######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006196 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن الحاجب الكردي المالكي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جامع الأمهات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006196 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6196 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6196 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # (بسم الله الرحمن الرحيم) (وبه الإعانة وصلى الله على محمد) قال الشيخ ~~الفقيه الإمام العالم العلامة جمال الدين مفتي المسلمين أبو عمرو عثمان بن ~~عمر ابن أبي بكر المشهور بابن الحاجب الكردي المالكي رحمه الله تعالى بمنه ~~وكرمه وفضله المياه أقسام المطلق طهور وهو الباقي على خلقته ويلحق به ~~المتغير بما لا ينفك عنه غالبا كالتراب والزرنيخ الجاري هو عليهما والطحلب ~~والمكث والمتغير بالمجاورة أو بالدهن كذلك ومثله التراب المطروح على ~~المشهور وفي الملح ثالثها الفرق بين # PageV01P030 # المعدني والمسخن بالنار والمشمس كغيره الثاني ما خولط ولم يتغير فالكثير ~~طهور باتفاق والقليل بطاهر مثله ووقع لابن القابسي غير طهور وفي كيفية ~~تقدير موافق صفة الماء مخالفا نظر والمستعمل في الحدث طهور وكره للخلاف ~~وقال لا خير فيه وقال في مثل حياض الدواب لا بأس به أصبغ غير طهور وقيل ~~مشكوك فيتوضأ به ويتيمم لصلاة واحدة والقليل بنجاسة مكروه وقيل نجس وفيها ~~في مثل حياض الدواب أفسدها وقال ابن القاسم يتيمم ويتركه فإن توضأ به وصلى ~~أعاد في الوقت فحمل على النجاسة للتيمم وعلى الكراهة للوقت وعلم التناقض ~~وقيل مشكوك فيه فيتوضأ به ثم يتيمم لصلاة واحدة وقيل يتيمم ثم يتوضأ # PageV01P031 # لصلاتين فلو أحدث بعد فعلهما لصلاة واحدة على القولين والجاري كالكثير ~~إذا كان المجموع كثيرا والجرية لا انفكاك لها الثالث ما خولط فتغير لونه أو ~~طعمه أو ريحه فحكمه كمغيره ولم يعتبر ابن الماجشون الريح ولعله قصد التغير ~~بالمجاورة وفي التطهير بالماء بعد جعله في الفم قولان ولو زال تغير النجاسة ~~فقولان بخلاف البئر يزول بالنزح وأما الماء الراكد كالبئر ونحوها تموت فيه ~~دابة بر ذات نفس سائلة ولم يتغير فيستحب النزح بقدرها بخلاف ما لو وقع ميتا ~~والجمادات مما ليس من حيوان طاهرة إلا المسكر والحيوانات طاهرة وقال سحنون ~~وابن الماجشون الخنزير والكلب نجس فقيل عينهما وقيل سؤرهما لاستعمال ~~النجاسة والميتات نجس إلا دواب البحر وما ليس له نفس سائلة من دواب البر ~~كالعقرب والزنبور وكذلك لو وقعا في ماء ms001 قليل فماتا فيه لم يفسد وفي الآدمي ~~قولان والمشهور أن السلحفاة والسرطان والضفدع ونحوه مما تطول حياته في البر ~~بحري كغيره والمذكي المأكول طاهر وغيره سيأتي وما أبين منه بعد الموت أو ~~قبله من الشعر والصوف والوبر طاهر وقيل إلا من الخنزير وقيل والكلب والقرن ~~والعظم والظلف والسن نجس وقال ابن وهب طاهر وقيل بالفرق بين طرفها وأصلها ~~وكذلك ناب الفيل وقيل إن صلق طهر والريش شبيه الشعر كالشعر وشبيه العظم ~~كالعظم وما بعد فعلى القولين والدمع والعرق واللعاب والمخاط من الحي طاهر ~~والقيء المتغير عن حال الطعام نجس وقال اللخمي إن شابه أحد أوصاف العذرة ~~والدم # PageV01P032 # المسفوح نجس وغيره طاهر وقيل قولان كأكله ودم السمك مثله على المشهور وفي ~~دم الذباب والقراد قولان والقيح والصديد نجس والبول والعذرة من الآدمي ~~والمحرم الأكل نجس وكذلك المباح الذي يصل إلى النجاسة وكذلك الدواب ونحوها ~~على المشهور وقيل إلا بول من لم يأكل الطعام من الآدمي وقيل م الذكور وطاهر ~~من المباح ومكروه من المكروه وقيل نجس وفيه ويغسل ما أصاب بول الأرة والمذي ~~والودي نجس والمذهب أن المني نجس فقيل لأصله وقيل لمجرى البول وعليهما مني ~~المباح والمكروه ولبن الآدمي والمباح طاهر ومن الخنزير نجس ومن غيرهما ~~الطهارة والتبعية والكراهة في المحرم والبيض طاهر مطلقا لأن الطير كله مباح ~~ما لم ينقلب إلى نجاسة وفي لبن الجلالة وبيضها والمرأة الشاربة وعرق ~~السكران كرماد الميتة وشبهه مما ينتقل قريبا قولان وسؤر ما عادته استعمال ~~النجاسة إن ريئت في أفواهها نجاسة عمل # PageV01P033 # عليها وإن لم تر وعسر الاحتراز كالهر والفارة فمغتفر وإن لم يعسر كالطير ~~والسباع والدجاج والإوز المخلاة فثالثها المشهور يفرق بين الماء والطعام ~~لاستجازة طرح الماء وسؤر الكافر وما أدخل يده فيه وسؤر شارب الخمر وشبهه ~~ومثله ولا يصلي بلباسهم بخلاف نسجهم ولا بثياب غير المصلي بخلاف لباس رأسه ~~ولا بما يحاذي الفرج من غير العالم بخلاف سؤر الجنب والحائض وفي قليل ~~النجاسة في كثير الطعام المائع قولان وأما الجامد كالعسل ms002 والسمن الجامدين ~~فينجس ما سرت فيه خاصة قليلة أو كثيرة فتلقى وما حولها بحسب طول مكثها ~~وقصره وفي استعمال النجس لغير الأكل كالوقود وعلف النحل والدواب قولان ~~بخلاف شحم الميتة والعذرة على الأشهر وفي طهارة الزيت النجس ونحوه واللحم ~~يطبخ بماء نجس والزيتون يملح بماء نجس وفي الفخار من نجس غواص كالخمر قولان ~~وفي نجاسة البيض يصلق مع نجس بيض أو غيره قولان وفيها وإن وقع الخشاش في # PageV01P034 # قدر أكل منها واستشكل لأكله حتى قال أبو عمران سقط لا وقال آخرون يعني ~~ولم يتحلل الأواني من جلد المذكي المأكول طاهرة ومن غيره نجسة وفيما دبغ أو ~~ذكي من غيره إلا الخنزير ثالثها المشهور الميتة مقيد الطهارة باستعماله في ~~اليابسات والماء وحدة ولا يباع ولا يصلى به ولا عليه والمذكي طاهر مطلقا ~~وإن لم يدبغ وفيها ولا يصلى على جلد حمار وإن ذكير وتوقف عن الجواب في ~~الكيمخت ومن الذهب والفضة حرام استعمالها على الرجل والمرأة اتفاقا ~~واقتناؤها على الأصح قال الباجي لو لم يجز لفسخ بيعها وأنكر لانتفاء ضمان ~~صوغها وتحريم الاستيجار عليها وصح بيعها لأن عينها تملك إجماعا # PageV01P035 # ومن الجواهر قولان بناء على أنه لعينها أو للسرف ولو غشي الذهب برصاص أو ~~موة الرصاص بذهب فقولان والمضبب وذو الحلقة كمرآة ممنوع على الأصح قال مالك ~~فيهما لا يعجبني أن يشرب منه ولا أن ينظر فيها وفي إزالة النجاسة ثلاث طرق ~~الأولى لابن القصار والتلقين والرسالة واجبة مطلقا والخلاف في الإعادة خلاف ~~في الشرطية الثانية للجلاب وشرح الرسالة سنة والإعادة كتارك السنن الثالثة ~~للخمي وغيره ثلاثة أقوال في المدونة واجبة مع الذكر والقدرة لإيجابه ~~الإعادة معهما مطلقا دون النسيان والعجز لأمره في الوقت خاصة وقال في الظهر ~~والعصر إلى الاصفرار الثاني واجبة مطلقا لابن وهب روى يعيد أبدا وإن كان ~~ناسيا الثالث سنة قال أشهب تستحب إعادته في الوقت عامدا أو ناسيا وعفي عما ~~يعسر كالجرح يمصل والدمل تسيل في الجسد والثوب فإن تفاحش استحب بخلاف ما ~~ينكأ فإنه يغسل ms003 والمرأة ترضع وتجتهد واستحب لها ثوبا للصلاة والأحداث ~~تستنكح وبول الفرس للغازي وبلل # PageV01P036 # البواسير وعما أصاب يده بردها إن كثر وعن يسير عموم الدم بخلاف البول ~~وغيره وقيل يؤمر بغسله ما لم يره في الصلاة وروي يسير الحيض كثيرة وقيل ودم ~~الميتة وفي يسير القيح والصديد قولان وفي اليسير والكثير طريقان ابن سابق ~~ما دون الدرهم وما فوقه وفي الدرهم روايتان ابن بشير قدر الخنصر والدرهم ~~وفيما بينهما قولان وعن دم البراغيث غير المتفاحش النادر وعن أثر المخرجين ~~وعن الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها يدلكه ويصلي به للمشقة ورجع إليه ~~للعمل بخلاف غيرهما كالعذرة فلذلك يخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم ابن حبيب ~~عفي عن الخف لا النعل وفي الرجل مجردة قولان وعن طين المطر ونحوه كالماء ~~المستنقع في الطرق وإن كان فيها العذرة وقال ما زلت الطرق وهذا فيها وكانوا ~~يخوضون طين المطر ويصلون ولا يغسلونه وفي عين النجاسة فيه قولان ولو عرق من ~~المستجمر موضع الاستجمار فقولان والمرهم النجس يغسل # PageV01P037 # على الأشهر والنجاسة على طرف حصير لا تماس لا تضر على الأصح ونجاسة طرف ~~العمامة معتبرة وقيل إن تحركت بحركته وعن السيف الصقيل وشبهه يمسح ~~لانتفائها أو لإفساده ولا يلحق به غيره على الأصح وعن ماسح المحاجم وفيها ~~يؤمر بغسلها ويعيد في الوقت والمشهور أن ذيل المرأة المطال للستر يصيبه رطب ~~النجاسة لا يطهر بما بعده ولا يكفي مج الريق فينقطع الدم ولا يمص بفيه ~~ويمجه واليسير عفو ولا تزال النجاسة إلا بالماء على الأصح وقيل وبنحو الخل ~~والاستنجاء يأتي وأما الحدث فبالماء باتفاق وغير المعفو إن بقي طعمه لم ~~يطهر وإن بقي لونه أو يحه لعسر قلعه بالماء فطاهر والغسالة المتغيرة نجسة ~~وغير المتغيرة طاهرة ولا يضر بللها لأنه جزء المنفصل وإذا لم يتميز موضعها ~~غسل الجميع وكذلك أحد كميه على # PageV01P038 # الأصح فإن شك في إصابتها نضح كما لو شك في بعض الثوب يجنب فيه أو تحيض ~~فيه امرأة أو نحوه والنضح من أمر الناس وهو ms004 طهور لكل ما يشك فيه فإن شك في ~~كونه نجاسة فقولان والجسد في النضح كالثوب على الأصح ويها ولا يغسل أنثييه ~~من المذي إلا أن يخشى إصابتهما فأخذ منه الغسل ولو ترك النضح فقال ابن ~~القاسم وسحنون وعيسى بن # PageV01P039 # دينار يعيد كالغسل وقال أشهب وابن نافع وابن الماجشون لا إعادة ويغسل ~~الإناء من ولوغ الكلب سبعا للحديث فقيل تعبد وقيل لقذارته وقيل لنجاسته ~~والسبع تعبد وقيل لتشديد المنع وقيل لأنهم نهوا فلم ينتهوا وفي وجوبه وندبه ~~روايتان ولا يؤمر إلا عند قصد الاستعمال على المشهور ولا يتعدد الغسل ~~بتعدده على المشهور وفي إلحاق الخنزير به روايتان وفي تخصيصه بالمنهي عن ~~اتخاذه قولان وروى ابن القاسم في الماء خاصة وروى ابن وهب وفي الطعام وفيها # PageV01P040 # إن كان يغسل ففي الماء وحده وكان يضعفه وقيل الحديث وقيل الوجوب وقال جاء ~~هذا الحديث وما أدري ما حقيقته وكان يرى الكلب كأنه من أهل البيت ليس كغيره ~~من السباع وفي إراقتهما مشهورهما الماء لا الطعام وكان يستعظم أن يعمد إلى ~~رزق الله فيراق لأنه ولغ فيه كلب وفي غسله بالماء المولوغ فيه قولان وفيها ~~لو توضأ وصلى فلا إعادة وفيها لا يعجبني إن كان قليلا وإذا اشتبهت الأواني ~~قال سحنون يتيمم ويتركها وقال مع ابن الماجشون يتوضأ ويصلي حتى تفرغ زاد ~~ابن مسلمة ويغسل أعضاءه مما قبله ابن المواز وابن سحنون يتحرى # PageV01P041 # كالقبلة ابن القصار مثلهما إن كثرت ومثل ابن مسلمة إن قلت فإن تغير ~~اجتهاده بعلم عمل عليه وبظن قولان كالقبلة ويتحرى في الثياب وقال ابن ~~الماجشون يصلي بعدد النجس وزيادة ثوب فلو رأى نجاسة في الصلاة ففيها ينزعها ~~ويستأنف ولا يبني ابن الماجشون يتمادى مطلقا ويعيد في الوقت إن لم يمكن ~~نزعه مطرف إن أمكن تمادى وإن لم يمكن استأنف فلو رآها في الصلاة ثم نسي ~~فتمادى فقولان وأما قبلها فكما لو لم يرها على المشهور ولو سالت قرصته أو ~~نكأها تمادى إلا أن يكون كثيرا إلا أن تمصل بنفسها ولا تكف ms005 فيدرأها بخرقة # PageV01P042 # ولو رعف وعلم دوامه أتم الصلاة وفي جواز إيمائه خشية تلطخه بالدم قولان ~~فإن شك فتله ومضى فإن كثر بحيث سال أو قطر وتلطخ به قطع وإن لم يتلطخ جاز ~~أن يقطع أو يخرج فيغسله ثم يبني مطلقا على المدونة وقيل إن كان في جماعة ~~وعقد ركعة وقيل وأتم ركعة وكذلك إن كان إماما ويستخلف كذاكر الحدث وكيفيته ~~أن يخرج ممسكا لأنفه إلى أقرب المياه الممكنة غير متكلم ولا ماش على نجاسة ~~فلو تكلم سهوا أو مشى على نجاسة فثالثها تبطل في المضي لا في العودة ~~لإقباله إليها ثم يبتدىء من القراءة ولو كان سجد واحدة بخلاف السجدتين وقيل ~~يبني على ما عمل فإن رجع في غير الجمعة فظن فراغ الإمام أتم مكانه إن أمكن ~~أصاب ظنه أو أخطأ فإن خالف # PageV01P043 # ظنه بطلت أصاب أو أخطأ فإن كانت الجمعة رجع على المشهور وثالثها إن أمكنه ~~رجع وإلا فمكانه يتم وعلى المشهور ولو رعف فسلم الإمام رجع فتشهد ثم سلم ~~فإن سلم الإمام فرعف سلم وأجزأه فإن كان لم يتم ركعة بسجدتيها ابتدأ ظهرا ~~وقال سحنون بانيا على إحرامه وقال أشهب إن شاء قطع أو بنى على إحرامه أو ~~على ما عمل فيها وإذا اجتمع الباء والقضاء نفى البداية قولان لابن القاسم ~~وسحنون وذلك بأن يدرك الثانية والثالثة معا أو إحداهما وعلى البناء في ~~جلوسه في الأخيرة إن لم تكن ثانيته قولان ويجتمع القضاء والبناء في حاضر ~~أدرك ثانية مسافر وفيمن أدرك ثانية صلاة خوف في حضر ولا يبني في قرحة ولا ~~جرح ولا قيء ولا في شيء غير الرعاف ### | (الوضوء) # فرائضه ست النية على الأصح وهي القصد # PageV01P044 # إليه إما بتخصيصه ببعض أحكامه كرفع الحدث أو استباحة شيء مما لا يستباح ~~إلا به وإما بفرضيته ووقتها مع أول واجبه وقيل مع أوله وفي الفصل اليسير ~~بينهما قولان وعزوبها بعده مغتفر وفي تأثير رفضها بعد الوضوء روايتان ولو ~~فرق النية على الأعضاء فقولان بناء على رفع # PageV01P045 # الحدث عن كل عضو ms006 أو بالإكمال ومنه لابس أحد الخفين قبل غسل الأخرى عند ~~قوم وأما خلاف القابسي وابن أبي زيد فيمن أحدث قبل تمام غسله ثم غسل ما مر ~~من أعضاء وضوئه ولم يجدد نية فالمختار بناؤه على أن الدوام كالابتداء أو لا ~~وظاهرها للقابسي فإن نوى حدثا مخصوصا ناسيا غيره # PageV01P046 # أجزأه وفي الجنب تحيض والحائض تجنب فتنوي الجنابة قولان فإن نوت الحيض ~~فيهما فالمنصوص يجزىء لتأكده وخرج الباجي نفيه لقراءة الحائض فإن خصه مخرجا ~~غيره فسدت للتناقض كما لو أخرج أحد الثلاثة فإن أخرج بعض المستباح فثالثها ~~يستبيح ما نواه دونه ولو نوى ما يستحب له الوضوء كالتلاوة لم يجزه على ~~المشهور ولو شك في الحدث وقلنا لا يوجب فتوضأ أو توضأ مجددا فتبين حدثه ففي ~~وجوب الإعادة قولان ولو ترك لمعة فانغسلت ثانيا بنية الفضيلة فقولان ولو ~~نوى الجمعة والجنابة ففيها تجزىء عنهما وف يالجلاب ولو خلطهما بنية واحدة ~~لم يجز بناء على انتفاء التنافي أو حصوله ولو نوى الجنابة ناسيا للجمعة أو ~~بالعكس فعن ابن القاسم لا يجزىء عن المنوي في الثانية ولا عن المنسي فيهما ~~وقيل يجزىء في الأولى لا الثانية وقال ابن حبيب بالعكس ولا يصح وضوء # PageV01P047 # الكافر ولا غسله بخلاف الذمية تجبر للحيض لحق الزوج على المشهور بخلاف ~~الجنابة الثانية غسل جميع الوجه بإيصال الماء إليه مع الدلك على المشهور ~~والوجه من منابت الشعر المعتاد إلى منتهى الذقن فيدخل موضع الغمم ولا يدخل ~~موضع الصلع ومن الأذن إلى الأذن وقيل من العذار إلى العذار وقيل بالأول في ~~نقي الخد وبالثاني في ذي الشعر وانفرد عبد الوهاب بأن ما بينهما سنة ويجب ~~تخليل خفيف الشعر دون كثيفه في اللحية وغيرها حتى الهدب وقيل وكثيفه ويجب ~~غسل ما طال من اللحية على الأظهر كمسح الرأس الثالثة غسل اليدين مع ~~المرفقين وقيل دونهما لو قطع المرفق سقط # PageV01P048 # وفي تخليل أصابعهما الوجوب والندب وفي إجالة الخاتم ثالثها يجب في الضيق ~~ورابعها ينزع الرابعة مسح جميع الرأس للرجل والمرأة وما استرخي من ms007 شعرهما ~~ولا تنقض عقصها ولا تمسح على حناء ولا غيره ومبدؤه من مبدأ الوجه وآخره ما ~~تحوزه الجمجمة وقيل آخر منبت القفا المعتاد فإن مسح بعضه لم يجزئه المعتاد ~~على المنصوص وابن مسلمة يجزىء الثلثان وقال أبو الفرج يجزىء الثلث وقال ~~أشهب الناصية وروي عن أشهب أيضا الإطلاق وقال إن لم يعم رأسه أجزأه ولم ~~يقدر ما لا يضر تركه وغسله ثالثها يكره ويجزىء في الغسل اتفاقا وفيها لو ~~حلق رأسه أو قلم أظافره لم يعد قال عبد العزيز هذا من لحن الفقه والظاهر ~~الصواب فتفتح الحاء وحكي عن عبد العزيز أنه بعيد الخامسة غسل الرجلين مع ~~الكعبين وقيل دونهما وهما النائتان في الساقين وقيل عند معقد الشراك وفي ~~تخليل أصابعهما الوجوب والندب والإنكار السادسة الموالاة وقيل سنة والتفريق ~~اليسير مغتفر والكثير ثالثها للمدونة يفسد عمده لا نسيانه فإن أخره حين ~~ذكره فكالمعتمد فإن اتفق غسله بغير تجديد نية لم يجزه ولا يمسح رأسه ببلل ~~لحيته بل بماء جديد ولا يعيد غسل رجليه إن كان وضوءه قد جف ورابعها يفسد ~~إلا في الرأس وخامسها وفي الخفين وفيها إذا قام لعجز الماء ولم يطل حتى جف ~~بنى # PageV01P049 # السنن ست الأولى غسل يديه قبل إدخالهما في الإناء وفي كونه للعبادة أو ~~للنظافة قولان لابن القاسم وأشهب وعليهما من أ؛ دث في أضعافه الثانية ~~المضمضة الثالثة الاستنشاق وهو أن يجذب الماء بأنفه وينثره بنفسه وإصبعيه ~~ويبالغ غير الصائم والاستنشاق بغرفة ثلاثا كالمضمضة أو كلاهما بغرفة ومن ~~تركهما وصلى أمر بفعلهما ويستحب للمتعمد أن يعيد الصلاة في الوقت الرابعة ~~أن يمسح أذنيه بماء جديد ظاهرهما بإبهاميه وباطنهما بأصبعيه ويجعلهما في ~~صماخيه وفي وجوب ظاهرهما قولان وظاهرهما مما يلي الرأس وقيل ما يواجه ~~الخامسة رد اليدين من مؤخر الرأس إلى مقدمه السادسة أن يرتب على الأشهر ~~وقال ما أدري ما وجوبه وثالثها واجب مع الذكر وعلى السنة لو نكس متعمدا ~~فقولان كمتعمد ترك السنة ولو نكس ناسيا أعاد بحضرة الماء فإن بعد قال ابن ~~القاسم ms008 يعيد المنكس خاصة وقيل يعيده وما بعده الفضائل التسمية وروي الإباحة ~~والإنكار والسواك ولو بأصبعه إن لم يجد # PageV01P050 # والأخضر لغير الصائم أحسن واليمين قبل اليسار وأن يبدأ بمقدم رأسه وانفرد ~~ابن الجلاب بصفته وقال اخترتها لئلا يتكرر المسح ورد بأن التكرار المكروه ~~بماء جديد وأن يكرر المغسول وثلاثا أفضل وتكره الزيادة ولا بأس بمسح ~~الأعضاء ولا تحديد فيما يتوضأ به ويغتسل على الأصح وقيل الأقل مد وصاع ~~والواجب الإسباغ وأنكر مالك التحديد بأن يقطر أو يسيل وقال كان بعض من مضى ~~يتوضأ بثلث المد يعني مد هشام # PageV01P051 # (الاستنجاء) # آدابه الإبعاد والتستر واتقاء الحجرة والملاعن كالطرق والظلال والشاطىء ~~والماء الراكد وإعداد المزيل والذكر قبل موضعه فيه إن كان غير معد له وفي ~~جوازه في المعد قولان ك ### | الاستنجاء # بخاتم فيه ذكر والجلوس وإدامة الستر إليه بالقيام إن كان المكان رخوا ولا ~~يتكلم ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا لمرحاض ملجأ إليه بساتر أو غيره ~~فإن كان ساتر فقولان تحتملهما بناء على أن الحرمة للمصلين أو للقبلة وفي ~~الوطىء قولان بناء على أنه للعورة أو للخارج ويستنجى مما عدا الريح ويكفي ~~الماء باتفاق والأحجار وجواهر الأرض وقال ابن حبيب إن عدم الماء والجمع ~~بينهما أولى فإن انتشر فالماء باتفاق فإن كان قريبا جدا فقولان والمني ~~بالماء والمذي مثله على المشهور وفي مغسوله قولان تحتملهما جميع الذكر ~~للمغاربة ففي النية قولان وموضع الأذى لغيرهم فلا نية # PageV01P052 # والجامد كالحجر على المشهور ولا يجوز بنجس ولا بنفيس ولا ذي حرمة كطعام ~~أو جدار مسجد أو شيء مكتوب وكذلك الروث والعظم والحممة على الأصح فلو ~~استجمر بنجس أو ما بعده ففي إعادته في الوقت قولان وصفته أن يستبرىء بالسلت ~~والنثر الخفيفين ويغسل اليسرى ثم # PageV01P053 # محل البول ثم الآخر ويواصل الصب حتى ينقي ولا تضر رائحة اليد إذا أنقى ~~وفي الأحجار والإنقاء وفي تعيين ثلاثة لكل مخرج قولان وعلى تعيينهما ففي ~~حجر ذي ثلاث شعب قولان وفي إمرارها على جميع الموضع أو لكل جهة واحد ~~والثالث للوسط ms009 قولان ولو تركهما ساهيا وصلى ففي إعادته في الوقت روايتان ~~لابن القاسم وأشهب فقال ابن أبي زيد يريد الماسح # ووخرج اللخمي على وجوب إزالة النجاسة يعيد أبدا وعرق المحل يصيب الثوب ~~معفر عنه على الأصح # PageV01P054 ### | (نواقض الوضوء) # (أحداث وأسباب) الأحداث المعتاد من السبيلين جنسا ووقتا وهو البول والمذي ~~والودي والغائط والريح بخلاف دود أو حصا أو دم أو بواسير وقال ابن عبد ~~الحكم وغير الجنس وقال المازري وإن تكرر وشق وعلى المشهور إن لازم أكثر ~~الزمان استحب وإن تساويا فقولان وإلا وجب على المشهور أما إن لم يفارق فلا ~~فائدة فيه وإن كثر المذي للعزبة أو للتذكر فالمشهور الوضوء وفي قابل ~~التداوي والتسري قولان والاستحاضة كالسلس يستحب منه الوضوء وحيث سقط الوضوء ~~ففي إقامته للصحيح قولان وكذلك ذو القروح ولو صار يتقيأ عادة بصفة المعتاد ~~فللمتأخرين قولان # PageV01P055 # الأسباب ثلاثة وهي ما تنقض بما يؤدي إليه الأول زوال العقل بجنون أو ~~إغماء أو سكر وفي النوم ثلاثة طرق اللخمي الطويل الثقيل ينقض مقابله لا ~~ينقض الطويل الخفيف يستحب مقابله قولان الثانية مثلها وفي الثالث قولان ~~الثالث على هيئة يتيسر فيها الطول والحدث كالساجد والمضطجع ينقض مقابله ~~كالقائم والمحتبي لا ينقض وفي الثالث كالجالس مستندا والرابع كالراكع قولان ~~وفيها إذا قمتم يعني من النوم الثاني لمس الملتذ بلمسها عادة فلا أثر لمحرم ~~ولا صغيرة لا تشتهى فإن وجدها فالنقض باتفاق قصدها أو أو لم يقصدها فإن قصد ~~ولم يجد فكذلك على المنصوص وخرج اللخمي من الرفض لا ينتقض فإن لم يقصد ولم ~~يجد لم ينتقض والمشهور أن القبلة في الفم تنقض للزوم اللذة والحائل الخفيف ~~لا يمنع وفي غيره قولان واللذة بالنظر لا تنقض على # PageV01P056 # الأصح وفي الانعاظ الكامل قولان بناء على لزوم المذي أولا الثالث مس ~~الذكر يتقيد على الأخيرة فيها بباطن الكف أو باطن الأصابع أشهب بباطن الكف ~~في المجموعة العمد العراقيون اللذة وبإصبع زائدة قولان ومن فوق حائل ثالثها ~~إن كان خفيفا نقض ولا أثر للمقطوع ولا من آخر ms010 وقيل ينتقض الممسوس # PageV01P057 # وفي مس المرأة فرجها ثلاث روايات لابن زياد والمدونة وابن أبي أويس ~~ثالثها إن ألطفت انتقض وقال قلت له ما ألطفت قال بين الشفرين فقيل على ~~ظاهرها وقيل باتفاقها ولا أثر لمس الدبر وخرجه حمديس على فرج المرأة ورده ~~عبد الحق باللذة ومس الخنثى فرجه مخرج على من شك في الحدث ومن تيقن الطهارة ~~وشك في الحدث ففيها فليعد وضوءه كمن شك أصلى ثلاثا أم أربعا يعيد وقيل ~~وجوبا وقيل استحبابا وقال اللخمي خمسة ثالثها يستحب ورابعها يجب ما لم يكن ~~في صلاة وخامسها تجب ما لم يكن الشك في سبب ناجز كمن شك في ريح ولم يدرك ~~صوتا ولا ريحا ولو شك على غير ذلك وجب الوضوء باتفاق وأما المستنكح ~~فالمعتبر أول خاطريه اتفاقا وفي وجوب المرتد إذا تاب قبل نقض وضوئه قولان ~~ولا يجب بقيء ولا بحجامة ولا لحم إبل # PageV01P058 # وفيها أحب إلي أن يتمضمض من اللبن واللحم ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة ~~ويمنع المحدث من الصلاة ومس المصحف أو جلده ولو بثضيب ولا بأس بحمل صندوق ~~أو خرج هو فيه ما لم يكن المقصود حمله ولا بأس بالتفاسير والدراهم ~~وبالألواح للمتعلم والمعلم ليصححها ابن حبيب يكره مسها للمعلم والجزء للصبي ~~كللوح بخلاف المكمل وقيل المكمل # PageV01P059 ### | (الغسل) # موجباته أربعة الجنابة وهي خروج المني المقارن للذة المعتادة من الرجل ~~والمرأة أو مغيب الحشفة أو مثلها من مقطوع في فرج آدمي أو غيره أنثى أو ذكر ~~حي أو ميت والمرأة في البهيمة مثله ولو وطىء الصغير كبيرة فلم تنزل فلا غسل ~~عليها على المشهورة وتؤمر الصغيرة على الأصح ولو أصاب دون فرجها فأنزل ~~فالتذت ولم تنزل فتأويل ابن القاسم لا غسل عليها بخلاف غيره فإن أمنى بغير ~~لذة أو بلذة غير معتادة كمن حك لجرب أو لدغته غقرب أو ضرب فأمنى فقولان ~~وعلى النفي ففي الوضوء قولان ولو التذ ثم خرج بعد ذهابها جملة فثالثها إن ~~كان عن جماع وقد اغتسل فلا يعيد وعلى وجوبه لو كان ms011 صلى ففي الإعادة قولان ~~وعلى النفي ففي الوضوء قولان فلو انتبه فوجد بللا لا يدري أمني أم مذي ولم ~~يحتلم فقال مالك لا أدري ما هذا ابن سابق كمن شك في الحدث ولو رأى في ثوبه ~~احتلاما اغتسل # PageV01P060 # وفي إعادته من أول نوم أو حدث نوم قولان والمرأة كالرجل ومني الرجل أبيض ~~ثخين كرائحة الطلع والعجين ومني المرأة أصفر رقيق الثاني انقطاع الحيض ~~والنفاس بخلاف انقطاع الاستحاضة ثم قال تتطهر أحب إلي فإن ولدت بغير دم ~~فروايتان وإن حاضت الجنب أو نفست أخرت الثالث الموت الرابع الإسلام لأنه ~~جنب على المشهور وقيل عبد وعليهما لو # PageV01P061 # لم تتقدم جنابة وقال إسماعيل القاضي يستحب وإن كان جنبا لجب الإسلام ~~وألزم الوضوء فإن لم يجد ماء فالمنصوص يتيمم إلى أن يجد كالجنب وعن ابن ~~القاسم ولو أجمع على الإسلام فاغتسل له أجزأه وإن لم ينو الجنابة لأنه نوى ~~الطهر وهو مشكل والجنابة كالحدث وتمنع القراءة على الأصح والآية ونحوها ~~للتعوذ مغتفر ودخول المسجد وإن كان عابرا على الأشهر ويمنع الكافر وإن أذن ~~له مسلم وللجنب أن يجامع ويأكل ويشرب وفي وجوب الوضوء قبل النوم واستحبابه ~~قولان بخلاف الحائض على المشهور بناء على أنه للنشاط أو لتحصيل طهارة ~~وواجبه النية واستيعاب البدن بالغسل وبالدلك على الأشهر فلو كان # PageV01P062 # مما لا يصل إليه بوجه سقط وإن كان يصل باستنابة أو خرقة فثالثها إن كان ~~كثيرا لزمه ولو تدلك عقيب الانغماس والصب أجزأه على الأصح ولا تجب المضمضة ~~ولا الاستنشاق ولا باطن الأذنين كالوضوء ويجب ظاهرهما والباطن هنا الصماخ ~~وتضغث المرأة شعرها مضفورا والأشهر وجوب تخليل شعر الرأس واللحية وغيرهما ~~والأكمل أن يغسل يديه ثم يزيل الأذى عنه ثم يغسل ذكره ثم يتوضأ وفي تأخير ~~غسيل الرجلين ثالثها يؤخر إن كان موضعه وسخا وعلى تأخيرهما في ترك المسح ~~روايتان ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا والموالاة كالوضوء ويجزىء الغسل عن ~~الوضوء والوضوء عن غسل محله وفيها ولا يغتسل في الماء الراكد وإن غسل الأذى ~~للحديث وفيها ms012 في بئر قليلة الماء وبيديه نجاسة يحتال يعني # PageV01P063 # بآنية أو بخرقة أو بفيه على القول بتطهيره فإن لم يمكنه فقال ابن القاسم ~~لا أدري وأجريت على الأقوال في ماء قليل تحله النجاسة وقال فإن اغتسل فيها ~~أجزأه ولم ينجسها إن كان معينا # PageV01P064 ### | (التيمم) # ويتيمم المسافر والمريض إذا تعذر عليهما استعمال الماء باتفاق وكذلك ~~الحاضر الصحيح يخشى فوات الوقت على المشهور ولا يعيد وقال ابن حبيب رجع عنه ~~وعلى التيمم لو خشي فوات الجمعة فقولان ولا يتيمم الحاضر للسنن على المشهور ~~ويتيمم المريض والمسافر للكسوف وصلاة الجنائز للحاضر إن لم تتعين فكالسنن ~~وإلا فكالفرض على الأصح وفي تحديد سفره بالقصر قولان ولا يترخص بالعصيان ~~على الأصج # PageV01P065 # ويتعذر بعدمه وما يتنزل منزلة عدمه الأول إن تحقق عدمه تيمم من غير طلب ~~وإن لم يتحقق طلبه طلبا لا يشق بمثله قال مالك من الناس من يشق عليه طلب ~~نصف الميل وفي الطلب ممن يليه من الرفقة ثالثها إن كانوا نحو الثلاثة طلب ~~وإلا أعاد أبدا فإن وهب له لزمه قبوله على المشهور بخلاف ثمنه ولو بيع بغبن ~~مجحف أو بغير غبن وهو محتاج لنفقة سفره لم يلزمه الثاني ما يتنزل منزلة ~~عدمه كعدم الآلة فإن وجدها ولكن يذهب الوقت لها أو لاستعماله تيمم على ~~المشهور وعنه يعيد الحضري وكالخوف على نفسه أو على ماله على الأصح وكظن ~~عطشه أو عطش من معه من آدمي أو دابة أو كخوف تلف وكذلك زيادة المرض أو تأخر ~~برء أو تجدد مرض على الأصح وكالمجدور والمخصوب يخافان من الماء وكشجاج غمرت ~~الجسد وهو جنب أو أعضاء الوضوء وهو محدث وكذلك لو لم يبق إلا يد أو رجل فلو ~~غسل ما صح ومسح على الجبائر لم يجزه كصحيح وجد ماء لا يكفيه فغسل ومسح ~~الباقي وفيها منع المسافر من الوطء وليس معهما من الماء ما يكفيهما وقيل ~~إلا أن يطول وكذلك منع المتوضئين من التقبيل وأجازه في الشجة الناقلة إلى ~~المسح أو إليه لطول أمره ووقته بعد دخول ms013 الوقت لا قبله على الأصح والمشهور ~~أن الآيس # PageV01P066 # أوله والراجي آخره وقيل وقبله والمتردد وسطه وروي آخره في الجميع وقيل ~~وسطه إلا الراجي فيؤخر وقيل خره إلا الآيس فيقدم وفيها التأخير بعد الغروب ~~إن طمع في إدراك الماء قبل مغيب الشفق فإن قدم ذو التأخير فوجد الماء في ~~الوقت أعاد أبدا وقيل في الوقت وتحتملهما وقيل وإن لم يجد الماء في الوقت ~~فكذلك فإن قدم ذو التوسط لم يعد بعد الوقت باتفاق فإن وجد الماء قبل الصلاة ~~بطل وفي الصلاة لا تبطل فإن ذكره في رحله قطع ولو كانوا جماعة فوجدوا ما ~~يكفي أحدهم فإن بادر إليه أحدهم لم يبطل تيمم الباقين وإن سلموه اختيارا ~~فقولان ومن تيمم في وقته وصلى ثم وجد الماء فلا إعادة عليه ما لم يكن ~~كالمقصر فيعيد في الوق ويحتمل أبدا كالشاك هل يدركه مع العلم بوجوده ~~والمطلع عليه بقربه والخائف والمريض العادم المتأول لتقصيره في الاستعداد ~~وفي ناسي الماء في رحله ثالثها لابن القاسم يعيد في الوقت فإن أضله في # PageV01P067 # رحله فأولى ألا يعيد فإن أضل رحله فلا إعادة وكل من أمر أن يعيد في الوقت ~~فنسي بعد أن ذكر لم يعده بعده وقال ابن حبيب يعيد وإذا مات صاحب الماء ومعه ~~جنب فربه أولى به إلا أن يخشى الجنب العطش فيضمن قيمته للورثة لا مثله وإن ~~كان بينهما ففي الأولى به قولان ويتيمم بالصعيد الطاهر وهو وجه الأرض ~~التراب والحجر والرمل والملح والصفا والسبخة والنورة والزرنيخ وغيره ما لم ~~يطبخ وظاهرها كابن حبيب بشرط عدم التراب وقيل بالتراب خاصة وعلى الخضخاض ~~مما ليس بماء إذا لم يجد غيره وقيل وإن وجد وفيها قال يحيى بن سعيد ما حال ~~بينك وبين الأرض فهو منها وفي الملح والثلج روايتان لابن القاسم وأشهب ولا ~~يتيمم على لبد ونحوه ولو نقل التراب فالمشهور الجواز بخلاف غيره وفيها ~~والمتيمم على موضع نجس كالمتوضىء بماء غير طاهر يعيدان في الوقت واستشكل ~~وقال أيضا يغسل ما أصابه ويعيد الوضوء والصلاة ms014 في الوقت واستشكل وحمل على ~~المشكوك وصفته أن ينوي استباحة الصلاة محدثا أو جنبا لا رفع الحدث فإنه لا ~~يرفعه على المشهور وعليهما وجوب الغسل لما يستقبل فإن نسي الجنابة لم يجزه ~~على المشهور فيعيد أبدا ولو كان مع الجنب قدر الوضوء يتيمم # PageV01P068 # ولم يتوضأ به ويستوعب الوجه واليدين إلى المرفقين وينزع الخاتم على ~~المنصوص قالوا ويخلل أصابعه وفي مراعاة صفة اليدين قولان وفي الصفة قولان ~~وفيها يبدا بظاهر اليمنى باليسرى من فوق الكف إلى المرفق ثم يمسح الباطن ~~إلى الكوع ثم اليسرى باليمنى كذلك ولا بد من زيادة فقيل أراد ثم يمسح ~~الكفين وقيل أراد إلى منتهى الأصابع فيهما إن اقتصر على الكوعين أو على ~~ضربه للوجه واليدين فثالثها يعيد في الوقت ورابعها المشهور في الأولى خاصة ~~ولو مسح بيديه على شيء قبل التيمم فللمتأخرين قولان بخلاف النفض الخفيف ~~فإنه مشروع والترتيب والموالاة كالوضوء فيها فمن نكس تيممه وصلى يعيد لما ~~يستقبل فحمل على النوافل وغلا فهو وهم ولو نوى فرضا جاز النفل بعده وكذلك ~~الطواف وركعتاه ومس المصحف وقراءته وسجدتها وروي وقبله ولو نوى نفلا لم يجز ~~الفرض به وصلى من النفل ما شاء وفعل ما تقدم كما يفعله بما تقدم بخلاف ~~تيممه للنوم ونحوه ولو نوى فرضين صح وصلى به فرضا على المشهور لأنه لا يرفع ~~الحدث أو لا يتقدم على الوقت أو لوجوب الطلب لكل صلاة على المشهور في ~~الثلاثة أبو الفرج يجوز # PageV01P069 # في الفوائت أبو إسحاق يجوز للمريض ولو صلى الفرضين فعن ابن القاسم إن ~~كانتا مشتركتي الوقت أعاد الثانية في الوقت وإلا أعادها أبدا ولو نسي صلاة ~~من الخمس تيمم خمسا على المشهور وصلى ومن لم يجد ماء ولا ترابا فرابعها ~~لابن القاسم يصلي ويقضي والثلاثة لمالك وأشهب وأصبغ وفيها ومن تحت الهدم لا ~~يستطيع الصلاة يقضي # PageV01P070 ### | (المسح على الخفين) # رخصة على الأصح للرجل والمرأة في السفر والحضر ورجع إليه ثم قال لا يمسح ~~المقيم وشرطه أن يكون خفا ساترا لمحل الفرض صحيحا بطهارة ms015 بالماء كاملة ~~للأمر المعتاد المباح فلا يمسح على الجورب وشبهه ولا على الجرموق إلا أن ~~يكون من فوقه ومن تحته جلد مخروز ثم قال لا يمسح عليه واختار ابن القاسم ~~الأول وهو جورب مجلد وقيل خف غليظ ذوا ساقين وقيل يمسح عليهما مطلقا ويمسح ~~على الخف فوق الخف على المشهور ولو # PageV01P071 # نزع الأعليين على الأسفلين كالخف مع الرجلين ولا يمسح على غير ساتر على ~~الصح ولا يمسح على ذي الخزق الكثير وهو أن يظهر جل القدم على المنصوص ~~العراقيون أن تتعذر مداومة المشي عليه لذوي الهيئات فلو شك في أمره لم يمسح ~~ولا يمسح على لبس بتيمم وقال أصبغ يمسح ولا يمسح إذى لبس أحدهما ثم غسل ~~الأخرى وليس الآخر حتى يخلع الأول ويلبسه وقال مطرف يمسح ولا يمسح لابس ~~لمجرد المسح كالحناء أو لينام وفيها يكره وقال أصبغ يجزيه ولا يمسح المحرم ~~العاصي بلبسه على الأصح سحنون ويمسح على المهاميزوصفته فيها أرانا مالك ~~فوضع يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابعه واليسرى تحتها من باطن خفه فأمرهما ~~إلى حد الكعبين فقال ابن شبلون بظاهره اليسرى كاليمنى وقال غيره اليسرى على ~~العكس وقيل اليمنى كالأولى واليسرى كالثانية ويزيل عنهما الطين ولا يتبع ~~الغضون وقيل يبدأ # PageV01P072 # من الكعبين فيهما ولو خص أعلاه أجزأ ويعيد في الوقت وأسفله لم يجزه أشهب ~~يجزيه فيهما ابن نافع لا يجزيه فيهما والغسل والتكرار مكروه ولا تحديد على ~~المشهور وروى ابن نافع للمقيم من الجمعة إلى الجمعة وروى أشهب للمسافر ~~ثلاثة أيام واقتصر وفي كتاب السر وللمقيم يوم وليلة ولو نزع الخفين فأخر ~~الغسل ابتدأ على المشهور # PageV01P073 # ولو نزع أحدهما وجب غسل الأخرى فإن عسر وخشي الفوات فكالجبيرة وقيل يتيمم ~~وقيل يمزقه ويمسح على جراحه إن قدر فإن خشي مس الماء فعلى الجبائر وشبهها ~~كالمرارة والقرطاس على الجبين للمريض وعلى عصابة الجبائر إن احتاجت ولو ~~انتشرت وعلى عصابة الفصادة إن خافها في الغسل والوضوء وإن شدت بغير طهارة ~~فإن كان يتضرر بمسها أو لا تثبت أو لا ms016 يمكن وهي في أعضاء التيمم تركها وغسل ~~ما سواهما فإن كانت في غيرها فثالثها يتيمم إن كان كثيرا ورابعها يجمع بين ~~الماء والتيمم وإذا صح غسل ومسح الرأس في الوضوء وإن سقطت الجبيرة قطع ~~الصلاة وردها ومسح ولو صح ونسي غسلها وكان عن جنابة ففيها إن كانت في موضع ~~لا يصيبه الوضوء أعاد كلما صلى يزيد غسل الوضوء ولو كانت في مغسول الوضوء ~~أجزأه وأعاد ما قبله واعترض بمسألة التيمم وفرق بينهما بأن تيمم الوضوء ~~كالوضوء وبأنه بدل # PageV01P074 ### | (الحيض) # الدم الخارض بنفسه من فرج الممكن فمنها عادة غير زائد على خمسة عشر يوما ~~من غير ولادة فدم بنت ست ونحوها والآيسة كبنت السبعين وقيل الخمسين ليس ~~بحيض وأقل مدته في العبادة غير محدود فالدفعة حيض والصفرة والكدرة حيض وحده ~~أو في أيام حيضها وأكثره خمسة عشر يوما على المشهور وخرج من قول ابن نافع ~~ثمانية عشر وأكثر الطهر غير محدود وأقله خمسة عشر يوما على المشهور ابن ~~حبيب عشرة سحنون ثمانية ابن الماجشون خمسة وقيل تسأل النساء والنساء مبتدئة ~~ومعتادة وحامل فالمبتدئة إن تمادى بها الدم ففيها خمسة عشر يوما وروى ابن ~~زياد تطهر لعادة لداتها وروى ابن وهب وثلاثة أيام استظهارا والمعتادة إن ~~تمادى فخمسى فيها روايتن خمسة عشر ورجع إلى عادتها مع # PageV01P075 # الاستظهار بثلاثة ما لم يزد على خمسة عشر يوما فقيل على أكثر عادتها وقيل ~~على أقلها وأيام الاستظهار عند قائليه حيض وما بينه وبين خمسة عشر قيل طاهر ~~وقيل تحتاط فتصوم وتقضي وتصلي وتمنع الزوج ثم تغتسل ثانيا والثالث عادتها ~~خاصة وفيما بينها وبين خمسة عشر القولان والرابع خمسة عشر واستظهار يوم أو ~~يومين والخامس قال ابن نافع استظهار ثلاثة وأنكره سحنون والحامل تحيض فإن ~~تمادى الدم ففيها قال مالك تمسك قدر ما يجتهد لها وليس في ذلك حد وليس أول ~~الحمل كآخره وروى أشهب كالحائل وفيها قال ابن القاسم تمكث بعد ثلاثة أشهر ~~ونحوها خمسة عشر ونحوها وبعد ستة العشرين ونحوها وعنه وآخر الحمل ثلاثين ms017 ~~ولا استظهار فيها ورى مطرف في أوله العادة والاستظهار وفي الشهر الثاني ~~مثلي العادة وفي الثالث ثلاثة أمثالها وكذلك إلى ستين فلا تزيد وقال ابن ~~وهب ضعف عادتها خاصة ومتى تقطع الطهر غير تام على تفصيله كملت أيام الدم ~~على تفصيلها ثم هي مستحاضة وتغتسل كلما انقطع الدم وتصلي وتصوم وتوطأ وقال ~~ابن مسلمة إن كان الدم أكثر وإلا جمعت أيام الطهر طهرا وأيام الحيض حيضا ~~حقيقة ومتى ميزت المستحاضة بعد طهر تام حكم بابتداء حيض في العبادة اتفاقا ~~وفي العدة على المشهور والنساء يزعمن معرفته برائحته ولونه # PageV01P076 # فإن تمادى فكما تقدم وفي الاستظهار عند قائليه قولان ومتى انقطع دمها ~~استأنفت طهرا تاما ما لم تميز وللطهر علامتان الجفوف وهو خروج الخرقة جافة ~~والقصة البيضاء وهو ما ابيض كالفضة وهو الجير ابن القاسم القصة أبلغ ابن ~~عبد الحكم الجفوف أبلغ وغيرهم هما سواء وفائدته أن معتادة الأقوى تنتظره ما ~~لم يخرج الوقت المختار وقيل الضروري وأما المبتدئة فقال ابن القاسم ومطرف ~~وابن الماجشون تنتظر الجفوف وغيرهم هما سواء قال الباجي نزع ابن القاسم إلى ~~قول ابن عبد الحكم ويمنع الحيض الصلاة مطلقا ولا قضاء والصوم وتقضيه ودخول ~~المسجد ومس المصحف والطواف والطلاق ويمنع الوطء في الفرج اتفاقا ما لم تطهر ~~وتغتسل على المشهور وقيل أو تتيمم وقال ابن بكير # PageV01P077 # يكره قبل الاغتسال وما فوق الإزار جائز لا ما تحته على المشهور وفي ~~قراءتها قولان # PageV01P078 ### | (النفاس) # الدم الخارج للولادة وفي تحديد أكثره بستين أو بالعادة وإليه رجع روايتان ~~ثم هي مستحاضة وفي كون الدم بين التوأمين إلى شهرين نفاسا فيضم مع ما بعده ~~أو حيضا قولان وما يجيء بعد طهر تام حيض وإلا ضم وصنع فيه كالحيض فإذا كمل ~~فاستحاضة وحكمه كالحيض ولا تقرأ # PageV01P079 ### | (كتاب الصلاة) # الأوقات أداة وقضاء فوقت الأداء ما قيد الفعل به أولا والقضاء ما بعده ~~والأداء اختيار وفضيلة وضرورة وقيل ومكروه الأول الموسع فالظهر أوله زوال ~~الشمس ويعرف ذلك بأخذ الظل في الزيادة وآخره أن تصير زيادة ms018 ظل القامة مثلها ~~وهو أول وقت العصر فيكون مشتركا وروى أشهب الاشتراك فيما قبل القامة بما ~~يسع إحداهما واختاره التونسي وقال ابن حبيب لا اشتراك وأنكره ابن أبي زيد ~~وآخره إلى الاصفرار وروى إلى قامتين والمغرب بغروب قرص الشمس دون أثرها ~~ورواية الاتحاد أشهر وفيها ولا بأس أن يمد المسافر الميل ونحوه ورواية ~~الامتداد حتى مغيب الشفق وهو الحمرة دون البياض من الموطأ وهو أول وقت ~~العشاء فيكون # PageV01P080 # مشتركا وقال أشهب الاشتراك فيما قبل مغيب الشفق وآخره ثلث الليل وقال ابن ~~حبيب النصف والفجر بالفجر المستطير لا المستطيل وهي الوسطى وآخره إلى طلوع ~~الشمس وقيل الإسفار الأعلى وتفسير ابن أبي زيد الإسفار يرجع بهما إلى وفاق ~~الثاني ما كان أولى وهو للمنفرد أول الوقت وقيل كالجماعة والأفضل للجماعة ~~تأخير الظهر إلى ذراع وبعده في الحر بخلاف الجمعة والعصر تقديمهما أفضل ~~وقال أشهب إلى ذراع بعده لا سيما في شدة الحر والمغرب والصبح تقديمهما أفضل ~~والعشاء ثالثها تأخيرها إن تأخروا ورابعها في الشتاء وفي رمضان الثالث ~~الضروري وهو ما يكون فيه ذو العذر مؤديا وقيل من غير كراهية ليتحقق المكروه ~~وهو من حين يضيق وقت الاختيار عن صلاته إلى # PageV01P081 # مقدار تمام ركعة وقيل إلى الركوع قبل طلوع الشمس في الصبح وقيل الغروب في ~~العصر وقيل الفجر في العشاء وفي الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء قولان ~~سيأتيان والأعذار الحيض والنفاس والكفر أصلا وارتدادا والصبا والجنون ~~والإغماء والنوم والنسيان بخلاف السكر وفائدته في الجميع الأداء عند زواله ~~وفي غير النائم والناسي السقوط عند حصوله قلت واعتبار قدر الركعة للأداء ~~وأما السقوط فبأقل لحظة وإن أثم المتعمد وعن تحقق الأداء قال أصبغ لو صلت ~~ركعة فغربت فحاضت فلا قضاء وبمخالفته قال بعضهم بعضها بعده قضاء وأما غيرهم ~~فقيل قاض وقال ابن القصار مؤد عاص وهو بعيد وقيل مؤد وقت كراهة ورده اللخمي ~~بنقل الإجماع على التأثيم ورد بأن المنصوص أن يركع الوتر وإن فاتت ركعة من ~~الصبح ويلزم ألا تسقط عمن تحيض بعد وقت ms019 الاختيار إلا مع مسقط للإثم ~~كالنسيان والجمهور على خلافه وألا يقصر المسافر ولا يتم القادم إلا مع ذلك ~~وفيه خلاف والمشتركات الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا يدركان معا إلا ~~بزيادة ركعة على مقدار الأولى عند ابن القاسم وأصبغ وعلى مقدار الثانية عند ~~ابن عبد الحكم وابن الماجشون وابن مسلمة وسحنون وعليهما اختلفوا إذا طهرت ~~الحائض لأربع قبل الفجر قال أصبغ سألت ابن القاسم آخر مسألة فقال أصبت ~~وأخطأ ابن عبد الحكم وسئل سحنون فعكس ولو طهرت المسافرة لثلاث فقولان على ~~العكس فلو حاضتا فكل قائل بسقوط ما أدرك فلو كانت الأولى لخمس أو ثلاث ~~والثانية لأربع أو اثنتين لحصل الاتفاق في الطهر والحيض # PageV01P082 # ولو سافر لثلاث قبل الغروب فسفريتان ولما دونها فالعصر سفرية ولو قدم ~~لخمس فحضريتان ولما دونها فالعصر حضرية ولو سافر لأربع قبل الفجر فالعشاء ~~سفرية ولما دونها فالرواية أيضا سفرية وفي الجلاب رواية حضرية ولو قدم ~~لأربع فالعشاء حضرية ولما دونها كذلك وخرجها فيه سفرية وفي اعتبار مقدار ~~التطهير ثالثها لابن القاسم إلا الكافر لانتفاء عذره ورابعها لابن حبيب ~~والمغمى عليه ولم يختلف في الصبي ولو تطهرت فأحدثت أو تبين أن الماء غير ~~طاهر ونحوه فالقضاء على الأصح لتحقق الوجوب قال ابن القاسم ولا يعتبر مقدار ~~منسية تذكر كحائض طهرت لأربع فأولى فذكرت فإنها تصلي المنسية ثم تقضي ما ~~أدركت وقته ثم رجع فقال لا تقضي والأول أصح وقال أيضا إذا حاضت لأربع فأدنى ~~بعد أن صلت العصر ناسية للظهر تقضي الظهر لأنها تخلدت في الذمة لخروج وقتها ~~ثم رجع فقال لا تقضي لأنه وقت استحقته وغير هذا أخطاء والأول أصح وعليهما ~~لو قدم لأربع أو سافر لاثنتين وقد صلى العصر ناسيا للظهر فلو لم يصل العصر ~~صلى الظهر قضاء فيهما اتفاقا فلو قدرت خمسا فأكثر فصلت الظهر فغربت قضت ~~العصر لتحقق وجوبها وأوقات المنع بعد طلوع الفجر في غير الصبح بركعتين حتى ~~تطلع الشمس وترتفع وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وبعد الجمعة حتى ينصرف ~~المصلي ms020 ولا تكره وقت الاستواء على المشهور وتستثنى الفوائت عموما وقيام ~~الليل لمن نام عن عادته ما بين الفجر وصلاته خصوصا وفي الجنازة وسجود ~~التلاوة بعد صلاة الصبح وقبل الإسفار وبعد صلاة العصر وقبل # PageV01P083 # الاصفرار المنع للموطأ والجواز للمدونة والجواز في الصبح لابن حبيب وأما ~~الإسفار والاصفرار فممنوع إلا أن يخشى تغير الميت ومن أحرم في وقت منع قطع ~~ونهي عن الصلاة في المجزرة والمزبلة ومحجة الطريق وبطن الوادي وظهر بيت ~~الله الحرام ومعاطن الإبل وهو مجتمع صدرها من المنهل بخلاف مرابض الغنم ~~والبقر وكرهها في المقبرة وفي الحمام للنجاسة وكذلك لو # PageV01P084 # كانت المقبرة مأمونة من أجزاء الموتى والحمام من النجاسة لم يكره على ~~المشهور وقيل إلا مقابر الكفار وكرهها في الكنائس للنجاسة والصور وكره ~~التماثيل في نحو الأسرة بخلاف الثياب والبسط التي تمتهن وتركه أحسن # PageV01P085 ### | (الأذان) # سنة وقيل فرض في الموطأ وإنما يجب الأذان في مساجد الجماعات وقيل فرض ~~كفاية على كل بلد يقاتلون عليه ولم يختلف في شرعيته في المفروضة الوقتية ~~إذا قصد الدعاء إليها وأما إذا لم يقصد فوقع لا يؤذنون ووقع إن أذنوا فحسن ~~فقيل اختلاف وقيل لا واستحبه المتأخرون للمسافر وإن انفرد لحديث أبي سعيد ~~وحديث ابن المسيب ولا أذان لغير مفروضة ولا لفائتة وفي الأذان في الجمع ~~مشهورها يؤذن لكل صلاة منهما والإقامة سنة في كل فرض عموما أداء أو قضاء ~~وفي المرأة حسن على # PageV01P086 # المشهور وجائز أن يقيم غير من أذن وإسرار المنفرد حسن وصفته معلومة ويرفع ~~صوته بالتكبير ابتداء على المشهور ويقول بعده الشهادتين مثنى مثنى أخفض منه ~~ولا يخفيهما جدا ثم يعيدهما رافعا صوته وهو الترجيع ويثني الصلاة خير من ~~النوم في الصبح على المشهور ويفرد قد قامت الصلاة على المشهور وأنكر مالك ~~أذان القاعد إلا مريضا لنفسه ويجوز راكبا ولا يقيم إلا نازلا ووضع أصبعيه ~~في أذنيه فيهما واسع ولا يكره الالتفات عن القبلة للإسماع ولا يفصل بسلام ~~ولا برد ولا غيرهما فإن فرق بذلك أو غيره فاحشا استأنف ولا يرد ms021 بالإشارة ~~على المشهور بخلاف الصلاة قال بعضهم ولم يسمع إلا موقوفا فيهما وشرط المؤذن ~~أن يكون مسلما عاقلا ذكرا وفي الصبي قولان ولا يعتد بكافر ولا مجنون ولا ~~سكران ولا امرأة ولا يؤذن ولا يقيم من صلى تلك الصلاة ويستحب الطهارة وفي ~~الإقامة آكد ويستحب أن يكون صيتا والتطريب منكر وإذا تعددوا جاز أن يترتبوا ~~أو يتراسلوا وفي المغرب واحد أو جماعة مرة وتستحب حكايته وينتهي إلى ~~الشهادتين على # PageV01P087 # المشهور وقيل إلى آخره فيعوض عن الحيعلة الحوقلة وفي تكرير التشهد قولان ~~وقوله قبل المؤذن واسع فإن كان في صلاة فثالثها المشهور يحكي في النافلة ~~لاالفريضة فلو قال حي على الصلاة ففي بطلان الصلاة قولان ولا يؤذن لجمعة ~~ولا غيرها قبل الوقت إلا الصبح فإن مشهورها يجوز إذا بقي السدس وقيل إذا ~~خرج المختار وقيل إذا صليت العشاء # PageV01P088 ### | (وللصلاة شروط وفرائض وسنن وفضائل) # (الشروط) طهارة الخبث ابتداء ودواما في الثوب والبدن والمكان على الخلاف ~~المتقدم الثاني طهارة الحدث الثالث ستر العورة وفي الرجل ثلاثة أقوال ~~السوأتان خاصة ومن السرة إلى الركبة والسرة حتى الركبة وقيل ستر جميع البدن ~~واجب وعورة الحرة ما عدا الوجه والكفين والأمة كالرجل بتأكد ومن ثم جاء ~~الرابع المشهور إذا صليا بادي الفخذين تعيد الأمة خاصة في الوقت وأم الولد ~~آكد منها ولذلك قال إذا صلت بغير قناع فأحب إلي أن تعيد في الوقت بخلاف ~~المدبرة والمعتق بعضها والمكاتبة مثلها ورأس الحرة وصدرها وأطرافها كالفخذ ~~للأمة وتؤمر الصغيرة بسترة الكبيرة والمنتقبة لا تعيد فلو طرأ علم بعتق في ~~الصلاة المنكشفة الرأس فقال ابن القاسم تتمادى ولا إعادة إلا أن يمكنها ~~الستر فتترك سحنون تقطع أصبغ إن كان العتق قبل الصلاة فكالمتعممة تعيد في ~~الوقت كناسي الماء يعيد أبدا وإلا لم تعد مطلقا كواجد الماء وكذلك العريان ~~يجد ثوبا وقيل تتمادى وتعيد وفي وجوب ستر العورة في الخلوة قولان وعلى ~~النفي ففي وجوبه للصلاة قولان وقيل بل القولان في شرطيته مطلقا والساتر ~~الشف كالعدم وما يصف لرقته أو ms022 لتحديده مكروه كالسراويل بخلاف المئزر ~~والعاجز يصلي عريانا وإن اجتمعوا في وضوء انفردوا فإن لم يمكن فقولان ~~الجلوس إيماء ويجوز القيام وفي # PageV01P089 # الظلام كالمستورين ويستتر العريان بالنجس وبالحرير على المشهور ونص ابن ~~القاسم وأشهب في الحرير يصلي عريانا فإن اجتمعا فالمشهور لابن القاسم ~~بالحرير وأصبغ بالنجس فخرج في الجميع قولان والمذهب يعيد في الوقت ولو صلى ~~بالحرير مختارا عصى وثالثها تصح إن كان ساتر غيره وفيها ولو صلى وهو يدافع ~~الأخبثين بقرقرة ونحوها أو بشيء مما يشتغل أو يعجل أحببت له الإعادة أبدا ~~وحمل على ما يمنع من فرض ومن صلى محتزما أو جمع شعره أو شمر كميه فإن كان ~~لباسه أو كان في عمل فلا بأس به الرابع الاستقبال وهو شرط في الفرائض إلا ~~في القتال وفي النوافل إلا في السفر الطويل للراكب فيجوز حيثما توجهت به ~~دابته ابتداء ودواما وترا أو غيره بخلاف السفينة فإنه يدور بها وروى ابن ~~حبيب # PageV01P090 # كالدابة ويومىء الراكب بالركوع وبالسجود أخفض منه ولا يؤدي فرض على راحلة ~~فإن كان معقولا وأديت كالأرض ففي كراهتها قولان والمشهور جواز النفل في ~~الكعبة لا الفرض وفيها ولا الوتر ولا ركعتي الفجر فإذا صلى فحيث شاء وفيها ~~ففي الفرض يعيد في الوقت وحمل على الناسي لقوله كمن صلى لغير القبلة والحجر ~~مثلها والصلاة على ظهرها أشد وقيل مثلها وقيل إن أقام ما يقصده وقال أشهب ~~إن كان بين يديه قطعة من سطحها بناء على أن الأمر ببنائها أو بهوائها ~~الاستقبال والقدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد وعلى الاجتهاد تمنع من ~~التقليد وهل مطلوبه في الاجتهاد الجهة أو السمت قولان أما لو خرج عن السمت ~~في المسجد الحرام لم تصح ولو كان في الصف وكذلك من بمكة فإن لم يقدر استدل ~~فإن قدر بمشقة في الاجتهاد تردد ومن بالمدينة يستدل بمحرابه صلى الله عليه ~~وسلم لأنه قطعي والأعمى العاجز يقلد مسلما مكلفا عارفا فإن كان عارفا قلد ~~في الأدلة واجتهد والبصير الجاهل مثله فإن لم يجد فقال ابن ms023 عبد الحكم يصلي ~~حيث # PageV01P091 # شاء ولو صلى أربعا لكان مذهبا وليس للمجتهد تقليد غيره فإن أغمي عليه ففي ~~تخيره أو أربع صلوات أو تقليده ثلاثة أقوال ومن اجتهد فأخطأ أعاد في الوقت ~~والوقت في الظهر والعصر إلى الاصفرار بخلاف ذوي العذر فإنه لما لم تغرب ابن ~~مسلمة إلا أن يستدبر ابن سحنون يعيد أبدا بناء على أن الواجب الاجتهاد أو ~~الإصابة وإن تبين الخطأ في الصلاة قطع إلا في التيسير فينحرف ويغتفر ~~ويستأنف الاجتهاد لكل صلاة وإذا اختلفا لم يأتما ولو قلد الأعمى ثم أخبر ~~بالخطأ فصدق انحرف وقال ابن سحنون إلا أن يخبره عن يقين فيقطع ويعيد الناس ~~في الوقت والجاهل أبدا على المشهور فيهما الخامس ترك الكلام السادس ترك ~~الأفعال الكثيرة وسيأتيان الفرائض التكبير للإحرام والفاتحة والقيام لها # PageV01P092 # والركوع والرفع والسجود والفع والاعتدال والطمأنينة على الأصح والجلوس ~~للتسليم والتسليم والسنن سورة مع الفاتحة في الأوليين والقيام لها والجهر ~~والإسرار والتكبير وسمع الله لمن حمده والجلوس الأول وتشهده والزائد على ~~قدر الاعتدال والتسليم من الثاني وتشهده والصلاة على محمد صلى الله عليه ~~وسلم على الأصح والفضائل ما سواهما ويشترط في تكبيرة الإحرام اقترانها بنية ~~الصلاة المعينة بقلبه أو تقديمها وتستصحب وفي نية عدد الركعات قولان وفيمن ~~نوى القصر فأتم وعكسه قولان وفيمن ظن الظهر جمعة وعكسها مشهورها يجزىء في ~~الأولى وعزوبها بعده مغتفر بخلاف نية الخروج فلو أتمها بنية النافلة سهوا ~~فقولان ولفظه الله أكبر معينا وإن كان أعجميا ولا يجزىء الأكبر ولا غيره ~~والعاجز تكفيه النية وقيل يذكر الصلاة بلسانه وينتظر الإمام به قدر ما ~~تستوي الصفوف ويستحب رفع اليدين إلى المنكبين وقيل إلى الصدر فقيل قائمتين ~~وقيل وبطونهما إلى الأرض وقيل يحاذي # PageV01P093 # برؤوسهما الأذنين وفي سدل يديه أو قبض اليمنى على الكوع تحت صدره ثالثها ~~فيها لا بأس به في النافلة وكرهه في الفريضة ورابعها تأويله بالاعتماد ~~وخمسها روى أشهب إباحتهما الفاتحة إثر التكبير ولا يتربص ويكره الدعاء ~~وغيره بينهما على المشهور ولا يتعوذ ولا يبسمل وله ms024 أن يتعوذ ويبسمل في ~~النافلة ولم يزل القراء يتعوذون في قيام رمضان فيجب تعلمها فإن لم يتسع ~~الوقت ائتم على الأصح فإن لم يجد فقيل تسقط وقيل فرضه ذكر ولا تجب على ~~المأموم وتستحب في السرية لا الجهرية وقيل ولا السرية والصحيح وجوبها في كل ~~ركعة وقيل في الأكثر وإليه رجع وقيل في ركعة وقيل تجزىء سجدتا السهو وما هو ~~بالبين ولم يره ابن القاسم وقال يلغي الركعة وفيها فيمن فاتته ثانية الجمعة ~~فقام فنسيها يسجد قبل السلام ويعيد ظهرا وفي في ركعة وليست البسملة منها ~~فلا تجب للأحاديث والعمل ولا تجزىء بالشاذ ويعيد أبدا ويستحب التأمين قصرا ~~أو مدا ويؤمن الإمام إذا أسر اتفاقا فإذا جهر فروى المصريون لا يؤمن وروى ~~المدنيون يؤمن ويسر كالمأموم والمنفرد وقيل يجهر في الجهر والسورة بعدها في ~~الأوليين سنة وفي كل تطوع وفي ركعتي الفجر قولان ففي الصبح بطوال المفصل ~~فما زاد ما لم يخشى الإسفار والظهر تليها والعصر والمغرب يخففان والعشاء # PageV01P094 # متوسطة والثانية أقصر ويستحب القنوت سرا في ثانية الصبح قبل الركوع كفعل ~~مالك أو بعده ولا تكبير له وفيها اختار اللهم إنا نستعينك إلى آخره ويجوز ~~بغيره ويدعو بما شاء وفيها عن ابن مسعود رضي الله عنه في الفجر سنة ماضية ~~ويجهر في أوليين غير الظهر والعصر يسمع نفسه وفوق ذلك والمرأة نفسها فقط ~~كالتلبية ولا يجزىء إسرار من غير تحريك لسان ويجوز الإسرار في النوافل ليلا ~~وفي الجهر فيها نهارا قولان القيام إن كان يثبت بزوال العماد كره إن كان ~~يسقط بطلت فإن عجز قبلها أو فيها توكأ ثم جلس ولا بأس به في النافلة للقادر ~~ثم استند إلى غير جنب وحائض ويومىء بالسجود إن لم يقدر ويكره رفع شيء يسجد ~~عليه ثم على الأيمن كالملتحد ثم مستلقيا ورجلاه إلى القبلة أو على الأيسر ~~ثالثها هما سواء ويومىء فيها وقيل الاستلقاء قبل الأيمن فإن عجز عن كل # PageV01P095 # أمر سوى نيته فلا نص وعن الشافعي رحمه الله إيجاب القصد وعن أبي ms025 حنيفة ~~رحمه الله سقوطها وعجزه بمشقة أو خوف علة فإن قدر على القيام وحده قام ~~وأومىء إن أمكن وفي إيمائه وسعه قولان ولو قدر على القيام صلى قائما إيماء ~~فلو قدر على الجميع لكن إن سجد لا ينهض قائما فقيل يصلي الأولى قائما ويتم ~~قاعدا وقيل يصلي قائما إيماء ولو عجز عن الفاتحة قائما فالمشهور الجلوس ~~ويستحب التربع وقيل كالتشهد ويكره الإقعاء وهو أن يجلس على صدور قدميه أبو ~~عبيد على إليتيه ناصبا قدميه وقيل ناصبا فخذيه ولا حد في تفرقة الأصابع ~~وضمها في ركوع أو سجود أو جلوس وجلوس التشهد كغيره ويكبر للدخول في الثالثة ~~والرمد يتضرر بالقيام وغيره كغيره وفيها في قادح الماء يعيد أبدا وعلل ~~بتردد النحح فيه وقال أشهب معذور وهو الصحيح ثم إم خف المعذور انتقل إلى ~~الأعلى ولا يتنفل قادر على القعود مضطجعا على الأصح فلو افتتحها قائما ثم ~~شاء الجلوس فقولان لابن القاسم وأشهب بخلاف العكس الركوع وأقله أن ينحني ~~بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه ويستحب أن ينصب ركبتيه ويضع كفيه عليهما ويجافي ~~مرفقيه ولا ينكس رأسه إلى الأرض الخامس الرفع فلو أخل وجبت الإعادة على ~~الأشهر فلو لم يعتدل قال ابن القاسم أجزأه ويستغفر وقال أشهب لا يجزئه وقيل ~~إن قارب أجزأه وعلى وجوب الاعتدال ففي وجوب الطمأنينة فيه وفي غيره قولان ~~وفيها # PageV01P096 # ولا أعرف رفع اليدين في رفع ولا خفض وروى أشهب يستحب فيهما ويستحب ~~للمنفرد في الرفع سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد وللإمام الأول ~~وقيل مثله وللمأموم الثاني وروى ابن القاسم ولك ورى ابن وهب لك السجود وهو ~~تمكين الجبهة والأنف من الأرض وفي أحدهما ثالثها المشهور إن كانت الجبهة ~~أجزأه وتقديم يديه قبل ركبتيه أحسن وتأخيرهما عند القيام وأما اليدين فقال ~~سحنون إن لم يرفع يديه بينهما فقولان وأما الركبتان وأطراف القدمين فسنة ~~فيما يظهر وقيل واجب ولو سجد على كور عمامته كالطاقتين أو طرف كمه صح ~~ويستحب أن يفرق بين ركبتيه وبين مرفقيه وجنبيه وبين ms026 بطنه وفخذيه بخلاف ~~المرأة وله تركه # PageV01P097 # في النافلة إذا طول ويستحب مباشرة الأرض بالوجه واليدين وفي غيرهما مخير ~~فإن عسر لحرة أو برد ونحوه فيما لا ترقه كالخمرة والحصير وما تنبته الأرض ~~بخلاف ثياب الصوف والكتان والقطن والأولى وضع يديه على ما يضع جبهته الرفع ~~منه والاعتدال فيه والطمأنينة كالركوع ولا بأس بالدعاء في السجود والرفع ~~منه بخلاف الركوع ولكن يسبح وأنكر التحديد في الجميع بشيء مخصوص ولا يقرأ ~~في شيء منها ثم يقوم بغير جلوس ويعتمد على يديه للقيام أو يترك والثانية ~~مثلها والسنة التكبير حين الشروع إلا في قيام الجلوس فإنه بعد أن يستقل ~~قائما للعمل إذا لم ينتقل عن ركن جلوس التسليم ويستحب في جميع الجلوس جعل ~~الورك الأيسر على الأرض ورجلاه من الأيمن ناصبا قدمه اليمنى وباطن إبهامها ~~على الأرض وكفاه مفروجتان على فخذيه ويعقد في التشهدين باليمنى شبه تسعة ~~وعشرين وجانب السبابة يلي وجهه ويشير بها عند التوحيد وقيل # PageV01P098 # دائما وقيل لا يحركها وفيها اختيار التحيات لله الزاكيات لله الطيبات ~~الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~صلى الله عليه وسلم ويستحب الدعاء بعده دون الأول التسليم ويتعين السلام ~~عليكم فلو نكر فالمشهور كغيره وفي اشتراط نية الخروج به قولان ويتيامن ~~الإمام والمنفرد قليلا مرة واحدة وروي مرتين والمأموم عن يمينه ويضيف ~~اثنتين على المشهور أمامه وفي المسبوق روايتان وكره الدعاء بالأعجمية ~~واليمين بها ونهى عمر رضي الله عنه عن رطانة # PageV01P099 # الأعاجم وقال إنها خبوالترتيب في قضاء يسير الفوائت وهي الخمس فما دونها ~~أصلا أو بقاء وقيل الأربع واجب مع الذكر ويقدم ذلك على الوقتية وإن ضاق ~~الوقت على المشهور وفي سقوط قضاء الوقتية حينئذ عن ناسيها من بيان أصحاب ~~الأعذار قولان لابن القاسم وقال ابن وهب إن ضاق فالوقتية وقال أشهب مخير ~~فلو بدأ بالحاضرة سهوا صلى المنسية وأعاد في الوقت وفي تعيين وقت الاختيار ms027 ~~أو الاضطرار قولان وفيها رجع إلى أنه لا إعادة على مأمومه وعمدا فكذلك وروى ~~ابن الماجشون يعيد أبدا بناء على أنه شرط أو لا فإن ذكر فائتة في وقتية ففي ~~وجوب القطع واستحبابه قولان وفي إتمام ركعتيه إن لم يعقد ركعة قولان فإن ~~كان إماما قطع أيضا وروى ابن القاسم يسري فلا يستخلف ورجع إليه وقيل ورجع ~~عنه وروى أشهب لا يسري فيستخلف وإن كان مأموما تمادى وفي وجوب الإعادة ~~قولان فإن كان في الجمعة فالمذهب يعيد ظهرا وقال أشهب إن خاف فواتها تمادى ~~ولا إعادة لفواتها وإلا قطع وقضى ولحق فإن لم يذكر حتى فرغ من الجمعة فأكثر ~~الرواة يعيد في الوقت ورجع ابن القاسم إليه وفي وجوب ترتيب كثير الفوائت ~~قولان ولا تقدم إن ضاق الوقت اتفاقا وتقضى ويعتبر في الفوائت يقين براءة ~~الذمة فإن شك أوقع أعدادا تحيط بحالات الشكوك فلو نسي صلاة لا بعينها صلى ~~خمسا فإن علم عينها دون يومها صلاها ولم تعتبر عين # PageV01P100 # الأيام اتفاقا وكذلك لو علم أعيان بعضها ونسي عين الترتيب وخرج اعتباره ~~من الشاذ فيمن نسي ظهرا وعصرا من يومين معينين لا يدري ما السابقة يصلي ~~ظهرا وعصرا ثم عصرا وظهرا والصحيح يصليهما ويعيد المبتدأة فيستوعب ~~التقديرين كما لو لم يتعين اليومان اتفاقا وضابطه أن يضربها في أقل منها ~~بواحدة ثم يزيد واحدا ففي الثلاث يصلي سبعا وفي الأربع ثلاث عشرة وفي الخمس ~~إحدى وعشرين فإن انضم شك في القصر فالصحيح ورجع إليه ابن القاسم يعيد كل ~~حضرية عقيبها سفرية على ما ذكر فتتضاعف الحضريات والصحيح الاستحباب على ~~القولين في القصر فلو نسي صلاة وثانيتها ولم يدر ما هما صلى ستا مرتبة فلو ~~نسي صلاة وثالثتها صلى ستا يثني بثالثتها وفي رابعتها برابعتها وفي خامستها ~~خامستها فلو نسي صلاة وسادستها فهما متماثلتان من يومين فيصلي الخمس مرتين ~~مرتين وكذلك حادية عشرتها وسادسة عشرتها وللسهو سجدتان وفي وجوبها قولان ~~ففي الزيادة بعد السلام وفي النقصان وحده أو معهما قبله وروي التخيير وسجود ms028 ~~المتم للشك بعده على المشهور وفي سجود الموسوس قولان ثم في محله قولان وفي ~~تشهد القبلية روايتان وفي سر سلام البعدية قولان وفي الإحرام للبعدية ~~ثالثها يحرم إن سها وطال وعلى المشهور في المحل والوجوب لو قدم أجزأ وقيل # PageV01P101 # يعيده قال أشهب يبطل عمده فلو أخر فأولى بالصحة فإن سها عن البعدية سجد ~~متى ما ذكر ولو بعد شهر فإن كان في صلاة فبعدها فإن سها عن القبلية سجد متى ~~ذكر ما لم يطل أو يحدث فإن كان أحدهما فثالثها تبطل إن كان عن نقص فعل لا ~~قول ورابعها بطل إن كان عن الجلوس أو الفاتحة وخامسها تبطل إن كان عن غير ~~تكبيرتين أو سمع الله لمن حمده مرتين وفرق فيها بين مرتين وثلاث فإن كان في ~~صلاة حكم ببطلان الأولى فهو كذاكر صلاة فإن لم يحكم ببطلانها لسهو وانتفاء ~~طول حدث فهو كتارك بعض صلاة وله أربعة أوجه فرض في فرض إن طال بطلت ويعتبر ~~الطول بالعرف وقيل بعقد الركعة على القولين وإلا أصلح الأولى وصلى نفل في ~~نفل إن طال تمادى وإلا فقولان فرض في نفل كالأولى وقيل تبطل الأولى مطلقا ~~نفل في فرض يتمادى على الأصح سببه زيادة أو نقصان في فرض أو نفل فكثير ~~الفعل مبطل مطلقا وإن وجب كقتل ما يحاذر وإنقاذ نفس أو مال والقليل جدا ~~مغتفر ولو كان إشارة لسلام أو رد ونحوه أو لحاجة على المشهور ولذلك لم يكره ~~السلام على المصلي فرضا أو نفلا وفيها ولا يرد على من شمته إشارة ولا يحمد ~~إن عطس وفيها إن أنصت لمخبر يسيرا جاز وابتلاع شيء بين أسنانه مغتفر ~~والتفاته ولو بجميع جسده مغتفر إلا أن يستدبر القبلة وترويح رجليه مغتفر ~~وما فوقه من مشي يسير وشبهه إن كان لضرورة كانفلات دابته أو مصلحت من مشي ~~لسترة أو فرجة أو دفع مار دفعا خفيفا فمشروع وإن كان لغيره فإن أحال ~~الإعراض فمبطل عمده ومنجبر سهوه وإلا فمكروه وفيها لو سلم من اثنتين وانصرف ~~أو ms029 أكل أو شرب وقد جاء أو شرب فأكل وشرب بطلت وفيها إذا أكل أو شرب في ~~الصلاة أجزأه سجود السهو فقيل اختلاف # PageV01P102 # وقيل لا وفرق بالكثرة إما لأن الأولى مع السلام وإما لأن فيها أكل وشرب ~~وفيها إن قلس وقل لم يقطع بخلاف القيء وكثير الفعل من جنس الصلاة سهوا غي ~~رمنجبر وقيل منجبر والكثير أربع ركعات وقيل ركعتان وقيل مثلها وقيل نصفها ~~فتلحق المغرب بالرباعية وقيل بالثنائية وقليله جدا مغتفر ونحو سجدة عمدا ~~مبطل وإذا قام الإمام إلى خامسة فمن أيقن موجبها وجلس عمدا بطلت ومن أيقن ~~انتفاءه وتبعه عمدا بطلت ويعمل الظان على ظنه والشاك على الاحتياط فلو قال ~~لهم كانت لموجب فأربعة أوجه من يلزمه ابتاعه وتبعه ومقابله تصح فيهما وفي ~~الثالث المنصوص تبطل وفي الرابع متأولا قولان والساهي معذور فيلزم الجالس ~~على الصحة الإتيان بركعة وفي إعادة التابع الساهي معذور فيلزم الجالس على ~~الصحة الإتيان بركعة وفي إعادة التابع الساهي لها قولان وفي إلحاق الجهل ~~بالسهو قولان وفي نيابتها عن ركعة مسبوق يتبعه قولان ومن قام إلى ثالثة في ~~نفل فإن لم يعقد ركعة رجع وإلا أتمها أربعا وسجد قبله وقيل بعده وإن لم يدر ~~أسرع في الوتر أم هو في ثانية الشفع جعلها ثانية وسجد بعده وأما الكلام ~~فعمده لغير إصلاحها مبطل قل أو كثر وإن وجب لإنقاذ أعمى وشبهه وسهوه إن كثر ~~فمبطل وإن قل فمنجبر وفي جهل القولان فإن كان ذكرا في محله كاتفاق ادخلوها ~~بسلام آمنين وقصد به التفهيم فمغتفر فإن تجرد للتفهيم فقولان كمن فتح على ~~من ليس مع في صلاته ويسبح الرجال والنساء للحاجة وضعف مالك التصفيق للنساء ~~ولإصلاحها لا تبطل مثل # PageV01P103 # لم تكمل فتقول أكملت ومثل أن يسأل فيخبر وقال ابن كنانة مبطل وقال سحنون ~~إن كان بعد سلام اثنتين فلا تبطل ويرجع الإمام إلى عدلين وقيل إلى عدل ما ~~لم يكن عالما وقيل بشرط أن يكونوا مأموميه ثم يبني إن كان قريبا ولم يخرج ~~من المسجد وقيل وإن ms030 بعد وببني بغير إحرام إن قرب جدا اتفاقا وإلا فقولان ~~وعلى الإحرام ففي قيامه له قولان وعلى قيامه ففي جلوسه بعده ثم ينهض فيتم ~~قولان فإن أخل بالسلام فكذلك وفي إعادة التشهد في الطول قولان فإن قرب جدا ~~فلا تشهد ولا سجود وإن خرج من سورة إلى سورة فمغتفر وإن جهر في السر سجد ~~بعده كأنه محض زيادة وعكسه قبله ونحو الآية ويسير الجهر والإسرار مغتفر فإن ~~ذكر قبل الركو أعاد وسجد بعده فيهما وقال في السورة يعيدها جهرا ويغتفر ~~وزيادة سورة في نحو الثالثة مغتفر على الأصح ولو بذل الله أكبر بسمع الله ~~لمن حمده أو بالعكس فكالترك يغتفر مرة فإن ذكر في موضعه أعاد والتنحنح ~~لضرورة غير مبطل ولغيرها في إلحاقه بالكلام روايتان والمشهور إلحاق النفخ ~~بالكلام # PageV01P104 # والقهقهة تبطل مطلقا وقيل عمدا وفيها يتمادى المأموم ويعيد وكان مالك إذا ~~تثاءب سد فاه بيده ونفث في غير الصلاة ولا أدري ما فعله في الصلاة والتبسم ~~لا يبطل ولو عمدا وروى ابن القاسم لا يسجد وأشهب قبله وابن عبد الحكم بعده ~~النقصان ركن وسنة وفضيلة فالركن لا ينجبر إلا بتداركه إلا النية وتكبيرة ~~الإحرام ويفوت بعقد ركعة تلي ركعته وهو رفع الرأس وقيل الاطمئنان وفي الفوت ~~بالسلام قولان فإن أخل بركوع رجع قائما واستحب أن يقرأ وقيل يرجع راكعا ~~وبسجدة يجلس ثم يسجد وبسجدتين لا يجلس ولو أخل بسجود ثم بركوع من التي ~~تليها لم تنجبر بسجود الثانية على المنصوص بل يأتي بسجود آخر ليتم الأولى ~~وقيل ينجبر بخلاف العكسي وأربع سجدات من أربع ركعات يتم الرابعة ويبطل ما ~~قبلها ويجري على كثرة السهو ولو سجد الإمم واحدة وقام فلا يتبع ويسبح به ~~فإذا خيف عقده قاموا فإذا جلس قاموا فإذا قام إلى الثالثة قاموا فإذا جلس ~~قاموا كإمام قعد في ثالثة فإن سلم أتم بهم أحدهم على الأصح وسجدوا قبل ~~السلام ومن ترك الفاتحة في ركعة رباعية ففيها قولان يلغيها وتجبر بالسجود ~~وعلى الجبر ثالثها يعيد أبدا والشك في ms031 النقصان كتحققه إلا أن الموسوس يبني ~~على أول خاطريه والشك في محله كمن شك في محل سجدة في التشهد قال ابن القاسم ~~يسجد ويأتي بركعة وقال عبد الملك ويتشهد وقال أشهب وأصبغ يأتي بركعة فقط ~~وفي قراءتها بأم القرآن وسجوده قبل السلام قولان لابن القاسم وأشهب فلو كان ~~في قيامها جلس ثم سجد ثم تشهد على الأولين فلو كان في قيام الثالثة جاءت ~~الثلاثة السنن إن كان عمدا فثالثها تصح ويسجد وإن كان سهوا فعلا سجد # PageV01P105 # قبل السلام وإن كان قولا قليلا كالتكبيرة فمغتفر وقيل يسجد وإن كان أكثر ~~فثالثها يسجد بعده وجاء في السورة يسجد وفي التشهدين معا يسجد ويسجد للجلوس ~~فإن ذكر مفارقا للأرض لم يرجع وثيل يرجع ما لم يستقل قائما فإذا رجع ففي ~~السجود قولان وبعد الاستقلال في البطلان قولان ثم في محل السجود قولان ~~والفضائل لا سجود لها والمسبوق يسجد مع الإمام قبل السلام غن كان لحق ركعة ~~فإن سها بعده ففي إغنائه قولان فإن لم يلحق فقال ابن القاسم لا يتبعه وقال ~~سحنون يتبعه وأما بعده فلا ويقوم إما بعد السلام وهو المختار وإما بعد ~~السجود وفي تعيين المختار والتسوية ثلاثة ثم يسجد بعد السلام فلو سها بعده ~~ينقص ففي محل سجوده قولان أما إذا انفرد بعده بالسهو فكالمنفرد ولو لم يسجد ~~الإمام لسهوه سجد المأموم ولا يسجد المأموم لسهوه مع الإمام فإن ذكر ~~المأموم سجدة في قيام الثانية فإن طمع في إدراكها قبل عقد ركوع إمامه سجدها ~~ولا شيء عليه وإن لم يطمع تمادى وقضى ركعة بسورة ثم إن كان عن يقين لم يسجد ~~وإلا سجد بعده والمزحوم كالساهر فإن كان ركوعا فعن ابن القاسم أربعة فواتها ~~ومثلالسجود ومثله ما لم يقم إلى الثانية ومثله ما لم تكن الأولى وقيل مثله ~~ما لم تكن جمعة ولو ظن أن الإمام سلم فقام رجع ما لم يسلم ولا سجود عليه ~~فإن سلم لم يعتد بما فعله قبل سلامه وكمل حينئذ وثالثها يسجد بعده ويؤخذ ~~تارك ms032 الصلاة بها في آخر الوقت الضروري لا الاختياري على المشهور فإن امتنع ~~فعلا وقولا قتل حدا لا كفرا وقال ابن حبيب كفرا فإن قال أنا أصلي ولم يفعل ~~ففي قتله قولان أما جاحدها فكافر باتفاق # PageV01P106 ### | (صلاة الجماعة) # سنة مؤكدة وقيل فرض كفاية والجماعات سواء وقيل تتفاضل بالكثرة وإذا أقيمت ~~كره التنفل ويستحب إعادة المنفرد مع اثنين فصاعدا لا مع واحد على الأصح إلا ~~إماما راتبا في مسجد فإنه كالجماعة وكذلك لا يعيد وفي إعادة من صلى مع صبي ~~أو أهله قولان فإن أقيمت وهو في المسجد فالظاهر لزومها كالتي لم يصلها فإن ~~كان في نفل أتمها وإن كان فيها وهي غير المغرب فإن عقد ركعة شفعها وقيل فإن ~~لم يعقد كالنفل وإلا قطع والثالثة كالأولى إلا أنه يجلس ليسلم فإن خشي فوات ~~ركعة قطع في الجميع والقطع بسلام أو مناف وإلا أعاد الصلاة وفي المغرب يقطع # PageV01P107 # وقيل كغيرها فإن أتم ركعتين فالمشهور يتم وينصرف كما لو قام إلى الثالثة ~~أو كان أتمها فإن كان في غيرها فقيل ما تقدم وقيل يتمادى ما لم يخف فوات ~~ركعة وقيل فواتها كلها وقيل وإن خاف ولا تعاد المغرب ولا العشاء بعد الوتر ~~وقيل تعادان وعلى المشهور إن أعاد فإن ركع شفعها وقيل يقطعها وقيل يتمها ~~فإن أتم المغرب أتى برابعة بالقبرب فإن طال لم يعدها ثالثة على الأصح وفي ~~إعادة الوتر قولان وإذا أقيمت وقد أحرم في بيته أتمها كما لو لم تقم وفي ~~نية الإعادة أربعة فرض ونفل وتفويض وإكمال وعلى الفرض لو تبين فساد الأولى ~~أجزأته الثانية ولو تبين فساد الثانية لم تجزئه الأولى وعلى غيره بالعكس ~~فيهما ولا يؤتم المعيد ويعيد المؤتمون به أبدا أفذاذا على المشهور ولا تعاد ~~صلاة جماعة مع واحد فأكثر في أخرى ابن حبيب إلا في الثلاثة المساجد وألزم ~~أن يعيد منفردا فإن أقيمت وهو في المسجد خرج ولا يجلس ويصليها ولا غيرها ~~ولا تجمع صلاة في مسجد له إمام راتب مرتين وإمامه وحده كلجماعة إلا ms033 أن يكون ~~غيره جمع قبله ويخرجون فيصلون جماعة في موضع غيره إلا الثلاثة المساجد ~~فيصلون أفذاذا وشروط الإمام مسلم ذكر بالغ عاقل عالم بما لا تصح الصلاة إلا ~~به قراءة وفعلا قادر # PageV01P108 # عليهما فلا تؤم امرأة وروى ابن أيمن تؤم النساء ولا الصبي وقيل يؤم في ~~النافلة ولا السكران ولا الجاهل بما ذكر ولا العاجز عن الركوع أو السجود أو ~~الفاتحة كالأخر والأمي والقاعد بالقيام مثله على الأصح وفي إمامتهم ~~لأمثالهم قولان بخلاف المومىء وفيها ولا يؤم أحد جالسا ولا يصلي على أرفع ~~مما عليه أصحابه إل افي اليسير لأنهم يعبثون وقال في السفينة لا يعجبني أن ~~يكون فوقها والناس أسفل وتكره إقامة الأعرابي للحضري وإن كان أقرأهم ولا ~~تكره من الأقطع والأشل كالأعمى وقيل تكره كالمتيمم بالمتوضئين والمقيم ~~بالمسافرين وفي اللحان # PageV01P109 # ثالثها تصح إلا أن يغير المعنى كأنعمت ضما وكسرا ورابعها إلا في الفاتحة ~~والشاذ الصحة وفيها ولا يصلي من يحسن خلف من لا يحسن القراءة ويعيد أبدا ~~وهو أشد من تركها والألكن المنصوص تصح وقيل إن كن في غير الفاتحة ومنه من ~~لا يميز بين الضاد والظاء والظاهر أن من يمكنه التعلم كالجاهل في الباقين ~~كاللام والنون وفي المبتدع كالحروري والقدري ثالثها تعاد في الوقت ورابعها ~~تعاد أبدا ما لم يكن واليا بناء على فسقهم أو على كفرهم ولمالك وللشافعي ~~والقاضي رضي الله عنهم فيهم قولان وفيها لا ناكحون ولا يصلى خلفهم ولا تشهد ~~جنائزهم ونقل المازري الإجماع في المخالف في الفروع الظنية واعتذر عن قول ~~أشهب من صلى وراء من لا يرى الوضوء من القبلة أعاد أبدا فإنه رآه كالقطع ~~وقوه بقوله بخلاف مس الذكر وخرج اللخمي الخلاف من قول أشهب وفي الفاسق ~~أربعة كالمبتدع ويكره أن يكون العبد والخصي وولد الزنى والمأبون والأغلف ~~إماما راتبا في الفرائض والعيد بخلاف السفر وقيام رمضان وقيل لا تكره ~~كالعنين ومنع ابن القاسم إمامة العبد في الجمعة وقال يعيد ويعيدون وأجازها ~~أشهب ويرجح عند انتفاء نفائص المنع والكراهة السلطان ثم ms034 صاحب المنزل ثم ~~الأفقه ثم الأورع على الأظهر ثم الأقرأ ثم بالسن في الإسلام ثم بالنسب ثم ~~بالخلق ثم باللق ثم باللباس فإن تشاح متماثلون لا لكبر اقترعوا وللسلطان ~~وصاحب المنزل الاستنابة وإن كان ناقصا ويكره لأئمة المساجد أن يصلوا بغير ~~رداء # PageV01P110 # وشروط الابتداء أربعة نية الاقتداء بخلاف الإمام إلا في الجمعة والخوف ~~والمستخلف ولا ينتقل منفرد إلى جماعة ولا بالعكس واختلف في مريض اقتدى ~~بمثله فصح الثاني ألا يأتم ف فرض بمتنفل الثالث أن يتحد الفرضان في ظهرية ~~أو غيرها الرابع المتابعة في الإحرام والسلام والمساواة والمسابقة مبطلة ~~فيهما فيعيد الإحرام وقال ابن القاسم إن أحرم معه أجزأه وبعده أصوب وتجب ~~المتابعة في غيرهما ويؤمر بالعود ما لم يلحقه الإمام وقيل تجوز المساواة ~~إلا في قيام الجلوس والأولين وفيها ولا تمنع النساء من المسجد ولا تمنع ~~المتجالات في العيدين والاستسقاء المسبوق ولا يحصل فضلها بأقل من ركعة ولا ~~يطيل الإمام لإدراك أحد قال مالك وحد إدراك الركعة أن يمكن يديه من ركبتيه ~~قبل رفع الإمام مطمئنا وإذا خشي فواته بوصوله إلى الصف فليركع فإن كان ~~بقربه دب إليه وإن كان ساجدا كبر # PageV01P111 # وسجد ولا ينتظره حتى يرفع فلو شك في الإدراك لم يعتد بها وقيل يعيد ~~الصلاة وكذلك كان الأولى إذا خشي الشك ألا يكبر وإذا كبر للركوع ونوى بها ~~العقد أجزأته بخلاف الإمام والمنفرد فإنه يبتدىء ومن خلفه فإن قصد بها ~~الركوع أو الهوي مجردا لم يجزه وفيها تمادى مع الإمام وأعاد احتياطا بخلاف ~~تكبير السجود وقيل تجزئه وإذا نعس المأموم في الركعة الثانية أو ما بعدها ~~اتبع الإمام ما لم يرفع من سجودها بخلاف الأولى فإه يسجد ويقضيها بعد فراغه ~~ويكبر للسجود دون الجلوس ويقوم المسبوق بتكبير إن كانت ثانيته وقيل مطلقا ~~وفيها في مدرك التشهد الأخير يقوم بتكبير وفي إتمامه ثلاث طرق الكثرى بان ف ~~يالأفعال قاض في الأقوال الثانية للقرويين في القراءة قولان دون الجلوس ~~الثالثة اللخمي ثلاثة أقوال بان فيهما وقاض فيهما والفرق وعلله ms035 بأنه بناء ~~ولكن القراءة لا يفسد تلافيها الموقف الأولى للواحد عن يمينه والاثنين ~~فصاعدا وارءه والنساء وراءهم ولا يجذب منفرد أحدا وفيها وهو خطأ منهما ~~ويتقدم إن وجد فرجة # PageV01P112 # ولا بأس أن لا يلصق طائفة عن يمينه أو يساره بمن حذوه ولا بأس بأن يصلي ~~بين الأساطين لضيق المسجد ولو صلى رجل بين صفوف النساء أو العكس أجزأت وتصح ~~صلاة المسمع والمصلي به على الأصح وتصح في دور محجورة غير الجمعة بالرؤية ~~أو السماع وأما بين يديه فتكره وتصح ولا بأس بالنهر الصغير وبالطريق بينهم ~~وقال في سطوح المسجد جاز ثم كرهه ولم يكرهه ابن القاسم وهي في السفن ~~المتقاربة بإمام واحد جائزة الاستخلاف ليس بواجب وشرطه أن يطرأ عذر يمنع ~~الإمامة كالعجز أو الصلاة # PageV01P113 # كذكر الحدث أو غلبته بخلاف النية وتكبيرة الإحرام وتعمد الحدث وشبهه فإنه ~~يفسد عليه وعليهم وفي ذكر منسية خلاف تقدم فيشير لمن يتقدم ويتأخر مؤتما في ~~العجز أو يتكلم فإن كان بعيدا فلا ينتقل وإن كان في ركوع أو سجود ففيهما ~~وقيل بعد الرفع ولا يكبر فإن رفعوا مقتدين به لم تبطل على الأصح كالرافع ~~قبل إمامه غلطا فإن تقدم غيره صحت على المنصوص فإن لم يستخلف استخلفوا أو ~~تقدم أحدهم فإن أتموا وحدانا فإن كانت جمعة بطلت وقيل تصح بعد عقد ركعة فإن ~~كانت غير جمعة صحت على المنصوص وكذلك لو أتم بعضهم وحدانا واستقرأ الباجي ~~بطلانها من المؤتم ينفرد وشرط المستخلف إدراك جزء يعتد به قبل العذر فإن ~~كان قد فاته الركوع بطلت صلاتهم لأنه كمتنفل وقيل تصح لوجوبه بدخوله وإن ~~كان بعد العذر فكأجنبي وإنما صلاته فإن صلى لنفسه أو بنى في الأولى أو ~~الثالثة صحت وقيل إن بنى في الثالثة بطلت ويقرأ المستخلف من حيث قطع ~~ويبتدىء في السرية إن لم يعلم ويستخلف المسافر مثله فإن تعذر أو جهل فليسلم ~~المسافرون إذا أتموا وقيل يستخلفون مسلما منهم وقيل ينتظرونه ويتم المقيمون ~~أفذاذا وقيل بعد سلامه فإن كان مسبوقا جلسوا إلى سلامه ms036 وقيل يستخلفون مسلما ~~فإن كان معه مسبوق مثله قضى بعد سلامه وقيل يقوم لنفسه ويسلم بسلامه فإن ~~ائتم به بطلت على الأصح فإن لم يدر ما صلى الإمام أشار فأشاروا وإلا أفهموه ~~بالتسبيح وإلا تكلم ولو عاد الإمام فأتم بهم ففي بطلان الصلاة قولان ولو ~~قال الإمام للمسبوق أسقطت ركوعا عمل عليه من لم يعلم خلافه ويسجد قبل ~~السلام بعد كما صلاة إمامه وقيل بعد كمال صلاته كسهوه # PageV01P114 # ولو صلى جنبا ناسيا أعاد هو ومن كان عالما بها دون غيرهم وفي غيرهم ~~ثالثها تبطل خلف العامد ويؤمر المنفرد والإمام بسترة ولو مثل آخرة الرحل إن ~~خشي مرورا وقيل مطلقا ويأثم المار وله مندوحة والمصلي إن تعرض فتجيء أربع ~~صور ولا يبصق في المسجد إلا أن يكون محصبا ويدفنه أو تحت حصير ويكره قتل ~~البرغوث ونحوه فيه ويخرج فيطرحها وإحضار الصبي لا يعبث ويكف إذا نهي جائز ~~دون غيرهم # PageV01P115 ### | القصر # سنة وقيل مستحب وقيل مباح وفرض فإن قلنا سنة فثلاث صور ناو للإتمام وناو ~~للقصر وتارك ساهيا أو مضربا الأولى إن أتم أعاد في الوقت وأربعا إن حضر فيه ~~وكذلك لو أحرم على أربع ساهيا وأتمها وقال ابن القاسم يسجد ولا يعيد ثم رجع ~~وهما روايتان فإن أم أعاد هو ومن اتبعه من مسافر ومقيم في الوقت وأعاد من ~~لم يتبعه أبدا على الأصح فإن قصر عمدا بطلت على الأصح فإن أم فواضح فإن قصر ~~سهوا فعلى أحكام السهو فإن جبرها فكمتم فإم أم سبحوا به وفعلوا كمؤتمين ~~بحاضر ثم يعيدون في الوقت كمؤتمين بمسافر أتم الثانية إن قصر فواضح فإن أم ~~أتم المقيمون أفذاذا ولا إعادة باتفاق فإن أتموا ففي إجزاء صلاة المؤتميين ~~لا من أمهم قولان كما لو أحدث فأتم بهم مقيم فإن أتم عمدا بطلت على الأصح ~~كعكسها فإن أم فواضح فإن أتم سهوا ففيها أما فيمن أحرم على أربع ساهيا وأتم ~~وفرق ابن المواز فقال هنا يسجد ولا يعيد فإن أم فقال مالك يسبحون به ولا ~~يتبعونه ms037 ويسلمون بسلامه ويعيد وحده في الوقت أما المقيمون فيتمون بعد سلامه ~~أفذاذا الثالثة إن أتم وأقصر ففي الصحة قولان كما إذا جهل المسافر أمر ~~إمامه أو اعتقد حالة فظهر خلافها بناء على أن نية عدد الركعات معتبرة أو لا ~~فإن أم # PageV01P116 # فعليهما وعلى ما تقدم وروى ابن القاسم لا يقتدي بمقيم فإن اقتدى أتم وصحت ~~وقال ولا يعيد وروى ابن الماجشون مثله وقال ويعيد في الوقت إلا في المساجد ~~الكبار بناء على ترجيح الجماعة على القصر أو العكس وإن قلنا القصر فرض ~~فالقياس بطلانها إن أتم فإن ائتم بمقيم فقيل تبطل وقيل تصح وينتقل كالمرأة ~~والعبد في الجمعة وقيل ولا ينتقل وينتظره وقيل ويسلم سببه سفر طويل بشرط ~~العزم من أوله على قدره من غير تردد والشروع فيه وإباحته والطويل أربعة برد ~~وهي ستة عشر فرسخا وهي ثمانية وأربعون ميلا وما روي من يومين ويوم وليلة ~~يرجع إليه عند المحققين وروي خمسة وأربعون وقيل وأربعون وقيل اثنان وأربعون ~~وقال ابن الماجشون إن قصر في ستة وثلاثين ميلا أجزأه وأنكر فقيل يعيد أبدا ~~وقال ابن عبد الحكم في الوقت ولا يلفق الرجوع معه بل يعتبر أيضا وحده ولذلك ~~يتم الراجع لا لشيء نسيه إلى م دون الطويل فإن رجع لشيء نسيه في وطنه ~~فقولان ويقصر المكي وغيره في خروجه لعرفة ورجوعه وليس بطويل ولا يقصر من ~~عدل عن القصير لغير عذر ولا يقصر طالب الآبق إلا أن يعلم # PageV01P117 # قطع المسافة دونه وكذلك الهائم التائه عن الطرق وفيمن عزم وانفصل ينتظر ~~رفقة مترددا إن لم يسيروا قولان ويشترط في الشروع مجاوزة بناء خارج البلد ~~وبساتيه التي في حكمه وفي العمود بيوت الملة وفي غيره الانفصال وقال مطرف ~~وابن الماجشون يقصر بعد ثلاثة أميال إن كان موضع جمعة والقصر إليه كالقصر ~~منه وفي المجموعة حتى يدخل منزله ولا يترخص العاصي بسفره كالآبق والعاق ~~بالسفر على الأصح ما لم يتب إلا في تناول الميتة على الأصح وكذلك المكروه ~~كصيد اللهو وتقطعه نية إقامة أربعة ms038 أيام وإن كانت في خلاله على الأصح ابن ~~الماجشون وسحنون عشرون صلاة وعلى الأيام لا يعتد بيوم الدخول إلا أن يدخل ~~أوله ابن نافع يعتد به إلى مثل وقته ومروره بوطنه كنية إقامته والعلم بهما ~~بالعادة مثلهما وإلا قصر أبدا ولو في منتهى سفره والوطن هنا ما فيه زوجة ~~مدخول بها أو سرية بخلاف ولده وخدمه إلا أن يستوطنه فإن تقدم استيطان فرجع ~~إليه من الطويل غير ناو إقامة كمن أقام بمكة فأوطنها ثم نوى أن يعتمر من ~~الجحفة ثم يقيم بمكة يومين ويخرج فقد رجع إلى القصر في # PageV01P118 # اليومين واختاره ابن القاسم أما لو ردته الريح غلى مثله أتم اتفاقا وإذا ~~نوى الإقامة بعد صلاته لم يعد على الأصح وأما في أثنائها ففي أجزائها حضرية ~~قولان وعلى النفي ففي إجزائها سفرية قولان وعلى النفي ففي قطعها أو جعلها ~~نافلة قولان وعليه في بطلان صلاة المؤتمين قولان قال ابن القاسم ويصليها ~~حضرية وراء المستخلف بعد القطع ومحله الرباعية التي أدرك وقتها في السفر ما ~~لم يحضر قبل فعلها وخروجه فيقصر قضاء السفرية حضرا وسفرا كما يتم الحضرية ~~على ذلك فيهما # PageV01P119 ### | الجمع # أسبابه السفر والمطر واجتماع الطين والوحل والظلمة وفي الطين وحده قولان ~~والمريض إذا خشي الإغماء وإن لم يخش فقولان وفي الخوف لابن القاسم قولان ~~السفر يجمع به بني الظهر والعصر ولا كراهة على المشهور وفيها ولم يذكر ~~المغرب والعشاء في الجمع عند الرحيل كالظهر والعصر وقال سحنون الحكم متساو ~~فقيل تفسير وقيل خلاف ولا يختص بالطويل وشرطه الجد في السير لخوف فوات أمر ~~وزاد أشهب لخوف فوات أمر أو لإدراك مهم فإن زالت ونيته النزول بعد الاصفرار ~~جمع مكانه وقبل الاصفرار صلى الظهر وأخر العصر فإن نوى الاصفرار فقالوا ~~مخير فإن رحل قبل الزوال ونيته بعد الاصفرار جمعهما آخر وقت الأولى فإن نوى ~~قبل الاصفرار أخرهما إليه فإن نوى إلى الاصفرار فقالوا يؤخرهما إليه وفي ~~المغرب والعشاء على القول بجمعهما كالظهر والعصر فيم ذكر # PageV01P120 # المطر المشهور عمومه وقيل يختص ms039 بمسجد المدينة والمنصوص اختصاصه بالمغرب ~~والعشاء واستقرأ الباجي الظهر والعصر من الموطأ أرى ذلك في المطر والمشهور ~~أن تؤخر المغرب قليلا وقيل تقدم وقيل إلى آخر وقتها ولو انقطع المطر بعد ~~الشروع جاز التمادي ويجمع المعتكف في المسجد واختلف في الضعيف والمرأة في ~~بيتهما يجمعان بالمسمع ويقدم خائف الإغماء على الأصح لا غيره على الأصح ~~وينوي الجمع أولالأولى فإن أخرها إلى الثانية ويوالي إلا قدر إقامة وقيل ~~أذان وإقامة وقال ابن حبيب له أن يتنفل ولا يوتر إلا بعد الشفق وإذا نوى ~~الإقامة في أثناء إحداهما عند التقديم بطل الجمع وإن كان بعدهما فلا يبطل # PageV01P121 ### | (الجمعة) # فرض عين وشروط وجوبها الذكورية والحرية والإقامة والقرب بحيث لا يكون ~~منها في وقتها على أكثر على ثلاثة أميال على الأصح وهو المقدار الذي يبلغه ~~الصوت الرفيع والمعتبر طرف البلد وقيل المسجد وقيل على ستة وقيل بريد ~~والميل ألفا ذراع على المشهور وشروط أدائها إمام وجماعة وجامع وخطبة وتجب ~~إقامتها بالتمكن من ذلك ولا يشترط إذن السلطان على الأصح وفي كون الإمام ~~مقيما ثالثها إن كان المسافر مستخلفا صحت وفيها إذا مر الإمام المسافر ~~بقرية جمعة فليجمع بهم ولا تجزي الأربعة ونحوها ولا بد ممن تتقرى بهم قرية ~~من الذكور # PageV01P122 # الأحرار بموضع يمكن الثواء فيه من بناء متصل أو أخصاص مستوطنين على الأصح ~~وعليهم الخلاف في جماعة مروا بقرية خالية فنووا الإقامة بها شهرا وفي ~~اعتبار من لا تجب عليهم معهم كالمسافرين والعبيد قولان ويشترط بقاؤهم إلى ~~تمامها وفيها إن لم يأتوا بعد انتظاره صلى ظهرا قال أشهب لو تفرقوا بعد عقد ~~ركعة أتمها جمعة قال الباجي والجامع شرط باتفاق واستقراء الصالحي غلط وهو ~~المسجد المتفق عليه لذلك قال والبراح أو ذو بنيان خفيف ليس بمسجد وصلاة ~~المقتدين في رحابه والطرق المتصلة به إذا ضاق وإن لم تتصل الصفوف وإذا ~~اتصلت وإن لم يضق صحيحة على الأصح وفي سطوحه ثالثها إن كان المؤذن صح وأما ~~الدور الحوانيت المحجورة بالملك فلا تصح فيها على الأصح ms040 وإن أذنوا فإن ~~اتصلت الصفوف إليها فقولان وفي تعددها في المصر الكبير ثالثها إن كان ذا ~~نهر أو معناه مما فيه مشقة جاز وعلى المنع لو أقيمت جمعتان فالجمعة للمسجد ~~العتيق وعليه لو أقيمت بقرية أخرى اعتبر ثلاثة أميال وقيل ستة وقيل بريد ~~الخطبة واجبة خلافا لابن الماجشون شرط على الأصح قال ابن القاسم وأقله ما ~~يسمى خبة عند العرب وقيل أقله حمد الله والصلاة على محمد صلى الله عليه ~~وسلم تسليما وتحذير وتبشير وقرآن وفي الثانية ثولان وفي وجوب الطهارة قولان ~~ثم في شرطيتهما قولان وفي وجوب الجلستين والقيام قولان وفي حضور الجماعة ~~لها قولان وفيها ولا يجمع إلا # PageV01P123 # بالجماعة والإمام يخطب ويتوكأ على عصا أو قوس ومن شرطها ألا يصلي غيره ~~إلا لعذر فإن عرض بينهما ويزول عن قرب ففي استخلافه قولان فلو قدم وال وقد ~~شرع فقيل يبتدئها القادم أو يبتدىء الآية بإذنه وقال ابن المواز ما لم يصلي ~~ركعة وقال أشهب له أن يصلي بخطبة الأول وقد قدم أبو عبيدة على خالد رضي ~~الله عنهما ففعل ذلك ويجب الإنصات للخطبة وإن لم يسمع ولا يسلم ولا يرد ولا ~~يشمت ولا يصلي التحية على الأصح والتعوذ والصلاة على محمد صلى الله عليه ~~وسلم تسليما والتأمين عند أسبابها جائز وفي الجهية قولان ويحرم الاشتغال عن ~~السعي عند أذان جلوس الخطبة وهو المعهود قيل مرة وقيل مرتين وقيل ثلاثا ~~فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثروا أمر بأذان قبله على الزوراء ثم نقله ~~هشام إلى المسجد وجعل الآخر بين يديه وتسقط بمرض أو تمريض قريب أو لكونه ~~مشرفا أو لدفع ضرر عنه أو لجنازة أخ وقال ابن حبيب أو لغسل ميت عنده فإن ~~حضروها وجبت والسفر بعد الزوال لا يسقط وفي جوازه وكراهيته ما بين الفجر ~~وبينه # PageV01P124 # قولان ويلزمه الرجوع إذا أدرك النداء قبل انقضاء ثلاثة أميال والمسافر ~~يقدم مقيما كالحاضر فإن كان قد صلى الظهر فثالثها لسحنون إن كان صلاها وقد ~~بقي بينه وبينها ثلاثة أميال فأقل لزمته ms041 وغير المعذور إذا صلى الظهر مدركا ~~لركعة لم تجزه على الأصح وللمعذور غير الراجي التعجيل فلو زال العذر وجبت ~~على الأصح ومثله الصبي إلى بلغ وقد صلى الظهر ولا يصلي الظهر جماعة إلا ~~أصحاب العذر ويستحب الغسل متصلا بالرواح وقال ابن وهب وغير موصول فلا يجزىء ~~قبل الفجر بخلاف العيد ويتجمل بالثياب والطيب ويستحب في الأولى الجمعة وفي ~~الثانية هل أتاك أو سبح أو المنافقون وأول وقتها كالظهر وآخر وقتها أخر ~~المختار وقيل ما لم تصفر وقيل الضروري على القولين والمشهور ما لم تغرب ~~وذلك بعد قدر الخطبة بقدر ركعة فلو شرع فخرج وقتها أتمها وقيل إن كان بعد ~~تمام ركعة وإلا أتمها ظهرا # PageV01P125 ### | (صلاة الخوف) # نوعان أحدهما عند المناجزة والالتحام فيؤخر إلى آخر الوقت ثم يصلون إيماء ~~للقبلة وغيرها من غير تكلف لقول أو فعل الثاني عند الخوف من معرته لو صلوا ~~بأجمعهم كالسفر والحضر على الأشهر وكذلك خوف كل قتال جائز كقتال المال ~~والهزيمة المابحة وخوف اللصوص والسباع والظن كالعلم فيقسمهم الإمام ويصلي ~~بأذان وإقامة ثم يصلي بالأولى ركعة أو ركعتين إن كانت أكثر قال ابن القاسم ~~ثم يقوم ساكتا أو داعيا وروى ابن وهب يشير وهو جالس فيتم المأمومون وأما في ~~الثانية فله أيضا أن يقرأ بما يدرك فيه ويتم الحضري فيها ثلاثا وفي سلام # PageV01P126 # الإمام وإليه رجع أو إشارته ليتم الثانية فيسلم بهم قولان وقال أشهب ~~فينصرفون قبل الإكمال وجاه العدو فإذا سلم أتمت الثانية صلاتها وقامت وجاهه ~~ثم جاءت الأولى فقضت وعنه فإذا سلم قضوا جميعا فلو جهل فصلى في الثلاثية أو ~~الرباعية بكل طائفة ركعة فصلاة الأولى والثالثة في الرباعية باطلة وأما ~~غيرهما فصحيحة على الأصح فيجتمع القضاء والبناء فيبدأ ابن القاسم بالبناء ~~وسحنون بالقضاء # PageV01P127 ### | (صلاة العيدين) # سنة مؤكدة ويؤمر بها من تلزمه الجمعة وفي غيرهم قولان وعلى نفي الأمر ~~ثالثها تكره فذا لا جماعة وهي ركعتان بغير أذان ولا إقامة يكبر في الأولى ~~سبعا بالإحرام وفي الثانية خمسا غير القيام ويتربص بينهما بقدر ms042 تكبير من ~~خلفه من غير قول ويرفع يديه في الأولى خاصة وروى مطرف في الجميع ويتداركه ~~قبل الركوع ويعيد القراءة على الصح ويسجد بعد السلام ولا يتداركه بعده فإن ~~ذكر وهو راكع فقولان والمسبوق بالتكبير قبل الركوع يكبرها خلافا لابن وهب ~~ثم إن كانت الثانية فقال ابن القاسم يكبر خمسا ويقضي ركعة بسبع وقال ابن ~~حبيب يكبر ستا ويقضي ركعة بست والسابعة تقدمت للإحرام وبعد ركوعها يقضي ~~الأولى بست على الأظهر وقراءتها وبكالشمس وسبح جهرا ابن حبيب بقاف # PageV01P128 # واقتربت ثم يخطب بعدها كخطبتي الجمعة من جلوسين وغيرهما ويستفتح بسبع ~~تكبيرات تباعا ثم يكبر ثلاثا ثلاثا في أضعافها ولم يحده مالك وفي تكبير ~~الحاضرين بتكبيره قولان ولو بدأ بالخطبة أعادها استحبابا والصحراء أفضل من ~~المسجد إلا بمكة ولا ينتفل فيها في الصحراء وأما في المسجد فثلاثة فجائز ~~قبلها وبعدها لابن القاسم وابن حبيب نفيهما وأشهب ثالثها ينتفل بعدها ~~ووقتها من حل النافلة إلى الزوال ولا تقضى بعده ومن سننها الغسل والطيب ~~التزين باللباس والفطر قبل الغدو إلى المصلى وفي الفطر وتأخيره في النحر ~~والمشي إليها والرجوع من طريق آخر والخروج بعد الشمس إن أدرك ويكبر في ~~أضعافه وفي مشروعيته قبل الشمس