######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006903 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن الحاجب الكردي المالكي #META# 010.AuthorNAME :: ابن الحاجب الكردي المالكي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 646 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جامع الأمهات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه المالكي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: جامع الأمهات #META# 030.LibURI :: JK_006903 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( وبه الإعانة وصلى الله على محمد ) | قال ~~الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة جمال الدين مفتي المسلمين أبو عمرو ~~عثمان بن عمر ابن أبي بكر المشهور بابن الحاجب الكردي المالكي رحمه الله ~~تعالى بمنه وكرمه وفضله | المياه أقسام المطلق طهور وهو الباقي على خلقته | ~~ويلحق به المتغير بما لا ينفك عنه غالبا كالتراب والزرنيخ الجاري هو عليهما ~~والطحلب والمكث والمتغير بالمجاورة أو بالدهن كذلك ومثله التراب المطروح ~~على المشهور وفي الملح ثالثها الفرق بين PageV01P030 المعدني والمسخن ~~بالنار والمشمس كغيره | الثاني ما خولط ولم يتغير فالكثير طهور باتفاق ~~والقليل بطاهر مثله ووقع لابن القابسي غير طهور | وفي كيفية تقدير موافق ~~صفة الماء مخالفا نظر والمستعمل في الحدث طهور | وكره للخلاف وقال لا خير ~~فيه وقال في مثل حياض الدواب لا بأس به أصبغ غير طهور وقيل مشكوك فيتوضأ به ~~ويتيمم لصلاة واحدة والقليل بنجاسة مكروه وقيل نجس وفيها في مثل حياض ~~الدواب أفسدها | وقال ابن القاسم يتيمم ويتركه فإن توضأ به وصلى أعاد في ~~الوقت فحمل على النجاسة للتيمم وعلى الكراهة للوقت وعلم التناقض | وقيل ~~مشكوك فيه فيتوضأ به ثم يتيمم لصلاة واحدة وقيل يتيمم ثم يتوضأ PageV01P031 ~~لصلاتين فلو أحدث بعد فعلهما لصلاة واحدة على القولين والجاري كالكثير إذا ~~كان المجموع كثيرا | والجرية لا انفكاك لها | الثالث ما خولط فتغير لونه أو ~~طعمه أو ريحه فحكمه كمغيره ولم يعتبر ابن الماجشون الريح ولعله قصد التغير ~~بالمجاورة وفي التطهير بالماء بعد جعله في الفم قولان ولو زال تغير النجاسة ~~فقولان بخلاف البئر يزول بالنزح وأما الماء الراكد كالبئر ونحوها تموت فيه ~~دابة بر ذات نفس سائلة ولم يتغير فيستحب النزح بقدرها بخلاف ما لو وقع ميتا ~~والجمادات مما ليس من حيوان طاهرة إلا المسكر والحيوانات طاهرة وقال سحنون ~~وابن الماجشون الخنزير والكلب نجس فقيل عينهما | وقيل سؤرهما لاستعمال ~~النجاسة والميتات نجس إلا دواب البحر وما ليس له نفس سائلة من دواب البر ~~كالعقرب والزنبور وكذلك لو وقعا في ماء ms001 قليل فماتا فيه لم يفسد وفي الآدمي ~~قولان والمشهور أن السلحفاة والسرطان والضفدع ونحوه مما تطول حياته في البر ~~بحري كغيره والمذكي المأكول طاهر وغيره سيأتي وما أبين منه بعد الموت أو ~~قبله من الشعر والصوف والوبر طاهر وقيل إلا من الخنزير وقيل والكلب | ~~والقرن والعظم والظلف والسن نجس | وقال ابن وهب طاهر وقيل بالفرق بين طرفها ~~وأصلها | وكذلك ناب الفيل وقيل إن صلق طهر والريش شبيه الشعر كالشعر وشبيه ~~العظم كالعظم وما بعد فعلى القولين والدمع والعرق واللعاب والمخاط من الحي ~~طاهر والقيء المتغير عن حال الطعام نجس | وقال اللخمي إن شابه أحد أوصاف ~~العذرة والدم PageV01P032 المسفوح نجس وغيره طاهر وقيل قولان كأكله ودم ~~السمك مثله على المشهور وفي دم الذباب والقراد قولان والقيح والصديد نجس ~~والبول والعذرة من الآدمي والمحرم الأكل نجس وكذلك المباح الذي يصل إلى ~~النجاسة وكذلك الدواب ونحوها على المشهور وقيل إلا بول من لم يأكل الطعام ~~من الآدمي | وقيل م الذكور وطاهر من المباح | ومكروه من المكروه وقيل نجس ~~وفيه ويغسل ما أصاب بول الأرة والمذي والودي نجس والمذهب أن المني نجس فقيل ~~لأصله وقيل لمجرى البول | وعليهما مني المباح والمكروه ولبن الآدمي والمباح ~~طاهر ومن الخنزير نجس ومن غيرهما الطهارة والتبعية والكراهة في المحرم ~~والبيض طاهر مطلقا لأن ا لطير كله مباح ما لم ينقلب إلى نجاسة وفي لبن ~~الجلالة وبيضها والمرأة الشاربة وعرق السكران كرماد الميتة وشبهه مما ينتقل ~~قريبا قولان وسؤر ما عادته استعمال النجاسة إن ريئت في أفواهها نجاسة عمل ~~PageV01P033 عليها وإن لم تر وعسر الاحتراز كالهر والفارة فمغتفر وإن لم ~~يعسر كالطير والسباع والدجاج والإوز المخلاة فثالثها المشهور يفرق بين ~~الماء والطعام لاستجازة طرح الماء وسؤر الكافر وما أدخل يده فيه وسؤر شارب ~~الخمر وشبهه ومثله ولا يصلي بلباسهم بخلاف نسجهم ولا بثياب غير المصلي ~~بخلاف لباس رأسه ولا بما يحاذي الفرج من غير العالم بخلاف سؤر الجنب ~~والحائض وفي قليل النجاسة في كثير الطعام المائع قولان وأما الجامد ms002 كالعسل ~~والسمن الجامدين فينجس ما سرت فيه خاصة قليلة أو كثيرة فتلقى وما حولها ~~بحسب طول مكثها وقصره وفي استعمال النجس لغير الأكل كالوقود وعلف النحل ~~والدواب قولان بخلاف شحم الميتة والعذرة على الأشهر وفي طهارة الزيت النجس ~~ونحوه واللحم يطبخ بماء نجس والزيتون يملح بماء نجس وفي الفخار من نجس غواص ~~كالخمر قولان وفي نجاسة البيض يصلق مع نجس بيض أو غيره قولان وفيها وإن وقع ~~الخشاش في PageV01P034 قدر أكل منها واستشكل لأكله حتى قال أبو عمران سقط ~~لا وقال آخرون يعني ولم يتحلل | الأواني من جلد المذكي المأكول طاهرة ومن ~~غيره نجسة وفيما دبغ أو ذكي من غيره إلا الخنزير ثالثها المشهور الميتة ~~مقيد الطهارة باستعماله في اليابسات والماء وحدة ولا يباع ولا يصلى به ولا ~~عليه والمذكي طاهر مطلقا وإن لم يدبغ وفيها ولا يصلى على جلد حمار وإن ذكير ~~وتوقف عن الجواب في الكيمخت | ومن الذهب والفضة حرام استعمالها على الرجل ~~والمرأة اتفاقا واقتناؤها على الأصح | قال الباجي لو لم يجز لفسخ بيعها ~~وأنكر لانتفاء ضمان صوغها وتحريم الاستيجار عليها وصح بيعها لأن عينها تملك ~~إجماعا PageV01P035 | ومن الجواهر قولان بناء على أنه لعينها أو للسرف ولو ~~غشي الذهب برصاص أو موة الرصاص بذهب فقولان والمضبب وذو الحلقة كمرآة ممنوع ~~على الأصح | قال مالك فيهما لا يعجبني أن يشرب منه ولا أن ينظر فيها | وفي ~~إزالة النجاسة ثلاث طرق | الأولى لابن القصار والتلقين والرسالة واجبة ~~مطلقا والخلاف في الإعادة خلاف في الشرطية | الثانية للجلاب وشرح الرسالة ~~سنة والإعادة كتارك السنن | الثالثة للخمي وغيره ثلاثة أقوال في المدونة ~~واجبة مع الذكر والقدرة لإيجابه الإعادة معهما مطلقا دون النسيان والعجز ~~لأمره في الوقت خاصة وقال في الظهر والعصر إلى الاصفرار الثاني واجبة مطلقا ~~لابن وهب روى يعيد أبدا وإن كان ناسيا الثالث سنة قال أشهب تستحب إعادته في ~~الوقت عامدا أو ناسيا | وعفي عما يعسر كالجرح يمصل والدمل تسيل في الجسد ~~والثوب فإن تفاحش استحب بخلاف ما ينكأ فإنه ms003 يغسل والمرأة ترضع وتجتهد ~~واستحب لها ثوبا للصلاة والأحداث تستنكح وبول الفرس للغازي وبلل ~~PageV01P036 البواسير وعما أصاب يده بردها إن كثر وعن يسير عموم الدم بخلاف ~~البول وغيره وقيل يؤمر بغسله ما لم يره في الصلاة وروي يسير الحيض كثيرة ~~وقيل ودم الميتة وفي يسير القيح والصديد قولان وفي اليسير والكثير طريقان ~~ابن سابق ما دون الدرهم وما فوقه وفي الدرهم روايتان ابن بشير قدر الخنصر ~~والدرهم وفيما بينهما قولان وعن دم البراغيث غير المتفاحش النادر وعن أثر ~~المخرجين وعن الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها يدلكه ويصلي به للمشقة ~~ورجع إليه للعمل بخلاف غيرهما كالعذرة فلذلك يخلعه الماسح لا ماء معه ~~ويتيمم | ابن حبيب عفي عن الخف لا النعل وفي الرجل مجردة قولان وعن طين ~~المطر ونحوه كالماء المستنقع في الطرق وإن كان فيها العذرة وقال ما زلت ~~الطرق وهذا فيها وكانوا يخوضون طين المطر ويصلون ولا يغسلونه وفي عين ~~النجاسة فيه قولان ولو عرق من المستجمر موضع الاستجمار فقولان والمرهم ~~النجس يغسل PageV01P037 على الأشهر والنجاسة على طرف حصير لا تماس لا تضر ~~على الأصح | ونجاسة طرف العمامة معتبرة وقيل إن تحركت بحركته وعن السيف ~~الصقيل وشبهه يمسح لانتفائها أو لإفساده ولا يلحق به غيره على الأصح وعن ~~ماسح المحاجم وفيها يؤمر بغسلها ويعيد في الوقت والمشهور أن ذيل المرأة ~~المطال للستر يصيبه رطب النجاسة لا يطهر بما بعده ولا يكفي مج الريق فينقطع ~~الدم ولا يمص بفيه ويمجه واليسير عفو ولا تزال النجاسة إلا بالماء على ~~الأصح وقيل وبنحو الخل | والاستنجاء يأتي وأما الحدث فبالماء باتفاق وغير ~~المعفو إن بقي طعمه لم يطهر وإن بقي لونه أو يحه لعسر قلعه بالماء فطاهر | ~~والغسالة المتغيرة نجسة وغير المتغيرة طاهرة ولا يضر بللها لأنه جزء ~~المنفصل وإذا لم يتميز موضعها غسل الجميع وكذلك أحد كميه على PageV01P038 ~~الأصح فإن شك في إصابتها نضح كما لو شك في بعض الثوب يجنب فيه أو تحيض فيه ~~امرأة أو نحوه والنضح من أمر الناس ms004 وهو طهور لكل ما يشك فيه | فإن شك في ~~كونه نجاسة فقولان والجسد في النضح كالثوب على الأصح ويها ولا يغسل أنثييه ~~من المذي إلا أن يخشى إصابتهما فأخذ منه الغسل ولو ترك النضح فقال ابن ~~القاسم وسحنون وعيسى بن PageV01P039 دينار يعيد كالغسل وقال أشهب وابن نافع ~~وابن الماجشون لا إعادة ويغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا للحديث فقيل تعبد ~~وقيل لقذارته وقيل لنجاسته والسبع تعبد وقيل لتشديد المنع وقيل لأنهم نهوا ~~فلم ينتهوا وفي وجوبه وندبه روايتان ولا يؤمر إلا عند قصد الاستعمال على ~~المشهور ولا يتعدد الغسل بتعدده على المشهور وفي إلحاق الخنزير به روايتان ~~وفي تخصيصه بالمنهي عن اتخاذه قولان وروى ابن القاسم في الماء خاصة وروى ~~ابن وهب وفي الطعام وفيها PageV01P040 إن كان يغسل ففي الماء وحده وكان ~~يضعفه وقيل الحديث وقيل الوجوب وقال جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته ~~وكان يرى الكلب كأنه من أهل البيت ليس كغيره من السباع وفي إراقتهما ~~مشهورهما الماء لا الطعام وكان يستعظم أن يعمد إلى رزق الله فيراق لأنه ولغ ~~فيه كلب وفي غسله بالماء المولوغ فيه قولان وفيها لو توضأ وصلى فلا إعادة ~~وفيها لا يعجبني إن كان قليلا | وإذا اشتبهت الأواني قال سحنون يتيمم ~~ويتركها وقال مع ابن الماجشون يتوضأ ويصلي حتى تفرغ زاد ابن مسلمة ويغسل ~~أعضاءه مما قبله ابن المواز وابن سحنون يتحرى PageV01P041 كالقبلة ابن ~~القصار مثلهما إن كثرت ومثل ابن مسلمة إن قلت فإن تغير اجتهاده بعلم عمل ~~عليه وبظن قولان كالقبلة ويتحرى في الثياب وقال ابن الماجشون يصلي بعدد ~~النجس وزيادة ثوب فلو رأى نجاسة في الصلاة ففيها ينزعها ويستأنف ولا يبني | ~~ابن الماجشون يتمادى مطلقا ويعيد في الوقت إن لم يمكن نزعه مطرف إن أمكن ~~تمادى وإن لم يمكن استأنف فلو رآها في الصلاة ثم نسي فتمادى فقولان وأما ~~قبلها فكما لو لم يرها على المشهور ولو سالت قرصته أو نكأها تمادى إلا أن ~~يكون كثيرا إلا أن تمصل بنفسها ولا ms005 تكف فيدرأها بخرقة PageV01P042 | ولو ~~رعف وعلم دوامه أتم الصلاة وفي جواز إيمائه خشية تلطخه بالدم قولان فإن شك ~~فتله ومضى فإن كثر بحيث سال أو قطر وتلطخ به قطع وإن لم يتلطخ جاز أن يقطع ~~أو يخرج فيغسله ثم يبني مطلقا على المدونة وقيل إن كان في جماعة وعقد ركعة ~~وقيل وأتم ركعة وكذلك إن كان إماما ويستخلف كذاكر الحدث | وكيفيته أن يخرج ~~ممسكا لأنفه إلى أقرب المياه الممكنة غير متكلم ولا ماش على نجاسة فلو تكلم ~~سهوا أو مشى على نجاسة فثالثها تبطل في المضي لا في العودة لإقباله إليها ~~ثم يبتدىء من القراءة ولو كان سجد واحدة بخلاف السجدتين | وقيل يبني على ما ~~عمل فإن رجع في غير الجمعة فظن فراغ الإمام أتم مكانه إن أمكن أصاب ظنه أو ~~أخطأ فإن خالف PageV01P043 ظنه بطلت أصاب أو أخطأ فإن كانت الجمعة رجع على ~~المشهور وثالثها إن أمكنه رجع وإلا فمكانه يتم وعلى المشهور ولو رعف فسلم ~~الإمام رجع فتشهد ثم سلم فإن سلم الإمام فرعف سلم وأجزأه فإن كان لم يتم ~~ركعة بسجدتيها ابتدأ ظهرا وقال سحنون بانيا على إحرامه وقال أشهب إن شاء ~~قطع أو بنى على إحرامه أو على ما عمل فيها | وإذا اجتمع الباء والقضاء نفى ~~البداية قولان لابن القاسم وسحنون وذلك بأن يدرك الثانية والثالثة معا أو ~~إحداهما وعلى البناء في جلوسه في الأخيرة إن لم تكن ثانيته قولان ويجتمع ~~القضاء والبناء في حاضر أدرك ثانية مسافر وفيمن أدرك ثانية صلاة خوف في حضر ~~ولا يبني في قرحة ولا جرح ولا قيء ولا في شيء غير الرعاف # | ( الوضوء ) # | فرائضه ست النية على الأصح وهي القصد PageV01P044 إليه إما بتخصيصه ~~ببعض أحكامه كرفع الحدث أو استباحة شيء مما لا يستباح إلا به وإما بفرضيته ~~ووقتها مع أول واجبه وقيل مع أوله وفي الفصل اليسير بينهما قولان وعزوبها ~~بعده مغتفر وفي تأثير رفضها بعد الوضوء روايتان ولو فرق النية على الأعضاء ~~فقولان بناء على رفع PageV01P045 الحدث عن كل ms006 عضو أو بالإكمال ومنه لابس ~~أحد الخفين قبل غسل الأخرى عند قوم وأما خلاف القابسي وابن أبي زيد فيمن ~~أحدث قبل تمام غسله ثم غسل ما مر من أعضاء وضوئه ولم يجدد نية فالمختار ~~بناؤه على أن الدوام كالابتداء أو لا وظاهرها للقابسي فإن نوى حدثا مخصوصا ~~ناسيا غيره PageV01P046 أجزأه وفي الجنب تحيض | والحائض تجنب فتنوي الجنابة ~~قولان فإن نوت الحيض فيهما فالمنصوص يجزىء لتأكده وخرج الباجي نفيه لقراءة ~~الحائض فإن خصه مخرجا غيره فسدت للتناقض كما لو أخرج أحد الثلاثة فإن أخرج ~~بعض المستباح فثالثها يستبيح ما نواه دونه ولو نوى ما يستحب له الوضوء ~~كالتلاوة لم يجزه على المشهور ولو شك في الحدث وقلنا لا يوجب فتوضأ أو توضأ ~~مجددا فتبين حدثه ففي وجوب الإعادة قولان ولو ترك لمعة فانغسلت ثانيا بنية ~~الفضيلة فقولان ولو نوى الجمعة والجنابة ففيها تجزىء عنهما وف يالجلاب ولو ~~خلطهما بنية واحدة لم يجز بناء على انتفاء التنافي أو حصوله ولو نوى ~~الجنابة ناسيا للجمعة أو بالعكس فعن ابن القاسم لا يجزىء عن المنوي في ~~الثانية ولا عن المنسي فيهما وقيل يجزىء في الأولى لا الثانية وقال ابن ~~حبيب بالعكس ولا يصح وضوء PageV01P047 الكافر ولا غسله بخلاف الذمية تجبر ~~للحيض لحق الزوج على المشهور بخلاف الجنابة | الثانية غسل جميع الوجه ~~بإيصال الماء إليه مع الدلك على المشهور والوجه من منابت الشعر المعتاد إلى ~~منتهى الذقن فيدخل موضع الغمم ولا يدخل موضع الصلع ومن الأذن إلى الأذن ~~وقيل من العذار إلى العذار وقيل بالأول في نقي الخد وبالثاني في ذي الشعر ~~وانفرد عبد الوهاب بأن ما بينهما سنة ويجب تخليل خفيف الشعر دون كثيفه في ~~اللحية وغيرها حتى الهدب وقيل وكثيفه ويجب غسل ما طال من اللحية على الأظهر ~~كمسح الرأس | الثالثة غسل اليدين مع المرفقين وقيل دونهما لو قطع المرفق ~~سقط PageV01P048 وفي تخليل أصابعهما الوجوب والندب وفي إجالة الخاتم ثالثها ~~يجب في الضيق ورابعها ينزع | الرابعة مسح جميع الرأس للرجل والمرأة وما ~~استرخي ms007 من شعرهما ولا تنقض عقصها ولا تمسح على حناء ولا غيره ومبدؤه من ~~مبدأ الوجه وآخره ما تحوزه الجمجمة وقيل آخر منبت القفا المعتاد فإن مسح ~~بعضه لم يجزئه المعتاد على المنصوص وابن مسلمة يجزىء الثلثان وقال أبو ~~الفرج يجزىء الثلث وقال أشهب الناصية | وروي عن أشهب أيضا الإطلاق وقال إن ~~لم يعم رأسه أجزأه ولم يقدر ما لا يضر تركه وغسله ثالثها يكره ويجزىء في ~~الغسل اتفاقا وفيها لو حلق رأسه أو قلم أظافره لم يعد قال عبد العزيز هذا ~~من لحن الفقه والظاهر الصواب فتفتح الحاء وحكي عن عبد العزيز أنه بعيد | ~~الخامسة غسل الرجلين مع الكعبين وقيل دونهما وهما النائتان في الساقين وقيل ~~عند معقد الشراك وفي تخليل أصابعهما الوجوب والندب والإنكار | السادسة ~~الموالاة وقيل سنة والتفريق اليسير مغتفر والكثير ثالثها للمدونة يفسد عمده ~~لا نسيانه فإن أخره حين ذكره فكالمعتمد فإن اتفق غسله بغير تجديد نية لم ~~يجزه ولا يمسح رأسه ببلل لحيته بل بماء جديد ولا يعيد غسل رجليه إن كان ~~وضوءه قد جف ورابعها يفسد إلا في الرأس وخامسها وفي الخفين وفيها إذا قام ~~لعجز الماء ولم يطل حتى جف بنى PageV01P049 السنن | ست الأولى غسل يديه قبل ~~إدخالهما في الإناء وفي كونه للعبادة أو للنظافة قولان لابن القاسم وأشهب ~~وعليهما من أ ؛ دث في أضعافه | الثانية المضمضة الثالثة الاستنشاق وهو أن ~~يجذب الماء بأنفه وينثره بنفسه وإصبعيه ويبالغ غير الصائم والاستنشاق بغرفة ~~ثلاثا كالمضمضة أو كلاهما بغرفة ومن تركهما وصلى أمر بفعلهما ويستحب ~~للمتعمد أن يعيد الصلاة في الوقت | الرابعة أن يمسح أذنيه بماء جديد ~~ظاهرهما بإبهاميه وباطنهما بأصبعيه ويجعلهما في صماخيه وفي وجوب ظاهرهما ~~قولان وظاهرهما مما يلي الرأس وقيل ما يواجه | الخامسة رد اليدين من مؤخر ~~الرأس إلى مقدمه | السادسة أن يرتب على الأشهر وقال ما أدري ما وجوبه ~~وثالثها واجب مع الذكر وعلى السنة لو نكس متعمدا فقولان كمتعمد ترك السنة ~~ولو نكس ناسيا أعاد بحضرة الماء فإن بعد قال ابن ms008 القاسم يعيد المنكس خاصة ~~وقيل يعيده وما بعده | الفضائل | التسمية وروي الإباحة والإنكار والسواك ~~ولو بأصبعه إن لم يجد PageV01P050 والأخضر لغير الصائم أحسن واليمين قبل ~~اليسار وأن يبدأ بمقدم رأسه وانفرد ابن الجلاب بصفته وقال اخترتها لئلا ~~يتكرر المسح ورد بأن التكرار المكروه بماء جديد وأن يكرر المغسول وثلاثا ~~أفضل وتكره الزيادة ولا بأس بمسح الأعضاء ولا تحديد فيما يتوضأ به ويغتسل ~~على الأصح وقيل الأقل مد وصاع والواجب الإسباغ وأنكر مالك التحديد بأن يقطر ~~أو يسيل وقال كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد يعني مد هشام PageV01P051 # | ( الاستنجاء ) # | آدابه | الإبعاد والتستر واتقاء الحجرة والملاعن كالطرق والظلال ~~والشاطىء والماء الراكد وإعداد المزيل والذكر قبل موضعه فيه إن كان غير معد ~~له وفي جوازه في المعد قولان كالاستنجاء بخاتم فيه ذكر والجلوس وإدامة ~~الستر إليه بالقيام إن كان المكان رخوا ولا يتكلم ولا يستقبل القبلة ولا ~~يستدبرها إلا لمرحاض ملجأ إليه بساتر أو غيره فإن كان ساتر فقولان تحتملهما ~~بناء على أن الحرمة للمصلين أو للقبلة وفي الوطىء قولان بناء على أنه ~~للعورة أو للخارج ويستنجى مما عدا الريح ويكفي الماء باتفاق والأحجار ~~وجواهر الأرض وقال ابن حبيب إن عدم الماء والجمع بينهما أولى فإن انتشر ~~فالماء باتفاق فإن كان قريبا جدا فقولان | والمني بالماء والمذي مثله على ~~المشهور وفي مغسوله قولان تحتملهما جميع الذكر للمغاربة ففي النية قولان ~~وموضع الأذى لغيرهم فلا نية PageV01P052 والجامد كالحجر على المشهور ولا ~~يجوز بنجس ولا بنفيس ولا ذي حرمة كطعام أو جدار مسجد أو شيء مكتوب وكذلك ~~الروث والعظم والحممة على الأصح فلو استجمر بنجس أو ما بعده ففي إعادته في ~~الوقت قولان وصفته أن يستبرىء بالسلت والنثر الخفيفين ويغسل اليسرى ثم ~~PageV01P053 محل البول ثم الآخر ويواصل الصب حتى ينقي ولا تضر رائحة اليد ~~إذا أنقى وفي الأحجار والإنقاء وفي تعيين ثلاثة لكل مخرج قولان وعلى ~~تعيينهما ففي حجر ذي ثلاث شعب قولان وفي إمرارها على جميع الموضع أو لكل ~~جهة واحد والثالث للوسط ms009 قولان ولو تركهما ساهيا وصلى ففي إعادته في الوقت ~~روايتان لابن القاسم وأشهب فقال ابن أبي زيد يريد الماسح و # وخرج اللخمي على وجوب إزالة النجاسة يعيد أبدا وعرق المحل يصيب الثوب ~~معفر عنه على الأصح PageV01P054 # | ( نواقض الوضوء ) # ( أحداث وأسباب ) | الأحداث المعتاد من السبيلين جنسا ووقتا وهو البول ~~والمذي والودي والغائط والريح بخلاف دود أو حصا أو دم أو بواسير وقال ابن ~~عبد الحكم وغير الجنس وقال المازري وإن تكرر وشق وعلى المشهور إن لازم أكثر ~~الزمان استحب وإن تساويا فقولان وإلا وجب على المشهور أما إن لم يفارق فلا ~~فائدة فيه وإن كثر المذي للعزبة أو للتذكر فالمشهور الوضوء وفي قابل ~~التداوي والتسري قولان | والاستحاضة كالسلس يستحب منه الوضوء وحيث سقط ~~الوضوء ففي إقامته للصحيح قولان وكذلك ذو القروح ولو صار يتقيأ عادة بصفة ~~المعتاد فللمتأخرين قولان PageV01P055 | الأسباب ثلاثة وهي ما تنقض بما ~~يؤدي إليه | الأول زوال العقل بجنون أو إغماء أو سكر وفي النوم ثلاثة طرق ~~اللخمي الطويل الثقيل ينقض مقابله لا ينقض الطويل الخفيف يستحب مقابله ~~قولان | الثانية مثلها وفي الثالث قولان | الثالث على هيئة يتيسر فيها ~~الطول والحدث كالساجد والمضطجع ينقض مقابله كالقائم والمحتبي لا ينقض وفي ~~الثالث كالجالس مستندا والرابع كالراكع قولان وفيها إذا قمتم يعني من النوم ~~| الثاني لمس الملتذ بلمسها عادة فلا أثر لمحرم ولا صغيرة لا تشتهى فإن ~~وجدها فالنقض باتفاق قصدها أو أو لم يقصدها فإن قصد ولم يجد فكذلك على ~~المنصوص وخرج اللخمي من الرفض لا ينتقض فإن لم يقصد ولم يجد لم ينتقض ~~والمشهور أن القبلة في الفم تنقض للزوم اللذة والحائل الخفيف لا يمنع وفي ~~غيره قولان واللذة بالنظر لا تنقض على PageV01P056 الأصح وفي الانعاظ ~~الكامل قولان بناء على لزوم المذي أولا | الثالث مس الذكر يتقيد على ~~الأخيرة فيها بباطن الكف أو باطن الأصابع أشهب بباطن الكف في المجموعة ~~العمد العراقيون اللذة وبإصبع زائدة قولان ومن فوق حائل | ثالثها إن كان ~~خفيفا نقض ولا أثر للمقطوع ولا من ms010 آخر وقيل ينتقض الممسوس PageV01P057 | ~~وفي مس المرأة فرجها ثلاث روايات لابن زياد والمدونة وابن أبي أويس ثالثها ~~إن ألطفت انتقض وقال قلت له ما ألطفت قال بين الشفرين فقيل على ظاهرها وقيل ~~باتفاقها ولا أثر لمس الدبر وخرجه حمديس على فرج المرأة ورده عبد الحق ~~باللذة ومس الخنثى فرجه مخرج على من شك في الحدث ومن تيقن الطهارة وشك في ~~الحدث ففيها فليعد وضوءه كمن شك أصلى ثلاثا أم أربعا يعيد وقيل وجوبا وقيل ~~استحبابا وقال اللخمي خمسة ثالثها يستحب ورابعها يجب ما لم يكن في صلاة ~~وخامسها تجب ما لم يكن الشك في سبب ناجز كمن شك في ريح ولم يدرك صوتا ولا ~~ريحا ولو شك على غير ذلك وجب الوضوء باتفاق | وأما المستنكح فالمعتبر أول ~~خاطريه اتفاقا وفي وجوب المرتد إذا تاب قبل نقض وضوئه قولان ولا يجب بقيء ~~ولا بحجامة ولا لحم إبل PageV01P058 وفيها أحب إلي أن يتمضمض من اللبن ~~واللحم ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة | ويمنع المحدث من الصلاة ومس المصحف ~~أو جلده ولو بثضيب ولا بأس بحمل صندوق أو خرج هو فيه ما لم يكن المقصود ~~حمله ولا بأس بالتفاسير والدراهم وبالألواح للمتعلم والمعلم ليصححها ابن ~~حبيب يكره مسها للمعلم والجزء للصبي كللوح بخلاف المكمل وقيل المكمل ~~PageV01P059 # | ( الغسل ) # | موجباته أربعة الجنابة وهي خروج المني المقارن للذة المعتادة من الرجل ~~والمرأة أو مغيب الحشفة أو مثلها من مقطوع في فرج آدمي أو غيره أنثى أو ذكر ~~حي أو ميت والمرأة في البهيمة مثله ولو وطىء الصغير كبيرة فلم تنزل فلا غسل ~~عليها على المشهورة وتؤمر الصغيرة على الأصح ولو أصاب دون فرجها فأنزل ~~فالتذت ولم تنزل فتأويل ابن القاسم لا غسل عليها بخلاف غيره فإن أمنى بغير ~~لذة أو بلذة غير معتادة كمن حك لجرب أو لدغته غقرب أو ضرب فأمنى فقولان ~~وعلى النفي ففي الوضوء قولان ولو التذ ثم خرج بعد ذهابها جملة فثالثها إن ~~كان عن جماع وقد اغتسل فلا يعيد وعلى وجوبه لو ms011 كان صلى ففي الإعادة قولان ~~وعلى النفي ففي الوضوء قولان فلو انتبه فوجد بللا لا يدري أمني أم مذي ولم ~~يحتلم فقال مالك لا أدري ما هذا ابن سابق كمن شك في الحدث ولو رأى في ثوبه ~~احتلاما اغتسل PageV01P060 وفي إعادته من أول نوم أو حدث نوم قولان والمرأة ~~كالرجل ومني الرجل أبيض ثخين كرائحة الطلع والعجين ومني المرأة أصفر رقيق | ~~الثاني انقطاع الحيض والنفاس بخلاف انقطاع الاستحاضة ثم قال تتطهر أحب إلي ~~فإن ولدت بغير دم فروايتان وإن حاضت الجنب أو نفست أخرت | الثالث الموت | ~~الرابع الإسلام لأنه جنب على المشهور وقيل عبد وعليهما لو PageV01P061 لم ~~تتقدم جنابة وقال إسماعيل القاضي يستحب وإن كان جنبا لجب الإسلام وألزم ~~الوضوء فإن لم يجد ماء فالمنصوص يتيمم إلى أن يجد كالجنب وعن ابن القاسم ~~ولو أجمع على الإسلام فاغتسل له أجزأه وإن لم ينو الجنابة لأنه نوى الطهر ~~وهو مشكل | والجنابة كالحدث وتمنع القراءة على الأصح والآية ونحوها للتعوذ ~~مغتفر ودخول المسجد وإن كان عابرا على الأشهر ويمنع الكافر وإن أذن له مسلم ~~وللجنب أن يجامع ويأكل ويشرب وفي وجوب الوضوء قبل النوم واستحبابه قولان ~~بخلاف الحائض على المشهور بناء على أنه للنشاط أو لتحصيل طهارة | وواجبه ~~النية واستيعاب البدن بالغسل وبالدلك على الأشهر فلو كان PageV01P062 مما ~~لا يصل إليه بوجه سقط وإن كان يصل باستنابة أو خرقة فثالثها إن كان كثيرا ~~لزمه ولو تدلك عقيب الانغماس والصب أجزأه على الأصح ولا تجب المضمضة ولا ~~الاستنشاق ولا باطن الأذنين كالوضوء ويجب ظاهرهما والباطن هنا الصماخ وتضغث ~~المرأة شعرها مضفورا والأشهر وجوب تخليل شعر الرأس واللحية وغيرهما والأكمل ~~أن يغسل يديه ثم يزيل الأذى عنه ثم يغسل ذكره ثم يتوضأ وفي تأخير غسيل ~~الرجلين ثالثها يؤخر إن كان موضعه وسخا وعلى تأخيرهما في ترك المسح روايتان ~~ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا والموالاة كالوضوء ويجزىء الغسل عن الوضوء ~~والوضوء عن غسل محله وفيها ولا يغتسل في الماء الراكد وإن غسل الأذى للحديث ms012 ~~وفيها في بئر قليلة الماء وبيديه نجاسة يحتال يعني PageV01P063 بآنية أو ~~بخرقة أو بفيه على القول بتطهيره فإن لم يمكنه فقال ابن القاسم لا أدري ~~وأجريت على الأقوال في ماء قليل تحله النجاسة وقال فإن اغتسل فيها أجزأه ~~ولم ينجسها إن كان معينا PageV01P064 # | ( التيمم ) # | ويتيمم المسافر والمريض إذا تعذر عليهما استعمال الماء باتفاق وكذلك ~~الحاضر الصحيح يخشى فوات الوقت على المشهور ولا يعيد وقال ابن حبيب رجع عنه ~~وعلى التيمم لو خشي فوات الجمعة فقولان ولا يتيمم الحاضر للسنن على المشهور ~~ويتيمم المريض والمسافر للكسوف وصلاة الجنائز للحاضر إن لم تتعين فكالسنن ~~وإلا فكالفرض على الأصح وفي تحديد سفره بالقصر قولان ولا يترخص بالعصيان ~~على الأصج PageV01P065 ويتعذر بعدمه وما يتنزل منزلة عدمه | الأول إن تحقق ~~عدمه تيمم من غير طلب وإن لم يتحقق طلبه طلبا لا يشق بمثله قال مالك من ~~الناس من يشق عليه طلب نصف الميل وفي الطلب ممن يليه من الرفقة | ثالثها إن ~~كانوا نحو الثلاثة طلب وإلا أعاد أبدا فإن وهب له لزمه قبوله على المشهور ~~بخلاف ثمنه ولو بيع بغبن مجحف أو بغير غبن وهو محتاج لنفقة سفره لم يلزمه | ~~الثاني ما يتنزل منزلة عدمه كعدم الآلة فإن وجدها ولكن يذهب الوقت لها أو ~~لاستعماله تيمم على المشهور وعنه يعيد الحضري وكالخوف على نفسه أو على ماله ~~على الأصح وكظن عطشه أو عطش من معه من آدمي أو دابة أو كخوف تلف وكذلك ~~زيادة المرض | أو تأخر برء أو تجدد مرض على الأصح وكالمجدور والمخصوب ~~يخافان من الماء وكشجاج غمرت الجسد وهو جنب أو أعضاء الوضوء وهو محدث وكذلك ~~لو لم يبق إلا يد أو رجل فلو غسل ما صح ومسح على الجبائر لم يجزه كصحيح وجد ~~ماء لا يكفيه فغسل ومسح الباقي وفيها منع المسافر من الوطء وليس معهما من ~~الماء ما يكفيهما | وقيل إلا أن يطول وكذلك منع المتوضئين من التقبيل ~~وأجازه في الشجة الناقلة إلى المسح أو إليه لطول أمره | ووقته بعد ms013 دخول ~~الوقت لا قبله على الأصح والمشهور أن الآيس PageV01P066 أوله والراجي آخره ~~وقيل وقبله والمتردد وسطه وروي آخره في الجميع وقيل وسطه إلا الراجي فيؤخر ~~وقيل خره إلا الآيس فيقدم | وفيها التأخير بعد الغروب إن طمع في إدراك ~~الماء قبل مغيب الشفق فإن قدم ذو التأخير فوجد الماء في الوقت أعاد أبدا ~~وقيل في الوقت وتحتملهما وقيل وإن لم يجد الماء في الوقت فكذلك فإن قدم ذو ~~التوسط لم يعد بعد الوقت باتفاق فإن وجد الماء قبل الصلاة بطل وفي الصلاة ~~لا تبطل فإن ذكره في رحله قطع ولو كانوا جماعة فوجدوا ما يكفي أحدهم فإن ~~بادر إليه أحدهم لم يبطل تيمم الباقين وإن سلموه اختيارا فقولان ومن تيمم ~~في وقته وصلى ثم وجد الماء فلا إعادة عليه ما لم يكن كالمقصر فيعيد في الوق ~~ويحتمل أبدا كالشاك هل يدركه مع العلم بوجوده والمطلع عليه بقربه والخائف ~~والمريض العادم المتأول لتقصيره في الاستعداد وفي ناسي الماء في رحله ~~ثالثها لابن القاسم يعيد في الوقت فإن أضله في PageV01P067 رحله فأولى ألا ~~يعيد فإن أضل رحله فلا إعادة وكل من أمر أن يعيد في الوقت فنسي بعد أن ذكر ~~لم يعده بعده وقال ابن حبيب يعيد وإذا مات صاحب الماء ومعه جنب فربه أولى ~~به إلا أن يخشى الجنب العطش فيضمن قيمته للورثة لا مثله وإن كان بينهما ففي ~~الأولى به قولان | ويتيمم بالصعيد الطاهر وهو وجه الأرض التراب والحجر ~~والرمل والملح والصفا والسبخة والنورة والزرنيخ وغيره ما لم يطبخ وظاهرها ~~كابن حبيب بشرط عدم التراب وقيل بالتراب خاصة وعلى الخضخاض مما ليس بماء ~~إذا لم يجد غيره وقيل وإن وجد وفيها قال يحيى بن سعيد ما حال بينك وبين ~~الأرض فهو منها وفي الملح والثلج روايتان لابن القاسم وأشهب ولا يتيمم على ~~لبد ونحوه ولو نقل التراب فالمشهور الجواز بخلاف غيره وفيها والمتيمم على ~~موضع نجس كالمتوضىء بماء غير طاهر يعيدان في الوقت واستشكل وقال أيضا يغسل ~~ما أصابه ويعيد الوضوء ms014 والصلاة في الوقت واستشكل وحمل على المشكوك | وصفته ~~أن ينوي استباحة الصلاة محدثا أو جنبا لا رفع الحدث فإنه لا يرفعه على ~~المشهور وعليهما وجوب الغسل لما يستقبل فإن نسي الجنابة لم يجزه على ~~المشهور فيعيد أبدا ولو كان مع الجنب قدر الوضوء يتيمم PageV01P068 ولم ~~يتوضأ به ويستوعب الوجه واليدين إلى المرفقين وينزع الخاتم على المنصوص ~~قالوا ويخلل أصابعه وفي مراعاة صفة اليدين قولان وفي الصفة قولان وفيها ~~يبدا بظاهر اليمنى باليسرى من فوق الكف إلى المرفق ثم يمسح الباطن إلى ~~الكوع ثم اليسرى باليمنى كذلك | ولا بد من زيادة فقيل أراد ثم يمسح الكفين ~~وقيل أراد إلى منتهى الأصابع فيهما إن اقتصر على الكوعين أو على ضربه للوجه ~~واليدين فثالثها يعيد في الوقت ورابعها المشهور في الأولى خاصة ولو مسح ~~بيديه على شيء قبل التيمم فللمتأخرين قولان بخلاف النفض الخفيف فإنه مشروع ~~والترتيب والموالاة كالوضوء فيها فمن نكس تيممه وصلى يعيد لما يستقبل فحمل ~~على النوافل وغلا فهو وهم ولو نوى فرضا جاز النفل بعده وكذلك الطواف ~~وركعتاه ومس المصحف وقراءته وسجدتها وروي وقبله ولو نوى نفلا لم يجز الفرض ~~به وصلى من النفل ما شاء وفعل ما تقدم كما يفعله بما تقدم بخلاف تيممه ~~للنوم ونحوه ولو نوى فرضين صح وصلى به فرضا على المشهور لأنه لا يرفع الحدث ~~أو لا يتقدم على الوقت أو لوجوب الطلب لكل صلاة على المشهور في الثلاثة أبو ~~الفرج يجوز PageV01P069 في الفوائت أبو إسحاق يجوز للمريض ولو صلى الفرضين ~~فعن ابن القاسم إن كانتا مشتركتي الوقت أعاد الثانية في الوقت وإلا أعادها ~~أبدا ولو نسي صلاة من الخمس تيمم خمسا على المشهور وصلى ومن لم يجد ماء ولا ~~ترابا فرابعها لابن القاسم يصلي ويقضي والثلاثة لمالك وأشهب وأصبغ وفيها ~~ومن تحت الهدم لا يستطيع الصلاة يقضي PageV01P070 # | ( المسح على الخفين ) # | رخصة على الأصح للرجل والمرأة في السفر والحضر ورجع إليه ثم قال لا ~~يمسح المقيم | وشرطه أن يكون خفا ساترا لمحل الفرض صحيحا ms015 بطهارة بالماء ~~كاملة للأمر المعتاد المباح فلا يمسح على الجورب وشبهه ولا على الجرموق إلا ~~أن يكون من فوقه ومن تحته جلد مخروز ثم قال لا يمسح عليه واختار ابن القاسم ~~الأول وهو جورب مجلد وقيل خف غليظ ذوا ساقين وقيل يمسح عليهما مطلقا ويمسح ~~على الخف فوق الخف على المشهور ولو PageV01P071 نزع الأعليين على الأسفلين ~~كالخف مع الرجلين ولا يمسح على غير ساتر على الصح ولا يمسح على ذي الخزق ~~الكثير وهو أن يظهر جل القدم على المنصوص العراقيون أن تتعذر مداومة المشي ~~عليه لذوي الهيئات فلو شك في أمره لم يمسح ولا يمسح على لبس بتيمم وقال ~~أصبغ يمسح ولا يمسح إذى لبس أحدهما ثم غسل الأخرى وليس الآخر حتى يخلع ~~الأول ويلبسه وقال مطرف يمسح ولا يمسح لابس لمجرد المسح كالحناء أو لينام | ~~وفيها يكره وقال أصبغ يجزيه ولا يمسح المحرم العاصي بلبسه على الأصح سحنون ~~ويمسح على المهاميزوصفته فيها أرانا مالك فوضع يده اليمنى على ظاهر أطراف ~~أصابعه واليسرى تحتها من باطن خفه فأمرهما إلى حد الكعبين فقال ابن شبلون ~~بظاهره اليسرى كاليمنى وقال غيره اليسرى على العكس وقيل اليمنى كالأولى ~~واليسرى كالثانية ويزيل عنهما الطين ولا يتبع الغضون وقيل يبدأ PageV01P072 ~~من الكعبين فيهما ولو خص أعلاه أجزأ ويعيد في الوقت وأسفله لم يجزه أشهب ~~يجزيه فيهما ابن نافع لا يجزيه فيهما والغسل والتكرار مكروه ولا تحديد على ~~المشهور وروى ابن نافع للمقيم من الجمعة إلى الجمعة وروى أشهب للمسافر ~~ثلاثة أيام واقتصر وفي كتاب السر وللمقيم يوم وليلة ولو نزع الخفين فأخر ~~الغسل ابتدأ على المشهور PageV01P073 ولو نزع أحدهما وجب غسل الأخرى فإن ~~عسر وخشي الفوات فكالجبيرة وقيل يتيمم وقيل يمزقه ويمسح على جراحه إن قدر ~~فإن خشي مس الماء فعلى الجبائر وشبهها كالمرارة والقرطاس على الجبين للمريض ~~وعلى عصابة الجبائر إن احتاجت ولو انتشرت وعلى عصابة الفصادة إن خافها في ~~الغسل والوضوء وإن شدت بغير طهارة فإن كان يتضرر بمسها أو لا تثبت أو ms016 لا ~~يمكن وهي في أعضاء التيمم تركها وغسل ما سواهما فإن كانت في غيرها فثالثها ~~يتيمم إن كان كثيرا ورابعها يجمع بين الماء والتيمم وإذا صح غسل ومسح الرأس ~~في الوضوء وإن سقطت الجبيرة قطع الصلاة وردها ومسح ولو صح ونسي غسلها وكان ~~عن جنابة ففيها إن كانت في موضع لا يصيبه الوضوء أعاد كلما صلى يزيد غسل ~~الوضوء ولو كانت في مغسول الوضوء أجزأه وأعاد ما قبله واعترض بمسألة التيمم ~~وفرق بينهما بأن تيمم الوضوء كالوضوء وبأنه بدل PageV01P074 # | ( الحيض ) # | الدم الخارض بنفسه من فرج الممكن فمنها عادة غير زائد على خمسة عشر ~~يوما من غير ولادة فدم بنت ست ونحوها والآيسة كبنت السبعين وقيل الخمسين ~~ليس بحيض وأقل مدته في العبادة غير محدود فالدفعة حيض والصفرة والكدرة حيض ~~وحده أو في أيام حيضها وأكثره خمسة عشر يوما على المشهور وخرج من قول ابن ~~نافع ثمانية عشر وأكثر الطهر غير محدود وأقله خمسة عشر يوما على المشهور ~~ابن حبيب عشرة سحنون ثمانية ابن الماجشون خمسة وقيل تسأل النساء والنساء ~~مبتدئة ومعتادة وحامل | فالمبتدئة إن تمادى بها الدم ففيها خمسة عشر يوما ~~وروى ابن زياد تطهر لعادة لداتها وروى ابن وهب وثلاثة أيام استظهارا ~~والمعتادة إن تمادى فخمسى فيها روايتن خمسة عشر ورجع إلى عادتها مع ~~PageV01P075 الاستظهار بثلاثة ما لم يزد على خمسة عشر يوما فقيل على أكثر ~~عادتها وقيل على أقلها | وأيام الاستظهار عند قائليه حيض وما بينه وبين ~~خمسة عشر قيل طاهر وقيل تحتاط فتصوم وتقضي وتصلي وتمنع الزوج ثم تغتسل ~~ثانيا والثالث عادتها خاصة وفيما بينها وبين خمسة عشر القولان والرابع خمسة ~~عشر واستظهار يوم أو يومين والخامس قال ابن نافع استظهار ثلاثة وأنكره ~~سحنون والحامل تحيض فإن تمادى الدم ففيها قال مالك تمسك قدر ما يجتهد لها | ~~وليس في ذلك حد وليس أول الحمل كآخره وروى أشهب كالحائل وفيها قال ابن ~~القاسم تمكث بعد ثلاثة أشهر ونحوها خمسة عشر ونحوها وبعد ستة العشرين ~~ونحوها وعنه وآخر الحمل ms017 ثلاثين ولا استظهار فيها ورى مطرف في أوله العادة ~~والاستظهار وفي الشهر الثاني مثلي العادة وفي الثالث ثلاثة أمثالها وكذلك ~~إلى ستين فلا تزيد وقال ابن وهب ضعف عادتها خاصة ومتى تقطع الطهر غير تام ~~على تفصيله كملت أيام الدم على تفصيلها ثم هي مستحاضة وتغتسل كلما انقطع ~~الدم وتصلي وتصوم وتوطأ وقال ابن مسلمة إن كان الدم أكثر وإلا جمعت أيام ~~الطهر طهرا وأيام الحيض حيضا حقيقة ومتى ميزت المستحاضة بعد طهر تام حكم ~~بابتداء حيض في العبادة اتفاقا | وفي العدة على المشهور والنساء يزعمن ~~معرفته برائحته ولونه PageV01P076 فإن تمادى فكما تقدم | وفي الاستظهار عند ~~قائليه قولان ومتى انقطع دمها استأنفت طهرا تاما ما لم تميز وللطهر علامتان ~~الجفوف وهو خروج الخرقة جافة والقصة البيضاء وهو ما ابيض كالفضة وهو الجير ~~ابن القاسم القصة أبلغ ابن عبد الحكم الجفوف أبلغ وغيرهم هما سواء وفائدته ~~أن معتادة الأقوى تنتظره ما لم يخرج الوقت المختار وقيل الضروري وأما ~~المبتدئة فقال ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون تنتظر الجفوف وغيرهم هما ~~سواء قال الباجي نزع ابن القاسم إلى قول ابن عبد الحكم | ويمنع الحيض ~~الصلاة مطلقا ولا قضاء والصوم وتقضيه ودخول المسجد ومس المصحف والطواف ~~والطلاق ويمنع الوطء في الفرج اتفاقا ما لم تطهر وتغتسل على المشهور وقيل ~~أو تتيمم وقال ابن بكير PageV01P077 يكره قبل الاغتسال وما فوق الإزار جائز ~~لا ما تحته على المشهور وفي قراءتها قولان PageV01P078 # | ( النفاس ) # | الدم الخارج للولادة وفي تحديد أكثره بستين أو بالعادة وإليه رجع ~~روايتان ثم هي مستحاضة وفي كون الدم بين التوأمين إلى شهرين نفاسا فيضم مع ~~ما بعده أو حيضا قولان وما يجيء بعد طهر تام حيض وإلا ضم وصنع فيه كالحيض ~~فإذا كمل فاستحاضة وحكمه كالحيض ولا تقرأ PageV01P079 # | ( كتاب الصلاة ) # | الأوقات أداة وقضاء فوقت الأداء ما قيد الفعل به أولا والقضاء ما بعده ~~والأداء اختيار وفضيلة وضرورة وقيل ومكروه الأول الموسع فالظهر أوله زوال ~~الشمس ويعرف ذلك بأخذ الظل في الزيادة وآخره أن تصير ms018 زيادة ظل القامة مثلها ~~وهو أول وقت العصر فيكون مشتركا وروى أشهب الاشتراك فيما قبل القامة بما ~~يسع إحداهما واختاره التونسي وقال ابن حبيب لا اشتراك وأنكره ابن أبي زيد ~~وآخره إلى الاصفرار وروى إلى قامتين والمغرب بغروب قرص الشمس دون أثرها ~~ورواية الاتحاد أشهر وفيها ولا بأس أن يمد المسافر الميل ونحوه ورواية ~~الامتداد حتى مغيب الشفق وهو الحمرة دون البياض من الموطأ وهو أول وقت ~~العشاء فيكون PageV01P080 مشتركا وقال أشهب الاشتراك فيما قبل مغيب الشفق ~~وآخره ثلث الليل وقال ابن حبيب النصف والفجر بالفجر المستطير لا المستطيل ~~وهي الوسطى وآخره إلى طلوع الشمس وقيل الإسفار الأعلى وتفسير ابن أبي زيد ~~الإسفار يرجع بهما إلى وفاق | الثاني ما كان أولى وهو للمنفرد أول الوقت ~~وقيل كالجماعة والأفضل للجماعة تأخير الظهر إلى ذراع وبعده في الحر بخلاف ~~الجمعة والعصر تقديمهما أفضل وقال أشهب إلى ذراع بعده لا سيما في شدة الحر ~~والمغرب والصبح تقديمهما أفضل والعشاء ثالثها تأخيرها إن تأخروا ورابعها | ~~في الشتاء وفي رمضان | الثالث الضروري وهو ما يكون فيه ذو العذر مؤديا وقيل ~~من غير كراهية ليتحقق المكروه وهو من حين يضيق وقت الاختيار عن صلاته إلى ~~PageV01P081 مقدار تمام ركعة وقيل إلى الركوع قبل طلوع الشمس في الصبح وقيل ~~الغروب في العصر وقيل الفجر في العشاء وفي الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء ~~قولان سيأتيان | والأعذار الحيض والنفاس والكفر أصلا وارتدادا والصبا ~~والجنون والإغماء والنوم والنسيان بخلاف السكر | وفائدته في الجميع الأداء ~~عند زواله وفي غير النائم والناسي السقوط عند حصوله قلت واعتبار قدر الركعة ~~للأداء وأما السقوط فبأقل لحظة وإن أثم المتعمد وعن تحقق الأداء قال أصبغ ~~لو صلت ركعة فغربت فحاضت فلا قضاء وبمخالفته قال بعضهم بعضها بعده قضاء ~~وأما غيرهم فقيل قاض وقال ابن القصار مؤد عاص وهو بعيد وقيل مؤد وقت كراهة ~~ورده اللخمي بنقل الإجماع على التأثيم ورد بأن المنصوص أن يركع الوتر وإن ~~فاتت ركعة من الصبح ويلزم ألا تسقط عمن تحيض بعد ms019 وقت الاختيار إلا مع مسقط ~~للإثم كالنسيان والجمهور على خلافه وألا يقصر المسافر ولا يتم القادم إلا ~~مع ذلك وفيه خلاف والمشتركات الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا يدركان معا ~~إلا بزيادة ركعة على مقدار الأولى عند ابن القاسم وأصبغ وعلى مقدار الثانية ~~عند ابن عبد الحكم وابن الماجشون وابن مسلمة وسحنون وعليهما اختلفوا إذا ~~طهرت الحائض لأربع قبل الفجر قال أصبغ سألت ابن القاسم آخر مسألة فقال أصبت ~~وأخطأ ابن عبد الحكم وسئل سحنون فعكس ولو طهرت المسافرة لثلاث فقولان على ~~العكس فلو حاضتا فكل قائل بسقوط ما أدرك فلو كانت الأولى لخمس أو ثلاث ~~والثانية لأربع أو اثنتين لحصل الاتفاق في الطهر والحيض PageV01P082 | ولو ~~سافر لثلاث قبل الغروب فسفريتان ولما دونها فالعصر سفرية ولو قدم لخمس ~~فحضريتان ولما دونها فالعصر حضرية ولو سافر لأربع قبل الفجر فالعشاء سفرية ~~ولما دونها فالرواية أيضا سفرية وفي الجلاب رواية حضرية ولو قدم لأربع ~~فالعشاء حضرية ولما دونها كذلك وخرجها فيه سفرية وفي اعتبار مقدار التطهير ~~ثالثها لابن القاسم إلا الكافر لانتفاء عذره ورابعها لابن حبيب والمغمى ~~عليه ولم يختلف في الصبي ولو تطهرت فأحدثت أو تبين أن الماء غير طاهر ونحوه ~~فالقضاء على الأصح لتحقق الوجوب قال ابن القاسم ولا يعتبر مقدار منسية تذكر ~~كحائض طهرت لأربع فأولى فذكرت فإنها تصلي المنسية ثم تقضي ما أدركت وقته ثم ~~رجع فقال لا تقضي والأول أصح وقال أيضا إذا حاضت لأربع فأدنى بعد أن صلت ~~العصر ناسية للظهر تقضي الظهر لأنها تخلدت في الذمة لخروج وقتها ثم رجع ~~فقال لا تقضي لأنه وقت استحقته وغير هذا أخطاء والأول أصح وعليهما لو قدم ~~لأربع أو سافر لاثنتين وقد صلى العصر ناسيا للظهر فلو لم يصل العصر صلى ~~الظهر قضاء فيهما اتفاقا فلو قدرت خمسا فأكثر فصلت الظهر فغربت قضت العصر ~~لتحقق وجوبها | وأوقات المنع بعد طلوع الفجر في غير الصبح بركعتين حتى تطلع ~~الشمس وترتفع وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وبعد الجمعة حتى ينصرف ms020 المصلي ~~ولا تكره وقت الاستواء على المشهور وتستثنى الفوائت عموما وقيام الليل لمن ~~نام عن عادته ما بين الفجر وصلاته خصوصا وفي الجنازة وسجود التلاوة بعد ~~صلاة الصبح وقبل الإسفار وبعد صلاة العصر وقبل PageV01P083 الاصفرار المنع ~~للموطأ والجواز للمدونة والجواز في الصبح لابن حبيب وأما الإسفار والاصفرار ~~فممنوع إلا أن يخشى تغير الميت ومن أحرم في وقت منع قطع ونهي عن الصلاة في ~~المجزرة والمزبلة ومحجة الطريق وبطن الوادي وظهر بيت الله الحرام ومعاطن ~~الإبل وهو مجتمع صدرها من المنهل بخلاف مرابض الغنم والبقر وكرهها في ~~المقبرة وفي الحمام للنجاسة وكذلك لو PageV01P084 كانت المقبرة مأمونة من ~~أجزاء الموتى والحمام من النجاسة لم يكره على المشهور وقيل إلا مقابر ~~الكفار وكرهها في الكنائس للنجاسة والصور وكره التماثيل في نحو الأسرة ~~بخلاف الثياب والبسط التي تمتهن وتركه أحسن PageV01P085 # | ( الأذان ) # | سنة وقيل فرض في الموطأ وإنما يجب الأذان في مساجد الجماعات وقيل فرض ~~كفاية على كل بلد يقاتلون عليه ولم يختلف في شرعيته في المفروضة الوقتية ~~إذا قصد الدعاء إليها وأما إذا لم يقصد فوقع لا يؤذنون ووقع إن أذنوا فحسن ~~فقيل اختلاف وقيل لا واستحبه المتأخرون للمسافر وإن انفرد لحديث أبي سعيد ~~وحديث ابن المسيب ولا أذان لغير مفروضة ولا لفائتة وفي الأذان في الجمع ~~مشهورها يؤذن لكل صلاة منهما | والإقامة سنة في كل فرض عموما أداء أو قضاء ~~وفي المرأة حسن على PageV01P086 المشهور وجائز أن يقيم غير من أذن وإسرار ~~المنفرد حسن وصفته معلومة ويرفع صوته بالتكبير ابتداء على المشهور ويقول ~~بعده الشهادتين مثنى مثنى أخفض منه ولا يخفيهما جدا ثم يعيدهما رافعا صوته ~~وهو الترجيع ويثني الصلاة خير من النوم في الصبح على المشهور ويفرد قد قامت ~~الصلاة على المشهور وأنكر مالك أذان القاعد إلا مريضا لنفسه ويجوز راكبا ~~ولا يقيم إلا نازلا ووضع أصبعيه في أذنيه فيهما واسع ولا يكره الالتفات عن ~~القبلة للإسماع ولا يفصل بسلام ولا برد ولا غيرهما فإن فرق بذلك أو غيره ~~فاحشا استأنف ولا ms021 يرد بالإشارة على المشهور بخلاف الصلاة قال بعضهم ولم ~~يسمع إلا موقوفا فيهما | وشرط المؤذن أن يكون مسلما عاقلا ذكرا وفي الصبي ~~قولان ولا يعتد بكافر ولا مجنون ولا سكران ولا امرأة ولا يؤذن ولا يقيم من ~~صلى تلك الصلاة ويستحب الطهارة وفي الإقامة آكد ويستحب أن يكون صيتا ~~والتطريب منكر وإذا تعددوا جاز أن يترتبوا أو يتراسلوا وفي المغرب واحد أو ~~جماعة مرة | وتستحب حكايته وينتهي إلى الشهادتين على PageV01P087 المشهور ~~وقيل إلى آخره فيعوض عن الحيعلة الحوقلة | وفي تكرير التشهد قولان وقوله ~~قبل المؤذن واسع فإن كان في صلاة فثالثها المشهور يحكي في النافلة ~~لاالفريضة فلو قال حي على الصلاة ففي بطلان الصلاة قولان ولا يؤذن لجمعة ~~ولا غيرها قبل الوقت إلا الصبح فإن مشهورها يجوز إذا بقي السدس وقيل إذا ~~خرج المختار وقيل إذا صليت العشاء PageV01P088 # | ( وللصلاة شروط وفرائض وسنن وفضائل ) # ( الشروط ) | طهارة الخبث ابتداء ودواما في الثوب والبدن والمكان على ~~الخلاف المتقدم | الثاني طهارة الحدث | الثالث ستر العورة وفي الرجل ثلاثة ~~أقوال السوأتان خاصة ومن السرة إلى الركبة والسرة حتى الركبة وقيل ستر جميع ~~البدن واجب وعورة الحرة ما عدا الوجه والكفين والأمة كالرجل بتأكد ومن ثم ~~جاء الرابع المشهور إذا صليا بادي الفخذين تعيد الأمة خاصة في الوقت وأم ~~الولد آكد منها ولذلك قال إذا صلت بغير قناع فأحب إلي أن تعيد في الوقت ~~بخلاف المدبرة والمعتق بعضها والمكاتبة مثلها ورأس الحرة وصدرها وأطرافها ~~كالفخذ للأمة وتؤمر الصغيرة بسترة الكبيرة والمنتقبة لا تعيد فلو طرأ علم ~~بعتق في الصلاة المنكشفة الرأس فقال ابن القاسم تتمادى ولا إعادة إلا أن ~~يمكنها الستر فتترك | سحنون تقطع أصبغ إن كان العتق قبل الصلاة فكالمتعممة ~~تعيد في الوقت كناسي الماء يعيد أبدا وإلا لم تعد مطلقا كواجد الماء وكذلك ~~العريان يجد ثوبا وقيل تتمادى وتعيد وفي وجوب ستر العورة في الخلوة قولان ~~وعلى النفي ففي وجوبه للصلاة قولان وقيل بل القولان في شرطيته مطلقا ~~والساتر الشف كالعدم وما يصف لرقته ms022 أو لتحديده مكروه كالسراويل بخلاف ~~المئزر والعاجز يصلي عريانا وإن اجتمعوا في وضوء انفردوا فإن لم يمكن ~~فقولان الجلوس إيماء ويجوز القيام وفي PageV01P089 الظلام كالمستورين ~~ويستتر العريان بالنجس وبالحرير على المشهور ونص ابن القاسم وأشهب في ~~الحرير يصلي عريانا فإن اجتمعا فالمشهور لابن القاسم بالحرير وأصبغ بالنجس ~~| فخرج في الجميع قولان والمذهب يعيد في الوقت ولو صلى بالحرير مختارا عصى ~~وثالثها تصح إن كان ساتر غيره وفيها ولو صلى وهو يدافع الأخبثين بقرقرة ~~ونحوها أو بشيء مما يشتغل أو يعجل أحببت له الإعادة أبدا وحمل على ما يمنع ~~من فرض ومن صلى محتزما أو جمع شعره أو شمر كميه فإن كان لباسه أو كان في ~~عمل فلا بأس به | الرابع الاستقبال وهو شرط في الفرائض إلا في القتال وفي ~~النوافل إلا في السفر الطويل للراكب فيجوز حيثما توجهت به دابته ابتداء ~~ودواما وترا أو غيره بخلاف السفينة فإنه يدور بها وروى ابن حبيب ~~PageV01P090 كالدابة ويومىء الراكب بالركوع وبالسجود أخفض منه ولا يؤدي فرض ~~على راحلة فإن كان معقولا وأديت كالأرض ففي كراهتها قولان والمشهور جواز ~~النفل في الكعبة لا الفرض وفيها ولا الوتر ولا ركعتي الفجر فإذا صلى فحيث ~~شاء وفيها ففي الفرض يعيد في الوقت وحمل على الناسي لقوله كمن صلى لغير ~~القبلة والحجر مثلها والصلاة على ظهرها أشد وقيل مثلها وقيل إن أقام ما ~~يقصده وقال أشهب إن كان بين يديه قطعة من سطحها بناء على أن الأمر ببنائها ~~أو بهوائها الاستقبال والقدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد وعلى الاجتهاد ~~تمنع من التقليد وهل مطلوبه في الاجتهاد الجهة أو السمت قولان أما لو خرج ~~عن السمت في المسجد الحرام لم تصح ولو كان في الصف وكذلك من بمكة فإن لم ~~يقدر استدل فإن قدر بمشقة في الاجتهاد تردد ومن بالمدينة يستدل بمحرابه صلى ~~الله عليه وسلم لأنه قطعي والأعمى العاجز يقلد مسلما مكلفا عارفا فإن كان ~~عارفا قلد في الأدلة واجتهد والبصير الجاهل مثله فإن لم يجد فقال ms023 ابن عبد ~~الحكم يصلي حيث PageV01P091 شاء ولو صلى أربعا لكان مذهبا وليس للمجتهد ~~تقليد غيره فإن أغمي عليه ففي تخيره أو أربع صلوات أو تقليده ثلاثة أقوال ~~ومن اجتهد فأخطأ أعاد في الوقت والوقت في الظهر والعصر إلى الاصفرار بخلاف ~~ذوي العذر فإنه لما لم تغرب ابن مسلمة إلا أن يستدبر ابن سحنون يعيد أبدا ~~بناء على أن الواجب الاجتهاد أو الإصابة وإن تبين الخطأ في الصلاة قطع إلا ~~في التيسير فينحرف ويغتفر ويستأنف الاجتهاد لكل صلاة وإذا اختلفا لم يأتما ~~ولو قلد الأعمى ثم أخبر بالخطأ فصدق انحرف وقال ابن سحنون إلا أن يخبره عن ~~يقين فيقطع ويعيد الناس في الوقت والجاهل أبدا على المشهور فيهما | الخامس ~~ترك الكلام | السادس ترك الأفعال الكثيرة وسيأتيان | الفرائض | التكبير ~~للإحرام والفاتحة والقيام لها PageV01P092 والركوع والرفع والسجود والفع ~~والاعتدال والطمأنينة على الأصح والجلوس للتسليم والتسليم | والسنن | سورة ~~مع الفاتحة في الأوليين والقيام لها والجهر والإسرار والتكبير وسمع الله ~~لمن حمده والجلوس الأول وتشهده والزائد على قدر الاعتدال والتسليم من ~~الثاني وتشهده والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم على الأصح | والفضائل | ~~ما سواهما ويشترط في تكبيرة الإحرام اقترانها بنية الصلاة المعينة بقلبه أو ~~تقديمها وتستصحب وفي نية عدد الركعات قولان وفيمن نوى القصر فأتم وعكسه ~~قولان وفيمن ظن الظهر جمعة وعكسها مشهورها يجزىء في الأولى وعزوبها بعده ~~مغتفر بخلاف نية الخروج فلو أتمها بنية النافلة سهوا فقولان ولفظه الله ~~أكبر معينا وإن كان أعجميا ولا يجزىء الأكبر ولا غيره والعاجز تكفيه النية ~~وقيل يذكر الصلاة بلسانه وينتظر الإمام به قدر ما تستوي الصفوف ويستحب رفع ~~اليدين إلى المنكبين وقيل إلى الصدر فقيل قائمتين وقيل وبطونهما إلى الأرض ~~وقيل يحاذي PageV01P093 برؤوسهما الأذنين وفي سدل يديه أو قبض اليمنى على ~~الكوع تحت صدره ثالثها فيها لا بأس به في النافلة وكرهه في الفريضة ورابعها ~~تأويله بالاعتماد وخمسها روى أشهب إباحتهما | الفاتحة إثر التكبير ولا ~~يتربص ويكره الدعاء وغيره بينهما على المشهور ولا يتعوذ ولا يبسمل ms024 وله أن ~~يتعوذ ويبسمل في النافلة ولم يزل القراء يتعوذون في قيام رمضان فيجب تعلمها ~~فإن لم يتسع الوقت ائتم على الأصح فإن لم يجد فقيل تسقط وقيل فرضه ذكر ولا ~~تجب على المأموم وتستحب في السرية لا الجهرية وقيل ولا السرية والصحيح ~~وجوبها في كل ركعة وقيل في الأكثر وإليه رجع وقيل في ركعة وقيل تجزىء سجدتا ~~السهو وما هو بالبين ولم يره ابن القاسم وقال يلغي الركعة وفيها فيمن فاتته ~~ثانية الجمعة فقام فنسيها يسجد قبل السلام ويعيد ظهرا وفي في ركعة وليست ~~البسملة منها فلا تجب للأحاديث والعمل ولا تجزىء بالشاذ ويعيد أبدا ويستحب ~~التأمين قصرا أو مدا ويؤمن الإمام إذا أسر اتفاقا فإذا جهر فروى المصريون ~~لا يؤمن وروى المدنيون يؤمن ويسر كالمأموم والمنفرد وقيل يجهر في الجهر ~~والسورة بعدها في الأوليين سنة وفي كل تطوع وفي ركعتي الفجر قولان ففي ~~الصبح بطوال المفصل فما زاد ما لم يخشى الإسفار والظهر تليها والعصر ~~والمغرب يخففان والعشاء PageV01P094 متوسطة والثانية أقصر ويستحب القنوت ~~سرا في ثانية الصبح قبل الركوع كفعل مالك أو بعده ولا تكبير له وفيها اختار ~~اللهم إنا نستعينك إلى آخره ويجوز بغيره ويدعو بما شاء وفيها عن ابن مسعود ~~رضي الله عنه في الفجر سنة ماضية ويجهر في أوليين غير الظهر والعصر يسمع ~~نفسه وفوق ذلك والمرأة نفسها فقط كالتلبية ولا يجزىء إسرار من غير تحريك ~~لسان ويجوز الإسرار في النوافل ليلا وفي الجهر فيها نهارا قولان | القيام ~~إن كان يثبت بزوال العماد كره إن كان يسقط بطلت فإن عجز قبلها أو فيها توكأ ~~ثم جلس ولا بأس به في النافلة للقادر ثم استند إلى غير جنب وحائض ويومىء ~~بالسجود إن لم يقدر ويكره رفع شيء يسجد عليه ثم على الأيمن كالملتحد ثم ~~مستلقيا ورجلاه إلى القبلة أو على الأيسر | ثالثها هما سواء ويومىء فيها ~~وقيل الاستلقاء قبل الأيمن فإن عجز عن كل PageV01P095 أمر سوى نيته فلا نص ~~وعن الشافعي رحمه الله إيجاب القصد وعن ms025 أبي حنيفة رحمه الله سقوطها | وعجزه ~~بمشقة أو خوف علة فإن قدر على القيام وحده قام وأومىء إن أمكن وفي إيمائه ~~وسعه قولان ولو قدر على القيام صلى قائما إيماء فلو قدر على الجميع لكن إن ~~سجد لا ينهض قائما فقيل يصلي الأولى قائما ويتم قاعدا وقيل يصلي قائما ~~إيماء ولو عجز عن الفاتحة قائما فالمشهور الجلوس ويستحب التربع وقيل ~~كالتشهد ويكره الإقعاء وهو أن يجلس على صدور قدميه أبو عبيد على إليتيه ~~ناصبا قدميه وقيل ناصبا فخذيه ولا حد في تفرقة الأصابع وضمها في ركوع أو ~~سجود أو جلوس وجلوس التشهد كغيره ويكبر للدخول في الثالثة والرمد يتضرر ~~بالقيام وغيره كغيره وفيها في قادح الماء يعيد أبدا وعلل بتردد النحح فيه ~~وقال أشهب معذور وهو الصحيح ثم إم خف المعذور انتقل إلى الأعلى | ولا يتنفل ~~قادر على القعود مضطجعا على الأصح فلو افتتحها قائما ثم شاء الجلوس فقولان ~~لابن القاسم وأشهب بخلاف العكس | الركوع وأقله أن ينحني بحيث تقرب راحتاه ~~من ركبتيه ويستحب أن ينصب ركبتيه ويضع كفيه عليهما ويجافي مرفقيه ولا ينكس ~~رأسه إلى الأرض | الخامس الرفع فلو أخل وجبت الإعادة على الأشهر فلو لم ~~يعتدل قال ابن القاسم أجزأه ويستغفر وقال أشهب لا يجزئه وقيل إن قارب أجزأه ~~وعلى وجوب الاعتدال ففي وجوب الطمأنينة فيه وفي غيره قولان وفيها ~~PageV01P096 ولا أعرف رفع اليدين في رفع ولا خفض وروى أشهب يستحب فيهما ~~ويستحب للمنفرد في الرفع سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد وللإمام ~~الأول وقيل مثله وللمأموم الثاني وروى ابن القاسم ولك ورى ابن وهب لك | ~~السجود وهو تمكين الجبهة والأنف من الأرض وفي أحدهما ثالثها المشهور إن ~~كانت الجبهة أجزأه وتقديم يديه قبل ركبتيه أحسن وتأخيرهما عند القيام وأما ~~اليدين فقال سحنون إن لم يرفع يديه بينهما فقولان وأما الركبتان وأطراف ~~القدمين فسنة فيما يظهر وقيل واجب ولو سجد على كور عمامته كالطاقتين أو طرف ~~كمه صح ويستحب أن يفرق بين ركبتيه وبين مرفقيه وجنبيه ms026 وبين بطنه وفخذيه ~~بخلاف المرأة وله تركه PageV01P097 في النافلة إذا طول ويستحب مباشرة الأرض ~~بالوجه واليدين وفي غيرهما مخير فإن عسر لحرة أو برد ونحوه فيما لا ترقه ~~كالخمرة والحصير وما تنبته الأرض بخلاف ثياب الصوف والكتان والقطن والأولى ~~وضع يديه على ما يضع جبهته | الرفع منه والاعتدال فيه والطمأنينة كالركوع ~~ولا بأس بالدعاء في السجود والرفع منه بخلاف الركوع ولكن يسبح وأنكر ~~التحديد في الجميع بشيء مخصوص ولا يقرأ في شيء منها ثم يقوم بغير جلوس ~~ويعتمد على يديه للقيام أو يترك والثانية مثلها والسنة التكبير حين الشروع ~~إلا في قيام الجلوس فإنه بعد أن يستقل قائما للعمل إذا لم ينتقل عن ركن ~~جلوس التسليم ويستحب في جميع الجلوس جعل الورك الأيسر على الأرض ورجلاه من ~~الأيمن ناصبا قدمه اليمنى وباطن إبهامها على الأرض وكفاه مفروجتان على ~~فخذيه ويعقد في التشهدين باليمنى شبه تسعة وعشرين وجانب السبابة يلي وجهه ~~ويشير بها عند التوحيد وقيل PageV01P098 دائما وقيل لا يحركها وفيها اختيار ~~التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ويستحب الدعاء ~~بعده دون الأول | التسليم ويتعين السلام عليكم فلو نكر فالمشهور كغيره وفي ~~اشتراط نية الخروج به قولان ويتيامن الإمام والمنفرد قليلا مرة واحدة وروي ~~مرتين والمأموم عن يمينه ويضيف اثنتين على المشهور أمامه وفي المسبوق ~~روايتان وكره الدعاء بالأعجمية واليمين بها | ونهى عمر رضي الله عنه عن ~~رطانة PageV01P099 الأعاجم وقال إنها خبوالترتيب في قضاء يسير الفوائت وهي ~~الخمس فما دونها أصلا أو بقاء وقيل الأربع واجب مع الذكر ويقدم ذلك على ~~الوقتية وإن ضاق الوقت على المشهور وفي سقوط قضاء الوقتية حينئذ عن ناسيها ~~من بيان أصحاب الأعذار قولان لابن القاسم وقال ابن وهب إن ضاق فالوقتية ~~وقال أشهب مخير فلو بدأ بالحاضرة سهوا صلى المنسية وأعاد في الوقت وفي ~~تعيين وقت ms027 الاختيار أو الاضطرار قولان وفيها رجع إلى أنه لا إعادة على ~~مأمومه وعمدا فكذلك وروى ابن الماجشون يعيد أبدا بناء على أنه شرط أو لا ~~فإن ذكر فائتة في وقتية ففي وجوب القطع واستحبابه قولان وفي إتمام ركعتيه ~~إن لم يعقد ركعة قولان فإن كان إماما قطع أيضا وروى ابن القاسم يسري فلا ~~يستخلف ورجع إليه | وقيل ورجع عنه وروى أشهب لا يسري فيستخلف وإن كان ~~مأموما تمادى وفي وجوب الإعادة قولان فإن كان في الجمعة فالمذهب يعيد ظهرا ~~وقال أشهب إن خاف فواتها تمادى ولا إعادة لفواتها وإلا قطع وقضى ولحق فإن ~~لم يذكر حتى فرغ من الجمعة فأكثر الرواة يعيد في الوقت ورجع ابن القاسم ~~إليه وفي وجوب ترتيب كثير الفوائت قولان ولا تقدم إن ضاق الوقت اتفاقا ~~وتقضى ويعتبر في الفوائت يقين براءة الذمة فإن شك أوقع أعدادا تحيط بحالات ~~الشكوك فلو نسي صلاة لا بعينها صلى خمسا فإن علم عينها دون يومها صلاها ولم ~~تعتبر عين PageV01P100 الأيام اتفاقا وكذلك لو علم أعيان بعضها ونسي عين ~~الترتيب وخرج اعتباره من الشاذ فيمن نسي ظهرا وعصرا من يومين معينين لا ~~يدري ما السابقة يصلي ظهرا وعصرا ثم عصرا وظهرا والصحيح يصليهما ويعيد ~~المبتدأة فيستوعب التقديرين كما لو لم يتعين اليومان اتفاقا وضابطه أن ~~يضربها في أقل منها بواحدة ثم يزيد واحدا ففي الثلاث يصلي سبعا وفي الأربع ~~ثلاث عشرة وفي الخمس إحدى وعشرين فإن انضم شك في القصر فالصحيح ورجع إليه ~~ابن القاسم يعيد كل حضرية عقيبها سفرية على ما ذكر فتتضاعف الحضريات ~~والصحيح الاستحباب على القولين في القصر فلو نسي صلاة وثانيتها ولم يدر ما ~~هما صلى ستا مرتبة فلو نسي صلاة وثالثتها صلى ستا يثني بثالثتها وفي ~~رابعتها برابعتها وفي خامستها خامستها فلو نسي صلاة وسادستها فهما ~~متماثلتان من يومين فيصلي الخمس مرتين مرتين وكذلك حادية عشرتها وسادسة ~~عشرتها | وللسهو سجدتان وفي وجوبها قولان ففي الزيادة بعد السلام وفي ~~النقصان وحده أو معهما قبله وروي التخيير ms028 وسجود المتم للشك بعده على ~~المشهور وفي سجود الموسوس قولان ثم في محله قولان وفي تشهد القبلية روايتان ~~وفي سر سلام البعدية قولان وفي الإحرام للبعدية ثالثها يحرم إن سها وطال ~~وعلى المشهور في المحل والوجوب لو قدم أجزأ وقيل PageV01P101 يعيده قال ~~أشهب يبطل عمده فلو أخر فأولى بالصحة فإن سها عن البعدية سجد متى ما ذكر ~~ولو بعد شهر فإن كان في صلاة فبعدها فإن سها عن القبلية سجد متى ذكر ما لم ~~يطل أو يحدث فإن كان أحدهما فثالثها تبطل إن كان عن نقص فعل لا قول ورابعها ~~بطل إن كان عن الجلوس أو الفاتحة | وخامسها تبطل إن كان عن غير تكبيرتين أو ~~سمع الله لمن حمده مرتين وفرق فيها بين مرتين وثلاث فإن كان في صلاة حكم ~~ببطلان الأولى فهو كذاكر صلاة فإن لم يحكم ببطلانها لسهو وانتفاء طول حدث ~~فهو كتارك بعض صلاة وله أربعة أوجه فرض في فرض إن طال بطلت ويعتبر الطول ~~بالعرف وقيل بعقد الركعة على القولين وإلا أصلح الأولى وصلى نفل في نفل إن ~~طال تمادى وإلا فقولان فرض في نفل كالأولى وقيل تبطل الأولى مطلقا نفل في ~~فرض يتمادى على الأصح | سببه زيادة أو نقصان في فرض أو نفل فكثير الفعل ~~مبطل مطلقا وإن وجب كقتل ما يحاذر وإنقاذ نفس أو مال والقليل جدا مغتفر ولو ~~كان إشارة لسلام أو رد ونحوه أو لحاجة على المشهور ولذلك لم يكره السلام ~~على المصلي فرضا أو نفلا وفيها ولا يرد على من شمته إشارة ولا يحمد إن عطس ~~وفيها إن أنصت لمخبر يسيرا جاز وابتلاع شيء بين أسنانه مغتفر والتفاته ولو ~~بجميع جسده مغتفر إلا أن يستدبر القبلة وترويح رجليه مغتفر وما فوقه من مشي ~~يسير وشبهه إن كان لضرورة كانفلات دابته أو مصلحت من مشي لسترة أو فرجة أو ~~دفع مار دفعا خفيفا فمشروع وإن كان لغيره فإن أحال الإعراض فمبطل عمده ~~ومنجبر سهوه وإلا فمكروه وفيها لو سلم من اثنتين وانصرف ms029 أو أكل أو شرب وقد ~~جاء أو شرب فأكل وشرب بطلت وفيها إذا أكل أو شرب في الصلاة أجزأه سجود ~~السهو فقيل اختلاف PageV01P102 وقيل لا وفرق بالكثرة إما لأن الأولى مع ~~السلام وإما لأن فيها أكل وشرب وفيها إن قلس وقل لم يقطع بخلاف القيء وكثير ~~الفعل من جنس الصلاة سهوا غي رمنجبر وقيل منجبر والكثير أربع ركعات وقيل ~~ركعتان وقيل مثلها وقيل نصفها فتلحق المغرب بالرباعية وقيل بالثنائية ~~وقليله جدا مغتفر ونحو سجدة عمدا مبطل وإذا قام الإمام إلى خامسة فمن أيقن ~~موجبها وجلس عمدا بطلت ومن أيقن انتفاءه وتبعه عمدا بطلت ويعمل الظان على ~~ظنه والشاك على الاحتياط فلو قال لهم كانت لموجب فأربعة أوجه من يلزمه ~~ابتاعه وتبعه ومقابله تصح فيهما وفي الثالث المنصوص تبطل وفي الرابع متأولا ~~قولان والساهي معذور فيلزم الجالس على الصحة الإتيان بركعة وفي إعادة ~~التابع الساهي معذور فيلزم الجالس على الصحة الإتيان بركعة وفي إعادة ~~التابع الساهي لها قولان وفي إلحاق الجهل بالسهو قولان وفي نيابتها عن ركعة ~~مسبوق يتبعه قولان ومن قام إلى ثالثة في نفل فإن لم يعقد ركعة رجع وإلا ~~أتمها أربعا وسجد قبله وقيل بعده وإن لم يدر أسرع في الوتر أم هو في ثانية ~~الشفع جعلها ثانية وسجد بعده وأما الكلام فعمده لغير إصلاحها مبطل قل أو ~~كثر وإن وجب لإنقاذ أعمى وشبهه وسهوه إن كثر فمبطل وإن قل فمنجبر وفي جهل ~~القولان | فإن كان ذكرا في محله كاتفاق ادخلوها بسلام آمنين وقصد به ~~التفهيم فمغتفر فإن تجرد للتفهيم فقولان كمن فتح على من ليس مع في صلاته ~~ويسبح الرجال والنساء للحاجة وضعف مالك التصفيق للنساء ولإصلاحها لا تبطل ~~مثل PageV01P103 لم تكمل فتقول أكملت ومثل أن يسأل فيخبر وقال ابن كنانة ~~مبطل وقال سحنون إن كان بعد سلام اثنتين فلا تبطل ويرجع الإمام إلى عدلين ~~وقيل إلى عدل ما لم يكن عالما وقيل بشرط أن يكونوا مأموميه ثم يبني إن كان ~~قريبا ولم يخرج من المسجد وقيل ms030 وإن بعد وببني بغير إحرام إن قرب جدا اتفاقا ~~وإلا فقولان وعلى الإحرام ففي قيامه له قولان وعلى قيامه ففي جلوسه بعده ثم ~~ينهض فيتم قولان فإن أخل بالسلام فكذلك وفي إعادة التشهد في الطول قولان ~~فإن قرب جدا فلا تشهد ولا سجود وإن خرج من سورة إلى سورة فمغتفر وإن جهر في ~~السر سجد بعده كأنه محض زيادة وعكسه قبله ونحو الآية ويسير الجهر والإسرار ~~مغتفر فإن ذكر قبل الركو أعاد وسجد بعده فيهما وقال في السورة يعيدها جهرا ~~ويغتفر وزيادة سورة في نحو الثالثة مغتفر على الأصح ولو بذل الله أكبر بسمع ~~الله لمن حمده أو بالعكس فكالترك يغتفر مرة فإن ذكر في موضعه أعاد | ~~والتنحنح لضرورة غير مبطل ولغيرها في إلحاقه بالكلام روايتان والمشهور ~~إلحاق النفخ بالكلام PageV01P104 والقهقهة تبطل مطلقا وقيل عمدا وفيها ~~يتمادى المأموم ويعيد وكان مالك إذا تثاءب سد فاه بيده ونفث في غير الصلاة ~~ولا أدري ما فعله في الصلاة والتبسم لا يبطل ولو عمدا وروى ابن القاسم لا ~~يسجد وأشهب قبله وابن عبد الحكم بعده | النقصان ركن وسنة وفضيلة فالركن لا ~~ينجبر إلا بتداركه إلا النية وتكبيرة الإحرام ويفوت بعقد ركعة تلي ركعته ~~وهو رفع الرأس وقيل الاطمئنان وفي الفوت بالسلام قولان فإن أخل بركوع رجع ~~قائما واستحب أن يقرأ وقيل يرجع راكعا وبسجدة يجلس ثم يسجد وبسجدتين لا ~~يجلس ولو أخل بسجود ثم بركوع من التي تليها لم تنجبر بسجود الثانية على ~~المنصوص بل يأتي بسجود آخر ليتم الأولى وقيل ينجبر بخلاف العكسي وأربع ~~سجدات من أربع ركعات يتم الرابعة ويبطل ما قبلها ويجري على كثرة السهو ولو ~~سجد الإمم واحدة وقام فلا يتبع ويسبح به فإذا خيف عقده قاموا فإذا جلس ~~قاموا فإذا قام إلى الثالثة قاموا فإذا جلس قاموا كإمام قعد في ثالثة فإن ~~سلم أتم بهم أحدهم على الأصح وسجدوا قبل السلام ومن ترك الفاتحة في ركعة ~~رباعية ففيها قولان يلغيها وتجبر بالسجود وعلى الجبر ثالثها يعيد أبدا ~~والشك ms031 في النقصان كتحققه إلا أن الموسوس يبني على أول خاطريه والشك في محله ~~كمن شك في محل سجدة في التشهد قال ابن القاسم يسجد ويأتي بركعة | وقال عبد ~~الملك ويتشهد وقال أشهب وأصبغ يأتي بركعة فقط وفي قراءتها بأم القرآن ~~وسجوده قبل السلام قولان لابن القاسم وأشهب فلو كان في قيامها جلس ثم سجد ~~ثم تشهد على الأولين فلو كان في قيام الثالثة جاءت الثلاثة | السنن إن كان ~~عمدا فثالثها تصح ويسجد وإن كان سهوا فعلا سجد PageV01P105 قبل السلام وإن ~~كان قولا قليلا كالتكبيرة فمغتفر وقيل يسجد وإن كان أكثر فثالثها يسجد بعده ~~وجاء في السورة يسجد وفي التشهدين معا يسجد ويسجد للجلوس فإن ذكر مفارقا ~~للأرض لم يرجع وثيل يرجع ما لم يستقل قائما فإذا رجع ففي السجود قولان وبعد ~~الاستقلال في البطلان قولان ثم في محل السجود قولان | والفضائل لا سجود لها ~~والمسبوق يسجد مع الإمام قبل السلام غن كان لحق ركعة فإن سها بعده ففي ~~إغنائه قولان فإن لم يلحق فقال ابن القاسم لا يتبعه وقال سحنون يتبعه وأما ~~بعده فلا ويقوم إما بعد السلام وهو المختار وإما بعد السجود وفي تعيين ~~المختار والتسوية ثلاثة ثم يسجد بعد السلام فلو سها بعده ينقص ففي محل ~~سجوده قولان أما إذا انفرد بعده بالسهو فكالمنفرد ولو لم يسجد الإمام لسهوه ~~سجد المأموم ولا يسجد المأموم لسهوه مع الإمام فإن ذكر المأموم سجدة في ~~قيام الثانية فإن طمع في إدراكها قبل عقد ركوع إمامه سجدها ولا شيء عليه ~~وإن لم يطمع تمادى وقضى ركعة بسورة ثم إن كان عن يقين لم يسجد وإلا سجد ~~بعده والمزحوم كالساهر فإن كان ركوعا فعن ابن القاسم أربعة فواتها ~~ومثلالسجود ومثله ما لم يقم إلى الثانية ومثله ما لم تكن الأولى وقيل مثله ~~ما لم تكن جمعة ولو ظن أن الإمام سلم فقام رجع ما لم يسلم ولا سجود عليه ~~فإن سلم لم يعتد بما فعله قبل سلامه وكمل حينئذ وثالثها يسجد بعده ويؤخذ ms032 ~~تارك الصلاة بها في آخر الوقت الضروري لا الاختياري على المشهور فإن امتنع ~~فعلا وقولا قتل حدا لا كفرا وقال ابن حبيب كفرا فإن قال أنا أصلي ولم يفعل ~~ففي قتله قولان أما جاحدها فكافر باتفاق PageV01P106 # | ( صلاة الجماعة ) # | سنة مؤكدة وقيل فرض كفاية والجماعات سواء وقيل تتفاضل بالكثرة وإذا ~~أقيمت كره التنفل ويستحب إعادة المنفرد مع اثنين فصاعدا لا مع واحد على ~~الأصح إلا إماما راتبا في مسجد فإنه كالجماعة وكذلك لا يعيد وفي إعادة من ~~صلى مع صبي أو أهله قولان فإن أقيمت وهو في المسجد فالظاهر لزومها كالتي لم ~~يصلها فإن كان في نفل أتمها وإن كان فيها وهي غير المغرب فإن عقد ركعة ~~شفعها وقيل فإن لم يعقد كالنفل وإلا قطع والثالثة كالأولى إلا أنه يجلس ~~ليسلم فإن خشي فوات ركعة قطع في الجميع والقطع بسلام أو مناف وإلا أعاد ~~الصلاة وفي المغرب يقطع PageV01P107 وقيل كغيرها فإن أتم ركعتين فالمشهور ~~يتم وينصرف كما لو قام إلى الثالثة أو كان أتمها فإن كان في غيرها فقيل ما ~~تقدم وقيل يتمادى ما لم يخف فوات ركعة وقيل فواتها كلها وقيل وإن خاف ولا ~~تعاد المغرب ولا العشاء بعد الوتر وقيل تعادان وعلى المشهور إن أعاد فإن ~~ركع شفعها وقيل يقطعها وقيل يتمها فإن أتم المغرب أتى برابعة بالقبرب فإن ~~طال لم يعدها ثالثة على الأصح وفي إعادة الوتر قولان وإذا أقيمت وقد أحرم ~~في بيته أتمها كما لو لم تقم | وفي نية الإعادة أربعة فرض | ونفل وتفويض ~~وإكمال وعلى الفرض لو تبين فساد الأولى أجزأته الثانية ولو تبين فساد ~~الثانية لم تجزئه الأولى وعلى غيره بالعكس فيهما ولا يؤتم المعيد ويعيد ~~المؤتمون به أبدا أفذاذا على المشهور ولا تعاد صلاة جماعة مع واحد فأكثر في ~~أخرى ابن حبيب إلا في الثلاثة المساجد وألزم أن يعيد منفردا فإن أقيمت وهو ~~في المسجد خرج ولا يجلس و يصليها ولا غيرها ولا تجمع صلاة في مسجد له إمام ~~راتب مرتين وإمامه وحده ms033 كلجماعة إلا أن يكون غيره جمع قبله ويخرجون فيصلون ~~جماعة في موضع غيره إلا الثلاثة المساجد فيصلون أفذاذا | وشروط الإمام | ~~مسلم ذكر بالغ عاقل عالم بما لا تصح الصلاة إلا به قراءة وفعلا قادر ~~PageV01P108 عليهما فلا تؤم امرأة وروى ابن أيمن تؤم النساء ولا الصبي وقيل ~~يؤم في النافلة ولا السكران ولا الجاهل بما ذكر ولا العاجز عن الركوع أو ~~السجود أو الفاتحة كالأخر والأمي والقاعد بالقيام مثله على الأصح وفي ~~إمامتهم لأمثالهم قولان بخلاف المومىء وفيها ولا يؤم أحد جالسا ولا يصلي ~~على أرفع مما عليه أصحابه إل افي اليسير لأنهم يعبثون وقال في السفينة لا ~~يعجبني أن يكون فوقها والناس أسفل وتكره إقامة الأعرابي للحضري وإن كان ~~أقرأهم ولا تكره من الأقطع والأشل كالأعمى وقيل تكره كالمتيمم بالمتوضئين ~~والمقيم بالمسافرين وفي اللحان PageV01P109 ثالثها تصح إلا أن يغير المعنى ~~كأنعمت ضما وكسرا ورابعها إلا في الفاتحة والشاذ الصحة وفيها ولا يصلي من ~~يحسن خلف من لا يحسن القراءة ويعيد أبدا وهو أشد من تركها | والألكن ~~المنصوص تصح وقيل إن كن في غير الفاتحة ومنه من لا يميز بين الضاد والظاء ~~والظاهر أن من يمكنه التعلم كالجاهل في الباقين كاللام والنون وفي المبتدع ~~كالحروري والقدري ثالثها تعاد في الوقت ورابعها تعاد أبدا ما لم يكن واليا ~~بناء على فسقهم أو على كفرهم ولمالك وللشافعي والقاضي رضي الله عنهم فيهم ~~قولان وفيها لا ناكحون ولا يصلى خلفهم ولا تشهد جنائزهم ونقل المازري ~~الإجماع في المخالف في الفروع الظنية واعتذر عن قول أشهب من صلى وراء من لا ~~يرى الوضوء من القبلة أعاد أبدا فإنه رآه كالقطع وقوه بقوله بخلاف مس الذكر ~~وخرج اللخمي الخلاف من قول أشهب وفي الفاسق أربعة كالمبتدع ويكره أن يكون ~~العبد والخصي وولد الزنى والمأبون والأغلف إماما راتبا في الفرائض والعيد ~~بخلاف السفر وقيام رمضان وقيل لا تكره كالعنين ومنع ابن القاسم إمامة العبد ~~في الجمعة وقال يعيد ويعيدون وأجازها أشهب ويرجح عند انتفاء نفائص المنع ~~والكراهة ms034 | السلطان ثم صاحب المنزل ثم الأفقه ثم الأورع على الأظهر ثم ~~الأقرأ ثم بالسن في الإسلام ثم بالنسب ثم بالخلق ثم باللق ثم باللباس فإن ~~تشاح متماثلون لا لكبر اقترعوا وللسلطان وصاحب المنزل الاستنابة وإن كان ~~ناقصا ويكره لأئمة المساجد أن يصلوا بغير رداء PageV01P110 | وشروط ~~الابتداء أربعة | نية الاقتداء بخلاف الإمام إلا في الجمعة والخوف ~~والمستخلف ولا ينتقل منفرد إلى جماعة ولا بالعكس واختلف في مريض اقتدى ~~بمثله فصح | الثاني ألا يأتم ف فرض بمتنفل | الثالث أن يتحد الفرضان في ~~ظهرية أو غيرها | الرابع المتابعة في الإحرام والسلام والمساواة والمسابقة ~~مبطلة فيهما فيعيد الإحرام وقال ابن القاسم إن أحرم معه أجزأه وبعده أصوب ~~وتجب المتابعة في غيرهما ويؤمر بالعود ما لم يلحقه الإمام وقيل تجوز ~~المساواة إلا في قيام الجلوس والأولين وفيها ولا تمنع النساء من المسجد ولا ~~تمنع المتجالات في العيدين والاستسقاء | المسبوق | ولا يحصل فضلها بأقل من ~~ركعة ولا يطيل الإمام لإدراك أحد قال مالك وحد إدراك الركعة أن يمكن يديه ~~من ركبتيه قبل رفع الإمام مطمئنا وإذا خشي فواته بوصوله إلى الصف فليركع ~~فإن كان بقربه دب إليه وإن كان ساجدا كبر PageV01P111 وسجد ولا ينتظره حتى ~~يرفع فلو شك في الإدراك لم يعتد بها وقيل يعيد الصلاة وكذلك كان الأولى إذا ~~خشي الشك ألا يكبر وإذا كبر للركوع ونوى بها العقد أجزأته بخلاف الإمام ~~والمنفرد فإنه يبتدىء ومن خلفه فإن قصد بها الركوع أو الهوي مجردا لم يجزه ~~وفيها تمادى مع الإمام وأعاد احتياطا بخلاف تكبير السجود وقيل تجزئه | وإذا ~~نعس المأموم في الركعة الثانية أو ما بعدها اتبع الإمام ما لم يرفع من ~~سجودها بخلاف الأولى فإه يسجد ويقضيها بعد فراغه ويكبر للسجود دون الجلوس ~~ويقوم المسبوق بتكبير إن كانت ثانيته وقيل مطلقا وفيها في مدرك التشهد ~~الأخير يقوم بتكبير وفي إتمامه ثلاث طرق الكثرى بان ف يالأفعال قاض في ~~الأقوال | الثانية للقرويين في القراءة قولان دون الجلوس | الثالثة اللخمي ~~ثلاثة أقوال بان فيهما وقاض فيهما ms035 | والفرق وعلله بأنه بناء ولكن القراءة ~~لا يفسد تلافيها | الموقف | الأولى للواحد عن يمينه والاثنين فصاعدا وارءه ~~والنساء وراءهم ولا يجذب منفرد أحدا وفيها وهو خطأ منهما ويتقدم إن وجد ~~فرجة PageV01P112 ولا بأس أن لا يلصق طائفة عن يمينه أو يساره بمن حذوه ولا ~~بأس بأن يصلي بين الأساطين لضيق المسجد ولو صلى رجل بين صفوف النساء أو ~~العكس أجزأت وتصح صلاة المسمع والمصلي به على الأصح وتصح في دور محجورة غير ~~الجمعة بالرؤية أو السماع وأما بين يديه فتكره وتصح ولا بأس بالنهر الصغير ~~وبالطريق بينهم وقال في سطوح المسجد جاز ثم كرهه ولم يكرهه ابن القاسم وهي ~~في السفن المتقاربة بإمام واحد جائزة | الاستخلاف | ليس بواجب وشرطه أن ~~يطرأ عذر يمنع الإمامة كالعجز أو الصلاة PageV01P113 كذكر الحدث أو غلبته ~~بخلاف النية وتكبيرة الإحرام وتعمد الحدث وشبهه فإنه يفسد عليه وعليهم وفي ~~ذكر منسية خلاف تقدم فيشير لمن يتقدم ويتأخر مؤتما في العجز أو يتكلم فإن ~~كان بعيدا فلا ينتقل وإن كان في ركوع أو سجود ففيهما وقيل بعد الرفع ولا ~~يكبر فإن رفعوا مقتدين به لم تبطل على الأصح كالرافع قبل إمامه غلطا فإن ~~تقدم غيره صحت على المنصوص فإن لم يستخلف استخلفوا أو تقدم أحدهم فإن أتموا ~~وحدانا فإن كانت جمعة بطلت وقيل تصح بعد عقد ركعة فإن كانت غير جمعة صحت ~~على المنصوص وكذلك لو أتم بعضهم وحدانا واستقرأ الباجي بطلانها من المؤتم ~~ينفرد | وشرط المستخلف إدراك جزء يعتد به قبل العذر فإن كان قد فاته الركوع ~~بطلت صلاتهم لأنه كمتنفل وقيل تصح لوجوبه بدخوله وإن كان بعد العذر فكأجنبي ~~وإنما صلاته فإن صلى لنفسه أو بنى في الأولى أو الثالثة صحت وقيل إن بنى في ~~الثالثة بطلت ويقرأ المستخلف من حيث قطع ويبتدىء في السرية إن لم يعلم ~~ويستخلف المسافر مثله فإن تعذر أو جهل فليسلم المسافرون إذا أتموا وقيل ~~يستخلفون مسلما منهم وقيل ينتظرونه ويتم المقيمون أفذاذا وقيل بعد سلامه ~~فإن كان مسبوقا جلسوا ms036 إلى سلامه وقيل يستخلفون مسلما فإن كان معه مسبوق ~~مثله قضى بعد سلامه وقيل يقوم لنفسه ويسلم بسلامه فإن ائتم به بطلت على ~~الأصح فإن لم يدر ما صلى الإمام أشار فأشاروا وإلا أفهموه بالتسبيح وإلا ~~تكلم ولو عاد الإمام فأتم بهم ففي بطلان الصلاة قولان ولو قال الإمام ~~للمسبوق أسقطت ركوعا عمل عليه من لم يعلم خلافه ويسجد قبل السلام بعد كما ~~صلاة إمامه وقيل بعد كمال صلاته كسهوه PageV01P114 | ولو صلى جنبا ناسيا ~~أعاد هو ومن كان عالما بها دون غيرهم وفي غيرهم ثالثها تبطل خلف العامد | ~~ويؤمر المنفرد والإمام بسترة ولو مثل آخرة الرحل إن خشي مرورا وقيل مطلقا ~~ويأثم المار وله مندوحة والمصلي إن تعرض فتجيء أربع صور ولا يبصق في المسجد ~~إلا أن يكون محصبا ويدفنه أو تحت حصير ويكره قتل البرغوث ونحوه فيه ويخرج ~~فيطرحها وإحضار الصبي لا يعبث ويكف إذا نهي جائز دون غيرهم PageV01P115 | # | القصر # | سنة وقيل مستحب وقيل مباح وفرض فإن قلنا سنة فثلاث صور ناو للإتمام ~~وناو للقصر وتارك ساهيا أو مضربا الأولى إن أتم أعاد في الوقت وأربعا إن ~~حضر فيه وكذلك لو أحرم على أربع ساهيا وأتمها وقال ابن القاسم يسجد ولا ~~يعيد ثم رجع وهما روايتان فإن أم أعاد هو ومن اتبعه من مسافر ومقيم في ~~الوقت وأعاد من لم يتبعه أبدا على الأصح فإن قصر عمدا بطلت على الأصح فإن ~~أم فواضح فإن قصر سهوا فعلى أحكام السهو فإن جبرها فكمتم فإم أم سبحوا به ~~وفعلوا كمؤتمين بحاضر ثم يعيدون في الوقت كمؤتمين بمسافر أتم | الثانية إن ~~قصر فواضح فإن أم أتم المقيمون أفذاذا ولا إعادة باتفاق فإن أتموا ففي ~~إجزاء صلاة المؤتميين لا من أمهم قولان | كما لو أحدث فأتم بهم مقيم فإن ~~أتم عمدا بطلت على الأصح كعكسها فإن أم فواضح فإن أتم سهوا ففيها أما فيمن ~~أحرم على أربع ساهيا وأتم وفرق ابن المواز فقال هنا يسجد ولا يعيد فإن أم ~~فقال مالك يسبحون به ms037 ولا يتبعونه ويسلمون بسلامه ويعيد وحده في الوقت أما ~~المقيمون فيتمون بعد سلامه أفذاذا | الثالثة إن أتم وأقصر ففي الصحة قولان ~~كما إذا جهل المسافر أمر إمامه أو اعتقد حالة فظهر خلافها بناء على أن نية ~~عدد الركعات معتبرة أو لا فإن أم PageV01P116 فعليهما وعلى ما تقدم وروى ~~ابن القاسم لا يقتدي بمقيم فإن اقتدى أتم وصحت | وقال ولا يعيد وروى ابن ~~الماجشون مثله وقال ويعيد في الوقت إلا في المساجد الكبار بناء على ترجيح ~~الجماعة على القصر أو العكس وإن قلنا القصر فرض فالقياس بطلانها إن أتم فإن ~~ائتم بمقيم فقيل تبطل وقيل تصح وينتقل كالمرأة والعبد في الجمعة وقيل ولا ~~ينتقل وينتظره وقيل ويسلم | سببه | سفر طويل بشرط العزم من أوله على قدره ~~من غير تردد والشروع فيه وإباحته والطويل أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا وهي ~~ثمانية وأربعون ميلا وما روي من يومين ويوم وليلة يرجع إليه عند المحققين ~~وروي خمسة وأربعون وقيل وأربعون وقيل اثنان وأربعون وقال ابن الماجشون إن ~~قصر في ستة وثلاثين ميلا أجزأه وأنكر فقيل يعيد أبدا وقال ابن عبد الحكم في ~~الوقت ولا يلفق الرجوع معه بل يعتبر أيضا وحده ولذلك يتم الراجع لا لشيء ~~نسيه إلى م دون الطويل فإن رجع لشيء نسيه في وطنه فقولان ويقصر المكي وغيره ~~في خروجه لعرفة ورجوعه وليس بطويل ولا يقصر من عدل عن القصير لغير عذر ولا ~~يقصر طالب الآبق إلا أن يعلم PageV01P117 قطع المسافة دونه وكذلك الهائم ~~التائه عن الطرق | وفيمن عزم وانفصل ينتظر رفقة مترددا إن لم يسيروا قولان ~~ويشترط في الشروع مجاوزة بناء خارج البلد وبساتيه التي في حكمه وفي العمود ~~بيوت الملة وفي غيره الانفصال وقال مطرف وابن الماجشون يقصر بعد ثلاثة ~~أميال إن كان موضع جمعة والقصر إليه كالقصر منه وفي المجموعة حتى يدخل ~~منزله ولا يترخص العاصي بسفره كالآبق والعاق بالسفر على الأصح ما لم يتب ~~إلا في تناول الميتة على الأصح وكذلك المكروه كصيد اللهو وتقطعه نية ms038 إقامة ~~أربعة أيام وإن كانت في خلاله على الأصح ابن الماجشون وسحنون عشرون صلاة ~~وعلى الأيام لا يعتد بيوم الدخول إلا أن يدخل أوله ابن نافع يعتد به إلى ~~مثل وقته ومروره بوطنه كنية إقامته والعلم بهما بالعادة مثلهما وإلا قصر ~~أبدا ولو في منتهى سفره والوطن هنا ما فيه زوجة مدخول بها أو سرية بخلاف ~~ولده وخدمه إلا أن يستوطنه فإن تقدم استيطان فرجع إليه من الطويل غير ناو ~~إقامة كمن أقام بمكة فأوطنها ثم نوى أن يعتمر من الجحفة ثم يقيم بمكة يومين ~~ويخرج فقد رجع إلى القصر في PageV01P118 اليومين واختاره ابن القاسم أما لو ~~ردته الريح غلى مثله أتم اتفاقا وإذا نوى الإقامة بعد صلاته لم يعد على ~~الأصح | وأما في أثنائها ففي أجزائها حضرية قولان | وعلى النفي ففي إجزائها ~~سفرية قولان وعلى النفي ففي قطعها أو جعلها نافلة قولان وعليه في بطلان ~~صلاة المؤتمين قولان قال ابن القاسم ويصليها حضرية وراء المستخلف بعد القطع ~~| ومحله الرباعية التي أدرك وقتها في السفر ما لم يحضر قبل فعلها وخروجه ~~فيقصر قضاء السفرية حضرا وسفرا كما يتم الحضرية على ذلك فيهما PageV01P119 ~~| # | الجمع # | أسبابه السفر والمطر واجتماع الطين والوحل والظلمة وفي الطين وحده ~~قولان والمريض إذا خشي الإغماء وإن لم يخش فقولان وفي الخوف لابن القاسم ~~قولان | السفر يجمع به بني الظهر والعصر ولا كراهة على المشهور وفيها ولم ~~يذكر المغرب والعشاء في الجمع عند الرحيل كالظهر والعصر وقال سحنون الحكم ~~متساو فقيل تفسير وقيل خلاف ولا يختص بالطويل | وشرطه الجد في السير لخوف ~~فوات أمر وزاد أشهب لخوف فوات أمر أو لإدراك مهم فإن زالت ونيته النزول بعد ~~الاصفرار جمع مكانه وقبل الاصفرار صلى الظهر وأخر العصر فإن نوى الاصفرار ~~فقالوا مخير فإن رحل قبل الزوال ونيته بعد الاصفرار جمعهما آخر وقت الأولى ~~| فإن نوى قبل الاصفرار أخرهما إليه فإن نوى إلى الاصفرار فقالوا يؤخرهما ~~إليه وفي المغرب والعشاء على القول بجمعهما كالظهر والعصر فيم ذكر ~~PageV01P120 | المطر المشهور عمومه ms039 وقيل يختص بمسجد المدينة والمنصوص ~~اختصاصه بالمغرب والعشاء واستقرأ الباجي الظهر والعصر من الموطأ أرى ذلك في ~~المطر والمشهور أن تؤخر المغرب قليلا وقيل تقدم وقيل إلى آخر وقتها ولو ~~انقطع المطر بعد الشروع جاز التمادي ويجمع المعتكف في المسجد واختلف في ~~الضعيف والمرأة في بيتهما يجمعان بالمسمع ويقدم خائف الإغماء على الأصح لا ~~غيره على الأصح وينوي الجمع أولالأولى فإن أخرها إلى الثانية ويوالي إلا ~~قدر إقامة وقيل أذان وإقامة وقال ابن حبيب له أن يتنفل ولا يوتر إلا بعد ~~الشفق وإذا نوى الإقامة في أثناء إحداهما عند التقديم بطل الجمع وإن كان ~~بعدهما فلا يبطل PageV01P121 # | ( الجمعة ) # | فرض عين وشروط وجوبها الذكورية والحرية والإقامة والقرب بحيث لا يكون ~~منها في وقتها على أكثر على ثلاثة أميال على الأصح وهو المقدار الذي يبلغه ~~الصوت الرفيع والمعتبر طرف البلد وقيل المسجد وقيل على ستة وقيل بريد ~~والميل ألفا ذراع على المشهور | وشروط أدائها | إمام وجماعة وجامع وخطبة ~~وتجب إقامتها بالتمكن من ذلك ولا يشترط إذن السلطان على الأصح وفي كون ~~الإمام مقيما ثالثها إن كان المسافر مستخلفا صحت وفيها إذا مر الإمام ~~المسافر بقرية جمعة فليجمع بهم ولا تجزي الأربعة ونحوها ولا بد ممن تتقرى ~~بهم قرية من الذكور PageV01P122 الأحرار بموضع يمكن الثواء فيه من بناء ~~متصل أو أخصاص مستوطنين على الأصح | وعليهم الخلاف في جماعة مروا بقرية ~~خالية فنووا الإقامة بها شهرا وفي اعتبار من لا تجب عليهم معهم كالمسافرين ~~والعبيد قولان ويشترط بقاؤهم إلى تمامها وفيها إن لم يأتوا بعد انتظاره صلى ~~ظهرا قال أشهب لو تفرقوا بعد عقد ركعة أتمها جمعة قال الباجي والجامع شرط ~~باتفاق واستقراء الصالحي غلط وهو المسجد المتفق عليه لذلك قال والبراح أو ~~ذو بنيان خفيف ليس بمسجد وصلاة المقتدين في رحابه والطرق المتصلة به إذا ~~ضاق وإن لم تتصل الصفوف وإذا اتصلت وإن لم يضق صحيحة على الأصح وفي سطوحه ~~ثالثها إن كان المؤذن صح وأما الدور الحوانيت المحجورة بالملك فلا تصح فيها ms040 ~~على الأصح وإن أذنوا فإن اتصلت الصفوف إليها فقولان وفي تعددها في المصر ~~الكبير ثالثها إن كان ذا نهر أو معناه مما فيه مشقة جاز وعلى المنع لو ~~أقيمت جمعتان فالجمعة للمسجد العتيق وعليه لو أقيمت بقرية أخرى اعتبر ثلاثة ~~أميال وقيل ستة وقيل بريد | الخطبة واجبة خلافا لابن الماجشون شرط على ~~الأصح قال ابن القاسم وأقله ما يسمى خبة عند العرب وقيل أقله حمد الله ~~والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم تسليما وتحذير وتبشير وقرآن وفي ~~الثانية ثولان وفي وجوب الطهارة قولان ثم في شرطيتهما قولان وفي وجوب ~~الجلستين والقيام قولان وفي حضور الجماعة لها قولان وفيها ولا يجمع إلا ~~PageV01P123 بالجماعة والإمام يخطب ويتوكأ على عصا أو قوس | ومن شرطها ألا ~~يصلي غيره إلا لعذر فإن عرض بينهما ويزول عن قرب ففي استخلافه قولان فلو ~~قدم وال وقد شرع فقيل يبتدئها القادم أو يبتدىء الآية بإذنه وقال ابن ~~المواز ما لم يصلي ركعة وقال أشهب له أن يصلي بخطبة الأول وقد قدم أبو ~~عبيدة على خالد رضي الله عنهما ففعل ذلك | ويجب الإنصات للخطبة وإن لم يسمع ~~ولا يسلم ولا يرد ولا يشمت ولا يصلي التحية على الأصح والتعوذ والصلاة على ~~محمد صلى الله عليه وسلم تسليما | والتأمين عند أسبابها جائز وفي الجهية ~~قولان ويحرم الاشتغال عن السعي عند أذان جلوس الخطبة وهو المعهود قيل مرة ~~وقيل مرتين وقيل ثلاثا فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثروا أمر بأذان قبله ~~على الزوراء ثم نقله هشام إلى المسجد وجعل الآخر بين يديه | وتسقط بمرض أو ~~تمريض قريب أو لكونه مشرفا أو لدفع ضرر عنه أو لجنازة أخ وقال ابن حبيب أو ~~لغسل ميت عنده فإن حضروها وجبت والسفر بعد الزوال لا يسقط وفي جوازه ~~وكراهيته ما بين الفجر وبينه PageV01P124 قولان ويلزمه الرجوع إذا أدرك ~~النداء قبل انقضاء ثلاثة أميال والمسافر يقدم مقيما كالحاضر فإن كان قد صلى ~~الظهر فثالثها لسحنون إن كان صلاها وقد بقي بينه وبينها ثلاثة أميال ms041 فأقل ~~لزمته وغير المعذور إذا صلى الظهر مدركا لركعة لم تجزه على الأصح وللمعذور ~~غير الراجي التعجيل فلو زال العذر وجبت على الأصح ومثله الصبي إلى بلغ وقد ~~صلى الظهر ولا يصلي الظهر جماعة إلا أصحاب العذر | ويستحب الغسل متصلا ~~بالرواح وقال ابن وهب وغير موصول فلا يجزىء قبل الفجر بخلاف العيد ويتجمل ~~بالثياب والطيب ويستحب في الأولى الجمعة وفي الثانية هل أتاك أو سبح أو ~~المنافقون وأول وقتها كالظهر وآخر وقتها أخر المختار وقيل ما لم تصفر وقيل ~~الضروري على القولين والمشهور ما لم تغرب وذلك بعد قدر الخطبة بقدر ركعة ~~فلو شرع فخرج وقتها أتمها وقيل إن كان بعد تمام ركعة وإلا أتمها ظهرا ~~PageV01P125 # | ( صلاة الخوف ) # | نوعان أحدهما عند المناجزة والالتحام فيؤخر إلى آخر الوقت ثم يصلون ~~إيماء للقبلة وغيرها من غير تكلف لقول أو فعل | الثاني عند الخوف من معرته ~~لو صلوا بأجمعهم كالسفر والحضر على الأشهر وكذلك خوف كل قتال جائز كقتال ~~المال والهزيمة المابحة وخوف اللصوص والسباع والظن كالعلم فيقسمهم الإمام ~~ويصلي بأذان وإقامة ثم يصلي بالأولى ركعة أو ركعتين إن كانت أكثر قال ابن ~~القاسم ثم يقوم ساكتا أو داعيا وروى ابن وهب يشير وهو جالس فيتم المأمومون ~~وأما في الثانية فله أيضا أن يقرأ بما يدرك فيه ويتم الحضري فيها ثلاثا وفي ~~سلام PageV01P126 الإمام وإليه رجع أو إشارته ليتم الثانية فيسلم بهم قولان ~~وقال أشهب فينصرفون قبل الإكمال وجاه العدو فإذا سلم أتمت الثانية صلاتها ~~وقامت وجاهه ثم جاءت الأولى فقضت وعنه فإذا سلم قضوا جميعا فلو جهل فصلى في ~~الثلاثية أو الرباعية بكل طائفة ركعة فصلاة الأولى والثالثة في الرباعية ~~باطلة وأما غيرهما فصحيحة على الأصح فيجتمع القضاء والبناء فيبدأ ابن ~~القاسم بالبناء وسحنون بالقضاء PageV01P127 # | ( صلاة العيدين ) # | سنة مؤكدة ويؤمر بها من تلزمه الجمعة وفي غيرهم قولان وعلى نفي الأمر ~~ثالثها تكره فذا لا جماعة وهي ركعتان بغير أذان ولا إقامة يكبر في الأولى ~~سبعا بالإحرام وفي الثانية خمسا غير القيام ويتربص ms042 بينهما بقدر تكبير من ~~خلفه من غير قول ويرفع يديه في الأولى خاصة وروى مطرف في الجميع ويتداركه ~~قبل الركوع ويعيد القراءة على الصح ويسجد بعد السلام ولا يتداركه بعده فإن ~~ذكر وهو راكع فقولان والمسبوق بالتكبير قبل الركوع يكبرها خلافا لابن وهب ~~ثم إن كانت الثانية فقال ابن القاسم يكبر خمسا ويقضي ركعة بسبع وقال ابن ~~حبيب يكبر ستا ويقضي ركعة بست والسابعة تقدمت للإحرام وبعد ركوعها يقضي ~~الأولى بست على الأظهر وقراءتها وبكالشمس وسبح جهرا ابن حبيب بقاف ~~PageV01P128 واقتربت ثم يخطب بعدها كخطبتي الجمعة من جلوسين وغيرهما ~~ويستفتح بسبع تكبيرات تباعا ثم يكبر ثلاثا ثلاثا في أضعافها ولم يحده مالك ~~وفي تكبير الحاضرين بتكبيره قولان ولو بدأ بالخطبة أعادها استحبابا ~~والصحراء أفضل من المسجد إلا بمكة ولا ينتفل فيها في الصحراء وأما في ~~المسجد فثلاثة فجائز قبلها وبعدها لابن القاسم وابن حبيب نفيهما وأشهب ~~ثالثها ينتفل بعدها | ووقتها من حل النافلة إلى الزوال ولا تقضى بعده | ومن ~~سننها الغسل والطيب التزين باللباس والفطر قبل الغدو إلى المصلى وفي الفطر ~~وتأخيره في النحر والمشي إليها والرجوع من طريق آخر والخروج بعد الشمس إن ~~أدرك ويكبر في أضعافه وفي مشروعيته قبل الشمس ثالثها يكبر إن