######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : التبيان في الناسخ والمنسوخ في القرآن المجيد ¶ المؤلف : عبدالله بن محمد بن عبدالله بن حمزة بن أبي النجم الصعدي(... - 647ه) ¶ المحقق: عبدالله عبدالله بن أحمد الحوثي ¶ الناشر : #META# cat: التفسير وعلوم القرآن #META# seal: #META# bkid: 344 #META# الكتاب: التبيان في الناسخ والمنسوخ في القرآن المجيد #META# bkord: 15 #META# المحقق: عبدالله عبدالله بن أحمد الحوثي #META# idx: 1 #META# iso: التبيان في الناسخ والمنسوخ في القران المجيد #META# comp: 1 #META# bk: التبيان في الناسخ والمنسوخ في القرآن المجيد #META# max: 171 #META# المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالله بن حمزة بن أبي النجم الصعدي(... - 647ه) #META# digitization_comments: الناشر : #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO [مقدمة المؤلف] # بسم الله الرحمن الرحيم # (وبه نستعين ) # {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا ~~بربهم يعدلون} [الأنعام:1] أحمده حمد مذعن له بالعبودية(1) PageV01P027 <<خاضع>>(1) لعظمة الربوبية(2) ولا إله إلا الله، الذي قوله الحق، ووعده ~~الصدق، الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي القرآن نوره، وفي الجنة ~~ثوابه، وفي النار عقابه(3). # [1] {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} [غافر:19] وصلى الله على نبي ~~الرحمة المخصوص بالقرآن والحكمة(4)، وعلى آله الأئمة، وسلم وشرف وكرم وعظم. # أمابعد(5): PageV01P028 # فإنه لما كثر الإختلاف بين الطوائف، فصارت كل طائفة تعظم <<الموألف>>(1) ~~لها، وتخطئ(2) المخالف لها، وكل فرقة تدعي التمسك بالكتاب المجيد، الذي # [2] {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} ~~[فصلت:42] فبعضهم جعل المحكم متشابها(3) PageV01P029 ، وبعضهم جعل المتشابه محكما، وبعضهم [2 أ] جعل المنسوخ عاما(1) وأجرى ~~عليه الأدلة، وأنكر جواز النسخ رأسا، <<ومنهم من أجازه وقال: لم يرد، ولو ~~ورد لقلت به>>(2) وكان الخطر في الناسخ والمنسوخ كبيرا، ورأيت الباحث عنه ~~يسيرا، ورأيت التصانيف المصنفة في هذا الشأن بعضها <<يختص>> (3) بالأحكام ~~على حسب ما نزل، ونسخ وبعضها على نسق المصحف الكريم، غير أنها معراة عن ~~ذكرشرائط النسخ، وما يجوز نسخه وما لا يجوز، وكل منهم يضع على قدر رأيه ~~ومذهبه، أحببت أن أضع(4) في هذا المختصر الآيات التي(5) وقع الإختلاف [1ب ~~ب] في نسخها، <<وأعين>>(6) مذهب أئمتنا الأطهار مع الإجتهاد في الإختصار، ~~وتجنب الإكثار <<ليكون>>(7) ذلك تعرضا لشفاعة القرآن، يوم العرض على الملك ~~الديان، والدخول في <<دعاء>>(8) من ينتفع به من الإخوان، وهذا حين ابتدئ في ~~ذلك، ومن الله استمد العونه والثبات(9) PageV01P030 وقد روي عن أمير المؤمنين علي(1) [3أ أ] -عليه السلام- [[1]] أنه قد سمع ~~رجلا(2) يعض الناس ويقص عليهم فقال له: <<هل>>(3) علمت ناسخ القرآن ~~ومنسوخه؟. # قال: لا. # قال: هلكت وأهلكت(4). # وأجناس ذلك رويت عن غيره من السلف -رضي الله عنهم-(5). PageV01P031 ### || AUTO (1) فصل [تعريف النسخ وبعض الأحكام المتعلقة به] ### ||| AUTO اعلم أنه لا بد لكل ms01 من أراد معرفة ناسخ القرآن، ومنسوخه من ~~<<معرفة>>(1) مقدمة تشمل على مسائل في: معنى النسخ، وأحكامه، وشرائطه، وما ~~يجوز النسخ له وبه، وما لا يجوز، <<فلنبدأ>>(2) بذكر طرق من ذلك، ثم لنرجع ~~إلى ذكر الآيات التي وقع <<الخلاف>>(3) في نسخها. # [تعريف النسخ في اللغة] # مسألة: اعلم أن النسخ في اللغة، عبارة عن: النقل والإزالة، يقال <<نسخت ~~هذا إذا أزلته>>(4) ونسخت <<الرياح>>(5) الأثر(6) ثم قد صار النسخ في ~~الشرع، عبارة عن إزالة مثل الحكم الشرعي بطريق شرعي على وجه لولاه لكان ~~<<المنسوخ>>(7) ثابتا مع تراخيه عنه(8) PageV01P032 (وإنما قلنا مثل الحكم [4 أ] الشرعي؛ لأن نفس نسخ الحكم يكون بداء، قلنا: ~~بطريق لتدخل فيه الدلالة والأمارة؛ لأن نسخ الأخبار الآحاد في باب ~~المعاملات، يجوز بما هو من جنسها على ما يأتي بيانه. ### ||| AUTO قلنا: شرعي؛ لأن النسخ بدلالة العقل لا يجوز(1) قلنا: مع ~~تراخيه؛ لأن النسخ في الحال يكون بداء، والبداء لا يجوز على الله سبحانه ~~على ما يأتي بيانه إن شاء الله. # [تعريف الناسخ] ### ||| AUTO [2] مسألة: <<حد الناسخ هو الطريق الشرعي، الدال على زوال مثل ~~الحكم الثابت أولا، بدليل شرعي على وجه لولاة لكان ثابتا مع تراخيه ~~عنه>>(2). # [تعريف المنسوخ] # والمنسوخ: هو الطريق الشرعي الموجب ثبوت الحكم على المكلف به، مالم يرد ~~عليه النسخ، وهذه الحدود جامعة شاملة تطرد وتنعكس(3). # وقد كثر الإختلاف في هذه الحدود، وهذا هو اختيار الإمام المنصور بالله ~~-عليه السلام-(4) PageV01P033 ### ||| AUTO [حكم نسخ الشرائع السابقة للإسلام](1) # [3] مسألة: ذهب الأكثر إلى جواز نسخ الشرائع(2)، وانكرت اليهود ذلك، ~~وشرذمة من أهل الإسلام(3) PageV01P034 لنا أن الشرائع [5 أ] مصالح، والمصالح يجوز اختلافها باختلاف الأزمنة ~~والأمكنة [2أ-ب] والمكلفين، وقد اجمعوا معنا أن قبلة ابراهيم(1) -عليه ~~السلام- كانت الكعبة، ثم نسخ ذلك في شريعة موسى(2) -عليه السلام- ~~<<فصارت>>(3) القبلة إلى بيت المقدس(4) PageV01P035 ### ||| AUTO وإذا جاز النسخ في شريعة ابراهيم، جاز في شريعة موسى، وقد صحت ~~نبوة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- بما لا سبيل إلى دفعة من المعجزات، ~~وقد علمنا ضرورة من شرعه أن ms02 دينه نسخ كل دين. # [جواز النسخ من عدمه على شيء لم يرد التنبه من الله على نسخه] # [4] مسألة: اختلف العلماء في أنه هل يجوز ورود النسخ <<على شيء لم يرد من ~~الله سبحانه على نسخه(1) ؟ # فذهب الأكثر إلى أنه يجوز نسخه، وإن لم يكن ورد تنبيه ولا إشعار بنسخة، ~~لأن الأمر المطلق، لا يتوهم استمراره، لأنه يقع على قدر المصالح، والمصالح ~~تتغير بتغير الأوقات والأشخاص>>(2). ### ||| AUTO وذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز النسخ إلا بتقدم <<أشعار ~~النسخ>>(3) مثل قوله تعالى: [3] {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] ~~وقوله تعالى: [4] {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1]. # [حكم نسخ الأمر المقيد بالتأبيد] # [5] مسألة: الأمر المقيد بالتأبيد يجوز نسخه لأنه يجوز تخصيصه بالإجماع، ~~وما جاز تخصيصه، جاز نسخه، ولو صح ما روته اليهود عن موسى(4) -عليه السلام- ~~من قوله: تمسكوا بالسبت أبدا، لجاز نسخه من حيث أنه يصح أن يقال: تمسكوا به ~~أبدا مادام واجبا، كما يقال: لازم الغريم أبدا، فإنه يفيد ملازمته مادام ~~غريما فقط(5). PageV01P036 ### ||| AUTO [حكم نسخ الأشق بالأخف والمساوي] ### ||| AUTO [6] مسألة: نسخ الأشق بالأخف <<والمساوي>>(1) جائز إجماعا(2)، ~~وقد نسخ الله العدة(3) <<من>>(4) حول إلى أربعة أشهر وعشر، ونسخ الأخف ~~بالأشق جائز <<عندنا خلافا لبعضهم>>(5) وقد نسخ صيام عاشوراء(6) بشهر رمضان ~~وهو أشق. # [حكم النسخ إلى غير بدل] # [7] مسألة: يجوز النسخ إلى غير بدل كقوله تعالى: [5] {إذا ناجيتم الرسول ~~[2ب-ب] فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} [المجادلة: 12] قد نسخ حكمها إلى غير بدل. PageV01P037 ### ||| AUTO [حكم نسخ الإخبار] ### ||| AUTO [8] مسألة: يجوز <<نسخ>>(1) الأخبار، إذا كانت مما يجوز تغير ~~مخبراتها، كأن يكفر مثلا زيد، فيعلمنا الله تعالى بكفره(2) [7-أ] لتعلق ~~المصلحة بالإعلام، ثم يؤمن، فيعلمنا الله تعالى بإيمانه لتعلق المصلحة ~~بالإعلام، فأما ما لا يجوز تغير مخبراته فلا يجوز ورود النسخ عليه ~~<<كالإخبار بما يجب ثبوته لله، ونفي ما يجب نفيه عنه>>(3). # [حكم نسخ التلاوة دون الحكم وكذا نسخ الحكم والتلاوة جميعا] # [9] مسألة: ذكر الإمام المنصور بالله(4) وأكثر مشائخه سلام الله عليه ~~ورضي عنهم أن ms03 نسخ التلاوة دون الحكم جائز مثاله: (ما روي): # [[2]] أنه كان يتلى :الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما <<البته>>(5) ~~نكالا من الله) نسخت التلاوة والحكم باق(6) <<وفي قراءة عبدالله بن ~~مسعود(7) PageV01P038 : فصيام ثلاثة أيام متتابعات، نسخت التلاوة والحكم باق>>(1). # قالوا: وكذلك نسخ الحكم والتلاوة جميعا مثل ما روي عن ابن مسعود(2) # [[3]]:((نزلت سورة كنا نشبهها بسورة التوبة ثم رفعت))(3). # قال عبدالله بن الحسين بن القاسم(4) عليهم السلام: وهذا القول قول بعيد ~~مدخول فاسد، لا أراه حقا، ذكر ذلك في كتاب الناسخ والمنسوخ(5) وأظنه مثل ~~مذهب أخيه [8-أ] الهادي إلى الحق(6) -عليه السلام-. PageV01P039 ### ||| AUTO [حكم نسخ الحكم دون التلاوة] # [10] مسألة: يجوز نسخ الحكم دون التلاوة، وهو إجماع العترة(1) ومشائخ ~~الأمة(2)، مثاله كثير تعداده: كآية الصيام(3) والوصية للوالدين ~~والأقربين(4)، وآية العدة بالحول(5). PageV01P040 ### ||| AUTO [حكم نسخ الشيء قبل مرور إمكان فعله] # [11] مسألة: <<لا يجوز نسخ الشيء قبل مرور إمكان فعله عندنا، لأنه يؤدي ~~إلى النهي عن نفس ما أمر به، وذلك بداء، ويوجب قبح أحد الأمرين، ويؤدي إلى ~~إضافة القبيح إلى الله تعالى، ولا بد أن يكون أحدهما خطأ لا محالة، فأما ~~نسخ الشيء قبل فعله، وبعد مرور وقت فعله، فذلك جائز، ولا يظهر فيه ~~خلاف>>(1). PageV01P041 ### ||| AUTO [حكم الزيادة على النص] ### ||| AUTO [12] مسألة: قال الإمام المنصور بالله سلام الله عليه(1) في ~~الزيادة على النص إن وقعت (شريعة) بدليل منفصل <<شرعي>>(2) وأزالت حكما ~~شرعيا على شرائط النسخ، فهي نسخ، وإن لم تكن على هذا الوجه لم تكن نسخا(3) # [حكم النقصان من العبادة] # [13] [مسألة]:فأما النقصان (4) من العبادة [3أ ب] فلا خلاف أن يكون نسخا ~~لما سقط، وإنما اختلفوا في المنقوص منه هل [9-أ] يكون منسوخا لما نقص منه ~~أم لا؟ فعندنا أنه إن أزال <<من العبادات>>(5) حكما شرعيا، <<كان ثابتا ~~للجملة فلما دخلها النقصان>>(6) زال ذلك الحكم فهو نسخ إن كان النقصان وقع ~~بدليل شرعي، وذلك مثل الصلاة مثلا، وصيام اليوم الواحد، فالنقصان منه يكون ~~نسخا لأنه يزيل حكما شرعيا، وهو كونه مجزيا فيقضي بأنه ناسخ(7) PageV01P042 ### ||| AUTO ms04 [حكم نسخ الكتاب بالكتاب] # [14] مسألة: نسخ الكتاب بالكتاب جائز إجماعا، وقد قال الله تعالى: # [6] {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [البقرة: 106]. ### ||| AUTO وأمثاله كثيرة <<وهو>>(1) المقصود بهذا الكتاب، وسيأتي ذكرها ~~إن شاء الله تعالى. # [الفرق بين النسخ والبداء] # والفرق بين النسخ والبداء: أن البداء ما جمع شروطا <<وهي>>(2): PageV01P043 ### ||| AUTO - أن يكون الآمر الناهي واحدا، أو المأمور المنهي واحدا، ~~والوجه واحد <<والمكان واحد>>(1) والوقت واحد، والفعل واحد، فإذا اختل منها ~~واحد فهو نسخ، وقد أطلقت الأمة أن البداء لا يجوز على الله إلا الرافضة(2) ~~ولا يعتد بخلافهم. # [حكم نسخ السنة النبوية المطهرة] # [15] مسألة [10-أ]: نسخ السنة جائز إجماعا، وهذا في السنة المعلومة ~~<<ومثاله>>(3) قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: [[4]] ((إني كنت أذنت لكم ~~في الإستمتاع بهذه النساء الآ وأن الله قد حرمه إلى يوم القيامة))(4). ### ||| AUTO <<وكذلك أيضا نسخ بعض أخبار الآحاد بالبعض جائز ~~بالإجماع>>(5). # [حكم نسخ الكتاب بالسنة المتواترة] # [16] مسألة: يجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة(6) عند الأكثر، وهو الذي ~~رجحه الإمام المنصور بالله -عليه السلام-(7). PageV01P044 ### ||| AUTO والظاهر من مذهب الهادي(1)، وأخيه عبدالله(2) -عليهما السلام- ~~خلافه، وسيأتي <<مثاله في أثناء المسائل>>(3). # [حكم نسخ أفعال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأقواله والعكس] ### ||| AUTO ويجوز نسخ أفعاله بأقواله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأقواله ~~بأفعاله ويجوز النسخ بتقريره، كأن يأمر بصوم يوم عاشوراء، ثم يفطرون بحضرته ~~ولا ينكر عليهم، فإن ذلك يدل على نسخه(4). # [حكم نسخ السنة بالكتاب] # [17] مسألة: ونسخ السنة بالكتاب جائز، خلافا لبعض أصحاب الشافعي(5) PageV01P045 مثل ما روي [3ب ب] عن علي -عليه السلام-(1). ### ||| AUTO [5] نسخ الكتاب المسح على الخفين واستقبال [11-أ] بيت المقدس، ~~ثبت بالسنة ونسخ بالكتاب(2). # [حكم النسخ بالقياس والإجماع وخبر الآحاد] ### ||| AUTO [18] مسألة: لا يجوز النسخ بالقياس(3) ولا نسخه، ولا يجوز نسخ ~~الإجماع(4) ولا النسخ به عند أئمتنا عليهم السلام، ولا نسخ الكتاب والسنة ~~المعلومة بأخبار الآحاد، لأن جميع ذلك عدول من الأعلى إلى الأدنى، كالعدول ~~من العلم إلى الظن، وستأتي أمثلة ذلك مستوفاة ms05 إن شاء الله تعالى. # [شروط النسخ](5) # [وشروط النسخ ستة: # - ألا يكون المزال عقليا. # - وأن لا يكون المزال صورة مجردة. # - وأن يرد بدلالة منفصلة غالبا، وإن تميز المنسوخ من الناسخ. PageV01P046 # - وأن يكون أمدة المضروب ممتدا، وليس من شرطه البدل، ولا التخفيف ولا ~~الإشعار ولا التأبيد ولا البقاء، وأن لا يكون المنسوخ خبرا، ولا أن يكون ~~صريحا لا محالة](1). ### || AUTO [الطريق التي يعلم بها الناسخ ناسخا والمنسوخ منسوخا] # (2) فصل: في الطريق التي يعلم بها الناسخ ناسخا، والمنسوخ منسوخا. # اعلم أن الذي يعرف به ذلك لا يعدو أحد [12-أ] وجهين: # إما أن يكون الثاني: مبينا عن نسخ الأول لفظا أو يقتضي ذلك من جهة ~~المعنى، فأما ما يقتضيه اللفظ فنحو أن يرد الخطاب بأن الثاني قد نسخ الأول، ~~وذلك مثل ما روي أن رمضان نسخ صوم عاشوراء (2). # وأن الزكاة نسخت كل حق(3) وأن الأضحية نسخت كل ذبيح إلا المناسك(4). # ومن ذلك أن يرد لفظ التخفيف مثل قوله تعالى: PageV01P047 # [7] {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] نسخ بذلك وجوب ~~وفوق الواحد للعشرة، ومن ذلك قوله: [8] {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم ~~صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم} [المجادلة: 13]. # فنبه بذلك على سقوط وجوب تقديم تلك الصدقة(1). # ومن ذلك قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: # [[5]] ((إني كنت أذنت لكم في الإستمتاع بهذه النساء ألآ وإن الله قد حرم ~~ذلك إلى يوم القيامة))(2). # وقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: # [[6]] ((إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألآ فزوروها(3))) وكل دليل ورد ~~[13-أ]، وكان يقتضي زوال الحكم الثابت بنص متقدم على نظائره، على وجه لولاه ~~لكان ثابتا بالأول، فالثاني يجب أن يكون ناسخا بأي عبارة كان، وقد يعلم ~~الحكم منسوخا، بأن يوجب الله شيئا يضادده ولا يصح اجتماعه معه،وإن لم يكن ~~يذكر فيه نهيا ولا لفظ نسخ، وقد يعلم الناسخ ناسخا [4أ-ب] ببيان إذا لم يكن ~~لفظه مبينا، مثل ما رواه الهادي إلى الحق -عليه السلام-(4) أن الوصية ~~للوالدين والأقربين نسخت بآية المواريث(5)، وإن كان ms06 ليس في ظاهرها منافاة ~~توجب النسخ إلا أنا علمنا النسخ ببيان قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: PageV01P048 ### ||| AUTO [[7]] ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية ~~لوارث))(1). # [الطريق التي يعلم بها تاريخ الناسخ والمنسوخ] # (3) فصل: في الطريق التي يعلم بها تاريخ الناسخ والمنسوخ # فهي تعرف بوجوه منها(2): # (1)- أن يكون في لفظ الناسخ ما يدل على أنه بعده، نحو ما تقدم من ~~الأمثلة. # (2)- ومنها أن يكون الناسخ مضافا إلى وقت أوما يجري مجراه يعلم به أنه ~~<<من بعد وقت المنسوخ>>(3) [14 أ] مثل ما روى قريء علينا كتاب رسول الله ~~-صلى الله عليه وآله وسلم- ونحن بأرض جهينة(4) قبل موته بشهر، وروى بشهرين: # [[8]]: ((ألا لا تنتفعوا من الميتة بشيء))(5) فكان هذا ناسخا لحديث ~~سودة(6) في طهارة جلود الميتة بالدبغ(7) PageV01P049 - ومنها أن يكون المعلوم من حال الراوي لأحدهما أنه صحب رسول الله-صلى الله ~~عليه وآله وسلم- بعد ما صحبه الآخر فإن عند صحبته له انقطعت صحبة الأول، أو ~~يكون المعلوم من حال الحديث الأول، أنه إن كان في وقت قبل صحبة الثاني. # مثال ذلك: حديث قيس بن طلق(1) أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم وهو يؤسس مسجد المدينة، فسأله عن مس الذكر ثم روى أبوهريرة(2) عنه ~~-صلى الله عليه وآله وسلم- شيئا في من مس ذكره(3) والمعلوم من حال أبي ~~هريرة أنه صحب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من بعد، فحديثه ناسخ. # - ومنها أن يعلم التاريخ [15-أ] من قول الصحابي مثل ما روي عن عائشة(4) PageV01P050 [10] ((كان مما أنزل الله عشر رضعات يحرمن، ونسخن بخمس))(1) # [11] وسئل بن مسعود(2) عن (التحيات الصلوات (3) في التشهد فقال كان ذلك ~~ثم نسخ، فنحن نقبل روايته في التاريخ، وإن كنا لا نقلده في مذهبه، إن ذلك ~~منسوخ بل نطالب بالحجة على النسخ [4ب ب] فإن اجتمعت شرائطه فنسخ. # (5) - ومنها: أن يكون إحدى الآيتين أو الخبرين يقتضي حكما عقليا والآخر ~~يقتضي حكما شرعيا، فيجب العمل على الشرعي لأنه الطارئ، هذا إذا جهل التاريخ ms07 ~~فإن علم فالحكم له. # وعند جهالة التاريخ يجب الجمع بين الآيات والأخبار ما أمكن، فإن لم يمكن ~~رجع إلى الترجيح، فإن تعارض العمومات ولم يظهر بينهما ترجيح أطرحا وسقط ~~حكمهما، وإنما يظهر الترجيح بين الخبرين بأن يكون راوي أحدهما أشد ورعا، ~~وتشددا في الرواية، أو يكون أحدهما أكثر رواة من الآخرى أو يعمل الأكثر على ~~أحدهما [16-أ] أو يكون مضبوط الإسناد، والآخر مرسل لا يعلم إسناده، وتحرير ~~ذلك وتفصيله يخرجنا إلى الإسهاب، وموضعه بكتب أصول الفقه(4) البسيطة، وفيما ~~ذكرناه كفاية وتنبيه على مالم يذكر. PageV01P051 ### ||| AUTO [ذكر السور على نسق المصحف الشريف] ### |||| AUTO ولنرجع إلى ذكر السور على النسق إن شاء الله تعالى. # [(1) - فاتحة الكتاب](1) # بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطاهرين ~~وسلم(2). # فاتحة الكتاب: نزلت بمكة(3)، <<وفي المدينة>>(4) PageV01P052 ### |||| AUTO مرة أخرى، ليس فيها ناسخ ولا منسوخ، لأن أولها ثناء وآخرها دعاء. # [(2) - سورة البقرة] # سورة البقرة: مدنية إجماعا (1). # [1] قوله تعالى: {ينفقون} (2)، المراد بالنفقة <<هاهنا>>(3) الزكاة، وقيل ~~كانت صدقة واجبة نسخت بالزكاة والوجه هو الأول فليس في الآية نسخ (4) PageV01P053 [2] قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن ~~بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم [17-أ] ولا خوف عليهم ~~ولا هم يحزنون} [البقرة: 62](1). # قيل: منسوخة بقوله تعالى: # {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} [آل عمران: 85] هكذا روي عن ~~عبدالله بن عباس(2) -رضي الله عنه- قال شيخنا الحاكم (3) PageV01P054 -رحمه الله تعالى: والأولى أنها غير منسوخة، لأنه لا تنافي بين الآيتين، ~~ومن حق الناسخ والمنسوخ <<وقوع>>(1) التنافي بينهما <<لأنه قال: (من آمن ~~بالله واليوم الآخر)، والإيمان بالله، يقتض الإيمان بكتبه ورسله، وفي ~~جملتها القرآن، ونبيئنا -صلى الله عليه وآله وسلم- ويدخل فيه الإيمان ~~بالإنجيل، وبعيسى (2) -عليه السلام- ولا يدخل فيهم من بدل من التوراة أو من ~~الإنجيل شيئا>>(3). # [3] قوله تعالى: {قولوا للناس حسنا}[البقرة: 83]. (4) PageV01P055 قيل هي خاصة في المؤمن، وقيل هي عامة في المؤمن والكافر [5أ-ب] عن محمد بن ~~علي (1) PageV01P056 وأبو عبيد (1) ثم اختلف من قال ms08 أنها عامة هل هي ثابتة أو منسوخة؟ فقال ابن ~~عباس، وقتادة: (2) نسختها آية السيف [وهي قوله تعالى [18-أ]: {فإذا انسلخ ~~الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال الأكثر ليست ~~بمنسوخة لا يمكن قتالهم مع حسن القول، ومن حسن القول معهم الأمر ومما ~~رزقناهم بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن قال الآية خاصة ففيها حض على حسن ~~الأخلاق. PageV01P057 # [4] قوله تعالى {فاعفوا واصفحوا} [البقرة: 109]. # قيل: منسوخة بآية السيف](1) وقيل: هي ثابته، والمراد بالصفح الإعراض عنهم ~~والصد عن أذاهم، وفيه إشارة الى حسن الأخلاق، والأول هو الوجه. # [5] قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} ~~[البقرة: 115]. # قال السيد الإمام المقتصد العالم عبدالله بن الحسين بن القاسم عليه ~~السلام(2) لما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة أمره الله ~~تعالى بالصلاة إلى بيت المقدس، وأنزل الله عليه: # {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] فكان ~~-صلى الله عليه وآله وسلم- يصلي إليه لما أراد الله من "تقريب" أهل ~~المدينة، ومن حولها، وذلك أن أكثرهم كانوا يهودا، وكانوا يعظمون بيت ~~المقدس، فلما صلى إليه عظم أمره عند اليهود، ووقع ما يدعوا إليه في قلوبهم، ~~وقالت قريش: ما صرفه عن قبلة آبائه، وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله ~~وسلم- [19-أ] يحب قبلة أبيه ابراهيم -عليه السلام- وذلك أنها قبلة جميع ~~الأنبياء -عليهم السلام- غير أنه لم يكن أحد أمره الله ببناء البيت، ولا دل ~~عليه إلا إبراهيم، وأما الأنبياء [من قبله] فكانوا يتعبدون بالصلاة إليه ~~والقصد، وكان -صلى الله عليه وآله وسلم- يدعو إلى الله سبحانه. PageV01P058 # {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة: 144] فنسخت هذه الآية ~~الآية الأولى، (فاشتد)(1) ذلك على اليهود، وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي ~~كانوا عليها فقال سبحانه: # {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب ~~على عقبيه} [البقرة: 143] ثم قال تقدس مخبرا عنهم: PageV01P059 # {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن ms09 قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: ~~142] يعني بالسفهاء اليهود ومن قال بقولهم، فلما نسخت القبلة، وهي أول ما ~~نسخ صعد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- المنبر فتلى [20-أ] هذه الآية: ~~{قد نرى تقلب وجهك في السماء} ثم نزل، فصلى بهم الظهر إلى الكعبة البيت ~~العتيق، في النصف من شعبان، لثمانية عشر شهرا من مقدم المدينة، وصلى إلى ~~بيت المقدس سبعة عشر شهرا(1) PageV01P060 [5ب-ب]. # [6] قوله تعالى: {ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [البقرة: 139]. # ذكر الكلبي(1) وغيره من أهل التفسير، أنها منسوخة بآية السيف، قال شيخنا ~~الإمام الحاكم (2): الأولى أنها غير منسوخة، لأن الآية لاتنافي الجهاد، ولا ~~يسقط وجوبه(3) # [7] قوله تعالى: {إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 180]. # اختلف العلماء في هذه الآية على ثلاثة أوجه(4) PageV01P061 فمنهم من قال: منسوخة في الكل بالأقارب، وعليه الأكثر. # -ومنهم من قال: # -ثابتة في الكل، ومنهم: # -فيمن لا يرث منسوخة، فيمن يرث ثم اختلفوا بأي دليل نسخ، فقيل بآية ~~المواريث، وهو اختيار الهادي(1) -عليه السلام-، وقيل بالسنة [21-أ]، وهي: # [[11]] ((لا وصية لوارث))(2) وهو اختيار المنصور