ثالثها يكبر إن أسفر وسأل سحنون ابن القاسم ~~هل عينه مالك فقال لا وما كان مالك يحد في مثل هذا واختار ابن حبيب تكبير ~~التشريق في المختصر # PageV01P129 # وزاد على ما هدانا اللهم اجعلنا من الشاكرين وزاد أصبغ عليه الله أكبر ~~كبيرا إلى إلا الله وينقطع بحلول الإمام محل الصلاة وقيل محل العيد ويستحب ~~التكبير عقيب خمس عشرة مكتوبة وقيل ست عشرة أولها ظهر يوم النحر وفي ~~النوافل قولان وفيها ثلاث تكبيرات متواليات وفي المختصر الله أكبر الله ~~أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أحب إلي فلو قضى ~~صلاة منها فقولان # PageV01P130 ### | (صلاة الكسوف) # قبل الانجلاء سنة في المسجد لا في المصلى وقيل في المصلى والجماعة فيها ~~مستحبة ويؤمر بها كل مصل حاضر أو مسافر أو غيرهما ms043 وتصليها المرأة في بيتها ~~ووقتها وقت العيدين وقيل إلى الاصفرار وقيل إلى الغروب وصفتها ركعتان في كل ~~ركعة ركوعان وقيامان بغير أذان ولا إقامة ي فإن انجلت في أثنائها ففي ~~إتمامها كالنوافل قولان وقراءتها سرا على المشهور ففي الأولى بالفاتحة ونحو ~~سورة البقرة ثم يرتب الأربعة ويعيد الفاتحة في القيام الثاني والرابع على ~~المشهور ويطيل الركوع قريبا من القيام والسجود مثله على المشهور ولا خطبة ~~ولكن يستقبلهم ويذكرهم وإذا # PageV01P131 # أدرك الركوع الثاني أدرك ركعة وإذا اجتمعت مع فرض فالفرض إن خيف فواته ~~واعترض على من قدر اجتماع عيد وكسوف باستحالته عادة وأجيب بأن المقصود ما ~~يقتضيه الفقه بتقدير الوقوع ورده المازري بأن تقدير خوارق العادات ليس من ~~دأب الفقهاء ### | (وصلاة الخسوف) # ركعتان كالنوافل ولا يجتمع لها على المشهور ### | (صلاة الاستسقاء) # سنة عند الحاجة إلى الماء لزرع أو شرب حيوان فلذلك يستسقى من بصحراء أو ~~بالسفينة وقلة النهر كقلة المطر قال أصبغ استسقي بمصر للنيل خمسة وعشرين ~~يوما متوالية وحضره ابن القاسم وابن وهب وغيرهما وفي إقامة المخصبين لها لا ~~لأجلهم نظر ويخرجون إلى المصلى في ثياب بذلة أذلة وجلين وتصلى ركعتين ~~كالنوافل ثم يخطب كالعيدين ويجعل بدل التكبير الاستغفار ويبالغ في الدعاء ~~في آخر الثانية ويستقبل القبلة حينئذ فيها ويحول رداءه تفاؤلا ما يلي ظهره ~~إلى السماء وما على اليمين على اليسار ولا ينكسه وكذلك الناس قعودا # PageV01P132 ### | (صلاة التطوع) # منها رواتب وهي أتباع الفرائض كركعتي الفجر والوتر وقيل وقبل العصر وبعد ~~المغرب وفيها هل كان مالك يؤقت قبل الظهر وبعدها وقبل العصر وبعد المغرب ~~وبعد العشاء قال لا إنما يوقت أهل العراق وغير الرواتب العيدان والكسوف ~~والاستسقاء وهي سنة كالوتر وركعتا الفجر والإحرام سنة وقيل فضيلة وما عداها ~~فضيلة كقيام رمضان والتحية والضحى والتطوعات لا تنحصر والجماعة في التراويح ~~مستحبة للعمل والمنفرد لطلب السلامة أفضل على المشهور إلا أن يتعطل وهي ~~ثلاث وعشرون بالوتر ثم جعلت تسعا وثلاثين وعن عائشة رضي الله عنها ما زاد ~~صلى الله عليه وسلم على ms044 اثنتي عشرة بعدها الوتر وليس الختم بسنة فيه وسورة ~~تجزىء ويقرأ الثاني من حيث انتهى الأول وأجازها في المصحف وكرهه في الفريضة ~~فإن ابتدأ بغير مصحف فلا ينبغي أن ينظر فيه إلا بعد تمامه ويتم المسبوق ~~ركعتين ويسلم وفيها ولا يقنت في أوله ولا في آخره ولا في الوتر ومن صلى ~~الوتر خلف من لا يفصل بسلام تبعه وتحية المسجد ركعتان قبل أن يجلس وإن كان ~~مارا أجاز الترك وقاله زيد بن ثابت ثم رجع ولم يأخذ به مالك والوتر غير ~~واجب على المشهور واستدل اللخمي بقول سحنون يخرج # PageV01P133 # وأصبغ يؤدب على الوجوب وأوله بعد العشاء وبعد الشفق وآخره إلى طلوع الفجر ~~والضروري إلى صلاة الفجر وقيل لا ضروري وعلى المشهور لو افتتح الصبح ~~فثالثها يقطع إن كان فذا ورابعها وإماما وفي التفرقة في عقد ركعة قولان ولا ~~يقضى بعدها وإذا ضاق الوقت إلا عن ركعة فالصبح فإن اتسع لثانية فالوتر على ~~المنصوص ويلزم القائل بالتأثيم تركه فإن اتسع لرابعة ففي الشفع قولان ~~وبخامسة وكان قد تنفل ففي تقديم الشفع على ركعتي الفجر قولان ويستحب أن ~~يكون آخر صلاة الليل فإن أوتر ثم تنفل جاز ولم يعده على المشهور وفي قراءة ~~{قل هو الله أحد} والمعوذتين وأو ما تيسر قولان وفي الشفع قبلها للفضيلة ~~وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان ثم في شرطه اتصاله قولان وفي قراءة الشفع ~~بسبح و {قل يا أيها الكافرون} روايتان ولا يقنت في الوتر ولا بعد نصف رمضان ~~على المشهور ولا تقضى سنة إذا ضاق الوقت وجاء في ركعتي الفجر تقضى بعد ~~الشمس على المشهور فقيل مجاز ومن دخل المسجد وقد أصبح صلى ركعتي الفجر فقط ~~وقيل بعد التحية ولو ركع في بيته ففي ركوعه روايتان ثم في تعيينهما قولان ~~وقراءتهما بأم القرآن فقط على المشهور وقيل وسورة قصيرة وقيل {قولوا آمنا ~~بالله} و {قل يا أهل الكتاب تعالوا} والضجعة بعدها غير مشروعة على المشهور ~~وعدة النوافل ركعتان ليلا ونهارا فن سها في الثالثة وعقدها ms045 أكمل رابعة وقيل ~~إن كانت نهارا وسجد # PageV01P134 # وفي محله قولان والسر فيها جائز وكذلك الوتر على المشهور وفي كراهة الجهر ~~نهارا قولان والجمع فيها في موضع خفي والجماعة يسيرة جائز وإلا فالكراهة ~~على المشهور ومن قطع نافلة عمدا لزمه إعادتها بخلاف المغلوب وسجود التلاوة ~~فضيلة وقيل سنة وهي إحدى عشرة سجدة الأعراف والرعد والنحل {يؤمرون} وسبحان ~~ومريم وأول الحج والفرقان والنمل {العظيم} والسجدة وص و {وأناب} وقيل {مآب} ~~وفصلت {يعبدون} وقيل {يسئمون} قال ابن وهب وابن حبيب خمس عشرة ثانية الحج ~~والنجم والانشقاق آخرها وقيل {لا يسجدون} واقرأ وروي أربع عشرة دون ثانية ~~الحج فقيل اختلاف وقال حماد بن إسحاق الجميع سجدات والإحدى عشرة العزائم ~~كما في الموطأ ويسجد القارىء وقاصد الاستماع إن كان القارىء صالحا للإمامة ~~فإن تركه القارىء ففي المستمع قولان ويسجد المصلي في النفل مطلقا وقيل إن ~~أمن # PageV01P135 # التخليط وتكره قراءتها في الفرض على المشهور جهرا أو سرا فإن قرأ فقولان ~~وعلى السجود إذا عزم جهر ليعلم وإن لم يجهر وسجد فقال ابن القاسم يتبع وقال ~~سحنون لا يتبع لاحتمال السهو وشروطها كالصلاة إلا الإحرام والسلام وفي ~~التكبير إن لم يكن في صلاة ثالثها خير ابن القاسم ولو جاوزها بيسير سجد ~~وبكثير يعيد قراءتها ويسجد وفيها إن رفع المصلي رأسه من الركوع في فرض لم ~~يعد وروى ابن حبيب يعود في الثانية ويسجد وفي النافلة يعود ففي فعلها بعد ~~الفاتحة أو قبلها قولان فإن ذكر راكعا فكذلك وقيل يخر ساجدا ولو قصد السجود ~~فركع ناسيا قال مالك يعتد به فإن ذكر منحنيا رفع لركعته وقال ابن القاسم لا ~~يعتد وبه فإن ذكر منحنيا خر فإن رفع ساهيا لم يعتد به بناء على أن الحركة ~~إلى الركن مقصودة أولا وعلى قول ابن القاسم إن أطال الركوع أو ركع أو رفع ~~ساهيا سجد بعد السلام وعلى قول مالك قولان ويكره سجود الشكر على المشهور # PageV01P136 ### | الجنائز # وتوجيه المحتضر إلى القبلة مستحب غير مكروه على الأصح وكذلك قراءة شيء من ~~القرآن ms046 عنده وكيفية التوجيه كالقولين في صلاة المريض ويستحب تلقينه الشهادة ~~وتغميضه بعد موته وإذا رجي الولد ففي جواز بقر البطن قولان وكذلك لو كان في ~~بطنه مال له بال ببينة وخرج المضطر إلى أكل ميتة الآدمي على ذلك وغسل الميت ~~واجب على الأصح فلا يغسل من لا يصلى عليه لنقص أو كمال ومن تعذر غسله يمم ~~كعدم الماء وتقطيع الجسد وكرجل مع نساء غير محارم وفي المحارم قولان وعلى ~~غسلهن ففي كونه من فوق ثوب أو من تحته قولان وأما صغير لا يمكنه وطء ~~فيغسلنه والمرأة مع رجال محارم كذلك إلا أنها تيمم إلى الكوع وفي المحارم ~~ثالثها يغسلها محارم النسب لا الصهر وفي صغيرة بين إطاقة الوطء وبين ~~الرضعية ونحوها قولان ويغسل كالجنابة وفي استحباب توضئته قولان وعلى ~~المشهور في تكراره بتكرر # PageV01P137 # الغسل قولان وف يكونه تعبدا أو للنظافة قولان وعليهما اختلف في غسل الذمي ~~واختلف في وجوب غسله بالمطهر مرة دون سدر وكافور وغيرهما وفي كراهية غسله ~~بماء زمزم قولان إلا أن يكون فيه نجاسة والواحدة تجزىء ويستحب التكرار وترا ~~إلى سبع وإن لم يحصل الإنقاء زيد والتريد من الثياب مشروع ويستر العورة ~~والأشهر أن يفضي الغاسل بيده إليها إن احتيج وإلا فبخرقة وهي مستورة ولا ~~يؤخذ له ظفر ولا شعر # PageV01P138 ### | والمقدم # الزوج والزوجة ولو كان الخيار لأحدهما على المنصوص وخرجها اللخمي على ~~الخلاف في الفوت بالموت وف الطلاق الرجعي قولان وفي القضاء لهما ثالثها ~~يقضى للزوج دونها وعلى القضاء إن كان رقيقا وأذن السيد فقولان وإذا امتنعا ~~أن يغسلا أو غابا فلأوليائه على ترتيب الولاية والبنت وبنت البنت للمرأة ~~كالابن وابن للرجل ويجب تكفين الميت بساتر لجميعه ويوارى شهيد قتال العدو ~~في المعترك في ثيابه التي مات فيها فإن قصرت عن الستر زيد وفي الدرع ~~والخفين والمنطقة والقلنسوة قولان وينزع الخاتم بفص ثمين وخرجه اللخمي على ~~المنطقة وأما المطعون والغريق وذات الجنب والمبطون والحريق وذو الهرم وذات ~~الحمل فكغيرهم وإن كانوا شهداء وأما المحرم فكغيره ويطيب وأقله ms047 ثوب ساتر ~~لجميعه وأكثره سبعة ولا يقضى بالزائد مع مشاحة # PageV01P139 # الورثة إلا أن يوصى به ولا دين مستغرق فيكون في ثلثه وقيل يقضى بثلثه ~~مطلقا وخشونته ورقته على قدر حاله والاثنان أولى من الواحد والثلاثة أولى ~~من الأربعة ولو سرق بعد دفنه فثالثها إن لم يقسم ماله أعيد وفي الزوجة ~~ثالثها إن كانت فقيرة فعلى الزوج وفي كفن من تحت نفقته كالأب والابن قولان ~~ويكفن الفقير من بيت المال وفي الحرير ثالثها يجوز للنساء وأفضله البياض من ~~القطن والكتان ويجوز بالملبوس ويكره السواد وفي المعصفر قولان ويجوز بالورس ~~والزعفران والقميص والعمامة مباح ويستحب الحنوط والكافور أولا ومحله مواضع ~~السجود ومغابن البدن ومراقه وحواسه ثم سائر الجسد من تحت الكفن لا فوقه ~~ويستحب حمل أربعة # PageV01P140 # على المشهور وفي التشييع ثالثها المشاة يتقدمون وأما النساء فيتأخرن ~~ويجوز للقواعد ويحرم على مخشية الفتنة وفيما بينهما الكراهة إلا في القريب ~~جدا كالابن والأب والزوج والصلاة على الميت المسلم غير الشهيد واجبة على ~~الأصح ولا يصلى على شهيد قتل العدو وإن كان في بلاد الإسلام على الأصح ولو ~~كانوا نياما على الأصح ومن أنفذت مقاتله ولم يحيا حياة بينة فكذلك فإن لم ~~تنفذ فكغير الشهيد وفيما بينهما قولان ولو كان الشهيد جنبا فقولان ولا يصلى ~~على من صلى عليه ولا على من يحكم بكفره صغيرا أو كبيرا ولو ارتد مميز ~~فقولان وإن أسلم ونفر من أبويه فقولان وفي المبتدعة قولان وينبغي لأهل ~~الفضل اجتناب الصلاة على مظهري الكبائر وفي الإمام فيمن قتل حدا قولان ولا ~~يصلى على سقط ما لم تعلم حياته بعد انفصاله بالصراخ وفي العطاس والحركة ~~الكثيرة والرضاع اليسير قولان وأما الرضاع المتحقق والحياة المعلومة بطول ~~المكث فكالصراخ ويصلى على جله وفيما دونه قولان وفي الصلاة على المفقود من ~~الغريق ومأكول السبع وشبهه قولان ولا يصلى على قبر فإن دفن بغير صلاة ~~فقولان وعلى النفي ثالثها يخرج ما لم يطل وكذلك من دفن ومعه مال له بال ~~ويكبر أربعا فإن زاد الإمام ففي ms048 الانتظار أو التسليم قولان وإن سلم بعد ~~ثلاث كبرها ما لم يطل فتعاد ما لم يدفن فتجيء الأقوال وفي رفع اليدين ~~ثالثها الشاذ لا يرفع في الجميع وفي دخول المسبوق بين التكبيرتين أو انتظار ~~التكبير قولان وف ياستحباب الابتداء بالحمد والصلاة على محمد صلى الله عليه ~~وسلم قولان وفي الدعاء بعد التكبيرة الرابعة قولان ولا يستحب # PageV01P141 # دعاء معين اتفاقا ولا قراءة الفاتحة على المشهور وفي الجهر بالسلام قولان ~~وإذا اجتمعت جنائز جاز أن تجمع فيجعل الذكور الأحرار البالغون مما يلي ~~الإمام الأفضل فالأفضل ثم الصغار ثم الأرقاء ثم الخناثا ثم أحرار النساء ثم ~~صغارهن ثم أرقاؤهن كذلك فإن كانت من جنس واحد جاز أيضا أن يجعل صفا ويقدم ~~الأفضل من أوليائها فإن تساووا فالقرعة وفي تقديم ولي الذكر وإن كان مفضولا ~~قولان قال ابن الماجشون ماتت أم كلثوم بنت علي امرأة عمر وابنها زيد رضي ~~الله عنهم في فور واحد فكانت فيهما ثلاث سنن لم يورثا وحملا معا وجعل ~~الغلام مما يلي الإمام وقال الحسين لابن عمر رضي الله عنه صل لأنه أخو زيد ~~ويقام عند وسط الجنازة وفي منكبي المرأة قولان ويجعل رأسه على يمين المصلي ~~ووصي الميت أولى بالصلاة إن قصد الخي روإلا فالولي وإذا اجتمع الولي ~~والوالي فالوالي الأصل لا الفرع أولى فإن كان صاحب الخطبة فقولان لابن ~~القاسم وغيره وإذا لم يكن إلا نساء صلين أفذاذا على الأصح واحدة بعد واحدة ~~على الأصح وترتيب الولاية كالنكاح واللحد # PageV01P142 # أفضل من الشق إن أمكن ويكره بناء القبور فإن كان للمباهاة حرم وأما ~~البناء لقصد التمييز فقولان وإن حفر قبر في ملك أصلي فدفن متعد فيه فلذلك ~~إخراجه وإن كان فيما يملك فيه الدفن خاصة لم يخرج وثالثها يجب عليهم ما ~~يختارونه من حفر أو قيمة حفر ورابعها ما يختار عليهم وإذا دفن ميت فموضعه ~~حبس ولو دفن في دار فبيعت ولم يعلم فالخيار على المنصوص واعترضه عبد الحق ~~بأنه يسير في القيمة وأجيب بأنه لا يمكن إزالته وفي ms049 دفن السقط في البيوت ~~قولان وفي كونه عيبا قولان # PageV01P143 # (الزكاة) # واجبة المخرج منه العين والحرث والماشية فشرط العين غير ### | المعدن والركاز # أن يكون نصابا مملوكا ملكا كاملا حولا كاملا غير محجوز عن إنمائه فنصاب ~~الذهب عشرون دينارا والورق مئتا درهم بالوزن الأول فإن نقصت وزنا لا يحطها ~~ف ### | الزكاة # على المشهور وثالثها إن كان يسيرا جدا كالحبة فإن حطها فلا زكاة فإن نقصت ~~صفة بغش أصلي أو مضاف لا يحطها كالمرابطية فكالخالصة فإن حطها فالمشهور ~~يحسب الخالص وقيل يعتبر الأكثر فإن كانت سكة أو جودة إن تصورت تجبر النقص ~~لم تعتبر اتفاقا وما حكاه الغزالي من مئة وخمسين تساوي مئتين قراضة لا ~~نعرفه وفي الصياغة الجائزة قولان والحرام ملغاة اتفاقا وعلى الاعتبار ~~المنصوص كالعرض ولا تكميل به كالجودة وخرج التكميل على الحلي بأحجار لا ~~تخلص ويكمل أحد النقدين بالآخر بالجزء لا بالقيمة اتفاقا والحلي الجائز إن ~~اتخذ للباس فلا زكاة فيه وإن كان لرجل وإن اتخذ للتجارة أو كان حراما ~~فالزكاة كل عام كالنقد وإن اتخذ للكراء أو لصداق أو لعاقبة فثالثها المشهور ~~لا يزكى ما للكراء وإذا نوى بحلي القنية أو الميراث التجارة فالمشهور ~~انتقالها بخلاف العروض والمصوغ الجائز حلي النساء وما في معناه كالأزرار ~~وحلية المصحف # PageV01P144 # مطلقا والخاتم الفضة لا الذهب للرجال وحلية السيف الفضة وفي الذهب قولان ~~وفي حلية باقي آلة الحرب ثالثها يجوز فيما يطاعن به ويضارب لا فيما يتقى به ~~ويتحرز والحرام ما عداه من حلي الرجال والأواني والحلي المزكى منظوما ~~بالجوهر إن أمكن نزعه بغير ضرر فالحلي نقد والجوهر عرض وإلا فثلاثة كالعرض ~~ويتحرى ويراعى الأكثر والحول شرط إلا في المعادن والمعشرات فلو ضاع جزء من ~~النصاب ولم يمكن الأداء فقولان بناء على أنهم كالشركاء أو لا وكذلك قال ~~الموجب بربع عشر الباقي ولو أخرجها عند محلها فضاعت لم يضمن ويجب إنفاذها ~~وإن ضاع الأصل وأما لو أخرجها بعد محلها مفرطا فضاعت ضمن ونماء النقد ربح ~~وفائدة وغلة فالربح يزكى لحول الأصل على المعروف ms050 كالنتاج لا كالفوائد وروي ~~في مسألة لو أخر خاصة كالفوائد وقيل كالأصل بعد # PageV01P145 # الشراء لا قبله وعلى المشهور في تقديره موجودا مع مال أنفق بعد أن حال ~~حوله مع أصله حين الشراء أو حين الحصول أو حين الحول ثلاثة لابن القاسم ~~والمغيرة وأشهب كذي عشرة حال عليها الحول فأنفق خمسة ثم اشترى ما باعه ~~بخمسة عشر وفي ربح سلف ما لا عوض له عنده ثالثها إن نقد شيئا من ماله معه ~~فمن الشراء ولا استقبل وفي ربح المشتري بدين يملك مثله ولم ينقده ثلاثة ~~الأصل والشراء والاستقبال ويستقبل بالفوائد بعد قبضها وهي ما يتجدد لا عن ~~مال مزكى كالعطايا والميراث وثمن سلعة القنية وتضم أولاهما ناقصة إلى ~~الثانية اتفاقا فلو ضاعت الأولى أو أنفقها بعد حول ثم حال حول الثانية ~~ناقصة ففي سقوط الزكاة فيهما قولان لابن القاسم وأشهب بناء على اعتبار حول ~~واحد يجمعهما أو لا فإن كانت الأولى كاملة زكيتا على حوليهما فإن نقصت ~~الأولى قبل حولها فكالناقصة فلو حال حول الأولى ثانيا ناقصة وفيها مع ~~الثانية نصاب فالمشهور بقاؤها لا انتقالها إلى الثانية وعليه لو نقصتا معا ~~عن نصاب ثم ربح فيهما أو في إحداهما ما يكمل به عند حول الأولى رجع كل مال ~~إلى حوله وقبض الربح إن كان فيهما فلو كان بعد شهر فمنه والثانية على حولها ~~فلو كان عند حول الثانية أو بعده رجعتا معا منه ولو كان بيده خمسة محرمية ~~ثم خمسة رجبية فتجر فيها فصارتا أربعين في المحرم نض الربح فزكى عشرين في ~~المحرم وعشرين في رجب والمضمومتان بالنسبة إلى الثالثة كالأولى بالنسبة إلى ~~الثانية وفي إلحاق غلة سلع التجارة بالربح أو بالفائدة إذا لم يكن في عينها ~~زكاة قولان والغلة النماء عن المال من غير معاوضة به كمن اشترى أصولا ~~للتجارة فأثمرت فالمشهور كفائدة وكذلك غلة دور التجارة وعبيدها وغنمها ولو ~~اشتراها معها قبل طيبها فكذلك كالعبد بماله ثم ينتزعه ولو باعها قبل طيبها ~~ضمها كالربح ولو اكترى أو اشترى أرضا ms051 للتجارة وزرعها للتجارة فغلتها # PageV01P146 # كالربح فإن وجبت زكاة في عينها زكى الثمن بعد حول من تزكيته على المشهور ~~وإن كان الأمران لا للتجارة استقبل بثمنها وإن كان أحدهما للتجارة فأربعة ~~المشهور يستقبل بالثمن والحكم للأرض والحكم للبذر والعمل ويقسط على الثلاثة ~~وفي إلحاق كتابة المكاتب بالثمن أو بالغلة قولان والدين إن كان أصله بيده ~~عينا أو عرض زكاة وقبضه عينا زكاة عند قبض بعد حولين أو أحواله زكاة واحدة ~~إن تم المقبوض نصابا بنفسه أو بعين قبل القبض أو معه أو بعده وجمعه وإياه ~~ملك وحول وفي إتمامه بالمعدن قولان ثم يزكى ما يقبض منه بعد وإن قل وعن ابن ~~القاسم ما لم يؤخر قبضه فرارا وخولف فلو تلف المتم اعتبر على الصح بخلاف ~~الفائدتين كما لو قبض عشرة لا يملك غيرها فضاعت ثم عشرة فلو أنفقها ~~فالروايات متفقة على الزكاة وفرق للشاذ بالتسبب والانتفاع وفي أولية حول ~~المتم بعد تمامه أو حين قبضه قولان لابن القاسم وأشهب ولو زكى نصابا أولا ~~ثم حال حوله ناقصا وفيه مع الثاني نصاب فكالفائدتين مثلهما ولو اقتضى ~~دينارا ثم أخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن باعهما معا أو باع إحداهما ~~قبل اشتراء الأخرى فواضح وإلا فطريقان الأولى يزكي المبيع أولا منهما مع ~~الدينار الآخر فقط والثانية في تزكية ربح الأخرى قولان على أصل ابن القاسم ~~وأشهب بناء على أن الربح من حين الشري أو من حين الحصول ولو وهب الدين لغير ~~المديان فقبضه ففي تزكية ربح الواهب قولان كالمحيل والمليء وعلى تزكية ~~المحيل فهو نصاب يزكيه ثلاثة إن كانوا أملياء وإن لم يكن أصله # PageV01P147 # عينا بيده فكالفائدة بعد قبضه وكذلك إن كان عن سلعة قنية على المشهور ولا ~~زكاة في صداق عين إلا بعد حول من قبضه وكذلك الماشية غير معينة فأما ~~المعينة من الماشية أو الشجر فعليها زكاته وإن لم يقبضه لأن ضمانه منها ~~وإذا اختلطت أحوال الاقتضاء ضم الآخر إلى الأول وفي الفوائد المشهور العكس ~~واستحسن اللخمي حولا وسطا كمال ms052 تنازعه اثنان ويضم الاقتضاء إلى الفائدة ~~قبله أو بعده فإن كمل باقتضاء قبل حولها تفرقا وقيل كالخليط الوسط ولو تلف ~~المقتضى ثم حال حولها فقولان كالفائدتين ثم إن اقتضى ما يكمل به إحداهما ~~زكاهما وفي تزكية ما لا يكمل به القولان وإن كمل به كل منهما زكى الجميع ~~والعوض المملوك بمعاوضة بنية التجارة إن كان أصله بيده عينا أو عرضا ~~للتجارة ورصد به السوق وبيع بالعين فكالدين والقمح ونحوه عرض بخلاف نصاب ~~الماشية فإن نوى الغلة ففي ثمنه إن بيع قولان فإن نوى التجارة والقنية ~~فقولان فإن نوى الغلة والتجارة أو القنية احتمل القولين على الأولوية فيهما ~~فإن لم ينو شيئا فكنية القنية فإن كان بمعاوضة للتجارة بعرض للقنية فقولان ~~والنية تنقل عرض التجارة إلى القنية ولا تنقل القنية إلى التجارة إلا أن ~~يكون أولا بمعاوضة للتجارة فقولان وأما عرض الميراث والهبة ودينهما فلا ~~زكاة فيهما إلا بعد حول بعد صيرورته عينا بيده ولو نوى به التجارة وعبد ~~التجارة يكاتب فيعجز فيباع مثله لو لم يكاتب وإن لم يوجد وكان مدارا ~~فالزكاة بالتقويم في كل حول إن نض شيء فيه ولو درهما في أوله ولو زاد بعد ~~بخلاف حلي التحري ثم يؤخذ أكثر به ويضم الحلي وزنا معه وأول الحول أول حول ~~نقده لا حين إدارته خلافا لأشهب فلو كان مدارا بالعرض ولا ينص شيء فالمشهور ~~لا تجب بناء على أنه كان لاختلاط الأحوال أو لصيرورته بالإدارة كالنقد وعلى ~~الوجوب في إخراج العرض قولان وعلى # PageV01P148 # المشهور بعد الحول إن نض شيء قوم الجميع حينئذ وكان أول حوله وألغي ~~الزائد وفي جعل البوار في عرض الإدارة كالنية في نقله إلى حكم التجارة ~~طريقان الأولى قولان الثانية قال اللخمي إن بار الأقل فقولان وفي تحديد ~~المدة بالعادة أو بعامين قولان وإذا اجتمع نوعا العروض فإن تساويا فعلى ~~حكمهما وإلا فثالثها يتبع الأقل الأكثر إن كان أحوط ولا يقوم المدير ماشية ~~التجارة ويزكي رقابها بعد حول من يوم شرائها إلا أن يبيعها قبله ms053 أو قبل ~~مجيء قبله فجيء الساعي فيزكي الثمن لأول حوله ودين المدير إن كان النماء ~~مرجوا فالمشهور كسلعة لا كالدين وعلى المشهور إن كان نقدا حالا زكى عدده ~~وإن كان مؤجلا زكى قيمته على المشهور فيهما وفي تقويم طعام من بيع قولان ~~وإن كان لغير النماء كالسلف فطريقان كالدين وقولان ولا زكاة على العبد ~~وشبهه لأن ملكه غير كامل ولا على سيده لأنه إنماء ملك أن يملك فإن أعتق ~~استقبل حولا بالنقد والماشية كما لو انتزعه سيده وأما غيرهما فعلى الخلاف ~~فيما تجب به من الطيب أو اليبس أو الجداد وتجب في مال الأطفال والمجانين ~~اتفاقا عينا أو حرثا أو ماشية وتخريج اللخمي بالنقد المتروك على المعجوز عن ~~إنمائه ضعيف ولا زكاة على المديان بعين أو غيره حال أو مؤجل في العين ~~الحولي بخلاف المعدن والماشية والحرث ولو كان الدين مثل صفتها ولذلك لم تجب ~~في مال المفقود والأسير لإمكان دين أو موت وفي دين الزكاة قولان وعليهما لو ~~أخر نصاب زكاة فصار في الحول الثاني أربعين وروى أشهب وابن عبد الحكم ~~يستقبل بالربح كله وهو غريب وفي نفقة الولد إن لم يقض بها قولان بخلاف ~~الزوجة وفي نفقة الأبوين إن قضى بها قولان والإسقاط به لأشهب وفي المهر ~~وشبهه من المعتاد بقاء مثله إلى موت أو فراق قولان وفيما يقبض أجرة ~~للمستقبل # PageV01P149 # قولان فإن كان عرض يباع مثله في دينه كداره وسلاحه وخاتمه وثوبي جمعته إن ~~كان لهما قيمة بخلاف ثياب جسده وما يعيش به الأيام هو وأهله وبخلاف عبد آبق ~~وكذلك رقاب مدبريه وقيمة الكتابة وكذلك دينه المرجو فالمشهور جعل الدين فيه ~~لا في العين وعلى المشهور في مراعاة حول العرض قولان لابن القاسم وأشهب ~~ويقوم وقت الوجوب فيهما ومنه جعل لابن القاسم قولان وعليهما في الموهوب هو ~~أو ما يجعل فيه قولان وفي الربح قولان أما لو كان له مئة محرمية ومئة رجبية ~~وعليه مئة فالمشهور زكاة مئة ولو آجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارا فقبضها ~~فمر ms054 حول فرابعها يزكى الجميع ولو آجر داره كذلك فخامسها تقوم سالمة وسادسها ~~تقوم مهدومة وغير الحولي وإن زكي كالعرض والمعدن اتفاقا والمكاتب كالعرض ~~وفي كيفية جعله ثلاثة لابن القاسم وأشهب وأصبغ في قيمة كتابته أو مكاتب أو ~~عبد وفي المدبر قبل الدين قولان وعلى جعله ففي كونه في قيمة رقبته أو خدمته ~~قولان لابن القاسم وأشهب وفي المعتق إلى أجل قولان وعلى جعله ففي قيمة ~~خدمته والمخدم المنصوص جعل دين مالكه في مرجع رقبته ودين مخدمه في خدمته ~~وفي الآبق المرجو قولان وعلى جعله فعلى غرره والدين له كالعرض وفي كيفية ~~جعله لاثة أصحها إن كان حالا مرجوا فبالعدد وإلا فبالقيمة والقراض غير ~~المدار موافقا لحال به لا يزكى قبل الانفصال ولو طال ولو نض وألزم اللخمي ~~كونه إن نض كالمدار وأجيب بأنه كالدين وفي وجوبه بعده لسنة أو لما مضى ~~قولان وعلى ما مضى يراعى ما في يده لسنته ويسقط الزائد قبله ويعتبر الناقص ~~كذلك وفي تكميل النصاب بربح العامل قولان والمدار موافقا لحال ربه في ~~تزكيته كل حول أو جعله # PageV01P150 # كغير المدار قولان وعلى تزكيته ففي كونها منه أو من غيره قولان والمخالف ~~منهما يجرى على المالين أحدهما مدار وأما ربح العامل فإن كانا من أهلها وهو ~~نصاب فالمشهور على العامل وعلى المشهور لو تفاضلا قبل حول من العمل فلا ~~زكاة في ربح العامل كفائدة فإن كان أقل منه فالمشهور الوجوب وإن كان رب ~~المال فقط فلا زكاة على المشهور وإن كان العامل فقط فلا زكاة على المنصوص ~~والعامل الثاني يزكى حظه وإن قل إذا كان الجميع نصابا وماشية القراض تزكى ~~معجلا اتفاقا ثم فيه بعد المفاصلة ثلاثة مشهورها على ربه وتلغى كالخسارة ~~وعلى العامل ربحه ولا زكاة في العين المغضوبة وفي زكاته لعام كالدين قولان ~~بخلاف النعم المغصوبة ترجع بأعيانها على المعروف وفي تزكيتها لما تقدم أو ~~لعام قولان وثمر الشجر المغصوب يزكيه من حكم له به ولا زكاة في العين ~~الموروث يقيم أعواما لا يعلم به ms055 ولم يوقف على المنصوص فإن علم به فقولان ~~فإن وقف فثالثها كالدين والمشهور لا زكاة إلا بعد حول بعد قسمه وقبضه وإن ~~كان بعيدا وتزكى الماشية والحرث مطلقا وفي الضائع يلتقط ثم يعود ثالثها ~~كالدين وفي المدفون ثالثها إن دفنه في صحراء زكاة وإلا فكالدين ورابعها ~~عكسه والمخرج من النقدين ربع العش وما زاد فبحسابه ما أمكن وفي إطراح ~~أحدهما عن الآخر ثالثها يخرج الورق عن الذهب بخلاف العرض والطعام وعلى ~~الإخراج مشهورها يعتبر صرف الوقت ما لم ينقص عن الصرف الأول وإذا وجب جزء ~~عن المسكوك ولا يوجد مسكوكا وأخرج مكسورا فقيمة السكة على الأصح كما لو ~~أخرج ورقا ولا يكسر الكامل اتفاقا في كسر الرباعي وشبهه قولان وإذا وجب ~~مشكوك فأخرج أعلى أو أدنى بالقيمة فقولان وأما المصوغ فيخرج عنه المكسور ~~بالوزن لا بالقيمة على المشهور إذ له كسرة فإن أخرج ورقا عن مصوغ جائز ~~وقلنا إنها ملغاة ففي اعتبار قيمتها قولان لابن # PageV01P151 # الكاتب وأبي عمران وألف القبيلان فيهما بناء على أن الورق كالطعام في ~~جزاء الصيد أو لاحق للمساكين في الصياغة # PageV01P152 ### | المعدن والركاز # فأما المعدن فإن كان في ارض غير مملوكة فحكمه للإمام اتفاقا فإن كانت ~~لغير معين فقولان للإمام وللجيش ثم لورثتهم أو للمصالحين ثم لورثتهم ~~والمشهور للإمام في أرض العنوة وللمصالحين في أرض الصلح وإن كانت لمعين ~~فثالثها إن كان عينا فللإمام وإن كان غيره فللمالك ويعتبر النصاب دون الحول ~~كالحرث وفي ضم الناقص إلى عين حال حوله وإن كان ناقصا قولان والعمل المتصل ~~يضم ولذلك يزكى ما اتصل بعد النصاب وإن قل ولو انقطع نيله ثم عاد لم يضم ~~اتفاقا وفي تكميل معدن بمعدن وفي وقته قولان وفي ضم الذهب إلى الفضة وإن ~~كان المعدن واحدا قولان ويعتبر الإسلام والحرية بخلاف الركاز ولو أذن ~~لجماعة في ضم الجميع قولان وعليهما لو كانوا من غير أهلها ففي وجوبها قولان ~~وفي دفعه لعامل بجزء كالقراض قولان والمخرج من العين خاصة ربع العشر وفي ~~الندرة المشهور الخمس ms056 وثالثها إن كثرت ومصرفه كالزكاة وأما الركاز فعالم ~~المدينة على أنه دفن الجاهلية يوجد بغير نفقة ولا كبير عمل فإن كان أحدهما ~~فالزكاة وفي غير العين من اللؤلؤ والنحاس ونحوه قولان ورجع عنه ثم رجع إليه ~~فإن كان في موات فلواجده وفي ملك موات من أرض فلواجده في أرض غير مملوكة ~~للجيش ولا المصالحين مملوكة أو غير مملوكة فلواجده المالك اتفاقا وفي غير ~~المالك # PageV01P153 # قولان فإن كان عنوة أو صلحا فالمشهور لهم وقيل للواجد فإن كان ملكا عنهما ~~ففي المالك قولان وفي غيره ثالثها للواجد وإن كان من دفن المصالحين فلمالكه ~~إن غلم وإلا فلهم وإن كان من دفن الإسلام فلقطة لمسلم أو ذمي والمخرج الخمس ~~لمصرفه وإن كان دون النصاب على المشهور ولا يعتبر الإسلام والحرية وأما ~~لفظه البحر غير مملوك فلواجده بغير تخميس وكذلك اللؤلؤ والعنبر فإن كان ~~مملوكا فقولان وكذلك ما ترك بمضيعة عجزا فإن كان لحربي فيهما فلواجده بغير ~~تخميس فإن أخذه منهم بقتال هو السبب ففيه الخمس وإلا ففيء النعم شرطها ~~كالعين ومجيء الساعي إن كان هي الإبل والبقر والغنم والمعلوفة والعوامل ~~كغيرها وفي المتولد منها ومن الوحش ثالثها إن كانت من النعم وجبت الإبل في ~~كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين فبنت مخاض فإن لم تكن فابن لبون فإذا ~~بلغت ستا وثلاثين فبنت لبون فإذا بلغت ستا # PageV01P154 # وأربعين فحقة فإذا بلغت إحدى وستين فجذعة فإذا بلغت ستا وسبعين فبنتا ~~لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين فحقتان فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين ~~بنت لبون وفي كل خمسين خقة إلا أن فيما بين العشرين والثلاثين روايتين ~~تخيير الساعي وحقتان ورأي ابن القاسم ثلاث بنات لبون وعلى التخيير ففي ~~ثبوته مع أحد السنين قولان ثم لا يعتبر إلا العشرات وفي المئتين ثالثها إن ~~وجدا خير الساعي وإلا خير رب المال ورابعها المشهور يخير الساعي إن وجدا أو ~~فقدا لا أحدهما فإذا وجد ابن لبون فقط في الخمس والعشرين أجزأ اتفاقا فإن ~~فقدا كلفه الساعي ms057 بنت مخاض على المنصوص إلا أن يرى ذلك نظرا وعن ابن القاسم ~~إن أتى بابن لبون قبل وإذا رضي المصدق سنا أفضل أجزأ اتفاقا فإن أعطى عن ~~الفضل أو أخذ عن النقص لم يجزىء على المشهور والغنم في الشنق الضأن إلا أن ~~يكون جل غنم البلد المعز فتقبل وإن كان غنمه مخالفا لها على المشهور وأسنان ~~الإبل حوار ثم بنت مخاض ثم بنت لبون ثم حقة ثم جذعة ثم ثني ثم رباع ثم سديس ~~ثم بازل ثم مخلف ثم بازل عام أو عامين ثم مخلف عام أو عامين والحوار اسمه ~~قبل سنة فإذا كملت فبنت مخاض ثم كذلك إلى آخرها البقر في ثلاثين تبيع ذكر ~~فإذا بلغت أربعين # PageV01P155 # فمسنة أنثى فإذا بلغت ستين فتبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين ~~مسنة والمئة والعشرون فيها كالمئتين من الإبل ويجزىء التبيع الذكر وفي أخذ ~~الأنثى موجودة كرها قولان والبيع الجذع الموفي سنتين وقيل سنة والمسنة ~~الموفية ثلاثا وقيل سنتين الغنم في أربعين شاة فإذا بلغت مئة وإحدى وعشرين ~~فشاتان فإذا بلغت مئتين وشاة فثلاث فإذا بلغت أربعمئة ففي كل مئة شاة وفي ~~المجزىء ثلاثة المشهور الجذع منهما جميعا مطلقا ابن القصار الجذعة الأنثى ~~ابن حبيب الجذع من الضأن والنثي من المعز كالأضحية وفي الجذع من الغنم ~~أربعة ستة وثمانية وعشرة وسنة والثني ما دخل في الثانية ولا تؤخذ كرائم ~~الأموال كالأكولة والفحل والربى وذات اللبن ولا شرارها كالسخلة والتيس ~~والعجفاء وذات العوار فلو كانت كرائم كلها أو شرارا كلها فمشهورها يأتي بما ~~يجزئه وثالثها تؤخذ إلا أن تكون خيارا ورابعها تؤخذ إلا أن تكون سخالا وتضم ~~العراب # PageV01P156 # والبخت والبقر والجواميس والضأن والمعز فإن كان الواجب شاة فإن كانا ~~متساويين خير الساعي وقال اللخمي القياس أخذ نصفين وإلا فمن الأكثر وقال ~~ابن مسلمة إلا أن يكونا مستقلين فيخير الساعي ولو كان الواجب شاتين فإن ~~كانا متساويين فمنهما وإن كانا غير متساويين فقال ابن القاسم إن كان في ~~أقلهما عدد الزكاة وهي ms058 غير وقص فمنهما وإلا فمن الأكثر وقال سحنون من ~~الأكثر مطلقا وعليهما خلافهما في مئة وعشرين وأربعين وإن كان الواجب ثلاثا ~~فإن كانا متساويين فمنهما ويخير الساعي في الثالثة وإن كانا غير متساويين ~~فقال ابن القاسم إن كان ف أقلهما عدد الزكاة وهي غير وقص أخذ منها شاة وإلا ~~فمن الأكثر وقال سحنون من الأكثر فالحكم للمئين فإن جاء موجب منهما ~~فكالأولى وألزم الباجي ابن القاسم مذهب سحنون في أربعين جاموسا وعشرين بقرة ~~وألزمه اللخمي منها أن يكون في اثنين وثمانين وتسع وثلاثين منهما وجوابهما ~~أن الستين منهما كأربعمئة من الضأن والمعز ولذلك لم يختلف في أريعين ~~وثلاثين وأما بنتا اللبون والحقتان فكالشاتين فلم يختلف في أربعين وأربعين ~~ولا في خمسين وخمسين ولا في ستين وثلاثين ولا في ستين وأربعين واختلف في ~~خمسين وست وثلاثين وفي خمسين وست وأربعين وإن كان منهما مئة وإحدى وعشرون ~~إلى تسع وعشرون فأجره أولا على الخلاف المتقدم وماشية التجارة إذا كانت ~~نصابا كالقنية ولذلك لا يقومها المدير وما دون النصاب كالعرض ومن أبدل ~~ماشية فرارا من الزكاة لم تسقط الزكاة اتفاقا ويؤخذ بزكاتها وقال ابن شعبان ~~بزكاة ثمنها إن كان نقدا فإن لم يكن فرارا فإن أبدلها بنقد وهي للتجارة ~~يرده إلى أصلها وإن كانت للقنية ففي بنائه إذا كانا # PageV01P157 # نصابين قولان لابن القاسم وأشهب بخلاف عين اشتري به ماشية على المشهور ~~وكذلك لو باعها بعد الحول وقبل مجيء الساعي ففي تزكية الثمن عاجلا قولان ~~فإن أبدلها بنصاب ماشية من نوعها بنى على المشهور وإن لم تكن الأولى نصابا ~~كعشرين جاموسا بثلاثين بقرة وإن كانت تخالفها استقبل وأخذ الماشية عند ~~الاستهلاك كالمبادلة بها ابتداء وقيل ما لم تتعين العين فيكون كعين عن ~~ماشية اشتري به ماشية وأخذ العين كالمبادلة باتفاق وفائدة الماشية بشراء أو ~~غيره إن صادفت نصابا قبلها ضمت إليه ولو بيوم قبل مجيء الساعي وقال ابن عبد ~~الحكم كالنقد وقيل كالنقد ما لم تكن سعاة وذلك ف يغير الوقص ولذلك اتفق في ms059 ~~أربعين وأربعين واختلف في ثمانين ثم إحدى وأربعين ولذلك لو نقص النصاب قبل ~~حوله بيوم ثم أفاد مثله من يومه ائتنف بالجميع حولا وأما النتاج فيضم مطلقا ~~والماشية ترد بعيب أو تؤخذ بفلس ففي بناء ربها على ما تقدم أو استقباله ~~قولان الخلطة في الصحيح ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ~~وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية كثلاثة لكل واحد أربعون ~~فيجمعونها وكاثنين لكل واحد مئة وشاة فيفرقونها والمذهب أخذهم بالأول وأخذ ~~اللخمي من الفرار قولا بخلافه وإذا لم تقم قرينة واتهما فيهما للنقص ~~فالمشهور اعتبار قرب الزمان وفي القرب شهران وشهر دونه ولا خلاف عند ~~الإشكال كأيمان التهم وموجبها خمسة الراعي والفحل والدلو والمراح والمبيت # PageV01P158 # وشرط الراعي إذن المالكين وقال الباجي والافتقار إلى المتعدد وشرط الفحل ~~الاشتراك أو ضربه في الجميع والافتقار إلى المتعدد والاشتراك في الماء بملك ~~أو منفعة كالدلو والمراح موضع إقامتها وقيل موضع الرواح للمبيت وفي المعتبر ~~منها ثلاثة وقيل أو اثنان وقيل أو الراعي وموجبها حكم الملك الواحد في ~~الواجب والسن والصنف من ضأن أو معز بشرط أن يكون لكل واحد نصاب حال حوله ~~وأن يكونا معا من أهلها لا واحد على المشهور وأخذ اللخمي من الشاذ خلافا في ~~النصاب والحول في أحدهما فيزكي زكاة الخلطة ويسقط ما على الآخر إلى حوله ~~والمعروف خلافه ويتراجعان على الأجزاء بالقيمة وإن كانت أوقاصا كتسع ذود ~~وست اتفاقا وكذلك في مثل تسع ذود وخمس على المشهور ورجع إليه وفي التقويم ~~يوم الأخذ أو يوم الوفاء قولان لابن القاسم وأشهب بناء على أنه كالمستهلك ~~أو كالمتسلف فإن خالف الساعي فأخذ وليستا بنصاب فغصب لا تراجع فيه وإن ~~بالجميع نصابا وقصد غصبا فكذلك وإن كان أحدهما فإن قصد غصبا بالزائد فلا ~~تراجع فيه وإن كان بتأويل تراجعا وقيل في الزائد وعليهما اختلف إذا أخذ بنت ~~لبون من اثنتين وثلاثين واربع فقيل يتراجعانها وقيل قيمة ما بين السنين ~~وخرج اللخمي النصف في الزائد والزوج يستحق ms060 نصف ماشيته بعينها بالطلاق ~~كالخليط أو كالفائدة قولان لابن القاسم وأشهب بناء على أنه تبين بقاؤها على ~~ملكه أو ملكها الآن وعليهما خلاف الغلة وخلاف الحد في وطء جارية الصداق قبل ~~الدخول وأما الخليط له ماشية بخليط آخر كثمانين وثمانين له نصفها فأربعة ~~كالخليط الواحد فشاتان عليه شاة وكالخليطين فكذلك والوسط خليط لهما معا وهو ~~مع أكثرهما فشاة وثلثان عليه ثلثا شاة والوسط خليط مع كل واحد منهما لهما ~~وهو مع أكثرهما فشاة وثلث عليه ثلثا شاة ويظهر الفرق بين الأول والثاني في ~~وسط له خمسة عشر خالط بخمسة وعشرة ذوي # PageV01P159 # خمسة فعلى الأول بنت مخاض وعلى الثاني بالغنم فإن كان له ماشية بغير خليط ~~ثان سقط الرابع وإذا وجب جزء تعين أخذ القيمة لأجر على المشهور والمشهور ~~اشتراط مجيء الساعي إن كان للعمل وعلى المشهور لو مات قبل مجيئه أو أوصى ~~بها أو أخرجها لم تجب ولم تبدى ولم تجزه وعليه لو مر الساعي فوجدها ناقصة ~~ثم رجع وقد كملت استقبل ولو سأله فأخبره ثم زادت بولادة أو أنقصت بموت ~~فأصبح فعد عليه فإن كان لم يصدقه فالمعتبر ما وجد اتفاقا وإن كان قد صدقه ~~ففي النقص كما لو ضاع جزء من العين قبل التمكن وفي الزيادة طريقان ما صدقه ~~فيه وقولان وتتعلق بذمة الهارب من السعاة اتفاقا فإن وجدت ناقصة عما كانت ~~لم يصدق إلا في ذلك العام فإن وجدت زائدة ففي أخذه عن كل عام عن ما كان في ~~يده أو بما وجد قولان لابن القاسم وأشهب وعلى المشهور في تصديقه قولان ولو ~~كان الأخذ لبعض الأعوام لم ينقص النصاب والصفة فالمشهور نقصها بناء على أن ~~هذا الدين متعلق بأعيان الماشية أو لا فلذلك يأخذ عن خمس وعشرين خمس سنين ~~بنت مخاض وست عشرة شاة وعن خمس خمس شياه لأن زكاتها من غيرها كما لو تخلف ~~السعاة وإذا تخلف السعاة أعواما أخذوا عما تقدم فن وجدت ناقصة عمل عليه ~~فيما تقدم وإن وجدت زائدة فالمشهور اعتباره أيضا ms061 فيما تقدم وعليه العمل ~~والشاذ القياس فإن كانت أولا دون النصاب فكملت بولادة أو بدل ففي اعتبار ~~أعوام النصب أو إلحاقها بالكاملة أولا قولان لابن القاسم واشهب وإذا امتنع ~~الخوارج ببلد أعواما وظهر عليهم أخذوا بالزكاة في العين وغيره قال أشهب إلا ~~أن يقولوا أدينا لأنهم متأولون بخلاف الهارب وخروج السعاة أول الصيف تخفيفا ~~على القبيلين وفي أخذهم سنة الجدب قولان وإذا لم تكن سعاة وجبت بالحول ~~اتفاقا فتزكى كالعين ومن لا تبلغه السعاة كذلك فإن لم يجد مستحقا ففي أجرة ~~النفل قولان # PageV01P160 # الحرث والجمهور أنه المقتات المتخذ للعيش غالبا وفيها لا زكاة إلا في ~~العنب والتمر والزيتون والحب والقطنية وقيل المقتات وقيل المخبوز من الحبوب ~~وقال ابن الماجشون وكل ذي أصل من الثمار كالرمان والتفاح فتجب في القمح ~~والشعير والسلت والعلس والأرز والدخن والذرة وكذلك القطاني على المعروف وفي ~~التمر والزبيب والزيتون الجلجلان ولا تجب في القصب والبقول ولا في الفواكه ~~كالرمان وكذلك التين على الأشهر فيهما وفي حب الفجل والكتان والعصفر ثالثها ~~إن كثر فكالزيتون والجلجلان وفيما لا يثمر ولا يزبب ولا يخرج زيتا قولان ~~والنصاب خمسة أوسق وما زاد بحسابه والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث ~~والرطل مئة وثمانية وعشرون درهما والدرهم سبعة أعشار المثقال والمثقال ~~اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من الشعير المطلق ولا زكاة على شريك ~~حتى تبلغ حصته نصابا في عين أو حرث أو ماشية فلو نقصت حصة أحد الورثة لم ~~تجب عليه زكاة ما لم تجب على الميت والموصى له معينا بجزء وقبل طيبه أو ~~بزكاته كأحد الورثة والنفقة عليه وكذلك المساكين إلا أن النفقة في مال ~~الميت والمعتبر حال كماله كالربا وما لا يتميز يقدر تميزه لا على حاله على ~~المشهور والمعتبر معيار الشرع فيه وتضم الأنواع باتفاق ولا تضم الأجناس ~~والمعتبر استواء المنفعة وتقاربها وإن لم يتأكد والمنصوص أن القمح # PageV01P161 # والشعير والسلت جنس وفي العس معها قولان والأرز والذرة والدخن أجناس على ~~المشهور والقطاني الضم المشهور بخلاف الربا لما ms062 ثبت من ضم العينين وإن كانا ~~في الربا جنسين وإذا كان ما يضم بطنين ففي اعتبار الفصل الواحد فيهما أو ~~بزراعة أحدهما قبل حصاد الآخر قولان وعلى الثاني لو كان وسطا ولا يكمل ~~النصاب إلا بالثلاثة أو باثنين فقولان يضم الثلاثة ويضم الوسط مع كل منهما ~~كالخليط ويضم المتفرق في بلدان شتى كالماشية وتجب بالطيب وبالإزهاء ~~والإفراك على المشهور وقيل بالحصاد أو بالجداد وقيل بالخرص فيما يخرص ~~وعلهيما لو مات ربها أو بلغ أو عتق بينذلك ويخرص التمر والعنب إذا حل بيعها ~~بخلاف غيرهما على المشهور فقيل لحاجة أهله وقيل لإمكانه وعليهما في تخريص ~~ما لا يخرص للحاجة قولان ويخرص نخلة نخلة ويسقط سقطه ويكفي الخارص الواحد ~~بخلاف حاكمي الصيد ولو اختلف ثلاثة فالرواية يؤخذ بقول الجميع من كل واحد ~~جزر فإن كان فيهم أعرف فبقوله فقط ولو أصابته جاءحة فالمعتبر ما بقي اتفاقا ~~ولو تبين خطأ العارف ففي الرجوع إلى ما تبين قولان والمشهور أنهم إذا تركوه ~~فالمعتبر ما وجد والمخرج العشر فيما سقي بغير مشقة كالسيح وماء السماء ~~وبعروقه ونصف العشر فيما سقي بمشقة كلدواليب والدلاء وغيرهما ولو اشتري # PageV01P162 # السيح له فالمشهور العشر فلو أجراه بنفقة فالعشر وقيل إلا الأولى ولو سقي ~~بالوجهين وتساويا فقولان يعتبر ما حيا به والقسمة فإن كان غير متساويين ~~فثلاثة الأكثر وما حيا به والقسمة ويؤخذ من الحب كيف كان اتفاقا وفي الثمار ~~ثالثها المشهور إن كانت مختلفة فمن الوسط وإن كان واحدا فمنه وفيما لا يكمل ~~من ثمنه قل الثمن أو كثر وهو المشهور وقيل من جنسه وقيل ما شاء وفي الزيتون ~~ونحوه الزيت المشهور وثالثها الحب يجزىء والوسق بالزيتون اتفاقا فلو باع ~~زيتونا لا زيت له فمن ثمنه وماله زيت مثل ما لزمه زيتا كما لو باع ثمرا أو ~~حبا يبس فإن أعدم البائع ففي الأخذ من المبتاع قولان لابن القاسم وأشهب ولو ~~تلف جزء من النصاب فكالعين إلا أن يدخل الجميع بيته فإن عزل عشره في أندره ~~فضاع لم يضمن ms063 إذ ليس له دفعه والمال المبس إن كان نباتا لمعينين فالمعتبر ~~الأنصباء على المشهور وإلا فالمعتبر الجملة وقيل إن كان على من يستحق ~~الزكاة فلا زكة وتزكى الإبل الموقوف منافعها وأولادها اتفاقا وفي أولادها ~~ما تقدم وتزكى العين الموقوف لسلف بخلاف الموصى به ليفرق على المشهور # PageV01P163 ### | (ومصرف الزكاة) # الثمانية في قوله تعالى {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} ولو أعطيت لصنف ~~أجزأ المشهور أن الفقراء والمساكين صنفان وعليه فيما اختلفا به مشهورها شدة ~~الحاجة فالمشهور في المسكين وقيل سؤال الفقير وقيل العلم به ويشترط فيهما ~~الإسلام والحرية اتفاقا وأن لا يكون ممن تلزم نفقته مليا وكذلك إن كانت لا ~~تلزم ولكنه فيها نفقة وكسوة فإن انقطعت إحداهما بأحدهما جاز وإن كانوا ~~قرابة لا تلزمه وليسوا في عياله فثلاثة الجواز والكراهة والاستحباب وفيها ~~منع إعطاء الزوجة زوجها فقيل بظاهره وقيل مكروه وفرق أشهب بين صرفه عليها ~~فيما يلزمه وغيره وفرق ابن حبيب بين صرفه عليها مطلقا وغيره وفيها لا ~~يعجبني أن يحسب دينا على فقير في زكاته وفي اشتراط عجز التكسب قولان وفي ~~اشتراط انتفاء ملك النصاب قولان وعليهما اختلف في أعطاء النصاب والعاملون ~~جباتها ومفرقوها وإن كانوا أملياء ويأخذ الفقير بالجهتين والمؤلفة كفار ~~يعطون ترغيبا في الإسلام وقيل مسلمون ليمكن إسلامهم # PageV01P164 # وقيل مسلمون لهم أتباع كفار ليستألفوهم والصحيح بقاء حكمهم إن احتيج ~~إليهم والرقاب الرقيق تشترى وتعتق والولاء للمسلمين بشرط الإسلام على ~~المشهور وفي إجزاء المعيبة قولان وفي المكاتب والمدبر والمعتق بعضه ثالثها ~~إن كمل عتقه أجزأ وإلا فلا والمشهور لا يعطى الأسير لعدم الولاء ولو اشترى ~~منها وأعتق عن نفسه لم يجزئه على المشهور وعلى الإجزاء الولاء للمسلمين ~~والغارمون مدانوا الآدميين لا في فساد ولا لأخذ الزكاة فلو نزع فقولان وفي ~~مدان الزكاة والكفارة قولان وفي دين الميت قولان وفي اشتراط بقاء ما في يده ~~من عين وفضل قبل إعطائه قولان وفيها من بيده ألف وعليه ألفان وله دار وخادم ~~يساويان ألفين لا يعطى حتى يوفي الألف قال أشهب يعطى فإن ms064 كان في ثمنها فضل ~~عن سواهما يغنيه لم يعط وسبيل الله الجهاد فيصرف في المجاهدين وآلة الحرب ~~وإن كانوا أغنياء على الأصح وفي إنشاء سور أو أسطول قولان وابن السبيل ~~المسافر ويشترط حاجته على الأصح فإن وجد مسلفا وهو مليء ببلده # PageV01P165 # فقولان وفي إعطاء آل الرسول صلى الله عليه وسلم الصدقة ثالثها يعطون من ~~التطوع دون الواجب ورابعها عكسه وبنو هاشم آل وما فوق غالب غير آل وفيما ~~بينهما قولان وفي مواليهم قولان ولا تصرف في كفن ميت ولا بناء مسجد ولا ~~لعبد ولا لكافر الإخراج والإجماع على وجوب النية في محض العبادة وعلى نفي ~~الوجوب فيما تمحض لغيرها كالديون والودائع والغصوب واختلف فيما يه شائبتان ~~كالطهارة والزكاة والمذهب افتقارها من قوله يمن كفر عن إحدى كفارتين بعينها ~~ثم كفر عنها غلطا أنها لا تجزئه وأخذ نفيه من أنها تؤخذ من الممتنع وتجزئه ~~ومن الشاذ في أنهم شركاء وأجاب ابن القصار بأنه يعلم فتحصل النية وألزم إذا ~~لم يعلم وتؤخذ كرها من الممتنع وإلا قوبل ومن قدم بتجارة فقال قراض أو ~~بضاعة أو علي دين أو لم يحل الحول صدق ولن يحلف فإن أشكل أمره فثالثها يحلف ~~المتهم كأيمان المتهم وإخراج القيمة طوعا لا يجزىء وكرها يجزءى على المشهور ~~فيهما وإذا كان الإمام جائرا فيها لم يجزه دفعها إليه طوعا فإن أجبر أجزأته ~~على المشهور كما إذا أجبره الخوارج عليها فإن كن عدلا دفعها إليه وفي ~~توليته لإخراج العين قولان وفيها لا يسعه إلا أن يدفعها إليه ولو ظهر أن ~~آخذها غير مستحق بعد الاجتهاد وتعذر ارتجاعها فقولان كالكفارات والأولى ~~الاستنابة وقد تجب وتؤدى بموضع الوجوب ناجزا فإن لم يجد أو فضل نقل إلى ~~أقرب # PageV01P166 # البلاد ولا يدفع إلى بيت المال شيء فإن أديت بغيره لمثلهم في الحاجة ~~فقولان فإن كانوا أشد فقال مالك ينقل إليهم وقال سحنون لا تجزىء ولو غاب عن ~~ماله ولا مخرج ولا ضرورة عليه ففي وجوبها بموضعه قولان وفي إخراجها قبل ~~الحول بيسير قولان وحد ms065 بشهر ونصف شهر وخمسة أيام وثلاثة وفيها ولو زكى دينا ~~أو عرصا قبل قبضهما لم يجزئه وثالثها يجزئه في الدين ولا في العرض ### | (صدقة الفطر) # المشهور وجوبها وفي وقته أربعة المشهور ليلة الفطر وطلوع الفجر يومه ~~وطلوع الشمس وما بين الغروبين وفائدته فمن ولد أو مات أو أسلم أو بيع أو ~~عتق فيما بين ذلك والمستحب إخراجها بعد الفجر قبل الغدو إلى المصلى اتفاقا ~~وواسع بعده وفي تقديمها بيوم أو ثلاثة قولان والمشهور وجوبها على من عنده ~~قوت يومه معها وقيل على من لا يجحف به وقيل إنما تجب على من # PageV01P167 # لا يحل له أخذها وقيل أخذ الزكاة وتجب عليه عن من تلزمه نفقته من ~~المسلمين خاصة بالقربة والرقة كالأولاد والآباء والعبيد والمشهور وبغيرهما ~~كالزوجة وخادمها وإن كانت مليئة وزوج الأب الفقير وخادمه وإن اشتري يوم ~~الفطر فرجع إلى أنها على البائع والمبيع بالخيار والأمة المتواضعة على ~~البائع والعبد بشراء فاسد على المشتري والمخدم يرجع إلى [حرية] على مخدمه ~~وإلى زق ثالثها إن طالت فعلى المخدم والمشهور أن المشترك على الإجزاء إلا ~~على العبدد وفي المعتق بعضه ثلاثة المشهور على السيد حصته وعليهما وعلى ~~السيد الجميع وتجب على سيد المكاتب على المشهور وعن الآبق المرجو وعلى رب ~~المال في عبيد القراض وقال أشهب تسقط حصة [العامل] من الربح وقدرها صالح من ~~المقتات في زمانه صلى الله عليه وسلم من القمح والشعير والسلت والزبيب ~~[والتمر] والأقط والذرة والأرز والدخن وزاد ابن حبيب والعلس وقال أشهب من ~~الست الأول خاصة فلو اقتيت غيره كالقطاني والتين والسويق واللحم واللبن ~~فالمشهور يجزىء وفي الدقيق بزكاته قولان ويخرج من غالب قوت البلد فإن كان ~~قوته دونه لشح فقولان ومصرفها مصرف الزكاة وقيل الفقير الذي لم يأخذ منها ~~وعلى المشهور يعطى الواحد عن متعدد وإذا أدى أهل المسافر عنه أجزأه # PageV01P168 ### | (الصيام) # واجب كرمضان والكفارات والنذور ونفل ورمضان واجب بإجماع وفي تكفير من ~~امتنع من صومه كما في الصلاة وشروط صحته الإسلام ومستحب قضاء يوم إسلامه ~~وشرط ms066 وجوبه البلوغ والعقل والنقاء من الحيض والنفاء جميع النهار ولا يؤمر ~~به المطيق على المشهور بخلاف الصلاة ومن بلغ عاقلا وقلت سنه إطلاقة فالقضاء ~~اتفاقا بخلاف الصلاة وإلا فثالثها إن قلت وجبت والمشهور القضاء ولا أثر ~~للنوم اتفاقا وأما الإغماء فإن كان كل النهار فكالجنون وقيل إن كان بمرض ~~وإن كان في أقله وأوله سالم فكالنوم وإلا فقولان وفي النصف والجل قولان ~~ومتى انقطع الحيض قبل الفجر فلا حكم له وقيل إن أمكن الغسل قبله وقيل إن ~~اغتسلت فإن شكت صامت وقضتويعرف رمضان بأمرين أحدهما الرؤية إما بالخبر ~~المنتشر أو بالشهادة # PageV01P169 # على شرطها برجلين حرين عدلين كالفطر والمواسم إن كان ثم معتنون بالشريعة ~~فإن لم يكن كفى الخبر وإذا نقل بالانتشار أو الشهادة على شرطهما عنهما من ~~بلد لزم سائر البلاد وقيل إلا عن حاكم مخصوص فلا يلزم غير المولى عليهم وفي ~~النقل بالخبر قولان ويقبل النقل بالخبر إلى الأهل ونحوهم عنهما على الأصح ~~وخرج قبول شهادة الواحد عليه وليس بسديد للمشقة وفي قبول الشاهدين على ~~الصحو في المصر الكبير ثالثها إن نظروا إلى صوب واحد ردت وإذا قبلا فعد ~~ثلاثون فلم ير في الصحو ففيها قال مالك هما شاهدا سوء ويجب على المنفرد ~~عدلا أو مرجوا رفع رؤيته وفي غيرهما قولان ويجب على الجميع الإمساك ومن ~~أفطر فالقضاء والكفارة وفي المتأول قولان ولا يفطر في هلال شوال ظاهرا ولا ~~خفية وإن أمن الظهور على الأصح فإن كان عذر يخفيه كالسفر ونحوه أفطر ومتى ~~رؤي قبل الزوال فللقابلة على الأصح وإذا انفرد عدل في أوله وعدل في آخره ~~بعد ثلاثين ففي تلفيهما قولان بخلاف ما قبله الثاني إتمام ثلاثين ولو غم ~~شهورا متعددة ولا يلتفت إلى حساب المنجمين اتفاقا وإن ركن إليه بعض ~~البغداديين وإذا كان غيم ولم # PageV01P170 # تثبت الرؤية فذلك يوم الشك فينبغي الإمساك حتى يستبرأ بمن يأتي من السفار ~~وغيرهم فإن ثبتت الرؤية وجب الإمساك والقضاء ولو كان أفطر أو عزم فلو ثبت ~~ثم أفطر متأولا فلا كفارة ms067 بخلاف غيره على المشهور وأما الحائض والصبي ~~والمجنون والمسافر تزول موانعهم فلا يجب الإتمام لأنه أبيح مع العلم أولا ~~ولذلك جاز وطء المسافر يقدم وامرأته تطهر وفي الكافر يسلم قولان وفيمن أفطر ~~بعطش ونحوه فأزاله قولان كمضطر الميتة ويصام نذرا أو قضاء أو بعادة وفي ~~صومه تطوعا الجواز والكراهة والمنصوص النهي عن صيامه احتياطا وعليه العمل ~~وخرج اللخمي وجوبه من وجوب الإمساك على من شك في الفجر ومن الحائض تتجاوز ~~عادتها وهو غلط لثبوت النهي ولو صامه احتياطا ثم ثبت لم يجزه وعليه العمل ~~وقال أشهب كمن صلى شاكا في الوقت ثم تبين أنه الوقت ورده اللخمي بأن الصوم ~~بالشك مأمور بخلاف شك من الوقت وقال هي مثل من تطهر أو توضأ شاكا ثم تبين ~~الوجوب وفيها قولان والصواب مع أشهب وأما الأسير ونحوه لا يمكنه رؤية ولا ~~غيرها فيكمل ثلاثين فإن التبست الشهور بنى على الظن فإن فقد الظن فقولان ~~كمن التبست عليه القبلة أو نسي يوم نذره صام جميع الشهور وتحرى شهرا فإن ~~تحرى فأخطأ بما بعده أجزأه وإن أخطأ بما قبله لم يجزه الأول اتفاقا وفي ~~وقوع الثاني والثالث قضاء عن الأول والثاني قولان وشرط الصوم كله النية من ~~الليل ولا يشترط مقارنتها للفجر للمشقة والمشهور # PageV01P171 # الاكتفاء بها في أول ليلة رمضان لجميعه وكذلك الكفارات وفي إلحاق السرد ~~ونذر يوم معين ثالثها يلحق السرد والمشهور أن عاشوراء كغيره وقال ابن ~~الماجشون لا يحتاج المعين إلى نية فإن انقطع التتابع بأمر فالمشهور تجديدها ~~وثالثها يجدد غير الحائض لقوله في الشاكة تقضي لأنها لا تدري أطهرت قبل ~~الفجر أم لا فلم يذكر النية وإذا رفضت النية بعد الانعقاد فالمشهور تبطل ~~كما يبطل قبله وشرطه الإمساك في جميع زمانه عن إيصال طعام أو شراب إلى ~~الحلق أو [إلى] المعدة من منفذ واسع كالفم والأنف والأذن يمكنه الاحتراز ~~منه وإيلاج الحشفة في قبل أو دبر وفي نحو التراب والحصا والدراهم قولان وفي ~~وصول ما ينماع من العين والإحليل والحقنة ثالثها المشهور ms068 يقضي في الحقنة ~~وفي العين إن وصل والجائفة كالحقنة بخلاف دهن الرأس وقيل إلا أن يستطعمه ~~وغبار الطريق ونحو الذباب يدخل غلبة معفو وفي غبار الدقيق قولان وغبار ~~الجباسين دونه والمشهور ألا قضاء في فلقة من الطعام بين أسنانه تبلع ~~والمضمضة لوضوء أو عطش جائز فإن غلبه إلى حلقه فالقضاء إلا أن يتعمد ~~فالقضاء والكفارة والسواك مباح كل النهار بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب ~~لما يتحلل فإن تحلل ووصل إلى حلقه فكالمضمضة وشرطه الإمساك عن إخراج مني أو ~~قيء وفي المذي والإنعاظ قولان # والمبادىء كالفكر والنظر والقبلة والمباشرة والملاعبة إن علمت # PageV01P172 # السلامة لم تحرم وإن علم نفيها حرمت وإن شك فالظاهر التحريم فإن فكر أو ~~نظر فلم يستدم فلا قضاء أنعظ أو أمذى للمشقة فإن أمنى ابتداء قضى إلا أن ~~يكثر فإن استدام قضى وكفر إلا أن يكون بخلاف عادته ففي التفكير قولان ~~والقبلة مطلقا ولو واحدة كالفكر المستدام والملاعبة والمباشرة مثلها إلا أن ~~في المني الكفارة بغير تفصيل [خلافا لأشهب] كالمني بمجامعة غير الفرج وماء ~~المرأة كمني الرجل والقيء الضروري كالعدم وفي الخارج منه من الحلق يسترد ~~قولان كالبلغم وأما المستدعى فالمشهور القضاء فإن استدعي لغير عذر ففي ~~الكفارة قولان وتكره الحجامة للتغرير وذوقه الملح والطعام والعلك ثم يمجه ~~وزمانه من الفجر المستطير لا المستطيل حتى تغرب الشمس فمن شك في الفجر ~~ناظرا دليله فثلاثة التحريم والكراهة والإباحة فإن أكل فعلم بطلوعه فالقضاء ~~مطلقا فإن لم يعلم فعلى ما تقدم ولو طرأ الشك فالمشهور القضاء أيضا فإن طلع ~~الفجر وهو آكل أو شارب ألقى ولا قضاء على المنصوص وقد خرج القضاء على إمساك ~~جزء من الليل وفيه قولان وإن طلع وهو # PageV01P173 # يجامع نزع ولا كفارة على المشهور وفي القضاء قولان فإن شك في العروب حرم ~~الأكل اتفاقا فإن أكل ولم يتبين فالقضاء فإن كان غير ناظر فله الاقتداء ~~بالمستدل وإلا أخذ بالأحوط ويجب قضاء رمضان والواجب بالطر عمدا واجبا مباحا ~~وحراما أو نسيانا أو غلطا في التقدير ms069 فيجب على الحائض والمسافر وغيرهما ولو ~~ذكر في أثنائه أنه قضاه فليتم أشهب إن قطع فلا شيء عليه وفي الواجب المعين ~~بعذر كمرض أو نسيان ثالثها يقضي في النسيان ورابعها يقضي إن لم يكن لليوم ~~فضيلة والمشهور لا يقضي ويجب في النفل بالعمد الحرام خاصة وفي قضاء القضاء ~~معه قولان ولو أكل ناسيا حرم عليه الأكل ثانيا وفي العمد قولان ولا يجب ~~قضاء رمضان على الفور اتفاقا فإن أخره إلى رمضان ثان من غير عذر فالفدية ~~اتفاقا فلو مرض أو سافر عند تعين القضاء ففي الفدية قولان وفيها ولو تمادى ~~به المرض أو السفر فلا إطعام وهي مد بمده صلى الله عليه وسلم ولا يجزىء ~~الزائد عليه لمسكين وفي وقتها قولان عند القضاء الثاني أو بعده وعند التعذر ~~ولو اجتمع نحو صوم التمتع وقضاء رمضان ولم يتعين بدىء بالتمتع على المشهور ~~بخلاف ما لو تعين وكل زمن يخير في صومه وفطره وليس برمضان فمحل للقضاء ~~بخلاف العيدين وأما الأيام المعدودات فثالثها يصام الثالث دونهما وكذلك لو ~~نذرها تعيينا أو تبعا ولو نوى القضاء برمضان عن رمضان فثالثها لا يجزىء عن ~~واحد منهما والأولان تحتملهما المدونة لأن فيها وعليه قضاء الآخر معا فجاء ~~بكسر الخاء وفتحها فلو صام رمضان عن نذر فالمنصوص # PageV01P174 # لا يجزىء عن واحد منهما وخرجهما اللخمي على الأولى وفيها ومن نوى نذره ~~وحجة الفريضة أجزأه لنذره فقط ولا يجب التتابع في قضاء رمضان كله أو بعضه ~~ويجب العدد وقيل إلا أن يصوم شهرا متتابعا ويكون أكمل فيجب إكماله ولا تجب ~~الكفارة في غير رمضان وتجب بإيلاج الحشفة وبالمني وبما يصل إلى الحلق من ~~الفم خاصة وبالإصباح بنية الفطر ولو نوى الصوم بعده على الصح وبرفع النية ~~نهارا على الأصح ذاكرا منتهكا حرمة رمضان فلا كفارة مع النسيان والإكراه ~~والغلبة وقيل إلا في نسيانه الجماع وإكراهه وفي نحو التراب وفلقة الطعام ~~على تفريع الإفطار قولان والمشهور وجوبها على المكره ولذلك تجب على الرجل ~~عن امرأته أو أمته أو غيرهما ms070 إذا أكرههن وفي مكره جماع الرجل قولان ولا ~~كفارة فيما يصل من أنف أو أذن أو حقنة أو غيرها وقول أبي مصعب في الأنف ~~والأذن بعيد فإن تأول بوجه قريب كمن نسي فظن البطلان فأفطر ثانيا وكمن لم ~~تغتسل حتى أصبحت فظنت البطلان فأفطرت وكمن قدم ليلا فظن البطلان فأصبح ~~مفطرا أو كالراعي على أميال فيفطر بظن السفر قال ابن القاسم كلما رأيته ~~يسأل عنه وله تأويل قال فلا كفارة إلا المفطرة على أنها تحيض فتفطر ثم تحيض ~~والمفطر على أنه يوم الحمى فيفطر يحم وفيها وفي الوجه البعيد مثلهما قولان ~~كمن رآه ولم يقبل والمشهور أنها إطعام ستين مسكينا مدا مدا كإطعام الظهار ~~دون العتق والصيام وقيل على الأولى وقيل على التخيير وقيل على الترتيب ~~كالظهار وقيل العتق أو الصيام للجماع والإطعام لغيره وفيها لا يعرف مالك ~~غير الطعام لا عتقا ولا صوما وتتعدد بتعدد الأيام # PageV01P175 # ولا تتعدد عن اليوم الواحد قيل التكفير وفي تعددها بعده قولان ويكفر ولي ~~السفيه عنه وعلى الترتيب تكون كالظهار وفي إجزاء صيامه فيه مع وجود الرقبة ~~قولان ويؤدب المفطر عامدا فإن جاء تائبا مستفتيا فالظاهر العفو وأجراه ~~اللخمي على الخلاف في شاهد الزور المبيحات ويسوغ الفطر لسفر القصر بالإجماع ~~ومشهورها الصوم أفضل ولا تكفي نيته حتى يصحبه الفعل وفيمن عزم فأفطر ثالثها ~~تجب الكفارة إن كان لم يأخذ في أهبته ورابعها إن لم يتم فلو نوى في السفر ~~أو سافر نهارا لم يجز إفطاره على الأصح بخلاف طارىء المرض ولذلك يقضي ~~التطوع فإن أفطر متأولا فلا كفارة وإن لم يتأول فثالثها المشهور تجب ~~الكفارة في الأول لا الثاني ورابعها العكس فلو طرأ عذر كالتقوي على العدو ~~أو الجهاد أبيح اتفاقا وقال ابن الماجشون إن أفطر بالجماع كفر في الجميع ~~ولو صام في السفر غيره فكالحاضر على الأصح ويجوز بالمرض إذا خاف تماديه أو ~~زيادته أو حدوث مرض آخر فأما إذا أدى إلى التلف أو الأذى الشديد وجب ~~والحامل # PageV01P176 # والمرضع لا يمكنهما الاستئجار أو ms071 غيره كالمريض في الجواز والوجوب خافتا ~~على أنفسهما أو ولديهما مع وجوب الفدية عليهما ثالثها المشهور على المرضع ~~دونها ورابعها على الحامل إن خافت على ولدها دونها وخامسها إن كان قبل ستة ~~أشهر والكبير لا يطيق الصيام كالمريض ولا فدية على المشهور وفيها لا يصام ~~العيدان وأما اليومان بعد يوم النحر فلا يصومهما إلا المتمتع واليوم بعدهما ~~للمتمتع والنذر ولا يقضى فيه رمضان ولا يبتدأ فيه كفارة بخلاف الإتمام وكره ~~مالك نذر الصيام وغيره بشرط أو غيره ويجب الوفاء بالطاعة منه فإن كان اللفظ ~~محتملا لأقل أو أكثر ففي براءته بالأقل قولان مثل نذر شهر أو نصف شهر وفيها ~~إن صام شهرا بالهلال أجزأه ناقصا وأما بغيره فيكمل ومثل سنه بعينها ففي ~~قضاء ما لا يصح صومه قولان وعلى القضاء ففي قضاء رمضان قولان والصحيح لا ~~يلزمه وفيها كالوقت الذي لا يصلي فيه لو نذر # PageV01P177 # صلاة يوم بعينه وكما لو نذر العيدين وكأيام الحيض والمرض وقال مالك في ~~السفر لا أدري ما هو ثم سئل عمن نذر صوم ذي الحجة فقال يقضي أيام الذبح إلا ~~أن ينوي ألا يقضيها أما لو لم يعين قضى ومثل سنة أو شهر أو أيام ولم ينو ~~التتابع ثالثها يلزم التتابع في السنة والشهر لا الأيام والمشهور لا يلزم ~~ولو نذر يوم يقدم فلان فقدم ليلا صامم يومه فإن قدم نهارا فلا قضاء على ~~المشهور ولو قدم يوم عيد لم يقض وخرجه اللخمي على الأولى ولو نذر يوما ~~بعينه فنسيه فثلاثة يتخير وجميعها وآخرها وأجاز مالك صوم الأبد وحمل النهي ~~على ذي عجز أو مضرة وقد ورد صوم عرفة وصوم عاشوراء ويوم التروية وصوم ~~الأشهر الحرم وشعبان وكره مالك صيام ستة أيام بعد يوم الفطر وإن ورد للعمل ~~وأجاز مالك صوم يوم الجمعة # PageV01P178 # منفردا قال الداودي لم يبلغه الحديث وورد صوم ثلاثة أيام من كل شهر وروت ~~عائشة رضي الله عنها كان لا يعين وروى أبو الدرداء رضي الله عنه الأيام ~~البيض واستحب ابن القاسي ms072 من أول الشهر # PageV01P179 ### | (الاعتكاف) # قربة مالك ولم يبلغني أن أحدا من السلف اعتكف غير أبي بكر بن عبد الرحمن ~~وإنما تركوه لشدته وهو لزوم المسلم المميز المسجد للعبادة صائما كافا عن ~~الجماع ومقدماته يوما فما فوقه بالنية فيصح من المرأة والصبي والرقيق وإن ~~أذن لامرأته أو لعبده فدخلا فيه فليس له قطعه ولا تخرج للعدة إلا بعده وإن ~~منعه نذرا فعليه إن أعتق ولا يمنع المكاتب الاعتكاف اليسير والردة والسكر ~~المكتسب مبطلان قارنا أو طرأا فيجب استئنافه في السكر وفي غير المكتسب ~~كالجنون والإغماء البناء وفي إبطاله بالكبائر التي لا تبطل الصوم كالقذف ~~والخمر ليلا قولان بخلاف الصغائر والمسجد ورحابه سواء بخلاف السطح على ~~الأشهر وبخلاف بيت قناديله ونحوه وفي صعود المؤذن المنار ثالثها يكره ~~كالسطح فإن كان في أثنائه جمعه وهو ممن تجب عليه ففي تعيين الجامع قولان ~~وعلى صحته ففي إتمامه في الجامع أو عوده قولان ويخرج لحاجته # PageV01P180 # لمعيشته إن احتاج ولو بعد بخلاف عيادة المريض والحكومة وأداء الشهادة ~~وصلاة الجنائز فإن كان في المسجد وق الاشتغال به فقولان ويخرج لغسل جمعته ~~أو لجنابة احتلام ولا ينتظر غسل ثوبه ولا تجفيفه ولذلك استحب أن يعد ثوبا ~~آخر ويكره اشتغاله بالعلم وكتابته ما لم يخف ولا يأخذ من شعره ولا يحتجم ~~وإن جمعه وألقاه لحرمة المسجد والصوم له ولغيره سواء فلو نذر اعتكافا ~~فقولان ولو طرأ ما يمنعه فقط دون المسجد كالمريض إن قدر والحائض تخرج ثم ~~تطهر ففي لزوم المسجد ثالثها المشهور يخرجان فإذا صح وطهرت رجعا تلك الساعة ~~وإلا ابتدأه وفي الباقي يوم العيد لقضاء ما بقي عليه بعده قولان بخلاف ما ~~لو تخلل ابتداء على الأصح وعلى اللزوم ففي خروجه للعيد قولان والجماع ~~ومقدماته من القبلة والمباشرة وما في معناها مفسدة ليلا أو نهارا ولو كانت ~~حائضا ولا بأس أن يعقد النكاح في مجلسه وبالطيب ويجب الاستئناف لجميعه ~~بالمفسد عمدا ويجب القضاء بغيره والبناء ولا يسقطه الاشتراط ويبني من خرج ~~لتعين جهاد أو محاكمة على الأصح ms073 وإليه رجع ومن أخر البناء بعد ذهاب عذره ~~ابتدأ وما اختلف في وجوب الكفارة فيه اختلف في الاستئناف وما اختلف في وجوب ~~قضاء صيامه اختلف في قضائه وأقله يوم وقيل وليلة وأكمله عشرة وفي كراهة ما ~~دونها قولان ومن نذر اعتكاف ليلة فقيل تبطل وقيل تلزمه يومها ويجب تتابعه ~~في المطلق ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما ~~بينهما قولان وإذا دخل ونوى وجب المنوي بخلاف الجواز لا يجب إلا باللفظ ~~كالنذر لجوار مكة أو مسجد في بلد ساكن هو فيه ومن نذر اعتكافا بمسجد ~~الفسطاط فليعتكف بموضعه بخلاف مسجد مكة والمدينة وإذا غربت # PageV01P181 # الشمس من آخر أيامه جاز الخروج وفي خروجه ليلة الفطر قولان وعلى المنع في ~~فسادة بالخروج أو بما يضاد الاعتكاف قولان وأفضله العشر الأواخر من رمضان ~~لطلب ليلة القدر واختلف المذهب في قوله صلى الله عليه وسلم التمسوها في ~~العشر الأواخر في التاسعة والسابعة والخامسة فقيل بظاهره والمنصوص لتسع ~~بقين أو سبع أو خمس وقول من قال من العلماء إنها في جميع العشر الأواخر أو ~~في جميع الشهر أو كانت ورفعت ضعيف # PageV01P182 ### | (الحج) # واجب مرة وفي الفور أو توسعته إلى خوف الفوات قولان وعمدة الموسع طوع ~~الأبوين ولا يقوى لوجوبه أيضا ويجب بالإسلام والحرية والتكليف والاستطاعة ~~والمعتبر الأمن والإمكان غير المضر من غير تحديد ولذلك تختلف باختلاف ~~الأشخاص والمسافات فيلزم القادر على المشي بغير راحلة والأعمى بقائد مثله ~~وفي السائل إن كانت العادة إعطاؤه قولان وقيل يعتبر الزاد والراحلة ولا ~~يعتبر بقاؤه فقيرا وقيل ما لم يؤد إلى ضياعه أو ضياع من يقوت ويعتبر الأمن ~~على النفس والمال وفي سقوطه بغير # PageV01P183 # المجحف قولان وإذا تعين البحر وجب إلا أن يغلب العطب أو يعلم تعطيل ~~الصلاة بميد أو ضيق أو غيره وفيه قال مالك ولم يركبه أيركب حيث لا يصلي ويل ~~لمن ترك الصلاة والمرأة كالرجل وزيادة استصحاب زوج أو محرم فإن أبى أو لم ~~يكن فرفقة مأمونة نساء أو رجل تقوم ms074 مقامه على المشهور وفي ركوبها البحر ~~والمشي البعيد للقادرة قولان وشرط صحته الإسلام فيحرم الولي عن الطفل أو ~~المجنون بتجريده ينوي به الإحرام لا أن يلبي عنه ويلبي الطفل الذي يتكلم ~~ويطوف به ويسعى محمولا إن لم يقو ويرمي عنه إن لم يحسن ويحضره المواقيت ولا ~~يركع عنه على الأشهر ولا بأس ببقاء خلاخل الذكور وأسورتهم وكره للذكور حلي ~~الذهب مطلقا وأما المميز والعبد فعن أنفسهما وزيادة النفقة على الولي إلا ~~إن خيف عليه ضيعة والفدية وجزاء الصيد على وليه وثالثها كزيادتها ولو بلغ ~~في أثنائه لم يجزئه عن الفرض وكذلك العبد يعتق إلا أن يكونا غير محرمين ~~فيحرمان ولو في ليلة النحر وكذلك لو حلل الولي الصبي قبله وفي العبد يحلله ~~سيده قبله قولان ومن نوى النفل لم يجزه عن الفرض ولا استنابة للعاجز على ~~المشهور وثالثه يجوز في الولد وقال يتطوع عنه بغير هذا يهدى عنه أو يتصدق ~~أو يعتق وتنفذ الوصية به لمن حج على المشهور وتكون لمن حج أحب إلي فإن لم ~~يوص لم يلزمه وإن كان صرورة على الأصح ويكره للمرء إجازة نفسه على المشهور ~~وتلزمه وهي قسمان قسم بمعين فيملك وعليه ما يحتاج وقسم يسمى البلاغ وهو ~~إعطاؤه مالا يحج منه فله الإنفاق بالمعروف وإذا رجع رد ما فضل ويرجع بما ~~زاد عنها وعن ما لزمه من هدي أو # PageV01P184 # فدية غير متعمد حج أو صد أو أحصر ونفقته بعد فرضه في مال الميت ما أقام ~~ولو تلف قبل الإحرام فلا شيء عليه ويرجع فإن تمادى فنفقته عليه في ذهابه ~~وإن تلف بعده ولا مال للميت فالنفقة على المستأجر فإن كان له مال فقولان ~~ولو صد الأجير أو مات استؤجر من حيث انتهى وله إليه فلو أراد بقاء إجارته ~~إلى العام الثاني محرما أو متحللا فقولان فلو نوى عن نفسه انفسخت إن عين ~~العام فلو اعتمر عن نفسه ثم حج فكذلك ولو شرط عليه الإفراد بوصية الميت ~~فقرئه انفسخت الإجارة فلو تمتع أعاد فلو شرط ms075 بغير وصية فقولان ومتى لم يعين ~~السنة ففي البطلان قولان وعلى الصحة تتعين أول سنة وفي تعلق الفعل بذمة ~~الأجير قولان وفي تعيين من عين الميت قولان إلا في ذي حال يفهم قصده إليه ~~فإن قلنا تتعين بطلت لغيره وإذا سمى قدرا فوجد بدونه فالفاضل ميراث إلا ذا ~~عين وفهم إعطاء الجميع وقيل يحج حج فلو لم يوجد به كله من محله فثالثها إن ~~كان صرورة حج عنه من الميقات أو من مكة وإلا فميراث والعمرة كالحج في جميع ~~ذلك وإن كان في وجوبها قولان وخرج الإشهاد على الإحرام إذا لم يكن عرف على ~~الخلاف في الأجير على توصيل كتاب وأفعال الحج واجبات أركان غير منجبرة ~~وواجبات غير أركان منجبرة ومسنونات # PageV01P185 # ومحظورات مفسدة ومحظورات منجبرة الأولى أربعة الإحرام ووقوف عرفة جزءا من ~~الليل ليلة النحر وطواف الإفاضة والسعي وقال ابن الماجشون وجمرة العقبة ~~ويرجع للسعي من بلده على المشهور بعمرة إن أصاب النساء والواجبات المنجبرة ~~وقيل سنن فيها دم كالإحرام بعد مجاوزة الميقات والتلبية جملة على الأظهر ~~وطواف القدوم والسعي بعده لغير المراهق خلافا لأشهب وهما معا كأحدهما وفي ~~سقوطه عن الناسي قولان لابن القاسم وغيره وركعتي طواف القدوم والإفاضة ~~والوقوف بعرفة مع الإمام قبل الدفع للمتمكن ونزول مزدلفة ليلة النحر على ~~الأشهر ورمي كل حصاة من الجمار والحلق قبل رجوعه إلى بلده والسعي بعد ~~الإفاضة قبل سفر منشىء الحج من مكة والمبيت بمنى كل ليلة من لياليها أو جل ~~ليلة ومسنونات لا دم فيها وهي ما عداذلك وتتبين بالتفصيل الإحرام وينعقد ~~بالنية مقرونا بقول أو فعل متعلق به كالتلبية والتوجه على الطريق لا بنحو ~~التقليد أو الإشعار وذلك أحب إليه من التسمية وقيل التلبية كتكبيرة الإحرام ~~وخرج اللخمي مجرد النية على خلاف مجردها في اليمن ولو رفض إحرامه لم يفسد ~~ولا شيء عليه وتلبيته لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك # PageV01P186 # لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وزاد عمر رضي الله لبيك ذا ~~النعماء والفضل الحسن ms076 لبيك لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك وزاد ابن عمر رضي ~~الله عنهما لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيدك لبيك والرغباء إليك والعمل ~~وللإحرام ميقاتان زماني ومكاني فالزماني شوال وذو القعدة وذو الحجة وقيل ~~العشر منه وقيل وأيام الرمي وفائدته دم تأخير الإفاضة وأما العمرة ففي جميع ~~السنة إلا في أيام منى لمن حج ولا ينعقد إلا أن يتم رميه ويحل بالإفاضة ~~فينعقد وفي كراهة تكرار العمرة في السنة الواحدة قولان ولو أحرم قبل أشهر ~~الحج انعقد على المشهور بناء على أنه أولى أو واجب والمكاني لمقيم من ~~الحاضر وغيره مكة في الحج لا في العمرة وفي تعيين المسجد الحرام قولان فلو ~~خرجا إلى الحل جاز على الأشهر ولا دم لأنهما زادا وما نقصا وأحب إلي لهما ~~إذا هل ذو الحجة ولا يقرن إلا من الحل على المشهور والآفاقي من المدينة ذو ~~الحليفة ومن الشام ومصر الجحفة ومن # PageV01P187 # اليمن يلملم ومن نجد قرن ووقت عمر للعراق ذات عرق ولمن بينهما سمكنه ومن ~~مر من جميعهم بمقيات أحرم منه خلا الشامي والمصري ومن وراءهم يمر بذي ~~الحليفة فله تجاوزه إلى الجحفة والأفضل إحرامه ولو مر العراقي ونحوه من ~~المدينة تعينت ذو الحليفة وأول الميقات ويكره تقديمه ويلزم وميقات المحاذي ~~ما يحاذيه منها بالتحري ومن أراد مكة عند ميقاته فإن جاوز غير محرم وهو ~~قاصد لحج أو لعمرة فقد أساء فإن عاد قبل البعد فلا دم وقيل مطلقا إن كن ~~جاهلا وإلا فدم وإن لم يقصد فثالثها المشهور إن أحرم وكان صرورة فدم ~~ورابعها إن كان صرورة وخامسها إن أحرم فإن لم يرد مكة وهو صرورة مستطيع ~~فقولان أما المترددون بالحطب والفواكه فلا وجوب إحرام وإن سقط الدم على ~~الأشهر لكن يستحب لهم أول مرة وذلك مثل ما فعل ابن عمر خرج إلى قديد فبلغته ~~فتنة المدينة فرجع بخلاف غيرهم فإنه يجب على الشهر ولو تجاوز فأحرم ففسد لم ~~يسقط وفي سقوطه بالفوات قولان لابن القاسم وأشهب وإن تجاوز العبد أو الصبي ~~فأعتق ms077 أو بلغ أحرم عن فريضته ولو بعرفات ليلتها ولا دم كما لو أسلم نصراني ~~أما لو كان أحرم قبلهما بإذن معتبر فلا ومن مر مغمى عليه أحرم متى ما أفاق ~~ولو بعرفات ليلتها ولا دم وإن لم يفق حتى طلع الفجر فات ولو وقف به وميقات ~~العمرة لمن بغير مكة كالحج ولمن بمكة مطلقا طرف الحل ولو بخطوة وإلا لم يصح ~~فلو أحرم وطاف وسعى خرج وأعاد فلو حلق وخرج أعاد وعليه دم على الأصح وعرفة ~~حل والأفضل الجعرانة أو التنعيم وتنقضي العمرة بالطواف والسعي والحلق أو ~~التقصير # PageV01P188 # وأداؤهما على ثلاثة أوجه الإفراد بالحج وهو أفضل على المنصوص ثم القران ~~ثم التمتع وقيل بالعكس فيهما والقران أن يحرم بهما معا أو يدخل الحج قبل ~~الطواف فتندرج العمرة في الحج فإن شرع في الطواف قبل أن يركع كره وكان ~~قارنا بذلك خلافا لأشهب وقيل ولو ركع وقيل وفي السعي وعلى الصحة يكون لمحرم ~~بالحج من مكة فيركع إن كان كمل الطواف ولا يسعى وعلى نفيها كالعدم وشرط ~~وجوب دم القران أن يحج من عامه وألا يكون من الحاضرين خلافا لعبد الملك لكن ~~للحاضر أن يفعل فعلهم ولذلك لو أحرم حاضر بعمرة ثم أضاف الحج ثم أحصر بمرض ~~تحلل بعمرة وقضى قارنا ولا يشترط كونه في أشهر الحج بخلاف دم التمتع ولا ~~يدخل العمرة على الحج فلو أدخل على الحج عمرة أو حجا كان لغوا أما لو أحرم ~~بعمرة من مكة ثم أضاف الحج كان قارنا ولزمه الخروج إلى الحل ولا دم إن كان ~~حاضرا # PageV01P189 # والتمتع أن يفرد العمرة ثم الحج ولوجوب الدم خمسة شروط الأول ألا يكون من ~~حاضري المسجد الحرام لأن الحاضر لا يربح ميقاتا لكنه يفعل فعلهم والحاضر من ~~كان وقت فعل النسكين من أهل مكة أو ذي طوى على الأشهر ولذلك لا يقصر ~~المسافر من مكة إلا بعدها وقيل من دون القصر والشاذ ومن دون المواقيت فلذلك ~~لو قدم معتمرا بنية الإقامة لم يكن كالحاضر على الأصح والخارج ms078 لرباط أو ~~لتجارة ولو توطن غيرها ثم يرجع بنية الإقامة فيهل بعمرة ولو من المواقيت ~~كأهلها كان له بها أهل أم لا والمنقطع إليها كأهلها كما أن المنقطع منهم ~~إلى غيرها والداخل لا بنية الإقامة بخلافهم وذو أهلين بمكة وغيرها قال مالك ~~من مشتبهات الأمور والاحتياط أحب إلي ويرجح أحدهما بزيادة الإقامة الثاني ~~أن يخرج من العمرة ولو أخرها في أشهر الحج ولو أحرم قبلها كما لو أحرم في ~~رمضان وأكمل سعيه بدخول شوال وإلا لم يجب إلا أن يحرم من الحل بأخرى بشرطها ~~والمعتبر السعي ولو بعضه لا الحلق ولذلك لو أحرم بعده وقبل الحلق بالحج ~~لزمه الحج وحرم الحلق ووجب دمان للمتعة وتأخير الحلق وهو هدي لا نسك بخلاف ~~الحلق فلو تعدى فحلق لزمته الفدية ولا يسقط عنه دم التأخير على الأصح ~~الثالث ألا يعود إلى أفقه أو مثله بخلاف ما لو عاد نحو المصري إلى نحو ~~المدينة الرابع أن يكونا عن واحد على الأشهر الخامس أن يكونا في عام ويجب ~~دم التمتع بإحرام الحج وخرج اللخمي جواز تقديمه عليه بعد إحرام العمرة على ~~خلاف الكفارة وإذا أحرم مطلقا جاز وخير في التعيين فلو اختلف عقده ونطقه ~~فالعقد على الأصح ما لو نسي ما أحرم به عمل على الحج والقران كما لو شك ~~أأفرد أو تمتع فإنه يطوف # PageV01P190 # ويسعى لجواز العمرة ولا يحلق لجواز الحج وينوي الحج لجواز التمتع فيهما ~~وقال أشهب يكون قارنا وسنن الإحرام الغسل تنظيفا ولذلك سن للحائض وفيها ولو ~~اعتسل بالمدينة للإحرام ثم مضى من فوره أجزأه بخلاف من اغتسل بها غدوة ثم ~~راح عشية وهو ثلاثة للإحرام ولدخول مكة لغير الحائض بذي طوى والوقوف عرفة ~~وخصوصيته لبس إزار ورداء ونعلين للرجال ويصلي ركعتين أو أكثر فإن اتفق فرض ~~أجزأ فإن كان وقت نهي انتظر إن أمكن ويحرم بعد خروجه من المسجد إذا ركب أو ~~توجه ويقلد هديا إن كان معه ثم يحرم عقيبه ثم يلبي ناويا عند الأخذ في ~~السير راكبا أو ماشيا ms079 أو رافعا صوته غير مسرف إلا النساء ويجدد التلبية عند ~~كل صعود وهبوط وخلف الصلوات وسماع ملب إلى رؤية البيت وقيل إلى بيوت مكة ~~وقيل إلى الحرم وإن لبى فهو في سعة ثم يعاوده بعد السعي في المسجد وغيره ~~إلى رواح المصلى بعد الزوال ورجع إليه أو إلى رواح الموقف أو إلى الزوال ~~لابن القاسم وأشهب ومحمد واستحسن اللخمي إلى جمرة العقبة والمحرم من مكة ~~يلبي من المسجد أيضا والمعتمر من المواقيت ومن فاته الحج إلى رؤية البيت ~~والمعتمر من القرب إلى بيوت مكة أو إلى المسجد ولا يلح ولا يسكت وقد جعل ~~الله لكل شيء قدرا ولو أفسده بقي على تلبيته كغيره ويستحب أن يدخل مكة من ~~أتى من طريق المدينة من # PageV01P191 # ثنية كداء موضع بأعلى مكة ينزل منها إلى الأبطح والمقبرة عن يساره ~~والنهار أفضل ويخرج من ثنية كذى موضع بأسفل مكة ثم يدخل من باب بني شيبة ~~فيطوف للقدوم ويسعى وهما واجبان قبل عرفات على من أحرم من الحل غير مراهق ~~فلو خرج من مكة حاضر أو غيره وأما من أحرم بالحج من الحرم أو أردف فيه فليس ~~بواجب قبلها ولذلك لا يسعى بعده ولكن بعد طواف الإفاضة كالمراهق وأمر مالك ~~أهل مكة وكل من أنشأ الحج من مكة بذلك ولو سعى ورجع إلى بلده مقتصرا أجزأه ~~وعليه دم على المشهور ويتركه المراهق والحائض فإن كان إحرامهما بعمرة أردفا ~~الحج وصارا قارنين وإلا فعلى ما كان وواجباته خمسة الأول شروط الصلاة من ~~الحدث والخبث وستر العورة إلا الكلام فلو طاف غير متطهر أعاد فإن رجع إلى ~~بلده رجع للركنين إلا أن يكون طاف بعده تطوعا فيجزئه وفي الدم نظر ويرجع ~~حلالا إلا من النساء والصيد والطيب لأن حكمه باق على ما كان في منى حتى ~~يطوف ثم يعتمر ويهتدي وقيل لا عمرة عليه إلا أن يطأ وجل الناس لا عمرة عليه ~~ولا حلق لأنه حلق بمنى وكذلك طواف القدوم إذا كان السعي بعده إلا أنه يطوف ~~ويسعى ms080 ونسيان بعضه كجميعه إلا أنه يبني ما لم يطل أما طواف عمرته فيرجع له ~~محرما كما كان فيحلق ويفتدي من الحلق المتقدم إلا أن يكون معتمرا وقد أحرم ~~بالحج بعد سعيه فإنه يصير قارنا ولو انتقض في أثنائه تطهر واستأنف ولو بنى ~~كان كمن لم يطف خلافا لابن حبيب ولو طاف بنجاسة طرحها متى ذكر وبنى فإن ذكر ~~بعد ركعتي الطواف ففي استحباب إعادتهما قولان بناء على أن وقتهما باق أو ~~منتقض بفراغهما # PageV01P192 # الثاني أن يجعل البيت عن يساره وهو كالطهارة ويبتدىء من الحجر الأسود ~~وفيها وليس عليه أن يستلم الحجر في ابتداء الطواف إلا في الواجب وحمل على ~~التأكد الثالث أن يطوف خارجه لا في محوط الحجر ولا شاذروانه داخل المسجد لا ~~من ورائه ولا من وراء زمزم وشبهه على الأشهر إلا من زحام الرابع أن يطوف ~~سبعا ويوالي فلو ذكر في سعيه أنه نسي بعضه قطعه وكمل طوافه وأعاد الركعتين ~~والسعي فلو كمل سعيه ابتدأ الطواف على المشهور فإن أقيمت فريضة فله أن يقطع ~~ثم يبني قبل تنفله بخف قطعه لجنازة على المشهور وبخلاف نسيان نفقته على ~~المنصوص الخامس ركعتان عقيبه وفي وجوبهما ثالثها حكم الطواف ولا يجمع ~~أسابيع ثم يصلي لها ولذلك لا يطوف بعد العصر وبعد الصبح إلا أسبوعا ~~ويؤخرهما إلى حل النافلة فيصليهما أين كان ولو في الحل وكذلك لو نسيهما ما ~~لم ينتقض وضوءه وبلغ بلده أو تباعد من مكة ركعهما وأهدى مطلقا وطىء أو لم ~~يطأ فإن لم يتباعد رجع فطاف وركع وسعى فإن كان معتمرا فلا شيء عليه إلا أن ~~يكون قد لبس أو تطيب فيفتدي # PageV01P193 # وإن كان حاجا وقد قضى جميع حجه والركعتان من طواف السعي قبل عرفة فعليه ~~هدي وإلا فلا شيء عليه وكذلك لو انتقض بعده فتوضأ وصلاهما ولم يعد الطواف ~~جهلا نعم لو أكمل أسبوعا ثانيا ناسيا ركع لهما للاختلاف فيه إلا أن يكون ~~وطىء وسننه أربع المشي فلو ركب قادرا فثلاثة الإجزاء ونفيه والمشهور يعيد ~~فإن فات ms081 فعليه هدي الثانية استلام الحجر بفيه ولمس الركن اليماني بيده ~~ويضعها على فيه من غير تقبيل في أول كل شوط فيهما ويكبر بخلاف الركنين ~~اللذين يليان الحجر ومن مر بالركن ولم يستطع أن يستلمه فإنه يكبر فقط فإن ~~زوحم لمس الحجر بيده أو بعود ووضعه على فيه وفي تقبيله روايتان فإن لم يصل ~~كبر ومضى فيهما وأنكر مالك وضع الخدين عليه # PageV01P194 # الثالثة الدعاء وليس بمحدود ابن حبيب بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا ~~بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ~~وأنكره مالك للعمل وفي كراهة التلبية قولان الرابعة الرمل ولا دم على ~~المشهور للرجال لا للنساء في الثلاثة الأول في طواف القدوم وكان يقول إن ~~قرب أعاد ثم فخففه وأما طواف الإفاضة للمراهق ونحوه وطواف المحرم من ~~التنعيم وشبهه فثالثها المشهور مشروع دونه أصل وفي الرمل بالمريض والصبي ~~قولان ومتى زوحم ترك والطائف بصبي عنهما ثالثها المشهور لا يجزىء عنهما ~~ويجزىء السعي عنهما اتفاقا ولو حمل صبيين فيهما أجزأ ولم يكره مالك الطواف ~~بالنعلين والخفين بخلاف دخول البيت وفي منبر النبي صلى الله عليه وسلم ~~والحجر كالطواف على المشهور السعي وإذا فرغ من ركعتي الطواف راح إلى السعي ~~فاستلم الحجر وخرج من باب الصفا فرقى عليها حتى يبدو البيت إن قدر والمرأة ~~إن خلا فيدعوان وفي رفع اليدين راغبا أو راهبا قولان وترك الرفع في كل شيء ~~أحب إليه غير ابتداء الصلاة ثم يمشي إلى المروة ويرقى عليها ويدعو الله ~~ويسرع الرجال لا النساء فوق الرمل في بطن المسيل وهو ما بين الميلين ~~الأخضرين ثم يرجع كذلك إلى الصفا سبعا يكمل برابعة المروة ولو بدأ بالمروة ~~ألغاه # PageV01P195 # وهيئاته من تقبيل الحجر والترقي والدعاء والإسراع سنن ووقوعه بعد طواف ~~شرط وقيل بعد طواف واجب وفيها ينوي فرضيته وإلا أعاد فإن رجع وتباعد وجامع ~~أجزأه وعليه الدم فإن تباعد فكتباعد الركعتين فإن فرقه تفريقا متفاحشا ففي ~~ابتداء الطواف له قولان وقال ابن حبيب إن تباعد أهدى ms082 ونهي عن الركوب لغير ~~عذر أشد النهي فإن تركه محرم بحج من الحل غير مراهق ولا حائض ولا ناس إلى ~~طواف الإفاضة فالدم على الأشهر فإن تركه إلى طواف الوداع ففي الإجزاء فيجب ~~الدم قولان فإن تركه أو شوطا منه في حجة أو عمرة صحيحين أو فاسدين رجع إليه ~~من بلده ويستحب فيه شروط الصلاة وفي الحج ثلاث خطب في السابع بعد صلاة ~~الظهر واحدة لا يجلس في أثنائها على المشهور وفي يوم عرفة بعد الزوال واحدة ~~ويجلس في وسطها ويؤذن المؤذن وهو فيها وقيل بعد فراغها وقيل سواء وقيل في ~~جلوسه فقيل له قبل أن يأتي أو قبل أن يخطب فقال ما أظنهم يفعلون هذا ثم ~~يصلي الظهر والعصر جمعا وقصرا وجمع الإمام بعرفة والمزدلفة بأذان وإقامة ~~لكل صلاة وفي الأذان للعصر قولان ويتم أهل عرفة وخطبة للحادي عشر بمنى بعد ~~صلاة الظهر كالأولى ويتم أهل منى ويذكر في كل خطبة ما يفعل إلى الأخرى ~~والصلوات سرية ولو وافقت جمعة ويصليها المنفرد أيضا جمعا وقصرا ويخرج إلى ~~منى يوم التروية وهو الثامن بمقدار ما يدرك بها الظهر يصلي الصلوات لوقتها ~~قصرا ويبيت بها ولا دم في تركه ويكره التقدم إلى منى قبل ذلك أو التقدم إلى ~~عرفة قبل يومها وكذلك تقدم # PageV01P196 # الأبنية ويغدو منها بعد طلوع الشمس إلى عرفة ثم يقف بها بعد الخطبة ~~والصلاة ووقوفه طاهرا متوضئا أفضل ويدعو إلى الغروب والركوب أفضل ثم القيام ~~ولا يجلس إلا لكلال والواجب من الوقوف الركني أدنى حضور في جزء من الليل ~~وجزء من عرفة حيث شاء سوى بطن عرنة ووقف مالك أن لو وقف في المسجد وفيه ~~لأصحابه قولان وكره بنيانه وإنما حدث بعد بني هاشم بعشر سنين ويقال إن ~~الحائط القبلي على حد عرنة وفي اشتراط الوقوف قولان وفي المار قولان وفي ~~اشتراط علمه بعرفة قولان وفي المغمى عليه قبل الزوال والجاهل بها ثالثها ~~لابن القاسم لا يجزىء الجاهل والوقت باق إلى طلوع الفجر ولو أنشأ الإحرام ~~فيها أجزأه ms083 فلو قرب منها قرب الفجر فذكر صلاة يفيته فعلها ففرق محمد بين ~~قربه جدا وغيره وفرق ابن عبد الحكم بين المكي والآفاقي وقيل يصلي إيماء ولو ~~وقع الخطأ في يوم عرفة ففي الإجزاء قولان والمعروف أن الثامن لا يجزىء ~~والعاشر يجزىء وعليه فقهاء الأمصار رضي الله عنهم ويفيض بعد الغروب إلى ~~مزدلفة فيبيت بها ويكره المرور بغير بين المأزمين ويصلي بها المغرب والعشاء ~~جمعا وقصرا ويتم أهل مزدلفة ومن لم يقف إلا بعد دفع الإمام صلى كل صلاة ~~لوقتها وقيل ما لم يرجع قبل الثلث أو النصف على القولين وأما من وقف وعجز ~~جمعهما بعد الشفق حيث كان فلو قدمهما قبلها أعاد العشاء وفي إعادة المغرب ~~في الوقت قولان لابن القاسم وأشهب ثم يبيت بمزدلفة فلو لم ينزل بها فالدم ~~على الأشهر فلو دفع قبل الفجر فلا دم ويرتحل بعد صلاة الصبح مغلسا ثم يقف ~~قليلا عند المشعر # PageV01P197 # الحرام ويكبر ويدعو ولا قوف بعد الإسفار ولا قبل أن يصلي الصبح وواسع ~~للنساء والصبيان أن يتقدموا أو يتأخروا ثم يسرع في وادي محسر ثم يأتي منى ~~فيرمي بعد طلوع الشمس قبل وضع رحله راكبا أو ماشيا على حاله بسبع حصيات في ~~جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم ينحر ثم يحلق أو يقصر فلو ضلت بدنته طلبها ~~إلى الزوال وإلا حلق وفعل ما يفعله غيره من إفاضة ووطىء وغيره فلو قدم ~~الحلق على المري فالفدية على الأصح وإلا فلا فدية على الأصح ثم يأتي مكة ~~للإفاضضة وكره أن يسمى طواف الزيارة أو يقال زرنا قبره صلى الله عليه وسلم ~~وهو أولى من التأخير فإن أخر طواف الإفاضة والسعي بعدما انصرف من منى أياما ~~فليطف وليهد ثم يعود إلى منى للمبيت ويبيت بمنى # PageV01P198 # ثلاث ليال والمتعجل ليلتين برمي كل يم بعد يوم النحر إحدى وعشرين حصاة ~~مثل حصى الخذف وفيها أكبر ولقطها أولى من كسرها من حيث شاء ويكره ما رمي به ~~قال ابن القاسم سقطت مني حصاة فلم أعرفها فأخذت حصاة ms084 فرميت بها فقال لي ~~مالك إنه لمكروه ولا أدري عليك شيئا سبعا في كل جمرة حصاة بعد حصاة متتابعة ~~بالتكبير ماشيا فلو رمى أكثر اعتد بواحدة فذلك مع الأولى سبعون حصاة ~~والمتعجل تسع وأربعون ويشترط كونه حجرا ورميا على الجمرة أو موضع حصاها فلو ~~وضعه لم يجزه وكذلك لو وقعت على محمل ونحوه فوقفت فنفضها غيره لم يجزه ~~والعاجز يستنيب وعليه الذم بخلاف صغير لا يحسن الرمي عنه ولا دم فإن لم يرم ~~عنه أو لم يرم من يحسن فالدم على من أحجهما فإن صح قبل الفوات صار كالناسي ~~فإن ظن أنه يقدر في أثناء الوقت ففي استنابته قولان ويبدأ بالجمرة التي تلي ~~مسجد منى فيرميها من فوقها ثم يتقدم أمامها فيستقبل الكعبة وفي ربع يديه ~~قولان وضعف مالكرفع اليدين في جميع المشاعر والاستسقاء وقد ريء رافعا يديه ~~في الاستسقاء وقد جعل بطونهما إلى الأرض وقال إن كان الرفع فهكذا ويكبر ~~ويهلل ويحمد الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بمقدار ~~إسراع سورة البقرة ثم يثني بالوسطى كذلك إلا أن وقوفه أمامها ذات الشمال ثم ~~يثلث بجمرة العقبة كذلك إلا أن يرميها من أسفلها في بطن الوادي ولا يقف ~~للدعاء فتلك السنة ويكثر الحاج بمنى ذكر الله تعالى وقتا بعد وقت وأهل مكة ~~في التعجيل كغيرهم على الأصح ورمي الثالث ومبيت ليلته ساقط عن المتعجل وقال ~~ابن حبيب يرمي عقيب رميه في الثاني وقد قال مالك لا يعجبني لإمام الحج أن ~~يتعجل وإذا غربت الشمس في الثاني فلا يتعجل # PageV01P199 # وأرخص للرعاة أن ينصرفوا بعد جمرة يوم النحر ويأتون ثالثه فيرمون لليومين ~~وقد قال محمد ويرمون بالليل وللرمي وقت أداء وقضاء وفوات فأداء حمرة العقبة ~~يوم النحر من طلوع الفجر إلى الغروب والليل قضاء لا أداء على المشهور فلو ~~رمى قبل الفجر أعاد وكذلك النساء والصبيان وأفضله من طلوع الشمس إلى الزوال ~~وأما غيرها فمن الزوال إلى الغروب في الليل القولان وأفضله عقيب الزوال ~~والقضاء في الجميع إلى ms085 آخر الرابع وإلا فات ولا فضاء للرابع وقال الباجي ~~قضاء كل يوم ثانية فمن بدأ بالحاضرة أتى بالمنسية وما بعدها في يومها ~~وأعادها ولا يعيد ما بينهما كما في الصلاة وإذا نسي الأولى أو الوسطى أعاد ~~ما بعدها على المشهور فلو كانت حصاة لا يكتفي برمي حصاة على المشهور ~~وثالثها إن كان يوم القضاء اكتفى وعلى المشهور إذا لم يذكر موضعها أعاد ~~جمرات اليوم كلها إلا الأولى فإنه تجزئه حصاة على المشهور ورجع عنه فقال ~~والأولى وفيها لو رمى بخمس خمس ثم ذكر في يومه اعتد بالخمس الأول خاصة ~~وكمثل ولا شيء عليه ولو رمى كل جمرة بسبع سبع عنه وعن صبي أجزأ ولو كانت ~~حصاة حصاة على المشهور وف ترك الجميع أو جمرة أو حصاة هدي ويجب الدم مع ~~القضاء على المشهور # PageV01P200 # وللحج تحللان أحدهما يرمي جمرة العقبة وهو ما عدا النساء والصيد ويكره ~~الطيب فلو تطيب فلا فدية على المشهور والحلاق أو التقصير تحلل ونسك والحلق ~~يوم النحر بمنى أفضل ولو أخره حتى بلغ بلده حلق وأهدى فإن وطىء قبل فعله ~~أهدى بخلاف الصيد والآخر بطاف الإفاضة وهو مما بقي إن حلق فلو وطىء قبل ~~الحلق فعليه هدي بخلاف الصيد على المشهور ولا يتم نسك الحلق إلا بجميع ~~الرأس والتقصير مغن يكفي وهو السنة للمرأة وسنته في الرجل أن يجزه من قرب ~~أصوله وأقله أن يأخذ من جميع الشعر فإن اقتصر على بعضه كالعدم على المشهور ~~فإن لم يمكن لتصميغ أو يسارة أو عدم تعين الحلق وقال في المرأة تأخذ بقدر ~~الأنملة أو فوقها أو دونها قليلا والنورة تجزىء وقيل لا ومن رجع من منى نزل ~~بأبطح مكة حيث المقبرة فيصلي فيه أربع صلوات ثم يدخل مكة بعد العشاء ووسع ~~مالك لمن لا يقتدى به فيه وكان يفتي به سرا وإذا عزم على السفر طاف طواف ~~الوداع ويسمى طواف الصدر ولا يرجع في خروجه القهقري