أسفر وسأل ~~سحنون ابن القاسم هل عينه مالك فقال لا وما كان مالك يحد في مثل هذا واختار ~~ابن حبيب تكبير التشريق في المختصر PageV01P129 وزاد على ما هدانا اللهم ~~اجعلنا من الشاكرين وزاد أصبغ عليه الله أكبر كبيرا إلى إلا الله وينقطع ~~بحلول الإمام محل الصلاة وقيل محل العيد ويستحب التكبير عقيب خمس عشرة ~~مكتوبة وقيل ست عشرة أولها ظهر يوم النحر وفي النوافل قولان وفيها ثلاث ~~تكبيرات متواليات وفي المختصر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله ~~أكبر الله أكبر ولله الحمد أحب إلي فلو قضى صلاة منها فقولان PageV01P130 # | ( صلاة الكسوف ) # | قبل الانجلاء سنة في المسجد لا في المصلى وقيل في المصلى والجماعة فيها ~~مستحبة ويؤمر بها كل مصل حاضر أو مسافر ms043 أو غيرهما وتصليها المرأة في بيتها ~~| ووقتها وقت العيدين وقيل إلى الاصفرار وقيل إلى الغروب | وصفتها ركعتان ~~في كل ركعة ركوعان وقيامان بغير أذان ولا إقامة ي فإن انجلت في أثنائها ففي ~~إتمامها كالنوافل قولان وقراءتها سرا على المشهور ففي الأولى بالفاتحة ونحو ~~سورة البقرة ثم يرتب الأربعة ويعيد الفاتحة في القيام الثاني والرابع على ~~المشهور ويطيل الركوع قريبا من القيام والسجود مثله على المشهور ولا خطبة ~~ولكن يستقبلهم ويذكرهم وإذا PageV01P131 أدرك الركوع الثاني أدرك ركعة وإذا ~~اجتمعت مع فرض فالفرض إن خيف فواته واعترض على من قدر اجتماع عيد وكسوف ~~باستحالته عادة وأجيب بأن المقصود ما يقتضيه الفقه بتقدير الوقوع ورده ~~المازري بأن تقدير خوارق العادات ليس من دأب الفقهاء # | ( وصلاة الخسوف ) # | ركعتان كالنوافل ولا يجتمع لها على المشهور # | ( صلاة الاستسقاء ) # | سنة عند الحاجة إلى الماء لزرع أو شرب حيوان فلذلك يستسقى من بصحراء أو ~~بالسفينة | وقلة النهر كقلة المطر قال أصبغ استسقي بمصر للنيل خمسة وعشرين ~~يوما متوالية وحضره ابن القاسم وابن وهب وغيرهما وفي إقامة المخصبين لها لا ~~لأجلهم نظر ويخرجون إلى المصلى في ثياب بذلة أذلة وجلين وتصلى ركعتين ~~كالنوافل ثم يخطب كالعيدين ويجعل بدل التكبير الاستغفار ويبالغ في الدعاء ~~في آخر الثانية ويستقبل القبلة حينئذ فيها ويحول رداءه تفاؤلا ما يلي ظهره ~~إلى السماء وما على اليمين على اليسار ولا ينكسه وكذلك الناس قعودا ~~PageV01P132 # | ( صلاة التطوع ) # | منها رواتب وهي أتباع الفرائض كركعتي الفجر والوتر وقيل وقبل العصر ~~وبعد المغرب وفيها هل كان مالك يؤقت قبل الظهر وبعدها وقبل العصر وبعد ~~المغرب وبعد العشاء قال لا إنما يوقت أهل العراق | وغير الرواتب العيدان ~~والكسوف والاستسقاء وهي سنة كالوتر وركعتا الفجر والإحرام سنة وقيل فضيلة ~~وما عداها فضيلة كقيام رمضان والتحية والضحى والتطوعات لا تنحصر والجماعة ~~في التراويح مستحبة للعمل والمنفرد لطلب السلامة أفضل على المشهور إلا أن ~~يتعطل وهي ثلاث وعشرون بالوتر ثم جعلت تسعا وثلاثين وعن عائشة رضي الله ~~عنها ما زاد صلى الله عليه ms044 وسلم على اثنتي عشرة بعدها الوتر وليس الختم ~~بسنة فيه وسورة تجزىء ويقرأ الثاني من حيث انتهى الأول وأجازها في المصحف ~~وكرهه في الفريضة فإن ابتدأ بغير مصحف فلا ينبغي أن ينظر فيه إلا بعد تمامه ~~ويتم المسبوق ركعتين ويسلم وفيها ولا يقنت في أوله ولا في آخره ولا في ~~الوتر ومن صلى الوتر خلف من لا يفصل بسلام تبعه وتحية المسجد ركعتان قبل أن ~~يجلس وإن كان مارا أجاز الترك وقاله زيد بن ثابت ثم رجع ولم يأخذ به مالك | ~~والوتر | غير واجب على المشهور واستدل اللخمي بقول سحنون يخرج PageV01P133 ~~وأصبغ يؤدب على الوجوب وأوله بعد العشاء وبعد الشفق وآخره إلى طلوع الفجر ~~والضروري إلى صلاة الفجر وقيل لا ضروري وعلى المشهور لو افتتح الصبح ~~فثالثها يقطع إن كان فذا ورابعها وإماما وفي التفرقة في عقد ركعة قولان ولا ~~يقضى بعدها وإذا ضاق الوقت إلا عن ركعة فالصبح فإن اتسع لثانية فالوتر على ~~المنصوص ويلزم القائل بالتأثيم تركه فإن اتسع لرابعة ففي الشفع قولان ~~وبخامسة وكان قد تنفل ففي تقديم الشفع على ركعتي الفجر قولان ويستحب أن ~~يكون آخر صلاة الليل فإن أوتر ثم تنفل جاز ولم يعده على المشهور وفي قراءة ~~@QB@ قل هو الله أحد @QE@ والمعوذتين وأو ما تيسر قولان وفي الشفع قبلها ~~للفضيلة وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان ثم في شرطه اتصاله قولان وفي ~~قراءة الشفع بسبح و @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ روايتان ولا يقنت في ~~الوتر ولا بعد نصف رمضان على المشهور ولا تقضى سنة إذا ضاق الوقت وجاء في ~~ركعتي الفجر تقضى بعد الشمس على المشهور فقيل مجاز ومن دخل المسجد وقد أصبح ~~صلى ركعتي الفجر فقط وقيل بعد التحية ولو ركع في بيته ففي ركوعه روايتان ثم ~~في تعيينهما قولان وقراءتهما بأم القرآن فقط على المشهور وقيل وسورة قصيرة ~~وقيل @QB@ قولوا آمنا بالله @QE@ و @QB@ قل يا أهل الكتاب تعالوا @QE@ ~~والضجعة بعدها غير مشروعة على المشهور | وعدة النوافل ركعتان ليلا ونهارا ~~فن سها في ms045 الثالثة وعقدها أكمل رابعة وقيل إن كانت نهارا وسجد PageV01P134 ~~| وفي محله قولان والسر فيها جائز وكذلك الوتر على المشهور وفي كراهة الجهر ~~نهارا قولان والجمع فيها في موضع خفي والجماعة يسيرة جائز وإلا فالكراهة ~~على المشهور ومن قطع نافلة عمدا لزمه إعادتها بخلاف المغلوب | وسجود ~~التلاوة | فضيلة وقيل سنة وهي إحدى عشرة سجدة الأعراف والرعد والنحل @QB@ ~~يؤمرون @QE@ وسبحان ومريم وأول الحج والفرقان والنمل @QB@ العظيم @QE@ ~~والسجدة وص و @QB@ وأناب @QE@ وقيل @QB@ مآب @QE@ وفصلت @QB@ يعبدون @QE@ ~~وقيل ^ ( يسئمون ) ^ قال ابن وهب وابن حبيب خمس عشرة ثانية الحج والنجم ~~والانشقاق آخرها وقيل @QB@ لا يسجدون @QE@ واقرأ وروي أربع عشرة دون ثانية ~~الحج فقيل اختلاف وقال حماد بن إسحاق الجميع سجدات والإحدى عشرة العزائم ~~كما في الموطأ ويسجد القارىء وقاصد الاستماع إن كان القارىء صالحا للإمامة ~~فإن تركه القارىء ففي المستمع قولان ويسجد المصلي في النفل مطلقا وقيل إن ~~أمن PageV01P135 التخليط وتكره قراءتها في الفرض على المشهور جهرا أو سرا ~~فإن قرأ فقولان وعلى السجود إذا عزم جهر ليعلم وإن لم يجهر وسجد فقال ابن ~~القاسم يتبع وقال سحنون لا يتبع لاحتمال السهو | وشروطها كالصلاة إلا ~~الإحرام والسلام وفي التكبير إن لم يكن في صلاة ثالثها خير ابن القاسم | ~~ولو جاوزها بيسير سجد وبكثير يعيد قراءتها ويسجد وفيها إن رفع المصلي رأسه ~~من الركوع في فرض لم يعد وروى ابن حبيب يعود في الثانية ويسجد وفي النافلة ~~يعود | ففي فعلها بعد الفاتحة أو قبلها قولان فإن ذكر راكعا فكذلك وقيل يخر ~~ساجدا ولو قصد السجود فركع ناسيا قال مالك يعتد به فإن ذكر منحنيا رفع ~~لركعته وقال ابن القاسم لا يعتد وبه فإن ذكر منحنيا خر فإن رفع ساهيا لم ~~يعتد به بناء على أن الحركة إلى الركن مقصودة أولا وعلى قول ابن القاسم إن ~~أطال الركوع أو ركع أو رفع ساهيا سجد بعد السلام وعلى قول مالك قولان ويكره ~~سجود الشكر على المشهور PageV01P136 | # | الجنائز # | وتوجيه المحتضر إلى القبلة مستحب غير مكروه على الأصح وكذلك قراءة شيء ms046 ~~من القرآن عنده وكيفية التوجيه كالقولين في صلاة المريض ويستحب تلقينه ~~الشهادة وتغميضه بعد موته وإذا رجي الولد ففي جواز بقر البطن قولان وكذلك ~~لو كان في بطنه مال له بال ببينة وخرج المضطر إلى أكل ميتة الآدمي على ذلك ~~| وغسل الميت واجب على الأصح فلا يغسل من لا يصلى عليه لنقص أو كمال ومن ~~تعذر غسله يمم كعدم الماء وتقطيع الجسد وكرجل مع نساء غير محارم وفي ~~المحارم قولان وعلى غسلهن ففي كونه من فوق ثوب أو من تحته قولان وأما صغير ~~لا يمكنه وطء فيغسلنه والمرأة مع رجال محارم كذلك إلا أنها تيمم إلى الكوع ~~وفي المحارم ثالثها يغسلها محارم النسب لا الصهر وفي صغيرة بين إطاقة الوطء ~~وبين الرضعية ونحوها قولان ويغسل كالجنابة وفي استحباب توضئته قولان وعلى ~~المشهور في تكراره بتكرر PageV01P137 الغسل قولان وف يكونه تعبدا أو ~~للنظافة قولان وعليهما اختلف في غسل الذمي واختلف في وجوب غسله بالمطهر مرة ~~دون سدر وكافور وغيرهما وفي كراهية غسله بماء زمزم قولان إلا أن يكون فيه ~~نجاسة والواحدة تجزىء ويستحب التكرار وترا إلى سبع وإن لم يحصل الإنقاء زيد ~~والتريد من الثياب مشروع ويستر العورة والأشهر أن يفضي الغاسل بيده إليها ~~إن احتيج وإلا فبخرقة وهي مستورة ولا يؤخذ له ظفر ولا شعر PageV01P138 | # | والمقدم # | الزوج والزوجة ولو كان الخيار لأحدهما على المنصوص وخرجها اللخمي على ~~الخلاف في الفوت بالموت وف الطلاق الرجعي قولان وفي القضاء لهما ثالثها ~~يقضى للزوج دونها وعلى القضاء إن كان رقيقا وأذن السيد فقولان وإذا امتنعا ~~أن يغسلا أو غابا فلأوليائه على ترتيب الولاية والبنت وبنت البنت للمرأة ~~كالابن وابن للرجل ويجب تكفين الميت بساتر لجميعه ويوارى شهيد قتال العدو ~~في المعترك في ثيابه التي مات فيها فإن قصرت عن الستر زيد وفي الدرع ~~والخفين والمنطقة والقلنسوة قولان وينزع الخاتم بفص ثمين وخرجه اللخمي على ~~المنطقة وأما المطعون والغريق وذات الجنب والمبطون والحريق وذو الهرم وذات ~~الحمل فكغيرهم وإن كانوا شهداء وأما المحرم فكغيره ms047 ويطيب | وأقله ثوب ساتر ~~لجميعه وأكثره سبعة ولا يقضى بالزائد مع مشاحة PageV01P139 الورثة إلا أن ~~يوصى به ولا دين مستغرق فيكون في ثلثه وقيل يقضى بثلثه مطلقا وخشونته ورقته ~~على قدر حاله والاثنان أولى من الواحد والثلاثة أولى من الأربعة ولو سرق ~~بعد دفنه فثالثها إن لم يقسم ماله أعيد وفي الزوجة ثالثها إن كانت فقيرة ~~فعلى الزوج وفي كفن من تحت نفقته كالأب والابن قولان ويكفن الفقير من بيت ~~المال وفي الحرير ثالثها يجوز للنساء وأفضله البياض من القطن والكتان ويجوز ~~بالملبوس ويكره السواد وفي المعصفر قولان ويجوز بالورس والزعفران والقميص ~~والعمامة مباح ويستحب الحنوط والكافور أولا ومحله مواضع السجود ومغابن ~~البدن ومراقه وحواسه ثم سائر الجسد من تحت الكفن لا فوقه | ويستحب حمل ~~أربعة PageV01P140 على المشهور وفي التشييع ثالثها المشاة يتقدمون وأما ~~النساء فيتأخرن ويجوز للقواعد ويحرم على مخشية الفتنة وفيما بينهما الكراهة ~~إلا في القريب جدا كالابن والأب والزوج والصلاة على الميت المسلم غير ~~الشهيد واجبة على الأصح ولا يصلى على شهيد قتل العدو وإن كان في بلاد ~~الإسلام على الأصح ولو كانوا نياما على الأصح ومن أنفذت مقاتله ولم يحيا ~~حياة بينة فكذلك فإن لم تنفذ فكغير الشهيد وفيما بينهما قولان ولو كان ~~الشهيد جنبا فقولان ولا يصلى على من صلى عليه ولا على من يحكم بكفره صغيرا ~~أو كبيرا ولو ارتد مميز فقولان وإن أسلم ونفر من أبويه فقولان وفي المبتدعة ~~قولان وينبغي لأهل الفضل اجتناب الصلاة على مظهري الكبائر وفي الإمام فيمن ~~قتل حدا قولان ولا يصلى على سقط ما لم تعلم حياته بعد انفصاله بالصراخ وفي ~~العطاس والحركة الكثيرة والرضاع اليسير قولان وأما الرضاع المتحقق والحياة ~~المعلومة بطول المكث فكالصراخ ويصلى على جله وفيما دونه قولان وفي الصلاة ~~على المفقود من الغريق ومأكول السبع وشبهه قولان ولا يصلى على قبر فإن دفن ~~بغير صلاة فقولان وعلى النفي ثالثها يخرج ما لم يطل وكذلك من دفن ومعه مال ~~له بال ويكبر أربعا فإن زاد ms048 الإمام ففي الانتظار أو التسليم قولان وإن سلم ~~بعد ثلاث كبرها ما لم يطل فتعاد ما لم يدفن فتجيء الأقوال وفي رفع اليدين ~~ثالثها الشاذ لا يرفع في الجميع وفي دخول المسبوق بين التكبيرتين أو انتظار ~~التكبير قولان وف ياستحباب الابتداء بالحمد والصلاة على محمد صلى الله عليه ~~وسلم قولان وفي الدعاء بعد التكبيرة الرابعة قولان ولا يستحب PageV01P141 ~~دعاء معين اتفاقا ولا قراءة الفاتحة على المشهور وفي الجهر بالسلام قولان ~~وإذا اجتمعت جنائز جاز أن تجمع فيجعل الذكور الأحرار البالغون مما يلي ~~الإمام الأفضل فالأفضل ثم الصغار ثم الأرقاء ثم الخناثا ثم أحرار النساء ثم ~~صغارهن ثم أرقاؤهن كذلك فإن كانت من جنس واحد جاز أيضا أن يجعل صفا ويقدم ~~الأفضل من أوليائها فإن تساووا فالقرعة وفي تقديم ولي الذكر وإن كان مفضولا ~~قولان قال ابن الماجشون ماتت أم كلثوم بنت علي امرأة عمر وابنها زيد رضي ~~الله عنهم في فور واحد فكانت فيهما ثلاث سنن لم يورثا وحملا معا وجعل ~~الغلام مما يلي الإمام وقال الحسين لابن عمر رضي الله عنه صل لأنه أخو زيد ~~| ويقام عند وسط الجنازة وفي منكبي المرأة قولان ويجعل رأسه على يمين ~~المصلي ووصي الميت أولى بالصلاة إن قصد الخي روإلا فالولي وإذا اجتمع الولي ~~والوالي فالوالي الأصل لا الفرع أولى فإن كان صاحب الخطبة فقولان لابن ~~القاسم وغيره وإذا لم يكن إلا نساء صلين أفذاذا على الأصح واحدة بعد واحدة ~~على الأصح وترتيب الولاية كالنكاح واللحد PageV01P142 أفضل من الشق إن أمكن ~~| ويكره بناء القبور فإن كان للمباهاة حرم وأما البناء لقصد التمييز فقولان ~~وإن حفر قبر في ملك أصلي فدفن متعد فيه فلذلك إخراجه وإن كان فيما يملك فيه ~~الدفن خاصة لم يخرج وثالثها يجب عليهم ما يختارونه من حفر أو قيمة حفر ~~ورابعها ما يختار عليهم | وإذا دفن ميت فموضعه حبس ولو دفن في دار فبيعت ~~ولم يعلم فالخيار على المنصوص واعترضه عبد الحق بأنه يسير في القيمة وأجيب ~~بأنه لا يمكن ms049 إزالته وفي دفن السقط في البيوت قولان وفي كونه عيبا قولان ~~PageV01P143 # | ( الزكاة ) # | واجبة المخرج منه العين والحرث والماشية | فشرط العين غير المعدن ~~والركاز أن يكون نصابا مملوكا ملكا كاملا حولا كاملا غير محجوز عن إنمائه ~~فنصاب الذهب عشرون دينارا والورق مئتا درهم بالوزن الأول فإن نقصت وزنا لا ~~يحطها فالزكاة على المشهور وثالثها إن كان يسيرا جدا كالحبة فإن حطها فلا ~~زكاة فإن نقصت صفة بغش أصلي أو مضاف لا يحطها كالمرابطية فكالخالصة فإن ~~حطها فالمشهور يحسب الخالص وقيل يعتبر الأكثر فإن كانت سكة أو جودة إن ~~تصورت تجبر النقص لم تعتبر اتفاقا وما حكاه الغزالي من مئة وخمسين تساوي ~~مئتين قراضة لا نعرفه وفي الصياغة الجائزة قولان والحرام ملغاة اتفاقا وعلى ~~الاعتبار المنصوص كالعرض ولا تكميل به كالجودة وخرج التكميل على الحلي ~~بأحجار لا تخلص ويكمل أحد النقدين بالآخر بالجزء لا بالقيمة اتفاقا والحلي ~~الجائز إن اتخذ للباس فلا زكاة فيه وإن كان لرجل وإن اتخذ للتجارة أو كان ~~حراما فالزكاة كل عام كالنقد وإن اتخذ للكراء أو لصداق أو لعاقبة فثالثها ~~المشهور لا يزكى ما للكراء وإذا نوى بحلي القنية أو الميراث التجارة ~~فالمشهور انتقالها بخلاف العروض | والمصوغ الجائز حلي النساء وما في معناه ~~كالأزرار وحلية المصحف PageV01P144 مطلقا والخاتم الفضة لا الذهب للرجال ~~وحلية السيف الفضة وفي الذهب قولان وفي حلية باقي آلة الحرب ثالثها يجوز ~~فيما يطاعن به ويضارب لا فيما يتقى به ويتحرز | والحرام ما عداه من حلي ~~الرجال والأواني | والحلي المزكى منظوما بالجوهر إن أمكن نزعه بغير ضرر ~~فالحلي نقد والجوهر عرض وإلا فثلاثة كالعرض ويتحرى ويراعى الأكثر والحول ~~شرط إلا في المعادن والمعشرات فلو ضاع جزء من النصاب ولم يمكن الأداء ~~فقولان | بناء على أنهم كالشركاء أو لا وكذلك قال الموجب بربع عشر الباقي ~~ولو أخرجها عند محلها فضاعت لم يضمن ويجب إنفاذها وإن ضاع الأصل وأما لو ~~أخرجها بعد محلها مفرطا فضاعت ضمن | ونماء النقد | ربح وفائدة وغلة فالربح ~~يزكى لحول الأصل على ms050 المعروف كالنتاج لا كالفوائد وروي في مسألة لو أخر ~~خاصة كالفوائد وقيل كالأصل بعد PageV01P145 الشراء لا قبله وعلى المشهور في ~~تقديره موجودا مع مال أنفق بعد أن حال حوله مع أصله حين الشراء أو حين ~~الحصول أو حين الحول ثلاثة لابن القاسم والمغيرة وأشهب كذي عشرة حال عليها ~~الحول فأنفق خمسة ثم اشترى ما باعه بخمسة عشر وفي ربح سلف ما لا عوض له ~~عنده ثالثها إن نقد شيئا من ماله معه فمن الشراء ولا استقبل وفي ربح ~~المشتري بدين يملك مثله ولم ينقده ثلاثة الأصل والشراء والاستقبال | ~~ويستقبل بالفوائد بعد قبضها وهي ما يتجدد لا عن مال مزكى كالعطايا والميراث ~~وثمن سلعة القنية وتضم أولاهما ناقصة إلى الثانية اتفاقا فلو ضاعت الأولى ~~أو أنفقها بعد حول ثم حال حول الثانية ناقصة ففي سقوط الزكاة فيهما قولان ~~لابن القاسم وأشهب بناء على اعتبار حول واحد يجمعهما أو لا فإن كانت الأولى ~~كاملة زكيتا على حوليهما فإن نقصت الأولى قبل حولها فكالناقصة فلو حال حول ~~الأولى ثانيا ناقصة وفيها مع الثانية نصاب فالمشهور بقاؤها لا انتقالها إلى ~~الثانية | وعليه لو نقصتا معا عن نصاب ثم ربح فيهما أو في إحداهما ما يكمل ~~به عند حول الأولى رجع كل مال إلى حوله وقبض الربح إن كان فيهما فلو كان ~~بعد شهر فمنه والثانية على حولها فلو كان عند حول الثانية أو بعده رجعتا ~~معا منه ولو كان بيده خمسة محرمية ثم خمسة رجبية فتجر فيها فصارتا أربعين ~~في المحرم نض الربح فزكى عشرين في المحرم وعشرين في رجب والمضمومتان ~~بالنسبة إلى الثالثة كالأولى بالنسبة إلى الثانية وفي إلحاق غلة سلع ~~التجارة بالربح أو بالفائدة إذا لم يكن في عينها زكاة قولان | والغلة ~~النماء عن المال من غير معاوضة به كمن اشترى أصولا للتجارة فأثمرت فالمشهور ~~كفائدة وكذلك غلة دور التجارة وعبيدها وغنمها ولو اشتراها معها قبل طيبها ~~فكذلك كالعبد بماله ثم ينتزعه ولو باعها قبل طيبها ضمها كالربح ولو اكترى ~~أو اشترى ms051 أرضا للتجارة وزرعها للتجارة فغلتها PageV01P146 كالربح فإن وجبت ~~زكاة في عينها زكى الثمن بعد حول من تزكيته على المشهور وإن كان الأمران لا ~~للتجارة استقبل بثمنها وإن كان أحدهما للتجارة فأربعة المشهور يستقبل ~~بالثمن والحكم للأرض والحكم للبذر والعمل ويقسط على الثلاثة وفي إلحاق ~~كتابة المكاتب بالثمن أو بالغلة قولان | والدين | إن كان أصله بيده عينا أو ~~عرض زكاة وقبضه عينا زكاة عند قبض بعد حولين أو أحواله زكاة واحدة إن تم ~~المقبوض نصابا بنفسه أو بعين قبل القبض أو معه أو بعده وجمعه وإياه ملك ~~وحول | وفي إتمامه بالمعدن قولان ثم يزكى ما يقبض منه بعد وإن قل | وعن ابن ~~القاسم ما لم يؤخر قبضه فرارا وخولف فلو تلف المتم اعتبر على الصح بخلاف ~~الفائدتين كما لو قبض عشرة لا يملك غيرها فضاعت ثم عشرة فلو أنفقها ~~فالروايات متفقة على الزكاة وفرق للشاذ بالتسبب والانتفاع وفي أولية حول ~~المتم بعد تمامه أو حين قبضه قولان لابن القاسم وأشهب ولو زكى نصابا أولا ~~ثم حال حوله ناقصا وفيه مع الثاني نصاب فكالفائدتين مثلهما ولو اقتضى ~~دينارا ثم أخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن باعهما معا أو باع إحداهما ~~قبل اشتراء الأخرى فواضح وإلا فطريقان الأولى يزكي المبيع أولا منهما مع ~~الدينار الآخر فقط والثانية في تزكية ربح الأخرى قولان على أصل ابن القاسم ~~وأشهب بناء على أن الربح من حين الشري أو من حين الحصول ولو وهب الدين لغير ~~المديان فقبضه ففي تزكية ربح الواهب قولان كالمحيل والمليء وعلى تزكية ~~المحيل فهو نصاب يزكيه ثلاثة إن كانوا أملياء وإن لم يكن أصله PageV01P147 ~~عينا بيده فكالفائدة بعد قبضه وكذلك إن كان عن سلعة قنية على المشهور ولا ~~زكاة في صداق عين إلا بعد حول من قبضه وكذلك الماشية غير معينة فأما ~~المعينة من الماشية أو الشجر فعليها زكاته وإن لم يقبضه لأن ضمانه منها ~~وإذا اختلطت أحوال الاقتضاء ضم الآخر إلى الأول وفي الفوائد المشهور العكس ~~واستحسن اللخمي حولا وسطا ms052 كمال تنازعه اثنان ويضم الاقتضاء إلى الفائدة ~~قبله أو بعده فإن كمل باقتضاء قبل حولها تفرقا وقيل كالخليط الوسط ولو تلف ~~المقتضى ثم حال حولها فقولان كالفائدتين ثم إن اقتضى ما يكمل به إحداهما ~~زكاهما وفي تزكية ما لا يكمل به القولان وإن كمل به كل منهما زكى الجميع | ~~والعوض المملوك بمعاوضة بنية التجارة إن كان أصله بيده عينا أو عرضا ~~للتجارة ورصد به السوق وبيع بالعين فكالدين والقمح ونحوه عرض بخلاف نصاب ~~الماشية فإن نوى الغلة ففي ثمنه إن بيع قولان فإن نوى التجارة والقنية ~~فقولان فإن نوى الغلة والتجارة أو القنية احتمل القولين على الأولوية فيهما ~~فإن لم ينو شيئا فكنية القنية فإن كان بمعاوضة للتجارة بعرض للقنية فقولان ~~والنية تنقل عرض التجارة إلى القنية ولا تنقل القنية إلى التجارة إلا أن ~~يكون أولا بمعاوضة للتجارة فقولان وأما عرض الميراث والهبة ودينهما فلا ~~زكاة فيهما إلا بعد حول بعد صيرورته عينا بيده ولو نوى به التجارة وعبد ~~التجارة يكاتب فيعجز فيباع مثله لو لم يكاتب وإن لم يوجد وكان مدارا ~~فالزكاة بالتقويم في كل حول إن نض شيء فيه ولو درهما في أوله ولو زاد بعد ~~بخلاف حلي التحري ثم يؤخذ أكثر به ويضم الحلي وزنا معه وأول الحول أول حول ~~نقده لا حين إدارته خلافا لأشهب فلو كان مدارا بالعرض ولا ينص شيء فالمشهور ~~لا تجب بناء على أنه كان لاختلاط الأحوال أو لصيرورته بالإدارة كالنقد وعلى ~~الوجوب في إخراج العرض قولان وعلى PageV01P148 المشهور بعد الحول إن نض شيء ~~قوم الجميع حينئذ وكان أول حوله وألغي الزائد وفي جعل البوار في عرض ~~الإدارة كالنية في نقله إلى حكم التجارة طريقان الأولى قولان الثانية قال ~~اللخمي إن بار الأقل فقولان وفي تحديد المدة بالعادة أو بعامين قولان وإذا ~~اجتمع نوعا العروض فإن تساويا فعلى حكمهما وإلا فثالثها يتبع الأقل الأكثر ~~إن كان أحوط ولا يقوم المدير ماشية التجارة ويزكي رقابها بعد حول من يوم ~~شرائها إلا أن يبيعها ms053 قبله أو قبل مجيء قبله فجيء الساعي فيزكي الثمن لأول ~~حوله ودين المدير إن كان النماء مرجوا فالمشهور كسلعة لا كالدين وعلى ~~المشهور إن كان نقدا حالا زكى عدده وإن كان مؤجلا زكى قيمته على المشهور ~~فيهما وفي تقويم طعام من بيع قولان وإن كان لغير النماء كالسلف فطريقان ~~كالدين وقولان | ولا زكاة على العبد وشبهه لأن ملكه غير كامل ولا على سيده ~~لأنه إنماء ملك أن يملك فإن أعتق استقبل حولا بالنقد والماشية كما لو ~~انتزعه سيده وأما غيرهما فعلى الخلاف فيما تجب به من الطيب أو اليبس أو ~~الجداد وتجب في مال الأطفال والمجانين اتفاقا عينا أو حرثا أو ماشية وتخريج ~~اللخمي بالنقد المتروك على المعجوز عن إنمائه ضعيف ولا زكاة على المديان ~~بعين أو غيره حال أو مؤجل في العين الحولي بخلاف المعدن والماشية والحرث ~~ولو كان الدين مثل صفتها ولذلك لم تجب في مال المفقود والأسير لإمكان دين ~~أو موت | وفي دين الزكاة قولان وعليهما لو أخر نصاب زكاة فصار في الحول ~~الثاني أربعين وروى أشهب وابن عبد الحكم يستقبل بالربح كله وهو غريب وفي ~~نفقة الولد إن لم يقض بها قولان بخلاف الزوجة وفي نفقة الأبوين إن قضى بها ~~قولان والإسقاط به لأشهب وفي المهر وشبهه من المعتاد بقاء مثله إلى موت أو ~~فراق قولان وفيما يقبض أجرة للمستقبل PageV01P149 قولان فإن كان عرض يباع ~~مثله في دينه كداره وسلاحه وخاتمه وثوبي جمعته إن كان لهما قيمة بخلاف ثياب ~~جسده وما يعيش به الأيام هو وأهله وبخلاف عبد آبق وكذلك رقاب مدبريه وقيمة ~~الكتابة وكذلك دينه المرجو فالمشهور جعل الدين فيه لا في العين وعلى ~~المشهور في مراعاة حول العرض قولان لابن القاسم وأشهب ويقوم وقت الوجوب ~~فيهما ومنه جعل لابن القاسم قولان وعليهما في الموهوب هو أو ما يجعل فيه ~~قولان وفي الربح قولان أما لو كان له مئة محرمية ومئة رجبية وعليه مئة ~~فالمشهور زكاة مئة ولو آجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارا فقبضها ms054 فمر حول ~~فرابعها يزكى الجميع ولو آجر داره كذلك فخامسها تقوم سالمة وسادسها تقوم ~~مهدومة وغير الحولي وإن زكي كالعرض والمعدن اتفاقا والمكاتب كالعرض وفي ~~كيفية جعله ثلاثة لابن القاسم وأشهب وأصبغ | في قيمة كتابته أو مكاتب أو ~~عبد وفي المدبر قبل الدين قولان وعلى جعله ففي كونه في قيمة رقبته أو خدمته ~~قولان لابن القاسم وأشهب وفي المعتق إلى أجل قولان وعلى جعله ففي قيمة ~~خدمته والمخدم المنصوص جعل دين مالكه في مرجع رقبته ودين مخدمه في خدمته ~~وفي الآبق المرجو قولان وعلى جعله فعلى غرره والدين له كالعرض وفي كيفية ~~جعله لاثة أصحها إن كان حالا مرجوا فبالعدد وإلا فبالقيمة | والقراض غير ~~المدار موافقا لحال به لا يزكى قبل الانفصال ولو طال ولو نض وألزم اللخمي ~~كونه إن نض كالمدار وأجيب بأنه كالدين وفي وجوبه بعده لسنة أو لما مضى ~~قولان وعلى ما مضى يراعى ما في يده لسنته ويسقط الزائد قبله ويعتبر الناقص ~~كذلك وفي تكميل النصاب بربح العامل قولان والمدار موافقا لحال ربه في ~~تزكيته كل حول أو جعله PageV01P150 كغير المدار قولان وعلى تزكيته ففي ~~كونها منه أو من غيره قولان والمخالف منهما يجرى على المالين أحدهما مدار ~~وأما ربح العامل فإن كانا من أهلها وهو نصاب فالمشهور على العامل وعلى ~~المشهور لو تفاضلا قبل حول من العمل فلا زكاة في ربح العامل كفائدة فإن كان ~~أقل منه فالمشهور الوجوب وإن كان رب المال فقط فلا زكاة على المشهور وإن ~~كان العامل فقط فلا زكاة على المنصوص والعامل الثاني يزكى حظه وإن قل إذا ~~كان الجميع نصابا وماشية القراض تزكى معجلا اتفاقا ثم فيه بعد المفاصلة ~~ثلاثة مشهورها على ربه وتلغى كالخسارة وعلى العامل ربحه ولا زكاة في العين ~~المغضوبة وفي زكاته لعام كالدين قولان بخلاف النعم المغصوبة ترجع بأعيانها ~~على المعروف وفي تزكيتها لما تقدم أو لعام قولان وثمر الشجر المغصوب يزكيه ~~من حكم له به ولا زكاة في العين الموروث يقيم أعواما لا يعلم ms055 به ولم يوقف ~~على المنصوص فإن علم به فقولان فإن وقف فثالثها كالدين والمشهور لا زكاة ~~إلا بعد حول بعد قسمه وقبضه وإن كان بعيدا وتزكى الماشية والحرث مطلقا وفي ~~الضائع يلتقط ثم يعود ثالثها كالدين وفي المدفون ثالثها إن دفنه في صحراء ~~زكاة وإلا فكالدين ورابعها عكسه | والمخرج من النقدين ربع العش وما زاد ~~فبحسابه ما أمكن وفي إطراح أحدهما عن الآخر ثالثها يخرج الورق عن الذهب ~~بخلاف العرض والطعام وعلى الإخراج مشهورها يعتبر صرف الوقت ما لم ينقص عن ~~الصرف الأول وإذا وجب جزء عن المسكوك ولا يوجد مسكوكا وأخرج مكسورا فقيمة ~~السكة على الأصح | كما لو أخرج ورقا ولا يكسر الكامل اتفاقا في كسر الرباعي ~~وشبهه قولان وإذا وجب مشكوك فأخرج أعلى أو أدنى بالقيمة فقولان وأما المصوغ ~~فيخرج عنه المكسور بالوزن لا بالقيمة على المشهور إذ له كسرة فإن أخرج ورقا ~~عن مصوغ جائز وقلنا إنها ملغاة ففي اعتبار قيمتها قولان لابن PageV01P151 ~~الكاتب وأبي عمران وألف القبيلان فيهما بناء على أن الورق كالطعام في جزاء ~~الصيد أو لاحق للمساكين في الصياغة PageV01P152 | # | المعدن والركاز # | فأما المعدن فإن كان في ارض غير مملوكة فحكمه للإمام اتفاقا فإن كانت ~~لغير معين فقولان للإمام وللجيش | ثم لورثتهم أو للمصالحين ثم لورثتهم ~~والمشهور للإمام في أرض العنوة وللمصالحين في أرض الصلح وإن كانت لمعين ~~فثالثها إن كان عينا فللإمام وإن كان غيره فللمالك ويعتبر النصاب دون الحول ~~كالحرث وفي ضم الناقص إلى عين حال حوله وإن كان ناقصا قولان والعمل المتصل ~~يضم ولذلك يزكى ما اتصل بعد النصاب وإن قل ولو انقطع نيله ثم عاد لم يضم ~~اتفاقا وفي تكميل معدن بمعدن وفي وقته قولان وفي ضم الذهب إلى الفضة وإن ~~كان المعدن واحدا قولان ويعتبر الإسلام والحرية بخلاف الركاز ولو أذن ~~لجماعة في ضم الجميع قولان وعليهما لو كانوا من غير أهلها ففي وجوبها قولان ~~وفي دفعه لعامل بجزء كالقراض قولان والمخرج من العين خاصة ربع العشر وفي ~~الندرة المشهور ms056 الخمس وثالثها إن كثرت | ومصرفه كالزكاة | وأما الركاز ~~فعالم المدينة على أنه دفن الجاهلية يوجد بغير نفقة ولا كبير عمل فإن كان ~~أحدهما فالزكاة وفي غير العين من اللؤلؤ والنحاس ونحوه قولان ورجع عنه ثم ~~رجع إليه فإن كان في موات فلواجده وفي ملك موات من أرض فلواجده في أرض غير ~~مملوكة للجيش ولا المصالحين مملوكة أو غير مملوكة فلواجده المالك اتفاقا ~~وفي غير المالك PageV01P153 قولان فإن كان عنوة أو صلحا فالمشهور لهم وقيل ~~للواجد فإن كان ملكا عنهما ففي المالك قولان وفي غيره ثالثها للواجد وإن ~~كان من دفن المصالحين فلمالكه إن غلم وإلا فلهم وإن كان من دفن الإسلام ~~فلقطة لمسلم أو ذمي | والمخرج الخمس لمصرفه وإن كان دون النصاب على المشهور ~~ولا يعتبر الإسلام والحرية وأما لفظه البحر غير مملوك فلواجده بغير تخميس ~~وكذلك اللؤلؤ والعنبر فإن كان مملوكا فقولان وكذلك ما ترك بمضيعة عجزا فإن ~~كان لحربي فيهما فلواجده بغير تخميس فإن أخذه منهم بقتال هو السبب ففيه ~~الخمس وإلا ففيء | النعم شرطها كالعين ومجيء الساعي إن كان هي الإبل والبقر ~~والغنم والمعلوفة والعوامل كغيرها وفي المتولد منها ومن الوحش ثالثها إن ~~كانت من النعم وجبت | الإبل في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين فبنت مخاض ~~فإن لم تكن فابن لبون فإذا بلغت ستا وثلاثين فبنت لبون فإذا بلغت ستا ~~PageV01P154 وأربعين فحقة فإذا بلغت إحدى وستين فجذعة فإذا بلغت ستا وسبعين ~~فبنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين فحقتان فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كل ~~أربعين بنت لبون وفي كل خمسين خقة إلا أن فيما بين العشرين والثلاثين ~~روايتين تخيير الساعي وحقتان ورأي ابن القاسم ثلاث بنات لبون وعلى التخيير ~~ففي ثبوته مع أحد السنين قولان ثم لا يعتبر إلا العشرات وفي المئتين ثالثها ~~إن وجدا خير الساعي وإلا خير رب المال ورابعها المشهور يخير الساعي إن وجدا ~~أو فقدا لا أحدهما فإذا وجد ابن لبون فقط في الخمس والعشرين أجزأ اتفاقا ~~فإن فقدا كلفه ms057 الساعي بنت مخاض على المنصوص إلا أن يرى ذلك نظرا وعن ابن ~~القاسم إن أتى بابن لبون قبل وإذا رضي المصدق سنا أفضل أجزأ اتفاقا | فإن ~~أعطى عن الفضل أو أخذ عن النقص لم يجزىء على المشهور | والغنم في الشنق | ~~الضأن إلا أن يكون جل غنم البلد المعز فتقبل وإن كان غنمه مخالفا لها على ~~المشهور | وأسنان الإبل | حوار ثم بنت مخاض ثم بنت لبون ثم حقة ثم جذعة ثم ~~ثني ثم رباع ثم سديس ثم بازل ثم مخلف ثم بازل عام أو عامين ثم مخلف عام أو ~~عامين | والحوار اسمه قبل سنة فإذا كملت فبنت مخاض | ثم كذلك إلى آخرها | ~~البقر | في ثلاثين تبيع ذكر فإذا بلغت أربعين PageV01P155 فمسنة أنثى فإذا ~~بلغت ستين فتبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة والمئة ~~والعشرون فيها كالمئتين من الإبل ويجزىء التبيع الذكر وفي أخذ الأنثى ~~موجودة كرها قولان والبيع الجذع الموفي سنتين وقيل سنة والمسنة الموفية ~~ثلاثا وقيل سنتين | الغنم | في أربعين شاة فإذا بلغت مئة وإحدى وعشرين ~~فشاتان فإذا بلغت مئتين وشاة فثلاث فإذا بلغت أربعمئة | ففي كل مئة شاة وفي ~~المجزىء ثلاثة المشهور الجذع منهما جميعا مطلقا ابن القصار الجذعة الأنثى | ~~ابن حبيب الجذع من الضأن والنثي من المعز كالأضحية وفي الجذع من الغنم ~~أربعة ستة وثمانية وعشرة وسنة والثني ما دخل في الثانية ولا تؤخذ كرائم ~~الأموال كالأكولة والفحل والربى وذات اللبن ولا شرارها كالسخلة والتيس ~~والعجفاء وذات العوار فلو كانت كرائم كلها أو شرارا كلها فمشهورها يأتي بما ~~يجزئه وثالثها تؤخذ إلا أن تكون خيارا ورابعها تؤخذ إلا أن تكون سخالا وتضم ~~العراب PageV01P156 والبخت والبقر والجواميس والضأن والمعز فإن كان الواجب ~~شاة فإن كانا متساويين خير الساعي | وقال اللخمي القياس أخذ نصفين وإلا فمن ~~الأكثر وقال ابن مسلمة إلا أن يكونا مستقلين فيخير الساعي ولو كان الواجب ~~شاتين فإن كانا متساويين فمنهما وإن كانا غير متساويين فقال ابن القاسم إن ~~كان في أقلهما عدد الزكاة ms058 وهي غير وقص فمنهما وإلا فمن الأكثر وقال سحنون ~~من الأكثر مطلقا وعليهما خلافهما في مئة وعشرين وأربعين وإن كان الواجب ~~ثلاثا فإن كانا متساويين فمنهما ويخير الساعي في الثالثة وإن كانا غير ~~متساويين فقال ابن القاسم إن كان ف أقلهما عدد الزكاة وهي غير وقص أخذ منها ~~شاة وإلا فمن الأكثر وقال سحنون من الأكثر فالحكم للمئين فإن جاء موجب ~~منهما فكالأولى وألزم الباجي ابن القاسم مذهب سحنون في أربعين جاموسا ~~وعشرين بقرة وألزمه اللخمي منها أن يكون في اثنين وثمانين وتسع وثلاثين ~~منهما وجوابهما أن الستين منهما كأربعمئة من الضأن والمعز ولذلك لم يختلف ~~في أريعين وثلاثين وأما بنتا اللبون والحقتان فكالشاتين فلم يختلف في ~~أربعين وأربعين ولا في خمسين وخمسين ولا في ستين وثلاثين ولا في ستين ~~وأربعين واختلف في خمسين وست وثلاثين وفي خمسين وست وأربعين وإن كان منهما ~~مئة وإحدى وعشرون إلى تسع وعشرون فأجره أولا على الخلاف المتقدم | وماشية ~~التجارة | إذا كانت نصابا كالقنية ولذلك لا يقومها المدير وما دون النصاب ~~كالعرض ومن أبدل ماشية فرارا من الزكاة لم تسقط الزكاة اتفاقا ويؤخذ ~~بزكاتها وقال ابن شعبان بزكاة ثمنها إن كان نقدا فإن لم يكن فرارا فإن ~~أبدلها بنقد وهي للتجارة يرده إلى أصلها وإن كانت للقنية ففي بنائه إذا ~~كانا PageV01P157 نصابين قولان لابن القاسم وأشهب بخلاف عين اشتري به ماشية ~~على المشهور وكذلك لو باعها بعد الحول وقبل مجيء الساعي ففي تزكية الثمن ~~عاجلا قولان فإن أبدلها بنصاب ماشية من نوعها بنى على المشهور وإن لم تكن ~~الأولى نصابا كعشرين جاموسا بثلاثين بقرة وإن كانت تخالفها استقبل وأخذ ~~الماشية عند الاستهلاك كالمبادلة بها ابتداء وقيل ما لم تتعين العين فيكون ~~كعين عن ماشية اشتري به ماشية وأخذ العين كالمبادلة باتفاق | وفائدة ~~الماشية بشراء أو غيره إن صادفت نصابا قبلها ضمت إليه ولو بيوم قبل مجيء ~~الساعي وقال ابن عبد الحكم كالنقد وقيل كالنقد ما لم تكن سعاة وذلك ف يغير ~~الوقص ولذلك اتفق ms059 في أربعين وأربعين واختلف في ثمانين ثم إحدى وأربعين ~~ولذلك لو نقص النصاب قبل حوله بيوم ثم أفاد مثله من يومه ائتنف بالجميع ~~حولا وأما النتاج فيضم مطلقا والماشية ترد بعيب أو تؤخذ بفلس ففي بناء ربها ~~على ما تقدم أو استقباله قولان | الخلطة | في الصحيح ولا يجمع بين مفترق ~~ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما ~~بالسوية كثلاثة لكل واحد أربعون فيجمعونها وكاثنين لكل واحد مئة وشاة ~~فيفرقونها والمذهب أخذهم بالأول وأخذ اللخمي من الفرار قولا بخلافه وإذا لم ~~تقم قرينة واتهما فيهما للنقص فالمشهور اعتبار قرب الزمان وفي القرب شهران ~~وشهر دونه ولا خلاف عند الإشكال كأيمان التهم | وموجبها خمسة الراعي والفحل ~~والدلو والمراح والمبيت PageV01P158 وشرط الراعي إذن المالكين وقال الباجي ~~والافتقار إلى المتعدد وشرط الفحل الاشتراك أو ضربه في الجميع والافتقار ~~إلى المتعدد والاشتراك في الماء بملك أو منفعة كالدلو | والمراح موضع ~~إقامتها وقيل موضع الرواح للمبيت وفي المعتبر منها ثلاثة وقيل أو اثنان ~~وقيل أو الراعي وموجبها حكم الملك الواحد في الواجب والسن والصنف من ضأن أو ~~معز بشرط أن يكون لكل واحد نصاب حال حوله وأن يكونا معا من أهلها لا واحد ~~على المشهور وأخذ اللخمي من الشاذ خلافا في النصاب والحول في أحدهما فيزكي ~~زكاة الخلطة ويسقط ما على الآخر إلى حوله والمعروف خلافه ويتراجعان على ~~الأجزاء بالقيمة وإن كانت أوقاصا كتسع ذود وست اتفاقا وكذلك في مثل تسع ذود ~~وخمس على المشهور ورجع إليه وفي التقويم يوم الأخذ أو يوم الوفاء قولان ~~لابن القاسم وأشهب بناء على أنه كالمستهلك أو كالمتسلف فإن خالف الساعي ~~فأخذ وليستا بنصاب فغصب لا تراجع فيه وإن بالجميع نصابا وقصد غصبا فكذلك ~~وإن كان أحدهما فإن قصد غصبا بالزائد فلا تراجع فيه وإن كان بتأويل تراجعا ~~وقيل في الزائد وعليهما اختلف إذا أخذ بنت لبون من اثنتين وثلاثين واربع ~~فقيل يتراجعانها وقيل قيمة ما بين السنين وخرج اللخمي النصف في الزائد ~~والزوج ms060 يستحق نصف ماشيته بعينها بالطلاق كالخليط أو كالفائدة قولان لابن ~~القاسم وأشهب بناء على أنه تبين بقاؤها على ملكه أو ملكها الآن وعليهما ~~خلاف الغلة وخلاف الحد في وطء جارية الصداق قبل الدخول وأما الخليط له ~~ماشية بخليط آخر كثمانين وثمانين له نصفها فأربعة كالخليط الواحد فشاتان ~~عليه شاة وكالخليطين فكذلك والوسط خليط لهما معا وهو مع أكثرهما فشاة ~~وثلثان عليه ثلثا شاة والوسط خليط مع كل واحد منهما لهما وهو مع أكثرهما ~~فشاة وثلث عليه ثلثا شاة | ويظهر الفرق بين الأول والثاني في وسط له خمسة ~~عشر خالط بخمسة وعشرة ذوي PageV01P159 خمسة فعلى الأول بنت مخاض وعلى ~~الثاني بالغنم فإن كان له ماشية بغير خليط ثان سقط الرابع وإذا وجب جزء ~~تعين أخذ القيمة لأجر على المشهور والمشهور اشتراط مجيء الساعي إن كان ~~للعمل وعلى المشهور لو مات قبل مجيئه أو أوصى بها أو أخرجها لم تجب ولم ~~تبدى ولم تجزه وعليه لو مر الساعي فوجدها ناقصة ثم رجع وقد كملت استقبل ولو ~~سأله فأخبره ثم زادت بولادة أو أنقصت بموت فأصبح فعد عليه فإن كان لم يصدقه ~~فالمعتبر ما وجد اتفاقا وإن كان قد صدقه ففي النقص كما لو ضاع جزء من العين ~~قبل التمكن وفي الزيادة طريقان ما صدقه فيه وقولان وتتعلق بذمة الهارب من ~~السعاة اتفاقا فإن وجدت ناقصة عما كانت لم يصدق إلا في ذلك العام فإن وجدت ~~زائدة ففي أخذه عن كل عام عن ما كان في يده أو بما وجد قولان لابن القاسم ~~وأشهب وعلى المشهور في تصديقه قولان ولو كان الأخذ لبعض الأعوام لم ينقص ~~النصاب والصفة فالمشهور نقصها بناء على أن هذا الدين متعلق بأعيان الماشية ~~أو لا فلذلك يأخذ عن خمس وعشرين خمس سنين بنت مخاض وست عشرة شاة وعن خمس ~~خمس شياه لأن زكاتها من غيرها كما لو تخلف السعاة وإذا تخلف السعاة أعواما ~~أخذوا عما تقدم فن وجدت ناقصة عمل عليه فيما تقدم وإن وجدت زائدة فالمشهور ~~اعتباره ms061 أيضا فيما تقدم وعليه العمل | والشاذ القياس فإن كانت أولا دون ~~النصاب فكملت بولادة أو بدل ففي اعتبار أعوام النصب أو إلحاقها بالكاملة ~~أولا قولان لابن القاسم واشهب وإذا امتنع الخوارج ببلد أعواما وظهر عليهم ~~أخذوا بالزكاة في العين وغيره قال أشهب إلا أن يقولوا أدينا لأنهم متأولون ~~بخلاف الهارب وخروج السعاة أول الصيف تخفيفا على القبيلين وفي أخذهم سنة ~~الجدب قولان وإذا لم تكن سعاة وجبت بالحول اتفاقا فتزكى كالعين ومن لا ~~تبلغه السعاة كذلك فإن لم يجد مستحقا ففي أجرة النفل قولان PageV01P160 | ~~الحرث | والجمهور أنه المقتات المتخذ للعيش غالبا وفيها لا زكاة إلا في ~~العنب والتمر والزيتون والحب والقطنية وقيل المقتات وقيل المخبوز من الحبوب ~~وقال ابن الماجشون وكل ذي أصل من الثمار كالرمان والتفاح فتجب في القمح ~~والشعير والسلت والعلس والأرز والدخن والذرة وكذلك القطاني على المعروف وفي ~~التمر والزبيب والزيتون الجلجلان ولا تجب في القصب والبقول ولا في الفواكه ~~كالرمان وكذلك التين على الأشهر فيهما وفي حب الفجل والكتان والعصفر ثالثها ~~إن كثر فكالزيتون والجلجلان وفيما لا يثمر ولا يزبب ولا يخرج زيتا قولان ~~والنصاب خمسة أوسق وما زاد بحسابه | والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال ~~وثلث والرطل مئة وثمانية وعشرون درهما والدرهم سبعة أعشار المثقال والمثقال ~~اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من الشعير المطلق ولا زكاة على شريك ~~حتى تبلغ حصته نصابا في عين أو حرث أو ماشية فلو نقصت حصة أحد الورثة لم ~~تجب عليه زكاة ما لم تجب على الميت والموصى له معينا بجزء وقبل طيبه أو ~~بزكاته كأحد الورثة والنفقة عليه وكذلك المساكين إلا أن النفقة في مال ~~الميت والمعتبر حال كماله كالربا وما لا يتميز يقدر تميزه لا على حاله على ~~المشهور والمعتبر معيار الشرع فيه وتضم الأنواع باتفاق ولا تضم الأجناس ~~والمعتبر استواء المنفعة وتقاربها وإن لم يتأكد والمنصوص أن القمح ~~PageV01P161 والشعير والسلت جنس وفي العس معها قولان والأرز والذرة والدخن ~~أجناس على المشهور والقطاني الضم المشهور بخلاف الربا ms062 لما ثبت من ضم ~~العينين وإن كانا في الربا جنسين وإذا كان ما يضم بطنين ففي اعتبار الفصل ~~الواحد فيهما أو بزراعة أحدهما قبل حصاد الآخر قولان وعلى الثاني لو كان ~~وسطا ولا يكمل النصاب إلا بالثلاثة أو باثنين فقولان يضم الثلاثة ويضم ~~الوسط مع كل منهما كالخليط ويضم المتفرق في بلدان شتى كالماشية وتجب بالطيب ~~وبالإزهاء والإفراك على المشهور وقيل بالحصاد أو بالجداد وقيل بالخرص فيما ~~يخرص وعلهيما لو مات ربها أو بلغ أو عتق بينذلك ويخرص التمر والعنب إذا حل ~~بيعها بخلاف غيرهما على المشهور فقيل لحاجة أهله وقيل لإمكانه وعليهما في ~~تخريص ما لا يخرص للحاجة قولان ويخرص نخلة نخلة ويسقط سقطه ويكفي الخارص ~~الواحد بخلاف حاكمي الصيد ولو اختلف ثلاثة فالرواية يؤخذ بقول الجميع من كل ~~واحد جزر فإن كان فيهم أعرف فبقوله فقط ولو أصابته جاءحة فالمعتبر ما بقي ~~اتفاقا ولو تبين خطأ العارف ففي الرجوع إلى ما تبين قولان والمشهور أنهم ~~إذا تركوه فالمعتبر ما وجد والمخرج العشر فيما سقي بغير مشقة كالسيح وماء ~~السماء وبعروقه ونصف العشر فيما سقي بمشقة كلدواليب والدلاء وغيرهما ولو ~~اشتري PageV01P162 السيح له فالمشهور العشر فلو أجراه بنفقة فالعشر وقيل ~~إلا الأولى ولو سقي بالوجهين وتساويا فقولان يعتبر ما حيا به والقسمة فإن ~~كان غير متساويين فثلاثة الأكثر وما حيا به والقسمة ويؤخذ من الحب كيف كان ~~اتفاقا وفي الثمار ثالثها المشهور إن كانت مختلفة فمن الوسط وإن كان واحدا ~~فمنه وفيما لا يكمل من ثمنه قل الثمن أو كثر وهو المشهور وقيل من جنسه وقيل ~~ما شاء وفي الزيتون ونحوه الزيت المشهور وثالثها الحب يجزىء والوسق ~~بالزيتون اتفاقا | فلو باع زيتونا لا زيت له فمن ثمنه وماله زيت مثل ما ~~لزمه زيتا كما لو باع ثمرا أو حبا يبس فإن أعدم البائع ففي الأخذ من ~~المبتاع قولان لابن القاسم وأشهب ولو تلف جزء من النصاب فكالعين إلا أن ~~يدخل الجميع بيته فإن عزل عشره في أندره فضاع لم ms063 يضمن إذ ليس له دفعه ~~والمال المبس إن كان نباتا لمعينين فالمعتبر الأنصباء على المشهور وإلا ~~فالمعتبر الجملة وقيل إن كان على من يستحق الزكاة فلا زكة وتزكى الإبل ~~الموقوف منافعها وأولادها اتفاقا وفي أولادها ما تقدم وتزكى العين الموقوف ~~لسلف بخلاف الموصى به ليفرق على المشهور PageV01P163 # | ( ومصرف الزكاة ) # | الثمانية في قوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين @QE@ ولو ~~أعطيت لصنف أجزأ المشهور أن الفقراء والمساكين صنفان وعليه فيما اختلفا به ~~مشهورها شدة الحاجة فالمشهور في المسكين وقيل سؤال الفقير وقيل العلم به ~~ويشترط فيهما الإسلام والحرية اتفاقا وأن لا يكون ممن تلزم نفقته مليا ~~وكذلك إن كانت لا تلزم ولكنه فيها نفقة وكسوة فإن انقطعت إحداهما بأحدهما ~~جاز وإن كانوا قرابة لا تلزمه وليسوا في عياله فثلاثة الجواز والكراهة ~~والاستحباب | وفيها منع إعطاء الزوجة زوجها فقيل بظاهره وقيل مكروه وفرق ~~أشهب بين صرفه عليها فيما يلزمه وغيره وفرق ابن حبيب بين صرفه عليها مطلقا ~~وغيره وفيها لا يعجبني أن يحسب دينا على فقير في زكاته وفي اشتراط عجز ~~التكسب قولان وفي اشتراط انتفاء ملك النصاب قولان وعليهما اختلف في أعطاء ~~النصاب والعاملون جباتها ومفرقوها وإن كانوا أملياء ويأخذ الفقير بالجهتين ~~| والمؤلفة | كفار يعطون ترغيبا في الإسلام وقيل مسلمون ليمكن إسلامهم ~~PageV01P164 وقيل مسلمون لهم أتباع كفار ليستألفوهم والصحيح بقاء حكمهم إن ~~احتيج إليهم | والرقاب | الرقيق تشترى وتعتق والولاء للمسلمين بشرط الإسلام ~~على المشهور وفي إجزاء المعيبة قولان وفي المكاتب والمدبر والمعتق بعضه ~~ثالثها إن كمل عتقه أجزأ وإلا فلا والمشهور لا يعطى الأسير لعدم الولاء ولو ~~اشترى منها وأعتق عن نفسه لم يجزئه على المشهور وعلى الإجزاء الولاء ~~للمسلمين | والغارمون | مدانوا الآدميين لا في فساد ولا لأخذ الزكاة فلو ~~نزع فقولان وفي مدان الزكاة والكفارة قولان وفي دين الميت قولان وفي اشتراط ~~بقاء ما في يده من عين وفضل قبل إعطائه قولان وفيها من بيده ألف وعليه ~~ألفان وله دار وخادم يساويان ألفين لا يعطى حتى يوفي الألف قال أشهب يعطى ms064 ~~فإن كان في ثمنها فضل عن سواهما يغنيه لم يعط | وسبيل الله | الجهاد فيصرف ~~في المجاهدين وآلة الحرب وإن كانوا أغنياء على الأصح وفي إنشاء سور أو ~~أسطول قولان | وابن السبيل | المسافر ويشترط حاجته على الأصح فإن وجد مسلفا ~~وهو مليء ببلده PageV01P165 فقولان | وفي إعطاء آل الرسول صلى الله عليه ~~وسلم الصدقة ثالثها يعطون من التطوع دون الواجب ورابعها عكسه وبنو هاشم آل ~~وما فوق غالب غير آل وفيما بينهما قولان وفي مواليهم قولان ولا تصرف في كفن ~~ميت ولا بناء مسجد ولا لعبد ولا لكافر | الإخراج | والإجماع على وجوب النية ~~في محض العبادة | وعلى نفي الوجوب فيما تمحض لغيرها كالديون والودائع ~~والغصوب واختلف فيما يه شائبتان كالطهارة والزكاة والمذهب افتقارها من قوله ~~يمن كفر عن إحدى كفارتين بعينها ثم كفر عنها غلطا أنها لا تجزئه وأخذ نفيه ~~من أنها تؤخذ من الممتنع وتجزئه ومن الشاذ في أنهم شركاء وأجاب ابن القصار ~~بأنه يعلم فتحصل النية وألزم إذا لم يعلم وتؤخذ كرها من الممتنع وإلا قوبل ~~ومن قدم بتجارة فقال قراض أو بضاعة أو علي دين أو لم يحل الحول صدق ولن ~~يحلف فإن أشكل أمره فثالثها يحلف المتهم كأيمان المتهم وإخراج القيمة طوعا ~~لا يجزىء وكرها يجزءى على المشهور فيهما وإذا كان الإمام جائرا فيها لم ~~يجزه دفعها إليه طوعا فإن أجبر أجزأته على المشهور كما إذا أجبره الخوارج ~~عليها فإن كن عدلا دفعها إليه | وفي توليته لإخراج العين قولان وفيها لا ~~يسعه إلا أن يدفعها إليه ولو ظهر أن آخذها غير مستحق بعد الاجتهاد وتعذر ~~ارتجاعها فقولان كالكفارات والأولى الاستنابة وقد تجب وتؤدى بموضع الوجوب ~~ناجزا فإن لم يجد أو فضل نقل إلى أقرب PageV01P166 البلاد ولا يدفع إلى بيت ~~المال شيء | فإن أديت بغيره لمثلهم في الحاجة فقولان فإن كانوا أشد فقال ~~مالك ينقل إليهم وقال سحنون لا تجزىء ولو غاب عن ماله ولا مخرج ولا ضرورة ~~عليه ففي وجوبها بموضعه قولان وفي إخراجها قبل الحول بيسير قولان ms065 وحد بشهر ~~ونصف شهر وخمسة أيام وثلاثة وفيها ولو زكى دينا أو عرصا قبل قبضهما لم ~~يجزئه وثالثها يجزئه في الدين ولا في العرض # | ( صدقة الفطر ) # | المشهور وجوبها وفي وقته أربعة المشهور ليلة الفطر وطلوع الفجر يومه ~~وطلوع الشمس وما بين الغروبين وفائدته فمن ولد أو مات أو أسلم أو بيع أو ~~عتق فيما بين ذلك | والمستحب إخراجها بعد الفجر قبل الغدو إلى المصلى ~~اتفاقا وواسع بعده وفي تقديمها بيوم أو ثلاثة قولان والمشهور وجوبها على من ~~عنده قوت يومه معها وقيل على من لا يجحف به وقيل إنما تجب على من ~~PageV01P167 لا يحل له أخذها وقيل أخذ الزكاة وتجب عليه عن من تلزمه نفقته ~~من المسلمين خاصة بالقربة والرقة كالأولاد والآباء والعبيد والمشهور ~~وبغيرهما كالزوجة وخادمها وإن كانت مليئة وزوج الأب الفقير وخادمه وإن ~~اشتري يوم الفطر فرجع إلى أنها على البائع والمبيع بالخيار والأمة ~~المتواضعة على البائع والعبد بشراء فاسد على المشتري والمخدم يرجع إلى [ ~~حرية ] على مخدمه وإلى زق ثالثها إن طالت فعلى المخدم والمشهور أن المشترك ~~على الإجزاء إلا على العبدد وفي المعتق بعضه ثلاثة المشهور على السيد حصته ~~وعليهما وعلى السيد الجميع وتجب على سيد المكاتب على المشهور وعن الآبق ~~المرجو وعلى رب المال في عبيد القراض وقال أشهب تسقط حصة [ العامل ] من ~~الربح | وقدرها | صالح من المقتات في زمانه صلى الله عليه وسلم من القمح ~~والشعير والسلت والزبيب [ والتمر ] والأقط والذرة والأرز والدخن وزاد ابن ~~حبيب والعلس وقال أشهب من الست الأول خاصة فلو اقتيت غيره كالقطاني والتين ~~والسويق واللحم واللبن فالمشهور يجزىء وفي الدقيق بزكاته قولان ويخرج من ~~غالب قوت البلد فإن كان قوته دونه لشح فقولان | ومصرفها | مصرف الزكاة وقيل ~~الفقير الذي لم يأخذ منها وعلى المشهور يعطى الواحد عن متعدد وإذا أدى أهل ~~المسافر عنه أجزأه PageV01P168 # | ( الصيام ) # | واجب كرمضان والكفارات والنذور ونفل | ورمضان واجب بإجماع وفي تكفير من ~~امتنع من صومه كما في الصلاة وشروط صحته الإسلام ومستحب قضاء يوم إسلامه ms066 | ~~وشرط وجوبه البلوغ والعقل والنقاء من الحيض والنفاء جميع النهار ولا يؤمر ~~به المطيق على المشهور بخلاف الصلاة ومن بلغ عاقلا وقلت سنه إطلاقة فالقضاء ~~اتفاقا بخلاف الصلاة وإلا فثالثها إن قلت وجبت والمشهور القضاء ولا أثر ~~للنوم اتفاقا وأما الإغماء فإن كان كل النهار فكالجنون وقيل إن كان بمرض ~~وإن كان في أقله وأوله سالم فكالنوم وإلا فقولان وفي النصف والجل قولان ~~ومتى انقطع الحيض قبل الفجر فلا حكم له وقيل إن أمكن الغسل قبله وقيل إن ~~اغتسلت فإن شكت صامت وقضتويعرف رمضان بأمرين أحدهما الرؤية إما بالخبر ~~المنتشر أو بالشهادة PageV01P169 على شرطها برجلين حرين عدلين كالفطر ~~والمواسم إن كان ثم معتنون بالشريعة فإن لم يكن كفى الخبر وإذا نقل ~~بالانتشار أو الشهادة على شرطهما عنهما من بلد لزم سائر البلاد وقيل إلا عن ~~حاكم مخصوص فلا يلزم غير المولى عليهم وفي النقل بالخبر قولان ويقبل النقل ~~بالخبر إلى الأهل ونحوهم عنهما على الأصح وخرج قبول شهادة الواحد عليه وليس ~~بسديد للمشقة وفي قبول الشاهدين على الصحو في المصر الكبير ثالثها إن نظروا ~~إلى صوب واحد ردت وإذا قبلا فعد ثلاثون فلم ير في الصحو ففيها قال مالك هما ~~شاهدا سوء ويجب على المنفرد عدلا أو مرجوا رفع رؤيته وفي غيرهما قولان ويجب ~~على الجميع الإمساك ومن أفطر فالقضاء والكفارة وفي المتأول قولان ولا يفطر ~~في هلال شوال ظاهرا ولا خفية وإن أمن الظهور على الأصح فإن كان عذر يخفيه ~~كالسفر ونحوه أفطر ومتى رؤي قبل الزوال فللقابلة على الأصح وإذا انفرد عدل ~~في أوله وعدل في آخره بعد ثلاثين ففي تلفيهما قولان بخلاف ما قبله | الثاني ~~إتمام ثلاثين ولو غم شهورا متعددة ولا يلتفت إلى حساب المنجمين اتفاقا وإن ~~ركن إليه بعض البغداديين وإذا كان غيم ولم PageV01P170 تثبت الرؤية فذلك ~~يوم الشك فينبغي الإمساك حتى يستبرأ بمن يأتي من السفار وغيرهم فإن ثبتت ~~الرؤية وجب الإمساك والقضاء ولو كان أفطر أو عزم فلو ثبت ثم أفطر متأولا ~~فلا ms067 كفارة بخلاف غيره على المشهور وأما الحائض والصبي والمجنون والمسافر ~~تزول موانعهم فلا يجب الإتمام لأنه أبيح مع العلم أولا ولذلك جاز وطء ~~المسافر يقدم وامرأته تطهر وفي الكافر يسلم قولان وفيمن أفطر بعطش ونحوه ~~فأزاله قولان كمضطر الميتة ويصام نذرا أو قضاء أو بعادة وفي صومه تطوعا ~~الجواز والكراهة | والمنصوص النهي عن صيامه احتياطا وعليه العمل وخرج ~~اللخمي وجوبه من وجوب الإمساك على من شك في الفجر ومن الحائض تتجاوز عادتها ~~وهو غلط لثبوت النهي ولو صامه احتياطا ثم ثبت لم يجزه وعليه العمل | وقال ~~أشهب كمن صلى شاكا في الوقت ثم تبين أنه الوقت ورده اللخمي بأن الصوم بالشك ~~مأمور بخلاف شك من الوقت وقال هي مثل من تطهر أو توضأ شاكا ثم تبين الوجوب ~~وفيها قولان والصواب مع أشهب وأما الأسير ونحوه لا يمكنه رؤية ولا غيرها ~~فيكمل ثلاثين فإن التبست الشهور بنى على الظن فإن فقد الظن فقولان كمن ~~التبست عليه القبلة أو نسي يوم نذره صام جميع الشهور وتحرى شهرا فإن تحرى ~~فأخطأ بما بعده أجزأه وإن أخطأ بما قبله لم يجزه الأول اتفاقا وفي وقوع ~~الثاني والثالث قضاء عن الأول والثاني قولان | وشرط الصوم كله | النية من ~~الليل ولا يشترط مقارنتها للفجر للمشقة والمشهور PageV01P171 الاكتفاء بها ~~في أول ليلة رمضان لجميعه وكذلك الكفارات وفي إلحاق السرد ونذر يوم معين ~~ثالثها يلحق السرد والمشهور أن عاشوراء كغيره وقال ابن الماجشون لا يحتاج ~~المعين إلى نية فإن انقطع التتابع بأمر فالمشهور تجديدها وثالثها يجدد غير ~~الحائض لقوله في الشاكة تقضي لأنها لا تدري أطهرت قبل الفجر أم لا فلم يذكر ~~النية وإذا رفضت النية بعد الانعقاد فالمشهور تبطل كما يبطل قبله | وشرطه ~~الإمساك | في جميع زمانه عن إيصال طعام أو شراب إلى الحلق أو [ إلى ] ~~المعدة من منفذ واسع كالفم والأنف والأذن يمكنه الاحتراز منه وإيلاج الحشفة ~~في قبل أو دبر وفي نحو التراب والحصا والدراهم قولان وفي وصول ما ينماع من ~~العين والإحليل والحقنة ثالثها ms068 المشهور يقضي في الحقنة وفي العين إن وصل ~~والجائفة كالحقنة بخلاف دهن الرأس وقيل إلا أن يستطعمه وغبار الطريق ونحو ~~الذباب يدخل غلبة معفو وفي غبار الدقيق قولان وغبار الجباسين دونه والمشهور ~~ألا قضاء في فلقة من الطعام بين أسنانه تبلع والمضمضة لوضوء أو عطش جائز ~~فإن غلبه إلى حلقه فالقضاء إلا أن يتعمد فالقضاء والكفارة والسواك مباح كل ~~النهار بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب لما يتحلل فإن تحلل ووصل إلى حلقه ~~فكالمضمضة | وشرطه الإمساك عن إخراج مني أو قيء وفي المذي والإنعاظ قولان # والمبادىء كالفكر والنظر والقبلة والمباشرة والملاعبة إن علمت ~~PageV01P172 السلامة لم تحرم وإن علم نفيها حرمت وإن شك فالظاهر التحريم ~~فإن فكر أو نظر فلم يستدم فلا قضاء أنعظ أو أمذى للمشقة فإن أمنى ابتداء ~~قضى إلا أن يكثر فإن استدام قضى وكفر إلا أن يكون بخلاف عادته ففي التفكير ~~قولان والقبلة مطلقا ولو واحدة كالفكر المستدام والملاعبة والمباشرة مثلها ~~إلا أن في المني الكفارة بغير تفصيل [ خلافا لأشهب ] كالمني بمجامعة غير ~~الفرج وماء المرأة كمني الرجل والقيء الضروري كالعدم وفي الخارج منه من ~~الحلق يسترد قولان كالبلغم وأما المستدعى فالمشهور القضاء فإن استدعي لغير ~~عذر ففي الكفارة قولان وتكره الحجامة للتغرير وذوقه الملح والطعام والعلك ~~ثم يمجه | وزمانه | من الفجر المستطير لا المستطيل حتى تغرب الشمس فمن شك ~~في الفجر ناظرا دليله فثلاثة التحريم والكراهة والإباحة فإن أكل فعلم ~~بطلوعه فالقضاء مطلقا | فإن لم يعلم فعلى ما تقدم ولو طرأ الشك فالمشهور ~~القضاء أيضا فإن طلع الفجر وهو آكل أو شارب ألقى ولا قضاء على المنصوص وقد ~~خرج القضاء على إمساك جزء من الليل وفيه قولان وإن طلع وهو PageV01P173 ~~يجامع نزع ولا كفارة على المشهور وفي القضاء قولان فإن شك في العروب حرم ~~الأكل اتفاقا فإن أكل ولم يتبين فالقضاء فإن كان غير ناظر فله الاقتداء ~~بالمستدل وإلا أخذ بالأحوط ويجب قضاء رمضان والواجب بالطر عمدا واجبا مباحا ~~وحراما أو نسيانا أو غلطا في ms069 التقدير فيجب على الحائض والمسافر وغيرهما ولو ~~ذكر في أثنائه أنه قضاه فليتم أشهب إن قطع فلا شيء عليه وفي الواجب المعين ~~بعذر كمرض أو نسيان ثالثها يقضي في النسيان ورابعها يقضي إن لم يكن لليوم ~~فضيلة والمشهور لا يقضي ويجب في النفل بالعمد الحرام خاصة وفي قضاء القضاء ~~معه قولان ولو أكل ناسيا حرم عليه الأكل ثانيا | وفي العمد قولان ولا يجب ~~قضاء رمضان على الفور اتفاقا فإن أخره إلى رمضان ثان من غير عذر فالفدية ~~اتفاقا فلو مرض أو سافر عند تعين القضاء ففي الفدية قولان وفيها ولو تمادى ~~به المرض أو السفر فلا إطعام وهي مد بمده صلى الله عليه وسلم ولا يجزىء ~~الزائد عليه لمسكين | وفي وقتها | قولان عند القضاء الثاني أو بعده وعند ~~التعذر ولو اجتمع نحو صوم التمتع وقضاء رمضان ولم يتعين بدىء بالتمتع على ~~المشهور بخلاف ما لو تعين وكل زمن يخير في صومه وفطره وليس برمضان فمحل ~~للقضاء بخلاف العيدين وأما الأيام المعدودات فثالثها يصام الثالث دونهما ~~وكذلك لو نذرها تعيينا أو تبعا ولو نوى القضاء برمضان عن رمضان فثالثها لا ~~يجزىء عن واحد منهما والأولان تحتملهما المدونة لأن فيها وعليه قضاء الآخر ~~معا فجاء بكسر الخاء وفتحها فلو صام رمضان عن نذر فالمنصوص PageV01P174 لا ~~يجزىء عن واحد منهما وخرجهما اللخمي على الأولى وفيها ومن نوى نذره وحجة ~~الفريضة أجزأه لنذره فقط ولا يجب التتابع في قضاء رمضان كله أو بعضه ويجب ~~العدد وقيل إلا أن يصوم شهرا متتابعا ويكون أكمل فيجب إكماله ولا تجب ~~الكفارة في غير رمضان وتجب بإيلاج الحشفة وبالمني وبما يصل إلى الحلق من ~~الفم خاصة وبالإصباح بنية الفطر ولو نوى الصوم بعده على الصح وبرفع النية ~~نهارا على الأصح ذاكرا منتهكا حرمة رمضان فلا كفارة مع النسيان والإكراه ~~والغلبة وقيل إلا في نسيانه الجماع وإكراهه وفي نحو التراب وفلقة الطعام ~~على تفريع الإفطار قولان والمشهور وجوبها على المكره ولذلك تجب على الرجل ~~عن امرأته أو أمته أو ms070 غيرهما إذا أكرههن وفي مكره جماع الرجل قولان ولا ~~كفارة فيما يصل من أنف أو أذن أو حقنة أو غيرها وقول أبي مصعب في الأنف ~~والأذن بعيد فإن تأول بوجه قريب كمن نسي فظن البطلان فأفطر ثانيا وكمن لم ~~تغتسل حتى أصبحت فظنت البطلان فأفطرت وكمن قدم ليلا فظن البطلان فأصبح ~~مفطرا أو كالراعي على أميال فيفطر بظن السفر قال ابن القاسم كلما رأيته ~~يسأل عنه وله تأويل قال فلا كفارة إلا المفطرة على أنها تحيض فتفطر ثم تحيض ~~والمفطر على أنه يوم الحمى فيفطر يحم وفيها وفي الوجه البعيد مثلهما قولان ~~كمن رآه ولم يقبل والمشهور أنها إطعام ستين مسكينا مدا مدا كإطعام الظهار ~~دون العتق والصيام وقيل على الأولى وقيل على التخيير وقيل على الترتيب ~~كالظهار وقيل العتق أو الصيام للجماع والإطعام لغيره وفيها لا يعرف مالك ~~غير الطعام لا عتقا ولا صوما وتتعدد بتعدد الأيام PageV01P175 ولا تتعدد عن ~~اليوم الواحد قيل التكفير وفي تعددها بعده قولان ويكفر ولي السفيه عنه وعلى ~~الترتيب تكون كالظهار وفي إجزاء صيامه فيه مع وجود الرقبة قولان ويؤدب ~~المفطر عامدا فإن جاء تائبا مستفتيا فالظاهر العفو وأجراه اللخمي على ~~الخلاف في شاهد الزور | المبيحات | ويسوغ الفطر لسفر القصر بالإجماع ~~ومشهورها الصوم أفضل ولا تكفي نيته حتى يصحبه الفعل وفيمن عزم فأفطر ثالثها ~~تجب الكفارة إن كان لم يأخذ في أهبته ورابعها إن لم يتم فلو نوى في السفر ~~أو سافر نهارا لم يجز إفطاره على الأصح بخلاف طارىء المرض ولذلك يقضي ~~التطوع فإن أفطر متأولا فلا كفارة وإن لم يتأول فثالثها المشهور تجب ~~الكفارة في الأول لا الثاني ورابعها العكس فلو طرأ عذر كالتقوي على العدو ~~أو الجهاد أبيح اتفاقا | وقال ابن الماجشون إن أفطر بالجماع كفر في الجميع ~~ولو صام في السفر غيره فكالحاضر على الأصح ويجوز بالمرض إذا خاف تماديه أو ~~زيادته أو حدوث مرض آخر فأما إذا أدى إلى التلف أو الأذى الشديد وجب ~~والحامل PageV01P176 والمرضع لا يمكنهما الاستئجار ms071 أو غيره كالمريض في ~~الجواز والوجوب خافتا على أنفسهما أو ولديهما مع وجوب الفدية عليهما ثالثها ~~المشهور على المرضع دونها ورابعها على الحامل إن خافت على ولدها دونها ~~وخامسها إن كان قبل ستة أشهر والكبير لا يطيق الصيام كالمريض ولا فدية على ~~المشهور وفيها لا يصام العيدان وأما اليومان بعد يوم النحر فلا يصومهما إلا ~~المتمتع واليوم بعدهما للمتمتع والنذر ولا يقضى فيه رمضان ولا يبتدأ فيه ~~كفارة بخلاف الإتمام | وكره مالك نذر الصيام وغيره بشرط أو غيره ويجب ~~الوفاء بالطاعة منه فإن كان اللفظ محتملا لأقل أو أكثر ففي براءته بالأقل ~~قولان مثل نذر شهر أو نصف شهر وفيها إن صام شهرا بالهلال أجزأه ناقصا وأما ~~بغيره فيكمل ومثل سنه بعينها ففي قضاء ما لا يصح صومه قولان | وعلى القضاء ~~ففي قضاء رمضان قولان والصحيح لا يلزمه وفيها كالوقت الذي لا يصلي فيه لو ~~نذر PageV01P177 صلاة يوم بعينه وكما لو نذر العيدين وكأيام الحيض والمرض ~~وقال مالك في السفر لا أدري ما هو ثم سئل عمن نذر صوم ذي الحجة فقال يقضي ~~أيام الذبح إلا أن ينوي ألا يقضيها أما لو لم يعين قضى ومثل سنة أو شهر أو ~~أيام ولم ينو التتابع ثالثها يلزم التتابع في السنة والشهر لا الأيام ~~والمشهور لا يلزم ولو نذر يوم يقدم فلان فقدم ليلا صامم يومه فإن قدم نهارا ~~فلا قضاء على المشهور ولو قدم يوم عيد لم يقض وخرجه اللخمي على الأولى ولو ~~نذر يوما بعينه فنسيه فثلاثة يتخير وجميعها وآخرها وأجاز مالك صوم الأبد ~~وحمل النهي على ذي عجز أو مضرة وقد ورد صوم عرفة وصوم عاشوراء ويوم التروية ~~وصوم الأشهر الحرم وشعبان وكره مالك صيام ستة أيام بعد يوم الفطر وإن ورد ~~للعمل وأجاز مالك صوم يوم الجمعة PageV01P178 منفردا قال الداودي لم يبلغه ~~الحديث وورد صوم ثلاثة أيام من كل شهر وروت عائشة رضي الله عنها كان لا ~~يعين وروى أبو الدرداء رضي الله عنه الأيام البيض واستحب ابن ms072 القاسي من أول ~~الشهر PageV01P179 # | ( الاعتكاف ) # | قربة مالك ولم يبلغني أن أحدا من السلف اعتكف غير أبي بكر بن عبد ~~الرحمن وإنما تركوه لشدته وهو لزوم المسلم المميز المسجد للعبادة صائما ~~كافا عن الجماع ومقدماته يوما فما فوقه بالنية فيصح من المرأة والصبي ~~والرقيق وإن أذن لامرأته أو لعبده فدخلا فيه فليس له قطعه ولا تخرج للعدة ~~إلا بعده وإن منعه نذرا فعليه إن أعتق ولا يمنع المكاتب الاعتكاف اليسير ~~والردة والسكر المكتسب مبطلان قارنا أو طرأا فيجب استئنافه في السكر وفي ~~غير المكتسب كالجنون والإغماء البناء وفي إبطاله بالكبائر التي لا تبطل ~~الصوم كالقذف والخمر ليلا قولان بخلاف الصغائر والمسجد ورحابه سواء بخلاف ~~السطح على الأشهر وبخلاف بيت قناديله ونحوه وفي صعود المؤذن المنار ثالثها ~~يكره كالسطح فإن كان في أثنائه جمعه وهو ممن تجب عليه ففي تعيين الجامع ~~قولان وعلى صحته ففي إتمامه في الجامع أو عوده قولان ويخرج لحاجته ~~PageV01P180 لمعيشته إن احتاج ولو بعد بخلاف عيادة المريض والحكومة وأداء ~~الشهادة وصلاة الجنائز فإن كان في المسجد وق الاشتغال به فقولان ويخرج لغسل ~~جمعته أو لجنابة احتلام | ولا ينتظر غسل ثوبه ولا تجفيفه ولذلك استحب أن ~~يعد ثوبا آخر ويكره اشتغاله بالعلم وكتابته ما لم يخف ولا يأخذ من شعره ولا ~~يحتجم وإن جمعه وألقاه لحرمة المسجد والصوم له ولغيره سواء فلو نذر اعتكافا ~~فقولان ولو طرأ ما يمنعه فقط دون المسجد كالمريض إن قدر والحائض تخرج ثم ~~تطهر ففي لزوم المسجد ثالثها المشهور يخرجان فإذا صح وطهرت رجعا تلك الساعة ~~وإلا ابتدأه وفي الباقي يوم العيد لقضاء ما بقي عليه بعده قولان بخلاف ما ~~لو تخلل ابتداء على الأصح وعلى اللزوم ففي خروجه للعيد قولان والجماع ~~ومقدماته من القبلة والمباشرة وما في معناها مفسدة ليلا أو نهارا ولو كانت ~~حائضا ولا بأس أن يعقد النكاح في مجلسه وبالطيب | ويجب الاستئناف لجميعه ~~بالمفسد عمدا ويجب القضاء بغيره والبناء ولا يسقطه الاشتراط ويبني من خرج ~~لتعين جهاد أو محاكمة على ms073 الأصح وإليه رجع ومن أخر البناء بعد ذهاب عذره ~~ابتدأ وما اختلف في وجوب الكفارة فيه اختلف في الاستئناف وما اختلف في وجوب ~~قضاء صيامه اختلف في قضائه | وأقله يوم وقيل وليلة وأكمله عشرة وفي كراهة ~~ما دونها قولان ومن نذر اعتكاف ليلة فقيل تبطل وقيل تلزمه يومها ويجب ~~تتابعه في المطلق ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به ~~وفيما بينهما قولان وإذا دخل ونوى وجب المنوي بخلاف الجواز لا يجب إلا ~~باللفظ كالنذر لجوار مكة أو مسجد في بلد ساكن هو فيه ومن نذر اعتكافا بمسجد ~~الفسطاط فليعتكف بموضعه بخلاف مسجد مكة والمدينة وإذا غربت PageV01P181 ~~الشمس من آخر أيامه جاز الخروج وفي خروجه ليلة الفطر قولان وعلى المنع في ~~فسادة بالخروج أو بما يضاد الاعتكاف قولان وأفضله | العشر الأواخر من رمضان ~~لطلب ليلة القدر واختلف المذهب في قوله صلى الله عليه وسلم التمسوها في ~~العشر الأواخر في التاسعة والسابعة والخامسة فقيل بظاهره والمنصوص لتسع ~~بقين أو سبع أو خمس وقول من قال من العلماء إنها في جميع العشر الأواخر أو ~~في جميع الشهر أو كانت ورفعت ضعيف PageV01P182 # | ( الحج ) # | واجب مرة وفي الفور أو توسعته إلى خوف الفوات قولان وعمدة الموسع طوع ~~الأبوين ولا يقوى لوجوبه أيضا ويجب بالإسلام والحرية والتكليف والاستطاعة ~~والمعتبر الأمن والإمكان غير المضر من غير تحديد ولذلك تختلف باختلاف ~~الأشخاص والمسافات فيلزم القادر على المشي بغير راحلة والأعمى بقائد مثله ~~وفي السائل إن كانت العادة إعطاؤه قولان وقيل يعتبر الزاد والراحلة ولا ~~يعتبر بقاؤه فقيرا وقيل ما لم يؤد إلى ضياعه أو ضياع من يقوت ويعتبر الأمن ~~على النفس والمال وفي سقوطه بغير PageV01P183 المجحف قولان وإذا تعين البحر ~~وجب إلا أن يغلب العطب أو يعلم تعطيل الصلاة بميد أو ضيق أو غيره وفيه قال ~~مالك ولم يركبه أيركب حيث لا يصلي ويل لمن ترك الصلاة والمرأة كالرجل ~~وزيادة استصحاب زوج أو محرم فإن أبى أو لم يكن فرفقة مأمونة نساء أو رجل ms074 ~~تقوم مقامه على المشهور وفي ركوبها البحر والمشي البعيد للقادرة قولان | ~~وشرط صحته | الإسلام فيحرم الولي عن الطفل أو المجنون بتجريده ينوي به ~~الإحرام لا أن يلبي عنه ويلبي الطفل الذي يتكلم ويطوف به ويسعى محمولا إن ~~لم يقو ويرمي عنه إن لم يحسن ويحضره المواقيت ولا يركع عنه على الأشهر ولا ~~بأس ببقاء خلاخل الذكور وأسورتهم وكره للذكور حلي الذهب مطلقا وأما المميز ~~والعبد فعن أنفسهما وزيادة النفقة على الولي إلا إن خيف عليه ضيعة والفدية ~~وجزاء الصيد على وليه وثالثها كزيادتها ولو بلغ في أثنائه لم يجزئه عن ~~الفرض وكذلك العبد يعتق إلا أن يكونا غير محرمين فيحرمان ولو في ليلة النحر ~~وكذلك لو حلل الولي الصبي قبله وفي العبد يحلله سيده قبله قولان ومن نوى ~~النفل لم يجزه عن الفرض ولا استنابة للعاجز على المشهور وثالثه يجوز في ~~الولد وقال يتطوع عنه بغير هذا يهدى عنه أو يتصدق أو يعتق وتنفذ الوصية به ~~لمن حج على المشهور وتكون لمن حج أحب إلي فإن لم يوص لم يلزمه وإن كان ~~صرورة على الأصح ويكره للمرء إجازة نفسه على المشهور وتلزمه وهي قسمان قسم ~~بمعين فيملك وعليه ما يحتاج وقسم يسمى البلاغ وهو إعطاؤه مالا يحج منه فله ~~الإنفاق بالمعروف وإذا رجع رد ما فضل ويرجع بما زاد عنها وعن ما لزمه من ~~هدي أو PageV01P184 فدية غير متعمد حج أو صد أو أحصر | ونفقته بعد فرضه في ~~مال الميت ما أقام ولو تلف قبل الإحرام فلا شيء عليه ويرجع فإن تمادى ~~فنفقته عليه في ذهابه وإن تلف بعده ولا مال للميت فالنفقة على المستأجر فإن ~~كان له مال فقولان ولو صد الأجير أو مات استؤجر من حيث انتهى وله إليه فلو ~~أراد بقاء إجارته إلى العام الثاني محرما أو متحللا فقولان فلو نوى عن نفسه ~~انفسخت إن عين العام فلو اعتمر عن نفسه ثم حج فكذلك ولو شرط عليه الإفراد ~~بوصية الميت فقرئه انفسخت الإجارة فلو تمتع أعاد فلو ms075 شرط بغير وصية فقولان ~~ومتى لم يعين السنة ففي البطلان قولان وعلى الصحة تتعين أول سنة وفي تعلق ~~الفعل بذمة الأجير قولان وفي تعيين من عين الميت قولان إلا في ذي حال يفهم ~~قصده إليه فإن قلنا تتعين بطلت لغيره وإذا سمى قدرا فوجد بدونه فالفاضل ~~ميراث إلا ذا عين وفهم إعطاء الجميع وقيل يحج حج فلو لم يوجد به كله من ~~محله فثالثها إن كان صرورة حج عنه من الميقات أو من مكة وإلا فميراث | ~~والعمرة | كالحج في جميع ذلك وإن كان في وجوبها قولان وخرج الإشهاد على ~~الإحرام إذا لم يكن عرف على الخلاف في الأجير على توصيل كتاب | وأفعال الحج ~~| واجبات أركان غير منجبرة وواجبات غير أركان منجبرة ومسنونات PageV01P185 ~~ومحظورات مفسدة ومحظورات منجبرة الأولى أربعة الإحرام ووقوف عرفة جزءا من ~~الليل ليلة النحر وطواف الإفاضة والسعي وقال ابن الماجشون وجمرة العقبة ~~ويرجع للسعي من بلده على المشهور بعمرة إن أصاب النساء | والواجبات ~~المنجبرة وقيل سنن فيها دم كالإحرام بعد مجاوزة الميقات والتلبية جملة على ~~الأظهر وطواف القدوم والسعي بعده لغير المراهق خلافا لأشهب وهما معا ~~كأحدهما وفي سقوطه عن الناسي قولان لابن القاسم وغيره وركعتي طواف القدوم ~~والإفاضة والوقوف بعرفة مع الإمام قبل الدفع للمتمكن ونزول مزدلفة ليلة ~~النحر على الأشهر ورمي كل حصاة من الجمار والحلق قبل رجوعه إلى بلده والسعي ~~بعد الإفاضة قبل سفر منشىء الحج من مكة والمبيت بمنى كل ليلة من لياليها أو ~~جل ليلة | ومسنونات لا دم فيها وهي ما عداذلك وتتبين بالتفصيل الإحرام ~~وينعقد بالنية مقرونا بقول أو فعل متعلق به كالتلبية والتوجه على الطريق لا ~~بنحو التقليد أو الإشعار وذلك أحب إليه من التسمية وقيل التلبية كتكبيرة ~~الإحرام وخرج اللخمي مجرد النية على خلاف مجردها في اليمن ولو رفض إحرامه ~~لم يفسد ولا شيء عليه وتلبيته لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك PageV01P186 ~~لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وزاد عمر رضي الله لبيك ذا ~~النعماء والفضل ms076 الحسن لبيك لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك وزاد ابن عمر رضي ~~الله عنهما لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيدك لبيك والرغباء إليك والعمل | ~~وللإحرام ميقاتان زماني ومكاني | فالزماني شوال وذو القعدة وذو الحجة وقيل ~~العشر منه وقيل وأيام الرمي | وفائدته دم تأخير الإفاضة وأما العمرة ففي ~~جميع السنة إلا في أيام منى لمن حج ولا ينعقد إلا أن يتم رميه ويحل ~~بالإفاضة فينعقد وفي كراهة تكرار العمرة في السنة الواحدة قولان ولو أحرم ~~قبل أشهر الحج انعقد على المشهور بناء على أنه أولى أو واجب | والمكاني | ~~لمقيم من الحاضر وغيره مكة في الحج لا في العمرة وفي تعيين المسجد الحرام ~~قولان فلو خرجا إلى الحل جاز على الأشهر ولا دم لأنهما زادا وما نقصا وأحب ~~إلي لهما إذا هل ذو الحجة ولا يقرن إلا من الحل على المشهور | والآفاقي من ~~المدينة ذو الحليفة ومن الشام ومصر الجحفة ومن PageV01P187 اليمن يلملم ومن ~~نجد | قرن ووقت عمر للعراق ذات عرق ولمن بينهما سمكنه ومن مر من جميعهم ~~بمقيات أحرم منه خلا الشامي والمصري ومن وراءهم يمر بذي الحليفة فله تجاوزه ~~إلى الجحفة والأفضل إحرامه ولو مر العراقي ونحوه من المدينة تعينت ذو ~~الحليفة وأول الميقات ويكره تقديمه ويلزم وميقات المحاذي ما يحاذيه منها ~~بالتحري ومن أراد مكة عند ميقاته فإن جاوز غير محرم وهو قاصد لحج أو لعمرة ~~فقد أساء فإن عاد قبل البعد فلا دم وقيل مطلقا إن كن جاهلا وإلا فدم وإن لم ~~يقصد فثالثها المشهور إن أحرم وكان صرورة فدم ورابعها إن كان صرورة وخامسها ~~إن أحرم فإن لم يرد مكة وهو صرورة مستطيع فقولان أما المترددون بالحطب ~~والفواكه فلا وجوب إحرام وإن سقط الدم على الأشهر لكن يستحب لهم أول مرة ~~وذلك مثل ما فعل ابن عمر خرج إلى قديد فبلغته فتنة المدينة فرجع بخلاف ~~غيرهم فإنه يجب على الشهر ولو تجاوز فأحرم ففسد لم يسقط وفي سقوطه بالفوات ~~قولان لابن القاسم وأشهب وإن تجاوز العبد أو الصبي ms077 فأعتق أو بلغ أحرم عن ~~فريضته ولو بعرفات ليلتها ولا دم كما لو أسلم نصراني أما لو كان أحرم ~~قبلهما بإذن معتبر فلا ومن مر مغمى عليه أحرم متى ما أفاق ولو بعرفات ~~ليلتها ولا دم وإن لم يفق حتى طلع الفجر فات ولو وقف به | وميقات العمرة | ~~لمن بغير مكة كالحج ولمن بمكة مطلقا طرف الحل ولو بخطوة وإلا لم يصح | فلو ~~أحرم وطاف وسعى خرج وأعاد فلو حلق وخرج أعاد وعليه دم على الأصح وعرفة حل ~~والأفضل الجعرانة أو التنعيم وتنقضي العمرة بالطواف والسعي والحلق أو ~~التقصير PageV01P188 | وأداؤهما على ثلاثة أوجه الإفراد بالحج وهو أفضل على ~~المنصوص ثم القران ثم التمتع وقيل بالعكس فيهما | والقران | أن يحرم بهما ~~معا أو يدخل الحج قبل الطواف فتندرج العمرة في الحج فإن شرع في الطواف قبل ~~أن يركع كره وكان قارنا بذلك خلافا لأشهب وقيل ولو ركع وقيل وفي السعي وعلى ~~الصحة يكون لمحرم بالحج من مكة فيركع إن كان كمل الطواف ولا يسعى وعلى ~~نفيها كالعدم | وشرط وجوب دم القران أن يحج من عامه وألا يكون من الحاضرين ~~خلافا لعبد الملك لكن للحاضر أن يفعل فعلهم ولذلك لو أحرم حاضر بعمرة ثم ~~أضاف الحج ثم أحصر بمرض تحلل بعمرة وقضى قارنا ولا يشترط كونه في أشهر الحج ~~بخلاف دم التمتع ولا يدخل العمرة على الحج فلو أدخل على الحج عمرة أو حجا ~~كان لغوا أما لو أحرم بعمرة من مكة ثم أضاف الحج كان قارنا ولزمه الخروج ~~إلى الحل ولا دم إن كان حاضرا PageV01P189 | والتمتع | أن يفرد العمرة ثم ~~الحج ولوجوب الدم خمسة شروط | الأول ألا يكون من حاضري المسجد الحرام لأن ~~الحاضر لا يربح ميقاتا لكنه يفعل فعلهم والحاضر من كان وقت فعل النسكين من ~~أهل مكة أو ذي طوى على الأشهر ولذلك لا يقصر المسافر من مكة إلا بعدها وقيل ~~من دون القصر والشاذ ومن دون المواقيت فلذلك لو قدم معتمرا بنية الإقامة لم ~~يكن كالحاضر على الأصح ms078 والخارج لرباط أو لتجارة ولو توطن غيرها ثم يرجع ~~بنية الإقامة فيهل بعمرة ولو من المواقيت كأهلها كان له بها أهل أم لا ~~والمنقطع إليها كأهلها كما أن المنقطع منهم إلى غيرها والداخل لا بنية ~~الإقامة بخلافهم وذو أهلين بمكة وغيرها | قال مالك من مشتبهات الأمور ~~والاحتياط أحب إلي ويرجح أحدهما بزيادة الإقامة | الثاني أن يخرج من العمرة ~~ولو أخرها في أشهر الحج ولو أحرم قبلها كما لو أحرم في رمضان وأكمل سعيه ~~بدخول شوال وإلا لم يجب إلا أن يحرم من الحل بأخرى بشرطها والمعتبر السعي ~~ولو بعضه لا الحلق ولذلك لو أحرم بعده وقبل الحلق بالحج لزمه الحج وحرم ~~الحلق ووجب دمان للمتعة وتأخير الحلق وهو هدي لا نسك بخلاف الحلق فلو تعدى ~~فحلق لزمته الفدية ولا يسقط عنه دم التأخير على الأصح | الثالث ألا يعود ~~إلى أفقه أو مثله بخلاف ما لو عاد نحو المصري إلى نحو المدينة | الرابع أن ~~يكونا عن واحد على الأشهر | الخامس أن يكونا في عام ويجب دم التمتع بإحرام ~~الحج وخرج اللخمي جواز تقديمه عليه بعد إحرام العمرة على خلاف الكفارة وإذا ~~أحرم مطلقا جاز وخير في التعيين فلو اختلف عقده ونطقه فالعقد على الأصح ما ~~لو نسي ما أحرم به عمل على الحج والقران كما لو شك أأفرد أو تمتع فإنه يطوف ~~PageV01P190 ويسعى لجواز العمرة ولا يحلق لجواز الحج وينوي الحج لجواز ~~التمتع فيهما وقال أشهب يكون قارنا | وسنن الإحرام | الغسل تنظيفا ولذلك سن ~~للحائض وفيها ولو اعتسل بالمدينة للإحرام ثم مضى من فوره أجزأه بخلاف من ~~اغتسل بها غدوة ثم راح عشية وهو ثلاثة للإحرام ولدخول مكة لغير الحائض بذي ~~طوى والوقوف عرفة وخصوصيته لبس إزار ورداء ونعلين للرجال ويصلي ركعتين أو ~~أكثر فإن اتفق فرض أجزأ فإن كان وقت نهي انتظر إن أمكن ويحرم بعد خروجه من ~~المسجد إذا ركب أو توجه ويقلد هديا إن كان معه ثم يحرم عقيبه ثم يلبي ناويا ~~عند الأخذ في السير راكبا أو ms079 ماشيا أو رافعا صوته غير مسرف إلا النساء ~~ويجدد التلبية عند كل صعود وهبوط وخلف الصلوات وسماع ملب إلى رؤية البيت ~~وقيل إلى بيوت مكة وقيل إلى الحرم وإن لبى فهو في سعة ثم يعاوده بعد السعي ~~في المسجد وغيره إلى رواح المصلى بعد الزوال ورجع إليه أو إلى رواح الموقف ~~أو إلى الزوال لابن القاسم وأشهب ومحمد واستحسن اللخمي إلى جمرة العقبة ~~والمحرم من مكة يلبي من المسجد أيضا والمعتمر من المواقيت ومن فاته الحج ~~إلى رؤية البيت والمعتمر من القرب إلى بيوت مكة أو إلى المسجد ولا يلح ولا ~~يسكت وقد جعل الله لكل شيء قدرا ولو أفسده بقي على تلبيته كغيره ويستحب أن ~~يدخل مكة من أتى من طريق المدينة من PageV01P191 ثنية كداء موضع بأعلى مكة ~~ينزل منها إلى الأبطح والمقبرة عن يساره والنهار أفضل ويخرج من ثنية كذى ~~موضع بأسفل مكة ثم يدخل من باب بني شيبة فيطوف للقدوم ويسعى وهما واجبان ~~قبل عرفات على من أحرم من الحل غير مراهق فلو خرج من مكة حاضر أو غيره وأما ~~من أحرم بالحج من الحرم أو أردف فيه فليس بواجب قبلها ولذلك لا يسعى بعده ~~ولكن بعد طواف الإفاضة كالمراهق وأمر مالك أهل مكة وكل من أنشأ الحج من مكة ~~بذلك ولو سعى ورجع إلى بلده مقتصرا أجزأه وعليه دم على المشهور ويتركه ~~المراهق والحائض فإن كان إحرامهما بعمرة أردفا الحج وصارا قارنين وإلا فعلى ~~ما كان | وواجباته خمسة | الأول شروط الصلاة من الحدث والخبث وستر العورة ~~إلا الكلام فلو طاف غير متطهر أعاد فإن رجع إلى بلده رجع للركنين إلا أن ~~يكون طاف بعده تطوعا فيجزئه وفي الدم نظر ويرجع حلالا إلا من النساء والصيد ~~والطيب لأن حكمه باق على ما كان في منى حتى يطوف ثم يعتمر ويهتدي وقيل لا ~~عمرة عليه إلا أن يطأ وجل الناس لا عمرة عليه ولا حلق لأنه حلق بمنى وكذلك ~~طواف القدوم إذا كان السعي بعده إلا أنه يطوف ms080 ويسعى ونسيان بعضه كجميعه إلا ~~أنه يبني ما لم يطل أما طواف عمرته فيرجع له محرما كما كان فيحلق ويفتدي من ~~الحلق المتقدم إلا أن يكون معتمرا وقد أحرم بالحج بعد سعيه فإنه يصير قارنا ~~ولو انتقض في أثنائه تطهر واستأنف ولو بنى كان كمن لم يطف خلافا لابن حبيب ~~ولو طاف بنجاسة طرحها متى ذكر وبنى فإن ذكر بعد ركعتي الطواف ففي استحباب ~~إعادتهما قولان بناء على أن وقتهما باق أو منتقض بفراغهما PageV01P192 | ~~الثاني أن يجعل البيت عن يساره وهو كالطهارة ويبتدىء من الحجر الأسود وفيها ~~وليس عليه أن يستلم الحجر في ابتداء الطواف إلا في الواجب وحمل على التأكد ~~| الثالث أن يطوف خارجه لا في محوط الحجر ولا شاذروانه داخل المسجد لا من ~~ورائه ولا من وراء زمزم وشبهه على الأشهر إلا من زحام | الرابع أن يطوف ~~سبعا ويوالي فلو ذكر في سعيه أنه نسي بعضه قطعه وكمل طوافه وأعاد الركعتين ~~والسعي فلو كمل سعيه ابتدأ الطواف على المشهور فإن أقيمت فريضة فله أن يقطع ~~ثم يبني قبل تنفله بخف قطعه لجنازة على المشهور وبخلاف نسيان نفقته على ~~المنصوص | الخامس ركعتان عقيبه وفي وجوبهما ثالثها حكم الطواف ولا يجمع ~~أسابيع ثم يصلي لها ولذلك لا يطوف بعد العصر وبعد الصبح إلا أسبوعا ~~ويؤخرهما إلى حل النافلة فيصليهما أين كان ولو في الحل وكذلك لو نسيهما ما ~~لم ينتقض وضوءه وبلغ بلده أو تباعد من مكة ركعهما وأهدى مطلقا وطىء أو لم ~~يطأ فإن لم يتباعد رجع فطاف وركع وسعى فإن كان معتمرا فلا شيء عليه إلا أن ~~يكون قد لبس أو تطيب فيفتدي PageV01P193 وإن كان حاجا وقد قضى جميع حجه ~~والركعتان من طواف السعي قبل عرفة فعليه هدي وإلا فلا شيء عليه وكذلك لو ~~انتقض بعده فتوضأ وصلاهما ولم يعد الطواف جهلا نعم لو أكمل أسبوعا ثانيا ~~ناسيا ركع لهما للاختلاف فيه إلا أن يكون وطىء | وسننه | أربع المشي فلو ~~ركب قادرا فثلاثة الإجزاء ونفيه والمشهور يعيد فإن ms081 فات فعليه هدي | الثانية ~~استلام الحجر بفيه ولمس الركن اليماني بيده ويضعها على فيه من غير تقبيل في ~~أول كل شوط فيهما ويكبر بخلاف الركنين اللذين يليان الحجر ومن مر بالركن ~~ولم يستطع أن يستلمه فإنه يكبر فقط فإن زوحم لمس الحجر بيده أو بعود ووضعه ~~على فيه | وفي تقبيله روايتان فإن لم يصل كبر ومضى فيهما وأنكر مالك وضع ~~الخدين عليه PageV01P194 | الثالثة الدعاء وليس بمحدود ابن حبيب بسم الله ~~والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك ~~محمد صلى الله عليه وسلم وأنكره مالك للعمل وفي كراهة التلبية قولان | ~~الرابعة الرمل ولا دم على المشهور للرجال لا للنساء في الثلاثة الأول في ~~طواف القدوم وكان يقول إن قرب أعاد ثم فخففه وأما طواف الإفاضة للمراهق ~~ونحوه وطواف المحرم من التنعيم وشبهه فثالثها المشهور مشروع دونه أصل وفي ~~الرمل بالمريض والصبي قولان ومتى زوحم ترك والطائف بصبي عنهما ثالثها ~~المشهور لا يجزىء عنهما ويجزىء السعي عنهما اتفاقا ولو حمل صبيين فيهما ~~أجزأ ولم يكره مالك الطواف بالنعلين والخفين بخلاف دخول البيت وفي منبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم والحجر كالطواف على المشهور | السعي | وإذا فرغ ~~من ركعتي الطواف راح إلى السعي فاستلم الحجر وخرج من باب الصفا فرقى عليها ~~حتى يبدو البيت إن قدر والمرأة إن خلا فيدعوان وفي رفع اليدين راغبا أو ~~راهبا قولان وترك الرفع في كل شيء أحب إليه غير ابتداء الصلاة ثم يمشي إلى ~~المروة ويرقى عليها ويدعو الله ويسرع الرجال لا النساء فوق الرمل في بطن ~~المسيل وهو ما بين الميلين الأخضرين ثم يرجع كذلك إلى الصفا سبعا يكمل ~~برابعة المروة ولو بدأ بالمروة ألغاه PageV01P195 | وهيئاته من | تقبيل ~~الحجر والترقي والدعاء والإسراع سنن ووقوعه بعد طواف شرط وقيل بعد طواف ~~واجب وفيها ينوي فرضيته وإلا أعاد فإن رجع وتباعد وجامع أجزأه وعليه الدم ~~فإن تباعد فكتباعد الركعتين فإن فرقه تفريقا متفاحشا ففي ابتداء الطواف له ~~قولان وقال ابن حبيب إن تباعد ms082 أهدى ونهي عن الركوب لغير عذر أشد النهي فإن ~~تركه محرم بحج من الحل غير مراهق ولا حائض ولا ناس إلى طواف الإفاضة فالدم ~~على الأشهر فإن تركه إلى طواف الوداع ففي الإجزاء فيجب الدم قولان فإن تركه ~~أو شوطا منه في حجة أو عمرة صحيحين أو فاسدين رجع إليه من بلده ويستحب فيه ~~شروط الصلاة | وفي الحج ثلاث خطب في السابع بعد صلاة الظهر واحدة لا يجلس ~~في أثنائها على المشهور وفي يوم عرفة بعد الزوال واحدة ويجلس في وسطها ~~ويؤذن المؤذن وهو فيها وقيل بعد فراغها وقيل سواء وقيل في جلوسه فقيل له ~~قبل أن يأتي أو قبل أن يخطب فقال ما أظنهم يفعلون هذا ثم يصلي الظهر والعصر ~~جمعا وقصرا وجمع الإمام بعرفة والمزدلفة بأذان وإقامة لكل صلاة وفي الأذان ~~للعصر قولان ويتم أهل عرفة وخطبة للحادي عشر بمنى بعد صلاة الظهر كالأولى ~~ويتم أهل منى ويذكر في كل خطبة ما يفعل إلى الأخرى والصلوات سرية ولو وافقت ~~جمعة ويصليها المنفرد أيضا جمعا وقصرا ويخرج إلى منى يوم التروية وهو ~~الثامن بمقدار ما يدرك بها الظهر يصلي الصلوات لوقتها قصرا ويبيت بها ولا ~~دم في تركه ويكره التقدم إلى منى قبل ذلك أو التقدم إلى عرفة قبل يومها ~~وكذلك تقدم PageV01P196 الأبنية ويغدو منها بعد طلوع الشمس إلى عرفة ثم يقف ~~بها بعد الخطبة والصلاة ووقوفه طاهرا متوضئا أفضل ويدعو إلى الغروب والركوب ~~أفضل ثم القيام ولا يجلس إلا لكلال والواجب من الوقوف الركني أدنى حضور في ~~جزء من الليل وجزء من عرفة حيث شاء سوى بطن عرنة ووقف مالك أن لو وقف في ~~المسجد وفيه لأصحابه قولان وكره بنيانه وإنما حدث بعد بني هاشم بعشر سنين ~~ويقال إن الحائط القبلي على حد عرنة وفي اشتراط الوقوف قولان وفي المار ~~قولان وفي اشتراط علمه بعرفة قولان وفي المغمى عليه قبل الزوال والجاهل بها ~~ثالثها لابن القاسم لا يجزىء الجاهل والوقت باق إلى طلوع الفجر ولو أنشأ ~~الإحرام فيها ms083 أجزأه فلو قرب منها قرب الفجر فذكر صلاة يفيته فعلها ففرق ~~محمد بين قربه جدا وغيره وفرق ابن عبد الحكم بين المكي والآفاقي وقيل يصلي ~~إيماء ولو وقع الخطأ في يوم عرفة ففي الإجزاء قولان والمعروف أن الثامن لا ~~يجزىء والعاشر يجزىء وعليه فقهاء الأمصار رضي الله عنهم ويفيض بعد الغروب ~~إلى مزدلفة فيبيت بها ويكره المرور بغير بين المأزمين ويصلي بها المغرب ~~والعشاء جمعا وقصرا ويتم أهل مزدلفة ومن لم يقف إلا بعد دفع الإمام صلى كل ~~صلاة لوقتها وقيل ما لم يرجع قبل الثلث أو النصف على القولين وأما من وقف ~~وعجز جمعهما بعد الشفق حيث كان فلو قدمهما قبلها أعاد العشاء وفي إعادة ~~المغرب في الوقت قولان لابن القاسم وأشهب ثم يبيت بمزدلفة فلو لم ينزل بها ~~فالدم على الأشهر فلو دفع قبل الفجر فلا دم ويرتحل بعد صلاة الصبح مغلسا ثم ~~يقف قليلا عند المشعر PageV01P197 الحرام ويكبر ويدعو ولا قوف بعد الإسفار ~~ولا قبل أن يصلي الصبح وواسع للنساء والصبيان أن يتقدموا أو يتأخروا ثم ~~يسرع في وادي محسر ثم يأتي منى فيرمي بعد طلوع الشمس قبل وضع رحله راكبا أو ~~ماشيا على حاله بسبع حصيات في جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم ينحر ثم يحلق ~~أو يقصر فلو ضلت بدنته طلبها إلى الزوال وإلا حلق وفعل ما يفعله غيره من ~~إفاضة ووطىء وغيره فلو قدم الحلق على المري فالفدية على الأصح وإلا فلا ~~فدية على الأصح ثم يأتي مكة للإفاضضة وكره أن يسمى طواف الزيارة أو يقال ~~زرنا قبره صلى الله عليه وسلم وهو أولى من التأخير فإن أخر طواف الإفاضة ~~والسعي بعدما انصرف من منى أياما فليطف وليهد ثم يعود إلى منى للمبيت ويبيت ~~بمنى PageV01P198 ثلاث ليال والمتعجل ليلتين برمي كل يم بعد يوم النحر إحدى ~~وعشرين حصاة مثل حصى الخذف وفيها أكبر ولقطها أولى من كسرها من حيث شاء ~~ويكره ما رمي به قال ابن القاسم سقطت مني حصاة فلم أعرفها فأخذت ms084 حصاة فرميت ~~بها فقال لي مالك إنه لمكروه ولا أدري عليك شيئا سبعا في كل جمرة حصاة بعد ~~حصاة متتابعة بالتكبير ماشيا فلو رمى أكثر اعتد بواحدة فذلك مع الأولى ~~سبعون حصاة والمتعجل تسع وأربعون ويشترط كونه حجرا ورميا على الجمرة أو ~~موضع حصاها فلو وضعه لم يجزه وكذلك لو وقعت على محمل ونحوه فوقفت فنفضها ~~غيره لم يجزه والعاجز يستنيب وعليه الذم بخلاف صغير لا يحسن الرمي عنه ولا ~~دم فإن لم يرم عنه أو لم يرم من يحسن فالدم على من أحجهما فإن صح قبل ~~الفوات صار كالناسي فإن ظن أنه يقدر في أثناء الوقت ففي استنابته قولان ~~ويبدأ بالجمرة التي تلي مسجد منى فيرميها من فوقها ثم يتقدم أمامها فيستقبل ~~الكعبة وفي ربع يديه قولان وضعف مالكرفع اليدين في جميع المشاعر والاستسقاء ~~وقد ريء رافعا يديه في الاستسقاء وقد جعل بطونهما إلى الأرض وقال إن كان ~~الرفع فهكذا ويكبر ويهلل ويحمد الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويدعو بمقدار إسراع سورة البقرة ثم يثني بالوسطى كذلك إلا أن وقوفه ~~أمامها ذات الشمال ثم يثلث بجمرة العقبة كذلك إلا أن يرميها من أسفلها في ~~بطن الوادي ولا يقف للدعاء فتلك السنة ويكثر الحاج بمنى ذكر الله تعالى ~~وقتا بعد وقت وأهل مكة في التعجيل كغيرهم على الأصح ورمي الثالث ومبيت ~~ليلته ساقط عن المتعجل وقال ابن حبيب يرمي عقيب رميه في الثاني وقد قال ~~مالك لا يعجبني لإمام الحج أن يتعجل وإذا غربت الشمس في الثاني فلا يتعجل ~~PageV01P199 وأرخص للرعاة أن ينصرفوا بعد جمرة يوم النحر ويأتون ثالثه ~~فيرمون لليومين وقد قال محمد ويرمون بالليل | وللرمي وقت أداء وقضاء وفوات ~~فأداء حمرة العقبة يوم النحر من طلوع الفجر إلى الغروب والليل قضاء لا أداء ~~على المشهور فلو رمى قبل الفجر أعاد وكذلك النساء والصبيان وأفضله من طلوع ~~الشمس إلى الزوال وأما غيرها فمن الزوال إلى الغروب في الليل القولان ~~وأفضله عقيب الزوال والقضاء في الجميع ms085 إلى آخر الرابع وإلا فات ولا فضاء ~~للرابع وقال الباجي قضاء كل يوم ثانية فمن بدأ بالحاضرة أتى بالمنسية وما ~~بعدها في يومها وأعادها ولا يعيد ما بينهما كما في الصلاة وإذا نسي الأولى ~~أو الوسطى أعاد ما بعدها على المشهور فلو كانت حصاة لا يكتفي برمي حصاة على ~~المشهور وثالثها إن كان يوم القضاء اكتفى وعلى المشهور إذا لم يذكر موضعها ~~أعاد جمرات اليوم كلها إلا الأولى فإنه تجزئه حصاة على المشهور ورجع عنه ~~فقال والأولى وفيها لو رمى بخمس خمس ثم ذكر في يومه اعتد بالخمس الأول خاصة ~~وكمثل ولا شيء عليه ولو رمى كل جمرة بسبع سبع عنه وعن صبي أجزأ ولو كانت ~~حصاة حصاة على المشهور وف ترك الجميع أو جمرة أو حصاة هدي ويجب الدم مع ~~القضاء على المشهور PageV01P200 | وللحج تحللان | أحدهما يرمي جمرة العقبة ~~وهو ما عدا النساء والصيد ويكره الطيب فلو تطيب فلا فدية على المشهور ~~والحلاق أو التقصير تحلل ونسك والحلق يوم النحر بمنى أفضل ولو أخره حتى بلغ ~~بلده حلق وأهدى فإن وطىء قبل فعله أهدى بخلاف الصيد والآخر بطاف الإفاضة ~~وهو مما بقي إن حلق فلو وطىء قبل الحلق فعليه هدي بخلاف الصيد على المشهور ~~ولا يتم نسك الحلق إلا بجميع الرأس والتقصير مغن يكفي وهو السنة للمرأة ~~وسنته في الرجل أن يجزه من قرب أصوله وأقله أن يأخذ من جميع الشعر فإن ~~اقتصر على بعضه كالعدم على المشهور فإن لم يمكن لتصميغ أو يسارة أو عدم ~~تعين الحلق وقال في المرأة تأخذ بقدر الأنملة أو فوقها أو دونها قليلا ~~والنورة تجزىء وقيل لا | ومن رجع من منى نزل بأبطح مكة حيث المقبرة فيصلي ~~فيه أربع صلوات ثم يدخل مكة بعد العشاء ووسع مالك لمن لا يقتدى به فيه وكان ~~يفتي به سرا وإذا عزم على السفر طاف طواف الوداع ويسمى طواف الصدر ولا يرجع ~~في خروجه