######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000247 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: سبط ابن الجوزي #META# 010.AuthorNAME :: سبط ابن الجوزي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 654 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إيثار الإنصاف في آثار الخلاف #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب أصول الفقه الإسلامي :: مسائل أصولية :: مسائل فقهية وأصولية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: إيثار الإنصاف #META# 030.LibURI :: JK_000247 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: ناصر العلي الناصر الخليفي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار السلام #META# 044.EdPLACE :: القاهرة #META# 045.EdYEAR :: 1408 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | إيثار الإنصاف في آثار الخلاف # PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم ( وبه نستعين ) وما توفيقي إلا بالله # الحمد لله الذي أنعم على العلماء بالإسعاد والإسعاف ومن عليهم بالإتحاف ~~والألطاف وشرفهم بالفضائل وبها يحصل الشرف والإشراف ذلت الموجودات لهيبته ~~وأقرت عن اعتراف وانقادت الأفئدة خاضعة لعظمته وهي في انقيادها تخاف # أحمده على ستر الخطايا والاقتراف وأصلي على رسوله محمد ما لبى محرم وسعى ~~ساع وطاف وعلى آله وصحبه الفضلاء الأشراف # وبعد فإن جماعة من إخوان الفقهاء كثر الله عددهم ووفر مددهم كانوا ~~يسألونني جمع أحاديث التعليق و ( بيان ) ما صح منها وما لم يصح لكل فريق ~~وكنت اقتنع من ذلك لشيئين # أحدهما لأني ذكرت جميع الأحاديث المختصة بالأحكام في كتابي المسمى ب ~~المختصر اللامع على شرح المختصر والجامع # والثاني ظني أن ما في الطرق من ذلك يكفي ويحصل المراد ويشفي فلما نظرت في ~~عامة التعاليق رأيت بضاعة أكثرهم في هذا الفن مزجاة وربما اعتمد المستدل ~~على حديث ولا يدري من رواه وكيف يحسن بفقيه لا يعرف صحيح حديث الرسول عليه ~~PageV01P033 الصلاة والسلام من سقيمه ولا سالمه من سليمه وكثيرا ما أسمع ~~العجائب في المناظرات فمن قائل عن الحديث الصحيح هذا لا يعرف وإنما هو لا ~~يعرفه ومحتج بالواهي ويظنه ثابتا وربما جاء حديث ضعيف يخالف مذهبه ( فيبين ~~) وجه الطعن فيه وإن كان موافقا سكت عن ذلك سكوت غير فقيه # فاستخرت الله تعالى في إجابة سؤالهم بتقرير مذهبنا ومذهب المخالف وكشف ~~الغوامض من دقائق الأحاديث التي يهتدى بصحتها إلى المعارف ومتى ورد حديث ~~فيه نظر بينت ما جاء في علته وأظهرت فساده من صحته ولا فرق بين أن يكون حجة ~~لنا أو يلزمنا الخصم به إلزاما لأني أعتقد العصبية في مثل هذا حراما ونادر ~~( مصنف ) منصف # وعزيت أحاديث الأحكام إلى أئمة النقل الأعلام # فلأحمد ( حد ) وللبخاري ( خ ) ولمسلم ( م ) ولأبي داود ( د ) وللترمذي ( ~~ت ) ولابن ماجه ( جه ) وللنسائي ( نس ) وللدار قطني ( ق ) # وسميته إيثار الإنصاف في آثار الخلاف واقتصرت على أحاديث المسائل ~~المشهورة إجابة ms001 لسؤالهم وتبليغا لآمالهم فمن رام الوقوف على باقي المسائل ~~وإدراك بسط الأدلة فعليه بطريقتنا الخلافية ففيها مقنع ومتى طلبنا الترجيح ~~اقتبسناه من إجماع الصحابة وإلى الله سبحانه الإناية # وربما استدللنا في بعض المسائل بعمومات الكتاب لعدم المنقولات في الباب ~~والله الموفق للصواب PageV01P034 = كتاب الطهارة = # مسألة الخارج النجس من غير السبيلين ينقض الوضوء عند علمائنا وهو قول ~~العشرة المبشرين بالجنة وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي موسى ~~الأشعري وأبي الدرداء وثوبان وصدور التابعين # وقال مالك والشافعي رحمهما الله لاينقض وفرق أحمد بين القليل والكثير 2 # لنا ما روي أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ~~إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا ~~أقبلت فدى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي لك صلاة خ 0 م 0 ت ~~وصلي وروى زيد بن علي عن أبيه عن جده قال قال لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم القلس حدث 0 ق 0 # وروى 8 ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنهاقالت قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى ~~من صلاته ما لم يتكلم 0 ق 0 PageV01P035 # وفي رواية أبي سعيد أو أحدث 0 ق 0 # وفي رواية ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رعف في صلاته ~~توضأ ثم بنى على صلاته 0 ق 0 # وروى تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوضوء من كل دم سائل # وروى سلمان قال سال من أنفي دم فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم أحدث ~~لما حدث لك وضوءا 0 ق 0 # وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في القطرة ولا ~~القطرتين من الدم وضوء وإلا أن يكون سائلا 0 ق 0 # وروى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم ms002 قاء ~~فتوضأ # ( قال معدان ) فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال صدق أنا صببت ~~له وضوءا حد PageV01P036 # فإن قيل في إسناد حديث زيد بن علي سوار بن مصعب قال الدارقطني إنه متروك # وفي حديث ابن أبي مليكة اسماعيل بن عياش ضعيف ثم هو مرسل # وفي رواية أبي سعيد أبو بكر ( الداهريء ) قال ابن معين ليس بشيء # وفي إسناد حديث ابن عباس عمر بن رياح وسليمان بن أرقم ضعفهما الدارقطني ~~PageV01P037 # وحديث تميم مرسل # وحديث سلمان فيه ( عمرو ) القرشي ضعفه أحمد # وحديث أبي هريرة فيه محمد بن الفضل وهو ضعيف # وحديث ثوبان مرسل # فالجواب أما حديث زيد فقد رواه عن آبائه الطاهرين وزيد غير متهم واضطراب ~~سوار لا يقدح في عدالة زيد وقد احتج به أبو بكر الخلال وغيره وقد قيل إن ~~اضطرابه من حيث الإرسال وذلك حجة عندنا # وأما ابن عياش فقد وثقه يحيى بن معين PageV01P038 # وأما حديث ثوبان فقد قال أحمد والترمذي هو أصح شيء في هذا الباب # وأما محمد بن الفضل فإنما تكلم فيه لأنه رواه عن أبيه عن ميمون بن مهران ~~عن أبي هريرة وابن المسيب بين ميمون وأبي هريرة ولم يذكره وهذه صفة الإرسال # وباقي الأحاديث إنما طعنوا فيها من جهة الإرسال والمراسيل عندنا حجة لما ~~عرف من أصولنا # احتجوا بأحاديث منها # ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قاء فغسل فمه فقيل له ألا تتوضأ ~~وضوءك للصلاة فقال هكذا الوضوء من القيء # وروى أنه عليه الصلاة والسلام قال لا وضوء إلا من حدث قيل وما الحدث قال ~~الخارج من السبيلين 0 ( ت ) # وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وضوء إلا من صوت أو ~~ريح 0 ت 0 # وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ولم يتوضأ ولم يزد على غسل ~~محاجمه ق # وفي رواية ثوبان فسكبت له وضوءا قلت من هذا وضوء فقال لو PageV01P039 كان ~~لوجدته في كتاب الله تعالى 0 ق 0 # وعن جابر أن ms003 النبي صلى الله عليه وسلم خرج من غزاة ذات الرقاع فقال من ~~يكلؤنا في الليل فقال رجل من الأنصار ورجل من المهاجرين نحن بفم الشعب فنام ~~الأنصاري وحرس المهاجري فجاء رجل من المشركين فرماه بسهم فنزعه فرماه بآخر ~~حتى رماه بثلاثة أسهم فلما خاف على نفسه أيقظ صاحبه فلما رأى الدم يسيل منه ~~قال هلا أيقظتني من الأول فقال كنت أتلو سورة فوقعت في روضات دمثات ولولا ~~أني أخاف أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لما ~~أيقظتك وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لهما 0 د 0 PageV01P040 # ولم يأمره بالوضوء ولا إعادة الصلاة # فالجواب أما الحديث الأول فغريب فلا يعارض المشهور # وأما الثاني فلا يعرف أصلا # وأما الثالث فمتروك الظاهر لأن الوضوء يجب من غير الصوت والريح بالاتفاق ~~وأما حديث ثوبان ففي إسناده عتبة بن السكن قال الدارقطني هو متروك # وأما الرابع فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بحاله على الفور ~~ثم علم بعد ذلك فأمره بالإعادة بغير علم الراوي ولو وقع التعارض طلبنا ~~الترجيح وذلك من وجهين # أحدهما إجماع الصحابة على مثل مذهبنا ولو كانت الأخبار غير ثابتة لما ~~أجمعوا # والثاني أن أخبارنا مثبة وأخبارهم نافية والمثبت مقدم # وأحمد رحمه الله يفرق بين القليل والكثير بما روى ابن عباس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم رخص في دم ( الحبون ) 0 ق 0 يعني الدماميل # قلنا في إسناده بقية قال الدارقطني كان يدلس إلا أنه قد أخرج عنه مسلم ~~PageV01P041 في الصحيح فيحمل على القليل إذا لم يسل # مسألة النية ليست بشرط في الوضوء والغسل عندنا # قال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله هي شرط # لنا ما روي أن أم سلمة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقالت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه في الجنابة فقال لا ~~إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء فتطهرين م حد # وفي رواية أما أنا فأحثي ms004 على رأسي ثلاث حثيات من ماء فإذا أنا قد طهرت # ولو كانت النية واجبة لذكرها # وعلم النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي الوضوء ولم يذكر له النية خ م مع ~~جهله بالأحكام PageV01P042 احتجوا بأحاديث منها # ما روى عمر رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ~~الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته ~~إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته ~~إلى ما هاجر إليه خ م # وروى أبو مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر ~~الإيمان والحمد لله تملأ الميزان م # وفي رواية وليس للمؤمن من عمله إلا ما نواه # وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال لاصلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم ~~ينود وهو قول ابن عمر وابن مسعود PageV01P043 # والجواب أما الحديث الأول فمتروك الظاهر لأن العمل يوجد من غير نية لما ~~عرف ثم هو ورد على سبب فكان خطابا لرجل هاجر لذلك السبب وكذا الثاني لأن ~~الإيمان عبارة عن التصديق والوضوء ليس من التصديق في شيء # وأما الثالث فيحمل على الاستحباب توفيقا بين الدلائل # مسألة الترتيب ليس بشرط في الوضوء عندنا وهو قول علي وابن عباس وابن ~~مسعود وبه قال مالك إلا أنه يشترط الدلك وقال الشافعي وأحمد رحمهما الله هو ~~شرط # لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بما فضل من وضوئه # قلت والذي رويناه على غير هذا وهو ما روت الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيكثر فأتانا فوضعنا له الميضأة ~~فتوضأ فغسل كفيه وتمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ومسح رأسه بما بقي من ~~وضوئه في يديه ثم غسل رجليه حد # وقد احتج الإمام الرضي في طريقته فقال روى أبو داود أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم تيمم فبدأ بذراعيه # قلت ولم أجده في سننه PageV01P044 # احتجوا بما روى خلاد ms005 بن السائب عن أيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~لا يقبل الله تعالى صلاة امرىء حتى يضع الطهور مواضعه فيغسل وجهه ثم ذراعيه ~~ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه ق # وهذا هو الترتيب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ مرتبا حد م وقال ~~صلوا كما رأيتموني أصلي # فالجواب أما الحديث الأول فقد ضعفه الرازي في أحكام القرآن ولو سلم ~~PageV01P045 فكلمة ثم تذكر بمعنى الواو كقوله تعالى @QB@ ثم الله شهيد @QE@ ~~@QB@ ثم كان من الذين آمنوا @QE@ # وأما ما فعله عليه الصلاة والسلام فيحمل على الاستحباب لئلا ترد النصوص ~~الدالة على جواز الطهارة بغير ترتيب كقوله تعالى @QB@ وأنزلنا من السماء ~~ماء طهورا @QE@ ونحوه والماء مطهر بطبعه فلا يتوقف على صنع العبد # مسألة تجوز إزالة النجاسة الحقيقية بغير الماء من المائعات الطاهرات ~~كالخل ونحوه # وقال محمد رحمه الله لا تجوز وهو قول زفر رحمه الله ومالك والشافعي وأحمد ~~رحمهم الله # لنا ما روى علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في إناء ~~أحدكم فليغسله سبعا 0 خ 0 م 0 # وفي رواية الدارقطني ثلاثا أمر بالغسل مطلقا فتقييده بالماء يحتاج إلى ~~دليل وكذا الأحاديث المطلقة في الباب PageV01P046 # وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنا نقرض الدم على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم نبله بالريق # والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم علم بذلك # احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام لأسماء وقد سألته عن دم الحيض يصيب ~~الثوب حتيه ثم اقرضيه ثم اغسليه بالماء 0 خ 0 م 0 # أمر بالغسل بالماء فلما لم يغسله به لا يخرج عن العهدة # وثبث أن صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال وإضاعة المال وغسل هذه ~~الأشياء بالخل ونحوه إضاعة # فالجواب أنه ليس فيه نفي الغسل بغير الماء وذكر الماء إنما كان على الأعم ~~الأغلب كقوله تعالى @QB@ ولا طائر يطير بجناحيه @QE@ # وأما الحديث الثاني فإنفاق المال لغرض صحيح يجوز فإن من الآثار ما لا ~~يزول إلا بالخل # مسألة جلود ms006 الميتة تطهر بالدباغ عندنا PageV01P047 # وقال مالك وأحمد لا تطهر # ووافقنا الشافعي رضي الله عنه إلا في جلد الكلب فإنه نجس العين عنده ~~كالخنزير وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله # لنا ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة لميمونة ميتة ~~فقال هلا انتفعتم بإهابها فقالوا إنها ميتة فقال إنما حرم من الميتة أكلها ~~0 خ 0 م 0 # وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دبغ الإهاب فقد طهر م ~~وهذه نصوص في محل النزاع # احتجا بما روى عبدالله بن عكيم قال أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قبل موته كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا أتاكم كتابي هذا فلا ~~تنتفعوا منها بإهاب ولا عصب حد # وقوله كنت دليل على نسخ ما تقدمه # والجواب من وجوه PageV01P048 # أحدها أنه كتاب لا يعرف حامله # والثاني أن ألفاظه مضطربه فتارة يقول وأنا شاب وتارة يقول وأنا صبي وتارة ~~قبل موته بشهر وتارة بشهرين # وقد قال ابن المديني مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابن عكيم سنة ~~وإنما يرويه عن مشيخة من جهينة # والثالث أن حديثنا في الصحيحين وحديثهما مضطرب فلا يقاومه ولو سلم لم يكن ~~فيه دليل على موضع الخلاف لأن الإهاب في اللغة اسم للجلد ما لم يدبغ فإذا ~~دبغ فهو أديم # والشافعي رحمه الله يحتج بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه بعض ~~الأنصار إلى دار فلم يجب ودعاه آخر فأجاب فسئل عن ذلك فقال كان في الأولي ~~كلب وفي الثانية هرة وإنها ليست نجسة إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات ~~وهذا الجواب وقع في معرض الفرق تمهيدا لعذره صلى الله عليه وسلم # والجواب أنه غريب فلا يعارض المشهور ولو اشتهر لم يكن حجة لأنه لا يدل ~~بالمنطوق لأنه مسكوت عنه ولا بالمفهوم لأنهما عينان مختلفان ويحتمل أنه صلى ~~الله عليه وسلم لم يجبه لمعنى آخر لا لماقال ومتى احتمل بطل الاحتجاج به ~~PageV01P049 = كتاب الصلاة = # مسألة ms007 العاصي بسفره يترخص برخص المسافرين عندنا وقال أحمد والشافعي لا ~~يترخص واتفقوا على العاصي في سفره يترخص # لنا إجماع الصحابة فإن عمر وابن عباس رضي الله عنهما قالا صلاة المسافر ~~ركعتان على لسان نبيكم وقد خاب من افترى فيجب العمل بالعموم # لهما أن الرخصة مقيدة بالاضطرار وكونه غير باغ ولا عاد لقوله تعالى @QB@ ~~فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه @QE@ فكان المسافر العاصي منصوصا ~~عليه فيما تمسكنا به ومسكوتا عنه فيما تمسكتم به والمنصوص عليه مقدم على ~~المسكوت عنه # والجواب لا خلاف أن الإثم مرفوع عن المضطر غير الباغي العادي وإنما ~~الخلاف في الباغي العادي إذا تحقق الاضطرار في حقه والآية ساكتة عن حكمه # مسألة تارك الصلاة لا يجب قتله عندنا ويحبس ويستتاب وقال مالك والشافعي ~~وأحمد يستتاب فإن تاب وإلا قتل # لنا قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر ~~PageV01P050 بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل نفس بغير حق حد # ولفظ الصحيحين في رواية ابن مسعود لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله ~~إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس ~~والتارك لدينه المفارق للجماعة # ورواية المسند قالها عثمان يوم الدار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهذا لم يأت بأحد هذه الأشياء فلا يباح دمه # وقال عليه الصلاة والسلام أرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ~~الحديث # فاقتضي عصمة ماله ودمه عملا بعمومه # فإن قيل ظاهره متروك فإنه لو بغى أبيح دمه # وأما الحديث الثاني ففي سياقه إلا بحقها والصلاة من حقها وبتركها زالت ~~العصمة # قلنا البغي أيضا محمول على ( إصراره ) أو بدايته بالقتال ولا نسلم أن ~~بتركها زالت العصمة والخلاف فيه PageV01P051 # احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام بين العبد والكفر ترك الصلاة م إلى غير ~~ذلك من الأخبار المستفيضة وحكم الكفر القتل # لنا الحديث محمول على ما إذا تركها اعتقادا ولم يرها فرضا أو يحمل على ~~المتهاون بها فقاله عليه الصلاة ms008 والسلام مبالغة في الزجر كما قال شارب ~~الخمر عابد وثن PageV01P052 = كتاب الزكاة = # مسألة تجب الزكاة في حلي النساء عندنا وهو قول عمر وابن مسعود وابن عمر ~~وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم # وقال الشافعي رضي الله عنه لا تجب وعن أحمد كالمذهبين لنا أحاديث عامة ~~وخاصة فالعامة أربعة منها ما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~ليس فيما دون خمس أواق صدقة م وروي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هاتوا صدقة الرقة ت قال ابن قتيبة الرقة الفضة دراهم ~~كانت أو غيرها # وروى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب شيء ولا في أقل من مائتي درهم شيء ق ~~وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه ليس عليك في الذهب ~~شيء حتى PageV01P053 يبلغ عشرين مثقالا # نفى الوجوب إلى غاية بلوغه عشرين مثقالا فإذا بلغ هذا القدر ثبت الوجوب ~~وكذا ما ذكرنا من الأحاديث # أما الخاصة فثمانية منها # روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم ~~امرأتان في أيديهما أساور من ذهب فقال عليه الصلاة والسلام أتحبان أن ~~يسوركما الله يوم القيامة أساور من نار قالتا لا قال فأديا حق الله فيما في ~~أيديكما حد # وفي رواية جاءت امرأة وابنتها من أهل اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وفي يدها مسكتان غليظتان من ذهب قال هل تعطين زكاة هذا قالت لا قال ~~فيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار قال فخلعتهما وقالت هما لله ولرسوله ق # الحديث الثاني عن أسماء بنت يزيد قالت دخلت أنا وخالتي على النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعلينا أسورة من ذهب فقال لنا أتعطيان زكاته فقلنا لا فقال ~~أما تخافان أن يسوركما الله تعالى أسورة من نار أديا زكاته حد PageV01P054 # ( الحديث ) الثالث عن أم ms009 سلمة أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فسألت النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالت أكنز هو قال إذا أديت زكاته فليس بكنز ق # الرابع عن عائشة قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي ~~فتخات من ورق فقال ما هذا يا عائشة فقلت صنعتهن أتزين لك بهن قال أتؤدين ~~زكاتهن قلت لا قال هن حسبك من النار ق # الخامس عن فاطمة بنت قيس قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بطوق ~~فيه سبعون مثقالا من ذهب فقلت يا رسول الله خذ منه الفريضة فأخذ منه مثقالا ~~وثلاثة أرباع مثقال ق # السادس عن فاطمة بنت قيس أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحلي ~~زكاه ق # السابع عن ابن مسعود قال قلت يارسول الله إن لامرأتي جليا من عشرين ~~مثقالا قال فأد زكاته نصف مثقال ق PageV01P055 # الثامن عن ابن مسعود أيضا أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ~~إن لي حليا وإن زوجي خفيف ذات اليد وإن لي بني أخ أفيجزيني أن أجعل زكاة ~~الحلي فيهم قال نعم ق # فإن قيل أما حديث علي فالمراد منه المستخرج من المعدن لا مطلق الذهب وأما ~~الأحاديث الخاصة ففيها مقال # أما الأول ففيه الحجاج بن أرطاة قال أحمد كان يروى عمن لم يلقه وفي طريق ~~المرأة التي جاءن من اليمن المثنى بن الصباح ضعفه أحمد # وأما الثاني ففه شهر بن حوشب ضعفه ابن عدي PageV01P056 # وأما الثالث ففيه محمد بن مهاجر ضعيف وأما الرابع ففيه محمد بن عطاء قال ~~الدارقطني هو مجهول أما الخامس ففيه الهذلي قال الدارقطني اسمه أبو بكر لم ~~يأت به غيره أما السادس ففيه ميمون قال أحمد متروك PageV01P057 # وأما السابع ففيه يحيى بن أبي أنيسة ضعفه أحمد قال الدارقطني والصواب أنه ~~مرسل موقوف وأما الثامن فقال الدارقطني أيضا إنه مرسل موقوف ولو سلمت كانت ~~الأول مجملة فافتقرت إلى البيان # الجواب أما حديث علي فلا يمكن حمله على المعدن لأن الوظيفة ms010 فيه الخمس ~~بالحديث المشهور فمن أوجب فيه ربع العشر فقد خالف الحديث # وأما الحجاج بن أرطاة فمشهور بصحة الرواية وما ذكره أحمد عنه فهو صفة ~~الإرسال وأما شهر بن حوشب فقد وثقه أحمد وروى عنه في غير موضع وأما باقي ~~الأجاديث فطريقة الفقهاء في قبول الأحاديث غير طريقة المحدثين والمراسيل ~~عندنا حجة والذي يدل على أحاديثنا إجماع الصحابة على مثل مذهبنا ولو لم تكن ~~ثابتة لما ذهبوا إلى ذلك احتجوا بما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال ليس في الحلي زكاة PageV01P058 وعن ابن عمر موقوفا ومرفوعا زكاة الحلي ~~إعارته وكذا روى جابر وأنس وعائشة رضي الله عنهم والجواب أما الحديث الأول ~~فعنه أجوبة أحدها إن في إسناده عافية بن أيوب ضعيف والثاني أنه موقوف علي ~~جابر والثالث أن الترمذي قال لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم يشير PageV01P059 إلى مذهب الخصم فإن ادعوا أنه أشار إلى أحاديث ~~مذهبنا لم يصح لوجهين أحدهما للأحاديث العامة لأنه لا مطعن فيها والثاني ~~لإجماع الصحابة فلم تبق الإشارة إلا إلى جانبهم ولو سلم حمل على الجواهر ~~لأنها حلي بالنص مسألة لا زكاة في مال الضمار عند علمائنا الثلاثة وقال زفر ~~فيه الزكاة وهو قول الشافعي # وتفسير الضمار أن يكون المال قائما وينسد طريق الوصول إليه كالعبد الآبق ~~والضال والمال الساقط في البحر والذي أخذ مصادرة والدين المجحود إذا لم تكن ~~له بينة ثم صار بأن أقر عند الناس والمدفون في الصحراء إذا خفى على المالك ~~مكانه واتفقوا على انعقادها في المدفون في البيت وفي المدفون في الكرم ~~اختلاف المشايخ لنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس ~~على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة حد والعبد الآبق من محل النزاع ~~PageV01P060 # وروى عن عثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم أنهم قالوا لا زكاة في مال ~~الضمار وهو مأخوذ من البعير الضامر الذي لا ينتفع به لشدة هزاله وقال ~~الراعي % وأنضاء ms011 أنخن إلى سعيد % طروقا ثم عجلن ابتكارا % % حمدن مزاره ~~فأصبن منه % عطاء لم يكن عدة ضمارا % # وعن عمر بن عبد العزيز أنه رد ما وجده في بيت المال مما أخذه بنو أمية من ~~أموال المسلمين على أهله وقال لا زكاة في مال الضمار # احتجا بالعمومات الواردة في الباب مثل قوله عليه الصلاة والسلام في عشرين ~~مثقالامن الذهب نصف مثقال ( وفي مائتي درهم خمسة دراهم ) من غير فصل بين ~~الضمار وغيره # فالجواب أن النصوص كلها مخصوصة بثبات البذلة والمهنة ونحوهما فيخص ~~PageV01P061 المتنازع فيه بالقياس مسألة كل دين له مطالب من جهة العباد ~~يمنع وجوب الزكاة عندنا وهو قول أحمد وقال مالك لا يمنع وعن الشافعي ~~كالمذهبين # واتفقوا على أن الديون التي لا مطالب لها من جهة العباد لا تمنع الزكاة ~~كالنذور والكفارات لنا ما روى أبو نضر المالكي عن ابن عمر قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا كان للرجل ألف درهم وعليه ألف درهم فلا زكاة ~~عليه وهو صريح في محل النزاع # وروى الزهري أن عثمان خطب فقال هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه ~~وزكوا بقية أموالكم بمحضر من الضحابة من غير نكير فكان إجماعا منهم على أنه ~~لا زكاة في المال المشغول بالدين # احتجوا بالخطابات الواردة في الباب لإيجاب الزكاة من غير فصل بين مال ~~ومال مثل قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ خذها من أغنيائهم وردها على ~~فقرائهم خ م ت PageV01P062 # وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا تحل الصدقة إلا لخمسة غاز في سبيل الله تعالى والعامل عليها والغارم أو ~~رجل اشترى بماله أو مسكين تصدق عليه فأهدى لغني د ق استثني الغني # والجواب أن الخطابات مقيدة أو خصوصة في المال الذي يحتاج إليه حاجة أصلية ~~ومال المديون كذلك فلم يكن غنيا فلا تتناوله الخطابات # مسألة المستفاد من جنس النصاب يضم إلى ما عنده من النصاب في حكم الحول ~~وهو قول مالك وقال الشافعي واحمد ms012 لا يضم واتفقوا على الأولاد والأرباح وعلى ~~خلاف الجنس لنا قوله عليه الصلاة والسلام في مائتي درهم خمسة دراهم من غير ~~فصل # وروى أنه عليه الصلاة والسلام قال إن من السنة شهرا تؤدون فيه زكاة ~~أموالكم فما حدث بعد ذلك فلا زكاة فيه حتى يجيء رأس الشهر ت بمعناه وقيل ~~إنه موقوف على عثمان وهو قول ابن عباس PageV01P063 # احتجوا بما روى ابن عمر وأنس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ت وهذا ما لم يحل عليه الحول والجواب أنه ~~لا يصح لأن في إسناد ابن عمر عبدالرحمن بن زيد PageV01P064 ضعفه الترمذي ~~والجماعة وقال الدارقطني الصحيح أنه عن مالك موقوف وفي إسناده ( إسحاق بن ) ~~إبراهيم الحنيني ليس بمرضي قال الترمذي الأصح أن هذا الحديث موقوف على ابن ~~عمر وفي إسناد أنس حسان بن سياه قال الدارقطني ضعيف # وفي إسناد عائشة ( حارثة ) قال أحمد ( حارثة ) ليس بشيء وقال يحيى ليس ~~بثقة ولو سلم فهو ناف وما روينا مثبت لأن معنى الضم أن تجب الزكاة فيه عند ~~تمام الحول وعند الخصوم يعتبر للوجوب حول كامل PageV01P065 مسألة أثمان ~~الإبل المزكاة لا تضم إلى ما عنده من النصاب في حكم الحول عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وقالا يضم وصورته إذا كان له خمس من الإبل ومائتا درهم فتم حول ~~الإبل فزكاها ثم باعها بدراهم لا تضم إلى المائتين بل يراعى لها حول على ~~حدة عنده وعندهما يزكى الجميع عند عام حول الدراهم له ما روى أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال لا ثنى في الصدقة حد وقوله عليه الصلاة والسلام إن الله ~~حرم عليكم الربا أفيأخذه منكم # ولهما ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال إن من السنة شهرا تؤدون ~~فيه زكاة أموالكم فما حدث بعد ذلك فلا زكاة فيه حتى يجيء رأس ذلك الشهر من ~~غير فصل بينهما إذا كانت السنة حائلة على جميعها أو على بعضها # والجواب أنه لا يصح مرفوعا وإنما رواه ms013 الزهري موقوفا على عثمان ولو سلم ~~فقد خص عنه المستفادات المختلفة ( بالحول ) PageV01P066 مسألة من عليه ~~الزكاة إذا فرط في أداء الزكاة حتى هلك النصاب سقطت عنه الزكاة وقال مالك ~~والشافعي وأحمد لا تسقط وعلى هذا العشر والخراج لنا قوله عليه الصلاة ~~والسلام في كل أربعين شاة شاة وفي مائتي درهم خمسة دراهم و في للظريفة ولم ~~تبق فلو كلفناه بالأداء لكان تكليف العاجز وإنه لا يجوز # احتجوا بالعمومات الواردة في الباب إلا أن المحل قد فات وله ولاية الدفع ~~إلى من يختار فالتأخير لم يفوت على الفقير حقا # مسألة يجوز دفع القيم في الزكاة وهو قول عمر وابن عمر وابن مسعود وابن ~~عباس وقال مالك والشافعي لا يجوز وعن أحمد كالمذهبين وعلى هذا الخلاف العشر ~~والخراج وصدقة الفطر والنذور والكفارات PageV01P067 لنا ما روى الصنابحي أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما إلى إبل ا لصدقة فرأى فيها ناقة كوماء ~~فغضب فقال ألم أنهاكم عن كرائم أموال الناس فقال ارتجعتها ببعيرين فسكت حد # قال أبو عبيد الارتجاع أن يأخذ سنا مكان سنين وتلك تسمى رجعة بكسر الراء ~~ومعناه إذا وجب على رب المال أسنان من الإبل فأخذ المصدق مكانها أسنانا ~~فوقها أو دونها فتلك رجعة لأنه ارتجعها من التي وجبت على ربها وهذا عين ~~البدل والنبي عليه الصلاة والسلام أقره على ذلك PageV01P068 # وروى طاوس أن معاذا قال لأهل اليمن ائتوني بكل خميس أو لبيس آخذه منكم ~~مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وأنفع لمن بالمدينة من المهاجرين ق ولم ~~يخف فعله على النبي عليه الصلاة والسلام ولا على الصحابة # وروى مسروق عن معاذ قال بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمره ~~أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة ومن كل حالم ~~دينارا أو عدله معافر حد # وروى البخاري أن أبا بكر رضي الله عنه كتب كتاب الصدقات إلى أنس وكان ~~استخلفه على البحرين هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله ms014 عليه ~~وسلم على المسلمين إلى أن قال في سياقه ومن بلغت صدقته الجذعة وليس عنده ~~جذعة PageV01P069 وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن ~~استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته الحقة وليست عنده الحقة وعنده ~~الجذعة فإنها تقبل منه الجزعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين وهذا ~~دليل على التعادل في القيمة فإن قيل حديث الناقة مرسل لأن طاوسا لم يلق ~~معاذا ولعل الساعي اشتراها ببعيرين بعد أن قبضهما # وروى عن أبي عبيد أن الارتجاع أن يقدم الرجل المصر بإبله فيبيعها ويشتري ~~بثمنها مثلها أو غيرها وحديث معاذ مرسل أيضا # أو يحمل على الجزية لأن مذهب معاذ لا يرى نقل الزكاة من بلد إلى بلد ~~فسماها صدقة مجازا قلنا المرسل حجة عندنا PageV01P070 # ولو فسر الارتجاع بما قالوا لكان على خلاف تفسير أهل اللغة فكان تعطيلا ~~لا تأويلا والساعي لا يملك التصرف على الوجه الذي قالوا ولا يصح حمل حديث ~~معاذ على الجزية فإنه صريح فلا يعارضه الاحتمال # احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام وفي خمس وعشرين بنت مخاض خ نص على بنت ~~مخاض فلا يجوز العدول إلى القياس مع تقدير الشرع # وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن خذ الحب من ~~الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقرة من ا لبقر ق # الجواب أما الحديث الأول ف في للظرفية وقد لا يكون في خمس وعشرين بنت ~~مخاض فيتقدر بمالية بنت مخاض # وأما حديث معاذ فظاهره متروك فإنه تؤخذ الشاة من الإبل فكان المراد منه ~~الأولوية # ومعاذ بعث إلى سكان المفاوز غالبا وهم كانوا أهل المواشي فكأنه أمره أن ~~يأخذ ممن أخذ الإبل ونحوها ( أيسروا ) أسهل عليه PageV01P071 # مسألة لا تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون وحكى عن الحسن البصري إجماع ~~الصحابة على مثل مذهبنا وقال الشافعي واحمد تجب لنا ما روى أبو عبيد أن ~~النبي عليه الصلاة والسلام كتب كتابا إلى البحرين إلى العلاء بن الحضرمي ~~أما العبادة فالصيام والقيام والصدقة النافلة بعد ms015 الزكاة سماها عبادة ~~والصبي والمجنون ليسا من أهل العبادة # وروت عائشة رضي الله عنه قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع ~~القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى ~~يعقل ( حد ) # احتجوا بما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~خطب فقال ابتغوا في أموال اليتامى خيرا لئلا تأكلها الزكاة ق وفي رواية ~~عمرو أيضا لئلا تأكلها الصدقة وفي رواية عمرو أيضا ومن ولي يتيما له مال ~~فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة PageV01P072 # وروى عمرو أيضا عن أبيه عن جده أن النبي عليه الصلاة والسلام قال في مال ~~اليتيم زكاة ق # والجواب أما الرواية الأولى ففيها محمد بن عبيد الله العرزمي ضعفه ~~الدارقطني وفي الرواية الثانية المثني بن الصباح قال أحمد لا يساوي شيئا ~~وأما الرواية الثالثة ففيها مندل قال ابن حبان كان يرفع المراسيل ويسند ~~الموقوفات من سوء حفظه فلما فحش ذلك منه استحق الترك وقال الدارقطني الأصح ~~أنه من كلام عمرو وأما الرواية الرابعة ففي إسنادها من ذكرنا من الضعفاء # على أن أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا تصح عند الحذاق من أهل ~~الصنعة PageV01P073 # قال أبو حاتم الحافظ لا يجوز الاحتجاج بأحاديث عمرو لأنها لا تخلو من أن ~~تكون مرسلة أو منقطعة لأن عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن ~~العاص فإذا روى عن أبيه عن جده وأراد بجده محمدا فمحمد لا صحبة له وإن أراد ~~عبدالله فأبوه شعيب لم يلق عبدالله فلم يبق إلا منقطعا والمنقطع ليس بحجة # فإن قالوا قد كان يحيى بن معين يكتب حديث المثني والعرزمي روى عنه سفيان # قلنا قال يحيى بن سعيد إن المثني اختلط والجرح مقدم ثم مداره على عائشة ~~والأصح من مذهبها مثل قولنا وذلك يوجب وهنا في الرواية والعرزمي ~~PageV01P074 ضعيف باتفاقهم ولو سلمت كانت أخبار آحاد وردت فيما ( تعم ) به ~~البلوى # والمسألة مختلف فيها بين الصحابة ولو ms016 كانت ثابتة لما اختلفوا ولو سلمت ~~حملت على النفقة لأن اسم الصدقة ينطلق عليها قال عليه الصلاة والسلام نفقة ~~الرجل على نفسه وعياله صدقة # وفيه أيضا دليل عليه فإنه أضاف الأكل إلى جميع المال والنفقة هي التي ~~تأكله لا الزكاة أو يحمل قوله فيلزك ماله أي يتصرف فيه لينمو لأن التزكية ~~هي التنمية والله أعلم PageV01P075 = كتاب الصوم = # مسألة يصح صوم رمضان من الصحيح المقيم ( في المصر ) بمطلق النية وبنية ~~النفل وبنية واجب آخر # وقال الشافعي واحمد لا يصح # لنا قوله صلى الله عليه وسلم الصوم لي وأنا أجزي به خ م فدل على أن جملة ~~الصيام يقع لله تعالى # احتجوا بما روينا من قوله عليه الصلاة والسلام ولكل امرىءما نوى وهذا لم ~~ينو الفرض ولا غيره فيكون عابثا # والجواب أنه نوى عبادة الصوم ( في هذااليوم ) فحصل له ذلك # مسألة إذا صام رمضان بنية قبل انتصاف النهار جاز وقال الشافعي واحمد لا ~~يجوز # واتفقوا على أن صوم النفل يتأدى بنيته قبل الزوال وإن كان صوما ما لم ~~ينعقد بعد الزوال # وعند مالك لا يصح التطوع إلا بنية من الليل PageV01P076 # لنا ما روى سلمة بن الأكوع قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من ~~أسلم أن أذن في الناس من كان أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم فإن ~~اليوم يوم عاشوراء خ م فدل على جواز الصوم في أثنار النهار # فإن قيل كان ذلك الصوم نفلا ولا كلام فيه إنما الكلام في الفرض وإنما ~~كانوا يصومون عاشوراء بطريق الشكر والصوم على هذا الوجه لا يكون فرضا # ولما خطب معاوية بالمدينة قال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقول هذا يوم عاشوراء ولم يفرض علينا صيامه فمن شاء منكم أن ~~يصوم فليصم فإني صائم فصام الناس حد فالجواب قد ثبت أن صوم عاشوراء كان هو ~~الفرض وإنما نسخ برمضان # والدليل عليه أنه ص فصل بين من أكل وبين من لم يأكل فأمربالصيام من لم ms017 ~~يأكل وبالتشبه من أكل # والتشبه إنما يكون في الفرض دون النفل ثم هو أمر ومقتضاه الوجوب وصومه ~~PageV01P077 بطريق الشكر لا ينفي الوجوب قياسا على سائر العبادات فإنها ~~وجبت شكرا لله تعالى # وما روي عن معاوية لا حجة فيه لاتفاق العلماء على نسخه بشهر رمضان ثم هو ~~ناف وحديثنا مثبت فيقدم # احتجوا بما روت عائشة رضي الله عنهاأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له ق وروت حفصة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له ق # وروت ميمونه بنت سعد قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ~~أجمع الصوم من الليل فليصم ومن أصبح ولم يجمعه فلا يصم ق وفي رواية من لم ~~يبيت وفي رواية أخرى من لم يعزم PageV01P078 وكل هذه الروايات تدل على ~~اشتراط التبييت والتقديم والجواب أما حديث عائشة رضي الله عنها فيحمل على ~~نفي الكمال وقد خص منه صوم النفل وأما حديث حفصة فموقوف عليها وأما حديث ~~ميمونة ففيه الواقدي اتفقوا على تضعيفه ولو سلما حملا على ما قلنا توفيقا ~~بين الدلائل # وقد احتج أصحابنا بما روى أن أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم ~~في رمضان بعد طلوع الشمس برؤية الهلال فأمر مناديه أن ينادي من أكل فليمسك ~~ومن لم يأكل فليصم # قلت وهذا اللفظ لا يعرف وإنما المشهور الذي رواه الدارقطني أن أعرابيا ~~PageV01P079 شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم ليلة رمضان برؤية الهلال ~~وذكرالحديث مسألة إذا نذر صوم يوم النحر وأيام التشريق صح نذره # وقال زفر لا يصح وهو قول مالك والشافعي وأحمد ورواية ابن المبارك عن أبي ~~حنيفة رحمه الله والأولى أن يصوم يوما آخر مكانه ولو صام في هذا خرج عن ~~عهدة النذر خلافا لهم ولا يلزمه المضي بالشروع ولا القضاء بالإفساد عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله وعند أبي يوسف رحمه الله يلزمه المضي والقضاء لنا ~~ما روى ms018 عمر وأبو سعيد وأبو هريرة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر خ م PageV01P080 # وروى علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه أيام ~~أكل وشرب قم فأذن عني لا صوم فيها حد # والنهي يقتضي تصور المنهى عنه لأنه عما لا يتصور لغو لأنك لا تقول ( ~~للأكمه ) لا تنظر ولا للأعمى لا تبصر فكان المنهي عنه غير الصوم # وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام ثلاثة ~~أيام من كل شهر فكأنما صام الدهر الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر خ م ~~فقد تناول آخر أيام التشريق وفي رواية لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام ~~يبالي من أي الشهر يصوم خ م احتجوا بهذه الأحاديث ووجه الحجة أنها صريحة في ~~النهي وذلك دليل الحرمة وكذا أشار في الحديث بقوله عليه الصلاة والسلام ~~إنها أيام أكل وشرب فمتى PageV01P081 وجد الصوم كان أمرا بضده # وروت عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر ~~أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه خ م وروى عمران بن حصين رضي ~~الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لانذر في معصية الله تعالى ~~م # والجواب قد بينا أن المعصية صوم يوم النحر لا نفس الصوم ونحن لا ندعي ~~وجود النذر بصوم يوم النحر وإنما ندعي وجود النذر بنفس الصوم وأنه موجود ~~وقد يتصور ان لا يوجد معنى الدعوة بأن تقدم القرابين أو لا يوجد من هو من ~~أهلها فتبطل الدعوة لأنها بلحوم القرابين مسألة المجنون إذا أفاق في شهر ~~رمضان يلزمه قضاء ما مضى وقال زفر لا يلزمه وهو قول الشافعي واحمد # لنا عمومات الكتاب الموجبة للصوم كقوله تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو ~~على سفر فعدة من أيام أخر @QE@ ومعنا فليصم عدة PageV01P082 # احتجوا بما روينا من قوله عليه الصلاة والسلام رفع ms019 القلم عن ثلاثة الحديث ~~نفى الخطاب عن المجنون قبل الإفاقة فإذا خوطب بالوجوب يتضرر # والجواب أن المراد منه رفع القلم من حق الأداء لا في حق الوجوب ثم هو خبر ~~( آحاد ) ورد على مخالفة الكتاب فلا يقبل أو يحمل على ما أولناه توفيقا بين ~~الأدلة # مسألة المنفرد برؤية الهلال إذا رد القاضي شهادته صام بالاتفاق ولو أفطر ~~بالجماع لا كفارة عليه عندنا وقال الشافعي واحمد عليه الكفارة # ولو أفطر قبل أن يرد الإمام شهادته أو بعد أدائها قبل الرد لا رواية فيه ~~عن أصحابنا واختلف المشايخ فيه # لنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر ق علق وجوب الكفارة ( بالإفطار ) في ~~نهار رمضان فلا يجب عليه لفوات شرطه # وروى أن رجلا أخبر عمر رضي الله عنه برؤية الهلال