بالله -عليه السلام-(3) ~~وقيل بالإجماع عن أبي علي(4) والنسخ بالإجماع لا يصح عند يحيى وعبدالله(5) ~~-عليهما السلام- وهو قول الأكثر(6) # [8] قوله تعالى: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم} ~~[البقرة: 183]. PageV01P062 # كان الصوم على الذين من قبلنا، من العتمة إلى العتمة، فمن نام لم يأكل ولم ~~يشرب، ولم يصب من أهله حتى يفطر من الغد، حتى كان من أمر الأنصاري ما كان، ~~وهو رجل يقال له: أبو قيس، واسمه صرمة بن [أبي] أنس(1)، فعمل في بعض حوائط ~~المدينة، فأصاب مدا من تمر فأتى به زوجته وهو صائم، فأبدلته بمد دقيق ~~فعصدته له فنام لما به من الوهن والتعب قبل أن تفرغ امرأته من طعامه، ثم ~~جاءت به فأيقضته ليأكل، فكره ان يعصي الله ورسوله فطوى تلك الليلة مع ما ~~تقدم من نومه، ثم أصبح صائما من غده، فمر برسول الله -صلى الله عليه وآله ~~وسلم- [22-أ] ms10 وهو طليح(2) مجهود، فقال له: قد أصبحت يا أبا قيس طليحا، ~~فأخبره مما كان من خبره فسكت عنه(3). # وكان عمر بن الخطاب(4) PageV01P063 في رجال قد أصابوا نساءهم في رمضان فخافوا أن <<يذكر>>(1) من أبي قيس في ~~شيء من القرآن، فيذكروا معه، فقام عمر في أولئك الناس، فقالوا: استغفر لنا ~~يا رسول الله، فإنا قد واقعنا النساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: [[12]] ((ما كنت جديرا بذلك يا عمر))(2) فأنزل الله تعالى: {أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] فنسخ ذلك من الصيام الأول، ~~فالحمدلله الذي رفع عنا الإصر، وبقوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ~~الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] فقام إليه رجل(3) فقال: يا ~~رسول الله أرأيت الخيط الأبيض والأسود أهما الخيطان ؟ فقال النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم: [15] ((إنك لعريض القفا إنما هو الليل والنهار))(4) وقد ~~اختلف العلماء في هذه الإشارة [23-أ] على قولين(5) # الأول: أنه غير رمضان عن معاذ(6) PageV01P064 ، وقتادة(1) وعطاء(2) وابن عباس(3) ثم اختلف هؤلآء، فقيل: كان رمضان ثلاثة ~~أيام في كل شهر، وقيل عاشوراء، وقيل: هذه الإشارة بالمعدودات إلى شهر ~~رمضان، قيل: أوجب الله صيامه على كل أمة، فكفرت به الإمم غير أمة محمد -صلى ~~الله عليه وآله وسلم- عند الأكثر، وقيل: وجب الصوم أولا فأجمل، ثم بين فقال ~~شهر رمضان، قال القاضي(4)، وهو الأولى. # [9] قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184]. # قيل: كان المكلف بالصيام مخيرا بين الصيام، وبين الفدية (5) فإن شاء صام، ~~وإن شاء أفطر وأفدى، فعلى هذا على من أطاق الصوم فأفطر الفدية، ثم نسخ ذلك ~~بقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فلما نزلت الآية، لم يكن لأحد أن ~~يفطر وهو يطيق الصوم في حضر، وقيل: نزلت الآية في الشيخ الهم الذي لا يطيق، ~~وليس فيها نسخ [6أ ب]. # عن السدي وهو(6) PageV01P065 الأقرب على مذهب يحيى [24-أ] -عليه السلام-(1) لأنه قال معنى الآية: {وعلى ~~الذين يطيقونه} فحذف لا، وهو يريدها كما قال الشاعر(2):: # [نزلتم منزل الأضياف ms11 منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا # وقد يذكر لا وهو يريدها، كما قال تعالى: {لألا يعلم أهل الكتاب} [الحديد: ~~29](3). # وقال الشاعر:](4) # بيوم حرور لا فضحتم أباكم ... وسألتم والخيل تدمي شكيمها # [10] قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن ~~الله لا يحب المعتدين} [البقرة: 190](5) PageV01P066 كان في ابتداء الإسلام لا يجوز قتال أحد من الكفار إلا من قاتل، لقوله ~~تعالى: {ولا تعتدوا}، يعني إلى قتال(1) من لم يقاتل، فنسخ ذلك بقوله: ~~{وقاتلوا المشركين} [التوبة: 36](2) وقيل الآية محكمة عن ابن عباس، ~~ومجاهد(3) ولا تعتدوا في قتال الصبيان والنساء، والأول هو الوجه(4) عن أبي ~~علي، والحسن(5). # [11] قوله تعالى: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم ~~فيه}[البقرة: 191]. # قيل: الآية هذه منسوخة بآية السيف(6) وبقوله: {حتى لا تكون فتنة}[البقرة: ~~193](7) هذا قول أكثر العترة -عليهم السلام-. PageV01P067 # وقيل غير منسوخة فلا يجوز عندهم [25-أ] ابتداء القتال في الحرم عن ~~مجاهد(1)، والأول "هو"(2) الوجه(3) . # [12] قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين ~~والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل} [البقرة: 215](4) PageV01P068 قيل: هذه الآية وردت في التطوع ولا نسخ فيها، وقيل: الآية وردت في الزكاة، ~~ثم نسخت ببيان مصارف الزكاة عن السدي(1) وقيل: في الزكاة المفروضة وفي ~~التطوع، ففي الوالدين تطوع، وفريضة فيمن عداهما، لأن دفع الزكاة الى ~~الآباء، والأمهات، والأولاد لا يجوز. # [13] قوله تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ~~وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله} ~~[البقرة: 217](2). PageV01P069 # قيل: نزلت في قصة واقد بن عبدالله، رجل من المسلمين حين قتل عمرو بن ~~الحضرمي(1) مشركا، في أول رجب، فعيرهم المشركون بأنهم [6ب ب] استحلوا [26 ~~أ] الشهر الحرام، <<ونزلت الآية، واختلفوا فقيل: هي منسوخة بآية السيف، ~~ويجوز قتال الكفار في الشهر الحرام>>(2) عن أبي علي(3) والقاضي(4)، وهو ~~إجماع العترة -عليهم السلام-. # وقيل: التحريم ثابت لم ينسخ عن جماعة(5)، والأول هو الوجه(6). # [14] قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر}[البقرة: 219](7) PageV01P070 [15] وقوله تعالى: ms12 {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} ~~[النحل: 67]. # هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ~~رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: 90] وبقوله تعالى: {قل إنما حرم ~~ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن} [الأعراف: 33] والإثم اسم للخمر، قال ~~الشاعر(1) # شربت الإثم حتى زال عقلي ... كذاك الإثم يفعل بالعقول # وقال عزوجل عند مسألة الناس لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ~~{يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من ~~نفعهما}. # ولا خلاف أن الخمر كانت حلالا ثم حرمت، <<واختلفوا بما حرمت>>(2) فقيل ~~بهذه الآية وهو اختيار القاضي(3) وقيل بآية المائدة(4). # [16] قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} [البقرة: 219](5) PageV01P071 قيل: الآية في التطوع، والعفو هو الفضل (1) أخذ من عفو خطام الدابة، وقيل ~~في الفريضة، وهي منسوخة بآية الزكاة (2) وهذا الوجه عند إمامنا المنصور ~~بالله -عليه السلام-(3) # [17] قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من ~~مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ~~ولو أعجبكم أولئك} [البقرة: 221]. PageV01P072 # الآية تدل على تحريم نكاح المشركة، واختلفوا فمنهم من قال: المراد به ~~الوثنية والمجوسية دون أهل الكتاب، ولا نسخ ولا تخصيص في الآية، ومنهم من ~~قال: أن الآية تتناول [28-أ] كل الكفار، لأن الشرك من جهة الشرع يطلق على ~~الكل، ثم اختلف هؤلآء على ثلاثة أقوال: فزعم بعضهم أن الآية منسوخة من ~~الكتابيات بالآية في المائدة (1) عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، ~~والربيع،(2). # وزعم بعضهم أنها "مخصوصة"(3) بها، عن سعيد بن جبير، وقتادة(4) وزعم بعضهم ~~أنها على ظاهرها في تحريم نكاح كل كافرة، كتابية كانت أو مشركة، روي ذلك عن ~~بن عمر(5) PageV01P073 ومحمد بن علي الباقر(1) <<وهو مذهب الهادي والقاسم(2) -عليهم السلام- وتأول ~~الهادي -عليه السلام- في الأحكام>>(3) [في] آية المائدة إذا أسلمت بعد أن ~~كانت كتابية(4). # [18] قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228]. # قيل كان في ابتداء الإسلام إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى فهو أحق ~~برجعتها ما لم ms13 تضع ولدها سواء كان ثلاثا أو أكثر أو أقل فنسخ الله تعالى ~~ذلك بقوله: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: ~~230] [29-أ] # [19] قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ~~ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما} ~~[البقرة: 229]. PageV01P074 # قيل إن أول الآية منسوخ بقوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ~~وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} [النساء: 20] [الآية [وقيل]: ~~منسوخة بقوله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} ~~[النساء:4] <<الآية>>(1) <<وقيل ليست بمنسوخة>>(2) وهو الوجه، والإستثناء ~~يخص إباحة الأخذ من المختلعة، وأول مختلعة كانت في الإسلام جميلة ابنت ~~سهل(3) كانت عند ثابت بن قيس بن شماس(4) فأتت النبي -صلى الله عليه وآله ~~وسلم- فقالت: يا رسول الله لا أنا ولا ثابت، فقال لها -صلى الله عليه وآله وسلم-: # [[13]] ((أتردين عليه حديقته ؟!)) وكان تزوجها على حديقة نخل، فقالت: نعم وأزيد. # فقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: (أما الزيادة) فلا. # فقال ثابت هل يطيب لي ذلك يا رسول الله ؟. PageV01P075 # قال: نعم. فطلقها عليه(1) # [20] قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا ~~إلى الحول [7-ب] غير إخراج} [البقرة: 240]. # كانت المرأة إذا مات زوجها اعتدت سنة، ولها النفقة في ماله، والسكنى في ~~منزله(2) فنسخ الله المدة بقوله تعالى:{ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] <<ونسخت>>(3) الوصية التي ~~فيها بآية المواريث(4) عند يحيى الهادي(5) -عليه السلام- ومن قال بقوله. # وقيل: بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: PageV01P076 # [[14]] ((لا وصية لوارث))(1) وعليه الأكثر، وهو إخيتار الإمام المنصور ~~بالله -عليه السلام-(2) ونسخه للمدة لا يكون نسخا لوجوب النفقة، لأن الآية ~~إذا تضمنت حكمين فنسخ أحدهما لا يكون نسخا للآخر، هذا مذهب الأكثر، وعلى ~~قول المؤيد بالله(3) في ذلك نظر ورجح الحاكم(4) أن الآية منسوخة على كل حال ~~ولم يفصل. # [21] قوله تعالى: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256](5) PageV01P077 نسخت بآية السيف(1) ms14 ذكره الإمام المنصور(2) بالله -عليه السلام- <<وهوقول ~~السدي(3) وبن زيد(4) وهبةالله أبي القاسم المفسر(5) وقيل ليست بمنسوخة>>(6) ~~والمراد بها أن لا يصح الإكراه في الدين لأنه من قبل الإعتقاد [31-أ] ~~واستدلوا به على أن طلاق المكره واعتاقه وبيعه لا يقع(7). # وقال عبدالله بن الحسين: نزلت في أهل الكتاب(8). PageV01P078 # [22] قوله قف قف تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282](1). # قيل: إن الكتابة والإشهاد كانا واجبين فنسخ ذلك بقوله تعالى: {فإن أمن ~~بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] وإذا نسخ الوجوب، لم ~~ينسخ الإستحباب. # وقيل: المراد بالإشهاد والكتابة الندب ولا نسخ في الآية، وهو الوجه(2). PageV01P079 # [23] قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} ~~[البقرة: 284] # الآية تدل على أن الله تعالى يؤاخذ بالظنون والعزم، وذلك يوافق قوله -صلى ~~الله عليه وآله وسلم-:[[15]] ((نية المؤمن خير من عمله))(1) وذهب بعضهم إلى ~~أنها منسوخة، وأن العبد لا يؤاخذ بالعزم [8أ-ب] وبهذا لا يجوز لورود ~~الدلالة على خلافه. # [24] قوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286]. # ظاهر الآية يدل على أن العبد مكلف باستعمال جميع وسعه فنسخ ذلك [32-أ] ~~بقوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر} [البقرة: 185] ذكر ذلك هبة الله ~~المفسر(2) والأولى أنها غير منسوخة، والمراد في الآية بالواجب، قال النبي ~~-صلى الله عليه وآله وسلم- [[19]] ((إذا أمرتم بأمر فأتوا به ما ~~استطعتم))(3) PageV01P080 ### |||| AUTO [(3) سورة آل عمران] # السورة التي يذكر فيها آل عمران، مدنية بالإجماع(1) # [1] قوله تعالى: {وإن تولوا فإنما عليك البلاغ} [آل عمران: 20](2) PageV01P081 قيل: نسخت بآية السيف، وقيل: نزلت في أهل الكتاب، وليست بمنسوخة. # [2] قوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28]. # قال مجاهد(1) كان التقية في أول الإسلام، فأما بعد أن عز الله دينكم ~~بوجوب الجهاد فلا، وهي منسوخة بآية السيف، وقيل ليست منسوخة، والعمل جائز ~~عند العجز عن الجهاد وعن الهجرة، وهو الوجه. # [3] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: 102]. # قيل: هي منسوخة بقوله تعالى: {ما استطعتم} [التغابن: 16] عن قتادة، ~~والربيع، وابن زيد، والسدي(2). ms15 ### |||| AUTO قال مقاتل: ليس [33-أ] في آل عمران منسوخ سواها(3) وقال أبو ~~علي:(4) هذا خطأ، لأن من اتقى جميع المعاصي فقد اتقى الله حق تقاته، ومثل ~~هذا لا يجوز نسخه لأنه أباحه لبعض المعاصي(5). # [(4) سورة النساء] # سورة النساء مدنية بالإجماع(6) PageV01P082 [1] قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين ~~فارزقوهم منه} [النساء: 8]. # قيل كانت الوصية للأقارب واجبة، ثم نسخها الله تعالى بآية المواريث(1) ~~وأكد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بقوله: [[17]] ((لا وصية لوارث)) ~~<<8ب ب>>(2) بيانا للآية، وقيل: هو أمر ندب وهو ثابت لا نسخ فيه(3) # [2] قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10](4). PageV01P083 # قيل: لما أنزل الله هذه الآية، تحرج الناس من مخالطة اليتامى حتى لحق بهم ~~الضرر، فنسخها الله تعالى بقوله: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير ~~وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح} [البقرة: 220] ثم قال: ~~{ومن [34-أ] كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] ~~فرفع الله الحرج في مخالطة اليتامى، وأباح الأكل للمحتاج، قيل: على وجه ~~الإجازة، وقيل: من زكاة مال اليتيم، وقيل: الآية محكمة، وليس فيها نسخ لأنه ~~لا تنافي بين الآيتين، لأنه في الأولى نفي عن أكل الظلم، وفي الأخرى أباح ~~الأكل بالمعروف على الوجه الشرعي من إجازة أو فرض أو غيرهما(1). # [3] قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة ~~منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن ~~سبيلا} [النساء: 15]. # قال السيد عبدالله بن الحسين(2): نسخ الله هذه الآية بالآية التي في ~~النور، وهي قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} ~~[النور: 2]. # وهو الظاهر من مذهب أخيه الهادي(3) إلى الحق -عليه السلام- بناء على أصله ~~أن الكتاب لا ينسخ بالسنة [35-أ] وذهب الأكثر إلى أنه نسخ بقول النبي -صلى ~~الله عليه وآله وسلم-: PageV01P084 # [18] ((خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، ~~والثيب بالثيب جلد مائة والرجم))(1) وصحح المنصور بالله(2) له -عليه ~~السلام- أن الكتاب ينسخ ms16 بالسنة، كما تقدم بيانه(3). # [4] قوله تعالى: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا ~~عنهما} [النساء: 16](4) PageV01P085 كان في ابتداء الإسلام، يحد الرجل الإيذاء بالسب والتجشيم، ثم نسخ بالحبس، ~~ثم نسخ الحبس بالجلد في غير المحصن، وبالرجم في المحصن(1). # [5] قوله تعالى [9أ-ب]: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ~~ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17](2). # قيل الآية منسوخة بقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ~~ذلك لمن يشاء} [النساء: 48]. PageV01P086 # عن الربيع(1) وقيل: هي محكمة ولا نسخ فيها، وهو الوجه لأنه لا تنافي بين ~~الآيتين(2). # [6] قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} ~~[النساء: 22] [36-أ] الآية. # اختلفوا في الآية قيل: هي منسوخة، ومعنى الإستثناء: ولا ما قد سلف، وقيل: ~~هي محكمة لا نسخ فيها، ومعنى الإستثناء: لكن من قد سلف، وهو الوجه. # [7] قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن} [النساء: 24]. # اختلفو في الآية، قيل المراد بالإستمتاع نكاح المتعة(3) ونسخ بعد ذلك، ~~وهو قول جمهور الفقهاء، ومنهم من قال: المراد بالإستمتاع النكاح الصحيح، ~~<<فيكون المعنى، فما استمتعتم به منهن من تزوجكم بهن على الصحة>>(4) عن ~~الحسن، وابن زيد(5) وقد اختلف العلماء في نسخ هذه الآية. # قال عبدالله بن الحسين(6): والقول عندنا أنها منسوخة، ونسخها الكتاب ~~والسنة. # أما الكتاب فقوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ~~ما ملكت أيمانهم} [المعارج: 29،30]. PageV01P087 # وأما السنة فنهى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عن المتعة وعن كل شرط في ~~النكاح(1) وقد ورد من غير جهة أن المتعة إنما كانت ثلاثة أيام، وأنها كانت ~~تزويجا، فنسخ الله تعالى [37-أ] تلك الشروط، وذلك أن رسول الله -صلى الله ~~عليه وآله وسلم- اعتمر، فشكى الناس إليه الغربة، فقال: # [19] ((استمتعوا من هذه النساء واجعلوا الأجل بينكم وبينهن ثلاثا))(2) ثم ~~خرج -عليه السلام- من الغد حتى وقف بين الركن والمقام، فأسند ظهره إلى ~~الكعبة، ثم قال: # [20] ((أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الإستمتاع من هذه النساء، ألا ms17 ~~وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ~~ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا متعة النساء حرام)) مرتين أوثلاثا، ولم يقل ~~بها بعد ذلك إلا ابن عباس(3) ورجع عن ذلك [9ب-ب] وحرمها، وكان يقول قبل وفاته: # [21] ((اللهم إني أتوب إليك من قولي في المتعة))(4) PageV01P088 ولم يبق بها قائل إلا الإمامية الذين خلطوا على الشيعة أمرهم(1). # [8] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} ~~[النساء: 29]. PageV01P089 # قال عبدالله بن [38-أ] الحسين:(1) لما أنزل الله تعالى هذه الآية، وقف ~~المسلمون عن أكل بعضهم عند البعض <<بغير عوض>>(2) فنسخها الله تعالى، وأنزل ~~الرخصة بقوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ~~ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو ~~بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت ~~أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم} [النور: 61] فرخص ~~الله بهذه الآية للمسلمين ما كانوا يتحرجون منه مع طيبة النفس، فأما من لم ~~تطب نفسه بشيء من ذلك فهو مخصوص بقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ~~[22] ((لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة من نفسه))(3). # وقيل: ليس في الآية نسخ، والمراد بقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل} أكلها في الخمر والرباء، وأنواع المعاصي(4). PageV01P090 # [9] قوله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33](1) إلى ~~آخر الآية [39-أ]. # قيل: كان أهل الجاهلية يعاقد بعضهم بعضا ويقول دمك دمي، وسلمي سلمك، ~~وحربي حربك، وترثني وأرثك، وتعقل عني وأعقل عنك، ثم نسخ ذلك بالمؤاخاة بين ~~المهاجرين والأنصار، وصاروا يتوارثون بالمؤاخاة والمحالفة، ثم نسخ ذلك ~~بقوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] فبين الفرائض ~~بهذه الآية. PageV01P091 # [10] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى ~~تعلموا ما تقولون} [ النساء: 43]. # اختلفوف في الآية، فقيل المراد بالسكر هاهنا: سكر النوم عن الضحاك(1) وهو ~~الذي اختاره عبدالله بن الحسين(2) وقيل: المراد بالسكر سكر ms18 الشراب، وهي ~~منسوخة بقوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام....} [المائدة: ~~90] وغيرها [10-أ] من الآيات المحرمة للخمر، وعليه الأكثر(3). # [11] قوله تعالى: {فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} ~~[النساء: 63] قيل: الآية منسوخة بآية القتال [40-أ]. # [قال المفسرون: فيه تقديم وتأخير تقديره فعظهم، فإن امتنعوا من الإجابة ~~فأعرض عنهم، وهذا كان قبل الأمر بالقتال](4) وقيل: الآية ثابتة، ومعنى ~~الإعراض الصفح وقبول الإعتذار(5). PageV01P092 # [12] قوله تعالى: {ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا} [النساء: 80](1). # قيل: الآية منسوخة بآية السيف، وعليه الأكثر، وقيل ليس في الآية نسخ، ~~والمراد به أرسلناك عليهم حفيظا في أعمالهم. # [13] قوله تعالى: {فأعرض عنهم} [النساء:81]. # <<المعنى أعرض عن عقوبتهم>>(2) [وأن] جميع ما في القرآن من هذا الجنس ~~منسوخ بآية السيف. # وقيل: ليس في الآية نسخ، والمراد بالآية المنافقين (3). # [14] قوله تعالى: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم ~~حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم ~~فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل [41-أ] ~~الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90](4) PageV01P093 قيل: الآية منسوخة بآية السيف، وقيل: المراد بها المؤمنون، وليس فيها نسخ، ~~وقيل: المراد أهل العهد ولا نسخ فيها(1). # [15] قوله تعالى: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ~~ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها} [النساء: 91](2). # قيل: نزلت في نعيم بن مسعود <<الأشجعي>>(3) ، وكل من نقل الكلام بين ~~النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وبين الكفار. # وقيل: هي منسوخة بآية السيف، وإن كان بهذه الصفة وجب حربه، والبراءة منه، ~~وهذه طريقة المنافقين، يظهرون الإيمان إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ~~ولقومهم الكفر، وقيل: ليس بمنسوخة عن أبي علي(4). PageV01P094 ### |||| AUTO [(5) سورة المائدة] # سورة المائدة مدنية إجماعا. # اختلف العلماء هل وقع في المائدة نسخ، فقال بعضهم: <<لا نسخ فيها>>(1) ~~وقال بعضهم: نسخ فيها(2). # [1] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله [42-أ] ولا ~~الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2]. PageV01P095 # نسخ قوله: {ولا آمين البيت}، بقوله ms19 تعالى في المشركين: {فلا يقربوا المسجد ~~الحرام} [التوبة: 28] وبقوله تعالى:{اقتلوا المشركين} [التوبة: 5] وقيل: ~~الآية محكمة(1) والمراد بها، هم المؤمنون <<فيكون تخصيصا لا ناسخا>>(2) ~~والأول الوجه(3). # [2] قوله تعالى: {والمحصنات [10-ب-ب] من المؤمنات والمحصنات من الذين ~~أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} [المائدة: 5]. # اختلف أهل العلم في هذه الآية، فمنهم من قال: هي ناسخة لقوله تعالى: {ولا ~~تنكحوا المشركات} [البقرة: 221] فأباح نكاح أهل الذمة بهذه الآية، ومنهم من ~~قال: ليست بناسخة، والآية الأولى عامة في كل مشرك، من أهل الكتاب وغيرهم ~~وهو اختيار الهادي إلى الحق -عليه السلام-(4). # ومنهم من قال: المراد بالمشركات أهل الأوثان ولا نسخ في الآية. # [3] قوله تعالى: {فاعف عنهم واصفح} [المائدة: 13]. # قيل: هذه الآية منسوخة بآية [43-أ] السيف. # وقيل: منسوخة بقوله تعالى: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على ~~سواء} [الأنفال: 58] عن أبي علي(5) وقيل: الآية محكمة، وليس فيها نسخ، ~~والمراد بالعفو: الصبر