######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : النجم الثاقب(الجزء الأول) ¶ المؤلف : ¶ المحقق : ¶ الناشر : (مؤسسة الإمام زيد بن علي(ع) الثقافية) #META# cat: للتنظيم #META# bkid: 370 #META# الكتاب: النجم الثاقب(الجزء الأول) #META# bkord: 354 #META# idx: 1 #META# iso: النجم الثاقب الجزء الاول #META# الناشر: (مؤسسة الإمام زيد بن علي(ع) الثقافية) #META# comp: 1 #META# bk: النجم الثاقب(الجزء الأول) #META# max: 554 #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# # نص الكتاب # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P032 [1ظ] الحمد لله على إقامة اللسان، كما أحمده على الهداية والإحسان. وأشهد ~~أن لا إله إلا الله الملك الديان ؛ شهادة توافق فيها السر والإعلان، والقلب ~~واللسان، وأرجوبها منة الغفران، وأستجير بها من عذاب النيران، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله المصطفى من عدنان، أرسله إلى جميع الإنس والجان، صلى ~~الله عليه وعلى آله ما اختلف الملوان(1) وبعد: # فإنه قرأ علي جماعة من الإخوان كافية ابن الحاجب وكان الإلقاء حينئذ ~~أكثره الشرح المسمى بالبرود الضافية والعقود الصافية لوالدنا وشيخنا ~~العلامة الحبر الصمصامة طود العلم ومعدن التقى والحلم الجمالي، جمال الدين ~~سليل الأئمة الهادين، أبي الحسن على بن محمد القاسم الهادوي(2)، شيد الله ~~مجده، وجدد سعده، وهوأجل الشروح قدرا وأشهرها ذكرا، وكنت ألتقط لهم بعض ~~فرائده المتناثرة، وأختصر لهم من فوائده المتكاثرة، فسألوني تسطير ذلك لأجل ~~الاختصار، وتوسطه بين الإقلال والإكثار، فأجبتهم سائلا متضرعا إلى الملك ~~الجليل، متوسلا متشفعا بالنبي والتنزيل أن يرزقنا العلم والعمل، ويجنبنا غر ~~الخطأ والزلل، وسميته بالنجم الثاقب على كافية ابن الحاجب. # الكلمة والكلام PageV01P033 قال الشيخ: (الكلمة لفظ.... إلى آخره)(1) وأغفل حد النحو، حذوا على ما فعل ~~الزمخشري(2)، والحاجة إلى حده كالحاجة إلى حد الكلمة، بل هوأهم. واشتقاق ~~النحو(3) من القصد، لأن النحويين القدماء قصدوا كلام العرب، المراعي ~~لقياسات الإعراب، بقصد أن يتشابه كلامهم، وله حدان: لغوي واصطلاحي: # أما اللغوي: فهومشترك بين معان سبعة: بمعنى (مثل)، وبمعنى (عند)، وبمعنى ~~(دون)، وبمعنى (القصد)، وبمعنى (الصرف)، (واسم للقبيلة)، و(اسم لهذا الفن) ~~غلب عليه من بين المنحوات، كما غلب علم الفقه(4) على الأحكام الشرعية، وعلم ~~الكلام(5) على العلوم الإلهية. # وأما الاصطلاحي: فقال ابن الحاجب: هوعلم بأصول يعرف بها أحوال أبنية ~~الكلم إعرابا وتصريفا. PageV01P034 # وقال صاحب البرود:(1) أقرب ما يحدبة:علم يتعرف به التغيرات العربية الواقعة ~~على الكلم لفظا أوتقديرا، فاحترز بالتغيرات العربية عن غير العربي كنصب ~~الفاعل ورفع المفعول وبقوله (الواقعة على الكلم) من معرفة الكلم ومعانيها ~~وهواللغة، ودخل في معرفة التغيرات، البناء على حركة أوسكون وإن ms001 كان لا ~~يتبدل، لأنه لا يعرف مواضع التغيير إلا وقد عرف مالا يتغير. # وأما الكلمة فهي مفرد الكلم مثل تمرة وتمر لأن الكلم لم يستعمل إلا فيما ~~فوق الاثنين بخلاف تمرة، فإن يستعمل في الواحد والاثنين والجمع، وفيها ثلاث ~~لغات بوزن نبقة لأهل الحجاز وهي أقواها، وبوزن سدرة، وبوزن تمرة وهي ~~أضعفها، ولها حقيقتان: لغوية واصطلاحية: # أما اللغوية: فتستعمل حقيقة ومجازا، والحقيقة إطلاقها على كل واحد من ~~الاسم والفعل والحرف. # والمجاز في معان ثلاثة: يعبر بها عن القصيدة، كقول العرب: أفصح كلمة ~~قالها لبيد: # [1] ألا كل شيء ماخلا الله باطل # وكل نعيم لا محالة زائل(2) PageV01P035 ويعبر بها عن عيسى عليه السلام، قال تعالى: {وكلمته ألقاها إلى مريم}(1) ~~ويعبر بها عن الكلام، كقوله: ((الكلمة الطيبة صدقه)) (2). # وأما الاصطلاح: فما ذكره المصنف(3) وهو: (لفظ وضع لمعنى مفرد) فقوله: ~~(لفظ) جنس الحد يدخل فيه المهمل والمستعمل، وخرجت الخطوط والإشارات والعقود ~~والنصب، فإنها وإن دلت على معنى فليست بلفظ، وقوله: (وضع)، خرج ما كان ~~بالطبع كقول الساعل: أح، والنائم أخ، قوله (لمعنى) خرجت المهملات نحو: ~~كادث، وما دث، وديز مقلوب زيد، (مفردا) احتراز من المركب، نحو (قام زيد)، ~~و(زيد قام)، وسائر التراكيب، ويجوز في (مفرد) الرفع والجر، فالرفع صفة ~~للفظ، والجر صفة للمعنى، لكن الرفع ضعيف للفصل بين الصفة والموصوف، ولأنه ~~يرد عليه نحو: عبد الله(4) مسمى به، فهولفظ مركب وضع لمعنى مفرد، ومعرفة ~~هذه الحقيقة موقوفة على معرفة اللفظ، والوضع، والمعنى، والمفرد. # فاللفظ:(5) اشتقاق من الطرح، يقال لفظته الأرض أي طرحته، وهوفي الأصل ~~مصدر، ثم استعمل في معنى الملفوظ به، وهوالمراد هنا، كما تقول: الدينار ضرب ~~الأمير، أي مضروبه(6). PageV01P036 # وحده ما يخرج من الفم، قاله الرماني(1)، وهومعترض بالريق، وعلى هذا لا يقال ~~لفظ الله، كما يقال: كلام الله(2)، فلا يصح التحديد به لعدم عمومه، والأولى ~~أن يقال: هوالصوت المتقطع أحرفا، فيخرج ما كان شاذا (حا) كصوت البهائم، ~~وطنين الذباب، وصرير الباب. # والوضع: إيقاع لفظ على أمر يفهم عند سماعه ذلك الأمر، والمعنى هوالمسمى، ms002 ~~والمفرد ما لا يدل(3) جزء لفظه على جزئه حين صار جزءا له كقولك (زيد) فإن ~~أحد حروفه لا يدل على جزء له من ذاته، وقوله: (حين صار جزءا له)، كقولك: ~~زيد، فإن أحد حروفه، مثل (غلام زيد)، إذا سمي به، فإنه قبل التسمية دال جزء ~~لفظه على جزئه، وبعد التسمية غير دال، والمركب عكس ذلك، وهوما يدل جزء لفظه ~~على جزئه حين صار جزءا(4) له، ويرد على حده ثلاثة أسئلة: # الأول: الضمير المستتر في (قم)، فإنه كلمة وليس بلفظ، وأجيب بأنه ~~كالملفوظ به، بدليل أنه لا يستقل الكلام دونه، وأنه يبرز في بعض المواضع، ~~نحو: (قوما)، بخلاف ضمير اسم الفاعل، ولهذا لم يكن كلمة مستقلة. PageV01P037 # الثاني: أنه جمع بين النقيضين في قوله: (الكلمة) لأن الألف واللام للجنس ~~فيها والتاء للإفراد، والجواب أن لام الجنس على ضربين: مستغرقة مفيدة ~~للكثرة: وهوما يحس منها لفظ (كل)(1) كقوله تعالى: {والعصر، إن الإنسان لفي ~~خسر}(2) ودالة على ماهية الجنس المقصود في الذهن عقلا من غير نظر إلى قلة ~~ولا كثرة(3) كقوله تعالى: {لئن أكله الذئب}(4)، لأنه هنا لم يرد استغراق ~~الجنس، وهوالمقصود في الكلمة، لأن الحد إنما يذكر لبيان ماهية الشيء من غير ~~نظر إلى استغراقه. # الثالث: ما وجه تذكيره لفظ ؟ وهلا أنثه مطابقة للكلمة، والجواب أن (لفظا) ~~أعم من لفظة لأنه اسم جنس ك(تمرة)(5) [و2] وتمر تطلق على المفرد والمثنى ~~والمجموع بخلاف تمرة، فإنها لا تطلق إلا على واحد الجنس لا غير، فلوقال: ~~لفظه لزم في الحرف الواحد من (زيد) أن يكون كلمة ولا تجب المطابقة بين ~~المبتدأ والخبر إلا إذا كان الخبر صفة مشتقة، (ولفظ) وإن كان في المعنى ~~ملفوظا به، وهوصفة مشتقة، فالعبرة بالأصل والأصل مصدر، قال ابن الحاجب(6). ~~قولنا لفظ أحسن من قولهم لفظة إشارة إلى قول الزمخشري(7)، ووجه واحد وإن ~~أراد به عددا مخصوصا فلا دليل عليه وإن أراد جنس اللفظ، فقولنا لفظ أعم ~~وأخصر وأدفع للبس. PageV01P038 # قوله: (وهي اسم، وفعل، وحرف) يعني أن الكلمة تنحصر في هذه الثلاثة ms003 لا غير، ~~وزاد الزمخشري(1) رابعا وهو(المشترك)، وطاهر (2) جعلها عشرة، لكن بينها ~~أوبين اثنين منها. هذه التقسيمات ليست بزائدة على الاسم والفعل والحرف، لأن ~~المشترك لا يكون إلا بينها أوبين اثنين منها، والرفع والنصب والجر وسائر ما ~~زاده طاهر، بعضه ليس من أقسام الكلمة، كالحركات والجزم، وأما العامل ~~والتابع فمن أقسامها، لكنه ذكرها باعتبار أمر آخر وهوكونه عاملا وتابعا، ~~وأما الخط فهوعلم آخر وإنما قدم الاسم على الفعل لصحة الإخبار به وعنه، ~~نحو: (زيد قائم)، و(القائم زيد)، وقدم الفعل على الحرف لأنه يخبر به بخلاف ~~الحرف، فإنه لا يخبر به ولاعنه. فلذلك أخره وقد قيل في قوله: وهي اسم وفعل ~~وحرف، يلزمه أن تكون الكلمة مجموع الثلاثة، لأن الواوتفيد الجمع، فيكون ~~قوله: (مر بزيد) كلمة واحدة فلوأتى ب(أو) كان أولى، وجوابه من وجهين: # أحدهما: أن الواوبمعنى (أو). # الثاني: أن التقسيم مع الواوعلى ضربين: PageV01P039 # تقسيم للاسم إلى أجزائه، كقوله: (السكنجين) خل وعسل وإلى جزيئاته، كقولك: ~~الحيوان: (إنسان وفرس)، والكلمة (اسم وفعل وحرف) فهذا لا يلزم فيه الاجتماع ~~بخلاف الأول، والفرق بين الجزئي والأجزاء، أن الجزئي يدخل تحت الكلي، ويكون ~~الكلي خبرا عنه، نقول الإنسان حيوان، والاسم كلمة، ولا يدخل الجزء تحت ~~الكلي ولا يخبر بالكلي عن الجزء، لا تقول: الزنجبيل سكنجين(1). # قوله: (لأنها إما تدل على معنى في نفسها أولا [الثاني الحرف إما أن يقترن ~~بأحد الأزمنة الثلاثة أولا، الثاني الاسم، والأول الفعل](2))، الدليل على ~~انحصار الكلمة في هذه الأقسام، العقل والسمع، أما العقل فالقسمة الدائرة ~~بين النفي والإثبات، حيث قال: (لأنها إما أن تدل على معنى في نفسها أولا)، ~~الثاني الحرف: (وهوإن لم يدل) والأول: وهوإن دلت، إما أن تقترن بأحد ~~الأزمنة الثلاثة أولا. # الثاني: الاسم: وهوإن لم يقترن ودلت على معنى في نفسها، والأول الفعل، ~~وهوإن اقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة ودلت على معنى في نفسها وذلك لأن القسم ~~ثلاث، قسمة دائرة بين إثباتين، نحو: (زيد في الدار أوفي السوق)، فهذه يجوز ~~دخول متوسط بينها، وقسمة بين نفيين، نحو: (زيد لا ms004 في الدار ولا في السوق)، ~~فهذه أيضا يجوز دخول متوسط بينها، وقسمة دائرة بين نفي وإثبات نحو: (زيد في ~~الدار أولا؟) فهذه لا يجوز دخول متوسط بينها، وقسمة أسنخ(3) من الدائرة بين ~~النفي والإثبات. PageV01P040 # وأما السمع فما روي عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أنه قال لأبي ~~الأسود الدؤلي(1) يا أبا الأسود، اقسم لهم الكلام إلى ثلاثة أقسام (اسم ~~وفعل وحرف). # قوله: (وقد علم بذلك حد كل واحد منها) يعني قد علم بهذا التقسيم حد كل ~~واحد من الاسم والفعل والحرف، فإن قيل فلم حقق كل واحد منها بعد ذلك؟ # قلنا هذا على سبيل الجملة، وتحقيق كل واحد منها [2ظ] على انفراده على ~~سبيل التفصيل. # قوله: (الكلام) اسم مصدر كالطلاق والعتاق، لأنه من كلم وقياسه تكليما. ~~وقيل: هومصدر لأنه قد عمل، قال الشاعر: # [2] فأشفي نفسي من تباريح ما بها # فإن كلاميها شفاء لما بيا(2) # والكلام يستعمل في اللغة وفي الاصطلاح، أما اللغة فيستعل في معان ~~ثلاثة(3) على ما في النفس من إرادة الكلام وترتيبه وليس بمعنى مستقل قال: PageV01P041 # [3] إن الكلام لفي الفؤاد وإنما # جعل اللسان على الفؤاد دليلا(1) # وعلى الخط لما بين دفتي المصحف تقول: هذا كلام الله، وعلى الإشارة قال ~~الشاعر: # [4] إذا كلمتني بالعيون الفواتر # أجبت عليها بالدموع البوادر(2) PageV01P042 وأما الاصطلاح فقوله: (ما تضمن كلمتين بالإسناد). فقوله: (ما) جنس للحد، ~~فلوقال: (قول تضمن)، أوكلمتان أسندت إحداهما إلى الأخرى لكان أولى(1)، ~~ويدخل في (تضمن) المنطوق به، نحو: (زيد قائم)، والمقدر نحو: (قم) بخلاف ما ~~لوقال: (تركبت)، لأن التركيب يستدعي التعدد لفظا، قال ابن الحاجب(2) قوله: ~~(كلمتين)، يحترز عن الكلمة الواحدة، وقوله بالإسناد: يعني (المفيد) كإسناد ~~الجمل، ويخرج المضاف والمضاف إليه وسائر المركبات لأن إسنادها غير مفيد، ~~لأن المراد بالإسناد، نسبة أحد الجزأين إلى الآخر لإفادة المخاطب، ولا ~~يقال: هذا إضمار في الحد، لأن اللام للعهد، إذ المشهور من الإسناد في ~~اصطلاح النحاة: إسناد الجمل وهوالمفيد، ويرد على حده من إسناد الجمل نحو: ~~(إن قام زيد)، فإنه تضمن كلمتين بالإسناد وليس ms005 بكلام، فقيل: إن دخول حرف ~~الشرط حالة عارضة ولا عبرة به، وقال الأندلسي(3) والإمام يحيى(4) PageV01P043 بن حمزة: لابد في الحد من أن يقال: (وحسن السكوت عليه)(1). # قوله: (ولا يتأتى ذلك إلا في اسمين أواسم وفعل). وأجازه الفارسي في حرف ~~واسم(2) نحو: (يا زيد) بدليل حسن السكوت عليها، وأجاب البصريون(3)بأن (يا) ~~في معنى الفعل كأنك قلت (أدعوزيدا) وعلى كلام بعضهم لا إشكال، لأنه يقول ~~باسمية حرف النداء، فقد يأتي من اسمين، وإنما لم يأت الكلام إلا في اسمين ~~نحو: (زيد قائم) أوفي فعل واسم نحو: (قام زيد)، لأن التركيب الممكن يرتقي ~~إلى اثنتي عشرة مسألة، لأن معنى ثلاثة، اسم وفعل وحرف، وتركيب كل واحد منها ~~مع نفسه ومع أحدهما على البدل، ومعهما جميعا فخمس متكررة وواحدة مركبة من ~~اسم وفعل وحرف، فبقي ستة، اسم مع اسم، واسم مع فعل، واسم مع حرف، وفعل مع ~~فعل، وفعل مع حرف، وحرف مع حرف، ولا يصح من هذه المركبات إلا اثنان، اسم مع ~~اسم، واسم مع فعل نحو: (زيد قائم) و(قام زيد)، فالأول جملة اسمية، والثاني ~~فعلية، وإنما لم يتأت إلا منهما لأنه لابد من مسند ومسند إليه، وقد حصل ~~فيهما، ولم يتأت في غيرها، إما لعدم المسند والمسند إليه كالحرف مع الحرف، ~~أولعدم المسند إليه كالفعل مع الفعل، وكالفعل مع الحرف، أولعدم المسند ~~كالاسم مع الحرف، ولا يرد عليه (يا زيد) لأن الحرف نائب مناب الفعل، على ~~الصحيح. PageV01P044 # قوله: (الاسم) اختلف في اشتقاقه، فعند البصريين أنه مشتق من السمو(1) ~~وهوالعلو والارتفاع، لأنه سمى به إلى العقل فأخرجه إلى الوجود قال الشاعر: [ظ3] # [5] دنوت تواضعا وسموت مجدا(2) ... ~~....................................... # فالمحذوف لامه، وعند الكوفيين أنه مشتق من السمة وهي العلامة، فالمحذوف ~~فاؤه، قال ثعلب: الاسم سمة توضع على المسمى ليعرف بها، قال الشاعر: # [6] عوى ثم نادى هل أحصتم قلاصنا # وسمن على الأفخاذ بالأمس أربعا(3) PageV01P045 ودليل البصريين(1) على أنه من السمو: التصغير والتكسير والإضمار، لأن ~~التصغير والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها، وهم يجمعون على أسماء وسمي ~~وسميت، وقياس ms006 الكوفيين أوسام ووسيم ووسمت، ولم يقل بذلك أحد. وفيه خمس لغات ~~اسم اسم سم سم [سم](2) وسما(3). # [7] فضم واكسر وذا في السين إن حذفت # والحذف والضم في مقصوده لزما # وقطع همزته في الشعر ليس به # بأس، ولولاه في هذا لما فهما(4) # قوله: (الاسم ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة) ~~قوله: (ما) جنس للحد، فلوقال (كلمة) كان أولى (دل على معنى) خرجت المهملات ~~في (نفسه)، خرج الحرف، ومحل (في نفسه) الجر صفة ل(معنى) وضمير (نفسه) عائد ~~إلى (معنى) عند المصنف(5)، والصحيح أنه عائد إلى (ما) لأن المراد بها كلمة، ~~وهي على بابها لا بمعنى الباء(6)، كما قال بعضهم و(غير) صفة بعد صفة لقوله ~~(معنى). # قوله (غير مقترن بأحد الأزمنة)، خرج الفعل وبعض الاسم، نحو(الصبوح ~~والغبوق)(7) (الثلاثة)، رجع (الصبوح) و(الغبوق) ويعني بالثلاثة: (الماضي ~~والحاضر والمستقبل)، ويرد على حده إشكالات أربعة: PageV01P046 # الأول: الخطوط والعقود والإشارات(1) والنصب فإنها دالة على معنى في نفسها ~~غير مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة وليست بأسماء. وجوابه أنه اتكل على مورود ~~القسمة كأنه قال: الاسم كلمة، والعقود ونحوها ليست من جنس الكلام. # الثاني: الفعل المضارع نحو(2) (يقوم) و(يضرب) على القول بالاشتراك فإنه ~~دال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة، والجواب أن الاعتبار ~~بالمتكلم، ولم يقصد إلا أحد معنييه، واللبس إنما حصل على السامع ولا عبرة به. # الثالث: اسم الفاعل:(3) إذا أريد به أحد الأزمنة نحو: (زيد ضارب عمرا)، ~~وأجيب بأن أصله أن يكون صفة، كقولك: (رجل مالك العبد) فإنه صفة محضة، وإنما ~~عرض له الاقتران في بعض مواضعه لأجل الاشتقاق، والاشتقاق عارض، والعارض لا ~~يخرج الأشياء عن أصولها(4) ألا ترى أن قولك (إن قام زيد قمت) يحكم عليه، ~~ولكن لا عبرة بالعارض، قال ابن الحاجب:(5) وهذا الاعتراض أشكل من المضارع، ~~أي أكثر إشكالا، وإنما كان أكثر لأن الفعل المضارع داخل في الاسم، واسم ~~الفاعل خارج عنه، والشيء يدخل بأدنى ملابسة بخلاف الخروج. PageV01P047 # الرابع: الأفعال التي لا تتصرف ك(نعم)(1) و(بئس) وأخواتهما فإنها دالة على ~~معنى ms007 في نفسها غير مقترنة بزمان، فيدخل في حد الاسم ما ليس منه، وأجيب بأن ~~الأصل فيه التصرف، ولكن سلبت التصرف لإفادة معنى، وهوالمدح العام والذم ~~العام، ألا ترى إلى قول البائع: (بعت) [ظ3] والمشتري (اشتريت) فإنهما خرجا ~~من الاقتران لعروض الإنشاء فيهما، وذلك لا يخرجهما عن الفعلية، قال الشيخ: ~~(2) وهذا أشكل من اسم الفاعل، وجه إشكاله أنها لم توجد متصرفة ولهذا حكم ~~بعضهم باسميتها، ولأن اسم الفاعل لم يحصل فيه اللبس إلا بواسطة، وهي عمله ~~أوإضافته، وهذه الأفعال اللبس حاصل فيها من غير واسطة. # قوله: (ومن خواصه) (من) تبعيضية(3) لأن خواص الاسم كثيرة، لكن لم يذكر ~~منها إلا ما اشتهر، وأكثر استعمالا، والخواص جمع خاصة(4)، ك(دواب) جمع ~~(دابة)، ومعرفة الاسم تكون بالحد وبالخاصة، والفرق بينهما من وجهين: # أحدهما: أن الحد يعم أجزاء المحدود، والخواص بخلاف ذلك. PageV01P048 # الثاني: أن الحد يطرد وينعكس والخاصة تطرد ولا تنعكس، وحقيقة الطرد أن تأتي ~~بالحد إلى جانب (كل)، وتخبر بالمحدود أخيرا. فتقول: كل ما دل على معنى في ~~نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة فهواسم، وحقيقة العكس أن تأتي بالحد ~~إلى جانب كل، وتخبر بالمحدود أخيرا فنقول: كل اسم فهودال على معنى في نفسه ~~غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة هذه حقيقة المنطقين، والنحويون يعكسون ذلك، ~~فتقول: في الخاصة كل ما دخله الألف واللام فهواسم، فهذا اطراد(1) ولا يصح ~~العكس لأن كثيرا من الأسماء لا تدخله الألف واللام، كالضمائر والأعلام ~~وخواص الاسم على ضربين: لفظية ومعنوية، فاللفظية: اللام والجر بحرف ~~والتنوين، والمعنوية: الإسناد إليه والإضافة(2). # قوله: (دخول اللام) وكان الأولى أن يقول: حرف التعريف ليدخل (أل) وإنما ~~اختص بالاسم، فلأنه محكوم عليه بالإخبار عنه، ولا يحكم على الشيء إلا بعد ~~معرفته، والأفعال أحكام يخبر بها، وحق الخبر أن يكون مجهولا ليفيد المخاطب ~~فلم يقبل التعريف، وقد شذ دخول اللام على الفعل نحوقول الشاعر: # [8] ما أنت بالحكم الترضى حكومته # ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل(3) PageV01P049 قوله: (والجر) ولم يقل حرف الجر، لأنه قد يدخل على الفعل على ms008 سيبل الحكاية، ~~وتقول (زيد) مرفوع ل(قام)، قاله ركن الدين(1) واعترضه صاحب البرود بأن ~~الفعل قد صار (هذا) اسما، وإنما التعليل أن يدخل على الفعل إذا كان صفة ~~لموصوف محذوف نحو: # [9] والله ما ليلي بنام صاحبه # ولا مخالط الليان جانبه(2) # وإنما كانت من خواص الاسم لأنها وضعت لتوصل معاني الأفعال إلى الأسماء، ~~ولأن الجر علم المضاف والأفعال لا تقع مضافا إليه، لأن المضاف إليه محكوم ~~عليه، والأفعال أحكام. PageV01P050 # قوله: (والتنوين)(1) يريد تنوين التمكين والتنكير والعوض والمقابلة، ما خلا ~~الترنم، فإنه لا يختص بالاسم وإنما اختص به تنوين التمكين لأنه دليل على ~~تمكن الاسم في الإعراب، والأفعال غير متمكنة فيه، وتنوين التنكير لأنه دليل ~~على تنكير أسماء مخصوصة كانت معارف، والأفعال نكرات من أول وهلة لا يدخلها ~~التعريف، فلم تحتج إلى تنكير وتنوين العوض لأنه [ظ4] في الأصل عوض عن حذف ~~المضاف إليه، والأفعال لا تضاف وما كان عوضا عن حرف أوإعلال محمول على ~~العوض في المضاف إليه وتنوين المقابلة، لأنه عوض عن نون الجمع في المذكر ~~السالم والأفعال لا تجمع(2). # قوله: (الإسناد إليه) يعني كونه فاعلا أومبتدأ هذه العلامات المعنوية، ~~وإنما كان الإسناد إليه من خواص الاسم(3)، لأنه وضع لأن يسند ويسند إليه، ~~لأنه محكوم عليه، والأفعال محكوم بها، فلم تقع إلا مسندة دائما، فلوأسند ~~إليها لكانت مسندة ومسندا إليها في حالة واحدة وهومحال. # قوله: (والإضافة) يريد الإضافة لا بحرف ملفوظ به، نحو: (غلام زيد وضارب ~~زيد)، بخلاف الإضافة بحرف ملفوظ به، نحو: (مررت بزيد) فإن # (مررت) مضافا إلى (زيد) بواسطة حرف جر، وإنما كانت الإضافة لا بحرف ملفوظ ~~به من خواص الاسم، لأنها لا تخلومن تعريف(4) أوتخصيص أوتخفيف، ولا يصح ذلك ~~في الفعل لأنه لا يتعرف ولا يتخصص لتوغله في التنكير، والتخفيف إنما يكون ~~بسقوط تنوين أونون تثنية أوجمع، والفعل لا ينون ولا يثنى ولا يجمع. PageV01P051 # قوله: (وهومعرب ومبني)، تقسيم للاسم، لأنه لا يخلوإما أن يختلف آخره ~~باختلاف العامل لفظا أوتقديرا أولا، إن اختلف فهوالمعرب، وإن لم فهوالمبني، ~~وأثبت ابن ms009 جني(1) قسما ثالثا، لا معربا ولا مبنيا كالمضاف إلى ياء المتكلم ~~أوالأسماء غير المركبة، كالتعداد وحروف التهجي لعدم حصول سبب البناء وموجب ~~الأعراب. # قوله: (فالمعرب المركب الذي لم يشبه مبني الأصل)(2)، فقوله: (المركب) ~~كالجنس للحد لأنه عم التراكيب الأربعة تركيب المزج ك(بعلبك)، والبناء ~~ك(خمسة عشر)، (وسيبويه)، والإضافة ك(غلام زيد)، والجمل ك(قام زيد) و(زيد ~~قائم) وهوالذي أراد هنا، وخرجت حروف التهجي والتعداد فإنها غير معرفة لفوات ~~العقد والتركيب، قوله: (الذي لم يشبه مبني الأصل)، خرج ما أشبه مبني الأصل ~~وهي أمور ستة: # تضمن الحرف. # وشبه الحرف. # وشبه ما أشبه الحرف. # وما وقع موقع الفعل. # وما أشبه ما وقع موقعه. # وما أضيف إلى غير المتمكن، ومبني(3) الأصل: الحروف وبعض الأفعال. ~~وهوالماضي والأمر بغير لام، ويرد على هذا الحد سؤالات ثلاثة: # الأول: إن قوله: (المركب) لم يعلم أي التركيب قصد، وجوابه أنه قصد ~~التركيب الإسنادي المفيد، واللام للعهد الذهني. PageV01P052 # الثاني: (مبني الأصل)، فإنه يلزم دخوله وجوابه وجهان: # أحدهما: أنه يخرج بطريق الأولى لأنه قد احترز عما أشبه المبني فبالأولى ~~المبني. # الثاني: أن مراده المعرب لكنه اتكل على مورود القسمة، حيث وهو معرب ومبني. # فالمعرب الثالث: غير المتصرف يخرج لأنه مشبه لمبني الأصل وهومعرب، فيخرج ~~من الحد ما هومنه، وجوابه أنه أراد الاسم المركب المشابهة المسقطة لجميع ~~الإعراب لا بعضه، قال صاحب البرود: الأولى في الحد أن يقول: الاسم المركب ~~المفيد المنتفية عنه الأسباب الستة، حقيقة أوحكما، ويريد بالحكم الاحتراز ~~عن (أي) فإن فيها ما في أخواتها الاستفهامية والشرطية والموصولة، وهي معربة ~~من بينهن لما لازمت الإضافة، قابل ذلك سبب البناء فانتفى في الحكم. # قوله: (وحكمه أن يختلف آخره باختلاف(1) العامل لفظا أوتقديرا) [و5] يعني ~~أن هذا حكم المعرب يتميز به عن غيره، واحترز بقوله: (يختلف آخره) مما يختلف ~~ما قبل آخره، نحو: (هذا امرؤ أثيم) و(رأيت امرءا أثيما) و(مررت بامرئ أثيم). PageV01P053 # وقوله: (لاختلاف العامل) يحترز من الحكاية، فإنها تختلف لا لاختلاف العامل، ~~تقول في: (جاء زيد): من (زيد)، وفي: (أرأيت زيدا) من (زيدا)، ms010 وفي (مررت ~~بزيد) من (زيد). وكذلك فإن اختلاف هذه الأشياء للحكاية. وكان الأولى أن ~~يقول: وتختلف حركة آخره، لأن الآخر هولام الكلمة، وهولا يختلف، قاله ~~اليمني(1). # وقوله: (لفظا أوتقديرا) لفظا ك(زيد) أوتقديرا ك(عصا)(2) فإنك # تقول: (جاء زيد) و(رأيت زيدا) و(مررت بزيد)، و(هذه عصا)، و(رأيت عصا) ~~و(مررت بعصا). # الإعراب PageV01P054 قوله: (الإعراب) اختلف في اشتقاقه، فقيل من الإبانة يقال أعرب(1) الرجل عن ~~حاجته إذا أبان عنها، ومنه الحديث: ((الثيب تعرب عن نفسها، والبكر تستأمر)) ~~(2) فكان الإعراب أبين الكلمة، أهي فاعلة أومفعولة، وقيل من التغيير، يقال ~~عربت معدة الفصيل: إذا تغيرت، فكان الإعراب لما يتغير بتغير العوامل عليه ~~(سمي إعرابا) وقيل من التحسين، وعليه قوله تعالى: {عربا أترابا}(3) ومنه ~~قولهم: (امرأة عروب) وهي المتحببة إلى زوجها فكان الإعراب يحسن الكلمة ~~ويزينها. # وحقيقته ما ذكر وهو(ما اختلف آخره به) أي آخر المعرب بالإعراب، # وفيه سؤلان: # أحدهما: أنه حد الشيء بنفسه، لأن الضمير يعود إليه، فكأنه قال الإعراب ما ~~اختلف آخر المعرب بالإعراب، وجوابه أنه ضمير فكأنه قال حده تغييره. PageV01P055 # الثاني: أنه يلزم أن يكون العامل إعرابا، لأنه اختلف به آخر المعرب، وجوابه ~~أنه إنما اختلف بعمل العامل لا به، واعلم أن الشيخ بنى حده على الإعراب ~~بالحركات أنفسها ، لأنه قال في شرحه، وهذا أولى من قولهم: الإعراب هو: ~~اختلاف الآخر(1)، وهذه مسألة خلاف، فمذهب طائفة من النحاة، وهوظاهر كلام ~~سيبويه(2) إلى أن الإعراب: أمر معنوي، وهوالاختلاف، والحركات علامات ~~للاختلاف، وذهبت طائفة منهم الشلوبين(3) وهذا المصنف(4) إلى أن الإعراب ~~الحركات أنفسها لا أمرا آخر يسمى اختلافا، ولكل منهم حجة، فحجة سيبويه(5) ~~وأصحابه ثلاثة أوجه، أنه يلزم في الموقوف عليه ونحوه البناء، لأنه لا حركة ~~فيه، وإنا إذا أطلقنا على الحركة والحرف، كان نقلا له بالكلية عن الوضع ~~اللغوي، بخلاف إطلاقه على الاختلاف، فإنه تخصيص للوضع اللغوي الذي ~~هوالتغيير لا إخراج له عنه، إنه يقال حركات إعراب وعلامات إعراب، فيجب أن ~~يكون غيره، وإلا كان من إضافة الشيء إلى نفسه، وحجة المصنف(6) وأصحابه وجوه ~~ثلاثة: أنا ms011 نقطع أن المتكلم إذا قال: (جاء زيد)، و(رأيت زيدا)، و(مررت بزيد)، PageV01P056 إنه ليس في آخر زيد إلا ضم أوفتح أوكسر لا أمر آخر يسمى اختلافا(1)، وإنا ~~لوسلمنا أن ثم أمرا آخر يسمى اختلافا لزم فيه التعدد، لأن الاختلاف لا يعقل ~~إلا بين شيئين فبطل تقسيمه إلى ثلاثة، وتكون أنواع الإعراب ستة إذا اكتفينا ~~وجعلنا الاختلاف ينتقل من الرفع إلى النصب والجر، أو من النصب إلى الرفع ~~والجر أومن الجر إلى [ظ5] والرفع والنصب. # فالإعراب ثلاثة، والاختلاف اثنان، وثلاثة في اثنين ستة، وتسعة إذا نظرت ~~إلى كل واحد من الرفع والنصب والجر، فالإعراب ثلاثة والاختلاف ثلاثة، ~~وثلاثة في ثلاثة تسعة، وقد أجمعوا أن الإعراب ثلاثة، وأنه يلزم أن يكون كل ~~اسم في أول تركيبه غير معرب، لأن إعرابه إنما حصل عند تركيبه، ولم يختلف ~~حاله حينئذ. # قال والدي في البرود: وعندي أن الخلاف قريب، والقولين كالمتكافئين ~~ومرجعهما هل يكون الإعراب الاختلاف أوما به يقع الاختلاف. PageV01P057 # قوله: (ليدل) اللام متعلقة ب(اختلف) وهي للتعليل(1)، أي وجه إعراب الاسم ~~دلالته على المعاني المعتورة عليه، أي المختلفة عليه، يقال: اعتورته(2) ~~الرماح، إذا تداولته، ويريد بالمعاني الفاعلية والمفعولية والإضافة، واحترز ~~بقوله (ليدل على المعاني) من المحكي والفعل المعرب اختلافه لا يدل على ~~المعاني المعتورة عليه على كلام البصريين، وقد اختلف البصريون والكوفيون في ~~أصالة الإعراب في الأسماء والأفعال، فعند البصريين: أنه أصل في الأسماء(3) ~~وفرع في الأفعال، لأنه يدل في الأسماء على المعاني المختلفة مثل قولك (ما ~~أحسن زيدا) في التعجب، و(ما أحسن زيد) في النفي، و(ما أحسن زيد) ؟ في ~~الاستفهام، فلولا اختلاف الإعراب لما فهمت تلك المعاني، بخلاف الأفعال، فإن ~~الإعراب لا يدل فيها على معنى، ألا ترى أن المعاني المختلفة فيها تشترك في ~~الإعراب الواحد كالأمر، والنهي والإثبات والنفي والحال والاستقبال والخبر ~~والاستخبار، نحو: (ليقم زيد) و(لا يقم) و(يقوم زيد) و(ما يقوم)، و(ويقوم ~~زيد) و(سيقوم)، و(يقوم زيد) و(هل يقوم)؟ PageV01P058 # وإنما تفترق المعاني في الفعل اختلاف الصيغ أوبقرينة أخرى، كالمضارع الصالح ~~للحال والاستقبال، ولا يصح ms012 هذا الاشتراك في إعراب الأسماء، وما اشتراك ~~المنصوب والمجرور في باب المثنى والمجموع ومالا ينصرف وجمع المؤنث السالم ~~(مأمون) جانبيهما واتفاق، وعند الكوفيين أن الإعراب أصل في الأفعال كأصالته ~~في الأسماء(1) دال على معان مختلفة كدلالته في الأسماء، واحتجوا بقولهم (لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن) بالرفع والنصب والجزم في تشرب، فالرفع نهي عن ~~الجمع بينهما في الفم لأن الواو للحال. # والنصب نهي عن الجمع بينهما في البطن؛ لأن الواوتقدر بعدها أن، والجزم ~~نهي عن فعل كل واحد منهما مجتمعين ومفترقين، لأن النهي يقتضي التكرار. # وأجاب البصريون(2) بأن اختلاف المعاني في الأفعال بتقدير صيغ مختلفة، لا ~~بالإعراب، إذ لوكان بالإعراب لاتفقت المسائل لفظا أوتقديرا. والتقدير هاهنا ~~مختلف، ألا ترى في هذه المسألة: أن النصب بتقدير (أن) والجزم بتقدير (لا) ~~الناهية، والرفع على المبتدأ، لأن الواوي للحال لتعدد العطف، وواوالحال لا ~~تدخل على المضارع المثبت، فتعين حينئذ تقدير مبتدأ، وهذه صيغ متغايرة دالة ~~على تلك المعاني. PageV01P059 # قوله: (وأنواعه رفع ونصب وجر) مذهب الأصوليين أن النوع أعم من الجنس(1)، ~~والنحاة والفقهاء عكسوا، وإنما لم يذكر الجزم مع أنه من أنواع الإعراب، ~~لأنه [و6] هاهنا ذكر أحوال الاسم والجزم من أحوال الفعل، فأخره إلى الفعل ~~وإنما كان الإعراب ثلاثة لوجهين: # أحدهما: مناسبته للكلام لأن مخارجه ثلاثة: الحلق والفم والشفة. # الثاني: أن معاني الاسم ثلاثة فاعلية ومفعولية وإضافة، فكان الإعراب الذي ~~جاء للمعاني ثلاثة مناسبة. فالرفع من الشفة وهوأول المخارج للأول من ~~المعاني وهوالفاعلية، والنصب من الحلق للمفعولية لكثرتها، والجر من وسط ~~الفم لثقله(2). # قوله: (فالرفع علم الفاعلية) إنما أتى بياء النسب ليستغرق الفاعل وما حمل ~~عليه كالمبتدأ أوغيره، وعلاماته ثلاثة(3) الضم والألف والواونحو: (جاء زيد ~~والزيدان والزيدون وأبوك). PageV01P060 # قوله: (والنصب علم المفعولية) ليدخل المفعول وما حمل عليه، وعلاماته ~~أربع:(1) الفتح والكسر والألف والياء نحو: (إن زيدا والمسلمات وأباك ~~والزيدين الزيدين قائمون). # قوله: (والجر علم الإضافة) أي علم المضاف إليه معنى أولفظا، ك(غلام زيد)، ~~(وحسن الوجه) ولم يقل الإضافية لما كانت سببا واحدا، لأنه يسمى ms013 الذي بحرف ~~جر ملفوظ به، إضافة، وعلاماته ثلاث، (الكسر) و(الفتح) و(الياء)، نحو: (مررت ~~بزيد) و(أحمد والمسلمين والمسلمين وأبيك). # قوله: (والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضي للإعراب) أي حقيقة العامل ما ~~به يتحصل المعنى المقتضي للإعراب لأن العامل شيء، والمقتضي للإعراب شيء ~~آخر، نحو: (قام زيد)، فالعامل قام والمقتضي للإعراب(2)، هوالفاعلية وهي ~~إنما تحصلت وتقومت ب(قام)، والمقتضي على ضربين: منه ما يقتضي نوعية الإعراب ~~وهوالفاعلية والمفعولية والإضافة. # فالفاعلية تقتضي رفعا والمفعولية نصبا والإضافة جرا، ومنه ما يقتضي جنسية ~~الإعراب وهوالعقد والتركيب. PageV01P061 # فالتركيب: وضع كلمة عند أخرى كقولك (زيد بكر عمرو) والعقد إسناد كلمة إلى ~~أخرى كقولك (زيد قائم) فإذا حصل التركيب من غير عقد لم يكن كلاما ومتى حصل ~~العقد حصل الإعراب، ذكره الإمام يحيى بن حمزة:(1) قيل العكس، ووجه الشيخ في ~~سرد هذه الحدود وإن كان المقصود بالإعراب الحركات الواقعة على آخر الكلمة ~~وإنه لما حد الكلمة والكلام لكونهما موضوع النحو، لزم من ذلك شرح الاسم ~~والفعل والحرف، لأنها أقسام الكلمة، ولما بدأ بشرح الاسم تكلم في قسمته إلى ~~معرب ومبني ولزم من هذا الكلام في المعرب الكلام في العامل. # أما الأعراب فلشدة التماس بينهما وأما العامل فلذكره في حد المعرب، ~~أولأنه لما ذكر الإعراب ذكر العامل لأنه مؤثرة(2). # قوله: (فالمفرد المنصرف) إنما ذكر تقسيم الأسماء لما كان الإعراب رفعا ~~ونصبا وجرا، وكل واحد منهما بأمور متعددة على ما ذكرنا، احتاج إلى تقسيمه ~~ليضع لكل جنس ما يستحقه من العلامات، فقوله: (المفرد) يحترز من المثنى ~~والمجموع، والمنصرف يحترز من غير المنصرف ك(أحمد)، فالمفرد يقابل باعتبارات ~~أربعة: ما يقابل المثنى والمجموع وهوالذي أراد هنا، وما يقابل المضاف ~~وهوالمذكور في المنادى، وما تركب يقابل المركب تركيب المزج، والبناء هوما ~~يقابل الجملة ويرد عليه في احترازه الأسماء الستة(3) فإنها مفردة منصرفة ~~وهي معربة بالحروف [ظ6] فإن قال: إني احترزت من المضاف، ورد عليه المثنى ~~والمجموع، فإن قال: إني احترزت من المثنى والمجموع والمضاف، ورد عليه سائر ~~المضافات غير الأسماء الستة، فإن قال لم ms014 أحترز عنها لأني ذكرت حكمها بعد. ~~قيل له: فلا يحترز عن غير المنصرف، لأنه ذكره بعد، فلوقال: ما لم يكن من ~~الأسماء الستة لسلم الاعتراض. PageV01P062 # قوله: (والجمع المكسر والمنصرف) فالمكسر احتراز عن جمع السلامة # (كالزيدين) والمنصرف احتراز من غير المنصرف، ك(مساجد وزيانب). # قوله: (بالضمة رفعا، والفتحة نصبا، والكسرة جرا) تقول: هذا رجل ورجال، ~~ورأيت رجلا ورجالا، (ومررت برجل ورجال) فإن قيل لم عدل إلى اختيار ~~الكوفيين؟(1) # حيث قال بالضمة إلى آخره ولم يقل بالرفع، وجوابه أنه اضطر إليه خوف ~~التكرير، وكلام الشيخ(2) هاهنا تفصيل المعرب وذلك أن الإعراب ضربان بحركة، ~~وهوالأصل لأنها أخف، وبحرف وهوفرع لثقله، وأصل الإعراب بالحركة أن يكون ~~بالضمة رفعا والفتحة نصبا والكسرة جرا، وأصل الإعراب بالحرف أن يكون ~~بالواورفعا، وبالألف نصبا، وبالياء جرا، ثم الإعراب على ثلاثة أقسام: # لفظي في جميع الأحوال، وهوالمفرد والمنصرف والجمع المكسر المنصرف ~~بالحركة، والأسماء الستة في الحروف، ومنه ما يحمل منصوبه على مجروره، وهو ~~جمع المؤنث السالم في الحركة والمثنى والمجموع في الحرف، ومنه ما يحمل ~~مجروره على منصوبه، وهوغير المنصرف في الحركة، ولا يوجد في الحروف. # والثاني: تقديري بكل حال، ولا يكون إلا في الحركة، ك(عصا) و(غلامي). # والثالث تقديري في حال لفظي في حالة، مثاله في الحركة (قاض)، وفي الحرف ~~(مسلمي). # قوله: (جمع المؤنث السالم بالضمة والكسرة) فقوله: (المؤنث) احتراز من ~~المذكر، السالم يحترز من المكسر نحو: (زيانب)، وذلك نحو(مسلمات)، وإنما لم ~~يدخله الفتح لأنه فرع على جمع المذكر السالم وقد حملوا منصوبه على مجروره ~~لعلة جامعة بينهما، فكذلك هذا لئلا يكون للمؤنث ميزة على المذكر، وأجاز ~~الكوفيون دخول النصب والتنوين وأنشدوا: # [10] فلما جلاها بالأيام تحيزت PageV01P063 ثباتا عليها ذلها واكتئآبها(1) # هذا إذا لم يسم به، وإن سمي به فمذهبان: # الأول: وهوالأفصح أن يعرب كإعرابه قبل التسمية على الحكاية. # والثاني: أن يعرب بالرفع والنصب والجر من غير تنوين واحتج بقوله: # [11] تنورتها من أذرعات وأهلها # بيثرب أدنى دارها نظر عالي(2) # وأجاز الكوفيون: (3) أن تعرب إعراب مالا ينصرف وأنشدوا: (من أذرعات) ~~بالفتح، ويرد ms015 عليه سؤالان ؛ أحدهما: لم قدمه على جمع المذكر السالم ؟ ~~وجوابه: أنه معرب بالحركة وجمع المذكر بالحروف، والحركة أخف من الحرف، ~~والثاني: لم قدمه على غير المنصرف؟ وجوابه لدخول التنوين عليه بخلاف غير ~~المنصرف. PageV01P064 # قوله: (غير المنصرف بالضمة والفتحة) أي رفعه بالضمة، ونصبه وجره بالفتحة، ~~وإنما امتنع منه الجر والتنوين، لأنه أشبه الفعل بعلتين فرعيتين [و7] وهما: ~~المانعان له من الصرف فامتنع منه ما امتنع من الفعل، وهوالجر والتنوين، ~~وكان الأولى أن يحترز من المنقوص، ك(جوار) و(غواش) لأنه يدخله الجر ولا ~~يدخله الضم، وعن مثل (عرفات) و(مسلمات) مسمى بها، فإنه غير منصرف، مع أن ~~إعرابه بالضمة والكسرة عند المصنف(1) وهوالصحيح، فكأنه يقول ما لم يكن ~~منقوصا ولا جمع مؤنث، وعند الأخفش(2) والمبرد(3) والزجاج(4) أن جمع المؤنث ~~مبني في حال النصب، معرب في حالة الرفع والجر، وغير المنصرف مبني في حالة ~~الجر، معرب في حالة الرفع والنصب، قالوا: ولا نستنكر البناء في بعض ~~الأحوال، فإن (أمس) معرب في حال، مبني في حال، وكذلك (قبل) و(بعد) وأجاز ~~الجمهور بأن (أمس) المبنية غير المعربة، وهي التي يراد بها اليوم الذي يلي ~~يومك: وهي مبنية في جميع أحوالها، والتي لا يراد بها ذلك معربة في جميع ~~أحوالها، وأما (قبل) و(بعد) فلوجود علة البناء فيهما وهاهنا لا علة موجبة ~~للبناء. # الأسماء الستة PageV01P065 قوله: (أخوك أبوك) [وهي حموك وهنوك وفوك وذو مال](1) إلى آخرها. شرع في ~~تبيين ما بعرب بالحروف، فالأحماء إخوة الزوج، ولا يكونون من قبل الزوجة ~~فتكون الكاف في (حموك) مكسورة، والهن كناية عن الأشياء المنكرة، وقد يسمى ~~بها الفرج وفي هذه الأسماء لغات ذكرها المصنف في المجرورات(2). # قوله: (مضافة) يعني أن هذه الأسماء تعرب بالحروف بشروط أربعة ذكر منها ~~الأولين: # الأول: قوله مضافة لأنها لوأفردت أعربت بالحركات، تقول: (هذا أب وأخ) ~~و(رأيت أبا وأخا) و(مررت بأب وأخ). # الثاني قوله: (إلى غير ياء المتكلم). كقولك: (أخي) و(أبي) فإنه يعرب ~~بالحركات تقديرا، ك(غلامي). # الثالث: أن لا تصغر فإنها تعرب بالحركات، تقول: (هذا أبيه وأخيه) و(رأيت ~~أبيه ms016 وأخيه)، و(مررت بأبيه وأخيه). # الرابع: أن لا تجمع جمع التكسير، فإن جمعت أعربت بالحركات، تقول: # (هؤلاء آباؤه وإخوته) و(رأيت آباءه وإخوته) و(مررت بآبائه وإخوته). PageV01P066 # قوله: (بالواووالألف والياء). أي بالواوفي الرفع والألف في النصب والياء في ~~الجر. تقول (هذا أبوه وأخوه) و(رأيت أباه وأخاه) و(مررت بأبيه وأخيه) ويقال ~~لم أعربت هذه الأسماء بالحروف ؟ ثم بعد ذلك ما هذه الحروف ؟ أما لم أعربت ؟ ~~فاختلف فيه، فقيل على طريق الشذوذ، وصفت بأنها وجدت في القرآن وفي فصيح ~~الكلام وقيل توطئة وتمهيدا لما بعدها(1)، وهو المثنى والمجموع، وضعف بأن ~~الشيء لا يكون توطئة لغيره، وقيل عوضا عن حذف لاماتها وضعف بأنه يلزم ذلك ~~في (يد) و(دم)(2) وقيل لأنها أسماء فكثرت بمضافاتها لفظا ومعنى فصارت على ~~أكثر من واحد فأعربت بأكثر من إعراب واحد، وليس أكثر من الحركة إلا الحرف، ~~ويكثرها لفظا - هاهنا وهوالإضافة - ومعنى وهواستلزامها غيرها ف(الأب) ~~يستلزم ابنا، و(الأخ) أخا و(الحم) زوجة وزوجا وإخوة له، و(الهن) والفم لا ~~يكونان إلا في جسد حيوان، و(ذو) بمعنى صاحب، والصاحب لابد له من مصاحب وهذا ~~القول هو اختيار المصنف(3) وأما ما هذه الحروف ؟ فاختلف فيها فقال قطرب(4) ~~والزيادي(5) وبعض الكوفية واختاره المصنف، وكثير من المتأخرين، إنها أنفسها ~~إعراب ولا إعراب(6) PageV01P067 [ظ7] سواها لا ظاهر ولا مقدر، فالواوكالضمة والألف كالفتحة والياء كالكسرة، ~~ولا يستبعد إعرابها بالحروف، فقد جاء في المثنى والمجموع وفي الأفعال ~~الخمسة، باتفاق الأكثرين، واختلفوا فيما بينهم فقال أكثرهم إنها زوائد ~~للإعراب، وضعف بأنه يؤدي إلى استعمال اسم على حرف واحد في (فوك) و(ذومال)، ~~وقال ابن الحاجب: (1) إنها مبدلة من لام الكلمة أوعينها، لأن دليل الإعراب ~~لا يكون من أصل الكلمة، فهي بدل يفيد ما لم يفد المبدل منه كالتاء في (بنت) ~~و(أخت) فإنها بدل من الواو، وتفيد التأنيث بخلاف الواو، ولا يقال: إن (فوك) ~~و(ذومال) على حرف واحد لقيام البدل فقام المبدل منه، وقال الأخفش (2): إنها ~~دلائل الإعراب(3) PageV01P068 المقدر قبلها، فالواودليل للضمة، والألف للفتحة، والياء للكسرة، وقال ~~سيبويه(1) والفارسي (2) وأكثر البصريين (3) إنها لامات الكلمة، ms017 والإعراب ~~مقدر عليها، وإنما أعلت هذا الإعلال لأنهم ضموا العين اتباعا للام الفعل ~~كفعلهم في (امرؤ) و(ابنم)، وحذفوا حركة اللام لأنها حرف علة وبقيت ~~الواولانضمام ما قبلها، وفي الجر كذلك، وقلبت ياء لانكسار ما قبلها وسكونها ~~والنصب كذلك، وقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها، وقال الربعي: (4) أصلها في حال ~~الرفع أبوك برفع الواووثقلت الضمة على الواوفنقلت إلى ما قبلها بعد حذف ~~حركته فصارت أبوك بسكون الواو، وفي حال النصب رأيت أبوك بفتح الواووبحرك ~~حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا فصار أباك، وفي الجر مررت بأبوك ~~بكسرها ثقلت الكسرة عليها فنقلت إلى ما قبلها بعد حذف حركته ثم قلبت الواو ~~ياء لتصبح الكسرة كما قبل في ميعاد وميزان(5) وضعف بأنه جعل الإعراب ~~بالحركة على غير الأخف، قال ابن الحاجب(6) ظاهر كلام سيبويه(7) أن لها ~~إعرابين، تقديري بالحركات، ولفظي بالحروف. # قال لأنه قدر الحركة ثم قال في الواو، وهي علامة الرفع، وهوضعيف لحصول ~~الكفاية بأحد الإعرابين، وحجة سيبويه وجوه ثلاثة: PageV01P069 # الأول: أن دليل الإعراب لا يكون من نفس الكلمة، وهذه الحروف إما لام الكلمة ~~أوعينها، وبعض الكلمة لا يدل على المعنى العارض فيها وأما التثنية والجمع ~~فحروفهما ليست من نفس الكلمة. # الثاني: أنها كانت معربة في الإفراد بالحركات، والإضافة لا تغير حكما ~~للكلمة في الإعراب. # الثالث: أن الكلمة يختل بحذفها، ودليل الإعراب لا تختل الكلمة بحذفه، ~~وأما التثنية والجمع فإنما اختلا بالحذف، لم تختص لدلالته الإعراب بل انضمت ~~إليه دلالة على التثنية والجمع وقلبت في حال النصب والجر ليكون أقرب إلى ~~الحركة المقدرة عليها، وقال الكسائي(1) والفراء(2) الضم إعراب بالحركة، ~~والواوإعراب بالحرف، وضعف بأنه لم يعهد، وقال المازني(3) والزجاج: (4) إن ~~هذه الحروف إشباع نشأت عن الحركات الإعرابية وأصله (هذا أخك) و(رأيت أخك) ~~و(مررت بأخك) فنشأت الواومن الضمة والألف من الفتحة والياء من الكسرة ~~وحجتهم في الواو: # [12] وإنني حيثما يثني الهوى بصري # من حيثما سلكوا أدنوفأنظور(5) # والأصل فأنظر وفي الألف: # [13] ومن ذم الرجال بمنتزاح(6) PageV01P070 ... ....................................... # وأصله بمنتزح، وفي الياء [و8]. # [14]نفي الدارهيم تنقاد الصياريف(1) ms018 ... ~~....................................... # والأصل الدراهم والصيارف وهذا القول ضعيف، لأنه لم يأت إلى في ضرورة ~~الشعر(2). # قوله: (المثنى وكلا مضافا إلى مضمر واثنان). إنما لم يستغن بذكر المثنى ~~على (كلا) و(اثنين)، لأن تثنيتهما ليست حقيقية، إذ المثنى اسم مفرد ألحق ~~بآخره ألف ونون، وكلا واثنان ليسا كذلك، أما (اثنان) فلم يسمع له مفرد، ~~وأما (كلا) فقد اختلف فيها وفي (كلتا) فذهب البصريون(3) إلى أنهما اسمان ~~مفردان يطلقان على المثنى ك(زوج)، وكذلك (اثنان)، وهواختيار المصنف(4) ~~واحتجوا بالسماع والقياس، أم السماع فقوله: {كلتا الجنتين آتت أكلها}(5) ~~فلوكان مثنى لقال أتيا، وقال الشاعر: # [15] كلا يومي أمامة يوم صد # وإن لم نأتها إلا لماما(6) PageV01P071 فلوكان مثنى لقال (يوما)، لأن المثنى لا يعود له مفرد إلا شاذ نحو: # [16] وكأن في العينين حب قرنفل # أوسنبلا كحلت به فانهلت(1) # وأما القياس فلأنهما لوكانا مثنيين أدى إلى إضافة الشيء إلى نفسه في ~~قوله: (جاء الزيدان كلاهما والمرأتان كلتاهما) ولأنهما لا يعربان إعراب ~~المثنى إلا بشرط إضافتهما إلى المضمر على الصحيح وهذا ليس بشرط في المثنى، ~~وذهب الكوفيون إلى أنهما مثنيان(2) لأنهما يعربان إعراب لمثنى ولأنه قد جاء ~~مفردا (كلتا). # [17] في كلت رجليها سلامي واحده # كلتاهما مقرونة بزائدة(3) PageV01P072 والألف في (كلا) عند سيبويه بدل من الواو(1)، لأن أصله (كلو) تحرك حرف ~~العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا، وقال الفارسي(2) هي بدل من الياء لسماع ~~الإمالة فيه و(كلتا) الألف للتأنيث والياء مبدلة من الواوالتي أبدلت ألفا ~~في (كلا)، كما أبدلت في (بنت) و(أخت)، والأصل (كلوي)(3) على وزن فعلي وقال ~~الجرمي:(4) التاء للتأنيث وتقدمت على الواوعلى غير قياس ووزنها فتعل، وضعف ~~بأنه عديم النظير. # قوله: (مضافا إلى مضمر واثنان) هذا مذهب البصريين أنه إذا أضيف إلى مضمر ~~كان بالألف في حالة الرفع، وبالياء في حالة النصب والجر، لأنه إذا أضيف إلى ~~مضمر تأكدت فيه التثنية لفظا ومعنى، فاللفظ ظاهر، والمعنى أنها اكتنفته ~~التثنية أولا وآخرا، وأما إذا أضيف إلى ظاهر لزم الألف في الأحوال الثلاثة، ~~وقال الفراء(5) إنه لازم الألف في الأحوال الثلاثة سواء ms019 أضيف إلى ظاهر ~~أومضمر وعليه قوله: # [18] ألا رب حي الزائرين كلاهما # وحي دليلا في الفلاة هداهما(6) PageV01P073 وحكى الفراء والكسائي عن كنانه أنه في حال الرفع بالألف، وفي حال النصب ~~والجر بالياء، سواء أضيف إلى ظاهر أومضمر. # قوله: (بالألف والياء) أي بالألف في حالة الرفع، وبالياء في حالة النصب ~~والجر، نقول: (جاء الزيدان كلاهما واثنان)، ف(رأيت الزيدين كليهما، واثنين) ~~و(مررت بالزيدين كلاهما واثنين)، هذه اللغة الفصحى والتي عليها النحويون، ~~وحكى لغة لبني الحارث بن كعب(1) وبعض العرب إلزام المثنى الألف في الأحوال ~~الثلاثة كالمقصور، وجعلوا منه قوله تعالى: {إن هذان لساحران}(2) وقوله: # [19] تزود منا بين أذناه ضربة ... .................................(3) # [ظ8] وأما إن سمي بالمثنى فوجهان، الأجود الحكاية الثاني: إعرابه إعراب ~~ما لا ينصرف، وإلزامه الألف ليكون له نظير في المفردات ومنه: # [20] ألا يا ديار الحي بالسبعان # ألح عليها دائم الهطلان(4) PageV01P074 قوله: (جمع المذكر السالم) إنما قال السالم ليحترز من المكسر فإنه يعرب ~~بالحركات. # قوله: (وأولو، وعشرون وأخواتها) وهي العقود (ثلاثون أربعون إلى التسعين) ~~إنما لم يستغن عن هذه بذكر الجمع، لأنها غير جمع على الحقيقة(1) إذ لا واحد ~~لها على الحقيقة، أما (أولو) فهي بمعنى أصحاب، ك(ذوو) ولا مفرد له بخلاف ~~(ذوو) فله مفرد وهو(ذو) وأصل (ذوو)، (ذوون) حذفت النون للإضافة(2) وأما ~~(عشرون) فليس بجمع على الحقيقة لعشرة، إذ لوكان جمعا لعشرة لأطلق على ~~ثلاثين، لأن أقل الجمع ثلاثة وثلاث عشرات ثلاثون، وكان يلزمه فتح العين ~~والشين ولا يفيدهم ثلاثة أربعة، لأن ثلاثين ليست جمعا لثلاثة، ولا أربعين ~~لأربعة وإنما جمع ثلاثة تسعة(3)، وفيه شذوذ آخر، وهوأنه جمع ما فيه تاء ~~التأنيث بالواووالنون وهوغير جائز. PageV01P075 # قوله: (بالواووالياء) يعني إعرابه في حالة الرفع بالواووفي حالة النصب ~~والجر بالياء، تقول: (جاء الزيدون وأولومال وعشرون رجلا) و(رأيت الزيدين ~~وأولي مال وعشرين رجلا) و(مررت بالزيدين وأولي مال وعشرين رجلا) وفي هذا ~~خلاف، ذهب أكثر البصريين إلى [أن](1) إعراب المثنى والمجموع تقديري ~~بالحركات، قال سيبويه(2) والخليل: إن الإعراب مقدر على علاماتهما، فعلى ~~الألف والواوضمة، وعلى الياء كسرة أوفتحة، وهذه ms020 العلامات لا تكون إعرابا ~~لأنها كعلامة التأنيث والنسب كما أن تلك لا تكون إعرابا كذلك هذه، وقال ~~الأخفش(3) والمازني والمبرد(4) إن الإعراب مقدر على ما قبل علامة التثنية ~~والجمع، لأن هذه العلامات زوائد على الكلمة، دلائل للإعراب(5) وذهب ~~الكوفيون وقطرب وأكثر المتأخرين والمصنف(6) أنهما معربان بالحروف، فالواوفي ~~الجمع والألف في المثنى كالضمة، والياء فيهما كالكسرة والفتحة، قالوا: ~~وإنما أعربت بالحروف لأنها أكثر من واحد فأعربت بأكثر من إعراب، وليس أكثر ~~من الحركة إلا الحروف، وكان القياس أن يرفعا بالواووينصبا بالألف ويجرا ~~بالياء، وقد خالفوا القياس في رفع المثنى بالألف ونصبهما بالياء، أن يرفعا ~~بالواووينصبا بالألف، وأما الجر فيهما والرفع في المجموع فباق على القياس، ~~وإنما خالفوا بينهما في الرفع خوف اللبس، لأنك لورفعتهما بالواوونصبتهما ~~بالألف لوقع اللبس بينهما، ولم يعرف المثنى من المجموع، ونون التثنية ~~مكسورة ونون الجمع مفتوحة فجوابه أنها تذهب في حالة الإضافة فإن قيل وأي ~~لبس، وما قبل واوالجمع مضموم، وما قبل واوالتثنية مفتوح، فجوابه أنه يقع PageV01P076 اللبس في المقصور نحو: (مصطفون) فإنهم فتحوا فيه ما قبل الواولتدل الفتحة ~~على الألف المحذوفة، وأما حال النصب، فلوجعلنا نصبهما بالألف لأدى إلى ~~اللبس بينهما، لأن الألف تستدعي أن يكون ما قبلها مفتوحا بكل حال في كلا ~~النوعين، فطرحت الألف في حالة [و9] النصب لذلك، وسبق المثنى فأخذ الألف في ~~حالة الرفع لأنها أخف، ولأنها تكون ضميرا له، وبقي الواوللجمع على قياس ~~الأسماء الستة، ولأنها ضمير له، وحمل فيها المنصوب على المجرور لأنهما ~~مفعولان فضلة يجوز حذفهما ويتفقان في كناية الإضمار نحو: (رأيتك ومررت بك)، ~~وهذا الجمع وإن لم يسم به فهوبالحروف على ما ذكره الشيخ(1) وقد قيل فيما ~~كأن جمعه غير قياسي ك(بنين) و(سنين) و(وأربعين) و(أرضين) و(ثبين)، إنه يعرب ~~على نونه بالحركات وتلزم الياء ولا تحذف نونه للإضافة وعليه. # [21] وكان لنا أبوحسن علي # أبا برا ونحن له بنين(2) # وقال: # [22] دعاني من نجد فإن سنينه # لعبن بنا شيبا وشيبتا مردا(3) PageV01P077 وقال: # [23] وماذا تبتغي الشعراء مني # وقد جاوزت حد الأربعين(1) # وروى ms021 الفراء عن تميم أن الجمع مع إعرابه بالحركات يمنع الصرف، وإن سمي به ~~فالأجود الحكاية على ما كان قبل التسمية، ومنهم من ألزمه الياء، وإعرابه ~~بالحركات مصروفا، ومنهم من ألزمه الواووإعرابه بالحركات إعراب مالا ينصرف، ~~ومنعه الصرف للعلمية وشبه العجمية، لأنه قليل النظير في المفردات، واحتج ~~بقول الشاعر: # [24] طال ليلي وبت كالمحزون # واعترتني الهموم بالماطرون(2) # وقال السيرافي(3) وإن يلزم الواو، واحتج بقوله: # [25] ولها بالماطرون إذا PageV01P078 أكل النمل الذي جمعا(1) # وحكى من كلام العرب (هذا ياسمون البر) و(رأيت ياسمون البر) و(مررت ~~بياسمون البر) والمثنى والمجموع إذا سمي بهما مفرد، فإن حكي لم تجز تثنيته ~~ولم يسم به ثانيا، لأنه يؤدي إلى التسلسل، وإن لم يحك جاز التثنية والتسمية ~~به ثانيا، لأنه بمنزلة المفرد بشرط أن لا تزيد حروفه قبل التثنية على خمسة ~~أحرف، ك(رجلان)، و(يدان) فنقول فيه (رجلانان) و(يدنان)، لأنه لا يخرج ~~بالتثنية عن نهاية زيادة الاسم، وهوسبعة أحرف ك(اشهيباب)(2). # قوله: (التقدير فيما تعذر) لما فرغ من الإعراب اللفظي بالحركة والحرف، ~~شرع في التقديري، وهونوعان: مقدر بالحرف ك(مسلمي) وبالحركة، والذي بالحركة ~~متعذر ك(عصا) و(غلامي)(3)، ومستثقل ك(قاضي). # قوله: (فيما تعذر كعصى) يعني باب المقصور ك(عصى) و(فتى) و PageV01P079 (صلى)، كان الأولى أن يقدم المنقوص، لأنه لإحالة ظهوره، ولعله نظر إلى أن ~~الألف أقوى من الياء في المد لملازمته لها، وإنما تعذر لأن آخره ألف(1)، ~~وهوحرف ساكن، وإنما امتنع تحريكها لأنه يؤدي إلى أحد أمرين ؛ إما ردها إلى ~~أصلها، ومنه (هرب) لأن أصلها (عصو) تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله، فقلبت ~~ألفا، وأما همزها فيؤدي إلى الإلباس بباب المهموز، وخرجت عن كونها ألفا، ~~وألف باب (عصى) إن وقف عليها وكان بالألف واللام أوالإضافة (كالعصا وعصاك) ~~فهي المنقلبة بالاتفاق، وإن كان بغير ذلك، فثلاثة أقوال مذهب سيبويه(2)، ~~أنها في حال الرفع والجر مبدلة عن حرف أصلي وفي النصب زائدة مبدلة عن ~~التنوين قياسا على الصحيح، ومذهب المازني أنها زائدة في الأحوال الثلاثة ~~مبدلة عن التنوين، وحجته أن ما قبل الألف مفتوح في الأحوال الثلاثة فأجري ms022 ~~الرفع والجر مجرى النصب، ومذهب المبرد(3) والكسائي(4) والسيرافي(5) وابن ~~كيسان [ظ9] أنها أصلية في الأحوال الثلاثة وحجتهم أنها قد جاءت الإمالة في ~~المقصور حال الوقف ولا تصح الإمالة إلا في حرف أصلي، وأما حكمها في الوصل ~~فإن وصلت بساكن حذفت مطلقا لالتقاء الساكنين كقولك: (عصى الأعرج) و(العصا ~~الجيدة) وإن وصلت بمتحرك فإن كان معرفا ثبتت (كالعصا نافعة) فإن كان منكرا ~~حذفت لالتقاء الساكنين، وهما الألف والتنوين، نقول (هذه عصا جيدة)، وأما ~~إذا أضيف إلى المقصور ظاهر متحرك أومضمر لم ينفك عن الألف بحال. PageV01P080 # قوله: (وغلامي) يعني أن الإعراب يتعذر لفظا فيما أضيف إلى ياء المتكلم، ~~ووجه تقديره أن الياء تستدعي أن يكون ما قبلها مكسورا وهوحرف الإعراب في ~~الأحوال الثلاثة فتعذر أن يتحرك بحركة الإعراب، لأن الحرف الواحد يستحيل ~~تحريكه بحركتين في حالة واحدة. # قوله: (مطلقا) إشارة إلى خلاف فيه، فابن مالك(1) PageV01P081 وبعض النحاة(1) قالوا إعرابه في حالة الحركة ل(عصى) وتقديري في حالة الرفع ~~والنصب، وذلك لأن الياء إنما تطلب كسرة، ما لا كسرة بناء فكسرة الإعراب ~~يحصل بها ما تطلب الياء فكانت أولى ورد بأن الياء أسبق من الإعراب فكذلك ~~كهنا لأن الإعراب ناشئ عن التركيب مع العامل والمفرد أسبق، وقال ابن ~~السراج(2) وابن الخشاب(3)، والجرجاني(4) والمطرزي(5) إنه مبني لإضافته إلى ~~الياء، ووجهه بأنه قد صار بإضافته إلى الياء جزء كلمة، وهي ضعيفة لأنه حرف ~~علة وهواسم على حرف واحد، وما اختاره ابن الحاجب. # مذهب سيبويه والجمهور(6)، وقال ابن جني: هوخصي لا معرب ولا مبني. PageV01P082 # قوله: (أوأستثقل كقاض رفعا وجرا) هذا الثاني من التقديري بالحركة ~~وهوالمنقوص وهوكل اسم آخره ياء حقيقية قبلها كسرة، فقوله ياء، احتراز عما ~~ليس بياء ك(زيد) خفيفة يحترز من الثقيلة ك(علي)، و(كرسي)، و(ولي)، قبلها ~~كسرة يحترز من أن يكون قبلها ساكن ك(ظبي) و(يحيى)، فإن هذه المحترز عنها ~~تعرب بالحركات لفظا، والأصل في (قاض) (قاضي) بضم الياء في الرفع وفتحها في ~~النصب وكسرها في الجر فاستثقلت الضمة والكسرة، أما الضمة فلأنها من جنس ~~الواو، والواوتباين الياء ms023 لاختلافهما في الطبع، وأما الكسر فلأنه من جنس ~~الياء، والياء على الياء ثقيلة بخلاف الفتحة، فإنها خفيفة على الياء، فلهذا ~~أعرب بالنصب لفظا(1) وبالرفع والجر تقديرا، هذا مذهب الجمهور، وقد جاء ~~تقدير النصب كقوله: # [26] فلو أن واش بالمدينة داره # وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا(2) # ولوكان لفظا لقال: (واشيا) وقد جاء إظهار الرفع والجر مع النصب، قال في الرفع: # [27] قد كاد يذهب بالدنيا ولذتها # موالي ككباش العوس سحاح(3) # في الجر: # [28] ما إن رأيت ولا أرى في مدتي PageV01P083 كجواري يلعبن في الصحراء(1) # وقال أيضا: # [29] فيوما يجارين الهوى غير ماضي # ويوما ترى منهن غولا تغول(2) # وقد اختلف في تنوين المنقوص، والأكثر أنه تنوين تمكين(3)، ومنهم من قال ~~عوض(4) عن إعلال الياء، لأن أصله (قاضي) فعلى أنه تمكين نقول: ثقلت الضمة ~~والكسرة على الياء فحذفتا، فالتقى التنوين والياء فحذفت الياء لالتقاء ~~الساكنين وعلى أنه عوض، ثقلت الضمة على الياء فحذفتا وتبعهما التنوين، وأي ~~تنوين آخر عوض عن الإعلال فالتقى ساكنان الأول حرف علة فحذف. # وأما حكم ياء المنقوص في الوصل والوقف، أما في الوقف إن كان معرفا باللام ~~ثبتت ساكنة في الرفع والجر مفتوحة في النصب على الأفصح فيهما وإبدال ~~التنوين في النصب ألفا وقد أجيز حذفها وبقاؤها، وأما في الوصل، فإن وصلت ~~بساكن حذفت مطلقا في الرفع والجر، وإن وصلت بمتحرك فإن كان المنقوص معرفا ~~باللام ثبتت الياء، وإن كان منكرا حذفت لأجل التنوين وأما النصب فثبتت ~~متحركة، وأما حكمها في الإضافة إلى مضمر أوظاهر متحرك فثبات الياء في الرفع ~~والجر ساكنة، وفتحها في النصب(5). PageV01P084 # قوله: (ونحومسلمي رفعا) هذا الضرب الثاني وهوالتقديري بالحرف، وهوجمع ~~المذكر السالم إذا أضيف إلى الياء فإنها تقدر فيه الواوفي حال الرفع ~~وهولفظي في حال النصب والجر، لأن الياء موجودة، وإنما كان في الرفع مقدرا ~~لأن أصله (مسلمون) فأضيف إلى الياء فحذفت النون للإضافة، فصار (مسلموي) ~~فاجتمعت الواووالياء، وسبقت الأولى بالسكون فوجب قلب الواوياء وإدغامها في ~~ياء المتكلم فصار (مسلمي)، فعلم أنه عدل عن الواوالتي كانت علامة الرفع ~~لأجل ms024 الاستثقال لها مع الياء. فلذلك وجب أن يحكم عليه في حال الرفع ~~بالإعراب مقدرا، وأما في النصب والجر، فياء الإعراب فيه ثابتة لم تتغير عن ~~حالها الأصلي(1)، قال في البرود: والصحيح أنه في حال الرفع لفظي غير مقدر، ~~لأن الواوكالموجودة وإنما قلبت لعارض الاستثقال واحتج بوجهين: # أحدهما: أن أحدا لا يقول بتقدير الواوفي (ميزان وميقات) ولا بتقدير ~~التنوين في (رأيت زيدا)، عند الوقف. # والثاني: أنا لوسلمنا ذهاب الواوبالكلية لكنا نقدر بالضمة لأنها الأصل ~~ألا ترى أنا لا نقدر في الأسماء الستة إذا أضيفت إلى الياء إلا الحركة. # قوله: (واللفظي فيما عداه) أي فيما عدا هذه الأنواع وهما نوعا التعذر ~~والمستثقل فهولفظي، لأنه إذا حصر الأقل فما عداه بخلافه وهوالأكثر، وقد بقي ~~عليه من التقديري المدغم نحو: {وترى الناس}(2) PageV01P085 وما سكن للتخفيف، نحو: {ورسلنا}(1) أوالضرورة نحو: # [30]............................. ... وقد بدا هنك من المئزر(2) # والمتبع نحو: {الحمد لله}(3) والمحكي نحو: زيد (من زيد) (من زيدا) (من ~~زيد)، وبعضهم جعل المحكي في حال الرفع معربا. # الممنوع من الصرف # قوله: (غير المنصرف) قد اختلف في اشتقاق المنصرف(4)، فقيل هومن صرفة ~~البكرة والباب إذا صرف، قال الشاعر: # [31] مقذوفة بدخيس النحض بازلها # لها صريف صريف القعوب المسد(5) PageV01P086 فعلامته على هذا التنوين فقط، وقيل من (التصرف) الذي هو(التقلب) فعلامته ~~على هذا الجر والتنوين جميعا، وقيل هومن (الصرف) وهوالخالص، كقولهم (شراب ~~صرف) أي خالص لم يمزج، ومعناه أن المنصرف خالص من شبه الفعل بخلاف غير ~~المنصرف، وقيل من الصرف الذي هو(الفضل) قال الشاعر: # [32] فما الفضة البيضاء والتبر واحد # نقوعان للمكدي وبينهما صرف(1) # أي (فضل). # قوله: (ما اجتمع فيه علتان) جنس للحد، يحترز من العلة الواحدة فإنها لا ~~تؤثر في منع الصرف، خلافا للكوفيين(2) والأخفش(3) والفارسي(4) وابن ~~برهان(5) من البصريين، واختاره صاحب الإنصاف(6) فإنهم أجازوا المنع لعلة ~~واحدة واحتجوا بقوله: [ظ10] # [33]ومصعب حين جد الأمر أطيبها وأكرمها(7) ... ~~.................................... # وبقوله: # [34] فما كان حصن ولا حابس # يفوقان مرداس في مجمع(8) PageV01P087 وبقوله: # [35] وممن ولدوا عا مر # ذو الطول وذو العرض(1) # ورد البصريون ذلك، إما بضعف ms025 فالرواية فيه وأنتم(2)، وأما مرداس فالرواية ~~شيخي، وأما عامر فهواسم قبيلة، ففيه العلمية والتأنيث(3). # قوله: (من علل تسع) يحترز من علل البناء فإنها ست. قوله: (وواحدة منها ~~تقوم مقامها)، يعنى أوواحدة من التسع تقوم مقام علتين، وذلك في الجمع ~~المتناهي والتأنيث بالألف المقصورة والممدودة فإنهم أقاموا فيها لزوم ~~التأنيث ونهاية الجمع مقام العلة الثانية(4). # قوله: (وهي عدل(5) ووصف إلى آخره)(6) شرع يبين العلل التسع التي ذكر، وهي ~~أخبار متعددة لمبتدأ محذوف. PageV01P088 # قوله: (والنون زائدة) روي بنصب زائدة ورفعها، فالرفع إما خبر عن النون، ~~وهوضعيف من جهة المعنى، وإما صفة لها، والألف واللام زائدان، ودليل ~~زيادتهما، أنه ذكر كل الأسباب في البيتين دونها نكرة، والنصب إما على الحال ~~المؤكدة، قاله الإمام يحيى بن حمزة(1) (عليه السلام) أومنتقلة وعاملها مضمر ~~تقديره، ومنها: النون زائدة، وقيل: على الحكاية، كأنه قال: يمتنع الصرف ~~والنون زائدة. # قوله: (وهذا القول تقريب) يحتمل وجوها: # أحدهما: أنه أراد أن نظمه بهذه العلل أقرب للحفظ من عدها نثرا. # الثاني: أنه أراد أن ذكرها في البيتين تقريب، وسيأتي تفصيلها من بعد. # الثالث: أنه أراد أن حصرها في تسع تقريب، لأن منهم من زاد ألف الإلحاق ~~إذا سمي بما هي فيه، وأحمر إذا سمي به ثم نكر(2) وجعلها إحدى عشرة ومنهم من ~~أراد نهاية الجمع، ولزوم التأنيث، وجعلها ثلاث عشرة، ومنهم من ردها إلى ~~علتين، وهي الحكاية والتراكيب، فكني بالحكاية عن الصفة في (أفعل) ووزن ~~الفعل في العلمية، والتركيب كناية عن سبع علل: تركيب المزج، وتركيب ~~التأنيث، وتركيب الجمع، وتركيب العجمة، وتركيب العدل، وتركيب زيادة الألف ~~والنون، وتركيب النكرات نحوأحاد، وقد جمعها صاحب البرود في بيت واحد: # [36] اعدل وأنث وعرف وركب اجمع # صف اعجم زن الفعل مخصوصا وفعلان # مثل: [أحاد وطلح] حضرموت # جوار أحمر آزر يزيد سكران(3) PageV01P089 قوله: (مثل عمر وأحمر) إلى آخره(1)، هذا يتبين للعلل بالأمثلة، ففي (عمر) ~~العدل التقديري والعلمية، و(أحمر) وزن الفعل والوصف، و(طلحة) التأنيث ~~اللفظي والعلمية، و(زينب) المعنوي والعلمية، و(إبراهيم) العجمة والعلمية، ~~و(مساجد) الجمع ونهاية الجمع، و(معد ms026 يكرب) التركيب والعلمية، و(عمران) ~~الألف والنون والعلمية، و(أحمد) وزن الفعل والعلمية. # قوله: (وحكمه أن لا كسر ولا تنوين) أي حكم غير المنصرف ألا يدخله الكسر ~~ولا التنوين، وإنما امتنعا فيه، لأن هذه الأسباب المانعة من الصرف فروع ~~فإذا اجتمع في الاسم سببان منها، صار بهما فرعا من جهتين، فيشبه الأفعال ~~لأنها فرع على الأسماء من جهتين: # أحدهما: أن الاسم يخبر به وعنه، والفعل يخبر به فقط، وما أخبر به وعنه ~~كان أصلا لأنه يستقل كلاما فهومستغن عن الفعل، والفعل غير مستغن عنه.[و11] # الثانية: أن الفعل مشتق من الاسم عند البصريين(2)، والمشتق فرع على ~~المشتق منه، والعلة الأخرى على كلام الكوفيين(3)، أن الفعل بمنزلة المركب ~~لاستدعائه الفاعل، والاسم بمنزلة المفرد، والمركب فرع المفرد، فلما أشبه ~~الفعل قطع عنه الجر والتنوين ولم يعط الجزم لأن المشبه أضعف من المشبه به، ~~أولامتناع عوامله، وأما بيان فرعية هذه العلل التسع، فالعدل فرع على ~~المعدول عنه، والوصف فرع على الموصوف، والتأنيث فرع على التذكير(4) لفظا ~~ومعنى، فاللفظ بالزيادة، لأنك تقول قائم، ثم قائمة والمعنى أن المذكر أغلب ~~من المؤنث، والمعرفة فرع على النكرة، لأن النكرة أكثر، لأنك تقول: قائم، ثم ~~القائم. PageV01P090 # وتحتاج إلى زيادة لفظ، أووضع في الأعلام، والعجمة فرع على العربية لأنها ~~دخيلة في كلام العرب(1)، ولأن لغة كل قوم أصل بالنسبة إلى لغتهم ولغة ~~غيرهم، والجمع فرع على الواحد لأنك لا تجمع الشيء إلا بعد معرفة أفراده، ~~والتركيب فرع على الإفراد(2)، والألف والنون فرع على ما زيدتا علية، وذلك ~~على كلام الكوفيين(3) لأنهم يمنعونه الصرف بالأصالة لا للمشابهة، وعلى كلام ~~البصريين، إنما منع الصرف لمشابهة ألف التأنيث، ولا تكون على كلامهم الألف ~~والنون فرعيتين، ووزن الفعل فرع على وزن الاسم، كما أن الاسم أصل والفعل ~~فرع، كذلك وزن الاسم أصل ووزن الفعل فرع. # قوله: (ويجوز صرفه للضرورة أوالتناسب) إنما جاز ذلك لأنه رد فرع إلى أصل ~~وهومن أحسن الضرورات، رد الأشياء إلى أصولها، قال الكوفيون:(4) ما لم يكن ~~(أفعل من)، لأن التنوين لا ms027 يدخل عليه كالإضافة، وضعف تصرف: (خير منك) و(شر ~~منك) وقال طاهر(5) وبعض المتأخرين: ما كان آخره الألف، نحو(صبلى) لم يصرف ~~للضرورة لعدم الفائدة، لأن التنوين ساكن والألف مغن عنه، قال صاحب البرود: ~~وهذا باطل لأن التنوين قد يلاقيه ساكن فيحرك بالكسرة، والألف تحذف إذا ~~لاقاها ساكن فله فائدة أي فائدة، نحوقولي: # [37] حبلى اختارت خروج جنينها ولم # يكن حبا حاز عن إذن بعلها(6) # والصرف قد يكون للضرورة والقوافي والتناسب، فالضرورة ما كان في أول ~~البيت، نحو: PageV01P091 # [38] وجبريل أمين الله فينا # وروح القدس ليس له كفاء(1) # أو وسطه نحو: # [39] أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره # هوالمسك ما كررته يتضوع(2) # والذي للقوافي ما كان في آخره، نحو: # [40]................................. ... عصائب طير تهتدي بعصائب(3) # ليطابق القافية الأولى لأنها مكسورة قال: # [41] كليني لهم يا أميمة ناصب # وليل أقاسية بطيء الكواكب(4) # وأما التناسب فضربان: PageV01P092 # أحدهما: أن يكون بإزاء غير المنصرف منصرفا فيصرف ليتسق الكلام، نحوقوله ~~تعالى: {سلاسلا وأغلالا وسعيرا}(1) فإن سلاسل صرف لما كان بإزائة أغلالا ~~وسعيرا. # والثاني: في الفواصل نحوقوله تعالى: {قوارير، قوارير من فضة}(2) فقوارير ~~الأولى صرفت للفاصلة، والثانية لمناسبة قوارير الأولى: إذا كانت الأولى ~~الفاصلة، والزمخشري منع من الصرف للتناسب(3) وأما منع المنصرف من الصرف ~~للضرورة، فمنع منه أكثر البصريين مطلقا(4)، وأجازه الأخفش(5) [ظ11] وأكثر ~~الكوفيين مطلقا(6)، واختاره الإمام يحيى بن حمزة(7)، وبعض الكوفيين ~~أجازه(8) فيما كان علما فقط، لأنه لم يسمع إلا فيما أحد علتيه العلمية، ~~فيقصر عليه، نحو: # [42]................................ ... يفوقان مرداس في مجمع(9) PageV01P093 قوله: (ما يقوم مقامهما، الجمع وألفا التأنيث) أي مقام العلتين، ومراده من ~~الجمع ما كان ثالث حروفه ألفا، بعد الألف حرف مشدد، ك(دواب) و(شواب) ~~أوحرفان ك(مساجد) أوثلاثة ساكن الأوسط ك(مصابيح)، وإنما قام الجمع مقام ~~علتين لأنهم جعلوا كونه جمعا علة، وصبغة منتهى الجموع علة أخرى. # وألفا التأنيث يعنى المقصورة والممدودة فإنهم أقاموا التأنيث مقام علة، ~~ولزومه مقام علة أخرى ومراده ب(لزوم) التأنيث، أن الألفين لا يذهبان عن ~~الكلمة أوبدلهما، بخلاف التاء فإنها تسقط في الجمع، وذكر الجمع وألفي ~~التأنيث هاهنا تبيينا ms028 لقوله أولا: (أوواحدة منها تقوم مقامهما) وقيل: معنى ~~اللزوم كون الألف لا تفارقه في العلم والنكرة، فألفه من جملة حروفه، بخلاف ~~التاء فإنها لا تلزمه إلا في العلم، ذكر معناه الكوفيون(1) والفارسي(2). # قوله: (فالعدل) لما فرغ من تعداد العلل شرع في تبيينها واحدة واحدة، قيل: ~~إنما ذكر أول البيت، وهي العدل، وهومصدر عدل، يقال عدل عن الطريق إذ مال ~~عنها(3) وحده ما ذكر: (وهوخروجه عن صيغته الأصلية) وهي ثلاثة وكذلك سائرها. PageV01P094 # قوله: (تحقيقا أوتقديرا) إشارة إلى قسمته، والضمير في خروجه إن رجع إلى لفظ ~~العدل أدى إلى الدور(1)، لأنه فسر الشيء بنفسه، وإن رجع إلى الاسم ورد عليه ~~الإعلال والإدغام والإبدال، وأورد نجم الدين على حده(2)، ما عدل عن الألف ~~واللام، نحو: (سحر وأمس)، فإنه لم يخرج عن صيغته الأصلية، لأن الألف واللام ~~ليسا بأصليين، وجوابه أن مراد الشيخ(3) بالإضافة هاهنا، ما كان الاسم عليه ~~قبل العدل، سواء كان أصليا في نفسه أوزائدا. # قوله: (تحقيقا أوتقديرا) تقسيم للعدل إلى حقيقي وتقديري، ونصبهما على ~~المصدر، فالحقيقي، ما وجد له أصل، والتقديري ما لم يوجد له أصل، ولكن ألجأت ~~إليه الضرورة، وهي وروده غير مصروف. # قوله: (كثلاث، ومثلث) ذكر للحقيقي ثلاثة أمثلة، الأول: (ثلاث) و PageV01P095 (مثلث) وإنما مثل بمثلث مع ثلاث إشارة إلى أن في (ثلاث) وبابه ثلاث لغات، ~~تقول: (أحادوثنى وثلاث ورباع) حذف (مثنى) و(مثلث) و(مربع) (وحدان) و(ثنيان) ~~و(ثلثان) و(ربعان) وتحقيق العدل في ذلك، أن معنى قولك (جاء القوم أحاد وثنى ~~وثلاث ورباع) أي (واحدا واحدا)، و(اثنين اثنين) و(ثلاثة ثلاثة) و(أربعة ~~أربعة) وذلك لأن الأصل في كلام العرب تكرير الاسم المراد تقسيم الأشياء ~~عليه، فلما ورد (أحاد وثنى وثلاث ورباع) غير مكرر، علم أنه معدول إليه ~~للاختصار، وهل يقال إلى (عشار)(1) أويقتصر على السماع ؟ وهوإلى (رباع)، منع ~~من ذلك أكثر البصريين(2) لعدم السماع، وأجازه الكوفيون مطلقا، والفراء(3) ~~والزجاج(4) في فعال دون (مفعل) و(فعلان) لوروده في (فعال) نحو قوله: # [43]................................ ... مرنقة وأنجية عشارا(5) PageV01P096 ما المانع لهذه الأعداد من الصرف، فقال سيبويه والخليل: العدل(1) ms029 والصفة، ~~قال تعالى: {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع}(2) ورد بأن الوصف [و12] عارض ~~ك(أربع) وأضيف بأن (أربعا) استعمل في أصله اسما بخلاف ما عدل به عنه، فإنه ~~استعمل صفة من أول أمره، فلا يضره اسمية ما عدل عنه، لأنه لفظ آخره وقال ~~بعضهم وهواختيار الزمخشري(3) إن المانع من الصرف، العدل عن لفظها، ~~وهواثنين، وعن تكريرها، وهو(اثنين اثنين). وقال الفراء: العدل والتعريف ~~بالألف واللام(4)، ولا يظهران فيه، لأن قرينة المضاف تضاف إلى ما يضاف إليه ~~ثلاثة، فإن وقع نكرة صرف، نقول: إن مثنى وثلاث في الآية بدل من أجنحة(5). ~~وقال بعضهم: العدل والتأنيث اللفظي، إن عدل عن ثلاثة، والمعنوي إن عدل عن ~~ثلاث، وإن سمي بهذا المعدول، فسيبويه يمنعه للعلمية وشبه أصله(6)، وقال ~~طاهر: (7) وذهب طائفة من المحققين، منهم أبوعلى(8)، والأخفش(9) PageV01P097 والمازني(1)، أنه يصرف، وهذا من المواضع العجيبة التي لا تنصرف في النكرة، ~~وتنصرف في المعرفة، لأن علتيه قد زالتا بالتسمية، لأن هذا الصرف لم يعدل، ~~ويوصف به إلا في حال التنكير، فإن نكر بعد أن سمي به، كنت مخيرا في صرفه ~~ومنعه، وإن صغرت جميع ذلك، معرفة كان أونكرة صرفته، لأنه لم يعدل في حال ~~تصغيره. # قوله: (وأخر) هذا المثال الثاني من الحقيقي، وهوما عدل به عن الألف ~~واللام ك(أخر) (سحر)، و(أمس) وأما (سحر وأمس) إذا أريد بهما معينين ففيهما ~~العدل عن الألف واللام(2)، والعلمية فيمن أعرب (أمس) إعراب مالا ينصرف، ~~وأما (أخر) فهوصفة نكرة، لأنه توصف النكرة، قال تعالى: {فعدة من أيام ~~أخر}(3) واختلف، ما العلة المانعة له من الصرف مع الوصف، فالذي عليه ~~سيبويه(4)، وجماهير النحاة والمصنف(5)، أنها العدل عن الألف واللام، وذلك ~~أن (أخر) جمع لأخرى، و(أخرى) تأنيث (آخر) وآخر أفعل التفضيل، وقياس أفعل ~~التفضيل، أن لا يخرج عن الألف واللام، أوالإضافة، أو(من) والعدل عن (من) ~~والإضافة لم يعهد، ولأن الذي ب(من) عن مفرد مذكر، و(أخر) مجموع فلم يبق إلا ~~أن معدول عن الألف واللام، واعترضه الفارسي(6)، بأن (أخر) صفة نكرة ~~بالإجماع، وما عدل به عن الألف ms030 واللام يجب أن يكون معرفة ك(سحر) PageV01P098 و(أمس) والجواب أنه معدول عن الألف واللام لفظا ومعنى، أي معدول عن التعريف ~~إلى التنكير، ومن أين له أنه لا يجوز اختلاف المعدول والمعدول عنه، تعريفا ~~وتنكيرا، ولوصح ذلك لوجب بناء (سحر) و(أمس)، كما يقوله بعضهم: لتضمنه معنى ~~الحرف وتعريف (سحر) لكونه علما على الصحيح، لا لكونه معدولا عن الألف ~~واللام، وقال بعضهم: إنه معدول عن أفعل المضاف إلى نكرة، لئلا يلزمهم ~~تعريفه، وذكر كثير من النحاة أنه عن (أفعل من)(1) ورد بأن (أخر) والذي ~~ب(من) مفرد مذكر، وبأنه قد خرج عن التفضيل إلى معنى غيره. # قوله: (وجمع)(2) هذا المثال الثالث من الحقيقي، واختلف في عدل (جمع)، ~~وأخواته، فذهب الأخفش(3) والمازني(4)، إلى أنه صفة معدول به عن جمع ساكن ~~الحشو، لأنه جمع ل(جمعاء) و(جمعاء) تأنيث (أجمع) وقياس (أجمع) أن يأتي على ~~(جمع) ك(حمراء) و(حمر)، ولأنه قد سمع العدل عن (فعل) إلى (فعل) قالوا: ~~(ثلاث درع) والأصل درع، فامتناعه للوصف والعدل عن جمع، وذهب الفارسي(5) إلى ~~أن (جمع) معدول به عن (جماعي) ك(صحرا) و(صحاري)، لأن فعلاء التي ليس بصفة ~~تجمع، على فعالى، وكلام الأخفش لا يصح إلا إذا كان صفة وليس بصفة.[ظ12] PageV01P099 وقال ابن مالك:(1) إنه معدول عن (جمعاوات)، لأن مذكرها يجمع بالواووالنون، ~~فيتفق الجمعان ويتطابقان في السلامة، وكلام الفارسي لا يصح إلا في الاسم ~~الذي لا مذكر له ك(صحراء) وأما (جمعاء) فمذكره (أجمع) وقال بعضهم يجوز أن ~~يكون معدولا عن جماعي(2) أوعن (جمعاوات) لأن (جمعا) اسم آخر ليس مؤنثة ~~ل(أجمع) فهو(كصحراء) مما لا مذكر له، يجوز أن يجمع على (فعالى) أوعلى ~~(فعلاوات). # قال أبوحيان:(3) إنه معدول عن الألف واللام، واختلف من قال باسميته، ما ~~العلة الثانية في منعه الصرف، فذهب سيبويه والخليل(4)، إنه تعريف بالإضافة، ~~لأنها في معنى جميعهم، تقول: (قرأت الكتاب أجمع) أي جميعه، وضعف بأن تعريف ~~الإضافة لا يمنع الصرف، وأجيب بأن قيل: إنما لم يعتبر مع وجود المضاف إليه، ~~لأن حكم منع الصرف لا يتبين فيه، وأما مع حذفه، فإنه مشبه ms031 لتعريف العلمية ~~فلا مانع من اعتباره، وذهب بعضهم، وحكي عن الفارسي: (5) أنها التعريف ~~الوضعي كالأعلام، لأن (جمع)، وبابه وضع بغير علامة تعريف تأكيدا(6) ~~للمعارف. PageV01P100 # قوله: (أوتقديرا، كعمر وقطام) التقديري، نوعان: فعل ك(عمر) وفعال ك(قطام) ~~أما فعل، فإن كان اسم جنس، ك(صرد)(1) و(نغر)(2) اسم طائر، أوصفة، ك(خطم) ~~أومصدر ك(هدى) و(تقى) أوجمع ك(غرف) و(ظلم) صرف بكل حال، وإن كان علما، فإن ~~صرفته العرب صرف ك(أدد)(3) وإن منعته منع، وطريقه السماع، ك(عمر) و(مضر) ~~و(زفر) و(هبل) و(ثعل) و(زحل) و(جمح) و(قوس قزح) و(عصم) و(جشم) و(قثم) ~~و(دلف) و(بلع) بطن من قضاعة(4) وإن لم يعلم فيه شيء من العرب منع بشرطين ؛ ~~أحداهما: ثبوت فاعل، والآخر: عدم فعل قبل التسمية ك(قيم وحجى) لأنه ثبت ~~قائم وحاج، وعدم (قيم وحجى) قبل العلمية، وإلا صرف، ك(رجب) و(حطم)، لأن له ~~أصلا في النكرات، والذي ألجأهم إلى تقدير العدل، وروده عن العرب غير منصرف، ~~فبقوا بين أحد محذورين، إن صرفوا خالفوا كلام العرب وإن منعوا خالفوا ~~قاعدتهم، لأنهم لم يبقوا الصرف لعلة واحدة فتكلفوا العدل لأجل ذلك. PageV01P101 # قوله: (وقطام في تميم) هذا النوع الثاني وهو(فعال) وإنما قال في تميم، لأن ~~أهل الحجاز يبنونه على الكسرة(1) واعلم أن (فعال) على ثمانية أقسام، فأربعة ~~منصرفة، وهي (اسم الجنس) و(الصفة) و(المصدر) و(الجمع) (كجناح، وجواد، ~~وذهاب، وسحاب) وثلاثة مبنية على الكسر(2)، وهي اسم الفعل وصفته، ومصدره ~~ك(نزال) و(فساق) و(فجار). والرابع علم الأعيان (كقطام وحذام) وأهل الحجاز ~~يبنونه على الكسر كإخواته، وبنوتميم يعربونه إعراب مالا ينصرف للعلمية ~~والعدل(3) وهومذهب سيبويه(4)، ومذهب المبرد(5) أن امتناعه للعلمية ~~والتأنيث، لأنه لا يقدر العدل إلا مع الاضطرار، وقد أمكن التأنيث، وأجيب عن ~~سيبويه بوجهين؛ أحدهما: أنهم يتفقون في تقدير العدل فيما آخره راء، وهذا ~~مثلة، فيطرد الباب، والثاني أن من هذه الأسماء ما لا تأنيث فيه، وهوممتنع ~~ك(لصاف) اسم جبل قال: # [44]................................. ... فإذا لصاف تبيض فيه الحمر(6) PageV01P102 و(خصاف) لذكر من الخيل، في المثل (أجرأ من خاصي خصاف)(1) وقد روى ركن الدين ~~أن المصنف حذف (قطام) من نسخته(2). # قوله: (الوصف) هذه العلة الثانية. ms032 قوله: (شرطه أن يكون في [و13] الأصل ~~كذلك)(3) يعني وصفا، لأن الصفات قسمان: ممتنع وهوما كان وصفا وباقيا عليه ~~ك(أحمر) و(أصفر) ووصفا طرأت عليه الإسمية، ك(أسود) و(أرقم) للحية و(أدهم) ~~للقيد، و(أبرق) لما اجتمع فيه سواد وبياض، و(أبطح) للمكان المتسع فلا يضر ~~غلبة الاسمية على الوصفية بل العبرة بالأصل قال: # [45] يرى الناس منه جلد أسود سالخ # وفروة ضرغام من الأسد ضيغم(4) PageV01P103 ابن جني: (1) ورواه الكسائي عن العرب أنها تصرف ما طرأت عليه الاسمية، ~~لأنها قد خرجت عن الوصفية، بدليل أنها جمعت جمع الأسامي، قالوا: (الأساود) ~~و(الأراقم) و(الأبارق) و(الأداهم) و(الأباطح) ومنصرف وهوحيث يكون الوصف ~~طارئا على الاسم كقوله: (مررت بنسوة أربع)، و(برجل أرنب) للذليل، فإن أصل ~~أربع اسم للعدد، قال نجم الدين:(2) إنه يمتنع، أوما صرفهم أربع في (مررت ~~بنسوة أربع) فإنما هولقبوله التاء، لا لعدم شرط الوصف. كقولهم: (أربعة)(3) ~~(كناقة يعمله). # قوله: (فلا تضره الغلبة) يعني أن الاعتبار بالأصل. (فلذلك صرف) # (مررت بنسوة أربع) لما كان أصله الاسم. (وامتنع (أسود) و(أرقم) للحية، ~~و(أدهم) للقيد) وإن كانت اسما هاهنا، لأن أصلها الوصفية ف(أسود) مأخوذ من ~~السواد، و(وأرقم) من الرحمة(4)، وهي النقطة، التي تكون في جلد الحية، ~~و(أدهم) للأسود إلى خضرة(5). PageV01P104 # قوله: (وضعف منع أفعى للحية، وأجدل للصقر، وأخيل للطائر) هذا معطوف على ~~قوله: صرف، أي ولكون الوصف الأصلي معتبرا، ضعف منع هذه، لأنه لم يتحقق فيها ~~الوصفية، فمن صرف، فلا إشكال لعدم تحقق الوصفية، وهذا مذهب أكثر العرب، ~~واختيار الشيخ(1)، قال سيبويه(2) منعها (أخبث) لوجهين ومن منع، تخيل فيها ~~معنى الوصفية في أصل الوضع ولا تقول: وصفيتها عارضة، ف(أفعى) للحية، ~~(وأجدل) من الجدل وهوالقوة، ومنه قوله (حبل مجدول) للمفتول بقوة وإحكام، ~~(وأخيل)(3) من التخيل، وقيل من الخيلاء، وهوالطائر الذي [فيه](4) لمعة ~~تخالف سائر جسده، وحجة المانعين له قوله: # [46]مطرقا يرشح سما كما أط # رق أفعى تنفث السم صل(5) # وقوله: # [47] كأن العقيليين حين لقيتهم # فراخ القطا لاقين أجدل بازيا(6) # وقوله: # [48] دعيني وعلمي بالأمور وشيمتي PageV01P105 فما طائري فيها عليك بأخيلا(1) # فأما أولف(2) أوأولق(3)، فمن جعل ms033 وزنهما، (أفعل) منعهما، ومن جعلهما ~~(فوعل) صرفهما. # قوله: (التأنيث بالتاء) هذه العلة الثالثة وهولفظي ومعنوي، فاللفظي ~~بالألف المدودة، وقد تقدما، ولا شرط فيهما للزومهما الألف، وبالتاء مراده ~~بتاء التأنيث تاء زائدة في آخر الاسم مفتوح ما قبلها، تنقلب في الوقف ~~هاء(4). # قوله: (وشرطه العلمية) في منع الصرف، لأنه لا يلزم إلا معها، ألا ترى أنك ~~تقول: في غير العلمية، (قائم) و(قائمة) فلوسميت (بقائمة) لزمت من التاء، ~~وامتنعت من الصرف. PageV01P106 # قوله: (والمعنوي كذلك) يعني شرط العلمية، لأنها إذا اشترطت في اللفظي، ~~فبالأولى في المعنوي، وإلا انتقض بنحو: (جريح) لأن فيه التأنيث والصفة، ~~ونحو: أرنب لأن فيه التأنيث والوزن [ظ13] # قوله: (وشرط تحتم تأثيره زيادة على الثلاثة، أوتحرك الأوسط، أوالعجمة) ~~يعني بهذه الشروط التأثيث المعنوي(1)، وأما اللفظي فلا شرط فيه سوى العلمية ~~سواء أكان حقيقيا أوغير حقيقي، مذكرا أومؤنثا ثلاثيا: ك(هبة) و(طلحة) ~~أورباعيا ك(فاطمة) أو خماسيا ك(سفرجلة) و(حنظلة) إذا سمي بهما. # وإنما لم يشترط في اللفظي هذه الشروط، لأنه لا يوجد إلا رباعيا، ك(طلحة) ~~أوفعلا عنه ك(هبة) و(شاة)، ولأن التأنيث اللفظي فيه ثقل، لأنه يقوم مقام ~~اسم مركب، وحاصل المؤنث المعنوي إن كان رباعيا امتنع، ك(زينب)(2) لأنهم ~~أقاموا الحرف الرابع مقام تاء التأنيث، بدليل عدم ظهورها في التصغير، ~~ك(زينب)، أومتحرك الأوسط ك(سقر) امتنع أيضا، لأنهم أقاموا الحركة مقام ~~الحرف الرابع، واختار بن الأنباري في متحرك الوسط الوجهين(3)، وقال: لوكانت ~~الحركة تقوم مقام الحرف الرابع لامتنع، (قدم) مسمى به مذكرا، وأما امتناع ~~(سقر) فلانضمام العجمة إلى العلمية والتأنيث، وإن كان ثلاثيا، فإن انضمت ~~إليه علة ثالثة امتنع # ك(حمص) و(ماه) و(جور)، لأن فيه العجمة والعلمية والتأنيث، وإن لم ينضم ~~ك(هند) فمذهب الجمهور جواز الوجهين، واحتجوا له بقولهم: # [49] لم تتلفع بفضل مئزرها دعد PageV01P107 ولم تغذ دعد في العلب(1) # واختار سيبويه(2)، والأخفش(3) والمبرد(4) والمصنف(5) المنع، والفارسي(6) ~~الصرف، وأما الفراء(7) والزجاج(8) فمنعا من صرفه لبقاء العلتين. # قوله: (فهند يجوز صرفه)، وذلك لأنه لم يحصل فيه شرط التحتم والخفة، وإذا ~~قاومت أحد الشيئين، وفهم من قولهم يجوز صرفه ms034 جواز الوجهين، واختيار ~~المنع(9). # قوله: (وجور، وزينب، وسقر، وماه ممتنع) ف(زينب) لزيادته على الثلاثة، ~~(وسقر) لتحرك الأوسط، (وماه وجور) لانضمام علة ثالثة(10). PageV01P108 # قوله: (فإن سمي به مذكر) يعني بالمؤنث المعنوي، وحاصله ثلاثة أقسام: مؤنث ~~وباق عليه، وشرطه ما تقدم، ومذكر سمي به مؤنثا ولم يذكره الشيخ(1)، وهوغير ~~منصرف ثلاثيا كان أورباعيا، ما لم يكن غير أصلي، ولا مشترك، لأنه نقل من ~~الأخف إلى الأثقل، وأجاز عيسى بن عمر(2) الوجهين في الثلاثي ساكن الوسط، ~~مثل: (زيد) أجراه ك(هند) ومؤنث سمي به مذكر، وهوالذي ذكره الشيخ في قوله، ~~فإن سمي به مذكر، يعني بالمؤنث المعنوي، وظاهر كلامه، أن اللفظي ممتنع، ~~وفيه تفصيل، وهوأن نقول: إذا سمي بالمؤنث مذكرا، إن كان لفظيا، فإن كان ~~التأنيث أصليا امتنع مطلقا، كأن سمي رجلا ب(فاطمة) وإن كان غير أصلي ك(بنت) ~~و(أخت) و(ضربت) و(مسلمات)، أما (بنت) و(أخت) إذا سمي بهما مذكر، فصرفه ~~سيبويه(3) ومنعه الفراء(4)، وأما ضربت فإن كان فيه ضمير، كانت جملة ~~محكية(5)، وإن لم تكن، أعرب إعراب مالا ينصرف، وأما (مسلمات) فمنعه الجمهور ~~من الصرف وتنوينه تنوين مقابلة(6)، وصرفه الزمخشري(7) وإن لم يكن لفظيا، ~~فإن كان غير أصلي أومشركا، انصرف، ك(حائض)، و(وطالق)، و(جريح)، و(صبور)، ~~وإن لم كان أصليا، فإن كان زائدا على الثلاثي، امتنع ك (عقرب) وإن كان ~~ثلاثيا، فالجمهور يصرفونه مطلقا وعليه: # [50] تجاوزت هندا رغبة عن قتاله PageV01P109 إلى ملك أعشوإلى ضوء ناره(1) # ومنعه الفراء(2) وثعلب، وقال ابن خروف(3) إن كان متحرك الأوسط، ك(قدم) ~~امتنع، وإن كان ساكنة ك(هند) انصرفت. [و14] # وأما أسماء القبائل والبلدان فإن كان فيها مع العلمية سبب ظاهر، منعت ~~ك(باهلة)، و(تغلب) و(بغداد) و(خرسان) وإن لم يكن، فإن سمع فيها المنع ~~ك(سدوس) و(خندف) و(هجر) و(عمان)(4)، أوالصرف: ك(ثقيف) و(حنين) أوالوجهان ~~معا ك(ثمود) و(قريش)، وأوسط لم يخالف، وإن جهل الأمر جاز لك الوجهان(5)، ~~فالصرف في القبائل بتأويل الأب إن كان اسمه ك(ثقيف) أوالحي، وفي الأماكن ~~بتأويل المكان والموضع ونحوهما، ومنعه في القبائل بتأويل الأم إن كانت ~~اسمية ك(خندف) أوالقبيلة، وفي الأماكن بتأويل البقعة والبلد ms035 ونحوهما. PageV01P110 # وأما أسماء السور(1)، فما كان منها جملة، نحو: {اقتربت الساعة}(2) و{قل ~~أوحي إلي}(3) أو حرف تهجي خارج عن النظائر نحو: (ألم) و(ألر) و(المر) ~~و(كهيعص) و(حم عسق) و(طه) حكي على حالة، ليؤدي على المعنى المقصورة وإن لم ~~يخرج، ك(حم) و(طس) و(يس) فقد جوز فيه مع الحكاية إعراب مالاينصرف للعجمة ~~والعلمية، لأنها ك(هابيل) و(قابيل) وأما (ص) و(ق) و(نون)، فمصروفه إن لم ~~تحك وقد أجيز فيها الوجهان ك(هبل) وإذا جعلت اسما للسورة وأما (طسم) فإذا ~~أعربت جرى مجرى الاسم المركب ك(بعلبك) لأن (طس) ك(هابيل) مركبة مع (ميم)، ~~بخلاف (كهيعص) لطوله وخروجه عن النظائر وما كان منها معرفا ك(النساء) ~~و(المائدة) و(الأنعام) أومضافا ك(آل عمران) فمعرب بوجوه الإعراب لتمكنه، ~~وما عدا ذلك فإن زاد على الثلاثي، وليس عربيا، ك(يوسف) و(يونس) و(إبراهيم) ~~أوعربيا فيه علتان ك(سبحان) لم يصرف مطلقا، وإن كان ثلاثيا ك(هود) و(نوح) ~~أوعربيا ك(محمد () فإن جعلته اسما للسورة امتنع وإن لم صرف، على تقدير ~~مضاف، أي قرأت سورة هود(4). PageV01P111 # قوله: (المعرفة) هذه العلة الرابعة. قوله: (شرطها أن تكون علمية) وذلك لأن ~~المعارف خمس: المضمرات، والأعلام، وأسماء الإشارة وما عرف بالألف واللام ~~وما أضيف إلى أحدها: فالمضمرات وأسماء الإشارة مبنيان، فلا مدخل لهما في ~~المعرب، وأما التعريف والإضافة، فلأنهما يجعلان غير المنصرف منصرفا، أوفي ~~حكم المنصرف على المذهبين، فلم يبق إلا تعريف العلمية هذا على مذهب من لم ~~يعتد بتعريف التوكيد، وهوالفارسي(1) لأنه جعل تعريفه من جهة العلمية، وأما ~~الخليل وسيبويه(2) فإنهما يعتدان بتعريف التوكيد، فيزداد مع العلمية تعريف ~~التوكيد لأنهم يجعلان تعريفه من جهة الإضافة. PageV01P112 # قوله: (العجمة) هذه العلة الخامسة، ولا خلاف في أن ما نقل عن لغة العجم ~~كالفرس والروم وغيرهم كان أعجميا، وزاد الفارسي ما كان مسمى به من الآحاد، ~~ونظيره فيها معدوم، نحوأن يسمى (بمساجد) و(مصابيح) و(زيدون) و(حمدون) وادعى ~~أبومحمد:(1) أن الإجماع على أن إحدى علتي هذه المسمى بها العجمة والمرجع ~~بمعرفة العجمى، اللغة والسماع، وقد ذكرت في معرفة تحتم الاسم العجمي وجوه ~~مقربة، إن فات الضبط، خروجه عن الأوزان ms036 العربية نحو: (ابريسم) أواجتماع ~~الصاد والجيم نحو(صولجان) أواجتماع القاف والجيم نحو: (الجق)، أواعتقاب ~~الزاي [ظ14] والدال نحو: (مهندز) اسم للمهندس أوإعتقاب النون والراء نحو: ~~(نرجس) أوخماسيا عريا عن حروف الذلاقة(2)، أورباعيا عاريا عنها إلا أن يكون ~~فيه نون، ك(عسجد) وتجمع حروف الذلاق (مر بنفل)(3). PageV01P113 # قوله: (شرطها أن تكون علمية في العجمة)(1). ذكر شرطين: أحدهما: علمية في ~~العجمية، والثاني: زائد على الثلاثة أو: (تحرك الأوسط) أما اشتراط العلمية ~~في العجمية، فلأنه لوكان نكرة لتصرفت فيه العرب بإدخال اللام والإضافة ~~والتنوين، فأشبه كلامهم وحاصله إن كان علما في اللغتين امتنع ك(إبراهيم) ~~وإن كان نكرة فيهما صرف، نحو(لجام) و(ديباج)(2) و(استبرق) إلا أن يوجد سبب ~~مانع غير العجمية، ك(نرجس) و(بقم) مسمى بهما امتنع للعلمية والوزن، وإن كان ~~نكرة في العجمية علما في العربية ك(بندار) و(قالون)(3) فسيبويه يصرفه(4) ~~وهوالمفهوم من كلام ابن الحاجب(5)، ومنعه ابن عصفور وغيره(6). # قوله: (وتحرك الأوسط نحو: شتر وسقر)(7) فيه خلاف منعه الشيخ وجماعة قياسا ~~على المؤنث، وذهب الأكثر إلى صرفه، ولا يقاس على المؤنث، لأن التأنيث أثقل ~~من العجمة ولهذا جاز في ساكن الأوسط الوجهان، ك(هند) وتحتم الصرف عند ~~الأكثر في الأعجمي ك(نوح) ولأن تحرك الأوسط في المؤنث قائم مقام ما سد مسد ~~علامة التأنيث والعجمة لا علامة لها فيسد شيء مسدها، وإنما امتنع (سقر) ~~و(شتر)(8)، لأن فيهما العجمة والعلمية، والتأنيث، لا لتحرك الوسط فلومثل PageV01P114 الشيخ(1) على مذهبه، ب(لمك) اسم أبي نوح(2)، لكان أولى. # قوله: (أوزيادة على الثلاثة) ك(إبراهيم) كان الأولى تقديم هذه على تحرك ~~الأوسط، لأنه متفق على منعه(3)، وكان الأولى أن يقول: ما لم يكن الزائد حرف ~~تصغير نحو: # [51] فإن يقدر عليك أبو قبيس # يحط بك المعيشة في هوان(4) # فإنه منصرف، ولوسمي به، نحو: (عزير) لأن التصغير لم تحذف له نفلا، ~~والدليل: {عزير ابن الله}(5) فيمن نون ولا دليل يمنعه على قراءة من لم ~~ينونه(6)، لأنه حذفه لأجل الوصف بابن لا لغيره. # قوله: (فنوح منصرف) هذا مذهب الجمهور وأجاز فيه عيسى بن عمر(7) وعبد ~~القاهر(8) والزمخشري:(9) الوجهين ك(هند)، ms037 إلا أن الصرف أجود. PageV01P115 # قوله: (وشتر وإبراهيم ممتنع)(1) فشتر لتحرك الأوسط وهواسم حصن ب(أران) ~~و(إبراهيم) لزيادة على الثلاثة، وجمبع أسماء الملائكة والأنبياء أعجمية لا ~~تنصرف، إلا (مالك) و(رضوان) من الملائكة فهما عربيان، و(مالك) منصرف ورضوان ~~ممتنع وسبعة من أسماء الأنبياء، فإنها تنصرف، ثلاثة عربية (محمد) ~~و(صالح)(2) و(شعيب) وأربعة عجمية (نوح) و(هود) و(لوط) و(وشبث) ويجمعها قوله: # [52] ألا إن أسماء النبيين سبعة # لها الصرف في اعتبار من يتنشد # فشيث، ونوح، ثم هود وصالح # شعيب ولوط والنبي محمد(3) # قوله: (الجمع) هذه العلة السادسة وهي أحد ما تقوم العلة فيه مقام ~~علتين.قوله: (وصيغة منتهى الجموع) أي غاية جموع التكسير، لأن الاسم في ~~[و15] التكسير قد يجمع جمعا بعد جمع تحقيقا ك(أكالب) جمع (أكلب)، وأكلب جمع ~~(كلب)(4) و(أناعيم) جمع (أنعام) و(أنعام) جمع (نعم) فإذا وصل إلى هذا ~~الوزن، امتنع جمعه جمع التكسير، لأنه قد يجمع جمع السلامة(5)، ((كصاحبات ~~يوسف))(6) و PageV01P116 [53]................................. ... .................نواكس ~~الأبصار(1) # قال الشيخ: وهذا أولى من قول الأكثر لا تظير له في الآحاد، لأنه منقوض ~~بأفعل ك(أفلس)(2) و(أبواب)، وقد أجيب بأن له نظيرا وهو(آنك) اسم للرصاص، ~~و(أبلم)(3) و(برمة أعشار) و(ثوب أسمال) واعترض بأن (آنك) أعجمي فلا حجة ~~فيه، وأما (أبلم)، فهو(أبلمه) بالهاء، والفصيح ضم الهمزة، وأما (برمة ~~أعشار)(4) و(ثوب أسمال) فهوجمع لأنه لا يقال (أعشار) إلا إذا انكسرت ~~أعشارا، ولا (أثمال) إلا إذا صارت كل قطعة وحدها، وقال صاحب البرود: في ~~عبارته نظر، لأن المصطلح عليه في منتهى الجموع الكثرة، فيلزمه دخول ما كان ~~منها منصرفا ك(فعول وفعلان) وسائر جموع الكثرة المنصرفة، فالأولى ما قاله ~~ابن مالك:(5) أن يكون على وزن مفاعل، أومفاعيل في الهيئة. PageV01P117 # قوله: (بغير هاء) يحترز من (صياقله) و(فرزانة) ومرادة هاء التأنيث الزائدة ~~على صيغة الجمع(1)، وإلا ورد عليه (فواره) قال صاحب البرود: لوكان بغير ~~التاء لكان أولى، لموافقته اصطلاح البصريين وانتفاء اللبس في (فواره)(2)، ~~وكان يجب أن يحترز من ياء النسب المخرج له عن صيغة منتهى الجموع نحو: ~~(مداسي) فإنه منصرف فإن لم يخرجه، فهوممتنع نحو(كراسي) و(بخاتي)(3). # قوله: (كمساجد ومصابيح) ms038 ضابط هذه الصيغة أن يكون أولها مفتوحا وثالثها ~~ألفا بعده حرفان ك(مساجد)، أوحرف مشدد ك(شواب)(4) أوثلاثة ساكن الأوسط ~~ك(مصابيح) بغير ياء ولا تاء نسبة مخرجة. # قوله: (وأما فرزانة فمنصرف) كان قوله بغير هاء يغني، ولكن أراد البيان ~~بالمثال، وإنما صرف لشبهه بالمفرد، وهوكراهية وطواعية لفظا ومعنى، أما ~~اللفظ فظاهر، وأما المعنى فلإفادة كل واحد منهما التعدد، لأن المصدر يفيد ~~الكثرة في الجمع، وقال السيرافي: (5) إنما صرف فرزانة وبابها، لخروجها ~~بالتاء عن الوزن المتغير كياء النسب. # قوله: (وحضاجر علما للضبع غير منصرف لأن منقول عن الجمع، انتصابا علما ~~على الحال من الضمير في غير منصرف) هذا جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: قلتم شرط ~~الجمع أن يكون على صيغة منتهى الجموع، (وحضاجر) علم الجنس غير منصرف وليس ~~بجمع، وإن كان على صيغة منتهى الجموع، وأجاب بأنه منقول عن الجمع لأن حضاجر ~~جمع ل(حضجر) وهوعظيم البطن(6) قال: # [54] حضجر كأم التوأمين توكأت PageV01P118 على مرفقيها مستهلة عاشر(1) # ثم سمي به الضبع لعظم بطنها، كأنه بمثابة بطون كثيرة، والأسماء المنقولة ~~عن الجمع كالأسماء المنقولة عن الصفة، يعتبر فيها الأصل كما لوسمي بمساجد ~~امتنع، لاعتبار الجمع المشروط، وضعف بأن العلمية تنافي الجمعية، كمنافاتها ~~الوصفية نحو: (حاتم)، وهذا السؤال إذا كان منقولا عن الجمع إلى علم الجنس، ~~أما إذا كان باقيا على الجمع غير منقول، فلا إشكال في منعه، ك(مساجد) وقال ~~بعضهم: امتنع (حضاجر) للعلمية والتأنيث، لأنه يطلق على المذكر والمؤنث ~~ك(حمامة) ورد بأنها اسم جنس، وبأنها إذا نكرت، لم تصرف، والتأنيث يزول ~~لزوال العلمية، فما العلة في منعها حال تنكيرها، وأجيب بأن علم الماهية لا ~~يتنكر، وقال بعضهم: العلمية وشبه العجمة. # قوله: (وسراويل، إذا لم يصرف وهوالأكثر) وهذا السؤال أشكل من (حضاجر)، ~~لأن حضاجر منقولة عن الجمع وسراويل ليست بجمع [ظ15] في الأصل، فيقال: نقلت ~~عنه، ولأنها نكرة، ويفهم من المصنف جواز الصرف(2) ولكن الأشهر المنع، قال ~~الشاعر: يصف ثور وحش: # [55]................................. ... فتى فارسي في سراويل رامح(3) PageV01P119 في علته، فقال سيبويه(1) والفارسي(2) والأكثر هو: اسم عجمي مفرد حمل ms039 على ~~موازنة في العربية ك(مصابيح) وقال بعضهم: عربي مفرد حمل على موازنة وقال ~~المبرد: عربي(3) جمع سروالة تقديرا ك(أبابيل) جمع (إبول)(4) تقديرا، وقواه ~~الزمخشري(5) وقيل تخفيفا وأنشد: # [56] عليه من اللؤم سروالة # فليس يرق لمستعطف(6) # قال السيرافي: (سروالة) في البيت لغة في السراويل، لأن الشاعر، لم يرد أن ~~عليه قطعة من خرق(7). # قوله: (وإذا صرف فلا إشكال)، وذلك لأن شرطه أن يكون جمعا على صيغة منتهى ~~الجموع، أومنقولا عن(8) الجمع ك(حضاجر) قال المصنف: وأما من قال لا نظير له ~~في الآحاد(9)، فلا إشكال وارد منع أوصرف، لأنه إن صرفه لزمه صرف (مصابيح) ~~وشبهه وإن منع فهذا الإشكال الوارد على النحاة. PageV01P120 # قوله: (ونحو جوار، رفعا وجرا مثل قاض) يعني كل منقوص لا ينصرف، سواء كان من ~~الجمع ك(جوراي)، أم من وزن الفعل مصغرا ك(أعيمي)(1) أم من المنقوص المنصرف، ~~مسمى به مؤنث ك(قاض) اسم امرأة، أم من الفعل، نحو: (يغزو) و(يرمي)(2) مسمى ~~بهما، فإن الواوتقلب ياء، وتعامل هذه الأنواع معاملة واحدة. # قوله: مثل (قاض) يعني أن إعراب (جوار) كإعراب قاض رفعا وجرا(3) هذا مذهب ~~سيبويه والخليل(4) وجماهير البصريين(5) سواء كان معرفة أونكرة، وقد جاء عن ~~بعض العرب حمل المجرور على المنصوب قال: # [57]................................... ... ولكن عبد الله مولى ~~مواليا(6) PageV01P121 قليلة، واختارها الكسائي وأبوزيد وعيسى بن عمر(1) في النكرة، وأما المعرفة ~~فقالوا: يمتنع التنوين في جميع أحواله، ففي الرفع تكون ياء ساكنة، وفي ~~النصب والجر ياء مفتوحة، لأن التنوين عندهم في النكرة تنوين صرف، وأما ~~المعرفة فغير منصرف، وأما (جوار) فللعلمية وشبه العجمية، وأما (قاض) اسم ~~امرأة فلها وللتأنيث، وأما (أعيمي) فلها ولوزن الفعل، وأما حكم (جوار) ~~ونحوه في الصرف وعدمه فلا خلاف بينهم في حالة النصب، أنه غير منصرف لأن بعد ~~ألفه حرفين، وكذا في الجر على لغة من حمله على النصب، وإنما الخلاف بينهم ~~في حالة الرفع والجر، فذهب(2) الأخفش(3) والزجاج (4) وجماعة منهم الزمخشري ~~(5) إلى أنه منصرف، لأن أصل الأسماء الصرف، ولأنه ليس بعد الألف إلا حرف ~~واحد على رأي من لم يحمله على ms040 النصب، وأجروه مجرى (سلام) و(كلام)، وبنوا ~~على أن الإعلال مقدم على منع الصرف (6)، واختلف في كيفية إعلاله، على كلام ~~من صرفه، فقيل أصله (جواري) بالضمة من غير تنوين، فثقلت الضمة على الياء ~~فحذفت وبقيت الياء ساكنة فحذفت للتخفيف، وجيء بالتنوين علامة للصرف، وقيل ~~أصله (جواري) بالضم والتنوين، صرف على كلا التقديرين، وذهب سيبويه والخليل ~~(7)، وجماهير البصريين إلى منعه من الصرف، وأن التنوين تنوين عوض(8)، وأن ~~الياء في حكم البارزة بدليل بقاء PageV01P122 الكسرة، وعودها في حالة النصب، ومنع (أحوى) و(أشقى)(1) لأن أصله (أحوي) ~~بالتنوين تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله، فقلبت ألفا فالتقت الألف والتنوين ~~فحذفت الألف، فصار (أحوى) من كذا، وزالت لام الكلمة، وألف الوقف بدل من ~~التنوين، وأما على كلام سيبويه والخليل فأصله (أحوي) بغير تنوين، لأنهم ~~يقدمون منع الصرف بحركة حرف العلة، وانفتح ما قبله، فقلبت ألفا [و16] فصار ~~(أحوى) بوزن الفعل، ولام الكلمة باقية لم يجر عليها إلا القلب. وعندي أن ~~اعتراض المصنف بنحو: (أحوى) ساقط لأن الوزن إذا كان في أوله أحد حروف ~~المضارعة اعتبر ولوزال فاؤه أوعينه، أولامه، لأن حروف المضارعة تجبر وزن ~~الفعل وتدل عليه، وقد نص على معنى ذلك في شرح المفصل(2) واختلف فما هذا ~~التنوين؟ عوض؟(3) فقال الخليل وسيبويه(4) عن الياء وفسره السيرافي(5) بأن ~~أصله (جواري) بالضم والتنوين والإعلال مقدم على منع الصرف - كما تقدم -، ~~حذفت الضمة لثقلها، ثم الياء لالتقاء الساكنين، وبقيت الكسرة دالة عليها، ~~ثم حذف التنوين لكونه غير منصرف، ثم خافوا رجوع الياء لزوال الساكنين بعد ~~منعه من الصرف، فوضعوا التنوين عن الياء وقال المبرد (6)، وهواختيار ~~المصنف(7) وركن الدين (8) إنه عوض عن حركة الياء، ومنع الصرف مقدم على ~~الإعلال وأصله (جواري) بالضم والتنوين، حذف التنوين لمنع الصرف، ثم ضمت ~~الياء لثقلها، ثم عوض التنوين عن الضمة ثم حذفت الياء لالتقاء ~~[الساكنين](9)، وإنما عوض التنوين لمنع الصرف ثم ضمت الياء عن حركة PageV01P123 الياء، ليخف الثقيل بحذف الياء للساكنين، لأنهم يستثقلون الياء المتطرفة ~~بعد الكسرة في المفرد نحو{الكبير المتعال}(1) وشبهه فيحذفونها اكتفاء ms041 ~~بالكسرة، وإذا فعلوا ذلك في المفرد، وهوخفيف، فبالأولى فيما هوأثقل منه ~~وهوالجمع ك(جواري) وشبهة رواية المصنف في شرحه الكبير عن المبرد، أنه عوض ~~عن الإعلال(2). # قوله: (التركيب) هذه العلة السابعة. قوله: (شرطه العلمية) وإنما اشترطت، ~~لأنه لولم يكن علما لكان في معرض الزوال، فلم يكن لازما، والتركيب المعتبر ~~هواللازم(3)، وقيل اشترطت لأنه لم يؤثر، إلا لشبهه تاء التأنيث وشرطه ~~العلمية، فكذلك ما أشبهه، ووجه الشبه أن ما قبل آخرهما مفتوح، وأنه تحذف في ~~الترخيم كالتاء، وأنه يصغر ويبقى على فتحه. PageV01P124 # قوله: (وأن لا يكون بإضافة، ولا إسناد) وأما الإضافة، ك(غلام زيد) فلأنها ~~تصرف غير المنصرف، وأما الإسناد نحو(تأبط شرا) فلأنه مبني، وكلامه في ~~المعرب، وكان الأولى أن يحترز عن باقي التراكيب، فإن قال: هي مبنية، قيل ~~له: فلا حاجة إلى قولك: والإسناد مبني، والتراكيب أربعة: تركيب مزج ~~ك(بعلبك) وهومراد الشيخ، وتركيب إضافة ك (غلام زيد) وتركيب إسناد ك(تأبط ~~شرا) وتركيب بناء وهوأربعة أيضا: عدد ك(خمسة عشر) وظروف ك(صباح ومساء) ~~وأحوال ك(شعر بعر) وصوت ك(سيبويه)، وفي (سيبويه) خلاف، الأفصح بناؤه على ~~الكسر، ومنهم من يعربه إعراب ما لا ينصرف، وأما تركيب المزج ك(بعلبك)(1) ~~ففيه لغات، الأفصح بناء الأول على الفتح ما لم يكن آخره ياء ك(معديكرب) ولا ~~[نونا](2) ك(باذنجان)، وإعراب الثاني إعراب ما لا ينصرف، الثانية: أن يجعله ~~ك(غلام زيد)، الثالثة: ك(غلام أحمد)، الرابعة: بناء الحرفين جميعا على ~~الفتح وعليه: # [58] أقام به شاهبور الجنود # حولين يطرد فيه القدم(3) # قوله: (الألف والنون) يعني الزائدتين، هذه العلة الثامنة، واستغنى عن ذكر ~~الزيادة لتقدمها في البيتين في قوله: والنون زائدة، والزائدة في الاسم ~~والصفة. PageV01P125 # قوله: (والنون زائدة والزائدة في الاسم والصفة)، لأنهما [ظ16] إن كانتا ~~زائدتين أثرا ك(عمران) وإن كان أصليين لم يؤثرا، ك(فينان)(1) من الفن، وقال ~~الفراء: إن كانت النون الأصلية بعد ألف زائدة أثرت ك(شبنان)(2) وغيره ~~لشبهها بالزائدة، فإن احتملا الوجهين، نظر إلى الاشتقاق ومن الأمثلة ~~المحتملة (حسان)(3) و(تبان)(4) و(سمان)(5) و(سجان) و(قطان) و(قبان) ~~و(فينان) و(برهان) و(دهقان)(6) و(شيطان)(7) و(رمان). PageV01P126 # فمن(1) أخذها من الحس وهوالقتل، ms042 والتب وهوالخسارة، والسم، والسجن، والقط، ~~والقب، والفينة، وهي الجبن والبرهة، ومن دهق بالماء أعطاه ومن شاط إذا بطل ~~وهلك، لم يصرفها لزيادة النون، وسيبويه والخليل يأخذان الرمان من الرم(2) ~~وهوالإصلاح لأنه يرم المعدة أي يصلحها، فلا يصرفانه، ومن أخذها من الحسن ~~والتبن، والسمن وسحنت(3) الحجر إذا كسرتها، وقطن وفنن في الأرض ذهب فيها ~~ومن الفنن، وهوالغصن، ومن برهن، وتدهقن، وشطن، إذا بعد وكأن الشيطان بعد عن ~~رحمة الله، صرفها لأصالة النون. والأخفش(4) يصرف الرمان، لأنه من رمن ~~بالمكان إذا قام به، و(مران) وهوالفناء إذا سمي به، فمن أخذه من المرانة ~~صرفه ومن أخذه من المرور منعه، وإنما أثرا في منع الصرف على كلام ~~البصريين(5) لشبههما بألف التأنيث الممدودة، من وجوه امتناع دخول تاء ~~التأنيث عليهما معا وزيادتهما في آخر الكلمة، وحذفهما للترخيم، وكونهما ~~حرفي مد، ولأن اختصاص الزيادة في (سكران) بالمذكر، كاختصاصهما في (حمراء) ~~بالمؤنث وتساوي المصدرين وزنا، فسكر من سكران، كحمر من (حمراء)(6) واختصاص ~~كل واحد منهما بصيغة أخرى مخالفة لمذكره، وبفوات الوجه الأول، تسقط الألف ~~والنون عند التأثير. PageV01P127 # فإن قيل فيمنعان من الصرف من غير اشتراط علة أخرى ك(حمراء) وجوابه، أنه ~~المشبه دون المشبه به، وقال الكوفيون(1) إنها أثر للزيادة فقط مع العلم ~~والصفة لا للشبه، وضعف بصرف (ندمان) وحكى أبوحيان(2) واختاره الأمام يحيى ~~ابن حمزة(3)، أنهم لا يشترطون مع الزيادة أن لا تدخله التاء، ولا يعتبرون ~~الشبهة بألفي التأنيث، وقالوا لم تدخل العلمية سببا في منع الصرف، بل شرط ~~الألف والنون، لأنه يمنع معها دخول (فعلانه)، وأما الوصف في (سكران) فلا ~~شرط ولا سبب والزيادة مع الوصف لا تكون إلا في فعلان ك(سكران) بخلاف الاسم ~~فإنها تكون في مثلث الفاء، نحو: (عفان) و(عمران) و(عثمان) وقال المبرد: (4) ~~جهة الشبه، أن النون بدل همزة التأنيث في (فعلاء) نحو(حمراء) فكما لا ينصرف ~~فعلاء لم تنصرف فعلان، لأنه فرعها، واحتج بإبدال النون من همزة التأنيث في ~~نحو: (صنعاني) و(روحاني) في النسب وضعف بوجهين ؛ أحدهما: أن نون فعلان بدل ~~من الهمزة في ms043 البعض دون البعض محض التحكم،، والثاني: أن لا مناسبة بين ~~النون والهمزة، فتبدل منهما، وأما (صنعاني) و(روحاني) فأصله (صنعاوي)(5) ~~أبدلت النون من الواوشاذا بمناسبة بينهما، بدليل إدغام الواوفي النون. PageV01P128 # قوله: (وإن كان اسما فشرطه العلمية) يعني أنهما لا يؤثران في المنع مع ~~الاسم إلا بشرط العلمية، وإنما اشترطت ليؤمن بها من دخول التاء نحو: ~~(سعدان) و(سعدانة)(1) و(مرجان) و(مرجانة) لأن دخول الزائدتين، يكون في ~~العلم، فيمتنع مطلقا، وفي الجنس فينصرف مطلقا [و17] وفي الصفة يشترط انتفاء ~~فعلانه مطلقا، أووجود فعلى وأما إذا سمي بالجنس والصفة امتنع مطلقا. # قوله: (أوصفة، فانتفاء فعلانة، وقيل وجود فعلى) عطف ب(أو) على عاملين ~~مختلفين، وعطف (صفة) على [خبر](2) كان، وعطف ف(انتفاء) على (أن)، لأن ~~تقديره، وإن كان صفة فشرطه انتفاء فعلانه، وليس هذا مما يجيزه المصنف على ~~ما سياتي في العطف(3) يعني أن النون الزائدة في الصفة، بعضهم يشترط انتفاء ~~فعلانة، وبعضهم يشترط وجودها، فلا خلاف في صرف ندمان لوجود الشرطين وهووجود ~~(ندمانة) وانتفاء ندمى ولا في منع (سكران) لوجود (سكرى) وانتفاء (سكرانة) ~~وإنما الخلاف فيما لم يوجد له مؤنث ك(رحمان)(4) (لحيان) والذي مؤنثه على ~~فعلانة، ألفاظ قليلة، وقد جمعت تقريبا في قوله: # [59] أجر فعلى لفعلانا # ودجانا وسخنانا(5) PageV01P129 ومرجانا وعلانا(1) # وموتانا(2) وندمانا(3) # (4) وإنسانا وشيطانا(5) ونصرانا(6)(7) # إذا استثنيت حبلانا(8) وضحيانا # ومصانا(9)وجمعانا PageV01P130 يقال (يوم سخنان) أي (حار)، (سيفان) الرجل الطويل (علان) شديد العطش، ~~(مصان) كثير الشتم، رجل (موتان القلب) أي غافل، (نصران) و(نصرانية) أي ~~نصير. كل هذه مؤنثها فعلانة وهي منصرفة في النكرة، وما ورد في (عريان) من ~~المنع فهوضرورة نحوقوله: # [60] فأوفضن عنها وهي ترغوحشاشة # بذي نفسها والسيف عريان ينظر(1) # وبعض العرب(2) يجعل مؤنث ما آخره ألف ونون زائدان على فعلانة كله ويصرفه أجمع. # قوله: (ومن ثم اختلف في رحمن دون سكران وندمان) يعني أن (سكران) وجد له ~~فعلى، ولم يوجد له فعلانة فمنع، (وندمان) عكسه فصرف، وأما (رحمن) و(لحيان) ~~فليس لهما مؤنث فيتم فيهما هذا التقسيم، ووجه الإختلاف فيهما، أن من اشترط ~~انتفاء فعلانة فقد انتفت فيمنع في ms044 نحو(الله رحمن رحيم)، ومن اشترط وجود ~~فعلى، فلم يوجب فيصرف(3)، قال ابن الحاجب: (4) والمنع أولى من وجهين: PageV01P131 # أحدهما: أن الألف والنون إنما منعتا عندنا لامتناع دخول ألفي تاء التأنيث ~~عليهما، و(رحمن) لا تدخل عليها تاء التأنيث، فقد صح الشبه بألفي التأنيث، ~~لأن وجود فعلى ليس مقصودا في نفسه، وإنما المقصود تحقق امتناع دخول تاء ~~التأنيث عليهما، فإذا امتنع دخولها عليهما بغيره، فقد حصل المقصود، ~~والثاني: أن المنع في باب فعلان أكثر من الصرف، وإذا لم نثبت (رحمن) من ~~أحدهما فحمله على الأكثر أولى، لأن باب (سكران) أكثر من باب (ندمان) واختار ~~أبوحيان(1) الصرف لأنه محتمل، والأولى فيما حمل أن يرد إلى الأصل وهوالصرف، ~~وقال: كان الأولى في التمثيل ب(لحيان) لوجوه: # أحدها: أن الرحمن ملازم للألف واللام أوالنداء، فلا يظهر فيه، الأمر ~~الثاني: أنه علم لله تعالى، فالعلمية ك(النجم) و(الصعق) ما كان علما فهو ~~ممتنع بلا خلاف، وأيضا قد تقدم الكلام في الاسم ونحن في الصفة، الثالث: ~~قاله ابن مالك: إن الممثل معرض لأن تذكره بالتاء أوبألف (فعلى) لينظر ما ~~هواللاحق به، وتعريض الرحمن لذلك مع وجود مندوحة مخاطرة من فاعله. # قوله: (وزن الفعل) هذه العلة التاسعة. PageV01P132 # قوله: (شرطه أن يختص بالفعل كشمر وضرب) [ظ 17] يعني أن باب (فعل) و(فعل) ~~يختصان بالفعل ولا يوجدان في الاسم فإن وجد شيء في الأسماء، فلا يكون إلا ~~منقولا عن الفعل ك(شمر) لفرس، و(ندر) لماء، (وعثر) لموضع(1)، و(خضم) ~~لرجل(2)، أوأعجميا ك(بقم) وك(ضبع)، و(شلم) لبيت المقدس(3)، وأصل هذه كلها ~~أفعال، وأما (فعل) فمن المختص بالفعل أيضا، ما لم يكن مضاعفا، ولا معتلا، ~~ك(قيل) و(بيع) و(رد) و(شد) ولم يوجد منقولا، إلا (دئل ورئم) و(وعل)، أسماء ~~دواب، وحاصل الأوزان كلها خمسة أقسام، تختص الاسم، ك(فلس) و(حبر) و(طرد) ~~و(أيل) و(عبق) و(عيب) والخماسي كله والرباعي، ما عدا (فعللا) وغالب عليه ~~ك(أفعل) على كلام الشيخ، ومعتل الثلاثي ومضاعفه مثل (قيل) و(بيع) و(شد) ~~و(مد) فهذان منصرفان، ولا يؤثر فيهما الوزن،ويختص بالفعل ك(شمر) و(ضرب) ~~وغالب عليه كفعل الأمر نحو: (قم) و(اضرب) وسائر الأفعال ms045 التسعة الخماسية ~~التي في أولها همزة وصل، وما كان في أوله أحد حروف نأيت، فهذان ممتنعان، ~~وهما المراد هاهنا، وامتناع الجر والتنوين للمشابهة بحصول علتين فرعيتين، ~~هذا مذهب الجمهور، وقال صاحب التخمير: (4) إن العلة في امتناعها كونه ~~منقولا عن الفعل إلى العلمية أوالوصفية، والحركة حكاية لحركة الفعل، كقوله: # [61] نبئت أخوالي بني يزيد ... .....................................(5) PageV01P133 ولم يعتبر المشابهة، وما لم يكن من فعل كأفعل و(أيدع) مشبه بالفعل، مشترك ~~بينهما، نحو(فعل) و(فعل)، (فعل) و(فعلل) مفتوح العين ومكسورها ومضومهما ~~ك(ضرب) و(علم) و(صرف) و(دحرج) فصرفه الجمهور، ومنعه عيسى بن عمر(1)، إذا ~~كان منقولا من فعل نحو(ضرب) من (ضرب يضرب) لأمر العسل محتجا بقوله: # [62] أنا ابن جلا وطلاع الثنايا # متى أضع العمامة تعرفوني(2) # ولم ينون (جلا)، ولا حجة له لاحتمال أن يكون مضمنا ضميرا، فيكون جملة ~~محكية، كقوله: # [63] نبئت أخوالي بني يزيد ... ................................(3) PageV01P134 وفصل الفراء(1)، فقال: إن اشتهر كون ذلك اللفظ فعلا منع نحو(ضرب)(2) فإنه ~~محتمل أن يكون اسما للعسل، لكن الأشهر فعليته وإن اشتهر كونه اسما صرف ~~نحو(حجر) لأنه محتمل أن يكون فعلا من (حجر القاضي عليه) لكن الأشهر ~~الاسمية. # قوله: (أويكون(3) أوله زيادة) يعني الاسم المنقول، واحترز بقوله: (زيادة) ~~من أن تكون أصلية، ك(نوفل) و(نهشل) فإنه منصرف. # قوله: (كزيادته) يعني كزيادة الفعل، وهي الهمزة ك(أحمر) و(أحمد)، والياء ~~ك(يزيد) والتاء ك(تغلب) والنون ك(نرجس) مسمى به، قال ابن الحاجب:(4) هذا ~~أولى من قول النحويين، أويكون غالبا على الفعل لوجهين: # أحدهما: أنه رد إلى جهالة، إذا لا تعرف كثرته على الاسم إلا بعد الإحاطة ~~بما وقع منه في الأسماء والأفعال. PageV01P135 # الثاني: أنا لواعتبرنا الغلبة، لزم أن يمنع (فاعل) في الأسماء، ويصرف ~~(أفعل) في الأسماء، أما (فاعل) فلأنه في الفعل أكثر من أن يحصر ك(ضارب) ~~و(قاتل) و(خاصم) وقاتل في باب المفاعلة، وسافر في غيرها، ولم يوجد في الاسم ~~إلا قليلا ك(خاتم) و(عالم) و(طابق) و(طابع) و(دانق)(1) والمعلوم أنا ~~لوسمينا ب(خاتم) لصرف اتفاقا، وأما أفعل(2) فلأنه في الأسماء أكثر منه في ~~الأفعال، وهومعتبر في منع الصرف، فلوكان اعتباره لغلبته في الفعل، لم ms046 يمنع ~~(أفعل) لغلبته، في الاسم والدليل على أن (أفعل) في الاسم أكثر منه في ~~الأفعال، أنه ما من فعل ثلاثي إلا وله أفعل اسما إما للتفضيل وإما لغيره ~~وهو: [و18] في اللون والعيب، وأفعل للأفعال لا يكون إلا في بعض ما جاء فيه ~~(فعل) بكسر العين، يعني أن فعل الماضي بعض مضارعة على أفعل ك(شربت) (أشرب) ~~و(علمت أعلم) وبعضه لا يأتي على أفعل ك(وثق) و(ونق) وقال في غير ذلك قليل، ~~يعني مفتوح العين في الماضي والمستقبل، وذلك فيما عينه أولامه حرف حلق ~~نحو(جهزت أجهز) و(سلخت أسلخ) وفي بعض النسخ (فعل) بفتح العين، ومراده لا ~~يكون أفعل في الفعل، إلا لتعديه أوبمعنى فعل ك(نكر) و(أنكر) و(قشع) الغيم ~~(أقشع) قال: ويجيء أفعل ماضيا للأفعال من غير فعل ثلاثي قليلا ك(أشحم) ~~و(ألحم) و(أشمر) و(أشكل) وغير ذلك مما همزته للصيرورة، ويقابله في القلة ~~وقوع أفعل في الأسماء من غير ذلك فعل، ك(أجدل) و(أخيل) و(أفعى) و(أرنب)(3) ~~و(أفكل)(4) PageV01P136 و(أيدع)(1) وغير ذلك فثبت أن أفعل في الاسم اكثر منه في الفعل فلم يصدق ~~قولهم: يغلب في الفعل، وقد اعتبر اتفاقا انتهى(2) والجواب على الوجه الأول ~~معارضة وتحقيق، أما المعارضة فنقول: قولك (وشرطه أن يختص بالفعل) رد إلى ~~جهالة، إذ لا يعرف اختصاصه إلا بعد الإحاطة، فما أجاب في المختص، فهوجوابنا ~~في الغالب. وأما التحقيق فقال نجم الدين:(3) إنه يمكن معرفة ذلك لا ~~بالإحاطة بل بمجرد كون ذلك الوزن قياسا في أحدهما دون الآخر كما يعرف مثلا ~~أن أفعل في الفعل قياس في الأمرين بفعل الكثير الغالب، ك(أذهب) و(أحمد) ~~و(أسمع) و(أعلم) و(أرحم) وغير ذلك، وليس في الاسم قياس في شيء، ك(أصبع) ~~وإنما اشترط في وزن الفعل تصدره بالزيادة المذكورة لكونها قياسية في جميع ~~الأفعال المنصرفة دون الأسماء إذ لا فعل منصرف إلا وله مضارع لا يخلومن ~~الزيادة في أوله، ولا عبرة بغير المنصرف لقلته، فصارت هذه الزيادة ~~[لاطرادها](4) في جميع الأفعال دون الأسماء أشد اختصاصا بالفعل، فجرى الوزن ~~وإن كان مشتركا كأفعل إلى جانب الفعل حتى صح أن يقال ms047 هووزن الفعل(5)، وأما ~~الجواب على الوجه الثاني، أما فاعل فلا جواب عليه، وإما أفعل، فلا نسلم ~~غلبته في الاسم بل هوفي الفعل أكثر، والدليل على ذلك وجوه: أحدها نقض ~~لقوله: إن أفعل لم يجئ فعلا مضارعا، إلا في بعض ما جاء فيه (فعل)، بما ~~اختاره من مذهب البصريين(6)، أن أفعل التعجب فعل يبنى مما يبنى منه اسم ~~التفضيل، فإذا هما سواء في بناء أفعل منهما جميعا، PageV01P137 واختص أفعل الفعلي على الاسمي بمجيئه في بعض الأفعال الثلاثية ك(أخرج) ~~و(أذهب) فكان أغلب. # الثاني: أن الزيادة في الفعل لا تكون إلا لمعنى، وفي الأسماء قد تكون ~~لمعنى ك(أحمر) و(أفضل) وقد لا تكون ك(أرنب) وبابه، فصارت بالفعل أخص وأغلب، ~~لأن أصل الزيادات أن تكون لمعنى. # الثالث: أن كل فعل متصرف، يستدعي حروف المضارعة، ومن جملتها الهمزة، وليس ~~كذلك الاسم، فكان أفعل أغلب على الفعل من الاسم. # الرابع: قاله صاحب التخمير:(1) إن ما كان من أفعل صفة فهومنقول عن الفعل، ~~فحينئذ لا يبقى إلا (أرنب) وبابه، وهوقليل مغلوب، قال والدي: حرس الله ~~مهجته: وفي عبارة الشيخ تداخل، حيث قال: أويكون في أوله زيادة، لأن كثيرا ~~من المختص في أوله زيادة كزيادة الفعل نحو: (يدحرج) وغيره، فيكون فيها تكرر ~~وتجوز بوضع العام للخاص [ظ18] ولا فائدة تحته. PageV01P138 # قوله: (غير قابل للتاء) وذلك لأنه بقبوله التاء يخرج عن شبه الفعل، لأن ~~الفعل لا تلحقه هذه التاء، لأنها تجره إلى جانب الاسم لاختصاصها بالاسم، ~~كما جرت الزيادة المصدرة الوزن إلى جانب الفعل، وغلب جر التاء، لأن الوزن ~~لا يختص بالاسم بخلاف التاء، فامتنع (أحمر) لعدم قبوله التاء(1)، لأنه يقال ~~في مؤنثه، (حمراء) لا (أحمرة) وانصرف (يعمل) و(أرمل) مع بقاء الوصف والوزن، ~~لقبوله التاء، في قولهم:(2) (جمل يعمل)(3) و(ناقة يعمله) فإن سمي بهما منع ~~من الصرف، لعدم دخول التاء بعد التسمية، وأما لحوق التاء في (أسود) للحية، ~~مع أن (أسود) غير منصرف، فالبصريون ينكرون ذلك، وإن سلم ذلك فلحوقها عارض ~~بسبب غلبة هذا اللفظ في الأسماء، والأصل أن يقال ms048 في مؤنثه (سوداء). PageV01P139 # وأعلم أنه إذا لحق الصيغة المختصة بالفعل والغالبة عليه تعيين، فإما أن ~~يكون التعيين فيها نفسها أوفي حرف المضارعة، عند من يعتبر أن يكون أول ~~الوزن زيادة مثل حروف المضارعة، إن كان في حرف المضارعة بقي ممنوعا ك(هراق) ~~في (أراق) وإن كان في الصيغة، فإن بقي حرف المضارعة بقي ممنوعا، سواء كان ~~محذوف الفاء، نحو(يعد) و(يهب) أوالعين نحو(لم يقل) و(لم يبع) أواللام، ~~نحو(لم يخش) و(لم يغز) و(لم يرم)، لأن حروف المضارعة تخبر عن الفعل وتدل ~~عليه، وكذلك (عد) و(قل)، لأن أصله الهمزة لولم يتحرك ما بعد حرف المضارعة، ~~إلا أنك إذا سميت بهذه رددت المحذوف لزوال الجازم، لأن الأسماء لا جزم ~~فيها(1)، وإن لم يبق حرف المضارعة ولا همزة الوصل ك(قيل) و(بيع) و(بوع)، ~~و(رد) و(شد) كان مصروفا لزوال حرف المضارعة. PageV01P140 # قوله: (وما فيه علمية مؤثرة، إذا نكر صرف) يحترز بالمؤثرة من أن لا تؤثر، ~~وذلك في ألفي التأنيث، و(مساجد) فإنه لا أثر للعلمية مع هذه لاستقلالها ~~عنها بالجمعية والتأنيث اللازم، وكلامه لا يطرد إلا على رأي الأخفش(1) دون ~~رأي سيبويه، لأن (أحمر) إذا سمي به فالعلمية مؤثرة، فإذا نكر لم يصرف على ~~رأي سيبويه(2) وقد قال: ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف، وجملة الأسماء ~~الممتنعة، أربعة عشر، والعلمية معها على ثلاثة أقسام، لا مؤثرة ولا شرط ~~وذلك في ألفي التأنيث، ونهاية الجمع على اختيار الشيخ، ومؤثره هي غير شرط، ~~وذلك في ثلاثة، وزن الفعل، صفة ك(أحمر)، و(فعلان) (فعلى) ك(سكران) (سكرى) ~~وما جاء فيه العدل والصفة ك(أحاد) و(أخر) غير مسمى بهن ومؤثرة وشرط وذلك في ~~تسعة: التأنيث بالتاء والمعنوي، وألفي التكسير، والإلحاق، ك(قبعثرى) ~~و(علقى) لأن ألفهما مشبهة بألف التأنيث، من حيث إنهما ألفان مزيدان في آخر ~~الكلمة، لا أصل لهما، وإنما اشترطت العلمية فيهما دون ألفي التأنيث، لأن ~~ألفيهما تنقلبان في التصغير ياءين وتحذف ألف التكبير في جمع التكسير من غير ~~عوض بخلاف ألف التأنيث، والعجمة، والتركيب، والعدل الحقيقي والتقديري إذا ~~سمي بهما، ووزن الفعل اسما، وفعلان ms049 اسما، وما سمي بالجمع، على مذهب أبي علي ~~الفارسي(3)، لأن أحد علتيه عنده العلمية. PageV01P141 # قوله: (لما تبين من أنها لا تجامع مع مؤثرة، إلا ما هي شرط فيه [إلا العدل ~~ووزن الفعل وهما متضادان فلا يكون إلا أحدهما، فإذا نكر بقي بلا سبب أوعلى ~~سبب واحد](1) تعليل لصرفه، وتمام التعليل، فإذا نكر بقي بلا سبب، و(مؤثرة) ~~حال، ومفعول تجامع (ما)، ويعني ب(ما هي شرط فيه) التأنيث بالتاء لفظا ~~أوتقديرا، والعجمة والتركيب، والألف [و19] والنون فإذا زالت العلمية زالت ~~سائر العلل لزوالها، لأنها شرط فيها كلها(2). # قوله: (وخالف سيبويه(3) الأخفش في مثل أحمر علما(4) ثم نكر، اعتبارا ~~للصفة بعد التنكير) يعني ما كان ممتنعا قبل التسمية(5)، ما خلا ألفي ~~التأنيث، فلم يقل أحد بصرفها منكرا. PageV01P142 # وقوله: (اعتبارا) مصدر ل(خالف)، والذي وقع فيه الخلاف أربع مسائل: وزن صفة، ~~و(فعلان فعلى) صفة، والعدل صفة، ومنتهى الجمع صفة، كل هذه ممتنعة قبل ~~التسمية وإذا سمي بها امتنعت، وأما إذا نكرت بعد التسمية، فسيبويه(1) ~~والجمهور يمنعونها لشبه الأصل، وحجتهم السماع والقياس، أما السماع: فما روى ~~أبوزيد عن بعض الهذليين: كيف تقول لرجل له (عشرون عبدا) كلهم اسمه (أحمر)؟ ~~فقال له: (عشرون أحمر)، فقال: وإن كان اسم كل واحد (أحمد) فقال: (عشرون ~~أحمدا)، وأما القياس فهوأن شبه العلة علة في منع الصرف، ك(سراويل) لشبه ~~الجمع، والألف والنون والتركيب لشبه تاء التأنيث، وغير ذلك، وذهب الأخفش(2) ~~وروي عن المبرد(3) إلى صرفه لأن الصفة قد زالت لزوال العلمية. وقال ~~الفراء(4) في (أحمر) وبابه: إذا سمي رجل فيه حمرة ب(أحمر) أوب(أسود) امتنع ~~منكرا، وإن لم، انصرف، وروي عن الفارسي والجرجاني(5) جواز الوجهين، قالا: ~~لأن أفعل حين سمت به العرب، اعتبرت الوصفية تارة والاسمية أخرى كقوله: # [64] أتاني وعيد الحوص من آل جعفر # فيا عبد قيس لونهيت الأحاوصا(6) PageV01P143 قوله: (ولا يلزمه باب حاتم) يعني لا يلزم سيبويه، ما ألزمه الأخفش(1) حيث ~~قال: إذا كنت تعتبر الأصل بعد زواله فامنع (حاتما) وبابه ك(ضارب) إذا سمي ~~به الوصف والعلمية، لأن أصله الوصف، فأجاب ms050 المصنف(2) عن سيبويه بأن لا ~~تعتبر الوصفية إلا بعد زوال العلمية لتضادهما، لأن العلمية لواحد بعينه، ~~والوصفية لواحد من امته، فإن أردت اعتبار الوصفية مع العلمية فقد نفيتها، ~~وإن أردت بعد التنكير فليس فيه إلا الوصف فقط، والعلة الواحدة لا تمنع، ~~بخلاف (أحمر) فإن فيه بعد زوال العلمية الوزن والوصف. # قوله: (في حكم واحد [لما يلزم من اعتبار المتضادين](3)) يحترز من حكم ~~اعتبار المتضادين في حكمين، فإنه جائز، كما ذكر سيبويه في (أحمر) اعتبارا ~~لحالة التعريف والتنكير كقوله: # [65] أتاني وعيد الحوص من آل جعفر # فيا عبد قيس لونهيت الأحاوصا(4) # فإنه عند اعتبار الوصفية في (أحوص) اسم رجل جمعه على (حوص) ك(حمر) في ~~أحمر، وعند اعتبار الاسمية جمعه على (أحاوص) ك(أحمد) و(أحامد). PageV01P144 # قوله: (وجميع الباب باللام، أوالإضافة ينجر بالكسرة) يعني باب غير المنصرف ~~مطلقا، نحو(الأحمر) و(أحمركم) لا خلاف في جره بالكسرة إذا دخله الألف ~~واللام، أوالإضافة، وإنما الخلاف، هل يكون منصرفا أم لا؟ # فالفارسي(1) يوافق(2)، والجرجاني وغيره صرفوه(3)، والمانع من دخول ~~التنوين [و](4) الألف واللام والإضافة، وحجتهم أن اللام والإضافة تحدثان في ~~الاسم معنى لا يكون في الفعل، وهوالتعريف، فيزول شبه الفعل، ويعود الاسم ~~إلى أصله، واختاره صاحب البرود وسيبويه(5)، وكثير من النحاة منعوه، لأن ~~علامة الصرف عندهم التنوين وحده، لأن اللام والإضافة لا يزيلان شبه الفعل ~~من الأسماء، وبعضهم فصل [ظ19] فقال: إن كان أحد علتيه العلمية، صرف ~~ك(إبراهيم) و(أحمد) وإلا منع، # ك(مساجد) و(أحمر) واختاره ركن الدين(6) وأما تصغير هذا الباب، فإن أزال ~~سببا صرف ك(عمر) وإن لم يزل ك(زينب) منع وحصل بتصغيره علة منع الصرف كتصغير ~~(خير) و(شر) فإنك تقول: (أخير) و(أشير) فحذفت من تصغير هذه الأوزان علة ~~مانعة، وهي الوزن، فيمتنع، وبعضهم صرفها، لأن حدوث هذه العلة عارض، والذي ~~يزول بالتصغير العدل والجمع، وما فيه ألف الإلحاق والتكسير علما ووزن الفعل ~~المختص ك(شمر) و(ضرب)، والذي لا يزوال الوصف والعلمية والتأنيث والعجمة ~~ووزن الفعل الذي في أوله زيادة كزيادته والتركيب ما فيه الألف والنون علما ~~مع غيره ما لم ينقلب ms051 ك(سليطين) فإنه يصرف، وبعضهم ذهب إلى أن التصغير يزيل ~~العلمية(7). # المرفوعات PageV01P145 قوله: (المرفوعات): إنما قدمت على المنصوبات والمجرورات، لأنها حركة ~~الفاعل، وهوعمدة، والمنصوبات حركة المفعول، وهوفضلة. # قوله (هو): إن قيل له: ذكر الضمير، وهوراجع إلى المرفوعات. # فجوابه أنه إما عائد إلى مضاف محذوف تقديره: باب المرفوعات هو، أوخبر ~~مبتدأ محذوف، تقديره المرفوع هو، حذف لدلالة المرفوعات عليه، أولأن من ~~اصولهم إذا توسط الضمير بين مذكر ومؤنث جاريين على ذات، جاز تذكيره وتأنيثه ~~كقولهم (من كانت أمك) (ومن كان أمك) وقد توسط الضمير بين المرفوعات و(ما). # قوله: (ما اشتمل على علم الفاعلية) إنما لم يقل ما اشتمل على الرفع، لأنه ~~يؤدي إلى الدور(1)، ومراده بالاشتمال التضمن(2)، وبعلم الفاعلية، الضم، ~~والألف، والواو، نحو(جاء زيد والزيدان والزيدون، وأبوك) وإنما جاء بالنسبة ~~في (الفاعلية)، ليدخل فيها ما حمل على الفاعل، كمفعول ما لم يسم فاعله، ~~والمبتدأ والخبر، وخبر إن، واسم كان، واسم ما ولا المشبهتين ب(ليس) وخبر ~~(لا) التي لنفي الجنس(3). PageV01P146 # قوله: (فمنه الفاعل): الضمير في (منه) يعود إلى (ما)، أي مما اشتمل على علم ~~الفاعلية، وإنما قدم الفاعل، لأنه الأصل عنده(1)، وهواختيار الزمخشري(2)، ~~لأن عامله لفظي، فهوقوي، وسيبويه وأتباعه يقدمون المبتدأ، لأنه عامله معنوي ~~عدمي، فهوكالمستقل بنفسه(3). والفاعل يحتاج إلى فعله، ولأن الفاعل مع فعله ~~مركب، والمفرد أسبق، وعامله الفعل على كلام الجمهور، وروي عن الكسائي: (4) ~~أنه معنوي، وهوكونه فاعلا، إن كان مثبتا، أوالتوكيد إن كان منفيا، ورد ~~ب(مات زيد) وقيل: لشبهه بالمبتدأ في أنه مخبر عنه. # قوله: (وهوما أسند [إليه](5) الفعل)، كالجنس للحد، وإنما أتى ب(ما) ولم ~~يقل (اسم) ليدخل فيه صريح الاسم، نحو(قام زيد) والمقدر بحروف المصدر، وهي ~~(أن) و(أن) و(ما) نحو: (يعجبني أن قمت) و(أنك قمت)، و(ما صنعت)، قال: # [66] يسر المرء ما ذهب الليالي # وكان ذهابهن له ذهابا (6) PageV01P147 وأجاز بعضهم جعل الفعل فاعلا من غير حرف مصدر، نحو: {ثم بدا لهم من بعد ما ~~رأوا الآيات ليسجننه}(1) وقوله: # [67] وما راعني إلا يسير بشرطة # وعهدي به قينا يفش بكير(2) # وقوله: # [68] وما ضر ms052 تغلب وائل أهجوتها # أم بلت حيث تناطح البحران(3) # قوله: (وشبهه إليه) وهي المشتقات(4)، وما تؤول بها من الجوامد، والمصادر، ~~وأسماء الأفعال، [و20] والحروف والظروف. PageV01P148 # قوله: (وقدم عليه) يخرج عنه المبتدأ الذي خبره فعله، نحو: (زيد قام)، وإنما ~~وجب تقديمه للإلباس بالمبتدأ، وأجاز تأخره الكوفيون مطلقا(1)، وأجازه ~~الكسائي(2) حيث لا يلتبس بالمبتدأ، نحوأن يكون نكرة، أومثنى، أومجموعا، ~~نحو: (رجل قام) و(الزيدان قام) و(والزيدون قام)(3). PageV01P149 # قوله: (على جهة قيامه به) يعني على جهة قيام الفعل بالفاعل، فضمير (قيامه) ~~راجع إلى الفعل، وضمير (به) راجع إلى الفاعل، ويخرج مفعول ما لم يسم ~~فاعله(1)، نحو: (ضرب زيد) فإن (زيدا) أسند إليه الفعل وقدم عليه، لكن لا من ~~جهة قيامه به، لأن الفعل هوالتأثير، والتأثير لا يكون قائما بالمفعول بل ~~بالفاعل، وهذا اختيار الشيخ(2)، والزمخشري(3) وعبد القاهر(4) يعدانه من ~~جملة الفاعل اصطلاحا لا معنويا، فلا يحترزان عنه. وإنما لم يقل: قائما به، ~~ليدخل الفاعل الحقيقي، نحو(قام زيد)، (وبعد زيد) أي قرب مكانه، وبعد ~~مكانه(5)، لأن المراد قرب المحل لا الجثة، والمجاز نحو (مات زيد) و(ما قام ~~عمرو) و(سقط الجدار)، ويرد على الحد سؤال، وهوأن يقال: ما قصد في قوله: (ما ~~أسند الفعل) هل اللغوي أوالاصطلاحي، فإن قصد اللغوي فهوخطأ، لقوله: ~~(أوشبهه) ولا شبه له، فلا يحتاج إلى قوله: (أوشبه) وإن قصد الاصطلاحي في ~~ك(ضرب) و(قام) لم يخرج مفعول ما لم يسم فاعله، بقوله: (على جهة قيامه به) ~~لا نه غير قائم بالفاعل، لأن قولك (ضرب زيد)، اللفظ للمتكلم دون زيد ولكن ~~قد أسند إلي (زيد) والجواب: أن مراد الشيخ مدلول الفعل الاصطلاحي والضمير ~~في (قيامه) يعود إلى ذلك المدلول، ذكره ركن الدين(6). # قوله: (مثل قام زيد) هذا مثال إسناد الفعل، وقوله: (زيد قائم أبوه) هذا ~~مثال إسناد شبهه. PageV01P150 # قوله: (والأصل أن يلي فعله) معناه أن مرتبة الفاعل بعد فعله بلا فصل، لأنه ~~أحد جزئي الجملة، قدم عليه الفعل، لئلا يلتبس بالمبتدأ، أولأنه كالجزء منه، ~~ودليل ذلك تسكين آخر الفعل له نحو: (1) (ضربت)، وتأنيثه مع أن ms053 الأفعال ~~مذكرة، وإعراب الفعل بعد الفاعل في (يضربون) وأخواته، والإعراب إنما يكون ~~على الآخر إن كان بالحركة، وعقيب الآخر إن كان بالحرف، والنسبة إليه، ~~نحو(كنتي)، والنسبة إلى المركبات، إنما هي في الأول فقط. # قوله: (فلذلك جاز ((ضرب غلامه زيد))) يعني لما كان أصله أن يلي فعله، جاز ~~أن يقال هذا المثال، وإن كان ظاهره عود الضمير إلى غير مذكور، لما كان ~~رتبته التقديم، وإن تأخر لفظا. # قوله: وامتنع (ضرب غلامه زيدا) لما كان الفاعل في رتبته لفظا ومعنى ~~والضمير المتصل به عائد على زيد وهومتأخر لفظا ورتبه ولابد فيما يرجع إليه ~~الضمير فاعلا كان أومفعولا من أن يتقدم لفظا ورتبة، نحو(ضرب غلامه زيد)، ~~فأما المتأخر لفظا ورتبة، وهوقوله: وامتنع (ضرب غلامه زيدا) فمنع من ذلك ~~البصريون، لعود الضمير على غير مذكور، وأجازها الأخفش(2) وابن جني(3) ~~محتجين بقوله: # [69] جزى ربه عني عدي بن حاتم ... ..................................(4) PageV01P151 قال نجم الدين: والأولى تجويز ذلك على قله(1). # قوله: (وإذا انتفى الإعراب لفظا فيهما والقرينة) انتصاب (لفظا) تمييز، أي ~~انتفى لفظ الإعراب(2) فيهما، والقرينة انتصاب (لفظا) لا تقديره، يعني أن ~~الفاعل يلي فعله، وليس بواجب، وقد يعرض [ما](3) يوجب تقديمه، وأشياء توجب ~~تأخيره، وبدأ بالموجبة للتقديم، لأنها أقرب [و20] إلى الأصل، وهي أربعة: # الأول: اللبس، وهوحيث ينبغي الإعراب فيهما، والقرينة أي في الفاعل ~~والمفعول، وفي قوله: (فيهما)(4)، إضمار، لأنه لم يتقدم للمفعول ذكر، وجوابه ~~أن المفعول من لازمه، فكأنه قد تقدم ذكره، مثال انتفاء الإعراب والقرينة ~~فيهما (ضرب موسى عيسى) فإن الإعراب منتف فيهما لفظا، والقرينة أيضا منتفية، ~~لأنها على ضربين ؛ لفظية، نحو: (وضربت الحبلى موسى) ومعنوية، وهي حالية ~~نحو(ضربت هذه هذه)، مشيرا إليهما وعقلية نحو: (أكل موسى الكمثرى). # واحترز بقوله (وإذا انتفى الإعراب لفظا فيهما، والقرينة) من أن توجد نحو: ~~(أكل زيد أخيرا)(5) أوأحدهما نحو(صرب زيد عمرا)، و(أكل موسى الكمثرى)، فإن ~~في هذه لا يجب فيها تقديم الفاعل لأن اللبس منتف فيها. PageV01P152 # الثاني قوله: (أوكان مضمرا متصلا) يعني الفاعل، نحو(ضربت زيدا) لأنه لوأخر ~~لانفصل، وهولا يسوغ إلا ms054 لتعذر الاتصال، واحترز بالمضمر من الظاهر، وبالمتصل ~~من المنفصل، نحو(ما ضربني إلا أنت) فإنه لا يجب فيه تقديم الفاعل، ومراده ~~إذا كان بعد الفعل، فأما قبله، فيجوز (زيدا ضربت). # الثالث: قوله: (أووقع مفعوله بعد إلا) أي مفعول الفاعل، نحو(ما ضرب زيد ~~إلا عمرا) وإنما وجب تقديمه، لأن المراد به حصر الفاعل على المفعول، فلوأخر ~~لانعكس، فأما إذا قدمته مع (إلا) على الفاعل، نحو(ما ضرب إلا عمرا زيد) ~~ففيه خلاف، أجازه الكسائي(1) والفراء(2) واحتجوا بقوله: # [70]................................. ... وتغرس إلا في منابتها ~~النخل(3) PageV01P153 وضابط هذا الحصر، قال نجم الدين: (1) إنك إذا ذكرت قبل أداة الاستثناء ~~معمولا خاصا للعامل فيما بعدها، وجب أن يكون مما لذلك المتقدم من الفاعلية ~~والمفعولية والحالية، أوغير ذلك محصورا في المتأخر، وما لذلك المتأخر من ~~تلك المعاني باقيا على الاحتمال لم يدخل الخصوص ولا العموم، كما إذا قلت ~~(ما ضرب زيد إلا عمروا) ف ضاربية زيد محصورة في (عمرو) مضروبية عمرويجوز أن ~~تكون لغير زيد وبالعكس، لوقلت (ما ضرب عمرا إلا زيد) فمضروبية (عمرو) كلها ~~مقصورة على (زيد) وضاربية زيد يجوز أن تكون لغير عمرو، وكذا في (ما جاء زيد ~~إلا راكبا) فمجيء زيد محصور على الركوب وحالة الركوب، يجوز أن تكون لغير ~~زيد(2). # الرابع قوله: (أوومعناها [وجب تقديمه])(3) وهي إنما، لأنهما مفيدتان ~~الحصر، نحو(إنما ضرب زيد عمرا) لأن المراد حصر الفاعل على المفعول، كما في ~~إلا فلوقدم لانعكس، وبينهما فرق، لأن المحصور لا ينفك عن المحصور عليه، في ~~(إنما) بخلاف (إلا)، فإنها تتوسط بينهما، وفي عبارته إبهام، لأنها تعطي أنه ~~يجب تقديم الفاعل إذاوقع المفعول عقب (إلا) وليس تحب إلا إذا كان الفاعل ~~الذي وهوعقيب إنما، هومراد الشيخ(4) لكنه من أخذه بالعبارة. # قوله: (وإذا اتصل به ضمير مفعول) يعني بالفاعل هذه الوجوه التي يجب ~~تأخيره فيها، الأول: حيث يتصل به، أي بالفاعل ضمير مفعول، نحو: (ضرب زيدا ~~غلامه) لأنه لوقدم الضمير لعاد إلى متأخر لفظا ورتبة، يرد عليه (ضرب زيد ~~عمرا وغلامهما بكرا) فلوقال (مفعوله) سلم. PageV01P154 # الثاني: قوله: (أووقع ms055 بعد إلا) يعني أووقع الفاعل بعد (إلا) نحو: (ما ضرب ~~عمرا إلا زيد) وإنما وجب تأخيره (1) لأن المراد حصر المفعول على الفاعل، ~~فلوقدم لانعكس (2)، فأما لوقدمت الفاعل مع إلا، فقلت: (ما ضرب إلا زيد ~~عمرا) منعها البصريون(3) [و21] والمصنف وأجازها الكسائي(4) والفراء وجماعة ~~واحتجوا بقوله: # [71] ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم # ولا جفا قط إلا جبأ بطلا (5) # وقوله: # [72]................................. ... وهل يعذب إلا الله بالنار(6) # على تقدير: (عاب) و(هجا) و(يعذب)، وقدم الكلام بدون المفعول. # الثالث قوله: (أومعناها) وهي (إنما) نحو: (إنما ضرب عمرا زيد) فلوقدم ~~الفاعل لانعكس أيضا، وفي عبارته هذه ما في الأولى من الإبهام. PageV01P155 # الرابع قوله: (أواتصل مفعوله وهوغير متصل [به](1) وجب تأخيره) يعني مفعول ~~الفاعل، والفاعل غير متصل، فالاسم ظاهر، أومنفصل، بعد إلا نحو (ضربني زيد ~~وما ضربني إلا أنت) لأنك لوقدمت الفاعل لانفصل الضمير المفعول وهولا يسوغ، ~~واحترز بقوله: (وهوغير متصل) من أن يتصل الفاعل نحو(ضربني) فإنه يجب تقديمه ~~على المفعول. # قوله: (وقد يحذف الفعل) أتى ب(قد) تنبيها على أن الأصل عدم الحذف، لأنه ~~أحد جزئي الجملة، والحذف قد يكون بالنسبة إلى الفعل، وإلى الفاعل، وإليهما معا. # قوله: (لقيام قرينة) يعني أنه لا يحذف شيء من الأشياء إلا لقرينة، جائزا ~~كان أوواجبا(2). # قوله: (جوازا) نصب على المصدر، من (يحذف)، أي يحذف حذفا جوازا، وكذلك ~~(وجوبا)، ومراده: إن حذفنا الفعل جوازا ووجوبا، فالجواز حيث لا يمنع من ~~اللفظ مانع، وهوقرينة حالية، كقولك لقوم محدقين إلى الهلال: (الهلال ~~والله)، أي ظهر أوبدا، ويحتمل أن يكون (الهلال) خبر مبتدأ محذوف، أومبتدأ ~~خبره محذوف، ومقالية في جواب نفي، أواستفهام، أوكلام يشعر به، فالنفي قولك: ~~بلى زيد، لمن قال: (ما قام أحد)، والاستفهام، (زيد) لمن قال: (هل قام أحد) ~~؟ واعترض نجم الدين(3). # قوله: (زيد لمن قال: من قام) ؟ بأن الظاهر أنه مبتدأ لوجهين، أحدهما: أن ~~الأولى في الجواب مطابقة السؤال، وهومن قام؟ PageV01P156 # الثاني: أن السؤال عن القائم، لا عن الفعل، فالأهم، تقدم المسؤول عنه، ~~فالأولى في المثال (إن لا حظية فلا ألية) بالرفع ms056 أي إلا يكن لك حظية من ~~النساء، فإني لا ألية، أي غير مقصرة فيما تحظى به النساء عند أزواجهن من ~~الخدمة والتصنع(1)، و(كان) تامة أوناقصة، و(لا) لنفي الجنس، أوبمعنى (ليس)، ~~وكلا التقديرين ضعيف لأن شرط الجنسية هنا التكرير والتي بمعنى (ليس) عملها ~~ضعيف، وروي النصب فيهما على تقدير (إن لا أكن حظية، فلا أكن ألية) و(كان) ~~ناقصة، والكلام المشعر به قوله: {يسبح له فيها بالغدووالآصال، رجال}(2) PageV01P157 على بيانه لما لم يسم فاعله، كأن قائلا قال من يسبحه ؟ فقال رجال، ولا يصح ~~أن يكون رجال فاعلين ليسبح، لأن يؤدي إلى أن يكونوا مسبحين(1). # قوله: (و... # [73]ليبك يزيد ضارع(2) لخصومه ... .................................... # كأن قائلا قال من يبكيه ؟ فقيل ضارع وهوالذليل، والمختبط أصله المتعرض ~~للسؤال من غير وسيلة، والطوائح: المهالك. # والبيت للحارث بن نهيك، وقيل ضارع فاعل ليبك، ويزيد منادى، ورجال مبتدأ، ~~وحذف الفعل جائز إذا لم يذكر المفعول مع الفاعل، فأما إذا ذكر نحو(زيد ~~عمرا)، جواب في نحو(هل ضرب أحد أحدا) فمنعها سيبويه(3)، لأن الحذف يجوز ~~فيضعف، وتعدد عمله يشعر بقوته، وأجازها غيره. PageV01P158 # قوله: (ووجوبا) وذلك حيث يمنع من اللفظ به مانع وهوكل موضوع دخل فيه ما ~~يختص بالفعل من حرف شرط أوغيره على الاسم، وفسر بفعل متاخر وذلك نحو(إن)، ~~و(لو) و(إذا) و(هل) على كلام البصريين(1). [ظ21] # قوله: {وإن أحد من المشركين استجارك} (2) تقديره: إن استجارك أحد؛ لأن ~~حرف الشرط لا يدخل إلا على فعل ظاهر أومقدر، ولكن حذف لدلالة الثاني عليه، ~~لأنهم لا يجمعون بين المفسر والمفسر. # وقوله: {لو أنتم تملكون}(3) وقولهم: (لوذات سوار لطمتني)(4)و{إذا السماء ~~انشقت} (5) و(هل زيد قام) ؟ وقال الجرمي ارتفع ما بعد هذه على الابتداء وما ~~بعدها الخبر(6) وروي عن سيبويه تجويز الابتداء والفاعل(7). PageV01P159 # قوله: (ويحذفان معا) يعني الفعل والفاعل، أما حذف الفاعل وحده، فمنعه ~~البصريون(1) والفراء(2) مطلقا، ما خلا فاعل المصدر، والمفرغ، نحو(ما قام ~~وقعد إلا زيد) و(ما قام وقعد إلا أنت) وأجازه الكسائي مطلقا(3) كما أجازه ~~في التنازع نحو{ولقد جاءك من نبإ المرسلين}(4) أي شيء وقوله: # [74] إذا اكتحلت ms057 عيني بعينك مسها # بخير وجلى غمرة عن فؤاديا(5) # أي الاكتحال، وأما حذفهما(6) معا وذلك من حصول قرينة، كقولك (أقام زيد) ~~و(أزيد قام) نقول نعم، تقديره، نعم قام زيد، ونعم زيد قام، فلولا ما تقدم ~~من القرينة لم تكن نعم مفيدة، لأنه حرف لا يفيد إلا مع جملة فعلية، ~~أواسمية(7)، وينبغي أن يكون المقدر بعدها مطابقا لقرينة الاسمية أوالفعلية، ~~لأن الأولى مطابقة الجواب للسؤال. # التنازع # قوله: (وإذا تنازع الفعلان) كيفية التنازع، أن يجتمع عاملان أوأكثر على ~~معمول واحد، كل واحد منهما يجوز أن يعمل فيه. PageV01P160 # قوله: (الفعلان) كان الأولى أن يقول: العاملان فصاعدا معمولا أوأكثر ليدخل ~~الفعلان والاسمان، نحو(ضربت وأكرمت زيدا) أو(أنا ضارب ومكرم زيدا) قال ~~تعالى: {هاؤم اقرءوا كتابيه} (1). # وقال كثير: # [75] قضى كل ذي دين فوفى غريمه # وعزة ممطول معنى غريمها(2) # وليدخل فصاعدا، الاثنين، الثلاثة، نحو(ضربت وأكرمت وأهنت زيدا) قال ~~الكسائي: # [76] كساك ولم تستكسه فاشكرن له # أخ لك يعطيك الجزيل وناصر(3) PageV01P161 والتاء الزائدة على الثلاثة، فقيل لا يجوز، وقيل يجوز: لوروده في الجار ~~والمجرور نحو(كما صليت وباركت، وترحمت، وتحننت، وسلمت على إبراهيم)(1) ~~وليدخل بأكثر المعمولات والثلاثة، نحو: (أعطيت وكسوت زيدا جيبه) و(أعلمت ~~وأنبأت زيدا عمرا قائما) وفيه مذاهب، أجازه المازني وغيره مطلقا، ومنهم من ~~منعه، وأجازه الجرمي(2) في الاثنين دون الثلاثة، لأنه لم يسمع في الثلاثة، ~~وباب التنازع خارج عن القياس. PageV01P162 # قوله: (ظاهرا) يحترز من المضمر فإنه لا يصح فيه التنازع، وهوضعيف، لأن ظاهر ~~كلامه المنع في المضمر مطلقا، وأنت تقول: إن كان المضمر متصلا، فهومعمول ~~لما اتصل به لأنه كالجزء منه ولا تنازع فيه، مرفوعا كان، أومنصوبا ~~أومجرورا، وإن كان منفصلا فإن كان منصوبا أومجرورا، منصوب المحل جاز فيه ~~التنازع(1)، نحو(ما ضربت وأكرمت إلا إياك) و(ما قمت وقعدت إلا بك) وإن كان ~~مرفوعا، نحو(ما قام وقعد إلا أنا) وأجازه بعضهم، ومنعه الأكثر، واختاره ~~المصنف(2)، لأن من شرط التنازع الإضمار في الملغى ضميرا يعود إلى التنازع ~~سواء أعملت الثاني أوالأول، وأنت في هذه الصورة، إن أعملت أضمرت الفاعل مع ~~إلا ms058 قلت: (ما قام إلا أنا، وقعد إلا أنا) بقي الضمير منفصلا كالمتنازع؛ ~~لأنه لا يصح الاتصال مع بقاء إلا، واقتضاء كل واحد من العاملين معمولا ~~وحده، ولا يصح التنازع إلا في معمول واحد، وإن أضمرت مع حذفها، تعين لفظ ~~المسألة، ومعناها مثاله: (ما قمت وقعد إلا أنا) أو(ما قام وقعدت إلا أنا) ~~أما اللفظ فلأن [و22] من شرط الاستثناء أن يكون من متعدد لفظا أوتقديرا، ~~ولا متعدد في هذه الصورة، لا لفظا ولا تقديرا، وأما المعنى، فلأن القيام ~~والقعود يصيران منفيين عنه بعدما كانا مثبتين قبل الاستثناء وشرط باب ~~التنازع أن لا يختلف المعنى بالإضمار في الملغى(3) وإذا بطل تنازع في هذا ~~وأمثاله، كان (إلا أنا) فاعل، وحذف الفاعل الأول لدلالة الثاني عليه(4) ~~ولكن لأي الفعلين يكون الموجود فاعلا، فقيل للثاني لجوازه، وقيل للأول، لأن ~~من حق الدليل أن يتقدم على المدلول، وكذلك الظاهر الواقع هذا الموقع نحو: ~~(ما قام وقعد إلا زيد)، حكمه حكم (ما قام وقعد إلا أنت). PageV01P163 # قوله: (بعدهما) قال نجم الدين:(1) لا حاجة إليه، لأنهما يتنازعان ما ~~هوقبلهما إذا كان منصوبا نحو: (زيدا ضربت وقتلت) و(إياك ضربت وأكرمت) انتهى. # وفيه تفصيل: إن تأخر المعمول [على](2) العاملين صح التنازع، وإن توسط ~~بينهما فقال جمهور النحاة:(3) إنه معمول للمتقدم، ولا يصح فيه التنازع، ~~لأنه يلزم اعتبار الضعيف مع وجود القوي، وأجازه الفارسي(4) لأن الفعل ~~المتصرف يجوز أن يعمل فيما قبلة، إذا لم يمنع مانع، وإن تقدم عليها معا، ~~فالأكثر منعوا، وأجاز نجم الدين(5) وغيره التنازع، وفرقوا بين المتوسط ~~وبينه، بأنهما قد انحطت رتبتهما معا، فلا ما نع من اعتبار الأضعف مع ~~الضعيف، كما أجاز اعتبار القوي مع الأقوي، حيث يتأخر وصح في كلام الشيخ ~~إبهامات: هي أنه لا يصح إلا في الفعلين لا غيره، ولا يصح في المشتقات، ولا ~~يكون إلا ظاهرا فقط، ولا يكون إلا واحدا ولا يكون إلا بعدهما، وفي كل منهما ~~يجوز خلاف ما ذكره. # وقد ذكرت للتنازع شروط ستة، ثلاثة ترجع إلى العاملين وثلاثة إلى ms059 ~~المعمولين، أما التي ترجع إلى العاملين، فالأول صلاحيتهما جميعا للعمل في ~~التنازع، خرج ما لا يصح إما لأن أحدهما لازم كقولك (قام زيد) و(ضربت عمرا) ~~فإن (قام) لا تستدعي مفعولا، أوللتأكيد نحو(قام قام زيد) أولتغيير المعنى، ~~كقولك (سقيتها وعلفتها تبنا)(6)، وقوله: # [77].............................. ... كفاني ولم أطلب قليل من المال(7) PageV01P164 الثاني: أن لا يمنع مانع من توجهه إليه، وهوحيث لا يتصرف في معموله بتقديم، ~~ولا تأخير، ولا فصل، كالتعجب، و(نعم) و(بئس) و(إن) وأخواتها، لا تقول: إن ~~ثم تنازعا، في (ما أحسن وأكمل زيدا) لأنك إن أعملت الأول أدى إلى الفصل بين ~~العامل ومعموله، وإن أعملت الثاني أدى إلى إضمار المفعول قبل الذكر، ~~أوحذفه، ولذلك لا يجوز (إن ولعل زيدا قائم) و(لا ضربت وإن زيدا قائم) لأنه ~~لا يعمل ما قبلهما فيما بعدها ولا العكس. # الثالث: أن يكون بين العاملين ارتباط إما بعطف ك(قام وقعد زيد) أوبغيره، ~~نحو: {آتوني أفرغ عليه قطرا}(1) فإن لم يكن ارتباط لم يصح، نحو: (ضربت ~~أكرمت زيدا). # وأما التي ترجع إلى المعمول، فالأول: أن يكون المتنازع ظاهرا، وقد تقدم ~~فيه الخلاف، وما عداه ضميرا لغير العامل راجعا إلى المتنازع، ملفوظا به ~~أومقدرا، يخرج من هذا الباب ما لا يصح إضماره، كالحال، والتمييز، وسائر ~~النكرات التي لا يصح إضمارها أبدا، ومن ذلك أن يكون في المعمول ضمير يعود ~~على مبتدأ، أوموصول، أوموصوف، أوذي حال لا يحذف عائدها ولا يغني عنه عائد ~~المعمول المتنازع، نحو: (زيدا ضرب ثم أكرم أخاه) إذا طلبت إعمال أحدهما ~~أضمرت في الثاني، وقلت (زيد أضربه ثم أكرم أخاه) أو(زيد اضرب ثم أكرمه ~~أخاه) فأنت تطلب ضميرين فإن جعلت هذا من [ظ22] التنازع بقي المبتدأ بلا ~~عائد، وإن جعلته للمبتدأ بقي المتنازع بلا ضمير، فلا يصح هذا الباب، وما ~~جاء [نسبة](2) في التنازع، بل يكون من باب واحد، فالمفعول الأول، أوالعائد ~~ويجب إظهاره، ولهذا منع الجمهور في: # [78].............................. ... وعزه ممطول معنى غريمها(3) PageV01P165 أن يكون من التنازع. # الثاني: أن يكون المعمول المتنازع بعد العاملين، وقد تقدم فيه الخلاف. # الثالث: أن ms060 يكون المعمولان متحدين مثل (ضربني زيد وضربته) أومتماثلين ~~نحو: (كان زيد قائما، وكان عمروقائما) وفي هذا تفصيل، وهوأن يقول: إن كان ~~المعمولان متحدين جاز التنازع، قيل (ضربني زيد وضربته) وإن كانا متغايرين، ~~فإن تماثلا مثل (كان زيد قائما)، و(كان عمروقائما) فإن (قائما) متماثل ~~فيهما، فأجاز التنازع بعضهم ومنعه البعض(1)، لأن تفسير الشيء بما يماثله ~~قليل، وهذا باب يجوز، فلا يجمع بين تجويزين، وقال بعضهم: إن طابق تثنية ~~وجمعا، وتذكيرا، أوتأنيثا جاز وإلا لم يجز، وإن اختلفا لم يجز التنازع، ~~سواء اختلفا لفظا، أومعنى، نحو: (ضربت زيدا وضربت عمرا) أومعنى فقط ~~نحو(ثنيت العطاء(2) وسكبت الغطاء(3)) الأول: للنار، والثاني: للمكان وأجازه ~~بعضهم في المختلفين معنى. # قوله: (فقد يكون في الفاعلية مثل ضربني وأكرمني زيد) ظاهر كلامه العموم ~~في الفاعل، وسائر المرفوعات، والأظهر أن لا يجوز إلا في الفاعل، أومفعول ~~مالم يسم فاعله، واسم كان وأخواتها، وأما المبتدأ والخبر واسم ما ولا ~~المشبهتين بليس، وخبر لا التي لنفي الجنس، فلا يجوز. # قوله: (وفي المفعولية، مثاله: (ضربت وأكرمت زيدا) والظاهر هنا أيضا ~~العموم، وليس كذلك، وإنما يجوز في المفعول المطلق، وبه، وفيه، وفي غيرهما ~~لا يجوز، لضعف دلالة الفعل عليها، ولامتناع الإضمار في بعضها، كالحال ~~والتمييز. # قوله: (وفي الفاعلية والمفعولية مختلفين) وذلك حيث يطلبه العامل الأول ~~فاعلا، والثاني مفعولا أوالعكس، مثاله: (ضربني وأكرمت زيدا) و(ضربت وأكرمني ~~زيد) و(مختلفين) حال من الفعلين في قوله: وإذا تنازع الفعلان. PageV01P166 # قوله: (ويختار(1) البصريون إعمال الثاني، والكوفيون الأول) لا خلاف بينهم ~~في جواز إعمال أي الفعلين شئت ؟ خلافا للفراء في بعض المسائل، ولكن ما ~~المختار ؟ فاختار البصريون(2) الثاني والكوفيون الأول(3) وبعض النحاة سوى ~~بين المذهبين، حجة البصريين السماع والقياس. # أما السماع، فآيات وأبيات أما الآيات فقوله تعالى: {آتوني أفرغ عليه ~~قطرا} (4) فلوأعمل الأول لقال أفرغه، وقوله: {يستفتونك قل الله يفتيكم في ~~الكلالة} (5) PageV01P167 فلوأعمل الأول لقال يفتيكم فيها في الكلالة. و{هاؤم اقرءوا كتابيه} (1) فلو ~~أعمل الأول لقال: اقرؤوه.{والذين كفروا وكذبوا بآياتنا} (2) فلوأعمل الأول ~~لقال: كذبوا بها بآياتنا و{تعالوا يستغفر لكم ms061 رسول الله}(3) فلوأعمل الأول ~~يستغفر لكم إلى رسول الله، إلى غير ذلك من الآيات، وأما الأبيات قوله: # [79]................................. ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب ~~مذهب(4) # بنصب لون، فلوأعمل الأول لرفعه، وأضمر المفعول في استشعرت، وقوله: # [80] ولكن نصفا لوسببت وسبني PageV01P168 بنو عبد شمس من مناف وهاشم(1) # ولو أعمل الأول لقال: سبوني بني عبد شمس، بنصب (بني)، وقوله: # [81] ولقد أرى تغنى به سيفانة # تصبي الحليم ومثلها أصباه(2) # [و23] سيفانه فلوأعمل الأول لنصبها وقوله: # [82] قضى كل ذي دين فوفى غريمه(3) ... ............................... PageV01P169 # فلوأعمل الأول، كان الأحسن أن يقول: فوفاه ومعنى هو(1)، لأن الضمير في معنى ~~خبر عن عزة، وقد جرى على ممطول فيجب إبرازه، لأنه جرى على غير من هوله ~~والكوفيون(2) يقولون حذف الضمير في (فوفى) اختصار، وأما عدم إبرازه في ~~(معنى) فليس بوجوب إبرازه إذا التبس وأما القياس فلقربه، ولأن العرب قد ~~اعتورته مع زوال المعنى فبالأولى مع بقائه، قالوا: (حجر ضب خرب)(3). # [83]................................. ... كبير أناس في بجاد مزمل(4) # فجر خرب ومزمل لجواره لضب وبجاد، وإن كان الخرب صفة لحجر والمزمل صفة ~~كبير، ولأنك لوأعلمت الأول في العطف، نحو(قام وقعد زيد) لفصلت بين العامل ~~والمعمول بأجيني بلا ضرورة، ولعطفت على الشيء وقد بقيت منه بقية، وكلاهما ~~خلاف الأصل(5) وروى سيبويه(6) أن إعمال الثاني هوالأكثر في كلام العرب. PageV01P170 # وحجة الكوفيين القياس السماع. # أما القياس فلأن الأول أهم لسبقه قال: # [84]................................. ... ما الحب إلا للحبيب الأول(1) # اعتبر الأسبق عند اجتماع الشرط والقسم، ولأن إعمال الثاني يؤدي إلى عود ~~الضمير إلى غير مذكور، وأما السماع فقوله: # [85]................................. ... كفاني ولم أطلب قليل من ~~المال(2) # فلوأعمل الثاني نصب (قليل) قوله: # [86]....................... ... تنخل فاستاكت به عود إسحل(3) # فلوأعمل الثاني لقال: (بعود إسحل، قوله: # [87]................................. ... سمعت ببينهم نعب الغرابا(4) PageV01P171 ولوأعمل الثاني لقال (الغراب) بالرفع. # وأجاب البصريون(1) عن حججهم، أما الإضمار فهوكثير في القرآن، نحو: {قل ~~هوالله أحد} (2) في ضمير الشأن، و{فإنها لا تعمى الأبصار} (3) (ورب هو ~~رجلا) وأما (قليل من المال) فليس من التنازع، وأما (عود إسحل)، فلانكسار ~~البيت، وأما (نعب الغراب) فللقافية، وإذا أردت معرفة التنازع في ms062 جميع أقسام ~~الأفعال السبعة، وهي اللازم والمتعدي بحرف والمتعدي تارة بنفسه وتارة بحرف، ~~والمتعدى إلى واحد، والمتعدي إلى اثنين، الثاني غير الأول، والمتعدي إلى ~~اثنين الثاني هوالأول، والمتعدي إلى ثلاثة إذا اجتمعت شروطه الستة التي ذكرنا. PageV01P172 # قوله: (فإن أعملت الثاني) بدأ بكلام البصريين(1) كما كان هوالمختار. قوله: ~~(أضمرت الفاعل في الأول على وفق الظاهر) المراد بالتنازع، عند إرادة النطق ~~بالعامل على معمول واحد، وأما بعد النطق والإضمار للملغى، فإطلاق التنازع ~~فيه مجاز وحاصله أن العاملين إذا استدعيا فاعلا، أوالأول منهما أضمرته في ~~الأول على وفق الظاهر في الأفراد، والتثنية، والجمع، والتذكير، والتأنيث، ~~وهي مسألة الخلاف بين الجمهور والكسائي والفراء(2) وإن استدعيا مفعولا، ~~أوالأول منهما حذفته بلا خلاف، ولأنك لوأضمرته لعاد إلى غير مذكور، وجواز ~~حذفه بخلاف الفاعل، فإنه لا يجوز حذفه، فارتكبوا الإضمار قبل الذكر، فنقول ~~في اللازم (قام وقعد زيد) (قاما وقعد الزيدان) (قاموا وقد الزيدون)، (قامت ~~وقعدت هند) (قامتا وقعدت الهندان) (قمن وقعدت الهندات) ونقول في المتعدي ~~بحرف إذا استدعيا فاعلا (مر وسار بي زيد) (مرا وسار بي الزيدان) (مروا وسار ~~بي الزيدون) (مرت وسارت بي هند) (مرتا وسارت بي الهندان) مررن وسارت بي ~~الهندات) وكذلك تفعل إذا استدعيا الأول فاعلا [ظ23] ومفعولا نحو(مر وسرت ~~بزيد). والكسائي يحذف هربا من الإضمار قبل الذكر(3)، والفراء يظهره(4) ولا ~~يحذف، ولا يضمر، ويخرج من باب التنازع، وإن استدعيا مفعولا حذفت اتفاقا ~~تقول: (مررت وسرت بزيد)، (مررت وسرت بالزيدين)، (مررت وسرت بالزيدين)، ~~(مررت وسرت بهند)، (مررت وسرت بالهندين)، (مررت وسرت بالهندات) وكذلك إذا ~~استدعى الأول مفعولا والثاني فاعلا، نحو(مررت وسار بي زيد) ولا يجوز ~~الإضمار، لأنه فضلة PageV01P173 يعود إلى غير مذكور، وأما المتعدي تارة بنفسه، وتارة بحرف، فإن استعملت ~~العاملين جميعا بحرف جر كانا من المتعدي بحرف، وإن استعملتا بغير حرف، كانا ~~من المتعدي إلى واحد فإن استعمل أحدهما بحرف، والآخر بغير حرف، فإن قدمت ~~الذي بحرف، فإن استدعيا فاعلا أضمرته على الخلاف، تقول: (شكر لي ورجعه ~~زيد)، (شكرا لي ورجعه الزيدان)، ms063 (شكروا لي ورجعه الزيدون)، (شكرت لي ورجعته ~~هند) (شكرتا لي ورجعته الهندان)، (شكرن لي ورجعته الهندات)، وكذلك تفعل إذا ~~استدعى الأول منهما فاعلا نحو: (شكر له ورجعت زيدا)، وإن استدعيا مفعولين ~~حذفت الإضمار نحو(شكرت له ورجعت زيدا) فتقول: (شكرت ورجعت زيدا)، PageV01P174 (شكرن ورجعت الزيدين)، (شكرت ورجعت الزيدين)، (شكرن ورجعت هند)، (شكرت ~~ورجعت الهندان) (شكرت ورجعت الهندات)، وكذلك يجب الحذف إذا استدعى الأول ~~مفعولا والثاني فاعلا، نحو: (شكرت له ورجعه زيد) وإن قدمت المتعدي بنفسه ~~فإن استدعيا فاعلا أضمرت على الخلاف، تقول: (شكرني ورجع إلي زيد) (شكراني ~~ورجع إلى الزيدان) (شكروني ورجع إلي الزيدون) (شكرتني ورجعت إلى هند) ~~(شكرتاني ورجعت إلي الهندان) (شكرنني ورجعت إلى الهندات) وكذلك نفعل إذا ~~استدعى الأول منهما فاعلا والثاني مفعولا، نحو: (شكرني ورجعت إلى زيد) وإذا ~~ستدعيا مفعولا حذفت اتفاقا، نقول (شكرت ورجعت إلى زيد) (شكرت ورجعت إلى ~~الزيدين) (شكرت ورجعت إلى الزيدين) (شكرت ورجعت إلى هند) (شكرت ورجعت إلى ~~الهندين) (شكرت ورجعت إلى الهندات) وكذلك نفعل إذا استدعى الأول مفعولا ~~والثاني فاعلا نحو(شكرت ورجع إلى زيد) ونقوله في المتعدي إلى واحد، وهي ~~مسألة الكتاب(1)، إن استدعيا فاعلا أضمرته على وفق الظاهر، تقول: (ضربني ~~وأكرمني زيد)، (ضرباني وأكرمني الزيدان)، (ضربوني وأكرمني الزيدون)، ~~(ضربتني وأكرمتني هند)، (ضربتاني وأكرمتني الهندان)، (ضربنني وأكرمني ~~الهندات)(2) وكذلك نفعل إذا استدعى الأول فاعلا، والثاني مفعولا نحو: ~~(ضربني وأكرمت زيدا). # قوله: (دون الحذف) أي لا تحذف بل تضمر كما مثلنا، لأن حذف الفاعل لا يجوز. PageV01P175 # قوله: (خلافا للكسائي) يعني، فإنه يحذف الفاعل هربا من الإضمار قبل الذكر، ~~والفرق بين الحذف والإضمار يظهر في التثنية، والجمع والتأنيث، تقول على ~~الحذف: (ضربني وأكرمني الزيدان)، (ضربني وأكرمني الزيدون)، (ضربتني ~~وأكرمتني هند)، (ضربتني وأكرمتني الهندان)، (ضربنني وأكرمنني الهندات) ~~والذي هرب إليه أشنع مما فر منه، لأن الذي فر منه وقد جاء بعده ما ~~يفسره(1). # قوله: (وجاز خلافا للفراء) أي جاز إضمار الفاعل في الأول خلافا ~~للفراء(2)، فلم يجر الإضمار قبل الذكر كما [و24] فعل البصريون(3) لعوده إلى ms064 ~~غير مذكور، ولا الحذف كما فعل الكسائي، لأنه حذف الفاعل لا يجوز، بل أوجب، ~~إما إعمال الأول والإضمار في الثاني، والإظهار في الفاعل الأول يخرجه عن ~~باب التنازع، وتقول (ضربني زيد)، (وضربت زيدا) هذه حكاية المصنف، وحكى ~~السيد شرف الدين أبوقاسم بن محمد نجم الدين(4) أن الفراء يجيز الإضمار بأن ~~يؤخر ضمير الفاعل الأول مفصولا بعد الظاهر، فتقول (ضربني وضربت زيدا) ~~وهو(5)، وهما، وهم، وهي، وهن، في التثنية، والجمع، والمؤنث، وحكى ابن مالك ~~ذلك عنه في المختلفين فاعلية ومفعولية، دون المتفقين، وهما اللذان يقتضيان ~~فاعلا، فإنه يجيز فيهما أن يرفع الظاهر بعدهما جميعا، ويجيز معمولا بين ~~عاملين، وقد أبطلت أقواله الثلاثة ؛ الأول: بما ورد من نحو قوله: # [88] وكمتا مدماة كأن متونها # جرى فوقها واستشعرت لون مذهب(6) PageV01P176 بنصب لون، فإن (جرى) و(استشعرت) تنازعا (لون) مذهب، و(جرى) يقتضي الرفع، ~~و(استشعرت) يقتضي النصب، فأعمل (استشعرت) وأضمر الفاعل في (جرى) وحكى بعضهم ~~عنه جواز الإضمار قبل الذكر(1)، كالبصريين، لكنه يقتصر على السماع، وكذلك ~~نفعل إذا استدعى الأول فاعلا، والثاني مفعولا، نحو: (ضربني وأكرمت زيدا). # قوله: (وحذفت المفعول إن استغني عنه) يعني إذا استدعى العاملان مفعولا ~~نحو: (ضربت وأكرمت زيدا) أوالأول منهما، نحو(ضربت وأكرمني زيدا)، (ضربت ~~وأكرمت الزيدين)، (ضربت وأكرمت الزيدين) (ضربت وأكرمت هندا) (ضربت وأكرمت ~~الهندين)، (ضربت وأكرمت الهندات). PageV01P177 # قوله: (وإلا ظهرا)(1) وذلك حيث لا يستغني عنه وهوحيث يلتبس(2)، أوحيث يكون ~~العاملان من أفعال المبتدأ وتقول في المتعدي إلى اثنين الثاني غير الأول، ~~إذا اقتضى العاملان فاعلا (أعطاني جبة وكساني زيد جبة)، (أعطياني جبة ~~وكساني الزيدان جبة)، (أعطوني جبة وكساني الزيدون جبة)، (أعطتني جبه وكستني ~~هند جبة)، (أعطتاني جبة وكساني الهندان جبه)، (أعطيتني جبه وكساني الهندات ~~جبه) وكذلك تضمر إذا اقتضى الأول فاعلا والثاني مفعولا، نحو: (أعطاني جبة، ~~وكسوت زيدا جبة) والخلاف ما تقدم، وإن اقتضى مفعولين حذفت نقول (أعطيت ~~وكسوت زيدا)، (أعطيت وكسوت الزيدين جبة)، (أعطيت وكسوت هندا جبه)، (أعطيت ~~وكسوت الهندين جبة) (أعطيت وكسوت الهندات جبة) بلا خلاف، ونقول في المتعدي ~~إلى ms065 اثنين، وكذلك تحذف إذا اقتضى الأول مفعولا والثاني فاعلا نحو(أعطيت ~~وكساني زيد جبة) بلا خلاف(3)، ونقول في المتعدي إلى اثنين الثاني هوالأول، ~~إذا اقتضى العاملان فاعلين نحو(علمني قائما، ورآني زيد قائما) (علماني ~~قائما، ورآني الزيدان قائما) (علموني قائما، ورآني الزيدون قائما) (علمتني ~~قائما، ورأتني هند قائما) (علمتاني قائما، ورأتني الهندان قائما) (علمتني ~~قائما، ورأتني الهندات قائما) على الخلاف في الإضمار، وكذلك إذا اقتضى ~~الأول فاعلا والثاني مفعولا نحو(علمني قائما ورأيت زيدا قائما) وإن اقتضينا ~~مفعولين، أوالأول منهما، فاختلف في ذلك، فمذهب PageV01P178 المبرد(1)، وجماعة، واختاره [ظ24] المصنف(2) إلى إظهار المعمول ويخرج عن ~~باب التنازع فتقول: (علمت زيدا منطلقا) و(رأيت زيدا منطلقا) لأنك إن أضمرت ~~عاد إلى غير مذكور، وهومفعول فضلة، وإن حذفت حذفت أحد مفعولي علمت، وذلك لا ~~يجوز، وقال بعضهم: يجوز الإضمار، لأنه إذا امتنع حذف مفعول علمت صار ~~كالفاعل، فكما أن الفاعل يضمر قبل الذكر ولا يحذف، كذلك هذا، وقال بعضهم ~~إنه يضمر ويؤخر وراء الظاهر، فنقول: (علمت زيدا ورأيت عمرا منطلقا) وقال ~~ابن عصفور(3) وجماعة: إنه يحذف الظاهر الأول ك(باب أعطيت) لأنه قد ورد في ~~القرآن والشعر، قال تعالى {ولا يحسبن[بالياء] الذين يبخلون بما آتاهم الله ~~من فضله هو خيرا لهم}(4) أي بخلهم هوخيرا لهم فحذوف الأول من مفعولي حسبت وقوله: # [89] إني ضمنت لمن أتاني ما حنى # وأتى وكان وكنت غير غدور(5) PageV01P179 وقال ابن الحاجب: (1) غير غدور خبر عنهما معا ولا حذف، لأنه يطلق على ~~الواحد والجمع ك(عدو) و(صديق)، قال صاحب البرود: هذا منه وهم، لأنه يلزمه ~~أشنع مما فر عنه، وهوعمل عاملين في معمول واحد. # هذا الكلام إذا تنازع أحد المفعولين، فإن تنازعهما جميعا حذفتهما بلا ~~خلاف. وأما المتعدي إلى ثلاثة، فإن تنازعا فاعلا أضمرته على الخلاف، تقول: ~~(أعلمني عمرا قائما) و(أنبأني زيد عمرا قائما) و(أعلماني عمرا قائما) ~~و(أنبأني الزيدان عمرا قائما) (أعلموني عمرا قائما) (أنبأني الزيدون عمرا ~~قائما) (أعلمتني عمرا قائما) و(أنبأتني هند عمرا قائما) (أعلمتاني عمرا ~~قائما) و(أنبأتاني الهندان عمرا قائما) (أعلمتني عمرا قائما) و(أنبأتني ms066 ~~الهندات عمرا قائما) وكذلك إذا استدعي الأول فاعلا، والثاني مفعولا، ~~نحو(أعلمني عمرا قائما) و(أنبأت زيدا عمرا قائما) وإن تنازعا مفعولا، فإن ~~تنازع المفاعيل الثلاثة كلها، أوالمفعول الأول وحده، أوالثانيين جميعا حذفت ~~بلا خلاف، وإن تنازعا أحد المفعولين الأخيرين فالخلاف فيه، كالخلاف في أحد ~~مفعولي (علمت). PageV01P180 # قوله: (وإن أعملت الأول، وأضمرت الفاعل في الثاني والمفعول على المختار) ~~يعني إذا أضمرت الأول على ما اختاره الكوفيون(1)، فإن اقتضى الثاني فاعلا ~~أضمرته اتفاقا، لأنه يعود إلى متقدم رتبة، ما لم يمنع مانع، كالعائد المتصل ~~بالمعمول على ما تقدم، وإن اقتضى مفعولا، فالأجود الإضمار، لأنه يعود إلى ~~متقدم رتبة، ويجوز حذفه، لأنه مفعول فضلة، فتقول في اللازم: (قام وقعد زيد) ~~(قام وقعدا الزيدان) (قام وقعدوا الزيدون) (قامت وقعدت هند) (قامت وقعدتا ~~الهندان) (قامت وقعدن الهندات) وفي المتعدي بحرف إذا اقتضى فاعلا، (مر وسار ~~بي زيد) (مر وسارا بي الزيدان) (مر وساروا بي الزيدون) (مرت وسارت بي هند) ~~(مرت وسارتا بي الهندن) (مرت وسرن بي الهندات) وكذلك يجب الإضمار إذا اقتضى ~~الثاني فاعلا نحو(مررت وسار بي بزيد) (مررت وسارا بي بالزيدين) (مررت ~~وساروا بي بالزيدين) (مررت وسارت بي بهند) (مررت وسارتا بي بالهندين) (مررت ~~وسرن بي بالهندات) وإن اقضى الأول والثاني منهما مفعولين جاز الإضمار ~~والحذف، والإضمار أجود، تقول: (مررت وسرت به بزيد) (مررت [و25] وسرت بها ~~بالزيدين) (مررت وسرت بهم بالزيدين) (مررت وسرت بهما بهند) (مررت وسرت بهما ~~بالهندين) (مررت وسرت بهن بالهندات) ونقول في الحذف: (مررت وسرت بزيد) ~~(مررت وسرت بالزيدين) إلى آخرها، وعلى قياس ذلك تفعل بالمتعدي تارة بنفسه ~~وتارة بحرف، والمتعدي إلى واحد، إن اقتضى العاملان فاعلين أوالثاني وجب ~~الإضمار في الثاني، وإن اقتضى مفعولين أوالثاني جاز الحذف والإضمار، ~~والإضمار أجود، ونقول في المتعدي إلى اثنين، الثاني غير الأول، إذا اقتضى ~~فاعلا (أعطاني وكساني جبة زيد جبة) (أعطاني وكساني جبة الزيدان جبة) ~~(أعطاني وكسوني جبة الزيدون جبة) وكذلك في المؤنث، وكذلك يجب الإضمار إذا ~~اقتضى الثاني وحده فاعلا، نحو: (أعطيت وكساني ms067 جبة زيدا جبة) (أعطيت PageV01P181 وكسياني جبة الزيدين جبة) (أعطيت وكسوني جبة الزيدين جبة) إلى آخرها، وإن ~~اقتضيا مفعولين جاز الحذف والإضمار، والإضمار أجود، تقول (أعطيت وكسوته ~~إياها زيدا جبة) (أعطيت وكسوتهما إياهما الزيدين جبة) (أعطيت وكسوتهم إياهم ~~الزيدين جبة) وكذلك في المؤنث، وكذلك إذا اقتضى الثاني مفعولا، نحو: ~~(أعطاني وكسوته إياها زيدا جبة) إلى آخرها، وإن شئت حذفت، فقلت (أعطيت ~~وكسوت زيدا جبة) (أعطيت وكسوت الزيدين جبة) (أعطيت وكسوت الزيدين جبة) ~~وكذلك المؤنث، وأما المتعدي إلى اثنين الثاني هوالأول، فإن تنازع العاملان ~~المفعولين معا، كان مثل باب (أعطيت) يجوز الحذف والإضمار والإضمار أجود، ~~وإن تنازع أحدهما، أو فاعلا وجب الإضمار ولم يجز الحذف، وإنما جاز التنازع ~~في باب (علمت) مع إعمال الأول دون الثاني، لأنه قد عاد إلى مذكور، وأما ~~المتعدي إلى ثلاثة(1) فإن تنازع العاملان المفعولات كلها، أوالأول وحده، أو ~~الآخرين معا، جاز الحذف والإضمار، والإضمار أجود، وإن تنازعا فاعلا، أوأحد ~~المفعولين الآخرين، وجب الإضمار، لأن الفاعل وأحد مفعولي (علمت) لا يجوز ~~حذفه، فتقول على تنازعهما للمفعولات كلها، (أعلمت وأنبأته إياه إياه زيدا ~~قائما) (أعلمت وأنبأتهما إياهما إياهما الزيدين العمرين قائمين) (أنبأ ~~وأعلمت وأنبأتهم إياهم إياهم الزيدين العمرين قائمين) وكذلك في المؤنث، وإن ~~حذفتها، قلت: (أعلمت وأنبأت زيدا عمرا قائما) (أعلمت وأنبأت الزيدين ~~العمرين قائمين) (أعلمت وأنبأت الزيدين العمرين قائمين) وكذلك في المؤنث، ~~وإذا كان أحد الضمائر أعرف جاز الاتصال والانفصال نحو: (أعلمت وأعلمينه ~~إياه زيدا عمرا قائما)(2). PageV01P182 # قوله: (إلا أن يمنع مانع فتظهر) يعني إلا أن يمنع مانع من الحذف والإضمار، ~~فإنه يجب ظهوره، ويخرج عن باب التنازع وذلك حيث يتصل بالمفعول عائد يعود ~~إلى مبتدأ كما تقدم. وحيث يختلف المفسر والمفسر في أفعال المبتدأ أوالخبر ~~نحو(حسبتني وحسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا) ووجه المنع أنك إذا أعملت ~~الأول أضمرت موضع (منطلقين) فإن أضمرته مفردا لم يصح لأنه يأتي (مفعولا)(1) ~~ل(حسبتهما) فإن أضمرته مثنى لم يصح لأنه عائد على منطلقا)، وضمير المفرد لا ~~يكون مثنى وإن حذفته فمفعولي (علمت) لا ms068 يجوز حذف [ظ25] أحدهما، فلم يبق إلا ~~أن يظهر(2)، ويخرج عن باب التنازع، وكذا في باب (كان) و(وكنت قائما الزيدان ~~قائمين) وأجاز ركن الدين(3) ونجم الدين(4) وغيرهما في المختلفين، وقالوا: ~~إن الأول والثاني تنازعا اسم فاعل القيام والانطلاق من غير نظر إلى كونه ~~مفردا أومثنى، والإفراد إنما لزم من أنه أعمل فيه الأول ولوأعمل فيه الثاني ~~لزم التثنية وليس تجب المطابقة بين الضميروالمعود إليه إلا إذا وقع لبس، ~~فإما إذا لم يقع لبس لم تجب المطابقة(5) قال تعالى: {ومنهم من يستمعون ~~إليك} (6). وقال تعالى: {وإن كانت واحدة} (7) وقبلها: {فإن كن نساء} ~~والضمير للأولاد حملا على المعنى المقصود وقوله: # [90] تعش، فإن عاهدتني لا تخونني PageV01P183 نكن مثل من يا ذئب يصطحبان(1) # فعلى هذا، يجوز التنازع في المختلفين، إفرادا، وتثنية، وجمعا وتذكيرا، ~~وتأنيثا، فتقول: (حسبتني وحسبتهما إياهما الزيدان منطلقا) و(حسبت وحسباني ~~إياه الزيدين منطلقين) و(حسبت وحسسبتني إياه هند منطلقة) و(حسبتنى وحسبتهما ~~إياها هند قائما) و(حسبني وحسبتهم إياهم الزيدون منطلقا)(2) هذا على إعمال ~~الأول، كذلك يجوز على إعمال الثاني، في قول من أجاز التنازع في أفعال ~~المبتدأ والخبر(3). # قوله: (وقول امرئ القيس): # [91] ولو أنما أسعى لأدنى معيشة # كفاني ولم أطلب قليلا من المال(4) PageV01P184 ليس منه لفساد المعنى) يعني أن الكوفيين(1)، احتجوا على إعمال الأول مع أنه ~~حذف ضمير المعمول من الثاني وهو ضعيف، إلا أنه أفصح(2)، فأجاب البصريون(3) ~~بأنه ليس من التنازع لفساد المعنى، لأنا لووجهنا الفعل إلى شيء واحد لفسد ~~المعنى، لأن لوتدل على امتناع الشيء لامتناع غيره، فإذا كان بعدها مثبت كان ~~منفيا في المعنى، وإن كان منفيا كان مثبتا في المعنى لأنها تدل على ~~امتناعه، وامتناع النفي إثبات، فقوله (لوأنما أسعى لأدنى معيشة) بمعنى ما ~~سعيت لأدنى معيشة لأن (لو) دخلت على إنما أسعى، وهومثبت، وقوله: (ولم أطلب) ~~بمعنى طلبت قليلا من المال) لأن الواوعاطفة ل(لم) على (لو) وهي للنفي، وإذا ~~دخلت (لو) على ما كان إثباتا، فيصير الكلام: (ما سعيت لأدنى معيشة، وطلبت ~~قليلا من المال) والمعلوم أن من سعى ms069 لأدنى معيشة فقد طلب قليلا من المال، ~~فيصير الكلام منفيا مثبتا في حالة واحدة وهولا يصح، فإذا أدى إلى ذلك خرج ~~عن باب التنازع، وقدر لقوله: (ولم أطلب) مفعولا آخر تقديره: ملكا، أومجدا، ~~يدل عليه البيت الثاني: # [92] ولكنما أسعى لمجد مؤثل # وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي(4) PageV01P185 وقال بعضهم: يقدر (ولم أطلب الكثير) وقيل يقدر (ولم أطلب قليلا من المال) ~~لدلالة الظاهر عليه، ولأنه أبلغ، إذا نفي القليل يدخل فيه نفي كثير(1) ~~وهومثل: (نعم العبد صهيب لولم يخف الله لم يعصه)(2) وجعله الفارسي(3) ~~وجماعة من التنازع، قالوا والواوفي (ولم أطلب) يجعلها الكوفيون للحال، ~~لأنها إذا كانت للحال استقام توجد الفعل إلى قليل من المال، ولم يلزم منه ~~تناقض، لأن الحال غير داخل في الجواب، فلا يلزم ثبوت الطلب، ويصير المعنى: ~~كفاني قليل من المال عندي، ولم أطلب قليلا من المال من أحد، فلا تناقض، لأن ~~القليل الكافي غير القليل الذي لم يطلب. [و26] فيدخل في التنازع على ~~الخلاف، وفي نحو(كان زيد قائما، وكان عمرو قائما)(4). # نائب الفاعل PageV01P186 قوله: (مفعول ما لم يسم فاعله) لما أخرجه الشيخ عن الفاعل بقوله: (على جهة ~~قيامه به) وجب أن يتكلم عليه مستقلا. # فقوله: (كل مفعول حذف فاعله) جنس، وخرج الحال والتمييز والاستثناء، فإنها ~~مشبهة، وليست مفعولة، قاله ركن الدين:(1) قوله: (وأقيم هومقامه) أي وأقيم ~~المفعول مقام الفاعل، يحترز من أن يبقى على ما كان عليه، ك(ضربت زيدا) ومن ~~أن لا يكون له مفعول، كاللازم على الخلاف. # وحذف الفاعل وإقامة المفعول مقامه يكون لأحد أمور خمسة: إما للاختصار، ~~أولعدم العلم به، أوللإيهام والإبهام، إما لجلالته، أو لخساسته، أو لخوف من ~~تبعته أوبغضا له أوغيرة عليه(2)، قال: # [93] وإياك ذكر العامرية إنني # أغار عليها من فم المتكلم(3) # أولكونه معلوما كخلق الخلق، أولتقويم السجع(4) نحو: {وما لأحد عنده من ~~نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى}(5). # قوله: (وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى فعل يفعل) فقوله: (فعل) كناية عن ~~الماضي في ضم أوله وكسر ما قبل آخره، و(يفعل) كناية ms070 عن المضارع في ضم أوله ~~وفتح ما قبل آخره، وسيأتي تفصيله في بابه. PageV01P187 # قوله: (ولا يقع المفعول الثاني من باب علمت)(1) حاصله أن الفعل إن كان ~~لازما، نحوقام زيد، وباب (كان) وأخواتها، فالأكثرون لا يجيزون بناءه ~~للمفعول، لعدم ما يقوم مقام الفاعل، وأجازه بعضهم، قال الفراء:(2) لا فاعل ~~له كالمصدر، وقال الكسائي:(3) فيه ضمير مجهول قائم مقام الفاعل، وإنما كان ~~مجهولا لأنه يحتمل أن يراد أحد ما يدل عليه الفعل من مصدر، أوظرف مكان ~~أوزمان، ولم تدل قرينة تدل على تعيينه وقال بعضهم: فيه ضمير للمصدر، ومنه ~~ما لا يصح فيه قيدا، إنما لا تصح إقامته، لأن ما عدا ما ذكر تصح إقامته، ~~فقال: ولا يقع المفعول الثاني من باب (علمت). PageV01P188 # (ولا الثالث من باب أعلمت) الثالث من باب أعلمت هوالثاني من باب علمت، ~~والذي زاد بسبب الهمزة، هو المفعول الأول وفيه تفصيل، وهوأن يقول: إن كان ~~المفعول الثاني والثالث من (علمت) و(أعلمت) ظرفا أوبحرف جر، أوجملة، لم تصح ~~إقامته مطلقا مع وجود المفعول به الصريح، وهوالأول من باب (علمت) والأول ~~والثاني من باب (أعلمت) خلافا للكوفيين(1)، وإن كان مفعولا به صريحا، ~~نحو(علمت زيدا قائما) و(أعلمت زيدا عمرا قائما) فمنع النحاة مطلقا، لأنه في ~~الأصل خبر للمبتدأ، وهومسند، فلوأقيم مقام الفاعل لكان مسندا ومسندا إليه ~~في حالة واحدة وهولا يصح، قال نجم الدين:(2) فيما قالوه نظر لأن الشيء إذا ~~كان مسندا، أومسندا إليه بالنسبة إلى شيئين صح ذلك، كقولك (أعجبني ضرب زيدا ~~عمرا) فأعجبني مسند إلى ضرب، وضرب مسند إلى زيد، فهو مثل قولك مضاف ومضاف ~~إليه بالنسبة إلى شيئين، كقولك (فرس غلام زيد) وأجازه المتأخرون(3)، حيث لا ~~يلتبس بالمبتدأ، وهوحيث يكون نكرة، لأن التنكير يدل على أنه خبر نحو(علم ~~زيد قائم) وأما إذا التبس نحو(علم زيد أخوك) لم يجز وهوضعيف، لأن اللبس ~~منتف مع بقاء كل من المفعولين في مركزه، لأن الخبر مرتبته بعد المبتدأ، ~~وإذا أقمته مقام الفاعل فليس من شرطه أن يلي الفعل، وإذا حصل ثم لبس، ms071 ~~نحو(ضرب موسى عيسى) لم يجز تقدمه(4). # قوله: (والمفعول له) أي لا تصح إقامته، لأنه إن بقي منصوبا لم تصح ~~إقامته، وإن زال النصب، فمن حقه أن يلي [ظ26] وتلحقه اللام وإلا بطل معناه، ~~وأجازه بعضهم في المجرور نحوقوله: # [94] يغضي حياء ويغضى من مهابته PageV01P189 فما يكلم إلا حين يبتسم(1) # وقيل: امتناعه، لأنه علة للفعل، ولا يكون إلا بعد ثبوت الفعل بمرفوعه ~~أولأنه قد يكون علة لأفعال متعددة، نحو(ضربت، وأكرمت، وأعطيت إكراما لزيد)، ~~فإن أقمته لها لم يصح، لأنه يؤدي إلى معمول بين عوامل، ولئن أقمته لبعضها ~~كان تخصيصا من غير مخصص(2). # قوله: (والمفعول معه [كذلك])(3) وإنما لم يقم لأنه مصاحب، والفعل إلى ~~فاعله أحوج من مصاحبه، ولأنك إن أقمته مع حذف حرف العطف تغيرت المعية، وإن ~~أقمته معها كان معطوفا ولا معطوف عليه لأن الواوتفيد الانفصال، والفاعل ~~كالجزء من الفعل(4)، ولم يذكر الشيخ الحال والتمييز والاستثناء، وباب (كان) ~~قال ركن الدين:(5) PageV01P190 إنما لم يذكرها لأنها قد جرت بقوله: (كل مفعول) لأنها مشبهة، وإذا لم تصح ~~الإقامة في الصريح فبالأولى في المشبه به، وأما الحال والتمييز فلأن ~~إقامتهما مما يجوز إضمارها وهولا يصح، ولأن الحال فضلة، ولوأقيم كان عمدة، ~~والتمييز جيء به لرفع الإبهام فإذا أقيم لم يرفع إبهاما، والظروف غير ~~المتمكنة إقامتها تقتضي رفعها، وعدم تمكينها يقتضي نصبها، وأما خبر (كان) ~~فعلته كعلة الثاني من مفعولي علمت، وأجاز الفراء إقامته، نحو(كين ~~أخوك)(1)والكسائي أقام التمييز لأنه فاعل في الأصل نحو(طيب نفس)(2). # قوله: (وإذا وجد المفعول به تعين له [تقول: ضرب زيد يوم الجمعة أمام ~~الأمير ضربا شديدا في داره])(3). # شرع يبين ما يقام مقام الفاعل وهي خمسة، المفعول الصريح، وبحرف، والمتمكن ~~من الزمان والمكان، والمصدر المختص، وقد أشار إليها بالأمثلة، وإنما صح ~~إقامتها من دون غيرها لاستدعاء الفعل لها لأن كل فعل يستدعي مصدرا، إذ ~~هوجزؤه وزمانا ومكانا يقع فيهما، ومفعولا به يقع عليه، إن كان متعديا وأما ~~الذي بحرف، فلأنه حرف بخلاف العرض، والمصاحبة والتمييز، والاستثناء منه ~~بخلاف الأول، فإنه يستدعيها. ms072 PageV01P191 # فإن قيل فيلزم إقامة الحال مقامه لاستدعاء الفعل له، بل لابد لكل فعل منه، ~~وجوابه أن قلة مجيئها في الكلام منعها من النيابة، وفي كلام الشيخ تفصيل، ~~وهوأن تقول: المفعول به الصريح إن كان أن يتعدى بحرف جر، نحو(اخترت الرجال ~~عمرا) فمذهب الجمهور لا تصح إقامته مع وجود ما أصله المتعدي بنفسه، وحكمه ~~حكم المتعدي بحرف ظاهر، والظرف والمصدر، وقال بعضهم: لا فرق بينهما، فتقيم ~~أيهما شئت مقام الفاعل، وإن كان أصله التعدي بنفسه، فمذهب البصريين(1) لا ~~يجوز إقامة شيء منها مع وجوده، لاستدعاء الفعل له استدعاء مفيدا، بخلاف ~~سائرها، فإنه وإن استدعاه فليس بمفيد، وقال الكوفيون والأخفش:(2) إن إقامته ~~بالأولية لا الوجوب لمجيئه، واحتجوا بقوله تعالى: {ليجزي قوما بما كانوا ~~يكسبون}(3) PageV01P192 وبقوله عز وعلا: {ونخرج له يوم القيامة كتابا}(1). وبقوله: # [95] ولو ولدت قفيرة جرو كلب # لسب بذلك الجرو الكلابا(2) PageV01P193 فإنه أقام المفعول بحرف مع وجود الصريح، وتأوله البصريون(1)، أما الآيتان، ~~فقيل المقام المصدر والمفعول منصوبا بفعل مقدر، وقبل المقام مفعول صريح حذف ~~[و27] لدلاله الكلام عليه، وتقديره (ليجزى العذاب قوما) ويخرج الطائر في ~~حال كونه مكتوبا وأما البيت فقيل شاذ، وقيل انتصاب الكلاب ب(ولدت) ~~و(جروكلب) منادى(2)،والمقام إما بذلك أومصدر تقديره (ولوولدت الكلابا يا ~~جروكلب لست بذلك الجرو، أولست السبب بذلك). # قوله: (فإن لم يكن فالجميع سواء) يعني إن لم يكن ثم مفعولا به صريح، ~~فالمجرور والمصدر، والظرفان المخصصان سواء في إقامة أيهما شئت مقام ~~الفاعل(3) نحو(سير بزيد يوم الجمعة أمام الأمير سيرا شديدا) فأي واحد أقمته ~~مقام الفاعل رفعته ونصبت ما سواه من غير ترتيب، إلا أن يقدم ما أقمته إلى ~~جانب الفعل، وقبل الأولى الترتيب على ما رتب في التمثيل، وقدم ابن عصفور(4) ~~المصدر لقوة دلالته على الفعل، وبعضهم المجرور(5)، لأنه مفعول به، لكن ~~بواسطة، وبعضهم الظروف لملازمة الفعل لها، وقيل ما اهتم المتكلم(6) بشأنه ~~فالأولى تقديمه. PageV01P194 # قوله: (والأول من باب أعطيت أولى من الثاني) يعني من ما ليس من أفعال ~~المبتدأ والخبر، وإنما كان الأول أولى، لأنه ms073 فاعل في المعنى من حيث إنه ~~آخذ، والثاني مفعول من حيث أنه مأخوذ(1)، واشترط بعضهم أنه إذا التبس بغير ~~الأول نحو(أعطيت الجارية العبد)، (وموسى عيسى) (وزيدا عمرا) وما شاكل ذلك ~~وأما على مذهب الفراء وابن كيسان(2)، فلا يصح إقامة الثاني، لأنه عندهما ~~منتصب بفعل مقدر، أي وقيل: درهما. # مسألة: مركبة من الفعل المبني للمفعول، ومن اسم المفعول الجاري عليه ~~أربعه أوجه: الأول (أعطي المعطي ألفا مئة) بنصب ألفا ومئة، فالمعطي فاعل ~~لأعطى، ومئة مفعوله الثاني، وفاعل المعطي مضمر فيه، وألفا مفعوله الثاني، ~~الثاني (أعطي بالمعطي ألف مئة) برفعها، فألف فاعل المعطي ومئة فاعل أعطى، ~~وبالمعطى مفعول أعطى، وبه مفعول المعطى. # الثالث: (أعطي بالمعطي ألف مئة) بنصب ألف ورفع مئة فمئة فاعل أعطى، ~~وبالمعطي مفعوله الثاني، وفاعل المعطى مضمر فيه، ومفعوله ألف. # الرابع: (أعطى المعطى به ألف مئة) برفع ألف، ونصب مئة، فالمعطى فاعل ~~أعطى، ومفعوله الثاني مئة، وألف فاعل المعطي وبه مفعوله الثاني، وهكذا في ~~المتعدي إلى ثلاثة نحو: أعلم فالمعلم به (زيد أخاه عبد الله غلامه)وضابطه، ~~أن مفاعيل المعلم تكون بعده حتى تسبق منها، لأن الألف واللام للصلة واسم ~~المفعول ومعمولاته صلة (أل) وهي برمتها مفعول واحد ل(أعلم) وباقي مفاعيله بعدها. # المبتدأ والخبر PageV01P195 قوله: (ومنها) يعني المرفوعات. قوله: (المبتدأ والخبر) اختلف في عاملهما، ~~فمذهب الجمهور، أنه أمر معنوي، وهوالابتداء(1)، وحقيقته اهتمامك بالشيء قبل ~~ذكره، وجعلك له أولا لثان، ذلك الثاني حديث عنه، واختار المبرد(2) ~~والزمخشري(3) أنه تجردهما عن العوامل اللفظية، وقيل: لفظي، فقال بعض ~~الكوفيين(4): المبتدأ رفع الخبر، والعائد رفع المبتدأ، وقال الكسائي ~~والفراء: (5) رفع كل واحد منهما صاحبه نحوقوله تعالى: {أيا ما تدعوا}(6) ~~فإن تدعوا نصب (أياما) وأياما جزم تدعوا، وقيل لفظي ومعنوي، وهوأن الابتداء ~~رفع الابتداء للمبتدأ والمبتدأ جميعا رفعا الخبر، وقيل الابتداء رفع ~~المبتدأ، والمبتدأ رفع الخبر(7) [ظ27] # قوله: (المبتدأ هوالاسم المجرد) أعلم أن المبتدأ مشترك بين ماهيتين ~~مختلفتين، وهما المسند والمسند إليه والصفة، فلا يمكن حدهما جميعا، إلا ~~بذكر لفظ أحدهما في الماهية كما فعل ms074 الشيخ وقدم منهما ما هوالأكثر في ~~كلامهم. # قوله: (الاسم): جنس للحد، قوله: (المجرد عن العوامل اللفظية) خرج اسم ~~(إن) و(كان) والأول من باب (علمت) وقيده باللفظية، احترازا عن المعنوية، ~~فإنه لا يتجرد عنها، وفي هذا إشارة إلى أن العامل عنده معنوي(8). # قوله: (مسندا إليه) خرج ما لا إسناد فيه، كالأعداد والتعداد، والتهجي، ~~والخبر لأنه مسند. PageV01P196 # قوله: (والصفة) يعني المشتقة، وهي اسم الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة(1)، ~~نحو(أقائم الزيدان) و(أمضروب الزيدان) و(أحسن الزيدان). # قوله: (الواقعة بعد حرف النفي) استدركها بلفظها، لأنها قد خرجت بقوله: ~~(مسندا إليه) وقيدها بحرف النفي وألف الاستفهام، لأنها لا تكون مبتدأه إلا ~~معها، خلافا للكوفيين والأخفش(2)، وإنما قال: (حرف النفي) ليعم حروفه كلها، ~~وقيل يسمع منها إلا (ما) وزاد بعضهم (غير) نحو: # [96] غير مأسوف على زمن # ينقضي بالهم والحزن(3) # وقال: (ألف استفهام) ولم يقل (حرف الاستفهام) لأنه لم يسمع إلا في الهمزة ~~وبعضهم قاس عليها (هل). PageV01P197 # قوله: (رافعة لظاهره)، يحترز من أن ترفع ضميرا مستترا نحو(أقائمان الزيدان) ~~و(أقائمون الزيدون)، و(أقائمان هما) و(أقائمون هم) فإنها خبر وما بعدها ~~المبتدأ(1) وفاعلها مستتر فيها، ومراده بالظاهر، ما كان غير مضمر مستتر، ~~سواء كان ظاهرا أومضرا نحو(أقائم الزيدان) و(أقائم أنتم) لأن مراده الظاهر ~~اللغوي لا الاصطلاحي، وإلا ورد عليه، نحو(أقائم أنتم)، وقد اعترض حده بأن ~~قيل: كان الأولى أن يقول: الاسم وما في تأويله، ليدخل (تسمع بالمعيدي خير ~~من أن تراه)(2) و{وسواء عليهم أأنذرتهم}(3) وتقول المجرد، أوما في حكمه ~~ليدخل{وما من إله إلا الله}(4) و(بحسبك زيد) وتقول: رافعة لغير ضمير مستتر ~~ليدخل (أقائم أنتم) لأنه مثل (أقائم الزيدان). # قوله: (مثل: زيد قائم) مثال المبتدأ الذي هواسم مجرد عن العوامل اللفظية ~~مسندا إليه و(ما قائم الزيدان) للمبتدأ الذي هوصفة رافعة لظاهر واقع بعد ~~حرف النفي، و(أقائم الزيدان) للذي هوصفة واقعة بعد ألف الاستفهام. PageV01P198 # قوله: (فإن طابقت مفردا، جاز الأمران) يعني أنها إذا طابقت مفردا مثل ~~(أقائم زيد) جاز أن يكون مبتدأ، وما بعدها فاعلها ساد مسد الخبر، وأن يكون ~~خبرا وما بعدها المبتدأ، ms075 وفاعلها ضمير مستتر فيها، واحترز بمفرد من أن ~~يطابق مثنى، ومجموعا فإنها لا تكون إلا خبرا، لأنها إذا ثنيت وجمعت، ضعف ~~شبهها بالفعل فيضعف رفعها للفاعل المنفصل، ويكون مبتدأ وهي خبر، وفاعلها ~~مستتر لا يبرز إلا إذا أخر على غير من هوله، نحو(غلام هند قائم هي) وبعضهم ~~أجاز أن تكون مبتدأة، على لغة (أكلوني البراغيث) قال السيد شرف الدين: قيل ~~للمصنف كيف تجوز لها الوجهين إذا طابقت مفردا [و28] وأنتم لم تحكموا لها ~~بالابتداء، حيث لا تطابق إلا لضرورة، وقد زالت هنا، فرجع عن ذلك، وقال في ~~الأمالي:(1) هي خبر لا غير، وإن لم تطابق فهي المذكورة في الحد، نحو(أقائم ~~الزيدان) و(أقائم أنتما) و(أقائم الزيدون) و(أقائم أنتم) فذهب الجمهور(2) ~~إلى أنها مبتدأه، وفاعلها سد مسد الخبر لا خبر لها، لأنا لوجعلناها خبرا ~~وما بعدها المبتدأ لم يصح لعدم المطابقة، رفعت ظاهرا أومضمرا منفصلا، ومنع ~~الكوفيون رفعها المنفصل، لوجوب استتاره كما في الفعل(3) وضعف قولهم إذا ~~أخرت الصفة على غير من هي له نحو: # [97] خليلي ما واف بعهدي أنتما # إذا لم تكونا لي على من أقاطع(4) PageV01P199 وذهب الرازي(1)، والإمام يحيى بن حمزة(2) إلى أنها الخبر، وما بعدها ~~المبتدأ مطلقا سواء طابقت أم لم تطابق، لأنها مسندة في المعنى فلوابتدئ بها ~~كانت مسندا إليها وهولا يصح، وإنما أفردت لأنها وقعت موقعا هوبالفعل أخص، ~~لأن أصل النفي والاستفهام للفعل، فلما دخلا في الصفة أفردت لمشابهة الفعل. # قوله: (والخبر هو المجرد المسند) وإنما قال المسند، ولم يقل الاسم، لأنه ~~يكون اسما وغيره. خرجت العوامل اللفظية و(المسند) خرج ما لا إسناد فيه، ~~كالأعداد، والتعداد، وما كان مسندا إليه، كالمبتدأ والفاعل المغاير للصفة ~~المذكورة، يعني التي أدخلت في المبتدأ، لأنها تجرده مسندة، وكان الأولى أن ~~يقول المسند إلى المبتدأ ليسلم من الاستثناء، ولئلا يرد عليه ما أسند إلى ~~الفاعل نحو(قام ويقوم زيد). # قوله: (وأصل المبتدأ التقديم) وذلك لأنه محكوم عليه، والخبر محكوم به، ~~ومعرفة المحكوم عليه يجب تقديمها لتحكم بها على متحقق فإن قيل: فيلزم على ms076 ~~هذا تقدم الفاعل على فعله، وجوابه أنه عامل فيه، والعامل يتقدم على ~~المعمول، وإنما اعتبر تقديم الأمر اللفظي وهوالعامل على الأمر المعنوي، ~~وهوالمحكوم عليه لأنه طارئ عليه، وللطارئ حظ الطروء، لأنه لوأخر التبس ~~بالمبتدأ والخبر. # قوله: (ومن ثم جاز ((في داره زيد))) يعني لما كان أصل المبتدأ التقديم ~~جازت هذه المسألة، لأنه وإن عاد فيه الضمير إلى غير مذكور لفظا فرتبته ~~التقديم(3). PageV01P200 # قول: (وامتنع ((صاحبها في الدار))) وذلك لأن الضمير الذي في المبتدأ، ~~وهوصاحبها، عاد إلى غير متقدم، لفظا ورتبة، فلوقلت (في الدار صاحبها) صحت. # مسوغات الابتداء بالنكرة # قوله: (وقد يكون المبتدأ نكرة) قد للتقليل، لأن أصله أن يكون معرفة، لأنه ~~طريق إلى معرفة الفائدة، وإذا لم يعرف في نفسه، فأحرى أن لا يعرف خبره، قال ~~الصنف: (1) وإنما جاز في الفاعل أن يكون نكرة مع أنه محكوم عليه لأنه لوجوب ~~تقدم فعله صار كالمتخصص، قال نجم الدين:(2) ذلك وهم لأنه إذا لم يتخصص إلا ~~بالحكم، كان بغير الحكم غير متخصص، فتكون قد حكمت على الشيء قبل معرفته، ~~وقد قال: إن الحكم على الشيء لا يكون إلا بعد معرفته، وما أحسن قول ابن ~~الدهان:(3) إذا حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة شئت وأما الخبر فمن شرطه أن ~~يكون مجهولا، لأنه محط الفائدة، فلا يقال (السماء فوقنا، والأرض تحتنا)، ~~إلا إذا قدر شخص لا يعلم ذلك وأما نحو: (الله ربنا، ومحمد [28] نبينا) ~~فالمراد إما التعظيم والإقرار لا الإخبار، وإن كانت صورته صورة الإخبار، ~~وإما الرد على منكري الوحدانية والنبوة، وإخبار أن المتكلم ليس مثلهم. PageV01P201 # قوله: (إذا تخصصت بوجه ما) وذلك لأن التخصص قريب من التعريف، قوله: (بوجه ~~ما) إشارة إلى أنما ذكره من الوجوه ليس بحاصر، لأنه لم يذكر إلا ستة(1) ~~وبعضهم بلغها نيفا وثلاثين، ثم قال ولم أحصر، وسيبويه(2) ذكر أن المبتدأ ~~يكون نكرة متى أفادت فمتى حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة شئت، قال الوالد: ~~وأنا أذكر هذه الستة التي ذكر، وأدخل فيها ما أمكن دخوله مما ذكر غيره، وما ms077 ~~بقي فحصر سيبويه قد أغنى. # الأول قوله: {ولعبد مؤمن خير من مشرك}(3) ومراده به الوصف، ويدخل في هذا ~~الوجه خمسة أوجه ذكر الصفة، والموصوف معا نحو: {ولعبد مؤمن خير من مشرك} ~~وحذف الصفة دون الموصوف نحو(السمن منوان بدرهم)(4) أي منه قال: # [98] وما برح الواشون حتى ارتموا بنا # وحتى قلوب عن قلوب صوارف(5) PageV01P202 أي منا ومنهم، وحذف الموصوف دون الصفة نحو: (ضعيف [عاذ](1) بقرملة)أي رجل ~~ضعيف، وشبه الوصف، نحو(أمر بمعروف صدقة)(2) والوصف المعنوي، وهوالتصغير ~~نحو(رجيل قائم) كأنك قلت (رجل حقير). # الثاني قوله: (أرجل في الدار أم امرأة) ومراده الاستفهام عن التعيين، ~~لأنه لا يسأل حتى يكون قد علم أحدهما، ويدخل فيه أربعة: الاستفهام المطلق، ~~نحو(أرجل في الدار) ؟ وجواب الاستفهام نحو(رجل) في جواب (من عندك) والتفصيل ~~مع (أما) ومع غيرها نحو(أما رجل فقائم) و(أما رجل فقاعد) ونحو: # [99] فيوم علينا ويوم لنا # ويوم نساء ويوم نسر(3) PageV01P203 الثالث قوله: (ما أحد خير منك)، ومراده العموم، لأن الشيء إذا عم اشتهر ~~وعرف، أوقلت نظائره، واتحد فأشبه المعرفة، ويدخل فيه النكرة التي يراد بها ~~العموم، ولا نفي نحو(تمرة خير من جرادة)(1) والإبهام نحو: (ما أحسن زيدا) ~~في قول سيبويه(2)، والتعجب عند رؤية شجرة (شجرة سجدت)، وكذلك (حصاة سجت)(3) ~~وأسماء الاستفهام، وأسماء الشرط، أما أسماء الاستفهام، ففيها خلاف، الجمهور ~~على أنها مبتدأ ما بعدها الخبر، ومنهم من قال: ما بعدها ساد مسد الخبر، ~~وأما أسماء الشرط فقيل: إنها مبتدأة، وشرطها وجزاؤها خبر واحد(4) وقيل مع ~~شرطها مبتدأ، والجزاء خبر وحده، وقيل إنها وشرطها وجزاؤها مبتدأ ولا خبر، ~~بل الشرط والجزاء سدا مسده. # الرابع قوله: (شر أهر ذا ناب)(5) ومثله: # [100] قدر أحلك ذا المجاز وقد أرى ... ~~...............................(6) PageV01P204 وقولهم: (مآرب لا حفاوة أقدمه)(1) و(مهم أقعده)(2) وإنما تخصص لأنه في معنى ~~الفاعل، والفاعل يجوز أن يكون نكرة، لأن تقديره: (ما أهر ذا ناب إلا شر) ~~و(ما أحلك ذا المجاز إلا قدر) و(ما جاء بك إلا مأرب) و(ما أقعده إلا مهم) ~~واعترضه السكاكي(3) بأنه إذا كان في معنى الفاعل أفاد الحصر، وذلك غير ms078 ~~صحيح، فإنه قد يهر من الخير كما يهر من الشر، وجعله من الوصف المقدر، كأنه ~~في معنى شر عظيم. [و29] # الخامس قوله: (في الدار رجل) ومثله، (تحت رأسي سرج) و(على ابنه درع) ~~والمراد به كل ظرف كان خبرا لنكرة، فإنه يجب تقديم الظرف، ويجوز الابتداء ~~بنكرة، لأنه لا يجوز عمل الجار والمجرور بغير اعتماد وذهب الكوفيون(4) إلى ~~أن الظرف ونحوه عاملان في المرفوع، وارتفاعه على الفاعلية، وأجاز الأخفش(5) ~~أن يكون مبتدأ كمذهب سيبويه(6) وفاعلا كمذهب الكوفيين.... # السادس قوله: (سلام عليكم)(7) وهوكل ما كان دعاء له، أوعليه # ك(سلام عليه) و(ويل له). PageV01P205 # [101]............................ ... فترب لأفواه الوشاة وجندل(1) PageV01P206 تخصص لنسبته، إلى الفاعل، فهوفي معنى المضاف، لأن الأصل سلمت سلامي ثم سلمت ~~سلاما ثم سلام)، حذفت الإضافة للاختصار، فانتصب ثم حذف الفعل أيضا ~~للاختصار، ثم عدل إلى الرفع ليفيد الاستمرار في كل وقت، لأنه إذا كان ~~منصوبا كان في معنى الفعل(1)، ولهذا قيل: إن سلام إبراهيم عليهم أيلغ من ~~سلام الملائكة، حيث قالوا (سلاما) بالنصب، فقال (سلام) بالرفع، وكذلك (ويل ~~له) لأن أصله (هلك ويلا) أي هلاكا فرفع بعد حذف الفعل لإزالة الحدوث(2)، ~~وإفادة الاستمرار. قال الوليد: (3) ويلزم على هذا التعليل جواز الابتداء ~~بكل مصدر، وإن لم يكن دعاء له ولا عليه، نحو(ضرب لزيد، وعجب لك) ومفهوم ~~كلام النحاة قصر ذلك على الدعاء، وجوابه بأنه كثير في الدعاء فقصر عليه، ~~والله أعلم. وقد عدوا من وجوه التخصيص النكرة المعطوفة على متخصص نحو: (زيد ~~ورجل قائمان) و{قول معروف ومغفرة خير من صدقة}(4) والنكرة المعطوف عليها ~~متخصص، نحو(رجل وزيد قائمان) والنكرة التي بعد واوالحال، نحو: {وطائفة قد ~~أهمتهم أنفسهم}(5) والتي بعد فاء الجزاء نحو(إن ذهب عير فعير في الرباط)(6) PageV01P207 والتي بعد (لولا) نحو: # [102] لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة # حين استقلت مطاياهن للظعن(1) # والتي بعد لام الابتداء نحو(لرجل قائم) والتي خبرها جملة متقدمة نحو: ~~(قام أبو رجل). # الخبر يكون جملة # قوله: (والخبر قد يكون جملة) (قد) للتقليل، لأن أصل الخبر الإفراد، لأن ~~المفرد قبل المركب، وجاز وضع ms079 الجملة خبرا لأنها تفيد مثل ما يفيده ~~المفرد(2). PageV01P208 # قوله: (مثل: زيد أبوه قائم وزيد قائم أبوه) مثل مثالا في الجملة الاسمية، ~~ومثلا في الجملة الفعلية، وفيه تقسيم وهوأن الخبر يكون مفردا جامدا، ~~نحو(زيد أخوك) ومشتقا كاسم الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة، نحو(زيد ضارب) ~~و(عمرومضروب) و(بكر حسن) وجملة اسمية،نحو(زيد أبوه قائم) وفعلية نحو(زيد ~~قائم أبوه) وحرفية نحو(زيد في الدار) وظرفية نحو(زيد عندك) وجملة إنشائية ~~نحو(زيدا ضربه) و(زيد إن تعطه يشكرك) فمنع بعضهم أن تكون خبرا(1) وأجازها ~~الأكثر بتقدير القول، ومنهم من قال: لا حاجة إليه لكثرته في القرآن، نحو: ~~{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}(2){والذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~لندخلنهم}(3) {فأما الذين اسودت وجوههم}(4) إلى غير ذلك. # قوله: (ولابد من عائد) يعني في الخبر، يرجع إلى المبتدأ، سواء كان ظاهرا، ~~أومستترا، وإنما اشترط الضمير لأن الخبر أجنبي عن المبتدأ، فأتى بالضمير ~~العائد إلى المبتدأ ليربط بينهما وتحصل الفائدة وإنما قال: ولابد من عائد، ~~ولم يقل: ولابد من ضمير، لأن العائد أربعة أشياء: # الأول: الضمير نحو: (زيد ضربته، وزيد قائم، وزيد قائم أبوه). PageV01P209 # الثاني: الإشارة إلى المبتدأ، نحو: {ولباس التقوى ذلك خير}(1){الم، ذلك ~~الكتاب}(2) على أنه اسم للسورة.[ظ29] # الثالث: تكرير لفظ المبتدأ، نحو: {الحاقة، ما الحاقة}(3){القارعة، ما ~~القارعة}(4) وأكثر ما يكون في مواضع التعظيم، والتهويل، وأما تكرير معناه، ~~نحو: (زيد جاء أبومحمد)، فأجازه الأخفش(5)، ومنعه الأكثرون. # الرابع: العموم، نحو(نعم الرجل زيد) وأما ما يحتاج من الأخبار إلى العائد ~~فإن كان الخبر مفردا مشتقا، فلابد من عائد نحو(زيد قائم) والمراد بالمشتق ~~ما يصح أن يعمل فيلحقه أسماء الزمان والمكان، والآلة، والصفة غير المشبهة، ~~وإن كان جامدا، نحو: (زيد أبوك) فلا يحتاج إلى عائد، وأوجب الكوفيون(6) ~~العائد، ويقدرونه بالمشتق، أي والدك أوشقيقك في (زيد أخوك وإن كان ظرفا، ~~فلابد من عائد سواء قيل: إنه يتعلق بمفرد أوبفعل، وعائد ضمير فاعل مستتر، ~~وإن كان جملة، فإن كانت هي المبتدأ في المعنى، لم يحتج إلى عائد لضمير ~~الشأن، و(نعم الرجل زيد) في أحد القولين وإن لم، فلابد من عائد. ms080 # قوله: (وقد يحذف) يعني عائد الجملة، وفيه تفصيل، إن كان في مفرد أو ظرف ~~لم يجر حذفه لأنه فاعل، وإن كان في جملة، فإن كان مرفوعا لم يجز حذفه، سواء ~~كان مبتدأ أوفاعلا، إلا في نحو(زيد ما قام وقعد إلا هو) فإنه حذف الأول ~~لدلالة الثاني عليه، واجاز بعضهم حذف العائد المبتدأ نحو: # [103] إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن PageV01P210 عار عليك ورب قتل عار(1) PageV01P211 أي هوعار، وإن كان منصوبا منفصلا لم يجز حذفه، نحو(زيد ما ضربت إلا إياه) ~~فإنه حذف العائدين لدلالة الآخر عليه، وإن كان متصلا فإن كان بفعل غير ~~متصرف، أوناقص أومشبه، لم يجز حذفه، نحو(زيد ما أحسنه) و(زيد كأنه أسد) ~~و(القائم كأنه زيد) وإن كان غير ذلك وهوالفعل المتصرف، فمنع الجمهور حذفه ~~مطلقا(1)، وأجازه هشام(2) مطلقا، نحو{وكلا وعد الله الحسنى}(3) وقال بعضهم: ~~إن لزم منه إعمال الفعل في المبتدأ، نحو(زيد ضربت) لم يجز، وإن لم، نحو: ~~(زيد إني ضربت) جاز بشرط الدلالة على حذفه، يحترز من نحو(زيد إني ضربته في ~~داره) وإن كان مجرورا بالإضافة لم يجز، نحو: (زيد غلامه في داره) وإن كان ~~بحرف، فإن كان محصورا غير مكرر، لم يجز نحو: (زيد ما مررت إلا به) وكذلك ~~إذا أدى إلى تهيؤ الفعل ليعمل نحو: (زيد مررت به) لم يجز وإن لم يكن على ~~حذفه دليل، نحو(زيد مررت به في داره) وإن لم يكن (إيها) فمنع الأكثر، ولا ~~يقاس على ما جاء لقلته، وأجاز بعضهم محتجا بقوله تعالى: {إن ذلك لمن عزم ~~الأمور}(4) أي منه و{إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} (5) أي منهم و(السمن ~~منوان بدرهم) أي منه(6)، وحذف الضمير في الخبر قليل، لأنه أجنبي يحتاج إلى ~~رابط، وهوأجود في الحال نحو(مررت بزيد يضرب عمرا أي يضربه عمرو، لأنه صفة ~~للفعل فهوفي حكم الراجع إلى ما قبله، وأجوز منه الموصوف، نحو: (الناس رجلان ~~رجل أكرمت، ورجل أهنت) PageV01P212 وقوله: # [104] أبحت حمى تهامة بعد نجد # وما شيء حميت بمستباح(1) # لأن الصفة جزء جملة من الموصوف، وأجوز منه ms081 الموصول نحو: {أهذا الذي بعث ~~الله رسولا}(2) لأن ملازمة الصلة للموصول أكثر من الصفة للموصوف(3)، لأنها ~~لا تفارقه بخلاف الصفة. # قوله: (وما وقع ظرفا) أي ظرف مكان، لأنه أعم من حيث أنه يخبر به عن الجثة ~~والمعنى لإفادتها، من حيث إن الشخص يختص بمكان دون مكان، فنقول (زيد أمامك) ~~و(الفضل أمامك) وإن توغل ظرف المكان في الإبهام لم يخبر به، فلا نقول: (زيد ~~أمام) ولا مكان لعدم الفائدة، وأما [و30] ظرف الزمان فلا يخبر بها عن ~~الجثث، ولا تكون حالا منها ولا صفة لها، لعد م الفائدة، لأن الزمان يشترك ~~فيه جميع الأشخاص من غير اختصاص لأحدهم به، والخبر من شرطه الإفادة، ما ~~امتنع لذلك، فإن وصف جاز وقوعه خبرا عن الشخص، نحو(زيد في زمان طيب) وأما ~~قولهم: (الهلال الليلة)(4) و(اليوم خمر وغدا أمر)(5) PageV01P213 وقوله: (في كل عام نعم). # [105] أكل عام نعم تحوونه(1) ... ..................................... PageV01P214 # وفعلى حذف مضاف، أي (رؤية الهلال الليلة)، و(اليوم شرب خمر وغدا حدوث أمر)، ~~(وحدوث نعم) وقيل: في (الهلال الليلة) إنه لما كان يتعين بغير إذ إنما ~~بالزيادة والنقصان أجرى مجري المعاني وفي قوله: (كل عام نعم تحوونه) أن ~~النعم لما كانت تجري من غير اختيار صاحبها، نزلت نزلة القمر، وإذا أخبرت ~~بظروف الزمان عن المعاني فإن كانت مستغرقة للزمان أوأكثره، نحو(الصوم يوم ~~الجمعة) فالصوم يوم جاز الرفع والنصب، والرفع أجود، لا سيما مع النكرة، ~~والجر ب(في) خلافا للكوفيين(1)، لأنها عندهم للتبعيض، وإن كانت غير ~~مستغرقة، ولا غالبة، (الأكل اليوم) و(الأكل يوما) فالأجود النصب، وأما قوله ~~تعالى: {الحج أشهر معلومات}(2) فمتأول على أنه أريد به الاستغراق على وجه ~~مجازي، وهوتعظيم أمر الحج، ودعاء الناس إلى الاستعداد له حتى كأنه مستغرق ~~للأشهر الثلاثة(3)، فإن أخبرت بظرف الزمان عن اسم زمان فالرفع لازم ~~نحو(اليوم الأحد) وأجاز بعضهم نصب ما أصله المصدر، نحو(اليوم السبت ~~والجمعة) نظر إلى أصله، وأجاز هشام والفراء(4) النصب في أيام الأسبوع كلها ~~على تأويل اليوم بالآن. PageV01P215 # قوله: (فالأكثر أنه مقدر بجملة) يعني ما وقع من الظرف والحرف ms082 معا، لأنهم ~~يطلقون معا اسم الظرف، نحو(زيد خلفك) و(زيد في الدار) فإنه يجب ذكر تقديم ~~العامل، لأن الظرف معمول، والمعمول لابد له من عامل، ولكن لا يظهر، لأن ~~الظرف قد صار كالعوض عنه، وأجاز ظهوره بعضهم محتجا بقوله تعالى: {فلما رآه ~~مستقرا عنده} (1) ولا حجة لهم فيها لأن (عنده) يتعلق بالرؤية لا خبر، ~~و(مستقرا) حال لأن الظرف والحرف يتعلقان بمحذوف، حيث يقعان خبرا لمبتدأ، ~~أوصلة لموصول أوصفة لموصوف، أوحالا لذي حال(2)، وما عدا ذلك متعلقا فيه ~~بموجود أوما هوفي حكم الموجود، واختلف ما المقدر ؟ فزعم ابن السراج(3) أنه ~~لا يحتاج إلى تقدير، لأن الكلام تام ولأنه لا يجوز ظهوره، لأنه يقال (إن في ~~الدار زيدا) ولا يجوز (إن استقر) ولا مستقر في الدار زيد، وذهب الأخفش(4) ~~وطاهر(5)، وروي عن سيبويه(6)، أنه بقدر بمفرد اسم فاعل لأنه أصل الخبر ~~الإفراد، ولأنه قد ظهر مفردا حيث ظهر، وتقديره حاصل أومستقر، وقال ~~الفارسي(7)، والزمخشري(8)، والمصنف(9) روي عن سيبويه أيضا أنه يقدر فعل، ~~تقديره (حصل) أو(استقر)(10) PageV01P216 وحجتهم أنه عامل في الظرف، وأصل العمل للأفعال، ولأن الصلة لا تقدر إلا ~~بجملة، ومنهم من جمع بين القولين، فقال: تقدر في الصلة جملة، وفي ما عداها ~~مفرد، وعلى كلا التقديرات، لما حذف الفاعل انتقل الضمير الذي كان فيه إلى ~~الظرف، على كلام الفارسي(1) ومن تابعه، ويقال إنه مرفوع بالظرف مجازا، ~~وكذلك الظاهر، نحو(زيد في الدار أبوه) مرفوع بالظرف مجازا ومحل الظرف ~~الرفع، وقال السيرافي: (2) هوباق في المحذوف [ظ30] ومحل الظرف النصب. # وجوب تقديم المبتدأ # قوله (وإذا كان المبتدأ مشتملا على ما له صدر الكلام) يعني أن أصل ~~المبتدأ التقديم، لأنه محكوم عليه، والخبر التأخر، لأنه محكوم به، وقد تعرض ~~أشياء توجب تقديمه، فذكر الشيخ أربعة: # الأول قوله: (إذا كان المبتدأ مشتملا على ماله صدر الكلام) وإنما قال ~~مشتملا ولم يقل له صدر الكلام لعمومه، إذ قد يكون مشتملا على ما له صدر ~~الكلام وليس بصدر، نحو: (غلام من ضربت) ؟ والذي له صدر الكلام، ضمير ~~الشأن(3)، والاستفهام، وأسماء ms083 الشرط، وكم الخبرية، والمضاف إلى أحدهما، ما ~~خلا ضمير الشأن، فإنه لا يضاف إليه لإبهامه، ولام الابتداء، والنفي، ~~والتعجب، وما خرج مخرج المثل مثاله: {هوالله أحد}(4) (ومن جاءك)؟ و(من تكرم ~~أكرم) و(وكم رجل ضربت) ؟ و(غلام من جاءك) و(غلام من تضرب أضرب) و(غلام كم ~~رجل ضربت) و(لزيد قائم)، (ما أحسن زيدا) و(ما زيد قائم)، (وسلام له) و(ويل له). PageV01P217 # قوله: (مثل من أبوك) ؟ هذا مثال الاستفهام،، قال نجم الدين: (1) وهذا ~~المثال لا يستقيم إلا على مذهب سيبويه(2) إن (من) مبتدأ و(أبوك) خبره، وعند ~~غيره (من) [في](3) هذا المثال خبر، لأن الذي بعدها معرفة(4)، فيجب أن يكون ~~هوالمبتدأ، والمثال المتفق عليه (من قام) ؟ و(ما جاء بك) و(أيهم قام)؟ # الثاني والثالث: قوله: (أوكانا معرفتين، أومتساويين) يعني المبتدأ ~~أوالخبر ف(المعرفتين) نحو(زيد القائم)(5) و(المتساويين). PageV01P218 # قوله: (أفضل منك أفضل مني) ولا فرق بين أن يكون المبتدأ والخبر اسمين نحو: ~~(زيد أخوك) أوأحدهما وصف نحو(زيد القائم) لأنه مبنية على جواز كون الصفة ~~مبتدأ خلافا للرازي، والأمام يحيى بن حمزة(1) فإنهما يجيزان تقديمها ~~وتأخيرها، لأنها متعينة عندهما للخبرية لكونها مسندة في المعنى: فكيف يسنده ~~إليها واعترض مذهبهم بنحو(القائم العالم) فإن هنا لابد من جعل أحدهما ~~مبتدأ، وأجيب عما أوردوه، بأنا لا تجيز عن الصفة إلا بتأويلها بالاسم، فإذا ~~قيل (القائم زيد) فمعناه الذات المتصفة(2) بالقيام زيد أومسمى زيد، ووجوب ~~تقدم المبتدأ في المعرفتين، والمتساويين مذهب البصريين(3)، لئلا يلتبس، لأن ~~المعنيين مختلفان، لأنك إذا قلت (زيد العالم) جاز أن يكون غير زيد عالم ~~وأما زيد فلا يكون إلا العالم، وإذا قلت (العالم زيد) وجب أن يكون العالم ~~زيد ولا يخرج شيء منه عن زيد، ومنهم من أجاز التقديم والتأخير مطلقا وابن ~~مالك(4) وغيره فصل، بأنه إن كان ثم قرينة جاز التقديم والتأخير نحو: # [106] بنونا بنو أبنائنا وبناتنا # بنوهن أبناء الرجال الأباعد(5) # ونحو: PageV01P219 # [107]لعاب الأفاعي القاتلات لعابه ... ...............(1) # أي بنوأبنائنا بنونا، ولعابه لعاب الأفاعي، وإلا لم يجز. # الرابع: قوله: (أوكان الخبر فعلا له، مثل: ((زيد قام))) يعني أن يكون ~~الخبر فعلا للمبتدأ، فإنه ms084 لوقدم الخبر التبس الفاعل، وأجازه الكوفيون(2) ~~مطلقا، وفصل ابن مالك والسكاكي(3) بأنه إن كان ثم ضمير بارز نحو(الزيدان ~~قاما) و(الزيدون قاموا) جاز التقديم، وإلا لم يجز، ومما يجب فيه تقديم ~~المبتدأ أن يكون قبل (إلا) نحو: (ما زيد إلا في الدار) أوبعد (إنما)، نحو: ~~(إنما زيد في الدار) لأنه يفيد حصر المبتدأ على الخبر فلوقدمت الخبر لانعكس ~~ومنها [و31] أن يدخل الفاء على الخبر نحو: (الذي يأتيني فله درهم) أولام ~~الابتداء على المبتدأ، نحو: (لزيد قائم). # وجوب تقديم الخبر PageV01P220 قوله: (وإذا تضمن الخبر المفرد ماله صدر الكلام) [مثل: أين زيد](1) هذا ~~القسم الثاني: الذي يوجب تأخير المبتدأ وتقديم الخبر، فمنها أن يتضمن الخبر ~~المفرد، ماله صدر الكلام، وقيد الخبر بالمفرد، لأنه إذا كان جملة لم يجب ~~تقديمه على المبتدأ، لأن تقدمه على جزئه(2) نحو(زيد أين بيته). # قوله: (أوكان مصححا [له])(3) يعني أوكان تقديم الخبر مصححا لمجيء المبتدأ ~~نكرة، فإنه يجب تقديمه، نحو(في الدار رجل) فإنه قد تخصص المبتدأ بتقديم ~~الخبر عليه، فلوأخر لزال التصحيح، ولم يصح الابتداء بالنكرة، خلافا ~~للكوفيين(4)، فارتفاع (الرجل) عندهم بالفاعلية، قال نجم الدين: الأولى أن ~~العلة في إيجاب تقدم الظرف خبرا عن المبتدأ النكرة خوف لبس الصفة مع كثرة ~~استعمال الظرف خبرا، فلوقل وقوع الظرف خبرا عن النكرة، اغتفر اللبس ~~القليل(5)، وتقديم الخبر غير الظرف على المبتدأ النكرة نحو: (قائم رجل)، ~~لارتفع اللبس، ولا يعينه للخبرية، بل يحتمل أن يكون (رجل)(6) بدلا من ~~(قائم)، وأن يكون مبتدأ بخلاف (في الدار رجل) فإنه بتقدم الظرف يتعين ~~للخبرية. PageV01P221 # قوله: (أولمتعلقة ضمير في المبتدأ، نحو: ((على التمرة مثلها زيدا))) [أوكان ~~خبرا](1)) أي لمتعلق الخبر، وهوالتمرة، ضمير في المبتدأ، وهومثلها، فلوقدمت ~~المبتدأ لعاد الضمير إلى غير مذكور، وقد اختلف في تأويله، فقال ركن ~~الدين:(2) يحتمل أنه أراد بالتعلق تعلق الحروف بالأفعال، فيكون الخبر ~~المحذوف وهوحاصل أوحصل (وعلى التمرة) متعلق به، وفيه نظر ؛ لجواز أن يقال ~~(على الله عبده متوكل) فإنه تقدم المبتدأ هنا وهو(عبده) على خبره ~~وهو(متوكل) مع أن فيه ms085 ضميرا لمتعلق الخبر، وهو(على الله)، فلوقال: وكان ~~الخبر ظرفا لسلم، واعترضه الوالد بأنه قوله غير شامل، لأنه يخرج منه: # [108]........................... ... ولكن ملء عين جفونها(3) PageV01P222 وكلام المصنف مستقيم، لأن مراده بالتعلق الذي لا ينفك عنه الخبر، ولاتفاقه ~~فيدخل فيه المضاف وغيره، ولم يرد التعلق الذي يراد في تعلق الحروف والظروف، ~~ولا التعلق المعنوي الذي هوالاستدعاء، وإنما أراد الارتباط اللفظي، قال ركن ~~الدين: (1) ويحتمل أنه أراد بالخبر، الخبر لفظا، وهوالجار والمجرور، وأراد ~~بالتعلق المجرور فلم يقع الإشكال انتهي، فيقال متعلق بكسر اللام، ويعني ~~بالمتعلق جزء الخبر، فقولك (على التمرة) خبر، والمجرور جزؤه، وانتصاب زيد ~~على التمرة، ويجوز رفعه على البدل من (مثلها)، ورفعه ونصب مثلها على أنه ~~مبتدأ، ومثلها صفة له تقدمت عليه فانتصب على الحال نحو(في الدار واقفا رجل). # قوله: (أوعن أن) يعني أوكان الخبر عن (أن) المفتوحة والمشددة، وجب تقديمه ~~لئلا يلتبس بالمكسورة في الصورة، أوب(أن) التي بمعنى (لعل)، أولئلا يدخل ~~عليها (إن) المكسورة(2)، فيقال: (إن أنك منطلق عندي) وأجازها الأخفش(3)، ~~قياسا على المصدرية، نحو: {وأن تصبروا خير لكم} (4) أي قياسا في دخول ~~العوامل عليها مثل: {علم أن سيكون منكم مرضى} (5) وأما إن وليت المفتوحة ~~المشددة (أما) تقدمت باتفاق نحو قوله: # [109] دأبي اصطبار وأما أنني جزع # يوم النوى فلوجد كاد يبريني(6) PageV01P223 [ظ31] # ومن وجوه تقدم الخبر، أن يكون قبل (إلا) أوقبل المبتدأ بعد (إنما) نحو: ~~(ما في الدار إلا زيد) و(إنما في الدار زيد) وكذلك إذا كان بتقديم الخبر ~~يفهم معنى لا يفهم بتأخره وجب تقديمه نحو(تميمي أنا) إذا قصدت بيان أنك من ~~تميم، والتفاخر بها(1)، وأما ما عدا هذه الأشياء فجائز فيه التقديم، إذا ~~أردت الاهتمام بإفادة السامع الحكم من أول وهلة نحو: (قائم زيد) والتأخير ~~نحو: (زيد قائم) إذا لم يرد ذلك خلافا للكوفيين والأخفش(2)، فإنهم منعوا من ~~تقدم الخبر، لأنك لوقدمته وقلت: (قائم زيد) لارتفع زيد عندهم بالفاعلية ~~وبطل المبتدأ، لأنهم يعلمون الصفة من غير اعتماد، وأجاز بعضهم التقدم حيث ~~يكون العائد منصوبا نحو: (زيد ضربته). # تعدد الخبر ms086 # قوله: (وقد يتعدد الخبر، مثل زيد عالم عاقل) يعني مع اتحاد المبتدأ، وفيه ~~تفصيل، وهوأن نقول: إن اتحد فجائز نحو(زيد قائم قاعد) وإن تعددا لفظا ~~أومعنى نحو: (زيد وعمروقائم وقاعد) و(زيد وعمرووبكر سائر وقائم وقاعد) ~~أومعنى (الزيدان قائمان) و(الزيدون قائمون) أوأحدهما لفظا، أوأحدهما معنى ~~نحو: (زيد وعمروقائمان) و(زيد وعمرووبكر قائمون) و(الزيدان قائم وقاعد) ~~ومنه (الفرس أسود وأبيض) و(الزيدون سائر وقائم وقاعد) جاز ذلك، ~~والواوواجبة، وفي كل منهما ضمير يعود إلى مبتدئه. # وإن تعدد المبتدأ واتحد الخبر فالأظهر الجواز حيث يصح المعنى(3) نحو: ~~(الأصدقاء نسب وإخوة)، والناس تزيد في المبالغة، قال: # [110] إنما الناس أنا فإذا # مت فللناس الفناء(4) PageV01P224 وإن اتحد المبتدأ وتعدد الخبر، فهي مراد الشيخ(1)، فإن تعدد لفظا ومعنى، ~~فإن كان بعاطف فأخبار باتفاق، وفي كل واحد ضمير يعود إلى المبتدأ نحو(زيد ~~العالم والعاقل والكريم) وإن كان بغير عاطف نحو: {وهو الغفور الودود، ~~ذوالعرش المجيد}(2). ونحو: # [111] من يك ذابت فهذا بتي # مقيظ مصيف مشتي(3) # فذهب الزمخشري(4) والمصنف(5) إلى إنها أخبار ومنهم من قال: الأول خبر، ~~والباقي صفات وفي كل منهما ضمير على كلا القولين، وإن تعدد معنى فهي ضربان، ~~الجمع والأسماء التي تقع على القليل والكثير، كالمصادر وأسماء العموم، فأما ~~الأسماء فجائز نحو(زيد عدل وصوم) و{ذلك الكتاب}(6) وأما الجمع فأجازه بعضهم ~~مع قصد المبالغة نحو: {رب ارجعون}(7) فليس بخبر وقد قيل فيه: إنه يريد ~~ملائكة الموت. # وإن تعدد لفظا نحو(الرمان حلوحامض) و: PageV01P225 # [112]............................ ... ...... يقظان هاجع(1)...... # (وزيد قائم قاعد) فالأصح لا يجوز دخول العاطف، وبعضهم أجازه(2)، والأكثر، ~~منهم المصنف(3)، يجعلها أخبارا متعددة في اللفظ ويجعل في كل واحد ضميرا، ~~ومنهم من يكتفي بضمير واحد وبعضهم جعل الثاني صفة للأول، لأن المعنى: ~~حلوفيه حموضة، لأنهما لوكانا خبرين لزم أن المعنى حلوفي حال، حامض في حال، ~~قال: لأن الصفة قد توصف نحو(عالم فطن) و(طبيب ماهر) أي فطن في علمه، وماهر ~~في طبه، وضعف هذا القول بأنه يلزم فيه اجتماع الضدين، لوكان المعنى حلاوة ~~حامضة ولا يلزم هذا على القول الأول، لأنهما راجعان إلى الرمان، ms087 بعض أجزائه ~~حلو، وبعضه حامض، فكأنه قيل: في جزء منه حلاوة، وفي جزء [و32] منه حموضة(4) PageV01P226 ، وليس قولك: (هذا الفرس أسود أبيض) منه بل هومن المبتدأ المتعدد، ~~نحو(الزيدان عالم وجاهل) كأنك أردت بعضه أبيض وبعضه أسود، كما أردت أحد ~~الزيدين عالم والآخر جاهل. وإن اختلفا في اتحاد المبتدأ أوتعدده، فإنه لما ~~كان يمكن التمييز في الفرس بين الأسود والأبيض، أشبه المبتدأ المتعدد، ولما ~~لم يكن تمييز الجزء الحلوالحامض، أشبه المبتدأ المتحد، قال اليمني(1) لا ~~يجوز أن يعود من كل واحد منهما ضمير، لأنه يصير التقدير: كله حلو، وكله ~~حامض فيؤدي إلى الجمع بين ضدين، ولا خلوهما عنه، لأنه ينقض قاعدة الصفة ~~المشتقة، ولا عودة من أحدهما لما فيه من التحكم، لأنه يكون هوالخبر لعود ~~الربط منه، فلم يبق إلا أن يقدر الاسمين بمعنى اسم واحد فاحتمل للضمير، وهو مز(2). # قال ابن جني: وهذا الموضع كان أبوعلي يخاطب به خاصة أصحابه ستين سنة، وما ~~أظنه فهمه إلا واحد أواثنان. # دخول الفاء في خبر المبتدأ # قوله: (وقد يتضمن المبتدأ معنى الشرط)[فيصح دخول الفاء في الخبر](3) قد ~~لتقليل تضمن المبتدأ معنى الشرط، لأنه لا يكون إلا مع الإبهام والعموم، لا ~~لتقليل الفاء مع التضمن، فإنها مختارة. # ودخولها على الخبر واجب، وجائز، وممتنع: PageV01P227 # أما الواجب فمع (أما) نحو(أما زيد فقائم) ولا تحذف إلا لضرورة، كقوله: # [113] فأما القتا ل لا قتا ل لديكمو # ولكن سيرا في عراض المواكب(1) # أولإضمار القول نحو: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم}(2) تقديره (فيقال ~~لهم: أكفرتم)(3) وإنما وجب الفاء مع (إن) لأن الجزاء جملة اسمية وهي أجنبية ~~فدخلت للربط. # أما الجائز فحيث ذكر الشيخ(4). PageV01P228 # قوله: (وذلك الاسم الموصول بفعل أوظرف، نحو: ((الذي يأتي فله درهم) ) هذه ~~الموصولة بفعل، والظرف نحو: (الذي في الدار فله درهم) {وما بكم من نعمة فمن ~~الله}(1) وإنما قال: الاسم الموصول بفعل ليخرج الحرف الموصول باسم الفاعل ~~والمفعول، لا تقول (القائل فله درهم) ولا (المضروب فله درهم) وأجازه المبرد ~~(2) والكوفيون(3) مستدلين بقوله تعالى: {الزانية والزاني ~~فاجلدوا}(4){والسارق والسارقة ms088 فاقطعوا}(5) ورد بأنه لوكان منه لكان المختار ~~النصب لأنه مثل (زيدا فاضربه) والقراء متفقون على الرفع(6). PageV01P229 # قوله: (والنكرة الموصوفة بهما) يعني بالظرف والفعل، مثاله: (كل رجل في ~~الدار فله درهم) أو(يأتيني فله درهم) وزاد السخاوي(1)، النكرة الموصوفة ~~باسم الفاعل، نحو: (كل رجل قائم فله درهم). # قوله: (مثل ((الذي يأتيني فله درهم))) مثال الاسم الموصول بفعل، وقوله: ~~(أوفي الدار) مثال الاسم الموصول بظرف، وقوله: (كل رجل يأتيني) مثال النكرة ~~الموصوفة بفعل، وقوله: (أوفي الدار) مثال النكرة الموصوفة بالظروف، ويفهم ~~منه العموم، في كل نكرة موصوفة وهوالمختار، ومنهم من شرط أن يدخل عليها ~~(كل) فهذه يجوز دخول الفاء إذا قصد أن الأول سبب في الثاني، وإن لم يقصد لم تدخل. # وأما الممتنع فما عدا الواجب والجائز، وقد أجاز بعضهم دخولها نحو(زيد ~~فقائم)(2) واحتج بقوله: # [114] وقائلة خولان فانكح فتاتهم ... ...............................(3) PageV01P230 برفع (خولان) وسيبويه(1) يقول: تقديره: هذه خولان فانكح، جملة أخرى مسببة، [ظ32]. # قوله: (وليت ولعل مانعان باتفاق) (2) يعني دخول الفاء فيهما ممتنع، وكذلك ~~في (كأن)، وإنما امتنع دخول الفاء في هذه الثلاثة، لأنها لا تدخل إلا على ~~خبر محض(3)، وهذه قد غيرت معنى الابتداء بجعل الجملة إنشائية ف(ليت) قلبته ~~للتمني و(لعل) للترجي و(كأن) للتشبيه وأما (إن) و(أن) و(لكن) فمنعها ~~الجمهور، وحكي عن سيبويه(4) وذلك لأنه لا يجوز دخولها على الشرط، فكذلك ما ~~يشبهه، وأجازها ابن مالك(5) وجماعة من المغاربة، واحتجوا على المكسورة ~~بقوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم ~~عذاب}(6) وفي المفتوحة بقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله ~~خمسه}(7) وقوله: # [115] علمت يقينا أن ما حم كونه # فسعى امرئ في صرفه غير نافع(8) # وفي (لكن) بقوله: # [116] فوالله ما فارقتكم قاليا لكم # ولكن ما يقضى فسوف يكون(9) PageV01P231 وبعضهم أجاز دخولها في (أن) وحدها، وقد أشار إليه بقوله: (وألحق بعضهم، ~~(أن) بهما) يعني ب(ليت) و(لعل) في المنع واختلف من المجيز ومن المانع ؟ ~~فرواية المصنف(1) والأكثرين المنع عن سيبويه(2) لأن (إن) لا تدخل الشرط، ~~فكذلك ما في معناه، فإذا دخلت (الفاء) ms089 فهي زائدة، والجواز عن الأخفش، ~~والفاء بمعنى الشرط وحجته أن (إن) لا تغير المعنى الإخباري، ورواية أبي ~~البقاء(3)، وركن الدين العكس(4)، وهي أولى لقيام قرينة، لورود الفاء في ~~القرآن، ولأن الأخفش(5) يقول بزيادة الفاء، وسيبويه لا يقول بزيادتها. # حذف المبتدأ # قوله: (وقد يحذف المبتدأ لقيام قرينة جوازا) قد للتقليل لأن الأصل عدم ~~حذفه ولابد في حذفه من قيام قرينه، وحذفه جائز، وواجب فالجائز قرينة حالية نحو: # قوله: ([كقول المستهل](6) (الهلال الليلة) أي هذا، ومنه قوله: # [117]............................. ... ...... إذا قال الخميس: نعم(7) PageV01P232 أي هذه نعم، والمقالية في جواب السؤال كقولك: (صحيح لمن قال: كيف زيد)؟ أي ~~زيد صحيح، والواجب في مواضع منها ؛ المصادر التي لا أفعال تظهر لها، إذا ~~رفعت، وهي سماع، نحو(حمد لله) و(ثناء عليه)، (وسمع وطاعة) أي أمري حمد ~~الله، ومنها الصفات المقطوعة إلى الرفع، نحو: (الحمد لله أهل الحمد) أي ~~هو(1) و(مررت بزيد العالم) قال تعالى: {والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة} ~~(2) أي وهم. وقوله: # [118] النازلين بكل معترك ... والطيبون............(3) PageV01P233 أي وهم، وإنما وجب حذف المبتدأ هاهنا، لأنه لوظهر المبتدأ أخرجت عن كونها ~~صفات، ومنها المخصوص في باب (نعم) و(بئس) على من جعله خبرا لمبتدأ محذوف، ~~وكذلك (سيما) فيمن رفع ما بعدها، ومنها ما كان من الأمثال، أوما يجري ~~مجراها محذوف المبتدأ، فإنه يجب الاتباع، لأن الأمثال لا تغير، وما يأتي في ~~الشعر من ذكر الديار نحو(دار لمية) و: # [119] دار لسلمي إذ (سليمى) (1) جارتي ... جارتي ~~.............................. # أي تلك، نحو: (من أنت ؟ زيد) أي مذكورك زيد. # حذف الخبر # قوله: (والخبر جوازا) أي حذفه على ضربين ؛ جواز ووجوب، فالجواز قرينة حالية. PageV01P234 # قوله: (خرجت فإذا السبع): ف(إذا) هذه للمفاجأة، وقد اختلف فيها، فاختار ابن ~~مالك(1) أنها حرف والخبر محذوف، واختار الأكثرون ظرفيتها، فقال سيبويه(2) ~~والمبرد(3) وطاهر(4) إنها ظرف مكان فهي حينئذ الخبر، أي (خرجت فبالحضرة ~~السبع) وقال الزمخشري(5) والمصنف(6) والزجاج(7): إنها ظرف زمان، والخبر ~~محذوف وتقديره واقف، لأن ظروف الزمان لا يخبر بها [و33] عن الجثث لنقصها، ~~وأما الفاء الداخلة على إذا الفجائية، فقال الزيادي (8) إنها جواب ms090 شرط ~~مقدر، ولعلة أراد بها فاء السببية وقال المازني:(9) هي زائدة، وقيل: عاطفة ~~حملا على المعنى أي خرجت ففاجأت كذا(10)، والمقالية في جواب الاستفهام، ~~نحو: (زيد) في جواب من قال (من عندك)؟ # قوله: (ووجوبا فيما التزم في موضعه غيره) هذا الواجب في الخبر، ولم يذكر ~~الواجب في المبتدأ، لأن بعضهم لا يجيزه، لأنه عمدة، ولعلة اختاره، وله ~~شرطان ؛ أحدهما: القرينة ولابد في كل محذوف من قرينة تدل على حذفه سواء، ~~كان فاعلا، أومفعولا، أومبتدأ أوخبر، لأن الخبر محط الفائدة، فلوخلا مكانه ~~لتعطل عن الفائدة، لأنه لا يظهر في حال، بخلاف الجواز، فإنه يظهر تارة، ~~ويكمن(11) أخرى، وحذفه في أربعة مواضع(12)؛ الأول: PageV01P235 # قوله: [مثل] (1) (ولولا زيد لكان كذا) فإن: هنا قد حصل الشرطان، أما ~~القرينة، فلأن (لولا) تدل على امتناع الشيء لوجود غيره، فكان منها إشعار ~~بجكم الوجود، وأما الالتزام، فقد التزم في موضع الخبر وهو(موجود لكان كذا) ~~وقد اختلف في المرفوع بعد (لولا) فقال الفراء: (2) إنه مرتفع بها، قال ~~الوالد: ولعله يجعله مبتدأ وهي من عوامله، وقال الكسائي: إنه فاعل فعل ~~محذوف، ويؤيده أنه وقع نكرة نحوقوله: # [120]لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة ... ............................(3) # الأكثرون إلى أنه مبتدأ وخبره محذوف وجوبا تقديره (لولا زيد موجود)(4). ~~وقال الرماني وابن مالك(5) [وابن](6) الشجري(7) إن كان خاصا وجب ظهوره، ~~وإلا وجب حذفه، مثال الخاص قول المعري: # [121]............................ ... فلولا الغمد يمسكه لسالا(8) PageV01P236 وقال الشافعي: # [122] ولولا الشعر بالعلماء يزري # لكنت اليوم أشعر من لبيد(1) # ويستدل لهم بقولها: # [123] فوالله لولا الله يخشى عواقبه # لزعزع من هذا السرير جوانبه(2) # وقد لحنا(3)، ويؤول قولها: بأنه محمول على الحال، وجعل ما كان خاصا مصدرا ~~مبتدأ نحو: لولا إمساك الغمد وإزراء الشعر. PageV01P237 # قوله: (وضربي زيدا قائما) وهوكل مبتدأ هومصدر(1) أوبمعنى المصدر، وهوأفعل ~~المضاف إلى المصدر منسوب إلى فاعله أومفعوله أوإليهما، مذكور بعده حال ~~منهما، أومن أحدهما، مثال نسبته إلى الفاعل: (ذهابي راجلا) و(أخطب ما يكون ~~الأمير قائما)(2) ومثال نسبته إلى مفعول (أكثر شربي السويق ملتوتا) ومثال ~~نسبته إليهما (تضاربنا قائمين) ومثال المذكور بعده ms091 حال منهما جميعا، (ضربي ~~زيدا قائمين) وكذلك (تضاربنا قائمين) ومثال الحال من أحدهما على البدل ~~(ضربي زيدا قائما) وقد اختلف تأويله مع اتفاقهم على رفع المصدر، أوما أضيف ~~إليه، فقال بعضهم، هوفاعل فعل محذوف أي وقع ضربي، ورد بدخول عوامل المبتدأ ~~والخبر عليه نحو: (إن ضربي زيدا قائما) و(كان ضربي زيدا قائما) وقال ~~الأكثرزن: إنه مبتدأ، ثم اختلفوا، فقال ابن درستويه(3) وطاهر: (4) لا خبر ~~له لكونه بمعنى الفعل، لأن المعمول ساد سد الخبر كما في (أقائم الزيدان) ~~ومعني ضربي زيدا قائما أضربه قائما ورد بأنه لوكان مثل: (أقائم الزيدان) لم ~~يلزم الحال في موضع الخبر، وقال الأكثرون: لابد له من خبر واختلف فيه، فروى ~~بعض الكوفيين(5)، أنه الحال، لأنها كالظرف، ورد بأنها من تمام المصدر ~~ومعموله له على قولهم، فكيف يكون خبرا عنه ؟ وبأنه لم يعهد كونها خبرا، ~~وقال الأكثرون إنه محذوف، واختلف فيه، فقال الأخفش، وروي عن عضد ~~[ظ33]الدولة: (6) PageV01P238 أن الخبر الذي سدت الحال مسده مصدر مضاف إلى صاحب الحال تقديره (ضربي زيدا ~~ضربته قائما) أي ما ضربي إلا إياه، إلا على هذا الضرب المقيد، وقال أكثر ~~الكوفيين: (1) إنه مقدر بعد الحال وجوبا والحال من معمول المصدر لفظا ~~ومعنى، وعاملها المصدر الذي هوالمبتدأ، وتقديره (ضربي زيدا قائما حاصل) ~~وقال البصريون: إنه مقدر في موضع الحال متعلق للظرف، والحال من معمول ~~المصدر معنى لا لفظا، والعامل في الحال محذوف وتقديره: (ضربي زيدا حاصل إذا ~~كان قائما) فضربي مبتدأ مضاف إلى الفاعل وزيد معموله وحاصل خبره - إذا كان ~~ظرف واقع موقع الخبر - وقائما حال، وعاملها (كان)، وهي تامة، وصاحبها ~~الضمير المستتر، في (كان) وهوعائد إلى معمول المصدر، وهو(زيد) معنى لا لفظا ~~لكنه حذف الخبر وهوحاصل، لأنه متعلقات الظروف العامة، يجب حذفها، نحو: (زيد ~~عندك) وحذف الظرف، وهو- إذا كان - لدلالة الحال عليه، فقد حصل الشرطان، ~~وهوالتزام غير الخبر، وهو(قائما) مكان الخبر وهو(حاصل) والقرينة وهو(قائما) ~~لأنه يدل على الظرف، والظرف يدل على متعلقه، وهوالخبر، والدال على الدال ~~على الشيئ كالدال على ذلك الشيء ms092 وضعف كلام الأخفش(2) والعضد، بأنه وإن كان ~~أخصر، لم يسمع حذف المصدر، إذا كان خبرا، وكلام الكوفيين(3) وإن كان أخصر ~~لوجهين ؛ أحدهما: أنه يلزم موضع الخبر غيره، وإذا لم يلزم، لم يجب الحذف. ~~الثاني: أنه متفق على أن المفهوم من (ضربي زيدا قائما) الحصر على كل ضرب ~~مني حاصل على زيد، فإنه مشروط بحال القيام منه كأنك قلت (ما أضرب زيدا إلا ~~قائما) وهذا المعنى المتفق عليه لا يستفاد إلا من تقدير البصرية والأخفش(4) PageV01P239 وبيانه مبني على مقدمة، وهوأن اسم الجنس الذي يقع على القليل والكثير بلفظ ~~واحد إذا استعمل، ولم تقم قرينة تخصصه ببعض ما يقع عليه، فهولاستغراق ~~الجنس، نحو: (الماء بارد) و(التراب يابس) و(الإنسان حيوان) أي كل ما فيه ~~هذه الماهية حال هكذا، وإن قامت قرينة الخصوص، فهوللخصوص نحو(اشتر اللحم ~~واشرب الماء) لأن شراء الجميع ممتنعان، فإذا تقرر هذا، فاسم الجنس الذي ~~هومصدر غير مقيد عند البصرية، بحال تخصصه، بل الحال عندهم قيد في الخبر ~~فيبقى الجنس على العموم فيكون المعنى: كل ضرب مني واقع على زيد حاصل في ~~القيام، وهذا المعنى مطابق للمعنى المتفق عليه(1)، وأما عند الكوفية، ~~فالجنس عندهم مقيد بالحال المخصص له فيكون المعنى (شربي زيدا) المختص بحال ~~القيام (حاصل) وهذا غير مطابق للمعنى المتفق عليه، لأنه لا يمنع من حصول ~~الضرب المقيد بالقيام، حصول الضرب المقيد بغيره، فهذا يبطل مذهب ابن ~~درستوية(2)، لأن لا حصر في قولك: إضرب زيدا. قال الوالد: قول الكوفيين: إن ~~تقديرهم أخصر لا يسلم ولأن-حاصلا- قد أمنت حذفه، لأنه لا يظهر متعلقا لظرف ~~خبرا، والظرف انسحب للحال، فتقديرها أولى. PageV01P240 # قوله: (وكل رجل وضيعته)، يعني مما يجب حذفه لحصول الشرطين وهما التزام موضع ~~الخبر، وحصول المقارنة بواو(مع) وضابطة [و34] كل مبتدأ عطف عليه بالواوالتي ~~بمعنى (مع)(1) بشرط المقارنة، وفيه مذهبان: أحدهما للكوفيين إن: (وضيعته) ~~هوالخبر، لأن الواوبمعنى (مع) أنت إذا صرحت بها نحو: (كل رجل مع ضيعته) لم ~~تحتج إلى تقدير خبر فكذلك في ما كان في معناها(2)، وربما قالوا: واو(مع) ~~سدت ms093 مسد الخبر والثاني للبصريين(3)، أن الخبر محذوف، وتقديره (كل رجل مقرون ~~وضيعته) وقيل: (كل رجل وضيعته مقرونان) وهوضعيف، لأنه في التثنية لم يلتزم ~~موضع الخبر غيره، لأن محله بعد المعطوف والمعطوف عليه، وإن قدمته عاد ضمير ~~المثنى إلى غير مذكور. PageV01P241 # قوله: (مثل عمرك لأفعلن كذا(1) وضابطه: كل مقسم به صريح، ابتدئ به ~~نحو(لعمرك لأفعلن) فإن كان المقسم به غير صريح جاز حذفه وإثباته نحو(عهد ~~الله)، (ميثاق الله لأفعلن) يجوز فيه الحذف والإظهار نحو(علي عهد الله) ~~و(علي ميثاق الله)، وإنما وجب حذف الخبر في لعمرك، وهو(يميني) أو(قسمي) ~~لحصول الشرطين فيهما، للدلالة على خصوصية الخبر، بما في الكلام من معنى ~~القسم، والتزام موضع الخبر، وهو(يميني) أو(قسمي) غيره، وهولأفعلن(2)، وإنما ~~لم يذكر الشيخ نحو(زيد في الدار أوخلفك) مما يجب حذف خبره(3)، لأن هذا ~~مرفوع المحل على الخبر، وساد مسد الخبر بخلاف هذه الأول فليس محلها رفع ~~الخبر وإن سدت مسده، ومما حذف الخبر لسد مفعوله مسده [المسألة](4) ~~الزنبورية وهي: (كنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور، فإذا هوإياهما) قال ~~سيبويه: (فإذا هوهي) لأن (إذا) الفجائية إن كانت خبرا فهي خبر بعد خبر، وإن ~~لم تكن خبرا، تعين (هي) للخبر والخبر مرفوع و(إياها) ضمير نصب سد مسد الخبر ~~وقال الكوفيون: إياها هوالخبر، واستعير ضمير المنصوب للمرفوع، وقال بعضهم: ~~هومحذوف تقديره: فإذا هويساويها حذف الفعل لدلالة مفعوله(5). # خبر إن وأخواتها(6) PageV01P242 قوله: (خبر إن وأخواتها) يعني (أن) و(كأن) و(ليت) و(لعل)(1). قوله: ~~(هوالمسند) جنس دخل تحته سائر المسندات. # قوله: (بعد دخولها)(2) [هذه الحروف](3) خرجت سائر المسندات كالخبر ~~والفعل. # قوله: (مثل: (إن زيدا قائم) إنما أعملت لشبهها بالفعل المتعدي من حيث ~~إنها على ثلاثة أحرف مفتوحة الأواخر، تدخلها نون الوقاية وهي تنصب الاسم ~~وترفع الخبر على كلام البصريين، والكوفيون(4) يقولون: تنصب الاسم، وأما ~~الخبر فمرتفع على ما كان عليه، وإنما قدم منصوبها على مرفرعها تشبيها لها ~~بالمفعول الفرعي وهو(ضرب عمرا زيد) لأن المشبه دون المشبه به. # قوله: (وأمره كأمر خبر المبتدأ) يعني في أقسامه من كونه مفردا أوجملة، ~~وأحكامه ms094 من كونه متحددا، ومتعددا، ومثبتا، ومنفيا، وأحواله من كونه نكرة ~~ومعرفة، وشرائطه، من عود الضمير إذا وقع جملة، أومفردا مشتقا. # قوله: (إلا في تقديمه) يعني فإنه لا يجوز تقديم جبر (إن) على اسمها، ~~كالمبتدأ والخبر، وإنما امتنع لضعفها، لأنها لم تتصرف في نفسها، فتتصرف في ~~معمولها، أولأنها مشبهة بالمفعول الفرعي، فلوقدم خبرها زال الشبه(5). # قوله: (إلا إذا كان ظرفا) استثناء من المستثنى، وهوقوله: (إلا في تقديمه) ~~الذي كان منفيا لأنه مستثنى من موجب فيكون المستثنى الثاني موجبا [ظ34] ~~لكونه غير منفي، يعني فإنه يجوز لأنهم اتسعوا في الظروف، دون غيرها، ولهذا ~~فصلوا بين المضاف والمضاف إليه في نحو: PageV01P243 # [124]................................... ... لله در اليوم من لامها(1) # لأنها أوعية لجميع الاستثناء، إذ كل شيء من المحدثات لا بد فيه من زمان ~~ومكان، فلهذا دخلت، حيث لا يدخل غيرها، كالمحارم يدخلون حيث لا يدخل ~~الأجانب، وأجرى الجار مجراه لكثرته في الكلام مثله، واحتياجه إلى الفعل ~~أومعناه لمناسبته له لأن الظرف في الحقيقة جار ومجرور، لأنه مقدر ب(في)، ~~وقد يكون الظرف واجبا حيث يعود إلى غير مذكور نحو: (إن في الدار ساكنها) ~~أويكون المبتدأ نكرة نحو: (إن في الدار رجلا) و{إن لدينا أنكالا}(2) وحيث ~~يدخل على المبتدأ ماله الصدر فأنه يجب تأخره، لأن لها الصدر أيضا نحو: (إن ~~في الدار لزيدا) و{إن في ذلك لاية}(3) وجائز فيما عداه، نحو: {إن إلينا ~~إيابهم، ثم إن علينا حسابهم}(4) و(إن في الدار زيدا) وقد يحذف الخبر إذا ~~كان اسما نكرة نحو: # [125] إن محلا وإن مرتحلا PageV01P244 وإن في السفر ما مضى مهلا(1) # أي إن لنا، وبعضهم أجاز حذفه مع المعرفة أيضا، وقد يحذف الاسم أيضا نحو: # [126] فلوكنت ضبيا عرفت قرابتي # ولكن زنجي عظيم المشافر(2) # برفع (زنجي) تقديره ولكنك، وفي عموم الشيخ نظر، لأن في خبر المبتدأ ما لا ~~يكون خبرا ل(إن) كالإنشاء، وماله الصدر، لا يقال: (إن زيدا أضربه) ولا (إن ~~كيف زيدا) ولا (إن أين زيدا) ولا (إن أقائما الزيدان) وكذلك (لعل زيدا قام) ~~بفعل ماض لا يجوز عند ms095 بعضهم، ولعل مراده أن خبر (إن) يشارك خبر المبتدأ ~~فيما ذكر بعد أن ثبت كونه خبرا لها، لا في ما صح أن يقع خبرا للمبتدأ. # خبر (لا) النافية للجنس PageV01P245 قوله: (خبر (لا) التي لنفي الجنس. قوله هوالمسند) يعم جميع الأخبار والفعل. ~~قوله: ( بعد دخولها) خرج ما عداه، وإنما عملت لشبهها ب(إن) من حيث إن لها ~~صدر الكلام، وإنهما من عوامل المبتدأ والخبر، وإنهما للتأكيد، و(إن) لتأكيد ~~الإثبات، و(لا) لتأكيد النفي، لكنهم يحملون النقيض على النقيض، كما يحملون ~~النظير على النظير، والخلاف في رفع خبرها ك(إن). # قوله: (لا غلام رجل ظريف فيها)، ف(غلام رجل) اسمها و(ظريف) خبرها، قال ~~المصنف: (1) وهذا أحسن من قولهم: (لا رجل ظريف) لأنه يحتمل للوصفية بخلاف ~~مثالها ولأنه قال و(وبنوتميم لا يثبتونه) فتوهم أنهم يحذفون مطلقا، وليس ~~يحذفونه إلا إذا كان خبرا، فأما صفة فلا، وهذا بناء منه على أن اسم (لا) ~~إذا كان مضافا لم يوصف على المحل، ومذهب النحاة(2) أنه لا يوصف على المحل، ~~ولم يمنع من الوصف إلا المصنف(3) وابن برهان، ولقائل أن يقول: المسألة أكثر ~~إشكالا لأن فيها يحتمل أن يكون خبرا، وأن يكون متعلقا للخبر على كلامه، ~~فلوحذفه لكان أولى. # قوله: (ويحذف كثيرا) يعني في لغة من يثبته، وذلك إذا كان عاما (لا إله ~~إلا الله) و(لا سيف إلا ذوالفقار، ولا فتى إلا علي)(4) تقديره موجود. # قوله: (وبنو تميم لا يثبتونه) يحتمل أن يراد لا يثبتونه رأسا، سواء كان ~~اسما أوظرفا، ويحتمل أن يراد لا يظهرونه إذا كان عاما، نحو(لا بأس) و(لا ~~خوف) فإن ورد جعلوه صفة كقوله: # [127] إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها PageV01P246 ولا كريم من الولدان مصبوح(1) # [و35] # فمصبوح على كلامهم صفة كريم، وأهل الحجاز يجيزون ظهوره وحده وأما إذا كان ~~ظرفا لم يجز عند أهل الحجاز وبني تميم(2)، وإنما كثر حذف خبر لا، لأنها ~~مشبهة ب(إن) وخبرها يجوز حذفه، إذا كان اسمها نكرة نحو: # [128] إن محلا وإن مرتحلا ... ..................................(3) # فكذلك ما شبه بها. # اسم ما، ولا المشبهتين ب(ليس) # قوله: (اسم ما ms096 ولا المشبهتين بليس) إنما عملا لشبههما ب(ليس) من حيث ~~إنهما من عوامل المبتدأ والخبر، وإن لهما صدر الكلام، ونهما للنفي مطلقا، ~~واختصت (ما) بنفي الحال، وبدخول الباء في خبرها وهوحكم لا يشبه، وقد قيل ~~إنه يشبه، ولهذا لا يحذف خبرها، وتدخل على المعرفة والنكرة وعملها فصيح. PageV01P247 # قوله: (المشبهتين) خرج ما ليس لم يشبه بها، لأن (ما) تكون اسمية وسيأتي في ~~الموصول، وحرفية ولها أقسام ؛ مصدرية ومنهم من جعل المصدرية اسما، وزائدة، ~~نحو(غضبت من غير ما جرم)(1) ونافية وهي الداخلة على غير المبتدأ والخبر ~~نحو(ما ضربت) وعاملة وهي التي بمعنى (ليس) وهي الرافعة للاسم والناصبة ~~للخبر عند البصريين(2) وأما الكوفيون فيقولون: نصبت الاسم والخبر مرتفع بما ~~كان من قبل وهوضعيف لأنهم يعملونها في الأبعد دون الأقرب، وأما (لا) فهي ~~للنهي نحو: (لا تفعل)، وزائدة نحو{ما منعك ألا تسجد}(3). وعاطفة ونافية غير ~~عاملة نحو: {قل لا أجد في ما أوحي إلي}(4) ولنفي الجنس وبمعنى (ليس). # قوله: (هو المسند إليه) يعم جميع المسندات. # قوله: (بعد دخولها) خرج سائر المسندات. # قوله: (مثل ما زيد قائما) مثال العمل ب(ما). # قوله: (ولا رجل أفضل منك) مثال عمل (لا) # قوله: (وهو شاذ في لا) يعني العمل، وهومذهب الأخفش(5) والمبرد(6) ولم ~~يجيء إلا في الشعر(7) نحو: # [129] من صد عن نيرانها PageV01P248 فأنا ابن قيس لا براح(1) # وأشذ منه دخولها على المعرفة وإثبات خبرها مع اسمها، نحو: # [130].............................. ... لا الدار دارا ولا الجيران ~~جيرانا(2) # وقوله: # [131] فحلت سواد القلب لا أنا باغيا # سواها ولا في حبها متراخيا(3) # ونحوقول المتنبي: # [132]............................... ... فلا الحمد مكسوبا ولا المال ~~باقيا(4) PageV01P249 وقد يؤول الشعر على حذف فعل، أي: لا أرى باغيا، فلما حذف الفعل انفصل ~~الضمير وبرز، ولا الدار أعرفها داري، ولا الجيران أعرفهم جيرانا، ومنهم من ~~أجاز ذلك(1) لكثرة وروده في الاسم والخبر، والزجاج(2) أجازه في الاسم دون الخبر. # المنصوبات # قوله: (المنصوبات)، إنما قدمها على المجرورات، لأنها حركة المفعول نفسه، ~~والمجرور بواسطة، وما كان لا يحتاج إلى واسطة أولى مما يحتاج إليها. # قوله: (هوما اشتمل على علم ms097 المفعولية)، السؤال في (هو) كالسؤال في ~~المرفوعات، والجواب ما تقدم. # وعلامات المفعولية الفتحة وهي أصلها، والكسرة والألف والياء، نحو: (رأيت ~~زيدا، ومسلمات، وأخاك، والزيدين). # قوله: (المفعولية): هي على ضربين، حقيقي، ومشبه به، فالحقيقي: الخمسة ~~الأول(3) ، وما عداها مشبه به، وقال الكوفيون: ليس الحقيقي إلا المفعول ~~به(4)، وقال صاحب التخمير: الحقيقي المفعول المطلق وبه(5) فقط، وقال نجم ~~الدين: (6) جعل الحال والاستثناء من الحقيقي، والمفعول له ومعه من المشبه، ~~إذ رب فعل بلا علة ولا مصاحب، ولا فعل إلا واقع على حالة من الموقع والموقع ~~عليه، فلوقال: ما اشتمل على علامة الفضلات في الأصل، فيدخل مع الخمسة، ~~الحال والتمييز، والاستثناء، والمشبه بها، ودخل عليه عوامل المبتدأ ~~والخبر(7). # المفعول المطلق [ظ 35] PageV01P250 قوله: (فمنه المفعول المطلق): الضمير راجع إلى (هو) وإنما قدمه إما لأنه ~~مطلق عليه الفعل من غير واسطة حرف، بخلاف سائرها، ولأنه فعل الفاعل في ~~الحقيقة، والمفعول به محله، وفيه ظرفه، وله عليه، ومعه مصاحبه(1)، وهويسمى ~~مطلقا لما قلنا ومصدرا وحدثا، لأنه بعد أن لم يكن، وحدثان مبالغة، وربما ~~سماه سيبويه(2) فعلا. PageV01P251 # قوله: (وهواسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه) قوله: (اسم) جنس الحد، قال ~~المصنف(1): إنما ذكر هاهنا لفظة اسم دون سائر الحد لئلا يدخل عليه (ضربت ~~ضربت) فإنه فعله فاعل فعل مذكور بمعناه لكنه ليس باسم، قوله: (ما فعله) أي ~~فعل الاسم فاعل فعل، ك(قديم ومحال) خرج اسم ما لم يفعله فاعل فعل(2) ك(قديم ~~ومحال)، قوله: (مذكور) صفة لفعل، وخرج نحو: (أعجبني الضرب)، فإنه فعله فاعل ~~فعل ما، ولم يفعل، أعني الضرب فاعل أعجب لأنه فاعله، وهولا يفعل نفسه، ~~قوله:(بمعناه) خرج نحو: (كرهت قيامي) فإنه فعله فاعل فعل مذكور، لكن ليس ~~كرهت بمعنى قيامي، والضمير في (معناه) راجع إلى اسم(3)، أوإلى (ما) ويرد ~~عليه، نحو(كرهت كراهتي) و(أحببت حبي) و(أبغضت بغضي)، فإنه مفعول به، قال ~~ركن الدين: (4) فالأولى أن يزاد ذكر (بيانا (له)، وقد أورد منفي المطلق ~~نحو: (ما ضربت ضربا)، والمصادر التي لا أفعال لها نحو(ويحه) و(ويه) والجامد ~~نحو: (ضربته ms098 سوطا)، وما أقيم مقام الفاعل، وجوابها. أما المنفي فهوفرع ~~المثبت، وأما (ويحه) وبابه، ففعلها مقدر(5)، وأما (ضربته سوطا) فهوواقع ~~موقع ضربة، أوعلى حذف مضاف تقديره: ضربة سوط، وأما (ضرب ضرب) فهووإن كان ~~مفعولا مطلقا مرفوع، وكلامه في المنصوبات، أولأن ما لم يسم فاعله فرع على ~~ما سمي فاعله، وذلك وارد على حدود المفعولات كلها في كل ما يصح إقامته مقام ~~الفاعل(6). PageV01P252 # قوله: (ويكون للتأكيد، والنوع، والعدد)، فالتأكيد ما أفاده فائدة الفعل ~~مصدرا، ك(ضربا واسم مصدر نحو(اغتسلت غسلة) وصفة نحو(قم قائما) وأما النوع ~~والعدد فهوما أفادة فائده زائدة على الفعل كالعدد ما كان مستقرا به من مصدر ~~نحو(ضربت ضربة وضربتين وضربات) أوباسم، نحو: (واحدة واثنتين، وثلاث) أوبآلة ~~نحو: (ضربته سوطا، أوسوطين، أوثلاثة أسواط)، وقيل (سوطا) مفعول به أي ضربته ~~بسوط. وأما النوع، فهوما عدا ذلك، وهوأقسام: # الأول: ما دل على الهيئة وهوصفات، ومصادر، فالمصادر نحو(جلس جلسة) بكسر ~~أولها، و(مات ميتة سوء) والصفات، نحو: (رجع القهقرى)(1) و(اشتمل الصماء)(2) ~~و(اعتم العقداء) قال المبرد: (3) تقديره الرجوع القهقري، والشملة الصماء، ~~والعمة العقداء، ولا تكون مصادر لأن هذه الأوزان لم تسمع في المصادر، قال ~~سيبويه: (4) هي مصادر لأنها لوكانت صفات لظهر موصوفها في حال. # الثاني: المعرف بلام الجنس والعهد، نحو(ضربت الضرب) والضرب الذي يعرف. PageV01P253 # الثالث: المضاف نحو: (ضربت ضرب الأمير) و{فضرب الرقاب}(1). # الرابع: الموصوف بمشتق، نحو: (ضربت ضربا شديدا)، والجاري مجراه، نحو: ~~(ضربت أي ضرب) و(كل ضرب) و(بعض ضرب)، و(يسير ضرب). # الخامس: أسماء جوامد نحو(تربا) و(جندلا) و(فاها لفيك)، وفيها تأويلات: ~~أحدها: أنها واقعة موقع المصادر(2) (فتربا وجندلا) وقع موقع رميا، وفاها ~~موقع شفاها. # والثاني: أنها على تقدير مضاف في (ترب وجندل) أي (رمى ترب وجندل). ~~والعامل في النوع والعدد الفعل المتقدم، أوما قام مقامه من الصفات ~~والمصادر، وقيل في (قعد القرفصاء) أنه يقدر لها من جنسها [و36] أي يقرفص ~~القرفصاء. # قوله: (مثل جلست جلوسا) هذا مثال التأكيد، [جلسة](3)، مثال النوع ~~(جلستين) مثال العدد. # قوله: (فالأول) يعني التوكيد (لا يثنى ولا يجمع)(4) لأنه موضوع للماهية، ~~وتثنيتها وجمعها متعذر، ms099 ولأنه لم يفد إلا فائدة الفعل، والفعل لا يثنى ولا يجمع. # قوله: (بخلاف أخويه) يعني النوع والعدد، فإنهما يثنيان ويجمعان، لأن ~~النوع هوالتمييز عن نوع آخر، فإذا انضم إليه نوع آخر ثبتت تثنيته، وكذلك ~~العدد فنقول (ضرب الأمير) و(ضرب الأمير) والضروب إذا أردت أجناسها، ~~(وضربتين، وثلاث ضربات). PageV01P254 # قوله: (وقد يكون بغير لفظه)(1) يعني المصدر بغير لفظ الفعل نحو(قعدت جلوسا) ~~والمصدر على ضربين من لفظه ك(ضربت ضربا) ومن غيره وهوإما أن يلاقي الفعل في ~~الاشتقاق أولا. الملاقي ك{أنبتكم من الأرض نباتا}(2){وتبتل إليه تبتيلا}(3) ~~وغير الملاقي ك(قعدت جلوسا) وعامله عند السيرافي(4) والمازني(5) ~~والمبرد(6)، الفعل الظاهر مطلقا، وعند سيبويه:(7) أن الظاهر في الذي من ~~لفظه، والمقدر في الذي أفاده فائدة الاشتقاق، والذي من غير لفظه، حكاه نجم ~~الدين(8). # قوله: (وقد يحذف الفعل [لقيام قرينه جوازا لمن قدم](9)) قد للتقليل، ~~ولابد فيه من قرينة. والحذف على ضربين، جواز ووجوب. # والجواز قرينة حالية كقولك: (خير مقدم) لمن عليه هيئة السفر، ومقالية في ~~جواب سؤال، أونفي نحو: (سيرا شديدا) لمن قال (كيف سرت) و(بلى سيرا) لمن ~~قال: (ما سرت) وهوقياسي كله، أعني الجواز. PageV01P255 # والوجوب: سماعي وقياسي: فالسماعي قرينة حالية كقولهم: (غضب الخيل على ~~اللجم)(1) أو(فرقا خيرا من حب)(2) و(مواعيد عرقوب)(3) لأنها أمثال لا تغير، ~~والمقالية ما ذكر من الأمثلة نحو: (سعيا ورعيا وخيبة وحمدا وشكرا وعجبا) ~~[ووجوبا](4) وقال الأخفش: (5) والمبرد: (6) إنه يقاس بشرط التنكير، ~~والإفراد كهذه الأمثلة، لأنه قد كثر، وبعضهم أجاز ظهور أفعالها مطلقا، وفصل ~~بعضهم، بأنها إذا دخلت اللام نحو(سقيا لزيد) وجب الحذف، وإلا فهوجائز، ~~وبعضهم قال: لا يجب الحذف إلا مع اجتماعها، لأنها قد صارت مثلا، فأما جامع ~~الإفراد فلا، وإنما حذفت أفعال هذه المصادر لكثرتها في الاستعمال، فخففت ~~بحذف أفعالها، وجعل المصدر عوضا عنها لكثرته في الاستعمال، وأما القياس. # فقوله: (وقياسا في مواضع منها)(7) أي من المواضع القياسية التي فيها حذف الفعل. PageV01P256 # قوله: (ما وقع مثبتا) يعني المصدر احتراز من المنفي نحو(ما أنت إلا سيرا) ~~فإنه جائز، قوله: (بعد نفي) احتراز من المثبت، ms100 لا بعد نفي نحو(زيد سيرا) ~~فإنه لا يجب، وسيبويه يقول: (1) قد يجب الحذف في المنفي والمثبت، لا بعد ~~نفي، لكنه سماع وما لم يسمع فهوجائز. # قوله: (أومعنى نفي)(2) وهو(إنما) قال ابن الحاجب في شرح المفصل: (3) إنما ~~قال (أومعنى النفي) ليندرج فيه نحو(إنما أنت سيرا) ونحو(زيد أبدا سيرا) ~~و(زيد سيرا سيرا). # قوله: (داخل على اسم) داخل صفة لنفي، يحترز من دخول النفي على الفعل ~~نحو(ما يسير إلا سيرا) و(ما شرت إلا سيرا)(4). # قوله: (لا يكون خبرا عنه) احتراز من نحو(ما سيري إلا سير شديد) فإنه ~~مرفوع، لما صح أن يكون خبرا عن سيري، قيل ولابد من الاحتراز من المجازي ~~فإنه إذا أريد الإخبار بالمصدر عن الجثة مجازا للمبالغة لم يجب الحذف بل ~~يكون خبرا مرفوعا نحو: # [133] ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت # فإنما هي إقبال وإدبار(5) # [ظ36] # ومثال ما اجتمعت فيه الشروط. PageV01P257 # قوله: (ما أنت إلا سيرا)، (وما أنت إلا سير البريد) [وزيد سيراسيرا](1) ~~فسيرا و(سير البريد) مثبتان بعد نفي وهوما داخل النفي على اسم، وهوأنت ~~والمصدر، وهو(سيرا سيرا) لا يكون خبرا عنه لأنه لا يخبر عن الجثث لتقضيها ~~وزوالها، ولا يصح الإخبار بما يتقضى عما يبقى، ومثل بمثالين ؛ أحدهما: ~~نكرة، والآخر: معرفة وقال ركن الدين: (2) أوردهما ليعلم أن الواقع موقع ~~الخبر يكون فعلا للمبتدأ كالأول، ومشبها به كالثاني. # قوله: (وإنما أنت سيرا)(3) مثال لما في معنى (إلا). قوله: (أووقع ~~مكررا)(4) يعني أووقع المصدر الداخل على الاسم الذي لا يكون المصدر خبرا عن ~~ذلك الاسم مكررا، وإن لم يكن بعد نفي ولا معناه، ولابد من هذين الشرطين ~~وهما: أن يدخل على الاسم لا يكون خبرا عنه، لئلا يرد، نحو: {كلا إذا دكت ~~الأرض دكا دكا}(5) فإنه داخل على فعل (وسيري سير سير) فإنه خبر عنه(6) PageV01P258 ، ومثاله (زيد ضربا ضربا) فإن المصدر مكرر، وهولا يكون خبرا عن زيد لأنه ~~جثة، ولا فرق في المكرر، بين أن يكون من لفظه نحو(زيد سيرا سيرا) أومن غير ~~لفظه بعطف نحو: (زيد ضربا وقتلا) أوبغير عطف ms101 نحو(زيد قياما وقعودا) دخلت ~~عليه نواسخ المبتدأ والخبر، نحو(إن زيدا سيرا سيرا) و(كان زيد سيرا سيرا) ~~أولم تدخل، وإنما وجب فيه الحذف، لأن المراد الحصر والاستمرار، وإظهار ~~الفعل يدل على الحدوث والتجدد، أولأنهم أقاموا في المكرر أحد المكررين مقام الفعل. # قوله: (ومنها) أي من الواجبات القياسية (ما وقع تفصيلا) احتراز من أن لا ~~يقع تفصيلا فإنه يظهر ك(مننت منا) و(ضربت ضربا). # قوله: (لأثر مضمون جملة) احتراز من أن يقع تفصيلا لمضمون الجملة، ~~وهومعناها، لا لأثرها، فإنه يظهر، نحو: (زيد يسافر إما سفرا قريبا أوبعيدا) ~~واحتراز من أن يقع تفصيلا لمضمون مفرد نحو(سفر زيد إما سفر قريب أوبعيد) ~~ولأثره(1)، نحو{فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء}(2) فإن الفعل يظهر في ~~هذه الاحترازات، ومراده بالأثر، عاقبة معنى الجملة، وفائدها ومقصودها من ~~الفرض المطلوب منها، وسماه أثرا، لأن الغرض من الشيء يحصل بعد حصول ذلك ~~الشيء كالأثر الذي يكون بعد المؤثر. # قوله: (متقدمة)، قال الوالد: قيد مستغنى عنه ، لأن التفصيل لا يكون إلا ~~للمتقدم ، إلا أن يريد أن هذا المصدر لا يتقدم على جملته. PageV01P259 # قوله: (مثل: فشدوا الوثاق) [فإما منا بعد وإما فداء](1) هذا مثال لما ~~اجتمعت فيه الشروط لأن (المن والفداء) تفصيل لأثر مضمون الجملة، ~~وهو(شدوالوثاق) إذ كل شد وثاق يتعقبه، إما المن وإما الفداء، أي إما أن ~~تمنوا منا، أوتفادوا فداء، ومثله (اشتر ثيابا فإما اكتساء وإما بيعا) ~~و(اشتر طعاما، فإما أكلا وإما بيعا). # قوله: (ومنها ما وقع للتشبيه) احتراز من أن يقع لغير التشبيه نحو(لزيد ~~صوت صوت حسن) فإنه لا يجب الحذف بل يقدر عند الخليل(2) وإلا رفعت على البدل ~~عند سيبويه(3) أوالصفة. # قوله: (علاجا) احتراز عن ما وقع للتشبيه، وليس بعلاج، كأفعال الطبائع ~~نحو(مررت به، فإذا له هدي هدى العلماء) و(سمت سمت الصلحاء) فإنك ترفع، وإلا ~~أتيت بالفعل، والمراد بالعلاج، ما كان يزوال ما هوعارض غير لازم كالصوت، ~~وقد قيل: إن قوله: (علاجا) محذوف في بعض النسخ، ولا بد منه، إلا إذا دخل ما ~~كان بالطبع. # قوله: (بعد جملة) ms102 احتراز عن أن يقع بعد مفرد نحو(صوت زيد صوت حمار) فإنه ~~يرفع.[و37] # قوله: (مشتملة على اسم) يحترز من أن لا يشتمل على اسم نحو(مررت فإذا ضرب ~~صوت حمار)(4) أو(مررت فإذا لزيد صوت حمار) فإنه يرفع. # قوله: (بمعناه) يحترز من أن يشتمل على اسم لا بمعنى المصدر، نحو(مررت ~~بزيد فإذا له ضرب صوت حمار) قال الوالد: وكان من حقه أن يقول غير صالح ~~لنصبه، وإلا ورد ب(مررت بزيد) فإذا هومصوت صوت حمار) فإن (مصوتا) ناصب لصوت حمار. PageV01P260 # قوله: (وصاحبه) احتراز من أن يشتمل على اسم بمعناه، ولكن ليس بصاحبه، فإنه ~~يرفع، نحو(مررت فإذا في الدار صوت صوت حمار) وأجاز سيبويه(1) النصب، لأن ~~صاحبه مذكور في المعنى لأن كل صوت لابد له من مصوت. # قوله: (مثل: مررت به (فإذا له صوت صوت حمار) و(صراخ صراخ الثكلى) هذان ~~مثالان لما اجتمعت فيه الشروط (فصوت حمار، وصراخ الثكلى) للتشبيه، وهوعلاج ~~لأن الصوت مما يعالج وبزوال، وهوبعد جملة، وهي (فإذا له صوت) وهي مشتملة ~~على اسم، وهو(صوت) بمعنى المصدر وهو(صوت حمار)، وصراخ الثكلى، ومثلها: (دق ~~دقك بالمنحاز حب الفلفل)(2). # [134]............................ ... له صريف صريف القعو بالمسد(3) PageV01P261 والتقدير: يصوت صوت حمار، ويصرخ صراخ الثكلى، ويدق دقك بالمنحاز، ولها صريف ~~صريف القعو، وقال بعض النحاة: العامل فيه المصدر الأول. # قوله: (ومنها ما وقع مضمون جملة) يعني المصدر، يقع مضمون جملة، أي ~~معناها، احترز من مضمون المفرد، نحو(ضربت ضربا) فإنه يظهر فعله. # قوله: (لا محتمل لها غيره) احتراز من نحو(زيد قائم حقا)، قوله: (مثل له ~~على ألف درهم اعترافا) معنى الجملة التي هي (له على ألف درهم) وقوله: # [135] إني لأمنحك الصدود وإنني # قسما إليك مع الصدود لأميل(1) # وقد تكون معرفة نحو: {صنع الله}(2) و{صبغة الله}(3) و{كتاب الله}(4) ~~و{وعد الله}(5)، وإنما كان الله مما لا متحمل له، لأن فعل الله حق، ومنه ~~(الله أكبر دعوة الحق)(6). PageV01P262 # قوله: (ويسمى توكيد لنفسه) وذلك لأنه يؤكد مضمون الجملة(1) الذي ~~هوالاعتراف. # قوله: (ومنها ما وقع مضمون جملة) أي معناها، يحترز من مضمون المفرد، ~~نحو(رجع القهقري)(2). ms103 # قوله: (لها محتمل غيره) يحترز من (له على ألف درهم مثله). # قوله: (زيد قائم حقا)(3) فإن حقا مضمون ل(زيد قائم)، وهويحتمل أن يكون ~~قيامه حقا وغير حق. # قوله: (ويسمى توكيدا لغيره)(4) أي لغير مضمون الجملة لاحتماله الصدق ~~وغيره، ومن هذا قولهم: (النار محرقة حقا) و(السماء فوقنا يقينا) لأن الجملة ~~غير مفيدة للمصدر، وإنما علم من بديهة العقل، ونحوقول النبي(5) مثلا: (زيد ~~قائم حقا)، فإنه يعد مؤكدا لغيره وإن كان كلامه حقا، لأنه علم من غير لفظ ~~الجملة، وقيل هذا من التوكيد. PageV01P263 # قوله: (ومنها ما وقع مثنى، مثل لبيك وسعديك) يعني من القياسية وكذلك ~~(حنانيك) و(هذا ذيك) و(دواليك) وهذه الأمثلة تثنيتها مقصورة على السماع، ~~لأنها على خلاف القياس، وأما حذف فعلها فقياس، ف(لبيك) من ألب(1) بالمكان ~~إذا أقام به، أي أقيم بخدمتك ولا أفارقها، و(سعديك أي أسعدك إسعادا بعد ~~إسعاد، أي إجابة بعد إجابة قال: # [136] لبيك لبيك لا أرضى بواحدة # حتى أزيد مع لبيك سعديك(2) # و(حنانيك) تحننا بعد تحنن، قال: # [137] أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا # حنانيك بعض الشر أهون من بعض(3) # وتجيء مفردة. قال تعالى: {وحنانا من لدنا}(4) و(هذا ذيك) هذا بعد هذ ~~وهوالسرعة، قال: # [138] ضربا هذا ذيك وطعنا وخضا(5) ... ~~.................................. PageV01P264 # ظ37] و(دواليك) من المداولة، أي مداولة بعد مداولة قال: # [139] إذا شق برد شق بالبرد مثله # دواليك حتى كلنا غير لابس(1) # الألفاظ مثناة عند سيبويه(2)، والكاف ضمير بدليل سقوط النون، واختلف في ~~تثنيتها، فعند السهيلي(3) وغيره، تثنية حقيقية، أي إجابة في الأوامر، ~~وإجابة في النواهي، وإسعادا في الأوامر، واسعادا في النواهي، وخفافا في ~~الدنيا، وخفافا في الآخرة. وهذا منهم، ومداولة منها، وعند السيرافي(4) أنها ~~ليست بحقيقية، وإنما يرادبها التكثير، أي إجابة بعد إجابة إلى آخرها، كقوله ~~تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهوحسير}(5) وذلك لا ~~يكون من كرتين، وقال يونس: (6) إنها مفردة، وأصلها (لبى) قلبت ألفها مع ~~المضمر ك(على) و(لدى) وضعف بقوله: # [140] دعوت لما نا بني مسورا PageV01P265 فلبى فلبى يدي مسور(1) # فإن ياءه بقيت مع إضافته إلى المظهر، وزعم ms104 الأعلم(2)، أن الكاف للخطاب، ~~كالتي في (ذلك) وحذفت النون معا تشبيها لها بكاف(3) الضمير، وهذه الألفاظ ~~إذا ثنيت لزمت النصب، وحذف فعلها قياسا، وإنما حذف لأن التثنية في المعنى ~~تكرير، فاستغنوا بذكر أحد المتكررين عن الفعل. # المفعول به PageV01P266 قوله: (المفعول به: ما وقع عليه فعل الفاعل) قال الشيخ: والمراد بالوقوع ~~تعلقه بما لا يفعل إلا به(1)، حقيقة نحو(ضربت زيدا) ومجازا نحو(رأيت زيدا) ~~وهذا يدخل فيه المتعدي بحرف لأن مفعوله لا يفعل إلا به، ومطلق لفظ المفعول ~~به، لا يقع على المتعدي بحرف في الاصطلاح، قال في البرود: فالأولى ما يفعل ~~به الفعل المتعدي خاصة. والعامل عند البصريين الفعل أوشبهه(2)، وقال ~~الفراء: (3) الفعل والفاعل، وهشام: (4) الفاعل، وقال خلف من الكوفيين: (5) ~~كونه مفعولا، والضمير في قوله: (المفعول به) راجع إلى الألف واللام، أي ~~الذي يفعل به فعل، وكذا الضمير في المفعول فيه، وله، ومعه. # قوله: (وقد يتقدم على الفعل) الأصل تأخره بعد الفعل والفاعل لأنه فضلة، ~~وقد يتقدم، وذلك لقوة عامله، لأنه إذا تصرف في نفسه تصرف في معموله بخلاف ~~(إن) وأخواتها(6) وتقدم المفعول على الفعل واجب وممتنع وجائز. # أما الواجب فحيث يكون له الصدر كالاستفهام، والشرط(7)، وكم الخبرية، ~~والمضاف إلى أحدهما، أوينصبه فعل دوما مع (أما) أومع عدمها نحو: (أيهم ~~ضربت) ؟ و(من تضرب أضرب) و(كم ضربت)، و(غلام من تضرب أضرب) و(غلام كم رجل ~~لقيت) ؟{فأما اليتيم فلا تقهر}(8) و(زيدا فاضرب). PageV01P267 # وأما الممتنع، فمع فعل التعجب نحو: (ما أحسن زيدا) والذي نزله نون التوكيد ~~نحو(اضربن زيدا) والموصول ب(إن) نحو(إن ضربت زيدا) وحيث يلتبس نحو(ضرب موسى ~~عيسى)(1) كذلك كل حرف له الصدر لا يفصل بينه وبين الفعل، ولا يتقدم عليه ~~معمول الفعل، ك(إن) الشرطية و(لم) و(لما)، والداخل عليه لام الابتداء، مثل ~~(لسوف أضرب) ما لم يكن في خبر أن نحو(كرهت أنك قائم) أو(أن) نحو(كرهت أن ~~تخرج) فحصل من هذا، أنه يجب التأخير لضعف العامل، وأداؤه إلى تأخير ما له ~~الصدر، أوإلى الجمع بين مثلين ك(علمت أنك قائم) لأنك لوقدمته جاز دخول ~~العوامل عليه ms105 نحو(إلى أنك قائم علمت) أوإلى اللبس، وزاد الكوفيون(2) عوده ~~إلى غير مذكور. # وأما الجائز ففي ما عدا الواجب والممتنع [و38]. # قوله: (وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا ووجوبا) والجواز قرينة حالية ~~نحو: (مكة ورب الكعبة) لمن عليه أهبة السفر ولرائي الرؤيا (خيرا وما ~~شرا)(3) PageV01P268 وخيرا لنا، وشرا لعدونا، ولمن يسدد سهما (القرطاس والله)(1) أي قصد مكة، ~~ورأيت خيرا، وما رأيت شرا، وأصبت القرطاس والله. ومقالية في جواب الاستفهام ~~نحو(زيدا، لمن قال: من أضرب) وكذلك، نعم زيدا لمن قال: (أضربت أحدا) والنفي ~~نحو(بلى زيدا)، لمن قال: (ما ضربت). # (والوجوب في أربعة أبواب. قوله: (فالأول سماعي) وذلك فيما كان محذوف ~~الفعل من مثل، أوجار مجراه في كثرة الاستعمال، فالمثل قولهم (كل شيء ولا ~~شتيمة حر)(2) أي ارتكب. (وكليهما وتمرا)(3) أي أعطيك كليهما وأزيدك تمرا، ~~و(الكلاب على البقر)(4) أي أرسل، و(أهلك والليل)(5) أي الحق أهلك مع الليل ~~لا يسبقك إليهم، إن كانت الواوبمعنى (مع)، وإن كانت عاطفة، قدر لليل فعل ~~آخر، أي الحق أهلك واسبق الليل، والجاري مجراه مما ذكره الشيخ. # قوله: (مثل امرءا ونفسه) أي دع امرءا ونفسه، والواوتحتمل العطفية أي ودع ~~نفسه، ويحتمل المعية، وهي الناصبة نفسه. PageV01P269 # قوله: و{انتهوا خيرا لكم}(1) تقديره: واتقوا خيرا لكم. قاله سيبويه(2) ~~والجمهور، وقال الكسائي: (3) إنه خبر (كان) تقديره يكن خيرا لكم. وقال ~~الفراء: (4) # إنه صفة مصدر محذوف، أي انتهاء خيرا لكم، وقال بعض الكوفيين(5) انتصابه ~~على الحال. # قوله: (وأهلا وسهلا ومرحبا) تقديره أتيت أهلا لا أجانب ووطئت سهلا من ~~البلاد ولا حزنا ولقيت مرحبا، أي مكانا رحبا، وقيل: يقدر لها فعل واحد أي ~~صادفت، وقال المبرد: (6) إنها من المفعول المطلق، أي أهلت أهلا، وسهل موضعك ~~سهولة، وضع سهلا موضع سهولة، ورحبت بلادك مرحبا(7) أي رحبا. # وقد يحذف المفعول، ولم يذكره المصنف، فخلاف مفعول أفعال القلوب على ما ~~يأتي في بابها، ومفعول فعل التعجب، لأنه لا فائدة في التعجب دون المتعجب ~~منه، إلا أن تقوم قرينة على تعيينه، جاز حذفه نحو(ما أحسنك وأجمل). PageV01P270 # وحذف المفعول على ms106 ضربين، منه ما يراد وينوى ك(أعطيت وضربت){وما عملته ~~أيديهم}(1)و{ما تشتهيه الأنفس}(2). ومنه ما لا يراد، وإما لتضمن فعله ~~اللزوم، نحو{وأصلح لي في ذريتي}(3) وقوله: # [141]............................... ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها ~~نصلي(4) PageV01P271 فضمن أصلح معنى بارك، ويجرح معنى ينزل، والعموم والمبالغة نحو(فلان يعطي ~~ويمنع، ويقطع ويعقد ويحل، ويأمر وينهى){والله يحي ويميت}(1)و{يقبض ~~ويبسط}(2) وقوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى}(3). وكذلك فواصل الآي نحو: ~~{لعلهم يعلمون}(4)و{تعقلون}(5) و{تتقون}(6). # المنادى # قوله: (الثاني المنادى) وهوثاني ما حذف فعله وجوبا، وأول القياسية. # قوله: (وهوالمطلوب إقباله)(7): جنس دخل فيه (أنا أطلب إقبالك) قوله: ~~(بحرف نائب مناب أدعو) أخرج أنا طالب إقبالك، والنائب مناب (أدعو) حروف ~~النداء(8). # وقوله: (لفظا أوتقديرا) تقسيم بعد تمام الحد فاللفظ: نحو(يا زيد) # والتقدير: (9){يوسف أعرض عن هذا} (10). PageV01P272 # وعامل المنادى هو(أدعو) عند سيبويه(1)، لكن حذف حذفا لازما لكثرة استعماله، ~~ولدلالة حرف النداء عليه، وإفادته فائدته، وعند الزمخشري(2)، (يا) لازمة مع ~~الفعل وتقديره (يا) أدعوزيدا، وإنما قدرها مع الفعل لتبقى الجملة على ~~الإنشاء(3)، وقيل حرف النداء هوالعامل. فقال الفارسي: لنيابتها عن ~~الفعل(4)، وهي حرف وضعف بلزوم اتصال الضمير بها، وبأنها قد تحذف، وهم لا ~~يحذفون العوض والمعوض منه جميعا، وقيل لأنها اسم فعل بدليل تمام الكلام ~~بقولك (يا زيد) ورد بأن من حروف من النداء الهمزة، وليس من أسماء الأفعال ~~[ظ 38] حرف واحد، وبأنه كان يلزم الاقتصار عليه، كأسماء الأفعال. # قوله: (ويبنى على ما يرفع به) [إن كان مفردا معرفة](5) إنما لم يقل على ~~الضم، ليعم علامات الرفع(6)، وهي الضمة والألف والواو. والمنادى ينقسم إلى ~~مبني ومعرب. والمعرب منصوب ومجرور، والمبني له شرطان: أن يكون مفردا ~~ومعرفة، وأراد بالمفرد هنا غير المضاف والمشبه به، دون المثنى والمجموع، ~~وبالمعرفة ما كان معرفة قبل النداء وبعده، وهوالنكرة المقصودة. PageV01P273 # قوله: (مثل: يا زيد، ويا رجل، ويا زيدان، ويا زيدون) ف(يا زيد)، مثال ~~المفرد المعرفة، و(يا رجل) النكرة المقصودة، و(يا زيدان) للمثنى، و(يا ~~زيدون) للمجموع، وفيه سؤال وهو، لم بني على حركة ؟ ولم خص بحركة دون حركة ؟ ~~أما لم بني، فقال ms107 الفراء: (1) لتضمنه الألف والهاء، لأن أصله (يا زيداه) ~~وبني على الضم، ك(قبل) و(بعد)، قال المصنف وكثير من المتأخرين: لوقوعه موقع ~~الكاف الاسمية. وهي (أدعوك) المشابهة لكاف الخطاب الحرفية لفظا أومعنى(2)، ~~أما اللفظ، فلأنه مفرد غير مضاف، ولا مشبه به كالضمير المخاطب، وأما ~~المعنى: فالأقبال والإدبار، التعريف والخطاب لأن المنادى مخاطب، وأما بناؤه ~~على حركة فقيل: لئلا يجمع بين ساكنين في بعض المواضع، نحو(يا زيد) وحمل ~~باقي الباب عليه، وقيل لأن بناءه عارض، والأصل فيه التمكين في الإعراب، ~~وإنما خص بالضم لأنه لوبني على الكسر لالتبس بالمضاف إلى ياء المتكلم، ~~ولوبني على الفتح لالتبس بنكرة المعرب فيه، فخصوه بالضم خوف اللبس، وأما ~~إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه، فالخليل يبقيه على الضم(3)، وأبوعمروينصبه(4)، ~~لأنه لما دخل التنوين عاد الإعراب، وأصله النصب لأن (يا زيد) بمنزلة ~~(أدعوزيدا) وقد روي الوجهان في: # [142] سلام الله يا مطر عليها PageV01P274 وليس عليك يا مطر السلام(1) # [143]............................ ... يا عديا لقد وقتك الأواقي(2) # قوله: (ويخفض بلام الاستغاثة) هذا أحد قسمي المعرب. قوله: (مثل يا ~~لزيد)(3) وإنما خفض معها لأن حرف الجر لا يمكن إلغاؤه فكان اعتباره أولى، ~~وقد اختلف في الاستغاثة، فحكى الفراء عن بعضهم أنها محذوفة من (آل)(4) ~~ولهذا صح الوقف عليها قال: # [144]............................... ... إذا الداعي المثوب قا ل يا لا(5) PageV01P275 أي يالا فلان، وذهب الأكثرون إلى أنها لام الجر، فقيل إنها زائدة لأنه لا ~~متعلق لها إلا (يا) أو(أدعو) ولا يتعلق ب(يا) لأنه غير عامل. ولا ب(أدعو) ~~لأنه غير متعد بنفسه، والصحيح أنه لام التخصيص، وهي تكون في المستغاث ~~نحو(يا ألله) والمتعجب نحو(يا للماء) و(للدواهي)(1) دون غيرها وشذ: # [145] يا لبكر انشروا لي كليبا # يا لبكر أين أين الفرار(2)؟ PageV01P276 # وقيل هومستغاث، ولا يدخل إلا على (يا) دون أخواتها، وإنما قلنا: إنها ~~للتخصيص للمناسبة بينها وبين المستغاث والمتعجب، لأن المستغاث مخصوص من بين ~~أمثاله بالدعاء، والمتعجب مخصوص باستحضاره لغرابته من بين أمثاله، وهي ~~المعدية ل(أدعو) المقدر عند سيبويه أولحرف النداء القائم مقامه عند المبرد ~~إلى المفعول، وإنما جاز ذلك مع أن ms108 أدعو متعد بنفسه لضعفه بالإضمار، أولعطف ~~النائب منابه، ألا ترى أنك تقول: (ضربي لزيد حسن) و(أنا ضارب لزيد) ولا ~~يجوز (ضربت لزيد) وإنما فتحت لام الجر مع المستغاث إما للفرق بينها وبين ~~المستغاث له، أولوقوع المستغاث موقع المضمر، تقديره (أدعوك) و(أستغيثك) ~~ولام الجر مفتوحة معه، ما خلا ياء المتكلم، فحصل من هذا أن اللام مفتوحة، ~~ما لم يكن مجازا نحو(يا للعجب) فإنه يجوز فتحها على أنه مستغاث، وكسرها على ~~أنه مستغاث له، والمستغاث به مفتوح محذوف تقديره (يا للناس للعجب) [و39] ~~وأما لام المستغاث له فهي حرف جر مكسورة على قياسها، ما لم تدخل على مضمر ~~غيرها متعلقة ب(يا) أو(أدعو) وقيل: بمحذوف، ويكونان جملتين، وقيل بحال ~~محذوفة، فيكون جملة واحدة، تقديره داعيا أومستغيثا، وأما المعطوف على ~~المستغاث، فإن أعدت معه حرف النداء فتحتها نحو: # [146] يا لعطافنا ويا لرياح # وأبي الحشرج الفتى النفاح(1) # وإن لم تعد فهي مكسورة ما لم تدخل على مضمر غير يا، نحو: # [147] يبكين ناء بعيد الدار مغترب PageV01P277 يا للكهول وللشبان للعجب(1) # قوله: (ويفتح لإلحاق ألفها) يعني أن المنادى يفتح لإلحاق ألف الاستغاثة، ~~كقولك (يا زيدا)، ويجوز إلحاق هاء الوقف بعد ألف الاستغاثة، فتقول (يا ~~زيداه) وحذفها نحو(يا زيدا). # قوله: (فلا لام [فيه مثل: يا زيداه](2) أي لا تدخل اللام مع دخول الألف، ~~لأنه يؤدي إلى الجمع بين ضدين، وأن اللام تطلب الآخر المكسر، والألف الفتح، ~~واختلف هل الأصل اللام أوالألف ؟ فقيل اللام وهوالمفهوم من المصنف ~~وغيره(3)، والألف تلحقها، وقيل الألف الأصل لأنها للمد، وتعاقب الألف في ~~المد، والواووالياء نحو(يا غلا مكيه) و(يا غلا مكموه) كالمندوب. # قوله: (وينصب ما سواهما)(4) هذا الثاني من قسمي المعرب وهوالمنصوب، ويعني ~~ما سوى المبني، وهوالمفرد المعرفة والنكرة المقصودة، وما سوى المستغاث، ~~والمنصوب ثلاثة أقسام: المضاف، والطويل، والنكرة غير المقصودة. # قوله: (مثل يا عبد الله) هذا مثال المضاف وهومنصوب سواء أضبف إلى معرفة ~~نحو(يا عبد الله) أوإلى نكرة نحو(يا غلام رجل) معنوية (يا عبد الله) ~~أولفظية نحو(يا ضارب زيد) خلافا لثعلب فإنه أجاز ms109 في اللفظية الضم، لأنها في ~~نية الانفصال(5). PageV01P278 # قوله: (ويا طالعا جبلا) هذا هوالطويل، وهوثلاثة أقسام: # الأول: أن يكون معمولا للمنادى نحو(يا طالعا جبلا) و(يا رفيقا بالعباد) ~~و(يا عشرين رجلا). # الثاني: أن يكون معطوفا عليه بحرف نحو: أن يسمى بثلاثة وثلاثين علما(1)، ~~وإما إن كان غير علم فلا يطول، وحكمه حكم المعطوف والمعطوف عليه، نحو(يا ~~زيد وعمرو) بالرفع، إن كان معنيا وحكم (يا رجلا ويا غلاما) بالنصب، إن كان ~~غير معين، وقال سيبويه: (2) إن أردت نداء جماعة هذه عدتها، نصبت، لأنه قد ~~طال فصار كالاسم الواحد، وإن أردت نداء كل واحد على حدته، كان كالمعطوف(3). # والثالث: أن يكون نعتا له بجملة أوظرف نحو(يا حليما لا يعجل) و(يا كريما ~~لا يبخل)، قال: # [148] أيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله # جرير ولكن في كليب تواضع(4) # وقال: # [149] أعبدا حل في شعبى غريبا # ألؤما لا أبا لك واغترابا(5) PageV01P279 وقال: # [150] أدارا بحزوى هجت للعين عبرة(1) ... .............................. # وقال: # [151] ألا يانخلة من ذات عرق # عليك ورحمة الله السلام(2) # وهذا مذهب البصريين(3) والمصنف(4)، وشرطه عندهم، أن يكون المنادى نكرة، ~~لأن الجملة لا تكون صفة للمعرفة، وأما إذا كان معرفة لم يطل خلافا لابن ~~كيسان(5) فإن قال: يطول واحتج بقوله: # [152]........................... ... بأكرم منك يا عمر الجوادا(6) PageV01P280 ورد بأن أصله يا عمراه، فحذفت الهاء للوصل، والألف للساكنين، واختار ~~الكوفيون(1) طول النكرة الموصوف بمفرد كان أوجملة، ذكر الموصوف نحو(يا رجلا ~~راكبا) أولم يذكر نحو: [ظ39] # [153] فيا راكبا إما عرضت فبلغن # نداما ي من نجران أن لا تلاقيا(2) # قوله: (ويا رجلا لغير معين)(3) هذا القسم الثالث من أقسام المنصوب ~~وهوالنكرة المقصودة، نحو(يا رجلا) و(يا غلاما) وإذا لم تعين شخصا بعينه، ~~ومنع المازني(4) من نداء النكرة غير المقصودة، قال: لأن من المحال أن ينادي ~~الإنسان ما لا يقبل عليه، وما ورد فتنوينه للضرورة ورد بقول الأعمى (يا ~~رجلا خذ بيدي). # توابع المنادى # قوله: (وتوابع المنادى المبني [المفردة](5)) سواء بني على الضم، نحو(يا ~~زيد) أوعلى الكسر نحو(يا حذام) أو(يا هؤلاء) فإنه يجوز في تابعه الضم ~~والفتح، يحترز من توابع ms110 المعرب كالمضاف، فإنه يعرب على اللفظ فقط، تقول: ~~(يا عبد الله الظريف) بالنصب فقط، ومن المستغاث فإنه يعرب بالجر نحو(يا ~~لزيد وعمرو) قال: # [154] يا لعطافنا ويا لرياح PageV01P281 وأبي الحشرج الفتى النفاح(1) # وبالنصب أيضا دون الرفع، وأجاز بعضهم في تابع المستغاث الذي في آخره ~~زيادة، الاستغاثة نحو(يا زيدا وعمر ا) فإن المتبوع مبني على الفتح، وليس ~~يجوز في تابعه إلا النصب على المحل. # قوله: (من التأكيد) نحو(ما تميم(2) أجمعين وأجمعون) ومراده بالتأكيد ~~المعنوي، وأما اللفظي نحو(يا زيد زيد) فحكمه حكم المستقل كالبدل. قاله نجم ~~الدين(3) (والصفة) نحو(يا زيد الطويل والطويل) (وعطف البيان) نحو(يا غلام ~~بشر وبشرا) والمعطوف عليه بحرف نحو(يا زيد والحارث والحارث) قال تعالى: ~~{ياجبال أوبي معه والطير}(4) # قوله: (الممتنع دخول (يا) عليه) يعني ما فيه الألف واللام نحو(الحسن) ~~و(الصعق) و(الرجل). PageV01P282 # قوله: (ترفع على لفظه، وتنصب على محله) [يا زيد العاقل العاقل](1) فالرفع ~~بتقدير أنت والنصب بتقدير (أدعو) كأنه في معناه، واختار سيبويه(2) ~~والمبرد(3) والجرمي(4)، الرفع، لأنه أكثر في كلامهم للمشاكلة، وقال بعضهم: ~~النصب قياسا على المبنيات، وبعضهم منع في التوابع من الإتباع على اللفظ ~~وقياسا على المبنيات، نحو(جاءتني حذام العاقلة)، ورد بالسماع قال تعالى: ~~{ياجبال أوبي معه والطير}(5) والطير بالرفع والنصب. # وقال: # [155] ألا يا زيد والضحاك مهلا(6) ... .................. PageV01P283 # وهوأكثر من أن يحصى، وللمانع أن يتأول ما ورد على القطع إلى النصب، والوجه ~~في جواز الوجهين هنا، أن حركة بنائه شبيهة حركة الإعراب وحركة الإعراب تجري ~~على لفظها ومحلها، والعامل في تابع المنادى العامل في المنادى، عمل في ~~الأول البناء، وفي الثاني الإعراب، ففي الأول أشبه موجب البناء عامل ~~الإعراب، والثاني لما أشبهت الضمة حركتا الإعراب شبه حالتها، والموجب لها ~~بالعامل، فانسحب على توابعه فعمل فيها. # قوله: (والخليل في المعطوف يختار الرفع)(1) يعني بالمعطوف الممتنع دخول ~~(يا) عليه، وحجته أن المعطوف عليه في حكم المستقل، فكأن حرف النداء باشره، ~~وهومذهب سيبويه(2). # قوله: (وأبوعمرو)(3) هوأبوعمروبن العلاء والجرمي يختاران(4) (النصب) ~~وحجتهما، أنه تابع، وتابع المبني يعرب على محله، ولأن (يا) ممتنع دخولها عليه. ms111 PageV01P284 # قوله: (وأبوالعباس) يعني المبرد(1)(إن كان ك(الحسن) فكا الخليل وإلا # فكأبي عمرو)(2) يعني أنه فصل، واختلف في الحكاية، فعند المصنف وغيره أن ~~مراده إن كان كالحسن، يعني مما ينزع منه الألف واللام (كالحسن والحارث ~~والرجل) فأقول قول الخليل وسيبويه وهوالرفع، لأنهما يقولان: التابع في حكم ~~المستقل، وإن كان مما لا ينزعان [و40] منه، (كالنجم والصعق) فالقول قول أبي ~~عمرووالجرمي ونجم الدين عن المبرد، وإن كانت مفيدة للتعريف (كالرجل ~~والغلام) فالقول ما قاله أبوعمرو، ولأنها قوية، وإن كانت غير مفيدة ~~نحو(الحارث والحسن، والنجم والصعق) فالقول ما قاله الخليل لأنها ضعيفة، ~~فكأنه يصح دخول (يا) عليها لعدم إفادتها التعريف. PageV01P285 # قوله: (والمضافة معنوية تنصب)(1) يعني التوابع الخمسة كلها، المضافة إضافة ~~معنوية، يجب نصبها، لانسحاب حكم النداء عليها، وحكمه في المضاف النصب (يا ~~تميم كلكم) و(يا زيد غلام عمرو) وقال: # [156] أزيد أخا ورقاء إن كنت ثائرا # فقد عرضت أحناء حق فخاصم(2) # يحترز من اللفظية، فإنه يجوز فيها الوجهان، لأنها في حكم المنفصلة فكأن ~~التابع مفرد نحو(يا زيد ضارب عمرو) وقال: # [157] يا صاح يا ذا الضا مر العنس # والرحل ذي الأنساع والحلس(3) # [158] يا ذا المخوفنا بمقتل شيخه(4) PageV01P286 .............................................. # بالرفع والنصب، وبعضهم حتم النصب في التوابع المضافة مطلقا، معنوية كانت ~~أولفظية. # قوله: (والبدل والمعطوف غير ما ذكر حكمه)(1) يعني غير الممتنع دخول (يا) ~~عليه، والاستثناء راجع إلى المعطوف. # قوله: (حكمه حكم المستقل) يعني حكم ما لودخل عليه حرف النداء، فإن كان ~~مضافا نصب، نحو(يا زيد وعبد الله) و(يا زيد عبد الله) وإن كان مفردا بني ~~فقط، نحو(يا زيد وعمرو) و(يا زيد بشر) وأجاز المازني(2) النصب والرفع في ~~المعطوف. # قوله: (والعلم الموصوغ بابن) يحترز من غير العلم، فإنه لا يجوز الفتح، ~~وأجازه الكوفيون(3) إذا كان بعد ابن، مثل ما فيه(4) PageV01P287 نحو(يا سيد بن سيد) و(يا ضل بن ضل) و(يا فاضل بن فاضل). وقوله: (بابن) ~~يحترز من أن يوصف بغيره، فإنه لا يفتح، ويفهم من المصنف(1) أن شرطه، الوصف ~~بابن فقط، وهوجائز ب(ابن) و(ابنه) بخلاف (بنت)، فإن فيه خلافا، روي ms112 عن ~~سيبويه أنه لا يفتح العلم المؤنث الموصوف ب(بنت)(2) كما لا يسقط تنوينه، ~~لأنه لابد من التقاء الساكنين، وبعضهم لا يشترط ذلك في الفتح. # قوله: (مضافا) بالجر صفة ل(ابن) وبالنصب على الحال من ابن، وهوضعيف من ~~كون صاحبه نكرة ومجرورا. # قوله: (إلى علم) يحترز من أن يضاف إلى غيره، نحو(يا زيدا ابن أخينا) سواء ~~كان العلم المضاف إليه ابن مذكرا نحو(يا زيدا بن عمرو) أم مؤنثا، نحو(يا ~~زيد بن هند) كنية(3) نحو(يا زيد بن أبي عمرو) أم لقبا. نحو(يا زيد بن قفة) ~~ونجم الدين قصرة على المذكر لأنه لم يكثر إلا فيه، إلا (عمروبن هند) فإنه ~~كثر فيه فيعامل معاملة المذكر. # قوله: (يختار فتحه)(4) PageV01P288 يعني العلم المنادى، وأما (ابن) فليس فيه إلا الفتح، لأنه مضاف إضافة ~~معنوية، وقد فهم من كلامه أنه يجوز في العلم الوجهان، وأنه يختار فتحه ولا ~~يجب، وأنه مبني، أما جواز الوجهين، فالضم لأنه منادى، والفتح لطلب الخفة، ~~وأما اختيار الفتح، فلأنه أخف من الضم، وأما بناؤه، فلأن الفتحة تدل على ~~الضمة التي للبناء، وقال الزمخشري(1) والفارسي: (2) إن بناءه كونه تركب ~~الوصف والموصوف نحو(يا زيد الفاضل بن عمرو) واختير الفتح في هذا المثال، ~~لأنه كثر بخلاف غيره، فخفف لفظا نقلت الضمة فتحة، وخطا تحذف الألف من ابن. # قوله: (وإذا نودي المعرف باللام) أي إذا أريد نداؤه، فلابد من التوصل، ~~لأن اللام للتعريف، وحرف النداء للتعريف، ولا يصح الجمع بين حرفي تعريف، ~~قال المبرد(3) والأعلام تعريفها زائل حالة النداء وهومنقوص ب(ألله) [ظ40] ~~فإنه لا يصح زواله في حالة النداء قال نجم الدين ما معناه: الجمع بين حرفي ~~تعريف جائز إذا تغاير التعريف(4)، وفي (يا زيد) العلمية، أفادت التخصيص ~~و(يا) القصد دليله أنه يشترط في المنادى أن يكون تمييز الماهية، وإن لم ~~تعلم الذات، والأولى في وجه التوصل، أنك إذا أدخلت على المعرف المفرد (يا) ~~بنيته واللام تنافي البناء، لأنها معاقبة للتنوين، فهوكالتنوين ولا بناء مع ~~التنوين، وإن أعربته فهوبعيد لحصول علة البناء، فأتوا بالتوصل لهذا الوجه، ~~وأما ms113 الكوفيون(5) فأجازوا نداء التعريف مطلقا من غير توصل واحتجوا بقولهم ~~(يا ألله) وبقوله: # [159] فيا الغلامان اللذان فرا PageV01P289 إياكما أن تكسبانا شرا(1) # وبقوله: # [160] من أجلك يا التي تيمت قلبي # وأنت بخيلة بالوصل عني(2) # وعند البصريين(3) أنه جمع بين حرفي تعريف للضرورة، كما جمع بين حرفي جر ~~للضرورة نحو: # [161] فأصبح لا يسألنه عن بما به(4) ... ~~....................................... # والمنادى محذوف، وهو(أي) وحذفها ضرورة، وبقيت صفتها على الأصل وتقديره ~~(فيا أيها الغلامان) و(يا أيتها التي تيمت). PageV01P290 # قوله: (قيل يا أيها الرجل) يعني أن الوصل يكون ب(أي) و(ها) التنيبه في ~~المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، نحو(يا أيها الرجل) قال تعالى: ~~{يا أيتها النفس المطمئنة}(1) وباسم الإشارة نحو(يا ذا الرجل) قال: # [162] يا ذا المخوفنا بمقتل شيخه(2) ... ~~....................................... # وبالإشارة والتنبيه نحو: (يا هذا الرجل)(3) وبمجموعهما نحو(يا أيها ~~الرجل) قال: # [163]ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى(4) ... ~~................................... # إلا أنك إذا أتيت ب(أي) لزمت (ها) التنبيه، ولا تلزم مع الإشارة، لأن ~~(أي) لازمة للإضافة، و(ها) عوض عن المضاف إليه، وإنما تأتي بها دون غيرها، ~~لأن التنبيه يناسب النداء في أن ما بعدها هوالمقصود، وإنما اختصت دون ~~أخواتها لأنها أقل حروفا. PageV01P291 # قوله: (يا أيها الرجل)(1) [يا أيهذا الرجل] (2) هذا مثال المنادى والتنبيه ~~و(يا هذا الرجل) مثال الإشارة والتنبيه، (يا أيهذا الرجل) مثال لمجموعهما، ~~واعلم أن المنادى المعرف فيه تفصيل، وهوأن يقال: إن كان جملة مسمى بها ليست ~~في تأويل المفرد جاز نداؤها من غير توصل، لأن اللام بعض الاسم، نحوأن يسمى ~~بقولك (الرجل قائم) (يا الرجل قائم)، لأن الجمل تحكى، وإن كانت في تأويل ~~المفرد، نحوأن يسمى (بالذي قام) فقال سيبويه(3) لابد من التوصل، لأنها في ~~حكم القائم وأجاز المبرد نداءها من غير توصل(4)، وأما المفرد فظاهر كلام ~~المصنف أن يتوصل إليه مطلقا(5)، وفيه تفصيل وهوأن يقول: إن كان المعرف بصح ~~أن يكون وصفا ل(أي) واسم الإشارة، جاز التوصل، وذلك نحو(اسم الجنس والذي ~~والتي) وما تفرع منهما، فيقال (يا أيها الرجل) و(يا أيهذا الذي قام) وإن لم ~~يصح، لم يجز التوصل، كأن تسمى بما فيه ms114 الألف واللام الجوامد، فلا يقال (يا ~~أيها النضر)، ولا (يا أيها الصعق) ولا (يا أيها الزيدان والزيدون) في ~~المثنى والمجموع، بل إذا أردت نداء ما هذه حاله، قلت (يا من هوالنجم) و(يا ~~من هوالصعق) و(يا من هوالنضر)، ويكون خبرا لمبتدأ محذوف، ولا يكون منادى، ~~ولا يتوصل إلى ندائه، وفصل بعض النحاة، فقال: إن كان أصله الوصف، أواسم ~~الجنس جاز أن يتوصل إلى ندائه، ويكون حكمه حكم الجنس، نحو(يا أيها PageV01P292 الحارث) والجنس، إلا لم يجز، ك(الزيدين) والزيدين والنجم والصعق). # قوله: (والتزموا) [و41] (رفع الرجل لأنه المقصود) هذا مذهب سيبويه(1) ~~والجمهور لأنه لم يسمع إلا الرفع ولأنه المقصود (بالنداء) وإنما أتى بأي ~~توصلا إلى ندائه، وإنما لم يقل ضمه، لبعده عن حرف النداء، فلما بعد صار ~~معها، ولما كان مقصودا اجتلبت صورة الضمة وأجاز المازني(2) والزجاج(3) ~~الرفع والنصب في الرجل فجعلوه صفة ل(أي) واسم الإشارة، وقاسوه على (يا زيد ~~الظريف) وفصل بعض المتأخرين، فقال: إن دخل حرف النداء على (أي) والتنبيه ~~فقط وجب رفع الرجل، لأنه لا يكتفي ب(أي) دون صفتها، وإن دخل على الإشارة، ~~فإن أردت نداءها، جاز في الرجل الوجهان وإن جعلتها وصلة إلى نداء المعروف ~~وجب الرفع، وقال الفراء والأخفش(4) في (يا أيها الرجل) أي موصولة، وذواللام ~~بعده خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة أي، وتقديره: (يا الذي هوالرجل) وإنما ~~جاز حذف هذا المبتدأ لمناسبة التخفيف للمنادى، وإنما بنيت (أي) وكان قياسها ~~النصب، لأن الموصول طويل بصلته يحذف صدر صلتها، وضعف تفرد (أي) فالتزموا ~~رفع توابعه، بأن هذا المضمر لم يظهر في بعض الصور فيستدل به على حذفه في ~~باقيتها. PageV01P293 # قوله: (وتوابعه، لأنها توابع معرب) أي والتزموا رفع توابعه لأنها توابع ~~معرب، وتوابع المعرب تتبع على لفظه، سواء كانت مفردة نحو(يا أيها الرجل ~~الظريف) أومضافة نحو(يا أيها الرجل ذوا المال) وكلامه مبني على أنه جواب ~~سؤال مقدر وهوأن يقال: إذا كان الرجل صفة للمنادى المضموم، فلم لم يجز نصبه ~~؟ كما في (يا زيد الظريف) وأجاب بأنه المقصود بالنداء، وأورد عليه ms115 سؤال، ~~وهوأن يقال: إذا كان هوالمقصود بالنداء، والمقصود بالنداء كالمنادى ~~المضموم، فأجيزوا في توابعه ما جاز في توابع المضموم، وأجاب بقوله: (إنها ~~توابع معرب) قال نجم الدين: (1) فصار الرجل في (يا أيها الرجل) كالنعامة، ~~إذا قيل: لم وجب رفعه ؟ قيل: هوكالمنادى لأنه المقصود، فإن قيل: فيجوز في ~~توابعه ما في توابع المنادى المضموم، قيل: هو ليس بنفس المنادى المضموم بل ~~هومثله. وأما تابع التابع فإن كان المنادى معربا مضافا كان منصوبا في الصفة ~~والتأكيد وعطف البيان، سواء كان التابع مفردا، أومضافا، وسواء اتبعه التابع ~~الأول أوالمنادى، وإن كان بدلا أومعطوفا بحرف، فإن اتبعه التابع الأول كان ~~منصوبا، وإن اتبعه المنادى كان كالمستقل مثله: (يا عبد الله العالم محمد) ~~و(يا عبد الله العالم ومحمد) وإن كان المنادى مبنيا، فإن كان أبا واسم ~~الإشارة فليس فيه إلا الرفع، وهي مسألة الكتاب(2)، وإن كان غيرهما ~~وهوالمفرد المعرفة، أوالنكرة المقصودة فإن كانت الصفة والتأكيد وعطف البيان ~~وأتبعته النابع الأول أعربته إعراب التابع رفعا، كان أونصبا، مفردا كان ~~أومضافا، وإن أتبعته المنادى وجب في المضاف النصب، وفي المفرد الوجهان، وإن ~~كان بدلا أوعطفا بحرف فإن أتبعتهما المنادى كان كالمستقل يرفعان إن كانا ~~مفردين وينصبان إن كانا مضافين وإن أتبعتهما التابع الأول أعربا إعرابه. PageV01P294 # قوله: (يا ألله خاصة) يعني أدخلوا (يا) على اسم الله تعالى، وفيه الألف ~~واللام، وهذا من حجج الكوفيين(1)، واختلف في تأويله، فقيل: إن أسماء الله ~~تعالى توقيفية(2)، ولم يرد إذن شرعي ب(يا أيها الله) وقيل لما كثر في ~~استعمالهم [ظ41] أكثر من غير خفف بحذف الوصلة، وقيل كرهوا التوصل إلى أسماء ~~الله تعالى بالمبهمات: قال الوالد: وفيه نظر لأن مثل ذلك لا يكون عذرا لهم ~~في اللحن، وقيل هي جزء من الكلمة لأنها تنزل منزلة الأصل، لأنها عوض عن ~~الهمزة التي هي فاء الكلمة، لأن أصله اللاه(3) فتقلت حركة الهمزة إلى اللام ~~فحذفت فصار (اللاه) أدغموا اللام في اللام ثم فخموا بعد الفتح والضم دون الكسر. # والأكثر في نداء هذا الاسم الشريف ms116 (اللهم) والميم عند البصريين(4) PageV01P295 عوض عن حرف النداء، وقد جمع بينهما في الشذوذ نحوقوله: # [164] وما عليك أن تقولي كلما # سجت أوهللت ياللهما(1) # أردد علينا شيخنا مسلما # شيخا على كرسيه معمما # وقال الكوفيون إنها محذوفة من أجزاء، وأصله (يا الله أمنا بخير)(2) وإذا ~~جمع بينهما فهوتأكيد نحو(اللهم أمنا بخير). # قوله: (ولك في مثل يا تيم تيم عدي.... والنصب والضم) يعني في (تيم) ~~الأول(3)، وأما الثاني فهومنصوب اتفاقا لأنه مضاف، وأراد ب(مثل) كل منادى. # مفرد إذا تكرر لفظه وولي الاسم الثاني اسم مجرور بالإضافة، فالثاني واجب ~~النصب، ولك في الأول الضم والنصب نحو: # [165] يا تيم تيم عدي(4) PageV01P296 ... ..................................... # قال: # [166] يا زيد زيد اليعملات الذبل # تطاول الليل عليك فانزل(1) # فإذا رفع (تيم) الأول فعلى القياس، لأنه مفرد معرفة، وإن نصب فقد اختلف. # في تأويله، فقال سيبويه والخليل(2) أصله (يا تيم عدي تيمه) فحذف الضمير ~~وأقحم بين المضاف والمضاف إليه تأكيد كما في: # [167] يا بؤس للحرب(3) ... ..................................... # ونصب الأول لأنه مضاف في الحقيقة، ونصب الثاني لأنه مضاف في اللفظ، وقال ~~المبرد(4) وجماعة من النحاة: إن الأصل (يا تيم عدي تيم عدي) فحذف (عدي) ~~وبنى (تيم) على إعرابه، قال: وإذا جاز حذف المضاف إليه مع اختلاف المضافين ~~نحوقولهم: (نصف وربع درهم)(5) ونحو قوله: # [168]............................... ... بين ذراعي وجبهة الأسد(6) PageV01P297 أي نصف درهم وربع درهم (وبين ذراعي الأسد وجبهة الأسد) والدليل على إضافته ~~(ذراعي) حذف نون التثنية منه، فهومع اتفاقهما أجوز، لأن كثرة التكرار أدعى ~~إلى الاستكراه(1) ثم اختلفوا أيهما المحذوف فقيل: عدي الأول لئلا يلزم ~~الفصل بين المضاف والمضاف إليه، وقيل (تيم) الأول مضاف إلى عدي الموجود ~~(تيم) الثاني مضاف إلى المحذوف لئلا يلزم الحذف قبل الدليل عليه، وقال ~~السيرافي: (2) إنه فتح الأول اتباعا كما في (يا زيد بن عمرو) وقال ~~الفراء(3) إنهما كلاهما مضافان إلى عدي وزيادته تؤدي إلى معمول بين عاملين، ~~وقال الأعلم: (4) إنه مركب ك(خمسة عشرك) وفتح الأول والثاني بناء، قال ~~الوالد: ويمكن أن يكون فتح الثاني إعرابا مثل (بعلبك زيد). # قوله: (والمضاف إلى ياء المتكلم)(5) ms117 يعني المنادى، يعني غير الألف نحو(يا ~~مصطفاي، ويا غلامي) فإن هذه الوجوه لا يجوز فيها، وأما غير المنادى فسيأتي ~~في المجرورات. PageV01P298 # قوله: (يجوز فيه غلامي) [ويا غلامي](1) فيه لغات سبع: إثبات الياء مفتوحة ~~وساكنة، والأصل فيهما على ما اختاره المصنف(2) الفتح على الأكثر ك(ضربت) ~~لأنه اسم على حرف واحد، فقوي بالفتح وقيل الأصل السكون حملا على الواو، في ~~(ضربوا) ولأنه مبني، وأصل البناء السكون. # الثالثة: (يا غلام) بحذف الياء للتخفيف وبقاء الكسرة دليلا [و42] عليها ~~وهي كثيرة في القرآن، نحو(يا قوم)(3) و(يا عباد)(4) فإذا عديت الكسرة كنداء ~~المقصود نحو(يا مصطفاي) لم تحذف الياء لعدم الدليل عليها. # الرابعة: ضم الميم وحذفت الياء، وعليه قراءة من قرأ{قال رب احكم}(5){قال ~~رب السجن أحب إلي}(6). PageV01P299 # الخامسة: (يا غلاما) بالألف عوض عن الياء لأنهما من حروف العلة، ~~وعليه{ياأسفى على يوسف}(1) و{ياحسرتا على ما فرطت}(2). والأصل: يا أسفى ~~وحسرتى. # السادسة: زادها الأخفش(3) (يا غلام) بالفتح من دون ألف ليدل على الألف ~~المحذوفة. # قوله: (وبالهاء وقفا) هذه لغة سابعة نحو(يا غلاماه) يعني أنهم أبدلوا من ~~الياء ألفا، وأتوا بهاء السكت لبيان الألف(4). # قوله: وقالوا: (يا أبي ويا أمي)(5) يعني يجوز فيهما ما جاز في غلامي، وجاء: # [169] يا رب يا رباه إيا ك أسل(6) ... ~~....................................... # قوله: (وقفا) يعني لا يجوز إثباتها في الوصل، وقد يجعل منه {يا أسفى}(7) ~~و{ياحسرتا}(8) وقد جاء نادرا: # [170] يا رب يا ربا ه إيا ك أسل ... ~~..................................... PageV01P300 # أي أسأل، ويراد أن إبدال الياء تاء تأنيث فتقول: (يا ربة يا أمة) فتحا وكسرا. # وقوله: (بالألف دون الياء) أي بالألف مع التاء دون الياء فتقول: يا أبتا، ~~ولا يجوز (يا أبتي) لأن تاء التأنيث عوض عن الياء وهم لا يجمعون بين العوض ~~والمعوض منه، وأجاز الكوفيون(1) (يا أبتي) بناء منهم على أن التاء لمجرد ~~التأنيث لا للعوض. قال نجم الدين: وقد جاء ضم التاء نحو(يا بة ويا مة) وإذا ~~وقف وقف بالهاء لأنها ليست محضة للعوض(2)، وقال الفراء: يوقف بالتاء كبنت ~~وأخت)(3). # قوله: (ويا ابن أم، ويا ابن ms118 عم خاصة)(4) يعني أن المنادى المضاف إلى ~~المضاف إلى ياء المتكلم، نحو(يا غلام غلامي) لا تجري فيه الوجوه التي في ~~المضاف إلى ياء المتكلم، وفي (يا ابن أم) و(يا ابن عم) خاصة لكثرة ~~استعمالهما دونها، فتقول (يا ابن عمي) وبفتح الياء وسكونها قال: # [171] يا ابن أمي، ويا شقيق نفسي # أنت خلفتني لدهر شديد(5) # و(يا ابن أم) و(يا ابن عم) بالكسرة من دون ياء (ويا ابن أما) و(يا ابن ~~عما) قال: # [172] ياابنة عما لا تلومي واهجعي # لا تطمعي في فرقتي لا تطمعي(6) PageV01P301 و(يا ابن أماه) ويا ابن عماه). # قوله: (وقالوا: يا ابن أم، ويا ابن عم خاصة) [مثل باب يا غلامي](1) يعني ~~بالفتح من دون ألف، وإنما أعاده لأن عنده أن الفتح في (يا غلامي) لم يثبت، ~~وقد رويناه عند الأخفش(2)، وقد يأتي ب(بني) على طريقة النداء ويقصد به ~~الاختصاص وهوثلاثة أقسام ؛ منه: ما يصح دخول حرف النداء، ولا يصح إظهار ~~الفعل نحو(أما أنا فافعل كذا أيها الرجل)(3) و(نحن نفعل كذا أيها القوم) ~~و(اللهم اغفر لنا أيتها العصابة)(4) ومنه: ما يصح إظهار الفعل دون حرف ~~النداء نحو(نحن العرب أقرى الناس للضيف)(5) و(بك الله نرجوالفضل) و(سبحانك ~~الله العظيم)(6) ومنه: ما يصح فيه الإعراب والنصب على النداء، وعلى ~~الاختصاص، نحو(نحن آل فلان كرما) و(إنا معشر العرب نفعل كذا) وروى ~~أبوعمروأن العرب تنصب على الاختصاص أربعة أشياء (آل، وأهل، ومعشر، وبني)(7) ~~والفرق بين الاختصاص والنداء، أن الاختصاص لا يجوز ظهور حرف النداء فيه ~~ويدخل فيه المتكلم والمخاطب دون الغائب، والمنادى مختص بالمخاطب فقط. # ترخيم المنادى # قوله: (وترخيم المنادى جائز)يعني في سعة الكلام(8) وإنما جاز ترخيمه دون ~~غيره لكثرته، ولأن المقصود في النداء هوالمنادى له، وقصد سرعة الفراغ من ~~النداء [ظ42] والإفضاء إلى المقصود، فحذف آخره اعتباطا(9). # والترخيم في اللغة مأخوذ من التليين والتسهيل(10) قال: # [173] لها بشر مثل الحرير ومنطق PageV01P302 رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر(1) # وقيل: من القطع، لقولهم (رخمت الدجاجة بيضها) إذا قطعته وأما في ~~الاصطلاح: (فهوحذف في آخره الاسم تخفيفا)(2) قوله: (في ms119 آخره) يحترز من ~~تصغير الترخيم، فإنه لا يلزم أن يكون في ك(حميد) من أحمد و(زهير) من زاهر ~~و(عمير) من عمران. وقوله: (تخفيفا) يعني من غير موجب يحترز من ما حذف لا ~~لمجرد التخفيف بل له ولموجب كالإعلال، وإلا فكل حذف لابد فيه من تخفيف # قوله: (وشرطه أن لا يكون مضافا) الترخيم إن كان في غير المنادى لم يجز ~~إلا في ضرورة الشعر بشرط أن يكون مما يصح نداؤه، وأن يكون جامعا لشروط ~~ترخيم المنادى(3)، وأن يرخم فيه ما يرخم في المنادى نحو: # [174] وإن افتقا د ي فاطما بعد أحمد PageV01P303 دليل على أن لا يدوم خليل(1) # وزاد المبرد(2) أن يكون على لغة من لا ينوى ولا يعتبره سيبويه(3)، واستدل ~~سيبويه بقوله: # [175] ألا أضحت حبالكم رماما # وأضحت منك شاسعة أماما(4) # أي أما مه، والمبرد يرويه: (5) وما عهدي كعهدك يا أماما، وما خالف هذا لم ~~يقس عليه نحو: # [176] درس المنا بمتالع فأبان(6) ... ~~..................................... # وقوله: # [177] أوألفا مكة من ورق الحما(7) PageV01P304 ... ..................................... # أراد المنازل والحمام، وأما المنادى فله شروط(1)، منها ما يرجع إلى ~~النفي، ومنها ما يرجع إلى الإثبات، أما التي ترجع إلى النفي، فثلاثة: # الأول: أن لا يكون مضافا ولا شبيها به، وهوالطويل، لأنك إن رخمت الأول ~~رخمت وسط الكلمة، وإن رخمت الثاني فليس بمنادى، لأن المضاف إليه من حيث ~~اللفظ اسم مستقل، ومن حيث المعنى في حكم جزء من الأول، فإن روعي الأمران ~~تعذر الترخيم بخلاف المركب، فإن الثاني امتزج بالأول، حتى صار كالكلمة ~~الواحدة وأجازه الكوفيون(2)، واحتجوا بقوله: # [178] إما تريني اليوم أم حمز(3) ... ~~.................................... # وقوله: # [179] خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا(4) ... # وقوله: # [180] أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة PageV01P305 سيدعوه داعي حتفيه فيجيب(1) # أراد ابن حمزة وعكرمة وعروة، وأجازه بعضهم فيما كان فيه تاء تأنيث ~~كالأبيات. # الثاني قوله: (ولا مستغاثا ولا مندوبا) وذلك لأن المراد بهما التطويل ~~والجواز، فلهذا زيد في آخرهما ألف، فلورخما زال الغرض الذي جاءآ لأجله(2). # الثالث قوله: (ولا جملة) وذلك نحو(تأبط شرا) و(ذرا حيا) لأن الجمل تحكى ~~على إعرابها، وأجازه ابن ms120 مالك(3) وقال يحذف الاسم الثاني فتقول (تأبط) قال: # [181] فأجروا تأبط لا أبا لكم(4) ... ~~..................................... # وأما التي ترجع إلى الإثبات فثلاثة: PageV01P306 # الأول قوله: (ويكون إما علما) وإنما اشترطت العلمية، لأن نداء الأعلام ~~هوالكثير، وحذفها معلوم فلا يلتبس بخلاف النكرات فإنه يقع اللبس، واختار ~~المبرد(1) ترخيم النكرة المقصودة، لأنها في حكم المعرفة بدليل نعتها ~~بالمعرفة، وابن(2) الخشاب أجاز ترخيم النكرة مطلقا. # الثاني قوله: (زائدا على ثلاثة) [أحرف](3) وذلك لأنه لورخم لأدى إلى ~~بقائه على حرفين بالترخيم الذي هوتخفيف لا إعلال، ولا سيما على لغة من يقول ~~(يا حار) لأنه عندهم اسم برأسه، وأجاز الأخفش والفراء(4) ترخيم الثلاثي إذا ~~كان متحرك الوسط نحو(يا عمر) كأن حركة الأوسط [و43] قائمة مقام حرف رابع. # قوله: (أوبتاء تأنيث)(5) يعني أن العلمية والزيادة ليسا شرطا مغنيا، بل ~~إذا حصلت تاء التأنيث سدت مسدهما سواء كانت في ثنائي ك(هبة) أوثلاثي ~~ك(طلحة) أورباعي ك(فاطمة) معرفة كهذه أونكرة نحو(يا قائمة) قال: # [182] يا ناق سيري عنقا فسيحا(6) ... ~~..................................... # وقوله: # [183] جاري لا تستنكري عذيري # سيري وإشفاقي على بعيري(7) PageV01P307 أراد يا (ناقة) ويا (جارية) وإنما قامت تاء التأنيث مقامهما لأن المحذوف ~~ليس جزءا من الكلمة فيقع بحذفه لبس، وإنما لم يشترط معهما أن يكون المنادى ~~زائدا على الثلاثة، لأنه إذا رحم لم يؤد إلى تغيير بنيته، لأنها زائدة، وإن ~~كان فيه تغيير ك(شاة) و(هبة)(1) لا يصح نداؤه، وما ورد فيه لم يجز ترخيمه نحو: # [184] يا أبجر بن أبحر يا أنتا(2) ... ~~..................................... # قوله: (فإن كان في آخره زيادتان في حكم الواحدة) [كأسماء ومروان](3) هذا ~~كلام في كيفية الحذف، وما مضى في شروطه، والمحذوف قد يكون حرفا، وحرفين، ~~وثلاثة، وكلمة، فبدأ بالحرفين، وهما في مواضع الأول، الزيادتان في حكم ~~الزيادة الواحدة، ويعني بقوله (فإن كان في آخره) أي آخر المنادى الجامع ~~للشروط زيادتان في حكم الواحدة ؛ أولاهما: ساكنا، يحترز من الزيادتين ~~لمتعين نحو(يا مرجانة)، والمتحرك أولاهما نحو: يا خولا، فإنه لا يحذف إلا ~~حرف واحد، والزيادتان في حكم الواحدة، تكون في سبعة أقسام(4)، في ألف ~~التأنيث كأسماء وحمراء قال: ms121 # [185] قفي فانظري أسم هل تعرفينه(5) PageV01P308 ... ................... # وقال: # [186]يااسم صبرا على ما كان من حدث(1) ... ......................... # وفي جمع المؤنث السالم نحو(يا مسلمات) مسمى بها، وفي الألف والنون في ~~المذكر ك(عمران) و(مروان) قال: # [187] يا مرو إن مطيتي محبوسة(2) ... ............................... # وفي الألف والنون والواووالنون في المثنى والمجموع المسمى بهما، وفي ياء ~~النسب، نحو(يا تميمي) (يا بصري) وزاد نجم الدين(3)، همزة الإلحاق مع الألف ~~التي قبلها ك(حرباء وعلباء). # قوله: (أوحرف صحيح قبله مدة) هذا الموضوع الثاني مما يحذف فيه حرفان، وله ~~شروط: أن يكون آخر المنادى (حرفا صحيحا)(4) يحترز من المعتل ك(حنطاوة) فإنه ~~لا يحذف منه إلا حرف واحد، وقوله (قبله مدة) والمراد بالمدة: ما كان آخره ~~أحد حروف العلة التي قبلها حركة مجانسة لها، يحترز مما لا مدة له فيه ~~ك(غرينق) و(فردوس)، فلا يرخم فيهما إلا حرف واحد، ولابد أن تكون المدة ~~زائدة وإلا، ورد عليه (مختار) لأن ألفه أصلية منقلبة عن ياء(5) ولا يرخم ~~منه إلا حرف واحد. PageV01P309 # قوله: (وهوأكثر من أربعة أحرف) [حذفتا](1) يحتمل أن راجعا إلى قوله: (فإن ~~كان آخره زيادتان) فلا يصح ترخيم (يدان) و(دمان)، وفيه خلاف، الأكثر ~~يجيزونه، لأن الترخيم لم يغير البنية وإنما غيرها موجب الإعلال، وبعضهم ~~منعه طردا للباب، ويحتمل أن يكون راجعا إلى قوله: (أوحرف صحيح) فيصح ترخيم ~~(يدان) وإنما اشترط ذلك لئلا يبقى الاسم على حرفين، وأجاز الفراء(2) ترخيم ~~حرفين في الثلاثي ك(ثمود وسعيد وعماد) مثال ما جمع الشروط (يا عمار) ~~و(منصور) و(يا مسكين) فإذا رخمتها قلت: (يا منص) و(عم) و(مسك) وزاد بعضهم ~~أن لا يكون آخره تاء تأنيث ك(مؤمنة) و(مسكينة)، فإنه لا يرخم فيه إلا حرف واحد. # الثالث: الترخيم بعد الترخيم نحو(معاوية) [ظ43] فإنه يجوز فيه (يا معاوي) قال: # [188] معاوي إننا بشر فأسجح # فلسنا بالجبال ولا الحديدا(3) # ثم قال: يا معاو قال: PageV01P310 # [189] إنك يا معاو يا بن الأخير(1) ... ...................... # وشرطه كل اسم آخره ياء زائدة على أربعة أحرف، يحترز من (طلحة) على لغة من ~~لا ينوي، لأنه يجعل الباقي بعد الترخيم، الأول لاسم مستقل وأما من ينوي فلا ms122 ~~يجيز الترخيم بعد الترخيم والذي يحذف منه ثلاثة أحرف نحو(ميمونة) فإنك تحذف ~~الترخيم الأول التاء، وفي الترخيم الثاني النون والواو، وأما من لا ينوي ~~فإنه لا يجيز ترخيم ثلاثة أحرف. # قوله: (وإن كان مركبا حذف الاسم الآخر)(2) هذا الذي يحذف منه كلمة، وأراد ~~بالمركب ما عدا ما استثني، وهوتركيب الجمل والإضافة والباقي تركيب المزج ~~والعدد والصوت، فهذه تحذف منها الكلمة الأخرى للترخيم، لأنها بمنزلة تاء ~~التأنيث، إلا (اثنتي عشرة) و(اثني عشر) في العدد فإنك تحذف مع آخره الألف، ~~لأن (عشر) والألف تنزلان منزلة زيادتي التثنية(3)، وإذا وقفت على (خمسة ~~عشر) بعد الترخيم وقفت بالهاء، رد الهاء إلى أصلها قبل التركيب، وقال ~~الفراء:و(4) إنك في الصوت لا تحذف إلا الهاء وتقلب الياء ألفا، فتقول (يا ~~سيبوا) و(يا عمروا). # قوله: (وإن كان غير ذلك فحرف واحد) أي غير ما تقدم مما يحذف منه حرفان ~~وثلاثة وكلمة، فإنه يحذف منه حرف واحد نحو(يا مال) و(يا حار) في (مالك) ~~و(حارث) وقال الأخفش (يا ذومال مال)، وقال: # [190] حار بن كعب ألا أحلام تزجركم PageV01P311 عنا وأنتم من الجوف الجما خير(1) # قوله: (وهوفي حكم الثابت على الأكثر) يعني أن المحذوف في جميع ما ذكر، ~~فيه لغتان، اللغة الكثيرة الفصيحة يجعلون المحذوف كالثابت، فيتقى الاسم على ~~ما كان عليه قبل الترخيم من حركة أوسكون، ولا يعل ولا يدغم، فيقال: (يا ~~حار، ويا ثمو، ويا كرو). # قوله: (وقد يجعل اسما برأسه) هذه اللغة القليلة، فإنهم يجعلون المحذوف ~~نسيا منسيا، والمرخم اسما مستقلا برأسه فيضمونه ويعلونه ويعاملونه بكل ما ~~يعامل به الاسم المستقل، فيقولون: (يا حار) بالضم و(يا ثمي) (2) بالياء، ~~لأن الواوإذا تطرفت وقبلها ضمة قلبت ياء والضمة كسرة، و(يا كرا) بالألف، ~~لأنه إذا تحرك حرف العلة وفتح ما قبله قلبت ألفا، وقد استثنى أهل اللغة ~~القوية أشياء غيروها: # أحدها: ما أزال الترخيم إعلاله ك(قاضيين) و(مصطفين) علما فإنك إذا ~~رخمتهما رجعت الياء والألف فتقول يا (قاضي) و(يا مصطفى) لأن حذفهما إنما ~~كان لعارض لفظي وهووجود الواووالياء، فلما حذفتا في الترخيم ms123 زال الموجب ~~لحذفهما فرجعتا لأنهما قوينا التقدير. PageV01P312 # الثاني: ما أزال جواز سكونه فيجوز (محمار)، ومراده فإنك إذا رخمته بقي ~~(محمار)، براء ساكنة وأدى إلى جمع بين ساكنين من غير شرط، فغيروه، فسر ~~بغيره بالفتح لأنه أقرب إلى الألف، والأكثر يكسرونه على أصل التقاء ~~الساكنين(1)، وابن الحاجب وجماعة منعوا من هذا التغيير، لأن الاسم الساقط ~~بالترخيم كالمذكور، وهوالصحيح(2) والله أعلم. # الثالث: حيث يرخم الاسم ويبقى آخره تاء تأنيث فإنهم يقفون عليها بالهاء ~~ويوافقون القليلة، نحو(مسلمات) و(خمسة عشر) لأنها أصلها قبل التركيب ~~والتثنية، بخلاف (بنتان) فإنهم لا يقفون عليها بالهاء لأنها لم ترجع إليها ~~بحال، وما أدى إلى اللبس في إحدى اللغتين، وإلى عدم النظير تعينت فيه ~~الأخرى، وما التبس فيهما جميعا لم يرخم، فالذي يتغير في الأولى نحو(قائمة) ~~الصفة و(زيدان) و(مسلمات) فإنه على اللغة القليلة يلتبس بالمفرد، والذي ~~يؤدي إلى عدم النظير في القليلة نحو(طيلسان) وعرفوه بأنه ليس في كلامهم ~~فيعمل ولا فعلى والذي يؤدي إلى عدم النظير في الأولى نحو(هرقل)(3) فإنه ~~قليل في كلامهم بخلاف (هرق) نحو(ضلع) [و44] والذي يلتبس فيهما جميعا، جمع ~~المذكر السالم(4) والمنسوب مطلقا نحو(زيدون) فإنك إذا رخمت الواووالنون ~~التبس على كلا اللغتين وإذا رخمت (زيدي) (زيدي) فعلى اللغة الأولى يلتبس ~~بالمضاف إلى الياء، وعلى الآخر بالمفرد، وهذه التفاصيل أصلها للكوفيين، ~~والصحيح أن كل موضع قامت فيه قرينة تزيل اللبس جاز ترخيمه على اعتباره كلا ~~اللغتين. PageV01P313 # الندبة # قوله: (وقد استعملوا صيغة النداء في المندوب) وهذا بناء منه على أن ~~المندوب ليس بمنادى(1)، لأن المنادى يطلب إقباله بخلاف المندوب والصحيح ما ~~قاله الجمهور: إنه منادى لأنه مطلوب إقباله مجازا(2)، كما تنادى الديار ~~والأطلال والميت أقرب إلى الإجابة، لأنه قد كان أهلا لها، قال الجزولي: (3) ~~المندوب منادى على حد التفجع، فإذا قلت (وا زيد) فكأنك تناديه وتقول: تعال ~~فإني مشتاق إليك ومنه قولهم في المراثي: # (لا تبعد)(4) أي لا تهلك، من ضنهم بالميت عن الموت يصورونه حيا، وكذا ~~المندوب المتوجع منه(5) نحو(واثبواره) أي احضر حتى يتعجب من فظاعتك، ~~والدليل ms124 على أنه مدعوقوله تعالى: {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا ~~كثيرا}(6) فإنه أمرهم أن يقولوا: واثبورا. PageV01P314 # قوله: (وهوالمتفجع عليه)(1) دخل كل متفجع ب(يا) أو(وا) خرج ما عداهما. # قوله: (واختص ب(وا)) يعني أن المندوب مختص ب(وا) وهووالمنادى مشتركان في ~~(يا)(2)، وقد قيل: إن واتستعمل في النداء قليلا نحو: # [191] وافقعسا، وأين مني فقعس(3) ... ............................... # قال نجم الدين: وقد أخل بأحد قسمي المندوب وهوالمتوجع منه نحووا (ثبورا) ~~وا (حزنا)(4) والتفجع قد يكون بفقده حقيقة نحوإما بموت نحو(وا زيداه) ~~أوبمعيبة نحو: أن يضطهد نحو(وا أمير المؤمنيناه)(5) وقد يكون مجازا نحو: # [192] واكيدا من حب من لا يحبني # من غيرات مالهن مثا ل(6) # قوله: (وحكمه في الإعراب والبناء حكم المنادى) يعني يبنى المفرد ~~نحو(وازيد) ويعرب المضاف نحو(وا عبد الله) وتوابعه كتوابع المنادى(7). PageV01P315 # قوله: (ولك [إلحاق](1) ألف في آخره) لأن المراد التطويل ومد الصوت، وقد ~~أوجبها ابن الموفق الأندلسي(2) مع (يا) فرقا بينه وبين المنادى، وإنما كان ~~الإلحاق بالألف دون غيرها لأنها أخف وزيادتها أكثر، وكيفية الإلحاق عند ~~البصريين(3)، أنك تلحق الألف وتفتح ما قبلها، وما لم يلتبس سواء كان معربا ~~نحو(يا عبد الله)، أومبنيا كبناء (زيداه)، وإن كان آخره تنوينا حذفته، ~~أوألفا ك(موسى) حذفتها والكوفيون(4) يحافظون على بقاء التنوين، ويقولون: لك ~~أن تحركه بالفتح للتخفيف وتلحقه الألف، ونقول: (واغلام زيداه) وأن تكسره ~~على الأصل، وتقلب الألف ياء لانكسار ما قبلها فتقول وا غلام زيدينه وإن كان ~~غير منون فلك إلحاق الألف ياء لانكسار وفتح ما قبلها كمذهب البصريين فتقول: ~~(واعبد المطلباه)، وقال الفراء: (5) يجوز أن تلحق ما يجانس حركة إعرابه ضمه ~~ف(وا) وفتحة ف(ألف) وكسرة ف(ياء) فنقول: (وامن ضرب الرجلوه) (واغلام ~~أحمداه) إذا أتبعته على لفظه، (وا غلام الرجليه)، والصحيح، أن يقال: إن ~~اللبس تعين مجانسة الحركة نحو(وازيدانيه) مثنى، لأنك لوأتيت بالألف لقلت: ( ~~وازيداه ناه)، والتبس ب(زيدان) مفردا ك(عفان) وإن لم يلتبس تعينت الألف، ~~وإن كان مضافا إلى مضمر، فإن كان في المتكلم قلت: (واغلامياه)(6) [ظ44] في ~~لغة من يثبت الياء ساكنة أومتحركة، و(واغلاماه) في لغة من ms125 يحذفها، وفي ~~الجمع تحذف الألف التي في الجمع كراهة الجمع بين ألفين، فتقول: (واغلامياه) ~~وإن كان مخاطبا، وهي مسألة الكتاب(7) PageV01P316 . # قوله: (فإن خفت اللبس، قلت: واغلامكيه)(1) يعني أنك مع المفرد المذكر ~~تلحق ألفا فتقول، (واغلامكاه)، ومع المؤنث بياء مجانسة للحركة، فتقول: ~~(واغلامكيه) لأنك لوفتحت الضمير وأتيت بالألف لم تفترق الحال، بين المذكر ~~والمؤنث، وفي التثنية تحذف ألف الضمير وتلحق ألفا فتقول: (واغلامكما) في ~~المذكر والمؤنث جميعا لأن صيغتهما واحدة. # قوله: (واغلامكوه)(2) هذا في جمع المذكر تقول: (واغلامكموه) بضم الميم ~~وتلحق واوفي آخره، لأنك لوأتيت بالألف التبس بالمثنى، وتقول في جمع المؤنث: ~~(واغلامكناه)، وإن كان غائبا قلت في المذكر (واغلامهموه) لأنك لوجئت بالألف ~~التبس بالمؤنث، وفي جمع المؤنث (واغلامهناه). # قوله: (ولك الهاء في الوقف) يعني أن الإتيان بعد ألف بها إلسكت جائز في ~~الوقف لا واجب(3) ولا يصح الإتيان بها في الوصل، وأجازه الفراء ، نحو: # [193] ألا يا عمرو عمراه # وعمرو بن الزبيراه(4) # وبعضهم منعها فيما آخره ألف وهاء، فلا يجيز (عبد اللهاه)، في (عبد الله). PageV01P317 # قوله: (ولا يندب إلا المعروف) (1) يعني أن شرط المندوب أن يكون مشهورا عند ~~التفجع في حكم المعروف ليكون عذرا للمتفجع في ندبه عند اللوم والإعلام ~~بوقوع مصيبة عظيمة، وذلك لا يتم إلا بعد العلم به، وسواء كان معرفة، أونكرة ~~إذا كان مشهورا، فأما إذا لم يكن معروفا لم يصح ندبه، وإذا كان معرفة فلا ~~نقول: (وازيداه) لمن لا يعرفه، وأجازه الكوفيين(2) واحتجوا بقولهم: (وارجلا ~~مشيخاه)، والذي في حكمه حيث يكون المتفجع فيه مشهورا بذلك الاسم نحو(وامن ~~حفر بئر زمزماه) (وا من قلع باب خيبراه) (وا أمير المؤمنيناه)(3) فإن ~~الشهرة كافية في جواز كونه مندوبا، وأما المتوجع فإنك تقول (وامصيبتاه) ولا ~~يشترط أن يكون معروفا. # قوله: (فلا يقال (وا رجلاه) يعني إذا لم يكن معروفا، فأما إذا كان معروفا صح. # قوله: (وامتنع وا زيد الطويلاه، خلافا ليونس)(4) هذا كلام في إلحاق ألف ~~الندبة في التوابع، وأنت تقول: إن كان التابع بدلا، أومعطوفا بحرف، ~~أوتوكيدا لفظيا، جاز إلحاق ms126 ألف الندبة فيه، لأن حكمها حكم المستقل فتقول: ~~(وا زيد أخاناه) (وا زيد وعمراه) (وا زيد زيداه) قال: # [194] ألا يا عمر وعمراه(5) ... ............................... PageV01P318 # وأما عطف البيان والتوكيد المعنوي والصفة، فأجازها يونس(1) وكثير من ~~الكوفيين(2)، لأنها هي الأول في المعنى وحكمها حكمه فتقول: (وا زيد ~~الطويلاه)، (وا زيد يسراه)، (وا زيد نفسكاه) ومنعها سيبويه والخليل(3) لأن ~~الصفة منفصلة عن الموصوف، بدليل أنه يجوز الاقتصار عليه دونها، بخلاف ~~المضاف إليه. # حذف حرف النداء # قوله: (ويجوز حذف حرف النداء) وذلك في ثلاثة أشياء: في العلم سواء كان ~~مفردا نحو: {يوسف أعرض عن هذا} أومضافا نحو(عبد الله) قال: # [195] حار بن كعب ألا أحلام تزجركم(4) ... ~~.............................. # وفي المضاف إلى المعرفة وهو[و45] كثير في القرآن نحو{ربنا لا ~~تؤاخذنا}(5){رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر ~~السماوات والأرض}(6) وفي أي نحو(أيها الرجل) في (يا أيها الرجل) وكقوله: ~~{سنفرغ لكم أيها الثقلان} وقوله: # [196]أيها المنكح الثريا سهيلا(7) PageV01P319 ... ............................... # وإنما جاز حذفه للاختصار، لأنه قائم مقام الفعل، وقد جاز حذف الفعل فيجوز ~~حذفه إلا أنه يؤدي إلى بقائه بلا تعريف كالنكرة، أواجحافه، أوالباسة، فإنه ~~لا يحذف، وكان القياس أن لا يجوز حذفه لأنه نائب مناب الفعل للاختصار، ~~وهويؤدي إلى اختصار المختصر. # قوله: (إلا مع اسم جنس، واسم الإشارة، والمستغاث والمندوب) أي لا يجوز ~~حذفه مع هذه، هذا مذهب البصريين(1)، ومراده باسم الجنس ما كان نكرة قبل ~~النداء سواء تعرف بالنداء نحو(يا رجل) أولم ك(يا رجلا) وسواء كان مفردا، ~~أومضافا إلى نكرة، نحو(يا غلام الرجل) أومشبها به ك(يا طالعا جبلا) و(يا ~~ضاربا زيدا) وإنما لم يجز حذفه مع اسم الجنس(2)، لأن قولك (يا رجل) أصله ~~(يا أيهذا الرجل) و(يا أيها الرجل) فحذف الألف واللام اشتغناء عنها ب(يا) ~~وحذفت أي واسم الإشارة، لأنه إنما أتى بهما وصلة إلى ما فيه الألف واللام، ~~وقد زال المتوصل إليه، فلا حاجة إلى التوصل فبقي (يا رجل) فكرهوا أن يحذفوا ~~حرف النداء، فبخلوا بحذف أشياء كثيرة، في العلم المضاف إلى معرفة و(أي)لم ~~يحذف إلا حرف النداء ms127 فقط، ورجع فيها التعريف بخلاف (رجل) فإنه بعد الحذف لا ~~تعريف فيه، فأدى إلى بقائه فيها. قوله: (والإشارة) يعني كذلك لا يجوز حذف ~~حرف النداء معها، لا تقول: (هذا)، لئلا يلتبس بالمبتدأ، ولزوال التعريف، ~~فإن قيل إنه يرجع إلى ما كان من قبل، وهوتعريف الإشارة، فجوابه: أن تعريف ~~الإشارة مبهم، وتعريف النداء قصد، فاختلف التعريفان، قوله: (والمستغاث ~~والمندوب) يعني لا تقول: (زيدا) بحذف حرف النداء، لأن المراد بهما التطويل، ~~والجواز، ولهذا زيد في آخرهما ألف، ولم يرخما، فلوحذفت حرف النداء تنافى ~~معناهما، وأما الكوفيون(3) PageV01P320 فأجازوا حذف حرف النداء من المنادى مطلقا، واحتجوا بقوله تعالى في الإشارة: ~~{هاأنتم أولاء تحبونهم}(1) وفي الجنس يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله: ~~((اشتدي أزمة تنفرجي)) (2). # وقوله في المثل: (وشذ: أصبح ليل(3) وأطرق كرا(4)، وافتد مخنوق) والبصريون ~~يتأولون الآية، بأنه مبتدأ، بأن الحديث يروى بالمعنى، وأما الأمثال فشاذة، ~~وقال بعضهم: إنهم يشهرونها بالشذوذ لتسير في الآفاق، وأصل المثل، في (أصبح ~~ليل) لأم جندب زوج امرئ القيس تبرما به، لأنه كان مبغضا للنساء، وهويضرب ~~مثلا في شدة طلب الشيء، وروي أنه سألها عن سبب فركهن له(5) فقالت له: لأنك ~~ثقيل الصدر خفيف العجر، سريع الإراقة، بطيء الإفاقة، وأما (أطرق كرا) ففيه ~~شذوذان ؛ أحدهما: أنه حذف حرف النداء من اسم الجنس، والثاني ترخيم النكرة، ~~لأن أصله (كراون) فرخم بحذف الألف والنون، وقلبت الواوألفا على اللغة ~~القليلة، وقد قيل إن (كرا) غير مرخم وهواسم لذكر (الكروان) وأصل المثل(6) ~~أنه رقية لصيد (الكرا) يقولون: (أطرق كرا إن النعام في القرى)(7) PageV01P321 ما إن رأى هذا (كرى) وصار مثلا لمن # يتكلم وفي المحضر من هوأفصح منه، وأما (افتد مخنوق)(1) [ظ45] فهومثل للحث ~~على تخليص النفس من الشدائد، وأصله: أن شخصا وقع بالليل على سيليك بن سلكة ~~التميمي، وهونائم مستلق فخنقه، وقال: افتد مخنوق، فقال له سليك الليل طويل ~~وأنت مقمر أي أتت من ماذا عنى لك ففيم استعجالك في الأسر، ثم ضغطه سليك ~~فضرط فقال له سليك: (أضريطا وأنت الأعلى)(2) فذهبت ms128 كلها أمثالا. # قوله: (وقد يحذف المنادى) قد للتقليل (ولا يحذف إلا جوازا مع قرينة) وهي ~~وقوع الأمر والنهي بعدهما وغيرهما، وإنما جاز حذفه لأنه مفعول والمفعول ~~فضلة يجوز حذفه(3). # قوله: (مثل{ألا يا اسجدوا}(4) على الكسائي بتخفيف حرف التنبيه وهي (ألا) ~~و(يا) للنداء وقوله تعالى: {يا حسرة على العباد}(5) وكذلك قوله: # [197] يا لعنة الله والأقوام كلهم PageV01P322 والصالحين على سمعان من جار(1) # تقديره: (يا قوم اسجدوا) و(يا قوم تحسروا حسرة) و(يا قوم لعنة الله ~~والأقوام) وروي برفع لعنة ونصبها، فالرفع على أنه خبر مبتدأ، والمنادى ~~محذوف، أي (يا قوم) والنصب يحتمل أن اللعنة منادى مضاف ويحتمل أن المنادى ~~محذوف وتقديره (يا قوم العنوا لعنة الله ولعنة الصالحين) بالإضافة، وإن ~~رفعت الصالحين، فتقديره (ولعن الصالحون) ومنع أبوحيان(2) وجماعة من حذف ~~المنادى، وتأولوا ما ورد على أن (يا) فيه حرف تنبيه، والأمر والنهي يقعان ~~كثيرا بعد التنبيه نحو: # [198] ألا لا يجهلن أحد علينا # فنجهل فوق جهل الجاهلينا(3) # ورد بأن نحو(ألا يا اسجدوا) وفيه حرف تنبيه، وهم لا يجمعون بين حرفين ~~بمعنى واحد، ولا ضرورة في القرآن. # الاشتغال PageV01P323 قوله: الثالث: (ما أضمر عامله على شريطة التفسير) أي الثالث، مما حذف فعله ~~وجوبا وهوثاني القياسية وإنما وجب الإضمار، لأن المفسر كالعوض من الناصب، ~~وهولا يصح الجمع بين العوض والمعوض منه كما في{وإن أحد من المشركين ~~استجارك}(1) ويعني شريطة التفسير، أن المقدر موافق للمفسر على ما يأتي، ~~وحقيقته ما ذكر. # قوله: (كل اسم جنس) لأنه لابد أن يكون اسما لأنه مفعول به. قوله: (بعده ~~فعل) خرج ما قبله فعل، نحو(ضربت زيدا) فإنه ليس من هذا، وما بعده اسم، ~~نحو(زيد قائم) أوحرف نحو(زيد في الدار). # قوله: (أوشبهه) يعني اسما الفاعلين والمفعولين اللذين يصح أن يتقدم ~~معمولهما عليهما، نحو(زيدا أنا ضاربه) (وزيدا أنت محبوس عليه) ولا بد فيهما ~~من الاعتماد، أوالهمزة، أوما يحترز مما فيه الألف واللام مبهما، والصفة ~~المشبهة، واسم الفعل، والمصدر، وأفعل التفضيل، فإن هذه لا يصح تقديم ~~معمولها عليها(2). # قوله: (مشتغل عنه بضميره) يحترز مما لا ms129 يشتغل، نحو(زيدا ضربت) فإنه ~~العامل بنفسه، ومما لا مفعول له، نحو(زيد قام) فإنه وإن اشتغل بمعموله، ~~فليس ينتصب (زيدا) ومن حق المعمول أن يكون مما يصح إضماره، فيخرج ما يمتنع ~~فيه الإضمار كالحال والتمييز ونحوهما. PageV01P324 # قوله: (أومتعلقة) بكسر اللام وفتحها، والمراد هنا بالتعلق الارتباط، فإن ~~فتحتها رددت ضمير المتعلق إلى الاسم، وإن كسرتها رددته إلى الضمير في قوله ~~(بضميره) ويعني أن يكون مشتغلا بالضمير وبما يتعلق بضمير الاسم [و46] ~~نحو(زيدا ضربت غلامه) متعلقة، ما أضيف إليه نحو(زيدا ضربت غلامه) أوإلى ~~صلته، نحو(زيدا ضربت الذي يحبه) أوصفته، نحو(زيدا ضربت رجلا يحبه)(1). # قوله: (لوسلط عليه هوأومناسبة لنصبه)(2) يعني لوسلط الفعل الموجود على ~~الاسم الذي قبله، أومناسبه ، نحو(زيدا مررت به) و(زيدا ضربت غلامه) و(زيدا ~~حبست عليه) فإن هذه الأفعال مناسبة للمقدر، قوله: (لنصبه) يحترز مما لوسلط ~~لرفع، وهوغير المتعدي، وهو(زيد قام) وكلها له صدر الكلام نحو(زيدا هل ~~ضربته)؟ و(زيدا أين ضربته)؟ وغير ذلك مما له الصدر، فإنه لا يتقدم ما بعده ~~عليه وما لا يتقدم معموله نحو: فعل التعجب، والمصدر، واسم الفعل، والصفة ~~المشبهة واسم الفاعل والمفعول باللام، ومما يحول بين الاسم وبينه بأجنبي، ~~نحو(زيدا أنت تضربه) فلا يجوز في هذا الاسم عند سيبويه(3) النصب وأجازه ~~الكسائي PageV01P325 قياسا على اسم الفاعل. # قوله: (مثل: زيدا ضربته) هذا مثال ما يسلط بنفسه مما وافقه في المعنى ~~الخاص والتعدي. # قوله: (وزيدا مررت به) مثال لما يرافقه في المعنى الخاص دون التعدي، # قوله: (وزيدا ضربت غلامه) هذا مثال لما يوافقه في التعدي فقط. # قوله: (وزيدا حبست عليه) هذا مثال لما يوافقه في المعنى العام دون الخاص ~~والتعدي، ولا خلاف في قوة الأول وضعف الرابع وإنما الخلاف في الوسطين، ~~فاختار المصنف: (1) أن المعنى الخاص أقوى لأن اعتبار المعنى أقوى، واختار ~~طاهر(2) أن الموافق في التعدي أولا، لأنه قد وافق في التعدي أصل المعنى الخاص. PageV01P326 # قوله: (ينصب بفعل يفسره ما بعده) يعني أن كل واحد من معمولات هذه الأقسام ~~ينصب بفعل يفسره ما بعده، فإن أمكن تقدير مثل الفعل ms130 المذكور موافقا له في ~~المعنى الخاص والتعدي كان أولى(1) نحو: زيدا ضربته، فإنك تقول: (ضربت زيدا ~~ضربته)، فضربت المقدر وافق المفسر في المعنى الخاص والتعدي، وإن لم يمكن ~~فمعناه الخاص دون التعدي على كلام المصنف(2) نحو(تجاوزت زيدا) في قولك ~~(زيدا مررت به) فإن معنى المجاوزة والمرور واحد، والتعدي مختلف، فالمقدر ~~متعد بنفسه، والمفسر بحرف جر، وإن لم يكن، فالتعدي والمعنى العام، نحو(أهنت ~~زيدا) في (زيدا ضربت غلامه)، فإن المقدر وافق المفسر في المعنى العام، ~~وهوأن من ضرب غلامه فقد أهين، دون المعنى الخاص، لأنه ليس نفس الضرب الواقع ~~في الغلام في زيد، وإن لم يمكن المعنى الخاص ولا المتعدي، فالمعنى العام ~~نحو(لا بست زيدا في زيد حبست عليه) فإن التعدي في المقدر بنفسه، وفي المفسر ~~بحرف وبين الفعلين معنى عام وهوأن سبب الحبس الملابسة والمخالطة وتقدير هذه ~~الأفعال مذهب البصريين، ومذهب الكوفيين(3)، أن العامل في المفعول المقدم ~~الفعل الموجود، وإنما جاز أن يعمل في الظاهر والمضمر في حالة واحدة، لأن ~~الضمير في المعنى هوالظاهر، وتكون فائدة تسليطه على المضمر بعد الظاهر ~~المقدم، كالتأكيد لإيقاع الفعل، ولا يقال: إن الضمير من أي التوابع الخمسة، ~~لأن إعرابه وإعراب الظاهر يختلف، والتابع يجب موافقته للمتبوع في الإعراب، ~~وقال آخرون: إن زيدا بدل من الضمير أوبيان له، تقدم على الفعل، والأصل ~~(ضربته زيدا) [ظ46] PageV01P327 قوله: (ويختار الرفع) مسائل هذا الباب تنقسم إلى خمسة أقسام مختار الرفع ~~ومختار النصب، ومستوى الأمرين، وواجب النصب، وواجب الرفع، وهذا الخامس ~~مختلف فيه(1) هل هومن هذا الباب أم لا ؟ وسيأتي، أما اختيار الرفع ففي ~~موضعين. # الأول: قوله: (ويختار الرفع بالابتداء عند عدم قرينه خلافه)(2) يعني أنه ~~يختار رفع الاسم الذي بعده فعل مستقل عنه بضميره أومتعلقه، عند عدم قرينه ~~النصب وغيره من الأقسام خلاف قرينة الرفع، وذلك مثل (زيدا ضربته)، والرفع ~~أولى لأنه لا يحتاج إلى تقدير(3)، ولا قرينة للنصب تدل على التقدير ومنه ~~قوله تعالى: {والقمر قدرناه منازل}(4) و{سورة أنزلناها}(5) قال سيبويه: ~~النصب عربي كثير والرفع أجود(6)، وإنما ms131 كان أجود لأنه أخصر لا يحتاج إلى ~~تقدير، ولأن الجملة مع الرفع لها موضع من الإعراب، لأنها خبر لها، ولا موضع ~~مع النصب لأنها مفسرة، لأن الجمل التي لا موضع لها من الإعراب ؛ أربع: (7) PageV01P328 المفسرة والصلة والاستئنافية والاعتراضية، والتي لها موضع من الإعراب ~~أربع(1)، وهي حيث تكون خبرا لمبتدأ، أوصفة لموصوف، أوحالا لذي حال أومضافا ~~إليها أسماء الزمان، وضابطه ما وقعت الجملة فيه موقع المفرد، فلها محل، وما ~~لم فلا محل لها. # الثاني: قوله: (أوعند وجود أقوى منها)(2) يعني أن الرفع يختار، وإن وجدت ~~قرينة النصب، إذا كانت قرينة الرفع أقوى منها وذلك مع (أما) إذا كانت لغير ~~الطلب ومع (إذا). التي للمفاجأة، مثل (أما) نحو: أن تعطف على جملة فعلية مع ~~(أما) نحو: (جاء زيد وأما عمروفقد ضربته) فإنه قد حصلت قرينة النصب، وهي ~~العطف على جملة فعلية، وقرينة الرفع وهي أن أكثر ما يقع بعد (أما) المبتدأ ~~فغلبت قرينة الرفع من حيث أنها لا تحتاج إلى التقدير. PageV01P329 # قوله: (مع غير الطلب) يحترز من أن(1) تكون معه طلبية، فإن قرينة النصب ~~أرجح، لأن الإنشاء لا يقع خبرا إلا بتأويل، وهو(مقول)(2) مثاله (جاء زيد ~~وأما عمرا فاضربه). # قوله: (وإذا للمفاجأة) يحترز من الشرطية مثاله (جاء زيد وإذا عمرويضربه ~~بكر)، فإن قرينة الرفع أرجح لأن أكثر ما يقع بعدها المبتدأ، هذا مذهب ~~سيبويه(3)، وذهب كثير من المحققين إلى وجوب الرفع فيما بعدها، لأنه لا يقع ~~بعدها إلا المبتدأ فقط، فرقا بينها وبين إذا الشرطية. # قوله: (ويختار النصب) هذا القسم الثاني وهوالمختار فيه النصب وذلك في ~~مواضع ثمانية: # الأول قوله: (بالعطف على جملة فعلية) [للتناسب](4) يعني حيث يعطف جملة ~~فعلية على جملة فعلية نحو(لقيت زيدا وعمرا أكرمته) ولا فرق في الجملة ~~المعطوف عليها، بين أن يتقدم معمولها على فعله نحو(زيدا لقيت وعمرا أكرمته) ~~أولا، وأما المتعدي فاشترطه بعضهم، لأنهما إذا لم يتفقا فيه فلا مناسبة، ~~وبعضهم لم يشترط فتقول (قام زيد وعمرا أكرمته) وإنما رجحت قرينة النصب على ~~الرفع مع احتياجها إلى التقدير ms132 بخلاف الرفع لأن التناسب في كلام العرب مهم ~~مقصود، والحذف وإن كان مكروها فهو كثير في كلامهم. # الثاني قوله: (وبعد حرف النفي) وهي (ما) و(لا) و(إن) نحو(ما زيدا ضربته) ~~و(لا زيدا ضربته) قال: PageV01P330 # [199] فلا حسبا فخرت به لتيم(1) ... ..................... # و(إن) نحو(إن زيدا ضربت) وإنما اختير النصب مع جواز الرفع لأن النفي في ~~الحقيقة [و47] لمضمون الفعل، ما تلاه إياه لفظا وتقديرا أولى، وليس (لم) ~~و(لما) و(لن) من هذا الباب لأنها عاملة في المضارع، ولا يقدر معمولها ~~لضعفها في العمل لا يقال: (لم زيدا تضربه) كما يقال (إن زيدا تضربه ~~أوضربته) لقوة (إن) في أنها تدخل على المضارع والماضي وتجزم الشرط والجزاء، ~~بخلاف هذه فإنها لا تجزم إلا فعلا واحدا وهي لازمة للفعل فيجب فيما بعدها ~~النصب لاختصاصها بالفعل، وأما (ليس) فليس من هذا الباب، لأنه يقع ما بعدها ~~مرفوعا بكل حال، فيمن قال بفعليتها وحرفيتها، فإن كانت فعلية، فهواسمها وإن ~~كانت حرفية فمبتدأ. PageV01P331 # الثالث: قوله: (وألف(1) الاستفهام) يعني الهمزة ولم يقل والاستفهام، ليحترز ~~من (هل) وأسماء والاستفهام(2)، وحاصل الكلام أن الاستفهام على ثلاثة أضرب ~~يختار فيه النصب، وهوحيث يأتي بالهمزة، نحو(أزيدا ضربته ؟) ويختار الرفع، ~~والنصب جائز، وهوالاستفهام بالأسماء والمعمولة نحو(أيهم ضربته؟) و(من ~~حدثته؟) وضرب يحتم إما الجملة الفعلية، وإلا الاسمية الصدر والعجز، ولا ~~يجوز اسمية الصدر فعلية العجز وذلك مع (هل) وأسماء الاستفهام الداخلة على ~~المعمول نحو(هل زيد قائم؟) و(هل ضربت زيدا؟) و(متى زيد قائم؟) (ومتى زيدا ~~ضربت؟) ولا يجوز (هل زيد قام) ولا (متى زيد قام) إلا على قبح، وذلك لأن ~~أصلها الدخول على الجملة الفعلية، فإذا عدمت جاز دخولها على الاسمية لأجل ~~عدم الفعلية، فكأنها عند دخولها على الاسمية، قد نسبت صحة الفعلية، فإذا ~~جئت باسمية الصدر فعلية العجز، تذكرت صحة القديمة، فلا ترضى إلا باتصالها ~~بها وبمعانيها، فيجب أن توليها إياها، تخالف الهمزة، فإنها تدخل عليها، ~~تقول (أزيد قام ؟) لاختصاصها بالاستفهام وتوغلها فيه، وعلة اختيار النصب مع ~~الاستفهام كعلته مع النفي. # الرابع قوله: (وإذا الشرطية) يعني مما يختار ms133 بعدها النصب نحو(إذا زيدا ~~ضربته ضربته) قال: # [200] إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته(3) ... ~~............................... PageV01P332 # وهذا مذهب الأخفش والكسائي والمصنف(1)، أعني اختيار الفعلية لأن الشرط ~~بالفعل أولى، كالنفي والاستفهام، وإنما لم تجب الفعلية بعدها كحروف الشرط ~~لأنها ليست شرطا محققا لأنها واقعة فيما يتحقق وقوعه، والشرط مشكوك فيه، ~~وأما مذهب سيبويه(2) والبصريين فيجب بعدها النصب لأنه لا يقع بعدها إلا ~~الفعل ظاهرا أومقدرا، نحو: {إذا السماء انشقت}(3). # الخامس قوله: (وحيث) نحو(حيث زيدا تجده فأكرمه)(4) لأنها في معنى الشرط ~~فهي تقتضي الفعل غالبا. # السادس قوله: (وفي الأمر والنهي) نحو(زيدا (أضربه) وعمرا لا تضربه) وإنما ~~اختبر النصب لأن الإنشاء لا يقع خبرا(5). # السابع قوله: (إذا هي مواقع الفعل) هذا تعليل لاختيار النصب في هذه ~~الأقسام السبعة. # الثامن قوله: (وعند خوف [لبس](6) المفسر بالصفة) يعني إذا خيف التباس ~~الفعل المفسر بالصفة اختير النصب لزوال اللبس وذلك في مثل: PageV01P333 # قوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}(1) فإنك إذا رفعته اختل العموم ~~وهومراده، وهوحيث يجعل خلقناه الخبر، وبقدر متعلق به، ويحتمل أن يكون ~~خلقناه صفة للمبتدأ، وهوكل شيء، وبقدر الخبر، فلا يفيد العموم، ويعلق محذوف ~~وليس ذلك مراد المصنف، لأن الجبرية(2) يضيفون الأفعال كلها إلى الله، وأما ~~إذا نصب تحتم العموم في المخلوقات أنها من الله تعالى. فقال المصنف: (3) ما ~~أجمعت القراء على النصب مع ضعفه إلا لغرض مهم، وهوالعموم في المخلوقات أنها ~~من الله تعالى. قال الوالد جمال الإسلام: والجواب عما ذكره من وجهين ؛ ~~الأول: إنا لا نسلم أن هذه الآية من هذا الباب، بل انتصاب (كل شيء) على بدل ~~الاشتمال من اسم (إن) وقد حكى هذا القول طاهر(4). PageV01P334 # الثاني: سلمنا أنه من هذا الباب لكن لا نسلم أنه عدل إلى النصب لإفادة ~~العموم، في أنه خلق كل شيء، وإنما عدل إليه لأحد أمور ؛ [ظ47] أحدهما: أن ~~اطلاق اسم الأكثر على الكل بمكان من الفصاحة، لأن الله تعالى خالق لأكثر ~~الأشياء(1)، ومقدورات العباد بالنسبة إلى مقدوراته قليلة جدا، وورود ذلك ~~كثير في القرآن. قال تعالى: {تدمر كل ms134 شيء}.{وأوتيت من كل شيء}(2) إلى غير ~~ذلك من الآيات الكريمة، وهي أكثر من أن تحصى وتخصيص ذلك بدلالة العقل(3). ~~الثاني: أن هذا من إيراد المتشابه(4) في القرآن، وهوكثير نحو: {الرحمن على ~~العرش استوى}(5) والوجه في إيراد PageV01P335 المتشابه الحث على النظر والزجر عن تتبع أدلة السمع فقط(1) إذ هي محتملة ~~للتأويل والزيادة في التكليف والثواب، والأغلب أن كل موضع في القرآن وردت ~~فيه(كل) فإنها للخصوص إلا قوله تعالى: {والله بكل شيء عليم}(2). # الثالث التأويل(3) PageV01P336 وهوأن المراد خالق كل شيء في ابتداء الخلق من بسط الرزق لمن يشاء، وإنزال ~~الغيث على حسب ما يشاء، وتحسين صورة وتقبيح أخرى، ومد قامة، ونقص أخرى على ~~حسب الحكمة والمصلحة، وقد يكون بقدر متعلقا بخلقنا في حال النصب تقديره: ~~خلقنا بقدر كل شيء ومن أمثلة لبس المفسر بالصفة، أنك إذا أردت أن تخبر أن ~~كل واحد من مماليكك اشتريته بعشرين درهما، وأنك لم تملك أحدا منهم إلا بهذا ~~الثمن، فإذا نصبت قلت: كل واحد من مماليكي اشتريته بعشرين درهما، تنصب كل، ~~فهونص في المعنى المقصود، وهوالعموم، وإن رفعت (كل) فإن جعلت شريت الخبر، ~~وبعشرين متعلقا له وهوالمعنى المقصود في العموم، وإن جعلت شريته صفة لكل ~~واحد، وبعشرين الخبر، أي كل مشتري لي من المماليك، فهوبعشرين لم يفد ~~العموم. PageV01P337 # قوله: (ويستوي الأمران) يعني الرفع والنصب، وهذا القسم الثالث. قوله: (في ~~مثل زيد قام، وعمروأكرمته) يعني إن من شرط الجملة المعطوف عليها أن تكون ~~اسمية الصدر فعلية العجر، فهذه جائز في المعطوف عليها الوجهان، الرفع ~~بالنظر إلى العطف على الجملة الكبرى، وهي المبتدأ، والنصب بالنظر إلى العطف ~~على الجملة الصغرى، وهي الفعل، والفاعل مستتر فيه فإن رجحت الرفع على ~~الجملة الكبرى لعدم التقدير عارضه الصغرى بالقرب، وإن رجحت النصب على ~~الضغرى للقرب عارضه الكبرى لعدم التقدير فتساويا، وهذا المثال الذي مثل به ~~المصنف، مثال سيبويه(1)، وقد اعترض عليه بأنه لا يجوز فيه العطف [إلا](2) ~~أن يكون فيه عائدا إلى المبتدأ وليس في عمرا أكرمته) عائدا إلى زيد، فلابد ~~أن ms135 يقال: (زيد قام وعمرا أكرمته في داره) واعتذر لسيبويه باعتذارين ؛ ~~أحدهما: للسيرافي(3) أن غرض سيبويه بالمثال تبيين جملة اسمية الصدر فعلية ~~العجز، معطوف عليها أوعلى الجزء منها، لا تصحيح المثال، فإنه لابد فيه من ~~زيادة ضمير، الثاني: ليفهم أنا لا نسلم أن حكم المعطوف حكم المعطوف عليه ~~فيما يجب ويمتنع، ألا ترى إلى قولهم: (رب شاة وسخلتها بدرهم)(4) فإنه عطف ~~المعرفة على النكرة، ورب لا تدخل على سخلتها، لأنها لا تدخل إلا على ~~النكرات. # قوله: (ويجب النصب) هذا القسم الرابع وذلك في موضعين: PageV01P338 # الأول: قوله: (بعد حرف الشرط) يحترز من أن يقع قبله نحو: زيد إن تكرمه ~~يكرمك، فإنه يجب الرفع، ويعني بحروف الشرط، (إن) و(لو) و(إما) فهي من قرائن ~~الرفع كما تقدم، نقول (إن زيدا ضربته ضربتة) و(لوزيدا ضربته ضربته) وإنما ~~وجب النصب لأن الفعل واجب بعدها، فإن كان ظاهرا وإلا قدر، وإذا وجب الفعل ~~وجب النصب بخلاف (أما) فإن فعلها واجب الحذف، وإذا قدر لم يقدر إلا لازما، ~~خلافا للكسائي(1)، فإنه لا يوجب الفعل بعد حرف الشرط واحتج بقوله: # [201]لا تجزعي إن منفس أهلكته(2) ... ................... # وقوله: # [202] أتجزع إن نفس أتى حماها(3) ... ...................... # وتؤول بتقدير فعل أي هلك منفس وإن هلكت نفس أوماتت نفس. PageV01P339 # الثاني قوله: (وحروف التخصيص) [إن زيدا ضربته، ضربك](1) وهي أربعة (لولا) ~~و(لوما) و(هلا) و(ألا) تقول (لولا زيدا ضربته) و(هلا زيدا ضربته) (وألا ~~زيدا ضربته) وإنما وجب النصب لأنها لا تدخل إلا على الفعل الظاهر نحو(لولا ~~ضربت زيدا) أومقدرا نحو: # [203]............................ ... لولا الكمي المقنعا(2) # وإذا وجب الفعل وجب النصب لأنها للحض والتنديم وذلك لا يكون إلا في ~~الأفعال. قوله: # [204]............................ ... (إلي فهلا نفس ليلى شفيعها) (3) # شاذ، وكذلك أسماء الشرط يتحتم بعدها النصب لأنه يليها الفعل وجوبا ولا ~~يتأخر إلا ضرورة نحو: # [205] صعدة نابتة في حائر PageV01P340 أينما الريح تميلها تمل(1) # وقوله: # [206] فمتى واغل ينبهم يحيو # ه وتعطف عليه كاس الساقي(2) # قوله: (وليس مثل: (أزيد ذهب به) منه) هذا القسم الخامس وهوحيث يجب ~~الرفع(3) وذلك حيث ينخرم شرط من الشروط التي قد ms136 ذكر، وقد نبه على ثلاث ~~مسائل، الأولى: قوله: (وليس مثل: (أزيد ذهب به) منه) يعني ليس هذه المسألة ~~مما أضمر عامله، لأنه لا يصح تسليط الفعل لوجوه ثلاثة: PageV01P341 # أحدها: أن الفاعل لا يتقدم على فعله، الثاني سلمنا صحة التسليط، وشرط ما ~~أضمر عامله لوسلط هوأومناسبة لنصب، لأن كلامنا في المفعول به، هذا لوسلط ~~هوأومناسبه لرفع، الثالث: سلمنا التسليط والرفع، وشرطه أن يشتغل بضميره ~~الذي لوحذف تسلط على المعمول، وهذا ليس مستقلا، لأنه لا يقام به مع وجود ~~(زيد) فإذا لا اشتغال. # قوله: (فالرفع لازم) يعني على الابتداء، والجملة التي بعده خبره، وقد قيل ~~في: (أزيد ذهب به) أنه يجوز النصب ل(زيد) على أن المقام مقام الفاعل ضمير ~~المصدر والمجرور في موضع نصب، ويصير مثل قولك: (زيدا مررت به) وقد اختلف في ~~دخول ما لم يسم فاعله في باب الإضمار بعد اتفاقهم على أنه غير مفعول، ~~فأجازه الكوفيون مطلقا وقالوا: ليس الإضمار مقصورا على ما ينصب، بل يقدر ~~الرافع كما يقدر الناصب(1)، أي (ذهب زيد به)، ومنع المصنف(2) وجماعة مطلقا، ~~وأجازه(3) بعضهم إن كان ثم ما يستدعي فعلا، نحو: (أزيد قام ؟)، و(ما زيد ~~قام) ثم اختلفوا على ما يرفع، فمنهم من رجح الابتداء، ومنهم من رجح ~~الفاعلية(4). PageV01P342 # الثانية قوله: ({وكل شيء فعلوه في الزبر}(1)) يعني لا يكون من باب ما أضمر ~~عامله على شريطة التفسير لفساد المعنى(2)، لأن المراد، أن كل ما فعلوه ~~فهومكتوب عليهم في الزبر، وهذا لا يتم إلا حيث يجعل (كل شيء) مبتدأ ~~و(فعلوه) صفة له، وفي الزبر الخبر، وهومتعلق بمحذوف وأما إذا جعل الخبر ~~(فعلوه) و(في الزبر) متعلقة فسد المعنى لأنه يؤدي أن يكون فعلوا كل شيء وسط ~~الزبر ويكون الزبر ظرفا لفعلهم، وأما إذا نصب فهوفاسد المعنى بكل حال، لأنه ~~يؤدي إلى أحد باطلين، إما أن يكون المعنى: إنهم فعلوا كل شيء في وسط الزبر، ~~والزبر ظرف، كما في الوجه الثاني من وجهي الرفع، والمعلوم أن أفعالهم ليست ~~عامة لكل شيء ولا الزبر ظرفا لها، وإما ms137 أنه يصير المعنى أنهم فعلوا كل ما ~~كان في الزبر، وهوباطل، لأنه أراد جميع الزبر فهذا مدح لهم والمعلوم خلاف ~~هذا وهوأنهم ما فعلوا ما فيها بل تركوه ونبذوه وراء ظهورهم، وإن أراد زبرهم ~~فليس فيها شيء سوى ما فعلوه. # الثالثة قوله (نحو: ({الزانية والزاني فاجلدوا}(3)،{والسارق والسارقة ~~فاقطعوا}(4) PageV01P343 ) يعني ليس من هذا الباب(1)، لأنه لوكان فيه لكان مما يختار فيه النصب، ~~لقلة وقوع الإنشاء خبرا فلما اتفق القراء على رفعه، علم أنه ليس منه، وقد ~~اختلف في تأويله فقال المبرد(2) والفراء(3) والألف واللام بمعنى الذي [ظ ~~48] والفاء دخلت بمعنى الشرط كما دخلت في (الذي يأتيني فله درهم)، والكلام ~~جملة واحدة لكن منع من العمل الفاء لأنها إذا كانت للشرط، لم يعمل ما بعدها ~~فيما قبلها، فخرج عن الباب، لأن من شرطه صحة التسليط، وقوله: {الزاني ~~والزانية} عطف عليه، و(فاجلدوا) الخبر، وتقديره: (الذي زنا والتي زنت ~~فاجلدوا) وهوضعيف من حيث جعل الإنشاء خبرا وقوي نقله الحذف، وقال سيبويه(4) ~~إن الكلام جملتان: الأولى خبرية، والثانية إنشائية وتقديره فيما يتلى عليكم ~~حكم الزانية والزاني فاجلدوا، فحذف من الجملة الأولى الخبر وهومما يتلى ~~عليكم، والمضاف من المبتدأ، وهوحكم و(فاجلدوا) جملة ثانية إنشائية بيان ~~للجملة الأولى، والفاء للسببية، كما في قولك: (زيد كريم فأكرمه)، فامتنع أن ~~يكون من هذا الباب، لأنه لا يصح عمل فعل من جملة في مبتدأ مخبر عنه بغيره ~~من جملة أخرى(5) PageV01P344 ، وكلام سيبويه ضعيف لكثرة الحذف، وقوي حيث لم يجعل الإنشاء خبرا. وقال ~~الإمام يحي بن حمزة إنهما جملتان(1) والشرط في الجملة الأخرى محذوف تقديره ~~الزانية والزاني إن زنيا فاجلدوا، والفاء للشرط، ولا يعمل ما بعدها فيما ~~قبلها، لأنها جملة أخرى، ولأن الشرط لا يعمل ما بعده فيما قبله، فخرج عن ~~الباب، وسماهما رأسين باسم ما يؤولان إليه. # التحذير # قوله: (الرابع التحذير)، يعني ما حذف فعله وجوبا، وهوثالث القياسية، وقد ~~أجاز بعضهم إظهاره في المكرر فلا يكون منه. قوله: (وهوضمير جنس)، وخرج غير ~~الضمير(2). قوله: (منفصل) خرج المتصل. # قوله: (معمول بتقدير ms138 (اتق)) خرج ما كان معمولا بغير اتق نحوقولك # (إياك) لمن قال (من ضربت ؟) وما كان معمولا لا بلفظ (اتق) كقولك: (إياك اتق). # قوله: (تحذيرا مما بعده) خرج نحوقولك (إياك) لمن قال: من أتقي ؟ فإنه ~~إخبار لا تحذير، وتحذيرا مفعول له، وعامله المصدر، وهوقوله (بتقدير ~~اتق)(3). PageV01P345 # قوله: (أوذكر المحذر منه مكررا) عطف على قوله: (بتقدير اتق) يعني أنه إذا ~~ذكر المحذر منه مكررا، كان تحذيرا وجب حذف فعله على الصحيح(1) لأنه قد قام ~~أحد المكررين مقام الفعل، نحو: (الطريق الطريق) و(الأسد الأسد)(2)، وأما ~~إذا لم يكرره فالأجود ظهور فعله نحوقوله: # [207] خل الطريق لمن يبني المنار به # وأبرز ببرزة حيث اضطرت القدر(3) PageV01P346 وإنما وجب حذف عامل التحذير لوجود القرينة وعدم الفرصة لخشية الوقوع في ~~المهلة قبل تمام الكلام، وقد اختلفت في كيفية الحذف، فذهب الأكثرون: أن ~~أصله (اتقك والأسد) بفعل متعد إلى واحد فكرهوا الجمع بين ضميري الفاعل ~~والمفعول لشيء واحد فأتوا بالنفس ليتصل بها المفعول، فصار (اتق نفسك ~~والأسد) فحذفوا الفعل، ولحقه الفاعل لما كان متصلا به، ثم حذفوا النفس(1) ~~لزوال الموجب للإتيان بها، وبقي الضمير اسما على حرف واحد فلم يمكن النطق ~~به، فأتوا بصيغة الانفصال، فقالوا (إياك والأسد) ومعناه: اتق نفسك أن تتعرض ~~للأسد والأسد أن يتعرض لنفسك والواويحتمل أن تكون للمعية وأن تكون عاطفة(2) ~~قال نجم الدين:(3) الأولى أن يقدر العامل متأخرا واصله (إياك باعد أونح) ~~وجاز اجتماع ضميري الفاعل والمفعول لشيء واحد لأنه منفصل، كما في (ما ضربت ~~إلا إياك)وذهب أبوالبقاء(4) والأندلسي: أن المقدر فعل يتعدى إلى اثنين، أي ~~(وق أوجنب نفسك الأسد) والواويحتمل أن تكون زائدة، أوبدل من حرف الجر، كما ~~قالوا (شاة ودرهم) أي (شاة بدرهم) وضعف بأن حرف العطف لا يكون زائدا، ~~وإبداله من حرف الجر شاذ.[و49] # قوله: (مثل إياك والأسد) يعني أن التحذير ثلاث صيغ، الأولى بالواونحو: ~~إياك والأسد، وإياك وإياه: قال الشاعر: PageV01P347 # [208] ولا تصحب أخا الجه ... ل وإياك وإياه(1) # الثانية ب(من) ظاهرة أومقدرة، فالظاهرة نحو(إياك من الأسد) ومن (أن ~~تحذف)، والمقدر مع ms139 (أن) والفعل نحو: (إياك أن تحذف) لأن حروف الجر يجوز ~~حذفها مع (أن) و(أن) قياسا لطولهما بالصلة(2) ومحل (أن) والفعل قيل: جر، ~~وقيل: مفعول له، وقيل: مفعول به. # الثالثة: التكرار: وهوأن يكون ظاهرا نحو: (الأسد الأسد) و(النار النار)، ~~ومضمرا متكلما ومخاطبا وغائبا، نحو(إياي إياي)، و(إياك إياك)، (إياه إياه)، ~~وظاهرا مضافا إلى مضمر نحو: (نفسك نفسك)، والمحذر المعطوف عليه لا يكون في ~~الأغلب إلا ضميرا منفصلا مخاطبا، نحو: (إياك والأسد)، وظاهرا مضافا إلى ~~مخاطب، نحو: (رأسك والحائط)، وقد يأتي قليلا للمتكلم نحو: (إياي والشر)، ~~وأقل منه الغائب نحوقولهم: (إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإياه الشواب) (3) ~~والأكثر أن يكون ما بعد الواوموافقا للضمير في الخطاب والتكلم وقد يختلفان، ~~نحوقول عمر: (إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب)(4). PageV01P348 # قوله: (مثل إياك والأسد) هذا مثال الواو. و(أن يحذف) لأن والفعل. # (والطريق الطريق) للمكرر. # قوله: (وتقول: إياك من الأسد، ومن أن تحذف) يعني ذلك أن يأتي ب(من) بدل ~~الواو. (وإياك أن تحذف) بتقدير من. # قوله: (ولا تقول: إياك الأسد لامتناع تقدير من) يعني لا يجوز هذا المثال، ~~لأنه إن كان المقدر حرف العطف، فحروف العطف لا تحذف(1)، وإن كان (من) فهي ~~لا تحذف إلا مع أن والفعل قياسا لطولها بصلتها، وفيما عداه من الأسماء ~~الصريحة نحو(استغفرت الله ذنبا)(2) سماعا، وأجاز طاهر(3) وأبوالبقاء حذفه، ~~واحتجوا بقوله: # [209] إياك إياك المراء فإنه # إلى الشر دعاء وللشر جالب(4) # وهوضعيف لوجوه أحدها، إنه لضرورة الشعر. # الثاني: على خلاف القياس، واستعمال الفصحاء. # الثالث: قال الخليل: (5) إن إياك إياك من المكرر وهومستقل، والمراء كلام ~~آخر منصوب بفعل مقدر، أي: دع المراء. PageV01P349 # الرابع: إن (من) مقدرة، والمراء مصدر بمعنى أن تماري. # وقد ترك المصنف بابا آخر يجب حذف فعله وهوالإغراء(1) وله ثلاث صيغ: ~~أحدها: التكرار نحو(الجنة الجنة السنة السنة) قال: # [210] أخاك أخاك إن من لا أخا له # كساع إلى الهيجا بغير سلاح(2) # الثانية: اسم ظاهر مضاف إلى مضمر نحو(شأنك والحج) أي الزم. # الثالثة: الجار والمجرور نحو: (عليك زيدا) و(إليك بكرا) و(دونك زيدا) ~~والعلة في حذف ms140 فعله كعلة التحذير. # المفعول فيه # قوله: (المفعول فيه) هذا ثالث الحقيقية، وحقيقته قوله: (ما فعل فيه فعل) ~~جنس للحد، ودخل فيه يوم الجمعة حسن فإنه لابد أن يفعل فيه فعل، لكنك لم ~~تذكره لا لفظا ولا تقديرا فلم يكن في اصطلاحهم مفعولا فيه(3). PageV01P350 # قوله: (مذكور) خرج (ما) دخل. قوله: (من زمان أومكان) تقسيم بعد تمام الحد ~~فالزمان ما دل عليه الفعل بصيغته، وهومالا حد له على التحقيق كأسماء الأيام ~~والليالي والساعات ونحوها، وعددها نحو: (سرت عشرين يوما){فتم ميقات ربه ~~أربعين ليلة}(1) وكذلك ما قام مقامه مما حذف قبله اسم الزمان وكان مضافا، ~~نحو: (سرت قدوم الحاج، وخفوق النجم)(2)، والصفة نحو: (سرت طويلا) أي زمانا ~~طويلا [ظ 49] والمكان ما دل عليه بلازمه، وهوما يشغل الجسم من الحيز ~~نحوأسماء الأمكنة والجهات وعددها(3)، نحو: (سرت عشرين ميلا وفرسخا وبريدا)، ~~وكذلك ما قام مقامهما مما كانت مضافة إليه، وحذفت نحو: هومني مناط ~~الثريا(4)، ومقعد الخاتن(5)، ومزجر الكلب(6)، PageV01P351 أوكان صفة لها، نحو: (قعدت قريبا منك) و(بعيدا منك) أي مكانا وظرف الزمان ~~ينقسم إلى متصرف و(غير) متصرف، كاليوم والشهر ويعني بالتصرف: جواز انتقاله ~~من الظرفية وبعواقب(1) العوامل عليه، وبالمتصرف دخول الجر والتنوين ولا ~~منصرف ك(سحر) فهوغير منصرف للعلمية والعدل، ولم يتصرف لأنه لم يستعمل إلا ~~ظرفا منصوبا ومتصرف وغير متصرف نحو(ضحى وعتمه وعشية) لغير معينة و(ذات مرة) ~~و(بعيدات بين)(2) فهذه لازمة للظرفية، ومتصرف وغير متصرف نحو(بكرة وغداة) ~~والبكرة يومك وغداته، فهي لا تصرف للعلمية والتأنيث ومتصرفة لأنك تقول: ~~(أعجبتني غداة يومك). # قوله: (وشرط نصبه تقدير (في))(3) PageV01P352 لأنها إذا لم تقدر وتعدى الفعل بنفسه كان مفعولا به صريحا، وإن ظهرت كان ~~مجرورا، وإلا لزم أن يكون مجرورا أومنصوبا في حالة واحدة، وهومحال. والعامل ~~في الظرف الفعل أومعناه بواسطة الحرف وهو (في) سواء صح ظهورها نحو(صليت ~~مكانك)، أم لم يصح نحو: (صليت عندك) أو(معك) لأن كثيرا من المقدرات ~~العاملة، لا تظهر، كباب النداء، وما أضمر عامله. هذا مذهب البصريين(1)، ~~وذهب الكوفيون إلى أن ما كان العمل في جميعه ms141 نحو(صمت يوما) فهومفعول به ~~أومشبها بالمفعول به، والأحسن الرفع، تقول: (الصوم اليوم) وإذا لم يعم ~~فالنصب أولى تقول: (الصلاة اليوم)، وإذا أخبرت عن أيام الأسبوع فالرفع واجب ~~إلا في السبت والجمعة في معنى القطع، والجمعة في معنى الاجتماع. فتقول: ~~الأحد اليوم، والسبت اليوم، والجمعة اليوم بالنصب، وكذلك حفرت وسط الدار ~~بئرا، إذا أردت حفر جميع الوسط، كان مفعولا به وكانت السين مفتوحة، وإن ~~أردت نقطة البيكار كان ظرفا وكانت السين ساكنة(2). # قوله: (وظروف الزمان كلها تقبل ذلك) يعني تقبل تقدير (في) سواء كان الزمن ~~مبهما نحو: (وقت) و(حين) أومختصا معرفة(3) PageV01P353 ، كاليوم والشهر أم نكرة كيوم وشهر، والمبهم مالا حد له يحصره، والمختص ما ~~له حد يحصره، فتقول: (صليت وقتا) في وقت ويوم الجمعة، وفي يوم الجمعة إن ~~شئت أتيت بفي ظاهره أومقدرة، وإنما تعدى إليه الفعل بنفسه لقوة دلالته عليه ~~كدلالته على المصدر فكما يلتبس المصدر بنفسه معرفة كان أونكرة تنصب ظرف ~~الزمان مبهما كان أومعينا لأنه يدل عليه بصيغته وضرورته. # قوله: (و[ظرف](1) المكان إن كان مبهما قبل)(2) يعني قبل تقدير في، فتقول ~~صليت خلفك، وفي خلفك، وإنما قبل لأنه أشبه الزمان في دلالته لأن الفعل ~~مستلزم لمكان من الأمكنة كاستلزامه للزمان. # قوله: (وإلا لم يقبل)(3) وهوالمختص، بل يجب ظهور (في)، فتقول: صليت في ~~المسجد، وإنما وجب ظهورها لعدم دلالة الفعل على الأمكنة المعينة فلم ~~يقوللتعدي بنفسه، وإنما برزت (في) مع الزمان والمكان فهي الظرف وما بعدها ~~لا يسمى إلا مجرورا، وإن لم يبرز في أيهما، كان هو الظرف. PageV01P354 # قوله: (وفسر المبهم بالجهات الست) يعني لما كان المبهم يقبل تقدير في، ~~بخلاف المختص احتيج إلى تمييز كل واحد منهما وقد اختلف فيه، فمنهم من عد ~~المبهم بالجهات الست، وما حمل عليها نحو: [و50] (قدام وتجاه) على أمام، ~~ووراء على خلف، وأعلى على فوق وأسفل على تحت، ويسار على شمال وأما يمين فلا ~~يحمل عليه شيء، وما عداها مختص، ومنهم من حده فقال: المبهم ما كان له اسم ~~باعتبار أمر غير داخل ms142 في مسماه(1)، فقوله: (كل ما كان له) يعني المبهم اسم ~~وهي خلف ووراء ونحوها باعتبار أمر، وهوالشخص وهوغير داخل في مسماها، ~~والمختص ما كان له اسم باعتبار أمر داخل في مسماه، فقوله: (كل ما كان له) ~~يعني المختص اسمه، وهو الدار باعتبار أمر وهي الحيطان وهي داخلة في مسماه ~~ممن عد(2)، ورد عليه: بريد وفرسخ، وقيل إنها من المبهم، ومن حد فقد دخلت، ~~وأما من جعلها من المختص لم يرد على من حد أوعد لأنها عنده لها اسمها ~~باعتبار أمر، وهوذرعها، وهوداخل في مسماها. # قوله: (وحمل عليه عند ولدى) أي على المبهم في تقدير (في) على من فسره ~~بالجهات الست، وأما من حد فقد دخلا، هما وشبههما(3)، وإنما حملا عليه ~~لإبهامهما، لأنهما يصلحان لجميع المبهمات التي أضيفتا إليها، والفرق بين ~~(عندي) و(لدى)، أن لدي لما كان في ملكك إذا حضر، وعند لما كان في ملك حضر أوغاب. PageV01P355 # قوله: (وشبههما) [لإبهامهما](1) وذلك نحو(دون) و(بين) و(مع) و(وسط) ~~و(ناحية) و(جهة) وإنما حملت على المبهم لمشابهتها للجهات الست في الإبهام. # قوله: (ولفظ مكان لكثرته)(2) حمل لفظ مكان لإبهام فيه، لأن قولك: جلست ~~مكان زيد معين، وكذلك ما بمعناه، نحومنزل، وموضع، وصفاتها، نحو(قريبا ~~وبعيدا) قال الوالد: والأولى أنه أشبه المبهم لكونه لغير معين. # قوله: (وما بعد: دخلت)(3) يعني مما حمل على المبهم في تقدير (في) من ~~المعين وذلك نحو: دخلت وسكنت ونزلت نقول (دخلت الدار) وسكنت الخان، ونزلت ~~السوق، ولا نأتي ب(في) ظاهرة لكثرة استعمال هذه الثلاثة بخلاف غيرها من ~~المعين وكذلك قولهم: (ذهبت الشام)(4) فقط دون ذهبت اليمن، فلابد فيه من ~~(في) ظاهرة، والفراء(5) أجاز حذفها في جميع الأماكن مع ذهبت مطلقا ودخلت مطلقا. PageV01P356 # قوله: (في الأصح)(1) إشارة إلى الخلاف فيما بعد هذه الثلاثة، فقال سيبويه ~~وأصحابه(2) إن ما بعدها منتصب على الظرفية بواسطة في إلا أنه حذف لكثرة ~~الاستعمال، ولا تعدى بنفسها، بل هي لازمة، والدليل على لزومها، أن نظيرها ~~وهوغرت(3)، ونقيضها وهوخرجت لازمان والشيء يحمل على نقيضه، كما يحمل على ~~نظيره، ولأن مصدرها ms143 فعول، وهومصدر اللازم، نحو: (شكور قليل)، وقال ~~الجرمي:و(4) إن (دخلت) متعد بنفسه وما بعده مفعول به، لا فيه، وأما ذهبت ~~الشام(5)، فانتصاب الشام على الظرفية اتفاقا، لأن (ذهبت) لازم. # قوله: (وينصب بعامل مضمر) لمن قال (أين كنت، ومتى سرت ؟) و(كم سرت خلفك) ~~؟ أو(في الدار، ويوم الجمعة) و(حينا) أي كنت خلفك، أوكنت في الدار، أوسرت ~~يوم الجمعة، أوسرت حينا. PageV01P357 # قوله: (على شريطة التفسير) يعني يجوز فيه ما يجوز فيما أضمر عامله على ~~شريطة التفسير من اختيار الرفع، وجواز النصب نحو: يوم الجمعة سرته، والعكس ~~نحو: أيوم الجمعة صمته، وما يوم الجمعة صمته، ووجوب النصب نحو: (إن يوم ~~الجمعة صمته صمته) و(هلا يوم الجمعة صمته)، وتساوي الوجهين، نحو: (يوم ~~الجمعة سافرت فيه) و(يوم الجمعة سافر فيه زيد) ووجوب الرفع نحو: أيوم ~~الجمعة سير فيه(1). # المفعول له [ظ50] # قوله: (المفعول له) هورابع الحقيقية، وقدم على المفعول معه لأن دلالته ~~أقوى منه، لأن كل فعل لابد له من علة، ما لم يكن سهوا ولا عنتا، بخلاف ~~المصاحب فإنه يستغني عنه الفاعل في الفعل. # قوله: (ما فعل لأجله فعل) جنس الحد، ودخل فيه التأديب حسن إذا قلته، وقد ~~شاهدت ضربا لأجل التأديب فإنه فعل لأجله فعل غير مذكور(2). # قوله: ( مذكور) خرج ما دخل وسواء كان الفعل المذكور ملفوظا به ك(ضربته ~~تأديبا) أومقدر كقولك في جواب السؤال، لم ضربته ؟ فقلت: تأديبا ونحوقوله: ~~(ما جاء بك.؟ أحد با على قومك أم رغبة في الإسلام) ؟ ومراده بقوله: (فعل ~~مذكور) المصدر لا الفعل الاصطلاحي. PageV01P358 # قوله: (مثل ضربته تأديبا، وقعدت عن الحرب جبنا) إنما مثل بمثالين، لأن منهم ~~من جعل الفعل علة في المصدر، فلا يستقيم لكم ذلك في (قعدت عن الحرب ~~جبنا)(1) أن يكون القعود سببا في الجبن بل العكس. # قوله: (خلافا للزجاج فإنه عنده مصدر)(2) يعني المفعول لأجله وناصبه عنده ~~مقدر من لفظه تقديره، ضربته فأدبته تأديبا، وقيل على حذف مضاف أي (ضرب ~~تأديب) وعند الكوفيين(3) أنه مصدر أيضا وعامله الموجود لأنه في معناه، كما ~~في (قعدت جلوسا) ms144 والبصريون جعلوه بابا مستقلا مفعولا لأجله، وعامله الموجود ~~بواسطة اللام. # قوله: (وشرط نصبه تقدير اللام)(4) وذلك لأنها إن ظهرت جرته، وإن لم تقدر ~~لم تفهم منه العلة، و(المفعول له) ينجر بالباء نحو: {فبظلم من الذين ~~هادوا}(5) وب(من) نحو: {من أجل ذلك كتبنا}(6) و(جئت من خوفك) وباللام نحو: ~~(جئت للسمن) إلا أنه لا تقدر إلا اللام، دون (الباء) و(من) لكثرتها. PageV01P359 # قوله: (وإنما يجوز حذفها إذا كان فعلا لفاعل الفعل) يعني لا يجوز حذف اللام ~~من المفعول له إلا بشروط ثلاثة وفيه تفصيل، إن كان اسما جامدا، نحو: (جئت ~~للسمن(1)) وإن كان مصدرا، فإن كان (إن وإن) جاز دخولها وحذفها، نحو: (أزورك ~~إن تحسن إلي) و(لأن تحسن إلي) و(وإنك تحسن إلي) و(لأنك تحسن إلي)، وإن كان ~~صريح المصدر، فإن اختلت الشروط أوأحدها لم يجز حذفها، وإن اجتمعت، فإن كان ~~مفردا فلا يصح حذفها نحو(جئتك للإكرام) ويجوز حذفها عند سيبويه(2) نحوقوله: # [211] لا أقعد الجبن عن الهيجاء # ولوتوالت زمر الأعداء(3) # ومنع المبرد من جواز حذفها(4) إلا على تقدير زيادة لام التعريف، وإن كان ~~منكرا، فلا خلاف في حسن حذفها نحو: (جئتك إكراما لك) ويجوز لإكرامك، قال: # [212]........................... ... مخافة ورع المجبور # وإن كان مضارعا فالجواز والحذف على سواء نحو: {حذر الموت}(5) و{لإيلاف ~~قريش}(6). قال: # [213] وأغفر عوراء الكريم ادخاره PageV01P360 وأعرض عن شتم اللئيم تكرما(1) # وقد جاء حذف اللام في الإضافة والتعريف والتنكير جميعا وقوله: # [214] يركب كل عاقر جمهور # مخافة وزعل المجبور(2) # والهول من تهور الهبور. # والشرط التي يجوز معها حذف الأول. # قوله: (أن يكون فعلا) أي مصدرا يحترز من الاسم [و51] نحو: (جئت للسمن) ~~فإنه لا يجوز حذفها(3). # الثاني قوله: (لفاعل الفعل المعلل)(4) أن يكون المصدر فعلا لفاعل الفعل ~~الأول الذي علل، فخرج من هذا مالا تعليل فيه، كالمفعول المطلق وأتيته ركضا، ~~وما كان فاعل المصدر غير فاعل الفعل نحو: (جئت لأكرامك لي) قال: # [215] وإني لتعروني لذكراك هزة PageV01P361 كما انتفض العصفور بلله القطر(1) # وهذا مختلف فيه، فمنهم من اشترط أن يكون فاعلها واحدا، كابن الحاجب(2)، ~~وإلا وجبت ms145 اللام، ومنهم من لم يشترط، واحتج بقوله تعالى: {يريكم البرق خوفا ~~وطمعا}(3) وبقوله: # [216] أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا # بكاء على عمرووما كان أصبرا(4) # فإن الإراه من الله والخوف والطمع من فعلهم، والبكاء منها وتحدر الدموع ~~من الله، وأجاب المانعون بأن انتصاب الآية والبيت على الحال، أوعلى تقدير ~~مضاف، أي إرادة خوفكم وطمعكم ويكون الخوف بمعنى الإخافة. PageV01P362 # الثالث قوله: (وأن يكون مقارنا له في الوجود)(1) فإنه لم يقارنه وجبت اللام ~~نحو: (أسلمت لدخول الجنة، وجئتك اليوم لإكرامك لي أمس)، وأجازه بعضهم، وزعم ~~أنه رأي المتقدمين، واحتج بنحو: (ضربته تأديبا)، فإن التأديب غير مقارن ~~للضرب، فإن قيل تقدير الإرادة مقارنة، قلنا وكذلك هنا، وأجيب بأن التأديب ~~متصل بالضرب فهوكالمقارن، وإنما جاز حذف اللام مع اجتماع هذه الشروط ~~لمشابهته المصدر، فإن المصدر فعل لفاعل الفعل، ومقارن له في الوجود، فلما ~~شابهه تعدى إليه من غير واسطة اللام كتعديته إلى المصدر، لقوة الدلالة، ~~والمراد بحذف اللام مع الشرط حذف جواز لا وجوب. # المفعول معه # قوله: (المفعول معه)(2) هذا خامس الحقيقية، وهوآخرها، واختلف فيه، هل ~~هوقياس أوسماع، فقال بعضهم: إنه سماع لضعف العامل، وقال الأخفش(3) ~~والفارسي(4): قياس بكل حال، وفصل بعضهم فقال: إن كان لا يصح فيه العطف ~~فهوسماع نحو: (استوى الماء والخشبة) ولا يقال: (جلس زيد والسارية)، ولا ~~(ضحك زيد وطلوع الشمس) إذ لا يسند الجلوس إلى السارية ولا الضحك إلى طلوع ~~الشمس، وإن صح العطف فهوقياس وحقيقته: PageV01P363 # قوله: (المذكور بعد الواو) جنس للحد وخرج ما كان بعد الفاء وثم وغيرها. # قوله: (لمصاحبة معمول فعل) خرج ما يصاحب معمول الابتداء نحو: (زيد ~~وعمروأخواك)، وما لا مصاحبة فيه كالعطف نحو: (جاء زيد وعمرو)، ولأن من شرطه ~~مصاحبة المفعول معه أن لا ينفك مجيئه عنه بحال، بخلاف العطف فإنه يحتمل ~~مجيئه معه وقبله وبعده، وخرج ما أفاد المصاحبة بغير الواو، إما بكلمة أخرى ~~أوقرينة نحو: (جاءني زيد وعمرومعا) فإن المصاحبة ها هنا حصلت من قوله معا، ~~لا من الواو، ويعني بالمفعول المصاحب الفاعل والمفعول مطلقا، ms146 وبعضهم شرط أن ~~يكون المعمول الذي يصاحبه المفعول معه فاعلا، نحو: (سرت وزيدا) لاتفاقهم في ~~نحو: (ضربت زيدا وعمرا) إنه ليس مفعولا معه وهومنقوض بنحو(حسبك وزيدا درهم) قالت: # [217]............................ ... فحسبك والضحاك سيف مهند(1) # فإن الكاف مفعول ل(حسبك) بمعنى يكفيك وأما(ضربت زيدا وعمرا) فإن أصل ~~الواوللعطف، وإنما يعدل إلى النصب على المعنى للنصب على المصاحبة، وفي ~~(ضربت زيدا وعمرا) لا يمكن ذلك غالبا. # قوله: (لفظا أومعنى) تقسيم للعامل بعد تمام الحد فاللفظ مثل (جئت PageV01P364 وزيدا) [ظ51] والمعنى مثل قولك (مالك وزيدا) و(ما شأنك وعمرا)(1) و(ما أنت ~~وقصعة من ثريد)(2) والضمير في قوله: (معه وله وفيه وبه) يعود إلى الألف ~~واللام، لأنها بمعنى الذي، واختلف في عامله. فقال الأخفش وقوم من الكوفيين: ~~هومعرب إعراب الظرف المحذوف وهو(مع)(3) لأن أصله: استوى الماء مع الخشبة ~~فحذف (مع) ونقل إعرابها إلى ما بعدها، وقال الزجاج:,,(4) فعل مقدر بعد ~~الواو، وتقديره وصاحب الخشبة، والذي عليه الجمهور(5) أنه قبل ~~الواوأوبواستطها، ثم اختلفوا، فقال سيبويه: (6) لا يعمل إلا الفعل لفظا ~~أوتقديرا، وقال الفارسي وجماعة: (7) أنه يجوز عمل ما قبل الواوبواستطها ~~بفعل أوشبهه أومعناه، كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة والمصدر والجار ~~والمجرور والظرف، واسم الإشارة، كالحال، ولا يقدرون شيئا مع وجود أي هذه. ~~ومن عمل اسم الإشارة قوله: # [218]............................ ... هذا ردائي مطويا وسر بالا(8) PageV01P365 ولا يصح تقديم المفعول معه على صاحبه، لا يقال: الخشبة استوى الماء، وأجاز ~~ابن جني(1) والإمام يحيى بن حمزة(2) تقدمه على صاحبه نحو: # [219] جمعت وفحشا غيبة ونميمة # ثلاث خصا ل لست عنها بمرعوي(3) PageV01P366 قوله: (فإن كان الفعل لفظيا، وجاز العطف، فالوجهان) وحاصلة أن العامل إن ~~كان لفظيا، فإن كان المعطوف عليه مرفوعا، فإن صح العطف نحو(جاء زيد وعمرو) ~~و(جئت أنا وزيد [مثل زيدا، وإن لم يجز](1) فالوجهان العطف على اللفظ، ~~والنصب على المعية، والأجود الرفع لقوة عامله، وعبد القاهر أوجب العطف(2)، ~~وإن تعذر العطف، إما لعدم شرط المعطوف نحو(جئت وزيدا) أولتغير المعنى ~~نحواستوى الماء والخشبة وجب النصب(3)، وإن كان منصوبا أومجرورا، فإن صح ~~العطف تحتم عند المصنف(4) ms147 وجماعة، نحو(رأيتك وزيدا) و(مررت بزيد وعمرو) ~~وأجاز بعضهم المعية فيها، وسيبويه(5) وجماعة أجازوها في المجرور فقط دون ~~المنصوب، لأن غرض المعية غير ثابت في عطف المنصوب. PageV01P367 # قوله: (وإلا تعين النصب)(1) يعني حيث لا يصح العطف، وذلك حيث يتغير شرط ~~العطف نحو(جئت وزيدا) أويختل المعنى نحو: (استوى الماء والخشبة) و{أجمعوا ~~أمركم وشركاءكم}(2). # قوله: (وإن كان معنى، وجاز العطف تعين) يعني وإن كان العامل معنويا وجاز ~~العطف تعين العطف، لضعف العامل نحو: (ما لزيد وعمرو)، وأجاز سيبويه(3) ~~النصب واحتج بما روي عن العرب: # [220] وما أنا والسير في متلف # يبرح بالذكر الضابط(4) PageV01P368 فإنه جاز النصب مع غير جار ومجرور فبالأولى معهما. # قوله: (وإلا تعين النصب)(1) يعني حيث لا يصح العطف إما لتغير شرطه ~~نحو(مالك وزيدا، وما شأنك وعمرا)(2) لأنه لا يعطف على الضمير المجرور إلا ~~بإعادة الجار(3)، ومن أجاز العطف بغير إعادة الجار، أجاز المعية، أولتغير ~~المعنى نحو(لا تنه عن القبيح وإتيانه) ومثل بمثالين في معنى العطف، الفعل ~~مع الاستفهام ؛ أحدهما: في الجار والمجرور والآخر في المصدر. PageV01P369 # قوله: (لأن المعنى ما تصنع؟) هذا تفسير العامل المعنوي لأنه عند سيبويه(1) ~~أنه فعل مقدر، ولا يقدر إلا مع المصدر، والجار والمجرور، إذا دخل عليهما ~~الاستفهام ولا عمل لهما، وعند الفارسي:,و(2) أنهما العاملان من غير تقدير ~~وقد يقدر الفعل مع الاستفهام وحده، نحو(ما أنت وقصعة من ثريد) و(كيف أنت ~~وقصعة من ثريد) والمقدر (كان) أو(يكون) التامتان(3)، لأنهما يقدران هاهنا ~~كثيرا، والنصب قليل، والعطف أجود، وزعم ابن عصفور(4) أنه يتعين النصب حيث ~~يريد معنى المعية لأنه يفوت بالعطف، فحصل من هذا [و52] أن العطف ينقسم إلى ~~واجب العطف ومختاره، وواجب المعية ومختارها، ومستوى الأمرين، فواجب العطف ~~حيث لا يكون ثم فعل ولا معناه، نحو(زيد وعمروأخواك) و(وكل رجل وضيعته) ~~ومختاره في المنصوب الذي لا يتغير فيه المعنى نحو(رأيت زيدا وعمرا) وفي ~~المجرور الذي لا يتعذر العطف ولا يتغير المعنى، نحو(مررت بزيد وعمرو)وفي ~~الاستفهام الذي لا مصدر له نحو(ما أنت وقصعة من ثريد) وواجب المعية حيث ~~يتعذر العطف نحو(جئت ms148 وزيدا) و(مررت بك وزيدا) وحيث يتغير المعنى نحو(استوى ~~الماء والخشبة) و(جاء البرد والطيالسة) (5) وحيث الإبهام نحو(لاتنه عن ~~القبيح وإتيانه)، ومختار المعية حيث يكون أدل على المعنى مع إمكان العطف ~~نحو: (لا تتغد بالسمك وتشرب اللبن) و(لا يعجبك الأكل والشبع) PageV01P370 وحيث يكون عامل العطف غير صالح، والمعية ممكنة نحو: {أجمعوا أمركم ~~وشركاءكم}(1) ومستوى الأمرين، فحيث يمكنان معا ولا مرجح لأحدهما نحو(جئت ~~أنا وزيد وزيدا) و(جاء زيد وعمرووعمرا) قال الوالد: والأقرب أن العطف أرجح ~~لأن عامله أسهل. # الحال # قوله: (الحال) هذا أول المفعولات المشبهة(2) على كلام النحاة خلافا ~~للزجاجي ونجم الدين(3)، فإنهما جعلاه من الحقيقية. وانتصابه لشبهه بالظرف ~~لأنه فضلة تقدر ب(في) وقال الفارسي: (4) لشبهه بالمفعول به. # قوله: (ما يبين هيئة الفاعل) ما جنس للحد لأن الحال يكون اسما وفعلا. ~~قوله: (يبين هيئة الفاعل والمفعول) خرجت الصفة، والتمييز، لأنهما يبينان ~~الذات من غير نظر إلى فاعل أومفعول، وخرج نحو(رجع القهقرى) فإنه وإن بين ~~هيئة، فهي هيئة الفعل لا الفاعل، والمراد بالهيئة ما ينتقل، كالركوب ~~والوقوف وهوبخلاف الصفة، فإنها ثابتة لا تنتقل، مثال ما يبين هيئة الفاعل، ~~(جاء زيد راكبا)، ومثال المفعول: (شربت السويق ملتوتا)، وهيئتهما على ~~البدل(5) (ضربت زيدا قائما) وعلى الجمع بلفظ واحد (ضربت زيدا قائمين) قال: # [221] متى ما تلقني فردين ترجف PageV01P371 روانف إليتيك وتستطارا(1) # وبلفظتين (لقيته مصعدا متحدرا) والأولى أن تجعل الحال الأولى للذي تليها ~~لثلا يؤدي إلى فصلين، وقد يجيء مفصولا إذا دلت قرينة كقول امرئ القيس: # [222]خرجت بها أمشي تجر وراء نا(2) ... ............................... # ف(أمشي) حال من التاء و(تجر) من بها. PageV01P372 # قوله: (لفظا أومعنى) [ضربت زيدا قائما](1) تقسيم للفاعل والمفعول، فاللفظ ~~ما تقدم والمعنى في الفاعل نحو(زيد في الدار قائما)(2) لأن التقدير استقر، ~~وفي الدار قائم مقامه(3)، وفي المفعول{هذا بعلي شيخا}(4) و(هذه هندد واقفة) ~~لأنه في معنى أشير. # قوله: (وعاملها الفعل) يعني الحال سواء كان متعديا أولازما متصرفا أوغير متصرف. # قوله: (أوشبهه) وهواسم الفاعل، والمفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل، ~~واسم الفعل والمصادر، نحو(زيد ضارب قائما)، (مضروب قائما) و(حسن الوجه ~~ضاحكا) ms149 و(أفضل منك قائما) أو(نزال زيدا راكبا) و(يعجبني ضربك قائما). # قوله: (أومعناه) وهي ثلاثة أشياء: الأولى: الجار والمجرور والظرف، نحو PageV01P373 (زيد في الدار وعندك قائما)، الثاني الإشارة وحرف التنبيه(1) نحو: {هذا ~~بعلي شيخا} و(هذا زيد قائما) وفيه خلاف. الجمهور إنهما العاملان جميعا لما ~~فيهما من معنى الفعل وذهب السهيلي: (2) أن العامل الفعل، كأنك قلت: انظر ~~إليه شيخا، قائما لأن الإشارة اسم جامد، والتنبيه حرف لا يعمل بمعناه إذا ~~لزم [ظ52] في سائر الحروف أن يعمل بمعانيها، ومنهم من قال: العامل الإشارة ~~دون التنبيه لوروده، قال تعالى: {فتلك بيوتهم خاوية}(3) ومنهم من عكس واحتج بقوله: # [223] ها بينا ذا صريح النصح فاصغ له # وطع، فطاعة مهد نصحه رشد(4) # الثالث: (كأن) و(ليت) و(لعل)، أما كأن فلوروده قال: # [224] كأنه خارجا من جنب صفحته # سفود شرب نسوه عند مفتأد(5) PageV01P374 وقوله: # [225] كأن قلوب الطير رطبا ويابسا # لدى وكرها العناب والحشف البالي(1) # فإن رطبا ويابسا حالان وعاملهما كأن، والصاحب قلوب ولم يؤنث الحالين، لأن ~~مراده كل قلب، وأما (ليت) و(لعل) فلأنهما بمعنى كأن في تغيير الجملة، ومنهم ~~من قصرة على كأن وزاد بعضهم لولا لأنها في معنى امتنع، وأما نحو: (إما ~~صديقا فأنت صديق)، والاستفهام المراد به التعظيم نحو: # [226]............................ ... يا جارتا ما أنت جارة(2) # الجنس المراد به الكمال نحو: (أنت الرجل علما)، والمشبهة به نحو: (هو ~~زهير شعرا) (3) قال: # [227]فإني الليث مرهوبا حماه(4) PageV01P375 ... ............................... # وقوله: (وشرطها أن تكون نكرة)، هذا مذهب الجمهور(1) لئلا يلتبس بالصفة في ~~النصب لصاحب الحال نحو(ضربت زيدا الراكب)(2) ولأنها في معنى صفة للفعل، ~~وهونكرة، لأنها حكم، والأحكام نكرات، ولأنها جواب لكيف، وجوابه لا يكون إلا ~~نكرة(3)، وأجازها الكوفيون(4) معرفة واحتجوا بنحو(لذوالرمة: ذا الرمة أشهر ~~منه غيلانا) ومما سيأتي من المتأول عند الجمهور. # قوله: (وصاحبها معرفة) يعني صاحب الحال، وإنما اشترط أن يكون معرفة لأن ~~الحاجة إلى أحوال المعارف أهم من النكرات، ولأنه محكوم عليه، ولأن لا يلتبس ~~بالصفة في حالة النصب عن من لم يوجب تقدير الحال. # قوله: (غالبا) راجع إلى قوله: (وصاحبها) لا إلى ms150 تنكير الحال فإنه واجب ~~بكل حال لا غالب عند الجمهور، وقد يأتي الصاحب نكرة فيجب تقديم الحال عليه، ~~وقد قيل: إنه راجع إلى الحال، واحترز بقوله (غالبا) عن نحو(أرسلها العراك) قوله: # [228] أرسلها العراك ولم يذدها # ولم يشفق على نغص الدخا ل(5) PageV01P376 يصف الحمار والأتن والدخال في الورد، أن يشرب البعير ثم يرد من العطش إلى ~~الحوض، ويدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب ما عساه لم يكن شرب، ويقال (شرب ~~دخال) ويقال نغص البعير إذا لم يتم شربه بمعنى نقص الدخال عدم تمام الشرب ~~أي أوردها مرة واحدة ولم يخف على أن لا يتم شرب بعضها للماء بالمزاحمة(1). # قوله: (ونحوه متأول) يعني ما ورد من الحال معرفة (كأرسلها العراك)، ~~(وادخلوا الأول فالأول)، (ومررت بهم الجماء الغفير) و(مررت به وحده) ~~و(جاؤوا قضهم بقضيضهم) ونحوذلك، فإنه متأول بالنكرة، وأما (أرسلها العراك) ~~فاختلف في تأويله، فمنهم من أخرجه عن الحاليه، فقيل: إنه صفة لمصدر محذوف ~~تقديره: الإرسال العراك، وقيل: مفعول ثاني لأرسلها، ويروى: فأوردها العراك ~~ولم يذدها، لأنه في معنى أرسلها، ومنهم من لم يخرجها عن الحالية، فقال ~~الفارسي: إن العراك(2) مصدر وعامله الحال وتقديره تعترك العراك، وقال ~~سيبويه:و(3) إنه معرفة واقع موقع النكرة والعراك واقع موقع معتركة، وكذلك ~~الأول فالأول، والجماء الغفير(4)، اللام زائدة(5)، وهوواقع موقع أولا فأولا ~~و(جماء وغفيرا) وأما [و53] وحده، و(نسيج(6) PageV01P377 وحده) و(جحيش(1) وحده) وفي التعجب نحو: (رجيل وحده) واختلف في نصبه فقيل ~~على الظرفية، ونظيره في الظرفية عكسه، وهوجاء زيد مع غيره، وقيل مصدر واقع ~~موقع انفراد، وقيل حال واقع موقع منفردا، وأما (قضهم بقضيضهم)(2) فمعنى ~~قاضهم ومقضوضهم إضافة لفظية، (وطلبته جهدك وطاقتك) و(رجع عوده على بدئه)(3) ~~فواقعه موقع مجتهدا، ومطيقا وعائدا، وقيل: هي مصادر، والحال عاملها أي ~~يجتهد ويطيق ويعود. # وقوله: (فإن كان صاحبها نكرة وجب تقديمها) مذهب المصنف(4) وجماعة تقديم ~~الحال إذا كان صاحبها نكرة لئلا يلتبس بالصفة في حالة النصب، وحمل مالا ~~يلتبس على ما يلتبس طردا للباب، وغيره جعل تقديمه اختيارا لا وجوبا وأورد ~~سيبويه في ms151 التقديم(5) قوله: # [229] لمية موحشا طلل # يلوح كأنه خلل(6) PageV01P378 موحشا حال من طلل، واعترضه المبرد(1)، وجعل الحال من الضمير المستتر في ~~ل(مية) واختلف أصحاب سيبويه في كلامه، فقال الصفار: (2) مذهب سيبويه: أن ~~ضمير النكرة إذا كان كذلك فالحال من الظاهر أولى من المضمر، وقال ابن ~~مالك(3) مثل ذلك: إلا أنه لم يجعل ضمير النكرة نكرة، بل قال: المعنى واحد ~~لأن الضمير هوالظاهر، فجعله من الظاهر أولى، وقال ابن خروف:,(4) إن الظرف ~~إذا كان خبرا وتقدم فلا ضمير فيه عند سيبويه(5) والفراء(6)، وقال بعضهم: إن ~~الخبر في نية التأخير. فلوجعلت من ضميره لكانت الحال قد تقدمت على صاحبها، ~~وعاملها معنوي، وذلك لا يجوز، ويلزم على كلامهم أن يكون العامل في الحال ~~غير العامل في صاحبه وابن مالك(7) التزمه، ومنهم من ارتكب أن عامل المبتدأ ~~وهوالابتداء عامل في الحال. PageV01P379 # قوله: (ولا يقدم على العامل المعنوي)(1) العامل المعنوي الحروف المشبهة، ~~وأسماء الإشارة والظرف والحرف، فهذه لا يجوز تقدم الحال عليها لضعفها لأنه ~~قد صح ضعف العامل اللفظي إذا تقدم معموله عليه بدليل أنه يصح إدخال اللام ~~المعديه تقول (لزيد ضربت)، ولا يصح مع تقديمه لقوته لا تقول: (ضربت لزيد) ~~فبالأولى ما في معناه، ويفهم من عبارته(2) أنه يجوز تقديمه على العامل ~~اللفظي، وأنت تقول: يجوز تقديمه إذا كان عامله فعلا متصرفا، أواسم فاعل ~~أومفعول غير معرفين، ما لم يكن له الصدر، فإنه لا يجوز تقديمه، وما عدا ذلك ~~فلا يجوز تقديمه. PageV01P380 # وقوله: (بخلاف الظرف) يعني فإن الظرف يجوز تقديمه على عامله المعنوي نحو(كل ~~يوم لك ثوب) و{كل يوم هوفي شأن}(1) ف(ثوب) و(هو) مبتدآن و(لك) و(في شأن) ~~خبران وهما العاملان في (كل يوم) وإنما جاز تقديم الظرف على عامله المعنوي، ~~لأنهم اتسعوا(2) في الظروف ما لم يتسعوا في عيرها لكثرتها، وإنما ذكر تقديم ~~الظرف هنا على عامله المعنوي لأنه في حكم جواب سؤال مقدر، وهوأن يقال: أنتم ~~شبهتهم الحال بالظرف في كونه فضلة مقدرا ب(في) وقد جاز في الظرف تقديمه على ~~عامله المعنوي فأجيزوه فيما ms152 شبه به وهوالحال، وجوابه أن الظروف اتسع فيها ~~لكثرتها، وأيضا فالمشبه دون المشبه به، وقد أجاز بعض الكوفيين والأخفش(3) ~~تقديم الحال على عامله المعنوي إذا كان حرفا [ظ53] أوظرفا بشرط تقدم ~~المبتدأ نحو(زيد قائما في الدار) لأن تقدمه على جزء واحد كلا تقديم، لأنه ~~بعد المبتدأ، والمبتدأ يطلب خبره فكأنه قرينة التقديم واحتج بقوله تعالى: ~~{والسماوات مطويات بيمينه}(4) PageV01P381 و{ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا}(1) في قراءة من نصب مطويات، ~~وخالصة فصار كقولك (زيد في الدار قائما) ست صور اثنتان ممتنعتان بلا خلاف ~~وهما (قائما زيد في الدار) و(قائما في الدار زيد) وثلاث جائزات بلا خلاف ~~وهي: (زيد في الدار قائما) و(في الدار زيد قائما) و(في الدار قائما زيد) ~~لأن عامل الحال الظرف وصاحبها مستتر فيه وهما متقدمتان على الحال، وواحدة ~~مختلف فيها وهي (زيد قائما في الدار) وفصل ابن برهان(2) وقال: إن كانت ~~الحال ظرفا أوحرفا جاز تقديمها نحو(زيد عندك في الدار) وإلا لم يجز. PageV01P382 # قوله: (ولا على المجرور في الأصح)(1) هذا كلام في تقديم الحال على صاحبها، ~~والأولى في تقديمها على عاملها، ومراده (ولا على المجرور في الأصح)، إذا ~~كان صاحب الحال مجرورا بحرف نحو(مررت بهند راكبة) وبإضافة نحو: {واتبع ملة ~~إبراهيم حنيفا}(2). لم يصح تقدمه، لا يقال (مررت راكبة بهند) بخلاف، ما ~~يكون غير مجرور، فإنه يجوز أن يقال (جاء راكبا زيد) وإنما لم يجز في ~~المجرور، لأن الحال تابعة لصاحبها، والتابع لا يقع إلا حيث يصح وقوع ~~المتبوع، والمجرور لا يتقدم على الجار، فكذلك الحال لا يتقدم عليه، قوله: ~~(في الأصح) إشارة إلى الخلاف، فإن ابن كيسان وابن برهان وجماعة من ~~الكوفيين(3) أجازوه، واحتجوا بقوله تعالى: # {وما أرسلناك إلا كافة للناس}(4). وبقوله: # [230] إذا المرء أعيته السيادة ناشئا PageV01P383 فمطلبها كهلا عليه شديد(1) # وقوله: # [231] لئن كان برد الماء حران صاديا # إلي حبيبا، إنها لحبيب(2) # وقد تأوله المانعون، أما الآية فقيل: كافة صفة لمصدر محذوف تقديره ~~(إرساله كافة) وقيل هي حال من الكاف في أرسلناك(3)، وال(نا) للمبالغة، ~~وهوضعيف، وأما ms153 (كهلا) متأول على أنه حال من فاعل المصدر المحذوف، أي ~~فمطلبها المرء كهلا، والحال من المحذوف جائز إذا دل عليه دليل. PageV01P384 # قوله: (وكل ما دل على هيئة صح أن يقع حالا) يعني أن الهيئة كافية ولا حاجة ~~إلا تكلف الاشتقاق(1)، وكذلك في الصفة، وهذا مذهب جماعة من النحاة، وحجتهم ~~وروده وأكثر ما يكون إذا وصف الحال نحو: {فتمثل لها بشرا سويا}(2).{لسانا ~~عربيا}(3).{قرآنا عربيا}(4). وقوله: # [232] اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا # في قصر غمدان دارا منك محلالا(5) PageV01P385 وقيل إنه بتقدير فعل نحو: اسكن دارا، وقيل: هومفعول متقدم على فعله وهي ~~محلالا، وهي تسمى الحال الموطأة(1) بفتح الطاء لأن الصفة أكسبت الموصوف ~~الاشتقاق، فكأنه وطأته للحالية، وأفادت التشبيه نحو(وقع المصطرعان عدلي ~~بعير)(2) وقوله: # [233] بدت قمرا ومالت خوط بان # وفاحت عنبرا ورنت غزالا(3) PageV01P386 أي مما يلي عدلي بعير، (ومماثلة قمر) وقيل: بدت منيرة وأفادت المفاعلة نحو: ~~(كلمته فاه إلى في)(1) أي مشافهة، والتبسيط والمسارعة، نحو: (بعت الشاة(2) ~~شاة ودرهما) أي مشعرا وترتيبا، نحو: (ادخلوا رجلا رجلا) وتفصيلا نحو(بينت ~~له الحساب بابا بابا)(3) أي مفصلا [و54] (وهذا بسر أطيب منه رطبا) وأصالة ~~نحو(هذا خاتمك حديدا)(4) و{أأسجد لمن خلقت طينا}(5) وفرعية نحو: (هذا عنبك ~~خمرا) أونوعيا نحو(هذا تمرك عجوة) وذهب الجمهور(6) إلى ما كان جامدا يكلف ~~رده إلى الاشتقاق لأنه في المعنى صفة، والصفة مشتقة أوما في معنى المشتق. PageV01P387 # قوله: (مثل ((هذا بسرا أطيب منه رطبا)))(1) يعني أن بسرا ورطبا حالان، وهما ~~غير مشتقين، والجمهور يتأولونهما ويتأولون(2) كل ما ورد مما لم يكن مشتقا ~~بالمشتق، فيقولون: (هذا مبسرا أطيب منه مرطبا)(3) و{هذه ناقة الله لكم ~~آية}(4) أي (دالة)، قال الوالد جمال الإسلام: وتقرر عندي أن الخلاف لفظي ~~لأنه لا يدل على هيئة حتى يقدر بالمشتق واختلف، ما العامل في بسر ورطبا ؟ ~~فقال الفارسي: (5) وأتباعه: العامل في الأول اسم الإشارة، وفي الثاني أفعل ~~التفضيل ولا يعمل أفعل التفضيل فيهما معا لأنه لا يتقدم معموله عليه ولا ~~نسبته إليهما نسبة واحد، فيلزم تفضيل الشيء على نفسه، وأجيب بأن ms154 الحال ~~مشبهة بالظرف وهي تعمل فيه روائح الأفعال، وأنه عمل في الحال الأول باعتبار ~~زيادة الفعل وفي الثاني باعتبار المصدر، واعترض ابن الحاجب(6) الفارسي بأنه ~~قد يعمل فيهما اتفاقا، حيث لا يكون ثم إشارة نحو: (نخلتي بسرا أطيب منه ~~رطبا) وبأنه لوكان العامل في الأول الإشارة لم تفد الخبر، وهوأطيب، بدليل ~~(هذا زيد واقفا) فإنه غير مفيد حال الإشارة، وإلا لزم أن يكون غير زيد في ~~حال القيام وذلك فاسد، وإذا لم يقيد أطيب بالحالية بطلت الأفضلية، وهي ~~المقصودة، لأن تفضيل الشيء على نفسه لا يعقل إلا باعتبار حالين، وإذا جعلت ~~(بسرا) من تتمة الإشارة بقيت الأفضلية، ولزم أن لا تصح الإشارة إلا في حال ~~كونه بسرا، ومعلوم أنا نشير إليه في جميع حالاته من كونه تمرا أوبلحا، ولأن ~~أطيب نسبته PageV01P388 إلى البسرية والرطبية نسبة واحدة، وقد عمل في رطبا فيجب عمله في (بسرا)(1) ~~ويغتفر جواز تقدم معمول أفعل عليه، وقد جاز تقدم معمول الكاف ومثل (زيد ~~قائما كعمروقاعدا) أوزيد قائما مثله قاعدا، وهي أضعف من أفعل، قال نجم ~~الدين: (2) في كلام المصنف من الضعف ما لا يوصف، أما أولا: فلأنه لا يلزم ~~من امتناع تقييد المبتدأ والخبر معا بالحال في مثال امتناع تقييدهما في ~~جميع الأمثلة، وأما ثانيا: فلأن المدعى في المثال المذكور المتنازع في ~~المبتدأ والخبر معا بحالة واحد، لم يلزم استحالة تقييد كل واحد منهما بحالة ~~واحدة، والحق أن يقال: العامل في الحال الأولى أفعل التفضيل وآلة ~~التنبيه(3)، قال ابن كيسان وابن جني والفارسي في تذكرته وهواختيار الشيخ: ~~(4) إن العامل (أفعل) وقوله الأول (رواية ابن الحاجب) ورد بعدم تقدم ~~معموله، وبأنه قد يأتي التفضيل فيما لا أفعل نحو: # [234] تعيرنا أننا عالة # ونحن صعاليك أنتم ملوكا(5) PageV01P389 وقال المبرد(1) والزجاج(2) والسيرافي(3) وطاهر(4) إنه يقدر إذا كان في ~~الماضي، وإذا يكون في المستقبل بحسب المعنى، وكان تامة، وبعضهم يجعلها ~~ناقصة، لأنه قد تأتي معرفة نحو: (هذا المحسن أفضل منه المسيء). # قوله: (ويكون جملة خبرية) يعني الحال، يحترز من الإنشائية، فإنها ms155 لا تقع ~~حالا، وما ورد يؤول نحو: (وجدت الناس اخبر تقله)(5) ولا يقاس عليها وأجاز ~~الفراء القياس، وإنما جاز أن يكون جملة لأنها في المعنى خبر عن صاحبها ~~والخبر [ظ54] يكون مفردا وجملة، ولهذا لم يكن إنشاء، لأن الخبر من شرطه أن ~~يحتمل الصدق والكذب، والإنشاء لا يحتمل ذلك، ولأنها واقعة موقع النكرة، ~~والحال نكرة، والجملة تكون اسمية وفعلية، والفعلية مضارع مثبت ومنفي، وماضي ~~مثبت ومنفي، ولا يكون أمرا لأنه يكون إنشاء. PageV01P390 # قوله: (فالاسمية بالواووالضمير)، إنما احتاجوا في الجملة الحالية الضمير، ~~لأنها في معنى الخبر، والخبر لابد له من ضمير يعود إلى المبتدأ ليربطه به، ~~وإنما احتاجوا إلى الواوفيها بخلاف الخبر، فإنه اكتفي فيه بالضمير، لأن ~~الخبر لا يتم الكلام إلا به بخلاف الحال فإنه يأتي بعد تمام الجملة من ~~دونه، فصار كأنه غيرها فاحتيج في الأكثر إلى رابط، فأتي بالواوالتي أصلها ~~الجمع ليؤذن من أول الأمر، أن الجملة لم تبق على الاستقلال. # قوله: (فالاسمية بالواووالضمير) مثال الاسمية بالواووالضمير: (جاء زيد ~~ويده على رأسه) وهي أقواهن لأنها أكثر احتياجا في الربط (1). # قوله: (أوبالواو) (2) مثاله: (جاء زيد والشمس طالعة) وهذه بعدها، لأنها ~~رابطة، لأنها رابطة، والربط يقوم مقام العائد. PageV01P391 # قوله: (أوبالضمير على ضعف) مثاله: (جاء زيد يده على رأسه) (وكلمته فوه إلى ~~في) وهذه أضعفها(1)، وإنما كانت أضعف لعدم العلم بالخالية من أول الأمر ~~بخلاف الواو، وذهب الأكثرون أنها جائزة فصيحة واحتجوا بقوله تعالى: {اهبطوا ~~بعضكم لبعض عدو}(2){ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم ~~مسودة}(3) وقوله: # [235] نصف النهار الماء غامره(4) ... ............................... PageV01P392 # قوله: (والمضارع المثبت بالضمير وحده) (1) تقول (جاء زيد يضحك)، ولا تقول ~~(ويضحك) بالضمير والواو، (ولا يضحك عمرو) وبالواووحده، وأجازه بعضهم ~~نحو(قمت وأصك وجهه)(2) وقوله: # [236] فلما خشيت أظافيرهم # نجوت وأرهنتهم مالكا(3) PageV01P393 وتأوله المانعون، إما أنه جملة اسمية، والمضارع بمعنى الماضي، فتقول (قمت ~~وأنا أصك وجهه)(1) و(نجوت وأنا أرهنتهم) و(أقمت وصككت ونجوت ورهنتهم) وإنما ~~لم يجز فيه إلا الضمير وحده، لأنه في معنى اسم الفاعل لفظا ومعنى، فاللفظ ~~في عدد الحروف والحركات ms156 والسكنات، والمعنى وقوعه موقعه فأجري مجراه في ~~استغنائه عن الواو، وإنما استغنى اسم الفاعل عن الواولأنه تتمة لما قبله، ~~إما صفة، أوخبرهما من جملة ما قبلهما، فلوأفادت بالواووأفادت المغايرة، ~~ويشترط في المضارع الواقع حالا خلوه عن حرف الاستقبال ك(السين) و(سوف) ~~و(لن) ونحوها، لتناقص الحال والاستقبال في الظاهر، وإن لم يكن التناقص ~~حقيقيا(2)، لأنه يجوز أن تقول (مررت بزيد أمس يركب) فإنه حال في حال المرور ~~عند تكلمك، لكنهم كرهوا ترادف علامة الاستقبال على الحال. # قوله: (وما سواهما) يعني الجملة الاسمية، والمضارع المثبت، وهوثلاثة ~~أقسام، المضارع المنفي، والماضي المثبت والمنفي(3)، والنفي يكون بما ولا ~~ولم ولما وإن، وقيل لم يوجد النفي ب أن. PageV01P394 # قوله: (بالواووالضمير أوبأحدهما) يعني يجوز في كل واحد منهما ثلاثة أوجه، ~~اجتماع الواووالضمير، والاكتفاء بأحدهما صارت تسعة أقسام وأمثلتها: (1) ~~(جاء زيد وما يضحك وما يضحك عمر) و(ما يضحك وما ضحك [و54] عمرو) (وقد ضحك، ~~وقد ضحك عمرووقد ضحك) وكان الأولى في المضارع المنفي أن يلزم الضمير ~~كالمثبت، لأن معنى (جاءني زيد لا يركب) (جاءني زيد غير راكب) ولعل مجرد ~~وجود النفي بعده عن شبه الاسم. # قوله: (ولابد في الماضي المثبت من (قد) ظاهرة أومقدرة) يحترز من المضارع ~~والماضي المنفي فإنها لا تدخل ولا تقدر، مثال المقدرة في الماضي{أوجاءوكم ~~حصرت صدورهم}(2). وقوله: # [237] وإني لتعروني لذكراك هزة # كما انتقض العصفور بلله القطر(3) # أي (قد)، والأخفش وأكثر الكوفيين لم يوجبوها في الماضي(4). قال الوالد: ~~وهوالصحيح لكثرة ما ورد، فتأويله تكلف لا معنى له، وإنما وجب تقديرها في ~~الماضي المثبت دون المنفي إذا كان حالا، لأنه قد تقضى فأتى ب(قد) تقربه من ~~الحال بخلاف المنفي فإن النفي فيه مستمر إلى ذلك الحال غالبا. PageV01P395 # قوله: (ويجوز حذف العامل) هذا الحذف قياس إلا أنه لابد فيه من قرينة، ~~وهوعلى ضربين، جواز ووجوب(1)، والجواز قرينة حالية ومقالية كقولك: ~~[للمسافر](2) (راشدا مهديا) و(مصاحبا معانا) لمن رأيت عليه أهبة السفر، ~~تقديره اذهب، والمقالية في جواب الاستفهام والنفي، كقولك راكبا، لمن قال: ~~(كيف قدم زيد) وبلى راكبا لمن قال: ms157 ما قدم، قال الله تعالى: {بلى قادرين ~~على أن نسوي بنانه}(3) أي بلى نجمعها قادرين(4)، والوجوب في مواضع منها ما ~~وقع الحال فيه نائبا عن الخبر، نحو(ضربي زيدا قائما) ومنها الحال المثبتة ~~ازدياد ثمن أوغيره شيئا فشيئا مقرونة بالفاء أوثم، نحو(شريته بدرهم فصاعدا) ~~أوثم زائدا، أي ذهب الثمن صاعدا، ومنها أسماء جامدة متضمنة للتوبيخ مع همزة ~~الاستفهام وبدونها نحو(أتميما مرة وقيسيا أخرى)(5) و(أقائما وقد قعد الناس) ~~و(أقاعدا وقد سار الراكب) أي أتتحول، وأتقوم وأتقعد ؟ قال: # [238] أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة # وفي الحرب أشباه النساء العوارك(6) # وقال: # [239] أفي الولائم أولادا لواحدة PageV01P396 وفي العيادة أولادا لعلات(1) # أي ينتقلون أعيارا وأشباه النساء، وأولادا وفي غير الهمزة نحو: تميما قد ~~علم الله مرة وقيسيا أخرى، هذا مذهب السيرافي(2) والزمخشري(3) أعني انتصاب ~~هذه الأسماء وعلى الحالية(4)، وجعل سيبويه انتصابها على المصدرية(5)، أي ~~أتتحول تحولا ونحوه، وقد قيل: انتصابها بتقدير صار، أي أتصير تميميا وكذلك ~~الباقي فيها. # قوله: (ويجب في المؤكدة) (6) أي في الحال المؤكدة جملة اسمية نحو: (زيد ~~أبوك عطوفا تقديره[أي](7) أحقه)، يحترز من غير المؤكدة، فإنه لا يجوز حذفه ~~نحو: (زيد أبوك قائما)، لأنه ليس في القيام ما يقرر معنى الأبوة، بخلاف ~~عطوفا، فإنه مقرر للأبوة لأن من شأنها التعطف(8). PageV01P397 # قوله: (وشرطها أن تكون مقررة لمضمون جملة اسمية) اختلف في مراده، فقال ركن ~~الدين: (1) مراده يجب الحذف إذا كانت الجملة المذكورة اسمية، وأما إذا كانت ~~فعلية نحو: {ثم وليتم مدبرين}(2)، فلا يجب الحذف(3)، وقيل مراده إن الحال ~~المؤكدة لا تكون إلا جملة اسمية فقط، ولا تكون جملة فعلية، وهذه مسألة ~~خلاف، فالجمهور يثبتونها في الاسمية والفعلية مطلقا، مثال الاسمية (زيد ~~أبوك عطوفا)، وقوله تعالى: {وهوالحق مصدقا}(4) و{شهد الله أنه لا إله إلا ~~هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط}(5) وقوله: # [240] أنا ابن دارة معروفا بها نسبي # وهل بدارة ياللناس من عار(6) PageV01P398 لأنه مثل في الشهرة، ومثال الفعلية قوله: {ثم وليتم مدبرين}(1){ويوم أبعث ~~حيا}(2){فتبسم ضاحكا}(3) [ظ55]{كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}(4) ~~والعامل عندهم الفعل الموجود في ms158 الفعلية، واختلفوا في عامل الاسمية فقال ~~سيبويه والجمهور(5): يقدر بعد الجملة تقديره: (زيد أبوك حقه عطوفا) وقال ~~الزجاج: (6) هوالخبر متأولا بمسمى. وقال ابن خروف:(7) هوالمبتدأ لتضمنه ~~معنى التنبيه، وقال ابن مالك(8) ونجم الدين:(9) العامل هومعنى الجملة كأنه ~~قال: (يعطف عليك أبوك عطوفا) والزمخشري(10) وجماعة أجازوا الحال المؤكدة في ~~الجملة الاسمية دون الفعلية، فإن ما بعدها يكون مفعولا مطلقا، والفراء(11) ~~والسهيلي(12) PageV01P399 وجماعة نفوها في الجملة الاسمية والفعلية مطلقا، لأن الحال لا تكون إلا ~~مبينة لهيئة فاعل أومفعول، وهذه تفيد الثبوت، وهي منتصبة عند الفراء على ~~القطع، وعند السهيلي إن كان من لفظ الأول فمفعول مطلق، وإلا تؤول بالمتنقل ~~إن لم [يكن](1) من لفظه. # التمييز # قوله: (التمييز) يقال فيه التمييز والتبيين والتفسير(2)، ومعناها واحد، ~~وهوثاني المفاعيل المشبهة، وله شبه عام من حيث إنه فضلة، وخاص من حيث إنه ~~مشبه بالمفعول به في أنه مقدر ب(من) وحقيقته. # قوله: (ما يرفع الإبهام) جنس للحد يتناول التمييز والصفة والحال وغيرها. ~~قوله: (المستقر)(3) خرجت صفة المشترك نحو: (أبصرت عينا جارية)، فإنها وقعت ~~إيهاما عن الذات لكنه غير مستقر من حيث إنها بأوضاع مختلفة، فقولك: عين ~~للماء وللمبصرة وللميزان، هذه أوضاع مختلفة لا إبهام في كل واحد منها في ~~أصل اللغة، وإنما وقع الإبهام على السامع لحصول الاشتراك بخلاف قولك: ~~عشرون، ورطل، فإنها موضوعة لكل عدد ولكل موزون بوضع واحد فالإبهام مستقر. # قوله: (عن ذات) خرجت الحال فإنها عن هيئة الفاعل، ورجع القهقري فإنه يقع ~~عن هيئة الفعل(4). PageV01P400 # قوله: (مذكورة أومقدرة) تقسيم بعد تمام الحد للتمييز وقد اعترض حده، فإن ~~(ما) جنس للحد، وبأنها تستعمل على الاسم والفعل والحرف، وبالصفة نحو(رأيت ~~رجلا أحمر) و(رأيت هذا الرجل) فإنه رفع إبهاما مستقرا عن ذات لا عن صفة، ~~قال ركن الدين: (1) لا يرد عليه (رأيت هذا الرجل) لأنه معرفة، والتمييز ~~نكرة، وللمعترض أن يقول: عبارته أدت إلى هذا، وزاد نجم الدين: (2) عطف ~~البيان نحو(جاءني العالم زيد) والبدل من الضمير الغائب نحو(مررت به زيد) ~~وقد اختلف في عامل التمييز(3)، فأما تمييز الجملة، ms159 فمذهب سيبويه(4) ~~والمبرد(5) والزجاج(6) إنه الفعل، أوما اشتق منه، قال بعضهم: إن العامل ~~الجملة كلها على التشبيه بالمفعول، وأما تمييز المفرد، فقال صاحب التخمير: ~~(7) بنزع الجار في المفرد والجملة مطلقا، وضعف بأن نزع الجار لا ينصب إلا ~~حيث يكون الفعل متعديا بحرف جر، فإذا حذف الحرف وصل الفعل بنفسه إلى ~~المفعول، وقال الأكثرون العامل فيه ما قبله، تشبيها له باسم الفاعل (فعشرون ~~درهما) مثل: (ضاربون زيدا) و(منوان سمنا) مثل (ضاربان زيدا) ورطل مثل (ضربت ~~زيدا) و(ضارب زيدا) وقال طاهر(8) ما تضمنه معنى [و56] العدد من الإبهام ~~المقتضي له كاقتضاء اسم الفاعل لمفعوله. # قوله: (فالأول) يعني الذات المذكورة. قوله: (عن مفرد) عن في قوله (عن ~~مفرد). وفي قوله: (والثاني عن نسبة) يحتمل أمرين. # أحدهما: أنها تأتي فيما كان بعدها مصدر لما قبله وسبب له. PageV01P401 # تقول: (فعلت هذا عن أمرك)(1) و(كسوته عن العري) أي بسببه، وكذلك مصدرا لما ~~قبله وسببا له انتصب عن المفرد، وعن الجملة، أي بسببهما. # الثاني: أنهما بمعنى (بعد) كقوله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق}(2) وكذلك ~~تقول: انتصب بعد مفرد، وبعد جملة، والأولى أولى. # قوله: (مقدار غالبا) يعني أن الذات المذكورة لا تكون إلا عن مفرد مقدار ~~قوله: (غالبا) يحترز من نحو(خاتم حديدا) وهوكل نوع أضيف إلى جنسه، فإنه من ~~الذات المذكورة المفردة، لكنه غير مقدار، والمراد بالمقدار ما كان له قدر ~~معروف(3) كقولك (عشرون درهما) وكذلك (عندي خاتم حديدا) إذا أردت أن الذي ~~معك من الحديد مقدار خاتم، وأما إذا أردت أن الخاتم من جنس الحديد فإنه غير ~~مقدار، والمقدار يكون أحد أربعة أشياء، إما معددا نحو(عشرون درهما) أومقدرا ~~به نحو: (عليه شعر كلبين ذنبا) وإما مكيلا نحو: (قفيز برا) و(أردب قمحا) ~~أومقدرا به،{ملء الأرض ذهبا}(4) وإما موزونا نحو(رطل زيتا) و(منوان سمنا) ~~أومقدرا به نحو(على التمرة مثلها زبدا)(5) وإما ممسوحا نحو(جريب نخلا) ~~أومقدرا به نحو(ما في السماء موضع كف سحابا). PageV01P402 # قوله: (إما في عدد نحو: ((عشرين درهما)) وسيأتي) يعني في أسماء العدد. ~~قوله: (وأما في غيره)(1) يعني في ms160 غير المعدود وهوالموزون نحو: (رطل زيتا) ~~و(منوان سمنا). مثل مثالا في المفرد، ومثالا في المثنى لأجل النون ~~والتنوين. # قوله: و(على التمرة مثلها زبدا) هذا مثال للمقدار بالموزن وتمييز مثل ~~وغيره وما بمعناها من المقدار نحو: (جاءني مثلك رجلا وغيرك رجلا، وبطولك قامة). # قوله: (فيفرد إن كان جنسا)(2) يعني يفرد التمييز في الذات المذكورة إذا ~~كان جنسا في حال التثنية والجمع فنقول: (عندي أرطال عسلا) و(بريك ماء) ~~و(غرارة حبا) و(جريب نخلا) ولا نقول: أعسالا ولا مياها، وأما في حال ~~الإفراد فهولازم سواء كان جنسا أوغير جنس، والمفرد بالجنس هاهنا يطلق على ~~القليل والكثير، كالتمر والماء والعسل والمصادر، لا ما يقابل العلم ك(رجل ~~وامرأة وفرس) فإنها تجب المطابقة فيه كما تجب في غير الجنس، وإنما وجب ~~إفراده لأنه يدخل فيه القليل والكثير فاستغنوا بالإفراد عن الجمع لحصول ~~الفائدة ولأنه أخف. PageV01P403 # قوله: (إلا أن يقصد الأنواع)(1) يعني أنك إذا قصدت أجناسا مختلفة جاز لك ~~المطابقة وعدمها، فتقول (عندي أرطال سمونا وعسولا) إذا أردت سمن بقر وغنم ~~ومعز وعسل أبيض، وأحمر وأزرق، قال تعالى: {بالأخسرين أعمالا}(2) وإن كانا ~~صنفين نحو: أن يكون البعض سمنا، والبعض عسلا أتي بالواوالعاطفة [ظ56] تقول ~~عندي رطل سمنا وعسلا، ويجوز حذف الواو، وتغليب(3) أحدهما على الآخر. # قوله: (ويجمع في غيره) أي في غير الجنس الذي يطلق على القليل والكثير، ~~فتقول (عندي جماعة رجالا، وقمطرا كتبا، وقنطارا ثوبا) وتجب المطابقة إفرادا ~~وتثنية وجمعا، خوفا للبس، وقد يأتي الإفراد حيث لا لبس نحو: {فإن طبن لكم ~~عن شيء منه نفسا}(4). # قوله: (ثم إن كان بتنوين(5)، أونون تثنية، جازت الإضافة) تمييز المقدار ~~يأتي بعد تمام الاسم، ومعنى تمام الاسم أن يكون على حالة لا تمكن الإضافة ~~معها، لأن الاسم مستحيل إضافته مع التنوين والنونين ومع الإضافة، لأن ~~المضاف لا تصح إضافته. PageV01P404 # ثانيا مع بقائه مضافا، فبمثابة الفعل إذا تم بفاعله، لأنها في آخر الاسم(1) ~~كما أن الفاعل عقيب الفعل، والتمام بنون التثنية نحو(منوان سمنا) والتنوين ~~نحو(رطل زيتا) وبالإضافة نحو(على التمرة مثلها زبدا) ms161 وعلى بالنون الشبيهة ~~بنون الجمع نحو(عشرون درهما) وبالتركيب نحو(أحد عشر درهما) فما كان ~~بالإضافة، أوبالنون الشبيهة بنون الجمع، أوبالمركب لم تجز إضافته إلى ~~التمييز.... أما المركب فلأنه يؤدي إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد، وذلك ~~مستثقل، وأما الإضافة فلأنك إذا أضفت في (على التمرة مثلها زبدا) مع بقاء ~~الضمير، فالضمائر لا تضاف، وإن حذفته صار مثل (زبد) والتبس ولم يفهم منه ~~معنى، وأما نون عشرون فإن أضفت مع بقائها، فهي كنون الجمع، ونون الجمع لا ~~تحذف للإضافة(2) وإن حذفتها فهي من نفس الكلمة. قال ركن الدين:و(3) يفهم من ~~هذه العلة (أن عشرون) لا تصح إضافته، وقد أضافوه إلى المالك فقالوا ~~(عشروزيد) والأولى في التوجيه، أنها إنما أضيفت الإضافة إلى التمييز لأنها ~~بمعنى (من)، فلوأضافوه لألبس بمعنى (اللام) وهي إضافته إلى المالك، وضعفه ~~الوالد وقال: يلزم من هذا أن لا تجوز الإضافة في (رطل زيتا) و(منوان سمنا) ~~لاحتمالها أن تكون بمعنى (اللام) قال: والأقرب أن يقال الإضافة بمعنى (من) ~~قليلة، وحذف النون فيه صعوبة، لأنها كالتي هي من أصل الكلمة فانضم قلة إلى ~~حذف ما هوكالأصل فتر~ك(4) PageV01P405 ، وأما (حسن وجهه) في (حسنين وجها) فهوعن نسبة، وكلامنا في التمييز عن ~~المفرد، وأما ما كان تمامه بالتنوين أونون التثنية جاز فيه الجر على ~~الإضافة والنصب على التمييز وعلى الحال، ويتأول بالمشتق، فإن قيل صاحبها ~~نكرة، فالجواب: أنه جائز، لأنها غير صفة في الأصل، والمنع إنما يكون لأجل ~~التباسه بالصفة والرفع على الإتباع، فقال سيبويه: (1) صفة، وقال بعضهم: ~~بدل، وضعف بأنه غير الأول، وقال بعضهم: عطف بيان، وهوأضعف، لأنه غير الأول، ~~ولأن عطف البيان لا يكون في النكرات. # قوله: (وإلا فلا)(2) يعني وإن لم يكن بتنوين ولا نون تثنية لم تجز ~~الإضافة، وذلك حيث يكون مركبا، أومضافا أوبنون جمع، كما تقدم. # قوله: (وعن غير مقدار(3) مثل: خاتم حديدا) وكذلك (ثوب خزا) و(باب ساجا) ~~وهذا من المفرد الذي احترز عنه بقوله: (غالبا) هذا إذا أردت الخاتم نوع من ~~جنس الحديد والثوب نوع من جنس ms162 الخز، والباب نوع من جنس الساج، وأما إذا ~~قصدت أن الخاتم الذي عندك هوالحديد كله، والثوب هوالخز كله، والباب هوالساج ~~كله، كان من المقدار ك(عشرون درهما). PageV01P406 # قوله: (والخفض أكثر) يعني من النصب، وإنما كان أكثر لأنه غير مقدار، ~~والإضافة مستقيمة لأنها إضافة نوع إلى جنس فإذا استقامت فهي أصل الباب. قال ~~نجم الدين: (1) إن لم يتغير اسم جنس فالجر لازم [و57] مثل (قطعة حديد) ولا ~~يجوز نصبه، وإن غير نحو: (خاتم حديد) جاز فيه الوجوه الثلاثة ك(رطل زيتا) ~~وقد حصر بعضهم غير المقدر في ما جاء بعد (كم، وكأي وكذا، ونعم، وحبذا، ~~وبئس، وفعل التعجب وحسن وحسنت، وساء وساءت، وكفى وأفعل التفضيل وحسبك، ~~وربه، وياله رجلا، وناهيك رجلا) و(لله دره فارسا) و(يا طيبها ليلة) و(ويحه) ~~و(ويله) وفصل نجم الدين فقال: (2) أما نعم وبئس وحبذا وساء، فلا ريب في أنه ~~تمييز مفرد لا تبيين لضميرها، وما عداها فإن لم يكن مضافا أوكان مضافا إلى ~~ضمير غير عائد إلى مذكور فما بعده تمييز مفرد، وإن كان مضافا إلى ظاهر، ~~أوضمير يفسره ظاهر قبله، نحو(لله زيد فارسا) أو(زيد لله دره فارسا) فهومن ~~التميز عن الجملة الحاصل عن الإضافة. PageV01P407 # قوله: (والثاني عن نسبة(1) في جملة) يعني الذات المقدرة وهوتمييز الجملة، ~~ومراده بالنسبة أن التمييز في هذا القسم حاصل عن نسبة متعلقة بمذكور، لأن ~~قولك (طاب زيد) لا إبهام في واحد منهما، وإنما الإبهام نشأ عن نسبته إلى ~~أمر يتعلق بزيد فاحتيج إلى تفسير ذلك الإبهام(2)، فقيل: (طاب زيد نفسا) ~~أو(قلبا) أو(خاطرا) تميزه بما تشاء من الإبهام بخلاف قولك عشرون درهما، فإن ~~الإبهام حاصل عن الذات المذكورة، فالجملة نحو: (طاب زيد نفسا) و{اشتعل ~~الرأس شيبا}(3) والمضاهي الفعلية والمضاهي لها. قال الإمام يحيى بن حمزة: ~~(4) وهوالإضافة نحو(يعجبني طيبه أبا وأبوة) وضعف الشيخ(5) جعله قسما ثالثا. ~~قال الوالد في البرود: المضاهي قولك (زيد طيب أبا وأبوه ودارا وعلما) وإنما ~~كان مضاهيا للجملة ولم يكن جملة، لأن الإبهام نشأ من نسبة الصفة إلى ~~الضمير، وليست الصفة مع ضميرها ms163 جملة، بل هي مفرد معه، وإنما شابهت الجملة ~~من حيث إن فيها مسندا ومسندا إليه، وقال نجم الدين: PageV01P408 # (1) المضاهي ما شابه الجملة، والمشابه اسم الفاعل نحو: (زيد متفتق شحما) ~~واسم المفعول نحو(زيد متفتق شحما) و(الأرض مفجرة عيونا) والصفة المشبهة ~~نحو(زيد حسن وجها) وأفعل التفضيل نحو: {أنا أكثر منك مالا وأعز ~~نفرا}(2).و{خير مستقرا}(3). والمصدر نحو(يعجبني طيبه أبا) وكذلك ما كان فيه ~~معنى الفعل نحو(حسبك بزيد رجلا) و(يا لزيد فارسا) و(ويلم زيد رجلا) وقد دخل. # قوله: (أوإضافة في شبه الجملة) وإنما كثر الأمثلة، لأن في كل واحدة منها ~~فائدة ف(طاب زيد نفسا) مثال الجملة (وزيد طيب أبا) مثال لما يصح جعله لمن ~~انتصب عنه من المضاهي وهوغير جنس، و(أبوة) جنس (دارا) لما يصح جعله لما ~~انتصب عنه وهوغير جنس (وأبوة) جنس، و(علما) لما هو جنس. # قوله: (أوفي إضافة مثل: يعجبني طيبه أبا، وأبوة ودارا وعلما(4) ولله دره ~~فارسا) وإن كان قد دخل في جملة الإضافة لاحتماله الحال. PageV01P409 # قوله: (ثم إن كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه، جاز أن يكون له ولمتعلقه، ~~وإلا فهولمتعلقه)(1) يعني إن كان التمييز اسما، ويحترز من الصفة، قوله: ~~(يصح جعله لما انتصب عنه) يحترز مما يجب جعله لما انتصب عنه، نحو(طاب زيد ~~نفسا) و(كفى زيد رجلا) فإن النفس والرجل يجب أن يرجعا إلى زيد ولا يصح أن ~~يرجعا إلى متعلقه، وقد جعل هذا اعتراضا على المصنف(2) بأن قيل: هذا مما يصح ~~جعله لما انتصب # عنه [ظ57] ولم يجز أن يكون لمتعلقه، فالعموم غير مستقيم. # قوله: (جاز أن يكون له ولمتعلقه) يعني أنك إذا قلت (طاب زيد أبا) فإن ~~(أبا) يصح أن يكون لما انتصب عنه، وهوزيد، ويصح أن يكون أبا لزيد. # قوله: (وإلا فهولمتعلقه) يعني إن لم يصح أن يجعله غير ما انتصب عنه، ~~نحو(طاب زيد دارا) فإن دارا لا يصح أن يكون زيدا بل متعلقة به(3). PageV01P410 # قوله: (فيطابق فيهما ما قصد) يعني في التمييز الذي جعلته لما انتصب عنه، ~~والتمييز الذي جعلته لمتعلقه(1)، والمراد بالمطابقة في ms164 الإفراد والتثنية ~~والجمع، فتقول لما يصح جعله لما انتصب عنه، إذا أردت أن زيدا هوالأب (طاب ~~زيد أبا) (طاب الزيدان أبوين) (طاب الزيدون آباء)(2) فأما قوله{وحسن أولئك ~~رفيقا}(3) فقيل: على حذف مضاف، أي (حسن رفيق أولئك) وقيل رفيق كعدووصديق ~~يطلق على المفرد والجمع، وإن أردت أن زيدا غير الأب، بل (أبوة) طابقت ما ~~قصدت، فينفرد ويثنى ويجمع فتقول (طاب زيد أبا) (طاب زيد أبوين) (طاب زيد ~~آباء) إذا أردت جهات الأبوة، وتعكس فتقول (طاب زيد أبا) (طاب الزيدان ~~أبوين) (طاب الزيدون آباء)، إذا كان أبوهم واحدا ويطابق فتقول: (طاب زيد ~~أبا) و(طاب الزيدان أبوين) و(طاب الزيدون آباء) إذا أردت آباء متعددة ~~بتعددهم و(طاب زيد نفسا(4)، والزيدان نفسين، والزيدون نفوسا) إلا أنك فيما ~~لا لبس يجوز لك الإفراد، قال نجم الدين: بل الإفراد أولى(5)، قال تعالى: ~~{فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه}(6) والذي لمتعلقه يطابق ما قصدت، فإذا ~~أردت أن له دارا وحده، قلت: طاب زيدا دارا، وإن كانت له ولغيره قلت: (طاب ~~الزيدان أوالزيدون دارا) وإن كانت له دور، قلت: (طاب زيد دورا) وإن كن ~~بعددهم، قلت (طاب الزيدان دارين، والزيدون دورا) تطابق ما قصدت. PageV01P411 # قوله: (إلا أن يكون جنسا) يعني التمييز، مثل (طاب زيد علما)، فإنها لا تجب ~~المطابقة، بل تقول (طاب زيد علما، والزيدان علما والزيدون علما)(1). # قوله: (إلا أن يقصد الأنواع) يعني فإنها تثنى وتجمع بحسب الأنواع، ~~تقول:(طاب زيد علوما، وعلمين، وطاب الزيدان علوما، وطاب الزيدون علوما) إذا ~~قصدت سائر أنواع العلوم(2)، من الفقه والنحوواللغة والأصول، والاستثناء ~~الأول متصل، والثاني يحتمل الاتصال والانقطاع لأن المطابقة بين مختلفين. # قوله: (وإن كان صفة، كانت له وطبقه) يقال بفتح الطاء وكسرها، ويجوز مع ~~فتح الطاء فتح الباء وإسكانها، يعني إن كان التمييز صفة، وهوالذي احترز عنه ~~بقوله: (ثم إن كان اسما كانت له) ووجبت مطابقتها له فتقول: (لله دره فارسا) ~~(لله درهما فارسين) (لله درهم فوارس)(3). # قوله: (واحتملت الحال) يعني الصفة، وهي فارسا، ولكن التمييز أولى، لأنه ~~أكثر ms165 في المدح من كونه غير مقيد والحال مقيد، قال الوالد: والظاهر أنه أوجب ~~المطابقة في الصفة مطلقا على العموم، وليست إلا في: (لله دره فارسا) بعينه ~~فقط لا يتعداه وإلا انتقض عليه ب(طاب زيد والدا) و(طاب الخليفة أميرا) فإنه ~~لا يجب كونها له، وكونها مطابقة، وفي قوله: (ثم إن كان اسما يصح جعله لما ~~انتصب عنه، ثلاثة أوهام: # أحدهما: أن اسما لغولا حاجة إليه. # الثاني: في قوله: يصح جعله لما انتصب عنه معترض ب(طاب زيد نفسا) و(كفى ~~بزيد رجلا) فلوأسقط اللام لكان أولى فإن قال هذا [و58] مما يجب جعله لما ~~انتصب عنه، قلنا: هذا دور وتعبير عن الشيء بنفسه، كأنك قلت: إن كان نحو: أن ~~يكون له، ويجوز أن يكون لمتعلقه فهوله ولمتعلقه. PageV01P412 # الثالث: قوله: (لما انتصب عنه) يريد به زيدا، وهم لا يطلقون ذلك في المفرد ~~إلا على ما به تمام الاسم، وهوالتنوين أوالنون أوالإضافة، ولا يطلقونه في ~~الجملة إلا على الجملة كلها، لأنه ينصب عنها لا عن الفاعل، مثلا ألا تراه ~~يقول: هووغيره لم يقع اللبس في الفعل وحده، ولا في الفاعل وحده، وإنما هوفي ~~النسبة إليهما، فلوقال: ثم إن كان يصح جعله تاما انتصب عمن نسب إليه جاز له ~~ولمتعلقه غالبا، ليخرج (طاب زيد نفسا) كان أولى. PageV01P413 # قوله: (ولا يتقدم التمييز)(1) يعني (على عامله مطلقا) وحاصله أنه إن كان ~~تمييز مفرد لم يجز مطلقا، لا نقول (درهما عشرون) لضعف عامله، وإن كان جملة، ~~فإن كان العامل غير متصرف أومما لا يتقدم معموله عليه، أومما فيه معنى ~~الفعل، نحو: (لله دره فارسا) و(ويلم زيد رجلا) و(ويحه رجلا) لم يجز مطلقا، ~~وإن متصرفا لم يجز أيضا عند الجمهور، لأن أصل تمييز الجملة الفاعل، والفاعل ~~لا يتقدم على عامله، لأن معنى قولك (طاب زيد نفسا){واشتعل الرأس شيبا}(2) ~~طابت نفس زيد، واشتعل شيب الرأس، وقد ينوب المطاوع مناب المطاوع والعكس إذا ~~لم يصح تأويله بالفاعل، فتقول: (تفجرت عيون الأرض) وملأ الماء ~~الإناء){فجرنا الأرض عيونا}(3) (وامتلأ الإناء ماء) وأجاز المبرد(4) ~~والمازني(5) ms166 تقدم التمييز على عامله المتصرف، فتقول: (نفسا طاب زيد)، وقيل ~~واشترطوا أن لا يكون الفاعل بحرف نحو: PageV01P414 # {كفى بالله شهيدا}(1) واحتجوا على الجواز بقوله: # [241]............................ ... وما كان نفسا بالفراق تطيب(2) # وأجيب بجوابات أنه شاذ، وأن الرواية نفسي وإن نفسا بمعنى شخص، وهوخبر ~~كان، وضعفت هذه الأجوبة بوروده في غيره نحو: # [242] أنفسا تطيب بنيل المنى # وداعي المنون ينادي جهارا(3) # تقدم التمييز على الفاعل وحده فجائز(4) نقول (طاب نفسا زيد) (واشتعل شيبا ~~الرأس). # المستثنى PageV01P415 قوله: (المستثنى)(1) هذا ثالث المشبهات، وله شبه عام بالمفعول من حيث كونه ~~فضلة، وخاص بالمفعول معه من حيث كل واحد منهما متعد إليه الفعل بواسطة حرف، ~~وهي الواوفي المفعول معه، و(إلا) في الاستثناء. # قوله: (متصل ومنقطع) قدم قسمته على حده، لأنه لا يمكن حد قسمته معا بحد ~~معنوي، لأن أحدهما مخرج، والآخر غير مخرج، وإما بحد لفظي فيمكن أن يقال: ~~المستثنى هوالمذكور بعد إلا وأخواتها. # قوله: (فالمتصل هوالمخرج من متعدد لفظا أوتقديرا) يعني حد المتصل ما ذكر ~~قوله: (المخرج) جنس عم المتصل والمنقطع، وقوله: (من متعدد) خرج المنقطع، ~~لأنه لم يدخل فيه فيخرج قوله: (لفظا أوتقديرا) تقسيم محتمل أن يرجع إلى ~~المخرج، وأن يرجع إلى متعدد(2)، فإن رددته إلى المخرج، فالمخرج لفظا، مثل ~~(قام القوم إلا زيدا) والتقدير: جاء زيد ليس إلا، وإن رددته إلى المتعدد ~~فاللفظ نحو(عندي عشرة إلا درهما) و(جاء الرجال إلا زيدا)، والتقدير ألفاظ ~~العموم والمحذوف نحو(قام القوم إلا زيدا){والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا ~~الذين آمنوا}(3) و(ما جاء إلا زيد) أي ما جاءني أحد إلا زيدا. PageV01P416 # قوله: (بإلا وأخواتها) خرج المخرج من متعدد لا بحرف نحو(الصفة) في قولك ~~(أكرم بني تميم العلماء) والبدل نحو: {ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا}(1) والشرط نحو(أكرم القوم إن دخلوا الدار) وما كان غير (إلا) ~~وأخواتها من الحروف نحو(جاء القوم لا زيد) ولكن (زيد) ولم يجيء زيد، فإنه ~~ليس بداخل فيخرج [ظ58] سواء كان من جنس المتعدد أم لم يكن، وإلا وأخواتها ~~عشر: خلا وعدا وما خلا ms167 وما عدا، وليس ولا يكون وحاشى، وغير وسوى، وزاد ~~الزمخشري (سيما)(2) وبعضهم (لما)(3) نحوقوله تعالى: {إن كل نفس لما عليها ~~حافظ}(4) وحكى الخليل وسيبويه(5) أنها قد تكون بمعنى (إلا) وزاد بعضهم ~~(بله)(6) لأنها بمعنى (دع) فبعدها مخالف لما قبلها، وبعضهم (دون) واعلم (أن ~~الاستثناء المتصل مشكل باعتبار تعقله(7) لأنك إذا قلت (جاء القوم إلا زيدا) ~~وقلت إن زيدا غير داخل في القوم، خالفت إجماع أهل العربية، وإجماعهم مقطوع ~~به في تفاصيل العربية، وقد أطلقوا أن الاستثناء المتصل مخرج ولا إخراج إلا ~~بعد الدخول) وإن قلت إنه داخل في القوم و(إلا) أخرجته بعد الدخول لكان PageV01P417 المعنى جاء زيد مع القوم ولم يجيء معهم وهذا تناقض ظاهر ينبغي أن لا يرد في ~~كلام العقلاء(1) وقد ورد في الكتاب العزيز الاستثناء المتصل شيء كثير ~~نحوقوله: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما}(2) فيكون المعنى لبث الخمسين ~~في جملة ألف لم يلبث الخمسين، تعالى الله عن مثل هذا علوا كبيرا(3)، وقد ~~اختلف فيه على أقوال الأول للكسائي وأكثر أهل الأصول(4) أنه غير داخل وأن ~~المتكلم أراد بالقوم جماعة لجنس ليس فيهم زيد، و(إلا) قرينة تدل السامع على ~~مراد المتكلم كالتخصيص بالصفة(5) وغيرها، وضعف بأن (عندي عشرة إلا درهما) ~~لأنه إذا لم يرد دخوله في عشرة كان مريدا بلفظة عشرة تسعة وهو محال، وبأن ~~الإجماع: أن الاستثناء المتصل مخرج ولا إخراج إلا بعد الدخول(6). وقال ~~الباقلاني(7) (إنه غير داخل لكن الاستثناء والمستثنى منه وآلة الاستثناء ~~بمنزلة اسم واحد، فقولك (عندي عشرة إلا درهم) بمنزلة عندي له PageV01P418 تسعة، ولها اسمان مفرد ومركب، وضعف بالإجماع، وبأنه لم يعهد التركيب من ~~ثلاث كلمات وبأنا نقطع أن المتكلم بالعشرة عرف مدلولها الذي هوخمستان، ~~و(إلا) مفيدة للاستثناء (واحدا) وهوالمخرج، وتسعة لا تدل على شيء من هذه ~~المعاني الثلاثة) الثاني: للمصنف(1) أن المستثنى منه وهوعشرة مثلا مراد به ~~الجميع من مسماه بالنظر إلى الإفراد من غير حكم بالاسثناء، فأخرج منه ~~المستثنى على التحقيق، ثم حكم بالإسناد بعد تقدير الإخراج فلم يسند ms168 إلا إلى ~~تسعة، وحاصل كلامه: أنه لا تناقض لأن دخول المستثنى في المستثنى منه وخروجه ~~بإلا وأخواتها إنما كان قبل الإسناد ثم حكم بالإسناد بعد ذلك، فقولك: (جاء ~~القوم إلا زيدا) بمنزلة القوم المخرج منهم زيد، جاؤني العشرة المخرج منها ~~واحد له علي، وضعف بأنا لا نجد خرقا في الإسناد قبل الإخراج وبعده، فكيف ؟ ~~فقال: حكم عليه في عندي عشرة بالإسناد، بخلاف (عندي عشرة إلا درهما) فإنه ~~لا يحكم عليه بالإسناد إلا بعد الحكم بالإخراج(2). # الثالث: لأكثر النحاة والزيدية(3) PageV01P419 وبعض المعتزلة(1) أن المستثنى داخل في المستثنى منه حقيقة وحكما(2)، فإذا ~~قلت (قام القوم إلا زيدا) و(عندي عشرة إلا درهما) فقد أردت في القوم زيد ~~وفي العشرة خمسة وخمسة، والإستثناء تخصيص بعد العموم بمنزلة التخصيص ~~بالصفة(3) والشرط(4) والغاية(5) وغيرها من التخصيصات المتصلة، ولا يلزم ~~التناقض والتكذيب في كلام الله ورسوله كما قيل والكلام الفصيح، لأن غرض ~~المتكلم إخراج ما يخرج في قصده وإرادته قبل تمام الكلام، وإنما يلزم ~~التناقض لوكان القيام منسوبا إلى القوم فقط PageV01P420 دون [و59] زيد وليس كذلك، بل هومنسوب إلى القوم مع قولك (إلا زيدا) ~~والفائدة في الإتيان بالاستثناء تمكين المعنى في النفس كالتأكيد والبدل(1)، ~~والزيادات والتكرير، وغير ذلك من التفنن في الفصاحة، كالحقيقة(2) ~~والمجاز(3) والاستعارة(4)، وهذا الاستثناء اتفق في جوازه فيما دون النصف، ~~نقول: (عندي عشرة إلا أربعة) أوإلا ثلاثة أوإلا اثنين أوإلا واحد، وأما ~~النصف فما فوقه فمنعه أكثر البصريين(5)، وأجازه بعضهم ما لم يكن مستغرقا، ~~لا تقول (عندي عشرة إلا عشرة) ويجوز دون (عندي عشرة إلا تسعة) وأما ~~المساوي، والأكثر من المساوي فلا يجوز، وأجازه بعضهم محتجا بقوله تعالى: ~~{إن عبادي ليس PageV01P421 لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين}(1) والغاوون أضعاف المهتدين. # قوله: (والمنقطع المذكور بعدها غير مخرج)(2) يحترز من المتصل، فإنه مذكور ~~بعدها لكنه غير مخرج. قوله (بعدها) الضمير إن أراد به فهوتوهم أن المنقطع ~~لا يكون إلا بعدها وقد يكون بعد (غير) وبعد (سوى) نحو: # [243]لم ألف بالدار ذا نطق سوى طلل(3) ms169 ... ............ # وإن أراد به (إلا) وأخواتها فليس بمستقيم لأنه لا يقع بعد (خلا) و(عدا) ~~و(ما خلا) و(ما عدا) و(ليس) و(لا يكون) و(حاشا) قوله: # [244]............................ ... ولا خلا الجن بها أنسي(4) PageV01P422 وقد اختلف في عامل الاستثناء، فقال بعض الكوفيين:وو(1) (معنوي وهوالمخالفة ~~والأكثر أنه لفظي) فقال المبرد(2) والزجاج(3) العامل (إلا) لقيام معنى ~~الاستثناء بها، ومعناها استثني وقال الكسائي:و(4) وهومنصوب بأن المفتوحة ~~مقدرة بعد إلا محذوفة الخبر تقديره: قام القوم إلا أن زيدا لم يقم، وقال ~~الفراء: (5) إلا مركبة من (أن) و(لا) العاطفة أصله قام القوم أن زيدا لا ~~قام، فحذفوا الخبر وقدموا (إلا) على (زيد) إلى جانب أن وحذفت النون الثانية ~~من (أن) وأدغمت الأولى في لام (لا) فإذا انتصب الاسم بعدها فب(أن) وإذا ~~اتبع ما قبلها في الإعراب فب(لا)، وذهب الجمهور(6) إلى أن العامل ما قبل ~~(إلا) بواسطتها مطلقا، سواء كان فعلا أومعناه أولا نحو: (القوم إخوتك إلا ~~زيدا) وقد قيل: إن هذا المثال في معنى الفعل، أي منسوب إليك بالأخوة، وقيل: ~~العامل ما قبلها فقط لأنه قد نصب (غير) أو(ليس) إلا صفة، وأما المنقطع ~~ف(إلا) فيه بمعنى (لكن) التي للاستدراك، وقال سيبويه: (7) إنه منتصب بما ~~ينتصب به المتصل و(لكن) المقدرة فيه ك(لكن) العاطفة، وإن لم تكن حرف عطف. ~~وقال المتأخرون (لكن) هي الناصبة بنفسها. وقال الكوفيون: (8) إن (إلا) في ~~المنقطع بمعنى (سوى) وانتصاب PageV01P423 المستثنى بعدها كانتصابه في المتصل. # قوله: (وهومنصوب) شرع في تبيين إعراب المستثنى وهوينقسم إلى منصوب ومبدل ~~ومجرور ومعرب على حسب العوامل، وقدم المنصوب لأنه في باب المنصوبات، وهوفي ~~أربعة مواضع: # الأول قوله: (إذا كان بعد إلا غير الصفة)(1) يحترز من (إلا) التي تقع ~~صفة، فإنه يكون تابعا لا منصوبا. # قوله: (في كلام موجب) يحترز من غير الموجب فسيأتي حكمه والموجب:,(2) ما ~~ليس فيه نفي في المعنى ولا نهي ولا استفهام. مثاله: (قام القوم إلا زيدا) ~~و(ما أكل أحد إلا الخبز إلا زيدا) لأنه وإن كان منفيا في اللفظ فهومثبت في ~~المعنى لأن (إلا) قلبت معنى النفي إلى الإثبات فصار معناه ms170 (أكل كل احد ~~الخبز إلا زيدا) وإنما وجب نصب الموجب على الاستثناء ولم يجز فيه البدل ولا ~~الصفة لأن المبدل [ظ59] منه في نية الطرح فيكون مفرغا في الموجب، وذلك لا ~~يصح لأنه يصير (قام إلا زيد) إذا طرح المبدل منه فيكون مفرغا، والصفة لا ~~تصح إلا عند تعذر الاستثناء(3). # قوله: (أومقدما على المستثنى منه) هذا الموضع الثاني من المستثنى الواجب ~~نصبه، وإنما وجب نصبه إذا تقدم لأنه وإن كان في الموجب، فالموجب منصوب، وإن ~~كان غير موجب فقد بطل البدل لأنه لا يتقدم على المبدل منه(4)، وإن كان على # المستثنى منه فجائز نحو(قام إلا زيدا القوم) و(ما قام إلا زيدا أحد) قال: # [245] ومالي إلا آل أحمد شيعة PageV01P424 ومالي إلا مشعب الحق مشعب(1) # ويجب النصب لتعذر البدل، وحكي يونس(2) جوازه نحو: # [246]............................ ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع(3) # ضعيف، لأنه فصل بين الصفة والموصوف، وسيبويه يجيز البدل ويختاره في تقدمه ~~على الصفة(4) فقط، والمازني يختار النصب(5)، ويونس يوجبه لأن تقدمه على ~~الصفة كتقدمه على الموصوف، وتقدم المستثنى إن كان على جملته لم يجز عند ~~البصريين(6) لضعف عامله إن كان مثبتا، وإن كان منفيا فلأنه لا يعمل فيما ~~قبله، لا تقول: إلا زيدا قام القوم، وقوله: # [247]............................ ... ولا خلا الجن بها إنسي(7) PageV01P425 شاذ وما ورد لزم النصب لتعذر البدل، وأجازه البغداديون(1)، والكوفيون(2) ~~أجازوا التقدم والبدل محتجين بما ورد. # قوله: (أومنقطعا في الأكثر) هذا الثالث من واجب النصب وهوالمنقطع نحو(ما ~~جاءني أحد إلا حمارا) وإنما وجب النصب لتعذر البدل(3)، لأن من شرطه أن يكون ~~من جنس المبدل منه، وبدل الغلط قليل(4) والصفة لا تصح إلا عند تعذره قوله: ~~(في الأكثر) يعني أن النصب واجب في الأكثر وهومذهب الحجاز، وأما بنوتميم ~~فإنهم يجيزون البدل وقيل يوجبونه واحتجوا بقوله: # [248] وبلدة ليس لها أنيس # إلا اليعافير وإلا العيس(5) PageV01P426 و{ما لهم به من علم إلا اتباع الظن}(1) بالضم، وروي عنهم التفصيل وهوأن ~~المنقطع إن كان مما يلابس الأحدين، أجازوا فيه البدل نحو: (ما في الدار أحد ~~إلا حمارا) ms171 وإلا لم يجز، ووجه البدل عندهم التجوز وتنزيل ما ليس من الجنس ~~منزله ما هومنه، وهذا المنقطع مقدر عند سيبويه ب(لكن) المشددة(2)، وخبرها ~~محذوف وانتصابه على الاستثناء، (وقال بعضهم بالمخففة لأن المشددة تستدعي ~~خبرا) وقال الكوفيون(3) يقدر ب(سوى) في المنقطع يكون من جنس الأول، ولا من ~~جنسه، فالذي من جنسه حيث يكون مساويا أوأكثر نحو: (4) (ما جاء زيد إلا ~~عمرا) و(عندي عشرة إلا عشرة) أو(إلا عشرين) أوبعض لكنه غير داخل نحو: {لا ~~يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى}(5)، ونحو(عندي رجال إلا زيدا) لأنه ~~لا يدخل في عموم النكرة، وكذلك (قام القوم إلا زيدا) إذا لم تقصد أن زيدا ~~من جملة PageV01P427 القوم، والذي من غير الجنس قد يكون ضدا نحو(ما زاد إلا ما نقص) (1) و{ما ~~لهم به من علم إلا اتباع الظن}(2) وغير ضد نحو: {فسجد الملائكة كلهم ~~أجمعون، إلا إبليس}(3) على من يقل(4) إن إبليس ليس منهم، وأما من جعله منهم ~~كان متصلا نحو: (ما في الدار أحد إلا حمارا) و(ما في الدار إلا برقا يخطف)، ~~ومن ذلك {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم}(5){وما كان لمؤمن أن يقتل ~~مؤمنا إلا خطأ}(6) و{يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب ~~سليم}(7) و{لا يخاف لدي المرسلون، إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء}(8)، ~~وهذه الآيات لابد فيها من تأويل لأن المنقطع مقدر ب(لكن) ولابد أن يتوسط ~~بين كلامين متناقضين أومتضادين. # قوله: (أوكان بعد ((خلا)) و((عدا)) أو((ما خلا)) و((ما عدا)) و((ليس)) ~~و((لا يكون))) فهذا رابع وجوب النصب، تقول (قام القوم خلا زيدا وعدا زيدا). # قوله: (في الأكثر) يعني في (خلا) و(عدا) وقد جاء الجر فيهما قال: PageV01P428 # [249] أبحنا حيهم قتلا وأسرا # عدا الشمطاء والطفل الصغير(1) # و[60] قوله: (أوماخلا وماعدا وليس ولا يكون) (2) تقول (قام القوم ماخلا ~~زيدا) و(ماعدا زيدا) و(لا يكون زيدا) و(ليس زيدا)، وإنما وجب النصب بعد هذه ~~الحروف لأنه مفعول به، والمفعول به منصوب، والذي أجاز الجر في (خلا) و(عدا) ~~جعلهما حرفين، وأما (ماخلا وماعدا) ms172 فيحتم فيهما الفعلية لأن (ما) مصدرية ~~وهويتحتم بعدها الفعل غالبا، وهذه الأفعال في الاستثناء اتفقوا على أنها لا ~~تتصرف بحال ولا استقبال، ولا يظهر فاعلها في إفراد ولا تثنية ولا جمع، ~~ولهذا جعلها بعضهم حروفا واختلف القائلون بفعليتها، أين فاعلها ؟ فقيل: لا ~~فاعل لها لأنها وقعت موقع مالا يحتاج إلى فاعل وهو(إلا)، وضعف بأنها ~~لواستغنت عن فاعل لاستغنت عن مفعول، والتضعيف ضعيف، وقيل فاعلها ضمير مجهول ~~لا يفسره شيء، وقال المبرد: هوضمير يرجع إلى معنى الكلام الأول، لأن ~~المخاطب قد علم أن ثم من قام وحصل في نفسه أن زيدا بعض من قام فيعود إلى ~~(من) (3) وقال الجمهور - (4) إنه ضمير للبعض، نقول: (خلا بعضهم زيدا) و(لا ~~يكون بعضهم زيدا)، وإنما PageV01P429 قدروا ضميرا للبعض لأنه مفرد ينطلق على الجمع فقدر به لما لم يبرز الضمير، ~~وضعف بأن إيقاع البعض على الأكثر قليل، وأجيب بأنه يطلق على النصف فما فوق، ~~قال تعالى: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو}(1) ويريد أن إبليس عدولآدم وحواء، وقوله: # [250] داينت أروى الديون تقضى # فمطلت بعضا وأديت بعضا(2) # قوله: (ويجوز [فيه](3) النصب ويختار البدل) [فيما بعد إلا](4) هذا الثاني ~~من أقسام المستثنى وله شروط ثلاثة، الأولى: أن يكون بعد (إلا) يحترز من ~~سائر أدوات الاستثناء، فإن منها ما يجب بعده النصب ومنها ما يجب بعد الجر ~~ويعني بإلا غير صفة. PageV01P430 # قوله: (في كلام غير موجب)(1) يحترز من الموجب فإنه يجب النصب وهوالقسم ~~الأول وغير الموجب النفي والنهي والاستفهام الذي في معنى النفي، نحو{ومن ~~يغفر الذنوب إلا الله}(2) و{وهل نجازي إلا الكفور}(3) ويقل و(قلما) و(أقل)، ~~والمراد بالنفي نفي المعنى و(إلا) ورد (ما أكل أحد إلا الخبز إلا زيدا) ~~وزاد المبرد(4) (لو) و(لولا) نحو: {لوكان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}(5). # قوله: (والمستثنى منه مذكور)(6) يحترز من أن لا يذكر فإنه مفرغ معرب على ~~حسب العوامل وهوالقسم الثالث، مثال ما يختار فيه البدل، (ما قام أحد إلا ~~زيد)، و(أقام أحد إلا زيد ؟) و(قلما قام أحد إلا زيد). # قوله: (قال تعالى [مثل](7) {ما فعلوه إلا قليل} ms173 و{إلا قليلا} (8) PageV01P431 بالنصب على الاستثناء والرفع على البدل من واو الضمير، وإنما اختير البدل ~~لأنه أسهل عاملا، وأقوى، وكذلك قوله تعالى: {فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا ~~يلتفت منكم أحد إلا امرأتك}(1) بالنصب والرفع، لكن أكثر القراء على النصب، ~~فقال طاهر وابن الحاجب الاستثناء من (ولا يلتفت) فالنصب على الاستثناء ~~والرفع على البدل، وقال الزمخشري: (2) النصب على الاستثناء من الجملة ~~الأولى والرفع من الجملة الثانية، وقال ابن الحاجب:(3) هذا يؤدي إلى أن ~~يكون مسريا بها غير مسري بها، وقد أجيب بجوابين، أحدهما: أنه لم يسر بها ~~ولكنها خرجت معهم من غير إذنه فيصح على هذا الاستثناء من الجملتين معا، ولا ~~تناقض(4)، وقال الخوارزمي(5) ونجم الدين(6): PageV01P432 # إن (فأسر) وإن كان مطلقا في الظاهر فهومقيد بالجملة المنفية وهي (ولا ~~يلتفت)، فكأنه قال: فأسر بأهلك حال كونهم غير متلفتين إلا امرأتك فأسر بها ~~ملتفتة، وإن رفعت فبدل من (ولا يلتفت)، والجملة المنفية غير مقيدة بحال فلا ~~تناقض، ونظير ذلك، (اضرب القوم ولا توجعوا إلا زيدا). # [و60] قوله: (ويعرب على حسب العوامل) هذا ثالث أقسام الاستثناء ~~وهوالمفرغ(1)، وإنما سمي مفرعا، لأن العامل فرغ له، وله شرطان: # الأول قوله: (إذا كان المستثنى منه غير مذكور) يحترز من القسمين الأولين. # الثاني قوله: (وهو في غير الموجب) يعني النفي والنهي والاستفهام الذي في ~~معنى النفي. # قوله: (ليفيد) [مثل: ما ضربني إلا زيد](2) يعني اشتراط النفي للإفادة، ~~لأنك لوقلت: (قام إلا زيد) لم يفيد لأنه يؤدي إلا أن يكون قام جميع الناس ~~إلا زيد وهذا بعيد ولا قرينة تخصص جماعة منهم. # قوله: (إلا أن يستقيم المعنى)، يعني من غير اشتراط النفي وذلك حيث تدل ~~قرينة على التخصيص مثل: # قوله: (قرأت إلا يوم كذا)، فإن هنا قرينة، وهوأن المراد (قرأت أيام ~~الأسبوع إلا يوم الجمعة) أويوما من الأيام لما كانت الأيام محصورة، كذلك ~~(صمت إلا يوم العيد) إذ أخرجت أيام الطفولة. وكذلك إذا كان المثبت في معنى ~~النفي نحو: {ويأبى الله إلا أن يتم نوره}(3) و(برئت إلا من ذمامك). ms174 PageV01P433 # قوله: (ومن [ثم](1) لم يجز (ما زال زيد إلا عالما)، يعني من أجل أنه يشترط ~~في الذي يعرب على حسب العوامل، النفي لم يجر لأن (ما) للنفي وزال للنفي، ~~وإذا أدخل النفي على النفي كان إثباتا، وصار المعنى ثبت زيد على كل حاله ~~إلا عالما(2)، وفي الأحوال ما لا يصح كونه عليها لتعذر الإحاطة بجميع ~~الأحوال، ويؤدي إلى نفي الخبر وهومثبت وقد أجازوا النصب في المفرغ على ~~الاستثناء من المحذوف حيث يكون مفعولا أومبتدأ أوخبر الفاعل، لأنه لا يجوز ~~حذف الفاعل خلافا للكسائي(3)، فإنه أجاز فيه الاستثناء بناء على أصله ~~وهوجواز حذف الفاعل فيقول: (ما رأيت إلا زيدا، وما مررت إلا زيدا) بتقديره ~~(ما رأيت أحدا ولا مررت بأحد) قال الشاعر: # [251] نجا سالم والنفس منه بشدقه # ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا(4) # تقديره: (ولم ينج شيء إلا جفن سيف) فأبدله من محل المفعول، وفي المبتدأ ~~نحو: (مالي إلا زيدا) تقديره: (مالي أحدا إلا زيدا) قال: # [252] يطالبني عمي ثمانين ناقة # ومالي يا عفراء إلا ثمانيا(5) PageV01P434 فثمانيا مستثنى من المبتدأ تقديره: و(مالي نوق إلا ثمانيا) وفي الخبر قوله: # [253] هل هو إلا الذنب لا في # الدنيا كلاهما يطمع أن يصيبا(1) # روي بنصب الذنب ورفعه وتقديره على النصب هل هوشيء إلا الذنب، وإذا تكرر ~~المستثنى فإن كان بعاطف أوتصح فيه التبعية، كان حكمه حكم ما قبله نحو: (ما ~~جاء إلا زيد وإلا عمرو) و(ما جاءني أحد إلا زيد وإلا عمرو، وإلا زيدا وإلا ~~عمرا) و(ما جاءني أخوك إلا زيد) إذا كان الأخ زيد قال: # [254] مالك من شيخك إلا عمله # إلا رسيمه وإلا رمله(2) # وإن كان غير ذلك فثلاثة أقسام، قسم يجب رده إلى المستثنى منه، وقسم يرد ~~كل إلى الذي يليه، وقسم يمكنه الأمران، أما الأول: فحكمه أنها تخرج كلها من ~~الأول، وفي الإعراب يعرب الذي أسندت إليه بإعراب عاملة، ويختار الأول لقربه ~~من العامل، وينصب الآخر تقول: (ما جاءني إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا) و(ما ~~ضربت إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا) و(ما ms175 مررت إلا بزيد إلا عمرا إلا بكرا)، ~~وأجاز بعضهم التبعية فيما بعد المسند إليه لا فيما قبله، لأن التابع لا ~~يتقدم المتبوع، الثاني نحو(عندي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة ~~إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنان إلا واحدا) (3) [ظ60] لأن العشرة ~~لا يتبعها، ولك في تعريف تحصيل كمية الاستثناء أربع طرق: # أحدها: أن تجمع أفراد المستثنى منه وأزواجه وتسقط الأقل من الأكثر فما ~~بقي فهوالحاصل من الاستثناء. PageV01P435 # الثانية: أن تسقط الاستثناء من المستثنى منه إلى آخرها فما بقي فهوالحاصل. # الثالثة: أن تسقط الاستثناء الآخر من الذي يليه إلى أن تنتهي إلى الأول ~~وهذه عكس الثانية. # الرابعة: أن يجمع بين الاستثناء الأول والثاني إلى ما بين الثالث والرابع ~~إلى ما بين الخامس والسادس إلى ما بين السابع والثامن إلى ما بين التاسع ~~والعاشر، فما اجتمع أسقطته من العدد المقربه، فما بقي فهواللازم وهوخمسة ~~وحكمها في الإعراب نصب الاستثناء الأول إذا كان من موجب، ورفع الثاني لأنه ~~غير موجب إلى أن ينتهي، والعكس إذا كان منفيا، وأما الثالث فنحو: (عندي ~~عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحد) فعلى الأول تلزم ثلاثة وعلى الثاني ~~سبعة(1) والإعراب بحسب المراد. # قوله: (وإذا تعذر البدل على اللفظ فعلى الموضع)(2) وذلك مع أربعة أحرف، ~~(من) و(الباء) الزائدتين، و(ما) و(لا) التي لنفي الجنس(3) أما (من) فمثل: PageV01P436 # قوله: (((ما جاءني من أحد إلا زيد))) [ولا أحد فيها إلا عمرو](1) بالرفع ~~على المحل، ولا يصح الجر على اللفظ لأن (من) لا تزاد إلا في النفي، وقد ~~انتقض ب(إلا) وصار إثباتا وهي لا تزاد في الإثبات، وأجاز الأخفش(2) الإبدال ~~بالجر على اللفظ لأنه يجيز زيادة النفي، وليس يجيزها إلا في الإيجاب وروي ~~عن الكسائي جواز الإبدال على اللفظ(3) إذا كان المبدل نكرة نحو(ما جاءني من ~~أحد إلا رجل) ولا يجيز (ما جاءني من أحد إلا زيد) وأما (لا) فإن كان بعدها ~~معرفة امتنع بلا إشكال، لأنه لا يبنى معها إلا النكرة، وإن كان نكرة نحو(لا ~~أحد ms176 فيها إلا رجل) فالحكم فيها ك(من) والعلة واحدة وفي كلام سيبويه(4) ~~والفارسي(5) ما يشعر بجوازه، وأما الباء فإن كانت غير زائدة جاز البدل على ~~اللفظ والمحمل نحو(ما مررت بأحد إلا زيد وإلا زيدا) وإن كانت زائدة لم يجز ~~إلا على المحل رفعا مع (ما) ونصبا مع (ليس) نحو(ما زيد بقائم إلا عمرو) ~~و(ليس زيد بقائم إلا عمرا) وأجاز الكسائي(6) البدل على اللفظ واحتج بقوله: # [255] يا ابني لبينى لستما بيد # إلا يدا ليست لها عضد(7) PageV01P437 وأما (ما) فلا يجوز أيضا على اللفظ نحو(ما زيد شيئا إلا شيء) ولا يصح ~~الاستثناء بالنصب لأنه قد بطل عمل (لا) وقال بعضهم يبطل أيضا عملها في ~~خبرها، لأنها إذا لم تعمل في التابع لم تعمل في المتبوع، وحكم (غير) حكم ما ~~بعد (إلا) في الجواز وعدمه وأنشده بعضهم: # [256] ما تابع لم يتبع متبوعه # في لفظه ومحله يا ذا الثبت(1) # ماذا تعلم غير علم نافع # في إتقانه حتى ثبت # قوله: (لأن (من) لا تزاد(2) في الإثبات، و(ما) و(لا) لا تقدران عاملين ~~بعده، لأنهما عملتا للنفي وقد انتقض بإلا) هذا تعليل لمنع البدل على اللف. # قوله: (بخلاف: ليس زيد شيئا إلا شيئا) [لأنهما عملت للفعلية فلا أثر لنقض ~~النفي لبقاء الأمر العاملة هي لأجله، ومن ثم جاز (ليس زيد إلا قائما) ~~وامتنع (ما زيد إلا قائما)](3) يعني فإنه يجوز البدل على لفظ خبرها، لأنه ~~وإن انتقض النفي ب(إلا) (فالذي عملت لأجله وهوالفعلية) باق بخلاف (ما) ~~فإنها لا تعمل إلا لشبه ليس بالنفي وقد انتقض ب(إلا) فبطل عملها. # قوله: (ومخفوض بعد (غير) و(سوى) و(سواء)) الأصل من لغات سوى الكسر وزاد ~~بعضهم سواء بالمد وكسر السين(4)، وإنما خفض بعد هذه لأنها أسماء مضاعفة، ~~وهذا القسم رابع المستثنى. # قوله: (و((حاشا)) في الأكثر) يعني الجر بعدها لأنها حرف جر عند سيبويه(5) ~~وقوله على الأكثر إشارة إلى الخلاف، فسيبويه يجعلها [حرف](6) جر واحتج بقوله: # [257] حاشا أبي ثوبان إن به PageV01P438 ضنا عن الملحاة والشتم(1) # والفراء(2) نصب بها على أنها فعل وأجاز [و61] المبرد الوجهين(3) ms177 فالنصب ~~على الفعلية والجر على أنها حرف، وإذا كانت فعلية فالخلاف في فاعلها ك(خلا ~~وعدا) واحتج لفعليتها بأنه قد نصب ما بعدها نحو: (حاشا الشيطان وأبا ~~الاصبغ)(4) وقوله: # [258] حاشا قريشا، فإن الله فضلها # على البرية بالإسلام والدين(5) PageV01P439 وبتصرفها قال: # [259].................. ... وما أحاشي من الأقوام من أحد(1) # وبالحذف منها وبدخول حرف الجر عليها، وهولا يدخل على حرف نحو: (حاشا ~~لله)(2) وأجاب المانعون بشذوذه(3) ما ورد. # قوله: (وإعراب ((غير)) كإعراب المستثنى ب((إلا)) على التفصيل) يعني أن ~~إعراب ((غير)) كإعراب ما بعد ((إلا)) فيما يجب نصبه، ويجوز الوجهان ويعرب ~~على حسب العوامل نقول: (قام القوم غير زيد) و(ما جاءني أحد غير زيد) و(ما ~~قام غير زيد)، وهذا إذا استعملت للاستثناء، وأما إذا كانت صفة فحكمها حكم ~~الصفات، وإنما أعربت إعراب ما بعد ((إلا)) لأنها اسم لابد لها من الإعراب، ~~وقد وجب لما بعدها الخفض بالإضافة فيجعل إعرابها الإعراب المستحق لما ~~بعدها، فإن قيل العامل في المستثنى ما قبل ((إلا)) بواسطتها فيلزم في (غير) ~~أن تعمل في نفسها بواسطة نفسها، أجيب بأن فيها إبهاما فأشبهت الظروف وروائح ~~الأفعال تعمل فيه. PageV01P440 # قوله: (وغير صفة حملت على إلا في الاستثناء)(1) أصل غير المغايرة، التي هي ~~خلاف المماثلة، وتكون في الذات حقيقة، نحو: (مررت برجل غير زيد)، وفي الصفة ~~مجازا نحو: (دخل بوجه غير الذي خرج به) وإنما حملت على (إلا) لأن ما بعد كل ~~واحد منهما مخالف لما قبله. # قوله: (وك[ما](2) وحملت (إلا) عليها في الصفة) الأصل في (إلا) الاستثناء ~~لأن الحروف أصل في المعاني من الأسماء، ووصفيتها فرع لأجل الشبه والأصل في ~~(غير) الصفة، لأنها اسم يفيد معنى، والحرف لا يوصف به لعدم الفائدة، ~~والاستثناء ب(غير) أكثر من الوصف ب(إلا) لأن الأسماء أوسع مجالا، ولهذا لم ~~يشترط في الاستثناء ب(غير) شرط، وشرط في الوصف ب(إلا) (3) شروط. # الأول قوله: (إذا كانت تابعة) يحترز من أن لا يكون المتبوع مذكورا فلا ~~يجوز (قام إلا زيد) بحذف الموصوف وإقامة (إلا) مقامه، كما جاز في (غير) ~~نحو: (قام غير زيد) لضعفها. ms178 # الثاني قوله: (لجمع) يحترز من أن تتبع مفردا نحو: (ما جاءني من رجل إلا ~~زيد) و(جاءني زيد إلا عمرو) لأنها تفيد المغايرة. PageV01P441 # الثالث قوله: (منكور) يحترز أن يكون معرفا نحو(جاءني القوم إلا زيدا) لأنها ~~نكرة لا تتعرف(1). PageV01P442 # الرابع قوله: (غير محصور) يحترز من أن يكون محصورا نحو(عندي عشرة إلا درهم) ~~لأنها للمغايرة، والمغايرة غير محصورة على شيء معين فلا يوصف المحصور بغير ~~المحصور، ويعني: (بتعذر الاستثناء) المتصل لا المنقطع، فإذا اجتمعت هذه ~~الشروط كانت صفة، نحو(عندي رجالا إلا زيد) قال تعالى{لوكان فيهما آلهة إلا ~~الله لفسدتا}(1) فهي تابعة لجمع وهوآلهة، ورجال منكور غير محصور وإنما تعذر ~~الاستثناء في هذه لأن المستثنى منه نكرة، والمستثنى معرفة، وهولا يصح أن ~~يكون متصلا لأن من شروط المتصل أن يدخل المستثنى لوسكت عنه، وهذا غير داخل، ~~ولوقدرنا صحته من النكرة أدى إلى تعدد آلهة، والله مستثنى منهم، قال ~~سيبويه: لا يصح هنا إلا الوصف، ولا يصح البدل لأنه لا يجوز إلا في الموجب ~~حيث يصح الاستثناء(2)، وأيضا المعنى في الآية يتغير، لأن المبدل منه في نية ~~الطرح، فيصير لوكان فيهما الله لفسدتا، أوالله فيهما ففسدتا، وأجاز ~~المبرد(3) رفع الله على البدل لأنه يجيزه بعد (لو) و(لولا) كأداة النفي، ~~ولا يقال: يلزم الفساد [و62] لأنه يصير فيهما الله ففسدتا، لأن المبرد لا ~~يريد إلا أنها في حكم النفي في صحة البدل لا أنها نفي محض، فهي نظيرة (هل ~~قام أحد إلا زيد) إنه في معنى النفي ولا يصح في معنى (ما قام زيد) ولا يرد ~~عليه امتناع دخول (الله) في (آلهة) لأن مذهبه الاكتفاء في جواز الاستثناء ~~بصحة الدخول(4). قال الوالد جمال الإسلام: ويمكن أن يعترض القول بالصفة، ~~بأنه يلزم لوكان فيهما آلهة غير مخالفة PageV01P443 لم يقع الفساد، وهذا غير صحيح لأن الفساد لازم من وجود الثاني سواء كان ~~هوالله أم غيره، ويمكن الجواب بأن مفهوم الصفة ضعيف مختلف فيه والبدل معناه ~~معنى الاستثناء، والاستثناء صريح لا مفهوم على الصحيح، وإن سلم أنه مفهوم، ~~فهومتفق ms179 في الأخذ به والله أعلم. # قوله: (وضعف في غيره) يعني ضعف جعل (إلا) صفة فيما لم يجتمع فيه الشروط كقوله: # [260] وكل أخ مفارقه أخوة # لعمر أبيك إلا الفرقدان(1) PageV01P444 فإنه جعل (إلا) صفة ل(كل) وهومحصور غير متعذر فيه الاستثناء، وأيضا وصف ~~المضاف، والصفة تكون لما تضاف إليه قال تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء ~~حي}(1) وأيضا فصل بين الصفة والموصوف بالخبر وجملة القسم، وقال الكوفيون ~~(إلا) بمعنى الواو(2) أي (والفرقدان) وأما سيبويه فإنه يجيز وقوع (إلا) صفة ~~مع صحة الاستثناء كالبيت، وعليه أكثر المتأخرين(3) والمبرد يجيز الاستثناء ~~مع اجتماع الشروط، والمفهوم من الشيخ وجماعة(4) أنها إن اجتمعت وجب أن تكون ~~(إلا) صفة وإن لم تجتمع لا يجوز أن تكون صفة. # قوله: (وإعراب سوى وسوى وسواء النصب على الظرفية) يعني الاستثنائية، ~~لأنها لم تسمع إلا منصوبة، وما ورد فشاذ ضرورة، ولأنها في الأصل صفة ظرف ~~مكان، قال تعالى: {مكانا سوى}(5) أي مستويا، ثم حذف الموصوف وأقيم الوصف ~~مقامه، واستعمل استعمال لفظ (مكان) لما قام مقامه. PageV01P445 # قوله: (على الأصح) إشارة إلى كلام الكوفيين، فإنهم أجازوا خروجها عن ~~الظرفية والتصرف فيها رفعا ونصبا وجرا، وذلك ك(غير) وذلك # لخروجها عن معنى الظرفية إلى معنى الاستثناء(1) وحجتهم قوله: # [261] ولم يبق سوى الع # دوان دناهم كما دانوا(2) # وقوله: # [262]............................ ... وما قصدت من أهلها لسوائكا(3) PageV01P446 قوله تعالى: {فانبذ إليهم على سواء}(1){وسواء عليهم}(2)و{مكانا سوى}(3) ~~فهوأسماء لا ظروف ونحو{سواء السبيل}(4){سواء الجحيم}(5) وسط. # خبر كان وأخواتها # قوله: (خبر كان وأخواتها) هذا رابع المشبهة بالمفعول الصريح، ووجهه أنها ~~لما انتصبت خبرا وهي لازمة، شبهت بالفعل المتعدي في اقتضائه مفعولا. # قوله: (هوالمسند) جنس للحد. # قوله: (بعد دخولها) خرج سائر المستندات. # قوله مثل: (كان زيد قائما) يعني أنها ترفع الاسم وتنصب الخبر، خلافا ~~للكوفيين(6) فإنهم ينصبون الخبر على الحال، وضعف بأنه قد يأتي معرفة، ~~والحال نكرة، نحو(كان زيد القائم) ومضمر نحو: # [263] فإن لا يكنها أوتكنه فإنه # أخوها غذته أمه بلبانها(7) # وإن الكلام لا يتم إلا به، والحال شرطها أن تأتي بعد تمام الكلام. PageV01P447 # قوله: (وأمره ms180 كأمر خبر المبتدأ)، يعني أمر خبر (كان) فيما يجوز له من كونه ~~معرفة ونكره ومفردا وجملة، ومشتملا على الضمير ومتقدما على المسند إليه، ~~ومتأخرا عنه، وفيما يجب تقدمه إذا كان ظرفا، والمبتدأ نكرة وغير ذلك، وقد ~~يخالف المبتدأ في أنه يجب حذف مبتدئه، ولا يكون إنشاء وأن خبره لا يحسن ~~[ظ62] ماضيا، وابن مالك أجاز أن يكون ماضيا(1) في (كان) نحوقوله تعالى: ~~{ولقد كانوا عاهدوا الله}(2){وإن كان قميصه قد من دبر}(3) ومنع منه في ~~(صار) و(ليس) و(ما دام) و(مازال) وأخواتها مما يفيد الاستمرار(4). # قوله: (ويتقدم [على اسمها](5) معرفة) يعني بخلاف خبر(6) المبتدأ، وإنما ~~جاز لأن اللبس منتف لما كان منصوبا، وأما ما كان مما لا يظهر فيه إعراب لم ~~يتقدم نحو(كانت الحبلى السكرى). PageV01P448 # قوله: (و[قد](1) يحذف عامله) يعني عامل خبر (كان) فقط، دون أخواتها، وحذفه ~~على ضربين: جائز وواجب، فالجائز أكثر ما يكون بعد (لو) و(إن) نحو: (اطلبوا ~~العلم ولوفي الصين) (2)، (ائتني بدابة ولوحمراء) و(ادفع الشر عني ولو ~~اصبعا)(3) وقوله صلى الله عليه وسلم [في مثل](4) ((الناس مجزون بأعمالهم إن ~~خيرا فخير وإن شرا فشر)) ((والمرء مقتول بما قتل، إن سيفا فسيف وإن خنجرا ~~فخنجر))(5) قال: # [264]............................... ... إن ظالما أبدا وإن مظلوما(6) # ونحو: # [265] قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا PageV01P449 فما اعتذارك من شيء إذا قيلا(1) # ونحو: # [266]فإن وصل ألذ به فوصل(2) ... ............................... # وقد جاء بعد (لدن) نحو قوله: # [267] من لد شولا فإلى إتلائها(3) ... ............................... # أي من لد كن شولا. PageV01P450 # قوله: (ويجوز في مثلها أربعة أوجه) يعني ما كان مثل هذه الأمثلة المكررة، ~~مما يصح فيه تقدير الخبر وهوب(فيه) أو(معه) أوغير ذلك، واحترز عما لا يصح ~~فيه تقدير الخبر نحولا تقدير زيدا (إن ظالما فظالم وإن مظلوما فمظلوم) لأنه ~~لا يصح فيه تقدير (فيه) ولا (معه) مما يصح أن يجعل خبرا وما كان مثل مثاله ~~جاز فيه أربعة أوجه، نصبهما، ورفعهما، ونصب أحدهما، ورفع الآخر والعكس، ~~وأقواها نصب الأول ورفع الثاني، وعكسه أضعفها، ورفعهما ونصبهما متوسط بين ~~ذلك، وإن لم يصح تقدير (فيه) ولا ms181 (معه) ولا غيرهما مما يصح أن يكون خبرا، ~~لم يجز فيه الوجوه، ولا تقدير (كان) وإنما كان نصب الأول أقواها لقلة ~~الحذف، ولوجود الدلالة على المحذوف، لأن تقديره إن كان عمله خيرا فجزاؤه ~~خير. حذف (كان) مع اسمها جائز كثير، والخبر مع فاء الجزاء كثير أيضا، وأما ~~العكس، فتقديره (إن كان في عمله خير كان جزاؤه خيرا) فحذف من الأول (كان) ~~والخبر وهوقليل. ومن الثاني كان واسمها، وأما نصبهما فتقديره إن كان عمله ~~خيرا كان جزاؤه خير فضعفه كثرة الحذف في الجملتين، وقوته أن حذف (كان) ~~واسمها كثير، وأما رفعهما فتقديره إن كان في عمله خير فجزاؤه خير فحذف في ~~الأول (كان واسمها) كثيرا، لأن إن شرطية تدل على الفعل، والفعل يدل على ~~فاعله، وأما فاء الجزاء فلأنها جواب الشرط، وجواب الشرط لا يكون إلا جملة، ~~فالفاء دخلت على المبتدأ مثل قولك: (أما زيد فقائم) أي فهوقائم. # قوله: (ويجب الحذف في مثل أما أنت منطلقا انطلقت) أي لأن كنت أي يجب حذف ~~(كان) بعد أن المصدرية معوضا منها(1) (ما) نحو قوله (أما أنت منطلقا) قال: # [268] أبا خراشة، أما أنت ذا نفر PageV01P451 فإن قومي لم تأكلهم الضبع(1) PageV01P452 واختلف في تأويله فقال البصريون(1) أصله لئن كنت منطلقا، حذف حرف الجر ~~قياسا كما في (أن) و(أن) في المفعول له. نحو(أزورك أن تحسن إلي) أي لأن ~~تحسن إلي، وحذفت كان اختصارا فانفصل الضمير فبقي: إن أنت منطلقا، فعوض عن ~~كان (ما) المصدرية للتأكيد دلالة على المحذوف، ثم أدغمت النون في الميم ~~فصار أما أنت منطلقا(2)، وإنما وجب حذف الفعل مع (ما) لئلا يجمع بين العوض ~~والمعوض منه، وأجاز المبرد(3) ظهور (كان) على أن (ما) زائدة لا عوض، فيقول ~~(أما كنت منطلقا) وقال الكوفيون: (4) [و63] إن (أن) المفتوحة ليست مصدرية ~~وإنما هي شرطية بمعنى المكسورة، ويجوز مجيء الفتحة شرطية كما قرئ{أن ~~تضل}(5) واحتجوا بقوله: # [269] إما أقمت وأما أنت مرتحلا(6) # فالله يكلأ ما تأتي وما تذر(7) PageV01P453 وحجتهم فيه أنه روي بفتح (أما أنت) وبكسرها وهي معطوفة ms182 على (إما أقمت) وهي ~~شرطية اتفاقا، ودخول الفاء في جواب الشرط وهو(فالله) وكذلك في البيت الأول ~~وهو(فإن قومي) فعلى كلام البصريين يكون الجواب مرفوعا في نحوقولك (أما أنت ~~منطلقا أنطلق معك)(1) والكوفيون يجيزون جزمه بناء على أن المفتوحة شرطية ~~ورفعه لكون الشرط محذوفا حذفا لازما و(ما) زائدة عندهم، وقيل: إنها عوض عن ~~الفعل المحذوف. # اسم إن وأخواتها # قوله: (اسم إن وأخواتها هوالمسند إليه بعد دخولها) خرج سائر المسندات ~~(مثل إن زيدا قائم) هذا خامس المشبهة، ووجه الشبه أنها لما اقتضت خبرا ~~أشبهت الفعل المتعدي في اقتضائه مفعولا وشبه مفعولها بالمفعول الفرعي لضعف ~~عملها، وهي تنصب الاسم وترفع الخبر على كلام البصريين وقال الكوفيون: (2) ~~الخبر مرتفع بما كان مرتفعا به من قبل وهوأصل المبتدأ والخبر. # المنصوب ب(لا) التي لنفي الجنس # قوله (المنصوب بلا) هوسادس المشبهة، وإنما قال: (المنصوب بلا) ولم يقل ~~اسم (لا) كما قال: اسم إن وأخواتها لأن كلامه في المنصوبات، وجميع اسم لا ~~لا بعضه مبني(3). PageV01P454 # قوله: (التي لنفي الجنس) يحترز من التي بمعنى (ليس) والفرق بينهما، أن التي ~~بمعنى (ليس) لنفي واحد من الجنس، إذا قلت: (لا رجل في الدار) نفيت واحدا من ~~جنس الرجال، وجاز أن يكون واحد آخر واثنان وثلاثة أوأكثر، والتي لنفي الجنس ~~تنفي الماهية مطلقا، فإذا قلت (لا رجل في الدار) كان معناه ليس في الدار ~~هذا الجنس، لا واحدا ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أكثر. # وإنما عملت (لا) التي لنفي الجنس لشبهها ب(إن) من حيث إنهما من عوامل ~~المبتدأ والخبر، ولهما الصدر، وإنهما للتأكيد، ف(إن) لتأكيد الإثبات و(لا) ~~لتأكيد النفي، لكن حمل النقيض على النقيض كما يحمل النظير على النظير. # قوله: (هوالمسند إليه) جنس. قوله: (بعد دخولها) خرج سائر المسندات. واعلم ~~أن الذي تدخل عليه (لا) هذه التي لنفي الجنس، معرب ومبني، والمعرب منصوب، ~~وهي عاملة فيه، ومرفوع ولا عمل لها فيه، وبدأ بالمنصوب لأنه الأصل وله ~~شروط، الأول: # قوله: (يليها) يعني اسمها المنصوب، يحترز من أن يفصل بينهما، فإنه يجب ~~الرفع، لضعف ms183 العامل، نحو: {لا فيها غول}(1). # الثاني: قوله: (نكرة) يحترز من المعرفة، فإنه يجب الرفع والتكرير نحو(لا ~~زيد في الدار ولا عمرو) لأنها لم توضع إلا لنفي النكرات. PageV01P455 # الثالث: قوله: (مضافا أومشبها به) يحترز من أن يكون غير مضاف ولا مشبه به، ~~فإنه مبني نحو(لا رجل) والمراد بالمشبه بالمضاف الطويل، وهوكل اسمين أحدهما ~~مرتبط بالآخر عامل في الآخر كما أن المضاف عامل في المضاف إليه. مثال ما ~~جمع الشروط قوله: (لا غلام رجل) فإنه يليها نكرة مضاف، والمشبه به قوله: ~~(ولا عشرين درهما)، قوله: (فإن كان مفردا فهومبني على ما ينصب به) هذا ~~القسم الثاني قسم المبني ويعني بالمفرد غير المضاف والمشبهة به وقال علي ~~على ما ينصب به ولم يقل على النصب، ليدخل علاماته، وهي الحركة والحرف ~~نحو(لا رجل) و(لا مسلمين) و(لا مسلمين) وأما جمع المؤنث السالم نحو(لا ~~مسلمات) فالجمهور يبنونه على الكسر(1) والمبرد(2) والمازني(3) على الفتح ~~وبعضهم جوز الوجهين لورودهما في قوله: # [270] إن الشباب الذي مجد عواقبه # فيه نلذ ولا لذات للشيب(4) # [ظ63] PageV01P456 وحكى ابن خروف(1) دخول التنوين، لأنه تنوين مقابلة، وبعضهم منعه، لأنه مبني ~~وتنوينه وإن لم يكن تنوين صرف محمول على تنوين الصرف، كما لا ينون المنادى ~~نحو: (يا مسلمات) مع قولهم (يا مسلمون) وهوالظاهر من أكثر النحاة، وإنما ~~بني المفرد مع (لا) قال المصنف لتضمنه (من)(2) لأن أصله (لا من رجل) وضعف ~~بأن البناء لتضمن (من) لم يعهد، وقيل: لتركبه مع (لا) فأشبه (خمسة عشر)، ~~وروي عن سيبويه(3) وجماعة، وقال بعضهم لتضمنه لام الجنس لأنها تفيد ~~الاستغراق. # قوله: (وإن كان معرفة، أومفصولا بينه وبين (لا) وجب الرفع والتكرير) يعني ~~الاسم نحو(لا زيد في الدار ولا عمرو){[لا فيها غول](4) ولا هم عنها ينزفون} ~~هذا مذهب البصريين، وأما وجوب التكرير(5) أما في رفعه فجعلوه عوضا عما ~~يفيده لا من الاستغراق، وأما في المفعول. فقيل: لأنه جواب سؤال مكرر وهو(هل ~~في الدار من رجل وامرأة) فقيل (لا فيها رجل ولا امرأة) مطابقة للسؤال ولا ~~يلزم المناسبة حيث يكون السؤال ms184 غير مكرر أن يكون الجواب مطابقا له لأن ~~جوابه المحقق ليس إلا نعم أولا(6). PageV01P457 # قوله: (ومثل: (قضية ولا أبا حسن لها)(1) متأول) هذا إشارة إلى مذهب ~~الكوفيين لأنهم لا يوجبون الرفع ولا التكرير، والمبرد(2) يوجب الرفع ولا ~~يوجب التكرير واحتج بقوله: # [271]............................ ... ركائبها أن لا إلينا رجوعها(3) # وأجيب بأنه في معنى الفعل، أي لا ينبغي لك فاحتج الكوفيون بنحو: (لا بصرة ~~لكم) و(لا أبا حسن لها)(4). # [272]............................ ... ...... ولا أمية في البلاد(5) PageV01P458 [273] لا هيثم الليلة للمطي(1) ... ............................... # وأجيب بجوابين أحدهما: أنه مقدر بمثل حيث يمكن نحو(ولا مثل أبي حسن) و(لا ~~مثل هيثم) و(لا مثل بصرتكم إذا كان لها مثل، فحذف (مثل) وأقيم المضاف إليه مقامه. # الثاني: أن يراد نفي المماثل وهوفي المعنى نكرة كأن قيل (ولا أبا حسن ~~يوجد مثل أبي حسن) و(لا هيثم يوجد مثل هيثم الليلة). # قوله: (ومثل: لا حول ولا قوة إلا بالله خمسة أوجه) يعني ما كان منفيا ~~وكررت فيه (لا) وما بعدها، فإنه يكون فيه خمسة أوجه ؛ الأول: فتحهما، و(لا) ~~على بابها لنفي الجنس وهما جملتان والخبر فيهما محذوف تقديره (لا حول لنا ~~ولا قوة لنا)(2) وعليه قوله تعالى: {لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}(3). PageV01P459 # الثاني: (فتح الأول ونصب الثاني) [ورفعه](1) الأولى لنفي الجنس، والثانية: ~~وائدة للتأكيد والجملة بعدها عطف على لفظ الأولى، وعليه: # [274] لا نسب اليوم ولا خلة # اتسع الرقع على الراقع(2) # الثالث: (فتح الأول ورفع الثاني عطفا على المحل) ولا زائدة يحتمل أن تكون ~~بمعنى (ليس) وعليه قوله: # [275] هذا وجدكم الصفار بعينه # لا أم لي إن كان ذاك ولا أب(3) PageV01P460 الرابع: (رفعهما) يحتمل أن يكونا لنفي الجنس، ورفعهما المطابقة السؤال ~~وبمعنى (ليس) أوالأولى بمعنى (ليس)، والثانية زائدة وعليه{لا بيع فيه ولا ~~خلة}(1). # وقوله: # [276]............................ ... لا ناقة لي في هذا ولا جمل(2) # الخامس قوله: (ورفع الأول على ضعف وفتح الثاني) إنما ضعف الأول لأن (لا) ~~فيه بمعنى (ليس) وهي قليلة، والثانية لنفي الجنس وعليه: # [277] فلا لغو ولا تأثيم فيها # وما فاهوا به أبدا مقيم(3) # والقياس في هذه المسألة ms185 ستة عشر وجها لأن الذي بعد (لا) يكون فيه أوجه ~~(فتح ورفع ونصب وضم) وفي الثانية أربعة، وأربعة في أربعة ستة عشر، لكن لم ~~يرد السماع إلا في الخمسة وباقيها ممتنعة. PageV01P461 # قوله: (وإذا أدخلت الهمزة لم تغير العمل)(1) يعني إذا دخلت على (لا) التي ~~لنفي [و64] الجنس لم يبطل عمل (لا) لأن حرف الاستفهام لا يبطل عمل عامل. # قوله: (ومعناها الاستفهام والتمني والعرض) يعني أن الهمزة تكون للاستفهام ~~فقط نحو(ألا رجل في الدار) قال: # [278]حار بن كعب ألا أحلام تزجركم(2) ... ................ # وللاستفهام على طريق التقرير والإنكار والتوبيخ نحو: # [279] ألا طعان ولا فرسان عادية # ألا تجشؤكم حول التنانير(3) # وتكون للتمني (ألا ما أشربه) قال: # [280] ألا عمر ولى مستطاع رجوعه PageV01P462 فيرأب ما أثأت يد الحدثان(1) # وتكون للعرض نحو(ألا نزول عندنا) وأما قوله: # [281] ألا رجلا جزاه الله خيرا # يدل على محصلة تبيت(2) # فهذه عند سيبويه والخليل(3) التي للتحضيض بمعنى (هلا) خففت، وهي تلزم ~~للفعل لفظا أوتقديرا، وليست (لا) التي لنفي الجنس الداخلة عليها الهمزة، ~~وقال يونس: (4) هي التي لنفي الجنس ونونه للضرورة. PageV01P463 # قوله: (ونعت المبني الأول) هذا كلام في توابع اسم (لا) وقد ذكر العطف ~~والنعت، ولم يذكر التأكيد وعطف البيان والبدل، ونحن نذكرها جميعا ونبدأ بما ~~بدأ به، أما النعت، فإن كان اسمها معربا كان نعتها معربا رفعا على المحل ~~ونصبا على اللفظ، نحو(لا غلام رجل ظريف ظريفا) خلافا للمصنف(1) وابن ~~برهان(2)، فإنهما جعلا تابع المعرب نصبا على اللفظ فقط، وإن كان اسمها ~~مبنيا جاز في نعته الفتح على لفظ البناء، والنصب على محل اسمها، والرفع على ~~محل الابتداء بشرعوط: # الأول قوله: (ونعت المبني) يحترز من نعت المعرب. قوله: (الأول) يحترز من ~~النعت الثاني (لا رجل ظريف كريم) فليس فيه إلا الإعراب. # الثاني قوله: (مفردا) يعني النعت يحترز من أن يكون مضافا نحو(لا رجل صاحب ~~صدق) وأما مشبها به، نحو(لا رجل مالك عشرين درهما) فإنه معرب فقط. # الثالث قوله: (يليه) يحترز من أن يفصل بينهما نحو(لا رجل في الدار ظريف) ~~فليس فيه إلا ms186 الإعراب. # قوله: (مبني ومعرب رفعا ونصبا مثل (لا رجل ظريف) [ظريفا](3) يعني ما ~~اجتمعت فيه هذه الشروط جاز البناء والإعراب رفعا ونصبا. PageV01P464 # قوله: (وإلا فالإعراب) يعني رفعا ونصبا حيث يختل شرط من هذه الشروط، وأما ~~حيث يكون التابع لمعرب، ومراده بالإعراب فيه نصبا فقط وهومذهب ابن ~~برهان(1)، والنحاة(2) يجعلونه نصبا ورفعا، وإنما تعذر البناء مع تابع ~~المعرب، لأن تابعه لا يكون إلا مثله معربا، وإنما تعذر مع اختلال شيء من ~~الشروط، لأن لا يؤدي إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد، لأن الصفة إذا فصل ~~بينها وبين موصوفها امتنع جعلها كشيء واحد، فإن قيل لم أخرتم في تابع مبني ~~(لا) بالبناء ولم تجيزوه في تابع المنادى، وجوابه: أنا صفة المنادى غير ~~مقصودة بالنداء بخلاف صفة مبني (لا) فإنها منفية مع موصوفها والدليل أنه ~~يجوز دخول (لا) على تابع مبنيها، ولا يجوز دخول حرف النداء على صفة المنادى ~~لأنها لا تكون إلا معرفة باللام. # قوله: (والعطف على اللفظ وعلى المحل جائز) هذا الثاني من توابع اسم (لا) ~~يعني أنه يجوز فيه الرفع والنصب، ولا يجوز البناء إذا كان المعطوف عليه ~~مبنيا كالصفة لأنه يؤدي إلى جعل أربعة أشياء كشيء واحد (لا) واسمها وحرف ~~العطف والمعطوف فنقول: (لا رجل وامرأة) بالرفع والنصب قال: # [282] فلا أب وابنا مثل مروان وابنه PageV01P465 إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا(1) # المراد بالمعطوف ما يصح دخول (لا) عليه وعملها فيه يحترز من المعرفة فإن ~~الرفع واجب، وكذلك [ظ64] في الصفة، وسائر التوابع. # فإن قيل: لم يجيزوا البناء في المعطوف الذي يصح عمل من المعرفة، فإن ~~الرفع واجب، وكذلك في الصفة وببناء (لا) فيه كالمعطوف على المنادى. # أجيب بأنه يؤدي إلى جعل أربعة أشياء كشيء واحد وبأن بناء اسم (لا) ضعيف، ~~ولهذا قد جاز رفع النكرة الجامعة لشروط البناء، ولم يجيء إعراب (يا زيد) نحو: # [183]............................ ... حياتك لا تنفع وموتك فاجع(2) PageV01P466 حكى الأخفش(1) فيه البناء كالصفة لغة ضعيفة نحو: (لا رجل وامرأة) ووجه أنها ~~حذفت (لا) الثانية وأبقى عملها، وأما التأكيد، فإن كان ms187 معنويا فالرفع لأنه ~~معرفة وإن كان لفظيا فحكمه حكم الصفة نحو(لا ماء باردا) وعطف البيان يجب ~~فيه الرفع لأنه لا يكون إلا معرفة، ومن أجازه في النكرة كالزمخشري(2) فحكمه ~~حكم الصفة وأما البدل، فإن كان معرفة وجب الرفع وإن كان نكرة، فقال ~~الأندلسي: (3) يجوز فيه البناء والإعراب كالصفة، وقال ابن مالك: لا يجوز ~~البناء كالعطف(4)، وهذه التوابع الثلاثة لا نص للنحاة فيها. # قوله: [لا أب وابنا](5) ومثل (لا أبا له ولا غلامي له جائز) يعني لا أصل ~~ل(أب له) و(لا غلامين) قال: # [284] أبي الإسلام لا أب لي سواه # إذا افتخروا بقيس أوتميم(6) PageV01P467 وقد جاء في المثني وجمع المذكر السالم، وفي الأب والأخ من بين الأسماء ~~الستة، إذا وليها لام الجر، أن تعطى حكم الإضافة بحذف نون المثنى والمجموع ~~وإثبات الألف في الأب والأخ فيقال (لا غلامي لك) و(لا مسلمي لك) و(لا أبا ~~له ولا أخا له) قال: # [285] أهدموا بيتك لا أبا لكا # وزعموا أنك لا أخا لكا(1) # فتكون معربة(2) اتفاقا وهي جائزة، وإن كانت مخالفة للقياس لكثرة ورودها ~~وقد جاء إثبات حكم الإضافة مع حذف لام الجر نحو(لا أبا لك) قال: # [286] أبالموت الذي لابد أنى # ملاق - لا أباك - تخوفيني(3) PageV01P468 وهوقليل، بابه الشعر، لأنه خلاف القياس إذ قياسه الرفع والتكرير. # قوله: (تشبيها له بالمضاف) يعني (لا أبا لك) و(لا غلامي لك) وقد اختلف في ~~توجيهها فقال سيبويه والخليل وجمهور النحاة: إنه مضاف حقيقة باعتبار ~~المعني(1) ولام الإضافة مقدرة، وهذه اللام مقحمة زائدة لتأكيد الإضافة ~~كقولهم: # [287] يا بؤس للحرب............ ... ............................(2) # قال: # [288]............................ ... يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام(3) # ك(تيم) الثاني في قوله: PageV01P469 # [289] يا تيم تيم عدي(1) ... ............................... # على من قال إن تيم الأول مضاف إلى عدي الظاهر، والفصل بين المضاف والمضاف ~~إليه كلا فصل، والذي حملهم على توكيد الإضافة في هذا دون سائر الإضافات فإن ~~المقدر باللام إنهم لما فصل وانتصب هذا المضاف المعرف ب(لا) للتخفيف وحق ~~المعارف المنفية ب(لا) الرفع والتكرير ففصلوا بين المضاف والمضاف إليه ~~لفظا، حتى يصير المضاف بهذا الفصل كأنه ليس مضاف، ms188 فلا يستنكر نصبه وعدم ~~تكرره(2) وقال ابن الحاجب إنه مشبه بالمضاف وليس بمضاف لأنه يؤدي إلى ~~فسادالمعنى(3) لوجوه: # أحدها: أنه لوكان مضافا لوجب الرفع والتكرير ويجاب عنه بأنه في صورة ~~النكرة وإن كان مضافا والغرض بالفصل باللام أن لا يرفع ولا يكرر. # الثاني: لوجعلناه مضافا بقيت (لا) بلا خبر وهوغير جائز، وأجيب بأن للفظ ~~حصة من المراعاة كسائر الفضلات التي يعتمد عليها. PageV01P470 # قوله: (لمشاركته له في أصل معناه) [ومن ثم لم يجز (لا أبا فيها) وليس بمضاف ~~لفساد المعني خلافا لسيبويه، ويحذف كثيرا في مثل](1) يعني أن (لا أبا لك) ~~بمعنى (لا أب لك) ولا خلاف أن (لا أب لك) غير مضاف فتكون (لا أبا لك) مثله ~~غير مضاف، ولهذا لم يجز (لا أبا فيها ولا رقيبي عليها)(2) ولا مجيري منها)، ~~لما كانت الإضافة لا تقدر ب(في) ولا ب(على) ولا ب(من) وأجيب بأنه [و65] ~~مسلم أن معنى الجملتين سواء، ولكن لا يمتنع أن يكون المسند إليه في أحدهما ~~معرفة، وفي الآخر نكرة وقد قيل في (لا أبا لك) أصله (لا أب لك) فأشبعت ~~الفتحة ألفا كقوله: # [290]ينباع من ذفرى غضوب جسرة(3) ... .......... # وقيل (لا أبا لك) على لغة من يقصر وهونكرة مبني مع (لا) ولك خبر وهوفي ~~نحو: (لا عصا لك). # قوله: (في لا عليك أي لا بأس) يعني، وقد يحذف الاسم مع بقاء الخبر نحو(لا ~~عليك) أصله (لا بأس عليك) ولابد من قرينة وهوقياس، وقيل لا يقاس عليه ~~لقلته، ولا يحذف إلا مع وجود الخبر، كما لا يحذف إلا مع وجود الاسم، لئلا ~~يكون إجحافا(4). # خبر ما ولا المشبهتين بليس PageV01P471 قوله: (خبر ما ولا المشبهتين بليس) هذا سابع المشبهة وقد تقدمت وجوه الشبه، ~~وهما عند البصريين(1) عاملتان في الاسم والخبر، وقال الكوفيون: الاسم مرتفع ~~بالابتداء والخبر منتصب بإسقاط الباء. # قوله: (هوالمسند) جنس الحد، قوله: (بعد دخولهما) خرج سائر المسندات. ~~قوله: (وهي لغة أهل الحجاز) يعني رفعهما للاسم ونصبهما الخبر(2) وبه ورد ~~التنزيل، قال تعالى: {ما هذا بشرا}(3){ما هن أمهاتهم}(4) خلافا ms189 لبني تميم، ~~فإنهم يرفعون ما بعدهما على الابتداء والخبر، وكان الأولى أن يذكر الشيخ ~~معهما (إن) النافية، فإن قيل: تركها لكونها شاذة، فكذلك لا شاذة، و(إن) ~~النافية مثالها{إن كانت إلا صيحة واحدة}(5) وأكثر النحاة لا يعرفون خلافا ~~في عمل (لا) عند الحجازيين بل عملها على كلتا اللغتين. # قوله: (وإن زيدت إن مع ما) ذكر وجوها تبطل عمل (ما) الأول (إن) قال: # [291] فما إن طبنا جبن ولكن # منايانا ودولة آخرينا(6) PageV01P472 وإنما بطل عملها مع زيادة (إن) لأنها عامل ضعيف، فلما بعدت بطل عملها، وهي ~~زائدة نحو: (انتظرتك ما إن جلس القاضي) وقال الفراء: (1) إنها نافية، ونفي ~~النفي إثبات، ولهذا بطل عمل (ما)، وقد أجاز بعض الكوفيين(2) العمل مع (إن) ~~واحتج بقوله: # [292]بني غداته ما إن أنتم ذهبا(3) ... ............................... # وتؤول بأن (إن) النافية والعمل لها، ولابد أن يلزم المتأول زيادة (ما) ~~والله أعلم. # الثاني: إذا كررت فإنها تكف ك(إن) ومنهم من أعملها واحتج بقوله: PageV01P473 # [293]............................ ... فا من حمام أحد معتصما(1) # قال الوالد: وهوالظاهر لأنها مؤكدة، والمؤكد لا يغير حكم المؤكد إذا كان لفظيا. # الثالث قوله: (أوانتقض النفي بإلا) فإنه يبطل لأن (إلا) تقلب النفي ~~إثباتا نحو{وما محمد إلا رسول}(2) وأجازه بعضهم واستدل بقوله: # [294] وما الدهر إلا منجنونا بأهله # وما صاحب الحاجات إلا معذبا(3) # وأجيب بأنه شاذ واقع موقع دورانا، كأنه قيل: وما الدهر إلا يدور دورانا، ~~لأن (المنجنون) الدولاب الذي يدور. PageV01P474 # الرابع قوله: (أوتقدم الخبر) يعني على اسمها سواء كان ظرفا نحو(ما في الدار ~~زيد أوغيره) نحو(ما قائم زيد) بطل العمل لضعفها، فلا تقوى بالتصرف بخلاف ~~(ليس)، لأنها أصلية في العمل، وقد أجاز بعضهم عملها إذا كان الخبر ظرفا ~~أوجارا ومجرورا نحو: # [295]............................ ... وإذ ما مثلهم بشر(1) # فقد روي بنصب مثلهم ورفعه، وقيل هوشاذ لأن الشاعر تميمي فأراد الحجازية ~~فغلط لأنها غير لغته. # وقد أجازوا العمل مع تقدم معمول الخبر، نحو{فما منكم من أحد عنه}(2) وعلى ~~الاسم نحو: # [296]............................ ... ما من حمام أحد معتصما(3) # وأجازه بعضهم(4) في غير الظرف نحو: (ما طعامك زيد آكلا) و(ما زيد ms190 طعامك ~~آكلا طعامك). PageV01P475 # قوله: (وإذا عطف عليه بموجب فالرفع) أي وإذا عطف على خبر (ما) و(لا) سواء ~~كان منصوبا أومجرورا بالباء الزائدة بحرف عطف موجب وهو(بل) و(لكن) [ظ65] ~~فالرفع على محل الخبر لبطلان عملها في الموجب، لأنهما يعملان للنفي نقول ~~(ما زيد قائما بل قاعد) و(لكن قاعد)(1) وقيل: بل هي جملة ابتدائية أي بل ~~هوقاعد(2)، وليس على محل الخبر، وأما إذا عطفت بغير حرف موجب، فالنصب على ~~اللفظ نحو(ما زيد قائما ولا قاعدا) ولا يصح و(لا قاعدا عمرو) لأنه يؤدي إلى ~~عطف ما لا ضمير فيه على ما فيه ضمير، إن جعلته منصوبا على الخبر(3)، وإن ~~جعلته معطوفا على الجملة كلها أدى إلى تقديم خبر ما على اسمها وهولا يجوز ~~في المعطوف عليه فضلا عن المعطوف، بخلاف (ليس زيد قائما ولا قاعدا عمرو) ~~فإنها تجوز عطفا على الجملة دون الخبر لأنه يجوز تقديم خبرها على اسمها ~~لقوتها. وقد تدخل تاء التأنيث على (لا) كما دخلت على (ثم) و(رب) وتختص بلفظ ~~الحين(4) وهي بمعنى (ليس) عند البصريين(5)، واسمها مضمر فيها كما يضمر في ~~(ليس) أومحذوف تقديره: (ليس الحال حين مناص)(6) ومنهم من يرفع حينا ويقدر ~~الخبر، أي (ليس حين مناص موجودا) وعند الكوفية، أنها لنفي الجنس وحين اسمها ~~والخبر محذوف والخير محذوف لأن الحرف لا يضمر فيه(7)، وعند أبي عبيد أنها ~~لنقي الجنس، والتاء من تمام حين وروي: PageV01P476 # [297] العاطفون تحين ما من عاطف(1) ... ............................... # وقال الأخفش: (2) تقديره (لا أرى حين مناص) و(لا) عامل هنا، وقيل هي ~~(ليس) قبلت الياء ألفا والسين تاء نحو: # [298]........................... ... ........................... ~~النات(3) PageV01P477 في الناس وقيل هي فعل ك(مات)، وقد تدخل على أوان ونحوقال: # [299] طلبوا صلحنا ولات أوان(1) ... .......................... # وقوله: # [300]............................ ... والمنعمون يدا إذا ما أنعموا(2) # فقيل: هي جائزة هنا ك(لولا)، وقيل: حذف المضاف وأبقى المضاف إليه على ~~حاله، وأصله و(لات حين أوان) وقيل (أوان) مبني على السكون لحذف المضاف ~~إليه، ثم عوض عنه التنوين، وكسرت نونه لالتقاء الساكنين(3). # المجرورات # قوله: (المجرورات: وهوما اشتمل على علم المضاف إليه) السؤال فيه ~~كالمرفوعات والمنصوبات، والاشتمال: ms191 (التضمن) وعلامات الجر الكسرة، والفتحة ~~في غير المنصرف، والياء نحو(مررت بزيد وإبراهيم وأبيك) والإضافة في اللغة ~~هي الإمالة(4) والإسناد يقال: (ضافت الشمس للغروب) أي مالت، و(أضفت ظهري ~~إلى الحائط أي أسندته) قال: PageV01P478 # [301] فلما دخلناه أضفنا ظهورنا # إلى كل حاري جديد مشطب(1) # في الاصطلاح(2)، فهي نسبة شيء إلى غيره نسبة إفرادية فقولة: نسبة شيء تعم ~~المعنوية واللفظية، والاسم إلى الاسم وإلى الفعل والجمل، وقوله: إفرادية ~~خرجت الجمل والصفة وبقيت الإضافة، وحقيقة المضاف إليه. # قوله: ([والمضاف إليه](3) كل اسم) جنس يعم الأسماء وخرج الفعل. # قوله: (نسب إليه) خرج الخبر فإنه منسوب. # قوله: (شيء) يعم الاسم نحو(غلام زيد) والفعل نحو(مررت بزيد). # قوله: (بواسطة حرف جر) خرج ما كان لا بواسطة حرف جر كالفاعل. # قوله: (لفظا أوتقديرا مرادا)(4) خرج المفعول فيه وله، نحو(صليت يوم PageV01P479 الجمعة) و(ضربته تأديبا) فإنه غير مراد فيهما، إذ لوأريد انجر كالإضافة. ~~المقصود بقوله: (مرادا) في العمل لا في التقدير، فإنه مراد في الظرف ~~والمفعول له كإزائه في الإضافة، وانتصاب لفظا وتقديرا ومرادا على الحال(1) ~~وصاحبها قوله: (حرف جر) وقد تخصص بالإضافة، وعاملها معنى # واسطة أي يتوصل بالحرف ظاهرا ومقدرا أويرد على حده التي تضاف إليها ~~الظروف نحو: (إذ) و(إذا) و(حيث) و(يوم)، نحو{هذا يوم ينفع الصادقين ~~صدقهم}(2) و(اجلس حيث جلس زيد) وأجيب بأنها في تأويل الاسم ولو[و66] قال كل ~~أمر نسب إليه شيء، وحقيقة المضاف كل أمر نسب إليه شيء بواسطة حرف جر لفظا ~~أوتقديرا(3) وفي كون الإضافة تقدر بحرف جر خلاف مذهب المصنف وجماعة. أنها ~~تقدر به مطلقا وبعضهم منع مطلقا لأن منها ما لا يمكن فيه تقدير حرف نحو(زيد ~~عند عمرو) و(حسن الوجه)، ولأنه يلزم في المعنوية أن تكون نكرة، لأنه يكون ~~معنى (غلام زيد) (غلام كزيد)، والجمهور جعلوه مقدرا في المعنوية دون ~~اللفظية، والمقدر اللام فقط عند بعضهم، وزاد قوم(4) (من) وزاد المصنف (في) ~~وأورد الكوفيون بمعنى (عند) نحو(ناقة رقود الحلب) أي رقود عند الحلب ومن ~~أثبت (في) قال: (رقود الحلب فيه). PageV01P480 # قوله: (فالتقدير شرطه أن يكون المضاف ms192 اسما مجردا تنوينه لأجلها) أي لأجل ~~الإضافة، يحترز مما جرد تنوينه لا للإضافة بل للتعريف، أولغير المنصرف، ~~ومراده بالتنوين وما يقوم مقامه لكون التثنية والجمع، فإن هذه تحذف ~~للإضافة، وإن لم تكن فيه، ك(أحمد) قدر تنوينه فيه ثم حذف لأجل الإضافة ~~ك(أحمدكم) و(غلام زيد) و(مسلمي زيد) وإنما # حذف التنوين للإضافة لأن التنوين يفيد الانفصال، والإضافة تفيد الاتصال، ~~ولأن التنوين للتنكير والإضافة للتعريف واختلف في الاسمين المضاف، فقيل ~~الأول لأنه اكتسى من الثاني التعريف والتخصيص، وهوقول الجمهور(1) وقيل ~~الثاني مضاف لأنه بعد الأول، لأن الأول عامل الجر في المضاف إليه عند ~~سيبويه(2)، الجمهور المضاف لنيابته مناب الحرف، وقال الزجاج: (3) حرف الجر ~~المقدر، وقيل: معنوي، وهوكونه مضافا، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة واختصاص ~~بين المضاف والمضاف إليه، كقول أحد حاملي الخشبة لصاحبه: (احمل طرفك)(4) قال: # [302] إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة # سهيل أذاعت غزلها في القرائب(5) PageV01P481 فإنه أضاف الكوكب إلى الخرقاء، ولا اختصاص لها به سوى أنه يجد في الاستعداد ~~للشتاء عند طلوعه، إذا برددت وتعرف غزلها في قرائبها فكفت هذه الملابسة في ~~الإضافة. # قوله: (وهي معنوية ولفظية) يعني الإضافة تنقسم إلى معنوية ولفظية # ك(حسن الوجه). # قوله: (فالمعنوية أن يكون المضاف غير صفة مضافة إلى معمولها) دخل في حده ~~خمسة أنواع: الاسم المضاف الذي لا يعمل نحو: (غلام زيد)، والاسم العامل ~~المضاف إلى غير معموله، نحو(ضرب اليوم) و{مكر الليل}(1) PageV01P482 . والمصدر المضاف إلى معموله نحو: (أعجبني ضرب زيد) خلافا لابن برهان(1)، ~~فإن إضافة المصدر إلى معموله عنده لفظية، والصفة غير العاملة كاسم الفاعل ~~والمفعول الماضي ومن جعلهما عاملين، فإضافتهما لفظية عنده، والصفة المضافة ~~إلى غير معمولها نحو: {مالك يوم}(2) و(شهيد كربلاء) و(مصارع مصر)(3) وأفعل ~~التفضيل، أما{مالك يوم الدين} فإن جعلت يوم الدين معمولا لمالك فلفظية، أي ~~(مالك ليوم الدين) وإن جعلته ظرفا والمعمول محذوف فمعنوية، تقديره مالك ~~الأمور في يوم الدين، وأما (شهيد كربلاء) فمعنوية لأنه مضاف إلى ظرفه، وأما ~~(مصارع مصر) فإن قدرته يصارع الناس لأهل مصر أولمصر أوفي مصر، فمعنوية، وإن ~~قدرته ms193 يصارع أهل مصر فلفظية لأنه مضاف إلى معموله، وأما أفعل التفضيل ~~فمعنوية عند الجمهور(4)، وقال بعضهم: لفظية، وقال ابن السراج:(5) وإن كانت ~~بمعنى (اللام) فمعنوية، وإن كانت بمعنى (من) فلفظية. PageV01P483 # قوله: (وهي إما بمعنى اللام) تقسيم للإضافة المعنوية فإنها تكون بمعنى ~~اللام (فيما عدا جنس المضاف وظرفه سواء حسن اللفظ باللام ك(غلام زيد) [ظ66] ~~أم لم يحسن نحو(زيد عند عمرو) وتكون (بمعني (من) في جنس المضاف) مثل (ثوب ~~خز) و(باب ساج) وجعل ابن كيسان منه كل بعض أضيف إلى كل(1) نحو: (يد زيد) ~~وتكون (بمعنى (في) في ظرف المضاف) نحو: (ضرب اليوم) و{مكر الليل} وهوقليل. # قوله: (وتفيد تعريفا مع المعرفة [نحوغلام زيد وخاتم فضة وضرب اليوم](2)) ~~لأنها عينته وأوضحته غاية الإيضاح. (وتخصيصا مع النكرة) مثل: غلام رجل، ~~بخلاف اللفظية، فإنها لا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ، إلا أسماء توغلت في ~~الإبهام من الإضافة المعنوية(3)، فإنها لا تفيد تعريفا نحو(مثل وغير وشبه ~~وسوى وترب وحدب) و(مررت برجل حسبك وشرعك) و(كم رجل وأخيه وأكرمته) وإنما لم ~~تتعرف لأن مغايرة المخاطب ومماثلته ليست صفة تختص دون أخرى، لأن كل ذات ما ~~خلا الباري موصوفة بهذه الصفة، إلا إذا اشتهر المضاف إليه بمماثلة المضاف ~~وبمغايرته في شيء من الأشياء، كالعلم والشجاعة، أوكان له ضد واحد نحو(عليك ~~بالحركة غير السكون)(4) وقوله: {غير المغضوب عليهم}(5) أفادت تعريفا. # قوله: (وشرطها تجريد المضاف من التعريف) يعني الإضافة المعنوية لأنه إذا ~~كان معرفة لم يحتج إلى تعريف ولأنه إذا أضيف إلى معرفة لزم الجمع بين ~~تعريفين وإن أضيف لم يفد. PageV01P484 # قوله: (وما أجازه الكوفيون من الثلاثة الأثواب وشبهه من العدد ضعيف) يعني ~~العدد المضاف إلى تمييزه من ثلاثة إلى عشرة ومئة وألف، وإنما كان ضعيفا ~~لأنه خالف القياس واستعمال الفصحاء، لأنهم يقولون: (ثلاثة الأبواب)(1) ~~و(خمسة الأثواب) و(عشرة الأثواب) قال: # [303]............................ ... ثلاث الأثافي والديار البلاقع(2) # وقال: # [304]............................ ... ودنا فأ درك خمسة الأشبار(3) PageV01P485 وقد تؤول ما حكوه على الشذوذ، أوعلى حذف مضاف أي الثلاثة ثلاثة الأثواب، ~~فحذف المضاف ويقي المضاف إليه على إعرابه، ms194 وقد حكي عن بعض الكتاب (الثلاثة ~~أثواب) بتعريف المضاف وتنكير المضاف إليه، والظاهر من النحاة(1) منعه لأنه ~~عكس قالب الإضافة، وحاصل تعريف العدد أنه إذا كان مضافا عرفت المضاف إليه ~~فقط ليكتسي منه المضاف التعريف، خلافا للكوفيين والكتاب(2)، فإن كان مركبا ~~عرفت الأول فقط نحو: (الأحد عشر) لأن تعريف مميزه لا يجوز(3)، وإن كان ~~معطوفا ومعطوفا عليه عرفتهما معا نحو(الواحد والعشرين). PageV01P486 # قوله: (واللفظية أن يكون صفة مضافا إلى معمولها) يحترز من أن تكون غير صفة ~~نحو(غلام زيد)، أوصفة مضافة إلى غير معمولها نحو(شهيد كربلاء) فإنها ~~معنوية، واللفظية تكون في اسم الفاعل والمفعول إذا كان بمعنى الحال ~~والاستقبال، فإن كانا للماضي، فإضافتهما معنوية لأنهما لا يملان في الماضي، ~~وإنما لم يعملا فيه لأنهما لم يعملا إلا لشبههما بالمضارع، فإن أريد بهما ~~جميع الأزمنة، فإضافتهما لفظية لأنهما عاملان(1)، وقال الكسائي: إنهما ~~يعملان في الماضي حملا له على الاستقبال فتكون إضافتهما لفظية عنده(2)، ~~وإضافتهما عن خفض اللام عند بعضهم، وذهب الأكثرون إلى أنها عن نصب لأنه قد ~~يتعذر تقدير اللام وتكون اللفظية في الصفة المشبهة نحو(حسن الوجه) إضافتها ~~عن رفع عند الزمخشري(3) وجماعة لأنها لا تعدى إلا على التشبيه، وبعضهم ~~جعلها عن نصب على التشبيه بالمتعدي، وأجاز بعضهم عن نصب وعن رفع. # قوله: (ولا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ)(4) يعني أن الإضافة اللفظية لا ~~تفيد تعريفا، ولا تخصيصا لأنها في نية الانفصال، وإنما تفيد تخفيفا ~~والتخفيف بحذف التنوين، أونون التثنية والجمع، ولك أن تضيف ولك أن لا تضيف، ~~فإن قيل إن اللفظية [و67] تفيد تخصيصا كالمعنوية،، قيل التخصيص حاصل قبل ~~الإضافة من النصب. PageV01P487 # قوله: (ومن ثم جاز مررت برجل حسن الوجه) يعني لما كانت لا تفيد تعريفا ولا ~~تخصيصا وصف به النكرة وعليه{هذا عارض ممطرنا}(1) (وامتنع) وصف المعرفة بها ~~نحو(مررت بزيد حسن الوجه، لأنها نكرة، وأما قوله تعالى: {الحمد لله فاطر ~~السماوات}(2) و{حم، تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، غافر الذنب}(3) ~~{مالك يوم الدين}(4) فمتأول بأنها أبدال. PageV01P488 # قوله: (وجاز الضاربا زيد) و[الضاربوزيد](1)) لما أفاد ms195 تخفيفا بحذف ~~النون(2).قوله: (وامتع الضارب زيد) يعني بالإضافة لم يفد تحفيفا (خلافا ~~للفراء)(3)، فإنه أجاز (الضارب زيد) واحتج بحجج ثلاث: # الأولى قوله: (وضعف): # [305] (الواهب المئة الهجان وعبدها # عوذا تزجي خلفها أطفالها)(4) # الهجان: الإبل البيض، يستوي فيه الواحد والجمع ك(الفلك) والعوذ جمع عائذ، ~~وهي حديثة النتاج، وتزجي أي تساق، وعبدها راعيها. # قال الفراء:(5) أجزتم الجر في وعبدها بالعطف على المئة المضاف إليه ~~الواهب فكأنه أضاف الواهب إلى عبدها، لأن المعطوف حكمه حكم المعطوف عليه، ~~ولم يفد تخفيفا، فأجيزوا (الضارب زيد) وأجيب بأنه ضعيف ولا يصح القياس على ~~الضعيف، وبأنه تابع، وهم يحتملون في التابع مالا يحتملون في المتبوع، ولهذا ~~قالوا: (رب شاة وسخلتهابدرهم) فأدخلوا (رب) على المعطوف وهومعرفة، ولوقلت ~~(رب سخلتها) لم يجز(6). PageV01P489 # الثانية قوله: (وإنما جاز الضارب الرجل حملا على المختار في الحسن الوجه) ~~فقال الفراء: إذا أجزتم (الضارب الرجل) ولم يفد تخفيفا فأجيزوا (الضارب ~~زيد) وإلا فما الفرق، وأجيب بأنا لما أجزنا (الضارب الرجل) حملا على ~~المختار في (الحسن الوجه) من حيث كون كل واحد منهما صفة معرفة باللام مضافة ~~إلى معمولها المعرف باللام، وإنما كانت الإضافة مختارة في (الحسن الوجه) ~~لأن في الرفع خلوالموصوف من عائد إليه من صفته، والنصب إن جعلته تمييزا ~~فهومعرفة، وإن جعلته على التشبيه بالمفعول به فهوضعيف، والجر قد أفاد ~~تخفيفا وهوسقوط الضمير، وتقديره (الحسن الوجه منه). # الثالث قوله: (والضاربك وشبهه، فيمن قال: إنه مضاف) قال الفراء:(1) إذا ~~أجزتم (الضاربك) من غير تخفيف، فأجيزوا (الضارب زيد) وأجيب بوجوه: # الأول: للأخفش وهشام:(2) أن الضمير منصوب(3) فلا حجة لك فيه. PageV01P490 # الثاني لسيبويه إنه يعتبر بالظاهر(1) فيكون هنا منصوبا لأنه لووقع الظاهر ~~موقعة لم يجز فيه إلا النصب عند غير الفراء(2). # الثالث: قول من حكم على الضمير بالجر، كالجرمي والزمخشري(3) فقالوا: إنما ~~جاز الضاربك حملا على (ضاربك) ووجه الحمل أن المضاف في الصورتين صفة ~~والمضاف إليه ضمير متصل وأنه أضيف ضاربك من غير نظر إلى التخفيف لامتناع ~~التنوين والضمير المتصل، لأنه يؤذن بالاتصال، والتنوين بالانفصال لأنا ~~لوأضفنا ms196 للتخفيف جازت الإضافة، وعدمها كما في (ضارب زيدا) و(ضارب زيد) ~~والمعلوم أنه لا يجوز (الضاربتك) في (الضاربنك) و(الضاربونك) والضاربوك وما ~~ورد نحو قولهم: # [306] هم الآمرون الخير والفاعلونه # إذا ما خشوا يوما من الدهر معظما(4) PageV01P491 قال سيبويه: (1) هوشاذ، وقال المبرد: الهاء هاء السكت وأجرى الوصل مجرى ~~الوقف(2)، فإذا لم ينظر إلى التخفيف في ضاربك لم ينظر إليه في (الضاربك) ~~ومبنى كلام النحاة [ظ67] على أن الإضافة بعد التعريف، والفراء(3) يعكس ولا ~~يعتبر التخفيف وهذه الجوابات على حجج الفراء له أن يقلبها عليهم، والأولى ~~عندي في الجواب أن يقال وقد ثبت أن الإضافة اللفظية لابد من أن تفيد ~~تخفيفا، وهذه التي احتج بها الفراء خلاف ما ثبتت عليه القاعدة، فتقر حيث ~~وردت ولا يقاس عليها لقلتها. # قوله: (ولا يضاف موصوف إلى صفته) إنما لم يجز لأنا لا نعرف الاسم ما لم ~~يقصد به الذات، فلوأضفته إلى الصفة لم يصح تعريف المضاف بالمضاف إليه لأنه ~~صفة غير ذات، ولأن الصفة تقتضي أن تكون بإعراب الموصوف، وكونه مضافا إليها ~~يستلزم الجر فيؤدي إلى أن تكون الصفة مجرورة معربة بإعراب الموصوف في حالة ~~واحدة، وذلك لا يصح، ولأن الصفة هي الموصوف وتكون من إضافة الشيء إلى نفسه ~~وهو لا يصح. PageV01P492 # قوله: (ولا صفة إلى موصوفها) لأنه يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، ولأنه ~~يؤدي إلى تقديم التابع وتأخير المتبوع في حالة واحدة، فتقديمه من حيث كونه ~~مضافا، وتأخيره من حيث كونه تابعا، ويكون معربا بإعرابين في حالة واحدة، ~~بإعراب العامل من حيث كونه مضافا، وبإعراب الموصوف من أن الصفة تابعة ~~للموصوف في إعرابه، وذلك لا يصح(1)، وأجاز ذلك بعض الكوفيين(2) وبعض ~~المتأخرين، واحتجوا على إضافة موصوف إلى صفته بقوله: (ومثل مسجد الجامع، ~~وجانب الغربي) قال تعالى: {وما كنت بجانب الغربي}(3). # (وصلاة الأولى، وبقلة الحمقاء) ونحوذلك لأن الجامع صفة للمسجد، والغربي ~~صفة للجانب والأولى صفة للصلاة، والحمقاء صفة للبقلة، وتأوله المانعون على ~~أن الموصوف محذوف، وتقديره (مسجد الوقت الجامع) و(وجانب المكان الغربي) ~~و(صلاة الساعة الأولى) و(بقلة ms197 الحبة الحمقاء)(4) وتأوله بعضهم على أنه من ~~قبل إضافة الاسم إلى المسمى(5)، وقد روي عن الكوفيين أنهم يقولون: إن الصفة ~~قد ذهب بها مذهب الجنس فجعل الجامع اسما لكل ما يجمع غيره، وأضيف إليها كما ~~يضاف نوع الشيء إليه نحو(خاتم حديد) واحتجوا على إضافة الصفة إلى الموصوف ب PageV01P493 قوله: (مثل جرد قطيفة، وأخلاق ثياب، متأول) لأن (جردا) صفة لقطيفة، ~~و(أخلاقا) ثصفة لثياب، وتأوله المانعون بتأويلات ثلاثة ؛ أحدها: أنه من ~~إضافة الاسم(1) إلى المسمى. # الثاني: أنه لم يرد بالصفة الموصوف، وإنما أريد بعضه، فمعنى (جرد قطيفة) ~~و(أخلاق ثياب) جرد من قطيفة، وأخلاق من ثياب؛ لأن القطيفة تكون جردا وغير ~~جرد، والثياب أخلاق وغير أخلاق، فهوككرام الناس، وخاتم فضة. # الثالث: وهوتأويل المصنف: (2) إن الأصل قطيفة جرد، وثياب أخلاق، فحذف ~~الموصوف واكتفى بالصفة لكثرة ذكره، فبقي جرد وأخلاق، فألبس بكونه صالحا ~~لقطيفة وغيرها، وأخلاق لثياب وغيرها مثل خاتم في كونه صالحا لأن يكون من ~~فضة وغيرها، وأخلاق لثياب وغيرها فجاؤا بالموصوف بعد على جهة البيان كما في قوله: # [307] والمؤمن العائذات الطير يمسحها # ركبان مكة بين الغيل والسند(3) # لأن أصله، والمؤمن الطير العائذات، وأضافوا إليه الصفة إما للتخفيف، وإما ~~لأن الصفة لما نابت مناب الموصوف صارت كالاسم وإضافته من باب (خاتم حديد) ~~لكن الصفة في هذا الوجه هوالموصوف كله، وفي الوجه الثاني بعضه. PageV01P494 # قوله: (ولا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه في العموم والخصوص) يعني لا يضاف ~~أحد الاسمين المتماثلين في العموم [و68] والخصوص إلى الأخر لعدم الفائدة، ~~لأن الإضافة تفيد التعريف أوالتخصيص، والشيء لا يتعرف ولا يتخصص بنفسه، ~~فالعموم نحو(كل الجميع) و(جميع الكل) والخصوص نحو(ليث وأسد) في الأعيان ~~(وحبس ومنع) في المعاني، فلا نقول لكل الجميع ولا جميع الكل، ولا (ليث ليث) ~~ولا (ليث أسد) ولا (حبس حبس) ولا (حبس منع) (لعدم الفائدة). # قوله: (بخلاف كل الدراهم، وعين الشيء، فإنه يختص) يعني بالإضافة دون (ليث ~~أسد) لأنك أضفت عاما إلى خاص، لأن كلا صالح للدراهم وغيرها، وكذلك عين ~~صالحة لهذا الشيء المخصوص ولغيره، ومن ms198 ذلك (يوم الأحد) و(كتاب المفصل) ~~و(بلد بغداد)(1) قال تعالى: {طور سيناء}(2) قال نجم الدين: (3) ولا ينعكس ~~الأمر، أي لا يضاف الخاص إلى العام المبهم لتحصيل الإبهام، لا تقول: (زيد ~~نفس) لأن المعلوم المعين بعد ذكر لفظه وتعيينه لا يكتسي من غيره الإبهام ~~بخلاف (ليث أسد) فإنهما مستويان في العموم والخصوص فلا تصح فيهما الإضافة. PageV01P495 # قوله: (وقولهم: سعيد كرز ونحوه متأول) هذا جواب عن سؤال مقدر، وهوأن يقال ~~(سيعد كرز) و(قيس قفة) و(زيد بطة) أسماء متماثلة دون (ليث أسد) وأجيب بأنه ~~متأول، وذلك أن الاسم يطلق ويراد مدلول الاسم وهوالمسمى ويطلق ويراد به لفظ ~~الاسم فقط فيتأول ذلك على عكس المراد الأول منهما المسمى، وبالثاني لفظ ~~الاسم وكأنك قلت جائز مدلول هذا اللفظ فهوفي الحقيقة إضافة الشيء إلى غيره، ~~لأن الاسم غير المسمى، قال ابن الحاجب:,وو(1) ولا تصح إضافة الاسم إلى ~~المسمى، فلا تعكس وتقول (جاء كرز سعيد) لأن القصد بالإضافة التوضيح واللقب ~~أوضح من الاسم فكانت الإضافة إلى الأوضح أولى من العكس ولأنه لا يصح ~~الإسناد إلى اللفظ، إذا قلت (جاءني كرز سعيد) فحصل من هذا أن المضاف ~~والمضاف إليه إن تباينا سواء اتفقا نحو(زيد زيد) اسمين لرجلين مختلفين، ~~أواختلفا نحو(غلام زيد) أوكان بينهما عموم وخصوص نحو(خاتم فضة) و(كل ~~الدراهم) و(عين الشيء) أضيفا اتفاقا وإن اتفقا في اللفظ والمعني لم يضافا ~~اتفاقا(2) نحو(ليث ليث) و(حبس حبس) وإن اتفقا في المعنى دون اللفظ (ليث ~~أسد) و(حبس منع) منع من إضافتهما الجمهور(3) وأجازها الفراء والكوفيون، ~~ومنه (سخط النوى) و(نوح الجوى). # قوله: (وإذا أضيف الاسم الصحيح أوالملحق به إلى ياء المتكلم كسر آخره) ~~الاسم المعتل ما آخره حرف علة قبلها حركة مجانسة لها، والصحيح ما ليس آخره ~~حرف علة ك(زيد وعمرو) والملحق به ما كان آخره ياء أوواوا قبلها ساكن ~~نحو(ظبي ودلوويحيى(4)، وكرسي) إنما كان ملحقا بالصحيح لأنه لا يجب النطق ~~بحركة حرف العلة الساكن قبلها، وإنما كسر آخرها مع الإضافة، لأن الكسر ~~تناسب الياء والضمة والفتحة تنقلان عليها. PageV01P496 # قوله: (والياء مفتوحة أوساكنة) ms199 فيها وجوه، فتحها وسكونها، واختلف أيهما ~~الأصل كما تقدم في المنادى وحذفها وبقاء الكسرة وعليه{فحق وعيد}(1){فكيف ~~كان نكير}(2){فحق عقاب}(3) وقلبها ألفا وعليه: # [308]............................ ... إلى أما ويرويني النقيع(4) # والفتح وعليه: # [309]............................ ... بلهف ولا بليت ولا لوأني(5) PageV01P497 وحذفها والضمير وعليه (إنما أهلكت مال) وهي مرتبة في القوة على ترتيب ~~الوجوه. # قوله: (فإن كان آخرها ألفا تثبت) هذا تفصيل للمعتل، فإن كان بالألف ثبتت ~~بالألف في المفرد والتثنية نحو(عصاي) و(فتاي) و(ضارباي) ما خلا (إلى و(على) ~~و(لدى) فإنها تقلب ياء في لغة أكثر العرب، فتقول: (إلي وعلي ولدي) وبعضهم ~~بعدها ألفا نحو: # [310] إلى كم يا خناعة لا إلا نا ... من الناس الضراعة والهوانا(1)[ظ68] # فلو برأت عقولكم بصرتم ... بأن دواء دائكم لدانا # ............................... ... على قصر اعتمادكم علانا # قوله: (وهذيل تقلبها لغير التثنية ياء) يعني أنهم يقلبون الألف إذا كانت ~~في المفرد ياء، فيقولون (عصي وفتى)(2) وعليه: # [311]سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم(3) PageV01P498 ... # وإن كانت للتثنية، نحو: (ضارباي) أبقوها ولم يقولوا: (ضاربي) لأنها جاءت ~~لمعنى وهوالتثنية، ولأنه، يلتبس مرفوعه بمنصوبه ومجروره بخلاف المفرد، فإن ~~اللبس حاصل قبل القلب وبعده، وقلبوها في المفرد لأنهم يردونها إلى أصلها ~~وهوالواوفي عصا، والياء في (رحي وفتي) ويقولون: أصلها (عصوي) و(رحيي) ~~فاستثقلت الكسرة على حرف العلة فحذفت وقلبت الواوياء وأدغمت في ياء المتكلم ~~بخلاف التثنية، فلا أصل لألفها في واوولا ياء، فإن قيل: فيلزم أن لا تنقلب ~~واوالجمع نحو: (مسلموي) ياء لئلا يلتبس الرفع بغيره، فجوابه أن القلب واجب ~~في الجمع، لأنها اجتمعت الواووالياء، بخلاف المثنى فالقلب ليس بواجب، لأنه ~~اجتماع الألف والياء لا يوجب قلبها بخلاف الواووالياء، وإنما قلبت هذيل في ~~غير المثنى استحبابا لا وجوبا. # قوله: (وإن كانت ياء أدغمت) يعني وإن كان آخر الاسم المعتل ياء فإنك إذا ~~أضفتها إلى ياء المتكلم أدغمتها لاجتماع المثلين فيها فتقول: (قاضي ~~وغازي)(1). # قوله: (وإن كان واوا قلبت ياء وأدغمت) يعني وإن كان آخر الاسم المعتل ~~واوا، وذلك في جمع السلامة لا غير، نحو(مسلمون) فإذا أضفته حذفت النون ~~للإضافة، وقلبت الواوياء، والضمة كسرة، وأدغمت في ياء المتكلم(2) ms200 فتقول ~~(مسلمي) لئن من أصولهم إذا اجتمعت الواووالياء وسبقت الأولى بالسكون قلبت ~~الواوياء وأدغمت الياء في الياء، وإن كان قبل الواوفتحة لم تقلب كسرة ~~لسهولة النطق بها فتقول (مصطفي)بخلاف الضمة لاستثقال النطق بها(3). PageV01P499 # قوله: (وفتحت الياء للساكنين) يعني ياء المتكلم مع المعتل بأحد حروف العلة ~~تفتح كراهة الجمع بين ساكنين، وقد روي قليلا الكسر على أصل التقاء ~~الساكنين. قراءة حمزة{ما أنتم بمصرخي}(1) فقيل لحن(2)، وقيل: دخلت ياء ~~النسب للمبالغة، ثم حذفت وبقيت الكسرة دليلا عليها حكاها الفراء(3) ~~وقطرب(4) ومنها قال: # [312] قا ل لها: هل لك يا تافي # قالت له: ما أنت با لمرضي(5) PageV01P500 والإسكان مع الألف نحو{محياي}(1) في قراءة نافع، وهوعند النحويين من إجراء ~~الوصل مجرى الوقف(2). # قوله: (وأما الأسماء الستة ف(أخي وأبي إلى آخرها) يعني إذا أضيفت إلى ياء ~~المتكلم كسرت ما قبلها وأتت بها خفيفة ساكنة (وأجاز المبرد)(3) أن يأتي بها ~~شديدة مفتوحة، فتقول (أخي وأبي وحمي وهني) وذلك لأنه يرد المحذوف ويقلبه ~~ياء ويدعمه واحتج بقوله: # [313]............................ ... وأبي مالك والمجاز بدار(4) PageV02P001 ورد بأنه جمع حذفت النون للإضافة(1)، وأدغمت ياء الإعراب في ياء المتكلم ~~فصار (أبي وأخي) والدليل على جمعها جمع السلامة قوله: # [314] فلما تبين أصواتنا # بكين وفديننا بالأبينا(2) # وقوله: # [315] وكان لنا فزارة شر عم # وكنت له كشر بني الأخينا(3) # قوله: (ويقال في في الأكثر وفمي) فم قياسه فمي بياء ساكنه بعد الميم إلا ~~أنهم جعلوا (في) بحذف الميم والتشديد هي الفصحى قال: # [316] هما نفثا في في من فمويهما(4) PageV02P002 ... .............. # والوجه فيه أن أصله قبل الإضافة (فوه) حذفت الهاء فبقي (فو) تحرك حرف ~~العلة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا، وحذفت الألف لملاقاتها التنوين فبقي ~~الاسم على حرف واحد فأتوا بالميم عوضا لما ذهبت، [و69] وخصوا الميم لأنها ~~مثل الفاء من حروف الشفة، فصار (فما) فأهل اللغة القليلة أضافوه إلى ياء ~~المتكلم بعد إعلاله، وأهل الفصيحة أضافوه قبل الإعلال، بعد حذف الهاء فحذف ~~التنوين للإضافة، واجتمعت الواووالياء وسبقت الأولى بالسكون، فقلبت ~~الواوياء، وأدغمت الياء في الياء، # وقلبت الحركة كسرة فصار (في)(1). ms201 # قوله: (وإذا قطعت قلت: أخ وأب وحم وهن وفم) يعني قطعت عن الإضافة ~~مطلقا(2) أعربت بالحركات والتنوين مع حذف لاماتها فتقول (هذا أب وأخ وحم ~~وهن وفم) و(رأيت أبا وأخا وحما وهنا وفما) و(مررت بأخ وأب وحم وهن وفم) وقد ~~روي التشديد في (أخ وأب وفم). # قوله: (وفتح الفاء أفصح منهما) إشارة إلى أنه يجوز في فاء (فم) الوجوه ~~الثلاثة(3) PageV02P003 ويجوز في (ميمه) التشديد والتخفيف، والفتح أفصحها، لأنه على الأصل، والضم ~~ليس إلا دليلا على الواوالمحذوف، وأما الكسر فلأنهم لما عوضوا عن الواوفيما ~~كانت كالمعوضة (ياء) فكسر ما قبلها فحصل في (فم) إذا قطع عن لغات (فم) ~~مثلث(1) الفاء بتشديد الميم وتخفيفها، و(فما) مثلث الفاء، والعاشرة اتباع ~~حركة الفاء حركة الميم في حركة الإعراب ك(امرؤ)(2) وأما قوله: # [317]خالط من سلمى خياشم وفا(3) ... .............. # فالمضاف إليه محذوف وأصله (فاها) وقيل: لغة حادية عشرة. PageV02P004 # قوله: (وجاء حم مثل يد وخبء ودلووعصا) يعني أنه جاءهم أربع لغات غير اللغة ~~الأولى ك(يد) في الحركات الثلاث وعلى وزن (عصا) مقصورا(1). # قوله: (مطلقا) يعني سواء أضيف أوقطعت. # قوله: (وجاء (هن) مثل (يد) مطلقا) يعني جاء فيه لغة على وزن(يد) سواء ~~أضيف أوقطع عن اللغة الأولى(2). # قوله: (و[ذو](3) لا يضاف إلى مضمر ولا يقطع) يعني أن الكلام في الأسماء ~~هذه باعتبار الإضافة وقطعها، و(ذو) ممتنع فيه ذلك فلم يحتج الكلام عليه في ~~الإضافة وقطعها، وإنما لم يضف إلى مضمر لأنه ليس مقصودا في نفسه ولا يقطع، ~~لأنه وضع وصلة إلى وصف الأسماء بأسماء الأجناس فوجب مراعاة الوضع، وما ورد ~~فيه خلاف ذلك فشاذ نحو: (اللهم صل على محمد وذويه) وروي عن المبرد(4) ~~الجواز واحتج بقوله: # [318]............................ ... أبان ذوي أرومتها ذووها(5) PageV02P005 وقوله: # [319] إنما يصطنع المع ... روف إلى الناس ذووه(1) # وقوله: # [320] وإنا لنرجو عاجلا منك مثلما # رجوناه قدما من ذويك الأفاضل(2) # التوابع # قوله: (كل ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة) قوله: (كل ثان) يشمل التابع من ~~خبر المبتدأ وخبر كان ونحوهما من النواسخ(3). # قوله: (بإعراب سابقه) خرج خبر (كان) و(إن) ونحوهما. قوله: ms202 (من جهة واحدة) ~~خرج خبر المبتدأ ومفعولا (علمت) لأنها وإن كانت ثواني بإعراب سابقها، ~~فالجهة مختلفة لأن الأول منهما مسند(4) إليه، والثاني مسند(5). PageV02P006 # وفي حده نظر لأنه يرد عليه في قوله: (كل ثان) الثالث والرابع فصاعدا، وفي ~~قوله: (بإعراب سابقه) التأكيد بالحرف نحو(إن إن) و(ضرب ضرب زيد) والتابع ~~على المحل وتكرير الخبر والحال والاستثناء وغير ذلك، فلوقيل: كل لاحق ~~بإعراب سابقه لأجله(1) لفظا أومحلا لسلم، والله أعلم، والتوابع خمسة: النعت ~~وعطف البيان والتوكيد والبدل والنسق، فالنعت أقدمها لأنها كجزء من متبوعه، ~~ثم عطف البيان، لأنه جار مجراه في أنه تبيين لما قبله، ثم التوكيد لأنه ~~شبيه بعطف البيان، في جريه مجرى النعت، ثم البدل لأنه تابع كلا تابع، لكونه ~~كالمستقل، ثم النسق لأنه بواسطة. # وأما العامل في التوابع فاختلف في عامل الصفة والتأكيد وعطف # البيان، فقال سيبويه: هوالعامل الأول(2)، وقال الأخفش: معنوي PageV02P007 كالمبتدأ(1)، وقال بعضهم: نية تكرير العامل، وأما البدل: فقال سيبويه(2) ~~والمبرد(3) والسيرافي(4) والزمخشري(5) والمصنف: (6) العامل هوالأول، وقال ~~الأخفش والرماني والفارسي(7) وأكثر المتأخرين: نية تكرير العامل، لكونه ~~مستقلا ومقصودا بالذكر واحتجوا بقوله تعالى: {قا ل الذين استكبروا للذين ~~استضعفوا لمن آمن منهم}(8){لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم}(9) وأما العطف ~~بحرف فقال سيبويه:و(10) الأول بواسطة الحرف وقال الأخفش:و(11) نية تكرير ~~العامل وقال بعضهم: حرف العطف وحده. # النعت PageV02P008 قوله: (النعت) والوصف معناهما واحد، وقيل: النعت للحلية ك(طويل) و(قصير)، ~~والوصف للفعل ك(قائم) و(قاعد)، فعلى هذا يجوز وصف الله تعالى ولا يجوز نعته. # قوله: (تابع) جنس يعم التوابع. # قوله: (يدل على معنى في متبوعه) خرج سائر التوابع. # قوله: (مطلقا) يحترز عن الحال في نحو(ضربت زيدا قائما) فيمن توهم أنه ~~تابع لأنه مقيد، ولا حاجة إلى قوله (مطلقا) لأن الحال قد خرجت بقوله ~~(تابع)، فلوكانت على زعم المصنف داخلة لعدم ذكر (مطلقا) لانتقض عليه بالحال ~~المؤكدة(1). # قوله: (وفائدته تخصيص أوتوضيح) معناه أن الأصل في النعت أن يكون للتخصيص ~~في النكرات نحو: (جاءني رجل كريم) أوللتوضيح في المعارف(2) نحو: (زيد ~~العالم). # قوله: (وقد يكون لمجرد الثناء)، ms203 قد للتقليل، لأن التخصيص أوالتوضيح هما ~~الأصل والثناء في الأوصاف الجارية على الله تعالى نحو: {بسم الله الرحمن ~~الرحيم}(3) وغيرها نحو: (مررت بزيد العالم الجواد) إذا كان مشهورا بذلك قبل الوصف. # قوله: (أوالذم) نحو: {أعوذ بالله من الشيطان الرجيم}(4) لتعيينه، و(مررت ~~بزيد الخبيث الفاسق) إذا كان مشهورا بذلك وإن لم يكن مشهورا، كان من قسم ~~التوضيح والتخصيص. PageV02P009 # قوله: (أوالتأكيد) نحو: (ضربة واحدة) و(أمس الدابر)(1)و{نفخة واحدة}(2) ~~لأنه معلوم من قوله: (ضربة ونفخة واحدة) ومن أمس الدبور كقوله: {ولا طائر ~~يطير بجناحيه}(3) و{فخر عليهم السقف من فوقهم}(4) إذ لا يطير إلا بجناحيه ~~ولا يخر إلا من فوقهم. PageV02P010 # قوله: (ولا فصل بين أن يكون مشتقا أوغيره) [إذا وضعه لغرض المعنى عموما](1) ~~يعني النعت، والخلاف في اشتقاقه كالخلاف في الحال، وقد قيل اشتقاق الصفة(2) ~~آكد، لأنها تدل على المعاني، والمعاني لا تكون إلا في الاشتقاق فما ورد ~~تؤول بالمشتق، والشيخ لا يتأول، والمشتق أسماء الفاعلية والمفعولين والصفات ~~المشبهة، وأفعل التفضيل، والوارد من غير المشتق قياسي وغير قياسي، فغير ~~القياسي عام كالوصف بأسماء الأجناس غير المفيدة مقدارا نحو(مررت برجل أسد) ~~و(رجل شجاع) أوجبان وثعلب و(مررت برجل أب لك وأخ لك) و(خاتم حديد) و(ثوب ~~خز) و(باب ساج)، وخاص كالوصف بالمصادر التي للمبالغة نحو(رجل عدل صوم رضي) ~~وغير ذلك، وأما القياسي فعام في مواضع، الأول أسماء وضعت للصفة، وليست ~~مشتقة من فعل نحو(ألمعي(3) ولوذعي(4) وجرشع(5))، الثاني: ما فيه ياء النسب ~~وقوله: (مثل تميمي) و(بصري ولحوي) لأنه بمعنى منسوب. الثالث: ما فيه (ذو) ~~بمعنى صاحب نحو(مررت برجل ذي مال) و(امرأة ذات جمال ). الرابع الموصول مع صلته PageV02P011 ومنهم من عد الموصول من الخاص لأنه لا يوصف بها إلا المعارف. # الخامس: أسماء أجناس كثر الوصف بها وهي أسماء العدد وما تفيد كيلا ~~أومساحة أووزنا نحو(رجال خمسه) و(ثوب ذراع) [و70] و(بر قفيز) و(سمن رطل). # قوله: (أوخصوصا) يعني بالخصوص ما وقع صفة في بعض أحواله وذلك في مواضع: # الأول قوله: (مثل مررت برجل أي رجل) وإنما كان خاصا لأنه لا يوصف ب(أي) ms204 ~~إلا في موضع التعظيم والمبالغة في مدح أوذم، بشرط أن يكون مضافا إلى نكرة، ~~والموصوف نكرة مماثلة كما أضيف إليها لفظا أومعنى نحو(مررت برجل أي رجل) ~~و(برجل أي فتى). # الثاني: (كل) و(حق) و(جد) وما بمعناها بشرط أن يكون الموصوف نكرة فقط، ~~نحو(مررت برجل كل رجل، وكل الرجل)(1). # الثالث: اسم جنس مضافا إلى (صدق) و(سوء)موصوفا به نحو(مررت برجل رجل صدق ~~ورجل سوء). # الرابع قوله: (مررت بهذا الرجل) يعني اسم الجنس الجامد وخصوصيته أن لا ~~يكون صفة إلا للإشارة. # الخامس قوله: (ومررت بزيد هذا) يعني اسم الإشارة وخصوصيته أنه لا يكون ~~صفة إلا للعلم. # قوله: (وتوصف النكرة بالجمل الخبرية)(2) PageV02P012 يعني أنها توصف النكرة المفردة بالجمل الخبرية مع وصفها بالمفرد وإنما وصف ~~بالجمل الخبرية، يعني أنها توصف لأن الجمل المحكوم عليها بالتنكير، ولهذا ~~لا يصح أن تكون صفة للمعارف وما ورد تأوله نحو{وآية لهم الليل نسلخ}(1) وقوله: # [321]ولقد أمر على اللئيم يسبني(2) ... ............................... # بزيادة اللام. # وقوله: (الخبرية) يحترز من الإنشائية لأنها لا تحتمل صدقا ولا كذبا، وأما قوله: # [322] حتى إذا جن الظلام واختلط # جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط(3) PageV02P013 فمتأول بمقول. # قوله: (ويلزم الضمير) وذلك ليربط بين الجملة وموصوفها لأنها أجنبية لابد ~~لها من رابط ولا يجب ذكره لفظا(1)، بل قد يحذف نحوقوله: # [323]............................ ... وما شيء حميت بمستباح(2) # كما في عائد الموصول ولا يصح الربط بالواو، كالحال، لأن الصفة خبر في ~~المعنى والخبر لا يربط بالواو. # قوله: (ويوصف بحال الموصوف) هذا هوالكثير نحو(مررت برجل عالم وبرجل قائم). # قوله: (وحال متعلقة) [مررت برجل حسن غلامه](3) وذلك لأن ما تعلق بالشيء ~~حكمه، وحال المتعلق ما فيه ضمير ملفوظ نحو(قائم أبوه) أومقدر ك(مضروب ~~الغلام). # قوله: (فالأول يتبعه في الإعراب) يعني الذي يوصف بحال له يتبعه في عشرة أشياء: # الإعراب: رفعه ونصبه وجره، ظاهره العموم وقد لا يتبعه، وذلك حيث يتبع على ~~المحل، وحث الخفض على الجوار نحو(جحر ضب خرب)(4) PageV02P014 وحيث القطع وهوضربان، جائز وواجب، فالواجب حيث يختلف الإعرابان والعاملان، ~~والجائز ما عدا ذلك، نحو(جاء زيد العالم العاقل) ولا ms205 يشترط تكرير النعوت، ~~واشترطه طاهر(1) والزجاج ورد عليهما بقوله تعالى: {وامرأته حمالة الحطب}(2) ~~إلا أنك مع التكرير إذا قطعت في شيء منها وجب قطع ما بعده. # قوله: (والتعريف والتنكير) نحو(الرجل القائم) و(رجل قائم) لأن الصفة في ~~المعنى هي الموصوف فوجب المطابقة(3). PageV02P015 # قوله: (والإفراد والتثنية والجمع) نحو(الرجل القائم) و(الرجلان القائمان) ~~و(الرجال القائمون) إلا إذا كانت الصفة (أفعل من) وجب الإفراد، نحو(مررت ~~برجال أفضل منك) وكذلك الألفاظ التي تنطلق على الواحد والجمع نحو(عدووصديق ~~ورفيق ورسول وخليط) لا تجب فيها المطابقة وإن كانت الصفة (أفعل) المضاف إلى ~~معرفة جاز [و70] المطابقة وعدم المطابقة نحو(الزيدون أفضل الناس). # قوله: (والتذكير والتأنيث) أي يجب المطابقة فيه تقول (مررت برجل قائم ~~وامرأة قائمة) إلا في مواضع أنث فيها المذكر، وذكر فيها المؤنث واستوى ~~فيها، فلا تجب المطابقة نحو(علامة وحائض وجريح وصبور). # قوله: (والثاني) يعني الوصف بحال متعلقة.... (يتبعه في الخمسة الأول) وهي ~~الإعراب رفعه ونصبه وجره والتعريف والتنكير، نحو: (رأيت رجلا عالما أبوه) ~~وإنما يتبعه في الخمسة الأول لأنه صفة له. PageV02P016 # قوله: (وفي الباقي(1)كالفعل) يعني في الخمسة الأخيرة، الإفراد والتثنية ~~والجمع والتذكير والتأنيث، يجب إفرادها وتذكيرها، وتأنيثها بحسب فاعلها كما ~~يفعل في الفعل، لأنها مستنده إلى الظاهر الذي بعدها فيجب إفرادها ولا يطابق ~~ما قبلها إلا على لغة {وأسروا النجوى}(2) بخلاف الموصوف بحاله(3)، فإنها ~~مسنده إلى المضمر المستتر فيها الراجع إلى ما قبلها فتطابقة، مثال ذلك ~~(مررت برجلين كريم أبوهما)، و(برجال كريم أبوهم) و(امرأة كريم أبوها) كما ~~في (كرم) لأنها واقعة موقعه. PageV02P017 # قوله: (ومن ثم حسن: قام رجل قاعد غلمانه) يعني بإفراد قاعد لما كان في معنى ~~قعد غلمانه وضعف (قاعدون غلمانه) لما كان في معنى يقعدون غلمانه، فيعود ~~الضمير إلى غير مذكور ك{أسروا النجوى}(1) و(أكلوني البراغيث)(2). # قوله: (ويجوز قعود غلمانه) وعليه: {خشعا أبصارهم}(3) وإنما جاز لأنه جمع ~~تكسير فقد زال فيه شبه الفعل في عدد الحروف والحركات والسكنات لكنه يضعف ~~جملة لضعف شبه الفعل. PageV02P018 # قوله: (والمضمر لا يوصف ولا يوصف به) الأسماء على أربعة أقسام: فالمضمر ms206 لا ~~يوصف ولا يوصف به، وإنما لم يوصف. قيل لإيغاله في شبه الحرف الذي لا يقبل ~~وصفا، وقيل: لأن الصفة تأتي للتوضيح، والمضمر المتكلم والمخاطب في غاية ~~الوضوح(1)، وحمل عليها الغائب لأنه من جنسهما ولأن مفسره لفظي فصار غير ~~محتاج إلى التوضيح المطلوب في وصف المعارف غالبا، وأجاز الكسائي(2) صفة ~~المضمر الغائب صفة مدح أوذم، واحتج بقوله تعالى: {قل إن ربي يقذف بالحق ~~علام الغيوب}(3) وبقوله: # [324]............................... ... فلا تلمه أن ينام البائسا(4) # وإنما لم يوصف به لأنه لا أخص منه ولا مساو، واسم الجنس المعرف باللام ~~والإشارة غير المكاني يوصف ولا يوصف بهما فيوصفان للتوضيح والتخصيص، ولا ~~يوصف بالعلم، لأنه لا أخص منه إلا المضمر وهولا يوصف، والذي لم يستعمل إلا ~~تابعا يوصف به ولا يوصف نحو: (حسن بسن) (شيطان ليطان) و(جائع نائع) و(مررت ~~بزيد العالم الكريم) فهذه صفات والصفات لا توصف لأنه لا يصح الوصف لما لا ~~يتحقق فيه الذاتية، وهي غير متحققة في الصفة. PageV02P019 # قوله: (والموصوف أخص أومساو) ولأنه هوالمقصود والصفة غير مقصودة، فلا يليق ~~جعل غير المقصود أخص من المقصود(1). # قوله: (ومن ثم لم يوصف ذواللام إلا بمثله أوبالمضاف إلى مثله) لأن ما ~~عداهما أخص فيه لأن المعارف(2) مرتبة فأعرفها الضمير، ثم العلم، ثم ~~الإشارة، ثم المعرف باللام، ثم المضاف إلى أحدها، على ما يأتي في موضعه. # قوله: (وإنما التزم وصف هذا بذي اللام للإبهام) هذا على تقدير سؤال وهوأن ~~يقال لم لم يوصف المبهم بمثله؟، وبالمضاف إلى مثله، وبالمضاف إلى ذي اللام، ~~والتزم وصفه بذي اللام فقط فأجاب بأن ذلك للإبهام، لأن الإبهام يطلب صفة، ~~يعني ذاته ولا يعنيها [و71] إلا أسماء الأجناس وتعريفعا باعتبار معانيها ~~إنما هوباللام فاختصت لذلك باللام(3). # قوله: (ومن ثم(4) ضعف مررت بهذا الأبيض وحسن مررت بهذا العالم) يعني من ~~أجل أن صفة الإشارة يجب أن تدل على الذات والجنس، وتغير ذات المبهم، ضعف أن ~~يقال (مررت بهذا الأبيض) لأنه لا يدل على الذات والجنس لاحتماله لكل جسم ~~وجاز لأنه قد دل على ms207 الجسمية وحسن أن يقال (مررت بهذا العالم) لدلالته على ~~الجنس الأقرب ولأن يراد به الحيوان العاقل. # العطف # قوله: (العطف) كان الأولى تأخيره، لما ذكرنا. # قوله: (تابع) جنس يعم التوابع (مقصود بالنسبة) خرج النعت والتوكيد وعطف ~~البيان لأنها ليست بمقصودة بالنسبة. وإنما المقصود الأول، وجيء بهذه ~~للتوضيح والتبيين. PageV02P020 # قوله: (مع متبوعه) خرج البدل لأنه غير مقصود متبوعه معه(1). # قوله: (يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة، وهي: الواووالفاء وثم ~~وحتى وأووأما وأم وبل ولا ولكن) جعله الشيخ شرطا بعد تمام الحد(2)، قال: ~~ولا يصح أن يكون عوضا عن قوله (مقصود بالنسبة مع متبوعه) لأن الحروف توسط ~~بين النعوت، وعرضنا حد تفصيلها، وضعف بأن التوسط بين النعوت لا بين النعت ~~والمنعوت، والنعوت معطوف بعضها على بعض(3)، واعترض ب(لا) و(بل) و(لكن) ~~و(أو) و(أما) لأنه يقصد بها أحدهما، فلوقال: تابع مقصود بالنسبة يتوسط بينه ~~وبين متبوعه أحد الحروف العشرة كان أولى. والله أعلم. PageV02P021 # قوله: [وسيأتي يعني حروف العطف في فصل الحرف مثل: قام زيد وعمرو](1)قوله: ~~(وإذا عطف على الضمير المرفوع المتصل أكد بمنفصل مثل: ضربت أنا وزيد) ~~المعطوف والمعطوف عليه لا يخلوحالهما من ثلاثة أقسام: ظاهرين، ومضمرين ~~متصلين، ومنفصلين ثم هما مرفوعان ومنصوبان ومجروران، فيحصل من مجموعهما سبع ~~وعشرون مسألة، اثنتا عشرة ممتنعة، والمسائل عطف ظاهر على ظاهر (جاء زيد ~~وعمرو، وضربت زيدا وعمرا) و(مررت بزيد وعمرو) ومضمر منفصل على متصل (ما قام ~~إلا أن وأنت، وما رأيت إلا إياك وإياه) والجر ممتنع ومضمر، ومتصل على ~~منفصل، وهي ممتنعة كلها ومتصل على ظاهر ممتنعة، ومتصل على منفصل ممتنعة، ~~ومنفصل على ظاهر (جاء زيد وأنت) و(رأيت زيدا وإياك) والجر ممتنع لأنه لا ~~يكون إلا متصلا، وبعضهم منع من عطف المتصل متى كان يتصل لولم يعطف، وظاهر ~~على منفصل (ما قام إلا أنا وزيد) و(ما رأيت إلا إياك وزيدا) والجر ممتنع ~~وظاهر على متصل، ومنفصل على متصل، وهذان المتغالبان هما مسألة الكتاب(2). ~~قال الشيخ:وو(3) وإذا عطف على المضمر المرفوع المتصل أكد بمنفصل سواء كان ~~المعطوف ظاهرا ms208 أومنفصلا نحو: (جئت وزيد) و(جئت وأنت) فمذهب جمهور البصريين: ~~أن الضمير المرفوع المعطوف عليه قد اتصل بالفعل(4)، وتأكد اتصاله لفظا ~~ومعنى، أما اللفظ فظاهرا، وأما المعنى فلأنه قد صار كالجزء منه، بدليل أنهم ~~قد سكنوا له آخر الفعل فلا يصح أن يعطف عليه إلا بتأكيده بضمير منفصل يعطف ~~عليه في الصورة، لأنه لا يجوز عطف الاسم على بعض حروف الفعل، وهذا حكمة ~~فيقولون (قمت PageV02P022 أنا وزيد وأنا وأنت) قال تعالى: {اسكن أنت وزوجك الجنة}(1) إلا أن يقع فصل ~~جاز نحو(قمت اليوم وزيد) وأجازه الكوفيون وبعض البصريين(2) من غير تأكيد، ~~واحتجوا بقوله تعالى: {ما أشركنا ولا آباؤنا}(3) وبقوله: # [325] قلت إذ أقبلت وزهر تهادى # كنعاج الملا تعسفن رملا(4) # [ظ71] مع إحكامه النصب على المعية، ورد بأنه قد وقع الفصل ب(لا) وضعف ~~بأنه بعد حرف العطف، ورد بأن نية الإطالة، قامت مقام الإطالة وأما البيت ~~فتؤول بأنه جملة حالية. PageV02P023 # وأما النصب فجائز بغير تأكيد لأنه مفعول فضلة، تقول (ضربتك وزيدا) و(ضربتك ~~وإياه) وأما الجر مثل: (مررت بك وبزيد) فلا يصح على مذهب سيبويه والجمهور ~~إلا بإعادة الجار ليكون كالمستقل بنفسه(1)، ويعطف عليه في الصورة لا في ~~المعنى، وأجاز الجرمي(2) والزيادي العطف مع التأكيد من غير إعادة الحرف ~~نحو(مررت بك أنت وزيد) وأجازه نجم الدين مع المجرور بالإضافة من غير إعادة ~~حرف ولا تأكيد، وأجازه الكوفيون والأخفش(3) من غير إعادة ولا تأكيد مطلقا، ~~واحتج بقوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}(4) PageV02P024 وقوله: # [326]............................... ... فاذهب فما بك والأيام من عجب(1) # وأجيب بأن (الأرحام) قسم والبيت ضرورة، وإنما جاز في البدل والتأكيد ~~التبعية للضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد بمنفصل وفي المجرور من غير ~~تأكيد بمنفصل، وفي المجرور من غير إعادة الجار، لأنهما ليسا بأجنبيين عن ~~متبوعهما وبدل الغلط قليل بخلاف العطف فإنه مغاير للمعطوف عليه، وإنما ~~اشترط التأكيد بمنفصل في النفس والعين خشية الإلباس بالفاعل(2). # قوله: (والمعطوف في حكم المعطوف عليه) مراده فيما يجب له ويمتنع عليه ~~فقط، فالواجب كالعطف على الصلة والصفة والخبر والحال، ms209 فإنه يشترط فيه ما ~~فيها من العائد والممتنع كالعطف بالموجب على المنفي. PageV02P025 # قوله: (ومن ثم(1) لم يجز في (ما زيد بقائم) ولا ذاهب عمروإلا الرفع) أي من ~~أجل أنه يشترط في المعطوف ما في المعطوف عليه من عائد وإعراب لم يجز (ولا ~~ذاهب) بالجر، لأنك لوجررته عطفت مالا ضمير فيه على ما فيه ضمير، وصار الخبر ~~مشتركا بين زيد وعمرو، وأنت إذا قلت: (ما زيد بذاهب عمرو) لم يصح، فكذلك ~~إذا جعلته معطوفا عليه، والرفع في (ذاهب عمرو)، إما خبر مقدم على المبتدأ ~~وهوعمرووإما أن يكون ذاهب مبتدأ، لأنه قد اعتمد على حرف النفي، وعمروفاعل ~~ساد مسد الخبر، فأما إذا أنبت عن (ما) النافية نحو(ليس زيد قائما ولا ذاهبا ~~عمرو) جاز النصب في ذاهبا على أن (ذاهبا عمرو) جملة معطوفة على التي قبلها، ~~وقدم الخبر فيها على الاسم، وأصله (ليس زيد قائما ولا عمروذاهبا) بخلاف ~~(ما) فإنه لا يتقدم خبرها على اسمها فضلا على المعطوف عليها. # قوله: (وإنما جاز الذي يطير فيغضب زيد [الذباب](2) لأنها فاء السببية) ~~هذا جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: قد شرطتم أن يكون حكم المعطوف حكم ~~المعطوف عليه، وقد عطفتم فيغضب زيد وهولا ضمير فيه، على ما فيه ضمير ~~وهو(يطير)، وأجاب بأن هذه الفاء إنما جيء بها للسببية(3) لا للعطف فقط، ~~ولهذا لوأجيب بالواوبدلها لم يجز باتفاق، بخلاف الفاء لأنها تفيد السببية، ~~والارتباط بين الجملتين، فكذلك أجازوا العطف بها مما لا عائد فيه على ما ~~فيه عائد، كهذه المسألة، وعكسها كقوله: # [327]وإنسان عيني يحسر الماء تارة(4) PageV02P026 ... فيبدو..................... # قوله: (وإذا عطف على عاملين مختلفين) يعني إذا عطف بحرف واحد معمولين على ~~معمولي عاملين مختلفين لم يجز، وقوله: (على عاملين) يحترز من العامل ~~الواحد، فإنه جائز سواء كان له معمول، ك(قام زيد وعمرو) أومعمولان، ك(ضرب ~~زيد عمرا وبكر خالدا). قوله: (مختلفين) يحترز عن المتماثلين فإنه جائز ~~نحو(ضرب ضرب زيد عمرا وبكر خالدا) فإذا عرفت ذلك، فاعلم أن المعطوف إن كان ~~واحدا، وعطفته على معمول واحد جاز [و72] نحو(قام ms210 زيد وعمرو) وإن عطفته على ~~معمولين لم يجز، سواء كان العامل واحدا، نحو(ضرب زيد عمرا وبكر) أوالعاملين ~~نحو(قام زيد وقعد عمرووبكر) لأنه يؤدي إلى معمول بين عاملين وإن لم يعرب ~~بإعرابين وإن كان المعطوف أكثر، فإن عطفته على معمول واحد لم يجز نحو(قام ~~زيد وعمرووخالد) إلا على قول من أجاز حذف العاطف وإبقاء المعطوف كما حكي ~~(أكلت لحما خبزا تمرا) وإن عطفته على معمولين فصاعدا لعامل واحد جاز، ~~نحو(ضرب زيد عمرا وبكر خالدا) و(علمت زيدا قائما وعمرا قاعدا) و(أعلمت زيدا ~~عمرا قائما وبكرا خالدا قاعدا) وإن عطفته على معمولين فصاعدا لعاملين ~~فصاعدا، فإن زاد العامل على اثنين نحو(خرج زيد من الدار إلى المسجد ~~وعمروالحانوت إلى السوق) لم يجز، وإن كانا اثنين، فإن كان العطف بغير ~~الواولم يجز، وإن كان بالواوفهي مسألة المصنف(1)، نحو(زيد في الدار وعمر ~~والحجرة) منعها سيبويه(2) والجمهور، واختاره الزمخشري(3) PageV02P027 ، وحجتهم أن الواونائبة مناب العامل الواحد وقائمة مقامه، وفي هذه المسألة ~~وأمثالها قيمته مقام عاملين وهوضعيف، لأنه لا يقوى أن يقوم مقام عاملين، ثم ~~إن بعض العوامل لا تصل إلى معمولين كحرف الجر، فكيف ما قام مقامه، وأجازه ~~الفراء(1) وبعض الكوفيين والأخفش(2) من البصريين وحجتهم قوله تعالى: {إن في ~~السماوات والأرض لايات للمؤمنين}(3) ثم قال: {وتصريف الرياح آيات لقوم ~~يعقلون}(4) فيمن نصب آيات، فتصريف الرياح معطوف على (خلق السموات) والعامل ~~فيه في وآيات عطف على الآيات، والعامل فيها أن قولهم (ما كل بيضاءشحمة ولا ~~سوداء تمرة)(5) PageV02P028 فسوداء معطوفة على بيضاء، وعاملها (كل) وتمرة على شحمة وعاملها (ما) وقوله: # [328] أكل امرئ تحسبين امرءا # ونار تأجج بالليل نارا(1) # فنار الأولى معطوفة على امرئ الأول وعامله، والثانية على امرئ الثاني ~~وعامله تحسبين، وغير ذلك من الأشعار. # وتأوله المانعون، أما الآن فجعلوا (آيات) الثانية تأكيدا للأولى. وفي ~~البيت، وفي (لا سوداء تمرة)، على حذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه، ~~وفصل ابن الحاجب(2) والأعلم:,(3) فأجازاه(4) فيما كان أحد عامليه جارا(5) ~~بشرط تقدمه وموازنة المعطوف للمعطوف عليه نحو(في الدار زيد والحجرة عمرو) ~~و(إن ms211 في الدار زيدا والحجرة عمرا) وحجتهم على التفصيل: أنه إذا تقدم ~~المرفوع والمنصوب على المجرور أدى ذلك إلى الفصل بين الجار والمجرور من جهة ~~أن الواوبمنزلة العامل، بخلاف ما إذا # تقدم المجرور على المرفوع أوالمنصوب، فإنه لا يكون فيه فصل بين الجار ~~ومجروره(6). PageV02P029 # قوله: (خلافا للفراء)(1)، يعني فإنه أجاز العطف على عاملين مختلفين مطلقا. # قوله: (إلا في نحو: في الدار زيد والحجرة عمرو) يعني فإنه يجوز حيث تحصل ~~الشروط الثلاثة. # قوله: (خلافا لسيبويه)(2) فإنه منع الكل مطلقا، وتأول هذه الحجج بما ذكرنا. # التوكيد # قوله: (التوكيد) هومصدر وكد، والتأكيد مصدر أكد. # قوله: (تابع) جنس، وخرج منه ما ليس بتابع نحو: {فخر عليهم السقف من ~~فوقهم}(3){ولا طائر يطير بجناحيه}(4). # قوله: (يقرر أمر المتبوع) خرج العطف بحرف والبدل فإنهما لا يقرران أمر ~~المتبوع(5). # قوله: (في النسبة(6) والشمول) خرج عطف البيان والصفة لأنهما وإن قررا أمر ~~المتبوع فليس في نسبة ولا شمول، ألا ترى أنك إذا قلت: (جاءني زيد الطويل) ~~فلم يقع شك في نسبة المجيء إلى زيد، وإنما وقع في أي زيد [ظ72] من الزيود ؟ ~~هل من الطوال أم القصار ؟ فلما قلت الطويل علم بذلك مجيئه، فهومعلوم من ~~قبل، ومعنى النسبة، أنك إذا قلت (جاء زيد) احتمل أن يكون هذا الجائي رسوله، ~~فإذا قلت (جاء زيد زيد) زال الاحتمال، وكذلك الشمول، إذا قلت: أخذت ~~الدراهم، احتمل أن يكون أبقيت يسيرا منها، فإذا قلت (كلها) زال الاحتمال. ~~والذي للشمول (كل) وأخواتها، وللنسبة اللفظي وسائر المعنوي. # قوله: (وهولفظي ومعنوي) أي التأكيد على ضربين، لفظي ومعنوي. PageV02P030 # قوله: (فاللفظي:,(1) تكرير اللفظ الأول) أي تكريره بعينه (مثل جاء زيد زيد) ~~وأما مررت به هووبك أنت فاستعير فيه ضمير المرفوع للمجرور. # قوله: (ويجري في الألفاظ كلها) يعني في الاسم والفعل والحرف والجملة، ~~والظاهر والمضمر، تقول: (جاء زيد زيد) (جاء زيد جاء زيد) و(جاء رجل رجل) قال: # [329] كم عالم عالم أعيت مذاهبه # وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا(2) # ومنع طاهر في النكرات(3) والمضمر قوله: # [330]تيممت همدان الذين هم هم(4) ... ............................... # وقوله: # [331] إياك إياك ms212 المراء فإنه # إلى الشر دعاء وللشر جالب(5) PageV02P031 والفعل (ضربك ضربك) قال: # [332]............................ ... أتاك اللاحقون احبس احبس(1) # والحرف إن كان يفيد تكريرا لحروف الإيجاب والمشبهة كرر وحده تقول: (نعم ~~نعم) و(كأن كأن) قال: # [333].......... وكأن وكأن ... أعناقها مشددات في قرن(2) # وقوله: # [334]............................... ... ما من حمام أحد معتصما(3) # وإلا أعيد مع ما [بعده](4) نحو(مررت به به) و(بك بك) و(بزيد بزيد) ~~و(بعمروبعمرو). # قوله: (والمعنوي بألفاظ مخصوصة، وهي نفسه وعينه إلى آخرها) الواودخلت ~~عاطفة لتعدادها، وأما إذا أكدت بها كلها فالأفصح عدم دخولها، والألفاظ التي ~~عددها الشيخ تسعة وزاد الشيخ سيبويه(5) جميعهم وعامتهم) المضافين تقول: ~~(جاء القوم # جميعهم وعامتهم) ومنع المبرد من (عامة)(6). PageV02P032 # قوله: (فالأولان يعمان باختلاف صيغتهما وضميرهما) [نفسه نفسها أنفسهما ~~أنفسهم أنفسهن](1) يعني النفس والعين يعمان في الإفراد والتثنية والجمع ~~والتذكير والتأنيث ويختلف الضمير باختلاف المؤكد تقول: (جاء زيد نفسه ~~وعينه) و(الزيدان أنفسهما وعينهما) ولا يجوز تثنيته النفس والعين مع ~~المثنى، بل تجمع كما في المجموع، وأما الضمير فعلى قياسه، وقد جاء فيهما مع ~~المثنى ثلاث لغات أفصحها الجمع ثم الإفراد ثم التثنية فتقول: (جاء الزيدان ~~أنفسهما وأعينهما، ونفسهما وعينهما، ونفساهما وجاءت الهندات أنفسهما ~~وأعينهما، ونفسهما وعينهما)(2) و(نفساهما وعيناهما)(3) وفي الجمع (جاء ~~الزيدون أنفسهم وأعينهم والهندات أنفسهن وأعينهن). # قوله: (والثاني للمثنى) أي الضرب الثاني من التوكيد لا يكون إلا للمثنى ~~وهو(كلاهما) للمذكر (وكلتاهما) بالتاء للمؤنث وهما من اللازمات للإضافة ولا ~~يضافان إلا إلى مثنى(4) أوما في حكمه ظاهر نحو{كلتا الجنتين} (5) أومضمر ~~نحو كلاهما قال: # [335].............................. ... ويعلم أن سنلقاه كلانا(6) PageV02P033 وقال: # [336]............................... ... وكلا ذلك وجه وقبل(1) # ويخالف في ضميره باعتبار من هوله من متكلم وخطاب وغيبة نحو(جئنا كلانا) ~~و(جئتم كلاكما) و(جاء كلاهما) وإن كان لمؤنث ردت التاء تقول: (جاءتا ~~كلتاهما). # قوله: (والباقي لغير مثنى) أي كل وأخواته لغير المثنى مما يتجزأ من مفرد ~~أوجمع مذكر أومؤنث نحو(شربت القدر كله) و(جاء القوم كلهم). # قوله: (باختلاف [و73] الضمير في كله وكلها) [كلهم كلهن](2) يعني أن ~~الضمير يجري على قياسه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع. # قوله: (والصيغ في البواقي) [أجمع، وجمعاء، وأجمعون، ms213 وجمع](3) يعني ~~باختلاف الضمير في كله، واختلاف الصيغ في البواقي وهي (أجمع واكتع وأبتع ~~وأبصع)(4) PageV02P034 تقول (اشتريت العبد أجمع أكتع أبصع) و(الجارية جمعاء وكتعاء بتعاء بصعاء) ~~و(العبيد أجعين أكتعين أبتعين أبصعين) و(الجواري جمع وكتع بتع وبصع) لا ~~يقلن في المثنى استغناء عنهن ب(كلا) وهذه التواكيد معارف لا يؤكد بها إلا ~~المعرفة، وأجاز الكوفيون توكيد النكرات المقصودة(1) نحوقوله: # [337]............................ ... تحملني الذلفاء حولا أكتعا(2) # وقوله: # [338] قد صرت البكرة يوما أجمعا(3) ... ............................... # وتعريفها من جهة العلمية عند الفارسي(4) ومن جهة الإضافة ظاهرة كانت أو ~~مقدرة عند الخليل وسيبويه(5). PageV02P035 # قوله: (ولا يؤكد ب كل وأجمع إلا ذوأجزاء يصح افتراقها حسا أوحكما) يحترز من ~~الجوهر الفرد، قوله: (يصح افتراقها) يحترز من مالا يصح افتراقها نحو(جاء ~~زيد) لا تقول كله، لأنه لا يصح مجيء بعضه، ومما يجب افتراقها نحو(اقتسم ~~هؤلاء الثلاثة ثلاثة أقسام كلهم) والذي يصح افتراقه حسا مثل (أكرمت القوم ~~كلهم) ويسمى المتجزئ بالذات والحكم مثل (اشتريت العبد كله) [جاءني زيد ~~كله](1) وسمي المتجزئ بالعامل ومنه (رأيت زيدا كله) و(ضربته كله) وإنما ~~اختص (كل) و(أجمع) بما يصح افتراقه لأنها وضعت لتأكيد الشمول والإحاطة ولا ~~تصحان إلا في ذي أجزاء يصح افتراقها حسا أوحكما. # قوله: (وإذا أكد الضمير المرفوع) يحترز من الظاهر والمضمر المنصوب ~~والمجرور(2). # قوله: (المتصل) يحترز من المنفصل، نحو(ما جاء إلا أنت نفسك)(3). # قوله: (بالنفس والعين) يحترز مما يؤكد بغيرهما، نحو(كل) وأخواته فإن هذه ~~لا تحتاج إلى تأكيد بمنفصل نحو(جاؤوني كلهم) PageV02P036 قوله: (أكد بمنفصل) وهوما اجتمعت فيه هذه الشروط نحو(قمت أنت ونفسك) و(زيد ~~خرج هوونفسه) وإنما أكد بمنفصل لأنه لما اتصل بالفعل صار كالجزء منه، فكما ~~لا يعطف عليه إلا بتوكيد كذلك لا يؤكد إلا بتأكيد، وإنما اختص النفس والعين ~~بهذا الحكم لإلباسهما بالفاعل في بعض المواضع لكثرة مباشرتها له، نحو(هند ~~خرجت نفسها) و(خرجت عينها)(1) فيتوهم أنها ماتت أوعورت، لأنهما يستعملان في ~~غير التأكيد، كالمبتدأ والخبر والفاعل والمفعول والمجرور تقول: (نفسي طيبة) ~~و(عيني حسنة) و(الكلام في نفسي) و(الحسن في عيني) و(طابت نفسي) و(حسنت ~~عيني) و(قتلت نفسي) ms214 و(أعورت عيني)(2) بخلاف (كل) و(أجمعين) فإنها لا تكون ~~إلا توكيدا، ولا تلي العوامل إلا نادرا وقد استعمل (كل) مبتدأة لما كان ~~العامل معنويا(3). PageV02P037 # قوله: (وأكتع وأخواه وهما (أبتع) و(أبصع) اتباع ل أجمع) يعني في الترتيب، ~~تقول (اشتريت العبد أجمع اكتع أبتع أبصع) ولا معاني لها، بل هي كقولهم (حسن ~~بسن) و(جائع بائع) و(سلطان ليطان) في أنها لا معنى لها سوى سجع الكلام ~~وتأكيده، وقيل: (أكتع) مأخوذ من قولهم: عام كتيع أي تام، وتكتعت(1) الجلدة ~~إذا تجمعت، وأبتع من قولهم: فرس بتيع هوطويل العنق مع شدة المغزز(2)، قال: # [339] يسمو الدسيع إلى هاد له بتع # وجؤجؤ كمداك الطيب مخضوب(3) # وأبصع بالصاد المهملة من بصع(4) الجرح إذا سال، ومن قولهم (إلى متى تكرع ~~ولا تبصع)(5) أي تروي، وقد روي أبضع بالضاد المعجمة(6). # قوله: (ولا يتقدم عليه) يعني توابع الجمع لا تتقدم عليه لأن التابع لا ~~يتقدم على متبوعه، وأجازه الكوفيون وابن كيسان(7) ولا حجة لهم. # قوله: (وذكرها دونه ضعبف) يعني وذكر توابع (أجمع) دون (أجمع) ضعيف لا ~~تقول: (شريت العبد أكتع أبتع أبصع)(8) [ظ73] وقد جاء: PageV02P038 # [340]............................ ... تحملني الذلفاء حولا أكتعا(1) # وقوله: # [341] ترى الثور مدخل الظل رأسه # وسائره باد إلى الشمس أكتع(2) # البدل # قوله: (البدل تابع) جنس الحد. # قوله: (مقصود بما نسب إلى المتبوع) خرج النعت وعطف البيان والتوكيد. # وقوله: (دونه) خرج المعطوف بحرف، وفيه إشعار بأن المبدل منه في نية ~~الطرح، وهومذهب المبرد(3) وجماعة من النحاة وحجتهم، أنه لابد من ذلك في بدل ~~الغلط وأنه وحده له حكم مخالف للتوابع في قوة تأثير العامل الأول، وما ذلك ~~إلا لأنه مقصود دون الأول، وإلا أدى إلى أن يرفع الفعل فاعلين بغير عاطف، ~~نحو(جاء زيد أخوك) ومذهب سيبويه(4) أنه غير مطرح، لأنه يؤدي إلى بقاء ~~المبتدأ بلا عائد نحو(زيد رأيت غلامه رجلا صالحا) وعود الضمير إلى غير ~~مذكور نحو(ضربت زيدا أخاه) ويرد على حده المعطوف ب(بل) فقط، فلوزاد يغير ~~واسطة لسلم الحد، قاله في البرود. # قوله: (وهوبدل الكل والبعض والاشتمال والغلط) قال في البرود: في ms215 إدخاله ~~اللام على (كل) و(بعض) نظر، لأن مذهب سيبويه(5) أنهما معرفتان بنية ~~الإضافة، ودليله نصب الحال من كل في قول العرب: (مررت بكل قائما). PageV02P039 # وهذه قسمة النحاة المحققين، ومنهم من لم يعد بدل الغلط بغير (بل) ~~كالمبرد(1) وغيره، ورده ابن السيد(2) بقول ذي الرمة: # [342] لمياء في شفتيها حوة لعس(3) ... ............................... # أبدل اللعس وهوسواد مشرب بحمرة من الحوة وهوسواد، ورد بأنه مصدر وصف به ~~للمبالغة نحو(حكم عدل قول فصل) وقيل: فيه تقديم وتأخير، أي في شفتيها حوة ~~في اللثات لعس كقوله: # [343] فأصبحت بعد خط بهجتها # كأن قفرا رسومها قلما(4) PageV02P040 أي فأصبحت بعد بهجتها قفزا، كأن قلما خط رسومها، وزاد قوم بدل الإضراب كقول ~~النبي: ((إن العبد ليصلي الصلاة ما كتب له نصفها ثلثها ربعها خمسها سدسها ~~سبعها ثمنها تسعها عشرها))(1) وزاد قوم بدل البداء(2)، والفرق بينهما أن ~~البداء ما ظهر لك الصواب في خلافه ويعدل إلى المبدل منه ولا يكون في كلام ~~الله، والإضراب أن يعدل عن الأول وإن كان صوابا لغرض، ويجوز على الله ~~تعالى، وهما يقدران ب(بل) كالغلط وزاد بعضهم بدل كل من بعض نحو: # [344] رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات(3) # وتأوله المانعون على حذف مضاف تقديره، أعظم طلحة الطلحات. # قوله: (فالأول مدلوله مدلول الأول) يعني بدل الكل مدلوله مدلول المبدل ~~منه في المعنى(4) نحو(زيد أخوك) بخلاف مدلول اللفظ فإنه يكون توكيدا لفظيا. # قوله: (والثاني جزؤه) يعني بدل البعض من الكل نحو(قطعت زيدا يديه). PageV02P041 # قوله: (والثالث بينه وبين ملابسة بغيرهما) يعني بين بدل الاشتمال وبين ~~المبدل والمبدل منه ملابسة بغير الكلية والبعضية، نحو(أعجبني زيد علمه) ~~فملابسة العلم لزيد لاتصافه به، لا أنه هوولا بعضه(1)، وسمي اشتمالا لأن ~~الأول مشتمل على الثاني، ورد ب(سلب زيد ثوبه) وقيل الثاني: هوالمشتمل على ~~الأول حقيقة نحو(سلب زيد ثوبه) ومجازا، نحو(أعجبني زيد علمه). # قوله: (الرابع(2) أن تقصد إليه بعد أن غلطت بغيره) يعني بدل الغلط وهولا ~~يوجد في كلام الله سبحانه، ولا يجوز عليه الغلط، ولا في # الكلام الفصيح(3) لأنهم يأتون فيه ب(بل) ولا ms216 يشترط فيه ملابسة ولا ضمير ~~بخلاف بدل البعض والاشتمال، فلابد فيهما من الضمير. PageV02P042 # قوله: (ولا يكونان معرفتين ونكرتين ومختلفتين) هذا تقسيم بحسب التعريف ~~والتنكير، أي ويكون البدل والمبدل منه [و74] معرفتين نحو(زيد أخوك) وعليه ~~{اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين}(1) ونكرتين نحو(جاء رجل أخ لك) وعليه ~~{إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا}(2) ومختلفتين، معرفة من نكرة، نحو(جاءني ~~رجل أخوك) وعليه: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، صراط الله}(3) وعكسها (زيد ~~أخ لك) وعليه {لنسفعا بالناصية، ناصية كاذبة}(4) وكذلك في البعض والاشتمال ~~والغلط في المعرفتين نحو(قطعت زيدا يده) و(أعجبني زيد علمه) و(كرهت زيدا ~~الحمار) وفي النكرتين (قطعت رجلا يدا له) و(أعجبني رجل علم له) و(أبغضت ~~رجلا حمارا) وفي النكرة من المعرفة: (قطعت زيدا يدا له ) و(أعجبني زيد علم ~~له) و(أبغضت زيدا حمارا) وفي المعرفة من النكرة (قطعت رجلا يده) و(أعجبني ~~رجل علمه) و(كرهت رجلا الحمار) فتصير ست عشرة مسألة(5). PageV02P043 # قوله: (وإذا كان نكرة من معرفة فالنعت مثل: {بالناصية، ناصية كاذبة}(1)) ~~يريد إذا أبدلت النكرة من المعرفة(2) وصفتها لئلا يصير غير المقصود أعرف من ~~المقصود وهومذهب الكوفيين(3) وجماعة من المتأخرين منهم المصنف(4)، وفيه ~~تفصيل، وهوأنك إذا أبدلت نكرة من معرفة بدل البعض أوالاشتمال فإنك مضطر إلى ~~النعت بلا خلاف لأجل العائد نحو(زيد يد له وعلم له) وإن كان بدل (كل) فإن ~~كانت النكرة البدل هي المبدل منه ولابد من تخصيص وإضافة نحو(الرجل رجل ~~كريم) أو(الرجل غلام رجل) ومنه الآية: {لئلا يكون}(5) أنها ما بعد التفسير، ~~وإن لم تكن الأولى، أجازه البصريون من غير وصف نحو: # [345] إنا وجدنا بني جلان كلهم # كساعد الضب لا طول ولا قصر(6) # فأبدل لا طول ولا قصر من كساعد الضب وهومعرفة، والمصنف والكوفيون: (7) ~~اشترطوا الوصف مطلقا. PageV02P044 # قوله: (ويكونان ظاهرين ومضمرين ومختلفين) يعني البدل والمبدل منه وهذا ~~تقسيم له بحسب الظهور والإضمار، والتقسيم الأول بحسب التعريف والتنكير، ~~والظاهر من جميع ما تقدم وهوالست عشرة مسألة(1)، والمضمرين نحو(زيدا رأيته ~~إياه) وك(يد قطعته إياها) و(الجهل بغضته إياه) (والحمار كرهته إياه) وذهب ~~طاهر(2) وبعض النحاة ms217 إلى أن بدل البعض والاشتمال لا يكون في المضمرين ولا ~~في المضمر من الظاهر لارتفاع البعضية والاشتمالية لأن ضمير البعض والكل ~~سواء، والجمهور(3) أجازوا ذلك، والمختلفين، المضمر من الظاهر نحو: (رأيت ~~زيدا إياه) (اليد قطعت زيدا إياها)(4) (الجهل كرهت زيدا إياه) و(الحمار ~~أبغضت زيدا إياه) والظاهر من المضمر نحو(رأيته زيدا) قال تعالى: {وما ~~أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره}(5) فأن أذكره في موضع نصب بدل من الهاء في ~~أنسانيه، ومثله قول الشاعر: # [346]............................ ... على جوده ما جاد بالماء حاتم(6) # (واليد قطعتها زيدا) وعليه: PageV02P045 # [347]أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي ورجلي شثنة المناسم(1) # و(الجهل أبغضته زيدا) وعليه: # [348]............................ ... وما ألفيتني حلمي مضاعا(2) # و(الحمار أبغضته زيدا) فهذه اثنتا عشرة مسألة وهي بحسب التكلم والخطاب ~~والغيبة، ست وثلاثون مسألة، والأول ست عشرة مسألة، والجملة اثنتان وخمسون مسألة. PageV02P046 # قوله: (ولا يبدل ظاهر من مضمر بدل الكل إلا من الغائب) ويعني أنه لا يبدل ~~ظاهر من ضميري المتكلم والخطاب في بدل الكل، لا تقول (ضربني أخاك ولا ضربتك ~~زيدا) بخلاف الغائب فإنه يصح نحو(مررت به المسكين) وذلك لأنه يؤدي إلى أن ~~يكون المقصود وهوالبدل أنقص رتبة من غير المقصود وهوالمبدل منه، لأن ~~المتكلم والمخاطب أقوى من الظاهر، وأما من الغائب فأجازوا فيه البدل لما لم ~~يكن له من القوة ما للمتكلم والمخاطب لاحتمال توهم غيره [ظ74] بخلاف بدل ~~البعض والاشتمال فإنه جائز فيهما البدل مطلقا، لأنه ليس مدلول الأول، لأنه ~~مغاير له، لأن البعض غير الكل والاشتمال غير المشتمل عليه، وكذلك بدل ~~الغلط، وهذا مذهب جمهور البصريين وأجازه الأخفش(1) مطلقا قياسا على ضمير ~~الغيبة، وعلى إبدال النكرة من المعرفة، واحتج في المتكلم بقوله: # [349] أنا سيف العشيرة فاعرفوني # حميدا قد تذريت السناما(2) # وفي المخاطب بقوله تعالى: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين ~~خسروا أنفسهم}(3) وبقوله: PageV02P047 # [350] بكم قريش كفينا كل معضلة(1) ... ............................... # هذا الكلام في إبدال الأسماء، وأما إبدال الأفعال نحو(من يأتني يمشي ~~أكرمه) و(من يضحك يتلألأ وجهه أعطه) و(من يقم ينهض أقم معه) قال تعالى: ~~{ومن يفعل ذلك يلق أثاما، ms218 يضاعف له العذاب}(2) وقوله: # [351] متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا(3) ... ~~.............................. # وقوله: # [352] متى تأته تعشوإلى ضوء ناره(4) PageV02P048 ... .............................. # فإنه لا يكون إلا في بدل الكل، لأنه لا يتحقق فيه غير ذلك، والبدل في ~~الأسماء يجوز فيه القطع، وهوثلاثة أقسام ؛ مختار البدل، ومختار القطع إلى ~~الرفع بتقدير مبتدأ أوخبر، ومستوي الأمرين، فمختار البدل حيث يكون البدل ~~غير تفصيل ولا بعيدا من المبدل منه نحو(رأيت زيدا أخاك) وقد نص سيبويه(1) ~~والأخفش(2) فيه على جواز القطع، ومختار القطع حيث يكون تفصيلا غير مستغرق، ~~فإن بعد البدل فالقطع أحسن(3) في نحوقوله تعالى: {فيه آيات بينات مقام ~~إبراهيم}(4) ونحو قوله: ((اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر)) (5) ~~أي منها مقام إبراهيم، ومنها الشرك، ومستوى الأمرين حيث يكون تفصيلا ~~مستغرقا نحو(رأيت اخوتك الثلاثة زيد وعمرو وبكر) ومنه قوله تعالى: {قد كان ~~لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة}(6) وقوله: # [353] وكنت كذي رجلين، رجل صحيحة # وأخرى رمى فيها الزمان فشلت(7) PageV02P049 روي برفع رجل وجرها وقول الحريري: # [354] حتى كأني للأيام وارث ... سامهم وحامهم ويافث(1) # ويروى بالرفع والجر، فإن جررت وقفت على القافية. # عطف البيان # قوله: (عطف البيان) إنما سمي بذلك لأنه يعطف على متبوعه فيوضحه ويبينه. # قوله: (تابع) جنس (غير صفة) خرجت الصفة (يوضح متبوعه) خرج البدل والنسق ~~والتأكيد، وبعض النحاة يشترط أن يكون عطف البيان أوضح من متبوعه، ~~والمصنف(2) لا يشترط ذلك لصحة (جاءني أبوعبد الله زيد) والكنية أوضح في ~~العلم وقوله مثل: # [355] أقسم بالله أبوحفص عمر(3) ... .................. PageV02P050 # هذا مثال عطف البيان بالاسم على الكنية، أصل البيت أن أعرابيا أتى إلى عمر ~~ابن الخطاب فقال: إن أهلي بعيد وإني على ناقة دبراء نقباء عجفاء، واستحمله ~~فلم يحمله، وظنه كاذبا وقال ما بناقتك نقب ولا دبر، فانطلق الأعرابي، فحمل ~~بعيره واستقبل البطحاء وجعل يقول: وهويمشي خلف بعيره. # [356] أقسم بالله أبوحفص عمر ... ما مسها من نقب ولا دبر # فاغفر له اللهم إن كان فجر ... ................................... # وعمر مقبل من أعلى الوادي فقال: اللهم صدق حتى التقيا فأخذ بيده فقال: ضع ms219 ~~عن راحلتك فوضع، فإذا هي نقباء عجفاء فحمله على بعيره ورده وكساه. # وقد اختلف فيم يقطع عطف البيان ؟ فطاهر(1) يشترط أن يكون في تبيين الكنى ~~بالأسماء، والأسماء بالكنى تقول (جاءني أبوعلي زيد) و(زيد أبوعلي) وجمهور ~~البصريين يجيزونه في [و75] المعارف كلها(2)، وأجازه الكوفيون(3) ~~والزمخشري(4) والفارسي(5) مطلقا في النكرات والمعارف نحوقوله تعالى: {فيه ~~آيات بينات مقام إبراهيم} (6). PageV02P051 # قوله: (وفصله من البدل لفظا) عطف البيان يوافق النعت في التوكيد والعطف ~~والبدل ويخالفها، أما النعت فيوافقه من حيث كونهما مثبتين للأول وموضحين له ~~وغير مقصودين وغير مطرحين وينسحب عليهما العامل الأول ولا يجريان على ~~المضمر، ويخالفه من حيث كونه في المعارف والنكرات ومشتقا على الأصح ودون ~~الموصوف أومساويا، ويدل على معنى في موصوفه بخلاف عطف البيان، فإنه يوضح ~~متبوعه في ذاته، وأما التوكيد فيوافقه من حيث كونه مبينا للأول، وكون الأول ~~هو المقصود ويخالفه من حيث كونه يتكرر لفظ الأول في اللفظي وبألفاظ مخصوصة ~~في المعنوي، ولا يقرر متبوعه، وعطف البيان يوضحه، وأما العطف فيوافقه من ~~جهة تبعية الإعراب، ويخالفه من حيث هو مقصود مع الأول، وفي تقدير جملتين، ~~ويتوسط بينه وبين متبوعه، ويخالفه من جهة اللفظ والمعنى، أما المعنى فمن ~~حيث إن الثاني في البدل هوالمقصود بخلاف عطف البيان، ومن حيث إنه في تقدير ~~جملتين وعطف البيان في تقدير جملة واحدة، وأما اللفظي ففي ذلك مسائل ~~أحدهما: أنه يجري في الظاهر والمضمر، وعطف البيان في المضمر فقط، الثانية ~~في نحو: # [357] (أنا ابن التارك البكري بشر) # عليه الطير ترقبه وقوعا(1) PageV02P052 إن جعلت بشرا عطف بيان صح، وإن جعلته بدلا لم يصح لأنه يصير، أنا ابن ~~التارك بشر، مثل (الضارب زيد) لأن المبدل منه في نية الطرح وهولا يجوز ~~خلافا للفراء(1). # البيت للمرار الأسدي قوله: عليه الطير مفعول للتارك إن جعل متعديا إلى ~~اثنين وإلا فهوحال، وترقبه حال من الطير إن كان فاعلا ل(عليه)، وإن كان ~~مبتدأ فحال من الضمير في (عليه)(2). الثالث: في صفة المنادى المبني نحو: ~~(يا غلام بشر) إن جعلت بشرا ms220 بدلا وجب بناؤه على الضم، وإن جعلته عطف بيان ~~جاز رفعه ونصبه، وعليه: # [358]............................ ... ....... يا نصر نصر نصرا(3) # لأنه روي برفع (نصر) الثاني ونصبه، فالرفع عطف بيان على لفظه أوتأكيد، ~~والنصب عطف بيان على محلة، ونصر الثالث محتمل أن يكون عطف بيان أومصدرا ~~تقديره (انصرني نصرا). # الرابعة: في صفة (أي) في النداء نحو: (يا أيها الرجل غلام زيد) إن جعلته ~~عطف بيان صح، وإن جعلته بدلا لم يصح لأنه يصير (يا أيها غلام) و(أي) لا ~~توصف إلا بما فيه الألف واللام. PageV02P053 # الخامسة: حيث يكون الكلام مفتقرا إلى عائد ويأتي به في التابع نحو(زيد ضربت ~~أخاه عمرا) فهذا عطف بيان فيمن لا يجيز أن يكون العائد في البدل، وهومن ~~جعله على نية تكرير العامل، ومن لم يجعله في نية تكرار العامل أجازه. # السادسة: حيث يضيف أفعل التفضيل إلى عام ثم يأتي بتابع تقسيما له، ~~نحو(زيد أفضل الناس، الرجال والنساء) يجوز على أنه عطف بيان، ولا يجوز على ~~البدل، كما لا يجوز (زيد أفضل الرجال والنساء) لأن من شرط أفعل التفضيل ~~المضاف إلى معرفة أن يكون من جنسه، فلا يجوز (زيد أفضل الجن) ولا (أفضل ~~الرجال والنساء). # تم الجزء الأول بعونه ولطفه فله الحمد حمدا كثيرا من يومنا هذا إلى يوم ~~الدين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. # كان الفراغ من رقم هذا الكتاب المبارك، خامس شهر جمادى الآخره سنة (1054) ~~من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم (وصلى الله عليه وعلى آله وسلم). ms221