فمسح عمر على حاجبه ثم ~~قال أين الهلال فقال فقدته يا أمير المؤمنين فعلم أن شعرة من حاجبه تقوست ~~فظنها هلالا فاحتمل أن لا يكون من رمضان فلا تتعلق به الكفارة PageV01P083 # احتجوا بما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال هلكت فقال ما أهلكك قال واقعت أهلي في رمضان فقال أتجد رقبة ~~تعتقها قال لا قال أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال أتستطيع أ ~~تطعم ستين مسكينا قال لا قال فاجلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق من ~~تمر والعرق المكتل الضخم فقال له تصدق بهذا فقال ما بين لابتيها أهل بيت ~~أفقر منا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أطعمه أهلك خ م والمنفرد ~~هكذا نقول والجواب لم يثبت كون هذا اليوم من رمضان أو تمكنت فيه الشبهة # وقد احتج بعض أصحابنا بما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون ت ق إلا أن الترمذي قال ~~هو غريب وفي إسناد ms020 الدارقطني محمد بن عمر الواقدي ضعيف PageV01P084 # مسألة الإفطار بالأكل والشرب في نهار رمضان متعمدا يوجب الكفارة عندنا ~~وهو قول مالك وقال الشافعي واحمد لا يوجب واتفقوا على وجوبها بالوقاع # لنا ما روى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أفطرت يوما من ~~رمضان فقال أعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكينا ق # وفي روايه أبي هريرة أن رجلا أكل في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه ~~وسلم بأن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ق وفي ~~رواية أبي هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي أفطر يوما من ~~رمضان بكفارة الظهار ق # فإن قيل هذا حديث الأعرابي الذي واقع أهله في رمضان بعينه وإنما عبر بعض ~~الرواة عن الجماع بالفطر والجم الغفير على لفظة الجماع وأما الحديث الثاني ~~وهو لفظة الأكل ففي إسناده أبو معشر ضعيف واسمه نجيح PageV01P085 وأما ~~الثالث ففي إسناده يحيى الحماني تكلم فيه أحمد قلنا قد روى لفظة الفطر خلق ~~كثير منهم مالك ويحيى بن سعيد وابن PageV01P086 جريج وأبو أويس وفليح بن ~~سليمان وعمر بن عثمان المخزومي ويزيد PageV01P087 بن عياض وشبل بن عباد ~~والليث بن سعد وابن عيينة وإبراهيم بن سعد عن الزهري رضي الله عنهم أ رجلا ~~أفطر ولن يجتمع هؤلاء عل الضلالة # احتجوا بحديث الأعرابي ووجه الحجة منه أنه علق الكفارة بالجماع والكفارات ~~لا تثبت قياسا بل نصا PageV01P088 والجواب أنه معارض بما روينا وما رويناه ~~مثبت فيترجح مسألة الكفارتان تتداخلان وقال الشافعي لا تتداخلان وصورته أن ~~يجامع في نهار رمضان متعمدا في يوم ثم يجامع في اليوم الثاني ثم في الثالث ~~ولم يكفر فعليه لذلك كفارة واحده عندنا وعندهم لكل يوم كفارة وأجمعوا على ~~أنه لو أفطر بالجماع ثم كفر ثم أفطر ( أنه ) تجب كفارتان وروى عن أبي حنيفة ~~رحمه الله أنه لا تجب إلا كفارة واحدة لنا ما روت عائشة رضي الله عنها أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال ادرأوا ms021 الحدود بالشبهات وفي رواية أبي داود ~~ادرءوا الحدود عن المسلمين PageV01P089 # والشبهة متمكنة في حق وجوب الكفارة لأنه يحتمل أن يحصل الانزجار ومحو ~~الذنب بالإعتاق الأول # واحتجو بما روينا من قوله عليه الصلاة والسلام من أفطر في رمضان فعليه ما ~~على المظهر وبحديث الأعرابي وهذا يتناول اليوم الثاني كما يتناول اليوم ~~الأول والجواب لا حجة فيه لأنه لا يقتضي التكرار والكلام فيه وأما حديث ~~الأعرابي فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يستفسره فيكتفي بكفارة واحدة # مسألة إذا شرع في صوم التطوع أو صلاة التطوع لزمه المضي ولو أفطر لزمه ~~القضاء وهو قول أبي بكر وابن عباس ومالك وقال الشافعي واحمد لا يلزمه المضي ~~ولو أفسد لا قضاء عليه لنا على الأول قوله تعالى @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم ~~@QE@ # وعلى الثاني ما روت عائشة رضي الله عنها قالت أصبحت أنا وحفصة صائمتين ~~فأهديت لنا شاة فأكلنا فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال ~~صوما يوما PageV01P090 مكانه حد وفي لفظ آخر أبدلا أمر بالقضاء ~~والأمرللوجوب # وفي رواية كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام فاشتهيناه فأكلنا منه ~~فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فبدرتني إليه حفصة وكانت ابنة أبيها فأخبرته ~~فقال اقضيا يوما آخر مكانه # وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~إني أريد الصوم فأهدي له حيس فقال إني آكل وأصوم يوما مكانه ق # وعن إبراهيم بن عبيد قال صنع أبو سعيد الخدري طعاما فدعا النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه فقال رجل من القوم إني صائم فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم صنع لك أخوك وتكلف لك أفطر وصم يوما مكانه ق # وعن ثوبان قال كان النبي صلى الله عليه وسلم صائما في غير رمضان فأصابه ~~غم فآذاه فقاء فدعا بوضوء فتوضأ ثم أفطر فقلت يا رسول الله أفريضة الوضوء ~~من القيء PageV01P091 قال لو كان فريضة لوجدته في القرآن قال ثم صام من ~~الغد فسمعته يقول هذا مكان إفطاري أمس ق وعن أم ms022 سلمة انها صامت يوما تطوعا ~~فأفطرت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقضي يوما مكانه ق فإن قيل فقد ~~قال الدارقطني في الحديث الأول والثاني إنهما لا يثبتان # وأما الثالث فقد قال الدارقطني لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير ~~الباهلي ولم يتابع على قوله وأصوم يوما مكانه ولعله شبه عليه لكثرة من ~~خالفه عن ابن عيينة # وأما الرابع فقال الدار قطني هو مرسل وفي إسناده محمد بن أبي حميد ضعفه ~~سعيد والنسائي وابن حبان وأما الخامس ففي إسناده عتبة بن السكن قال ~~الدارقطني متروك PageV01P092 وأما السادس ففي طريقه الضحاك بن حمرة ضعفه ~~ابن معين وأبو زرعة قلنا أما الأول والثاني فقال الترمذي رواهما مالك بن ~~أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري ~~عن عائشة رضي الله عنها مرسلا ولم يذكروا فيه عن عروة والمراسيل حجة عندنا # وأما طعن الدارقطني فلا يقبل إذا انفرد لما عرف من عصبيته في المسائل ~~التي يعتمد عليها أصحابنا وقد روى الحديثين الأولين المتصلين أبوداود ~~PageV01P093 # احتجوا بما روت جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها في يوم ~~الجمعة هي صائمة فقال لها أصمت أمس قالت لا قال اتصومين غدا قالت لا قال ~~فافطري ح وفي رواية المسند فافطري إذا # وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها وهو ~~صائم فيقول أصبح عندكم شيء تطعمونيه فتقول لا ما أصبح عندنا شيء فيقول إني ~~صائم ثم جاءها بعد ذلك فقالت أهديت لنا هدية ( وقد خبأت لك شيئا ) قال ماهو ~~قالت حيس قال قد أصبحت صائما فأكل م وفي رواية الدارقطني أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال لها إذن أطعم وإن كنت قد فرضت الصوم # وروت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح من ~~الليل وهو يريد الصوم فيقول أعندكم شيء أتاكم شيء قالت ( فنقول أو لم تصبح ~~PageV01P094 صائما فيقول ) بلى ولكن لا بأس أن ms023 أفطر ما لم يكن نذرا أو قضاء ~~من رمضان ق # وعن أم هانىء قالت كنت قاعدة عند النبي عليه الصلاة والسلام فأتى بشراب ~~فشرب منه ثم ناولني فشربت فقلت إني أذنبت فاستغفر لي فقال وما ذاك قلت كنت ~~صائمة فأفطرت فقال أمن قضاء كنت تقضينه قلت لا قال فلا يضرك ت # وفي رواية المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم هانىء فدعا ~~بشراب فشرب منه ثم ناولها فشربت وقالت يا رسول الله أما إني كنت صائمة فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم إن الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء ~~أفطر # وفي لفظ المسند أيضا فشرب ثم ناولني فقلت إني صائمة فقال إن المتطوع أمير ~~نفسه فإن شئت فصومي وإن شئت فأفطري # وفي رواية المسند أيضا فناولها لتشرب فالت إني صائمة ولكني كرهت أن أرد ~~سؤرك فقال إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه وإن كان تطوعا فإن شئت ~~فاقضي وإن شئت فلا تقضي PageV01P095 # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء ~~صام وإن شاء أفطر حد # والجواب أما حديث جويرية فإنما أمرها بالإفطار عند تحقيق واحد من الأعذار ~~كالضيافة وكذا حديث عائشة رضي الله عنها محمول على هذا و أما حديث أم سلمة ~~رضي الله عنها ففيه محمد بن عبيد الله العرزمي # وأما حديث أم هانىء فمطلق الإفطار غير موجب للقضاء بل الموجب الإفطار في ~~الصوم المشروع فلم قلتم إنه كان مشروعا لأنه صلى الله عليه وسلم لما دعاها ~~صار الصوم عليها حراما # وأما الحديث الأخير فمحمول على الصائم المتردد ولهذا روى ما لم تزل الشمس ~~مد الخيرة إلى الزوال فكانت خيرة الشروع لا خيرة الإبطال على أنها أخبار ~~آحاد وردت على مخالفة الكتاب وهو ما تلونا فترد ولو وقع التعارض بين ~~الأخبار فالترجيح معنا لثلاثة أوجه أحدها إجماع الصحابة والثاني إن ~~أحاديثنا مثبتة وأحاديثهم نافية والمثبت مقدم والثالث أنه احتياط في ~~العبادة مسألة المطاوعة في الوقاع ms024 في نهار رمضان يجب عليها الكفارة عندنا ~~وهو قول أحمد PageV01P096 وقال الشافعي لا كفارة عليها لنا ما روينا من ~~قوله صلى الله عليه وسلم من أفطر في نهار رمضان فعليه ما على المظاهر من ~~غير فصل بين مفطر ومفطرة وهذه مفطرة فيتناولها الحديث # احتج بحديث الأعرابي الذي واقع اهله في رمضان والحجة منه أنه صلى الله ~~عليه وسلم لم يأمره في حق المرأة بشيء والجواب من وجوه أحدهما أنه يحتم أنه ~~ذكر حكمها ولم ينقل والثاني أنه استدلال بعدم والعدم لا صيغة له والثالث أن ~~في سياق الحديث هلكت وأهلكت وفيه إشارة إلى أنه PageV01P097 أكرهها ~~والمكرهة لا تجب عليها الكفارة وباقي الأجوبة ( ذكرناها ) في الخلافيات ~~PageV01P098 = كتاب الحج = # مسألة الحج واجب على الفور عند أبي حنيفة رحمه الله في الأصح وهو قول أبي ~~يوسف حتى يأثم بالتأخير عن أول وقت الإمكان وهو السنة الأولى عند اجتماع ~~الشرائط وهو قول مالك وأحمد وقال أحمد على التراخي وهو قول الشافعي وهو ~~رواية عن أبي حنيفة رحمه الله لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~من ملك زادا وراحلة تبلغه البيت الحرام فلم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو ~~نصرانيا ت والفاء للتعقيب أي عقيب ملك الزاد والراحلة # وعن عمر رضي الله عنه لقد هممت بأقوام وجدوا الزاد والراحلة ولم يحجوا أن ~~اخرب عليهم بيوتهم بمحضر من الصحابة من غير نكير فإن قيل في إسناده هلال ~~والحارث ضعيفان PageV01P099 ولو سلم حمل على الإعتقاد بدليل قوله صلى الله ~~عليه وسلم فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا قلنا ليس في الباب حديث يعارضه ~~وحمله على الإعتقاد إثبات زيادة لا يتعرض لها الحديث احتجوا بعفله صلى الله ~~عليه وسلم فإنه حج سنة عشر من الهجرة والحج فرض سنة خمس ومكة فتحت سنة ثمان ~~فقد أخر صلى الله عليه وسلم مع الاستطاعة ولو كان على الفور لما أخره ~~والجواب أنه قد روى أن الحج فرض سنة تسع ولئن ثبتت الرواية الأخرى فعنها ~~اجوبة أحدها أن ms025 الله تعالى أعلمه أنه لا يموت حتى يحج بدليل قوله تعالى ~~@QB@ لتدخلن المسجد الحرام @QE@ فكان على يقين من الإدراك الثاني خوفه على ~~المدينة وعلى نفسه ولهذا كان يحترس حتى نزل قوله تعالى @QB@ والله يعصمك من ~~الناس @QE@ فأزال الحرس والثالث اشتغاله بتمهيد قواعد الدين وتعليم ~~العبادات والجهاد الرابع ظهور المشركين على مكة فلما نادى لا يحج البيت بعد ~~العام مشرك حج PageV01P100 مسألة ( الصرورة ) إذا حج بنية النفل أو النذر ~~أو عن الغير وقع حجه ( عما ) نواه وهو قول مالك وقال الشافعي يقع عن فرضه ~~وعن أحمد كالمذهبين لنا ما روى أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن أبي ~~أدركته فريضة الحج وإنه شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفأحج عنه قال نعم ~~حجي عن أبيك خ م # وفي لفظ لوكان على أبيك دين فقضيته عنه أكان يجزئه قالت نعم قال فحجي عن ~~أبيك حد من غير استفسار هل حجت أم لا احتجوا بما روى أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سمع رجلا يلبي عن شبرمة فقال أحججت PageV01P101 عن نفسك قال لا ~~قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ( ق ) د قلنا قال الدارقطني الصحيح من ~~الرواية اجعلها في نفسك ثم حج عن شبرمة قالوا كيف يأمره بذلك والإحرام وقع ~~عن الأول # قلنا يحتمل إنه كان في ابتداء الإسلام حين لم يكن الإحرام لازما على ~~ماروى عن بعض الصحابة أنه تحلل في حجة الوداع عن الحج بأفعال العمرة فكان ~~يمكنه فسخ الأول وتقديم حج نفسه ثم حديثنا في الصحيحين وحديثهم ليس كذلك ~~والله أعلم PageV01P102 = كتاب النكاح = # مسألة الاشتغال بالنكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادة وهو قول عامة ~~الصحابة والتابعين ومالك وأحمد # وقال الشافعي التخلي أفضل # واتفقوا على أنه أفضل حالة التوقان # لنا ما روى ابن مسعود قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( شبابا ) ~~ليس لنا شئ فقال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض ~~للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه ms026 له وجاء حد أوجب النكاح ~~وقدمه على الصوم # وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لكني أصوم وأفطر وأتزوج ~~النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني خ م PageV01P103 # وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة ( وينهى ) عن ~~التبتل نهيا شديدا ويقول تزوجوا الودود الولود ( إني ) مكاثر بكم الأنبياء ~~يوم القيامة حد # وعن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعكاف بن ( بشر ) هل لك زوجة ~~قال لا قال ولا جارية قال لا قال وأنت موسر قال وأنا موسر قال أنت إذا من ~~إخوان الشياطين إن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم ( وأراذل ) موتاكم عزابكم ~~إن الشياطين يتمرسون حد # احتج الشافعي بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب المباحات إلى ~~الله تعالى النكاح والمباح ما اعتدل طرفاه في الثواب والعقاب # وقوله صلى الله عليه وسلم إخبارا عن ربه تعالى الصوم لي وأنا أجزي به # وقوله صلى الله عليه وسلم خير أعمالكم الصلاة رواه أحمد عن ثوبان ~~PageV01P104 وقوله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي هريرة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال إخبارا عن ربه تعالى لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل ~~حتى أحبه الحديث خ وما ورد في هذا الباب يدل على أن التخلي لنفل العبادة ~~أفضل والجواب أما الحديث الأول فغريب وما رويناه مشهور وأحاديثنا تدل على ~~الوجوب وما روى الشافعي يدل على الترغيب في العبادات وبينهما تناف على أن ~~النكاح لا ينافي العبادات والمباح عبارة عما لا حرج فيه فيتقرب على هذا ~~الوضع لغة # مسألة الزنا يوجب حرمة المصاهرة عندنا وهو قول عمر وأبي بن كعب وعمران بن ~~الحصين وعائشة وابن عباس وفي الأصح من مذهبه ومالك وأحمد رضي الله عنهم ~~وقال الشافعي رضي الله عنه لايوجب لنا ما روى وهب بن منبه أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها فذكر ذلك لسعيد بن ~~المسيب فأعجبه وإذا ثبتت الحرمة ms027 بالنظر فبالوطء أولى وفي رواية من مس امرأة ~~بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها والأصح أنه PageV01P105 موقوف على عمر رضي ~~الله عنه # احتج الشافعي بما روت عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الحلال لا يفسد بالحرام ق # وفي رواية الدارقطني أيضا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يتبع ~~المرأة حراما ثم ينكح ابنتها أو يتبع الابنة ثم ينكح امها قال لا يحرم ~~الحرام الحلال # وفي رواية الدارقطني أيضا عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لا يحرم الحرام والحلال # وهذه نصوص صريحة في نفي حرمة المصاهرة لأنه نفى أن يكون الحرام محرما ~~للحلال # والجواب أما الرواية الأولى ففي إسنادها عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي قال ~~ابن معين كان يكذب وضعفه ابن المديني جدا وقال البخاري والنسائي والرازي ~~وأبو داود ليس بشيء وقال الدارقطني متروك وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن ~~الثقات لا يجوز الاحتجاج به # وفي الرواية الثانية عبدالله بن عمر أخو عبيد الله قال ابن حبان فحش ~~PageV01P106 خطؤه فاستحق الترك وفيه إسحاق الفروي كذبه البخاري وابن معين ~~وكذا هو في الرواية الثالثة ولو سلمت لكان السؤال واقعا عن الابتغاء أو ~~الاتباع وهما لا يحرمان شيئا ثم هي أخبار آحاد وردت على مخالفة قوله تعالى ~~@QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم @QE@ والنكاح حقيقة في الوطء وقد عضد هذا ~~إجماع الصحابة مسألة البنت المخلوقة من ماء الزنى يحرم على الزاني نكاحها ~~وهو قول أحمد وقال مالك والشافعي لا يحرم وعلى هذا الخلاف إذا ملكها تعتق ~~عليه عندنا لنا ما روينا من النصوص في المسألة الماضية وفيها دليل على حرمة ~~النكاح في هذه المسألة بل أولي لأنها بنته بالنص PageV01P107 # ولهما العمومات وقوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ~~ومعناه قطع الإضافة عن الزاني شرعا فيقطع عرفا والجواب أن هذه بنته بالنص ~~فتحرم عليه وإذا حرمت عليه لم تدخل تحت العمومات وأما الحديث فخبر آحاد ورد ~~على مخالفة الكتاب ولا نسلم أنه ms028 لقطع الإضافة بل لقطع الأحكام التابعة ~~كالملك ونحوه مسألة يجوز للأب أن يتزوج جارية ابنه عندنا وقال الشافعي ~~واحمد لا يجوز لنا العمومات المطلقة لجواز النكاح ولهما ما روى عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله إن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال انت ومالك لأبيك حد وفي رواية اطيب ما ~~أكلتم من كسبكم وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوا PageV01P108 هنيئا خ أضاف ~~ماله إلى الأب بلام التمليك فيثبت له الملك فيها والجواب لا نسلم أن اللام ~~فيه للتمليك بل للاختصاص لأنه لو حمل على الملك لتعارض إضافة المال إلى ~~الابن أيضا فلا يصح مسألة المولى يملك إجبار عبده على النكاح وهو قول مالك ~~وقال الشافعي واحمد لا يملك وهو رواية التستري عن أبي حنيفة واتفقوا على ~~إجبار أمته لنا قوله تعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ~~وإمائكم @QE@ ومقتضاه الإجبار إذا أبى لأن الأمر مقتضاه التمكن فلو كان ~~عاجزا لكان خلاف ذلك احتجوا بقوله تعالى @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ وبما ~~روى في الباب من هذا القبيل ونحن نعارضه بما تلونا ( ونمنع ) أن هذا الفعل ~~إكراه لأن الإكراه إخافة وهذا منفعة PageV01P109 # مسألة الأب لا يملك إجبار البكر البالغة على النكاح وهو قول عمر وابن ~~عباس وأبي موسى وأبي هريرة وجابر وابن عمر ومالك رضي الله عنهم وقال ~~الشافعي يملك وعن أحمد كالمذهبين لنا سبعة أحاديث أحدها ما روى ابن عباس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر ~~وإذنا صماتها حد ق # فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستئمار وجعل سكوتها إذنا منها فمن جوز ~~نكاحها من غير استئمار منها ولا إذن فقد خالف النص # وروى ابن عباس أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن ~~أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم حد # وروى ابن عباس أن خذاما أبا وديعة أنكح ابنته رجلا فأتت ms029 النبي عليه ~~الصلاة والسلام فاشتكت إليه أنها أنكحت وهي كارهة فانتزعها النبي صلى الله ~~عليه وسلم من زوجها وقال لا تكرهوهن حد # وعن عائشة رضي الله عنها قالت جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقالت يا رسول الله إن أبي ونعم الأب هو زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته ~~قال فجعل الأمر إليها PageV01P110 فقالت إني قد أجزت ما صنع أبي ولكني أردت ~~أن تعلم النساء أن ليس للآباء من أمور بناتهم شيء حد وعن ابن عباس أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان ق ~~وعن ابن عمر أن رجلا زوج ابنته بكرا فكرهت ذلك فرد النبي صلى الله عليه ~~وسلم نكاحها ق وفي رواية عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزع ~~النساء من أزواجهن ثيبات وأبكارا بعد أن يزوجهن # وعن جابر رضي الله عنه أن رجلا زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها فأتت ~~النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما ق فإن قيل أما استئمار البكر فلتطييب ~~قلبها وجمهور الأحاديث محمولة إما على PageV01P111 الاستحباب أو على التزوج ~~من غير كفء # وأما أحاديث ابن عباس وجابر وعائشة فقال الدارقطني إنها مراسيل وحديث ابن ~~عمر طعن فيه أحمد ولو سلمت حملت على ما قلنا فالجواب أما الحديث الأول ~~فصيغته وإن كانت إخبارا لكن المراد منها الأمر لأنه يرد ( الأمر بصيغة ~~الإخبار ) فيحمل على الوجوب لأنه مقتضاه ألا ترى أنه حمل على الوجوب في حق ~~الثيب والبكر في غير الأب والجد بالإجماع وخرج الجواب عن حملها على ~~الاستحباب وحملها على التزويج من غير كفء بأن ذلك لا يصح لأنها مطلقة فلا ~~تتقيد إلا بدليل # وأما قول الدارقطني إن سلم من عصبيته أو قبلناه بانفراده فالمراسيل عندنا ~~حجة وطعن أحمد في حديث ابن عمر من حيث إن ابن أبي ذئب لم يسمعه من نافع ~~وإنما سمعه من عمر بن حسين وهذا وصف الإرسال PageV01P112 احتج الشافعي بما ~~روى أن النبي ms030 صلى الله عليه وسلم قال والثيب تشاور ق # وهو الحديث الذي رويناه إلا أن الدارقطني رواه تشاور فلو كانت البكر ~~تشاور لم يكن لتخصيص الثيب بالذكر فائدة # ولما روى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تستأمر الأبكار في ~~أبضاعهن فإن أبين أجبرن والجواب أما الأول فاللفظ الصحيح الأيم أحق بنفسها ~~من وليها وهي التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا بمنزلة العزب من الرجال ~~كذا نقل الكرخي عن أصحابنا وهو مذهب أهل اللغة # ولا اعتبار بقول الدارقطني قد رواه جماعة الثيب لأن قوله لا يعارض لفظ ~~الصحيح وهو أيضا روى الأيم ثم هو حجة عليهم لأنهم لا يجعلون الثيب أحق ~~بنفسها من وليها وأما الثاني ففي إسناده عبدالكريم البصري أجمعوا على الطعن ~~فيه ولو سلم PageV01P113 كان مرسلا والمرسل عندهم ليس بحجة أو يحمل هذا على ~~الاستحباب توفيقا بين الدلائل # مسألة الحرة البالغة العاقلة إذا زوجت نفسها من كفء بدون الولي ينعقد ~~نافذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف # وعند محمد ينعقد موقوفا على إجازة الولي فإن زوجت نفسها من كفء وأجاز جاز ~~وإن أبي فعنه روايتان إحداهما يجبره الحاكم والثانية يستأنف الحاكم النكاح # ولو زوجت نفسها من غير كفء فموضعه الأصل وفي رواية كتاب الحيل أنه رجع ~~إلى قولهما وقال الشافعي واحمد لا ينعقد النكاح بعبارة النساء أصلا وقال ~~ملك لا تلي وهل لها أن تأذن لرجل أن يتزوجها فيه ثلاث روايات إحداها الجواز ~~والثانية عدمه والثالثة إن كانت شريفة لم يجز وإن كانت دنية جاز لنا ما روى ~~من قوله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر شارك ~~بينها وبين الولي ثم قدمها بقوله أحق وقد صح PageV01P114 العقد منه فوجب أن ~~يصح منها # وروى الحافظ الأنماطي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال جاءت امرأة إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبي أنكحني رجلا وأنا كارهة فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم لأبيها لا نكاح لك اذهبي فانكحي من شئت أمرها ms031 النبي ~~بإنكاح من شاءت وهذا آية القدرة # فإن قيل ( قد رده ) ما أخرج في الصحيح فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نكاحها وقوله انكحي من شئت رواه أبو سلمة مرسلا قلنا الزيادة من الثقة ~~مقبولة ( والمرسل عندنا حجة مقبولة ) # احتجوا بما روت عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما ~~امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل ( فإن ~~دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ) فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ~~PageV01P115 ولي له ت # وروت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح ~~إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له حد وعن عائشة أيضا قالت قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل حد ق # وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لا بد في ~~النكاح من أربعة الولي والزوج والشاهدين ( ق ) # وعن أبي بردة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا ~~بولي حد وكذا روى ابن عباس حد # وروى الأنماطي عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم البغايا ~~اللاتي ينكحن أنفسهن لا يجوز النكاح إلا بولي وشاهدين ومهر قل أو كثر ~~PageV01P116 وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نكاح ~~إلا بولي وشاهدي عدل ق وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ق # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ~~تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ~~ق # وروى الحسن أن معقل بن يسار زوج أختا له فطلقها الرجل ثم أنشأ يخطبها ~~فقال زوجتك كريمتي فطلقتها ثم أنشأت تخطبها فأبى أن يزوجه وهوته المرأة ~~فأنزل الله تعالى @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن ms032 ~~أزواجهن @QE@ خ وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما ~~امرأة زوجت نفسها من غير إذن ولي فهي زانية والجواب أن هذه الأحاديث ليس ~~فيها ما يصح قال يحيى بن معين وإسحاق PageV01P117 ثلاثة أحاديث لم تثبت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم هذا و من مس ذكره فليتوضأ و ما أسكر كثيره فقليه ~~حرام # أما الحديث الأول فقد قال ابن جريح لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث ~~وقلت أنت رويته فلم يعرفه # فإن بالوا رجال هدا الحديث رجال الصحيح وقد خرجه الحاكم في المستدرك على ~~الصحيحين ويحتمل أن الزهري نسي # قلنا إنكار الزهري أو نسيانه يوجب وهنا في الرواية والجرح مقدم وسليمان ~~ابن موسى بين ابن جريج والزهري والمرسل ليس بحجة عندهم وأما حديث عائشة رضي ~~الله عنها الثاني ففيه الحجاج من أرطاة ضعيف # وأما حديثها الثالث ففيه يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المديني وابن معين ~~والنسائي والدارقطني وفي حديثها الرابع أبو الخصيب قال الدارقطني واسمه ~~نافع بن ميسرة مجهول وأما حديث أبي بردة فمرسل PageV01P118 # وأما رواية ابن عباس الأولى ففيها الحجاج بن أرطاة وقد سبق تضعيفه فيها ~~أيضا عدي بن ا لفضل مجهول # وأما الرواية الثانية ففيها النهاس بن قهم قال يحيى هو ضعيف وقال ابن عدي ~~لا يساوي شيئا # وأما رواية ابن مسعود ففيها بكر بن بكار قال ابن معين ليس بشيء وفيها ~~ايضا عبدالله بن محرر قال الدارقطني متروك # وأما رواية ابن عمر ففيها ثابت بن زهير قال أبو حاتم هو منكر الحديث ~~PageV01P119 وضعفه ابن عدي وابن حبان # وأما رواية أبي هريرة ففيها جميل بن الحسن الجهضمي ومسلم بن أبي مسلم ~~الجرمي لا يعرفان وأما رواية معاذ ففيها أبو عصمة نوح بن أبي مريم ضعفه ~~الدارقطني وابن معين وقد ضعف البخاري هذه الأحاديث # ولو سلمت فلم قلتم بأنها ليست ولية نفسها فإنه يقال في اللغة ولي وولية ~~ثم ( قد ) حصر أربعة الولي وهي المرأة والخاطب والشاهدان # وقد روى الكرخي والطحاوي الحديث ms033 الأول فقالا أيما امرأة أنكحت نفسها بغير ~~إذن مولاها ثم مفهومه أنها لو نكحت بإذن وليها جاز والخصوم لا يقولون به ~~فكانت حجة عليهم أو نقول هي أخبار آحاد وردت على مخالفة الكتاب فلا تقبل ~~PageV01P120 # وقد احتج أصحابنا بما روى أن أم سلمة رضي الله عنها لما انقضت عدتها من ~~أبي سلمة خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لولدها عمر قم ياعمر فزوج ~~أمك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها وكان صغيرا والنكاح إنما انعقد ~~بعبارتها وهذا الحديث رواه أحمد في المسند إلا أن لفظه فقالت هي لولدها قم ~~يا عمرفزوج أمك لا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك ورووا فيه أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال يا غلام قم فزوج أمك م # وفي رواية هذا الحديث نظر من الأصل لأن عمر كان له يوم تزوج النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمه ثلاث سنين فكيف يقال له قم فزوج لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم تزوجها سنة أربع ومات النبي صلى الله عليه وسلم ولعمر تسع سنين ~~قالوا فيحمل قولهما لعمر قم فزوج على وجه الملاعبة للصغير وقد ذكر تاريخ ~~سنه على ما قلنا محمد بن سعد في الطبقات وغيره # وقد نقل عن أحمد أنه قال من يقول إن عمركان صغيرا وهذا خلاف قول المؤرخين ~~ويحتمل أن أحمد قال ذلك قبل أن يعلم مقدار سنة مسألة يجوز للأب أن يزوج ~~الثيب الصغيرة وقال الشافعي لا يملك وعن أحمد كالمذهبين لنا العمومات ~~المطلقة في باب النكاح وروى أبو حاتم المزني قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون دينه PageV01P121 وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه ~~تكن فتنة في الأرض وفساد ت # وروى علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا ~~يؤخرن الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت كفؤا نس # احتج الشافعي بما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم الثيب أحق بنفسها من ~~وليها ms034 وأدنى درجات الأحقية توقف النكاح على إذنها وروى أبو هريرة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح الثيب حتى تستأمر ت ولم يرد به الإجبار بل ~~المشورة لأنه صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الأحكام فاقتضى تأخير ذلك إلى ~~ما بعد البلوغ وحديث خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي كارهة وكانت ثيبا ~~فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها خ PageV01P122 # في رواية ابن عباس أن خذاما أبا وديعة أنكح ابنته رجلا فأتت النبي صلى ~~الله عليه وسلم فاشتكت إليه أنها أنكحت وهي كارهة فانتزعها النبي صلى الله ~~عليه وسلم من زوجها وقال لاتكرهوهن قال فنكحت بعد ذلك أبا لبابة الأنصاري ~~وكانت ثيبا حد # وفي رواية ابن السائب قال كانت بنت خذام عند رجل فبانت منه فزوجها أبوها ~~رجلا من بني عوف وخطبت هي إلى أبي لبابة فأبى أبوها إلا أن يلزمها العوفي ~~وأبت هي حتى ارتفع شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هي أولى بأمرها ~~فألحقها بهواها فتزوجت أبا لبابة فولدت له أبا السائب وعن ابن عباس قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس للولي مع الثيب أمر ق # والجواب أما الحديث الأول فالمراد منه المرأة التي لا زوج لها وهي ~~البالغة لأنها أحق بنفسها أما الصغيرة فلا PageV01P123 # وأما الحديث الثاني فلفظه لفظ الخبر والأمر يرد بلفظ الخبر فالبالغة هي ~~التي يؤمر الولي بمشاورتها وكذا باقي الأحاديث ثم قد خص منها الثيب ~~المجنونة وأما الحديث الأخير فقد قال الحافظ النيسابوري أخطأ فيه معمر ولو ~~سلم حمل على ما قلنا # مسألة الولي الإقرب إذا غاب غيبة منقطعة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوجها ~~عند علمائنا الثلاثة وهو قول أحمد # وقال زفر والشافعي لا تثبت الولاية واختلفا فيما بينهما فقال زفر لا تثبت ~~الولاية لأحد أصلا وقال الشافعي تثبت للحاكم نيابة عن الأقرب # والمختار في حدها أن يغيب الأقرب غيبة لو انتظرنا حضوره فات الكفؤ الخاطب ~~لأن بذلك يندفع الضرر عنها والنظر بهذا السبب ms035 # لنا ما روى علي رضي الله عنه موقوفا ومرفوعا إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال الإنكاح إلى العصبات وهذا ينفي ولاية السلطان وتثبت ولاية ~~الجد # وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا لا يزوج النساء إلا ~~الأولياء ولا يزوجن إلا من الأكفاء ق فانتفت ولاية السلطان PageV01P124 إلا ~~أن هذا الحديث في إسناده ( مبشر ) بن عبيد ضعفه أحمد # واحتج الشافعي بما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال زوجوا بناتكم الأكفاء ق إلا أنه لا ينفي ولاية غير الأب مع غيبته # مسألة الأخ والعم يملكان إنكاح الصغير والصغيرة وهو قول عمروعلي ~~والعبادلة ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة رضي الله ~~عنهم وقال الشافعي واحمد لا يملكان لنا ما روينا من قوله صلى الله عليه ~~وسلم النكاح إلى العصبات ولا عصبة هنا سوى الأخ والعم وروى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم زوج أمامة بنت حمزة من عمر بن أبي سلمة وكانت صغيرة وكان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمها وابن عمر زوج يتيمة وقال لها الخيار إذا ~~بلغت فإن قيل إنما زوجها النبي صلى الله عليه وسلم بولاية النبوة لا ~~بالقرابة بدليل أن العباس PageV01P125 كان أقرب منه إليها لإنه عم ولا ~~ولاية لابن العم مع وجود العم والجواب أن تزويجه صلى الله عليه وسلم إياها ~~بالقرابة صريح فيه فلا حاجة إلى الاحتمال ويحتمل أن يكون العباس غائبا ~~والفقهاء والمحدثون يقولون إن هذا المزوج عمر بن أبي سلمة وهو غلط إنما هو ~~سلمة بن أبي سلمة احتجا بما روى ابن عمر قال توفي عثمان بن مظعون وترك بنتا ~~له فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي يتيمة لا تنكح إلا بإذنها ق وروى أبو ~~موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنكح اليتيمة حتى تستأمر حد # قلنا المراد باليتيمة البالغة إذ غير البالغة لا إذن لها وتسميتها يتيمة ~~مجاز وقد دل على هذا ما ms036 روى أبو موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز حد وهذا صريح ~~فيما قلنا مسألة وإذا نفذ هذا النكاح لم ينعقد لازما حتى يثبت لها الخيار ~~بعد البلوغ PageV01P126 عند أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف أولا وقال ~~آخرا يقع لازما ولا يثبت لها خيار البلوغ وهو قول الشافعي ومعنى خيار ~~البلوغ أنه إذا بلغ رفع الأمر إلى القاضي ليفسخ النكاح وهذه فرع المسألة ~~الماضية لنا ما روى أن قدامة بن مظعون زوج بنت أخيه عثمان بن مظعون من ~~عبدالله بن عمر فرده النبي صلى الله عليه وسلم # واحتج به محمد رحمه الله في المبسوط وقال إن الرد كان بخيار البلوغ ولهذا ~~قال ابن عمر والله لقد انتزعها مني بعد ما ملكتها فدل على ثبوت خيار البلوغ ~~وروى أن ابن عمر زوج يتيمة ودفع مالها إلى زوجها وقال لها الخيار إذا بلغت ~~وحكى الكرخي إجماع الصحابة على مثل مذهبنا # احتجا بما روي عن عمر موقوفا عليه ومرفوعا ثلاث لا ردبدى فيهن النكاح ~~والطلاق والعتاق والردبدى هي الرد لغة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لا قيلولة في النكاح PageV01P127 والجواب أما ألأول فموقوف فلا يعارض ~~المرفوع والثاني غريب مسألة إذا أعتقت الأمة وزوجها حر ثبت لها الخيار وقال ~~الشافعي واحمد لا يثبت ولو كان زوجها عبدا ثبت لها الخيار بالاتفاق بيننا ~~وبين الشافعي وقال أحمد لها الخيار ما لم تمكنه من وطئها لنا ما روى عنه ~~عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان زوج بريرة حرا فخيرها النبي صلى الله ~~عليه وسلم ت وفي رواية ملكت بضعك فاختاري وفي رواية ملكت نفسك وهذا يتناول ~~جميع أجزائها فإن قيل فقد قال البخاري رواه الأسود عن عائشة وروايته منقطعة ~~ولفظ المسند عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا لآل المغيرة واسمه مغيث ولو ~~كان حرا فلم قلتم بأن التخيير بسبب العتق لأنه يحتمل أنه بسبب آخر ms037 ~~PageV01P128 # قلنا الإجماع منعقد على أن خيار العتق ثبت بهذا الحديث وما ذكره البخاري ~~لو ثبت عنه ففيه إشاره إلى الإرسال فلا يضرنا وقد روي عن ابن عباس أيضا أنه ~~كان حرا والأخذ برواية ابن عباس أولى لأنه إن كان حرا من الأصل فهو المراد ~~وإن كان عبدا في الأصل ثم تعارضت الروايات في حريته وقت عتق بريرة فالأخذ ~~برواية الحرية أولى لأنها حادثة في حقه فناقلها يعتمد على دليل حدوثها ~~وناقل الرق ربما يعتمد على ظاهر البقاء وقولهم لو كان حرا لما خيرها من قول ~~عائشة لم تحكه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولعله مذهبها # احتجا بالنصوص التي روينا في خيار البلوغ وبما روي أن عائشة أرادت إعتاق ~~مملوكين لها زوجين فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق العبد أولا ~~فلولا أن الحرية تمنع الخيارلما أمرها بذلك لاشتراكهما في سبب الإعتاق ~~والجواب أما نصوص خيار البلوغ فقد سبق الجواب عنها وحديث عائشة غريب مسألة ~~أحد الأولياء المستوين في الدرجة إذا زوج موليته من غير كفء لا يثبت ~~للباقين حق الاعتراض عند أبي حنيفة ومحمد PageV01P129 # وقال أبو يوسف وزفر يثبت لهم ذلك وهو أحد قولي الشافعي وفي قوله الآخر لا ~~يصح النكاح أصلا وهو قول مالك وأحمد والأصح أن زفر مع أبي حنيفة لنا ما روى ~~أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ~~النكاح والطلاق والرجعة د ت وقوله صلى الله عليه وسلم لا قيلولة في الطلاق ~~وروى عقبة بن عامر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنكح الوليان ~~فالأول أحق منها حد احتجوا بما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم زوجوا ~~بناتكم من الأكفاء # وفي رواية لا تنكح النساء إلا من الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء نهى عن ~~التزويج من غير الأكفاء وبدون الأولياء فلا يجوز إلا أن الحديث لا يصح وقد ~~بينا ذلك PageV01P130 مسألة المنكوحة لا ترد بشيء من العيوب الخمسة وهو قول ~~عمر وعلي وابن ms038 مسعود رضي الله عنهم وقال مالك والشافعي ( ترد ) ووافقهما ~~أحمد وزاد عليهما العتق # لنا نصوص أحد الأولياء وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~أدوا العلائق ألى أهلها قيل وما العلائق قال ما تراضى عليه الأهلون ( ق ) ~~وعليه إجماع الصحابة فقد روى عن عمر أنه قال ثلاث مبهمات مقفلات ليس فيهن ~~ردبدى النكاح والطلاق والعتاق وفي رواية النذر PageV01P131 إلا أن في إسناد ~~حديث ابن عباس أبا هارون العبدي ضعيف احتجوا بما روى زيد بن كعب بن عجرة ~~قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار فلما دخلت عليه ووضعت ~~ثيابها فرأى بكشحها بياضا فردها وفي رواية قال الحقي بأهلك وقضى عمر رضي ~~الله عنه برد النكاح بالعيوب PageV01P132 وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال فر من المجذوم فرارك من الأسد والجواب أما الحديث الأول فإنما ردها ~~بالطلاق بدليل قوله الحقي بأهلك وهذا كناية عن الطلاق ويحتمل أنه ردها ~~بطريق الفسح ثم هو حكاية حال لا عموم له وأما الثاني فالمذكور فيه الفرار ~~لا طريق الفرار والطريق قد يكون فسخا وقد يكون طلاقا ومتى كان محتملا لا ~~يتعين إلا بدليل وأما قضاء عمر وما جاء عنه في هذا الباب فمعارض بما روينا ~~عنه وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه والمسألة مختلف فيها بين الصحابة مسألة ~~العجز عن الإنفاق لا يوجب المطالبة بالتفريق وقال الشافعي يوجب والعجز عن ~~إيفاء المهر إن كان قبل التسليم فهو على الخلاف وإن كان بعده فعندنا لا ~~يوجب واختلف أصحابه فيه لنا ما مر في مسألة أحد الأولياء المستوين في ~~الدرجة والشافعي يحتج بما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما ق PageV01P133 # وبما روى أن عمر وعليا كتبا إلى أمراء الأجناد أن يأمروا من قبلهم ببعث ~~نفقة أهاليهم أو طلاقهن وعن سعيد بن المسيب أنه سئل عن هذه المسألة فقال ~~يفرق بينهما فقيل أسنة هو فقال ms039 نعم والسنة متى أطلقت تنصرف إلى سنة النبي ~~صلى الله عليه وسلم # والجواب أما الحديث فخبر واحد ورد