حرا أو # PageV01P201 # عبدا ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا ولو عرج بعده على ms086 شغل خفيف من بيع أو ~~شراء أو غيرهما لم يعده أما لو أقام ولو بعض يوم أعاد ولو برز به الكري إلى ~~ذي طوى فأقام يومه وليلته لم يرجع وإن كان من مكة ويرجع للوداع ما لم يبعد ~~ورد له عمر رضي الله عنه من مر الظهران ولا دم في تركه ويكفي طواف العمرة ~~والإفاضة إذا خرج من فورهما ومن خرج ليعتمر من نحو الجحفة ودع بخلاف نحو ~~التنعيم ويحبس الكري على الحائض والنفساء للإفضاء لا للوداع ما يحكم فيه ~~بحيضها وقيل كان ذلك في الأمن فأما الآن فيفسخ المحظور المفسد الجماع وهو ~~مفسد قبل الوقوف موجب للقضاء والهدي إجماعا والنسيان عندنا كالعمد فإن وقع ~~بعده وقبل طواف الإفاضة ورمي الجمرة أو إحداهما فثالثها المشهور إن كان ~~قبلهما معا في يوم النحر أو قبله فسد وإلا فلا وإذا لم يفسد فإن كان قبل ~~الإفاضة أو بعدها أو ركعتي الطواف أتى بهما معا ثم عليه عمرة وهدي بعد أيام ~~منى وقيل هدي وإن كان بعد الطواف وقبل الرمي فهدي لا عمرة على المشهور وقيل ~~وعمرة وعليه هدي آخر إن فات الرمي وفي قضاء القضاء المفسد مع الأول قولان ~~لابن القاسم ومحمد والمشهور أن لا قضاء في قضاء رمضان ويفسد العمرة أيضا ~~إذا وقع قبل الركوع ويجب القضاء والهدي وأما قبل الحلق فينجبر بالهدي على ~~المشهور وينحر في القضاء على المشهور فيهما والجماع والمني في الإفساد على ~~نحو مجب الكفارة في رمضان وإذا لم يفسد فالهدي لا غير وروى أشهب من تذكر ~~أهله حتى أنزل فهدي فقط وإذا قضى فارق من أفسد معه الحج من زوجة أو أمة من ~~حين الإحرام إلى التحلل ومن أكرهها وهي محرمة أحجها وكفر عنها وإن نكحت ~~غيره ويجب المضي في الفاسد والقضاء # PageV01P202 # على الفور في قابل تطوعا كان أو فرضا فإن لم يتمه ثم أحرم للقضاء في سنة ~~أخرى فهو على ما أفسد ولا يقع قضاؤه إلا في ثالثه ولا يقع قضاء التطوع عن ~~الواجب ولا ms087 يراعى زمان إحرام القضاء ويراعى الميقات إن كان الشرعي فإن ~~تعدام فدم وتراعى صفته من إفراد وتمتع وقران ويجزىء التمتع عن الإفراد ~~وعكسه وقيل والقران عن الإفراد وهدي القران المفسد كالصحيح وكذلك المتعة ~~بعد إحرام الحج ولا يؤخران إلى القضاء ولا يرتدف الحج على العمرة الفاسدة ~~على المشهور ومن أفسد قارنا ثم فاته الحج فقال ابن القاسم عليه أربع هدايا ~~إذا قضى وقال أصبغ عليه ثلاثة وهو الصحيح وإن وطىء مرة بعد مرة واحدة أو ~~نساء فهدي واحد بخلاف الصيد وغيره ولو أفسد ثم حلق وتطيب متأولا أو جاهلا ~~ففدية واحدة بخلاف الصيد وبخلاف المتعمد ويكره مقدمات الجماع كالقبلة ~~والمباشرة للذة والغمزة وشبهها وفي وجوب الهدي قولان وروي من قبل فليهد فإن ~~التذ بغيره فأحب إلى أن يذبح ويكره أن يرع ذراعيها لا شعرها ويكره أن ~~يحملها في المحمل ولذلك اتخذت السلالم ولا بأس بالفتيا في أمورهن المحظور ~~المنجبر ما تحصل به الرفاهية من لباس مخيط وشبهه وتطيب وتزين وإزالة شعث ~~ويحرم على الرجل لباس المخيط باعتبار الخياطة والنسج والتلبيد # PageV01P203 # كالدرع واللباد مثله والزر والتخلل والعقد مثله ولو ارتدى بقميص أو جبة ~~جاز وفي القباء وإن لم يدخل كما ولا زرا الفدية وجميع الألوان واسع إلا ~~المععصفر المقدم للرجال والنساء والمصبوغ بالزعفران والورس ولو غسل وبقي ~~أثره بخلاف المورد والممشق لا غيره على المشهور وكره للرجال في غير الإحرام ~~ويحرم على الرجل أن يغطي رأسه لا وجهه على المشهور بما يعد ساترا وفيها لما ~~جاء عن عثمان رضي الله عنه أنه غطى ما دون عينيه وتطاول ويجوز توسده وستره ~~بيده من شمس وغيره وحمله عليه ما لا بد له منه من خرجه وجرابه وغيره فإن ~~حمل لغيره أو للتجارة فالفدية قال أشهب إلا أن يكون عيشه ذلك ويجوز ~~استظلاله بالبناء والأخبية وما في معناها مما يثبت وفي الاستظلال بشيء على ~~المحمل وهو فيه بأعواد أو الاستظلال بثوب في عصا قولان أما لو استظل بظل ~~جانبها سائرا أو نازلا جاز ولا ms088 فدية ويجوز أن يشد منطقته إلى جلده لنفقة ~~نفسه لا لغيره وله أن يضيف نفقة غيره فإن شدها لا لذلك أو شدها على إزاره ~~فالفدية فإن شدها في عضده أو فخذه فمكروه ولا فدية على المشهور والاحتزام ~~للعمل جاز # PageV01P204 # ولغيره الفدية وفي فدية تقلد السيف لغير ضرورة قولان ومن عصب جرحه أو ~~رأسه افتدى وإن ألصق على جرحه خرقا كبارا افتدى ولو جعل قطنة في أذنيه أو ~~قرطاسا على صدغيه لعلة افتدى وفي الخاتم قولان ويحرم على المرأة ستر وجهها ~~بنقاب وشبهه وكفيها ولو سترته بثوب مسدول من فوق رأسها من غير ربط ولا إبرة ~~ونحوها جاز قال وما علمت رأيه في تجافيه أو إصابته ويحرم على الرجل لبس ~~الخفين والقفازين فإن عدم النعلين أو وجدهما غاليين قطعهما أسفل من الكعبين ~~وللمرأة لبس الخفين وفي القفازين الفدية على المشهور ويحرم الطيب وتجب ~~الفدية باستعمال مؤنثه كالزعفران والورس والكافور والمسك وفي مسه ولم يعلق ~~أو إوالته سريعا قولان ولا يتطيب قبله بما يبقى بعده رائحته ويكره شم ~~الريحان والورد والياسمين وشبهه من غير المؤنث ولا فدية ومن خضب بحناء أو ~~وشمه افتدى أما لو خضب الرجل إصبعه من جرح برقعة صغيرة فلا فدية # PageV01P205 # واستخف ما يصيب من خلوق الكعبة وهو مخير في نزع اليسير ولا تخلق الكعبة ~~أيام الحج ويقام العطارون من المسعى فيها وفي الفدية في أكل ما خلط بالطيب ~~من غير طبخ روايتان وفي الخبيص المزعفر إن صبغ الفم قولان ولو بطلت رائحة ~~الطيب لم يبح ويكره التمادي في المكث بمكان يعبق فيه ريح الطيب ولا فدية في ~~حمل قارورة مسك مصممة الرأس ونحوها فعل العمد والسهو والضرورة والجهل في ~~الفدية سواء إلا في حرج عام كما لو غطى رأسه نائما أو ألقت الريح الطيب ~~عليه فلو تراض في إزالته لزمته ولو ألقاه غيره عليه فكذلك وتلزم الملقي حيث ~~لا يلزمه ولكن بغير الصيام فإن م يجد افتدى المحرم وفي جوبه قولان ويتبعه ~~بالأقل ما لم يفتد بصيام ويحرم ms089 ترجيل الرأس واللحية بالدهن بعد الإحرام لا ~~قبله بخلاف أكله والأصلع غيره سواء فإن دهن يديه أو رجليه لعلة بغير طيب ~~فلا فدية وإلا فالفدية وفي إزالة الوسخ الفدية وفي مجرد الحمام قولان وفي ~~غسل رأسه بسدر أو خطمي الفدية بخلاف غسل يديه بالخرص ونحوه وفي الكحل ~~المطيب الفدية على الأشهر وغير المطيب إن كان لضرورة من حر أو غيره فلا ~~فدية وإن كان لزينة فالفدية وقيل إلا في الرجل ولها لبس الحلي الخز والحرير ~~ويحرم الحلق والقلم وإبانة الشعر مطلقا بخلاف الحجامة وإن كرهت إلا لضرورة ~~وأما التساقط بالتخليل في الوضوء والغسل وبالركاب أو بأصبعه في أنفه فلا ~~فدية ولا يغمس رأسه في الماء خيفة قتل الدواب وجائز أن # PageV01P206 # يبدل ثوبه أو يبيعه بخلاف غسله خيفة دوابه إلا في جنابة فيغسله بالماء ~~وحده وتكمل الفدية على ما يترنه به ويزول به أذى كالعانة موضع المحاجم وقص ~~الشارب ونتف الإبط أما لو نتف شعره أو شعرات أو قتل قملة أو قملات أو جرادة ~~أطعم حفنة بيد واحدة وكذلك لو طرحها بخلاف البرغوث والقراد ونحوه وفي تقريد ~~بعيره يطعم على المشهور بخلاف العلق ونحوه ولم يحد مالك فيما دون إماطة ~~الأذى أكثر من حفنة ولم قلم ظفرا واحدا لإماطة الأذى افتدى وإلا فحفنه أما ~~لو انكسر ظفره قلمه ولا شيء عيه ولو فعل الحلال بالحرام ما يوجب الفدية ~~بإذنه فعلى المحرم ومكرها أو نائما فعلى الحلال بالحرام ما يوجب الفدية ~~بإذنه فعلى المحرم ومكرها أو نائما فعلى الحلال وإن حلق محرم رأس حلال فقال ~~مالك يعتدى وقال ابن القاسم حفنة لمكان الدواب ولو قلم أظفاره فلا شيء عليه ~~ولو حجم محرم محرما فحلق موضع المحاجم فالفدية على المحجوم وعلى الحالق ~~حفنة لمكان الدواب فإن اتفق إلا دواب فلا شيء عليه ومتى لبس وتطيب وحلق ~~وقلم في فور ففدية تجزيه على المشهور ولو تراخت لتعددت كما لو قلم أظفاره ~~اليمنى اليوم واليسرى غدا ولو تداوى لقرحة بمطيب مرارا فكذلك إلا أن ينوي ms090 ~~التكرار ففدية وإن تراضى أما لو تداوى لقرحة أخرى تعددت ولو لبس لبسات ~~فكذلك ولو قدم الثوب ثم لبس السراويل ففدية وإن تراخى ولو عكس الأمر وتراخى ~~تعددت ثم حيث تجب الفدية بلبس أو خف فيعتبر انتفاعه من حر أو برد داوم ~~كاليوم فإن نزعه مكانه فلا فدية ولا إثم على ذي عذر من مرض أو حر أو برد ~~وعليه الفدية ويحرم بكل من الإحرام للحج أو للعمرة صيد البر كله مأكولا أو ~~غيره متأنسا أو غيره مملوكا أو مباحا فرخا أو بيضا واستثنى الفأرة والعقرب ~~والحية والغراب والحدأة والكلب العقور وهو الأسد # PageV01P207 # والنمر ونحوهما مما يعدو وقيل الإنسي المتخذ وفي الغراب والحدأة غر ~~المؤذنين قولان كصغارهما وما أذى من الطير وغيره كغيرهما وعلى أن لا يقتل ~~الجميع ففي الجزاء قولان وقال أصبغ من عدا عليه سبع من الطير فقتله وداه ~~بشاة وقال ابن حبيب هذا غلط وحمله غيره على أنه كان يمكن بغير القتل وإلا ~~فلا خلاف ويقتل صغار غيرهما من المستثنى وفي صغار الكلب قولان ويلزم الجزاء ~~بقتله مباشرة أو تسب أو بقاء يد وتعريضه للتلف كقتله فإن تيقن لحاقه بجنسه ~~بغير نقص فلا جزاء وينقص فيما بين القيمتين قولان وإن شك فقولان والتسبب ~~كشبكة أو إرسال كلب أو التقصير في إمساكه أو رباطه أو تنفير صيده والتسب ~~الاتفاقي كما لو رآه الصيد ففزع فمات أو فر فعطب ففي الجزاء قولان لابن ~~القاسم وأشه ولو قتله غلامه ظانا أنه أمره بقتله فالجزاء على السيد على ~~المشهور وعلى العبد أيضا إن كان محرما ولو نصب شركا أو حفر بئرا خوفا من ~~ذئب أو سبع أو هر فاتفق الجزاء بخلاف فسطاطه أو بئر لماء ولو أرسل كلبه على ~~أسد فقتل صيدا فقولان ولو دل المحرم على صيد عصى فإن قتل ففي الجزاء ثالثها ~~المشهور على القاتل إن كان محرما ولو رمى من الحل إلى الحرم فالجزاء والعكس ~~كذلك على المشهور # PageV01P208 # ولو قطع السهم هواء [أطراف] الحرم فقال ابن القاسم لا ms091 يأكله ولو تخطى ~~الكلب طرف الحرم فلا جزاء إلا إذا لم يكن طريق سواه ولو أرسله بقرب الحرم ~~فدخل ثم خرج فقتله فالجزاء وإن كان بعيدا فلا جزاء ولو أصابه على فرع ~~[أصله] في الحرم فقولان ولو كان بيده فأحرم زال ملكه ووجب إرساله وإلا ضمن ~~وكذلك لو كان معه في الرفقة أما لو كان في بيته فأحرم فملكه باق والخطأ ~~والنسيان كالعمد في الجزاء على المشهور ولو أكله في مخمصة ضمنه أما لو عم ~~الجزاء المساك سقط الجزاء بالاجتهاد بخلاف ما لو تقلب على جراد أو ذباب أو ~~غيره وعلى كل من المشتركين جزاء كامل فلو أمسكه محرم ليرسله فقتله محرم ~~فعلى القاتل فإن قتله حلال فعلى الممسك ويغرم الحلال له الأقل وقال سحنون ~~لا شيء عليهما فإن أمسكه للقتل قتله محرم فشريكان فإن قتله حلال فعلى ~~الممسك وما صاد المحرم أو ذبحه فكالميتة للحلال والحرام ولا جزاء في أكل ~~الميتة وكذلك البيض ويأكل المحرم ما صاد لنفسه أو لحلال فإن صيد أو ذبح ~~لمحرم فلا يأكله محرم ولا غيره فإن أكل المحرم عالما فقال ابن القاسم ~~الجزاء وقال محمد إن كان هو الذي صيد له وقال أصبغ لا جزاء وغير هذا خطأ ~~وليس الإوز والدجاج بصيد فلذلك يبحه المحرم والحلال بالحرم بخلاف الحمام ~~وإن لم تطر لأنها مما يطير ويجوز أن يذبح الحلال في الحرم الحمام والصيد ~~يدخله من الحل ولا يكرهه إلا عطاء ثم رجع ويحرم قطع ما ينبت لا ما يستنبت ~~في الحرم إلا الإذخر والسنا ويكره اختلافه للبهائم لمكان دوابه لا رعيه ولو # PageV01P209 # نبت ما يستنبت أو بالعكس فالنظر إلى الجنس والإجزاء في جميعه والمدينة ~~ملحقة بمكة في تحريم الصياد والشجر والإجزاء على المشهور قال مالك رحمه ~~الله لغني أن عمر [رضي الله عنه] حدد معالم الحرم بعد الكشف وحد الحرم مما ~~يلي المدينة نحو أربعة أميال إلى منتهى التنعيم ومن العراق ثمانية إلى ~~المقطع ومن عرفة تسعة ومما يلي اليمن سبعة إلى أضاة ومن ms092 جدة عشرة إلى منتهى ~~الحديبية ويعرم الحرم بأن سيل الحل إذا جرى نحوه وقف دونه الموانع منها حصر ~~العدو والفتن وهو مبيح للتحلل ونحر الهدي فينحر ويحلق حيث كان ويرجع وإن ~~اخر حلاقه إلى بلده حلق ولا دم إلا أن يرجو زواله فيما يدرك فيه الحج وفيما ~~يكتفي به ثلاثة أقوال الظن والشك والعلم وروي أيضا ينتظر حتى لو خلي لم ~~يدرك الحج وقال أشهب ينتظر إلى يوم النحر ولو وقف وحصر عن البيت ففيها تم ~~حجه ولا يحله إلا الإفاضة وعليه لجميع فائتة من الرمي والمبيت بمزدلفة ومنى ~~هدي كما لو نسي الجميع وقيل لا هدي عليه وقال الباجي ينتظر أياما فإن ~~أمكنته الإفاضة وإلا حل فإن حصر عن عرفة فقط لم يحل إلا أن يطوف ويسعى ولا ~~يكفي طواف القدوم ولا هدي عليه ولا قضاء على محصور ولا تسقط الفريضة وقال ~~ابن الماجشون تسقط ولا يوجب تحلل المحصر دما خلافا لأشهب # PageV01P210 # ولا يجوز قتال الحاصر مسلما كان أو كافرا ولا إعطاء مال لكافر والحصر عن ~~العمرة كالحج وفوات الوقت بخطأ العدد أو لمرض أو غيره غير العدو ولا يحله ~~إلا البيت ولو أقام سنين فيتحلل بأفعال العمرة على إهلاله الأول ولا يعتد ~~بما فعله قبل الحصر ويعيده من غير تجديد إحرام ولا يجدد إحرامهما إلا من ~~أنشأ الحج أو أردفه في الحرم وله أن يبقى على إحرامه فيجزئه ولا دم عليه ~~وقيل ما لم يدخل مكة وإن لم يحل ففي الهدي قولان فإن تأخر إلى أشهر الحج ~~فلا يتحلل فإن تحلل فقال ابن القاسم يمضي ولا يكون متمتعا لأنه لم يبتدىء ~~بعمرة وقال أيضا لا يمضي وقال أيضا يمضي ويكون متمتعا فإن كان الفوت بعد ~~الإفساد أو قبله فلا يبقى ويتحلل بعمرة من الحل ويجب القضاء في قابل ودم ~~الفوات لا دم قران ومتعة للفائت بخلاف المفسد وشبهت بمتعدي الميقات يحرم ثم ~~يفوت أو يفسد فأما القضاء فكالأصل وإن كان مع المحصر هدي حبسه معه إلا أن ~~يخاف ms093 عليه فليبعث به فينحر بمكة ولا يجزىء هدي معه عن الفوات بعثه أو تركه ~~ويؤخر دم الفوات إلى القضاء وفي إجزائه قبله قولان لابن القاسم وأشهب وكان ~~مالك يخففه ثم استثقله قال ابن القاسم لو لم يجزئه ما أهدي عنه بعد الموت ~~ولو أفسد ثم فات أو فات ثم أفسد قبل تحلل العمرة أو فيها فقضاء واحد وهديان ~~ولا بدل لعمرة التحلل ولا يفيد المريض نية التحلل أولا بتقدير العجز وحبس ~~السلطان كالمرض على المنصوص لا كالعدو وثالثها إن كان بحق فكالمرض قال ابن ~~القاسم كنت عند مالك رحمه الله سنة خمس وستين ومئة فسئل عن قوم اتهموا بدم ~~فحبسوا بالمدينة محرمين فقال لا يحلهم إلا البيت ومنع # PageV01P211 # السيد [عبده] المحرم بغير إذنه يوجب عليه القضاء إذا تمكن بإذن أو عتق ~~فيجب الهدي وقيل كالحصر وليس له منع المأذون له كالمرأة في التطوع ويقضى ~~لهما عليهما وعلى المشتري وهو عيب إلا أن يقرب الإحلال وله بيعه إن قرب ~~الإحلال وما لزم المأذون عن خطأ أو ضرورة فإن أذن له سيده في الإخراج وإلا ~~صام بغير منع فإن تعمد فله منعه وإن أضر به في عمله على المشهور فلو أفسد ~~ففي وجوب الإذن له في القضاء قولان لأصبغ وأشهب ومنع الزوج زوجته المحرمة ~~في التطوع بغير إذنه كمنع العبد في القولين فإن لم تقبل أثمت وله مباشرتها ~~بخلاف الفريضة على الأصح وفيها ولو حللها من فريضة بغير إذنه فعليها القضاء ~~فقيل على ظاهره لقوله ولو أذن لها في عامها أجزأها عن الفريضة والقضاء ~~لأنها قضت واجبا بواجب بخلاف العبد فإنه يدخل تطوعا مع واجب يعني إذا حلله ~~ثم عتق وقيل في اعتقادهما أو تعديا منه وهو الصواب وقوله ولو أذن يعني بناء ~~على اعتقاده الفاسد أو على تمكينه بعد ظلمه وقيل قبل الميقات وإن أحرمت قبل ~~الميقات فله تحليلها على المشهور وليس للزوج منع المستطيعة من السفر له على ~~الأصح ولو قلنا على التراخي كأداء الصلاة أول الوقت وقضاء رمضان ومنع ms094 ~~المحرم الموسر من الخروج للدين لا يبيح له التحلل ولا يمنع المعسر والمؤجل ~~عليه دماء الحج هدي ونسك فالهدي جزاء الصيد وما جب لنقص في حج أو عمرة كدم ~~القران والتمتع والفساد والفوات وغيرها وما نوى به الهدي من النسك # PageV01P212 # وإلا فليس بهدي والنسك ما وجب لا لقضاء التفث وطلب الرفاهية من المحظور ~~المنجبر وحكم الجميع في اسن والعيب كالأضحية ويعتبر حين الوجوب والتقليد ~~على المشهور لا وقت الذبح فلو قلد هديا سالما ثم تعيب أجزأه وبالعكس لم ~~يجزىء على المشهور فيهما ولا يجزىء عن فرض ويستعين بالأرش وثمن المستحق في ~~غير الفرض وفي التطوع يجعله في هدي إن بلغ وإلا فصدقة وقيل مالك كالعبد ~~يعتق ومن سنة الهدي في الإبل التقليد والإشعار وفي البقر التقليد بخلاف ~~الغنم على الأشهر والتقليد تعليق نعل في العنق وقيل ما تنبته الأرض وقيل ما ~~شاء وتجتنب الأوتار والإشعار أن يشق من الأيسر وقيل والأيمن من نحو الرقبة ~~إلى المؤخر مسميا ثم يجللها إن شاء ويأكل منها كلها ويطعم كالأضحية الغني # PageV01P213 # والفقير إلا جزاء الصيد وسك الأذى ونذر المساكين بعد محلها بخلاف نذر ~~الهدي وأما قبله فيأكل ويطعم على المشهور ولا يبيع شيئا لأنها مضمونة وإلا ~~هدي تطوع إذا عطب قبل محله لأنه غير مضمون فإن الجميع مختص بالفقير وفي هدي ~~الفساد قولان وينحر هدي التطو إذا عطب قبل محله ويلقي قلائده في دمه ويرمي ~~جلها وخطامها ويخلي بين الناس وبينها فإن أمر أحدا بأخذ شيء منها فعليه ~~البدل وسبيل الرسول كصاحبها ولا يضمن ومن أطعم غنيا أو ذميا من الجزاء أو ~~الفدية فعليه البدل ولو جهلهم كالزكاة ولا يطعم منها أبويه ونحوهما كالزكاة ~~والذمي في غيرهما خفيف وقد أساء وخطام الهدايا كلها وجلالها كلحمها وفي هدي ~~الفساد قولان فإن أكل مما ليس له فرابعها المشهور عليه قدر أكله من نذر ~~المساكين إن كان معينا لأنه ليس كغيره وقيل لا شيء عليه وعلى قدر أكله ~~فثلاثة مثل اللحم أو قيمته طعاما أو قيمته ثمنا ms095 وإذا لم يمكن حمل ولد ~~الهدية على غيرها ولا عليها ولا تركه ليشتد كهدي تطوع عطب قبل محله ولا ~~يشرب من لبنها ولا شيء عليه ما لم يضر بها أو بولدها فيغرم موجب فعله ~~واستحسن ألا يركبها إلا إن احتاج ولا يلزمه النزول بعد الراحة على المشهور ~~وينحرها صاحبها قائمة معقولة أو مقيدة فإن نحرها مسلم غيره عنه مقلدا أجزأه ~~وإن لم يأذن بخلاف الأضحية لأن الهدي إذا قلد لم يرجع ملكا # PageV01P214 # ولا ميراثا والأضحية تبدل بخير منها فإن نحر عن نفسه تعديا أو غلطا ~~فثالثها يجزىء في الغلط ولو استحيا المساكين الهدي فعليه بدله وإن كان ~~تطوعا ولا يشترك في هدي وقيل إلا في هدي التطوع ولو هلك أو قتل أو سرق قبل ~~نحره وجب بدله في الواجب دون التطوع ولو وجه بعد نحر البدل وجب نحره إن كان ~~مقلدا وإلا فله بيعه وقبل نحر البدل لينحرهما إن كانا مقلدين وإلا بيع ~~الآخر ولو سرق بعد نحره أجزأه وجزاء الصيد على التخيير مثله أو إطعام أو ~~صيام فالمثل مقاربه من النعم في القدر والصورة وإلا فالقدر ففي النعامة ~~بدنة ولا نص في الفيل فقال ابن ميسرة بدنة خراسانية ذات سنامين وقال ~~القرويون القيمة وقيل قدر وزنه لغلاء عظامه وفيها وكل صيد له نظيؤ من النعم ~~وفي حمار الوحش والإبل وبقر الوحش بقرة وفي الضبع والثعلب والظبي شاة وفي ~~نحو الضب والأرنب واليربوع القيمة طعاما وفي حمام مكة شاة بغير حكمين ~~والحرم مثلها على المشهور وفي حمام الحل القيمة كسائر الطير وفي إلحاق ~~القمري والفواخت وشبهها بالحمام قولان وفيها اليمام مثل الحمام وفي الصغير ~~مثل ما في الكبير وفي المعيب مثل ما في السليم والذكر والأنثى سواء وفي ~~الجنين عشر دية الأم فإن استهل فكالكبير وفي المتحرك قولان البيض كالجنين ~~وقيل حكومة وقيل كألأم والطعام عدل الصوم لا عدل مثله من عيش ذلك المكان من ~~طعام كفارة اليمين لكل مسكين مد بمده صلى الله عليه وسلم يقوم بالطعام على ~~حاله ms096 حين الإصابة من غير نظر إلى فراهة وجمال وتعليم ولا صغر ولا عيب ولو ~~كان بازيا معلما فعليه قيمته معلما لمالكه مع الجزاء وقيل ينظركم يشبع ~~كبيره فيخرج ما يشبعهم من الطعام وعلى # PageV01P215 # المشهور لو قوم الصيد بدراهم ثم قوم بطعام أجزا والمعتبر في التقويم محل ~~الإتلاف وإلا فللأقرب إليه وفي مكانه ثلاثة لابن القاسم وأصبغ ومحمد حيث ~~يقوم أو قريبا إن لم يكن مستحق ويجزئ حيث شاء إن أخرج على سعره ويجزئ إن ~~تساوي السعران وفي الموطأ يطعم حيث أحب كالصيام وفيها قال مالك أيحكم عليه ~~بالمدينة ويطعم بمصر إنكارا والصيام عدل الطعام كل مد أو كسرة يوم ولا يخرج ~~مثله ولا طعاما ولا صياما إلا بحكمتين عدلين فقيهين بذلك دون غيره يخير أنه ~~فيما شاء من ذلك فيحكمان عليه باجتهادهما لا بما روي فإن اختلفا ابتدأ ~~غيرهما فإن أخطأ خطأ بينا نقض ويصوم حيث شاء والأولى أن يكونا في مجلس ~~وفيها وله أن ينتقل بعد ذلك وثالثها ما لم يلتزم وفدية الأذى على التخيير ~~من صيام أو صدقة أو نسك حيث شاء من مكة وغيرها في الثلاث والنسك شاة فأعلى ~~والطعام ستة مساكين مدين مدين من طعام اليمين والصيام ثلاثة أيام وفي إباحة ~~أيام منى قولان ولا يجزئ الغداء والعشاء ما لم يبلغ مدين مدين وما خرج عن ~~هذين فعلى الترتيب هدي ثم صيام لا طعام والأولى الإبل ثم البقر ثم الغنم ~~فمن لم يجد صام عشرة أيام فإن كان عن نقص متقدم على الوقوف كالتمتع والقرآن ~~والفساد والفوات وتعدي الميقات صام ثلاثة أيام في الحج من حين يحرم بالحج ~~إلى يوم النحر فإن أخرها إليه فأيام التشريق وقيل ما بعدها وصام سبعة أيام ~~إذا رجع من منى إلى مكة أو غيرها وقيل إذا رجع إلى أهله فإن أخرها # PageV01P216 # صام متى شاء والتتابع في كل منها ليس بلازم على المشهور وإن كان عن نقص ~~بعد الوقوف كترك مزدلفة أو رمي أو حلق أو مبيت بمنى أو وطء قبل ms097 الإفاضة أو ~~الحلق صام متى شاء وكذلك صيام هدي العمرة وكذلك من مشى في نذر إلى مكة فعجر ~~ومن أيسر قبل أن يصوم أو وجد مسلفا وهو مليء ببلده لم يجزه الصوم فلو شرع ~~قبله أجزأه ويستحب أن يهدى إن كان بعد يومين ولو مات المتمتع بعد رمي جمرة ~~العقبة فالهدي من رأس ماله وقال سحنون إن شاء الورثة ولا يصوم عنه أحد وأما ~~قبلها فلا شيء عليه على المشهور ولا يكفن الواجب من صنفين ولا تعطى قيمة ~~ولا يجزئ نحو هدي إلا نهارا بعد الفجر في أيام النحر بمنى ولو قبل الإمام ~~وقبل الشمس بخلاف الأضحية ومكانها منى بعد أن يوقف بعرفة ليلا على المشهور ~~فيهما وإن بات في المشعر فحسن وسئل عن إجزائها يوم التروية إلى منى فقال لم ~~أسمعه من مالك فلو فات وقفها بعرفة أو فاتت أيام النحر بمنى تعينت مكة أو ~~ما يليها من البيوت والأفضل المروة وأجزأ الواجب على المشهور ورجع عنه ~~وثالثها يجزئ الواجب إن فاتت أيام النحر بمنى وما فات وقوفه بعرفة أخرج إلى ~~الحل مطلقا وما جدده بعدها إن كان أدخله من الحل أجزأه وإلا أخرجه ثم يدخل ~~به وإن كان حلالا فإن جدده بعدها غير واجب فله نحره بغير إخراج ولا يجزئ ما ~~وقفه غيرك إلا ما تسيره أو ضل مقلدا فيقفه غيرك ثم تجده بعد يوم النحر كما ~~لو نحره قبل أن تجده فيهما وأما من اعتمر وساق هديا من نذر أو تطوع أو جزاء ~~فإنه ينحره بعد السعي ثم يحلق فإن أخره لخوف فوات أو حيض يفيت صار قارنا ~~وأجزأه لقرانه فإن أخذ هدي التطوع والتمتع أجزأه وثالثها إن # PageV01P217 # ساقه للتمتع أجزأه وأما النسك فلا يختص بزمان ولا نهار ولا مكان كطعامها ~~وصيامها إلا أن يجعلها هديا فيكون مثله وكره مالك أن ينحر هديه أو أضحيته ~~غيره ويجزئه إلا أن يكون غير مسلم فلا يجزئه وحسن أن يقول مع التسمية الله ~~أكبر اللهم تقبل من فلان الأيام المعلومات ms098 يوم النحر ويومان بعده ~~والمعدودات الثلاثة بعده وهي أيام التشريق # PageV01P218 ### | (الصيد) # جائز بإجماع الصائد والمصيد به والمصيد الصائد كل مسلم يصح منه القصد إلى ~~الإصطياد فلا يصح من الكتابي على المشهور والمجوس بإتفاق بخلاف صيد البحر ~~ولا من المجنون والسكران والصبي غير المميز وشرطه أن يرسله فلو انبعث من ~~غير إرسال لم يؤكل ولم تفد تقويته على المشهور فلو أرسله وليس في يده ففيها ~~يؤكل ثم رجع واختبر الأول وثالثها إن كان قريبا أكل ولو أرسله ثم ظهر ترك ~~ثم انبعث لم يفد وقال اللخمي تخرج على قولين من إرسال يقتل به اثنين فصاعدا ~~ويسمى عند الإرسال فلو تركها عامدا متهاونا أو غير متهاون لم يؤكل على ~~المعروف وناسيا # PageV01P219 # يصح فلو أرسل مسلم ومجوسي كلبا أو مجوسي كلب مسلم لم يؤكل بخلاف ما لو ~~أرسل مسلما كلب مجوسي المصيد به سلاح يجرح وحيوان معلم وفي التعليم طريقان ~~اللخمي أربعة أقوال الأول إذا ابتلي أطاع الثاني إذا دعي أجاب الثالث وإذا ~~زجر انزجر إن كان كلبا الرابع مطلقا من قوله والمعلم من كلب أو باز هو الذي ~~إذا زجر انزجر وإذا أرسل أطاع وقد اعترض بأن الطير لا ينزجر حتى حمل على ~~إذا ابتلي ولقوله ولو غلبته الجوارح عليه ولم يقدر على خلاصه منها أكل ~~والثانية هو ما يمكن من القبيلين عادة وهو الصحيح ولا يشترط عدم الأكل في ~~الطير ولا في الوحش على المشهور وشرط الرمي أن ينوي اصطياده وإلا لم يؤكل ~~إلا بالذبح فلو رمى حجرا فإذا هو صيد لم يؤكل كشاة لا يريد ذبحها فوافق ~~الذبح وفيها وإن أكل الكلب أكثره أكل بقيته ما لم يبت واستشكل وإذا رمى ~~بحجر له حد ولم يوقن أنه # PageV01P220 # مات بحده لم يؤكل على الأصح ويعتبر في غير المعلم الذبح كغير المصيد ولو ~~اشترك مع معلم وظن أن المعلم القاتل فقولان المصيد الوحش المعجوز عنه ~~المأكول فلو ندت النعم فأما غير البقر فلا تؤكل إلا بالذكاة وكذلك البقر ~~خلافا لابن حبيب وألزم ms099 اللخمي ابن حبيب مما وقع في مهواة القول به وفرق ~~بتحقق التلف ولو صاد المتوحش متأنسا فالذكاة وكذلك لو انحصر وأمكن بغير ~~مشقة بخلاف ما لو أرسل كلبا ثم ثانيا فقتله الثاني بعد إمساك الأول على ~~المنصوص فيهما وخرج اللخمي إحداهما على الأخرى وفرق بأن بقاء إمساك الأول ~~موهوم وما ند من الوحش واستوحش أكل بالصيد وأما المحرم فقال اللخمي صيدها ~~للجلد كذكاتها وفيها قولان وقيل مبني القولين على الكراهة والتحريم وإذا ظن ~~محرما فأرسل عليه فإذا هو مباح فالذكاة فإن ظن مباحا فإذا هو مباح غيره ~~فقولان وقال ابن بشير خلاف في حال إن قصد الذكاة مطلقا صح وإلا فلا ولو ~~أرسله على شيء فإخذ غيره لم يؤكل ولو أرسله على جماعة ونوى ما أخذ منها أو ~~من غيرها أكل وإن تعدد وكذلك الرمي ولو اضطرب الجارح فأرسل ولم ير قولان ~~بناء على أن الغالب كالمحقق أو لا ومهما أمكنت الذكاة تعينت وإلا كفى عقره ~~وجرحه بخلاف صدمها أو عضها من غير تدمية على المشهور كما لو ضربه بسيف لم ~~يدمه على المشهور والمنفوذ مقاتله [يضطرب] حسن أن تفرى أوداجه وإن تركه أكل ~~فلو تراخى في أتباعه فإن ذكاه قيل إن تنفذ مقاتله أكل بالذبح لا بالصيد ~~وإلا فلا إلا أن يتحقق أنه لو لم يتراخ لم يفد وهذا يظهر في السهم ولو غاب ~~الكلب والصيد ثم وجده ميتا فيه أثر كلبه أو سهمه أكله ما لم يبت فإن بات لم ~~يأكله ولو أنفذت مقاتله قال مالك وتلك السنة وعورض بنقل خلافه # PageV01P221 # وانفراده وإن لم يبت ولكنه تركهما ورجع لم يأكله إذ لعله لو طلبه كان ~~يدرك ذكاته ولو قدر على خلاصه منها فذكاه وهو في أفواهها لم يؤكل إلا أن ~~يوقن أنه مات من ذبحه ولو اشتغل بآلة الذبح وهو في موضع يفتقر إلى تطويل ~~ففات لم يؤكل كما لو لم تكن معه فإن كانت في يده أو في كمه وشبهه ففات أكل ~~ولو مر إنسان وأمكنته الذكاة ms100 فتركها ففات فالمنصوص لا يؤكل ويضمنه المار ~~وقيل وفي ضمان المار قولان بناء على أن الترك كالفعل أو لا وحمل عليه فروع ~~كترك تخليص مستهلك نفسا ومالا بيده أو شهادته أو بإمساك وثيقة أو بترك ~~المواساة بخيط لجائفة ونحوها أو بترك المواساة بعمد أو خشب فيقع الحائط قبل ~~رقه أما لو قطع وثيقة فضاع ما فيها ضمن ولو قتل بشاهدي عدل احتمل أما لو ~~غصب ما صاد به وفرعنا على أن المنافع للمالك فإن كان عبدا فلمالكه اتفاقا ~~وإن كان كالسيف والشبكة والحبل للغاصب اتفاقا وعليه أجرة مثله والفرس ~~كالسيف وإن كان جارحا فقولان بناء على التشبيه بهما أما لو طرد طارد الصيد ~~قاصدا أن يقع في الحبالة ولولاهما لم يقع فبينهما بحسب فعليهما فإن لم يقصد ~~وهو على إياس فهو لربها وعلى تحقيق كغيرها فله ويملك بالصيد فلو ندا حصاده ~~ثان فثالثها المشهور إن طال ولحق بالوحش فللثاني وعليه في تعيين مدعي الطول ~~قولان فلو ند من مشتر فقال محمد مثلها وقال ابن الكاتب للمشتري ولو رأى ~~واحد من جماعة فبادر غيره فهو للمبادر فإن تنازعوا وكل قادر فلجميعهم وما ~~قطع من الصيد إن كان نصفه أو كثيرا منه أكل فإن كان يسيرا لم يؤكل وإن قتل ~~على المشهور بخلاف الرأس فإنه يؤكل معه # PageV01P222 ### | (الذبائح) # والإجماع على تحريم الميتة وإباحة المذكي المأكول والنظر في الذابح ~~والمذبوح والآلة والصفة وتصح ذكاة المسلم المميز فيخرج المجنون والسكران ~~والمرتد عن الإسلام والمجوسي والصابيء وتصح من الصبي المميز والمرأة من غير ~~ضرورة على الأصح وفي الصبي والمجوسي يسلم أو يرتد قولان وأما الكافر ~~الكتابي بالغا أو مميزا ذكرا أو أنثى ذميا أو حربيا ممن لا يستحل الميتة إن ~~ذبح لنفسه ما يستحله فمذكى وما لا يستحله إن ثبت بشرعنا كذي الفظر فمشهورها ~~التحريم وإلا فالعكس وأما من يستحل الميتة فإن غاب عليها لم يؤكل فإن ذبح ~~كتابي لمسلم ففي الصحة قولان وما ذبح لعيد أو كنيسة كره بخلاف ما ذبح ~~للأصنام وكره مالك ms101 الشراء من ذبائحهم وقال عمر رضي الله عنه لا يكونوا ~~جزارين ولا صيارفة ويقامون من الأسواق كلها المذبوح الأنعام الجلالة وغيرها ~~وما لا يفترس من الوحش مباح والخنزير حرام وأما ما يفترس من الوحش فالتحريم ~~والكراهة وثالثها ما يغدو حرام كالأسد # PageV01P223 # والنمر والآخر مكروه كالضبع والهر وأما ما يذكر أنه ممسوخ كالفيل والقرد ~~والضب ففي المذهب الجواز لعموم الآية والتحريم لما يذكر نه ممسوخ وفي ~~البغال والحمير التحريم والكراهة وفي الخيل ثالثها الجواز واستدل مالك على ~~المنع بقوله تعالى {لتركبوها وزينة} وفيها ويجوز أكل الضب والأرنب والهر ~~الوحشي والإنسي ولا شيء من السباع وفيها ولا بأس بأكل اليربوع والخلد ~~والحيات إذا ذكي ذلك ويؤكل خشاش الأرض وذكاته كالجاد وفيها وإن وقع الخشاش ~~في قدر أكل منها واستشكل لأكله حتى قال أبو عمران سقط لا وقال آخرون يعني ~~ولم يتحلل ودود الطعام لا يحرم أكله مع الطعام والضفادع من صيد الماء وتؤكل ~~ميتة البحر وإن كانت تعيش في البر أربعة أيام وفرس البحر بغير ذكاة وأما ~~الحلزون فكالجراد والطير كله مباح ما يأكل الجيف وغيره وروي لا يؤكل كل ذي ~~ناب من السباع ولا كراهة في الخطاف على المشهور وأما ذوات السموم فتحرم ~~لسمومها فإن أمنت حلت وحيوان البحر كله مباح وفي خنزير البحر قولان # PageV01P224 # ووقف مالك وكره تسميته خنزيرا وفي حل الحمار الوحشي يدجن ويعمل عليه ~~قولان ابن القاسم ومالك الآلة ويجوز بكل جارح من حجر أو عود أو عظم أو غيره ~~ولو كان معه سكين ما خلا السن والظفر المتصلين لأنه نهش وخنق الصفة إن كان ~~صيدا فتقدم وغيره ذبح ونحر فالنحر في الإبل وفي البقر الأمران والذبح في ~~غيرهما فإن نحر ما يذبح أو بالعكس لضرورة أكل كمل لو وقع في مهواة ولغير ~~ضرورة فالمشهور التحريم وثالثها تؤكل الإبل وما وقع في مهواة فعجز عنه فطعن ~~في جنب أو كتف ونحوه لا يؤكل على المشهور # PageV01P225 # ومحل النحر اللبة ومحل الذبح الحلق وتنحر الإبل قياما معقولة ويستحب في ~~الذبح ms102 الضجع على الأيسر للقبلة ويوضح محل الذبح ويسمى فإن ترك الاستقبال ~~أكلت ولو عمدا على المشهور وإن ترك التسمية فكالصيد وإن كبر معها فحسن وإن ~~شاء في الضحية اللهم تقبل مني وإلا فالتسمية كافية وأنكر اللهم منك وإليك ~~وإذا فرى الحلقوم والودجين والمريء فاتفاق فإن ترك الأقل فقولان وإن ترك ~~الحلقوم فلم تؤكل وأخذ اللخمي خلافه من قوله يجزئه إذا فرى الأوداج وف يقطع ~~نصف الحلقوم قولان وكذلك لو لم يقطع الجوزة وأجازها إلى البدن ولو رفع ~~الآلة وردها فإن طال لم تؤكل وإلا قولان وعن سحنون إن رفع مجبرا أكلت بخلاف ~~معتقد التمام وقال ابن القابسي العكس أصوب ولو ذبح من العنق أو من القفا لم ~~تؤكل ولو نوى الذكاة وما شك هل موته من الذكاة لم يؤكل على المشهور بخلاف ~~أن تضرب برجلها أو تحرك ذنبها وفي الموطأ إن تطرف بعينها أو يجري نفسها ~~والموقوذة وما معها وغيرها مما أنفذت مقاتله وذلك مما ينافي الحياة ~~المستمرة لا تنفع ذكاته على المشهور وفيها وإذا تردت الشاة فاندقت عنقها أو ~~أصابها ما يعلم أنها لا تعيش من ذلك فلا بأس بأكلها ظنا منه أن دق العنق لا ~~ينافي الحياة المستمرة ولذلك قال مالك ما لم يكن قد نخعها ولو ترامت يده ~~فأبان الرأس ولو عمدا أكلت لأنه نخعها بعد تمام الذبح وكذلك يؤكل منها ما ~~قطع بعد تمام الذبح وكره تعمده قبل موتها وكذلك سلخها ونخعها وذكاة الجنين ~~ذكاة أمه إن كان كاملا بشعر ولو خرج حيا فمات لم يؤكل إلا أن يبادر فيفوت ~~فقولان وأما ما لا نفس # PageV01P226 # له سائلة كالجراد فالمشهور يفتقر ويكفي قطع رؤوسها أو شيء منها وكذلك ~~الحرق والصلق على المشهور وقيل غير الجراد يفتقر باتفاق # PageV01P227 ### | (كتاب الأضحية) # في وجوبها قولان لأن فيها يستحب لمن قدر أن يضحي وفيها قال ابن القاسم ~~ومن كانت له أصحية فأخرها حتى انقضت أيام النحر أثم وحمل على أنه كان ~~أوجبها وتجب بالتزام اللسان أو بالنية عند الشراء على المعروف ms103 فيها ~~كالتقليد والإشعار في الهدي وبالذبح وإذا لم يوجبها جاز إبدالها بخير منها ~~لا بدونه ولعله على الكراهة وإلا فمقتضاه جواز الترك فلو مات استحب لورثته ~~بخلاف ما أوجب فإنها تذبح ثم في جواز قسمتها أو الانتفاع بها شركة قولان ~~بناء على أن القسمة تمييز حق أو بيع وتباع مطلقا في الدين كما يرد العتق ~~والهدي وما أخذه عن عيب لا تجزىء به صنع بهما ما شاء وعن عيب تجزىء به وهي ~~واجبة فكلحمها وفي أمره بذلك في غير الواجب قولان وحكم لبنها وصوفها وولدها ~~كذلك وفيها ولا يجب ذبحه إن خرج قبل ذبحها لأن عليه بدلها لو هلكت ثم أمر ~~أن تمحى والأول المشهور أما # PageV01P228 # لو ذبحت فكلحمها ولو أصابها عنده عوار ونحوه لم تجزه بخلاف الهدي بعد ~~التقليد ولذلك لو ضلت إلى أن انقضت أيام النحر فوجدها صنع بها ما شاء وكذلك ~~لو حبسها إلا أن هذا أثم ولو اختلطت بعد الذبح أو جزؤها ففي جواز أخذ العوض ~~قولان وأما قبله فالمنصوص إذا قسمت فأخذ الأقل أبدله بمساوي الأفضل وقيد ~~بالاستحباب فلو ذبح أضحية غيره غالطا لم تجزىء مالكه والمشهور ولا الذابح ~~وثالثها إن فاتت قبل تخيير مالكها اجزأت وقال محمد إن اختار مالكها القيمة ~~أجزات كعبد أعتق من ظهار فاستحق وشرطها أن تكون من النعم وفيما تولد من ~~الأنثى منها قولان والأفضل الضأن ثم المعز وفي أفضلية ذكروها أو التساوي ~~قولان وكذلك الفحل والخصي والأقرن والأبيض أفضل وأقل ما يجزىء الجذع من ~~الضأن والثنى من غيره وأكملها الجودة والسلامة مطلقا ولا تجزىء العرجاء ~~البين ضلعها والعوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا ~~تنقى أي لا مخ فيها وفيل لا شحم وكذلك قطع الأذن والذنب ونحوهما على ~~المشهور بناء على التعدية أو القصر ويغتف راليسير وهو ما دون الثلث وفي ~~الثلث قولان وفيها وما سمعت مالكا يوقت نصفا من ثلث والهي عن الخرقاء ~~والشرقاء والمقابلة والمدابرة بيان للأكمل على الأشهر ويغتفر كسر القرن ما ~~لم يكن ms104 ممرضا كالدامي ولو كانت بغير إذن أو ذنب خلقة وهي السكاء والبتراء ~~فكقطعهما والصمعاء جدا كالسكاء بخلاف الجماء والبشم والجرب كالمرض وفي السن ~~الواحدة أو الاثنتين قولان بخلاف لكل والجل على # PageV01P229 # الأشهر وفي الهرم كبرا قولان قال الباجي ولا نص في المجنونة وأراه كالمرض ~~المأمور مستطيع حر مسلم غير حاج بمنى بخلاف الرفيق وفن في البطن والمستطيع ~~من لا تجحف بماله ويضحي عن الغير ولا يشترك فيها لكن للمضحي أن يشرك في ~~الأجر من في نفقته من أقاربه وإن لم يلزمه بخلاف غيرهم والأولى ذبحه بنفسه ~~فإن استناب من تصح منه القربة جاز فلو قصد الذبح عن نفسه ففي إجزائها قولان ~~ولا تصح استنابة الكافر ولو كان كتابيا على المشهور وفي تارك الصلاة قولان ~~والإستنابة بالعادة في غير القريب تصح على الأصح كالقريب ويأكل المضحي ~~ويطعم نيئا ومطبوخا ويدخر ويتصدق ولو فعل أحدها جاز وإن ترك الأفضل ويكره ~~للكافر على الأشهر وفي تحديد الصدقة استحبابا ثلاثة الثلث والنصف والمشهور ~~نفي التحديد ويرد البيع وإجارة الجلد كالبيع خلافا لسحنون وإذا فاتت فثلاثة ~~يتصدق به وكلحمها وكماله الوقت وأيام النحر ثلاثة ومبدؤها يوم النحر بعد ~~صلاة الإمام وذبحه في المصلى # PageV01P230 # ومن ذبح قبله أعاد فإن لم يبرزها ففي الذبح قبله قولان ولو توانى قإن لم ~~يكن ذبح بذبح أقرب الأئمة إليه على التحري فإن تحرى فأخطأ أجزأ على المشهور ~~والإمام اليوم العباسي أو من يقيمه ولا يراعى قدر الصلاة في اليومين بعده ~~على المشهور ويراعى النهار على المشهور والأول أفضل وفي أفضليته ما بعد ~~الزوال على أول ما بعده قولان العقيقة ذبح الولادة وأصله شعر المولود وهو ~~مستحب للذكلار والأنثى مما يجزئ أضحية وفي الإبل والبقر قولان ووقته السابع ~~ولا يعد ما ولد فيه بعد الفجر على المشهود وفي الذبح ليلا وبعد الفجر ما في ~~الأضحية فإن فات ففي السابع الثاني والثالث قولان وفي كراهة عملها وليمة ~~قولان وفي كراهة التصدق بزنة شعر المولود ذهبا أو فضة قولان ولا بأس بكسر ~~عظامها ms105 كالأضحية ولا يلط المولود بدمها # PageV01P231 # الإيمان والنذور واليمين الموجبة للكفارة اليمين بالله [تعالى] وصفاته ~~غير لغو ولا غموس مثل والله والرزاق وعلمه وقدرته وإرادته وسمعه وقصره ~~وكلامه ووحدانيته وقدمه ووجوده وغزته وجلالته وعظمته وعهده وميثاقه وذمته ~~وكفالته بخلاف ما تحقق للفعل كالخلق والرزق وكره اليمين بعمر الله وأمانة ~~الله إذ لم يرد إطلاقها وفيه الكفارة إن قصد الصفة والمشهور الكفارة في ~~القرآن والمصحف وأنكرت رواية ابن زياد وقيل الحق إن أراد الحادث لم تجب ~~والنذر لا مخرج له مثل علي نذر فيه كفارة يمين واليمين بغير ذلك مكره وقيل ~~حرام وأما اليمنين بنحو اللات والعزى والنصاب والأزلام فإن اعتقد تعظيما ~~فكفر وإلا فحرام ولا كفارة في لغو اليمين بالله وهي اليمين على ما يعتقده ~~فيتبين خلافه ماضيا أو مستقبلا وقيل ما يسبق إليه اللسان بغير قصد وعن ~~عائشة رضي الله عنها القولان ولا في # PageV01P232 # الغموس وهي اليمين على ما يعلم خلافه وفيها ومن حلف على ما يشك فيه فتبين ~~خلافه فغموس وإلا فقد سلم قلت والظاهر أن الظن كذلك ولا لغو في طلاق ولا ~~غيره وقضى به عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في حالف على ناقة أنها فلانة ~~فظهرخلافها ومن قال لشيء هو علي حرام من طعام أو شراب أو أم ولد أو أمة أو ~~عبد أو عيره إلا الزوجة فلا شيء عليه وكذلك هو يهودي أو نصراني أو سارق أو ~~زان أو يأكل الميتة أو عليه غضب الله أو دعا على نفسه إن فعل وليستغفر الله ~~ولو قال أحلف أو أقسم ولم ينو بالله ولا بغيره فلا كفارة على المشهور ولو ~~قال أشد ما أخذ أحد على أحد ففي كفارة اليمين أو جميع الأيمان قولان ولو ~~قال الأيمان تلزمه ولا نية تخصيص فالجميع اتفاقا وفي لزوم طلقة أو ثلاث ~~قولان فيلزمه عتق من يملك حين الحنث والمشي إلى بيت الله الحرام وصدقة ثلث ~~المال وكفارة يمين وكفارة ظهار وصوم سنة إن كان معتاد اليمين بها وإذا كرر ms106 ~~الأيمان بغير الطلاق على شيء واحد لم يتعدد ولو قصد التكرار على المشهور ما ~~لم ينو كفارات أو يقل علي عشر كفارات أو عهود أو نذور ونحوه # PageV01P233 # فعدد ما ذكر وقيل إن اتحد المعنى فتأكيد مثل والله ووالله والسميع ~~والعليم وإن اختلف المعنى تكرر اللزوم واختاره ابن بشير مثل والعلم والقدرة ~~والارادة والاستثناء بإلا ونحوها فمعتبر بشرطه في الجميع وشرط الجميع ~~الاتصال من غير قطع اختيارا وإن طرأ قصده بعد تمامه إذا لم يكن فصل على ~~المنصوص ولا تفيد نية الاستثناء إلا بتلفظه ولو كان سرا بحركة لسانه ولا ~~بلفظه سهوا أو تبركا حتى ينويه وجاء في الحلال علي حرام ونوى خراج الزوجة ~~ثالثها إن قصد الخصوص أفاد وإلا فلا ومن حلف لا حدثت إلا فلانا ونوى وفلانا ~~مثلها وفي الكفارة قبل الحنث ثالثها إن كان على حنث جاز والبر لا فعلت وإن ~~فعلت والحنث لأفعلن وإن لم أفعل ومن ضرب أجلا فعلى بر إليه ولا تجب إلا ~~بالحنث وفيها ولو كفر قبل الحنث أجزأ كمن حلف بعتق رقبة غير معينة لا يطأ ~~فأعتق لإسقاط الإيلاء فقال مالك يجزئه وأحب إلي بعد الحنث قال محمد وقال ~~أيضا لا يجزئه إلا في معينة ولا تجب إلا بالحنث طوعا وهي على التخيير إطعام ~~عشرة مساكين أحرار مسلمين مدا مدا وقال أشهب وثلث وقال ابن وهب ونصف أو ~~كسوتهم أو تحرير رقبة ثم صيام ثلاثة أيام مرتبة بعدها وتتابعها مستحب ~~والطعام كالفطر فإن أعطى خبزا غداء وعشاء أجزأه من غير إدام على الأصح ~~ويجوز للصغير الأكل ولا ينقص وفيمن لم يستغن بالطعام قولان والكسوة ثوب ~~واحد ساتر للرجل وثوب وخمار للمرأة وفي جعل الصغير كالكبير فيما يعطاه ~~قولان ولا يشترط وسط كسوة الأهل على # PageV01P234 # الأصح والعتق كالظهار ولو أطعم وكسا وأعتق عن ثلاث فإن نوى كل واحدة عن ~~يمين أجوأ اتفاقا وإن شرك لم يجزئه من العتق شيء لأنه لا يتبعض وفي غيره ~~قولان وعلى التبعيض يبنى على ثمانية عشر وعلى نفيه قال ms107 ابن المواز يبنى على ~~ستة وقال اللخمي يبنى على تسعة وهو الصحيح والعدد معتبر فلا يجزىء ما تكرر ~~لواحد إلا في كفارة ثانية وجبت بعد إخراجها فلو وجبت قبله فقولان فلو أطعم ~~عشرين نصفا نصفا كمل لعشرة منهم وإلا استأنف وكذلك كفارة الظهار ونحوها على ~~المشهور وفيها لا يعجبني وإن اختلفت الكفارتان كيمين وظهار والنذر والطلاق ~~والعتق على صفة فيهن تسمى يمينا وهي في التحقيق تعليق واليمين بالله على ~~نية الحالف وهي وغيرها على نية المستحلف فيما كان على وثيقة حق على الأظهر ~~من شرط في نكاح أو بيع ونحوه أو تأخير أجل بدين وفيما سواها ثالثها إن سئل ~~فيها فعلى نية المستحلف وإلا فعلى نيته ثم التي على نيته إن كانت فيما يقضى ~~فيه بالحنث وهو الطلاق والعتق مطلقا دون ما سواهما فإن خالف فيهما ظاهر ~~اللفظ النية وثم مرافعة وبينة وإقرار لم تقبل نيته فإن تساويا قبلت بيمين ~~فإن لم يكن ذلك وكان احتمالا قريبا قبلت مثل لا أفعل كذا ويريد شهرا أو لا ~~آكل سمنا ويريد سمن ضأن أو ما وطئتها ويريد بقدمي بخلاف امرأتي طالق ~~وجاريتي حرة ويريد الميتة ومثل أنت علي حرام وقال أردت الكذب وفي مثل ~~الحلال علي حرام ويريد غير الزوجة قولان وإن لم يكن نية فبساط اليمين مقدم ~~على المعروف فإن فقدا حمل على القصد العرفي وقيل على اللغوي وقيل على ~~الشرعي فإن كانت مما لا يقضى فيه بالحنث فنيته إن كان قريبا ثم على ما تقدم ~~وإذا كان اللفظ شاملا للمتعدد محتملا لأقل وأكثر وحنث بالأقل وبالبعض على ~~المشهور ولم يبرأ إلا بالجميع اتفاقا مثل لا أكلت رغيفا ولا كلمته أو ~~لأجامعتكن والتمادي على الفعل كابتدائه في البر والحنث بحسب العرف فينزع ~~الثوب وينزل عن الدابة # PageV01P235 # ولا يحنث في دوامه في لا أدخل على المشهور وكذلك إذا حضت أو طهرت وهي ~~عليه والنسيان في المطلق كالعمد على المعروف وخرج الفرق من قوله إن من حلف ~~بالطلاق ليصومن يوم كذا فأفطر ناسيا ms108 فلا شيء عليه ولا يتكرر الحنث بتكرر ~~الفعل ما لم يكن لفظ يدل عليه مثل كلما ومهما وفي متى ما اضطراب أو قصد ~~إليه أو كان المقصد العرفي كمن حلف لا يترك الوتر فإنه يتكرر بتكرر الترك ~~وكمن قال إن تزوجت عليك فأمرها بيدك هذا في أصل المذهب في الأيمان ولنذكر ~~الفروع تأنيا عند عزم النية والبساط فمن حلف ليقضين غريمه غدا فقضاه الآن ~~بر بخلاف طعام يأكله غدا ونحوه ومن حلف لا آكل فشرب سويقا أو لبنا حنث ~~بخلاف الماء ومن دفن مالا فبحث عليه فلم يجده فحلف على زوجته أنك أخذتيه ثم ~~وجده حيث دفنه لم يحنث على المشهور ومن حلف ليضربن عبده عددا سماه فجمع ~~أسواطا وضربه بها لم يبر على الأصح ومن حلف ليقضين غريمه إلى أجل فقضاه ~~فاستحق بعده أو بعضه أو يوجد معيبا أو ناقصا أو زيوفا حنث وهو مشكل ولو ~~قضاه عن العين عرضا لم يحنث وكرهه فلو وهبه له حنث ولو باعه به بيعا فاسدا ~~فإن فاتت قبل الأجل وفيها وفاء لم يحنث وإلا حنث وإن لم تفت فقولان ولو غاب ~~بر بقضاء وكيله وإلا فالحاكم وإلا فجماعة المسلمين ومن حلف لا فارق غريمه ~~إلا بحقه ففر حنث على المشهور وقيل إلا أن يفرط ولا فارقتني وفاق ولو حلف ~~لا يترك من حقه شيئا فأقال وفيه وفاء لم يحنث ولو أخر الثمن فقولان ومن حلف ~~ليضربن عبده فمات أو ليذبحن حمامات يتيمه فماتت لم يحنث إلا أن يفرط فلو ~~شرقت أو غصبت أو استحقت فقولان ولو حلف ليطأنها فوجدها حائضا فقولان ولو ~~وطئها # PageV01P236 # حائضا فقولان ولو حلف لا أعاره فوهبه أو لا وهبه فأعاره أو تصدق عليه حنث ~~ولو حلف لا آكل لحما أو بيضا أو رؤوسا ففي حنثه بمثل لحم الحيتان وبيضها ~~ورؤوسها قولان لابن القاسم وأشهب وكذلك لا آكل خبزا فأكل نحو الأطرية ~~والهريسة والكعك ولا آكل عسلا فأكل عسل الرطب ومنه لو حلف لا أكلمه فسلم ~~عليه في الصلاة ms109 وقال اللخمي لا خلاف فيما يخرج به من الصلاة وفيها لو حلف ~~لا كسا امرأته هذين الثوبين ونيته أن لا يكسوها إياهما جميعا حنث بواحد وهو ~~مشكل حتى يؤول على الجمع والتفريق ولو حلف لينتقلن لأمر ولم يحنث بالبقاء ~~بخلاف لا سكنت ما لم يبادر وفي بقائه دون يوم وليلة قولان ولو أبقى رحله ~~حنث على المشهور إلا فيما لا بال له ولو حلف لا سكن فخزن لم يحنث وقال ~~اللخمي مثلها ولو حلف لا آكل من هذا القمح أو من هذا الطلع أو من هذا اللحم ~~فأكل خبزه أو بسره أو مرقته حنث ولو قال لحما وقمحا وطلعا أو القمح والطلع ~~واللحم لم يحنث على المشهور إلا أن يقرب جدا كالسمن من الزبد فقولان فلو ~~قال هذا القمح وهذا الطلع وهذا اللحم حنث على المشهور وأما الشحم فالمذهب ~~أنه داخل في مسمى اللحم بخلاف العكس وأحنث في النبيذ إذا حلف على العنب ~~والزبيب والتمر لأن فيه جزءا منه وإن حلف على نوع فأضيف إلى غيره حتى ~~استهلك كالخل يطبخ لم يحنث على المشهور فلو لت السويق بالسمن ولم يجد طعمه ~~حنث على المشهور فإن وجده حنث اتفاقا ولو حلف لا كلمه الأيام حنث أبدا ~~وكذلك الشهور على الأصح وقيل سنة لقوله تعالى {إن عدة الشهور عند الله} ولو ~~حلف ليهجرنه فكذلك وقيل ثلاثة أيام وقيل شهر ولو حلف لا كلمه أو ليهجرنه ~~أياما أو شهورا أو سنين فالمنصوص أقل الجمع وخرج الدهر لأنه الأكثر ولو قال ~~حينا فالمنصوص سنة وكذلك دهرا أو زمانا أو عصرا فإن عرف ففي صيرورته # PageV01P237 # للأبد قولان ولو حلف لا كلمه فكتب إليه أو أرسل رسولا فثالثها يحنث ولو ~~قرأه فقولان ولو حلف لا ساكنه وهما في دار فجعلا بينهما حائطا فشك مالك ~~وقال ابن القاسم لا يحنث ولو حلف أن ينتقل من بلد ففي الاقتصار على نفي ~~الجمعة أو لا بد من مسافة القصر قولان وإن حلف ليسافرن فمسافة القصر وفي ~~مقدار بقائه في ms110 انتهائه ثلاثة شهر ونصفه وأقل زمان وإن حلف لا دخل عليه ~~بيتا حنث بالحمام لا بالمسجد فلو دخل المحلوف عليه فقال مالك لا يعجبني ولو ~~دخل عليه ميتا فقولان ولو قال لا أدخل عليه بيتا يملكه فدخل عليه ميتا ~~فالرواية حنث وهو مشكل ولو حلف ليتزوجن أو ليبيعن العبد يتزوج تزويجا فاسدا ~~أو باع فألفيت حاملا بالمنصوص حنث ونذر الطاعة وإن كره لازم وأن كان على ~~وجه اللجاج والغضب دون المباح وغيره وما لا مخرج له منه مثل علي نذر ~~فكاليمين بالله [تعالى] فيما ذكر من استثناء وكفارة ولغو وكذلك لو قال علي ~~نذر إن لم أعتق رقبة خير فيهما ومن نذر المشي إلى مكة أو بيت الله أو ~~المسجد الحرام أو الكعبة أو الحجر أو الركن لزمه ذلك لحج أو عمرة ولا يلزم ~~نذر الحفاء وفيها والرجل والمرأة سواء واستدركه بعض الأئمة بسقوطه عن ~~القادرة في الفريضة وفرق بعضهم بين من مشيها عورة وغيرها فلو قال علي ~~الركوب أو المسير أو الذهاب أو المضي إلى مكة ففي لغوه قولان لابن القاسم ~~وأشهب وعن ابن القاسم الركوب خاصة كالمشي ويلزمه من حيث نوى وإلا فمن حيث ~~حلف وقيل من حيث حنث فيهما وفي جواز ركوب البحر المعتاد أو تخصيصه # PageV01P238 # بموضع الإضرار قولان ولا يتعين موضع مخصوص من البلد إلا بقصد أو عادة ~~ومنتهاه في العمرة السعي لا الحلق وفي الحج طواف الإفاضة لا رجوعه وقيل ~~منتهى الجمار وصوب اللخمي وصول مكة بناء على أنه لزم لأن العادة التزام أحد ~~الأمرين أو لأنهما لا يدخل إلا به ولو ذكر موضعا من الحرم فثالثها إن كان ~~من المشاعر كعرفة لزمه بناء عليهما ولو قال على المشي ولم يقصد شيئا ففيها ~~لا يلزمه شيء وألزمه أشهب مكة وإذا لم يمشي على المعتاد بطول المقام في ~~أثنائه فإن كان لضرورة أجزأه وإن كان مختارا ففي إجزاء ذلك المشي قولان فإن ~~كن معينا ففاته أثم وعليه قضاؤه على المعروف وفي إجزاء المشي المتقدم قولان ~~وإذا ms111 ركب لعجز فإن كان يسيرا اغتفر وعليه دم ثم إن قدر مشى وإلا استمر إلا ~~أن يخرج إلى عرفة ويشهد المناسك والإفاضة راكبا فإنه كالكثير وقالوا ما دون ~~اليوم يسير وما فوق اليومين كثير وفيما بينهما قولان والحق أنه يختلف ~~باختلاف المسافة وإن لم يكن يسيرا رجع فمشى ما ركبه وقيل إلا أن يكون موضعه ~~بعيدا جدا فلا يرجع فإن عجز ثانيا لم يرجع فإن ركب مختارا ففي كونه كالعاجز ~~قولان وله جعل مشيه الثاني في غير ما كان الأول من حج أو عمرة إذا كان نذره ~~مبهما أما لو فاته الحج جعله في عمرة وقضاه راكبا ويهدي لفواته وقيل يمشي ~~المناسك أما لو أفسده بالوطء أتمه وقضى ماشيا من الميقات وعليه هدي الفساد ~~وهدي تبعيض المشي ولو مشى الراجع الجميع لم يسقط الهدي على الأصح ومن نوى ~~الحج لم تجزه العمرة وكذلك العكس على المشهور ولمن جعله لعمرة أن ينشىء ~~الحج إذا أكملها ويكون متمتعا بشروطه أما لو حج ناويا نذره وفريضته مفردا ~~أو قارنا فأربعة لا يجزئه عن واحد منهما والمشهور يجزئه عن النذر ويجزئه عن ~~الفريضة ويجزئه عنهما ما لم يكن النذر بالحج معينا وإذا لم يعين الناذر ~~بلفظ الإحرام وقتا له # PageV01P239 # ففي كونه على الفور قولان وفيهما يحرم بالعمرة على الفور إلا إذا عدم ~~الصحابة ولا يلزمه إحرام الحج إلا في أشهر الحج وقيد إذا كان يصل وإلا ففي ~~تأخير الإحرام قولان وخرج عليه المشي في الفورية لا في الإحرام على أن ~~المشهور فيه التراخي وفيها أنا محرم أو أحرم يوم أفعل كذا يكون محرما يوم ~~يفعله وفرق سحنون وقال يكون بقوله محرم محرما فقيل أراد الفور فينشىء وقيل ~~أراد أنه محرم بنفس حنثه ومن نذر أن يصلي أو يعتكف في مسجد من المساجد ~~النائية عن محله لم يلزمه وصلى مكانه إلا في أحد الثلاثة المساجد فلو ذكر ~~المشي لم يلزمه في الثلاثة على المشهور فلو كان الموضع قريبا فقولان ثم في ~~المشي قولان فلو كان ms112 في أحدهما والتزم الآخر لزمه على الأصح والمشهور إلا ~~أن يكون الثاني مفضولا والمدينة أفضل ثم مكة ثم المقدس فإن قال علي المشي ~~إلى المدينة أو إلى القدس ولم ينو الصلاة فلا شيء عليه بخلاف أن يسمي ~~مسجديهما وإذا نذر هديا مطلقا فالبدنة أولى والبقرة والشاة تجزىء فإن نذر ~~بدنة فقصر عنها المشهور بقرة فإن قصر فالمشهور سبع من الغنم فإن قصر ~~فالمشهور أن صيام سبعين يوما لا يجزئه كمن نذر عتقا فعجز وعلى الصيام في ~~تخييره فيه وفي إطعام سبعين مسكينا قولان وإذا نذر هديا معينا وهو مما يهدى ~~ويصل وجب بعينه وإن لم يصل باعه وعوض من جنسه إن بلغ أو أفضل # PageV01P240 # على الأصح بخلاف فرس تنذره في السبيل فيتعذر إيصاله فإنه يباع ويجعل في ~~مثله هناك لاختلاف المنافع والسبيل الجهاد والرباط في السواحل والثغور ~~بخلاف جدة فإن قصر عوض الأدنى فإن لم يكن مما يهدى باعه وعوض بثمنه وقيل أو ~~قومه على نفسه وفي المعيب قولان بعينه وكالثاني فإن قصر عن التعويض فقال ~~ابن القاسم يتصدق به حيث شاء وفيها أيضا يبعثه إلى خزنة الكعبة ينفق عليها ~~وأعظم مالك رحمه الله أن يشترك معهم أحد لأنها ولاية منه صلى الله عليه ~~وسلم تسليما إذ دفع المفاتيح لعثمان بن طلحة وقيل يختص أهل الحرم بالثمن ~~وقيل يشارك به في هدي فإن كان كغيره فالمنصوص لا يلزمه شيء إلا أن يريد إن ~~ملكته فيلزمه إن ملكه على المشهور وإن كان مما لا يملك كالحر فالمشهور عليه ~~هدي وقيل ما لم يكن نذرا لمعصية وكأنه رآه عرفا فإن لم يذكر الهدي والتزم ~~نحر حر فإن كان أجنبيا فالمشهور لا شيء عليه وإن كان قريبا وذكر مقام ~~إبراهيم عليه السلام أو مكة أو منى ونحوها لزمه هدي وإلا فلا شيء عليه وقيل ~~كفارة يمين ورجع عنه وقال اللخمي فيمن التزم نحر قريب مطلقا قولان وإذا ~~التزم هديا لغير مكة لم يفعله لأنه معصية وإن لم يقصد هديا ذبحه مكانه على ~~المشهور ms113 وقيل يجوز نقله إليهم ومن نذر هدي بدنة أو غيرها أجزأه شراؤها ولو ~~من مكة ومن التزم صدقة جميع ماله لم يلزمه اتفاقا فلو أخرجه ففي مضيه قولان ~~ويلزم الثلث على المشهور ولذلك فرق بين عبدي هدي ولا مال له يره بين جميع ~~مالي وبين ثلاثة أرباع مالي وبين جميع مالي وما يفتقر إليه من تفرقة الثلث ~~من نفل أو هدي ففي كونه من الثلث قولان ومن قال مالي في الكعبة أو رتاجها ~~أو حطيمها فلا شيء عليه لأن الكعبة لا تنقض فتبنى بخلاف مالي في كسوتها أو ~~طيبها فإنه يدفع الثلث إلى الحجبة يصرفونه وإذا تكرر ما يوجب الثلث فإن كان ~~بعد إخراجه أخرج # PageV01P241 # ثانيا وثالثا وإن كان قبله ففي أجزاء ثلث واحد قولان وإذا زاد ماله بين ~~الحنث واليمين فثلث الأول فإن نقص الآخر وقيل ما لم يكن على حنث وفي رد ~~الزوج الثلث في يمين الجميع قولان # PageV01P242 ### | (الجهاد) # اجب على الكفاية بإجماع وقد جاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما في ~~الثانية من الهجرة غزوة بدر ثم أحد ثم ذات الرقاع ثم الخندق ثم بني النضير ~~ومريسع وفيها اعتمر عمرة الحديبية التي صد عنها ثم خيبر واعتمر فيها عمرة ~~القضية ثم فتح مكة وفيها نزل على حنين والطائف ثم تبوك وهي الأخيرة وفيها ~~تخلف الثلاثة وجماعة وفيها أمر أبا بكر رضي الله عنه وحج بالناس وحج صلى ~~الله عليه وسلم تسليما في العاشرة وتوفي بعد حجه المقاتل ويتعين على من نزل ~~عليهم عدو وفيهم قوة عليه فإن عجزوا تعين من قرب منهم حتى يكتفوا ويتعين ~~على من عينه الإمام مطلقا والقوة أن يكون العدو ضعفهم فما دونه عددا وقيل ~~قوة وجلدا فيحرم الفرار إلا متحرفا أو متحيزا ويجب مع ولاة الجور أيضا على # PageV01P243 # الأشهر وفي وجوب الدعوة ثلاثة طرق الأولى تجب فيمن بعد والثانية ثالثها ~~الأولى والثالثة رابعها تجب على الجيش الكبير الآمن وهي أن يدعو إلى ~~الإسلام أو الجزية ولا يستعان بالمشركين في القتال إلا ms114 أن يكونوا نواتية أو ~~خدما ولا بأس أن يجعل القاعد للخارج جعلا وهما من أهل ديوان واحد مضى الناس ~~على ذلك ولا يسافر بالنساء إلى أرضهم إلا في جيش آمن ولا يسافر بالمصحف ~~إليها بحال وإذا تساوت الأحوال عند المغلوب في العطب فالمشهور جواز ~~الانتقال ولو رجا أحدهما وجب عليه وإذا اؤتمن الأسير طائعا لم تجز الخيانة ~~وإلا جاز ويملكه وكذلك من أسلم منهم ويأتي بمال غيره ولا يخمس ويجب فداء ~~المسلمين وفي المفاداة بالخمر ونحوه وآلة الحرب ثالثها يفادى بآلة الحرب ~~ورابعها بالخمر ونحوه دونها وفي المفاداة بأسارى العدو المقاتلة قولان ولا ~~يرجع على الأسير مسلما أو ذميا وإن كان غنيا إلا من يقصد الرجوع عليه فيرجع ~~عليه وإن كان بغير أمره وقتل إلا فيما يمكن بدونه وفيمن يرجى خلاصه وليتبع ~~ذمته إن كان فقيرا وفي رجوع المسلم عليه بالخمر ونحوه إن كان اشترى الخمر ~~لذلك قولان بخلاف الذمي فإن كان قريبا لا يرجع على مثله في الهبة فثالثها ~~إن كان ممن يعتق عليه فلا رجوع إلا أن يأمره ملتزما على الأصح فإن لم يكن ~~عارفا به رجع على الأصح والزوجان كالقريبين فلا رجوع على المشهور وإذا جعل ~~الأسير لفاديه جعلا فالمنصوص يسقط # PageV01P244 # وقيل إلا أن يتكلف ما لا يتعين عليه واختير وفي كون الفادي أحق من ~~الغرماء قولان بخلاف ما يكون معه وإذا اختلف الأسير والغازي فالقول قول ~~الأسير على الأصح المقاتل ويقاتل العدو بكل نوع وبالنار إن لم يمكن غيرها ~~وخيف منهم فإن لم يخف منهم فقولان وإن خيف على الذرية من النار تركوا ما لم ~~يخف منهم ومن الآلات لم يتركوا وفيها رمى أهل الطائف بالمجانيق ورأى اللخمي ~~أنه إن خافت جماعة كثيرة منهم جاز قتل من معهم من المسلمين ولو بالنار وهو ~~مما انفرد به كما انفرد بالطرح بالقرعة من السفن وفيها الاستدلال بقوله ~~تعالى {لو تزيلوا} أما لو خيف على استئصال الإسلام احتمل القولين كالشافعي ~~وإذا أسروا عربا أو عجما فالإمام مخير في خمسة ms115 القتل أو الاسترقاق أو ضرب ~~الجزية أو المفاداة أو المن بالنظر # PageV01P245 # فلا يقتل الضعيف ويقتل من لا يؤمن ولا من على ذي النكاية والمراهق ~~المقاتل كالبالغ ولا يقتل النساء والأطفال وفي النساء المقاتلات ثالثها إن ~~قتلت جاز ورابعها عند قتالها داخل قتالهن وفيمن اقتصرت على الرمي بالحجارة ~~قولان ويلحق بهن الزمني والشيخ الفاني ونحوهم ممن لا رأي لهم ولا معونة وفي ~~الراهب المنقطع في دير أو صومعة غير المخالط برأي قولان وعلى تركه يكون حرا ~~ويترك له ما قوم به لا الجمع الكثير على الأشهر وفي الراهبات مثلهم قولان ~~من وجد في اراض المسلمين أو بين الأرضين وشك في أنهم حرب أو سلم فقال مالك ~~هذا أمر مشكل وعلى أنهم حرب فلا يجوز القتل على الأشهر أما إذا حصل الظن ~~بأحدهما عمل عليه على الأصح وأما من نزل بأمان فباع ورجع فردته الريح قبل ~~وصوله فهو على أمانه ويجوز قتل العين وإن كان مستأمنا وإذا دخل بلاد الحرب ~~ولم ترج [جاز] قطع المقدور عليه وحرق وضرب وفي النخل خاصة قولان فإن رجيت ~~جاز إن كان إنكاء وما عجز عن حمله أتلف من مالهم أو للمسلمين فإن كانوا من ~~آكلي الميتة حرق الحيوان بعد قتله ويجوز لأمير الجيش إعطاء الأمان مطلقا ~~ومقيدا قبل الفتح أو بعده ويجب عليه اعتبار المصلحة وكذلك كل ذكر حر مسلم ~~عاقل بالغ أو مجاز [يعني أجازه الإمام] قبل الفتح [أو بعده] وقيل إن كان ~~صوابا وفي أمنهم بعد الفتح قولان وفي # PageV01P246 # ثبوته منهم بغير بينة قولان وأمان المرأة والعبد والصبي إن عقل الأمان ~~معتبر على الأشهر بخلاف الذمي على الأشهر ولو ظن الحربي الأمان فحاء [أو ~~نهى الإمام الناس فعصوا أو نسوا أو جهلوا أمضي أو رد إلى مأمنه بخلاف ~~الذمي] # PageV01P247 ### | (الجزية) # ويجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب إجماعا وفي غيرهم مشهورها تؤخذ وثالثها ~~تؤخذ إلا من مجوس العرب ورابعها إلا من قريش ويلزم بالنقلة إلى موضع لا ~~يمتنع فيه عنها ولا تؤخذ إلا من ذكر ms116 حر عاقل بالغ مخالط ولا تؤخذ من امرأة ~~ولا عبد ولا مجنون ولا صغير ولا راهب وفيمن ترهب بعد عقدها قولان ولا من حر ~~أعتقه مسلم بخلاف من أعتقه ذمي وفي أخذها من الفقير قولان وهي أربعة دنانير ~~وأربعون درهما من أهل الورق وفي التخفيف عمن دون المليء قولان ومن أسلم سقط ~~ما عليه ولو سنون كما يسقط المال الذي هودن عليه أهل الحصون إذا أسلموا ~~وتسقط عن أهل الصلح بالإسلام الجزية وعن أرضهم وديارهم وتسقط # PageV01P248 # وعن أهل العنوة الجزية فقط لأن ما كان بيدهم من أرض العنوة للمسلمين وأما ~~غيرها مما ترك بيده فالمشهور له والموت كذلك ولو قدم حربي فأراد الإقامة ~~نظر السلطان فإن ضربها ثم أراد الرجوع ففي تمكينه قولان ومن سافر في قطره ~~الذي صولح عليه فلا غرم عليه وإن سافر إلى غيره أخذ منه العشر مما باع منه ~~أو اشتراه وقيل وإن لم يتصرف بناء على أنه لحق الانتفاع أو الوصول وحرهم ~~وعبدهم سواء على المشهور لا يحال بينم وبين رقيقهم في استخدام أو وطء وعليه ~~لا يؤخذ في تبر يضربونه إلا أجرة عشره وإذا اشترى بالعين سلعا أخذ عشر ~~السلع لا عشر قيمتها على المشهور ويؤخذ منه عشر غلة دوابه وغيرها على ~~المشهور وفي كيفية أخذه ثلاثة مشهورها فيما عقد في غير قطره فقط وبالعكس ~~ومقدار سيره في قطر غيره وفي الاقتصار على نصف العشر فيما يجلب من الطعام ~~إلى مكة والمدينة قولان وأما المعاهد فيؤخذ منه ما قدر عليه فإن لم يقدر ~~فالمشهور اجتهاد الإمام فله أن يأخذ وإن لم يبيعوا وقيل كالذمي ولا يمكنون ~~من بيع خمر لمسلم والمشهور تمكينهم لغيره والمستأمن بمال يموت إن كان على ~~الإقامة فماله فيء إلا أن يكون معه ورثته وإن كان على التخيير رد مع ديته ~~إن قتل وفي رده إلى ورثته أو إلى حكامهم قولان وإن كان مطلقا ولا عادة ففي ~~تعيين من يلحق بهم قولان ولو ترك المستأمن وديعة فهي له فإن قتل أو ms117 أسر ~~فثالثها إن قتل كان فيئا ورابعها عكسه الأموال غنيمة وفيء فالغنيمة ما ~~قوتلوا عليه والفيء ما لم يوجف عليه وتخمس الغنيمة فخمسها كالفيء والجزية ~~والخراج لا يخمس لزوما بل يصرف منه أولا لآله صلى الله عليه وسلم تسليما أو ~~غيرهم أو مصالح المسلمين وفيها ويبدأ بالذين فيهم المال فإن كان غيرهم أشد ~~حاجة نقل إليهم أكثره وأربعة # PageV01P249 # أخماسها للمقاتلين وينفل الإمام من الخمس خاصة لمن يراه ما يراه من سلب ~~وغيره ويجوز أن ينص الإمام بعد القتال على أن سلب المقتول ونحوه للقاتل فلو ~~نص قبله لم يجز وكذلك من تقدم فله كذا ونحوه وفي إمضائه قولان وفيها قال ~~مالك لم يبلغني أن ذلك كان إلا يوم حنين وإنما نفل النبي صلى الله عليه ~~وسلم تسليما من الخمس بعد أن برد القتال والمشهور أنه لا يكون فيها ما ليس ~~بمعتاد من سوار وتاج وطوق وصليب وكذلك العين على المشهور ويخمس الجميع دون ~~الأرض فإنها فيء على المشهور كالجزية وقيل يقسمها إن رأى كخيبر وفيها أن ~~عمر رضي الله عنه أقرها ولم يقسمها وفيها قال الأوزاعي وقف عمر والصحابة ~~رضي الله عنهم الفيء وخراج الأرضين ففرض منها للمقاتلة والعيال والذرية ~~فصار ذلك سنة لمن بعده وشرط المستحق أن يكون ذكرا حرا عاقلا مسلما صحيحا ~~حاضر الوقعة قاتل أو لم يقاتل والذمي كالعبد وثالثها يسهم له إن احتيج إليه ~~والمطيق بعد الخروج كالمريض وفي الصغير المطيق للقتال ثالثها يسهم له إن ~~قاتل وفي المرأة إن قاتلت قولان والمريض بعد الإشراف على الغنيمة يسهم له ~~اتفاقا وكذلك لو شهد القتال مريضا وكذلك فرشه الرهيص على المنصوص وإلا ~~فقولان والأعمى والأعرج إن كانت بهما منفعة في الحرب أو سببه فكالصحيح وإلا ~~فكالمريض والضال عن الجيش في بلاد المسلمين لا يسهم له على # PageV01P250 # المشهور وفي بلاد العدو يسهم له على المشهور وكذلك لو ردت الريح بعضهم ~~مغلوبين ومن رده الإمام لمنفعة الجيش أسهم له وإلا فقولان والتاجر والأجير ~~ونية الغزو أصل ويسهم لهما وإلا ms118 فلا إلا أن يقاتلا والمستند إلى الجيش من ~~منفرد أو سرية كالجيش وإلا فلهم كالمتلصصين فيخمس المسلم دون الذمي وفي ~~العبد قولان ومن مات قبل قسمها فسهمه لورثته أما لو مات قبل اللقاء فلا ~~يسهم له وكذلك موت فرسه ولو مات بعد اللقاء وقبل القتال فقولان وللفرس ~~سهمان وللفارس سهم كالراجل ولا يسهم للفرس الثاني على المشهور كالزبير يوم ~~حنين ولا يسهم للثالث اتفاقا فإن كانوا في السفن ومع بعضهم خيل فكذلك ~~والبرذون والهجين والصغير يقدر بها على الكر والفر كغيرها بخلاف الإبل ~~والبغال والحمير والمغصوب من الغنيمة أو من غير الجيش كغيره ومن الجيش # PageV01P251 # فقولان والغلول في غير طعام ونحوه وآلات القتال محرم إجماعا وأما الطعام ~~فلكل أخذ حاجته وفي أخذ الأنعام الحية للذبح قولان فمن يرد فأفضل وفي ~~السلاح ونحوه بنية الرد للقسم قولان وكذلك ثوب يلبسه أو دابة يركبها إلى ~~بلده ويجب الرد للجيش إلا في اليسير فإن لم يمكن فكالمجهول يتصدق به على ~~المشهور وإن أوصى به ولم يعلم تحققه فمن الثلث ولو أقرضه لمثله لم يجب رده ~~إليه وتمضي المبادلة بينهم فيه كلحم بعسل أو سمن ونحوه ومن باع شيئا من ذلك ~~فثمنه للغنيمة فأما من نحت سرجا أو برى سهما فهو له ولا يخمس والشأن قسم ~~الغنائم في دار الحرب وهم أحق برخصها وإذا ثبت أن في الغنيمة مال مسلم أو ~~ذمي قبل القسم فإن علم ربه بعينه حاضرا أو غائبا رد مجانا وإن لم يعلم ~~بعينه قسم ولم يوقف بخلاف اللقطة على المشهور وبيعت خدمة المعتق إلى أجل ~~والمدبر والمكاتب بخلاف أم الولد إن ثبت ذلك ولو جهل الوالي أو تأول فقسم ~~ما وجب لمالكه فثالثها يمضي المتأول فإن ثبت بعد القسم فلمالكه إن شاء أخذه ~~بثمنه إن علم وإلا فبقيمته فلو بيع مرارا ففي تعين الثمن الأول أو يتخير ~~كالشفيع قولان وإذا قسمت أم الولد جهلا ففيها يفديها ربها بالثمن جبرا وقيل ~~بالأقل وقيل بقيمتها وفي الموطأ يفديها إن امتنع الإمام ويتبع ms119 به دينا إن ~~كان قيرا فلو ماتت أو مات سيدها قبل أن يعلم بها لم يرجع عليه بشيء فإن قسم ~~المعتق إلى أجل خير السيد فإن فداه رجع إلى حاله وإن أسلمه كان إسلاما ~~لخدمته فقط غلى أجله فقط وقيل إلا أن يستوفي ثمنه قبله فيرجع # PageV01P252 # إلى السيد فإن بقي شيء ففي اتباع العبد به قولان وكذلك المدبر فإن مات ~~سيد المدبر قبل الاستيفاء خرج من ثلثه حرا وفي اتباعه بباقي الثمن قولان ~~ويقوم عبدا من ماله ولذلك لو لم يترك غيره عتق ثلثه ورق باقيه ولا قول ~~للورثة بخلاف الجناية وقيل يخيرون كالجناية فإن قسم المكاتب فقال ابن ~~القاسم إن أدى ما اشترى به عاد مكاتبا لسيده وإن عجز فكعبد أسلم أو ~~كالجناية وعن عبد الملك إن أسلمه السيد فعلى كتابته ومن صارت إليه جارية أو ~~غيرها وعلم أنها لمسلم معين لم تحل له حتى يخير صاحبها وإذا تصرف في الرقيق ~~بالعتق المنجز أو الاستيلاء مضى على المشهور فإن أعتق إلى أجل فأجراه ~~اللخمي عليه وإن قسم المسلم أو الذمي جهلا لسكوتهما فثالثها إن عذرا ف ~~السكوت بأمر لم يتبعا ومن عاوض في دار الحرب على مال لمسلم أو ذمي فلمالكه ~~أخذه بثمنع اتفاقا وفي أخذ ما فدي به من اللصوص مجانا قولان فإن كان أخذه ~~بغير شيء أخذه بغير شيء فإن باعه المعاوض مضى ولمالكه الزائد إن كان وخرج ~~اللخمي تمكينه على الغنيمة وخرجه غيره على الموهوب يباع وفيه قولان المشهور ~~كالمعاوض وقيل يأخذه بالثمن ويرجع عى الموهوب فله جميع الثمن لا غير ~~والمدبر ونحوه إن أسلم للمعاوض استوفيت خدمته ثم أتبع إن عتق بجميع الثمن ~~وقيل بما بقي فإن قدم بالأموال مستأمنون ففي كراهة شرائها لغير مالكها أو ~~استحبابه قولان فإن اشتريت أو وهبت فالمشهور كالملك المحقق لا كالأول بناء ~~على أن الأمان يحقق الملك أو لا أما لو أسلموا تحقق الملك اتفاقا والمنصوص ~~في أحرار المسلمين نزعهم لو أسلموا علهم خلافا لابن شعبان بخلاف الرقيق ~~وبخلاف ms120 الذمي وأم الولد تفدى وفي المدبر ونحوه كالملك المحقق ثم يعتقون من ~~الثلث أو بعد الأجل إلا أنهم لا يتبعون بشيء ولا قول للورثة فإن قدموا ~~بمسلمين أحرار أو أرقاء فثالثها يجبرون على بيع الإناث ولو سرقوا في ~~معاهدتهم ثم عادوا به فثالثها إن عاد بذلك غيرهم لم ينتزع # PageV01P253 # والسبي يهدم النكاح إلا إذا سبيت بعد أن أسلم الزوج وهو حربي أو مستأمن ~~فأسلمت وإن لم تسلم فرق بينهما لأنها أمة كتابية وهي وولدها وماله في بلد ~~الحرب فيء وقيل ولده الصغار تبع وكذلك ماله إلا أن يقسم فيستحقه بالثمن ~~وإذا سبيت المسلمة فولدت أولاد ثم غنمت بهم فثالثها المشهور الصغار أحرار ~~والكبار فيء وأما الذمية ففي صغار أولادها قولان بخلاف كبارهم وأما الأمة ~~فالمشهور أن أولادها لمالكها وثالثها ما ولدته من زوج لمالكها وما ولدته في ~~غيره فيء ومن أسلم وخرج أو لم يخرج وغنم المسلمون أهله وماله فالزوجة فيء ~~وكذلك ماله وولده على المشهور وفي أولاده ثالثها الصغير حر والكبير فيء وفي ~~ماله ثالثها إن أحرزوه ففيء وإلا فهو له وعبد الحربي يسلم ويفر إلينا حر ~~وكذلك لو بقي حتى غنم على المشهور ولا يكون بمجرد الإسلام حرا خلافا لأشهب ~~وسحنون ولو خرج مسلم وترك سيده مسلما فهو رق له وإذا خرج الذمي ناقضا للعهد ~~فحربي فإن أسر ففي استرقاقه قولان لابن القاسم وأشهب بناء على أن الذمة ~~تقتضي الحرية بدوام العهد أو أبدا فلو نقضوا لظلم لحقهم لم يسترقوا على ~~المشهور ولا يسترقون بالحرابة على المشهور وإذا أسلم جماعة ثم ارتدوا أو ~~حاربوا كأهل الردة من العرب ففي كونهم كالمرتدين أو المحاربين قولان لابن ~~القاسم وأصبغ وخالف عمر أبا بكر رضي الله عنهما فرد الصغار والنساء من الرق ~~إلى عشائرهم وعليه الأكثرون # PageV01P254 ### | (كتاب النكاح) # أركانه الصيغة والولي والزوج والزوجة والصداق الصيغة لفظ يدل على التأييد ~~مدة الحياة كأنكحت وزوجت وملكت وبعت وكذلك وهبت بتسمية صداق ومن الزوج ما ~~يدل على القبول ولو قال زوجني فقال فعلت لزم ms121 فلو قال لا أرضى لم ينفعه ~~بخلاف البيع فإنه يحلف والخطبة مستحبة وما قل أفضل الولي المالك ثم الابن ~~وإن سفل ثم الأب وروي الأب ثم الابن ثم الأخ ثم ابنه ثم الجد وقال المغيرة ~~الجد أولى من الأخ ابنه ثم العم ثم ابنه على ترتبيهم في الإرث وفي تقديم ~~الشقيق من الأخ والعم وابنه على الآخر روايتان لابن القاسم والمدونة ثم ~~المولى الأعلى لا الأسفل على الأصح ثم عصابته ثم معتقه ثم عصبات معتقه على ~~ما ذكر فالمالك يجبر الأمة والعبد ولا يجبر هو لهما وتوكل المالكة في أمتها ~~وليها أو غيره ويوكل المكاتب في أمته وإن كره سيده بشرط ابتغاء الفضل ~~والوصي يزوج رقيق الموصى عليه بالمصلحة ومن بعضه حر لا يجبر ولكنه كمالك ~~الجميع في الولاية والرد ومن فيه عقد حرية ثالثها يجبر الذكور ورابعها يجبر ~~من له انتزاع ماله والأب يجبر الصغيرة والبالغ البكر بغير إذن وقيل يستحب ~~استئذانها والمجنونة والثيب بعارض كالبكر وفي الثيب بحرام قولان والثيب ~~بالنكاح الفاسد مثلها بالصحيح وفي العانس قولان وهي المباشرة والعارفة # PageV01P255 # بالمصالح قال ابن القاسم وسنها أربعون وقال ابن وهب ثلاثون وفيمن طالت ~~إقامتها بعد الدخول وطلقت قبل المسيس قولان وي تحديده بسنة أو بالعرف قولان ~~وفي الثيب تبلغ بعد الطلاق قولان ووصي الأب ووصيته بالنكاح وقيل إلا في ~~الإجبار وقي لإلا أن يفهم الإجبار وقيل أولى من البكر البالغ وقيل هو ~~والولي سواءوقيل الولي أولى وقيل كالأجنبي وقال أصبغ إذا قال في مرضه إذا ~~مت فقد زوجت ابنتي من فلان فمجمع على إجازته وهو من وصايا المسلمين وفي ~~الصحة قولان وبقية الأولياء يزوجون البالغ خاصة على الأصح بإذنها وإن كانت ~~سفيهة وتوكل المعتقة والوصية ويستحب إعلام البكر إن صمتها إذن مرة وقيل ~~ثلاثا فإن منعت لم تزوج وإن قالت ما علمت أن الصمت إذن لم يقبل على الأصح ~~والبلوغ بالاحتلام أو الإنبات أو بالسن وهو ثماني عشرة وقيل سبع عشرة وقيل ~~خمس عشرة وتزيد الأنثى بالحيض والحمل ورجع ms122 مالك رحمه الله إلى أنه لا تزوج ~~اليتيمة وعنه إن دعت حاجة ومثلها يوطأ جاز وقيل تزوج ولها الخيار إذا بلغت ~~وقال ابن بشير اتفق المتأخرون أنه يجوز إذا خيف الفساد وعلى المشهور يفسخ ~~وإن بلغت ما لم يدخل وإذا تقدم العقد على الإذن فثالثها المشهور إن تعقبه ~~الإذن قريبا صح والصمات ها هنا لغو فإن أقرب بالإذن وقالت لم تزوجني صدق ~~الوكيل إن ادعاه الزوج كوكيل البيع قال مالك ويكشف عن من لا تعرف لمن يشهد ~~على رؤيتها فإن أذنت ولم يعين الزوج ففي وقوفه على إجازتها قولان إلا من ~~نفسه فيقف عليها ويجب على الولي تزويج البالغ إذا دعت إلى كفء معين فإن ~~عضلها أمر فإن امتنع زوجها الحاكم وعضل الأب في البكر لا يتحقق برد خاطب أو ~~خاطبين # PageV01P256 # حتى يتبين وإذا كان الأولياء في درجة فإن بادر أحدهم صح وإن تنازعوا ~~فأفضلهم ثم أسنهم فإن شاؤوا عقدوا جميعا فإن اختلفوا فروى ابن القاسم ينظر ~~السلطان وفي المدونة وإذا أذنت لوليين فعقدا على شخصين فدخل الثاني ولم ~~يعلم فهي له حكم بذلك عمر رضي الله عنه بمحضر الصحابة رضي الله عنهم ولم ~~ينكروا ذلك ومعاوية للحسن وعلي ابنه يزيد ولم ينكره وقال ابن الحكم السابق ~~بالعقد أولى أما لو دخل بعد علمه لم ينفعه الدخول وكانت للأول وإن كان ~~مطلقا بعده أو ميتا بعده أو ميتا بعده أو قبله ولم تنقض العدة فكذلك فإن ~~اتحد زمان العقدين أو جهل قبل الدخول فسخ بطلاق وقال ابن المواز يوقف ~~بالطلاق فإن تزوجها أحدهما لم يقع عليه طلاق وإن تزوجها غيرهما وقع عليهما ~~ولو ماتت والأحق مجهول ففي الإرث قولان فإن ثبت الإرث ثبت الصداق ولو مات ~~الزوجان فلا إرث ولا صداق ولو شهدت بينتان متناقضتان تساقطتا ولا يقضى ~~بالأعدل بخلاف البيع وقال سحنون يقضى بالأعدل كالبيع ولا عبرة بتصديق ~~المرأة وإذا غاب الأقرب غيبة بعيدة زوج الحاكم وقيل أو الأبعد وقال ويعتبر ~~في غيبة أبي البكر مثل إفريقية لغير تجارة ms123 وقيل ما يتعذر به الإذن وقيل إن ~~قطع عنها النفقة وقيل لا يصح مع حياته أما إن انقطع خبره فالولي ينكحها ~~وقيل بعد أربع سنين من يوم فقد وإذا أنكح الأبعد مع وجود المجبر لم يجز وإن ~~أجازه كالأب ومثله السيد في أمته على الأصح ولو كان شريكا بخلاف بيعها ~~نفسها فإنه يجوز وفيها ولو زوج ابن أو أخ أو جد ابنته البكر أو أمته فأجازه ~~جاز إن كان قد فوض إليه القيام بجميع أمره وتزويج السلطان معه كالأبعد مع ~~الأقرب لا كالمساوي على الأشهر وإن لم يكن مجبر ففيها لم يرد وفيها ينظر ~~السلطان وقيل له الرد ما لم يبن بها وقيل ما لم يتطاول بالأولاد وقال # PageV01P257 # اللخمي إن كانت دنية مضى باتفاق وفيها ولو أعتق أمته ثم أنكحها من نفسه ~~بإذنها جاز وإن كره وليها وإذا أنكح الأجنبي مع وجود المجبر فكذلك ولا ~~متكلم لأحد الموليين على الآخر في المعتقة فإن لم يكن مجبر وهي ذات قدر ~~فقال مالك ما فسخه بالبين ولكنه أحب إلي وتوقف مالك إذا أجازه الولي بالقرب ~~وقال ابن القاسم له إجازته ورده ما لم يبن وقال أيضا له إجازته بالقرب وإلا ~~رد ما لم يطل بعد البناء وقيل يرد وقيل يمضي وفيها إن دخل بها عوقبت المرأة ~~والزوج والمنكح والشهود إن علموا والمعتبر الأبعد خاصة فإن كانت دنية فقال ~~مالك هي أخف وقال في المكفولة المرباة ومن أنظر لها منه وقيل يمضي مطلقا ~~وقيل كذات القدر فإن كان الولي غائبا فقال ابن القاسم الحاكم كالولي ويبعث ~~إليه وفيما قرب وعن مالك ينتظر الولي ما لم يتطاول بالأولاد ولا ولاية ~~لرقيق على ابنته ولا غيرها ويقبل هو لنفسه ولموكله بإذن سيده وبغير إذنه ~~ولا صبي ولا معتوه وينتقل إلى الأبعد ولا تزوج المرأة نفسه ولا امرأة غيرها ~~بل هي على عبدها وعلى الذكر الموصاة هي عليه وتوكل المالكة والمعتقة ~~والوصية وليها أو غيره ويوكل العبد الموصى ويفسخ النكاح بلا ولي في الجميع ~~ولو أجازه ms124 الولي ولو بعد الطول والولادة بطلاق عن ابن القاسم وبغير طلاق عن ~~ابن نافع والإحرام من أحد الثلاثة مانع بخلاف الرجعة وشراء الإماء والمشهور ~~أن كفر الجزية من الولي يسلب الولاية عن المسلمة كغيره وكذلك العكس على ~~المشهور إلا المسلم في أمته ومعتقته وعلى # PageV01P258 # السلب يزوج الكافرة ولي كافر ثم أساقفتهم لكافر أو مسلم فإن عقد عليها ~~وليها المسلم لكاف لم يعرض له واختلف في السفيه فقال ابن القاسم يعقد بإذن ~~وليه وقال أشهب يعقد إذا كان ذا رأي إذا لم يول عليه وقال ابن وهب يعقد ~~وليه فإن عقد فله إجازته ورده والمشهور أن الفسق لا يسلب إلا الكمال ويصح ~~توكيل الزوج العبد والصبي والمرأة والنصراني على الأصح بخلاف الولي فإنه لا ~~يوكل إلا من يصح عقده لو كان وليا ولابن العم والمعتق والحاكم ووكيلهم أن ~~يتولى طرفي عقد النكاح بالإذن له معينا على المشهور والإشهاد شرط في جواز ~~الدخول لا في صحة العقد فإن دخل قبله فسخ بطلقة بائنة وقيل يحدان إن ثبت ~~الوطء ما لم فاشيا وعن ابن القاسم ما لم يجهلا ولا تفيد شهادة الولي كما لا ~~تفيد على إذنها ونكاح السر باطل والمشهور أنه المتواصي بكتمه وإن أشهد يفه ~~فيفسخ بعد البناء وإن طال على المشهور وقيل هو الذي دخل ولم يشهد فيه ورجع ~~مالك إلى أنه لا يفسخ نكاح الخيار بعد البناء للزوج أو للزوجة أو للولي أو ~~لهم بخلاف النكاح إلى أجل وفي إن لم تأت بالصداق إلى أجل كذا فلا نكاح ~~بينهما قولان مثله وجائز وكذلك تأجيل العقد بيننا على المشهور مثل أن ~~يتراضى الثلاثة على أنها زوجه له بعد شهر الزوج فيزوج الأب والوصي والحاكم ~~الصغير المجنون إن احتاج وفي جبرهم # PageV01P259 # للسفيه قولان ومن زوج ابنه الصغير فقيرا فالصداق في مال الأب حيا وميتا ~~معجله ومؤخره ولا ينتقل وإن أيسر وقيل إلا أن يتبين أنه على الابن فلو بلغ ~~فطلقها قبل البناء رجع إلى الأب النصف ومثله من زوج ابنته وضمن ms125 الصداق أو ~~ذو القدر يزوج رجلا يضمن الصداق فلا يرجع أحد منهم لأنه حمل ملة وليس ~~كحمالة الدين ولا شيء على الزوج كما لو قال بع فرسك منه والثمن علي أو بعه ~~بالعشرة التي وهبتها له وعلي دفعها إليك فعل فلا شيء على المبتاع ولا رجوع ~~للبائع عليه في موت ولا فلس فإن لم يدخل وتعذر أخذه فلها منع نفسها حتى ~~تقبضه فإن ضمن في مرضه ومات فوصية لوارث فينظر وصيته في إمضائه وفسخه قبل ~~البناء فإن صح لزمه فإن ضمن لابنته فوصية لأجنبي على الأصح فلو تزوج الصغير ~~بنفسه وهو يقدر على الجماع ففيها إن أجازه الولي مضى كبيعه وأنكره سحنون ~~وقال ليس كالبيع وإن رده فلا مهر ولا عدة وإو وطىء ولو شرط عليه شروطا من ~~طلاق أو عتق أو نحوه فبلغ فكرهها ففي خياره في الفسخ أو لزومه قولان كما لو ~~زوجه وليه ولو تزوج السفيه فللولي فسخه فيسقط الصداق فإن أصابها فثلاثة ربع ~~دينار واعتبار حالها والسقوط فإن لم يعلم حتى ماتت فإن أجازه ثبت الصداق ~~والميراث وإلا فلا وعن ابن القاسم يتوارثان ويثبت الصداق ولفوات النظر وعند ~~خلافه فلو تزوج العبد أو المكاتب وشبههما بغير إذن السيد فله أو لورثته ~~فسخه بطلقة بائنة وقيل بالبتات طلقتين فإن أجازه بعد أن امتنع ولم يرد ~~الفسخ جاز إن كان قريبا فإن بنى بها ترك لها ربع دينار وتتبعه بالباقي إن ~~عتق إلا أن يبطله السيد أو السلطان قبل عتقه كالدين بغير إذنه فلو عتق أو ~~باعه قبل علمه به مضى فإن رد به فله فسخه وللعبد المأذون والمكاتب التسري ~~في مالهما بغير إذن السيد والمهر والنفقة على العبد ف يماله مما ليس بخراجه ~~ولا كسبه ولا يكون السيد ضامنا للمهر بمجرد الإذن ومن زوج ابنه البالغ أو ~~أجنبيا حاضرا أو غائبا فقال ما أمرته حلف وسقط الصداق عنهما # PageV01P260 # فإن نكل فقيل يلزمه النكاح وقيل لا يلزمه شيء وقيل تطلق عليه ويلزمه نصف ~~الصداق والكفاءة حق للأولياء فإن ms126 تركوها جاز إلا الإسلام والنظر في الدين ~~والحرية والنسب والقدر والحال والمال واختلف في الجميع إلا الإسلام فيفسخ ~~نكاح الكافر المسلمة ولو أسلم بعده ويؤدب إلا أن يعذر بجهل وفيها المسلمون ~~بعضهم لبعض أكفاء وفرق بين مولى وعربية فاستعظمه وتلا قوله عز وجل {يا أيها ~~الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم ~~عند الله أتقاكم} والعبد كذلك وقيل إلا العبد وقال ابن بشير لا خلاف منصوص ~~أن للزوجة ولمن قام لها فسخ نكاح الفاسق وأما الفاسق بالاعتقاد فقال مالك ~~لا يزوج من القدرية ولا يزوجون وعن ابن القاسم فيمن دعت إلى زوج فأبى وليها ~~إذا كان كفؤا لها في القدر والحال والمال زوجها السلطان قال عبد الملك وعلى ~~هذا أجمع أصحاب مالك والنكاح والملك المبيح بيبيح نظر الفرج من الجانبين ~~وقيل يكره للطب ويحل كل استمتاع إلا الإتيان في الدبر ونسب تحليله إلى مالك ~~في كتاب السر وهو مجهول وعن ابن وهب سالت مالكا وقلت إنهم حكوا عنك أنك ~~تراه فقال معاذ الله وتلا {نساؤكم حرث لكم} وقال لا يكون الحرث إلا في موضع ~~الزرع والإتيان في الدبر كالوطء في إفساد العبادات ووجوب الغسل م الجانبين ~~والكفارة والحد ووجوب العدة وحرمة المصاهرة ولا يحلل ولا يحصن وفي تكميل ~~الصداق به قولان ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا عن الزوجة الأمة إلا ~~بإذن السيد سيدها بخلاف السراري # PageV01P261 # الزوجة الموانع قرابة ورضاع وصهر ولعان والمتزوجة غير المسببة والمعتدة ~~وشبهها من غيره والمرتدة والكافرة غير كتابية والأمة الكافرة وأمته وأمة ~~ولده وسيدته وأم سيدته والأمة المسلمة يجد ناكحها الطول ولا يخشى العنت ~~والمستوفاة طلاقا والمحرمة والمحرمة الجمع مع محرم أو مع أربع والمريضة مرض ~~حجر والراكنة للغير واليتيمة والقرابة هي السبع في قوله تعالى {حرمت} وهي ~~أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا ويحرم نكاح ~~الزاني للمخلوقة من مائه وقال ابن الماجشون لا يحرم فقال سحنون هذا خطأ ~~صراح ويحرم بالمصاهرة أمهات ms127 الزوجة من النسب والرضاع وبنات الزوجة المدخول ~~بها وإن لم تكن في حجره وإن سفلت لابن أو بنت وحلائل الآباء وحلائل الأبناء ~~ولو قال الأب نكحت المرأة أو وطئت الأمة بشراء عند قصد الابن ذلك وأنكر ~~الابن لم يقبل إلا أن يكون فاشيا قبل كشهادة الأم في # PageV01P262 # الرضاع وينبغي التنزه عنه والمشهور أن اللذة بالقبلة والمباشرة والنظر ~~لباطن الجسد كالوطء في تحريم البنت وإذا انفرد الوطء فإن كان حلالا كملك ~~اليمين فكوطء العقد وإن كان بزنى ففي المدونة يفارقها وأصحابه كلهم على ما ~~في الموطأ وإن كان باشتباه حرمت على المشهور وعلى المشهور لو حاول أن يلتذ ~~بزوجته فوقعت يده على ابنتها فالتذ فجمهورهم على التحريم واختار المازري ~~يتخرج على أن المكره زان أو معذور كالغالط وكل نكاح اختلف فيه اعتبر عقده ~~ووطؤه ما لم يكن بنص أو سنة ففي عقده قولان وما لم يختلف فيه إن درأ الحد ~~اعتبر وطؤه لا عقده على المشهور كمعتدة أو ذات رحم محرم أو رضاع وإن لم ~~يدرأ الحد لم يعتبر عقده وفي وطئه قولان لأنه زنى وإذا عقد على أم وابنتها ~~بعقد واحد فسخ أبدا فإن دخل بهما حرمتا أبدا فإن لم يدخل بواحدة لم تحرم ~~البنت وفي الأم القولان فإن دخل بإحديهما حرمت الأخرى دونها وفي الأم ~~المدخول بها القولان فإن ترتبتا غير عالم فواضح فإن لم تعلم السابقة ثم مات ~~فإن بنى بهما فلا ميراث ويجب كل الصداق وإن لم يبن فالميراث بينهما ولكل ~~نصف الصداق وكذلك لو لم تعلم الخامسة وأما العالم ففيها إن تزوج الأم ~~ووطئها يحد إلا أن يعذر بجهالة وكذلك لو تزوج البنت ووطئها بعد وطء الأم ~~وإذا جمعهما بملك اليمين جاز وأيتهما وطء حرمت الأخرى أبدا وإن جمع إحداهما ~~بالنكاح والأخرى بالملك حرمت المملوكة ناجزا فإن دخل بالزوجة أو كانت ~~الصغرى حرمت المملوكة أبدا أصلا والمعتدة من نكاح أو شبهته إذا وطئت بنكاح ~~أو شبهته حرمت عليه أبدا على المشهور لقضاء عمر من غير مخالفة ms128 وفي غير ~~البائن قولان فإن لم توطأ أو وطئت بعد العدة ففي التأبيد قولان وفيها فإن ~~قبل أو باشر حرمت عليه للأبد فإن كان من زنى أو ملك فقولان فإن # PageV01P263 # وطئت بملك فقولان فإن وطئت بزنى أو بملك عن مالك لم يتأبد وتصريح خطبة ~~المعتدة حرام والتعريض جائز قالوا ومثل إني فيك لراغب ولك محب وعليك بحريص ~~وبك معجب تعريض فإن صرح كره له تزويجها بعد العدة فإن تزوجها فالمشهور ~~يستحب له فراقها بطلقة ثم تعتد منه إن دخل ثم يخطبها إن شاء وروى أشهب يفرق ~~بينهما ويحرم خطبة الراكنة للغير وإن لم يقدر الصداق على المشهور قال ابن ~~القاسم وذلك في المتقاربين فأما فاسق وصالح فلا وإن عقد فثالثها يفسخ قبله ~~لا بعده والسبي يهدم النكاح إلا إذا سبيت بعد أن أسلم الزوج وهو حربي أو ~~مستأمن فأسلمت فإن لم تسلم فرق بينهما لأنها أمة كتابية وهي وولدها وماله ~~في بلد الحرب فيء وقيل ولده الصغار تبع وكذلك ماله إلا أن يقسم فيستحقه ~~بالثمن والجمع بين الأختين وكل محرمين محرم وضابطه كل امرأتين بينهما من ~~القرابة أو الرضاع ما يمنع نكاحهما لو كانت إحداهما ذكرا وزيد من القرابة ~~لأجل المرأة مع أم زوجها ومع ابنته فتحرم أختها وعمتها وإن علت لأب أو لأم ~~وخالتها كذلك فإن جمعتا فسخ أبدا ويفسخ نكاح الثانية أبدا بغير طلاق ويقبل ~~قوله إلا أن تخالفه المتروكة فيحلف للمهر ويفسخ حينئذ بطلاق ليحل له ~~تزويجها ببينونة الأولى بخلع أو بت أو انقضاء عدة فإن قال # PageV01P264 # ذ انقضت وأكذبته لم يقبل منه وإن أمكن كالنفقة والسكنى وفي معنى النكاح ~~وطء اليمين فإذا وطء إحداهما حرمت الأخرى ما لم يحرم الموطوءة ببيع أو ~~كتابة أو تزويج صحيح يقران عليه أو عتق ناجز أو مؤجل أو أسر أو إباق إياس ~~ونحوه ولا أثر لعارض كمحيض وعدة شبهة وردة وإحرام وظهار ولا بهبتها لمن ~~يعتصرها منه ولو يتيما في حجره إذ له انتزاعها بالبيع ولا بيع فاسد إلا أن ms129 ~~يفوت بخلاف صحيح ليس فيه بعيب ولا استبراء ولا خيار ولا عهدة يعني الثلاث ~~فلو وطىء منع منهما حتى يحرم أيتهما شاء ولو ملك ووطىء ثم عقد فقال ابن ~~القاسم يمنع فإن وقع حرم من شاء وقال أشهب لا يمنع والعقد محرم للأمة وقال ~~عبد الملك يفسخ ولو عقد ثم اشترى ووطىء الأولى فلو وطىء المشتراة كف عنهما ~~حتى يحرم من شاء والزيادة على أربع ممتنع على الحر والعبد وقال ابن وهب ~~الثالثة للعبد كالخامسة للحر فلو نكح خمسا في عقد فكالأختين وأما لو جمع ~~بين أربع وسمى لكل واحدة صداقا صح فإن جمعهن في صداق واحد ففيها المنع وقال ~~أصبغ بالجواز وعلى المنع ففي فسخه قبل البناء قولان وعلى الجواز أو الإمضاء ~~ففي تعيين صداق المثل أو فض المسمى قولان والمستوفاة طلاقا وهو ثلاث للحر ~~واثنان للعبد لا يحل بعقد ولا ملك حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا لازما ~~ويطؤها وطئا مباحا على المشهور قال ابن الماجشون ولو في الحيض والإحرام ~~والصيام ولا يحل بوطء ملك ولا بنكاح غير صحيح كنكاح المحلل والمعتبر نية ~~المحلل لا المرأة ويفرق بنيهما قبل البناء وبعده بتطليقة بائنة ولها المسمى ~~إذا أصابها على الأصح وقيل مهر مثلها ولا تحل الذمية بنكاح الذمي لفساده ~~على المشهور ولا بنكاح غير لازم كنكاح العبد المتعدي ونكح ذات العيب أو ~~المغرورة أو ذي العيب أو المغروب إلا إذا لزم بإجازة السيد ورضا الزوج أو ~~الزوجة ووطىء بعد اللزوم ويكفي إيلاج # PageV01P265 # الحشفة أو مثلها في مقطوعها في القبل ولو كان خصيا على المنصوص والانتشار ~~شرط في المشهور ويشترط بلوغ الزوج عند الوطء وإطاقة الزوجة الوطء ويشترط ~~علم الزوجة خاصة بالوطء وقال أشهب علم الزوج وقال ابن الماجشون لو كانا ~~مجنونين حلت ولو ادعت الدخول وأنكره فثالثها قال ابن القاسم إن كان بعد ~~الطلاق فالقول قولها ورابعها يبنى على المسيس في الصداق وفيها إن لم يدخل ~~ومات فادعت أنه طرقها ليلا لم تحل بذلك الرق قسمان مانع مطلقا فلا ms130 ينكح ~~أمته ولو ملك زوجته أو بعضها بشراء أو ميراث أو غيره انفسخ النكاح ولا صداق ~~قبل البناء وبعده كمالها والمرأة في زوجها كذلك ولو اشترت زوجها وهي غير ~~مأذون لها فرده السيد فهما على نكاحهما وقال سحنون لو تعمدا فسخ نكاحهما ~~بالبيع لم ينفسخ وإذا وهب السيد لعبده زوجته لينتزعها ففيها لا يجوز له ذلك ~~ولا تنتزع واستدل به على جبر العبد على الهبة وقيل تنتزع ولا ينكح أمه ابنه ~~ولو كان عبدا ويملهكها بوطئه ويسقط الحد ويغرم قيمتها وتباع إن أعسر ما لم ~~تحمل وقال ابن عبد الحكم للابن التماسك في عسر الأب ويسره ما لم تحمل فإن ~~كان الابن وطئها وقد استولدها أحدهما حرمت عليهما فتعتق قال ابن القاسم ~~ويتزوج العبد ابنة سيده واستثقله مالك القسم الثاني مانع على جهة فلا ينكح ~~الحر المسلم مملوكة الغير إلا بشرط عدم الطول وخوف العنت وكونها مسلمة وروي ~~بشرط الإسلام فقط والطول قدر ما يتزوج به الحرة المسلمة وقيل أو يشترى به ~~الأمة وقال ابن حبيب وقدرته على النفقة وقيل أو وجود الحرة في عصمته لا ~~الأمة وقيل أو الأمة فلذلك جاء في نكاحه الأمة معها عاجزا عن حرة أخرى ~~قولان وجاز مع الأمة اتفاقا وقيل الطول ما يتوصل به إلى دفع العنت فيجوز أن ~~ينكح أمة يخاف العنت فيها واجدا أو متزوجا ولو لم يجد إلا مغالية # PageV01P266 # سرف نكح الأمة على الأصح والعنت الزنى ولو جمع بين من لا يجوز له الجمع ~~في عقد بطل في الأمة وفي الحرة قولان ولو جمع من يجوز له الجمع فكجمع أربع ~~وإذا تزوج الحر الحرة على الأمة لم يفسخ نكاح الأمة على الأصح ورجع عنه ~~وقال للحرة الخيار ما لم تعلم وقال ابن الماجشون تخير في نفسها وقيل لا ~~خيار لها لتفريطه