الشهرة والعربية، وكيف لا يخرج ~~عن الشهرة وهو لحن؟ # وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي:- وهو يقرئ رجلا- (قوم لسانه، ثم ~~علمه، فإنك مأجور، الذي أنزله لم يلحن فيه، ولا الذي نزل به، ولا الذي نزل ~~به، ولا الذي نزل عليه، وأنه قرآن «3» عربي) «4». # فإن قيل: فأين السبعة الأحرف التي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~القرآن أنزل عليها في قراءتكم هذه المشهورة؟. # قلت: هي متفرقة في القرآن نحو يسيركم «5» وينشركم و (نحو) «6» ويقض ~~PageV02P581 # ويقص «1» وتحتها ومن تحتها «2» ونحو لنبوئنهم* ولنثوينهم «3» وفتبينوا* ~~وفتثبتوا «4» وجملة ذلك سبعة أوجه: # (الأول) «5»: كلمتان تقرأ «6» بكل واحدة في موضع أخرى نحو ما ذكرته. # والثاني: أن تزاد كلمة في أحد الوجهين وتترك في الوجه الآخر. نحو تحتها ~~ومن تحتها ونحو فإن الله هو الغني الحميد «7» وفإن الله الغني الحميد. # والثالث: زيادة حرف ونقصانه نحو بما كسبت «8» وفيما كسبت. # والرابع: مجيء حرف في موضع حرف نحو نقول «9» ويقول PageV02P582 # وتتلوا «1» وتبلوا «2». # الخامس: تغيير «3» حركات، اما بحركات أخر أو بسكون، ms200 نحو فتلقى آدم من ربه ~~كلمات «4» ونحو وليحكم أهل الإنجيل «5». # والسادس: التشديد والتخفيف نحو تساقط عليك «6» وتساقط عليك وبلد ميت «7» ~~وميت ونحو ذلك. # السابع: التقديم والتأخير «8» كقوله عز وجل: وقاتلوا PageV02P583 # وقتلوا «1» وقتلوا وقاتلوا. # وقوله عز وجل ثم انظر أنى يؤفكون «2» يقرأ «3» على سبعة أوجه، وكذلك قوله ~~عز وجل- فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض (53/ ب) أو سلما في السماء ~~فتأتيهم بآية «4». # وقوله عز وجل فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا «5» وكذلك «6» نظائره «7». ~~PageV02P584 ### | الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ # «1» # الناسخ هو: الخاطب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على ~~وجه PageV02P585 # لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه «1». # والمنسوخ هو: الحكم الزائل- بعد ثباته بخطاب متقدم- بخطاب واقع بعده ~~متراخ عنه دال على ارتفاعه، على وجه لولاه لكان ثابتا «2». # وأما النسخ: فإنه زوال شرع بشرع متأخر عنه «3». # والنسخ في العربية. # أ) النقل، تقول: نسخت الكتاب، إذا نقلته. # ب) والإزالة، يقولون: نسخت الشمس الظل، أي أزالته وحلت محله وتقول أيضا، ~~نسخت الريح الأثر، فهذه إزالته لا إلى بدل «4». ونسخ القرآن بمعنى الإزالة. ~~PageV02P586 # وقولنا: ناسخ ومنسوخ أمر يختص بالتلاوة. # وأما المتلو فلا يجوز ذلك فيه «1»، وكذلك المجاز أمر يختص بالتلاوة «2». ~~وكلام الله عز وجل «3»: قديم «4» لم يزل موجودا، وكان قبل إيجاد الخلق غير ~~مكتوب ولا مقروء، ثم بالإنزال كان مقروءا ومكتوبا ومسموعا ولم ينتقل بذلك ~~من حال إلى حال كما أن الباري عز وجل قبل خلق العباد لم يكن معبودا، وإنما ~~عبد بعد إيجاد العباد ولم يوجب له ذلك تفسيرا سبحانه. وحكمة النسخ: اللطف ~~بالعباد وحملهم على ما فيه إصلاح لهم «5». # ولم يزل الباري عز وجل عالما بالأول والثاني، وبمدة الأول وابتداء مدة ~~الثاني قبل إيجاد خلقه وتكليفهم ذلك ونقلهم عنه إلى غيره، وما زال عز وجل ~~مريدا للأول إلى زمن نسخه مريدا (لازالته «6» وحكمه) إلى بدل أو إلى غير ~~بدل «7»، وكلامه صفة له، PageV02P587 # لا تغيير فيه ولا تبديل «1». # وحقيقة التخصيص والاستثناء تخالف حقيقة النسخ «2»، لأن التخصيص: أن يجيء ~~اللفظ عاما والمراد بعض متناولاته، فإذا أتى ما دل ms201 على أن المراد غير ظاهر ~~اللفظ ظهر التخصيص. # وقالوا في حده: إخراج بعض ما تناوله الخطاب «3». # ولأن الاستثناء: صيغة دالة على أن المستثني غير داخل في الخطاب، فالتخصيص ~~قريب من معنى الاستثناء، إلا أن الاستثناء لا يكون إلا بحرف دال على إخراج ~~المستثنى، لهذا قالوا في حده: صيغة دالة. # ودلالة التخصيص: أما بنص آخر أو إجماع أو قرينة «4». PageV02P588 ### | 1 - # فالتخصيص نحو قوله تعالى: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم «1» ~~بعد قوله عز وجل: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن «2» ولو كان هذا نسخا لكانت ~~آية البقرة المراد بها: الكتابيات. وقد روى عن ابن عباس- رضي الله عنه أنه ~~قال: (آية المائدة ناسخة لآية البقرة) «3». # وقال قائلون: لا يصح هذا، إلا على أن تكون آية البقرة في المشركات من أهل ~~الكتاب «4». # وأقول: أن هذا «5» الذي قالوه غير مستقيم، فإن قولنا: نسخ وتخصيص ~~واستثناء: اصطلاح وقع بعد ابن عباس، وكان ابن عباس يسمى ذلك نسخا «6». ~~PageV02P589 # ولو وقع الاصطلاح على تسمية جميع ذلك نسخا- ويكون النسخ على ثلاثة أضرب ~~«1» - لم يمتنع لاجتماع المعاني الثلاثة في الإزالة للحكم المتقدم. # والناسخ/ يكون مدنيا لا غير «2». (54/ أ) فأما أن ينسخ مكيا، أو ينسخ «3» ~~مدنيا نزل قبله «4». # وقد تقدم ذكر المدني والمكي «5»، ونزيد هنا فنقول: PageV02P590 ### | 1 - # كل سورة فيها (كلا) «1» فهي مكية. ### | 2 - # وكل سورة افتتحت بالحروف فهي مكية إلا البقرة وآل عمران، واختلف في ~~الرعد. ### | 3 - # وكل سورة فيها قصة آدم- عليه السلام- وإبليس- لعنه الله- فهي مكية إلا ~~البقرة. ### | 4 - # وما فيه «2» ذكر المنافقين فهو مدني «3». ### | 5 - # وقيل ما كان من السور فيه القصص والأنباء عن القرون فهي مكية «4». ### | 6 - # وما فيه فريضة أو حد فهو مدني. ### | 7 - # وقيل: ما فيه يا أيها الذين آمنوا* فهو مدني، وما فيه يا أيها الناس* ولم ~~يكن فيه يا أيها الذين آمنوا* فهو مكي «5». PageV02P591 # وأما نسخ المكي «1» فلم يتفق عليه «2». # وقال العلماء: أول «3» ما نسخ الصلاة إلى بيت المقدس «4». وهذا يدل على ~~أن المكي ليس فيه منسوخ، لأن البقرة مدنية. والنسخ إنما يكون في ms202 الأحكام، ~~ولا نسخ في الأخبار، لأن خبر الله عز وجل حق، لا يصح أن يكون على خلاف ما ~~هو عليه «5». # وليس في الفاتحة ناسخ ولا منسوخ. # سورة البقرة: وقد عد قوم من المنسوخ آيات كثيرة ليس فيها أمر ولا نهي، ~~وإنما هي أخبار، وذلك غلط. PageV02P592 # 2 «1» - نحو قوله تعالى: ومما رزقناهم ينفقون «2» زعموا أنها منسوخة ~~بإيجاب الزكاة «3». ### | 3 - # وعدوا أيضا من الأوامر والنواهي جملة فقالوا: هي منسوخة نحو قوله عز وجل ~~وقولوا للناس حسنا «4». ### | 4 - # وقوله عز وجل: ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين «5»، وذلك لا يصح، ~~ومتى كان للخطاب طريق في الحكم بأنه محكم كان أولى من حمله على أنه منسوخ ~~«6». PageV02P593 ### | 5 - # نحو قوله عز وجل: فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره «1»، فحمل هذا على ~~أنه محكم أولى «2». ### | 6 - # وأما قول عطاء في قوله عز وجل: لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا «3» أنه ~~ناسخ لما كانوا عليه من قولهم في الجاهلية والإسلام: راعنا سمعك، أي فرغه ~~لنا، لما وجد اليهود بهذه الكلمة سبيلا إلى السب «4»، لأنها في كلامهم سب ~~«5»، فليس ذلك بصحيح. # ولو كان ذلك ناسخا لكان جميع ما أمرهم به من مكارم الأخلاق، ومما يستحسن ~~في القول والفعل ناسخا لما كانوا عليه «6»، ولهذه الآية نظائر كثيرة. # وكل ما «7» قيل في ذلك بأنه ناسخ لعادة جرت أو شريعة تقدمت، فهذه سبيله، ~~فأعلم ذلك. PageV02P594 # - قوله عز وجل: فول وجهك شطر المسجد الحرام «1» الآية. # قالوا: هي ناسخة للصلاة إلى بيت المقدس قالوا: والصلاة إلى بيت المقدس، ~~أول ما نسخ «2». # وهذا ليس بناسخ لقرآن، (لأن الصلاة التي للنبي) «3» صلى الله عليه وسلم ~~لم تكن بقرآن أنزل عليه «4». # وقال ابن عباس- رضي الله عنهما- (أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة قال ~~الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه ~~الله) «5». فصلى النبي «6» صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ثم صرف إلى ~~البيت «7» العتيق «8») فعلى هذا تكون الآية ناسخة لقوله سبحانه فأينما ~~تولوا فثم وجه الله «9» لأنه سبحانه أباح ms203 له صلى الله عليه وسلم استقبال ما ~~شاء من الجهات ثم نسخه بما ذكرنا «10». PageV02P595 # وقال عبد الله بن عمر- رضي الله عنه- (نزلت في صلاة التطوع،، يصلي حيثما ~~توجهت به الراحلة) «1». # وقيل: نزلت في قوم عميت عليهم القبلة، فصلوا باجتهادهم إلى جهات مختلفة- ~~فأعلموا أن صلاتهم جائزة «2». # وروى عامر بن ربيعة «3» عن أبيه «4» (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ~~سفر PageV02P596 # فتغيمت «1» السماء، وأشكلت علينا القبلة، فصلينا وعلمنا «2»، فلما طلعت ~~الشمس إذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فنزلت فأينما تولوا فثم وجه الله ~~«3». ### | 8 - # ومن هذا: قول الحسن البصري في قوله عز وجل: الحر بالحر والعبد بالعبد ~~والأنثى بالأنثى «4» أنها نزلت في نسخ التراجع الذي كانوا يفعلونه إذا قتل ~~الرجل امرأة كان أولياؤها بالخيار بين قتله مع تأدية نصف ديته، وبين أخذ ~~دية الرجل أو تركه «5»، وأن كان قاتل الرجل امرأة، كان أولياء المقتول ~~بالخيار بين قتل المرأة، وأخذ نصف دية الرجل، فإن «6» شاءوا أخذوا الدية ~~كاملة، ولم يقتلوها. # قال: فنسخت هذه الآية ما كانوا يفعلونه) «7» اه. PageV02P597 # فإن كانت هذه الآية نزلت في ذلك فهي محكمة، ولا يقال: إنها ناسخة لفعلهم ~~لأن فعلهم ذلك لم يكن بقرآن نزل ولا هو حكم من أحكام الله عز وجل «1». # ولا يقال:- أيضا- لذلك الفعل الذي كانوا يفعلونه منسوخ. # لأنه لم يكن حكما ثابتا بخطاب سابق لهذا الخطاب. # وعن ابن عباس: (أن هذه الآية منسوخة بقوله عز وجل في المائدة: وكتبنا ~~عليهم فيها أن النفس بالنفس «2» فهذه أوجبت قتل الرجل بالمرأة والمرأة ~~بالرجل والحر بالعبد والعبد بالحر) «3»، وليس هذا مما أصححه عن ابن عباس- ~~رضي الله عنهما- لأن هذه الآية إنما هي «4» أخبار من الله عز وجل بما أنزل ~~في «5» التوراة. # فإن قيل: فقد قال: بعد ذلك-: ومن لم يحكم بما أنزل الله «6»، قلت: أراد ~~سبحانه أن اليهود خالفوا التوراة، ولم يحكموا بها، وقال بعد ذلك: وأنزلنا ~~إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم ~~بما أنزل الله PageV02P598 # ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من ms204 الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا «1». # فأعلمنا سبحانه أن «2» لنا شرعة تخالف شرعتهم، ومنهاجا يخالف منهاجهم. ~~وقال الشعبي وغيره: آية البقرة نزلت في قوم اقتتلوا، فقتل بينهم جماعة ~~كثيرة، وكانت احدى الطائفتين تعاظمت على الاخرى، وأرادت أن تقتل بالعبد ~~منها الحر من الاخرى، وبالأنثى الرجل، فنزلت «3». # ثم هي لمن أراد مثل ما طلبوا «4». # قال هؤلاء: فهي محكمة، وليس هذا بصحيح، فإن الرجل يقتل بالمرأة «5» عند ~~عامة الفقهاء «6». # إلا ما ذكر عن «7» عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعطاء وعكرمة «8»، ~~إلا أن يريدوا قتل الرجل الحر بالأمة، فيكون قول الله عز وجل والأنثى ~~بالأنثى أي الأنثى من الاماء بالأنثى منهن أي لا يقتل «9» بالأمة الرجل ~~الحر، إنما «10» يقتل بها أنثى PageV02P599 # مثلها أو عبد مثلها، وفيه بعد، لأن قوله عز وجل والأنثى بالأنثى يقتضي ~~ألا تقتل الأنثى إلا بأنثى «1» «2». # وقيل: إنهم أرادوا قتل امرأتين بامرأة، وقتل رجلين برجل «3»، فعلى هذا ~~يصح معنى الآية. # وقال السدي وغيره: اقتتل فريقان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم في ديات قتلاهم، ديات النساء بديات النساء، وديات ~~الرجال بديات الرجال «4». # قال هؤلاء: فهي في شيء بعينه، وهي على هذا الحكم باقية لمن أتى بعدهم، ~~وهي محكمة «5». # وعلى هذا الذي ذكروه يصح تأويل الآية ومعناها أيضا. # وذهب سعيد بن المسيب والثوري، والنخعي، وقتادة، وأبو حنيفة، وأصحابه، إلى ~~أن آية البقرة منسوخة بقوله عز وجل أن النفس بالنفس فأجروا القصاص بين الحر ~~والعبد «6» والذكر والأنثى «7»، وقد مر الكلام على أنها غير PageV02P600 # منسوخة، وأن آية المائدة لا تصلح أن تكون «1» ناسخة. ### | 9 - # ومما عدوه ناسخا وليس كما قالوا: قوله عز وجل فمن عفي له من أخيه شيء ~~فاتباع بالمعروف «2». # قالوا: هو ناسخ لما كان عليه بنوا إسرائيل، أباح الله به العفو عن ~~القاتل، وأخذ الدية، ولم يكن ذلك لهم «3». # والكلام في ذلك كما تقدم في قوله عز وجل ... لا تقولوا راعنا «4». ### | 10 - # وقوله عز وجل كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك ms205 خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين ... «5» الآية، يجوز أن تكون منسوخة بآية الميراث «6» وأن تكون ~~«7» محكمة «8». PageV02P601 # وقالوا «1»: كانت الوصية للوالدين والأقربين، ثم نسخ ذلك. # وقيل: معناها: أن يوصى للوالدين والأقربين بإمضاء ما فرضه الله لهم وسوغه ~~من مال الميت، وأن لا يتعدى حكم الله فيه «2»، فتكون «3» على هذا محكمة، ~~قالوا: ومما يؤيد أنها منسوخة أنها نزلت قبل أن ينزل ما في النساء «4». # وقال طاوس، والحسن وغيرهما: هي محكمة «5». # وقيل: بعضها منسوخ، وهو قوله تعالى للوالدين، وبعضها محكم وهو (قول) «6» ~~الوصية للأقربين. # وممن قال ذلك: الشعبي والنخعي واختاره الطبري، ويروى ذلك عن الحسن وعن ~~قتادة والضحاك «7». # وقال الضحاك: (من مات ولم يوص للأقربين فقد ختم عمله بمعصية) «8». # وقال الحسن وطاوس: إذا أوصى بثلث ماله للأجنبي، فلقرابته من ذلك «9» ~~الثلثان، وللأجنبي الثلث «10». PageV02P602 ### | 11 - # وقال قوم:- في قوله عز وجل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ~~«1» أن الآية منسوخة «2»، وأن المسلمين كانوا يقتدون بفعل أهل الكتاب في ~~PageV02P603 # صومهم، فكانوا إذا ناموا حرم عليهم بعد نومهم أن يأكلوا أو يشربوا أو ~~يقربوا النساء، وكذلك بعد صلاة العشاء الآخرة وإن لم يناموا. # وليس هذا القول بشيء، وإنما المعنى: فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين ~~من قبلكم، أي أوجبه الله تعالى عليكم كما أوجبه على الذين من قبلكم «1». # قال علي- رضي الله عنه- (أولهم آدم، وجميع الأمم مفروض عليهم الصوم) «2»، ~~وقال قوم: أراد بقوله أياما معدودات يوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، ~~كتب على رسول الله صلى الله عليه وسلم صيامها حين هاجر، ثم نسخ بشهر رمضان ~~«3»، وهذا غير صحيح «4»، لأنه بين الأيام المعدودات بقوله عز وجل شهر ~~رمضان. PageV02P604 ### | 12 - # وأما قوله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين «1» قيل: إنها ~~منسوخة، وكانوا من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينا عن كل يوم، ثم نسخ ~~ذلك بقوله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه «2». PageV02P605 # وقيل: أنها محكمة «1». # وقوله: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين يريد به من أفطر لمرض، ثم صح ~~فأطاق القضاء فلم ms206 يقض حتى أدركه فرض الصوم لعام آخر. فإنه يصوم الذي أدركه، ~~فإذا فرغ منه قضى الذي فاته، وأطعم عن كل يوم مدا «2». # وأما من اتصل به المرض فلم يطق أن يقضي حتى جاء الصوم الآخر، فإنه يقضي ~~بعد ذلك إذا أطاق «3»، ولا اطعام عليه. # وهذا القول: قول زيد بن أسلم وابن شهاب ومالك- رحمه الله- في رواية ابن ~~وهب عنه «4». # ويجوز- والله أعلم- أن تكون «5» محكمة، ويكون المعنى قوله وعلى الذين ~~PageV02P606 # يطيقونه: أي الذين يتعمدون الفطر من غير عذر، فإنهم يلزمهم إطعام ستين ~~مسكينا، أو العتق، أو صوم شهرين. # والسنة بينت الاطعام، وزادت العتق والصيام «1». # وليس التأويل الأول: كانوا من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم، بمتفق عليه ~~بين الصحابة، إنما ذلك قول معاد بن جبل- رحمه الله «2» -، وقد خالفه ~~PageV02P607 # ابن عباس وأبو بكر الصديق- رضي الله عنه- وقرءا وعلى الذين يطوقونه- بضم ~~الياء وفتح الطاء وتشديد الواو «1» -. # وقال ابن عباس: رضي الله عنه (نزلت في الكبيرين الذين لا يقدران «2» على ~~الصوم، والمريض أيضا «3») «4». # وعلى هذه القراءة أيضا: عائشة- رضي الله عنها- وعطاء وابن جبير وعكرمة ~~«5». وعن مجاهد: (يطوقونه) - بفتح الياء وتشديد الطاء والواو- أي يتكلفونه ~~«6». ومعنى الأولى: يكلفونه على جهد وعسر. # ولو كانوا في صدر الإسلام- على ما قيل من التأويل الأول- لمنع شهرة ذلك ~~من وقوع هذا الخلاف. # وأنا أذكر- بعون الله- الآيات التي قيل انها منسوخة، ولها وجه «7» تحمل ~~عليه فتكون محكمة «8» من ذلك: PageV02P608 ### | 1 - # قوله عز وجل وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا «1» قيل: ~~هي منسوخة «2»، نزلت في قتال من قاتل، ونسخها الأمر بقتال المشركين، وهي ~~محكمة، على أن قوله سبحانه ولا تعتدوا أي لا تعتدوا، فتقتلوا الصبيان ~~والنسوان، ومن لا قدرة له على القتال، كالشيخ الفاني والراهب الذي «3» لا ~~يقاتل «4». ### | 2 - # وقوله عز وجل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه «5» قال ~~قتادة: # هي منسوخة بقوله عز وجل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة «6». # أي شرك، وبقوله: وقاتلوا المشركين كافة «7» «8». # وقيل: إنها ناسخة لقوله عز وجل واقتلوهم حيث ثقفتموهم «9». ثم ~~PageV02P609 # نسخت بقوله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ms207 «1»، فصارت- أعني آية ~~البقرة- ناسخة لآية النساء منسوخة بآية التوبة، وهذا معدوم النظير «2». # وقيل: ليست آية البقرة بناسخة ولا منسوخة، وإنما هي مخصوصة بالنهي عن ~~القتال في الحرم، ولا يحل القتال فيه، إلا لمن قاتل، قال ذلك: مجاهد وطاوس ~~«3». # وأكثر العلماء على وجوب قتال المشركين أينما كانوا بآية التوبة، وآية ~~التوبة نزلت بعد البقرة بمدة متطاولة «4». ### | 3 - # قوله عز وجل الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم ~~PageV02P610 # فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم «1». # قال مجاهد: هي محكمة، والمعنى: فمن اعتدى عليكم في الحرم فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم، فأباح (أن تقاتل) «2» في الحرم من قاتلك، ولا يحل أن ~~تبدأه بالقتال فيه، وهو حكم ثابت الى الابد «3». وعن ابن عباس: أنها ~~منسوخة، وقد نسخ اعتداء من اعتدي عليه برد أمره إلى السلطان، فلا يقتص ~~بيده، إنما يقتص له السلطان «4». # قالوا: قال ابن عباس نسخها قوله عز وجل فقد جعلنا لوليه سلطانا «5» ولا ~~يصح ذلك عن ابن عباس «6»، لأن (سبحان) مكية باتفاق، والمكي لا ينسخ المدني. ### | 4 - # قوله عز وجل ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله «7»، قيل: هو منسوخ ~~بقوله عز وجل- بعد ذلك- فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه «8». ~~PageV02P611 # قال كعب بن عجرة الأنصاري «1»: (لما نزلنا الحديبية مربي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأنا أطبخ قدرا لي، والقمل يتهافت عن رأسي، فقال: يا كعب، ~~لعلك تؤذيك هوام رأسك؟ فقلت: نعم، فقال: احلق رأسك «2». # ونزل فمن كان منكم مريضا ... «3» الآية. # وقال قوم: الآية محكمة «4»، ولم يكن قوله عز وجل ولا تحلقوا رؤسكم ~~متناولا للمريض ولمن به أذى من رأسه «5». ### | 5 - # قوله عز وجل يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه .. «6»، قال ابن عباس ~~وقتادة والضحاك وابن المسيب والأوزاعي: هي منسوخة بآية السيف، اذ أباحت ~~قتالهم في كل «7» مكان وزمان «8». PageV02P612 # وقال مجاهد وعطاء: هي محكمة، ولا يجوز القتال في الأشهر الحرم «1»، ~~والعلماء على خلاف ذلك. # فإن قيل: فقد قال الله عز وجل: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ~~حيث وجدتموهم ms208 «2»، فهذا يؤيد قول عطاء ومجاهد. # وكيف تكون هذه الآية ناسخة لآية البقرة، وإنما (أباحه) «3» قتل المشركين ~~بعد انسلاخ الأشهر الحرم؟ (فالجواب أن الأشهر الحرم) «4» في براءة، ليست هي ~~التي قال الله عز وجل فيها منها أربعة حرم «5»، إنما هي أربعة أشهر أخر، ~~وهي أشهر السياحة، أمر المؤمنين بقتل المشركين بعد انسلاخها حيث وجدتموهم، ~~وفي أي زمان لقوهم، وكان أولها بعد يوم النحر من ذلك العام «6». # وأما الأشهر الحرم التي حرم فيها القتال ثم نسخ (فهي) «7» محرم ورجب وذو ~~القعدة وذو الحجة بغير خلاف «8»، وإنما الخلاف في أنها من سنة أو من عامين، ~~فأهل المدينة يجعلونها في عامين، يقولون: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب. # وقال أهل العراق: أولها محرم، فتكون من عام واحد «9». ### | 6 - # وقوله عز وجل يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ~~وإثمهما أكبر من نفعهما «10». PageV02P613 # قال بعض مؤلفي الناسخ والمنسوخ «1»: أكثر العلماء «2» على أنها ناسخة لما ~~كان مباحا من شرب الخمر، قال: لأن الله تعالى أخبرنا أن في الخمر إثما، ~~وأخبرنا أن الإثم محرم بقوله عز وجل قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها ~~وما بطن والإثم ... «3». # قال: فنص على أن الإثم محرم، وأخبر أن في شرب الخمر إثما، فهي محرمة ~~بالنص الظاهر الذي لا إشكال فيه «4»، قال: وما حرم كثيره فقليله حرام كلحم ~~الميتة والخنزير والدم. # وسورة البقرة مدنية، فلا يعترض على ما فيها بما في الأنعام المكية في ~~قوله عز وجل قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما «5» على طاعم يطعمه إلا أن ~~يكون ميتة أو دما # مسفوحا أو لحم خنزير # «6»، لأن هذه الآية والتحريم نزل بمكة «7» والخمر نزل تحريمها بالمدينة، ~~وزادنا الله في تأكيد تحريم الخمر بقوله: فهل أنتم منتهون «8»؟ فهذا تهديد ~~ووعيد، يدلان على تأكيد تحريم الخمر. # وزاد ذلك بيانا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حرمت الخمر لعينها ~~والمسكر من غيرها» «9» وأكد الله تعالى ذلك وحققه بقوله فاجتنبوه لعلكم ~~تفلحون «10» ولعل من PageV02P614 # الله واجبة «1»، فضمن الفلاح مع ms209 اجتنابها، فنظيره الخسران مع مواقعتها، ~~وكما أنه تعالى حرم أكل الخنزير، وقليله ككثيره «2» بإجماع، كذلك يجب أن ~~تكون الخمر والمسكر من غيرها، فقليلهما ككثيرهما «3» في التحريم، وزاد لذلك ~~بيانا (ما أسكر كثيره فقليله حرام) «4». # قال: وقال ابن جبير: (لما نزلت قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس كره قوم ~~الخمر للإثم «5»، وشربها قوم للمنافع حتى نزل لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ~~«6»، فتركوها عند الصلاة، حتى نزل فاجتنبوه لعلكم تفلحون فحرمت بهذا) «7» ~~اه. # فهذا «8» يدل على أن «9» آية البقرة منسوخة بآية المائدة، والمائدة نزلت ~~بعد البقرة بلا شك، وهذا سياق قول مكي بن أبي طالب «10» في كتابه المسمى ب ~~(الموضح في الناسخ والمنسوخ) «11». PageV02P615 # وأقول مستعينا بالله- قوله أنها ناسخة لما كان مباحا من شرب الخمر يلزم ~~منه أن الله عز وجل أنزل إباحتها، ثم نسخ ذلك. # ومتى أحل الله عز وجل شرب الخمر؟! وإنما كانوا مسكوتا عنهم في شربها ~~جارون على عادتهم «1»، ثم نزل التحريم، كما سكت عنهم في غيرها من المحرمات ~~إلى وقت التحريم. # وهذه الآية، وما ذكر من الآيات: الكل في التحريم «2»، كما جاء تحريم ~~الميتة في (غير) «3» آية «4». # وقوله: إن الله عز وجل أخبرنا أن في الخمر إثما، وأخبرنا أن الإثم محرم ~~... # إلى قوله: فهي محرمة بالنص الظاهر الذي لا إشكال فيه: كلام لا وجه له لأن ~~الإثم هو الذنب، وإذا كان الذنب كبيرا أو كثيرا في ارتكاب شيء لم يجز ~~ارتكابه، فكيف يسمعون قوله عز وجل قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما ~~أكبر من نفعهما ثم يقدمون عليهما مع التصريح بالخسران، إذا كان الإثم أكبر ~~من النفع؟، بل هذا «5» كاف في التحريم. # وقوله: فأخبر أن في شرب الخمر إثما، ونص على أن الإثم محرم بقوله: # والإثم والبغي: لا حاصل له، لأنه إن أراد أن الخمر هي الإثم، فكيف يقول: # فنص على أن الإثم محرم، وأخبر أن في شرب الخمر إثما، فكيف يكون هي الإثم ~~المحرم على هذا؟! وإن أراد بالإثم: الذنب، لم يحتج إلى شيء آخر «6». ~~PageV02P616 # وإنما معنى ms210 آية الأعراف: إنما حرم ربي الفواحش، وما فيه الإثم، وكلامه ~~كله فاسد إلى آخره. # وقوله: لعل* من الله عز وجل واجبة: ليس بصحيح، فقد قال الله عز وجل فقولا ~~له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى «1»، وقد ألانا له القول فكذب وعصى * ثم ~~أدبر يسعى * فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الأعلى «2»، وإنما معنى قوله عز ~~وجل لعلكم تفلحون* فاجتنبوه راجين الفلاح «3»، أو فاجتنبوه وأنووا إرادة ~~الفلاح «4». # وأما قول ابن جبير: (كره الخمر قوم للإثم، وشربها قوم للمنفعة): وأي ~~منفعة تبقى مع أن الإثم أكبر منها، فكيف يقدم مقدم على الانتفاع بشيء فيه ~~وبال أكثر وأكبر من الانتفاع به «5»؟. # وأطرف من هذا قوله: تركوها عند الصلاة «6»!، فاعلم أن الآية محكمة غير ~~PageV02P617 # ناسخة ولا منسوخة، وهي مصرحة بتحريم الخمر «1»، وأما «2» قول الله عز وجل ~~تتخذون منه سكرا «3»، فإن قلنا: ان السكر الطعم «4»، كما قال: # جعلت عيب الأكرمين سكرا «5»، فلا كلام، وإن قلنا: إن السكر: الخمر «6»، ~~فليس فيه دليل على الإباحة، لأنه عز وجل امتن عليهم بما ذكره من ثمرات ~~النخيل والأعناب، ثم قال: تتخذون من المذكور سكرا ورزقا حسنا فنبه بقوله عز ~~وجل ورزقا حسنا على أن السكر ليس كذلك، وأشار فيه إلى ذم الخمر، إن كان ~~المراد بالسكر ( .. # الخمر، وإن كان المراد بالسكر ... الخ) «7»: الطعم، فهو سكر «8» ورزق ~~حسن، أي: PageV02P618 # تتخذون منه طعاما «1» تأكلونه رطبا ورزقا حسنا يعني التمر والزبيب. # وزعموا أن قوله عز وجل ومنافع للناس منسوخ بنسخ إباحة الخمر «2»، وهذا ما ~~(أردى) «3» ما يقال فيه!. ### | 7 - # وقالوا:- في قوله عز وجل- قل العفو «4» هي منسوخة بفرض الزكاة وحكوا ذلك ~~عن ابن عباس «5». # والعفو: القليل الذي لا يظهر في المال نقصه. # وقال طاوس: هو اليسير من كل شيء «6». # وقال الحسن وعطاء: العفو: (ما يكون) «7» إسرافا ولا اقتارا «8». # وقال مجاهد: العفو: الصدقة عن ظهر غني «9». # وقال الربيع: العفو: ما طاب من المال «10»، وكذلك قال قتادة «11». ~~PageV02P619 # وقال قوم: كانوا قبل «1» فرض الزكاة قد فرض عليهم من كان له مال أن يمسك ~~لنفسه منه ألف ms211 درهم، أو قيمة ذلك من الذهب، ويتصدق بالباقي «2». # وقال آخرون: فرض عليهم أن يمسكوا الثلث ويتصدقوا بالباقي، وإن كانوا من ~~أهل الزراعة: أمسكوا ما يقيمهم حولا، وتصدقوا بما بقى ومن لم يكن له إلا ~~العمل بيده: أمسك ما يقوته يومه وتصدق بما بقى، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله ~~عز وجل فرض الزكاة «3». # قلت: فلتكن آية الزكاة إذا ناسخة لا منسوخة، لأنها موافقة لقوله عز وجل ~~قل العفو لأنها نقيض ما كانوا فيه من الجهد واستفراغ الوسع، وهذه حقيقة ~~العفو، كما قالوا: العفو: الأرض «4» السهلة «5». # والآية محكمة، فإن أريد بها الزكاة فذاك، وإن أريد بها «6» التطوع فذاك ~~«7». ### | 8 - # قوله عز وجل ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن «8»، قيل: سبب نزولها أن مرثد ~~بن أبي مرثد «9» بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليخرج ناسا من ~~المسلمين، فقالت له عناق- وهي امرأة كان يخلو بها في الجاهلية- هل لك في ~~الخلوة؟ فقال: حال بيننا الإسلام، PageV02P620 # قالت له: فتزوج بي، فقال: أرجع إلى رسوله الله صلى الله عليه وسلم، ~~فأستأمره «1»، (فاستأمره) «2»، فنزلت هذه الآية «3». فالآية على هذا محكمة، ~~لأن نكاح الكفار غير أهل الكتاب محرم «4». وقيل: هي محكمة محرمة لنكاح ~~المشركات والكتابيات اللواتي في دار الحرب، ويروى ذلك عن ابن عباس، وقاله ~~قتادة وابن جبير وأكثر العلماء «5». # وعن ابن عمر أنها محكمة، عامة في كل مشركة، كتابية وغير كتابية، حربية ~~وغير حربية «6». # وقيل: إنه إنما كره ذلك، ولم يحرمه، لأن آية المائدة أباحت الكتابيات ~~كلهن الحربيات والذميات «7». PageV02P621 # وقيل: هي عامة في الكتابيات كلهن، وهي منسوخة بآية المائدة، وكره بعض ~~العلماء نكاح الحربيات ولم يحرمه، وروى مثل ذلك عن مالك، وحرمه «1» جماعة ~~منهم، (وخصوصا) «2» آية المائدة بالذميات، وآية المائدة: عن أكثر العلماء ~~عامة في كل كتابية، وعلى ذلك أكثر الصحابة «3» والعلماء «4». ### | 9 - # وأدخلوا في هذا «5» الباب «6» قوله عز وجل ويسئلونك عن المحيض «7» ~~وقالوا: هي ناسخة لما كان عليه بنو إسرائيل من اجتناب الحائض على كل حال، ~~من مؤاكلة ومضاجعة وغير ذلك، فنسخ بأنا لا تعتزلها ms212 إلا في الوطء خاصة «8». # قالوا: وإنما أدخلنا ذلك في باب الناسخ والمنسوخ لقوله عز وجل: فبهداهم ~~اقتده «9». # قالوا: فشريعتهم لازمة لنا حتى نؤمر بتركها. # والصحيح أن مثل هذا لا يدخل في الناسخ والمنسوخ «10» لأنه لم ينسخ ~~PageV02P622 # (57/ ب) قرآنا، ولأن الحاجة إلى معرفة الناسخ والمنسوخ، أن لا يظن «1» في ~~منسوخ أنه محكم فيعمل به، وأما إذا لم تكن آية منسوخة تحتاج إلى بيان ~~منسوخة فلا وجه لذلك «2» الناسخ لغير القرآن، ولا فائدة في ذكره، ولا يضرنا ~~أن نجهل ما حرم على من كان قبلنا أو أحل لهم، حتى يقال: نسخت هذه الآية ما ~~كان عليه من قبلنا. ### | 10 - # ومن ذلك قولهم: كان الرجل يؤلى من امرأته السنة وأكثر من ذلك ولا تطلق ~~«3» عليه، فنسخ ذلك بقوله عز وجل للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ~~«4» «5». ### | 11 - # ومن ذلك قولهم في قوله عز وجل الطلاق مرتان «6»، قالوا: هي ناسخة لشيء ~~كانوا عليه في أول الإسلام، كان الرجل يطلق ثلاثا، وهي حبلى، ويكون أحق ~~بارتجاعها ما دامت في العدة «7». # وقيل: هي ناسخة لما كانوا «8» عليه في الجاهلية، ثم في صدر الإسلام، كان ~~PageV02P623 # أحدهم يطلق امرأته ما شاء مرة بعد مرة، يطلقها، فإذا كادت تخرج من العدة ~~ارتجعها، يفعل ذلك ما شاء، فنسخ ذلك من فعلهم بهذه الآية «1» (لا تدخل) «2» ~~هذه الآية في الناسخ لما ذكرته. # وقيل: هي منسوخة بقوله عز وجل: فطلقوهن لعدتهن «3» «4»، والآيتان محكمتان ~~لم تنسخ واحدة منهما الأخرى، التي في البقرة لبيان عدة الطلاق، والتي في ~~الطلاق فيها بيان وقت الطلاق «5». ### | 12 - # وقوله عز وجل والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء «6»، قالوا: هي عامة ~~في كل مطلقة، فنسخ منها غير المدخول بها، والتي يئست من المحيض والحامل، ~~قال ذلك قتادة «7». PageV02P624 # وليس كما ذكروا، وإنما أريد بالمطلقات: المدخول بهن اللواتي يحضن ~~الخاليات من الحمل، يدل على ذلك قوله عز وجل ثلاثة قروء. ### | 13 - # ومن ذلك قوله عز وجل ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا «1». # قال أبو عبيد: نسخ ذلك بقوله عز ms213 وجل إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ~~«2» اه «3». # وهذا ظاهر الفساد، وهذا استثناء وليس بنسخ. # وقال قوم: هو منسوخ بقوله عز وجل فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه ~~هنيئا مريئا «4». # وليس كذلك، لأن آية البقرة في منع الزوج من ارتجاع ما أعطاه من غير رضى ~~المرأة، والتي في النساء في إباحة ذلك إذا كان عن رضى، فليس بينهما نسخ ~~«5». ### | 14 - # ومن ذلك، قولهم في قوله عز وجل والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين «6» ~~إنه منسوخ بقوله عز وجل فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح ~~PageV02P625 # عليهما «1»، وليس كذلك، فإنه تعالى قال لمن أراد أن يتم الرضاعة «2». ### | 15 - # ومن ذلك قوله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك «3». اختلف في الوارث، فقيل: هو ~~من يرث والد الرضيع، إذا مات قام ورثته مقامه، وكان عليهم للصبي ما كان على ~~أبيه «4». # وقيل: الوارث من يرث الصبي إذا مات «5». # قال «6» ابن عباس: (على وارث الصبي من أجر الرضاع ما كان على أبيه إن لم ~~يكن للصبي مال) «7». # وقال زيد بن ثابت: (يلزم من يرث الصبي من الفقه على رضاعه بقدر حصته من ~~ميراثه منه) «8». # وروى سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار «9» (أن رجلا مات وترك ابنا ~~مسترضعا، ولم يترك مالا، فقضى عمر- رضي الله عنه- أن رضاعه على ورثته، ~~PageV02P626 # وقال: لو لم أجد له ورثة لجعلته على عاقلته) «1». # وقال قتادة: (رضاع الصبي على جميع ورثته بالحصص) «2». # وقيل: الوارث من يرث الولاية على الرضيع، ينفق من مال الصبي عليه مثل ما ~~كان ينفق أبوه «3». # وقيل: الإشارة في قوله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك إلى ترك المضارة «4». # وقيل: الوارث: الصبي، لأنه وارث الأب، فعليه النفقة في ماله أي أن نفقة ~~الرضاعة على الصبي في ماله، قال ذلك «5»: الضحاك واختاره الطبري «6». ~~PageV02P627 # وقال مكي: وهو قول حسن «1» اه. وما أراه كما قال «2». # وعن مالك- رحمه الله- ان الآية منسوخة «3»، قال: ولا يجب على الرجل نفقة ~~أخ ولا ذي قرابة اه وليس الآية بمنسوخة، ولم يذكر مالك- رحمه الله- لها ~~ناسخا ms214 «4». ### | 16 - # ومن ذلك قوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن ~~أربعة أشهر وعشرا «5». # قالوا: نسخ منها الحوامل، بقوله عز وجل وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن «6» «7». # وهذا ليس بنسخ، والآية ليست في الحوامل، يدل على ذلك قوله عز وجل: # فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف «8» أي في ~~ابتغائهن الأزواج، والحامل ليس «9» لها ذلك. PageV02P628 ### | 17 - # ومن ذلك قوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ~~متاعا إلى الحول غير إخراج «1». # قال جماعة: هي منسوخة بالتي تقدمت، وهو قوله عز وجل: يتربصن بأنفسهن ~~أربعة أشهر وعشرا. # قالوا: نسخت هذه الحول، ونسخت آية الميراث النفقة عليها إلى الحول «2». # وقال الربيع: كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها أقامت- إن شاءت- حولا ولها ~~السكنى والنفقة، فنسخ ذلك آية الميراث «3». # وقال عبد الملك بن حبيب «4»: كانت الحرة المتوفى عنها زوجها، تخير بين أن ~~تقيم في بيته وينفق عليها من ماله سنة، وبين أن تخرج فلا يكون لها شيء من ~~ماله، فنسخ ذلك بآية الميراث «5». # وليست هذه الآية بمنسوخة بالتي قبلها، لأن الناسخ متأخر «6» نزوله عن ~~المنسوخ فكيف يكون نزولها متأخرا، ثم يوضع «7» في التأليف (قيل «8» ما نزل) ~~بعده ناسخة له من غير فائدة في لفظ ولا معنى؟. PageV02P629 # واحتجوا لذلك بأن المكي قد يؤخر عن المدني في السور، وليس هذا مثل ذلك، ~~وليس في تقديم السور وتأخيرها شيء من الإلباس، بخلاف الآيات «1». # قال «2» الزمخشري «3»: فإن قلت: كيف نسخت الآية المتقدمة المتأخرة؟ # قلت: قد تكون الآية متقدمة في التلاوة، وهي متأخرة في التنزيل، كقوله ~~تعالى: # سيقول السفهاء من الناس .. «4» مع قوله: قد نرى تقلب وجهك في السماء «5» ~~«6». # والذي قال غير صحيح، بل التلاوة على ترتيب التنزيل، وقد تقدم (أن) «7» ~~قوله عز وجل: فول وجهك شطر المسجد الحرام «8» نزل بعد قوله «9» ما ولاهم عن ~~قبلتهم التي كانوا عليها «10» أي: دم على ذلك، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم ~~شطره «11». PageV02P630 # وقد قيل: أن أول ما نزل في ذلك قوله عز وجل: ولله المشرق ms215 والمغرب فأينما ~~تولوا فثم وجه الله «1»؛، قيل: أعلم الله عز وجل نبيه ما هم قائلون. # فقال: إذا قالوا ذلك، فقل لهم: ولله المشرق والمغرب. وقد تقدم أيضا قوله ~~واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى «2»، فهذا يدل على ما قلناه من أن قوله عز ~~وجل فول وجهك شطر المسجد الحرام، (58/ ب) أمر بالدوام على ما كان أمره به ~~من اتخاذ المقام مصلى «3»، ثم أن هذه الآيات كلها في قصة واحدة بخلاف ~~الناسخ والمنسوخ، ولم يقل أحد من المفسرين أن قوله عز وجل: سيقول السفهاء ~~نزل بعد قوله عز وجل قد نرى تقلب وجهك .. وإنما وهم الزمخشري، فظن الأخبار ~~بما يكون بعد الشيء قبل وقوعه هو الواقع بعده، وهذا غلط بين «4»، وإنما ~~مثال هذا أن يقول الملك لمن يريد أن يوليه ناحية: سيطعن «5» السفهاء في ~~ولايتك، ثم يقول (له) «6» بعد ذلك: تول ناحية كذا، كذلك قال «7» الله عز ~~وجل سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم .. الآية، أخبارا بما سيكون ~~بعد التولية، ثم قال سبحانه بعد ذلك: قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية. # وهذا واضح جدا، وقد خفى عليه هذا، فصار إلى ما صار إليه من تقدم الآية في ~~التلاوة، وتأخرها في الإنزال، وليس بهين أن يجعل كلام الله عز وجل بهذه ~~المثابة. # بل أقول: إن الآية غير منسوخة بالتي تقدمت «8»، بل معناها: أن المتوفى ~~PageV02P631 # عنها زوجها كانت لها متعة، كما أن للمطلقة متعة، فكانت متعة المتوفى عنها ~~زوجها أن تخير بعد انقضاء العدة بين أن تقيم إلى تمام الحول، ولها السكنى ~~والنفقة، وبين أن تخرج، يدل على صحة ذلك قوله عز وجل متاعا إلى الحول غير ~~إخراج، أي لا تخرج إذا لم ترد، ثم قال تعالى: فإن خرجن فلا جناح عليكم في ~~ما فعلن في أنفسهن من معروف، فأباح لها أن تخرج، ولو كانت العدة حولا لم ~~يبح لها ذلك، ولم تكن مخيرة فيه، ومن لم يفرق بين هذا وبين قوله عز وجل ~~يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن ms216 أجلهن فلا جناح عليكم ويميز «1» ~~بين المكث الواجب كيف جاء بهذا اللفظ، وبين المكث الراجع الى الاختيار، كيف ~~جاء باللفظ الآخر، فقد سلب آلة التمييز، بل الآية المتأخرة دالة على تقدم ~~الأولى بقوله عز وجل فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من ~~معروف. # أي فإن اخترن الخروج بعد بلوغ الأجل المذكور في الآية المتقدمة فلا حرج. # وقد قال مجاهد: إن الآية محكمة «2»، ولها السكنى والنفقة من مال زوجها- ~~إن شاءت-. # وإن قلنا: إن ذلك قد كان، ثم بطل بأنه لا وصية لوارث، فذاك موافق لما ~~عليه الجمهور «3». PageV02P632 # وأما أن نقول «1»: أنها منسوخة بما تقدمها فلا. # وهذا الموضع من أقبح ما ذكروه في كتاب الله عز وجل «2»، ثم ذكر بعد هذه ~~المتعة، متعة الطلاق، فقال عز وجل- عقيب هذه الآية- وللمطلقات متاع ~~بالمعروف حقا على المتقين «3». ### | 18 - # ومن ذلك: قول ابن زيد «4» في قوله عز وجل إلا أن تقولوا قولا معروفا «5» ~~أنه منسوخ بقوله عز وجل ولا تعزموا «6» عقدة النكاح «7» «8» وليس كما قال، ~~بل هي محكمة، والمراد بذلك التعريض بالنكاح. ### | 19 - # ومن ذلك قوله عز وجل ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا ~~بالمعروف حقا على المحسنين «9». # قال ابن المسيب «10»: وجبت المتعة لغير المدخول بها بهذه الآية، وبقوله ~~عز وجل في الأحزاب فمتعوهن وسرحوهن «11»، قال: ثم نسخ ذلك بقوله عز وجل ~~PageV02P633 # وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم «1» ~~«2». # وهذا ليس بنسخ لذلك، لأن الأول في التي لم يفرض لها، والثاني في التي قد ~~فرض لها. # وقال ابن المسيب أيضا: كانت المتعة واجبة بقوله عز وجل في سورة الأحزاب ~~فمتعوهن وسرحوهن، ثم نسختها آية البقرة، وهو قوله عز وجل حقا على المحسنين ~~قال: ولم يقل: (حقا عليكم، ولا واجبا عليكم) «3» وهذا أيضا ليس كذلك، لأن ~~قوله عز وجل حقا على المحسنين وحقا على المتقين لا يعارض قوله عز وجل ~~فمتعوهن، ولذلك قال علي- رضي الله عنه-: (المتعة واجبة لكل مطلقة)، وإليه ~~ذهب الحسن البصري والضحاك ms217 وابن جبير «4». # وقال شريح: (هي مندوب اليها، فمتع، إن كنت تحب أن تكون من المحسنين، ألا ~~تحب أن تكون من المتقين) «5»؟ PageV02P634 # وقال ابن عباس:- رضي الله عنهما- وغيره (هي واجبة للتي لم يفرض لها اذا ~~طلقت قبل الدخول، على الموسر خادم، ويمتع المتوسط بالورق، ودون المتوسط ~~بالكسوة والنفقة)، وكذلك قال قتادة «1». # وليس الغرض إيراد المذاهب، وإنما الغرض أن الآية غير منسوخة ولا ناسخة ~~«2». ### | 20 - # ومن ذلك قوله عز وجل لا إكراه في الدين «3». # قال قوم: هي منسوخة بقوله عز وجل جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم* ~~«4»، والجمهور «5» على أنها محكمة «6». PageV02P635 # قال ابن عباس- رضي الله عنهما- (نزلت في أهل الكتاب، لا يكرهون إذا أدوا ~~الجزية) «1». ### | 21 - # ومن ذلك قوله عز وجل وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة «2»، قالوا: هي ~~ناسخة لما كانوا عليه من بيع المعسر فيما عليه من الدين «3». وقد قدمت أن ~~مثل هذا لا يجمل أن يذكر في الناسخ «4». # لأنه نقل عن فعل كانوا عليه بغير قرآن نزل فيه، ولا أمر من الله عز وجل، ~~ولو كان ذا ناسخا لكان القرآن كله ناسخا، لأنه نزل في تغيير ما كانوا عليه ~~وإبطاله «5». ### | 22 - # ومن ذلك قوله عز وجل إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه «6» ولا ~~تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله «7» فأمر بالكتاب «8» والإشهاد، ~~قالوا: PageV02P636 # ثم نسخ ذلك بقوله سبحانه فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ~~«1»، وليس هذا بنسخ، وفيه بيان كون الأمر بالكتابة والإشهاد ليس «2» على ~~الوجوب «3». # وذهب ابن عمر وابن عباس وأبو موسى الأشعري وجابر بن زيد وابن سيرين ~~والضحاك وأبو قلابة وعطاء والشعبي وداود إلى وجوب الكتاب «4» والإشهاد، ~~وأوجبوا على رب الدين أن يكتب وأن يشهد إذا قدر على ذلك. # قالوا: وأما قوله عز وجل فإن أمن بعضكم بعضا، فإنما ذلك عند عدم القدرة ~~على الكتابة والإشهاد، إذا عفا عن الرهن أو لم يجده «5». # وقال الشعبي وعطاء: أشهد إذا بعت «6» واشتريت بدرهم أو بنصف درهم أو بثلث ~~درهم «7»، وبهذا يقول الطبري، وعلى الجملة فالآية محكمة ms218 على كل حال «8». ### | 23 - # ومن ذلك قولهم في قوله عز وجل وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم ~~به PageV02P637 # الله «1» (إنه) «2» منسوخ بقوله عز وجل لا يكلف الله نفسا إلا وسعها «3». # وليس في هذين ناسخ ولا منسوخ «4»، والنسخ لا يدخل في الأخبار، ففي هذه ~~السورة ثلاثون موضعا أدخلت في الناسخ والمنسوخ «5»، لم يقع الاتفاق على شيء ~~منها بل فيها ما لا يشك في أنه ليس بناسخ ولا منسوخ ومستند قولهم في ذلك ~~الظن لا اليقين، ولا يثبت ناسخ القرآن ومنسوخه بالظن والاجتهاد. ~~PageV02P638 ### | سورة آل عمران # ذكروا فيها أربعة عشرة «1» موضعا «2»، ليس منها موضع متفق في صحته «3»: # الأول: فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله «4»، قالوا: نسخها قوله عز وجل ~~وجادلهم بالتي هي أحسن «5» وليس (هذا) «6» بنسخ، إذ يجوز أن يجمع بين ~~الأمرين «7» «8». # الثاني: وإن تولوا فإنما عليك البلاغ «9» «10». PageV02P639 # «قالوا: نسختها آية السيف وإنما المعنى: فإنما عليك البلاغ» «1» اه، وليس ~~عليك الهداية، لأنه قال قبل ذلك فإن أسلموا فقد اهتدوا «2». # الثالث: قوله عز وجل لا يتخذ المؤمنون «3». # قالوا: نسخ منها إلا أن تتقوا منهم تقاة «4» بآية السيف «5»، وليس كما ~~قالوا، قال الحسن: إنما ذلك في الكفار إذا أكرهوا المؤمنين على الكفر، ~~فيتكلمون بذلك وقلوبهم كارهة «6». # وقال قتادة: التقية «7»: أن تصل رحمك من الكفار من غير أن تواليهم على ~~المسلمين «8». PageV02P640 # وقيل: نزلت في عمار بن ياسر- رضي الله عنه- لأنه خاف أن يقتله المشركون ~~فتكلم ببعض ما أحبوا «1». # وفي حاطب بن أبي بلتعة «2» حين كتب بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الى كفار مكة ليرعوه في أهله وماله، وقلبه مطمئن بالإيمان «3». # الرابع والخامس والسادس: من قوله عز وجل كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ~~إيمانهم إلى قوله ولا هم ينظرون «4». # قالوا: نسخها قوله إلا الذين تابوا «5» وهذا ليس بناسخ ولا منسوخ «6». ~~PageV02P641 # السابع: قوله عز وجل آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا «1». # قالوا: هو منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صمت «2» يوما إلى الليل» ~~«3»، وفساد هذا القول واضح «4». # الثامن: قوله عز ms219 وجل ولله على الناس حج البيت «5». # قال السدي: هو منسوخ بقوله سبحانه: من استطاع إليه سبيلا «6»، وهذا أيضا ~~باطل «7». PageV02P642 # التاسع: قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته «1»، قال ~~قتادة: # هي منسوخة بقوله عز وجل: فاتقوا الله ما استطعتم «2» «3»، وقال السدي ~~وابن زيد والربيع بن أنس وجماعة من العلماء: ليس هذا بنسخ «4»، والآيتان ~~«5» معناهما واحد، والأمر بتقوى الله لا ينسخ «6». # وقوله حق تقاته أي ما أطقتم «7»، قيل: يا رسول (الله) «8»، ما حق تقاته؟ # قال: «هو أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر» «9». ~~وقال ابن عباس: (أن يجاهد في الله حق جهاده، ولا تأخذه فيه لومة لائم، وأن ~~تقوم لله PageV02P643 # بالقسط ولو على نفسك أو أبيك أو ابنك) «1» وهذا كله لا ينسخ. # العاشر: قوله عز وجل لن يضروكم إلا أذى «2»، قالوا: هي منسوخة بقوله عز ~~وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر «3» «4» وهو أيضا ~~فاسد. # الحادي عشر: قوله عز وجل ليس لك من الأمر شيء «5»، قالوا: هو ناسخ للقنوت ~~الذي كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم للدعاء على الكفار «6» وهذا ~~ليس شرط الناسخ «7»، لأنه لم ينسخ قرآنا «8». # الثاني عشر: قوله عز وجل ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب ~~الآخرة نؤته منها «9». # قالوا «10»: هي منسوخة بقوله عز وجل عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ~~«11»، وهذا ظاهر البطلان «12». PageV02P644 # الثالث عشر: قوله عز وجل ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل ~~أحياء عند ربهم يرزقون* فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم ~~يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون «1»، قالوا: هذا ناسخ ~~لقرآن كان يقرأ، نزل في الذين قتلوا يوم بئر معونة «2» لأنهم لما أدخلوا ~~الجنة، قالوا: يا ليت قومنا يعلمون بما أكرمنا ربنا، فقال تعالى: أنا ~~أعلمهم عنكم، فأنزل: (بلغوا عنا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا ~~عنه) «3». # روى مطرف عن مالك عن ابن شهاب عن أنس قال: ms220 فكان ذلك قرآنا قرأناه ثم نسخ ~~بقوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا «4»، وليس هذا من شرط ~~الناسخ والمنسوخ، لأن ذلك لم يثبت قرآنا فينسخه هذا، ولو كان أيضا قرآنا ~~يتلى لم يكن منسوخا، ولم يكن هذا ناسخا له، لأن ذلك خبر «5». # الرابع عشر: قوله عز وجل وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور «6» ~~قالوا: نسخها آية السيف «7»، وليس هذا مما ينسخ «8». PageV02P645 ### | سورة النساء # الكلام فيها في ثلاثين موضعا «1»: # الأول: قوله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء «2» إلى آخر الآية. # قالوا: هي ناسخة لما كان في الجاهلية من نكاح ما شاءوا من النساء وهذا لا ~~يسمى ناسخا، وقد تقدم القول فيه «3». # الثاني: قوله عز وجل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف «4». # قالوا: هي منسوخة بقوله عز وجل إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما «5» ~~إنما يأكلون في بطونهم نارا «6». PageV02P646 # وقيل: نسخت «1» بقوله ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل «2». # والجمهور على أنها محكمة «3»، واختلفوا في معناها، فقال سعيد بن المسيب ~~وربيعة «4»: المعنى: ومن كان فقيرا من اليتامى فليأكل بالمعروف لئلا يذهب ~~ماله ويبقى فقيرا «5». # وقال الحسن وقتادة والنخعي وعطاء وابن زيد: معنى بالمعروف: أي للوصي سد ~~جوعته إذا احتاج، وليس عليه رد ذلك «6». PageV02P647 # وقيل: أبيح له (أكل) «1» التمر واللبن لقيامه عليه، فكأنه أجرة له «2». # وقال أبو العالية: معنى (بالمعروف): أي من الغلة «3»، ولا يأكل من الناض ~~«4» قرضا ولا غير قرض «5»، وقيل «6»: معنى قوله (بالمعروف): القرض إذا ~~احتاج والرد إذا # أيسر، ويدل على ذلك قوله عز وجل فإذا دفعتم إليهم أموالهم، أي ما ~~اقترضتموه «7»، فأشهدوا عليهم قال ذلك عمر- رضي الله عنه- وابن عباس ~~والشعبي وابن جبير «8»، فالآية على جميع هذه الأقوال محكمة، وإنما سقطت هذه ~~الأقوال ليعلم «9» أن القول بالنسخ ظن لا يقين «10». # الثالث: قوله عز وجل وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين ~~فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا «11». PageV02P648 # قيل: هي منسوخة بآية الوصية والميراث «1»، قاله ابن المسيب «2». # وعن ابن عباس والضحاك والسدي وعكرمة: نسخها آية الميراث. # وعن ابن عباس ms221 أيضا: أنها محكمة «3»، وكذلك قال ابن جبير ومجاهد وعطاء ~~«4». # والأمر على الندب لا على الايجاب. # وعن ابن عباس أيضا: أن الخطاب للموصى، يقسم وصيته بيده، والأمر على ~~الندب، وروى مجاهد أيضا والحسن والزهري، أنها محكمة فيما طابت به أنفس ~~الورثة عند القسمة على الندب «5». # الرابع: قالوا: أن الورثة المذكورين في هذه الآيات «6» كالآباء والأبناء ~~والاخوة PageV02P649 # والأزواج، كان ذكرهم عاما، ثم نسخت السنة من خالف دينه دين الميت «1». ~~ونسخ الإجماع- من أكثر الأمة- من كان فيه بقية رق «2» فإنه لا يرث، وليس ~~هذا بنسخ «3». # الخامس: قوله عز وجل وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا ~~عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا «4»، قالوا: تضمنت هذه الآية إمضاء ~~الوصية على ما أمر الموصي، ثم نسخت بقوله عز وجل فمن خاف من موص جنفا أو ~~إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه «5»، أي فلا حرج على الموصى إليه إذا خاف ~~ذلك (أن) «6» يأمر الموصي بالعدل «7»، وهذا ليس بنسخ «8». PageV02P650 # السادس: قوله عز وجل إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما «1»، قالوا: هو ~~منسوخ بقوله ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف «2». # قالوا: والمعروف: القرض، فإن أيسر رد، وإن مات قبل أن يوسر فلا شيء عليه ~~«3». # وليس هذا- إن قيل «4» - بنسخ، لأن هذا ليس بظلم. # السابع: قالوا: قال الله عز وجل من بعد وصية* «5» في (أربع) «6» مواضع ~~ولم نجد «7» للموصى في ماله حدا، ثم نسخ هذا بقوله- عليه السلام- (الثلث ~~والثلث كثير) «8». PageV02P651 # وهذا ليس بنسخ، إنما بيان، كما بين مقدار ما تجب فيه الزكاة، وعدد أركان ~~الصلاة «1». # الثامن: قوله عز وجل واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم «2» الآية، والتي ~~بعدها «3». # هي منسوخة بالحدود «4»، وهذه الآية في النساء المحصنات والأبكار، والتي ~~بعدها في الرجال الثيب منهم والبكر «5»، ونسخ الجميع بالحدود. # وقيل: إن الآية الأولى في المحصنين، والثانية في البكرين، وعليه جماعة ~~«6»، والأول هو الصحيح، وهو قول ابن عباس. # وقيل: ليس هذا بنسخ «7» لأنه سبحانه قال أو يجعل الله لهن سبيلا لأنه قد ~~كان PageV02P652 # الحكم منتظرا «1». # التاسع: قوله عز وجل ثم يتوبون من قريب «2». # قالوا: هي ms222 منسوخة بالتي بعدها، وهي قوله عز وجل حتى إذا حضر أحدهم الموت ~~قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار، قالوا: فقد احتجر التوبة في ~~هذه الآية على أهل المعصية فقال عز وجل: وليست التوبة للذين يعملون السيئات ~~حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن «3» ولا الذين يموتون وهم كفار ~~أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما قالوا: ثم نسخت في أهل الشرك، أي نسختها هذه ~~الآية وبقيت محكمة في أهل الإيمان «4». PageV02P653 # وقال قوم: نسخت هذه الآية- وهي قوله وليست التوبة للذين يعملون السيئات ~~بقوله عز وجل: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء* «1». # فحرم الله مغفرته على من مات وهو مشرك، ورد أهل التوحد الى مشيئته «2»، ~~وهذا كله تخليط من قائله، ولا نسخ في هذه الآيات لأنها أخبار جاءت تبين ~~بعضها بعضا «3». # العاشر: قوله عز وجل لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها «4». # قالوا: فقوله عز وجل ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن «5» هو منسوخ ~~«6» وكان الرجل إذا تزوج امرأة فأتت بفاحشة كان له (أن) «7» يأخذ ما أعطاها ~~«8». # وقال الأكثر: هي محكمة، وأنها إذا زنت فله «9» أن يأخذ منها بالخلع «10». ~~PageV02P654 # وقيل: إذا نشزت عنه جاز له أن يأخذ منها بالخلع. # وقال قوم: الفاحشة: الزنا، وقيل: النشوز، وقيل: فاحشة اللسان «1»، ~~والصحيح: ألا نسخ «2». # وقالوا:- في (أول) «3» الآية في قوله عز وجل لا يحل لكم أن ترثوا النساء ~~كرها هو ناسخ لما كانوا عليه في الجاهلية إذا توفي الرجل كان ابنه أولى ~~بامرأته يمنعها من التزويج حتى تموت فيرثها «4». # وقال ابن عباس: كان حميم الميت يلقى ثوبه على امرأته «5»، فإن شاء تزوجها ~~بذلك وإن شاء حبسها حتى تموت فيرثها «6». # قال غيره: فنسخ ذلك بهذه الآية، وقد بينا- فيما تقدم- أن هذا وشبهه ليس ~~بنسخ. # الحادي عشر: قوله عز وجل ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد ~~سلف «7». PageV02P655 # قال قوم: هي منسوخة، والمعنى: ولا ما قد سلف فأنزلوا عنه «1». # وقال قوم: محكمة، والمعنى: إلا ما قد ms223 سلف، فقد عفوت عنه. # وأما من قال: هي منسوخة، والمعنى: ولا ما قد سلف، فلا يخلو أن يريد: ولا ~~ما قد سلف من نكاح حلائل الآباء، فانزلوا عنه، فإن أراد هذا فكيف تكون ~~منسوخة؟ بل هي أولى أن «2» تكون محكمة، وإن أراد بقوله: ولا ما قد سلف من ~~الأنكحة الفاسدة التي كانت في الجاهلية فأقرهم الإسلام عليها، إذا أسلموا ~~فاقتضت الآية نزولهم عن النساء، ثم نسخت، فليس كذلك، وليس في العربية (إلا) ~~بمعنى (ولا)، والآية محكمة، والاستثناء منقطع، والمعنى: لكن ما قد «3» سلف ~~فإنه مغفور «4». # وقيل: لكن ما قد سلف: إنه كان فاحشة «5». # وقال الطبري: المعنى: ولا تنكحوا «6» من النساء نكاح آبائكم، ف (ما) ~~بمعنى «7» (المصدور) «8»، والاستثناء منقطع «9» كما سبق. # وقال الزمخشري: في هذا الاستثناء- هو مثل قوله: ... غير أن سيوفهم ... # حيث استثنى من قوله: ولا عيب فيهم «10» .. ** ... قال: يعني أن أمكنكم أن ~~PageV02P656 # تنكحوا ما قد سلف فانكحوا فلا يحل لكم غيره، وذلك غير ممكن، والغرض ~~المبالغة في تحريمه، وسد الطريق إلى إباحته، كما يعلق بالمحال في التأبيد، ~~في قولهم: حتى يبيض القار «1» و (حتى يلج الجمل في سم الخياط) «2» «3» وقال ~~في قوله عز وجل: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف «4»: ولكن ما مضى ~~مغفور، بدليل قوله: إن الله كان غفورا رحيما «5». # الثاني عشر: قوله عز وجل: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف، قالوا: # المعنى: ولا ما قد سلف، كما تقدم في التي قبلها، والكلام على ما قالوه ~~كما سبق «6». # الثالث عشر: قوله عز وجل فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة «7» ~~قالوا: هي المتعة، وقد نسخت، واختلفوا في ناسخها، فقيل: قوله عز وجل «8» ~~ولهن PageV02P657 # الربع مما تركتم فلهن الثمن مما تركتم «1». # وعن الشافعي:- رحمه الله- موضع تحريم المتعة قوله عز وجل إلا على أزواجهم ~~أو ما ملكت أيمانهم «2» إلى قوله سبحانه فأولئك هم العادون «3»، قال: وقد ~~أجمعوا على أنها ليست زوجة ولا ملك اليمين «4». # وكذلك قالت عائشة- رضي الله عنها «5» - كما قال الشافعي رحمه الله، قالت: # كانت المتعة: أن ms224 يتزوج الرجل المرأة إلى أجل معلوم ويشترط ألا طلاق ~~بينهما، ولا ميراث ولا عدة، قالت: فحرمها الله تعالى بقوله: والذين هم ~~لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وقال ابن المسيب: نسخت ~~المتعة آية المواريث «6» «7». # والظاهر قول من قال من العلماء: ليس قوله فما استمتعتم به منهن في ~~المتعة، PageV02P658 # وإنما ذلك في الزوجات، وفي إيتاء «1» الصداق، فتكون الآية محكمة «2». # الرابع عشر: قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم «3»، قالوا: نسخها قوله عز وجل ليس ~~على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج «4» قالوا: لأنهم ~~لما أنزلت «5» لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل: اجتنبوا الأكل مع الأعمى ~~لأنه لا يبصر فيختار لنفسه ما يريد، والأعرج لا يتمكن في جلوسه، والمريض ~~يسبقه الصحيح في الأكل والابتلاع، فنسخت آية النور تحرجهم. # قال ذلك الحسن وعكرمة «6»، والجمهور على أنها محكمة «7»، والمراد بالباطل ~~PageV02P659 # الغصب والسرقة والبخس والربا والقمار ونحو ذلك، والقول بأنها منسوخة: ~~يؤدي إلى إباحة أكلها بالباطل مع الأعمى والأعرج والمريض، وإنما فعلوا ذلك ~~تورعا وليس هذا أكل مال بالباطل، ولا يقع مشاحة بين الناس في مثل هذا كما ~~لا يتشاحون في أخذ هذا لقمة كبيرة وهذا لقمة صغيرة، وقد قال الزهري: (نزلت ~~آية النور في الثلاثة، لأن الغزاة كانوا يخلفونهم في بيوتهم، يحرسونها إلى ~~أن يعودوا، فأبيح لهم أن يأكلوا منها) «1». # وقال ابن زيد: (زلت فيهم في رفع الحرج عنهم في الجهاد) «2». # الخامس عشر: قوله عز وجل والذين عاقدت «3» أيمانكم فآتوهم «4» ~~PageV02P660 # نصيبهم «1»، قيل: هي منسوخة، ومعنى المعاقدة- عند من قال أنها منسوخة- ~~مختلف فيه:- فقيل: كانوا يتوارثون بالأخوة التي آخى بينهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، أي بين المهاجرين والأنصار، ثم نسخ ذلك بقوله عز وجل ولكل ~~جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون «2» فهذه- على قولهم- آية نسخ ~~أولها آخرها «3». # وقيل: بل كانوا يتعاقدون، ويتحالفون أن من مات قبل صاحبه ورثه الآخر، ~~فنزلت هذه الآية تأمر «4» بالوفاء بذلك، ثم نسخت بآية ms225 المواريث، وبقوله عز ~~وجل- في آخر الأنفال- وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله* «5». # وقيل: كان المهاجرون إذا «6» قدموا المدينة يرثون «7» الأنصار دون ذوي ~~أرحامهم لما بينهم من المودة، فأنزل الله تعالى يقرر «8» ذلك بقوله عز وجل ~~فآتوهم نصيبهم ثم نسخ ذلك بآية المواريث، وبآية «9» الأنفال، وهذه الأقوال ~~كلها مروية عن ابن عباس «10». PageV02P661 # واختلاف الرواية عن شخص واحد دليل الضعف «1». # وقيل: هي محكمة «2»، وهو الصحيح- إن شاء الله- والمعى: وفوا لهم بما ~~عاقدت «3» إيمانكم من النصر والمعونة والرفد «4». # السادس عشر: قوله عز وجل لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ~~PageV02P662 # ما تقولون «1» قالوا: مفهوم خطاب هذه الآية جواز السكر، وإنما حرم قربان ~~الصلاة في تلك الحال. # فنسخ ما فهم من جواز الشرب والسكر بتحريم الخمر «2». # وروى أبو ميسرة عن عمر- رضي الله عنه- (أن منادى «3» رسول الله- لما نزلت ~~كان ينادي عند الإقامة «4»: لا يقربن الصلاة سكران) «5». # وأعجب من هذا: قول عكرمة لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى منسوخ بقوله عز ~~وجل يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا «6» الآية «7» أي أنه ~~أبيح لهم أن يؤخروا الصلاة حتى يزول السكر، ثم نسخ ذلك، فأمروا بالصلاة على ~~كل حال، ثم نسخ شرب الخمر بقوله عز وجل فاجتنبوه «8» وبقوله سبحانه فهل ~~أنتم منتهون «9» «10»، وليس في هذا كله نسخ، ولم ينزل الله هذه الآية في ~~إباحة الخمر فتكون PageV02P663 # منسوخة، ولا أباح بعد إنزالها مجامعة الصلاة مع السكر «1». # والآية محكمة على هذا «2»، لا على قول من قال: أراد بالسكر: سكر النوم ~~«3» وهو قول الضحاك وابن زيد «4». # السابع عشر: قوله عز وجل ومن لم يستطع منكم طولا ... «5» الآية. # قيل: هي منسوخة بقوله عز وجل ذلك لمن خشي العنت منكم «6»، فذلك نسخ لتلك ~~«7» الإباحة العامة، وهو ظاهر الفساد، وإنما الإباحة المتقدمة لمن لم يجد ~~الطول «8»، PageV02P664 # وخشي العنت «1» «2». # الثامن عشر: قوله عز وجل فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة .. «3»، قال قوم: # هذا ناسخ لقوله عز وجل فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة «4» ولم يفرق بين ~~الإماء وغيرهن وليس كما ذكروا، ولم تكن الأمة ms226 داخلة في قوله عز وجل فاجلدوا ~~كل واحد منهما مائة جلدة، وإنما ذلك في الحرة «5» بإجماع، ولا كان حد الأمة ~~قط أكثر من خمسين، محصنة كانت أو غير محصنة «6». # التاسع عشر: قوله عز وجل فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ~~«7». # قالوا: هذا تقديم وتأخير، وإنما المعنى: فعظهم واعرض عنهم، ثم نسخ الوعظ ~~والأعراض بآية السيف «8»، وليس كذلك، لأن آية السيف في قتال المشركين، وهذه ~~الآية في أهل النفاق، وليس فيها تقديم ولا تأخير. # ومعنى فأعرض عنهم: دعهم لا تعاقبهم «9»، واقتصر على وعظهم، والقول ~~PageV02P665 # البليغ: هو «1» التخويف «2». # الموضع الموفي عشرين: قوله عز وجل ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك ~~فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما «3». # قالوا: نسخ بقوله عز وجل استغفر لهم أو لا تستغفر لهم «4» الآية «5»، ~~وليس كذلك، فإن آية النساء في قصة مخصوصة «6»، لو تابوا واستغفروا واستغفر ~~لهم الرسول «7» (صلى الله عليه وسلم) «8» لغفر لهم، وآية براءة في ~~المنافقين الذين استغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم مصرون على ~~النفاق، ومعلوم أن المنافق والكافر إذا تاب واستغفر غفر «9» له. # الحادي والعشرون: قوله عز وجل فانفروا ثبات أو انفروا جميعا «10»، قالوا: ~~هو منسوخ بقوله عز وجل وما كان المؤمنون لينفروا كافة «11» الآية «12»، وما ~~أحسب هؤلاء فهموا كلام الله عز وجل «13». PageV02P666 # أما قوله عز وجل خذوا حذركم فمعناه: احذروا عدوكم، ولا تغفلوا عنه فيتمكن ~~منكم، (والفرق) «1» إليه ثبات أي: جماعات، سرية بعد أخرى أو انفروا عسكرا ~~واحدا. # وأما قوله عز وجل وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية، فاختلف فيه، ~~فقيل: # نزل في قوم بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمون الناس الإسلام، ~~فرجعوا إليه صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله عز وجل ما كان لأهل المدينة ~~ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله «2» خشية أن يكونوا داخلين ~~فيمن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل وما كان ~~المؤمنون لينفروا كافة هذا «3» قول مجاهد «4»، أي فهلا ms227 نفر من كل فرقة «5» ~~طائفة «6» ليتفقهوا في الدين إذا رجع بعض المسلمين «7» إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وبقي بعض فإذا نفروا كلهم، لم يبق من يعلم، فإذا رجع الذين ~~تعلموا من أهل البوادي إلى قومهم أخبروهم بما تعلموا لعلهم يحذرون مخالفة ~~أمر الله، فليس هذا بناسخ لقوله عز وجل فانفروا ثبات أو انفروا جميعا، لأن ~~المعنى: إذا نفرتم إلى العدو فعلى احدى الحالتين، أما مجتمعين أو سرايا ~~متفرقين () «8» إذا غزوا وليس معهم النبي صلى الله عليه وسلم لينفروا كلهم ~~وتركوه «9»، لا يبقى منهم أحد فإذا بقي بعد النافرين قوم ونزل قرآن تعلموه. ~~PageV02P667 # فإذا رجع النافرون أخبرهم القاعدون بما أنزل «1»، ثم ينفر «2» القاعدون، ~~ويمكث الأولون عند النبي صلى الله عليه وسلم «3» وهذا المعنى أيضا، لا ~~يعارض آية النساء، فتكون هذه الآية ناسخة لها. # وروى عن ابن عباس أيضا أنها نزلت في غير هذا المعنى، وإنما أقبلت قبائل ~~مضر إلى المدينة من أجل الجدب الذي أصابهم بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ~~تأتي القبيلة تزعم أن الإسلام أقدمها، وإنما أقدمها الضر، فأعلم الله النبي ~~صلى الله عليه وسلم بأنهم كاذبون، ولو كان ذلك غرضهم لاكتفوا بإرسال بعضهم ~~إلى المدينة ليتفقهوا ولينذروهم إذا انقلبوا إليهم «4» «5». # واختلاف الرواية دليل الضعف، والمخبر عنه واحد والقصة واحدة، ومع ذلك فلا ~~تعارض بين الآيتين ولا نسخ. # وقال عكرمة: إنما نزلت في تكذيب المنافقين، لأنهم لما نزل قوله عز وجل ما ~~كان لأهل المدينة ... الآية. # قال المنافقون:- لمن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعذر من ~~المؤمنين- هلكتم بتخلفكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز ~~وجل وما كان المؤمنون لينفروا كافة «6»، وهذا تأويل بعيد عن سياق الآية، ~~ومع ذلك فلا نسخ. وقال الحسن البصري هي في الجهاد، والمعنى ليتفقه الطائفة ~~النافرة بما تراه من نصره وتخبر إذا رجعت بما رأته من ذلك قومها المشركين ~~وتحذرهم أخذ الله وبأسه «7». # وروى أنها نزلت في أعراب قدموا المدينة فأغلوا الأسعار، وملئوا «8» الطرق ~~بالأقذار «9». PageV02P668 # الثاني والعشرون: ms228 قوله عز وجل ومن «1» تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا «2»، ~~قالوا: نسخ بآية السيف «3»، وهذا كقوله عز وجل فإنما عليك البلاغ «4» وقد ~~تقدم القول فيه «5» «6». # الثالث والعشرون: قوله عز وجل فأعرض عنهم «7». # قالوا: هو منسوخ بآية السيف، وإنما هو كالذي قبله ليس بمنسوخ، وإنما نزل ~~في المنافقين. # فإن قلت: أفلا يكون منسوخا بقوله عز وجل جاهد الكفار والمنافقين واغلظ ~~عليهم «8»؟ # قلت: قال ابن عباس: (أمروا بجهاد المنافقين باللسان والكفار بالسيف). # وقال الضحاك: (جاهد الكفار بالسيف، واغلظ على المنافقين بالكلام). # وقال الحسن وقتادة: (واغلظ على) «9» المنافقين بإقامة الحدود عليهم، ~~وقيل: بإقامة الحجة عليهم «10». PageV02P669 # فإن قلت: فيكون قوله عز وجل في النساء فأعرض عنهم منسوخا بهذه؟ قلت: # آية النساء في قوم منهم بأعيانهم، وقد قيل في معنى قوله عز وجل فأعرض ~~عنهم لا تخبر بأسمائهم «1». # الرابع والعشرون: قوله عز وجل فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض ~~المؤمنين «2». # قالوا: نسخ بآية السيف «3»، وليس كما قالوا، لأن هذه الآية إنما نزلت بعد ~~الأمر بالقتال، ولكن (لما) «4» تثبطوا عن القتال على ما ذكر (في) «5» ~~الآيات قبلها، وبيتوا غير ما قالوا من إظهار الطاعة، قال له الله عز وجل ~~فقاتل في سبيل الله، ولا تعتمد على نصرهم، فإن تخلفوا عنك ولم يخرجوا معك ~~فما كلفت غير نفسك وحدها (وحرض المؤمنون)، أي وما «6» يلزمك «7» في أمرهم ~~إلا التحريض «8»، وفي هذا تحريك لهم وإلهاب. # وقيل: دعاهم إلى الخروج إلى «9» بدر الصغرى «10»، فكرهوا الخروج فخرج ~~رسول PageV02P670 # الله صلى الله عليه وسلم ولم يلو على أحد، فلم يتبعه إلا سبعون (ولم ~~يتبعه أحد فخرج وحده) «1»، وكان أبو سفيان «2» واعده اللقاء، فكان الأمر ~~كما قال الله عز وجل، فكف بأس الذين كفروا، ورجع أبو سفيان، لأنه لم يكن مع ~~أصحابه (زاد) «3» إلا السويق «4». # فقال لهم: هذا عام مجدب، ولم يقدم (على) «5» لقاء رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم «6». # الخامس والعشرون: قوله عز وجل إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ~~ميثاق «7». # قالوا: قال الله عز وجل فإن تولوا فخذوهم ms229 واقتلوهم حيث وجدتموهم «8» ثم ~~استثنى من ذلك أهل الميثاق، ومن اتصل بهم وانحاز إلى جملتهم، ثم نسخ ذلك ~~بقوله عز وجل في براءة فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم «9»، قال قتادة: نبذ ~~إلى كل عهد PageV02P671 # عهده، ثم أمر عليه السلام «1» بالقتال والقتل حتى يقولوا: لا إله إلا ~~الله، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد كفار مكة عام الحديبية ~~عهدا بقى من مدته عند نزول # براءة أربعة أشهر، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوفي بعهدهم إلى ~~مدتهم، وأن يؤخر قتال من لا عهد له إلى انسلاخ محرم، ثم يقاتل الجميع حتى ~~يدخلوا في الإسلام، لا يقبل منهم سوى ذلك، هذا كله قول قتادة «2». # وقال السدي: كان آخر عهد الجميع تمام أربعة أشهر، وذلك لعشر خلون من ربيع ~~الآخر، وهذا كله كان في موسم تسع «3». # وقال السدي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإتمام أربعة أشهر لمن كان ~~بينه وبينه عهد أربعة أشهر فما دون ذلك، وأما من كان عهده أكثر من (ذلك) ~~«4» أربعة أشهر فهو الذي «5» أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتم له عهده ~~في قوله عز وجل فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم «6»، فمن نقض منهم العهد، دخل ~~فيمن أخر إلى تمام أربعة أشهر. # وهذا اختيار الطبري «7»، وهو قول الضحاك، فعلى هذا لا يكون قوله إلا ~~الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق منسوخا، لأنه قد جعل له حكم ~~المعاهدين وأدخل في جملتهم، وقد أخر قتالهم إلى انقضاء مدتهم. # وروى أن عليا- عليه السلام- كان يقول في ندائه: ومن كان بينه وبين رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته «8» اه. PageV02P672 # ويدل عليه قوله عز وجل إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا ~~لكم فاستقيموا لهم «1»، فأمر الله «2» لمن استقام على عهده ولم ينقضه بأن ~~يتم له عهده، وأن يؤخر من نقض عهده وظاهر على النبي صلى الله عليه وسلم ~~أربعة أشهر «3». # قال تعالى فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ففسح لمن كان له عهد ms230 ونقض قبل ~~انتهائه، ومن له أربعة أشهر فما دون أن يتصرفوا في الأرض مقبلين ومدبرين، ~~ثم لا أمان لهم بعد ذلك. # قال مجاهد: أولها من يوم النحر إلى عشر من ربيع الآخر «4». # وقال الزهري: أولها شوال وآخرها آخر محرم «5». وتسمى أشهر السماحة أيضا، ~~لأنه سمح لهم فيها بالتصرف. # وقال ابن عباس: (من لم يكن له «6» عهد إنما جعل أجله خمسين ليلة، عشرين ~~من ذي الحجة والمحرم) «7»، يدل على ذلك قوله عز وجل فإذا انسلخ الأشهر ~~الحرم فاقتلوا PageV02P673 # المشركين، وكان النداء بسورة (براءة) يوم عرفة، وبه يتم «1» خمسين ليلة. # وقيل: يوم النحر «2»، ونزلت (براءة) أول شوال، ومن ذلك اليوم أجل أربعة ~~أشهر لأهل العهد. # وقال الزهري: من أول شوال هو (أول) «3» الأربعة أشهر، وهو للجميع، فمن ~~كان له عهد: كان أجله أربعة أشهر من ذلك الوقت. # ومن لم يكن له عهد: انسلاخ الأشهر الحرم، وذلك أربعة أشهر أيضا «4». # السادس والعشرون: قوله عز وجل أو جاؤكم حصرت صدورهم «5» أن يقاتلوكم «6» ~~قيل: معناه: ولا الذين جاءكم قد ضاقت صدورهم عن قتالكم وعن قتال قومهم، قال ~~الحسن، وعكرمة، وابن زيد: هو منسوخ بالجهاد «7» اه. # وأقول:- والله أعلم- أن هؤلاء الذين حصرت صدورهم عن القتال: هم الذين ~~ذكروا في قوله عز وجل إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ذكر لهم ~~حالتان: # أ) الاتصال بالمعاهدين. # ب) أو المجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والتقدير: إلا الذين حصرت ~~صدورهم، فاتصلوا بقوم بينكم وبينهم ميثاق، أو جاءوكم، يدل على ذلك قراءة ~~أبي بينكم وبينهم ميثاق PageV02P674 # حصرت صدورهم «1»، وليس في قراءته أو جاؤكم. # وقوله عز وجل فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين، إنما أراد كفار ~~مكة ومن معهم، يدل على ذلك قوله عز وجل ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ~~«2»، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية- حين قاضى (المشركون) «3» ~~- أدخل معه بني كعب ابن خزاعة في القضية وأدخل المشركون معهم بني بكر ابن ~~كنانة في القضية، فنقض المشركون أيمانهم، وأغاروا «4» مع بني بكر ابن كنانة ~~على بني كعب ms231 ابن خزاعة قبل انقضاء مدة العهد، فغضب النبي صلى الله عليه ~~وسلم، وقال: «والله لانتصرن لهم»، فنصره الله عز وجل بفتح مكة «5»، وشفي ~~صدره وبني خزاعة «6» وأذهب غيظ قلوبهم، وهم القوم المؤمنون وحلفاء «7» رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم «8» فتأمل في «9» هذا فإنه «10» لا يعارض ما في ~~سورة النساء، إلا أن يكون (الذين) «11» حصرت صدورهم ممن نقض العهد ونكث ~~اليمين وأعان على خزاعة. # والجرأة على الناسخ والمنسوخ خطر عظيم، ولا يعارض ما في سورة النساء أيضا ~~قوله عز وجل و «12» قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة «13». # السابع والعشرون: قوله عز وجل ستجدون آخرين «14» «15» الآية، قالوا؛ ~~PageV02P675 # نسخها آية السيف «1». # الثامن والعشرون: قوله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ~~ذلك لمن يشاء* «2». # ذهب قوم إلى أنها منسوخة بقوله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ~~خالدا فيها «3» الآية «4». # وروى «5» عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال:- في قوله عز وجل في ~~(سورة) «6» الفرقان ... ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا ~~يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه ~~مهانا* إلا من تاب «7». # إن هذا لأهل الشرك إذا أسلموا، ولا توبة للقاتل متعمدا «8» اه. # وروى أن رجلا سأل أبا هريرة وابن عمر وابن عباس عن قتل العمد، فكلهم قال: # هل يستطيع أن يحييه «9»؟!. # والصحيح أن هذا ليس من الناسخ والمنسوخ في شيء، لأن هذا إخبار من الله عز ~~وجل، وإخبار الله عز وجل صدق لا يدخله نسخ «10» وآية الفرقان وآيات النساء ~~محكمات. PageV02P676 # وقد قال الله عز وجل في سورة النساء: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ~~ما دون ذلك لمن يشاء، ثم قال عز وجل فيها: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه ~~جهنم خالدا فيها، # ثم قال بعد ذلك «1»: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن ~~يشاء. # فإن قيل: إن قلت: إن هذه أخبار، والنسخ لا يدخل الأخبار، فما تقول في ~~تعارضها؟. # قلت: قوله عز ms232 وجل فجزاؤه جهنم خالدا فيها قد روى ابن سيرين عن أبي هريرة ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الآية هو جزاؤه إن جازاه «2» وقال ~~الطبري: جزاء القاتل جهنم حقا، ولكن الله يغفر ويتفضل على من آمن به ~~وبرسوله، فلا يجازيهم بالخلود فيها، فإما أن يغفر فلا يدخلهم، وإما أن ~~يدخلهم ثم يخرجهم بفضل رحمته، وهذا خبر عام ولا يجوز نسخه «3» اه وكذلك روى ~~عن إبراهيم التيمي ومجاهد «4». # وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كاف، وإنما أذكر هؤلاء لأن ذكرهم ~~كالشهادة لصحة الحديث. # فإن قيل: فما تقول فيما تقدم ذكره عن ابن عباس؟ # قلت: قد روى عاصم بن أبي النجود عن ابن جبير عن ابن عباس- رضي الله ~~عنهما- أنه قال: (هو جزاؤه إن جازاه) «5». PageV02P677 # وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل ومن يعمل سوءا أو يظلم ~~نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما «1»، وقال: فلو كانت ذنوبه أعظم ~~من السموات والأرض والجبال لجاز أن يغفرها الله تعالى. # قال ابن عباس: وقد دعا الله عز وجل إلى مغفرته من قال عزير ابن الله «2» ~~ومن زعم أن الله فقير «3»، ومن زعم أن يد الله تعالى مغلولة «4»، ومن زعم ~~أنه عز وجل (ثالث ثلاثة) «5» فقال «6» عز وجل أفلا يتوبون إلى الله ~~ويستغفرونه والله غفور رحيم «7». # قال ابن عباس: وقد دعا الله عز وجل إلى التوبة من هو أعظم جرما من هؤلاء ~~من قال: أنا ربكم الأعلى «8»، وما علمت لكم من إله غيري «9». # قال: ومن أيأس العباد من التوبة، فقد جحد كتاب الله تعالى، ومن تاب إلى ~~الله تاب الله عليه. # قال: وكما لا ينفع مع الشرك إحسان، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين ~~«10». PageV02P678 # قال ابن عباس:- مع قول النبي صلى الله عليه وسلم «لو وضعت قول «1»: لا ~~إله إلا الله في كفة، ووضعت السموات والأرض وما بينهن «2» وما فيهن في كفة ~~لرجحت قول «3»: لا إله إلا الله» «4». # وهذا هو الصحيح عن ابن عباس- إن شاء الله تعالى ms233 «5» - إذ أجمع المسلمون ~~على صحة توبة قاتل العمد، وكيف لا تصح توبته وتصح توبة الكافر وتوبة من ~~ارتد عن الإسلام، ثم قتل المؤمنين متعمدا ثم رجع إلى الإسلام «6»؟. # قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنه-: (كنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا نشك في قاتل المؤمن وآكل مال اليتيم وشاهد الزور وقاطع الرحم- ~~يعني لا نشك في الشهادة لهم بالنار- حتى نزلت إن الله لا يغفر أن يشرك به ~~ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء*، فأمسكنا عن الشهادة لهم) «7» اه. # فإن قيل: فما تقول في قولهم: هل تستطيع «8» أن تحييه؟ قلت: ذلك على وجه ~~تعظيم (أمر) «9» القتل والزجر، أو يكون ذلك قبل أن تنزل إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به* PageV02P679 # ويغفر ما دون ذلك* على قول ابن عمر، ومن زعم أن القاتل عمدا لا توبة له: ~~جعل الغفران لما دون الشرك، وآية «1» الفرقان: منسوخا. قالوا: ونزلت آية ~~الفرقان- فيما روى زيد بن ثابت- قبل آية النساء بستة أشهر «2»، وقد قدمت أن ~~النسخ لا يدخل الأخبار، فلا نسخ في جميع هذه الآيات، وكلها محكمة «3». # التاسع والعشرون: قوله عز وجل وإذا «4» ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ~~أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا «5»، زعم قوم أنها ~~منسوخة بما جاءت به السنة من جواز قصر الصلاة في السفر من غير تقييد ~~بالخوف، وهذا غير صحيح، وصلاة الخوف باقية لم تنسخ، والقصر في السفر غير ~~صلاة الخوف «6». # الثلاثون: قوله عز وجل إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار «7» زعموا ~~أنه منسوخ بقوله عز وجل إلا الذين تابوا ... «8» فما أدري أي الأمرين أعجب، ~~إدخال PageV02P680 # النسخ في الأخبار أو جعل الاستثناء نسخا؟ فهذه ثلاثون موضعا لا ترى فيها ~~ناسخا ومنسوخا متيقنا. PageV02P681 ### | سورة المائدة # وهي «1» من آخر ما نزل من القرآن، وهي في الإنزال بعد «براءة» عند أكثر ~~العلماء، وقال آخرون: براءة بعدها «2». # وذهب جماعة إلى أن «3» المائدة ليس (فيها) «4» منسوخ، لأنها متأخرة ~~النزول «5»، وقال آخرون: فيها من المنسوخ عشرة مواضع: # الأول: قوله ms234 عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر ~~الحرام «6» PageV02P682 # ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ~~ورضوانا «1». # قال الشعبي وغيره: لم ينسخ من المائدة غير هذه الخمسة، نسخها الأمر بقتال ~~المشركين «2». # وقال ابن زيد: هذا كله منسوخ بالأمر بقتالهم كافة «3». # وقال ابن عباس وقتادة: ولا آمين البيت الحرام يعني: منع المشركين من ~~الحج، ثم نسخ ذلك بالقتل «4». # والشعائر: جمع شعيرة، وشعيرة: بمعنى مشعرة أي معلمة «5». # واختلف فيها فقيل: حدوده التي جعلها أعلاما لطاعته في الحج. # قال ابن عباس: هي مناسك الحج «6». نهاهم أن يحلوا ما منع المحرم من ~~إصابته. PageV02P683 # قال «1» زيد بن أسلم: هي ست: ### | 1 - # الصفا والمروة. 2 - والبدن. 3 - والجمار. ### | 4 - # والمشعر الحرام. 5 - وعرفة. 6 - والركن. # قال: والمحرمات خمس: ### | 1 - # البلد الحرام. 2 - والكعبة البيت الحرام. 3 - والشهر الحرام. ### | 4 - # والمسجد الحرام. 5 - والمحرم حتى يحل «2». # قال «3» الكلبي: كانت عامة العرب لا يعدون الصفا والمروة من الشعائر، ولا ~~يقفون- إذا حجوا- عليهما، وكانت الخمس، لا يعدون عرفات من الشعائر، ولا ~~يقفون «4» بها في الحج، فنهى الله المؤمنين عن ذلك «5». # وقال السدي: شعائر الله: حرمه «6». وقيل: هي العلامات بين الحل والحرم، ~~نهوا أن يجازوها غير محرمين «7». # وقال عطاء: شعائر الله: حرماته، نهاهم عن ارتكاب سخطه وأمرهم باتباع ~~طاعته. # وقيل: الشعائر: الهدايا، وقيل: الإشعار: أن تجلل «8»، وتقلد وتطعن «9» في ~~سنامها فيعلم أنها هدى «10». PageV02P684 # والشهر الحرام: قيل: هو ذو القعدة، وقيل: هو رجب «1»، كانت مضر تحرم فيه ~~القتال، فأمروا بأن يحرموه ولا يقاتلوا فيه عدوهم. # وقيل: كانوا يحلونه مرة ويحرمونه أخرى، فنهوا عن إحلاله. # والهدى: ما أهداه المسلمون إلى البيت من بعير أو بقرة أو شاة، حرم الله ~~عز وجل أن يمنع أن يبلغ محله. # والقلائد: قيل: هي الهدايا المقلدات «2»، نهى عن الهدى غير المقلد وعن ~~المقلد. # وقيل: هي ما كان المشركون يتقلدون به، كان أحدهم إذا خرج من بيته يريد ~~الحج تقلد من السمر فلا يعرض له أحد، وإذا انصرف تقلد من ms235 الشعر قلادة فلا ~~يعرض له أيضا. # وقيل: إنما نهى الله عز وجل أن ينزع شجر الحرم، فيتقلد به على عادة ~~الجاهلية. # وقيل: كان الرجل إذا خرج من أهله حاجا أو معتمرا وليس معه هدى، جعل في ~~عنقه قلادة من شعر أو وبر، فأمن بها إلى مكة، وإذا قفل من مكة: علق في عنقه ~~من لحاء شجر مكة، فيأمن بها حتى يصل إلى أهله «3». # وقوله عز وجل ولا آمين البيت الحرام قيل: نهوا أن يعرضوا لمن أم البيت ~~الحرام من المشركين. PageV02P685 # واختلف في سبب نزولها:- فقيل نزلت في الحطم البكري «1». # قال ابن جريج: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني داعية قومي ~~وسيدهم، فأعرض علي أمرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أدعوك إلى الله، ~~أن تعبده لا تشرك به شيئا، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج ~~البيت». # فقال الحطم: في أمرك غلظه، أرجع إلى قومي، فأذكر «2» لهم ما ذكرت، فإن ~~قبلوا قبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ~~«ارجع»، فلما خرج، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد دخل بوجه كافر وخرج ~~بعقبي غادر، وما الرجل بمسلم»، فمر على سرح «3» المسلمين «4»، فانطلق به ~~(وطلب) «5» فلم يدرك، ثم (أنه) «6» خرج إلى الحج بتجارة عظيمة فأراد أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرضوا «7» له ويأخذوا ما معه، فأنزل الله ~~عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله «8» الآية «9» لما استاق ~~السرح قال: # قد لفها الليل بسواق حطم ... ليس براعي إبل ولا غنم # ولا بجزار على ظهر وضم ... باتوا نياما وابن هند لم ينم # بات يقاسيها غلام كالزلم ... خدلج الساقين خفاق القدم # «10» PageV02P686 # وهذا القول يبطله قوله الله عز وجل يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا «1». ~~وقال وقال ابن زيد: جاء ناس من المشركين يوم الفتح يقصدون البيت، فقال ~~المسلمون: نغير عليهم، فقال الله عز وجل في ذلك: ولا آمين البيت الحرام ~~«2». # وقال قتادة: نسخ من (المائدة) ولا آمين البيت الحرام نسخها آية ms236 القتل في ~~(براءة) «3». # وقد تقدم أنها (نزلت) «4» بعد براءة عند أكثر العلماء، وهذا مانع أن يكون ~~«5» براءة ناسخة لها. # ومن قال: ليس فيها منسوخ، قال: أما الشعائر: فحدود الله عز وجل، وأما ~~الشهر الحرام: فذو القعدة، لا يحله المحرم فيتعدى فيه إلى ما أمر باجتنابه. ~~PageV02P687 # وأما الهدى: فظاهر، وأما القلائد: فالنهي عن نزع شجر الحرم ليتقلد به، ~~وعن الهدى المقلد، والتقدير على حذف مضاف «1»، أي: ولا ذا القلائد «2»، ولا ~~آمين البيت الحرام، قيل: أنها للمسلمين (لأن المشركون) «3»، لا يبتغون فضلا ~~«4» من الله، فنهى المسلمون عنهم لأجل ذلك «5»، فيجوز أن يكون (آمين) حالا ~~من المخاطبين، أي لا تحلو شعائر الله آمين (يبتغون فضلا) «6» على الالتفات ~~«7»، كقوله عز وجل ولو أنهم، إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر ~~لهم الرسول «8». # الثاني «9»: قوله عز وجل ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام ~~أن تعتدوا «10». # قال ابن زيد: (نسخ بالأمر بالقتل والجهاد). والأكثر على أنها محكمة، ~~وإنما نزلت ناهية عن المطالبة ب (ذحول) «11» الجاهلية لصدهم إياهم عام ~~الحديبية وقد (لعن النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P688 # من قتل بذحل في الجاهلية) «1» وهذا أولى وأحسن عند الأكثر «2». # الثالث: قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة «3» قال ~~قوم: # أنها «4» منسوخة، لأنها تقتضي إيجاب الوضوء على من قام إلى الصلاة، وإن ~~لم يك محدثا. # قال عكرمة وابن سيرين بإيجاب ذلك على كل قائم إلى الصلاة وإن لم يكن ~~محدثا «5». # وإنما معنى الآية: إذا قمتم إلى الصلاة محدثين. يدل على ذلك قوله عز وجل: ~~وإن كنتم جنبا فاطهروا «6»، والآية «7» محكمة عند العلماء، ومعناها «8» ما ~~ذكرته «9». # الرابع: قوله عز وجل: و «10» امسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين «11». # قال: قوم هو منسوخ بوجوب غسل الرجلين. # قال الشعبي: نزل القرآن/ بمسح الرجلين، وجاءت السنة بالغسل «12» والصحيح ~~PageV02P689 # أنها محكمة. قال أبو زيد: المسح: خفيف الغسل، وأريد ترك الإسراف، لأن غسل ~~الرجلين: مظنة ذلك «1». # وقال أبو عبيد «2» في قوله عز وجل: فطفق مسحا «3»: المسح هاهنا: الضرب ~~كذلك المسح هاهنا: ms237 الغسل «4». # وقيل: المسح: التطهير، يقال: تمسحت للصلاة، كما يقال: تطهرت لها «5». # وقيل: قراءة الخفض معناها: مسح الخفين وقراءة النصب لغسل الرجلين «6» ~~والصحيح أنها محكمة. # الخامس: قوله عز وجل فاعف عنهم واصفح «7» «8». # قال قتادة: نسخها قوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم ~~PageV02P690 # الآخر «1» وقال ابن عباس: نسخها قوله عز وجل: فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم «2». # وقيل: بقوله عز وجل وإما تخافن من قوم خيانة «3» .. ، والصحيح أنها ~~محكمة، لا سيما على قول من قال: إن «المائدة» بعد «براءة» وإنما نزلت في ~~قوم من اليهود، أرادوا الغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم، فحماه الله عز ~~وجل، وأمره بالعفو والصفح ما داموا في الذمة، والسياق يدل على ذلك «4». # السادس: قوله عز وجل إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ... «5»، # قالوا: هو منسوخ بقوله عز وجل إلا الذين تابوا .. «6»، وهذا ظاهر الفساد، ~~وقد تقدم له نظائر. PageV02P691 # السابع: قوله عز وجل فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم «1» قالوا: # نسخ هذا التخيير بقوله عز وجل وأن احكم بينهم بما أنزل الله «2» فأوجب ~~عليه الحكم بينهم، ونسخ التخيير «3»، وقيل: هي محكمة، وهو الصحيح «4» إنما ~~المعنى: إذا «5» أردت الحكم فاحكم بينهم بما أنزل الله، وهو معطوف على ~~قوله: وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط «6». # وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء الخراساني وعمر بن عبد العزيز وعكرمة ~~والزهري: ليس للإمام أن يردهم إلى حكامهم إذا جاءوه، وهو أحد قولي الشافعي. # وقال عطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومالك والشعبي والنخعي وأبو ثور: # الإمام مخير، وهو أحد قولي الشافعي «7». # الثامن: قوله عز وجل ما على الرسول إلا البلاغ «8»، قيل: نسخ بالجهاد، ~~وقد سبق القول على مثله «9». # التاسع: قوله عز وجل عليكم أنفسكم «10»، قيل: هي «11» منسوخة بالأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر «12». PageV02P692 # والأكثر على أنها محكمة، والمعنى: عليكم أنفسكم لا يضركم من (ظل) «1» إذا ~~أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم «2» يقبل منكم. # وقال عبد الله بن عمر- رحمه الله- هذه لأقوام يأتون بعدنا، إن قالوا لم ~~يقبل (منلم) «3» وأما نحن فقد قال رسول الله ms238 صلى الله عليه وسلم: «ليبلغ ~~الشاهد الغائب، فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب» «4». # وقال جبير بن نفير: قال لي جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في هذه الآية: # (عساك أن تدرك ذلك الزمان، فإذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي ~~رأي برأيه، فعليك نفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت) «5». # وقال ابن مسعود: (لم يجيء تأويل هذا بعد، إن القرآن أنزل حيث أنزل فمنه ~~ومنه ومنه ومنه، أي فمنه آيات قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن، ومنه آيات قد ~~وقع تأويلهن على عهد رسول «6» الله صلى الله عليه وسلم، ومنه آيات قد وقع ~~تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، ومنه آيات يقع تأويلهن يوم ~~الحساب، فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة، ولم تلبسوا شيعا، ولم يذق ~~بعضكم بأس بعض فامروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، (فإذا اختلف) «7» الأقوال ~~والأهواء ولبستم شيعا، وذاق بعضكم بأس بعض، فامرؤ ونفسه، عند ذلك جاء تأويل ~~PageV02P693 # هذه الآية) «1» اه. فهي على هذا كله محكمة «2». # العاشر: قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ... «3». # قال قوم: أجاز في هذه الآية شهادة غير أهل الملة بقوله عز وجل من غيركم ~~ثم نسخه بقوله سبحانه ممن ترضون من الشهداء «4» وبقوله عز وجل «5» و «6» ~~أشهدوا ذوي عدل منكم «7» «8». # والجمهور على أنها محكمة «9». # قال الحسن وعكرمة (من غيركم) أي من غير قبيلتكم، أي من سائر المسلمين ~~PageV02P694 # ويروي ذلك عن الشافعي ومالك ويدل على ذلك قوله عز وجل تحبسونهما من بعد ~~الصلاة. # وذا لا يقال لغير المسلمين «1». # وعن ابن عباس وعائشة- رضي الله عنهما «2» وأبي موسى الأشعري وابن سيرين ~~ومجاهد وابن جبير والشعبي وابن المسيب والنخعي والأوزاعي