######OpenITI# #META# ad: 643 #META# الناشر: دار البيروتي [طبع ضمن كتاب (دار الحديث الضيائية ومكتبتها بصالحية دمشق) للمحقق] #META# ndata: النصيحة B3B30050 الأشرف. #META# auth: المقدسي، ضياء الدين #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: النصيحة للسلطان موسى الأشرف الأيوبي ¶ المؤلف: الضياء المقدسي (643 ه) ¶ المحقق: محمد مطيع الحافظ ¶ الناشر: دار البيروتي [طبع ضمن كتاب (دار الحديث الضيائية ومكتبتها بصالحية دمشق) للمحقق] ¶ الطبعة: الأولى 1427 ه - 2006 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل على المطبوع- إمكانية الإنتقال للصفحة] ¶ مصدر الكتاب: [مكتبة يا باغي الخير أقبل - ملتقى أهل الحديث] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# المؤلف: الضياء المقدسي (643 ه) #META# higrid: 643 #META# Lng: ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي #META# idx: 1 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# الكتاب: النصيحة للسلطان موسى الأشرف الأيوبي #META# مصدر الكتاب: [مكتبة يا باغي الخير أقبل - ملتقى أهل الحديث] #META# authno: 603 #META# cat: بحوث ومسائل #META# authinf: ضياء الدين المقدسي (569 - 643 ه = 1174 - 1245 م) ¶ محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي، المقدسي الأصل، الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، ضياء الدين: عالم بالحديث، مؤرخ. ¶ من أهل دمشق، مولدا ووفاة. ¶ بنى فيها مدرسة دار الحديث الضيائية المحمدية بسفح قاسيون، شرقي الجامع المظفري، ووقف بها كتبه. ¶ ورحل إلى بغداد ومصر وفارس، وروى عن أكثر من 500 شيخ. ¶ من كتبه (الأحكام - خ) في الحديث، لم يتمه، ثلاث مجلدات، و (فضائل الأعمال) و (الأحاديث المختارة) تسعون جزءا، ولم يكمل، و (فضائل الشام) أربعة أجزاء، و (فضائل القرآن) و (مناقب أصحاب الحديث) أربعة أجزاء، و (سبب هجرة المقادسة إلى دمشق) نحو عشرة أجزاء، ويسمى (سير المقادسة) و (مناقب جعفر بن أبي طالب - ط) رسالة، و (الحكايات المقتبسة - خ) جزء منه، في كرامات بعض الصالحين ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# bkid: 34297 #META# المحقق: محمد مطيع الحافظ #META# ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل على المطبوع- إمكانية الإنتقال للصفحة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# max: 7 #META# bk: النصيحة للسلطان موسى الأشرف #META# bkord: 8467 #META# archive: 23 #META# iso: النصيحه للسلطان موسي الاشرف #META# comp: 1 #META# الطبعة: الأولى 1427 ه - 2006 م #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-09-30 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته, والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته, ~~والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته, والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه. # اللهم صل على محمد كما يحب أن يصلى عليه, وصل على محمد كما أمرت أن يصلى ~~عليه, وصل على محمد كما ينبغي أن يصلى عليه وعلى آله وسلم. # قال الله تعالى في كتابه: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} وقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو لجاره ما يحب ~~لنفسه)). # وقال صلى الله عليه وسلم : ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ~~سيورثه)). # وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((الدين النصيحة, الدين النصيحة, قيل: ~~لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). # فإذا جاور إنسان إنسانا فينبغي له أن ينصحه, ويدله على ما يعلمه له من ~~الخير في أمر دينه ودنياه. # ولما أن سهل الله تعالى مجاورة الملك الأشرف لأهل الشام, زاده الله شرفا ~~فيما يقربه إليه, وجعله من حزبه المتوكلين عليه, وجنبه أهوال ما بين يديه, ~~ووفقه توفيق العارفين, وجعله من أوليائه المتقين, وعباده الصالحين. وذلك إن ~~شاء الله PageV01P335 ~~تعالى مما خار له فيه, فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غير حديث: ~~((عليكم بالشام, فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله)) وروي: أنه ((صفوة الله ~~من بلاده يجتبي إليه خير عباده)). # فتحقق عندنا نصحه فيما نعلمه وندله على ما نراه صوابا وبالله التوفيق. # فينبغي للعبد أن يشكر نعم الله عليه, فإن الله تعالى قال: {لئن شكرتم ~~لأزيدنكم} وقال تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله ~~شاكرا عليما}. وإذا لم نشكر النعم بطاعة الله تعالى خيف من زوالها, فإنه ~~روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أعطى الله عز وجل العبد ما يحب ~~وهو مقيم على معاصيه, فإنما ذلك استدراج)), ثم نزع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بهذه الآية {فلما نسوا ms1 ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا ~~فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} وينبغي أن تتقى المظالم فقد ~~قال الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن ~~كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} وروي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال: ((الظلم ظلمات يوم القيامة)) وقال صلى الله عليه وسلم ~~فيما يحكي عن ربه عز وجل أنه قال: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ~~وجعلته بينكم محرما, فلا تظالموا)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن ~~جبل لما بعثه إلى اليمن: ((إياك ودعوة