على مخالفة قوله تعالى @QB@ وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ ثم ( هو ) محمول على ما لم يملك النفقة أصلا ~~بوجه ما PageV01P134 # وأما عمر وعلي رضي الله عنهما فإنما خيرا بين الإنفاق والطلاق ونحن نقول ~~الزوج مخير بينهما ولا كلام فيه إنما الكلام في أنه هل يستحق التفريق أولا ~~وليس فيه ما يدل على ذلك فيكون استدلالا بالسكوت عنه ثم ( هو ) أثر بمقابلة ~~المرفوع ولا يصح # وأما قول سعيد بن المسيب فسعيد من التابعين فلا يكون قوله حجة على أبي ~~حنيفة رحمه الله لقول أبي حنيفة ما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال # على أن السنة تنصرف إلى الطريقة الحسنة وقد تكون من النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقد تكون من الصحابة كما قيل سنة العمرين فيحتمل أنه أراد سنة النبي ~~صلى الله عليه وسلم ويحتمل أنه أراد سنة أبي بكر وعمر ويحتمل أنه أراد سنة ~~عمر وعلي لأنه مذهبهما وقد تكون من التابعين فعند الإطلاق لا تنصرف إلى سنة ~~النبي صلى الله عليه وسلم مسألة إذا سبى الزوجان معا لا يقع الفرقة بينهما ~~عندنا وعند الشافعي واحمد يقع # واختلفا في علة الفرقة فقال أصحابنا العلة تباين الدارين حقيقة وحكما ~~ومعنى الحقيقة أن يكون أحدهما في دار الإسلام والآخر في دار الحرب ومعنى ~~الحكم أن يكون كل واحد منهما من أهل الدار التي هو فيها وعند الخصم علة ~~الفرقة إنما هي السبي والقهر وثمرة الخلاف تظهر في مسائل PageV01P135 منها ~~هذه المسألة لا تثبت الفرقة عندنا لانعدام التباين وعندهم تثبت لوجود السبي # ومنها إذا أسلمت الحربية وهاجرت أو أسلم عبدالحربي ثم هاجر تثبت الفرقة ~~والعتق عندنا خلافا لهم وقد تساعدنا على أن الهجرة متى كانت على وجه ~~المراغمة تثبت الفرقة لتحقق القهر والاستيلاء على نفسه # لنا قوله تعالى @QB@ إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات @QE@ إلى قوله @QB@ لا ~~هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ms040 @QE@ نفى الحل بين المهاجرة وبين زوجها الذي في ~~دار الحرب احتجا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس ~~لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأبحيضة ( د ) ومقتضاه حل الوطء ~~للسابي بعد وضع الحمل # وبما روى أن زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم هاجرت إلى المدينة وأسلم ~~زوجها أبو العاص بن الربيع بعد سنتين وهاجر فردها النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالنكاح الأول فلو ثبتت الفرقة بالتباين لما ردها به ولا احتيج إلى نكاح ~~جديد PageV01P136 # ولما أسلم أبو سفيان بمر الظهران في عسكر النبي صلى الله عليه وسلم ~~وامرأته هند بمكة فلما فتحت مكة أسلمت فردها النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالنكاح الأول والهجرة إلى عسكر المسلمين كالهجرة إلى دار الإسلام # وروى أن عكرمة بن أبي جهل وصفوان هربا يوم الفتح إلى الطائف والساحل ~~فأسلمت امرأتاهما وأخذتا لهما الأمان فردهما النبي صلى الله عليه وسلم ~~إليهما بالنكاح الأول وعن الزهري أنه قال ما أسلمت امرأة وأسلم زوجها إلا ~~وقد ردها إليه بالنكاح الأول وهذه آثار مشهورة والجواب أما الحديث الأول ~~فمحمول على ما إذا سبيت وحدها وأما حديث زينب فروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها PageV01P137 بنكاح جديد وقد روى أن ~~كفار قريش أخافوها فأسقطت وبذلك تنقضي العدة # وأما حديث أبي سفيان فقد اختلف الناس في إسلامه والأصح أنه ما حسن إلا ~~بعد الفتح فلم يوجد التباين أويحمل على أنه ردها بحق النكاح الأول # وأما حديث صفوان وعكرمة فالساحل كان من حدود الإسلام وروى أنهما هربا إلى ~~اليمن وهو من حدود الإسلام فلم يوجد التباين وما روى الزهري محمول على أنه ~~بحق النكاح الأول # مسألة نكاح الأخت في عدة الأخت عن طلاق بائن أو ثلاث أو نكاح فاسد أو وطء ~~بشبهة لا يجوز عندنا وهو قول أحمد وقال مالك والشافعي يجوز وقد تساعدنا على ~~أنه لا يجوز عن طلاق رجعي وكذا الخلاف في نكاح أربع ms041 سواها لنا ما روى أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ~~ماءه في رحم أختين PageV01P138 وروى عبيدة السلماني قال ما اجتمع أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء كاجتماعهم على تحريم نكاح الأخت في ~~عدة الأخت لعلي وابن مسعود وروى أن هذه الحادثة وقعت في زمن مروان ~~فشاورالصحابة فاتفقوا على تحريمه ( وروى عن عثمان أنه قال أحلتها آية ~~وحرمتهاآية ) والتحريم أولى والآية المحللة @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ ~~والمحرمة @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ فإن قيل ظاهر الحديث متروك لأنه ~~يجوز وطء أخت أم ولده وأما الإجماع فقد روى عن زيد الجواز ومع مخالفته لا ~~إجماع PageV01P139 قلنا أما وطء أخت أم ولده فلا يجوز عندنا حتى يخرج التي ~~وطئها عن ملكه أو يزوجها # وأما زيد فقد ذكر أبو يوسف في الأمالي رجوعه إلى قول الصحابة ولا يلزم ~~عليه أن يحمل على العدة من الطلاق الرجعي لأنا نقول الطلاق الرجعي قائم ~~بالاتفاق فلا حاجة إلى الإجماع # احتجا بالعمومات و كلها معارضة بما روينا وقد خص موضع الإجماع وهو الطلاق ~~الرجعي ويترجح مذهبنا بإجماع الصحابة والاحتياط في باب الفروج # مسألة زوج المعتدة إذا قال أخبرتني أن عدتها قد انقضت وذلك في مدة يحتمل ~~الانقضاء وكذبته جاز للزوج أن يتزوج باختها وبأربع سواها في قول علمائنا ~~الثلاثة واحمد وقال زفر لا يجوز وهو قول الشافعي لنا عمومات النكاح المطلقة ~~وله ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم فلا يجمعن ماءه في رحم أختين إلا ~~أن إخباره صدر عن تمييز وديانة فيترجح جانب الصدق فلا يكون جمعا # مسألة إذا تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا أو على أن لا مهر لها صح النكاح ~~ووجب مهرالمثل بالعقد وتأكد بموت أحدهما # ولو طلقها قبل الدخول وجبت المتعة دون المهر عندنا وهو قول أحمد وقال ~~PageV01P140 مالك والشافعي يصح النكاح ولا يجب المهر بنفس العقد ولا يتأكد ~~بموت احدهما أيهما كان ولكن لها أن تطالبه بمهر المثل هذا هو ms042 المشهور عنه ~~وفي قول لا يجب لها شيء أصلا وتسمى المفوضة # لنا ما روى علقمة عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ثم مات عنها ~~ولم يفرض لها صداقا ولم يكن دخل بها فقال أرى لها مثل صداق نسائها ولها ~~الميراث وعليها العدة فقال أبو الجراح معقل بن سنان الأشجعي ( أشهد أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قضى ) في تزويج بروع بنت واشق الأشجعية بمثل ما ~~قضيت حد ت وقال حديث صحيح PageV01P141 وفي الحديث روايات ذكرناها في ~~الخلافيات # فإن قيل قد روى في بعض الروايات حديث ابن مسعود ورواه الأئمة الأربعة أبو ~~داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح # وأما الترمذي فرواه من حديث زيد بن الحباب عن الثوري عن منصور عن إبراهيم ~~عن علقمة عن ابن مسعود وقال هذا حديث حسن صحيح # ورواه البقية من حديث ابن مهدي عن سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن ~~عبدالله وهذان السندان رجالهما متفق على عدالتهم وروى لهم مسلم والبخاري ~~فقام معقل بن يسار واختلاف الرواية يوجب وهنا في الحديث وقد رده علي رضي ~~الله عنه بقوله ما نصنع بقول أعرابي بوال على عقبيه # ولو سلم احتمل أن قضاء النبي صلى الله عليه وسلم كان في صغيرة زوجها ~~أبوها من غير مهر فأوجب لها النبي صلى الله عليه وسلم المهر وبه نقول وقد ~~روى عن علي وابن عباس وابن مسعود وزيد رضي الله عنهم أنهم قالوا في المفوضة ~~لها الميراث ولا صداق لها PageV01P142 قلنا الحديث قد حكم الحافظ بصحته حتى ~~قال أبو داود لما بلغ الشافعي هذا الحديث وهو بمصر رجع عن مذهبه # وأما معقل بن يسار فهما اثنان ابن يسار وابن سنان والاختلاف في اسم أبي ~~الراوي إذا كان الراوي مشهورا لا يقدح في روايته # وأما طعن علي رضي الله عنه إن ثبت فمذهبه أنه لا يقبل ما ورد في هذا ~~الباب برواية أعرابي ويحلف غير الأعرابي وهذا مذهب متروك بالإجماع # وما ذكروه من الاحتمال لا يصح لأن ms043 الشهادة وقعت على أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قضى بمثل ذلك في بروع وهي كانت مفوضه # وأما قول علي وابن عباس فقد أفتى ابن مسعود بمثل مذهبنا بمحضر من الصحابة ~~وأصحابنا يحتجون بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لانكاح إلا بمهر ~~إلا أنه غريب # احتجا بما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنكحوا الأيامى ~~وأدوا العلائق قيل وما العلائق قال ما تراضي عليه الأهلون ولو قضيب من أراك ~~ق وروى أبو النعمان الأزدي قال زوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة على ~~سورة من القرآن . ق PageV01P143 # وفي رواية ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد أنكحتكها على أن ~~تقرئها وتعلمها وإذا رزقك الله عوضتها ق والجواب أنه لا يصح في هذا الباب ~~شيء # أما الحديث الأول فقال أبو حاتم الرازي هو منكر وفي إسناده محمد بن ~~عبدالرحمن قال ابن معين ليس بشيء # وأما الثاني فقال الدارقطني في إسناده تفرد عتبة بن السكن وهو متروك ثم ~~قد رواه الدار قطني وقال فيه ( ثم ) لا يكون لأحد بعدك مهرا وكان مكحول ~~يقول ليس ذلك لأحد بع رسول الله صلى الله عليه وسلم # مسألة الخلوة الصحيحة في النكاح توجب كمال المهر والعدة عندنا وهو قول ~~أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عمر ومعاذ بن جبل والمغيرة بن ~~شعبة وأبي موسى وأحمد رضي الله عنهم وقال مالك والشافعي لا يوجب وصورة ~~المسألة إذا خلا بها ثم طلقها قبل الدخول فعندنا لها كل المهر وعليها العدة ~~PageV01P144 # وعندهما نصف المهر ولا عدة عليها وصحة الخلوة بانتفاء الموانع من الوطء ~~شرعا وحسا فالشرغ كاصوم والصلاة المفروضين والإحرام فرضه ونفله والحيض ~~والنفاس والحس مثل المرض والرتق والقرن لنا ما روى ابن ثوبان ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أم لا ~~ق وهذا نص في محل النزاع # وروى زرارة بن أبي أوفى قال قال ms044 الخلفاء الراشدون من تزوج امرأة فأغلق ~~بابا وأرخى سترا وجب لها المهر كاملا دخل بها أو لا فإن قيل الحديث مرسل ~~وفي إسناده ابن لهيعة ثم كشف الخمار ليس مرادا حقيقة لأنكم تحملونه على ~~الخلوة لأن كشف الخمار PageV01P145 يكون غالبا فيها ونحن نحمله على الوقاع ~~لأنه يكون عنده فلم كان ما قلتم أولى وأما الإجماع فقد روى عن ابن عباس أنه ~~قال لا أجد في كتاب الله إغلاق باب ولا إرخاء ستر وعن ابن مسعود قال لها ~~نصف المهر وإن جلس بين شعبها الأربع ومع خلافهما لا إجماع قلنا المرسل ~~عندنا حجة وقد أسنده الطحاوي والرازي وابن لهيعة قد روى عنه العلماء # وأما الإجماع فقد قرره الطحاوي أيضا والمروي عن ابن عباس وابن مسعود خلاف ~~في تحديد الخلوة لا في حكمها لأن من الصحابة من كان يحد المهر بالخلوة فحد ~~بإغلاق الباب وإرخاء الستر وابن عباس وابن مسعود كانا يحدانها بالتمكن # احتجا بقوله تعالى @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ فالله تعالى أوجب نصف المفروض ~~فيما إذا وجد الطلاق قبل المسيس ونفى العدة بقوله @QB@ ثم طلقتموهن من قبل ~~أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QE@ قلنا إن فرضنا الكلام فيما ~~إذا خلا بها ومسها سقط تمسكهم بالآية مسألة طول الحرة لا يمنع جواز نكاح ~~الأمة عندنا وقال الشافعي واحمد يمنع PageV01P146 وقد تساعدنا على أن نكاح ~~الأمة لا يمنع نكاح الحرة وعلى أن قيام نكاح الحرة يمنع نكاح الأمة لنا ~~العمومات كقوله تعالى @QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ لما عدد المحرمات ~~وهذه ليست منهن دخلت في المحللات بقضية النص # فإن قيل لا حجة لكم في الآية لأن الآمة غير مرادة منها لقوله تعالى @QB@ ~~فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات @QE@ فكان المراد منها الحرائر ~~قلنا الإحلال عام فيجري على عمومه احتجا بما روى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال من كان قادرا على نكاح حرة فلا ينكح أمة وعن ابن عباس من ملك ~~ثلاثمائة درهم لا ينكح أمة والجواب أما الحديث الأول ms045 فغريب والمشهور عن ابن ~~المسيب تنكح الحرة على الأمة ولا تنكح الآمة على الحرة ق PageV01P147 # ثم هو خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب أو ( يحمل ) على الاستحباب # مسألة المصابة بالفجور لا تستنطق عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله وتزوج ~~كما تزوج الأبكار # وقالوا جميعا تستنطق بمنزلة الثيب # واتفقوا على أنه لو زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو طفرة أو تعنيس أو ~~جراحة أنها تزوج كما تزوج الأبكار إلا في قول الشافعي # واتفقوا على أنه لو زالت بكارتها بنكاح فاسد أو وطء بشبهة فانها تزوج كما ~~تزوج الثيب # لنا قوله صلى الله عليه وسلم إذنها صماتها ومعناه لما كانت تستحي وهذه ~~بهذه المثابة لأن الحياء مانع وهو العلة في البكر # احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم الثيب يعرب عنها لسانها وهذه ثيب لأن ~~واطئها يثوب إليها أي يرجع ولهذا فرق بينها وبين البكر بقوله إذنها صماتها # قلنا هي ثيب لكن خص في حق المجنونة والأمة الثيب والثيب الصغيرة فيخص ~~المتنازع فيه بما ذكرنا من العلة # مسألة ينعقد النكاح بلفظ البيع والهبة والتمليك والصدقة ونحوه عندنا وهو ~~قول مالك PageV01P148 # وقال الشافعي وأحمد لا ينعقد إلا بلفظي الإنكاح والتزويج # لنا ما روى سهل بن سعد الساعدي أن إمرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالت جئت أهب لك نفسي فنظر إليها بعض الصحابة فقال رسول الله زوجني ~~بها فقال أمعك شئ فقال ما معي إلا سورة كذا فقال اذهب فقد ملكتكها خ م # فدل على أن لفظة الهبة والتمليك ونحوها كانت متعارفة بينهم # وقضى علي رضي الله عنه في رجل وهب ابنته لإبن مسعود بجوار النكاح فان قيل ~~فهذا رواه الجماعة فقالوا زوجتكها وأنكحتكها وإنما ( روى ) ملكتكها معمر ~~وكان كثير الغلط # قلنا قد خرجه البخاري ومسلم على الوجه الذي ذكرنا ثم قولهما في صدر ~~الحديث جئت أهب لك نفسي متفق على أنه لا إحتمال فيه # احتجا بما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ~~أيها ms046 الناس إن النساء عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا أخذتموهن ~~بأمانة الله واستحللتم PageV01P149 فروجهن بكلمة الله # وكلمة الله هي التي في كتابه وهي لفظ الإنكاح والتزويج # قلنا المراد معنى المذكور في الكتاب ( لا عينه ) ولو أريد عينة فلفظة ~~الهبة مذكورة في قوله تعالى @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي @QE@ ~~وفي الحديث الذي روينا # ثم فيه بيان انعقاد النكاح بهذه الكلمة وليس فيه نفي غيره وانما خصها ~~بالذكر لأنها الأغلب # مسألة الواحد يتولى طرفي العقد في النكاح ولاية ووكالة عند علماءنا ~~الثلاثة # وقال زفر والشافعي لا يجوز وعن أحمد كالمذهبين # وصورة المسألة في الولاية مثل أن يزوج بنت ابنه من ابنه الآخر أو بنت عمه ~~من ابن عمه الآخر أو بنت عمه من نفسه # وفي الوكالة مثل أن توكله المرأة بتزويجها من نفسه فيكون أصيلا في حق ~~نفسه وكيلا في حقها ( فثبتت ) الوكالة من الجانبين # لنا ما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية بنت حيي وجعل ~~عتقها صداقها خ م PageV01P150 # ولم ينقل أنه تولاها غيره لأنها لم يكن لها ولي # احتجوا بما مر من قوله صلى الله عليه وسلم كل نكاح لم يحضره أربعة فهو ~~سفاح الخاطب والولي والشاهدان فمن جوزه بغير حضورهم فقد خالف النص # قلنا قد سبق تضعيف هذا الحديث ثم الشخص اذا صار وليا وخاطبا فهو كشخصين ~~لاجتماع السببين في حقه فقد وجد حضور الأربعة معنى والعبرة للمعاني دون ~~الصور # مسالة الفاسق يكون وليا في النكاح بمنزلة العدل عندنا وهو قول مالك # وقال الشافعي وأحمد لا يكون وليا وعن أحمد قول كقولنا # لنا المعمومات # ولهما ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي مرشد وشاهدي ~~عدل والفاسق ليس بمرشد # قلنا قد تقدم تضعيف هذا الحديث فانهم أجمعوا على تضعيفه وتضعيف ما جاء في ~~معناه قال صاحب الاصطلام من الشافعية لم يثبت هذا الحديث فكفينا مؤنتهم # ولو سلم كان المراد بقوله ( مرشد ) أي عاقل ذي رأي دون المعتوه والسفيه ms047 ~~وبه نقول والله أعلم بالصواب PageV01P151 = كتاب الطلاق = # مسألة إضافة الطلاق إلى اليد أو الرجل أو إلى كل جزء معين من البدن لا ~~يعبر به عن جميع البدن لا يصح عندنا # وقال زفر والشافعي وأحمد يصح # وعلى هذا الخلاف العتاق والإيلاء والظهار والعفو عن القصاص # واتفقوا على أن إضافته إلى الجزء الشائع كالثلث والربع ونحوه يصح وكذا ~~الوجه والفرج والرأس والرقبة والفخذ والروح والدم # واختلف المشايخ في البطن والظهر # لنا ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم ولكل امرئ ما نوى وقوله صلى ~~الله عليه وسلم ليس للمرء من عمله الا ما نواه وهذا لم ينو باليد البدن حتى ~~لو نوى وقع عند أصحابنا # احتجوا بقوله تعالى @QB@ ذلك بما قدمت أيديكم @QE@ والمراد أصحابها فدل ~~على أنها عبارة عن جميع البدن وكذا قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما ~~أخذت حتى ترده حد # وبما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل طلاق جائز الا ~~طلاق الصبي PageV01P152 والمعتوه ت والطلاق موجود ههنا # والجواب أما الآية فالمراد بها الجارحة المعهودة دون أصحابها كذا ذكر ~~أئمة التفسير وكذا المراد بالحديث الأول # وأما الثاني فقال الترمذي لا نعرفة من حديث عكرمة بن خالد الا من رواية ~~عطاء وإنه ضعيف # ولئن سلم فلم قلتم إن الطلاق موجود فيما نحن فيه والخلاف فيه # مسألة التنجيز يبطل التعليق عندنا # وقال زفر لا يبطل وهو قول الشافعي # وصورة المسألة أن يقول لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم يطلقها ~~ثلاثا تبطل اليمين عندنا حتى لو عادت اليه بعد زوج آخر ودخلت الدار لم تطلق ~~وعندهما تطلق PageV01P153 # وعلى هذا الخلاف إذا قال لأمته إن دخلت الدار فأنت حرة ثم أعتقها قبل ~~الدخول بطلت اليمين حتى لو عادت إلى ( ملكه ) بعد الردة والسبي ودخلت الدار ~~( لا تعتق ) عندنا وإنما فرض الكلام فيه الأمة دون العبد لأن العبد إذا ~~ارتد يقتل والأمة تسبى # لنا العمومات المطلقة في حل وطء الزوجات فيحل وطؤها # ولهما أن الطلاق ههنا ms048 موجود لما مر في المسألة الماضية فتطلق والجواب ما ~~قلناه # مسألة إذا قال لامرأته أنا منك طالق ونوى به الطلاق لا يقع الطلاق عندنا ~~وهو قول أحمد # وقال مالك والشافعي يقع # وقد تساعدنا على أنه لو قال أنا منك بائن أو عليك حرام فانه يصح # لنا العمومات كقوله تعالى @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره @QE@ # والمراد بقوله @QB@ طلقها @QE@ الطلقة الثالثة وبالحل حل النكاح باتفاق ~~الأمة والحل ثابت # احتجا بنصوص إضافة الطلاق وهذا طلاق فيقع وقد خرج الجواب عن نصوص إضافة ~~الطلاق PageV01P154 # مسألة قال أبو حنيفة رحمه الله إذا قال الرجل لامرأته قبل الدخول بها إن ~~دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق فدخلت الدار لا يقع الا واحدة # وقالا تطلق ثلاثا # ولو أخر الشرط بأن قال أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار فدخلت تقع ~~الثلاث بالاتفاق وكذا لو كرر الشرط بأن قال إن دخلت الدار فأنت طالق قالها ~~ثلاثا فدخلت الدار طلقت ثلاثا بالاتفاق # له العمومات # ولهم نصوص إضافة الطلاق إلى اليد وقد مرت # مسألة اذا قال لامرأته أنت طالق ( و ) مطلقة ( و ) طلقتك ونوى الثنتين أو ~~الثلاث لا يقع الا واحدة رجعية ولا تقرر الحرمة الغليظة وهو قول أحمد # وقال زفر يقع ما نواه وهو قول مالك والشافعي # لنا قوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن @QE@ أثبت له حق الرد فلا ( ~~تتقرر ) الحرمة الغليظة # ( فان قالوا ) فقد اختلفنا في