القهقري حرا أو PageV01P201 عبدا ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا ولو ~~عرج بعده ms086 على شغل خفيف من بيع أو شراء أو غيرهما لم يعده أما لو أقام ولو ~~بعض يوم أعاد ولو برز به الكري إلى ذي طوى فأقام يومه وليلته لم يرجع وإن ~~كان من مكة ويرجع للوداع ما لم يبعد ورد له عمر رضي الله عنه من مر الظهران ~~ولا دم في تركه ويكفي طواف العمرة والإفاضة إذا خرج من فورهما ومن خرج ~~ليعتمر من نحو الجحفة ودع بخلاف نحو التنعيم ويحبس الكري على الحائض ~~والنفساء للإفضاء لا للوداع ما يحكم فيه بحيضها وقيل كان ذلك في الأمن فأما ~~الآن فيفسخ | المحظور المفسد | الجماع وهو مفسد قبل الوقوف موجب للقضاء ~~والهدي إجماعا والنسيان عندنا كالعمد فإن وقع بعده وقبل طواف الإفاضة ورمي ~~الجمرة أو إحداهما فثالثها المشهور إن كان قبلهما معا في يوم النحر أو قبله ~~فسد وإلا فلا وإذا لم يفسد فإن كان قبل الإفاضة أو بعدها أو ركعتي الطواف ~~أتى بهما معا ثم عليه عمرة وهدي بعد أيام منى وقيل هدي وإن كان بعد الطواف ~~وقبل الرمي فهدي لا عمرة على المشهور وقيل وعمرة وعليه هدي آخر إن فات ~~الرمي وفي قضاء القضاء المفسد مع الأول قولان لابن القاسم ومحمد والمشهور ~~أن لا قضاء في قضاء رمضان ويفسد العمرة أيضا إذا وقع قبل الركوع ويجب ~~القضاء والهدي وأما قبل الحلق فينجبر بالهدي على المشهور وينحر في القضاء ~~على المشهور فيهما والجماع والمني في الإفساد على نحو مجب الكفارة في رمضان ~~وإذا لم يفسد فالهدي لا غير وروى أشهب من تذكر أهله حتى أنزل فهدي فقط وإذا ~~قضى فارق من أفسد معه الحج من زوجة أو أمة من حين الإحرام إلى التحلل ومن ~~أكرهها وهي محرمة أحجها وكفر عنها وإن نكحت غيره ويجب المضي في الفاسد ~~والقضاء PageV01P202 على الفور في قابل تطوعا كان أو فرضا فإن لم يتمه ثم ~~أحرم للقضاء في سنة أخرى فهو على ما أفسد ولا يقع قضاؤه إلا في ثالثه ولا ~~يقع قضاء التطوع عن الواجب ms087 ولا يراعى زمان إحرام القضاء ويراعى الميقات إن ~~كان الشرعي فإن تعدام فدم وتراعى صفته من إفراد وتمتع وقران ويجزىء التمتع ~~عن الإفراد وعكسه وقيل والقران عن الإفراد وهدي القران المفسد كالصحيح ~~وكذلك المتعة بعد إحرام الحج ولا يؤخران إلى القضاء ولا يرتدف الحج على ~~العمرة الفاسدة على المشهور ومن أفسد قارنا ثم فاته الحج فقال ابن القاسم ~~عليه أربع هدايا إذا قضى وقال أصبغ عليه ثلاثة وهو الصحيح وإن وطىء مرة بعد ~~مرة واحدة أو نساء فهدي واحد بخلاف الصيد وغيره ولو أفسد ثم حلق وتطيب ~~متأولا أو جاهلا ففدية واحدة بخلاف الصيد وبخلاف المتعمد ويكره مقدمات ~~الجماع كالقبلة والمباشرة للذة والغمزة وشبهها | وفي وجوب الهدي قولان وروي ~~من قبل فليهد فإن التذ بغيره فأحب إلى أن يذبح ويكره أن يرع ذراعيها لا ~~شعرها ويكره أن يحملها في المحمل ولذلك اتخذت السلالم ولا بأس بالفتيا في ~~أمورهن | المحظور المنجبر | ما تحصل به الرفاهية من لباس مخيط وشبهه وتطيب ~~وتزين وإزالة شعث ويحرم على الرجل لباس المخيط باعتبار الخياطة والنسج ~~والتلبيد PageV01P203 كالدرع واللباد مثله والزر والتخلل والعقد مثله ولو ~~ارتدى بقميص أو جبة جاز وفي القباء وإن لم يدخل كما ولا زرا الفدية وجميع ~~الألوان واسع إلا المععصفر المقدم للرجال والنساء والمصبوغ بالزعفران ~~والورس ولو غسل وبقي أثره بخلاف المورد والممشق لا غيره على المشهور وكره ~~للرجال في غير الإحرام ويحرم على الرجل أن يغطي رأسه لا وجهه على المشهور ~~بما يعد ساترا وفيها لما جاء عن عثمان رضي الله عنه أنه غطى ما دون عينيه ~~وتطاول ويجوز توسده وستره بيده من شمس وغيره وحمله عليه ما لا بد له منه من ~~خرجه وجرابه وغيره فإن حمل لغيره أو للتجارة فالفدية قال أشهب إلا أن يكون ~~عيشه ذلك ويجوز استظلاله بالبناء والأخبية وما في معناها مما يثبت وفي ~~الاستظلال بشيء على المحمل وهو فيه بأعواد أو الاستظلال بثوب في عصا قولان ~~أما لو استظل بظل جانبها سائرا أو نازلا جاز ms088 ولا فدية ويجوز أن يشد منطقته ~~إلى جلده لنفقة نفسه لا لغيره وله أن يضيف نفقة غيره فإن شدها لا لذلك أو ~~شدها على إزاره فالفدية | فإن شدها في عضده أو فخذه فمكروه ولا فدية على ~~المشهور والاحتزام للعمل جاز PageV01P204 ولغيره الفدية وفي فدية تقلد ~~السيف لغير ضرورة قولان ومن عصب جرحه أو رأسه افتدى وإن ألصق على جرحه خرقا ~~كبارا افتدى ولو جعل قطنة في أذنيه أو قرطاسا على صدغيه لعلة افتدى وفي ~~الخاتم قولان ويحرم على المرأة ستر وجهها بنقاب وشبهه وكفيها ولو سترته ~~بثوب مسدول من فوق رأسها من غير ربط ولا إبرة ونحوها جاز قال وما علمت رأيه ~~في تجافيه أو إصابته ويحرم على الرجل لبس الخفين والقفازين فإن عدم النعلين ~~أو وجدهما غاليين قطعهما أسفل من الكعبين وللمرأة لبس الخفين وفي القفازين ~~الفدية على المشهور ويحرم الطيب وتجب الفدية باستعمال مؤنثه كالزعفران ~~والورس والكافور والمسك وفي مسه ولم يعلق أو إوالته سريعا قولان ولا يتطيب ~~قبله بما يبقى بعده رائحته ويكره شم الريحان والورد والياسمين وشبهه من غير ~~المؤنث ولا فدية ومن خضب بحناء أو وشمه افتدى أما لو خضب الرجل إصبعه من ~~جرح برقعة صغيرة فلا فدية PageV01P205 واستخف ما يصيب من خلوق الكعبة وهو ~~مخير في نزع اليسير ولا تخلق الكعبة أيام الحج ويقام العطارون من المسعى ~~فيها وفي الفدية في أكل ما خلط بالطيب من غير طبخ روايتان وفي الخبيص ~~المزعفر إن صبغ الفم قولان ولو بطلت رائحة الطيب لم يبح ويكره التمادي في ~~المكث بمكان يعبق فيه ريح الطيب ولا فدية في حمل قارورة مسك مصممة الرأس ~~ونحوها فعل العمد والسهو والضرورة والجهل في الفدية سواء إلا في حرج عام ~~كما لو غطى رأسه نائما أو ألقت الريح الطيب عليه فلو تراض في إزالته لزمته ~~ولو ألقاه غيره عليه فكذلك وتلزم الملقي حيث لا يلزمه ولكن بغير الصيام فإن ~~م يجد افتدى المحرم | وفي جوبه قولان ويتبعه بالأقل ما لم يفتد بصيام ms089 ويحرم ~~ترجيل الرأس واللحية بالدهن بعد الإحرام لا قبله بخلاف أكله والأصلع غيره ~~سواء فإن دهن يديه أو رجليه لعلة بغير طيب فلا فدية وإلا فالفدية وفي إزالة ~~الوسخ الفدية وفي مجرد الحمام قولان وفي غسل رأسه بسدر أو خطمي الفدية ~~بخلاف غسل يديه بالخرص ونحوه وفي الكحل المطيب الفدية على الأشهر وغير ~~المطيب إن كان لضرورة من حر أو غيره فلا فدية وإن كان لزينة فالفدية وقيل ~~إلا في الرجل ولها لبس الحلي الخز والحرير ويحرم الحلق والقلم وإبانة الشعر ~~مطلقا بخلاف الحجامة وإن كرهت إلا لضرورة وأما التساقط بالتخليل في الوضوء ~~والغسل وبالركاب أو بأصبعه في أنفه فلا فدية ولا يغمس رأسه في الماء خيفة ~~قتل الدواب وجائز أن PageV01P206 يبدل ثوبه أو يبيعه بخلاف غسله خيفة دوابه ~~إلا في جنابة فيغسله بالماء وحده وتكمل الفدية على ما يترنه به ويزول به ~~أذى كالعانة موضع المحاجم وقص الشارب ونتف الإبط أما لو نتف شعره أو شعرات ~~أو قتل قملة أو قملات أو جرادة أطعم حفنة بيد واحدة وكذلك لو طرحها بخلاف ~~البرغوث والقراد ونحوه وفي تقريد بعيره يطعم على المشهور بخلاف العلق ونحوه ~~ولم يحد مالك فيما دون إماطة الأذى أكثر من حفنة ولم قلم ظفرا واحدا لإماطة ~~الأذى افتدى وإلا فحفنه أما لو انكسر ظفره قلمه ولا شيء عيه ولو فعل الحلال ~~بالحرام ما يوجب الفدية بإذنه فعلى المحرم ومكرها أو نائما فعلى الحلال ~~بالحرام ما يوجب الفدية بإذنه فعلى المحرم ومكرها أو نائما فعلى الحلال وإن ~~حلق محرم رأس حلال فقال مالك يعتدى وقال ابن القاسم حفنة لمكان الدواب ولو ~~قلم أظفاره فلا شيء عليه ولو حجم محرم محرما فحلق موضع المحاجم فالفدية على ~~المحجوم وعلى الحالق حفنة لمكان الدواب فإن اتفق إلا دواب فلا شيء عليه ~~ومتى لبس وتطيب وحلق وقلم في فور ففدية تجزيه على المشهور ولو تراخت لتعددت ~~كما لو قلم أظفاره اليمنى اليوم واليسرى غدا ولو تداوى لقرحة بمطيب مرارا ~~فكذلك إلا أن ms090 ينوي التكرار ففدية وإن تراضى أما لو تداوى لقرحة أخرى تعددت ~~ولو لبس لبسات فكذلك ولو قدم الثوب ثم لبس السراويل ففدية وإن تراخى ولو ~~عكس الأمر وتراخى تعددت ثم حيث تجب الفدية بلبس أو خف فيعتبر انتفاعه من حر ~~أو برد داوم كاليوم فإن نزعه مكانه فلا فدية ولا إثم على ذي عذر من مرض أو ~~حر أو برد وعليه الفدية ويحرم بكل من الإحرام للحج أو للعمرة صيد البر كله ~~مأكولا أو غيره متأنسا أو غيره مملوكا أو مباحا فرخا أو بيضا واستثنى ~~الفأرة والعقرب والحية والغراب والحدأة والكلب العقور وهو الأسد ~~PageV01P207 والنمر ونحوهما مما يعدو وقيل الإنسي المتخذ وفي الغراب ~~والحدأة غر المؤذنين قولان كصغارهما وما أذى من الطير وغيره كغيرهما وعلى ~~أن لا يقتل الجميع ففي الجزاء قولان وقال أصبغ من عدا عليه سبع من الطير ~~فقتله وداه بشاة وقال ابن حبيب هذا غلط وحمله غيره على أنه كان يمكن بغير ~~القتل وإلا فلا خلاف ويقتل صغار غيرهما من المستثنى وفي صغار الكلب قولان ~~ويلزم الجزاء بقتله مباشرة أو تسب أو بقاء يد وتعريضه للتلف كقتله فإن تيقن ~~لحاقه بجنسه بغير نقص فلا جزاء وينقص فيما بين القيمتين قولان وإن شك ~~فقولان | والتسبب كشبكة أو إرسال كلب أو التقصير في إمساكه أو رباطه أو ~~تنفير صيده والتسب الاتفاقي كما لو رآه الصيد ففزع فمات أو فر فعطب ففي ~~الجزاء قولان لابن القاسم وأشه ولو قتله غلامه ظانا أنه أمره بقتله فالجزاء ~~على السيد على المشهور وعلى العبد أيضا إن كان محرما ولو نصب شركا أو حفر ~~بئرا خوفا من ذئب أو سبع أو هر فاتفق الجزاء بخلاف فسطاطه أو بئر لماء ولو ~~أرسل كلبه على أسد فقتل صيدا فقولان ولو دل المحرم على صيد عصى فإن قتل ففي ~~الجزاء ثالثها المشهور على القاتل إن كان محرما ولو رمى من الحل إلى الحرم ~~فالجزاء والعكس كذلك على المشهور PageV01P208 ولو قطع السهم هواء [ أطراف ] ~~الحرم فقال ابن القاسم ms091 لا يأكله ولو تخطى الكلب طرف الحرم فلا جزاء إلا إذا ~~لم يكن طريق سواه ولو أرسله بقرب الحرم فدخل ثم خرج فقتله فالجزاء وإن كان ~~بعيدا فلا جزاء ولو أصابه على فرع [ أصله ] في الحرم فقولان ولو كان بيده ~~فأحرم زال ملكه ووجب إرساله وإلا ضمن وكذلك لو كان معه في الرفقة أما لو ~~كان في بيته فأحرم فملكه باق والخطأ والنسيان كالعمد في الجزاء على المشهور ~~ولو أكله في مخمصة ضمنه أما لو عم الجزاء المساك سقط الجزاء بالاجتهاد ~~بخلاف ما لو تقلب على جراد أو ذباب أو غيره وعلى كل من المشتركين جزاء كامل ~~فلو أمسكه محرم ليرسله فقتله محرم فعلى القاتل فإن قتله حلال فعلى الممسك ~~ويغرم الحلال له الأقل وقال سحنون لا شيء عليهما فإن أمسكه للقتل قتله محرم ~~فشريكان فإن قتله حلال فعلى الممسك وما صاد المحرم أو ذبحه فكالميتة للحلال ~~والحرام ولا جزاء في أكل الميتة وكذلك البيض ويأكل المحرم ما صاد لنفسه أو ~~لحلال فإن صيد أو ذبح لمحرم فلا يأكله محرم ولا غيره فإن أكل المحرم عالما ~~فقال ابن القاسم الجزاء وقال محمد إن كان هو الذي صيد له وقال أصبغ لا جزاء ~~وغير هذا خطأ وليس الإوز والدجاج بصيد فلذلك يبحه المحرم والحلال بالحرم ~~بخلاف الحمام وإن لم تطر لأنها مما يطير ويجوز أن يذبح الحلال في الحرم ~~الحمام والصيد يدخله من الحل ولا يكرهه إلا عطاء ثم رجع ويحرم قطع ما ينبت ~~لا ما يستنبت في الحرم إلا الإذخر والسنا ويكره اختلافه للبهائم لمكان ~~دوابه لا رعيه ولو PageV01P209 نبت ما يستنبت أو بالعكس فالنظر إلى الجنس ~~والإجزاء في جميعه والمدينة ملحقة بمكة في تحريم الصياد والشجر والإجزاء ~~على المشهور | قال مالك رحمه الله لغني أن عمر [ رضي الله عنه ] حدد معالم ~~الحرم بعد الكشف وحد الحرم مما يلي المدينة نحو أربعة أميال إلى منتهى ~~التنعيم ومن العراق ثمانية إلى المقطع ومن عرفة تسعة ومما يلي اليمن سبعة ~~إلى أضاة ms092 ومن جدة عشرة إلى منتهى الحديبية ويعرم الحرم بأن سيل الحل إذا ~~جرى نحوه وقف دونه | الموانع | منها حصر العدو والفتن وهو مبيح للتحلل ونحر ~~الهدي فينحر ويحلق حيث كان ويرجع وإن اخر حلاقه إلى بلده حلق ولا دم إلا أن ~~يرجو زواله فيما يدرك فيه الحج وفيما يكتفي به ثلاثة أقوال الظن والشك ~~والعلم وروي أيضا ينتظر حتى لو خلي لم يدرك الحج وقال أشهب ينتظر إلى يوم ~~النحر ولو وقف وحصر عن البيت ففيها تم حجه ولا يحله إلا الإفاضة وعليه ~~لجميع فائتة من الرمي والمبيت بمزدلفة ومنى هدي كما لو نسي الجميع وقيل لا ~~هدي عليه وقال الباجي ينتظر أياما فإن أمكنته الإفاضة وإلا حل فإن حصر عن ~~عرفة فقط لم يحل إلا أن يطوف ويسعى ولا يكفي طواف القدوم ولا هدي عليه ولا ~~قضاء على محصور ولا تسقط الفريضة وقال ابن الماجشون تسقط ولا يوجب تحلل ~~المحصر دما خلافا لأشهب PageV01P210 ولا يجوز قتال الحاصر مسلما كان أو ~~كافرا ولا إعطاء مال لكافر والحصر عن العمرة كالحج وفوات الوقت بخطأ العدد ~~أو لمرض أو غيره غير العدو ولا يحله إلا البيت ولو أقام سنين فيتحلل بأفعال ~~العمرة على إهلاله الأول ولا يعتد بما فعله قبل الحصر ويعيده من غير تجديد ~~إحرام ولا يجدد إحرامهما إلا من أنشأ الحج أو أردفه في الحرم وله أن يبقى ~~على إحرامه فيجزئه ولا دم عليه وقيل ما لم يدخل مكة وإن لم يحل ففي الهدي ~~قولان فإن تأخر إلى أشهر الحج فلا يتحلل فإن تحلل فقال ابن القاسم يمضي ولا ~~يكون متمتعا لأنه لم يبتدىء بعمرة وقال أيضا لا يمضي وقال أيضا يمضي ويكون ~~متمتعا فإن كان الفوت بعد الإفساد أو قبله فلا يبقى ويتحلل بعمرة من الحل ~~ويجب القضاء في قابل ودم الفوات لا دم قران | ومتعة للفائت بخلاف المفسد ~~وشبهت بمتعدي الميقات يحرم ثم يفوت أو يفسد فأما القضاء فكالأصل وإن كان مع ~~المحصر هدي حبسه معه إلا أن ms093 يخاف عليه فليبعث به فينحر بمكة ولا يجزىء هدي ~~معه عن الفوات بعثه أو تركه ويؤخر دم الفوات إلى القضاء وفي إجزائه قبله ~~قولان لابن القاسم وأشهب وكان مالك يخففه ثم استثقله قال ابن القاسم لو لم ~~يجزئه ما أهدي عنه بعد الموت ولو أفسد ثم فات أو فات ثم أفسد قبل تحلل ~~العمرة أو فيها فقضاء واحد وهديان ولا بدل لعمرة التحلل ولا يفيد المريض ~~نية التحلل أولا بتقدير العجز وحبس السلطان كالمرض على المنصوص لا كالعدو ~~وثالثها إن كان بحق فكالمرض قال ابن القاسم كنت عند مالك رحمه الله سنة خمس ~~وستين ومئة فسئل عن قوم اتهموا بدم فحبسوا بالمدينة محرمين فقال لا يحلهم ~~إلا البيت ومنع PageV01P211 السيد [ عبده ] المحرم بغير إذنه يوجب عليه ~~القضاء إذا تمكن بإذن أو عتق فيجب الهدي وقيل كالحصر وليس له منع المأذون ~~له كالمرأة في التطوع ويقضى لهما عليهما وعلى المشتري وهو عيب إلا أن يقرب ~~الإحلال وله بيعه إن قرب الإحلال وما لزم المأذون عن خطأ أو ضرورة فإن أذن ~~له سيده في الإخراج وإلا صام بغير منع فإن تعمد فله منعه وإن أضر به في ~~عمله على المشهور فلو أفسد ففي وجوب الإذن له في القضاء قولان لأصبغ وأشهب ~~ومنع الزوج زوجته المحرمة في التطوع بغير إذنه كمنع العبد في القولين فإن ~~لم تقبل أثمت وله مباشرتها بخلاف الفريضة على الأصح وفيها ولو حللها من ~~فريضة بغير إذنه فعليها القضاء فقيل على ظاهره لقوله ولو أذن لها في عامها ~~أجزأها عن الفريضة والقضاء لأنها قضت واجبا بواجب بخلاف العبد فإنه يدخل ~~تطوعا مع واجب يعني إذا حلله ثم عتق وقيل في اعتقادهما أو تعديا منه وهو ~~الصواب وقوله ولو أذن يعني بناء على اعتقاده الفاسد أو على تمكينه بعد ظلمه ~~وقيل قبل الميقات وإن أحرمت قبل الميقات فله تحليلها على المشهور وليس ~~للزوج منع المستطيعة من السفر له على الأصح ولو قلنا على التراخي كأداء ~~الصلاة أول الوقت وقضاء رمضان ms094 ومنع المحرم الموسر من الخروج للدين لا يبيح ~~له التحلل ولا يمنع المعسر والمؤجل عليه | دماء الحج | هدي ونسك فالهدي ~~جزاء الصيد وما جب لنقص في حج أو عمرة كدم القران والتمتع والفساد والفوات ~~وغيرها وما نوى به الهدي من النسك PageV01P212 وإلا فليس بهدي والنسك ما ~~وجب لا لقضاء التفث وطلب الرفاهية من المحظور المنجبر وحكم الجميع في اسن ~~والعيب كالأضحية ويعتبر حين الوجوب والتقليد على المشهور لا وقت الذبح فلو ~~قلد هديا سالما ثم تعيب أجزأه وبالعكس لم يجزىء على المشهور فيهما ولا ~~يجزىء عن فرض ويستعين بالأرش وثمن المستحق في غير الفرض وفي التطوع يجعله ~~في هدي إن بلغ وإلا فصدقة وقيل مالك كالعبد يعتق | ومن سنة الهدي في الإبل ~~التقليد والإشعار وفي البقر التقليد بخلاف الغنم على الأشهر والتقليد تعليق ~~نعل في العنق وقيل ما تنبته الأرض وقيل ما شاء وتجتنب الأوتار | والإشعار ~~أن يشق من الأيسر وقيل والأيمن من نحو الرقبة إلى المؤخر مسميا ثم يجللها ~~إن شاء ويأكل منها كلها ويطعم كالأضحية الغني PageV01P213 والفقير إلا جزاء ~~الصيد وسك الأذى ونذر المساكين بعد محلها بخلاف نذر الهدي وأما قبله فيأكل ~~ويطعم على المشهور ولا يبيع شيئا لأنها مضمونة وإلا هدي تطوع إذا عطب قبل ~~محله لأنه غير مضمون فإن الجميع مختص بالفقير وفي هدي الفساد قولان وينحر ~~هدي التطو إذا عطب قبل محله ويلقي قلائده في دمه ويرمي جلها وخطامها ويخلي ~~بين الناس وبينها فإن أمر أحدا بأخذ شيء منها فعليه البدل وسبيل الرسول ~~كصاحبها ولا يضمن ومن أطعم غنيا أو ذميا من الجزاء أو الفدية فعليه البدل ~~ولو جهلهم كالزكاة ولا يطعم منها أبويه ونحوهما كالزكاة والذمي في غيرهما ~~خفيف وقد أساء وخطام الهدايا كلها وجلالها كلحمها وفي هدي الفساد قولان فإن ~~أكل مما ليس له فرابعها المشهور عليه قدر أكله من نذر المساكين إن كان ~~معينا لأنه ليس كغيره وقيل لا شيء عليه وعلى قدر أكله فثلاثة مثل اللحم أو ~~قيمته طعاما أو قيمته ms095 ثمنا وإذا لم يمكن حمل ولد الهدية على غيرها ولا ~~عليها ولا تركه ليشتد كهدي تطوع عطب قبل محله ولا يشرب من لبنها ولا شيء ~~عليه ما لم يضر بها أو بولدها فيغرم موجب فعله واستحسن ألا يركبها إلا إن ~~احتاج ولا يلزمه النزول بعد الراحة على المشهور وينحرها صاحبها قائمة ~~معقولة أو مقيدة فإن نحرها مسلم غيره عنه مقلدا أجزأه وإن لم يأذن بخلاف ~~الأضحية لأن الهدي إذا قلد لم يرجع ملكا PageV01P214 ولا ميراثا والأضحية ~~تبدل بخير منها فإن نحر عن نفسه تعديا أو غلطا فثالثها يجزىء في الغلط ولو ~~استحيا المساكين الهدي فعليه بدله وإن كان تطوعا ولا يشترك في هدي وقيل إلا ~~في هدي التطوع ولو هلك أو قتل أو سرق قبل نحره وجب بدله في الواجب دون ~~التطوع ولو وجه بعد نحر البدل وجب نحره إن كان مقلدا وإلا فله بيعه وقبل ~~نحر البدل لينحرهما إن كانا مقلدين وإلا بيع الآخر ولو سرق بعد نحره أجزأه ~~| وجزاء الصيد على التخيير مثله أو إطعام أو صيام فالمثل مقاربه من النعم ~~في القدر والصورة وإلا فالقدر ففي النعامة بدنة ولا نص في الفيل فقال ابن ~~ميسرة بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون القيمة وقيل قدر وزنه لغلاء ~~عظامه وفيها وكل صيد له نظيؤ من النعم وفي حمار الوحش والإبل وبقر الوحش ~~بقرة وفي الضبع والثعلب والظبي شاة وفي نحو الضب والأرنب واليربوع القيمة ~~طعاما وفي حمام مكة شاة بغير حكمين والحرم مثلها على المشهور وفي حمام الحل ~~القيمة كسائر الطير وفي إلحاق القمري والفواخت وشبهها بالحمام قولان وفيها ~~اليمام مثل الحمام وفي الصغير مثل ما في الكبير وفي المعيب مثل ما في ~~السليم والذكر والأنثى سواء وفي الجنين عشر دية الأم فإن استهل فكالكبير ~~وفي المتحرك قولان البيض كالجنين وقيل حكومة وقيل كألأم والطعام عدل الصوم ~~لا عدل مثله من عيش ذلك المكان من طعام كفارة اليمين لكل مسكين مد بمده صلى ~~الله عليه وسلم يقوم بالطعام على ms096 حاله حين الإصابة من غير نظر إلى فراهة ~~وجمال وتعليم ولا صغر ولا عيب ولو كان بازيا معلما فعليه قيمته معلما ~~لمالكه مع الجزاء وقيل ينظركم يشبع كبيره فيخرج ما يشبعهم من الطعام وعلى ~~PageV01P215 المشهور لو قوم الصيد بدراهم ثم قوم بطعام أجزا والمعتبر في ~~التقويم محل الإتلاف وإلا فللأقرب إليه وفي مكانه ثلاثة لابن القاسم وأصبغ ~~ومحمد حيث يقوم أو قريبا إن لم يكن مستحق ويجزئ حيث شاء إن أخرج على سعره ~~ويجزئ إن تساوي السعران وفي الموطأ يطعم حيث أحب كالصيام وفيها قال مالك ~~أيحكم عليه بالمدينة ويطعم بمصر إنكارا والصيام عدل الطعام كل مد أو كسرة ~~يوم ولا يخرج مثله ولا طعاما ولا صياما إلا بحكمتين عدلين فقيهين بذلك دون ~~غيره يخير أنه فيما شاء من ذلك فيحكمان عليه باجتهادهما لا بما روي فإن ~~اختلفا ابتدأ غيرهما فإن أخطأ خطأ بينا نقض ويصوم حيث شاء والأولى أن يكونا ~~في مجلس وفيها وله أن ينتقل بعد ذلك وثالثها ما لم يلتزم وفدية الأذى على ~~التخيير من صيام أو صدقة أو نسك حيث شاء من مكة وغيرها في الثلاث والنسك ~~شاة فأعلى والطعام ستة مساكين مدين مدين من طعام اليمين والصيام ثلاثة أيام ~~وفي إباحة أيام منى قولان ولا يجزئ الغداء والعشاء ما لم يبلغ مدين مدين ~~وما خرج عن هذين فعلى الترتيب هدي ثم صيام لا طعام والأولى الإبل ثم البقر ~~ثم الغنم فمن لم يجد صام عشرة أيام فإن كان عن نقص متقدم على الوقوف ~~كالتمتع والقرآن والفساد والفوات وتعدي الميقات صام ثلاثة أيام في الحج من ~~حين يحرم بالحج إلى يوم النحر فإن أخرها إليه فأيام التشريق وقيل ما بعدها ~~وصام سبعة أيام إذا رجع من منى إلى مكة أو غيرها وقيل إذا رجع إلى أهله فإن ~~أخرها PageV01P216 صام متى شاء والتتابع في كل منها ليس بلازم على المشهور ~~وإن كان عن نقص بعد الوقوف كترك مزدلفة أو رمي أو حلق أو مبيت بمنى أو وطء ms097 ~~قبل الإفاضة أو الحلق صام متى شاء وكذلك صيام هدي العمرة وكذلك من مشى في ~~نذر إلى مكة فعجر ومن أيسر قبل أن يصوم أو وجد مسلفا وهو مليء ببلده لم ~~يجزه الصوم فلو شرع قبله أجزأه ويستحب أن يهدى إن كان بعد يومين ولو مات ~~المتمتع بعد رمي جمرة العقبة فالهدي من رأس ماله وقال سحنون إن شاء الورثة ~~ولا يصوم عنه أحد وأما قبلها فلا شيء عليه على المشهور ولا يكفن الواجب من ~~صنفين ولا تعطى قيمة ولا يجزئ نحو هدي إلا نهارا بعد الفجر في أيام النحر ~~بمنى ولو قبل الإمام وقبل الشمس بخلاف الأضحية ومكانها منى بعد أن يوقف ~~بعرفة ليلا على المشهور فيهما وإن بات في المشعر فحسن وسئل عن إجزائها يوم ~~التروية إلى منى فقال لم أسمعه من مالك فلو فات وقفها بعرفة أو فاتت أيام ~~النحر بمنى تعينت مكة أو ما يليها من البيوت والأفضل المروة وأجزأ الواجب ~~على المشهور ورجع عنه وثالثها يجزئ الواجب إن فاتت أيام النحر بمنى وما فات ~~وقوفه بعرفة أخرج إلى الحل مطلقا وما جدده بعدها إن كان أدخله من الحل ~~أجزأه وإلا أخرجه ثم يدخل به وإن كان حلالا فإن جدده بعدها غير واجب فله ~~نحره بغير إخراج ولا يجزئ ما وقفه غيرك إلا ما تسيره أو ضل مقلدا فيقفه ~~غيرك ثم تجده بعد يوم النحر كما لو نحره قبل أن تجده فيهما وأما من اعتمر ~~وساق هديا من نذر أو تطوع أو جزاء فإنه ينحره بعد السعي ثم يحلق فإن أخره ~~لخوف فوات أو حيض يفيت صار قارنا وأجزأه لقرانه فإن أخذ هدي التطوع والتمتع ~~أجزأه وثالثها إن PageV01P217 ساقه للتمتع أجزأه وأما النسك فلا يختص بزمان ~~ولا نهار ولا مكان كطعامها وصيامها إلا أن يجعلها هديا فيكون مثله وكره ~~مالك أن ينحر هديه أو أضحيته غيره ويجزئه إلا أن يكون غير مسلم فلا يجزئه ~~وحسن أن يقول مع التسمية الله أكبر اللهم تقبل من فلان | الأيام ms098 المعلومات ~~يوم النحر ويومان بعده | والمعدودات الثلاثة بعده وهي أيام التشريق ~~PageV01P218 # | ( الصيد ) # | جائز بإجماع الصائد والمصيد به والمصيد | الصائد كل مسلم يصح منه القصد ~~إلى الإصطياد فلا يصح من الكتابي على المشهور والمجوس بإتفاق بخلاف صيد ~~البحر ولا من المجنون والسكران والصبي غير المميز | وشرطه أن يرسله فلو ~~انبعث من غير إرسال لم يؤكل ولم تفد تقويته على المشهور فلو أرسله وليس في ~~يده ففيها يؤكل ثم رجع واختبر الأول وثالثها إن كان قريبا أكل ولو أرسله ثم ~~ظهر ترك ثم انبعث لم يفد وقال اللخمي تخرج على قولين من إرسال يقتل به ~~اثنين فصاعدا ويسمى عند الإرسال فلو تركها عامدا متهاونا أو غير متهاون لم ~~يؤكل على المعروف وناسيا PageV01P219 يصح فلو أرسل مسلم ومجوسي كلبا أو ~~مجوسي كلب مسلم لم يؤكل بخلاف ما لو أرسل مسلما كلب مجوسي | المصيد به | ~~سلاح يجرح وحيوان معلم وفي التعليم طريقان اللخمي أربعة أقوال الأول إذا ~~ابتلي أطاع الثاني إذا دعي أجاب الثالث وإذا زجر انزجر إن كان كلبا الرابع ~~مطلقا من قوله والمعلم من كلب أو باز هو الذي إذا زجر انزجر وإذا أرسل أطاع ~~وقد اعترض بأن الطير لا ينزجر حتى حمل على إذا ابتلي ولقوله ولو غلبته ~~الجوارح عليه ولم يقدر على خلاصه منها أكل والثانية هو ما يمكن من القبيلين ~~عادة وهو الصحيح ولا يشترط عدم الأكل في الطير ولا في الوحش على المشهور | ~~وشرط الرمي أن ينوي اصطياده وإلا لم يؤكل إلا بالذبح فلو رمى حجرا فإذا هو ~~صيد لم يؤكل كشاة لا يريد ذبحها فوافق الذبح وفيها وإن أكل الكلب أكثره أكل ~~بقيته ما لم يبت واستشكل وإذا رمى بحجر له حد ولم يوقن أنه PageV01P220 مات ~~بحده لم يؤكل على الأصح ويعتبر في غير المعلم الذبح كغير المصيد ولو اشترك ~~مع معلم وظن أن المعلم القاتل فقولان | المصيد | الوحش المعجوز عنه المأكول ~~فلو ندت النعم فأما غير البقر فلا تؤكل إلا بالذكاة وكذلك البقر خلافا لابن ~~حبيب ms099 وألزم اللخمي ابن حبيب مما وقع في مهواة القول به وفرق بتحقق التلف ~~ولو صاد المتوحش متأنسا فالذكاة وكذلك لو انحصر وأمكن بغير مشقة بخلاف ما ~~لو أرسل كلبا ثم ثانيا فقتله الثاني بعد إمساك الأول على المنصوص فيهما ~~وخرج اللخمي إحداهما على الأخرى وفرق بأن بقاء إمساك الأول موهوم وما ند من ~~الوحش واستوحش أكل بالصيد وأما المحرم فقال اللخمي صيدها للجلد كذكاتها ~~وفيها قولان وقيل مبني القولين على الكراهة والتحريم وإذا ظن محرما فأرسل ~~عليه فإذا هو مباح فالذكاة فإن ظن مباحا فإذا هو مباح غيره فقولان وقال ابن ~~بشير خلاف في حال إن قصد الذكاة مطلقا صح وإلا فلا ولو أرسله على شيء فإخذ ~~غيره لم يؤكل ولو أرسله على جماعة ونوى ما أخذ منها أو من غيرها أكل وإن ~~تعدد وكذلك الرمي ولو اضطرب الجارح فأرسل ولم ير قولان بناء على أن الغالب ~~كالمحقق أو لا ومهما أمكنت الذكاة تعينت وإلا كفى عقره وجرحه بخلاف صدمها ~~أو عضها من غير تدمية على المشهور كما لو ضربه بسيف لم يدمه على المشهور ~~والمنفوذ مقاتله [ يضطرب ] حسن أن تفرى أوداجه وإن تركه أكل فلو تراخى في ~~أتباعه فإن ذكاه قيل إن تنفذ مقاتله أكل بالذبح لا بالصيد وإلا فلا إلا أن ~~يتحقق أنه لو لم يتراخ لم يفد وهذا يظهر في السهم ولو غاب الكلب والصيد ثم ~~وجده ميتا فيه أثر كلبه أو سهمه أكله ما لم يبت فإن بات لم يأكله ولو أنفذت ~~مقاتله قال مالك وتلك السنة وعورض بنقل خلافه PageV01P221 وانفراده وإن لم ~~يبت ولكنه تركهما ورجع لم يأكله إذ لعله لو طلبه كان يدرك ذكاته ولو قدر ~~على خلاصه منها فذكاه وهو في أفواهها لم يؤكل إلا أن يوقن أنه مات من ذبحه ~~ولو اشتغل بآلة الذبح وهو في موضع يفتقر إلى تطويل ففات لم يؤكل كما لو لم ~~تكن معه فإن كانت في يده أو في كمه وشبهه ففات أكل ولو مر إنسان وأمكنته ms100 ~~الذكاة فتركها ففات فالمنصوص لا يؤكل ويضمنه المار وقيل وفي ضمان المار ~~قولان بناء على أن الترك كالفعل أو لا وحمل عليه فروع كترك تخليص مستهلك ~~نفسا ومالا بيده أو شهادته أو بإمساك وثيقة أو بترك المواساة بخيط لجائفة ~~ونحوها أو بترك المواساة بعمد أو خشب فيقع الحائط قبل رقه أما لو قطع وثيقة ~~فضاع ما فيها ضمن ولو قتل بشاهدي عدل احتمل أما لو غصب ما صاد به وفرعنا ~~على أن المنافع للمالك فإن كان عبدا فلمالكه اتفاقا وإن كان كالسيف والشبكة ~~والحبل للغاصب اتفاقا وعليه أجرة مثله والفرس كالسيف وإن كان جارحا فقولان ~~بناء على التشبيه بهما أما لو طرد طارد الصيد قاصدا أن يقع في الحبالة ~~ولولاهما لم يقع فبينهما بحسب فعليهما فإن لم يقصد وهو على إياس فهو لربها ~~وعلى تحقيق كغيرها فله ويملك بالصيد فلو ندا حصاده ثان فثالثها المشهور إن ~~طال ولحق بالوحش فللثاني وعليه في تعيين مدعي الطول قولان فلو ند من مشتر ~~فقال محمد مثلها وقال ابن الكاتب للمشتري ولو رأى واحد من جماعة فبادر غيره ~~فهو للمبادر فإن تنازعوا وكل قادر فلجميعهم وما قطع من الصيد إن كان نصفه ~~أو كثيرا منه أكل فإن كان يسيرا لم يؤكل وإن قتل على المشهور بخلاف الرأس ~~فإنه يؤكل معه PageV01P222 # | ( الذبائح ) # | والإجماع على تحريم الميتة وإباحة المذكي المأكول والنظر في الذابح ~~والمذبوح والآلة والصفة وتصح ذكاة المسلم المميز فيخرج المجنون والسكران ~~والمرتد عن الإسلام والمجوسي والصابيء وتصح من الصبي المميز والمرأة من غير ~~ضرورة على الأصح وفي الصبي والمجوسي يسلم أو يرتد قولان وأما الكافر ~~الكتابي بالغا أو مميزا ذكرا أو أنثى ذميا أو حربيا ممن لا يستحل الميتة إن ~~ذبح لنفسه ما يستحله فمذكى وما لا يستحله إن ثبت بشرعنا كذي الفظر فمشهورها ~~التحريم وإلا فالعكس وأما من يستحل الميتة فإن غاب عليها لم يؤكل فإن ذبح ~~كتابي لمسلم ففي الصحة قولان وما ذبح لعيد أو كنيسة كره بخلاف ما ذبح ~~للأصنام وكره ms101 مالك الشراء من ذبائحهم وقال عمر رضي الله عنه لا يكونوا ~~جزارين ولا صيارفة ويقامون من الأسواق كلها | المذبوح | الأنعام الجلالة ~~وغيرها وما لا يفترس من الوحش مباح والخنزير حرام وأما ما يفترس من الوحش ~~فالتحريم والكراهة وثالثها ما يغدو حرام كالأسد PageV01P223 والنمر والآخر ~~مكروه كالضبع والهر وأما ما يذكر أنه ممسوخ كالفيل والقرد والضب ففي المذهب ~~الجواز لعموم الآية والتحريم لما يذكر نه ممسوخ وفي البغال والحمير التحريم ~~والكراهة وفي الخيل ثالثها الجواز واستدل مالك على المنع بقوله تعالى @QB@ ~~لتركبوها وزينة @QE@ وفيها ويجوز أكل الضب والأرنب والهر الوحشي والإنسي ~~ولا شيء من السباع وفيها ولا بأس بأكل اليربوع والخلد والحيات إذا ذكي ذلك ~~ويؤكل خشاش الأرض وذكاته كالجاد وفيها وإن وقع الخشاش في قدر أكل منها ~~واستشكل لأكله حتى قال أبو عمران سقط لا وقال آخرون يعني ولم يتحلل ودود ~~الطعام لا يحرم أكله مع الطعام والضفادع من صيد الماء وتؤكل ميتة البحر وإن ~~كانت تعيش في البر أربعة أيام وفرس البحر بغير ذكاة وأما الحلزون فكالجراد ~~والطير كله مباح ما يأكل الجيف وغيره وروي لا يؤكل كل ذي ناب من السباع ولا ~~كراهة في الخطاف على المشهور وأما ذوات السموم فتحرم لسمومها فإن أمنت حلت ~~وحيوان البحر كله مباح وفي خنزير البحر قولان PageV01P224 ووقف مالك وكره ~~تسميته خنزيرا وفي حل الحمار الوحشي يدجن ويعمل عليه قولان ابن القاسم ~~ومالك | الآلة | ويجوز بكل جارح من حجر أو عود أو عظم أو غيره ولو كان معه ~~سكين ما خلا السن والظفر المتصلين لأنه نهش وخنق | الصفة | إن كان صيدا ~~فتقدم وغيره ذبح ونحر فالنحر في الإبل وفي البقر الأمران والذبح في غيرهما ~~فإن نحر ما يذبح أو بالعكس لضرورة أكل كمل لو وقع في مهواة ولغير ضرورة ~~فالمشهور التحريم وثالثها تؤكل الإبل وما وقع في مهواة فعجز عنه فطعن في ~~جنب أو كتف ونحوه لا يؤكل على المشهور PageV01P225 | ومحل النحر اللبة ومحل ~~الذبح الحلق وتنحر الإبل قياما معقولة | ويستحب في ms102 الذبح الضجع على الأيسر ~~للقبلة ويوضح محل الذبح ويسمى فإن ترك الاستقبال أكلت ولو عمدا على المشهور ~~وإن ترك التسمية فكالصيد وإن كبر معها فحسن وإن شاء في الضحية اللهم تقبل ~~مني وإلا فالتسمية كافية وأنكر اللهم منك وإليك وإذا فرى الحلقوم والودجين ~~والمريء فاتفاق فإن ترك الأقل فقولان وإن ترك الحلقوم فلم تؤكل وأخذ اللخمي ~~خلافه من قوله يجزئه إذا فرى الأوداج وف يقطع نصف الحلقوم قولان وكذلك لو ~~لم يقطع الجوزة وأجازها إلى البدن ولو رفع الآلة وردها فإن طال لم تؤكل ~~وإلا قولان وعن سحنون إن رفع مجبرا أكلت بخلاف معتقد التمام وقال ابن ~~القابسي العكس أصوب ولو ذبح من العنق أو من القفا لم تؤكل ولو نوى الذكاة ~~وما شك هل موته من الذكاة لم يؤكل على المشهور بخلاف أن تضرب برجلها أو ~~تحرك ذنبها وفي الموطأ إن تطرف بعينها أو يجري نفسها والموقوذة وما معها ~~وغيرها مما أنفذت مقاتله وذلك مما ينافي الحياة المستمرة لا تنفع ذكاته على ~~المشهور وفيها وإذا تردت الشاة فاندقت عنقها أو أصابها ما يعلم أنها لا ~~تعيش من ذلك فلا بأس بأكلها ظنا منه أن دق العنق لا ينافي الحياة المستمرة ~~ولذلك قال مالك ما لم يكن قد نخعها ولو ترامت يده فأبان الرأس ولو عمدا ~~أكلت لأنه نخعها بعد تمام الذبح | وكذلك يؤكل منها ما قطع بعد تمام الذبح ~~وكره تعمده قبل موتها وكذلك سلخها ونخعها وذكاة الجنين ذكاة أمه إن كان ~~كاملا بشعر ولو خرج حيا فمات لم يؤكل إلا أن يبادر فيفوت فقولان وأما ما لا ~~نفس PageV01P226 له سائلة كالجراد فالمشهور يفتقر ويكفي قطع رؤوسها أو شيء ~~منها وكذلك الحرق والصلق على المشهور وقيل غير الجراد يفتقر باتفاق ~~PageV01P227 # | ( كتاب الأضحية ) # | في وجوبها قولان لأن فيها يستحب لمن قدر أن يضحي وفيها قال ابن القاسم ~~ومن كانت له أصحية فأخرها حتى انقضت أيام النحر أثم وحمل على أنه كان ~~أوجبها وتجب بالتزام اللسان أو بالنية عند الشراء على ms103 المعروف فيها ~~كالتقليد والإشعار في الهدي وبالذبح وإذا لم يوجبها جاز إبدالها بخير منها ~~لا بدونه ولعله على الكراهة وإلا فمقتضاه جواز الترك فلو مات استحب لورثته ~~بخلاف ما أوجب فإنها تذبح ثم في جواز قسمتها أو الانتفاع بها شركة قولان ~~بناء على أن القسمة تمييز حق أو بيع وتباع مطلقا في الدين كما يرد العتق ~~والهدي وما أخذه عن عيب لا تجزىء به صنع بهما ما شاء وعن عيب تجزىء به وهي ~~واجبة فكلحمها وفي أمره بذلك في غير الواجب قولان وحكم لبنها وصوفها وولدها ~~كذلك وفيها ولا يجب ذبحه إن خرج قبل ذبحها لأن عليه بدلها لو هلكت ثم أمر ~~أن تمحى والأول المشهور أما PageV01P228 لو ذبحت فكلحمها ولو أصابها عنده ~~عوار ونحوه لم تجزه بخلاف الهدي بعد التقليد ولذلك لو ضلت إلى أن انقضت ~~أيام النحر فوجدها صنع بها ما شاء وكذلك لو حبسها إلا أن هذا أثم ولو ~~اختلطت بعد الذبح أو جزؤها ففي جواز أخذ العوض قولان وأما قبله فالمنصوص ~~إذا قسمت فأخذ الأقل أبدله بمساوي الأفضل وقيد بالاستحباب فلو ذبح أضحية ~~غيره غالطا لم تجزىء مالكه والمشهور ولا الذابح وثالثها إن فاتت قبل تخيير ~~مالكها اجزأت وقال محمد إن اختار مالكها القيمة أجزات كعبد أعتق من ظهار ~~فاستحق | وشرطها أن تكون من النعم وفيما تولد من الأنثى منها قولان والأفضل ~~الضأن ثم المعز وفي أفضلية ذكروها أو التساوي قولان وكذلك الفحل والخصي ~~والأقرن والأبيض أفضل وأقل ما يجزىء الجذع من الضأن والثنى من غيره وأكملها ~~الجودة والسلامة مطلقا ولا تجزىء العرجاء البين ضلعها والعوراء البين عورها ~~والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى أي لا مخ فيها وفيل لا شحم ~~وكذلك قطع الأذن والذنب ونحوهما على المشهور بناء على التعدية أو القصر ~~ويغتف راليسير وهو ما دون الثلث وفي الثلث قولان وفيها وما سمعت مالكا يوقت ~~نصفا من ثلث والهي عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة بيان للأكمل ~~على الأشهر ويغتفر كسر القرن ما لم ms104 يكن ممرضا كالدامي ولو كانت بغير إذن أو ~~ذنب خلقة وهي السكاء والبتراء فكقطعهما والصمعاء جدا كالسكاء بخلاف الجماء ~~والبشم والجرب كالمرض وفي السن الواحدة أو الاثنتين قولان بخلاف لكل والجل ~~على PageV01P229 الأشهر وفي الهرم كبرا قولان قال الباجي ولا نص في ~~المجنونة وأراه كالمرض | المأمور مستطيع حر مسلم غير حاج بمنى بخلاف الرفيق ~~وفن في البطن والمستطيع من لا تجحف بماله ويضحي عن الغير ولا يشترك فيها ~~لكن للمضحي أن يشرك في الأجر من في نفقته من أقاربه وإن لم يلزمه بخلاف ~~غيرهم والأولى ذبحه بنفسه فإن استناب من تصح منه القربة جاز فلو قصد الذبح ~~عن نفسه ففي إجزائها قولان ولا تصح استنابة الكافر ولو كان كتابيا على ~~المشهور وفي تارك الصلاة قولان والإستنابة بالعادة في غير القريب تصح على ~~الأصح كالقريب ويأكل المضحي ويطعم نيئا ومطبوخا ويدخر ويتصدق ولو فعل أحدها ~~جاز وإن ترك الأفضل ويكره للكافر على الأشهر وفي تحديد الصدقة استحبابا ~~ثلاثة الثلث والنصف والمشهور نفي التحديد ويرد البيع وإجارة الجلد كالبيع ~~خلافا لسحنون وإذا فاتت فثلاثة يتصدق به وكلحمها وكماله | الوقت | وأيام ~~النحر ثلاثة ومبدؤها يوم النحر بعد صلاة الإمام وذبحه في المصلى ~~PageV01P230 ومن ذبح قبله أعاد فإن لم يبرزها ففي الذبح قبله قولان ولو ~~توانى قإن لم يكن ذبح بذبح أقرب الأئمة إليه على التحري فإن تحرى فأخطأ ~~أجزأ على المشهور والإمام اليوم العباسي أو من يقيمه ولا يراعى قدر الصلاة ~~في اليومين بعده على المشهور ويراعى النهار على المشهور والأول أفضل وفي ~~أفضليته ما بعد الزوال على أول ما بعده قولان | العقيقة | ذبح الولادة ~~وأصله شعر المولود وهو مستحب للذكلار والأنثى مما يجزئ أضحية وفي الإبل ~~والبقر قولان ووقته السابع ولا يعد ما ولد فيه بعد الفجر على المشهود وفي ~~الذبح ليلا وبعد الفجر ما في الأضحية فإن فات ففي السابع الثاني والثالث ~~قولان وفي كراهة عملها وليمة قولان وفي كراهة التصدق بزنة شعر المولود ذهبا ~~أو فضة قولان ولا بأس بكسر ms105 عظامها كالأضحية ولا يلط المولود بدمها ~~PageV01P231 | الإيمان والنذور | واليمين الموجبة للكفارة اليمين بالله [ ~~تعالى ] وصفاته غير لغو ولا غموس مثل والله والرزاق وعلمه وقدرته وإرادته ~~وسمعه وقصره وكلامه ووحدانيته وقدمه ووجوده وغزته وجلالته وعظمته وعهده ~~وميثاقه وذمته وكفالته بخلاف ما تحقق للفعل كالخلق والرزق وكره اليمين بعمر ~~الله وأمانة الله إذ لم يرد إطلاقها وفيه الكفارة إن قصد الصفة والمشهور ~~الكفارة في القرآن والمصحف وأنكرت رواية ابن زياد وقيل الحق إن أراد الحادث ~~لم تجب | والنذر | لا مخرج له مثل علي نذر فيه كفارة يمين واليمين بغير ذلك ~~مكره وقيل حرام وأما اليمنين بنحو اللات والعزى والنصاب والأزلام فإن اعتقد ~~تعظيما فكفر وإلا فحرام ولا كفارة في لغو اليمين بالله وهي اليمين على ما ~~يعتقده فيتبين خلافه ماضيا أو مستقبلا وقيل ما يسبق إليه اللسان بغير قصد ~~وعن عائشة رضي الله عنها القولان ولا في PageV01P232 الغموس وهي اليمين على ~~ما يعلم خلافه وفيها ومن حلف على ما يشك فيه فتبين خلافه فغموس وإلا فقد ~~سلم قلت والظاهر أن الظن كذلك ولا لغو في طلاق ولا غيره وقضى به عمر بن عبد ~~العزيز رضي الله عنه في حالف على ناقة أنها فلانة فظهرخلافها ومن قال لشيء ~~هو علي حرام من طعام أو شراب أو أم ولد أو أمة أو عبد أو عيره إلا الزوجة ~~فلا شيء عليه وكذلك هو يهودي أو نصراني أو سارق أو زان أو يأكل الميتة أو ~~عليه غضب الله أو دعا على نفسه إن فعل وليستغفر الله ولو قال أحلف أو أقسم ~~ولم ينو بالله ولا بغيره فلا كفارة على المشهور ولو قال أشد ما أخذ أحد على ~~أحد ففي كفارة اليمين أو جميع الأيمان قولان ولو قال الأيمان تلزمه ولا نية ~~تخصيص فالجميع اتفاقا وفي لزوم طلقة أو ثلاث قولان فيلزمه عتق من يملك حين ~~الحنث والمشي إلى بيت الله الحرام وصدقة ثلث المال وكفارة يمين وكفارة ظهار ~~وصوم سنة إن كان معتاد اليمين بها وإذا ms106 كرر الأيمان بغير الطلاق على شيء ~~واحد لم يتعدد ولو قصد التكرار على المشهور ما لم ينو كفارات أو يقل علي ~~عشر كفارات أو عهود أو نذور ونحوه PageV01P233 فعدد ما ذكر وقيل إن اتحد ~~المعنى فتأكيد مثل والله ووالله والسميع والعليم وإن اختلف المعنى تكرر ~~اللزوم واختاره ابن بشير مثل والعلم والقدرة والارادة والاستثناء بإلا ~~ونحوها فمعتبر بشرطه في الجميع وشرط الجميع الاتصال من غير قطع اختيارا وإن ~~طرأ قصده بعد تمامه إذا لم يكن فصل على المنصوص ولا تفيد نية الاستثناء إلا ~~بتلفظه ولو كان سرا بحركة لسانه ولا بلفظه سهوا أو تبركا حتى ينويه وجاء في ~~الحلال علي حرام ونوى خراج الزوجة ثالثها إن قصد الخصوص أفاد وإلا فلا ومن ~~حلف لا حدثت إلا فلانا ونوى وفلانا مثلها وفي الكفارة قبل الحنث ثالثها إن ~~كان على حنث جاز والبر لا فعلت وإن فعلت والحنث لأفعلن وإن لم أفعل ومن ضرب ~~أجلا فعلى بر إليه ولا تجب إلا بالحنث وفيها ولو كفر قبل الحنث أجزأ كمن ~~حلف بعتق رقبة غير معينة لا يطأ فأعتق لإسقاط الإيلاء فقال مالك يجزئه وأحب ~~إلي بعد الحنث قال محمد وقال أيضا لا يجزئه إلا في معينة ولا تجب إلا ~~بالحنث طوعا وهي على التخيير إطعام عشرة مساكين أحرار مسلمين مدا مدا وقال ~~أشهب وثلث وقال ابن وهب ونصف أو كسوتهم أو تحرير رقبة ثم صيام ثلاثة أيام ~~مرتبة بعدها وتتابعها مستحب والطعام كالفطر فإن أعطى خبزا غداء وعشاء أجزأه ~~من غير إدام على الأصح ويجوز للصغير الأكل ولا ينقص وفيمن لم يستغن بالطعام ~~قولان والكسوة ثوب واحد ساتر للرجل وثوب وخمار للمرأة وفي جعل الصغير ~~كالكبير فيما يعطاه قولان ولا يشترط وسط كسوة الأهل على PageV01P234 الأصح ~~والعتق كالظهار ولو أطعم وكسا وأعتق عن ثلاث فإن نوى كل واحدة عن يمين أجوأ ~~اتفاقا وإن شرك لم يجزئه من العتق شيء لأنه لا يتبعض وفي غيره قولان وعلى ~~التبعيض يبنى على ثمانية عشر وعلى نفيه ms107 قال ابن المواز يبنى على ستة وقال ~~اللخمي يبنى على تسعة وهو الصحيح والعدد معتبر فلا يجزىء ما تكرر لواحد إلا ~~في كفارة ثانية وجبت بعد إخراجها فلو وجبت قبله فقولان فلو أطعم عشرين نصفا ~~نصفا كمل لعشرة منهم وإلا استأنف وكذلك كفارة الظهار ونحوها على المشهور ~~وفيها لا يعجبني وإن اختلفت الكفارتان كيمين وظهار والنذر والطلاق والعتق ~~على صفة فيهن تسمى يمينا وهي في التحقيق تعليق واليمين بالله على نية ~~الحالف وهي وغيرها على نية المستحلف فيما كان على وثيقة حق على الأظهر من ~~شرط في نكاح أو بيع ونحوه أو تأخير أجل بدين وفيما سواها ثالثها إن سئل ~~فيها فعلى نية المستحلف وإلا فعلى نيته ثم التي على نيته إن كانت فيما يقضى ~~فيه بالحنث وهو الطلاق والعتق مطلقا دون ما سواهما فإن خالف فيهما ظاهر ~~اللفظ النية وثم مرافعة وبينة وإقرار لم تقبل نيته فإن تساويا قبلت بيمين ~~فإن لم يكن ذلك وكان احتمالا قريبا قبلت مثل لا أفعل كذا ويريد شهرا أو لا ~~آكل سمنا ويريد سمن ضأن أو ما وطئتها ويريد بقدمي بخلاف امرأتي طالق ~~وجاريتي حرة ويريد الميتة ومثل أنت علي حرام وقال أردت الكذب وفي مثل ~~الحلال علي حرام ويريد غير الزوجة قولان وإن لم يكن نية فبساط اليمين مقدم ~~على المعروف فإن فقدا حمل على القصد العرفي وقيل على اللغوي وقيل على ~~الشرعي فإن كانت مما لا يقضى فيه بالحنث فنيته إن كان قريبا ثم على ما تقدم ~~وإذا كان اللفظ شاملا للمتعدد محتملا لأقل وأكثر وحنث بالأقل وبالبعض على ~~المشهور ولم يبرأ إلا بالجميع اتفاقا مثل لا أكلت رغيفا ولا كلمته أو ~~لأجامعتكن والتمادي على الفعل كابتدائه في البر والحنث بحسب العرف فينزع ~~الثوب وينزل عن الدابة PageV01P235 ولا يحنث في دوامه في لا أدخل على ~~المشهور وكذلك إذا حضت أو طهرت وهي عليه والنسيان في المطلق كالعمد على ~~المعروف وخرج الفرق من قوله إن من حلف بالطلاق ليصومن يوم كذا فأفطر ms108 ناسيا ~~فلا شيء عليه ولا يتكرر الحنث بتكرر الفعل ما لم يكن لفظ يدل عليه مثل كلما ~~ومهما وفي متى ما اضطراب أو قصد إليه أو كان المقصد العرفي كمن حلف لا يترك ~~الوتر فإنه يتكرر بتكرر الترك وكمن قال إن تزوجت عليك فأمرها بيدك هذا في ~~أصل المذهب في الأيمان ولنذكر الفروع تأنيا عند عزم النية والبساط فمن حلف ~~ليقضين غريمه غدا فقضاه الآن بر بخلاف طعام يأكله غدا ونحوه ومن حلف لا آكل ~~فشرب سويقا أو لبنا حنث بخلاف الماء ومن دفن مالا فبحث عليه فلم يجده فحلف ~~على زوجته أنك أخذتيه ثم وجده حيث دفنه لم يحنث على المشهور ومن حلف ليضربن ~~عبده عددا سماه فجمع أسواطا وضربه بها لم يبر على الأصح ومن حلف ليقضين ~~غريمه إلى أجل فقضاه فاستحق بعده أو بعضه أو يوجد معيبا أو ناقصا أو زيوفا ~~حنث وهو مشكل ولو قضاه عن العين عرضا لم يحنث وكرهه فلو وهبه له حنث ولو ~~باعه به بيعا فاسدا فإن فاتت قبل الأجل وفيها وفاء لم يحنث وإلا حنث وإن لم ~~تفت فقولان ولو غاب بر بقضاء وكيله وإلا فالحاكم وإلا فجماعة المسلمين ومن ~~حلف لا فارق غريمه إلا بحقه ففر حنث على المشهور وقيل إلا أن يفرط ولا ~~فارقتني وفاق ولو حلف لا يترك من حقه شيئا فأقال وفيه وفاء لم يحنث ولو أخر ~~الثمن فقولان ومن حلف ليضربن عبده فمات أو ليذبحن حمامات يتيمه فماتت لم ~~يحنث إلا أن يفرط فلو شرقت أو غصبت أو استحقت فقولان ولو حلف ليطأنها ~~فوجدها حائضا فقولان ولو وطئها PageV01P236 حائضا فقولان ولو حلف لا أعاره ~~فوهبه أو لا وهبه فأعاره أو تصدق عليه حنث ولو حلف لا آكل لحما أو بيضا أو ~~رؤوسا ففي حنثه بمثل لحم الحيتان وبيضها ورؤوسها قولان لابن القاسم وأشهب ~~وكذلك لا آكل خبزا فأكل نحو الأطرية والهريسة والكعك ولا آكل عسلا فأكل عسل ~~الرطب ومنه لو حلف لا أكلمه فسلم عليه في ms109 الصلاة وقال اللخمي لا خلاف فيما ~~يخرج به من الصلاة وفيها لو حلف لا كسا امرأته هذين الثوبين ونيته أن لا ~~يكسوها إياهما جميعا حنث بواحد وهو مشكل حتى يؤول على الجمع والتفريق ولو ~~حلف لينتقلن لأمر ولم يحنث بالبقاء بخلاف لا سكنت ما لم يبادر وفي بقائه ~~دون يوم وليلة قولان ولو أبقى رحله حنث على المشهور إلا فيما لا بال له ولو ~~حلف لا سكن فخزن لم يحنث وقال اللخمي مثلها | ولو حلف لا آكل من هذا القمح ~~أو من هذا الطلع أو من هذا اللحم فأكل خبزه أو بسره أو مرقته حنث ولو قال ~~لحما وقمحا وطلعا أو القمح والطلع واللحم لم يحنث على المشهور إلا أن يقرب ~~جدا كالسمن من الزبد فقولان فلو قال هذا القمح وهذا الطلع وهذا اللحم حنث ~~على المشهور وأما الشحم فالمذهب أنه داخل في مسمى اللحم بخلاف العكس وأحنث ~~في النبيذ إذا حلف على العنب والزبيب والتمر لأن فيه جزءا منه وإن حلف على ~~نوع فأضيف إلى غيره حتى استهلك كالخل يطبخ لم يحنث على المشهور فلو لت ~~السويق بالسمن ولم يجد طعمه حنث على المشهور فإن وجده حنث اتفاقا ولو حلف ~~لا كلمه الأيام حنث أبدا وكذلك الشهور على الأصح وقيل سنة | لقوله تعالى ~~@QB@ إن عدة الشهور عند الله @QE@ ولو حلف ليهجرنه فكذلك وقيل ثلاثة أيام ~~وقيل شهر ولو حلف لا كلمه أو ليهجرنه أياما أو شهورا أو سنين فالمنصوص أقل ~~الجمع وخرج الدهر لأنه الأكثر ولو قال حينا فالمنصوص سنة وكذلك دهرا أو ~~زمانا أو عصرا فإن عرف ففي صيرورته PageV01P237 للأبد قولان ولو حلف لا ~~كلمه فكتب إليه أو أرسل رسولا فثالثها يحنث ولو قرأه فقولان ولو حلف لا ~~ساكنه وهما في دار فجعلا بينهما حائطا فشك مالك وقال ابن القاسم لا يحنث ~~ولو حلف أن ينتقل من بلد ففي الاقتصار على نفي الجمعة أو لا بد من مسافة ~~القصر قولان وإن حلف ليسافرن فمسافة القصر وفي مقدار بقائه ms110 في انتهائه ~~ثلاثة شهر ونصفه وأقل زمان وإن حلف لا دخل عليه بيتا حنث بالحمام لا ~~بالمسجد فلو دخل المحلوف عليه فقال مالك لا يعجبني ولو دخل عليه ميتا ~~فقولان ولو قال لا أدخل عليه بيتا يملكه فدخل عليه ميتا فالرواية حنث وهو ~~مشكل ولو حلف ليتزوجن أو ليبيعن العبد يتزوج تزويجا فاسدا أو باع فألفيت ~~حاملا بالمنصوص حنث | ونذر الطاعة | وإن كره لازم وأن كان على وجه اللجاج ~~والغضب دون المباح وغيره وما لا مخرج له منه مثل علي نذر فكاليمين بالله [ ~~تعالى ] فيما ذكر من استثناء وكفارة ولغو وكذلك لو قال علي نذر إن لم أعتق ~~رقبة خير فيهما ومن نذر المشي إلى مكة أو بيت الله أو المسجد الحرام أو ~~الكعبة أو الحجر أو الركن لزمه ذلك لحج أو عمرة ولا يلزم نذر الحفاء وفيها ~~والرجل والمرأة سواء واستدركه بعض الأئمة بسقوطه عن القادرة في الفريضة ~~وفرق بعضهم بين من مشيها عورة وغيرها فلو قال علي الركوب أو المسير أو ~~الذهاب أو المضي إلى مكة ففي لغوه قولان لابن القاسم وأشهب وعن ابن القاسم ~~الركوب خاصة كالمشي ويلزمه من حيث نوى وإلا فمن حيث حلف وقيل من حيث حنث ~~فيهما وفي جواز ركوب البحر المعتاد أو تخصيصه PageV01P238 بموضع الإضرار ~~قولان ولا يتعين موضع مخصوص من البلد إلا بقصد أو عادة ومنتهاه في العمرة ~~السعي لا الحلق وفي الحج طواف الإفاضة لا رجوعه وقيل منتهى الجمار وصوب ~~اللخمي وصول مكة بناء على أنه لزم لأن العادة التزام أحد الأمرين أو لأنهما ~~لا يدخل إلا به ولو ذكر موضعا من الحرم فثالثها إن كان من المشاعر كعرفة ~~لزمه بناء عليهما ولو قال على المشي ولم يقصد شيئا ففيها لا يلزمه شيء ~~وألزمه أشهب مكة وإذا لم يمشي على المعتاد بطول المقام في أثنائه فإن كان ~~لضرورة أجزأه وإن كان مختارا ففي إجزاء ذلك المشي قولان فإن كن معينا ففاته ~~أثم | وعليه قضاؤه على المعروف وفي إجزاء المشي المتقدم قولان ms111 وإذا ركب ~~لعجز فإن كان يسيرا اغتفر وعليه دم ثم إن قدر مشى وإلا استمر إلا أن يخرج ~~إلى عرفة ويشهد المناسك والإفاضة راكبا فإنه كالكثير وقالوا ما دون اليوم ~~يسير وما فوق اليومين كثير وفيما بينهما قولان والحق أنه يختلف باختلاف ~~المسافة وإن لم يكن يسيرا رجع فمشى ما ركبه وقيل إلا أن يكون موضعه بعيدا ~~جدا فلا يرجع فإن عجز ثانيا لم يرجع فإن ركب مختارا ففي كونه كالعاجز قولان ~~وله جعل مشيه الثاني في غير ما كان الأول من حج أو عمرة إذا كان نذره مبهما ~~أما لو فاته الحج جعله في عمرة وقضاه راكبا ويهدي لفواته وقيل يمشي المناسك ~~أما لو أفسده بالوطء أتمه وقضى ماشيا من الميقات وعليه هدي الفساد وهدي ~~تبعيض المشي ولو مشى الراجع الجميع لم يسقط الهدي على الأصح ومن نوى الحج ~~لم تجزه العمرة وكذلك العكس على المشهور ولمن جعله لعمرة أن ينشىء الحج إذا ~~أكملها ويكون متمتعا بشروطه أما لو حج ناويا نذره وفريضته مفردا أو قارنا ~~فأربعة لا يجزئه عن واحد منهما والمشهور يجزئه عن النذر ويجزئه عن الفريضة ~~ويجزئه عنهما ما لم يكن النذر بالحج معينا وإذا لم يعين الناذر بلفظ ~~الإحرام وقتا له PageV01P239 ففي كونه على الفور قولان وفيهما يحرم بالعمرة ~~على الفور إلا إذا عدم الصحابة ولا يلزمه إحرام الحج إلا في أشهر الحج وقيد ~~إذا كان يصل وإلا ففي تأخير الإحرام قولان وخرج عليه المشي في الفورية لا ~~في الإحرام على أن المشهور فيه التراخي وفيها أنا محرم أو أحرم يوم أفعل ~~كذا يكون محرما يوم يفعله وفرق سحنون وقال يكون بقوله محرم محرما فقيل أراد ~~الفور فينشىء وقيل أراد أنه محرم بنفس حنثه ومن نذر أن يصلي أو يعتكف في ~~مسجد من المساجد النائية عن محله لم يلزمه وصلى مكانه إلا في أحد الثلاثة ~~المساجد فلو ذكر المشي لم يلزمه في الثلاثة على المشهور فلو كان الموضع ~~قريبا فقولان ثم في المشي قولان فلو ms112 كان في أحدهما والتزم الآخر لزمه على ~~الأصح والمشهور إلا أن يكون الثاني مفضولا والمدينة أفضل ثم مكة ثم المقدس ~~فإن قال علي المشي إلى المدينة أو إلى القدس ولم ينو الصلاة فلا شيء عليه ~~بخلاف أن يسمي مسجديهما وإذا نذر هديا مطلقا فالبدنة أولى والبقرة والشاة ~~تجزىء فإن نذر بدنة فقصر عنها المشهور بقرة فإن قصر فالمشهور سبع من الغنم ~~فإن قصر فالمشهور أن صيام سبعين يوما لا يجزئه كمن نذر عتقا فعجز وعلى ~~الصيام في تخييره فيه وفي إطعام سبعين مسكينا قولان وإذا نذر هديا معينا ~~وهو مما يهدى ويصل وجب بعينه وإن لم يصل باعه وعوض من جنسه إن بلغ أو أفضل ~~PageV01P240 على الأصح بخلاف فرس تنذره في السبيل فيتعذر إيصاله فإنه يباع ~~ويجعل في مثله هناك لاختلاف المنافع والسبيل الجهاد والرباط في السواحل ~~والثغور بخلاف جدة فإن قصر عوض الأدنى فإن لم يكن مما يهدى باعه وعوض بثمنه ~~وقيل أو قومه على نفسه وفي المعيب قولان بعينه وكالثاني فإن قصر عن التعويض ~~فقال ابن القاسم يتصدق به حيث شاء وفيها أيضا يبعثه إلى خزنة الكعبة ينفق ~~عليها وأعظم مالك رحمه الله أن يشترك معهم أحد لأنها ولاية منه صلى الله ~~عليه وسلم تسليما إذ دفع المفاتيح لعثمان بن طلحة وقيل يختص أهل الحرم ~~بالثمن وقيل يشارك به في هدي فإن كان كغيره فالمنصوص لا يلزمه شيء إلا أن ~~يريد إن ملكته فيلزمه إن ملكه على المشهور وإن كان مما لا يملك كالحر ~~فالمشهور عليه هدي وقيل ما لم يكن نذرا لمعصية وكأنه رآه عرفا فإن لم يذكر ~~الهدي والتزم نحر حر فإن كان أجنبيا فالمشهور لا شيء عليه وإن كان قريبا ~~وذكر مقام إبراهيم عليه السلام أو مكة أو منى ونحوها لزمه هدي وإلا فلا شيء ~~عليه وقيل كفارة يمين ورجع عنه وقال اللخمي فيمن التزم نحر قريب مطلقا ~~قولان وإذا التزم هديا لغير مكة لم يفعله لأنه معصية وإن لم يقصد هديا ذبحه ~~مكانه على ms113 المشهور وقيل يجوز نقله إليهم ومن نذر هدي بدنة أو غيرها أجزأه ~~شراؤها ولو من مكة ومن التزم صدقة جميع ماله لم يلزمه اتفاقا فلو أخرجه ففي ~~مضيه قولان ويلزم الثلث على المشهور ولذلك فرق بين عبدي هدي ولا مال له يره ~~بين جميع مالي وبين ثلاثة أرباع مالي وبين جميع مالي وما يفتقر إليه من ~~تفرقة الثلث من نفل أو هدي ففي كونه من الثلث قولان ومن قال مالي في الكعبة ~~أو رتاجها أو حطيمها فلا شيء عليه لأن الكعبة لا تنقض فتبنى بخلاف مالي في ~~كسوتها أو طيبها فإنه يدفع الثلث إلى الحجبة يصرفونه وإذا تكرر ما يوجب ~~الثلث فإن كان بعد إخراجه أخرج PageV01P241 ثانيا وثالثا وإن كان قبله ففي ~~أجزاء ثلث واحد قولان وإذا زاد ماله بين الحنث واليمين فثلث الأول فإن نقص ~~الآخر وقيل ما لم يكن على حنث وفي رد الزوج الثلث في يمين الجميع قولان ~~PageV01P242 # | ( الجهاد ) # | اجب على الكفاية بإجماع وقد جاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما ~~في الثانية من الهجرة غزوة بدر ثم أحد ثم ذات الرقاع ثم الخندق ثم بني ~~النضير ومريسع وفيها اعتمر عمرة الحديبية التي صد عنها ثم خيبر واعتمر فيها ~~عمرة القضية ثم فتح مكة وفيها نزل على حنين والطائف ثم تبوك وهي الأخيرة ~~وفيها تخلف الثلاثة وجماعة وفيها أمر أبا بكر رضي الله عنه وحج بالناس وحج ~~صلى الله عليه وسلم تسليما في العاشرة وتوفي بعد حجه | المقاتل | ويتعين ~~على من نزل عليهم عدو وفيهم قوة عليه فإن عجزوا تعين من قرب منهم حتى ~~يكتفوا ويتعين على من عينه الإمام مطلقا | والقوة | أن يكون العدو ضعفهم ~~فما دونه عددا وقيل قوة وجلدا فيحرم الفرار إلا متحرفا أو متحيزا ويجب مع ~~ولاة الجور أيضا على PageV01P243 الأشهر وفي وجوب الدعوة ثلاثة طرق الأولى ~~تجب فيمن بعد والثانية ثالثها الأولى والثالثة رابعها تجب على الجيش الكبير ~~الآمن وهي أن يدعو إلى الإسلام أو الجزية ولا يستعان بالمشركين في القتال ms114 ~~إلا أن يكونوا نواتية أو خدما ولا بأس أن يجعل القاعد للخارج جعلا وهما من ~~أهل ديوان واحد مضى الناس على ذلك ولا يسافر بالنساء إلى أرضهم إلا في جيش ~~آمن ولا يسافر بالمصحف إليها بحال وإذا تساوت الأحوال عند المغلوب في العطب ~~فالمشهور جواز الانتقال ولو رجا أحدهما وجب عليه وإذا اؤتمن الأسير طائعا ~~لم تجز الخيانة وإلا جاز ويملكه وكذلك من أسلم منهم ويأتي بمال غيره ولا ~~يخمس ويجب فداء المسلمين وفي المفاداة بالخمر ونحوه وآلة الحرب ثالثها ~~يفادى بآلة الحرب ورابعها بالخمر ونحوه دونها وفي المفاداة بأسارى العدو ~~المقاتلة قولان ولا يرجع على الأسير مسلما أو ذميا وإن كان غنيا إلا من ~~يقصد الرجوع عليه فيرجع عليه وإن كان بغير أمره وقتل إلا فيما يمكن بدونه ~~وفيمن يرجى خلاصه وليتبع ذمته إن كان فقيرا وفي رجوع المسلم عليه بالخمر ~~ونحوه إن كان اشترى الخمر لذلك قولان بخلاف الذمي فإن كان قريبا لا يرجع ~~على مثله في الهبة فثالثها إن كان ممن يعتق عليه فلا رجوع إلا أن يأمره ~~ملتزما على الأصح فإن لم يكن عارفا به رجع على الأصح | والزوجان كالقريبين ~~فلا رجوع على المشهور وإذا جعل الأسير لفاديه جعلا فالمنصوص يسقط ~~PageV01P244 وقيل إلا أن يتكلف ما لا يتعين عليه واختير وفي كون الفادي أحق ~~من الغرماء قولان بخلاف ما يكون معه وإذا اختلف الأسير والغازي فالقول قول ~~الأسير على الأصح | المقاتل | ويقاتل العدو بكل نوع وبالنار إن لم يمكن ~~غيرها وخيف منهم فإن لم يخف منهم فقولان وإن خيف على الذرية من النار تركوا ~~ما لم يخف منهم ومن الآلات لم يتركوا وفيها رمى أهل الطائف بالمجانيق ورأى ~~اللخمي أنه إن خافت جماعة كثيرة منهم جاز قتل من معهم من المسلمين ولو ~~بالنار وهو مما انفرد به كما انفرد بالطرح بالقرعة من السفن وفيها ~~الاستدلال بقوله تعالى @QB@ لو تزيلوا @QE@ أما لو خيف على استئصال الإسلام ~~احتمل القولين كالشافعي وإذا أسروا عربا أو عجما فالإمام مخير في ms115 خمسة ~~القتل أو الاسترقاق أو ضرب الجزية أو المفاداة أو المن بالنظر PageV01P245 ~~فلا يقتل الضعيف ويقتل من لا يؤمن ولا من على ذي النكاية والمراهق المقاتل ~~كالبالغ ولا يقتل النساء والأطفال وفي النساء المقاتلات ثالثها إن قتلت جاز ~~ورابعها عند قتالها داخل قتالهن وفيمن اقتصرت على الرمي بالحجارة قولان ~~ويلحق بهن الزمني والشيخ الفاني ونحوهم ممن لا رأي لهم ولا معونة وفي ~~الراهب المنقطع في دير أو صومعة غير المخالط برأي قولان وعلى تركه يكون حرا ~~ويترك له ما قوم به لا الجمع الكثير على الأشهر وفي الراهبات مثلهم قولان ~~من وجد في اراض المسلمين أو بين الأرضين وشك في أنهم حرب أو سلم فقال مالك ~~هذا أمر مشكل وعلى أنهم حرب فلا يجوز القتل على الأشهر أما إذا حصل الظن ~~بأحدهما عمل عليه على الأصح وأما من نزل بأمان فباع ورجع فردته الريح قبل ~~وصوله فهو على أمانه ويجوز قتل العين وإن كان مستأمنا وإذا دخل بلاد الحرب ~~ولم ترج [ جاز ] قطع المقدور عليه وحرق وضرب وفي النخل خاصة قولان فإن رجيت ~~جاز إن كان إنكاء وما عجز عن حمله أتلف من مالهم أو للمسلمين فإن كانوا من ~~آكلي الميتة حرق الحيوان بعد قتله ويجوز لأمير الجيش إعطاء الأمان مطلقا ~~ومقيدا قبل الفتح أو بعده ويجب عليه اعتبار المصلحة وكذلك كل ذكر حر مسلم ~~عاقل بالغ أو مجاز [ يعني أجازه الإمام ] قبل الفتح [ أو بعده ] وقيل إن ~~كان صوابا وفي أمنهم بعد الفتح قولان وفي PageV01P246 ثبوته منهم بغير بينة ~~قولان وأمان المرأة والعبد والصبي إن عقل الأمان معتبر على الأشهر بخلاف ~~الذمي على الأشهر ولو ظن الحربي الأمان فحاء [ أو نهى الإمام الناس فعصوا ~~أو نسوا أو جهلوا أمضي أو رد إلى مأمنه بخلاف الذمي ] PageV01P247 # | ( الجزية ) # | ويجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب إجماعا وفي غيرهم مشهورها تؤخذ وثالثها ~~تؤخذ إلا من مجوس العرب ورابعها إلا من قريش ويلزم بالنقلة إلى موضع لا ~~يمتنع فيه عنها ولا تؤخذ إلا من ms116 ذكر حر عاقل بالغ مخالط ولا تؤخذ من امرأة ~~ولا عبد ولا مجنون ولا صغير ولا راهب وفيمن ترهب بعد عقدها قولان ولا من حر ~~أعتقه مسلم بخلاف من أعتقه ذمي وفي أخذها من الفقير قولان وهي أربعة دنانير ~~وأربعون درهما من أهل الورق وفي التخفيف عمن دون المليء قولان ومن أسلم سقط ~~ما عليه ولو سنون كما يسقط المال الذي هودن عليه أهل الحصون إذا أسلموا ~~وتسقط عن أهل الصلح بالإسلام الجزية وعن أرضهم وديارهم وتسقط PageV01P248 ~~وعن أهل العنوة الجزية فقط لأن ما كان بيدهم من أرض العنوة للمسلمين وأما ~~غيرها مما ترك بيده فالمشهور له والموت كذلك ولو قدم حربي فأراد الإقامة ~~نظر السلطان فإن ضربها ثم أراد الرجوع ففي تمكينه قولان ومن سافر في قطره ~~الذي صولح عليه فلا غرم عليه وإن سافر إلى غيره أخذ منه العشر مما باع منه ~~أو اشتراه وقيل وإن لم يتصرف بناء على أنه لحق الانتفاع أو الوصول وحرهم ~~وعبدهم سواء على المشهور لا يحال بينم وبين رقيقهم في استخدام أو وطء وعليه ~~لا يؤخذ في تبر يضربونه إلا أجرة عشره وإذا اشترى بالعين سلعا أخذ عشر ~~السلع لا عشر قيمتها على المشهور ويؤخذ منه عشر غلة دوابه وغيرها على ~~المشهور | وفي كيفية أخذه ثلاثة مشهورها فيما عقد في غير قطره فقط وبالعكس ~~ومقدار سيره في قطر غيره وفي الاقتصار على نصف العشر فيما يجلب من الطعام ~~إلى مكة والمدينة قولان وأما المعاهد فيؤخذ منه ما قدر عليه فإن لم يقدر ~~فالمشهور اجتهاد الإمام فله أن يأخذ وإن لم يبيعوا وقيل كالذمي ولا يمكنون ~~من بيع خمر لمسلم والمشهور تمكينهم لغيره والمستأمن بمال يموت إن كان على ~~الإقامة فماله فيء إلا أن يكون معه ورثته وإن كان على التخيير رد مع ديته ~~إن قتل وفي رده إلى ورثته أو إلى حكامهم قولان وإن كان مطلقا ولا عادة ففي ~~تعيين من يلحق بهم قولان ولو ترك المستأمن وديعة فهي له فإن قتل ms117 أو أسر ~~فثالثها إن قتل كان فيئا ورابعها عكسه | الأموال | غنيمة وفيء فالغنيمة ما ~~قوتلوا عليه والفيء ما لم يوجف عليه وتخمس الغنيمة فخمسها كالفيء والجزية ~~والخراج لا يخمس لزوما بل يصرف منه أولا لآله صلى الله عليه وسلم تسليما أو ~~غيرهم أو مصالح المسلمين وفيها ويبدأ بالذين فيهم المال فإن كان غيرهم أشد ~~حاجة نقل إليهم أكثره وأربعة PageV01P249 أخماسها للمقاتلين وينفل الإمام ~~من الخمس خاصة لمن يراه ما يراه من سلب وغيره ويجوز أن ينص الإمام بعد ~~القتال على أن سلب المقتول ونحوه للقاتل فلو نص قبله لم يجز وكذلك من تقدم ~~فله كذا ونحوه وفي إمضائه قولان وفيها قال مالك لم يبلغني أن ذلك كان إلا ~~يوم حنين وإنما نفل النبي صلى الله عليه وسلم تسليما من الخمس بعد أن برد ~~القتال والمشهور أنه لا يكون فيها ما ليس بمعتاد من سوار وتاج وطوق وصليب ~~وكذلك العين على المشهور ويخمس الجميع دون الأرض فإنها فيء على المشهور ~~كالجزية وقيل يقسمها إن رأى كخيبر وفيها أن عمر رضي الله عنه أقرها ولم ~~يقسمها وفيها قال الأوزاعي وقف عمر والصحابة رضي الله عنهم الفيء وخراج ~~الأرضين ففرض منها للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده | وشرط ~~المستحق أن يكون | ذكرا حرا عاقلا مسلما صحيحا حاضر الوقعة قاتل أو لم ~~يقاتل والذمي كالعبد وثالثها يسهم له إن احتيج إليه والمطيق بعد الخروج ~~كالمريض وفي الصغير المطيق للقتال ثالثها يسهم له إن قاتل وفي المرأة إن ~~قاتلت قولان والمريض بعد الإشراف على الغنيمة يسهم له اتفاقا وكذلك لو شهد ~~القتال مريضا وكذلك فرشه الرهيص على المنصوص وإلا فقولان والأعمى والأعرج ~~إن كانت بهما منفعة في الحرب أو سببه فكالصحيح وإلا فكالمريض والضال عن ~~الجيش في بلاد المسلمين لا يسهم له على PageV01P250 المشهور وفي بلاد العدو ~~يسهم له على المشهور وكذلك لو ردت الريح بعضهم مغلوبين ومن رده الإمام ~~لمنفعة الجيش أسهم له وإلا فقولان والتاجر والأجير ونية الغزو أصل ويسهم ~~لهما ms118 وإلا فلا إلا أن يقاتلا والمستند إلى الجيش من منفرد أو سرية كالجيش ~~وإلا فلهم كالمتلصصين فيخمس المسلم دون الذمي وفي العبد قولان ومن مات قبل ~~قسمها فسهمه لورثته أما لو مات قبل اللقاء فلا يسهم له وكذلك موت فرسه ولو ~~مات بعد اللقاء وقبل القتال فقولان وللفرس سهمان وللفارس سهم كالراجل ولا ~~يسهم للفرس الثاني على المشهور كالزبير يوم حنين ولا يسهم للثالث اتفاقا ~~فإن كانوا في السفن ومع بعضهم خيل فكذلك والبرذون والهجين والصغير يقدر بها ~~على الكر والفر كغيرها بخلاف الإبل والبغال والحمير والمغصوب من الغنيمة أو ~~من غير الجيش كغيره ومن الجيش PageV01P251 فقولان والغلول في غير طعام ~~ونحوه وآلات القتال محرم إجماعا وأما الطعام فلكل أخذ حاجته وفي أخذ ~~الأنعام الحية للذبح قولان فمن يرد فأفضل وفي السلاح ونحوه بنية الرد للقسم ~~قولان وكذلك ثوب يلبسه أو دابة يركبها إلى بلده ويجب الرد للجيش إلا في ~~اليسير فإن لم يمكن فكالمجهول يتصدق به على المشهور وإن أوصى به ولم يعلم ~~تحققه فمن الثلث ولو أقرضه لمثله لم يجب رده إليه وتمضي المبادلة بينهم فيه ~~كلحم بعسل أو سمن ونحوه ومن باع شيئا من ذلك فثمنه للغنيمة فأما من نحت ~~سرجا أو برى سهما فهو له ولا يخمس والشأن قسم الغنائم في دار الحرب وهم أحق ~~برخصها وإذا ثبت أن في الغنيمة مال مسلم أو ذمي قبل القسم فإن علم ربه ~~بعينه حاضرا أو غائبا رد مجانا وإن لم يعلم بعينه قسم ولم يوقف بخلاف ~~اللقطة على المشهور وبيعت خدمة المعتق إلى أجل والمدبر والمكاتب بخلاف أم ~~الولد إن ثبت ذلك ولو جهل الوالي أو تأول فقسم ما وجب لمالكه فثالثها يمضي ~~المتأول فإن ثبت بعد القسم فلمالكه إن شاء أخذه بثمنه إن علم وإلا فبقيمته ~~فلو بيع مرارا ففي تعين الثمن الأول أو يتخير كالشفيع قولان وإذا قسمت أم ~~الولد جهلا ففيها يفديها ربها بالثمن جبرا وقيل بالأقل وقيل بقيمتها وفي ~~الموطأ يفديها إن امتنع الإمام ms119 ويتبع به دينا إن كان قيرا فلو ماتت أو مات ~~سيدها قبل أن يعلم بها لم يرجع عليه بشيء فإن قسم المعتق إلى أجل خير السيد ~~فإن فداه رجع إلى حاله وإن أسلمه كان إسلاما لخدمته فقط غلى أجله فقط وقيل ~~إلا أن يستوفي ثمنه قبله فيرجع PageV01P252 إلى السيد فإن بقي شيء ففي ~~اتباع العبد به قولان وكذلك المدبر فإن مات سيد المدبر قبل الاستيفاء خرج ~~من ثلثه حرا وفي اتباعه بباقي الثمن قولان ويقوم عبدا من ماله ولذلك لو لم ~~يترك غيره عتق ثلثه ورق باقيه ولا قول للورثة بخلاف الجناية وقيل يخيرون ~~كالجناية فإن قسم المكاتب فقال ابن القاسم إن أدى ما اشترى به عاد مكاتبا ~~لسيده وإن عجز فكعبد أسلم أو كالجناية وعن عبد الملك إن أسلمه السيد فعلى ~~كتابته ومن صارت إليه جارية أو غيرها وعلم أنها لمسلم معين لم تحل له حتى ~~يخير صاحبها وإذا تصرف في الرقيق بالعتق المنجز أو الاستيلاء مضى على ~~المشهور فإن أعتق إلى أجل فأجراه اللخمي عليه وإن قسم المسلم أو الذمي جهلا ~~لسكوتهما فثالثها إن عذرا ف السكوت بأمر لم يتبعا ومن عاوض في دار الحرب ~~على مال لمسلم أو ذمي فلمالكه أخذه بثمنع اتفاقا وفي أخذ ما فدي به من ~~اللصوص مجانا قولان فإن كان أخذه بغير شيء أخذه بغير شيء فإن باعه المعاوض ~~مضى ولمالكه الزائد إن كان وخرج اللخمي تمكينه على الغنيمة وخرجه غيره على ~~الموهوب يباع وفيه قولان المشهور كالمعاوض وقيل يأخذه بالثمن ويرجع عى ~~الموهوب فله جميع الثمن لا غير والمدبر ونحوه إن أسلم للمعاوض استوفيت ~~خدمته ثم أتبع إن عتق بجميع الثمن وقيل بما بقي فإن قدم بالأموال مستأمنون ~~ففي كراهة شرائها لغير مالكها أو استحبابه قولان فإن اشتريت أو وهبت ~~فالمشهور كالملك المحقق لا كالأول بناء على أن الأمان يحقق الملك أو لا أما ~~لو أسلموا تحقق الملك اتفاقا والمنصوص في أحرار المسلمين نزعهم لو أسلموا ~~علهم خلافا لابن شعبان بخلاف الرقيق ms120 وبخلاف الذمي وأم الولد تفدى وفي ~~المدبر ونحوه كالملك المحقق ثم يعتقون من الثلث أو بعد الأجل إلا أنهم لا ~~يتبعون بشيء ولا قول للورثة فإن قدموا بمسلمين أحرار أو أرقاء فثالثها ~~يجبرون على بيع الإناث ولو سرقوا في معاهدتهم ثم عادوا به فثالثها إن عاد ~~بذلك غيرهم لم ينتزع PageV01P253 | والسبي | يهدم النكاح إلا إذا سبيت بعد ~~أن أسلم الزوج وهو حربي أو مستأمن فأسلمت وإن لم تسلم فرق بينهما لأنها أمة ~~كتابية وهي وولدها وماله في بلد الحرب فيء وقيل ولده الصغار تبع وكذلك ماله ~~إلا أن يقسم فيستحقه بالثمن وإذا سبيت المسلمة فولدت أولاد ثم غنمت بهم ~~فثالثها المشهور الصغار أحرار والكبار فيء وأما الذمية ففي صغار أولادها ~~قولان بخلاف كبارهم وأما الأمة فالمشهور أن أولادها لمالكها وثالثها ما ~~ولدته من زوج لمالكها وما ولدته في غيره فيء ومن أسلم وخرج أو لم يخرج وغنم ~~المسلمون أهله وماله فالزوجة فيء وكذلك ماله وولده على المشهور وفي أولاده ~~ثالثها الصغير حر والكبير فيء وفي ماله ثالثها إن أحرزوه ففيء وإلا فهو له ~~وعبد الحربي يسلم ويفر إلينا حر وكذلك لو بقي حتى غنم على المشهور ولا يكون ~~بمجرد الإسلام حرا خلافا لأشهب وسحنون ولو خرج مسلم وترك سيده مسلما فهو رق ~~له وإذا خرج الذمي ناقضا للعهد فحربي فإن أسر ففي استرقاقه قولان لابن ~~القاسم وأشهب بناء على أن الذمة تقتضي الحرية بدوام العهد أو أبدا فلو ~~نقضوا لظلم لحقهم لم يسترقوا على المشهور ولا يسترقون بالحرابة على المشهور ~~وإذا أسلم جماعة ثم ارتدوا أو حاربوا كأهل الردة من العرب ففي كونهم ~~كالمرتدين أو المحاربين قولان لابن القاسم وأصبغ وخالف عمر أبا بكر رضي ~~الله عنهما فرد الصغار والنساء من الرق إلى عشائرهم وعليه الأكثرون ~~PageV01P254 # | ( كتاب النكاح ) # | أركانه الصيغة والولي والزوج والزوجة والصداق | الصيغة لفظ يدل على ~~التأييد مدة الحياة كأنكحت وزوجت وملكت وبعت وكذلك وهبت بتسمية صداق ومن ~~الزوج ما يدل على القبول ولو قال زوجني فقال فعلت ms121 لزم فلو قال لا أرضى لم ~~ينفعه بخلاف البيع فإنه يحلف والخطبة مستحبة وما قل أفضل | الولي المالك ثم ~~الابن وإن سفل ثم الأب وروي الأب ثم الابن ثم الأخ ثم ابنه ثم الجد وقال ~~المغيرة الجد أولى من الأخ ابنه ثم العم ثم ابنه على ترتبيهم في الإرث وفي ~~تقديم الشقيق من الأخ والعم وابنه على الآخر روايتان لابن القاسم والمدونة ~~ثم المولى الأعلى لا الأسفل على الأصح ثم عصابته ثم معتقه ثم عصبات معتقه ~~على ما ذكر فالمالك يجبر الأمة والعبد ولا يجبر هو لهما وتوكل المالكة في ~~أمتها وليها أو غيره ويوكل المكاتب في أمته وإن كره سيده بشرط ابتغاء الفضل ~~والوصي يزوج رقيق الموصى عليه بالمصلحة ومن بعضه حر لا يجبر ولكنه كمالك ~~الجميع في الولاية والرد ومن فيه عقد حرية ثالثها يجبر الذكور ورابعها يجبر ~~من له انتزاع ماله والأب يجبر الصغيرة والبالغ البكر بغير إذن وقيل يستحب ~~استئذانها والمجنونة والثيب بعارض كالبكر وفي الثيب بحرام قولان والثيب ~~بالنكاح الفاسد مثلها بالصحيح وفي العانس قولان وهي المباشرة والعارفة ~~PageV01P255 بالمصالح قال ابن القاسم وسنها أربعون وقال ابن وهب ثلاثون ~~وفيمن طالت إقامتها بعد الدخول وطلقت قبل المسيس قولان وي تحديده بسنة أو ~~بالعرف قولان وفي الثيب تبلغ بعد الطلاق قولان ووصي الأب ووصيته بالنكاح ~~وقيل إلا في الإجبار وقي لإلا أن يفهم الإجبار وقيل أولى من البكر البالغ ~~وقيل هو والولي سواءوقيل الولي أولى وقيل كالأجنبي وقال أصبغ إذا قال في ~~مرضه إذا مت فقد زوجت ابنتي من فلان فمجمع على إجازته وهو من وصايا ~~المسلمين وفي الصحة قولان وبقية الأولياء يزوجون البالغ خاصة على الأصح ~~بإذنها وإن كانت سفيهة وتوكل المعتقة والوصية ويستحب إعلام البكر إن صمتها ~~إذن مرة وقيل ثلاثا فإن منعت لم تزوج وإن قالت ما علمت أن الصمت إذن لم ~~يقبل على الأصح | والبلوغ | بالاحتلام أو الإنبات أو بالسن وهو ثماني عشرة ~~وقيل سبع عشرة وقيل خمس عشرة وتزيد الأنثى بالحيض والحمل ms122 ورجع مالك رحمه ~~الله إلى أنه لا تزوج اليتيمة وعنه إن دعت حاجة ومثلها يوطأ جاز وقيل تزوج ~~ولها الخيار إذا بلغت وقال ابن بشير اتفق المتأخرون أنه يجوز إذا خيف ~~الفساد وعلى المشهور يفسخ وإن بلغت ما لم يدخل وإذا تقدم العقد على الإذن ~~فثالثها المشهور إن تعقبه الإذن قريبا صح والصمات ها هنا لغو فإن أقرب ~~بالإذن وقالت لم تزوجني صدق الوكيل إن ادعاه الزوج كوكيل البيع قال مالك ~~ويكشف عن من لا تعرف لمن يشهد على رؤيتها فإن أذنت ولم يعين الزوج ففي ~~وقوفه على إجازتها قولان إلا من نفسه فيقف عليها ويجب على الولي تزويج ~~البالغ إذا دعت إلى كفء معين فإن عضلها أمر فإن امتنع زوجها الحاكم وعضل ~~الأب في البكر لا يتحقق برد خاطب أو خاطبين PageV01P256 حتى يتبين وإذا كان ~~الأولياء في درجة فإن بادر أحدهم صح وإن تنازعوا فأفضلهم ثم أسنهم فإن ~~شاؤوا عقدوا جميعا فإن اختلفوا فروى ابن القاسم ينظر السلطان وفي المدونة ~~وإذا أذنت لوليين فعقدا على شخصين فدخل الثاني ولم يعلم فهي له حكم بذلك ~~عمر رضي الله عنه بمحضر الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكروا ذلك | ومعاوية ~~للحسن وعلي ابنه يزيد ولم ينكره وقال ابن الحكم السابق بالعقد أولى أما لو ~~دخل بعد علمه لم ينفعه الدخول وكانت للأول وإن كان مطلقا بعده أو ميتا بعده ~~أو ميتا بعده أو قبله ولم تنقض العدة فكذلك فإن اتحد زمان العقدين أو جهل ~~قبل الدخول فسخ بطلاق وقال ابن المواز يوقف بالطلاق فإن تزوجها أحدهما لم ~~يقع عليه طلاق وإن تزوجها غيرهما وقع عليهما ولو ماتت والأحق مجهول ففي ~~الإرث قولان فإن ثبت الإرث ثبت الصداق ولو مات الزوجان فلا إرث ولا صداق ~~ولو شهدت بينتان متناقضتان تساقطتا ولا يقضى بالأعدل بخلاف البيع وقال ~~سحنون يقضى بالأعدل كالبيع ولا عبرة بتصديق المرأة وإذا غاب الأقرب غيبة ~~بعيدة زوج الحاكم وقيل أو الأبعد وقال ويعتبر في غيبة أبي البكر مثل ~~إفريقية لغير ms123 تجارة وقيل ما يتعذر به الإذن وقيل إن قطع عنها النفقة وقيل ~~لا يصح مع حياته أما إن انقطع خبره فالولي ينكحها وقيل بعد أربع سنين من ~~يوم فقد وإذا أنكح الأبعد مع وجود المجبر لم يجز وإن أجازه كالأب ومثله ~~السيد في أمته على الأصح ولو كان شريكا بخلاف بيعها نفسها فإنه يجوز وفيها ~~ولو زوج ابن أو أخ أو جد ابنته البكر أو أمته فأجازه جاز إن كان قد فوض ~~إليه القيام بجميع أمره وتزويج السلطان معه كالأبعد مع الأقرب لا كالمساوي ~~على الأشهر وإن لم يكن مجبر ففيها لم يرد وفيها ينظر السلطان وقيل له الرد ~~ما لم يبن بها وقيل ما لم يتطاول بالأولاد | وقال PageV01P257 اللخمي إن ~~كانت دنية مضى باتفاق وفيها ولو أعتق أمته ثم أنكحها من نفسه بإذنها جاز ~~وإن كره وليها وإذا أنكح الأجنبي مع وجود المجبر فكذلك ولا متكلم لأحد ~~الموليين على الآخر في المعتقة فإن لم يكن مجبر وهي ذات قدر فقال مالك ما ~~فسخه بالبين ولكنه أحب إلي وتوقف مالك إذا أجازه الولي بالقرب وقال ابن ~~القاسم له إجازته ورده ما لم يبن وقال أيضا له إجازته بالقرب وإلا رد ما لم ~~يطل بعد البناء وقيل يرد وقيل يمضي وفيها إن دخل بها عوقبت المرأة والزوج ~~والمنكح والشهود إن علموا | والمعتبر الأبعد خاصة فإن كانت دنية فقال مالك ~~هي أخف وقال في المكفولة المرباة ومن أنظر لها منه وقيل يمضي مطلقا وقيل ~~كذات القدر فإن كان الولي غائبا فقال ابن القاسم الحاكم كالولي ويبعث إليه ~~وفيما قرب وعن مالك ينتظر الولي ما لم يتطاول بالأولاد ولا ولاية لرقيق على ~~ابنته ولا غيرها ويقبل هو لنفسه ولموكله بإذن سيده وبغير إذنه ولا صبي ولا ~~معتوه وينتقل إلى الأبعد ولا تزوج المرأة نفسه ولا امرأة غيرها بل هي على ~~عبدها وعلى الذكر الموصاة هي عليه وتوكل المالكة والمعتقة والوصية وليها أو ~~غيره ويوكل العبد الموصى ويفسخ النكاح بلا ولي في الجميع ولو ms124 أجازه الولي ~~ولو بعد الطول والولادة بطلاق عن ابن القاسم وبغير طلاق عن ابن نافع ~~والإحرام من أحد الثلاثة مانع بخلاف الرجعة وشراء الإماء والمشهور أن كفر ~~الجزية من الولي يسلب الولاية عن المسلمة كغيره وكذلك العكس على المشهور ~~إلا المسلم في أمته ومعتقته وعلى PageV01P258 السلب يزوج الكافرة ولي كافر ~~ثم أساقفتهم لكافر أو مسلم فإن عقد عليها وليها المسلم لكاف لم يعرض له ~~واختلف في السفيه فقال ابن القاسم يعقد بإذن وليه وقال أشهب يعقد إذا كان ~~ذا رأي إذا لم يول عليه وقال ابن وهب يعقد وليه فإن عقد فله إجازته ورده ~~والمشهور أن الفسق لا يسلب إلا الكمال ويصح توكيل الزوج العبد والصبي ~~والمرأة والنصراني على الأصح بخلاف الولي فإنه لا يوكل إلا من يصح عقده لو ~~كان وليا ولابن العم والمعتق والحاكم ووكيلهم أن يتولى طرفي عقد النكاح ~~بالإذن له معينا على المشهور والإشهاد شرط في جواز الدخول لا في صحة العقد ~~فإن دخل قبله فسخ بطلقة بائنة وقيل يحدان إن ثبت الوطء ما لم فاشيا وعن ابن ~~القاسم ما لم يجهلا ولا تفيد شهادة الولي كما لا تفيد على إذنها | ونكاح ~~السر باطل والمشهور أنه المتواصي بكتمه وإن أشهد يفه فيفسخ بعد البناء وإن ~~طال على المشهور وقيل هو الذي دخل ولم يشهد فيه ورجع مالك إلى أنه لا يفسخ ~~نكاح الخيار بعد البناء للزوج أو للزوجة أو للولي أو لهم بخلاف النكاح إلى ~~أجل وفي إن لم تأت بالصداق إلى أجل كذا فلا نكاح بينهما قولان مثله وجائز ~~وكذلك تأجيل العقد بيننا على المشهور مثل أن يتراضى الثلاثة على أنها زوجه ~~له بعد شهر | الزوج | فيزوج الأب والوصي والحاكم الصغير المجنون إن احتاج ~~وفي جبرهم PageV01P259 للسفيه قولان ومن زوج ابنه الصغير فقيرا فالصداق في ~~مال الأب حيا وميتا معجله ومؤخره ولا ينتقل وإن أيسر وقيل إلا أن يتبين أنه ~~على الابن فلو بلغ فطلقها قبل البناء رجع إلى الأب النصف ومثله من زوج ~~ابنته ms125 وضمن الصداق أو ذو القدر يزوج رجلا يضمن الصداق فلا يرجع أحد منهم ~~لأنه حمل ملة وليس كحمالة الدين ولا شيء على الزوج كما لو قال بع فرسك منه ~~والثمن علي أو بعه بالعشرة التي وهبتها له وعلي دفعها إليك فعل فلا شيء على ~~المبتاع ولا رجوع للبائع عليه في موت ولا فلس فإن لم يدخل وتعذر أخذه فلها ~~منع نفسها حتى تقبضه فإن ضمن في مرضه ومات فوصية لوارث فينظر وصيته في ~~إمضائه وفسخه قبل البناء فإن صح لزمه فإن ضمن لابنته فوصية لأجنبي على ~~الأصح فلو تزوج الصغير بنفسه وهو يقدر على الجماع ففيها إن أجازه الولي مضى ~~كبيعه وأنكره سحنون وقال ليس كالبيع وإن رده فلا مهر ولا عدة وإو وطىء ولو ~~شرط عليه شروطا من طلاق أو عتق أو نحوه فبلغ فكرهها ففي خياره في الفسخ أو ~~لزومه قولان كما لو زوجه وليه ولو تزوج السفيه فللولي فسخه فيسقط الصداق ~~فإن أصابها فثلاثة ربع دينار واعتبار حالها والسقوط فإن لم يعلم حتى ماتت ~~فإن أجازه ثبت الصداق والميراث وإلا فلا وعن ابن القاسم يتوارثان ويثبت ~~الصداق ولفوات النظر وعند خلافه فلو تزوج العبد أو المكاتب وشبههما بغير ~~إذن السيد فله أو لورثته فسخه بطلقة بائنة وقيل بالبتات طلقتين فإن أجازه ~~بعد أن امتنع ولم يرد الفسخ جاز إن كان قريبا فإن بنى بها ترك لها ربع ~~دينار وتتبعه بالباقي إن عتق إلا أن يبطله السيد أو السلطان قبل عتقه ~~كالدين بغير إذنه فلو عتق أو باعه قبل علمه به مضى فإن رد به فله فسخه ~~وللعبد المأذون والمكاتب التسري في مالهما بغير إذن السيد والمهر والنفقة ~~على العبد ف يماله مما ليس بخراجه ولا كسبه ولا يكون السيد ضامنا للمهر ~~بمجرد الإذن ومن زوج ابنه البالغ أو أجنبيا حاضرا أو غائبا فقال ما أمرته ~~حلف وسقط الصداق عنهما PageV01P260 فإن نكل فقيل يلزمه النكاح وقيل لا ~~يلزمه شيء | وقيل تطلق عليه ويلزمه نصف الصداق | والكفاءة | حق للأولياء ms126 ~~فإن تركوها جاز إلا الإسلام والنظر في الدين والحرية والنسب والقدر والحال ~~والمال واختلف في الجميع إلا الإسلام فيفسخ نكاح الكافر المسلمة ولو أسلم ~~بعده ويؤدب إلا أن يعذر بجهل وفيها المسلمون بعضهم لبعض أكفاء وفرق بين ~~مولى وعربية فاستعظمه وتلا قوله عز وجل @QB@ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ~~ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ~~والعبد كذلك وقيل إلا العبد وقال ابن بشير لا خلاف منصوص أن للزوجة ولمن ~~قام لها فسخ نكاح الفاسق وأما الفاسق بالاعتقاد فقال مالك لا يزوج من ~~القدرية ولا يزوجون وعن ابن القاسم فيمن دعت إلى زوج فأبى وليها إذا كان ~~كفؤا لها في القدر والحال والمال زوجها السلطان قال عبد الملك وعلى هذا ~~أجمع أصحاب مالك والنكاح والملك المبيح بيبيح نظر الفرج من الجانبين وقيل ~~يكره للطب ويحل كل استمتاع إلا الإتيان في الدبر ونسب تحليله إلى مالك في ~~كتاب السر وهو مجهول وعن ابن وهب سالت مالكا وقلت إنهم حكوا عنك أنك تراه ~~فقال معاذ الله وتلا @QB@ نساؤكم حرث لكم @QE@ وقال لا يكون الحرث إلا في ~~موضع الزرع والإتيان في الدبر كالوطء في إفساد العبادات ووجوب الغسل م ~~الجانبين والكفارة والحد ووجوب العدة وحرمة المصاهرة ولا يحلل ولا يحصن وفي ~~تكميل الصداق به قولان ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا عن الزوجة الأمة ~~إلا بإذن السيد سيدها بخلاف السراري PageV01P261 | الزوجة | الموانع قرابة ~~ورضاع وصهر ولعان والمتزوجة غير المسببة والمعتدة وشبهها من غيره والمرتدة ~~والكافرة غير كتابية والأمة الكافرة وأمته وأمة ولده وسيدته وأم سيدته ~~والأمة المسلمة يجد ناكحها الطول ولا يخشى العنت والمستوفاة طلاقا والمحرمة ~~والمحرمة الجمع مع محرم أو مع أربع والمريضة مرض حجر والراكنة للغير ~~واليتيمة | والقرابة هي السبع في قوله تعالى @QB@ حرمت @QE@ وهي أصوله ~~وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا ويحرم نكاح الزاني ~~للمخلوقة من مائه وقال ابن الماجشون لا يحرم فقال سحنون هذا خطأ صراح | ~~ويحرم بالمصاهرة ms127 أمهات الزوجة من النسب والرضاع وبنات الزوجة المدخول بها ~~وإن لم تكن في حجره وإن سفلت لابن أو بنت وحلائل الآباء وحلائل الأبناء ولو ~~قال الأب نكحت المرأة أو وطئت الأمة بشراء عند قصد الابن ذلك وأنكر الابن ~~لم يقبل إلا أن يكون فاشيا قبل كشهادة الأم في PageV01P262 الرضاع وينبغي ~~التنزه عنه والمشهور أن اللذة بالقبلة والمباشرة والنظر لباطن الجسد كالوطء ~~في تحريم البنت وإذا انفرد الوطء فإن كان حلالا كملك اليمين فكوطء العقد ~~وإن كان بزنى ففي المدونة يفارقها وأصحابه كلهم على ما في الموطأ وإن كان ~~باشتباه حرمت على المشهور وعلى المشهور لو حاول أن يلتذ بزوجته فوقعت يده ~~على ابنتها فالتذ فجمهورهم على التحريم واختار المازري يتخرج على أن المكره ~~زان أو معذور كالغالط وكل نكاح اختلف فيه اعتبر عقده ووطؤه ما لم يكن بنص ~~أو سنة ففي عقده قولان وما لم يختلف فيه إن درأ الحد اعتبر وطؤه لا عقده ~~على المشهور كمعتدة أو ذات رحم محرم أو رضاع وإن لم يدرأ الحد لم يعتبر ~~عقده وفي وطئه قولان لأنه زنى وإذا عقد على أم وابنتها بعقد واحد فسخ أبدا ~~فإن دخل بهما حرمتا أبدا فإن لم يدخل بواحدة لم تحرم البنت وفي الأم ~~القولان فإن دخل بإحديهما حرمت الأخرى دونها وفي الأم المدخول بها القولان ~~فإن ترتبتا غير عالم فواضح فإن لم تعلم السابقة ثم مات فإن بنى بهما فلا ~~ميراث ويجب كل الصداق وإن لم يبن فالميراث بينهما ولكل نصف الصداق وكذلك لو ~~لم تعلم الخامسة وأما العالم ففيها إن تزوج الأم ووطئها يحد إلا أن يعذر ~~بجهالة وكذلك لو تزوج البنت ووطئها بعد وطء الأم وإذا جمعهما بملك اليمين ~~جاز وأيتهما وطء حرمت الأخرى أبدا وإن جمع إحداهما بالنكاح والأخرى بالملك ~~حرمت المملوكة ناجزا فإن دخل بالزوجة أو كانت الصغرى حرمت المملوكة أبدا ~~أصلا والمعتدة من نكاح أو شبهته إذا وطئت بنكاح أو شبهته حرمت عليه أبدا ~~على المشهور لقضاء عمر من غير ms128 مخالفة وفي غير البائن قولان فإن لم توطأ أو ~~وطئت بعد العدة ففي التأبيد قولان وفيها فإن قبل أو باشر حرمت عليه للأبد ~~فإن كان من زنى أو ملك فقولان فإن PageV01P263 وطئت بملك فقولان فإن وطئت ~~بزنى أو بملك عن مالك لم يتأبد وتصريح خطبة المعتدة حرام والتعريض جائز ~~قالوا ومثل إني فيك لراغب ولك محب وعليك بحريص وبك معجب تعريض فإن صرح كره ~~له تزويجها بعد العدة فإن تزوجها فالمشهور يستحب له فراقها بطلقة ثم تعتد ~~منه إن دخل ثم يخطبها إن شاء وروى أشهب يفرق بينهما ويحرم خطبة الراكنة ~~للغير وإن لم يقدر الصداق على المشهور قال ابن القاسم وذلك في المتقاربين ~~فأما فاسق وصالح فلا وإن عقد فثالثها يفسخ قبله لا بعده والسبي يهدم النكاح ~~إلا إذا سبيت بعد أن أسلم الزوج وهو حربي أو مستأمن فأسلمت فإن لم تسلم فرق ~~بينهما لأنها أمة كتابية وهي وولدها وماله في بلد الحرب فيء وقيل ولده ~~الصغار تبع وكذلك ماله إلا أن يقسم فيستحقه بالثمن والجمع بين الأختين وكل ~~محرمين محرم وضابطه كل امرأتين بينهما من القرابة أو الرضاع ما يمنع ~~نكاحهما لو كانت إحداهما ذكرا وزيد من القرابة لأجل المرأة مع أم زوجها ومع ~~ابنته فتحرم أختها وعمتها وإن علت لأب أو لأم وخالتها كذلك فإن جمعتا فسخ ~~أبدا ويفسخ نكاح الثانية أبدا بغير طلاق ويقبل قوله إلا أن تخالفه المتروكة ~~فيحلف للمهر ويفسخ حينئذ بطلاق ليحل له تزويجها ببينونة الأولى بخلع أو بت ~~أو انقضاء عدة فإن قال PageV01P264 @ 265 ذ @ انقضت وأكذبته لم يقبل منه ~~وإن أمكن كالنفقة والسكنى وفي معنى النكاح وطء اليمين فإذا وطء إحداهما ~~حرمت الأخرى ما لم يحرم الموطوءة ببيع أو كتابة أو تزويج صحيح يقران عليه ~~أو عتق ناجز أو مؤجل أو أسر أو إباق إياس ونحوه ولا أثر لعارض كمحيض وعدة ~~شبهة وردة وإحرام وظهار ولا بهبتها لمن يعتصرها منه ولو يتيما في حجره إذ ~~له انتزاعها بالبيع ولا بيع فاسد ms129 إلا أن يفوت بخلاف صحيح ليس فيه بعيب ولا ~~استبراء ولا خيار ولا عهدة يعني الثلاث فلو وطىء منع منهما حتى يحرم أيتهما ~~شاء ولو ملك ووطىء ثم عقد فقال ابن القاسم يمنع فإن وقع حرم من شاء وقال ~~أشهب لا يمنع والعقد محرم للأمة وقال عبد الملك يفسخ ولو عقد ثم اشترى ~~ووطىء الأولى فلو وطىء المشتراة كف عنهما حتى يحرم من شاء والزيادة على ~~أربع ممتنع على الحر والعبد وقال ابن وهب الثالثة للعبد كالخامسة للحر فلو ~~نكح خمسا في عقد فكالأختين وأما لو جمع بين أربع وسمى لكل واحدة صداقا صح ~~فإن جمعهن في صداق واحد ففيها المنع وقال أصبغ بالجواز وعلى المنع ففي فسخه ~~قبل البناء قولان وعلى الجواز أو الإمضاء ففي تعيين صداق المثل أو فض ~~المسمى قولان والمستوفاة طلاقا وهو ثلاث للحر واثنان للعبد لا يحل بعقد ولا ~~ملك حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا لازما ويطؤها وطئا مباحا على المشهور ~~قال ابن الماجشون ولو في الحيض والإحرام والصيام ولا يحل بوطء ملك ولا ~~بنكاح غير صحيح كنكاح المحلل والمعتبر نية المحلل لا المرأة ويفرق بنيهما ~~قبل البناء وبعده بتطليقة بائنة ولها المسمى إذا أصابها على الأصح وقيل مهر ~~مثلها ولا تحل الذمية بنكاح الذمي لفساده على المشهور ولا بنكاح غير لازم ~~كنكاح العبد المتعدي ونكح ذات العيب أو المغرورة أو ذي العيب أو المغروب ~~إلا إذا لزم بإجازة السيد ورضا الزوج أو الزوجة ووطىء بعد اللزوم ويكفي ~~إيلاج PageV01P265 الحشفة أو مثلها في مقطوعها في القبل ولو كان خصيا على ~~المنصوص والانتشار شرط في المشهور ويشترط بلوغ الزوج عند الوطء وإطاقة ~~الزوجة الوطء ويشترط علم الزوجة خاصة بالوطء وقال أشهب علم الزوج وقال ابن ~~الماجشون لو كانا مجنونين حلت ولو ادعت الدخول وأنكره فثالثها قال ابن ~~القاسم إن كان بعد الطلاق فالقول قولها ورابعها يبنى على المسيس في الصداق ~~وفيها إن لم يدخل ومات فادعت أنه طرقها ليلا لم تحل بذلك | الرق | قسمان ~~مانع ms130 مطلقا فلا ينكح أمته ولو ملك زوجته أو بعضها بشراء أو ميراث أو غيره ~~انفسخ النكاح ولا صداق قبل البناء وبعده كمالها والمرأة في زوجها كذلك ولو ~~اشترت زوجها وهي غير مأذون لها فرده السيد فهما على نكاحهما وقال سحنون لو ~~تعمدا فسخ نكاحهما بالبيع لم ينفسخ وإذا وهب السيد لعبده زوجته لينتزعها ~~ففيها لا يجوز له ذلك ولا تنتزع واستدل به على جبر العبد على الهبة وقيل ~~تنتزع ولا ينكح أمه ابنه ولو كان عبدا ويملهكها بوطئه ويسقط الحد ويغرم ~~قيمتها وتباع إن أعسر ما لم تحمل وقال ابن عبد الحكم للابن التماسك في عسر ~~الأب ويسره ما لم تحمل فإن كان الابن وطئها وقد استولدها أحدهما حرمت ~~عليهما فتعتق قال ابن القاسم ويتزوج العبد ابنة سيده واستثقله مالك | القسم ~~الثاني مانع على جهة فلا ينكح الحر المسلم مملوكة الغير إلا بشرط عدم الطول ~~وخوف العنت وكونها مسلمة وروي بشرط الإسلام فقط والطول قدر ما يتزوج به ~~الحرة المسلمة وقيل أو يشترى به الأمة وقال ابن حبيب وقدرته على النفقة ~~وقيل أو وجود الحرة في عصمته لا الأمة وقيل أو الأمة فلذلك جاء في نكاحه ~~الأمة معها عاجزا عن حرة أخرى قولان وجاز مع الأمة اتفاقا وقيل الطول ما ~~يتوصل به إلى دفع العنت فيجوز أن ينكح أمة يخاف العنت فيها واجدا أو متزوجا ~~ولو لم يجد إلا مغالية PageV01P266 سرف نكح الأمة على الأصح والعنت الزنى ~~ولو جمع بين من لا يجوز له الجمع في عقد بطل في الأمة وفي الحرة قولان ولو ~~جمع من يجوز له الجمع فكجمع أربع وإذا تزوج الحر الحرة على الأمة لم يفسخ ~~نكاح الأمة على الأصح ورجع عنه وقال للحرة الخيار ما لم تعلم وقال ابن ~~الماجشون تخير في نفسها وقيل لا خيار لها لتفريطه في الاستعلام وإذا تزوج ~~الحر الأمة على الحرة وأمضى على المشهور ففيها تخير في نفسها ولا يقضى