على آذاهم وترك التعرض لهم(6) PageV01P096 [4] قوله تعالى: {فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} [المائدة: 42]. # قيل: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله} ~~[المائدة: 48] فأوجب الله على رسوله الحكم بينهم، ولم يبح أن يردهم إلى ~~أحكامهم، هذا مذهب أئمتنا -عليهم السلام-(1). # [5] قوله تعالى: {ما على الرسول إلا البلاغ } [المائدة: 99]. # قيل: نسخت هذه الآية بآية السيف. # [6] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا ~~اهتديتم} [المائدة: 105](2). # قيل: هذه الآية منسوخة بآية السيف عند العترة -عليهم السلام-. PageV01P097 # وقيل: هي محكمة، والمراد بقوله: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} يعني أهل ~~الكتاب [44-أ]. # وقيل معناه: ولا يضركم ضلال غيركم إذا كنتم مهتدين. # [[26]] روى السيد محمد بن ابراهيم بن اسماعيل(1) -عليهم السلام- أن ~~المسلمين بمكة(2) لما ذاقوا حلاوة الإسلام قالوا: يا رسول الله ألا نأخذ ~~المعاول فنضرب بها هام المشركين، فأنزل الله تعالى رحمة لهم، ليكثروا، ~~وإبقاء عليهم حتى يستوسق أمرهم {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} ~~ثم نسخ ذلك بالهجرة والجهاد، قال الله تعالى: {كنتم خير أمة ms20 أخرجت للناس ~~تأمرون [11-أ-ب] بالمعروف وتنهون عن المنكر} [آل عمران: 110]. # يقول: كنتم خير أمة أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، فإن لم تفعلوا ~~فأنتم شر أمة(3). # [7] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت ~~حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم}. الآية [المائدة: ~~106](4) PageV01P098 قيل: نزلت في ثلاثة نفر خرجوا إلى الحبشة(1) وهم: عدي بن يزيد، وتميم بن ~~أوس(2) وهما نصرانيان، وبديل مولى العاص السهمي(3) وكان مسلما [45-أ] فلما ~~ركبوا البحر مرض بديل، وكتب صحيفة فيها جميع ما معه، وطرحها في وعائه، ورفع ~~متاعه إلى صاحبيه ليدفعاه إلى أهله إذا رجعوا إليهم، ومات بديل في البحر، ~~فأخذا إناء من فضة منقوش بالذهب، فيه ثلاث مائة مثقال، ولم يعلما بشأن ~~الصحيفة، فلما انصرفوا إلى المدينة، ودفعا المتاع إلى أهله، فرأوا الصحيفة ~~وفقدوا الإناء، قالوا: ما لنا بإلإناء من علم، فرفعوا إلى النبي -صلى الله ~~عليه وآله وسلم- الكتاب فأنزل الله هذه الآية(4). PageV01P099 # قال أبو علي:(1) كانت شهادة أهل الكتاب جائزة في ابتداء الإسلام، ثم نسخ ~~بقوله تعالى: {وأشهدوا ذوى عدل منكم} [الطلاق: 2] وقال شريح والأوزاعي:(2) ~~شهادتهم في السفر على الوصية جائزة على المسلمين(3). # وقال عبدالله بن الحسين: "والقول عندنا في الآية أنها محكمة وليست ~~بمنسوخة، وهي في أهل الإسلام خاصة دون أهل الذمة"(4). # ومعنى الآية [46-أ] {اثنان ذوا عدل منكم} يعني من القبيلة، أو من غيرهم ~~من المسلمين، إذا لم يكن فيهم حضر من قبيلتكم عدلان يوثق بهما على أداء ~~الشهادة، في غيرهما من قبائل المسلمين(5). PageV01P100 # [8] قوله تعالى: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من ~~الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما ~~اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين} [المائدة: 107](1). PageV01P101 # قال عبدالله بن الحسين(1)-رضي الله عنه-: "الآية محكمة عندنا وليست ~~بمنسوخة، وعلى الأمة العمل بها إلى يوم القيامة"، وهو رأي الهادي(2) -عليه ~~السلام- [11ب-ب] ومروي عن الحسن(3) وقيل أنها منسوخة في "استحلاف"(4) ~~الشهود، وقبول شهادة الذمي، وهو قول ابن عباس(5) وابراهيم(6) وأبي ms21 علي(7) ~~وقاضي القضاة(8) رحمهم الله تعالى. PageV01P102 ### |||| AUTO [(6) سورة الأنعام] # سورة الأنعام مكية. "تحتوي على خمسة عشر آية"(1) # [1] قوله تعالى: {قل لست عليكم [47-أ] بوكيل} [الأنعام: 66](2). PageV01P103 # قيل: الآية منسوخة بآية السيف، وقيل غير منسوخة، والمراد بقوله تعالى: {لست ~~عليكم بوكيل} أي بحافظ لأعمالكم، وهو الوجه. # [2] قوله تعالى: {وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم ~~يتقون} [لأنعام: 69](1). # قيل: الآية منسوخة بقوله تعالى: {فلا تقعدوا معهم} [النساء: 140]. عن ابن ~~جريج، والسدي، وأبي القاسم هبة الله المفسر(2) وقيل: ليست بمنسوخة، وهذا ~~الوجه(3). PageV01P104 # [3] قوله تعالى: {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا} [الأنعام:70](1) الآية # قيل: الآية منسوخة بآية السيف، عن قتادة وأبي القاسم(2). # وقيل: ليس فيها نسخ، وإنما هو تهديد عن مجاهد(3) وغيره. # [4] (قوله تعالى: {فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ}) ~~[الأنعام: 104](4). # قيل: نسخت بآية السيف، وقيل: ليست منسوخة، والمراد بها تأكيد ما بينا(5). # [5] قوله تعالى: {وأعرض عن المشركين} [الأنعام: 106]. PageV01P105 # قيل: الآية منسوخة بآية السيف عن ابن عباس(1)، وقيل: ليست بمنسوخة، والمراد ~~بالإعراض: الهجران وترك الموعظة. # [6] قوله تعالى: [{وما جعلناك عليهم حفيظا [48-أ] وما أنت عليهم ~~بوكيل}][الأنعام: 107](2). # قيل: الآية منسوخة بآية السيف، وقيل: ليست منسوخة، والمراد: وما أنت ~~بحافظ لأعمالهم. # [7] قوله تعالى: {فذرهم وما يفترون} [الأنعام: 112]. # قيل: الآية منسوخة بآية السيف، وقيل: هذا تهديد، والآية محكمة، وهو الوجه. # [8] قوله تعالى: {اعملوا على مكانتكم إني عامل} [الأنعام: 135]. # قيل: نسخت بآية السيف، وقيل: هي تهديد، وهي محكمة](3). # [9] قوله تعالى: {قل انتظروا إنا منتظرون} [الأنعام: 158]. # قيل: نسخت بآية السيف، <<وقيل: هي تهديد فتكون محكمة>>(4). # [10] قوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ~~إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159](5). PageV01P106 ### |||| AUTO قيل: منسوخة بآية السيف، وقد نسخت آية السيف مائة وأربعا ~~وعشرين آية(1) والأقرب أن الآية غير منسوخة. # [(7) سورة الأعراف] # سورة الأعراف مكية عن الأصم(2) وذكر فيه إجماعا(3). # وقيل: مكية إلا قوله: {وإذ قيل لهم اسكنوا [49-أ] هذه القرية [12أ -ب]} ~~[الأعراف: 161] إلى قوله: {بعذاب بئيس ms22 بما كانوا يفسقون} [الأعراف: 165](4) ~~فإنها نزلت بالمدينة عن قتادة(5). # [1] قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف} [الأعراف: 199]. # قيل العفو هاهنا ما فضل عن المال(6) ومثله قوله تعالى: {ويسألونك ماذا ~~ينفقون قل العفو} [البقرة: 219] ثم نسخ ذلك بآية الزكاة(7) PageV01P107 ### |||| AUTO ذكره الإمام المنصور بالله -عليه السلام-(1) ورواه عن ابن ~~عباس، والسدي، والضحاك، والأصم(2) وقوله تعالى: {وأعرض عن الجاهلين} منسوخة ~~بآية السيف، وهذه الآية من عجيب القرآن لأن أولها وآخرها منسوخ ووسطها ~~محكم، وهذه الآية جمعت محاسن الأخلاق والآداب، وقد روي أن النبي -صلى الله ~~عليه وآله وسلم- قال: [[24]] ((يا جبريل وما ذاك ؟ قال: أن تصل من قطعك ~~وتعطي من حرمك وتعفوا عمن ظلمك))(3). # [(8) سورة الأنفال] # سورة الأنفال، مدنية بالإجماع(4). # [1] قوله تعالى: {يسألونك عن الأنفال} [الأنفال: 1]. # قيل: الأنفال الغنائم، وإضافتها إلى الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ~~إضافة ولاية، وقيل: إضافة ملك، وهو الذي رجحه الإمام المنصور بالله -عليهم ~~السلام-(5). PageV01P108 # قيل: الآية منسوخة بآية الغنيمة وهي قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من ~~شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] عن ابن عباس، والسدي، [50-أ] ~~ومجاهد(1) وعكرمة، وعامر(2) وأبي علي، وأبي القاسم هبة الله المفسر(3) ~~وقيل: ليس فيها نسخ(4). # [2] قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم ~~وهم يستغفرون} [الأنفال: 33]. # قيل: نزلت الآية ورسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بمكة(5) ولما خرج ~~من بينهم، وبقي معه المؤمنون، ثم خرج أولئك المؤمنون، نزل قوله تعالى: {وما ~~لهم ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] الآية، فذكر أبو القاسم المفسر أنها ~~منسوخة(6) وروى ذلك عن الحسن، وعكرمة(7). PageV01P109 # قال الحاكم الإمام أبو سعيد (1) -رحمه الله-: وليس (بصحيح)(2). # [3] قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61]. # قيل: نزلت في يهود بني قريظة عن بن عباس(3) وقيل: كان ذلك قبل نزول ~~[12ب-ب] برآة ثم نسخ، والأكثر على أنها غير منسوخة، والموادعة جائزة عند ~~ظهور الصلاح فيها. # [4] قوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال: ~~65](4). PageV01P110 # الآية هذه منسوخة بالآية التي بعدها: {الآن خفف الله عنكم} [الأنفال: 66]، ~~وكان في ms23 ابتداء الإسلام كل واحد من المسلمين لعشرة من الكفار، لأمور منها: ~~النصرة، ومنها: الصبر، ومنها: القوة، ومنها: صدق النية، [ثم بعد ذلك بزمان ~~طويل، نسخ ذلك النقصان القوة وضعف النية](1) وبين نزول الآيتين مدة طويلة، ~~والمعتبر في الناسخ والمنسوخ بالنزول [51-أ] دون التلاوة. # [5] قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في ~~سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم ~~يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} [الأنفال: 72]. # قال عبدالله بن الحسين بن القاسم -عليهم السلام-(2) [أجمع الناس على أنه ~~إذا كان الإخوان أحدهما مؤمن مهاجر، والآخر مؤمن أعرابي، لا توارث بينهما ~~بهذه الآية، حتى أباحه الله تعالى بقوله: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} ~~[الأحزاب: 6] وهذه الآية نسخت ما كان عليه الناس في الجاهلية من المعاقدة ~~عند الحلف ترثني وأرثك والتبني، وذلك أن الرجل كان يتبنى الرجل فيدعى أبيه ~~وينسب إليه ويرثه كما تبنى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- زيد بن ~~حارثة(3) فنسخ ذلك بقوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم}] [الأحزاب: 5](4) PageV01P111 وأما وجوب الهجرة فهي واجبة [52-أ] لم تسقط من دار الكفر، ومن دار الفسق ~~على ما تمكن منها، هذا مذهب القاسم(1) -عليه السلام- وجميع ولده "ومذهب ~~الناصر"(2) -عليه السلام- وعند المؤيد(3) بالله -عليه السلام- إذا كان ~~المؤمن يتمكن من إظهار دينه لا يمنعه مانع، فلا يجب عليه الهجرة، وعليه ~~أكثر فقهاء العامة ومشائخ المعتزلة (4). # قال الإمام المنصور بالله -عليه السلام-: (وقد تسقط الهجرة إذا كان ~~المكلف عالما أن لكلامه تأثير يمكنه أن يستنقذ منهم من الضلال إلى الهدى، ~~أو يكن في زمن إمام فيأمره الإمام بالوقوف هناك لضرب من المصلحة) قال: (وقد ~~يسقط وجوب الهجرة إذا استوت الديار حتى لا يتمكن من الإنتقال إلا إلى ما هو ~~جنس وطنه. PageV01P112 # فهنالك يسكن [13أ-ب] إينما غلب في ظنه أن دينه أوفر، فأما غير ذلك فقد قال ~~النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- [53-أ]. # [[28]] ((لا يحل لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغير أو تنتقل))(1). # وقال: # [[29]] ((أنا بري من ms24 مسلم سكن مع كافر))(2) وقال: [27] ((المؤمن ~~والكافر(3) لا يترايا ناراهما))(4). ### |||| AUTO وقد كان في الدولة الأموية والعباسية، ملكت بلاد الإسلام، ~~ومن بقي من العترة تضرب عليهم الأعيان(5) ومنهم من هرب إلى بلاد الشرك، ~~فردوه <<ففي مثل ذلك تسقط الهجرة>>(6). # [(9) سورة التوبة] # سورة التوبة مدنية بالإجماع(7). # [1] قوله تعالى: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ~~فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 