أنه يملك الرجعة فكيف يجوز بنا المختلف # قلنا يجوز ذلك اذا ثبت الأول بدليله وقد ثبت # احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم ولكل امرئ ما نوى PageV01P155 # إلا أنا نقول نوى ما لا يحتمله لفظه فلا يصح نيته كما لو قال زوري أباك # مسألة قال أبو حنيفة رحمه الله إذا قال الرجل لامرأته طلقي نفسك واحدة ~~فطلقت ثلاثا لم يقع شئ ( وهو قول زفر ومالك وقالا يقع واحدة ) وهو قول ~~الشافعي وأحمد # وعلى هذا الخلاف لو قال طلقي نفسك واحدة إن شئت فطلقت ثلاثا لم يقع شيء ~~عنده ms049 # وعندهما يقع واحدة # احتج بالعمومات المقتضية لحل وطء الأزواج # ولهم نصوص اضافة الطلاق إلى اليد وقد مرت # مسألة يصح تعليق الطلاق والعتاق بالملك وهو قول عمر وابن مسعود وابن عمر ~~والزهري وابن المسيب والنخعي والشعبي ومكحول وسالم بن عبد الله وآخرين رضي ~~الله عنهم # وقال الشافعي وأحمد لا يصح # وصورة المسألة إذا قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق أو كل إمرأة أتزوجها ~~فهي طالق # وفي العتاق إذا قال لعبد إذا ملكتك فأنت حر أو كل عبد أشتريه فهو حر ~~PageV01P156 وقع الطلاق والعتاق عند وجود الشرط خلافا لهما # وقال مالك إن خص صح وإن عم لم يصح وهو قول ابن أبي ليلى # لنا إجماع الصحابة والعمومات # وروى أن رجلا قال يوم أنكح فلانة أو إذا نكحت فلانة فهي ( علي ) كظهر أمي ~~فبلغ ذاك عمر فقال إن نكحتها فلا تقربها حتى تكفر بمحضر الصحابة من غير ~~نكير فكان إجماعا # لهما ما روى ابن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~ليس على رجل طلاق فيما لا يملك ولا عتاق فيما لا يملك ولا بيع فيما لا يملك ~~حد وهذا طلاق قبل النكاح وعتاق قبل الملك فلا يصح # وقد رواه الدارقطني عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~لا يجوز طلاق ولا عتاق ولا بيع ولا وفاء نذر فيما لا يملك # وفي رواية الدارقطني عن معاذ قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق ~~الا بعد نكاح وإن سميت المرأة بعينها PageV01P157 # وروى عن أبي ثعلبة الخشني قال قال لي ( عم لي ) اعمل عملا حتى أزوجك ~~إبنتي فقلت إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم بدا لي أن أتزوجها فأتيت النبي ~~صلى الله عليه وسلم فسألته فقال لي تزوجها فانه لا طلاق الا بعد النكاح ~~فتزوجتها فولدت لي سعدا وسعيدا ق # وعن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن رجل قال يوم ~~أتزوج فلانة فهي طالق قال طلق ما ms050 لا يملك # وروى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذر الا فيما ~~يطيع الله فيه ولا يمين في قطيعة رحم ولا طلاق فيما لا يملك ق # وعن عائشة رضي الله عنها قالت بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن ~~حرب على نجران اليمن فكان فيما عهد اليه أن لا يطلق الرجل ما لا يملك ولا ~~يعتق ما لا يملك ق # وروى أن عبد الله بن عمرو بن العاص خطب امرأة فأبى أولياؤها أن يزوجوها ~~منه إلا بزيادة مهر فغضب فقال هي طالق ثلاثا إن تزوجتها فبلغ ذلك النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال لا طلاق قبل النكاح # وما رويتم عن الصحابة معارض بمثله فإنه روي عن عمر وعائشة وابن المسيب ~~وابن جبير مثل مذهبنا PageV01P158 # والجواب أن هذه الأحاديث معلولة قال جدي رحمه الله في كتابه المسمى ~~بالتحقيق قد روى نحو هذا عن علي وجابر ولكنها طرق ( مجتنبة ) بمرة وإن كان ~~في هذا الطريق ما يصلح ( اجتنابه ) # وروى عن أحمد أنه ضعفها ثم فيها خلاف من سمينا من الصحابة ومن سموا معنا ~~ولو كانت ثابتة لم اختلفوا # ولما ناظر هشام بن سعد الزهري في هذه المسألة فظهر عليه الزهري لأنه قال ~~له كانت المرأة تعرض على الرجل في الجاهلية ( فاذا لم تعجبه ) قال هي طالق ~~ثلاثا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا طلاق قبل النكاح ردا ~~عليهم فلم يدر هشام ما يقول ولو صحت لاحتج بها أو ببعضها على الزهري # ولو سلمت قلنا بموجبها لأن الملك قد ثبت فكان الإيقاع فيه # مسألة الطلاق معتبر بالنساء عندنا وهو قول علي وابن مسعود # وقال الشافعي وأحمد بالرجال PageV01P159 # وصورة المسألة أن الحرة تطلق ثلاثا والأمة اثنتين حرا كان زوجها أو عبدا ~~عندنا # وعندهما الحر يطلق ثلاثا والعبد اثنتين حرة كانت أو أمة # لنا ما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال طلاق ~~الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان ت ق # أخبر ms051 النبي صلى الله عليه وسلم عن الطلاق المشروع في حق الأمة من غير فصل ~~بين زوج وزوج # وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كانت الأمة تحت الرجل ~~( فطلقها ) تطليقتين ثم اشتراها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره # احتجا بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم طلاق العبد اثنتان وقرء الأمة حيضتان # وعن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطلاق ~~بالرجال والعدة بالنساء # وروى أن مكاتبا لأم سلمة طلق امرأته ثنتين وأراد أن يراجعها فأمره ~~PageV01P160 أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل عثمان رضي الله عنه ~~فخرج يطلبه فوجده آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فقالا حرمت عليك إمرأتك ولم ~~يسألا أحرة هي أم أمة # وعن عثمان وزيد بن ثابت وابن عمر مثله # والجواب أن الأحاديث من الطرفين فكلها ضعاف # أما حديثهم الأول ففي إسناده مظاهر بن أسلم مجهول قال يحيى ابن ( معين ) ~~ليس بشئ وقال أبو حاتم هو منكر # ولو سمي فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن العبد يطلق اثنتين وذلك فيما ~~اذا كان تحته أمة لأن الحرة لا ترغب فيه لأنه لا يكافئها # وأما الثاني فمن كلام ابن عباس والمسألة مختلف فيها بين الصحابة # وأما الثالث فأثر يعارضه بمثله # وأما حديثنا الأول ففيه أيضا مظاهر بن أسلم PageV01P161 # وأما الثاني ففيه ( سلم ) بن سالم كذبه ابن المبارك وابن معين والسعدي ~~وقال الدارقطني تفرد بحديث ابن عمر ابن شبيب وهو ضعيف # والأصح أنه موقوف # ومن يبصر حديثنا يقول هذا الحديث ليس بإخبار عن فعل الزوج انما هو اخبار ~~عن مشروعية طلاق الأمة # مسألة الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث عند أبي حنيفة وأبي يوسف وهو قول ~~ابن عمر وابن مسعود وابن عباس خلافا لمحمد وزفر والشافعي وأحمد # وصورة المسألة إذا طلق إمرأته تطليقة أو تطليقتين وتزوجت بزوج آخر وعادت ~~إلى الأول عادت بثلاث تطليقات عند أبي حنيفة وأبي ms052 يوسف رحمهما الله # وعندهم تعود بما بقي من الطلقات PageV01P162 # لنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله المحلل ~~والمحلل له ت ( د ) سماه محللا والزوج مثبت ( للحل ) # فان قيل هذا خبر آحاد ورد على مخالفة الكتاب لأن ظاهر الكتاب بمقتضى كون ~~الزوج غاية والحديث يقتضي كونه مثبتا للحل وبينهما تناف ولو سلم فعنه ~~جوابان # أحدهما أنه سماه محللا مجازا لأنه غاية للحرمة وعند وجودها يثبت الحل ~~بالسبب السابق # والثاني أن المراد منه الزوج الثاني بعد الثلاث لأنه صلى الله عليه وسلم ~~ألحق اللعن فلا يكون واردا في الزوج الثاني لأن المتعارف عند إطلاق إسم ~~المحلل هو الزوج بعد الثلاث فينصرف اليه # وما رويتم عن الصحابة ( فمعارض ) فمذهب عمر وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب ~~وعمران بن الحصين رضي الله عنهم مثل مذهبنا # فالجواب أما قولهم ورد على مخالفة الكتاب لأنه لا منافاة بين كونه غاية ~~للحرمة وبين كونه غاية للحل # وقوله سماه محللا مجازا # قلنا الكلام للحقيقة # وقولهم المراد منه الزوج الثاني PageV01P163 # قلنا الترمذي أورده في باب ما جاء في الزوج الثاني وهو مقلد في الباب ~~فيجري مجرى التنصيص على ذلك # احتجوا بقوله تعالى @QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ فالله تعالى قال @QB@ ~~الطلاق مرتان @QE@ ثم قال في الثالثة @QB@ فإن طلقها @QE@ من غير فصل بين ~~ثالثة وجدت قبل الزوج وثالثة وجدت بعده وهذه مطلقة اثنتين باجماع من سموا ~~من الصحابة # قلنا المراد من الآية إيقاع الثلاث قبل الزوج الثاني لأن الله تعالى بين ~~حق الرجعة بعد المرتين بقوله @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ ثم ~~قال @QB@ فإن طلقها @QE@ فينصرف إلى طلاقها في هذه الحالة التي يخير فيها ~~بين الإمساك والتسريح وهذه الحالة حال قيام العدة وإنما تكون العدة قائمة ~~قبل التزوج بزوج آخر # وأما الاجماع فمعارض بمثله وهو قول ابن مسعود وأبي الدرداء وعمران بن ~~الحصين رضي الله عنهم ويترجح بما بيناه # مسألة المختلعة يلحقها صريح الطلاق وهو قول ابن مسعود وأبي الدرداء ~~وعمران بن الحصين رضي ms053 الله عنهم # وقال الشافعي وأحمد لا يلحقهما # لنا ما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~المختلعة يلحقها PageV01P164 صريح الطلاق ما دامت في العدة وهذا نص صريح # فإن قيل الحديث لا أصل له ولو سلم عارضناه بما روى أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال المختلعة لا يلحقها صريح الطلاق وإن كانت في العدة والحديثان ~~إذا تعارضاه وجب التوفيق بينهما بقدر الإمكان صيانة لهما عن التناقض فيحمل ~~ما رويتم على موضع لا يصح الخلع ( فيه ) بأن كانت محجورة عن الخلع بالصغر ~~أو السفه فكانت مختلعة صورة # وموضع ابن ( عباس ) رضي الله عنهما مثل مذهبنا # قلنا قد رواه أبو يوسف في الأمالي وروايته حجة فكان مسندا من حيث المعنى # وقد روى أبو يوسف ومحمد في الكيسانيات عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من ~~خالع إمرأته ثم طلقها يلحقها صريح الطلاق # وحديثهم لا يعرف اصلا وحمله على المختلعة صورة لا يصح لأن الكلام بحقيقته ~~حتى يقوم دليل المجاز وهي صورة نادرة والنبي صلى الله عليه وسلم لا يحمل ~~كلامه على النادر وقد عضد ما قلنا إجماع الصحابة # مسألة الحامل تطلق ثلاثا للسنة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~ويفصل بين كل تطليقتين بشهر PageV01P165 # وقال محمد وزفر لا تطلق للسنة إلا واحدة # لأبي حنيفة وأبي يوسف قوله عليه الصلاة والسلام إن من السنة أن تستقبل ~~العدة إستقبالا فيطلقها في كل طهر تطليقة خ م # والاستدلال به أن إيقاع الثانية والثالثة للحاجة فيجوز كما لو فرق طلاق ~~الآيسة والصغيرة على الأشهر # ومحمد يحتج بما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تزوجوا ولا ~~تطلقوا د فتحرم الزيادة على الواحدة # وقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يربيك بما يريبك والزيادة على الواحدة ~~مما يريب PageV01P166 # وقال محمد في الأصل بلغنا ذلك عن ابن مسعود وجابر والحسن البصري أنها لا ~~تطلق السنة إلا واحدة # والجواب أما الحديث فمعارض بما روينا والمشهور يفصل ويترجح حديثنا لأنه ~~في ms054 الصحيح ثم هو صريح في الباب # وأما مذهب الصحابة فالأصح من مذاهبهم أن الأحسن أن لا تطلق إلا واحدة ~~ونحن نقول به ( وإنما ) الكلام في إباحة تفريق الثلاث على الأشهر فلم قلتم ~~إنه لا يجوز وقد قام دليل الجواز # مسألة إرسال الطلقات الثلاثة جملة حرام وبدعة وهو قول أبي بكر وعمر وعلي ~~وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعمران بن الحصين رضي الله عنهم # وقال الشافعي مباح مشروع # وعن أحمد كالمذهبين والمشهور عنه مثل قولنا والكلام في المسألة يرجع إلى ~~حرف وهو أن عندنا الأصل في الطلاق الحظر وإنما يثبت الإباحة بعارض الحاجة ~~وعنده الأصل في الطلاق الإباحة وإنما يثبت الحظر بعارض الحيض # لنا ما مر من قوله صلى الله عليه وسلم تزوجوا ولا تطلقوا # وحديث ابن عمر الذي رويناه لأنه قال في سياقه مر ابنك فليراجعها ثم ~~ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلق فتلك العدة ~~التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء # وفي رواية ما هكذا أمرك ربك إنه من السنة أن يستقبل الطهر استقبالا ~~فتطلقها لكل طهر تطليقة وأراد به سنة الكتاب فدل على بيان التفريق ~~PageV01P167 # وروى أن رجلا طلق إمرأته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فغضب وقال ~~أتلعبون بكتاب الله تعالى وأنا بين أظهركم ثم قام مغضبا فقال رجل أقتله يا ~~رسول الله سماه لاعبا بالكتاب وذلك حرام # وحكى محمد إجماع الصحابة على مثل مذهبنا وهكذا حكى الكرخي فإنه قال لا ~~أعرف بين أهل العلم خلافا في أن إيقاع الثلاث جملة مكروه إلا شيئا نقل عن ~~ابن سيرين وإن قوله ليس بحجة وقال ابن عباس هو من الأحموقة وكان عمر رضي ~~الله عنه لا يؤتي برجل طلق امرأته ثلاثا الا علاه بالدرة # فإن قيل ( إن ) هذه آحاد وردت على مخالفة قوله تعالى @QB@ فطلقوهن لعدتهن ~~@QE@ أي لوقت عدتهن أباح الطلاق في الطهر مطلقا من غير فصل # وقرأ ابن مسعود فطلقوهن قبل عدتهن وقبل الشئ أوله # أو يحمل على ms055 حالة الحيض أو على الطلاق في طهر جامعها فيه توفيقا بين ~~الدلائل # قلنا قوله @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ لا يتناول الثلاث بل دونها وحالة ~~PageV01P168 الحيض وما كان في معناها مخصوصة # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما لاعن بين عويمر العجلاني ~~وبين امرأته قال عويمر ( كذبت عليها إن أمسكتها فهي طالق ثلاثا ) ولم ينكر ~~عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان الجمع مكروها لأنكر # وروى أن عبد الرحمن بن عوف طلق إمرأته تماضر في مرض موته ثلاثا فورثها ~~عثمان بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير ثم لا يظن بمثله ارتكاب ~~المحرم ولا سيما في مرض موته وهو من العشرة المبشرين بالجنة # ولما قتل علي رضي الله عنه هنأة إمرأة الحسن الحسن بالخلافة فقال أشماتة ~~بقتل أمير المؤمنين أنت طالق ثلاثا # والجواب أما حديث عويمر فغريب ولو اشتهر حمل على أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم إنما لم ينكر عليه لأنه كان غضبان فلم يتعرض له ( لعلمه ) أنه لا ينجع ~~( فيه ) أو لئلا يأتي بفساد أعظم منه وهو أن يرد على النبي صلى الله عليه ~~وسلم فيكفر فلم ينكر عليه إشفاقا # ويحتمل أنه أنكر عليه إلا أنه لم ينقل # وأما ابن عوف فالأصح من الروايات أنه طلقها ثلاثا للسنة ( إلا أن الراوي ~~لم PageV01P169 يسمع قوله للسنة ) # وأما حديث الحسن فنحن لا نحرم إرسال الطلقات على الإطلاق بل على وجه ~~الجمع ويحتمل أنه طلقها على وجه السنة وهو الأليق به مسألة الطلاق الرجعي ~~لايحرم الوطء وقال مالك والشافعي يحرمه وعن أحمد كالمذهبين والرجعي هو صريح ~~الطلاق بعد الدخول غير مقرون بالثلاث ولا بالعوض # لنا النصوص الوارده المطلقة لحل الزوجات وهذه زوجته لقوله تعالى @QB@ ~~وبعولتهن أحق بردهن @QE@ سماه بعلا والبعل الزوج ولهذا يملك الرجعة من غير ~~رضاها ويتوارثان ويجري بينهما اللعان ويحرم عليه نكاح أختها إلى غير ذلك ~~احتجا بقوله تعالى @QB@ والمطلقات @QE@ الآية فالله تعالى أمرها بالعدة ولا ~~سبيل إليها إلا بتحريم وطئها قلن إيجاب العدة لا ينافي ms056 حل الوطء مسألة ~~الكنايات كلها بوائن عندنا إلا ثلاثا وهي قوله اعتدي واستبرئي رحمك وأنت ~~واحدة وهو قول علي وزيد رضي الله عنهما وقال الشافعي كلها رواجع وهو مروي ~~عن عمر وعثمان رضي الله عنهما وصورة المسألة إذا قال لامرأته أنت بائن أو ~~حرام أو خلية أو برية أ PageV01P170 بتة ونحوه يثبت البينونة عندنا وعنده ~~لا يثبت وهي رواجع لنا النصوص المطلقة في تحريم الزوجات المطلقات وهذه ليست ~~بزوجة بدليل حرمة وطئها بالاتفاق احتج الشافعي بما روى أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لسودة الحقي بأهلك ثم راجعها # وروى عن عبدالله بن علي بن ركانة عن أبيه عن جده قال طلقت امرأتي البتة ~~فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله طلقت امرأتي البتة ~~قال ما أردت بهذا قلت واحدة قال الله قلت الله فردها النبي صلى الله عليه ~~وسلم عليه ت وروى أنه النبي صلى الله عليه وسلم قال راجعها وفي لفظ قال ~~فطلقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان PageV01P171 وروى ان ~~المطلب بن حنطب طلق امرأته البتة فقال له عمر أمسك عليك زوجك فإن الواحدة ~~لا تثبت والجواب أما الحديث الأول فغريب ثم هو خبر واحد ورد على مخالفة ~~النصوص فلا يقبل والثاني في إسناده ركانة قال أحمد ليس بشيء والأثر لا ~~يعارض النصوص مسألة التيمم لا يقطع الرجعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله استحسانا وعند محمد وزفر يقطع قياسا وهو قول الشافعي وهو مروي عن علي ~~وابن مسعود رضي الله عنهم # وصورة المسألة المطلقة إذا كانت أيام حيضها ما دون العشرة فانقطع دمها ~~بعد ثلاث حيض وتيممت لم تنقطع الرجعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~خلافا لهما واتفقوا على أنها لو صلت بالتيمم أو اغتسلت أو مضى عليها وقت ~~صلاة كامل أنها تنقطع لهما النصوص المطلقة لحل وطء الزوجات وهذه زوجة ~~احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء ولو ~~إلى عشر ms057 PageV01P172 حجج ت سماه طهورا مطلقا وهو قول من سمينا من الصحابة ~~والجواب أما الحديث فمخصوص بحالة الصلاة دون الرجعة وأما الأثر الذي ذكروه ~~فتعارضه بقول الخلفاء الراشدين والعبادلة أن الزوج أحق برجعتها مالم تغتسل ~~من الحيضة الثالثة فيترجح بالزيادة مسألة زوج المعتدة إذا قال أخبرتني أن ~~عدتها قد انقضت وذلك في عدة تحتمل الانقضاء وكذبته جاز للزوج أن يتزوج ~~بأختها وأربع سواها وهو قول أحمد وقال زفر لا يجوز وهو قول الشافعي لنا ~~النصوص المطلقة في جواز حل الوطء وقد صدر خبره أمارة على انقضاء العدة ~~ولهما قوله تعالى @QB@ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن @QE@ ~~وهي أمينة فتصدق ثم خبرها محرم وخبره مبيح والمحرم مقدم قلنا هي أمينة فيما ~~يختص بالحمل والحيض أما في انقضاء العدة فلا لأن الزوج يقف على ذلك كما تقف ~~هي عليه وقولهم خبرها محرم قلنا هو محتمل لأنه يحتمل انها أخبرت ثم نسيت أو ~~أنكرت بسبب حمل الغيرة لها فإن ذلك عادة النساء بخلاف الرجال # مسألة قال أبو حنيفة رحمه الله زوج المعتدة إذا قال لها راجعتك فقالت ~~مجيبة له قد انقضت عدتي وكذبها الزوج وذلك في مدة تنقضي في مثلها العدة ولا ~~تصخ الرجعة خلافا للباقين من أهل العلم فإن القول قول الزوج عندهم ~~PageV01P173 له ما ذكرنا من نصوص الكنايات وهي أمينة فتصدق في الأخبار لهم ~~النصوص المطلقة لحل ( وطء ) الزوجات واعتبارا بما لو سكتت ثم أجابت قلنا هي ~~أمينة بالنص فيكون القول قولها مسألة العدتان تتداخلان وهو قول معاذ وجابر ~~وقال الشافعي واحمد لا تتداخلان وعن مالك كالمذهبين وهو مروي عن عمر وعلي ~~رضي الله عنهما # وصورة المسألة منكوحة وطئت بشبهة ثم طلقها زوجها أو طلقها أولا فوطئت ~~بشبهة في العدة أو توفي عنها زوجها فوطئت في العدة بشبهة فها هنا عدتان عدة ~~الوطء بشبهة وعدة الزوج وينقضيان بزمان واحد عندانا سواء كانت من ذوات ~~الأقراء أو من ذوات الأشهر والعبرة للأخيرة فإن كانت أحداهما بحمل انقضتا ~~جميعا بوضع ms058 الحمل ( وعندهما ) إن كانتا بالأقراء أو بالأشهر قدمت السابقة ~~ثم ( تشرع ) في الأخرى وإن كانت إجداهما بحمل قدمت ثم تعود إلى الأقراء لنا ~~النصوص المطلقة في جواز حل النكاح ويمضي ثلاثة أشهر من حين الوطء بشبهة وجب ~~أن تحل لزوج آخر ففي ايجاب العدة الثانية منعها عن النكاح ولذا لا يجوز ~~PageV01P174 واحتجوا بقوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ~~@QE@ وبقوله @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ ومقتضاه إيجاب عدة متعددة بحسب تعدد ~~الأسباب وروى أن رجلا طلق امرأته فوطئت بشبهة في العدة فقال عمر رضي الله ~~عنه تستكمل العدة الأولى وتستقبل الثانية # قلنا التربص لا يقتضي التعدد ومعنى الأثر أن تستكمل الأولى وتستقبل ~~الثانية لكن بما بقي من الأولى لا بعد استكمالها لأن الواو للجمع دون ~~الترتيب والمسألة مختلف فيها بين الصحابة رضي الله عنهم مسألة العدة تنقضي ~~بالحيض وهو قول صدور الصحابة وأحمد