إلا ~~بواحدة بائنة بخلاف المعتقة تحت العبد وقيل كالمعتقة وقال ابن ms131 الماجشون ~~تخير في نكاح الأمة | قال مالك والخيار قول العلماء وفي الكتاب حله قالوا ~~يعني قوله @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم @QE@ الآية ولو تزوج أمة ثانية أو ~~كانت عالمة بواحدة لا اثنتين فكذلك ولا خيار للحرة تحت عبد في الجميع على ~~المنصوص ولا يبطل استخدام الأمة بالتزويج ولا تبوأ معه بيتا إلا بشرط فإن ~~تشاحا فعلى العرف وللسيد السفر بها ولا يمنع الزوج من صحبتها ونفقتها تلزمه ~~مطلقا على المشهور فإن كان عبدا ففي ماله كالمهر وثالثها إن تبوأت معه بيتا ~~لزمته ورابعها إذا باتت لزمته ومهر الأمة كمالها وعنه أنه يلزمه تجهيزها به ~~فقيل اختلاف وقيل إن تبوأت معه بيتا ولو قتلها السيد لم يسقط بنى أو لم يبن ~~وله منعها منه حتى يقبض صداقها وله أخذه إلا قدر ما تحل به على المنصوص وله ~~أن يضع منه بغير إذنها ولو باعها سقط حق السيدين من منع تسليمها كتأخيره ~~لسقوط تصرف البائع ولا مهر للمشتري فلو باعها للزوج قبل البناء سقط الصداق ~~على المنصوص وعن ابن القاسم لو اشتراها من الحاكم لتفليس قبل البناء ~~فالمنصوص عليه نصف الصداق | ولا يرجع به فقيل اختلاف وقيل لا يرجع به من ~~الثمن لأنه إنما يفسخ بعد البيع ومهر من بعضها حر كمال ذات شريكين يقر ~~بيدها ولا ينزع منه شيء إلا برضاها بخلاف أرش جراحها فإنه PageV01P267 ~~يقاسمها ولو قال أعتقك لتتزوجيني لم يلزمها الوفاء وكذلك المرأة لعبدها | ~~الكفر | كتابي ومجوسي فيقران وزنديق ومرتد فلا يقران ويجوز نكاح المسلم ~~الكتابية الحرة إلا الأمة ولو كان المسلم عبدا وليس له منعها من خمر أو ~~خنزير أو كنيسة ولذك كرهه مالك ويكره في دار الحرب للولد ولو ملك مجوسية لم ~~يحل له منعها استمتاع بخلاف الكتابية والردة تقطع العصمة من الجانبين ~~مكانها بتطليقة بائنة ولها المسمى بالدخول وقيل رجعية بتوبته وقيل ينتظر في ~~العدة بعد البناء كالمشرك تسلم زوجته فإن ارتد إلى دين زوجته فقال ابن ~~القاسم كالمسلمة وقال أصبغ لا يحال بينهما وإذا أسلم الزجان معا ms132 وكانا على ~~صفة لو ابتدأا عليها لصح قررا على نكاحهما فيقران على نكاح بلا ولي ولا ~~صداق ولا عقد في العدة والنكاح المؤجل إلا إذا أسلما أو أحدهما قبل انقضاء ~~العدة والأجل بخلاف المحارم والمشهور أن أنكحتهم فاسدة وإنما يصح بالإسلام ~~ما ذكرناه فإن كان طلقها ثلاثا فإن أسلما في الحال قررا وإن كان قد أبانها ~~لم يقررا ولكنه يعقد من غير محلل وإصداقها الفاسد كالخمر أو الإسقاط إن كان ~~قبض ودخل مضى وإلا فصداق المثل على المشهور وقيل قيمته لو جاز بيعه ويريد ~~في القسم الثالث وهو إن كان قبض وما دخل فربع دينار والسقوط وعلى المشهور ~~يكون كنكاح تفويض ابتدأ به والإسقاط مع الدخول كقبض الفاسد وقيل صداق المثل ~~وإن دخل وإذا أسلمت زوجة كتابي أو مجوسي قبل البناء بانت مكانها اتفاقا ~~وبعد البناء ينتظر في العدة اتفاقا للسنة ولو طلقها في العدة قبل إسلامه ~~كان لغوا فإن أسلم الزوج قرر على نكاح الكتابية الحرة ولو كانت صغيرة زوجها ~~أبوها وأما غيرها فقال ابن القاسم إن أسلمت أو عتقت الكتابية ولم يبعد ما ~~بينهما ثبت بنى أو لم يبن وغلا فسخ بطلاق وفيها ما فسخ لإسلام أحد الزوجين ~~فبغير طلاق وقال فلو غفل عنهما أكثر من شهر فليس بكثير وعنه إذا أسلمت ~~مكانها ثبت وإلا فلا وفرق أشهب بين ما قبل البناء وبعده كما قال في إسلام ~~الزوجة PageV01P268 قبله سواء وإذا سبق سقطت نفقة ما بينهما وإذا سبقت ~~فقولان ولو أسلم صغير وتحته مجوسية لم يفسخ حتى يحتلم لأنه لو ارتد قبل ~~بلوغه لم يقتل وإذا أسلم على عشر اختار أربعا أوائل كن أو أواخر فإن كان لم ~~يدخل بواحدة منهم فلا مهر للبواقي وقال على المشهور وقال ابن المواز لكل ~~واحدة منهن خممس صداقها لأنه لو فارق الجميع لزمه صداقان وقال ابن حبيب نصف ~~صداقها لأنه في الاختيار كالمطلق فإن مات ولم يختر فعلى المشهور وقول ابن ~~المواز عليه أربع صدقات لكل واحدة خمس صداقها وعلى قول ms133 ابن حبيب أربع صدقات ~~لأربع وثلاث لست يقتسمن الجميع أعشارا ومن بنى بها فلها صداقها ومن لم يبن ~~بها فعلى ما تقدم وكذلك لو تزوج أربع رضيعات فأرضعتهن امرأة اختار واحدة ~~ولا شيء للبواقي على المشهور ويجيء القولان عليهما فيرجع على المرضعة ~~المتعدية بما يغرم ولو أسلم على ست ومات قبل التبيين لم يوقف شيء من ~~الميراث كما لو قال لمسلمة وكتابية إحداكما طالق ومات ولم يعين بخلاف من ~~طلق إحدى زوجتيه طلقة ودخل بإحداهما ثم مات ولم تنقض العدة وجهلت المطلقة ~~فللمدخول بها ثلاثة أرباع الميراث وكل الصداق وللأخرى ربع الميراث وثلاثة ~~أرباع الصداق ولو اختار أربعا فإذا هن أخوات فله تمام الأربع ما لم يتزوجن ~~وقيل ولو دخلن وقال اللخمي أما لو كان بطلاق وبانت فلا تمام له فإن أسلم ~~على امرأة وابنتها في عقد واحد أو في عقدين فإن كان بعد دخولهما حرمتا وإن ~~لم يدخل بواحدة اختار واحدة وقال أشهب تتعين البنت وقيل بنكاح إن شاء فإن ~~دخل بالبنت تعينت وإن دخل بالأم فقيل تتعين وقيل PageV01P269 تندفعان ولا ~~يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها فإن كانتا أختين وشبههما اختار واحدة مطلقا ~~والمجوسي يسلم وعنده عشر أو أم وابنتها أو أختان مجوسيتان قد أسلمن كذلك ~~ويعتبر في الاختيار ما يدل عليه فلو طلق واحدة أو ظاهر أو آلى أو وطىء ~~تعينت ولو قال فسخت نكاحها تعين غيرها وإذا أسلم الحربي الكتابي لم تزل ~~عصمته قدم أو بقي إلا إذا سبيت ولم تسلم لأنها أمة كافرة | الإحرام | ولا ~~يحل لمحرم ولا محرمة نكاح ولا إنكاح بخلاف الرجعة وشراء الإماء فيفسخ وإن ~~ولدت الأولاد بغير طلاق ثم قال بطلاق وفي تأييد التحريم روايتان فلو وكل ثم ~~أحرم فعقد له فسخ | المرض | ولا يجوز نكاح مريض مخوف عليه غير محتاج إلا ~~الاستماع ويفسخ ولو دخلا وروي يجوز مطلقا وعلى المشهور لا صداق لها إن لم ~~يدخل فإن دخل فالمسمى وقال ابن القاسم إن كان أقل من صداق المثل وهو من ms134 ~~الثلث اتفاقا ويبدي على الوصايا والعتق وفي محاصتها الوصايا بالباقي قولان ~~وقيل أما ربع دينار فمن رأس المال ولا ترثه | وكذلك نكاح المريضة في الفسخ ~~ونفي الإرث فإن دخل فالمسمى ولو صح المريض منهما قبل الفسخ مضى ورجع إليه ~~وقال امح الفسخ بناء على أن فساده لحق الورثة أو لعقده ومقتضى الأول صحته ~~في النصرانية والأمة وأجيب بجواز الإسلام والعتق للإرث ولكل من الزوجين ~~الخيار بالعيب والغرور وللزوجة الخيار بالعتق PageV01P270 | والعيب | ~~الجنون والجذام والبرص وداء الفرج ما لم يرض بقول أو تلذذ أو تمكين أو سبق ~~علم بالعيب | فالجنون الصرع والوصواس المذهب للعقل وقليل الجذام والبرص ~~وكثيرهما في الرجل والمرأة واحد وروى أشهب أن البرص في الرجل محتمل وإن ~~غرها قال ابن القاسم في الأجذم إن رجي برؤه ضرب له الأجل وداء الفرج في ~~الرجل ما يمنع الوطء كالجب والخصي والعنة والاعتراض | فالمجبوب المقطوع ~~ذكره وأنثياه | والخصي المقطوع أحدهما وإن كان قائم الذكر | والعنين ذو ذكر ~~لا يتأتى به الجماع والمعترض بصفة المتمكن ولا يقدر وربما كان بعد وطء ~~وربما كان في امرأة دون أخرى وقد يفسر العنين بالمعترض ففي الجب والخصى ~~والعنة الخيار وقيل إلا في قائم الذكر إلا أن يكون مقطوع الحشفة وأما ~~المعترض فيؤجل إذا لم يسبق منه وطء لها سنة من يوم ترفعه وفي العبد روايتان ~~مثله ونصفها والقول قوله في الوطء مع يمينه بعد أن توقف حين نزلت بالمدينة ~~فإن نكل حلفت فإن نكلت بقيت زوجة وروي ينظر النساء البكر فإن تقارا وصدقت ~~البكر خيرت فيؤمر بطلاقها فإن امتنع طلق الحاكم طلقة بائنة فإن اختارته ثم ~~أرادت الفراق فلها ذلك بخلاف غيره لأنها تقول رجوت علاجه ولها الصداق بعد ~~الأجل كاملا كالمجبوب والعنين والخصي يدخلون لأنه قدرتهم من المسيس وروي ~~نصفه وداء الفرج في المرأة ما يمنع الوطء أو لذته PageV01P271 كالرتق ~~والقرن والعفل وزيد البخر والإفضاء إلا أن يكون الرتق مما يعالج إلا أن ~~يمتنع من العلاج ولا تجبر إن كان خلقة وإذا أنكرت المرأة ms135 داء الفرج فقال ~~ابن القاسم ولا ينظر إليها النساء وأنكره سحنون وغذا أنكر الرجل الجب وشبهه ~~جس على الثوب وصدق في العنة قاله مالك لما نزلت بالمدينة والعيب المقتضي ~~للخيار ما وجد قبل العقد لا بعده في ثبوت الخيار للمرأة خاصة بعده ثالثها ~~إلا في البرص ورابعها إلا في القليل منه وأما جنونه الحادث فيعزل سنة فإن ~~صح وإلا فرق بينهما وقيل إن كان يؤذيها وعن مالك والمجذوم البين كذلك ولا ~~خيار بغير هذه إلا بشرط ولو كانت لغية أو مقتضة من زنى ولا يجب إعلامه بغير ~~الأربعة وقالوا إن من ليس في أهلها أسود كشرط البياض وإذا ردها قبل المسيس ~~فلا صداق وفي سقوطه بردها قولان لأنه غار وأما بعده فيثبت إن كان الخيار ~~لها فإن كان له والولي قريب لا يخفى عليه كأب أو أخ ثبت لها ورجع بالصداق ~~كله عليه ولا يرجع الولي عليها بشيء فإن غاب بحيث يعلم أنه يخفى عنه خبرها ~~فقولان فإن أعسر الولي ففي رجوعه على المرأة قولان وإن كان كابن العم رجع ~~على المرأة لا عليه وترك لها ربع دينار وفي تحليفه قولان وإذا طلقها ثم ~~اطلع على عيب يوجب الخيار فكالمعدوم ولو ماتا توارثا وقال سحنون يرجع ~~بالصداق حسب الغرور وإذا غر الولي أو الزوج أو الزوجة بعيب ثبت للمغرور ~~الخيار ولا صداق قبل البناء وأما بعده والخيار له ففيها إن كان الولي الغار ~~رجع عليه بجميعه لا بقيمة الولد فإن كانت إياها ترك لها ربع دينار وكذلك من ~~غر بالتزويج في العدة ولو غره مخبر لم يرجع عليه بشيء إلا أن PageV01P272 ~~يتولى العقد إلا أن يخبر بأنه غير ولي وفيها في الأمة تغر بالحرية الأقل من ~~صداق المثل أو المسمى وقيل صداق المثل وإن زاد وقيل الأكثر وأنكره أشهب إذ ~~لا يزيد على الزنى طوعا [ وقيل ربع دينار ] وتزويج الحر الأمة والحرة العبد ~~من غير تبيين غرور بخلاف تزويج العبد الأمة وتزويج المسلم النصرانية بأنه ~~نصراني فلها الخيار وإذا غر ms136 الحر بالحرية فالولد حر وأما العبد فولده رقيق ~~وقيل كالحر وتجب قيمة الولد على الزوج لا على الولي الغار يوم الحكم إذا ~~كان حيا فلو مات قبله فلا قيمة وانفرد المغيرة بيوم الولادة فإن قتل منها ~~أو من عشر قيمة الأم فإن كان جنينا فيوم الولادة وقال أشهب لا شيء للمستحق ~~في الجميع كما لو اقتص من قاتله أو هرب ولو كان الأب [ غنيا ] ففي أخذها من ~~الولد قولان فلو كانت الأمة لجده مثلا فلا قيمة لأنه لو ملكه عتق ولا ولاء ~~لأنه حر وتوقف قيمة ولد المكاتبة فإن أدت رجعت إلى الأب ويقوم ولد أم الولد ~~على غرره لعتقه بموت سيد أمه ولذلك لو مات قبل القضاء سقط ويقوم ولد ~~المدبرة على غرره لجواز عتقه وإذا ادعى الزوج الغرور وأنكره السيد ففي ~~تعيين المقبول قولان | العتق | وإذا عتق جميعها تحت العبد حيل بينهما وخيرت ~~بخلاف الحر وفيها PageV01P273 ولو وقفت سنة ولم تمكنه وقالت لم أسكت رضا ~~صدقت بغير يمين كالتمليك فلو عتق قبل أن تختار سقط كما لو عتقا معا فلو ~~أبانها سقط بخلاف الرجعي فإن اختارت قبل البناء فلا صداق ويرده السيد فإن ~~كان عديما فقيل يسقط خيارها لأن ثبوته يسقطه وقيل يثبت وتباع فيه لما أوجبه ~~الحكم وقيل يثبت ولا تباع لأنه طارئ بالاختيار بعد العتق فإن اختارته بعد ~~البناء فلها المسمى ويكون كمالها إلا أن يكون السيد قبضه أو اشترطه فإن ~~رضيت وهي مفوضة قبل البناء ففرض لها بعد العتق فلا سبيل للسيد عليه ~~واختيارها طلقة بائنة كالعيب وروي له الرجعة إن عتق في العدة فإن قضت ~~بائنتين طلاق العبد ففي لزومه روايتان ورجع إليه وتؤمر بالتأخير في الحيض ~~فإن أخرت فعتق الزوج فيه فقال ابن القاسم هي على خيارها وقال اللخمي الصواب ~~لا خيار لها ويسقط خيارها بقولها أو بتمكينها ورما في معناه إن كانت عالمة ~~بالعتق والحكم والجاهلة بالعتق تخير اتفاقا والجاهلة بالحكم المشهور سقوطه ~~وقال ابن القصار إنما أسقطه مالك بالمدينة حيث اشتهر ms137 ولم يخف عن أمة فأما ~~إذا أمكن جهلها فلا وإذا عتقت واختارت وتزوجت وقدم وثبت أنه عتق قبل ~~اختيارها فكزوجة المفقود وإذا عتقت قبل الدخول ولم تعلم حتى بنى بها فلها ~~الأكثر من المسمى [ أو صداق ] فصداق حرة مثلها وإذا تنازع الزوجان في ~~الزوجية فلا يمين على المنكر إذ لا يقضى بنكوله فإن أتى بشاهد فقولان ولا ~~يقضى بنكوله لكن إن نكل الزوج غرم الصداق وقال ابن القاسم فيمن ادعى ~~الزوجية لا تؤمر المرأة بانتظاره إلا أن يدعي بينة قريبة فإن [ أعجزته ] لم ~~تسمع بعده تكحت أو لا ومضى الحكم وإذا أقامت شاهدا بالنكاح على ميت فقال ~~ابن القاسم تحلف معه وترث قال أشهب لا ترث وتوقف أصبغ وتورث بإقرار الزوج ~~الطارئ وفي غير الطارئ قولان إلا أن يكون معها ولد تقر به فترثه حينئذ ~~PageV01P274 معه وفي الإقرار بوارث غير الزوج والولد قولان وإقرار أبوي غير ~~البالغين في النكاح مقبول عليهما وإذا قال أل أتزوجك فقالت بلى فإقرار ~~منهما ولو قال قد تزوجتك فأنكرت ثم قالت نعم فأنكر فليس بإقرار ولو قالت ~~طلقتني أو خالعتني أو طلقني أو خالعني فإقرار ولو قال اختلعت مني فإقرار ~~ولو قال أنت حرام أو بائنة أو بتة أو بتلة فليس بإقرار إلا جواب طلقني ولو ~~قال أنا منك مظاهر فإقرار بخلاف أنت علي كظهر أمي | الصداق | وأقله ربع ~~دينار أو ثلاثة دراهم أو قيمتها | ولو كان عبده لأمته على المشهور فإن نقص ~~ولم يدخل أتمه وإلا فسخ وإذا دخل أتمه جبرا وقيل كالصداق الفاسد أما لو طلق ~~قبل البناء فلها نصف المسمى على الأصح وشرطه أن يكون متمولا وحكمه حكم ~~المبيع فيما تقدم فيجوز على عبد تختاره ولا يختاره كالبيع ولا يجوز كخمر ~~ولا خنزير ولا مجهول ولا غرر كآبق وشارد وجنين وثمرة لم يبد صلاحها ودار ~~فلان أو PageV01P275 على أن يشتريها إلا أن يخف مثل شورة البيت أو عدد من ~~الإبل والغنم في الذمة أو صداق مثها فيكون الوسط من شورة مثلها ومنها ms138 ومن ~~صداق مثلها حالا فلو استحق فمثله وقال ابن عبد الحكم لا يجوز إلا على شيء ~~مقدر معلوم أما لو كان بعينه غائبا فلا بد من وصفه وإلا فسد وأما البعيد ~~جدا كخراسان من الأندلس فممتنع بخلاف المدينة من مصر وفي دخوله قبل قبضه ~~ثالثها يجوز ما لم يشترط كالبيع وإذا عقد بخمر وشبهه فمشهورها يفسخ قبله ~~ويثبت بعده بصداق المثل وترد ما قبضته من متمول وتضمنه بعد قبضه لا قبله ~~كالسلعة في البيع الفاسد ولذلك لو فاتت في بدن أو سوق ونحوه كان لها وتغرم ~~القيمة وقيل إن كان مع الفاسد متمول بربع دينار فرضيت به أو رضي هو بإعطاء ~~قيمة الآبق ونحوه أو قدم فرضي بإعطائه لم يفسخ ولو عقد بمغضوب فكذلك وقال ~~ابن القاسم لا يفسخ ولو تعمده كما لو أصدقها معيبا فردته وتجب قيمته أو ~~مثله وقيل مثله فيهما وقيل صداق الميل فإذا وجدته معيبا أو مستحقا رجعت ~~بقيمته أو مثله في المثلى فإن فات المعيب فكالبيع كالزوج في الخلع وأما ما ~~يستحق بعضه من العروض فإن كان أكثر من الثلث خيرت بين الرد وقيمة الجميع ~~وبين قيمة المستحق وإلا فقيمة المستحق والجزء اليسير من الرقيق كالكثير وما ~~يستحق من جماعة ثياب أو رقيق بعين فكالبيع | ونكاح الشغار | يفسخ أبدا على ~~الأصح وإن ولدت أولادا وهو مثل زوجني انتك على أن PageV01P276 أزوجك ابنتي ~~ولا مهر بينهما فإن سمى شيئا فيهما أو في أحدهما فسخ ما سمي قبل البناء ~~وفسخ الآخر أبدا وصداق المثل بعد الدخول فيهما ما لم ينقص عما سمي لها كمن ~~نكح بمئة دينار وخمر وفي كونه منافع كخدمته مدة معينة أو تعليمه قرآنا منعه ~~مالك وكرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ وإن وقع مضى على المشهور وعن ابن القاسم ~~أيضا إذا لم يكن مع المنافع شيء فسخ قبل البناء ووجب صداق مثلها بعده وإن ~~كان خدم ورجع بقيمتها وعنه في إحجاجها كذلك وأنكره العلماء لأن فيه نفقة ~~وكراء فهو كصداق مثلها وكره مالك المؤجل ms139 وقال إنما الصداق فيما مضى ناجز ~~كله فإن وقع شيء منه مؤخرا فلا أحب طوله وقال ابن القاسم يفسخ إن كان أكثر ~~من عشرين سنة ثم رجع إلى أربعين ثم قال خمسين وستين وأما المؤجل أو بعضه ~~إلى غير معين من موت أو فراق وشبهه ففاسد وقال أصبغ إلا أن تقتصر على ~~المعجل أو يعجل المؤجل فإن بنى فقال مالك لها صداق مثلها معجل كله وإن زاد ~~عليهما ولا ينقص عن المعجل وعنه قيمة المؤجل وقال ابن القاسم كما لا ينقص ~~عن المعجل لا يزاد عليهما فإن كان معهما تأجيل معلوم قدر صداق المثل به ثم ~~يأتي القولان في الزيادة على الجميع وقول مالك يجوز إلى الدخول لأنه معلوم ~~عندهم وقول ابن القاسم إلى أن تطلبه أو إلى ميسرته إذا كان ميا لأنه رآه ~~حالا وخولف ومتى أطلق فمعجل ولو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن ترد له ~~ألفا فبعض العبد مبيع وبعضه صداق منعه في المدونة وأجازه عبد الملك إذا ~~تحقق بقاء ربع دينار وأجازه أشهب مطلقا كالسلعتين وقيل يجوز إن فضل فضل ~~وكذلك بألف على أن يعطيه الأب دارا وإذا جعل رقبة العبد صداقا لزوجته فسد ~~مطلقا لأن إثباته يرفعه بخلاف الخم وفيها وإذا زوج أمته على أن ما ولدت حر ~~لم يقر ولها المسمى بالدخول وقيل الأصح صداق المثل وإذا شرط ما يناقض مقتضى ~~PageV01P277 العقد مثل أن لا يقسم لها أو يؤثر عليها فكالصداق الفاسد وما ~~لا يناقضه يلغى فإن كان لها فيه غرض مثل أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى أو لا ~~يخرجها من بلد أو بيت فمكروه قال مالك لقد أشرت على القاضي أن ينهى الناس ~~عن ذلك وليس بلازم فإن وضعت له شيئا معينا من صداقها بعد العقد رجعت به إن ~~خالف وإن خففت قبله ولم تعين لم ترجع وقيل ترجع إن كان نقص عن صداق المثل ~~وإن عينت فقولان فإن كان ذلك على يمين عليه لم ترجع في الميع أما لو أصدقها ~~ألفا ms140 على أنه إن كانت له امرأة أخرى فألفان فصداق فاسد وإذا قال زوجني بألف ~~فزوجه بألفين ولم يعلم واحد بالتعدي قبله فإن كان قبل الدخول فإن رضيت بألف ~~أو رضي بألفين لزم وإن لم يرضيا لم يلزم الزوج قبوله على المشهور ولو قال ~~الوكيل أنا أغرم الزائد لم يلزم الزوج قبوله على المشهور ولكل تحليف الآخر ~~فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة بذلك فإن نكل لزم ولا ترد لأنها يمين تهمة ~~إلا أن تدعي تحقيقا فترد فإن كان بعد الدخول لزم بألف وقيل بصداق المثل وفي ~~إلزام الوكيل الزائد بالإقرار بالتعدي أو بالبينة قولان ففي تحليفها له ~~قولان فإن علم أحدهما بالتعدي قبله فالزوج ألفان والزوجة ألف فإن علما وعلم ~~كل بعلم الآخر فألفان وإن لم يعلم أحدهما بعلم الآخر فالروايات ألفان وقيل ~~PageV01P278 العدل أن يكون الزائد بينهما فإن علم الزوج بعلمها دوها فألف ~~وبالعكس ألفان والمعتبر في الجميع لزوم ما دخل عليه وإذا أذنت في التزويج ~~خاصة فزوجبت بأقل من مهر المثل لم يلزمها العقد بخلاف الأب يزوج المجبرة أو ~~ابنه المجبر وإذا اتفقا على صداق السر وأعلنا غيره فاصداق ما في السر | ~~التفويض | ونكاح التفويض جائز وهو إخلاء العقد من تسمية المهر فإن صرح ~~بإسقاطه فسد كالخمر ولفظ وهبت من غير ذكره الصداق مثله وفيها قال ابن شهاب ~~في التي وهبت نفسها لرجل فمسها يعاقبان ويفرق بينهما والمفوضة تستحق مهر ~~المثل بالوطء لا بالعقد ولا بالموت على المشهور ولا تستحق النصف بالطلاق ~~إلا أن يفرض شيء بعد العقد فيكون كمسمى فيالعقد وللمرأة طلب التقدير قبل ~~الدخول فإن وقع الرضا وإلا فسخ إلا أن يبدل صداق مثلها فيلزمها ولا يلزمه ~~كواهب سلعة للثواب يلزمه أخذ القيمة ولا يلزم الموهوب له القيمة وفيها وإن ~~فرض في مرضه فمات لم يجز لأنها وصية لوارث إلا أن يطأها فترد ما زاد على ~~المثل خاصة وفي رضا السفيهة غير المولى عليها بدونه قولان والمولى عليها ~~المجبرة لا يعتبر رضاها ويعتبر رضا وليها ms141 وأما غيرهما فالمشهور يعتبر ~~رضاهما معا بدونه إن كان نظرا PageV01P279 فإن دخل بها فثالثها المشهور يصح ~~في الأب دون غيره وإذا أبرأت الزوجة قبل الفرض خرج على الإبرا عما جرى بسبب ~~وجوبه دونه وتزوجتك على حكمي أو حكم فلان أو حكمك تفويض لا فاسد ورجع إليه ~~ابن القاسم لما علم قول مالك وقال أشهب إلا على حكمك فإنه إن لم يرض بحكمها ~~لم يلزمها ما لم يبن بها | ومهر المثل | ما يرغب به مثله في مثلها ويعتبر ~~الدين والجمال والحسب والمال والزمان والبلاء وفيها وينظز الرجل فقد يزوج ~~فقير لقرابته وأجنبي لماله فليس صداقهما سواء ومهر المثل في الفاسد من يوم ~~الوطء وإذا اتحدت الشبهة اتحد المهر كالغالط بغير العالمة وإلا ففي كل وطاة ~~مهر كالزنى بغير العالمة والمكرهة | التسليم | ويجب تسليم حاله وما يحل منه ~~بإطاقة الزوجة الوطء وبلوغ الزوج لا بلوغ الوطء على المشهور إلا أن يكون ~~معينا كدار أو عبد فتجب بالعقد والمريضة كالصحيحة والزتقاء والمجنونة ~~ونحوهما مما طرأ بعد العقد أو رضي به بعدة كغيرهن وإن لم يكن وطؤهن فقال ~~سحنون لا يجب مؤجل يحل إلا بالدخول وألزم الأجل المجهول وللمرأة منع نفسها ~~من الدخول ومن الوطء بعده ومن السفر معه حتى تقبض ما وجب من صداقها فإن لم ~~تجد تلوم له بأجل بعد أجل ثم يفرق بينهما بطلقة وفي نصف الصداق حينئذ قولان ~~بخلاف المجنون يطلق عليه فإن وطئها لم يبق لها إلا المطالبة وإذا قبضته ~~أمهلت [ قدر ] ما يهيئ مثلها أمورها فيه ولا تهمل لحيض وتهمل للمرض والصغر ~~المانعين من الجماع وليس لولي النكاح قبل الصداق إلا بتوكيل خاص بخلاف وكيل ~~البيع فإن فعل ضمن فتتبعه أو الزوج وأما قبض PageV01P280 المجبر أو الوصي ~~فماض فإن ادعيا التلف ولا بينة على القبض ففي رجوعهما على الزوج قولان ~~ويتقرر كمال المهر بوطء البالغ أو موت أحدهما وكذلك طول المقام على المشهور ~~وفي تحديده بسنة أو بالعرف قولان ودخول المجبوب والعنين كوطء غيرهما ~~والمذهب أن القول قولهما ms142 في الوطء إذا خلا بها خلوة الإهتداء ولو كانت ~~محرمة أو حائضا أو في نهار رمضان وكذلك المغصوبة تحتمل ببينة وتدعي الوطء ~~لها الصداق كاملا ولا حد عليه وقيل إن كان بكرا نظر النساء وفي خلوة ~~الزيارة مشهورها قول الزائر منهما للعرف بخلاف خلوة الإهتداء ويقبل قولها ~~في الوطء لها وعليها وإن كانت سفيهة أو بكرا صغيرة أو أمة على المشهور لأنه ~~لا يعرف إلا بقولها وإذا أقر به وأنكرته ثم أبانها فلها تكذيب نفسها للصداق ~~ويتشطر المهر بالطلاق قبل المسيس ويسقط الجميع بالفسخ قبله وفي سقوطه ~~لاختيارها لعيبه قولان وزيادته ونقصانه لهما وعليهما على المشهور كثمر ~~الحائط وغلة العبد وولد الأمة وما يوهب لهما ونتاج الحيوان وغلته لأن ضمانه ~~إذا طلقها منهما وقيل لها وعليها بناء على أنه تبين بقاء ملكه على نصفه أو ~~رجع بعد أن ملكته وفي معنى الصداق ما ينحله الزوج المرأة أو لوليها في ~~العقد أو قبله لأجله إذا اشترطه لأن للزوجة أخذه ممن نحله وما زاده في ~~صداقها طوعا بعد العقد فإن لم تقبضه لم تأخذ منه في الموت شيئا لأنها عطية ~~لم تقبض وتأخذه أو نصفه في الطلاق وتتعين القيمة PageV01P281 في الهبة ~~والعتق والتدبير والبيع ونحوها يوم أفاتته وقيل يوم قبضته بناء عليهما أو ~~نصف الثمن في البيع ولا يرد العتق إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق فلا ~~يعتق منه شيء فإن طلقها عتق نصفه كالمفلس يعتق ثم يوسر وفي القضاء عليها ~~قولان ويتعين ما اشتراه الزوج به من عبد أو دار أو عين نما أو نقص أو تلف ~~وكأنه أصدقها إياه وكذلك لم يكن لها أن تعطيه نصف الأصل إلا برضاه بخلاف ~~غيره وكذلك ما اشترت [ بالعين ] منه ومن غيره من جهاز مثلها ولو أصدقها من ~~يعتق عليها وهو عالم لم ترجع بشيء على الأصح ورجع إليه وقال ابن القاسم ~~الأول أحب إلي وإن جنى العبد ففدته لم يأخذ نصفه إلا بنصف فدائه أو جنايته ~~فإن أسلمته لم يرجع بشيء إلا ms143 أن تحابي ولو تلف في يد أحدهما فما لا يغاب ~~عليه منهما وما يغاب عليه ممن [ هو ] في يده فإن قامت بينة فقولان وما أنفق ~~على الثمرة من علاج وسقي عليهما وفي رجوع من أنفق منهما على العبد قولان ~~وإذا وهبته جميع صداقها لم ترجع بشيء فإن وهبته بعضه رجع أو رجعت بنصف ~~الباقي ولو وهبته لأجنبي ويحمله الثلث وقبضه قبل الطلاق رجع عليها دونه وإن ~~لم يقبضه قبله أجبرت هي ويجبر المطلق إن كانت موسرة يوم الطلاق وقيل أو يوم ~~الهبة [ وإلا لم يجبر على الأصح ] ولو خالعته على عبد أو شيء تعطيه لم يبق ~~لها طلب بنصف الصداق على المشهور بخلاف المدخول بها وعلى المشهور فإن كانت ~~قبضته ردته أما لو خالعته على عشرة دنانير من صداقها فلها نصف ما بقي وإن ~~لم يقل من صداقها لزمتها ولها تكملة نصفه وعفو أبي البكر عن نصف الصداق بعد ~~الطلاق ماض لا قبله عن ابن القاسم إلا بوجه نظر | تمييز ما يفسخ بطلاق من ~~غيره | أكثر الرواة أن كل نكاح للزوج أو للزوجة أو للولي إمضاؤه وفسخه ~~ففسخه PageV01P282 بطلقة بائنة كإنكاح الأجنبي يرده الولي وما كانوا ~~مغلوبين على فسخه ففسخه بغير طلاق كولاية المرأة والعبد وكالشغار والمريض ~~والمحرم وكالصداق الفاسد قبل البناء وكالمجمع على فسخه وعن مالك ورجع إليه ~~ابن القاسم إن ما اختلف في إجازته وفسخه ففسخه بطلاق كولاية المرأة والعبد ~~وكالشغار والمريض والمحرم وكالصداق الفاسد قبل البناء وما فسخ بطلاق فيقع ~~فيه التحريم والطلاق والموارثة ما لم يكن الفسخ لحق الورثة وما لم يختلف في ~~فسخه ففسخه بغير طلاق ولا يقع فيه طلاق ولا موارثة كالخامسة وأخت امرأته أو ~~عمتها أو خالتها وما فسخ قبل البناء فلا صداق وبعده المسمى | وتمييز ما ~~يفسخ قبل الدخول مما يفسخ بعده | إن ما لا يختلف في فساده يفسخ قبله وبعده ~~وما اختلف فيه فإن كان بنص أو سنة أو لحق الورثة كالمريض فكذلك وإن لم يكن ~~كذلك فإن كان لخلل عقده ms144 ففي فسخه بعده قولان وإن كان لخلل صداقه فمشهورها ~~يفسخ قبله لا بعده نحو عقد الدرهمين | والمتعة | مستحبة لكل مطلقة حرة ~~مسلمة أو كتابية أو أمة مسلمة وفي نكاح لازم غير المختلعة والمطلقة قبل ~~البناء وقد فرض لها ولا متعة لملاعنة ولا مختارة لعتقها ونحوه بخلاف من ~~خيرها أو ملكها على المشهور فيهما لأنه عنه ولا يقضى بالمتعة ولا يحاص بها ~~الغرماء وليس للسيد منع العبد PageV01P283 منها ولا متعة للرجعية إلا بعد ~~العدة ومقدارها على قدر حاله | وإذا تنازعا في قدر المهر أو صفته قبل ~~البناء من غير موت ولا طلاق تحالفا وتفاسخا ويجري الرجوع إلى الأشبه ~~وانفساخ النكاح بتمام التحالف وغيره كالبيع وإذا اختلفا في متاع البيت حرين ~~أو عبدين أو مختلفين أو مسلمين أو مختلفين ولا بينة قضي للمرأة بما يعرف ~~للنساء كالطست والمنارة والثياب والحجال والفرش والبسط والحلي | والرجل بما ~~يعرف للرجال وبما يعرف لهما لأنه بينه عن ابن القاسم أنه بينهما بعد ~~أيمانهما ومن أقام بينة على شراء ما لا يقضى له به حلف أنه اشتراه لنفسه ~~وقضي له به فإن تنازعا بعد البناء فالقول قول الزوج لأنه فوت وقال ابن حبيب ~~يتحالفان مع العصمة ويجب صداق المثل وقيل إن اختلفا في صفته وإلا فالقول ~~قوله مع يمينه إن ادعى تفويضا وإذا تنازع أبو البكر والزوج تحالفا ولا كلام ~~لها ولو أقامت البينة على صداقين في عقدين لزما ولو كان أبواها ملكا له ~~فقال أصدقتك أمك فقالت بل أبى تحالفا وعتقت الأم بإقراره فإن نكل حلفت ~~وعتقا جميعا وإذا اختلفا في معجل الصداق أو ما تعجل قبل الدخول فالقول ~~قولها وبعد الدخول فالقول قوله وفي المؤجل قولها وقال أبو إسحاق إن كان ~~العرف لا يتأخر المعجل عن الدخول فالقول قوله وغلا فالقول قولها وقال عبد ~~الوهاب إن كان في كتاب فالقول قولها وإلا فالقول قوله PageV01P284 # | ( الوليمة ) # | مندوبة وقتها بعد البناء ونص مالك على وجوب الإجابة إذا دعا معينا ولا ~~منكر ولا أراذل ولا زحام ولا إغلاق ms145 باب دونه وقال أبو الحسن المذهب أن ~~الإجابة غير واجبة ووجوب أكل المفطر محتمل ويكره نثر اللوز والسكر وشبهه | ~~القسم والنشور | ويجب القسم للزوجات دون المستولدات والعبد والمجنون ~~والمريض كغيرهم فإن لم يقدر المريض أقام عند من شاء والصغيرة الموطوءة ~~والمريضة والمجنونة والجذماء والرتقاء والحائض والنفساء والمحرمة والمولى ~~منها والمظاهر منها وشبههن كغيرهن وعلى ولي المجنون أن يطوف به عليهن أما ~~الواحدة فلا يجب المبيت عندها ولا يدخل على ضرتها في زمانها إلا لحاجة وقيل ~~إلا لضرورة ويبدأ بالليل اختيارا ولا يزيد على PageV01P285 يوم وليلة إلا ~~برضاهن إلا أن تتباعد بلداهما فيقسم على ما يمكنه ولا يجمع بين ضرتين في ~~مكان واحد ولا يستدعيهن إلى بيته على التناوب إلا برضاهن وليس التسوية في ~~الوطء بواجب ما لم يقصد الضرر وكذلك لو كف لتتوفر لذته في الأخرى وإذا تجدد ~~نكاح بكر بات عنها سبعا والثيب ثلاثا وسواء الحرة والأمة والمسلمة ~~والكتابية ولا يقضى وفي القضاء لها به قولان وفي إجابة الثيب إلى سبع قولان ~~وعلى الإجابة يقضي سبعا سبعا وعلى المشهور التسوية بين الحرة والأمة وقال ~~ابن الماجشون رجع مالك إلى ليلتين في الحرة وإذا ظلم في القسم فات فإن كان ~~بإقامة عند غيرها كفوات خدمة المعتق بعضه بإباق واستقرأ اللخمي فيمن له ~~أربع نسوة فأقام عنه إحداهن شهرين ثم حلف لا وطئها ستة أشهر حتى يوفيهن ~~حقوقهن ليس بمول إذا قصد العدل أنه لا يفوت وإذا وهبت واحدة يومها ضرتها ~~فللزوج الامتناع لا للموهوبة فإن وهبت الزوج قدرت كالعدم ولا يخصص هو ولها ~~الرجوع متى شاءت وإذا راد سفرا بإحداهن فثالثها إن كان غزوا أو حجا ~~PageV01P286 أقرع وإلا اختار وإذا نشزت وعظها ثم هجرها ثم ضربها ضربا غير ~~مخوف فإن ظن أنه لا يفيد لم يجز ضربها أصلا فإن إن العدوان منه زجر عنه فإن ~~أشكل ولا بينة ولم يقدر على الإصلاح أقام الحاكم أو الزوجان أو من يلي ~~عليهما حكمين ذكرين حرين عدين فقيهين بذلك حكما من أهله وحكما ms146 من أهلها فإن ~~لم يوجد أحدهما أو كلاهما فمن غيره ويجوز أن يقيم الزوجان أو الوليان خاصة ~~واحدا على الصفة لا على غيرها ويستحب أن يكونا جارين وغير المدخول بها كذلك ~~وهما حكمان وو كانا من جهة الزوجين لا وكيلان على الأصح فينفذ طلاقهما من ~~غير إذن الزوج وحكم الحاكم وعليهما أن يصلحا فإن لم يقدرا فإن كان المسيء ~~الزوج فرق بينهما وإن كانت الزوجة ائتمناه عليها أو خالعا له بنظرهما وإن ~~كانت منهما خالعا له بما يخف بنظرهما وإذا حكما بأكثر من واحدة لم يلزم ~~الزائد وقيل يلزم وإذا طلقها واختلفا في الخلع فللغارم المنع وفي العدد ~~المشهور واحدة | وثالثها إن كان المخالف حكم باثنين أو ثلاث فواحدة إن حكم ~~بالبتة وشبهها لم يلزمه شيء | الطلاق | على ضربين بعوض من الزوجة أو غيرها ~~ويسمى خلعا وحكمه البينونة PageV01P287 فلو وقع النص على رجعية ببدل فبائن ~~على المشهور وعكسه لفظ الخلع من غير بدل ثالثها ثلاث وفي المدونة سئل مالك ~~عن المطلق طلاق الخلع و واحدة بائنة أو رجعية أم ألبتة فقال بل البتة لأنه ~~بائن ولا يكون بائنا إلا بخلع أو الأقصى وفيها فيمن طلق وأعطى أكثر الرواة ~~رجعية والصواب خالع أو أعطى ولو أعطته مالا في العدة على أن لا رجعة فقال ~~مالك أراه خلعا بطلقة بائنة وقال أشهب له الرجعة ويرد مالها وقال ابن وهب ~~تبين بالأولى | وشروط الموجب | أن يكون زوجا مسلما مكلفا أو وليا لصغير أبا ~~أو غيره بمال فيه بخلاف السفيه البالغ ولو كان أبا وبخلاف السيد في العبد ~~على المشهور فيهما وفي خلع السفيه قولان وخلع المريض نافذ | القابل | شرطه ~~أهلية إلزام المال فيلزم في الأجنبي والمال عليه فإن وكلته فكوكيل الشراء ~~ولا يلزم في الأمة والسفيهة والصغيرة ويقع الطلاق ويرد المال ولا يضمنه ~~السيد بمجرد الإذن وقال ابن القاسم في الصغيرة يبنى بها ينفذ إن كان يصالح ~~به مثلها وصلح الأب عن الصغيرة المجبرة بالصداق كله نافذ بخلاف الوصي على ~~المشهور عن السفيه ms147 قولان وصلح المريض لا يمضى إلا بقدر ميراثه ففي تعيين ~~يوم الموت أو يوم الخلع قولان وفائدته PageV01P288 الرجوع له وعليه ولا ~~يتوارثان وقيل يمضي مطلقا وفيها خلع المثل ولو خالعته بظلمه أو ضرورة فلها ~~استرجاعه وينفذ الطلاق وتقبل شهادة السماع وإن شهد واحد أو امرأتان بالضرر ~~حلفت واسترجعت لأنه على مال ويجوز أن تعطيه على إمساكها أو يعطيها على ~~الأثرة ولا إثم عليه بعد رضاها بشيء أو بغير شيء | المعوض شرطه ملكية الزوج ~~فلا يصح خلع البائنة والمرتدة وشبههما بخلاف الرجعية | العوض وشرطه أن يكون ~~متمولا ويغتفر الغرر والجهلة كبعد آبق أو غير موصوف أو معين غائب أو نفقة ~~حمل إن كان أو جنين على المشهور بخلاف الصداق ولا يجوز بحرام اتفاقا كالخمر ~~وشبهه اتفاقا وينفذ ولا يلزمها عليه شيء وكذلك على أن تخرج من المسكن أو ~~على أن تسلفه أو تعجل له دينا مطلقا أو يعجل لها ما لا يجب قبوله أما لو ~~عجل لها ما يجب قبوله فقد طلق وأعطى وكذلك على أن يؤخر دينا وخرج اللخمي ~~خلع المثل من خلع المريضة ولو خالعها على حلال وحرام سقط الحرام ولو خالعها ~~على مال إلى أجل مجهول كان حالا ولو خالعها على عبد ويزيدها ألف درهم جاز ~~بخلاف النكاح فلو كان مساويا للألف أو أقل فكما لو خالع مجانا أو خالع ~~وأعطى فإن كان آبقا ردت الزيادة وكان له نصفه وقال محمد وكان له منه ما زاد ~~على الألف بتقويمه بعد وجدانه وإلا فلا شيء له ولو PageV01P289 خالعها على ~~ما في يدها فوجدها فارغة أو كالفارغة ففي لزوم الطلاق قولان فلو وجد فيها ~~متمولا لزمه ولو خالعها على عبد فاستحق لزمه ويرجع بقيمته فإن لم يكن لها ~~فيه شبههة ففي لزوم الطلاق قولان فيرجع بقيمته قولان ولو خالعها على دراهم ~~أرته إياها فوجدها زيوفا فله البدل كالبيع وإن خالعها على سكنى لها فإن ~~أراد كراء المسكن وهو لغيره لزم وإن كان له وسمى الكراء لزم وإن كان على أن ms148 ~~تخرج لم يلزمها ولو خالعها على أن يكون الولد عنده لزم إلا أن يكون في موضع ~~يخاف عليه ولو خالعها على أن ترضع ولده وتنفق عليه حوين وتحضنه صح فإن أضاف ~~إليه نفقة مدة أخرى عليه أو على نفسه سقطت وقال المخزومي لا تسقط وصوب ~~وإنما فرق مالك بينه وبين الآبق لما يؤدي من الخصام وسامح في العامين ~~لإضرار الطفل إلى أمه وعلى المشهور لو ماتت الأم قبلهما ففي مالها فلو مات ~~الطفل فقولان فإن عجزت فعليه ويتبعها ولو خالعها على أن تسقط حضانتها ~~فالمشهور تسقط إلا أن يخاف عليه وتنتقل إليه أو إلى غيره كما لو أسقطته ~~وقيل لا يسقط بناء على أنه حق لها أو للولد ونفقة الآبق والشارد على الزوج ~~ما لم يشترطه وفي نفقة ثمرة لم يبد صلاحها قولان ولو تبين فساد النكاح ~~إجماعا رد ما أخذه وفي المختلف فيه قولان فإن تبين به عيب خيار رد ما أخذه ~~على المشهور ومضى الخلع ولو قال خالعها بمئة فنقص لم يقع طلاق ولو قالته ~~فزاد وقع والزيادة على الوكيل ولو قال خالعها فنقص عن المثل حلف أنه أراد ~~خلع المثل وإذا تنازعا في أصل العوض حلفت وبانت بقوله وقال عبد الملك ~~يتحالفان وتعود زوجة وفي جنسه وقدره حلفت وبانت ولو تنازعا في وقت موت غائب ~~خولع عليه أو غيبته فهي مدعية فإن ثبت أنه بعده فلا عهدة بخلاف البيع ولو ~~ثبت موت الآبق قبله فلا عهدة لأنه عليه دخل إلا أن تكون علمت فعليها قيمته ~~PageV01P290 | الصيغة وهو كالبيع في الإيجاب والقبول إلا أن يقع معلقا ~~منهما فلا يحتاج إلى القبول ناجزا وليس له الرجوع مثل متى أعطيتني ألفا ~~فأنت طالق ومتى طلقتني فلك ألف ومثل إن أعطيتني ألفا خالعتك إن فهم ~~الالتزام لزم وإن فهم الوعد ودخلت في شيء بسببه فقولان ولو قال إن أعطيتني ~~ما أخالعك به لم يلزم بالتافه ويلزم بالمثل على الأصح ولو قال إن أعطيتني ~~عبدا لزم بمسمى عبد ولو قال إن أعطيتني ms149 هذا الثوب المروي فإذا هو هروي لزم ~~ولو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها فالمنصوص يرد ما أخذ وأجراه ~~اللخمي على الشاذ في إن بعتك فأنت حر وتبين ثلاثا فإن لم يقيد فطلقتان ~~وأجراه اللخمي على الخلاف فيمن أتبع الخلع طلاقا ولو قال طلقتك ثلاثا على ~~ألف فقالت قبلت واحدة على الثلاث لم يقع ولو قبلت واحدة بألف وقعت ولو قالت ~~طلقني ثلاثا على ألف فقال طلقتك واحدة أو بالعكس وقع واستحق ذلك على ~~المنصوص فيهما لأن مقصودها حصل وإذا أقر بالطلاق واختلفا فيما وقع به الخلع ~~أو في وقوعه مجانا فالقول قولها مع يمينها | والطلاق السني أن يطلقها في ~~طهر لم يجامعها فيه واحدة وهي غير PageV01P291 معتدة على المشهور والبدعي ~~على خلافه فلا بدعة في الصغير واليائسة والمستحاضة غير المميزة إلا في ~~العدد وفي المميزة قولان وعلل في الحيض بتطويل العدة وقيل غير معلل وعلى ~~المشهور يجوز طلاق غير المدخول بها والحامل في حيضها والخلع كالطلاق وقي ~~للا | لأنه برضاها فيتخرج عليه جواز طلاقها في الحيض برضاها ومنعه في ~~اختلاع الأجنبي وإذا وقع في حيض أو نفاس ابتداء أو حنثا أجبر على الرجعة ما ~~بقي من العدة شيء وقال أشهب ما لم تطهر من الثانية فإن أبى أجبره الحاكم ~~بالأدب فإن أبى ارتجع الحاكم عليه وله وطؤها بذلك على الأصح كما يتوارثان ~~بعد مدة العدة والمستحب أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن طلق في ~~الطهر الأول أو في طهر جامع فيه أو قبل أن تغتسل من الحيض أو ما يقوم مقامه ~~لم يجبر والقول قولها أنها حائض ولا تكشف وإذا قال للحائض أنت طالق للسنة ~~طلقت مكانها ويجبر لأنها طلقت في الحيض مثل إذا طهرت وإذا قال أنت طالق ~~ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا مكانها مثل كلما طهرت فإن كانت غير مدخول بها ~~فواحدة ولو قال خير الطلاق وشبهه فواحدة وشره ثلاثا | وأركان الطلاق | أهل ~~ومحل وقصد ولفظ | ( 1 ) الأهل | مسلم مكلف فلا تنفذ طلاق ms150 الكافر وإن أسلمت ~~وكانت موقوفة PageV01P292 ولا الصبي ولا المجنون بخلاف السكران وقال الباجي ~~المطبق به كالمجنون اتفاقا إلا في الصلاة وطلاق المريض وإقراره به كالصحيح ~~في أحكامه وتنصيف صداقه وعدة المطلقة وسقوطها في غير المدخول بها إلا أنه ~~لا ينقطع ميراثها هي خاصة إن كان مخوفا قضى به عثمان لامرأة عبد الرحمن رضي ~~الله عنهما ولو كان بخلع أو تخيير أو تمليك أو إيلاء أو لعان على المعروف ~~بخلاف الردة ولذك حكم في الوصية لها وعليها وقبلها إياه كحكم الوارث وفي ~~اشتراط كون الطلاق من سببه وكونها حينئذ من أهل الميراث قولان وكما لو ~~أحنثته هي أو غيرها أو أسلمت أو عتقت بعد الطلاق ثم لا ينقطع ميراثها بأن ~~تتزوج بل ولو تزوجت جماعة وطلقت في مرض الموت ورثت من مات ولو الجميع وإن ~~كانت متزوجة وينقطع ميراثها بصحة بينة فيقدر كأنه طلق صحيحا فلو صح ثم مرض ~~فطلثها ثانيا فإن مات قبل عدة الأولى ورثته وإلا لم ترثه ولو صح فأبانها لم ~~ترثه ولو أبانها ثم تزوجها قبل صحته فالمنصوص كمن تزوج في مرضه يفسخ وقيل ~~إن أن يدخل بها فتصح مطلقا | ( 2 ) المحل | شرطه ملكية الزوج قبله تحقيقا ~~أو تعليقا فلو قال لأجنبية أو بائن إن دخلت الدار فأنت طالق فنكحها فدخلت ~~الدار فلا شيء عليه إلا أن ينوي إن PageV01P293 نكحتك فلو قال إن نكحتك ~~فأنت طالق فالمشهور اعتباره وتطلق عليه عقيبه ويثبت نصف الصداق فإن دخل ~~فالمسمى كمن وطىء بعد الحنث ولم يعلم وقيل صداق ونصف وروى ابن وهب ~~والمخزومي لا شيء عليه وأفتى به ابن القاسم صاحب الشرطة وكان أبو المخزومي ~~ممن لف به على أمه وعلى المشهور لو قال كل امرأة أتزوجها طالق فلا شيء عليه ~~للحرج فلو أبقى قليلا فقولان وعلى اللزوم فلو أبقى واحدة فقولان فلو خشي ~~العنت في التأجيل وتعذر التسري نكح لا شيء عليه ولو تكرر التزويج في واحدة ~~تكرر الطلاق وإلا لم يكن حرجا في كل امرأة ولو قال كل ms151 بكر أتزوجها طاق ثم ~~قال كل ثيب أتزوجها طالق فثالثها يلزمه الأول دون الثاني ولو قال آخر امرأة ~~أتزوجها طالق فقال ابن القاسم لا شيء عليه والحق أن يوقف عن الأولى حتى ~~ينكح ثانية فتحل له الأولى ثم يوقف عن الثانية كذلك وهو في الموقوفة ~~كالمولى ولو قال إن لم أتزوج من المدينة فكل امرأة أتزوجها من غيرها طالق ~~فتزوج من غيرها أولا تنجز الطلاق على المشهور ولم يوقف بناء على أنه بمعنى ~~من غيرها أو تعليق محقق والمعتبر في الولاية حال النفوذ فمن قال لزوجته إن ~~دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها فدخلت لم يقع شيء ولو نكحها فدخلت أو ~~أكلت بقية الرغيف المحلوف عليه وقد بقي شيء وقع تزوجت أو لا بخلاف ما لو ~~نكحت بعد الثلاث لأن الملك الذي طلق فيه قد ذهب وكذلك الظهار وكذلك لو قال ~~كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق اختص بالملك الذي علق فيه على المشهور ~~وفيها ولو طلقها ثم تزوج ثم تزوجها طلقت الأجنبية ولا حجة له أنه لم ~~يتزوجها عليها ولو ادعى نية لأن قصده ألا يجمع بينهما وفي إن دخلت فأنت حر ~~فباعه ثم ملكه بغير إرث ثالثها إن باعه الحاكم لفلس لم يعد ولو قال ~~PageV01P294 العبد إن دخلت فأنت طالق ثلاثا ثم أعتق فدخلت طلقت ثلاثا ولو ~~قال اثنتين بقيت واحدة ولو طلق واحدة ثم عتق بقيت واحدة لأنه طلق النصف ولو ~~علق طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موت أبيه لم ينفذ | ( 3 ) القصد | ولا ~~أثر لسبق اللسان في الفتيا ولا لقصد لفظ يظهر منه غير الطلاق كقوله لامرأة ~~اسمها طالق يا طالق وفي الهزل في الطلاق والنكاح والعتق ثالثها إن قام عليه ~~وكيل لم يلزم ولا أثر للفظ يجهل معناه كأعجمي لقن أو عربي لقن أما لو قال ~~يا عمرة فأجابته حفصة فقال أنت طالق يحسبها عمرة فأربعة ولا أثر لطلاق ~~الإكراه كنكاحه وعتقه وغيره والإقرار به أو اليمين عليه أو الفعل الذي يحنث ~~فيه به ms152 وفي حنثه بمثل تقويم جزء العبد في العتق قولان وقيل إنما الإكراه في ~~القول قيل لو ترك التورية مع معرفتها حنث وبنحو الإكراه بالتخويف الواضح ~~بما يؤلم من قتل أو ضرب أو صفع لذي مروءة من سلطان وغيره وفي التخويف بقتل ~~أجنبي قولان بخلاف قتل الولد وفي التخويف بالمال ثالثها إن كان كثيرا تحقق ~~| اللفظ | صريح وكناية وغيرهما | الصريح ما في صيغة طلاق مثل أنت طالق أو ~~أنا طالق فلا يفتقر إلى PageV01P295 نية وفيها لو قال أنت طالق وقال أردت ~~من وثاق طلقت ولو جاء مستفيتا ولا بنية ولا تنفع النية في ذلك إلا أن يكون ~~جوابا وهي واحدة إلا أن ينوي بها أكثر وزاد أبو الحسن اللخمي خمسة في غير ~~الحكم | والكناية قسمان ظاهر ومحتمل فالظاهر ما هو في العرف طلاق مثل سرحتك ~~وفارقتك وأنت حرام وبتة وبتلة وخلية وبرية وبائن وحبلك على غاربك وكالميتة ~~وكالدم وكلحم الخنزير ووهبتك ورددتك إلى أهلك وهي كالصريح في أنه لا يقبل ~~دعواه في غير الطلاق | والمحتملة مثل اذهبي وانصرفي واغربي وأنت حره ومعتقة ~~والحقي بأهلك أو لست بامرأة أو لا نكاح بيني وبينك فيقبل دعواه في نفيه ~~وعدده | وقد اختلف المذهب في الكنايات الظاهرة فجاء ثلاث فيهما ولا ينوى ~~وجاء وينوى وجاء وينوى في غير المدخول بها وهو المشهور وجاء واحدة بائنة ~~فيهما وجاء رجعية في المدخول بها وجاء ثلاث في المدخول به وواحدة في الأخرى ~~فالأول رأى دلالتها على الثلاث نصا عرفا والثاني رآها ظاهرا والثالث رآها ~~للعدد ظاهرا وللبينونة احتمالا والرابع رآها للبينونة خاصة ورأة البينونة ~~بواحدة والخامس رآها لمجرد الطلاق ظاهرا والسادس رآها للبينونة وكلها غير ~~الأولى جاءت في الحلال علي حرام وجاء الأول وغيره في غيره مفرقا وقيل ينوى ~~في غير المدخول بها باتفاق إلا البتة وأما وجهي من وجهك حرام وما أعش فيه ~~حرام فقيل ظاهر وقيل محتمل وفيها خليت سبيلك وفارقتك ثلاثا بنى أو لم يبن ~~الثالث محتمل مثل اسقني PageV01P296 الماء فإن قصد به الطلاق وقع ms153 على ~~المشهور وفيها كل كلام ينوى به الطلاق فهو طلاق وفيها أما إن قصد التلفظ ~~بالطلاق فلفظ بهذا غلطا فلا شيء عليه حتى ينوي أها بما تلفظ به طالق وكذلك ~~لو قال يا أمي أو يا أختي وشبهه | والإشارة المفهمة من الأخرس كالصريح ~~كبيعه وشرائه ونكاحه وقذفه ومن القادر كالكناية وإذا كتب بالطلاق عازما ~~عليه وقع ناجزا أو غير عازم بل يشاور أو ينظر فإن أخرجه من يده ولم يصل ~~فرده لم يقع على المشهور بناء على أن وصوله كالنطق أو إخراجه بخلاف قوله ~~للرسول يبلغها فإنها تطلق ناجزا وإن لم يبلغها وإذا باعها أو زوجها فثالثها ~~إن كان جادا فظاهر وإلا فمحتمل وإذا أوقع الطلاق بقلبه خاصة جازما فروايتان ~~وللحر ثلاث تطليقات على الحرة والأمة وللعبد تطليقتان فيهما ولو قال أنت ~~طالق واحدة ونوى الثلاث وقعت وفيها لو أراد أن يحلف بالثلاث فقال أنت طالق ~~وسكت فهي واحدة إلا أن ينوي بطالق الثلاث ولو قال أنت طالق أنت طالق أنت ~~طالق أو أنت طالق طالق طالق فثلاث وينوى في التأكيد وكذلك لو كرر معلقا على ~~متحد بخلاف اليمين بالله تعالى والظهار أما لو كرر معلقا على مختلف تعدد ~~ولا ينوى فإن كانت غير مدخول بها وكان متتابعا فالمشهور أنه كذلك وإلا ~~فواحدة وبالفاء وثم ثلاث في المدخول بها ولا ينوى وواحدة في غيرها قال مالك ~~وفي الوارد إشكال قال ابن القاسم ورأيت الأغلب عليه أنها مثل ثم ولا ينوى ~~وهو رأيي وكذلك لو قاله لأجنبية وقال إن تزوجتك أما لو قال أنت طالق مع ~~طلقتين وشبهه PageV01P297 وقعت الثلاث فيهما والتجزئة تكمل ويؤدب أما لو ~~قال نصفي طلقة أو نصف طلقتين فواحدة وقالوا في نصف وربع طلقة طلقة وفي نصف ~~طلقة وربع طلقة طلقتان سحنون ولو قال الطلاق كله إلا بنصف الطلاق فثلاث لأن ~~معناه إلا بنصف كل طلقة ولو قال لأربع بينكن واحدة إلى أربع طلقن طلقة طقة ~~ولو [ أ ] للثلاث بينكن ثلاث طلقت كل واحدة طلقة وقال سحنون ms154 إذا قال سركت ~~بينكن في ثلاث طلقهن ثلاثا ثلاثا ولو قال أنت طالق ثلاثا ولأخرى وأنت ~~شريكتها ولأخرى وأنت شريكتهما طلقت الوسطى اثنتين والأخريان ثلاثا ثلاثا ~~ونحو يدك أو رجلك كالتجزئة وفي نحو شعرك أو كلامك قولان | والاستثناء معتبر ~~بشرط الاتصال وعدم الاستغراق ولا يشترط الأقل على المنصوص وكذلك لو قال أنت ~~طالق واحدة واثنين إلا اثنين فإن كان من الجميع فطلقة وإلا فثلاث ولو قال ~~ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنين إلا واحدة طلقت اثنين وكذلك ألبتة على الأصح | ~~وفيه نظر والأولى واحدة ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنين إلا واحدة طلقت ~~اثنين وكذلك البتة على الأصح بناء على أنها تبعيض أو لا فلو استثنى من أكثر ~~من ثلاث مثل خمسا إلا اثنين فقيل ثلاث وقيل واحدة بناء على اعتبار الزائد ~~أو الغاية وعليهما أربعا إلا ثلاثا أو مئة إلا تسعا وتسعين ولو علق الطلاق ~~على مقدر في الماضي فإن كان ممتنعا عقلا أو عادة حنث وكذلك الشرعي مثل لو ~~جئت أمسي لأقتلنك على الأصح ما لم يقصد مبالغة في جائز فكالجائز وإن كان ~~جائزا مثل لو جئت لأقضينك حقك حنث عند ابن القاسم وإذا علقه على مستقبل فإن ~~كان ممتنعا مثل أنت طالق إن لمست السماء لم يحنث على الأصح وكذلك إن شاء ~~هذا الحجر أو الميت أو زيد فمات فإن كان متحققا ويشبه بلوغهما عادة مثل إن ~~مضت سنة أو بعد سنة أو إذا مات فلان أو قبل موتي بشهر حنث ناجزا ثم لا يحنث ~~به بعد لأنه عجل حنثه ومثله أنت طالق إن لم أمس السماء PageV01P298 وشبهه ~~وفي مثل إن أكلت أو شربت أو قمت أو قعدت مما لا صبر لها عنه ثالثها إن ~~أسنده إلى غيره فمثل إن مات وإلا فمثل إن دخلت وإن كان مما لا يشبه بلوغه ~~لم يحنث على الأصح ورجع مالك إلى أن إذا مت مثل إن مت في أنه لا يحنث بخلاف ~~يوم أموت وإن كان محتملا غالبا مثل إذا ms155 حضت أو طهرت تنجز على المشهور ~~كالمحقق وقال أشهب لا يتنجز | قال أصبغ إن كان على حنث تنجز وعلى الحنث في ~~افتقاره إلى حكم قولان ولا يحنث في مثل إذا حملت إلا إذا وطئها لأنه بيده ~~وفيها ويمكن من وطئها مرة ولا يحنث بحمل هي عليه وفيها إذا حملت ووضعت فأنت ~~طالق إن كان وطئها في ذلك الطهر مرة حنث مكانه ولا ينتظر أن تضع فقيل ~~اختلاف والصحيح إن كان وطئها بعد اليمين وقيل القصد هنا الوضع وعلى الحنث ~~فلو قال كلما حضت فأنت طالق قال ابن القاسم ينتجز ثلاثا وقال سحنون اثنين ~~وفيها إن متى ما مثل إن إلا أن ينوي بها معنى كلما وإن كان محتملا غير غالب ~~يمكن الاطلاع عليه فإن كان مثبتا أننتظر ولم ينتجز إلا أن يكون واجبا مثل ~~إن صليت فينتجز إلا أن يتحقق المؤجل قبل التنجيز فإن قال بعد قدوم زيد بشهر ~~طلقت عند قدومه وإن كان نفيا يمكنه دعوى تحقيقه كفعل له غير محرم أو لغيره ~~مطلقا غير مؤجل منع منا حتى يقع ما حلف عليه وقيل إلا في مثلك إن لم أحج ~~وليس في وقت سفر أو لأخرجن إلى بلد كذا وكان الطريق مخوفا فيترك إلى أن ~~يمكنه فإن رفعته فكالمولى حين الرفع من يوم الرفع ولو حبسه عذر في المنفى ~~ففي حنثه قولان وإنما نجز في مثل إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل إذ لا بد له ~~إلا بالطلاق وقيل يمنع فإن رفعته ففي ضرب الأجل أو التعجيل قولان وكذلك إن ~~لم أطلقك راس الشهر ألبتة فأنت طالق البتة وقال محمد له أن يصالح قبل رأسي ~~الشهر فلا يلزم إلا طلقة ولو قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن ~~PageV01P299 البتة ثم أراد تعجيل الواحدة قبل الأجل فوقف فيها مالك وقال ~~أصبغ لا يجزئه وقال محمد إن كان القصد عمها به أجزأه وإذا قال كلما طلقتك ~~فأنت طالق فطلقها واحدة ففي لزوم اثنين أو ثلاث قولان بناء ms156 على إلغاء ~~المعلق أو اعتباره أما لو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق وقعت الثلاث ~~فإن كان قبل الدخول أو في الخلع فقال سحنون تقع واحدة على أصله بناء على أن ~~المشروط مقدر بعد الشرط أو لا ولو قال متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ~~فقبله لغو فإن كان مؤجلا لم يمنع وإن كان محرما مثل إن لم أقتل زيدا نجز ~~إلا أن يتحقق قبل التنجيز على المشهور فن لم يمكن دعوى تحقيقه مثل إن لم ~~تمطر السماء غدا طلقت ناجزا على المشهور لأن هذا من الغيب بخلاف ما تقدم إذ ~~يدعي معرفته والقدرة عليه فإن لم يمكن الاضطلاع عليه مثل أنت طالق إن شاء ~~الله طلقت وكذلك الملائكة والجن على الأصح بخلاف إن شاء زيد فإن قال إلا أن ~~يشاء زيد فمثل إن شاء على الأشهر بخلاف إلا أن يبدو لي على الأشهر كالنذور ~~والعتق فيهما وفرق بين الطلاق واليمين بالله بأمرين | أحدهما أن للفظ ~~الطلاق بمجرده حكما قد شاءه الله فلا يقبل التعليق عليها لتحققها فلا يرتفع ~~بخلاف لفظ اليمين | والثاني أنه متحقق فكان كاليمين على الماضي فإن صرف ~~مشيئة الله تعالى إلى معلق عليه مثل أنت طالق لأدخلن الدار إن شاء الله لم ~~يفد على الأصح وقال ابن الماجشون وأصبغ يفيد أما لو قال في معلق إلا أن ~~يبدو لي فذلك له وإن علقه على حال واضحة بعد المعلق فيها هازلا مثل إن لم ~~يكن هذا الإنسان إنسانا وهذا الحجر حجرا حنث لهزله كما لو قال أنت طالق أمس ~~فإن كانت لا تعلم حالا ومآلا طلقت وإن أمكن حالا وادعاه دين وكذلك لو حلف ~~اثنان على النقيض فيهما مثل إن كان هذا غرابا وإن لم يكن PageV01P300 فإن ~~لم يدع طلقت على الأصح وفيها إن قال فعلت ثم قال إن كنت فعلت ثم قال إن كنت ~~كاذبا صدق بيمين بخلاف ما لو قال بعد اليمين فعلته فإنه يقضى عليه ولا يسع ~~زوجته إن علمت إقراره المقام إلا ms157 كرها إن بانت كمن علمت أنها طلقت ثلاثا ~~ولا بينة لها إذ لا ينفعها مرافعته فإن أمكن مآلا مثل إن كنت حاملا وإن لم ~~تكوني حاملا فأنت طالق فقال مالك هي طالق لأنه لا يدري أحامل هي أو لا وقيل ~~إن أنزل وفقت فيهما وإلا خلي في الأولى وطلقت في الثانية وإذا وقفت فمات ~~أحدهما فثالثه ترثه لا يرثها ومثله إن كان أو إن لم يكن في بطنك غلام في ~~التخيير والوقوف وفي مثل إن كنت تحبيني أو إن كنت تبغضيني يؤمر بفراقها ~~وثالثها إن أجابته بما يقتضي الحنث حنث ورابعها إن أجابته وصدقها وإذا شك ~~أطلق أم لا من غير أن يستند إلى أصل لم يؤمر فإن استند كمن حلف ثم شك في ~~الحنث وهو سالم الخاطر حنث على المشهور وفيها وكل يمين بالطلاق لا يعلم ~~صاحبها أنه فيها بار فهو حانث يعني شك وفيها وإن قال إن كتمتني أو كذبتني ~~فتخبره ولا يدري أكتمته أم كذبته أم لا أمر بغير قضاء وفيها ولو حلف بطلاق ~~فلم يدر أحنث أم لا أمر بغير قضاء فإن شك أواحدة طلق أم اثنين أم ثلاثا ~~ففيها قال مالك لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال ابن القاسم فإن ذكر في ~~العدة كان أملك بها ويصدق وقيل رجعية بناء على أنه تحقق التحريم وحل الرجعة ~~مشكوك أو تحقق مالك الثلاث وسقوط اثنين مشكوك وعلى المشهور فمتى تزوجها بعد ~~زوج وطلقها واحدة واثنتين لم تحل له إلا بعد زوج أبدا لدوران الشك ما لم ~~يبت وروى أشهب زواله بعد ثلاثة أزواج وتطليقتين فإن شك أهند هي أم غيرها ~~طلقن كلهن بغير استئناف طلاق وفي إحداكن طالق أو امرأته طالق ولم ينو معينة ~~قال المصريون عنه يطلقن وقال المدنيون يختار كالعتق فإن شك أطلاق هو أم ~~غيره ففي أمره PageV01P301 بالتزام جميع ما يحلف به عادة قولان | التفويض | ~~توكيل وتمليك وتخيير | ففي التوكيل يرجع قبل أن يوقع | والتمليك مثل ملكتك ~~أمرك أو أمرك بيدك وطلاقك ms158 بيدك وطلقي نفسك وأنت طالق إن شئت أو كلما شئت ~~فتمنع نفسها ولا تترك تحته حتى تجيب والجواب قول صريح ومحتمل وفعل فالصريح ~~يعمل به في رد التمليك والطلاق ما لم توقع أكثر من واحدة فله مناكرتها في ~~قصده على الفور ويحلف فإن لم ينو واحدة وقعت الثلاث فلو قال لم أرد طلاقا ~~ما وقع ما زادته فإن رجع ففي قبوله قولان أما و شرط عند نكاحه أو قبله إن ~~تزوجت عليك فأمرك بيدك فلا مناكرة له في الثلاث بنى أو لم يبن وتقع الواحدة ~~ثم لا تزيد إلا في كلما أو تكون سبقا لم ينو به التأكيد كطلاقه قبل البناء ~~والمحتمل مثل قبلت أو قبلت أمري أو ما ملكتني فقيل تفسيرها من رد أو طلاق ~~أو بقاء | والفعل إن كان مثل أن تنتقل أو تنقل قماشها وتنفرد عنه ومثل أن ~~تمكنه من مباشرتها طوعا فكالصريح فهما فإن لم تجب وتفرقا أو طال طولا يخرج ~~عن الجواب ففي بقائه كالتخيير روايتان وعلى بقائه يلزم الحاكم بالإيقاع أو ~~الرد وإلا أسقط | والتخيير | مثل اختاريني أو اختاري نفسك وهو كالتمليك إلا ~~أنه للثلاث في المدخول بها على المشهور نويا أو لم ينويا ما لم يقيد فيتعين ~~ما قيد وقال PageV01P302 اللخمي ينتزعه الحاكم وله من يدها ما لم توقعه لأن ~~الثلاث ممنوعة وقيل يجوز بآية التخيير وأجيب بأن السراح فيها لا يقتضي ~~الثلاث وإنما الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرتجع وقيل بائنة وقيل رجعية ~~كالتمليك وله مناكرتها فيما زاده وعلى المشهور لو أوقعت واحدة لم تقع وفي ~~بطلان اختيارها قولان وأما غير املدخول بها فتوقع الثلاث وه نيته ويحلف ~~وإلا وقعت فإن لم يكن له نية وقعت الثلاث وتبقى وإن تفرقا أو طال وإليه رجع ~~ولو علم أنهما خرجا عما كانا فيه إلى غيره حتى تجيب أو يسقطه الحاكم وقال ~~ابن القاسم والأكثر يسقط إن تفرقا أو طال أما لو قيد الجميع بوقت تقيد به ~~إلا أن ترد أو يسقطه الحاكم ولو ms159 قالت اخترت نفسي ونحوه من الظواهر فهو ~~الثبات وإن قالت طلقت نفسي ونحوه سئلت فإن أرادت ثلاثا وقعت وإلا لم تقع ~~فلو أبانها قبل اختيارها ثم تزوجها انقطع التخيير لأنها رضيت بخلاف الرجعي ~~ولو جعله بيد أجنبي متفرقا من المجلس فكالمرأتين في القولين فإن غاب فإن لم ~~يشهد أنه باق سقط وإن أشهد أسقطه الحاكم في بعيد الغيبة وجعله إلى الزوجة ~~وروي لا يسقط فيكون كالمولى ولو خيرها قبل البلوغ اعتبر وقال ابن القاسم إن ~~بلغت حد الوطء وحكم التمليك والتخيير في التعليق كالطلاق في التنجيز ~~والتأخير مثل إن مضت سنة فينتجز وإن دخلت الدار فيتأخر ولو قال إن غبت شهرا ~~فأمرك بيدك فغاب وطلقت نفسها وتزوجت ثم ثبت أنه قدم قبل ذلك وإن كانت قد ~~علمت فسخ وإلا فقولان كمن طلق فتزوجت وقد ارتجع ولو قال إن قدم فلان فقدم ~~ولم تعلم ثم وطئها فهي على خيارها ولو أعطاها بعد أن خيرها ألفا على أن ~~تختاره ففعلت لزمته الألف | الرجعة | رد المعتدة عن طلاق قاصر عن الغاية ~~ابتداء غير خلع بعد دخول ووطء جائز ولم يشترط ابن الماجشون جواز الوطء فإن ~~لم يعرف دخول فلا PageV01P303 رجعة له ولو تصادقا على الوطء قبل الطلاق ~~ويلزم كل واحد بمقتضى إقراره فلو خلا وادعى الوطء وأنكرته ففي ثبوت الرجعة ~~قولان وإذا ادعت انقضاء العدة بوضع أو غيره صدقت عليه بغير يمين ما أمكن ~~وإن كان على خلاف عادتها وفي قبول النادر قولان ولا يفيد تكذيبها نفسها ولا ~~أنها رأت أول الدم وانقطع ولا رؤية النساء لها في وضع ولا حيض وإذا مات ~~زوجها بعد سنة فقالت لم أحض إلا واحدة فإن كانت غير مرضع لم تصدق إلا إن ~~كانت مظهرة للتأخير فتصدق وإمكان انقضاء الإقراء مبني على الاختلاف في أقل ~~الحيض والطهر في العدة والاستبراء ولو أشهد برجعتها فصمتت ثم ادعت أنها ~~كانت انقضت لم يقبل وإذا قالت حضت ثلاثا فأقام بينة على قولها قبله بما ~~يكذبها صحت رجعته وإذا ادعى أنه ms160 راجعها قبل انقضائها لم يصدق أنكرته أو ~~صدقته إلا بأمارة من إقراهر قبل ذلك أو تصرفه أو مبيته ثم تمنع منه ومن ~~التزويج إن صدقته ولها النفقة فإن قامت بحقها في الوطء ففي تطليقها بسببه ~~قولان وله جبرها على تجديد عقد بربع دينار فلو تزوجت فوضعت لأقل من ستة ~~أشهر ردت إليه برجعته ولا تحرم على الثاني لأنها ذات زوج لا معتدة ولو ~~انقضت عدتها فلم تعلم بمراجعته فتزوجت ثم ثبت أنه راجعها فكامرأة المفقود ~~ولو كانت أمة فوطء السيد كوطء النكاح | وشرط المرتجع أهلية النكاح ولا يمنع ~~مرض ولا إحرام ويرتجع العبد بغير إذن سيده ويكون بقول أو فعل مثل راجعت ~~وراجعت وارتجعت ورددتها وأمشكها والفعل مثل الوطء والاستمتاع وفي اشتراط ~~النية ثالثها المشهور في الفعل | ويؤمر بالإشهاد ولا يجب على المشهور ولها ~~منع نفسها حتى يشهد ولا تقبل شهادة السيد على نكاح أمته ولا رجعتها ورجع ~~PageV01P304 مالك إلى أنه لا يدخل عليها ولا يأكل معها وينتقل عنها ~~والمعلقة مثل إذا كان غدا أو جاء زيد قال مالك ليست برجعة وقيل يعنى الآن ~~الرجعية محرمة الوطء على المشهور وإن لزم الطلاق والخلع والإيلاء والظهار ~~واللعان والميراث والنفقة ولو قال زوجاتي طوالق اندرجت PageV01P305 # | ( الإيلاء ) # | الحلف بيمين تتضمن ترك وطء الزوجة غير المرضع أكثر من أربعة أشهر يلزم ~~الحنث فيها حكما والعبد أكثر من شهرين والرجعية كغيرها إن مضت أربعة أشهر ~~من يوم الحلف قبل تمام العدة وأما إن كان الطلاق بعد الوقوف فلا تطلق عليه ~~أخرى قبل تمام العدة وإنما قال فيمن قال والله لا وطئتك واستثنى أنه مول ~~إذا رفع ولم تصدقه في قصد الاستثناء أو يرد عليه لو كفر وقال عن يمين ولم ~~تصدقه | وشرط المولي | أن يكون زوجا مكلفا يتصور وقاعه وقال أصبغ يصح إيلاء ~~الخصي والمجبوب ويصح من الحر والعبد والصحيح والمريض ويلحق بالمولي من منع ~~منها لشك ومن امتنع من الوطء لغير علة وعرف منه حاضرا أو مسافرا ومن احتملت ~~مدة يمينه أقل إلا أن ms161 أجلهم من يوم الرفع والأول من يوم الحلف ولذلك فرق ~~بين أن أموت أو تموتي وبين أن يموت زيد وفي ابتداء أجل المظاهر الممتنع من ~~التكفير قادرا قولان وفيئته تكفيره وأما من ليس PageV01P306 بمضار فلا يدخل ~~عليه إيلاء ولذلك لم يدخل به على العبد إلاء لأن مدة صومه مدة أجله ولو زال ~~الملك عن العبد المحلوف بعتقه انحل الإيلاء فلو عاد عاد إن كان بقي أكثر من ~~أربعة أشهر وكذلك الطلاق البائن إذا قصر عن الغاية ولو بعد زوج فلو بلغ ~~الغاية فتزوجها بعد زوج لم يعد أما لو ورث العبد لم يعد ولو قال لغير ~~المدخول بها أو غيرها إن وطئتك فأنت طالق وقع بأوله طلقة رجعية وبقيته ~~ارتجاع فينويه ولو قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا فأكثر الرواة لا يمكن إذ ~~باقي وطئه حرام وقال ابن القاسم وسنجز من غير أجل إذا رفعته وقال أيضا يمكن ~~من التقاء الختانين وينزع وقال أيضا يمكن حتى ينزل ويمكن في الظهار اتفاقا ~~ولو قال إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق وأبى الفيئة فالحكم تطلق إحداهما ولو ~~حلف لا يطأ في هذه السنة إلا مرة فقال ابن القاسم مول حينئذ وقال أيضا لا ~~إيلاء عليه حتى يطأ وقد بقي أكثر من أربعة أشهر واختلف فيها بالمدينة ولو ~~حلف لا يجامعها فيها غير مرتين فقال ابن القاسم لا يكون موليا وقال أصبغ ~~مول وهو غلط نعم لو وطىء مرتين وقد بقي أكثر فمول وفيها وإن وطئتك فكل ~~مملوك أو كل مال أملكه من بلد كذا حر أو صدقة قولان لابن القاسم في تعجيل ~~الإيلاء بخلاف التعميم فإنه لا يكون موليا وللزوجة المطالبة إذا مضت أربعة ~~أشهر فيأمره الحاكم بافيئة أو الطلاق فإن أبى طلق عليه فإن أجاب اختبر مرة ~~وثانية فإن بين كذبه طلق عليه | والفيئة | تغييب الحشفة في القبل في الثيب ~~وافتضاض البكر طائعا عاقلا ولا يحل بالوطء بين الفخذين ويجوز على المشهور ~~وفي حله بالوطء في غيره قولان وفي المرحم قولان وفي ms162 كتاب الرجم لو جامع في ~~الدبر انحل PageV01P307 الإيلاء إلا أن يكون نوى القبل ولم يقره سحنون ~~والتكفير وتعجيل الحنث في المحلوف به بعد الوقوف وقبله ينحل به الإيلاء ~~والقول قوله في الفيئة كالاعتراض فلو كان مريضا مجبوبا أو غائبا فتكفير ~~اليمين على المشهور إن كانت مما تكفر قبل الحنث كاليمين بالله أو تعجيل ~~الحنث كعتق العبد وإبانة الزوجة المحلوف بها فإن أبوا طلق عليهم وفي عتق غي ~~معين قولان وإن كانت مما لا تكفر قبله كصوم لم يأت أو بما لا ينفع تعجيل ~~الحنث فيه كالطلاق فيه رجعة فيها أو في غيرها فالفيئة الوعد ويبعث إلى ~~الغائب ولو مسيرة شهرين وقال سحنون الأكثر أن الوعد كاف إلى أن يمكنهم فإن ~~لم يطؤوا طلق عليهم فلو رضيت لكان لها العود كالاعتراض والإعسار بخلاف ~~العنة ولا مطالبة لولي الصغيرة والمجنونة بخلاف سيد الأمة ولو رضيت ولا ~~مطالبة لممتنع وطئها برتق أو مرض أو حيض وتتم رجعته في المدخول بها إن ~~انحلت اليمين في العدة بوطء أو كفارة أو انقضاء أو تعجيل حنث كعتق معين ~~وطلاق بائن بخلاف الوطء بين الفخذين ونحوه إذا كانت اليمين بالله تعالى ~~ونحوه على المشهور وكذلك يتوارثان وتجب النفقة لأنها لم تبن فإن لم تنحل ~~فيها ألغيت رجعته وبانت وحلت ما لم يكن خلا بها فإنها لا تنحل بعد رجعته ~~فتأتنف العدة ثم لا رجعة له فيها بخلاف المعذور بمرض أو نحوه إلا أن يمكنه ~~الوطء فيمتنع ولا رجعة له فيها بخلاف المعذور بمرض أو نحوه إلا أن يمكنه ~~الوطء فيمتنع ولا رجعة في غير المدخول بها ولا ينتقل العبد إلى أجل الحر إذ ~~عتق بعد أن آلى كما لا تنتقل الأمة إذا عتقت في العدة الرجعية وغيرها إلى ~~عدة الحرة | كتاب الظهار | تشبيه من يجوز وطؤها بمن تحرم فيصح ظهار السيد ~~في الأمة لا مالك جزء PageV01P308 منها ولا المعتقة إلى أجل فيصح ظهار ~~المدبرة وأم الولد والرجعية والصغيرة والحائض والمحرمة والكافرة وفي ~~المكاتبة لو عجزت قولان وجزؤها ms163 مثل كلها كالطلاق | وشرط المظاهر أن يكون ~~مسلما عاقلا بالغا فيصح ظهار العبد وظهار السكران كطلاقه ويصح ظهار العاجز ~~عن الوطء لمانع فيه أو فيها كالمجبوب والرتقاء وقال سحنون لا يصح وعليهما ~~خلاف الاستمتاع وعلى المشهور يجوز أن يكون المظاهر معها إن أمن عليها ويجب ~~عليها أن تمنعه حتى يكفر فإن خافت رفعت أمرها إلى الحاكم وفي نتجيزه فيما ~~يتنجز فيه الطلاق مثل بعد سنة أو مدة سنة قولان ولو قال إن لم أتزوج عليك ~~فإنما يلزم عند اليأس أو العزيمة وإذا علقه لم يصح تقديم الكفارة قبل لزومه ~~ولو كرره لم يتعدد ولو قصد ظهارات ما لم ينو كفارات كاليمين بالله إلا أن ~~يعلقه بأشياء مختلفة بخلاف الطلاق في التكرير وإن علقه بمتحد ولذلك لو عاد ~~ثم ظاهر لزم ولو ظاهر بكلمة عن أربع أجزأته كفارة مثل أنتن كظهر أمي وإن ~~تزوجتكن بخلاف من دخلت فهي كظهر أمي | وألفاظه صريح وكناية ظاهرة وخفية ~~PageV01P309 | فالصريح ما فيه ظهر مؤبدة التحريم مثل كظهر أمي أو عمتي وفي ~~تنويته ثالثها ينوى في الطلاق الثلاث | والكناية الظاهرة سقوط أحدهما مثل ~~كأمي أو كظهر فلانة الأجنبية وينوى في الطلاق أما لو قصد مثلها في الكراهة ~~فليس بظهار فلو أسقطهما وشبه بغير مؤبدة التحريم فالمشهور البتات وثالثها ~~ظهار إلا أن ينوي الطلاق ورابعها عكسه ولو شبه بظهر ذكر مثل كظهر أبي أو ~~غلامي فقال ابن القاسم تحريم ولو قال أنت حرام كظهر أمي أو كأمي فعلى ما ~~نوى منهما أو من أحدهما فإن لم يكن له نية فظهار وقال عبد الوهاب طلاق | ~~والخفية | مثل اسقيني الماء فإن قصد به الظهار وقع كالطلاق ولا يسقط الطلاق ~~الثلاث ظهارا تقدمه أو صاحبه مثل إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر ~~أمي وإنما يسقط معلقا لم يتنجز أو ظهارا تأخر مثل أنت طالق ثلاثا وأنت علي ~~كظهر أمي ولو قال إن شئت فأنت علي كظهر أمي فشاءت فهو مظاهر ولو قال كل ~~امرأة أتزوجها فهي كظهر أمي ms164 لزمه بخلاف الطلاق لأن له مخرجا وكفارة واحدة ~~تجزئه وتجب الكفارة بالعود والعود في الموطأ العزم على الوطء والإمساك معا ~~وفي المدونة على الوطء خاصة PageV01P310 وروي الإمساك خاصة وفيها وإنما تجب ~~الكفارة بالوطء وروي العود الوطء نفسه فلو عاد بغير الوطء ثم أبانها أو ~~ماتت ففي سقوطها قولان أما لو وطىء لم تسقط ولذلك لو ظاهر ثم وطىء ولو ~~ناسيا ثم أبانها ثم كفر أجزأه اتفاقا ولو ظاهر ثم أبانها ثم كفر ثم أعادها ~~لم يجزه لأنه كفر قبل الوجوب | والكفارة | إحدى ثلاث مرتبة العتق والصوم ~~والإطعام فيجزئه عتق من يجزىء في الصيام والأيمان وهي رقبة مؤمنة غير ملفقة ~~محررة سليمة خالية عن شوائب العتق والعوض فلو أعتق جنينا عتق ولم يجزه فلو ~~أعتق نصفين من رقبتين لم يجزه ومن واحدة في دفعتين قولان ولو أعتق نصفا ~~والباقي له أو لغيره فكمل عليه لم يجزه على المشهور ولو اشترى من يعتق عليه ~~أو من علق عتقه على شرائه أو ملكه أو اشتراه بشرط العتق لم يجزه واستثنى ~~بعضهم من كان للغرماء منعه فأذنوا إجزاءه ولو فعل نصفا من كل كفارة لم يجزه ~~ولذلك لو أعتق ثلاثا عن الأربع لم يجزه منهن شيء ولو أعتق أربعا عن أربع ~~أجزأه وإن لم يعين لكل واحدة ولو أعتق ثلاثا عن ثلاث منهن ولم يعين لكل ~~واحدة لم يطأ واحدة منهن حتى يكفر عن الرابعة ولو ماتت واحدة سقط حظ الميتة ~~إلا أن ينوي تشريكهن في كل مسكين فلا يجزئه عن شيء أو ينوي لكل واحدة عددا ~~فيجوز مثل عدد الميتة | والعيوب ثلاثة ما يمنع كمال الكسب ويشين كالأقطع ~~والأعمى والأبكم والمجنون والهرم العاجز والمريض الذي لا يرجى برؤه فلا ~~يجزىء PageV01P311 | الثاني ما لا يمنع الكسب ولا يشين كالمرض الخفيف ~~والعرج الخفيف والأنملة فيجزىء | الثالث ما يشين ولا يمنع الكسب كاصطلام ~~الأذنين والصمم والعور والمرض الكثير المرجو والبرص الخفيف والعرج البين ~~والخصاء والأصبع فقولان ويجزىء عتق المغصوب ولا يجزىء المنقطع الخبر ويجزىء ~~عتق المرهون ms165 والجاني إن افتديا ولا يجزىء مكاتب ولا مدبر ولا معتق إلى أجل ~~ولا مستولدة فلو اشترى مكاتبا أو مدبرا فأعتقه فكالجاني ولو أعتقه على ~~دينار لم يجز وفي إجزاء ما أعتق عنه غيره فبلغه فرضي به | ثالثها إن اذن له ~~أجزأه لابن القاسم وأشهب وعبد الملك | الصيام | وشرطه العجز عن العتق وقت ~~الأداء وقيل وقت الوجوب وإن كان محتاجا إلى ما بده من عبد أو دار أو غيرهما ~~لمنصبه أو مرضه أو لغيرهما فلو شرع في الصوم ثم أيسر لم يلزمه العتق وفي ~~اليومين القولان وفيها حسن ليس بواجب كما لو صام يوما في الحج ثم وجد هديا ~~أما لو أفسده بعد يسره وجب العتق فلو ظاهر من أمة لا يملك غيرها أجزأته على ~~الأصح لأنه لا ينتقل إلى الصوم اتفاقا فلو تكلف المعسر العتق جاز ومن [ أ ] ~~لكل مملوك أملكه إلى عشر سنين حر فطالبته امرأته ففرضه الصيام فإن لم ~~تطالبه صبر والعبد كله أو بعضه لا يصح منه الإعتاق إذ لا ولاء له وفيها ~~وفرضه PageV01P312 الصوم إن قوي عليه وإلا فالإطعام إن أذن السيد على ~~المشهور وإلا انتظر وفي جواز منع السيد له الصوم إن أضر بخدمته ثالثها إن ~~أدى خراجه لم يمنعه وفيها وأحب إلي أن يصوم وإن أذن له في الإطعام فحمل على ~~ما إذا منعه من الصيام وقيل على العاجز ناجزا فقط وقيل أحب إلي للسيد ألا ~~يمنع من صوم و فيها قال وإن أذن له أن يطعم في اليمين بالله أ جزأه وفي ~~قلبي منه شيء وهو شهران متتابعان بالأهلة وإن انكسر تمم المنكسر ثلاثين من ~~الثالث وسواء الحر والعبد وتجب نية الكفارة ونية التتابع وإذا انقطع ~~التتابع استأنف وينقطع التتابع ويبطل متقدم الإطعام على المشهور ولو بقي ~~مسكين بوطء المظاهر منها ولو ليلا ناسيا أو غالطا بخلاف غيرها ليلا في ~~الصيام أو ليلا أو نهارا في الإطعام وما يجزئ عن ظهار كفارة واحدة في حكم ~~الواحدة ولو عينها لم تتعين ويفطر السفر بخلاف ms166 المرض والحيض وإذا قضى قضى ~~متتابعا والمرض يهيجه السفر كالسفر وفي الخطأ والسهو ثالثها ينقطع بالخطأ ~~والمشهور لا ينقطع ولو بوطء غيرها ويقضيه متصلا فلو أفطر ثانيا متعمدا ~~انقطع بخلاف أول يوم فإنه لا يحرم فطره ثانيا كقضاء رمضان بخلاف رمضان ~~والنذر المعين وصوم التطوع وينقطع بالعيد وفي الجاهل قولان فلو صام شعبان ~~ورمضان لكفارته وفريضته قضى ثلاثة أشهر وعلى القطع بالنسيان لو صام أربعة ~~على ظهارين ثم ذكر يومين مجتمعين لا يدري موضعهما فقال ابن القاسم يصوم ~~يومين يصلهما ثم يقضي شهرين وقال سحنون يوما وشهرين فلو علم أنهما من ~~أحدهما فقال ابن القاسم مثلها وقال سحنون يصوم شهرين وهما على الخلاف فيمن ~~ذكر سجدت من إحدى ركعتين فإن لم يدر اجتماعهما فأربعة أشهر وفي اليومين ~~القولان | الأطعام | وشرطه العجز عن الصيام فيعتبر ما تقدم فلو غلب ظن ~~القدرة في المستقبل PageV01P313 ففي وجوب التأخير قولان لابن القاسم وأشهب ~~وعدد ستين مسكينا أحرارا مسلمين مراعى لكل مسكين مد بمد هشام ومد هشام مد ~~وثلثان على المشهور فيهما وقيل مد وثلث وقيل مدان وقيل بمد اليمين فلو أطعم ~~مئة وعشرين نصفا نصفا كمل الستين منهم وإلا استأنف وإذا كفر عن يمين ثانية ~~فلم يجد إلا مساكين الأولى ففيها لا يعجبني أن يطعمهم كانت مثلها أو [ ~~موافقتها ] أو مخالفتها كالظهار واليمين بالله تعالى إلا أن يحدث الثانية ~~بعد التكفير والجنس كزكاة الفطر فإن كان عيشهم تمرا أو شعيرا أطعم عدل شبع ~~مد هشام من الحنطة وفيها ولا أحب أن يغدي أو يعشي فيها ولا في فدية الأذى ~~بخلاف غيرهما ولا يجزئ قيمة في كفارة وقيل كاليمين | اللعان | يمين الزوج ~~على زوجته بزنى أو نفي نسب ويمين الزوجة على تكذيبه فيصح مع الرق والفسق | ~~وشرط الملاعن أن يكون زوجا مسلما مكلفا فيلاعن الحر الحرة والأمة والكتابية ~~وكذلك العبد فيهن والنكاح الفاسد كالصحيح ويتلاعنان إن PageV01P314 رفعته ~~بقذفها بالزنى طوعا في نكاحه في قبل أو دبر كان ولد أو حمل أو لم يكن نفاه ~~أو ms167 استلحقه لو قذفها بزنى قبل نكاحه حد ويعتمد على يقينه بالرؤية وقيل ~~كالشهور وقيل على يقينه كالأعمى على المشهور فيه وينفي الولد أو الحمل ~~ويعتمد على أنه لم يصبها بعد وضع أو في مدة لا يلحق فيها الولد كثرة أو قلة ~~ويعتمد على اجتماع الأستبراء والرؤية على المشهور وقيل يلاعن للقذف فإن أتت ~~به لستة أشهر فصاعدا بعد الرؤية فللعان وإلا لحق به واخنلف قول مالك في نفي ~~الحمل إذا لم يدع استبراء فألزمه مرة ولم يلزمه مرة وقال بنفيه مزة ابن ~~القاسم وأحب إلي أنه إن كان ظاهرا يوم الرؤية لزمه وعنه إن أتت به لأقل من ~~ستة أشهر من يوم الرؤية لم يلزمه ولا يحد إن نفاه وقال المخزومي إن أقر ~~بالحمل لستة أشهر فصاعدا من الرؤية لم يلزمه لو استلحقه لحق وحد ولأقل يلزم ~~ولو قال بعد الوضع لأقل كنت استبرأت ونفاه انتفى باللعان الأول فلو استلحقه ~~لحق وحد وشهادته بالزنى عليها كقذفه | والاستبراء حيضة وقيل ثلاث وفي ~~اعتماده على أحدهما على الاستبراء أو الرؤية روايتان فإن لم يدع الاعتماد ~~في الجميع ففي حده قولان واللعان بنفي الولد مع دعوة الرؤية والاستبراء ~~وبالزنى مع الرؤية كالشهود متفق عليه فلو تصادقا على نفي الولد فروايتان ~~والأكثر لا ينتفي إلا بلعانه وله نفيه حيا وميتا فلو استلحقه ميتا حد وورث ~~وقيل إن كان للميت ولد ويكفي في الأولاد المتعددة لعان واحد وكذلك في الزنى ~~والولد جميعا ومنعه عبد الملك في الحمل لجواز انفشاشه ورد بأن العجلاني ~~وغيره لاعن في الحمل لظهوره كما في الإيجاب النفقة والرد بالعيب وأنفش ~~الحمل لم تحل أبدا إذ لعله أسقطته وكتمته ولا يجوز أن يعتمد على عزل ولا ~~مشابهة PageV01P315 لغيره ولا بالسواد ولا على الوطء بين الفخذين إن أنزل ~~ولا وطء بغير إنزال إن كان أنزل قبله ولم يبل ويلاعن الأخرس بالإشارة ~~والكتابة إن فهم ويلاعن الأعمى في نفي الولد وفي القذف أما إذا تبين ~~انتفاؤه عنه بأن نكح مشرقي مغربية فأتت بولد من ms168 غير إمكان وطء أو كان لأقل ~~من ستة أشهر من العقد أو هو صبي صغير حين الحمل أو كان مجبوبا فلا لعان فإن ~~نسبها إلى استكراه أو وطء شبهة لاعن لنفي الولد ولم تلاعن هي إذا ظهر الغصب ~~فإن كنت صغيرة يوطأ مثلها لاعن هو دونها وشرطه في الولد أن لا يطأها بعد ~~الرؤية أو العلم بالوضع أو الحمل وأن لا يؤخر بعد العلم بالوضع أو الحمل | ~~وصفته | أن يقول أربع مرات أشهد بالله وقال محمد يزيد الذي لا إله إلا هو ~~لرأيتها تزني وقيل ويصف كالشهود وقيل يكفي لزنت على الخلاف المتقدم وفي نفي ~~الحمل لزنت أو ما هذا الحمل مني وقيل لا بد من ذكر سبب الاعتماد كالأول ~~ويقول في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول في الخامسة ~~أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وتقول المرأة أربع مرات أشهد بالله ~~ما رآني أزني للأول أو ما زنيت أو لقد كذب في الجميع وفي نفي الحمل ما زنيت ~~للأول وإنه منه وقيل للجميع وتعكس أو لقد كذب للجميع وما زنيت في نفي الحمل ~~وفي الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ويتعين لفظ الشهادة ~~واللعن والغضب بعدها فلو بدأت المرأة باللعان فقال ابن القاسم لا يعاد وقال ~~أشهب يعاد ويجب في أشرف أمكنة البلد وبحضور جماعة أقلها PageV01P316 أربعة ~~وفي إثر صلاة قولان وعن مالك بعد العصر أحب إلي ويستحب تخويفهما وخصوصا عند ~~الخامسة ويقال إنها موجبة للعذاب وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ويؤخر ~~لعانها للحيض والنفاس كما يؤخر طلاقها للإعسار والعنة بخلاف الإيلاء وروى ~~أشهب والإيلاء ولو قذفها بأجنبي حد له على المشهور وعلى حده في وجوب إعلامه ~~قولان ولو لاعنها ثم قذفها به لم يحد على الأصح ومتى استلحق المنفي لحق وحد ~~إلا أن تكون زنت بعد اللعان فلا يحد وقيل إن كان النفي عن قذفها بالزنى | ~~وشرط الملاعنة | أن تكون زوجة مكلفة فتلاعن الذمية في كنيستها لا في ms169 المسجد ~~لدفع العار وإن أبت أدبت والطلاق الرجعي لا يمنع في العدة وفي البائن قولان ~~وتلاعن ولو تزوجت إذا كان القذف سابقا ورفعته وأما نفي الولد فيجري في كل ~~من يلحقه ولدها حية أو ميتة إلا ملك يمينه فلو قذفها بعد العدة ولا حمل حد ~~فلو اشترى زوجته ثم ظهر حمل فإن ولدت لأقل من ستة أشهر فحكمها فيه حكم ~~الزوجة وإن ولدته لستة أشهر فحكمها حكم الأمة وحكمه رفع القوبة عنه أو ~~الأدب كالأمة والذمية وإيجابها على المرأة التي تحد بالإقرار ما لا تلاعن ~~وتحريمها أبدا بتمام لعانها وقيل تقع الفرقة بلعانه فإن أكذب أحدهما نفسه ~~قبل تمام لعانها حد وبقيت زوجته ويتوارثان وإن رجمت ولو اشتراها وأقر ~~بالكذب وانفش الحمل لم تحل وقيل بلعانه وقطع النسب إن نفي الولد فلو نكل عن ~~اللعان حد وقيل وتلاعنه فإن عاد إليه قبل وفي قبوله من المرأة قولان وحكم ~~التوءمين حكم الواحد فلذلك ينتفي PageV01P317 الثاني باللعان الأول ولذلك ~~يثبت لهما أخوة الأب أيضا ومتى استلحق أحدهما لحق الآخر فإن نفى أحدهما ~~وأقر بالآخر حد ولم ينتف شيء فإن كان بينهما ستة فصاعدا فهما بطنان إلا أنه ~~قال إن أقر بالثاني وقال لم أطأ بعد الأول سئل النساء فإن قلن إنه قد يتأخر ~~هكذا لم يحد بخلاف من أقر بولد زوجته وقال لم أطأها حد ولم ينتف شيء | ~~العدد | عدة الطلاق وعدة الوفاء والاستبراء وهي بالأقراء والأشهر والحمل ~~ولا عدة على مطلقة قبل الدخول فإن لم يعلم وجبت بإقرارها لا بإقراره فإن ~~ظهر حمل ولم ينفه كان كالدخول في العدة والرجعة ولو ظهر بعد موته لحق به ~~وأما بعده فيجب وإن تصادقا على نفي الوطء حيث أمكن شغلها منه بأي خلوة كانت ~~وتسقط النفقة والسكنى ولا يجب إلا نصف الصداق ولا رجعة له ولا شيء لها في ~~الفاسد وقيل تعاض إن كان تلذذ منها بشيء ولا تجب بوطء الصغير الذي لا يولد ~~لمثله وإن قوي على الجماع ولا بالمجبوب ذكره وأنثياه بخلاف ms170 الخصي القائم ~~الذكر وفيها وفيه وفي عكسه يسأل النساء فإن كان يولد لمثله فالعدة وإلا فلا ~~عدة ولا يلحق ولا على صغيرة ولا تطيق الرجل وتجب على الحرة عدة المطلقة من ~~كل نكاح فاسد بعد الدخول من حين فرق بينهما ثلاث حيض ومن كل وطء من زنى أو ~~اشتباه ولا يطأ الزج ولا يعقد وإن لحق الولد بخلاف المطلق في الصحيح ومن ~~غيبة الغاصب والسابي عليها أو المشتري ولا يرجع إلى قولهما وفي PageV01P318 ~~إيجاب ذلك في إمضاء الولي أو فسخة قولان والأمة المتزوجة في النكاح الصحيح ~~والفاسد حيضتان وفي الزنى والاشتباه حيضة وتجبر الكتابية على العدة من ~~المسلم في طلاقه وموته كالمسلمة ويتزوجها المسلم بعد موت الذمي بعد ثلاثة ~~قروء كطلاقه فإن لم يدخل تزوجها مكانها فيهما | أقسامها معتادة ومرتابة ~~بتأخير الحيض وصغيرة ويائسة وحامل ومرتابة بالحمل | فالمعتادة ثلاء قروء ~~للحرة وقرآن للأمة والأقراء الأطهار وجاء لفظ الحيض موضعه كثيرا على ~~التسامح وطهر الطلاق يعتد به ولو لحظة فتحل بأول الحيضة الثالثة على ~~المشهور وينبغي أن لا تعجل إذ قد ينقطع عاجلا فلا يعتد به ولا يقبل قولها ~~بعد التزويج ولا قبله في ثبوت الرجعة فإن طلقت في حيض أو نفاس حلت بأول ~~الرابعة والأمة بحسابها وإذا حاضت يوما أو بعض يوم ففيها تسأل النساء أيكون ~~هذا حيضا أم لا وقال أيضا ولا يكون حيضة أقل من يومين وابن مسلمة لا يكون ~~أقل من ثلاثة ابن الماجشون وسحنون لا يكون أقل من خمسة ولذلك قال سحنون لا ~~ينقضي بأقل من أربعين وقد تقدم الطهر من الحيض والمرتابة بغير سبب معتاد ~~حرة أو أمة تتربص تسعة أشهر استبراء ثم ثلاثة أشهر فتحل عقيب السنة كما قضى ~~عمر رضي الله عنه وكذلك قال مالك عدة الطلاق بعد الريبة وعدة الوفاء قبل ~~الريبة فإن حاضت في السنة ولو آخرها اتتظرت الثانية كذلك ثم الثالثة فإن ~~احتاجت إلى عدة أخرى قبل الحيض ففي الاكتفاء بثلاثة أشهر قولان وتكفي في ~~الأمة المشتراة في العدة بعد ms171 مضي تسعة أشهر باتفاق وبسبب معتاد كمن اعتادته ~~بعد انقضاء سنة ففي انتظارها لاعتبا الأقراء قولان وعلى انتظارها تحل ~~بانتفائها PageV01P319 والمرضعة تتربص ثلاثة قروء لا بالسنة اتفاقا فإذا ~~انقطع الرضاع تربصت حينئذ كالأولى وللزوج انتزاع ولده فرارا من أن ترثه أو ~~ليتزوج أختها أو رابعة في طلاق يملك فيه الرجعة إذا لم يضر بالولد والمريضة ~~قال ابن القاسم كالمرتابة بغير سبب وقال أشهب كالمرضع وأما المستحاضة فإن ~~كانت مميزة بين الدمين فروايتان ابن القاسم يعتبر الحيض المميز وابن وهب ~~كالمرتابة وغير المميزة كالمرتابة وأما الصغير واليائسة حرة أو أمة فثلاثة ~~أشهر بالأهلة فإن انكسر الأول تمم الثلاثة ثلاثين ثلاثين وقيل تمم الأول ~~ثلاثين من الرابع قال ملك ويلغى اليوم الأول بعد أن قال تحتسب به إلى وقته ~~فإن رأت الدم قبل تمامها عادت إلى الأقراء وما تراه من لا يحيض مثلها لا ~~اعتداد به وما تراه اليائسة يسأل النساء عنه فإن كان حيضا انتقلت إليه ثم ~~تكون بعده كالمرتابة بعد حيضة والتي لم تحض ولو بلغت الثلاثين كالصغيرة ~~والحامل تحل بوضع جميع حملها لا بأحد التوءمين ولذلك صحت الرجعة قبل وضع ~~الثاني ولا فرق بين الكامل والعلقة كالاستيلاد والمرتابة بجنين بظن لا تنكح ~~إلا بعد أقصى أمد الوضع وهو خمسة أعوام على المشهور وروي أربعة وسبعة وقال ~~أشهب لا تحل أبدا حتى يتبين والنساء كلهن فيه سواء ولو أتت بعد العدة بولد ~~لدون أقصى الحمل لحق إلا أن ينفيه باللعان ولا يضرها إقرارها بانقضاء العدة ~~لأن الحامل تحيض وفيها ولو تزجت قبل خمس سنين بأربعة أشهر فأتت بولد لخمسة ~~أشهر لم يلحق بواحد منهما وحدت واستضعفه بعضهم وقال كأن تحديد خمس سنين فرض ~~وكان مالك يقول إذا جاءت به لما يشبه لزمه PageV01P320 ومن أقر أنه طلق ~~امرأته في سفر أو غيره ولا بينة استأنف العدة من يوم أقر وورثته فيها في ~~الرجعي ولا يرثها ولا رجعة له إن انقضى قدر العدة من يوم طلاق إقراره وإن ~~كانت بينة فالعدة من ms172 يوم طلق وزوجة المتوفى صغير أو كبيرا بنكاح صحيح غير ~~الحامل منه تعتد صغيرة أو كبيرة مسلمة أو كافرة مدخولا بها أو لا أربعة ~~أشهر وعشرا فإن كانت أمة فشهران وخمس ليال وتجبر الذمية على العدة من ~~المسلم وقييلفي الحرة الذمية ثلاثة قروء ولا عدة عليها قبل الدخول وأما ~~الحرة الذمية يدخل بها الذمي فلا تحل لمسلم إلا بعد ثلاثة قروء طلق أو مات ~~وتحل إن لم يدخل بها لوقتها طلق أو مات فلو علم فساده بعد وفاته ألحقت ~~بالمطلقات من يوم وفاته وقال أشهب لا بد من حيضة أو ما ينوب عنها في ~~المرتابة وقال ابن الماجشون لا تحتاج إليها والمشهور إن تمت قبل عادتها فلا ~~وينظر إليها النساء وإلا فنعم | وفي المستحاضة قولان أربعة أشهر وعشر أو ~~تسعة أشهر والتفصيل أيضا في المميزة وأما الأمة فقيل لا تحل بمجرد مضي ~~العدة اتفاقا وإنما تحل بما تحل به الأمة في حق الشراء من حين الموت معها ~~وقيل تحل المرضع بمضيها وفي العتبية تحل مطلقا والحامل بوضعها ولو لحظة ~~ولها PageV01P321 غسل زوجها ولو بعد نكاحها والوت ينقل الرجعية حرة أو أمة ~~إلى عدة الوفاة وقيل إلى أقصى الأجلين ولا ينقل العتق إلى عدة الحرة وكذلك ~~لو عتقت الرجعية ثم مات فعدة الحرة للوفاة لأن الموت لما نقلها صادفها حرة ~~ولو مات ثم عتقت فعدة أمة ولا تنتقل ذمية تسلم تحت ذمي بعد البناء فيموت في ~~عدتها ويجب الاستبرا بحصول الملك ببيع أو غيره من إرث أو هبة أو صدقة أو ~~وصية أو فسخ أو إقالة أو غنية إذا لم تؤمن البراءة بوجه قوي اتفاقا كذات ~~السيد والمسبية وحدها أو مع زوجها وإن كانت لم حض أو انقطع حيضها إذا كانت ~~ممن يحملن كبنت ثلاث عشرة وخمسين وكذلك لو أبضع فيها فاشتريت فحاضت في ~~الطريق فإن أمنت قطعا أو بوجه قوي كالاستبراء لم يجب اتفاقا كمن لا تطيق ~~الوطء وكمن حاضت تحت يده لزوجته أو لولد له صغير فيشتريها من نفسه ms173 لنفسه ~~ولم تخرج أو لشريكه أو بوديعة ولم تخرج ولم يدخل عليها سيدها وكالمبيعة ~~بالخيار ولم تخرج عن يده وإن أمنت بوجه قوي يقصر عن الاستبراء فقولان وهو ~~مراتب | الأولى الحاصلة في أول الحيضة بشرط ألا يمضي مقدار حيضة استبراء ~~فالمشهور لا تجب | والثانية من تحت يده إذا كانت تخرج أو من كانت لغائب أو ~~لمجبوب أو امرأة أو صبي أو مكاتبة تتصرف ثم عجزت ويسمى استبراء سوء الظن ~~قال ابن القاسم يجب وقال أشهب لا يجب | والثالثة كالمطيقة للوطء واليائسة ~~لا يحملانه عادة وفرق بينه وبين ما تقدم للذريعة ولعسر تبيينه | والرابعة ~~كالوخش والبكر | الخامسة كالمشتراة متزوجة فتطلق قبل البناء وقال سحنون تحل ~~مكانها ويجب برجوعها من غصب أو سبي وتجب بزوال الملك بعتق أو PageV01P322 ~~بموت سيد أم الولد في غير المتزوجة أو المعتدة منهما ولو استبرأها أو انقضت ~~عدتهما ثم أعتقها استأنفت أم الولد دونها واستأنفتا في الموت معا ولو كان ~~غائبا إلا غيبة علم أنه لم يقدم منها ولو مات في أول دمها لم يعتد به في أم ~~الولد لأنها لها كالعدة ويجب قبل تزويج الأمة ويقبل قول السيد فإن اشتراها ~~من مدعي استبراء ولم يطأها جاز له تزويجها قبل الاستبراء على المشهور ويجب ~~عن الوطء الفاسد كمن وطئت باشتباه أو غيره وكمن وطىء أخت أمة وطئها ثم حرم ~~الأولى وفي استبراء الأب أمة لابنه فوطئها بعد أن استبرأها فقومت عليه ~~قولان والاستبراء للمعتادة قرء واحد وهو حيضة على المشهور والمرتابة بتأخير ~~حيضها قيل تتربص تسعة أشهر وقال ابن القاسم ثلاثة وينظرها النساء فإن ارتبن ~~فتسعة وكان يقول إن كانت تحيض كل ستة أشهر انتظرتها والمرضعة والمريضة كذلك ~~والمستولدة قيل كذلك وقيل تسعة والمستحاضة المشهور ثلاثة أشهر إلا أن تشك ~~فتسعة أو ترى ما توقن هي والنساء أنه حيض والصغيرة واليائسة ثلاثة أشهر ~~والحامل بوضعها والمرتابة بحسن البطن أقصى أمد الوضع ويحرم في زمن ~~الاستبراء جميع الاستمتاع ابن حبيب لا يحرم من الحامل من زنى والمسبية إلا ms174 ~~الوطء PageV01P323 التداخل | وإذا طرأ موجب قبل تمام عدة أو استبراء فإن ~~كان الرجل متحدا بفعل مباح انهدمت الأولى واستأنفت ما هي من أهله من أقراء ~~أو شهور أو حمل كالمرتجع ثم يطلق أو يموت مس أو لم يمس إلا أن يفهم ضرر ~~بالتطويل فتبنى المطلقة لم تمس كما تبنى إذا لم يرتجع مطلقا وكالمتزوج ~~زوجته البائن ثم يطلقها بعد البناء أو يموت عنها قبله أو بعده فإنها تستأنف ~~وروى محمد بن مسلمة إن مات قبله فأقصى الأجلين وضعف أما لو طلق قبل البناء ~~لم ينهدم وما سواه فأقصى الأجلين كالمعتدة البائن يطؤها المطلق أو غيره وطأ ~~فاسدا بزنى أو اشتباه أو نكاح فاسد وكالمعتدة في طلاق أو وفاة تتزوج وتدخل ~~وقال ابن الجلاب تتم ثم تستأنف عدة وهو في الموطأ عن عمر رضي الله عنه ~~وكالمستبرأة من وطء فاسد يطلقها الزوج أو يموت | ووضع الحمل اللاحق بالنكاح ~~الصحيح يهدم غيره ووضعه من الفاسد يهدم أثر الفاسد ولا يهدم في المعتدة ~~للوفاة اتفاقا فعليها أقصى الأجلين وفي المعتدة للطلاق قولان وعلى أن لا ~~يهدم فقيل أقصى الأجلين وقيل تأتنف بعده عدة ومتى أتت غير المزني بها بولد ~~يحتملهما فإن كان بعد حيضة لحق بالثاني إلا أن ينفيه باللعان فيلحق بالأول ~~ولا تلاعن هي لأنه نفاه إلى فراش فإن نفاه تلاعنا وإن كان قبل حيضة فالأمر ~~بالعكس ثم من استلحقه لحق به ويحد إن كان الملاعن المستلحق الثاني وقيل ~~المستلحق منهما يحد هذا حكم النكاح | وأما القافة ففي الأمة يطؤها السيدان ~~في طهر والمشتراة في العدة عليها أقصى الأجلين من حين الشراء فلذلك لو كانت ~~مطلقة فيتأخر حيضها اعتبرت ثلاثة أشهر من حين شرائها وإن زادة على سنة ~~العدة ومن أعتق لم يستبرىء لنكاحه عن وطئه ومن اشترى زوجته قبل البناء أو ~~بعده لم يستبرئها لحل وطء الملك فلو باع المدخول بها أو أعتقها أو مات عنها ~~أو عجز المكاتب قبل وطء الملك لم تحل لسيد ولا زوج إلا بقرئين عدة فسخ ms175 ~~النكاح وكان يقول حيضة ثم رجع وبعده بحيضة لأن وطأه فسخ للعدة إلا أن تحصل ~~قبل ذلك حيضة أو حيضتان فتحل بيضة ومتى التبس الأمر فالأحوط كالمرأتين ~~إحداهما بنكاح PageV01P324 فاسد أو إحداهما مطلقة ثم مات الزوج ولم يتبين ~~فيهما فعدتهما أقصى الأجلين فإن تبينت فكالمطلقة وكالمستولدة المتزوجة يموت ~~السيد والزوج ولا يعلم السابق منهما فإن احتمل ما بينهما عدة الأمة فأربعة ~~أشهر وعشر من موت الثاني وحيضة فيهما أو إلى تمام تسعة أشهر وهذا على أن ~~استبراء المستولدة بذلك لا على أنه ثلاثة أو ستة وإن لم يحتمل فأربعة أشهر ~~وعشر وحكم الحيضة ما في عدة الحرة للوفاة ولا بد مما تحل به الأمة المعتدة ~~من الوفاة من موت الأول | ويجب الإحداد على كل زوجة للوفاة خاصة وإن كانت ~~صغيرة دون الطلاق | وفي زوجة المفقود والكتابية قولان وهو ترك الزينة ~~المعتادة فلا تتحلى ولا بخاتم ولا تتطيب ولا تدهن بالأدهان المطيبة بخلاف ~~الشبرق والزيت ولا تمتشط بحناء ولا كتم ولا ما يختمر ولا تدخل الحمام ولا ~~تطلي جسدها ولا تكتحل إلا لضرورة وتمسحه نهارا وقيل ولا لضرورة وتلزم ~~المسكن ولا تلبس مصبوغا إلا الأسود والأدكن والأكحل إلا أن لا تجد غيره ~~وتلبس الأبيض ولو إبريسما وغليظ عصب اليمن وأبيض الخز وأسوده وليس بشرط في ~~العدة وعلى من اشترى أمة معتدة بقاؤها في موضع اعتدادها ويجوز إخراجها ~~نهارا للبيع ولا تتزين بما PageV01P325 لا تلبسه الحادة وللمعتدة المدخول ~~بها مطلقا من وفاة أو طلاق أو خلع أو فسخ أو لعان السكنى وإن نقلها ثم ~~طلقها واتهم رجعت إلى الأول وأما غير المدخول بها يموت زوجها فلا سكنى لها ~~إلا أن يكون قد أسكنها فتكون كالمدخول بها ولا سكنى للأمة لم تتبوأ بيتا ~~ولو خرج بها إلى الحج فمات أو طلقها بائنا أو رجعيا رجعت في الثلاثة الأيام ~~ما لم تبعد أو تحرم وترجع في غير الحج إن كان خرج لإقامة الأشهر لا للمقام ~~إذا وجدت ثقة وإنما تؤمر بالرجوع إذا بقي لها ms176 شيء من عدتها بعد وصولها إلى ~~بيتها