1]. PageV01P113 # قال عبدالله بن الحسين -رضي الله عنه-: "لم تدع براءة هدنة، ولا موادعة، ~~ولا عهد إلا نسخته، ولم تدع حضا على الجهاد، ولا ترغيبا إلا ذكرته، ولها ~~أسماء كثيرة منها الفاضحة"(1). # ولقد بلغني من حيث أثق أن ابن عباس، قال: [[28]] مازالت براءة تنزل ~~{ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] ومنهم... ومنهم...! حتى [54-أ] ~~ظننا أنها لا تترك منا أحدا(2) وجعل الله تعالى الأجل بينه وبين المشركين ~~أربعة أشهر، أولها يوم عرفة إلى عشر من ربيع الآخر(3) وأرسل رسول الله -صلى ~~الله عليه وآله وسلم- بها أبا بكر(4) PageV01P114 ثم أتبعه عليا -عليه السلام-(1) فأخذها منه وقال: [29] ((لا يؤديها إلا أنا ~~أو رجل مني)) فأمر -عليه السلام- مؤذنين يوم الحج الأكبر، وهو يوم عرفة، ~~ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول ~~الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عهد فأجله أربعة أشهر، فإذا مضت فإن الله ~~بري من المشركين ورسوله(2). # [2] قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} هذه آية السيف {فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5](3). # قيل: هذه الآية نسخت من القرآن الكريم، مائة وأربعا وعشرين آية، فلم تدع ~~في القرآن شيئا من ذكر الإعراض والصفح إلا نسخته [55-أ](4). # وقيل: هي منسوخة بقوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] عن ~~الضحاك(5) والصحيح أنها ناسخة، وليست منسوخة بإجماع العلماء من العترة ~~-عليهم السلام-. PageV01P115 # [3] قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب [13ب-ب] والفضة ولا ينفقونها في سبيل ~~الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34](1). # الآية والتي تليها(2) قيل نسختا بآية الزكاة، فقال رسول الله -صلى الله ~~عليه وآله وسلم-: [[30]] ((وما أديت زكاته ms25 فليس بكنز))(3) . PageV01P116 # وروي عن أمير المؤمنين -عليه السلام-(1) أنه قال: [[31]] <<نسخت الزكاة كل ~~صدقة، ونسخ الأضحى كل ذبح، ونسخ رمضان كل صوم، فكلما أديت زكاته فليس بكنز ~~وإن كان مدفونا، وكلما غلت زكاته فهو كنز>>(2). # قال شيخنا الحاكم(3): وهو إجماع(4). # [4] قوله تعالى: {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم} ~~[التوبة: 41](5). # قيل: الآية فيها نسخ، قال عبدالله بن الحسين(6) -عليه السلام-: وهذا قول ~~[56-أ] مدخول فاسد، وهي ناسخة غير منسوخة، والجهاد فرض واجب على الخفيف ~~والثقيل، ولما نزلت آية الجهاد قال الناس إن فينا الضعيف والمحتاج ~~والمشغول، فأكد الله الفرض بقوله: {اانفروا خفافا وثقالا}، وقال النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم: [[32]] ((الجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يرده جور ~~جائر ولا عدل عادل))(7). PageV01P117 # [5] قوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم ~~طائفة ليتفقهوا في الدين} [التوبة: 122](1). # الآية هذه منسوخة بقوله تعالى: {فانفروا ثبات أو انفروا جميعا} [النساء: 71]. # ذكر ذلك عبدالله بن الحسين(2) -عليه السلام- قال: (والجهاد واجب إلا على ~~من لم يقدر عليه لعلة مانعة) والأقرب أنه إجماع أهل البيت -عليهم السلام-. # [6] قوله تعالى: {لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر} [التوبة: 44](3) PageV01P118 قال عبدالله بن الحسين -عليه السلام-: لما نزلت هذه [57-أ] الآية ضاق الأمر ~~على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فنسخها الله تعالى بقوله: ~~{فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم} [النور: 62] ~~فجاءت الرخصة بعد التغليظ، وجعل الله تعالى رسوله -صلى الله عليه وآله ~~وسلم- بالخيار فيهم. # <<قال الإمام المنصور بالله -عليه السلام- فصار للإمام أن يأذن، وذاك ~~يسقط الفرض عن طالب الإذن إلا بعذر يعذره الله تعالى به>>(1). # [7] قوله تعالى: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} [التوبة: 123]. ### |||| AUTO قال الحسن والأصم(2): نزلت الآية قبل أن يؤمر بقتال المشركين ~~كآفة وهي منسوخة بقوله تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] قال ~~شيخنا أبو علي(3) هذا لا وجه له، لأن تلك الآية بيان لوجوب القتال، وهذه ~~الآية بيان كيفية القتال، ولا تنافي بينهما فلا نسخ ms26 [14ب-ب]. # [(10) سورة يونس] # سورة يونس مكية بالإجماع(4) PageV01P119 [1] قوله تعالى [58-أ]: {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [يونس: ~~15](1). # ذكر بعضهم أنها منسوخة بقوله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} ~~[الفتح: 2] والله أعلم. # [2] قوله تعالى: {وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم} [يونس: 41](2). # الآية كلها نسخت بآية السيف عن مجاهد والكلبي(3). # [3] قوله تعالى: {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} [يونس: 99]. PageV01P120 # [4] وقوله تعالى: {فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما ~~أنا عليكم بوكيل} [يونس: 108](1). # [5] وقوله تعالى: {واصبر حتى يحكم الله} [يونس: 109]. ### |||| AUTO ذكر أبو القاسم هبة الله(2) أن هذه الآيات نسخت بآية ~~السيف(3) ولم يذكر ذلك شيخنا الحاكم(4). # [(11) سورة هود] # سورة هود -عليه السلام- نزول(5) أكثرها بمكة(6). PageV01P121 # [1] قوله تعالى: {وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون} ~~[هود: 121]. ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف ولم يذكر ذلك شيخنا [59-أ] الحاكم(1) ~~-رحمه الله-. # [(12) سورة يوسف] ### |||| AUTO سورة يوسف -عليه السلام- مكية(2) ليس فيها ناسخ ولا ~~منسوخ(3). # [(13) سورة الرعد] # سورة الرعد مدنية وقيل مكية(4). # [1] قوله تعالى: {فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} [الرعد: 40](5). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف. # [(14) سورة ابراهيم] # سورة ابراهيم -عليه السلام- مكية، لا ناسخ فيها ولا منسوخ، والله اعلم(6) PageV01P122 ### |||| AUTO [(15) سورة الحجر] # سورة الحجر مكية(1). # [1] قوله تعالى: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل} [الحجر: 3](2). # قيل نسخت بآية القتال، وقيل: هو تهديد وليس فيها نسخ. # [2] قوله تعالى: {فاصفح الصفح الجميل} [الحجر: 85](3). # قيل: الآية منسوخة عن ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والضحاك (4). # وقيل: الآية ليست بمنسوخة، والأمر بالصفح في موضعه [14ب-ب] وهو ممدوح في ~~سائر الحالات، وذلك لا ينسخ، وقد يلزمنا الصفح مع التشديد في الجهاد ~~[60-أ]. # [3] قوله تعالى: {وأعرض عن المشركين} [الحجر: 94](5) PageV01P123 قيل: اعرض عن قتالهم، ثم نسخ بآية السيف عن ابن عباس، والضحاك(1). ### |||| AUTO وقيل: أعرض عن مجاوبتهم إذا آذوك عن أبي علي(2) ولا نسخ فيه. # [(16) سورة النحل] # سورة النحل بعضها نزل في مكة، وبعضها نزل بالمدينة (3). # وإذا لم يكن هناك نسخ ms27 لم يشددوا في نقلها أمكية أم مدنية. # [1] قوله تعالى: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67]. # قيل: نسخت بالآية التي في سورة المائدة، وهي قوله تعالى:{ إنما الخمر ~~والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: 90] ~~خلافا لبعضهم. # [2] قوله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125](4). # قيل: الآية [61-أ] منسوخة بآية القتال، وقيل: غير منسوخة، والمراد ~~بالجدال الحسن الرفق واللطف وإقامة الحجة الواضحة. PageV01P124 ### |||| AUTO [(17) سورة الإسراء "بني اسرائيل"] # سورة بني اسرائيل: نزلت بمكة <<إلا آيات نزلت بالمدينة، ذكره هبة ~~الله(1)، وذكر مكي(2) في كتابه أنها مكية>>(3). # [1] قوله تعالى: {وما أرسلناك عليهم وكيلا} [الإسراء: 54](4). ### |||| AUTO قيل: وكيلا تمنعهم من الكفر قهرا، وقيل: حفيظا(5) وقيل: هي ~~منسوخة بآية القتال، وكذلك ما جانس هذه الآية في جميع القرآن. # [(18) سورة الكهف] # "سورة الكهف نزلت بمكة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ"(6). PageV01P125 ### |||| AUTO [(19) سورة مريم عليها السلام] # سورة مريم عليها السلام مكية(1). # [1] قوله تعالى: {فلا تعجل عليهم} [مريم: 84](2). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف، وقيل: ليس فيها نسخ، والمراد: لا تعجل ~~بالدعاء عليهم فتهلكهم وهو الوجه. # [(20) سورة طه] # سورة طه مكية(3). # [1] قوله تعالى: {فاصبر على ما يقولون} [طه: 129](4). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية القتال، وقيل لا نسخ فيها، والمراد: بالصبر ~~[62-أ] على الأذى(5). # [(21) سورة الأنبياء] # سورة الأنبياء عليهم السلام نزلت بمكة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ (6) PageV01P126 ### |||| AUTO [(22) سورة الحج] # سورة الحج، هي من أعاجيب سور القرآن، لأن فيها ليليا، ونهاريا، ومكيا، ~~ومدنيا، وسفريا، وحضريا، وحربيا، وسلميا، وناسخا، ومنسوخا، ومحكما، ~~ومتشابها(1)، وقال القاضي: المنقول أنها مدنية(2). # [1،2] قوله تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78](3). PageV01P127 # قيل: نسخت بقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] والله ~~اعلم، والآية التي قبلها: {وإن جادلوك[15أ-ب] فقل الله أعلم بما تعملون} ~~[الحج: 68](1). ### |||| AUTO قيل: نسختها آية السيف، والله أعلم. # [(23) سورة المؤمنون] # سورة المؤمنين نزلت بمكة(2). # [1] قوله تعالى: {فذرهم في غمرتهم حتى حين} [المؤمنون: 54](3). # قيل: ذرهم إلى وقت الأجل، وفي الآية تهديد، وقيل: نسخت بآية السيف. # [2] قوله تعالى: {ادفع ms28 بالتي هي أحسن} [المؤمنون: 96](4). # قيل: نسختها آية السيف، وقيل معناها آخر القتال حتى تبدأ بالموعظة [63-أ] ~~وعلى الوجهين، والنسخ قريب. PageV01P128 ### |||| AUTO [(24) سورة النور] # سورة النور نزلت بالمدينة(1). # [1] قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها ~~إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3](2). # قيل: المراد بالنكاح هاهنا الوطء، والمعنى الإشتراك في فعل الزنا عن ابن ~~عباس، وسعيد بن جبير(3) {وحرم ذلك على المؤمنين} يعني الوطء على المؤمنين. # واعلم أن النكاح يشتمل على العقد والوطء، فقصره على الوطء لا معنى له، ~~فذهب الأكثر أن المراد بالنكاح تحريم العقد فضلا عن الوطء. # فأما الوطء فلا خلاف، ثم اختلف القائلون بهذه المقالة، فذهب أكثرهم إلى ~~أنها منسوخة لا يعمل بها، نسخت بقوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم} ~~[النور: 32] واعتلوا بحديث ضعيف في تحريم نكاح الزانية والزاني، فزعموا أن ~~رجالا كانوا يزنون [64-أ] في الجاهلية بنساء كن عواهر، فلما أن حرم الله ~~الزنا أرادوا أن يتزوجوهن، فحرم الله ذلك عليهم خاصة بقوله: {الزاني لا ~~ينكح إلا زانية} الآية. PageV01P129 # قال السيد الإمام العالم عبدالله بن الحسين بن القاسم:(1) وهذا حديث ضعيف، ~~لم يأت إلا من طريق واحدة، ومن أهل هذا القول من قال: التحريم كان عاما ثم ~~نسخت الرخصة، ورووا في ذلك حديثا ضعيفا كذبا لا يلتفت إليه، زعموا أن رجلا ~~قال للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ان امرأته لا ترد يد ملامس، فأمره ~~-عليه السلام- أن يستمتع بها(2) وهذا باطل [15ب-ب] كذب على رسول الله -صلى ~~الله عليه وآله وسلم- لا يعبأ به، غير أني أحببت ذكره كي لا يحتج به محتج ~~فيظن أنه حديث صحيح، والأولى أن الآية محكمة قائمة محرمة، والمراد بها أنه ~~لا يحل لمؤمن أن ينكح زانية مقيمة على زناها، ولا يحل لمؤمنة أن تنكح ~~[65-أ] زانيا مقيما على زنائه. PageV01P130 # ولقد بلغني من حيث أحب وأثق به عن أمير المؤمنين -صلوات الله عليه- أن قوما ~~اختصموا إليه في رجل تزوج امرأة فزنت قبل أن يدخل بها؛ أنه ms29 فرق بينهما، ولم ~~يعطها صداقا(1). # ومما يقوي ذلك وقوع الفرقة بين المتلاعنين بالحكم لأجل التهمة، فاليقين ~~أولى بذلك(2). # [33] وقد روى مرثد الغنوي(3) قال: قلت يا رسول الله أنكح عناقا ؟ وكانت ~~من بغى مكة، فسكت عني رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حتى نزلت الآية: ~~{الزاني لا ينكح إلا زانية} فدعاني، فقرأها علي وقال لا تنكحها(4). PageV01P131 # وروى أبو هريرة(1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [34] ((لا ~~ينكح الزاني المجلود إلا مثله))(2) فأما بعد التوبة فلا إشكال في جوازه، ~~وهذا الذي رجحه الإمام المنصور بالله -عليه السلام-، وهو الظاهر من مذهب ~~الهادي(3) -عليه السلام-، وكلام <<أبي العباس الحسني>>(4) يقتضي موافقة أهل ~~القول بالنسخ [66-أ] وعلى مثل ذلك يجري الخلاف في قوله تعالى: {الخبيثات ~~للخبيثين} [النور: 26] وقد مضى التفصيل فلا وجه للتطويل. # [2] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى ~~تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27](5). # هذا في النظم مقدم ومؤخر تقديره، حتى تسلموا وتستأنسوا، والإستيئناس ~~هاهنا الإذن بعد السلام. PageV01P132 # قال أبو بكر(1): رأيت الحانات والمساكن في الطرق ليس فيها ساكن فنزل قوله ~~تعالى: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: ~~29] فكانت هذه الآية ناسخة للأولى في هذا القدر. # [3] قوله تعالى: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58](2). ### |||| AUTO قيل: الإستئذان(3) منسوخ، وقيل: هو ثابت [16أ-ب] عن ~~الشعبي(4). # [(25) سورة الفرقان] # سورة الفرقان: قيل مكية، وقيل: مدنية غير آيتين(5). PageV01P133 # [1] قوله تعالى: {والذين[67-أ] لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس ~~التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} إلى قوله: {إلا من تاب} [الفرقان: 68، ~~69، 70](1). # من السلف كابن عباس(2) وزيد بن ثابت(3) أن هذه الآية منسوخة في حق ~~التوبة، وذكرو أن القاتل العمد لا توبة له، قالوا نسختها آية النساء {ومن ~~يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93] الآية. PageV01P134 # وقالوا: آية الفرقان هذه مكية، وآية النساء مدنية، نزلت بعد تسعة أشهر أو ~~ستة أشهر والعلماء أجمع على خلافه. # وقالوا: المراد بآية النساء، فيمن مات من غير توبة، ms30 وقد انعقد الإجماع ~~على صحة التوبة من كل ذنب، سوى القتل العمد ففيه خلاف، والصحيح أن توبته ~~مقبولة، لأن القتل لا يكون أعظم من الشرك والردة(1) فقد قال الله تعالى: ~~{قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر ~~الذنوب جميعا} [الزمر: 53]. # قال السيد العالم [68-أ] عبدالله بن الحسين بن القاسم(2) ومن ذلك أن ~~جماعة ممن كان أسلم ارتد ورجع إلى مكة(3) منهم: طعمة بن أبيرق(4) PageV01P135 والحارث بن سويد بن الصامت(1) ثم ندم الحارث، وكتب إلى أخيه، وكان مع النبي ~~-صلى الله عليه وآله وسلم- الجلاس بن سويد(2) أني قد ندمت، وأني أشهد أن لا ~~إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فاسأل رسول الله [-صلى الله عليه وآله ~~وسلم-] هل لي من توبة؟ وإلا ذهبت في الأرض فنزل قوله تعالى: {كيف يهدي الله ~~قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق} [آل عمران: 86] الآية فكتب ~~إليه أخوه لا توبة لك عند رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فتب إلى ~~الله حتى يجعل لك مخرجا، فأنزل الله تعالى بعد ذلك: {إلا الذين تابوا من ~~بعد ذلك} [آل عمران: 89] الآية. PageV01P136 # وكتب إليه أخوه أن الله [69-أ] قد أنزل التوبة، فأقبل إلى رسول الله -صلى ~~الله عليه وآله وسلم- وقبل منه فسمع بذلك أصحابه الذين كانوا ارتدوا معه، ~~فقالوا: ما نحن إلا كالحارث نقيم بمكة، ونتربص لمحمد ريب المنون، فإن بدا ~~لنا رجعنا إليه، وقبل منا كما قبل منه رسول الله [-صلى الله عليه وآله ~~وسلم-] فأنزل الله سبحانه: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا} ~~[آل عمران: 90] الآية [16ب-ب] فأقاموا على الكفر حتى فتح رسول الله -صلى ~~الله عليه وآله وسلم- مكة فجاءه من كان بقي منهم، فأسلم فقبل رسول الله ~~-صلى الله عليه وآله وسلم- منه، وكان قد مات بعضهم، ففيهم نزل قوله تعالى: ~~{إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار} [آل عمران: 91] الآية. ### |||| AUTO وقد أكد -صلى الله عليه وآله وسلم- تصحيح التوبة في خطبة ~~الوداع حتى يغرغر بها ms31 العبد(1) وبقوله -صلى الله عليه وآله وسلم- [35]: ~~((إن الله قد فتح بابا للتوبة عرضه ما بين المشرق والمغرب لا يغلقه حتى ~~تطلع الشمس من المغرب)). # [(26) سورة الشعراء] # سورة الشعراء مكية إلا آيتين [70-أ] في آخرها ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(2) PageV01P137 ### |||| AUTO [(27) سورة النمل] # سورة النمل مكية(1). # [1] قوله تعالى: {وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل ~~فقل إنما أنا من المنذرين} [النمل: 92](2). ### |||| AUTO قيل: منسوخة بآية السيف، والأولى أنها لا نسخ فيها إذ ليس ~~بين الآيتين معارضة. # [(28) سورة القصص] # سورة القصص مكية. قيل:<<غير آية منها>>(3). # [1] قوله تعالى: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} [القصص: 55](4). ### |||| AUTO منسوخة بآية السيف، والأقرب أنها غير منسوخة، لأنه لا تعارض ~~بينهما. # [(29) سورة العنكبوت] # سورة العنكبوت مكية(5) PageV01P138 [1] قوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} [العنكبوت: ~~46](1). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف عن قتادة، ومقاتل(2). # [(30) سورة الروم] ### |||| AUTO <<سورة الروم مكية، ليس فيها ناسخ ولا منسوخ>>(3). # [(31) سورة لقمان] # <<سورة لقمان مكية، إلا آية الصلاة (4) ليس <<فيها>> منسوخ الا:>>(5). PageV01P139 # [1] <<قوله تعالى: {ومن كفر فلا يحزنك كفره[71-أ]} [لقمان: 23](1). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف، ولم يذكره الحاكم -رحمه الله- ~~تعالى>>(2). # [(32) سورة السجدة] # سورة السجدة مكية(3) ليس فيها منسوخ الا: # [1] قوله تعالى: {فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون} [السجدة: 30](4). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف، ولم يذكره الحاكم(5) -رحمه الله-. # [(33) سورة الأحزاب] # سورة الأحزاب مدنية، قيل نسخت آية القتال منها(6). PageV01P140 ### |||| AUTO [1] قوله تعالى: {ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم} ~~[الأحزاب: 48](1). # [(34) سورة سبأ] # سورة سبأ مكية. # [1] قوله تعالى: {قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون} [سبأء: ~~25](2). ### |||| AUTO نسخت بآية السيف، <<وقيل لا وجه للنسخ، لأن الإنسان لا يسأل ~~عن عمل غيره>>(3). # [(35) سورة فاطر "الملائكة"] # سورة الملائكة مكية، وفيها من المنسوخ آية واحدة وهي(4): # [1] (قوله تعالى: {إن أنت إلا نذير} [فاطر: 23](5). # معناه ليس عليك غير ذلك، قيل: نسخت بآية السيف(6). PageV01P141 ### |||| AUTO [(36) سورة (يس)] ### |||| AUTO سورة (يس) مكية لا منسوخ فيها(1). # [(37) سورة الصافات] # سورة الصافات [72-أ] ms32 مكية(2). # [12] قوله تعالى: {وتول عنهم حتى حين} [الصافات: 174](3). # [2] وقوله تعالى: "{فتول عنهم حتى حين} [الصافات: 178](4). # قيل: نسخ ذلك بآية السيف. <<قال: قتادة:(5) إلى موته، وقال أبو زيد:(6) ~~إلى يوم القيامة، فعلى القولين يتوجه النسخ بآية السيف، [3، 4] والآية ~~الثانية: {فتول عنهم حتى حين}. # و[3] {وأبصرهم فسوف يبصرون} [الصافات: 178، 179](7). تكرار لما تقدم ~~توكيده>>(8). PageV01P142 ### |||| AUTO [(38) سورة ص~] ### |||| AUTO سورة ص~ مكية <<17أ ب>>(1) ليس فيها ناسخ ولا منسوخ. # [(39) سورة الزمر] # سورة الزمر مكية(2). # [1] قوله تعالى: {إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون} [الزمر: 3](3). # قيل: نسخت بآية السيف، ولم يذكره الحاكم(4). # [2] قوله تعالى: {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [الزمر: 13](5). PageV01P143 # قيل: نسخت بقوله تعالى: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: ~~2] وهذا فاسد لأن ذنوب الأنبياء تقع مكفرة. # [3] قوله تعالى: {فاعبدوا ما شئتم من دونه} [الزمر: 15](1). # قيل: نسخت بآية السيف، وهذا ظاهر [73 أ] الفساد، بل هو تهديد، وكذلك: # [4] قوله تعالى: {[قل ياقوم] اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من ~~يأتيه عذاب يخزيه} [الزمر: 39، 40](2). # قيل: ذلك منسوخ وقته بعد، والصحيح أنها تهديد، فهي محكمة، وكذلك: # [5] قوله تعالى: {فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها} [الزمر: ~~41](3). # قيل: نسخت بآية السيف، وكذلك: # [6] قوله تعالى: {أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} [الزمر: ~~46](4). PageV01P144 ### |||| AUTO قيل: نسخ ذلك بآية السيف، والأقرب أنه لا نسخ فيه، إذ لا ~~تعارض بين الآيات فيجب النسخ. # [(40) سورة المؤمن] # سورة المؤمن مكية فيها آيتان(1): # [1،2] {فاصبر إن وعد الله حق} في موضعين(2). ### |||| AUTO قيل: نسخ ذلك بآية السيف، وهو تعبد، إذ ليس بين الآيتين تعارض. # [(41) سورة السجدة "حم"] # سورة السجدة مكية(3). # [1] قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34](4). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف، والأقرب أنها غير منسوخة، والدفع ~~بالتي هي أحسن، الواجب، ثم بعده بالشدة ثم بالسيف [74-أ] على المراتب. # [(42) سورة الشورى] # سورة الشورى مكية(5) PageV01P145 [1] قوله تعالى: {وما أنت عليهم بوكيل} [الشورى: ms33 6](1). # قيل: نسخت بآية السيف. # [2] قوله تعالى: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم} ~~[الشورى: 15](2). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف، <<وقد ذكرنا ذلك في نظائر ما تقدم، أن ~~الأولى عدم النسخ، وقال بعضهم: معناها أن الكلام بعد إظهار البراهين قد سقط ~~يقينا، فلم يبق إلا السيف فعلى هذا هي محكمة>>(3). # [(43) سورة الزخرف] # سورة الزخرف مكية(4) PageV01P146 قيل: نسخت آية السيف آيتين منها وهما(1). # [1، 2] {فذرهم يخوضوا ويلعبوا...