في الاستعلام وإذا تزوج الحر الأمة على الحرة وأمضى على ~~المشهور ففيها تخير في نفسها ولا يقضى إلا بواحدة بائنة بخلاف المعتقة تحت ~~العبد وقيل كالمعتقة وقال ابن الماجشون تخير ms131 في نكاح الأمة قال مالك ~~والخيار قول العلماء وفي الكتاب حله قالوا يعني قوله {وأنكحوا الأيامى ~~منكم} الآية ولو تزوج أمة ثانية أو كانت عالمة بواحدة لا اثنتين فكذلك ولا ~~خيار للحرة تحت عبد في الجميع على المنصوص ولا يبطل استخدام الأمة بالتزويج ~~ولا تبوأ معه بيتا إلا بشرط فإن تشاحا فعلى العرف وللسيد السفر بها ولا ~~يمنع الزوج من صحبتها ونفقتها تلزمه مطلقا على المشهور فإن كان عبدا ففي ~~ماله كالمهر وثالثها إن تبوأت معه بيتا لزمته ورابعها إذا باتت لزمته ومهر ~~الأمة كمالها وعنه أنه يلزمه تجهيزها به فقيل اختلاف وقيل إن تبوأت معه ~~بيتا ولو قتلها السيد لم يسقط بنى أو لم يبن وله منعها منه حتى يقبض صداقها ~~وله أخذه إلا قدر ما تحل به على المنصوص وله أن يضع منه بغير إذنها ولو ~~باعها سقط حق السيدين من منع تسليمها كتأخيره لسقوط تصرف البائع ولا مهر ~~للمشتري فلو باعها للزوج قبل البناء سقط الصداق على المنصوص وعن ابن القاسم ~~لو اشتراها من الحاكم لتفليس قبل البناء فالمنصوص عليه نصف الصداق ولا يرجع ~~به فقيل اختلاف وقيل لا يرجع به من الثمن لأنه إنما يفسخ بعد البيع ومهر من ~~بعضها حر كمال ذات شريكين يقر بيدها ولا ينزع منه شيء إلا برضاها بخلاف أرش ~~جراحها فإنه # PageV01P267 # يقاسمها ولو قال أعتقك لتتزوجيني لم يلزمها الوفاء وكذلك المرأة لعبدها ~~الكفر كتابي ومجوسي فيقران وزنديق ومرتد فلا يقران ويجوز نكاح المسلم ~~الكتابية الحرة إلا الأمة ولو كان المسلم عبدا وليس له منعها من خمر أو ~~خنزير أو كنيسة ولذك كرهه مالك ويكره في دار الحرب للولد ولو ملك مجوسية لم ~~يحل له منعها استمتاع بخلاف الكتابية والردة تقطع العصمة من الجانبين ~~مكانها بتطليقة بائنة ولها المسمى بالدخول وقيل رجعية بتوبته وقيل ينتظر في ~~العدة بعد البناء كالمشرك تسلم زوجته فإن ارتد إلى دين زوجته فقال ابن ~~القاسم كالمسلمة وقال أصبغ لا يحال بينهما وإذا أسلم الزجان معا وكانا على ms132 ~~صفة لو ابتدأا عليها لصح قررا على نكاحهما فيقران على نكاح بلا ولي ولا ~~صداق ولا عقد في العدة والنكاح المؤجل إلا إذا أسلما أو أحدهما قبل انقضاء ~~العدة والأجل بخلاف المحارم والمشهور أن أنكحتهم فاسدة وإنما يصح بالإسلام ~~ما ذكرناه فإن كان طلقها ثلاثا فإن أسلما في الحال قررا وإن كان قد أبانها ~~لم يقررا ولكنه يعقد من غير محلل وإصداقها الفاسد كالخمر أو الإسقاط إن كان ~~قبض ودخل مضى وإلا فصداق المثل على المشهور وقيل قيمته لو جاز بيعه ويريد ~~في القسم الثالث وهو إن كان قبض وما دخل فربع دينار والسقوط وعلى المشهور ~~يكون كنكاح تفويض ابتدأ به والإسقاط مع الدخول كقبض الفاسد وقيل صداق المثل ~~وإن دخل وإذا أسلمت زوجة كتابي أو مجوسي قبل البناء بانت مكانها اتفاقا ~~وبعد البناء ينتظر في العدة اتفاقا للسنة ولو طلقها في العدة قبل إسلامه ~~كان لغوا فإن أسلم الزوج قرر على نكاح الكتابية الحرة ولو كانت صغيرة زوجها ~~أبوها وأما غيرها فقال ابن القاسم إن أسلمت أو عتقت الكتابية ولم يبعد ما ~~بينهما ثبت بنى أو لم يبن وغلا فسخ بطلاق وفيها ما فسخ لإسلام أحد الزوجين ~~فبغير طلاق وقال فلو غفل عنهما أكثر من شهر فليس بكثير وعنه إذا أسلمت ~~مكانها ثبت وإلا فلا وفرق أشهب بين ما قبل البناء وبعده كما قال في إسلام ~~الزوجة # PageV01P268 # قبله سواء وإذا سبق سقطت نفقة ما بينهما وإذا سبقت فقولان ولو أسلم صغير ~~وتحته مجوسية لم يفسخ حتى يحتلم لأنه لو ارتد قبل بلوغه لم يقتل وإذا أسلم ~~على عشر اختار أربعا أوائل كن أو أواخر فإن كان لم يدخل بواحدة منهم فلا ~~مهر للبواقي وقال على المشهور وقال ابن المواز لكل واحدة منهن خممس صداقها ~~لأنه لو فارق الجميع لزمه صداقان وقال ابن حبيب نصف صداقها لأنه في ~~الاختيار كالمطلق فإن مات ولم يختر فعلى المشهور وقول ابن المواز عليه أربع ~~صدقات لكل واحدة خمس صداقها وعلى قول ابن حبيب ms133 أربع صدقات لأربع وثلاث لست ~~يقتسمن الجميع أعشارا ومن بنى بها فلها صداقها ومن لم يبن بها فعلى ما تقدم ~~وكذلك لو تزوج أربع رضيعات فأرضعتهن امرأة اختار واحدة ولا شيء للبواقي على ~~المشهور ويجيء القولان عليهما فيرجع على المرضعة المتعدية بما يغرم ولو ~~أسلم على ست ومات قبل التبيين لم يوقف شيء من الميراث كما لو قال لمسلمة ~~وكتابية إحداكما طالق ومات ولم يعين بخلاف من طلق إحدى زوجتيه طلقة ودخل ~~بإحداهما ثم مات ولم تنقض العدة وجهلت المطلقة فللمدخول بها ثلاثة أرباع ~~الميراث وكل الصداق وللأخرى ربع الميراث وثلاثة أرباع الصداق ولو اختار ~~أربعا فإذا هن أخوات فله تمام الأربع ما لم يتزوجن وقيل ولو دخلن وقال ~~اللخمي أما لو كان بطلاق وبانت فلا تمام له فإن أسلم على امرأة وابنتها في ~~عقد واحد أو في عقدين فإن كان بعد دخولهما حرمتا وإن لم يدخل بواحدة اختار ~~واحدة وقال أشهب تتعين البنت وقيل بنكاح إن شاء فإن دخل بالبنت تعينت وإن ~~دخل بالأم فقيل تتعين وقيل # PageV01P269 # تندفعان ولا يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها فإن كانتا أختين وشبههما اختار ~~واحدة مطلقا والمجوسي يسلم وعنده عشر أو أم وابنتها أو أختان مجوسيتان قد ~~أسلمن كذلك ويعتبر في الاختيار ما يدل عليه فلو طلق واحدة أو ظاهر أو آلى ~~أو وطىء تعينت ولو قال فسخت نكاحها تعين غيرها وإذا أسلم الحربي الكتابي لم ~~تزل عصمته قدم أو بقي إلا إذا سبيت ولم تسلم لأنها أمة كافرة الإحرام ولا ~~يحل لمحرم ولا محرمة نكاح ولا إنكاح بخلاف الرجعة وشراء الإماء فيفسخ وإن ~~ولدت الأولاد بغير طلاق ثم قال بطلاق وفي تأييد التحريم روايتان فلو وكل ثم ~~أحرم فعقد له فسخ المرض ولا يجوز نكاح مريض مخوف عليه غير محتاج إلا ~~الاستماع ويفسخ ولو دخلا وروي يجوز مطلقا وعلى المشهور لا صداق لها إن لم ~~يدخل فإن دخل فالمسمى وقال ابن القاسم إن كان أقل من صداق المثل وهو من ~~الثلث اتفاقا ms134 ويبدي على الوصايا والعتق وفي محاصتها الوصايا بالباقي قولان ~~وقيل أما ربع دينار فمن رأس المال ولا ترثه وكذلك نكاح المريضة في الفسخ ~~ونفي الإرث فإن دخل فالمسمى ولو صح المريض منهما قبل الفسخ مضى ورجع إليه ~~وقال امح الفسخ بناء على أن فساده لحق الورثة أو لعقده ومقتضى الأول صحته ~~في النصرانية والأمة وأجيب بجواز الإسلام والعتق للإرث ولكل من الزوجين ~~الخيار بالعيب والغرور وللزوجة الخيار بالعتق # PageV01P270 # والعيب الجنون والجذام والبرص وداء الفرج ما لم يرض بقول أو تلذذ أو ~~تمكين أو سبق علم بالعيب فالجنون الصرع والوصواس المذهب للعقل وقليل الجذام ~~والبرص وكثيرهما في الرجل والمرأة واحد وروى أشهب أن البرص في الرجل محتمل ~~وإن غرها قال ابن القاسم في الأجذم إن رجي برؤه ضرب له الأجل وداء الفرج في ~~الرجل ما يمنع الوطء كالجب والخصي والعنة والاعتراض فالمجبوب المقطوع ذكره ~~وأنثياه والخصي المقطوع أحدهما وإن كان قائم الذكر والعنين ذو ذكر لا يتأتى ~~به الجماع والمعترض بصفة المتمكن ولا يقدر وربما كان بعد وطء وربما كان في ~~امرأة دون أخرى وقد يفسر العنين بالمعترض ففي الجب والخصى والعنة الخيار ~~وقيل إلا في قائم الذكر إلا أن يكون مقطوع الحشفة وأما المعترض فيؤجل إذا ~~لم يسبق منه وطء لها سنة من يوم ترفعه وفي العبد روايتان مثله ونصفها ~~والقول قوله في الوطء مع يمينه بعد أن توقف حين نزلت بالمدينة فإن نكل حلفت ~~فإن نكلت بقيت زوجة وروي ينظر النساء البكر فإن تقارا وصدقت البكر خيرت ~~فيؤمر بطلاقها فإن امتنع طلق الحاكم طلقة بائنة فإن اختارته ثم أرادت ~~الفراق فلها ذلك بخلاف غيره لأنها تقول رجوت علاجه ولها الصداق بعد الأجل ~~كاملا كالمجبوب والعنين والخصي يدخلون لأنه قدرتهم من المسيس وروي نصفه ~~وداء الفرج في المرأة ما يمنع الوطء أو لذته # PageV01P271 # كالرتق والقرن والعفل وزيد البخر والإفضاء إلا أن يكون الرتق مما يعالج ~~إلا أن يمتنع من العلاج ولا تجبر إن كان خلقة وإذا أنكرت المرأة داء الفرج ms135 ~~فقال ابن القاسم ولا ينظر إليها النساء وأنكره سحنون وغذا أنكر الرجل الجب ~~وشبهه جس على الثوب وصدق في العنة قاله مالك لما نزلت بالمدينة والعيب ~~المقتضي للخيار ما وجد قبل العقد لا بعده في ثبوت الخيار للمرأة خاصة بعده ~~ثالثها إلا في البرص ورابعها إلا في القليل منه وأما جنونه الحادث فيعزل ~~سنة فإن صح وإلا فرق بينهما وقيل إن كان يؤذيها وعن مالك والمجذوم البين ~~كذلك ولا خيار بغير هذه إلا بشرط ولو كانت لغية أو مقتضة من زنى ولا يجب ~~إعلامه بغير الأربعة وقالوا إن من ليس في أهلها أسود كشرط البياض وإذا ردها ~~قبل المسيس فلا صداق وفي سقوطه بردها قولان لأنه غار وأما بعده فيثبت إن ~~كان الخيار لها فإن كان له والولي قريب لا يخفى عليه كأب أو أخ ثبت لها ~~ورجع بالصداق كله عليه ولا يرجع الولي عليها بشيء فإن غاب بحيث يعلم أنه ~~يخفى عنه خبرها فقولان فإن أعسر الولي ففي رجوعه على المرأة قولان وإن كان ~~كابن العم رجع على المرأة لا عليه وترك لها ربع دينار وفي تحليفه قولان ~~وإذا طلقها ثم اطلع على عيب يوجب الخيار فكالمعدوم ولو ماتا توارثا وقال ~~سحنون يرجع بالصداق حسب الغرور وإذا غر الولي أو الزوج أو الزوجة بعيب ثبت ~~للمغرور الخيار ولا صداق قبل البناء وأما بعده والخيار له ففيها إن كان ~~الولي الغار رجع عليه بجميعه لا بقيمة الولد فإن كانت إياها ترك لها ربع ~~دينار وكذلك من غر بالتزويج في العدة ولو غره مخبر لم يرجع عليه بشيء إلا ~~أن # PageV01P272 # يتولى العقد إلا أن يخبر بأنه غير ولي وفيها في الأمة تغر بالحرية الأقل ~~من صداق المثل أو المسمى وقيل صداق المثل وإن زاد وقيل الأكثر وأنكره أشهب ~~إذ لا يزيد على الزنى طوعا [وقيل ربع دينار] وتزويج الحر الأمة والحرة ~~العبد من غير تبيين غرور بخلاف تزويج العبد الأمة وتزويج المسلم النصرانية ~~بأنه نصراني فلها الخيار وإذا غر الحر بالحرية ms136 فالولد حر وأما العبد فولده ~~رقيق وقيل كالحر وتجب قيمة الولد على الزوج لا على الولي الغار يوم الحكم ~~إذا كان حيا فلو مات قبله فلا قيمة وانفرد المغيرة بيوم الولادة فإن قتل ~~منها أو من عشر قيمة الأم فإن كان جنينا فيوم الولادة وقال أشهب لا شيء ~~للمستحق في الجميع كما لو اقتص من قاتله أو هرب ولو كان الأب [غنيا] ففي ~~أخذها من الولد قولان فلو كانت الأمة لجده مثلا فلا قيمة لأنه لو ملكه عتق ~~ولا ولاء لأنه حر وتوقف قيمة ولد المكاتبة فإن أدت رجعت إلى الأب ويقوم ولد ~~أم الولد على غرره لعتقه بموت سيد أمه ولذلك لو مات قبل القضاء سقط ويقوم ~~ولد المدبرة على غرره لجواز عتقه وإذا ادعى الزوج الغرور وأنكره السيد ففي ~~تعيين المقبول قولان العتق وإذا عتق جميعها تحت العبد حيل بينهما وخيرت ~~بخلاف الحر وفيها # PageV01P273 # ولو وقفت سنة ولم تمكنه وقالت لم أسكت رضا صدقت بغير يمين كالتمليك فلو ~~عتق قبل أن تختار سقط كما لو عتقا معا فلو أبانها سقط بخلاف الرجعي فإن ~~اختارت قبل البناء فلا صداق ويرده السيد فإن كان عديما فقيل يسقط خيارها ~~لأن ثبوته يسقطه وقيل يثبت وتباع فيه لما أوجبه الحكم وقيل يثبت ولا تباع ~~لأنه طارئ بالاختيار بعد العتق فإن اختارته بعد البناء فلها المسمى ويكون ~~كمالها إلا أن يكون السيد قبضه أو اشترطه فإن رضيت وهي مفوضة قبل البناء ~~ففرض لها بعد العتق فلا سبيل للسيد عليه واختيارها طلقة بائنة كالعيب وروي ~~له الرجعة إن عتق في العدة فإن قضت بائنتين طلاق العبد ففي لزومه روايتان ~~ورجع إليه وتؤمر بالتأخير في الحيض فإن أخرت فعتق الزوج فيه فقال ابن ~~القاسم هي على خيارها وقال اللخمي الصواب لا خيار لها ويسقط خيارها بقولها ~~أو بتمكينها ورما في معناه إن كانت عالمة بالعتق والحكم والجاهلة بالعتق ~~تخير اتفاقا والجاهلة بالحكم المشهور سقوطه وقال ابن القصار إنما أسقطه ~~مالك بالمدينة حيث اشتهر ولم يخف ms137 عن أمة فأما إذا أمكن جهلها فلا وإذا عتقت ~~واختارت وتزوجت وقدم وثبت أنه عتق قبل اختيارها فكزوجة المفقود وإذا عتقت ~~قبل الدخول ولم تعلم حتى بنى بها فلها الأكثر من المسمى [أو صداق] فصداق ~~حرة مثلها وإذا تنازع الزوجان في الزوجية فلا يمين على المنكر إذ لا يقضى ~~بنكوله فإن أتى بشاهد فقولان ولا يقضى بنكوله لكن إن نكل الزوج غرم الصداق ~~وقال ابن القاسم فيمن ادعى الزوجية لا تؤمر المرأة بانتظاره إلا أن يدعي ~~بينة قريبة فإن [أعجزته] لم تسمع بعده تكحت أو لا ومضى الحكم وإذا أقامت ~~شاهدا بالنكاح على ميت فقال ابن القاسم تحلف معه وترث قال أشهب لا ترث ~~وتوقف أصبغ وتورث بإقرار الزوج الطارئ وفي غير الطارئ قولان إلا أن يكون ~~معها ولد تقر به فترثه حينئذ # PageV01P274 # معه وفي الإقرار بوارث غير الزوج والولد قولان وإقرار أبوي غير البالغين ~~في النكاح مقبول عليهما وإذا قال أل أتزوجك فقالت بلى فإقرار منهما ولو قال ~~قد تزوجتك فأنكرت ثم قالت نعم فأنكر فليس بإقرار ولو قالت طلقتني أو ~~خالعتني أو طلقني أو خالعني فإقرار ولو قال اختلعت مني فإقرار ولو قال أنت ~~حرام أو بائنة أو بتة أو بتلة فليس بإقرار إلا جواب طلقني ولو قال أنا منك ~~مظاهر فإقرار بخلاف أنت علي كظهر أمي الصداق وأقله ربع دينار أو ثلاثة ~~دراهم أو قيمتها ولو كان عبده لأمته على المشهور فإن نقص ولم يدخل أتمه ~~وإلا فسخ وإذا دخل أتمه جبرا وقيل كالصداق الفاسد أما لو طلق قبل البناء ~~فلها نصف المسمى على الأصح وشرطه أن يكون متمولا وحكمه حكم المبيع فيما ~~تقدم فيجوز على عبد تختاره ولا يختاره كالبيع ولا يجوز كخمر ولا خنزير ولا ~~مجهول ولا غرر كآبق وشارد وجنين وثمرة لم يبد صلاحها ودار فلان أو # PageV01P275 # على أن يشتريها إلا أن يخف مثل شورة البيت أو عدد من الإبل والغنم في ~~الذمة أو صداق مثها فيكون الوسط من شورة مثلها ومنها ومن صداق ms138 مثلها حالا ~~فلو استحق فمثله وقال ابن عبد الحكم لا يجوز إلا على شيء مقدر معلوم أما لو ~~كان بعينه غائبا فلا بد من وصفه وإلا فسد وأما البعيد جدا كخراسان من ~~الأندلس فممتنع بخلاف المدينة من مصر وفي دخوله قبل قبضه ثالثها يجوز ما لم ~~يشترط كالبيع وإذا عقد بخمر وشبهه فمشهورها يفسخ قبله ويثبت بعده بصداق ~~المثل وترد ما قبضته من متمول وتضمنه بعد قبضه لا قبله كالسلعة في البيع ~~الفاسد ولذلك لو فاتت في بدن أو سوق ونحوه كان لها وتغرم القيمة وقيل إن ~~كان مع الفاسد متمول بربع دينار فرضيت به أو رضي هو بإعطاء قيمة الآبق ~~ونحوه أو قدم فرضي بإعطائه لم يفسخ ولو عقد بمغضوب فكذلك وقال ابن القاسم ~~لا يفسخ ولو تعمده كما لو أصدقها معيبا فردته وتجب قيمته أو مثله وقيل مثله ~~فيهما وقيل صداق الميل فإذا وجدته معيبا أو مستحقا رجعت بقيمته أو مثله في ~~المثلى فإن فات المعيب فكالبيع كالزوج في الخلع وأما ما يستحق بعضه من ~~العروض فإن كان أكثر من الثلث خيرت بين الرد وقيمة الجميع وبين قيمة ~~المستحق وإلا فقيمة المستحق والجزء اليسير من الرقيق كالكثير وما يستحق من ~~جماعة ثياب أو رقيق بعين فكالبيع ونكاح الشغار يفسخ أبدا على الأصح وإن ~~ولدت أولادا وهو مثل زوجني انتك على أن # PageV01P276 # أزوجك ابنتي ولا مهر بينهما فإن سمى شيئا فيهما أو في أحدهما فسخ ما سمي ~~قبل البناء وفسخ الآخر أبدا وصداق المثل بعد الدخول فيهما ما لم ينقص عما ~~سمي لها كمن نكح بمئة دينار وخمر وفي كونه منافع كخدمته مدة معينة أو ~~تعليمه قرآنا منعه مالك وكرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ وإن وقع مضى على ~~المشهور وعن ابن القاسم أيضا إذا لم يكن مع المنافع شيء فسخ قبل البناء ~~ووجب صداق مثلها بعده وإن كان خدم ورجع بقيمتها وعنه في إحجاجها كذلك ~~وأنكره العلماء لأن فيه نفقة وكراء فهو كصداق مثلها وكره مالك المؤجل وقال ~~إنما ms139 الصداق فيما مضى ناجز كله فإن وقع شيء منه مؤخرا فلا أحب طوله وقال ~~ابن القاسم يفسخ إن كان أكثر من عشرين سنة ثم رجع إلى أربعين ثم قال خمسين ~~وستين وأما المؤجل أو بعضه إلى غير معين من موت أو فراق وشبهه ففاسد وقال ~~أصبغ إلا أن تقتصر على المعجل أو يعجل المؤجل فإن بنى فقال مالك لها صداق ~~مثلها معجل كله وإن زاد عليهما ولا ينقص عن المعجل وعنه قيمة المؤجل وقال ~~ابن القاسم كما لا ينقص عن المعجل لا يزاد عليهما فإن كان معهما تأجيل ~~معلوم قدر صداق المثل به ثم يأتي القولان في الزيادة على الجميع وقول مالك ~~يجوز إلى الدخول لأنه معلوم عندهم وقول ابن القاسم إلى أن تطلبه أو إلى ~~ميسرته إذا كان ميا لأنه رآه حالا وخولف ومتى أطلق فمعجل ولو أصدقها عبدا ~~يساوي ألفين على أن ترد له ألفا فبعض العبد مبيع وبعضه صداق منعه في ~~المدونة وأجازه عبد الملك إذا تحقق بقاء ربع دينار وأجازه أشهب مطلقا ~~كالسلعتين وقيل يجوز إن فضل فضل وكذلك بألف على أن يعطيه الأب دارا وإذا ~~جعل رقبة العبد صداقا لزوجته فسد مطلقا لأن إثباته يرفعه بخلاف الخم وفيها ~~وإذا زوج أمته على أن ما ولدت حر لم يقر ولها المسمى بالدخول وقيل الأصح ~~صداق المثل وإذا شرط ما يناقض مقتضى # PageV01P277 # العقد مثل أن لا يقسم لها أو يؤثر عليها فكالصداق الفاسد وما لا يناقضه ~~يلغى فإن كان لها فيه غرض مثل أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى أو لا يخرجها من ~~بلد أو بيت فمكروه قال مالك لقد أشرت على القاضي أن ينهى الناس عن ذلك وليس ~~بلازم فإن وضعت له شيئا معينا من صداقها بعد العقد رجعت به إن خالف وإن ~~خففت قبله ولم تعين لم ترجع وقيل ترجع إن كان نقص عن صداق المثل وإن عينت ~~فقولان فإن كان ذلك على يمين عليه لم ترجع في الميع أما لو أصدقها ألفا على ~~أنه ms140 إن كانت له امرأة أخرى فألفان فصداق فاسد وإذا قال زوجني بألف فزوجه ~~بألفين ولم يعلم واحد بالتعدي قبله فإن كان قبل الدخول فإن رضيت بألف أو ~~رضي بألفين لزم وإن لم يرضيا لم يلزم الزوج قبوله على المشهور ولو قال ~~الوكيل أنا أغرم الزائد لم يلزم الزوج قبوله على المشهور ولكل تحليف الآخر ~~فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة بذلك فإن نكل لزم ولا ترد لأنها يمين تهمة ~~إلا أن تدعي تحقيقا فترد فإن كان بعد الدخول لزم بألف وقيل بصداق المثل وفي ~~إلزام الوكيل الزائد بالإقرار بالتعدي أو بالبينة قولان ففي تحليفها له ~~قولان فإن علم أحدهما بالتعدي قبله فالزوج ألفان والزوجة ألف فإن علما وعلم ~~كل بعلم الآخر فألفان وإن لم يعلم أحدهما بعلم الآخر فالروايات ألفان وقيل # PageV01P278 # العدل أن يكون الزائد بينهما فإن علم الزوج بعلمها دوها فألف وبالعكس ~~ألفان والمعتبر في الجميع لزوم ما دخل عليه وإذا أذنت في التزويج خاصة ~~فزوجبت بأقل من مهر المثل لم يلزمها العقد بخلاف الأب يزوج المجبرة أو ابنه ~~المجبر وإذا اتفقا على صداق السر وأعلنا غيره فاصداق ما في السر التفويض ~~ونكاح التفويض جائز وهو إخلاء العقد من تسمية المهر فإن صرح بإسقاطه فسد ~~كالخمر ولفظ وهبت من غير ذكره الصداق مثله وفيها قال ابن شهاب في التي وهبت ~~نفسها لرجل فمسها يعاقبان ويفرق بينهما والمفوضة تستحق مهر المثل بالوطء لا ~~بالعقد ولا بالموت على المشهور ولا تستحق النصف بالطلاق إلا أن يفرض شيء ~~بعد العقد فيكون كمسمى فيالعقد وللمرأة طلب التقدير قبل الدخول فإن وقع ~~الرضا وإلا فسخ إلا أن يبدل صداق مثلها فيلزمها ولا يلزمه كواهب سلعة ~~للثواب يلزمه أخذ القيمة ولا يلزم الموهوب له القيمة وفيها وإن فرض في مرضه ~~فمات لم يجز لأنها وصية لوارث إلا أن يطأها فترد ما زاد على المثل خاصة وفي ~~رضا السفيهة غير المولى عليها بدونه قولان والمولى عليها المجبرة لا يعتبر ~~رضاها ويعتبر رضا وليها وأما غيرهما ms141 فالمشهور يعتبر رضاهما معا بدونه إن ~~كان نظرا # PageV01P279 # فإن دخل بها فثالثها المشهور يصح في الأب دون غيره وإذا أبرأت الزوجة قبل ~~الفرض خرج على الإبرا عما جرى بسبب وجوبه دونه وتزوجتك على حكمي أو حكم ~~فلان أو حكمك تفويض لا فاسد ورجع إليه ابن القاسم لما علم قول مالك وقال ~~أشهب إلا على حكمك فإنه إن لم يرض بحكمها لم يلزمها ما لم يبن بها ومهر ~~المثل ما يرغب به مثله في مثلها ويعتبر الدين والجمال والحسب والمال ~~والزمان والبلاء وفيها وينظز الرجل فقد يزوج فقير لقرابته وأجنبي لماله ~~فليس صداقهما سواء ومهر المثل في الفاسد من يوم الوطء وإذا اتحدت الشبهة ~~اتحد المهر كالغالط بغير العالمة وإلا ففي كل وطاة مهر كالزنى بغير العالمة ~~والمكرهة التسليم ويجب تسليم حاله وما يحل منه بإطاقة الزوجة الوطء وبلوغ ~~الزوج لا بلوغ الوطء على المشهور إلا أن يكون معينا كدار أو عبد فتجب ~~بالعقد والمريضة كالصحيحة والزتقاء والمجنونة ونحوهما مما طرأ بعد العقد أو ~~رضي به بعدة كغيرهن وإن لم يكن وطؤهن فقال سحنون لا يجب مؤجل يحل إلا ~~بالدخول وألزم الأجل المجهول وللمرأة منع نفسها من الدخول ومن الوطء بعده ~~ومن السفر معه حتى تقبض ما وجب من صداقها فإن لم تجد تلوم له بأجل بعد أجل ~~ثم يفرق بينهما بطلقة وفي نصف الصداق حينئذ قولان بخلاف المجنون يطلق عليه ~~فإن وطئها لم يبق لها إلا المطالبة وإذا قبضته أمهلت [قدر] ما يهيئ مثلها ~~أمورها فيه ولا تهمل لحيض وتهمل للمرض والصغر المانعين من الجماع وليس لولي ~~النكاح قبل الصداق إلا بتوكيل خاص بخلاف وكيل البيع فإن فعل ضمن فتتبعه أو ~~الزوج وأما قبض # PageV01P280 # المجبر أو الوصي فماض فإن ادعيا التلف ولا بينة على القبض ففي رجوعهما ~~على الزوج قولان ويتقرر كمال المهر بوطء البالغ أو موت أحدهما وكذلك طول ~~المقام على المشهور وفي تحديده بسنة أو بالعرف قولان ودخول المجبوب والعنين ~~كوطء غيرهما والمذهب أن القول قولهما في الوطء ms142 إذا خلا بها خلوة الإهتداء ~~ولو كانت محرمة أو حائضا أو في نهار رمضان وكذلك المغصوبة تحتمل ببينة ~~وتدعي الوطء لها الصداق كاملا ولا حد عليه وقيل إن كان بكرا نظر النساء وفي ~~خلوة الزيارة مشهورها قول الزائر منهما للعرف بخلاف خلوة الإهتداء ويقبل ~~قولها في الوطء لها وعليها وإن كانت سفيهة أو بكرا صغيرة أو أمة على ~~المشهور لأنه لا يعرف إلا بقولها وإذا أقر به وأنكرته ثم أبانها فلها تكذيب ~~نفسها للصداق ويتشطر المهر بالطلاق قبل المسيس ويسقط الجميع بالفسخ قبله ~~وفي سقوطه لاختيارها لعيبه قولان وزيادته ونقصانه لهما وعليهما على المشهور ~~كثمر الحائط وغلة العبد وولد الأمة وما يوهب لهما ونتاج الحيوان وغلته لأن ~~ضمانه إذا طلقها منهما وقيل لها وعليها بناء على أنه تبين بقاء ملكه على ~~نصفه أو رجع بعد أن ملكته وفي معنى الصداق ما ينحله الزوج المرأة أو لوليها ~~في العقد أو قبله لأجله إذا اشترطه لأن للزوجة أخذه ممن نحله وما زاده في ~~صداقها طوعا بعد العقد فإن لم تقبضه لم تأخذ منه في الموت شيئا لأنها عطية ~~لم تقبض وتأخذه أو نصفه في الطلاق وتتعين القيمة # PageV01P281 # في الهبة والعتق والتدبير والبيع ونحوها يوم أفاتته وقيل يوم قبضته بناء ~~عليهما أو نصف الثمن في البيع ولا يرد العتق إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم ~~العتق فلا يعتق منه شيء فإن طلقها عتق نصفه كالمفلس يعتق ثم يوسر وفي ~~القضاء عليها قولان ويتعين ما اشتراه الزوج به من عبد أو دار أو عين نما أو ~~نقص أو تلف وكأنه أصدقها إياه وكذلك لم يكن لها أن تعطيه نصف الأصل إلا ~~برضاه بخلاف غيره وكذلك ما اشترت [بالعين] منه ومن غيره من جهاز مثلها ولو ~~أصدقها من يعتق عليها وهو عالم لم ترجع بشيء على الأصح ورجع إليه وقال ابن ~~القاسم الأول أحب إلي وإن جنى العبد ففدته لم يأخذ نصفه إلا بنصف فدائه أو ~~جنايته فإن أسلمته لم يرجع بشيء إلا أن تحابي ms143 ولو تلف في يد أحدهما فما لا ~~يغاب عليه منهما وما يغاب عليه ممن [هو] في يده فإن قامت بينة فقولان وما ~~أنفق على الثمرة من علاج وسقي عليهما وفي رجوع من أنفق منهما على العبد ~~قولان وإذا وهبته جميع صداقها لم ترجع بشيء فإن وهبته بعضه رجع أو رجعت ~~بنصف الباقي ولو وهبته لأجنبي ويحمله الثلث وقبضه قبل الطلاق رجع عليها ~~دونه وإن لم يقبضه قبله أجبرت هي ويجبر المطلق إن كانت موسرة يوم الطلاق ~~وقيل أو يوم الهبة [وإلا لم يجبر على الأصح] ولو خالعته على عبد أو شيء ~~تعطيه لم يبق لها طلب بنصف الصداق على المشهور بخلاف المدخول بها وعلى ~~المشهور فإن كانت قبضته ردته أما لو خالعته على عشرة دنانير من صداقها فلها ~~نصف ما بقي وإن لم يقل من صداقها لزمتها ولها تكملة نصفه وعفو أبي البكر عن ~~نصف الصداق بعد الطلاق ماض لا قبله عن ابن القاسم إلا بوجه نظر تمييز ما ~~يفسخ بطلاق من غيره أكثر الرواة أن كل نكاح للزوج أو للزوجة أو للولي ~~إمضاؤه وفسخه ففسخه # PageV01P282 # بطلقة بائنة كإنكاح الأجنبي يرده الولي وما كانوا مغلوبين على فسخه ففسخه ~~بغير طلاق كولاية المرأة والعبد وكالشغار والمريض والمحرم وكالصداق الفاسد ~~قبل البناء وكالمجمع على فسخه وعن مالك ورجع إليه ابن القاسم إن ما اختلف ~~في إجازته وفسخه ففسخه بطلاق كولاية المرأة والعبد وكالشغار والمريض ~~والمحرم وكالصداق الفاسد قبل البناء وما فسخ بطلاق فيقع فيه التحريم ~~والطلاق والموارثة ما لم يكن الفسخ لحق الورثة وما لم يختلف في فسخه ففسخه ~~بغير طلاق ولا يقع فيه طلاق ولا موارثة كالخامسة وأخت امرأته أو عمتها أو ~~خالتها وما فسخ قبل البناء فلا صداق وبعده المسمى وتمييز ما يفسخ قبل ~~الدخول مما يفسخ بعده إن ما لا يختلف في فساده يفسخ قبله وبعده وما اختلف ~~فيه فإن كان بنص أو سنة أو لحق الورثة كالمريض فكذلك وإن لم يكن كذلك فإن ~~كان لخلل عقده ففي فسخه ms144 بعده قولان وإن كان لخلل صداقه فمشهورها يفسخ قبله ~~لا بعده نحو عقد الدرهمين والمتعة مستحبة لكل مطلقة حرة مسلمة أو كتابية أو ~~أمة مسلمة وفي نكاح لازم غير المختلعة والمطلقة قبل البناء وقد فرض لها ولا ~~متعة لملاعنة ولا مختارة لعتقها ونحوه بخلاف من خيرها أو ملكها على المشهور ~~فيهما لأنه عنه ولا يقضى بالمتعة ولا يحاص بها الغرماء وليس للسيد منع ~~العبد # PageV01P283 # منها ولا متعة للرجعية إلا بعد العدة ومقدارها على قدر حاله وإذا تنازعا ~~في قدر المهر أو صفته قبل البناء من غير موت ولا طلاق تحالفا وتفاسخا ويجري ~~الرجوع إلى الأشبه وانفساخ النكاح بتمام التحالف وغيره كالبيع وإذا اختلفا ~~في متاع البيت حرين أو عبدين أو مختلفين أو مسلمين أو مختلفين ولا بينة قضي ~~للمرأة بما يعرف للنساء كالطست والمنارة والثياب والحجال والفرش والبسط ~~والحلي والرجل بما يعرف للرجال وبما يعرف لهما لأنه بينه عن ابن القاسم أنه ~~بينهما بعد أيمانهما ومن أقام بينة على شراء ما لا يقضى له به حلف أنه ~~اشتراه لنفسه وقضي له به فإن تنازعا بعد البناء فالقول قول الزوج لأنه فوت ~~وقال ابن حبيب يتحالفان مع العصمة ويجب صداق المثل وقيل إن اختلفا في صفته ~~وإلا فالقول قوله مع يمينه إن ادعى تفويضا وإذا تنازع أبو البكر والزوج ~~تحالفا ولا كلام لها ولو أقامت البينة على صداقين في عقدين لزما ولو كان ~~أبواها ملكا له فقال أصدقتك أمك فقالت بل أبى تحالفا وعتقت الأم بإقراره ~~فإن نكل حلفت وعتقا جميعا وإذا اختلفا في معجل الصداق أو ما تعجل قبل ~~الدخول فالقول قولها وبعد الدخول فالقول قوله وفي المؤجل قولها وقال أبو ~~إسحاق إن كان العرف لا يتأخر المعجل عن الدخول فالقول قوله وغلا فالقول ~~قولها وقال عبد الوهاب إن كان في كتاب فالقول قولها وإلا فالقول قوله # PageV01P284 ### | (الوليمة) # مندوبة وقتها بعد البناء ونص مالك على وجوب الإجابة إذا دعا معينا ولا ~~منكر ولا أراذل ولا زحام ولا إغلاق باب دونه ms145 وقال أبو الحسن المذهب أن ~~الإجابة غير واجبة ووجوب أكل المفطر محتمل ويكره نثر اللوز والسكر وشبهه ~~القسم والنشور ويجب القسم للزوجات دون المستولدات والعبد والمجنون والمريض ~~كغيرهم فإن لم يقدر المريض أقام عند من شاء والصغيرة الموطوءة والمريضة ~~والمجنونة والجذماء والرتقاء والحائض والنفساء والمحرمة والمولى منها ~~والمظاهر منها وشبههن كغيرهن وعلى ولي المجنون أن يطوف به عليهن أما ~~الواحدة فلا يجب المبيت عندها ولا يدخل على ضرتها في زمانها إلا لحاجة وقيل ~~إلا لضرورة ويبدأ بالليل اختيارا ولا يزيد على # PageV01P285 # يوم وليلة إلا برضاهن إلا أن تتباعد بلداهما فيقسم على ما يمكنه ولا يجمع ~~بين ضرتين في مكان واحد ولا يستدعيهن إلى بيته على التناوب إلا برضاهن وليس ~~التسوية في الوطء بواجب ما لم يقصد الضرر وكذلك لو كف لتتوفر لذته في ~~الأخرى وإذا تجدد نكاح بكر بات عنها سبعا والثيب ثلاثا وسواء الحرة والأمة ~~والمسلمة والكتابية ولا يقضى وفي القضاء لها به قولان وفي إجابة الثيب إلى ~~سبع قولان وعلى الإجابة يقضي سبعا سبعا وعلى المشهور التسوية بين الحرة ~~والأمة وقال ابن الماجشون رجع مالك إلى ليلتين في الحرة وإذا ظلم في القسم ~~فات فإن كان بإقامة عند غيرها كفوات خدمة المعتق بعضه بإباق واستقرأ اللخمي ~~فيمن له أربع نسوة فأقام عنه إحداهن شهرين ثم حلف لا وطئها ستة أشهر حتى ~~يوفيهن حقوقهن ليس بمول إذا قصد العدل أنه لا يفوت وإذا وهبت واحدة يومها ~~ضرتها فللزوج الامتناع لا للموهوبة فإن وهبت الزوج قدرت كالعدم ولا يخصص هو ~~ولها الرجوع متى شاءت وإذا راد سفرا بإحداهن فثالثها إن كان غزوا أو حجا # PageV01P286 # أقرع وإلا اختار وإذا نشزت وعظها ثم هجرها ثم ضربها ضربا غير مخوف فإن ظن ~~أنه لا يفيد لم يجز ضربها أصلا فإن إن العدوان منه زجر عنه فإن أشكل ولا ~~بينة ولم يقدر على الإصلاح أقام الحاكم أو الزوجان أو من يلي عليهما حكمين ~~ذكرين حرين عدين فقيهين بذلك حكما من أهله وحكما من أهلها ms146 فإن لم يوجد ~~أحدهما أو كلاهما فمن غيره ويجوز أن يقيم الزوجان أو الوليان خاصة واحدا ~~على الصفة لا على غيرها ويستحب أن يكونا جارين وغير المدخول بها كذلك وهما ~~حكمان وو كانا من جهة الزوجين لا وكيلان على الأصح فينفذ طلاقهما من غير ~~إذن الزوج وحكم الحاكم وعليهما أن يصلحا فإن لم يقدرا فإن كان المسيء الزوج ~~فرق بينهما وإن كانت الزوجة ائتمناه عليها أو خالعا له بنظرهما وإن كانت ~~منهما خالعا له بما يخف بنظرهما وإذا حكما بأكثر من واحدة لم يلزم الزائد ~~وقيل يلزم وإذا طلقها واختلفا في الخلع فللغارم المنع وفي العدد المشهور ~~واحدة وثالثها إن كان المخالف حكم باثنين أو ثلاث فواحدة إن حكم بالبتة ~~وشبهها لم يلزمه شيء الطلاق على ضربين بعوض من الزوجة أو غيرها ويسمى خلعا ~~وحكمه البينونة # PageV01P287 # فلو وقع النص على رجعية ببدل فبائن على المشهور وعكسه لفظ الخلع من غير ~~بدل ثالثها ثلاث وفي المدونة سئل مالك عن المطلق طلاق الخلع وواحدة بائنة ~~أو رجعية أم ألبتة فقال بل البتة لأنه بائن ولا يكون بائنا إلا بخلع أو ~~الأقصى وفيها فيمن طلق وأعطى أكثر الرواة رجعية والصواب خالع أو أعطى ولو ~~أعطته مالا في العدة على أن لا رجعة فقال مالك أراه خلعا بطلقة بائنة وقال ~~أشهب له الرجعة ويرد مالها وقال ابن وهب تبين بالأولى وشروط الموجب أن يكون ~~زوجا مسلما مكلفا أو وليا لصغير أبا أو غيره بمال فيه بخلاف السفيه البالغ ~~ولو كان أبا وبخلاف السيد في العبد على المشهور فيهما وفي خلع السفيه قولان ~~وخلع المريض نافذ القابل شرطه أهلية إلزام المال فيلزم في الأجنبي والمال ~~عليه فإن وكلته فكوكيل الشراء ولا يلزم في الأمة والسفيهة والصغيرة ويقع ~~الطلاق ويرد المال ولا يضمنه السيد بمجرد الإذن وقال ابن القاسم في الصغيرة ~~يبنى بها ينفذ إن كان يصالح به مثلها وصلح الأب عن الصغيرة المجبرة بالصداق ~~كله نافذ بخلاف الوصي على المشهور عن السفيه قولان وصلح المريض ms147 لا يمضى إلا ~~بقدر ميراثه ففي تعيين يوم الموت أو يوم الخلع قولان وفائدته # PageV01P288 # الرجوع له وعليه ولا يتوارثان وقيل يمضي مطلقا وفيها خلع المثل ولو ~~خالعته بظلمه أو ضرورة فلها استرجاعه وينفذ الطلاق وتقبل شهادة السماع وإن ~~شهد واحد أو امرأتان بالضرر حلفت واسترجعت لأنه على مال ويجوز أن تعطيه على ~~إمساكها أو يعطيها على الأثرة ولا إثم عليه بعد رضاها بشيء أو بغير شيء ~~المعوض شرطه ملكية الزوج فلا يصح خلع البائنة والمرتدة وشبههما بخلاف ~~الرجعية العوض وشرطه أن يكون متمولا ويغتفر الغرر والجهلة كبعد آبق أو غير ~~موصوف أو معين غائب أو نفقة حمل إن كان أو جنين على المشهور بخلاف الصداق ~~ولا يجوز بحرام اتفاقا كالخمر وشبهه اتفاقا وينفذ ولا يلزمها عليه شيء ~~وكذلك على أن تخرج من المسكن أو على أن تسلفه أو تعجل له دينا مطلقا أو ~~يعجل لها ما لا يجب قبوله أما لو عجل لها ما يجب قبوله فقد طلق وأعطى وكذلك ~~على أن يؤخر دينا وخرج اللخمي خلع المثل من خلع المريضة ولو خالعها على ~~حلال وحرام سقط الحرام ولو خالعها على مال إلى أجل مجهول كان حالا ولو ~~خالعها على عبد ويزيدها ألف درهم جاز بخلاف النكاح فلو كان مساويا للألف أو ~~أقل فكما لو خالع مجانا أو خالع وأعطى فإن كان آبقا ردت الزيادة وكان له ~~نصفه وقال محمد وكان له منه ما زاد على الألف بتقويمه بعد وجدانه وإلا فلا ~~شيء له ولو # PageV01P289 # خالعها على ما في يدها فوجدها فارغة أو كالفارغة ففي لزوم الطلاق قولان ~~فلو وجد فيها متمولا لزمه ولو خالعها على عبد فاستحق لزمه ويرجع بقيمته فإن ~~لم يكن لها فيه شبههة ففي لزوم الطلاق قولان فيرجع بقيمته قولان ولو خالعها ~~على دراهم أرته إياها فوجدها زيوفا فله البدل كالبيع وإن خالعها على سكنى ~~لها فإن أراد كراء المسكن وهو لغيره لزم وإن كان له وسمى الكراء لزم وإن ~~كان على أن تخرج لم يلزمها ms148 ولو خالعها على أن يكون الولد عنده لزم إلا أن ~~يكون في موضع يخاف عليه ولو خالعها على أن ترضع ولده وتنفق عليه حوين ~~وتحضنه صح فإن أضاف إليه نفقة مدة أخرى عليه أو على نفسه سقطت وقال ~~المخزومي لا تسقط وصوب وإنما فرق مالك بينه وبين الآبق لما يؤدي من الخصام ~~وسامح في العامين لإضرار الطفل إلى أمه وعلى المشهور لو ماتت الأم قبلهما ~~ففي مالها فلو مات الطفل فقولان فإن عجزت فعليه ويتبعها ولو خالعها على أن ~~تسقط حضانتها فالمشهور تسقط إلا أن يخاف عليه وتنتقل إليه أو إلى غيره كما ~~لو أسقطته وقيل لا يسقط بناء على أنه حق لها أو للولد ونفقة الآبق والشارد ~~على الزوج ما لم يشترطه وفي نفقة ثمرة لم يبد صلاحها قولان ولو تبين فساد ~~النكاح إجماعا رد ما أخذه وفي المختلف فيه قولان فإن تبين به عيب خيار رد ~~ما أخذه على المشهور ومضى الخلع ولو قال خالعها بمئة فنقص لم يقع طلاق ولو ~~قالته فزاد وقع والزيادة على الوكيل ولو قال خالعها فنقص عن المثل حلف أنه ~~أراد خلع المثل وإذا تنازعا في أصل العوض حلفت وبانت بقوله وقال عبد الملك ~~يتحالفان وتعود زوجة وفي جنسه وقدره حلفت وبانت ولو تنازعا في وقت موت غائب ~~خولع عليه أو غيبته فهي مدعية فإن ثبت أنه بعده فلا عهدة بخلاف البيع ولو ~~ثبت موت الآبق قبله فلا عهدة لأنه عليه دخل إلا أن تكون علمت فعليها قيمته # PageV01P290 # الصيغة وهو كالبيع في الإيجاب والقبول إلا أن يقع معلقا منهما فلا يحتاج ~~إلى القبول ناجزا وليس له الرجوع مثل متى أعطيتني ألفا فأنت طالق ومتى ~~طلقتني فلك ألف ومثل إن أعطيتني ألفا خالعتك إن فهم الالتزام لزم وإن فهم ~~الوعد ودخلت في شيء بسببه فقولان ولو قال إن أعطيتني ما أخالعك به لم يلزم ~~بالتافه ويلزم بالمثل على الأصح ولو قال إن أعطيتني عبدا لزم بمسمى عبد ولو ~~قال إن أعطيتني هذا الثوب المروي ms149 فإذا هو هروي لزم ولو قال إن خالعتك فأنت ~~طالق ثلاثا ثم خالعها فالمنصوص يرد ما أخذ وأجراه اللخمي على الشاذ في إن ~~بعتك فأنت حر وتبين ثلاثا فإن لم يقيد فطلقتان وأجراه اللخمي على الخلاف ~~فيمن أتبع الخلع طلاقا ولو قال طلقتك ثلاثا على ألف فقالت قبلت واحدة على ~~الثلاث لم يقع ولو قبلت واحدة بألف وقعت ولو قالت طلقني ثلاثا على ألف فقال ~~طلقتك واحدة أو بالعكس وقع واستحق ذلك على المنصوص فيهما لأن مقصودها حصل ~~وإذا أقر بالطلاق واختلفا فيما وقع به الخلع أو في وقوعه مجانا فالقول ~~قولها مع يمينها والطلاق السني أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه واحدة وهي ~~غير # PageV01P291 # معتدة على المشهور والبدعي على خلافه فلا بدعة في الصغير واليائسة ~~والمستحاضة غير المميزة إلا في العدد وفي المميزة قولان وعلل في الحيض ~~بتطويل العدة وقيل غير معلل وعلى المشهور يجوز طلاق غير المدخول بها ~~والحامل في حيضها والخلع كالطلاق وقي للا لأنه برضاها فيتخرج عليه جواز ~~طلاقها في الحيض برضاها ومنعه في اختلاع الأجنبي وإذا وقع في حيض أو نفاس ~~ابتداء أو حنثا أجبر على الرجعة ما بقي من العدة شيء وقال أشهب ما لم تطهر ~~من الثانية فإن أبى أجبره الحاكم بالأدب فإن أبى ارتجع الحاكم عليه وله ~~وطؤها بذلك على الأصح كما يتوارثان بعد مدة العدة والمستحب أن يمسكها حتى ~~تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن طلق في الطهر الأول أو في طهر جامع فيه أو قبل أن ~~تغتسل من الحيض أو ما يقوم مقامه لم يجبر والقول قولها أنها حائض ولا تكشف ~~وإذا قال للحائض أنت طالق للسنة طلقت مكانها ويجبر لأنها طلقت في الحيض مثل ~~إذا طهرت وإذا قال أنت طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا مكانها مثل كلما طهرت ~~فإن كانت غير مدخول بها فواحدة ولو قال خير الطلاق وشبهه فواحدة وشره ثلاثا ~~وأركان الطلاق أهل ومحل وقصد ولفظ (1) الأهل مسلم مكلف فلا تنفذ طلاق ~~الكافر وإن أسلمت وكانت ms150 موقوفة # PageV01P292 # ولا الصبي ولا المجنون بخلاف السكران وقال الباجي المطبق به كالمجنون ~~اتفاقا إلا في الصلاة وطلاق المريض وإقراره به كالصحيح في أحكامه وتنصيف ~~صداقه وعدة المطلقة وسقوطها في غير المدخول بها إلا أنه لا ينقطع ميراثها ~~هي خاصة إن كان مخوفا قضى به عثمان لامرأة عبد الرحمن رضي الله عنهما ولو ~~كان بخلع أو تخيير أو تمليك أو إيلاء أو لعان على المعروف بخلاف الردة ولذك ~~حكم في الوصية لها وعليها وقبلها إياه كحكم الوارث وفي اشتراط كون الطلاق ~~من سببه وكونها حينئذ من أهل الميراث قولان وكما لو أحنثته هي أو غيرها أو ~~أسلمت أو عتقت بعد الطلاق ثم لا ينقطع ميراثها بأن تتزوج بل ولو تزوجت ~~جماعة وطلقت في مرض الموت ورثت من مات ولو الجميع وإن كانت متزوجة وينقطع ~~ميراثها بصحة بينة فيقدر كأنه طلق صحيحا فلو صح ثم مرض فطلثها ثانيا فإن ~~مات قبل عدة الأولى ورثته وإلا لم ترثه ولو صح فأبانها لم ترثه ولو أبانها ~~ثم تزوجها قبل صحته فالمنصوص كمن تزوج في مرضه يفسخ وقيل إن أن يدخل بها ~~فتصح مطلقا (2) المحل شرطه ملكية الزوج قبله تحقيقا أو تعليقا فلو قال ~~لأجنبية أو بائن إن دخلت الدار فأنت طالق فنكحها فدخلت الدار فلا شيء عليه ~~إلا أن ينوي إن # PageV01P293 # نكحتك فلو قال إن نكحتك فأنت طالق فالمشهور اعتباره وتطلق عليه عقيبه ~~ويثبت نصف الصداق فإن دخل فالمسمى كمن وطىء بعد الحنث ولم يعلم وقيل صداق ~~ونصف وروى ابن وهب والمخزومي لا شيء عليه وأفتى به ابن القاسم صاحب الشرطة ~~وكان أبو المخزومي ممن لف به على أمه وعلى المشهور لو قال كل امرأة أتزوجها ~~طالق فلا شيء عليه للحرج فلو أبقى قليلا فقولان وعلى اللزوم فلو أبقى واحدة ~~فقولان فلو خشي العنت في التأجيل وتعذر التسري نكح لا شيء عليه ولو تكرر ~~التزويج في واحدة تكرر الطلاق وإلا لم يكن حرجا في كل امرأة ولو قال كل بكر ~~أتزوجها طاق ثم قال ms151 كل ثيب أتزوجها طالق فثالثها يلزمه الأول دون الثاني ~~ولو قال آخر امرأة أتزوجها طالق فقال ابن القاسم لا شيء عليه والحق أن يوقف ~~عن الأولى حتى ينكح ثانية فتحل له الأولى ثم يوقف عن الثانية كذلك وهو في ~~الموقوفة كالمولى ولو قال إن لم أتزوج من المدينة فكل امرأة أتزوجها من ~~غيرها طالق فتزوج من غيرها أولا تنجز الطلاق على المشهور ولم يوقف بناء على ~~أنه بمعنى من غيرها أو تعليق محقق والمعتبر في الولاية حال النفوذ فمن قال ~~لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها فدخلت لم يقع شيء ولو ~~نكحها فدخلت أو أكلت بقية الرغيف المحلوف عليه وقد بقي شيء وقع تزوجت أو لا ~~بخلاف ما لو نكحت بعد الثلاث لأن الملك الذي طلق فيه قد ذهب وكذلك الظهار ~~وكذلك لو قال كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق اختص بالملك الذي علق فيه على ~~المشهور وفيها ولو طلقها ثم تزوج ثم تزوجها طلقت الأجنبية ولا حجة له أنه ~~لم يتزوجها عليها ولو ادعى نية لأن قصده ألا يجمع بينهما وفي إن دخلت فأنت ~~حر فباعه ثم ملكه بغير إرث ثالثها إن باعه الحاكم لفلس لم يعد ولو قال # PageV01P294 # العبد إن دخلت فأنت طالق ثلاثا ثم أعتق فدخلت طلقت ثلاثا ولو قال اثنتين ~~بقيت واحدة ولو طلق واحدة ثم عتق بقيت واحدة لأنه طلق النصف ولو علق طلاق ~~زوجته المملوكة لأبيه على موت أبيه لم ينفذ (3) القصد ولا أثر لسبق اللسان ~~في الفتيا ولا لقصد لفظ يظهر منه غير الطلاق كقوله لامرأة اسمها طالق يا ~~طالق وفي الهزل في الطلاق والنكاح والعتق ثالثها إن قام عليه وكيل لم يلزم ~~ولا أثر للفظ يجهل معناه كأعجمي لقن أو عربي لقن أما لو قال يا عمرة ~~فأجابته حفصة فقال أنت طالق يحسبها عمرة فأربعة ولا أثر لطلاق الإكراه ~~كنكاحه وعتقه وغيره والإقرار به أو اليمين عليه أو الفعل الذي يحنث فيه به ~~وفي حنثه بمثل تقويم جزء العبد ms152 في العتق قولان وقيل إنما الإكراه في القول ~~قيل لو ترك التورية مع معرفتها حنث وبنحو الإكراه بالتخويف الواضح بما يؤلم ~~من قتل أو ضرب أو صفع لذي مروءة من سلطان وغيره وفي التخويف بقتل أجنبي ~~قولان بخلاف قتل الولد وفي التخويف بالمال ثالثها إن كان كثيرا تحقق اللفظ ~~صريح وكناية وغيرهما الصريح ما في صيغة طلاق مثل أنت طالق أو أنا طالق فلا ~~يفتقر إلى # PageV01P295 # نية وفيها لو قال أنت طالق وقال أردت من وثاق طلقت ولو جاء مستفيتا ولا ~~بنية ولا تنفع النية في ذلك إلا أن يكون جوابا وهي واحدة إلا أن ينوي بها ~~أكثر وزاد أبو الحسن اللخمي خمسة في غير الحكم والكناية قسمان ظاهر ومحتمل ~~فالظاهر ما هو في العرف طلاق مثل سرحتك وفارقتك وأنت حرام وبتة وبتلة وخلية ~~وبرية وبائن وحبلك على غاربك وكالميتة وكالدم وكلحم الخنزير ووهبتك ورددتك ~~إلى أهلك وهي كالصريح في أنه لا يقبل دعواه في غير الطلاق والمحتملة مثل ~~اذهبي وانصرفي واغربي وأنت حره ومعتقة والحقي بأهلك أو لست بامرأة أو لا ~~نكاح بيني وبينك فيقبل دعواه في نفيه وعدده وقد اختلف المذهب في الكنايات ~~الظاهرة فجاء ثلاث فيهما ولا ينوى وجاء وينوى وجاء وينوى في غير المدخول ~~بها وهو المشهور وجاء واحدة بائنة فيهما وجاء رجعية في المدخول بها وجاء ~~ثلاث في المدخول به وواحدة في الأخرى فالأول رأى دلالتها على الثلاث نصا ~~عرفا والثاني رآها ظاهرا والثالث رآها للعدد ظاهرا وللبينونة احتمالا ~~والرابع رآها للبينونة خاصة ورأة البينونة بواحدة والخامس رآها لمجرد ~~الطلاق ظاهرا والسادس رآها للبينونة وكلها غير الأولى جاءت في الحلال علي ~~حرام وجاء الأول وغيره في غيره مفرقا وقيل ينوى في غير المدخول بها باتفاق ~~إلا البتة وأما وجهي من وجهك حرام وما أعش فيه حرام فقيل ظاهر وقيل محتمل ~~وفيها خليت سبيلك وفارقتك ثلاثا بنى أو لم يبن الثالث محتمل مثل اسقني # PageV01P296 # الماء فإن قصد به الطلاق وقع على المشهور وفيها كل كلام ينوى ms153 به الطلاق ~~فهو طلاق وفيها أما إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ بهذا غلطا فلا شيء عليه حتى ~~ينوي أها بما تلفظ به طالق وكذلك لو قال يا أمي أو يا أختي وشبهه والإشارة ~~المفهمة من الأخرس كالصريح كبيعه وشرائه ونكاحه وقذفه ومن القادر كالكناية ~~وإذا كتب بالطلاق عازما عليه وقع ناجزا أو غير عازم بل يشاور أو ينظر فإن ~~أخرجه من يده ولم يصل فرده لم يقع على المشهور بناء على أن وصوله كالنطق أو ~~إخراجه بخلاف قوله للرسول يبلغها فإنها تطلق ناجزا وإن لم يبلغها وإذا ~~باعها أو زوجها فثالثها إن كان جادا فظاهر وإلا فمحتمل وإذا أوقع الطلاق ~~بقلبه خاصة جازما فروايتان وللحر ثلاث تطليقات على الحرة والأمة وللعبد ~~تطليقتان فيهما ولو قال أنت طالق واحدة ونوى الثلاث وقعت وفيها لو أراد أن ~~يحلف بالثلاث فقال أنت طالق وسكت فهي واحدة إلا أن ينوي بطالق الثلاث ولو ~~قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق أو أنت طالق طالق طالق فثلاث وينوى في ~~التأكيد وكذلك لو كرر معلقا على متحد بخلاف اليمين بالله تعالى والظهار أما ~~لو كرر معلقا على مختلف تعدد ولا ينوى فإن كانت غير مدخول بها وكان متتابعا ~~فالمشهور أنه كذلك وإلا فواحدة وبالفاء وثم ثلاث في المدخول بها ولا ينوى ~~وواحدة في غيرها قال مالك وفي الوارد إشكال قال ابن القاسم ورأيت الأغلب ~~عليه أنها مثل ثم ولا ينوى وهو رأيي وكذلك لو قاله لأجنبية وقال إن تزوجتك ~~أما لو قال أنت طالق مع طلقتين وشبهه # PageV01P297 # وقعت الثلاث فيهما والتجزئة تكمل ويؤدب أما لو قال نصفي طلقة أو نصف ~~طلقتين فواحدة وقالوا في نصف وربع طلقة طلقة وفي نصف طلقة وربع طلقة طلقتان ~~سحنون ولو قال الطلاق كله إلا بنصف الطلاق فثلاث لأن معناه إلا بنصف كل ~~طلقة ولو قال لأربع بينكن واحدة إلى أربع طلقن طلقة طقة ولو [أ] للثلاث ~~بينكن ثلاث طلقت كل واحدة طلقة وقال سحنون إذا قال سركت بينكن في ثلاث ms154 ~~طلقهن ثلاثا ثلاثا ولو قال أنت طالق ثلاثا ولأخرى وأنت شريكتها ولأخرى وأنت ~~شريكتهما طلقت الوسطى اثنتين والأخريان ثلاثا ثلاثا ونحو يدك أو رجلك ~~كالتجزئة وفي نحو شعرك أو كلامك قولان والاستثناء معتبر بشرط الاتصال وعدم ~~الاستغراق ولا يشترط الأقل على المنصوص وكذلك لو قال أنت طالق واحدة واثنين ~~إلا اثنين فإن كان من الجميع فطلقة وإلا فثلاث ولو قال ثلاثا إلا ثلاثا إلا ~~اثنين إلا واحدة طلقت اثنين وكذلك ألبتة على الأصح وفيه نظر والأولى واحدة ~~ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنين إلا واحدة طلقت اثنين وكذلك البتة على ~~الأصح بناء على أنها تبعيض أو لا فلو استثنى من أكثر من ثلاث مثل خمسا إلا ~~اثنين فقيل ثلاث وقيل واحدة بناء على اعتبار الزائد أو الغاية وعليهما ~~أربعا إلا ثلاثا أو مئة إلا تسعا وتسعين ولو علق الطلاق على مقدر في الماضي ~~فإن كان ممتنعا عقلا أو عادة حنث وكذلك الشرعي مثل لو جئت أمسي لأقتلنك على ~~الأصح ما لم يقصد مبالغة في جائز فكالجائز وإن كان جائزا مثل لو جئت ~~لأقضينك حقك حنث عند ابن القاسم وإذا علقه على مستقبل فإن كان ممتنعا مثل ~~أنت طالق إن لمست السماء لم يحنث على الأصح وكذلك إن شاء هذا الحجر أو ~~الميت أو زيد فمات فإن كان متحققا ويشبه بلوغهما عادة مثل إن مضت سنة أو ~~بعد سنة أو إذا مات فلان أو قبل موتي بشهر حنث ناجزا ثم لا يحنث به بعد ~~لأنه عجل حنثه ومثله أنت طالق إن لم أمس السماء # PageV01P298 # وشبهه وفي مثل إن أكلت أو شربت أو قمت أو قعدت مما لا صبر لها عنه ثالثها ~~إن أسنده إلى غيره فمثل إن مات وإلا فمثل إن دخلت وإن كان مما لا يشبه ~~بلوغه لم يحنث على الأصح ورجع مالك إلى أن إذا مت مثل إن مت في أنه لا يحنث ~~بخلاف يوم أموت وإن كان محتملا غالبا مثل إذا حضت أو طهرت تنجز على المشهور ms155 ~~كالمحقق وقال أشهب لا يتنجز قال أصبغ إن كان على حنث تنجز وعلى الحنث في ~~افتقاره إلى حكم قولان ولا يحنث في مثل إذا حملت إلا إذا وطئها لأنه بيده ~~وفيها ويمكن من وطئها مرة ولا يحنث بحمل هي عليه وفيها إذا حملت ووضعت فأنت ~~طالق إن كان وطئها في ذلك الطهر مرة حنث مكانه ولا ينتظر أن تضع فقيل ~~اختلاف والصحيح إن كان وطئها بعد اليمين وقيل القصد هنا الوضع وعلى الحنث ~~فلو قال كلما حضت فأنت طالق قال ابن القاسم ينتجز ثلاثا وقال سحنون اثنين ~~وفيها إن متى ما مثل إن إلا أن ينوي بها معنى كلما وإن كان محتملا غير غالب ~~يمكن الاطلاع عليه فإن كان مثبتا أننتظر ولم ينتجز إلا أن يكون واجبا مثل ~~إن صليت فينتجز إلا أن يتحقق المؤجل قبل التنجيز فإن قال بعد قدوم زيد بشهر ~~طلقت عند قدومه وإن كان نفيا يمكنه دعوى تحقيقه كفعل له غير محرم أو لغيره ~~مطلقا غير مؤجل منع منا حتى يقع ما حلف عليه وقيل إلا في مثلك إن لم أحج ~~وليس في وقت سفر أو لأخرجن إلى بلد كذا وكان الطريق مخوفا فيترك إلى أن ~~يمكنه فإن رفعته فكالمولى حين الرفع من يوم الرفع ولو حبسه عذر في المنفى ~~ففي حنثه قولان وإنما نجز في مثل إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل إذ لا بد له ~~إلا بالطلاق وقيل يمنع فإن رفعته ففي ضرب الأجل أو التعجيل قولان وكذلك إن ~~لم أطلقك راس الشهر ألبتة فأنت طالق البتة وقال محمد له أن يصالح قبل رأسي ~~الشهر فلا يلزم إلا طلقة ولو قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن # PageV01P299 # البتة ثم أراد تعجيل الواحدة قبل الأجل فوقف فيها مالك وقال أصبغ لا ~~يجزئه وقال محمد إن كان القصد عمها به أجزأه وإذا قال كلما طلقتك فأنت طالق ~~فطلقها واحدة ففي لزوم اثنين أو ثلاث قولان بناء على إلغاء المعلق أو ~~اعتباره أما ms156 لو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق وقعت الثلاث فإن كان قبل ~~الدخول أو في الخلع فقال سحنون تقع واحدة على أصله بناء على أن المشروط ~~مقدر بعد الشرط أو لا ولو قال متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فقبله لغو ~~فإن كان مؤجلا لم يمنع وإن كان محرما مثل إن لم أقتل زيدا نجز إلا أن يتحقق ~~قبل التنجيز على المشهور فن لم يمكن دعوى تحقيقه مثل إن لم تمطر السماء غدا ~~طلقت ناجزا على المشهور لأن هذا من الغيب بخلاف ما تقدم إذ يدعي معرفته ~~والقدرة عليه فإن لم يمكن الاضطلاع عليه مثل أنت طالق إن شاء الله طلقت ~~وكذلك الملائكة والجن على الأصح بخلاف إن شاء زيد فإن قال إلا أن يشاء زيد ~~فمثل إن شاء على الأشهر بخلاف إلا أن يبدو لي على الأشهر كالنذور والعتق ~~فيهما وفرق بين الطلاق واليمين بالله بأمرين أحدهما أن للفظ الطلاق بمجرده ~~حكما قد شاءه الله فلا يقبل التعليق عليها لتحققها فلا يرتفع بخلاف لفظ ~~اليمين والثاني أنه متحقق فكان كاليمين على الماضي فإن صرف مشيئة الله ~~تعالى إلى معلق عليه مثل أنت طالق لأدخلن الدار إن شاء الله لم يفد على ~~الأصح وقال ابن الماجشون وأصبغ يفيد أما لو قال في معلق إلا أن يبدو لي ~~فذلك له وإن علقه على حال واضحة بعد المعلق فيها هازلا مثل إن لم يكن هذا ~~الإنسان إنسانا وهذا الحجر حجرا حنث لهزله كما لو قال أنت طالق أمس فإن ~~كانت لا تعلم حالا ومآلا طلقت وإن أمكن حالا وادعاه دين وكذلك لو حلف اثنان ~~على النقيض فيهما مثل إن كان هذا غرابا وإن لم يكن # PageV01P300 # فإن لم يدع طلقت على الأصح وفيها إن قال فعلت ثم قال إن كنت فعلت ثم قال ~~إن كنت كاذبا صدق بيمين بخلاف ما لو قال بعد اليمين فعلته فإنه يقضى عليه ~~ولا يسع زوجته إن علمت إقراره المقام إلا كرها إن بانت كمن علمت أنها ms157 طلقت ~~ثلاثا ولا بينة لها إذ لا ينفعها مرافعته فإن أمكن مآلا مثل إن كنت حاملا ~~وإن لم تكوني حاملا فأنت طالق فقال مالك هي طالق لأنه لا يدري أحامل هي أو ~~لا وقيل إن أنزل وفقت فيهما وإلا خلي في الأولى وطلقت في الثانية وإذا وقفت ~~فمات أحدهما فثالثه ترثه لا يرثها ومثله إن كان أو إن لم يكن في بطنك غلام ~~في التخيير والوقوف وفي مثل إن كنت تحبيني أو إن كنت تبغضيني يؤمر بفراقها ~~وثالثها إن أجابته بما يقتضي الحنث حنث ورابعها إن أجابته وصدقها وإذا شك ~~أطلق أم لا من غير أن يستند إلى أصل لم يؤمر فإن استند كمن حلف ثم شك في ~~الحنث وهو سالم الخاطر حنث على المشهور وفيها وكل يمين بالطلاق لا يعلم ~~صاحبها أنه فيها بار فهو حانث يعني شك وفيها وإن قال إن كتمتني أو كذبتني ~~فتخبره ولا يدري أكتمته أم كذبته أم لا أمر بغير قضاء وفيها ولو حلف بطلاق ~~فلم يدر أحنث أم لا أمر بغير قضاء فإن شك أواحدة طلق أم اثنين أم ثلاثا ~~ففيها قال مالك لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال ابن القاسم فإن ذكر في ~~العدة كان أملك بها ويصدق وقيل رجعية بناء على أنه تحقق التحريم وحل الرجعة ~~مشكوك أو تحقق مالك الثلاث وسقوط اثنين مشكوك وعلى المشهور فمتى تزوجها بعد ~~زوج وطلقها واحدة واثنتين لم تحل له إلا بعد زوج أبدا لدوران الشك ما لم ~~يبت وروى أشهب زواله بعد ثلاثة أزواج وتطليقتين فإن شك أهند هي أم غيرها ~~طلقن كلهن بغير استئناف طلاق وفي إحداكن طالق أو امرأته طالق ولم ينو معينة ~~قال المصريون عنه يطلقن وقال المدنيون يختار كالعتق فإن شك أطلاق هو أم ~~غيره ففي أمره # PageV01P301 # بالتزام جميع ما يحلف به عادة قولان التفويض توكيل وتمليك وتخيير ففي ~~التوكيل يرجع قبل أن يوقع والتمليك مثل ملكتك أمرك أو أمرك بيدك وطلاقك ~~بيدك وطلقي نفسك وأنت طالق إن ms158 شئت أو كلما شئت فتمنع نفسها ولا تترك تحته ~~حتى تجيب والجواب قول صريح ومحتمل وفعل فالصريح يعمل به في رد التمليك ~~والطلاق ما لم توقع أكثر من واحدة فله مناكرتها في قصده على الفور ويحلف ~~فإن لم ينو واحدة وقعت الثلاث فلو قال لم أرد طلاقا ما وقع ما زادته فإن ~~رجع ففي قبوله قولان أما وشرط عند نكاحه أو قبله إن تزوجت عليك فأمرك بيدك ~~فلا مناكرة له في الثلاث بنى أو لم يبن وتقع الواحدة ثم لا تزيد إلا في ~~كلما أو تكون سبقا لم ينو به التأكيد كطلاقه قبل البناء والمحتمل مثل قبلت ~~أو قبلت أمري أو ما ملكتني فقيل تفسيرها من رد أو طلاق أو بقاء والفعل إن ~~كان مثل أن تنتقل أو تنقل قماشها وتنفرد عنه ومثل أن تمكنه من مباشرتها ~~طوعا فكالصريح فهما فإن لم تجب وتفرقا أو طال طولا يخرج عن الجواب ففي ~~بقائه كالتخيير روايتان وعلى بقائه يلزم الحاكم بالإيقاع أو الرد وإلا أسقط ~~والتخيير مثل اختاريني أو اختاري نفسك وهو كالتمليك إلا أنه للثلاث في ~~المدخول بها على المشهور نويا أو لم ينويا ما لم يقيد فيتعين ما قيد وقال # PageV01P302 # اللخمي ينتزعه الحاكم وله من يدها ما لم توقعه لأن الثلاث ممنوعة وقيل ~~يجوز بآية التخيير وأجيب بأن السراح فيها لا يقتضي الثلاث وإنما الرسول صلى ~~الله عليه وسلم لا يرتجع وقيل بائنة وقيل رجعية كالتمليك وله مناكرتها فيما ~~زاده وعلى المشهور لو أوقعت واحدة لم تقع وفي بطلان اختيارها قولان وأما ~~غير املدخول بها فتوقع الثلاث وه نيته ويحلف وإلا وقعت فإن لم يكن له نية ~~وقعت الثلاث وتبقى وإن تفرقا أو طال وإليه رجع ولو علم أنهما خرجا عما كانا ~~فيه إلى غيره حتى تجيب أو يسقطه الحاكم وقال ابن القاسم والأكثر يسقط إن ~~تفرقا أو طال أما لو قيد الجميع بوقت تقيد به إلا أن ترد أو يسقطه الحاكم ~~ولو قالت اخترت نفسي ونحوه من الظواهر فهو ms159 الثبات وإن قالت طلقت نفسي ونحوه ~~سئلت فإن أرادت ثلاثا وقعت وإلا لم تقع فلو أبانها قبل اختيارها ثم تزوجها ~~انقطع التخيير لأنها رضيت بخلاف الرجعي ولو جعله بيد أجنبي متفرقا من ~~المجلس فكالمرأتين في القولين فإن غاب فإن لم يشهد أنه باق سقط وإن أشهد ~~أسقطه الحاكم في بعيد الغيبة وجعله إلى الزوجة وروي لا يسقط فيكون كالمولى ~~ولو خيرها قبل البلوغ اعتبر وقال ابن القاسم إن بلغت حد الوطء وحكم التمليك ~~والتخيير في التعليق كالطلاق في التنجيز والتأخير مثل إن مضت سنة فينتجز ~~وإن دخلت الدار فيتأخر ولو قال إن غبت شهرا فأمرك بيدك فغاب وطلقت نفسها ~~وتزوجت ثم ثبت أنه قدم قبل ذلك وإن كانت قد علمت فسخ وإلا فقولان كمن طلق ~~فتزوجت وقد ارتجع ولو قال إن قدم فلان فقدم ولم تعلم ثم وطئها فهي على ~~خيارها ولو أعطاها بعد أن خيرها ألفا على أن تختاره ففعلت لزمته الألف ~~الرجعة رد المعتدة عن طلاق قاصر عن الغاية ابتداء غير خلع بعد دخول ووطء ~~جائز ولم يشترط ابن الماجشون جواز الوطء فإن لم يعرف دخول فلا # PageV01P303 # رجعة له ولو تصادقا على الوطء قبل الطلاق ويلزم كل واحد بمقتضى إقراره ~~فلو خلا وادعى الوطء وأنكرته ففي ثبوت الرجعة قولان وإذا ادعت انقضاء العدة ~~بوضع أو غيره صدقت عليه بغير يمين ما أمكن وإن كان على خلاف عادتها وفي ~~قبول النادر قولان ولا يفيد تكذيبها نفسها ولا أنها رأت أول الدم وانقطع ~~ولا رؤية النساء لها في وضع ولا حيض وإذا مات زوجها بعد سنة فقالت لم أحض ~~إلا واحدة فإن كانت غير مرضع لم تصدق إلا إن كانت مظهرة للتأخير فتصدق ~~وإمكان انقضاء الإقراء مبني على الاختلاف في أقل الحيض والطهر في العدة ~~والاستبراء ولو أشهد برجعتها فصمتت ثم ادعت أنها كانت انقضت لم يقبل وإذا ~~قالت حضت ثلاثا فأقام بينة على قولها قبله بما يكذبها صحت رجعته وإذا ادعى ~~أنه راجعها قبل انقضائها لم يصدق أنكرته أو ms160 صدقته إلا بأمارة من إقراهر قبل ~~ذلك أو تصرفه أو مبيته ثم تمنع منه ومن التزويج إن صدقته ولها النفقة فإن ~~قامت بحقها في الوطء ففي تطليقها بسببه قولان وله جبرها على تجديد عقد بربع ~~دينار فلو تزوجت فوضعت لأقل من ستة أشهر ردت إليه برجعته ولا تحرم على ~~الثاني لأنها ذات زوج لا معتدة ولو انقضت عدتها فلم تعلم بمراجعته فتزوجت ~~ثم ثبت أنه راجعها فكامرأة المفقود ولو كانت أمة فوطء السيد كوطء النكاح ~~وشرط المرتجع أهلية النكاح ولا يمنع مرض ولا إحرام ويرتجع العبد بغير إذن ~~سيده ويكون بقول أو فعل مثل راجعت وراجعت وارتجعت ورددتها وأمشكها والفعل ~~مثل الوطء والاستمتاع وفي اشتراط النية ثالثها المشهور في الفعل ويؤمر ~~بالإشهاد ولا يجب على المشهور ولها منع نفسها حتى يشهد ولا تقبل شهادة ~~السيد على نكاح أمته ولا رجعتها ورجع # PageV01P304 # مالك إلى أنه لا يدخل عليها ولا يأكل معها وينتقل عنها والمعلقة مثل إذا ~~كان غدا أو جاء زيد قال مالك ليست برجعة وقيل يعنى الآن الرجعية محرمة ~~الوطء على المشهور وإن لزم الطلاق والخلع والإيلاء والظهار واللعان ~~والميراث والنفقة ولو قال زوجاتي طوالق اندرجت # PageV01P305 ### | (الإيلاء) # الحلف بيمين تتضمن ترك وطء الزوجة غير المرضع أكثر من أربعة أشهر يلزم ~~الحنث فيها حكما والعبد أكثر من شهرين والرجعية كغيرها إن مضت أربعة أشهر ~~من يوم الحلف قبل تمام العدة وأما إن كان الطلاق بعد الوقوف فلا تطلق عليه ~~أخرى قبل تمام العدة وإنما قال فيمن قال والله لا وطئتك واستثنى أنه مول ~~إذا رفع ولم تصدقه في قصد الاستثناء أو يرد عليه لو كفر وقال عن يمين ولم ~~تصدقه وشرط المولي أن يكون زوجا مكلفا يتصور وقاعه وقال أصبغ يصح إيلاء ~~الخصي والمجبوب ويصح من الحر والعبد والصحيح والمريض ويلحق بالمولي من منع ~~منها لشك ومن امتنع من الوطء لغير علة وعرف منه حاضرا أو مسافرا ومن احتملت ~~مدة يمينه أقل إلا أن أجلهم من يوم الرفع والأول من يوم ms161 الحلف ولذلك فرق ~~بين أن أموت أو تموتي وبين أن يموت زيد وفي ابتداء أجل المظاهر الممتنع من ~~التكفير قادرا قولان وفيئته تكفيره وأما من ليس # PageV01P306 # بمضار فلا يدخل عليه إيلاء ولذلك لم يدخل به على العبد إلاء لأن مدة صومه ~~مدة أجله ولو زال الملك عن العبد المحلوف بعتقه انحل الإيلاء فلو عاد عاد ~~إن كان بقي أكثر من أربعة أشهر وكذلك الطلاق البائن إذا قصر عن الغاية ولو ~~بعد زوج فلو بلغ الغاية فتزوجها بعد زوج لم يعد أما لو ورث العبد لم يعد ~~ولو قال لغير المدخول بها أو غيرها إن وطئتك فأنت طالق وقع بأوله طلقة ~~رجعية وبقيته ارتجاع فينويه ولو قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا فأكثر الرواة ~~لا يمكن إذ باقي وطئه حرام وقال ابن القاسم وسنجز من غير أجل إذا رفعته ~~وقال أيضا يمكن من التقاء الختانين وينزع وقال أيضا يمكن حتى ينزل ويمكن في ~~الظهار اتفاقا ولو قال إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق وأبى الفيئة فالحكم ~~تطلق إحداهما ولو حلف لا يطأ في هذه السنة إلا مرة فقال ابن القاسم مول ~~حينئذ وقال أيضا لا إيلاء عليه حتى يطأ وقد بقي أكثر من أربعة أشهر واختلف ~~فيها بالمدينة ولو حلف لا يجامعها فيها غير مرتين فقال ابن القاسم لا يكون ~~موليا وقال أصبغ مول وهو غلط نعم لو وطىء مرتين وقد بقي أكثر فمول وفيها ~~وإن وطئتك فكل مملوك أو كل مال أملكه من بلد كذا حر أو صدقة قولان لابن ~~القاسم في تعجيل الإيلاء بخلاف التعميم فإنه لا يكون موليا وللزوجة ~~المطالبة إذا مضت أربعة أشهر فيأمره الحاكم بافيئة أو الطلاق فإن أبى طلق ~~عليه فإن أجاب اختبر مرة وثانية فإن بين كذبه طلق عليه والفيئة تغييب ~~الحشفة في القبل في الثيب وافتضاض البكر طائعا عاقلا ولا يحل بالوطء بين ~~الفخذين ويجوز على المشهور وفي حله بالوطء في غيره قولان وفي المرحم قولان ~~وفي كتاب الرجم لو جامع في الدبر انحل ms162 # PageV01P307 # الإيلاء إلا أن يكون نوى القبل ولم يقره سحنون والتكفير وتعجيل الحنث في ~~المحلوف به بعد الوقوف وقبله ينحل به الإيلاء والقول قوله في الفيئة ~~كالاعتراض فلو كان مريضا مجبوبا أو غائبا فتكفير اليمين على المشهور إن ~~كانت مما تكفر قبل الحنث كاليمين بالله أو تعجيل الحنث كعتق العبد وإبانة ~~الزوجة المحلوف بها فإن أبوا طلق عليهم وفي عتق غي معين قولان وإن كانت مما ~~لا تكفر قبله كصوم لم يأت أو بما لا ينفع تعجيل الحنث فيه كالطلاق فيه رجعة ~~فيها أو في غيرها فالفيئة الوعد ويبعث إلى الغائب ولو مسيرة شهرين وقال ~~سحنون الأكثر أن الوعد كاف إلى أن يمكنهم فإن لم يطؤوا طلق عليهم فلو رضيت ~~لكان لها العود كالاعتراض والإعسار بخلاف العنة ولا مطالبة لولي الصغيرة ~~والمجنونة بخلاف سيد الأمة ولو رضيت ولا مطالبة لممتنع وطئها برتق أو مرض ~~أو حيض وتتم رجعته في المدخول بها إن انحلت اليمين في العدة بوطء أو كفارة ~~أو انقضاء أو تعجيل حنث كعتق معين وطلاق بائن بخلاف الوطء بين الفخذين ~~ونحوه إذا كانت اليمين بالله تعالى ونحوه على المشهور وكذلك يتوارثان وتجب ~~النفقة لأنها لم تبن فإن لم تنحل فيها ألغيت رجعته وبانت وحلت ما لم يكن ~~خلا بها فإنها لا تنحل بعد رجعته فتأتنف العدة ثم لا رجعة له فيها بخلاف ~~المعذور بمرض أو نحوه إلا أن يمكنه الوطء فيمتنع ولا رجعة له فيها بخلاف ~~المعذور بمرض أو نحوه إلا أن يمكنه الوطء فيمتنع ولا رجعة في غير المدخول ~~بها ولا ينتقل العبد إلى أجل الحر إذ عتق بعد أن آلى كما لا تنتقل الأمة ~~إذا عتقت في العدة الرجعية وغيرها إلى عدة الحرة كتاب الظهار تشبيه من يجوز ~~وطؤها بمن تحرم فيصح ظهار السيد في الأمة لا مالك جزء # PageV01P308 # منها ولا المعتقة إلى أجل فيصح ظهار المدبرة وأم الولد والرجعية والصغيرة ~~والحائض والمحرمة والكافرة وفي المكاتبة لو عجزت قولان وجزؤها مثل كلها ~~كالطلاق وشرط المظاهر أن يكون ms163 مسلما عاقلا بالغا فيصح ظهار العبد وظهار ~~السكران كطلاقه ويصح ظهار العاجز عن الوطء لمانع فيه أو فيها كالمجبوب ~~والرتقاء وقال سحنون لا يصح وعليهما خلاف الاستمتاع وعلى المشهور يجوز أن ~~يكون المظاهر معها إن أمن عليها ويجب عليها أن تمنعه حتى يكفر فإن خافت ~~رفعت أمرها إلى الحاكم وفي نتجيزه فيما يتنجز فيه الطلاق مثل بعد سنة أو ~~مدة سنة قولان ولو قال إن لم أتزوج عليك فإنما يلزم عند اليأس أو العزيمة ~~وإذا علقه لم يصح تقديم الكفارة قبل لزومه ولو كرره لم يتعدد ولو قصد ~~ظهارات ما لم ينو كفارات كاليمين بالله إلا أن يعلقه بأشياء مختلفة بخلاف ~~الطلاق في التكرير وإن علقه بمتحد ولذلك لو عاد ثم ظاهر لزم ولو ظاهر بكلمة ~~عن أربع أجزأته كفارة مثل أنتن كظهر أمي وإن تزوجتكن بخلاف من دخلت فهي ~~كظهر أمي وألفاظه صريح وكناية ظاهرة وخفية # PageV01P309 # فالصريح ما فيه ظهر مؤبدة التحريم مثل كظهر أمي أو عمتي وفي تنويته ~~ثالثها ينوى في الطلاق الثلاث والكناية الظاهرة سقوط أحدهما مثل كأمي أو ~~كظهر فلانة الأجنبية وينوى في الطلاق أما لو قصد مثلها في الكراهة فليس ~~بظهار فلو أسقطهما وشبه بغير مؤبدة التحريم فالمشهور البتات وثالثها ظهار ~~إلا أن ينوي الطلاق ورابعها عكسه ولو شبه بظهر ذكر مثل كظهر أبي أو غلامي ~~فقال ابن القاسم تحريم ولو قال أنت حرام كظهر أمي أو كأمي فعلى ما نوى ~~منهما أو من أحدهما فإن لم يكن له نية فظهار وقال عبد الوهاب طلاق والخفية ~~مثل اسقيني الماء فإن قصد به الظهار وقع كالطلاق ولا يسقط الطلاق الثلاث ~~ظهارا تقدمه أو صاحبه مثل إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي ~~وإنما يسقط معلقا لم يتنجز أو ظهارا تأخر مثل أنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر ~~أمي ولو قال إن شئت فأنت علي كظهر أمي فشاءت فهو مظاهر ولو قال كل امرأة ~~أتزوجها فهي كظهر أمي لزمه بخلاف الطلاق لأن له مخرجا وكفارة ms164 واحدة تجزئه ~~وتجب الكفارة بالعود والعود في الموطأ العزم على الوطء والإمساك معا وفي ~~المدونة على الوطء خاصة # PageV01P310 # وروي الإمساك خاصة وفيها وإنما تجب الكفارة بالوطء وروي العود الوطء نفسه ~~فلو عاد بغير الوطء ثم أبانها أو ماتت ففي سقوطها قولان أما لو وطىء لم ~~تسقط ولذلك لو ظاهر ثم وطىء ولو ناسيا ثم أبانها ثم كفر أجزأه اتفاقا ولو ~~ظاهر ثم أبانها ثم كفر ثم أعادها لم يجزه لأنه كفر قبل الوجوب والكفارة ~~إحدى ثلاث مرتبة العتق والصوم والإطعام فيجزئه عتق من يجزىء في الصيام ~~والأيمان وهي رقبة مؤمنة غير ملفقة محررة سليمة خالية عن شوائب العتق ~~والعوض فلو أعتق جنينا عتق ولم يجزه فلو أعتق نصفين من رقبتين لم يجزه ومن ~~واحدة في دفعتين قولان ولو أعتق نصفا والباقي له أو لغيره فكمل عليه لم ~~يجزه على المشهور ولو اشترى من يعتق عليه أو من علق عتقه على شرائه أو ملكه ~~أو اشتراه بشرط العتق لم يجزه واستثنى بعضهم من كان للغرماء منعه فأذنوا ~~إجزاءه ولو فعل نصفا من كل كفارة لم يجزه ولذلك لو أعتق ثلاثا عن الأربع لم ~~يجزه منهن شيء ولو أعتق أربعا عن أربع أجزأه وإن لم يعين لكل واحدة ولو ~~أعتق ثلاثا عن ثلاث منهن ولم يعين لكل واحدة لم يطأ واحدة منهن حتى يكفر عن ~~الرابعة ولو ماتت واحدة سقط حظ الميتة إلا أن ينوي تشريكهن في كل مسكين فلا ~~يجزئه عن شيء أو ينوي لكل واحدة عددا فيجوز مثل عدد الميتة والعيوب ثلاثة ~~ما يمنع كمال الكسب ويشين كالأقطع والأعمى والأبكم والمجنون والهرم العاجز ~~والمريض الذي لا يرجى برؤه فلا يجزىء # PageV01P311 # الثاني ما لا يمنع الكسب ولا يشين كالمرض الخفيف والعرج الخفيف والأنملة ~~فيجزىء الثالث ما يشين ولا يمنع الكسب كاصطلام الأذنين والصمم والعور ~~والمرض الكثير المرجو والبرص الخفيف والعرج البين والخصاء والأصبع فقولان ~~ويجزىء عتق المغصوب ولا يجزىء المنقطع الخبر ويجزىء عتق المرهون والجاني إن ~~افتديا ولا يجزىء مكاتب ولا ms165 مدبر ولا معتق إلى أجل ولا مستولدة فلو اشترى ~~مكاتبا أو مدبرا فأعتقه فكالجاني ولو أعتقه على دينار لم يجز وفي إجزاء ما ~~أعتق عنه غيره فبلغه فرضي به ثالثها إن اذن له أجزأه لابن القاسم وأشهب ~~وعبد الملك الصيام وشرطه العجز عن العتق وقت الأداء وقيل وقت الوجوب وإن ~~كان محتاجا إلى ما بده من عبد أو دار أو غيرهما لمنصبه أو مرضه أو لغيرهما ~~فلو شرع في الصوم ثم أيسر لم يلزمه العتق وفي اليومين القولان وفيها حسن ~~ليس بواجب كما لو صام يوما في الحج ثم وجد هديا أما لو أفسده بعد يسره وجب ~~العتق فلو ظاهر من أمة لا يملك غيرها أجزأته على الأصح لأنه لا ينتقل إلى ~~الصوم اتفاقا فلو تكلف المعسر العتق جاز ومن [أ] لكل مملوك أملكه إلى عشر ~~سنين حر فطالبته امرأته ففرضه الصيام فإن لم تطالبه صبر والعبد كله أو بعضه ~~لا يصح منه الإعتاق إذ لا ولاء له وفيها وفرضه # PageV01P312 # الصوم إن قوي عليه وإلا فالإطعام إن أذن السيد على المشهور وإلا انتظر ~~وفي جواز منع السيد له الصوم إن أضر بخدمته ثالثها إن أدى خراجه لم يمنعه ~~وفيها وأحب إلي أن يصوم وإن أذن له في الإطعام فحمل على ما إذا منعه من ~~الصيام وقيل على العاجز ناجزا فقط وقيل أحب إلي للسيد ألا يمنع من صوم ~~وفيها قال وإن أذن له أن يطعم في اليمين بالله أجزأه وفي قلبي منه شيء وهو ~~شهران متتابعان بالأهلة وإن انكسر تمم المنكسر ثلاثين من الثالث وسواء الحر ~~والعبد وتجب نية الكفارة ونية التتابع وإذا انقطع التتابع استأنف وينقطع ~~التتابع ويبطل متقدم الإطعام على المشهور ولو بقي مسكين بوطء المظاهر منها ~~ولو ليلا ناسيا أو غالطا بخلاف غيرها ليلا في الصيام أو ليلا أو نهارا في ~~الإطعام وما يجزئ عن ظهار كفارة واحدة في حكم الواحدة ولو عينها لم تتعين ~~ويفطر السفر بخلاف المرض والحيض وإذا قضى قضى متتابعا والمرض يهيجه السفر ms166 ~~كالسفر وفي الخطأ والسهو ثالثها ينقطع بالخطأ والمشهور لا ينقطع ولو بوطء ~~غيرها ويقضيه متصلا فلو أفطر ثانيا متعمدا انقطع بخلاف أول يوم فإنه لا ~~يحرم فطره ثانيا كقضاء رمضان بخلاف رمضان والنذر المعين وصوم التطوع وينقطع ~~بالعيد وفي الجاهل قولان فلو صام شعبان ورمضان لكفارته وفريضته قضى ثلاثة ~~أشهر وعلى القطع بالنسيان لو صام أربعة على ظهارين ثم ذكر يومين مجتمعين لا ~~يدري موضعهما فقال ابن القاسم يصوم يومين يصلهما ثم يقضي شهرين وقال سحنون ~~يوما وشهرين فلو علم أنهما من أحدهما فقال ابن القاسم مثلها وقال سحنون ~~يصوم شهرين وهما على الخلاف فيمن ذكر سجدت من إحدى ركعتين فإن لم يدر ~~اجتماعهما فأربعة أشهر وفي اليومين القولان الأطعام وشرطه العجز عن الصيام ~~فيعتبر ما تقدم فلو غلب ظن القدرة في المستقبل # PageV01P313 # ففي وجوب التأخير قولان لابن القاسم وأشهب وعدد ستين مسكينا أحرارا ~~مسلمين مراعى لكل مسكين مد بمد هشام ومد هشام مد وثلثان على المشهور فيهما ~~وقيل مد وثلث وقيل مدان وقيل بمد اليمين فلو أطعم مئة وعشرين نصفا نصفا كمل ~~الستين منهم وإلا استأنف وإذا كفر عن يمين ثانية فلم يجد إلا مساكين الأولى ~~ففيها لا يعجبني أن يطعمهم كانت مثلها أو [موافقتها] أو مخالفتها كالظهار ~~واليمين بالله تعالى إلا أن يحدث الثانية بعد التكفير والجنس كزكاة الفطر ~~فإن كان عيشهم تمرا أو شعيرا أطعم عدل شبع مد هشام من الحنطة وفيها ولا أحب ~~أن يغدي أو يعشي فيها ولا في فدية الأذى بخلاف غيرهما ولا يجزئ قيمة في ~~كفارة وقيل كاليمين اللعان يمين الزوج على زوجته بزنى أو نفي نسب ويمين ~~الزوجة على تكذيبه فيصح مع الرق والفسق وشرط الملاعن أن يكون زوجا مسلما ~~مكلفا فيلاعن الحر الحرة والأمة والكتابية وكذلك العبد فيهن والنكاح الفاسد ~~كالصحيح ويتلاعنان إن # PageV01P314 # رفعته بقذفها بالزنى طوعا في نكاحه في قبل أو دبر كان ولد أو حمل أو لم ~~يكن نفاه أو استلحقه لو قذفها بزنى قبل نكاحه حد ويعتمد على ms167 يقينه بالرؤية ~~وقيل كالشهور وقيل على يقينه كالأعمى على المشهور فيه وينفي الولد أو الحمل ~~ويعتمد على أنه لم يصبها بعد وضع أو في مدة لا يلحق فيها الولد كثرة أو قلة ~~ويعتمد على اجتماع الأستبراء والرؤية على المشهور وقيل يلاعن للقذف فإن أتت ~~به لستة أشهر فصاعدا بعد الرؤية فللعان وإلا لحق به واخنلف قول مالك في نفي ~~الحمل إذا لم يدع استبراء فألزمه مرة ولم يلزمه مرة وقال بنفيه مزة ابن ~~القاسم وأحب إلي أنه إن كان ظاهرا يوم الرؤية لزمه وعنه إن أتت به لأقل من ~~ستة أشهر من يوم الرؤية لم يلزمه ولا يحد إن نفاه وقال المخزومي إن أقر ~~بالحمل لستة أشهر فصاعدا من الرؤية لم يلزمه لو استلحقه لحق وحد ولأقل يلزم ~~ولو قال بعد الوضع لأقل كنت استبرأت ونفاه انتفى باللعان الأول فلو استلحقه ~~لحق وحد وشهادته بالزنى عليها كقذفه والاستبراء حيضة وقيل ثلاث وفي اعتماده ~~على أحدهما على الاستبراء أو الرؤية روايتان فإن لم يدع الاعتماد في الجميع ~~ففي حده قولان واللعان بنفي الولد مع دعوة الرؤية والاستبراء وبالزنى مع ~~الرؤية كالشهود متفق عليه فلو تصادقا على نفي الولد فروايتان والأكثر لا ~~ينتفي إلا بلعانه وله نفيه حيا وميتا فلو استلحقه ميتا حد وورث وقيل إن كان ~~للميت ولد ويكفي في الأولاد المتعددة لعان واحد وكذلك في الزنى والولد ~~جميعا ومنعه عبد الملك في الحمل لجواز انفشاشه ورد بأن العجلاني وغيره لاعن ~~في الحمل لظهوره كما في الإيجاب النفقة والرد بالعيب وأنفش الحمل لم تحل ~~أبدا إذ لعله أسقطته وكتمته ولا يجوز أن يعتمد على عزل ولا مشابهة # PageV01P315 # لغيره ولا بالسواد ولا على الوطء بين الفخذين إن أنزل ولا وطء بغير إنزال ~~إن كان أنزل قبله ولم يبل ويلاعن الأخرس بالإشارة والكتابة إن فهم ويلاعن ~~الأعمى في نفي الولد وفي القذف أما إذا تبين انتفاؤه عنه بأن نكح مشرقي ~~مغربية فأتت بولد من غير إمكان وطء أو كان لأقل من ستة أشهر ms168 من العقد أو هو ~~صبي صغير حين الحمل أو كان مجبوبا فلا لعان فإن نسبها إلى استكراه أو وطء ~~شبهة لاعن لنفي الولد ولم تلاعن هي إذا ظهر الغصب فإن كنت صغيرة يوطأ مثلها ~~لاعن هو دونها وشرطه في الولد أن لا يطأها بعد الرؤية أو العلم بالوضع أو ~~الحمل وأن لا يؤخر بعد العلم بالوضع أو الحمل وصفته أن يقول أربع مرات أشهد ~~بالله وقال محمد يزيد الذي لا إله إلا هو لرأيتها تزني وقيل ويصف كالشهود ~~وقيل يكفي لزنت على الخلاف المتقدم وفي نفي الحمل لزنت أو ما هذا الحمل مني ~~وقيل لا بد من ذكر سبب الاعتماد كالأول ويقول في الخامسة أن لعنة الله عليه ~~إن كان من الكاذبين وتقول في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ~~وتقول المرأة أربع مرات أشهد بالله ما رآني أزني للأول أو ما زنيت أو لقد ~~كذب في الجميع وفي نفي الحمل ما زنيت للأول وإنه منه وقيل للجميع وتعكس أو ~~لقد كذب للجميع وما زنيت في نفي الحمل وفي الخامسة أن غضب الله عليها إن ~~كان من الصادقين ويتعين لفظ الشهادة واللعن والغضب بعدها فلو بدأت المرأة ~~باللعان فقال ابن القاسم لا يعاد وقال أشهب يعاد ويجب في أشرف أمكنة البلد ~~وبحضور جماعة أقلها # PageV01P316 # أربعة وفي إثر صلاة قولان وعن مالك بعد العصر أحب إلي ويستحب تخويفهما ~~وخصوصا عند الخامسة ويقال إنها موجبة للعذاب وعذاب الدنيا أهون من عذاب ~~الآخرة ويؤخر لعانها للحيض والنفاس كما يؤخر طلاقها للإعسار والعنة بخلاف ~~الإيلاء وروى أشهب والإيلاء ولو قذفها بأجنبي حد له على المشهور وعلى حده ~~في وجوب إعلامه قولان ولو لاعنها ثم قذفها به لم يحد على الأصح ومتى استلحق ~~المنفي لحق وحد إلا أن تكون زنت بعد اللعان فلا يحد وقيل إن كان النفي عن ~~قذفها بالزنى وشرط الملاعنة أن تكون زوجة مكلفة فتلاعن الذمية في كنيستها ~~لا في المسجد لدفع العار وإن أبت أدبت والطلاق الرجعي لا ms169 يمنع في العدة وفي ~~البائن قولان وتلاعن ولو تزوجت إذا كان القذف سابقا ورفعته وأما نفي الولد ~~فيجري في كل من يلحقه ولدها حية أو ميتة إلا ملك يمينه فلو قذفها بعد العدة ~~ولا حمل حد فلو اشترى زوجته ثم ظهر حمل فإن ولدت لأقل من ستة أشهر فحكمها ~~فيه حكم الزوجة وإن ولدته لستة أشهر فحكمها حكم الأمة وحكمه رفع القوبة عنه ~~أو الأدب كالأمة والذمية وإيجابها على المرأة التي تحد بالإقرار ما لا ~~تلاعن وتحريمها أبدا بتمام لعانها وقيل تقع الفرقة بلعانه فإن أكذب أحدهما ~~نفسه قبل تمام لعانها حد وبقيت زوجته ويتوارثان وإن رجمت ولو اشتراها وأقر ~~بالكذب وانفش الحمل لم تحل وقيل بلعانه وقطع النسب إن نفي الولد فلو نكل عن ~~اللعان حد وقيل وتلاعنه فإن عاد إليه قبل وفي قبوله من المرأة قولان وحكم ~~التوءمين حكم الواحد فلذلك ينتفي # PageV01P317 # الثاني باللعان الأول ولذلك يثبت لهما أخوة الأب أيضا ومتى استلحق أحدهما ~~لحق الآخر فإن نفى أحدهما وأقر بالآخر حد ولم ينتف شيء فإن كان بينهما ستة ~~فصاعدا فهما بطنان إلا أنه قال إن أقر بالثاني وقال لم أطأ بعد الأول سئل ~~النساء فإن قلن إنه قد يتأخر هكذا لم يحد بخلاف من أقر بولد زوجته وقال لم ~~أطأها حد ولم ينتف شيء العدد عدة الطلاق وعدة الوفاء والاستبراء وهي ~~بالأقراء والأشهر والحمل ولا عدة على مطلقة قبل الدخول فإن لم يعلم وجبت ~~بإقرارها لا بإقراره فإن ظهر حمل ولم ينفه كان كالدخول في العدة والرجعة ~~ولو ظهر بعد موته لحق به وأما بعده فيجب وإن تصادقا على نفي الوطء حيث أمكن ~~شغلها منه بأي خلوة كانت وتسقط النفقة والسكنى ولا يجب إلا نصف الصداق ولا ~~رجعة له ولا شيء لها في الفاسد وقيل تعاض إن كان تلذذ منها بشيء ولا تجب ~~بوطء الصغير الذي لا يولد لمثله وإن قوي على الجماع ولا بالمجبوب ذكره ~~وأنثياه بخلاف الخصي القائم الذكر وفيها وفيه وفي عكسه يسأل النساء ms170 فإن كان ~~يولد لمثله فالعدة وإلا فلا عدة ولا يلحق ولا على صغيرة ولا تطيق الرجل ~~وتجب على الحرة عدة المطلقة من كل نكاح فاسد بعد الدخول من حين فرق بينهما ~~ثلاث حيض ومن كل وطء من زنى أو اشتباه ولا يطأ الزج ولا يعقد وإن لحق الولد ~~بخلاف المطلق في الصحيح ومن غيبة الغاصب والسابي عليها أو المشتري ولا يرجع ~~إلى قولهما وفي # PageV01P318 # إيجاب ذلك في إمضاء الولي أو فسخة قولان والأمة المتزوجة في النكاح ~~الصحيح والفاسد حيضتان وفي الزنى والاشتباه حيضة وتجبر الكتابية على العدة ~~من المسلم في طلاقه وموته كالمسلمة ويتزوجها المسلم بعد موت الذمي بعد ~~ثلاثة قروء كطلاقه فإن لم يدخل تزوجها مكانها فيهما أقسامها معتادة ومرتابة ~~بتأخير الحيض وصغيرة ويائسة وحامل ومرتابة بالحمل فالمعتادة ثلاء قروء ~~للحرة وقرآن للأمة والأقراء الأطهار وجاء لفظ الحيض موضعه كثيرا على ~~التسامح وطهر الطلاق يعتد به ولو لحظة فتحل بأول الحيضة الثالثة على ~~المشهور وينبغي أن لا تعجل إذ قد ينقطع عاجلا فلا يعتد به ولا يقبل قولها ~~بعد التزويج ولا قبله في ثبوت الرجعة فإن طلقت في حيض أو نفاس حلت بأول ~~الرابعة والأمة بحسابها وإذا حاضت يوما أو بعض يوم ففيها تسأل النساء أيكون ~~هذا حيضا أم لا وقال أيضا ولا يكون حيضة أقل من يومين وابن مسلمة لا يكون ~~أقل من ثلاثة ابن الماجشون وسحنون لا يكون أقل من خمسة ولذلك قال سحنون لا ~~ينقضي بأقل من أربعين وقد تقدم الطهر من الحيض والمرتابة بغير سبب معتاد ~~حرة أو أمة تتربص تسعة أشهر استبراء ثم ثلاثة أشهر فتحل عقيب السنة كما قضى ~~عمر رضي الله عنه وكذلك قال مالك عدة الطلاق بعد الريبة وعدة الوفاء قبل ~~الريبة فإن حاضت في السنة ولو آخرها اتتظرت الثانية كذلك ثم الثالثة فإن ~~احتاجت إلى عدة أخرى قبل الحيض ففي الاكتفاء بثلاثة أشهر قولان وتكفي في ~~الأمة المشتراة في العدة بعد مضي تسعة أشهر باتفاق وبسبب معتاد كمن اعتادته ~~بعد ms171 انقضاء سنة ففي انتظارها لاعتبا الأقراء قولان وعلى انتظارها تحل ~~بانتفائها # PageV01P319 # والمرضعة تتربص ثلاثة قروء لا بالسنة اتفاقا فإذا انقطع الرضاع تربصت ~~حينئذ كالأولى وللزوج انتزاع ولده فرارا من أن ترثه أو ليتزوج أختها أو ~~رابعة في طلاق يملك فيه الرجعة إذا لم يضر بالولد والمريضة قال ابن القاسم ~~كالمرتابة بغير سبب وقال أشهب كالمرضع وأما المستحاضة فإن كانت مميزة بين ~~الدمين فروايتان ابن القاسم يعتبر الحيض المميز وابن وهب كالمرتابة وغير ~~المميزة كالمرتابة وأما الصغير واليائسة حرة أو أمة فثلاثة أشهر بالأهلة ~~فإن انكسر الأول تمم الثلاثة ثلاثين ثلاثين وقيل تمم الأول ثلاثين من ~~الرابع قال ملك ويلغى اليوم الأول بعد أن قال تحتسب به إلى وقته فإن رأت ~~الدم قبل تمامها عادت إلى الأقراء وما تراه من لا يحيض مثلها لا اعتداد به ~~وما تراه اليائسة يسأل النساء عنه فإن كان حيضا انتقلت إليه ثم تكون بعده ~~كالمرتابة بعد حيضة والتي لم تحض ولو بلغت الثلاثين كالصغيرة والحامل تحل ~~بوضع جميع حملها لا بأحد التوءمين ولذلك صحت الرجعة قبل وضع الثاني ولا فرق ~~بين الكامل والعلقة كالاستيلاد والمرتابة بجنين بظن لا تنكح إلا بعد أقصى ~~أمد الوضع وهو خمسة أعوام على المشهور وروي أربعة وسبعة وقال أشهب لا تحل ~~أبدا حتى يتبين والنساء كلهن فيه سواء ولو أتت بعد العدة بولد لدون أقصى ~~الحمل لحق إلا أن ينفيه باللعان ولا يضرها إقرارها بانقضاء العدة لأن ~~الحامل تحيض وفيها ولو تزجت قبل خمس سنين بأربعة أشهر فأتت بولد لخمسة أشهر ~~لم يلحق بواحد منهما وحدت واستضعفه بعضهم وقال كأن تحديد خمس سنين فرض وكان ~~مالك يقول إذا جاءت به لما يشبه لزمه # PageV01P320 # ومن أقر أنه طلق امرأته في سفر أو غيره ولا بينة استأنف العدة من يوم أقر ~~وورثته فيها في الرجعي ولا يرثها ولا رجعة له إن انقضى قدر العدة من يوم ~~طلاق إقراره وإن كانت بينة فالعدة من يوم طلق وزوجة المتوفى صغير أو كبيرا ~~بنكاح صحيح ms172 غير الحامل منه تعتد صغيرة أو كبيرة مسلمة أو كافرة مدخولا بها ~~أو لا أربعة أشهر وعشرا فإن كانت أمة فشهران وخمس ليال وتجبر الذمية على ~~العدة من المسلم وقييلفي الحرة الذمية ثلاثة قروء ولا عدة عليها قبل الدخول ~~وأما الحرة الذمية يدخل بها الذمي فلا تحل لمسلم إلا بعد ثلاثة قروء طلق أو ~~مات وتحل إن لم يدخل بها لوقتها طلق أو مات فلو علم فساده بعد وفاته ألحقت ~~بالمطلقات من يوم وفاته وقال أشهب لا بد من حيضة أو ما ينوب عنها في ~~المرتابة وقال ابن الماجشون لا تحتاج إليها والمشهور إن تمت قبل عادتها فلا ~~وينظر إليها النساء وإلا فنعم وفي المستحاضة قولان أربعة أشهر وعشر أو تسعة ~~أشهر والتفصيل أيضا في المميزة وأما الأمة فقيل لا تحل بمجرد مضي العدة ~~اتفاقا وإنما تحل بما تحل به الأمة في حق الشراء من حين الموت معها وقيل ~~تحل المرضع بمضيها وفي العتبية تحل مطلقا والحامل بوضعها ولو لحظة ولها # PageV01P321 # غسل زوجها ولو بعد نكاحها والوت ينقل الرجعية حرة أو أمة إلى عدة الوفاة ~~وقيل إلى أقصى الأجلين ولا ينقل العتق إلى عدة الحرة وكذلك لو عتقت الرجعية ~~ثم مات فعدة الحرة للوفاة لأن الموت لما نقلها صادفها حرة ولو مات ثم عتقت ~~فعدة أمة ولا تنتقل ذمية تسلم تحت ذمي بعد البناء فيموت في عدتها ويجب ~~الاستبرا بحصول الملك ببيع أو غيره من إرث أو هبة أو صدقة أو وصية أو فسخ ~~أو إقالة أو غنية إذا لم تؤمن البراءة بوجه قوي اتفاقا كذات السيد والمسبية ~~وحدها أو مع زوجها وإن كانت لم حض أو انقطع حيضها إذا كانت ممن يحملن كبنت ~~ثلاث عشرة وخمسين وكذلك لو أبضع فيها فاشتريت فحاضت في الطريق فإن أمنت ~~قطعا أو بوجه قوي كالاستبراء لم يجب اتفاقا كمن لا تطيق الوطء وكمن حاضت ~~تحت يده لزوجته أو لولد له صغير فيشتريها من نفسه لنفسه ولم تخرج أو لشريكه ~~أو بوديعة ولم تخرج ms173 ولم يدخل عليها سيدها وكالمبيعة بالخيار ولم تخرج عن ~~يده وإن أمنت بوجه قوي يقصر عن الاستبراء فقولان وهو مراتب الأولى الحاصلة ~~في أول الحيضة بشرط ألا يمضي مقدار حيضة استبراء فالمشهور لا تجب والثانية ~~من تحت يده إذا كانت تخرج أو من كانت لغائب أو لمجبوب أو امرأة أو صبي أو ~~مكاتبة تتصرف ثم عجزت ويسمى استبراء سوء الظن قال ابن القاسم يجب وقال أشهب ~~لا يجب والثالثة كالمطيقة للوطء واليائسة لا يحملانه عادة وفرق بينه وبين ~~ما تقدم للذريعة ولعسر تبيينه والرابعة كالوخش والبكر الخامسة كالمشتراة ~~متزوجة فتطلق قبل البناء وقال سحنون تحل مكانها ويجب برجوعها من غصب أو سبي ~~وتجب بزوال الملك بعتق أو # PageV01P322 # بموت سيد أم الولد في غير المتزوجة أو المعتدة منهما ولو استبرأها أو ~~انقضت عدتهما ثم أعتقها استأنفت أم الولد دونها واستأنفتا في الموت معا ولو ~~كان غائبا إلا غيبة علم أنه لم يقدم منها ولو مات في أول دمها لم يعتد به ~~في أم الولد لأنها لها كالعدة ويجب قبل تزويج الأمة ويقبل قول السيد فإن ~~اشتراها من مدعي استبراء ولم يطأها جاز له تزويجها قبل الاستبراء على ~~المشهور ويجب عن الوطء الفاسد كمن وطئت باشتباه أو غيره وكمن وطىء أخت أمة ~~وطئها ثم حرم الأولى وفي استبراء الأب أمة لابنه فوطئها بعد أن استبرأها ~~فقومت عليه قولان والاستبراء للمعتادة قرء واحد وهو حيضة على المشهور ~~والمرتابة بتأخير حيضها قيل تتربص تسعة أشهر وقال ابن القاسم ثلاثة وينظرها ~~النساء فإن ارتبن فتسعة وكان يقول إن كانت تحيض كل ستة أشهر انتظرتها ~~والمرضعة والمريضة كذلك والمستولدة قيل كذلك وقيل تسعة والمستحاضة المشهور ~~ثلاثة أشهر إلا أن تشك فتسعة أو ترى ما توقن هي والنساء أنه حيض والصغيرة ~~واليائسة ثلاثة أشهر والحامل بوضعها والمرتابة بحسن البطن أقصى أمد الوضع ~~ويحرم في زمن الاستبراء جميع الاستمتاع ابن حبيب لا يحرم من الحامل من زنى ~~والمسبية إلا الوطء # PageV01P323 # التداخل وإذا طرأ موجب قبل تمام عدة أو ms174 استبراء فإن كان الرجل متحدا بفعل ~~مباح انهدمت الأولى واستأنفت ما هي من أهله من أقراء أو شهور أو حمل ~~كالمرتجع ثم يطلق أو يموت مس أو لم يمس إلا أن يفهم ضرر بالتطويل فتبنى ~~المطلقة لم تمس كما تبنى إذا لم يرتجع مطلقا وكالمتزوج زوجته البائن ثم ~~يطلقها بعد البناء أو يموت عنها قبله أو بعده فإنها تستأنف وروى محمد بن ~~مسلمة إن مات قبله فأقصى الأجلين وضعف أما لو طلق قبل البناء لم ينهدم وما ~~سواه فأقصى الأجلين كالمعتدة البائن يطؤها المطلق أو غيره وطأ فاسدا بزنى ~~أو اشتباه أو نكاح فاسد وكالمعتدة في طلاق أو وفاة تتزوج وتدخل وقال ابن ~~الجلاب تتم ثم تستأنف عدة وهو في الموطأ عن عمر رضي الله عنه وكالمستبرأة ~~من وطء فاسد يطلقها الزوج أو يموت ووضع الحمل اللاحق بالنكاح الصحيح يهدم ~~غيره ووضعه من الفاسد يهدم أثر الفاسد ولا يهدم في المعتدة للوفاة اتفاقا ~~فعليها أقصى الأجلين وفي المعتدة للطلاق قولان وعلى أن لا يهدم فقيل أقصى ~~الأجلين وقيل تأتنف بعده عدة ومتى أتت غير المزني بها بولد يحتملهما فإن ~~كان بعد حيضة لحق بالثاني إلا أن ينفيه باللعان فيلحق بالأول ولا تلاعن هي ~~لأنه نفاه إلى فراش فإن نفاه تلاعنا وإن كان قبل حيضة فالأمر بالعكس ثم من ~~استلحقه لحق به ويحد إن كان الملاعن المستلحق الثاني وقيل المستلحق منهما ~~يحد هذا حكم النكاح وأما القافة ففي الأمة يطؤها السيدان في طهر والمشتراة ~~في العدة عليها أقصى الأجلين من حين الشراء فلذلك لو كانت مطلقة فيتأخر ~~حيضها اعتبرت ثلاثة أشهر من حين شرائها وإن زادة على سنة العدة ومن أعتق لم ~~يستبرىء لنكاحه عن وطئه ومن اشترى زوجته قبل البناء أو بعده لم يستبرئها ~~لحل وطء الملك فلو باع المدخول بها أو أعتقها أو مات عنها أو عجز المكاتب ~~قبل وطء الملك لم تحل لسيد ولا زوج إلا بقرئين عدة فسخ النكاح وكان يقول ~~حيضة ثم رجع وبعده بحيضة لأن ms175 وطأه فسخ للعدة إلا أن تحصل قبل ذلك حيضة أو ~~حيضتان فتحل بيضة ومتى التبس الأمر فالأحوط كالمرأتين إحداهما بنكاح # PageV01P324 # فاسد أو إحداهما مطلقة ثم مات الزوج ولم يتبين فيهما فعدتهما أقصى ~~الأجلين فإن تبينت فكالمطلقة وكالمستولدة المتزوجة يموت السيد والزوج ولا ~~يعلم السابق منهما فإن احتمل ما بينهما عدة الأمة فأربعة أشهر وعشر من موت ~~الثاني وحيضة فيهما أو إلى تمام تسعة أشهر وهذا على أن استبراء المستولدة ~~بذلك لا على أنه ثلاثة أو ستة وإن لم يحتمل فأربعة أشهر وعشر وحكم الحيضة ~~ما في عدة الحرة للوفاة ولا بد مما تحل به الأمة المعتدة من الوفاة من موت ~~الأول ويجب الإحداد على كل زوجة للوفاة خاصة وإن كانت صغيرة دون الطلاق وفي ~~زوجة المفقود والكتابية قولان وهو ترك الزينة المعتادة فلا تتحلى ولا بخاتم ~~ولا تتطيب ولا تدهن بالأدهان المطيبة بخلاف الشبرق والزيت ولا تمتشط بحناء ~~ولا كتم ولا ما يختمر ولا تدخل الحمام ولا تطلي جسدها ولا تكتحل إلا لضرورة ~~وتمسحه نهارا وقيل ولا لضرورة وتلزم المسكن ولا تلبس مصبوغا إلا الأسود ~~والأدكن والأكحل إلا أن لا تجد غيره وتلبس الأبيض ولو إبريسما وغليظ عصب ~~اليمن وأبيض الخز وأسوده وليس بشرط في العدة وعلى من اشترى أمة معتدة ~~بقاؤها في موضع اعتدادها ويجوز إخراجها نهارا للبيع ولا تتزين بما # PageV01P325 # لا تلبسه الحادة وللمعتدة المدخول بها مطلقا من وفاة أو طلاق أو خلع أو ~~فسخ أو لعان السكنى وإن نقلها ثم طلقها واتهم رجعت إلى الأول وأما غير ~~المدخول بها يموت زوجها فلا سكنى لها إلا أن يكون قد أسكنها فتكون كالمدخول ~~بها ولا سكنى للأمة لم تتبوأ بيتا ولو خرج بها إلى الحج فمات أو طلقها ~~بائنا أو رجعيا رجعت في الثلاثة الأيام ما