بالتقدير وإن كان السفر للانتقال اعتدت في أقربهما أو أبعدهما أو في ~~مكان الموت إن شاءت وأمكن | وتنتقل الأمة مع ساداتها وللبدوية الرحيل مع ~~أهلها لا مع أهلها زوجها ولها مفارقة المسكن بعذر لا يمكن المقام معه كخوف ~~سقوط أو لصوص ثم تلزم الثاني أو الثالث كذلك وإذا انتقلت بغير عذر ردت ~~بالقضاء ولا كراء لها فيما أقامت في غيره وتخرج في حوائجها نهارا أو طرفي ~~الليل | والمعتدة أحق من الورثة والغرماء بالمسكن الملك له أو المنقود ~~كراؤه فإن كان مكترى غير منقود ففي المدونة لم تكن أحق فتخرج إلا أن يكريها ~~الورثة كراء مثله وروي أنها أحق بالمدة المعينة واختاره عبد الحق وحمل ~~المدونة على غير المعينة وليس للزج بيع الدار إلا في ذات الأشهر وفي ~~المتوقع حيضها إذا اشترطه قولان والحكم في المتوفى عنها الجواز وقال محمد ~~بن عبد الحكم فاسد لجواز الريبة ثم إذا بيعت وارتابت فقال PageV01P326 مالك ~~هي أحق بالمقام وأحب إلينا أن يكون للمشتري الخيار والبيع بشرط جواز الريبة ~~فاسد خلافا لسحنون ويبدلها الزوج في المنهدم والمعار والمستأجر إذا انتهت ~~المدة فإن اختلفا في مكانين ولا ضرر أجيبت المرأة وامرأة الأسير المعتدة لا ~~يخرجها القادم فيها وفي الحبس حياته تسكن عدتها ولو خمس سنين لأنها من ~~أسباب الميت بخلاف سنين معلومة وكذلك حبس مسجد بيده وقال ابن العطاء ليس ~~حبس مسجد بيده كالمحبس عليه | ولأم الولد تعتق أو يموت عنها السكنى ولها في ~~العتق نفقة الحمل والسكنى | وللمرتدة نفقة الحمل والسكنى وكذلك كل من تحبس ~~بسببه في السكنى | ونفقة الحمل لفسخ النكاح لإسلام أحدهما بعد البناء وكمن ~~نكح محرما ولم يعلم وبنى وفي الغالط بغير العالمة ذات زوج قولان ولامرأة ~~المفقود خبره دون الأسير مدخولا بها أو لا أن ترفع أمرها إلى الحاكم فيؤجل ~~الحر أربع سنين والعبد سنتين مذ تعجز عن خبره بعد البحث ثم تعتد كالوفاة ~~فإن جاء أو ثبتت حياته قبل تزويجها فامرأته وبعد الدخول ms177 للثاني وفي رجوع ~~الأول غير الداخل بنصف الصداق روايتان وقب الدخول قال مرة العقد فوت ثم رجع ~~وعليهما لو ثبت موته بينهما بخلاف ما قبلهما فإنها كغيرها وفيها لو ثبت أن ~~العقد وقع في عدة موت الأول فنكاح في عدة يفسخ ويحرم بالدخول أبدا | وإذا ~~ثبت أنه مات قبل العقد ورثته وبعد الدخول لم ترثه وفيما بينهما القولان ~~وعلى الثاني لا يقع الطلاق إلا بالدخول ولو طلقها الثاني بعد الدخول وكان ~~الأول طلقها اثنتين لحلت له أصبغ لا تحل له بذلك لأنها لم تنكح بعد الطلاق ~~ورده اللخمي والتي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تنكح | وأما المنعي ~~لها زوجها تتزوج ويقدم فليست كالمفقود على المشهور بل PageV01P327 ترد ولو ~~ولدت الأولاد إذ لا حجة لها باجتهاد إمام أبو عمران ولو ثبت موته عندها ~~برجلين فتزوجت ولم يظهر خلافه لم يفسخ إلا أن يكونا غير عدلين أو لم يعلم ~~إلا بقولهما فإنه يفسخ ثم إن لم يتبين أنه وقع على الصحة حكم به وفسخ كل ~~عقد بعده وكذلك لو تزوجت امرأة المفقود في العدة ففسخ ثم تبين أنه على ~~الصحة فقس عليه | وسئل ابن القاسم عن نساء مفقود رفعت واحدة كما تقدم فتفكر ~~ثم قال أرى إن ضرب الأجل للواحدة ضرب لجميعهن والنفقة في ماله في الأجل دون ~~العدة فإن ثبت أنها أخذت شيئا بعد وفاته ردته وكذلك أولاده | ولا يقسم ماله ~~إلا بعد التعمير على الوارث حينئذ | ولا يضرب للأسير أجل وتبقى فلو تنصر ~~الأسير وجهل طوعه وكرهه فهو كالطوع فيفرق بينهما ويوقف ماله ومفقود المعترك ~~بين المسلمين تعتد زوجته بعد انفصال الصفين وروي بعد التلوم بالاجتهاد وروى ~~بعد سنة وروى سنة فيها العدة وفي قسم ماله أو وقفه قولان وروي إن كان بعيدا ~~فكالمفقود فيوقف ماله وبين المسلمين والكفار ثلاثة كالمفقود والأسير وتعتد ~~بعد سنة بعد النظر PageV01P328 # | ( الرضاع ) # | شرط المرضعة أن تكون آدمية أنثى بلبن فلو كان ماء غير لبن لم يعتبر فيه ~~ويعتبر اللبن وإن لم تحمل ولم ms178 توطأ ولبن الميتة على المشهور إن علم وفي لبن ~~من نقصت عن سن الحيض قولان | وشرط المرضع أن يكون محتاجا للرضاع وصل اللبن ~~إلى جوفه صرفا أو مخلوطا وفي لغو المغلوب بالمخالطة قولان لابن القاسم وابن ~~الماجشون كأبي حنيفة والشافعي والرضاع والوجور قليلهما وكثيرهما ولو مصة ~~سواء وفي الحقنة والسعوط وشبهه يصل الجوف ثالثها يختص السعوط فلو كان بعد ~~الحولين بمدة قريب وهو مسمى الرضاع أو بعد يومين من فصاله اعتبر ~~PageV01P329 وفي القريبة أقوال أيام يسيرة وشهر وشهران وثلاثة فلو كان في ~~الحولين بعد استغنائه بمدة قريبة فقولان ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب ~~فيقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن وصاحبه إن كان فلذلك جاز أن يتزوج أخوه ~~نسبا أخته وأمه من الرضاع ويعتبر صاحبه من حين الوطء فإن كان من وطء يحد ~~فيه فقولان والمنكوحة إذا وطئت بشبهة فأتت بولد محتمل فلبنها لمن ينسب إليه ~~الولد وقال محمد لهما ولبن الدارة لصاحبه إلا أن ينقطع ولو بعد سنين كثيرة ~~وقيل إلى أن تلد وإلى أن تحمل وقيل إلى أن يطأها زوج ثان وحيث لم يحكم ~~بانقطاعه فالولد لهما لأن الوطء يدر اللبن | والغيلة | وطء المرضع وقيل ~~إرضاع الحامل ومن أرضعت طفلا كان زوجها حرمت على صاحب اللبن لأنها زوجة ~~ابنه ومن أبان صغيرة حرم عليه من ترضعها لأنها أم زوجته وعكسه بنت زوجته ~~ولا ينظر إلى التاريخ في مثله ومن تزوج صغيرتين أو أكثر فأرضعتهن امرأة ~~اختار واحدة وإن كانت الأخيرة فو كان المرضع زوجته ولم يبن بها حرمت مع ذلك ~~وإن كان بنى حرم الجميع وتؤدب المتعمدة بالإفساد ولا غرم عليها وإذا اتفق ~~الزوجان على الرضاع فسخ ولا صداق قبل الدخول والمسمى بعده وإن ادعاه فأنكرت ~~أخذ كل واحد بإقراره ولها نصفه فإن ادعت فأنكره لم يندفع إلا بقوم بينة ~~بقولها قبل العقد ولا يقدر على طلب المهر قبل الدخول فإن قامت بينة على ~~إقرار أحدهما قبل العقد عليهما وإقرار الأبوين قبل النكاح كإقرارهما ولا ~~يقبل بعده PageV01P330 | ويثبت الرضاع ms179 بشاهدين وبامرأتين إن كان فاشيا من ~~قولهما قبل العقد وإلا لم يثبت على المشهور والرجل والمرأة مثلهما وفي ~~الواحد فاشيا من قولهما قولان وفي انفراد أم أحد الزوجين أو أبيه إذا لم ~~ينزل بعيد قولان ويستحب التنزه ولو بأجنبية لم يفش من قولها ويعتبر رضاع ~~الكفر بعد الإسلام | النفقات | وهي لنكاح وقرابة وملك فيجب في النكاح ~~بالدخول أو بأن ينبغي منه الدخول وليس أحدهما مريضا مرض السياق وبما يجب به ~~الصداق ويعتبر بحال الزوج والزوجة والبلد والسعر اتفاقا وإن وقع خلاف ~~فلتغيره وقدر مالك المد في اليوم وقدر ابن القاسم أوقيتين ونصفا في الشهر ~~إلى ثلاث لأن مالكا بالمدينة وابن القاسم بمصر وقال وإن أكل الناس الشعير ~~أكلته وأمر الإدام كذلك قال ولا يفرض مثل العسل والسمن والحالوم والفاكهة ~~ويفرض الخل والزيت والحطب والملح والماء واللحم المرة بعد المرة وقا لأصبغ ~~وليس كغيرها فتزاد ما تتقوى به وأمر الكسوة كذلك مما يصلح للشتاء والصيف من ~~قميص وجبة وخمار ومقنعة وإزار وشبهه مما لا غنى عنه وغطاء ووطاء ووسادة ~~وسرير إن احتيج إليه لعقارب أو براغيث أو فئران قال أشهب ومنهن من لو كساها ~~الصوف أنصف وأخرى لو كساها الصوف أدب قال مالك ولا يلزمه الحرير فعممه ابن ~~القاسم وتأوله ابن القصار للمدينة لقناعتهم | والأصل أن ما هو محتاج إليه ~~يفرض وما هو زيادة في معنى السرف فلا PageV01P331 يفرض وما هو من التوسع ~~بالنسبة إليها ولكنه عادتها فيه قولان وقال عبد الملك ولا يلزمه ما هو في ~~شورتها التي هي من صداقها من ملبس وغطاء ووطاء وله عليها الاستمتاع معها به ~~ولها من الزينة ما تستضر بتركه كالكحل المعتاد والحناء والدهن لمعتادته ~~ونفى ابن القاسم المكحلة ولا يلزمه دواء ولا أجرة حجامة بخلاف أجرة القابلة ~~للولد على الأصح وأمر السكنى كذلك ولها إخدامها بشراء أو كراء إن كانت ذات ~~قدر وكان قادرا وفي إلزامه أكث من خادم في الرفيعة ثالثها إن طالبها بأحوال ~~المملوكية لزمه فإن كن لها خادم واختارت بقاءها ms180 لزمه نفقتها فإن لم تكن ~~أهلا لخادم أو كان فقيرا فعليها الخدمة الباطنة من عجن أو كبس وفرش بخلاف ~~النسج والغزل وشبهه وليس للزوج منع أبوي المرة وولدها من غيره أن يدخلوا ~~إليها وإن حلف أحنث ولا ينبغي أن يمنعها من الخروج إليهما في لوازم الحقوق ~~فلو حلف على ذلك لم يحنث فلو حلف على منعها هي من الخروج لم يحنث ويجوز أن ~~تعطى عن جميع لزازمها ثمنا إلا الطعام ففيه قولان وتقدير زمن النفقة على ~~مال الزوج فقد يكون باليوم أو بالجمعة أو بالشهر وقد يكون بخبز السوق ~~وتضمنه بالقبض وكذلك نفقة ولدها وله أن يحاسبها من دينه أن كانت موسرة وإلا ~~فلا وتسقط النفقة بالنشوز وهو منع الوطء أو الاستمتاع والخروج بغير إذنه ~~ولا يقدر على ردها وأما القادر فيتركها فلها اتباعه بالنفقة وله السفر بها ~~وإن كرهته وتسقط بالطلاق البائن دون الرجعي والبائن في السكنى ونفقة الحمل ~~كالرجعية فلو مات فالمشهور وجوبهما في ماله وروى ابن نافع هي والمتوفى عنها ~~سواء فلو كانت مرضعة فعليه مع نفقة الحمل نفقة الرضاع وللملاعنة السكنى لا ~~نفقة الحمل كالمتوفى عنها PageV01P332 ولا نفقة لحمل أمة لأنه رقيق وإن كان ~~الزوج حرا ولا على عبد لحمل أو ولد وإن كانت الزوجة حرة إلا أن تكون رجعية ~~فيهما وتجب بثبوت الحمل بالنساء وفي رجوعه ثالثها إن كان بحكم رجع ورابعها ~~عكسه وتسقط بالإعسار في زمن وجوبها فلا ترجع بما أنفقته في غيبته أو حضوره ~~بخلاف ما أنفقته على نفسه موسرا أو معدما كالمنفق على أجنبي إلا أن تكون ~~بمعنى الصلة و لايقضى بالسرف من ذلك كدجاج وخراف فإن كان موسرا ثم أعسر ~~استقر الماضي في ذمته فرضه الحاكم أو لم يفرضه وكذلك نفقة الحامل والقادر ~~بالكسب كالقادر بالمال إن تكسب ولا يجبر على التكسب ويثبت لها حق الفسخ ~~بالعجز عن النفقة الحاضرة لا الماضية حرين أو عبدين أو مختلفين إن لم تكن ~~عرفت فقره ورضيت به قبل العقد أو عرفت أنه من السؤال ms181 فيأمره الحاكم ~~بالإنفاق أو الطلاق فإن أبى طلق عليه بعد التلوم وروي شهر وروي ثلاثة أيام ~~والصحيح يختلف بالرجاء فإن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها فله الرجعة ~~ويعتبر العجز عن القوت وعن ما يواري العورة قال مالك ولو من الخبز والزيت ~~وغليظ الكتان غنية كانت أو فقيرة فإن وجد ما يمسك الحياة والصحة خاصة فلا ~~على المشهور وحكم الغائب ولا مال له حاضر حكم العاجز وقيل لا فإن كان ماله ~~موجودا بيع وفرض منه بعد يمينها أنها تستحقها ولو طلب غرمائه وإقامة البينة ~~عليهم كمن له عليه دين ولو تنازعا في الإعسار في الغيبة فثالثها قال ابن ~~القاسم إن قدم معسرا فالقول قوله وإلا فقولها وإن تنازعا في إعطائها أو ~~إرسالها فثالثها مشهور إن كانت رفعت أمرها إلى الحاكم فالقول قولها من ~~يومئذ فأما الحاضر فالقول قوله للعرف ولها طلبه عند سفره بنفقة المستقبل ~~فيدفعها لها أو يقيم لها كفيلا يجريها عليها وإن اختلفا فيما فرض لها ~~الحاكم فالقول قوله فيما يشبه PageV01P333 وإلا فقولها فيما تشبه وإلا ~~ابتدأ الفرض ويجب على الأب الحر نفقة ولده المحضون الفقير على قدر حاله ~~وحضانة الذكر حتى يحتلم عاقلا غير زمن بما يمنع التكسب وقيل حتى يحتلم ~~والبنت حتى يدخل بها الزوج ولو أسلم بعد البلوغ وبقيت كافرة فلو عادت بالغة ~~أو عادت الزمانة للذكر لم تعد ثم لهما أن يذهبا حيث شاءا إلا أن يخاف سفه ~~فيمنعها الأب أو الولي ونفقة ولد المكاتبة عليها إن كانوا في كتابتها إلا ~~أن يكون الأب في كتابتهم فنفقتهم عليه وليس عجزه عنها كعجزه عن الكتابة ~~والجناية ويجب على الأم الإرضاع إن كانت تحت أبيه أو رجعية ولا مانع من علو ~~قدر من غير أجر وكذلك إن كان الأب عديما ولم يقبل غيرها فإن قبل غيرها ~~فالمشهور وجوبه بخلاف النفقة وفي الجلاب لا تجب وعلى وجوبه في إيجاب ~~الاستئجار عليها إن لم يكن لها لبن قولان وما عدا ذلك فعلى الأب فإن لم ~~يقبل غيرها ms182 تعينت بأجرة المثل فإن قبل خيرت فيه بأجرة المثل إلا أن يجد الب ~~من يرضعه عندها بدونها فتخير بذلك اتفاقا فإن لم يكن عندها فقولان فإن وجده ~~مجانا وهو موسر فقولان PageV01P334 # | ( والحضانة ) # | في النساء للإم ثم أمها ثم جدة الأم لأمها ثم الخالة ثم الجدة للأب ثم ~~جدة الأب لأبيه ثم الأخت ثم العمة ثم بنت الأخت وفي إلحاق خالة الخالة ~~بالخالة قولان وفي الذكور للأب ثم الأخ ثم الجد ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن ~~العم ثم في المولى الأعلى والأسفل على المشهور فيهما والأم ثم أمها أولى من ~~الجميع وفي الأب مع بقيتهن ثالثها المشهور يقدم على من بعد الجدة للأب وقيل ~~الأب أولى من الأم عند إثغار الذكر وبقية النساء أولى من بقية الذكور وأم ~~الولد تعتق كالحرة الأصلية على الأصح كالأمة المتزوجة في ولدها الحر يعتق ~~والوصي أولى من جميع العصبة على المنصوص ويسافر بهم سفر نقلة وقيل كولي ~~النكاح وإذا اجتمع المتساوون يرجح بالشقيق ثم بالصيانة والرفق ثم بالأسن ~~فإن غاب الأقرب فالأبعد لا السلطان | وشرط الحضانة | العقل والأمانة ~~والكفاية وحرز المكان في البنت يخاف عليها ولو كان أبا أو أما ويأخذه منهم ~~الأبعد وخلق المرأة من زوج دخل بها إلا جد الطفل على الأصح فلو كانت وصية ~~ففي أخذه قولان ولا يشترط الإسلام PageV01P335 على المشهور وتضم إلى ناس من ~~المسلمين ولو كانت مجوسية أسلم زوجها ولا تعود بعد الطلاق أو الإسقاط على ~~الأشهر إلا في إسقاطها لعذر ويسقط حق الأم وغيرها من الحضانة إذا سافر ولي ~~الطفل الحر أبا أو غيره سف رنقلة ستة برد فأكثر ولو كان رضيعا لا سف نزهة ~~وتجارة إلا أن تسافر معه وقال أصبغ بريدين وسفره أو سفر الأم به دون ذلك لا ~~تسقط به وفيها كالبريد وفي استحقاق الحاضنة عنها شيئا قولان بناء على أنه ~~حق له أو لها وعلى الاستحقاق الحاضنة عنها شيئا قولان بناء على أنه حق له ~~أو لها وعلى الاستحقاق فإن استغرقت أزمانها ms183 به منفقة وإلا فأجرة ويجب على ~~الولد نفقة أبويه الفقيرين صحيحين أو زمنين مسلمين أو كافرين كبيرا أو ~~صغيرا ذكرا أو أنثى وإن كره زوجها ولا يسقطها تزويج الأم بفقير فإن كان ~~الأولاد موسرون وزعت وفي توزيعها على الرؤوس أو على اليسار قولان وكذلك ~~خادمه أو خادمها على المشهور وكذلك إعفافه بزوجة واحدة ولو كانت له دار لا ~~فضل في ثمنها لم تعتبر كما يأخذ من الزكاة وشرط نفقة الولد والأبوين اليسار ~~وتسقط عن الموسر بمضي الزمان بخلاف الزوجة إلا أن يفرضها الحاكم أو ينفق غي ~~متبرع ولا رجوع بنفقة الآباء والأبناء إذا أيسروا بعد ولا تجب نفقة جد ولا ~~جدة ولا ولد ولد وتجب نفقة ملك اليمين وإلا بيع عليه وكذلك الدواب إن لم ~~يكن مرعى ولا يجوز من لبنها إلا ما لا يضر بنتاجها | والله أعلم | تم الجزء ~~الأول ويليه الجزء الثاني وأوله كتاب البيوع PageV01P336 # | ( كتاب البيوع ) # | للبيع أركان | الأول ما يدل على الرضا من قول أو فعل فتكفي المعاطاة ~~وبعني فيقول بعتك وفيها لو وقفها للبيع فقال بكم فقال بمئة فقال أخذتها ~~فقال لا يحلف ما أراد البيع | الثاني العاقد وشرطه التمييز وقيل إلا ~~السكران | والتكليف شرط اللزوم | والإسلام شرط المصحف والمسلم وفيها يصح ~~ويجبر على بيعه وله العتق والصدقة والهبة بخلاف الرهن ويأتي برهن ثقة وقيل ~~بل يعجل وفي رده علي بعيب أو الأرش قولان لابن القاسم وأشهب بناء على انه ~~فسخ أو ابتداء ولو كان الخيار لبائع مسلم ففي منع إمضائه قولان بناء على ~~أنه ابتداء أو تقرير وفيه الصغير كالمسلم وقيل لا وفي اليهودي مع النصراني ~~قولان وفي الكتابي يشتري غيره ثالثها يمنع في الصغير وخرج على إجبارهم | ~~الثالث المعقود عليه طاهر منتفع به مقدور على تسليمه معلوم وفيها منع بيع ~~العذرة ورأي ابن القاسم منع الزبل مخرجا والزيت النجس يمنع في الأكثر بناء ~~على أنه لا يطهر وفي وقوده في غير المسجد وعمله صابونا PageV01P337 قولان ~~وعظام الميتة ثالثها يجوز في ناب الفيل وفيها ms184 منع جلود الميتة وإن دبغت ~~وقيل يجوز وفيها جواز جلد السبع المذكى وإن لم يدبغ وقيل لا يجوز وفي كلب ~~الصيد والسباع قولان ويجوز بيع الهر والسباع لتذكيتها لجلودها فإذا ذكيت ~~بيعت جلودها وصلى فيها وعليها بخلاف الكلب مطلقا ولا يباع من في السياق ~~ويجوز بيع المريض المخوف والحامل المقرب على الأصح ولا يباع الطير في ~~الهواء والسمك في الماء والآبق والشارد والإبل المهملة لاستصعابها والمغصوب ~~إلا من غاصبه وفيها لو باعه الغاصب ثم ورثه فله نقضه بخلاف ما لو اشتراه من ~~ربه لتسببه وقال ابن القاسم البيع تام فيهما والمرهون يقف على رضا المرتهن ~~وملك الغير على مالكه وقيل لا يصح والعبد الجاني يقف على ذي الجناية فيأخذ ~~الثمن أو العبد وللسيد والمبتاع دفع الأرش وفي كونه عيبا في الخطأ قولان ~~وفيها قال ابن دينار ومن حلف بحرية عبد نفسه فباعه نقض البيع وعتق وفيها ~~بيع عمود عليه بناء للبائع وقيده المازري بانتفاء الإضاعة وبأمن الكسر ~~وفيها بيع هواء فوق هواء ويبنى البائع الأسفل وقيده بوصف البناء وفيها غرز ~~جذع في حائط فقال إذ ذكر مدة فأجارة تنفسخ بانهدامه وإلا فمضمون والجهل ~~بالثمن أو المثمون جملة وتفصيلا مبطل كزنة حجر مجهول وكتراب الصواغين بخلاف ~~معادن الفضة وفي معادن الذهب قولان وكرطل من شاة قبل سلخها على الأشهر ~~بخلاف بيعها قبله وبخلاف بيع الحنطة في السنبل والتبن والزيت في الزيتون ~~على الكيل والوزن وكذلك الدقيق قبل الطحن على الأشهر وبخلاف صاع أو كل صاع ~~بدرهم من صبرة معلومة الصيعان أو مجهولتها فيهما فإن جهل التفصيل كعبدين ~~لرجلين PageV01P338 بثمن واحد فقولان بخلاف سلعة وخمر على الأصح وعلى الصحة ~~يقسط فيهما فإن باع ملكه وملك غيره فرده وكان وجه الصفقة فللمشتري الخيار ~~ويجوز بيع الشاة واستثناء ثلاثة أرطال فأدنى وإليه رجع بعد منعه ابن القاسم ~~وستة أشهب وقدر الثلل كالصبرة والثمرة باتفاق ويجبر على الذبح وقيل إن كانت ~~معلومة ولا يأخذ منه لحما على الأصح ولو استثنى جزءا جاز ولو كان على ms185 الذبح ~~وفي جبر من أباه حينئذ قولان ولو استثنى الجلد أو الرأس فثالثها المشهور في ~~السفر لا الحض رولا يجبر على الذبح على الأصح وعليه القيمة لا المثل على ~~الأصح فلو مات ما استثني منه معين فثالثها يضمن المشتري الجلد والرأس دون ~~اللحم وفي اشتراء البائع مال العبد المبيع بماله قولان لابن القاسم وأشهب ~~والمتعين ولا غرض في عدده أو قل ثمنه يجوز جزافا وفرق بين ظرف مملوء وبين ~~ملئه وهو فارغ ابتداء أو بعد أن اشتراه جزافا وفرغه فأما الغائب ونحو القمح ~~في التبن فلا بخلاف الزرع قائما وكذلك المحصود على الأشهر والمسكوك ~~والتعامل بالوزن يجوز جزاقا وبالعدد لا يجوز وقيل فيهما قولان | وشرط ~~الجزاف استواؤهما في الجهل بقدره فإن علم المشتري بعلمه بعد العقد فله ~~الخيار ورؤية بعض المثلي كالقمح والشعير والصوان كشعر البيض والرمان كافية ~~والرؤية تتقدم بمدة لا يتغير فيها كافية فالقول قول البائع مع بقائه خلافا ~~لأشهب ويشترط في لزوم بيع الغائب وصفه بما يختلف الثمن به وفيها صريح في ~~الجواز من غير صفة وللمشتري خاصة الخيار وأنكره بعضهم وأن لا يكون بعيدا ~~جدا كإفريقية من خراسان ولا قريبا يمكن رؤيته بغير مشقة على الأشهر فإن كان ~~بمشقة جاز على الأشهر | وفيها يجوز بيع الأعدال على البرنامج بخلاف الساج ~~المدرج وشبهه PageV01P339 فرق بينهما عمل الماضيين وأجازهما وذا مسافة يوم ~~مرة ومنعهما مرة ثم إن صحت الصفة فلا خيار والقول قول المشتري ويرجع في ~~كونها عليها لأهل المعرفة والأعمى يصح بيعه وشراؤه بالصفة وقيل إلا الأصلي ~~والنقد في الغائب بغير شرط جائز فإن شرط في العقار وشبهه جاز وإن بعد خلافا ~~لأشهب وفيما قرب من الحيوان قولان وفي قربه خمسة يوم ويومان ونصف يوم وبريد ~~وبريدان وفيما قرب من غيرهما الجواز باتفاق | وفي ضمان الغائب بعد العقد ~~ثالثها من البائع إلا أن يشترطه | ورابعها إن كان عقارا فمن المشتري وعلى ~~تضمين المشتري لو تنازعا فقولان لتعارض أصلي السلامة وانتفاء الضمان | ~~ويحرم الفضل والنساء فيما يتحد جنسه ms186 من النقود ومن المطعومات الربوية فلا ~~بد من المماثلة والمناجزة ويحرم النساء خاصة فيما يختلف من النقود ومن ~~المطعومات كلها | النقود العلة غلبتها في الثمنية وقيل الثمنية وعليها في ~~الفلوس ثالثها يكره والمفارقة اختيارا تمنع المناجزة وقيل إلا القريبة وفي ~~الغلبة قولان ولو وكل في القبض وغاب فالمشهور المنع وفي غيبة اليوم المشهور ~~المنع وفي المواعدة مشهورها المنع والجواز والكراهة والتأخير كثيرا ~~كالمفارقة وفي الخيار المشهور المنع الصرف في الذمة PageV01P340 وصرف الدين ~~يصح خلافا لأشهب والمؤجل المشهور المنع وإذا تسلفا أو إحدهما وطال بطل ~~اتفاقا وإن لم يطل صح خلافا لأشهب والمغصوب الغائب إن كان مصوغا فالمشهور ~~المنع فإن ذهب فعلى خلاف صرف الدين لأنه يضمن قيمته أو زنته فإن بقي على ~~حال خيار أخذ العين أو جاز أخذ المعين أو التضمين فعلى خلاف إحضار العين ~~وخلاف صرف الدين وإن كان مسكوكا فالمشهور الجواز قال الباجي بناء على أن ~~النقود لا تتعين ورده ابن بشير بأن المشهور تتعين وبالاتفاق في ذوي الشبهات ~~وعلله بأن الأصل تعلقها بالذمة ولا تعرف بعينها والرهن والعارية والوديعة ~~والمستأجر إن كان مصوغا فكالمغصوب وإن كان مسكوكا فالمشهور المنع والصرف ~~على التصديق في الوزن أو الصفة ممتنع خلافا لأشهب ونقص المقدار بالحضرة إن ~~رضي به أو بإتمامه ناجزا صح وإن لم يرض وكان غير معين أجبر الممتنع وفي ~~المعين قولان وإن كان بعد المفارقة أو الطول فإن قام به انتقض على المنصوص ~~بتأخي البعض وإن لم يقم فثالثها إن كان قليلا صح والقليل ما تختلف به ~~الموازين وقيل دانق في دينار ودرهم في مئة ونقص الصفة إن كان كرصاص ~~فكالمقدار على الأظهر وإن كان مغشوشا فإن رضي به صح وإن لم يرض وكان غير ~~معين قولان النقص وجواز البدل وفي المعين طريقان جواز البدل والقولان وإذا ~~قيل بالنقض للنقص مطلقا فخمسة قيل ينتقض الجميع مطلقا وقيل إن لم يسم لكل ~~دينار وقيل دينار وقيل أو كسر إن كان النقص في مقابله أو أقل وقيل ما قابل ms187 ~~النقص انتقض | وشرط البدل الجنسية والتعجيل خلافا لأشهب فيهما والمزيد بعد ~~الصرف كجزئه وقيل كالهبة ولو استحق المسكوك بعد المفارقة أو الطول أو ~~التعين انتقض على المشهور وإلا فالعكس ولو استحق المصوغ انتقض مطلقا ~~PageV01P341 ثم إن كان لم يخير المصطرف فللمستحق إجازته على المشهور فيما ~~بناء على أن الخيار الحكمي ليس كالشرطي وإن أخبر فهو كصرف الخيار والصرف ~~والبيع ممتنع خلافا لأشهب إلا في اليسير فإن كان الجميع دينارا فيسير وقيل ~~مع كون أحدهما ثلثا فأدنى وقيل مع كونه كالدرهم يعجز وإن كان الصرف في أكثر ~~من دينار فاليسير أن يكون البيع بأقل من دينار وقيل أن يكون ثلثا فأدنى أما ~~إذا كان البيع أكثر لم يجز اتفاقا إلا في صرف أقل من دينار وأما المستثنى ~~اليسير فروي أنه الدرهم وروي الثلاثة وروي قدر ثلث دينار كسلعة بدينار إلا ~~درهما فن كان نقدا فجائز وفي تأجيل الجميع ممتنع وفي تأجيل النقدين يجوز ~~للتبعية وفيها ويقضى بما سميا وقيل بدراهم ويتقاصان وفي تأجيل السلعة أو ~~أحد النقدين ممتنع على المشهور فإن استثنى دراهم من دنانير فثالثها يجوز في ~~النقد فإن استثنى جزءا جاز مطلقا وقيل كالدراهم بناء على أن جزء الدينار ~~ذهب إلى القضاء أو ورق | المماثلة | ولطلب تحققها منع بيع دينار ودرهم أو ~~غيره بدينار ودرهم أو غيره فأما درهم بنصف فما دونه وفلوس أو طعام فجائز ~~للضرورة وبأكثر من نصف ممتنع وقيل لا يجوز إلا في أقل من نصف وقيل لا يجوز ~~إلا في غير الفلوس وقيل لا يجوز بحال وإن قل وفي التبر يعطيه المسافر دار ~~الضرب وأجرته ويأخذ وزنه بحال وإن قل وفي التبر يعطيه المسافر دار الضرب ~~وأجرته ويأخذ وزنه قولان وكذلك الزيتون وفي بيع محلى من أحد النقدين بصنفه ~~فإن كان الحلي تبعا جاز معجلا على المشهور وفي المؤجل قولان وإن لم يكن ~~تبعا لم يجز فإن بيع بغير صنفه فإن كان تبعا جاز معجلا وفي المؤجل قولان ~~وغن لم يكن تبعا جاز معجلا فقط ms188 والتبع الثلث وقيل دونه وقيل النصف ويعتبر ~~بالقيمة وقيل بالوزن مع قيمة المحلى والثوب الذي لو سبك خرج منه عين ~~كالمحلى فإن لم يخرج فقولان والحلي من النقدين وحده أو مع سلعة ممتنع بعين ~~أحدهما اتفاقا فإن كان PageV01P342 أحدهما تبعا لم يجز بنصف الأكثر وفي صنف ~~التبع قولان والتبعية بالقيمة وقيل بالوزن | والمغشوش مقتضى الروايات جواز ~~بيعه بصنفه الخالص وزنا لأنه كالعدم وقيل لا يجوز وكذلك المغشوش بالمغشوش ~~ويكسر الزائف إن أفاد وإلا سبك ويعتبر الربابين السيد وعبده على المشهور | ~~والمراطلة | لقب في بيع العين بمثله وزنا فإن كان سواء أو أحدهما أجود جاز ~~اتفاقا وإن كان أحدهما بعضه أجود وبعضه مساويا جاز خلافا لسحنون والوزن ~~بصنجة جائز وقيل في كفتين وفي اعتبار السكة والصياغة كالجودة طريقان | ~~الأولى ثالثها يعتبر الصياغة خاصة | والثانية تقييد الأقوال باتخاذ العوضين ~~واعتبارهما إذا اختلف العوضان | والمبادلة | لقب في السكوكين عددا وهي ~~جائزة في العددي دون الوزني ويجوز إبدال القليل بأوزن منه يسيرا للمعروف ~~والتعامل بالعدد والثلاثة قليل والسبعة كثير وفيما بينهما قولان واليسير ~~سدس في الدينار وقيل دانقان والأنقص أجود ممتنع باتفاق وإلا فجائز باتفاق ~~والأزيد أجود سكة جائز عن ابن القاسم ممتنع عن مالك وهو مشكل وعلل بأن ~~السكك يختلف اتفاقها فتمنع كما منع القمح عن الشعير قبل الأجل في القرض ~~والقضاء بالمساوي والأفصل صفة جائز وبالأفضل مقدارا لا يجوز في اليسير وقال ~~أشهب PageV01P343 مطلقا وبالأقل صفة أو مقدارا جائز بعد الأجل ممتنع قبله ~~فإن كان الفضل في الطرفين منع وفاقا كالمراطلة وثمن المبيع من النقود ~~كالقرض ولم يختلف في جوازه بأكثر مقدارا والسكة والصياغة في القضاء كالجودة ~~اتفاقا وخرج اللخمي مما إذا باع أو أسلف قائمة وزنا جاز أن يقضي مجموعة ~~وزنها إلغاءهما ورده ابن بشير بأن التعامل بالوزن يلغى معه العدد ولو قطعت ~~الفلوس فالمشهور المثل فلو عدمت فالقيمة وقت اجتماع الاستحقاق والعدم وفيها ~~لا تقتضي المجموعة من القائمة والفرادى وتقتضي القائمة منهما وتقتضي ~~الفرادى من القائمة دون المجموعة | فالمجموعة المجموع ms189 من ذهوب ومن وازن ~~وناقص | والقائمة جيدة تزيد إذا جمعت | والفرادى جيدة تنقص يسيرا فللقائمة ~~فضل الوزن والجودة وللمجموعة فضل العدد عليها وللفرادى فضل العدد والجودة | ~~ومقتضى منع المجمعة من القائمة منع القائمة منها وفرق بأن المجموعة لما ~~ثبتت في الذمة فالاعتبار فيها بالوزن ألغى العدد فصار في جهة واحدة | ~~المطعومات | ما يعد طعاما لا دواء والعلة الاقتيات وفي معناه إصلاحه وقيل ~~الادخار وقيل غلبته وقيل الاقتيات والادخار وعليه الأكثر وقيل أو التفكه ~~والادخار وأنكره اللخمي وقال القاضيان الاقتيات والادخار للعيش غالبا ~~وأنكره اللخمي ولبن الإبل يقوي الاقتيات وأجيب بأن دوام وجود كادخاره ~~وبالخلاف في الموز فما اتفق فيه وجودها فربوي كالحنطة والشعير والسلت والعس ~~والأرز والدخن والذرة والقطاني والتمر والزبيب واللحم والملح والزيتون ~~والخردل والقرطم وبزر الفجل PageV01P344 وشبهه لما يعتصر منها والبصل ~~والثوم وتردده في التين والقرطم لأنه غير مقتات بالحجاز وإلا فهو أظهر من ~~الزبيب وما لم يوجد فيه أحدها فغير ربوي كالخس والهندبا والقطن والقصب ~~والفواكه التي لا تقتات ولا تدخر وكذلك ما ليس بمطعوم كالصبر والزعفران ~~والشاهترج وما اختلف فيه قد يكون كذلك كاللوز والفستق والجوز والبندق ~~والجوز والبندق والجراد لأنه يدخر ولا يقتات أو لا يدخر للاقتيات وكاللبن ~~لأنه يقتات ولا يدخر كالعنب الذي لا يزبب والرطب الذي لا يثمر لأنه يدخر ~~غالبه ولا يدخر وكالرمان والكمثرى أو الخوخ مما يدخر في قطر دون قطر لأنه ~~يدخر ولا يدخر غالبه إذ لا يقتات وقد يكون لتحقيق العلة كالبيض قيل يدخر ~~وقيل لا يدخر وقيل يقتات وقيل لا وكالسكر والعسل وكالتوابل كالفلفل ~~والكزبرة والأنيسون والشمار والكمونين | قال ابن القاسم مطعوم مصلح للقوت ~~مدخر وقال أصبغ دواء بخلاف البصل والثوم وكالحلبة وفيها طريقان الأولى ~~ثالثها الخضراء مطعوم والياسبة دواء والثانية الثالث وكالطلع والبلح الصغير ~~وقيل والكبير ولم يختلف في البسر أنه ربوي | والمعروف أن اللبن مطلقا ربوي ~~وخرج اللخمي من المدونة ويجوز سمن بلبن قد أخرج زبده فقال لو كان ربويا ~~لكان من الرطب باليابس ورده ابن ms190 بشير بأن السمن نقلته الصنعة والنار ووهما ~~فإن بعده فأما بلبن فيه زبد فلا والمعروف أنه الماء ليس بربوي وخرجه عبد ~~الوهاب على غير المشهور في منع بيع الماء بالطعام إلى أجل ووهم فإن هذا حكم ~~الطعام غير الربوي أيضا واختلاف الجنسية يبيح التفاضل والمعول في اتحاده ~~استواء المنافع وتقاربها فمنه ما اتفق على جنسيته كأصناف الحنطة وأصناف ~~التمر وأصناف الزبيب وكلحوم ذوات الأربع مطلقا وكلحوم الطير وكذواب الماء ~~وكالجراد وكالألبان مطلقا وإن لم يتساو في وجود الزبد والجبن ومنه ما اتفق ~~على اختلافها كبعض ما ذكر مع بعض ومنه ما اختلف فيه كالقمح والشعير ~~PageV01P345 المنصوص الجنسية لتقارب منفعتهما في القوتية ومثله السلت وقيل ~~والعكس بخلاف الأرز والذرة والدخن على المشهور ثم في جنسيتها قولان واختلف ~~في القطاني فقيل جنس وقيل أجناس وقيل الحمص واللوبيا جنس والبسيلة والجلبان ~~جنس والكرسنة قيل من القطاني وقيل لا واختلف في الأمراق باللحوم المطبوخة ~~المختلفة والمشهور أنها جنس واختلف في التوابل على أنها ربوي فالمشهور ~~أجناس وقال ابن القاسم الأنيسون والشمار جنس والكمونان جنس وكرهه الباجي ~~واختلف في الأخباز المختلفة الحبوب وفي الخلول واختلف في الخبز والكعك ~~بالأبزار والمذهب أنهما جنسان والصنعة متى كثرت أو طال الزمان نقلت على ~~الأصح لأن المصنوع يصير معدا لغير الأصل كالتم وخله والزبيب وخله ومتى قلت ~~بغير نار لم تنقل على الأصح كالتمر ونبيذه والزبيب ونبيذه والمشهور أن نبيذ ~~التمر والزيت صنفان والزيوت أصناف والمذهب أن الطحن والعجن وإن كانت بنار ~~لمجرد التخفيف لم تنقل وإن كانت لزيادة أبازير كشي اللحم بها أو تجفيفه ~~بالشمس بها أو طبخه بها بماء أو غيره أو خبز الخبز فناقل وفي قلي القمح ~~وشبهه قولان وفي الصلق ثالثها في الترمس ناقل وفي الفول غير ناقل وتعتبر ~~المماثلة حال الكمال ولا يباع رطب بتمر ونحوهما باتفاق لتوقع الربا ولأنه ~~مزابنة وظن اللخمي أنه كاللحم الطري باليابس | والمشهور جواز الرطب بالرطب ~~وفي الحليب بالحليب قولان ويجوز الزيتون بمثله اتفاقا كاللحم باللحم واختلف ~~في رطبهما ms191 بيابسهما يتحرى النقص | والمشهور منع القمح المبلول بمثله وجواز ~~المشوي بالمشوي والقديد بالقديد وتعتبر المماثلة بمعيار الشرع فيه من كيل ~~أو وزن فإن لم يكن فبالعادة العامة فإن اختلف فبعادة محله فإن عسر الوزن ~~فثالثها يتحرى في PageV01P346 اليسير وفي القمح بالدقيق طريقان الأولى ~~ثالثها بالوزن لا بالكيل والثانية الثالث والمشهور إلغاء العظام وقيل تتحرى ~~وتسقط وكذلك جلد الشاتين مذبوحتين وأجيز بيع الخبز بالخبز تحريا وفي التحري ~~ثالثها بالدقيق في خبز الصنفين وبالرطوبة في الصنف قال الباجي ينبغي الوزن ~~وحده والمذهب أن النهي يدل على الفساد إلا بدليل فمنه بيع الحيوان باللحم ~~ومحله عند مالك على الجنس الواحد للمزابنة فيجوز بيع الطير بلحم الغنم ~~وبالعكس وخصصه القاضيان بالحي الذي لا يراد إلا للذبح وما لا تطول حياته ~~وما لا منفعة فيه إلا اللحم فكاللحم خلافا لأشهب وهما روايتان فإن طالت أو ~~كانت المنفعة يسيرة كالصوف في الخصي فقولان ومن ثم اختلف في بيعه بالطعام ~~نسيئة وفي المطبوخ بالحيوان قولان ومنه المزابنة وهو بيع معلوم بمجهول من ~~جنسه أو مجهول PageV01P347 بمجهول من جنسه فإن علم أن أحدهما أكثر جاز فيما ~~لا ربا فيه فلو دخلته صنعة معتبرة جاز | وفيها منع بيع الفلوس بالنحاس نقدا ~~لأنه مزابنة وجواز بيع النحاس بالتور النحاس نقدا واستشكله الأئمة وفرق ~~نقله الصبغة في الفلوس ومنه بيع الكالىء بالكالىء وحقيقته بيع ما في الذمة ~~بشيء مؤخر وكذلك بيعه المنافع وقيل إلا منافع عين وفي بيعه بمعين يتأخر ~~قبضه كالدار الغائبة والمواضعة | والمتأخر جذاذه قولان فإن بيع من غير ~~المدين اشترط حضوره وإقراره | ومنه بيع الغرر وهو ذو الجهل والخطر وتعذر ~~التسليم وبعضه معفو قال الباجي اليسير وزاد المازري غير مقصود للحاجة إليه ~~والخلاف في بعضها لتحققه ففي بيع الإماء وغيرهن بشرط الحمل الظاهر ثالثها ~~إن قصد البراءة منه صح وإلا فسد وأما شرط الخفي ففاسد إلا في البراءة | ~~ومنه بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة وفي الموطأ المضامين ما في بطون ~~إناث الإبل والملاقيح ما في ظهور الفحول وعكس ms192 ابن حبيب وفيها حبل الحبلة ~~بيع الجزور إلى أن ينتج إنتاج الناقة وروى ابن حبيب بيع نتاج نتاج الناقة | ~~ومنه بيع الملامسة وهو أن يلمس الثوب فيجب البيع قال ابن القاسم كلما يجوز ~~للبائع أن يستثنيه جاز له أن يشتريه بعد البيع من غير تبين | وبيع المنابدة ~~أن يتنابذا ثوبين فيجب البيع | وبيع الحصاة أن تسقط حصاة من يده فيجب البيع ~~وقيل إن سقط على ثوب فيتعين واستشكلها المازري PageV01P348 | ومنه بيعتان ~~في بيعة ومحمله عند مالك على سلعة بثمنين مختلفين أو سلعتين مختلفتين بثمن ~~واحد على اللزوم لهما أو لأحدهما وإلا جاز فلو قال خذ بأيهما شئت فروايتان ~~بناء على أنه التزام أو لا ولو اشترى على اللزوم ثوبا يختاره من ثوبين أو ~~أكثر وكذلك العبيد والبقر والغنم والشجر غير المثمرة ما لم يكن طعاما فإن ~~اختلف الأجناس لم يجز كحرير وصوف أو بقر وغنم ولو اشترى نخلة مثمرة أو ثمر ~~نخلة من نخلات لم يجز بخلاف البائع يستثنى أربع نخلات أو خمسا من حائطه إذا ~~كانت يسيرة يختارها فإن مالكا أجازه بعد أن وقف أربعين ليلة وكرهه ابن ~~القاسم | ومنه بيع عسيب الفحل وحمل على استئجار الفحل على علوق الأنثى ولا ~~يمكن تسليمه فأما على أكوام أو زمان فيجوز فلو سمى أكواما فعلقت في الأولى ~~انفسخت | ومنه بيع وشرط وحمل على شرط يناقض مقصود العقد مثل ألا يبيع ولا ~~يهب غير تنجيز العتق للسنة أو يعود بخلل في الثمن كشرط السلف من أحدهما فلو ~~أسقط فقولان فلو باعه المدين بسلعة على ألا يقاصه ففي منعه قولان لابن ~~القاسم وأشهب بناء على أنه شرط للتأخير أو لا فأما الرهن والكفيل والأجل ~~والخيار فلا | ومنه بيع العربان وهو أن يعطي شيئا على أنه إن كره البيع أو ~~الإجارة لم يعد إليه | ومنه بيع الكلب وفي المأذون الكراهة والتحريم وأما ~~من قتله فعليه PageV01P349 قيمته وأما غير المأذون فلا شيء على قاتله لأنه ~~مما يقتل | ومنه تفريق الأم من ولدها قال مالك ما ms193 لم يستغن إن أمه فقيل ~~الإثغار وقيل سبع سنين وقيل البلوغ فإن فرقا فقيل يفسخ مطلقا ويعاقبان وقيل ~~إن لم يجمعهما في ملك وقيل يباعان إن لم يجمعاهما فإن فرقا بغير عوض فقيل ~~يباعان إن لم يجمعا في ملك واحد وقيل إن لم يجمعاهما في حوز | ومنه أن يبيع ~~على بيع أخيه ومحمله إذا ركن البائع وفي فسخه قولان كالنكاح | ومنه بيع ~~النجش وهو أن يزيد ليغر فإن وقع بدسه أو بعلمه وقيل أو بسببه كابنه وعبده ~~ونحوهما فقال ابن القاسم وهو المشهور له أن يرد فإن فاتت فالقيمة ما لم تزد ~~وقال مالك يفسخ كالنكاح في العدة | ومنه بيع الحاضر للبادي وفي الموطأ ~~محمله على أهل العمود لجهلهم PageV01P350 بالأسعار وقيل بعمومه لقوله لا ~~يبيع مدني لمصري ولا مصري لمدني فإن وقع ففي الفسخ قولان وقال مالك لا يشار ~~على البادي ولا يخبر بالسعر | ومنه البيع بعد نداء الجمعة الموجب للسعي على ~~المتبايعين أو أحدهما فإن وقع فالمشهور الفسخ وقبل الفسخ في حق من اعتاد ~~ذلك وتكرر منه دون غيره فإن فاتت فالقيمة قيل الثمن وتقوم وقت البيع بتقدير ~~الحل وقال أشهب بعد الصلاة | ومنه تلقي السلع وروي في حده ثلاثة الميل ~~والفرسخان واليومان فإن وقع فثالثها يمضي ويطالبها الاشتراك PageV01P351 # | ( بيوع الآجال ) # | الآجال لقب لما يفسد بعض صوره منها لتطرق التهمة بأنهما قصدا إلى ظاهر ~~جائز ليتوصلا به إلى باطل ممنوع حسما للذريعة وأجمعت الأمة على المنع من ~~بيع وسلف ولا معنى سواه فإن كان مما يكثر القصد إليه كبيع وسلف أو سلف جر ~~منفعة يمنع وفاقا وإن كان مما يقل كدفع الأكثر مما فيه الضمان وأخذ أقل منه ~~إلى أجل فقولان وإن كان بعيدا جدا كأسلفني وأسلفك فالمشهور جوازه ولو اعتبر ~~البعيد لمنع بالمثل وبأكثر نقدا وبأقل إلى أبعد إذا قامت السلعة بيده ~~فيتمكنا من الانتفاع وقد التزمه بعضهم فمن باع سلعة تعرف بعينها إلى أجل ثم ~~اشتراها فاعتبر ما خرج وما رجع وألغ الوسط فإن جاز وإلا بطل ms194 فإن كانت ~~الأولى نقدا لم يتهم على المشهور إلا أهل العينة فيهما وقيل أو في أحدهما ~~فإن كان الثمنان عينا على صفة واحدة فقد يكون الثاني نقدا مساويا وأقل أو ~~أكثر فهذه ثلاث وقد يكون إلى أجل في الثلاث ثم الأجل مساو أو أقل أو أكثر ~~فهذه ثلاث وقد يكون إلى أجل في الثلاث ثم الأجل مساو أو أقل أو أكثر صارت ~~اثنتي عشرة صورة فإن تعجل منها الأقل امتنع وهي ثلاث ويشكل منا بأكثر إلى ~~أبعد ولو اشترى بأقل إلى أجله أو أبعد ثم رضي بالتعجيل فقولان للمتأخرين لو ~~أفات البائع السلعة بما يوجب القيمة فكانت أقل فقولان فإن التهمة فيهما ~~أبعد لو كانت الأولى نقدا وفرق بقوة تهمة دين بدين ولذلك فسد في تساوي ~~الأجلين إذا شرطا عدم المقاصة وصح في أكثر إلى أبعد إذا اشترطا المقاصة فإن ~~اختلفا في الجودة والرداءة فأربع وعشرون صورة فالجودة والرداءة كالكثرة ~~والقلة فإن تعجل منها الأقل أو الأردأ امتنع إلا أن المشهور المنع إذا ~~تساويا قدرا أو أجلا وهو مشكل PageV01P352 فإن اختلفا في الجودة والرداءة ~~أو في ذهب وفضة امتنع لأنه صرف مستأخر إلا أن يكون المتعجل أكثر من قيمة ~~المتأخر جدا وقيل ومثله والمشهور المنع إذا تساويا قدرا وأجلا لأنه دين ~~بدين وإن كان الثمنان طعاما نوعا واحدا فاثنتا عشرة صورة كالعين إلا أنه ~~اختلف إذا تعجل منهما الأكثر بناء على قرب ضمان يجعل أو بعده فإن اختلفا في ~~الجودة والرداءة أو كانا نوعين فكما تقدم فإن كان الثمنان عرضا نوعا واحدا ~~فكالطعام فإن كانا نوعين جازت الصور كلها إذ لا ربا في العروض فإن كانت ~~السلعة طعاما أو مما يكال ويوزن فمثلها صفة ومقدارا كعينها ويمتنع بأقل إلى ~~الأجل فإن اختلفا في المقدار فاجعل الزيادة والنقص في المردود مثلها في ~~الثمن ولكن على العكس فكان الراجع أقل فكسلعتين ثم اشتريت إحداهما فإن كان ~~أكثر فكسلعة ثم اشتريت مع أخرى وسيأتيان فإن اختلفا في الجودة والرداءة ~~فهما كالزيادة والنقص فإن ms195 كان غير صنفه كالشعير أو السلت مع القمح أو ~~المحمولة مع السمراء فحكى عبد الحق جوازه مطلقا ويعتبر في الطعام مطلقا أن ~~من باع طعاما إلى أجل لم يجز أن يشتري بذلك الثمن ولا بعضه طعاما وإن خالفه ~~قبل الأجل ولا بعده إلا أن يكون على كيله وصفته إن محمولة فمحمولة وإن ~~سمراء فسمراء | وجاء في بيع أقل منه بمثل الثمن قولان لمالك وابن القاسم ~~والأردأ مثله وإذا كانت السلعة عرضا فمثله كمخالفه على الأصح وقال ابن ~~المواز مثله كعينه كمن أسلم ثيابا ثم أقال في مثلها وزيادة ولو تغيرت ~~السلعة كثيرا فقيل كعينها وقيل كغيرها فإن كان الثاني بعضه نقدا وبعضه ~~مؤجلا وهي تسع فإن تعجل الأقل أو بعضه امتنع ومنع ابن الماجشون المؤجل إذا ~~كان المؤجل أبعد وكان مساويا للباقي بناء على اعتبار أسلفني وأسلفك وهو ~~بعيد ولو باع ثوبين بعشرة إلى سنة ثم اشترى أحدهما نقدا بتسعة لم يجز لأنه ~~بيع وسلف ولو اشتراه بعشرة فأكثر جاز خلافا لابن الماجشون وهي اثنتا عشرة ~~يمتنع PageV01P353 منها ما تعجل فيه الأقل ولو اشترى أحدهما بغير صنف الثمن ~~الأول فقالوا منع مطلقا وعندي في النقد المربي على جميع الثمن الظاهر ~~الجواز ولو باعه بعشرة ثم اشتراه مع سلعة نقدا مثل الثمن الأول أو أقل أو ~~أكثر لم يجز لأنه بيع وسلف وكذلك بأكثر منه أو بمثله إلى أبعد ويعد المشتري ~~مسلفا بخلاف أقل على الأصح ولو كان ثوبا بعشرة ثم اشتراه بخمسة وبسلعة لم ~~يجز لما تقدم ولو اشتراه بعشرة فأكثر جاز خلافا لابن الماجشون فإنه جعل ~~السلعة مبيعة بالسلعة والعشرة المؤجلة والعشرة النقد سلفا وهو وهم وصحح ~~البيع الأول وفيها مسألتا الفرس والحمار فالأولى إذا أسلم فرسا في عشرة ~~أثواب ثم استرده قبل الأجل مع خمسة لم يجز لما فيه من بيع وسلف وضع وتعجل ~~وحط عني الضمان وأزيدك فأما البيع والسلف فينبني على المشهور من أن المعجل ~~لما في الذمة مسلف ثم يقتضيه من ذمته عند أجله لأنه ms196 أداه وبرىء وصوب ~~المتأخرون الشاذ والثاني على أن الفرس يساوي أقل والثالث على أن يساوي أكثر ~~وقيل يجوز وهذا إذا كان المردود عين رأس المال أو غيره والمزيد معجلا فإن ~~كان المزيد مؤخرا عن الأجل منع لأنه دين بدين وبيع وسلف محقق وإن كان إلى ~~مثله جاز فإن كان المردود مثله منعت الصور كلها لأنه سلف بزيادة | والثانية ~~إذا باع حمارا بعشرة إلى أجل ثم استرده ودينارا نقدا لم يجز لأنه بيع وسلف ~~وضع وتعجل وذهب وعرض بذهب متأخر هذا إذا كان البيع نسيئة والمزيد عينا ~~معجلا فإن كان مؤخرا عنه أو إلى مثله أو دونه فممتنع أيضا لأنه دين بدين ~~إلا أنه في جنس الثمن إلى الأجل جائز لأن حقيقته بيعه بالبعض فإن كان ~~المزيد غير عين معجلا جاز وإلا منع مطلقا لأنه فسخ دين في دين فإن كان ~~البيع نقدا لم يقبض والمزيد معجلا جاز كغيره من القضاء وإلا منع مطلقا لأنه ~~في النقد المثلي بيع وسلف محقق وإن كان البيع نقدا لم يقبض والمزيد معجلا ~~جاز كغيره من القضاء وإلا منع مطلقا لأنه في النقد المثلي بيع وسلف ~~PageV01P354 محقق وفي غيره فسخ دين في دين أو صرف مستأخر فإن كانت الزيادة ~~من البائع جاز مطلقا إلا أن تكون مؤجلة من صنف المبيع فيمنع لأنه سلف ~~بزيادة ويفسخ الثاني من بيوع الآجال باتفاق دون الأول على الأصح فإن فاتت ~~في يد المشتري الثاني والقيمة أقل فسخا على الأصح | بيع لأهل العينة مثل ~~اشترى لي هذه السلعة وأربحك فإن سمى الثمن وأوجب البيع إلى أجل فسلف جر ~~منفعة وإن كان نقدا فقولان يجوز بجعل المثل ويمنع وإن لم يسم فجعل المثل ~~PageV01P355 # | ( الخيار ) # | ترو ونقيصة فالتروي بالشرط لا بالمجلس كالفقهاء السبعة ابن حبيب رضي ~~الله عنه وبالمجلس لحديث الموطأ وحده يختلف باختلاف السلع بقدر الحاجة ~~ففيها في الدار الشهر ونحوه وقيل الشهران وفيها في الرقيق الجمعة ونحوها ~~وقيل شهر لكتمانه عيوبه وفيها في الرقيق الجمعة ونحوها وقيل شهر لكتمانه ~~عيوبه ms197 وفيها تركب الدابة اليوم وشبهه ولا بأس أن يشترط البريدين هذا في ~~الركوب وإلا فيجوز الثلاثة وفي الثوب الثلاثة ولا يشترط لباسه بخلاف ~~استخدام الرقيق ولا يغاب على ما لا يعرف بعين لأنه يصير تارة بيعا وتارة ~~سلفا والنقد بغير شرط جائز وفي فساد البيع باشتراطه قولان ولو طلب وقفه ~~كالغائب والمواضعة على المشهور فيهما لم تلزم لأنه لم ينبرم ولو أسقط شرط ~~النقد لم يصح بخلاف مسقط السلف وقيل مثله وإذا اشترى أو باع على مشورة فلان ~~فله الاستبداد وإن لم PageV01P356 يشاور وقيل إن كان بائعا فإن كان على ~~رضاه فقيل مثلها وقيل لا يستبد فإن كان على خياره فقيل مثل رضاه وقيل لا ~~يستبد وقيل الجميع سواء وفيها الخيار بعد البت لأهدهما لازم وقيد إن نقد ~~وإلا أدى إلى خيار بيع الدين وفي ضامنه حينئذ قولان والملك للبائع فالإمضاء ~~نقل ولا تقرير وقيل للمشتري فالعكس والغلة للبائع والخراج بالضمان فلو ولدت ~~الأمة فأمضي فقال ابن القاسم يتبعها كالصوف وقال أشهب كلغلة فيفسخ وقيل أو ~~يجمعان في ملك وقيل أو في حوز وما يوهب للعبد للبائع وقيد في غير المستثنى ~~ماله وما يعد رضا من المشتري فهو رد من البائع قال اللخمي قد يؤجر البائع ~~لأن الغلات له ولا يعد ردا أو يكون بترك وفعل فالترك والإمساك عن ما يدل ~~إلى انقضاء المدة وهو اختيار لها ممن هي في يده وإلا فالعكس فلذلك كان ~~اختيارا منهما لمن هي في يده وفي رده بربه قولان والفعل كالعتق والكتابة ~~والوطء والاستيلاد وقصد التلذذ وتزويج الأمة | وكذلك رهن المبيع وإجارته ~~إسلامه للصنعة وتزويج العبد والسوم بالسلعة خلافا لأشهب في أنه يحلف ما كان ~~ذلك رضا وأما بيع المشتري فقيل الربح للبائع وقيل يخير فيه وفي نقصه وضعف ~~وقيل يصدق مع يمينه أنه باع بعد أن اختار ولا يقبل أنه رد واختار لفظا إلا ~~ببينة فإن طرأ مانع ففي الموت ينتقل إلى وارثه وليس لمن اختار التمسك إلا ~~بالجميع وفي الجنون ينظر السلطان ms198 وفي الإغماء يوقف فإن طال فسخ وقال أشهب ~~كالجنون | خيار النقيصة | وهو نقص مخالف ما التزمه البائع شرطا أو عرفا في ~~زمان ضمانه PageV01P357 | فالشرطي ما يؤثر في نقص الثمن كصانع وكاتب وتاجر ~~فإن شرط ما لا غرض فيه ولا مالية فيه ألغي على المعروف وما فيه غرض ولا ~~مالية فيه فيه روايتان | والعرفي ما تقتضي العادة بأنه يدخل على السلامة ~~منه مما يؤثر في نقص الثمن أو المبيع أو في التصرف أو خوفا في العاقبة ~~فالعمى والعور والقطع ونحوه متفق عليه والخصاء عيب وسقوط ضرسين عيب والواحد ~~في العلي والحمل فيهما عيب وقال أشهب في العلي وفيها كونها زلاء ليس لعيب ~~وقيد باليسير والشيب الكثير في العلي عيب وفي القليل فيه والكثير في غيره ~~قولان والاستحاضة فيهما عيب والبول في الفراش في الوقت المستنكر عيب وفيها ~~التخنث في العبد والفحولة في الأمة إن اشتهرت عيب فقيل التشبه فيهما وقيل ~~الفعل والزعر عيب الثيوبة ليست بعيب إلا فيمن لا يفتض مثلها والعبر عيب ~~والأضبط ليس بعيب والزنى وشرب الخمر والبخر عيب والوالدان والولد عيب ~~والإخوة والأجداد ليس بعيب والجذام وجذام الأب عيب بخلاف مس الجان وفي سواد ~~الأب في العلي قولان وكونهما من زنى في العلي عيب وفي الوخش قولان والقلف ~~في الذكر والأنثى من المولودين وطول الإقامة كذلك إلا الصغير ولو قالت أنا ~~مستولدة لم تحرم ولكنه عيب يلزم المبتاع أن يبين إذا باع وفيها في الصدع في ~~الجدار وشبهه إن كان يخاف على الدار أن ينهدم رده به وإلا فلا وتممه محمد ~~فقال ولكن يرجع بقيمته إذا كان يسيرا وصوبه الأئمة وقيل كغيره والنقص الذي ~~لا يطلع عليه إلا بتغييره كسوس PageV01P358 الخشب بعد شقه لا يرد به على ~~المشهور ولا قيمة قال مالك لأنه أمر دخلا عليه وأما الجوز والتين وشبهه ~~فقيل مثله وقيل إن أمكن اختباره بكسر الجوزتين رد به والتغرير الفعلي ~~كالشرطي وهو فعل يظن منه كمال كتلطيخ الثوب بالمداد وأصله التصرية فإنها ~~كاشتراط غزارة اللبن فلو ms199 ظن من غير تغرير فلا يرد به ما لم تكن ذات لبن ~~مقصودة له وكتمه مع علمه وقال أشهب وإن تكن ذات لبن وقال محمد إن زاد لذلك ~~فإن حلبها ثالثة ففيها إن كان ما تقدم اختيارا فهو رضا وقال مالك له ذلك ~~فإذا ردها رد معها صاعا من تمر لو غلا وقيل من غالب قوت البلد ابن القاسم ~~ولو رد عين اللبن لم يصح ولو اتفقا عليه لأنه بيع الطعام قبل قبضه وقال ~~سحنون إقالة فإن تعددت ففي الاكتفاء بصاع واحد قولان فلو رد بعيب غيره ففي ~~الصاع قولان وإذا اشترط البائع البراءة مما لا يعلم فطريقان الأولى ثالثها ~~للموطأ يفيد في الحيوان مطلقا ورابعها في المدونة يفيد في الرقيق خاصة ~~وخامسها يفيد من السلطان وسادسها من الورثة لقضاء دين وشبهه الثاني يفيد إن ~~كان يسيرا أو من السلطان وفي غيره قولان فأما فيما علم فلا يفيد فلو باع ~~بحدثان ملكه فالمشهور لا يفيد وبيع السلطان على تفريع البراءة لا يحتاج إلى ~~اشتراطها فلو ظن المشتري أنه غيره فقولان الخيار واللزوم وإذا تبرأ من عيب ~~لم ينفعه حتى يعلم بموضعه وجنسه ومقداره وما في الدبرة من نفل وغيره وكذلك ~~لو أجمل كسرقة العبد أو إباقه فيوجد بنقب أو قد أبق من مصر إلى المدينة ~~وإذا فات المبيع حسا بتلف أو حكما بعتق أو استيلاء أو كتابة أو تدبير فاطلع ~~على العيب تعين الأرش PageV01P359 فيقوم سالما ومعيبا ويأخذ من الثمن نسبة ~~ما بين القيمتين فإن كان بإجارة أو رهن فقال ابن القاسم إذا عاد في نحو ~~الشهر رده وقال أشهب إن خلصه عاجلا فإن تعذر بعقد آخر فإن كان بغير معاوضة ~~فالأرش وإن كان بمعاوضة مع البائع بقيمة الثمن الأول فلا كلام له وإن كان ~~بدونه استتم وإن كان بأكثر فإن كان مدلسا فلا كلام له وإن كان غير مدلس رد ~~ثم رد عليه وإن كان مع غير البائع ونقص فثلاثة في الموطأ يرجع بقيمة العيب ~~وروي يرجع بالأقل من ms200 النقص وقيمة العيب إن كان نقص وفيها لا كلام له فإن ~~عاد بالرد بالعيب أو بملك مستأنف من بيع أو هبة أو إرث فله الرد وقال أشهب ~~في البيع مخير في رده على البائع الأول أو رده على المشتري الثاني فإن رده ~~رده على البائع الأول والسكوت من غير عذر والفعل الدال على الرضا كالقول ~~فإن كان البائع غائبا أشهد شاهدين فإن عجز أعلم القاضي فيتلوم له ثم قضى ~~عليه إن أثبت العهدة وتصرف المضطر كالمسافر على الدابة ليس برضا لأنه غلبة ~~خلافا لأشهب وما لاينقصه كالدار ليس برضا لأنه غلة بخلاف العبد والدابة على ~~المشهور فينزل عن الدابة ما لم يتعذر قودها وإذا زال العيب منع الرد إلا ~~فيما له علقة كالطلاق واحتمال عود البول وتغير المبيع اليسير كالعدم فيرد ~~والمخرج عن المقصود مفيت فالأرش وما بينهما يخير المشتري في أخذ أرش القديم ~~وفي رده ودفع الحادث ما لم يقبله البائع بالحادث فيتعين على الأصح هذا أصل ~~المذهب والمختلف فيه لتحقيقها ففيها الوعك أو الرمد والحمى من الأول وروى ~~أشهب من الثالث وفيها العمى والشلل من الثالث وقال ابن مسلمة من الثاني ~~وفيها كبر الصغير من الثاني وقيل من الثالث وعجف الدابة مثله وهرم الرقيق ~~مثله وقيل من الأول ووطء الثيب من الأول وقيل من الثاني وتزويج الأمة ~~مشهورها من الثالث وفي جبره بولد قولان وحادث بيع التدليس إن كان من ~~التدليس PageV01P360 كقطع يده بالسرقة وقتله من حرابة وموته من حمى أو كان ~~سماويا أو بتصرف معتاد في مثله وهو من الثالث فيهما فهدر وإلا فكغيره فلو ~~باعه المشتري فهلك بعيب التدليس فقال ابن القاسم يرجع الثالث على الأول ~~بجميع الثمن فإن زاد فللثاني وإن نقص كمله الثاني وقال أصبغ يرجع على الأول ~~بقيمة العيب ويأخذ من الثاني بقية الثمن وقال محمد يرجع الثالث إما على ~~الثاني بالأرش فيكون على الأول للثاني الأقل مما غرم وكمال الثمن الأول ~~وإما على الأول بالأقل من الأرش وكمال الثمن الأول فلا يكون ms201 على الأول ~~للثاني شيء وإذا حدثت زيادة كالصبغ أخذ الأرش أو رد وكان شريكا بما زاد لا ~~بقيمته دلس أو لم يدلس ويقوم القديم والحادث بتقويم المبيع يوم ضمنه ~~المشتري فإن أمسك قوم صحيحا وبالعيب القديم وإن رد قوم ثالثا بهما فإن كانت ~~زيادة قوم رابعا بالجميع وكان شريكا بنسبة ما زاد عليهما وقيل يقوم الحادث ~~يوم الرد وإذا تعدد البائع جاز رد حصة أحدهما وفي رد أحد المشترين قولان ~~وإذا تعدد المبيع فإن كان المعيب وجه الصفقة أو كأحد الخفين فكالمتحد وإلا ~~فليس له إلا رد المعيب بحصته يوم عقده فإن كان الثمن سلعة فقيمة الحصة التي ~~قابلت المردود لا جزءها على الأصح لضرر الشركة وإذا تنازعا في العيب الخفي ~~أو قدمه فالقول قول البائع إلا أن تشهد العادة للمشتري قالقول قوله وإن لم ~~توجد عدول قبل غيرهم للضرورة قال الباجي ولو كانوا غير مسلمين ويمينه بعته ~~وأقبضته وما به من عيب ينافي الظاهر ونفيا للعلم في الخفي وقال أشهب نفيا ~~للعلم فيهما ويرد النتاج دون الاستغلال وفيمة الانتفاع وفي رد ثمرة ما ~~اشتراه مأبورا قولان ولو رده فتلف قبل إقباضه ففي ضمانه [ منه ] قولان بناء ~~على أن الرد نقض الآن فعلى المشتري وعليهما رد السمسار الجعل وإذا صرح ~~الوكيل أو علم فالعهدة على الوكيل وفي النقيصة التي لا يتغابن بمثلها ~~طريقان | الأولى قولان الخيار مطلقا والخيار لغير العارف بها PageV01P361 | ~~الثانية إن كان استسلم وأخبره بجهله فأوهمه فله الرد وإن كان عالما غير ~~غالط بالغبن فلا رد له وفي غيرهما قولان والغبن قيل الثلث وقيل ما خرج عن ~~المعتاد واختلف في عهدة الثلاث وعهدة السنة روى المدنيون يقضى بها في كل ~~بلد وروى المصريون لا يقضى بها إلا بعادة أو بحمل السلطان عليها ففي الثلاث ~~جميع الأدواء على البائع والنفقة والكسوة بخلاف الغلة على المشهور وفي ~~السنة الجنون والجذام والبرص ومستندهما عمل المدينة وابتداؤهما أول النهار ~~من المستقبل وقال سحنون من حين العقد وفي تداخلهما قولان وما يطرأ واحتمل ms202 ~~فيها وبعدهما فمن المشتري على الأصح وللمشتري إسقاطها بعد العقد وللبائع ~~قبله كعيب غيره فإن حدث ما يمنع الرد كالعنق فقيل تسقط بقيتها وقيل تبقى [ ~~به ] ويرجع بالأرش وقيل تبقى ويرد العتق وفيها ولا ينقد في عهدة الثلاث ~~بشرك بخلاف السنة وينتقل الضمان على المشتري بالعقد الصحيح إلا فيما فيه حق ~~توفية من كيل أو وزن أو عدد وفي الثمار قبل كمال الطيب وفي المحبوسة بالثمن ~~عند ابن القاسم خاصة وقيل بشرط مضي زمن ما يتبع للقبض وقيل يشترط تمكين ~~البائع وقيل لا ينتقل إلا بالقبض كالمستثنى والغائب يقدم والمواضعة والقبض ~~في المكيل بالكيل وفي الموزون بالوزن وفي المعدود بالعدد وفي اعتبار قدر ~~المناولة قولان وف العقار بالتخلية وفي غيرها العرف وإذا اختلف في البداية ~~أجبر المشتري وقيل يخليان فمن سلم أجبر له الآخر قال ابن القاسم لا ضمان في ~~الفاسد إلا بالقبض وقال أشهب أو بالتمكين أو بالنقد الثمن ويقوم وقت ضمانه ~~لا وقت العقد واستعماله مطرح إذ الخراج بالضمان ولا ينتقل الملك فيه إلا ~~بالقبض والفوات قال ابن القاسم في الحرام البين المثل في المثلي والقيمة في ~~غيره وما كلهه الناس يمضي بالثمن وقيل بتعميم الأول فلو كان درهمان وسلعة ~~تساوي عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فله قيمة PageV01P362 الثوب ~~بكماله على الأصح ويرد الدرهمين لا قيمة نصفه وثلثه | والفوات بتغير الذات ~~وتغير السوق والخروج عن اليد بالبيع الصحيح وتعلق حق الغير بها كرهنها ~~وأجارتها ويعتبر فوات الغرض المقصود فتفوت الدار بالهدم والبناء والأرض ~~بالغرس وقلعه فلو باعه قبل قبضه فقولان وتغير السوق يعمل في الحيوان ~~والعروض دون العقار وذوات الأمثال من المكيل والموزون والمعدود وقيل في ~~الأربعة كغيره وفي بيعه قبل قبضه قولان وفي طول الزمان في الحيوان قولان ~~ونقل العروض والمثلي من بلد إلى بلد بتكلف وأجارة ووطء الأمة الأمة كتغير ~~السوق ولو ارتفع السبب قبل الحكم بالفوات فإن كان بتغير السوق ثم عاد لم ~~يرتفع وفي ارتفاعة بالبيع ثم يرجع وبالعتق والتدبيرثم يرده الغريم ~~وبالإجارة ms203 والرهن والعيب ثم يزول قولان لابن القاسم وأشهب وتلف المبيع البت ~~بسماوي وقت ضمان البائع يفسخ العقد وتعيينه يثبت الخيار وتلف بعضه أو ~~استحقاقه كرده بعيب إلا أنه لا يلزمه باقي جله بحصته على المشهور للجهل ~~بالثمن بخلاف المثلي فيهما فإنه يلزم بحصته إلا أن يكون جله فللمستري ~~الخيار والجزء المبتاع يستحق فإنه يخير مطلقا وكل ثوب ونحوه بدرهم لغو ~~فالقيمة وإتلاف المشتري قبض وإتلاف البائع والأجنبي يوجب الغرم وكذلك ~~تعييبه وإتلاف المشتري والأجنبي الطعام المجهول كيله يوجب القيمة لا المثل ~~ولا ينفسخ على الأصح والضمان في الخيار من البائع فيما لا يغاب عليه ويصدق ~~المشتري مع يمينه ما لم يظهر كذبه إلا أن يقبض المشتري فيما يغاب عليه إلا ~~أن تقوم بينة فإذا غاب عليه المشتري والخيار للبائع ضمن الأكثر إلا أن يحلف ~~فيضمن الثمن وقال أشهب الأكثر وإن كان الخيار للمشتري ضمن الثمن وقال أشهب ~~الأقل ويحلف وإذا غاب عليه البائع والخيار للمشتري ضمن الثمن وقال أشهب أو ~~الأقل ويحلف والخيار للبائع واضح فلو اشترى أحد ثوبين وقبضهما ليختار ~~أحدهما والخيار له فأحدهما مبيع وهو في الآخر أمين وقيل إلا أن يكون رسالة ~~في إقباضهما وقال أشهب ليس بأمين فإن ادعى ضياعهما فعلى المشهور يضمن واحدا ~~بالثمن لا غير وقال أشهب يضمنهما أحدهما بالثمن وبالأقل والآخر بالقيمة فإن ~~ادعى ضياع احدهما فعلى المشهور PageV01P363 يضمن نصف ثمن التالف وله أن ~~يختار كل الباقي وقال محمد لا يختار إلا نصفه وعلى قول أشهب إن أخذ الباقي ~~فبالثمن والتالف بالقيمة وإن رده فعليه التالف بالأقل من القيمة والثمن على ~~أصله وإن اشتراهما والخيار له فيهما أو في أحدهما فكلاهما مبيع وإن جني ~~البائع والخيار له عمدا فرد وقال أشهب كالخطأ فإن تلفت ضمن الأكثر فإن جني ~~خطأ فله أخذه ناقصا أو رده فإن تلف انفسخ فإن جني المشتري والخيار له عمدا ~~فالقولان في أنه رضي فإن تلفت ضمن الثمن فإن جني خطأ فله رده وما نقص فإن ~~تلف ضمن الثمن كله ms204 وقال سحنون القيمة فإن جني المشتري والخيار للبائع عمدا ~~أو خطأ فله أخذ الجنابة أو الثمن فإن تلفت ضمن الأكثر فإن جني أجنبي فالأرش ~~للبائع وقيل إن أمضي البيع فللمشتري وبيع المشتري قبل القبض جائز إلا في ~~الطعام مطلقا بشرط كونه معاوضة فيهما فيه حق توفية من كيل أو شهبه بخلاف ~~القرض والهبة والصدقة وكذلك الجزاف على الأصح فمن ابتاع طعاما جاز له ~~إقراضه أو وفاؤه عن قرض ومن اقترضه جاز له بيعه وليس لمن صار إليه منهما ~~بيعه قبل قبضه وقيل ممتنع في الربوي خاصة وقيل فيما فيه حق توفية مطلقا ولا ~~يقبض من نفسه لنفسه إلا من يتولى طرفي العقد كالأب في ولديه والوصي في ~~يتيميه وأرخص في الإقالة والتولية والشركة وقيل دون الشركة فينزل الثاني ~~منزلة المشتري بشرط استواء العقدين في المقدار والأجل وغيرهما سلما كان أو ~~غيره فإن لم يستويا فبيع كغيره وإذا أقلت من السم تعجل الثمن | والبيع ~~مرابحة جائز فلو قال بربح العشرة أحد عشر فزيادة عشر PageV01P364 الأصل ~~وبوضعية العشرة أحد عشر فنقص جزء من أحد عشر من الأصل على الأصح | وللعشرة ~~عشرون اتفاقا فماله عين قائمة من أجره طراز وصبغ أو قصارة أو خياطة يحسب ~~ثمنه وربحه وما زيد في الثمن من حمولة وإنفاق يحسب ثمنه لا ربحه وإلا لم ~~يحسب فيها كالطي والشد وكراء البيت وما أخذه السمسار فكالثمن على الأصح ~~وقيل من الثاني وقيل من الثالث ولا بد من علم المشتري بميعه قبل العقد ويجب ~~ذكر ما لو علم المشتري به قلت رغبته فيذكر التأجيل وفي طول الزمان قولان ~~وما نقد من الثمن إن كان عينا وجب وفي ذكر الأول قولان وإن كان عرضا ففي ~~ذكر الثاني قولان وإن كان طعاما فقولان كالأول وكالثاني فلو كان الثمن عرضا ~~غير مثلي ففي جواز البيع مرابحة قولان بخلاف المثلي ولو أتم بعض المبيع ~~بشراء من شريكه فالرواية كالأجنبي وفيه نظر ولو كان متعددا مختلف الصفة ~~فقومه وجب بيانه وإن كان متفق الصفات كثوبين ms205 مثلا فثالثها إن كان عن سلم ~~جاز وأما في المثلي فجائز ولو أقال مشتريه منه وجب بيانه فإن كان بزيادة أو ~~نقص فالمشهور جوازه فلو كان شراء ثانيا منه ففي جعله كالإقالة قولان ولو ~~باعا بمرابحة والثمن مختلف ففي قسم الثمن والربح قولان أحدهما كالانفراد ~~والثاني كالمساومة ولو باعا بوضعية فالمشهور كالانفراد ولا يجب بيان غلة ~~الريع والحيوان وإذا كذب في الثمن والسلعة قائمة فله ردها إلا أن يحط ~~البائع الكذب وربحه وقيل ولو حط لخبث مكسبه فإن فاتت فالبائع مخير بين أخذ ~~الصحيح وربحه أو قيمتهما ما لم تزد على الكذب وربحه وقيل يتعين الصحيح ~~وربحه وفي الفوت بحوالة الأسواق قولان وما يكال أو يوزن كالقائم يرد مثله ~~في موضع القيمة ولو نقص غالطا وصدقه أو قامت بينة فعليه ما صدقه وربحه أو ~~يردها فإن فاتت فالمشتري مخير بين إعطاء الصحيح وربحه أو قيمتها ما لم ينقص ~~عن الغلط وربحه وتقويمها يوم قبضها وقيل يوم بيعها PageV01P365 | ولفظ ~~الأرض يشمل الأشجار والدار ونحوهما ولفظهما يشملهما ولا يندرج المأبور ~~والمنعقد إلا بالشرط وله إبقاؤهما إلى القطاف فإن تأبر الشطر فله حكمه فإن ~~تأبر الأكثر حكم بحكمه للجميع ولكليهما السقي ما لم يضر بالآخر ولا تشمل ~~الأرض الزرع الظاهر وفي الباطن روايتان ولا الحجارة المدفونة على الأصح ~~والدار يشمل الثوابت كالأبواب والرفوف والسلم المسمر والأشجار والعبد يشمل ~~ثياب المهنة التي عليه دون ماله إلا باشتراط وبيع الثمار ونحوها قبل بدو ~~صلاحها على القطع يصح وعلى التبقية يبطل فإن أطلق فظاهر المدونة يصح وقال ~~العراقيون يبطل وبيعها لمشتري الشجر يصح على الأصح وبعد بدو الصلاح يصح ما ~~لم يستتر نحو البزر من الكتان وبدو الصالح في بعض [ الحوائط ] كاف في ~~المجاورات في الجنس الواحد إذا كان طيبه متلاحقا وقيل في حوائط البلد ~~وصلاحها زهوها وظهور الحلاوة فيها وفي البقول وشبهها بإطعامها ما يخلف ~~كالياسمين فللمشتري فإن استمر فكالموز فلا بد من الأجل | وبيع العرايا ~~مستثنى من الربا والمزابنة وبيع الطعام بالطعام نسيءة وهي ms206 ثمرة نخل أو شجر ~~ييبس ويدخر كالتين والزيتون واللوز يوهب من حائط فيجوز شراء المعرى أو من ~~يتنزل منزلته [ ببيع أو هبة أو ميراث من المعرى أو من يتنزل منزلته ] بعد ~~بدو صلاحها بخرصها من نوعها يوفيه عند الجداد لا قبله في ذمته لا في معين ~~فقيل لدفع الضرر وقيل لقصد المعروف وعلل مالك وابن القاسم رضي الله عنهما ~~بهما وعلى الأول لا يشتري بعضها ولا جميعها إن كانت كل الحائط ولا شريك ~~حصته PageV01P366 | وشرطه خمسة أوسق فأدنى وقيل أدنى لو أعراه عرايا من ~~حوائط ففي شراء أكثر من عرية ثالثها إن كانت بلفظ واحد لم يجز وبيعها على ~~مقتضى البيوع للمعرى وغيره قليلة أو كثيرة جائز وتبطل العرية بموت المعرى ~~قبل حوزها وحوزها أن يكون فيها ثمرة وأن يقبضها وقال أشهب بالإبار أو تسليم ~~الرقبة والزكاة على المعرى كالسقي بخلاف الواهب وقال أشهب الزكاة على ~~المعرى كالموهوب إلا أن يعريه بعد الزهو وعلى الأول إذا كانت العرية كل ~~الحائط أخرج من غيره ودون خمسة أوسق كملت | والثمار من ضمان البائع في ~~الجوائح قال ابن القاسم إذا كان بقاؤها لينتهي طيبها فلو انتهت كالعنب يطيب ~~والبقول و [ القضيل ] فلا جائحة كالتمر على النخل وقال سحنون فيه الجائحة ~~ويشترط أن يكون مفردا عن أصله في بيع محض بخلاف المهر وقال ابن الماجشون ~~فيه الجائحة قال ابن القاسم الجائحة ما لا يستطيع دفعه لو علم به فالسرقة ~~ليست بجائحة وفيها لو أن سارقا سرقها فجائحة ابن الماجشون الجائحة الآفة ~~السماوية دون صنع الآدمي وفيها الجيش جائحة فإن كانت من العطش وضعت كلها ~~ومن غيره وضع الثلث فما فوقه وفي البقول وثالثها كالتمر ويعتبر ثلث المكيل ~~لا ثلث القيمة مطلقا عن ابن القاسم فيحط من الثلث قدر قيمته من قيمة باقيه ~~كانت أقل من الثلث أو أكثر وقال أشهب المعتبر ثلث القيمة فإن كان يحبس أوله ~~على آخره كالعنب والرطب فبالمكيلة اتفاقا فإن كانت أجناسا في عقد فقيل ~~يعتبر كل جنس على حدة ms207 وقيل يعتبر الجميع وقال ابن القاسم يعتبر نصاب الجنس ~~بالمكيلة وينسب إلى الجميع بالقيمة فإن فقد PageV01P367 أحدهما فلا جائحة ~~ويلزم المشتري ما بقي وإن قل بخلاف ما استحق من الطعام لدخوله عليها ومن ~~اشترى عرية ففيها الجائحة خلافا لأشهب ومن استثنى من الثمرة كيلا معلوما ~~فأجيحت بما يعتبر وضع من المستثنى بقدره وقيل لا يوضع شيء وإذا اشترى ~~الثمرة مع الأصل فلا جائحة ولو اشترى الثمرة بعد صلاحها ثم الأصل ففيها ~~الجائحة فطإن اشترى الأصل ثم الثمرة بعد صلاحها فقولان وإن اختلف ~~المتبايعان في جنس الثمر تحالفا وتفاسخا اتفاقا وفي نوعه كذلك وقيل كمقدار ~~الثمن وإذا اختلف مقدار الثمن فأربع ابن وهب يتحالفان ويتفاسخان ما لم يقبض ~~المشتري السلعة فيصدق مع يمينه لليد ابن وهب أيضا ما لم يبن بها للبيونة ~~المدونة ما لم تفت في يد المشتري للفوات وأشهب مطلقا فإن فاتت فالقيمة ~~واختاره المازري ويعتبر الأشبه عند الفوات اتفاقا ولا يعتبر وهي قائمة على ~~المشهور وفي الفوات بحوالة الأسواق قولان وفي البداية اليمين ثالثها ~~بالقرعة والمشهور تقدمه البائع وفي كونه أولى أو واجبا قولان فلو تناكلا ~~فقال ابن القاسم يفسخ كما إذا تحالفا وقال ابن حبيب بما قال البائع بناء ~~على أن تقديمه أولى أو واجب ففي تحليفه على دعواه قولان وإذا اختلفا افتقر ~~إلى الفسخ خلافا لسحنون | وثمرته أن يرضى أحدهما بقول الآخر وينفسخ ظاهرا ~~وباطنا على الأصح وثمرته حل الوطء وغيره ويحلف على نفي دعوى خصمه وقيل مع ~~تحقيق دعواه فإن نكل الثاني فلا بد من الثاني ولهذا قال اللخمي له إن ~~يجمعهما والإختلاف في الرهن والحميل كذلك وإن اختلفا في تعجيله وتأجيله حكم ~~بالعرف فإن لم يكن فكذلك وقيل القول قول البائع وقيل في البعيد والقريب ~~كذلك وإن اختلفا في ابتدائه فقط فالقول قول منكر التفاضي وإذا اختلفا في ~~قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما ويحكم بالعرف في بعضها PageV01P368 ~~كاللحم والبقل إذا بان به وكغيرهما إذا كال الزمان طولا يقضي العرف بخلافه ~~ويرجع إلى العوائد ms208 والمثمون كذلك وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض المثمون ~~عرفا على المشهور وإذا اختلفا في الخيار فثلاثة البت المشهور الخيار ~~وكالثمن وإذا اختلفا في الصحة ففيها القول قول مدعيها وقيل إن غلب الفساد ~~فالقول قول مدعيه وكذلك قال سحنون في المغارسة القول قول مدعي الفساد ~~والإختلاف في السلم كذلك إلا أن المسلم إليه في قبض رأس المال إن كان عرضا ~~كالمشتري في النقد في قبض السلعة وفواتها فإن كان عينا ففي وقت فواته ثلاثة ~~طول الزمان الكثير أو طول ما أو غيبته عليه والإختلاف في قدر المسلم فيه ~~كالإختلاف في قدر الثمن في النقد أو قدر المبيع وإذا اختلفا في الموضع صدق ~~مدعي موضع العقد وإلا فالبائع لأنه كالأجل فإن تباعدا ولم يشبه واحد منهما ~~تحالفا PageV01P369 # | ( كتاب السلم ) # | له شروط | الأول تسليم جميع الثمن خوف الدين بالدين ويجوز اليوم ~~واليومين بالشرط وفيها وثلاثة وقيل لا يجوز فإن أخر أكثر بغير شرط فقولان ~~ويجوز الخيار إلى ما يجوز التأخير إليه بالشرط بغير نقد [ في العين ] فإن ~~نقد ولو تطوعا فسد لأنه إن تم ففسخ دين في دين وأما غير النقدين فيجوز ~~تأخيره لتعيينه فليس دينا بدين لكنه كره فيما يغاب عليه كالطعام والثوب ~~وقيل أذا لم يكل الطعام ولم يحضر الثوب في مجلس العقد إذ لم يبق فيه حق ~~توفية ويجوز بمنفعة معين اتفاقا والمجازفة في الثمن في غير العين جائزة ~~كالبيع اتفاقا PageV01P370 | الثاني ألا يكون طعامين ولا نقدين للنساء ~~والتفاضل ولا شيئا في أكثر منه لأنه سلف جر منفعة ولا في أقل منه لأنه ضمان ~~بجعل وكذلك في أجود وأردى على الأصح إلا أن تختلف منافعهما كجذع طويل أو ~~غليظ في جذع يخالفه وكالحمار الفاره في الأعرابي وكالجواد في حواشي الخيل ~~وكذلك الإبل والبقر والمعز بخلاف الضأن على الأصح وكذلك كبير في صغير وصغير ~~في كبير على الأصح بشرط ألا تكون المدة تقضي مدة المزابنة فيهما بخلاف صغير ~~الآدمي على الأصح وبخلاف طير الأكل باتفاق والذكورة والأنوثة في الآدمي ~~ملغاة على ms209 الأشهر كغيره باتفاق والصنائع النادرة في الآدمي كالتجر والحساب ~~وشبهه معتبرة باتفاق بخلاف الغزل والطبخ إلا ما بلغ النهاية وفي الجمال ~~الفائق قولان وأما المصنوع لا يعود فإن قدمه وهانت الصنعة كالغزل لم يجز ~~على الأشهر بخلاف النقد وإن كثرت كالنسج جاز وإن قدم أصله اعتبرت الأجل ~~والمصنوع يعود معتبر فيهما فإن كانا مصنوعين يعود إن نظرت إلى المنفعة وفي ~~السيف الجيد بالرديء قولان فإن اختلف الجنس وتقاربت المنفعة كالبغال ~~والحمير وثوبي القطن والكتان المتقاربين فقولان وفي نحو جمل في جملين مثله ~~أحدهما معجل قولان وألزم المغيرة أشهب عليه دينارا لدينارين كذلك فالتزمه ~~ولا يلزمه ابن القاسم ومن استنصع طستا أو سرجا أو غيرهما فسلم فيقدم الثمن ~~ويضرب الأجل ويفسد بتعيين المعمول منه والصانع لأنه غرر وقال أشهب يجوز إن ~~شرع بغير أجل وأما لو اشترى المعمول منه واستأجره عليه جاز وفرق بين ثوب ~~وتور ويكملهما لأن التور تمكين الإعادة وأما نحو القصاب والخباز الدائم ~~العمل فقد أجيز الشراء منه أجراء له مجرى النقد واستقرأ اللخمي منه السلم ~~الحال | الثالث أن يكون في الذمة لئلا يكون بيع معين إلى أجل | الرابع أن ~~يكون مقدورا على تحصيله غالبا وقت حلوله لئلا يكون تارة سلفا PageV01P371 ~~وتارة ثمنا فلا يجوز في نسل الحيوان بعينه ولا حائط بعينه إلا أن يزهي ~~فيكون بيعا لا سلما بخلاف نعم كثيرة ولا يتعذر الشراء من نسلها أو مصر لا ~~يتعذر الشراء من ثمره ولا يضر الإنقطاع قبله ولا بعده فلو أخره حتى انقطع ~~فالمشتري بالخيار في الفسخ والإبقاء فلو قبض البعض فستة يجب التأخير إلا أن ~~يتراضيا بالمحاسبة وقال أصبغ بعكسه وقال سحنون يجب التأخير وقال أشهب تجب ~~المحاسبة وقيل الخيار للمشتري وقيل إن قبض الأكثر جاز التأخير وإلا وجبت ~~المحاسبة | الخامس أن يكون مؤجلا لئلا يكون بيع مما ليس عندك إلى مدة تختلف ~~الأسواق فيها عرفا كخمسة عشر يوما وقيل إلى يومين وقيل إلى يوم ومن ثم قيل ~~يجوز السلم الحال إلا أن يعين القبض ببلد ms210 فيجوز أن يكون الأجل المسافة ولو ~~يوما ويجوز تعيين الأجل بالحصاد والدراس وقدوم الحاج والمعتبر ميقات معظمه ~~لا الفعل ولخروج العطاء والمعتبر الزمان وإلى ثلاثة أشهر يكمل الشهر ~~المنكسر ثلاثين وإلى رمضان يحل بأول جزء منه وفي رمضان بآخره وقيل إن كان ~~أجلا يغتفر معه الشهر وإلا نقض | السادس أن يكون معلوم المقدار بعادته من ~~كيل أو وزن أو عدد أو ذرع أو غيره والمعدود كالبيض والباذنجان والرمان ~~والجوز واللوز ولو عين مكيالا مجهولا فسد وإن علمت نسبته كان لغوا | السابع ~~معرفة الأوصاف التي يختلف بها القيمة اختلافا لا يتغابن بمثله في السلم ~~ويرجع فيها إلى العوائد فقد يختلف باختلاف البلاد فإن لم يمكن كتراب ~~المعادن والدور والأرضين لم يجز بخلاف غيرها فيذكر في الحيوان النوع واللون ~~والذكورة والأنوثة والسن ويزاد في الرقيق القد وكذلك الخيل والإبل وشبههما ~~ولا يشترط في اللحم فخذ ولا جنب ولا يؤخذ من البطن إلا بعادة وقال ابن ~~القاسم أيكن لحم بلا بطن قيل فما مقداره قال ^ ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ~~) ^ لأنها كانت عادتهم ويذكر في PageV01P372 الثياب النوع والرقة والغلظ ~~والطول والعرض ولو اشترط في الجميع الجودة والرداءة جاز وحمل على الغالب ~~وإن لم يكن فالوسط أداؤه بجنسه عد أجله بأردى أو بنوع آخر يجوز وبأجود يجب ~~وقبله بصفته يجوز وإن زاده قبل الأجل دراهم على ثوب أطول أو أعرض جاز إن ~~عجلها وفيه لأنهما صفتان كغزل ينسجه ثم زدته ليزيدك طولا وقال سحنون دين ~~بدين بخلاف الإجارة لأنه معين وبغير جنسه بعد أجله يجز بثلاثة شروط | الأول ~~أن يكون المسلم فيه مما يباع قبل قبضه فيخرج الطعام | الثاني وأن يكون ~~المقتضى مما يسلم فيه رأس المال فيخرج أخذ الطعام ورأس المال طعام والذهب ~~بالورق وعكسه والعروض بصنفها | الثالث أن يكون المقتضى مما يباع بالمسلم ~~فيه يدا بيد فيخرج أخذ اللحم عن الحيوان وعكسه وقبل أجله يزاد وأن يكون ~~المقتضى مما يباع بالمسلم فيه إلى أجل فيخرج صنف المسلم فيه الأعلى والأدنى ~~وفي ms211 اشتراط زماني سلم لتوسط المقتضى قولان | الزمان ولا يلزم قبول المسلم ~~فيه قبله بالكثير وباليومين يلزم | والمكان ما يشترط وإلا فمكان العقد لو ~~عين الفسطاط جاز فلو تشاحا فسوقها فإن ظفر به في غيره وكان في الحمل مؤنة ~~لم يلزمه وإلا فقولان ولا يجوز أخذه ودفع الكراء لأنهما كالأجلين ~~PageV01P373 # | ( القرض ) # | يجوز قرض ما يثبت سلما إلا الجواري وقيل لغير محرم والنساء والصغير ~~يقتض له وليه والصغيرة التي لا تشتهى فإن أقرضها ولم يطأ ردت وإن وطىء وجبت ~~القيمة على المنصوص وقيل المثل بناء على أن المستثنى الفاسد يرد إلى صحيح ~~أصله أو صحيحه | وشرطه أن لا يجر منفعة للمقرض والسفاتج ممتنعة على المشهور ~~وفي سلف اليائس بالسالم في زمن المسغبة والدقيق والكعك للحاج بدقيق في بلد ~~بعينه قولان قال يتسلف ولا يشترط وهديته لا تجوز ما لم يكن مثلها قيل أو ~~حدث موجب فإن وقعت ردت فإن فاتت فكالبيع الفاسد | وفي مبايعته بالمسامحة ~~الجواز والكراهة ويملك القرض ولا يلزم رده إلا بعد مدة الشرط أو العادة وله ~~رد المثل أو العين ما لم تتغير PageV01P374 # | ( المقاصة ) # | إن كان الدينان من بيع ونساويا صفة وحلولا ومقدارا جاز اتفاقا فإن ~~اختلف الوزن امتنع اتفاقا وإن لم يحلا أو حل أحدهما جاز عند ابن القاسم لأن ~~له التعجيل لتساويهما ولا ضمان في العين وروى أشهب المنع إذا احتلف الأجل ~~ووقف إذا اتفق وإن اختلفت الصفة والنوع واحد أو مختلف فإن حلا جاز على صرف ~~ما في الذمة وإن لم يحلا منع على المشهور لأنه صرف أو بدل مستأخر وقال ~~اللخمي إذا كان الأجود حالا أو حل أو قرب حلولا جاز والقرض كذلك إلا أنه ~~يجوز الزيادة على تفصيل تقدم فإن كانا طعامين من قرض فكذلك وإن كانا من بيع ~~فإن اختلفا أو رؤوس الأموال أو الأجل امتنع وإن اتفق الكل منع ابن القاسم ~~وأجاز أشهب بناء على أنه طعام بطعام نسيئة أو قبل قبضه أو على أنه كالإقالة ~~فإن كانا من قرض وبيع غير ms212 مختلفين فإن حلا جاز وإن لم يحلا أو حل أحدهما ~~منع ابن القاسم وأجاز أشهب وثالثها إن حل السلم جاز وإن كان الدينان عرضا ~~فما حل أو كان أقرب حلولا فمقبوض عن الآخر فإن أوقع في ضع وعجل أو حط ~~الضمان وأزيدك امتنع وإلا جاز وليس في القرض حط الضمان لأنه يلزم قبوله ~~بخلاف السلم وضع وتعجل يدخل في البابين PageV01P375 # | ( الرهن ) # | إعطاء امرىء وثيقة بحق وأمر الصيغة كالبيع | وشرط المرهون أن يصح منه ~~استيفاء فلا يجوز خمر ولا خنزير من ذمي ولا غيره وجلد الميتة كبيعه ويجوز ~~رهن الدين من المديان وغيره ولا يشترط الإقرار ويجوز رهن غلة الدور والأرض ~~والعبد ورهن الآبق والشارد إن قبض قبل موت صاحبه وفلسه | وفي رهن الجنين ~~قولان ورهن الثمار قبل بدو صلاحها وبعده فإن مات الراهن ولا مال له غيره ~~انتظر بدو الصلاح فإن كان الراهن عليه ديون وله مال لا يفي بها فإنه يحاص ~~في الموت والفلس بجملة دينه فإذا بدا صلاحها بيعت فإن وفت رد ما أخذ وإلا ~~قدر محاصا للغرماء بما بقي فما زاد رده عليهم ويصح رهن المساقي ويجوز رهن ~~السلعة في ثمنها والمشاع والمستأجر من المستأجر أو غيره ويجوز رهن الأم دون ~~ولدها ورهن PageV01P376 ولدها دونها على المشهور وتكون معه عند المرتهن وما ~~لا يعرف بعينه إن لم يطبع عليه أو يكون عند أمين امتنع مطلقا وقال أشهب إن ~~كان نقدا لقوة التهمة ويصح رهن المدبر ويستوفى من خراجه أو من ثمنه بعد ~~موته مفلسا ويجوز رهن المدبر ويستوفى من خراجه أو من ثمنه بعد موته مفلسا ~~ويجوز رهن المكاتب ويستوفى من كتابته أو من ثمنه إذا عجز ويصح رهن المستعار ~~للرهن ويرجع صاحبه بقيمته وقال أشهب بما أدى من ثمنه ويأخذ الفضل فلو هلك ~~اتبع المعير المستعير واتبع المستعير المرتهن فإن كان مما لا يغاب عليه فلا ~~ضمان عليهما ولو رهنه في غير ما أذن له ضمنه وقال أشهب يكون رهنا فيما كان ~~أذن فيه والغلة للراهن ms213 وإذا اشترط الراهن منفعة مدة معينة جاز في البيع دن ~~القرض لأنه إجارة وإذا رهن فضله رهن جاز على الأصح برضا الأول وحوزه حوز له ~~وقال أصبغ ولا يعتبر رضاه إذا علم ليحصل الحوز فإن كان برضاه وسبق أجل ~~الثاني قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا ولو رهنه رهنا في قرض جديد مع القديم ~~فسد ولم يكن رهنا إلا في الجديد ولا تندرج الثمار موجودة أو معدومة إلا ~~بالشرط وكذلك مال العبد وخراجه وتندرج الأجنة وفي الصوف المستجر قولان ~~بخلاف اللبن | وشرط المرهون به أن يكون دينا في الذمة لازما أو صائرا إلى ~~اللزوم يمكن استيفاؤه من الرهن فلا رهن في نجوم الكتابة ولا في عين ولا في ~~منافع عين والرهن في العارية لضمان القيمة لا للعين ولذلك فصل بين ما يغاب ~~عله وغيره ويجوز على أن يقرضه أو يبيعه أو يعمل له ويكون بقبضه الأول رهنا ~~فإن اشترط رهن السلعة في ثمنها المؤجل وليست بحيوان وشبهه جاز ويخير البائع ~~وشبهه في الفسخ في غير المعين ويصح الرهن قبل القبض ولا يتم إلا به ويجبر ~~الراهن عليه إن كان معينا فلو تراض القبض إلى الفلس أو الموت بطل اتفاقا ~~ولو كان مجدا على الأشهر وقبضه كقبض المبيع وقبض PageV01P377 الدين ~~بالإشهاد والجمع بين الغريمين إن كان على غير المرتهن وقبض الجزء المشاع ~~والباقي لغير الراهن إن كان عقارا باتفاق وفي إلحاق غيره به لا بما فيه ~~للراهن قولان لابن القاسم وأشهب وعلى المشهور لا يستأذن الشريك وله أن يقسم ~~ويبيع ويسلم وعلى الآخر في جواز بيعه فيتأخر التسليم قولان فإن كان الباقي ~~للراهن فقبض الجميع وقيل إلا في العقار كالأجنبي وعلى المشهور لا يمكن من ~~قبض في استئجار جزء غيره ويقسم أو يقبضه المرتهن ولو كان الشريك أمينهما ثم ~~رهن حصته للمرتهن ثم جلا الراهن الأول أمينهما بطل حوز الحصتين والحوز ~~المتقدم لغير الرهن فكالمتأخر على الأصح ويجوز أن يوكل مكاتب الراهن في ~~قبضه بخلاف عبده ومستولدته وولده الصغير وإذا طلب ms214 أحدهما أن يكون عند عدل ~~فهو له فإن سلمه دون هن ولو كان الشريك أمينهما ثم رهن حصته للمرتهن ثم جلا ~~الراهن الأول أمينهما بطل حوز الحصتين والحوز المتقدم لغير الرهن فكالمتأخر ~~على الأصح ويجوز أن يوكل مكاتب الراهن في قبضه بخلاف عبده ومستولدته وولده ~~الصغير وإذا طلب أحدهما أن يكون عند عدل فهو له فإن سلمه دون ذنهما ضمن فإن ~~اختلفا في عدلين فقيل ينظر الحاكم وقيل عدل الراهن ويشترط دوام القبض فلو ~~أعاده اختيارا فللمرتهن طلبه قبل فوته بعتق أو تحبيس أو قيام الغرماء ~~والعارية المؤجلة أو على الرد لذلك فله ذلك وفي سقوط طلبه بالعارشية مطلقا ~~قولان لابن القاسم وأشهب ولو أذن للراهن في وطء بطل الرهن وكذلك في إسكن أو ~~إجارة ولكن يتولاه المرتهن بإذنه | ويد المرتهن بعد الموت والفلس لا يثبت ~~بها الحوز وإن اتفقا إلا بالبينة بمعاينته أنه حازه قبل وكذلك يد الأمين ~~فيه ما لو باعه قبل القبض نفد وأتى برهن مكانه وبعده قال ابن القاسم له رده ~~وإن أجاز تعجل حقه وروى إذا بيع بمثل الدين وقدره فأكثر مضى وتعجل وغلا فله ~~أن يجيز أو يرد فإن كان بإذنه ولم يسلمه فقال أذنت لأتعجل حلف وأتى برهن ~~مكانه فإن سلمه بطل رهنه فإن أعتقه أو كاتبه أو دبره قبل القبض وبعده ~~فكالبيع قبله وفيها يتعجل بعده ولا يلزمه قبول رهن وقال أشهب وله أن يتمسك ~~بالمكاتب والمدبر ويستوفي من كتابته وقال محمد من ثمنه إن عجز فإن كان ~~معسرا بقي رهنا ومتى أدى ما عليه منه أو من العبد أو من أجنبي نفذ فإذا ~~تعذر بيع بعضه PageV01P378 بعد أجله بيع جميعه وما بقي للراهن ملك ومعير ~~الرهن إذا أعتقه كذلك وإذا عجل للمرتهن رجع على المستعير بعد الأجل ويمنع ~~من الوطء فإن فعل فحملت فالولد ينسب مطلقا ثم إن كان غصبا فكالعتق وإن كانت ~~مخلاة تذهب وتجيء فقيل ينتقض وقيل كالغاصب ويمنع العبد من وطء أمته المرهون ~~هو معها وإذا زنى المرتهن ms215 بها حد ولا ينفعه دعوى الجهل فإن كان بإذنه لم ~~يحد ولزمه قيمتها حملت أو لا دون قيمة الولد ويختص المرتهن عن الغرماء ولا ~~يستقل المرتهن بالبيع إلا بإذن بعد الأجل ولا يضر اتحاد القابض والمقبض فإن ~~أذن قبله فباع رد ما لم يفت وقيل يمضي وقيل في التافه وقيل إن عسر الوصول ~~إلى الحاكم ويستقل الأمين فيه إذا أذن له قبل الأجل وبعده وإذا امتنع ~~الراهن باع عليه الحاكم ويرجع المرتهن بنفقة الرهن أذن أو لم يأذن ولا يكون ~~رهنا به خلافا لأشهب وإن كان شجرا أو شبهه فانهارت البئر وخيف التلف ففي ~~إجباره قولان وإذا لم يجبر فأنفق المرتهن ففي الشجر يبدأ بنفقته ويبيعه ~~بدينه أو بما بقي | الضمان | إن كان مما لا يغاب عليه كالحيوان والعقار فمن ~~الراهن ما لم يتبين كذبه كعواه موت الدابة ببلد ولم يعلم بذلك أحد وإن كان ~~مما يغاب عليه كالحلي والثياب عند مؤتمن فكالأولى وبيده فيضمن فإن أقام ~~البينة ففي نفي الضمان روايتان لابن القاسم وأشهب بناء على أن الضمان ~~للتهمة أو لدخوله عليه وعليهما لو شرط ألا يضمن ولم تقم البينة انعكس ~~القولان فإن كان الرهن نصفه وقبض الجميع لم يضمن إلا نصفه كمعطيك دينارا ~~لتستوفي منه نصفه دينا وكذلك لو ترك المستحق الحصة المستحقة بيدة وإذا فاتت ~~بجناية PageV01P379 فأخذت القيمة فإن جاء برهن مكانه أخذها وقال محمد إن ~~كانت من جنس حقه تعجلها وإلا كانت رهنا وإذا جنى الرهن واعترف الراهن وحده ~~فإن كان معدما لم يصدق وإن كان مليئا فإن فداه بقي رهنا وإلا أسلم بعد ~~الأجل ودفع الدين وإن ثبت ببينة أو اعترافا واختار إسلامه خير المرتهن أيضا ~~فإن أسلمه كان لذي الجناية بماله وأتبع الراهن وإن فداه كان الفداء في ~~رقبته لا ماله يبدى على الدين ولا يباع إلا بعد الأجل وقال سحنون وقبله ~~وروي أن الفداء في رقبته وماله فإذا حل الأجل بيع بماله ويدين بالفداء فإن ~~كان ماله زاد نصف الثمن مثلا أخذ الغرماء ms216 نصف ما بقي ودخل معهم بما يبقى من ~~دينه قال التوننسي وهذا هو القياس وأما لو فداه بإذن الراهن لكان كسلف فلا ~~يكون رهنا به وإذا قضي بعض الدين أو سقط بطلاق أو إبراء بقي جميع الرهن في ~~الباقي وكذلك لو استحق بعض الرهن بقي الباقي في الجميع فإن طلب المستحق بيع ~~ما لا ينقسم بيع كغيره وكانت حصة الرهن رهنا وفي رهينتها لا تعجيلها إن ~~كانت من جنس الدين قولان لابن القاسم وأشهب | وإذا اختلفا في الرهنية ~~فالقول قول الراهن والرهن كالشاهد في قدر الدين إلى مبلغ قيمته مالم يفت في ~~ضمان الراهن فيحلف المرتهن ويأخذه إن لم يفتكه بما حلف عليه فإن زاد حلف ~~الراهن ما لم ينقص عنها فإن نقص حلفا وأخذه إن لم يفتكه بقيمته وقيل بما ~~حلف عليه وفي شهادة ما بيد أمين قولان فإن تلف المضمون واختلفا في القيمة ~~تواصفاه ثم قوم فإن اختلفا فالقول قول المرتهن والمعتبر في القيمة عن ابن ~~القاسم يوم الحكم إن كان باقيا ويوم قبضه إن كان تالفا وعنه أن الرهن ~~بقيمته يوم الضياع وعنه يوم الرهن قال الباجي فينبغي أن تعتبر تلك القيمة ~~في مبلغ الدين وإن اختلفا في مقبوض فقال الراهن عن دين الرهن وقال المرتهن ~~عن غيره وزع بعد أيمانهما على الجهتين وقيل القول قول المرتهن وإذا اختلف ~~الأمين والمرتهن فقال بعتها بمئة وسلمتها لك وأنكر المرتهن غرم الأمين له ~~ما أنكر PageV01P380 # | ( كتاب التفليس ) # | وإذا التمس الغرماء أو بعضهم الحجر على من ينقص ماله عن دينه الحال حجر ~~عليه ولا حجر بالدين المؤجل ولكن يحل بالحجر والموت كالفلس والبعيد الغيبة ~~لا يعرف تقدم ملائه يفلس وقال أشهب ولو كان عرف ولو مكنهم الغريم من ماله ~~فباعوه واقتسموه ثم داين فليس للأولين دخول فيه إلا أن يكون فضل ربح فتفليس ~~السلطان وللحجر أربعة أحكام | [ الأول ] منع التصرف في المال الموجود وفي ~~معاملته ثالثها بالنقد لا بالنسيئة ورابعها بما يبقى لا بما يذهب ويمضي عتق ~~أم ولده ورده ms217 المغيرة وفي إتباعها مالها إذا لم يكن يسيرا قولان وتصرفه ~~شارطا أن يقضي من يغر ما حجر عليه فيه صحيح وكذلك طلاقه وخلعه واستيفاء ~~القصاص وغيره ويقبل إقراره في المجلس أو عن قرب ثم لا يقبل إلا ببينة ويكون ~~في ذمته فإن قال قراض أو وديعة وعلى أصله بينة فقال ابن القاسم يقبل وقال ~~أشهب بالتعيين وقال أصبغ وإن لم تقم بينة إذا عينه وكان ممن لا يتهم ~~PageV01P381 عليه والمال المتجدد يحتاج إلى حجر ثان وأجرة الحمال والكيال ~~ونحوه من مصلحة الحجر تقدم ويحلف المفلس مع شاهده فإن نكل فللغرماء أن ~~يحلفوا ولا يمنع من السفر بالدين المؤجل إلا أن يحل في غيبته فيوكل من ~~يوفيه | الثاني بيع ماله فيباع الحيوان عاجلا ويقسم ولا يكلف الغرماء أن لا ~~غريم سواهم فإن كان معروفا بالدين استؤني به في الموت وقيل وفي الفلس وقال ~~أصبغ ينادى على باب المسجد في فلسه وموته كما فعل عمر رضي الله عنه ويباع ~~بحضرة المفلس بالخيار ثلاثة أيام طلبا للزيادة ويستأتى في بيع ربعه على ~~المشهور الشهر والشهرين وإذا اختلفت الديون قوم مخالف النقد حين الفلس ~~واشترى مما طار له من سلعته ولا يدفع في طعام مسلم فيه ولا عرض ثمن إلا أن ~~يكون قد أسلم عرضا في عرض وإذا هلك نصيب الغائب بعد عزله فمن الغريم وإذا ~~ظهر غريم رجع على كل واحد بما يخصه وكلذلك لو استحق مبيع ولو كان مشهورا ~~بالدين أو علم الورثة بدين وأقبضوا بعض الغرماء رجع من بقي عليهم ثم رجعوا ~~هم على الغرماء وإذا رجع على الورثة فإنه يأخذ من المليء عن المعدم ما لم ~~يجاوز حصته ما قبض الوارث بخلاف الغرماء وإذا تلف مال المفلس فثالثها إن ~~كان عرضا فمنه وإن كان عينا فمنهم ورابعها إن كان مفلسا فمنه وإن كان ميتا ~~فمنهم ويترك على المفلس كسوته المعتادة لمثله وقيل ما يواريه ويترك عيشه ~~وعيش زوجته وولده نحو الشهر ولا يلزمه أن يكتسب ولا يؤاجر مستولدته بخلاف ~~مدبرته ms218 ولا ينزع مالهما ولا يعتصر ما وهب لولده ولا يشفع ولا يتسلف ولو بذل ~~له ولا يعفو عن دم الدية ولو ورث أباه بيع وعتق فضله ولو وهب له عتق وفي ~~انفكاك الحجر من غير حاكم قولان | الثالث حبسه ويحبس المعاند والمجهول ~~الحال فإن سأل في اليوم PageV01P382 ونحوه بجميل أخذ فإن شهد بإعساره حلف ~~وأنظر فإن طال حبس المجهور أخرج ويختلف بقدر الدين ويحبس لوالده وفي حبس ~~والده له قولان كاليمين وتحبس النساء وتؤتمن عليهن مأمونة أيم أو ذات زوج ~~مأمون | الرابع الرجوع إلى عين المال بشروط منها ألا يقدمه الغرماء من مال ~~المفلس أو لا يدفعوه من أموالهم وقيل أما من أموالهم فلا فلو قبض بعض الثمن ~~فله رده وأخذها أو الضرب بالباقي ولو أخذها فوجد بها عيبا حادثا فله ردها ~~ويحاص أو حبسها ولا شيء له فلو حاص لعدمها ثم ردت بعيب فله رد محاصته ~~وأخذها وقيل حكم مضى ومنها قيام المعوض فلو طحنت الحنطة أو خلطت بمسوس أو ~~عمل الزبد سمنا أو فصل الثوب أو ذبح الكبش فات فلو لم ينتقل ولكن انضمت ~~إليه صناعة أو عين أخرى كنسج بمثله فله مطيلته ويأخذ الولد بخلاف الثمرة ~~والغلة إلا صوفا كان على ظهرها أو لبنا في ضروعها أو ثمرة كان اشترطها ~~المبتاع مأبورة فإن لم تيبس الثمرة في يد المفلس ففي رجوعه قولان بناء على ~~أنه نقض أو بيع ثان ويأخذ بعض المبيع ويحاص بما يخص الغائب من الثمن وروى ~~ابن القاسم ولو ولدت الأمة ثم مات أحدهما أو بيع الولد لم تكن له حصة وقيل ~~كسلعتين ولو بيعت الأم فكسلعتين قال سحنون ما أدري ما هذا ولو رهن العبد ~~فله أن يفديه ويأخذه ويحاص بفدائه ولا يحاص بفداء الجاني إذ ليست في ذمة ~~المفلس ومنها أن يكون معاوضة محضة فلا يثبت في النكاح والخلع والصلح لتعذر ~~استيفاء العوض بخلاف الإجارة ويرجع المكري إلى عين دابته وداره وأرضه وهو ~~أحق بزرعها في الموت والفلس وقيل دون الموت مع ms219 الأجير الساقي وقيل ثم ~~الأجير الساقي ويقدمان على مرتهن الزرع بخلاف PageV01P383 الأجير على رعاية ~~الإبل أو علفها وشبهه والصباغ والبناء وانساج شريط بقيمة ذلك فلو أقبضه ~~فبما زاد ويحاص بما بقي وقيل بقيمته وجميع الصناع أحق بما أسلم إليهم ~~للصنعة ومكري الدابة أحق بما حملت وإن لم يكن معها والمكتري أحق بالدابة ~~المعينة وبغير المعينة إن قبضها وفي كون المشتري أحق بالسلعة تفسخ لفساد ~~البيع قولان وثالثها في النقد دون الدين والراد للسلعة بعيب لا يكون أحق ~~بها في الثمن PageV01P384 # | ( كتاب الحجر ) # | أسبابه سعة الصبا والجنون والتبذير والرق والفلس والمرض والنكاح في ~~الزوجة وينقطع الصبا بالبلوغ والرشد بعد الاختبار وفي الأنثى أن تتزوج ~~ويدخل بها على المشهور ثم تبتلى بعده سنة وقيل كالذكر فأما المعنسة فالرشد ~~لا غير وقال ابن القاسم إلا أن تكون بأب أو وصي | وبلوغ الذكر بالاحتلام أو ~~الإنبات أو السن وهو ثماني عشرة وقيل سبع عشرة وقيل خمس عشرة وتزيد الأنثى ~~بالحيض والحمل ويصدق في الاحتلام ما لم تقم ريبة والإنبات مثله وقول ابن ~~العربي ينظر في المرآة غريب | والرشد أن يكون حافظا لماله عارفا بوجوه أخذه ~~وإعطائه وقيل وجائز الشهادة وصفة السفيه أن يكون ذا سرف في اللذات المحرمة ~~بحيث لا يرى PageV01P385 المال عندها شيئا وتصرفه قبل الحجر على الرد ~~كالمحجور عليه على الأصح بناء على أن الرد للسفه لا للحجر وعليهما العكس في ~~تصرفه بعد الحجر إذا رشد وفائدة الحجر رد التصرفات المالية كالبيع والشراء ~~والإقرار