وشريح: أنها ~~محكمة، ومعنى (من غيركم): من أهل الكتاب، وشهادتهم جائزة في الوصية خاصة في ~~السفر عند فقد المسلمين للضرورة «3». PageV02P695 ### | سورة الأنعام # فيها ستة عشر موضعا «1»: # الأول: قوله عز وجل: قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم «2» قالوا: ~~نسخ بقوله عز وجل: ليغفر لك الله ما تقدم ms239 من ذنبك وما تأخر «3». وهذا غير ~~صحيح «4»، والخوف مشروط بالعصيان «5»، وكيف لا يخاف الله من عصاه وقد قال ~~صلى الله عليه وسلم: # «والله إني لأخوفكم لله» «6». PageV02P696 # (هذا موضع العصمة) «1»، وإنما معنى الآية: (قيل) «2» لهؤلاء الذين لا ~~يخافون ما في معصية الله من العذاب العظيم. # الثاني: قوله عز وجل: قل لست عليكم بوكيل «3»، قالوا: نسخ بآية السيف ~~«4»، والصحيح أنها مكملة، وإنما أمر «5» صلى الله عليه وسلم بأن يخبر عن ~~نفسه بذلك، والنبي- صلى الله عليه وسلم- داع ومبلغ وليس بوكيل على من أرسل ~~إليه، ولا بحفيظ يحفظ أعماله. # الثالث: قوله عز وجل: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم «6»، ~~حتى يخوضوا في حديث غيره ... إلى آخر الآية التي بعدها لعلهم يتقون «7». # قالوا: نسخ ذلك بقوله عز وجل: فلا «8» تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث ~~غيره «9». # وعند أهل التحقيق لا نسخ في هذا، لأن قوله عز وجل: وما على الذين يتقون ~~من حسابهم من شيء «10» خبر، أي ليس على من اتقى المنكر من حساب «11» من ~~ارتكبه PageV02P697 # من شيء، إنما عليه أن ينهاه، ولا يقعد معه راضيا بقوله «1». # الرابع: قوله عز وجل: وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا «2»، قالوا: ~~(نسخ بآية السيف «3»، وهذا تهدد ووعيد، ومثل هذا لا ينسخ) «4». # الخامس: قل «5» الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون «6»، قالوا: نسخ بآية السيف ~~«7»، والكلام فيه كالذي قبله. # السادس: قوله عز وجل: وما أنا عليكم بحفيظ «8»، وهذا «9» كالذي تقدم في ~~«10» ذكر النسخ فيه والجواب عنه «11». # السابع: وأعرض عن المشركين «12»، قالوا: نسخ بآية السيف. وقد تقدم القول ~~في مثله «13». PageV02P698 # الثامن: قوله عز وجل: وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل «1»، ~~قالوا: نسخ بآية السيف، وقد تقدم القول «2» فيه في نظائره «3». # التاسع: قوله عز وجل: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله ~~عدوا بغير علم «4»، قالوا: نسخت بآية السيف «5»، قالوا: لأن الله عز وجل ~~أمر بقتلهم، والقتل أغلظ وأشنع من السب، فهو داخل في جنب القتل، وذلك (أمر) ~~«6» المشركين. # قالوا: لتنتهن عن سب آلهتنا أو لنهجون ms240 ربكم، فأمر الله المسلمين أن لا ~~يسبوا آلهتهم لئلا يسبوا الله عز وجل، لأن المسلمين إذا علموا «7» أنهم ~~يسبون الله عز وجل إذا سبوا آلهتهم كانوا (بسب آلهتهم) «8» متسببين في سب ~~الله عز وجل، فليس هذا نهيا عن سب آلهتهم، إنما هو في الحقيقة نهى عن سب ~~الله عز وجل «9»، وفعل ما هو سبب له وذريعة PageV02P699 # إليه، وليست آية القتال من هذا في شيء، وهذا الحكم باق ولا يجوز أن يسب ~~ما يسب الله عز وجل بسببه «1». # العاشر: قوله عز وجل: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ~~«2»، قال «3» عكرمة، وعطاء، ومكحول: هي منسوخة بقوله عز وجل: وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم «4»، وهم لا يسمون. # ويروى عن أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت مثل ذلك (وأجاز أكل) «5» ذبائح ~~أهل الكتاب وإن لم يذكر عليها اسم الله عز وجل، وذهب جماعة إلى أن هذه ~~الآية محكمة، ولا يجوز لنا أن نأكل من ذبائحهم إلا ما ذكر اسم الله عليه، ~~وروى ذلك عن (علي) «6»، وعائشة، وابن عمر- رضي الله عنهم-، وكذلك لو ذبح ~~المسلم ولم يذكر اسم الله لم يؤكل عندهم، إذا تعمد ذلك، وقال بجواز الأكل ~~جماعة من الأئمة، وتأولوا قوله عز وجل: # ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه بالميتة، وما أهل لغير الله به* ~~«7» أي ما ذكر عليه اسم غير الله عز وجل، والآية على هذا أيضا محكمة. # وذهب قوم إلى أن قوله عز وجل: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه: ~~يراد به ما ذبح للأصنام، وآية «المائدة» في ذبائح أهل الكتاب. # فالآيتان محكمتان في حكمين مختلفين، ولا نسخ بينهما «8». PageV02P700 # وكره «1» مالك- رحمه الله- أكل ما ذبح الكتابيون، ولم يذكروا عليه اسم ~~الله عز وجل، وما ذبحوه لكنائسهم، وما ذكروا عليه اسم المسيح، ولم يحرم ذلك ~~عملا بظاهر قوله عز وجل: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم «2». # وقد قال الله عز وجل: وما أهل به لغير الله «3»، وما أهل لغير الله به* ~~«4». # وقال عطاء، ومكحول، وربيعة، ms241 وعبادة بن الصامت، ويروى عن أبي الدرداء: # (تؤكل وإن سموا عليها غير اسم الله تعالى، ولو سمعته يقول: باسم جرجس ~~«5»! لأن الله عز وجل قد علم ذلك منهم وأباح لنا ذبائحهم «6»، والصحيح ~~انتفاء النسخ في هذه PageV02P701 # الآيات «1» «2». # الحادي عشر: قل يا قوم اعملوا على مكانتكم «3». # الثاني عشر: فذرهم وما يفترون* «4». # الثالث عشر: قل انتظروا إنا منتظرون «5». # قالوا: نسخ جميع ذلك بآية السيف، وهذا تهديد ووعيد، وليس بمنسوخ بآية ~~السيف «6». PageV02P702 # الرابع عشر: قوله عز وجل: قل لا أجد في ما أوحي إلي ... «1» الآية. # قال قوم: هي منسوخة بما حرمه رسول الله- صلى الله عليه وسلم «2» - والآية ~~محكمة، وحكمها باق، وما حرمه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مضموم إلى ما ~~حرمته الآية. # وقال قوم: إنها «3» محكمة، وهي جواب قوم سألوا عما ذكر فيها، والذي حرم ~~رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مضموم إليها «4». # وقال سعيد بن جبير، والشعبي: هي محكمة، وأكل لحوم الحمر جائز «5»، وإنما ~~حرمه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في ذلك الوقت لعلة ولعذر، قالا: وذلك ~~أنها تأكل القذر. # مع ما أنه «6» صلى الله عليه وسلم لم يحرمه وإنما كرهه «7». # وأقول- والله أعلم-: أن الآية محكمة، ومعنى قوله عز وجل قل لا أجد في ما ~~PageV02P703 # أوحي إلي محرما: أي لا أجد محرما مما حرمتموه مما ذكر قبلها، إلا ما كان ~~من ذلك ميتة أو دما مسفوحا «1». # الخامس عشر: قوله عز وجل: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن «2»، ~~قالوا: هي منسوخة بقوله عز وجل: وإن تخالطوهم فإخوانكم «3»، وليست بمنسوخة، ~~وإنما النهي أن يقرب مال اليتيم بغير الحسنى، والمخالطة: داخلة في قوله عز ~~وجل: إلا بالتي هي أحسن «4». # السادس عشر: قوله عز وجل: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في ~~شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون «5». # قال السدي: نسختها آية السيف «6». PageV02P704 # وليست آية السيف والأمر بالقتال معارضا لما في هذه الآية. ومعنى (لست ~~منهم في شيء): أي من السؤال عن تفرقتهم، ومعنى تفرقة الدين: اختلافهم فيه. ~~وقيل: إنما أمرهم في ms242 المجازاة إلى الله عز وجل، فعلى هذا هي محكمة. # وقيل: إنما هو خبر من الله عز وجل لنبيه- صلى الله عليه وسلم- عمن يحدث ~~في دينه من بعده من «1» أمته، أو يكفر «2». # وقد جعلوا آية السيف ناسخة لمائة وأربع وعشرين آية «3»، وليس ذلك عن يقين ~~منهم، وإنما يظنون إذا سمعوا أمر الله سبحانه لنبيه- صلى الله عليه وسلم- ~~(وللمؤمنين) «4» بالصبر وترك الاستعجال ظنوا أن ذلك منسوخا بآية القتال، ~~وإنما يكون منسوخا بآية القتال النهي عن القتال، وإنما كان النبي- صلى الله ~~عليه وسلم- يشكو إلى الله ما يلاقيه من أذى المشركين، فيأمره بالصبر، ويعده ~~بالنصر، ويقص عليه أنباء الرسل، وما صبروا عليه من الأذى في ذات الله عز ~~وجل، (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) «5»، ولم ينسخ بآية ~~السيف شيء من ذلك، ولا يحل أن يقال بالظن هذا ناسخ لكذا، ولا هذا منسوخ ~~بكذا «6»، ولو كان هذا الناسخ والمنسوخ مقطوعا به، لم يقع فيه اختلاف، كيف؟ ~~وهذا يقول في الآية: منسوخة، ويقول الآخر: بل هي محكمة!. PageV02P705 # ثم أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يكن قادرا على القتال. فكيف ~~ينهى عنه؟!. وكيف يقال للعاجز عن القيام: لا تقم؟!. وإنما هذا كالفقير يؤمر ~~بالصبر على الفقر، فإذا استغنى، وجبت عليه الزكاة، فوجوب الزكاة لا «1» ~~يعارض الصبر فيكون ناسخا له، والنسخ إنما هو: رفع حكم الخطاب الثابت بخطاب ~~آت بعده، لولاه لكان ثابتا وهذا واضح. # فإن قيل: فما تصنع فيما يروى عن السلف- رضي الله عنهم- كابن عباس وغيره، ~~فقد أطلقوا على هذا «2» النسخ؟. # قلت: لم يريدوا بالنسخ ما حددناه به، إنما كانوا «3» يسمون «4» ما يغير ~~الأحوال نسخا. PageV02P706 ### | سورة الأعراف # قالوا: فيها موضعان: # الأول: قوله عز وجل: وأملي لهم «1»، قالوا: نسخ بآية السيف، وهذا خطأ ~~ظاهر «2». # الثاني «3»: قوله عز وجل: خذ العفو ... «4» الآية. # قالوا: هي من أعجب الآيات، أولها منسوخ وآخرها منسوخ وأوسطها محكم «5». # قالوا: قوله عز وجل: خذ العفو منسوخ بالزكاة. # وقال ابن زيد: منسوخ بآية السيف بالأمر بالغلظة والقتال. اه والصحيح أنها ~~محكمة. # وقال «6» مجاهد: ms243 العفو: يعنى به الزكاة، لأنها قليل من كثير «7». ~~PageV02P707 # وقال «1» سالم والقاسم: هي محكمة، والمراد بالعفو: غير الزكاة، وهو ما ~~كان عن ظهر غني، وذلك على الندب. # وقال عروة بن الزبير وأخوه عبد الله: هي محكمة، والعفو: من أخلاق الناس ~~«2». # وقال ابن زيد: (وأعرض عن الجاهلين) منسوخة بآية السيف. اه وليس كما قال ~~«3». # قال العلماء: أعرض عن مودتهم والانبساط إليهم في المجالسة والمخالطة «4»، ~~وهذا لا ينسخ «5». PageV02P708 ### | سورة الأنفال # فيها (تسع) «1» مواضع: # الأول: قوله عز وجل: يسئلونك عن الأنفال «2»، نزلت في غنائم بدر، روى ~~أنهم سألوه عنها، لمن هي «3»؟، وروى أنهم سألوها رسول الله- صلى الله عليه ~~وسلم «4». # والأنفال: جمع نفل «5»، والنفل هاهنا: العطية، سميت بذلك لأنها تفضل من ~~الله عز وجل (وعطية) «6» لهذه الأمة، لم يحلها «7» لمن كان قبلهم «8». # وقيل: أراد بالأنفال: الزيادات التي يزيدها الإمام لمن شاء في مصلحة ~~المسلمين «9». PageV02P709 # وقيل: الأنفال: ما شذ من العدو من عبد أو دابة، للإمام أن يعطي ذلك لمن ~~شاء «1». # وقال مجاهد: الأنفال: الخمس «2». # فذهب (قوم) «3» ممن قال: الأنفال الغنيمة إلى أنها منسوخة بقوله عز وجل: # واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه «4». # وذهب قوم (منهم) «5» إلى أنها محكمة، والحكم في الغنيمة أنها لله ~~ولرسوله. # وقيل: إن أولى القوة غنموا يوم بدر أكثر من غيرهم (فرأوا) «6» أنهم أحق ~~بما غنموه، فنزلت «7». PageV02P710 # وقيل: كانوا ثلاث فرق، فرقة اتبعت العدو، وفرقة حازت الغنائم، وفرقة لزمت ~~النبي- صلى الله عليه وسلم-، وقالت كل فرقة: نحن أحق بالغنيمة، فنزلت، أي ~~الأنفال لله والرسول، أي الحكم فيها لله والرسول، لا لكم «1». # ومن قال: الأنفال غير الغنيمة- على ما سبق- قال: هي محكمة لا غير ~~(والقضايا) «2» بأنها محكمة ظاهر «3». # وقول «4» مجاهد: الأنفال: الخمس، جمع بين الآيتين، فيكون واعلموا أنما ~~غنمتم مفسرة لقوله عز وجل: قل الأنفال لله والرسول «5». # الثاني: قوله عز وجل: ومن يولهم يومئذ دبره ... «6» الآية، قالوا: نسخها ~~قوله عز وجل: يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ... «7» الآيتين. ~~PageV02P711 # قالوا: فأطلق «1» في هاتين الآيتين أن يفروا ممن هو أكثر من هذا العدد ms244 ~~«2». # وقال الحسن: ليس الفرار من الزحف من الكبائر، والآية في أهل بدر خاصة ~~«3». # وقال ابن عباس: هي محكمة، وحكمها باق إلى يوم القيامة، والفرار من الزحف ~~من الكبائر «4». # وأكثر العلماء على ذلك، وأيضا فهي خبر، والخبر لا ينسخ «5». # الثالث: قوله عز وجل: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله ~~معذبهم وهم يستغفرون «6». # قالوا: هي «7» منسوخة بما بعدها، وما لهم ألا يعذبهم الله «8» «9»، وليس ~~كما PageV02P712 # قالوا، والسورة مدنية، ذكر فيها ما فعلوه بمكة، فقيل: إنما منعهم من ~~(الإنزال) «1» العذاب بهم في ذلك الوقت أنك كنت فيهم، وما عذب الله قوما ~~«2» إلا بعد إخراج نبيهم من بينهم، فالعذاب لا ينزل مع حالين: إحداهما «3»: ~~أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين القوم أو يستغفرون ويتوبون، وهؤلاء ~~ما استغفروا ولا تابوا، ولا نبيهم بينهم، فما لهم أن لا يعذبهم الله؟. # وعبر عن إخراج النبي- صلى الله عليه وسلم- وعن ترك التوبة والاستغفار ~~بقوله: «وهم يصدون عن المسجد الحرام» وصدهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ~~عن المسجد الحرام وتركهم الاستغفار: # مفهوم من قوله عز وجل: وهم يصدون عن المسجد الحرام لأنهم لو آمنوا ~~واستغفروا لما صدوا عنه، وما صدوه عن المسجد الحرام، إلا بعد خروجه من ~~بينهم، فكأنه قيل: # وما لهم ألا يعذبهم الله ولست بين ظهرانيهم، وليسوا بمستغفرين ولا تائبين ~~«4». # الرابع: قوله عز وجل: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف «5»، ~~قالوا: هو منسوخ بآية السيف «6»، وليس كذلك، إنما أمره الله بدعوتهم إلى ~~الإسلام، PageV02P713 # ووعدهم الغفران على ترك الكفر، والهلاك إن عادوا إلى قتاله «1». # وإنه يفعل بهم ما فعل بالأولين، وهم الذين قتلوا يوم بدر «2». # الخامس: قوله عز وجل: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله «3»، ~~قيل: نزلت في اليهود، ثم نسخت بقوله عز وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ~~«4» ولا باليوم الآخر ... إلى قوله عز وجل: ... حتى يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون «5» «6»، وليس هذا بنسخ، لأن إعطاء الجزية ميل إلى السلم. # وقال قتادة: نسخها: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ms245 «7» ولا هذا أيضا، لأن ~~هذا محمول على من لم يكن بيننا وبينهم صلح «8». PageV02P714 # وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- نسخها: «1» فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم ~~وأنتم الأعلون «2». # وقيل في الجواب عنه: (وإنما) «3» أمره في سورة (الأنفال) بالصلح إن جنحوا ~~إليه، وابتدءوا بطلبه، وفي سورة (القتال) نهاه أن يكون هو المبتدئ بالصلح. # فالآية محكمة، (ليس) «4» ما في (القتال) بناسخ لها «5». # السادس: قوله عز وجل: يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم ~~عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا ~~«6». # فأوجب الله عز وجل على الواحد أن يقف لعشرة من الكفار، قال ابن عباس: # وكان هذا (و) «7» العدد قليل، فلما كثروا، نسخ ذلك بقوله عز وجل الآن خفف ~~الله عنكم ... إلى قوله سبحانه: ... والله مع الصابرين «8» «9». ~~PageV02P715 # ولا شك في أن هذه منسوخة بهذه، وأما من قال: ليس هذا بنسخ، وإنما هو ~~تخفيف ونقص من العدد «1»، وحق الناسخ أن يرفع حكم المنسوخ كله، ولم يرتفع، ~~وهي باقية على حكمها، لأن من وقف لعشرة فأكثر، فهو مثاب مأجور، وليس «2» ~~ذلك بمحرم عليه: فإنه عن المعرفة بمعزل، لأن الوقوف للعشرة كان واجبا فرضا ~~على الواحد، وليس هو الآن بواجب، فقد ارتفع ذلك الحكم كله ونسخ «3». # السابع: قوله عز وجل: ما «4» كان لنبي أن تكون «5» له أسرى حتى يثخن في ~~الأرض «6». # وروى عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنها منسوخة بقوله عز وجل فإما منا ~~بعد وإما فداء «7»، ومكان ابن عباس من العلم يجل عن هذا، وهل هذا إلا عتاب ~~للنبي- صلى الله عليه وسلم-، لما أسر أهل بدر ولم يقتلهم وقبل منهم ~~الفداء؟!. PageV02P716 # ولو كان هذا تحريما ومنعا لم يجز أن يأخذ «1» الفداء، ولقتلهم وقت نزول ~~هذه الآية، ولرجع عن قبوله، وقد قال عز وجل: فكلوا مما غنمتم حلالا «2»، ~~قيل: أراد الفداء، لأنه من جملة الغنائم، على أن هذه الآية قد أباحت المن ~~وقبول الفداء بعد الإثخان، وآية القتال نزلت بعد الإثخان، فهما في معنى ~~واحد، ولا نسخ «3». # الثامن: قوله عز وجل: ms246 والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء ~~حتى يهاجروا «4». # واختلف «5» في تفسير هذا. فقيل: معناه: ما لكم من ميراثهم من شيء حتى ~~يهاجروا، أي أنهم لما لم يهاجروا لم يتوارثوا، فلا ميراث بين المسلم ~~المهاجر والمسلم الذي لم يهاجر، ثم نسخ ذلك بقوله عز وجل: وأولوا الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين «6»، أي أولى بميراث ~~بعض «7». # وقيل: كان المسلمون المهاجرون والأنصار يتوارثون، يرث بعضهم بعضا، وقيل ~~لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة، ولا يرث المؤمن الذي لم يهاجر، من ~~قريبه المهاجر شيئا، فنسخ ذلك بقوله «8» عز وجل: و «9» أولوا الأرحام «10» ~~بعضهم أولى ببعض «11»، PageV02P717 # والظاهر أن قوله عز وجل: وأولوا الأرحام ليس بناسخ لما ذكروه، وإنما ~~المعنى: أن أولي «1» الأرحام المهاجرين بعضهم أولى ببعض، أي أن الموارثة من ~~الرحم «2»، والقرابة من «3» المهاجرين: أولى من التوارث بالهجرة، وإذا ~~اجتمع القرابة والهجرة، كان ذلك مقدما على مجرد الهجرة الذي كانوا يتوارثون ~~به، وإنما نسخها آية المواريث «4». # واختار الطبري أن «5» تكون الولاية بمعنى: النصرة «6»، وليس كما قال، ولو ~~كان «7» الولي في اللغة: الناصر، لأن قوله عز وجل: وإن استنصروكم في الدين ~~فعليكم النصر: يرد ذلك «8». # وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لما آخى ~~بين أصحابه كانوا يتوارثون بذلك ثم نسخ بالآية المذكورة «9». PageV02P718 # وقيل: والذين آمنوا ولم يهاجروا يراد به الأعراب الذين آمنوا ولم ~~يهاجروا، لا ميراث بينهم وبين أقاربهم ممن هاجر «1». # التاسع: قوله عز وجل: وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم ~~بينكم وبينهم ميثاق «2». # قالوا: كان بين النبي- صلى الله عليه وسلم- وبين أحياء من العرب موادعة، ~~لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وإن احتاج إليهم عاونوه، وإن احتاجوا إليه ~~عاونهم، فصار ذلك منسوخا بآية السيف «3». # والصحيح أنها في المسلمين الذين لم يهاجروا، إما الذين بقوا بمكة، وإما ~~الأعراب المسلمين، الذين لم يهاجروا، والثاني: قول ابن عباس «4»، لأنهم- ~~أعني الفريقين- من جملة المسلمين، لهم ما لهم من نصر المسلم المسلم، وعليهم ~~ما عليهم من الوفاء بعهد المعاهدين وميثاقهم «5». PageV02P719 ### | سورة ms247 التوبة # فيها ثمانية مواضع: # الأول: قوله عز وجل: فسيحوا في الأرض أربعة أشهر «1»، قالوا: هو منسوخ ~~بقوله عز وجل: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم «2» «3»، وإنما قال عز وجل ~~ذلك بعد انسلاخ الأشهر الحرم، وهذه مدة الذين نقضوا عهد رسول الله- صلى ~~الله عليه وسلم-، وأما الذين لم ينقضوه شيئا ولم يظاهروا عليه أحدا، فقد ~~أمرنا بأن نتم عهدهم إلى مدتهم «4». # الثاني: قوله عز وجل: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ... إلى قوله عز ~~وجل: كل مرصد «5». PageV02P720 # قالوا: هذه الآية التي نسخت مائة وأربعا وعشرين آية «1»، نسخت بقوله عز ~~وجل في آخرها «2»: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ~~«3». # ولا يقول مثل هذا ذو علم، إنما هو «4» خبط جاهل في كتاب الله، إنما قال ~~عز وجل: فاقتلوا المشركين ما قال: اقتلوا المسلمين. وقال الحسن، والضحاك، ~~والسدي، وعطاء: هي منسوخة من وجه آخر، وذلك أنها اقتضت قتل المشركين على كل ~~حال، فنسخت بقوله عز وجل: فإما منا بعد وإما فداء «5»، فلا يحل قتل أسير ~~صبرا «6». # وقال قتادة، ومجاهد: بل هي ناسخة لقوله عز وجل: فإما منا بعد وإما فداء، ~~فلا يجوز في أسرى المشركين إلا القتل دون المن والفداء «7». PageV02P721 # وقال ابن زيد: الآيتان محكمتان «1»، أما قوله عز وجل: فاقتلوا المشركين ~~حيث وجدتموهم، فإنه قال بعد ذلك: وخذوهم، أي للمن والفداء، على حسب ما يرى ~~الإمام، وقد فعل جميع ذلك رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقتل من الأسرى ~~يوم بدر: عقبة ابن أبي معيط، والنضر بن الحارث، ومن على قوم وقبل الفدية من ~~قوم «2». # الثالث: قوله عز وجل: ... إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما ~~استقاموا لكم فاستقيموا لهم «3». # قالوا: نسخ بآية السيف «4»، وهذا مستثنى وليس بناسخ لما تقدم «5»، وكيف ~~يكون الاستثناء نسخا، ولم يدخل في الأول في مراد المتكلم؟ ولو قال قائل: ~~اضرب القوم إلا زيدا، لم يكن زيد داخلا في المضروبين في نية المتكلم، وقد ~~انكشف ذلك للسامع أيضا. # الرابع: قوله عز وجل: والذين يكنزون الذهب والفضة ... ، إلى قوله عز وجل: ~~... فذوقوا ما كنتم ms248 تكنزون «6»، قالوا: نسخ جميع ذلك بآية الزكاة «7». # وعن عمر بن عبد العزيز- رحمه الله-: أراها منسوخة بقوله عز وجل: خذ من ~~PageV02P722 # أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها «1». والصحيح أنها محكمة غير منسوخة ~~«2». # والكنز عند العلماء: كل مال وجبت فيه الزكاة، ولم تؤد زكاته. # قال ابن عمر- رضي الله عنه-: (كل مال أديت زكاته فليس بكنز، وإن كان ~~مدفونا، وكل مال لم تؤد زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن لم يكن مدفونا) ~~«3». # وعن ابن عباس- رضي الله عنهما-: «هي فيمن لم يؤد زكاته من المسلمين، وفي ~~أهل الكتاب كلهم، لأنهم يكنزون ولا ينفقون في سبيل الله، وإنما ينفق في ~~سبيل الله المؤمنون» «4». # الخامس: قوله عز وجل: إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ... إلى قوله عز ~~وجل: ... ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون «5»، قالوا: نسخ هذه الآيات قوله عز ~~وجل «6»: وما كان المؤمنون لينفروا كافة «7»، ورووا ذلك عن ابن عباس «8». ~~PageV02P723 # وقال الحسن، وعكرمة «1»، وكثير من العلماء: هي محكمة. # ومعنى إلا تنفروا يعذبكم: أي إذا احتيج إليكم واستنفرتم فلم تنفروا «2». # السادس: قوله «3» عز وجل: عفا الله عنك لم أذنت لهم ... إلى قوله عز وجل: ~~فهم في ريبهم يترددون «4» «5». # قالوا: نسخ هذه الآيات (الثلاثة) «6» قوله عز وجل: فإذا استأذنوك لبعض ~~شأنهم فأذن لمن شئت منهم «7»، قال ذلك الحسن وعكرمة «8». # واختلف عن ابن عباس، فقيل عنه: مثل هذا «9»، وقيل عنه: أنه قال: الثلاث ~~محكمات، نزلن في المنافقين الذين استأذنوا في القعود، والتي في النور إنما ~~هي في المؤمنين يستأذنون لبعض أمورهم ثم يعودون إليه صلى الله عليه وسلم. ~~PageV02P724 # قيل: كان ذلك وهم يحفرون الخندق، وهذا هو الحق والصواب والاستئذانان ~~مختلفان، ولا نسخ بينهما «1». # السابع: قوله عز وجل: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ... «2» الآية، قالوا: # هي منسوخة بقوله عز وجل: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ~~«3» «4»، وهذا غير صحيح، بل هو مؤكد للأول وإنما معنى الأول: أن استغفارك ~~لهم غير # نافع، ففعله وتركه سواء ولم يرد بذلك الصلاة عليهم، ولا تخيير بين ~~الاستغفار وتركه، ms249 وكيف يستغفر لهم أو يصلي عليهم، وقد قال الله عز وجل في ~~الآية: ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله؟!. # فإن قلت: فقد روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لأزيدن على ~~السبعين» فنزلت: # سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم «5» لن يغفر الله لهم «6». # قلت: يرد هذه الرواية قوله عز وجل: إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر ~~الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله، فكيف يقول صلى الله عليه وسلم: ~~«لأزيدن على السبعين»، وهو يعلم أن «7» الزيادة على السبعين الى ما لا ~~نهاية له من العدد لا ينفع الكافر؟ هذا ما لا يصح «8». PageV02P725 # فإن قيل: فكيف كفن ابن أبي «1» «2» في قميصه وهو رأس المنافقين؟ قلت: ~~أرسل إليه عند موته يطلب قميصه «3»، فقال صلى الله عليه وسلم: «إني أؤمل أن ~~يدخل في الإسلام خلق كثير، وأن قميصي لن يغني عنه من الله شيئا» «4»، فأسلم ~~ألف من الخزرج لما رأوه طلب الاستشفاء بقميص النبي صلى الله عليه وسلم «5». # فإن قيل: ألم يقم على قبره ويصل عليه؟ قلت: قد روى أنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يصل عليه «6» PageV02P726 # وإن كان صلى عليه، فذلك لظنه أنه قد تاب حين بعث يطلب قميصه لينال بركته، ~~ويتقي به عذاب الله عز وجل، وهذا إيمان إن «1» كان صادرا عن صدر سليم «2». # فإن قلت: ألم يجذبه عمر- رضي الله عنه- حرصا على ترك الصلاة عليه؟ وقال ~~له: أليس قد نهاك الله عز وجل؟ فقال: (إنما خيرني بين الاستغفار وتركه)، ~~فصلى عليه «3». # قلت: هذا بعيد أن يظن النبي- صلى الله عليه وسلم- أن ذلك تخيير، وقد ~~أخبره بكفرهم، وهذا ظاهر لمن تأمله «4». PageV02P727 # الثامن: قوله عز وجل: الأعراب أشد كفرا ونفاقا ... إلى قوله: # ... والله سميع عليم «1». # قالوا: نسخ ذلك بقوله عز وجل: ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ~~ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم ... «2» ~~الآية. # وهذا مما ينبغي أن يتصامم «3» عنه ولا يسمع «4». PageV02P728 ### | سورة يونس (عليه السلام) # فيها (سبع) «1» مواضع: # الأول: قوله عز وجل: إني أخاف ms250 إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم «2». # قالوا: نسخت بقوله عز وجل: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر «3». # وما ذلك بصحيح، فإن خوفه على المعصية من عذاب الله- لو قدر وقوعها منه-، ~~وحاشاه أن يزل «4»، ولا نسخ، وهو صلى الله عليه وسلم يقول:- لما قام حتى ~~تورمت # قدماه، وقيل له: # أتفعل هذا بنفسك وقد غفر لك «5» ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ - والله إني ~~لأخوفكم لله «6» على أن هذه الآية نزلت في طلبهم منه تبديل كلام الله ~~والإتيان بغيره «7»، فقال الله عز وجل: قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء ~~نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني PageV02P729 # أخاف «1» إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم، أفهذا ينسخ بما ذكروه «2»؟!. # الثاني: قوله عز وجل: ... لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله ~~فانتظروا إني معكم من «3» المنتظرين «4». # قالوا: نسخت بآية السيف «5»، وليس ذلك بصحيح، إنما نزل ذلك في طلبهم ~~الآيات المهلكة، لولا تأتينا الساعة «6»، أمطر علينا حجارة من السماء «7»، ~~فقيل له: قل إني لا أعلم الغيب «8»، كما قال نوح- عليه السلام- لما قيل له: ~~قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين* (قال) «9» ~~إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين «10»، وكذلك أمر نبينا صلى ~~الله عليه وسلم أن يقول: إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ~~«11» وهذا تهديد ووعيد، أي فانتظروا ما طلبتم، إني منتظر ذلك معكم، وكما ~~قال (له) «12»: قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم «13»، ~~ومثل هذا لا ينسخ بآية القتال «14». PageV02P730 # الثالث: قوله عز وجل: وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم ... «1» # الآية، قالوا: نسخت بآية السيف «2». # الرابع: قوله عز وجل: وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا ~~مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون «3». # الخامس: قوله عز وجل: أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين «4». # السادس: قوله عز وجل: فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل ~~عليها وما أنا عليكم بوكيل «5». # السابع: قوله عز وجل: ms251 واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين «6». # قالوا: نسخ جميع ذلك بآية السيف «7». PageV02P731 # ولم ينسخ (آية) «1» السيف شيء من ذلك، ولا هي معارضه له «2». PageV02P732 ### | سورة هود (عليه السلام) # (فيها ثلاثة مواضع) «1»: # الأول: قوله عز وجل: إنما أنت نذير «2»، قالوا: نسخت بآية السيف والكلام ~~في ذلك كما تقدم «3». # الثاني: قوله عز وجل: من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ... «4» الآية، ~~قالوا: نسخت بقوله عز وجل: من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن ~~نريد «5». # وذلك باطل، لأنه خبر، والخبر لا يدخله النسخ، ورووا ذلك عن: ابن عباس، ~~PageV02P733 # ومكانه في العلم والمعرفة يرد ذلك «1». # وقيل في قوله تعالى لمن نريد «2»: أي لمن نريد إهلاكه «3». # الثالث: قوله عز وجل: وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ~~وانتظروا إنا منتظرون ... «4» إلى آخر السورة، زعموا أنه منسوخ بآية السيف، ~~وليس كما زعموا، وقد تقدم القول في مثل ذلك «5». PageV02P734 ### | سورة يوسف (عليه السلام) # ليس فيها ناسخ ولا منسوخ. وزعم من لا معرفة له أن قوله عز وجل: توفني ~~مسلما وألحقني بالصالحين «1» منسوخ بقوله- عليه السلام-: (لا يتمنين أحدكم ~~الموت لضر نزل به) «2»، فهذا باطل ظاهر البطلان «3»، لأن هذا خبر أخبر الله ~~«4» عز وجل به عن يوسف- عليه السلام- فكيف يصح نسخه؟. # ولأن يوسف- عليه السلام- سأل الله الوفاة على الإسلام، ونحن نسأل الله عز ~~وجل برحمته وبكرمه أن يقبضنا على الإسلام، وليس قول النبي- صلى الله عليه ~~وسلم- في الحديث المذكور من هذا، إنما ذلك فيمن اشتد ألمه لضر نزل به، ~~فتمنى «5» الخلاص منه بالموت ضجرا وكراهة لما ابتلي به. PageV02P735 ### | سورة الرعد # ليس فيها شيء من المنسوخ والناسخ، وزعم زاعمون أن قوله عز وجل: وإن ربك ~~لذو مغفرة للناس على ظلمهم «1» منسوخ بقوله عز وجل: إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به* «2»، وهذا «3» ظاهر البطلان «4»، وهذا خبر حق لا يدخله نسخ، وما ~~زال ربنا (غافر) «5» غير معامل بالعقوبة ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ~~ترك على ظهرها من دابة «6»، فله الحمد على حلمه مع علمه، وله الحمد على ~~عفوه ms252 مع قدرته، وقالوا في PageV02P736 # قوله عز وجل: فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب «1»: نسخ بآية السيف، وليس ~~كما قالوا، وقد تقدم القول فيه «2». PageV02P737 ### | سورة إبراهيم (عليه السلام) # ليس فيها من المنسوخ والناسخ شيء، وأما قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ~~إن فيها آية منسوخة، وهي قوله عز وجل: وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن ~~الإنسان لظلوم كفار «1» نسخها قوله عز وجل في النحل «2»: وإن تعدوا نعمة ~~الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم «3» فمما لا يلتفت إليه، ولا يعرج عليه، ~~ولا يستحق أن يكون جوابه إلا السكوت عنه «4». PageV02P738 ### | سورة الحجر # ليس فيها منسوخ ولا ناسخ. وزعموا أن قوله عز وجل: ذرهم يأكلوا ... «1» # الآية، منسوخ بآية السيف «2»، وهذا وعيد وتهديد، وآية السيف لا تنسخ «3» ~~الموعظة والتهديد. # وقوله عز وجل: فاصفح الصفح الجميل «4»، قالوا: نسخ بآية السيف «5»، ~~PageV02P739 # وهذا «1» أمر من الله عز وجل لنبيه- صلى الله عليه وسلم- بالصبر في حال ~~لم يكن فيها مطيقا لقتالهم، فليس بمنسوخ بآية السيف. # وقوله عز وجل: لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم «2»، قالوا: ~~نسخ بآية السيف «3». # وإنما المعنى: إنا أعطيناك المثاني والقرآن العظيم، فالذي أعطيناك أفضل ~~من كل عطية، فلا تمدن عينيك إلى دنياهم، واستغن بما أعطيناك عما متعنا به ~~صنوفا منهم «4». # وقالوا في قوله عز وجل: وقل إني أنا النذير المبين «5» نسخ معناه بآية ~~السيف دون لفظه، وليس كما قالوا، وذلك محكم لفظا ومعنى «6». # وقالوا في قوله عز وجل: فاصدع بما تؤمر هذه الآية نصفها محكم، ونصفها ~~منسوخ، وهو قوله عز وجل: وأعرض عن المشركين «7»، وهذا كأنه نوع من اللعب! ~~PageV02P740 # وإنما المعنى: بلغ ما أمرت بتبليغه واصدع به، ولا تخش المشركين فإنا قد ~~كفيناك المستهزئين. # وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يخفي أمره مخافتهم، فأمره الله بإظهاره ~~أمره، وإظهار القرآن الذي يوحي إليه، وقيل: لم يزل النبي- صلى الله عليه ~~وسلم- بمكة «1» مستخفيا حتى نزلت، فخرج هو وأصحابه «2». # وعن ابن عباس: (المستهزئين) «3»: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل ~~السهمي «4» وعدي «5» بن قيس، والأسود بن عبد يغوث ms253 الزهري «6» - وهو ابن خال ~~رسول «7» الله- صلى الله عليه وسلم-، وأبو زمعة الأسود بن عبد المطلب، ~~كانوا يستهزءون برسول PageV02P741 # الله- صلى الله عليه وسلم- فبينما النبي- صلى الله عليه وسلم- ومعه ~~جبريل- عليه السلام- إذ مروا به واحدا بعد واحد فإذا مر واحد منهم قال له ~~جبريل: كيف تجد هذا؟ فيقول النبي- صلى الله عليه وسلم: «بئس عبد الله» «1»، ~~فيقول جبريل- عليه السلام-: كفيناك هو فهلكوا في ليلة واحدة، أما الوليد: ~~فتعلق بردائه سهم، فقعد ليخلصه فقطع أكحله «2»، فنزف فمات، وأما الأسود بن ~~عبد يغوث: فأتي بغصن فيه شوك، فضرب به وجهه، فسالت حدقتاه «3» على وجهه، ~~وأما العاص بن وائل: فوطئ شوكة فتساقط لحمه عن عظمه، وأما الأسود بن عبد ~~المطلب، وعدي بن قيس: فأحدهما «4» لدغته حية فمات، والآخر شرب من جرة فما ~~زال يشرب حتى انشق بطنه «5». # أي: إنا كفيناك الساخرين منك الجاعلين مع الله الها آخر. # قال عكرمة: وهم «6» قوم من المشركين كانوا (يقول) «7»: سورة البقرة سورة ~~العنكبوت!!، يستهزءون بالقرآن وأسمائه «8». PageV02P742 ### | سورة النحل # فيها (خمس) «1» مواضع:- الأول: قوله عز وجل: تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ~~«2»، قالوا: نسخت بقوله عز وجل في المائدة (فاجتنبوه)، وبقوله سبحانه: فهل ~~أنتم منتهون «3»، وليس هذا (منسوخ) «4» بهذا، لأن الله عز وجل أخبر عن ~~حالهم في سورة النحل وعما كانوا بفعلون، ولم يبح لهم بذلك الخمر ولا أمر ~~«5» باتخاذها. # قالوا: وهذا الخبر وشبهه، جائز نسخه، لأن الخبر على ضربين: ضرب لا يجوز ~~نسخه، مثل أن يخبر الله عز وجل عن شيء أنه كان أو أنه سيكون، وضرب «6» يجوز ~~نسخه، مثل أن يخبرنا عز وجل عن قوم أنهم فعلوا شيئا أو استباحوه «7» ~~وتمتعوا «8» به، ولم يحرم ذلك عليهم، ثم أخبرنا أنه محرم علينا، فنسخ ما ~~كان أخبرنا به، وأنه «9» كان مباحا PageV02P743 # لمن كان قبلنا، فهذا النسخ «1» المسكوت عنه من فهم الخطاب، لأنه قد فهم ~~من قوله: # تتخذون منه سكرا أنه «2» كان مباحا لهم وسكت عن حكمنا فيه، فجاز أن يكون ~~لنا مباحا أيضا، ثم نسخ جواز إباحته بالتحريم في المائدة «3». # وهذا غير صحيح، لأنا لم ms254 نفهم من قوله عز وجل: تتخذون منه سكرا أنه «4» ~~كان مباحا لهم، ولو فهمنا ذلك (مثلا) «5» لم ندر ما حكمه فيه علينا، فكما ~~«6» يجوز أن يكون مباحا لنا، كذلك يجوز أن يكون (محرم) «7» علينا، ثم أن ~~القرآن إنما ينسخ القرآن، وليس تجويزنا أن يكون مباحا لنا بقرآن فينسخ على ~~أن الله عز وجل قد أومأ إلى تحريمه، وعرض بذمه بقوله عز وجل بعده: ... ~~ورزقا حسنا فأشار بذلك إلى أن السكر: # رزق مذموم غير حسن. # وقال أبو عبيدة: السكر: الطعم. اه «8». # وقيل: السكر: ما سد الجوع «9». # وفيما قدمته ما يغني عن هذين التأويلين. # الثاني: قوله عز وجل: فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين «10»، قالوا: ~~نسخ PageV02P744 # بآية السيف «1»، وقد تقدم مثل هذا، والجواب عنه، وإنما المعنى: فإنما ~~عليك البلاغ وليس عليك هداهم «2». # الثالث: قوله عز وجل: من كفر «3» بالله من بعد إيمانه «4». # قال قوم: نسخ هذا بقوله: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان «5»، وقد بينت ~~أن الاستثناء ليس بنسخ «6». # وقال قوم: إن «7» الآية كلها منسوخة بقوله عز وجل: ثم إن ربك للذين ~~هاجروا من بعد ما فتنوا «8»، يعني أنهم فتنوا عن دينهم، فأخبر عز وجل أنهم ~~إذا هاجروا وجاهدوا وصبروا أنه غفور رحيم، وهذا غلط ظاهر لأن هذا فيمن أسلم ~~بعد أن أكره على الكفر فكفر، وذاك «9» فيمن شرح بالكفر صدرا، ودام عليه، ~~ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، وأن الله لا يهدي القوم ~~الكافرين* أولئك الذين طبع الله على قلوبهم ... إلى قوله: ... هم الخاسرون ~~«10». PageV02P745 # وقد قرئ (فتنوا) بفتح «1» الفاء والتاء «2»: أي فتنوا غيرهم عن دينهم، ثم ~~أسلموا «3» أو تابوا «4». # الرابع: قوله عز وجل: وجادلهم بالتي هي أحسن «5»، قالوا: هو منسوخ بآية ~~السيف «6». # وقيل: بل هي محكمة، والتي هي أحسن: اللين غير فظ غليظ ولا جاف. # وقيل: الانتهاء إلى ما أمر الله به ونهى عنه، وكل ذلك غير منسوخ «7» وما ~~زال يدعو إلى الله عز وجل بالرفق واللين، وما قاتل قوما قط إلا «8» دعاهم ~~إلى الإيمان وعرضه عليهم وبينه لهم، وأما ms255 المفاجأة بالقتال من غير أن يقدم ~~القول والدعاء إلى الإسلام، فلا، وكان أمره صلى الله عليه وسلم وحاله كما ~~قيل: PageV02P746 # «أناة فإن لم تغن أردف بعدها ... وعيدا فإن لم يغن أغنت صوارمه» # «1». # الخامس: قوله عز وجل: واصبر وما صبرك إلا بالله ... «2»، قالوا: نسخ ~~الصبر بآية السيف «3». # ولا يصح ما قالوه، لأنه قد قال عز وجل قبلها: وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما ~~عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين «4»، فما نزلت إلا بعد الأمر ~~بالقتال، وكان المسلمون قد عزموا على المثلة بالمشركين لما (فعلوا ~~المشركون) «5» يوم أحد بحمزة- رحمه الله- وغيره من المسلمين «6»، وقالوا ~~«7»: لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب «8»، فقال لهم الله عز وجل: ~~وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم «9» لهو خير للصابرين، ~~إما «10» عن المثلة المماثلة لما فعل بكم، وإما عن تركها رأسا، والاقتصار ~~على PageV02P747 # القتل دونها، ثم قال لنبيه- صلى الله عليه وسلم-: واصبر وما صبرك إلا ~~بالله، لأنه صلى الله عليه وسلم- لما وقف على «1» حمزة- رضي الله عنه-، ~~فنظر إلى شيء لم ينظر قط إلى شيء كان أوجع لقلبه منه، ونظر إليه وقد مثل به ~~فقال: (رحمة الله عليك، فإنك كنت- ما علمتك- فعولا للخيرات، وصولا للرحم، ~~ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أدعك حتى تحشر «2» من أفواه شتى، أما ~~والله مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم)، فنزل جبريل- عليه السلام- والنبي- صلى ~~الله عليه وسلم- واقف- بخواتيم سورة الحل وإن عاقبتم ... الآيات «3» ~~الثلاث، فصبر النبي- صلى الله عليه وسلم- وكفر عن يمينه، ولم يمثل بأحد، ~~فقوله عز وجل- لنبيه- صلى الله عليه وسلم-: # واصبر، كما يقال لمن يعزى في مصيبة: (واصبر) «4» واحتسب، وهذا حكم باق ~~إلى يوم القيامة، لم ينسخ، وكل من نزلت به نازلة، فهو مأمور بالصبر، وهذه ~~السورة مكية إلا الآيات «5» الثلاثة «6». PageV02P748 ### | سورة بني إسرائيل # (فيها ستة مواضع) «1»: # الأول: قوله عز وجل وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا «2»، قالوا: هو ~~منسوخ بقوله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو ~~كانوا أولي قربى «3». # قالوا: وبقوله عز وجل فلما تبين له أنه ms256 عدو لله تبرأ منه «4» «5». # وذلك غير صحيح، لأن الآية خطابها للمؤمنين في الاستغفار لآبائهم المؤمنين ~~إذا ماتوا، وقد علم أن الله لا يغفر لمن مات وهو كافر «6»، فلا وجه ~~لتناولها الآباء الكفار. # الثاني: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن «7». PageV02P749 # قالوا: هو منسوخ بقوله عز وجل ... وإن تخالطوهم فإخوانكم «1». # وقال آخرون: هو منسوخ بقوله عز وجل فليأكل بالمعروف «2»، وليس ذلك بصحيح، ~~فإن الله عز وجل قال: إلا بالتي هي أحسن*، وقال في الأخرى: والله يعلم ~~المفسد من المصلح. # الثالث: قوله عز وجل وما أرسلناك عليهم وكيلا «3»، قالوا: نسخ بآية ~~السيف، وقد تقدم الكلام على مثله «4»، وإنما الرسول صلى الله عليه وسلم ~~مبلغ، وليس بوكيل، وليست الهداية إليه. # الرابع: قوله عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها «5» وابتغ بين ذلك ~~سبيلا «6». # زعموا أن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: هي منسوخة بقوله عز وجل: في ~~الأعراف واذكر ربك في نفسك تضرعا «7» الآية، أي أنه أمر في (سبحان) أن لا ~~يخافت PageV02P750 # بصلاته وأمر «1» في (الاعراف) بالمخافتة «2». وقد «1» تقدم أن ابن عباس- ~~رضي الله عنهما- يطلق النسخ على غير ما نطلقه نحن عليه- هذا إن صح ذلك ~~عنه-. # وقد «1» قال أبو موسى وأبو هريرة وعائشة- رضي الله عنهم-: المراد بالصلاة ~~هاهنا: الدعاء «5». PageV02P751 # وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الصوت بالدعاء، وقال: إنكم لا ~~تنادون أصم «1». # وقيل: (يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه)؟ فأنزل الله ~~عز وجل وإذا سألك عبادي عني فإني قريب «2»، فالآية على هذا محكمة. وقال ~~الحسن: # المعنى: (لا تجهر بصلاتك)، أي لا ترائي بها في العلانية (ولا تخافت بها) ~~أي لا تهملها وتتركها في السر «3». ولكن هذا التأويل يبطله قوله عز وجل ~~وابتغ بين ذلك سبيلا إلا أن يريد أن الإخلاص والمحافظة سبيل بين الرياء ~~والتهاون، فتكون الآية على هذا محكمة. # الخامس: قوله عز وجل إن العهد كان مسؤلا «4». # قال السدي: هذا منسوخ بقوله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ~~ثمنا قليلا «5». PageV02P752 # قال «1»: فاقتضى قوله عز وجل ms257 إن العهد كان مسؤلا أن من يسأل عن العهد ~~يجوز أن يدخل الجنة، ثم نسخ ذلك بقوله عز وجل ... أولئك لا خلاق لهم في ~~الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب ~~أليم «2». # وليس الأمر كما قال: فإن قوله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ~~... الآية. # نزلت في اليهود «3»، وعهد الله عز وجل: ما «4» في كتابهم من نعت النبي ~~صلى الله عليه وسلم. # وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه «5» للناس ولا يكتمونه ~~فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا «6». # وقيل: إن قوما من اليهود اشتدت عليهم معيشتهم فلجئوا إلى المدينة، فلما ~~رجعوا سألهم رؤساؤهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هو الصادق لا شك ~~فيه، (فقالوا) «7» رؤساؤهم: حرمتم أنفسكم برنا ونفعنا، فحكوا من كتبهم صفة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأثبتوا صفة غيره، وقالوا لرؤسائهم: إنا كنا ~~غالطين «8»، وقالوا: إن الأمر فيه كما تقولون، وأخرجوا PageV02P753 # فيه «1» ما «2» غيروه وبدلوه، فنفعوهم وبروهم «3». # وأما قوله عز وجل وأوفوا بالعهد أي إذا عاهدتم الناس عهدا على شيء فأوفوا ~~به فإن العهد مسئول، أي مطلوب، أو مسئول عنه، وليس بين الآيتين تعارض. # السادس: قال السدي في قوله عز وجل وأوفوا الكيل إذا كلتم ... «4» الآية ~~نسخها قوله عز وجل ويل للمطففين «5»، قال: فآية (سبحان) تقتضي أن من نقص ~~الكيل والوزن، كان مؤمنا، ثم أوجب الله تعالى له الويل. # والآية محكمة عند جميع العلماء، وإنما أخبر «6» الله تعالى في (سبحان) أن ~~إيفاء الكيل والوزن العدل: خير لمن فعله وأحسن عاقبة. والتأويل: العاقبة، ~~ومثل هذا من الخبر لا ينسخ، وأخبر تعالى في (المطففين) بالويل لمن طفف، ولا ~~تعارض بينهما ولا نسخ «7». PageV02P754 ### | [سورة الكهف # «1»] # وليس في سورة الكهف شيء «2»، إلا أن السدي قال في قوله عز وجل: فمن شاء ~~فليؤمن ومن شاء فليكفر «3»: هو منسوخ بقوله عز وجل وما تشاؤن إلا أن يشاء ~~الله* «4». # والذي قاله باطل، والمراد (التهديد) «5» لا التخيير، ولو فرض ما قاله لم ~~يكن قوله ms258 عز وجل وما تشاؤن إلا أن يشاء الله* معارضا له. # ويلزم من القول بأن هذا على التخيير إباحة الكفر، ومن اعتقد أن الله أباح ~~الكفر فهو كافر. PageV02P755 ### | سورة مريم- عليها السلام- # ليس فيها من المنسوخ شيء. ### | 1 - # وقال قوم: قوله عز وجل وأنذرهم يوم الحسرة «1» نسخ بآية السيف «2»، وهذا ~~من أعجب الجهل، أترى أنه لما نزلت آية السيف بطل إنذاره وتذكيره بيوم ~~القيامة؟ ### | 2 - # وقالوا في قوله عز وجل فسوف يلقون غيا «3». # قالوا: نسخ بقوله عز وجل إلا من تاب «4». # وقد تقدم ذكر هذا «5». PageV02P756 ### | 3 - # وكذلك قالوا في قوله عز وجل وإن منكم إلا واردها «1» هو منسوخ بقوله ثم ~~ننجي الذين اتقوا «2»، وهذا خبر، والخبر لا يصح نسخه من الله عز وجل. # وأيضا فإن الذين اتقوا نجو بعد (الورد) «3»، فأين النسخ «4»؟!. # وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا ~~دخلها، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما» «5». # وسأل جابر بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «إذا ~~دخل أهل الجنة الجنة، قال بعضهم لبعض: أليس وعدنا ربنا أن نرد النار؟ ~~(قعال) «6» لهم: قد وردتموها، وهى خامدة» «7». # وقال ابن مسعود وقتادة والحسن: الورود: الجواز على الصراط «8» اه. # وقال بعضهم: يجوز أن يكون خطابا للكفار «9». أعني (منكم)، وعلى الجملة ~~فهو غير منسوخ. PageV02P757 ### | 4 - # و «1» قالوا في قوله عز وجل فليمدد له الرحمن مدا «2»: نسخ معناه بآية ~~السيف «3». # وهذا خبر جاء على (لفظ) «4» الأمر إعلاما بأن ذلك كائن ولا بد، لأن أمر ~~الله لنفسه بمعنى: الخبر، وقيل: إنه دعاء، أي فمد الله له في عمره، وعلى ~~الجملة فليس بمنسوخ. ### | 5 - # وقالوا في قوله عز وجل فلا تعجل عليهم «5» إنه منسوخ بآية السيف «6» وهذا ~~تهديد ووعيد، وليس بمنسوخ بآية السيف. PageV02P758 ### | سورة طه # ليس فيها منسوخ. ### | 1 - # وأما قولهم في قوله عز وجل ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ~~«1»: # هو منسوخ بقوله عز وجل سنقرئك فلا تنسى «2» «3» فهو «4» ظاهر البطلان، ~~فإن أمره بالتأني إلى أن ms259 يسمع من الملك حكم ثابت «5» لا ينسخ «6». ### | 2 - # وكذلك قوله عز وجل فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك «7»: قالوا: إنه ~~PageV02P759 # منسوخ بآية السيف وما نزل من الفرائض «1». وليس كذلك وأما «2» قوله عز ~~وجل فاصبر على ما يقولون، فقد تقدم القول في مثله. # وأما قوله عز وجل «3»: وسبح بحمد ربك: فقد قيل: أراد بقوله قبل طلوع ~~الشمس: صلاة الفجر، وقبل غروبها: الظهر والعصر ومن آناء الليل: العشاء ~~الآخرة، وأطراف النهار: المغرب والصبح «4». # وكرر ذكرها كما قال عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى «5». ### | 3 - # وكذلك قوله عز وجل قل كل متربص فتربصوا «6». # قالوا: نسخ بآية السيف «7»، وهذا وعيد وليس فيه نسخ. PageV02P760 ### | سورة الأنبياء- عليهم السلام- # ليس فيها شيء من المنسوخ. # وقال قوم في قوله «1» عز وجل إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم ~~لها واردون «2»: إنه منسوخ بقوله عز وجل إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ~~أولئك عنها مبعدون «3». # فما أدرى (بم) «4» يرد هذا القول لكثرة الوجوه المبطلة له؟!. # أبكونه خبرا من الله عز وجل، وخبره لا ينسخ؟ أم بكونه خطابا لكفار قريش ~~بقوله عز وجل إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون، وما ~~كانوا يعبدون المسيح ولا الملائكة؟! أم بقوله وما تعبدون و (ما) لما لا ~~يعقل، أم بكونه قد PageV02P761 # تبين بقوله سبحانه إن الذين سبقت لهم منا الحسنى، أنه لم يرد العموم ~~بقوله وما تعبدون من دون الله؟ «1». PageV02P762 ### | سورة الحج # ليس فيها منسوخ. # وقالوا في قوله عز وجل وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون «1» نسخها ~~آية السيف «2». وقد قلنا: إن آية السيف لا يصح أن تكون ناسخة لشيء من هذا، ~~لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن قادرا على القتال منهيا عنه، وإنما تنسخ ~~آية السيف أية يكون فيها نهيه عن القتال، ولا نجد ذلك في القرآن لأن العاجز ~~عن القتال لا ينهى عنه! أفترى أنه بعد آية السيف لا يجوز له أن يقول لهم: ~~الله أعلم بما تعملون؟. # وما يروى عن السلف- رحمهم ms260 الله- مثل ابن عباس وغيره من إطلاق النسخ في ~~هذا إنما يريدون به: الانتقال من حال الى أخرى، فأطلقوا على ذلك النسخ، ~~ونحن نريد # بالنسخ: رفع الحكم الثابت نصا بنص آخر لولاه لكان الأول ثابتا، وابن عباس ~~وغيره لا يريدون بالنسخ هذا «3». # وقالوا في قوله عز وجل وجاهدوا في الله حق جهاده «4»: هو منسوخ بقوله عز ~~PageV02P763 # وجل فاتقوا الله ما استطعتم «1»، وقد تقدم الكلام في هذا «2». # وأما ما ذكروه في قوله تعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي «3» من ~~أنه منسوخ بقوله تعالى: سنقرئك فلا تنسى «4»: فهذيان لا يسمع ولا يلوى «5» ~~عليه «6». PageV02P764 ### | سورة المؤمنين # لا نسخ فيها. وأما قولهم في قوله عز وجل فذرهم في غمرتهم «1»، و «2» قوله ~~تعالى: ادفع بالتي هي أحسن السيئة «3» إنهما منسوختان بآية السيف، فغير ~~صحيح، وقد تقدم الكلام في مثله «4». PageV02P765 ### | سورة النور ### | 1 - # قوله عز وجل الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا ~~زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين «1»، في معنى هذه «2» الآية أقوال: # قال ابن المسيب: فيما رواه مالك عن يحيى بن سعيد «3» (عنه) «4» إنها ~~عامة، وإنها منسوخة بقوله عز وجل وأنكحوا الأيامى منكم «5» «6» ولم يفرق ~~بين زانية ولا عفيفة. # فكل من زنا بامرأة أو زنا بها غيره: جاز له أن يتزوجها. # قال الشافعي:- رحمه الله- الآية منسوخة- إن شاء الله- كما قال ابن المسيب ~~«7». PageV02P766 # وكذلك يقول ابن عمر: إنها «1» منسوخة بجواز نكاح الزانية، وسالم «2» ~~وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومالك وأبو حنيفة «3». # والقول بأن الآية منسوخة: يوجب أن الزاني كان محرما عليه أن ينكح عفيفة ~~ولا يجوز له أن ينكح إلا زانية أو مشركة، وأن الزانية لا ينكحها إلا زان أو ~~مشرك، وادعاء ذلك ليس بالهين، ومتى أباح الله عز وجل نكاح المشركات غير ~~الكتابيات لزناة المسلمين؟ ومتى أباح الله للزانية المسلمة أن تنكح المشرك؟ ~~فهذا القول واه ظاهر السقوط «4». # ثم أن قوله عز وجل: وحرم ذلك على المؤمنين: يوجب على هذا القول أن يكون ~~الزاني والزانية غير المشركين، أن يكونا ms261 غير مؤمنين. # وقال مجاهد وقتادة والزهري: هذه الآية نزلت في قوم من المؤمنين أرادوا ~~نكاح مومسات «5» معلوم منهن الزنا في الجاهلية «6» اه. # وقال ابن عمر- رضي الله عنه- استأذن رجل من المؤمنين النبي صلى الله عليه ~~وسلم في نكاح امرأة يقال لها: أم مهزول، اشترطت له أن تنفق عليه، وكانت ~~تسافح «7». # والآية «8» لا تطابق ما ذكروه، فكيف يكون سببا لنزولها؟ وكان ينبغي على ~~ما ذكروه أن يكون أول الكلام: المؤمنون لا ينكحون الزواني، وفي ذلك أيضا ما ~~ذكرته فيما سبق. PageV02P767 # وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن «1» المراد بالنكاح: الوطء. أي أن ~~الزاني من أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثله من أهل القبلة أو بمشركة، ~~والزانية من أهل القبلة لا تزني إلا بزان مثلها من أهل القبلة أو بمشرك ~~وحرم ذلك أي وحرم الزنا على المؤمنين. # واختار هذا القول الطبري، وقال في قوله عز وجل وحرم ذلك على المؤمنين: أي ~~وحرم على المؤمنين نكاح المشركات الوثنيات، وعلى المؤمنات نكاح المشركين ~~«2»، وليس هذا القول بمستقيم، وأي فائدة في الإخبار بأن الزاني لا ينكح إلا ~~زانية أي لا يطأ إلا زانية؟ وفي أن الزانية لا يطأها إلا زان «3»؟. # ورد «4» قوم من العلماء القول بأن المراد بالنكاح: الوطء بقوله عز وجل ~~وحرم ذلك على المؤمنين. # وقالوا «5»: هو محرم على المؤمنين وغيرهم. وإنما المراد بالنكاح: التزويج ~~«6» أي وحرم نكاح البغايا والزناة، وهذا الرد غير سديد، لأنه لا يلزم من ~~قوله عز وجل وحرم ذلك على المؤمنين أن يكون مباحا لغيرهم، وقد قال عز وجل: ~~حرمت عليكم الميتة «7» وحرمت عليكم أمهاتكم «8» الآية، وإنما رده بما ~~ذكرته. PageV02P768 # وقال صاحب الكشاف في هذه الآية: الفاسق: الخبيث الذي من شأنه الزنا ~~والتقحب «1» «2»، لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء، واللاتي على خلاف ~~صفته وإنما يرغب في فاسقة خبيثة من شكله أو مشركة «3»، والفاسقة الخبيثة ~~المسافحة كذلك لا يرغب في نكاحها الصلحاء من الرجال وينفرون عنها وإنما ~~يرغب فيها من هو في شكلها من الفسقة أو المشركين، ونكاح المؤمن الممدوح عند ~~الله ms262 الزانية ورغبته فيها وانخراطه بذلك في سلك الفسقة (المتسمون) «4» ~~بالزنا: محرم عليه محظور، لما فيه من التشبه «5» بالفساق وحضور موقع ~~التهمة، والتسبب لسوء القالة فيه والغيبة وأنواع المفاسد، ومجالسة ~~الخطاءين، كم فيها من التعرض «6» لاقتراف الآثام فكيف بمزاوجة الزواني ~~والقحاب «7»؟! وقد نبه الله «8» تعالى «9» على ذلك بقوله وأنكحوا الأيامى ~~منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم «10» اه. # وقد قال هذا، وهو يحسب أنه قد قال شيئا! ومتى كان الزاني لا ينكح إلا ~~زانية أو مشركة؟ بل الزاني المتوغل في الزنا أكثر غيرة من غيره، ألا ترى ~~إلى قولهم: (بقدر العفة تكون الغيرة) «11»، فهو لا يرضى لنفسه أن تكون ~~قعيدة بيته إلا في أبلغ درجات التصون «12»، وتراه يتخيل من أدنى «13» شيء ~~لما عرفه من أحوال الزناة، ولهذا أجاز PageV02P769 # مالك- رحمه الله- ولاية الفاسق في النكاح «1»، ومتى أبيح للزاني نكاح ~~المشركة الوثنية حتى لا يرغب إلا فيها؟ ومتى رأينا الزناة يطلبون المشركات ~~لنكاحهن كتابيات أو غير كتابيات؟. # ثم أن نكاح المشركات ليس فيه «2» شيء مما ذكر، ولو كان فيه ذلك لما أباح ~~الله عز وجل نكاح الكتابيات وأحله للمؤمنين، فكيف تكون مخالطتهن والكون ~~معهن محرما على المسلمين؟ فإن قيل: فما بقي للآية معنى تحمل عليه؟. # قلت: معناها: تنفيرهم عن الزنا وتقبيحه في نفوسهم، لأنه عز وجل ذكر في ~~الآية التي قبلها حد الزنا، ونهى عن الرأفة بمن زنا، وذكر أنها لا تجامع ~~الإيمان، ثم قال في هذه الآية:- كالمؤكد لذلك- إذا كان الزاني المشهور ~~بالزنا غير مرضي لنكاح من وليتم أمره، بل هو مردود عن ذلك مصدود استنكافا ~~له فلا ينكح إلا زانية مثله، والزانية لا تجد ناكحا- لهجنتها- إلا زانيا أو ~~مشركا- إن كانت مشركة، فإذا كانت هذه حال الزنا عندكم، فكيف ترضونه ~~لأنفسكم؟ فقد حرمه الله عليكم لما فيه (من) «3» رفع أقداركم «4»، وصرف ~~السوء والفحشاء عنكم. # والزاني في قوله عز وجل الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ~~ينكحها إلا زان (أو مشرك) «5»: عام في كل زان مسلم أو مشرك «6» وفي كل ~~زانية، فهذا الجنس لا ينكح ms263 إلا زانية إن كان مسلما أو مشركة إن كان مشركا، ~~ونزه الله المؤمنين «7» من ذلك فحرمه عليهم، والآية محكمة، والله أعلم «8». ~~PageV02P770 ### | 2 - # وقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا «1» بيوتا غير بيوتكم حتى ~~تستأنسوا وتسلموا على أهلها «2»: ليس بمنسوخ بقوله عز وجل ليس عليكم جناح ~~أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة «3» فيها متاع لكم «4» كما ذكروا «5»، لأن ~~الأولى في البيوت المسكونة، يدل على ذلك قوله عز وجل وتسلموا على أهلها ~~والثانية في البيوت التي ينزلها المسافرون وبيوت الخانات، والبيوت التي ليس ~~لها أرباب ولا سكان «6». ### | 3 - # وقوله عز وجل و «7» قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن .. «8» الآية ليس ذلك ~~بمنسوخ، بل هو محكم واجب على جميع النساء «9». # وقال قوم: نسخ بعضها بقوله عز وجل والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون ~~PageV02P771 # نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة «1» اه وليس هذا ~~بناسخ لما تقدم لمن تأمل «2». ### | 4 - # وقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم .. «3» ~~روى عن ابن عباس- رضي الله عنهما- إنها منسوخة، وكذلك قال سعيد بن المسيب، ~~وهذا مما يوضح ما قلته من أنهم كانوا يطلقون النسخ على غير ما نطلقه نحن ~~عليه لأن ابن عباس- رضي الله عنهما- سأل «4» عن هذه الآية، فقال: لا يعمل ~~بها اليوم قال: # وذلك أن القوم لم يكن لهم ستور ولا حجال «5» «6»، فربما دخل الخادم ~~والولد و «7» اليتيم على الرجل وهو يجامع فأمر الله عز وجل «8» بالاستئذان ~~في هذه الساعات الثلاث ثم جاء الله عز وجل باليسر وبسط الرزق فاتخذ الناس ~~الستور والحجال «9»، فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم عن الاستئذان «10». ~~PageV02P772 # وقال ابن المسيب: هي منسوخة لا يعمل بها اليوم «1»، وهذا من قوله دليل ~~واضح على ما ذكرته، فلا تغتر بقولهم: منسوخ، فإنهم لا يريدون به ما تريد ~~أنت بالنسخ والدليل على هذا: أن هذه الآية لم يرد لها ناسخ من القرآن «2»، ~~ولا من السنة على قول من يجيز نسخه بالسنة، وأن حكمها باق فيمن يكون حاله ~~كحال من أنزلت فيه ms264 بإجماع. # قال الشعبي: ليست بمنسوخة. فقيل له: إن الناس لا يعملون بها اليوم، فقال: ~~الله المستعان «3». # وأكثر العلماء على أنها محكمة وأن «4» حكمها باق، والاستئذان غير «5» ~~منسوخ «6». PageV02P773 ### | 5 - # وقوله عز وجل فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم «1»، قالوا: ~~نسخت بآية السيف «2». وهذا خبر، وخبر الله عز وجل لا ينسخ. PageV02P774 ### | سورة الفرقان # ليس فيها نسخ. # وقالوا في قوله عز وجل وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما «1». # قال أبو العالية: قوله (قالوا سلاما) منسوخ بآية السيف «2». # وتكلم في ذلك سيبويه، ولم يتكلم في شيء من الناسخ والمنسوخ، إلا في هذه ~~(الآية) «3» «4». # قال: ولم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركون. # قال: ولكنه على قولك: لا خير بيننا ولا شر، يعني أن قوله: (قالوا سلاما) ~~PageV02P775 # معناه: تسلما منكم ومتاركة، لا نجاهلكم، و «1» لا خير بيننا ولا شر. # أي نتسلم منكم تسلما، فأقيم السلام مقام التسليم «2» اه. # وهذا التأويل يحتاج فيه إلى إثبات أن الجاهلين هم المشركون، وأيضا فإن ~~الله عز وجل وصف المؤمنين وأثنى عليهم بصفات، منها الحلم عند جهل الجاهل، ~~والمراد بالجاهلين: السفهاء، وهذه صفة محمودة باقية إلى يوم القيامة، وما ~~زال الإغضاء عن السفهاء والترفع عن مقابلة ما قالوه بمثله من أخلاق ~~الفضلاء، وبذلك يقضي الورع والشرع والأدب والمروءة، ثم (و) «3» أي حاجة إلى ~~القول بأن ذلك منسوخ؟. # وقال زيد بن أسلم: التمست تفسير هذه الآية فلم أجده عند أحد فأتيت «4» في ~~النوم فقيل لي: هم الذين لا يريدون فسادا في الأرض «5». # وقال ابن زيد: هم الذين لا يتكبرون في الأرض ولا يتجبرون ولا يفسدون، وهو ~~قوله عز وجل تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا ~~فسادا «6» والعاقبة للمتقين «7». # وقال الحسن: يمشون حلماء علماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم لم يجهلوا وإذا ~~خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، أي إذا خاطبهم الجاهلون بما يكرهون من القول، ~~أجابوهم # بالمعروف والسداد من الخطاب، قالوا: تسلما منكم وبراءة بيننا وبينكم، ~~ذلت- والله- منهم الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضي، وما ~~بالقوم ms265 من مرض، وإنهم لأصحاء القلوب، دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ~~ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فلما وصلوا إلى بغيتهم قالوا: الحمد لله ~~الذي أذهب عنا PageV02P776 # الحزن «1» إن ربنا لغفور شكور «2» والله ما حزنتهم الدنيا، ولا تعاظم في ~~أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لم يعتز بعز ~~الله تقطع نفسه حسرات اه «3» وكلام الحسن وما ذكرته من كلام غيره، يدل على ~~أن الآية محكمة «4». # وقول سيبويه الذي قاله: فيه نظر، لأنه قال: لم يؤمر (المسلمين) «5» يومئذ ~~أن يسلموا على المشركين، وهذا ليس بأمر، إنما هو (شيء) «6» حكاه الله عز ~~وجل عنهم وأثنى عليهم به «7» «8». # فإن قيل: أراد سيبويه- رحمه الله- لم يؤمروا أن يسلموا عليهم، فكيف ~~يسلمون عليهم؟ # قلت: لا يفتقرون في ذلك إلى أمر من الله عز وجل، فقد كانوا يسلمون عليهم، ~~وإن كان سلام عليكم أصله الدعاء، إلا أنه «9» قد يقوله من لا يريد الدعاء، ~~إنما يريد الإحسان والإجمال في المخاطبة. PageV02P777 # فإن أراد سيبويه هذا فهو حسن، وإن أراد أنهم لم يأتوا بالتسليم يريدون به ~~«1» التبرؤ، فإن ذلك يبطل بقوله عز وجل في سورة القصص- حين أثنى على قوم من ~~أهل الكتاب أسلموا-: وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم ~~أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين «2». # وهذه الآية أخت تلك، وقد عيب عليه قوله، لا خير بيننا ولا شر. # وقال مكي في هذه الآية: إن هذا- وإن كان خبرا- فهو من الخبر الذي يجوز ~~نسخه. # قال: لأنه ليس فيه خبر من الله عز وجل لنا عن شيء يكون، أو شيء كان فينسخ ~~بأنه لا يكون أو (بآية) «3» لم يكن، هذا الذي لا يجوز فيه النسخ، وإنما هذا ~~خبر من الله عز وجل لنا أن هذا الأمر كان من فعل هؤلاء الذين هم عباد ~~الرحمن، قبل أن يؤمروا بالقتال، وأعلمنا في موضع آخر (نزلت) «4» بعد فعلهم ~~ذلك أنه أمر بقتالهم وقتلهم، فنسخ ما كانوا عليه. # قال: ولو أعلمنا «5» في موضع آخر أنهم لم يكونوا يقولون للجاهلين: ms266 ~~(سلاما) لكان هذا نسخا للخبر الأول، وهذا لا يجوز، وهو نسخ الخبر بعينه. # والله عز وجل يتعالى عن ذلك. # قال: فإذا «6» كان الخبر حكاية عن فعل قوم جاز نسخ ذلك الفعل الذي أخبرنا ~~به عنهم، بأن يأمر بأن لا يفعلوه «7»، ولا يجوز نسخ ذلك الخبر، والحكاية ~~بعينها بأنها لم تكن «8»، أو كانت على خلاف ما أخبر به أولا، فاعرف الفرق ~~في ذلك «9» اه وقوله هذا- لو فرضنا أن تأويل الآية: أن الجاهلين هم ~~المشركون- لا يصح به نسخ الآية، لأن الله عز PageV02P778 # وجل إن كان نهاهم عن فعله (وأمرهم) «1» أن لا يفعلوه «2» بآية السيف. # فإن هذا الخلق الذي أخبر به عنهم، وهو قولهم: (سلاما) لم يكن بأمر من ~~الله عز وجل، وإنما كانوا يفعلون ذلك من عند أنفسهم حلما وتبرءوا «3» من ~~المشركين، كما زعم من قال ذلك، فإذا نزلت آية السيف ناسخة لذلك، كانت ناسخة ~~عادة كانوا يفعلونها «4»، ولم تكن ناسخة قرآنا. # وهذه الآية مخبرة بما كانوا يفعلونه، فكيف تنسخها آية السيف، وهذا واضح ~~«5». # وقالوا في قوله عز وجل والذين لا يدعون مع الله إلها آخر .. «6» إلى قوله ~~عز وجل ويخلد فيه مهانا «7»: ذلك منسوخ بالاستثناء، وهو قوله عز وجل: إلا ~~من تاب وآمن وعمل عملا «8» صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات «9» وهذا ~~ظاهر PageV02P779 # البطلان، وقد تقدم القول في مثله «1». PageV02P780 ### | سورة الشعراء # «1» # ليس فيها نسخ. # وزعم قوم أن قوله عز وجل والشعراء يتبعهم الغاوون «2»، منسوخ بقوله عز ~~وجل: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ... «3» إلى آخرها، وليس ذلك بنسخ ~~لما ذكرته «4». PageV02P781 ### | سورة النمل # ليس فيها نسخ. # وقال قوم في قوله عز وجل وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ~~.. «1» # الآية: هو منسوخ بآية السيف «2». # وقد تقدم القول في مثله «3»، وأنه ليس بمنسوخ كما ذكروا. PageV02P782 ### | سورة القصص # ليس فيها نسخ. # وأما قول من قال في قوله عز وجل وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه .. «1» ~~الآية أنه منسوخ بآية السيف «2»، فقد تقدم القول فيه «3». # قال مجاهد: هي محكمة، والمعنى «4»: أن المؤمنين كانوا إذا آذاهم الكفار ms267 ~~أعرضوا عنهم، وقالوا: سلام عليكم، أي أمنة لكم منا، لا نجاوبكم ولا نسابكم، ~~لا نبتغي الجاهلين أي لا نطلب عمل الجاهلين «5». PageV02P783 ### | سورة العنكبوت # لا نسخ فيها. # وأما قوله عز وجل ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن «1»، وقول من ~~قال: إنها «2» نسخت بآية السيف،- وهو قول قتادة «3» -، فالآية محكمة عند ~~الجمهور «4». # قال ابن زيد: هي محكمة، والمراد من آمن من أهل الكتاب، يعني: لا تجادلوا ~~من آمن من أهل الكتاب فيما يحدثون به في «5» كتابهم، لعله كما «6» يقولون ~~«7» اه. PageV02P784 # وكانوا يفسرون التوراة بالعربية «1». # وقال مجاهد: هي محكمة، والمراد: المعاهدون، أي إنما يجادل «2» من لا عهد ~~له، ويقاتل حتى يعطي الجزية أو يسلم «3». # وقيل: الذين ظلموا: هم المفرطون في العناد، الذي لا تنفع «4» فيهم ~~المجادلة بالتي هي أحسن. # وقيل: الذين ظلموا واعتدوا، فجعلوا لله (ولدا) «5» شريكا. # والذين قالوا: إن الله فقير «6» ونحن أغنياء «7» ويد الله مغلولة «8» ~~تعالى الله عن قولهم «9». # وقيل: من نقض الذمة ومنع الجزية، فحينئذ يجادل (بغير) «10» التي هي أحسن ~~أي بالسيف «11». # وعن «12» النبي صلى الله عليه وسلم: «ما حدثكم به أهل الكتاب فلا تصدقوهم ~~ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسوله، فإن كان باطلا لم تصدقوهم، ~~وإن كان حقا لم تكذبوهم» «13» اه. PageV02P785 # فهي على جميع ما ذكرته محكمة، والظاهر أنها نزلت في من آمن أو أعطى ~~الجزية، إذا ذكر للمسلمين شيئا من كتابه فلا يجادل، فأما من أقام على ~~الكفر، ولم يدخل في الذمة، فجداله السيف. # وقوله عز وجل: و «1» قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا «2» وأنزل إليكم إلى ~~آخره. هو المراد بالتي هي أحسن «3». # وقيل: إن هذه السورة نزلت من أولها إلى رأس العشر بمكة، ونزل باقيها ~~بالمدينة «4». # وإذا كانت مجادلة الذين ظلموا منهم السيف، فكيف تنسخها آية السيف وهي آية ~~السيف؟!. # (و) «5» الذين ظلموا: (هم) «6» الذين ذكرهم الله «7» في (براءة) في قوله ~~عز وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم ~~الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى ms268 يعطوا الجزية ~~عن يد وهم صاغرون «8». # وقالوا في قوله عز وجل: قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين «9» ~~نسخ معنى النذارة بآية السيف. وهذا ظاهر البطلان «10». PageV02P786 ### | سورة الروم # ليس فيها نسخ. # وقالوا في قوله عز وجل فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ~~«1» نسخها آية السيف «2». # وقد تقدم رد ذلك «3». PageV02P787 ### | سورة لقمان # ليس فيها نسخ. # وزعم قوم أن قوله عز وجل: أن اشكر لي ولوالديك «1». # منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقل: ما شاء الله وشئت ولكن قل: ما ~~شاء الله ثم شئت» «2». # أي نسخ الجمع «3» بين الشكرين بالواو فيستوي الشكران، ولكن يكون ب (ثم) ~~فتقدم الشكر لله كالمشيئة «4». PageV02P788 # فعلى هذا لا يجوز أن تتلى هذه الآية! وهذا خلف من القول. # وقالوا في قوله عز وجل ... ومن كفر فلا يحزنك كفره «1»: نسخ معناها بآية ~~السيف «2». # وليس كما قالوا، وقد «3» تقدم الجواب. PageV02P789 ### | سورة السجدة # ليس فيها نسخ. # وأما قولهم: إن قوله عز وجل في آخر السورة فأعرض عنهم وانتظر إنهم ~~منتظرون «1». # منسوخ بآية السيف «2» فليس كذلك، وهو وعد من الله تعالى لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم، ووعيد لهم. PageV02P790 # وليس معنى قوله عز وجل فأعرض عنهم: أترك قتالهم، فإنه صلى الله عليه وسلم ~~لن يكن قادرا على ذلك. PageV02P791 ### | سورة الأحزاب # ليس فيها نسخ. # وقالوا: نسخ قوله عز وجل ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم «1» ~~وتوكل على الله «2» بآية السيف «3». # وليس كذلك، وقد تقدم القول في مثله. PageV02P792 # وقوله عز وجل لا تحل «1» لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو ~~أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك «2» زعم «3» قوم أنه منسوخ. # واختلفوا في ناسخه، فقال قوم: نسخت بالسنة، رووا عن عائشة وأم سلمة- رضي ~~الله عنهما- «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له «4» النساء ~~«5»». # وأخبار الآحاد «6» لا تنسخ القرآن، لأن القرآن العظيم «7» مقطوع به. # وخبر الواحد ليس كذلك، فكيف يزال ما قطع به بما لم يقطع به «8»؟ # وقيل: الناسخ قوله عز وجل يا ms269 أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ... «9»، # قالوا: وهي من الأعاجيب، نسخها بآية قبلها في النظم «10». PageV02P793 # وقيل: نسخت بقوله عز وجل قبلها ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ~~«1». # وهذا القول إنما يقوله من قاله ظنا، ألا ترى اختلاف القولين في الناسخ ما ~~هو «2»؟ # وإنما حملهم على ذلك ما ظنوه من التعارض، ولا تعارض، لأن قوله عز وجل: ~~إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن، لا يعارض قوله سبحانه لا تحل «3» ~~لك النساء من بعد ولا قوله عز وجل ترجي من تشاء منهن «4» لأن قوله عز وجل ~~إنا PageV02P794 # أحللنا لك وقوله تعالى ترجي من تشاء منهن نزل في نسائه اللاتي كن في ~~عصمته. # فكيف يكون ذلك ناسخا لقوله «1» عز وجل لا تحل لك النساء من بعد وهذا في ~~هذا الطرف كقول من قال في الطرف الآخر، بل لا تحل لك النساء من بعد ناسخ ~~لما تقدم من الآيتين «2». # وقد بينت «3» أنه لا تعارض، فلا ينسخ المتقدم المتأخر، ولا المتأخر ~~المتقدم «4». وقد قال الحسن وابن سيرين: إنها محكمة، وحرم الله على نبيه ~~صلى الله عليه وآله # وسلم أن يتزوج على نسائه، لأنهن اخترن الله ورسوله، فجوزين في الدنيا ~~بهذا. # وهو قول حسن، وهو «5» الذي يشهد به القرآن «6». PageV02P795 # وإن «1» كان ابن عباس- رضي الله عنهما- قد روى أنها منسوخة بما تقدم، فقد ~~روى عنه أنها محكمة، وقال: نهى الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بعد ~~نسائه الأول «2» شيئا «3» اه. # وكذلك قال قتادة: لما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة قصره الله عليهن ~~وقصرهن عليه. # فقال عز وجل: لا تحل لك النساء من بعد أي من بعد التسع اللواتي مات عنهن ~~«4». # وقال أبي بن كعب: ولا أن تبدل بهن من أزواج معناه: ليس لك أن تطلقهن بعد ~~أن اخترن الله ورسوله اه. # وقيل: معنى (من بعد) أي من بعد هذه القصة، والسبب المتقدم الذكر. وقال ~~مجاهد وابن جبير: إنما حرم عليه نكاح الكتابيات، لأنهن كوافر، لئلا يكن ~~أمهات للمؤمنين. # ومعنى (من بعد) أي من ms270 بعد المسلمات، أي من بعد نكاحهن «5». PageV02P796 ### | سورة سبأ # ليس فيها نسخ. # وقوله عز وجل قل لا تسئلون عما أجرمنا .. «1». # زعم قوم أنها منسوخة بآية السيف «2». # وقد تقدم القول في مثله. PageV02P797 ### | سورة فاطر # ليس فيها نسخ. # وقالوا في قوله عز وجل إن أنت إلا نذير «1» معناها: منسوخ بآية السيف ~~«2». # وليس كذلك، وقد تقدم «3». PageV02P798 ### | سورة يس # لا نسخ فيها. # (ولا بصحيح) «1» قول من قال: (فلا يحزنك قولهم) «2» نسخ بآية السيف «3». ~~PageV02P799 ### | سورة و «1» الصافات # ليس فيها نسخ. # وقوله عز وجل فتول عنهم حتى حين* وأبصرهم فسوف يبصرون «2»، وكذلك وتول ~~«3» عنهم حتى حين «4» * وأبصر .. «5» زعم قوم أن الآيات الأربع نسخن بآية ~~السيف «6». PageV02P800 # وليس كذلك (لأنه) «1» قد بينت أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن قادرا على ~~قتالهم فيؤمر بتركه، ثم جاءت آية السيف آمرة بالقتال. PageV02P801 ### | سورة ص # لا نسخ فيها. # وقوله عز وجل: اصبر «1» على ما يقولون «2»، زعموا أنه منسوخ بآية السيف ~~«3» وقد قدمت «4» إبطاله «5». # وكذلك «6» قوله عز وجل إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين «7». ~~PageV02P802 # قالوا: معناها منسوخ بآية السيف «1»، وليس كذلك. # وكذلك قوله عز وجل: فطفق مسحا بالسوق والأعناق «2». # قالوا: هو منسوخ بتحريم ذلك بالإجماع وبالسنة، وهذا خلف من القول وإنما ~~«3» حكى الله عز وجل ذلك عن نبيه، ولم يشرع ذلك لنا، ثم ينسخ بسنة ولا ~~بإجماع «4». # وقوله عز وجل وخذ بيدك ضغثا «5» فاضرب به ولا تحنث «6» زعم قوم أن ذلك ~~منسوخ. قالوا: وقال به مالك بن أنس- رحمه الله-. # وقال: البر بأتم الافعال، والحنث بأقلها احتياطا للدين، فلا يجزئ عن مائة ~~ضربة، ضربة واحدة بمائة قضيب «7» اه. # وقال مجاهد وغيره: هذا حكم خص به أيوب عليه السلام «8» - اه. PageV02P803 # قال «1» بعض مصنفي الناسخ والمنسوخ «2»: وجعل الشافعي الآية محكمة عامة ~~(معمول) «3» بها، قال: وهو قول عطاء «4». # و (أ) «5» جاز مالك في الرجل يحلف ليضربن عبده عشر ضربات أن يضربه ضربة ~~واحدة بعشرة قضبان «6». # وجعل الآية محكمة غير منسوخة ولا مخصوصة «7». # قال: وهذا مذهب يدل على أن شريعة من قبلنا لازمة لنا، حتى يأتي ms271 نص ~~(ينقلها) «8» عنها. # وقال: وهذا مذهب يتناقض «9»، لأن شرائع من قبلنا مختلفة في كثير من ~~الأحكام والهيئات والرتب والأعداد، وغير ذلك من تحريم، وتحليل، كما قال عز ~~وجل: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا «10». PageV02P804 # قال: وإذا كانت مختلفة في التحريم والتحليل، فكيف يلزمنا تحريم شيء ~~وتحليله في الحال الواحدة؟. # ولأن الشرائع مختلفة، فبأي شريعة يلزمنا العمل؟ إذ لا سبيل إلى العمل ~~بالجميع «1» لاختلافها. # وأما قوله عز وجل فبهداهم اقتده «2»، فإنما أراد الإيمان بالله وملائكته ~~وكتبه ورسله، وما لا يختلف «3» فيه الأديان، إذ غير جائز أن يكون المراد: ~~فبشرائعهم اقتد. # قال: فإن ادعى مدع أن أيوب- عليه السلام- بر بذلك من يمينه، وأنه إجماع ~~من شرائع الأنبياء، فيلزمنا فعله، سئل عن الدليل، فلا يجد «4» إليه سبيلا. ~~وقال: # واختلف أصحاب مالك في مذهبه، فمنهم من قال: مذهبه العمل بشريعة من قبلنا، ~~لأنه قد احتج بقوله عز وجل وكتبنا عليهم فيها .. «5» الآية ومنهم من قال: ~~ليس ذلك مذهبه، لأنه لم يخرج الحالف بمثل يمين أيوب- عليه السلام- بمثل ما ~~بر به في يمينه. # قال: والذي عليه أكثر أصحابه «6» أن ما قص الله علينا من شرائع من كان ~~قبلنا ولم ينسخه قرآن ولا سنة، ولا افترض علينا ضده، فالعمل به واجب نحو ~~قوله تعالى وكتبنا # عليهم ### | .... # قال: وقد اعترض على هذا القول بقصة أيوب- عليه السلام- في بره بضربة فيها ~~مائة قضيب، ولا يقول به مالك، واعترض بقصة موسى- عليه السلام «7» - في ~~تزويج PageV02P805 # احدى «1» الابنتين من غير تعيين «2» اه. # وأقول «3»: إن مالكا- رحمه الله- إذا قال بنسخ هذه الآية، فهو يقول: بأن ~~شريعة من قبلنا لازمة لنا، وإلا فأي حاجة أن يجعل «4» الآية منسوخة؟. # وأما الشافعي- رحمه الله- فما حجته فيما صار إليه- في أن «5» من حلف ~~ليضربن عشر ضربات فضرب (بعشر) «6» قضبان أنه يخرج من يمينه- إلا أنه رأى أن ~~عشرة قضبان يصيب كل واحد منها «7» المضروب، هي كعشر ضربات، لا فرق بين ذلك، ~~كما لو كان في (يديه قضبان «8» فضرب بهما مرة واحدة بكلتا يديه، أن ذلك ~~مساو لضربة بيده الواحدة مرتين، وكما «9» لو ضربه عشرة ms272 «10» في مرة واحدة ~~كان ذلك بمنزلة عشر ضربات من واحد، لا فرق بين ذلك، وليست الآية بحجة لما ~~ذهب إليه، لأن الآية لم يشترط فيها أن تصيب «11» جميع قضبان الضغث جسم ~~المضروب، والشافعي- رحمه الله- يشترط ذلك. # فإن قيل: فقد «12» جاء في الكلام في هذه المسألة ما يدل على اعتقادهم أن ~~الشافعي- رحمه الله- إنما بنى الكلام فيها على الآية. PageV02P806 # قال أبو حامد «1»: إذا قال لأضربنك مائة خشبة حصل البر بالضرب بشمراخ ~~عليه مائة من القضبان. # قال: وهذا بعيد على خلاف موجب اللفظ، قال الله تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب ~~«2» به ولا تحنث في قصة أيوب- عليه السلام- ثم لا بد أن يتثاقل على المضروب ~~بحيث # تنكبس «3» به القضبان «4» حتى يكون لكل واحد أثر، ولا بأس أن يكون وراء ~~حائل، إذا كان لا يمنع التأثير أصلا. # وفيه وجه: أنه لا بد من ملاقاة الجميع بدنه، ولا يكفي انكباس البعض على ~~البعض قال: ثم لو شككنا «5» في حصول (التنقل «6» والمماسة) - أن شرطناها-: ~~قال الشافعي: حصل البر، ونص أنه لو قال: لا أدخل الدار إلا أن يشاء زيد، ثم ~~دخل، ومات زيد، ولم يعرف أنه شاء أم لا: حنث. # فقيل: قولان بالنقل والتخريج، لأجل الاشكال «7». # وقيل: الفرق أن الأصل عدم المشيئة، ولا سبب يظن به وجودها، وللضرب هاهنا ~~سبب ظاهر. # قال: ولو قال: مائة سوط بدل الخشبة، لم يكفه الشماريخ، بل عليه أن يأخذ ~~مائة سوط ويجمع ويضرب دفعة واحدة. # ومنهم من قال: يكفيه الشماريخ، كما في لفظ الخشبة، أما إذا قال: لأضربن ~~مائة ضربة لا يكفي الضرب مرة واحدة بالشماريخ. PageV02P807 # فاستبعاده ذلك الحكم من الآية، يدل على أن الآية هي الأصل في ذلك «1» اه. # قلت: لا يليق نسبة مثل هذا إلى الشافعي- رحمه الله- وكيف تكون الآية عنده ~~الأصل في هذه المسائل، وليس في الآية «2» صورة يمين أيوب- عليه السلام- ~~إنما فيها «3» صورة خروجه من اليمين، وهذه الأحكام تختلف باختلاف «4» صورة ~~اليمين ونحن لا ندري هل حلف أيوب- عليه السلام- ليضربن مائة ضربة أو مائة ~~سوط أو مائة عصا أو مائة خشبة؟ ثم ms273 إن صورة خروجه من اليمين أيضا غير مذكورة ~~في الآية. # إنما قال عز وجل: و «5» خذ بيدك ضغثا، والضغث: الحزمة الصغيرة، إما من ~~النبات أو من قضبان الشجر، فأين شرط المماسة أو الانكباس «6»؟. # وعلى الجملة فليست الآية من هذه المسائل في شيء، ولا يصح أن يقال: إنها ~~منسوخة، وكيف تنسخ وهي خبر عما أمر الله به أيوب- عليه السلام- ورخص له فيه ~~«7» رحمة منه بالحالف والمحلوف عليه، وإن كانت منسوخة فأين الناسخ؟. # أيجوز أن يكون الناسخ لها قول إمام من الأئمة بخلافها، مع أنها خبر لا ~~يجوز نسخه؟ # وأما شريعتنا فناسخة لجميع الشرائع، ولا يلزمنا العمل بشيء من شرائع من ~~قبلنا ولو قص علينا، وإنما عملنا بما فرض الله لنا وأمرنا به. # وقوله تعالى: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ... «8» الآية، لم ~~يلزمنا ما فيها، لأن الله عز وجل كتبه عليهم في التوراة، وإنما ألزمنا ذلك ~~بما أنزله إلينا، كقوله «9» PageV02P808 # عز وجل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى «1». # وبما حكم به نبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقد قال الله عز وجل ~~وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ~~فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق «2» أي «3» ~~أنهم يهوون أن تحكم بشريعتهم فلا تحكم بها لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو ~~شاء الله لجعلكم أمة واحدة .. «4» إلى آخر الآية. # ثم «5» قال عز وجل بعدها «6»: وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع ~~أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك «7». # وأما قوله عز وجل: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا «8»، فإنما ~~معناه: أن شريعتك هذه هي ملة إبراهيم، فاتبعها. # وقال عز وجل: وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في ~~الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون ~~الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس «9». # فمعنى قوله عز وجل: ملة أبيكم إبراهيم أي اتبعوا ملتكم ms274 هذه، فهي ملة ~~أبيكم إبراهيم. # وقد عد قوم هذه الآية من المتشابه، وليس كذلك، وإنما أشكل عليهم عود ~~الضمير والمعنى:- والله أعلم- أن قوله: (هو اجتباكم) عائد إلى (ربكم)، ~~وقوله لتكونوا شهداء على الناس متعلق به، وقوله عز وجل هو سماكم المسلمين ~~من قبل عائد أيضا إلى ما عاد إليه الضمير الأول، أي سماكم فيما تقدم من ~~الزمان لأنبيائه، وفيما أنزله من كتبه، (وفي هذا): أي وفي زمانكم «10». ~~PageV02P809 ### | سورة الزمر # ليس فيها نسخ «1». # وزعم قوم أن قوله عز وجل: اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون «2» ~~منسوخ بآية السيف «3». # وكذلك قوله عز وجل: وما أنت عليهم بوكيل «4»، وليس ذلك بمنسوخ، والقول ~~فيه كما تقدم. PageV02P810 # وقوله عز وجل: إن الله يغفر الذنوب جميعا «1». # قال قوم: هو منسوخ بقوله عز وجل «2»: إن الله لا يغفر أن يشرك به* «3» ~~وليس كما زعموا، وإنما المعنى: لا تقنطوا من رحمة الله عز وجل للذنوب التي ~~ارتكبتموها في حال الكفر «4»، فإن الإسلام يمحوها، وأنيبوا إلى ربكم ~~وأسلموا له ... إلى قوله عز وجل: # وكنت من الكافرين «5» وهذا خبر لا يجوز نسخه «6». PageV02P811 ### | سورة المؤمن # «1» # ليس فيها نسخ. # وهي أول (آل حم) «2» نزولا، ثم التي تليها إلى انقضاء السبع، فهي في ~~التأليف على حسب النزول عند قوم «3». # وقالوا في قوله عز وجل فاصبر إن وعد الله حق* في الموضعين منها «4»: إنه ~~منسوخ بآية السيف «5»، وليس كذلك، وقد سبق القول في ذلك «6». PageV02P812 ### | سورة السجدة # «1» # ليس فيها نسخ. # وقال ابن حبيب في قوله تعالى: اعملوا ما شئتم «2»: هو منسوخ بقوله عز وجل ~~وما تشاؤن إلا أن يشاء الله* «3». # وليس هذا بمنسوخ كما (ذكروا) «4»، وقد تقدم القول في مثل هذا «5». # وكيف يظن من له تحصيل أن قوله عز وجل اعملوا ما شئتم، تفويض؟ وهذا قول ~~مظلم، كيف ما تدبرته ازداد ظلمة، ومما فيه (أن) «6» كان لنا أن نعمل ما ~~شئنا من غير مشيئة الله تعالى، ثم نسخ بأنا لا نشاء شيئا «7»، إلا أن يشاء ~~الله، وهذا ضرب من الهذيان. PageV02P813 # وقالوا في قوله عز وجل ms275 ادفع بالتي هي أحسن «1» إنه منسوخ بآية السيف «2». # وليس كذلك، إنما هذا «3» ندب إلى الحلم عند جهل الجاهل «4». # قال ابن عباس:- رضي الله عنهما- هما الرجلان يسب أحدهما الآخر، فيقول ~~المسبوب للساب إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك، ~~فيصير الساب كأنه صديق لك وقريب منك «5» اه. # والحميم: الخاص بك، قاله أبو العباس محمد «6». # وقيل: الحميم: القريب، أي ادفع بحلمك جهل من جهل، وبعفوك إساءة المسيء. # وقال ابن عباس: أمر الله المسلمين بالصبر عند الغضب، وبالعفو والحلم عند ~~الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم من أساء حتى يصير ~~(كأنه ولي حميم) «7» اه. PageV02P814 # وقال مجاهد: «ادفع (بالإسلام) «1» إساءة من أساء إليك، تقول له إذا لقيته ~~السلام عليكم» اه. # وقال عطاء مثل ذلك «2». PageV02P815 ### | سورة الشورى # ليس فيها نسخ. # وما ذكروه عن (وهب) «1» بن منبه «2» أنه قال في قوله عز وجل: ### | 1 - # ويستغفرون لمن في الأرض «3» هو منسوخ (بقوله عز وجل) «4» في سورة المؤمن ~~ويستغفرون للذين آمنوا «5». PageV02P816 # وقيل: هو منسوخ بقوله عز وجل: فاغفر للذين تابوا «1»، وهذا تفسير ~~استغفارهم «2»، وليس غير الأول «3». # وعلى الجملة فليس «4» هذا «5» بناسخ لما في (الشورى)، فإن استغفارهم ~~للمؤمنين ليس بمعارض لقوله: ويستغفرون لمن في الأرض وهذا خبر من الله عز ~~وجل. # فلا يصح أن تتناقض «6» أخباره، وينسخ بعضها بعضا. # وأيضا فإن سورة (المؤمن) نزلت قبل (الشورى) فيؤدي إلى أن الله عز وجل ~~أنزل كلاما منسوخا حين أنزله. ### | 2 - # وقالوا في قوله عز وجل وما أنت عليهم بوكيل «7» هو منسوخ بآية السيف «8». # وليس «9» كذلك، وإنما المعنى: والذين اتخذوا من دونه أولياء أي آلهة ~~يعبدونها PageV02P817 # من دون الله، الله حافظ عليهم أعمالهم «1» يحصيها ويجازيهم عليها، وما ~~أنت عليهم بوكيل تحفظها عليهم، إنما أنت مبلغ ورسول ومنذر، فعليك التبليغ، ~~والحساب على الله عز وجل «2». ### | 3 - # وقالوا أيضا في قوله عز وجل لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ### | ...... # «3» إلى آخر الآية: منسوخ بآية السيف «4». وليس كما قيل «5»، وهو خطاب ~~لليهود والنصارى، أي: لنا جزاء أعمالنا، ولكم جزاء ms276 أعمالكم (لا حجة بيننا ~~وبينكم). # وقال مجاهد وابن زيد وغيرهما: لا خصومة «6» «7»، لأن الحق قد تبين لكم، ~~فجدلكم- بعد ذلك فيما علمتم صحته-: عناد فلا نحاجكم فيما علمنا (إنكم ~~تعلمون PageV02P818 # صحة عناده وتنكرونه) «1»، (الله يجمع بيننا وبينكم) في الموقف «2». ### | 4 - # وقالوا «3» في قوله عز وجل من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه «4» هو ~~منسوخ بقوله عز وجل من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ~~«5». # روي ذلك عن «6» الضحاك عن ابن عباس- رضي الله عنهما «7» -. # وليس بين الآيتين نسخ، وهما محكمتان، وهذا خبر، والخبر من الله عز وجل لا ~~ينسخ. # ولا تعارض بين الآيتين أيضا، لأن معنى قوله عز وجل نزد له في حرثه إن ~~شئنا «8»، لأن من المعلوم أن الأشياء إنما يفعلها بمشيئة الله تعالى «9» لا ~~مكره له عليها، PageV02P819 # فمعنى الآيتين أيضا واحد، فإن (سبحان) «1» نزلت قبل (الشورى) فإن كانت ~~آية ناسخة لآية بعدها فالآية الثانية نزلت منسوخة، وإذا نزلت منسوخة سقطت ~~فائدتها، هذا لو كان ذلك في الأحكام فكيف في الأخبار التي لا يجوز نفسها، ~~وفي هذه «2» الرواية عن ابن عباس- رضي الله عنهما- نظر. # وقال بعض العلماء: معنى قول ابن عباس- رضي الله عنهما- في هذا ونظيره- إن ~~صح قولهم عنه- إنه ناسخ ومنسوخ، أي هو على نسخته، أي مثله في المعنى وإن لم ~~يكن مثله في اللفظ. # ولا يعجبني هذا التأويل «3». ### | 5 - # وقالوا في قوله عز وجل قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى «4» ~~هو منسوخ بقوله عز وجل في سورة (سبأ): قل ما سألتكم من أجر فهو لكم «5»، ~~وهذا غير صحيح، لأن (سبأ) نزلت قبل (الشورى) فتكون آية الشورى قد نزلت ~~منسوخة. PageV02P820 # ومعنى قوله ما سألتكم من أجر فهو لكم: أي إني لا أسألكم أجرا فإن سألتكم ~~أجرا فخذوه فهو لكم. # وقوله «1»: إلا المودة في القربى لا يعارض هذا ولا ينافيه «2». وقيل: # معناه: ما أسألكم من أجر إلا هو لكم وعائد بنفعه عليكم، وهو الإيمان ~~والإسلام، وطاعة الله عز وجل، فتكون الآية على هذا في معنى ms277 إلا المودة في ~~القربى لأن المودة في القرابة يلزمهم كما يلزمه، فإذا سألهم المودة في ~~القربى فقد سألهم ما هو لهم، وما نفعه لهم، وذلك أن بطون قريش كلها بينها ~~وبينه صلى الله عليه وسلم قرابة، فما سألهم على ما جاء به من الهدى والفوز ~~والنجاة، إلا مودتهم وصلة الرحم بينهم وبينه، ولا خفاء أن ذلك راجع بالنفع ~~عليهم فالذي «3» سألهم هو لهم. # وقيل: أن الأنصار افتخرت بأفعالها على قريش، فقال بعض عترة النبي صلى ~~الله عليه وسلم: # لنا الفضل عليكم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار، ~~ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟ قالوا: بلى يا رسول الله فقال: ألم تكونوا ~~ضلالا فهداكم الله بي؟ قالوا: # بلى يا رسول الله، قال: أفلا تجيبونني؟ قالوا: ما نقول «4» يا رسول الله؟ ~~قال: ألا تقولون: ألم يخرك قومك فآويناك؟ ألم يكذبوك فصدقناك؟ ألم يخذلوك ~~فنصرناك؟ فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا ~~لله ولرسوله فنزلت قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى «5». ~~PageV02P821 # وهذا المعنى أيضا لا يعارض (آية) «1» (سبأ) لأن مودة النبي صلى الله عليه ~~وسلم نفعها لهم، على أن هذا التأويل يعترض عليه، أن السورة مكية والمعنى ~~الأول أحسن وعليه العلماء. # وقال ابن عباس: (المعنى: قل «2» لقريش: قل «3» لا أسألكم على ما جئتكم به ~~أجرا إلا أن تتوددوا إلى الله عز وجل وتتقربوا إليه بالعمل الصالح). # وكذلك قال الحسن: إلا التقرب إلى الله عز وجل والتودد إليه بالعمل الصالح ~~«4». # وقالوا في قوله عز وجل والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون «5» إنه منسوخ ~~بآية السيف «6». PageV02P822 # وليس كذلك. # قال النخعي: (كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم، فتجترئ عليهم الفساق) «1». # وهذا تأويل حسن به يظهر معنى الآية، لأن من كان بهذه المثابة استحق أن ~~يثنى عليه، فلذلك أثنى الله عز وجل عليهم. # وقال السدي: (هو في كل باغ أباح الله عز وجل الانتصار منه) «2». ### | 7 - # وقالوا في قوله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها «3»: نسخ ms278 بقوله عز وجل فمن ~~عفا وأصلح فأجره على الله «4». # وهذا غير صحيح، لأن الله عز وجل حد لمن جازى من أساء أن لا يتجاوز ~~المماثلة، ولم يحتم عليه أن يجازي المسيء، ولا أوجب ذلك عليه، ثم ندب إلى ~~العفو بقوله سبحانه فأجره على الله فأي نسخ في هذا «5»؟. ### | 8 - # وكذلك قالوا في قوله عز وجل ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من ~~سبيل* إنما السبيل على الذين يظلمون الناس .. «6» الآية. PageV02P823 # قالوا: هاتان الآيتان منسوختان بقوله عز وجل ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن ~~عزم الأمور «1» «2»، والقول فيها كالقول في التي قبلها. ### | 9 - # ومن العجائب: قولهم: إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض ~~بغير الحق: إنه منسوخ. «3». ### | 10 - # وقالوا: في قوله عز وجل .. ومن يضلل الله فما له من سبيل إلى قوله: فإن ~~أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ «4». نسخ جميع ذلك بآية ~~السيف «5». # وقد سبق من القول في ذلك ما فيه كفاية «6». PageV02P824 ### | سورة الزخرف # لا نسخ فيها. # وقالوا في قوله عز وجل: فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي ~~يوعدون «1». # وقوله عز وجل: فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون «2»: نسختا «3» بآية ~~السيف «4». PageV02P825 # وقد تقدم رد ذلك «1». PageV02P826 ### | سورة الدخان # لا نسخ فيها. # وقوله عز وجل: فارتقب إنهم مرتقبون «1». # قالوا: هو منسوخ بآية السيف «2» وقد تقدم الدليل على بطلان «3» ذلك ~~ونظائره. PageV02P827 ### | سورة الشريعة # «1» # قوله عز وجل: قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله «2». # روي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يعرض ~~(على) «3» المشركين إذا آذوه، وكانوا يهزءون به ويكذبونه، ثم أمره الله عز ~~وجل أن يقاتلهم كافة» «4». # قال: فكان هذا من «5» المنسوخ «6». # وقد قلت فيما تقدم: ان ابن عباس- رضي الله عنهما- يسمي تغير الأحوال ~~PageV02P828 # نسخا، وإنما يصح أن يكون هذا منسوخا على المراد بالنسخ عندنا، أن يكون ~~النبي صلى الله عليه وسلم قادرا على قتالهم منهيا عنه، ثم جاء الأمر ~~بالقتال، فيكون ذلك ناسخا، وليس في هذه الآية زيادة على ms279 الآيات التي أمر ~~فيها بالصبر. # وقد أشار فيها إلى وعيدهم والنصر عليهم بقوله سبحانه ليجزي قوما بما ~~كانوا يكسبون «1» «2». # وروى عن ابن عباس- أيضا- والضحاك وقتادة أنها نزلت في رجل من المشركين سب ~~عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فهم أن يبطش به، فنزلت «3» وذلك بمكة قبل ~~الهجرة «4» فإن أريد بالذين آمنوا عمر- رضي الله عنه- وأريد بالذين لا ~~يرجون أيام الله: # ذلك الذي سبه، فقوله عز وجل: و «5» قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم ~~كافة «6» لا يكون ناسخا لهذه، وإن أريد العموم، فقد كانوا غير قادرين على ~~قتالهم، فلا يكونون منهيين عنه، وإنما كانوا مأمورين بالصبر. # وقال قتادة والضحاك: نسخها فإما تثقفنهم في الحرب «7». # وقال أبو هريرة:- رضي الله عنه- نسخها أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ~~«8». PageV02P829 # ولو كان قولهم في النسخ راجعا إلى النقل لما اختلفوا في الناسخ ما هو، ~~واختلافهم يدل على أنهم قالوا ذلك «1» ظنا. PageV02P830 ### | سورة الأحقاف # ليس فيها نسخ. # وقال قوم: فيها آيتان: # الأولى «1» قوله عز وجل و «2» ما أدري ما يفعل بي ولا بكم «3». # قال أبو القاسم هبة الله «4» بن سلامة «5»: ليس «6» في كتاب الله عز وجل ~~(منسوخ) «7» طال حكمه كهذه الآية عمل بها بمكة عشر سنين، وعيره به المشركون ~~ثم هاجروا إلى المدينة، فبقوا ست سنين يعيرهم (المنافقين) «8» فلما كان عام ~~الحديبية، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، ووجهه يتهلل فقال: ~~(لقد نزلت علي اليوم آية أو قال: # آيات هي أحب إلي من حمر النعم، أو «9» قال: مما طلعت عليه شمس) فقال له ~~أصحابه: PageV02P831 # وما ذاك «1» يا رسول الله، فقرأ عليهم إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك ~~الله ... إلى قوله عز وجل وكان الله عليما حكيما «2» فقال له أصحابه: ليهنك ~~(ما أنزل) «3» الله فيك، فقد أعلمك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت وبشر ~~المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا «4». # وقوله عز وجل ليدخل «5» المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار ~~... # إلى قوله: فوزا عظيما «6» «7». # فقال المنافقون والمشركون: قد أعلمه الله ما يفعل به وما يفعل بأصحابه، ~~فماذا ms280 يفعل بنا؟ فنزلت: بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما «8» ونزلت ويعذب ~~المنافقين والمنافقات من أهل المدينة والمشركين والمشركات* من أهل مكة «9» ~~وغيرهم الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء «10». # وقال ابن أبي: هب أنه غلب (اليهود) «11» فكيف له طاقة بفارس والروم؟ ~~فنزلت ولله جنود السماوات والأرض ... * «12» أكثر من فارس والروم. # قال «13»: وليس في كتاب الله عز وجل كلمات منسوخة نسختها سبع آيات إلا ~~هذه «14» اه. PageV02P832 # وقال مكي بن أبي طالب:- رحمه الله- روى عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه ~~قال: نسخها: إنا فتحنا لك فتحا مبينا «1» الآية. # قال: وإلى هذا ذهب ابن حبيب، لأن الله عز وجل «2» قد أعلمه حاله، وأنه ~~مغفور له ذنوبه في الآخرة. # قال مكي: وهذا إنما يجوز على قول من قال: معناها: (ما يفعل بي ولا بكم) ~~في الآخرة، قال: فأما من قال: (ما يفعل بي ولا بكم) في الدنيا من تقلب ~~الأحوال فيها، فالآية «3» عنده محكمة، وهو قول الحسن- رحمه الله- «4» وهو ~~قول حسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نفى عن نفسه علم الغيب فيما ~~يحدث عليه وعليهم في الدنيا. # وقال: ألا ترى إلى قوله تعالى إن أتبع إلا ما يوحى إلي «5» يريد في ~~الدنيا. # قال: وأيضا فإن الآية خبر، ولا ينسخ الخبر، وأيضا فإنه صلى الله عليه ~~وسلم قد علم أن من مات على الكفر فهو مخلد في النار، فكيف يقول «6»: ما ~~أدري ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة؟ وقد أعلمه الله عز وجل بما يؤول إليه ~~أمر الكفار في الآخرة، وهذا مثل قوله: # ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء «7» إن أنا إلا ~~نذير ... «8» # أي لو علمت الغيب لتحفظت من الضر، فلم يلحقني في الدنيا ضر. PageV02P833 # قال: فالظاهر أن الآية محكمة، نزلت في أمور الدنيا «1» اه. # وأقول مستعينا بالله عز وجل: إن الآية محكمة على كل حال «2». # قول مكي: إن نسخها إنما يجوز على قول من قال: (ما يفعل بي ولا بكم) في ~~الآخرة دون الدنيا لأن الله قد أعلمه أنه مغفور ms281 له في الآخرة «3» فليس ~~بمنسوخة، وإن كان الله عز وجل قد أعلمه بذلك، لأن المعنى: إني لا أعلم من ~~الأمور شيئا إلا ما أعلمني به الله عز وجل يدل «4» على ذلك قوله عز وجل: إن ~~أتبع إلا ما يوحى إلي «5» وليس لي من علم الغيب شيء، لأنهم كانوا يسألونه ~~عن المغيبات، فأمر بأن يقول ما أنا ببدع من الرسل، خارج عما كانوا عليه، إذ ~~كانوا (إنما) «6» يفوهون بما يوحى إليهم، ولا يخبرون بغير ذلك، قل ما يكون ~~لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي، فإعلامه بعد ذلك بما ~~يكون منه في الآخرة، لا يكون ناسخا لهذا. # وأما قول هبة الله: فقال المشركون، وقال المؤمنون: فما يكون منا؟ فأنزل ~~الله عز وجل كذا وكذا، إلى آخر ما ذكره (فكلامهم) «7» غير مستقيم. # أما ما ذكره عن المؤمنين وما أنزل فيهم (على) «8» قوله عز وجل: وبشر ~~المؤمنين PageV02P834 # فلا يكون ناسخا لهذه الآية، لأن قوله عز وجل: قل ما كنت بدعا من الرسل ~~... # الآية، إنما هو خطاب للمشركين، فكيف ينسخه وبشر المؤمنين وكذلك «1» قوله ~~في المنافقين. # وأما ما ذكره عن المشركين في قوله عز وجل: والمشركين والمشركات فليس ~~بناسخ لهذه الآية، لأن الإعلام وقع بتعذيب المشركين والمشركات، ولم يقع ~~بتعذيب المخاطبين، ولا أعلم بما يفعل بهم، ولقد آمن منهم جمع كبير وعدد ~~كثير، فليس في الإعلام بتعذيب الكافرين والمنافقين وفوز المؤمنين ونعيمهم ~~في الآخرة، نسخ لقوله سبحانه وما أدري ما يفعل بي ولا بكم لأن ذلك «2» ~~إعلام بعاقبة الفريقين من المؤمنين وغيرهم، وهذا خطاب لقوم لا يدرى من أي ~~الفريقين هم في الآخرة. # والآية الثانية: قوله عز وجل: فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل «3». # قالوا: نسخ بآية السيف «4» وقد ذكرت أن ذلك غير صحيح، وقدمت القول فيه ~~«5». PageV02P835 ### | سورة محمد صلى الله عليه وسلم # ليس فيها نسخ «1». # وقال ابن جريج والسدي وغيرهما في قوله عز وجل فإذا لقيتم الذين كفروا ~~فضرب الرقاب ... إلى قوله عز وجل حتى تضع الحرب ms282 أوزارها «2»: نسخ جميع ذلك ~~بآية السيف «3»، فلا يجوز المن على المشرك ولا الفداء، إلا على من لا يجوز ~~قتله كالصبي والمرأة «4». # وقال الضحاك وعطاء: هذه الآية ناسخة لقوله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم «5» فلا يقتل مشرك صبرا، لكن يمن عليه، ويفادى به إذا أيسر «6». # وهذا يدلك على أنهم تكلموا في النسخ بالظن والاجتهاد. PageV02P836 # فمن ثم قال قوم: هو منسوخ، وقال قوم: بل هو ناسخ. # وقال عامة العلماء: بأن لا نسخ، والنبي صلى الله عليه وسلم مخير بين ~~الفداء والمن والقتل والاسترقاق. # وقد «1» روى مثل هذا عن ابن عباس- رضي الله عنهما- «2». # وقالوا في قوله عز وجل ولا يسئلكم أموالكم «3». # قال هبة الله: هو منسوخ بقوله عز وجل إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج ~~أضغانكم «4» وهذا من أعجب ما مر بي، وكيف يقول هذا ذو لب ومعرفة؟ ~~PageV02P837 # وهل يفهم من هذا أنه عاد إلى خلاف ما أخبر به؟ # وإنما المعنى: ولا يسألكم جميع أموالكم، فيكون ذلك إحفاء «1» في المسألة، ~~ألا ترون أنه (يدعوكم) «2» لتنفقوا في سبيل الله فيبخل بعضكم؟ فكيف لو ~~سألكم أموالكم؟!. # ولم يذكروا في الفتح ولا الحجرات شيئا من المنسوخ، فلتهنهما العافية!! ~~PageV02P838 ### | سورة ق # ليس فيها منسوخ. # وقالوا: فيها «1» آيتان منسوختان، قوله عز وجل فاصبر على ما يقولون «2»، ~~وقوله عز وجل وما أنت عليهم بجبار «3» قالوا: نسختا «4» بآية السيف «5» وقد ~~قدمت القول في ذلك. PageV02P839 # وقد قال قوم في الآية الأولى: إنها نزلت في قوم من اليهود سألوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم مسائل بمكة، وتكلموا بكلام منكر، فأمر صلى الله عليه ~~وسلم بالصبر عليهم، فهى مخصوصة في قوم بأعيانهم. PageV02P840 ### | سورة «1» الذاريات # ليس فيها منسوخ. # وقال الضحاك في قوله عز وجل وفي أموالهم حق للسائل والمحروم «2»: هو ~~منسوخ بآية الزكاة، قال: وحسن نسخه لأنه خبر في معنى الأمر اه «3». # وقال الحسن والنخعي: الآية محكمة، وفي المال حق غير الزكاة «4» اه. # قال مكي: وهو الذي يوجبه النظر، وبه قال أهل العلم إنها في غير الزكاة ~~على الندب لفعل الخير والتطوع بالصدقة، فهي ندب ms283 غير منسوخة اه «5». # فأما قول الضحاك، فليس بشيء، لأن الله عز وجل ما أوجب في المال قبل ~~الزكاة فرضا آخر فتنسخه الزكاة. # وقال «6» الحسن والضحاك- أيضا- والنخعي: أن في المال حقا غير الزكاة، ~~فهذه الآية ليست في ذلك، وإنما وصفهم الله عز وجل بما فعلوه من غير إيجاب ~~عليهم ولا ندب PageV02P841 # لهم، وإنما فعلوا ذلك ويفعلونه تسخيا ومروءة، سواء كانوا ممن يجب عليه ~~الزكاة، أو ممن لا يبلغ ماله ذلك يرون أن عليهم حقا للسائل والمحروم «1» ~~فالسائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي لا يسأل الناس، قاله الزهري وعن ~~ابن عباس: المحارف «2». # وقال ابن الحنفية «3»: هو الذي لا «4» يشهد الحرب، فيكون لهم سهم في ~~الغنيمة. # وقال زيد بن أسلم: هو الذي لحقته في زرعه جائحة، فأتلفته. # وقال عكرمة: هو الذي لا ينمى له شيء. # وهذا هو قول ابن عباس بعينه، وفي معناه أيضا قول مالك- رحمه الله- هو ~~الفقير الذي يحرم الرزق. # وعن عمر بن عبد العزيز: المحروم: الكلب. وهو بعيد عن سياق الآية «5». ~~PageV02P842 # وقال هبة الله في قوله عز وجل فتول عنهم فما أنت بملوم «1»: هو منسوخ ~~بقوله عز وجل وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين «2». # وقال الضحاك: هي منسوخة بالأمر بالإقبال عليهم وتبليغهم الرسالة ووعظهم ~~«3»، (ويزلم) «4» من هذا أنه أمره في هذه الآية بترك التبليغ والرسالة، ثم ~~أرسل بعد ذلك، فنسخ ما (كان) «5» أمر به من ترك الرسالة والإنذار! وهذا لم ~~يكن قط، وإنما معناه: فتول عن تكذيبهم وإصرارهم على الكفر، كما قال عز وجل: ~~فأعرض عنهم «6» ولم يرد بذلك الإعراض عن التبليغ والإنذار، وإنما أراد ~~الإعراض عما يصدر منهم، وما كان يشق عليهم من (ظلالهم) «7» وما يأخذ به من ~~شدة الحرص على إيمانهم «8» (لعلك «9» باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين) «10». ~~PageV02P843 # وقال بعض العلماء «1»: وليس قوله فما «2» أنت بملوم بوقف بل هو مأمور ~~بالتذكير مع التولي. # وقال قتادة: ذكر لنا أنها لما نزلت اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وظنوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله ~~بعد ms284 ذلك (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) «3». # قلت: وفي هذا دليل على أنه لم يرد بالتولي ما وقع للضحاك. # وقال مكي: الظاهر في هذه الآية أنها منسوخة بالأمر بالقتال في (براءة) ~~وغيرها اه «4» وليس كذلك لأنها لا تتضمن الأمر بترك القتال. PageV02P844 ### | سورة الطور # ليس فيها نسخ. # وقال قوم: فيها ثلاث آيات نسخت بآية السيف، قل تربصوا فإني معكم «1» و ~~«2» اصبر لحكم ربك «3» فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون «4» «5»، ~~وقد تقدم قولي في رد هذا وشبهه. # وقالوا في قوله عز وجل وسبح بحمد ربك حين تقوم «6»: إنه فرض عليه صلى ~~الله عليه وسلم PageV02P845 # حين يكبر تكبيرة الإحرام «سبحانك اللهم وبحمدك، و «1» تبارك اسمك، وتعالى ~~جدك «2» ولا إله غيرك» «3» ثم إن ذلك منسوخ بالإجماع على أنه ليس بفرض، وما ~~ادعوه من ذلك «4» فلا دليل عليه، ومن أين علم أن ذلك كان مفروضا عليه؟ # وقد قال العلماء: (حين تقوم) من نومك. # وقال سفيان: (حين تقوم) إلى الصلاة المكتوبة. # وقيل: التسبيح: أريد به الصلاة: وقيل: هو تكبيرة الإحرام «5». ~~PageV02P846 ### | سورة «1» النجم # ليس فيها منسوخ. # وأما قوله عز وجل فأعرض «2» عن من تولى عن ذكرنا «3» وقولهم: إنه منسوخ ~~بآية السيف «4» فقد ثبت بطلانه. # وأما قوله عز وجل «5» وأن ليس للإنسان إلا ما سعى «6» وقولهم: إنه منسوخ ~~PageV02P847 # بقوله عز وجل والذين آمنوا واتبعتهم «1» ذرياتهم «2» بإيمان ألحقنا بهم ~~ذرياتهم «3». # قالوا: لأنه عز وجل أخبر أنه أدخل الأبناء مدخل الآباء، وألحقهم بهم ~~لصلاح الآباء «4». # واحتجوا بقول ابن عباس:- رضي الله عنهما- هو المؤمن يرفع الله به ذريته ~~(ليقر) «5» بذلك عينه، وإن كانوا دونه في العمل وعنه أيضا: # المؤمن يلحق الله به ذريته الصغار التي لم تبلغ الإيمان # «6» والجواب: أن هذا خبر من الله عز وجل، لا يجوز نسخه، وليس قوله عز وجل ~~والذين آمنوا وأتبعناهم «7» ذرياتهم «8» مما يعارض قوله عز PageV02P848 # وجل وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ولو كان ذلك على ما توهموه، لم يصح ~~مضاعفة الحسنات، ولا أن تبدل بها السيئات، ولم تصح الصدقة عن الميت «1» ولا ~~الحج عنه، وقد ms285 صح في الخبر خلاف ذلك. # وأما إلحاق الأبناء بالآباء لصلاح الآباء، فإنهم لم يعطوا سعي «2» ~~آبائهم، ولكنهم لما كانوا مؤمنين ضاعف الله لهم الحسنات وألحقهم «3» ~~بآبائهم في الدرجات، وإنما يكون هذا نسخا لو أعطاهم أعمال آبائهم، وأما ~~إكرامهم لأجل الآباء: فلا يعارض قوله عز وجل وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. # وهذا كقوله- عليه السلام «4» -: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل ~~بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء» «5»، فهذا لما سن السنة ~~الحسنة ضاعف (الله) «6» له الأجر، وما أعطاه سعي غيره، وأما الصدقة عن ~~الميت والحج، فإن الذي تصدق وحج لما نواه عن الميت ولم ينوه عن نفسه كان ~~كالنائب عنه والوكيل # فيه. # وإنما يكون معارضا للآية لو نواه عن نفسه، وأعطى «7» ما عمله لنفسه ~~لغيره، فليس للإنسان إلا ما سعى. # وأما من قال في قوله عز وجل وأن ليس للإنسان إلا ما سعى: هو محكم، فلا ~~ينفع أحدا عمل (أخيه) «8» من صدقة ولا صيام ولا حج. PageV02P849 # فقد خالف الخبر، وإن كانت الآية محكمة «1» كما ذكر، إلا أن المعنى ما سبق ~~وتقرر «2». PageV02P850 ### | سورة القمر # ليس فيها نسخ «1». # وأما قولهم في (قولهم) «2» عز وجل فتول عنهم «3» إنه منسوخ بآية السيف ~~«4» فقد تقدم القول فيه «5». PageV02P851 ### | سورة الرحمن عز وجل # ليس فيها نسخ «1». # وكذلك الواقعة. ومن العجائب قول مقاتل بن سليمان في قوله عز وجل ثلة من ~~الأولين* وقليل من الآخرين «2»: إنه منسوخ بقوله عز وجل ثلة من الأولين* ~~وثلة من الآخرين «3» وهذا مما يجب أن يتصامم عنه «4»!. PageV02P852 # فإن قيل: كيف يتصامم عنه، وقد روى (أبا) «1» هريرة: لما نزلت ثلة من ~~الأولين* وقليل من الآخرين: شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ~~فنزلت ثلة من الأولين* وثلة من الآخرين «2»؟. # قلت: ذلك لا يصح أن يكون ناسخا للأول، لأنه خبر من الله عز وجل «3» وخبر ~~الله عز وجل لا ينسخ «4» وأيضا فإن الثاني في أصحاب اليمين، والأول في ~~السابقين، وليس في الحديث ما يوهم ما ذكروه، ms286 ولم يفهموا معنى الحديث. # وإنما معناه: أنهم لما شق عليهم قلة السابقين أخبرهم الله عز وجل بكثرة ~~أصحاب اليمين، فسروا بذلك وقال صلى الله عليه وسلم: «الثلتان من أمتي، إني ~~لأرجو «5» أن يكونوا نصف أهل الجنة، ويغلبوهم في النصف الثاني» «6». ~~PageV02P853 ### | سورة الحديد # لا نسخ فيها. # PageV02P854 ### | سورة المجادلة # قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي ~~نجواكم صدقة «1»: هي منسوخة بالتي بعدها «2». # وقيل: إنها نسخت بالزكاة في الآية التي بعدها «3». # وروى «4» عن علي- عليه السلام- أنه قال: «في «5» كتاب الله آية لم يعمل ~~بها أحد قبلي، ولم «6» يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار، فصرفته بعشرة ~~دراهم (فكنت) «7» إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (تصدق) «8» ~~بدرهم» «9». PageV02P855 # وفي طريق أخرى: «فكنت كلما أردت أن أسأله عن مسألة تصدقت بدرهم، حتى لم ~~يبق معي غير درهم واحد، فتصدقت به وسألته، فنسخت الآية، ونزل ناسخها ~~أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ... ~~«1» # الآية». # واختلفوا في سبب الأمر بذلك: # فقال قائلون: كان ذلك تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم. # وقال ابن عباس وقتادة: أكثروا من المسائل على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم، فصبر ~~كثير من الناس، وكفوا عن المسألة، ثم وسع الله عليهم بالآية التي بعدها ~~«2». # وابن عباس- رضي الله عنهما- يجل محله من العلم عن مثل هذا، لأنه قول ~~ساقط، من قبل أن ذلك (لا) «3» يكفهم عن المسألة، لأنه عز وجل قال «4»: ~~فقدموا «5» بين يدي نجواكم صدقة، فلو تصدق أحدهم بتمرة واحدة أجزأه، فمن ~~يشق عليه أن يتصدق بذلك؟. # وقال الزمخشري: كف الأغنياء شحا والفقراء لعسرتهم اه «6». # وهذا غير صحيح، لأن ذلك إنما كان على الأغنياء لقوله سبحانه فإن لم تجدوا ~~فإن الله غفور رحيم وأيضا فكيف يخفف عن نبيه، ثم يعود فيشق عليه؟. # وقال ابن زيد: ضيق الله عليهم في المناجاة كي لا يناجي أهل الباطل رسول ~~الله صلى ms287 الله عليه وسلم، (فيشق) «7» ذلك على أهل الحق فقالوا: يا رسول ~~الله (لا نستطيع) «8» ذلك ولا PageV02P856 # نطيقه، فنزل التخفيف «1» اه. # و «2» أقول: أن المراد بذلك- والله أعلم- أنه جعل هذه الصدقة تطهيرا لهم ~~قبل المناجاة، كما جعل طهارة الأعضاء قبل المناجاة الأخرى فإن المصلي يناجي ~~ربه عز وجل، يدل على ذلك قوله سبحانه: ذلك «3» خير لكم وأطهر «4» ولو كان ~~للتخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤمر به الأغنياء دون الفقراء، ~~والفقراء أكثر ومسائلهم أعظم، قال الله عز وجل: فإن لم «5» تجدوا فإن الله ~~غفور رحيم. # و «6» اختلفوا في مدتها، فقال قوم: ساعة من نهار «7». # وسياق الحديث عن علي بن أبي طالب «8» - عليه السلام- يرد هذا. # وقال ابن عباس: «كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة، فلما نزلت ~~الزكاة نسخ هذا» «9». PageV02P857 # وقيل: كان ذلك عشر ليال، ثم نسخ «1» وهذا الناسخ والمنسوخ لا نظير له ~~«2»، أما المنسوخ (إنه) «3» إنما كان راجعا إلى اختيار الإنسان، فإن أحب أن ~~يناجي تصدق وإلا فلا، وليست المناجاة بواجبة. # وأما الناسخ فقد ارتفع حكمه وحكم المنسوخ بوفاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. # فإن قيل «4»: أي فائدة بالأمر «5» بهذه الصدقة ونسخها قبل العمل بها؟. # قلت: تعريف العباد برحمة الله لهم، وإظهار المنة «6» عليهم وتمييزا لولي ~~من أوليائه (بفضله) «7» لم يجعلها لغيره، وهو علي- عليه السلام- «8». # قال عبد الله بن عمر:- رضي الله عنهما- كانت لعلي ثلاث، لو كانت لي واحدة ~~PageV02P858 # منهن كانت أحب إلي من حمر النعم، تزوجه «1» فاطمة- رضي الله عنها- ~~(وإعطائه) «2» الراية يوم خيبر، وآية النجوى «3». PageV02P859 ### | سورة الحشر # قوله عز وجل ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي ~~القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل «1». # زعم قتادة أنها منسوخة بقوله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله ~~خمسه ... «2» الآية. # وقال: «كان في أول الإسلام (يقسم الغنيمة على الأصناف) «3» المذكورة في ~~سورة الحشر، ولا يعطى لمن قاتل شيء، إلا أن يكون من هذه الأصناف». # قال: ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال فجعل «4» الخمس في «5» الأصناف ~~المذكورين في سورة ms288 الأنفال، وجعل لمن قاتل أربعة «6» أخماس «7» اه. ~~PageV02P860 # والذي قاله لا يصح، من قبل أن سورة الأنفال نزلت قبل سورة «1» الحشر على ~~ما ذكره عطاء الخراساني «2» ورواه «3»، فكيف ينزل الناسخ قبل المنسوخ؟ ~~وأيضا فإن آية الحشر في الخراج «4». # قال القاضي إسماعيل بن إسحاق رحمه الله «5»: قوله عز وجل ما أفاء الله ~~على رسوله من أهل القرى: هو في الخراج، فلم يختلف المسلمون أن خراج هذه ~~القرى التي افتتحها المسلمون يفرق «6» في جميع ما يقرب إلى الله ورسوله من ~~ذي القربى وغيرهم من السبل والطرق والثغور وعمارة المساجد، (و) «7» في جميع ~~نوائب المسلمين من أرزاق من يقوم بمصالحهم والذب عنهم، يفعل ذلك كله ~~بالاجتهاد والتوخي. # قال: وقد جاء عن عمر- رضي الله عنه- أنه قرأ هذه الآية حتى بلغ للفقراء ~~المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، يبتغون فضلا من الله ورضوانا ~~وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون* والذين تبوؤا الدار والإيمان من ~~قبلهم يحبون من هاجر إليهم ... إلى قوله عز وجل ربنا إنك رؤف رحيم «8». # فقال عمر:- رضي الله عنه- «هذه الآية قد استوعبت الناس كلهم فلم يبق أحد ~~PageV02P861 # إلا وله في هذا المال حق، حتى الراعي ب (عدن) «1»» اه. # قال: فعلم أن «2» عمر- رضي الله عنه- لم يعن أن يقسم الخراج على أجزاء ~~معلومة، وإنما يقسم على الاجتهاد والتوخي في منافع المسلمين ومصالحهم. # قال: وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- أنه قال: «سبيل الخراج ~~وسبيل الخمس واحد» «3». # قال القاضي إسماعيل: وهو الذي مضى عليه العمل، والذي يتشاكل على ما جاء ~~من القرآن في الموضعين، قال: فهذه جملة أمر الخراج وأمر الخمس، فأما ما ~~يأخذه المسلمون من أموال الكفار بغير قتال مثل أن يلقي الريح مراكب الكفار ~~إلى سواحل المسلمين، فيأخذونها، أو يضل قوم من الكفار فيقعون في أيدي ~~المسلمين، فإن ذلك داخل في قوله عز وجل وما أفاء الله على رسوله منهم فما ~~أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب «4» فهذه الغنيمة إلى وإلى المسلمين يصرفها في ~~مصالحهم، ويجري أمرها مجرى الخراج والخمس، وان رأى أن يخص ms289 بها الجماعة ~~الذين تولوا أخذها من المسلمين، خص من ذلك بما رأى على الاجتهاد فيه. # قال: وأما غنائم بدر، فإن الأمر رد فيها إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقسمها على ما يرى، ولم يكن فيها أربعة أخماس لمن شهد الوقعة، لأن ذلك ~~قبل أن ينزل: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الآية. # قال: وأما قوله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الآية، ~~فذلك إذا غنم المسلمون غنيمة من الكفار بقتال، كان لمن حضر الوقعة أربعة ~~أخماس الغنيمة، والخمس (الثافي) «5» في الوجوه التي ذكر «6» الله عز وجل، ~~يعني التي تقدم ذكرها في قوله عز وجل ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ~~فلله ... «7». PageV02P862 # قال «1»: وقد ذهب بعض الناس إلى أن الخمس يقسم أخماسا، ثم اضطربوا في سهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم فدل اضطرابهم في ذلك على أنهم لم (يبنوا) «2» ~~أمرهم على أصل ثابت «3». # واضطربوا أيضا في أمر ذي القربى: # فقال «4»: تصير «5» في الكراع «6» والسلاح. # قال «7»: وجميع هذا الذي وصفناه من قولهم غير مأخوذ به ولا معمول عليه، ~~وإنما العمل في الخمس على (ما) «8» روي فيه من عمل أبي بكر وعمر وعثمان ~~وعلي- رضوان الله عليهم- أنه يقسم على الاجتهاد، فإن رأى الإمام أن يعطي ~~ذوي القربى أكثر من خمس الخمس لخلة تكون فيهم، ولكثرة عدد أعطاهم، وإن «9» ~~رأى أن ينقصهم من خمس الخمس نقصهم، وكذلك، يفعل باليتامى «10» والمساكين ~~وابن السبيل يعطيهم على الاجتهاد على قدر خلتهم، وإن رأى أن يصرف مثله ما ~~رأى في مصالح المسلمين وثغورهم ونوائبهم فعل، لأن ذلك (كله) «11» داخل في ~~قوله عز وجل (وللرسول)، لأن المعنى فيه- والله أعلم- فيما يقرب من الله ~~ورسوله. PageV02P863 # قال: وقد أعيد هذا اللفظ الذي ذكر في الخمس في قوله عز وجل ما أفاء الله ~~على رسوله من أهل القرى ... الآية: فدل جميع ما ذكرته على أن الآية التي في ~~(الحشر) ليست بمنسوخة بآية الأنفال، لأمرين: # أحدهما: أن آية (الحشر) في خراج القرى، وفيما أفاء الله ms290 على المسلمين من ~~غير قتال، وآية (الأنفال) في غنيمة القتال. # وهذا «1» مع أن الأنفال نزلت قبل سورة الحشر، (والناسخ إنما ينزل بعد «2» ~~المنسوخ لا قبله) «3». # وإنما غلط قتادة ومن قال بقوله، لأنه رأى غنيمة القتال في بدر قد قسمت ~~على ما في سورة (الحشر) من آية الخراج، فلما نزلت واعلموا أنما غنمتم ... ~~ظن أنها ناسخة لما في سورة الحشر، والذي في سورة (الحشر) حكمه باق لم ينسخ ~~(والذي) «4» في سورة (الأنفال) لم تنسخ قرآنا، إنما نسخت ما فعله النبي صلى ~~الله عليه وسلم في غنيمة بدر. # فتأمل هذه النكتة فإنها فائدة جليلة ومعنى دقيق لا تجده في كتاب «5» ~~(الله) «6». # وقد قال جماعة من العلماء:- منهم سفيان الثوري- رحمه الله الغنيمة غير ~~الفيء، والغنيمة «7» ما أخذت عن قتال وغلبة، فيكون خمسه «8» للأصناف ~~المذكورين في (الأنفال) وأربعة أخماسه لمن قاتل عليه. PageV02P864 # والفيء: ما صولح عليه أهل الحرب من غير قتال، فحكمه أن يقسم على ~~المذكورين في سورة (الحشر) ولا خمس، فالآية محكمة على هذا «1». # ومما يؤيد هذا قول بعض العلماء «2»: إن آية (الحشر) نزلت في بني النضير ~~حين خرجوا من ديارهم بغير حرب، وتركوا أموالهم، فجعلها الله عز وجل لنبيه ~~صلى الله عليه وسلم خاصة، فلم يستأثر النبي صلى الله عليه وسلم بها، وفرقها ~~في المهاجرين، ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا رجلين: PageV02P865 # سهل بن حنيف «1» وسماك بن خرشة «2» (أبي دجانة) «3» وهذا كله داخل في قول ~~القاضي إسماعيل- رحمه الله-. PageV02P866 ### | سورة الامتحان # قوله عز وجل لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ... إلى قوله ~~إن الله يحب المقسطين «1». # قال هبة الله «2»: هي منسوخة بما بعدها، وهي قوله عز وجل إنما ينهاكم ~~الله عن الذين قاتلوكم ... «3» وهذا كلام ساقط، لأن الآية الأولى معناها: ~~(جواب) «4» الإحسان والبر من المسلمين إلى أقاربهم من «5» المشركين الذين ~~لم يقاتلوا ولم يعاونوا من قاتل، ولم يخرجوا المسلمين من مكة ولم يساعدوا ~~على ذلك من أراده. # والثانية: في منع البر والصلة إلى من هو على غير «6» الصفة الأولى. ~~فالأولى: في ms291 قوم، والثانية في قوم آخرين، فكيف تكون ناسخة لها؟. # قال الحسن وغيره:- في المذكورين في الآية الأولى- هم خزاعة كانوا عاهدوا ~~رسول PageV02P867 # الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه، ولم ينقضوا ~~عهدهم، فالآية على هذا محكمة «1». # وقال مجاهد: هي في الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا، أباح الله للمهاجرين أن ~~يبروهم. اه «2». # والقول الأول أقوى «3» وهي على هذا أيضا محكمة غير منسوخة. # وقال قتادة وابن زيد: هي منسوخة بآية السيف «4». # ولا يصح ما قالا «5». # وقد قال جماعة من العلماء: هي محكمة عامة في كل مسلم بينه وبين مشرك ~~قرابة، فبره جائز «6». # قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ~~... PageV02P868 # إلى قوله عز وجل وآتوهم «1» ما أنفقوا «2» وذلك أن سبيعة بنت الحارث «3» ~~من قريش جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا «4» رسول الله ~~جئتك مؤمنة بالله مصدقة لما جئت به، فقال صلى الله عليه وسلم «5»: «نعم ما ~~جئت به، ونعم ما صدقت به» فجاء زوجها، فقال: يا محمد، أرددها علي، فإن ذلك ~~من شرطنا عليك، وهذه طينة كتابنا لم تجف، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ~~شرط لهم عام الحديبية ذلك، فنزلت «6» فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ~~ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مهره ~~الذي كان أعطاها، ثم نسخ ذلك، فلا يرد إلى الكفار مهر ولا غيره، ولا يجوز ~~لنا أن نرد من جاءنا مسلما إلى الكفار، ولا يجوز المصالحة على ذلك، وإنما ~~«7» كان هذا في قضية مخصوصة، زال حكمها بزوالها «8». # قوله «9» عز وجل ولا تمسكوا بعصم الكوافر «10». PageV02P869 # قيل: الآية في غير الكتابيات «1». # وقيل: هو منسوخ بقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ~~«2». # وقوله عز وجل وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا «3»: هذا الحكم زال ~~بزوال المهادنة «4». # قوله عز وجل: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار ... «5» الآية: هذا ~~PageV02P870 # أمر اختص بزمان المهادنة التي جرت بين رسول الله صلى الله ms292 عليه وسلم وبين ~~أهل مكة، وذلك أن أم حكيم «1» بنت أبي سفيان فرت من زوجها عياض بن حكيم «2» ~~إلى الكفار ولحقت بهم، فأنزل الله هذه الآية «3» فكان الحكم لمن فاتت «4» ~~زوجته إلى الكفار أن يعطى ما أنفقه عليها من غنائم الكفار، ثم زال هذا ~~الحكم ونسخ، وقد أجاز بعضهم أن يكون منسوخا بقوله عز وجل: واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسه «5» لأنه «6» بين مصارف الغنيمة، ولم يذكر فيها ~~هذا، ولا جعل لمن ذهبت زوجته مما غنم المسلمون شيئا. «7» وذا غير صحيح، لأن ~~(الأنفال) نزلت قبل سورة (الممتحنة) ولا يصح نزول «8» الناسخ قبل المنسوخ. # وقال ابن زيد وقتادة: نسخت هذه الأحكام التي في هذه السورة (براءة) إذ ~~أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأن ~~يقتلوا حيث وجدوا، وأمر بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية «9». ~~PageV02P871 # وليس في الصف ولا في الجمعة ولا في المنافقين، ولا فيما بعد ذلك إلى سورة ~~(ن) منسوخ «1». PageV02P872 ### | سورة ن # قال هبة الله: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجب بها «1» اه. # قلت: فيكون بسورة (والضحى) «2» أشد إعجابا «3». # قال: وفيها منسوختان:- قوله عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون «4» نسخها ~~آية السيف «5». PageV02P873 # وهذا خبر، والخبر لا ينسخ، وهو (وعد) «1» من الله عز وجل. # قال: والآية الثانية قوله عز وجل: فاصبر لحكم ربك «2». # قال: نسخ الله أمره بالصبر بآية السيف «3». # وقد مضى من القول في مثل هذا ما فيه كفاية. PageV02P874 ### | سورة الحاقة # ليس فيها نسخ. # PageV02P875 ### | سورة المعارج # قال هبة الله فيها منسوختان: # الأولى: قوله عز وجل: فاصبر صبرا جميلا «1» نسخ بآية السيف. # الثانية: قوله عز وجل: فذرهم يخوضوا ويلعبوا ... «2» نسخ (الله) «3» ذلك ~~بآية السيف اه «4». # وهذا يدل ممن قاله على أنه أمره أن يتركهم «5» خائضين لاعبين وإنما هذا ~~تهديد ووعيد، ولا يقال أنه منسوخ بآية السيف؛. # وليس في (نوح) ولا في سورة «6» (الجن) نسخ. PageV02P876 ### | سورة المزمل # قوله عز وجل قم الليل إلا قليلا «1». # قالوا: أمره الله تعالى بقيام ms293 الليل عن آخره، ثم استثنى بقوله إلا قليلا ~~ثم نسخ القليل بنصفه، فقال: نصفه أو انقص منه قليلا إلى الثلث، فنسخ الله ~~من القليل ثلثه، ثم قال: أو زد عليه أي من النصف إلى الثلث «2». # وهذا كما تراه خبط حاصل عن عدم التحصيل. # إنما المعنى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت حاله تختلف في قيام ~~الليل، فيقوم مرة نصف الليل، ومرة يقوم قبل النصف، ومرة يقوم بعده، ولا ~~يحصى وقتا واحدا، فقال له الله عز وجل:- مهونا عليه أمره في ذلك- قم الليل ~~إلا قليلا* نصفه فنصفه بدل من الليل، أي قم نصف الليل إلا قليلا «3» ولم ~~يأمره بقيام الليل كله، أو انقص منه قليلا أي انقص من النصف قليلا، ولم ~~ينسخ الله بهذا من الليل ثلثه، كما زعم من تقدم ذكره. # ثم قال عز وجل: أو زد عليه يجوز أن تكون «4» الهاء عائدة «5» (أعلى) «6» ~~PageV02P877 # النصف، وهو الظاهر، لقوله عز وجل إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي ~~الليل «1» أي أقل من ثلثي الليل، وهذا تصريح بالزيادة على النصف. # وقيل: يجوز أن تكون الهاء عائدة على القليل، كأنه قيل: قم نصف الليل إلا ~~قليلا، أو زد على ذلك القليل. # وكذلك قالوا في الهاء في (منه): إنها عائدة على القليل أيضا. # قال الزمخشري: فيكون التخيير على هذا فيما وراء النصف، فيما بينه وبين ~~الثلث اه «2» وهذا غير مستقيم، لأن القليل المستثنى من النصف غير معلوم، ~~فكيف تعقل الزيادة عليه أو النقصان منه؟ # ويدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل تطوعا قوله عز وجل: ~~إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل وهذا هو الزيادة على النصف ~~(ونصفه) فيمن قرأ بالنصب «3» (وثلثه): أي ويقوم النصف والثلث. # وفي قراءة الخفض في (النصف والثلث): المعنى: ويقوم أدنى من النصف- ~~والثلث. # والمعنى: أن الله تعالى قد رضى منك هذه الأحوال كلها، فأيها اتفق لك فهو ~~حسن، ولا يريد الله بك وبمن يقوم معك العسر، فيضيق عليكم بوقت تتكلفونه، ~~وقد (علم ms294 أن سيكون منكم مرضى) يجدون خفه في بعض هذه الأوقات دون بعض، ~~ومسافرون لا يمكنهم مع «4» أحوال السفر إلا التخفيف عليهم، والمجاهدون ~~كذلك. # فإن قيل: كيف يكون تطوعا، وقد قال عز وجل «5»: فتاب عليكم؟ # قلت: فتاب عليكم كقوله عز وجل فإذ لم «6» تفعلوا وتاب الله عليكم «7» ~~PageV02P878 # أي رخص لكم، فلا تبعة عليكم، فلما كانت حالهم في أن لا تبعه حال التائب ~~«1» عبر عن الترخيص بالتوبة، ويلزم من قال بالوجوب أن تكون الآية منسوخة، ~~لأنه قد ثبت أن لا فرض من الصلاة إلا الخمس، وهو إجماع المسلمين. # وقول الأعرابي: (هل علي غير ذلك؟ فقال رسول «2» الله صلى الله عليه وسلم: ~~لا، إلا أن تطوع) «3». # ولا بد من ذكر أقوال العلماء، لأنه من غرض «4» الناسخ والمنسوخ «5». # قال أكثرهم: كان قيام الليل فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ~~المسلمين، ثم خفف عنهم في الآيتين في آخر السورة، فنسخ بهما أولها «6». # وقد قلت: أن ذلك ليس بنسخ، وإنما هو تخفيف من «7» المقدار لأنهم لا ~~يحصونه. # وقيل: كان فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ثم نسخ بآخر السورة. # وقيل: «8» كان ندبا، وهو الصواب- إن شاء الله تعالى- والقول «9» بأنه كان ~~تطوعا، أوضح منه. # وقوله «10» عز وجل قم الليل: أي دم على ما تطوعت به، مدحا لحاله وتحسينا ~~لها «11». PageV02P879 # وقال ابن عباس: «كان بين أول السورة وآخرها سنة» اه «1». # وعن عائشة- رضي الله عنها- «لما نزلت يا أيها المزمل كان الرجل يربط ~~الحبل، ويتعلق به، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله عز وجل ما يبتغون ~~«2» من رضوانه، فرحمهم، فردهم إلى الفريضة وترك قيام الليل» اه «3». # وأنت في هذه الرواية بين أمور ثلاثة: ### | 1 - # إما إبطال قول من يقول: إن (المزمل) من أول ما نزل، لأن عائشة- رضي الله ~~عنها- لم تكن هناك في ذلك الوقت «4». ### | 2 - # وإما أن تصحح أن (المزمل) من أول ما نزل، فتبطل هذه الرواية. ### | 3 - # وإما أن تقول: «5» أن عائشة- رضي الله عنها- سمعت ذلك من غيرها، فأخبرت ~~به «6». # ومما يدل (على) «7» أن عائشة رضي الله ms295 عنها أخبرت عن مشاهدة لا عن سماع: ~~(إنما PageV02P880 # سألت) «1» ما كان تزميله؟ (قال) «2» (كان مرطا «3» أربعة «4» عشرة ذراعا) ~~«5» نصف علي وأنا نائمة، ونصف عليه وهو يصلي، فقيل لها: فما كان؟ # فقالت: والله ما كان خزا «6» ولا قزا «7» كان (شداه) «8» شعر ولحمته «9» ~~وبر «10» اه. # ويؤيد هذا ما دلت عليه السورة من كثرة المسلمين بقوله: وطائفة من الذين ~~معك. # وفي قوله: وطائفة من الذين معك دليل على أنه لم يكن فرضا، إذ لو كان فرضا ~~«11» لقام الكل ولم يخص طائفة منهم. PageV02P881 # وقال ابن جبير: «مكث النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل كما أمره الله ~~عز وجل عشر سنين، ثم خفف عنهم بعد عشر سنين» اه «1». # وقال عكرمة: قم الليل إلا قليلا نسختها التي في آخرها علم أن لن «2» ~~تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن. # وقد ثبت «3» أن ذلك في القيام (المقرر) «4» والوقت المعين، علم أن لن ~~تحصوا ذلك فاقرؤا ما تيسر من القرآن «5» لأنه يلزم من قراءة ما تيسر من ~~القرآن، قيام ما اتفق من الأوقات. # وقال قتادة: قاموا حولين حتى تنفخت «6» أقدامهم وسوقهم، فأنزل الله عز ~~وجل تخفيفا في آخر السورة اه «7». # فهذه أقوال العلماء، فإن حملت أول السورة على التطوع أو على الندب، ~~وآخرها PageV02P882 # على ترك المؤاخذة بالمقدار (كان) «1» الآيتان (محكمتان) «2» وإن حملت ~~أولها على الوجوب كان آخرها ناسخا لأولها، وكانوا في آخرها مأمورين بأن ~~يصلوا ما تيسر لهم، ثم كان آخرها- أيضا- منسوخا بالصلوات الخمس «3» جعلنا ~~الله من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. # قوله عز وجل إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا «4» زعموا أنه منسوخ بقوله عز وجل ~~يريد الله أن يخفف عنكم «5» وهذا خبر لا يجوز نسخه. # وعن «6» ابن عباس- رضي الله عنهما- (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ~~نزل عليه الوحي ثقل عليه، وتربد «7» له وجهه) «8». # وعن عائشة- رضي الله عنها- «كان ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، ~~فيفصم «9» عنه، وإن جبينه ليتفصد «10» عرقا «11»» اه. PageV02P883 # وقال زيد بن ثابت: أملى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستوي ms296 ~~القاعدون من المؤمنين .. # والمجاهدون «1» في سبيل الله «2» فجاء ابن أم مكتوم «3» وهو يملها علي، ~~فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، قال: فأنزل الله عليه- وفخذ ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فثقلت، حتى خشيت أن «4» ترتض «5» ~~فخذي، فأنزل الله عز وجل- غير أولي الضرر «6» «7» اه. # وقيل: ثقيل في الميزان. # وقيل: ثقيل على أهل النفاق. # وقال الحسن: «إن الرجل ليهذ القرآن «8» ولكن العمل به ثقيل» اه. # وقال قتادة: «فرائض القرآن وحدوده ثقيل والله» اه. # وعن «9» عروة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ~~ناقته وضعت جرانها «10». # فما تستطيع «11» أن تتحرك حتى يسرى عنه» «12» اه. PageV02P884 # وقال ابن زيد: «هو- والله- ثقيل مبارك، كما ثقل في الدنيا ثقل في ~~الموازين يوم القيامة» «1» اه. # وقوله عز وجل واهجرهم هجرا جميلا «2». # قالوا: نسخ بآية السيف «3». # وقد قدمت القول في ذلك «4». # وقوله عز وجل وذرني- والمكذبين ... «5» الآية. # قالوا: نسخت بآية السيف «6». PageV02P885 # وهذا تهديد ووعيد غير منسوخ بها. # وقوله تعالى إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا «1». # قالوا: نسخ ذلك بقوله سبحانه وما تشاؤن إلا أن يشاء الله* «2» «3». # وقد تقدم ذكره «4» والقول في إبطاله «5». PageV02P886 ### | سورة المدثر # لا منسوخ فيها. # وقالوا في قوله عز وجل ذرني ومن خلقت وحيدا «1» أي (خلى) «2» بيني وبينه ~~فإني أتولى إهلاكه، مع القصة إلى آخرها: نسخ ذلك بآية السيف «3» وكيف يعده ~~بإهلاكه، وبأنه يتولى ذلك منه على ما (ذكره) «4» ثم ينسخه بآية السيف؟ «5». ~~PageV02P887 ### | سورة القيامة # لا نسخ فيها. # وقالوا في قوله عز وجل لا تحرك به لسانك لتعجل به «1» إنه منسوخ بقوله عز ~~وجل سنقرئك فلا تنسى «2» وهذا خلف من القول، لأن الله عز وجل لم يأمره ~~بالنسيان ثم نهاه عنه!. # وأظنهم توهموا ذلك، وأن (لا) في قوله: (فلا تنسى) للنهي وما هي للنهي «3» ~~(لا) «4» من جهة المعنى، ولا من جهة اللفظ، أما اللفظ فغير مجزوم، وأما ~~المعنى، فليس النسيان مما يقدر الإنسان على اجتنابه فينهي عنه «5». # وهذا خبر، أخبر الله عز وجل به نبيه صلى الله ms297 عليه وسلم أنه يقرئه فلا ~~ينسى، فما معنى النسخ؟ # فإن قالوا: كان يعجل بالقرآن خوف النسيان، فقال الله عز وجل: سنقرئك فلا ~~تنسى. PageV02P888 # قلت: فأين النسخ؟! والآيتان في معنى واحد «1». # قال ابن عباس: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقى في التنزيل شدة، فكان ~~يحرك شفتيه كراهة أن يتفلت منه، فأنزل الله جل ذكره لا تحرك به لسانك لتعجل ~~به* إن علينا جمعه وقرآنه أي جمعه في صدرك وأن تقرأه، فإذا قرأناه فاتبع ~~قرآنه أي (فأنصت) «2» واستمع، ثم إن علينا بيانه أي علينا أن نبينه بلسانك، ~~قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل- عليه السلام- استمع ~~«3» فإذا انطلق قرأ كما قرأ» «4» اه. # وقال الضحاك: كان «5» يفعل ذلك مخافة أن ينساه، قيل له إن علينا أن نحفظه ~~في قلبك، وأن تقرأه بعد حفظه. # وروى ذلك عن ابن عباس أيضا ومجاهد وقتادة. # وقال قتادة: (إن علينا جمعه وقرآنه) أي جمعه في قلبك حتى تحفظه (وقرآنه) ~~أي تأليفه «6». فأي فرق بين هذه الآية وبين آية (الأعلى) فالقول بأن هذا ~~منسوخ بذلك «7» PageV02P889 # خطأ من جهة أن «1» الخبر لا يدخله النسخ، ومن جهة أن المعنى فيهما واحد. # وما كان ينبغي أن «2» (يتكلم) «3» على هذا، فإنه لفساده يوقع كلام ~~المتكلم عليه في الضيم «4». PageV02P890 ### | سورة الإنسان # ليس فيها منسوخ. # وزعم هبة الله- وأظنه نقله عن غيره «1» - أن فيها آيتين منسوختين وبعض ~~آية: # قوله عز وجل وأسيرا «2». # قال: هذا منسوخ، وهو من غير أهل القبلة «3» اه. # والله تعالى مدح قوما بإطعام الأسير ولم ينه عن ذلك إذا كان مشركا فكيف ~~يكون منسوخا، وفي إطعام الأسير المشرك مثوبة؟ «4». PageV02P891 # وقد قال قتادة: إنه المأسور المشرك. # وقال الحسن: ما كان إسراؤهم إلا المشركين. # وقال عكرمة: الأسير في ذلك الزمان: المشرك. # وقال مالك: يعني أسرى المشركين. # وقال مجاهد وابن جبير وعطاء: المراد بالأسير: المسجون من المسلمين «1». # وهذا كله من صفات الأبرار، والآية غير منسوخة، وليس قول قتادة: وأخوك ~~المسلم أحق منه مما يوجب تقويله بالنسخ. # قال: والآية الكاملة قوله عز وجل فاصبر ms298 لحكم ربك ... «2» الآية، قال: # نسخت بآية السيف اه «3». PageV02P892 # وليس في هذا نهي عن القتال، فيكون منسوخا بالأمر بالقتال وحكم الأمر ~~بالصبر على «1» الشدائد باق. # والآية الأخرى قوله عز وجل فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا «2». # قال: نسخ ذلك بقوله عز وجل وما تشاؤن إلا أن يشاء الله* «3» اه، وهذا ضرب ~~من الجهل عظيم، فإنه «4» عز وجل لم يطلق المشيئة للعبيد، ثم حجزها «5» عنهم ~~ونسخها، وإنما أعلم أن العبد إذا شاء أمرا من صلاح أو ضلال، فلا «6» يكون ~~ذلك إلا أن يشاء الله، وهذا وعيد وتهديد، لأن الله عز وجل بين في هذه ~~السورة الطريقين «7» ثم قال:- على «8» وجه التهديد- من شاء النجاة اتخذ إلى ~~ربه سبيلا «9» ومن شاء غير ذلك فسيرى ما يناله «10» من العذاب الأليم المعد ~~للظالمين. PageV02P893 ### | سورة المرسلات # ليس فيها ناسخ ولا منسوخ. # وسورة النبأ: ليس فيها ناسخ ولا منسوخ. # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر من غداة يوم إنزالها «1» فهي من ~~آخر المكي الأول، لأن المكي الأول: ما نزل قبل «2» الهجرة والمكي الثاني ~~بعد الفتح «3». PageV02P894 ### | سورة النازعات # لا ناسخ فيها ولا منسوخ. سورة عبس: كذلك. # وقالوا: قوله عز وجل فمن شاء ذكره «1» منسوخ بقوله وما تشاؤن إلا أن يشاء ~~الله* «2» وقد تقدم القول فيه «3». وكذلك سورة التكوير. # وقالوا في قوله عز وجل لمن شاء منكم أن يستقيم «4» هو منسوخ بقوله عز وجل ~~وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين «5»، وقد تقدم «6». # وليس في سورة (الانفطار) وما بعدها إلى (الطارق) ناسخ ولا منسوخ ~~PageV02P895 ### | سورة الطارق # قوله عز وجل فمهل الكافرين أمهلهم رويدا «1» نسخ بآية السيف «2» وقد تقدم ~~القول في ذلك «3». PageV02P896 ### | سورة الأعلى # لا نسخ فيها «1». # وكذلك (الغاشية). # وقالوا في قوله عز وجل لست عليهم بمصيطر «2» نسخت بآية السيف «3» وليس ~~بصحيح، وقد تقدم «4». # وليس بعد ذلك في السور ناسخ ولا منسوخ «5» إلى والتين والزيتون، فإنهم ~~PageV02P897 # زعموا أن قوله عز وجل: أليس الله بأحكم الحاكمين «1» نسخ منها المعنى ~~بآية السيف «2» وهو غير صحيح. # وليس في باقي القرآن نسخ باتفاق، ms299 إلا ما ذكروه في سورة (العصر) في قوله ~~عز وجل إن الإنسان لفي خسر «3» قالوا: هو منسوخ بالاستثناء بعده «4». # وقالوا في قوله «5» قل يا أيها الكافرون: نسخ منها لكم دينكم ولي دين «6» ~~بآية السيف «7» ولا يصح. PageV02P898 # قال أبو القاسم هبة الله بن سلامة: «1» كل ما في القرآن من أعرض عنهم* ~~وتول عنهم* وما شاكل هذا المعنى: فناسخه آية السيف. # وقد أوضحت القول في ذلك «2». # قال: وكل ما في القرآن إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم* «3» نسخه ~~ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك «4» «5». # قلت: أفترى أنه زال خوفه من الله؟ وقد قام صلى الله عليه وسلم حتى تورمت ~~قدماه، فقيل له: PageV02P899 # أتفعل «1» هذا وقد غفر لك «2» ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون ~~عبدا شكورا؟ وقال: «والله إني لأخوفكم لله»، وكان يسمع لصدره (أزيزا) «3» ~~كأزيز المرجل «4». # قال: وكل ما في القرآن من خبر الذين أوتوا الكتاب والصفح عنهم: نسخه ~~قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا «5» باليوم الآخر «6». # وقد قدمت القول في ذلك «7». # وقال: وكل ما في القرآن من الأمر بالشهادة: نسخه فإن أمن بعضكم بعضا «8» ~~«9». # قال: وكل ما في القرآن من التشديد والتهديد: نسخه بقوله عز وجل يريد الله ~~بكم اليسر «10» ولا يريد بكم العسر «11» «12». # وقد قدمت القول في جميع ذلك. # قال رحمه الله: وهذه الجملة- يعني (ما ذكروه) «13» من «14» كتاب «الناسخ ~~والمنسوخ» PageV02P900 # له- استخرجتها من كتب المحدثين وشيوخ المفسرين، وعلمائهم، من كتاب أبي ~~صالح «1» ثنا أبو «2» إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري «3» ثنا أبو جعفر أحمد ~~بن الفرج بن جبريل المفسر «4» ثنا أبو عمر حفص بن عمر الدوري «5» عن محمد ~~(بن) «6» السائب الكلبي عن أبي صالح- مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي- ~~عليه السلام- عن ابن عباس. # قال: ومن كتاب مقاتل بن سليمان أنبا به عبد الخالق بن الحسين السقطي «7» ~~ثنا عبد الله بن ثابت «8» عن أبيه «9» عن الهذيل بن حبيب «10» عن مقاتل. ~~PageV02P901 # ومن كتاب مجاهد بن جبر «1» ثنا به أبو بكر محمد بن الخضر بن زكريا «2» عن ~~مجاهد ms300 «3». # ومن كتاب النضر بن عربي «4» عن عكرمة [عن ابن عباس، ثنا به عمر بن أحمد ~~الدوري «5» وأبو بكر بن إبراهيم البزار «6» قالا: ثنا عمر بن أحمد الدوري ~~«7» عن محمد بن إسماعيل الحساني «8» عن وكيع بن الجراح عن النضر بن عربي عن ~~عكرمة] «9». # ومن كتاب محمد بن سعد العوفي عن أبيه عن جده عن عطية «10» عن ابن عباس، ~~ثنا PageV02P902 # به المظفر بن نظيف «1» قال: ثنا به (ابن مالك) «2» القاضي «3» ثنا محمد ~~بن سعد العوفي عن أبيه عن جده عن عطية عن ابن عباس. # ومن كتاب سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ثنا به (أبو) «4» القاسم عبيد الله ~~بن جنيقا الدقاق «5» ثنا أبو الحسن على محمد المصري الواعظ «6» ثنا الحسين ~~بن عبد الله بن محمد «7» عن محمد بن يحيى «8» عن سعيد عن قتادة. # قال: فهذه جملة كافية. # قلت: وهبة الله هذا رجل صالح، وقد سمعت كتابه هذا من أبي محمد القاسم بن ~~علي (ابن الحسين) «9» بن هبة الله «10» الحافظ «11» - رحمه الله- و «12» ~~أنبا به عن أبي الكرم PageV02P903 # يحيى بن عبد الغفار بن عبد المنعم «1» عن أبي محمد رزق الله بن عبد ~~الوهاب بن عبد العزيز التميمي «2» عن هبة الله المصنف. # وإنما وقع الغلط «3» للمتأخرين من قبل عدم المعرفة بمراد المتقدمين، ~~فإنهم كانوا يطلقون على الأحوال المنتقلة: النسخ «4». # والمتأخرون يريدون بالنسخ: نزول النص ثانيا رافعا لحكم النص «5» الأول ~~«6» ولا يثبت النسخ باجتهاد مجتهد من صحابي ولا غيره «7» «8» ولا بد في ذلك ~~من النقل، والله أعلم «9». # قال ناسخ الكتاب: وافق الفراغ منه يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من ذي ~~القعدة في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة (733 ه)، غفر الله لكاتبه ولقارئه ~~ولصاحبه ولمصنفه، ولجميع المسلمين أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى ~~الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب ~~العالمين بلغ مقابلة بحسب الطاقة. # لا زال يعلو شأنه على المدى صاحب هذا الكتاب. # ما غردت ورقاء في دوحة وأضحك الروض السحاب. # الحمد لله، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله ms301 وصحبه وسلم ورضي الله عن كل ~~الصحابة أجمعين،،، PageV02P904 ### | الخاتمة # وأسأله تعالى أن يحسنها، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم ~~نلقاه. # - لقد عشت أتتلمذ على الإمام العلامة علم الدين السخاوي المتوفى سنة 643 ~~ه/ بواسطة كتابه القيم «جمال القراء .. » قرابة أربع سنوات، وكنت أراجع كل ~~ما كتبته مع أستاذي فضيلة الدكتور/ محمد سالم محيسن المشرف على بحثي، قضيت ~~هذه الفترة الزمنية من زهرة عمري في دراسة وتحقيق هذا الكتاب، الذي ألفه ~~إمام من أئمة القراءات والتفسير والعربية وغير ذلك. # ولا بد لي- بعد هذه الجولة العلمية- أن أجمع شتات هذا البحث، وأن ألخصه ~~وأقرب أبعاده، وأن أبين بعض النتائج التي توصلت إليها، مستعينا بالله تعالى ~~ومستمدا منه العون والسداد: # - لقد كانت هذه الرسالة في قسمين اثنين. # الأول: قسم الدراسة، والثاني: قسم التحقيق. # كتبت- قبل الدخول في الدراسة- مقدمة للبحث وتمهيدا، تطرقت في المقدمة إلى ~~أهمية علوم القرآن واهتمام العلماء قديما وحديثا بهذه العلوم التي تخدم ~~كتاب الله عز وجل. # ومن هؤلاء علم الدين السخاوي الذي أدلى بدلوه في هذا الميدان فكتب كتابه ~~«جمال القراء .. » الذي نال إعجاب العلماء، حيث إنه كتاب يتناول كثيرا من ~~مباحث علوم القرآن التي تتسم بالموضوعية. # - وتوصلت من هذا البحث إلى أن تحقيق التراث ليس بالأمر السهل الميسور بل ~~ان # PageV02P905 # فيه مشقة لا يعرفها إلا من عايشها، وهذه المشقة قد تختلف من مخطوط إلى ~~آخر، وأيضا فإن هذه المشقة قد لا يجدها من لا يكلف نفسه عناء في خدمة ~~المخطوط، خدمة تليق بالتراث الذي خلفه لنا علماؤنا- رحمة الله عليهم-. # - أما التمهيد فقد تطرقت فيه إلى الحديث عن ثلاث قضايا هي: # أ) تعريف علوم القرآن بمعنييه الخاص والعام، أي باعتباره «علما» ~~وباعتباره مركبا إضافيا. # ب) والقضية الثانية هي ذكر أهم المصنفات في علوم القرآن من بدء التدوين ~~حتى عصر الإمام السخاوي، وذكرت خمسة وعشرين مؤلفا في ذلك، بين مطبوع ~~ومخطوط، ورتبتها حسب وفيات مؤلفيها. # ج) والقضية الثالثة هي أثر كتاب «جمال القراء ... » فيمن جاء بعده من ~~المؤلفين، توصلت من خلال ms302 هذه القضية إلى شخصية هذا الإمام ومكانته في ~~المجتمع الذي نشأ فيه وترعرع في أحضانه، وقضى فيه بقية زمانه، حيث كان فريد ~~عصره ووحيد دهره وأوانه. وبناء عليه فقد تأثر به وبكتابه كثير من العلماء ~~منذ عصره إلى وقتنا الحاضر. # فقد اقتبس منه الكثيرون وأفادوا منه فوائد عظيمة .. ### | أما قسم الدراسة فقد جعلته في بابين: ### | الباب الأول: # ضمنته الحديث عن النهضة العلمية في عهد السخاوي، وقد تبين لي أن الحركة ~~العلمية في هذه الحقبة الزمنية ازدهرت ازدهارا كبيرا. وقد تمثل ذلك في ~~اعتناء الحكام بالعلم والعلماء، فقد كان معظم حكام ذلك العصر مثقفين، ~~وكانوا يحيطون أنفسهم بالعلماء، ويبالغون في اكرامهم معنويا وماديا .. # - وتمثل أيضا في كثرة المدارس والمساجد والمعاهد العلمية في سورية ~~والقاهرة وبغداد، والتي تولت نشر المذهب السني بدلا عن المذهب الشيعي ... # حتى بلغ عدد المدارس في العصر الأيوبي ستا وعشرين مدرسة .. وقد ذكرت أشهر ~~هذه المدارس ... # - وتمثل ازدهار النهضة العلمية كذلك في دور المكتبات في ذلك العصر ونشاط ~~التأليف والترجمة، فكثرت بذلك المكتبات التي تزخر بالكتب الدينية والعلمية ~~والأدبية وغيرها من الكتب التي حمل لواءها أعلام نبغوا في شتى العلوم .. # PageV02P906 # - وكان للعلوم الشرعية الحظ الأوفر في الانتشار والازدهار في ذلك العصر، ~~كالقراءات والتفسير والحديث والفقه والنحو. حيث تناول البحث ذكر نبذة ~~مختصرة عن كل علم من هذه العلوم. مع ذكر مجموعة من العلماء الذين برزوا في ~~كل منها .. # - وتكلمت في هذا الباب عن حياة الإمام علم الدين السخاوي، فذكرت اسمه ~~وكنيته ولقبه ونسبته ومن يشاركه في هذه النسبة من العلماء السابقين عليه ~~واللاحقين به مرتبين حسب وفياتهم. # - وذكرت مولده، وأسرته وترجمت لبعض شيوخه مبينا مدى تأثره بهم، وتنقله في ~~طلب العلم من مسقط رأسه إلى الإسكندرية ثم القاهرة ثم دمشق، وصنفت شيوخه ~~إلى ثلاثة أصناف مبتدئا بشيوخه في القراءات ثم الحديث ثم بقية شيوخه الذين ~~أغفلت المصادر ذكر المادة العلمية التي تلقاها عنهم ... # - ثم ذكرت تلاميذه الذين تلقوا عنه كثيرا من العلوم وبخاصة علم القراءات ~~مبينا مدى أثره ms303 فيهم، وقد أخذ عنه خلق كثير لأنه مكث نيفا وأربعين سنة يقرئ ~~الناس. # - وتحدثت عن أخلاقه ومنزلته العلمية وأقوال العلماء فيه، وقلت إن السخاوي ~~تقدم على معاصريه في كثير من الميادين العلمية، واعترف له المؤرخون ~~المعاصرون واللاحقون بالصلاح والتقوى وغزارة العلم، ووصفوه بالمقرئ المجود ~~المتكلم المفسر المحدث الفقيه الأصولي اللغوي النحوي ... إلخ. # - وتطرق البحث في هذا الباب إلى الحديث عن قوة شخصية السخاوي إذ كانت ~~شخصيته واضحة، يتمثل ذلك بعرض أقوال العلماء ومناقشتها ونقد الكثير منها، ~~وقد سقت أمثلة على ذلك من كتابه (جمال القراء .. ). # - وتعرض البحث لذكر مذهبه- رحمه الله- فقد كان مالكي المذهب ثم انتقل إلى ~~المذهب الشافعي واستقر عليه حتى صار من أعيانه ... # - كما تناول البحث في هذا الباب ذكر مؤلفات السخاوي، حيث إنه شارك في ~~كثير من العلوم بقسط كبير، مما أهله لأن يكون في مقدمة المبرزين من علماء ~~عصره، وقد أثنى الذين ترجموا له على مؤلفاته وأشادوا بها، وكانت مؤلفاته ~~متنوعة كالقراءات وعلوم القرآن والتفسير واللغة والقصائد النبوية وغير ذلك. # وقد حاولت جمع شتاتها فبلغت اثنين وأربعين مؤلفا، ورتبتها ترتيبا موضوعيا ~~ثم # PageV02P907 # رتبت كل موضوع ترتيبا هجائيا، مبينا إن كانت مطبوعة أو مخطوطة وأماكن ~~وجودها قدر المستطاع. # - وختم الباب الأول المتعلق بحياة السخاوي بذكر أبرز أعماله، ثم وفاته ~~... # رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجمعنا وإياه وجميع المسلمين في ~~دار كرامته. ### | وأما الباب الثاني من قسم الدراسة: # فقد تعرضت فيه لدراسة الكتاب، وشمل ذلك تحقيق عنوانه وصحة نسبته إلى ~~مؤلفه، ثم وصف نسخه الخطية. # وقلت إن معظم الذين ذكروا هذا الكتاب سموه «جمال القراء وكمال الإقراء» ~~وبينت أن العلماء لم يختلفوا في نسبته إلى مؤلفه علم الدين السخاوي. # - وتكلمت في هذا الباب عن مصادر السخاوي، وتبين لي أنه- رحمه الله- قد ~~اعتمد على مصادر عدة، استقى منها مادته العلمية، بالاضافة إلى ثقافته التي ~~تلقاها مشافهة عن شيوخه، مما كان له أثره البارز في مصنفاته وبخاصة «جمال ~~القراء .. ». # وقد صنفت تلك المصادر- حسب موضوعاتها- إلى سبعة أصناف، هي التفسير، ~~والقراءات، والناسخ ms304 والمنسوخ، والحديث، والعدد وكتاب المصاحف، والفقه، ثم ~~النحو وغريب الحديث. # هذا بالإضافة إلى النقولات التي كان ينقلها عن بعض العلماء دون أن يذكر ~~أسماء مؤلفاتهم التي أفاد منها .. # - وتكلمت في هذا الباب كذلك عن منهج السخاوي في تصنيف كتابه، وما اشتمل ~~عليه من علوم تتعلق بالقرآن الكريم. # وقلت إنه قسمه إلى سبعة علوم رئيسة، كل علم يكاد يكون موضوعا مستقلا ~~بذاته، وهذه العلوم: ### | 1 - # نثر الدرر في ذكر الآيات والسور. ### | 2 - # الإفصاح الموجز في إيضاح المعجز. ### | 3 - # منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم. ### | 4 - # تجزئة القرآن. ### | 5 - # أقوى العدد في معرفة العدد. # PageV02P908 ### | 6 - # ذكر الشواذ. ### | 7 - # الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ. # وقد استعرضت منهجه في كل علم من هذه العلوم، وبينت الطريقة التي سلكها في ~~تصنيفه لها. ### | - «القسم الثاني» - التحقيق # وقد اشتمل على تحقيق النص وتوثيقه، والمقارنة بين النسخ، وعزو الآيات ~~القرآنية وتخريج الأحاديث النبوية والآثار الواردة في ذلك وتخريج الأبيات ~~الشعرية، وشرح غريب بعض الألفاظ، والتعريف ببعض الأماكن والبلدان والترجمة ~~للأعلام، واتمام بعض الآيات القرآنية التي أورد المصنف جزءا منها، ومناقشة ~~بعض القضايا العلمية والتنبيه على بعض المسائل العلمية التي أغفل المصنف ~~التنبيه عليها. # ورجعت في توثيقي للمسائل العلمية التي اشتمل عليها الكتاب إلى المصادر ~~المعنية بذلك. # - واتضح لي أن كتاب «جمال القراء .. » من أنفس الكتب في موضوعه. # - وتبين لي أن الإمام السخاوي كان يجل العلماء ويقدر جهودهم ويثني عليهم ~~وبخاصة مشايخه الذين تلقى عنهم وإلى جانب هذا فقد كان ينكر على بعض العلماء ~~أقوالهم الخارجة عن الصواب، وبخاصة فيما يتعلق بالناسخ والمنسوخ إذ أن ~~موضوع النسخ موضوع خطير. # - وقد جعل بعض العلماء آية السيف سيفا صارما نسخت أكثر من مائة آية تتعلق ~~بالأمر بالصبر والإعراض عن المشركين والصفح عنهم، وغير ذلك مما يدخل تحت ~~هذا المعنى، وقد تولى السخاوي- رحمه الله- الرد على كل ذلك. وقد أيدته في ~~رأيه، ودعمت كل ذلك بأقوال العلماء. # PageV02P909 # هذا وقبل أن أختم كلمتي هذه أتوجه إلى الله عز وجل بخالص الشكر وجزيل ~~الثناء ms305 إذ وفقني وأعانني على اتمام بحثي هذا. # وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. # وصل اللهم على نبينا وحبيبنا (محمد) صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ~~الطيبين الطاهرين. # وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. PageV02P910 ms306