لم تبعد أو تحرم وترجع في غير ~~الحج إن كان خرج لإقامة الأشهر لا للمقام إذا وجدت ثقة وإنما تؤمر بالرجوع ~~إذا بقي لها شيء من عدتها بعد وصولها إلى بيتها بالتقدير وإن ms176 كان السفر ~~للانتقال اعتدت في أقربهما أو أبعدهما أو في مكان الموت إن شاءت وأمكن ~~وتنتقل الأمة مع ساداتها وللبدوية الرحيل مع أهلها لا مع أهلها زوجها ولها ~~مفارقة المسكن بعذر لا يمكن المقام معه كخوف سقوط أو لصوص ثم تلزم الثاني ~~أو الثالث كذلك وإذا انتقلت بغير عذر ردت بالقضاء ولا كراء لها فيما أقامت ~~في غيره وتخرج في حوائجها نهارا أو طرفي الليل والمعتدة أحق من الورثة ~~والغرماء بالمسكن الملك له أو المنقود كراؤه فإن كان مكترى غير منقود ففي ~~المدونة لم تكن أحق فتخرج إلا أن يكريها الورثة كراء مثله وروي أنها أحق ~~بالمدة المعينة واختاره عبد الحق وحمل المدونة على غير المعينة وليس للزج ~~بيع الدار إلا في ذات الأشهر وفي المتوقع حيضها إذا اشترطه قولان والحكم في ~~المتوفى عنها الجواز وقال محمد بن عبد الحكم فاسد لجواز الريبة ثم إذا بيعت ~~وارتابت فقال # PageV01P326 # مالك هي أحق بالمقام وأحب إلينا أن يكون للمشتري الخيار والبيع بشرط جواز ~~الريبة فاسد خلافا لسحنون ويبدلها الزوج في المنهدم والمعار والمستأجر إذا ~~انتهت المدة فإن اختلفا في مكانين ولا ضرر أجيبت المرأة وامرأة الأسير ~~المعتدة لا يخرجها القادم فيها وفي الحبس حياته تسكن عدتها ولو خمس سنين ~~لأنها من أسباب الميت بخلاف سنين معلومة وكذلك حبس مسجد بيده وقال ابن ~~العطاء ليس حبس مسجد بيده كالمحبس عليه ولأم الولد تعتق أو يموت عنها ~~السكنى ولها في العتق نفقة الحمل والسكنى وللمرتدة نفقة الحمل والسكنى ~~وكذلك كل من تحبس بسببه في السكنى ونفقة الحمل لفسخ النكاح لإسلام أحدهما ~~بعد البناء وكمن نكح محرما ولم يعلم وبنى وفي الغالط بغير العالمة ذات زوج ~~قولان ولامرأة المفقود خبره دون الأسير مدخولا بها أو لا أن ترفع أمرها إلى ~~الحاكم فيؤجل الحر أربع سنين والعبد سنتين مذ تعجز عن خبره بعد البحث ثم ~~تعتد كالوفاة فإن جاء أو ثبتت حياته قبل تزويجها فامرأته وبعد الدخول ~~للثاني وفي رجوع الأول غير الداخل بنصف الصداق روايتان ms177 وقب الدخول قال مرة ~~العقد فوت ثم رجع وعليهما لو ثبت موته بينهما بخلاف ما قبلهما فإنها كغيرها ~~وفيها لو ثبت أن العقد وقع في عدة موت الأول فنكاح في عدة يفسخ ويحرم ~~بالدخول أبدا وإذا ثبت أنه مات قبل العقد ورثته وبعد الدخول لم ترثه وفيما ~~بينهما القولان وعلى الثاني لا يقع الطلاق إلا بالدخول ولو طلقها الثاني ~~بعد الدخول وكان الأول طلقها اثنتين لحلت له أصبغ لا تحل له بذلك لأنها لم ~~تنكح بعد الطلاق ورده اللخمي والتي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تنكح ~~وأما المنعي لها زوجها تتزوج ويقدم فليست كالمفقود على المشهور بل # PageV01P327 # ترد ولو ولدت الأولاد إذ لا حجة لها باجتهاد إمام أبو عمران ولو ثبت موته ~~عندها برجلين فتزوجت ولم يظهر خلافه لم يفسخ إلا أن يكونا غير عدلين أو لم ~~يعلم إلا بقولهما فإنه يفسخ ثم إن لم يتبين أنه وقع على الصحة حكم به وفسخ ~~كل عقد بعده وكذلك لو تزوجت امرأة المفقود في العدة ففسخ ثم تبين أنه على ~~الصحة فقس عليه وسئل ابن القاسم عن نساء مفقود رفعت واحدة كما تقدم فتفكر ~~ثم قال أرى إن ضرب الأجل للواحدة ضرب لجميعهن والنفقة في ماله في الأجل دون ~~العدة فإن ثبت أنها أخذت شيئا بعد وفاته ردته وكذلك أولاده ولا يقسم ماله ~~إلا بعد التعمير على الوارث حينئذ ولا يضرب للأسير أجل وتبقى فلو تنصر ~~الأسير وجهل طوعه وكرهه فهو كالطوع فيفرق بينهما ويوقف ماله ومفقود المعترك ~~بين المسلمين تعتد زوجته بعد انفصال الصفين وروي بعد التلوم بالاجتهاد وروى ~~بعد سنة وروى سنة فيها العدة وفي قسم ماله أو وقفه قولان وروي إن كان بعيدا ~~فكالمفقود فيوقف ماله وبين المسلمين والكفار ثلاثة كالمفقود والأسير وتعتد ~~بعد سنة بعد النظر # PageV01P328 ### | (الرضاع) # شرط المرضعة أن تكون آدمية أنثى بلبن فلو كان ماء غير لبن لم يعتبر فيه ~~ويعتبر اللبن وإن لم تحمل ولم توطأ ولبن الميتة على المشهور إن علم وفي لبن ms178 ~~من نقصت عن سن الحيض قولان وشرط المرضع أن يكون محتاجا للرضاع وصل اللبن ~~إلى جوفه صرفا أو مخلوطا وفي لغو المغلوب بالمخالطة قولان لابن القاسم وابن ~~الماجشون كأبي حنيفة والشافعي والرضاع والوجور قليلهما وكثيرهما ولو مصة ~~سواء وفي الحقنة والسعوط وشبهه يصل الجوف ثالثها يختص السعوط فلو كان بعد ~~الحولين بمدة قريب وهو مسمى الرضاع أو بعد يومين من فصاله اعتبر # PageV01P329 # وفي القريبة أقوال أيام يسيرة وشهر وشهران وثلاثة فلو كان في الحولين بعد ~~استغنائه بمدة قريبة فقولان ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب فيقدر الطفل خاصة ~~ولدا لصاحبة اللبن وصاحبه إن كان فلذلك جاز أن يتزوج أخوه نسبا أخته وأمه ~~من الرضاع ويعتبر صاحبه من حين الوطء فإن كان من وطء يحد فيه فقولان ~~والمنكوحة إذا وطئت بشبهة فأتت بولد محتمل فلبنها لمن ينسب إليه الولد وقال ~~محمد لهما ولبن الدارة لصاحبه إلا أن ينقطع ولو بعد سنين كثيرة وقيل إلى أن ~~تلد وإلى أن تحمل وقيل إلى أن يطأها زوج ثان وحيث لم يحكم بانقطاعه فالولد ~~لهما لأن الوطء يدر اللبن والغيلة وطء المرضع وقيل إرضاع الحامل ومن أرضعت ~~طفلا كان زوجها حرمت على صاحب اللبن لأنها زوجة ابنه ومن أبان صغيرة حرم ~~عليه من ترضعها لأنها أم زوجته وعكسه بنت زوجته ولا ينظر إلى التاريخ في ~~مثله ومن تزوج صغيرتين أو أكثر فأرضعتهن امرأة اختار واحدة وإن كانت ~~الأخيرة فو كان المرضع زوجته ولم يبن بها حرمت مع ذلك وإن كان بنى حرم ~~الجميع وتؤدب المتعمدة بالإفساد ولا غرم عليها وإذا اتفق الزوجان على ~~الرضاع فسخ ولا صداق قبل الدخول والمسمى بعده وإن ادعاه فأنكرت أخذ كل واحد ~~بإقراره ولها نصفه فإن ادعت فأنكره لم يندفع إلا بقوم بينة بقولها قبل ~~العقد ولا يقدر على طلب المهر قبل الدخول فإن قامت بينة على إقرار أحدهما ~~قبل العقد عليهما وإقرار الأبوين قبل النكاح كإقرارهما ولا يقبل بعده # PageV01P330 # ويثبت الرضاع بشاهدين وبامرأتين إن كان فاشيا من قولهما قبل العقد ms179 وإلا ~~لم يثبت على المشهور والرجل والمرأة مثلهما وفي الواحد فاشيا من قولهما ~~قولان وفي انفراد أم أحد الزوجين أو أبيه إذا لم ينزل بعيد قولان ويستحب ~~التنزه ولو بأجنبية لم يفش من قولها ويعتبر رضاع الكفر بعد الإسلام النفقات ~~وهي لنكاح وقرابة وملك فيجب في النكاح بالدخول أو بأن ينبغي منه الدخول ~~وليس أحدهما مريضا مرض السياق وبما يجب به الصداق ويعتبر بحال الزوج ~~والزوجة والبلد والسعر اتفاقا وإن وقع خلاف فلتغيره وقدر مالك المد في ~~اليوم وقدر ابن القاسم أوقيتين ونصفا في الشهر إلى ثلاث لأن مالكا بالمدينة ~~وابن القاسم بمصر وقال وإن أكل الناس الشعير أكلته وأمر الإدام كذلك قال ~~ولا يفرض مثل العسل والسمن والحالوم والفاكهة ويفرض الخل والزيت والحطب ~~والملح والماء واللحم المرة بعد المرة وقا لأصبغ وليس كغيرها فتزاد ما ~~تتقوى به وأمر الكسوة كذلك مما يصلح للشتاء والصيف من قميص وجبة وخمار ~~ومقنعة وإزار وشبهه مما لا غنى عنه وغطاء ووطاء ووسادة وسرير إن احتيج إليه ~~لعقارب أو براغيث أو فئران قال أشهب ومنهن من لو كساها الصوف أنصف وأخرى لو ~~كساها الصوف أدب قال مالك ولا يلزمه الحرير فعممه ابن القاسم وتأوله ابن ~~القصار للمدينة لقناعتهم والأصل أن ما هو محتاج إليه يفرض وما هو زيادة في ~~معنى السرف فلا # PageV01P331 # يفرض وما هو من التوسع بالنسبة إليها ولكنه عادتها فيه قولان وقال عبد ~~الملك ولا يلزمه ما هو في شورتها التي هي من صداقها من ملبس وغطاء ووطاء ~~وله عليها الاستمتاع معها به ولها من الزينة ما تستضر بتركه كالكحل المعتاد ~~والحناء والدهن لمعتادته ونفى ابن القاسم المكحلة ولا يلزمه دواء ولا أجرة ~~حجامة بخلاف أجرة القابلة للولد على الأصح وأمر السكنى كذلك ولها إخدامها ~~بشراء أو كراء إن كانت ذات قدر وكان قادرا وفي إلزامه أكث من خادم في ~~الرفيعة ثالثها إن طالبها بأحوال المملوكية لزمه فإن كن لها خادم واختارت ~~بقاءها لزمه نفقتها فإن لم تكن أهلا لخادم أو كان ms180 فقيرا فعليها الخدمة ~~الباطنة من عجن أو كبس وفرش بخلاف النسج والغزل وشبهه وليس للزوج منع أبوي ~~المرة وولدها من غيره أن يدخلوا إليها وإن حلف أحنث ولا ينبغي أن يمنعها من ~~الخروج إليهما في لوازم الحقوق فلو حلف على ذلك لم يحنث فلو حلف على منعها ~~هي من الخروج لم يحنث ويجوز أن تعطى عن جميع لزازمها ثمنا إلا الطعام ففيه ~~قولان وتقدير زمن النفقة على مال الزوج فقد يكون باليوم أو بالجمعة أو ~~بالشهر وقد يكون بخبز السوق وتضمنه بالقبض وكذلك نفقة ولدها وله أن يحاسبها ~~من دينه أن كانت موسرة وإلا فلا وتسقط النفقة بالنشوز وهو منع الوطء أو ~~الاستمتاع والخروج بغير إذنه ولا يقدر على ردها وأما القادر فيتركها فلها ~~اتباعه بالنفقة وله السفر بها وإن كرهته وتسقط بالطلاق البائن دون الرجعي ~~والبائن في السكنى ونفقة الحمل كالرجعية فلو مات فالمشهور وجوبهما في ماله ~~وروى ابن نافع هي والمتوفى عنها سواء فلو كانت مرضعة فعليه مع نفقة الحمل ~~نفقة الرضاع وللملاعنة السكنى لا نفقة الحمل كالمتوفى عنها # PageV01P332 # ولا نفقة لحمل أمة لأنه رقيق وإن كان الزوج حرا ولا على عبد لحمل أو ولد ~~وإن كانت الزوجة حرة إلا أن تكون رجعية فيهما وتجب بثبوت الحمل بالنساء وفي ~~رجوعه ثالثها إن كان بحكم رجع ورابعها عكسه وتسقط بالإعسار في زمن وجوبها ~~فلا ترجع بما أنفقته في غيبته أو حضوره بخلاف ما أنفقته على نفسه موسرا أو ~~معدما كالمنفق على أجنبي إلا أن تكون بمعنى الصلة ولايقضى بالسرف من ذلك ~~كدجاج وخراف فإن كان موسرا ثم أعسر استقر الماضي في ذمته فرضه الحاكم أو لم ~~يفرضه وكذلك نفقة الحامل والقادر بالكسب كالقادر بالمال إن تكسب ولا يجبر ~~على التكسب ويثبت لها حق الفسخ بالعجز عن النفقة الحاضرة لا الماضية حرين ~~أو عبدين أو مختلفين إن لم تكن عرفت فقره ورضيت به قبل العقد أو عرفت أنه ~~من السؤال فيأمره الحاكم بالإنفاق أو الطلاق فإن أبى طلق عليه بعد ms181 التلوم ~~وروي شهر وروي ثلاثة أيام والصحيح يختلف بالرجاء فإن وجد في العدة يسارا ~~يقوم بواجب مثلها فله الرجعة ويعتبر العجز عن القوت وعن ما يواري العورة ~~قال مالك ولو من الخبز والزيت وغليظ الكتان غنية كانت أو فقيرة فإن وجد ما ~~يمسك الحياة والصحة خاصة فلا على المشهور وحكم الغائب ولا مال له حاضر حكم ~~العاجز وقيل لا فإن كان ماله موجودا بيع وفرض منه بعد يمينها أنها تستحقها ~~ولو طلب غرمائه وإقامة البينة عليهم كمن له عليه دين ولو تنازعا في الإعسار ~~في الغيبة فثالثها قال ابن القاسم إن قدم معسرا فالقول قوله وإلا فقولها ~~وإن تنازعا في إعطائها أو إرسالها فثالثها مشهور إن كانت رفعت أمرها إلى ~~الحاكم فالقول قولها من يومئذ فأما الحاضر فالقول قوله للعرف ولها طلبه عند ~~سفره بنفقة المستقبل فيدفعها لها أو يقيم لها كفيلا يجريها عليها وإن ~~اختلفا فيما فرض لها الحاكم فالقول قوله فيما يشبه # PageV01P333 # وإلا فقولها فيما تشبه وإلا ابتدأ الفرض ويجب على الأب الحر نفقة ولده ~~المحضون الفقير على قدر حاله وحضانة الذكر حتى يحتلم عاقلا غير زمن بما ~~يمنع التكسب وقيل حتى يحتلم والبنت حتى يدخل بها الزوج ولو أسلم بعد البلوغ ~~وبقيت كافرة فلو عادت بالغة أو عادت الزمانة للذكر لم تعد ثم لهما أن يذهبا ~~حيث شاءا إلا أن يخاف سفه فيمنعها الأب أو الولي ونفقة ولد المكاتبة عليها ~~إن كانوا في كتابتها إلا أن يكون الأب في كتابتهم فنفقتهم عليه وليس عجزه ~~عنها كعجزه عن الكتابة والجناية ويجب على الأم الإرضاع إن كانت تحت أبيه أو ~~رجعية ولا مانع من علو قدر من غير أجر وكذلك إن كان الأب عديما ولم يقبل ~~غيرها فإن قبل غيرها فالمشهور وجوبه بخلاف النفقة وفي الجلاب لا تجب وعلى ~~وجوبه في إيجاب الاستئجار عليها إن لم يكن لها لبن قولان وما عدا ذلك فعلى ~~الأب فإن لم يقبل غيرها تعينت بأجرة المثل فإن قبل خيرت فيه بأجرة المثل ~~إلا ms182 أن يجد الب من يرضعه عندها بدونها فتخير بذلك اتفاقا فإن لم يكن عندها ~~فقولان فإن وجده مجانا وهو موسر فقولان # PageV01P334 ### | والحضانة # في النساء للإم ثم أمها ثم جدة الأم لأمها ثم الخالة ثم الجدة للأب ثم ~~جدة الأب لأبيه ثم الأخت ثم العمة ثم بنت الأخت وفي إلحاق خالة الخالة ~~بالخالة قولان وفي الذكور للأب ثم الأخ ثم الجد ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن ~~العم ثم في المولى الأعلى والأسفل على المشهور فيهما والأم ثم أمها أولى من ~~الجميع وفي الأب مع بقيتهن ثالثها المشهور يقدم على من بعد الجدة للأب وقيل ~~الأب أولى من الأم عند إثغار الذكر وبقية النساء أولى من بقية الذكور وأم ~~الولد تعتق كالحرة الأصلية على الأصح كالأمة المتزوجة في ولدها الحر يعتق ~~والوصي أولى من جميع العصبة على المنصوص ويسافر بهم سفر نقلة وقيل كولي ~~النكاح وإذا اجتمع المتساوون يرجح بالشقيق ثم بالصيانة والرفق ثم بالأسن ~~فإن غاب الأقرب فالأبعد لا السلطان وشرط الحضانة العقل والأمانة والكفاية ~~وحرز المكان في البنت يخاف عليها ولو كان أبا أو أما ويأخذه منهم الأبعد ~~وخلق المرأة من زوج دخل بها إلا جد الطفل على الأصح فلو كانت وصية ففي أخذه ~~قولان ولا يشترط الإسلام # PageV01P335 # على المشهور وتضم إلى ناس من المسلمين ولو كانت مجوسية أسلم زوجها ولا ~~تعود بعد الطلاق أو الإسقاط على الأشهر إلا في إسقاطها لعذر ويسقط حق الأم ~~وغيرها من الحضانة إذا سافر ولي الطفل الحر أبا أو غيره سف رنقلة ستة برد ~~فأكثر ولو كان رضيعا لا سف نزهة وتجارة إلا أن تسافر معه وقال أصبغ بريدين ~~وسفره أو سفر الأم به دون ذلك لا تسقط به وفيها كالبريد وفي استحقاق ~~الحاضنة عنها شيئا قولان بناء على أنه حق له أو لها وعلى الاستحقاق الحاضنة ~~عنها شيئا قولان بناء على أنه حق له أو لها وعلى الاستحقاق فإن استغرقت ~~أزمانها به منفقة وإلا فأجرة ويجب على الولد نفقة أبويه الفقيرين ms183 صحيحين أو ~~زمنين مسلمين أو كافرين كبيرا أو صغيرا ذكرا أو أنثى وإن كره زوجها ولا ~~يسقطها تزويج الأم بفقير فإن كان الأولاد موسرون وزعت وفي توزيعها على ~~الرؤوس أو على اليسار قولان وكذلك خادمه أو خادمها على المشهور وكذلك ~~إعفافه بزوجة واحدة ولو كانت له دار لا فضل في ثمنها لم تعتبر كما يأخذ من ~~الزكاة وشرط نفقة الولد والأبوين اليسار وتسقط عن الموسر بمضي الزمان بخلاف ~~الزوجة إلا أن يفرضها الحاكم أو ينفق غي متبرع ولا رجوع بنفقة الآباء ~~والأبناء إذا أيسروا بعد ولا تجب نفقة جد ولا جدة ولا ولد ولد وتجب نفقة ~~ملك اليمين وإلا بيع عليه وكذلك الدواب إن لم يكن مرعى ولا يجوز من لبنها ~~إلا ما لا يضر بنتاجها والله أعلم تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله ~~كتاب البيوع # PageV01P336 ### | (كتاب البيوع) # للبيع أركان الأول ما يدل على الرضا من قول أو فعل فتكفي المعاطاة وبعني ~~فيقول بعتك وفيها لو وقفها للبيع فقال بكم فقال بمئة فقال أخذتها فقال لا ~~يحلف ما أراد البيع الثاني العاقد وشرطه التمييز وقيل إلا السكران والتكليف ~~شرط اللزوم والإسلام شرط المصحف والمسلم وفيها يصح ويجبر على بيعه وله ~~العتق والصدقة والهبة بخلاف الرهن ويأتي برهن ثقة وقيل بل يعجل وفي رده علي ~~بعيب أو الأرش قولان لابن القاسم وأشهب بناء على انه فسخ أو ابتداء ولو كان ~~الخيار لبائع مسلم ففي منع إمضائه قولان بناء على أنه ابتداء أو تقرير وفيه ~~الصغير كالمسلم وقيل لا وفي اليهودي مع النصراني قولان وفي الكتابي يشتري ~~غيره ثالثها يمنع في الصغير وخرج على إجبارهم الثالث المعقود عليه طاهر ~~منتفع به مقدور على تسليمه معلوم وفيها منع بيع العذرة ورأي ابن القاسم منع ~~الزبل مخرجا والزيت النجس يمنع في الأكثر بناء على أنه لا يطهر وفي وقوده ~~في غير المسجد وعمله صابونا # PageV01P337 # قولان وعظام الميتة ثالثها يجوز في ناب الفيل وفيها منع جلود الميتة وإن ~~دبغت وقيل يجوز وفيها جواز جلد ms184 السبع المذكى وإن لم يدبغ وقيل لا يجوز وفي ~~كلب الصيد والسباع قولان ويجوز بيع الهر والسباع لتذكيتها لجلودها فإذا ~~ذكيت بيعت جلودها وصلى فيها وعليها بخلاف الكلب مطلقا ولا يباع من في ~~السياق ويجوز بيع المريض المخوف والحامل المقرب على الأصح ولا يباع الطير ~~في الهواء والسمك في الماء والآبق والشارد والإبل المهملة لاستصعابها ~~والمغصوب إلا من غاصبه وفيها لو باعه الغاصب ثم ورثه فله نقضه بخلاف ما لو ~~اشتراه من ربه لتسببه وقال ابن القاسم البيع تام فيهما والمرهون يقف على ~~رضا المرتهن وملك الغير على مالكه وقيل لا يصح والعبد الجاني يقف على ذي ~~الجناية فيأخذ الثمن أو العبد وللسيد والمبتاع دفع الأرش وفي كونه عيبا في ~~الخطأ قولان وفيها قال ابن دينار ومن حلف بحرية عبد نفسه فباعه نقض البيع ~~وعتق وفيها بيع عمود عليه بناء للبائع وقيده المازري بانتفاء الإضاعة وبأمن ~~الكسر وفيها بيع هواء فوق هواء ويبنى البائع الأسفل وقيده بوصف البناء ~~وفيها غرز جذع في حائط فقال إذ ذكر مدة فأجارة تنفسخ بانهدامه وإلا فمضمون ~~والجهل بالثمن أو المثمون جملة وتفصيلا مبطل كزنة حجر مجهول وكتراب ~~الصواغين بخلاف معادن الفضة وفي معادن الذهب قولان وكرطل من شاة قبل سلخها ~~على الأشهر بخلاف بيعها قبله وبخلاف بيع الحنطة في السنبل والتبن والزيت في ~~الزيتون على الكيل والوزن وكذلك الدقيق قبل الطحن على الأشهر وبخلاف صاع أو ~~كل صاع بدرهم من صبرة معلومة الصيعان أو مجهولتها فيهما فإن جهل التفصيل ~~كعبدين لرجلين # PageV01P338 # بثمن واحد فقولان بخلاف سلعة وخمر على الأصح وعلى الصحة يقسط فيهما فإن ~~باع ملكه وملك غيره فرده وكان وجه الصفقة فللمشتري الخيار ويجوز بيع الشاة ~~واستثناء ثلاثة أرطال فأدنى وإليه رجع بعد منعه ابن القاسم وستة أشهب وقدر ~~الثلل كالصبرة والثمرة باتفاق ويجبر على الذبح وقيل إن كانت معلومة ولا ~~يأخذ منه لحما على الأصح ولو استثنى جزءا جاز ولو كان على الذبح وفي جبر من ~~أباه حينئذ قولان ولو استثنى الجلد ms185 أو الرأس فثالثها المشهور في السفر لا ~~الحض رولا يجبر على الذبح على الأصح وعليه القيمة لا المثل على الأصح فلو ~~مات ما استثني منه معين فثالثها يضمن المشتري الجلد والرأس دون اللحم وفي ~~اشتراء البائع مال العبد المبيع بماله قولان لابن القاسم وأشهب والمتعين ~~ولا غرض في عدده أو قل ثمنه يجوز جزافا وفرق بين ظرف مملوء وبين ملئه وهو ~~فارغ ابتداء أو بعد أن اشتراه جزافا وفرغه فأما الغائب ونحو القمح في التبن ~~فلا بخلاف الزرع قائما وكذلك المحصود على الأشهر والمسكوك والتعامل بالوزن ~~يجوز جزاقا وبالعدد لا يجوز وقيل فيهما قولان وشرط الجزاف استواؤهما في ~~الجهل بقدره فإن علم المشتري بعلمه بعد العقد فله الخيار ورؤية بعض المثلي ~~كالقمح والشعير والصوان كشعر البيض والرمان كافية والرؤية تتقدم بمدة لا ~~يتغير فيها كافية فالقول قول البائع مع بقائه خلافا لأشهب ويشترط في لزوم ~~بيع الغائب وصفه بما يختلف الثمن به وفيها صريح في الجواز من غير صفة ~~وللمشتري خاصة الخيار وأنكره بعضهم وأن لا يكون بعيدا جدا كإفريقية من ~~خراسان ولا قريبا يمكن رؤيته بغير مشقة على الأشهر فإن كان بمشقة جاز على ~~الأشهر وفيها يجوز بيع الأعدال على البرنامج بخلاف الساج المدرج وشبهه # PageV01P339 # فرق بينهما عمل الماضيين وأجازهما وذا مسافة يوم مرة ومنعهما مرة ثم إن ~~صحت الصفة فلا خيار والقول قول المشتري ويرجع في كونها عليها لأهل المعرفة ~~والأعمى يصح بيعه وشراؤه بالصفة وقيل إلا الأصلي والنقد في الغائب بغير شرط ~~جائز فإن شرط في العقار وشبهه جاز وإن بعد خلافا لأشهب وفيما قرب من ~~الحيوان قولان وفي قربه خمسة يوم ويومان ونصف يوم وبريد وبريدان وفيما قرب ~~من غيرهما الجواز باتفاق وفي ضمان الغائب بعد العقد ثالثها من البائع إلا ~~أن يشترطه ورابعها إن كان عقارا فمن المشتري وعلى تضمين المشتري لو تنازعا ~~فقولان لتعارض أصلي السلامة وانتفاء الضمان ويحرم الفضل والنساء فيما يتحد ~~جنسه من النقود ومن المطعومات الربوية فلا بد من المماثلة والمناجزة ms186 ويحرم ~~النساء خاصة فيما يختلف من النقود ومن المطعومات كلها النقود العلة غلبتها ~~في الثمنية وقيل الثمنية وعليها في الفلوس ثالثها يكره والمفارقة اختيارا ~~تمنع المناجزة وقيل إلا القريبة وفي الغلبة قولان ولو وكل في القبض وغاب ~~فالمشهور المنع وفي غيبة اليوم المشهور المنع وفي المواعدة مشهورها المنع ~~والجواز والكراهة والتأخير كثيرا كالمفارقة وفي الخيار المشهور المنع الصرف ~~في الذمة # PageV01P340 # وصرف الدين يصح خلافا لأشهب والمؤجل المشهور المنع وإذا تسلفا أو إحدهما ~~وطال بطل اتفاقا وإن لم يطل صح خلافا لأشهب والمغصوب الغائب إن كان مصوغا ~~فالمشهور المنع فإن ذهب فعلى خلاف صرف الدين لأنه يضمن قيمته أو زنته فإن ~~بقي على حال خيار أخذ العين أو جاز أخذ المعين أو التضمين فعلى خلاف إحضار ~~العين وخلاف صرف الدين وإن كان مسكوكا فالمشهور الجواز قال الباجي بناء على ~~أن النقود لا تتعين ورده ابن بشير بأن المشهور تتعين وبالاتفاق في ذوي ~~الشبهات وعلله بأن الأصل تعلقها بالذمة ولا تعرف بعينها والرهن والعارية ~~والوديعة والمستأجر إن كان مصوغا فكالمغصوب وإن كان مسكوكا فالمشهور المنع ~~والصرف على التصديق في الوزن أو الصفة ممتنع خلافا لأشهب ونقص المقدار ~~بالحضرة إن رضي به أو بإتمامه ناجزا صح وإن لم يرض وكان غير معين أجبر ~~الممتنع وفي المعين قولان وإن كان بعد المفارقة أو الطول فإن قام به انتقض ~~على المنصوص بتأخي البعض وإن لم يقم فثالثها إن كان قليلا صح والقليل ما ~~تختلف به الموازين وقيل دانق في دينار ودرهم في مئة ونقص الصفة إن كان ~~كرصاص فكالمقدار على الأظهر وإن كان مغشوشا فإن رضي به صح وإن لم يرض وكان ~~غير معين قولان النقص وجواز البدل وفي المعين طريقان جواز البدل والقولان ~~وإذا قيل بالنقض للنقص مطلقا فخمسة قيل ينتقض الجميع مطلقا وقيل إن لم يسم ~~لكل دينار وقيل دينار وقيل أو كسر إن كان النقص في مقابله أو أقل وقيل ما ~~قابل النقص انتقض وشرط البدل الجنسية والتعجيل خلافا لأشهب فيهما والمزيد ms187 ~~بعد الصرف كجزئه وقيل كالهبة ولو استحق المسكوك بعد المفارقة أو الطول أو ~~التعين انتقض على المشهور وإلا فالعكس ولو استحق المصوغ انتقض مطلقا # PageV01P341 # ثم إن كان لم يخير المصطرف فللمستحق إجازته على المشهور فيما بناء على أن ~~الخيار الحكمي ليس كالشرطي وإن أخبر فهو كصرف الخيار والصرف والبيع ممتنع ~~خلافا لأشهب إلا في اليسير فإن كان الجميع دينارا فيسير وقيل مع كون أحدهما ~~ثلثا فأدنى وقيل مع كونه كالدرهم يعجز وإن كان الصرف في أكثر من دينار ~~فاليسير أن يكون البيع بأقل من دينار وقيل أن يكون ثلثا فأدنى أما إذا كان ~~البيع أكثر لم يجز اتفاقا إلا في صرف أقل من دينار وأما المستثنى اليسير ~~فروي أنه الدرهم وروي الثلاثة وروي قدر ثلث دينار كسلعة بدينار إلا درهما ~~فن كان نقدا فجائز وفي تأجيل الجميع ممتنع وفي تأجيل النقدين يجوز للتبعية ~~وفيها ويقضى بما سميا وقيل بدراهم ويتقاصان وفي تأجيل السلعة أو أحد ~~النقدين ممتنع على المشهور فإن استثنى دراهم من دنانير فثالثها يجوز في ~~النقد فإن استثنى جزءا جاز مطلقا وقيل كالدراهم بناء على أن جزء الدينار ~~ذهب إلى القضاء أو ورق المماثلة ولطلب تحققها منع بيع دينار ودرهم أو غيره ~~بدينار ودرهم أو غيره فأما درهم بنصف فما دونه وفلوس أو طعام فجائز للضرورة ~~وبأكثر من نصف ممتنع وقيل لا يجوز إلا في أقل من نصف وقيل لا يجوز إلا في ~~غير الفلوس وقيل لا يجوز بحال وإن قل وفي التبر يعطيه المسافر دار الضرب ~~وأجرته ويأخذ وزنه بحال وإن قل وفي التبر يعطيه المسافر دار الضرب وأجرته ~~ويأخذ وزنه قولان وكذلك الزيتون وفي بيع محلى من أحد النقدين بصنفه فإن كان ~~الحلي تبعا جاز معجلا على المشهور وفي المؤجل قولان وإن لم يكن تبعا لم يجز ~~فإن بيع بغير صنفه فإن كان تبعا جاز معجلا وفي المؤجل قولان وغن لم يكن ~~تبعا جاز معجلا فقط والتبع الثلث وقيل دونه وقيل النصف ويعتبر بالقيمة وقيل ~~بالوزن ms188 مع قيمة المحلى والثوب الذي لو سبك خرج منه عين كالمحلى فإن لم يخرج ~~فقولان والحلي من النقدين وحده أو مع سلعة ممتنع بعين أحدهما اتفاقا فإن ~~كان # PageV01P342 # أحدهما تبعا لم يجز بنصف الأكثر وفي صنف التبع قولان والتبعية بالقيمة ~~وقيل بالوزن والمغشوش مقتضى الروايات جواز بيعه بصنفه الخالص وزنا لأنه ~~كالعدم وقيل لا يجوز وكذلك المغشوش بالمغشوش ويكسر الزائف إن أفاد وإلا سبك ~~ويعتبر الربابين السيد وعبده على المشهور والمراطلة لقب في بيع العين بمثله ~~وزنا فإن كان سواء أو أحدهما أجود جاز اتفاقا وإن كان أحدهما بعضه أجود ~~وبعضه مساويا جاز خلافا لسحنون والوزن بصنجة جائز وقيل في كفتين وفي اعتبار ~~السكة والصياغة كالجودة طريقان الأولى ثالثها يعتبر الصياغة خاصة والثانية ~~تقييد الأقوال باتخاذ العوضين واعتبارهما إذا اختلف العوضان والمبادلة لقب ~~في السكوكين عددا وهي جائزة في العددي دون الوزني ويجوز إبدال القليل بأوزن ~~منه يسيرا للمعروف والتعامل بالعدد والثلاثة قليل والسبعة كثير وفيما ~~بينهما قولان واليسير سدس في الدينار وقيل دانقان والأنقص أجود ممتنع ~~باتفاق وإلا فجائز باتفاق والأزيد أجود سكة جائز عن ابن القاسم ممتنع عن ~~مالك وهو مشكل وعلل بأن السكك يختلف اتفاقها فتمنع كما منع القمح عن الشعير ~~قبل الأجل في القرض والقضاء بالمساوي والأفصل صفة جائز وبالأفضل مقدارا لا ~~يجوز في اليسير وقال أشهب # PageV01P343 # مطلقا وبالأقل صفة أو مقدارا جائز بعد الأجل ممتنع قبله فإن كان الفضل في ~~الطرفين منع وفاقا كالمراطلة وثمن المبيع من النقود كالقرض ولم يختلف في ~~جوازه بأكثر مقدارا والسكة والصياغة في القضاء كالجودة اتفاقا وخرج اللخمي ~~مما إذا باع أو أسلف قائمة وزنا جاز أن يقضي مجموعة وزنها إلغاءهما ورده ~~ابن بشير بأن التعامل بالوزن يلغى معه العدد ولو قطعت الفلوس فالمشهور ~~المثل فلو عدمت فالقيمة وقت اجتماع الاستحقاق والعدم وفيها لا تقتضي ~~المجموعة من القائمة والفرادى وتقتضي القائمة منهما وتقتضي الفرادى من ~~القائمة دون المجموعة فالمجموعة المجموع من ذهوب ومن وازن وناقص والقائمة ~~جيدة تزيد إذا جمعت ms189 والفرادى جيدة تنقص يسيرا فللقائمة فضل الوزن والجودة ~~وللمجموعة فضل العدد عليها وللفرادى فضل العدد والجودة ومقتضى منع المجمعة ~~من القائمة منع القائمة منها وفرق بأن المجموعة لما ثبتت في الذمة ~~فالاعتبار فيها بالوزن ألغى العدد فصار في جهة واحدة المطعومات ما يعد ~~طعاما لا دواء والعلة الاقتيات وفي معناه إصلاحه وقيل الادخار وقيل غلبته ~~وقيل الاقتيات والادخار وعليه الأكثر وقيل أو التفكه والادخار وأنكره ~~اللخمي وقال القاضيان الاقتيات والادخار للعيش غالبا وأنكره اللخمي ولبن ~~الإبل يقوي الاقتيات وأجيب بأن دوام وجود كادخاره وبالخلاف في الموز فما ~~اتفق فيه وجودها فربوي كالحنطة والشعير والسلت والعس والأرز والدخن والذرة ~~والقطاني والتمر والزبيب واللحم والملح والزيتون والخردل والقرطم وبزر ~~الفجل # PageV01P344 # وشبهه لما يعتصر منها والبصل والثوم وتردده في التين والقرطم لأنه غير ~~مقتات بالحجاز وإلا فهو أظهر من الزبيب وما لم يوجد فيه أحدها فغير ربوي ~~كالخس والهندبا والقطن والقصب والفواكه التي لا تقتات ولا تدخر وكذلك ما ~~ليس بمطعوم كالصبر والزعفران والشاهترج وما اختلف فيه قد يكون كذلك كاللوز ~~والفستق والجوز والبندق والجوز والبندق والجراد لأنه يدخر ولا يقتات أو لا ~~يدخر للاقتيات وكاللبن لأنه يقتات ولا يدخر كالعنب الذي لا يزبب والرطب ~~الذي لا يثمر لأنه يدخر غالبه ولا يدخر وكالرمان والكمثرى أو الخوخ مما ~~يدخر في قطر دون قطر لأنه يدخر ولا يدخر غالبه إذ لا يقتات وقد يكون لتحقيق ~~العلة كالبيض قيل يدخر وقيل لا يدخر وقيل يقتات وقيل لا وكالسكر والعسل ~~وكالتوابل كالفلفل والكزبرة والأنيسون والشمار والكمونين قال ابن القاسم ~~مطعوم مصلح للقوت مدخر وقال أصبغ دواء بخلاف البصل والثوم وكالحلبة وفيها ~~طريقان الأولى ثالثها الخضراء مطعوم والياسبة دواء والثانية الثالث وكالطلع ~~والبلح الصغير وقيل والكبير ولم يختلف في البسر أنه ربوي والمعروف أن اللبن ~~مطلقا ربوي وخرج اللخمي من المدونة ويجوز سمن بلبن قد أخرج زبده فقال لو ~~كان ربويا لكان من الرطب باليابس ورده ابن بشير بأن السمن نقلته الصنعة ~~والنار ووهما فإن بعده فأما ms190 بلبن فيه زبد فلا والمعروف أنه الماء ليس بربوي ~~وخرجه عبد الوهاب على غير المشهور في منع بيع الماء بالطعام إلى أجل ووهم ~~فإن هذا حكم الطعام غير الربوي أيضا واختلاف الجنسية يبيح التفاضل والمعول ~~في اتحاده استواء المنافع وتقاربها فمنه ما اتفق على جنسيته كأصناف الحنطة ~~وأصناف التمر وأصناف الزبيب وكلحوم ذوات الأربع مطلقا وكلحوم الطير وكذواب ~~الماء وكالجراد وكالألبان مطلقا وإن لم يتساو في وجود الزبد والجبن ومنه ما ~~اتفق على اختلافها كبعض ما ذكر مع بعض ومنه ما اختلف فيه كالقمح والشعير # PageV01P345 # المنصوص الجنسية لتقارب منفعتهما في القوتية ومثله السلت وقيل والعكس ~~بخلاف الأرز والذرة والدخن على المشهور ثم في جنسيتها قولان واختلف في ~~القطاني فقيل جنس وقيل أجناس وقيل الحمص واللوبيا جنس والبسيلة والجلبان ~~جنس والكرسنة قيل من القطاني وقيل لا واختلف في الأمراق باللحوم المطبوخة ~~المختلفة والمشهور أنها جنس واختلف في التوابل على أنها ربوي فالمشهور ~~أجناس وقال ابن القاسم الأنيسون والشمار جنس والكمونان جنس وكرهه الباجي ~~واختلف في الأخباز المختلفة الحبوب وفي الخلول واختلف في الخبز والكعك ~~بالأبزار والمذهب أنهما جنسان والصنعة متى كثرت أو طال الزمان نقلت على ~~الأصح لأن المصنوع يصير معدا لغير الأصل كالتم وخله والزبيب وخله ومتى قلت ~~بغير نار لم تنقل على الأصح كالتمر ونبيذه والزبيب ونبيذه والمشهور أن نبيذ ~~التمر والزيت صنفان والزيوت أصناف والمذهب أن الطحن والعجن وإن كانت بنار ~~لمجرد التخفيف لم تنقل وإن كانت لزيادة أبازير كشي اللحم بها أو تجفيفه ~~بالشمس بها أو طبخه بها بماء أو غيره أو خبز الخبز فناقل وفي قلي القمح ~~وشبهه قولان وفي الصلق ثالثها في الترمس ناقل وفي الفول غير ناقل وتعتبر ~~المماثلة حال الكمال ولا يباع رطب بتمر ونحوهما باتفاق لتوقع الربا ولأنه ~~مزابنة وظن اللخمي أنه كاللحم الطري باليابس والمشهور جواز الرطب بالرطب ~~وفي الحليب بالحليب قولان ويجوز الزيتون بمثله اتفاقا كاللحم باللحم واختلف ~~في رطبهما بيابسهما يتحرى النقص والمشهور منع القمح المبلول بمثله وجواز ~~المشوي ms191 بالمشوي والقديد بالقديد وتعتبر المماثلة بمعيار الشرع فيه من كيل ~~أو وزن فإن لم يكن فبالعادة العامة فإن اختلف فبعادة محله فإن عسر الوزن ~~فثالثها يتحرى في # PageV01P346 # اليسير وفي القمح بالدقيق طريقان الأولى ثالثها بالوزن لا بالكيل ~~والثانية الثالث والمشهور إلغاء العظام وقيل تتحرى وتسقط وكذلك جلد الشاتين ~~مذبوحتين وأجيز بيع الخبز بالخبز تحريا وفي التحري ثالثها بالدقيق في خبز ~~الصنفين وبالرطوبة في الصنف قال الباجي ينبغي الوزن وحده والمذهب أن النهي ~~يدل على الفساد إلا بدليل فمنه بيع الحيوان باللحم ومحله عند مالك على ~~الجنس الواحد للمزابنة فيجوز بيع الطير بلحم الغنم وبالعكس وخصصه القاضيان ~~بالحي الذي لا يراد إلا للذبح وما لا تطول حياته وما لا منفعة فيه إلا ~~اللحم فكاللحم خلافا لأشهب وهما روايتان فإن طالت أو كانت المنفعة يسيرة ~~كالصوف في الخصي فقولان ومن ثم اختلف في بيعه بالطعام نسيئة وفي المطبوخ ~~بالحيوان قولان ومنه المزابنة وهو بيع معلوم بمجهول من جنسه أو مجهول # PageV01P347 # بمجهول من جنسه فإن علم أن أحدهما أكثر جاز فيما لا ربا فيه فلو دخلته ~~صنعة معتبرة جاز وفيها منع بيع الفلوس بالنحاس نقدا لأنه مزابنة وجواز بيع ~~النحاس بالتور النحاس نقدا واستشكله الأئمة وفرق نقله الصبغة في الفلوس ~~ومنه بيع الكالىء بالكالىء وحقيقته بيع ما في الذمة بشيء مؤخر وكذلك بيعه ~~المنافع وقيل إلا منافع عين وفي بيعه بمعين يتأخر قبضه كالدار الغائبة ~~والمواضعة والمتأخر جذاذه قولان فإن بيع من غير المدين اشترط حضوره وإقراره ~~ومنه بيع الغرر وهو ذو الجهل والخطر وتعذر التسليم وبعضه معفو قال الباجي ~~اليسير وزاد المازري غير مقصود للحاجة إليه والخلاف في بعضها لتحققه ففي ~~بيع الإماء وغيرهن بشرط الحمل الظاهر ثالثها إن قصد البراءة منه صح وإلا ~~فسد وأما شرط الخفي ففاسد إلا في البراءة ومنه بيع المضامين والملاقيح وحبل ~~الحبلة وفي الموطأ المضامين ما في بطون إناث الإبل والملاقيح ما في ظهور ~~الفحول وعكس ابن حبيب وفيها حبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج ms192 إنتاج ~~الناقة وروى ابن حبيب بيع نتاج نتاج الناقة ومنه بيع الملامسة وهو أن يلمس ~~الثوب فيجب البيع قال ابن القاسم كلما يجوز للبائع أن يستثنيه جاز له أن ~~يشتريه بعد البيع من غير تبين وبيع المنابدة أن يتنابذا ثوبين فيجب البيع ~~وبيع الحصاة أن تسقط حصاة من يده فيجب البيع وقيل إن سقط على ثوب فيتعين ~~واستشكلها المازري # PageV01P348 # ومنه بيعتان في بيعة ومحمله عند مالك على سلعة بثمنين مختلفين أو سلعتين ~~مختلفتين بثمن واحد على اللزوم لهما أو لأحدهما وإلا جاز فلو قال خذ بأيهما ~~شئت فروايتان بناء على أنه التزام أو لا ولو اشترى على اللزوم ثوبا يختاره ~~من ثوبين أو أكثر وكذلك العبيد والبقر والغنم والشجر غير المثمرة ما لم يكن ~~طعاما فإن اختلف الأجناس لم يجز كحرير وصوف أو بقر وغنم ولو اشترى نخلة ~~مثمرة أو ثمر نخلة من نخلات لم يجز بخلاف البائع يستثنى أربع نخلات أو خمسا ~~من حائطه إذا كانت يسيرة يختارها فإن مالكا أجازه بعد أن وقف أربعين ليلة ~~وكرهه ابن القاسم ومنه بيع عسيب الفحل وحمل على استئجار الفحل على علوق ~~الأنثى ولا يمكن تسليمه فأما على أكوام أو زمان فيجوز فلو سمى أكواما فعلقت ~~في الأولى انفسخت ومنه بيع وشرط وحمل على شرط يناقض مقصود العقد مثل ألا ~~يبيع ولا يهب غير تنجيز العتق للسنة أو يعود بخلل في الثمن كشرط السلف من ~~أحدهما فلو أسقط فقولان فلو باعه المدين بسلعة على ألا يقاصه ففي منعه ~~قولان لابن القاسم وأشهب بناء على أنه شرط للتأخير أو لا فأما الرهن ~~والكفيل والأجل والخيار فلا ومنه بيع العربان وهو أن يعطي شيئا على أنه إن ~~كره البيع أو الإجارة لم يعد إليه ومنه بيع الكلب وفي المأذون الكراهة ~~والتحريم وأما من قتله فعليه # PageV01P349 # قيمته وأما غير المأذون فلا شيء على قاتله لأنه مما يقتل ومنه تفريق الأم ~~من ولدها قال مالك ما لم يستغن إن أمه فقيل الإثغار وقيل سبع سنين وقيل ms193 ~~البلوغ فإن فرقا فقيل يفسخ مطلقا ويعاقبان وقيل إن لم يجمعهما في ملك وقيل ~~يباعان إن لم يجمعاهما فإن فرقا بغير عوض فقيل يباعان إن لم يجمعا في ملك ~~واحد وقيل إن لم يجمعاهما في حوز ومنه أن يبيع على بيع أخيه ومحمله إذا ركن ~~البائع وفي فسخه قولان كالنكاح ومنه بيع النجش وهو أن يزيد ليغر فإن وقع ~~بدسه أو بعلمه وقيل أو بسببه كابنه وعبده ونحوهما فقال ابن القاسم وهو ~~المشهور له أن يرد فإن فاتت فالقيمة ما لم تزد وقال مالك يفسخ كالنكاح في ~~العدة ومنه بيع الحاضر للبادي وفي الموطأ محمله على أهل العمود لجهلهم # PageV01P350 # بالأسعار وقيل بعمومه لقوله لا يبيع مدني لمصري ولا مصري لمدني فإن وقع ~~ففي الفسخ قولان وقال مالك لا يشار على البادي ولا يخبر بالسعر ومنه البيع ~~بعد نداء الجمعة الموجب للسعي على المتبايعين أو أحدهما فإن وقع فالمشهور ~~الفسخ وقبل الفسخ في حق من اعتاد ذلك وتكرر منه دون غيره فإن فاتت فالقيمة ~~قيل الثمن وتقوم وقت البيع بتقدير الحل وقال أشهب بعد الصلاة ومنه تلقي ~~السلع وروي في حده ثلاثة الميل والفرسخان واليومان فإن وقع فثالثها يمضي ~~ويطالبها الاشتراك # PageV01P351 ### | (بيوع الآجال) # الآجال لقب لما يفسد بعض صوره منها لتطرق التهمة بأنهما قصدا إلى ظاهر ~~جائز ليتوصلا به إلى باطل ممنوع حسما للذريعة وأجمعت الأمة على المنع من ~~بيع وسلف ولا معنى سواه فإن كان مما يكثر القصد إليه كبيع وسلف أو سلف جر ~~منفعة يمنع وفاقا وإن كان مما يقل كدفع الأكثر مما فيه الضمان وأخذ أقل منه ~~إلى أجل فقولان وإن كان بعيدا جدا كأسلفني وأسلفك فالمشهور جوازه ولو اعتبر ~~البعيد لمنع بالمثل وبأكثر نقدا وبأقل إلى أبعد إذا قامت السلعة بيده ~~فيتمكنا من الانتفاع وقد التزمه بعضهم فمن باع سلعة تعرف بعينها إلى أجل ثم ~~اشتراها فاعتبر ما خرج وما رجع وألغ الوسط فإن جاز وإلا بطل فإن كانت ~~الأولى نقدا لم يتهم على المشهور إلا أهل ms194 العينة فيهما وقيل أو في أحدهما ~~فإن كان الثمنان عينا على صفة واحدة فقد يكون الثاني نقدا مساويا وأقل أو ~~أكثر فهذه ثلاث وقد يكون إلى أجل في الثلاث ثم الأجل مساو أو أقل أو أكثر ~~فهذه ثلاث وقد يكون إلى أجل في الثلاث ثم الأجل مساو أو أقل أو أكثر صارت ~~اثنتي عشرة صورة فإن تعجل منها الأقل امتنع وهي ثلاث ويشكل منا بأكثر إلى ~~أبعد ولو اشترى بأقل إلى أجله أو أبعد ثم رضي بالتعجيل فقولان للمتأخرين لو ~~أفات البائع السلعة بما يوجب القيمة فكانت أقل فقولان فإن التهمة فيهما ~~أبعد لو كانت الأولى نقدا وفرق بقوة تهمة دين بدين ولذلك فسد في تساوي ~~الأجلين إذا شرطا عدم المقاصة وصح في أكثر إلى أبعد إذا اشترطا المقاصة فإن ~~اختلفا في الجودة والرداءة فأربع وعشرون صورة فالجودة والرداءة كالكثرة ~~والقلة فإن تعجل منها الأقل أو الأردأ امتنع إلا أن المشهور المنع إذا ~~تساويا قدرا أو أجلا وهو مشكل # PageV01P352 # فإن اختلفا في الجودة والرداءة أو في ذهب وفضة امتنع لأنه صرف مستأخر إلا ~~أن يكون المتعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا وقيل ومثله والمشهور المنع إذا ~~تساويا قدرا وأجلا لأنه دين بدين وإن كان الثمنان طعاما نوعا واحدا فاثنتا ~~عشرة صورة كالعين إلا أنه اختلف إذا تعجل منهما الأكثر بناء على قرب ضمان ~~يجعل أو بعده فإن اختلفا في الجودة والرداءة أو كانا نوعين فكما تقدم فإن ~~كان الثمنان عرضا نوعا واحدا فكالطعام فإن كانا نوعين جازت الصور كلها إذ ~~لا ربا في العروض فإن كانت السلعة طعاما أو مما يكال ويوزن فمثلها صفة ~~ومقدارا كعينها ويمتنع بأقل إلى الأجل فإن اختلفا في المقدار فاجعل الزيادة ~~والنقص في المردود مثلها في الثمن ولكن على العكس فكان الراجع أقل فكسلعتين ~~ثم اشتريت إحداهما فإن كان أكثر فكسلعة ثم اشتريت مع أخرى وسيأتيان فإن ~~اختلفا في الجودة والرداءة فهما كالزيادة والنقص فإن كان غير صنفه كالشعير ~~أو السلت مع القمح أو المحمولة ms195 مع السمراء فحكى عبد الحق جوازه مطلقا ~~ويعتبر في الطعام مطلقا أن من باع طعاما إلى أجل لم يجز أن يشتري بذلك ~~الثمن ولا بعضه طعاما وإن خالفه قبل الأجل ولا بعده إلا أن يكون على كيله ~~وصفته إن محمولة فمحمولة وإن سمراء فسمراء وجاء في بيع أقل منه بمثل الثمن ~~قولان لمالك وابن القاسم والأردأ مثله وإذا كانت السلعة عرضا فمثله كمخالفه ~~على الأصح وقال ابن المواز مثله كعينه كمن أسلم ثيابا ثم أقال في مثلها ~~وزيادة ولو تغيرت السلعة كثيرا فقيل كعينها وقيل كغيرها فإن كان الثاني ~~بعضه نقدا وبعضه مؤجلا وهي تسع فإن تعجل الأقل أو بعضه امتنع ومنع ابن ~~الماجشون المؤجل إذا كان المؤجل أبعد وكان مساويا للباقي بناء على اعتبار ~~أسلفني وأسلفك وهو بعيد ولو باع ثوبين بعشرة إلى سنة ثم اشترى أحدهما نقدا ~~بتسعة لم يجز لأنه بيع وسلف ولو اشتراه بعشرة فأكثر جاز خلافا لابن ~~الماجشون وهي اثنتا عشرة يمتنع # PageV01P353 # منها ما تعجل فيه الأقل ولو اشترى أحدهما بغير صنف الثمن الأول فقالوا ~~منع مطلقا وعندي في النقد المربي على جميع الثمن الظاهر الجواز ولو باعه ~~بعشرة ثم اشتراه مع سلعة نقدا مثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر لم يجز لأنه ~~بيع وسلف وكذلك بأكثر منه أو بمثله إلى أبعد ويعد المشتري مسلفا بخلاف أقل ~~على الأصح ولو كان ثوبا بعشرة ثم اشتراه بخمسة وبسلعة لم يجز لما تقدم ولو ~~اشتراه بعشرة فأكثر جاز خلافا لابن الماجشون فإنه جعل السلعة مبيعة بالسلعة ~~والعشرة المؤجلة والعشرة النقد سلفا وهو وهم وصحح البيع الأول وفيها مسألتا ~~الفرس والحمار فالأولى إذا أسلم فرسا في عشرة أثواب ثم استرده قبل الأجل مع ~~خمسة لم يجز لما فيه من بيع وسلف وضع وتعجل وحط عني الضمان وأزيدك فأما ~~البيع والسلف فينبني على المشهور من أن المعجل لما في الذمة مسلف ثم يقتضيه ~~من ذمته عند أجله لأنه أداه وبرىء وصوب المتأخرون الشاذ والثاني على أن ~~الفرس يساوي ms196 أقل والثالث على أن يساوي أكثر وقيل يجوز وهذا إذا كان المردود ~~عين رأس المال أو غيره والمزيد معجلا فإن كان المزيد مؤخرا عن الأجل منع ~~لأنه دين بدين وبيع وسلف محقق وإن كان إلى مثله جاز فإن كان المردود مثله ~~منعت الصور كلها لأنه سلف بزيادة والثانية إذا باع حمارا بعشرة إلى أجل ثم ~~استرده ودينارا نقدا لم يجز لأنه بيع وسلف وضع وتعجل وذهب وعرض بذهب متأخر ~~هذا إذا كان البيع نسيئة والمزيد عينا معجلا فإن كان مؤخرا عنه أو إلى مثله ~~أو دونه فممتنع أيضا لأنه دين بدين إلا أنه في جنس الثمن إلى الأجل جائز ~~لأن حقيقته بيعه بالبعض فإن كان المزيد غير عين معجلا جاز وإلا منع مطلقا ~~لأنه فسخ دين في دين فإن كان البيع نقدا لم يقبض والمزيد معجلا جاز كغيره ~~من القضاء وإلا منع مطلقا لأنه في النقد المثلي بيع وسلف محقق وإن كان ~~البيع نقدا لم يقبض والمزيد معجلا جاز كغيره من القضاء وإلا منع مطلقا لأنه ~~في النقد المثلي بيع وسلف # PageV01P354 # محقق وفي غيره فسخ دين في دين أو صرف مستأخر فإن كانت الزيادة من البائع ~~جاز مطلقا إلا أن تكون مؤجلة من صنف المبيع فيمنع لأنه سلف بزيادة ويفسخ ~~الثاني من بيوع الآجال باتفاق دون الأول على الأصح فإن فاتت في يد المشتري ~~الثاني والقيمة أقل فسخا على الأصح بيع لأهل العينة مثل اشترى لي هذه ~~السلعة وأربحك فإن سمى الثمن وأوجب البيع إلى أجل فسلف جر منفعة وإن كان ~~نقدا فقولان يجوز بجعل المثل ويمنع وإن لم يسم فجعل المثل # PageV01P355 ### | (الخيار) # ترو ونقيصة فالتروي بالشرط لا بالمجلس كالفقهاء السبعة ابن حبيب رضي الله ~~عنه وبالمجلس لحديث الموطأ وحده يختلف باختلاف السلع بقدر الحاجة ففيها في ~~الدار الشهر ونحوه وقيل الشهران وفيها في الرقيق الجمعة ونحوها وقيل شهر ~~لكتمانه عيوبه وفيها في الرقيق الجمعة ونحوها وقيل شهر لكتمانه عيوبه وفيها ~~تركب الدابة اليوم وشبهه ولا بأس أن يشترط البريدين ms197 هذا في الركوب وإلا ~~فيجوز الثلاثة وفي الثوب الثلاثة ولا يشترط لباسه بخلاف استخدام الرقيق ولا ~~يغاب على ما لا يعرف بعين لأنه يصير تارة بيعا وتارة سلفا والنقد بغير شرط ~~جائز وفي فساد البيع باشتراطه قولان ولو طلب وقفه كالغائب والمواضعة على ~~المشهور فيهما لم تلزم لأنه لم ينبرم ولو أسقط شرط النقد لم يصح بخلاف مسقط ~~السلف وقيل مثله وإذا اشترى أو باع على مشورة فلان فله الاستبداد وإن لم # PageV01P356 # يشاور وقيل إن كان بائعا فإن كان على رضاه فقيل مثلها وقيل لا يستبد فإن ~~كان على خياره فقيل مثل رضاه وقيل لا يستبد وقيل الجميع سواء وفيها الخيار ~~بعد البت لأهدهما لازم وقيد إن نقد وإلا أدى إلى خيار بيع الدين وفي ضامنه ~~حينئذ قولان والملك للبائع فالإمضاء نقل ولا تقرير وقيل للمشتري فالعكس ~~والغلة للبائع والخراج بالضمان فلو ولدت الأمة فأمضي فقال ابن القاسم ~~يتبعها كالصوف وقال أشهب كلغلة فيفسخ وقيل أو يجمعان في ملك وقيل أو في حوز ~~وما يوهب للعبد للبائع وقيد في غير المستثنى ماله وما يعد رضا من المشتري ~~فهو رد من البائع قال اللخمي قد يؤجر البائع لأن الغلات له ولا يعد ردا أو ~~يكون بترك وفعل فالترك والإمساك عن ما يدل إلى انقضاء المدة وهو اختيار لها ~~ممن هي في يده وإلا فالعكس فلذلك كان اختيارا منهما لمن هي في يده وفي رده ~~بربه قولان والفعل كالعتق والكتابة والوطء والاستيلاد وقصد التلذذ وتزويج ~~الأمة وكذلك رهن المبيع وإجارته إسلامه للصنعة وتزويج العبد والسوم بالسلعة ~~خلافا لأشهب في أنه يحلف ما كان ذلك رضا وأما بيع المشتري فقيل الربح ~~للبائع وقيل يخير فيه وفي نقصه وضعف وقيل يصدق مع يمينه أنه باع بعد أن ~~اختار ولا يقبل أنه رد واختار لفظا إلا ببينة فإن طرأ مانع ففي الموت ينتقل ~~إلى وارثه وليس لمن اختار التمسك إلا بالجميع وفي الجنون ينظر السلطان وفي ~~الإغماء يوقف فإن طال فسخ وقال أشهب كالجنون خيار ms198 النقيصة وهو نقص مخالف ما ~~التزمه البائع شرطا أو عرفا في زمان ضمانه # PageV01P357 # فالشرطي ما يؤثر في نقص الثمن كصانع وكاتب وتاجر فإن شرط ما لا غرض فيه ~~ولا مالية فيه ألغي على المعروف وما فيه غرض ولا مالية فيه فيه روايتان ~~والعرفي ما تقتضي العادة بأنه يدخل على السلامة منه مما يؤثر في نقص الثمن ~~أو المبيع أو في التصرف أو خوفا في العاقبة فالعمى والعور والقطع ونحوه ~~متفق عليه والخصاء عيب وسقوط ضرسين عيب والواحد في العلي والحمل فيهما عيب ~~وقال أشهب في العلي وفيها كونها زلاء ليس لعيب وقيد باليسير والشيب الكثير ~~في العلي عيب وفي القليل فيه والكثير في غيره قولان والاستحاضة فيهما عيب ~~والبول في الفراش في الوقت المستنكر عيب وفيها التخنث في العبد والفحولة في ~~الأمة إن اشتهرت عيب فقيل التشبه فيهما وقيل الفعل والزعر عيب الثيوبة ليست ~~بعيب إلا فيمن لا يفتض مثلها والعبر عيب والأضبط ليس بعيب والزنى وشرب ~~الخمر والبخر عيب والوالدان والولد عيب والإخوة والأجداد ليس بعيب والجذام ~~وجذام الأب عيب بخلاف مس الجان وفي سواد الأب في العلي قولان وكونهما من ~~زنى في العلي عيب وفي الوخش قولان والقلف في الذكر والأنثى من المولودين ~~وطول الإقامة كذلك إلا الصغير ولو قالت أنا مستولدة لم تحرم ولكنه عيب يلزم ~~المبتاع أن يبين إذا باع وفيها في الصدع في الجدار وشبهه إن كان يخاف على ~~الدار أن ينهدم رده به وإلا فلا وتممه محمد فقال ولكن يرجع بقيمته إذا كان ~~يسيرا وصوبه الأئمة وقيل كغيره والنقص الذي لا يطلع عليه إلا بتغييره كسوس # PageV01P358 # الخشب بعد شقه لا يرد به على المشهور ولا قيمة قال مالك لأنه أمر دخلا ~~عليه وأما الجوز والتين وشبهه فقيل مثله وقيل إن أمكن اختباره بكسر ~~الجوزتين رد به والتغرير الفعلي كالشرطي وهو فعل يظن منه كمال كتلطيخ الثوب ~~بالمداد وأصله التصرية فإنها كاشتراط غزارة اللبن فلو ظن من غير تغرير فلا ~~يرد به ما لم تكن ms199 ذات لبن مقصودة له وكتمه مع علمه وقال أشهب وإن تكن ذات ~~لبن وقال محمد إن زاد لذلك فإن حلبها ثالثة ففيها إن كان ما تقدم اختيارا ~~فهو رضا وقال مالك له ذلك فإذا ردها رد معها صاعا من تمر لو غلا وقيل من ~~غالب قوت البلد ابن القاسم ولو رد عين اللبن لم يصح ولو اتفقا عليه لأنه ~~بيع الطعام قبل قبضه وقال سحنون إقالة فإن تعددت ففي الاكتفاء بصاع واحد ~~قولان فلو رد بعيب غيره ففي الصاع قولان وإذا اشترط البائع البراءة مما لا ~~يعلم فطريقان الأولى ثالثها للموطأ يفيد في الحيوان مطلقا ورابعها في ~~المدونة يفيد في الرقيق خاصة وخامسها يفيد من السلطان وسادسها من الورثة ~~لقضاء دين وشبهه الثاني يفيد إن كان يسيرا أو من السلطان وفي غيره قولان ~~فأما فيما علم فلا يفيد فلو باع بحدثان ملكه فالمشهور لا يفيد وبيع السلطان ~~على تفريع البراءة لا يحتاج إلى اشتراطها فلو ظن المشتري أنه غيره فقولان ~~الخيار واللزوم وإذا تبرأ من عيب لم ينفعه حتى يعلم بموضعه وجنسه ومقداره ~~وما في الدبرة من نفل وغيره وكذلك لو أجمل كسرقة العبد أو إباقه فيوجد بنقب ~~أو قد أبق من مصر إلى المدينة وإذا فات المبيع حسا بتلف أو حكما بعتق أو ~~استيلاء أو كتابة أو تدبير فاطلع على العيب تعين الأرش # PageV01P359 # فيقوم سالما ومعيبا ويأخذ من الثمن نسبة ما بين القيمتين فإن كان بإجارة ~~أو رهن فقال ابن القاسم إذا عاد في نحو الشهر رده وقال أشهب إن خلصه عاجلا ~~فإن تعذر بعقد آخر فإن كان بغير معاوضة فالأرش وإن كان بمعاوضة مع البائع ~~بقيمة الثمن الأول فلا كلام له وإن كان بدونه استتم وإن كان بأكثر فإن كان ~~مدلسا فلا كلام له وإن كان غير مدلس رد ثم رد عليه وإن كان مع غير البائع ~~ونقص فثلاثة في الموطأ يرجع بقيمة العيب وروي يرجع بالأقل من النقص وقيمة ~~العيب إن كان نقص وفيها لا كلام له ms200 فإن عاد بالرد بالعيب أو بملك مستأنف من ~~بيع أو هبة أو إرث فله الرد وقال أشهب في البيع مخير في رده على البائع ~~الأول أو رده على المشتري الثاني فإن رده رده على البائع الأول والسكوت من ~~غير عذر والفعل الدال على الرضا كالقول فإن كان البائع غائبا أشهد شاهدين ~~فإن عجز أعلم القاضي فيتلوم له ثم قضى عليه إن أثبت العهدة وتصرف المضطر ~~كالمسافر على الدابة ليس برضا لأنه غلبة خلافا لأشهب وما لاينقصه كالدار ~~ليس برضا لأنه غلة بخلاف العبد والدابة على المشهور فينزل عن الدابة ما لم ~~يتعذر قودها وإذا زال العيب منع الرد إلا فيما له علقة كالطلاق واحتمال عود ~~البول وتغير المبيع اليسير كالعدم فيرد والمخرج عن المقصود مفيت فالأرش وما ~~بينهما يخير المشتري في أخذ أرش القديم وفي رده ودفع الحادث ما لم يقبله ~~البائع بالحادث فيتعين على الأصح هذا أصل المذهب والمختلف فيه لتحقيقها ~~ففيها الوعك أو الرمد والحمى من الأول وروى أشهب من الثالث وفيها العمى ~~والشلل من الثالث وقال ابن مسلمة من الثاني وفيها كبر الصغير من الثاني ~~وقيل من الثالث وعجف الدابة مثله وهرم الرقيق مثله وقيل من الأول ووطء ~~الثيب من الأول وقيل من الثاني وتزويج الأمة مشهورها من الثالث وفي جبره ~~بولد قولان وحادث بيع التدليس إن كان من التدليس # PageV01P360 # كقطع يده بالسرقة وقتله من حرابة وموته من حمى أو كان سماويا أو بتصرف ~~معتاد في مثله وهو من الثالث فيهما فهدر وإلا فكغيره فلو باعه المشتري فهلك ~~بعيب التدليس فقال ابن القاسم يرجع الثالث على الأول بجميع الثمن فإن زاد ~~فللثاني وإن نقص كمله الثاني وقال أصبغ يرجع على الأول بقيمة العيب ويأخذ ~~من الثاني بقية الثمن وقال محمد يرجع الثالث إما على الثاني بالأرش فيكون ~~على الأول للثاني الأقل مما غرم وكمال الثمن الأول وإما على الأول بالأقل ~~من الأرش وكمال الثمن الأول فلا يكون على الأول للثاني شيء وإذا حدثت زيادة ~~كالصبغ أخذ الأرش ms201 أو رد وكان شريكا بما زاد لا بقيمته دلس أو لم يدلس ويقوم ~~القديم والحادث بتقويم المبيع يوم ضمنه المشتري فإن أمسك قوم صحيحا وبالعيب ~~القديم وإن رد قوم ثالثا بهما فإن كانت زيادة قوم رابعا بالجميع وكان شريكا ~~بنسبة ما زاد عليهما وقيل يقوم الحادث يوم الرد وإذا تعدد البائع جاز رد ~~حصة أحدهما وفي رد أحد المشترين قولان وإذا تعدد المبيع فإن كان المعيب وجه ~~الصفقة أو كأحد الخفين فكالمتحد وإلا فليس له إلا رد المعيب بحصته يوم عقده ~~فإن كان الثمن سلعة فقيمة الحصة التي قابلت المردود لا جزءها على الأصح ~~لضرر الشركة وإذا تنازعا في العيب الخفي أو قدمه فالقول قول البائع إلا أن ~~تشهد العادة للمشتري قالقول قوله وإن لم توجد عدول قبل غيرهم للضرورة قال ~~الباجي ولو كانوا غير مسلمين ويمينه بعته وأقبضته وما به من عيب ينافي ~~الظاهر ونفيا للعلم في الخفي وقال أشهب نفيا للعلم فيهما ويرد النتاج دون ~~الاستغلال وفيمة الانتفاع وفي رد ثمرة ما اشتراه مأبورا قولان ولو رده فتلف ~~قبل إقباضه ففي ضمانه [منه] قولان بناء على أن الرد نقض الآن فعلى المشتري ~~وعليهما رد السمسار الجعل وإذا صرح الوكيل أو علم فالعهدة على الوكيل وفي ~~النقيصة التي لا يتغابن بمثلها طريقان الأولى قولان الخيار مطلقا والخيار ~~لغير العارف بها # PageV01P361 # الثانية إن كان استسلم وأخبره بجهله فأوهمه فله الرد وإن كان عالما غير ~~غالط بالغبن فلا رد له وفي غيرهما قولان والغبن قيل الثلث وقيل ما خرج عن ~~المعتاد واختلف في عهدة الثلاث وعهدة السنة روى المدنيون يقضى بها في كل ~~بلد وروى المصريون لا يقضى بها إلا بعادة أو بحمل السلطان عليها ففي الثلاث ~~جميع الأدواء على البائع والنفقة والكسوة بخلاف الغلة على المشهور وفي ~~السنة الجنون والجذام والبرص ومستندهما عمل المدينة وابتداؤهما أول النهار ~~من المستقبل وقال سحنون من حين العقد وفي تداخلهما قولان وما يطرأ واحتمل ~~فيها وبعدهما فمن المشتري على الأصح وللمشتري إسقاطها بعد العقد ms202 وللبائع ~~قبله كعيب غيره فإن حدث ما يمنع الرد كالعنق فقيل تسقط بقيتها وقيل تبقى ~~[به] ويرجع بالأرش وقيل تبقى ويرد العتق وفيها ولا ينقد في عهدة الثلاث ~~بشرك بخلاف السنة وينتقل الضمان على المشتري بالعقد الصحيح إلا فيما فيه حق ~~توفية من كيل أو وزن أو عدد وفي الثمار قبل كمال الطيب وفي المحبوسة بالثمن ~~عند ابن القاسم خاصة وقيل بشرط مضي زمن ما يتبع للقبض وقيل يشترط تمكين ~~البائع وقيل لا ينتقل إلا بالقبض كالمستثنى والغائب يقدم والمواضعة والقبض ~~في المكيل بالكيل وفي الموزون بالوزن وفي المعدود بالعدد وفي اعتبار قدر ~~المناولة قولان وف العقار بالتخلية وفي غيرها العرف وإذا اختلف في البداية ~~أجبر المشتري وقيل يخليان فمن سلم أجبر له الآخر قال ابن القاسم لا ضمان في ~~الفاسد إلا بالقبض وقال أشهب أو بالتمكين أو بالنقد الثمن ويقوم وقت ضمانه ~~لا وقت العقد واستعماله مطرح إذ الخراج بالضمان ولا ينتقل الملك فيه إلا ~~بالقبض والفوات قال ابن القاسم في الحرام البين المثل في المثلي والقيمة في ~~غيره وما كلهه الناس يمضي بالثمن وقيل بتعميم الأول فلو كان درهمان وسلعة ~~تساوي عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فله قيمة # PageV01P362 # الثوب بكماله على الأصح ويرد الدرهمين لا قيمة نصفه وثلثه والفوات بتغير ~~الذات وتغير السوق والخروج عن اليد بالبيع الصحيح وتعلق حق الغير بها ~~كرهنها وأجارتها ويعتبر فوات الغرض المقصود فتفوت الدار بالهدم والبناء ~~والأرض بالغرس وقلعه فلو باعه قبل قبضه فقولان وتغير السوق يعمل في الحيوان ~~والعروض دون العقار وذوات الأمثال من المكيل والموزون والمعدود وقيل في ~~الأربعة كغيره وفي بيعه قبل قبضه قولان وفي طول الزمان في الحيوان قولان ~~ونقل العروض والمثلي من بلد إلى بلد بتكلف وأجارة ووطء الأمة الأمة كتغير ~~السوق ولو ارتفع السبب قبل الحكم بالفوات فإن كان بتغير السوق ثم عاد لم ~~يرتفع وفي ارتفاعة بالبيع ثم يرجع وبالعتق والتدبيرثم يرده الغريم ~~وبالإجارة والرهن والعيب ثم يزول قولان لابن القاسم وأشهب وتلف المبيع ms203 البت ~~بسماوي وقت ضمان البائع يفسخ العقد وتعيينه يثبت الخيار وتلف بعضه أو ~~استحقاقه كرده بعيب إلا أنه لا يلزمه باقي جله بحصته على المشهور للجهل ~~بالثمن بخلاف المثلي فيهما فإنه يلزم بحصته إلا أن يكون جله فللمستري ~~الخيار والجزء المبتاع يستحق فإنه يخير مطلقا وكل ثوب ونحوه بدرهم لغو ~~فالقيمة وإتلاف المشتري قبض وإتلاف البائع والأجنبي يوجب الغرم وكذلك ~~تعييبه وإتلاف المشتري والأجنبي الطعام المجهول كيله يوجب القيمة لا المثل ~~ولا ينفسخ على الأصح والضمان في الخيار من البائع فيما لا يغاب عليه ويصدق ~~المشتري مع يمينه ما لم يظهر كذبه إلا أن يقبض المشتري فيما يغاب عليه إلا ~~أن تقوم بينة فإذا غاب عليه المشتري والخيار للبائع ضمن الأكثر إلا أن يحلف ~~فيضمن الثمن وقال أشهب الأكثر وإن كان الخيار للمشتري ضمن الثمن وقال أشهب ~~الأقل ويحلف وإذا غاب عليه البائع والخيار للمشتري ضمن الثمن وقال أشهب أو ~~الأقل ويحلف والخيار للبائع واضح فلو اشترى أحد ثوبين وقبضهما ليختار ~~أحدهما والخيار له فأحدهما مبيع وهو في الآخر أمين وقيل إلا أن يكون رسالة ~~في إقباضهما وقال أشهب ليس بأمين فإن ادعى ضياعهما فعلى المشهور يضمن واحدا ~~بالثمن لا غير وقال أشهب يضمنهما أحدهما بالثمن وبالأقل والآخر بالقيمة فإن ~~ادعى ضياع احدهما فعلى المشهور # PageV01P363 # يضمن نصف ثمن التالف وله أن يختار كل الباقي وقال محمد لا يختار إلا نصفه ~~وعلى قول أشهب إن أخذ الباقي فبالثمن والتالف بالقيمة وإن رده فعليه التالف ~~بالأقل من القيمة والثمن على أصله وإن اشتراهما والخيار له فيهما أو في ~~أحدهما فكلاهما مبيع وإن جني البائع والخيار له عمدا فرد وقال أشهب كالخطأ ~~فإن تلفت ضمن الأكثر فإن جني خطأ فله أخذه ناقصا أو رده فإن تلف انفسخ فإن ~~جني المشتري والخيار له عمدا فالقولان في أنه رضي فإن تلفت ضمن الثمن فإن ~~جني خطأ فله رده وما نقص فإن تلف ضمن الثمن كله وقال سحنون القيمة فإن جني ~~المشتري والخيار للبائع عمدا أو ms204 خطأ فله أخذ الجنابة أو الثمن فإن تلفت ضمن ~~الأكثر فإن جني أجنبي فالأرش للبائع وقيل إن أمضي البيع فللمشتري وبيع ~~المشتري قبل القبض جائز إلا في الطعام مطلقا بشرط كونه معاوضة فيهما فيه حق ~~توفية من كيل أو شهبه بخلاف القرض والهبة والصدقة وكذلك الجزاف على الأصح ~~فمن ابتاع طعاما جاز له إقراضه أو وفاؤه عن قرض ومن اقترضه جاز له بيعه ~~وليس لمن صار إليه منهما بيعه قبل قبضه وقيل ممتنع في الربوي خاصة وقيل ~~فيما فيه حق توفية مطلقا ولا يقبض من نفسه لنفسه إلا من يتولى طرفي العقد ~~كالأب في ولديه والوصي في يتيميه وأرخص في الإقالة والتولية والشركة وقيل ~~دون الشركة فينزل الثاني منزلة المشتري بشرط استواء العقدين في المقدار ~~والأجل وغيرهما سلما كان أو غيره فإن لم يستويا فبيع كغيره وإذا أقلت من ~~السم تعجل الثمن والبيع مرابحة جائز فلو قال بربح العشرة أحد عشر فزيادة ~~عشر # PageV01P364 # الأصل وبوضعية العشرة أحد عشر فنقص جزء من أحد عشر من الأصل على الأصح ~~وللعشرة عشرون اتفاقا فماله عين قائمة من أجره طراز وصبغ أو قصارة أو خياطة ~~يحسب ثمنه وربحه وما زيد في الثمن من حمولة وإنفاق يحسب ثمنه لا ربحه وإلا ~~لم يحسب فيها كالطي والشد وكراء البيت وما أخذه السمسار فكالثمن على الأصح ~~وقيل من الثاني وقيل من الثالث ولا بد من علم المشتري بميعه قبل العقد ويجب ~~ذكر ما لو علم المشتري به قلت رغبته فيذكر التأجيل وفي طول الزمان قولان ~~وما نقد من الثمن إن كان عينا وجب وفي ذكر الأول قولان وإن كان عرضا ففي ~~ذكر الثاني قولان وإن كان طعاما فقولان كالأول وكالثاني فلو كان الثمن عرضا ~~غير مثلي ففي جواز البيع مرابحة قولان بخلاف المثلي ولو أتم بعض المبيع ~~بشراء من شريكه فالرواية كالأجنبي وفيه نظر ولو كان متعددا مختلف الصفة ~~فقومه وجب بيانه وإن كان متفق الصفات كثوبين مثلا فثالثها إن كان عن سلم ~~جاز وأما في المثلي ms205 فجائز ولو أقال مشتريه منه وجب بيانه فإن كان بزيادة أو ~~نقص فالمشهور جوازه فلو كان شراء ثانيا منه ففي جعله كالإقالة قولان ولو ~~باعا بمرابحة والثمن مختلف ففي قسم الثمن والربح قولان أحدهما كالانفراد ~~والثاني كالمساومة ولو باعا بوضعية فالمشهور كالانفراد ولا يجب بيان غلة ~~الريع والحيوان وإذا كذب في الثمن والسلعة قائمة فله ردها إلا أن يحط ~~البائع الكذب وربحه وقيل ولو حط لخبث مكسبه فإن فاتت فالبائع مخير بين أخذ ~~الصحيح وربحه أو قيمتهما ما لم تزد على الكذب وربحه وقيل يتعين الصحيح ~~وربحه وفي الفوت بحوالة الأسواق قولان وما يكال أو يوزن كالقائم يرد مثله ~~في موضع القيمة ولو نقص غالطا وصدقه أو قامت بينة فعليه ما صدقه وربحه أو ~~يردها فإن فاتت فالمشتري مخير بين إعطاء الصحيح وربحه أو قيمتها ما لم ينقص ~~عن الغلط وربحه وتقويمها يوم قبضها وقيل يوم بيعها # PageV01P365 # ولفظ الأرض يشمل الأشجار والدار ونحوهما ولفظهما يشملهما ولا يندرج ~~المأبور والمنعقد إلا بالشرط وله إبقاؤهما إلى القطاف فإن تأبر الشطر فله ~~حكمه فإن تأبر الأكثر حكم بحكمه للجميع ولكليهما السقي ما لم يضر بالآخر ~~ولا تشمل الأرض الزرع الظاهر وفي الباطن روايتان ولا الحجارة المدفونة على ~~الأصح والدار يشمل الثوابت كالأبواب والرفوف والسلم المسمر والأشجار والعبد ~~يشمل ثياب المهنة التي عليه دون ماله إلا باشتراط وبيع الثمار ونحوها قبل ~~بدو صلاحها على القطع يصح وعلى التبقية يبطل فإن أطلق فظاهر المدونة يصح ~~وقال العراقيون يبطل وبيعها لمشتري الشجر يصح على الأصح وبعد بدو الصلاح ~~يصح ما لم يستتر نحو البزر من الكتان وبدو الصالح في بعض [الحوائط] كاف في ~~المجاورات في الجنس الواحد إذا كان طيبه متلاحقا وقيل في حوائط البلد ~~وصلاحها زهوها وظهور الحلاوة فيها وفي البقول وشبهها بإطعامها ما يخلف ~~كالياسمين فللمشتري فإن استمر فكالموز فلا بد من الأجل وبيع العرايا مستثنى ~~من الربا والمزابنة وبيع الطعام بالطعام نسيءة وهي ثمرة نخل أو شجر ييبس ~~ويدخر كالتين والزيتون واللوز يوهب ms206 من حائط فيجوز شراء المعرى أو من يتنزل ~~منزلته [ببيع أو هبة أو ميراث من المعرى أو من يتنزل منزلته] بعد بدو ~~صلاحها بخرصها من نوعها يوفيه عند الجداد لا قبله في ذمته لا في معين فقيل ~~لدفع الضرر وقيل لقصد المعروف وعلل مالك وابن القاسم رضي الله عنهما بهما ~~وعلى الأول لا يشتري بعضها ولا جميعها إن كانت كل الحائط ولا شريك حصته # PageV01P366 # وشرطه خمسة أوسق فأدنى وقيل أدنى لو أعراه عرايا من حوائط ففي شراء أكثر ~~من عرية ثالثها إن كانت بلفظ واحد لم يجز وبيعها على مقتضى البيوع للمعرى ~~وغيره قليلة أو كثيرة جائز وتبطل العرية بموت المعرى قبل حوزها وحوزها أن ~~يكون فيها ثمرة وأن يقبضها وقال أشهب بالإبار أو تسليم الرقبة والزكاة على ~~المعرى كالسقي بخلاف الواهب وقال أشهب الزكاة على المعرى كالموهوب إلا أن ~~يعريه بعد الزهو وعلى الأول إذا كانت العرية كل الحائط أخرج من غيره ودون ~~خمسة أوسق كملت والثمار من ضمان البائع في الجوائح قال ابن القاسم إذا كان ~~بقاؤها لينتهي طيبها فلو انتهت كالعنب يطيب والبقول و [القضيل] فلا جائحة ~~كالتمر على النخل وقال سحنون فيه الجائحة ويشترط أن يكون مفردا عن أصله في ~~بيع محض بخلاف المهر وقال ابن الماجشون فيه الجائحة قال ابن القاسم الجائحة ~~ما لا يستطيع دفعه لو علم به فالسرقة ليست بجائحة وفيها لو أن سارقا سرقها ~~فجائحة ابن الماجشون الجائحة الآفة السماوية دون صنع الآدمي وفيها الجيش ~~جائحة فإن كانت من العطش وضعت كلها ومن غيره وضع الثلث فما فوقه وفي البقول ~~وثالثها كالتمر ويعتبر ثلث المكيل لا ثلث القيمة مطلقا عن ابن القاسم فيحط ~~من الثلث قدر قيمته من قيمة باقيه كانت أقل من الثلث أو أكثر وقال أشهب ~~المعتبر ثلث القيمة فإن كان يحبس أوله على آخره كالعنب والرطب فبالمكيلة ~~اتفاقا فإن كانت أجناسا في عقد فقيل يعتبر كل جنس على حدة وقيل يعتبر ~~الجميع وقال ابن القاسم يعتبر نصاب الجنس بالمكيلة ms207 وينسب إلى الجميع ~~بالقيمة فإن فقد # PageV01P367 # أحدهما فلا جائحة ويلزم المشتري ما بقي وإن قل بخلاف ما استحق من الطعام ~~لدخوله عليها ومن اشترى عرية ففيها الجائحة خلافا لأشهب ومن استثنى من ~~الثمرة كيلا معلوما فأجيحت بما يعتبر وضع من المستثنى بقدره وقيل لا يوضع ~~شيء وإذا اشترى الثمرة مع الأصل فلا جائحة ولو اشترى الثمرة بعد صلاحها ثم ~~الأصل ففيها الجائحة فطإن اشترى الأصل ثم الثمرة بعد صلاحها فقولان وإن ~~اختلف المتبايعان في جنس الثمر تحالفا وتفاسخا اتفاقا وفي نوعه كذلك وقيل ~~كمقدار الثمن وإذا اختلف مقدار الثمن فأربع ابن وهب يتحالفان ويتفاسخان ما ~~لم يقبض المشتري السلعة فيصدق مع يمينه لليد ابن وهب أيضا ما لم يبن بها ~~للبيونة المدونة ما لم تفت في يد المشتري للفوات وأشهب مطلقا فإن فاتت ~~فالقيمة واختاره المازري ويعتبر الأشبه عند الفوات اتفاقا ولا يعتبر وهي ~~قائمة على المشهور وفي الفوات بحوالة الأسواق قولان وفي البداية اليمين ~~ثالثها بالقرعة والمشهور تقدمه البائع وفي كونه أولى أو واجبا قولان فلو ~~تناكلا فقال ابن القاسم يفسخ كما إذا تحالفا وقال ابن حبيب بما قال البائع ~~بناء على أن تقديمه أولى أو واجب ففي تحليفه على دعواه قولان وإذا اختلفا ~~افتقر إلى الفسخ خلافا لسحنون وثمرته أن يرضى أحدهما بقول الآخر وينفسخ ~~ظاهرا وباطنا على الأصح وثمرته حل الوطء وغيره ويحلف على نفي دعوى خصمه ~~وقيل مع تحقيق دعواه فإن نكل الثاني فلا بد من الثاني ولهذا قال اللخمي له ~~إن يجمعهما والإختلاف في الرهن والحميل كذلك وإن اختلفا في تعجيله وتأجيله ~~حكم بالعرف فإن لم يكن فكذلك وقيل القول قول البائع وقيل في البعيد والقريب ~~كذلك وإن اختلفا في ابتدائه فقط فالقول قول منكر التفاضي وإذا اختلفا في ~~قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما ويحكم بالعرف في بعضها # PageV01P368 # كاللحم والبقل إذا بان به وكغيرهما إذا كال الزمان طولا يقضي العرف ~~بخلافه ويرجع إلى العوائد والمثمون كذلك وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض ~~المثمون عرفا على ms208 المشهور وإذا اختلفا في الخيار فثلاثة البت المشهور ~~الخيار وكالثمن وإذا اختلفا في الصحة ففيها القول قول مدعيها وقيل إن غلب ~~الفساد فالقول قول مدعيه وكذلك قال سحنون في المغارسة القول قول مدعي ~~الفساد والإختلاف في السلم كذلك إلا أن المسلم إليه في قبض رأس المال إن ~~كان عرضا كالمشتري في النقد في قبض السلعة وفواتها فإن كان عينا ففي وقت ~~فواته ثلاثة طول الزمان الكثير أو طول ما أو غيبته عليه والإختلاف في قدر ~~المسلم فيه كالإختلاف في قدر الثمن في النقد أو قدر المبيع وإذا اختلفا في ~~الموضع صدق مدعي موضع العقد وإلا فالبائع لأنه كالأجل فإن تباعدا ولم يشبه ~~واحد منهما تحالفا # PageV01P369 ### | (كتاب السلم) # له شروط الأول تسليم جميع الثمن خوف الدين بالدين ويجوز اليوم واليومين ~~بالشرط وفيها وثلاثة وقيل لا يجوز فإن أخر أكثر بغير شرط فقولان ويجوز ~~الخيار إلى ما يجوز التأخير إليه بالشرط بغير نقد [في العين] فإن نقد ولو ~~تطوعا فسد لأنه إن تم ففسخ دين في دين وأما غير النقدين فيجوز تأخيره ~~لتعيينه فليس دينا بدين لكنه كره فيما يغاب عليه كالطعام والثوب وقيل أذا ~~لم يكل الطعام ولم يحضر الثوب في مجلس العقد إذ لم يبق فيه حق توفية ويجوز ~~بمنفعة معين اتفاقا والمجازفة في الثمن في غير العين جائزة كالبيع اتفاقا # PageV01P370 # الثاني ألا يكون طعامين ولا نقدين للنساء والتفاضل ولا شيئا في أكثر منه ~~لأنه سلف جر منفعة ولا في أقل منه لأنه ضمان بجعل وكذلك في أجود وأردى على ~~الأصح إلا أن تختلف منافعهما كجذع طويل أو غليظ في جذع يخالفه وكالحمار ~~الفاره في الأعرابي وكالجواد في حواشي الخيل وكذلك الإبل والبقر والمعز ~~بخلاف الضأن على الأصح وكذلك كبير في صغير وصغير في كبير على الأصح بشرط ~~ألا تكون المدة تقضي مدة المزابنة فيهما بخلاف صغير الآدمي على الأصح ~~وبخلاف طير الأكل باتفاق والذكورة والأنوثة في الآدمي ملغاة على الأشهر ~~كغيره باتفاق والصنائع النادرة في الآدمي كالتجر والحساب وشبهه ms209 معتبرة ~~باتفاق بخلاف الغزل والطبخ إلا ما بلغ النهاية وفي الجمال الفائق قولان ~~وأما المصنوع لا يعود فإن قدمه وهانت الصنعة كالغزل لم يجز على الأشهر ~~بخلاف النقد وإن كثرت كالنسج جاز وإن قدم أصله اعتبرت الأجل والمصنوع يعود ~~معتبر فيهما فإن كانا مصنوعين يعود إن نظرت إلى المنفعة وفي السيف الجيد ~~بالرديء قولان فإن اختلف الجنس وتقاربت المنفعة كالبغال والحمير وثوبي ~~القطن والكتان المتقاربين فقولان وفي نحو جمل في جملين مثله أحدهما معجل ~~قولان وألزم المغيرة أشهب عليه دينارا لدينارين كذلك فالتزمه ولا يلزمه ابن ~~القاسم ومن استنصع طستا أو سرجا أو غيرهما فسلم فيقدم الثمن ويضرب الأجل ~~ويفسد بتعيين المعمول منه والصانع لأنه غرر وقال أشهب يجوز إن شرع بغير أجل ~~وأما لو اشترى المعمول منه واستأجره عليه جاز وفرق بين ثوب وتور ويكملهما ~~لأن التور تمكين الإعادة وأما نحو القصاب والخباز الدائم العمل فقد أجيز ~~الشراء منه أجراء له مجرى النقد واستقرأ اللخمي منه السلم الحال الثالث أن ~~يكون في الذمة لئلا يكون بيع معين إلى أجل الرابع أن يكون مقدورا على ~~تحصيله غالبا وقت حلوله لئلا يكون تارة سلفا # PageV01P371 # وتارة ثمنا فلا يجوز في نسل الحيوان بعينه ولا حائط بعينه إلا أن يزهي ~~فيكون بيعا لا سلما بخلاف نعم كثيرة ولا يتعذر الشراء من نسلها أو مصر لا ~~يتعذر الشراء من ثمره ولا يضر الإنقطاع قبله ولا بعده فلو أخره حتى انقطع ~~فالمشتري بالخيار في الفسخ والإبقاء فلو قبض البعض فستة يجب التأخير إلا أن ~~يتراضيا بالمحاسبة وقال أصبغ بعكسه وقال سحنون يجب التأخير وقال أشهب تجب ~~المحاسبة وقيل الخيار للمشتري وقيل إن قبض الأكثر جاز التأخير وإلا وجبت ~~المحاسبة الخامس أن يكون مؤجلا لئلا يكون بيع مما ليس عندك إلى مدة تختلف ~~الأسواق فيها عرفا كخمسة عشر يوما وقيل إلى يومين وقيل إلى يوم ومن ثم قيل ~~يجوز السلم الحال إلا أن يعين القبض ببلد فيجوز أن يكون الأجل المسافة ولو ~~يوما ويجوز تعيين الأجل ms210 بالحصاد والدراس وقدوم الحاج والمعتبر ميقات معظمه ~~لا الفعل ولخروج العطاء والمعتبر الزمان وإلى ثلاثة أشهر يكمل الشهر ~~المنكسر ثلاثين وإلى رمضان يحل بأول جزء منه وفي رمضان بآخره وقيل إن كان ~~أجلا يغتفر معه الشهر وإلا نقض السادس أن يكون معلوم المقدار بعادته من كيل ~~أو وزن أو عدد أو ذرع أو غيره والمعدود كالبيض والباذنجان والرمان والجوز ~~واللوز ولو عين مكيالا مجهولا فسد وإن علمت نسبته كان لغوا السابع معرفة ~~الأوصاف التي يختلف بها القيمة اختلافا لا يتغابن بمثله في السلم ويرجع ~~فيها إلى العوائد فقد يختلف باختلاف البلاد فإن لم يمكن كتراب المعادن ~~والدور والأرضين لم يجز بخلاف غيرها فيذكر في الحيوان النوع واللون ~~والذكورة والأنوثة والسن ويزاد في الرقيق القد وكذلك الخيل والإبل وشبههما ~~ولا يشترط في اللحم فخذ ولا جنب ولا يؤخذ من البطن إلا بعادة وقال ابن ~~القاسم أيكن لحم بلا بطن قيل فما مقداره قال {قد جعل الله لكل شيء قدرا} ~~لأنها كانت عادتهم ويذكر في # PageV01P372 # الثياب النوع والرقة والغلظ والطول والعرض ولو اشترط في الجميع الجودة ~~والرداءة جاز وحمل على الغالب وإن لم يكن فالوسط أداؤه بجنسه عد أجله بأردى ~~أو بنوع آخر يجوز وبأجود يجب وقبله بصفته يجوز وإن زاده قبل الأجل دراهم ~~على ثوب أطول أو أعرض جاز إن عجلها وفيه لأنهما صفتان كغزل ينسجه ثم زدته ~~ليزيدك طولا وقال سحنون دين بدين بخلاف الإجارة لأنه معين وبغير جنسه بعد ~~أجله يجز بثلاثة شروط الأول أن يكون المسلم فيه مما يباع قبل قبضه فيخرج ~~الطعام الثاني وأن يكون المقتضى مما يسلم فيه رأس المال فيخرج أخذ الطعام ~~ورأس المال طعام والذهب بالورق وعكسه والعروض بصنفها الثالث أن يكون ~~المقتضى مما يباع بالمسلم فيه يدا بيد فيخرج أخذ اللحم عن الحيوان وعكسه ~~وقبل أجله يزاد وأن يكون المقتضى مما يباع بالمسلم فيه إلى أجل فيخرج صنف ~~المسلم فيه الأعلى والأدنى وفي اشتراط زماني سلم لتوسط المقتضى قولان ~~الزمان ولا يلزم قبول ms211 المسلم فيه قبله بالكثير وباليومين يلزم والمكان ما ~~يشترط وإلا فمكان العقد لو عين الفسطاط جاز فلو تشاحا فسوقها فإن ظفر به في ~~غيره وكان في الحمل مؤنة لم يلزمه وإلا فقولان ولا يجوز أخذه ودفع الكراء ~~لأنهما كالأجلين # PageV01P373 ### | (القرض) # يجوز قرض ما يثبت سلما إلا الجواري وقيل لغير محرم والنساء والصغير يقتض ~~له وليه والصغيرة التي لا تشتهى فإن أقرضها ولم يطأ ردت وإن وطىء وجبت ~~القيمة على المنصوص وقيل المثل بناء على أن المستثنى الفاسد يرد إلى صحيح ~~أصله أو صحيحه وشرطه أن لا يجر منفعة للمقرض والسفاتج ممتنعة على المشهور ~~وفي سلف اليائس بالسالم في زمن المسغبة والدقيق والكعك للحاج بدقيق في بلد ~~بعينه قولان قال يتسلف ولا يشترط وهديته لا تجوز ما لم يكن مثلها قيل أو ~~حدث موجب فإن وقعت ردت فإن فاتت فكالبيع الفاسد وفي مبايعته بالمسامحة ~~الجواز والكراهة ويملك القرض ولا يلزم رده إلا بعد مدة الشرط أو العادة وله ~~رد المثل أو العين ما لم تتغير # PageV01P374 ### | (المقاصة) # إن كان الدينان من بيع ونساويا صفة وحلولا ومقدارا جاز اتفاقا فإن اختلف ~~الوزن امتنع اتفاقا وإن لم يحلا أو حل أحدهما جاز عند ابن القاسم لأن له ~~التعجيل لتساويهما ولا ضمان في العين وروى أشهب المنع إذا احتلف الأجل ووقف ~~إذا اتفق وإن اختلفت الصفة والنوع واحد أو مختلف فإن حلا جاز على صرف ما في ~~الذمة وإن لم يحلا منع على المشهور لأنه صرف أو بدل مستأخر وقال اللخمي إذا ~~كان الأجود حالا أو حل أو قرب حلولا جاز والقرض كذلك إلا أنه يجوز الزيادة ~~على تفصيل تقدم فإن كانا طعامين من قرض فكذلك وإن كانا من بيع فإن اختلفا ~~أو رؤوس الأموال أو الأجل امتنع وإن اتفق الكل منع ابن القاسم وأجاز أشهب ~~بناء على أنه طعام بطعام نسيئة أو قبل قبضه أو على أنه كالإقالة فإن كانا ~~من قرض وبيع غير مختلفين فإن حلا جاز وإن لم يحلا أو حل أحدهما ms212 منع ابن ~~القاسم وأجاز أشهب وثالثها إن حل السلم جاز وإن كان الدينان عرضا فما حل أو ~~كان أقرب حلولا فمقبوض عن الآخر فإن أوقع في ضع وعجل أو حط الضمان وأزيدك ~~امتنع وإلا جاز وليس في القرض حط الضمان لأنه يلزم قبوله بخلاف السلم وضع ~~وتعجل يدخل في البابين # PageV01P375 ### | (الرهن) # إعطاء امرىء وثيقة بحق وأمر الصيغة كالبيع وشرط المرهون أن يصح منه ~~استيفاء فلا يجوز خمر ولا خنزير من ذمي ولا غيره وجلد الميتة كبيعه ويجوز ~~رهن الدين من المديان وغيره ولا يشترط الإقرار ويجوز رهن غلة الدور والأرض ~~والعبد ورهن الآبق والشارد إن قبض قبل موت صاحبه وفلسه وفي رهن الجنين ~~قولان ورهن الثمار قبل بدو صلاحها وبعده فإن مات الراهن ولا مال له غيره ~~انتظر بدو الصلاح فإن كان الراهن عليه ديون وله مال لا يفي بها فإنه يحاص ~~في الموت والفلس بجملة دينه فإذا بدا صلاحها بيعت فإن وفت رد ما أخذ وإلا ~~قدر محاصا للغرماء بما بقي فما زاد رده عليهم ويصح رهن المساقي ويجوز رهن ~~السلعة في ثمنها والمشاع والمستأجر من المستأجر أو غيره ويجوز رهن الأم دون ~~ولدها ورهن # PageV01P376 # ولدها دونها على المشهور وتكون معه عند المرتهن وما لا يعرف بعينه إن لم ~~يطبع عليه أو يكون عند أمين امتنع مطلقا وقال أشهب إن كان نقدا لقوة التهمة ~~ويصح رهن المدبر ويستوفى من خراجه أو من ثمنه بعد موته مفلسا ويجوز رهن ~~المدبر ويستوفى من خراجه أو من ثمنه بعد موته مفلسا ويجوز رهن المكاتب ~~ويستوفى من كتابته أو من ثمنه إذا عجز ويصح رهن المستعار للرهن ويرجع صاحبه ~~بقيمته وقال أشهب بما أدى من ثمنه ويأخذ الفضل فلو هلك اتبع المعير ~~المستعير واتبع المستعير المرتهن فإن كان مما لا يغاب عليه فلا ضمان عليهما ~~ولو رهنه في غير ما أذن له ضمنه وقال أشهب يكون رهنا فيما كان أذن فيه ~~والغلة للراهن وإذا اشترط الراهن منفعة مدة معينة جاز في البيع دن ms213 القرض ~~لأنه إجارة وإذا رهن فضله رهن جاز على الأصح برضا الأول وحوزه حوز له وقال ~~أصبغ ولا يعتبر رضاه إذا علم ليحصل الحوز فإن كان برضاه وسبق أجل الثاني ~~قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا ولو رهنه رهنا في قرض جديد مع القديم فسد ولم ~~يكن رهنا إلا في الجديد ولا تندرج الثمار موجودة أو معدومة إلا بالشرط ~~وكذلك مال العبد وخراجه وتندرج الأجنة وفي الصوف المستجر قولان بخلاف اللبن ~~وشرط المرهون به أن يكون دينا في الذمة لازما أو صائرا إلى اللزوم يمكن ~~استيفاؤه من الرهن فلا رهن في نجوم الكتابة ولا في عين ولا في منافع عين ~~والرهن في العارية لضمان القيمة لا للعين ولذلك فصل بين ما يغاب عله وغيره ~~ويجوز على أن يقرضه أو يبيعه أو يعمل له ويكون بقبضه الأول رهنا فإن اشترط ~~رهن السلعة في ثمنها المؤجل وليست بحيوان وشبهه جاز ويخير البائع وشبهه في ~~الفسخ في غير المعين ويصح الرهن قبل القبض ولا يتم إلا به ويجبر الراهن ~~عليه إن كان معينا فلو تراض القبض إلى الفلس أو الموت بطل اتفاقا ولو كان ~~مجدا على الأشهر وقبضه كقبض المبيع وقبض # PageV01P377 # الدين بالإشهاد والجمع بين الغريمين إن كان على غير المرتهن وقبض الجزء ~~المشاع والباقي لغير الراهن إن كان عقارا باتفاق وفي إلحاق غيره به لا بما ~~فيه للراهن قولان لابن القاسم وأشهب وعلى المشهور لا يستأذن الشريك وله أن ~~يقسم ويبيع ويسلم وعلى الآخر في جواز بيعه فيتأخر التسليم قولان فإن كان ~~الباقي للراهن فقبض الجميع وقيل إلا في العقار كالأجنبي وعلى المشهور لا ~~يمكن من قبض في استئجار جزء غيره ويقسم أو يقبضه المرتهن ولو كان الشريك ~~أمينهما ثم رهن حصته للمرتهن ثم جلا الراهن الأول أمينهما بطل حوز الحصتين ~~والحوز المتقدم لغير الرهن فكالمتأخر على الأصح ويجوز أن يوكل مكاتب الراهن ~~في قبضه بخلاف عبده ومستولدته وولده الصغير وإذا طلب أحدهما أن يكون عند ~~عدل فهو له فإن سلمه دون ms214 هن ولو كان الشريك أمينهما ثم رهن حصته للمرتهن ثم ~~جلا الراهن الأول أمينهما بطل حوز الحصتين والحوز المتقدم لغير الرهن ~~فكالمتأخر على الأصح ويجوز أن يوكل مكاتب الراهن في قبضه بخلاف عبده ~~ومستولدته وولده الصغير وإذا طلب أحدهما أن يكون عند عدل فهو له فإن سلمه ~~دون ذنهما ضمن فإن اختلفا في عدلين فقيل ينظر الحاكم وقيل عدل الراهن ~~ويشترط دوام القبض فلو أعاده اختيارا فللمرتهن طلبه قبل فوته بعتق أو تحبيس ~~أو قيام الغرماء والعارية المؤجلة أو على الرد لذلك فله ذلك وفي سقوط طلبه ~~بالعارشية مطلقا قولان لابن القاسم وأشهب ولو أذن للراهن في وطء بطل الرهن ~~وكذلك في إسكن أو إجارة ولكن يتولاه المرتهن بإذنه ويد المرتهن بعد الموت ~~والفلس لا يثبت بها الحوز وإن اتفقا إلا بالبينة بمعاينته أنه حازه قبل ~~وكذلك يد الأمين فيه ما لو باعه قبل القبض نفد وأتى برهن مكانه وبعده قال ~~ابن القاسم له رده وإن أجاز تعجل حقه وروى إذا بيع بمثل الدين وقدره فأكثر ~~مضى وتعجل وغلا فله أن يجيز أو يرد فإن كان بإذنه ولم يسلمه فقال أذنت ~~لأتعجل حلف وأتى برهن مكانه فإن سلمه بطل رهنه فإن أعتقه أو كاتبه أو دبره ~~قبل القبض وبعده فكالبيع قبله وفيها يتعجل بعده ولا يلزمه قبول رهن وقال ~~أشهب وله أن يتمسك بالمكاتب والمدبر ويستوفي من كتابته وقال محمد من ثمنه ~~إن عجز فإن كان معسرا بقي رهنا ومتى أدى ما عليه منه أو من العبد أو من ~~أجنبي نفذ فإذا تعذر بيع بعضه # PageV01P378 # بعد أجله بيع جميعه وما بقي للراهن ملك ومعير الرهن إذا أعتقه كذلك وإذا ~~عجل للمرتهن رجع على المستعير بعد الأجل ويمنع من الوطء فإن فعل فحملت ~~فالولد ينسب مطلقا ثم إن كان غصبا فكالعتق وإن كانت مخلاة تذهب وتجيء فقيل ~~ينتقض وقيل كالغاصب ويمنع العبد من وطء أمته المرهون هو معها وإذا زنى ~~المرتهن بها حد ولا ينفعه دعوى الجهل فإن كان بإذنه لم ms215 يحد ولزمه قيمتها ~~حملت أو لا دون قيمة الولد ويختص المرتهن عن الغرماء ولا يستقل المرتهن ~~بالبيع إلا بإذن بعد الأجل ولا يضر اتحاد القابض والمقبض فإن أذن قبله فباع ~~رد ما لم يفت وقيل يمضي وقيل في التافه وقيل إن عسر الوصول إلى الحاكم ~~ويستقل الأمين فيه إذا أذن له قبل الأجل وبعده وإذا امتنع الراهن باع عليه ~~الحاكم ويرجع المرتهن بنفقة الرهن أذن أو لم يأذن ولا يكون رهنا به خلافا ~~لأشهب وإن كان شجرا أو شبهه فانهارت البئر وخيف التلف ففي إجباره قولان ~~وإذا لم يجبر فأنفق المرتهن ففي الشجر يبدأ بنفقته ويبيعه بدينه أو بما بقي ~~الضمان إن كان مما لا يغاب عليه كالحيوان والعقار فمن الراهن ما لم يتبين ~~كذبه كعواه موت الدابة ببلد ولم يعلم بذلك أحد وإن كان مما يغاب عليه ~~كالحلي والثياب عند مؤتمن فكالأولى وبيده فيضمن فإن أقام البينة ففي نفي ~~الضمان روايتان لابن القاسم وأشهب بناء على أن الضمان للتهمة أو لدخوله ~~عليه وعليهما لو شرط ألا يضمن ولم تقم البينة انعكس القولان فإن كان الرهن ~~نصفه وقبض الجميع لم يضمن إلا نصفه كمعطيك دينارا لتستوفي منه نصفه دينا ~~وكذلك لو ترك المستحق الحصة المستحقة بيدة وإذا فاتت بجناية # PageV01P379 # فأخذت القيمة فإن جاء برهن مكانه أخذها وقال محمد إن كانت من جنس حقه ~~تعجلها وإلا كانت رهنا وإذا جنى الرهن واعترف الراهن وحده فإن كان معدما لم ~~يصدق وإن كان مليئا فإن فداه بقي رهنا وإلا أسلم بعد الأجل ودفع الدين وإن ~~ثبت ببينة أو اعترافا واختار إسلامه خير المرتهن أيضا فإن أسلمه كان لذي ~~الجناية بماله وأتبع الراهن وإن فداه كان الفداء في رقبته لا ماله يبدى على ~~الدين ولا يباع إلا بعد الأجل وقال سحنون وقبله وروي أن الفداء في رقبته ~~وماله فإذا حل الأجل بيع بماله ويدين بالفداء فإن كان ماله زاد نصف الثمن ~~مثلا أخذ الغرماء نصف ما بقي ودخل معهم بما يبقى من دينه قال ms216 التوننسي وهذا ~~هو القياس وأما لو فداه بإذن الراهن لكان كسلف فلا يكون رهنا به وإذا قضي ~~بعض الدين أو سقط بطلاق أو إبراء بقي جميع الرهن في الباقي وكذلك لو استحق ~~بعض الرهن بقي الباقي في الجميع فإن طلب المستحق بيع ما لا ينقسم بيع كغيره ~~وكانت حصة الرهن رهنا وفي رهينتها لا تعجيلها إن كانت من جنس الدين قولان ~~لابن القاسم وأشهب وإذا اختلفا في الرهنية فالقول قول الراهن والرهن ~~كالشاهد في قدر الدين إلى مبلغ قيمته مالم يفت في ضمان الراهن فيحلف ~~المرتهن ويأخذه إن لم يفتكه بما حلف عليه فإن زاد حلف الراهن ما لم ينقص ~~عنها فإن نقص حلفا وأخذه إن لم يفتكه بقيمته وقيل بما حلف عليه وفي شهادة ~~ما بيد أمين قولان فإن تلف المضمون واختلفا في القيمة تواصفاه ثم قوم فإن ~~اختلفا فالقول قول المرتهن والمعتبر في القيمة عن ابن القاسم يوم الحكم إن ~~كان باقيا ويوم قبضه إن كان تالفا وعنه أن الرهن بقيمته يوم الضياع وعنه ~~يوم الرهن قال الباجي فينبغي أن تعتبر تلك القيمة في مبلغ الدين وإن اختلفا ~~في مقبوض فقال الراهن عن دين الرهن وقال المرتهن عن غيره وزع بعد أيمانهما ~~على الجهتين وقيل القول قول المرتهن وإذا اختلف الأمين والمرتهن فقال بعتها ~~بمئة وسلمتها لك وأنكر المرتهن غرم الأمين له ما أنكر # PageV01P380 ### | (كتاب التفليس) # وإذا التمس الغرماء أو بعضهم الحجر على من ينقص ماله عن دينه الحال حجر ~~عليه ولا حجر بالدين المؤجل ولكن يحل بالحجر والموت كالفلس والبعيد الغيبة ~~لا يعرف تقدم ملائه يفلس وقال أشهب ولو كان عرف ولو مكنهم الغريم من ماله ~~فباعوه واقتسموه ثم داين فليس للأولين دخول فيه إلا أن يكون فضل ربح فتفليس ~~السلطان وللحجر أربعة أحكام [الأول] منع التصرف في المال الموجود وفي ~~معاملته ثالثها بالنقد لا بالنسيئة ورابعها بما يبقى لا بما يذهب ويمضي عتق ~~أم ولده ورده المغيرة وفي إتباعها مالها إذا لم يكن يسيرا قولان وتصرفه ms217 ~~شارطا أن يقضي من يغر ما حجر عليه فيه صحيح وكذلك طلاقه وخلعه واستيفاء ~~القصاص وغيره ويقبل إقراره في المجلس أو عن قرب ثم لا يقبل إلا ببينة ويكون ~~في ذمته فإن قال قراض أو وديعة وعلى أصله بينة فقال ابن القاسم يقبل وقال ~~أشهب بالتعيين وقال أصبغ وإن لم تقم بينة إذا عينه وكان ممن لا يتهم # PageV01P381 # عليه والمال المتجدد يحتاج إلى حجر ثان وأجرة الحمال والكيال ونحوه من ~~مصلحة الحجر تقدم ويحلف المفلس مع شاهده فإن نكل فللغرماء أن يحلفوا ولا ~~يمنع من السفر بالدين المؤجل إلا أن يحل في غيبته فيوكل من يوفيه الثاني ~~بيع ماله فيباع الحيوان عاجلا ويقسم ولا يكلف الغرماء أن لا غريم سواهم فإن ~~كان معروفا بالدين استؤني به في الموت وقيل وفي الفلس وقال أصبغ ينادى على ~~باب المسجد في فلسه وموته كما فعل عمر رضي الله عنه ويباع بحضرة المفلس ~~بالخيار ثلاثة أيام طلبا للزيادة ويستأتى في بيع ربعه على المشهور الشهر ~~والشهرين وإذا اختلفت الديون قوم مخالف النقد حين الفلس واشترى مما طار له ~~من سلعته ولا يدفع في طعام مسلم فيه ولا عرض ثمن إلا أن يكون قد أسلم عرضا ~~في عرض وإذا هلك نصيب الغائب بعد عزله فمن الغريم وإذا ظهر غريم رجع على كل ~~واحد بما يخصه وكلذلك لو استحق مبيع ولو كان مشهورا بالدين أو علم الورثة ~~بدين وأقبضوا بعض الغرماء رجع من بقي عليهم ثم رجعوا هم على الغرماء وإذا ~~رجع على الورثة فإنه يأخذ من المليء عن المعدم ما لم يجاوز حصته ما قبض ~~الوارث بخلاف الغرماء وإذا تلف مال المفلس فثالثها إن كان عرضا فمنه وإن ~~كان عينا فمنهم ورابعها إن كان مفلسا فمنه وإن كان ميتا فمنهم ويترك على ~~المفلس كسوته المعتادة لمثله وقيل ما يواريه ويترك عيشه وعيش زوجته وولده ~~نحو الشهر ولا يلزمه أن يكتسب ولا يؤاجر مستولدته بخلاف مدبرته ولا ينزع ~~مالهما ولا يعتصر ما وهب لولده ولا يشفع ms218 ولا يتسلف ولو بذل له ولا يعفو عن ~~دم الدية ولو ورث أباه بيع وعتق فضله ولو وهب له عتق وفي انفكاك الحجر من ~~غير حاكم قولان الثالث حبسه ويحبس المعاند والمجهول الحال فإن سأل في اليوم # PageV01P382 # ونحوه بجميل أخذ فإن شهد بإعساره حلف وأنظر فإن طال حبس المجهور أخرج ~~ويختلف بقدر الدين ويحبس لوالده وفي حبس والده له قولان كاليمين وتحبس ~~النساء وتؤتمن عليهن مأمونة أيم أو ذات زوج مأمون الرابع الرجوع إلى عين ~~المال بشروط منها ألا يقدمه الغرماء من مال المفلس أو لا يدفعوه من أموالهم ~~وقيل أما من أموالهم فلا فلو قبض بعض الثمن فله رده وأخذها أو الضرب ~~بالباقي ولو أخذها فوجد بها عيبا حادثا فله ردها ويحاص أو حبسها ولا شيء له ~~فلو حاص لعدمها ثم ردت بعيب فله رد محاصته وأخذها وقيل حكم مضى ومنها قيام ~~المعوض فلو طحنت الحنطة أو خلطت بمسوس أو عمل الزبد سمنا أو فصل الثوب أو ~~ذبح الكبش فات فلو لم ينتقل ولكن انضمت إليه صناعة أو عين أخرى كنسج بمثله ~~فله مطيلته ويأخذ الولد بخلاف الثمرة والغلة إلا صوفا كان على ظهرها أو ~~لبنا في ضروعها أو ثمرة كان اشترطها المبتاع مأبورة فإن لم تيبس الثمرة في ~~يد المفلس ففي رجوعه قولان بناء على أنه نقض أو بيع ثان ويأخذ بعض المبيع ~~ويحاص بما يخص الغائب من الثمن وروى ابن القاسم ولو ولدت الأمة ثم مات ~~أحدهما أو بيع الولد لم تكن له حصة وقيل كسلعتين ولو بيعت الأم فكسلعتين ~~قال سحنون ما أدري ما هذا ولو رهن العبد فله أن يفديه ويأخذه ويحاص بفدائه ~~ولا يحاص بفداء الجاني إذ ليست في ذمة المفلس ومنها أن يكون معاوضة محضة ~~فلا يثبت في النكاح والخلع والصلح لتعذر استيفاء العوض بخلاف الإجارة ويرجع ~~المكري إلى عين دابته وداره وأرضه وهو أحق بزرعها في الموت والفلس وقيل دون ~~الموت مع الأجير الساقي وقيل ثم الأجير الساقي ويقدمان على مرتهن الزرع ms219 ~~بخلاف # PageV01P383 # الأجير على رعاية الإبل أو علفها وشبهه والصباغ والبناء وانساج شريط ~~بقيمة ذلك فلو أقبضه فبما زاد ويحاص بما بقي وقيل بقيمته وجميع الصناع أحق ~~بما أسلم إليهم للصنعة ومكري الدابة أحق بما حملت وإن لم يكن معها والمكتري ~~أحق بالدابة المعينة وبغير المعينة إن قبضها وفي كون المشتري أحق بالسلعة ~~تفسخ لفساد البيع قولان وثالثها في النقد دون الدين والراد للسلعة بعيب لا ~~يكون أحق بها في الثمن # PageV01P384 ### | (كتاب الحجر) # أسبابه سعة الصبا والجنون والتبذير والرق والفلس والمرض والنكاح في ~~الزوجة وينقطع الصبا بالبلوغ والرشد بعد الاختبار وفي الأنثى أن تتزوج ~~ويدخل بها على المشهور ثم تبتلى بعده سنة وقيل كالذكر فأما المعنسة فالرشد ~~لا غير وقال ابن القاسم إلا أن تكون بأب أو وصي وبلوغ الذكر بالاحتلام أو ~~الإنبات أو السن وهو ثماني عشرة وقيل سبع عشرة وقيل خمس عشرة وتزيد الأنثى ~~بالحيض والحمل ويصدق في الاحتلام ما لم تقم ريبة والإنبات مثله وقول ابن ~~العربي ينظر في المرآة غريب والرشد أن يكون حافظا لماله عارفا