بالدين وبإتلاف المال والتوكيل إلا وصية الصغير إذا لم يخلط فيها ~~كالسفيه ولا حج رعلى البالغ العاقل في الطلاق واستلحاق النسب ونفيه وإعتاق ~~أم ولده والإقرار الموجب للعقوبات بخلاف المجنون | وولي الصبي | أبوه ثم ~~الوصي ثم وصيه ثم الحاكم ولا ولاية لجد ولا غيره ولا يباع عقاره إلا لحاجة ~~الإنفاق أو لغبطة أو لسقوطه إن لم ينفق عليه ما يكون البيع عنده أولى ~~ويستبدل بثمنه أصلح وللولي النظر في قصاص الصغير أو الدية ولا يعفو ولا ~~يعتق ولا ms220 يطلق في الصغير بعوض بالنظر وللأب ذلك في الأنثى المجبرة وفي ~~غيرها من المحجور عليهن وفي البالغ السفيه قولان ويعفى عن شفعته لمصلحة ~~فتسقط وللسيد الحجر على رقيقه مضيعا أو حافظا وحكم من أذن له السيد في ~~التجارة حكم الوكيل المفوض إليه فيها وليس له أن يضع أو يؤخر أو يعمل طعاما ~~إلا استئلافا للتجارة وله أن يتصرف في الوصية له والهبة ونحوهما ويقبلهما ~~بغير إذنه وكذلك غير المأذون وفي إمضاء أخذ المأذون القراض وإعطائه قولان ~~لابن القاسم وأشهب وسحنون وتتعلق ديته بما في يده ثم بذمته إذا عتق لا ~~برقبته ولا بيسيده وتباع أم ولده دون ولده إلا أن يشتريه وعليه دين وهو في ~~قيام الغرماء والحجر كالحر وقيل يحجر السيد من غير حاكم وقال اللخمي ما لم ~~يطل تجره وأما الانتزاع إذا لم يكن غرماء فكغيره وإذا كان تجره لسيده وهو ~~نصراني لم يجز لسيده تمكينه من تجر في خمر ونحوه وإن كان لنفسه ففي جواز ~~تمكينه قولان ويحجر لحق الورثة في المرض المخوف فيما زاد عن حاجته من أكله ~~وكسوته وتداويه ويوقف كل تبرع فإن مات فمن الثلث وإلا فكإنشاء الصحة ولا ~~يحجر عليه في المعاوضة والمحاباة فيها من الثلث PageV01P386 | والمخوف ما ~~يحكم الطبيب بأن الهلاك به كثير كالحمى الحادة والسل والقوبخ وذات الجنب ~~والإسهال بالدم وكالحامل تبلغ ستة أشهر والمحبوس للقتل أو قطع يد أو رجل إن ~~خيف عليه الموت وحاضر الزحف بخلاف الملجج في البحر والنيل وقت الهول على ~~المشهور بخلاف الجرب والضرس وحمى يوم وحمى الربع والرمد والبرص والجذام ~~والفالج ويحجر الزوج فيما زاد على ثلثها بهبة أو صدقة أو عتق أو غيره مما ~~ليس بمعاوضة وهو جائز حتى يرده الزوج وقيل مردود إن لم يتقدم إذنه وإن لم ~~يعلم حتى تأيمت مضى اتفاقا وحتى ماتت قولان فإذا تبرعت بما زاد فله أن يجيز ~~الجميع أو يرده وقيل أو يرد ما زاد خاصة كالمريض سوى العتق لأنه لا يتبعض ~~وليس لها بعد التبرع بالثلث ms221 التبرع في بقيته إلا في مال آخر PageV01P387 # | ( الصلح ) # | معاوضة كالبيع وإبراء وإسقاط فالصلح على الدين كبيع الدين وعن البعض ~~إبراء عن البعض والوضيعة لازمة فيقدر الدين والمقبوض كالعوضين فيعتبب ضع ~~وتعجل وحط الضمان وأزيدك وبيع الدين بالدين وأما الصلح على ترك القيام ~~بالعيب فابن القاسم يرى أنه مبايعة بعد فسخ الأولى فيعتبر ما يحل ويحرم من ~~سلف جر منفعة وفسخ دين في دين فمن اشترى عبدا بمئة نقدا ونقدها فصالح عن ~~عيب بمعجل من ذلك النقد أو من العروض جاز عندهما فلو صالح بعشرة إلى شهر ~~منع ابن القاسم لأنه بيع وسلف لأنه اشترى حينئذ العبد بتسعين وأخر العشرة ~~وجوز أشهب لأنها عن العيب فلو صالح قبل نقدها على تسعين ويؤخر العشرة ~~PageV01P388 إلى أجل انعكس القولان لأنه عند ابن القاسم تأجيل لبيع مستأنف ~~وهو جائز وعند أشهب أخره بالعشرة ليسقط العيب فهو سلف جر منفعة ويجوز الصلح ~~على ذهب من ورق وبالعكس إذا كانا حالين وعجل والصلح على الإنكار وعلى ~~الافتداء من اليمين جائز حكمه ولا يحل للظالم منهما فلو أقر بعد ذلك فله ~~نقضه لأنه مغلوب فلو ثبت ببينة لم يعلم بها ففيها له نقضه وقيل لا فإن كان ~~عالما بها وصرح بإسقاطها لم يقم بها فإن لم يصرح فقولان يخرجان من المستحلف ~~مع علمه ببينة ولو كانت غائبة وشرط القيام بها فله ذلك اتفاقا وإن أشهد سرا ~~فقولان PageV01P389 # | ( كتاب الحوالة ) # | نقل الدين إلى ذمة تبرأ بها الأولى وله شروط منها | رضا المحيل والمحال ~~دون المحال عليه | ومنها أن يكون على المحال عليه الدين للمحيل فلو أحاله ~~رجع إلا أن يعلم أنه لا شيء له عليه ويشترط البراءة فلا رجوع | ومنها أن ~~يكون الدين حالا ولا يشترط حلول ما المحال عليه إلا أن ابن القاسم اشترطه ~~في نجوم الكتابة | ومنها أن يكون متجانسين ولا يفتقر إلى الرضا لو أعطيه ~~فيجوز بالأعلى عن الأدنى فلو أفلس أو حجر فعلى المحال إلا أن يكون المحيل ~~عالما بالإفلاس دونه فلو أحال البائع ms222 على المشتري بالثمن ثم رد بعيب أو ~~استحقت انفسخت الحوالة عند أشهب واختاره الأئمة ومضت عند ابن القاسم ويرجع ~~المشتري على بائعه بناء على أنها كالمعروف أو كالبيع وإذا جرى لفظ الحوالة ~~وتنازعا فقال المحيل وكالة أوسلف لم يقبل على الأصح PageV01P390 # | ( كتاب الضمان ) # | الضمان شغل ذمة أخرى بالحق أركانه خمسة | المضمون عنه لا يشترط رضاه إذ ~~يجوز أن يؤدى [ عنه ] بغير إذنه أما لو كان بغير إذنه مضارا لعداوة وشبهها ~~فلا يمكن منه ولو تنازعا في أنه دفعه محتسبا فالقول قول الدافع إلا بقرينة ~~ولا يجوز ضمان بجعل ولذلك امتنع أن يضمن أحدهما ليضمنه الآخر أما لو اشتريا ~~سلعة بينهما على السواء جاز العمل ويصح الضمان عن الميت | المضمون له لا ~~تشترط معرفته فلو تحمل دين ميت وطرأ غريم لزمه | الضامن شرطه أهلية التبرع ~~فيصح ضمان الزوجة في الثلث وإذا رد السيد ضمان العبد أو المدبر أو أم الولد ~~لم يتبع به إذا عتق وللمضمون له مطالبة من شاء وفيها لا يطالب والأصل حاضر ~~مليء لكن إذا غاب أو فلس ورآه كالرهن وقيل إن كان ملطاطا ومهما أبرأ الأصل ~~برئ الفرع الفرع بخلاف العكس ولا يطالب الضامن بمؤجل بعد موت المضمون إلا ~~بعد استحقاقه وللمضمون له طلب تركة الضامن ويرجع ورثته على المضمون بعد ~~استحقاقه وقيل يوقف إلى الأجل فإن لم يكن الأصل مليئا أخذه الغريم قال يحيى ~~هذه رواية سوء وللضامن المطالبة بتخليصه عند الطلب لا قبله ويرجع إذا أدى ~~ببينة أو بإقرار المضمون له ولا يفيد أقرار المضمون عنه وإذا صالح الضامن ~~رجع بالأقل من الدين أو القيمة وضابط تراجع الحملاء أن من غرم أخذ من يلقاه ~~بما أدى عنه من حصته من الدين ثم بنصف ما أداه عن غيره PageV01P391 بسبب ~~الحمالة لأنه شريكه ويتراجعون أبدا ويظهر بمسألة المدونة إذا اشترى ستة نفر ~~سلعة بستمئة درهم بالحمالة فلقي البائع أحدهم فأخذ منه الجميع فإذا لقي ~~الغارم أحدهم أخذه بمئة عن حصته من الدين وبمئتين نصف ما بقي من ms223 الحمالة ~~فإن لقي أحدهما ثاثا أخذه بخمسين وبخمسة وسبعين فإن لقي الثالث رابعا أخذه ~~بخمسة وعشرين وخمسة وعشرين ثم يأخذ الرابع الخامس ثم باثني عشر ونصف وستة ~~وربع إلى أن يلقى الخامس السادس فيأخذ منه ستة وربعا لأنه أداها عنه وحده | ~~المضمون شرطه أن يمكن استيفاؤه من الضامن أو ما يتضمنه كضمان الوجه فلا يصح ~~ضمان مبيع معين مطلقا بإحضار مثله إن هلك وأن يكون دينا مستقرا أو آيلا ~~إليه فيصح ضمان المجهول وقيل وجوبه ولا يصح بالكتابة ولا بالجعل قبل العمل ~~ويصح ضمان الوجه وإن كان منكرا ويلزمه حضاره ويبرأ بتسليمه في مكان اشتراطه ~~أو ببراءته منه أو سجن وإلا غرم بعد أجل ضعيف وقيل بغير أجل وقيل لا يغرم ~~فلو حكم بالغرم ففي سقوطه بإحضاره قولان فلو مات المضمون لم يلزم الضامن ~~بشيء وعن ابن القاسم إذا مات بعد الأجل لزم وإن كنت قلت لكم شيئا غير هذا ~~فا طرحوه فلو قال أنا حميل بطلبه وشبهه طلبه بسفر ثم لا شيء عليه ولو شرط ~~الأجل في الحال والغريم معسر يوسر بها مثله منعه ابن القاسم وأجازه أشهب ~~فلو كان موسرا بالبعض جاز ضمان أحدهما دون الجميع ولو ضمن المؤجل حالا جاز ~~ولو علق الضمان بعدم وفاء الأصل تلوم الحاكم وألزمه ما لم يكن مليئا حاضرا ~~| وصيغته تحملت وتكفلت وضمنت وأنا زعيم وعندي وشبه ذلك فلو قال أردت الوجه ~~فقولان PageV01P392 # | ( كتاب الشركة ) # | إذن في التصرف لهما مع أنفسهما العاقدان كالوكيل والموكل | الصيغة ما ~~يدل لفظا أو عزفا | محلها المال والعمل ففي المال بيع من غير مناجزة لبقاء ~~اليد والإجماع على إجازتها في الدنانير والدراهم من كلا الجانبين فقاس ابن ~~القاسم عليه الطعام المتفق في نوعه وصفته منعه مالك فقيل لأنه بيع الطعام ~~قبل قبضه وتمنع في الدنانير مع الدراهم والطعامين المختلفين على المشهور ~~فيهما ويجوز بالعرضين مطلقا ورأس مال كل واحد ما قوم به عرضه فلو وقعت ~~فاسدة فرأس ماله ما بيع به عرضه لا قيمته يوم أحضره على ms224 المشهور فلو خلطا ~~الطعامين فقيمته يوم الخلط متفقين أو مختلفين كالمساوي وروي يقسم الثمن ~~بينهما نصفين لعدم التعدي وتصح بالعرض من جانب والنقد من جانب على المشهور ~~ويشترط في الذهبين اتفاق صرفهما لا غير وفي جواز غيبة أحد المالين قولان ~~ولا بد من خلط المالين تحت أيديهما أو يشتريان بهما فإن شرطا نفي الاستبداد ~~لزم وتسمى شركة العنان PageV01P393 | وإن أطلقا التصرف منهما في الغيبة ~~والحضور في البيع والشراء وغيره مما يعود على التجارة لزم لو باع أو اشترى ~~نسيئة مضى وله ذلك ابتداء ما لم يحجز عليه وتبرعه لا يلزم ما لم يكن ~~استئلافا للتجارة ويطالب كل واحد بتوابع معاملة الآخر ويرد بالعيب وغيره ~~ويرد عليه بالعيب بالبينة أنه ابتاعه على العهدة من شريكه فإن كان قريب ~~الغيبة انتظر ولو أقر أحدهما بعد الافتراق بذلك لزم المقر حصته وإذا أقام ~~الحي منهما بينة أنه مئة من المال كانت بيد الميت فلم توجد ولا علم مسقطها ~~فإن قرب موته من قبضها بحيث لا يظن به إشغالها في المال فهي في حصته وإلا ~~فلا ولو أقر الشريك أن بيده مئة من المال ففرق ابن القاسم بين طول المدة ~~وقصرها وأما لو شهد أنه أخذها لم يبرأ إلا بالإشهاد أنه ردها والربح على ~~المال والعمل على نسبته فإن وقعت على تفاضل الربح أو العمل فسدت ولزم ~~التراد في الربح وفي العمل بأجرة المثل في نصف الزيادة وأما لو تبرع أحدهما ~~بعد العقد فجائز من غير شرط وكذلك لو أسلفه أو وهبه والقول قول من يدعي ~~التلف والخسران وما يشتريه لنفسه ونفقتهما وكسوتهما بالمعروف ملغاة في بلد ~~كانا فيه أو بلدين والسعر واحد أو مختلف وقيل إنما يلغى في غير أوطانهما ~~كانا بعيال أو بغير عيال فإن كانا لأحدهما عيال دون الآخر حسب كل واحد ~~نفقته | وينقطع التصرف بموت أحدهما وإذا تنازعا في قدر المالين حمل على ~~النصف وفي شيء بيد أحدهما فهو للشركة ولو اشترى من المال جارية لنفسه خير ~~الآخر في ردها ms225 شركة كالمقارض لا كالمودع ولو وطىء جارية الشركة فللآخر ~~تقويمها أو إبقاؤها وقيل تتعين مقاومتهما لها وقال ابن القاسم PageV01P394 ~~تتعين إن كانت في شركة مفاوضة وأما لو كان بإذنه تعين التقويم فلو حملت ~~قومت | ولو اشترى من المال مؤنة أو كسوة معتادهما لنفسه فهي له إذا على ذلك ~~دخلا بخلاف نفيسها | وشرط شركة العمل الاتحاد فيه وفي المكان فإن كانت ~~الأداة لأحدهما فله الأجرة ويجوز التطوع بالتافه منها ولا تصح شركة الوجوه ~~وفسرت بأن يبيع الوجيه مال الخامل ببعض ربحه وقيل هي شركة الذمم يشتريان ~~ويبيعان والربح بينهما من غير مال وكلتاهما فاسدة وتفسخ وما اشترياه ~~فبينهما على الأشهر وأما اشتر هذه السلعة لي ولك فوكالة مقصورة وإن حصلت ~~شركة كما لو اشترى منه جزءها أو ورثاها وكما لو اشترى سلعة في سوقها للبيع ~~لا للقنية ولا لسفر وغيره من أهلها حاضر لم يتكلم فإنه يجبر له إن شاء ما ~~لم يبين أنها له خاصة والمشترك مما لا ينقسم يلزمه أن يعمر أو يبيع وإلا ~~باع الحاكم بقدر ما يعمر والمنقسم يقسم ويجبر العلو السفل على البناء أو ~~البيع ويعلق السفل العلو والسقف عليه ويحكم له به ولو تنازعاه وتعليق ~~الأعلى على الأوسط والسلم على الأعلى من الأوسط ويخرج عليه على الأوسط من ~~السفل وقيل كالسقف وليس لصاحب العلو أن يزيد وكنس المرحاض قيل على الأسفل ~~وقيل على الجميع على عدد الجماجم وإذا انهدمت الرحا المشتركة فأقامها أحدهم ~~إذا أبى الباقي فعن ابن القاسم الغلة كلها لمقيمها وعليه أجرة نصيبهم خرابا ~~وعنه أيضا أن يكون شريكا في الغلة بما زاد بعمارته فإذا كانت قيمتها عشرة ~~وبعد العمارة خمسة عشر فله ثلث الغلة بما زاد بعمارته فإذا كانت قيمتها ~~عشرة وبعد العمارة خمسة عشر فله ثلث الغلة بعمارته والباقي بينهم ثم من ~~أراد أن يدخل معه دفع ما ينوبه من قيمة ذلك يوم PageV01P395 يدفعه وقيل ~~الغلة بينهم ويستوفي منها ما أنفق ولكل المنع في الجدار المشترك [ حتى ~~يستوفي نفقته ] وفي جبر ms226 من أبى القسمة قولان وإذا انهدم في جبر من أبى ~~عمارته قولان فلو هدمه أحدهما ضررا رده كما كان ولإصلاح فقولان وعلى الجار ~~أن يأذن في الدخول لإصلاح حائط وشبهه ويندب إلى إعارة الجدار فإن أعار لم ~~يرجع مطلقا وقيل إلا أن يعرض محوج غير الضرر ومثله فتح باب أو إرفاق بماء ~~وإذا تنازعا جدارا فصاحب اليد صاحب الوجه والقمط والطاقات والجذوع وتجلس ~~الباعة في الأفنية للبيع الخفيف وقضى بها عمر [ رضي الله عنه ] لأرباب ~~الدور يريد بالإنتفاع إلا أن تحاز فلو حاز هدم ما يضر وفيما لا يضر قولان ~~والروشن وشبهه والساباط لمن له الجانبان جائز بغير إذن والطريق المستدة ~~الأسفل كالملك لأصحاب دورها فبالإذن PageV01P396 # | ( كتاب الوكالة ) # | نيابة فيما لا تتعين فيه المباشرة فتجوز في الكفالة والوكالة والحوالة ~~والجعالة والنكاح والطلاق والخلع والصلح وفي العبادات المالية كالزكاة وفي ~~الحج خلاف تقدم ولا تجوز في مثل يمين ولا ظهار وتجوز في الإقرار والإنكار ~~والمعتبر الصيغة وما يقوم مقامها فإن تراخى القبول فقولان تخريجا على قوله ~~للمرأة اختاري | الموكل فيه شرطه أن يكون معلوما بالنص أو القرينة أو ~~العادة فلو قال وكلتك لم يفد حتى يقيد بالتفويض أو بأمر فلو قال بمالي من ~~قليل وكثير مضى في جميع الأشياء إذا كان نظرا إلا أن يقول نظرا وغير نظر ~~فلو قال وكلتك في كذا تقيد به ولو وكله في الإبراء جاز مع جهل الثلاثة ~~بمبلغ الدين | ومخصصات الموكل متعينة كالمشتري والزمان والسوق فإن خالف ~~فالخيار للموكل إلا أن يكون ربويا بربوي ففي إمضائه برضاه قولان فإن زاد ~~الثمن في البيع أو نقص في الشراء فلا كلام ويغتفر اليسير في العكس فلو قال ~~PageV01P397 أنا أتم في الكثير ففي إمضائه قولان ولو قال بع نسيئة بكذا ~~فباع نقدا به وعكسه في الشراء فقولان وحج أبو محمد فيها ابن اللباد بأن ~~المبتاع لو عجل الثمن للوكيل لزمه قبوله واشتر بعينها فاشترى في الذمة ~~ونقدها أو بالعكس صح وفي بع بالدنانير فباع بالدراهم أو بالعكس قولان ms227 بناء ~~على أنهما في الغرض سواء أو لا واشتر شاة بدينار فاشترى به شاتين ثالثها إن ~~كان قادرا على الإفراد لم يلزم وبع إلى أجل يقيده العرف واشتر لي عبدا ~~فاشترى ما لا يليق به ففي خياره قولان لابن القاسم وأشهب وكذلك المخصص ~~بالعرف ولا يبيع بعرض ولا بنسيئة وبغبن فاحش إلا بإذن ولا يبيع من نفسه ولا ~~من ولده لا يتيمه ولا يشتري وقيل له ذلك ويتولى حينئذ طرفي العقد كالوكيل ~~من كلا الجانبين في البيع والنكاح ولو اشترى من يعتق عليه عالما ولم يعينه ~~الموكل لم يعتق على الموكل وفي عتقه على الوكيل قولان وعلى عتقه إن كان ~~معسرا بيع أو بعضه وعتق ما فضل والولاء للموكل | العاقدان ومن جاز أن يتصرف ~~لنفسه جاز أن يوكل إلا لمانع ففيها لا يوكل الذمي على مسلم أو بيع أو شراء ~~أو يضع معه وكرهه ولو كان عبدا ولا يوكل عدو على عدوه ويملك الوكيل ~~المطالبة بالثمن وقبضه وقبض المبيع والرد بالعيب وقال أشهب الرد للموكل فإن ~~علم بالعيب كان له ولا رد إلا في اليسير وشراؤه نظر فلو عينه الموكل فلا رد ~~للوكيل وقال أشهب له الرد ويطالب بالثمن والمثمن ما لم يصرح بالبراءة ~~والعهدة عليه ما لم يصرح بالوكالة أو تعلم فيطالب موكله بما يلزمه ولو تلف ~~الثمن في يده رجع على موكله ولو سلم المبيع ولم يشهد فجحد المشتري الثمن ~~ضمن ولو أقبض الدين فكذلك وقيل إلا أن تكون العادة الترك ولو قال قبضت ~~الثمن وتلف برىء ولم يبرأ الغريم إلا ببينة إلا في الوكيل المفوض ولو أنكر ~~PageV01P398 الوكيل قبض الثمن فقامت البينة فقال تلف أو رددته لم يسمع ولا ~~بينته لأنه أكذبها وكذلك من عليه دين مثله | وقيم اليتيم لا يصدق في الدفع ~~والمصدق في الرد ليس له التأخير لتعذر الإشهاد والوكيل بالتعيين لا يوكل ~~إلا فيما لا يليق به أو لا يستقل لكثرتها ولا يوكل إلا أمينا | ولا ينعزل ~~الوكيل الثاني بموت الأول وينعزلان بموت الموكل ms228 وقيل لا ينعزل المفوض إلا ~~بعزل الورثة وفي انعزاله قبل بلوغ الخبر إليه في الموت وفي الغيبة قولان ~~مهما شرع في الخصومة فلا ينعزل ولو بحضورهما ولا يعزل نفسه على الأصح ولأحد ~~الوكيلين الاستبداد ما لم يشترط خلافه والوكيل أمين بجعل غيره | والوكالة ~~بأجرة لازمة كالإجارة ويجب العلم بالعمل وبجعل ثالثها تلزم الموكل وبغيرهما ~~جائزة وقيل تلزم الوكيل كالهبة وإذا تنازعا في الإذن أو صفة من صفاته ~~فالقول قول الموكل إلا إذا فات المبيع المختلف في ثمنه فالقول قول الوكيل ~~ما لم يبع بما يستنكر PageV01P399 # | ( كتاب الإقرار ) # | والصبي والمجنون والمبذر والمفلس والعبد تقدم والمريض لا يقبل إقراره ~~لمن يتهم عليه من وارث أو أجنبي مخصوصين فالوارث كالبنت مع ابن العم وشبهه ~~وبالعكس يقبل والأجنبي صديق ملاطف والمريض يورث كلالة وقيل يقبل في الثلث | ~~المقر له يصح أن يكون عبدا أو حملا فلو قال لحمل فلانة علي ألف لزمه أطلق ~~أو قيد إن وضعته لستة أشهر فأقل من الإقرار فإن وضعته لأكثر وهي توطأ لم ~~يلزمه وإن كانت غير موطوءة لزم لأربع سنين ولو وضعت توأمين فلهما أو للحي ~~منهما ولو وضعت ميتا بطل وإذا أكذب المقر له المقر بطل ولا رجوع له إلا ~~بإقرار ثان | المقر به يصح بالمجهول ومن أقر أو شهد بحرية عبد ثم اشتراه ~~فثالثها إن ردت شهادته بجرحة لم يعتق | الصيغة لك علي أو عندي أو أخذت منك ~~ومثله وهبته مني أو بعته PageV01P400 مني ولو قال لي عليك ألف فقال ساهلني ~~فيها وشبهه فإقرار وحتى يأتي وكيلي وشبهه قولان ولو قال من أي ضرب تأخذها ~~ما أبعدك منها وشبهه لم يلزمه ولو قال أليس لي عندك ألف فقال بلى أو نعم ~~لزمه المجملة له على شيء يقبل تفسيره وإن قل ويسجن للتفسير وإن طال وقيل في ~~مئة وشيء لا يلزمه إلا مئة وله في هذه الدار أو الأرض أو الحائط حق وفسره ~~بجذع أو باب مركب وشبهه فثالثها الفرق بين من وفي وله علي مال قيل ms229 نصاب ~~وقيل ربع دينار أو ثلاثة دراهم وقيل تفسيره ومال عظيم كذلك وقيل ما زاد على ~~النصاب وقيل قدر الدية وله كذا مثل شيء فأما كذا درهما فعشرون وكذا كذا ~~درهما أحد عشر وكذا وكذا أحد وعشرون وقال سحنون ما أعرف هذا ويقبل تفسيره ~~وله خمسون ونيف فتفسيره وقيل ثلاث وقيل ثلث الأول وفي ألف ودرهم وشبهه ~~ثالثها إن كان مثل ألف ووصيف قبل تفسيره وإلا فمعطوفها | والوصية بجل المئة ~~وقربها ونحوها قيل الثلثان فما فوقه باجتهاد الحاكم وقيل الثلثان وقيل أحد ~~وخمسون وقالوا في مئة إلا قليلا وإلا شيئا كذلك وقالوا لو أقر بمئة إلا ~~شيئا لزمه أحد وتسعون وفي عشرة آلاف إلا شيئا تسعة آلاف ومئة درهم على ~~المتعامل به عرفا ولو مغشوشة وإلا فزنة سبعة أعشار دينار من الفضة فلو فسر ~~متصلا قبل ودراهم كثيرة قيل أربعة وقيل سبعة وقيل مئتان ولا قليلة ولا ~~كثيرة أربعة ودرهم إلى عشرة قيل تسعة وقيل عشرة وما بين درهم إلى عشرة قال ~~سحنون عشرة مرة وتسعة مرة وثمانية مرة وعشرة في عشرة قيل عشرون وقيل مئة ~~بخلاف عشرة دراهم في عشرة دنانير وبخلاف عشة بعشرة فإنها عشرة فيهما لزمه ~~الدراهم لا الدنانير وثوب في صندوق أو في منديل في لزوم ظرفه قولان بخلاف ~~زيت في جرة وجبة بطانتها لي وخاتم فضة لي نسقا يقبل لو PageV01P401 أشهد في ~~ذكر بمئة وفي أخر بمئة فآخر قوليه مئة وبمئة وبمئتين في موطنين فثالثها إن ~~كان الأكثر أولا لزمه ثلاثمئة | تعقبه بالرافع لو قال ألف من ثمن خمر وشبهه ~~فنوكر لزمه بخلاف اشتريت منه خمرا بألف وكذلك من ثمن عبد ولم أقبضه بخلاف ~~اشتريته بألف ولم أقبضه وعلي ألف من ثمن خنزير ثم أقام ببينة أنه ربا لم ~~يقبل على الأصح كما لو قال ألف قضبته بخلاف إقرار المقر له وألف إن شاء ~~الله تعالى تلزمه وألف في علمي أو في ظني وشبهه قولان وألف مؤجل يقبل في ~~تأجيل مثلها على الأصح بخلاف مؤجلة ms230 من القرض وألف إن حلف فحلف أو إن شهد ~~بها فلان فشهد لم يلزمه وهذه الشاة أو هذه الناقة لزمته الشاة وحلف على ~~الناقة وغصبته من فلان لا بل من فلان فهو للأول ويثضى للآخر بقيمته ولك ~~أحدهما لثوبين له تعيينه فإن قال لا أدري فإن عين المقر له أدناهما أخذخ أو ~~أجودهما بيمين فإن قال لا أدي حلف المقر لا دري ثم حلف المقر له وكانا ~~شريكين والاستثناء بما لا يستغرق كعشرة إلا تسعة يصح خلافا لعبد الملك وعلى ~~المشهور عشرة إلا تسعة إلا ثمانية يلزمه تسعة وإلى الواحد يلزمه خمسة ولا ~~فرق بين قوله له الدار إلا البيت وبين قوله والبيت لي والاستثناء من غير ~~الجنس مثل ألف درهم إلا عبدا يصح على الأصح وتسقط قيمة العبد PageV01P402 # | ( الاستلحاق ) # | وإذا استلحق مجهول النسب لحق به ما لم يكذبه العقل لصغره أو العامة ~~ببلده أو الشرع لشهرة نسبه ولا كلام له ولو كان كبيرا وقال سحنون لايقبل ~~إذا لم يتقدم نكا أو ملك يمين ولو استلحق ذا مال وله وارث لم يرثه وكذلك إن ~~لم يكن وارث على الأصح بناء على أن المسلمين كالوارث أو لا ولو قال لأولاد ~~أمته أحدهم ولدي ومات ولم تعرف عينه فالصغير وحده حر وقيل وثلثا الأوسط ~~وثلث الأكبر وقيل الجميع | وإذا ولدت زوجته وغيرها ولدين وماتتا واختلطا ~~عينته القافة قال ابن القاسم في امرأة وجدت مع بنتها أخرى واختلطا لا تلحق ~~بزوجها واحدة منهما وقال سحنون القافة ولا تعتمد القافة إلا على أب حي وقيل ~~وعلى العصبة وإذا أقر ولدان عدلان بثالث ثبت النسب وعدل يحلف ويشاركهما ولا ~~يثبت النسب وغير عدل يؤخذ له منه ما زاد على تقدير دخوله معهم ولو قال ~~الولد هذا أخي لا بل هذا فللأول النصف وللثاني نصف ما بقي بيده وقيل جميعه ~~ولو ترك أما وأخا فأقرت بأخ ففي الموطأ يأخذ منها النصف وهو السدس لنفسه ~~وعليه العمل وروي يقتسمه مع أخيه PageV01P403 # | ( كتاب الوديعة ) # | استنابة في حفظ المال ms231 وهي أمانة جائزة من الجانبين | وشرطهما كالوكيل ~~والموكل ومن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلفها لم يضمن ولو أذن ~~له أهله وتتعلق بذمة العبد المأذون له عاجلا وبذمة غيره إذا عتق دون رقبته ~~ما لم يسقطها السيد وقال أشهب إن كان مثله يستودع فكالمأذون له وقيل إن ~~استهلكها فجناية في رقبته ويضمن بالإيداع والنقل والخلطة والانتفاع ~~والمخالفة والتضييع والجحود فإن أودع لعذر كعورة منزله أو لسفره عند عجز ~~الرد لم يضمن ولو لم يشهد ولو سافر بها مع القدرة على إيداع أمين ضمن فلو ~~رجعت سالمة لم يضمن ولو لم يشهد ولو سافر بها مع القدرة على إيداع أمين ضمن ~~فلو رجعت سالمة لم يضمن فلو استودع جرارا أو شبهها فنقلها نقل مثلها فتكسرت ~~لم يضمن ولو سقط من يده شيء فكسرها ضمن لأنها جنية خطأ ولو رفعها عند زوجته ~~أو خادمه المعتادة عنده بذلك لم يضمن خلافا لأشهب ومتى مات ولم يوص بها ولم ~~توجد ضمن قال مالك رحمه الله ما لم تتقادم كعشر سنين | وفيها إن بعثنت ~~بضاعة إلى رجل ببلد فمات الرسول بعد وصوله وقال PageV01P404 المرسل إليه لم ~~يوصلها فلا شيء في تركته فإن مات قبل ففي تركته قال سحنون رواية سوء وعكس ~~محمد فيهما وقال أشهب في تركته فيهما أما لو لم يمت وأكذبه لم يصدق إلا ~~ببينة ولو صدقه المرسل إليه | ولو خلط قمحا أو دراهم بدنانير لم يضمن ولو ~~لبس الثوب أو ركب الدابة فهلكت في ذلك ضمن فإن ردها على حالها فهلكت برىء ~~وثالثها إن كان بإشهاد ومستلف الوديعة إن كان معدما لم يجز اتفاقا وإن كان ~~له وفاء وهي نقد فجائز إن أشهد وقيل مكروه وإن كان عرضا لم يجز اتفاقا وإن ~~كان مما يكال أو يوزن كالطعام فقيل كالنقد وقيل كالعرض | وإذا تسلف ما لا ~~يحرم تلسفه ثم رد مثلها مكانها فتلف المثل برىء على المشهور وثالثها إن ~~ردها بإشهاد برىء ورابعها إن كانت منثورة برىء وإذا قال ms232 لا تقفل الصندوق ~~فأقفله ضمن وأقفل واحدا فقفل اثنين قولان وفي كمك فتركها في يده لم يضمن ~~وفي جيبه قولان ولو سعى بها إلى مصادر ضمنها ولو نسيها في موضع إيداعها ~~ضمنها بخلاف إن نسيها في كمة فتقع وقيل سواء ومن أنزا على بقر وشبهها فعطبت ~~به أو متن بالولادة ضمنها وإذا جحد أصلها فأقيمت البينة لم يقبل الرد ولو ~~ببينة على المشهور لتكذيبها وإن طلبها فاعتذر فتشاحا فحلف لا يعطيها الليلة ~~ثم قال في الغد تلفت قبل أن تلقاني أو بعده ضمن إلا أن يكون أخرها لعذر فإن ~~قال لا أدري من تلفت لم يضمن ولو طلبها فأبى حتى يأتي الحاكم فهلكت فإن ~~كانت بغير بينة ضمن وقيل لا ضمان ولو طلبها فقال ضاعت منذ سنين وكنت أرجوها ~~ولم يكن يذكر هذا وصاحبها حاضر فلا ضمان وقال أصبغ إذا لم يعرف منه طلب ~~ضمنها وكذلك القراض وإذا ادعى الرد قبل مطلقا وقيل ما لم تكن بينة مقصودة ~~التوثق فتلزمه بخلاف التلف في يمينه ثالثها المشهور يحلف في الرد فإن نكل ~~فثالثها المشهور يحلف المودع أما المتهم فيحلف باتفاق ولاو قال لا أدري ~~أضاعت أم رددتها فمثل رددتها ولو ادعى PageV01P405 الرد على الوارث لم يقبل ~~وكذلك دعوى وارث المودع لأنهما لم يأتمناه كاليتيم وإذا قال هي لأحدكما ~~ونسيت عينه تحالفا وقسمت بينهما وقال محمد وعليه الضمان وله أجرة موضعها ~~دون حفظها وإذا استودعه من ظلمه بمثلها فثالثها الكراهة ورابعها الاستحباب ~~وقال الباجي والأظهر الإباحة لحديث هند PageV01P406 # | ( كتاب العارية ) # | العارية تمليك منافع العين بغير عوض وهي مندوب إليها | المعير مالك ~~للمنفعة غير محجور عليه فتصح من المستعير والمستأجر | المستعير أهل للتبرع ~~عليه فلا يعار ذمي مسلما | المستعار منفعة مع بقاء العين فالأطعمة والنقود ~~قرض وأن تكون المنفعة مباحة فلا تستعار الجارية للاستمتاع ويكره أن يخدمها ~~لغير المحرم والنساء والصبيان ولا يجوز استخدام أحد الأبوين بالعارية وتكون ~~المنافع لهما وتحصل بما يدل على معناها ولو قال أعني بغلامك أو ثورك يوما ~~وأعينك ms233 بغلامي أو ثوري يوما فإجارة وأجازها ابن القاسم ورآه من الرفق ~~PageV01P407 # | ( الضمان ) # | إن كانت مما لا يغاب عليه لم يضمن إلا أن يظهر كذبه وإن كانت مما يغاب ~~عليه ضمن إلا ببينة على تلفه | وقال أشهب ولو قامت | وما علم أنه بغير سببه ~~كالسوس في الثوب يحلف أنه ما أراد فسادا ويبرأ وإذا اشترط إسقاط الضمان ~~فيما يضمن أو إثباته فيما لا يضمن ففي إفادته قولان وإذا ادعى كسر الفأس أو ~~السيف باستعماله وأحضره لم يقبل إلا ببينة وقيل يقبل ولا يتعدى المأذون فيه ~~فلا يزرع ما ضرره أكثر فإن أطلق فاستعمال مثلها وهي لازمة فإن أجلها بمدة ~~أو عمل لزمت إلى انقضائه وإلا فالمعتاد في مثلها وفي اللزوم قبل القبض ~~قولان وإذا انقضت مدة البناء أو الغراس فله دفع قيمته مقلوعا بعد محاسبته ~~بأجرة القلع وإخلاء الأرض أو يأمره بقلعه فإن لم تكن له قيمة بعد نقضه أخذه ~~مجانا وقيل للمعير الإخراج في المدة المعتادة إذا أعطى ما أنفق وقيل قيمة ~~ما أنفق | وإذا تنازعا في العارية والإجارة فالقول قول المالك إلا أن يكذبه ~~العرف وإذا اختلفا في النهاية فإن لم يركب إلى الأبعد فالقول قول المالك ~~وإن ركب إليه فقال ابن القاسم القول قول المستعير وقال أشهب في طرح الضمان ~~إلا في الكراء ويأخذ ما بينهما بيمينه وهذه بعينها برسول موافق للمستعير أو ~~مخالف كذلك وإذا تنازعا في ردها فالقول قول المعير فيما لا يصدق المستعير ~~في تلفه PageV01P408 # | ( كتاب الغصب ) # | أخذ المال عدوانا من غير حرابة | ويؤخذ بحق المغصوب من مالك الصبي ~~المميز ويؤدب وكذلك ما أفسده أو كسره بخلاف ثمن ما يبيعه | وفيها فيمن بعث ~~يتيما لآبق فأخذه فباعه وأتلف الثمن يرد العبد ولا عهدة على اليتيم ولا ثمن ~~وأما غير المميز فقيل المال في ماله والدم على عاقلته وقيل المال هدر ~~كالمجنون وقيل كلاهما | ويكون بالتفويت بالمباشرة أو بإثبات اليد العادية ~~فالمباشرة كالقتل والأكل والإحراق وإثبات اليد العادية في المنقول بالنقل ~~وفي العقار بالاستيلاء وإن لم ms234 يسكن فلو غصب السكنى فانهدمت الدار لم يضمن ~~إلا قيمة السكنى ويكفي الركوب في الدابة والجحد في الوديعة والتسبب بالفعل ~~المهيىء بسبب آخر مثلهما فيجب الضمان على المكره على إتلاف المال وعلى من ~~حفر بئرا عدوانا فتردى فيها إنسان أو بهيمة فإن رداه غيره فعلى المردي ~~تقديما للمباشرة PageV01P409 | ولو فتح قفص طائر فطار أو حبل دابة فهربت أو ~~قيد عبد فأبق ضمن ومن فتح بابا على دواب فذهبت ضمن وقيل إن لم يكن فيها ~~أهلها ومن أتلف مغصوبا ضمن وإن لم يعلم ولو قدمه الغاصب لضيف فأكله غير ~~عالم ضمن ولصاحبه برىء ولو أكره صاحبه فأكله بريء ويكون لعين ومنفعة | ~~فالعين مثلي ومقوم فذوات الأمثال من المكيل والموزون والمعدود وجميع ~~الأطعمة تضمن إذا تلفت بمثلها فإن فقد المثل صبر حتى يوجد عند ابن القاسم ~~وله طلب القيمة الآن عند أشهب فإن وجده في غير مكانه وهو معه بعينه فقال ~~ابن القاسم لم يلزمه إلا مثله في مكان الغصب وقال أشهب له أخذه أو أخذ مثله ~~في مكان الغصب قال سحنون ما أعرف هذا وقال أصبغ في البعيد كابن القاسم وفي ~~القريب كأشهب | ولا خلاف أن الغاصب يمنع منه حتى يوثق منه فإن أتلف حليا ~~فقيمته وقيل مثله ولو كسره أخذه وقيمة الصياغة ولو أعاده على حاله أخذه ~~بغير غرم وقيل فثمنه وعلى غيرها فقيمته فلو اشتراه غير عالم بغصبه فكسره ~~ورده على حاله لم يأخذه إلا بقيمة صياغته لأنه لم يتعد | ولو طحن القمح ~~فمثله وقال أشهب وله أخذه بغير غرم ولو استهلك غزلا فقيمته وقيل مثله | ~~والمقوم كالحيوان والرقيق والعروض تتلف بآفة سماوية تضمن بقيمتها يوم الغصب ~~وقال أشهب بالأكثر من الغصب إلى التلف فإن أتلفه أجنبي خير بين القيمة من ~~الجاني يوم الجناية وبين ما على الغاصب منه بخلاف الغاصب على المشهور ثم ~~يتبع الغاصب الجاني بجميع القيمة فإن كان ما أخذه ربه أقل مما يجب له على ~~الآخر فثالثها المشهور يأخذ الزائد من الغاصب لا من الجاني ms235 وعن ابن القاسم ~~فيمن ساق سلعة فأعطاه غير واحد بها ثمنا فأتلفت ضمن ما أعطى بها وقال سحنون ~~قيمتها فإن وجده في غير مكانه فثالثها PageV01P410 لابن القاسم إن كان ~~حيوانا فليس له إلا أخذه وفي غيره يخير بينه وبين قيمته في موضع الغصب فلو ~~وجد الغاصب خاصة فله تضمينه ولو رجع بالدابة من سفر بعيد بحالها لم يلزم ~~سواها عند ابن القاسم بخلاف تعدي المكتري والمستعير وفي الجميع قولان | ~~وفيها لو نقل الجارية إلى بلد ثم اشتراها من ربها في بلد آخر جاز وقال أشهب ~~بشرط أن تعرف القيمة ويبدل ما يجوز فيها بناء على أصلي السلامة ووجوب ~~القيمة وإذا حكم بالقيمة ملكه الغاصب فلا رجوع له في مثل الآبق على المشهور ~~فإن كان قد موه فله الرجوع والقول قول الغاصب في تلفه وصفته ومبلغه ولو ~~ولدت ثم مات الولد ففي الضمان فيه قولان لابن القاسم وأشهب ولو قتله ضمنه ~~وإذا تعيب بسماوي فليس له إلا قيمته أو أخذه بغي رشيء وبجناية أجنبي له ~~أذخه واتباع الأجنبي أو أخذ قيمته من الغاصب يوم الغصب ثم يتبع الغاصب ~~الجاني وانكسار الثديين عيب أما لو نقص سوقها من عشرة إلى درهم لم يلزم ~~سواها على المشهور كما لو زاد وفي كون جناية الغاصب كالأجنبي قولان لابن ~~القاسم وأشهب واستشكل الفرق بينه وبين القتل ولو قتل العبد قصاصا ضمن فإن ~~تعلق أرش برقبته فقال ابن القاسم كعيب سلعة فإن أخذ القيمة فللغاصب إسلامه ~~أو فداؤه وإن أخذه سيده فكذلك وقال أشهب يسلمه السيد أو يفديه أولا ثم يرجع ~~بالأقل من قيمته أو جنايته وإن صار العصير خمرا فعصير مثله وخلا خير فيهما ~~وإن صار الخمر خلا تعين ألا أن يكون لذمي فيخير بينه وبين قيمته خمرا على ~~الأشهر وإذا زرع البذر وأفرخ البيض فالمث لوقال سحنون الفراخ للمالك وعليه ~~أجرة الحضن | وعن أشهب فيمن غصب دجاجة فباضت وحضنت بيضها فللمالك كالولادة ~~فإن حضنت غير بيضها أو باضت وحضنه غيرها فالدجاجة ومثل PageV01P411 البيض ~~قال ms236 محمد وعليه أجرة حضنها | وإذا صبغ الثوب خير المالك بين القيمة والثوب ~~ويدفع قيمة الصبغ وقال أشهب لا شيء عليه في الصبغ أما لو نقصت قيمته فلا ~~شيء عليه ولا له إن أخذخ وإذا ضرب الطين لبنا ضمن مثله وإذا ذبح الشاة ضمن ~~قيمتها وقال محمد إذا لم يشوها فلربها أخذها مع أرشها ولو غصب نقرة فصاغها ~~ضمن مثلها وقال ابن الماجشون له أن يأخذه المخيط المصنوع والمصبوغ مجانا إذ ~~ليس لعرق ظالم حق | وإن غصب ساجة أو سارية فله أخذها ولو بالهدم ومثله لو ~~غصب لوحا فجعله في سفينة وإذا بنى الغاصب خير المالك في أخذه ودفع قيمته ~~منقوضا بعد إسقاط كلفته ما لم يكن يتولاها بنفسه أو بعبده أو يؤمر بنقض ~~بنائه وإذا خصى العبد فزادت قيمته لم يضمن شيئا ويعاقب ولو هزلت الجارية ثم ~~سمنت أو نسي العبد الصنعة ثم تذكر انجبر | وأما المنافع فأن كانت كالدار ~~يغلقها والأرض يبورها والدابة يعندها والعبد لا يستخدمه فقال ابن القاسم لا ~~يضمن وقال غيره يضمنه وصوب فإن استغل أو استعمل ضمن على المشهور وروي إلا ~~في العبيد والدواب وروي لا يضمن مطلقا وأما البضع فلا يضمن إلا باستيفائه ~~لا بفواته ففي الحرة صداق مثلها وفي الأمة ما نقصها وكذلك منفعة الحر وإذا ~~غصب دارا خرابا أو مركبا نخرا فأصلحه فأغل فقال أشهب ما زاد فللغاصب ولو ~~غصب ما صاد به وفرعنا على أن المنافع للمالك فإن كان عبدا فالصيد لمالكه ~~اتفاقا وإن كان كالسيف والشبكة والحبل فللغاصب اتفاقا وعليه أجرة مثله ~~والفرس كالسيف وإن كان خارجا فعلى قولين بناء على التشبيه بهما أما لو طرد ~~طارد الصيد قاصدا أن يقع في الحبالة ولولاهما لم PageV01P412 يقع فبينهما ~~بحسب فعليهما فإن لم يقصد وهو على إياس فلربها وعلى تحقيق كغيرها فله ويملك ~~الصيد فلو ند فصاده ثان فثالثها المشهور إن طال ولحق بالوحش فللثاني وفي ~~تعيين مدعي الطول قولان فلو ند من مشتر وقال محمد مثلها وقال ابن الكاتب ~~للمشتري فلو ms237 رأى واحد من جماعة فبادر غيره فللمبادر فإن تنازعوا وكل قادر ~~فلجميعهم كساحة يعمرها وقال محمد الجميع للمالك | وحيث ألزم الغاصب الغلة ~~فما أنفق على العبد والدابة وسقي الأرض وعلاجها ونحوه يقاص به فإن زاد لم ~~يرجع فلو بيع المغصوب أو ورث فإن علم فكالغاصب وإن لم يعلم فلا شيء عليه في ~~السماوي ولا في الغلة سكن أو زرع أو أكرى ولا على الغاصب من حين باع على ~~المشهور | وفي الرجوع على الغاصب الواهب قولان وعلى الرجوع إذا غرم ففي ~~الرجوع على الموهوب له قولان ولو أكلوه أو لبسوه فأبلوه فللمالك تغريمهم ~~قيمته أو مثله يوم لبسوه أو تغريم الغاصب أو إمضاء بيع الغاصب وكذلك لو قتل ~~العبد فإن اختار تغريمه فكان أقل من الثمن ففي تعيين مستحقه من المشتري أو ~~ربه قولان لابن القاسم وأشهب وفي كون الخطأ منه كالسماوي أو كالعمد قولان ~~ولا يصدق المشتري في تلف ما يغاب عليه ويخلف ثم يغرمه إن شاء والمشهور يبدى ~~الغاصب على الموهوب إذا أكله أو أبلاه PageV01P413 # | ( الاستحقاق ) # | فإن استحقت الأرض مزروعة بعد إبان الزراعة فلا شيء للمالك عنه زرعها أو ~~أكراها فإن كان في إبانها أو كانت تزرع بطونا فللمالك الخيار في أجرة المثل ~~من حين وجوبه أو نسبة ما بقي فإن غرس أو بنى قيل للمالك ادفع قيمته قائما ~~فإن أبى قيل للمشتري أو للمكتري أعطه قيمة أرضه فإن أبى كانا شريكين بقيمة ~~أرضه وقدر ما يبنى به مثله على الأشهر لا بما زاد وفي الزرع سنين يفسخ أو ~~يمضي وقيل إن أمضاه فله نسبة ما ينوبه كجمع سلعتين لرجلين ويحد الواطىء ~~العالم والولد رقيق ولا نسب له | ويضمن غير العالم قيمة الولد يوم الحكم إن ~~كان باقيا إلا أن يأخذ فيه دية فيكون على الأقل منها أو قيمة الولد حيا فإن ~~أخذها عن عضو غرم قيمته ناقصا مع الأقل من النقص أو قيمة الدية | وقال ~~المغيرة القيمة يوم الوضع وكان مالك يقول لمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة ms238 ~~ولدها ثم رجع فقال قيمتها يوم استحقها ثم رجع فقال قيمتها وحدها يوم وطئها ~~قال أشهب ثم رجع إلى القول الأول فإن وطئها PageV01P414 بالملك فاستحقت ~~بحرية فقال مالك لا صداق لها واستشكل وخولف والغلة منزلة عليه | وفيها ~~والمتعدي يفارق الغاصب لأن المتعدي جنى على بعض السلعة والغاصب أخذها ككسر ~~الصحفة وتخريق الثوب فإن كان فسادا كثيرا خير ربها بين أخذه وما نقصه وبين ~~قيمته قالوا بعد رفو الثوب وشعب القصعة وضعف وقال أشهب يخير بغير شيء ورجع ~~عنه ابن القاسم فإن كان يسيرا فليس له إلا ما نقصه بعد رفوه باتفاق وقد كان ~~مالك يقول ما نقصه ولا يفضل بين قليل وكثير وسواء الحيوان وغيره والكثير ما ~~أفات المقصود وإن كان في الصورة يسيرا كقطع ذنب البغلة وأذنها وقطع طيلسان ~~ذي الهيئة وجبته وعمامته وشبه ذلك PageV01P415 # | ( كتاب الشفعة ) # | الشفعة أخذ الشريك حصة جبرا بشراء | المأخوذ | إن كان عقارا منقسما غير ~~مناقل به ولا تابع أحد اتفاقا والشجر والبناء والبئر وفحل النخل تبع له وفي ~~تبعية حجر الرحاء قولان قال ابن القاسم كحجر ملقى وقال أشهب لم يصب من قال ~~لا شفعة فيه والثمر تبع للشجر ما لم تستغن بخلاف الزرع وفي قيمة سقيها ~~وإصلاحها قولان وفي الثمار والكتابة وإجارة الأرض للزرع قولان وفي البناء ~~القائم في الأرض الحبس والعارية على جواز بيعه قولان ويقدم المعير بالأقل ~~من قيمة النقص أو الثمن فإن أبى فللشريك بالثمن وفي غير المنقسم كالحمام ~~ونحوها قولان بناء على أنها لضرر الشركة أو لضرر القسمة | وفي المناقل به ~~وهو أن يبيع حصة بحصة أو دار أو زيادة ثالثها إن علم PageV01P416 القصد ~~بالمسكين فلا شفعة ورابعها إن ناقل بحصته حصة لبعض شركائه فلا شفعة ولا ~~شفعة فيما عداه من حيوان وعرض وممر ومسيل ماء وتسقط بصريح اللفظ وما في ~~معناه كالمقاسمة والسكوت وهو يبني ويهدم ويغرس وكذلك شراؤها ومساومتها ~~ومساقاتها واستئجارها خلافا لأشهب | وفي بيع الحصة المستشفع بها قولان وفي ~~ترك القيام مع علمه حاضرا ثالثها تسقط ms239 بعد مضي مدة طويلة قيل سنة وقيل ~~فوقها وقيل فوق ثلاث وقيل فوق خمس والغائب على شفعته ما لم يصرح فإذا قدم ~~فكالحاضر من حين قدومه فإن علم فغاب كالحاضر وولي المحجور عليهم كالشفيع ~~فإن لم يكن فكالغائب وله مطالبته بالأخذ أو الإسقاط بعد الشراء لا قبله وفي ~~إمهاله ثلاثة أيام قولان ولو أسقط بعوض جاز ولو أسقط قبله لم يلزم ولو [ ~~كان ] بعوض | الآخذ | الشريك والمحبس إن كانت ترجع إليه وإلا فلا أن يريد ~~المحبس أو المحبس عليه إلحاقها بالحبس فقولان وللناظر أخذ شقص باعه لطفل ~~آخر أو لنفسه وتملك بتسليم الثمن أو بالإشهاد أو بالقضاء وتلزم إن علم ~~الثمن وإلا فلا وهي على أنصبائهم وخرج على عددهم من المعتقين وحصصهم ~~متفاوتة فإذا اتحدت الصفقة وأسقط بعضهم أو غاب فليس له إلا أخذ الجميع ولو ~~تعدد البائع وتعددت الحصص في أماكن مختلفة في صفقة واحدة والشفيع واحد ~~فكذلك وإن تعددت هي والمشترون فله الشفعة من أحدهم ثم رجع ابن القاسم ~~والشريك الأخص أولى على المشهور فإن أسقط فالأعم PageV01P417 كالجدتين ~~والأختين والزوجتين ثم بقية الورثة ثم الأجانب ويدخل الأخص على الأعم وفي ~~دخول ذوي السهام على العصبة [ أو العكس ثالثها يدخل ذو السهام ] والموصى ~~لهم مع الورثة كعصبة مع ذوي السهام | المأخوذ منه | من تجدد ملكه اللازم ~~اختيارا وقيل بمعاوضة ففي الصدقة والهبة لغير ثواب قولان ولا شفعة في إرث ~~ولا في خيار إلا بعد أمضائه فلو باع نصفين لاثنين خيارا ثم بتلا ثم أمضى ~~ففي تعيين الشفيع قولان بناء على أن المبيع من العقد أو من الإمضاء وعليه ~~وعلى الخلاف في بيع [ الحصة ] المستشفع بها إذا باع حصته بالخيار ثم باع ~~شريكه الآخر بتلا ثم أمضى جاءت أربعة ماض أولا ويشفع فالشفعة لبائع البتل ~~مقابله لمشتري البتل الثالث لمشتري الخيار الرابع لبائع الخيار | وتثبت في ~~المهر والخلع والصلح وجميع المعاوضات والعهدة على المشتري وفي شفعة الإقالة ~~قولان يخير وعلى المشتري أما لو سلم قبلها فعلى البائع ولا يضمن ما ms240 نقص ~~عنده وله غلته وثمرة وقد استغنت قبلها فإن هدم وبنى فله قيمة ما بنى يوم ~~القيام وللشفيع قيمة النقص وتصويرها في شفيع غائب قاسم القاضي أو الوكيل ~~عنه أو تارك لأمر ثم ظهر فيه كذب كالثمن ودعوى صدقه وشبهها ويترك للمشتري ~~الشريك ما يخضه وإذا تنازعا في سبق الملك تحالفا وتساقطا ومن نكل فعليه ~~الشفعة ويشفع من المشتري بشراء فاسد بعد الفوت لا قبله بالقيمة الواجبة فإن ~~فات ببيع صحيح PageV01P418 فبالثمن فيه وينقض بالشفعة وقفه وغيره ويأخذ بأي ~~البيوع شاء فينقض ما بعده | المأخوذ به | مثل الثمن أو قيمته في المقوم فإن ~~لم يقوم كالمهر والخلع وصلح العمد ودراهم جزافا بقيمة الشقص يوم العقد وقيل ~~في المهر صداق المثل وقيل تبطل في الدراهم فإن اشتري مع غيره فيما يخصه ~~ويلزم المشتري باقي الصفقة وإلى الأجل إن كان مليئا أو بضامن [ مليء ] وإلا ~~عجله فلو أحال البائع به لم يجز وثوب الهبة كالثمن فلا يأخذ إلا بعده وقال ~~أشهب إن فات قبله أخذه بالأقل وما حط من الثمن لعيب فيحط اتفاقا ولإبراء [ ~~فإن أشبه أن يكون باقي ثمن الشقص بغير غبن أو غبن معتاد وضع عن الشفيع وما ~~وضع عن المشتري ] قال أشهب يحط وقال ابن القاسم إن كان مثله يحط عادة ولا ~~تنقض ولو وقع قبلها امتنعت وأما النقود فبدلها وفي غيرها قولان بدلها وقيمة ~~الشقص فيجيء في الشفيع القولان ولو تنازعا في قدر الثمن فالقول قول المشتري ~~فيما يشبه بيمين وإلا فقول الشفيع وقال أشهب قول المشتري فيما يشبه بغير ~~يمين وفي غيره بيمين فلو أنكر المشتري الشراء والبائع مقر حلف وسقطت العهدة ~~وقيل يأخذه لأن البائع مقر أنه أحق واختاره اللخمي PageV01P419 # | ( كتاب القسمة ) # | القسمة ثلاثة قسمة مهايأة وقسمة بيع وقسمة قيمة | فالأولى إجازة لازمة ~~كدار أو دارين يأخذهما كل واحد أو إحداهما مدة معينة وغير لازمة كدارين ~~يأخذ كل واحد سكنى دار | والثانية بيع كدارين أو حصتين أو علو وسفل أو غير ~~ذلك يأخذ كل واحد إحداهما ms241 يالأخرى ملكا وهي المقصودة كدار أو بستان فتصحح ~~السهام ثم تعدل المواضع عليها بالقيمة لا بالمساحة ثم يقرع فمن خرج سهمه في ~~طرف وبقيت له سهام أخذها مما يليه | وصفتها أن يكتب الشركاء في رقاع وتجعل ~~في طين أو شمع وترمى كل يندقة في جهة فإن تشاحوا في بداية إحدى الجهتين ~~أقرع عليها أولا وقيل وتكتب الجهات مثلها ثم يخرج من كل واحدة منها بندقة ~~فيأخذ الإسم الجهة وأصحاب الفريضة الواحدة يجعلون أولا كواحد ثم يقتسمون ~~ثانيا PageV01P420 ولا يجمع بين اثنين في القسم بالقرعة بخلاف ما لو قاسم ~~شريكان ثالثا هذا بيع القاسم الإثنان أولى من الواحد ولا يقبل قولهما بعد ~~العزل وله الأجره إن لم يكن له أجرة من بيت المال من المقسوم لهم على عددهم ~~وقال أشهب على حصصهم | المقسوم | هو المشترك عقارا أو غيره ويقسم كل صنف ~~مفردا وتجمع الدور المتقاربة المكان المستوية نفاقا ورغبة مهما دعا إليه ~~أحدهم وكذلك لو كانا في ناحيتين من البلد متساويتين إلا أن تكون واحدة ~~معروفة بسكناهم فتفرد إن تشاحوا فيها وكذلك القرى والحوائط أو الأبرجة يجمع ~~ما تقارب مكانه كالميل ونحوه وتساوي في كرمه وعيونه بخلاف اليوم ولو كان كل ~~صنف من رمان وتفاح وغيره على حدة قسم إن انقسم بخلاف حائط فيه أشجار مختلفة ~~أو نخل مختلفة فإنه يقسم مجتمعا وكذلك أرض فيها شجر متفرقة ولا يقسم مجرى ~~الماء جبرا والبز كله صنف وتضم إليه ثياب الصوف والأفرية إذا لم تحمل ~~القسمة وقيل أصناف والقطن والكتان صنف والخز والحرير صنف والصوف والمرعري ~~صنف ويقسم المخيط مع غيره والخيل والبغال والحمير والبراذين أصناف ولا يقسم ~~التمر مع أصوله ولو كان بلحا أو طلعا ويترك حتى يحل بيعه وكذلك الزرع مع ~~الأرض لأنه طعام وأرض بطعام أرض ويقسم كيلا ولا يقسم شيء مما في رؤوس الشجر ~~بالخرص على المنصوص وكذلك البقل القائم إلا التمر والعنب إذا حل بيعهما ~~واختلفت حاجة أهله فإن أمر الناس مضى على الخرص فيهما خاصة ويسقي صاحب ms242 ~~الأصل وإن كانت الثمرة لغيره كتبائع الثمرة ويقسم أيضا البلح الكبير وإن ~~كان ربويا عند اختلاف حاجتهم في أكله بلحا أو بيعه بلحا فإن ترك شيء منه ~~حتى يزهي بطلت القسمة بخلاف الرطب يترك حتى يثمر PageV01P421 | المقسوم لهم ~~| الشركاء ويجبر من أبى القسمة وفي الجبر فيما في قسمته ضرر كالحمام ~~والرجاء روايتان وفي الحصة اليسيرة لا تصلح السكنى ثالثها يجبر لصاحبها ~~خاصة ويجبر من أبى البيع فيما لا ينقسم لمن طلبه إلى كانت حصته تنقص مفردة ~~لدفع الضرر كالشفعة فلو ظهر عيب في وجه نصيبه ولم يفت الباقي فله رد الجميع ~~فإن فات ما بيد صاحبه ببيع أو هدم أو بناء رد نصف قيمته يوم قبضه وبقي ~~المعيب بينهما فإن فات ما بيده رد على صاحبه نصف قيمته وكان السالم بينهما ~~فإن كان في غير وجهه رجع بنصف المعيب مما في يده ثمنا وبقي المعيب بينهما ~~فإن كان سبع ما بيده أخذ قسمة نصف سبع ما بيد صاحبه وإن استحق بعض معين ~~فقال ابن القاسم كالعيب وقال مالك إلا أن يكون كثيرا ولم يفت الباقي فله أن ~~يكون شريكا لصاحبه بقدر نصف ذلك مما في يده ولو ظهر دين وامتنعوا أو أحدهم ~~من وفائه فسخت وما تلف بسماوي فهدر ويمضي بيعهم بغير محاباة ويوفى دينه مما ~~وجد ويتراجعون وقال سحنون لا يفسخ ويباع ما بقي بيد كل واحد منه أو من عوضه ~~بنسبة ما ينوبه إلى قيمة يوم البيع للدين أو يفديه مما ينوبه ومن تعذر أخذ ~~من غيره إلى منتهى ما بيده ويتراجعون ولو ظهر وارث والمقسوم كدار فله الفسخ ~~فإن كان المقسوم عينا رجع عليهم ومن أعسر فعليه إذا لم يعلموا به وقال أشهب ~~من أعسر فعلى الجميع فلو ظهر موصى لهم فإن كان بنصيب فكالوارث وبدنانير ~~وشبههما فكالدين وقيل كالدين مطلقا PageV01P422 # | ( القراض ) # | إجارة على التجر في المال بجزء من ربحه | المال شرطه نقد معين معلوم ~~مسلم فلو كان غير مسكوك يتعامل به جاز ويجوز بالمغشوش على الأصح ms243 وفي التبر ~~قولان ورجع عنه وفي الفلوس قولان [ فلو عمل بالعرض فله أجر مثله في بيعه ~~وقراض مثله وكذلك لو وكله على دين وقارضه به وكذلك لو وكله على صرفه ولا ~~يجوز بدين ولو أحضره ما لم يقبضه ويستمر دينا خلافا لأشهب ولا بالرهن بيده ~~أو بيد أمين ولا بالوديعة وقيل يمضي بالوديعة ولا يجوز بمجهول الوزن ولا ~~يجوز أن يشترط يده أو مراجعته أو أمينا عليه وفي اشتراط غلامه معه بنصيب ~~قولان | العمل تجارة غير مضيقة بالتعيين أو بالتأقيت فلا يجوز على أن يخيط ~~أو يخرز أو يشارك أو يبضع أو يخلط أو يزرع أو لا يشتري حتى يبلغ بلد كذا ~~وقال يقوده كما يقاد البعير ولا بعد الشراء لأنه كقرض بجزء من الربج وله ~~PageV01P423 ربحه وعليه غرمه ولا بتعيين صنف يقل وجوده أو شخص للمعاملة أو ~~مكان أو زمان وعليه ما جرت العادة به من نشر وطي ونقل خفيف ولو استأجر عليه ~~فعليه | الربح شرطه علم الجزئية فلا يصح ولك درهم ولو شرط الذبح كله ~~لأحدهما أو لغيرهما جاز ولو تراضيا بعد العمل على أقل أو أكثر جاز ولو شرط ~~العامل عمل غلام رب المال أو دابته في المال خاصة جاز والربح شرك ولا عادة ~~قال ابن القاسم قراض المثل وقيل النصف ولو دفع مالين معا أو متعاقبين قبل ~~شغل الأول بجزءين متفقين أو مختلفين فإن اشترط الخلط امتنع وإلا جاز [ وقيل ~~مطلقا وإلا فلا في المختلفين ] ولو شغل الأول فإن شرط الخلط امتنع وإلا جاز ~~وروى لا يعجبني في المختلفين ولو نض الأول بربح أو خسارة لا مساويا لم يجز ~~أخذ قراض آخر مطلقا عند ابن القاسم وقيل يجوز مع الربح وموافقة الجزء وعدم ~~الخلط [ ويجوز في المساوي بجزء الأول ] ولو شرط زكاة الربح على أحدهما جاز ~~لأنه يرجع إلى جزء PageV01P424 معلوم وقيل تعقب إطلاقه وقيد بأن يكون ~~المراد نسبته وإن لم تجب [ ويجوز في المساوي بجزء الأول ويجبر الأول ] ~~ويجبر الخسران ولو تلف بعضه قبل العمل ms244 جبر بالربج بعده ما لم يتفاضلا وقال ~~ابن القاسم ويقبض وقال غيره ولو أعلمه بنقص المال أو اقتسما الربح وقال ~~اعمل بما بقي كان مؤتنفا أما لو اشترى بجميعه فتلف فأخلفه لم يجبر التالف ~~وإن لم يخلف فالسلعة للعامل وقيل يخلف جبرا [ ولو تلف بعضه قبل العمل أو ~~بعده فرأس المال الجميع ] ولو اشترى بمئتين والمال مئة فشريك بالنصف فإن ~~كاننت مئة نسيئة قومت وكان له نسبة قيمتها [ ولا يملك إلا بالمقاسمة لا ~~بالظهور على الأصح وإن كان حقه متأكدا وقيل يملك ولا يستقر ولاء إلا ~~بالقسمة ] | العاقدان كالوكيل والموكل فإذا تعدد العامل فالربح بقدر عملهم ~~كالشركاء وللعامل نفقته في السفر وفي إقامته بغير وطنه للمال في المال ~~بالمعروف وتوزع على ما بيده ولو أخذه بعد اكترى وتزود ولو خرج فيه حاجة له ~~وزع النفقة عليهما | وقال ابن القاسم والإخدام إن كان أهلا والقول قوله إذا ~~أشبه وله الكسوة في بعيده لا في قريبه وقال ابن القاسم إلا أن يطول وأما ~~المال القليل فلا نفقة فيه ولا كسوة ولو خلطه بمال | وإذا فات القراض ~~الفاسد فثلاث روايات قراض المثل وأجرة المثل ابن القاسم ما فسد لزيارة ~~أحدهما أو لشرط رب المال ما يحوج إلى نظره فأجرة PageV01P425 المثل وما ~~عداه كضمان المال أو تأجيله فقراض المثل | وروي في الفاسد بالضمان له الأقل ~~من قراض المثل والمسمى وقراض المثل في الربح وأجره المثل في الذمة ابن حبيب ~~كلاهما في الربح وقيل كلاهما في الذمة فيقدر تقديم جزء الربح لو صح العقد | ~~وله خلطه بما بيده له ولغيره بخلاف الشركة والبيع نسيئة فإن فع ضمن والربح ~~بينهما وكذلك كل ما تعدة فيه أما لو نهاه عن العمل قبل العمل فاشترى ~~فكالوديعة له ربحها وعليه غرمها بخلاف ما لو نهاه عن سلعة فاشتراها وله ~~السفر على الأصح ما لم يحجز وله أن يزرع ويساقي ما لم يكن موضع ظلم فيضمن ~~ولا يشتري بنسيئة ولو أذن ويبيع بالعرض ويرد بالعيب وإن أبى المالك فلو كان ms245 ~~الثمن جملة المال فللمالك قبوله ولا يشتري من رب المال ولا بأكثر من المال ~~ولو اشترى من يعنق على رب المال وهو عالم فإن كان موسرا عتق وغرم ثمنه ~~لضمانه بالتعمد وولاؤه لرب المال وإن كان معسرا بيع بقدر رأس المال وحصة ~~الربح وعتق الباقي وإن كان غير عالم عتق على رب المال وللعامل عليه حصة ~~ربحه ولو اشترى من يعتق عليه وهو عالم [ فإن كان موسرا عتق عليه وغرم ربحه ~~إن كان موسرا عتق عليه ما يقلل حصة ربحه ] وقال ابن القاسم إن كان في المال ~~فضل وهو موسر [ عالم ] عتق عليه بالأكثر من قيمته أو ثمنه وإن كان غير عالم ~~فبقيمته وقال المغيرة بقيمته فيهما فإن كان معسرا بيع بما وجب له وعتق ~~الباقي فإن لم يكن فضل لم يعتق شيء وقيل يعتق في اليسار | ولو وطئ أمة ~~القراض فعليه قيمتها يوم الوطء إن شاء رب المال فإن كان معسرا بيعت واتبع ~~بالباقي فإن أحبلها فهي أم ولد وعليه قيمتها يوم الوطء وقيل يوم الحمل وقيل ~~الأكثر منهما وقيل ومن الثمن فإن كان معسرا فله ذلك إن شاء في ذمته وإلا ~~ضمن المال إن كان فيه فضل بذلك كله وإلا PageV01P426 بيعت كلها واتبع بما ~~بقي وفي اتباعه بنصيبه من قيمة الولد قولان فإن أحبل من اشتراها للوطء لا ~~للقراض وهو معسر فقال ابن القاسم يتبع بالثمن وعنه بالأكثر وقيل بالقيمة ~~وقال مالك تباع كأمة القراض وقال الباجي لو قامت بينة لم تبع وفاقا | وإن ~~أعتق وهو مليء مضى وغرم ثمنه وحصة ربح رب المال وإن كان معسرا بيع بقدره ~~وعتق الباقي | [ ولو قارض متعديا فلا شيء له وللثاني ما شرط فإن كان الأكثر ~~من جزئه غرمه وفي تعيين متبعه من المقارض الثاني أو رب المال قولان لابن ~~القاسم وأشهب وكذلك لو خسر خسرانا متقدما أو كان بعد ] ولو جنى العامل أو ~~رب المال على المال جناية أو أخد شيئا كان عليهما كأجنبي والباقي على ~~القراض حتى يتفاضلا ولكل ms246 منهما فسخه قبل العمل ويلزم بعده حتى ينض وبعد ~~الظفر ومثل الزاد والسفرة لا يمنع وإذا استنض بعد العمل نظر الحاكم فأخره ~~إن كان نظرا وإلا فلا فلو مات العامل فللورثة الإتمام بخلاف المستأجر ~~المعين فإن لم يؤمنوا أتوا بأمين وإلا سلموا ولا ربح لهم ولي الوارث كذلك ~~ولو مات رب المال وهو عين فالأولى أن لا يحركه فإن حركه فعلى قراضه ومن هلك ~~وقبله قراض أو وديعة ولم توجد ففي ماله وتحاص غرماؤه وتتعين بوصيته وتقدم ~~في الصحة والمرض | والعامل أمين فالقوم قوله في ضياعه وخسارته واستحلافه ~~على الخلاف في أيمان التهم والقول قوله في رده إن كان بغير بينة وقيل مطلقا ~~ويحلف في اتفاقا والقول قوله في جزء الربح إن أتى بما يشبه والمال بيده أو ~~وديعة ولو عند ربه ولو قال العامل قراض وقال رب المال بضاعة أو بأجر أو ~~بالعكس فالقول قول العامل وإن قال رب المال وديعة ضمنه العامل بعد ~~PageV01P427 العمل لا قبله فإن قال العامل قراض أو وديعة وقال رب المال قرض ~~فالقول قول رب المال خلافا لأشهب فلو قال بل غصبته لم يصدق وقيل إلا أن ~~يشبه وإن اختلفا في الصحة والفساد فكالبيع PageV01P428 # | ( المساقاة ) # | أربعة المعقود عليه النخل والأشجار والزرع والمقاشي الظاهرة في الأرض ~~وهي لازمة مؤقتة وتستحق الثمار فيها بالظهور اتفاقا بخلاف القراض وشرطه أن ~~يكون مما لا يخلف فلا يجوز في الموز والقصب والبقل [ وأن يكون مما لم يحل ~~بيعه فإن حل فإجازة وكذلك لو جمعه مع سنة أخرى لم يجز ويغتفر طيب نوع يسير ~~منه ] وأن يكون الزرع والمقاثي مما عجر عنه ربه على الأشهر بخلاف الشجر ولا ~~يساقى البياض إلا تبعا ثلثا فما دونه بقيمة الجميع فإن سكتا فقال مالك ملغى ~~للعامل وقال ابن حبيب إن كان ثلث نصيبه فما دونه ويروى أنه لربه فإن أدخلاه ~~في المساقاة فيجزئها وبذره على العامل وإلا فسد وإن شرط ربه أن يعمله لنفسه ~~ففي الموطأ لا يصلح لنيله سقي PageV01P429 العامل وقيل يجوز ms247 وقيل ما لم ~~ينله قال مالك وأجله أن يلغى للعامل وبياض الزرع كبياض النخل والشجر التبع ~~في الزرع يلزم دخوله والشجر والزرع تبع أو غير تبع يجوز بجزء واحد | ~~المأخوذ شرطه الجزئية كربح القراض غير مختلف في نسبتها ويجوز في حوائط ~~مختلفة أو متفقة في صفقة بشرط جزء واحد وأما في صفقات فلا يشترط واشتراط ~~جزء الزكاة على أحدهما جائز كالقراض | العمل ولا يشترط تفصيله ويحمل على ~~العرف وهو القيام بما تفتقر إليه الثمرة من السقي والإبار والتنقية والجداد ~~وإقامة الأدوات من الدلاء والمساحي والأجراء والغلمان والدواب ونفقتهم وما ~~كان فيه يوم السقي فيجب للعامل الإستعانة به وإن لم يشترطه والأجره على ربه ~~بخلاف نفقتهم وكسوتهم وللعامل خلف من مات أو مرض ولو شرط أجرتهم أو خلفهم ~~على العالم لم يجز وما رث مما كان فيه ففي تعيين مخلفه قولان فإن سرق فعلى ~~ربه إخلافه فإذا مضى قدر الإنتفاع بالمسروق جاء القولان ولا يجوز شرط ما ~~يبقى بعد انقضائها كحفر بئر وإنشاء غرس واعتفر اشتراط إصلاح الجدر وكنس ~~العين ورم الحوض ولا يجوز مشاركة ربه ولا اشتراط عمله ويشترط تأقيتها وأقله ~~إلى الجداد فإن أطلق حمل عليه وتجوز إليه سنين والأخيرة بالجداد ما لم تكثر ~~جد قيل عشرة قال لا أدري تحديد عشرة ولا ثلاثين ولا خمسين وللعامل أن يساقي ~~أمينا غيره فإن عجز ولم يجد أسلمه ولا شيء له ولهما أن يتقابلا ولا تنفسخ ~~بفلس ربه ويباع مساقى وقيل لا يباع حتى تنقضي أو يتركها | [ الرابع ] ~~الصيغة مثل ساقيتك وعاملتك على كذا فيقول قبلت وما في معناها من قول وفعل ~~وللفاسدة ثلاثة أحوال قبل العمل فتنفسخ PageV01P430 الثانية بعد الفراغ ~~فأربعة أقوال للعامل أجرة المثل ومساقاة المثل ما لم يكن أكثر من الجزء ~~الذي شرط عليه إن كان الشرط للمساقي أو أقل إن كان للمساقي وقال ابن القاسم ~~إن خرجا عن معناها كاشتراطه زيادة من عين أو عرض فأجرة المثل إن لم يخرجا ~~كمساقاة مع ثمر أطعم أو اشترط عمل ms248 ربه معه أو مساقاة مع بيع صفقة أو سنة ~~كذا وسنة كذا فمساقاة المثل الثالثة في أثناء العمل فينفسخ إن كان الواجب ~~أجرة المثل وتمضي إن كان مساقاة المثل وحكمها بعد سنة من السنين كحكمها في ~~أثناء سنة PageV01P431 # | ( المزارعة ) # | والمشهور جوازها وإن لم يشتركا في الدواب والآلة وشرطها السلامة من ~~كراء الأرض بما يمنع كراؤها به فمتى كان جزء من البذر في مقابلة جزء من ~~الأرض فسد وفي أرض لا حطب لها قولان ويشترط أن يكون ما يقابلها معادلا ~~لكرائها على المنصوص وقيل إلا فيما لا خطب له فلو كانت الأرض منهما والبذر ~~منهما وتساويا في العمل أو البذر من عند أحدهما ومقابله عمل يساويه جاز ~~خلافا لابن دينار وقيل يغتفر اليسير فيهما وقيل والكثير في الثانية وأما لو ~~تبرع أحدهما بعد العقد فجائز من غير شرط ولا عادة كالشركة ولو كانت الأرض ~~من أحدهما فألغاها وتساويا فيما عداها لم يجز إلا فيما لا خطب لها على ~~المنصوص فلو كانت الأرض من عند أحدهما مع جميع البذر أو بعض البذر والعمل ~~على الآخر فإن كان للعامل نسبة بذره أو أكثر جاز وإلا فلا والعمل المشترط ~~هو الحرث لا الحصاد والدارس على الأصح لأنه مجهول وعن ابن القاسم والحصاد ~~والدراس والبذر المشترك شرطه الخلط كالمال فلو أخرجاه معا وبذراه فقيل ~~كالخلط وقيل إن علمت النواحي فلكل واحد نبت بذره ويتراجعان في الأكرية ~~والعمل وعلى الصحة لو لم ينبت بذر أحدهما فإن غر لم يحتسب ببذره وعليه مثل ~~نصف النابت وإن لم يغر فعلى كل واحد مثل نصف بذر الآخر والزرع بينهما فيهما ~~وفي الفاسد إن تكافئا في العمل فبينهما ويتراجعان غيره وإن كان البذر فقط ~~من أحدهما PageV01P432 مع العمل فالزرع له وعليه الأجرة وإن كان البذر فقط ~~من المالك أو من أجنبي فقال ابن القاسم الزرع للعامل وقال سحنون الزرع لرب ~~البذر ثم يقومان بما يلزمهما من مكيلة البذر وأجرة الأرض والعمل قال الباجي ~~في الفاسدة ستة أقوال | الأول لصاحب البذر ms249 | الثاني للعامل | الثالث لمن له ~~اثنان من البذر والأرض والعمل | الرابع لمن له البقر والأرض والعمل | ~~الخامس لمن له الأربعة | السادس إن سلمت من كرائها بما يخرج منها فعلى ما ~~شرطه وإلا فلصاحب البذر PageV01P433 # | ( الإجارات ) # | كالبيع فيما يحل ويحرم ولها شروط | الأول العاقدان كالمتبايعين | ~~الثاني الأجرة وهي كالثمن ولا تتعجل إلا بشرط أو عادة إلا أن يكون عرضا ~~معينا أو طعاما رطبا وشبهه أو على إجارة مضمونة ومنافع العين كالعين ولذلك ~~جاز سكنى بسكنى وأولهما متفق أو مختلف فإن لم يكن شرط ولا عادة أخذ مياومة ~~فإن كان على عوض معين والعرف التأخير فقال ابن القاسم فسد العقد وقال غيره ~~يصح ويعجل بناء على أن الإطلاق يحمل على العرف المؤدي إلى فساد أو لا ولو ~~استأجر السلاخ بالجلد والنساج بجزء من الثوب والطحان بالنخالة لم يجز وفي ~~صاع دقيق منه قولان ولو أرضعته بجزء من الرضيع الرقيق بعد الفطام لم يجز ~~وتعليمه بعمله سنة من يوم أخذه يجوز واحصد زرعي هذا ولك نصفه يجوز ما حصدت ~~فلك نصفه قال ابن القاسم يجوز وهي جعالة وله الترك وقال غيره لا يجوز واحصد ~~اليوم ولك نصفه لم يجز إلا بشرط إن هو شاء وقيل يجوز إن PageV01P434 فهمت ~~الجعالة وانفض زيتوني مما سقط فلك نصفه لم يجز واعصر زيتوني فما خرج فلك ~~نصفه لم يجز وقال ابن القاسم ولو قال واحصده وادرسه ولك نصفه لم يجز كما لو ~~باعه زرعا يابسا على أن يحصده ويدرسه لأنه بيع حب جزافا لم يعاين وقيل يجوز ~~واعمل على دابتي فما حصل فلك نصف ثمنه أو أجرته لا يجوز بخلاف نصف الحطب أو ~~الماء | فإن نزل فاسدا فثالثها أن من قال ولك النصف عليه أجرة المثل ولو ~~جمع بين البيع والإجارة جاز وفي الجعل مع أحدهما قولان فلو باعه نصف سلعة ~~على أن يبيع له نصفها أو بأن يبيع له نصفها فثالثها إن عين أجلا جاز ~~ورابعها عكسه وعلى الصحة في التعيين لو بقي بعض الأجل حوسب ms250 ولو انقضى ولم ~~يبع استحقه فإن كان طعاما لم يجز إلا بالتأجيل ولا يجوز كراء الأرض بشيء من ~~الطعام كان مما تنبته الأرض أو مما لا تنبته ولا بما تنبته من غير الطعام ~~كالقطن والكتان والعصفر والزعفران ويجوز بالخشب والقصب وروى يحيى بن يحيى ~~لا تكرى بشيء إن أعيد فيها نبت وتكرى بما سواه وقال ابن نافع تكرى بكل شيء ~~إذا لم يزرع فيها إلا الحنطة وأخواتها وقيل يجز أن تكرى بكل شيء | الثالث ~~المنفعة وهي متقومة غير متضمنة استيفاء عين قصدا مقدور على تسليمها غير ~~حرام ولا واجبة معلومة وفي إجارة الأشجار لتجفيف الثياب قولان قال ابن ~~القاسم لا تصح في الدنانير والدراهم للتزين ولا ما لا يعرف بعينه وقيل يصح ~~إذا لازمها المالك وفي إجارة المصحف قولان بخلاف بيعه ولا يصح في الأشجار ~~لثمارها والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها واغتفر تمرة ما في الدار والأرض ~~المستأجرة ما لم تزد على الثلث بالتقويم لا بما استأجر واستئجار المرضع وإن ~~كان اللبن عينا للضرورة وللزوج أن يفسخ إذا كان بغير إذنه وفي منعه من ~~الوطء قولان فإن تبين ضرر الصبي منع ولا يجوز استئجار أرض للزراعة وماؤها ~~غامر وانكشافه نادر وأما أرض النيل والمطر الغالب عادة فتصح إجارتها والنقد ~~فيها وقيل لا ينقد في أرض PageV01P435 المطر وقال ابن القاسم لو اشترى ~~الاحتمالان في انكشاف الماء جاز وقال غيره لا يجوز وتصح إجارة الرقبة وهي ~~مستأجرة أو مستثنى منفعتها مدة تبقى فيها غالبا والنقد فيها يختلف ~~باختلافها واستخف في العقار سنون واستكثر في الحيوان عشرة أيام ويصح بيعها ~~إلى ما ينقد فيه ولا يجوز استئجار حائض على كنس مسجد ولا يجوز استئجار على ~~عبادة معينة عليه كالصلاة والصيام وتقدم الحج بخلاف غسل الميت وحمل الجنازة ~~وحفر القبر وفي الإقامة ثلاثة لابن عبد الحكم وابن حبيب وغيرهما ثالثها إن ~~كان على انفرادها لم يجز وإن كان مع أذان أو القيام بالمسجد جاز | وفيها ~~وتجوز الإجارة على الأذان وعلى الأذان والصلاة معا وكره إجارة ms251 قسام القاضي ~~ولا بأس بما يأخذه المعلم على تعليم القرآن وإن لم يشترط وإن شرط شيئا ~~معلوما جاز ولا بد من بيان المنفعة إذا كان فيها PageV01P436 ما تقع ~~المشاحة به ما لم يكن عرفا وتقيد وإن كان استصناعا فبالزمان أو بمحل العمل ~~كخياطة يوم أو ثوب معين فإن جمع بينهما فسد | وفي التعليم بالزمان أو بحصر ~~ما يعلم ويلزم تعيين الرضيع والمتعلم بخلاف غنم ونحوها فلو عينها ولم يشترط ~~البذل ففي تعيينها قولان ويحمل في الدهان وغسل الخرق وغيره على العرف وقيل ~~على النظير وتتعين الدار والحانوت والحمام وشبهه وتتقي بمدة تبقى فيها ~~غالبا ويتقيد إن كان لا يتغير غالبا ولما لم يسم لكل سنة جاز كالأشهر من ~~السنة أو يقيد بكل شهر أو سنة بكذا فيصح ولا يلزم وقيل يلزم في المذكور فلو ~~نقد مبلغا لزمت فيما يقابله اتفاقا فإذا لم يعين ابتداء المدة حمل من حين ~~العقد ولو لم يعين في الأرض بناء ولا زراعة ولا غرسا ولا غيره وبعضه أضر ~~فله ما يشبه فإن أشبه الجميع فسد ولو سمى صنفا يزرعه جاز مثله ودونه ولا ~~يلزم تعريف قدر البناء وصفته بخلاف البناء على الجدار وفي الدواب للركوب ~~بتعيينها وفي الذمة بتبيين الجنس والنوع والذكورة وانوثة لا بتعيين الراكب ~~ولو عين لم يلزم تعيينه وجعل مثله فأدنى واستثقله مالك في الدابة خاصة إلا ~~أن تموت أو يبدو له قال ابن القاسم والثوب للبس مثله ويعين المحمل أو يوصف ~~والمعاليق مثله فإن كانت عادة لم يحتج في الجميع وأما اليسير والمنازل ~~فالعرف كاف والحمل برؤية المحمول أو بكيله أو وزنه أو عدده فيما لا تفاوت ~~فيه ولا توصف الدابة إلا في حمل زجاج ونحوه وللحراثة بتعريف صلابتها وبعدها ~~وعلى مكري الدابة البرذعة وشبهها والإعانة في الركوب والنزول ورفع الأحمال ~~وحطها بالعرف وإذا فنى الطعام المحمول رجع في بدله إلى العرف ويوفر ~~المستأجر على العرف كنزع الثوب يلا أو في القائلة والخيط على الأجر ما لم ~~يكن عرف والاسترضاع لا ms252 يستتبع الحضانة ولا العكسي وإذا كان بالدار وشبهها ~~ما يضر كالهطل وشبهه لم يجبر المالك وخير المستأجر وقيل PageV01P437 يجبر ~~وقيل إن كانت لا تصلح للسكنى إلا بإزالته أجبر فلو قال أصلح وكان على ~~المستأجر ضرر لطول المدة أو لما لا يحتمل من الضرر خير أيضا | ولو فسد ~~الزرع لجائحة فالأجرة لازمة فلو كان لكثرة دودها أو فأرها أو عطشها سقط ~~الكراء ولو انقضت المدة والزرع باق والأمد بعيد وكان ربه قد علم فلربها ~~قلعه أو إبقاؤه بالأكثر من المسمى أو كراء المثل وإن كان ظن تمامه فزاد ~~الشهر ونحوه فعليه نسبة المسمى وقيل كراء المثل ولو زرع ما ضرره أكثر مما ~~هو له فللمالك قلعه أو أخذ ما بين القيمتني مع الكراء الأول | ولو استأجر ~~للغرس أو للبناء سنين فانقضت فللمالك أخذه بقيمته مقلوعا بعد إسقاط ما يغرم ~~على القلع والإخلاء ولو حمل على دابة أكثر مما شرط فعطبت فإن كن مما تعطب ~~بمثله خير ربها وقيمة كراء ما زرع مع كرائه أو قيمتها يوم التعدي كما لو ~~تجاوز المكان وإن لم تعطب على المشهور وعليه العمل إن كان مما لا تعطب ~~بمثله فله كراء ما زاده كما لو لم تعطب وينفسخ بتلف العين المستأجرة كموت ~~الدابة المعينة وانهدام الدار ويحسب ما مضى ولو سكن السنة أو عفي عن القصاص ~~انفسخت | وأما محل المنفعة فإن كان مما يلزم تعيينه كالرضيع والمتعلم فكذلك ~~وإلا لم تنفسخ على الأصح كثوب الخياطة ولو استأجر الدابة إلى مكان وشرط أنه ~~إن وجد حاجته دونها حاسبه جاز وتنفسخ بغصب الدار وغصب منفعتها وبأمر ~~السلطان بإعلاق الحوانيت ولا تنفسخ بإقرار المالك ولو حبس الثوب أو الدابة ~~المدة المعينة ثبتت الأجرة إذ التمكن كالاستيفاء فلو زاد فثالثها إن كان ~~المالك حاضرا فنسبة المسمى وإلا فالأكثر وفي إسقاط بعضه بتقدير الاستعمال ~~قولان ولو كانت المدة غير معينة وحبسها فكذلك والكراء الأول باق ولو أخلفه ~~رب الدابة لم تنفسخ ولو فات ما كان يرومه إلا إن كان اكترى يوما ms253 بعينه ~~بخلاف الحج لأن الأيام في الحج معينة PageV01P438 | ولو أجر مستحق الوقف ~~ومات قبل مدتها ففي انفساخها فيما بقي قولان ولو أجر الولي الصبي مدة فبلغ ~~قبلها انفسخت في الباقي إلا أن يظن إلا يبلغ فيها فيلزم إن كان الباقي ~~يسيرا كالشهار فلو كان ربعه ودوابه فقيل مثله وقيل تلزم ولو كن الباقي ~~كثيرا وربع السفيه البالغ سنتين وثلاثا يمضي وإن رشد وقيل في السنة ونحوها ~~فقط ولا تنفسخ الإجارة بعتق العبد وأحكامه أحكام عبد حتى تنقضي وأجرته ~~لسيده وإن كان أراد أنه حر بعد المدة ولا تنفسخ بفسق المستأجر كشربه وسرقته ~~وإن لم يكف أجرها الحاكم عليه كبيعها لو كانت ملكه ويجوز استئجار المالك من ~~المستأجر ويقوم الوارثان مقام المستأجرين | وإذا عطبت السفن أو عرض ما ~~يمنعها من البلوغ فقال ابن القاسم ومالك هو البلاغ فلا شيء لربها ولو غرقت ~~بالساحل | ابن نافع حكمها حكم البر ما سارت فلربها بحسابه وقال أصبغ إن ~~أدرك مأمنا يدركه السفر منه أو حاذاه فكالبر وإلا فعلى البلاع بناء على ~~أنها جعالة أة أجازة أو تنقسم | وإذا خيف على السفينة الغرق جاز طرح ما ~~يرجى به نجاتها غير الآدمي بإذنهم وبغير إذنهم ويبدأ بما ثقل جسمه أو عظم ~~جرمه ويوزع على مال التجارة مما لا يطرح عبيدا أو ناضا أو جوهرا والمذهب أن ~~المركب وعبيده لا يدخل وما ليس للتجارة كالعدم طرح أو لم يطرح فالقول قول ~~المطروح متاعه في ما يشبه | وفي صفة التوزيع أربعة بقيمته وقت التلف وأقرب ~~المواضع ومكان الحمل وبما اشترى به والمستأجر أمين على الأصح وقال ابن ~~القاسم ويلزمه جميع الأجرة ما لم تقم بينة وقيل تسقط بحسابها وفي ضمانه ما ~~أجره لغيره ثالثها المشهور إن كان في مثل أمانته لم يضمن وأما الصانع ~~PageV01P439 كالخياط والصباغ فضامن بحكمهما عن أبي بكر [ وعن ] عمر وعلي ~~رضي الله عنهم عمل في بيته أو حانوته بأجر أو بغير أجر تلف [ بصنعته أو ~~بغير صنعته إذا انتصب للصنعة ولم يكن في بيت ms254 رب السلعة ولم يكن ملازمه فإن ~~كان أحدهما فأمين والواجب قيمته يوم دفعه فإن قامت بينة ففي سقوطه قولان ~~لابن القاسم وابن المواز ولو شرط نفي الضمان ففي انتفاعه به روايتان | أما ~~لو باعه دقيق حنطة على الكيل وعليه طحنها فالضمان على البائع وأما غير ~~محلها بالحاجة كالكتاب للنسخ والجفن يصاغ على نصله وظرف القمح فقولان | ~~والأجراء والصناع تحت يد الصانع أمناء له وأما أجير حمل غير الطعام فإن غر ~~أو فرط ضمن وإلا فلا وفي حمل الطعام يضمن مطلقا إلا ببينة [ أو يصحيه ربه ] ~~وقال به الفقهاء السبعة وأما أجير الحراسة فلا يضمن شيئا والحمامي أمين على ~~الثياب وقيل يضمن | وكل من أوصل نفعا من عمل ومال بأمر المنتفع أو بغير ~~أمره مما لا بد له منه بغرم فعليه أجرة العمل ومثل المال بخلاف عمل يليه ~~بنفسه أو بعبده أو مال يسقط مثله عند التنازع لو قال المالك سرق وقال ~~الصانع استصنعتني فقال ابن القاسم يتحالفان ويقال للمالك ادفع قيمة العمل ~~فإن أبي قيل للصانع ادفع قيمة المتاع بغير عمل فإن أبى كانا شريكين بالقيمة ~~والعمل وقال غيره العامل مدع فلو قال المالك أودعتك فقال ابن القاسم القول ~~قول الصانع وإلا ذهبت أعمالهم لأنهم لا يشهدون وقال غيره العامل مدع ولو ~~صاغ سوارين فقال المالك أمرتك بخلخالين صدق الصائغ فلو قال المالك ~~PageV01P440 بثلاثة والصائغ بأربعة صدق الصائغ فيما يشبه بخلاف البناء لأنه ~~غير جائز لذلك ولو اختلفا في رده فالقول قول المالك قبضه ببينة أو بغير ~~بينة وقال ابن الماجشون إن قبضة ببينة وإلا فالقول قول الصانع PageV01P441 # | ( الجعالة ) # | للجعالة أركان المتعاقدان أهلية العمل والاستئجار ولا يشترط في المجعول ~~له التعيين ولا العلم بالجعالة فلو قال من رد عبدي الآبق فله دينار فمن ~~أحضره استحقه علم بالجعل أو لم يعلم تكلف طلبه أو لم يتكلفه وعليه نفقته ~~فلو أحضره قبل القول وعادته التكسب بذلك فله أجر مثله بقدر تعبه وإن شاء ~~ربه تركه له ولا شيء له وإن لم يكن ms255 ذلك عادته فله نفقته فقط فلو أفلت فأخذه ~~آخر فجاء به فقال مالك الجعل بينهما بقدر شخوص كل واحد ولو استحق بعد أن ~~وجده فالجعل على الجاعل لا على المستحق وفي سقوطه بحريته قولان | الجعل | ~~كالأجرة فلا يجوز بعه ولك من كل دينار قيراط ولا لك نصف الآبق فإن ترك فله ~~جعل مثله | ولو قال لواحد دينار ولآخر ديناران فرداه معا PageV01P442 ~~فقولان ينفردان ويشتركان | العمل كعمل الإجارة إلا أنه لا يشترط كونه ~~معلوما فإن مسافة رد العبد والضالة غير معلومة ولو وجد آبقا أو ضالا من غير ~~عمل فلا جعل له على رده ولا على دلالته لوجوبه عليه | ومن شرطه أن لا يقدر ~~بزمان وإلا فهي إجارة وفي جوازه في الشيء الكثير قولان وفيها ما جاز فيه ~~الجعل جازت فيه الإجارة ولا ينعكس وهي جائزة من الجانبين فإن شرع لزم ~~الجاعل وقيل لازمه فيهما بالقول وقيل في الجاعل ونقده كالخيار ويسقط بالترك ~~إلا أن يستأجر الجاعل على الإتمام فيكون له ما بقي وقيل ما لم يزد على نسبة ~~عمله ولو مات العبد سقط وإذا تنازعا في قدر الجعل تحالفا ووجب جعل المثل ~~وفي الفاسدة ثالثها التفصيل كالقراض ولم يبين ومشارطة الطبيب على البرء ~~والمعلم على القرآن والحافر على استخراج الماء بتعريف شدة الأرض وبعد الماء ~~وكراء السفينة متردد بين الإجارة والجعل PageV01P443 # | ( إحياء الموات ) # | والموات الأرض السالمة عن الاختصاص والاختصاص على وجوه | الأول العمارة ~~ولو اندرست فلو كانت عمارة إحياء واندرست فقولان | الثاني حريم عمارة وحريم ~~البلد ما يرتفق به لرعي مواشيهم ومحتطبهم مما تلحقه غدوا ورواحا وحريم ~~الدار المحفوفة بالموات ما يرتفق به من مطرح تراب مصب ميزاب والمحفوفة ~~بالأملاك لا تختص ولكل الانتفاع بملكه وحريمه مما لا يضر بجاره | قال ابن ~~القاسم فأما حمام وفرن وكير للحديد ورحا تضر بالجدار فلهم منعه قاله مالك | ~~قال أشهب من اضطر إلى حفر بئر في داره حفر وإن أضر بجاره وهو أولى بمنع ~~جاره أن يضربه من منعه قاله مالك | ولا يمنع ms256 من الأبرجة والأجناح إلا أن ~~تعلم المضرة بالسابق فإن دخل حمام أو نحل لا يمكنه رده فهو كصيد ند | وحريم ~~البئر ما لا يضر بمائها ولا يضيق على دواب وارديها PageV01P444 | الثالث ~~التحجير وفيه قولان | قال ابن القاسم لا يعرف مالك التحجير إحياء ولا تركه ~~ثلاث سنين وقال أشهب روي عن عمر رضي الله عنه أنه ينتظر ثلاث سنين وأنا ~~أراه حسنا وقال أيضا لا يفيده إذا لم يشرع بعد أيام بسيرة ما لم يمنع عذر ~~أما ما لا يقوى على عمله فلا يفيده اتفاقا | الرابع الإقطاع من الإمام وهو ~~تمليك ولا يطالب بالإحياء ولا يقطع غي الموات تمليكا ولكن امتناعا | الخامس ~~الحمى وللإمام أن يحمي إذا احتيج إليه وقل مما فضل عن منافع أهلها وحمى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم البقيع لخيل المهاجرين وحمى أبو بكر وعمر رضي ~~الله عنهما الربذة لما يحمل عليه في الجهاد | السادس القرب ويفتقر فيه إلى ~~إذن الإمام فلو لم يستأذن لكان للإمام إمضاؤه أو جعله متعديا وقال أشهب لا ~~يفتقر وأما الإحياء فما يعد في العرف عمارة مثلها كبناء وغرس وحرث وحفر بئر ~~وإجراء نهر وفي إحياء الذمي في غير جزيرة العرب ثالثها يملك إن كان بعيدا ~~ولا تحاز PageV01P445 الشوارع بالبنيان ولا تمنع الباعة منها فيما خف ولا ~~غيرهم ومن سبق فهو أحق به من غيره كالمسجد ولا ينبغي أن يتخذ المسجد مسكنا ~~إلا مجردا للعبادة ولقيام الليل وخفف في القائلة والنوم نهارا ويكره فيه ~~البي والشراء وسل السيف وإنشاد الضالة والهتف بالجنائز ورفع الصوت ولو لعلم ~~ويجوز للرجل جعل علو مسكنه مسجدا ولا يجوز جعل سفله مسجدا ويسكن العلو لأن ~~له حرمة المسجد وكره دخول الخيل والبغال والحمير عند نقلها إليه بخلاف ~~الإبل وكره أن يبصق على أرضه ويحكه وأن يعلم فيه الصبيان وأما المعادن ~~فثالثها إن كان ذهبا أو فضة فإلى الإمام وإن كان غيره فلصاحب الأرض أو لأهل ~~الصلح ولا ينظر امام فيما يخرج من البحر من عنبر ولؤلؤ وأما ms257 الماء في ~~الآنية أو بئر في ملكه فيجوز بيعه ومنعه وما يسيل من الجبال في أرض مباحة ~~يسقى به الأعلى فالأعلى إلى الكعبين ثم يرسله ويؤمر بالتسوية فإن تعذر سقي ~~كل موضع على حدة فإن أحدث إحياء الأعلى فالأقدم أحق فإن كان مسيله في ~~مملوكه فله حبسه متى شاء وإرساله فإن اجتمع جماعة في إجراء ماء إلى أرضهم ~~لم يقدم الأعلى وكان بينهم يقسمونه بالقلد وشبهه على قدر أعمالهم والقلد ~~قدر يثقب ويملأ ماء لأقل جزء ويجري النهر له إلى أن ينفذ ثم كذلك لغيره أو ~~يعرف مقدار ما يسيل منه يوما وليلة ويقسم على أنصبائهم ويجعل كل واحد ~~مقداره في قدر أو قدور بمثقاب الأول و لايجري النهر له حتى ينفذ أو يقسم ~~بخشبة يجعل فيها خروق أو بغير ذلك وأما ماء البئر التي حفرت في الفيافي فلا ~~تباع وصاحبها أو ورثته أحق بكفايتهم وقال ابن الماجشون لا حظ فيها للزوجين ~~ولا يمنع ما فضل والمسافرون أحق من المقيمين ولهم عارية الدلو والرشاء ~~والحوض فلو بين PageV01P446 حافرها وأشهد أنه ملك فقال الباجي الظاهر أنه ~~يملك ولا نص فيه | وأما توابع الماء من الصيد والكلأ فإن كان في أرض غير ~~مملوكة لم يمنع أحد وأما المملوكة فقال ابن القاسم سألت مالكا عن بحيرات ~~مصر يبيع أهلها سمكها فقال يعجبني لأنها تقل وتكثر ولا أحب له منع أحد يصيد ~~| وقال سحنون له منعه وقال أشهب إن طرحوها فتوالدت منعت وأما الكلأ فسأل ~~ابن دينار ابن القاسم وابن حبيب مطرفا عن ما يمنع منه وما يباح فقالا لا ~~يبيع ويمنع ما في مروجه وحماه من ملكه ويباح ما فضل عنه مما في فحوصها من ~~البور والعفا | قالا إلا أن يكتنفه زرعه فله منعهم للضرر وسئل ابن الماجشون ~~فسوى بينهما في بيعه إلا ما فضل عنه من العفا وسوى أشهب في منعه وقال هو ~~كالماء الجاري لا يحل منع ما فضل عنه ولا بيعه إلا أن يجره ويحمله فيبيعه ~~PageV01P447 # | ( الوقف ) # | للوقف أربعة أركان ms258 | الموقوف ويصح في العقار المملوك لا المستأجر من ~~الأراضي والديار والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر ~~والمقابر والطرق شائعا وغيره وفي الحيوان والعروض روايتان وقيل لا خلاف في ~~الخيل وقيل يكره في الرقيق خاصة ولا يصح وقف الطعام | الثاني الموقوف عليه ~~فلا يشترط قبوله إلا أن يكون معينا وأهلا فإذا رد فقيل يكون لغيره وقيل ~~يرجع ملكا ويصح على الجنين وعلى من سيولد وعلى الذمي بخلاف الكنيسة وشراء ~~الخمر وشبهه والوقف في معصية باطل ولا يشترط ظهور القربة ولا يصح على وارث ~~في مرض الموت وإن شرك فما خص الوارث فميراث ويرجع بعد موت الوارث إلى مرجعه ~~فلو وقف في مرضه على ثلاثة أولاد وأربعة أولاد ابن ومات وتركهم وأما وزوجة ~~والثلث يحمل فلولد الولد أربعة أسباع وقف والباقي للولد موقوف بأيديهم يقسم ~~على الورثة كغيره فلو مات أحد الأولاد رجح لولد الولد الثلثان والباقي يقسم ~~على الورثة ويدخل جميع ورثة الولد الميت بنصيب PageV01P448 | ولد لأنه ~~كميراث فلو مات أولا أحد ولد الولد رجع لهم النصف والباقي على جميع الورثة ~~فلو انقرضوا رجع الجميع كميراث للورثة وقال سحنون لا تدخل الأم والزوجة لأن ~~رجوعه للوقفية لأنهم أولى | قال التونسي قول ابن القاسم صواب لأن الرجوع لا ~~يكون مع وجود المحبس عليهم ولا تخرج للأم والزوجة حتى ينقرض الأولاد فيرجع ~~إلى أقرب الناس بالمحبس ولا يصح وقف الإنسان على نفسه وقيل إن أفرد وكره ~~مالك إخراج البنات وقا لعمل الجاهلية وإذا وقع فقال ابن القاسم الشأن يبطل ~~وقال أيضا إن حيز مضى وإن لم يحز عنه فليرده مسجلا وقال أيضا إذا مات مضى ~~وإلا فليجعله مسجلا وقيل يجوز على البنين خاصة وعلى البنات خاصة قال الباجي ~~وهو مبني على الهبة لبعض دون بعض | الثالث الصيغة وما يقوم مقامها فلو أذن ~~في الصلاة مطلقا ولم يخص شخصا ولا زمانا فهو كالتصريح ولفظ وقفت يفيد ~~التأبيد وحبست وتصدقت إن اقترن به ما يدل من قيد أو جهة لا تنقطع تأبد وغلا ~~فروايتان وإذا ms259 لم يتأبد رجع بعد انقطاع جهته ملكا لمالكه أو لوؤثته وإذا ~~تأبد رجع إلى عصبة المحبس من الفقراء ثم على عصبتهم ويدخل من النساء من لو ~~كان رجلا كان عصبة وقيل لا تدخل النساء ولا تدخل الزوجة ولا الجدة للأم ~~وعلى دخولهن لو ضاق فالبنات أولا ثم على الفقراء | وشرط الوقف | حوزه عنه ~~قبل فلسه وموته ومرض موته وإلا بطل فإن كن يصرف منفعته في مصرفها فثالثها ~~فيها إن كان غلة يصرفها فليس بحوز وإن كان كفرس أو سلاح فحوز وأما لو كان ~~واليا على من وقفه عليه فحوز إذا أشهد وصرف الغلة في مصرفها ويشترط في ~~إثبات الحوز شهادة بمعاينة لا بإقرار والوقف لازم ولو قال ولي الخيار ولا ~~يشترط التنجيز كما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فهو وقف ولا التأبيد بل يصح ~~جعلها ملكا بعد لهم ولغيرهم ولو قال على أولادي PageV01P449 ولا أولاد له ~~في جواز البيع قبل إياسه قولان ابن الماجشون يحكم بحبسه ويخرج إلى يد ثقة ~~ليصح الحوز وتوقف ثمرته فإن ولد له فلهم وإلا فلأقرب الناس إليه ولا يشترط ~~تعيين المصرف لفظا بل لو قال وقفت صرف إى الفقراء وقيل في وجوه الخير ومهما ~~شرط الواقف ما يجوز له اتبع كتخصيص مدرسة أو رباط أو أصحاب مذهب بعينه ولو ~~حبس على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما فحصته للفقراء إن كانت غلة ~~وإن كانت كركوب الدابة وشبهه فروايتان PageV01P450 # | ( بيان مقتضى الألفاظ ) # | ولدي أو أولادي يتناول ولد الصلب مطلقا وولد ذكرهم ويؤثر الأعلى وقيل ~~يسوى وولدي وولد ولدي المنصوص أيضا لا يدخل ولد البنات وأولادي فلان وفلان ~~وفلانة وأولادهم يدخلون اتفاقا | قال الباجي وأخطأ ابن زرب في ولدي وولدهم ~~كولدي بين المسألتين وبني وبنيي بني كولدي وولد ولدي على المنصوص وعقبى ~~كولدي فإن حالت دونه أنثى فليس بعقب ونسلي كذلك وذريتي يدخل ولد البنات ~~اتفاقا لأن عيسى من ذرية إبراهيم عليهما السلام وعلى إخوته يدخل الذكر ~~والأنثى ورجال إخوتي ونسائهم يدخل الصغير معهم وعلى ms260 بني أبي إخوته الذكور ~~وأولادهم الذكور وقال التونسي وهو اختلاف | وآلي وأهلي قال ابن القاسم ~~سواؤهم العصبة ومن لو كان رجلا كان عصبة وقيل الأهل من كان من جهة أحد ~~الأبوين قربوا أو بعدوا كالأقارب وعلى مواليه روي مواليه الذي أعتقهم فقط ~~وأولادهم وروى وموالي أبيه وابنه ورجع إليه وروي مواليه وموالي مواليه وروي ~~وموالي الجد والجدة والأم والأخ وفي الجميع يؤثر الأحوج فإن استوا فالأقرب ~~وعلى قومه عصبته دون النساء وأطفال أهلي أو صبيانهم وصغارهم لغير البالغين ~~وشبانهم وأحداثهم لمن بين البلوغ وكمال الأربعين وكهولهم لمن جاوزها إلى ~~الستين وشيوخهم لمن جاوزها والذكور والإناث في الجميع PageV01P451 وأراملهم ~~للذكر والأنثى سواء وحكم مطلقه التنجيز ما لم يقيد باستقبال وهو من رأس ~~المال في الصحة والتنجيز في الحياة وإلا ففي الثلث ويملك الموقوف عليه ~~الغلة والثمرة واللبن والصوف ونتاجها الإناث وقف ويباع فضل ذكورها عن ~~ضرابها في إناث وما كبر من الإناث كالذكور وقال ابن القاسم ما سوى العقار ~~إذا هذبت منفعته التي وقف لها كالفرس يهرم والثوب يخلق يباع في مثله أو ~~شقصه وقال ابن الماجشون لا يباع وقف إن ذهبت منفعته إلا أن يون بشرط | ~~ويتولى الوقف من شرط الواقف لا الواقف فلو شرط لم يجز فإن جعله بيد غيره ~~ويتسلم منه غلتها ويصرفها وعلى ذلك وقف فقولان ويبدأ بإصلاحه ونفقته ولو ~~شرط خلافه لم يقبل | فإن كانت دارا للسكنى فإما أصلح وإما خرج فتكرى بما ~~تصلح به ولو شرط الواقف إصلاحها عليه لم يقبل وإن كان فرسا للجهاد وشبهه ~~فعلى بيت المال فإن لم يكن بيع وعوض به سلاح | وقال ابن الماجشون تبقى ولو ~~تحقق هلاكها | ومن هدم وفقا فعليه رده كما كان لا قيمته ومن أتلف حيوانا ~~وقفا فالقيمة وتجعل في مثله أو شقصه | وفي بيع النقض قولان ولا يناقل ~~بالعقار ولو دثر وخرب ما حوله وبقاء أحباس السلف دائرة تدل على منع بيعها ~~وميراثها | وعن مالك لا بأس أن يشتري من دور محبسة إذا احتيج لتوسعة ms261 مسجد ~~أو طريق لأنه نفع عام وقيل في مساجد جوامع الأمصار لا القبائل ويكري ~~المتولي بنظره السنة والسنتين كالوكيل فإن أكراها لمن مرجعها إليه جازت ~~الزيادة وقد أكرى مالك رحمه الله منزله وهو كذلك عش سنين واستكثرت | فلا ~~يفسخ كراء الوقف لزيادة ولا يقسم إلا ما وجب بالسكنى وغيرها لأن الميت يسقط ~~والمولود والمتجدد يستحق فلو قسم قبله فقد يحرم مستحق ويأخذ غيره ~~PageV01P452 | وإذا بنى الموقوف عليه فيه أو أصلح بخشب أو غيره فأمره له ~~فإن مات ولم يذكره فهو وقف قل أو كثر وقال ابن القاسم لورثته ولم ير ما قال ~~مالك رحمه الله وقيل إن كان يسيرا كميزاب ونحوه فوقف وإلا فلا | ولو خرب ~~الوقف فأراد غير الواقف إعادته فللواقف أو ورثته منعه لأن عينه وأعقابهم ~~فللمتولي تفضيل أهل الحاجة والعيال والزمانة في الغلة والسكنى باجتهاده ~~وأما على ولده أو ولد ولده فقيل كذلك وقيل الغني والفقير سواء أما إذا ~~عينهم سوي بينهم ومواليه مثله ولا يخرج الساكن لغيره وإن كان غنيا | ومن ~~وقف على من لا يحاط بهم فقد علم عمله على الاجتهاد ومن خص معينا من الموقوف ~~عليهم بشيء بدىء به PageV01P453 # | ( الهبة ) # | أركانها ثلاثة صيغة وشبهها من قول وفعل في الإيجاب والقبول ومثلها ~~العمرى كقوله أعمرتك داري و ضيعتي وهي هبة المنفعة حياته فإذا مات رجعت ~~للواهب أو لورثته كوقف غير مؤبد | والرقبى غير جائزة مثل إن مت قبلك فداري ~~لك فإن مت قبلي فدارك لي | الثاني الموهوب كل مملوك يقبل النقل فيصح هبة ~~المجهول والآبق والكلب والمرهون ويخير المرتهن في إمضائها فإن لم يمض ففي ~~جبره على افتكاكه معجلا إن كان لا يجهل أن الهبة لا تتم إلا بتعجيله قولان ~~وعلى النفي يحلف ما قصد التعجيل ويقضي في الأجل إن كان موسرا ويأخذه ~~الموهوب له وتصح هبة الدين وقبضه كقبضه في الرهن مع إعلام المدين بالهبة | ~~الواهب من له التبرع وتصح هبة المريض من ثلثه وشرط استقرارها PageV01P454 ~~لا لزومها الحوز كالصدقة إلا في صدقة أب ms262 على صغير وعلى ذلك علماء المدينة ~~وتحاز بإذنه وبغير إذنه ويجبر عليه ويشترط حصوله في حصة جسمه وعقله وقيام ~~وجهه والعارية والقرض كالهبة في الحوز فلو مات قبله وهو جاد فيه أو ساع في ~~تزكية شهود الهبة فقال ابن القاسم حوز وصحت وقال ابن الماجشون بطلت فإن مرض ~~أو جن بطل القبض إن اتصلا بالموت فإن صح فله الطلب الأول وقال أشهب إن قبض ~~فيهما فثالثهما وصية ولا أرى قول من جعلها كلها وصية ولا قول من أبطلها | ~~فلو أفلس ولو بحادث بطلت وبقاؤه في الدار الموهوبة باكتراء أو إعمار أو ~~إرقاق حتى مات مناف للحوز وفرق ابن القاسم بين هبة الزوج للزوجة والزوجة ~~للزوج دار سكناهما لأن اليد في السكنى للزوج وأما الخادم عندهما ومتاع ~~البيت يهبه أحدهما للآخر فروى ابن القاسم أنه لازم وروى أشهب أنه ضعيف وليس ~~بالبين | ولو حازها ثم أجرها أو أرفق بها الواهب فرجع إليها عن قرب بطلت ~~باتفاق فإن كان بعد سنة فروايتان ولو رجع مختفيا أو ضيفا فمات لم تبطل ولو ~~كان عن قرب ولو باع الواهب فإن علم نفذ والثمن للموهوب له وإن لم يعلم رد ~~وهو على طلبه فإن مات قبل علمه ففي بطلانها قولان | واضطرب فيها قول ابن ~~القاسم بخلاف الرهن فإنه يبطل فلو كان وهبها وحازها الثاني فقال ابن القاسم ~~للأول وقال محمد ليس هذا بشيء والحائز أولى | فإن أعتق الواهب الأمة أو ~~استولدها ففي رده وتقويم الأمة قولان | وفي بيع الموهوب له وهبته قولان ~~بخلاف العتق ومن حبس دارا و دورا وهو في بعضها وحيز الباقي فقال ابن القاسم ~~ما حيز لزم دون الباقي وقيل إن كان كثيرا لزم الجميع وإلا فلا وفي جعل هبة ~~المغصوب كالدين PageV01P455 يحوزه بالإشهاد قولان | واختاره سحنون وأنكره ~~يحيى وفي هبة المودع لم يقل قبلت حتى مات الواهب قولان وكذلك من وهب له ~~فقبض ليتروى ثم مات الواهب | ولو تصدقت بصداقها فقبله ثم منت عليه فرد ~~كتابها أو أشهد لها في غيره ms263 لم يكن لها شيء لأنها عطية لم تقبض | وإذا وهبه ~~ما تحت يد المودع ومات وعلم الودع صحت بخلاف ما وهبه مما تحت يد وكيله فإنه ~~لا يصح إلا ما قبض وما تحت يد المخدم والمستعير كالمودع | ولم يشترط ابن ~~القاسم علمهما بخلاف المودع لقدرته على أن لا يحوز للموهوب | وقيل إن كان ~~الإخدام والهبة دفعة واحدة فهو حوز له وإلا | وما تحت يد المرتهن والمستأجر ~~ليس بحوز إلا أن يهب الإجارة فقال أشهب المستأجر كالمودع | والمرسل هدية ~~يموت أحدهما قبل وصولها في المدونة ترجع إلى المهدي أو لورثته وعلل موت ~~الموهوب له وعن ابن القاسم إن كان لمن حوزه حوزا لهم كصغاره وأبكار بناته ~~مضت | وما يستصحبه الحاج وغيره من الهدية لأهله وغيرهم كذلك | والهبة قسمان ~~مقيد بنفي الثواب ومطلق الأول قسمان للمودة والمحبة فلا رجوع إلا للأب ~~والأم وقيل ما لم يحزه المولى عليه وفي إلحاق الجد والجدة بهما روايتان | ~~ولو تلف الموهوب أو زال ملكه عنه أو تزوجت البنت أو ادان الابن لأجل الهبة ~~وقيل مطلقا فات الرجوع ولو مرض أحدهما فكذلك وقال أشهب إن مرض الأب فله قال ~~وأبضا ليس له وقال وأما الابن فلا أدري وعلى PageV01P456 إفاتته لو زال ففي ~~عود الرجوع قولان | ولو وهب على هذه الأحوال ففي إفاتتها الرجوع قولان ~~وتغير السوق لا يفيت وفي زيادة عينها ونقصانها قولان ولو ولدت الأمة لم ~~يعتصر الولد قال اللخمي إلا بفور الولادة والحمل منه مفيت وفي مجرد الوطء ~~قولان | الثاني ما يقصد به التقرب إلى الله عز وجل من صلة رحم أو لفقير أن ~~يتيم ونحوه فلا اعتصار فيه لأب ولا لأم ولا لغيرهما لأنه صدقة ولا ينبغي له ~~أن يتملكها بوجه إلا بميراث ولا يأكل من ثمرها ولا يركبها | وأما المطلق ~~فيحمل على ما يتفقان عليه فإن اختلفا حكم بالعرف مع اليمين فإن أشكل فالقول ~~قول الواهب مع يمينه ولا يلزم الموهوب إلا قيمتها قائمة و فائتة | وقال ~~مطرف للواهب أن يأبى إن كانت ms264 قائمة | وفي تعيين الدراهم والدنانير ثالثها ~~لابن القاسم إلا الحطب والتبن وشبهه | وليس له الرجوع في الثواب بعد تعيينه ~~وإن لم يقبض وإذا صرح بالثواب فإن عينه فبيع وإن لم يعينه فصححه ابن القاسم ~~ومنعه بعضهم للجهل بالثمن PageV01P457 # | ( كتاب اللقطة ) # | اللقطة كل مال معصوم معرض للضياع في عامر أو غامر فلا تلتقط الإبل في ~~الصحراءوفي إلحاق البقر والخيل والبغال والحمير ثالثها لابن القاسم تلحق ~~البقر دونها ويلتقط الكلب والمتاع بساحل البحر والمطروح خوف الغرق وبالفلاة ~~تقدم الراحلة لأربابها وعليهم أجرة حمله والالتقاط حرام على من يعلم خيانة ~~نفسه ومكروه للخائف | وفي المأمون الاستحباب والكراهة والاستحباب فيما له ~~بال والوجوب إن خاف عليها الخونة فإن أخذها ليحفظها ثم ردها ضمنها وهي ~~أمانة ما لم ينو اختزالها فتصير كالمغصوب | ويجب تعريفها سنة عقيبه في مظان ~~طلبها في الجامع والمساجد وغيرهما في كل يومين أو ثلاثة بنفسه أو بمن يثق ~~به أو يستأجر منها إن كان مثله لا يعرف وله أن يتملكها بعدها أو يتصدق بها ~~ضامنا لها وقال الباجي [ رحمه الله ] إلا مكة فلا يتملك لقطتها للحديث ~~والمذهب خلافه أو يبقيها أمانة | وأما التافه فلا يعرف وأما ما فوقه من نحو ~~مخلاة ودلو فقيل يعرف به أياما مظنة طلبه وقيل سنة كالكثير وأما ما يفسد ~~كالطعام فإن كان في قرية أو PageV01P458 في رفقة له فيهم قيمة فثالثها ~~يضمنه إن أكله ولا يضمن إن تصدق به وإلا أكله بغير شيء | والشاة بمكان يخشى ~~عليها ويعسر حملها كذلك وأما منافعها وغلاتها فقال مالك له حلاب الشاة ولا ~~يتبع إلا بها وبنسلها وقيل إن أن يكون له ثمن | وله أن يكري البقر وغيرها ~~في علوفتها كراء مأمونا وله أن يركب الدابة إلى موضعه ثم إن ركبها بعد ~~ضمنها | وله بيع ما يخاف ضيعته بغير إذن الحاكم بخلاف ما لا مؤنة في بقائه ~~وليس لحبسه إياها حد إلا على اجتهاده وربها مخير بين غرم النفقة وإسلامها ~~فيها فتكون كالبائع | ويجب ردها بالبينة وبالإخبار بصفتها من نحو ms265 عفاصها ~~ووكائها وهما المشدود فيه وبه | وفي اعتبار عدد الدنانير والدراهم قولان ~~وفي إلزامه اليمين مع الصفة قولان | ويجتزأ ببعض الصفات المغلبة على الظن ~~على الأصح ويستأنى في الواحدة وإذا وصفها اثنان بما يأخذها به المنفرد ~~تحالفا وقسمت بينهما فإن نكل أحدهما أخذها الحالف | ولو دفعها بصفة و بينة ~~ثم وصفها ثان أو أقام بينة فلا شيء على الملتقط وقال ابن الماجشون إن لم ~~يشهد بالقبض على الواصف ضمن ولصاحبها أخذها بعد السنة أيضا حيث وجدها بيد ~~المبتاع من الملتقط لا المساكين بعد السنة فقال ابن القاسم يأخذ الثمن لا ~~غير وقال أشهب إن كان باع بإذن الحاكم | فإن تلفت بعد تملكها أو تصدقها ~~فعليه قيمتها يوم ذلك أمر مثلها فإن وجدها ناقصة بعدها خير بين أخذها ناقصة ~~وقيمتها من الملتقط وللملتقط الرجوع على المساكين في عينها إن أخذ منه ~~قيمتها إلا أن يكون تصدق عن نفسه فإن كانت قائمة بأيديهم فليس لربها سواها ~~| وإذا كان الملتقط عبدا فما وجب بالتعدي ففي رقبته كالجناية وبغيره ففي ~~ذمته PageV01P459 # | ( كتاب اللقيط ) # | واللقيط طفل ضائع لا كافل له | والتقاطه فرض كفاية | وينبغي الإشهاد ~~وليس له رده بعد أخذه وقال أشهب إلا أن يكن أخذه ليرفعه إلى الحاكم فلم ~~يقبله | قال الباجي يعني إن كان موضعا مطروقا ويوقن أن غيره يأخذه | وليس ~~للعبد والمكاتب التقاط إلا بإذن السيد وولاؤه للمسلمين | وينتزع اللقيط ~~المحكوم بإسلامه من الذمي وإذا ازدحم اثنان فالسابق ثم الأول وإلا فالقرعة ~~وعلى الملتقط حضانته وأما نفقته فمن ماله من وقف أو هبة أو وصية أو شيء كان ~~تحته أو ملفوفا مما يظهر أنه وضع له وإلا ففي بيت المال فإن تعذر فعلى ~~الملتقط حتى يبلغ ويستغنى فإن ثبت له أب | بالبينة طرحه عمدا لزمته إلا أن ~~يكون أنفق حسبه فلا رجوع فإن أشكل فالقول قول المنفق | ويحكم بإسلام اللقيط ~~من قرى المسلمين ومواضعهم فإن كان في قرى الشرك فمشرك وقال أشهب إلا أن ~~يلتقطه مسلم فإن لم يكن فيها غير بيتين ms266 بين المسلمين فمشرك إلا أن يلتقطه ~~مسلم وقال أشهب يحكم بإسلامه كحريته للاحتمال | وفي استلحاق الملتقط المسلم ~~بغير بينة قولان | وفي مسلم غيره PageV01P460 ثالثها إن أتى بوجه لحق به ~~كمن زعم أنه طرحه لأنه لا يعيش له ولد وسمع أنه إذا طرحه عاش | وأما الذمي ~~فلا تلحقه إلا ببينة | وفي المرأة ثالثها تصدق وإن كان من زنى وتحد | ~~واللقيط حر ولا يرق إلا ببينة لا بإقرار PageV01P461 # | ( كتاب الأقضية ) # | وهو فرض كفاية فإذا انفرد بشرائطه تعين وصفاته ثلاثة شرط واجب موجب ~~للعزل غير شرط ومستحب | الأول أن يكون ذكرا حرا بالغا عاقلا مسلما عدلا ~~مجتهدا فطنا فإن لم يوجد مجتهد فمقلد فيلزمه المصير إلى قول مقلده وقيل لا ~~يلزمه | وقيل لا يجوز له إلا باجتهاده | وقال أصبغ العدل من الثاني وقال ~~الباجي العالم من الثالث | الثاني السمع والبصر والكلام ولا نص في الكتابة ~~والظاهر أنه من الثالث | الثالث أن يكون ورعا غنيا ليس بمديان بلديا معروف ~~النسب غير محدود حليما مستشيرا لا يبالي لومة لائم سليما من بطانة السوء ~~غير زائد في الدهاء | فقد عزل عمر رضي الله عنه زيادا لذلك | ولو تجرد عقد ~~التولية عن إذن الاستخلاف لم يكن له استخلاف وقيل إلا في المرض والسفر ~~ويشترط علمه بما يستخلف فيه وللإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه في الاجتهاد ~~وفي التقليد ولو شرط الحكم بما يراه كان اشتراطا باطلا والتولية صحيحة | ~~قال الباجي كان في سجلات قرطبة ولا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجده | ويجز ~~أنا ينصب في البلد قاضيان فأكث ركل مستقل أو مختص بناحية أو بنوع فلو تنازع ~~الخصمان في الاختيار فالقرعة والتحكيم ماض في الأموال PageV01P462 ومعناها ~~كحكم الحاكم وفي اشتراط دوام الرضا إلى حين نفوذ الحكم قولان وقال أصبغ ~~يشترط إلى أن ينشبا فلو حكم في غير الأموال فحكم فقتل أو اتقص أو حد أو لا ~~عن أدب ومضى ما لم يكن جورا بينا فلو حكما عبدا أو امرأة أو مسخوطا فقولان ~~بخلاف الكافر والصبي ms267 والموسوس | فلو حكم خصمه فثالثها يمضي ما لم يكن ~~المحكم القاضي ويجوز العزل لمصلحة والمشهور العدالة لا ينبغي أن يعزل لمجرد ~~الشكية وقال أصبغ أحب إلي أن يعزل إن وجد بدله وقد عزل عمر سعدا رضي الله ~~عنهما وهو أعدل من بعده إلى يوم القيامة وإذا عزله عن سخط فليظهره وعن غيره ~~فليبره وقد عزل عمر شرحبيل رضي الله عنهما فقال أعن سخط يا أمير المؤمنين ~~فقال لا ولكن وجدت أقوى منك فقال إن عزلك عيب فأخبر الناس بعذري ففعل | ~~وإذا مات المستخلف لم ينعزل مستخلفوه ولو كان الخليفة ولو قال بعد العزل ~~قضيت بكذا أو شهد بأنه قضى لم يقبل قوله وينبغي أن ينظر في المحبوسين ~~والأوصياء وأموال الأيتام ويختار الكاتب والمزكي والمترجم ويتخذ مجلسا يصل ~~إليه الضعيف والمرأة في المدونة والقضاء في المسجد من الحق والأمر القديم | ~~وقال مالك رحمه الله كان من أدركت من القضاة لا يجلسون إلا في رحاب المسجد ~~فسميت رحبة القضاة وإني لأستحبه في مساجد الأمصار من غير تضييق ليصل إليه ~~الحائض والذمي ولا تقام الحدود في المسجد ويعزر التعزير اليسير | قال مالك ~~وليس عليه أن يتعب نفسه نهاره كله | وإني أخاف أن يكثر فيخطىء ولا ينبغي أن ~~يجلس أيام النحر ويوم الفطر ويوم سفر الحاج وقدومه وفي كثرة المطر والوحل ~~لأنه يضر بالناس وبعد الصبح وبين الظهر والعصر PageV01P463 وبين العشاءين ~~وفي كراهة حكمه في مروره إلى المسجد قولان ولا يحكم في حال غضب ولا جوع ولا ~~ما يدهش عن تمام الفكر وينبغي أن يحكم بمحضر العدول لينقلوا الإقرار فيحكم ~~به ويكتبه خشية نسيانه | وقال أشهب ومحمد وبمحضر أهل العلم مشاورتهم كعثمان ~~رضي الله عنه وقال مطرف ابن الماجشون لا ينبغي أن يحضرهم ولكن يستشيرهم ~~كعمر رضي الله عنه | ولا ينبغي لقاض أن يثق برأيه فيترك المشاورة ولا ~~يستكبر عنها فقد سأل أبو بكر رضي الله عنه على المنبر عن الجدة وعمر زيد بن ~~ثابت رضي الله عنهما عن الجد وسأل عن ميراث المرأة ms268 من دية زوجها ولا يفتي ~~الحاكم في الخصومات وقال ابن عبد الحكم لا بأس به كالخلفاء الأربعة رضي ~~الله عنهم ولا يشتري لنفسه ولا بوكيل معروف ويتورع عن العارية والسلف ~~والقراض والإبضاع والولائم إلا وليمة النكاح العامة ولا بأس بأكله فيها ولا ~~يقبل هدية مطلقا ولو كافأ عليها أضعافا إلا من ولده ووالده وأشباههم وينبغي ~~أن يمنع الراكبين معه والمصاحبين والملازمين في غير حاجة ويخفف من الأعوان ~~ما استطاع | ويجب عليه أن يؤدب أحد الخصمين إذا أساء على الآخر ما يستحقه ~~وينبغي ذلك أيضا إذا أساء على الحاكم إلا في مثل اتق الله في أمري وشبهه ~~فلا يعظم عليه وينبغي أن يتخذ من يخبره بما يقول الناس في أحكامه وشهوده ~~وسيرته فإن فيه قوة على أمره | وإذا صح على أحد أنه يشهد بالزور ويأخذ ~~الجعل عوره على الملأ ولا يحلق له رأسا ولا لحية فإن كان ظاهر العدالة فقال ~~ابن عبد الحكم لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته | وفي جواز حكم ~~الحاكم لمن لا تجوز له شهادته ثالثها قال ابن الماجشون إلا لزوجته ويتيمه ~~الذي يلي ماله ولا يحكم على عدوه ولا يتعقب PageV01P464 أحكام العدل العالم ~~ولا ينقض منها إلا ما خالف القطع أو قامت البينة على أن له فيه رأيا فحكم ~~بغيره سهوا وأما الجاهل فيتعقبها ويمضي منه ما لم يكن جورا وتنبذ أحكام ~~الجائر | وقال أصبغ وهو كالجاهل | ونقل الأملاك ونسخ العقود وشبهه واضح أنه ~~حكم وفتواه في واقعة واضح أنه ليس بحكم | وفي مثل تقرير نكاح بلا ولي رفع ~~إليه فأقره قال ابن القاسم حكم وقال ابن الماجشون ليس بحكم فلو قال لا ~~أجيزه ولم يفسخه ففتيا | والحكم بالفسخ لمعارض اجتهادي لا يقتضي الفسخ إذا ~~تجدد السبب ثانيا بل يكون معرضا للاجتهاد كفسخ النكاح برضاع الكبير ونكاح ~~امرأة في عدتها وفي كغيرها في المستقبل كما لو فسخ نكاحا مع بيع أو مع ~~إجارة ويجب عليه نقض حكم نفسه فيما ينقض فيه حكم غيره وفيم له ms269 فيه رأي فحكم ~~بغيره سهوا فلو حكم قصدا فظهر أنه غيره أصوب فقال ابن القاسم يفسخ الأول ~~وقال ابن الماجشون وسحنون لا يجوز فسخه وصوبه الأئمة كابن محرز ولا يمضي ~~فسخ حكم غيره حتى يتبين وجه فسخه اتفاقا وفي فسخ حكم نفسه من غير تبيين ~~قولان | ولا يحل القضاء حراما كمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم له ~~وكذلك لو حكم الحنفي للمالكي بشفعة الجوار | وإذا أشكل على الحاكم أمر تركه ~~| قال سحنون لا بأس أن يأمر فيه بالصلح | ولا يحكم بالتخمين فإنه فسق وجور ~~| ولا يحكم بعلمه مطلقا وقال ابن الماجشون وسحنون إلا أن يكون بعد الشروع ~~في المحاكمة فقولان | فلو حكم بعلمه في غيره ففي فسخه قولان | وأما ما أقر ~~به في مجلس الخصومة فحكم به فلا ينقض فلو أنكر بعد PageV01P465 إقراره فقال ~~مالك وابن القاسم لا يحكم بعلمه وقال ابن الماجشون وسحنون يحكم فلو أنكر ~~أنه أقر بعد أن حكم لم يفده على المشهور | وفي الجلاب إذا ذكر الحاكم أنه ~~حكم فأنكر المحكوم عليه لم يقبل إلا ببينة على حكمه | ويعتمد الحاكم على ~~علمه في التجريح والتعديل اتفاقا وكذلك المشهور العدالة والجرحة فلو أمر ~~بأمر ونسي فشهد شاهدان أنه حكم به أمضاه على الأصح كما يمضيه غيره اتفاقا ~~وليسو بين الخصمين في المجلس والنظر والسلام وغيره مطلقا وقيل له رفع ~~المسلم على الذمي وإذا سكت الخصمان أمر المدعي بالكلام فإذا انتهى طالب ~~بالجواب فإن أقر فللمدعي الإشهاد عليه وللحاكم التنبيه عليه فإن أنكر سأل ~~ألك بينة فإن قال لا واستحلفه لم تسمع بينته على الأشهر إلا أن يظهر عذره ~~من نسيان أو غيره فإن تنازعا في الابتداء فالجالب فإن لم يعرف أمر ~~بالانصراف فمن أبى إلا المحاكمة فهو المدعي فإن أبيا أقرع بينهما ويحكم بعد ~~أن يسأله أبقيت لك حجة فيقول لا فإن قال نعم أنظره ما لم يتبين لدده ثم هو ~~على حجته عنده وعند غيره وإذا حكم بعد قوله لا حجة لي فأتى ببينة ms270 لم يعلم ~~بها ففي المدونة له ذلك وقيل عنده دون غيره وقيل لا مطلقا | وإذا تزاحم ~~المدعون فالسابق ثم القرعة إلا المسافر وما يخشى فواته | وينبغي أن يفرد ~~وقتا أو يوما للنساء والمفتي كذلك وإنهاؤه إلى حاكم آخر بالإشهاد والمشافهة ~~فالإشهاد يكون بشاهدين مطلقا وقال سحنون وبرجل وامرأتين إن كان مما تجوز ~~فيه شهادتهن واستحب أن تكون بكتاب مختوم والعمدة على الشهادة حتى لو شهد ~~بخلافه أمضي فلو قال أشهدتكما على أن ما في الكتاب خطي أو حكمي فروايتان ~~ومثله لو أقر مقر بمثله | وتؤدى عند من كتب إليه وغيره ويميز اسم الغائب ~~باسمه ونسبه وحليته وحرفته ونحوها PageV01P466 مما يتميز به فإن وافقه آخر ~~حي أو ميت لم يحكم عليه إلا أن يتعين بوجه والمشافهة بأن يكون قاضيين لبلد ~~واجد أو يكون كل واحد في طرف ولايته فلو كان المستمع في غيرها لم تسمع ولو ~~كان السامع فهي شهادة ولا يحل له الحكم بها كغيرها ولو اقتصر الأول على ~~سماع البينة وأشهد بذلك وجب بذلك على المنهى إليه الإتمام من التعديل ~~والحكم وأما الكتاب المجرد فلا أثر له | قال مالك كان من الأمر القديم ~~إجارة الخواتم حتى حدث الإتهام فأحدثت الشهادة وقال ابن كنانة كلك إلا في ~~القريب كإعراض المدينة إلى قاضيها في الحق اليسير فإنهم بقوا على الإجتزاء ~~بالخط والخواتم وقال عبد الملك إلا في القريب وأطلق | ويجب قبول ما يرد ~~إليه عن الحاكم في المال والقصاص والعقوبات وغيرها إن كان أهلا ورده إن كان ~~غير أهل فإن جهله قبله إن كان من قضاة الأمصار وكشف عنه إن كان من غيرهم ~~قال ابن الماجشون العمل عندنا أن تسمع البينة حضر الخصم أو لم يحضر ثم يعلم ~~بهم فإن كان له مدفع وإلا قضي عليه | ولم يرها سحنون إلا بمحضره إلا أن ~~يكون غائبا عيبة بعيدة ويحكم بالدين وغيره مما يتميز غائبا بالصفة كالعبد ~~والفرس وقيل ما لم يدع الحرية أو يدعيه ذو يد | وفي العقار ثالثها في ~~الغيبة البعيدة ms271 كما تقدم وينفذ القضاء على الغائب بالبينة واليمين على عدم ~~الإبراء والإستيفاء والإعتياض والإحالة [ والإحتيال ] والتوكيل على ~~الإقتضاء فيه وفي بعضه وقيل وإنه عليه إلى الآن وكذلك إذا كان غائبا عن ~~البلد أو متواريا أو متعززا وقال ابن عبد الحكم إن كان له بالبلد مال أو ~~حميل أو وكيل وإلا نقلت الشهادة د | ويجلب الخصم مع مدعيه بخاتم أو رسول ~~إذا لم يزد على مسافة العدوي فإن زاد لم يجلبه ما لم يشهد شاهد فيكتب إليه ~~أما أن يحضر أو يرضى PageV01P467 ولا يلزم من يزري بها حضور مجلس الحاكم أن ~~تحضر لتحلف ولو كانت تتصرف ويبعث الحاكم من يحلفها فإن كان فيما له بال ففي ~~المسجد ليلا | وإذا مست يتيما حاجة وله رباع في ولاية أخرى كتب بحاجته وقضي ~~ببيع أقلها ردا عليه وتنفيذا لثمنه [ الثمن ] PageV01P468 # | ( كتاب الشهادة ) # | وشرطها أن يكون حرا مسلما بالغا عاقلا عدلا مستعملا لمروءة مثله وفي ~~كونه غير مولى عليه لسوء نظره في المال لا بجرحة خلاف | والعدالة المحافظة ~~الدينية على اجتناب الكذب والكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة وحسن ~~المعاملة ليس معها بدعة فإنها فسق | ولا يعذر بجهل ولا تأويل كالقدري ~~والخارجي | ولا يشترط انتفاء المعصية فإنه متعذر ولكن رب معصية لا يحافظ ~~مرتكبها على دينه عادة وفيها لو ثبت على الشهود أنهم شربة خمر أو أكلة ربا ~~أو [ أنهم ] معروفون بالكذب في غير شيء أو أصحاب قيان أو مجان يلعبون ~~بالنرد والشطرنج فذلك يسقطه وما يشبهه ويشترط الإدمان في التجريح بالشطرنج ~~على الأصح والمروءة الإرتفاع عن كل أمر لا يحافظ مثله إذا تحلت به على دينه ~~وإن لم يكن حراما كالإدمان على لعب الحمام والشطرنج وكالحرفة الدنية من ~~دباغة وحجامة وحياكة اختيارا ممن لا تليق به فأما أهلها أو من اضطر فلا ~~تقدح ولا يقبل عبد ولا كافر مطلقا وتقبل شهادة المميز من الصبيان بعضهم على ~~بعض في الدماء خاصة وعليه إجماع أهل المدينة وقال PageV01P469 ابن أبي ~~مليكة هي السنة وما أدركت القضاة إلا وهم ms272 يحكمون بها بخلاف النساء في ~~المأتم والأعراس على الأصح ويشترط أن يكونوا أحرارا محكوما بإسلامهم اثنين ~~فصاعدا متفقين غير مختلفين قبل تفريقهم إلا أن يشهد العدول على شهادتهم وفي ~~اشتراط الذكورية قولان وفي قبولها في القتل قولان لابن القاسم وأشهب ولا ~~يقدح رجوعهم ولا تجريحهم وفي قدح العداوة والقرابة قولان ولا تقبل شهادتهم ~~على كبير لصغير ولا على عكسه وقال محمد أما على صغير بقتله فتجوز ولا تقبل ~~شهادتهم مع حضور كبير رجل أو امرأة فإن كان فاسقا أو كافرا أو عبدا فقولان ~~| ويعتمد الحاكم على علمه في التجريح والتعديل اتفاقا وكذلك المشهور ~~العدالة والجرحة وإنما يجب عليه الاستزكاء مهما شك ولو أقر الخصم بالعدالة ~~حكم عليه خاصة ولا يقبل في التعديل إلا الفطن الذي لا يخدع قال سحنون وليس ~~كل من تجوز شهادته يقبل تعديله ولا يقبل إلا العارف بوجه التعديل وهو أن ~~يعرف عدالته بطول المحنة والمعاشرة لا بالتسامع وقال سحنون في الحضر والسفر ~~قال مالك وإذا صحبه شهرا فلم يعلم إلا خيرا فلا يزكيه بهذا ولا يقبل من غير ~~سوقه وأهل محلته إذا كان فيهم عدول | وفي المدونة ولا يقبل في البلدي غير ~~معروف عند الحاكم بخلاف الغريب ولا ينبغي أن يجتزأ بتعديل العلانية بخلاف ~~السر قال مالك ولا أحب أن يسأل في السر أقل من اثنين فلا بأس أن يقبل قوله ~~وحده ويسمع في التجريح في المتوسط العدالة باتفاق ويسمع في البرز القدح ~~بالعداوة والقرابة وشبههما وفي قبول تجريحه في العدالة ثلاثة لمطرف وأصبغ ~~وابن عبد الحكم ثالثها إن كانوا مثله أو أعدل قبل | ويؤجل الخصم للتجريح ثم ~~يحكم عليه وقيل لابن القاسم أيجرح الشاهد سرا قال نعم ولو سأل ذو الحق ~~PageV01P470 عن المجرح فعلى الحاكم إخباره | ويكفي في التعديل أشهد أنه عدل ~~رضا وقيل أو أعرفه وقيل أو أراه عدلا رضا ولا يجب ذكر سبب التعديل وفي سبب ~~الجرح ثالثها لمطرف إن كان عالما بوجهه لم يجب ورابعها لأشهب إن كان غير ~~مبرز لم يجب ms273 | ولو شهد فزكى ثم شهد فثالثها إن لم يغمز فيه بشيء لم يحتج ~~ورابعها إن كان المزكي مبرزا لم يحتج وإذا عدل وجرح ففي تقديم الجرح ~~والتنافي قولان | الموانع | الأول التغفل قال محمد بن عبد الحكم قد يكون ~~الخير الفاضل ضعيفا لغفلته فلا تقبل شهادته وقيل إلا فيما لا يكاد يلبس فيه ~~| الثاني أن يجر بها أو يدفع كمن شهد على موروثه المحصن بالزنى أو قتل ~~العمد ما لم يكن فقيرا وكمن شهد أن أباه أعتق عبدا يتهم في ولائه وكمن شهد ~~أنه جرح موروثه وكوصي شهد بدين للميت وكمنفق عليه شهد للمنفق وفي عكسه ~~قولان | فلو شهد لنفسه ولغيره في وصية فإن كان ماله كثيرا لم يقبل فيهما ~~وإن كان يسيرا فثالثها يقبل لغيره دونه وأما شهادة كل واحد للآخر فجائزة ~~على المشهور وفيها تقبل شهادة القافلة بعضهم لبعض في قطع الطريق وأما الدفع ~~فكشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ وكشهادة المديان المعسر لربه ~~وعكسه كذلك لأنه جار | الثالث الشفقة بالنسب أو السبب كالأبوة والأمومة وإن ~~علوا والبنوة من ذكر وأنثى وإن سفلت وكذلك الزوجية | فيها وتجوز شهادتهم ~~بتوكيلهم غيرهم بخلاف توكيل غيرهم لهم وتجوز شهادة الأخ غير المنفق عليه ~~لأخيه وقيل إن كان مبرزا وقيل فيما لا تتضح فيه التهمة وفي جواز تعديله ~~قولان لابن القاسم وأشهب | وفي إلحاق إخوة PageV01P471 الصداقة بإخوة النسب ~~قولان | وفي شهادة الرجل لزوج ابنته أو زوجة ابنه ثالثها إن كان مبرزا جاز ~~| وفي شهادة الولد لأحد أبويه على الآخر وشهادة الأب لأحد ولديه على الآخر ~~إذا لم يظهر ميل للشهود له قولان فإن ظهر ميل للمشهود عليه فأولى بالجواز ~~فلو كانت أمهما منكرة للطلاق قبلت شهادتهما للأب عليها | الرابع العداوة لا ~~تقبل عليه وتقبل له عكس القرابة وشرطها أن يتكون عن أمر دنيوي من مال أو ~~جاه أو منصب أو خصام وإن كان أصله دينا يتشوف به عادة إلى أذى يصيبه وقال ~~سحنون ومثله لو شهد المشهود عليه على الشاهد وهو في ms274 خصومته | أما العداوة ~~الدينية فلا أثر لها وألوى بقبولها وفي شهادة العدو على ابن عدو بمال وما ~~لا يلحق الأب منه معرة قال ابن القاسم لا تجوز ولو كان مثل أبي شريح ~~وسليمان بن القاسم وقال محمد تجوز وقال ابن الماجشون تجوز إن لم يكن في ~~ولايته وقال أيضا تجوز إذا كان الأب ميتا ومن امتنعت له امتنعت في تزكية من ~~شهد له وتجريح من شهد عليه ومن امتنعت عليه امتنعت في العكس | الخامس الحرص ~~على إزالة التعيير بإظهار البراءة أو بالتأسي كشهادته فيما يرد فيه لفسق أو ~~صبا أو رق أو كفر وكشهادة ولد الزنى في الزنى اتفاقا وكشهادة من حد في مثل ~~ما حد فيه على المشهور وقال ابن كنانة تقبل وهو ظاهر المدونة وفرق بينهما ~~بأن ولد الزنى لا يندفع عاره بالتوبة | السادس الحرض على الشهادة في التحمل ~~والأداء والقبول ففي التحمل كالمختفي ليتحملها لا تضر على المشهور وقال ~~محمد إذا لم يكن المشهود عليه مخدوعا أو خائفا | وفي الأداء يبدأ به قبل ~~طلبه ففيما تمحض من حق PageV01P472 الآدمي قادة فإن كانت حقا لله عز وجل ~~يستدام فيه التحريم كالطلاق والعتاق والخلع والرضاع والوقف وكذلك العفو عن ~~القصاص لم تقدح المبادرة بل تجب فإن كانت حقا لا يستدام فيه التحريم كالزنى ~~وشرب الخمر فلا تقدح ولا تجب إلا في التجريح إن شهد على أحد وفي القبول ~~كمخاصمة المشهود عليه في حق الآدمي وفي مخاصمته في حق الله تعالى قولان ~~وكذلك لو شهد وحلف فيهما قولان | السابع الإستبعاد وأصلها الحديث لا تقبل ~~شهادة البدوي على القروي ومحمله عند مالك رحمه الله على الشهادة في الحضر ~~لأنه مظنة الريبة فأما لو شهد أنه سمعهما لو رآهما أو كانوا في سفر فلا ~~ريبة في المال وغيره وفي المدونة لا يقبل شهادة السؤال إلا في التافه ~~اليسير لحصول الريبة فيما له قدر وبال فإن كانوا فقراء غير سؤال أو سؤالا ~~للإمام أو للأعيان قبلت مطلقا على الأصح ولا يكفي في زوال ms275 الفسق مجرد ~~التوبة بل يرجع إلى قرائن الأحوال في غلبة الظن بزوالها إلى العداوة وقد ~~يظهر ذلك عن قرب وعن بعد لإختلاف حال الطان والمظنون في الفطنة والغور وقيل ~~لا بد من مضي سنة وقيل ستة أشهر | وزوال العداوة كالفسق فلو ظهر أنه قضي ~~بعبدين أو كافرين أو صبيين نقض الحكم بخلاف رجوع البينة وفي نقصه بفاسقين ~~قولان لابن القاسم وأشهب | ولو حدث بعد أداء الشهادة بطلت مطلقا وقيل إلا ~~بنحو الجراح والقتل | وإذا ظهر أن أحدهما عبد أو ذمي نقض ورد المال إلا أن ~~PageV01P473 يحلف مع الشاهد الباقي فإن نكل حلف المحكوم عليه وأخذ ماله فإن ~~نكل فلا شيء عليه ويحلف في القصاص مع رجل من عصبته خمسين يمينا ويكفي في كل ~~يمين والله الذي لا إله إلا هو ولا يزاد الرحمن الرحيم ويتعمر الحكم فإن ~~نكل في القطع والقصاص حلف المقطوع بأنها باطلة وفي القصاص [ أوفي الرجم ] ~~ردت الشهادة وغرم الشاهد والشاهدان في الرحم [ والشهود ] في الرجم وقيل ~~عاقلة الإمام وقيل هدر وقيل إن علم الشهود غرموا وإلا غرم الحاكم وقيل إن ~~علموا بهم وبأنهم لا تجوز شهادتهم غرموا وإلا فهدر ولا غرم على العبد ولو ~~حدثت تهمة الجر والدفع والعداوة بعد الأداء لم تبطل [ تقبل ] الشهادة | ولا ~~تثبت حكم بشهادة واحد منفرد وهي مراتب | [ الأولى ] بينة الزنى وشرطها ~~أربعة ذكور مجتمعين غير متفرقين يشهدون بزنى واحد ورؤية أنه أدخل في فرجها ~~كالمرود في المكحلة وللعدل النظر إلى العورة قصدا للتحمل واللواط كالزنى | ~~وينبغي للحاكم أن يسألهم وفي السرقة ما هلي وكيف أخذها ومن أين وإلى أين ~~وقال سحنون إن كانوا ممن يجهل وفي قبول اثنين في الإقرار به قولان | ~~الثانية ما ليس بزنى ولا مال ولا آيل إليه كالنكاح والرجعة والطلاق والعتق ~~والإسلام والردة والبلوغ والولاء والعدد والجرح والتعديل والعفو عن القصاص ~~وثبوته والنسب والموت والكتابة والتدبير شرطها اثنان ذكران | الثالثة ~~الأموال وما يؤول إليها كالأجل والخيار والشفعة والإجارة وقتل الخطأ وما ~~يتنزل منزلته مطلقا وجراح المال ms276 مطلقا وفسخ العقود ونجوم PageV01P474 ~~الكتابة وإن عنق بها فتجوز برجل وإمرأتين وكذلك الوكالة بالمال والوصية به ~~على المشهور | الرابعة ما لا يظهر للرجال كالولادة وعيوب النساء والإستهلال ~~والحيض فيثبت بامرأتين ويثبت النسب والميراث له وعليه بغريمين وفي قبولهما ~~في أنه ابن فلان قولان ما لم يتعذر تأخيره للرجال ولو شهد على السرقة رجل ~~وامرأتان ثبت المال دون القطع وكذلك قتل عبد عمدا ويثبت المال دون القصاص ~~وعلى النكاح بعد الموت أو موت أحد الوارثين قبل الآخر في ثبوت الميراث | ~~قولان لابن القاسم وأشهب | وعلى الموت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه في ثبوت ~~الميراث قولان ولو أقام شاهدا فطولب بالتزكية أجيب إلى الحيلولة في المشهود ~~به ولا يمنع م نقبض أجرة العقار وتحال الأمة وإن لم تطلب إلا أن يكون ~~مأمونا عليها | وقيل تحال الرابعة مطلقا وما يفسد من طعام وغيره قالوا يباع ~~ويوقف ثمنه إن كان شاهدان ويستحلف ويحلى إن كان شاهد | ويشهد الأصم في ~~الأفعال والأعمى في الأقوال وفي الإعتماد على الخط في ثلاثة مواضع خط المقر ~~وخط الشاهد الميت أو الغائب وخط نفسه طريقان الأولى إجمالي المذهب على ~~أربعة ثالثها تجوز في الأول خاصة ورابعها وفي الثاني والغيبة البعيدة قيل ~~مسافة القصر وقيل مثل مكة من العراق والثانية تفصيل أما على خط المقر ~~فجائزة كإقراره ولا يحلف على الأصح وأما الثاني فروايتان أشهرهما أنها ~~جائزة وضعفها محمد بأن غايته أنه سمعها ولم يشهده عليها وصوبه الباجي إلا ~~في الأحباس ونحوها والفرق أنه قد يتساهل في إخبارها ولا يتساهل في كتابتها ~~وعلى قبولها لو لم يعرف أنه كان يعرف [ تساهل ] من أشهده فقولان قال ~~PageV01P475 الباجي لا ينبغي أن يختلف فيه لما قد تساهل الناس في وضعها على ~~من لا يعرفون وفي قبولها في غير الأموال قولان وأما الثالث فقال إن لم يكن ~~محو ولا ريبة فليشهد قال مطرف ثم رجع فقال لا يشهد حتى يذكر بعضها والأول ~~أصوب إذ لا بد للناس من ذلك فعلى الأول يؤديها ولا يقول ms277 للحاكم حاله قالوا ~~وإن قالها فلا يقبلها وعلى الثاني قال مالك يؤديها ويقول حاله | ومن لا ~~يعرف فلا يشهد إلا على عينه ولا يشهد على متنقبة حتى تكشف وجهها ليعينها ~~عند الأداء ولو عرفها رجلان ففي جواز أدائه عليها قولان أما إذا حصل العلم ~~ولو بامرأة فلا إشكال | وإذا شهدت بينة على عين امرأة زعمت أنها بنت زيد ~~فلا يسجل على بنت زيد ويعتمد على القرائن المغلبة للظن في التعديل ~~والإعتبار بالخبرة الباطنة وضرر أحد الزوجين قال ابن القاسم ويجوز في الضرر ~~بالسماع من الأهل والجيران ويجوز شهادة السماع الفاشي عن الثقات في الملك ~~والوقف والموت للضرورة بشرط طول الزمان وانتفاء الريب فلو شهد رجلان على ~~السماع | وفي القبيل مئة من أسنانهما لا تعرف لم تقبل وفي خمس عشرة سنة ~~ثالثها إن كان وباء فهي طول ولا يسمون من سمعوا منه فيكون نقل شهادة وقال ~~التونسي بعد يمينه إذ لعله عن واحد ويجتزأ بقول اثنين وقال عبد الملك أربعة ~~لأنها كالنقل فاحتيط فيها والمشهور جريها في النكاح والولاء والنسب أصبغ ~~يؤخذ المال ولا يثبت به نسب | وأما السماع المفيد للعلم فقال ابن القاسم هو ~~مرتفع عن شهادة السماع مثل أن نافعا مولى ابن عمر [ رضي الله عنهما ] وأن ~~عبد الرحمن بن القاسم وإن لم يعلم لذلك أصلا فقيل له أيشهد أنك ابن القاسم ~~من لا يعرف أباك ولا يعرف أنك ابنه إلا بالسماع قال نعم يقطع بها ويثبت بها ~~النسب PageV01P476 | والتحمل حيث يفتقر إليه فرض كفاية والأداء من نحو ~~البريدين إن كانا اثنين فرض عين ولا تحل إحالته على اليمين وإن لم يجتزئ أن ~~ينتفع منه فيما يلزمه إلا في ركوبه إن لم تكن له دابة وعسر مشيه ويجوز فيما ~~لا يلزمه أن يقام فيما يتكلفه ما دابة ونفقة عجز أو لم يعجز وقيل لا يجوز ~~فيهما فتبطل شهادته وقيل تبطل في غير المبرز | وتثبت الأموال وحقوقها بشاهد ~~ويمين أو امرأتين ويمين | ويطالب المشهود عليه بالشاهد في النكاح والطلاق ~~والعتاق ms278 بأن يقر أو يحلف فإن امتنع فالأخيرة أن يحبس لهما إلا أن يحكم ~~بالشهادة وقال ابن القاسم يحبس سنة وقال سحنون ومطرف أبدا وأما الشهادة على ~~شراء الزوجة والشهادة على نجوم الكتابة فتثبت وإن ترتب عليه الفسخ والعتق ~~وأما الشهادة بالقضاء بمال فالمشهور لا تمضي | وله استحلاف المطلوب فإن نكل ~~لزمه بعد يمين الطالب والسفيه والعبد كالرشيد لا الصبي على المشهور | ولو ~~حلف المطلوب ثم أتى الطالب بشاهد آخر لم يضم إلى الأول اتفاقا وفي اعتباره ~~ليحلف معه قولان وعلى اعتباره فإن لم يحلف ففي تحليف المطلوب قولان فلو ~~كانت مرجوة الإستقبال كالشاهد الصبي وحده أو مع غيره فالمنصوص يحلف المطلوب ~~بحصة الصبي فإن حلف ففي وقف المعين قولان فإن نكل المطلوب ففي أخذه منه ~~تمليكا أو وقفا قولان وعلى وقفه أو يمينه يسجل الحاكم الشهادة ليستحلف ~~الصبي بعد البلوغ أو وارثه قبله فإن نكلا اكتفى بيمين المطلوب الأولى على ~~المشهور فإن كان وارث الصغير معه أولا وكان قد نكل لم يحلف على المنصوص ~~لأنه نكل عنها ولو كان الأب منفقا والصبي فقيرا ففي قبول حلفه قولان فلو ~~كانت اليمين ممكنة من بعض ممتنعة من بعض كالشاهد على رجل بوقف على بنيه ~~وعقبهم بطنا بعد PageV01P477 بطن فروى مطرف أنه إذا حلف واحد ثبت الجميع ~~وروى ابن الماجشون إذا حلف الجل وقال محمد وغيره كمسألة الفقراء وقيل يثبت ~~لمن حلف نصيبه فلو مات ففي تعيين مستحقه من بقية الأولين أو البطن الثاني ~~أو من حلف أبوه خلاف ثم في أخذه بغير يمين قولان | وفي وجوب القصاص في ~~الجراح بشاهد ويمين واحدة قولان | والشهادة على الشهادة تجري في المال ~~وغيره وشرطها أن يقول اشهد على شهادتي أو يراه يؤديها وقال محمد يتعين ~~الأول فلو طرأ فسق أو عداوة أو ردة امتنعت والجنون من كل لا يمنع ولا تسمع ~~إلا بموت الأصل أو مرضه أو غيبته بمكان لا يلزمه الأداء منه وقال محمد لا ~~تكفي في الحد مسافة اليومين والثلاثة وينقل عن المرأة ms279 بحضورها | قال مطرف ~~لم أر بالمدينة امرأة قط أدت ولكن يحمل عنها ولو زكى الناقل الأصل جازت ~~الشهادتان وتنقل امرأتان مع رجل في باب شهادتهن ومنعه أشهب وعبد الملك ~~ويشهد على كل شاهد اثنان لا يكون أحدهما شاهد أصل ويكتفي بشهادتهما على ~~الآخر قال عبد الملك لا بد من آخرين وأما في الزنى فيكتفى بأربعة عن كل ~~واحد من الأربعة أو عن كل اثنين اثنان فلو شهد ثلاثة على ثلاثة وواحد على ~~أربعة لم تتم وروى مطرف لا بد من ستة عشر وقال ابن الماجشون يكفي أربعة عن ~~كل واحد اثنان فإن تفرقوا فثمانية عن كل واحد اثنان وقال محمد يكفي أربعة ~~عن كل واحد اثنان وروى يكفي اثنان عن كل واحد ويلفق الأصل مع النقل كاثنين ~~أو ثلاثة بالرؤية واثنين على شهادة اثنين أو واحد فلو شهد ثلاثة بالرؤية ~~وواحد على شهادة واحد لم تتم وإذا أكدت الأصل الفرع قبل الحكم بطلت وبعده ~~ثلاثة لابن القاسم تمضي ولا غرم ابن حبيب ينقض محمد يمضي ويغرم الأصل ~~لرجوعهم | وللرجوع ثلاث صور الأولى قبل القضاء فلا قضاء فإن قالا وهمنا بل ~~PageV01P478 هو هذا فقال ابن القاسم وأشهب سقطتا معا فإن قال شككت ثم قال ~~زال الشك فقال المازري هي مثل التشكك قبل الأداء ثم يقول تذكرتها فالواضح ~~قبولها وثالثها لمالك إن كان مبرزا قبلت | الثانية بعد القضاء وقبل ~~الاستيفاء قال ابن القاسم يستوفى الدم كالمال وقال أيضا وغيره لا يستوفى ~~لحرمة الدم ومثله لو رجع شهود الإحصان لجلد جلد البكر | الثالثة بعد ~~الاستيفاء فيغرمان الدية وغيرها إن لم يثبت عمدهما عند ابن القاسم وأشهب ~~ولا يغرمان عند ابن الماجشون فإن ثبت عمدهما فالدية لابن القاسم والقصاص ~~لأشهب وقال محمد لا نص عن مالك في التغريم في الرجوع إلا أن أصحابه متفقون ~~على تغريمهم ما أتلفوه بالعمد | ولو علم الحاكم بكذبهم وحكم ولم يباشر ~~القتل فحكمه حكمهم ولو علم الولي بذلك وباشر القتل فعليه القصاص فأما لو ~~رجعا في شهادة قذف أو ms280 شتم وشبهه فالأدب لا غير وقد قال المازري لا خلاف في ~~تعلق الغرامة بهم إذا شهوا على قتل عمد فاقتص ثم ثبت أنه حي وأما الخلاف في ~~البداية وفي الرجوع فقال ابن القاسم يبدأ بالشهود فإن كانوا فقراء فمن ~~القاتل وقيل المستحق مخير وفي الرجوع قيل إنما يرجع الشهود بما أدوا على ~~القاتل وقيل بالعكس وقيل لا رجوع فلو كانت على قتل خطأ فأخذت الدية من ~~PageV01P479 العاقلة لردت فإن أعسر فعلى الشهور ولا رجوع وعن أشهب فيمن رجم ~~بالشهادة ثم ثبت أنه مجبوب الدية على عاقلة الإمام وابن القاسم على أصله | ~~ويحدون في شهادة الزنى في الصور كلها | فإن رجع أحد الأربعة قبل الحكم وقبل ~~إقامته حدوا وبعد إقامته حد الراجع وحده اتفاقا دون الثلاثة على المشهور ~~فلو ظهر أن أحدهم عبد حدوا أجمعون | فلو رجع اثنان من ستة لم يحد الباقون ~~لاستقلالهم ولا الراجعان لأنهما كقاذفين شهد لهما أربعة إلا أن يكذبا ~~الشهود | فلو رجع ثالث حد هو والسابقان وغرموا ربع الدية وإن رجع رابع فنصف ~~الدية وعلى ذلك فلو ظهر بعد رجوع اثنين أن أحد الأربعة عبد فقال مالك يحد ~~الراجعان ويغرمان ربع الدية ويحد العبد بغير غرامة وقال محمد لو رجع واحد ~~من الستة بعد أن فقئت عينه ثم ثان بعد موضحة ثم ثالث بعد موته فعلى الأول ~~سدس دية العين وعلى الثاني مثله وخمس الموضحة وعلى الثالث ربع دية النفس ~~فقط وقيل مضافا إلى السدس والخمس وإذا رجع أربعة الزنى وشاهدا الإحصان ففي ~~اختصاصه بالأربعة قولان لابن القاسم وأشهب وعلى التعميم ففي تنصيفها قولان ~~وإذا ادعى أهما رجعا مكن من إقامة البينة فإن طلب يمينهما أنهما لم يرجعا ~~فقولان ولو رجعا عن الرجوع لم يقبل لأنه إقرار بإتلاف | أما لو ثبت كذبهم ~~نقض إذا أمكن | ولو رجعا في شهادة الطلاق وأقرا بالتعمد نفذ ثم إن كانت ~~مدخولا بها فلا غرم عليهما كشهادة عفو القصاص وإن كانت غيرها ففي تغريمهما ~~نصف الصداق قولان لابن القاسم وأشهب ولو ms281 رجعا في شهادة الدخول في مطلقة ~~لغرما نصف الصداق وإن شهد اثنان بالطلاق واثنان بالدخول ثم رجعوا فالأكثر ~~لا غرامة على شاهدي الطلاق وقيل كما لو انفردوا ويرجع شاهداا الدخول على ~~الزوج بموت الزوجة إذا كان منكرا طلاقها ويرجع الزوج على شاهدي الطلاق بما ~~فوتاه من الميراث دون ما غرم لها وترجع الزوجة عليهما بما فوتاها من ~~الميراث والصداق PageV01P480 | ولو رجعا عن تجريح أو تغليط لشاهدي طلاق أمة ~~غرما للسيد ما نقص بردها زوجة | ولو رجعا عن الخلع في ثمرة لم يبد صلاحها ~~فقال ابن الماجشون يغرمان قيمتها على الرجاء والخوف كمن أتلفها وفي العبد ~~الآبق يغرمان القيمة فإن ظهر عيب عند الخلع استرد ما يقابله وقال محمد يؤخر ~~الجميع إلى الحصول فيغرمان ما يحصل وإذا كانت المرأة منكرة للزوجية بعد ~~البينة ثم طلقها قبل البناء فلها تكذيب نفسها وترث | ولو رجعا عن عتق فإن ~~كن ناجزا غرما قيمته والولاء لسيده وإن كان إلى أجل فقال عبد الملك عليهما ~~القيمة بعد إسقاط قيمة منافع ما قبل الأجل على عززها وليستوفيها السيد قال ~~محمد ليس بمعتدل لأنه قد يكون قيمة المنافع أكثر فيذهب مجانا وتعقبه ~~المازري بامتناعه عادة لأنها داخلة في تقويمه وقال سحنون عليهما القيمة ~~ولهما منافع العبد إلى الأجل إلا أن يستوفيا ما غرماه قبله فلو مات أو قتل ~~أخذا ما غرماه من ماله أو قيمته لاعتراف السيد لهما بذلك وقال محمد مخير ~~السيد في تسليم خدمته كسحنون وفي الاستمساك ودفع قيمة المنافع وقتا بعد وقت ~~كابن الماجشون وإن كان بعتق تدبير غرما قيمته ناجزا واستوفيا من خدمته كما ~~تقدم فإن عتق بموت السيد فلا شيء لهما وإن ؤده أو بعضه دين فهما أولى ~~كالجناية وإن كان كتابة فقال عبد الملك والأكثرون غرما قيمته واستوفيا من ~~نجومه فلو رق استوفيا من رقبته وقال ابن القاسم تجعل القيمة بيد عدل حتى ~~يستوفى من الكتابة مثلها فترد عليهما | وضعفه محمد وقال سحنون تباع الكتابة ~~بعرض فإن نقص عن القيمة أتماها وإن ms282 كان باستيلاء فالقيمة وقال ابن عبد ~~الحكم ويخفف لما بقي من الاستمتاع ولا شيء لهما إلا بجناية عليها فلها من ~~الأرش ما غرماه وفي مال باستفادة قولان | وإن كان بعتق أم ولد فالأكثر ألا ~~غرم وقال ابن القاسم قيمتها كما لو قتلاها وقال PageV01P481 ابن عبد الحكم ~~ويخفف فإن كان بعتق مكاتب غرما قيمة كتابته ولو رجعا عن شهادة بإقرار بنوة ~~لم يغرما إلا بعد أخذ المال بالميراث فلو كان المشهود ببنوته عبدا له غرما ~~قيمته ناجزا ثم غرما بعد الميراث ما فوتاه فإذا مات وترك ابنا آخر عزلت ~~قيمته للابن الأول لأن الملحق مقر أن أباه ظلم فيها الشهود ثم يغرم ~~الشاهدان نصف ما بقي وهو ما أتلفاه عليه ولو ظهر دين مستغرق أخذ من كل ~~منهما نصفه وكمل من تلك القيمة | ورجع الشاهدان على الأول بما غرمه الملحق ~~للغريم لأنهما لم يتلفاه بشهادتهما ولو لم يكن غير الملحق والتركة مئتان ~~وكانت القيمة المأخوذة مئة أخذ الملحق مئة والعصبة أو بيت المال مئة ثم ~~غرما لهما مئة أخرى التي فوتاها فلو طرأ دين مئة أخذت من الملحق ورجع ~~الشاهدان بمئة على من غرماها له | ولو رجعا عن شهادة عبودية لمدعي حرية فلا ~~قيمة عليهما في الرقبة ويغرمان كل ما أتلفاه للعبد من استعمال ومال منتزع ~~ولا يأخذه المشهود له ويورث عنه بالحرية لا بالرق | وينفذ تصرفه فيه من هبة ~~وعتق وصدقة ولا يتزوج لأنه ينقص رقبته ولو رجعا عن شهادة بمئة لزيد وعمرو ~~ثم قالا هي لزيد وحده غرما للمشهود عليه خمسين لا لزيد ومتى رجع أحدهما غرم ~~نصف الحق وعن بعضه غرم نصف البعض ولو رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرامة ~~فإذا رجع غيره غرم وأدخل الأول معه وعن أشهب يغرم الراجع مطلقا من ثلاثة ~~الثلث ومن أربعة الربع وإذا حكم برجل ونساء ورجعوا فعلى الرجل النصف وعلى ~~النساء النصف فلو رجع من عشرة ثمان فلا شيء عليهن فإن رجعت تاسعة فعلى ~~التسع الربع فلو كان مما يقبل ms283 فيه امرأتان كالرضاع وغيره ورجعوا فعلى الرجل ~~سدس وعى كل امرأة نصف سدس | فلو رجعوا إلا امرأتين خلافه وللمقضي عليه ~~مطالبتها قبل غرمه ليغرمه للمقضي له وللمقضي له ذلك إذا تعذر من المقضى ~~عليه | وقيل لا يلزمهما إلا بعد غرم المقضى عليه وضعفه ابن عبد الحكم ~~PageV01P482 # | ( كتاب الدعوى والجواب واليمين والنكول والبينة ) # | ومن قدر على استرجاع عين حقه بيده آمنا من فتنة أو نسبة إلى رذيلة جاز ~~له فأما في العقوبة فلا بد من الحاكم وأما من قدر على غيره فثالثها إن كان ~~من جنسه جاز وعليه الخلاف في إنكار من عليه شيء لمن أنكره غيره | والمدعي ~~من تجرد قوله عن مصدق | والمدعى عليه من ترجح بمعهود أو أصل فذلك كان مدعي ~~رد الوديعة مقبولا لائتمانه ومدعي حرية الأصل صغرا كان أو كبيرا ما لم يثبت ~~عليه حوز الملك بخلاف مدعي العتق | وشرط المدعى فيه أن يكون معلوما محققا ~~فلا يسمع لي عليه شيء ويكفي أن يقول اشتريت وبعت وتزوجت ويحمل على الصحيح ~~ولا يحلف مع البينة إلا أن يدعى عليه طور ما يبرئه من إبراء أو بيع فلو قال ~~أبرأني موكلك الغائب فقال ابن القام ينظر وقال ابن كنانة إن كان قريبا ~~كاليومين وإلا حلف الوكيل على نفي العلم ومن استمهل لإقامة بينة أو لدفعها ~~أمهل جمعة ويقضى عليه ويبقى على حجته وللمدعي طلب كفيل في الأمرين | وإذا ~~امتنع المدعى عليه أنا إقرار أو إنكار فروى أشهب يحبس وقال أصبغ هو كالناكل ~~يحلف المدعي ويحكم عليه وإن كان مما لا يثبت إلا بالبينة طولب بها ~~PageV01P483 وحكم وقال محمد يحكم عليه بغير يمين وقال اللخمي يخير بين ~~الثلاثة فإن اختار الحكم بغير يمين كان على حجته وللمدعي عليه أن يسأل عن ~~السبب وتقبل دعوى نسيانه بغير يمين | قال الباجي القياس بيمين وجواب دعوى ~~القصاص على العبد ودعوى الأرش على السيد | واليمين في الحقوق كلها والله ~~الذي لا إله إلا هو فقط على المشهور وروى ابن كنانة يزاد في ربع دينار ms284 وفي ~~القسامة واللعان عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم قال ابن القاسم ولا ~~يزاد على الكتابي والذي أنزل التوراة والإنجيل وقيل يزاد | وتغلظ اليمين ~~فيما له بال من الأموال بالمكان وقيل وبوقت الصلاة وتغلظ في الدماء واللعان ~~بهما وتخرج المخدرة من الحرة والأمة إلى المسجد ليلا ويجزىء في تحليفهما ~~واحد والاثنان أولى | ويمين المسجد قائما مستقبلا وقيل إن كان في لعان أو ~~قصاص أو قسامة | ولا يعرف مالك اليمين عند المبر إلا في منب رالمدينة في ~~ربع دينار فأكثر قال ومن أبى أن PageV01P484 يحلف عنده كان ناكلا وشرط ~~اليمين أن يطابق الإكار واليمين مع الشاهد على وفق الشهادة بأنه أقر ولا ~~يلزمه أن عليه كذا فإن كان على غائب زاد وأنه باق عليه إلى الآن ويحلف من ~~بلغ من ورثته كذلك على نفي العلم وفي النقص على البث وما يحلف فيه بتا ~~يكتفي فيه بظن قوي كخطه أو خط أبيه أو قرينة من خصمه وشبهه وقيل المعتبر ~~اليقين | واليمين على نية الحاكم فلا تفيد تورية ولا استثناء | ويمين ~~المطلوب ماله عندي كذا ولا شيء منه لا مطلقا فإن ذكر السبب نفاه معه على ~~المشهور وقال الباجي القياس أن يكتفي بذكر السبب وعن مالك يقبل ماله علي حق ~~ثم رجع | قال ابن زياد قلت لابن عبدوس فيضطر إلى يمين كاذبة أو غرم ما لا ~~يجب فقال ينوي شيئا يجب رده الآن ويبرأ من الإثم ولو قال امطلوب هو وقف أو ~~لوالدي أو ليس لي لم يمنع المدعي من البينة وإن قال لفلان الحاضر فليدع ~~عليه فإن حلف فللمدعي عليه تحليف امقر فإن نكل حلف وغرم قيمة ما فوته فلو ~~كان غائبا لزمه اليمين أو البينة وانتقلت الحكومة إليه فإن نكل أخذه بغير ~~يمين فإن جاء المقر له فصدق المقر أخذه به | النكول ويجزىء فيما يجري فيه ~~الشاهد واليمين ولا يثبت الحق بمجرده بل بيمين المدعي ويتم بقوله لا أحلف ~~وشبهه أو يتمادى على الامتناع وينبغي للحاكم بيان حكم النكول وإذا تم نكوله ms285 ~~فقال أنا أحلف لم يقبل وإن نكل المدعي كان كيمين المطلوب وكذلك لو ادعى أنه ~~قضاه ثم PageV01P485 نكل بعد نكوله لزمه والمستمهل لحساب وشبهه يمهل ~~اليومين والثلاثة بكفيل بوجهه وقيل ما يرى الحاكم | الدعوى ثلاثة مشبهة ~~عرفا كالدعاوي على الصناع والمنتصبين للتجارة في الأسواق والودائع على ~~أهلها والمسافر في الرفقة والمدعي لسلعة بعينها فلا يحتاج إلى إثبات خلطة ~~وغير مشبهة عرفا كدعوى دار بيد حائز يتصرف بالهدم والعمارة مدة طويلة ~~والمدعي مشاهد ساكن ولا مانع من خوف ولا قرابة ولا صهر وشبهه فغير مسموعة ~~ولا تسمع البينة إلا بإسكان أو أعمار أو مساقاة وشبهه | والعرف معتبر في ~~مثله كالنقد والحمولة والسير والأبنية ومعاقد القمط ووضع الجذوع | والمدة ~~الطويلة قيل ما يعد طولا في مثله وقيل عشر وقيل سبع ومتوسطة كدعوى دين ~~فتسمع ويمكن من البينة ولا يستخلف إلا بإثبات خلطة وعليه إجماع أهل المدينة ~~والفقهاء السبعة وفي استحلاف المتهم قولان وفي ثبوتها بشاهد بغير يمين أو ~~امرأة قولان | وكل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها ولا ترد ~~كالقتل العمد والنكاح والطلاق والعتق والنسب والولاء والرجعة ولو استحلف ~~وله بينة حاضرة يعلمها فقال ابن القاسم لا تسمع وقال أشهب تسمع | تعارض ~~البينتين | ومهما أمكن الجمع جمع فإن تناقضتا فالترجيح فإن تعذر تساقطتا ~~وبقي المدعى في يد حائزه منهما فإن كان بيد غيرهما فلمن يقر له منهما وقيل ~~يبقى في يده ويقسم إن لم يكن في أيديهما بعد أيمانهما على قدر الدعاوي ~~اتفاقا | فإن كان في أيديهما فقي لعلى الدعاوي وقيل نصفين وإذا قسم على ~~الدعاوي فقال الأكثرون تعول عول الفرائض | وقال ابن القاسم وابن الماجشون ~~يختص مدعي الأكثر بالزائد وعلى الاختصاص لو زادوا على الاثنين فقولان ~~PageV01P486 | أحدهما اختصاص مدعي الأكثر بما زاد على الدعويين جميعا وهو ~~الصواب | والثاني اختصاص بما زاد على أكثرهما فإذا تداعيا اثنان الكل ~~والنصف فالأكثرون تعول بالنصف وعلى قول ابن القاسم يختص مدعي الكل بالنصف ~~ويقسم الباقي بينهما نصفين | فلو كان ثالث يدعي الثلث جاء ms286 القولان | فعلى ~~الأول يختص مدعي الكل بالسدس ثم يأخذ من الباقي نصفه وهو ربع وسدس ثم يختص ~~مدعي النصف بما زاد على الثلث وهو نصف السدس ثم يقسمان الثلث | وعلى الثاني ~~يختص مدعي الكل بالنصف ثم يأخذ من الباقي نصف ما زاد على الثلث وهو نصف سدس ~~ويأخذ مدعي النصف نصف السدس ثم يقسم الباقي أثلاثا للثلاثة | والترجيح ~~بوجوه المزية في العدالة وفي زيادة أحدهما قولان إلا أن يكثرا جميعا وفي ~~الشاهدين على الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين قولان ورجع عنه ابن القاسم ~~وعلى التساوي لو كان الشاهد أعدل من كل منهما فقولان وفي أعدلية المعدلين ~~في المزكين قولان | واليد مرجحة عند التساوي مع اليمين على المشهور وذهب ~~عبد الملك إلى أن الحائز لا ينتفع ببينة فلو ترجحت البينة سقط اعتبار اليد ~~وفي يمين الخارج حينئذ قولان واشتمال إحداهما على تاريخ متقدم أو سبب ملك ~~مرجح وفي مجرد التاريخ قولان ويشترط في بينة الملك بالأمس مثلا أنه لم يخرج ~~عن ملكه في علمهم أما لو شهدت بالإقرار استصحب وكذلك لو قال أحدهما كان له ~~ملكا بالأمس وكما لو شهد أن أحدهما اشتراه من الآخر ولو شهد أنه كان | يد ~~المدعي أمس لم يأخذه بذلك ولو شهد أنه غلبه جعل صاحب يد وتقدم بينة الملك ~~على الحوز والناقلة على المستصحبة إذ لا تعارض وكذلك PageV01P487 دعوى ابن ~~دارا وزوجة أنها أخذتها صداقا أو بيعا وكأخوين مسلم ونصراني ادعى المسلم أن ~~أباه أسلم ثم مات فالقول قول النصراني وتقدم بينة المسلم ولو شهدت بينة ~~النصراني أنه نطق بالتنصر ثم مات فيهم متعارضتان | ولو كان الميت مجهول ~~الدين قسم بينهما كالتعارض فلو كانوا جماعة واختلفت دعاويهم قسم المال لكل ~~جهة نصف إن اختلف عددهم فإن كان مع الولدين طفل فقال سحنون يحلفان ويوقف ~~ثلث ما بأيديهما فإذا كبر فمن ادعى دعواه شاركه ورد الآخر فإن مات قبله ~~حلفا واقتسماه وقال أصبغ للصغير النصف لإقرارهما له وقال ويجبر على الإسلام ~~| موجبات الجراح | خمسة القصاص والدية والكفارة ms287 والتعزير والقيمة | القصاص ~~في النفس والطرف | وللنفس ثلاثة أركان | القتل وشرطه أن يكون عمدا محضا ~~عدوانا وهو القصد إلى ما يقتل مثله من مباشرة أو تسبب فالمباشرة كقتله ~~بمحدد أو مثقل أو عصر الأنثيين وتغريق وتحريق ومنعه من الطعام والشراب | ~~فلو لطمه أو وكزه أو رماه بحجر أو ضربه بعصا متعمدا على وجه القتال لا ~~اللعب فمات عاجلا أو مغمورا لم يتكلم ففيه القود فلو مات بعد وقد تكلم يوما ~~أو أياما فالقول بقسامة أكل أو لم يأكل وإن ثبتت حياته أما لو أنفذ له ~~مقتلا فلا قسامة ولو أكل وشرب وعاش أياما وشبهه بالشاة كذلك تذكى فلا تؤكل ~~| ولو PageV01P488 رماه في نهر على وجه القتال قتل به | فإن كان على غيره ~~ولم يدر أنه لا يحسن العوم فالدية بقسامة وكذلك لو جرحه أو ضمه أو أمه أو ~~قطع فخذه | والزوج والمؤدب ونحوه يصيب الصبي أو غيره تنكيلا أو غيره محمول ~~على الخطأ حتى يثبت العمد كذلك وقيل هو شبه العمد وعن مالك شبه العمد باطل ~~لا أعرفه وإنما هو عمد أو خطأ والتسبب كحفر بئر أو سرب أو وضع سيف أو ربط ~~دابة أو اتحاذ كلب عقور قصدا للإهلاك حتى لو حفر في داره بئرا لإهلاك لص ~~قتل به ولو هلك به غير المقصود فالدية أو القيمة | أما لو فعل ذلك لا لقصد ~~إهلاك فإن كان فيما لا يجوز له ضمن الدية أو القيمة | ما لو فعل ذلك لا ~~لقصد إهلاك فإن كان فيما لا يجوز له ضمن الدية أو القيمة وإن كان يما يجوز ~~له فإن قصد ضررا ولو لسارق ضمنه وغيره وإلا فلا ضمان وكالإكراه وتقديم ~~الطعام المسموم وكذلك لو طرح عليه حية يعرف بأنها قاتلة ولا يقبل قوله لم ~~أرد قتله ولو أق أنه قتله بالسحر قتل به وفيمن أشار بالسيف فهرب فطلبه حتى ~~مات وبينهما عداوة أربعة القصاص والدية والقسامة وإلحاقه بشبه العمد فلو ~~أشار بالسيف فمات منه فخطأ وكالإمساك للقتل وقيل يشترط أن يعلم ms288 أنه لولا هو ~~لم يقدر | فو اشترك المباشرون والمتسببون قتلوا جميعا | ولو تمالأ جمع على ~~ضرب سوط سوط قتلوا جميعا وكذلك المكره والمركه وأما غير المكلف منهما فنصف ~~الدية | وفي الحافر لإهلاك شخص فوقف على شفيرها فرداه آخر قولان وفي قتل ~~الأب يأمر ولده الصغير والمعلم يأمر الصغير والسيد يأمر العبد مطلقا قولان ~~أما المأمور لا يخاف مخالفه فعليه وحده ويضرب الآمر ويحبس | وفي ~~PageV01P489 شريك المخطىء والصبي والمجنون نصف الدية والقصاص بالقسامة ~~والقصاص بغير قسامة إن كان قريبا وعلى الآخرين نصف الدية أما إذا علم قصد ~~القتل بالمشاركة فالقصاص وأما شريك السبع وجارح نفسه الحربي والمرض بعد ~~الجرح فالأولن | ولو اصطدم فاسان أو ماشيان أو مختلفان بصيران أو ضريران أو ~~مختلفان عمدا فماتا أو أحدهما فأحكام القصاص وإلا فعلى عاقلة كل واحد دية ~~الآخر وكل فرس في مال الآخر وقيل نصف دية الآخر لأنه شريك والصبيان كذلك ~~إلا في القصاص ولو اصطدم حر وعبد فثمن العبد في مال الحر ودية الحر في رقبة ~~العبد | فإن اصطدم سفينتان فلا ضمان بشرط العجز عن الصرف والمعتبر العجز ~~حقيقة لا لخوف غرق أو ظلمة | فلو جذب اثنان حبلا فانقطع فتلفا فكالمتصادمين ~~ولو وقع أحدهما على إنسان أو متاع فالضمان عليهما | ولو طرأت مباشرة بعد ~~أخرى فإن كان عن ممالأة قتلوا جميعا ولا قصاص له في الجراح ما لم يتعمد ~~المثلة وإلا قدم الأقوى وعوقب الآخر فلو جرح الأول ثم جز الثاني الرقبة قتل ~~الثاني فلو أنفذ أحدهما المقاتل ثم أجهز الثاني ففي تعيين ذي القصاص من ذي ~~العقوبة قولان لابن القاسم | الثاني القتيل شرطه أن يكون معصوم الدم يا ~~لإسلام أو جزية أو أمان أو انتفاء موجب لا عفو فيه فلا قصاص في مرتد ولا ~~زنديق ولا زان محصن نعم يؤدب في الافتئات وأما من عليه القصاص فمعصوم من ~~غير المستحق فإن قتله أجنبي عمدا فدمه لأولياء الأول على المشهور فإن ~~أرضاهم أولياء الثاني فدمه لهم | وروى ابن عبد الحكم لا شيء لأولياء ms289 الأول ~~كموته | وكذلك لو قطعت يمين قاطع اليمين ونحو ذلك فإن قتله خطأ جرى القولان ~~في الدية فإن فقئت عين القاتل أو قطعت يده وشبهه عمدا أو خطأ فله القود أو ~~العفو أو PageV01P490 العقل بلا سلطان لولاة المقتول فلو كان الولي هو ~~القاطع فكذلك أيضا على المشهور ولو كان سلم له | الثالث القاتل وشرطه أن ~~يكون بالغا عاقلا غير حربي ولا مميز عن المقتول بإسلام مطلقا أو حرية مع ~~تساويهما فلا قصاص على صبي ولا مجنون بخلاف السكران وعمدهما كالخطأ وكذلك ~~تجب الدية على العاقلة مطلقا إن بلغت الثلث وإلا ففي ماله أو في ذمته كخطئه ~~أو خطأ غيره وأما المجنون في حال إفاقته فكالصحيح ولا يقتل مسلما بكافر ~~قصاصا إلا أن يقتله غيلة ويقتل الكافر بالمسلم والكافر من نصراني أو يهودي ~~أو مجوسي ذمي أو ذي أمان ومن لا يقتص لهم من المسلم لنقصان الكفر متكافئون ~~ولا يقتل حر برقيق ولو قل جزء رقه ولا من فيه عقد حرية من مكاتب أو مدبر ~~وأم ولد ومعتق إلى أجل ويقتلون بالحر | وإذا قتل العبد حرا عمدا خير وليه ~~في قتله فإن استحياه خير سيده في فدائه بالدية أو إسلامه [ وفي الخطأ يخير ~~سيده في الدية أو إسلامه ] وكذلك لو ثبت الأمران عليه بالقسامة ومن لا يقتص ~~لهم من الحر لنقصان الرق متكافئون ولا يقتل عبد مسلم بحر ذمي وسيده مخير في ~~افتكاكه بالدية أو PageV01P491 إسلامه فيباع لأوليائه ويقتل الحر الذمي ~~بالعبد المسلم كالحر بالحر والقيمة هنا كالدية وقيل لا يقتل وهو كسلعة ~~وللأبوة والأمومة أثر في الدرء باحتمال الشبهة إذا ادعى عدم القصد كما لو ~~حذفه بالسيف وادعى أدبة وإن كان غيره لا يقبل منه حتى لو شركه في مثله قتل ~~ولذلك قتل مكره الأب دونه أما لو قتل مع انتفاء الشبهة اقتص منه كما لو ~~ذبحه أو شق جوفه وكذلك لو حز يده فقطعها أو وضع أصبعه في عينيه فأخرجها ~~وكذلك لو اعترف بالقصد وقال أشهب لا يقتل الأب ms290 بابنه بحال والأجداد والجدات ~~للأب كالأب وفي كونهما من الأم كالأم أو كالأجنبي قولان لابن القاسم وأشهب ~~وشرط القصاص على الأجداد أن يكون القائم بالدم غير ولد الأب ولا أثر لفضيلة ~~الرجولية والعدد والعدالة والشرف وسلامة الأعضاء وصحة الجسم فيقطع الصحيح ~~للأجذم والأعمى المقطوع اليدين والرجلين بالسالم وإذا صادف القتل تكافؤ ~~الدماء لم يسقط بزواله كالكافر يسلم والعبد يعتق فلو زال بين حصول الموجب ~~ووصول الأثر كعتق أحدهما أو إسلامه بعد الرمي وقبل الإصابة وبعد الجرح وقبل ~~الموت فقال ابن القاسم المعتبر في الضمان حال الإصابة وحال الموت كما لو ~~رمى جيدا ثم أحرم ثم أصابه فعليه جزاؤه وقال أشهب وسحنون حال الرمي ورجع ~~سحنون وأما القصاص فبالحالين معا فلو رمى عبد حر خطأ ثم عتق فالدية على ~~الأول والجناية في رقبته على الثاني وعكسه الدية على الأول والقيمة على ~~الثاني ولو رمى مسلم مرتدا أو حربيا ثم أسلما فدية مسلم على الأول ولا شيء ~~على الثاني ولو رمى مرتد مسلما خطأ ثم أسلم فالدية على العاقلة على الأول ~~وفي ماله على الثاني إذ لا عاقلة لمرتد وكذلك لو جرح مسلم نصرانيا أو ~~مجوسيا ثم أسلما أو تمجس أو تنصر ثم مات فدية ما انتقل إليه من إسلام أو ~~غيره على الاول ودية ما كان على الثاني ولو قطعت يد الحر المسلم ثم ارتد ثم ~~مات فالقصاص في القطع ولا قود باتفاق فيهما | وأما ما دون النفس فإبانة طرف ~~وكسر وجرح ومنفعة والأمر في PageV01P492 الفعل والفاعل والمفعول كالقتل إلا ~~أن من يقتص له في القتل من الناقص لشرفه لا يقتص له منه في الأطراف على ~~المشهور | كما لو قطع العبد أو الكافر الحر المسلم وروي المسلم مخير وروي ~~يجتهد السلطان وروي توقف فيه وقيل الصحيح وجوب القود وتقطع الأيدي بالواحدة ~~كالنفس أما لو تميزت الجنايتان من غير ممالأة افتض من كل واحد منهما بمساحة ~~ما جرح | وفي الموضحة وهي ما أفضى إلى العظم من الرأس والجبهة والخدين ولو ~~بقدر إبرة ms291 وفيما قبلها من الدامية والخارصة وهي التي تشق الجلد والسمحاق ~~وهي الكاسطة للجلد والباضعة وهي التي تبضع اللحم أي تشفه والمتلاحمة وهي ~~التي تغوص في اللخم كثيرا في غير موضع والملطاة وهي التي يبقى بينها وبين ~~العظم ستر رقيق | القصاص ولا قصاص فيما بعدهما من الهاشمة وهي التي تهشم ~~العظم والمتقلة وهي ما أطار فراش العظم وإن صغر والآمة وهي ما أفضى إلى ~~الدماغ ولو بقدر إبرة والدامغة وهي التي تخرق خريطة الدماغ وقال أشهب في ~~الهاشمة القصاص إلا أن تصير منقلة وقال ابن القاسم لا بد أن تصير منقلة | ~~وفي جراح الجسد من الهاشمة وغيرها والظفر ونحوه القود بشرط أن لا يعظم ~~الخطر كعظام الصدر والعنق والصلب والفخذ وكذلك القطع إن كان مخوفا بخلاف ~~العضد والترقوة | ولو برئ العظم الخطر على غير عثم فكالخطأ فلا شيء فيه سوى ~~الأدب في العمد بخلاف العمد في غيره فإنه يقاد منه وإن برئ على غير عثم ~~فإنه لا يقاد منه | ويقتص في اليد والرجل والعين والأنف والأذن والسن ~~والذكر PageV01P493 والأجفان والشفتين وفي اللسان [ الناطق ] روايتان وفيها ~~إن كان متلفا لم يقد منه وفيها وفي الأنثيين أخاف أن يكون متلفا ولا أدري ~~ما قول مالك فيه وفي كل بيضة نصف الدية بغير تفصيل والشفتان كذلك | وقال ~~ابن المسيب في السفلى ثلثا الدية وإذا قطع من لحمه بضعة ففيها القصاص | وفي ~~ضربة السوط القود على المشهور ولا قصاص في اللطمة | وأما المعاني فكالسمع ~~والبصر فإن كان ذهابه بسراية ما فيه القصاص كموضحة اقتص له فيها | فإن ذهب ~~منه استوفي وإلا فعليه دية ما لم يذهب | وقال ابن القاسم في ماله وقال أشهب ~~على عاقلته وكذلك السراية إلى يد أو رجل أو غيرهما | ولا قصاص في أشفار ~~العينين والحاجبين واللحية وهو كالخطأ إلا الأدب وفيها إذا ذهب البصر بضربة ~~والعين قائمة إن كان يستطاع القود من البياض والعين قائمة أقيد وإلا فالعقل ~~في ماله ولو شلت يده بضربة ضرب مثلها فإن شلت وإلا فالعقل في ms292 ماله وتشترط ~~المماثلة في المحل والقدر والصفة فلا تقطع اليمنى واليسرى ولا العكس واليد ~~والرجل والعين سواء ولا السبابة بالوسطى ولا الثنية بالرباعية ولا العليا ~~بالسفلى وتتعين عند عدمه الدية فإن قطعت بغير جناية بسماوي أة سرقة أو قصاص ~~لغيره فلا شيء للمجني عليه وكذلك لو قطع جماعة فليس لهم إلا قطعة أو لأحدهم ~~كما لو قتل جماعة فليس له إلا قتله ونحو ذلك | وفي اعتبار القدر بالمساحة ~~أو بالنسبة إلى قدر الرأسيتن قولان لابن القاسم وأشهب وعليهما لو كانت ~~الشجة نصف رأس المشجوج وهي قدر رأس الشاج | ولا يكمل بغير الرأس اتفاقا | ~~ولو زاد الطبيب المقتص على ما استحق فكالخطأ | ولا تقطع الصحيحة بالشلاء ~~العديمة PageV01P494 المنفعة اتفاقا وإن رضيا وكذلك العكس وقيل يخير المقتص ~~| وفيها ولو قطع أقطع الكف اليمنى يمين رجل من المرفق خير المجني عليه في ~~القصاص والدية ولو كان الجاني أشل تعين العقل وأما ما بها نفع فكالصحيحة من ~~غير أرش وقال أشهب إن كان الأكثر باقيا والذكر المقطوع الحشفة كالأقطع الكف ~~وعين الأعمى ولسان الأبكم كاليد الشلاء على المشهور فحكومة وإن كان اقتص ~~لها أو أخذ عقلا ومتقطع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة ولا دية للأصبع على ~~المشهور فإن كان أكثر من أصبع خير بين المجني عليه فإن كان أصبعا فثلاثة ~~لابن القاسم وأشهب والمغيرة ثالثها إن كان غير الإبهام اقتص منه فإن كان ~~أصبعين فلا قصاص اتفاقا | ولو قطع من المرفق لم يجز من الكوع ولو رضيا | ~~وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة أو من كبر فإن كان من جدري أو رمية ~~وشبهها فلا قود وقال ابن القاسم إذا كان ينظر بها ثم أصيبت عمدا فالقصاص ~~بخلاف الخطأ وقال عبد الملك إذا كان فاحشا | ولو فقأ صحيح العينين عين ~~الأعور فقال مالك إن شاء اقتص أو أخذ ديتها ألف دينار من ماله وقال به ~~الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم فلو فقأ الأعور من ذي عينين التي مثلها له ~~فإن شاء اقتص أو أخذ ألف دينار دية ms293 ما ترك له وإليه رجع وعنه خمسمئة وعنه ~~له القصاص فقط | ولو فقأ التي لا مثلها له فنصف دية فقط في ماله فلو فقأ ~~عيني الصحيح فالقصاص ونصف الدية وقال أشهب إن فقأهما في فور واحد أو بدأ ~~بالمعدومة فأما لو بدأ بالتي مثلها له مثلها له ثم ثنى بالأخرى فهما ~~كالمتقدمين فألف مع القصاص | ولو قلعت سن فردت فثبتت فالقود في العمد وفي ~~العقل في الخطأ قولان PageV01P495 لابن القاسم وأشهب فلو أخذ العق قبل ~~ثباتها ثم ثبت لم يرد اتفاقا | وولاية الاستيفاء لأقرب الورثة العصبة ~~الذكور واشتهر الروايتين أن النساء إذا لم يكن في درجتهن عصبة كذلك إلا أن ~~العصبة الوارثين مع النساء قربهم سواء والعصبة غير الوارثين إذا ثبت القود ~~بقسامتهم مع النساء كذلك وفي مساواة الأخ للجد أو تقديمه قولان لابن القاسم ~~وأشهب | وعلى المشهور لا تدخل بنت على ابن ولا أخت على أخ مثلها ولا أخت ~~على أم ولا أم على بنت وتدخل البنات على الأب والجد والأخوات الأشقاء على ~~لإخوة لأب ولا تدخل العصبة على البنات والأخوات إذا أحرزن الميراث فإن كان ~~في المستحقين غائب انتظر وكتب إليه إلا أن ييأس منه كأسير وشبهه فلا ينتظر ~~ويحبس ولا يكفل إذ لا كفالة في قصاص نفس ولا جرح كما يحبس لو شهد واحد في ~~العمد حتى يزكى ولا يكفل بخلاف قتل الخطأ أو جراحه فإنه مال على العاقلة أو ~~عليه وورثة المستحق للقصاص مثله أما كانت أو غيرها ولو كانت بنت مع ابن ~~فماتت لم يكن لورثتها متكلم إلا في المال إن عفا بخلاف ما لو كانت بنت مع ~~ابن فماتت لم يكن لورثتها متكلم إلا في المال إن عفا بخلاف ما لو كانت مع ~~بنت أو عصبة فإن كان فيهم صغير فثلاثة لابن القاسم وعبد الملك وسحنون ~~ثالثها إن لم يكن قريبا من المراهق لم ينتظر وعلى المشهور إن عفوا فللصغير ~~نصيبه من دية عمد | فإن كان فيهم مطبق لم ينتظر بخلاف المغمى عليه والمبرسم ms294 ~~| فإن لم يكن كبير فللولي النظر في القتل والدية الكاملة | وقال أشهب أو في ~~أقل منها | ولو قطع الصبي عمدا فللأب أو الوصي عن الصغير لا لغيرهما وأما ~~إذا قتل فالأولياء أولى | ولو صالح الأب أو الوصي عن الصغير في جرح عمد أو ~~خطأ على الجاني بأقل من ديته بالنظر جاز لعسر به كالقود | وأخذ المال في ~~قتل عبد الصغير أحب إلي إذ لا نفع له في القصاص | وإذا اجتمع مستحق النفس ~~ومستحق الطرف قتل ولم يقطع وللسلطان أن يفوض PageV01P496 القتل للمستحق ~~خلافا لأشهب وينهى عن العبث | فإن تولاه من غير إذن عزر ووقع الموقع ولا ~~يمكن فيما دون النفس ويقتص له من يعرف القصاص وأجرة من يستوفي القصاص على ~~المستحق وقيل على الجاني ولا يؤخر القصاص بالاستناد إلى الحرم ولكن يخرج من ~~المسجد ويؤخر قصاص ما سوى النفس حتى يبرأ فإن أفضى إلى النفس قتل وسقط ~~القطع والجرح إلا عند قصد المثلة وإذا ترامى إلى زيادة دون النفس أو لم ~~يترام اقتص منه فإن سرى مثله أو أكثر استوفي وإن وقف دونه أخذ أرش الزائد ~~ويؤخر العقل في الخطأ أيضا فإ بىء على عثم فحكومة وإن برىء على غير عثم فلا ~~شيء فيه وفيما لا يستطاع فيه القود وفي غير المقدر وفي نحو الجائفة ~~والمأمومة قولان لابن القاسم وأشهب ويؤخر المقدر فيه وإن برىء على غير عثم ~~اتفاقا | والمارن إن برىء على عثم فحكومة وقال سحنون بحسابه لأنه مقدر | ~~ويؤخر للحر والبرد المفرطين ولمرض الجاني وتؤخر الموالاة في قطع الأطراف ~~بخلاف قطع الحرابة وتؤخر الحامل في النفس لا بدعواها وقيل وفي الجراح ~~المخوفة وتؤخر المرضع إلى أن تجد من يرضع وتحبس الحامل في الحد والقصاص ولو ~~بادر الوي قتلها فلا غرة فإن زايلها قبل موتها فالغرة إن لم يستهل ومن قتل ~~بشيء قتل به إلا الخمر واللواط وفي النار والسم قولان فيخنق ويغرق ويحجر ~~ولا عدد في ذلك فلو قتله بعصا ضرب بالعصى حتى يموت فإن كان مما يطول ms295 في ~~قتله فالسيف على الأصح | فإن قطع يديه ورجليه وفقأ عينيه قصدا للتعذيب فعل ~~به وإن كان مدافعة فالسيف | ومهما عدل المستحق إلى السيف مكن | ولو قطع يدا ~~ورجلا لآخر وفقأ عينا لآخر وقتل آخر فالقتل يأتي على ذلك كله | وأما لو كان ~~منه خطأ فلا يسقط | ولو قطع الأصابع عمدا ثم قطع الكف قطعت من الكف إلا أن ~~يفهم التعذيب فيفعل به كذلك PageV01P497 | وفي موجب العمد روايتان لابن ~~القاسم وأشهب يتعين القود والتخيير بينه وبن الدية فعلى الأول ولو عفا عن ~~القصاص أو مطلقا سقط القصاص والدية قال إلا أن يظهر أنه أرادها فيحلف وكذلك ~~لو عفا عن العبد | ولا طلب له بواحد منهما ولا لمن يعتبر عفوه معه كالبنات ~~مع الابن والأخوات مع الأخ فإن بقي من يعتبر عفوه سقط نصيب العافي خاصة ولو ~~كان مفلسا صح إلا أن يعفو بعد أن يتعيم المال باتفاقهما فإن كان بعد عفو ~~أحد الوليين بشيء أو بغير شيء فله حصته من دية عبد وإذا عفا بعض من له ~~الاستيفاء فإن كان الجميع رجالا سقط القود فإن كن نساء نظر الحاكم فإن ~~كانوا رجالا ونساء لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما وإلا فالقول قول المتقص ~~ومهما سقط البضع تعين لباقي الورثة نصيبهم من دية عمد وكذلك لو عفا البعض ~~أو الجميع على الدية | ولو قال القاتل إن قتلتني فقد وهبتك دمي فقولان | ~~قال ابن القاسم وأحسنهما أن يقتل بخلاف عفوه بعد علمه أنه قتله | فلو أذن ~~في قطع يده عوقب ولا قصاص ولو عفا عن جرحه أو صالح فمات فلولاته أن يقسموا ~~ويقتلوا في العمد والدية في الخطأ ويرجع الجاني فيما أخذ منه | قال أشهب ~~إلا أن يزيد وعما يترامى إليه | ولو صالح في العمد على مال أكثر من الدية ~~أو أقل إلى أي أجل كان جاز لأنه دم ولا مال ولو صالح في الخطا اعتبر بيع ~~الدين لأنه مال ولذلك يعتبر عفوه من الثلث وتتحاص العاقلة مع ذوي الوصايا ~~في ثلثها ms296 وثلث غيرها إن كان ويدخل في ثلثها من أوصى له بعد سببها أو بثلثه ~~قبلها أو بشيء إذا عاش بعدها ما يمكنه التغيير فلم يغير بخلاف العمد فإنه ~~لا مدخل للوصية فيه وإن كان يورث كماله ويغرم الدين منه | وصلح الجاني لا ~~يمضي على العاقلة كالعكس | وللقاتل الاستحلاف على العفو فإن نكل ردت يمينا ~~واحدة فإن حلف برىء فإن ادعى بينة غائبة تلوم له وقال أشهب لا يمين على ولي ~~الدم لأن يمين الدم لا تكون إلا خمسين | ومن ورث قصاصا PageV01P498 على ~~نفسه أو قسطا منه سقط القود كأربعة إخوة قتل أحدهم أباه ثم مات أحد الباقين ~~فيسقط القصاص ولبقية الإخوة حظهم من الدية | أو يقتل الثاني الكبير ثم يقتل ~~الثالث الصغير فيسقط القصاص عن الثاني ويثبت له على الثالث فإن عفا قاصة ~~بنصف الدية | فلو قتل أحد الابنين أباه والآخر أمه فقيل لكل واحد منهما ~~القصاص ويجتهد الحاكم في البداية فمن بدأ به فلورثته أن يقتلوا الآخر وقيل ~~يسقط القصاص عنهما ويجب لأحدهما دية الأب وللآخر دية الأم | وفي كون إرثه ~~على نحو المال أو على نحو الاستيفاء قولان لابن القاسم وأشهب ويكره قصاص ~~الابن من أبيه | قال مالك يكره تحليفه فكيف بقتله PageV01P499 # | ( كتاب الديات ) # | ودية الحر الذكر المسلم في الخطأ إن كان الجاني من أهل البادية مئة من ~~الإبل مخمسة بنت مخاض وبنت لبون وابن لبون وحقة وجذعة | ومن أهل الذهب ~~كالشام ومصر والمغرب ألف دينار ومن أهل الورق كالعراق وفارس وخراسان اثنا ~~عشر ألف درهم | وفي العمد مربعة بإسقاط ابن اللبون وفي أهل الذهب والورق ~~قال ابن القاسم كالخطأ وقال أشهب يزاد نسبة ما بين التربيع والتخميس وقيل ~~قيمة الإبل مغلظة ما لم تنقص | ودية الخطأ على العاقلة منجمة ثلاث سنين ~~والعمد في مال الجاني كذلك وقيل حالة | وتغلظ الدية على الآباء والأمهات ~~دون غيرهم | في العمد الذي لا يقتلون به كما لو جرحه بحديدة وشبهها وهو عمد ~~ولذلك لا يرث من ماله ويقتل غيرهم به كما ms297 فعل المدلجي بابنه وتغليظها ~~بالتثليث حقة وجذعة وأربعون خلفة بفحولها وكانت في ماله حالة لا على ~~العاقلة وثالثها إن كان له مال فعليه وتغلظ في الذهب والورق على المشهور ~~فتقوم الديتان ويزاد نسبة ما بينهما وتغلظ في الجراح أيضا على PageV01P500 ~~الأصح | والتغليظ في المجوسي يقتل ابنه على الأصح إذا حكم بينهم على الأصح ~~| ودية اليهودي والنصراني والمعاهد نصف دية المسلم ودية المجوسي ثمانمئة ~~درهم | وفي المرتد ثلاثة دية المجوسي دية ما ارتد إليه والسقوط | ودية نساء ~~كل جنس على النصف من دية رجالهم ودية جراحهم من ديتهم كجرح المسلم من دينه ~~| وأما الرقيق فقيمته وإن زادت على الحر وأما الجنين فغرة عبد أو أمة وفي ~~الجراح كلها الحكومة إلا أربعة | الموضحة نصف عشر الدية والمنقلة عشر ونصف ~~عشر الدية | والمأمومة ثلث الدية والجائفة مثلها وهي ما أفضى إلى الجوف ولو ~~مدخل إبرة وتختص بالبطن والظهر كما تختص الموضحة وأخواتها بعظم الرأس ~~والوجه دون الأنف واللحي الأسفل وأما الهاشمة فلم يذكرها مالك فقيل مثل ~~المنقلة وقيل مثل الموضحة وحكومة وقيل ما في الموضحة أو PageV01P501 ما ~~تؤول إليه من منقلة أو مأمومة | وأما هاشمة البدن ومنقلته وغيرهما ~~فالاجتهاد | ولو تعددت الموضحات والمنقلات والمتلفات والمأمومات بحيث يكون ~~ما بينهما لم يبلغ تعددت الديات ولو كانت من ضربة بخلاف ما لو كانت متسعة ~~من قرنه إلى قرنه من ضربة أو ضربات في فور واحد وإذا نفذت الجائفة فدية ~~الجائفتين على الأصح | ومعنى الحكومة أن يقوم المجني عليه عبدا سالما بعشرة ~~مثلا ثم يقوم مع الجناية بتسعة فالتفاوت عشر فيجب عشر الدية وذلك بعد ~~اندمال الجرح فلو لم يبق شين فلا شيء | فلو كان أرش الجرح مقدر اندرج الشين ~~| وفي شين الموضحة قولان | قال مالك وما علمت أجر الطبيب من أمر الناس ~~والمقدر من الأعضاء اثنا عشر الأذنان على الأصح والعينان وفي عين الأعور ~~الدية كاملة بخلاف كل زوج في الإنسان لما جاء من السنة والضعيفة بسماوي ~~كالقوية وبجناية قال مالك أولا ليس له إلا ms298 بحساب ما بقي ثم قال إن كان أخذ ~~لها عقلا وإلا فالعقل تاما وفي العين القائمة الاجتهاد والأنف من أصله أو ~~مارنه على الأصح ففي بعض المارن بحسابه من المارن لا من أصله كبعض الحشفة ~~والشفتان ولسان الناطق فإن قطع منه ما لا يمنع من النطق شيئا فحكومة وفيها ~~لأن الدية للنطق لا له وفي لسان الأخرس حكومة والأسنان في كل سن مطلقا خمس ~~من الإبل من أصلها أو من لحمها بقلعها أو باسودادها أو بهما وفي بعضها ~~مبهما بحسابه من لحمها لا أصلها وفيها إن كان احمرارها واصفرارها واخضرارها ~~كالسواد فقد تم عقلها والمشهور خلافه | واشتداد اضطرابها فيمن لا يرجى ~~كقعلها والسواداء كغيرها وسن الصبي لم يثغر يوقف عقلها إلى الإياس كالقود ~~وإلا انتظر بها سنة فإن ثبتت سقط فإن مات الصبي ورث القود والعقل فإن عادت ~~أصغر فبحسابه فيهما فلو PageV01P502 أخذ المثغور الأرش في الخطأ فثبتت فلا ~~يرد شيئا فإن نبتت قبل الأخذ فقال ابن القاسم يأخذ كالجراحات الأربع ~~المقدرة بخلاف الأذن وقال أشهب لا شيء له كغيرها من الجراح وأما في العمد ~~فالقصاص ولو عاد البصر استرد عند ابن القاسم بخلاف السن وقا لأشهب لا يرد ~~وقال محمد إن كان بحكم بعد الاستيفاء لم يرد وإن قلع جميع الأسنان ففي كل ~~سن خمسين بضربة أو ضربات كانت اثنين وثلاثين أو أقل أو أكثر وفي امضطربة ~~جدا الاجتهاد | وفي المكسورة بتآكل أو غيره بحسابها واليدان من العضد إلى ~~الأصابع قطعا أو شللا فيندرج ما زاد على الأصابع وفي كل أصبع عشر وفي كل ~~أنملة ثلث العشر إلا الإبهام فنصفه وفي أقل بحسابه والثديان من المرأة ~~وحكمتهما مثلهما إن بط لاللبن وفي الصغيرة إن تيقن بطلانها عقلت وإلا ~~استؤني بها كسن الصبي | والذكر والأنثيان مهما قطع أحدهما فدية وفي الثاني ~~معه أو بعده بضربة دية لا حكومة على المشهور وقيل حكومة وفي ذكر الخصي ~~والعنين قولان والحشفة كالذكر فلو قطع عسيبه بعدها فحكومة كالكف بعد ~~الأصابع والإليتان من المرة ms299 قال ابن القاسم حكومة وقال أشهب الدية الشفران ~~إذا بدا العظم فالدية والرجلان كاليدين والعرج الخفيف مغتفر إن لم يكن أخذ ~~له أرشا | المقدر من المنافع عشرة | العقل ولو زال بما فيه دية تعددت | ~~السمع وفي إبطال أحدهما النصف وما نقص بحسابه ويتعرف بأن يصاح من مواضع عدة ~~مختلفة مع سد الصحيحة فإن لم يختلف قوله حلف ونسب إلى سمعه الآخر وإلا فسمع ~~وسط فإن اختلف فقيل لا شيء له عليه وقيل له الأقل مع يمينه وقال أشهب إن صح ~~أن أحد السمعين يسمع كالسمعين فهو عندي كالبصر والبصر وهو كالسمع ويختبر ~~بإغلاق الصحيحة وتجعل بيضة PageV01P503 أو نحوها في أمكنة مختلفة وقد تقدم ~~عين الأعور | وإذا ادعى المضروب ذهاب جميع سمعه وبصره صدق مع يمينه ويختبر ~~إن قدر على ذلك بما وصفنا والظالم أحق أن يحمل عليه | الشم ويندرج في الأنف ~~كالبصر مع العين والسمع مع الأذن | والنطق فيه الدية وإن بقي فيه الذوق وما ~~نقص بحسابه وقال أصبغ تجزأ الدية على ثمانية وعشرين جزءا عدد الحروف | وفي ~~الصوت الدية وفي الذوق الدية ويجرب بالمر المنف وفي قوة الجماع الدية ويحلف ~~فإن رجعت ردها قرب أو بعد وفي الإفضاء قولان حكومة ودية وهو رفع الحاجز بين ~~مخرج البول ومسلك الذكر ولا يندرج تحت المهر بخلاف البكارة ولو أزال ~~البكارة بأصبعه فحكومة والزج وغيره فيهما سواء إلا في الحد وحمل العاقلة في ~~الإفضاء إن بلغت الثلث بخلاف الأجنبي يغتصبها وفي منفعة القيام والجلوس ~~الدية وروى ابن القاسم وأشهب وفي قيامه فقط ثم ما نقص بالاجتهاد ولو ضرب ~~صلبه فبطل ذلك وجماعه فديتان وما سوى ذلك بما فيه جمال لا منفعة فحكومة ~~كأشفار العينين والحاجبين واللحية لم تنبت وأما جراح العبد فمعتبرة بعد ~~البرء بقيمته وفي الشجاج الأربع من قيمته فبنسبتها من الدية ففي موضحته نصف ~~عشر قيمته وعلى ذلك فلو جبه فلم ينقصه فلا غرم ويعاقب في العمد والمرأة ~~مسلمة أو غيرها تعاقل الرجل مثلها ما لم يبلغ ثلث دينه فإذا ms300 بلغته ردت إلى ~~قياس دستها ففي ثلاثة أصابع من المسلمة ثلاثون وفي أربع عشرون والموضحة ~~والمنقلة كالرجل والمأمومة والجائفة نصفها وهو إجماع المدينة | وروى مالك ~~عن ربيعة سألت ابن المسيب رضي الله عنهم كم في ثلاثة أصابع من المرأة فقال ~~ثلاثون فقلت كم في أربع فقال عشرون فقلت PageV01P504 حين عظم جرحها نقص ~~عقلها فقال أعراقي أنت فقلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم فقال هي السنة يا ~~بن أخي | وحيث اتحد العقل أو كان في حكمه لم يعتبر اتحاد المحل كمضربة ~~واحدة تبين أصابع من يدين حكمها حكم اليد فلو قطع لها بعده أصبع لم يضم بل ~~تأخذ له عشرا كان ثانيا أو ثالثا وخمسا إن كان رابعا أو خامسا كما لو كان ~~في كل يد على حيالها وكذلك الرجلان وقيل لا يضم شيء إلى ما قبله فيهما ~~كالمشهور في الأسنان وكالمواضح والمناقل المتعددة ولا يضم الخطأ إلى العمد ~~اقتصت أو عفت فتأخذ لرابع وخامس عشرين والدية على العاقلة إذا كانت خطأ أو ~~في حكمه من غير اعتراف وبلغت ثلث دية المجني عليه أو الجاني أيضا على ~~الأشهر منجمة وأما في العمد وفيما لم يبلغ الثلث فعلى الجاني حالة | وجراح ~~العمد التي لا قود فيها كالمأمومة والجائفة وكسر الفخذ إن بلغ ثلث الدية ~~على العاقلة وإليه رجع بخلاف قطع اليد ونحوها مما لو كان له قطع لأن هذا ~~يسقط للعدم ولو شجه موضحة خطأ فإن ذهب سمعه وعقله فديتان ونصف عشر على ~~العاقلة وكذلك لو شجه موضحة ومأمومة بضربة واحدة والدية المغلظة على الجاني ~~على المشهور ولا تحمل العاقلة جناية عمد ولا عبد ولا صلح ولا قاتلا نفسه ~~عمدا أو خطأ ولا اعترافا ولا أقل من الثلث وهي العصبة وألحق بالعصبة أهل ~~الديوان لعلة التناصر وقال أشهب بشرط قيام العطاء والموالي الأعلون وبيت ~~المال ولذلك يقسم موالي الملاعنة على ابنها في العمد فلو كانت من العرب فلا ~~قسامة وأما في الخطأ فورثته | وأما الموالي والمحالف فليس منها وفي الموالي ~~الأسفلين ms301 قولان وفي دخول الجاني في التحمل روايتان | ويبدأ بأهل الديوان ~~فإن اضطروا إلى معونة أعانتهم عصبتهم فإن لم يكن من ديوان فعصبته ويبدأ ~~بالفخذ ثم البطن ثم العمارة ثم الفصيلة ثم العصبات ثم أقرب القبائل فإن لم ~~تكن عصبة PageV01P505 فالموالي فإن لم يكن فبيت المال إن كان الجاني مسلما ~~فإن كان ذميا فأهل إقليمه من أهل دينه ثم يضم الأقرب الذي من كورتهم فإن ~~كانوا من أهل صلح فأهل ذلك الصلح ولا يضرب على أحد من العاقلة إلا بما لا ~~يضر بماله ويؤخذ من الغني بقدره وممن دونه بقدره ولا يضرب على فقير ولا على ~~مخالف في الدين ولا عبد ولا صبي ولا امرأة فلو بلغ الصبي أو قدم الغائب لم ~~يدخل فلو أعدم من جعل عليه لم يترك وفيمن مات قولان | قال ابن القاسم كان ~~يؤخذ من أعطيات الناس من كل مئة درهم أو درهم ونصف ولا دخول للبدوي مع ~~الحضري وإن كان قبيلة عند ابن القاسم خلافا أشهب كما لا يدخل أهل مصر مع ~~أهل الشام وإن كانوا أقرب ويعد كالمعدوم | وفي ضم مثل كور فسطاط مصر إليها ~~قولان لابن القاسم وأشهب | وتنجم الكاملة على المسلم وغيره في ثلاث سنين ~~أثلاثا في آخرها من يوم الحكم وفي حلول غير الكاملة قولان وعلى تنجيمه ففي ~~ثلاث سنين أو بالنسبة قولان وعلى النسبة ففي مثل النصف والربع ثالثها ينظر ~~الحاكم والمشهور التنجيم بالأثلاث وللزائد نسبته فالنصف والربع في ثلاث | ~~وحكم ما وجب على عواقل متعددة بجناية واحدة في التنجيم حكم العاقلة كما أن ~~حكم ما وجب بالجنايتين المتعددتين خطأ في حمل العاقلة حكم ما وجب بالجاني ~~الواحد وتجب في الجنين ذكرا أو أنثى عمدا أو خطأ إذا كان حرا مسلما حرا كان ~~أبوه أو عبدا في مال الجاني غرة وهو ما تلقيه المرأة مما يعرف أنه ولد مضغة ~~كان أو غيرها وفي جنين الذمي نصفها وفي جنين الرقيق عشر قيمة الأم وقيل ما ~~نقصها | والغرة عبد أو أمة من الحمر ms302 على الأحسن أو من وسط السودان ~~PageV01P506 ومهما بذل خمسين دينارا أو ستمئة درهم أو غرة تساوي أحدهما وجب ~~القبول وإلا لم يجب إلا أن يتراضوا وقال ابن القاسم لا تؤخذ الإبل وقال ~~أشهب تؤخذ من أهلها خمس فرائض وغرة الجنين مشترطة بانفصاله ميتا قبل موت ~~أمه على المشهور فإن انفصل بعد موتها أو بعضه في حياتها فقولان فإن انفصل ~~حيا مطلقا والجناية خطأ وتراخى الموت فالدية بقسامة فإن لم يتراخ ففي ~~القسامة قولان لابن القاسم وأشهب وإن كانت عمدا فكذلك على المشهور وقال ابن ~~القاسم إن تعمد هذا الجنين بضرب بطن أمه أو ظهرها فالقود بقسامة وإذا تعدد ~~الجنين الواجب من غرة ودية | والدية مطلقا تورث كمال الميت وغرة الجنين ~~وديته كذلك وكذلك لو استهل صارخا بعد موت أمه ورثها وورث ما ألقته ميتا قبل ~~موتها قبله أو بعده فإن انفصل منها بعد موتها ميتا فكالعدم | والكفارة ~~واجبة على الحر المسلم إذا قتل حرا مؤمنا معصوما خطأ تحرير رقبة مؤمنة ~~سليمة من العيوب ليس فيها شرك ولا عقد عتق كرقبة الظهار فإن لم يجد فصيام ~~شهرين متتابعين فإن لم يستطع انتظر أحدهما | وتجب الكفارة في مال الصبي ~~والمجنون ولا كفارة على قاتل صائل ولا قاتل نفسه وفي شبه العمد روايتان | ~~وعلى الشريك في القتل كفارة كاملة وفي استحبابها في الجنين روايتان ويستحب ~~في الرقيق والذمي والعمد المعفو عنه وقاتل من لا يكافئه كالمسلم مع الكافر ~~والحر مع العبد ومن عفي عنه يضرب مئة ويحبس سنة وإن كان امرأة أو رقيقا على ~~الأشهر وكذلك من أقسم عليهم فقتل أحدهم PageV01P507 # | ( القسامة ) # | سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث | فلا قسامة في الأطراف ولا في ~~الحراح ولا في العبيد والكفار | واللوث ما يدل على قتل القاتل بأمر بين ما ~~لم يكن الإقرار أو كمال البينة فيه أو في نفيه كقول المقتول بالغا حرا ~~مسلما عدلا أو مسخوطا رجلا أو امرأة قتلني فلان البالغ أو الصغير حرا أو ~~عبدا مسلما أو ذميا ذكرا أو ms303 أنثى ورعا أو مسخوطا عمدا وكذلك خطأ على ~~المشهور فلو قال الورثة خلاف قول الميت فلا قسامة وفي قبول رجوعهم إليه ~~قولان | فلو قال قتلني ولم يبين فللأولياء تبيينه فإن اختلفوا فيهما حلف كل ~~على ما ادعى ووجبت دية الخطأ للجميع | فإن قال بعضهم عمدا وقال الباقون لا ~~نعلم بقتله أو نكلوا PageV01P508 فلا قسامة بخلاف ما لو قال بعضهم خطأ ~~حلفوا وأخذوا نصيبهم | وإن نكل مدعو الخطأ فلا قسامة لمدعي العمد ولا دية ~~وفي قتل الأب بالقسامة إن قال أضجعني وذبحني أو بقر بطني قولان لابن القاسم ~~وأشهب وإلا فالدية وكثبوت الجراح أو الضرب أو القطع مطلقا أو الإقرار بذلك ~~عمدا بشاهدين أو بشاهد ثم يموت بعد أيام ولو أكل وشرب يقسم لمن ضربه مات ~~والإقرار بذلك أو بقتله خطأ بشاهدين وفيها في العدلين يختلفان في صفة القتل ~~كل ذلك لا يقسم عليه وقيل يقسم على أحدهما وكالعدل في معاينة القتل لا غير ~~العدل على المشهور وكذلك في إقراره عمدا وقيل والنفر غير جائز في الشهادة ~~والنساء والصبيان وقيل والواحد غير العدل وقيل والمرأتان وقيل والمرأة ~~وكالعدل يرى المقتول يتشحط في دمه والمتهم قربه وعليه آثار القتل وفي العدل ~~بالجرح أو بالضرب أو كمعاينة القتل دون ثبوت القتل قولان فأما العبد والصبي ~~والذمي فليس بلوث | وإذا تعدد اللوث فلا بد من القسامة كما لو شهد شاهد على ~~الموت وقال المقتول قتلني فلان وإذا انفصلت قبيلتان عن قتلى لا يدري من ~~المقاتل فروي العقل على كل فقة للمصاب في الأخرى وإن لم يكن منهما فالعقل ~~عليهما وروي القسامة ورجع ابن القاسم إلى قول مالك فيهم لا قسامة ولا قود ~~يعني بمجرده وأما لو ثبت لوث فالقسامة ولو شهدت البينة أنه قتل ودخل في ~~جماعة فقيل يستخلف كل منهم خمسين يمينا ويغرمون الدية فلا قسامة وقيل لا ~~شيء عليهم ولو وجد القتيل في قرية قوم أو دارهم فليس بمجرده لوثا | ~~والقسامة أن يحلف الوارثون المطلفون في الخطأ واحدا كان أو جماعة ذكرا ms304 أو ~~أنثى خمسين يمينا متوالية على البت ولو كان أعمى أو غائبا وتوزع ~~PageV01P509 الأيمان على الميراث ويجبر كسر اليمين على ذي الأكثر من الكسر ~~وقيل على الجميع كما لو تساوى الكسر عليهم | ثم من نكل أو غاب فلا يأخذ ~~غيرهما حتى يحلف خمسين يمينا ثم من حضر حلف حصته ولا يحلف في العمد أقل من ~~رجلين عصبة فإن لم يكن فموالي فإن لم يكن ردت اليمين فإن نكل حبس حتى يحلف ~~خمسين يمينا ولا مدخل للنساء في العمد فإن كانوا أقل من خمسين وزعت فإن ~~كانوا أكثر من خمسين اجتزىء بالخمسين على الأصح وف يالاجتزاء باثنين من ~~أكثر منهما قولان لابن القاسم وأشهب فإن كان واحدا استعان بواحد من عصبته ~~ولا ينتظر الصغير إلا أن لا يوجد حالف فيحلف نصفها والصغير معه وينتظر ~~الصغير فإن عفا فللصغير حصته من الدية لا أقل ونكول المعين غير معتبر فأما ~~نكول غي المعين فإن كان من الولد أو الإخوة سقط القود وكذلك غيرهم على ~~المشهور والرجوع بعد اليمين وقبل القتل كالنكول وعلى سقوط القود ففي رد ~~الأيمان إلى المدعى عليه أو أيمان الباقي واستحقاقهم الدية روايتان فإن نكل ~~فثلاثة الحبس حتى يحلف خمسين يمينا وله أن يستعين والدية والحبس حتى يحلف ~~أو يطول | وكذلك لو ردت عليه اليمين فنكل فإن كان المدعى عليه جماعة حلف كل ~~واحد منهم خمسين يمينا | وحكمها القود في العمد والدية في الخطا ولا يقتل ~~بها إلا واحدا خلافا للمغيرة | وعلى المشهور يكون معينا باليمين وإن كان ~~اللوث على الجماعة بخلاف الخطأ فإنه لا يقسم إلا على جميعهم وتوزع الدية ~~على عواقلهم في ثلاث سنين وقال أشهب أو يختارونه بعد يمينهم على الجماعة | ~~ومن أقر بقتل خطأ فإن كان كأخ أو صديق ملاطف لم يصدق لأنه يتهم بإغناء ~~ورثته وإن كان بعيدا وكان عدلا فالدية على العاقلة بقسامة فإن لم يقسموا ~~فلا شيء لهم ولو شهد على إقراره بذلك شاهد واحد كان كالمقتول ولو شهد مع ~~PageV01P510 إقراره شاهد واحد ms305 فالقسمة أيضا من غير تفصيل كالمقتول | وفيها ~~لا قسامة في الجراح ولكن من أقام عدلا على جرح عمد أو خطأ حلف يمينا واحدة ~~واتقص أو أخذ العقل | وقال مالك حين استشكل العمد إنه لشيء استحسناه وما ~~سمعت فيه شيئا فإن نكل قيل للخارج احلف وابرأ فإن نكل حبس حتى يحلف ولو ~~أقام النصراني عدلا على أن وليه قتله مسلم أو نصاني حلف يمينا واحدة واستحق ~~الدية وكذلك العبد والجنين الرقيق | والجنين كالجرح لا كالنفس وكذلك لو ~~ألقت جنينا ميتا قالت دمي وجنني عند فلان وماتت كنت القسامة في الأم ولا ~~شيء في الجنين ولو ثبت الأمر بعدل واحد فالقسامة في الأم ويمين واحدة في ~~الجنين PageV01P511 # | ( الجنايات ) # | الموجبات للعقوبات سبعة البغي والردة والزنى والقذف والسرقة والحرابة ~~والشرب | البغي | الخروج عن طاعة الإمام مغالبة والبغاة قسمان أهل تأويل ~~وأهل عناد | وللإمام العدل في قتالهم خاصة جميعا ماله في الكفار وإن كان ~~فيهم النساء والذرية بعد أن يدعوهم إلى الحق ولا يقتل أسيرهم وإذا ظهر ~~عليهم فأمنوا فلا يذفف على جريحهم ولا منهزمهم | وفي قتل الرجل أباه قولان ~~بخلاف الإخوة والأجداد من الطرفين وأما أموالهم فإن كانت سلاحا أو كراعا ~~واحتيج إليها استعين بها عليهم ويرد بعد ذلك هو وغيره | وما أتلفه أهل ~~التأويل من نفس ومال فلا ضمان وإن ولوا قاضيا وأخذوا زكاة أو أقاموا حدا ~~ففي نفوذه قولان | وما أتلفه أهل العناد من نفس ومال فالقصاص والضمان وحكم ~~النساء المقاتلة منهما حكم الرجال | وأما أهل الذمة فإن كانوا مع أهل ~~التأويل فحكمهم كحكمهم ويردون إلى ذمتهم فإن كانوا مع أهل العناد فقد نقضوا ~~عهدهم | الردة | الكفر بعد الإسلام ويكون بصريح وبلفظ يقتضيه وبفعل يتضمنه ~~PageV01P512 وتفصل الشهادة فيه لاختلاف الناس في التكفر ومن تنصر من أسير ~~حمل على الاختيار حتى يثبت إكراهه فكالمسلم ومن أسلم ثم ارتد عن قرب وقال ~~أسلمت عن ضيق و خوف أو غرم ففي قبول عذره بعد ظهوره قولان لابن القاسم ~~وأشهب وإلا أن يقيم بعد زال الذر ms306 ومثله من توضأ وصلى ثم اعتذر وعلى قبوله ~~يعيد مأمومه وعلى ردته في إعادتهم قولان أسلم أو قتل | وحكم المرتد إن لت ~~تظهر توبته القتل فكذلك لا يقتل الزنديق إذا جاء تائبا وظهر من قوله على ~~الأصح بخلاف من ظهر عليه قال مالك لأن توبته لا تعرف يعني أن التقية من ~~الزندقة | ويجب عرض التوبة على من تقبل منه وفي وجوب إمهاله ثلاثة أيام ~~واستحبابه روايتان ولا يجوع ولا يعطش ولا يعاقب والساحر كالزنديق حرا أو ~~عبدا ذكرا أو أنثى | وقيل إن كان مستسرا بسحره ورث وولد المسلم المرتد يرتد ~~كالمرتد ولا يقتل إلى أن يبلغ ولا تؤكل ذبيحته ولا يصلى عليه ولو غفل عنه ~~حتى بلغ استتيب على الأصح وأما ماله فيوقف فإن تاب فله على الأصح وإلا كان ~~فيئا ومال العبد لسيده وحكم الزوجة تقدم وأما جنايته على الحر المسلم عمدا ~~فإن لم يتب لم تقم عليه غير الفدية ويقتل فإن تاب قدر جانيا مسلما في القود ~~والعقل وقيل قدر جانيا ممن ارتد إليهم | ولو قتل حرا مسلما وهرب إلى بلد ~~الحرب فقال ابن القاسم لا شيء لهم من ماله وقال أشهب لهم إن عفوا الدية أما ~~لو جنى على عبد أو ذمي أخذ من ماله ولو قتل حرا مسلما خطأ فإن لم يتب ~~فالدية في بيت المال | وإن تاب فالدية على تفصيلها كالمسلم والجناية عليه ~~تقدمت عقلها إن لم يتب للمسلمين | وإن تاب فله وعمدها كالخطأ ولو كان ~~الجاني عبدا أو ذميا PageV01P513 ويسقط عنه ما تقدم من العبادات من حق الله ~~من صلاة وصيام وزكاة وحد ويمين وظهار كالكافر الأصلي بخلاف حق الآدمي ويزيل ~~الإحصان فيأتنفانه إذا أسلما | وردة المرأة تبطل إحلالها بخلاف المحلل لأن ~~أثره في غيره كاليمين بالله وبالعتق وبالظهار وقيل لا يزيل الإحصان ولا ~~الإحلال كطلاقه إذ لا يتزوج مبتوتة قبلها إلا بعد زوج وأجيب بأن أثره في ~~غيره وكذلك لو ارتدت المبتوتة معه حلت وتبطل وصاياه قبل الردة وبعدها بعتق ~~ويجب عليه الحج ms307 وإن تقدم ومن انتقل من كفر إلى كفر أقر عليه | ويحكم بإسلام ~~المميز على الأصح ويجبر إن رجع ويحكم بإسلامه تبعا كغي رالمميز وكالمجنون ~~لإسلام الأب دون الأم وقيل والأم إلا أن يكون مراهقا كاثني عشر فيترك ولذلك ~~يوقف ميراثه منه ولو أسلم حتى يبلغ لأنه لو رجع لم يقتل ولو أقره بعد ~~إسلامه حتى راهق فقولان وتبعا للسابي المسلم إن لم يكن معه أبوه وتبعا ~~للدار فيحكم بإسلام اللقيط كما تقدم | الزنى | وهو أن يطأ فرج آدمي لا ملك ~~له فيه باتفاق متعمدا فيتناول اللواط وإتيان الأجنبية في دبرها وفي كونه ~~زنى أو لواطا قولان ولا يتناول المساحقة قال PageV01P514 ابن القاسم ذلك ~~إلى اجتهاد الإمام وقال أصبغ خمسين خمسين ويتناول إتيان الميتة فيحد واطئها ~~والصغيرة يوطأ مثلها بخلاف المراهق والمجنونة والمجنون فيحد المكلف منهما ~~ولا يتناول البهيمة فلا يحد على الأصح ويعزر والبهيمة كغيرها في الذبح ~~والأكل باتفاق | لا ملك له فيه يخرج الحلال والحائض والمحرمة والصائمة ~~والمملوكة المحرمة بنسب لا تعتق أو صهر أو رضاع أو شرطة أو عدة أو تزويج ~~والمتزوجها هو في عدتها على الأصح أو على أمها قبل الدخول أو أختها أو ~~عمتها أو خالتها وتخرج الأمة يحللها سيدها وتقوم عليه وإن أبيا بخلاف ~~تزويجها على أمها بعد الدخول أو البنت مطلقا وإن ابتاعها بخلاف المستأجرة ~~للوطء ولغيره فإنه يحد وفي ذات نصيبه من المغنم قولان وفي الحربية قولان ~~وفي المكره ثالثها إن انتش حد بخلاف المكرهة فإنها لا تحد وأما لو وطىء ~~بالملك من تعتق عليه أو نكح المحرمة بنسب أو رضاع أو صهر مؤبد ووطئها أو ~~طلق امرأته ثلاثا ووطئها في العدة أو تزوجها قبل زوج ووطئها فإنه يحد أو ~~طلقها قبل البناء واحدة ثم وطئها بغير تزويج أو أعتق أمة ثم وطئها فإنه لا ~~يحد وكذلك الخامسة على الأشهر باتفاق يخرج النكاح بلا ولي أو بغير شهور ~~ومثله المتعة على الأصح متعمدا يخرج المعذور بجهل العين مطلقا أو يجهل ~~الحكم في مثل ms308 ما ذكر إذا كان يظن به ذلك فلو كان زنى واضحا ففي عذره قولان ~~لابن القاسم واصبغ وتخرج المبيعة في الفلاء ويقر بالرق على الأصح | ويثبت ~~الزنا بالإقرار ولو مرة بالبينة وبظهور الحمل فإن رجع إلى ما يعذر به قبل | ~~وفي إكذاب نفسه قولان لابن القاسم وأشهب وفي ثبوت الإقرار باثنين قولان ولو ~~أقر بالوطء وادعى النكاح وليسا غريبين ولا بينة حدا PageV01P515 والبينة ~~تقدمت ولو شهد أربع نسوة ببكارتها لم يسقط الحد وأما الحمل فيتعين في الأمة ~~لا يعلم لها زوج وسيدها منكر للوطء وفي الحرة ليست غريبة ولو قالت غصبت لم ~~يقبل إلا بالأمارة من صراخ أو أثر دم مما يظهر به صدقها واختار بعضهم قبوله ~~| وشرط موجب الحد الإسلام والتكليف وهو ثلاثة رجم وجلد مع تغريب وجلد منفرد ~~| فالرجم على المحصن منهما ويحصل لكل واحد منهما بالتزويج الصحيح اللازم ~~والوطء المباح المحل للبمتوتة بعد الحرية والإسلام والبلوغ وفي التكليف ~~خلاف فلذلك يحصن من أعتق من العبدين الزوجين بالوطء بعده دون الآخر ووطء ~~الرجل بعد إسلامه الكتابية يحصنه ولا يحصنها ووطء الصغيرة يحصن الرجل ولا ~~يحصنها ووطء الصغير لغو وإن قوي عليه وفي وطء المجنونة خلاف تقدم وكل وطء ~~يحصن أحدهما يحل وليس كل وطء يحل محصن وفيها إذا ادعى أنه غير محصن بوطء ~~سقط ولو أنكرت الوطء بعد أن أقامت عشرين سنة والزوج مقر بالوطء لم يسقط ~~الحد وعنه في الرجل يسقط ما لم يثبت بإقرار أو بولد وقيل لا مخرجا ~~واللائطان مطلقا كالمحصن فالرجم وقال أشهب إلا العبدين والكافرين فيجلد ~~العبد خمسين ويؤدب الكافر والجلد مع التغريب على الحر الذكر غير المحصن ~~والجلد وحده على المرأة غير المحصنة والعبد ويتشطر الجلد بالرق وإن كان ~~جزءا وما في معناه | والتغريب نفيه إلى بلد آخر كفدك وخيبر من المدينة ~~وكراؤه في ماله PageV01P516 وإلا فيت المال ويسجن فيه سنة من حين سجنه فلو ~~عاد أخرج ثانيا ولا يقتل بصخرة ولا بحصاة خفيفة بل بما بين ذلك ويتقى الوجه ~~ولا يؤخر ms309 لمرض بخلاف الجلد وينتظر بها وضع حملها مطلقا والاستبراء في ذات ~~الزوج وينتظر للجلد اعتدال الهواء وروي لا يؤخر في الحر | ولا يقيم الحد ~~إلا الحاكم والسيد في رقيقه في حد الزنى والخمر والقذف بالإقرار وبالبينة ~~وبظهور الحمل وفي حده برؤيته قولان فإن كان متزوجا بما ليس ملكا له فالإمام ~~| ويقتل الكافر يكره الحرة المسلمة لنقض عهده وفي الأمة المسلمة قولان وأما ~~في الطوع فالعقوبة | القذف | وهو ما يدل على الزنى أو اللواط أو النفي عن ~~الأب و الجد لغير المجهول بخلاف نفيه عن الأم والتعريض بذلك إن كان مفهوما ~~كالتصريح مثل أما أنا فلست بزان | والكناية كذلك مثل ما أنت بحر أو يا نبطي ~~أو يا رومي أو يا فارسي لعربي وشبهه بخلاف العكس | واختلف قوله في مثل يا ~~فارسي وشبهه لبربري وشبهه وفي زنت عينك أو يدك أو رجلك قولان لابن القاسم ~~وأشهب وفي مالك أصل ولا فصل ثالثها إن كان من العرب حد له | ولو قال ابن عم ~~أو مولى لعربي أنا خير منك فقولان وقول لا أبا لك مغتفر إلا في المشاتمة ~~فيحلف ولو نسبه إلى جده في المشاتمة لم يحد إلا بتبيان القذف بخلاف عمه | ~~وقال أشهب يحد فيهما وقال أصبغ لا يحد فيهما بخلاف خاله وزوج أمه ولو قال ~~يا زانية فقالت بك زنيت فقال PageV01P517 مالك عليها حد الزنى والقذف دونه ~~لأنها صدقته وقال أشهب إلا أن تقول قصدت المجاوبة فعليه حد القذف دونها ~~وقال أصبغ يحدان حد القذف كما لو قال أنت أزنى مني ولو قالت زنيت مستكرهة ~~حد ويلاعن في الزوجة فإن أتى ببينة على الإكراه لم يحد ولو قال لجماعة ~~أحدكم زان لم يحد ولو قام الجميع ولو قال يا زوج الزانية وله امرأتان فعفت ~~إحداهما وقامت الأخرى حلف ما أرادها فإن نكل حد فقيل اختلاف وقيل بالفرق ~~بين الاثنين وما قاربهما وبين الكثير ولو قال أنا نذل أو نفل أو ولد زنى ~~جلد لقذف أمه ويحد الأب لولده واستثقله مالك ms310 وقال أصبغ لا يحد وعلى الحد ~~يفسق | ولو قال في منازعة لست بابني حلف بخلاف غيره والملاعنة وابنها ~~كغيرها | وموجبه ثمانون جلدة على الحر ونصفها على الرقيق | وشرطه في القاذف ~~التكليف وفي المقذوف الإحصان وهو البلوغ والإسلام والحرية والعفاف ويختص ~~البلوغ والعفاف بغير المنفي وإطاقة الوطء في المقذوفة كالبلوغ ويشترط في ~~المنفي شرط من يحد قاذفه إلا في أبويه لأن الحد له ولذلك فرق بين يا بن ~~الزاني أو الزانية وبين يا بن زنية | والعفاف أن لا يكون معروفا بمواضع ~~الزنى بخلاف السارق والشارب وشبهه ويسقط الإحصان بثبوت كل وطء موجب للحد ~~قبل القذف أو بعده ولو كان عدلا وللوارث القيام بحد القذف ولو قذف بعد ~~الموت ولو قذف قذفات لواحد أو جماعة فحد واحد على الأصح وثالثها إن كان ~~بكلمة واحدة ولو حد ثم قذفه ثاينا حد ثانيا على الأصح وثالثها إن كان بكلمة ~~واحدة ولو حد ثم قذفه ثاينا حد ثانيا على الأصح ولو حد بعضه ثم قذفه أو ~~غيره فقال ابن القاسم يستأنف حينئذ إلا أن يبقى يسير فيكمل ثم يستأنف ~~PageV01P518 وقال أشهب مثله إلا أن يكون يمضي يسير فيتمادى ويجزىء لهما | ~~وحد القذف من حقوق الآدميين على الأصح ولذلك يورث ويسقط بالعفو وعليهما ~~لزوم العفو قبل بلوغ الإمام وتحليفه عليه فأما بعده فأجازه مرة ثم رجع عنه ~~وقيل يجوز إن أراد سترا على نفسه وإذا ادعى أنه قذفه بغير بينة لم يحلف إلا ~~بشاهد فإن لم يحلف حبس أبدا اتفاقا حتى يحلف أو يقره | السرقة | المسروق ~~مال وغيره فشرط المال أن يكون نصابا بعد خروجه مملوكا لغير السارق ملكا ~~محترما تاما لا شبهة له فيه محرزا مخرجا منه إلى ما ليس بحرز له استسرارا | ~~والنصاب ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساوي ثلاثة دراهم مما يجوز أخذ ~~العوض عنه وقيل ما يساوي أحدهما إذا كانا غالبين وقيل ما يساوي ما تباع به ~~غالبا منهما ولا فرق بين الحطب والماء والفاكهة وغيرها والمعتبر قيمته ~~باعتبار المنفعة ms311 المقصودة شرعا فيقوم حمام السبق وطائر الإجابة فانتفائه ~~وفي سباع الطير المعلمة قولان ولو سرق دنانير ظنها فلوسا أو ثوبا قيمته دون ~~النصاب فيه دراهم أو دنانير لا يشعر بها قطع بخلاف خشبة أو حجر فيهما ذلك ~~ولو تكمل بمرار من بيت في ليلة لم يقطع وقال سحنون إلا في فور واحد | ولو ~~اشترك اثنان في حمل نصاب فثالثها إن كان لا يستقل أحدهما قطعا PageV01P519 ~~ولو كان نصابين قطعا ولو اشترك في نصاب مع صبي أو مجنون قطع دونهما ولو سرق ~~ملكه من المرتهن أو المستأجر أو سلكه بإرث قبل فصله من الحرز فلا قطع ولو ~~كذبه المسروق منه قطع بإقراره وقال مالك ومن أخذ متاعا في جوف الليل من ~~منزل غيره وقال هو أرسلني وصدقة فإن أشبه ما قال وإلا قطع | وقال أصبغ يريد ~~غير مستسر في وقت يمكن الإرسال وقيل متى صدقه لا يقطع ولا قطع في خمر ولا ~~خنزير ولا طنبور وشبهه إلا أن يكون فيه بعد إذهاب المنفعة الفاسدة منه نصاب ~~وفي جلد الميتة بعد الدباغ ثالثها المشهور إن كانت قيمة الصنعة نصابا قطع ~~وفي الكلب المأذون قولان وفي الأضحة بعد الذبح قولان بخلاف لحمها ممن تصدق ~~عليه ومن سرق سبعا يذكى لجلده قطع وفي اعتبار النصاب بعد الذبح أو قبله ~~قولان لابن القاسم وأشهب ولو سرق مال شركة لم يحجب عنه فلا قطع ولو حجب عنه ~~قطع إن كان الزائد نصابا بخلاف مال بيت المال والغنائم المحجورة فإنه ~~كالأجنبي على المشهور | ولا يقطع الأبوان بخلاف الابن وفي الجد قولان ولا ~~يقطع من سرق من غريم مماطل جنس حقه ولا من سرق من جوع أصابه | والحرز ما لا ~~يعد الواضع فيه العرف مضيعا للمال والدور والحوانيت حرز لما فيها وإن غاب ~~أهلها وأفينة الحوانيت حرز لما وضع للبيع وعرصة الدار وساحة الخان حرز ~~للأثقال والأعكام مطلقا وحرز لغيرها للأجنبي ومواقف البيع حرز للمبيع وإن ~~غاب أهله مربوطة أو غير مربوطة ومواقف الدواب المتخذة لذلك كفنائه أو ms312 باب ~~داره بخلاف باب المسجد والسوق إلا مع حائط وظهور الدواب حرز وخباء المسافر ~~حزر لنفسه ولما فيه وخارجه وإن غاب صاحبه | والقطار كذلك سائرة واقفة ~~والسفينة حرز لما فيها إذا أرسيت أو كان معها أحد والمطامير في الجبال ~~وغيرها حرز والقبر PageV01P520 حرز وإن كان | الصحراء والبحر لمن رمي فيه ~~كالقبر والجيب والكم حرز لما فيهما وكل شيء مع صاحبه أو بين يديه فهو محرز ~~والحمام بالحارس حرز وبغيره حرز عن النقب والتسور | والمسجد حرز لبابه ~~وصقفه وفي القناديل ثالثها حرز إن كان عليهما غلق وفي الحصر ثالثها يقطع | ~~رابعها إن ربط بعضها ببعض والبسط المتروكة فيه كالحصر بخلاف ما يحمل ويترك ~~إلا أن يكون معها حافظ ولا يقطع أحد الزوجين إلا فيما حجر عنه في مسكن آخر ~~ويقطع ولد أحد الزوجين وعبده فيما حجر عنه ولم يؤذن له في دخوله ولا يقطع ~~العبد في مال سيده ولا يقطع الضيف ولا من دخل في صنيع ولا قطع في ثمر معلق ~~حتى يؤويه الجرين ولا فيما على صبي أو معه من حلي أو ثياب إلا بحافظ ولو ~~نقله ولم يخرجه لم يقطع فلو نقب وأخرج غيره فإن كانا متفقين قطعا وإلا فلا ~~قطع على واحد منهما | ولو اتفقا في النقب خاصة فالقطع على من أخرجه فلو ~~ناوله لآخر خارجه فالقطع على الداخل فلو أدخل إليه يده ففي الداخل قولان ~~كما لو ربطه بحبل فجذبه فلو التقيا وسط النقب قطعا فلو أخذ داخله بعد أن ~~ألقى المتاع خارجه فوقف فيها مالك والمشهور يقطع ولو ابتلع درة وخرج قطع ~~ولو أشار إلى شاة بالعلف فخرجت من الحرز فقولان | ولو حمل عبدا غير مميز أو ~~خدعه فأخذه قطع بخلاف المميز | فلو أخذ اختلاسا أو مكابرة على غير حرابة ~~فلا يقطع ولو أخذ في الحرز فهرب بما معه لم يقطع ولو تركه وأحضر من يشهد ~~عليه ولو شاء لمنعه فثالثها قال مالك إن شعر به فهرب لم يقطع وإلا قطع | ~~وأما غير المال فسرقة الحر ms313 الصغير إذا أخرجه عن حرز مثله وقال به الفقهاء ~~السبعة PageV01P521 وهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن ~~أبي بكر وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد بن ثابت ~~وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار | وشرط السارق التكليف ~~فيقطع الحر والعبد والذمي والمعاهد وإن كان المسروق لأحدهم وإن لم يترافعوا ~~وثبت بالإقرار وبالشهادة فإن رجع إلى شبهه ثبت الغرم دون القطع وفي غير ~~شبهه روايتان | ولو رد اليمين فحلف الطالب ثبت الغرم | وإقرار العبد يثبت ~~القطع دون الغرم ويثبت بشهادة رجلين فإن كان برجل وامرأتين أو بشاهد ويمين ~~ثبت الغرم دون القطع | وموجبه القطع ورد المال مع قيامه وإن تلف وهو موسر ~~من حين السرقة إلى حين القطع غرمه وقال أشهب إلى حين القيام وإلا لم يغرم ~~وقيل يغرمه مطلقا وتقطع اليمنى من الكوع وتحسم بالنار | ثم رجله اليسرى ثم ~~يده اليسرى ثم رجله اليمنى ثم يعزر ويحبس | ولو كانت شلاء أو ناقصة اصابع ~~أو أكثرها فكالعدم فينتقل وقيل إن سقط الانتفاع وعلى الانتقال فقيل يده ~~اليسرى وقيل رجله اليسرى ولو قطع الجلاد أو الإمام اليسرى عمدا فله القصاص ~~والحد باق وخطأ يجزىء وقال ابن الماجشون له عقلها والحد باق وعلى الإجزاء ~~لو عاد قطعت رجله اليمنى عند ابن القاسم واليسرى عند ابن نافع ولو سقطت ~~اليمنى بآفة سقط الحد | وما تكرر من السرقة قبل الحد فمكرة كتكرر الزنى ~~والشرب والقذف | وتتداخل الحدود المتحدة وإن تعدد موجبها كحد الشرب والقذف ~~بخلاف الزنى والقذف أو الشرب ويأتي القتل على حد الشرب والزنى وقطع اليد ~~ولا يأتي على حد القذف | ولا تسقط الحدود بالتوبة ولا بالعدالة ولا بطول ~~الزمان معها PageV01P522 | الحرابة كل فعل يقصد به أخذ المال على وجه تتعذر ~~مع الاستغاثة عادة من رجل أو امرأة أو حر أو عبد أو مسلم أو ذميبي أو ~~مستأمر أو مخيفها وإن لم يقتل وإن لم يأخذ مالا والمأخوذ بحضرة الخروج كذلك ms314 ~~وإن لم يخف السبيل فقاطع الطريق على المسلم أو الذمي محارب ومشهر السلاح ~~كذلك محارب وإن كان منفردا في مدينة والذمي يسقى السيكران كذلك محارب ~~والسارق بالليل أو بالنهار في دار أو زقاق مكابرة يمنع الاستغاثة محارب ~~وخادع الصبي حتى أدخله موضعا فيأخذ ما معه محارب ويجوز قتالهم باتفاق وفي ~~دعائه إلى التقوى قبله إن أمكن قولان | وموجبها إما القتل أو الصلب ثم ~~القتل مصلوبا | أو قطع الأيدي والأرجل من خلاف موالاة أو النفي ويقدم الصلب ~~عند ابن القاسم ويؤخر عند أشهب وأما النفي ففي الحر لا للعبد كما ذكر في ~~الزنى إلى أن تظهر توبته وقيل يحبس ببلده وقيل النفي طلبهم إلى أن يقتلوا ~~أو يقطعوا والتعيين للإمام لا لمن قطعت يده أو فقئت عينه فلا يقتص له | ~~فتعين لذي البطش والتدبير القتل ولذي البطش القطع ولا يضربهما | ولغيرهما ~~ولمن وقعت منه فلتة النفي ويضربهما إن شاء ويقتل المحارب وإن لم يكن قتل ~~ويتحتم قتله إن قتل أو غير كفء وقتل عثمان رضي الله عنه مسلما قتل ذميا ~~حرابة وليس لولي الدم عفو | ويقتل من أعان في القتل ومن لم يعن | قال ابن ~~القاسم ولو كانوا مئة ألف | ويسقط حد الحرابة بالتوبة قبل الظفر لا بعده ~~ويكون القصاص لولي الدم وللمجروح كغير المحارب فيقتل الربيئة ومن أمسك ~~للقتل أو من تسبب له PageV01P523 وأما من لم يتسبب فقال ابن القاسم يقتل ~~وقال أشهب يضرب مئة ويحبس بحلفه سنة | فأما الغرم فكالسارق وقال سخنون إن ~~أقيم عليه حد الحرابة وإلا ففي ذمته ويغرم الواحد عن الجميع تائبا أو غير ~~تائب وما بأيديهم من المال الذي سلبوه إن طلبه طالب دفع إليه بعد الاستيناء ~~واليمين ويثبت بشهادة رجلين ولو من الرفقة لا لأنفسهما ولو كان مشهورا ~~بالحرابة فشهد اثنان أنه فلان المشهور ثبتت الحرابة وإن لم يعاينوها | ~~الشرب | الموجب للحد شرب المسلم المكلف ما يشكر جنسه مختارا من غير ضرورة ~~ولا عذر فيجب بالقليل والكثير | ولا حد على مكره ولا مضطر إلى ms315 الإساغة وإن ~~قلنا إنه حرام والصحيح أنه لا يجوز التداوي بما فيه الخمر ولا بنجس وفي ~~البدوي يدعي جهل التحريم قولان بخلاف مدعي جهل الحد | والصحيح أن لا حد على ~~المجتهد يرى حل النبيذ ومقلده | ومن ظن مسكرا شرابا آخر فلا حد ويثبت ~~بشهادة رجلين وبالإقرار والشهادة على الشم ممن يعرفها كالشرب وحكم به عمر ~~رضي الله عنه | وموجبه ثمانون جلدة بعد صحوه ويتشطر بالرق | والحدود كلها ~~بسوط وضرب معتدلين قاعدا غير مربوط مخلى اليدين على الظهر والكفين دون ~~غيرهما ويجرد الرجل ويترك على المرة ما لا يقيها واستحسن أن تجعل في قفة ~~ويؤخر حيث يخشى الهلاك كما تقدم في الزاني | التعزيز | ومن جنى معصية من حق ~~الله تعالى أو حق آدمي عزره الحاكم باجتهاده بقدر PageV01P524 القائل ~~والمقول له والقول فيخفف ويتجافى عن الرفيع وذي الفلتة ويثقل على ذي الشر ~~ويكون بالضرب وبالحبس أو بالإقامة وبنزع العمامة وبغير ذلك وقد يزاد على ~~الحد ولا ينتهي إلى القتل ومن قال أنت سرقت متاعي فإن كان ممن يتهم وإلا ~~نكل | ويؤدب الأب والمعلم بإذنه الصغير لا الكبير والسيد رقيقه والزوج بما ~~يتعلق بمنع حقه والتعزير جائز بشرط السلامة فإن سرى فعلى العاقلة بخلاف ~~الحد | موجبات الضمان ومن فعل فعلا يجوز له من طبيب وشبهه على وجه الصواب ~~فتولد منه هلاك أو تلف مال فلا ضمان عليه فإن كان جاهلا أو لم يؤذن له أو ~~أخطأ فه أو في مجاوزة أو في تقصير فالضمان كالخطأ وإذن العبد له أن يحجمه ~~أو يختنه غير مفيد ومن أجج نارا على سطح في يوم ريح عاصف ضمن ولو بغتته ~~اليح لم يضمن وسقوط الميزاب هدر وفي سقوط الجدار المائل إذا أنذر صاحبه ~~وأمكنه تداركه الضمان ويجوز دفع الصائل بعد الإنذار للفاهم من مكلف أو صبي ~~أو مجنون أو بهيمة عن النفس والأهل والمال فإن علم أنه لا يندفع إلا بالقتل ~~جاز قتله قصدا ابتداء وإلا فلا ومن قدر على الهروب من غير مضرة لم يجز ~~الجرح ms316 ولو عضه فسل يده ضمن أسنانه على الأصح ومن نظر من كوة أو ستر باب ~~فقصد عينيه فالقود وما أتلفته البهائم من الزرع نهارا فلا ضمان وفسر بأن ~~يستهمل بغير حافظ وأما بالليل فالضمان ويضمن بقيمته على الخوف والرجاء لو ~~حل بيعه | وروى مطرف ولا يستأنى بالزرع أو يبيت PageV01P525 # | ( العتق ) # | أركانه أربعة | المعتق كل مكلف ولا حجر عليه ولم يحط الدين بماله فلو ~~أعتق ثم قام الغريم رد عتقه أو بعضه والوصية بالعتق وغيرها عدة ويرجع أنا ~~شاء ويجب بالنذر ولا يقضى إلا بالبينة والحنث | المعتق كل رقيق لم يتعلق ~~بعينه حق لازم | الصيغة الصريح كالتحرير والإعتاق وفك الرقبة والكناية وهبت ~~لك نفسك واذهب واعزب وشبهه | وشرط الكناية النية وألحق ابن القاسم بالنية ~~نحو اسقني الماء | ولو قال في المساومة عبدي حر لم يلزمه شيء | ولو قال ~~البائع إن بعته فهو حر وقال المشتري إن اشتريته فهو حر فباعه له عتق على ~~البائع ويرد ثمنه | وإذا قال إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر عتق من يملكه ~~والمدبر وأم الولد وأولاد عبيده من إمائهم وإن ولدوا بعد يمينه بخلاف عبيد ~~PageV01P526 عبيده فإنهم تبع كمالهم وبخلاف كل امرأة أتزوجها فإن قال فكل ~~مملوك أملكه فكذلك بخلاف كل مملوك أملكه أبدا فإنه لا يعتق من في ملكه | ~~خواص العتق السراية والعتق بالقرابة وبالمثلة والحجر على المريض في الزائد ~~على الثلث والقرعة والولاء | السراية ومن أعتق جزءا أو عضوا من عبده سرى ~~وفي وقوفه على الحكم روايتان | ومن أعتق شركا قوم عليه الباقي بشروط ثلاثة ~~| الأول أن يكون موسرا به بأن يفضل عن قوته الأيام وكسوة ظهره كالدين ويباع ~~منزله وشوار بيته وقال أشهب بأن يفضل عما يواريه لصلاته والمريض فقير إلا ~~في الثلث والميت معسر وقيل كالمريض فلو قال إذا مت فنصيبي حر لم يسر على ~~الأصح ولو كان موسرا بالبعض سرى فيه ولو رضي الشريك باتباع ذمة المعسر لم ~~يكن له ذلك على الأصح ولا يلزم استسعاء العبد ولا أن يقبل ms317 مال الغير ويعتق ~~به وإذا حكم بسقوط التقويم لإعساره فلا تقويم بعد ولو لم يحكم فأيسر ففي ~~إثباته روايتان | الثاني أن يحصل عتق الجزء باختياره أو سببه فلو ورث جزءا ~~من قريبه لم يسر ولو اتهبه أو اشتراه سرى | الثالث أن يكون هو المبتدىء ~~لتبعيض العتق فلو كان بعضه حرا لم يقوم وكذلك لو كانوا جماعة فالتقديم على ~~الأول فلو أعتق اثنان معا قوم عليهما على قدر حصصهما وقيل على عددهما فلو ~~كان أحدهما معسرا ففي تقويم الباقي على الموسر قولان ولا يعتق إلا بعد ~~التقويم ودفع القيمة على أظهر الروايتين والثالث إن عمم فقبلهما وعلى ~~الأظهر يقوم يوم الحكم PageV01P527 لا يوم العتق فلو مات قبل التقويم لم ~~يقوم ولو أعتق الشريك حصته نفذ وقال الأستاذ أبو بكر ومقتضاه إذا باعه قبل ~~التقويم أن يقوم للمشتري | وفي المدونة يرد البيع للتقويم قال وكذلك حكم ~~شهادته وجنايته وحده وعليه قال مالك لا يقوم إلا بعد تخيير الشريك في العتق ~~والتقويم | فلو اختار أحدهما ففي قبول رجوعه قولان فلو اشترى الحصة شراء ~~فاسدا عتق عليه ولزمته قيمته ورد الثمن كما لو أعتقه فاستحق الثمن وإن كان ~~السيدان مسلمين فالتقويم والذميان إن كان العبد ذميا فلا تقويم | وإن كان ~~مسلما فروايتان وإن كان المعتق مسلما دون شريكه فالتقويم وبالعكس ثالثها ~~قال ابن القاسم إن كان العبد مسلما فالتقويم فإذا أذن السيد أو أجاز عتق ~~عبده جزاء قوم في مال السيد وإن احتيج إلى بيع المعتق ومن أعتق حصته إلى ~~أجل فقال مالك يقوم عليه الآن فيعتق إلى الأجل وقال سحنون للشريك أن يتماسك ~~إلى الأجل فيقومه حينئذ ولا يبيعه قبله إلا من المعتق | فلو عجل الثاني ~~العتق فقال ابن القاسم تقوم خدمته إلى الأجل فيأخذها الأول ثم رجعل فقال ~~يعتق بعضه معجلا وبعضه مؤجلا فلو بتل الأول وهو موسر وأجل الثاني أو دبر ~~فقال ابن القاسم يفسخ ويقوم ويعجل وقال عبد الملك يقع منجزا ومن دبر حصته ~~لم يسر ويتقاويان فيكون رقيقا كله ms318 أو مدبرا كله | وروي إن شاء الشريك فيقوم ~~أو قاوى وروي لو ترك الجزء مدبرا ويقوم العبد كاملا بغير عتق على الأصح لا ~~ما بقي ويقوم بماله ولو ادعى المعتق عليبه ولا بينة توجهت اليمين ورجع إليه ~~ابن القاسم | عتق القرابة ويعتق على كل من ملك بإرث أو غيره أحد عمودي ~~PageV01P528 النسب الآباء وإن علوا وأمهاتهم والأمهات وإن علون وآباؤهن ~~والأولاد وإن سفلوا وولد الأنثى والذكر سواء وكذلك الإخوة والأخوات من أي ~~جهة كانوا على الأصح وزاد ابن وهب العم وروي كل ذي رحم محرم وهم كل من لو ~~كانت امرأة لم يحل له نكاحها والمريض يشتري قريبه يعتق إن وفى به الثلث فإن ~~أوصى له بقريب عتق قبل أو لم يقبل | وكذلك الهبة والصدقة وفي ولائه إن لم ~~يقبله قولان فإن كان جزءا ولم يقبل فقيل يعتق الجزء ولا يقوم وقيل لا يتق | ~~ولو ورث قريبه وعليه دين فقال ابن القاسم يباع في دينه بخلاف الهبة لغير ~~ثواب والوصية لأنه وهب ليعتق وقال أشهب يعتق في الجميع | المثلة ومن مثل ~~برقيقه عمدا مثلة تشين عتق عليه وعزر ويسجن وعنه في مثلة السفيه قولان وفي ~~مثلة الذمي بعبده الذمي قولان بخلاف العبد المسلم وفي مثلة الزوجة فيما زاد ~~على الثلث إذا كره الزوج قولان وفي مثلة العبد بعبده والمديان قولان وقطع ~~الأنملة وشق الأذن شين ووسم وجهه بالنار شين وفي ذراعه وشبهه ليس بشين وفي ~~وسم وجهه بغير النار قولان وقلع الأسنان وسحلها شين وفي السن الواحدة قولان ~~وحلق رأس الأمة ولحية العبد ليس بشين إلا في التاجر المحترم والأمة الرفيعة ~~قال ابن القاسم ولا يعتق بالمثلة إلا بالحكم وقال أشهب بالمثلة وفرق ابن ~~عبد الحكم بين الواضح وغيره ولو اختلفا في أنه عمد فاقول قول السيد على ~~الأصح وروى سحنون أن المرأة تطلق بالمثلة | القرعة وهي فيما إذا أعتق دفعة ~~في مرضه أو أوصى بعتقهم ولم يحملهم الثلث أو أوصى بعتق ثلثهم أو أوصى بعدد ~~سماه وعبيده أكثر ولو ms319 نص على أسمائهم فكذلك وقال سحنون يعتق منهم بالحصص ~~ولو أعتق PageV01P529 على الترتيب قدم السابق فلو قال الثلث من كل واحد ~~اتبع ولا قرعة وكذلك لو قال أيضا فهم أو أثلاثهم | وطريق القرعة أن يقوم ~~العبيد وتكتب أسماؤهم كالقسمة فمن خرج اسمه عتق حتى ينتهي إلى كمال الثلث ~~بواحد أو ببعضه PageV01P530 # | ( الولاء ) # | سببه زوال ملكه بالحرية بعتق أو بغير عوض أو تدبير أو استيلاء أو كتابة ~~أو بيع من نفسه أو تدبير الغير عنه أو أعتق عنه بإذنه أو بغير إذنه فإن كان ~~عن المسلمين فقولان وجعله سائبة كذلك وإعتاق الكافر المسلم ليس بسبب أبدا ~~وولاؤه للمسلمين | فلو أسلم العبد بعد عتقه عاد الولاء بإسلام السيد وإعتاق ~~العبد في حال يجوز له انتزاع ماله ولو بإذن سيده ليس بسبب أبدا بخلاف ~~المكاتب ولم يرده السيد وبخلاف ما لم يعلم السيد به حتى عتق ولو شرط نفي ~~الولاء أو ثبوته لغير المعتق لغا ويسترسل على أولاد من أعتق مطلقا وعلى ~~أولاد من أعتقت مطلقا وليس لهم نسب من حر ما لم يكن رق أو عتق لآخر وعلى من ~~أعتق | وحكمه كالعصوبة فيفيد عند عدمها الميراث وولاية النكاح وحمل العقل ~~ومعتق الأب أولى من معتق الأم والجد فلو كان الأب رقيقا فعتق رجع عنهما إلى ~~معتقه ولا لاعن زوج فولاء الولد لمعتق الأم فلو استلحقه رجع إلى معتق أبيه ~~ولو اختلف معتق الأب ومعتق الأم في الحمل ولا بينة فالقول قول معتق الأب ~~إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم عتقها وإذا شهد واحد بالولاء لم يثبت ~~لكن يستأنى بالمال ويحلف ويدفع إليه وقال أشهب لا يدفع | ولو شهد شاهدان ~~أنهما لم يزالا يسمعان فلانا يقول إن فلانا PageV01P531 ابن عمه أو مولاه ~~كانا كشاهد واحد وروى أشهب يثبت به الولاء ولكن لا يعجل فلعل غيره أولى ~~وعصبة المعتق أولى من معتق المعتق فيقدر موت المعتق فمن أخذ ميراثه ~~بالعصوبة أخذه ميراث التيق فلا شيء للأب مع الابن ولا للبنت ولو ms320 مع الابن ~~والأخ وابن الأخ أولى من الجد في باب الولاء ولو اجتمع أب المعتق ومعتق ~~الأب فلا ولاء لمعتق الأب ولو اجتمع معتق أب المعتق ومعتق المعتق كان معتق ~~المعتق أولى ولا ولاء أنثى أصلا غلا على من باشرت عتقه أو على من جره ولاؤه ~~لها بولادة أو عتق ولو اشترى ابن وبنت أباهما ثم اشترى الأب عبدا فأعتقه ~~فمات العبد بعد الأب ورثه الابن دون البنت لأنه عصبة المعتق ولو مات الابن ~~قبل العبد كان للبنت من العبد النصف لأنها معتقة نصف المعتق والربع لأنها ~~معتقة نصف أبي معتق النصف ولو مات الابن ثم الأب كان للبنت النصف بالرحم ~~والربع بالولاء والثمن بما جر الولاء PageV01P532 # | ( التدبير ) # | وهو عتق معلق على الموت على غير الوصية | الصيغة نحو دبرتك وأنت حر عن ~~دبر مني أو بعد موتي وشبهه وأما إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فوصية لا ~~تدبير وأنت حر قبل موتي بسنة إن كان السيد مليئا لم يوقف فإذا مات فإن كان ~~صحيحا وقت الأجل فمن رأس المال ويرجع بكراء خدمته سنة فإن كان مريضا فمن ~~ثلثه ولا رجوع له بخدمته وإن كان غير مليء وفق خراجه سنة ثم يعطى السيد بعد ~~كل شهر بعدها خراج شهر قبلها | المدبر وشرطه التمييز لا البلوغ فينفذ من ~~المميز ولا ينفذ من السفيه وفي نفوذه من ذات الزوج إذا لم يكن مال سواه ~~قولان لابن القاسم وسحنون وإذا دبر الكافر عبده المسلم صح وفي مؤاجرته أو ~~تنجيز عتقه قولان لابن القاسم ومطرف ويرتفع بقتل سيده عمدا وباستغراق الدين ~~له وللتركة ويرتفع بعضه بمجاوزة الثلث | ولو ضاق الثلث وكان للسيد دين مؤجل ~~على حاضر موسر بيع بالنقد وإن كان حالا على قريب الغيبة استؤني بالعتق قبضه ~~ولا بيع للغرماء فإن حضر الغائب أو أيسر المعدم بعد بيعه ففيها يعتق منه ~~حيث كان وقال ابن القاسم للورثة لا للمدبر الفدية ولا يجوز بيع المدبر ولا ~~هبته ولا الرجوع عنه ولا إخراجه ms321 عن ملكه إلا بالحرية ولو جنى لم يبع ففيها ~~وإن شاء السيد أسلم خدمته حتى يستوفوا أرشها أو فداه فإن أسلمه فمات السيد ~~قبل استيفائهم فإن عتق ففي اتباعهم ذمته قولان فإن رق بعضه تعلق به حصته ~~مما بقي وخير الورثة بين إسلام البعض أو افتكاكه ولو جرح PageV01P533 ~~المدبر ثانيا بعد إسلامه تحاصا ببقية الأولى وجملة الثانية بخلاف القن وخرج ~~تخيير الأول بين إسلامه وافتكاكه وولد المدبر من أمته بعد التدبير بمنزلته ~~وولد المدبرة كذلك والحمل عند التدبير كذلك وفي صيرورة أمه مدبر تحمل بعد ~~التدبير ثم تعتق أم ولد قولان وللسيد انتزاع ماله ما لم تحضره الوفاة وإن ~~بفلس وللغرماء أخذ ماله ويقوم بعد وفاة سيده بماله قال ابن القاسم فإن حمله ~~الثلث عتق وإلا عتق منه ثلثه أو بعضه وأقر ماله بيده وقال ابن وهب أما إذا ~~ضاق الثلث عنه بماله ضم ماله مع التركة فإذا عتق أعطي بقية الثلث ~~PageV01P534 # | ( الكتابة ) # | وهي غير واجبة على السيد فلا يجبر ولا يجبر العبد أيضا على الأصح ~~وأركانها | الصيغة مثل كاتبتك على كذا في نجم أو نجمين فصاعدا ولو قال أنت ~~حر على ألف عتق في الحال والألف في ذمته | العوض ويجوز على ما جاء صداقا ~~ويكره على آبق أو شارد أو جنين أو دين على غائب لا تعلم حياته | ولا يعتق ~~حتى يقبض السيد ما شرط وإذا لم يصح تملكه كالخمر رجع بالقيمة ولا يفسخ ~~لفساد العوض ولو شرط في الكتابة أن يشتري منه شيئا مضت ولم يلزمه الشراء ~~والتأجيل فيه حق للعبد فإن لم يذكر أجلا نجمت بقدر سعايته وقيل يجوز حالا ~~ولا يعتق شيء منه إلا بالجميع ولو وجد العوض معيبا اتبعه بمثله ولو استحق ~~ولا مال له ففي رد عتقه وعوده مكاتبا قولان أما لو غره بما لا شبهة له فيه ~~رد عتقه وكذلك لو أعطى مال الغرماء ويندب إلى الإيتاء بحط جزء أخير أو متى ~~عجله قبل المحل لزمه ولو كان غائبا قبضه الحاكم ونفذه ويجوز ms322 أن يفسخ ما على ~~PageV01P535 المكاتب من دنانير في دراهم إلى أجل وأن يبرئه على التعجيل ~~بالبعض وشبهه لأنها ليست كالبيع ولا كالدين ولذلك لا يحاص السيد الغرماء ~~بها في موت ولا فلس وإذا عجز المكاتب عن شيء منه رق ويتلوم الحاكم لمن ~~يرجوه وإذا غاب وقت المحل بغير إذن السيد فسخ الحاكم وليس له تعجيز نفسه ~~وله مال ظاهر ولا تنفسخ الكتابة إلا بالحكم وتنفسخ بموت العبد ولو خلف وفاء ~~إلا أن يقوم بها ولد أو غيره ودخل معه بالشرط أو غيره بمقتضى العقد فيؤديها ~~حالة ولا يرث الباقي غلا قريب يعتق عليه من الآباء والأولاد والإخوة ممن ~~معه في الكتابة خاصة وقيل لا يرثه إلا ولد معه خاصة وقيل يرثه ورثة الحر ~~ممن معه إلا الزوجة وقيل والزوجة ولا يرث منه من ليس معه في الكتابة شيئا ~~حرا كان أو عبدا فإن لم يترك وفاء وقوي ولده على السعي سعوا | السيد شرطه ~~التكليف وأهلية التصرف ويكاتب الولي رقيق الطفل وفي مكاتبة الكافر المسلم ~~قولان وتباع كتابة من أسلم لمسلم ومكاتبة المريض قيل كالبيع وقيل يخير ~~الورثة في إمضائها | أو عتق ما حمله الثلث منه وقيل إن كانت محاباة | ولو ~~أقر في المرض بقبض من مكاتبه قبل إن كان غير كلالة وإلا لم يقبل وقال ابن ~~القاسم إلا أن يحمله الثلث | المكاتب ولا يكاتب جزء إلا أن يكون الباقي حرا ~~وفي مكاتبة الصغير والأمة اللذين لا مال لهما ولا يسعيان قولان ولو كانت ~~الشريكان معا على مال واحد جاز بخلاف أحدهما وبخلاف ما لين | فإن عقدا ~~مفترقين بمال واحد فابن القاسم يفسخها وغيره يسقط الشرط وقد قال ابن القاسم ~~من شرط وطء مكاتبته أو استثنى حملها سقط الشرط وليس لأحدهما قبض نصيبه دون ~~الآخر ولو شرطه | نعم لو رضي بتقديمه جاز ثم إن عجز العبد رجع PageV01P536 ~~بحصته وكذلك إذا قاطعه بإذنه من عشرين على عشرة فلو عجز خير المقاطع بين رد ~~ما فضل به شريكه وبين إسلام حصته رقا ولا ms323 رجوع على الآخر ولو كان قبض تسعة ~~عشر فلو مات المكاتب وله مال أخذ الآذن ما بقي له بغير حطيطة فلو لم يكن له ~~مال لم يرجع بشيء ولو أعتق أحدهما نصيبه حمل على أنه وضع المال عنه إلا أن ~~يفهم قصد العتق ولو قال لعبده إن كلمت فلانا فنصفك حر فكاتبه ثم كلم فلانا ~~وضع النصف فلو عجز رق كله وإذا كوتب جماعة لواحد وزعت على قدرتهم على ~~الأداء وكانوا كفلاء وإن لم يشترط بخلاف حمالة الدين ولا يعتق أحد غلا ~~بالجميع ويؤخذ المليء بالجميع ولا يوضع شيء لموت واحد منهم ويرجع من أدى ~~منهم على غيره على حكم ذلك التوزيع ما لم يكن ممن يعتق عليه | وإن أعتق ~~السيد من له قدرة على الكسب لم يتم إلا بإجازة الباقي وقوتهم على السعي ~~فتوضع حينئذ حصته عن الباقي وأما عبد لك وعبد لغيرك فلا يجمعان ولا يباع ~~مكاتب ولا ينزع ماله | نعم تباع الكتابة لا نجم منها وفي بيع جزء منها ~~قولان وإن وفى فالولاء للأول | وإن عجز استرقه مشتريها | ويشترط في بيعها ~~ما يشترط في بيع الدين بخلاف بيع السيد لها من العبد وتصرفات المكاتب كالحر ~~إلا في التبرع والمحاباة فيرد عتقه ولا يعتق قريبه ويكاتب بالنظر ويتسرى من ~~غير إذنه ويتزوج بإذنه ولا يكفر إلا بالصيام ولا يسافر سفرا بعيدا بغي رإذن ~~سيده وإذا اشترى من يعتق على سيده صح فإن عجز عتق وولد المكاتبة بعد ~~الكتابة وولد المكاتب من أمته بعد الكتابة في حكمهما بخلاف ما قبلها إلا أن ~~يشترطهم ولو وطىء السيد مكاتبته أدب ولا مهر فإن نقصها فعليه الأرش إن ~~أكرهها فلو حملت خيرت في بقاء PageV01P537 الكتابة وأمومة الولد ما لم يكن ~~معها ضعفاء أو أقوياء لم يرضوا فإن اختارت أمومة الولد ورضوا حط حصتها وإذا ~~جنى ولو على سيده فالأرش فإن عجز رق ثم يخير سيده بين إسلامه وفكاكه ولو ~~جنى عبد من عبيد الكتابة فداه بالنظر ولو أعتق السيد مكاتبا بعد الجناية ms324 ~~لزمه الفداء ولو قتل فللسيد الفيمة على أنه مكاتب | وإذا تنازعا في الكتابة ~~أو الأداء فالقول قول السيد ويثبت الأداء بشاهد ويمين وإن عتق به بخلاف ~~الكتابة وإذا تنازعا في قدرها أو في جنسها أو في أجلها ففي قبول قول ~~المكاتب أو السيد قولان لابن القاسم واشهب PageV01P538 # | ( أمهات الأولاد ) # | وتصير الأمة أم ولد بثبوت إقرار السيد بالوطء وبثبوت الإتيان بولد حي ~~أو ميت علقة فما فوقها مما يقول النساء إنه حمل منتقل ولو ادعت سقطا من ذلك ~~ورأى النساء أثر ذلك اعتبر ولو ادعى استبراء لم يطأ بعده لم يلحقه ولا يحلف ~~واستبراؤها حيضة وانفرد المغيرة بثلاث حيض وتحلف | ولا يندفع بدعوى العزل ~~ولا بالإتيان في الدبر ولا بين الفخذين مع الإنزال | ولو نكح أمة أو وطئه ~~بشبهة فولدت ثم اشتراها لم تكن له بذلك أم ولد ولو اشترى زوجته حاملا منذ ~~صارت أم ولد على المشهور ومن قال في مرضه هذه ولدت مني ولا ولد معها فإن ~~كان له ولد ولو من غيرها صدق على الأصح وعتقت من رأس ماله وإلا لم يصدق ~~ورقت | فإن قال أعتقتها في صحتي لم تعتق من رأس المال ولا ثلث على الأكثر ~~فيهما | وليس للسيد فيها إجارة ولا غيرها سوى الاستمتاع وما قرب من الخدمة ~~| ولو بيعت وأعتقها المشتري فسخ ومصيبتها من البائع وإذا جنت وجب فداؤها ~~بالأقل من قيمتها وأرش الجناية ولو سبيت وغنمت وقسمت افتكها بجميع ما قسمت ~~به ويتبع به إن كان معسرا وقيل بالأقل منه ومن قيمتها وتعتق بعد الموت من ~~رأس ماله ولا يردها دين وولدها من غيره بعد الاستيلاد يعتقون بعد موته وله ~~خدمتهم والجناية عليهم كأمهم ولو مات السيد قبل أخذ الجناية عليها ففي ~~كونها كمالها فيتبعها قولان | وفي إجبارها على التزويج قولان وكرهه ولو ~~برضاها | ولو وطىء أحد الشريكين أمة فحملت غرم قيمة نصيب الآخر فإن كان ~~PageV01P539 معسرا خير في اتباعه أو بيع الجزء المقوم ويتبعه بما بقي وبنصف ~~قيمة الولد | ولو وطئاها فحملت فالقافة ms325 ولو كان ذميا أو عبدا فلو أشركتهما ~~القافة حكم بإسلامه وقال ابن القاسم يوالي من شاء إذا كبر وقال ابن ~~الماجشون يلحق بأقوى شبه وقال ابن مسلمة بالوطىء الأول وإلا فبأقوى شبه ~~وقال سحنون يكون ابنا لهما PageV01P540 # | ( الوصايا ) # | أركان الموصي حر مسلم مميز مالك فيصح من السفيه والصبي المذر لماله ~~والصبي المميز إذا عقل القربة ولم يخلط فيها ومن الكافر إلا بمثل خمر لمسلم ~~وتبطل وصية المرتد وإن تقدمت | ويصح رجوعه بما يدل عليه من قول أو فعل أوصى ~~في صحته أو في مرض | والفعل كالبيع والعتق والكتابة والاستيلاد بخلاف الرهن ~~وتزويج الرقيق وتعليمه والوطء مع العزل وبخلاف ما لو أوصى بثلث ماله ثم ~~باعه جميعه فلو باعه ثم اشتراه ففي رجوع الوصية قولان | ولو درس القمح ~~وكاله وأدخله بيته فرجوع بخلاف الحصاد وجز الصوف وجذاذ الثمرة | ولو جصص ~~الدار وصبغ الثوب ولت السويق للموصي له بزيادته وقال أصبغ الورثة شركاء بما ~~زاد ولو أوصى بشيء في مرضه أو عند سفره وقال إن مت في مرضي هذا أو في سفري ~~هذا وأشهد فبرىء أو قدم بطلت وكذلك لو كانت بكتاب ولم PageV01P541 يخرجه أو ~~أخرجه ثم استرده بعد برئه أو قدومه فإن لم يسترده لم تبطل ولا تبطل أيضا ~~إذا قال متى حدث الموت ولم يقل من مرضي أو سفري | وأما ما يبطل اسم الموصى ~~به كنسج الغزل أو صياغة الفضة وحشو القطن وتفصيل الثوب وذبح الشاة فرجوع ~~وفي بناء العرصة قولان الرجوع والشركة وفي نقض العرصة قولان | ولو أوصى ~~بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو فليس برجوع ويشتركان ولو أوصى لواحد بوصية بعد ~~أخرى من صنف واحد وإحداهما أكثر فأكثر الوصيتين وقيل الوصيتان وقيل إن كانت ~~الثانية أكثرهما أخذها فقط وإن كانت أقل أخذهما أو من صنفان فالوصيتان | ~~الموصى له من يتصور تملكه فيصح للحمل الثاتب ولحمل سيكون فإن لم يستهل بطلت ~~ولو تعدد وزع عليه | ويصح للعبد ولا يحتاج إلى إذن السيد في القبول فإن كان ~~عبد وارث لم ms326 يصح إلا بالتافه كالدينار ومن أوصى لعبده بثلث ماله فقال ابن ~~القاسم إن كان يعمل رقبته عتق كله وأخذ الباقي وإلا قوم بقيته في ماله وقال ~~ابن وهب لا يقوم في ماله وقال المغيرة يعتق ثلثه فيهما ويأخذ الباقي وتصح ~~الوصية للمسجد والقنطرة وشبههما لأنه بمعنى الصرف في مصالحهما وتصح الوصية ~~لميت علم الموصي بموته فيصرف في دينه وكفاراته أو زكاته وإلا فلورثته وتصح ~~للذمي وللقاتل إن علم الموصى بالسبب فإن لم يعلم فقولان وإن قتله عمدا بعد ~~الوصية بطلت فإن قتله خطأ فمن ماله لا دينه ولو علم فلم يغيرها فكما لو ~~أنشأها وتصح للوارث وتقف على إجازة الورثة كزائد الثلث لغيره وفي كونها ~~بالإجازة تنفيذا أو ابتداء عطية منهم قولان فإن قال إن لم يجيزوا فهو ~~للمساكين وشبهه فإن لم يجيزوا كان ميراثا وإن أجازوا فقولان فإن قال ~~للمساكين إلا أن يجيزوه لا لبني فقال المدنيون يجوز | وقال أشهب هي كالأولى ~~وأجازه الورثة في الصحة من غير سبب وصية غير لازمه فإن كان بسبب كسفر وغزو ~~فقولان فإن كان في المرض ولم تتخلل صحة فكالموت على الأشهر إلا أن يتبين ~~عذره PageV01P542 من كونه عليه نفقته أو دينه أو سلطانه فإن قال ما علمت أن ~~لي ردها ومثله يجهل حلف ولو كان وارثا فصار غير وارث أو بالعكس والموصي ~~عالم اعتبر المال فإن لم يعلم فقولان وإذا أوصى لأقارب فلان دخل الوارث ~~وغيره من الجهتين بخلاف أقاربه للقرينة الشرعية ويؤثر في الجميع ذو الحاجة ~~وإن كان أبعد ولأقاربه ولأرحامه سواء ولو أوصى للأقرب فالأقرب فضل الأقرب ~~وإن كان أكثر يسارا فيفضل الأخ على الجد والأخ للأب على الأخ للأم ولا يعطى ~~الأقرب الجميع بخلاف الوقف وإذا أوصى لزيد بثلث وللفقراء أعطي باجتهاد بحسب ~~فقره فإن مات قبل أن يقسم له فلا شيء لورثته والثلث للمساكين | وإذا أوصى ~~لجيرانه ففي إعطاء الأولاد الأصاغر والبنات الأبكار قولان وتعطى الزوجة ولا ~~يعطى العبد ساكنا معه | وإذا أوصى لتميم أو بني تميم فثالثها ms327 قال أشهب يدخل ~~الموالي في الأول دون الثاني وعابه ابن الماجشون | ولا يلزم تعميم القبيلة ~~الكبيرة كالمساكين والغزاة ونحوهم | ويدخل الفقراء في المساكين وبالعكس | ~~الموصى به كل ما يملك فلا يصح بخمر وشبهه وتصح في الحمل وثمرة الشجرة ~~والمنافع ويدخل الحمل في الجارية ما لم يستبنه وإذا أوصى بترتيب اتبع فإن ~~كان فيها مجهول كوقود مصابيح على الدوام أو تفرقة خبز وشبهه ضرب له بالثلث ~~ووقفت حصته وقال أشهب بالمال كله | فإن اجتمعت فيه أجناس ضرب لها كالواحد ~~وقسم على عددها ومن أوصى بمعين من مال حاضر أو غائب أو بما ليس فيها مطلقا ~~ولا يخرج مما حضر خير الورثة بين أن يجيزوا المعين أو يحصلوا الآخر وبين أن ~~يسقطوا ثلث الجميع على اختلافه وإن كان أضعافه أو دونه ولو أوصى بعتق عبد ~~لا يخرج من ثلث الحاضر PageV01P543 وقف العبد كله حتى يجتمع المال إن كان ~~في أشهر يسيرة وإلا عجل عتق ما حضر ثم يتم بعد ذلك وقال أشهب لا يوقف بل ~~يعجل ما حضر ولو ثلثه من نفسه ثم يتم ولو أوصى بعتق عبده بعد موته بشهر ولم ~~يحمله الثلث خير الورثة بين أن يجيزوا أو يعتقوا محمل الثلث بتلا فإن ~~أجازوا أخذ منهم شهرا ولو أوصى أن يشترى عبد فلان ويعتق زيد ثلث ثمنه فإن ~~أبى استؤني فإن ابتيع وإلا رجع ثمنه ميراثا فإن أوصى أن يشترى لفلان زيد ~~كذلك فإن أبى بالزيادة دفع المبذول كله للموصى له فإن أبى ضنا بطلت وقال ~~أشهب يوقف فيهما فإن أيس رجع المال ميراثا | فإن أوصى أن يباع لعتق نقص ثلث ~~ثمنه فإن أبى خير الورثة بين بيعه بأقل أو عتق ثلثه منه | فإن أوصى ببيعه ~~ممن أحب نقص كذلك فإن أبى رجع ميراثا وقيل كالتي قبلها فإن أوصى أن يباع ~~عبده لفلان فأبى رغب بوضعة الثلث فإن أبى فقال ابن القاسم يقطع له بثلثه ~~وقال أشهب لا شيء له فإن أوصى أن يباع منه فلان نقص كذلك فإن أبى ms328 خير ~~الورثة بين بيعه بما أعطى أو القطع له بثلث العبد وقيل كالتي قبلها ومن ~~أوصى بعنق عبد يشتري لتطوع أو ظهار ولم يسم ثمنا أخرج بالإجتهاد على قدر ~~المال فإن سمي شيئا يسيرا أو كان الثلث يسيرا شورط به في عبد فإن لم يبلغ ~~أعتق به مكاتب في آخر نجومه | ولو اشترى فأعتق فلحق دين يستغرق المال رجع ~~العبد رقا فإن لم يغترق فبحسابه ولا يضمن الموصى ما لم يعلم ولو مات العبد ~~بعد الشراء وقبل العتق اشترى آخر إلى مبلغ الثلث وكذلك لو قتل وجبت قيمته ~~وإذا أوصى بشاة من ماله أو PageV01P544 ببعير أو بعيد كان شريكا بجزئها ~~صغيرها وكبيرها ضأنها ومعزها ذكرها وأنثاهاولو لم تبق إلا شاة أو عبد يعدل ~~الجميع فهو له إن حمله الثلث بخلاف ثلث غنمي فتموت أو تستحق كلها أو بعضها ~~فإن لم يكن له غنم فله شاة وسط فلو قال شاة من غنمي فكذلك فإن لم يكن له ~~غنم فلا شيء له كما لو أوصى بعنق عبد من عبيده فماتوا أو استحقوا بطلت ~~كالعنق ولو أوصى بعدد سماه فشريك بالعدد المسمى كشركة الواحد على المشهور ~~لا كشركة الثلث وإذا ضاق الثلث قدم المدبر في الصحة ثم الزكاة الموصى بها ~~إلا أن يعترف بحلولها حينئذ وأنه لم يخرجها فمن رأس المال ثم المبتل في ~~المرض ثم المدبر فيه معا ثم الموصى بعتقه معينا عنده أو يشتري ثم المكاتب ~~بعينه ثم الموصي بعتقه غير معين ثم الحج معا وقيل ثم الحج وقدم عبد الملك ~~صداق منكوحة المرض المدخول بها على الجميع وأخر عبد الملك الزكاة الموصى ~~بها عن المدبر في المرض ويقدم الواجب على التطوع والعتق المعين على المطلق ~~| وفي العتق المطلق مع معين غير عتق قولان [ فيها ] قال ابن القاسم يتحاصان ~~وفي معين غيره مع جزء ثالثهم قال ابن القاسم يتحاصان ولو اشترى ابنه في ~~مرضه جاز وعتق وورث فإن كان معه غيره بدي الأبن ولو أوصى أن يشتري ابنه بعد ~~موتعه اشترى ms329 وعتق من ثلثه وإن لم يقبل واعتقوه ولو أوصى بعتق كل عبد له ~~مسلم لم يعتق إلا من كان مسلما يوم الوصية وإذا أوصى بنصيب ابنه أو بمثله ~~فإن كان له ابن واحد فالوصية بالجميع أو بقدر ما يبقى له وإن كان له ابنان ~~فالنصف وإن كان له ثلاثة فالثلث وعلى هذا | وقيل يقدر زائدا | وفي ألحقوه ~~بولدي أو اجعلوه وارثا مع ولدي وشبهه يقدر زائدا باتفا ولو أرصى بمثل نصيب ~~أحد ورثته فله جزء PageV01P545 مسمى بعدد رؤوسهم ولو أوصى بجزء أو بسهم ~~فقيل سهم من فريضته وقيل الثمن وقيل السدس وقيل الأكثر منهما | ولو أوصى ~~بضعف نصيب ابنه فلا نص فقيل مثله وقيل مثلاه | وإذا أوصى بمنافع عبد ورثت ~~عن الموصى له وقال أشهب لورثة الموصي أما إذا بين الموصي أحدهما أتبع ولو ~~وقتها بزمان محدود كان للوارث في بيعه م للمستأجر | فلو قتل العبد عمدا ~~فللوارث القصاص أو القيمة ولا شيء للموصى له وكذلك لو جنى العبد فأسلمه ~~الورثة أما لو فدوه استمر ويجوز بيع ماشية أوصى بنتاجها لبقاء بعض المنافع ~~ويعتبر ككونه ثلث المال الموجود عند الموت ولو كان في الصحة | ولا مدخل ~~للوصية فيما لم يعلم من إرث ولا فيما أقر به ولو في مرضه من عتق وصدقة ~~وغيره أو أوصى به لوارث ولو رد بخلاف المدبر في المرض وما يرجع إليه من ~~تعمير وحبس | وفي العبد الآبق والبعير الشارد وإن اشتهر موتهما ثم ظهرت ~~السلامة بعد موته قولان كغرق السفينة | الصيغة كل لفظ أن إشارة يفهم منها ~~قصد الوصية وينبغي تقديم التشهد ولو ثبت أنها خطه بل لو قرأها لم تفد ما لم ~~يشهد عليها | قال مالك رحمه الله ولو أشهد ولم يقرأها فليشهدوا أنها وصية ~~إذا عرفوا الكتاب بعينه وكذلك لو كان مختوما ولو قال كتبت وصيتي وجعلتها ~~عند فلان فصدقوه صدق | فلو قال أوصيت فلانا بثلثي قصدقوه صدق فلو قال الوصي ~~لابني لم يصدق وقال أشهب يصدق | ولو قال اشهدوا أن فلانا وصيي ms330 ولم يزد كان ~~وصيا في جميع الأشياء وفي إنكاح صغار الذكور وبالغي الإناث PageV01P546 ~~بإذنهن | ولو قال وصيي على كذا خصص وروي كالطلاق وكذلك لو قال وصيي حتى ~~يقدم فلان عمل به | ولو قال وصيي على قبض ديوني وبيع تركتي ولم يزد فزوج ~~بناته رجوت أن يجوز وقبول المعين شرط بعد الموت لا قبله فإن قبل تبين أنها ~~ملكه من حين الموت على الأصح لا ملك الموصى وعليهما ما يحدث بين الموت ~~والقبول من ولد أو ثمرة | وعلى المشهور في تقويم الأصول بغلاتها أو دون ~~غلاتها ثم يتبعها قولان | قال التونسي وبغلاتها أشبه كنماء العبد وولد ~~الأمة ولا يفتقر إلى قبول الرقيق إذا أوصي بعتقه وفيها إذا أوصى ببيع ~~جاريته للعتق إذا كانت من جواري الوطء فذلك لها | الوصية أركان الموصي إن ~~كان على محجور عليهم فيختص بالأب والوصي ولا وصية لجد ولا لأم وفيها تصح من ~~الأم في اليسير كستين دينارا وقيل لا وإن كان لا غيرهم من قضاء الدين ~~وتفريق الثلث فلا يختص الموصى به ولو أوصى ذمي لمسلم فلا بأس بذلك ما لم ~~يكن خمرا والتزاما بجزية الموصى شرطه التكليف والإسلام والعدالة والكفاءة ~~وكان أجازها قبل للكافر وقال مرة إذا كان كالأب والأخ والخال والزوجة فوصية ~~على الصلة فلا بأس ولا تصح لمسخوط ولو طرأ الفسق عزل ولا تصح لعاجز عن ~~التصرف وتصح للعبد أو لغيره ويتصرف بإذن السيد وتصح للأعمى والمرأة وإذا ~~أوصى لعبده فأراد الأكابر بيع الجيمع اشترى للأصاغر ولا يبيع الوصي عبدا ~~يحسن القيام بهم ولا يبيع عقارهم إلا لحاجة أو غبطة ولا يشترى لنفسه شيئا [ ~~بما أعطي فيه ] فإن فعل تعقب بالنظر وفيها يسأله وصي التركة على الأصاغر ~~التركة إلا بحضرة الأكابر وإلا رفع إلى الحاكم وإذا أوصى لاثنين مطلقا نزل ~~على التعاون فلا يستقل أحدهما PageV01P547 إلا بتقييد فلو مات أحدهما استقل ~~وفي انتقالها لمن أوصى إليه قولان بخلاف ما لو أوصيا معا | وإذا اختلف ~~الوصيان في أمر تولى الحاكم المختلف فيه فإن كان ms331 في مال وضعه عند أولاهما ~~أو غيرهما ويجتمعان عليه وفي جواز قسمته المال قولان وعلى المنع يضمن كل ~~واحد منهما ما هلك بيد صاحبه | وللوصي عزل نفسه في حياة الموصي ولو بعد ~~القبول بعد الموت فليس له القبول بعده ثم الوصي يقبض ديون الصبي وينفق عليه ~~بالمعروف ويزكي ماله ويدفعه قراضا وبضاعة ولا يعمل هو فيه قراضا عند أشهب [ ~~رحمه الله ] ولا يبيع من نفسه ولا يشتري ولا يبيع على الكبار إلا بحضرتهم ~~ولا يقسم عليهم إذا كانوا أغنياء حتى يأتي السلطان خلافا لأشهب [ ومهما ~~نازعه الصبي في قدر النفقة فالقول قوله لأنه أمين بخلاف ما لو نازعه في ~~تاريخ موت الأب أو في دفع المال إليه بعد البلوغ والرشد ] PageV01P548 # | ( الفرائض ) # | الوارث من الرجال عشرة الأبن وابن الأبن وإن سفل والأب والجد للأب إن ~~علا والأخ مطلقا وابن الأخ الشقيق أو للأب وإن سفل والعم لهما وإن علا وابن ~~العم لهما وإن سفل والزوج ومولى النعمة | ومن النساء سبع البنت وابنة الإبن ~~وإن سفلت والأم والجدة وإن علت غير أم جد والأخت مطلقا والزوجة ومولاة ~~النعمة | وهي بتعصيب وفرض وولاء | فالتعصيب فيمن يستغرق المال إن انفرد ~~والباقي عن الفروض بقرابة ولا يكون إلا في ذك يدلي بنفسه أو بذكر | والفرض ~~فيمن يرث بالتقدير وهو النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما | ~~والولاء فيمن يدلي بعتق ويخلقه أولى عصابته يوم موت العتيق فيقدر ~~PageV01P549 موت المعتق حينئذ فمن استحق ميراثه بأولى عصوبة ورث عتيقه ثم ~~معنق المعتق ثم عصبته ويتعرف الأقرب عن تعدد من يدلي بالإشتراك في الأب ~~الأدنى فلذلك كان الأخ وابن الأخ في باب الولاء أولى من الجد وكان ابن العم ~~مطلقا أولى من عم الأب [ مطلقا ] أما الأبن فمعصبة وأما الأب فالسدس مع ~~الأبن وابنه ومع الفرض المستغرق أو المقلل كزوج وابنتين وأم وأب وإلا فما ~~بقي وقد يكون بعضه فرضا | وأما الجد فكالأب ويحجبه الأب ثم الأقرب يحجب ~~الأبعد ويأخذ مع الأخوة الذكور والإناث الأشقاء أو للأب الأفضل من ms332 الثلث ~~والمقاسمة فيقدر أخا ثم يرجع الشقيق أو الشقيقة على غيرهما بما كان لهما لو ~~لم يكن جد فلذلك لو كانت شقيقة وإخوة لأب وجد أخذت الشقيقة النصف فإن كان ~~معهم ذو سهم فللجد الأفضل من ثلث ما بقي والمقاسمة والسدس ثم يتراجع الإخوة ~~إلا في مسألة تسمى الأكدرية والغراء وهي زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو لأب ~~فيفرض للأخت وله ثم يرجع معها إلى المقاسمة لم لظزم من نقصه أو حرمانها مع ~~إمكان الفرضي فلو كانت مع أخ وأخت أو بنت أو غيرهم فليست بالأكدرية فلو كان ~~موضعها أخ لأب ومعه أخوه لأم فقيل للأخ السدس وقيل يسقط وأما الأخ الشقيق ~~فيحجبه الإبن وابن الإبن وإن سفل والأب وإلا فعصبة إلا في الحمارية وتسمى ~~المشتركة وهي زوج وأم أو جدة وأخوان فصاعدا الأم وأخ شقيق ذكر وحده أو مع ~~غيره فيشاركون الإخوة للأم الذكر كالأنثى وأما الأخ للأب فيحجبه الشقيق ومن ~~حجبه والشقيقة العصبة وإلا فعصبة | وأما الأخ للأم فالسدس ذكرا كان أو أنثى ~~وللإثنين فصاعدا الثلث ويحجبهم من حجب الشقيق والبنت وإن سفلت والجد | وأما ~~ابن الأخ العصبة مطلقا ومن حجبه والجد وإلا PageV01P550 فعصبة والأقرب يحجب ~~الأبعد فإن استووا فالشقيق يحجب غير الشقيق | والباقي كما في الولاء والعم ~~يحجبه ابن الأخ ومن حجبه وابن العم يحجبه العم الأدنى ومن حجبه وعم الأب ~~يحجبه ابن العم مطلقا ومن حجبه وللزوج النصف ما لم يكن ولد وإن سفل فالربع ~~| والمولى المعتق يحجبه عصبة النسب وإلا فما بقي | وللبنت النصف وللاثنين ~~فصاعدا الثلثان ما لم يكن ابن فللذكر مثل حظ الأنثيين ولبنت الابن النصف ~~وللاثنتين فصاعدا الثلثان ما لم تكن واحدة فوقها أو فوقهما أو فوقهن فالسدس ~~ويحجبها الابن فوقها والبنتان فوقها | فإن كان ابن في درجتها مطلقا أو أسفل ~~منها محجوبة لولا هو بالبنتين فوقها وللذكر مثل حظ الأنثيين معه وفوقه | ~~وللأم الثلث ما لم يكن ولد وإن سفل أو إخوان أو أختان مطلقا فالسدس ولها في ~~مسألتين ثلث ما ms333 بقي بعد زوج وأبوان وزوجة وأبوان | وللجدة فصاعدا السدس ~~وتحجبها الأم مطلقا ويحجب الأب الجدة من جهته وتحجب القربى من جهة الأم ~~البعدى من جهة الأب والقربى من كل جهة تحجب بعداها | والأخت الشقيقة فما ~~فوقها كالبنت فما فوقها ما لم تكن بنت فما فوقه وإن سفلت فعصبة فإن كان ذكر ~~مثلها فللذكر مثل حظ الأنثيين ويحجبها من حجب الشقيق والأخت للأب كالشقيقة ~~فيما ذكر ما لم تكن شقيقة غير عصبة فلها ولما زاد عليها السدس تكملة ~~الثلثين ويحجبها أيضا الشقيق ومن حجبه والشقيقة العصبة والشقيقتان مطلقا ~~وللزوجة الربع ما لم يكن ولد وإن سفل فالثمن PageV01P551 | والمولاة ~~كالمولى إلا أنها لا ترث إلا من باشرت عتقها أو جره ولاؤه أو عتقه وإذا ~~اجتمع سببا فرض مقدر ورث بأقواهما اتفق في المسلمين أو في المجوس كام أو ~~البنت تكون أختا فأما نحو ابن العم يكون أخا لأم فليس من ذلك | وإن لم يكن ~~وارث فبيت المال على المشهور وقيل لذوي الأرحام وعن ابن القاسم يتصدق به ~~إلا أن يكون الوالي كعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه | ومال الكتابي الحر ~~المؤدي للجزية لأهل دينه من كورته وعن ابن القاسم للمسلمين | وأصول مسائل ~~الفرائض سبعة اثنان وضعفها وهو أربعة وضعفهما وهو ثمانية وثلاثة وضعفها وهو ~~ستة وضعفها وهو اثني عشرة وضعفها وهو أربعة وعشرون وما ليس فيها فرض فأصلها ~~عدد عصبتها وتضعف الذكور إن كان إناث يرثن ومنها تصح | والفرض أن تكون ~~السهام صحيحة فالنصف من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية والثلث من ~~ثلاثة والسدس من ستة والربع والثلث أو السدس من اثني عشر والثلث والسدس ~~والثمن من أربعة وعشرين وهي عائلة وغير عائلة فالعائلة الستة وأختاها ~~فالستة إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة والإنثي عشر إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر ~~وسبعة عشر والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين وهي زوجة وابنتان وأبوان ~~وتسمى المنبرية لقول علي رضي الله عنه فيها على المنبر صار ثمنها تسعا وإذا ~~كسرت PageV01P552 السهام على صنف فوفق ms334 بينهما ثم اضرب وفق الصنف في أصل ~~المسألة وعولها إن كانت عائلة فإن لم يتوافقا فاضرب عددهم فإن انكسرت على ~~صنفين فوفق بين كل صنف وسهامه فقد يتوافقان وقد يتباينان وقد يتوافق أحدهما ~~أو يباين الآخر | ثم كل قسم من الأقسام الثلاثة يدخل صنفيه التماثل ~~والتداخل والتوافق والتباين | فالتداخل أن يفني أحدهما الآخر أولا | ~~والتوافق أن يفني أحدهما الآخر غير الأول فيوافقه بنسبة المفرد إلى العدد ~~المفنى وتكون الموافقة بجزء من أحد عشر وغيره حسب ما يقع به الإفناء فإن ~~تماثلا ضربت أحدهما في المسألة كأم وأربعة إخوة لأم وستة إخوة لأب وإن ~~تداخلا ضربت الأكثر في المسألة كأم وثمانية إخوة لأم وستة لأب وإن توافق ~~ضربت وفق أحدهما في كامل الأخرى في المسألة كأم وثمانية لأم وثمانية عشر ~~أخا لأب وإن تباينا ضربت كامل أحدهما في كامل الآخر ثم في المسألة كأم ~~وأربعة لأم وستة أخوات وبقيت الاثنتا عشرة صورة أوضح وإن انكسرت على ثلاثة ~~أصناف فاعمل فيها كالصنفين فإن حصل تماثل أو تداخل رجعت إلى صنف أو صنفين ~~وإلا فالكوفيون يقفون عددا ثم يضربون وفق أحد الباقين في كامل الآخر ثم ~~يوفقون بني ما حصل وبين الموقوف ثم يضربون الوفق في الكامل ما لم يكن تداخل ~~فيسقط ثم في أصل المسألة والبصريون يوقفون عددا ويوفقون بينه وبين كل من ~~العددين فإن كان تداخل سقط ثم يوفقون بين وفقه ثم يضربون الوفق في الوفق ثم ~~في كامل الموقوف ثم في PageV01P553 أصل المسألة مثل إحدى وعشرين بنتا وثمان ~~وعشرين أختا وثلاثين جدة وعلى طريقة الكوفيين فإن وقفت الإحدى والعشرين ~~سقطت لدخولها في أربعمئة وعشرين وإن وقفت الثمانية والعشرين كان الحاصل من ~~الباقيين مئتين وعشرة فيوافق الموقوف بجزء من أربعة عشر وهو اثنان فتكون ~~أربعمئة وعشرين وإن وقفت الثلاثين فواضح وعلى طريقة البصريين إن وقفت ~~الإحدى وعشرين وافقتها الثمانية والعشرون بالأسباع وهو أربعة ووافقتها ~~الثلاثون بالأثلاث وهو عشرة فتضربهما فتكون أربعمئة وعشين إن وقفت الثمانية ~~والعشرين وافقتها الثلاثون بالأنصاف وهو خمسة ms335 عشر ووافقتها الإحدى ~~والعشروبن وبالأسباع وهو ثلاثة فتسقط الثلاثة لدخولها فتضرب خمسة عشر في ~~ثمانية وعشرين بأربعمئة وعشرين وإن وقفت الثلاثن وافقتها الثمانية والعشرون ~~بالأنصاف وهو أربعة عشر ووافقتها الإحدى والعشرون بالأثلاث وهو سبعة فتسقط ~~السبعة لدخولها فتضرب أربعة عشر في ثلاثين بأربعمئة وعشرين وهو جزؤ السهم ~~مثل سبع وعشرين بنتا وست وثلاثين جدة وخمس وأربعين أختا لأب والأربعة كذلك ~~إلا أنك تقف عددين ثم توفق كما تقدم ولا زيادة إلا والزائد يصح | المناسخات ~~| ومعناها أن يموت بعض الورثة قبل القسمة فقصد الفرضيون تصحيح مسألة الأول ~~من عدد تصح منه مسألة من بعده فانظر أولا فإن كانت الورثة PageV01P554 ~~ثانيا بقية الأولين على ذلك الوجه فقدر الميت الثاني عدما كثلاثة بنين مات ~~احدهم وكذلك لو كان معهم وارث من الأول خاصة كزوج معهم ليس بأبيهم وإلا ~~فصحح الأولى ثم الثانية فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته صحتا معا كابن ~~وبنت مات وترك أخته وعاصبا وإن لم ينقسم نصيبه وفقت بين نصيبه وما صحت منه ~~مسألته وضربت وفقه لا وفق نصيبه فما صحت منه الأولى كابنين وابنتين مات أحد ~~الابنين وترك امرأة وبنتا وثلاثة بني ابن فمن له شيء من الأولى يأخذه ~~مضروبا في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية يأخذه مضروبا في وفق سهام ~~الميت الثاني فإن لم يتوافقا ضربت ما صحت منه مسألته فيما صحت منه الأولى ~~كابنين وبنتين مات أحد الابنين وترك ابنا وبنتا وكذلك ثالث ورابع وخامس | ~~وفي قسمة التركة على السهام طرق أقربها أن تنظر نسبة سهام كل وارث من ~~المسألة ثم تأخذ نسبتها من التركة كزوج وأم وأخت لأب من ثمانية للزوج ثلاثة ~~والتركة عشرون فنسبة الثلاثة من الثمانية ربع وثمن فيأخذ ربع وثمن العشرين ~~وهو سبعة ونصف | فإن كان مع التركة عرض فأخذه وارث بحصته فأردت معرفة نسبته ~~فاجعل المسألة سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة فما حصل فهو ~~ثمن العرض فإذا أخذ الزوج العرض بحصته فاجعل المسألة خمسة أسهم لكل ms336 سهم ~~أربعة ثم اجعل للزوج أربعة في ثلاثة تكون اثنى عشر وهو ثمنه فتكون التركة ~~اثنين وثلاثين فإن زاد مع العرض خمسة فزدها على العشرين ثم اقسمها كذلك ~~فيكون لكل سهم خمسة ثم اجعل للزوج خمسة ثي ثلاثة ثم زد PageV01P555 عليها ~~خمسة فيكون عشرين فيكون ثمن العرض فإذا أخذ الزوج مع العرض خمسة فأنقصها ثم ~~اقسم كذك فتكون لكل سهم ثلاثة ثم اجعل للزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وهو ~~نصيبه ثم أنقص منها خمسة تبقى أربعة وهو ثمن العرض | وإذا أقر وارث بوارث ~~وأنكره آخر ولم يثبت لم يعط المقر به إلا ما أوجبه الإقرار من النقص على ~~صحته وطريقه أن تعمل فريضة الإنكار وفريضة الإقرار ثم ينظر ما بينهما من ~~التماثل والتداخل والتوافق والتباين ثم اقسم على فريضة الإنكار فما زاد على ~~الإقرار فهو للمقر به | التماثل أم وأخت لأب وعم أقرت الأخت بأخت شقيقة | ~~التداخل أختان شقيقتان وعاصب أقرت إحداهما بأخت شقيقة فتستغني بالتسعة | ~~التوافق ابن وابنتان أقر الابن بابن آخر فتضرب اثنين في ستة | التباين ~~أختان شقيقتان وعاصب أقرت إحداهما بأخ شقيق فتضرب ثلاثة في أربعة للمقرة في ~~الإنكار أربعة في الإقرار ثثة فالزائد سهم للمق به وكذلك لو تعدد المقر أو ~~المق به أو القبيلان كابن وبنت أقر الابن ببنت وأقرت البنت بابن فالإنكار ~~من ثلاثة وإقرار الابن من أربعة وإقرار البنت من خمسة فتضرب أربعة في خمسة ~~بعشرين ثم في ثلاثة بستين فيرد الابن عشرة للمقر بها والبنت ثمانية للمقر ~~به | وسئل أصبغ عن أخوين وامرأة حامل أقرت هي وأحدهما أنها ولدت ابنا حيا ~~فقال من أربعة وعشرين | الإنكار يصح من ثمانية والإقرار من ثمانية فتستغني ~~بأحدهما وفريضة الابن على الإقرار من ثلاثة فتضربها في ثمانية للمنكر تسعة ~~وللمقر في الإنكار تسعة وفي الإقرار سبعة PageV01P556 فيرد اثنين وللأم ~~ثمانية وإذا أوصى بجزء شائع كنصف أو ثلث أو جزء من إحدى عشر فصحح الميراث ~~ثم خذ عدد مخرج الوصية وأخرج الوصية فإن كان ما بقي منقسما ms337 وإلا فوفق بين ~~ما بقي وبين ما صح منه ثم اضرب الوفق في مخرج الوصية كابنين وأوصى بالثلث ~~فيصح في الميراث من اثنين ومخرج الوصية من ثلاثة فتستغني فإن كانوا أربعة ~~ضربت اثنين في ثلاثة | فلو أوصى بسدس وسبع فاضرب ستة في سبعة باثنين ~~وأربعين والباقي تسعة وعشرون لا يصح على أربعة ولا يوافق فاضرب اثنين ~~وأربعين في أربعة بمئة وثمانية وستين | الموانع | منها اختلاف الدين ~~كالمسلم وغيه واليهودي والنصراني إن تحاكموا إلينا وأما من يظهر الإسلام ثم ~~اطلع على إسراره زندقة أو كفرا أو غيرهما فقتل بها أو مات فروى ابن القاسم ~~يرثه ورثته المسلمون وروى ابن نافع كالمرتد وعليه الأكثرون وإذا تحاكم ~~إلينا ورثة كافر وتراضوا كلهم حكمنا لهم بحكم الإسلام فإن أبى بعضهم لم ~~يعرض لهم إلا أن يكون فيهم من أسلم فقال ابن القاسم يحكم لهم بحكمهم على ~~مواريثهم إذا كانوا كتابيين وإلا فبحكم الإسلام وقال سحنون بحكم الإسلام ~~والتظالم بين أهل الذمة يحكم السلطان بينهم فيه | ومنها الرق فلا يرث رقيق ~~والمكاتب والمدبر وأم الولد ومن بعضه PageV01P557 حر كالقن لا يرث ولا يورث ~~وماله لمن يملك الرق منه | ومنها القتل فلا يرث قاتل العمد من مال ولا دية ~~فإن كان خطا ورث من المال دون الدية | ومنها اللعان ويبقى الإرث بين الولد ~~وبين أمه والتوءمان شقيقان بخلاف توءمي الزنى فإنهما لأم وفي توءمي ~~المغتصبة قولان | ومنها استبهام التقدم والتأخر كالموتى في سفر وهدم أو غرق ~~فيقدر كل واحد منهم كأنه غير وارث ولو علم المتقدم وجهل المتعين كان كذلك | ~~ومنها ما يمنع من التصرف عاجلا وهو الإشكال في الوجود أو في الذكورية أو ~~فيهما | الأول المنقطع خبره فيعمر مدة لا يعيش إلا غالبا قيل سبعون وثمانون ~~وتسعون ومئة ويقدر حينئذ ميتا فلو مات موروث له قدر حيا وميتا ووقف المشكوك ~~فيه فإن مضت مدة التعمير ولم يستين فكالموتى في الهدم | فإذا تركت زوجا ~~وأما وأختا وأبا مفقودا فعلى أنه حي من ستة وعلى أنه ميت ms338 من ستة وتعول إلى ~~ثمانية فتضرب الوفق في الكامل بأربعة وعشرين للزوج تسعة وللأم أربعة ويوقف ~~أحد عشر فإن ثبت حياته أخذ الزوج ثلاثة والأب ثمانية وإن تبين موته أو مضى ~~التعمير أخذت الأخت تسعة والأم اثنين | الثاني الخنثى المشكل فإن قال من ~~أحدهما أو كان أكثر أو أسبق أو نبتت لحية أو خرج ثدي أو حيض أو مني فليس ~~بمشكل إلا أن يجمع وحيث حكم PageV01P558 بالإشكال فميراثه نصف نصيبي ذكر أو ~~أنثى فصحح المسألة على التقدير ثم اضرب الوفق أو الكل إن تباينت ثم في حال ~~الخنثى ثم خذ من كل نصيب جزءا يسمى مفرد التقديرات من الاثنين النثف ومن ~~الثلاثة الثلث فما اجتمع فهو نصيب كل وارث كولدين ذكر وخنثى فالذكر من ~~اثنين والتأنيث من ثلاثة فاضرب ثلاثة في اثنين بستة ثم في حال الخنثى باثني ~~عشر له في الذكورية ستة وفي الأنوثة أربعة نصفها خمسة وكذلك بقية الورثة | ~~فلو ترك خنثيين وعاصبا فأربعة أحوال تنتهي إلى أربعة وعشرين لكل واحد أحد ~~عشر وللعاصب سهمان | الثالث في حمل الزوجة فقيل يوقف الجميع ووصاياه حتى ~~تضع وقيل يتعجل بتعجيل المتحقق وقال أشهب وهو الذي لا شك فيه وعليه يوقف ~~ميراث أربعة ذكور لأنه غاية ما وقع ولدت أو ولد أبي إسماعيل محمدا وعمرا ~~وعليا وإسماعيل بلغ الأولون الثمانين والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ~~محمد وآله وصحبه وسلم تم وكمل بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وكان ذلك بكرة ~~يوم الجمعة السابع من شهر المحرم الحرام افتتاح عام ثلاث وستين وثمانمئة ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~PageV01P559 # | ( كتاب الجامع للمعاني المفردة عن الشريعة نوعان ) # | الأول ما يتعلق بالعقيدة والأقوال والأفعال | فأما العقيدة فأن تؤمن ~~بالله لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه ولا نظير له في صفة من صفات ~~آلهيته ولا قسيم له في أفعاله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جميع ما جاء به حق ~~وما أخبر عنه به صدق ms339 | وأما الأقوال فكالتلفظ بالشهادتين والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم والذكر والدعاء والتسبيح وقراءة القرآن على وجه منزه عن ~~الألحان المطربة المشبهة للأغاني إعظاما له وتفخيما وتجديد التوبة عند سماع ~~مواعظه والاعتبار ببراهنع وقصصه وأمثاله والتشويق إلى وعده والخوف من وعيده ~~وإظهار الرقة والحزن على حسب المواعظ المقروءة والحال المقروء لها لقوله ~~تعالى @QB@ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم @QE@ ولقوله @QB@ ~~أفلا يتدبرون القرآن @QE@ ولقوله @QB@ ليدبروا آياته @QE@ ولقوله ^ ( وإذا ~~سمعوا ما أنول إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ) ^ ~~ودراسة العلوم النافعة في الدين والحث على الخير من الصدقة والمعروف ~~والإصلاح بين الناس | ثم من الأقوال منهي عنه كالغيبة والنميمة والبهتان ~~والكذب والقذف وفحش الكلام وإطلاق ما لا يحل إطلاقه على الله سبحانه أو على ~~أحد من رسله أو أنبيائه أو ملائكته أو المؤمنين وفي قتل من كفر عليا أو ~~عثمان أو غيرهما أو وجعه جلدا قولان لابن دينار وسحنون فإن شتم غير ~~PageV01P560 الخلفاء الأربعة من الصحابة ولم يكفرهم فعليه النكال الشديد | ~~وأما الأفعال فللقلب وللجوارح فأما القلب فيؤمر بالإخلاص واليقين والتقوى ~~والصبر والرضا والقناعة والزهد والورع والتوكل والتفويض وسلامة الصدر وحسن ~~الظن وسخاوة النفس ورؤية المنة وحسن الخلق وينهى عن الغل والحسد والبغي ~~والغضب لغير الله والغش والكبر والرياء والسمعة والبخل والإعراض عن الحق ~~استكبارا والخوض فيما لا يعني وميل الطمع وخوف الفقر وسخط المقدور والبطر ~~والتعظيم للأغنياء لغناهم والاستهانة بالفقراء لفقرهم والفخر والخيلاء ~~والتنافس في الدنيا والمباهاة والتزين للمخلوقين والمداهنة وحب المدح بما ~~لم يفعل والاشتغال بعيوب الخلق عن عيوب النفس ونسيان النعمة والحمية ~~والرغبة والرهبة لغير الله | وأما المتعلق بالجوارح فمنه الأكل ويكره متكئا ~~وليسم في الابتداء ويحمد في الانتهاء ويأكل ويشرب بيمينه ومما يليه إلا أن ~~يكون الطعام ألوانا مختلفة أو يكون مع أهله وولده وإن لزمهم الأدب معه ~~بخلافه معهم وإذا أدير لبن أو ماء فيأخذه الجماعة بعد الأول الأيمن فالأيمن ~~وإن أكل معهم ساواهم في تصغير اللقمة وإطالة ms340 المضغ والترسل في الأكل وإن ~~خالف عادته ولا ينهم وليجعل ثلث بطنه للطعام وثلثه للماء وثلثه لنفس فإنها ~~شر وعاء ولا ينفخ في طعامه وشرابه ولا يتنفس في الإناء بل ينحيه ويعيده بعد ~~التنفس ويغسل يده وفاه من الدسم واللبن ويكره غسلها للأكل ولا يشرب من فم ~~السقاء ولا بأس بالشرب قائما ولا يقرن التمر إذا لم يقرن الآكل معه ولو كان ~~هو المطعم إلا أن يكون أهله وولده ولا يقرب المساجد بريح الثوم والبصل ~~والكراث ويستحب له إتيان ما يصنع من ذلك من إخوانه وجيرانه ويجيب إلى طعام ~~الولادة وهو الخرس والعقيقة والإعذار وهو طعام الختان PageV01P561 والوكيرة ~~| هو لبناء الدار والنقيعة للقادم من السفر ولا يجيب لما يقصد به التطاول ~~والمحمدة والشكر | ويحرم على القاضي قبول هدية أحد الخصمين والواجب من ~~اللباس ستر العورة حقا لله تعالى وما يقي الحر والبرد حقا للمخلوقين ويندب ~~إلى ستر المنكبين في الجماعة وإلى التجمل والتطيب في الأعياد وينبغي لأهل ~~العلم والصلاح تحسين الزي دائما لقوله عليه السلام إن الله جميل يحب الجمال ~~وهو مشروع في الصلاة بخلاف الاحتزام وتشمير الكمين ولا يشتهر بلباس ما ~~يخرجه عن عادته كالصوف ويحرم من اللباس ما يخرج به إلى الخيلاء والبطر ومنه ~~اشتمال الصماء والحبو على غير ثوب يستر العورة فإن كان تحتها ثوب جاز ويحرم ~~تشبيه النساء بالرجال وبالعكس في التختم واللباس ويلعن فاعله كالمخانيث ومن ~~جرى مجراهم ويكره الاكتحال بالإثمد للرجال لأنه من زينة النساء ويحرم عليهم ~~لباس الحرير وافتراشه والالتحاف به وجوزه ابن الماجشون للجهاد وقال ابن ~~القاسم لا بأس بالراية منه وجوز ابن حبيب الستر منه يعلق وتحرم الصلاة عليه ~~وإضافة شيء منه إلى الثياب وإن كان يسيرا كالطراز والجيب منه ممنوع بخلاف ~~الطوق واللبنة عند بعض الأصحاب ووقع في الحديث استثناء العلم وروى ابن حبيب ~~لا بأس به وإن عظم وروى ابن القاسم كراهة أصبع وأصبعين ثلاثة وجواز الخط ~~الرقيق منه | ويكره ما سواه حرير وفي جواز الخز وكراهته لمالك قولان ms341 وذكر ~~ابن حبيب جواره عن PageV01P562 خمسة وعشرين صحابيا منهم عثمان وابن عباس ~~وابن زيد وخمسة عشر تابعيا وذك رفي الواضحة جوازه اتفاقا وأنكر مالك التعمم ~~بغير قناع أو تحنيك [ أ ] للأنه من عمل النبط وقال إن صلى به كذلك لا بأس ~~به وليس من عمل الناس إلا أن تكون قصيرة لا تبلغ ويحرم على النساء لباس ما ~~يصف أو يشف ويؤمرن بسدل أثوابهن من شبر إلى ذراع للستر ولا يجاوز الرجال ~~ثيابهم الكعبين وجر الثوب خيلاء مصيبة ممنوعة عليها ويحرم التختم بالذهب ~~وبما فيه ذهب ولو حبة بخلاف الفضة والتختم في اليسار أفضل وكرهه مالك في ~~اليمين ولا بأس أن ينقش فيه اسم الله تعالى ويمنع لابسه أن يلاقي به ~~النجاسة أبو محمد نقش خاتم مالك حسبي الله ونعم الوكيل وليبتدىء في ~~الانتعال باليمنى وفي الخلع باليسرى ولا يمشي في نعل واحد ولا يقف فيه إلا ~~أن يكون متشاغلا بإصلاح الآخر بل يلبسها جميعا أو ينزعها جميعا والستر بغير ~~جدار الكعبة منهي عنه ويجوز لرجل دخول الحمام خلوة قال ابن القاسم أو مع ~~مستورين وتركه أحسن وقال ما دخول الحمام بصواب ويحرم مع من لا يستتر اتفاقا ~~| قال مالك ولا تقبل شهادة من دخله وشروط دخوله للمستتر عشرة | الأول ~~التداوي أو التطهر عن الرحضاء | الثاني اعتماد الخلوة أو قلة الناس | ~~الثالث الاستتار بإزاره | الرابع أن يطرق ببصره الأرض أو يستقبل به الحائط ~~| الخامس أن يغير ما ينكره برفق أو يقول استتر سترك الله | السادس ألا يمكن ~~مدلكه من عورته إلا امرأته أو جاريته وفي كون الفخذين عورة خلاف | السابع ~~أن بأجرة معلومة بشرط أو عادة PageV01P563 | الثامن أن يصب الماء على قدر ~~حاجته | التاسع إن عجز عن دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون أديانهم على كرائه ~~| العاشر أن يتذكر به عذاب جهنم | فإن عجز عن هذه الشروط فليدخل وليجتهد في ~~غض البصر وإن حضر وقت صلاة فيه استتر وصلى في موضع طاهر وأما النساء فلا ~~سبيل إلى دخولهن لأن جميع المرأة ms342 عورة للرجال والنساء فإن احتاجت إلى دخوله ~~لغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو مرض أو برد فلتدخله مع زوجها وقيل المنع ~~إنما كان لأجل حمامات لا ينفردن بهن قال ابن رشد وحكمهن في دخوله الكراهة ~~لا التحريم ويلزم المرأة من الستر مع النساء ما يلزم الرجل ستره مع الرجال ~~لأنهن يباح لهن غسلهن | قال مالك ولا بأس أن يتدلك فيه بالجلبان والفول ~~ويتوضأ منه وسئل عن الدقيق فقال غيره أعجب إلي فإن فعل لم أر به بأسا | ~~والرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة متى كانت من رجل صالح ~~وقد تكون من الشيطان ليحزن بها الرائي ولا يضره إذا امتثل ما أمر به من ~~الاستعاذة والتفل عن يساره زاد ابن وهب ويقول أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ~~ورسله من شر ما رأيت أن يصيبني منه سوء أكرهه في الدنيا والآخرة وليتحول ~~على شقه الأيسر | والسفر قسمان هرب وطلب فالهرب من دار الحرب ومن دار ~~البدعة ومن أرض غلب عليها الحرام ومن الغمة إلى الأرض الترهة عند الاحتواء ~~من الإذاية في البدن كخروج الخليل عليه السلام ومن الخوف على الأهل والمال ~~إذ حرمة مال المسلم كحرمة دمه | وأما الطلب فللحج والعمرة والجهاد والمعاش ~~كاحتطاب أو احتشاش أو صيد أو لتجارة أو لكسب أو لقصد بركة المساجد الثلاثة ~~ومواضع الرباط وتفقد الإخوان أو لطلب العلم وليقل حين بدايته بسم الله ~~اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم ازو لنا الأرض وهو ~~علينا السفر اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر ~~في الأهل والمال | ولينظر في الرفيق فقد ورد أن خير الرفقاء أربعة وأقل ~~الرفقة ثلاثة ولا يحل PageV01P564 للمرأة السفر إلا بزوج أو محرم فإن ~~عدمتهما فنساء مأمونات أو رجال مأمونون لا تخشى على نفسها معهم ويكره ~~للمسافر تعليق الأجراس وتقليد الأوتار ويستحب لهم الرفق بدوابهم وإنزالها ~~منازلها في الخصب والنجا عليها ببعثها في الحرب ولا يعرسوا على طريق لأنها ~~مأوى الحيات ms343 وأن يقولوا حال نزولهم أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ~~فقد ضمن عدم الضرر بها ثم يعجل الرجوع إذا قضى نهمته منه وليدخل صدر النهار ~~ولا يأتي أهله طروقا ولا بأس بالإسراع في السير وطي المنازل فيه عند الحاجة ~~إلى ذلك فقد سار ابن عمر وسعيد بن أبي هند وكان من خيار الناس من مكة إلى ~~المدينة في ثلاثة أيام ولا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو | وخصال الفطرة ~~عشرة خمسة في الرأس وهي المضمضة والاستنشاق وقط إطار الشارب وفرق الشعر ~~وترك الأخذ من اللحية إلا أن تطول جدا وحلق الشارب مكروه وخمس في الجسد وهي ~~حلق العانة ونتف الإبطين وتقليم الأظفار والاستنجاء والختان وهو سنة في ~~الرجال ومكرمة في النساء ويستحب ختان الصبي إذا أمر بالصلاة من السبع إلى ~~العشر ويكره في السابع من ولادته وفي الكبير إذا خافه على نفسه قولان لابن ~~عبد الحكم وسحنون | ويسقط عمن ولد مختونا وقيل يجر الموسى عليه فإن كان فيه ~~ما يقطع قطع ويجوز أن يتخذ جمة وهي ما أحاط بنبات الشعر ووفرة وهي ما زاد ~~على ذلك حتى يبلغ شحمة الأذنين ويجوز أن يكون أطول من ذلك لأن الشعر على ~~الرأس زينة وتركه سنة وحلقه بدعة وحاله مذمومة جعلها النبي عليه السلام ~~شعار الخوارج وفي الصحيح سيماهم التسبيد PageV01P565 ويكره القزع وهو حلق ~~البعض | ويحرم اللعب بالنرد والنص على كراهة الشطرنج وما يضاهيها من ~~الأربعة عشر وفي حمله على التحريم أو إجرائه على ظاهره خلاف ويحرم الإدمان ~~على الشطرنج ولا يحل لعبها للمحترم على وجه يقدح في المروءة مع الأوباش على ~~الطريق فإن لعبها مع الأمثال والنظراء من غير إدمان ولا حال يلهي عن ~~العبادات والمهمات الدينية والدنيوية فهي مباحة | ويحرم صور التماثيل على ~~صفة الإنسان والحيوان واستعمالها في شيء أصلا فإن كانت رسما في حائط أو ~~رقما في ستر أو ببسط أو وسائد يترفق بهن ويتكأ عليهن ففي كراهته وتحريمه ~~قولان وقيل بجواز ما يمتهن من الصور ومنع ما يعلق ms344 لأن الجاهلية كانت تعظم ~~الصور وفي امتهانها خلاف تعظيمها ورسم الدواب والأنعام قصدا لمعرفتها في ~~غير الوجه رخصة ونهي عنه في الوجه إلا في آذان الغنم لعدم الانتفاع به في ~~غيرها لستر الشعر له ويباح الخصاء في الغنم لأنه يطيب لحمها ويمنع في الخيل ~~لأنه يضعفها عن مقصودها الأعظم وهو الغزو والجهاد ويقطع نسلها وقد رغب في ~~تربيتها وحض على القيام بها | وتقتل حيات الصحارى والطرقات من غير استئذان ~~بخلاف حيات المدينة وفي إلحاق حيات البيوت بغير المدينة بحيات بيوتها في ~~تقويم الاستئذان على القتل خلاف والاستئذان ثلاثا مشروع في غير ذي الطفيين ~~والأبتر في خرجة واحدة وقيل بل في كل خرجة وروي أرى أن تنادى ثلاثة أيام ~~وإن بدا في اليوم الواحد مرارا وقد سئل عليه السلام كيف تنشد فقال قولوا ~~أنشدن العهد الذي أخذه عليكن سليمان عليه السلام ألا تؤذينا أو تظهري لنا ~~وعن مالك يا عبد الله إن كنت تؤمن بالله ورسوله فلا تؤذينا ولا تروعنا ولا ~~تبدو لنا فإنك إن تبدو بعد ثلاث قتلتك | ابن القاسم يخرج عليه ثلاث مرات لا ~~تبدو لنا وقال أيضا أحرج عليك بأسماء الله ألا تبدو لنا وتقتل الوزع حيث ~~وجدت من غير استئذان لأمره عليه السلام ونهي عن قتل النملة والنحلة ~~PageV01P566 والهدهد والصرد إلا أن يؤذي شيء من ذلك فيجوز قتله لإيذائه ~~ويقتل كل مؤذ كالبرغوث والقملة وغيرهما بغير النار لأن قتله بالنار تعذيب ~~وتمثيل | الثاني المخالطة ويشتمل على مأمورات ومنهيات أما المأمورات ~~فالسلام وينتهي فيه إلى البركات والابتداء به سنة ورده آكد من ابتدائه ~~ويجزىء الواحد من الجماعة عنهم فيهما ويسلم الراكب على الماشي والقليل على ~~الكثير والصغير على الكبير والداخل على شخص والمار عليه ويجوز على المتجالة ~~بخلاف الشابة والمصافحة حسنة لذهاب الغل وكرهها مالك في رواية رواها أشهب ~~وتكره المعانقة وتقبيل اليد في السلام ولو من العبد ويزجره السيد عن ذلك ~~إلا أن يكون العبد كافرا ولا يبتدأ أهل الذمة به ويرد عيها إذا بدءوا به من ms345 ~~غير واو وقيل بإثباتها عبد الوهاب ويجوز بكسر السين من السلام وينوي به ~~موضوعة لغة الحجارة وتأويل رواية أشهب في ترك السلام والرد يراد بها ألا ~~يرد عليهم كما يرد به على المسلمين وبادىء الذمي لا يحتاج إلى استقالة ولا ~~يسن على المصلي ويكره على من يقضي حاجته ولا يسلم على أهل القدر من المعزلة ~~والروافض والخوارج وغيرهم ولا على أهل الأباطيل واللهو حال تلبسهم به أو ~~المستحب هجرة الفريقين ردعا لهم وزجرا لهم عما هم عليه وغضبا لله عز وجل في ~~مواصلة من هذه سبيله وروي إباحة السلام على اللاعب بالشطرنج وقال هم مسلمون ~~ويسلم الداخل منزله على أهله وليقل إذا كان خاليا السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين منها الاستئذان وصيغته السلام عليكم أأدخل أو السلام عليكم ~~لا يزيد رواه يحيى عن نافع وروى عيسى عن ابن القاسم يسلم ثلاثا فإن أذن له ~~وإلا انصرف ولا يجوز للأجنبي أو الغريب أن يدخل على أحد بغير استئذان ~~وليستأذن على كل من لا يحل له النظر إلى عورتها كأمه وأخته وغيرهما ولا ~~يزيد فيه على الثلاث إلا أن يغلب على ظنه عدم السماع وينصرف إذا غلب على ~~ظنه السماع وعدم الإذن وإذا قيل له من هذا فليسم نفسه أو ما يعرف به ولا ~~يقل أنا ويستحب تشميت العاطس وهو الدعاء له بالرحمة وجوابه هو الدعاء له ~~بالهدى وصلاح البال وبالمغفرة لهما والجمع بينهما أحسن | قال الباجي ~~والمذهب وجوبه على الكفاية وهل يجزىء الواحد عنهم كرد السلام PageV01P567 ~~أو لا قولان لعبد الوهاب وابن مزين ولا يستحقه قبل الحمد وسماعها منه ويرفع ~~صوته بها ليسمع فيشمت ومن عطس في الصلاة منع منها إلا في نفسه وقيل مطلقا ~~ومن توالى عطاسه فلا يشمت بعد الثالثة | والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~واجب بثلاثة شروط | أولها كونه عالما بالمنهي عنه والمأمور | والثاني أنه ~~لا يؤدي إلى منكر أكبر منه | الثالث أن يعلم أو يغلب على ظنه أن إنكاره ~~بالمنكر مزيل وأمره بالمعروف مؤثر فيه ونافع ms346 وفقد الأولين يمنع الجواز ~~والثالث يسقط الوجوب | وأقوى مراتبه التغيير باليد فإن عجز فبالسان إن ~~استطاع برفق ولين ووعظ إن احتاج إليه فإن عجز عنهما فبقلبه هي أضعفها وليس ~~وراءها من الأيمان حبة خردلة | والتمريض فرض كفاية يقوم به القريب والصاحب ~~ثم الجار ثم سائر الناس ومن المعالجة الجائزة حمية المريض ولا خلاف في ~~التداوي بما عدا الكي والحجامة وقطع العرق وأخذ الدواء مباح غير محظور وقد ~~احتجم عليه السلام وشاور الأطباء والتداوي بسائر النجاسات جائز وفي التداوي ~~بالخمر من غير شرب قولان الباجي تغسل القرحة بالبول والخمر إذا غسل بعد ذلك ~~بالماء وفي رواية ابن القاسم يكره التعالج بالخمر وإن غسلها بالماء وكره ~~مالك الخمر في الدواء وغيره وقال البول عندي أخف وقال إنما يدخل هذه ~~الأشياء من يريد الطعن في الدين وأباح شرب بول الأنعام دواء وقال ولا خير ~~في بول اتن والأكثر من السلف على إجازة التداوي بالكي لكيه عليه السلام سعد ~~بن زرارة ومن حقوق المريض زيارته وتجوز الرقية بالقرآن وبأسماء الله تعالى ~~وبما رقى به عليه السلام وبما جانسه ويؤمر العائن بالوضوء فيغسل وجهه ويديه ~~ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره وهو الطرف الأيسر من طرفيه ~~اللذين يستبد بهما في إناء ثم يصب على المعين PageV01P568 | ولا تحل هجرة ~~المسلم فوق ثلاث إلا أن يكون مبتدعا أو فاسقا فتجب هجرته في ذات الله تعالى ~~ابن زيد والسلام يخرج من المهاجرة إذا كان متماديا على إذابته والسبب الذي ~~هجره من أجله وإن كان أقلع عن ذلك فلا يخرجه منها حتى تجوز شهادته عليه ~~ويعود إلى ما كان قبلها قال وهو معنى قول مالك والتآخي في ذات الله تعالى ~~مأمور به وجاء النهي عن التقاطع والتدابر وهو أن تعرض بوجهك عن أخيك فتوليه ~~دبرك استقلالا له بل أقبل عليه وابسط له وجهك ما استطعت ولا يتناجى بعض ~~الجماعة دون بعض ولا اثنان دون واحد لأنه يحزنه وقيل إنما يكره في السفر ~~حيث لا يعرف المتناجيان ولا يوثق بهما ms347 ويخشى الغدر منهما | ولا يجوز للمرأة ~~أن تصل شعرها ولا تشم وجهها ويديها و لاتنشر أسنانها للنهي عن ذلك ويجوز أن ~~تخضب يديها ورجليها بالحناء | وفي التطريف خلاف وفي جوازه بالسواد وكراهيته ~~قولان ويحض على فعله في الحرب لإيهام العدو وتنف الشيب مكروه وإن قصد به ~~التلبيس على النساء فهو أشد في المنع | ولا يحل خلوة الرجل بامرأة إذا لم ~~يكن زوجا ولا محرما ويحرم عليه النظر إلى شيء من بدنها إلا الوجه والكفين ~~من المتجالة وأما الشابة فلا ينظر إليها إلا لضرورة لتحمل شهادة أو علاج ~~وإرادة نكاح ويجوز لذي المحرم أن يرى منها الوجه والكفين وكذلك لعبدها إلا ~~أن يكون له منظر فيكره أن يرى ما عدا وجهها ولها أن تؤاكله إن كان وغدا ~~واستخف في عبد زوجها للمشقة عليها في استتارها PageV01P569 | ولا تجتمع ~~امرأتان ولا رجلان في لحاف واحد متجردين وقد نهى عليه السلام عن المكامعة ~~وهي المضاجعة والمعاكمة وهي ضم الشيء إلى الشيء وكذلك يفرق بين الصبيان في ~~المضاجع قيل لسبع وقيل لعشر | وإذا اكتسب مالا عن ربا أو غلول أو غصب أو ~~خمر وكان الغالب على ماله الحلال بالمشهور جواز معاملته واستقراضه وقبض ~~الدين منه وقبول هديته وهبته وأكل طعامه وأبى ذلك ابن وهب وحرمه أصبغ جريا ~~على أصله وقا ليتصدق بجميعه وإن كان الغالب عليه الحرام فمنع أصحابنا من ~~معاملته وقبول هديته وهل ذلك على وجه الكراهة كما لابن القاسم أو التحريم ~~كما لأصبغ إلا أن يبتاع سلعة حلالا فلا بأس أن تبتاع منه وأن تقبل هبته إن ~~علم أنه قد بقي بيده ما يفي بما عليه من التباعات وقلنا بكراهة معاملته وإن ~~قلنا بتحريمها فخلاف وإن كان ماله كله حراما فهل تمنع معاملته وقبول هديته ~~وأكل ما اشتراه إلا أن يوهب له أو يرثه فيجوز إلا أن يستغرقه ما ترتب في ~~ذمته من الحرام فيمنع أو تجوز معاملته دون هبته ومحاباته في ذلك المال ~~وفيما ابتاعه أو ورثه أو وهب له وإن استغرقه ms348 التباعات إذا عامله بالقيمة ~~ولم يحابه أو يمنع من معاملته إلا أن يشتري بالمال سلعا فيجوز شراؤها منه ~~وأن تقبل هبته وكذلك ما ورث أو وهب له وإن استغرقته التباعات كما روي عن ~~سحنون وابن حبيب وجوز ابن حبيب هدية العمال | أو يجوز مبايعته مطلقا في ذلك ~~المال وفيما اشتراه أو وهب له أو ورثه وإن اسغرقه ما عليه من التباعات ~~PageV01P570 أربعة أقوال وعلى غير الرابع فهل يسوغ له بالميراث دون الهبة ~~أو يلزمه التصدق كما يلزم الموروث قولان | ولا يجوز أن يشتري الحلال بعرض ~~حرام فإن اشتراه بعين فهل يجوز مع علم صاحبه بخبث الثمن وجهله كما لأصحابنا ~~وابن سحنون وابن حبيب أو يكره مع العلم به والجهل كما لسحنون أو يجوز مع ~~العلم به دون الجهل كما لابن عبدوس قال الداوودي من باع شيئا حراما بشيء ~~حلال كان ما أخذه حراما ويبقى الحرام حراما بيد آخذه إن علم بذلك | قال ولا ~~تجوز وصايا المتسلطين بالظلم بالمال المستغرق للذمة ولا عتقهم وألا تورث ~~أموالهم ويسلك بها سبيل الفيء | وأما الورع فلا خفاء أن المجمع على تحريمه ~~الربا والسحت والرشا وأجرة الكهانة والنياحة والغناء وادعاء الغيب واللعب ~~الباطل كله وكذلك الغصب والسرقة وما لا تطيب به نفس مالكه من مسلم أو ذمي ~~يجب تركه على المكلف ثم يترقى إلى ترك الشبهات استبراء لدينه وعرضه فإنه من ~~وقع ف يالحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه | والمكلف متعبد بطهارة ~~قلبه وجسمه وأكثر المذام إنما تنبعث من القلب وصلاحه صلاح لجملة الجسم كما ~~في الحديث | والأحكام والعبادات التي يتصرف الإنسان عليها بقلبه وجسمه تقع ~~فيها مشكلات وأمور ملتبسات التساهل فيها وتعويد النفس الجرأة عليها يكسب ~~PageV01P571 فساد الدين والعرض وقد ضرب عليه السلام لذلك مثلا محسوسا أن ~~الملوك لهم أحمية لا يتجاسر عليها ولا يدنى منها مهابة من سطوتهم وخوفا من ~~الوقوع في حوزتهم وأن حمى الله محارمه فمن ترك منها ما قرب فهو من توسطها ~~أبعد فالمؤمن يكون على حذر ويجانب ms349 كل ما كره الله سبحانه من فعال ومقال ولا ~~يضيع ما لله عليه في قلب أو جارحة | وست في جميع الأفعال قبل الفعل والترك ~~ويمنع نفسه من الإمساك عن الفرض ويسارع إلى أدائه | الواجب ترك ما ينهى عنه ~~من العقد بالقلب على الضلال والبدع والغلو في القول عليه بغير الحق ولا ~~يعتقد إلا الصواب وأن يترك ما حرم الله عليه ويترك بعض الحلال الذي يكون ~~سببا وذريعة إلى الرحام لقوله عليه السلام لا يكون العبد من المتقين حتى ~~يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس فيترك فضول الكلام لئلا يخرجه إلى الكذب ~~والغيبة وغيرهما من المحرمات ويترك بعض المكاسب مما تقل فيه السلامة ~~للمكتسبين ويدع طلب الإكثار من المال خوفا ألا يسلم ويكف عن بعض المطعم إذا ~~خشي من نفسه أنه يبطرها وأن يدع أن يحلف صادقا وهو له حلال فما مخافة أن ~~يعود لسانه اليمني فيحلف كاذبا ويدع النصرة ممن ظلمه مخافة أن يعتدي فما ~~زال التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام | وأما تصفية ~~القوت وترك الاجتهاد فيه فإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ~~فقال تعالى @QB@ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات @QE@ قال ابن عبدوس قوام ~~الدين طيب المطعم فمن طاب مكسبه زكى عمله ومن لم يصحح في طيب PageV01P572 ~~مكسبه خيف عليه ألا تقبل صلاته وصيامه وحجه وجهاده وجميع عمله لقوله تعالى ~~@QB@ إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ قالت عائشة يا رسول الله من المؤمن ~~قال الذي إذا أمسى يسأل من أين قرصاه قلت لو علم الناس لتكلفوه فقال علموه ~~ولكنهم غشموا المعيشة يعني تعسفوا تعسفا وقال عمر الدين الورع في دين الله ~~والكف عن محارم الله والعمل بحلال الله وحرامه وقال عليه السلام من بات ~~وانيا من مكسب الحلال بات مغفورا له والذكر باللسان حسن وأحسن منه ذكر الله ~~عند أمره ونهيه وقال ابن عمر إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من ~~الحلال ولا آخذ منها فعليكم النظر في ms350 طيب مكاسبكم والاجتهاد لأنفسكم ولا ~~تنظروا إليها على الغش فإنكم تفضون بأعمالكم إلى من لا تخفى عليه ضمائركم ~~فقد بان أن رأس دينكم الورع وملاك أمركم طيب المكسب فقد قال عليه السلام ~~لكعب بن عجرة يا كعب إنه لا يربو لحم نبت من سخت إلا كانت النار أولى به ~~وقال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد ~~يديه إلى السماء يقول يا رب ومطعمه حرام ومشبه حرام وملبسه حرام وغذي ~~بالحرام فأنى يستجاب له | وأما بيان الاجتهاد في ذلك فبسلوك طريق الورع قال ~~أبو عمران وهو ألا يكون في الشيء المقتنى مغمز فإن الواجب النظر في المعيشة ~~ألا يغشمها العبد ولما عز تحصيل الطيب في وقتنا هذا مع ما يتعلق به من ~~الشبهة كان PageV01P573 الأمر فيه كما قال القاسم بن محمد لو كانت الدنيا ~~كلها حراما لما كان بد من العيش ومن أراد شراء قوته فليتلطف جهده في شراء ~~الطيب فإذا بذل وسعه واستفرغ طافته وقع إن شاء الله تعالى على ما تسكن إليه ~~نفسه فإن تعذر عليه معرفة أصله فبشراء الخير وما يقل من مكيل أو موزون خير ~~من شراء ما خالطه غصب أو ربا أو بيع فاسد ثم يبقى قائما بعينه إلى حين شراء ~~ما أفيت بوجه غير مستقيم ليس من الورع بسبيل وإنما هو داخل فيما لا ينقض ~~على من باعه أو اشتراه وإن ذمة من يشتريه ممن أفاته خالية من التبعات وأما ~~حقيقته فتركه وإن أفيت كما كره مالك سلف السلم من نصراني ما باع به خمرا ~~وأن يأكل من طعام اشتراه النصراني بذلك يعني باع ذمي من ذمي خمرا وذمة ~~النصراني خالية فكيف بمن أفات ما هو مطلوب بمثله إفاتته وهو على غير ملك له ~~ولأنه اشتراه شراء فاسدا وقد كره مالك شراء طعام من مكتري الأرض بالحنطة ~~وهذا مذهبه أن الطعام كله له وإنما عليه كراء الأرض عينا وطريق الورع يشق ~~طلبه ويعسر في كثير من ms351 الأوقات وجوده إلا بعون الله تعالى ولكن يجتزأ ~~بالأشبه من الموجود فالأشبه فهو الممكن في كل حين واللوم على الكفاف مرتفع ~~إذ لا حرج في الدين وليس المتحدي بحدود الإسلام كاللاعب المازح واختبار ~~البائع الثقة عما باعه أنه طيب مقبول وقبول قول من هو على خلاف ذلك ليس هو ~~حقيقة الورع لكن هو خير ممن يقول لا أدري شأنه فهو من باب الأخذ بالأشبه ~~وإذا اشتبهت الأقوات في الأسواق وعلم استقامة أصله منها أو ستره عن الحرام ~~حمل على ذلك إذا جهلت حقيقته وتعذرت معرفته وما غلب عليه الريبة عمل على ~~اجتناب ما جهل منه حتى ينكشف صحة أصله وإذا لم يجد المتحري ما يتحرى به إلا ~~سؤال الباعة فليختبر منهم بأحسنهم توقف وأصدقهم قولا | قال ولا يقال في ~~الغلة إنه لا شبهة فيها إن كانت الأصول رديئة وإن كانت ملكا لمن اعتلها كما ~~أخبرتك في طعام بكراء الأرض بالطعام الذي يخرج منها وقد منع سحنون رجلا ~~كسبه من بلد السودان أن يعمل منه قنطرة بقرب داره وإن كان لا مطعن فيه ~~وإنما الكراهة في نفس السفر لوجوه أخر ولو كانت الغلة لا شبهة فيها يجوز أن ~~يشتري من طعام من حرث الأرض أو في أرض مغصوبة ببقر مغصوبة وزريعة مغصوبة ~~ونحن لا نأمر بهذا ابتداء ولا ننقضه إن PageV01P574 وقع إلا أن الغلة تختار ~~على ما ليس بغلة وهكذا هذا الباب كما اشتريت لك إنما يرجع إلى الأمثل ~~فالأمثل على قدر الإمكان وعلى اعتبار الغالب لئلا تخل بوجه التحري رفعة ~~وليسلم أن يكون من الغاشمين الخابطين العشواء في معيشتهم لا يسألون ولا ~~يتحرجون | واعلم أن الخير كله في تقوى الله سبحانه واعتزال شرور الناس ومن ~~حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وينبغي للعاقل ألا يرى إلا ساعيا في ~~تحصيل حسنة لمعاده أو درهم لمعاشه فكيف به مع ذلك إن كان مؤمنا عالما بما ~~أعد الله له من ثواب وعقاب على الطاعة المعصية | ويحق على العالم أن يتواضع ~~لله سبحانه ms352 في علمه ويحترس من نفسه ويقف على ما أشكل عليه ويقل الرواية ~~جهده وينصف جلساءه ويلين لهم جانبه ويثيب سائله ويلزم نفسه الصبر ويتوقى ~~الضجر ويصفح عن زلة جليسه ولا يؤاخذه بعثرته ومن جالس عالما فلينظر إليه ~~بعين الإجلال ولينصت له عند المقال فإن راجعه فتفهما لا تعنتا ولا يعارضه ~~في جواب سائل ساءله فإنه يلبس بذلك على السائل ويزري بالمسؤول وينتظر ~~بالعالم فيئه ولا تؤخذ عليه عثرته وبقدر إجلال الطالب للعالم ينتفع الطالب ~~بما يستفيد من علمه ومن ناظره في علم فبالسكينة والوقار وترك الاستعلاء ~~فحسن التأني وجميل الأدب معينان على العلم ونعم وزير العلم الحلم والأولى ~~بالعلم صيانته عن كل دناءة وعيب وإن لم يكن مأثما وذوو العلم أولى الناس ~~بالمروءة والأدب وصيانة الدين ونزاهة النفس | وحقيق على العالم ألا يخطو ~~خطوة لا ينبغي فيها ثواب الله سبحانه ولا يجلس مجلسا يخاف عاقبة وزره فإن ~~ابتلي بالجلوس فليقم لله سبحانه بواجب حقه وإرشاد من استخاره ووعظه ولا ~~يجالسه بموافقته فيما يخالف الله سبحانه في مرضاته ولا يتعرض فيه خاصة ~~لنفسه ولا أحسبه وإن قام بذلك أن ينجو ولا يعلم فيما بينه وبين الله سبحانه ~~ومن إجلال الله سبحانه إجلال العالم العامل وإجلال الإمام المقسط | ومن شيم ~~العالم أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه محترزا من إخوانه ~~فلم يؤذ الناس قديما إلا معارفهم والمغرور من اغتراه PageV01P575 يمدحهم ~~والجاهل من صدقهم على خلاف ما يعرفه من نفسه والله سبحانه المسؤول أن ~~يوفقنا للإقبال على امتثال مأموراته والإحجام عن ارتكاب محظوراته ويلهمنا ~~ما يقربنا من أجره ويوارينا من سخطه وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبي ونعم الوكيل | والحمد لله ~~رب العالمين PageV01P576 ms353