المظلوم, فإنه ليس بينها وبين الله ~~حجاب)) وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((في بعض الكتب التي أنزلها ~~الله على بعض أنبيائه صلى الله عليهم: أيها الملك المبتلى المغرور إني لم ~~أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض, ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم, فإني ~~لا أردها ولو كانت من كافر)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((من كانت عنده PageV01P336 ~~مظلمة لأخيه في عرضه أو ماله فليتحللها منه قبل أن يدخل حيث لا يكون دينار ~~ولا درهم, إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته, وإن لم يكن له حسنات ~~أخذ من سيئات صاحبه فحملن عليه)) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال: ((أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع, قال: ~~فإن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام, ويأتي قد شتم هذا, وقذف ~~هذا, وأكل مال هذا, وسفك دم هذا, وضرب هذا, فيقضى هذا من حسناته, وهذا من ~~حسناته, فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم. فطرحت عليه ~~ثم طرح في النار)) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الأمير ~~الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته)) فيعلم بسعادته جعل الله الخير من عادته. # إن بهذه البلدة أشياء [يعني بلدة دمشق] لا يحل ms2 فعلها مثل ضمان الخمور ~~ودار الطعم وما يؤخذ على الغالة وسوق الغنم وشبه هذا كله, وهذه الأشياء وإن ~~كثرت فإن أخذها يصير في ذمة آخذها, وتبقى تبعتها عليه, ويمحق عليه مما ~~يملكه أكثر منها, وليس فيها بركة. قال الله تعالى: {قل لا يستوي الخبيث ~~والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون} ~~وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور ~~مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس, فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه, ~~ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام, كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يخالط ~~الحمى ألا وإن لكل ملك حمى, وحمى الله محارمه)) فيا من أكثر الله عز وجل له ~~من الحلال فما لك تكدره بالحرام, وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال: ((من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها من بعده كان له أجرها وأجر من ~~عمل بها, لا ينقص من أجورهم شيئا, PageV01P337 ~~ومن سن سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده ~~لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا)). # ثم ينظر في أهل السجون فإن بعضهم ربما حبس على ذنب صغير, وليس له من يسأل ~~عنه, فيبقى في السجن مدة, وقد بلغنا في .. .. .. ال .. .. .. أنهم أكلوا ~~إنسانا منهم من الجوع. # ويتقدم إلى المحتسب أن لا يسعر الأشياء, لكن ينظر في جودتها, فإنه روي ~~أنه غلا السعر من زمان النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: سعر لنا, فقال صلى ~~الله عليه وسلم : إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق, إني لأرجو أن ~~ألقى الله عز وجل وليس أحد [منكم] يطلبني بمظلمة في أهل ولا مال)). # ثم إقامة الحدود, فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إقامة ~~حد في الأرض خير لأهلها من مطر أربعين صباحا)). # ثم اجتناب الخمر, فقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم : ((أم الخبائث)). # وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ms3 ((مدمن الخمر كعابد الوثن)). # وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعنت الخمر على عشرة وجوه, لعنت ~~الخمر لعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها ~~والمحمولة إليه وآكل ثمنها)). # وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنة مدمن خمر, ومن ~~مات وهو يشرب الخمر سقاه الله من نهر الغوطة وهو ما يسيل من فروج المومسات ~~يؤذي ريحه أهل النار)). PageV01P338 # وسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فنهاه عنها فقال: إنما أصنعها ~~للدواء فقال: ((إنه ليس بدواء ولكنه داء)) وقد قيل: من ترك شيئا لله عوضه ~~الله خيرا منه. # وينبغي للعبد أن لا يؤخر التوبة, فإن الموت ربما أتى بغتة ويندم حين لا ~~ينفعه الندم, فقد قال الله تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ~~لعلكم تفلحون} وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لله أفرح بتوبة عبده من ~~رجل مر بأرض دوية مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وما يصلحه فنزل فنام .. .. ~~.. فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها فغلبته عيناه فاستيقظ فإذا راحلته عند رأسه ~~عليها طعامه وشرابه وما يصلحه)). # وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قبل مغرب الشمس باب ~~مفتوح للتوبة مسيرة عرضه سبعون سنة, فلا يزال الباب مفتوحا حتى تطلع الشمس ~~من مغربها)), وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال: ((إني لأستغفر ~~الله في اليوم مئة مرة)) وقال عبد الله بن عمر: ((إن كنا لنعد لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد: رب اغفر لي وارحمني إنك أنت التواب ~~الغفور مئة مرة هذا وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. صلى الله ~~عليه وسلم . # [قال الحافظ الضياء]: كتبت بهذه الوصية نسخة وبعثتها إلى الأخ الإمام ~~الزاهد أبي عبد الله محمد اليونيني, فذكر لي بعد ذلك أنه قرأها على الملك ~~الأشرف. PageV01P339 ms4