بوجوه أخذه ~~وإعطائه وقيل وجائز الشهادة وصفة السفيه أن يكون ذا سرف في اللذات المحرمة ~~بحيث لا يرى # PageV01P385 # المال عندها شيئا وتصرفه قبل الحجر على الرد كالمحجور عليه على الأصح ~~بناء على أن الرد للسفه لا للحجر وعليهما العكس في تصرفه بعد الحجر إذا رشد ~~وفائدة الحجر رد التصرفات المالية كالبيع والشراء والإقرار بالدين وبإتلاف ~~المال والتوكيل إلا وصية الصغير إذا لم يخلط فيها كالسفيه ولا حج رعلى ~~البالغ العاقل في الطلاق واستلحاق النسب ونفيه وإعتاق أم ولده والإقرار ~~الموجب للعقوبات بخلاف المجنون وولي الصبي أبوه ثم الوصي ثم وصيه ثم الحاكم ~~ولا ولاية لجد ولا غيره ولا يباع عقاره إلا لحاجة الإنفاق أو لغبطة أو ~~لسقوطه إن لم ينفق عليه ما يكون البيع عنده أولى ويستبدل بثمنه أصلح وللولي ~~النظر في قصاص الصغير أو الدية ولا يعفو ولا يعتق ولا يطلق في الصغير بعوض ~~بالنظر وللأب ذلك في الأنثى المجبرة ms220 وفي غيرها من المحجور عليهن وفي البالغ ~~السفيه قولان ويعفى عن شفعته لمصلحة فتسقط وللسيد الحجر على رقيقه مضيعا أو ~~حافظا وحكم من أذن له السيد في التجارة حكم الوكيل المفوض إليه فيها وليس ~~له أن يضع أو يؤخر أو يعمل طعاما إلا استئلافا للتجارة وله أن يتصرف في ~~الوصية له والهبة ونحوهما ويقبلهما بغير إذنه وكذلك غير المأذون وفي إمضاء ~~أخذ المأذون القراض وإعطائه قولان لابن القاسم وأشهب وسحنون وتتعلق ديته ~~بما في يده ثم بذمته إذا عتق لا برقبته ولا بيسيده وتباع أم ولده دون ولده ~~إلا أن يشتريه وعليه دين وهو في قيام الغرماء والحجر كالحر وقيل يحجر السيد ~~من غير حاكم وقال اللخمي ما لم يطل تجره وأما الانتزاع إذا لم يكن غرماء ~~فكغيره وإذا كان تجره لسيده وهو نصراني لم يجز لسيده تمكينه من تجر في خمر ~~ونحوه وإن كان لنفسه ففي جواز تمكينه قولان ويحجر لحق الورثة في المرض ~~المخوف فيما زاد عن حاجته من أكله وكسوته وتداويه ويوقف كل تبرع فإن مات ~~فمن الثلث وإلا فكإنشاء الصحة ولا يحجر عليه في المعاوضة والمحاباة فيها من ~~الثلث # PageV01P386 # والمخوف ما يحكم الطبيب بأن الهلاك به كثير كالحمى الحادة والسل والقوبخ ~~وذات الجنب والإسهال بالدم وكالحامل تبلغ ستة أشهر والمحبوس للقتل أو قطع ~~يد أو رجل إن خيف عليه الموت وحاضر الزحف بخلاف الملجج في البحر والنيل وقت ~~الهول على المشهور بخلاف الجرب والضرس وحمى يوم وحمى الربع والرمد والبرص ~~والجذام والفالج ويحجر الزوج فيما زاد على ثلثها بهبة أو صدقة أو عتق أو ~~غيره مما ليس بمعاوضة وهو جائز حتى يرده الزوج وقيل مردود إن لم يتقدم إذنه ~~وإن لم يعلم حتى تأيمت مضى اتفاقا وحتى ماتت قولان فإذا تبرعت بما زاد فله ~~أن يجيز الجميع أو يرده وقيل أو يرد ما زاد خاصة كالمريض سوى العتق لأنه لا ~~يتبعض وليس لها بعد التبرع بالثلث التبرع في بقيته إلا في مال آخر # PageV01P387 ### | (الصلح) # معاوضة كالبيع ms221 وإبراء وإسقاط فالصلح على الدين كبيع الدين وعن البعض ~~إبراء عن البعض والوضيعة لازمة فيقدر الدين والمقبوض كالعوضين فيعتبب ضع ~~وتعجل وحط الضمان وأزيدك وبيع الدين بالدين وأما الصلح على ترك القيام ~~بالعيب فابن القاسم يرى أنه مبايعة بعد فسخ الأولى فيعتبر ما يحل ويحرم من ~~سلف جر منفعة وفسخ دين في دين فمن اشترى عبدا بمئة نقدا ونقدها فصالح عن ~~عيب بمعجل من ذلك النقد أو من العروض جاز عندهما فلو صالح بعشرة إلى شهر ~~منع ابن القاسم لأنه بيع وسلف لأنه اشترى حينئذ العبد بتسعين وأخر العشرة ~~وجوز أشهب لأنها عن العيب فلو صالح قبل نقدها على تسعين ويؤخر العشرة # PageV01P388 # إلى أجل انعكس القولان لأنه عند ابن القاسم تأجيل لبيع مستأنف وهو جائز ~~وعند أشهب أخره بالعشرة ليسقط العيب فهو سلف جر منفعة ويجوز الصلح على ذهب ~~من ورق وبالعكس إذا كانا حالين وعجل والصلح على الإنكار وعلى الافتداء من ~~اليمين جائز حكمه ولا يحل للظالم منهما فلو أقر بعد ذلك فله نقضه لأنه ~~مغلوب فلو ثبت ببينة لم يعلم بها ففيها له نقضه وقيل لا فإن كان عالما بها ~~وصرح بإسقاطها لم يقم بها فإن لم يصرح فقولان يخرجان من المستحلف مع علمه ~~ببينة ولو كانت غائبة وشرط القيام بها فله ذلك اتفاقا وإن أشهد سرا فقولان # PageV01P389 ### | (كتاب الحوالة) # نقل الدين إلى ذمة تبرأ بها الأولى وله شروط منها رضا المحيل والمحال دون ~~المحال عليه ومنها أن يكون على المحال عليه الدين للمحيل فلو أحاله رجع إلا ~~أن يعلم أنه لا شيء له عليه ويشترط البراءة فلا رجوع ومنها أن يكون الدين ~~حالا ولا يشترط حلول ما المحال عليه إلا أن ابن القاسم اشترطه في نجوم ~~الكتابة ومنها أن يكون متجانسين ولا يفتقر إلى الرضا لو أعطيه فيجوز ~~بالأعلى عن الأدنى فلو أفلس أو حجر فعلى المحال إلا أن يكون المحيل عالما ~~بالإفلاس دونه فلو أحال البائع على المشتري بالثمن ثم رد بعيب أو استحقت ~~انفسخت الحوالة ms222 عند أشهب واختاره الأئمة ومضت عند ابن القاسم ويرجع المشتري ~~على بائعه بناء على أنها كالمعروف أو كالبيع وإذا جرى لفظ الحوالة وتنازعا ~~فقال المحيل وكالة أوسلف لم يقبل على الأصح # PageV01P390 ### | (كتاب الضمان) # الضمان شغل ذمة أخرى بالحق أركانه خمسة المضمون عنه لا يشترط رضاه إذ ~~يجوز أن يؤدى [عنه] بغير إذنه أما لو كان بغير إذنه مضارا لعداوة وشبهها ~~فلا يمكن منه ولو تنازعا في أنه دفعه محتسبا فالقول قول الدافع إلا بقرينة ~~ولا يجوز ضمان بجعل ولذلك امتنع أن يضمن أحدهما ليضمنه الآخر أما لو اشتريا ~~سلعة بينهما على السواء جاز العمل ويصح الضمان عن الميت المضمون له لا ~~تشترط معرفته فلو تحمل دين ميت وطرأ غريم لزمه الضامن شرطه أهلية التبرع ~~فيصح ضمان الزوجة في الثلث وإذا رد السيد ضمان العبد أو المدبر أو أم الولد ~~لم يتبع به إذا عتق وللمضمون له مطالبة من شاء وفيها لا يطالب والأصل حاضر ~~مليء لكن إذا غاب أو فلس ورآه كالرهن وقيل إن كان ملطاطا ومهما أبرأ الأصل ~~برئ الفرع الفرع بخلاف العكس ولا يطالب الضامن بمؤجل بعد موت المضمون إلا ~~بعد استحقاقه وللمضمون له طلب تركة الضامن ويرجع ورثته على المضمون بعد ~~استحقاقه وقيل يوقف إلى الأجل فإن لم يكن الأصل مليئا أخذه الغريم قال يحيى ~~هذه رواية سوء وللضامن المطالبة بتخليصه عند الطلب لا قبله ويرجع إذا أدى ~~ببينة أو بإقرار المضمون له ولا يفيد أقرار المضمون عنه وإذا صالح الضامن ~~رجع بالأقل من الدين أو القيمة وضابط تراجع الحملاء أن من غرم أخذ من يلقاه ~~بما أدى عنه من حصته من الدين ثم بنصف ما أداه عن غيره # PageV01P391 # بسبب الحمالة لأنه شريكه ويتراجعون أبدا ويظهر بمسألة المدونة إذا اشترى ~~ستة نفر سلعة بستمئة درهم بالحمالة فلقي البائع أحدهم فأخذ منه الجميع فإذا ~~لقي الغارم أحدهم أخذه بمئة عن حصته من الدين وبمئتين نصف ما بقي من ~~الحمالة فإن لقي أحدهما ثاثا أخذه بخمسين وبخمسة وسبعين فإن ms223 لقي الثالث ~~رابعا أخذه بخمسة وعشرين وخمسة وعشرين ثم يأخذ الرابع الخامس ثم باثني عشر ~~ونصف وستة وربع إلى أن يلقى الخامس السادس فيأخذ منه ستة وربعا لأنه أداها ~~عنه وحده المضمون شرطه أن يمكن استيفاؤه من الضامن أو ما يتضمنه كضمان ~~الوجه فلا يصح ضمان مبيع معين مطلقا بإحضار مثله إن هلك وأن يكون دينا ~~مستقرا أو آيلا إليه فيصح ضمان المجهول وقيل وجوبه ولا يصح بالكتابة ولا ~~بالجعل قبل العمل ويصح ضمان الوجه وإن كان منكرا ويلزمه حضاره ويبرأ ~~بتسليمه في مكان اشتراطه أو ببراءته منه أو سجن وإلا غرم بعد أجل ضعيف وقيل ~~بغير أجل وقيل لا يغرم فلو حكم بالغرم ففي سقوطه بإحضاره قولان فلو مات ~~المضمون لم يلزم الضامن بشيء وعن ابن القاسم إذا مات بعد الأجل لزم وإن كنت ~~قلت لكم شيئا غير هذا فا طرحوه فلو قال أنا حميل بطلبه وشبهه طلبه بسفر ثم ~~لا شيء عليه ولو شرط الأجل في الحال والغريم معسر يوسر بها مثله منعه ابن ~~القاسم وأجازه أشهب فلو كان موسرا بالبعض جاز ضمان أحدهما دون الجميع ولو ~~ضمن المؤجل حالا جاز ولو علق الضمان بعدم وفاء الأصل تلوم الحاكم وألزمه ما ~~لم يكن مليئا حاضرا وصيغته تحملت وتكفلت وضمنت وأنا زعيم وعندي وشبه ذلك ~~فلو قال أردت الوجه فقولان # PageV01P392 ### | (كتاب الشركة) # إذن في التصرف لهما مع أنفسهما العاقدان كالوكيل والموكل الصيغة ما يدل ~~لفظا أو عزفا محلها المال والعمل ففي المال بيع من غير مناجزة لبقاء اليد ~~والإجماع على إجازتها في الدنانير والدراهم من كلا الجانبين فقاس ابن ~~القاسم عليه الطعام المتفق في نوعه وصفته منعه مالك فقيل لأنه بيع الطعام ~~قبل قبضه وتمنع في الدنانير مع الدراهم والطعامين المختلفين على المشهور ~~فيهما ويجوز بالعرضين مطلقا ورأس مال كل واحد ما قوم به عرضه فلو وقعت ~~فاسدة فرأس ماله ما بيع به عرضه لا قيمته يوم أحضره على المشهور فلو خلطا ~~الطعامين فقيمته يوم الخلط متفقين أو مختلفين ms224 كالمساوي وروي يقسم الثمن ~~بينهما نصفين لعدم التعدي وتصح بالعرض من جانب والنقد من جانب على المشهور ~~ويشترط في الذهبين اتفاق صرفهما لا غير وفي جواز غيبة أحد المالين قولان ~~ولا بد من خلط المالين تحت أيديهما أو يشتريان بهما فإن شرطا نفي الاستبداد ~~لزم وتسمى شركة العنان # PageV01P393 # وإن أطلقا التصرف منهما في الغيبة والحضور في البيع والشراء وغيره مما ~~يعود على التجارة لزم لو باع أو اشترى نسيئة مضى وله ذلك ابتداء ما لم يحجز ~~عليه وتبرعه لا يلزم ما لم يكن استئلافا للتجارة ويطالب كل واحد بتوابع ~~معاملة الآخر ويرد بالعيب وغيره ويرد عليه بالعيب بالبينة أنه ابتاعه على ~~العهدة من شريكه فإن كان قريب الغيبة انتظر ولو أقر أحدهما بعد الافتراق ~~بذلك لزم المقر حصته وإذا أقام الحي منهما بينة أنه مئة من المال كانت بيد ~~الميت فلم توجد ولا علم مسقطها فإن قرب موته من قبضها بحيث لا يظن به ~~إشغالها في المال فهي في حصته وإلا فلا ولو أقر الشريك أن بيده مئة من ~~المال ففرق ابن القاسم بين طول المدة وقصرها وأما لو شهد أنه أخذها لم يبرأ ~~إلا بالإشهاد أنه ردها والربح على المال والعمل على نسبته فإن وقعت على ~~تفاضل الربح أو العمل فسدت ولزم التراد في الربح وفي العمل بأجرة المثل في ~~نصف الزيادة وأما لو تبرع أحدهما بعد العقد فجائز من غير شرط وكذلك لو ~~أسلفه أو وهبه والقول قول من يدعي التلف والخسران وما يشتريه لنفسه ~~ونفقتهما وكسوتهما بالمعروف ملغاة في بلد كانا فيه أو بلدين والسعر واحد أو ~~مختلف وقيل إنما يلغى في غير أوطانهما كانا بعيال أو بغير عيال فإن كانا ~~لأحدهما عيال دون الآخر حسب كل واحد نفقته وينقطع التصرف بموت أحدهما وإذا ~~تنازعا في قدر المالين حمل على النصف وفي شيء بيد أحدهما فهو للشركة ولو ~~اشترى من المال جارية لنفسه خير الآخر في ردها شركة كالمقارض لا كالمودع ~~ولو وطىء جارية الشركة فللآخر تقويمها ms225 أو إبقاؤها وقيل تتعين مقاومتهما لها ~~وقال ابن القاسم # PageV01P394 # تتعين إن كانت في شركة مفاوضة وأما لو كان بإذنه تعين التقويم فلو حملت ~~قومت ولو اشترى من المال مؤنة أو كسوة معتادهما لنفسه فهي له إذا على ذلك ~~دخلا بخلاف نفيسها وشرط شركة العمل الاتحاد فيه وفي المكان فإن كانت الأداة ~~لأحدهما فله الأجرة ويجوز التطوع بالتافه منها ولا تصح شركة الوجوه وفسرت ~~بأن يبيع الوجيه مال الخامل ببعض ربحه وقيل هي شركة الذمم يشتريان ويبيعان ~~والربح بينهما من غير مال وكلتاهما فاسدة وتفسخ وما اشترياه فبينهما على ~~الأشهر وأما اشتر هذه السلعة لي ولك فوكالة مقصورة وإن حصلت شركة كما لو ~~اشترى منه جزءها أو ورثاها وكما لو اشترى سلعة في سوقها للبيع لا للقنية ~~ولا لسفر وغيره من أهلها حاضر لم يتكلم فإنه يجبر له إن شاء ما لم يبين ~~أنها له خاصة والمشترك مما لا ينقسم يلزمه أن يعمر أو يبيع وإلا باع الحاكم ~~بقدر ما يعمر والمنقسم يقسم ويجبر العلو السفل على البناء أو البيع ويعلق ~~السفل العلو والسقف عليه ويحكم له به ولو تنازعاه وتعليق الأعلى على الأوسط ~~والسلم على الأعلى من الأوسط ويخرج عليه على الأوسط من السفل وقيل كالسقف ~~وليس لصاحب العلو أن يزيد وكنس المرحاض قيل على الأسفل وقيل على الجميع على ~~عدد الجماجم وإذا انهدمت الرحا المشتركة فأقامها أحدهم إذا أبى الباقي فعن ~~ابن القاسم الغلة كلها لمقيمها وعليه أجرة نصيبهم خرابا وعنه أيضا أن يكون ~~شريكا في الغلة بما زاد بعمارته فإذا كانت قيمتها عشرة وبعد العمارة خمسة ~~عشر فله ثلث الغلة بما زاد بعمارته فإذا كانت قيمتها عشرة وبعد العمارة ~~خمسة عشر فله ثلث الغلة بعمارته والباقي بينهم ثم من أراد أن يدخل معه دفع ~~ما ينوبه من قيمة ذلك يوم # PageV01P395 # يدفعه وقيل الغلة بينهم ويستوفي منها ما أنفق ولكل المنع في الجدار ~~المشترك [حتى يستوفي نفقته] وفي جبر من أبى القسمة قولان وإذا انهدم في جبر ~~من أبى ms226 عمارته قولان فلو هدمه أحدهما ضررا رده كما كان ولإصلاح فقولان وعلى ~~الجار أن يأذن في الدخول لإصلاح حائط وشبهه ويندب إلى إعارة الجدار فإن ~~أعار لم يرجع مطلقا وقيل إلا أن يعرض محوج غير الضرر ومثله فتح باب أو ~~إرفاق بماء وإذا تنازعا جدارا فصاحب اليد صاحب الوجه والقمط والطاقات ~~والجذوع وتجلس الباعة في الأفنية للبيع الخفيف وقضى بها عمر [رضي الله عنه] ~~لأرباب الدور يريد بالإنتفاع إلا أن تحاز فلو حاز هدم ما يضر وفيما لا يضر ~~قولان والروشن وشبهه والساباط لمن له الجانبان جائز بغير إذن والطريق ~~المستدة الأسفل كالملك لأصحاب دورها فبالإذن # PageV01P396 ### | (كتاب الوكالة) # نيابة فيما لا تتعين فيه المباشرة فتجوز في الكفالة والوكالة والحوالة ~~والجعالة والنكاح والطلاق والخلع والصلح وفي العبادات المالية كالزكاة وفي ~~الحج خلاف تقدم ولا تجوز في مثل يمين ولا ظهار وتجوز في الإقرار والإنكار ~~والمعتبر الصيغة وما يقوم مقامها فإن تراخى القبول فقولان تخريجا على قوله ~~للمرأة اختاري الموكل فيه شرطه أن يكون معلوما بالنص أو القرينة أو العادة ~~فلو قال وكلتك لم يفد حتى يقيد بالتفويض أو بأمر فلو قال بمالي من قليل ~~وكثير مضى في جميع الأشياء إذا كان نظرا إلا أن يقول نظرا وغير نظر فلو قال ~~وكلتك في كذا تقيد به ولو وكله في الإبراء جاز مع جهل الثلاثة بمبلغ الدين ~~ومخصصات الموكل متعينة كالمشتري والزمان والسوق فإن خالف فالخيار للموكل ~~إلا أن يكون ربويا بربوي ففي إمضائه برضاه قولان فإن زاد الثمن في البيع أو ~~نقص في الشراء فلا كلام ويغتفر اليسير في العكس فلو قال # PageV01P397 # أنا أتم في الكثير ففي إمضائه قولان ولو قال بع نسيئة بكذا فباع نقدا به ~~وعكسه في الشراء فقولان وحج أبو محمد فيها ابن اللباد بأن المبتاع لو عجل ~~الثمن للوكيل لزمه قبوله واشتر بعينها فاشترى في الذمة ونقدها أو بالعكس صح ~~وفي بع بالدنانير فباع بالدراهم أو بالعكس قولان بناء على أنهما في الغرض ~~سواء أو لا واشتر شاة ms227 بدينار فاشترى به شاتين ثالثها إن كان قادرا على ~~الإفراد لم يلزم وبع إلى أجل يقيده العرف واشتر لي عبدا فاشترى ما لا يليق ~~به ففي خياره قولان لابن القاسم وأشهب وكذلك المخصص بالعرف ولا يبيع بعرض ~~ولا بنسيئة وبغبن فاحش إلا بإذن ولا يبيع من نفسه ولا من ولده لا يتيمه ولا ~~يشتري وقيل له ذلك ويتولى حينئذ طرفي العقد كالوكيل من كلا الجانبين في ~~البيع والنكاح ولو اشترى من يعتق عليه عالما ولم يعينه الموكل لم يعتق على ~~الموكل وفي عتقه على الوكيل قولان وعلى عتقه إن كان معسرا بيع أو بعضه وعتق ~~ما فضل والولاء للموكل العاقدان ومن جاز أن يتصرف لنفسه جاز أن يوكل إلا ~~لمانع ففيها لا يوكل الذمي على مسلم أو بيع أو شراء أو يضع معه وكرهه ولو ~~كان عبدا ولا يوكل عدو على عدوه ويملك الوكيل المطالبة بالثمن وقبضه وقبض ~~المبيع والرد بالعيب وقال أشهب الرد للموكل فإن علم بالعيب كان له ولا رد ~~إلا في اليسير وشراؤه نظر فلو عينه الموكل فلا رد للوكيل وقال أشهب له الرد ~~ويطالب بالثمن والمثمن ما لم يصرح بالبراءة والعهدة عليه ما لم يصرح ~~بالوكالة أو تعلم فيطالب موكله بما يلزمه ولو تلف الثمن في يده رجع على ~~موكله ولو سلم المبيع ولم يشهد فجحد المشتري الثمن ضمن ولو أقبض الدين ~~فكذلك وقيل إلا أن تكون العادة الترك ولو قال قبضت الثمن وتلف برىء ولم ~~يبرأ الغريم إلا ببينة إلا في الوكيل المفوض ولو أنكر # PageV01P398 # الوكيل قبض الثمن فقامت البينة فقال تلف أو رددته لم يسمع ولا بينته لأنه ~~أكذبها وكذلك من عليه دين مثله وقيم اليتيم لا يصدق في الدفع والمصدق في ~~الرد ليس له التأخير لتعذر الإشهاد والوكيل بالتعيين لا يوكل إلا فيما لا ~~يليق به أو لا يستقل لكثرتها ولا يوكل إلا أمينا ولا ينعزل الوكيل الثاني ~~بموت الأول وينعزلان بموت الموكل وقيل لا ينعزل المفوض إلا بعزل الورثة وفي ~~انعزاله قبل ms228 بلوغ الخبر إليه في الموت وفي الغيبة قولان مهما شرع في ~~الخصومة فلا ينعزل ولو بحضورهما ولا يعزل نفسه على الأصح ولأحد الوكيلين ~~الاستبداد ما لم يشترط خلافه والوكيل أمين بجعل غيره والوكالة بأجرة لازمة ~~كالإجارة ويجب العلم بالعمل وبجعل ثالثها تلزم الموكل وبغيرهما جائزة وقيل ~~تلزم الوكيل كالهبة وإذا تنازعا في الإذن أو صفة من صفاته فالقول قول ~~الموكل إلا إذا فات المبيع المختلف في ثمنه فالقول قول الوكيل ما لم يبع ~~بما يستنكر # PageV01P399 ### | (كتاب الإقرار) # والصبي والمجنون والمبذر والمفلس والعبد تقدم والمريض لا يقبل إقراره لمن ~~يتهم عليه من وارث أو أجنبي مخصوصين فالوارث كالبنت مع ابن العم وشبهه ~~وبالعكس يقبل والأجنبي صديق ملاطف والمريض يورث كلالة وقيل يقبل في الثلث ~~المقر له يصح أن يكون عبدا أو حملا فلو قال لحمل فلانة علي ألف لزمه أطلق ~~أو قيد إن وضعته لستة أشهر فأقل من الإقرار فإن وضعته لأكثر وهي توطأ لم ~~يلزمه وإن كانت غير موطوءة لزم لأربع سنين ولو وضعت توأمين فلهما أو للحي ~~منهما ولو وضعت ميتا بطل وإذا أكذب المقر له المقر بطل ولا رجوع له إلا ~~بإقرار ثان المقر به يصح بالمجهول ومن أقر أو شهد بحرية عبد ثم اشتراه ~~فثالثها إن ردت شهادته بجرحة لم يعتق الصيغة لك علي أو عندي أو أخذت منك ~~ومثله وهبته مني أو بعته # PageV01P400 # مني ولو قال لي عليك ألف فقال ساهلني فيها وشبهه فإقرار وحتى يأتي وكيلي ~~وشبهه قولان ولو قال من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها وشبهه لم يلزمه ولو ~~قال أليس لي عندك ألف فقال بلى أو نعم لزمه المجملة له على شيء يقبل تفسيره ~~وإن قل ويسجن للتفسير وإن طال وقيل في مئة وشيء لا يلزمه إلا مئة وله في ~~هذه الدار أو الأرض أو الحائط حق وفسره بجذع أو باب مركب وشبهه فثالثها ~~الفرق بين من وفي وله علي مال قيل نصاب وقيل ربع دينار أو ثلاثة دراهم وقيل ~~تفسيره ومال ms229 عظيم كذلك وقيل ما زاد على النصاب وقيل قدر الدية وله كذا مثل ~~شيء فأما كذا درهما فعشرون وكذا كذا درهما أحد عشر وكذا وكذا أحد وعشرون ~~وقال سحنون ما أعرف هذا ويقبل تفسيره وله خمسون ونيف فتفسيره وقيل ثلاث ~~وقيل ثلث الأول وفي ألف ودرهم وشبهه ثالثها إن كان مثل ألف ووصيف قبل ~~تفسيره وإلا فمعطوفها والوصية بجل المئة وقربها ونحوها قيل الثلثان فما ~~فوقه باجتهاد الحاكم وقيل الثلثان وقيل أحد وخمسون وقالوا في مئة إلا قليلا ~~وإلا شيئا كذلك وقالوا لو أقر بمئة إلا شيئا لزمه أحد وتسعون وفي عشرة آلاف ~~إلا شيئا تسعة آلاف ومئة درهم على المتعامل به عرفا ولو مغشوشة وإلا فزنة ~~سبعة أعشار دينار من الفضة فلو فسر متصلا قبل ودراهم كثيرة قيل أربعة وقيل ~~سبعة وقيل مئتان ولا قليلة ولا كثيرة أربعة ودرهم إلى عشرة قيل تسعة وقيل ~~عشرة وما بين درهم إلى عشرة قال سحنون عشرة مرة وتسعة مرة وثمانية مرة ~~وعشرة في عشرة قيل عشرون وقيل مئة بخلاف عشرة دراهم في عشرة دنانير وبخلاف ~~عشة بعشرة فإنها عشرة فيهما لزمه الدراهم لا الدنانير وثوب في صندوق أو في ~~منديل في لزوم ظرفه قولان بخلاف زيت في جرة وجبة بطانتها لي وخاتم فضة لي ~~نسقا يقبل لو # PageV01P401 # أشهد في ذكر بمئة وفي أخر بمئة فآخر قوليه مئة وبمئة وبمئتين في موطنين ~~فثالثها إن كان الأكثر أولا لزمه ثلاثمئة تعقبه بالرافع لو قال ألف من ثمن ~~خمر وشبهه فنوكر لزمه بخلاف اشتريت منه خمرا بألف وكذلك من ثمن عبد ولم ~~أقبضه بخلاف اشتريته بألف ولم أقبضه وعلي ألف من ثمن خنزير ثم أقام ببينة ~~أنه ربا لم يقبل على الأصح كما لو قال ألف قضبته بخلاف إقرار المقر له وألف ~~إن شاء الله تعالى تلزمه وألف في علمي أو في ظني وشبهه قولان وألف مؤجل ~~يقبل في تأجيل مثلها على الأصح بخلاف مؤجلة من القرض وألف إن حلف فحلف أو ~~إن شهد بها ms230 فلان فشهد لم يلزمه وهذه الشاة أو هذه الناقة لزمته الشاة وحلف ~~على الناقة وغصبته من فلان لا بل من فلان فهو للأول ويثضى للآخر بقيمته ولك ~~أحدهما لثوبين له تعيينه فإن قال لا أدري فإن عين المقر له أدناهما أخذخ أو ~~أجودهما بيمين فإن قال لا أدي حلف المقر لا دري ثم حلف المقر له وكانا ~~شريكين والاستثناء بما لا يستغرق كعشرة إلا تسعة يصح خلافا لعبد الملك وعلى ~~المشهور عشرة إلا تسعة إلا ثمانية يلزمه تسعة وإلى الواحد يلزمه خمسة ولا ~~فرق بين قوله له الدار إلا البيت وبين قوله والبيت لي والاستثناء من غير ~~الجنس مثل ألف درهم إلا عبدا يصح على الأصح وتسقط قيمة العبد # PageV01P402 ### | (الاستلحاق) # وإذا استلحق مجهول النسب لحق به ما لم يكذبه العقل لصغره أو العامة ببلده ~~أو الشرع لشهرة نسبه ولا كلام له ولو كان كبيرا وقال سحنون لايقبل إذا لم ~~يتقدم نكا أو ملك يمين ولو استلحق ذا مال وله وارث لم يرثه وكذلك إن لم يكن ~~وارث على الأصح بناء على أن المسلمين كالوارث أو لا ولو قال لأولاد أمته ~~أحدهم ولدي ومات ولم تعرف عينه فالصغير وحده حر وقيل وثلثا الأوسط وثلث ~~الأكبر وقيل الجميع وإذا ولدت زوجته وغيرها ولدين وماتتا واختلطا عينته ~~القافة قال ابن القاسم في امرأة وجدت مع بنتها أخرى واختلطا لا تلحق بزوجها ~~واحدة منهما وقال سحنون القافة ولا تعتمد القافة إلا على أب حي وقيل وعلى ~~العصبة وإذا أقر ولدان عدلان بثالث ثبت النسب وعدل يحلف ويشاركهما ولا يثبت ~~النسب وغير عدل يؤخذ له منه ما زاد على تقدير دخوله معهم ولو قال الولد هذا ~~أخي لا بل هذا فللأول النصف وللثاني نصف ما بقي بيده وقيل جميعه ولو ترك ~~أما وأخا فأقرت بأخ ففي الموطأ يأخذ منها النصف وهو السدس لنفسه وعليه ~~العمل وروي يقتسمه مع أخيه # PageV01P403 ### | (كتاب الوديعة) # استنابة في حفظ المال وهي أمانة جائزة من الجانبين وشرطهما كالوكيل ~~والموكل ومن أودع ms231 صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلفها لم يضمن ولو أذن ~~له أهله وتتعلق بذمة العبد المأذون له عاجلا وبذمة غيره إذا عتق دون رقبته ~~ما لم يسقطها السيد وقال أشهب إن كان مثله يستودع فكالمأذون له وقيل إن ~~استهلكها فجناية في رقبته ويضمن بالإيداع والنقل والخلطة والانتفاع ~~والمخالفة والتضييع والجحود فإن أودع لعذر كعورة منزله أو لسفره عند عجز ~~الرد لم يضمن ولو لم يشهد ولو سافر بها مع القدرة على إيداع أمين ضمن فلو ~~رجعت سالمة لم يضمن ولو لم يشهد ولو سافر بها مع القدرة على إيداع أمين ضمن ~~فلو رجعت سالمة لم يضمن فلو استودع جرارا أو شبهها فنقلها نقل مثلها فتكسرت ~~لم يضمن ولو سقط من يده شيء فكسرها ضمن لأنها جنية خطأ ولو رفعها عند زوجته ~~أو خادمه المعتادة عنده بذلك لم يضمن خلافا لأشهب ومتى مات ولم يوص بها ولم ~~توجد ضمن قال مالك رحمه الله ما لم تتقادم كعشر سنين وفيها إن بعثنت بضاعة ~~إلى رجل ببلد فمات الرسول بعد وصوله وقال # PageV01P404 # المرسل إليه لم يوصلها فلا شيء في تركته فإن مات قبل ففي تركته قال سحنون ~~رواية سوء وعكس محمد فيهما وقال أشهب في تركته فيهما أما لو لم يمت وأكذبه ~~لم يصدق إلا ببينة ولو صدقه المرسل إليه ولو خلط قمحا أو دراهم بدنانير لم ~~يضمن ولو لبس الثوب أو ركب الدابة فهلكت في ذلك ضمن فإن ردها على حالها ~~فهلكت برىء وثالثها إن كان بإشهاد ومستلف الوديعة إن كان معدما لم يجز ~~اتفاقا وإن كان له وفاء وهي نقد فجائز إن أشهد وقيل مكروه وإن كان عرضا لم ~~يجز اتفاقا وإن كان مما يكال أو يوزن كالطعام فقيل كالنقد وقيل كالعرض وإذا ~~تسلف ما لا يحرم تلسفه ثم رد مثلها مكانها فتلف المثل برىء على المشهور ~~وثالثها إن ردها بإشهاد برىء ورابعها إن كانت منثورة برىء وإذا قال لا تقفل ~~الصندوق فأقفله ضمن وأقفل واحدا فقفل اثنين قولان ms232 وفي كمك فتركها في يده لم ~~يضمن وفي جيبه قولان ولو سعى بها إلى مصادر ضمنها ولو نسيها في موضع ~~إيداعها ضمنها بخلاف إن نسيها في كمة فتقع وقيل سواء ومن أنزا على بقر ~~وشبهها فعطبت به أو متن بالولادة ضمنها وإذا جحد أصلها فأقيمت البينة لم ~~يقبل الرد ولو ببينة على المشهور لتكذيبها وإن طلبها فاعتذر فتشاحا فحلف لا ~~يعطيها الليلة ثم قال في الغد تلفت قبل أن تلقاني أو بعده ضمن إلا أن يكون ~~أخرها لعذر فإن قال لا أدري من تلفت لم يضمن ولو طلبها فأبى حتى يأتي ~~الحاكم فهلكت فإن كانت بغير بينة ضمن وقيل لا ضمان ولو طلبها فقال ضاعت منذ ~~سنين وكنت أرجوها ولم يكن يذكر هذا وصاحبها حاضر فلا ضمان وقال أصبغ إذا لم ~~يعرف منه طلب ضمنها وكذلك القراض وإذا ادعى الرد قبل مطلقا وقيل ما لم تكن ~~بينة مقصودة التوثق فتلزمه بخلاف التلف في يمينه ثالثها المشهور يحلف في ~~الرد فإن نكل فثالثها المشهور يحلف المودع أما المتهم فيحلف باتفاق ولاو ~~قال لا أدري أضاعت أم رددتها فمثل رددتها ولو ادعى # PageV01P405 # الرد على الوارث لم يقبل وكذلك دعوى وارث المودع لأنهما لم يأتمناه ~~كاليتيم وإذا قال هي لأحدكما ونسيت عينه تحالفا وقسمت بينهما وقال محمد ~~وعليه الضمان وله أجرة موضعها دون حفظها وإذا استودعه من ظلمه بمثلها ~~فثالثها الكراهة ورابعها الاستحباب وقال الباجي والأظهر الإباحة لحديث هند # PageV01P406 ### | (كتاب العارية) # العارية تمليك منافع العين بغير عوض وهي مندوب إليها المعير مالك للمنفعة ~~غير محجور عليه فتصح من المستعير والمستأجر المستعير أهل للتبرع عليه فلا ~~يعار ذمي مسلما المستعار منفعة مع بقاء العين فالأطعمة والنقود قرض وأن ~~تكون المنفعة مباحة فلا تستعار الجارية للاستمتاع ويكره أن يخدمها لغير ~~المحرم والنساء والصبيان ولا يجوز استخدام أحد الأبوين بالعارية وتكون ~~المنافع لهما وتحصل بما يدل على معناها ولو قال أعني بغلامك أو ثورك يوما ~~وأعينك بغلامي أو ثوري يوما فإجارة وأجازها ابن القاسم ورآه من ms233 الرفق # PageV01P407 ### | (الضمان) # إن كانت مما لا يغاب عليه لم يضمن إلا أن يظهر كذبه وإن كانت مما يغاب ~~عليه ضمن إلا ببينة على تلفه وقال أشهب ولو قامت وما علم أنه بغير سببه ~~كالسوس في الثوب يحلف أنه ما أراد فسادا ويبرأ وإذا اشترط إسقاط الضمان ~~فيما يضمن أو إثباته فيما لا يضمن ففي إفادته قولان وإذا ادعى كسر الفأس أو ~~السيف باستعماله وأحضره لم يقبل إلا ببينة وقيل يقبل ولا يتعدى المأذون فيه ~~فلا يزرع ما ضرره أكثر فإن أطلق فاستعمال مثلها وهي لازمة فإن أجلها بمدة ~~أو عمل لزمت إلى انقضائه وإلا فالمعتاد في مثلها وفي اللزوم قبل القبض ~~قولان وإذا انقضت مدة البناء أو الغراس فله دفع قيمته مقلوعا بعد محاسبته ~~بأجرة القلع وإخلاء الأرض أو يأمره بقلعه فإن لم تكن له قيمة بعد نقضه أخذه ~~مجانا وقيل للمعير الإخراج في المدة المعتادة إذا أعطى ما أنفق وقيل قيمة ~~ما أنفق وإذا تنازعا في العارية والإجارة فالقول قول المالك إلا أن يكذبه ~~العرف وإذا اختلفا في النهاية فإن لم يركب إلى الأبعد فالقول قول المالك ~~وإن ركب إليه فقال ابن القاسم القول قول المستعير وقال أشهب في طرح الضمان ~~إلا في الكراء ويأخذ ما بينهما بيمينه وهذه بعينها برسول موافق للمستعير أو ~~مخالف كذلك وإذا تنازعا في ردها فالقول قول المعير فيما لا يصدق المستعير ~~في تلفه # PageV01P408 ### | (كتاب الغصب) # أخذ المال عدوانا من غير حرابة ويؤخذ بحق المغصوب من مالك الصبي المميز ~~ويؤدب وكذلك ما أفسده أو كسره بخلاف ثمن ما يبيعه وفيها فيمن بعث يتيما ~~لآبق فأخذه فباعه وأتلف الثمن يرد العبد ولا عهدة على اليتيم ولا ثمن وأما ~~غير المميز فقيل المال في ماله والدم على عاقلته وقيل المال هدر كالمجنون ~~وقيل كلاهما ويكون بالتفويت بالمباشرة أو بإثبات اليد العادية فالمباشرة ~~كالقتل والأكل والإحراق وإثبات اليد العادية في المنقول بالنقل وفي العقار ~~بالاستيلاء وإن لم يسكن فلو غصب السكنى فانهدمت الدار لم يضمن إلا قيمة ms234 ~~السكنى ويكفي الركوب في الدابة والجحد في الوديعة والتسبب بالفعل المهيىء ~~بسبب آخر مثلهما فيجب الضمان على المكره على إتلاف المال وعلى من حفر بئرا ~~عدوانا فتردى فيها إنسان أو بهيمة فإن رداه غيره فعلى المردي تقديما ~~للمباشرة # PageV01P409 # ولو فتح قفص طائر فطار أو حبل دابة فهربت أو قيد عبد فأبق ضمن ومن فتح ~~بابا على دواب فذهبت ضمن وقيل إن لم يكن فيها أهلها ومن أتلف مغصوبا ضمن ~~وإن لم يعلم ولو قدمه الغاصب لضيف فأكله غير عالم ضمن ولصاحبه برىء ولو ~~أكره صاحبه فأكله بريء ويكون لعين ومنفعة فالعين مثلي ومقوم فذوات الأمثال ~~من المكيل والموزون والمعدود وجميع الأطعمة تضمن إذا تلفت بمثلها فإن فقد ~~المثل صبر حتى يوجد عند ابن القاسم وله طلب القيمة الآن عند أشهب فإن وجده ~~في غير مكانه وهو معه بعينه فقال ابن القاسم لم يلزمه إلا مثله في مكان ~~الغصب وقال أشهب له أخذه أو أخذ مثله في مكان الغصب قال سحنون ما أعرف هذا ~~وقال أصبغ في البعيد كابن القاسم وفي القريب كأشهب ولا خلاف أن الغاصب يمنع ~~منه حتى يوثق منه فإن أتلف حليا فقيمته وقيل مثله ولو كسره أخذه وقيمة ~~الصياغة ولو أعاده على حاله أخذه بغير غرم وقيل فثمنه وعلى غيرها فقيمته ~~فلو اشتراه غير عالم بغصبه فكسره ورده على حاله لم يأخذه إلا بقيمة صياغته ~~لأنه لم يتعد ولو طحن القمح فمثله وقال أشهب وله أخذه بغير غرم ولو استهلك ~~غزلا فقيمته وقيل مثله والمقوم كالحيوان والرقيق والعروض تتلف بآفة سماوية ~~تضمن بقيمتها يوم الغصب وقال أشهب بالأكثر من الغصب إلى التلف فإن أتلفه ~~أجنبي خير بين القيمة من الجاني يوم الجناية وبين ما على الغاصب منه بخلاف ~~الغاصب على المشهور ثم يتبع الغاصب الجاني بجميع القيمة فإن كان ما أخذه ~~ربه أقل مما يجب له على الآخر فثالثها المشهور يأخذ الزائد من الغاصب لا من ~~الجاني وعن ابن القاسم فيمن ساق سلعة فأعطاه غير واحد بها ms235 ثمنا فأتلفت ضمن ~~ما أعطى بها وقال سحنون قيمتها فإن وجده في غير مكانه فثالثها # PageV01P410 # لابن القاسم إن كان حيوانا فليس له إلا أخذه وفي غيره يخير بينه وبين ~~قيمته في موضع الغصب فلو وجد الغاصب خاصة فله تضمينه ولو رجع بالدابة من ~~سفر بعيد بحالها لم يلزم سواها عند ابن القاسم بخلاف تعدي المكتري ~~والمستعير وفي الجميع قولان وفيها لو نقل الجارية إلى بلد ثم اشتراها من ~~ربها في بلد آخر جاز وقال أشهب بشرط أن تعرف القيمة ويبدل ما يجوز فيها ~~بناء على أصلي السلامة ووجوب القيمة وإذا حكم بالقيمة ملكه الغاصب فلا رجوع ~~له في مثل الآبق على المشهور فإن كان قد موه فله الرجوع والقول قول الغاصب ~~في تلفه وصفته ومبلغه ولو ولدت ثم مات الولد ففي الضمان فيه قولان لابن ~~القاسم وأشهب ولو قتله ضمنه وإذا تعيب بسماوي فليس له إلا قيمته أو أخذه ~~بغي رشيء وبجناية أجنبي له أذخه واتباع الأجنبي أو أخذ قيمته من الغاصب يوم ~~الغصب ثم يتبع الغاصب الجاني وانكسار الثديين عيب أما لو نقص سوقها من عشرة ~~إلى درهم لم يلزم سواها على المشهور كما لو زاد وفي كون جناية الغاصب ~~كالأجنبي قولان لابن القاسم وأشهب واستشكل الفرق بينه وبين القتل ولو قتل ~~العبد قصاصا ضمن فإن تعلق أرش برقبته فقال ابن القاسم كعيب سلعة فإن أخذ ~~القيمة فللغاصب إسلامه أو فداؤه وإن أخذه سيده فكذلك وقال أشهب يسلمه السيد ~~أو يفديه أولا ثم يرجع بالأقل من قيمته أو جنايته وإن صار العصير خمرا ~~فعصير مثله وخلا خير فيهما وإن صار الخمر خلا تعين ألا أن يكون لذمي فيخير ~~بينه وبين قيمته خمرا على الأشهر وإذا زرع البذر وأفرخ البيض فالمث لوقال ~~سحنون الفراخ للمالك وعليه أجرة الحضن وعن أشهب فيمن غصب دجاجة فباضت وحضنت ~~بيضها فللمالك كالولادة فإن حضنت غير بيضها أو باضت وحضنه غيرها فالدجاجة ~~ومثل # PageV01P411 # البيض قال محمد وعليه أجرة حضنها وإذا صبغ الثوب خير المالك بين ms236 القيمة ~~والثوب ويدفع قيمة الصبغ وقال أشهب لا شيء عليه في الصبغ أما لو نقصت قيمته ~~فلا شيء عليه ولا له إن أخذخ وإذا ضرب الطين لبنا ضمن مثله وإذا ذبح الشاة ~~ضمن قيمتها وقال محمد إذا لم يشوها فلربها أخذها مع أرشها ولو غصب نقرة ~~فصاغها ضمن مثلها وقال ابن الماجشون له أن يأخذه المخيط المصنوع والمصبوغ ~~مجانا إذ ليس لعرق ظالم حق وإن غصب ساجة أو سارية فله أخذها ولو بالهدم ~~ومثله لو غصب لوحا فجعله في سفينة وإذا بنى الغاصب خير المالك في أخذه ودفع ~~قيمته منقوضا بعد إسقاط كلفته ما لم يكن يتولاها بنفسه أو بعبده أو يؤمر ~~بنقض بنائه وإذا خصى العبد فزادت قيمته لم يضمن شيئا ويعاقب ولو هزلت ~~الجارية ثم سمنت أو نسي العبد الصنعة ثم تذكر انجبر وأما المنافع فأن كانت ~~كالدار يغلقها والأرض يبورها والدابة يعندها والعبد لا يستخدمه فقال ابن ~~القاسم لا يضمن وقال غيره يضمنه وصوب فإن استغل أو استعمل ضمن على المشهور ~~وروي إلا في العبيد والدواب وروي لا يضمن مطلقا وأما البضع فلا يضمن إلا ~~باستيفائه لا بفواته ففي الحرة صداق مثلها وفي الأمة ما نقصها وكذلك منفعة ~~الحر وإذا غصب دارا خرابا أو مركبا نخرا فأصلحه فأغل فقال أشهب ما زاد ~~فللغاصب ولو غصب ما صاد به وفرعنا على أن المنافع للمالك فإن كان عبدا ~~فالصيد لمالكه اتفاقا وإن كان كالسيف والشبكة والحبل فللغاصب اتفاقا وعليه ~~أجرة مثله والفرس كالسيف وإن كان خارجا فعلى قولين بناء على التشبيه بهما ~~أما لو طرد طارد الصيد قاصدا أن يقع في الحبالة ولولاهما لم # PageV01P412 # يقع فبينهما بحسب فعليهما فإن لم يقصد وهو على إياس فلربها وعلى تحقيق ~~كغيرها فله ويملك الصيد فلو ند فصاده ثان فثالثها المشهور إن طال ولحق ~~بالوحش فللثاني وفي تعيين مدعي الطول قولان فلو ند من مشتر وقال محمد مثلها ~~وقال ابن الكاتب للمشتري فلو رأى واحد من جماعة فبادر غيره فللمبادر فإن ~~تنازعوا وكل ms237 قادر فلجميعهم كساحة يعمرها وقال محمد الجميع للمالك وحيث ألزم ~~الغاصب الغلة فما أنفق على العبد والدابة وسقي الأرض وعلاجها ونحوه يقاص به ~~فإن زاد لم يرجع فلو بيع المغصوب أو ورث فإن علم فكالغاصب وإن لم يعلم فلا ~~شيء عليه في السماوي ولا في الغلة سكن أو زرع أو أكرى ولا على الغاصب من ~~حين باع على المشهور وفي الرجوع على الغاصب الواهب قولان وعلى الرجوع إذا ~~غرم ففي الرجوع على الموهوب له قولان ولو أكلوه أو لبسوه فأبلوه فللمالك ~~تغريمهم قيمته أو مثله يوم لبسوه أو تغريم الغاصب أو إمضاء بيع الغاصب ~~وكذلك لو قتل العبد فإن اختار تغريمه فكان أقل من الثمن ففي تعيين مستحقه ~~من المشتري أو ربه قولان لابن القاسم وأشهب وفي كون الخطأ منه كالسماوي أو ~~كالعمد قولان ولا يصدق المشتري في تلف ما يغاب عليه ويخلف ثم يغرمه إن شاء ~~والمشهور يبدى الغاصب على الموهوب إذا أكله أو أبلاه # PageV01P413 ### | (الاستحقاق) # فإن استحقت الأرض مزروعة بعد إبان الزراعة فلا شيء للمالك عنه زرعها أو ~~أكراها فإن كان في إبانها أو كانت تزرع بطونا فللمالك الخيار في أجرة المثل ~~من حين وجوبه أو نسبة ما بقي فإن غرس أو بنى قيل للمالك ادفع قيمته قائما ~~فإن أبى قيل للمشتري أو للمكتري أعطه قيمة أرضه فإن أبى كانا شريكين بقيمة ~~أرضه وقدر ما يبنى به مثله على الأشهر لا بما زاد وفي الزرع سنين يفسخ أو ~~يمضي وقيل إن أمضاه فله نسبة ما ينوبه كجمع سلعتين لرجلين ويحد الواطىء ~~العالم والولد رقيق ولا نسب له ويضمن غير العالم قيمة الولد يوم الحكم إن ~~كان باقيا إلا أن يأخذ فيه دية فيكون على الأقل منها أو قيمة الولد حيا فإن ~~أخذها عن عضو غرم قيمته ناقصا مع الأقل من النقص أو قيمة الدية وقال ~~المغيرة القيمة يوم الوضع وكان مالك يقول لمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة ~~ولدها ثم رجع فقال قيمتها يوم استحقها ثم رجع فقال ms238 قيمتها وحدها يوم وطئها ~~قال أشهب ثم رجع إلى القول الأول فإن وطئها # PageV01P414 # بالملك فاستحقت بحرية فقال مالك لا صداق لها واستشكل وخولف والغلة منزلة ~~عليه وفيها والمتعدي يفارق الغاصب لأن المتعدي جنى على بعض السلعة والغاصب ~~أخذها ككسر الصحفة وتخريق الثوب فإن كان فسادا كثيرا خير ربها بين أخذه وما ~~نقصه وبين قيمته قالوا بعد رفو الثوب وشعب القصعة وضعف وقال أشهب يخير بغير ~~شيء ورجع عنه ابن القاسم فإن كان يسيرا فليس له إلا ما نقصه بعد رفوه ~~باتفاق وقد كان مالك يقول ما نقصه ولا يفضل بين قليل وكثير وسواء الحيوان ~~وغيره والكثير ما أفات المقصود وإن كان في الصورة يسيرا كقطع ذنب البغلة ~~وأذنها وقطع طيلسان ذي الهيئة وجبته وعمامته وشبه ذلك # PageV01P415 ### | (كتاب الشفعة) # الشفعة أخذ الشريك حصة جبرا بشراء المأخوذ إن كان عقارا منقسما غير مناقل ~~به ولا تابع أحد اتفاقا والشجر والبناء والبئر وفحل النخل تبع له وفي تبعية ~~حجر الرحاء قولان قال ابن القاسم كحجر ملقى وقال أشهب لم يصب من قال لا ~~شفعة فيه والثمر تبع للشجر ما لم تستغن بخلاف الزرع وفي قيمة سقيها ~~وإصلاحها قولان وفي الثمار والكتابة وإجارة الأرض للزرع قولان وفي البناء ~~القائم في الأرض الحبس والعارية على جواز بيعه قولان ويقدم المعير بالأقل ~~من قيمة النقص أو الثمن فإن أبى فللشريك بالثمن وفي غير المنقسم كالحمام ~~ونحوها قولان بناء على أنها لضرر الشركة أو لضرر القسمة وفي المناقل به وهو ~~أن يبيع حصة بحصة أو دار أو زيادة ثالثها إن علم # PageV01P416 # القصد بالمسكين فلا شفعة ورابعها إن ناقل بحصته حصة لبعض شركائه فلا شفعة ~~ولا شفعة فيما عداه من حيوان وعرض وممر ومسيل ماء وتسقط بصريح اللفظ وما في ~~معناه كالمقاسمة والسكوت وهو يبني ويهدم ويغرس وكذلك شراؤها ومساومتها ~~ومساقاتها واستئجارها خلافا لأشهب وفي بيع الحصة المستشفع بها قولان وفي ~~ترك القيام مع علمه حاضرا ثالثها تسقط بعد مضي مدة طويلة قيل سنة وقيل ~~فوقها وقيل فوق ms239 ثلاث وقيل فوق خمس والغائب على شفعته ما لم يصرح فإذا قدم ~~فكالحاضر من حين قدومه فإن علم فغاب كالحاضر وولي المحجور عليهم كالشفيع ~~فإن لم يكن فكالغائب وله مطالبته بالأخذ أو الإسقاط بعد الشراء لا قبله وفي ~~إمهاله ثلاثة أيام قولان ولو أسقط بعوض جاز ولو أسقط قبله لم يلزم ولو ~~[كان] بعوض الآخذ الشريك والمحبس إن كانت ترجع إليه وإلا فلا أن يريد ~~المحبس أو المحبس عليه إلحاقها بالحبس فقولان وللناظر أخذ شقص باعه لطفل ~~آخر أو لنفسه وتملك بتسليم الثمن أو بالإشهاد أو بالقضاء وتلزم إن علم ~~الثمن وإلا فلا وهي على أنصبائهم وخرج على عددهم من المعتقين وحصصهم ~~متفاوتة فإذا اتحدت الصفقة وأسقط بعضهم أو غاب فليس له إلا أخذ الجميع ولو ~~تعدد البائع وتعددت الحصص في أماكن مختلفة في صفقة واحدة والشفيع واحد ~~فكذلك وإن تعددت هي والمشترون فله الشفعة من أحدهم ثم رجع ابن القاسم ~~والشريك الأخص أولى على المشهور فإن أسقط فالأعم # PageV01P417 # كالجدتين والأختين والزوجتين ثم بقية الورثة ثم الأجانب ويدخل الأخص على ~~الأعم وفي دخول ذوي السهام على العصبة [أو العكس ثالثها يدخل ذو السهام] ~~والموصى لهم مع الورثة كعصبة مع ذوي السهام المأخوذ منه من تجدد ملكه ~~اللازم اختيارا وقيل بمعاوضة ففي الصدقة والهبة لغير ثواب قولان ولا شفعة ~~في إرث ولا في خيار إلا بعد أمضائه فلو باع نصفين لاثنين خيارا ثم بتلا ثم ~~أمضى ففي تعيين الشفيع قولان بناء على أن المبيع من العقد أو من الإمضاء ~~وعليه وعلى الخلاف في بيع [الحصة] المستشفع بها إذا باع حصته بالخيار ثم ~~باع شريكه الآخر بتلا ثم أمضى جاءت أربعة ماض أولا ويشفع فالشفعة لبائع ~~البتل مقابله لمشتري البتل الثالث لمشتري الخيار الرابع لبائع الخيار وتثبت ~~في المهر والخلع والصلح وجميع المعاوضات والعهدة على المشتري وفي شفعة ~~الإقالة قولان يخير وعلى المشتري أما لو سلم قبلها فعلى البائع ولا يضمن ما ~~نقص عنده وله غلته وثمرة وقد استغنت قبلها فإن هدم ms240 وبنى فله قيمة ما بنى ~~يوم القيام وللشفيع قيمة النقص وتصويرها في شفيع غائب قاسم القاضي أو ~~الوكيل عنه أو تارك لأمر ثم ظهر فيه كذب كالثمن ودعوى صدقه وشبهها ويترك ~~للمشتري الشريك ما يخضه وإذا تنازعا في سبق الملك تحالفا وتساقطا ومن نكل ~~فعليه الشفعة ويشفع من المشتري بشراء فاسد بعد الفوت لا قبله بالقيمة ~~الواجبة فإن فات ببيع صحيح # PageV01P418 # فبالثمن فيه وينقض بالشفعة وقفه وغيره ويأخذ بأي البيوع شاء فينقض ما ~~بعده المأخوذ به مثل الثمن أو قيمته في المقوم فإن لم يقوم كالمهر والخلع ~~وصلح العمد ودراهم جزافا بقيمة الشقص يوم العقد وقيل في المهر صداق المثل ~~وقيل تبطل في الدراهم فإن اشتري مع غيره فيما يخصه ويلزم المشتري باقي ~~الصفقة وإلى الأجل إن كان مليئا أو بضامن [مليء] وإلا عجله فلو أحال البائع ~~به لم يجز وثوب الهبة كالثمن فلا يأخذ إلا بعده وقال أشهب إن فات قبله أخذه ~~بالأقل وما حط من الثمن لعيب فيحط اتفاقا ولإبراء [فإن أشبه أن يكون باقي ~~ثمن الشقص بغير غبن أو غبن معتاد وضع عن الشفيع وما وضع عن المشتري] قال ~~أشهب يحط وقال ابن القاسم إن كان مثله يحط عادة ولا تنقض ولو وقع قبلها ~~امتنعت وأما النقود فبدلها وفي غيرها قولان بدلها وقيمة الشقص فيجيء في ~~الشفيع القولان ولو تنازعا في قدر الثمن فالقول قول المشتري فيما يشبه ~~بيمين وإلا فقول الشفيع وقال أشهب قول المشتري فيما يشبه بغير يمين وفي ~~غيره بيمين فلو أنكر المشتري الشراء والبائع مقر حلف وسقطت العهدة وقيل ~~يأخذه لأن البائع مقر أنه أحق واختاره اللخمي # PageV01P419 ### | (كتاب القسمة) # القسمة ثلاثة قسمة مهايأة وقسمة بيع وقسمة قيمة فالأولى إجازة لازمة كدار ~~أو دارين يأخذهما كل واحد أو إحداهما مدة معينة وغير لازمة كدارين يأخذ كل ~~واحد سكنى دار والثانية بيع كدارين أو حصتين أو علو وسفل أو غير ذلك يأخذ ~~كل واحد إحداهما يالأخرى ملكا وهي المقصودة كدار أو بستان فتصحح السهام ثم ms241 ~~تعدل المواضع عليها بالقيمة لا بالمساحة ثم يقرع فمن خرج سهمه في طرف وبقيت ~~له سهام أخذها مما يليه وصفتها أن يكتب الشركاء في رقاع وتجعل في طين أو ~~شمع وترمى كل يندقة في جهة فإن تشاحوا في بداية إحدى الجهتين أقرع عليها ~~أولا وقيل وتكتب الجهات مثلها ثم يخرج من كل واحدة منها بندقة فيأخذ الإسم ~~الجهة وأصحاب الفريضة الواحدة يجعلون أولا كواحد ثم يقتسمون ثانيا # PageV01P420 # ولا يجمع بين اثنين في القسم بالقرعة بخلاف ما لو قاسم شريكان ثالثا هذا ~~بيع القاسم الإثنان أولى من الواحد ولا يقبل قولهما بعد العزل وله الأجره ~~إن لم يكن له أجرة من بيت المال من المقسوم لهم على عددهم وقال أشهب على ~~حصصهم المقسوم هو المشترك عقارا أو غيره ويقسم كل صنف مفردا وتجمع الدور ~~المتقاربة المكان المستوية نفاقا ورغبة مهما دعا إليه أحدهم وكذلك لو كانا ~~في ناحيتين من البلد متساويتين إلا أن تكون واحدة معروفة بسكناهم فتفرد إن ~~تشاحوا فيها وكذلك القرى والحوائط أو الأبرجة يجمع ما تقارب مكانه كالميل ~~ونحوه وتساوي في كرمه وعيونه بخلاف اليوم ولو كان كل صنف من رمان وتفاح ~~وغيره على حدة قسم إن انقسم بخلاف حائط فيه أشجار مختلفة أو نخل مختلفة ~~فإنه يقسم مجتمعا وكذلك أرض فيها شجر متفرقة ولا يقسم مجرى الماء جبرا ~~والبز كله صنف وتضم إليه ثياب الصوف والأفرية إذا لم تحمل القسمة وقيل ~~أصناف والقطن والكتان صنف والخز والحرير صنف والصوف والمرعري صنف ويقسم ~~المخيط مع غيره والخيل والبغال والحمير والبراذين أصناف ولا يقسم التمر مع ~~أصوله ولو كان بلحا أو طلعا ويترك حتى يحل بيعه وكذلك الزرع مع الأرض لأنه ~~طعام وأرض بطعام أرض ويقسم كيلا ولا يقسم شيء مما في رؤوس الشجر بالخرص على ~~المنصوص وكذلك البقل القائم إلا التمر والعنب إذا حل بيعهما واختلفت حاجة ~~أهله فإن أمر الناس مضى على الخرص فيهما خاصة ويسقي صاحب الأصل وإن كانت ~~الثمرة لغيره كتبائع الثمرة ويقسم أيضا البلح ms242 الكبير وإن كان ربويا عند ~~اختلاف حاجتهم في أكله بلحا أو بيعه بلحا فإن ترك شيء منه حتى يزهي بطلت ~~القسمة بخلاف الرطب يترك حتى يثمر # PageV01P421 # المقسوم لهم الشركاء ويجبر من أبى القسمة وفي الجبر فيما في قسمته ضرر ~~كالحمام والرجاء روايتان وفي الحصة اليسيرة لا تصلح السكنى ثالثها يجبر ~~لصاحبها خاصة ويجبر من أبى البيع فيما لا ينقسم لمن طلبه إلى كانت حصته ~~تنقص مفردة لدفع الضرر كالشفعة فلو ظهر عيب في وجه نصيبه ولم يفت الباقي ~~فله رد الجميع فإن فات ما بيد صاحبه ببيع أو هدم أو بناء رد نصف قيمته يوم ~~قبضه وبقي المعيب بينهما فإن فات ما بيده رد على صاحبه نصف قيمته وكان ~~السالم بينهما فإن كان في غير وجهه رجع بنصف المعيب مما في يده ثمنا وبقي ~~المعيب بينهما فإن كان سبع ما بيده أخذ قسمة نصف سبع ما بيد صاحبه وإن ~~استحق بعض معين فقال ابن القاسم كالعيب وقال مالك إلا أن يكون كثيرا ولم ~~يفت الباقي فله أن يكون شريكا لصاحبه بقدر نصف ذلك مما في يده ولو ظهر دين ~~وامتنعوا أو أحدهم من وفائه فسخت وما تلف بسماوي فهدر ويمضي بيعهم بغير ~~محاباة ويوفى دينه مما وجد ويتراجعون وقال سحنون لا يفسخ ويباع ما بقي بيد ~~كل واحد منه أو من عوضه بنسبة ما ينوبه إلى قيمة يوم البيع للدين أو يفديه ~~مما ينوبه ومن تعذر أخذ من غيره إلى منتهى ما بيده ويتراجعون ولو ظهر وارث ~~والمقسوم كدار فله الفسخ فإن كان المقسوم عينا رجع عليهم ومن أعسر فعليه ~~إذا لم يعلموا به وقال أشهب من أعسر فعلى الجميع فلو ظهر موصى لهم فإن كان ~~بنصيب فكالوارث وبدنانير وشبههما فكالدين وقيل كالدين مطلقا # PageV01P422 ### | (القراض) # إجارة على التجر في المال بجزء من ربحه المال شرطه نقد معين معلوم مسلم ~~فلو كان غير مسكوك يتعامل به جاز ويجوز بالمغشوش على الأصح وفي التبر قولان ~~ورجع عنه وفي الفلوس قولان [فلو عمل ms243 بالعرض فله أجر مثله في بيعه وقراض ~~مثله وكذلك لو وكله على دين وقارضه به وكذلك لو وكله على صرفه ولا يجوز ~~بدين ولو أحضره ما لم يقبضه ويستمر دينا خلافا لأشهب ولا بالرهن بيده أو ~~بيد أمين ولا بالوديعة وقيل يمضي بالوديعة ولا يجوز بمجهول الوزن ولا يجوز ~~أن يشترط يده أو مراجعته أو أمينا عليه وفي اشتراط غلامه معه بنصيب قولان ~~العمل تجارة غير مضيقة بالتعيين أو بالتأقيت فلا يجوز على أن يخيط أو يخرز ~~أو يشارك أو يبضع أو يخلط أو يزرع أو لا يشتري حتى يبلغ بلد كذا وقال يقوده ~~كما يقاد البعير ولا بعد الشراء لأنه كقرض بجزء من الربج وله # PageV01P423 # ربحه وعليه غرمه ولا بتعيين صنف يقل وجوده أو شخص للمعاملة أو مكان أو ~~زمان وعليه ما جرت العادة به من نشر وطي ونقل خفيف ولو استأجر عليه فعليه ~~الربح شرطه علم الجزئية فلا يصح ولك درهم ولو شرط الذبح كله لأحدهما أو ~~لغيرهما جاز ولو تراضيا بعد العمل على أقل أو أكثر جاز ولو شرط العامل عمل ~~غلام رب المال أو دابته في المال خاصة جاز والربح شرك ولا عادة قال ابن ~~القاسم قراض المثل وقيل النصف ولو دفع مالين معا أو متعاقبين قبل شغل الأول ~~بجزءين متفقين أو مختلفين فإن اشترط الخلط امتنع وإلا جاز [وقيل مطلقا وإلا ~~فلا في المختلفين] ولو شغل الأول فإن شرط الخلط امتنع وإلا جاز وروى لا ~~يعجبني في المختلفين ولو نض الأول بربح أو خسارة لا مساويا لم يجز أخذ قراض ~~آخر مطلقا عند ابن القاسم وقيل يجوز مع الربح وموافقة الجزء وعدم الخلط ~~[ويجوز في المساوي بجزء الأول] ولو شرط زكاة الربح على أحدهما جاز لأنه ~~يرجع إلى جزء # PageV01P424 # معلوم وقيل تعقب إطلاقه وقيد بأن يكون المراد نسبته وإن لم تجب [ويجوز في ~~المساوي بجزء الأول ويجبر الأول] ويجبر الخسران ولو تلف بعضه قبل العمل جبر ~~بالربج بعده ما لم يتفاضلا وقال ابن القاسم ويقبض ms244 وقال غيره ولو أعلمه بنقص ~~المال أو اقتسما الربح وقال اعمل بما بقي كان مؤتنفا أما لو اشترى بجميعه ~~فتلف فأخلفه لم يجبر التالف وإن لم يخلف فالسلعة للعامل وقيل يخلف جبرا ~~[ولو تلف بعضه قبل العمل أو بعده فرأس المال الجميع] ولو اشترى بمئتين ~~والمال مئة فشريك بالنصف فإن كاننت مئة نسيئة قومت وكان له نسبة قيمتها ~~[ولا يملك إلا بالمقاسمة لا بالظهور على الأصح وإن كان حقه متأكدا وقيل ~~يملك ولا يستقر ولاء إلا بالقسمة] العاقدان كالوكيل والموكل فإذا تعدد ~~العامل فالربح بقدر عملهم كالشركاء وللعامل نفقته في السفر وفي إقامته بغير ~~وطنه للمال في المال بالمعروف وتوزع على ما بيده ولو أخذه بعد اكترى وتزود ~~ولو خرج فيه حاجة له وزع النفقة عليهما وقال ابن القاسم والإخدام إن كان ~~أهلا والقول قوله إذا أشبه وله الكسوة في بعيده لا في قريبه وقال ابن ~~القاسم إلا أن يطول وأما المال القليل فلا نفقة فيه ولا كسوة ولو خلطه بمال ~~وإذا فات القراض الفاسد فثلاث روايات قراض المثل وأجرة المثل ابن القاسم ما ~~فسد لزيارة أحدهما أو لشرط رب المال ما يحوج إلى نظره فأجرة # PageV01P425 # المثل وما عداه كضمان المال أو تأجيله فقراض المثل وروي في الفاسد ~~بالضمان له الأقل من قراض المثل والمسمى وقراض المثل في الربح وأجره المثل ~~في الذمة ابن حبيب كلاهما في الربح وقيل كلاهما في الذمة فيقدر تقديم جزء ~~الربح لو صح العقد وله خلطه بما بيده له ولغيره بخلاف الشركة والبيع نسيئة ~~فإن فع ضمن والربح بينهما وكذلك كل ما تعدة فيه أما لو نهاه عن العمل قبل ~~العمل فاشترى فكالوديعة له ربحها وعليه غرمها بخلاف ما لو نهاه عن سلعة ~~فاشتراها وله السفر على الأصح ما لم يحجز وله أن يزرع ويساقي ما لم يكن ~~موضع ظلم فيضمن ولا يشتري بنسيئة ولو أذن ويبيع بالعرض ويرد بالعيب وإن أبى ~~المالك فلو كان الثمن جملة المال فللمالك قبوله ولا يشتري من رب المال ms245 ولا ~~بأكثر من المال ولو اشترى من يعنق على رب المال وهو عالم فإن كان موسرا عتق ~~وغرم ثمنه لضمانه بالتعمد وولاؤه لرب المال وإن كان معسرا بيع بقدر رأس ~~المال وحصة الربح وعتق الباقي وإن كان غير عالم عتق على رب المال وللعامل ~~عليه حصة ربحه ولو اشترى من يعتق عليه وهو عالم [فإن كان موسرا عتق عليه ~~وغرم ربحه إن كان موسرا عتق عليه ما يقلل حصة ربحه] وقال ابن القاسم إن كان ~~في المال فضل وهو موسر [عالم] عتق عليه بالأكثر من قيمته أو ثمنه وإن كان ~~غير عالم فبقيمته وقال المغيرة بقيمته فيهما فإن كان معسرا بيع بما وجب له ~~وعتق الباقي فإن لم يكن فضل لم يعتق شيء وقيل يعتق في اليسار ولو وطئ أمة ~~القراض فعليه قيمتها يوم الوطء إن شاء رب المال فإن كان معسرا بيعت واتبع ~~بالباقي فإن أحبلها فهي أم ولد وعليه قيمتها يوم الوطء وقيل يوم الحمل وقيل ~~الأكثر منهما وقيل ومن الثمن فإن كان معسرا فله ذلك إن شاء في ذمته وإلا ~~ضمن المال إن كان فيه فضل بذلك كله وإلا # PageV01P426 # بيعت كلها واتبع بما بقي وفي اتباعه بنصيبه من قيمة الولد قولان فإن أحبل ~~من اشتراها للوطء لا للقراض وهو معسر فقال ابن القاسم يتبع بالثمن وعنه ~~بالأكثر وقيل بالقيمة وقال مالك تباع كأمة القراض وقال الباجي لو قامت بينة ~~لم تبع وفاقا وإن أعتق وهو مليء مضى وغرم ثمنه وحصة ربح رب المال وإن كان ~~معسرا بيع بقدره وعتق الباقي [ولو قارض متعديا فلا شيء له وللثاني ما شرط ~~فإن كان الأكثر من جزئه غرمه وفي تعيين متبعه من المقارض الثاني أو رب ~~المال قولان لابن القاسم وأشهب وكذلك لو خسر خسرانا متقدما أو كان بعد] ولو ~~جنى العامل أو رب المال على المال جناية أو أخد شيئا كان عليهما كأجنبي ~~والباقي على القراض حتى يتفاضلا ولكل منهما فسخه قبل العمل ويلزم بعده حتى ~~ينض وبعد الظفر ms246 ومثل الزاد والسفرة لا يمنع وإذا استنض بعد العمل نظر ~~الحاكم فأخره إن كان نظرا وإلا فلا فلو مات العامل فللورثة الإتمام بخلاف ~~المستأجر المعين فإن لم يؤمنوا أتوا بأمين وإلا سلموا ولا ربح لهم ولي ~~الوارث كذلك ولو مات رب المال وهو عين فالأولى أن لا يحركه فإن حركه فعلى ~~قراضه ومن هلك وقبله قراض أو وديعة ولم توجد ففي ماله وتحاص غرماؤه وتتعين ~~بوصيته وتقدم في الصحة والمرض والعامل أمين فالقوم قوله في ضياعه وخسارته ~~واستحلافه على الخلاف في أيمان التهم والقول قوله في رده إن كان بغير بينة ~~وقيل مطلقا ويحلف في اتفاقا والقول قوله في جزء الربح إن أتى بما يشبه ~~والمال بيده أو وديعة ولو عند ربه ولو قال العامل قراض وقال رب المال بضاعة ~~أو بأجر أو بالعكس فالقول قول العامل وإن قال رب المال وديعة ضمنه العامل ~~بعد # PageV01P427 # العمل لا قبله فإن قال العامل قراض أو وديعة وقال رب المال قرض فالقول ~~قول رب المال خلافا لأشهب فلو قال بل غصبته لم يصدق وقيل إلا أن يشبه وإن ~~اختلفا في الصحة والفساد فكالبيع # PageV01P428 ### | (المساقاة) # أربعة المعقود عليه النخل والأشجار والزرع والمقاشي الظاهرة في الأرض وهي ~~لازمة مؤقتة وتستحق الثمار فيها بالظهور اتفاقا بخلاف القراض وشرطه أن يكون ~~مما لا يخلف فلا يجوز في الموز والقصب والبقل [وأن يكون مما لم يحل بيعه ~~فإن حل فإجازة وكذلك لو جمعه مع سنة أخرى لم يجز ويغتفر طيب نوع يسير منه] ~~وأن يكون الزرع والمقاثي مما عجر عنه ربه على الأشهر بخلاف الشجر ولا يساقى ~~البياض إلا تبعا ثلثا فما دونه بقيمة الجميع فإن سكتا فقال مالك ملغى ~~للعامل وقال ابن حبيب إن كان ثلث نصيبه فما دونه ويروى أنه لربه فإن أدخلاه ~~في المساقاة فيجزئها وبذره على العامل وإلا فسد وإن شرط ربه أن يعمله لنفسه ~~ففي الموطأ لا يصلح لنيله سقي # PageV01P429 # العامل وقيل يجوز وقيل ما لم ينله قال مالك وأجله أن يلغى للعامل ms247 وبياض ~~الزرع كبياض النخل والشجر التبع في الزرع يلزم دخوله والشجر والزرع تبع أو ~~غير تبع يجوز بجزء واحد المأخوذ شرطه الجزئية كربح القراض غير مختلف في ~~نسبتها ويجوز في حوائط مختلفة أو متفقة في صفقة بشرط جزء واحد وأما في ~~صفقات فلا يشترط واشتراط جزء الزكاة على أحدهما جائز كالقراض العمل ولا ~~يشترط تفصيله ويحمل على العرف وهو القيام بما تفتقر إليه الثمرة من السقي ~~والإبار والتنقية والجداد وإقامة الأدوات من الدلاء والمساحي والأجراء ~~والغلمان والدواب ونفقتهم وما كان فيه يوم السقي فيجب للعامل الإستعانة به ~~وإن لم يشترطه والأجره على ربه بخلاف نفقتهم وكسوتهم وللعامل خلف من مات أو ~~مرض ولو شرط أجرتهم أو خلفهم على العالم لم يجز وما رث مما كان فيه ففي ~~تعيين مخلفه قولان فإن سرق فعلى ربه إخلافه فإذا مضى قدر الإنتفاع بالمسروق ~~جاء القولان ولا يجوز شرط ما يبقى بعد انقضائها كحفر بئر وإنشاء غرس واعتفر ~~اشتراط إصلاح الجدر وكنس العين ورم الحوض ولا يجوز مشاركة ربه ولا اشتراط ~~عمله ويشترط تأقيتها وأقله إلى الجداد فإن أطلق حمل عليه وتجوز إليه سنين ~~والأخيرة بالجداد ما لم تكثر جد قيل عشرة قال لا أدري تحديد عشرة ولا ~~ثلاثين ولا خمسين وللعامل أن يساقي أمينا غيره فإن عجز ولم يجد أسلمه ولا ~~شيء له ولهما أن يتقابلا ولا تنفسخ بفلس ربه ويباع مساقى وقيل لا يباع حتى ~~تنقضي أو يتركها [الرابع] الصيغة مثل ساقيتك وعاملتك على كذا فيقول قبلت ~~وما في معناها من قول وفعل وللفاسدة ثلاثة أحوال قبل العمل فتنفسخ # PageV01P430 # الثانية بعد الفراغ فأربعة أقوال للعامل أجرة المثل ومساقاة المثل ما لم ~~يكن أكثر من الجزء الذي شرط عليه إن كان الشرط للمساقي أو أقل إن كان ~~للمساقي وقال ابن القاسم إن خرجا عن معناها كاشتراطه زيادة من عين أو عرض ~~فأجرة المثل إن لم يخرجا كمساقاة مع ثمر أطعم أو اشترط عمل ربه معه أو ~~مساقاة مع بيع صفقة أو سنة كذا ms248 وسنة كذا فمساقاة المثل الثالثة في أثناء ~~العمل فينفسخ إن كان الواجب أجرة المثل وتمضي إن كان مساقاة المثل وحكمها ~~بعد سنة من السنين كحكمها في أثناء سنة # PageV01P431 ### | (المزارعة) # والمشهور جوازها وإن لم يشتركا في الدواب والآلة وشرطها السلامة من كراء ~~الأرض بما يمنع كراؤها به فمتى كان جزء من البذر في مقابلة جزء من الأرض ~~فسد وفي أرض لا حطب لها قولان ويشترط أن يكون ما يقابلها معادلا لكرائها ~~على المنصوص وقيل إلا فيما لا خطب له فلو كانت الأرض منهما والبذر منهما ~~وتساويا في العمل أو البذر من عند أحدهما ومقابله عمل يساويه جاز خلافا ~~لابن دينار وقيل يغتفر اليسير فيهما وقيل والكثير في الثانية وأما لو تبرع ~~أحدهما بعد العقد فجائز من غير شرط ولا عادة كالشركة ولو كانت الأرض من ~~أحدهما فألغاها وتساويا فيما عداها لم يجز إلا فيما لا خطب لها على المنصوص ~~فلو كانت الأرض من عند أحدهما مع جميع البذر أو بعض البذر والعمل على الآخر ~~فإن كان للعامل نسبة بذره أو أكثر جاز وإلا فلا والعمل المشترط هو الحرث لا ~~الحصاد والدارس على الأصح لأنه مجهول وعن ابن القاسم والحصاد والدراس ~~والبذر المشترك شرطه الخلط كالمال فلو أخرجاه معا وبذراه فقيل كالخلط وقيل ~~إن علمت النواحي فلكل واحد نبت بذره ويتراجعان في الأكرية والعمل وعلى ~~الصحة لو لم ينبت بذر أحدهما فإن غر لم يحتسب ببذره وعليه مثل نصف النابت ~~وإن لم يغر فعلى كل واحد مثل نصف بذر الآخر والزرع بينهما فيهما وفي الفاسد ~~إن تكافئا في العمل فبينهما ويتراجعان غيره وإن كان البذر فقط من أحدهما # PageV01P432 # مع العمل فالزرع له وعليه الأجرة وإن كان البذر فقط من المالك أو من ~~أجنبي فقال ابن القاسم الزرع للعامل وقال سحنون الزرع لرب البذر ثم يقومان ~~بما يلزمهما من مكيلة البذر وأجرة الأرض والعمل قال الباجي في الفاسدة ستة ~~أقوال الأول لصاحب البذر الثاني للعامل الثالث لمن له اثنان من البذر ~~والأرض والعمل ms249 الرابع لمن له البقر والأرض والعمل الخامس لمن له الأربعة ~~السادس إن سلمت من كرائها بما يخرج منها فعلى ما شرطه وإلا فلصاحب البذر # PageV01P433 ### | (الإجارات) # كالبيع فيما يحل ويحرم ولها شروط الأول العاقدان كالمتبايعين الثاني ~~الأجرة وهي كالثمن ولا تتعجل إلا بشرط أو عادة إلا أن يكون عرضا معينا أو ~~طعاما رطبا وشبهه أو على إجارة مضمونة ومنافع العين كالعين ولذلك جاز سكنى ~~بسكنى وأولهما متفق أو مختلف فإن لم يكن شرط ولا عادة أخذ مياومة فإن كان ~~على عوض معين والعرف التأخير فقال ابن القاسم فسد العقد وقال غيره يصح ~~ويعجل بناء على أن الإطلاق يحمل على العرف المؤدي إلى فساد أو لا ولو ~~استأجر السلاخ بالجلد والنساج بجزء من الثوب والطحان بالنخالة لم يجز وفي ~~صاع دقيق منه قولان ولو أرضعته بجزء من الرضيع الرقيق بعد الفطام لم يجز ~~وتعليمه بعمله سنة من يوم أخذه يجوز واحصد زرعي هذا ولك نصفه يجوز ما حصدت ~~فلك نصفه قال ابن القاسم يجوز وهي جعالة وله الترك وقال غيره لا يجوز واحصد ~~اليوم ولك نصفه لم يجز إلا بشرط إن هو شاء وقيل يجوز إن # PageV01P434 # فهمت الجعالة وانفض زيتوني مما سقط فلك نصفه لم يجز واعصر زيتوني فما خرج ~~فلك نصفه لم يجز وقال ابن القاسم ولو قال واحصده وادرسه ولك نصفه لم يجز ~~كما لو باعه زرعا يابسا على أن يحصده ويدرسه لأنه بيع حب جزافا لم يعاين ~~وقيل يجوز واعمل على دابتي فما حصل فلك نصف ثمنه أو أجرته لا يجوز بخلاف ~~نصف الحطب أو الماء فإن نزل فاسدا فثالثها أن من قال ولك النصف عليه أجرة ~~المثل ولو جمع بين البيع والإجارة جاز وفي الجعل مع أحدهما قولان فلو باعه ~~نصف سلعة على أن يبيع له نصفها أو بأن يبيع له نصفها فثالثها إن عين أجلا ~~جاز ورابعها عكسه وعلى الصحة في التعيين لو بقي بعض الأجل حوسب ولو انقضى ~~ولم يبع استحقه فإن كان طعاما لم يجز ms250 إلا بالتأجيل ولا يجوز كراء الأرض ~~بشيء من الطعام كان مما تنبته الأرض أو مما لا تنبته ولا بما تنبته من غير ~~الطعام كالقطن والكتان والعصفر والزعفران ويجوز بالخشب والقصب وروى يحيى بن ~~يحيى لا تكرى بشيء إن أعيد فيها نبت وتكرى بما سواه وقال ابن نافع تكرى بكل ~~شيء إذا لم يزرع فيها إلا الحنطة وأخواتها وقيل يجز أن تكرى بكل شيء الثالث ~~المنفعة وهي متقومة غير متضمنة استيفاء عين قصدا مقدور على تسليمها غير ~~حرام ولا واجبة معلومة وفي إجارة الأشجار لتجفيف الثياب قولان قال ابن ~~القاسم لا تصح في الدنانير والدراهم للتزين ولا ما لا يعرف بعينه وقيل يصح ~~إذا لازمها المالك وفي إجارة المصحف قولان بخلاف بيعه ولا يصح في الأشجار ~~لثمارها والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها واغتفر تمرة ما في الدار والأرض ~~المستأجرة ما لم تزد على الثلث بالتقويم لا بما استأجر واستئجار المرضع وإن ~~كان اللبن عينا للضرورة وللزوج أن يفسخ إذا كان بغير إذنه وفي منعه من ~~الوطء قولان فإن تبين ضرر الصبي منع ولا يجوز استئجار أرض للزراعة وماؤها ~~غامر وانكشافه نادر وأما أرض النيل والمطر الغالب عادة فتصح إجارتها والنقد ~~فيها وقيل لا ينقد في أرض # PageV01P435 # المطر وقال ابن القاسم لو اشترى الاحتمالان في انكشاف الماء جاز وقال ~~غيره لا يجوز وتصح إجارة الرقبة وهي مستأجرة أو مستثنى منفعتها مدة تبقى ~~فيها غالبا والنقد فيها يختلف باختلافها واستخف في العقار سنون واستكثر في ~~الحيوان عشرة أيام ويصح بيعها إلى ما ينقد فيه ولا يجوز استئجار حائض على ~~كنس مسجد ولا يجوز استئجار على عبادة معينة عليه كالصلاة والصيام وتقدم ~~الحج بخلاف غسل الميت وحمل الجنازة وحفر القبر وفي الإقامة ثلاثة لابن عبد ~~الحكم وابن حبيب وغيرهما ثالثها إن كان على انفرادها لم يجز وإن كان مع ~~أذان أو القيام بالمسجد جاز وفيها وتجوز الإجارة على الأذان وعلى الأذان ~~والصلاة معا وكره إجارة قسام القاضي ولا بأس بما يأخذه المعلم على تعليم ~~القرآن ms251 وإن لم يشترط وإن شرط شيئا معلوما جاز ولا بد من بيان المنفعة إذا ~~كان فيها # PageV01P436 # ما تقع المشاحة به ما لم يكن عرفا وتقيد وإن كان استصناعا فبالزمان أو ~~بمحل العمل كخياطة يوم أو ثوب معين فإن جمع بينهما فسد وفي التعليم بالزمان ~~أو بحصر ما يعلم ويلزم تعيين الرضيع والمتعلم بخلاف غنم ونحوها فلو عينها ~~ولم يشترط البذل ففي تعيينها قولان ويحمل في الدهان وغسل الخرق وغيره على ~~العرف وقيل على النظير وتتعين الدار والحانوت والحمام وشبهه وتتقي بمدة ~~تبقى فيها غالبا ويتقيد إن كان لا يتغير غالبا ولما لم يسم لكل سنة جاز ~~كالأشهر من السنة أو يقيد بكل شهر أو سنة بكذا فيصح ولا يلزم وقيل يلزم في ~~المذكور فلو نقد مبلغا لزمت فيما يقابله اتفاقا فإذا لم يعين ابتداء المدة ~~حمل من حين العقد ولو لم يعين في الأرض بناء ولا زراعة ولا غرسا ولا غيره ~~وبعضه أضر فله ما يشبه فإن أشبه الجميع فسد ولو سمى صنفا يزرعه جاز مثله ~~ودونه ولا يلزم تعريف قدر البناء وصفته بخلاف البناء على الجدار وفي الدواب ~~للركوب بتعيينها وفي الذمة بتبيين الجنس والنوع والذكورة وانوثة لا بتعيين ~~الراكب ولو عين لم يلزم تعيينه وجعل مثله فأدنى واستثقله مالك في الدابة ~~خاصة إلا أن تموت أو يبدو له قال ابن القاسم والثوب للبس مثله ويعين المحمل ~~أو يوصف والمعاليق مثله فإن كانت عادة لم يحتج في الجميع وأما اليسير ~~والمنازل فالعرف كاف والحمل برؤية المحمول أو بكيله أو وزنه أو عدده فيما ~~لا تفاوت فيه ولا توصف الدابة إلا في حمل زجاج ونحوه وللحراثة بتعريف ~~صلابتها وبعدها وعلى مكري الدابة البرذعة وشبهها والإعانة في الركوب ~~والنزول ورفع الأحمال وحطها بالعرف وإذا فنى الطعام المحمول رجع في بدله ~~إلى العرف ويوفر المستأجر على العرف كنزع الثوب يلا أو في القائلة والخيط ~~على الأجر ما لم يكن عرف والاسترضاع لا يستتبع الحضانة ولا العكسي وإذا كان ~~بالدار وشبهها ما يضر ms252 كالهطل وشبهه لم يجبر المالك وخير المستأجر وقيل # PageV01P437 # يجبر وقيل إن كانت لا تصلح للسكنى إلا بإزالته أجبر فلو قال أصلح وكان ~~على المستأجر ضرر لطول المدة أو لما لا يحتمل من الضرر خير أيضا ولو فسد ~~الزرع لجائحة فالأجرة لازمة فلو كان لكثرة دودها أو فأرها أو عطشها سقط ~~الكراء ولو انقضت المدة والزرع باق والأمد بعيد وكان ربه قد علم فلربها ~~قلعه أو إبقاؤه بالأكثر من المسمى أو كراء المثل وإن كان ظن تمامه فزاد ~~الشهر ونحوه فعليه نسبة المسمى وقيل كراء المثل ولو زرع ما ضرره أكثر مما ~~هو له فللمالك قلعه أو أخذ ما بين القيمتني مع الكراء الأول ولو استأجر ~~للغرس أو للبناء سنين فانقضت فللمالك أخذه بقيمته مقلوعا بعد إسقاط ما يغرم ~~على القلع والإخلاء ولو حمل على دابة أكثر مما شرط فعطبت فإن كن مما تعطب ~~بمثله خير ربها وقيمة كراء ما زرع مع كرائه أو قيمتها يوم التعدي كما لو ~~تجاوز المكان وإن لم تعطب على المشهور وعليه العمل إن كان مما لا تعطب ~~بمثله فله كراء ما زاده كما لو لم تعطب وينفسخ بتلف العين المستأجرة كموت ~~الدابة المعينة وانهدام الدار ويحسب ما مضى ولو سكن السنة أو عفي عن القصاص ~~انفسخت وأما محل المنفعة فإن كان مما يلزم تعيينه كالرضيع والمتعلم فكذلك ~~وإلا لم تنفسخ على الأصح كثوب الخياطة ولو استأجر الدابة إلى مكان وشرط أنه ~~إن وجد حاجته دونها حاسبه جاز وتنفسخ بغصب الدار وغصب منفعتها وبأمر ~~السلطان بإعلاق الحوانيت ولا تنفسخ بإقرار المالك ولو حبس الثوب أو الدابة ~~المدة المعينة ثبتت الأجرة إذ التمكن كالاستيفاء فلو زاد فثالثها إن كان ~~المالك حاضرا فنسبة المسمى وإلا فالأكثر وفي إسقاط بعضه بتقدير الاستعمال ~~قولان ولو كانت المدة غير معينة وحبسها فكذلك والكراء الأول باق ولو أخلفه ~~رب الدابة لم تنفسخ ولو فات ما كان يرومه إلا إن كان اكترى يوما بعينه ~~بخلاف الحج لأن الأيام في الحج معينة # PageV01P438 # ولو أجر ms253 مستحق الوقف ومات قبل مدتها ففي انفساخها فيما بقي قولان ولو أجر ~~الولي الصبي مدة فبلغ قبلها انفسخت في الباقي إلا أن يظن إلا يبلغ فيها ~~فيلزم إن كان الباقي يسيرا كالشهار فلو كان ربعه ودوابه فقيل مثله وقيل ~~تلزم ولو كن الباقي كثيرا وربع السفيه البالغ سنتين وثلاثا يمضي وإن رشد ~~وقيل في السنة ونحوها فقط ولا تنفسخ الإجارة بعتق العبد وأحكامه أحكام عبد ~~حتى تنقضي وأجرته لسيده وإن كان أراد أنه حر بعد المدة ولا تنفسخ بفسق ~~المستأجر كشربه وسرقته وإن لم يكف أجرها الحاكم عليه كبيعها لو كانت ملكه ~~ويجوز استئجار المالك من المستأجر ويقوم الوارثان مقام المستأجرين وإذا ~~عطبت السفن أو عرض ما يمنعها من البلوغ فقال ابن القاسم ومالك هو البلاغ ~~فلا شيء لربها ولو غرقت بالساحل ابن نافع حكمها حكم البر ما سارت فلربها ~~بحسابه وقال أصبغ إن أدرك مأمنا يدركه السفر منه أو حاذاه فكالبر وإلا فعلى ~~البلاع بناء على أنها جعالة أة أجازة أو تنقسم وإذا خيف على السفينة الغرق ~~جاز طرح ما يرجى به نجاتها غير الآدمي بإذنهم وبغير إذنهم ويبدأ بما ثقل ~~جسمه أو عظم جرمه ويوزع على مال التجارة مما لا يطرح عبيدا أو ناضا أو ~~جوهرا والمذهب أن المركب وعبيده لا يدخل وما ليس للتجارة كالعدم طرح أو لم ~~يطرح فالقول قول المطروح متاعه في ما يشبه وفي صفة التوزيع أربعة بقيمته ~~وقت التلف وأقرب المواضع ومكان الحمل وبما اشترى به والمستأجر أمين على ~~الأصح وقال ابن القاسم ويلزمه جميع الأجرة ما لم تقم بينة وقيل تسقط ~~بحسابها وفي ضمانه ما أجره لغيره ثالثها المشهور إن كان في مثل أمانته لم ~~يضمن وأما الصانع # PageV01P439 # كالخياط والصباغ فضامن بحكمهما عن أبي بكر [وعن] عمر وعلي رضي الله عنهم ~~عمل في بيته أو حانوته بأجر أو بغير أجر تلف [بصنعته أو بغير صنعته إذا ~~انتصب للصنعة ولم يكن في بيت رب السلعة ولم يكن ملازمه فإن كان أحدهما ~~فأمين والواجب ms254 قيمته يوم دفعه فإن قامت بينة ففي سقوطه قولان لابن القاسم ~~وابن المواز ولو شرط نفي الضمان ففي انتفاعه به روايتان أما لو باعه دقيق ~~حنطة على الكيل وعليه طحنها فالضمان على البائع وأما غير محلها بالحاجة ~~كالكتاب للنسخ والجفن يصاغ على نصله وظرف القمح فقولان والأجراء والصناع ~~تحت يد الصانع أمناء له وأما أجير حمل غير الطعام فإن غر أو فرط ضمن وإلا ~~فلا وفي حمل الطعام يضمن مطلقا إلا ببينة [أو يصحيه ربه] وقال به الفقهاء ~~السبعة وأما أجير الحراسة فلا يضمن شيئا والحمامي أمين على الثياب وقيل ~~يضمن وكل من أوصل نفعا من عمل ومال بأمر المنتفع أو بغير أمره مما لا بد له ~~منه بغرم فعليه أجرة العمل ومثل المال بخلاف عمل يليه بنفسه أو بعبده أو ~~مال يسقط مثله عند التنازع لو قال المالك سرق وقال الصانع استصنعتني فقال ~~ابن القاسم يتحالفان ويقال للمالك ادفع قيمة العمل فإن أبي قيل للصانع ادفع ~~قيمة المتاع بغير عمل فإن أبى كانا شريكين بالقيمة والعمل وقال غيره العامل ~~مدع فلو قال المالك أودعتك فقال ابن القاسم القول قول الصانع وإلا ذهبت ~~أعمالهم لأنهم لا يشهدون وقال غيره العامل مدع ولو صاغ سوارين فقال المالك ~~أمرتك بخلخالين صدق الصائغ فلو قال المالك # PageV01P440 # بثلاثة والصائغ بأربعة صدق الصائغ فيما يشبه بخلاف البناء لأنه غير جائز ~~لذلك ولو اختلفا في رده فالقول قول المالك قبضه ببينة أو بغير بينة وقال ~~ابن الماجشون إن قبضة ببينة وإلا فالقول قول الصانع # PageV01P441 # (الجعالة) # للجعالة أركان المتعاقدان أهلية العمل والاستئجار ولا يشترط في المجعول ~~له التعيين ولا العلم ب ### | الجعالة # فلو قال من رد عبدي الآبق فله دينار فمن أحضره استحقه علم بالجعل أو لم ~~يعلم تكلف طلبه أو لم يتكلفه وعليه نفقته فلو أحضره قبل القول وعادته ~~التكسب بذلك فله أجر مثله بقدر تعبه وإن شاء ربه تركه له ولا شيء له وإن لم ~~يكن ذلك عادته فله نفقته فقط فلو أفلت فأخذه آخر ms255 فجاء به فقال مالك الجعل ~~بينهما بقدر شخوص كل واحد ولو استحق بعد أن وجده فالجعل على الجاعل لا على ~~المستحق وفي سقوطه بحريته قولان الجعل كالأجرة فلا يجوز بعه ولك من كل ~~دينار قيراط ولا لك نصف الآبق فإن ترك فله جعل مثله ولو قال لواحد دينار ~~ولآخر ديناران فرداه معا # PageV01P442 # فقولان ينفردان ويشتركان العمل كعمل الإجارة إلا أنه لا يشترط كونه ~~معلوما فإن مسافة رد العبد والضالة غير معلومة ولو وجد آبقا أو ضالا من غير ~~عمل فلا جعل له على رده ولا على دلالته لوجوبه عليه ومن شرطه أن لا يقدر ~~بزمان وإلا فهي إجارة وفي جوازه في الشيء الكثير قولان وفيها ما جاز فيه ~~الجعل جازت فيه الإجارة ولا ينعكس وهي جائزة من الجانبين فإن شرع لزم ~~الجاعل وقيل لازمه فيهما بالقول وقيل في الجاعل ونقده كالخيار ويسقط بالترك ~~إلا أن يستأجر الجاعل على الإتمام فيكون له ما بقي وقيل ما لم يزد على نسبة ~~عمله ولو مات العبد سقط وإذا تنازعا في قدر الجعل تحالفا ووجب جعل المثل ~~وفي الفاسدة ثالثها التفصيل كالقراض ولم يبين ومشارطة الطبيب على البرء ~~والمعلم على القرآن والحافر على استخراج الماء بتعريف شدة الأرض وبعد الماء ~~وكراء السفينة متردد بين الإجارة والجعل # PageV01P443 ### | (إحياء الموات) # والموات الأرض السالمة عن الاختصاص والاختصاص على وجوه الأول العمارة ولو ~~اندرست فلو كانت عمارة إحياء واندرست فقولان الثاني حريم عمارة وحريم البلد ~~ما يرتفق به لرعي مواشيهم ومحتطبهم مما تلحقه غدوا ورواحا وحريم الدار ~~المحفوفة بالموات ما يرتفق به من مطرح تراب مصب ميزاب والمحفوفة بالأملاك ~~لا تختص ولكل الانتفاع بملكه وحريمه مما لا يضر بجاره قال ابن القاسم فأما ~~حمام وفرن وكير للحديد ورحا تضر بالجدار فلهم منعه قاله مالك قال أشهب من ~~اضطر إلى حفر بئر في داره حفر وإن أضر بجاره وهو أولى بمنع جاره أن يضربه ~~من منعه قاله مالك ولا يمنع من الأبرجة والأجناح إلا أن تعلم المضرة ~~بالسابق فإن ms256 دخل حمام أو نحل لا يمكنه رده فهو كصيد ند وحريم البئر ما لا ~~يضر بمائها ولا يضيق على دواب وارديها # PageV01P444 # الثالث التحجير وفيه قولان قال ابن القاسم لا يعرف مالك التحجير إحياء ~~ولا تركه ثلاث سنين وقال أشهب روي عن عمر رضي الله عنه أنه ينتظر ثلاث سنين ~~وأنا أراه حسنا وقال أيضا لا يفيده إذا لم يشرع بعد أيام بسيرة ما لم يمنع ~~عذر أما ما لا يقوى على عمله فلا يفيده اتفاقا الرابع الإقطاع من الإمام ~~وهو تمليك ولا يطالب بالإحياء ولا يقطع غي الموات تمليكا ولكن امتناعا ~~الخامس الحمى وللإمام أن يحمي إذا احتيج إليه وقل مما فضل عن منافع أهلها ~~وحمى رسول الله صلى الله عليه وسلم البقيع لخيل المهاجرين وحمى أبو بكر ~~وعمر رضي الله عنهما الربذة لما يحمل عليه في الجهاد السادس القرب ويفتقر ~~فيه إلى إذن الإمام فلو لم يستأذن لكان للإمام إمضاؤه أو جعله متعديا وقال ~~أشهب لا يفتقر وأما الإحياء فما يعد في العرف عمارة مثلها كبناء وغرس وحرث ~~وحفر بئر وإجراء نهر وفي إحياء الذمي في غير جزيرة العرب ثالثها يملك إن ~~كان بعيدا ولا تحاز # PageV01P445 # الشوارع بالبنيان ولا تمنع الباعة منها فيما خف ولا غيرهم ومن سبق فهو ~~أحق به من غيره كالمسجد ولا ينبغي أن يتخذ المسجد مسكنا إلا مجردا للعبادة ~~ولقيام الليل وخفف في القائلة والنوم نهارا ويكره فيه البي والشراء وسل ~~السيف وإنشاد الضالة والهتف بالجنائز ورفع الصوت ولو لعلم ويجوز للرجل جعل ~~علو مسكنه مسجدا ولا يجوز جعل سفله مسجدا ويسكن العلو لأن له حرمة المسجد ~~وكره دخول الخيل والبغال والحمير عند نقلها إليه بخلاف الإبل وكره أن يبصق ~~على أرضه ويحكه وأن يعلم فيه الصبيان وأما المعادن فثالثها إن كان ذهبا أو ~~فضة فإلى الإمام وإن كان غيره فلصاحب الأرض أو لأهل الصلح ولا ينظر امام ~~فيما يخرج من البحر من عنبر ولؤلؤ وأما الماء في الآنية أو بئر في ملكه ~~فيجوز بيعه ms257 ومنعه وما يسيل من الجبال في أرض مباحة يسقى به الأعلى فالأعلى ~~إلى الكعبين ثم يرسله ويؤمر بالتسوية فإن تعذر سقي كل موضع على حدة فإن ~~أحدث إحياء الأعلى فالأقدم أحق فإن كان مسيله في مملوكه فله حبسه متى شاء ~~وإرساله فإن اجتمع جماعة في إجراء ماء إلى أرضهم لم يقدم الأعلى وكان بينهم ~~يقسمونه بالقلد وشبهه على قدر أعمالهم والقلد قدر يثقب ويملأ ماء لأقل جزء ~~ويجري النهر له إلى أن ينفذ ثم كذلك لغيره أو يعرف مقدار ما يسيل منه يوما ~~وليلة ويقسم على أنصبائهم ويجعل كل واحد مقداره في قدر أو قدور بمثقاب ~~الأول ولايجري النهر له حتى ينفذ أو يقسم بخشبة يجعل فيها خروق أو بغير ذلك ~~وأما ماء البئر التي حفرت في الفيافي فلا تباع وصاحبها أو ورثته أحق ~~بكفايتهم وقال ابن الماجشون لا حظ فيها للزوجين ولا يمنع ما فضل والمسافرون ~~أحق من المقيمين ولهم عارية الدلو والرشاء والحوض فلو بين # PageV01P446 # حافرها وأشهد أنه ملك فقال الباجي الظاهر أنه يملك ولا نص فيه وأما توابع ~~الماء من الصيد والكلأ فإن كان في أرض غير مملوكة لم يمنع أحد وأما ~~المملوكة فقال ابن القاسم سألت مالكا عن بحيرات مصر يبيع أهلها سمكها فقال ~~يعجبني لأنها تقل وتكثر ولا أحب له منع أحد يصيد وقال سحنون له منعه وقال ~~أشهب إن طرحوها فتوالدت منعت وأما الكلأ فسأل ابن دينار ابن القاسم وابن ~~حبيب مطرفا عن ما يمنع منه وما يباح فقالا لا يبيع ويمنع ما في مروجه وحماه ~~من ملكه ويباح ما فضل عنه مما في فحوصها من البور والعفا قالا إلا أن ~~يكتنفه زرعه فله منعهم للضرر وسئل ابن الماجشون فسوى بينهما في بيعه إلا ما ~~فضل عنه من العفا وسوى أشهب في منعه وقال هو كالماء الجاري لا يحل منع ما ~~فضل عنه ولا بيعه إلا أن يجره ويحمله فيبيعه # PageV01P447 ### | (الوقف) # للوقف أربعة أركان الموقوف ويصح في العقار المملوك لا المستأجر من ~~الأراضي والديار ms258 والحوانيت والحوائط والمساجد والمصانع والآبار والقناطر ~~والمقابر والطرق شائعا وغيره وفي الحيوان والعروض روايتان وقيل لا خلاف في ~~الخيل وقيل يكره في الرقيق خاصة ولا يصح وقف الطعام الثاني الموقوف عليه ~~فلا يشترط قبوله إلا أن يكون معينا وأهلا فإذا رد فقيل يكون لغيره وقيل ~~يرجع ملكا ويصح على الجنين وعلى من سيولد وعلى الذمي بخلاف الكنيسة وشراء ~~الخمر وشبهه والوقف في معصية باطل ولا يشترط ظهور القربة ولا يصح على وارث ~~في مرض الموت وإن شرك فما خص الوارث فميراث ويرجع بعد موت الوارث إلى مرجعه ~~فلو وقف في مرضه على ثلاثة أولاد وأربعة أولاد ابن ومات وتركهم وأما وزوجة ~~والثلث يحمل فلولد الولد أربعة أسباع وقف والباقي للولد موقوف بأيديهم يقسم ~~على الورثة كغيره فلو مات أحد الأولاد رجح لولد الولد الثلثان والباقي يقسم ~~على الورثة ويدخل جميع ورثة الولد الميت بنصيب # PageV01P448 # ولد لأنه كميراث فلو مات أولا أحد ولد الولد رجع لهم النصف والباقي على ~~جميع الورثة فلو انقرضوا رجع الجميع كميراث للورثة وقال سحنون لا تدخل الأم ~~والزوجة لأن رجوعه للوقفية لأنهم أولى قال التونسي قول ابن القاسم صواب لأن ~~الرجوع لا يكون مع وجود المحبس عليهم ولا تخرج للأم والزوجة حتى ينقرض ~~الأولاد فيرجع إلى أقرب الناس بالمحبس ولا يصح وقف الإنسان على نفسه وقيل ~~إن أفرد وكره مالك إخراج البنات وقا لعمل الجاهلية وإذا وقع فقال ابن ~~القاسم الشأن يبطل وقال أيضا إن حيز مضى وإن لم يحز عنه فليرده مسجلا وقال ~~أيضا إذا مات مضى وإلا فليجعله مسجلا وقيل يجوز على البنين خاصة وعلى ~~البنات خاصة قال الباجي وهو مبني على الهبة لبعض دون بعض الثالث الصيغة وما ~~يقوم مقامها فلو أذن في الصلاة مطلقا ولم يخص شخصا ولا زمانا فهو كالتصريح ~~ولفظ وقفت يفيد التأبيد وحبست وتصدقت إن اقترن به ما يدل من قيد أو جهة لا ~~تنقطع تأبد وغلا فروايتان وإذا لم يتأبد رجع بعد انقطاع جهته ملكا لمالكه ~~أو لوؤثته ms259 وإذا تأبد رجع إلى عصبة المحبس من الفقراء ثم على عصبتهم ويدخل ~~من النساء من لو كان رجلا كان عصبة وقيل لا تدخل النساء ولا تدخل الزوجة ~~ولا الجدة للأم وعلى دخولهن لو ضاق فالبنات أولا ثم على الفقراء وشرط الوقف ~~حوزه عنه قبل فلسه وموته ومرض موته وإلا بطل فإن كن يصرف منفعته في مصرفها ~~فثالثها فيها إن كان غلة يصرفها فليس بحوز وإن كان كفرس أو سلاح فحوز وأما ~~لو كان واليا على من وقفه عليه فحوز إذا أشهد وصرف الغلة في مصرفها ويشترط ~~في إثبات الحوز شهادة بمعاينة لا بإقرار والوقف لازم ولو قال ولي الخيار ~~ولا يشترط التنجيز كما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فهو وقف ولا التأبيد بل ~~يصح جعلها ملكا بعد لهم ولغيرهم ولو قال على أولادي # PageV01P449 # ولا أولاد له في جواز البيع قبل إياسه قولان ابن الماجشون يحكم بحبسه ~~ويخرج إلى يد ثقة ليصح الحوز وتوقف ثمرته فإن ولد له فلهم وإلا فلأقرب ~~الناس إليه ولا يشترط تعيين المصرف لفظا بل لو قال وقفت صرف إى الفقراء ~~وقيل في وجوه الخير ومهما شرط الواقف ما يجوز له اتبع كتخصيص مدرسة أو رباط ~~أو أصحاب مذهب بعينه ولو حبس على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما ~~فحصته للفقراء إن كانت غلة وإن كانت كركوب الدابة وشبهه فروايتان # PageV01P450 ### | (بيان مقتضى الألفاظ) # ولدي أو أولادي يتناول ولد الصلب مطلقا وولد ذكرهم ويؤثر الأعلى وقيل ~~يسوى وولدي وولد ولدي المنصوص أيضا لا يدخل ولد البنات وأولادي فلان وفلان ~~وفلانة وأولادهم يدخلون اتفاقا قال الباجي وأخطأ ابن زرب في ولدي وولدهم ~~كولدي بين المسألتين وبني وبنيي بني كولدي وولد ولدي على المنصوص وعقبى ~~كولدي فإن حالت دونه أنثى فليس بعقب ونسلي كذلك وذريتي يدخل ولد البنات ~~اتفاقا لأن عيسى من ذرية إبراهيم عليهما السلام وعلى إخوته يدخل الذكر ~~والأنثى ورجال إخوتي ونسائهم يدخل الصغير معهم وعلى بني أبي إخوته الذكور ~~وأولادهم الذكور وقال التونسي وهو اختلاف ms260 وآلي وأهلي قال ابن القاسم سواؤهم ~~العصبة ومن لو كان رجلا كان عصبة وقيل الأهل من كان من جهة أحد الأبوين ~~قربوا أو بعدوا كالأقارب وعلى مواليه روي مواليه الذي أعتقهم فقط وأولادهم ~~وروى وموالي أبيه وابنه ورجع إليه وروي مواليه وموالي مواليه وروي وموالي ~~الجد والجدة والأم والأخ وفي الجميع يؤثر الأحوج فإن استوا فالأقرب وعلى ~~قومه عصبته دون النساء وأطفال أهلي أو صبيانهم وصغارهم لغير البالغين ~~وشبانهم وأحداثهم لمن بين البلوغ وكمال الأربعين وكهولهم لمن جاوزها إلى ~~الستين وشيوخهم لمن جاوزها والذكور والإناث في الجميع # PageV01P451 # وأراملهم للذكر والأنثى سواء وحكم مطلقه التنجيز ما لم يقيد باستقبال وهو ~~من رأس المال في الصحة والتنجيز في الحياة وإلا ففي الثلث ويملك الموقوف ~~عليه الغلة والثمرة واللبن والصوف ونتاجها الإناث وقف ويباع فضل ذكورها عن ~~ضرابها في إناث وما كبر من الإناث كالذكور وقال ابن القاسم ما سوى العقار ~~إذا هذبت منفعته التي وقف لها كالفرس يهرم والثوب يخلق يباع في مثله أو ~~شقصه وقال ابن الماجشون لا يباع وقف إن ذهبت منفعته إلا أن يون بشرط ويتولى ~~الوقف من شرط الواقف لا الواقف فلو شرط لم يجز فإن جعله بيد غيره ويتسلم ~~منه غلتها ويصرفها وعلى ذلك وقف فقولان ويبدأ بإصلاحه ونفقته ولو شرط خلافه ~~لم يقبل فإن كانت دارا للسكنى فإما أصلح وإما خرج فتكرى بما تصلح به ولو ~~شرط الواقف إصلاحها عليه لم يقبل وإن كان فرسا للجهاد وشبهه فعلى بيت المال ~~فإن لم يكن بيع وعوض به سلاح وقال ابن الماجشون تبقى ولو تحقق هلاكها ومن ~~هدم وفقا فعليه رده كما كان لا قيمته ومن أتلف حيوانا وقفا فالقيمة وتجعل ~~في مثله أو شقصه وفي بيع النقض قولان ولا يناقل بالعقار ولو دثر وخرب ما ~~حوله وبقاء أحباس السلف دائرة تدل على منع بيعها وميراثها وعن مالك لا بأس ~~أن يشتري من دور محبسة إذا احتيج لتوسعة مسجد أو طريق لأنه نفع عام وقيل في ~~مساجد جوامع ms261 الأمصار لا القبائل ويكري المتولي بنظره السنة والسنتين ~~كالوكيل فإن أكراها لمن مرجعها إليه جازت الزيادة وقد أكرى مالك رحمه الله ~~منزله وهو كذلك عش سنين واستكثرت فلا يفسخ كراء الوقف لزيادة ولا يقسم إلا ~~ما وجب بالسكنى وغيرها لأن الميت يسقط والمولود والمتجدد يستحق فلو قسم ~~قبله فقد يحرم مستحق ويأخذ غيره # PageV01P452 # وإذا بنى الموقوف عليه فيه أو أصلح بخشب أو غيره فأمره له فإن مات ولم ~~يذكره فهو وقف قل أو كثر وقال ابن القاسم لورثته ولم ير ما قال مالك رحمه ~~الله وقيل إن كان يسيرا كميزاب ونحوه فوقف وإلا فلا ولو خرب الوقف فأراد ~~غير الواقف إعادته فللواقف أو ورثته منعه لأن عينه وأعقابهم فللمتولي تفضيل ~~أهل الحاجة والعيال والزمانة في الغلة والسكنى باجتهاده وأما على ولده أو ~~ولد ولده فقيل كذلك وقيل الغني والفقير سواء أما إذا عينهم سوي بينهم ~~ومواليه مثله ولا يخرج الساكن لغيره وإن كان غنيا ومن وقف على من لا يحاط ~~بهم فقد علم عمله على الاجتهاد ومن خص معينا من الموقوف عليهم بشيء بدىء به # PageV01P453 ### | (الهبة) # أركانها ثلاثة صيغة وشبهها من قول وفعل في الإيجاب والقبول ومثلها العمرى ~~كقوله أعمرتك داري وضيعتي وهي هبة المنفعة حياته فإذا مات رجعت للواهب أو ~~لورثته كوقف غير مؤبد والرقبى غير جائزة مثل إن مت قبلك فداري لك فإن مت ~~قبلي فدارك لي الثاني الموهوب كل مملوك يقبل النقل فيصح هبة المجهول والآبق ~~والكلب والمرهون ويخير المرتهن في إمضائها فإن لم يمض ففي جبره على افتكاكه ~~معجلا إن كان لا يجهل أن الهبة لا تتم إلا بتعجيله قولان وعلى النفي يحلف ~~ما قصد التعجيل ويقضي في الأجل إن كان موسرا ويأخذه الموهوب له وتصح هبة ~~الدين وقبضه كقبضه في الرهن مع إعلام المدين بالهبة الواهب من له التبرع ~~وتصح هبة المريض من ثلثه وشرط استقرارها # PageV01P454 # لا لزومها الحوز كالصدقة إلا في صدقة أب على صغير وعلى ذلك علماء المدينة ~~وتحاز بإذنه وبغير إذنه ويجبر ms262 عليه ويشترط حصوله في حصة جسمه وعقله وقيام ~~وجهه والعارية والقرض كالهبة في الحوز فلو مات قبله وهو جاد فيه أو ساع في ~~تزكية شهود الهبة فقال ابن القاسم حوز وصحت وقال ابن الماجشون بطلت فإن مرض ~~أو جن بطل القبض إن اتصلا بالموت فإن صح فله الطلب الأول وقال أشهب إن قبض ~~فيهما فثالثهما وصية ولا أرى قول من جعلها كلها وصية ولا قول من أبطلها فلو ~~أفلس ولو بحادث بطلت وبقاؤه في الدار الموهوبة باكتراء أو إعمار أو إرقاق ~~حتى مات مناف للحوز وفرق ابن القاسم بين هبة الزوج للزوجة والزوجة للزوج ~~دار سكناهما لأن اليد في السكنى للزوج وأما الخادم عندهما ومتاع البيت يهبه ~~أحدهما للآخر فروى ابن القاسم أنه لازم وروى أشهب أنه ضعيف وليس بالبين ولو ~~حازها ثم أجرها أو أرفق بها الواهب فرجع إليها عن قرب بطلت باتفاق فإن كان ~~بعد سنة فروايتان ولو رجع مختفيا أو ضيفا فمات لم تبطل ولو كان عن قرب ولو ~~باع الواهب فإن علم نفذ والثمن للموهوب له وإن لم يعلم رد وهو على طلبه فإن ~~مات قبل علمه ففي بطلانها قولان واضطرب فيها قول ابن القاسم بخلاف الرهن ~~فإنه يبطل فلو كان وهبها وحازها الثاني فقال ابن القاسم للأول وقال محمد ~~ليس هذا بشيء والحائز أولى فإن أعتق الواهب الأمة أو استولدها ففي رده ~~وتقويم الأمة قولان وفي بيع الموهوب له وهبته قولان بخلاف العتق ومن حبس ~~دارا ودورا وهو في بعضها وحيز الباقي فقال ابن القاسم ما حيز لزم دون ~~الباقي وقيل إن كان كثيرا لزم الجميع وإلا فلا وفي جعل هبة المغصوب كالدين # PageV01P455 # يحوزه بالإشهاد قولان واختاره سحنون وأنكره يحيى وفي هبة المودع لم يقل ~~قبلت حتى مات الواهب قولان وكذلك من وهب له فقبض ليتروى ثم مات الواهب ولو ~~تصدقت بصداقها فقبله ثم منت عليه فرد كتابها أو أشهد لها في غيره لم يكن ~~لها شيء لأنها عطية لم تقبض وإذا وهبه ما تحت ms263 يد المودع ومات وعلم الودع ~~صحت بخلاف ما وهبه مما تحت يد وكيله فإنه لا يصح إلا ما قبض وما تحت يد ~~المخدم والمستعير كالمودع ولم يشترط ابن القاسم علمهما بخلاف المودع لقدرته ~~على أن لا يحوز للموهوب وقيل إن كان الإخدام والهبة دفعة واحدة فهو حوز له ~~وإلا وما تحت يد المرتهن والمستأجر ليس بحوز إلا أن يهب الإجارة فقال أشهب ~~المستأجر كالمودع والمرسل هدية يموت أحدهما قبل وصولها في المدونة ترجع إلى ~~المهدي أو لورثته وعلل موت الموهوب له وعن ابن القاسم إن كان لمن حوزه حوزا ~~لهم كصغاره وأبكار بناته مضت وما يستصحبه الحاج وغيره من الهدية لأهله ~~وغيرهم كذلك والهبة قسمان مقيد بنفي الثواب ومطلق الأول قسمان للمودة ~~والمحبة فلا رجوع إلا للأب والأم وقيل ما لم يحزه المولى عليه وفي إلحاق ~~الجد والجدة بهما روايتان ولو تلف الموهوب أو زال ملكه عنه أو تزوجت البنت ~~أو ادان الابن لأجل الهبة وقيل مطلقا فات الرجوع ولو مرض أحدهما فكذلك وقال ~~أشهب إن مرض الأب فله قال وأبضا ليس له وقال وأما الابن فلا أدري وعلى # PageV01P456 # إفاتته لو زال ففي عود الرجوع قولان ولو وهب على هذه الأحوال ففي إفاتتها ~~الرجوع قولان وتغير السوق لا يفيت وفي زيادة عينها ونقصانها قولان ولو ولدت ~~الأمة لم يعتصر الولد قال اللخمي إلا بفور الولادة والحمل منه مفيت وفي ~~مجرد الوطء قولان الثاني ما يقصد به التقرب إلى الله عز وجل من صلة رحم أو ~~لفقير أن يتيم ونحوه فلا اعتصار فيه لأب ولا لأم ولا لغيرهما لأنه صدقة ولا ~~ينبغي له أن يتملكها بوجه إلا بميراث ولا يأكل من ثمرها ولا يركبها وأما ~~المطلق فيحمل على ما يتفقان عليه فإن اختلفا حكم بالعرف مع اليمين فإن أشكل ~~فالقول قول الواهب مع يمينه ولا يلزم الموهوب إلا قيمتها قائمة وفائتة وقال ~~مطرف للواهب أن يأبى إن كانت قائمة وفي تعيين الدراهم والدنانير ثالثها ~~لابن القاسم إلا الحطب والتبن وشبهه وليس ms264 له الرجوع في الثواب بعد تعيينه ~~وإن لم يقبض وإذا صرح بالثواب فإن عينه فبيع وإن لم يعينه فصححه ابن القاسم ~~ومنعه بعضهم للجهل بالثمن # PageV01P457 ### | (كتاب