وقال مالك والشافعي بالأطهار وفائدة ~~الخلاف أن من طلق امرأته في حالة الطهر لا يحتسب بذلك الطهر من العدة حتى ~~لا تنقضي العدة مالم تحض ثلاث حيض وعندهما يحتسب به فتنقضي العدة بطهرين ~~آخرين والخلاف يبتني على تفسير القروء لنا قوله تعالى @QB@ والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ والأقراء الحيض بالسنة والإجماع واللسان ~~أما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم دعي الصلاة أيام إقرائك أي أيام حيضك ~~PageV01P175 # وما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال طلاقة الأمة ثنتان وعدتها ~~حيضتان فدل على أن المعتبر في حق الأمة هو الحيض فيثبت في الحرة وأما ~~الإجماع فما روي عن الخلفاء الراشدين وابن مسعود وابن عباس وأبي موسى ~~وعبادة بن الصامت ومعاذ وأبي الدرداء رضي الله عنهم مثل مذهبنا # ورواه الشعبي عن بضعة عشر من الصحابة وكذا روى الطحاوي عن زيد وابن عمر ~~وحكاه الرازي عن مجاهد وابن المسيب وابن جبير وأما اللسان فاستشهادات كثيرة ~~منها قول القائل % يا رب ذي ضغن على فارض % له قروء كقروء الحائض % ( أي ~~تهيج عداوته في أيام معلومة كقروء الحائض ) # وعليه أجماع أهل اللغة كالزجاج والفراء والأصمعي ms059 والكسائي والأخفش ويونس ~~وذكره الخليل في كتاب العين ونص عليه فقال القرء عبارة عن الحيض تناول ~~ثلاثة أقراء كوامل ومتى حمل على الطهر تناول قرءين وشيئا من الثالث فيكون ~~مخالفا للسنة والإجماع واللغة فإن قيل ما ذكرتم أن القرء هي الحيض فمعارض ~~من وجوه تدل على أنه الطهر أحدها قول الأعشى % وفي كل عام أنت حاسم غزوة % ~~تشد لأقصاها عزيم عزائكا % % مورثة مالا وفي الحي رفعة % لما ضاع فيها من ~~قروء نسائكا % PageV01P176 أي من أطهارهن لأن زمان الحيض ضائع حاضرا كان ~~الرجل أو غائبا # والثاني أن القرء عبارة عن الجمع يقال ما قرأت الناقة في رحمها جنينا قط ~~ومنه سمي القرآن لكونه مجموعا وكذا سمي الحوض مقراة لأنه يجمع الماء والطهر ~~هو الجامع للدم في الرحم دون الحيض وباقي الوجوه ذكرناها في الخلافيات وقد ~~حكى صاحب الغريبين عن اهل المدينة أن القرء هو الطهر وكذا روى زيد بن ثابت ~~وحذيفة وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أن المراد من القروء المذكور في ~~الآية الطهر دون الحيض وقولكم يتناول ثلاثة أقراء كوامل قلنا اسم الجمع ~~يتناول الاثنين وشيئا من الثالث كقوله تعالى @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ ~~والمراد شوال وذو القعدة وعشرمن ذي الحجة # والجواب أما الاستشهاد فمعارض بمثله وأما عن الوجه الأول فلا نسلم أن ~~الطهر يجمع الدماء في الرحم لأن اجتماعها في الرحم في زمان الطهر لا يستغنى ~~عن اندفاعها إلى الرحم في الطهر والدم لا يندفع في الطهر إلى الرحم لأنه لو ~~اندفع في هده الحالة خرج منه لانفتاح فم الرحم في الطهر كاندفاعه في الحيض # وما ذكر صاحب الغريبين معارض بما ذكرنا عن أئمة اللغة والترجيح معنا ~~والدليل الذي يقي الاشتراك متروك عند أهل اللغة فيترجح المثبت PageV01P177 ~~وأما قولهم اسم ( الجمع ) يتناول الاثنين وشيئا من الثالث # قلنا اسم الثلاثة لا يتناول إلا ثلاثة آحاد كوامل لأن الثلاثة اسم لآحاد ~~مجتمعة فما لم تجتمع لا يتحقق اسم الثلاثة وقد ترجح ما قلنا بكون العدة ~~عبادة فيحتاط بالثلاث # احتجوا بما ذكروا ms060 من معنى القرة ء وبحديث ابن عمر إن من السنة أن يستقبل ~~الطهر استقبالا فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء والمراد بها ~~الأطهار قلنا الإشارة بالحديث إلى كمال الأطهار وذلك فيما قلناه مسألة لا ~~يصح ظهار اذمي وهو قول مالك وقال الشافعي واحمد يصح لنا قوله صلى الله عليه ~~وسلم لسلمة بن صخر الأنصاري لما ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر ~~استغفر الله ولا تعمد حتى تكفر حد # مد حرمة الوطء إلى غاية التكفير والذمي ليس من أهل التكفير لأن الكفارة ~~عبادة والدليل عليه أن الله تعالى أوجب الصوم على المظاهر والذمي ليس من ~~اهل الصوم # احتجوا بقوله تعالى @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ~~فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا @QE@ فالله تعالى أوجب الكفارة مطلقا على كل ~~PageV01P178 مظاهر واجد عائد والظاهر متحقق في حق الذمي # قلنا الآية تخص المسلم لا غير لأنه تعالى قال في آخرها @QB@ فمن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين @QE@ والذمي غير مراد من هذا بالإجماع ولا نسلم أنه ~~من أهل الظهار لما عرف مسألة امرأة الفار ترث ما دامت في العدة عندنا ~~استحسانا والقياس أن لا ترث وهو قول الشافعي وعن مالك أنها ترث وإن انقضت ~~عدتها وهو قول عن الشافعي وصورة المسألة إذا طلق المريض امرأته ثلاثا أو ~~بائنا ثم مات وهي في العدة ترث عندنا خلافا لهم وعلى هذا الخلاف إذا جاءت ~~الفرقة بسبب من قبلها بأن قبلت ابن زوجها في مرضها ثم ماتت وهي في العدة ~~ورثها الزوج عندنا # واتفقوا على أنها ترث في الطلاق الرجعي # لنا إجماع الصحابة وهو ما روي أن عبدالرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر في ~~مرض موته فورثها عثمان رضي الله عنه وقال فر من كتاب الله تعالى وكان ذلك ~~بمحضر من الصحابة من غير نكير فكان إجماعا منهم على ذلك ووافقه عمر وعلي ~~وأبي بن كعب وابن مسعود رضي الله عنهم وأشار بقوله فر من كتاب الله إلى ~~قوله @QB@ ولهن ms061 الربع مما تركتم @QE@ وهي زوجته ما دامت في العدة ~~PageV01P179 وروى الشعبي أن عمر كتب إلى أبي موسى وشريح أن ورثا امرأة ~~الفار كذا حكى الكرخي عن عائشة والحسن البصري وشريح والشعبي وطاوس اليماني ~~رضي الله عنهم فإن قيل ( فقد ) روى عن ابن الزبير أنه قال لو كان الأمرإلي ~~لما ورثتها وعن ابن عوف أنه قال ما فررت من كتاب الله ومع مخالفتهما لا ~~إجماع ( وقد روى أن الطلاق كانبسؤالها فلا ترث بالإجماع ) # قلنا أما قول ابن الزبير فلا حجة فيه لأن معناه لما اهتديت إلى توريثها ~~بالنسبة إلى علم عثمان ومن مذهبه أن الرجل لو قدم ليقتل فطلق امرأته ثلاثا ~~ورثت منه وهذه الحالة في حكم مرض الموت بالإجماع ولوثبت خلافه فهو لم يكن ~~من الفقهاء في عصر الصحابة فلا يعتد بخلافة # وقول ابن عوف ما فررت من كتاب الله ( مراده ) ما قصدت الفرار وهذا لا ~~ينافي ما قاله عثمان لأنه بنى الأمر على الظاهر وابن عوف أخبر على الحقيقة ~~لأنه روى عنه أنه قال إن طلقتها ورثتها قال قد علمت ذلك PageV01P180 وقولهم ~~كان بسؤالها # قلنا روى أن عبدالرحمن بن عوف قال ما تسألني امرأة طلاقها إلا طلقتها ~~فقالت تماضر أسألك ذلك فقال إذا طهرت من حيضتك طلقتك فلم يقع على الفور ~~وذلك لا يقطع الإرث بالإجماع احتجوا بقوله تعالى @QB@ ولهن الربع مما تركتم ~~@QE@ وهذه ليست بزوجة وبما روينا عن ابن الزبير قلنا أما الاية فالزوجية ~~ثابتة ما دامت العدة باقية وقد خرج الجواب عن الأثر والله أعلم بالصواب ~~PageV01P181 = كتاب العتاق = # مسألة إذا ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه مثل الأخ والأخت والعم والعمة ~~والخال والخالة وهو قول علي وابن مسعود وأحمد وقال الشافعي لا يعتق وقد ~~تساعدنا على عتق الوالدين وإن علوا والمولودين وإن سفلوا ووافقنا مالك في ~~الأخوة والأخوات لنا قول صلى الله عليه وسلم من ملك ذا رحم محرم منه عتق ~~عليه نس وفي رواية د ت فهو حر # وروى ابن عباس أن رجلا قال يا ms062 رسول الله وجدت أخي يباع في السوق فاشتريته ~~لأعتقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أعتقه الله عليك # وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرحم معلقة بالعرش تقول يا رب صل ~~من وصلني واقطع من قطعني خ بمعناه وقال ابن المسيب في تفسير قوله تعالى ~~@QB@ وتقطعوا أرحامكم @QE@ إن المراد منه صلة الأرحام PageV01P182 فإن قيل ~~الحديث مرسل رواه الحسن البصري عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها ~~ولم يلقها # وقد قال النسائي لا نعلم أحدا تابع حماد بن سلمة على هذا الحديث وقد ~~خالفه سعيد وهشام وفي متنه ما يدل على وهنه وهو قوله فهو حر # ولا يخلو إما أن يراد به المالك أو المملوك لا وجه إلى الأول لأن حرية ~~المالك ثابتة قبل الشرط ولا إلى الثاني لأن قضية اللغة أن الداخل تحت ~~الجزاء هو الداخل تحت الشرط كقوله صلى الله عليه وسلم من دخل دارأبي سفيان ~~فهو آمن وهنا الداخل تحت الشرط هو المالك فكان ركة من الكلام # ثم هو عام خص منه البعض كابن العم الذي هو أخ من الرضاع فإنه ذو رحم محرم ~~ولا يعتق وكذابنت عمه التي هي أخته من الرضاعة فيخص المتنازع فيه بالقياس ~~قلنا قد ذكر صاحب الاصطلام من الشافعية وغيره أن الحديث رواه سمرة بن جندب ~~مسندا واحتج به محمد رحمه الله والمراسيل حجة عندنا وأما قول النسائي فقد ~~حكم هو والترمذي بصحته وكلمة هو كناية وذو الرحم المحرم مكني سابق فينصرف ~~إليه ولا نسلم أنه عام خص منه البعض لأن النص يتناول ذا رحم محرم # احتج الشافعي بالنصوص المطلقة في جواز البيع وبقوله تعالى @QB@ فكاتبوهم ~~إن علمتم فيهم خيرا @QE@ فيجوز له بيع أخيه ومكاتبته PageV01P183 # وروي أن رجلا اشترى أخاه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره ~~النبي صلى الله عليه وسلم بإعتاقه فدل على أنه لم يعتق بالشراء وقوله صلى ~~الله عليه وسلم ليس للمرء من عمله إلا مانواه وهذا لم ينو العتق بالشراء ~~فلا ms063 يكون له وروي في شرح المبسوط أن الزبير بن العوام ملك بعض أخواله في ~~المغنم فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ذكر الحجاج في طريقته فلو عتق ~~بنفس الشراء لكان إعتاق المعتق وإنه محال # والجواب قد بينا أنه عتق بنفس الشراء لأن بين الأخوين رحما يحرم قطعها ~~لقوله تعالى @QB@ وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله @QE@ ألحق اللعن ~~بقاطع الرحم وذلك يكون بالفعل الحرام فيبطل البيع # وأما الآثار فغريبة فلا تعارض المشهور ولو اشتهرت كانت مخالفة للكتاب ~~فترد ويحتمل أنهم لم يعلموا أنه يعتق بنفس الشراء فبين لهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذلك مسألة قال أبو حنيفة رحمه الله إذاقال لعبده وهو أكبر سنا ~~منه هذا ابني أو ولدي عتق عليه وقالا لا يعتق وهو قول الباقين له النصوص ~~المطلقة بجواز تصرفات الأحرار وكلام العاقل يجب تصحيحه ما أمكن إما بحقيقته ~~ولا كلام فيه وإما بمجازه والأول متعذر ههنا فيصح PageV01P184 بمجازه وقد ~~شارك ابنه الحقيقي فصار كأنه قال عتق على حين ملكته لهم عمومات المسألة ~~الماضية وقد أتى بمستحيل فلا يعتق قلنا العمومات ممنوعة وكذا قولهم أتى ~~بالمستحيل لما قلنا مسألة إذا قال لعبده إذا أديت إلي ألفا فأنت حر فجاء ~~العبد بألف يجبر المولى على القبول استحسانا وعند زفر والشافعي لا يجبر ~~قياسا وصورة الجبر إذا خلي بين المولى وبين الألف عتق ويعد قابضا لنا ما ~~ذكرنا من النصوص في المسألة الماضية وأنه تصرف بعوض فيصبح قياسا على ~~المكاتب ولهما عمومات ملك الأخ وقد خرج الجواب عن ذلك مسألة إذا قال لأمته ~~أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ولدا ميتا لم تنحل اليمين عند أبي حنيفة وأحمد ~~وقالا وزفر والشافعي تنحل اليمين وفائدة الخلاف أنها لو ولدت ولدا آخر حيا ~~عتق الحي عنده وعندهم لا يعتق له النصوص المقتضية لجواز التصرف في قوله ~~لعبده وهو أكبر سنا منه هذا ابني ولهم عمومات ملك الأخ # مسألة إذا مات المكتب عن وفاء لا تنفسخ الكتابة ويؤدي البدل من ماله ~~PageV01P185 # ويحكم ms064 بحريته وحرية أولاده ويصرف باقي الكسب إلى الأولاد إرثا وهو قول ~~علي وابن مسعود رضي الله عنهما # وقال الشافعي واحمد يفسخ العقد ولا يحكم بعتقه ويرق أولاده ويصرف الكسب ~~إلى مولاه لنا قوله الله تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ ~~والقول ببقاء الكتابة عدل وإحسان ولأنه أجماع الصحابة احتجا بما روي عن زيد ~~بن ثابت أنه قال يموت عبدا لكن هذا لا يصلح معارضا للكتاب والإجماع مسألة ~~لايقع العتاق بلفظ الطلاق عندنا هو قول أحمد وقال مالك والشافعي رضي الله ~~عنهما يقع وصورته أن يقول لعبد أو أمته طلقتك وينوي به العتق فإنه لا يعتق ~~عندنا واتفقوا على انه لو قال لامرأته أعتقتك ونوى به الطلاق أنه يقع لنا ~~النصوص المقتضية لجواز البيع والتصرف والكتابة ونحوها ولهما ما روينا من ~~قوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى وقد نوى العتق PageV01P186 ~~قلنا نوى ما لا يحتمله اللفظ لما عرف فلا يكون له ما نوى مسألة لايجوز بيع ~~المدبر المطلق وقال الشافعي يجوز وعن أحمد وفي رواية يجوز بشرط أن يكون على ~~السيد دين وعند مالك لا يجوز بيعه حال الحياة ويجوز بعد الممات إن كان على ~~المولى دين واتفقوا على جواز بيع المدبر المقيد وتفسير المطلق أن يقول له ~~المولى دبرتك أو أنت حر بعد موتي أو إذا مت فأنت حر # والمفيد أن يقول له إن مت من مرضي هذا أو قدمت من سفري هذا فأنت حر # لنا النصوص المانعة من جواز بيع الحر وهذا انعقد سبب ( لحريته ) للحال ~~فيمتنع بيعه # وروى ابن عمر وأبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المدبر لا يباع ~~ولا يوهب ولا يورث وهو حر من الثلث فإن قيل الحديث غريب ولو اشتهر حمل على ~~نفي الفضيلة وبه نقول PageV01P187 قلنا الحديث مشهور احتج به الكرخي ~~والطحاوي والرازي وغيرهم من الأئمة # وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المدبر ولا يصح ~~حمله على ما قالوا لأن فيه ms065 ولا يورث والإرث حكم شرعي لا صنع للعبد فيه # احتجوا بما روى جابر أن رجلا من الأنصار دبر غلاما له فمات ولم يترك مالا ~~غيره فباعه النبي صلى الله عليه وسلم بثمانمائة درهم فاشتراه نعيم بن ~~النحام ت وقال حديث صحيح وعن جابر قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببيع ~~المدبر ق واسم المدبر أبو مذكور واسم الغلام يعقوب وباعت عائشة رضي الله ~~عنها مدبرا وكذا روي عن ابن عمر # والجواب أما الحديث فيحمل على أنه مدبر مقيد أو يحمل على بيع منافعه بعقد ~~الإجارة وذلك يسمى بيعا بلغة أهل المدينة أو يحمل على أنه كان في ابتداء ~~الإسلام حين كان بيع الحر جائزا فإنه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم باع ~~حرا في دينه يقال له سرق فلما انتسخ بيع الحر انتسخ بيع المدبر PageV01P188 # ثم الحديث حكاية حال لا عموم له ومتى تطرق إليه ضرب احتمال سقط الاحتجاج ~~به وكذا يحمل ما رووا من الأثر وقد ترجح ما روينا بأنه محرم وما رويتم مبيح ~~مسألة الوطء في العتق المبهم لا يكون بيانا عند أبي حنيفة وقالا يكون بيانا ~~وهو قول الباقين وصورة المسألة إذا قال لأمتيه إحداكما حرة ثم وطىء أحداهم ~~لا تتعين الآخرى للعتق عنده وعندهم تتعين واتفقوا على أنه لو طلق إحدى ~~نسائه مبهما ثم وطىء إداهما أن ألأخرى تطلق له العمومات المقتضية لجواز ~~التصرف في المملوك وغير الموطوءة مملوكة فيتصرف ليها لعدم تعينها للعتق لهم ~~قوله تعالى @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ ولم تملك الثانية لوجود الوطء في ~~الآولى فيكون جامعا بينهما قلنا مع عدم التعين لا يكون جامعا لأن العتق لو ~~ثبت لثبت من وجهة المولى ولم يثبت مسألة إذا اشترى الرجلان عبدا أو وهب ~~لهما أو تصدق به عليهما وهو قريب PageV01P189 أحدهما عتق عليه ولا يضمن ~~نصيب شريكه عند أبي حنيفة رحمه الله علم أو لم يعلم نص عليه في الجامع ~~الصغير وعندهما يضمن وهو قول الباقين واتفقوا على أنهما لو ورثاه وهو ms066 قريب ~~أحدهما عتق عليه ولا يضمن للآخر نصيبه # له قوله تعالى @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ وهذا محسن في تخليص ~~القريب من ذل الرق فلا يجب عليه الضمان # لهم ما روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقصا في ~~عبد قوم عليه نصيب شريكه رواه أحمد # قلنا الحديث لا يعارض الكتاب والشريك عاضده على الإعتاق حيث أقدم على ~~الشراء وهو راض به إذ لا فرق بين العلم وعدمه # مسألة الشهادة القائمة على عتق العبد لا تقبل من غير دعوى العبد عند أبي ~~حنيفة رحمه الله خلافا لهما وللباقين واتفقوا على أن الشهادة على عتق الأمة ~~وطلاق المنكوحة تقبل من غير دعوى له قوله صلى الله عليه وسلم لا شهادة ~~لمتهم وتهمة الكذب قائمة وإلا لادعاه العبد PageV01P190 لعلمه بالعتق # لهم النصوص المقتضية لجواز الشهادة مثل قوله تعالى @QB@ ولا تكتموا ~~الشهادة @QE@ ونحو ذلك وقد ظهر العتق بشهادة العدول إلا أن العتق حق العبد ~~فيفتقر إلى دعواه كالشهادة على ماله مسألة الإعتاق يتجزأ عند أبي حنيفة ~~وقالا لا يتجزأ # وصورة المسألة إذا أعتق عبدا بينه وبين شريكه زال الملك عن نصيبه ولا ~~يعتق شيء من العبد للحال عند أبي حنيفة # ثم ينظر إن كان المعتق موسرا فلشريكه أن يضمنه قيمة نصيبه وإن شاء استسعى ~~العبد في ذلك فإذا وصل إليه الضمان أو السعاية عتق كل العبد وإن شاء أعتقه ~~وإن كان المعتق معسرا فلشريكه الاستسعاء وإن شاء أعتق # وعندهما متى أعتق أحدهما عتق كل العبد للحال ثم الذي لم يعتق يضمن المعتق ~~إن كان موسرا وليس له غير ذلك # والكلام في هذه المسألة يرجع إلى حرف وهو أن عند أبي حنيفة الإعتاق له ~~حكمان ثبوت العتق وزوال الملك والملك يتجزأ في المحل فيتجزأ الإعتاق # وعندهما الإعتاق له حكم واحد وهو ثبوت العتق وزوال الرق وكل واحد منهما ~~لا يتجزأ فكذا الإعتاق والشافعي واحمد معه إذا كان المعتق معسرا ومعهما إذا ~~كان المعتق موسرا PageV01P191 له قوله صلى الله ms067 عليه وسلم من أعتق شقصا له ~~في مملوك قوم عليه نصيب شريكه إن كان موسرا فإن لم يكن له مال استسعى العبد ~~غير مشقوق عليه حد # وفي رواية عتق ما عتق ورق ما رق حد سمي النبي صلى الله عليه وسلم معتق ~~البعض عبدا والعبد اسم لشخص مملوك مرقوق وهو حجة على الشافعي في مسألة ~~السعاية وهو لا يراها # فإن قيل في الحديث مقال ولو سلم حمل على أنه سماه عبدا مجازا كالقاضي ~~المعزول فإنه يسمى قاضيا باسم ما كان توفيقا بين الدلائل قلنا الحديث خرجه ~~أحمد في المسند لهما قوله صلى الله عليه وسلم من أعتق شقصا له في مملوك فقد ~~عتق كله ليس لله فيه شريك حد قلنا معنى قوله عتق كله أي سيعتق وبه نقول ~~توفيقا مسألة العتق لا يتجزأ عندنا وعند الشافعي واحمد يتجزأ PageV01P192 # وصورة المسألة أحد الشريكين أعتق نصيبه وهو معسر فعند أبي حنيفة لا يعتق ~~منه شيء لما مر وعندهما يعتق كله # وعند الشافعي وأحمد يعتق نصفه ويبقى النصف رقيقا يباع ويوهب وتجري عليه ~~أحكام الأرقاء والخلاف مع الشافعي واحمد في مسألتين إحداهما هذه والثانية ~~في التخريج إلى العتق بالسعاية فعندنا يمكن ذلك وعندهم لا يمكن # لنا ما احتج به أبو يوسف ومحمد في المسألة الماضية من قوله صلى الله عليه ~~وسلم عتق كله ليس لله شريك وهذا نص ومذهب الخصم يخالفه # وكذا قوله استسعى العبد غيرمشقوق عليه سماه عبدا مطلقا وهم لا يقولون به ~~وأوجب السعاية وهم لا يقولون بها # لهم قوله صلى الله عليه وسلم عتق ما عتق ورق ما رق ومعناه عتق ما أعتقه ~~وبقي على الرق مالم يعتقه وإذا بقي الرق بقي الملك # قلنا على قولهما معنى قوله ورق ما رق أي بسبب الدين وهو السعاية لأن ~~الدين رق على ما ورد به الأثر # وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله معنى عتق ما عتق أي في ثاني الحال ورق ما ~~رق صحيح لأنه رقيق ولا كلام فيه ثم نحن نقول ms068 بموجبه وإنما الأشارة إلى أنه ~~يبقى رقيقا أم لا الحديث لا يتعرض له على أن هذه الأحاديث متعارضة وقل ما ~~يصفو ورد التمسك بها لأحد الفريقين PageV01P193 = كتاب الإيمان = # مسألة إذا نذر ذبح ولده صح ولزمه ذبح شاة ويخرج عن عهدة النذربذبحها ~~استحسانا عند أبي حنيفة ومحمد واحمد وهو قول صدور الصحابة مثل علي وابن ~~عباس وابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم وقال أبو يوسف لا يصح وهو قول زفر ~~والشافعي # واتفقوا على أنه لو قال علي أن أقتل ولدي أو أذبح والدي أو والدتي أو ~~نفسي أو جدي أو عمي أو خالي أو عبدي لا يصح # لنا النصوص الموجبة للوفاء بالنذر وقد نذر الذبح هنا فيجب