} [الزخرف: 83](2) وقوله:(3) {فاصفح عنهم ~~وقل سلام فسوف يعلمون} [الزخرف: 89](4). ### |||| AUTO وقيل الآية الأولى تهديد، وليس فيها نسخ. # [(44) سورة الدخان] # سورة الدخان مكية(5). # [1] قوله تعالى: {فارتقب إنهم مرتقبون} [الدخان: 59](6) PageV01P147 ### |||| AUTO قيل: ارتقب النصر(1) وقيل: نسخت بآية السيف، <<والصحيح أنها ~~غير منسوخة [75-أ] إذ لا تنافي بين ارتقاب عذابهم وبين قتالهم>>(2). # [(45) سورة الجاثية] # سورة الجاثية مكية(3). # [1] قوله تعالى: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} ~~[الجاثية: 14](4) PageV01P148 ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية القتال(1) عن القرضي، والسدي(2)، وغيرهما. # [(46) سورة الأحقاف] # سورة الأحقاف مكية(3). # [1] قوله تعالى: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} [الأحقاف: 9](4). PageV01P149 ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية الفتح(1)، وقيل: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم ~~في أمر التعبد، والناسخ والمنسوخ [17ب-ب] والتنقل في البلاد، فأما في أمر ~~الآخرة فهو عالم بحاله وحال من تبعه وعصاه -صلى الله عليه وآله وسلم-(2). # [(47) سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم] # سورة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- مدنية(3) الأقرب أنه لا منسوخ ~~فيها(4) وقد قيل: أن المن والفداء(5) PageV01P150 ### |||| AUTO نسخ بآية السيف. # [(48) سورة الفتح] # سورة الفتح مدنية(1): لا ناسخ فيها، ولا منسوخ(2)، وقيل: فيها ناسخ لقوله ~~تعالى: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} [الأحقاف: 9]. ### |||| AUTO [1] قوله تعالى: {ولولا رجال مؤمنون} [الفتح: 25] [76-أ]. ~~الآية منسوخة بآية السيف](3). # [(49) سورة الحجرات] ### |||| AUTO سورة الحجرات مدنية. لا ناسخ فيها ولا منسوخ(4). # [(50) سورة ق~] # سورة ق~ مكية(5). # [1] قوله تعالى: {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45](6). # قيل: نسخ ذلك بآية السيف، والجبارالمتسلط. PageV01P151 ### |||| AUTO [(51) سورة الذاريات] # سورة الذاريات مكية. [إجماعا]. ms34 # [1] قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] (1). # ومن قال بالنسخ اختلفوا، فمنهم من جعل الناسخ قوله تعالى: {وذكر فإن ~~الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55]. ### |||| AUTO ومنهم من جعل [الناسخ] آية السيف، وقيل: تول ساعة، وتذكر ~~أخرى، لأن كثرة التذكير والإستدعاء قد يكون مفسدة على بعض الوجوه، والأقرب ~~أنه لا نسخ في شيء منها. # [(52) سورة الطور] # سورة الطور مكية. قيل نسخ فيها: # [1] قوله تعالى: {قل تربصوا} [الطور: 31]. # وآية: [2] الصبر وهي: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} [الطور: 48]. # و[3] قوله تعالى: {فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون} [الطور: 45] ~~بآية السيف(2) [77-أ]. # والأقرب أنه لا نسخ في ذلك، إذ لا تعارض بين الآيات. PageV01P152 ### |||| AUTO [(53) سورة النجم] # سورة النجم مكية(1). # [1] قوله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} [النجم: 29](2). ### |||| AUTO قيل: أعرض عن مكافأتهم بالسب، وقيل: نسخت بآية السيف. # [(54) سورة القمر] ### |||| AUTO سورة القمر نزلت بمكة. ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(3). # [(55) سورة الرحمن] # سورة الرحمن سبحانه وتعالى ليس فيها ناسخ ولا منسوخ، <<واختلف في ~~تنزيلها، فقالت طائفة: نزلت بمكة، وقالت طائفة: نزلت بالمدينة>>(4) PageV01P153 ### |||| AUTO [(56) سورة الواقعة] ### |||| AUTO سورة الواقعة مكية. ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(1). # [(57) سورة الحديد] ### |||| AUTO سورة الحديد ليس فيها ناسخ ولا منسوخ، واختلف في تنزيلها، ~~قيل مكية، وقيل مدنية(2). # [(58) سورة المجادلة] # سورة المجادلة مدنية(3). # [1] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي ~~نجواكم [78-أ] صدقة} [المجادلة: 12](4) PageV01P154 ### |||| AUTO نسخت بقوله تعالى: {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ~~فإذ لم تفعلوا} [المجادلة: 13](1) ولما فرضت الصدقة امتنع الناس من كلام ~~الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(2) ~~فهي آية ما عمل بها أحد سواه سلام الله عليه ورضوانه. # [(59) سورة الحشر] # [سورة الحشر مدنية. لا ناسخ فيها ولا منسوخ](3). PageV01P155 ### |||| AUTO [(60) سورة الإمتحان "الممتحنة"] # سورة الإمتحان مدنية(1). # قيل: إن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في صلح الحديبية(2) PageV01P156 كان شرط أن من جاءه من عند قريش [18أ-ب] رده إليهم، ومن جاءهم من عنده لم ms35 ~~يردوه إليه، فلما فعل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بعد بيعة ~~الرضوان إذ بامرأة من قريش يقال لها سبيعة بنت الحارث(1) PageV01P157 تقول: يا رسول الله قد جئتك مؤمنة بالله مصدقة لما جئت به، فقال لها النبي ~~-صلى الله عليه وآله وسلم-: [36] ((نعم ما جئت به، ونعم ما صدقت به))، ~~فأنزل الله: {ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ~~الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار} ~~[الممتحنة: 10](1)فكانت الآية ناسخة لرد النساء، وامتحانهن باليمين ما خرجت ~~غيرة من زوجها، ولا عداوة لبيت أحماء(2) ذكر ذلك علي بن موسى القمي(3) PageV01P158 عن ابن عباس(1) وذكر هبة الله المفسر(2) وقال شيخنا أبو علي(3) -رحمه الله- ~~تعالى: الصلح كان على رد الرجال دون النساء(4). # [2] قوله تعالى: {واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله ~~يحكم بينكم} [الممتحنة: 10](5) PageV01P159 [3] قوله تعالى: {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار} [الممتحنة: ~~11]..الآية. اعلم أن الآية تشمل على أحكام منسوخة، منها رد الإسلام على ~~الكفار إذا وقع عليه الصلح، فإن ذلك منسوخ في الرجال والنساء. # وقال أبو حنيفة(1): إذا جاءت امرأة مهاجرة وجاء زوجها وقد وقع الصلح ~~[80-أ] على الرد لا ترد المرأة ولا مهرها، وهو الذي رجحه أئمتنا -عليهم ~~السلام-. # وقال الشافعي(2): يرد مهرها، ومنها: رد غير المهر كان ذلك ثم نسخ وكذلك ~~قوله {وليسألوا ما أنفقوا} فرد المهر من الجانبين منسوخ، ومنها: قوله: {وإن ~~فاتكم شيء من أزواجكم} كان الواجب رد الصداق على الزوج من الغنيمة، فنسخ ~~بذلك، وقيل ليس شيء من ذلك بنسخ لأنها أحكام كانت مصلحة لهم وقت موادعة ~~وعهد بين النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وبين المشركين(3). PageV01P160 ### |||| AUTO قوله: {وإن فاتكم شيء من أزواجكم} قيل: نزلت في عياض ابن ~~عنم(1) وفي زوجته(2) حين ذهبت منه إلى الكفار، فأمر الله المسلمين أن ~~يغرموا له ما أنفق من الغنيمة ثم نسخ ذلك(3). # [(61) سورة الصف] ### |||| AUTO سورة الصف مدنية. ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(4). # [(62) سورة الجمعة] # سورة الجمعة [81-أ] نزلت بالمدينة. ليس ms36 فيها ناسخ ولا منسوخ(5). PageV01P161 ### |||| AUTO [(63) سورة المنافقين] ### |||| AUTO سورة المنافقين مدنية. ولا منسوخ فيها(1). # [(64) سورة التغابن] ### |||| AUTO سورة التغابن مدنية. ولا منسوخ فيها(2). # [(65) سورة الطلاق] ### |||| AUTO سورة الطلاق مدنية. ولا منسوخ فيها(3). # [(66) سورة التحريم] ### |||| AUTO سورة التحريم مدنية. ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(4). # [(67) سورة الملك] ### |||| AUTO سورة الملك مكية. وكذلك(5). # [(68) سورة ن~] ### |||| AUTO سورة ن~ مكية(6). # [(69) سورة الحاقة] # والحاقة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(7). PageV01P162 ### |||| AUTO [(70) سورة المعارج] # وسورة المعارج كلها مكية، وليس فيها ناسخ(1). # و[1] قوله تعالى: {فذرهم يخوضوا ويلعبوا} [المعارج: 42](2). ### |||| AUTO قيل: تهديد، وقيل: نسخ بآية السيف. # [(71) سورة نوح -عليه السلام-] ### |||| AUTO سورة نوح -عليه السلام- مكية، ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(3). # [(72) سورة الجن] ### |||| AUTO سورة الجن مكية، ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(4). # [(73) سورة المزمل] # سورة المزمل نزل أكثرها بمكة(5). # [1] قوله تعالى: {ياأيها المزمل قم الليل إلا قليلا} [المزمل: 1،2،3](6). # كان ذلك، ثم نسخ بالصلوات الخمس. PageV01P163 # [2] قوله تعالى: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: ~~10](1). # قيل: نسخت بآية القتال. # وقيل: بل بلطف في الدعاء مع القتال، وليس بنسخ، والهجر الجميل إظهار ~~الجفوة من غير ترك الدعوة إلى الحق والمناصحة. # [3] قوله تعالى: {وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا} [المزمل: ~~12](2). ### |||| AUTO يعني المستهزئين من قريش، وذلك تهديد قائم، وقيل بل أمر، ~~ونسخ بآية السيف. # [(74) سورة المدثر] # سورة المدثر مكية. لا ناسخ فيها ولا منسوخ(3). # [1] قوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11](4) تهديد وليس بنسخ. PageV01P164 ### |||| AUTO [(75) سورة القيامة] ### |||| AUTO سورة القيامة مكية، ولا ناسخ فيها ولا منسوخ(1). # [(76) سورة الدهر] ### |||| AUTO [سورة هل أتى على الإنسان حين من الدهر الأقرب أنه لا منسوخ ~~فيها(2). # [(77) سورة المرسلات] ### |||| AUTO سورة المرسلات [83-أ] مكية، لا ناسخ فيها ولا منسوخ. # [(78)،(79) سورة النبأ، والنازعات] # سورة النبأ، والنازعات مكيتان. لا ناسخ فيهما ولا منسوخ](3) PageV01P165 ### |||| AUTO [(80) سورة عبس] ### |||| AUTO سورة عبس مختلف فيها لا ناسخ فيها ولا منسوخ(1). # [(81) سورة التكوير] ### |||| AUTO وكذلك التكوير مكية، لا ناسخ فيها ولا منسوخ(2). # [(82 - 85) سورة الإنفطار - سورة البروج] ### |||| AUTO ms37 وكذلك الإنفطار، والمطففين، والإنشقاق، والبروج(3). # [(86) سورة الطارق] # سورة الطارق [مكية]. # [1] قوله تعالى: {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} [الطارق: 17](4). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف. # [(87) سورة الأعلى "سبح"] ### |||| AUTO سورة سبح مكية. ولا منسوخ فيها(5). # [(88) سورة الغاشية] # سورة الغاشية مكية. # [1] قوله تعالى: {لست عليهم بمسيطر} [الغاشية: 22](6). PageV01P166 ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف، وقال قوم: معناها لست عليهم بمسلط، ~~فتكرههم على الإيمان، فعلى هذا لا نسخ فيها. # [(89) سورة الفجر] ### |||| AUTO سورة الفجر مكية. ليس فيها ناسخ ولا منسوخ(1). # [(90 - 109) سورة البلد - وحتى سورة الكافرون] # وكذلك البلد، وما بعدها إلى [84-أ] إلى سورة قل يا أيها الكافرون(2). # [1/109] قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين} [الكافرون: 6](3). ### |||| AUTO قيل: نسخت بآية السيف. # [(110- 114) سورة النصر - وحتى سورة الناس] # وما بعدها [أي سورة الكافرون] ليس فيها ناسخ، وقد أتينا على جملة ما ذكر ~~فيه النسخ عند أئمتنا وعند مشائخنا -رضي الله عنهم-، والله الموفق لحفظ ~~ذلك، والعمل به، والمخلص من تبعاته، ونسأله تبارك وتعالى أن يجعله لنا نورا ~~من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، وأن يشركنا في ثواب ~~قارئه، ومستمعه، والمنتفع به، إنه عزيز حكيم، وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله الطاهرين، والحمدلله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم <<85-أ>>(4) PageV01P167 وفي آخر النسخة (أ) قال الناسخ: وكان الفراغ من نسخه يوم الأربعاء، 7 شهر ~~ربيع الآخر سنة 1130ه، بعناية سيدي القاضي العلامة بدر الدين محمد بن أحمد ~~البكير وفقه الله لصالح الأعمال وغفر له ولوالديه، واعانه على ما يحب ويرضى ~~بحق محمد وآله). # ثم علق في الحاشية أسفل الصفحة ما لفظه: (بلغ مقابة حسب الإمكان على الأم ~~المنسوخ منها لعله نهار الأربعاء 9 شهر جمادي الأول سنة 1130ه). ms38