اللقطة) # اللقطة كل مال معصوم معرض للضياع في عامر أو غامر فلا تلتقط الإبل في ~~الصحراءوفي إلحاق البقر والخيل والبغال والحمير ثالثها لابن القاسم تلحق ~~البقر دونها ويلتقط الكلب والمتاع بساحل البحر والمطروح خوف الغرق وبالفلاة ~~تقدم الراحلة لأربابها وعليهم أجرة حمله والالتقاط حرام على من يعلم خيانة ~~نفسه ومكروه للخائف وفي المأمون الاستحباب والكراهة والاستحباب فيما له بال ~~والوجوب إن خاف عليها الخونة فإن أخذها ليحفظها ثم ردها ضمنها وهي أمانة ما ~~لم ينو اختزالها فتصير كالمغصوب ويجب تعريفها سنة عقيبه في مظان طلبها في ~~الجامع والمساجد وغيرهما في كل يومين أو ثلاثة بنفسه أو بمن يثق به أو ~~يستأجر منها إن كان مثله لا يعرف وله أن يتملكها بعدها أو يتصدق بها ضامنا ~~لها وقال الباجي [رحمه الله] إلا مكة فلا يتملك لقطتها للحديث والمذهب ~~خلافه أو يبقيها أمانة وأما التافه فلا يعرف وأما ما فوقه من نحو مخلاة ~~ودلو فقيل يعرف به أياما مظنة طلبه وقيل سنة كالكثير وأما ما يفسد كالطعام ~~فإن كان في قرية أو # PageV01P458 # في رفقة له فيهم قيمة فثالثها يضمنه إن أكله ولا يضمن إن تصدق به وإلا ~~أكله بغير شيء والشاة بمكان يخشى عليها ويعسر حملها كذلك وأما منافعها ~~وغلاتها فقال مالك له حلاب الشاة ولا يتبع إلا بها وبنسلها وقيل إن أن يكون ~~له ثمن وله أن يكري البقر وغيرها في علوفتها كراء مأمونا وله أن يركب ~~الدابة إلى موضعه ثم إن ركبها بعد ضمنها وله بيع ما يخاف ضيعته بغير إذن ~~الحاكم بخلاف ما لا مؤنة في بقائه وليس لحبسه إياها حد إلا على اجتهاده ~~وربها مخير بين غرم النفقة وإسلامها فيها فتكون كالبائع ويجب ردها بالبينة ~~وبالإخبار بصفتها من نحو عفاصها ووكائها وهما المشدود فيه وبه وفي اعتبار ~~عدد الدنانير والدراهم قولان وفي ms265 إلزامه اليمين مع الصفة قولان ويجتزأ ببعض ~~الصفات المغلبة على الظن على الأصح ويستأنى في الواحدة وإذا وصفها اثنان ~~بما يأخذها به المنفرد تحالفا وقسمت بينهما فإن نكل أحدهما أخذها الحالف ~~ولو دفعها بصفة وبينة ثم وصفها ثان أو أقام بينة فلا شيء على الملتقط وقال ~~ابن الماجشون إن لم يشهد بالقبض على الواصف ضمن ولصاحبها أخذها بعد السنة ~~أيضا حيث وجدها بيد المبتاع من الملتقط لا المساكين بعد السنة فقال ابن ~~القاسم يأخذ الثمن لا غير وقال أشهب إن كان باع بإذن الحاكم فإن تلفت بعد ~~تملكها أو تصدقها فعليه قيمتها يوم ذلك أمر مثلها فإن وجدها ناقصة بعدها ~~خير بين أخذها ناقصة وقيمتها من الملتقط وللملتقط الرجوع على المساكين في ~~عينها إن أخذ منه قيمتها إلا أن يكون تصدق عن نفسه فإن كانت قائمة بأيديهم ~~فليس لربها سواها وإذا كان الملتقط عبدا فما وجب بالتعدي ففي رقبته ~~كالجناية وبغيره ففي ذمته # PageV01P459 ### | (كتاب اللقيط) # واللقيط طفل ضائع لا كافل له والتقاطه فرض كفاية وينبغي الإشهاد وليس له ~~رده بعد أخذه وقال أشهب إلا أن يكن أخذه ليرفعه إلى الحاكم فلم يقبله قال ~~الباجي يعني إن كان موضعا مطروقا ويوقن أن غيره يأخذه وليس للعبد والمكاتب ~~التقاط إلا بإذن السيد وولاؤه للمسلمين وينتزع اللقيط المحكوم بإسلامه من ~~الذمي وإذا ازدحم اثنان فالسابق ثم الأول وإلا فالقرعة وعلى الملتقط حضانته ~~وأما نفقته فمن ماله من وقف أو هبة أو وصية أو شيء كان تحته أو ملفوفا مما ~~يظهر أنه وضع له وإلا ففي بيت المال فإن تعذر فعلى الملتقط حتى يبلغ ~~ويستغنى فإن ثبت له أب بالبينة طرحه عمدا لزمته إلا أن يكون أنفق حسبه فلا ~~رجوع فإن أشكل فالقول قول المنفق ويحكم بإسلام اللقيط من قرى المسلمين ~~ومواضعهم فإن كان في قرى الشرك فمشرك وقال أشهب إلا أن يلتقطه مسلم فإن لم ~~يكن فيها غير بيتين بين المسلمين فمشرك إلا أن يلتقطه مسلم وقال أشهب يحكم ~~بإسلامه كحريته للاحتمال وفي ms266 استلحاق الملتقط المسلم بغير بينة قولان وفي ~~مسلم غيره # PageV01P460 # ثالثها إن أتى بوجه لحق به كمن زعم أنه طرحه لأنه لا يعيش له ولد وسمع ~~أنه إذا طرحه عاش وأما الذمي فلا تلحقه إلا ببينة وفي المرأة ثالثها تصدق ~~وإن كان من زنى وتحد واللقيط حر ولا يرق إلا ببينة لا بإقرار # PageV01P461 ### | (كتاب الأقضية) # وهو فرض كفاية فإذا انفرد بشرائطه تعين وصفاته ثلاثة شرط واجب موجب للعزل ~~غير شرط ومستحب الأول أن يكون ذكرا حرا بالغا عاقلا مسلما عدلا مجتهدا فطنا ~~فإن لم يوجد مجتهد فمقلد فيلزمه المصير إلى قول مقلده وقيل لا يلزمه وقيل ~~لا يجوز له إلا باجتهاده وقال أصبغ العدل من الثاني وقال الباجي العالم من ~~الثالث الثاني السمع والبصر والكلام ولا نص في الكتابة والظاهر أنه من ~~الثالث الثالث أن يكون ورعا غنيا ليس بمديان بلديا معروف النسب غير محدود ~~حليما مستشيرا لا يبالي لومة لائم سليما من بطانة السوء غير زائد في الدهاء ~~فقد عزل عمر رضي الله عنه زيادا لذلك ولو تجرد عقد التولية عن إذن ~~الاستخلاف لم يكن له استخلاف وقيل إلا في المرض والسفر ويشترط علمه بما ~~يستخلف فيه وللإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه في الاجتهاد وفي التقليد ولو ~~شرط الحكم بما يراه كان اشتراطا باطلا والتولية صحيحة قال الباجي كان في ~~سجلات قرطبة ولا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجده ويجز أنا ينصب في البلد ~~قاضيان فأكث ركل مستقل أو مختص بناحية أو بنوع فلو تنازع الخصمان في ~~الاختيار فالقرعة والتحكيم ماض في الأموال # PageV01P462 # ومعناها كحكم الحاكم وفي اشتراط دوام الرضا إلى حين نفوذ الحكم قولان ~~وقال أصبغ يشترط إلى أن ينشبا فلو حكم في غير الأموال فحكم فقتل أو اتقص أو ~~حد أو لا عن أدب ومضى ما لم يكن جورا بينا فلو حكما عبدا أو امرأة أو ~~مسخوطا فقولان بخلاف الكافر والصبي والموسوس فلو حكم خصمه فثالثها يمضي ما ~~لم يكن المحكم القاضي ويجوز العزل لمصلحة ms267 والمشهور العدالة لا ينبغي أن ~~يعزل لمجرد الشكية وقال أصبغ أحب إلي أن يعزل إن وجد بدله وقد عزل عمر سعدا ~~رضي الله عنهما وهو أعدل من بعده إلى يوم القيامة وإذا عزله عن سخط فليظهره ~~وعن غيره فليبره وقد عزل عمر شرحبيل رضي الله عنهما فقال أعن سخط يا أمير ~~المؤمنين فقال لا ولكن وجدت أقوى منك فقال إن عزلك عيب فأخبر الناس بعذري ~~ففعل وإذا مات المستخلف لم ينعزل مستخلفوه ولو كان الخليفة ولو قال بعد ~~العزل قضيت بكذا أو شهد بأنه قضى لم يقبل قوله وينبغي أن ينظر في المحبوسين ~~والأوصياء وأموال الأيتام ويختار الكاتب والمزكي والمترجم ويتخذ مجلسا يصل ~~إليه الضعيف والمرأة في المدونة والقضاء في المسجد من الحق والأمر القديم ~~وقال مالك رحمه الله كان من أدركت من القضاة لا يجلسون إلا في رحاب المسجد ~~فسميت رحبة القضاة وإني لأستحبه في مساجد الأمصار من غير تضييق ليصل إليه ~~الحائض والذمي ولا تقام الحدود في المسجد ويعزر التعزير اليسير قال مالك ~~وليس عليه أن يتعب نفسه نهاره كله وإني أخاف أن يكثر فيخطىء ولا ينبغي أن ~~يجلس أيام النحر ويوم الفطر ويوم سفر الحاج وقدومه وفي كثرة المطر والوحل ~~لأنه يضر بالناس وبعد الصبح وبين الظهر والعصر # PageV01P463 # وبين العشاءين وفي كراهة حكمه في مروره إلى المسجد قولان ولا يحكم في حال ~~غضب ولا جوع ولا ما يدهش عن تمام الفكر وينبغي أن يحكم بمحضر العدول ~~لينقلوا الإقرار فيحكم به ويكتبه خشية نسيانه وقال أشهب ومحمد وبمحضر أهل ~~العلم مشاورتهم كعثمان رضي الله عنه وقال مطرف ابن الماجشون لا ينبغي أن ~~يحضرهم ولكن يستشيرهم كعمر رضي الله عنه ولا ينبغي لقاض أن يثق برأيه فيترك ~~المشاورة ولا يستكبر عنها فقد سأل أبو بكر رضي الله عنه على المنبر عن ~~الجدة وعمر زيد بن ثابت رضي الله عنهما عن الجد وسأل عن ميراث المرأة من ~~دية زوجها ولا يفتي الحاكم في الخصومات وقال ابن عبد الحكم لا بأس ms268 به ~~كالخلفاء الأربعة رضي الله عنهم ولا يشتري لنفسه ولا بوكيل معروف ويتورع عن ~~العارية والسلف والقراض والإبضاع والولائم إلا وليمة النكاح العامة ولا بأس ~~بأكله فيها ولا يقبل هدية مطلقا ولو كافأ عليها أضعافا إلا من ولده ووالده ~~وأشباههم وينبغي أن يمنع الراكبين معه والمصاحبين والملازمين في غير حاجة ~~ويخفف من الأعوان ما استطاع ويجب عليه أن يؤدب أحد الخصمين إذا أساء على ~~الآخر ما يستحقه وينبغي ذلك أيضا إذا أساء على الحاكم إلا في مثل اتق الله ~~في أمري وشبهه فلا يعظم عليه وينبغي أن يتخذ من يخبره بما يقول الناس في ~~أحكامه وشهوده وسيرته فإن فيه قوة على أمره وإذا صح على أحد أنه يشهد ~~بالزور ويأخذ الجعل عوره على الملأ ولا يحلق له رأسا ولا لحية فإن كان ظاهر ~~العدالة فقال ابن عبد الحكم لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته وفي ~~جواز حكم الحاكم لمن لا تجوز له شهادته ثالثها قال ابن الماجشون إلا لزوجته ~~ويتيمه الذي يلي ماله ولا يحكم على عدوه ولا يتعقب # PageV01P464 # أحكام العدل العالم ولا ينقض منها إلا ما خالف القطع أو قامت البينة على ~~أن له فيه رأيا فحكم بغيره سهوا وأما الجاهل فيتعقبها ويمضي منه ما لم يكن ~~جورا وتنبذ أحكام الجائر وقال أصبغ وهو كالجاهل ونقل الأملاك ونسخ العقود ~~وشبهه واضح أنه حكم وفتواه في واقعة واضح أنه ليس بحكم وفي مثل تقرير نكاح ~~بلا ولي رفع إليه فأقره قال ابن القاسم حكم وقال ابن الماجشون ليس بحكم فلو ~~قال لا أجيزه ولم يفسخه ففتيا والحكم بالفسخ لمعارض اجتهادي لا يقتضي الفسخ ~~إذا تجدد السبب ثانيا بل يكون معرضا للاجتهاد كفسخ النكاح برضاع الكبير ~~ونكاح امرأة في عدتها وفي كغيرها في المستقبل كما لو فسخ نكاحا مع بيع أو ~~مع إجارة ويجب عليه نقض حكم نفسه فيما ينقض فيه حكم غيره وفيم له فيه رأي ~~فحكم بغيره سهوا فلو حكم قصدا فظهر أنه غيره أصوب فقال ابن ms269 القاسم يفسخ ~~الأول وقال ابن الماجشون وسحنون لا يجوز فسخه وصوبه الأئمة كابن محرز ولا ~~يمضي فسخ حكم غيره حتى يتبين وجه فسخه اتفاقا وفي فسخ حكم نفسه من غير ~~تبيين قولان ولا يحل القضاء حراما كمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم ~~له وكذلك لو حكم الحنفي للمالكي بشفعة الجوار وإذا أشكل على الحاكم أمر ~~تركه قال سحنون لا بأس أن يأمر فيه بالصلح ولا يحكم بالتخمين فإنه فسق وجور ~~ولا يحكم بعلمه مطلقا وقال ابن الماجشون وسحنون إلا أن يكون بعد الشروع في ~~المحاكمة فقولان فلو حكم بعلمه في غيره ففي فسخه قولان وأما ما أقر به في ~~مجلس الخصومة فحكم به فلا ينقض فلو أنكر بعد # PageV01P465 # إقراره فقال مالك وابن القاسم لا يحكم بعلمه وقال ابن الماجشون وسحنون ~~يحكم فلو أنكر أنه أقر بعد أن حكم لم يفده على المشهور وفي الجلاب إذا ذكر ~~الحاكم أنه حكم فأنكر المحكوم عليه لم يقبل إلا ببينة على حكمه ويعتمد ~~الحاكم على علمه في التجريح والتعديل اتفاقا وكذلك المشهور العدالة والجرحة ~~فلو أمر بأمر ونسي فشهد شاهدان أنه حكم به أمضاه على الأصح كما يمضيه غيره ~~اتفاقا وليسو بين الخصمين في المجلس والنظر والسلام وغيره مطلقا وقيل له ~~رفع المسلم على الذمي وإذا سكت الخصمان أمر المدعي بالكلام فإذا انتهى طالب ~~بالجواب فإن أقر فللمدعي الإشهاد عليه وللحاكم التنبيه عليه فإن أنكر سأل ~~ألك بينة فإن قال لا واستحلفه لم تسمع بينته على الأشهر إلا أن يظهر عذره ~~من نسيان أو غيره فإن تنازعا في الابتداء فالجالب فإن لم يعرف أمر ~~بالانصراف فمن أبى إلا المحاكمة فهو المدعي فإن أبيا أقرع بينهما ويحكم بعد ~~أن يسأله أبقيت لك حجة فيقول لا فإن قال نعم أنظره ما لم يتبين لدده ثم هو ~~على حجته عنده وعند غيره وإذا حكم بعد قوله لا حجة لي فأتى ببينة لم يعلم ~~بها ففي المدونة له ذلك وقيل عنده دون غيره وقيل لا مطلقا ms270 وإذا تزاحم ~~المدعون فالسابق ثم القرعة إلا المسافر وما يخشى فواته وينبغي أن يفرد وقتا ~~أو يوما للنساء والمفتي كذلك وإنهاؤه إلى حاكم آخر بالإشهاد والمشافهة ~~فالإشهاد يكون بشاهدين مطلقا وقال سحنون وبرجل وامرأتين إن كان مما تجوز ~~فيه شهادتهن واستحب أن تكون بكتاب مختوم والعمدة على الشهادة حتى لو شهد ~~بخلافه أمضي فلو قال أشهدتكما على أن ما في الكتاب خطي أو حكمي فروايتان ~~ومثله لو أقر مقر بمثله وتؤدى عند من كتب إليه وغيره ويميز اسم الغائب ~~باسمه ونسبه وحليته وحرفته ونحوها # PageV01P466 # مما يتميز به فإن وافقه آخر حي أو ميت لم يحكم عليه إلا أن يتعين بوجه ~~والمشافهة بأن يكون قاضيين لبلد واجد أو يكون كل واحد في طرف ولايته فلو ~~كان المستمع في غيرها لم تسمع ولو كان السامع فهي شهادة ولا يحل له الحكم ~~بها كغيرها ولو اقتصر الأول على سماع البينة وأشهد بذلك وجب بذلك على ~~المنهى إليه الإتمام من التعديل والحكم وأما الكتاب المجرد فلا أثر له قال ~~مالك كان من الأمر القديم إجارة الخواتم حتى حدث الإتهام فأحدثت الشهادة ~~وقال ابن كنانة كلك إلا في القريب كإعراض المدينة إلى قاضيها في الحق ~~اليسير فإنهم بقوا على الإجتزاء بالخط والخواتم وقال عبد الملك إلا في ~~القريب وأطلق ويجب قبول ما يرد إليه عن الحاكم في المال والقصاص والعقوبات ~~وغيرها إن كان أهلا ورده إن كان غير أهل فإن جهله قبله إن كان من قضاة ~~الأمصار وكشف عنه إن كان من غيرهم قال ابن الماجشون العمل عندنا أن تسمع ~~البينة حضر الخصم أو لم يحضر ثم يعلم بهم فإن كان له مدفع وإلا قضي عليه ~~ولم يرها سحنون إلا بمحضره إلا أن يكون غائبا عيبة بعيدة ويحكم بالدين ~~وغيره مما يتميز غائبا بالصفة كالعبد والفرس وقيل ما لم يدع الحرية أو ~~يدعيه ذو يد وفي العقار ثالثها في الغيبة البعيدة كما تقدم وينفذ القضاء ~~على الغائب بالبينة واليمين على عدم الإبراء والإستيفاء والإعتياض والإحالة ms271 ~~[والإحتيال] والتوكيل على الإقتضاء فيه وفي بعضه وقيل وإنه عليه إلى الآن ~~وكذلك إذا كان غائبا عن البلد أو متواريا أو متعززا وقال ابن عبد الحكم إن ~~كان له بالبلد مال أو حميل أو وكيل وإلا نقلت الشهادة د ويجلب الخصم مع ~~مدعيه بخاتم أو رسول إذا لم يزد على مسافة العدوي فإن زاد لم يجلبه ما لم ~~يشهد شاهد فيكتب إليه أما أن يحضر أو يرضى # PageV01P467 # ولا يلزم من يزري بها حضور مجلس الحاكم أن تحضر لتحلف ولو كانت تتصرف ~~ويبعث الحاكم من يحلفها فإن كان فيما له بال ففي المسجد ليلا وإذا مست ~~يتيما حاجة وله رباع في ولاية أخرى كتب بحاجته وقضي ببيع أقلها ردا عليه ~~وتنفيذا لثمنه [الثمن] # PageV01P468 ### | (كتاب الشهادة) # وشرطها أن يكون حرا مسلما بالغا عاقلا عدلا مستعملا لمروءة مثله وفي كونه ~~غير مولى عليه لسوء نظره في المال لا بجرحة خلاف والعدالة المحافظة الدينية ~~على اجتناب الكذب والكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة ليس ~~معها بدعة فإنها فسق ولا يعذر بجهل ولا تأويل كالقدري والخارجي ولا يشترط ~~انتفاء المعصية فإنه متعذر ولكن رب معصية لا يحافظ مرتكبها على دينه عادة ~~وفيها لو ثبت على الشهود أنهم شربة خمر أو أكلة ربا أو [أنهم] معروفون ~~بالكذب في غير شيء أو أصحاب قيان أو مجان يلعبون بالنرد والشطرنج فذلك ~~يسقطه وما يشبهه ويشترط الإدمان في التجريح بالشطرنج على الأصح والمروءة ~~الإرتفاع عن كل أمر لا يحافظ مثله إذا تحلت به على دينه وإن لم يكن حراما ~~كالإدمان على لعب الحمام والشطرنج وكالحرفة الدنية من دباغة وحجامة وحياكة ~~اختيارا ممن لا تليق به فأما أهلها أو من اضطر فلا تقدح ولا يقبل عبد ولا ~~كافر مطلقا وتقبل شهادة المميز من الصبيان بعضهم على بعض في الدماء خاصة ~~وعليه إجماع أهل المدينة وقال # PageV01P469 # ابن أبي مليكة هي السنة وما أدركت القضاة إلا وهم يحكمون بها بخلاف ~~النساء في المأتم والأعراس على الأصح ويشترط أن يكونوا أحرارا محكوما ms272 ~~بإسلامهم اثنين فصاعدا متفقين غير مختلفين قبل تفريقهم إلا أن يشهد العدول ~~على شهادتهم وفي اشتراط الذكورية قولان وفي قبولها في القتل قولان لابن ~~القاسم وأشهب ولا يقدح رجوعهم ولا تجريحهم وفي قدح العداوة والقرابة قولان ~~ولا تقبل شهادتهم على كبير لصغير ولا على عكسه وقال محمد أما على صغير ~~بقتله فتجوز ولا تقبل شهادتهم مع حضور كبير رجل أو امرأة فإن كان فاسقا أو ~~كافرا أو عبدا فقولان ويعتمد الحاكم على علمه في التجريح والتعديل اتفاقا ~~وكذلك المشهور العدالة والجرحة وإنما يجب عليه الاستزكاء مهما شك ولو أقر ~~الخصم بالعدالة حكم عليه خاصة ولا يقبل في التعديل إلا الفطن الذي لا يخدع ~~قال سحنون وليس كل من تجوز شهادته يقبل تعديله ولا يقبل إلا العارف بوجه ~~التعديل وهو أن يعرف عدالته بطول المحنة والمعاشرة لا بالتسامع وقال سحنون ~~في الحضر والسفر قال مالك وإذا صحبه شهرا فلم يعلم إلا خيرا فلا يزكيه بهذا ~~ولا يقبل من غير سوقه وأهل محلته إذا كان فيهم عدول وفي المدونة ولا يقبل ~~في البلدي غير معروف عند الحاكم بخلاف الغريب ولا ينبغي أن يجتزأ بتعديل ~~العلانية بخلاف السر قال مالك ولا أحب أن يسأل في السر أقل من اثنين فلا ~~بأس أن يقبل قوله وحده ويسمع في التجريح في المتوسط العدالة باتفاق ويسمع ~~في البرز القدح بالعداوة والقرابة وشبههما وفي قبول تجريحه في العدالة ~~ثلاثة لمطرف وأصبغ وابن عبد الحكم ثالثها إن كانوا مثله أو أعدل قبل ويؤجل ~~الخصم للتجريح ثم يحكم عليه وقيل لابن القاسم أيجرح الشاهد سرا قال نعم ولو ~~سأل ذو الحق # PageV01P470 # عن المجرح فعلى الحاكم إخباره ويكفي في التعديل أشهد أنه عدل رضا وقيل أو ~~أعرفه وقيل أو أراه عدلا رضا ولا يجب ذكر سبب التعديل وفي سبب الجرح ثالثها ~~لمطرف إن كان عالما بوجهه لم يجب ورابعها لأشهب إن كان غير مبرز لم يجب ولو ~~شهد فزكى ثم شهد فثالثها إن لم يغمز فيه بشيء لم يحتج ورابعها ms273 إن كان ~~المزكي مبرزا لم يحتج وإذا عدل وجرح ففي تقديم الجرح والتنافي قولان ~~الموانع الأول التغفل قال محمد بن عبد الحكم قد يكون الخير الفاضل ضعيفا ~~لغفلته فلا تقبل شهادته وقيل إلا فيما لا يكاد يلبس فيه الثاني أن يجر بها ~~أو يدفع كمن شهد على موروثه المحصن بالزنى أو قتل العمد ما لم يكن فقيرا ~~وكمن شهد أن أباه أعتق عبدا يتهم في ولائه وكمن شهد أنه جرح موروثه وكوصي ~~شهد بدين للميت وكمنفق عليه شهد للمنفق وفي عكسه قولان فلو شهد لنفسه ~~ولغيره في وصية فإن كان ماله كثيرا لم يقبل فيهما وإن كان يسيرا فثالثها ~~يقبل لغيره دونه وأما شهادة كل واحد للآخر فجائزة على المشهور وفيها تقبل ~~شهادة القافلة بعضهم لبعض في قطع الطريق وأما الدفع فكشهادة بعض العاقلة ~~بفسق شهود القتل خطأ وكشهادة المديان المعسر لربه وعكسه كذلك لأنه جار ~~الثالث الشفقة بالنسب أو السبب كالأبوة والأمومة وإن علوا والبنوة من ذكر ~~وأنثى وإن سفلت وكذلك الزوجية فيها وتجوز شهادتهم بتوكيلهم غيرهم بخلاف ~~توكيل غيرهم لهم وتجوز شهادة الأخ غير المنفق عليه لأخيه وقيل إن كان مبرزا ~~وقيل فيما لا تتضح فيه التهمة وفي جواز تعديله قولان لابن القاسم وأشهب وفي ~~إلحاق إخوة # PageV01P471 # الصداقة بإخوة النسب قولان وفي شهادة الرجل لزوج ابنته أو زوجة ابنه ~~ثالثها إن كان مبرزا جاز وفي شهادة الولد لأحد أبويه على الآخر وشهادة الأب ~~لأحد ولديه على الآخر إذا لم يظهر ميل للشهود له قولان فإن ظهر ميل للمشهود ~~عليه فأولى بالجواز فلو كانت أمهما منكرة للطلاق قبلت شهادتهما للأب عليها ~~الرابع العداوة لا تقبل عليه وتقبل له عكس القرابة وشرطها أن يتكون عن أمر ~~دنيوي من مال أو جاه أو منصب أو خصام وإن كان أصله دينا يتشوف به عادة إلى ~~أذى يصيبه وقال سحنون ومثله لو شهد المشهود عليه على الشاهد وهو في خصومته ~~أما العداوة الدينية فلا أثر لها وألوى بقبولها وفي شهادة العدو على ابن ms274 ~~عدو بمال وما لا يلحق الأب منه معرة قال ابن القاسم لا تجوز ولو كان مثل ~~أبي شريح وسليمان بن القاسم وقال محمد تجوز وقال ابن الماجشون تجوز إن لم ~~يكن في ولايته وقال أيضا تجوز إذا كان الأب ميتا ومن امتنعت له امتنعت في ~~تزكية من شهد له وتجريح من شهد عليه ومن امتنعت عليه امتنعت في العكس ~~الخامس الحرص على إزالة التعيير بإظهار البراءة أو بالتأسي كشهادته فيما ~~يرد فيه لفسق أو صبا أو رق أو كفر وكشهادة ولد الزنى في الزنى اتفاقا ~~وكشهادة من حد في مثل ما حد فيه على المشهور وقال ابن كنانة تقبل وهو ظاهر ~~المدونة وفرق بينهما بأن ولد الزنى لا يندفع عاره بالتوبة السادس الحرض على ~~الشهادة في التحمل والأداء والقبول ففي التحمل كالمختفي ليتحملها لا تضر ~~على المشهور وقال محمد إذا لم يكن المشهود عليه مخدوعا أو خائفا وفي الأداء ~~يبدأ به قبل طلبه ففيما تمحض من حق # PageV01P472 # الآدمي قادة فإن كانت حقا لله عز وجل يستدام فيه التحريم كالطلاق والعتاق ~~والخلع والرضاع والوقف وكذلك العفو عن القصاص لم تقدح المبادرة بل تجب فإن ~~كانت حقا لا يستدام فيه التحريم كالزنى وشرب الخمر فلا تقدح ولا تجب إلا في ~~التجريح إن شهد على أحد وفي القبول كمخاصمة المشهود عليه في حق الآدمي وفي ~~مخاصمته في حق الله تعالى قولان وكذلك لو شهد وحلف فيهما قولان السابع ~~الإستبعاد وأصلها الحديث لا تقبل شهادة البدوي على القروي ومحمله عند مالك ~~رحمه الله على الشهادة في الحضر لأنه مظنة الريبة فأما لو شهد أنه سمعهما ~~لو رآهما أو كانوا في سفر فلا ريبة في المال وغيره وفي المدونة لا يقبل ~~شهادة السؤال إلا في التافه اليسير لحصول الريبة فيما له قدر وبال فإن ~~كانوا فقراء غير سؤال أو سؤالا للإمام أو للأعيان قبلت مطلقا على الأصح ولا ~~يكفي في زوال الفسق مجرد التوبة بل يرجع إلى قرائن الأحوال في غلبة الظن ~~بزوالها إلى العداوة ms275 وقد يظهر ذلك عن قرب وعن بعد لإختلاف حال الطان ~~والمظنون في الفطنة والغور وقيل لا بد من مضي سنة وقيل ستة أشهر وزوال ~~العداوة كالفسق فلو ظهر أنه قضي بعبدين أو كافرين أو صبيين نقض الحكم بخلاف ~~رجوع البينة وفي نقصه بفاسقين قولان لابن القاسم وأشهب ولو حدث بعد أداء ~~الشهادة بطلت مطلقا وقيل إلا بنحو الجراح والقتل وإذا ظهر أن أحدهما عبد أو ~~ذمي نقض ورد المال إلا أن # PageV01P473 # يحلف مع الشاهد الباقي فإن نكل حلف المحكوم عليه وأخذ ماله فإن نكل فلا ~~شيء عليه ويحلف في القصاص مع رجل من عصبته خمسين يمينا ويكفي في كل يمين ~~والله الذي لا إله إلا هو ولا يزاد الرحمن الرحيم ويتعمر الحكم فإن نكل في ~~القطع والقصاص حلف المقطوع بأنها باطلة وفي القصاص [أوفي الرجم] ردت ~~الشهادة وغرم الشاهد والشاهدان في الرحم [والشهود] في الرجم وقيل عاقلة ~~الإمام وقيل هدر وقيل إن علم الشهود غرموا وإلا غرم الحاكم وقيل إن علموا ~~بهم وبأنهم لا تجوز شهادتهم غرموا وإلا فهدر ولا غرم على العبد ولو حدثت ~~تهمة الجر والدفع والعداوة بعد الأداء لم تبطل [تقبل] الشهادة ولا تثبت حكم ~~بشهادة واحد منفرد وهي مراتب [الأولى] بينة الزنى وشرطها أربعة ذكور ~~مجتمعين غير متفرقين يشهدون بزنى واحد ورؤية أنه أدخل في فرجها كالمرود في ~~المكحلة وللعدل النظر إلى العورة قصدا للتحمل واللواط كالزنى وينبغي للحاكم ~~أن يسألهم وفي السرقة ما هلي وكيف أخذها ومن أين وإلى أين وقال سحنون إن ~~كانوا ممن يجهل وفي قبول اثنين في الإقرار به قولان الثانية ما ليس بزنى ~~ولا مال ولا آيل إليه كالنكاح والرجعة والطلاق والعتق والإسلام والردة ~~والبلوغ والولاء والعدد والجرح والتعديل والعفو عن القصاص وثبوته والنسب ~~والموت والكتابة والتدبير شرطها اثنان ذكران الثالثة الأموال وما يؤول ~~إليها كالأجل والخيار والشفعة والإجارة وقتل الخطأ وما يتنزل منزلته مطلقا ~~وجراح المال مطلقا وفسخ العقود ونجوم # PageV01P474 # الكتابة وإن عنق بها فتجوز برجل وإمرأتين وكذلك الوكالة بالمال ms276 والوصية ~~به على المشهور الرابعة ما لا يظهر للرجال كالولادة وعيوب النساء ~~والإستهلال والحيض فيثبت بامرأتين ويثبت النسب والميراث له وعليه بغريمين ~~وفي قبولهما في أنه ابن فلان قولان ما لم يتعذر تأخيره للرجال ولو شهد على ~~السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع وكذلك قتل عبد عمدا ويثبت المال ~~دون القصاص وعلى النكاح بعد الموت أو موت أحد الوارثين قبل الآخر في ثبوت ~~الميراث قولان لابن القاسم وأشهب وعلى الموت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه في ~~ثبوت الميراث قولان ولو أقام شاهدا فطولب بالتزكية أجيب إلى الحيلولة في ~~المشهود به ولا يمنع م نقبض أجرة العقار وتحال الأمة وإن لم تطلب إلا أن ~~يكون مأمونا عليها وقيل تحال الرابعة مطلقا وما يفسد من طعام وغيره قالوا ~~يباع ويوقف ثمنه إن كان شاهدان ويستحلف ويحلى إن كان شاهد ويشهد الأصم في ~~الأفعال والأعمى في الأقوال وفي الإعتماد على الخط في ثلاثة مواضع خط المقر ~~وخط الشاهد الميت أو الغائب وخط نفسه طريقان الأولى إجمالي المذهب على ~~أربعة ثالثها تجوز في الأول خاصة ورابعها وفي الثاني والغيبة البعيدة قيل ~~مسافة القصر وقيل مثل مكة من العراق والثانية تفصيل أما على خط المقر ~~فجائزة كإقراره ولا يحلف على الأصح وأما الثاني فروايتان أشهرهما أنها ~~جائزة وضعفها محمد بأن غايته أنه سمعها ولم يشهده عليها وصوبه الباجي إلا ~~في الأحباس ونحوها والفرق أنه قد يتساهل في إخبارها ولا يتساهل في كتابتها ~~وعلى قبولها لو لم يعرف أنه كان يعرف [تساهل] من أشهده فقولان قال # PageV01P475 # الباجي لا ينبغي أن يختلف فيه لما قد تساهل الناس في وضعها على من لا ~~يعرفون وفي قبولها في غير الأموال قولان وأما الثالث فقال إن لم يكن محو ~~ولا ريبة فليشهد قال مطرف ثم رجع فقال لا يشهد حتى يذكر بعضها والأول أصوب ~~إذ لا بد للناس من ذلك فعلى الأول يؤديها ولا يقول للحاكم حاله قالوا وإن ~~قالها فلا يقبلها وعلى الثاني قال مالك يؤديها ويقول حاله ms277 ومن لا يعرف فلا ~~يشهد إلا على عينه ولا يشهد على متنقبة حتى تكشف وجهها ليعينها عند الأداء ~~ولو عرفها رجلان ففي جواز أدائه عليها قولان أما إذا حصل العلم ولو بامرأة ~~فلا إشكال وإذا شهدت بينة على عين امرأة زعمت أنها بنت زيد فلا يسجل على ~~بنت زيد ويعتمد على القرائن المغلبة للظن في التعديل والإعتبار بالخبرة ~~الباطنة وضرر أحد الزوجين قال ابن القاسم ويجوز في الضرر بالسماع من الأهل ~~والجيران ويجوز شهادة السماع الفاشي عن الثقات في الملك والوقف والموت ~~للضرورة بشرط طول الزمان وانتفاء الريب فلو شهد رجلان على السماع وفي ~~القبيل مئة من أسنانهما لا تعرف لم تقبل وفي خمس عشرة سنة ثالثها إن كان ~~وباء فهي طول ولا يسمون من سمعوا منه فيكون نقل شهادة وقال التونسي بعد ~~يمينه إذ لعله عن واحد ويجتزأ بقول اثنين وقال عبد الملك أربعة لأنها ~~كالنقل فاحتيط فيها والمشهور جريها في النكاح والولاء والنسب أصبغ يؤخذ ~~المال ولا يثبت به نسب وأما السماع المفيد للعلم فقال ابن القاسم هو مرتفع ~~عن شهادة السماع مثل أن نافعا مولى ابن عمر [رضي الله عنهما] وأن عبد ~~الرحمن بن القاسم وإن لم يعلم لذلك أصلا فقيل له أيشهد أنك ابن القاسم من ~~لا يعرف أباك ولا يعرف أنك ابنه إلا بالسماع قال نعم يقطع بها ويثبت بها ~~النسب # PageV01P476 # والتحمل حيث يفتقر إليه فرض كفاية والأداء من نحو البريدين إن كانا اثنين ~~فرض عين ولا تحل إحالته على اليمين وإن لم يجتزئ أن ينتفع منه فيما يلزمه ~~إلا في ركوبه إن لم تكن له دابة وعسر مشيه ويجوز فيما لا يلزمه أن يقام ~~فيما يتكلفه ما دابة ونفقة عجز أو لم يعجز وقيل لا يجوز فيهما فتبطل شهادته ~~وقيل تبطل في غير المبرز وتثبت الأموال وحقوقها بشاهد ويمين أو امرأتين ~~ويمين ويطالب المشهود عليه بالشاهد في النكاح والطلاق والعتاق بأن يقر أو ~~يحلف فإن امتنع فالأخيرة أن يحبس لهما إلا أن يحكم بالشهادة ms278 وقال ابن ~~القاسم يحبس سنة وقال سحنون ومطرف أبدا وأما الشهادة على شراء الزوجة ~~والشهادة على نجوم الكتابة فتثبت وإن ترتب عليه الفسخ والعتق وأما الشهادة ~~بالقضاء بمال فالمشهور لا تمضي وله استحلاف المطلوب فإن نكل لزمه بعد يمين ~~الطالب والسفيه والعبد كالرشيد لا الصبي على المشهور ولو حلف المطلوب ثم ~~أتى الطالب بشاهد آخر لم يضم إلى الأول اتفاقا وفي اعتباره ليحلف معه قولان ~~وعلى اعتباره فإن لم يحلف ففي تحليف المطلوب قولان فلو كانت مرجوة ~~الإستقبال كالشاهد الصبي وحده أو مع غيره فالمنصوص يحلف المطلوب بحصة الصبي ~~فإن حلف ففي وقف المعين قولان فإن نكل المطلوب ففي أخذه منه تمليكا أو وقفا ~~قولان وعلى وقفه أو يمينه يسجل الحاكم الشهادة ليستحلف الصبي بعد البلوغ أو ~~وارثه قبله فإن نكلا اكتفى بيمين المطلوب الأولى على المشهور فإن كان وارث ~~الصغير معه أولا وكان قد نكل لم يحلف على المنصوص لأنه نكل عنها ولو كان ~~الأب منفقا والصبي فقيرا ففي قبول حلفه قولان فلو كانت اليمين ممكنة من بعض ~~ممتنعة من بعض كالشاهد على رجل بوقف على بنيه وعقبهم بطنا بعد # PageV01P477 # بطن فروى مطرف أنه إذا حلف واحد ثبت الجميع وروى ابن الماجشون إذا حلف ~~الجل وقال محمد وغيره كمسألة الفقراء وقيل يثبت لمن حلف نصيبه فلو مات ففي ~~تعيين مستحقه من بقية الأولين أو البطن الثاني أو من حلف أبوه خلاف ثم في ~~أخذه بغير يمين قولان وفي وجوب القصاص في الجراح بشاهد ويمين واحدة قولان ~~والشهادة على الشهادة تجري في المال وغيره وشرطها أن يقول اشهد على شهادتي ~~أو يراه يؤديها وقال محمد يتعين الأول فلو طرأ فسق أو عداوة أو ردة امتنعت ~~والجنون من كل لا يمنع ولا تسمع إلا بموت الأصل أو مرضه أو غيبته بمكان لا ~~يلزمه الأداء منه وقال محمد لا تكفي في الحد مسافة اليومين والثلاثة وينقل ~~عن المرأة بحضورها قال مطرف لم أر بالمدينة امرأة قط أدت ولكن يحمل عنها ~~ولو زكى ms279 الناقل الأصل جازت الشهادتان وتنقل امرأتان مع رجل في باب شهادتهن ~~ومنعه أشهب وعبد الملك ويشهد على كل شاهد اثنان لا يكون أحدهما شاهد أصل ~~ويكتفي بشهادتهما على الآخر قال عبد الملك لا بد من آخرين وأما في الزنى ~~فيكتفى بأربعة عن كل واحد من الأربعة أو عن كل اثنين اثنان فلو شهد ثلاثة ~~على ثلاثة وواحد على أربعة لم تتم وروى مطرف لا بد من ستة عشر وقال ابن ~~الماجشون يكفي أربعة عن كل واحد اثنان فإن تفرقوا فثمانية عن كل واحد اثنان ~~وقال محمد يكفي أربعة عن كل واحد اثنان وروى يكفي اثنان عن كل واحد ويلفق ~~الأصل مع النقل كاثنين أو ثلاثة بالرؤية واثنين على شهادة اثنين أو واحد ~~فلو شهد ثلاثة بالرؤية وواحد على شهادة واحد لم تتم وإذا أكدت الأصل الفرع ~~قبل الحكم بطلت وبعده ثلاثة لابن القاسم تمضي ولا غرم ابن حبيب ينقض محمد ~~يمضي ويغرم الأصل لرجوعهم وللرجوع ثلاث صور الأولى قبل القضاء فلا قضاء فإن ~~قالا وهمنا بل # PageV01P478 # هو هذا فقال ابن القاسم وأشهب سقطتا معا فإن قال شككت ثم قال زال الشك ~~فقال المازري هي مثل التشكك قبل الأداء ثم يقول تذكرتها فالواضح قبولها ~~وثالثها لمالك إن كان مبرزا قبلت الثانية بعد القضاء وقبل الاستيفاء قال ~~ابن القاسم يستوفى الدم كالمال وقال أيضا وغيره لا يستوفى لحرمة الدم ومثله ~~لو رجع شهود الإحصان لجلد جلد البكر الثالثة بعد الاستيفاء فيغرمان الدية ~~وغيرها إن لم يثبت عمدهما عند ابن القاسم وأشهب ولا يغرمان عند ابن ~~الماجشون فإن ثبت عمدهما فالدية لابن القاسم والقصاص لأشهب وقال محمد لا نص ~~عن مالك في التغريم في الرجوع إلا أن أصحابه متفقون على تغريمهم ما أتلفوه ~~بالعمد ولو علم الحاكم بكذبهم وحكم ولم يباشر القتل فحكمه حكمهم ولو علم ~~الولي بذلك وباشر القتل فعليه القصاص فأما لو رجعا في شهادة قذف أو شتم ~~وشبهه فالأدب لا غير وقد قال المازري لا خلاف في تعلق الغرامة بهم ms280 إذا شهوا ~~على قتل عمد فاقتص ثم ثبت أنه حي وأما الخلاف في البداية وفي الرجوع فقال ~~ابن القاسم يبدأ بالشهود فإن كانوا فقراء فمن القاتل وقيل المستحق مخير وفي ~~الرجوع قيل إنما يرجع الشهود بما أدوا على القاتل وقيل بالعكس وقيل لا رجوع ~~فلو كانت على قتل خطأ فأخذت الدية من # PageV01P479 # العاقلة لردت فإن أعسر فعلى الشهور ولا رجوع وعن أشهب فيمن رجم بالشهادة ~~ثم ثبت أنه مجبوب الدية على عاقلة الإمام وابن القاسم على أصله ويحدون في ~~شهادة الزنى في الصور كلها فإن رجع أحد الأربعة قبل الحكم وقبل إقامته حدوا ~~وبعد إقامته حد الراجع وحده اتفاقا دون الثلاثة على المشهور فلو ظهر أن ~~أحدهم عبد حدوا أجمعون فلو رجع اثنان من ستة لم يحد الباقون لاستقلالهم ولا ~~الراجعان لأنهما كقاذفين شهد لهما أربعة إلا أن يكذبا الشهود فلو رجع ثالث ~~حد هو والسابقان وغرموا ربع الدية وإن رجع رابع فنصف الدية وعلى ذلك فلو ~~ظهر بعد رجوع اثنين أن أحد الأربعة عبد فقال مالك يحد الراجعان ويغرمان ربع ~~الدية ويحد العبد بغير غرامة وقال محمد لو رجع واحد من الستة بعد أن فقئت ~~عينه ثم ثان بعد موضحة ثم ثالث بعد موته فعلى الأول سدس دية العين وعلى ~~الثاني مثله وخمس الموضحة وعلى الثالث ربع دية النفس فقط وقيل مضافا إلى ~~السدس والخمس وإذا رجع أربعة الزنى وشاهدا الإحصان ففي اختصاصه بالأربعة ~~قولان لابن القاسم وأشهب وعلى التعميم ففي تنصيفها قولان وإذا ادعى أهما ~~رجعا مكن من إقامة البينة فإن طلب يمينهما أنهما لم يرجعا فقولان ولو رجعا ~~عن الرجوع لم يقبل لأنه إقرار بإتلاف أما لو ثبت كذبهم نقض إذا أمكن ولو ~~رجعا في شهادة الطلاق وأقرا بالتعمد نفذ ثم إن كانت مدخولا بها فلا غرم ~~عليهما كشهادة عفو القصاص وإن كانت غيرها ففي تغريمهما نصف الصداق قولان ~~لابن القاسم وأشهب ولو رجعا في شهادة الدخول في مطلقة لغرما نصف الصداق وإن ~~شهد اثنان بالطلاق واثنان ms281 بالدخول ثم رجعوا فالأكثر لا غرامة على شاهدي ~~الطلاق وقيل كما لو انفردوا ويرجع شاهداا الدخول على الزوج بموت الزوجة إذا ~~كان منكرا طلاقها ويرجع الزوج على شاهدي الطلاق بما فوتاه من الميراث دون ~~ما غرم لها وترجع الزوجة عليهما بما فوتاها من الميراث والصداق # PageV01P480 # ولو رجعا عن تجريح أو تغليط لشاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص بردها ~~زوجة ولو رجعا عن الخلع في ثمرة لم يبد صلاحها فقال ابن الماجشون يغرمان ~~قيمتها على الرجاء والخوف كمن أتلفها وفي العبد الآبق يغرمان القيمة فإن ~~ظهر عيب عند الخلع استرد ما يقابله وقال محمد يؤخر الجميع إلى الحصول ~~فيغرمان ما يحصل وإذا كانت المرأة منكرة للزوجية بعد البينة ثم طلقها قبل ~~البناء فلها تكذيب نفسها وترث ولو رجعا عن عتق فإن كن ناجزا غرما قيمته ~~والولاء لسيده وإن كان إلى أجل فقال عبد الملك عليهما القيمة بعد إسقاط ~~قيمة منافع ما قبل الأجل على عززها وليستوفيها السيد قال محمد ليس بمعتدل ~~لأنه قد يكون قيمة المنافع أكثر فيذهب مجانا وتعقبه المازري بامتناعه عادة ~~لأنها داخلة في تقويمه وقال سحنون عليهما القيمة ولهما منافع العبد إلى ~~الأجل إلا أن يستوفيا ما غرماه قبله فلو مات أو قتل أخذا ما غرماه من ماله ~~أو قيمته لاعتراف السيد لهما بذلك وقال محمد مخير السيد في تسليم خدمته ~~كسحنون وفي الاستمساك ودفع قيمة المنافع وقتا بعد وقت كابن الماجشون وإن ~~كان بعتق تدبير غرما قيمته ناجزا واستوفيا من خدمته كما تقدم فإن عتق بموت ~~السيد فلا شيء لهما وإن ؤده أو بعضه دين فهما أولى كالجناية وإن كان كتابة ~~فقال عبد الملك والأكثرون غرما قيمته واستوفيا من نجومه فلو رق استوفيا من ~~رقبته وقال ابن القاسم تجعل القيمة بيد عدل حتى يستوفى من الكتابة مثلها ~~فترد عليهما وضعفه محمد وقال سحنون تباع الكتابة بعرض فإن نقص عن القيمة ~~أتماها وإن كان باستيلاء فالقيمة وقال ابن عبد الحكم ويخفف لما بقي من ~~الاستمتاع ولا شيء ms282 لهما إلا بجناية عليها فلها من الأرش ما غرماه وفي مال ~~باستفادة قولان وإن كان بعتق أم ولد فالأكثر ألا غرم وقال ابن القاسم ~~قيمتها كما لو قتلاها وقال # PageV01P481 # ابن عبد الحكم ويخفف فإن كان بعتق مكاتب غرما قيمة كتابته ولو رجعا عن ~~شهادة بإقرار بنوة لم يغرما إلا بعد أخذ المال بالميراث فلو كان المشهود ~~ببنوته عبدا له غرما قيمته ناجزا ثم غرما بعد الميراث ما فوتاه فإذا مات ~~وترك ابنا آخر عزلت قيمته للابن الأول لأن الملحق مقر أن أباه ظلم فيها ~~الشهود ثم يغرم الشاهدان نصف ما بقي وهو ما أتلفاه عليه ولو ظهر دين مستغرق ~~أخذ من كل منهما نصفه وكمل من تلك القيمة ورجع الشاهدان على الأول بما غرمه ~~الملحق للغريم لأنهما لم يتلفاه بشهادتهما ولو لم يكن غير الملحق والتركة ~~مئتان وكانت القيمة المأخوذة مئة أخذ الملحق مئة والعصبة أو بيت المال مئة ~~ثم غرما لهما مئة أخرى التي فوتاها فلو طرأ دين مئة أخذت من الملحق ورجع ~~الشاهدان بمئة على من غرماها له ولو رجعا عن شهادة عبودية لمدعي حرية فلا ~~قيمة عليهما في الرقبة ويغرمان كل ما أتلفاه للعبد من استعمال ومال منتزع ~~ولا يأخذه المشهود له ويورث عنه بالحرية لا بالرق وينفذ تصرفه فيه من هبة ~~وعتق وصدقة ولا يتزوج لأنه ينقص رقبته ولو رجعا عن شهادة بمئة لزيد وعمرو ~~ثم قالا هي لزيد وحده غرما للمشهود عليه خمسين لا لزيد ومتى رجع أحدهما غرم ~~نصف الحق وعن بعضه غرم نصف البعض ولو رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرامة ~~فإذا رجع غيره غرم وأدخل الأول معه وعن أشهب يغرم الراجع مطلقا من ثلاثة ~~الثلث ومن أربعة الربع وإذا حكم برجل ونساء ورجعوا فعلى الرجل النصف وعلى ~~النساء النصف فلو رجع من عشرة ثمان فلا شيء عليهن فإن رجعت تاسعة فعلى ~~التسع الربع فلو كان مما يقبل فيه امرأتان كالرضاع وغيره ورجعوا فعلى الرجل ~~سدس وعى كل امرأة نصف سدس فلو ms283 رجعوا إلا امرأتين خلافه وللمقضي عليه ~~مطالبتها قبل غرمه ليغرمه للمقضي له وللمقضي له ذلك إذا تعذر من المقضى ~~عليه وقيل لا يلزمهما إلا بعد غرم المقضى عليه وضعفه ابن عبد الحكم # PageV01P482 ### | (كتاب الدعوى والجواب واليمين والنكول والبينة) # ومن قدر على استرجاع عين حقه بيده آمنا من فتنة أو نسبة إلى رذيلة جاز له ~~فأما في العقوبة فلا بد من الحاكم وأما من قدر على غيره فثالثها إن كان من ~~جنسه جاز وعليه الخلاف في إنكار من عليه شيء لمن أنكره غيره والمدعي من ~~تجرد قوله عن مصدق والمدعى عليه من ترجح بمعهود أو أصل فذلك كان مدعي رد ~~الوديعة مقبولا لائتمانه ومدعي حرية الأصل صغرا كان أو كبيرا ما لم يثبت ~~عليه حوز الملك بخلاف مدعي العتق وشرط المدعى فيه أن يكون معلوما محققا فلا ~~يسمع لي عليه شيء ويكفي أن يقول اشتريت وبعت وتزوجت ويحمل على الصحيح ولا ~~يحلف مع البينة إلا أن يدعى عليه طور ما يبرئه من إبراء أو بيع فلو قال ~~أبرأني موكلك الغائب فقال ابن القام ينظر وقال ابن كنانة إن كان قريبا ~~كاليومين وإلا حلف الوكيل على نفي العلم ومن استمهل لإقامة بينة أو لدفعها ~~أمهل جمعة ويقضى عليه ويبقى على حجته وللمدعي طلب كفيل في الأمرين وإذا ~~امتنع المدعى عليه أنا إقرار أو إنكار فروى أشهب يحبس وقال أصبغ هو كالناكل ~~يحلف المدعي ويحكم عليه وإن كان مما لا يثبت إلا بالبينة طولب بها # PageV01P483 # وحكم وقال محمد يحكم عليه بغير يمين وقال اللخمي يخير بين الثلاثة فإن ~~اختار الحكم بغير يمين كان على حجته وللمدعي عليه أن يسأل عن السبب وتقبل ~~دعوى نسيانه بغير يمين قال الباجي القياس بيمين وجواب دعوى القصاص على ~~العبد ودعوى الأرش على السيد واليمين في الحقوق كلها والله الذي لا إله إلا ~~هو فقط على المشهور وروى ابن كنانة يزاد في ربع دينار وفي القسامة واللعان ~~عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم قال ابن القاسم ولا يزاد على ms284 الكتابي ~~والذي أنزل التوراة والإنجيل وقيل يزاد وتغلظ اليمين فيما له بال من ~~الأموال بالمكان وقيل وبوقت الصلاة وتغلظ في الدماء واللعان بهما وتخرج ~~المخدرة من الحرة والأمة إلى المسجد ليلا ويجزىء في تحليفهما واحد والاثنان ~~أولى ويمين المسجد قائما مستقبلا وقيل إن كان في لعان أو قصاص أو قسامة ولا ~~يعرف مالك اليمين عند المبر إلا في منب رالمدينة في ربع دينار فأكثر قال ~~ومن أبى أن # PageV01P484 # يحلف عنده كان ناكلا وشرط اليمين أن يطابق الإكار واليمين مع الشاهد على ~~وفق الشهادة بأنه أقر ولا يلزمه أن عليه كذا فإن كان على غائب زاد وأنه باق ~~عليه إلى الآن ويحلف من بلغ من ورثته كذلك على نفي العلم وفي النقص على ~~البث وما يحلف فيه بتا يكتفي فيه بظن قوي كخطه أو خط أبيه أو قرينة من خصمه ~~وشبهه وقيل المعتبر اليقين واليمين على نية الحاكم فلا تفيد تورية ولا ~~استثناء ويمين المطلوب ماله عندي كذا ولا شيء منه لا مطلقا فإن ذكر السبب ~~نفاه معه على المشهور وقال الباجي القياس أن يكتفي بذكر السبب وعن مالك ~~يقبل ماله علي حق ثم رجع قال ابن زياد قلت لابن عبدوس فيضطر إلى يمين كاذبة ~~أو غرم ما لا يجب فقال ينوي شيئا يجب رده الآن ويبرأ من الإثم ولو قال ~~امطلوب هو وقف أو لوالدي أو ليس لي لم يمنع المدعي من البينة وإن قال لفلان ~~الحاضر فليدع عليه فإن حلف فللمدعي عليه تحليف امقر فإن نكل حلف وغرم قيمة ~~ما فوته فلو كان غائبا لزمه اليمين أو البينة وانتقلت الحكومة إليه فإن نكل ~~أخذه بغير يمين فإن جاء المقر له فصدق المقر أخذه به النكول ويجزىء فيما ~~يجري فيه الشاهد واليمين ولا يثبت الحق بمجرده بل بيمين المدعي ويتم بقوله ~~لا أحلف وشبهه أو يتمادى على الامتناع وينبغي للحاكم بيان حكم النكول وإذا ~~تم نكوله فقال أنا أحلف لم يقبل وإن نكل المدعي كان كيمين المطلوب وكذلك لو ~~ادعى ms285 أنه قضاه ثم # PageV01P485 # نكل بعد نكوله لزمه والمستمهل لحساب وشبهه يمهل اليومين والثلاثة بكفيل ~~بوجهه وقيل ما يرى الحاكم الدعوى ثلاثة مشبهة عرفا كالدعاوي على الصناع ~~والمنتصبين للتجارة في الأسواق والودائع على أهلها والمسافر في الرفقة ~~والمدعي لسلعة بعينها فلا يحتاج إلى إثبات خلطة وغير مشبهة عرفا كدعوى دار ~~بيد حائز يتصرف بالهدم والعمارة مدة طويلة والمدعي مشاهد ساكن ولا مانع من ~~خوف ولا قرابة ولا صهر وشبهه فغير مسموعة ولا تسمع البينة إلا بإسكان أو ~~أعمار أو مساقاة وشبهه والعرف معتبر في مثله كالنقد والحمولة والسير ~~والأبنية ومعاقد القمط ووضع الجذوع والمدة الطويلة قيل ما يعد طولا في مثله ~~وقيل عشر وقيل سبع ومتوسطة كدعوى دين فتسمع ويمكن من البينة ولا يستخلف إلا ~~بإثبات خلطة وعليه إجماع أهل المدينة والفقهاء السبعة وفي استحلاف المتهم ~~قولان وفي ثبوتها بشاهد بغير يمين أو امرأة قولان وكل دعوى لا تثبت إلا ~~بشاهدين فلا يمين بمجردها ولا ترد كالقتل العمد والنكاح والطلاق والعتق ~~والنسب والولاء والرجعة ولو استحلف وله بينة حاضرة يعلمها فقال ابن القاسم ~~لا تسمع وقال أشهب تسمع تعارض البينتين ومهما أمكن الجمع جمع فإن تناقضتا ~~فالترجيح فإن تعذر تساقطتا وبقي المدعى في يد حائزه منهما فإن كان بيد ~~غيرهما فلمن يقر له منهما وقيل يبقى في يده ويقسم إن لم يكن في أيديهما بعد ~~أيمانهما على قدر الدعاوي اتفاقا فإن كان في أيديهما فقي لعلى الدعاوي وقيل ~~نصفين وإذا قسم على الدعاوي فقال الأكثرون تعول عول الفرائض وقال ابن ~~القاسم وابن الماجشون يختص مدعي الأكثر بالزائد وعلى الاختصاص لو زادوا على ~~الاثنين فقولان # PageV01P486 # أحدهما اختصاص مدعي الأكثر بما زاد على الدعويين جميعا وهو الصواب ~~والثاني اختصاص بما زاد على أكثرهما فإذا تداعيا اثنان الكل والنصف ~~فالأكثرون تعول بالنصف وعلى قول ابن القاسم يختص مدعي الكل بالنصف ويقسم ~~الباقي بينهما نصفين فلو كان ثالث يدعي الثلث جاء القولان فعلى الأول يختص ~~مدعي الكل بالسدس ثم يأخذ من الباقي نصفه وهو ربع ms286 وسدس ثم يختص مدعي النصف ~~بما زاد على الثلث وهو نصف السدس ثم يقسمان الثلث وعلى الثاني يختص مدعي ~~الكل بالنصف ثم يأخذ من الباقي نصف ما زاد على الثلث وهو نصف سدس ويأخذ ~~مدعي النصف نصف السدس ثم يقسم الباقي أثلاثا للثلاثة والترجيح بوجوه المزية ~~في العدالة وفي زيادة أحدهما قولان إلا أن يكثرا جميعا وفي الشاهدين على ~~الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين قولان ورجع عنه ابن القاسم وعلى التساوي ~~لو كان الشاهد أعدل من كل منهما فقولان وفي أعدلية المعدلين في المزكين ~~قولان واليد مرجحة عند التساوي مع اليمين على المشهور وذهب عبد الملك إلى ~~أن الحائز لا ينتفع ببينة فلو ترجحت البينة سقط اعتبار اليد وفي يمين ~~الخارج حينئذ قولان واشتمال إحداهما على تاريخ متقدم أو سبب ملك مرجح وفي ~~مجرد التاريخ قولان ويشترط في بينة الملك بالأمس مثلا أنه لم يخرج عن ملكه ~~في علمهم أما لو شهدت بالإقرار استصحب وكذلك لو قال أحدهما كان له ملكا ~~بالأمس وكما لو شهد أن أحدهما اشتراه من الآخر ولو شهد أنه كان يد المدعي ~~أمس لم يأخذه بذلك ولو شهد أنه غلبه جعل صاحب يد وتقدم بينة الملك على ~~الحوز والناقلة على المستصحبة إذ لا تعارض وكذلك # PageV01P487 # دعوى ابن دارا وزوجة أنها أخذتها صداقا أو بيعا وكأخوين مسلم ونصراني ~~ادعى المسلم أن أباه أسلم ثم مات فالقول قول النصراني وتقدم بينة المسلم ~~ولو شهدت بينة النصراني أنه نطق بالتنصر ثم مات فيهم متعارضتان ولو كان ~~الميت مجهول الدين قسم بينهما كالتعارض فلو كانوا جماعة واختلفت دعاويهم ~~قسم المال لكل جهة نصف إن اختلف عددهم فإن كان مع الولدين طفل فقال سحنون ~~يحلفان ويوقف ثلث ما بأيديهما فإذا كبر فمن ادعى دعواه شاركه ورد الآخر فإن ~~مات قبله حلفا واقتسماه وقال أصبغ للصغير النصف لإقرارهما له وقال ويجبر ~~على الإسلام موجبات الجراح خمسة القصاص والدية والكفارة والتعزير والقيمة ~~القصاص في النفس والطرف وللنفس ثلاثة أركان القتل وشرطه أن يكون عمدا ms287 محضا ~~عدوانا وهو القصد إلى ما يقتل مثله من مباشرة أو تسبب فالمباشرة كقتله ~~بمحدد أو مثقل أو عصر الأنثيين وتغريق وتحريق ومنعه من الطعام والشراب فلو ~~لطمه أو وكزه أو رماه بحجر أو ضربه بعصا متعمدا على وجه القتال لا اللعب ~~فمات عاجلا أو مغمورا لم يتكلم ففيه القود فلو مات بعد وقد تكلم يوما أو ~~أياما فالقول بقسامة أكل أو لم يأكل وإن ثبتت حياته أما لو أنفذ له مقتلا ~~فلا قسامة ولو أكل وشرب وعاش أياما وشبهه بالشاة كذلك تذكى فلا تؤكل ولو # PageV01P488 # رماه في نهر على وجه القتال قتل به فإن كان على غيره ولم يدر أنه لا يحسن ~~العوم فالدية بقسامة وكذلك لو جرحه أو ضمه أو أمه أو قطع فخذه والزوج ~~والمؤدب ونحوه يصيب الصبي أو غيره تنكيلا أو غيره محمول على الخطأ حتى يثبت ~~العمد كذلك وقيل هو شبه العمد وعن مالك شبه العمد باطل لا أعرفه وإنما هو ~~عمد أو خطأ والتسبب كحفر بئر أو سرب أو وضع سيف أو ربط دابة أو اتحاذ كلب ~~عقور قصدا للإهلاك حتى لو حفر في داره بئرا لإهلاك لص قتل به ولو هلك به ~~غير المقصود فالدية أو القيمة أما لو فعل ذلك لا لقصد إهلاك فإن كان فيما ~~لا يجوز له ضمن الدية أو القيمة ما لو فعل ذلك لا لقصد إهلاك فإن كان فيما ~~لا يجوز له ضمن الدية أو القيمة وإن كان يما يجوز له فإن قصد ضررا ولو ~~لسارق ضمنه وغيره وإلا فلا ضمان وكالإكراه وتقديم الطعام المسموم وكذلك لو ~~طرح عليه حية يعرف بأنها قاتلة ولا يقبل قوله لم أرد قتله ولو أق أنه قتله ~~بالسحر قتل به وفيمن أشار بالسيف فهرب فطلبه حتى مات وبينهما عداوة أربعة ~~القصاص والدية والقسامة وإلحاقه بشبه العمد فلو أشار بالسيف فمات منه فخطأ ~~وكالإمساك للقتل وقيل يشترط أن يعلم أنه لولا هو لم يقدر فو اشترك ~~المباشرون والمتسببون قتلوا جميعا ولو تمالأ جمع ms288 على ضرب سوط سوط قتلوا ~~جميعا وكذلك المكره والمركه وأما غير المكلف منهما فنصف الدية وفي الحافر ~~لإهلاك شخص فوقف على شفيرها فرداه آخر قولان وفي قتل الأب يأمر ولده الصغير ~~والمعلم يأمر الصغير والسيد يأمر العبد مطلقا قولان أما المأمور لا يخاف ~~مخالفه فعليه وحده ويضرب الآمر ويحبس وفي # PageV01P489 # شريك المخطىء والصبي والمجنون نصف الدية والقصاص بالقسامة والقصاص بغير ~~قسامة إن كان قريبا وعلى الآخرين نصف الدية أما إذا علم قصد القتل ~~بالمشاركة فالقصاص وأما شريك السبع وجارح نفسه الحربي والمرض بعد الجرح ~~فالأولن ولو اصطدم فاسان أو ماشيان أو مختلفان بصيران أو ضريران أو مختلفان ~~عمدا فماتا أو أحدهما فأحكام القصاص وإلا فعلى عاقلة كل واحد دية الآخر وكل ~~فرس في مال الآخر وقيل نصف دية الآخر لأنه شريك والصبيان كذلك إلا في ~~القصاص ولو اصطدم حر وعبد فثمن العبد في مال الحر ودية الحر في رقبة العبد ~~فإن اصطدم سفينتان فلا ضمان بشرط العجز عن الصرف والمعتبر العجز حقيقة لا ~~لخوف غرق أو ظلمة فلو جذب اثنان حبلا فانقطع فتلفا فكالمتصادمين ولو وقع ~~أحدهما على إنسان أو متاع فالضمان عليهما ولو طرأت مباشرة بعد أخرى فإن كان ~~عن ممالأة قتلوا جميعا ولا قصاص له في الجراح ما لم يتعمد المثلة وإلا قدم ~~الأقوى وعوقب الآخر فلو جرح الأول ثم جز الثاني الرقبة قتل الثاني فلو أنفذ ~~أحدهما المقاتل ثم أجهز الثاني ففي تعيين ذي القصاص من ذي العقوبة قولان ~~لابن القاسم الثاني القتيل شرطه أن يكون معصوم الدم يا لإسلام أو جزية أو ~~أمان أو انتفاء موجب لا عفو فيه فلا قصاص في مرتد ولا زنديق ولا زان محصن ~~نعم يؤدب في الافتئات وأما من عليه القصاص فمعصوم من غير المستحق فإن قتله ~~أجنبي عمدا فدمه لأولياء الأول على المشهور فإن أرضاهم أولياء الثاني فدمه ~~لهم وروى ابن عبد الحكم لا شيء لأولياء الأول كموته وكذلك لو قطعت يمين ~~قاطع اليمين ونحو ذلك فإن قتله خطأ جرى ms289 القولان في الدية فإن فقئت عين ~~القاتل أو قطعت يده وشبهه عمدا أو خطأ فله القود أو العفو أو # PageV01P490 # العقل بلا سلطان لولاة المقتول فلو كان الولي هو القاطع فكذلك أيضا على ~~المشهور ولو كان سلم له الثالث القاتل وشرطه أن يكون بالغا عاقلا غير حربي ~~ولا مميز عن المقتول بإسلام مطلقا أو حرية مع تساويهما فلا قصاص على صبي ~~ولا مجنون بخلاف السكران وعمدهما كالخطأ وكذلك تجب الدية على العاقلة مطلقا ~~إن بلغت الثلث وإلا ففي ماله أو في ذمته كخطئه أو خطأ غيره وأما المجنون في ~~حال إفاقته فكالصحيح ولا يقتل مسلما بكافر قصاصا إلا أن يقتله غيلة ويقتل ~~الكافر بالمسلم والكافر من نصراني أو يهودي أو مجوسي ذمي أو ذي أمان ومن لا ~~يقتص لهم من المسلم لنقصان الكفر متكافئون ولا يقتل حر برقيق ولو قل جزء ~~رقه ولا من فيه عقد حرية من مكاتب أو مدبر وأم ولد ومعتق إلى أجل ويقتلون ~~بالحر وإذا قتل العبد حرا عمدا خير وليه في قتله فإن استحياه خير سيده في ~~فدائه بالدية أو إسلامه [وفي الخطأ يخير سيده في الدية أو إسلامه] وكذلك لو ~~ثبت الأمران عليه بالقسامة ومن لا يقتص لهم من الحر لنقصان الرق متكافئون ~~ولا يقتل عبد مسلم بحر ذمي وسيده مخير في افتكاكه بالدية أو # PageV01P491 # إسلامه فيباع لأوليائه ويقتل الحر الذمي بالعبد المسلم كالحر بالحر ~~والقيمة هنا كالدية وقيل لا يقتل وهو كسلعة وللأبوة والأمومة أثر في الدرء ~~باحتمال الشبهة إذا ادعى عدم القصد كما لو حذفه بالسيف وادعى أدبة وإن كان ~~غيره لا يقبل منه حتى لو شركه في مثله قتل ولذلك قتل مكره الأب دونه أما لو ~~قتل مع انتفاء الشبهة اقتص منه كما لو ذبحه أو شق جوفه وكذلك لو حز يده ~~فقطعها أو وضع أصبعه في عينيه فأخرجها وكذلك لو اعترف بالقصد وقال أشهب لا ~~يقتل الأب بابنه بحال والأجداد والجدات للأب كالأب وفي كونهما من الأم ~~كالأم أو كالأجنبي قولان ms290 لابن القاسم وأشهب وشرط القصاص على الأجداد أن ~~يكون القائم بالدم غير ولد الأب ولا أثر لفضيلة الرجولية والعدد والعدالة ~~والشرف وسلامة الأعضاء وصحة الجسم فيقطع الصحيح للأجذم والأعمى المقطوع ~~اليدين والرجلين بالسالم وإذا صادف القتل تكافؤ الدماء لم يسقط بزواله ~~كالكافر يسلم والعبد يعتق فلو زال بين حصول الموجب ووصول الأثر كعتق أحدهما ~~أو إسلامه بعد الرمي وقبل الإصابة وبعد الجرح وقبل الموت فقال ابن القاسم ~~المعتبر في الضمان حال الإصابة وحال الموت كما لو رمى جيدا ثم أحرم ثم ~~أصابه فعليه جزاؤه وقال أشهب وسحنون حال الرمي ورجع سحنون وأما القصاص ~~فبالحالين معا فلو رمى عبد حر خطأ ثم عتق فالدية على الأول والجناية في ~~رقبته على الثاني وعكسه الدية على الأول والقيمة على الثاني ولو رمى مسلم ~~مرتدا أو حربيا ثم أسلما فدية مسلم على الأول ولا شيء على الثاني ولو رمى ~~مرتد مسلما خطأ ثم أسلم فالدية على العاقلة على الأول وفي ماله على الثاني ~~إذ لا عاقلة لمرتد وكذلك لو جرح مسلم نصرانيا أو مجوسيا ثم أسلما أو تمجس ~~أو تنصر ثم مات فدية ما انتقل إليه من إسلام أو غيره على الاول ودية ما كان ~~على الثاني ولو قطعت يد الحر المسلم ثم ارتد ثم مات فالقصاص في القطع ولا ~~قود باتفاق فيهما وأما ما دون النفس فإبانة طرف وكسر وجرح ومنفعة والأمر في # PageV01P492 # الفعل والفاعل والمفعول كالقتل إلا أن من يقتص له في القتل من الناقص ~~لشرفه لا يقتص له منه في الأطراف على المشهور كما لو قطع العبد أو الكافر ~~الحر المسلم وروي المسلم مخير وروي يجتهد السلطان وروي توقف فيه وقيل ~~الصحيح وجوب القود وتقطع الأيدي بالواحدة كالنفس أما لو تميزت الجنايتان من ~~غير ممالأة افتض من كل واحد منهما بمساحة ما جرح وفي الموضحة وهي ما أفضى ~~إلى العظم من الرأس والجبهة والخدين ولو بقدر إبرة وفيما قبلها من الدامية ~~والخارصة وهي التي تشق الجلد والسمحاق وهي الكاسطة للجلد والباضعة ms291 وهي التي ~~تبضع اللحم أي تشفه والمتلاحمة وهي التي تغوص في اللخم كثيرا في غير موضع ~~والملطاة وهي التي يبقى بينها وبين العظم ستر رقيق القصاص ولا قصاص فيما ~~بعدهما من الهاشمة وهي التي تهشم العظم والمتقلة وهي ما أطار فراش العظم ~~وإن صغر والآمة وهي ما أفضى إلى الدماغ ولو بقدر إبرة والدامغة وهي التي ~~تخرق خريطة الدماغ وقال أشهب في الهاشمة القصاص إلا أن تصير منقلة وقال ابن ~~القاسم لا بد أن تصير منقلة وفي جراح الجسد من الهاشمة وغيرها والظفر ونحوه ~~القود بشرط أن لا يعظم الخطر كعظام الصدر والعنق والصلب والفخذ وكذلك القطع ~~إن كان مخوفا بخلاف العضد والترقوة ولو برئ العظم الخطر على غير عثم ~~فكالخطأ فلا شيء فيه سوى الأدب في العمد بخلاف العمد في غيره فإنه يقاد منه ~~وإن برئ على غير عثم فإنه لا يقاد منه ويقتص في اليد والرجل والعين والأنف ~~والأذن والسن والذكر # PageV01P493 # والأجفان والشفتين وفي اللسان [الناطق] روايتان وفيها إن كان متلفا لم ~~يقد منه وفيها وفي الأنثيين أخاف أن يكون متلفا ولا أدري ما قول مالك فيه ~~وفي كل بيضة نصف الدية بغير تفصيل والشفتان كذلك وقال ابن المسيب في السفلى ~~ثلثا الدية وإذا قطع من لحمه بضعة ففيها القصاص وفي ضربة السوط القود على ~~المشهور ولا قصاص في اللطمة وأما المعاني فكالسمع والبصر فإن كان ذهابه ~~بسراية ما فيه القصاص كموضحة اقتص له فيها فإن ذهب منه استوفي وإلا فعليه ~~دية ما لم يذهب وقال ابن القاسم في ماله وقال أشهب على عاقلته وكذلك ~~السراية إلى يد أو رجل أو غيرهما ولا قصاص في أشفار العينين والحاجبين ~~واللحية وهو كالخطأ إلا الأدب وفيها إذا ذهب البصر بضربة والعين قائمة إن ~~كان يستطاع القود من البياض والعين قائمة أقيد وإلا فالعقل في ماله ولو شلت ~~يده بضربة ضرب مثلها فإن شلت وإلا فالعقل في ماله وتشترط المماثلة في المحل ~~والقدر والصفة فلا تقطع اليمنى واليسرى ولا العكس واليد ms292 والرجل والعين سواء ~~ولا السبابة بالوسطى ولا الثنية بالرباعية ولا العليا بالسفلى وتتعين عند ~~عدمه الدية فإن قطعت بغير جناية بسماوي أة سرقة أو قصاص لغيره فلا شيء ~~للمجني عليه وكذلك لو قطع جماعة فليس لهم إلا قطعة أو لأحدهم كما لو قتل ~~جماعة فليس له إلا قتله ونحو ذلك وفي اعتبار القدر بالمساحة أو بالنسبة إلى ~~قدر الرأسيتن قولان لابن القاسم وأشهب وعليهما لو كانت الشجة نصف رأس ~~المشجوج وهي قدر رأس الشاج ولا يكمل بغير الرأس اتفاقا ولو زاد الطبيب ~~المقتص على ما استحق فكالخطأ ولا تقطع الصحيحة بالشلاء العديمة # PageV01P494 # المنفعة اتفاقا وإن رضيا وكذلك العكس وقيل يخير المقتص وفيها ولو قطع ~~أقطع الكف اليمنى يمين رجل من المرفق خير المجني عليه في القصاص والدية ولو ~~كان الجاني أشل تعين العقل وأما ما بها نفع فكالصحيحة من غير أرش وقال أشهب ~~إن كان الأكثر باقيا والذكر المقطوع الحشفة كالأقطع الكف وعين الأعمى ولسان ~~الأبكم كاليد الشلاء على المشهور فحكومة وإن كان اقتص لها أو أخذ عقلا ~~ومتقطع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة ولا دية للأصبع على المشهور فإن كان ~~أكثر من أصبع خير بين المجني عليه فإن كان أصبعا فثلاثة لابن القاسم وأشهب ~~والمغيرة ثالثها إن كان غير الإبهام اقتص منه فإن كان أصبعين فلا قصاص ~~اتفاقا ولو قطع من المرفق لم يجز من الكوع ولو رضيا وتؤخذ العين السليمة ~~بالضعيفة خلقة أو من كبر فإن كان من جدري أو رمية وشبهها فلا قود وقال ابن ~~القاسم إذا كان ينظر بها ثم أصيبت عمدا فالقصاص بخلاف الخطأ وقال عبد الملك ~~إذا كان فاحشا ولو فقأ صحيح العينين عين الأعور فقال مالك إن شاء اقتص أو ~~أخذ ديتها ألف دينار من ماله وقال به الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم فلو ~~فقأ الأعور من ذي عينين التي مثلها له فإن شاء اقتص أو أخذ ألف دينار دية ~~ما ترك له وإليه رجع وعنه خمسمئة وعنه له القصاص فقط ولو فقأ التي ms293 لا مثلها ~~له فنصف دية فقط في ماله فلو فقأ عيني الصحيح فالقصاص ونصف الدية وقال أشهب ~~إن فقأهما في فور واحد أو بدأ بالمعدومة فأما لو بدأ بالتي مثلها له مثلها ~~له ثم ثنى بالأخرى فهما كالمتقدمين فألف مع القصاص ولو قلعت سن فردت فثبتت ~~فالقود في العمد وفي العقل في الخطأ قولان # PageV01P495 # لابن القاسم وأشهب فلو أخذ العق قبل ثباتها ثم ثبت لم يرد اتفاقا وولاية ~~الاستيفاء لأقرب الورثة العصبة الذكور واشتهر الروايتين أن النساء إذا لم ~~يكن في درجتهن عصبة كذلك إلا أن العصبة الوارثين مع النساء قربهم سواء ~~والعصبة غير الوارثين إذا ثبت القود بقسامتهم مع النساء كذلك وفي مساواة ~~الأخ للجد أو تقديمه قولان لابن القاسم وأشهب وعلى المشهور لا تدخل بنت على ~~ابن ولا أخت على أخ مثلها ولا أخت على أم ولا أم على بنت وتدخل البنات على ~~الأب والجد والأخوات الأشقاء على لإخوة لأب ولا تدخل العصبة على البنات ~~والأخوات إذا أحرزن الميراث فإن كان في المستحقين غائب انتظر وكتب إليه إلا ~~أن ييأس منه كأسير وشبهه فلا ينتظر ويحبس ولا يكفل إذ لا كفالة في قصاص نفس ~~ولا جرح كما يحبس لو شهد واحد في العمد حتى يزكى ولا يكفل بخلاف قتل الخطأ ~~أو جراحه فإنه مال على العاقلة أو عليه وورثة المستحق للقصاص مثله أما كانت ~~أو غيرها ولو كانت بنت مع ابن فماتت لم يكن لورثتها متكلم إلا في المال إن ~~عفا بخلاف ما لو كانت بنت مع ابن فماتت لم يكن لورثتها متكلم إلا في المال ~~إن عفا بخلاف ما لو كانت مع بنت أو عصبة فإن كان فيهم صغير فثلاثة لابن ~~القاسم وعبد الملك وسحنون ثالثها إن لم يكن قريبا من المراهق لم ينتظر وعلى ~~المشهور إن عفوا فللصغير نصيبه من دية عمد فإن كان فيهم مطبق لم ينتظر ~~بخلاف المغمى عليه والمبرسم فإن لم يكن كبير فللولي النظر في القتل والدية ~~الكاملة وقال أشهب أو في ms294 أقل منها ولو قطع الصبي عمدا فللأب أو الوصي عن ~~الصغير لا لغيرهما وأما إذا قتل فالأولياء أولى ولو صالح الأب أو الوصي عن ~~الصغير في جرح عمد أو خطأ على الجاني بأقل من ديته بالنظر جاز لعسر به ~~كالقود وأخذ المال في قتل عبد الصغير أحب إلي إذ لا نفع له في القصاص وإذا ~~اجتمع مستحق النفس ومستحق الطرف قتل ولم يقطع وللسلطان أن يفوض # PageV01P496 # القتل للمستحق خلافا لأشهب وينهى عن العبث فإن تولاه من غير إذن عزر ووقع ~~الموقع ولا يمكن فيما دون النفس ويقتص له من يعرف القصاص وأجرة من يستوفي ~~القصاص على المستحق وقيل على الجاني ولا يؤخر القصاص بالاستناد إلى الحرم ~~ولكن يخرج من المسجد ويؤخر قصاص ما سوى النفس حتى يبرأ فإن أفضى إلى النفس ~~قتل وسقط القطع والجرح إلا عند قصد المثلة وإذا ترامى إلى زيادة دون النفس ~~أو لم يترام اقتص منه فإن سرى مثله أو أكثر استوفي وإن وقف دونه أخذ أرش ~~الزائد ويؤخر العقل في الخطأ أيضا فإ بىء على عثم فحكومة وإن برىء على غير ~~عثم فلا شيء فيه وفيما لا يستطاع فيه القود وفي غير المقدر وفي نحو الجائفة ~~والمأمومة قولان لابن القاسم وأشهب ويؤخر المقدر فيه وإن برىء على غير عثم ~~اتفاقا والمارن إن برىء على عثم فحكومة وقال سحنون بحسابه لأنه مقدر ويؤخر ~~للحر والبرد المفرطين ولمرض الجاني وتؤخر الموالاة في قطع الأطراف بخلاف ~~قطع الحرابة وتؤخر الحامل في النفس لا بدعواها وقيل وفي الجراح المخوفة ~~وتؤخر المرضع إلى أن تجد من يرضع وتحبس الحامل في الحد والقصاص ولو بادر ~~الوي قتلها فلا غرة فإن زايلها قبل موتها فالغرة إن لم يستهل ومن قتل بشيء ~~قتل به إلا الخمر واللواط وفي النار والسم قولان فيخنق ويغرق ويحجر ولا عدد ~~في ذلك فلو قتله بعصا ضرب بالعصى حتى يموت فإن كان مما يطول في قتله فالسيف ~~على الأصح فإن قطع يديه ورجليه وفقأ عينيه قصدا للتعذيب فعل ms295 به وإن كان ~~مدافعة فالسيف ومهما عدل المستحق إلى السيف مكن ولو قطع يدا ورجلا لآخر ~~وفقأ عينا لآخر وقتل آخر فالقتل يأتي على ذلك كله وأما لو كان منه خطأ فلا ~~يسقط ولو قطع الأصابع عمدا ثم قطع الكف قطعت من الكف إلا أن يفهم التعذيب ~~فيفعل به كذلك # PageV01P497 # وفي موجب العمد روايتان لابن القاسم وأشهب يتعين القود والتخيير بينه وبن ~~الدية فعلى الأول ولو عفا عن القصاص أو مطلقا سقط القصاص والدية قال إلا أن ~~يظهر أنه أرادها فيحلف وكذلك لو عفا عن العبد ولا طلب له بواحد منهما ولا ~~لمن يعتبر عفوه معه كالبنات مع الابن والأخوات مع الأخ فإن بقي من يعتبر ~~عفوه سقط نصيب العافي خاصة ولو كان مفلسا صح إلا أن يعفو بعد أن يتعيم ~~المال باتفاقهما فإن كان بعد عفو أحد الوليين بشيء أو بغير شيء فله حصته من ~~دية عبد وإذا عفا بعض من له الاستيفاء فإن كان الجميع رجالا سقط القود فإن ~~كن نساء نظر الحاكم فإن كانوا رجالا ونساء لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما ~~وإلا فالقول قول المتقص ومهما سقط البضع تعين لباقي الورثة نصيبهم من دية ~~عمد وكذلك لو عفا البعض أو الجميع على الدية ولو قال القاتل إن قتلتني فقد ~~وهبتك دمي فقولان قال ابن القاسم وأحسنهما أن يقتل بخلاف عفوه بعد علمه أنه ~~قتله فلو أذن في قطع يده عوقب ولا قصاص ولو عفا عن جرحه أو صالح فمات ~~فلولاته أن يقسموا ويقتلوا في العمد والدية في الخطأ ويرجع الجاني فيما أخذ ~~منه قال أشهب إلا أن يزيد وعما يترامى إليه ولو صالح في العمد على مال أكثر ~~من الدية أو أقل إلى أي أجل كان جاز لأنه دم ولا مال ولو صالح في الخطا ~~اعتبر بيع الدين لأنه مال ولذلك يعتبر عفوه من الثلث وتتحاص العاقلة مع ذوي ~~الوصايا في ثلثها وثلث غيرها إن كان ويدخل في ثلثها من أوصى له بعد سببها ~~أو بثلثه ms296 قبلها أو بشيء إذا عاش بعدها ما يمكنه التغيير فلم يغير بخلاف ~~العمد فإنه لا مدخل للوصية فيه وإن كان يورث كماله ويغرم الدين منه وصلح ~~الجاني لا يمضي على العاقلة كالعكس وللقاتل الاستحلاف على العفو فإن نكل ~~ردت يمينا واحدة فإن حلف برىء فإن ادعى بينة غائبة تلوم له وقال أشهب لا ~~يمين على ولي الدم لأن يمين الدم لا تكون إلا خمسين ومن ورث قصاصا # PageV01P498 # على نفسه أو قسطا منه سقط القود كأربعة إخوة قتل أحدهم أباه ثم مات أحد ~~الباقين فيسقط القصاص ولبقية الإخوة حظهم من الدية أو يقتل الثاني الكبير ~~ثم يقتل الثالث الصغير فيسقط القصاص عن الثاني ويثبت له على الثالث فإن عفا ~~قاصة بنصف الدية فلو قتل أحد الابنين أباه والآخر أمه فقيل لكل واحد منهما ~~القصاص ويجتهد الحاكم في البداية فمن بدأ به فلورثته أن يقتلوا الآخر وقيل ~~يسقط القصاص عنهما ويجب لأحدهما دية الأب وللآخر دية الأم وفي كون إرثه على ~~نحو المال أو على نحو الاستيفاء قولان لابن القاسم وأشهب ويكره قصاص الابن ~~من أبيه قال مالك يكره تحليفه فكيف بقتله # PageV01P499 ### | (كتاب الديات) # ودية الحر الذكر المسلم في الخطأ إن كان الجاني من أهل البادية مئة من ~~الإبل مخمسة بنت مخاض وبنت لبون وابن لبون وحقة وجذعة ومن أهل الذهب كالشام ~~ومصر والمغرب ألف دينار ومن أهل الورق كالعراق وفارس وخراسان اثنا عشر ألف ~~درهم وفي العمد مربعة بإسقاط ابن اللبون وفي أهل الذهب والورق قال ابن ~~القاسم كالخطأ وقال أشهب يزاد نسبة ما بين التربيع والتخميس وقيل قيمة ~~الإبل مغلظة ما لم تنقص ودية الخطأ على العاقلة منجمة ثلاث سنين والعمد في ~~مال الجاني كذلك وقيل حالة وتغلظ الدية على الآباء والأمهات دون غيرهم في ~~العمد الذي لا يقتلون به كما لو جرحه بحديدة وشبهها وهو عمد ولذلك لا يرث ~~من ماله ويقتل غيرهم به كما فعل المدلجي بابنه وتغليظها بالتثليث حقة وجذعة ~~وأربعون خلفة بفحولها وكانت في ماله حالة ms297 لا على العاقلة وثالثها إن كان له ~~مال فعليه وتغلظ في الذهب والورق على المشهور فتقوم الديتان ويزاد نسبة ما ~~بينهما وتغلظ في الجراح أيضا على # PageV01P500 # الأصح والتغليظ في المجوسي يقتل ابنه على الأصح إذا حكم بينهم على الأصح ~~ودية اليهودي والنصراني والمعاهد نصف دية المسلم ودية المجوسي ثمانمئة درهم ~~وفي المرتد ثلاثة دية المجوسي دية ما ارتد إليه والسقوط ودية نساء كل جنس ~~على النصف من دية رجالهم ودية جراحهم من ديتهم كجرح المسلم من دينه وأما ~~الرقيق فقيمته وإن زادت على الحر وأما الجنين فغرة عبد أو أمة وفي الجراح ~~كلها الحكومة إلا أربعة الموضحة نصف عشر الدية والمنقلة عشر ونصف عشر الدية ~~والمأمومة ثلث الدية والجائفة مثلها وهي ما أفضى إلى الجوف ولو مدخل إبرة ~~وتختص بالبطن والظهر كما تختص الموضحة وأخواتها بعظم الرأس والوجه دون ~~الأنف واللحي الأسفل وأما الهاشمة فلم يذكرها مالك فقيل مثل المنقلة وقيل ~~مثل الموضحة وحكومة وقيل ما في الموضحة أو # PageV01P501 # ما تؤول إليه من منقلة أو مأمومة وأما هاشمة البدن ومنقلته وغيرهما ~~فالاجتهاد ولو تعددت الموضحات والمنقلات والمتلفات والمأمومات بحيث يكون ما ~~بينهما لم يبلغ تعددت الديات ولو كانت من ضربة بخلاف ما لو كانت متسعة من ~~قرنه إلى قرنه من ضربة أو ضربات في فور واحد وإذا نفذت الجائفة فدية ~~الجائفتين على الأصح ومعنى الحكومة أن يقوم المجني عليه عبدا سالما بعشرة ~~مثلا ثم يقوم مع الجناية بتسعة فالتفاوت عشر فيجب عشر الدية وذلك بعد ~~اندمال الجرح فلو لم يبق شين فلا شيء فلو كان أرش الجرح مقدر اندرج الشين ~~وفي شين الموضحة قولان قال مالك وما علمت أجر الطبيب من أمر الناس والمقدر ~~من الأعضاء اثنا عشر الأذنان على الأصح والعينان وفي عين الأعور الدية ~~كاملة بخلاف كل زوج في الإنسان لما جاء من السنة والضعيفة بسماوي كالقوية ~~وبجناية قال مالك أولا ليس له إلا بحساب ما بقي ثم قال إن كان أخذ لها عقلا ~~وإلا فالعقل تاما وفي ms298 العين القائمة الاجتهاد والأنف من أصله أو مارنه على ~~الأصح ففي بعض المارن بحسابه من المارن لا من أصله كبعض الحشفة والشفتان ~~ولسان الناطق فإن قطع منه ما لا يمنع من النطق شيئا فحكومة وفيها لأن الدية ~~للنطق لا له وفي لسان الأخرس حكومة والأسنان في كل سن مطلقا خمس من الإبل ~~من أصلها أو من لحمها بقلعها أو باسودادها أو بهما وفي بعضها مبهما بحسابه ~~من لحمها لا أصلها وفيها إن كان احمرارها واصفرارها واخضرارها كالسواد فقد ~~تم عقلها والمشهور خلافه واشتداد اضطرابها فيمن لا يرجى كقعلها والسواداء ~~كغيرها وسن الصبي لم يثغر يوقف عقلها إلى الإياس كالقود وإلا انتظر بها سنة ~~فإن ثبتت سقط فإن مات الصبي ورث القود والعقل فإن عادت أصغر فبحسابه فيهما ~~فلو # PageV01P502 # أخذ المثغور الأرش في الخطأ فثبتت فلا يرد شيئا فإن نبتت قبل الأخذ فقال ~~ابن القاسم يأخذ كالجراحات الأربع المقدرة بخلاف الأذن وقال أشهب لا شيء له ~~كغيرها من الجراح وأما في العمد فالقصاص ولو عاد البصر استرد عند ابن ~~القاسم بخلاف السن وقا لأشهب لا يرد وقال محمد إن كان بحكم بعد الاستيفاء ~~لم يرد وإن قلع جميع الأسنان ففي كل سن خمسين بضربة أو ضربات كانت اثنين ~~وثلاثين أو أقل أو أكثر وفي امضطربة جدا الاجتهاد وفي المكسورة بتآكل أو ~~غيره بحسابها واليدان من العضد إلى الأصابع قطعا أو شللا فيندرج ما زاد على ~~الأصابع وفي كل أصبع عشر وفي كل أنملة ثلث العشر إلا الإبهام فنصفه وفي أقل ~~بحسابه والثديان من المرأة وحكمتهما مثلهما إن بط لاللبن وفي الصغيرة إن ~~تيقن بطلانها عقلت وإلا استؤني بها كسن الصبي والذكر والأنثيان مهما قطع ~~أحدهما فدية وفي الثاني معه أو بعده بضربة دية لا حكومة على المشهور وقيل ~~حكومة وفي ذكر الخصي والعنين قولان والحشفة كالذكر فلو قطع عسيبه بعدها ~~فحكومة كالكف بعد الأصابع والإليتان من المرة قال ابن القاسم حكومة وقال ~~أشهب الدية الشفران إذا بدا العظم فالدية والرجلان كاليدين ms299 والعرج الخفيف ~~مغتفر إن لم يكن أخذ له أرشا المقدر من المنافع عشرة العقل ولو زال بما فيه ~~دية تعددت السمع وفي إبطال أحدهما النصف وما نقص بحسابه ويتعرف بأن يصاح من ~~مواضع عدة مختلفة مع سد الصحيحة فإن لم يختلف قوله حلف ونسب إلى سمعه الآخر ~~وإلا فسمع وسط فإن اختلف فقيل لا شيء له عليه وقيل له الأقل مع يمينه وقال ~~أشهب إن صح أن أحد السمعين يسمع كالسمعين فهو عندي كالبصر والبصر وهو ~~كالسمع ويختبر بإغلاق الصحيحة وتجعل بيضة # PageV01P503 # أو نحوها في أمكنة مختلفة وقد تقدم عين الأعور وإذا ادعى المضروب ذهاب ~~جميع سمعه وبصره صدق مع يمينه ويختبر إن قدر على ذلك بما وصفنا والظالم أحق ~~أن يحمل عليه الشم ويندرج في الأنف كالبصر مع العين والسمع مع الأذن والنطق ~~فيه الدية وإن بقي فيه الذوق وما نقص بحسابه وقال أصبغ تجزأ الدية على ~~ثمانية وعشرين جزءا عدد الحروف وفي الصوت الدية وفي الذوق الدية ويجرب ~~بالمر المنف وفي قوة الجماع الدية ويحلف فإن رجعت ردها قرب أو بعد وفي ~~الإفضاء قولان حكومة ودية وهو رفع الحاجز بين مخرج البول ومسلك الذكر ولا ~~يندرج تحت المهر بخلاف البكارة ولو أزال البكارة بأصبعه فحكومة والزج وغيره ~~فيهما سواء إلا في الحد وحمل العاقلة في الإفضاء إن بلغت الثلث بخلاف ~~الأجنبي يغتصبها وفي منفعة القيام والجلوس الدية وروى ابن القاسم وأشهب وفي ~~قيامه فقط ثم ما نقص بالاجتهاد ولو ضرب صلبه فبطل ذلك وجماعه فديتان وما ~~سوى ذلك بما فيه جمال لا منفعة فحكومة كأشفار العينين والحاجبين واللحية لم ~~تنبت وأما جراح العبد فمعتبرة بعد البرء بقيمته وفي الشجاج الأربع من قيمته ~~فبنسبتها من الدية ففي موضحته نصف عشر قيمته وعلى ذلك فلو جبه فلم ينقصه ~~فلا غرم ويعاقب في العمد والمرأة مسلمة أو غيرها تعاقل الرجل مثلها ما لم ~~يبلغ ثلث دينه فإذا بلغته ردت إلى قياس دستها ففي ثلاثة أصابع من المسلمة ~~ثلاثون وفي أربع عشرون ms300 والموضحة والمنقلة كالرجل والمأمومة والجائفة نصفها ~~وهو إجماع المدينة وروى مالك عن ربيعة سألت ابن المسيب رضي الله عنهم كم في ~~ثلاثة أصابع من المرأة فقال ثلاثون فقلت كم في أربع فقال عشرون فقلت # PageV01P504 # حين عظم جرحها نقص عقلها فقال أعراقي أنت فقلت بل عالم متثبت أو جاهل ~~متعلم فقال هي السنة يا بن أخي وحيث اتحد العقل أو كان في حكمه لم يعتبر ~~اتحاد المحل كمضربة واحدة تبين أصابع من يدين حكمها حكم اليد فلو قطع لها ~~بعده أصبع لم يضم بل تأخذ له عشرا كان ثانيا أو ثالثا وخمسا إن كان رابعا ~~أو خامسا كما لو كان في كل يد على حيالها وكذلك الرجلان وقيل لا يضم شيء ~~إلى ما قبله فيهما كالمشهور في الأسنان وكالمواضح والمناقل المتعددة ولا ~~يضم الخطأ إلى العمد اقتصت أو عفت فتأخذ لرابع وخامس عشرين والدية على ~~العاقلة إذا كانت خطأ أو في حكمه من غير اعتراف وبلغت ثلث دية المجني عليه ~~أو الجاني أيضا على الأشهر منجمة وأما في العمد وفيما لم يبلغ الثلث فعلى ~~الجاني حالة وجراح العمد التي لا قود فيها كالمأمومة والجائفة وكسر الفخذ ~~إن بلغ ثلث الدية على العاقلة وإليه رجع بخلاف قطع اليد ونحوها مما لو كان ~~له قطع لأن هذا يسقط للعدم ولو شجه موضحة خطأ فإن ذهب سمعه وعقله فديتان ~~ونصف عشر على العاقلة وكذلك لو شجه موضحة ومأمومة بضربة واحدة والدية ~~المغلظة على الجاني على المشهور ولا تحمل العاقلة جناية عمد ولا عبد ولا ~~صلح ولا قاتلا نفسه عمدا أو خطأ ولا اعترافا ولا أقل من الثلث وهي العصبة ~~وألحق بالعصبة أهل الديوان لعلة التناصر وقال أشهب بشرط قيام العطاء ~~والموالي الأعلون وبيت المال ولذلك يقسم موالي الملاعنة على ابنها في العمد ~~فلو كانت من العرب فلا قسامة وأما في الخطأ فورثته وأما الموالي والمحالف ~~فليس منها وفي الموالي الأسفلين قولان وفي دخول الجاني في التحمل روايتان ~~ويبدأ بأهل الديوان فإن اضطروا إلى معونة ms301 أعانتهم عصبتهم فإن لم يكن من ~~ديوان فعصبته ويبدأ بالفخذ ثم البطن ثم العمارة ثم الفصيلة ثم العصبات ثم ~~أقرب القبائل فإن لم تكن عصبة # PageV01P505 # فالموالي فإن لم يكن فبيت المال إن كان الجاني مسلما فإن كان ذميا فأهل ~~إقليمه من أهل دينه ثم يضم الأقرب الذي من كورتهم فإن كانوا من أهل صلح ~~فأهل ذلك الصلح ولا يضرب على أحد من العاقلة إلا بما لا يضر بماله ويؤخذ من ~~الغني بقدره وممن دونه بقدره ولا يضرب على فقير ولا على مخالف في الدين ولا ~~عبد ولا صبي ولا امرأة فلو بلغ الصبي أو قدم الغائب لم يدخل فلو أعدم من ~~جعل عليه لم يترك وفيمن مات قولان قال ابن القاسم كان يؤخذ من أعطيات الناس ~~من كل مئة درهم أو درهم ونصف ولا دخول للبدوي مع الحضري وإن كان قبيلة عند ~~ابن القاسم خلافا أشهب كما لا يدخل أهل مصر مع أهل الشام وإن كانوا أقرب ~~ويعد كالمعدوم وفي ضم مثل كور فسطاط مصر إليها قولان لابن القاسم وأشهب ~~وتنجم الكاملة على المسلم وغيره في ثلاث سنين أثلاثا في آخرها من يوم الحكم ~~وفي حلول غير الكاملة قولان وعلى تنجيمه ففي ثلاث سنين أو بالنسبة قولان ~~وعلى النسبة ففي مثل النصف والربع ثالثها ينظر الحاكم والمشهور التنجيم ~~بالأثلاث وللزائد نسبته فالنصف والربع في ثلاث وحكم ما وجب على عواقل ~~متعددة بجناية واحدة في التنجيم حكم العاقلة كما أن حكم ما وجب بالجنايتين ~~المتعددتين خطأ في حمل العاقلة حكم ما وجب بالجاني الواحد وتجب في الجنين ~~ذكرا أو أنثى عمدا أو خطأ إذا كان حرا مسلما حرا كان أبوه أو عبدا في مال ~~الجاني غرة وهو ما تلقيه المرأة مما يعرف أنه ولد مضغة كان أو غيرها وفي ~~جنين الذمي نصفها وفي جنين الرقيق عشر قيمة الأم وقيل ما نقصها والغرة عبد ~~أو أمة من الحمر على الأحسن أو من وسط السودان # PageV01P506 # ومهما بذل خمسين دينارا أو ستمئة درهم أو ms302 غرة تساوي أحدهما وجب القبول ~~وإلا لم يجب إلا أن يتراضوا وقال ابن القاسم لا تؤخذ الإبل وقال أشهب تؤخذ ~~من أهلها خمس فرائض وغرة الجنين مشترطة بانفصاله ميتا قبل موت أمه على ~~المشهور فإن انفصل بعد موتها أو بعضه في حياتها فقولان فإن انفصل حيا مطلقا ~~والجناية خطأ وتراخى الموت فالدية بقسامة فإن لم يتراخ ففي القسامة قولان ~~لابن القاسم وأشهب وإن كانت عمدا فكذلك على المشهور وقال ابن القاسم إن ~~تعمد هذا الجنين بضرب بطن أمه أو ظهرها فالقود بقسامة وإذا تعدد الجنين ~~الواجب من غرة ودية والدية مطلقا تورث كمال الميت وغرة الجنين وديته كذلك ~~وكذلك لو استهل صارخا بعد موت أمه ورثها وورث ما ألقته ميتا قبل موتها قبله ~~أو بعده فإن انفصل منها بعد موتها ميتا فكالعدم والكفارة واجبة على الحر ~~المسلم إذا قتل حرا مؤمنا معصوما خطأ تحرير رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ليس ~~فيها شرك ولا عقد عتق كرقبة الظهار فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم ~~يستطع انتظر أحدهما وتجب الكفارة في مال الصبي والمجنون ولا كفارة على قاتل ~~صائل ولا قاتل نفسه وفي شبه العمد روايتان وعلى الشريك في القتل كفارة ~~كاملة وفي استحبابها في الجنين روايتان ويستحب في الرقيق والذمي والعمد ~~المعفو عنه وقاتل من لا يكافئه كالمسلم مع الكافر والحر مع العبد ومن عفي ~~عنه يضرب مئة ويحبس سنة وإن كان امرأة أو رقيقا على الأشهر وكذلك من أقسم ~~عليهم فقتل أحدهم # PageV01P507 ### | (القسامة) # سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث فلا قسامة في الأطراف ولا في الحراح ~~ولا في العبيد والكفار واللوث ما يدل على قتل القاتل بأمر بين ما لم يكن ~~الإقرار أو كمال البينة فيه أو في نفيه كقول المقتول بالغا حرا مسلما عدلا ~~أو مسخوطا رجلا أو امرأة قتلني فلان البالغ أو الصغير حرا أو عبدا مسلما أو ~~ذميا ذكرا أو أنثى ورعا أو مسخوطا عمدا وكذلك خطأ على المشهور فلو قال ~~الورثة خلاف قول ms303 الميت فلا قسامة وفي قبول رجوعهم إليه قولان فلو قال قتلني ~~ولم يبين فللأولياء تبيينه فإن اختلفوا فيهما حلف كل على ما ادعى ووجبت دية ~~الخطأ للجميع فإن قال بعضهم عمدا وقال الباقون لا نعلم بقتله أو نكلوا # PageV01P508 # فلا قسامة بخلاف ما لو قال بعضهم خطأ حلفوا وأخذوا نصيبهم وإن نكل مدعو ~~الخطأ فلا قسامة لمدعي العمد ولا دية وفي قتل الأب بالقسامة إن قال أضجعني ~~وذبحني أو بقر بطني قولان لابن القاسم وأشهب وإلا فالدية وكثبوت الجراح أو ~~الضرب أو القطع مطلقا أو الإقرار بذلك عمدا بشاهدين أو بشاهد ثم يموت بعد ~~أيام ولو أكل وشرب يقسم لمن ضربه مات والإقرار بذلك أو بقتله خطأ بشاهدين ~~وفيها في العدلين يختلفان في صفة القتل كل ذلك لا يقسم عليه وقيل يقسم على ~~أحدهما وكالعدل في معاينة القتل لا غير العدل على المشهور وكذلك في إقراره ~~عمدا وقيل والنفر غير جائز في الشهادة والنساء والصبيان وقيل والواحد غير ~~العدل وقيل والمرأتان وقيل والمرأة وكالعدل يرى المقتول يتشحط في دمه ~~والمتهم قربه وعليه آثار القتل وفي العدل بالجرح أو بالضرب أو كمعاينة ~~القتل دون ثبوت القتل قولان فأما العبد والصبي والذمي فليس بلوث وإذا تعدد ~~اللوث فلا بد من القسامة كما لو شهد شاهد على الموت وقال المقتول قتلني ~~فلان وإذا انفصلت قبيلتان عن قتلى لا يدري من المقاتل فروي العقل على كل ~~فقة للمصاب في الأخرى وإن لم يكن منهما فالعقل عليهما وروي القسامة ورجع ~~ابن القاسم إلى قول مالك فيهم لا قسامة ولا قود يعني بمجرده وأما لو ثبت ~~لوث فالقسامة ولو شهدت البينة أنه قتل ودخل في جماعة فقيل يستخلف كل منهم ~~خمسين يمينا ويغرمون الدية فلا قسامة وقيل لا شيء عليهم ولو وجد القتيل في ~~قرية قوم أو دارهم فليس بمجرده لوثا والقسامة أن يحلف الوارثون المطلفون في ~~الخطأ واحدا كان أو جماعة ذكرا أو أنثى خمسين يمينا متوالية على البت ولو ~~كان أعمى أو غائبا وتوزع # PageV01P509 # الأيمان ms304 على الميراث ويجبر كسر اليمين على ذي الأكثر من الكسر وقيل على ~~الجميع كما لو تساوى الكسر عليهم ثم من نكل أو غاب فلا يأخذ غيرهما حتى ~~يحلف خمسين يمينا ثم من حضر حلف حصته ولا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة ~~فإن لم يكن فموالي فإن لم يكن ردت اليمين فإن نكل حبس حتى يحلف خمسين يمينا ~~ولا مدخل للنساء في العمد فإن كانوا أقل من خمسين وزعت فإن كانوا أكثر من ~~خمسين اجتزىء بالخمسين على الأصح وف يالاجتزاء باثنين من أكثر منهما قولان ~~لابن القاسم وأشهب فإن كان واحدا استعان بواحد من عصبته ولا ينتظر الصغير ~~إلا أن لا يوجد حالف فيحلف نصفها والصغير معه وينتظر الصغير فإن عفا ~~فللصغير حصته من الدية لا أقل ونكول المعين غير معتبر فأما نكول غي المعين ~~فإن كان من الولد أو الإخوة سقط القود وكذلك غيرهم على المشهور والرجوع بعد ~~اليمين وقبل القتل كالنكول وعلى سقوط القود ففي رد الأيمان إلى المدعى عليه ~~أو أيمان الباقي واستحقاقهم الدية روايتان فإن نكل فثلاثة الحبس حتى يحلف ~~خمسين يمينا وله أن يستعين والدية والحبس حتى يحلف أو يطول وكذلك لو ردت ~~عليه اليمين فنكل فإن كان المدعى عليه جماعة حلف كل واحد منهم خمسين يمينا ~~وحكمها القود في العمد والدية في الخطا ولا يقتل بها إلا واحدا خلافا ~~للمغيرة وعلى المشهور يكون معينا باليمين وإن كان اللوث على الجماعة بخلاف ~~الخطأ فإنه لا يقسم إلا على جميعهم وتوزع الدية على عواقلهم في ثلاث سنين ~~وقال أشهب أو يختارونه بعد يمينهم على الجماعة ومن أقر بقتل خطأ فإن كان ~~كأخ أو صديق ملاطف لم يصدق لأنه يتهم بإغناء ورثته وإن كان بعيدا وكان عدلا ~~فالدية على العاقلة بقسامة فإن لم يقسموا فلا شيء لهم ولو شهد على إقراره ~~بذلك شاهد واحد كان كالمقتول ولو شهد مع # PageV01P510 # إقراره شاهد واحد فالقسمة أيضا من غير تفصيل كالمقتول وفيها لا قسامة في ~~الجراح ولكن من أقام ms305 عدلا على جرح عمد أو خطأ حلف يمينا واحدة واتقص أو أخذ ~~العقل وقال مالك حين استشكل العمد إنه لشيء استحسناه وما سمعت فيه شيئا فإن ~~نكل قيل للخارج احلف وابرأ فإن نكل حبس حتى يحلف ولو أقام النصراني عدلا ~~على أن وليه قتله مسلم أو نصاني حلف يمينا واحدة واستحق الدية وكذلك العبد ~~والجنين الرقيق والجنين كالجرح لا كالنفس وكذلك لو ألقت جنينا ميتا قالت ~~دمي وجنني عند فلان وماتت كنت القسامة في الأم ولا شيء في الجنين ولو ثبت ~~الأمر بعدل واحد فالقسامة في الأم ويمين واحدة في الجنين # PageV01P511 ### | (الجنايات) # الموجبات للعقوبات سبعة البغي والردة والزنى والقذف والسرقة والحرابة ~~والشرب البغي الخروج عن طاعة الإمام مغالبة والبغاة قسمان أهل تأويل وأهل ~~عناد وللإمام العدل في قتالهم خاصة جميعا ماله في الكفار وإن كان فيهم ~~النساء والذرية بعد أن يدعوهم إلى الحق ولا يقتل أسيرهم وإذا ظهر عليهم ~~فأمنوا فلا يذفف على جريحهم ولا منهزمهم وفي قتل الرجل أباه قولان بخلاف ~~الإخوة والأجداد من الطرفين وأما أموالهم فإن كانت سلاحا أو كراعا واحتيج ~~إليها استعين بها عليهم ويرد بعد ذلك هو وغيره وما أتلفه أهل التأويل من ~~نفس ومال فلا ضمان وإن ولوا قاضيا وأخذوا زكاة أو أقاموا حدا ففي نفوذه ~~قولان وما أتلفه أهل العناد من نفس ومال فالقصاص والضمان وحكم النساء ~~المقاتلة منهما حكم الرجال وأما أهل الذمة فإن كانوا مع أهل التأويل فحكمهم ~~كحكمهم ويردون إلى ذمتهم فإن كانوا مع أهل العناد فقد نقضوا عهدهم الردة ~~الكفر بعد الإسلام ويكون بصريح وبلفظ يقتضيه وبفعل يتضمنه # PageV01P512 # وتفصل الشهادة فيه لاختلاف الناس في التكفر ومن تنصر من أسير حمل على ~~الاختيار حتى يثبت إكراهه فكالمسلم ومن أسلم ثم ارتد عن قرب وقال أسلمت عن ~~ضيق وخوف أو غرم ففي قبول عذره بعد ظهوره قولان لابن القاسم وأشهب وإلا أن ~~يقيم بعد زال الذر ومثله من توضأ وصلى ثم اعتذر وعلى قبوله يعيد مأمومه ~~وعلى ردته في إعادتهم قولان ms306 أسلم أو قتل وحكم المرتد إن لت تظهر توبته ~~القتل فكذلك لا يقتل الزنديق إذا جاء تائبا وظهر من قوله على الأصح بخلاف ~~من ظهر عليه قال مالك لأن توبته لا تعرف يعني أن التقية من الزندقة ويجب ~~عرض التوبة على من تقبل منه وفي وجوب إمهاله ثلاثة أيام واستحبابه روايتان ~~ولا يجوع ولا يعطش ولا يعاقب والساحر كالزنديق حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى ~~وقيل إن كان مستسرا بسحره ورث وولد المسلم المرتد يرتد كالمرتد ولا يقتل ~~إلى أن يبلغ ولا تؤكل ذبيحته ولا يصلى عليه ولو غفل عنه حتى بلغ استتيب على ~~الأصح وأما ماله فيوقف فإن تاب فله على الأصح وإلا كان فيئا ومال العبد ~~لسيده وحكم الزوجة تقدم وأما جنايته على الحر المسلم عمدا فإن لم يتب لم ~~تقم عليه غير الفدية ويقتل فإن تاب قدر جانيا مسلما في القود والعقل وقيل ~~قدر جانيا ممن ارتد إليهم ولو قتل حرا مسلما وهرب إلى بلد الحرب فقال ابن ~~القاسم لا شيء لهم من ماله وقال أشهب لهم إن عفوا الدية أما لو جنى على عبد ~~أو ذمي أخذ من ماله ولو قتل حرا مسلما خطأ فإن لم يتب فالدية في بيت المال ~~وإن تاب فالدية على تفصيلها كالمسلم والجناية عليه تقدمت عقلها إن لم يتب ~~للمسلمين وإن تاب فله وعمدها كالخطأ ولو كان الجاني عبدا أو ذميا # PageV01P513 # ويسقط عنه ما تقدم من العبادات من حق الله من صلاة وصيام وزكاة وحد ويمين ~~وظهار كالكافر الأصلي بخلاف حق الآدمي ويزيل الإحصان فيأتنفانه إذا أسلما ~~وردة المرأة تبطل إحلالها بخلاف المحلل لأن أثره في غيره كاليمين بالله ~~وبالعتق وبالظهار وقيل لا يزيل الإحصان ولا الإحلال كطلاقه إذ لا يتزوج ~~مبتوتة قبلها إلا بعد زوج وأجيب بأن أثره في غيره وكذلك لو ارتدت المبتوتة ~~معه حلت وتبطل وصاياه قبل الردة وبعدها بعتق ويجب عليه الحج وإن تقدم ومن ~~انتقل من كفر إلى كفر أقر عليه ويحكم بإسلام المميز على الأصح ms307 ويجبر إن رجع ~~ويحكم بإسلامه تبعا كغي رالمميز وكالمجنون لإسلام الأب دون الأم وقيل والأم ~~إلا أن يكون مراهقا كاثني عشر فيترك ولذلك يوقف ميراثه منه ولو أسلم حتى ~~يبلغ لأنه لو رجع لم يقتل ولو أقره بعد إسلامه حتى راهق فقولان وتبعا ~~للسابي المسلم إن لم يكن معه أبوه وتبعا للدار فيحكم بإسلام اللقيط كما ~~تقدم الزنى وهو أن يطأ فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق متعمدا فيتناول ~~اللواط وإتيان الأجنبية في دبرها وفي كونه زنى أو لواطا قولان ولا يتناول ~~المساحقة قال # PageV01P514 # ابن القاسم ذلك إلى اجتهاد الإمام وقال أصبغ خمسين خمسين ويتناول إتيان ~~الميتة فيحد واطئها والصغيرة يوطأ مثلها بخلاف المراهق والمجنونة والمجنون ~~فيحد المكلف منهما ولا يتناول البهيمة فلا يحد على الأصح ويعزر والبهيمة ~~كغيرها في الذبح والأكل باتفاق لا ملك له فيه يخرج الحلال والحائض والمحرمة ~~والصائمة والمملوكة المحرمة بنسب لا تعتق أو صهر أو رضاع أو شرطة أو عدة أو ~~تزويج والمتزوجها هو في عدتها على الأصح أو على أمها قبل الدخول أو أختها ~~أو عمتها أو خالتها وتخرج الأمة يحللها سيدها وتقوم عليه وإن أبيا بخلاف ~~تزويجها على أمها بعد الدخول أو البنت مطلقا وإن ابتاعها بخلاف المستأجرة ~~للوطء ولغيره فإنه يحد وفي ذات نصيبه من المغنم قولان وفي الحربية قولان ~~وفي المكره ثالثها إن انتش حد بخلاف المكرهة فإنها لا تحد وأما لو وطىء ~~بالملك من تعتق عليه أو نكح المحرمة بنسب أو رضاع أو صهر مؤبد ووطئها أو ~~طلق امرأته ثلاثا ووطئها في العدة أو تزوجها قبل زوج ووطئها فإنه يحد أو ~~طلقها قبل البناء واحدة ثم وطئها بغير تزويج أو أعتق أمة ثم وطئها فإنه لا ~~يحد وكذلك الخامسة على الأشهر باتفاق يخرج النكاح بلا ولي أو بغير شهور ~~ومثله المتعة على الأصح متعمدا يخرج المعذور بجهل العين مطلقا أو يجهل ~~الحكم في مثل ما ذكر إذا كان يظن به ذلك فلو كان زنى واضحا ففي عذره قولان ~~لابن ms308 القاسم واصبغ وتخرج المبيعة في الفلاء ويقر بالرق على الأصح ويثبت ~~الزنا بالإقرار ولو مرة بالبينة وبظهور الحمل فإن رجع إلى ما يعذر به قبل ~~وفي إكذاب نفسه قولان لابن القاسم وأشهب وفي ثبوت الإقرار باثنين قولان ولو ~~أقر بالوطء وادعى النكاح وليسا غريبين ولا بينة حدا # PageV01P515 # والبينة تقدمت ولو شهد أربع نسوة ببكارتها لم يسقط الحد وأما الحمل ~~فيتعين في الأمة لا يعلم لها زوج وسيدها منكر للوطء وفي الحرة ليست غريبة ~~ولو قالت غصبت لم يقبل إلا بالأمارة من صراخ أو أثر دم مما يظهر به صدقها ~~واختار بعضهم قبوله وشرط موجب الحد الإسلام والتكليف وهو ثلاثة رجم وجلد مع ~~تغريب وجلد منفرد فالرجم على المحصن منهما ويحصل لكل واحد منهما بالتزويج ~~الصحيح اللازم والوطء المباح المحل للبمتوتة بعد الحرية والإسلام والبلوغ ~~وفي التكليف خلاف فلذلك يحصن من أعتق من العبدين الزوجين بالوطء بعده دون ~~الآخر ووطء الرجل بعد إسلامه الكتابية يحصنه ولا يحصنها ووطء الصغيرة يحصن ~~الرجل ولا يحصنها ووطء الصغير لغو وإن قوي عليه وفي وطء المجنونة خلاف تقدم ~~وكل وطء يحصن أحدهما يحل وليس كل وطء يحل محصن وفيها إذا ادعى أنه غير محصن ~~بوطء سقط ولو أنكرت الوطء بعد أن أقامت عشرين سنة والزوج مقر بالوطء لم ~~يسقط الحد وعنه في الرجل يسقط ما لم يثبت بإقرار أو بولد وقيل لا مخرجا ~~واللائطان مطلقا كالمحصن فالرجم وقال أشهب إلا العبدين والكافرين فيجلد ~~العبد خمسين ويؤدب الكافر والجلد مع التغريب على الحر الذكر غير المحصن ~~والجلد وحده على المرأة غير المحصنة والعبد ويتشطر الجلد بالرق وإن كان ~~جزءا وما في معناه والتغريب نفيه إلى بلد آخر كفدك وخيبر من المدينة وكراؤه ~~في ماله # PageV01P516 # وإلا فيت المال ويسجن فيه سنة من حين سجنه فلو عاد أخرج ثانيا ولا يقتل ~~بصخرة ولا بحصاة خفيفة بل بما بين ذلك ويتقى الوجه ولا يؤخر لمرض بخلاف ~~الجلد وينتظر بها وضع حملها مطلقا والاستبراء في ذات الزوج وينتظر للجلد ~~اعتدال ms309 الهواء وروي لا يؤخر في الحر ولا يقيم الحد إلا الحاكم والسيد في ~~رقيقه في حد الزنى والخمر والقذف بالإقرار وبالبينة وبظهور الحمل وفي حده ~~برؤيته قولان فإن كان متزوجا بما ليس ملكا له فالإمام ويقتل الكافر يكره ~~الحرة المسلمة لنقض عهده وفي الأمة المسلمة قولان وأما في الطوع فالعقوبة ~~القذف وهو ما يدل على الزنى أو اللواط أو النفي عن الأب والجد لغير المجهول ~~بخلاف نفيه عن الأم والتعريض بذلك إن كان مفهوما كالتصريح مثل أما أنا فلست ~~بزان والكناية كذلك مثل ما أنت بحر أو يا نبطي أو يا رومي أو يا فارسي ~~لعربي وشبهه بخلاف العكس واختلف قوله في مثل يا فارسي وشبهه لبربري وشبهه ~~وفي زنت عينك أو يدك أو رجلك قولان لابن القاسم وأشهب وفي مالك أصل ولا فصل ~~ثالثها إن كان من العرب حد له ولو قال ابن عم أو مولى لعربي أنا خير منك ~~فقولان وقول لا أبا لك مغتفر إلا في المشاتمة فيحلف ولو نسبه إلى جده في ~~المشاتمة لم يحد إلا بتبيان القذف بخلاف عمه وقال أشهب يحد فيهما وقال أصبغ ~~لا يحد فيهما بخلاف خاله وزوج أمه ولو قال يا زانية فقالت بك زنيت فقال # PageV01P517 # مالك عليها حد الزنى والقذف دونه لأنها صدقته وقال أشهب إلا أن تقول قصدت ~~المجاوبة فعليه حد القذف دونها وقال أصبغ يحدان حد القذف كما لو قال أنت ~~أزنى مني ولو قالت زنيت مستكرهة حد ويلاعن في الزوجة فإن أتى ببينة على ~~الإكراه لم يحد ولو قال لجماعة أحدكم زان لم يحد ولو قام الجميع ولو قال يا ~~زوج الزانية وله امرأتان فعفت إحداهما وقامت الأخرى حلف ما أرادها فإن نكل ~~حد فقيل اختلاف وقيل بالفرق بين الاثنين وما قاربهما وبين الكثير ولو قال ~~أنا نذل أو نفل أو ولد زنى جلد لقذف أمه ويحد الأب لولده واستثقله مالك ~~وقال أصبغ لا يحد وعلى الحد يفسق ولو قال في منازعة لست بابني حلف بخلاف ~~غيره ms310 والملاعنة وابنها كغيرها وموجبه ثمانون جلدة على الحر ونصفها على ~~الرقيق وشرطه في القاذف التكليف وفي المقذوف الإحصان وهو البلوغ والإسلام ~~والحرية والعفاف ويختص البلوغ والعفاف بغير المنفي وإطاقة الوطء في ~~المقذوفة كالبلوغ ويشترط في المنفي شرط من يحد قاذفه إلا في أبويه لأن الحد ~~له ولذلك فرق بين يا بن الزاني أو الزانية وبين يا بن زنية والعفاف أن لا ~~يكون معروفا بمواضع الزنى بخلاف السارق والشارب وشبهه ويسقط الإحصان بثبوت ~~كل وطء موجب للحد قبل القذف أو بعده ولو كان عدلا وللوارث القيام بحد القذف ~~ولو قذف بعد الموت ولو قذف قذفات لواحد أو جماعة فحد واحد على الأصح ~~وثالثها إن كان بكلمة واحدة ولو حد ثم قذفه ثاينا حد ثانيا على الأصح ~~وثالثها إن كان بكلمة واحدة ولو حد ثم قذفه ثاينا حد ثانيا على الأصح ولو ~~حد بعضه ثم قذفه أو غيره فقال ابن القاسم يستأنف حينئذ إلا أن يبقى يسير ~~فيكمل ثم يستأنف # PageV01P518 # وقال أشهب مثله إلا أن يكون يمضي يسير فيتمادى ويجزىء لهما وحد القذف من ~~حقوق الآدميين على الأصح ولذلك يورث ويسقط بالعفو وعليهما لزوم العفو قبل ~~بلوغ الإمام وتحليفه عليه فأما بعده فأجازه مرة ثم رجع عنه وقيل يجوز إن ~~أراد سترا على نفسه وإذا ادعى أنه قذفه بغير بينة لم يحلف إلا بشاهد فإن لم ~~يحلف حبس أبدا اتفاقا حتى يحلف أو يقره السرقة المسروق مال وغيره فشرط ~~المال أن يكون نصابا بعد خروجه مملوكا لغير السارق ملكا محترما تاما لا ~~شبهة له فيه محرزا مخرجا منه إلى ما ليس بحرز له استسرارا والنصاب ربع ~~دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساوي ثلاثة دراهم مما يجوز أخذ العوض عنه وقيل ~~ما يساوي أحدهما إذا كانا غالبين وقيل ما يساوي ما تباع به غالبا منهما ولا ~~فرق بين الحطب والماء والفاكهة وغيرها والمعتبر قيمته باعتبار المنفعة ~~المقصودة شرعا فيقوم حمام السبق وطائر الإجابة فانتفائه وفي سباع الطير ~~المعلمة قولان ولو سرق دنانير ms311 ظنها فلوسا أو ثوبا قيمته دون النصاب فيه ~~دراهم أو دنانير لا يشعر بها قطع بخلاف خشبة أو حجر فيهما ذلك ولو تكمل ~~بمرار من بيت في ليلة لم يقطع وقال سحنون إلا في فور واحد ولو اشترك اثنان ~~في حمل نصاب فثالثها إن كان لا يستقل أحدهما قطعا # PageV01P519 # ولو كان نصابين قطعا ولو اشترك في نصاب مع صبي أو مجنون قطع دونهما ولو ~~سرق ملكه من المرتهن أو المستأجر أو سلكه بإرث قبل فصله من الحرز فلا قطع ~~ولو كذبه المسروق منه قطع بإقراره وقال مالك ومن أخذ متاعا في جوف الليل من ~~منزل غيره وقال هو أرسلني وصدقة فإن أشبه ما قال وإلا قطع وقال أصبغ يريد ~~غير مستسر في وقت يمكن الإرسال وقيل متى صدقه لا يقطع ولا قطع في خمر ولا ~~خنزير ولا طنبور وشبهه إلا أن يكون فيه بعد إذهاب المنفعة الفاسدة منه نصاب ~~وفي جلد الميتة بعد الدباغ ثالثها المشهور إن كانت قيمة الصنعة نصابا قطع ~~وفي الكلب المأذون قولان وفي الأضحة بعد الذبح قولان بخلاف لحمها ممن تصدق ~~عليه ومن سرق سبعا يذكى لجلده قطع وفي اعتبار النصاب بعد الذبح أو قبله ~~قولان لابن القاسم وأشهب ولو سرق مال شركة لم يحجب عنه فلا قطع ولو حجب عنه ~~قطع إن كان الزائد نصابا بخلاف مال بيت المال والغنائم المحجورة فإنه ~~كالأجنبي على المشهور ولا يقطع الأبوان بخلاف الابن وفي الجد قولان ولا ~~يقطع من سرق من غريم مماطل جنس حقه ولا من سرق من جوع أصابه والحرز ما لا ~~يعد الواضع فيه العرف مضيعا للمال والدور والحوانيت حرز لما فيها وإن غاب ~~أهلها وأفينة الحوانيت حرز لما وضع للبيع وعرصة الدار وساحة الخان حرز ~~للأثقال والأعكام مطلقا وحرز لغيرها للأجنبي ومواقف البيع حرز للمبيع وإن ~~غاب أهله مربوطة أو غير مربوطة ومواقف الدواب المتخذة لذلك كفنائه أو باب ~~داره بخلاف باب المسجد والسوق إلا مع حائط وظهور الدواب حرز وخباء المسافر ~~حزر لنفسه ms312 ولما فيه وخارجه وإن غاب صاحبه والقطار كذلك سائرة واقفة ~~والسفينة حرز لما فيها إذا أرسيت أو كان معها أحد والمطامير في الجبال ~~وغيرها حرز والقبر # PageV01P520 # حرز وإن كان الصحراء والبحر لمن رمي فيه كالقبر والجيب والكم حرز لما ~~فيهما وكل شيء مع صاحبه أو بين يديه فهو محرز والحمام بالحارس حرز وبغيره ~~حرز عن النقب والتسور والمسجد حرز لبابه وصقفه وفي القناديل ثالثها حرز إن ~~كان عليهما غلق وفي الحصر ثالثها يقطع رابعها إن ربط بعضها ببعض والبسط ~~المتروكة فيه كالحصر بخلاف ما يحمل ويترك إلا أن يكون معها حافظ ولا يقطع ~~أحد الزوجين إلا فيما حجر عنه في مسكن آخر ويقطع ولد أحد الزوجين وعبده ~~فيما حجر عنه ولم يؤذن له في دخوله ولا يقطع العبد في مال سيده ولا يقطع ~~الضيف ولا من دخل في صنيع ولا قطع في ثمر معلق حتى يؤويه الجرين ولا فيما ~~على صبي أو معه من حلي أو ثياب إلا بحافظ ولو نقله ولم يخرجه لم يقطع فلو ~~نقب وأخرج غيره فإن كانا متفقين قطعا وإلا فلا قطع على واحد منهما ولو ~~اتفقا في النقب خاصة فالقطع على من أخرجه فلو ناوله لآخر خارجه فالقطع على ~~الداخل فلو أدخل إليه يده ففي الداخل قولان كما لو ربطه بحبل فجذبه فلو ~~التقيا وسط النقب قطعا فلو أخذ داخله بعد أن ألقى المتاع خارجه فوقف فيها ~~مالك والمشهور يقطع ولو ابتلع درة وخرج قطع ولو أشار إلى شاة بالعلف فخرجت ~~من الحرز فقولان ولو حمل عبدا غير مميز أو خدعه فأخذه قطع بخلاف المميز فلو ~~أخذ اختلاسا أو مكابرة على غير حرابة فلا يقطع ولو أخذ في الحرز فهرب بما ~~معه لم يقطع ولو تركه وأحضر من يشهد عليه ولو شاء لمنعه فثالثها قال مالك ~~إن شعر به فهرب لم يقطع وإلا قطع وأما غير المال فسرقة الحر الصغير إذا ~~أخرجه عن حرز مثله وقال به الفقهاء السبعة # PageV01P521 # وهم سعيد بن المسيب وعروة بن ms313 الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو بكر ~~بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد ~~الله بن عتبة وسليمان بن يسار وشرط السارق التكليف فيقطع الحر والعبد ~~والذمي والمعاهد وإن كان المسروق لأحدهم وإن لم يترافعوا وثبت بالإقرار ~~وبالشهادة فإن رجع إلى شبهه ثبت الغرم دون القطع وفي غير شبهه روايتان ولو ~~رد اليمين فحلف الطالب ثبت الغرم وإقرار العبد يثبت القطع دون الغرم ويثبت ~~بشهادة رجلين فإن كان برجل وامرأتين أو بشاهد ويمين ثبت الغرم دون القطع ~~وموجبه القطع ورد المال مع قيامه وإن تلف وهو موسر من حين السرقة إلى حين ~~القطع غرمه وقال أشهب إلى حين القيام وإلا لم يغرم وقيل يغرمه مطلقا وتقطع ~~اليمنى من الكوع وتحسم بالنار ثم رجله اليسرى ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى ~~ثم يعزر ويحبس ولو كانت شلاء أو ناقصة اصابع أو أكثرها فكالعدم فينتقل وقيل ~~إن سقط الانتفاع وعلى الانتقال فقيل يده اليسرى وقيل رجله اليسرى ولو قطع ~~الجلاد أو الإمام اليسرى عمدا فله القصاص والحد باق وخطأ يجزىء وقال ابن ~~الماجشون له عقلها والحد باق وعلى الإجزاء لو عاد قطعت رجله اليمنى عند ابن ~~القاسم واليسرى عند ابن نافع ولو سقطت اليمنى بآفة سقط الحد وما تكرر من ~~السرقة قبل الحد فمكرة كتكرر الزنى والشرب والقذف وتتداخل الحدود المتحدة ~~وإن تعدد موجبها كحد الشرب والقذف بخلاف الزنى والقذف أو الشرب ويأتي القتل ~~على حد الشرب والزنى وقطع اليد ولا يأتي على حد القذف ولا تسقط الحدود ~~بالتوبة ولا بالعدالة ولا بطول الزمان معها # PageV01P522 # الحرابة كل فعل يقصد به أخذ المال على وجه تتعذر مع الاستغاثة عادة من ~~رجل أو امرأة أو حر أو عبد أو مسلم أو ذميبي أو مستأمر أو مخيفها وإن لم ~~يقتل وإن لم يأخذ مالا والمأخوذ بحضرة الخروج كذلك وإن لم يخف السبيل فقاطع ~~الطريق على المسلم أو الذمي محارب ومشهر السلاح كذلك محارب وإن ms314 كان منفردا ~~في مدينة والذمي يسقى السيكران كذلك محارب والسارق بالليل أو بالنهار في ~~دار أو زقاق مكابرة يمنع الاستغاثة محارب وخادع الصبي حتى أدخله موضعا ~~فيأخذ ما معه محارب ويجوز قتالهم باتفاق وفي دعائه إلى التقوى قبله إن أمكن ~~قولان وموجبها إما القتل أو الصلب ثم القتل مصلوبا أو قطع الأيدي والأرجل ~~من خلاف موالاة أو النفي ويقدم الصلب عند ابن القاسم ويؤخر عند أشهب وأما ~~النفي ففي الحر لا للعبد كما ذكر في الزنى إلى أن تظهر توبته وقيل يحبس ~~ببلده وقيل النفي طلبهم إلى أن يقتلوا أو يقطعوا والتعيين للإمام لا لمن ~~قطعت يده أو فقئت عينه فلا يقتص له فتعين لذي البطش والتدبير القتل ولذي ~~البطش القطع ولا يضربهما ولغيرهما ولمن وقعت منه فلتة النفي ويضربهما إن ~~شاء ويقتل المحارب وإن لم يكن قتل ويتحتم قتله إن قتل أو غير كفء وقتل ~~عثمان رضي الله عنه مسلما قتل ذميا حرابة وليس لولي الدم عفو ويقتل من أعان ~~في القتل ومن لم يعن قال ابن القاسم ولو كانوا مئة ألف ويسقط حد الحرابة ~~بالتوبة قبل الظفر لا بعده ويكون القصاص لولي الدم وللمجروح كغير المحارب ~~فيقتل الربيئة ومن أمسك للقتل أو من تسبب له # PageV01P523 # وأما من لم يتسبب فقال ابن القاسم يقتل وقال أشهب يضرب مئة ويحبس بحلفه ~~سنة فأما الغرم فكالسارق وقال سخنون إن أقيم عليه حد الحرابة وإلا ففي ذمته ~~ويغرم الواحد عن الجميع تائبا أو غير تائب وما بأيديهم من المال الذي سلبوه ~~إن طلبه طالب دفع إليه بعد الاستيناء واليمين ويثبت بشهادة رجلين ولو من ~~الرفقة لا لأنفسهما ولو كان مشهورا بالحرابة فشهد اثنان أنه فلان المشهور ~~ثبتت الحرابة وإن لم يعاينوها الشرب الموجب للحد شرب المسلم المكلف ما يشكر ~~جنسه مختارا من غير ضرورة ولا عذر فيجب بالقليل والكثير ولا حد على مكره ~~ولا مضطر إلى الإساغة وإن قلنا إنه حرام والصحيح أنه لا يجوز التداوي بما ~~فيه الخمر ولا بنجس وفي ms315 البدوي يدعي جهل التحريم قولان بخلاف مدعي جهل الحد ~~والصحيح أن لا حد على المجتهد يرى حل النبيذ ومقلده ومن ظن مسكرا شرابا آخر ~~فلا حد ويثبت بشهادة رجلين وبالإقرار والشهادة على الشم ممن يعرفها كالشرب ~~وحكم به عمر رضي الله عنه وموجبه ثمانون جلدة بعد صحوه ويتشطر بالرق ~~والحدود كلها بسوط وضرب معتدلين قاعدا غير مربوط مخلى اليدين على الظهر ~~والكفين دون غيرهما ويجرد الرجل ويترك على المرة ما لا يقيها واستحسن أن ~~تجعل في قفة ويؤخر حيث يخشى الهلاك كما تقدم في الزاني التعزيز ومن جنى ~~معصية من حق الله تعالى أو حق آدمي عزره الحاكم باجتهاده بقدر # PageV01P524 # القائل والمقول له والقول فيخفف ويتجافى عن الرفيع وذي الفلتة ويثقل على ~~ذي الشر ويكون بالضرب وبالحبس أو بالإقامة وبنزع العمامة وبغير ذلك وقد ~~يزاد على الحد ولا ينتهي إلى القتل ومن قال أنت سرقت متاعي فإن كان ممن ~~يتهم وإلا نكل ويؤدب الأب والمعلم بإذنه الصغير لا الكبير والسيد رقيقه ~~والزوج بما يتعلق بمنع حقه والتعزير جائز بشرط السلامة فإن سرى فعلى ~~العاقلة بخلاف الحد موجبات الضمان ومن فعل فعلا يجوز له من طبيب وشبهه على ~~وجه الصواب فتولد منه هلاك أو تلف مال فلا ضمان عليه فإن كان جاهلا أو لم ~~يؤذن له أو أخطأ فه أو في مجاوزة أو في تقصير فالضمان كالخطأ وإذن العبد له ~~أن يحجمه أو يختنه غير مفيد ومن أجج نارا على سطح في يوم ريح عاصف ضمن ولو ~~بغتته اليح لم يضمن وسقوط الميزاب هدر وفي سقوط الجدار المائل إذا أنذر ~~صاحبه وأمكنه تداركه الضمان ويجوز دفع الصائل بعد الإنذار للفاهم من مكلف ~~أو صبي أو مجنون أو بهيمة عن النفس والأهل والمال فإن علم أنه لا يندفع إلا ~~بالقتل جاز قتله قصدا ابتداء وإلا فلا ومن قدر على الهروب من غير مضرة لم ~~يجز الجرح ولو عضه فسل يده ضمن أسنانه على الأصح ومن نظر من كوة أو ستر باب ~~فقصد ms316 عينيه فالقود وما أتلفته البهائم من الزرع نهارا فلا ضمان وفسر بأن ~~يستهمل بغير حافظ وأما بالليل فالضمان ويضمن بقيمته على الخوف والرجاء لو ~~حل بيعه وروى مطرف ولا يستأنى بالزرع أو يبيت # PageV01P525 ### | (العتق) # أركانه أربعة المعتق كل مكلف ولا حجر عليه ولم يحط الدين بماله فلو أعتق ~~ثم قام الغريم رد عتقه أو بعضه والوصية بالعتق وغيرها عدة ويرجع أنا شاء ~~ويجب بالنذر ولا يقضى إلا بالبينة والحنث المعتق كل رقيق لم يتعلق بعينه حق ~~لازم الصيغة الصريح كالتحرير والإعتاق وفك الرقبة والكناية وهبت لك نفسك ~~واذهب واعزب وشبهه وشرط الكناية النية وألحق ابن القاسم بالنية نحو اسقني ~~الماء ولو قال في المساومة عبدي حر لم يلزمه شيء ولو قال البائع إن بعته ~~فهو حر وقال المشتري إن اشتريته فهو حر فباعه له عتق على البائع ويرد ثمنه ~~وإذا قال إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر عتق من يملكه والمدبر وأم الولد ~~وأولاد عبيده من إمائهم وإن ولدوا بعد يمينه بخلاف عبيد # PageV01P526 # عبيده فإنهم تبع كمالهم وبخلاف كل امرأة أتزوجها فإن قال فكل مملوك أملكه ~~فكذلك بخلاف كل مملوك أملكه أبدا فإنه لا يعتق من في ملكه خواص العتق ~~السراية والعتق بالقرابة وبالمثلة والحجر على المريض في الزائد على الثلث ~~والقرعة والولاء السراية ومن أعتق جزءا أو عضوا من عبده سرى وفي وقوفه على ~~الحكم روايتان ومن أعتق شركا قوم عليه الباقي بشروط ثلاثة الأول أن يكون ~~موسرا به بأن يفضل عن قوته الأيام وكسوة ظهره كالدين ويباع منزله وشوار ~~بيته وقال أشهب بأن يفضل عما يواريه لصلاته والمريض فقير إلا في الثلث ~~والميت معسر وقيل كالمريض فلو قال إذا مت فنصيبي حر لم يسر على الأصح ولو ~~كان موسرا بالبعض سرى فيه ولو رضي الشريك باتباع ذمة المعسر لم يكن له ذلك ~~على الأصح ولا يلزم استسعاء العبد ولا أن يقبل مال الغير ويعتق به وإذا حكم ~~بسقوط التقويم لإعساره فلا تقويم بعد ولو لم يحكم فأيسر ms317 ففي إثباته روايتان ~~الثاني أن يحصل عتق الجزء باختياره أو سببه فلو ورث جزءا من قريبه لم يسر ~~ولو اتهبه أو اشتراه سرى الثالث أن يكون هو المبتدىء لتبعيض العتق فلو كان ~~بعضه حرا لم يقوم وكذلك لو كانوا جماعة فالتقديم على الأول فلو أعتق اثنان ~~معا قوم عليهما على قدر حصصهما وقيل على عددهما فلو كان أحدهما معسرا ففي ~~تقويم الباقي على الموسر قولان ولا يعتق إلا بعد التقويم ودفع القيمة على ~~أظهر الروايتين والثالث إن عمم فقبلهما وعلى الأظهر يقوم يوم الحكم # PageV01P527 # لا يوم العتق فلو مات قبل التقويم لم يقوم ولو أعتق الشريك حصته نفذ وقال ~~الأستاذ أبو بكر ومقتضاه إذا باعه قبل التقويم أن يقوم للمشتري وفي المدونة ~~يرد البيع للتقويم قال وكذلك حكم شهادته وجنايته وحده وعليه قال مالك لا ~~يقوم إلا بعد تخيير الشريك في العتق والتقويم فلو اختار أحدهما ففي قبول ~~رجوعه قولان فلو اشترى الحصة شراء فاسدا عتق عليه ولزمته قيمته ورد الثمن ~~كما لو أعتقه فاستحق الثمن وإن كان السيدان مسلمين فالتقويم والذميان إن ~~كان العبد ذميا فلا تقويم وإن كان مسلما فروايتان وإن كان المعتق مسلما دون ~~شريكه فالتقويم وبالعكس ثالثها قال ابن القاسم إن كان العبد مسلما فالتقويم ~~فإذا أذن السيد أو أجاز عتق عبده جزاء قوم في مال السيد وإن احتيج إلى بيع ~~المعتق ومن أعتق حصته إلى أجل فقال مالك يقوم عليه الآن فيعتق إلى الأجل ~~وقال سحنون للشريك أن يتماسك إلى الأجل فيقومه حينئذ ولا يبيعه قبله إلا من ~~المعتق فلو عجل الثاني العتق فقال ابن القاسم تقوم خدمته إلى الأجل فيأخذها ~~الأول ثم رجعل فقال يعتق بعضه معجلا وبعضه مؤجلا فلو بتل الأول وهو موسر ~~وأجل الثاني أو دبر فقال ابن القاسم يفسخ ويقوم ويعجل وقال عبد الملك يقع ~~منجزا ومن دبر حصته لم يسر ويتقاويان فيكون رقيقا كله أو مدبرا كله وروي إن ~~شاء الشريك فيقوم أو قاوى وروي لو ترك الجزء مدبرا ويقوم ms318 العبد كاملا بغير ~~عتق على الأصح لا ما بقي ويقوم بماله ولو ادعى المعتق عليبه ولا بينة توجهت ~~اليمين ورجع إليه ابن القاسم عتق القرابة ويعتق على كل من ملك بإرث أو غيره ~~أحد عمودي # PageV01P528 # النسب الآباء وإن علوا وأمهاتهم والأمهات وإن علون وآباؤهن والأولاد وإن ~~سفلوا وولد الأنثى والذكر سواء وكذلك الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا على ~~الأصح وزاد ابن وهب العم وروي كل ذي رحم محرم وهم كل من لو كانت امرأة لم ~~يحل له نكاحها والمريض يشتري قريبه يعتق إن وفى به الثلث فإن أوصى له بقريب ~~عتق قبل أو لم يقبل وكذلك الهبة والصدقة وفي ولائه إن لم يقبله قولان فإن ~~كان جزءا ولم يقبل فقيل يعتق الجزء ولا يقوم وقيل لا يتق ولو ورث قريبه ~~وعليه دين فقال ابن القاسم يباع في دينه بخلاف الهبة لغير ثواب والوصية ~~لأنه وهب ليعتق وقال أشهب يعتق في الجميع المثلة ومن مثل برقيقه عمدا مثلة ~~تشين عتق عليه وعزر ويسجن وعنه في مثلة السفيه قولان وفي مثلة الذمي بعبده ~~الذمي قولان بخلاف العبد المسلم وفي مثلة الزوجة فيما زاد على الثلث إذا ~~كره الزوج قولان وفي مثلة العبد بعبده والمديان قولان وقطع الأنملة وشق ~~الأذن شين ووسم وجهه بالنار شين وفي ذراعه وشبهه ليس بشين وفي وسم وجهه ~~بغير النار قولان وقلع الأسنان وسحلها شين وفي السن الواحدة قولان وحلق رأس ~~الأمة ولحية العبد ليس بشين إلا في التاجر المحترم والأمة الرفيعة قال ابن ~~القاسم ولا يعتق بالمثلة إلا بالحكم وقال أشهب بالمثلة وفرق ابن عبد الحكم ~~بين الواضح وغيره ولو اختلفا في أنه عمد فاقول قول السيد على الأصح وروى ~~سحنون أن المرأة تطلق بالمثلة القرعة وهي فيما إذا أعتق دفعة في مرضه أو ~~أوصى بعتقهم ولم يحملهم الثلث أو أوصى بعتق ثلثهم أو أوصى بعدد سماه وعبيده ~~أكثر ولو نص على أسمائهم فكذلك وقال سحنون يعتق منهم بالحصص ولو أعتق # PageV01P529 # على الترتيب قدم السابق فلو ms319 قال الثلث من كل واحد اتبع ولا قرعة وكذلك لو ~~قال أيضا فهم أو أثلاثهم وطريق القرعة أن يقوم العبيد وتكتب أسماؤهم ~~كالقسمة فمن خرج اسمه عتق حتى ينتهي إلى كمال الثلث بواحد أو ببعضه # PageV01P530 ### | (الولاء) # سببه زوال ملكه بالحرية بعتق أو بغير عوض أو تدبير أو استيلاء أو كتابة ~~أو بيع من نفسه أو تدبير الغير عنه أو أعتق عنه بإذنه أو بغير إذنه فإن كان ~~عن المسلمين فقولان وجعله سائبة كذلك وإعتاق الكافر المسلم ليس بسبب أبدا ~~وولاؤه للمسلمين فلو أسلم العبد بعد عتقه عاد الولاء بإسلام السيد وإعتاق ~~العبد في حال يجوز له انتزاع ماله ولو بإذن سيده ليس بسبب أبدا بخلاف ~~المكاتب ولم يرده السيد وبخلاف ما لم يعلم السيد به حتى عتق ولو شرط نفي ~~الولاء أو ثبوته لغير المعتق لغا ويسترسل على أولاد من أعتق مطلقا وعلى ~~أولاد من أعتقت مطلقا وليس لهم نسب من حر ما لم يكن رق أو عتق لآخر وعلى من ~~أعتق وحكمه كالعصوبة فيفيد عند عدمها الميراث وولاية النكاح وحمل العقل ~~ومعتق الأب أولى من معتق الأم والجد فلو كان الأب رقيقا فعتق رجع عنهما إلى ~~معتقه ولا لاعن زوج فولاء الولد لمعتق الأم فلو استلحقه رجع إلى معتق أبيه ~~ولو اختلف معتق الأب ومعتق الأم في الحمل ولا بينة فالقول قول معتق الأب ~~إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم عتقها وإذا شهد واحد بالولاء لم يثبت ~~لكن يستأنى بالمال ويحلف ويدفع إليه وقال أشهب لا يدفع ولو شهد شاهدان ~~أنهما لم يزالا يسمعان فلانا يقول إن فلانا # PageV01P531 # ابن عمه أو مولاه كانا كشاهد واحد وروى أشهب يثبت به الولاء ولكن لا يعجل ~~فلعل غيره أولى وعصبة المعتق أولى من معتق المعتق فيقدر موت المعتق فمن أخذ ~~ميراثه بالعصوبة أخذه ميراث التيق فلا شيء للأب مع الابن ولا للبنت ولو مع ~~الابن والأخ وابن الأخ أولى من الجد في باب الولاء ولو اجتمع أب المعتق ~~ومعتق ms320 الأب فلا ولاء لمعتق الأب ولو اجتمع معتق أب المعتق ومعتق المعتق كان ~~معتق المعتق أولى ولا ولاء أنثى أصلا غلا على من باشرت عتقه أو على من جره ~~ولاؤه لها بولادة أو عتق ولو اشترى ابن وبنت أباهما ثم اشترى الأب عبدا ~~فأعتقه فمات العبد بعد الأب ورثه الابن دون البنت لأنه عصبة المعتق ولو مات ~~الابن قبل العبد كان للبنت من العبد النصف لأنها معتقة نصف المعتق والربع ~~لأنها معتقة نصف أبي معتق النصف ولو مات الابن ثم الأب كان للبنت النصف ~~بالرحم والربع بالولاء والثمن بما جر الولاء # PageV01P532 ### | (التدبير) # وهو عتق معلق على الموت على غير الوصية الصيغة نحو دبرتك وأنت حر عن دبر ~~مني أو بعد موتي وشبهه وأما إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا فوصية لا ~~تدبير وأنت حر قبل موتي بسنة إن كان السيد مليئا لم يوقف فإذا مات فإن كان ~~صحيحا وقت الأجل فمن رأس المال ويرجع بكراء خدمته سنة فإن كان مريضا فمن ~~ثلثه ولا رجوع له بخدمته وإن كان غير مليء وفق خراجه سنة ثم يعطى السيد بعد ~~كل شهر بعدها خراج شهر قبلها المدبر وشرطه التمييز لا البلوغ فينفذ من ~~المميز ولا ينفذ من السفيه وفي نفوذه من ذات الزوج إذا لم يكن مال سواه ~~قولان لابن القاسم وسحنون وإذا دبر الكافر عبده المسلم صح وفي مؤاجرته أو ~~تنجيز عتقه قولان لابن القاسم ومطرف ويرتفع بقتل سيده عمدا وباستغراق الدين ~~له وللتركة ويرتفع بعضه بمجاوزة الثلث ولو ضاق الثلث وكان للسيد دين مؤجل ~~على حاضر موسر بيع بالنقد وإن كان حالا على قريب الغيبة استؤني بالعتق قبضه ~~ولا بيع للغرماء فإن حضر الغائب أو أيسر المعدم بعد بيعه ففيها يعتق منه ~~حيث كان وقال ابن القاسم للورثة لا للمدبر الفدية ولا يجوز بيع المدبر ولا ~~هبته ولا الرجوع عنه ولا إخراجه عن ملكه إلا بالحرية ولو جنى لم يبع ففيها ~~وإن شاء السيد أسلم خدمته حتى يستوفوا ms321 أرشها أو فداه فإن أسلمه فمات السيد ~~قبل استيفائهم فإن عتق ففي اتباعهم ذمته قولان فإن رق بعضه تعلق به حصته ~~مما بقي وخير الورثة بين إسلام البعض أو افتكاكه ولو جرح # PageV01P533 # المدبر ثانيا بعد إسلامه تحاصا ببقية الأولى وجملة الثانية بخلاف القن ~~وخرج تخيير الأول بين إسلامه وافتكاكه وولد المدبر من أمته بعد التدبير ~~بمنزلته وولد المدبرة كذلك والحمل عند التدبير كذلك وفي صيرورة أمه مدبر ~~تحمل بعد التدبير ثم تعتق أم ولد قولان وللسيد انتزاع ماله ما لم تحضره ~~الوفاة وإن بفلس وللغرماء أخذ ماله ويقوم بعد وفاة سيده بماله قال ابن ~~القاسم فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه ثلثه أو بعضه وأقر ماله بيده وقال ~~ابن وهب أما إذا ضاق الثلث عنه بماله ضم ماله مع التركة فإذا عتق أعطي بقية ~~الثلث # PageV01P534 ### | (الكتابة) # وهي غير واجبة على السيد فلا يجبر ولا يجبر العبد أيضا على الأصح ~~وأركانها الصيغة مثل كاتبتك على كذا في نجم أو نجمين فصاعدا ولو قال أنت حر ~~على ألف عتق في الحال والألف في ذمته العوض ويجوز على ما جاء صداقا ويكره ~~على آبق أو شارد أو جنين أو دين على غائب لا تعلم حياته ولا يعتق حتى يقبض ~~السيد ما شرط وإذا لم يصح تملكه كالخمر رجع بالقيمة ولا يفسخ لفساد العوض ~~ولو شرط في الكتابة أن يشتري منه شيئا مضت ولم يلزمه الشراء والتأجيل فيه ~~حق للعبد فإن لم يذكر أجلا نجمت بقدر سعايته وقيل يجوز حالا ولا يعتق شيء ~~منه إلا بالجميع ولو وجد العوض معيبا اتبعه بمثله ولو استحق ولا مال له ففي ~~رد عتقه وعوده مكاتبا قولان أما لو غره بما لا شبهة له فيه رد عتقه وكذلك ~~لو أعطى مال الغرماء ويندب إلى الإيتاء بحط جزء أخير أو متى عجله قبل المحل ~~لزمه ولو كان غائبا قبضه الحاكم ونفذه ويجوز أن يفسخ ما على # PageV01P535 # المكاتب من دنانير في دراهم إلى أجل وأن يبرئه على التعجيل بالبعض ms322 وشبهه ~~لأنها ليست كالبيع ولا كالدين ولذلك لا يحاص السيد الغرماء بها في موت ولا ~~فلس وإذا عجز المكاتب عن شيء منه رق ويتلوم الحاكم لمن يرجوه وإذا غاب وقت ~~المحل بغير إذن السيد فسخ الحاكم وليس له تعجيز نفسه وله مال ظاهر ولا ~~تنفسخ الكتابة إلا بالحكم وتنفسخ بموت العبد ولو خلف وفاء إلا أن يقوم بها ~~ولد أو غيره ودخل معه بالشرط أو غيره بمقتضى العقد فيؤديها حالة ولا يرث ~~الباقي غلا قريب يعتق عليه من الآباء والأولاد والإخوة ممن معه في الكتابة ~~خاصة وقيل لا يرثه إلا ولد معه خاصة وقيل يرثه ورثة الحر ممن معه إلا ~~الزوجة وقيل والزوجة ولا يرث منه من ليس معه في الكتابة شيئا حرا كان أو ~~عبدا فإن لم يترك وفاء وقوي ولده على السعي سعوا السيد شرطه التكليف وأهلية ~~التصرف ويكاتب الولي رقيق الطفل وفي مكاتبة الكافر المسلم قولان وتباع ~~كتابة من أسلم لمسلم ومكاتبة المريض قيل كالبيع وقيل يخير الورثة في ~~إمضائها أو عتق ما حمله الثلث منه وقيل إن كانت محاباة ولو أقر في المرض ~~بقبض من مكاتبه قبل إن كان غير كلالة وإلا لم يقبل وقال ابن القاسم إلا أن ~~يحمله الثلث المكاتب ولا يكاتب جزء إلا أن يكون الباقي حرا وفي مكاتبة ~~الصغير والأمة اللذين لا مال لهما ولا يسعيان قولان ولو كانت الشريكان معا ~~على مال واحد جاز بخلاف أحدهما وبخلاف ما لين فإن عقدا مفترقين بمال واحد ~~فابن القاسم يفسخها وغيره يسقط الشرط وقد قال ابن القاسم من شرط وطء ~~مكاتبته أو استثنى حملها سقط الشرط وليس لأحدهما قبض نصيبه دون الآخر ولو ~~شرطه نعم لو رضي بتقديمه جاز ثم إن عجز العبد رجع # PageV01P536 # بحصته وكذلك إذا قاطعه بإذنه من عشرين على عشرة فلو عجز خير المقاطع بين ~~رد ما فضل به شريكه وبين إسلام حصته رقا ولا رجوع على الآخر ولو كان قبض ~~تسعة عشر فلو مات المكاتب وله مال أخذ الآذن ما ms323 بقي له بغير حطيطة فلو لم ~~يكن له مال لم يرجع بشيء ولو أعتق أحدهما نصيبه حمل على أنه وضع المال عنه ~~إلا أن يفهم قصد العتق ولو قال لعبده إن كلمت فلانا فنصفك حر فكاتبه ثم كلم ~~فلانا وضع النصف فلو عجز رق كله وإذا كوتب جماعة لواحد وزعت على قدرتهم على ~~الأداء وكانوا كفلاء وإن لم يشترط بخلاف حمالة الدين ولا يعتق أحد غلا ~~بالجميع ويؤخذ المليء بالجميع ولا يوضع شيء لموت واحد منهم ويرجع من أدى ~~منهم على غيره على حكم ذلك التوزيع ما لم يكن ممن يعتق عليه وإن أعتق السيد ~~من له قدرة على الكسب لم يتم إلا بإجازة الباقي وقوتهم على السعي فتوضع ~~حينئذ حصته عن الباقي وأما عبد لك وعبد لغيرك فلا يجمعان ولا يباع مكاتب ~~ولا ينزع ماله نعم تباع الكتابة لا نجم منها وفي بيع جزء منها قولان وإن ~~وفى فالولاء للأول وإن عجز استرقه مشتريها ويشترط في بيعها ما يشترط في بيع ~~الدين بخلاف بيع السيد لها من العبد وتصرفات المكاتب كالحر إلا في التبرع ~~والمحاباة فيرد عتقه ولا يعتق قريبه ويكاتب بالنظر ويتسرى من غير إذنه ~~ويتزوج بإذنه ولا يكفر إلا بالصيام ولا يسافر سفرا بعيدا بغي رإذن سيده ~~وإذا اشترى من يعتق على سيده صح فإن عجز عتق وولد المكاتبة بعد الكتابة ~~وولد المكاتب من أمته بعد الكتابة في حكمهما بخلاف ما قبلها إلا أن يشترطهم ~~ولو وطىء السيد مكاتبته أدب ولا مهر فإن نقصها فعليه الأرش إن أكرهها فلو ~~حملت خيرت في بقاء # PageV01P537 # الكتابة وأمومة الولد ما لم يكن معها ضعفاء أو أقوياء لم يرضوا فإن ~~اختارت أمومة الولد ورضوا حط حصتها وإذا جنى ولو على سيده فالأرش فإن عجز ~~رق ثم يخير سيده بين إسلامه وفكاكه ولو جنى عبد من عبيد الكتابة فداه ~~بالنظر ولو أعتق السيد مكاتبا بعد الجناية لزمه الفداء ولو قتل فللسيد ~~الفيمة على أنه مكاتب وإذا تنازعا في الكتابة أو الأداء فالقول ms324 قول السيد ~~ويثبت الأداء بشاهد ويمين وإن عتق به بخلاف الكتابة وإذا تنازعا في قدرها ~~أو في جنسها أو في أجلها ففي قبول قول المكاتب أو السيد قولان لابن القاسم ~~واشهب # PageV01P538 ### | (أمهات الأولاد) # وتصير الأمة أم ولد بثبوت إقرار السيد بالوطء وبثبوت الإتيان بولد حي أو ~~ميت علقة فما فوقها مما يقول النساء إنه حمل منتقل ولو ادعت سقطا من ذلك ~~ورأى النساء أثر ذلك اعتبر ولو ادعى استبراء لم يطأ بعده لم يلحقه ولا يحلف ~~واستبراؤها حيضة وانفرد المغيرة بثلاث حيض وتحلف ولا يندفع بدعوى العزل ولا ~~بالإتيان في الدبر ولا بين الفخذين مع الإنزال ولو نكح أمة أو وطئه بشبهة ~~فولدت ثم اشتراها لم تكن له بذلك أم ولد ولو اشترى زوجته حاملا منذ صارت أم ~~ولد على المشهور ومن قال في مرضه هذه ولدت مني ولا ولد معها فإن كان له ولد ~~ولو من غيرها صدق على الأصح وعتقت من رأس ماله وإلا لم يصدق ورقت فإن قال ~~أعتقتها في صحتي لم تعتق من رأس المال ولا ثلث على الأكثر فيهما وليس للسيد ~~فيها إجارة ولا غيرها سوى الاستمتاع وما قرب من الخدمة ولو بيعت وأعتقها ~~المشتري فسخ ومصيبتها من البائع وإذا جنت وجب فداؤها بالأقل من قيمتها وأرش ~~الجناية ولو سبيت وغنمت وقسمت افتكها بجميع ما قسمت به ويتبع به إن كان ~~معسرا وقيل بالأقل منه ومن قيمتها وتعتق بعد الموت من رأس ماله ولا يردها ~~دين وولدها من غيره بعد الاستيلاد يعتقون بعد موته وله خدمتهم والجناية ~~عليهم كأمهم ولو مات السيد قبل أخذ الجناية عليها ففي كونها كمالها فيتبعها ~~قولان وفي إجبارها على التزويج قولان وكرهه ولو برضاها ولو وطىء أحد ~~الشريكين أمة فحملت غرم قيمة نصيب الآخر فإن كان # PageV01P539 # معسرا خير في اتباعه أو بيع الجزء المقوم ويتبعه بما بقي وبنصف قيمة ~~الولد ولو وطئاها فحملت فالقافة ولو كان ذميا أو عبدا فلو أشركتهما القافة ~~حكم بإسلامه وقال ابن القاسم يوالي من شاء ms325 إذا كبر وقال ابن الماجشون يلحق ~~بأقوى شبه وقال ابن مسلمة بالوطىء الأول وإلا فبأقوى شبه وقال سحنون يكون ~~ابنا لهما # PageV01P540 ### | (الوصايا) # أركان الموصي حر مسلم مميز مالك فيصح من السفيه والصبي المذر لماله ~~والصبي المميز إذا عقل القربة ولم يخلط فيها ومن الكافر إلا بمثل خمر لمسلم ~~وتبطل وصية المرتد وإن تقدمت ويصح رجوعه بما يدل عليه من قول أو فعل أوصى ~~في صحته أو في مرض والفعل كالبيع والعتق والكتابة والاستيلاد بخلاف الرهن ~~وتزويج الرقيق وتعليمه والوطء مع العزل وبخلاف ما لو أوصى بثلث ماله ثم ~~باعه جميعه فلو باعه ثم اشتراه ففي رجوع الوصية قولان ولو درس القمح وكاله ~~وأدخله بيته فرجوع بخلاف الحصاد وجز الصوف وجذاذ الثمرة ولو جصص الدار وصبغ ~~الثوب ولت السويق للموصي له بزيادته وقال أصبغ الورثة شركاء بما زاد ولو ~~أوصى بشيء في مرضه أو عند سفره وقال إن مت في مرضي هذا أو في سفري هذا ~~وأشهد فبرىء أو قدم بطلت وكذلك لو كانت بكتاب ولم # PageV01P541 # يخرجه أو أخرجه ثم استرده بعد برئه أو قدومه فإن لم يسترده لم تبطل ولا ~~تبطل أيضا إذا قال متى حدث الموت ولم يقل من مرضي أو سفري وأما ما يبطل اسم ~~الموصى به كنسج الغزل أو صياغة الفضة وحشو القطن وتفصيل الثوب وذبح الشاة ~~فرجوع وفي بناء العرصة قولان الرجوع والشركة وفي نقض العرصة قولان ولو أوصى ~~بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو فليس برجوع ويشتركان ولو أوصى لواحد بوصية بعد ~~أخرى من صنف واحد وإحداهما أكثر فأكثر الوصيتين وقيل الوصيتان وقيل إن كانت ~~الثانية أكثرهما أخذها فقط وإن كانت أقل أخذهما أو من صنفان فالوصيتان ~~الموصى له من يتصور تملكه فيصح للحمل الثاتب ولحمل سيكون فإن لم يستهل بطلت ~~ولو تعدد وزع عليه ويصح للعبد ولا يحتاج إلى إذن السيد في القبول فإن كان ~~عبد وارث لم يصح إلا بالتافه كالدينار ومن أوصى لعبده بثلث ماله فقال ابن ~~القاسم إن كان يعمل رقبته ms326 عتق كله وأخذ الباقي وإلا قوم بقيته في ماله وقال ~~ابن وهب لا يقوم في ماله وقال المغيرة يعتق ثلثه فيهما ويأخذ الباقي وتصح ~~الوصية للمسجد والقنطرة وشبههما لأنه بمعنى الصرف في مصالحهما وتصح الوصية ~~لميت علم الموصي بموته فيصرف في دينه وكفاراته أو زكاته وإلا فلورثته وتصح ~~للذمي وللقاتل إن علم الموصى بالسبب فإن لم يعلم فقولان وإن قتله عمدا بعد ~~الوصية بطلت فإن قتله خطأ فمن ماله لا دينه ولو علم فلم يغيرها فكما لو ~~أنشأها وتصح للوارث وتقف على إجازة الورثة كزائد الثلث لغيره وفي كونها ~~بالإجازة تنفيذا أو ابتداء عطية منهم قولان فإن قال إن لم يجيزوا فهو ~~للمساكين وشبهه فإن لم يجيزوا كان ميراثا وإن أجازوا فقولان فإن قال ~~للمساكين إلا أن يجيزوه لا لبني فقال المدنيون يجوز وقال أشهب هي كالأولى ~~وأجازه الورثة في الصحة من غير سبب وصية غير لازمه فإن كان بسبب كسفر وغزو ~~فقولان فإن كان في المرض ولم تتخلل صحة فكالموت على الأشهر إلا أن يتبين ~~عذره # PageV01P542 # من كونه عليه نفقته أو دينه أو سلطانه فإن قال ما علمت أن لي ردها ومثله ~~يجهل حلف ولو كان وارثا فصار غير وارث أو بالعكس والموصي عالم اعتبر المال ~~فإن لم يعلم فقولان وإذا أوصى لأقارب فلان دخل الوارث وغيره من الجهتين ~~بخلاف أقاربه للقرينة الشرعية ويؤثر في الجميع ذو الحاجة وإن كان أبعد ~~ولأقاربه ولأرحامه سواء ولو أوصى للأقرب فالأقرب فضل الأقرب وإن كان أكثر ~~يسارا فيفضل الأخ على الجد والأخ للأب على الأخ للأم ولا يعطى الأقرب ~~الجميع بخلاف الوقف وإذا أوصى لزيد بثلث وللفقراء أعطي باجتهاد بحسب فقره ~~فإن مات قبل أن يقسم له فلا شيء لورثته والثلث للمساكين وإذا أوصى لجيرانه ~~ففي إعطاء الأولاد الأصاغر والبنات الأبكار قولان وتعطى الزوجة ولا يعطى ~~العبد ساكنا معه وإذا أوصى لتميم أو بني تميم فثالثها قال أشهب يدخل ~~الموالي في الأول دون الثاني وعابه ابن الماجشون ولا يلزم تعميم القبيلة ~~الكبيرة ms327 كالمساكين والغزاة ونحوهم ويدخل الفقراء في المساكين وبالعكس ~~الموصى به كل ما يملك فلا يصح بخمر وشبهه وتصح في الحمل وثمرة الشجرة ~~والمنافع ويدخل الحمل في الجارية ما لم يستبنه وإذا أوصى بترتيب اتبع فإن ~~كان فيها مجهول كوقود مصابيح على الدوام أو تفرقة خبز وشبهه ضرب له بالثلث ~~ووقفت حصته وقال أشهب بالمال كله فإن اجتمعت فيه أجناس ضرب لها كالواحد ~~وقسم على عددها ومن أوصى بمعين من مال حاضر أو غائب أو بما ليس فيها مطلقا ~~ولا يخرج مما حضر خير الورثة بين أن يجيزوا المعين أو يحصلوا الآخر وبين أن ~~يسقطوا ثلث الجميع على اختلافه وإن كان أضعافه أو دونه ولو أوصى بعتق عبد ~~لا يخرج من ثلث الحاضر # PageV01P543 # وقف العبد كله حتى يجتمع المال إن كان في أشهر يسيرة وإلا عجل عتق ما حضر ~~ثم يتم بعد ذلك وقال أشهب لا يوقف بل يعجل ما حضر ولو ثلثه من نفسه ثم يتم ~~ولو أوصى بعتق عبده بعد موته بشهر ولم يحمله الثلث خير الورثة بين أن ~~يجيزوا أو يعتقوا محمل الثلث بتلا فإن أجازوا أخذ منهم شهرا ولو أوصى أن ~~يشترى عبد فلان ويعتق زيد ثلث ثمنه فإن أبى استؤني فإن ابتيع وإلا رجع ثمنه ~~ميراثا فإن أوصى أن يشترى لفلان زيد كذلك فإن أبى بالزيادة دفع المبذول كله ~~للموصى له فإن أبى ضنا بطلت وقال أشهب يوقف فيهما فإن أيس رجع المال ميراثا ~~فإن أوصى أن يباع لعتق نقص ثلث ثمنه فإن أبى خير الورثة بين بيعه بأقل أو ~~عتق ثلثه منه فإن أوصى ببيعه ممن أحب نقص كذلك فإن أبى رجع ميراثا وقيل ~~كالتي قبلها فإن أوصى أن يباع عبده لفلان فأبى رغب بوضعة الثلث فإن أبى ~~فقال ابن القاسم يقطع له بثلثه وقال أشهب لا شيء له فإن أوصى أن يباع منه ~~فلان نقص كذلك فإن أبى خير الورثة بين بيعه بما أعطى أو القطع له بثلث ~~العبد وقيل كالتي قبلها ومن أوصى ms328 بعنق عبد يشتري لتطوع أو ظهار ولم يسم ~~ثمنا أخرج بالإجتهاد على قدر المال فإن سمي شيئا يسيرا أو كان الثلث يسيرا ~~شورط به في عبد فإن لم يبلغ أعتق به مكاتب في آخر نجومه ولو اشترى فأعتق ~~فلحق دين يستغرق المال رجع العبد رقا فإن لم يغترق فبحسابه ولا يضمن الموصى ~~ما لم يعلم ولو مات العبد بعد الشراء وقبل العتق اشترى آخر إلى مبلغ الثلث ~~وكذلك لو قتل وجبت قيمته وإذا أوصى بشاة من ماله أو # PageV01P544 # ببعير أو بعيد كان شريكا بجزئها صغيرها وكبيرها ضأنها ومعزها ذكرها ~~وأنثاهاولو لم تبق إلا شاة أو عبد يعدل الجميع فهو له إن حمله الثلث بخلاف ~~ثلث غنمي فتموت أو تستحق كلها أو بعضها فإن لم يكن له غنم فله شاة وسط فلو ~~قال شاة من غنمي فكذلك فإن لم يكن له غنم فلا شيء له كما لو أوصى بعنق عبد ~~من عبيده فماتوا أو استحقوا بطلت كالعنق ولو أوصى بعدد سماه فشريك بالعدد ~~المسمى كشركة الواحد على المشهور لا كشركة الثلث وإذا ضاق الثلث قدم المدبر ~~في الصحة ثم الزكاة الموصى بها إلا أن يعترف بحلولها حينئذ وأنه لم يخرجها ~~فمن رأس المال ثم المبتل في المرض ثم المدبر فيه معا ثم الموصى بعتقه معينا ~~عنده أو يشتري ثم المكاتب بعينه ثم الموصي بعتقه غير معين ثم الحج معا وقيل ~~ثم الحج وقدم عبد الملك صداق منكوحة المرض المدخول بها على الجميع وأخر عبد ~~الملك الزكاة الموصى بها عن المدبر في المرض ويقدم الواجب على التطوع ~~والعتق المعين على المطلق وفي العتق المطلق مع معين غير عتق قولان [فيها] ~~قال ابن القاسم يتحاصان وفي معين غيره مع جزء ثالثهم قال ابن القاسم ~~يتحاصان ولو اشترى ابنه في مرضه جاز وعتق وورث فإن كان معه غيره بدي الأبن ~~ولو أوصى أن يشتري ابنه بعد موتعه اشترى وعتق من ثلثه وإن لم يقبل واعتقوه ~~ولو أوصى بعتق كل عبد له مسلم لم يعتق ms329 إلا من كان مسلما يوم الوصية وإذا ~~أوصى بنصيب ابنه أو بمثله فإن كان له ابن واحد فالوصية بالجميع أو بقدر ما ~~يبقى له وإن كان له ابنان فالنصف وإن كان له ثلاثة فالثلث وعلى هذا وقيل ~~يقدر زائدا وفي ألحقوه بولدي أو اجعلوه وارثا مع ولدي وشبهه يقدر زائدا ~~باتفا ولو أرصى بمثل نصيب أحد ورثته فله جزء # PageV01P545 # مسمى بعدد رؤوسهم ولو أوصى بجزء أو بسهم فقيل سهم من فريضته وقيل الثمن ~~وقيل السدس وقيل الأكثر منهما ولو أوصى بضعف نصيب ابنه فلا نص فقيل مثله ~~وقيل مثلاه وإذا أوصى بمنافع عبد ورثت عن الموصى له وقال أشهب لورثة الموصي ~~أما إذا بين الموصي أحدهما أتبع ولو وقتها بزمان محدود كان للوارث في بيعه ~~م للمستأجر فلو قتل العبد عمدا فللوارث القصاص أو القيمة ولا شيء للموصى له ~~وكذلك لو جنى العبد فأسلمه الورثة أما لو فدوه استمر ويجوز بيع ماشية أوصى ~~بنتاجها لبقاء بعض المنافع ويعتبر ككونه ثلث المال الموجود عند الموت ولو ~~كان في الصحة ولا مدخل للوصية فيما لم يعلم من إرث ولا فيما أقر به ولو في ~~مرضه من عتق وصدقة وغيره أو أوصى به لوارث ولو رد بخلاف المدبر في المرض ~~وما يرجع إليه من تعمير وحبس وفي العبد الآبق والبعير الشارد وإن اشتهر ~~موتهما ثم ظهرت السلامة بعد موته قولان كغرق السفينة الصيغة كل لفظ أن ~~إشارة يفهم منها قصد الوصية وينبغي تقديم التشهد ولو ثبت أنها خطه بل لو ~~قرأها لم تفد ما لم يشهد عليها قال مالك رحمه الله ولو أشهد ولم يقرأها ~~فليشهدوا أنها وصية إذا عرفوا الكتاب بعينه وكذلك لو كان مختوما ولو قال ~~كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فصدقوه صدق فلو قال أوصيت فلانا بثلثي قصدقوه ~~صدق فلو قال الوصي لابني لم يصدق وقال أشهب يصدق ولو قال اشهدوا أن فلانا ~~وصيي ولم يزد كان وصيا في جميع الأشياء وفي إنكاح صغار الذكور وبالغي ~~الإناث # PageV01P546 # بإذنهن ولو قال ms330 وصيي على كذا خصص وروي كالطلاق وكذلك لو قال وصيي حتى ~~يقدم فلان عمل به ولو قال وصيي على قبض ديوني وبيع تركتي ولم يزد فزوج ~~بناته رجوت أن يجوز وقبول المعين شرط بعد الموت لا قبله فإن قبل تبين أنها ~~ملكه من حين الموت على الأصح لا ملك الموصى وعليهما ما يحدث بين الموت ~~والقبول من ولد أو ثمرة وعلى المشهور في تقويم الأصول بغلاتها أو دون ~~غلاتها ثم يتبعها قولان قال التونسي وبغلاتها أشبه كنماء العبد وولد الأمة ~~ولا يفتقر إلى قبول الرقيق إذا أوصي بعتقه وفيها إذا أوصى ببيع جاريته ~~للعتق إذا كانت من جواري الوطء فذلك لها الوصية أركان الموصي إن كان على ~~محجور عليهم فيختص بالأب والوصي ولا وصية لجد ولا لأم وفيها تصح من الأم في ~~اليسير كستين دينارا وقيل لا وإن كان لا غيرهم من قضاء الدين وتفريق الثلث ~~فلا يختص الموصى به ولو أوصى ذمي لمسلم فلا بأس بذلك ما لم يكن خمرا ~~والتزاما بجزية الموصى شرطه التكليف والإسلام والعدالة والكفاءة وكان ~~أجازها قبل للكافر وقال مرة إذا كان كالأب والأخ والخال والزوجة فوصية على ~~الصلة فلا بأس ولا تصح لمسخوط ولو طرأ الفسق عزل ولا تصح لعاجز عن التصرف ~~وتصح للعبد أو لغيره ويتصرف بإذن السيد وتصح للأعمى والمرأة وإذا أوصى ~~لعبده فأراد الأكابر بيع الجيمع اشترى للأصاغر ولا يبيع الوصي عبدا يحسن ~~القيام بهم ولا يبيع عقارهم إلا لحاجة أو غبطة ولا يشترى لنفسه شيئا [بما ~~أعطي فيه] فإن فعل تعقب بالنظر وفيها يسأله وصي التركة على الأصاغر التركة ~~إلا بحضرة الأكابر وإلا رفع إلى الحاكم وإذا أوصى لاثنين مطلقا نزل على ~~التعاون فلا يستقل أحدهما # PageV01P547 # إلا بتقييد فلو مات أحدهما استقل وفي انتقالها لمن أوصى إليه قولان بخلاف ~~ما لو أوصيا معا وإذا اختلف الوصيان في أمر تولى الحاكم المختلف فيه فإن ~~كان في مال وضعه عند أولاهما أو غيرهما ويجتمعان عليه وفي جواز قسمته المال ~~قولان وعلى المنع ms331 يضمن كل واحد منهما ما هلك بيد صاحبه وللوصي عزل نفسه في ~~حياة الموصي ولو بعد القبول بعد الموت فليس له القبول بعده ثم الوصي يقبض ~~ديون الصبي وينفق عليه بالمعروف ويزكي ماله ويدفعه قراضا وبضاعة ولا يعمل ~~هو فيه قراضا عند أشهب [رحمه الله] ولا يبيع من نفسه ولا يشتري ولا يبيع ~~على الكبار إلا بحضرتهم ولا يقسم عليهم إذا كانوا أغنياء حتى يأتي السلطان ~~خلافا لأشهب [ومهما نازعه الصبي في قدر النفقة فالقول قوله لأنه أمين بخلاف ~~ما لو نازعه في تاريخ موت الأب أو في دفع المال إليه بعد البلوغ والرشد] # PageV01P548 ### | (الفرائض) # الوارث من الرجال عشرة الأبن وابن الأبن وإن سفل والأب والجد للأب إن علا ~~والأخ مطلقا وابن الأخ الشقيق أو للأب وإن سفل والعم لهما وإن علا وابن ~~العم لهما وإن سفل والزوج ومولى النعمة ومن النساء سبع البنت وابنة الإبن ~~وإن سفلت والأم والجدة وإن علت غير أم جد والأخت مطلقا والزوجة ومولاة ~~النعمة وهي بتعصيب وفرض وولاء فالتعصيب فيمن يستغرق المال إن انفرد والباقي ~~عن الفروض بقرابة ولا يكون إلا في ذك يدلي بنفسه أو بذكر والفرض فيمن يرث ~~بالتقدير وهو النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما والولاء فيمن ~~يدلي بعتق ويخلقه أولى عصابته يوم موت العتيق فيقدر # PageV01P549 # موت المعتق حينئذ فمن استحق ميراثه بأولى عصوبة ورث عتيقه ثم معنق المعتق ~~ثم عصبته ويتعرف الأقرب عن تعدد من يدلي بالإشتراك في الأب الأدنى فلذلك ~~كان الأخ وابن الأخ في باب الولاء أولى من الجد وكان ابن العم مطلقا أولى ~~من عم الأب [مطلقا] أما الأبن فمعصبة وأما الأب فالسدس مع الأبن وابنه ومع ~~الفرض المستغرق أو المقلل كزوج وابنتين وأم وأب وإلا فما بقي وقد يكون بعضه ~~فرضا وأما الجد فكالأب ويحجبه الأب ثم الأقرب يحجب الأبعد ويأخذ مع الأخوة ~~الذكور والإناث الأشقاء أو للأب الأفضل من الثلث والمقاسمة فيقدر أخا ثم ~~يرجع الشقيق أو الشقيقة على غيرهما بما كان لهما لو لم ms332 يكن جد فلذلك لو ~~كانت شقيقة وإخوة لأب وجد أخذت الشقيقة النصف فإن كان معهم ذو سهم فللجد ~~الأفضل من ثلث ما بقي والمقاسمة والسدس ثم يتراجع الإخوة إلا في مسألة تسمى ~~الأكدرية والغراء وهي زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو لأب فيفرض للأخت وله ثم ~~يرجع معها إلى المقاسمة لم لظزم من نقصه أو حرمانها مع إمكان الفرضي فلو ~~كانت مع أخ وأخت أو بنت أو غيرهم فليست بالأكدرية فلو كان موضعها أخ لأب ~~ومعه أخوه لأم فقيل للأخ السدس وقيل يسقط وأما الأخ الشقيق فيحجبه الإبن ~~وابن الإبن وإن سفل والأب وإلا فعصبة إلا في الحمارية وتسمى المشتركة وهي ~~زوج وأم أو جدة وأخوان فصاعدا الأم وأخ شقيق ذكر وحده أو مع غيره فيشاركون ~~الإخوة للأم الذكر كالأنثى وأما الأخ للأب فيحجبه الشقيق ومن حجبه والشقيقة ~~العصبة وإلا فعصبة وأما الأخ للأم فالسدس ذكرا كان أو أنثى وللإثنين فصاعدا ~~الثلث ويحجبهم من حجب الشقيق والبنت وإن سفلت والجد وأما ابن الأخ العصبة ~~مطلقا ومن حجبه والجد وإلا # PageV01P550 # فعصبة والأقرب يحجب الأبعد فإن استووا فالشقيق يحجب غير الشقيق والباقي ~~كما في الولاء والعم يحجبه ابن الأخ ومن حجبه وابن العم يحجبه العم الأدنى ~~ومن حجبه وعم الأب يحجبه ابن العم مطلقا ومن حجبه وللزوج النصف ما لم يكن ~~ولد وإن سفل فالربع والمولى المعتق يحجبه عصبة النسب وإلا فما بقي وللبنت ~~النصف وللاثنين فصاعدا الثلثان ما لم يكن ابن فللذكر مثل حظ الأنثيين ولبنت ~~الابن النصف وللاثنتين فصاعدا الثلثان ما لم تكن واحدة فوقها أو فوقهما أو ~~فوقهن فالسدس ويحجبها الابن فوقها والبنتان فوقها فإن كان ابن في درجتها ~~مطلقا أو أسفل منها محجوبة لولا هو بالبنتين فوقها وللذكر مثل حظ الأنثيين ~~معه وفوقه وللأم الثلث ما لم يكن ولد وإن سفل أو إخوان أو أختان مطلقا ~~فالسدس ولها في مسألتين ثلث ما بقي بعد زوج وأبوان وزوجة وأبوان وللجدة ~~فصاعدا السدس وتحجبها الأم مطلقا ويحجب الأب الجدة من ms333 جهته وتحجب القربى من ~~جهة الأم البعدى من جهة الأب والقربى من كل جهة تحجب بعداها والأخت الشقيقة ~~فما فوقها كالبنت فما فوقها ما لم تكن بنت فما فوقه وإن سفلت فعصبة فإن كان ~~ذكر مثلها فللذكر مثل حظ الأنثيين ويحجبها من حجب الشقيق والأخت للأب ~~كالشقيقة فيما ذكر ما لم تكن شقيقة غير عصبة فلها ولما زاد عليها السدس ~~تكملة الثلثين ويحجبها أيضا الشقيق ومن حجبه والشقيقة العصبة والشقيقتان ~~مطلقا وللزوجة الربع ما لم يكن ولد وإن سفل فالثمن # PageV01P551 # والمولاة كالمولى إلا أنها لا ترث إلا من باشرت عتقها أو جره ولاؤه أو ~~عتقه وإذا اجتمع سببا فرض مقدر ورث بأقواهما اتفق في المسلمين أو في المجوس ~~كام أو البنت تكون أختا فأما نحو ابن العم يكون أخا لأم فليس من ذلك وإن لم ~~يكن وارث فبيت المال على المشهور وقيل لذوي الأرحام وعن ابن القاسم يتصدق ~~به إلا أن يكون الوالي كعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ومال الكتابي الحر ~~المؤدي للجزية لأهل دينه من كورته وعن ابن القاسم للمسلمين وأصول مسائل ~~الفرائض سبعة اثنان وضعفها وهو أربعة وضعفهما وهو ثمانية وثلاثة وضعفها وهو ~~ستة وضعفها وهو اثني عشرة وضعفها وهو أربعة وعشرون وما ليس فيها فرض فأصلها ~~عدد عصبتها وتضعف الذكور إن كان إناث يرثن ومنها تصح والفرض أن تكون السهام ~~صحيحة فالنصف من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية والثلث من ثلاثة ~~والسدس من ستة والربع والثلث أو السدس من اثني عشر والثلث والسدس والثمن من ~~أربعة وعشرين وهي عائلة وغير عائلة فالعائلة الستة وأختاها فالستة إلى سبعة ~~وثمانية وتسعة وعشرة والإنثي عشر إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر ~~والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين وهي زوجة وابنتان وأبوان وتسمى المنبرية ~~لقول علي رضي الله عنه فيها على المنبر صار ثمنها تسعا وإذا كسرت # PageV01P552 # السهام على صنف فوفق بينهما ثم اضرب وفق الصنف في أصل المسألة وعولها إن ~~كانت عائلة فإن لم يتوافقا فاضرب ms334 عددهم فإن انكسرت على صنفين فوفق بين كل ~~صنف وسهامه فقد يتوافقان وقد يتباينان وقد يتوافق أحدهما أو يباين الآخر ثم ~~كل قسم من الأقسام الثلاثة يدخل صنفيه التماثل والتداخل والتوافق والتباين ~~فالتداخل أن يفني أحدهما الآخر أولا والتوافق أن يفني أحدهما الآخر غير ~~الأول فيوافقه بنسبة المفرد إلى العدد المفنى وتكون الموافقة بجزء من أحد ~~عشر وغيره حسب ما يقع به الإفناء فإن تماثلا ضربت أحدهما في المسألة كأم ~~وأربعة إخوة لأم وستة إخوة لأب وإن تداخلا ضربت الأكثر في المسألة كأم ~~وثمانية إخوة لأم وستة لأب وإن توافق ضربت وفق أحدهما في كامل الأخرى في ~~المسألة كأم وثمانية لأم وثمانية عشر أخا لأب وإن تباينا ضربت كامل أحدهما ~~في كامل الآخر ثم في المسألة كأم وأربعة لأم وستة أخوات وبقيت الاثنتا عشرة ~~صورة أوضح وإن انكسرت على ثلاثة أصناف فاعمل فيها كالصنفين فإن حصل تماثل ~~أو تداخل رجعت إلى صنف أو صنفين وإلا فالكوفيون يقفون عددا ثم يضربون وفق ~~أحد الباقين في كامل الآخر ثم يوفقون بني ما حصل وبين الموقوف ثم يضربون ~~الوفق في الكامل ما لم يكن تداخل فيسقط ثم في أصل المسألة والبصريون يوقفون ~~عددا ويوفقون بينه وبين كل من العددين فإن كان تداخل سقط ثم يوفقون بين ~~وفقه ثم يضربون الوفق في الوفق ثم في كامل الموقوف ثم في # PageV01P553 # أصل المسألة مثل إحدى وعشرين بنتا وثمان وعشرين أختا وثلاثين جدة وعلى ~~طريقة الكوفيين فإن وقفت الإحدى والعشرين سقطت لدخولها في أربعمئة وعشرين ~~وإن وقفت الثمانية والعشرين كان الحاصل من الباقيين مئتين وعشرة فيوافق ~~الموقوف بجزء من أربعة عشر وهو اثنان فتكون أربعمئة وعشرين وإن وقفت ~~الثلاثين فواضح وعلى طريقة البصريين إن وقفت الإحدى وعشرين وافقتها ~~الثمانية والعشرون بالأسباع وهو أربعة ووافقتها الثلاثون بالأثلاث وهو عشرة ~~فتضربهما فتكون أربعمئة وعشين إن وقفت الثمانية والعشرين وافقتها الثلاثون ~~بالأنصاف وهو خمسة عشر ووافقتها الإحدى والعشروبن وبالأسباع وهو ثلاثة ~~فتسقط الثلاثة لدخولها فتضرب خمسة عشر في ثمانية وعشرين ms335 بأربعمئة وعشرين ~~وإن وقفت الثلاثن وافقتها الثمانية والعشرون بالأنصاف وهو أربعة عشر ~~ووافقتها الإحدى والعشرون بالأثلاث وهو سبعة فتسقط السبعة لدخولها فتضرب ~~أربعة عشر في ثلاثين بأربعمئة وعشرين وهو جزؤ السهم مثل سبع وعشرين بنتا ~~وست وثلاثين جدة وخمس وأربعين أختا لأب والأربعة كذلك إلا أنك تقف عددين ثم ~~توفق كما تقدم ولا زيادة إلا والزائد يصح المناسخات ومعناها أن يموت بعض ~~الورثة قبل القسمة فقصد الفرضيون تصحيح مسألة الأول من عدد تصح منه مسألة ~~من بعده فانظر أولا فإن كانت الورثة # PageV01P554 # ثانيا بقية الأولين على ذلك الوجه فقدر الميت الثاني عدما كثلاثة بنين ~~مات احدهم وكذلك لو كان معهم وارث من الأول خاصة كزوج معهم ليس بأبيهم وإلا ~~فصحح الأولى ثم الثانية فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته صحتا معا كابن ~~وبنت مات وترك أخته وعاصبا وإن لم ينقسم نصيبه وفقت بين نصيبه وما صحت منه ~~مسألته وضربت وفقه لا وفق نصيبه فما صحت منه الأولى كابنين وابنتين مات أحد ~~الابنين وترك امرأة وبنتا وثلاثة بني ابن فمن له شيء من الأولى يأخذه ~~مضروبا في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية يأخذه مضروبا في وفق سهام ~~الميت الثاني فإن لم يتوافقا ضربت ما صحت منه مسألته فيما صحت منه الأولى ~~كابنين وبنتين مات أحد الابنين وترك ابنا وبنتا وكذلك ثالث ورابع وخامس وفي ~~قسمة التركة على السهام طرق أقربها أن تنظر نسبة سهام كل وارث من المسألة ~~ثم تأخذ نسبتها من التركة كزوج وأم وأخت لأب من ثمانية للزوج ثلاثة والتركة ~~عشرون فنسبة الثلاثة من الثمانية ربع وثمن فيأخذ ربع وثمن العشرين وهو سبعة ~~ونصف فإن كان مع التركة عرض فأخذه وارث بحصته فأردت معرفة نسبته فاجعل ~~المسألة سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة فما حصل فهو ثمن ~~العرض فإذا أخذ الزوج العرض بحصته فاجعل المسألة خمسة أسهم لكل سهم أربعة ~~ثم اجعل للزوج أربعة في ثلاثة تكون اثنى عشر وهو ثمنه فتكون التركة اثنين ms336 ~~وثلاثين فإن زاد مع العرض خمسة فزدها على العشرين ثم اقسمها كذلك فيكون لكل ~~سهم خمسة ثم اجعل للزوج خمسة ثي ثلاثة ثم زد # PageV01P555 # عليها خمسة فيكون عشرين فيكون ثمن العرض فإذا أخذ الزوج مع العرض خمسة ~~فأنقصها ثم اقسم كذك فتكون لكل سهم ثلاثة ثم اجعل للزوج ثلاثة في ثلاثة ~~بتسعة وهو نصيبه ثم أنقص منها خمسة تبقى أربعة وهو ثمن العرض وإذا أقر وارث ~~بوارث وأنكره آخر ولم يثبت لم يعط المقر به إلا ما أوجبه الإقرار من النقص ~~على صحته وطريقه أن تعمل فريضة الإنكار وفريضة الإقرار ثم ينظر ما بينهما ~~من التماثل والتداخل والتوافق والتباين ثم اقسم على فريضة الإنكار فما زاد ~~على الإقرار فهو للمقر به التماثل أم وأخت لأب وعم أقرت الأخت بأخت شقيقة ~~التداخل أختان شقيقتان وعاصب أقرت إحداهما بأخت شقيقة فتستغني بالتسعة ~~التوافق ابن وابنتان أقر الابن بابن آخر فتضرب اثنين في ستة التباين أختان ~~شقيقتان وعاصب أقرت إحداهما بأخ شقيق فتضرب ثلاثة في أربعة للمقرة في ~~الإنكار أربعة في الإقرار ثثة فالزائد سهم للمق به وكذلك لو تعدد المقر أو ~~المق به أو القبيلان كابن وبنت أقر الابن ببنت وأقرت البنت بابن فالإنكار ~~من ثلاثة وإقرار الابن من أربعة وإقرار البنت من خمسة فتضرب أربعة في خمسة ~~بعشرين ثم في ثلاثة بستين فيرد الابن عشرة للمقر بها والبنت ثمانية للمقر ~~به وسئل أصبغ عن أخوين وامرأة حامل أقرت هي وأحدهما أنها ولدت ابنا حيا ~~فقال من أربعة وعشرين الإنكار يصح من ثمانية والإقرار من ثمانية فتستغني ~~بأحدهما وفريضة الابن على الإقرار من ثلاثة فتضربها في ثمانية للمنكر تسعة ~~وللمقر في الإنكار تسعة وفي الإقرار سبعة # PageV01P556 # فيرد اثنين وللأم ثمانية وإذا أوصى بجزء شائع كنصف أو ثلث أو جزء من إحدى ~~عشر فصحح الميراث ثم خذ عدد مخرج الوصية وأخرج الوصية فإن كان ما بقي ~~منقسما وإلا فوفق بين ما بقي وبين ما صح منه ثم اضرب الوفق في مخرج الوصية ~~كابنين ms337 وأوصى بالثلث فيصح في الميراث من اثنين ومخرج الوصية من ثلاثة ~~فتستغني فإن كانوا أربعة ضربت اثنين في ثلاثة فلو أوصى بسدس وسبع فاضرب ستة ~~في سبعة باثنين وأربعين والباقي تسعة وعشرون لا يصح على أربعة ولا يوافق ~~فاضرب اثنين وأربعين في أربعة بمئة وثمانية وستين الموانع منها اختلاف ~~الدين كالمسلم وغيه واليهودي والنصراني إن تحاكموا إلينا وأما من يظهر ~~الإسلام ثم اطلع على إسراره زندقة أو كفرا أو غيرهما فقتل بها أو مات فروى ~~ابن القاسم يرثه ورثته المسلمون وروى ابن نافع كالمرتد وعليه الأكثرون وإذا ~~تحاكم إلينا ورثة كافر وتراضوا كلهم حكمنا لهم بحكم الإسلام فإن أبى بعضهم ~~لم يعرض لهم إلا أن يكون فيهم من أسلم فقال ابن القاسم يحكم لهم بحكمهم على ~~مواريثهم إذا كانوا كتابيين وإلا فبحكم الإسلام وقال سحنون بحكم الإسلام ~~والتظالم بين أهل الذمة يحكم السلطان بينهم فيه ومنها الرق فلا يرث رقيق ~~والمكاتب والمدبر وأم الولد ومن بعضه # PageV01P557 # حر كالقن لا يرث ولا يورث وماله لمن يملك الرق منه ومنها القتل فلا يرث ~~قاتل العمد من مال ولا دية فإن كان خطا ورث من المال دون الدية ومنها ~~اللعان ويبقى الإرث بين الولد وبين أمه والتوءمان شقيقان بخلاف توءمي الزنى ~~فإنهما لأم وفي توءمي المغتصبة قولان ومنها استبهام التقدم والتأخر كالموتى ~~في سفر وهدم أو غرق فيقدر كل واحد منهم كأنه غير وارث ولو علم المتقدم وجهل ~~المتعين كان كذلك ومنها ما يمنع من التصرف عاجلا وهو الإشكال في الوجود أو ~~في الذكورية أو فيهما الأول المنقطع خبره فيعمر مدة لا يعيش إلا غالبا قيل ~~سبعون وثمانون وتسعون ومئة ويقدر حينئذ ميتا فلو مات موروث له قدر حيا ~~وميتا ووقف المشكوك فيه فإن مضت مدة التعمير ولم يستين فكالموتى في الهدم ~~فإذا تركت زوجا وأما وأختا وأبا مفقودا فعلى أنه حي من ستة وعلى أنه ميت من ~~ستة وتعول إلى ثمانية فتضرب الوفق في الكامل بأربعة وعشرين للزوج تسعة ~~وللأم أربعة ويوقف ms338 أحد عشر فإن ثبت حياته أخذ الزوج ثلاثة والأب ثمانية وإن ~~تبين موته أو مضى التعمير أخذت الأخت تسعة والأم اثنين الثاني الخنثى ~~المشكل فإن قال من أحدهما أو كان أكثر أو أسبق أو نبتت لحية أو خرج ثدي أو ~~حيض أو مني فليس بمشكل إلا أن يجمع وحيث حكم # PageV01P558 # بالإشكال فميراثه نصف نصيبي ذكر أو أنثى فصحح المسألة على التقدير ثم ~~اضرب الوفق أو الكل إن تباينت ثم في حال الخنثى ثم خذ من كل نصيب جزءا يسمى ~~مفرد التقديرات من الاثنين النثف ومن الثلاثة الثلث فما اجتمع فهو نصيب كل ~~وارث كولدين ذكر وخنثى فالذكر من اثنين والتأنيث من ثلاثة فاضرب ثلاثة في ~~اثنين بستة ثم في حال الخنثى باثني عشر له في الذكورية ستة وفي الأنوثة ~~أربعة نصفها خمسة وكذلك بقية الورثة فلو ترك خنثيين وعاصبا فأربعة أحوال ~~تنتهي إلى أربعة وعشرين لكل واحد أحد عشر وللعاصب سهمان الثالث في حمل ~~الزوجة فقيل يوقف الجميع ووصاياه حتى تضع وقيل يتعجل بتعجيل المتحقق وقال ~~أشهب وهو الذي لا شك فيه وعليه يوقف ميراث أربعة ذكور لأنه غاية ما وقع ~~ولدت أو ولد أبي إسماعيل محمدا وعمرا وعليا وإسماعيل بلغ الأولون الثمانين ~~والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تم وكمل بحمد ~~الله وعونه وحسن توفيقه وكان ذلك بكرة يوم الجمعة السابع من شهر المحرم ~~الحرام افتتاح عام ثلاث وستين وثمانمئة وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # PageV01P559 ### | (كتاب الجامع للمعاني المفردة عن الشريعة نوعان) # الأول ما يتعلق بالعقيدة والأقوال والأفعال فأما العقيدة فأن تؤمن بالله ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه ولا نظير له في صفة من صفات ~~آلهيته ولا قسيم له في أفعاله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جميع ما جاء به حق ~~وما أخبر عنه به صدق وأما الأقوال فكالتلفظ بالشهادتين والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم والذكر والدعاء والتسبيح وقراءة القرآن ms339 على وجه منزه عن ~~الألحان المطربة المشبهة للأغاني إعظاما له وتفخيما وتجديد التوبة عند سماع ~~مواعظه والاعتبار ببراهنع وقصصه وأمثاله والتشويق إلى وعده والخوف من وعيده ~~وإظهار الرقة والحزن على حسب المواعظ المقروءة والحال المقروء لها لقوله ~~تعالى {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} ولقوله {أفلا ~~يتدبرون القرآن} ولقوله {ليدبروا آياته} ولقوله {وإذا سمعوا ما أنول إلى ~~الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق} ودراسة العلوم النافعة ~~في الدين والحث على الخير من الصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس ثم من ~~الأقوال منهي عنه كالغيبة والنميمة والبهتان والكذب والقذف وفحش الكلام ~~وإطلاق ما لا يحل إطلاقه على الله سبحانه أو على أحد من رسله أو أنبيائه أو ~~ملائكته أو المؤمنين وفي قتل من كفر عليا أو عثمان أو غيرهما أو وجعه جلدا ~~قولان لابن دينار وسحنون فإن شتم غير # PageV01P560 # الخلفاء الأربعة من الصحابة ولم يكفرهم فعليه النكال الشديد وأما الأفعال ~~فللقلب وللجوارح فأما القلب فيؤمر بالإخلاص واليقين والتقوى والصبر والرضا ~~والقناعة والزهد والورع والتوكل والتفويض وسلامة الصدر وحسن الظن وسخاوة ~~النفس ورؤية المنة وحسن الخلق وينهى عن الغل والحسد والبغي والغضب لغير ~~الله والغش والكبر والرياء والسمعة والبخل والإعراض عن الحق استكبارا ~~والخوض فيما لا يعني وميل الطمع وخوف الفقر وسخط المقدور والبطر والتعظيم ~~للأغنياء لغناهم والاستهانة بالفقراء لفقرهم والفخر والخيلاء والتنافس في ~~الدنيا والمباهاة والتزين للمخلوقين والمداهنة وحب المدح بما لم يفعل ~~والاشتغال بعيوب الخلق عن عيوب النفس ونسيان النعمة والحمية والرغبة ~~والرهبة لغير الله وأما المتعلق بالجوارح فمنه الأكل ويكره متكئا وليسم في ~~الابتداء ويحمد في الانتهاء ويأكل ويشرب بيمينه ومما يليه إلا أن يكون ~~الطعام ألوانا مختلفة أو يكون مع أهله وولده وإن لزمهم الأدب معه بخلافه ~~معهم وإذا أدير لبن أو ماء فيأخذه الجماعة بعد الأول الأيمن فالأيمن وإن ~~أكل معهم ساواهم في تصغير اللقمة وإطالة المضغ والترسل في الأكل وإن خالف ~~عادته ولا ينهم وليجعل ثلث بطنه للطعام وثلثه للماء وثلثه ms340 لنفس فإنها شر ~~وعاء ولا ينفخ في طعامه وشرابه ولا يتنفس في الإناء بل ينحيه ويعيده بعد ~~التنفس ويغسل يده وفاه من الدسم واللبن ويكره غسلها للأكل ولا يشرب من فم ~~السقاء ولا بأس بالشرب قائما ولا يقرن التمر إذا لم يقرن الآكل معه ولو كان ~~هو المطعم إلا أن يكون أهله وولده ولا يقرب المساجد بريح الثوم والبصل ~~والكراث ويستحب له إتيان ما يصنع من ذلك من إخوانه وجيرانه ويجيب إلى طعام ~~الولادة وهو الخرس والعقيقة والإعذار وهو طعام الختان # PageV01P561 # والوكيرة هو لبناء الدار والنقيعة للقادم من السفر ولا يجيب لما يقصد به ~~التطاول والمحمدة والشكر ويحرم على القاضي قبول هدية أحد الخصمين والواجب ~~من اللباس ستر العورة حقا لله تعالى وما يقي الحر والبرد حقا للمخلوقين ~~ويندب إلى ستر المنكبين في الجماعة وإلى التجمل والتطيب في الأعياد وينبغي ~~لأهل العلم والصلاح تحسين الزي دائما لقوله عليه السلام إن الله جميل يحب ~~الجمال وهو مشروع في الصلاة بخلاف الاحتزام وتشمير الكمين ولا يشتهر بلباس ~~ما يخرجه عن عادته كالصوف ويحرم من اللباس ما يخرج به إلى الخيلاء والبطر ~~ومنه اشتمال الصماء والحبو على غير ثوب يستر العورة فإن كان تحتها ثوب جاز ~~ويحرم تشبيه النساء بالرجال وبالعكس في التختم واللباس ويلعن فاعله ~~كالمخانيث ومن جرى مجراهم ويكره الاكتحال بالإثمد للرجال لأنه من زينة ~~النساء ويحرم عليهم لباس الحرير وافتراشه والالتحاف به وجوزه ابن الماجشون ~~للجهاد وقال ابن القاسم لا بأس بالراية منه وجوز ابن حبيب الستر منه يعلق ~~وتحرم الصلاة عليه وإضافة شيء منه إلى الثياب وإن كان يسيرا كالطراز والجيب ~~منه ممنوع بخلاف الطوق واللبنة عند بعض الأصحاب ووقع في الحديث استثناء ~~العلم وروى ابن حبيب لا بأس به وإن عظم وروى ابن القاسم كراهة أصبع وأصبعين ~~ثلاثة وجواز الخط الرقيق منه ويكره ما سواه حرير وفي جواز الخز وكراهته ~~لمالك قولان وذكر ابن حبيب جواره عن # PageV01P562 # خمسة وعشرين صحابيا منهم عثمان وابن عباس وابن زيد وخمسة عشر ms341 تابعيا وذك ~~رفي الواضحة جوازه اتفاقا وأنكر مالك التعمم بغير قناع أو تحنيك [أ] للأنه ~~من عمل النبط وقال إن صلى به كذلك لا بأس به وليس من عمل الناس إلا أن تكون ~~قصيرة لا تبلغ ويحرم على النساء لباس ما يصف أو يشف ويؤمرن بسدل أثوابهن من ~~شبر إلى ذراع للستر ولا يجاوز الرجال ثيابهم الكعبين وجر الثوب خيلاء مصيبة ~~ممنوعة عليها ويحرم التختم بالذهب وبما فيه ذهب ولو حبة بخلاف الفضة ~~والتختم في اليسار أفضل وكرهه مالك في اليمين ولا بأس أن ينقش فيه اسم الله ~~تعالى ويمنع لابسه أن يلاقي به النجاسة أبو محمد نقش خاتم مالك حسبي الله ~~ونعم الوكيل وليبتدىء في الانتعال باليمنى وفي الخلع باليسرى ولا يمشي في ~~نعل واحد ولا يقف فيه إلا أن يكون متشاغلا بإصلاح الآخر بل يلبسها جميعا أو ~~ينزعها جميعا والستر بغير جدار الكعبة منهي عنه ويجوز لرجل دخول الحمام ~~خلوة قال ابن القاسم أو مع مستورين وتركه أحسن وقال ما دخول الحمام بصواب ~~ويحرم مع من لا يستتر اتفاقا قال مالك ولا تقبل شهادة من دخله وشروط دخوله ~~للمستتر عشرة الأول التداوي أو التطهر عن الرحضاء الثاني اعتماد الخلوة أو ~~قلة الناس الثالث الاستتار بإزاره الرابع أن يطرق ببصره الأرض أو يستقبل به ~~الحائط الخامس أن يغير ما ينكره برفق أو يقول استتر سترك الله السادس ألا ~~يمكن مدلكه من عورته إلا امرأته أو جاريته وفي كون الفخذين عورة خلاف ~~السابع أن بأجرة معلومة بشرط أو عادة # PageV01P563 # الثامن أن يصب الماء على قدر حاجته التاسع إن عجز عن دخوله وحده اتفق مع ~~قوم يحفظون أديانهم على كرائه العاشر أن يتذكر به عذاب جهنم فإن عجز عن هذه ~~الشروط فليدخل وليجتهد في غض البصر وإن حضر وقت صلاة فيه استتر وصلى في ~~موضع طاهر وأما النساء فلا سبيل إلى دخولهن لأن جميع المرأة عورة للرجال ~~والنساء فإن احتاجت إلى دخوله لغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو مرض ms342 أو برد ~~فلتدخله مع زوجها وقيل المنع إنما كان لأجل حمامات لا ينفردن بهن قال ابن ~~رشد وحكمهن في دخوله الكراهة لا التحريم ويلزم المرأة من الستر مع النساء ~~ما يلزم الرجل ستره مع الرجال لأنهن يباح لهن غسلهن قال مالك ولا بأس أن ~~يتدلك فيه بالجلبان والفول ويتوضأ منه وسئل عن الدقيق فقال غيره أعجب إلي ~~فإن فعل لم أر به بأسا والرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ~~متى كانت من رجل صالح وقد تكون من الشيطان ليحزن بها الرائي ولا يضره إذا ~~امتثل ما أمر به من الاستعاذة والتفل عن يساره زاد ابن وهب ويقول أعوذ بما ~~عاذت به ملائكة الله ورسله من شر ما رأيت أن يصيبني منه سوء أكرهه في ~~الدنيا والآخرة وليتحول على شقه الأيسر والسفر قسمان هرب وطلب فالهرب من ~~دار الحرب ومن دار البدعة ومن أرض غلب عليها الحرام ومن الغمة إلى الأرض ~~الترهة عند الاحتواء من الإذاية في البدن كخروج الخليل عليه السلام ومن ~~الخوف على الأهل والمال إذ حرمة مال المسلم كحرمة دمه وأما الطلب فللحج ~~والعمرة والجهاد والمعاش كاحتطاب أو احتشاش أو صيد أو لتجارة أو لكسب أو ~~لقصد بركة المساجد الثلاثة ومواضع الرباط وتفقد الإخوان أو لطلب العلم ~~وليقل حين بدايته بسم الله اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ~~اللهم ازو لنا الأرض وهو علينا السفر اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ~~وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال ولينظر في الرفيق فقد ورد أن ~~خير الرفقاء أربعة وأقل الرفقة ثلاثة ولا يحل # PageV01P564 # للمرأة السفر إلا بزوج أو محرم فإن عدمتهما فنساء مأمونات أو رجال ~~مأمونون لا تخشى على نفسها معهم ويكره للمسافر تعليق الأجراس وتقليد ~~الأوتار ويستحب لهم الرفق بدوابهم وإنزالها منازلها في الخصب والنجا عليها ~~ببعثها في الحرب ولا يعرسوا على طريق لأنها مأوى الحيات وأن يقولوا حال ~~نزولهم أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فقد ضمن عدم الضرر ms343 بها ثم ~~يعجل الرجوع إذا قضى نهمته منه وليدخل صدر النهار ولا يأتي أهله طروقا ولا ~~بأس بالإسراع في السير وطي المنازل فيه عند الحاجة إلى ذلك فقد سار ابن عمر ~~وسعيد بن أبي هند وكان من خيار الناس من مكة إلى المدينة في ثلاثة أيام ولا ~~يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وخصال الفطرة عشرة خمسة في الرأس وهي المضمضة ~~والاستنشاق وقط إطار الشارب وفرق الشعر وترك الأخذ من اللحية إلا أن تطول ~~جدا وحلق الشارب مكروه وخمس في الجسد وهي حلق العانة ونتف الإبطين وتقليم ~~الأظفار والاستنجاء والختان وهو سنة في الرجال ومكرمة في النساء ويستحب ~~ختان الصبي إذا أمر بالصلاة من السبع إلى العشر ويكره في السابع من ولادته ~~وفي الكبير إذا خافه على نفسه قولان لابن عبد الحكم وسحنون ويسقط عمن ولد ~~مختونا وقيل يجر الموسى عليه فإن كان فيه ما يقطع قطع ويجوز أن يتخذ جمة ~~وهي ما أحاط بنبات الشعر ووفرة وهي ما زاد على ذلك حتى يبلغ شحمة الأذنين ~~ويجوز أن يكون أطول من ذلك لأن الشعر على الرأس زينة وتركه سنة وحلقه بدعة ~~وحاله مذمومة جعلها النبي عليه السلام شعار الخوارج وفي الصحيح سيماهم ~~التسبيد # PageV01P565 # ويكره القزع وهو حلق البعض ويحرم اللعب بالنرد والنص على كراهة الشطرنج ~~وما يضاهيها من الأربعة عشر وفي حمله على التحريم أو إجرائه على ظاهره خلاف ~~ويحرم الإدمان على الشطرنج ولا يحل لعبها للمحترم على وجه يقدح في المروءة ~~مع الأوباش على الطريق فإن لعبها مع الأمثال والنظراء من غير إدمان ولا حال ~~يلهي عن العبادات والمهمات الدينية والدنيوية فهي مباحة ويحرم صور التماثيل ~~على صفة الإنسان والحيوان واستعمالها في شيء أصلا فإن كانت رسما في حائط أو ~~رقما في ستر أو ببسط أو وسائد يترفق بهن ويتكأ عليهن ففي كراهته وتحريمه ~~قولان وقيل بجواز ما يمتهن من الصور ومنع ما يعلق لأن الجاهلية كانت تعظم ~~الصور وفي امتهانها خلاف تعظيمها ورسم الدواب والأنعام قصدا لمعرفتها في ~~غير ms344 الوجه رخصة ونهي عنه في الوجه إلا في آذان الغنم لعدم الانتفاع به في ~~غيرها لستر الشعر له ويباح الخصاء في الغنم لأنه يطيب لحمها ويمنع في الخيل ~~لأنه يضعفها عن مقصودها الأعظم وهو الغزو والجهاد ويقطع نسلها وقد رغب في ~~تربيتها وحض على القيام بها وتقتل حيات الصحارى والطرقات من غير استئذان ~~بخلاف حيات المدينة وفي إلحاق حيات البيوت بغير المدينة بحيات بيوتها في ~~تقويم الاستئذان على القتل خلاف والاستئذان ثلاثا مشروع في غير ذي الطفيين ~~والأبتر في خرجة واحدة وقيل بل في كل خرجة وروي أرى أن تنادى ثلاثة أيام ~~وإن بدا في اليوم الواحد مرارا وقد سئل عليه السلام كيف تنشد فقال قولوا ~~أنشدن العهد الذي أخذه عليكن سليمان عليه السلام ألا تؤذينا أو تظهري لنا ~~وعن مالك يا عبد الله إن كنت تؤمن بالله ورسوله فلا تؤذينا ولا تروعنا ولا ~~تبدو لنا فإنك إن تبدو بعد ثلاث قتلتك ابن القاسم يخرج عليه ثلاث مرات لا ~~تبدو لنا وقال أيضا أحرج عليك بأسماء الله ألا تبدو لنا وتقتل الوزع حيث ~~وجدت من غير استئذان لأمره عليه السلام ونهي عن قتل النملة والنحلة # PageV01P566 # والهدهد والصرد إلا أن يؤذي شيء من ذلك فيجوز قتله لإيذائه ويقتل كل مؤذ ~~كالبرغوث والقملة وغيرهما بغير النار لأن قتله بالنار تعذيب وتمثيل الثاني ~~المخالطة ويشتمل على مأمورات ومنهيات أما المأمورات فالسلام وينتهي فيه إلى ~~البركات والابتداء به سنة ورده آكد من ابتدائه ويجزىء الواحد من الجماعة ~~عنهم فيهما ويسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير والصغير على الكبير ~~والداخل على شخص والمار عليه ويجوز على المتجالة بخلاف الشابة والمصافحة ~~حسنة لذهاب الغل وكرهها مالك في رواية رواها أشهب وتكره المعانقة وتقبيل ~~اليد في السلام ولو من العبد ويزجره السيد عن ذلك إلا أن يكون العبد كافرا ~~ولا يبتدأ أهل الذمة به ويرد عيها إذا بدءوا به من غير واو وقيل بإثباتها ~~عبد الوهاب ويجوز بكسر السين من السلام وينوي به موضوعة لغة الحجارة ms345 وتأويل ~~رواية أشهب في ترك السلام والرد يراد بها ألا يرد عليهم كما يرد به على ~~المسلمين وبادىء الذمي لا يحتاج إلى استقالة ولا يسن على المصلي ويكره على ~~من يقضي حاجته ولا يسلم على أهل القدر من المعزلة والروافض والخوارج وغيرهم ~~ولا على أهل الأباطيل واللهو حال تلبسهم به أو المستحب هجرة الفريقين ردعا ~~لهم وزجرا لهم عما هم عليه وغضبا لله عز وجل في مواصلة من هذه سبيله وروي ~~إباحة السلام على اللاعب بالشطرنج وقال هم مسلمون ويسلم الداخل منزله على ~~أهله وليقل إذا كان خاليا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين منها ~~الاستئذان وصيغته السلام عليكم أأدخل أو السلام عليكم لا يزيد رواه يحيى عن ~~نافع وروى عيسى عن ابن القاسم يسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا انصرف ولا يجوز ~~للأجنبي أو الغريب أن يدخل على أحد بغير استئذان وليستأذن على كل من لا يحل ~~له النظر إلى عورتها كأمه وأخته وغيرهما ولا يزيد فيه على الثلاث إلا أن ~~يغلب على ظنه عدم السماع وينصرف إذا غلب على ظنه السماع وعدم الإذن وإذا ~~قيل له من هذا فليسم نفسه أو ما يعرف به ولا يقل أنا ويستحب تشميت العاطس ~~وهو الدعاء له بالرحمة وجوابه هو الدعاء له بالهدى وصلاح البال وبالمغفرة ~~لهما والجمع بينهما أحسن قال الباجي والمذهب وجوبه على الكفاية وهل يجزىء ~~الواحد عنهم كرد السلام # PageV01P567 # أو لا قولان لعبد الوهاب وابن مزين ولا يستحقه قبل الحمد وسماعها منه ~~ويرفع صوته بها ليسمع فيشمت ومن عطس في الصلاة منع منها إلا في نفسه وقيل ~~مطلقا ومن توالى عطاسه فلا يشمت بعد الثالثة والأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر واجب بثلاثة شروط أولها كونه عالما بالمنهي عنه والمأمور والثاني ~~أنه لا يؤدي إلى منكر أكبر منه الثالث أن يعلم أو يغلب على ظنه أن إنكاره ~~بالمنكر مزيل وأمره بالمعروف مؤثر فيه ونافع وفقد الأولين يمنع الجواز ~~والثالث يسقط الوجوب وأقوى مراتبه التغيير باليد فإن عجز فبالسان إن استطاع ms346 ~~برفق ولين ووعظ إن احتاج إليه فإن عجز عنهما فبقلبه هي أضعفها وليس وراءها ~~من الأيمان حبة خردلة والتمريض فرض كفاية يقوم به القريب والصاحب ثم الجار ~~ثم سائر الناس ومن المعالجة الجائزة حمية المريض ولا خلاف في التداوي بما ~~عدا الكي والحجامة وقطع العرق وأخذ الدواء مباح غير محظور وقد احتجم عليه ~~السلام وشاور الأطباء والتداوي بسائر النجاسات جائز وفي التداوي بالخمر من ~~غير شرب قولان الباجي تغسل القرحة بالبول والخمر إذا غسل بعد ذلك بالماء ~~وفي رواية ابن القاسم يكره التعالج بالخمر وإن غسلها بالماء وكره مالك ~~الخمر في الدواء وغيره وقال البول عندي أخف وقال إنما يدخل هذه الأشياء من ~~يريد الطعن في الدين وأباح شرب بول الأنعام دواء وقال ولا خير في بول اتن ~~والأكثر من السلف على إجازة التداوي بالكي لكيه عليه السلام سعد بن زرارة ~~ومن حقوق المريض زيارته وتجوز الرقية بالقرآن وبأسماء الله تعالى وبما رقى ~~به عليه السلام وبما جانسه ويؤمر العائن بالوضوء فيغسل وجهه ويديه ومرفقيه ~~وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره وهو الطرف الأيسر من طرفيه اللذين يستبد ~~بهما في إناء ثم يصب على المعين # PageV01P568 # ولا تحل هجرة المسلم فوق ثلاث إلا أن يكون مبتدعا أو فاسقا فتجب هجرته في ~~ذات الله تعالى ابن زيد والسلام يخرج من المهاجرة إذا كان متماديا على ~~إذابته والسبب الذي هجره من أجله وإن كان أقلع عن ذلك فلا يخرجه منها حتى ~~تجوز شهادته عليه ويعود إلى ما كان قبلها قال وهو معنى قول مالك والتآخي في ~~ذات الله تعالى مأمور به وجاء النهي عن التقاطع والتدابر وهو أن تعرض بوجهك ~~عن أخيك فتوليه دبرك استقلالا له بل أقبل عليه وابسط له وجهك ما استطعت ولا ~~يتناجى بعض الجماعة دون بعض ولا اثنان دون واحد لأنه يحزنه وقيل إنما يكره ~~في السفر حيث لا يعرف المتناجيان ولا يوثق بهما ويخشى الغدر منهما ولا يجوز ~~للمرأة أن تصل شعرها ولا تشم وجهها ويديها ولاتنشر أسنانها للنهي ms347 عن ذلك ~~ويجوز أن تخضب يديها ورجليها بالحناء وفي التطريف خلاف وفي جوازه بالسواد ~~وكراهيته قولان ويحض على فعله في الحرب لإيهام العدو وتنف الشيب مكروه وإن ~~قصد به التلبيس على النساء فهو أشد في المنع ولا يحل خلوة الرجل بامرأة إذا ~~لم يكن زوجا ولا محرما ويحرم عليه النظر إلى شيء من بدنها إلا الوجه ~~والكفين من المتجالة وأما الشابة فلا ينظر إليها إلا لضرورة لتحمل شهادة أو ~~علاج وإرادة نكاح ويجوز لذي المحرم أن يرى منها الوجه والكفين وكذلك لعبدها ~~إلا أن يكون له منظر فيكره أن يرى ما عدا وجهها ولها أن تؤاكله إن كان وغدا ~~واستخف في عبد زوجها للمشقة عليها في استتارها # PageV01P569 # ولا تجتمع امرأتان ولا رجلان في لحاف واحد متجردين وقد نهى عليه السلام ~~عن المكامعة وهي المضاجعة والمعاكمة وهي ضم الشيء إلى الشيء وكذلك يفرق بين ~~الصبيان في المضاجع قيل لسبع وقيل لعشر وإذا اكتسب مالا عن ربا أو غلول أو ~~غصب أو خمر وكان الغالب على ماله الحلال بالمشهور جواز معاملته واستقراضه ~~وقبض الدين منه وقبول هديته وهبته وأكل طعامه وأبى ذلك ابن وهب وحرمه أصبغ ~~جريا على أصله وقا ليتصدق بجميعه وإن كان الغالب عليه الحرام فمنع أصحابنا ~~من معاملته وقبول هديته وهل ذلك على وجه الكراهة كما لابن القاسم أو ~~التحريم كما لأصبغ إلا أن يبتاع سلعة حلالا فلا بأس أن تبتاع منه وأن تقبل ~~هبته إن علم أنه قد بقي بيده ما يفي بما عليه من التباعات وقلنا بكراهة ~~معاملته وإن قلنا بتحريمها فخلاف وإن كان ماله كله حراما فهل تمنع معاملته ~~وقبول هديته وأكل ما اشتراه إلا أن يوهب له أو يرثه فيجوز إلا أن يستغرقه ~~ما ترتب في ذمته من الحرام فيمنع أو تجوز معاملته دون هبته ومحاباته في ذلك ~~المال وفيما ابتاعه أو ورثه أو وهب له وإن استغرقه التباعات إذا عامله ~~بالقيمة ولم يحابه أو يمنع من معاملته إلا أن يشتري بالمال سلعا فيجوز ~~شراؤها ms348 منه وأن تقبل هبته وكذلك ما ورث أو وهب له وإن استغرقته التباعات ~~كما روي عن سحنون وابن حبيب وجوز ابن حبيب هدية العمال أو يجوز مبايعته ~~مطلقا في ذلك المال وفيما اشتراه أو وهب له أو ورثه وإن اسغرقه ما عليه من ~~التباعات # PageV01P570 # أربعة أقوال وعلى غير الرابع فهل يسوغ له بالميراث دون الهبة أو يلزمه ~~التصدق كما يلزم الموروث قولان ولا يجوز أن يشتري الحلال بعرض حرام فإن ~~اشتراه بعين فهل يجوز مع علم صاحبه بخبث الثمن وجهله كما لأصحابنا وابن ~~سحنون وابن حبيب أو يكره مع العلم به والجهل كما لسحنون أو يجوز مع العلم ~~به دون الجهل كما لابن عبدوس قال الداوودي من باع شيئا حراما بشيء حلال كان ~~ما أخذه حراما ويبقى الحرام حراما بيد آخذه إن علم بذلك قال ولا تجوز وصايا ~~المتسلطين بالظلم بالمال المستغرق للذمة ولا عتقهم وألا تورث أموالهم ويسلك ~~بها سبيل الفيء وأما الورع فلا خفاء أن المجمع على تحريمه الربا والسحت ~~والرشا وأجرة الكهانة والنياحة والغناء وادعاء الغيب واللعب الباطل كله ~~وكذلك الغصب والسرقة وما لا تطيب به نفس مالكه من مسلم أو ذمي يجب تركه على ~~المكلف ثم يترقى إلى ترك الشبهات استبراء لدينه وعرضه فإنه من وقع ف ~~يالحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه والمكلف متعبد بطهارة قلبه ~~وجسمه وأكثر المذام إنما تنبعث من القلب وصلاحه صلاح لجملة الجسم كما في ~~الحديث والأحكام والعبادات التي يتصرف الإنسان عليها بقلبه وجسمه تقع فيها ~~مشكلات وأمور ملتبسات التساهل فيها وتعويد النفس الجرأة عليها يكسب # PageV01P571 # فساد الدين والعرض وقد ضرب عليه السلام لذلك مثلا محسوسا أن الملوك لهم ~~أحمية لا يتجاسر عليها ولا يدنى منها مهابة من سطوتهم وخوفا من الوقوع في ~~حوزتهم وأن حمى الله محارمه فمن ترك منها ما قرب فهو من توسطها أبعد ~~فالمؤمن يكون على حذر ويجانب كل ما كره الله سبحانه من فعال ومقال ولا يضيع ~~ما لله عليه في قلب أو جارحة ms349 وست في جميع الأفعال قبل الفعل والترك ويمنع ~~نفسه من الإمساك عن الفرض ويسارع إلى أدائه الواجب ترك ما ينهى عنه من ~~العقد بالقلب على الضلال والبدع والغلو في القول عليه بغير الحق ولا يعتقد ~~إلا الصواب وأن يترك ما حرم الله عليه ويترك بعض الحلال الذي يكون سببا ~~وذريعة إلى الرحام لقوله عليه السلام لا يكون العبد من المتقين حتى يدع ما ~~لا بأس به حذرا مما به بأس فيترك فضول الكلام لئلا يخرجه إلى الكذب والغيبة ~~وغيرهما من المحرمات ويترك بعض المكاسب مما تقل فيه السلامة للمكتسبين ويدع ~~طلب الإكثار من المال خوفا ألا يسلم ويكف عن بعض المطعم إذا خشي من نفسه ~~أنه يبطرها وأن يدع أن يحلف صادقا وهو له حلال فما مخافة أن يعود لسانه ~~اليمني فيحلف كاذبا ويدع النصرة ممن ظلمه مخافة أن يعتدي فما زال التقوى ~~بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام وأما تصفية القوت وترك ~~الاجتهاد فيه فإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى ~~{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} قال ابن عبدوس قوام الدين طيب المطعم فمن ~~طاب مكسبه زكى عمله ومن لم يصحح في طيب # PageV01P572 # مكسبه خيف عليه ألا تقبل صلاته وصيامه وحجه وجهاده وجميع عمله لقوله ~~تعالى {إنما يتقبل الله من المتقين} قالت عائشة يا رسول الله من المؤمن قال ~~الذي إذا أمسى يسأل من أين قرصاه قلت لو علم الناس لتكلفوه فقال علموه ~~ولكنهم غشموا المعيشة يعني تعسفوا تعسفا وقال عمر الدين الورع في دين الله ~~والكف عن محارم الله والعمل بحلال الله وحرامه وقال عليه السلام من بات ~~وانيا من مكسب الحلال بات مغفورا له والذكر باللسان حسن وأحسن منه ذكر الله ~~عند أمره ونهيه وقال ابن عمر إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من ~~الحلال ولا آخذ منها فعليكم النظر في طيب مكاسبكم والاجتهاد لأنفسكم ولا ~~تنظروا إليها على الغش فإنكم تفضون بأعمالكم إلى من لا تخفى عليه ms350 ضمائركم ~~فقد بان أن رأس دينكم الورع وملاك أمركم طيب المكسب فقد قال عليه السلام ~~لكعب بن عجرة يا كعب إنه لا يربو لحم نبت من سخت إلا كانت النار أولى به ~~وقال إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد ~~يديه إلى السماء يقول يا رب ومطعمه حرام ومشبه حرام وملبسه حرام وغذي ~~بالحرام فأنى يستجاب له وأما بيان الاجتهاد في ذلك فبسلوك طريق الورع قال ~~أبو عمران وهو ألا يكون في الشيء المقتنى مغمز فإن الواجب النظر في المعيشة ~~ألا يغشمها العبد ولما عز تحصيل الطيب في وقتنا هذا مع ما يتعلق به من ~~الشبهة كان # PageV01P573 # الأمر فيه كما قال القاسم بن محمد لو كانت الدنيا كلها حراما لما كان بد ~~من العيش ومن أراد شراء قوته فليتلطف جهده في شراء الطيب فإذا بذل وسعه ~~واستفرغ طافته وقع إن شاء الله تعالى على ما تسكن إليه نفسه فإن تعذر عليه ~~معرفة أصله فبشراء الخير وما يقل من مكيل أو موزون خير من شراء ما خالطه ~~غصب أو ربا أو بيع فاسد ثم يبقى قائما بعينه إلى حين شراء ما أفيت بوجه غير ~~مستقيم ليس من الورع بسبيل وإنما هو داخل فيما لا ينقض على من باعه أو ~~اشتراه وإن ذمة من يشتريه ممن أفاته خالية من التبعات وأما حقيقته فتركه ~~وإن أفيت كما كره مالك سلف السلم من نصراني ما باع به خمرا وأن يأكل من ~~طعام اشتراه النصراني بذلك يعني باع ذمي من ذمي خمرا وذمة النصراني خالية ~~فكيف بمن أفات ما هو مطلوب بمثله إفاتته وهو على غير ملك له ولأنه اشتراه ~~شراء فاسدا وقد كره مالك شراء طعام من مكتري الأرض بالحنطة وهذا مذهبه أن ~~الطعام كله له وإنما عليه كراء الأرض عينا وطريق الورع يشق طلبه ويعسر في ~~كثير من الأوقات وجوده إلا بعون الله تعالى ولكن يجتزأ بالأشبه من الموجود ~~فالأشبه فهو الممكن في كل حين ms351 واللوم على الكفاف مرتفع إذ لا حرج في الدين ~~وليس المتحدي بحدود الإسلام كاللاعب المازح واختبار البائع الثقة عما باعه ~~أنه طيب مقبول وقبول قول من هو على خلاف ذلك ليس هو حقيقة الورع لكن هو خير ~~ممن يقول لا أدري شأنه فهو من باب الأخذ بالأشبه وإذا اشتبهت الأقوات في ~~الأسواق وعلم استقامة أصله منها أو ستره عن الحرام حمل على ذلك إذا جهلت ~~حقيقته وتعذرت معرفته وما غلب عليه الريبة عمل على اجتناب ما جهل منه حتى ~~ينكشف صحة أصله وإذا لم يجد المتحري ما يتحرى به إلا سؤال الباعة فليختبر ~~منهم بأحسنهم توقف وأصدقهم قولا قال ولا يقال في الغلة إنه لا شبهة فيها إن ~~كانت الأصول رديئة وإن كانت ملكا لمن اعتلها كما أخبرتك في طعام بكراء ~~الأرض بالطعام الذي يخرج منها وقد منع سحنون رجلا كسبه من بلد السودان أن ~~يعمل منه قنطرة بقرب داره وإن كان لا مطعن فيه وإنما الكراهة في نفس السفر ~~لوجوه أخر ولو كانت الغلة لا شبهة فيها يجوز أن يشتري من طعام من حرث الأرض ~~أو في أرض مغصوبة ببقر مغصوبة وزريعة مغصوبة ونحن لا نأمر بهذا ابتداء ولا ~~ننقضه إن # PageV01P574 # وقع إلا أن الغلة تختار على ما ليس بغلة وهكذا هذا الباب كما اشتريت لك ~~إنما يرجع إلى الأمثل فالأمثل على قدر الإمكان وعلى اعتبار الغالب لئلا تخل ~~بوجه التحري رفعة وليسلم أن يكون من الغاشمين الخابطين العشواء في معيشتهم ~~لا يسألون ولا يتحرجون واعلم أن الخير كله في تقوى الله سبحانه واعتزال ~~شرور الناس ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وينبغي للعاقل ألا يرى ~~إلا ساعيا في تحصيل حسنة لمعاده أو درهم لمعاشه فكيف به مع ذلك إن كان ~~مؤمنا عالما بما أعد الله له من ثواب وعقاب على الطاعة المعصية ويحق على ~~العالم أن يتواضع لله سبحانه في علمه ويحترس من نفسه ويقف على ما أشكل عليه ~~ويقل الرواية جهده وينصف جلساءه ويلين لهم ms352 جانبه ويثيب سائله ويلزم نفسه ~~الصبر ويتوقى الضجر ويصفح عن زلة جليسه ولا يؤاخذه بعثرته ومن جالس عالما ~~فلينظر إليه بعين الإجلال ولينصت له عند المقال فإن راجعه فتفهما لا تعنتا ~~ولا يعارضه في جواب سائل ساءله فإنه يلبس بذلك على السائل ويزري بالمسؤول ~~وينتظر بالعالم فيئه ولا تؤخذ عليه عثرته وبقدر إجلال الطالب للعالم ينتفع ~~الطالب بما يستفيد من علمه ومن ناظره في علم فبالسكينة والوقار وترك ~~الاستعلاء فحسن التأني وجميل الأدب معينان على العلم ونعم وزير العلم الحلم ~~والأولى بالعلم صيانته عن كل دناءة وعيب وإن لم يكن مأثما وذوو العلم أولى ~~الناس بالمروءة والأدب وصيانة الدين ونزاهة النفس وحقيق على العالم ألا ~~يخطو خطوة لا ينبغي فيها ثواب الله سبحانه ولا يجلس مجلسا يخاف عاقبة وزره ~~فإن ابتلي بالجلوس فليقم لله سبحانه بواجب حقه وإرشاد من استخاره ووعظه ولا ~~يجالسه بموافقته فيما يخالف الله سبحانه في مرضاته ولا يتعرض فيه خاصة ~~لنفسه ولا أحسبه وإن قام بذلك أن ينجو ولا يعلم فيما بينه وبين الله سبحانه ~~ومن إجلال الله سبحانه إجلال العالم العامل وإجلال الإمام المقسط ومن شيم ~~العالم أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه محترزا من إخوانه ~~فلم يؤذ الناس قديما إلا معارفهم والمغرور من اغتراه # PageV01P575 # يمدحهم والجاهل من صدقهم على خلاف ما يعرفه من نفسه والله سبحانه المسؤول ~~أن يوفقنا للإقبال على امتثال مأموراته والإحجام عن ارتكاب محظوراته ~~ويلهمنا ما يقربنا من أجره ويوارينا من سخطه وصلى الله على محمد وآله وصحبه ~~أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبي ونعم الوكيل ~~والحمد لله رب العالمين PageV01P576 ms353