عليه استدلالا ~~بقصة الخليل عليه الصلاة والسلام فإنه خرج عن العهدة بذبح الشاة # وروي أن امرأة نذرت ذبح ولدها في زمن مروان بن الحكم فجمع فقهاء الصحابة ~~رضي الله عنهم وشاورهم وفيهم ابن عمر فقال إن الله تعالى أمر بالوفاء ~~بالعهد فقالت أتأمرني بقت ولدي فقال إن الله حرم قتل النفس # وسئل ابن عباس عن هذه المسألة فأفتى بذبح مائة بدنة ثم أشار إلى مسروق ~~وكان جالسا في المسجد وقال للسائل سل ذلك الشيخ فسأله فقال له PageV01P194 ~~أرى عليك ذبح شاه فعاد إلى ابن عباس فقال له أرى عليك ذلك وكان غرض ابن ~~عباس أن يعلم مذهب ابن مسعود من مسروق فهؤلاء الصحابة مع اختلافهم في موجب ~~النذر اتفقوا على صحة النذر فمن أنكره فقد خالف الإجماع احتجوا بقوله عليه ~~الصلاة والسلام لا نذر في معصية الله ت وهذا نذر بمعصية وقوله صلى الله ~~عليه وسلم لا نذر فيما لا يملك ابن آدم خ د وعن علي رضي الله عنه أنه أفتى ~~بوجوب بدنة وذلك ينفي وجوب الشاة وعن عبدالله بن زيد أنه نفى صحة النذر ~~وكذا روى عن ابن الزبير قلنا لا نسلم أنه نذر بمعصية لأن حكمه وجوب ذبح ~~الشاة وذبح الشاة قربة وطاعة وإجماع من ذكروا لا يعارض إجماع من ms069 ذكرنا # والمروى عن علي رضي الله عنه مثل مذهبنا في الأصح وإفتاؤه بوجوب البدنة ~~إن صح فقد وافق في صحة النذر ثم دلائلنا مثبتة وما ذكروه ناف # مسألة إذا اشترى اباه ينوي به كفارة يمينه أو إفطاره أجزأه عند علمائنا ~~الثلاثة استحسانا PageV01P195 وعند زفر لا يجوز قياسا وهو قول الشافعي وكذا ~~إذا ملكه بالهبة أو تصدق به عليه # لنا أنه أتى بما أمربه فموجب الخروج من العهدة وإنما قلنا ذلك لأنه مأمور ~~بالإعتاق وشراء الغريب إعتاق لقوله صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده ~~إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه خ م د # والاستدلال به أنه صلى الله عليه وسلم سماه معتقا عقيب الشراء وبعد ~~الشراء لا يحتاج إلى فعل آخر فيصير به معتقا # احتجوا بقوله تعالى @QB@ أو تحرير رقبة @QE@ ولم يأت بما أمر به لأنه ~~مأمور بالإعتاق وقد أتى بالشراء وهو غير الإعتاق لأن الشراء موضوع لجلب ~~الملك والإعتاق لسلب الملك وبينهما تناف قلنا قد بينا أنه أتى بما أمر به ~~مسألة إعتاق الرقبة الكافرة عن كفارة اليمين والظهار يجوز عندنا وقال ~~الشافعي لايجوز وقد تساعدنا على اشتراط وصف الإيمان في كفارة القتل ~~PageV01P196 # لنا النصوص المطلقة في جواز التحرير كقوله تعالى @QB@ فتحرير رقبة @QE@ ~~وقد أتى بذلك مع وجود المحلية والأهلية # احتج بما روي أن رجلا أتى بأمة سوداء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~علي عتق رقبة أفأعتق هذه فسألها النبي صلى الله عليه وسلم عن إيمانها ~~فوجدها مؤمنة فقال أعتقها فإنها مؤمنة خ م فدل على التقييد بوصف الإيمان ~~قلنا هذا خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب ويحتمل أنه وجب على مولاها عتق ~~رقبة في كفارة القتل فسألها عن إيمانها ليصح ذلك # مسألة إذا أعتق المكاتب أو ولد المكاتب عن كفارة يمينه أو كفارة ظهاره ~~جاز عند علمائنا الثلاثة وقال زفر لا يجوز وهو قول الشافعي لنا قوله تعالى ~~@QB@ وفي الرقاب @QE@ قال أهل التفسير المراد به المكاتبون وروى أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال المكاتب ms070 عبد ما بقي عليه درهم د ت PageV01P197 # احتج الخصم وقال الواجب عليه تحرير رقبة مطلقة للنصوص الماضية ولم يأت ~~بها لأن ملك المولى زائل عنه قلنا لا نسلم أنه زائل عن ملكه بل هو كالزائل ~~لما عرف مسألة لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث عندنا وقال الشافعي واحمد ~~يجوز وهذا الخلا في التكفير بالمال أما التكفير بالصوم فكذا لا يجوز عندنا ~~أيضا وللشافعي قولان لنا قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين ورأى ~~غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ثم ليكفر عن يمينه خ د # أوجب النبي صلى الله عليه وسلم تقديم الحنث وتأخير الكفارة بكلمة ثم وهي ~~الترتيب ومتى كان التكفير مرتبا على الحنث لم يجز قبله # فإن قيل لفظ الصحيح الذي رواه خ م عن جابر بن سمرة مرفوعا فليكفر عن ~~يمينه وليأت الذي هو خير فكان الحديث حجة لنا وأحاديث الباب على هذه الصورة # قلنا قد رواه أحمد في المسند كما قلنا عن ابن عمر وعن عبدالرحمن بن سمرة ~~( ولفظ ابن سمرة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبدالرحمن إذا ~~آليت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفرعن يمينك ~~PageV01P198 # ورواه النسائي عن أبي الزعراء عن عمه أبي الأحوص عن أبيه بمعنى لفظ سمرة ~~ثم الواو للجمع دون الترتيب # مسألة إذا قال لغيره أعتق عبدك عني مجانا فقال أعتقت وقع العتق عن ~~المأمور عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف يقع عن الآمر وهو ~~قول الشافعي لنا أنه ( غره ) والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر حد ~~ولهم قوله صلى الله عليه وسلم ولكل امرىء ما نوى ونحوه قلنا النية إنما تصح ~~في الملك أو في العرض ولا ملك بدون البدل # مسألة إذا قال لغيره أعتق عبدك عني على ألف درهم فقال أعتقت وقع عن الآمر ~~حتى يكون الولاء له وتسقط عنه الكفارة إن نوى التكفير ويلزمه الألف ~~PageV01P199 # وقال زفر يقع العتق عن المأمور ويكون ms071 الولاء له ولا تسقط عن الآمر ~~الكفارة ولا يلزمه الألف لنا قوله صلى الله عليه وسلم ولكل امرىء ما نوى ~~كذا النصوص المطلقة بجواز البيع والهبة # وله قوله صلى الله عليه وسلم ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق ~~من أعتقن ولو كان المأمور امرأة كان الولاء لها قلنا هذا الحكم مقصور على ~~النساء فلايتعدى إلى غيرهن والحديث غريب # مسألة اليمين الغموس لا توجب الكفارة عندنا وهو قول ابن عباس وابن مسعود ~~واحمد وقال الشافعي توجب وصورة الغموس أن يحلف على أمر في الماضي يتعمد ~~الكذب فيه واتفقوا على أن يمين اللغو لا توجب الكفارة وحدها عندنا أن يحلف ~~على أمر ماض يظن أنه كما قال والأمر بخلافه وعنده اللغو مالا يقصد به ~~اليمين مثل قول الإنسان في أثناء كلامه لاو الله وبلى والله # لنا ما روى أبو هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الكبائر ~~لا كفارة فيهن الشرك بالله وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وقتل نفس بغير ~~PageV01P200 حق واليمين الفاجرة يقتطع بها مال امرىء مسلم وفي رواية اليمين ~~الغموس وفي رواية واليمين الغموس تدع الديار بلاقع # وروى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس لها ~~كفارة يمين يقتطع بها مال بغير حق رواه ابن شاهين وقال ابن عباس وابن مسعود ~~كنا نعد اليمين الغموس من الكبائر التي لا كفارة فيهن وقولهما كنا إشارة ~~إلى جميع الصحابة وهذا حكاية الإجماع # فإن قيل الحديث مخالف لقوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم @QE@ أثبت المؤاخذة بما كسبت القلوب ~~في هذه الآية ثم فسره في آية المائدة وقيد الكفارة في قوله @QB@ فكفارته ~~@QE@ والمطلق يحمل على المقيد PageV01P201 # قلنا لا نسلم أنه مخالف للنص بل هو موافق لأن المؤاخذة في الآخرة كل ( ~~الجزاء ) في اليمين الغموس لقوله تعالى @QB@ الذين يشترون بعهد الله ~~وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة @QE@ فزيادة الكفارة نسخ ~~وإنه لا يجوز واحتج ms072 الشافعي بهذه النصوص وقد خرج الجواب عنها PageV01P202 = ~~كتاب الحدود = مسألة الإسلام شرط من شرائط الإحصان عندنا وهو قول علي وابن ~~عباس وابن عمر ومالك رضي الله عنهم وقال الشافعي واحمد ليس بشرط وهو رواية ~~عن أبي يوسف وثمرة الخلاف أن الذمي الثيب الحر إذا زنى يجلد عندنا وعندهم ~~يرجم ولا يجلد وقد تساعدنا على أن العقل والبلوغ والحرية والثيابة شرط من ~~شرائط الإحصان وكذا العقل والبلوغ والحرية والإسلام والعفة من شرائط ~~الإحصان في القذف # لنا قوله تعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ~~@QE@ وهذا زان فإذا وجب الجلد امتنع الرجم ضرورة أنهما لا يجتمعان احتجوا ~~بما روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية زنيا ~~حد ورواه ابن عمر ت وقال ابن عمر وكانا قد أحصنا وروى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن PageV01P203 سبيلا ~~البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة ~~فالنبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما بالثيوبة فمن فرق بينهما بالإسلام ~~فقد زاد على النص # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قبلوا عقد الذمة فأعلموهم أن ~~لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين والرجم على المسلم الثيب فكذا على ~~الكافر الثيب # وروي أن عمر رضي الله عنه قال لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله ~~لكتبت على حاشية المصحف الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من ~~الله والله عزيز حكيم من غير فصل وإذا لم يثبت كونه قرآنا فلا أقل من أن ~~يكون خبرا مشهورا والزيادة على الكتاب العزيز يجوز بالخبر المشهور # والجواب أما الحديث الأول فالنبي صلى الله عليه وسلم رجمهما بحكم التوراة ~~بدليل ما روى انه صلى الله عليه وسلم لما دخل المدينة رأى يهوديين محممي ~~الوجه فسأل عنهما فقيل إنهما زنيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود ~~أهكذا حد الزنى في كتابكم فقالوا نعم فقال ابن ms073 سلام كذبوا إنما حده الرجم ~~فقال صلى الله عليه وسلم من أخبركم بهذا فقالوا فتى بخيبر PageV01P204 يقال ~~له ابن صوريا فأتي به فناشده النبي صلى الله عليه وسلم الله فقال أما إذا ~~ناشدتني الله فحد الزنى الرجم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فما الذي ~~حملكم على هذا فقال ( كثرة ) الزنى فينا كان الوضع إذا زنى منا رجمناه ~~والشريف تركناه فتواضعنا على ما يستوي فيه الشريف والوضيع وهو جلد مائة ~~وتحميم الوجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن أحق بإحياء سنة أخينا موسى ~~منكم وأمر بهما فرجما خ م بمعناه # ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ليحكم بالتوراة بعد نزول ~~الحكم في كتابه فدل على أن القضية كانت قبل نزول الآية فتكون منسوخة بها ~~على انها حكاية حال يحتمل أنه كان قبل اشتراط الإحصان في الرجم # ويحتمل أنه سياسة لا حد فإن أحبارهم كانوا يكتمون نعت النبي صلى الله ~~عليه وسلم في التوراة وأحكاما أخر منها الرجم فأراد تكذيبهم # وقوله وكانا قد أحصنا مذهب ابن عمر وقوله فيعارضه بقول علي وابن عباس ~~الكافر ليس بمحصن فلم قلتم بأن الكافرمحصن على أنه إثبات الحدود بخبر ~~الواحد وإنه لا يجوز أن أخبار الآحاد لا تعري عن PageV01P205 الشبهة ~~والحدود لا تجب مع الشبهات وأما قوله صلى الله عليه وسلم أعلموهم أن لهم ما ~~للمسلمين قلنا الرجم غير واجب على كافة المسلمين فدل على أنه يختص بالزناة ~~المحصنين دون غيرهم # وأما قول ابن عمر فأثر ورد على مخالفة الكتاب وخبر الواحد لا يقبل في ~~مثله فكيف الأثر ولا سيما في الحدود وقد احتج بعض أصحابنا بحديثين رواهما ~~الدارقطني # أحدهما عن كعب بن مالك أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية فسأل النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال إنها لا تحصنك والثاني عن ابن عمر ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من أشرك بالله فليس بمحصن والحديثان لا يصحان أما ألأول ~~ففي إسناده أبو بكر بن أبي مريم ضعيف ms074 وأما الثاني فموقوف على ابن عمر لم ~~يرفعه غير إسحاق ثم رجع عنه PageV01P206 # مسألة الجلد مع النفي لا يجتمعان عندنا في زنى البكر وهو قول علي رضي ~~الله عنه وقال الشافعي واحمد وداود يجتمعات لنا قوله تعالى @QB@ فاجلدوا كل ~~واحد منهما مائة جلدة @QE@ جعل المائة كل الجزاء فينتفي وجوب التغريب ضرورة ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بمن زنى وهو بكر يأمر بجلده مائة لا ~~غير وروى أن عمر رضي الله عنه نفى شارب خمر إلى الروم فارتد فحلف عمر لا ~~ينفى بعده أحدا وعن علي رضي الله عنه أنه قال كفى بالتغريب فتنة والمشروع ~~لا ينطلق عليه اسم الفتنة # احتجوا بما روى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا ~~عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب والبكر بالبكر الثيب جلد ~~مائة ورجم بالحجارة والبكر جلد مائة وتغريب عام حد وفي لفظ مسلم ونفي سنة ~~وفي رواية المسند البكر بالبكر مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة ~~والرجم PageV01P207 وفي قصة العسيف أما الشاة والوليدة فرد عليك وعلى ابنك ~~جلد مائة وتغريب عام م # وروي أن أبا بكر جلد وغرب إلى فدك وعثمان جلد وغرب إلى مصر وعمر جلد نصر ~~بن حجاج وغربه إلى البصرة وكذا علي جلد وغرب إلى البصرة وكذا روي عن ابن ~~مسعود والجواب أما الحديث الأول فلو قلنا بجواز الجمع كان زيادة على ما ~~تلونا من الكتاب وإنه نسخ وقد قال الترمذي رواه ابن عيينة وهو غير محفوظ # والحد يسقط بالشبهة فلا يثبت بخبر الواحد ثم هو منسوخ بالآية لما مر في ~~المسألة الماضية وحديث العسيف منسوخ أيضا لأنه موافق للأول # وإنما فعل الصحابة فروى أن عليا رضي الله عنه خالفهم في ذلك بدليل قوله ~~كفى بالنفي فتنة ومع مخالفته لاإجماع أو يحمل على انهم فعلوه بطريق السياسة ~~والتعزير PageV01P208 أو يحمل على الحبس وهو يعبر عن ذلك كما في قوله تعالى ~~@QB@ أو ينفوا من الأرض @QE@ قال الشاعر % خرجنا ms075 من الدنيا وكنا من أهلها % ~~فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى % % إذا جاءنا السجان يوما لحاجة % فرحنا ~~وقلنا جاء هذا من الدنيا % # مسألة ( اللواط ) لا يوجب الحد عند أبي حنيفة رحمه الله ولكنه يوجب ~~التعزير والحبس إلى أن يتوب أو يموت وقالا يوجب الحد فإن كانا محصنين رجما ~~وإن كانا بكرين جلدا وهو أحد قولي الشافعي واحمد وقال الشافعي في القول ~~الآخر يقتلان على كل حال محصنين كانا أو غير محصنين # له قوله تعالى @QB@ الزانية والزاني @QE@ وهذا ليس بزنى لأنه يصح نفي ~~الزنى عنه يقال لاط ولا يقال زنى والدليل عليه اختلاف الصحابة فإن بعضهم ~~أوجب الحد وبعضهم لم يوجبه وقول البعض لا يكون إجماعا # احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم ~~لوط والواقع على البهيمة ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه حد ولأن الصحابة ~~أجمعوا على القتل وإن اختلفوا في كيفيته فمن قائل يقتل PageV01P209 صبرا ~~ومن قائل يحد حد الزنى وقال أبو بكر رضي الله عنه يحرق بالنار وقال ابن ~~عباس ينكسان من شاهق ويتبعان بالحجارة وعلي رضي الله عنه رجم لوطيا فحصل ~~الاتفاق منهم على أصل القتل فقلنا به ورجحنا قول البعض على البعض فيا ~~اختلفوا فيه فإذا قلتم لا قتل أصلا خالفتم الإجماع # والجواب أما الحديث فضعفه صاحب الاصطلام وفيه ما يدل عليه وهو قتل ~~المفعول به فإنه قد يكون غير مخاطب ثم هو خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب ~~فلا يثبت به الحد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم ~~إلا بإحدى ثلاث الحديث فلم قلتم بانه زان أو يحمل على القتل سياسة ثم هو ~~متروك الظاهر وأما الإجماع فقد خرج الجواب عنه أو يحمل على انهم فعلوه ~~سياسة توفيقا بين الدلائل # مسألة الحرة البالغة العاقلة إذا مكنت من نفسها صبيا أو مجنونا لا حد ~~عليها عند علمائنا الثلاثة وقال زفر عليها الحد وهو قول مالك والشافعي ~~واحمد PageV01P210 لنا نصوص المسألة الماضية وهذا الفعل ليس ms076 بزنى لقصور ~~الخطاب في حق الصبي والمجنون احتجوا بالعمومات والله تعالى سماه زنى على ~~الإطلاق قلنا المرأة تسمى زانية بطريق المجاز فلا حد # مسألة إذا تزوج بواحدة من ذوات محارمه ودخل بها وقال علمت أنها على حرام ~~لم يحد وقالا يحد وهو قول الشافعي رضي الله عنه ولو قال ظننت أنها تحل لي ~~لا يحد بالإجماع وعلى هذا الخلاف إذا تزوج بمطلقة ثلاثا أو منكوحة ( أبيه ) ~~أو معتدة # لأبي حنيفة رحمه الله ما مر في المسائل الماضية وهذا وطء تمكنت فيه شبهة ~~الإباحة بصدور العقد من الأهل في المحل فيسقط الحد وما روي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لها المهر بما استحل من فرجها مطلقا ولم يذكر الحد # احتجوا بما روى البراء بن عازب قال لقيت خالي بردة بن نيار ومعه لواء ~~فقال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج بامرأة أبيه لأضرب عنقه ~~وآخذ ماله حد قلنا لا حجة في الحديث لأنه أمر فيه بضرب عنقه وأخذ ماله وهذا ~~ليس بحد الزنى PageV01P211 ويحتمل أنه فعل ذلك مستحلا فيكون مرتدا فيقتل ~~بردته أو يحمل على أنه فعله سياسة والحديث حكاية حال فمتى احتمل لم يبق حجة ~~مسألة إذا استأجر امرأة ليزني بها فوطئها لا حد عليه عند أبي حنيفة وعندهما ~~يحد وهو قول الباقين له ما مر في المسألة الماضية وهذا الوطء قد ابتني على ~~شبهة العقد فيسقط الحد # وروي أن امرأة استسقت راعيا على عهد عمر رضي الله عنه فأبى أن يسقيها حتى ~~تمكنه من نفسها ففعلت فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فدرأ عنها الحد وقال ذلك ~~مهرها أفتى بالحكم ونبه على العلة # فإن قيل المروي عن تلك المرأة أنها كانت حديثة العهد بالإسلام جاهلة ~~بالتحريم فجعل عمر ذلك عذرا لها في درء الحد وروى أنه أكرهها وخوفها بالعطش ~~ثم هذه فتوى واحد من الصحابة في محل الاجتهاد فلا يجب تقليده بالإجماع # قلنا الاحتجاج إنما وقع بقول عمر ذلك مهرها سمى الأجرة مهرا والمهر ms077 يدل ~~في باب النكاح فثبتت الشبهة احتجوا بالنصوص الموجبة للحد وهذا زنى بالآية ~~ولهذا إن مستحله يكفر ومتعاطيه يفسق # قلنا الشبهة ثابتة بقوله استأجرتك لأزني بك فكان مجازا عن النكاح وإنما ~~يكفر مستحله لأن حرمته ثبتت بدليل لا شبهة فيه PageV01P212 وفسق متعاطيه ~~لحرمته من وجه وذلك كاف في الفسق مسألة الزنى الموجب للحد لا يظهر إلا ~~بالإقرار أربع مرات في أربعة مجالس وقال الشافعي واحمد يظهر بالإقرار مرة ~~واحدة ووافقنا أحمد في اعتبار الأقارير ولم يعتبر اختلاف المجالس # لنا ما روى أن ماعزا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ~~إني زنيت طهرني فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل كذلك حتى ~~الرابعة فأمرالنبي صلى الله عليه وسلم برجمه الحديث م والاستدلال به من ~~وجوه # أحدها أن النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن إقامة الحد للحال فلو كملت ~~الحجة بالإقرار مرة واحدة وظهر الحق لما جاز له الترك لأن الإمام نائب الله ~~تعالى والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم لا يؤخر الاستيفاء بعد وجوبه ألا ترى ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها فلما أخر ~~علم أن الحجة لم تكمل # والثاني أنه روى أن أبا بكر قال له إن شهدت الرابعه رجمك رسول الله ~~PageV01P213 صلى الله عليه وسلم فدل على أن اشتراط الأربع كان مشهورا فيما ~~بينهم والثالث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أقر أربعا فارجموه فعلم ~~أن الأربع شرط في أربعة مجالس # فإن قيل التعلق بالأحاديث لا يصح لأنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أعرض ~~عن إقامة الحد لقصور في الحجة ويحتمل أنه أعرض ليختبر عقله فإن في سياق ~~الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال له أبك خبل أم جنون لعلك قبلتها لعلك ~~لمستها فلما أصر على إقراره زالت الريبة فأقام عليه الحد ويحتمل أنه إنما ~~أعرض عن إقامة الحد كراهة منه لإشاعة الفاحشة وحبا لسترها # ولو صح الاحتجاج به عارضناه ms078 بقصة العسيف وقوله صلى الله عليه وسلم يا ~~أنيس واغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها خ م وبه يحتج علق صلى الله ~~عليه وسلم الرجم بمطلق الاعتراف ومطلق الاعتراف ينطلق على الإقرار مرة ~~واحدة PageV01P214 أو يكون ما رويتم منسوخا بما روينا فلا يصح التمسك به ثم ~~عندكم اختلاف المجالس شرط وليس في الحديث تصريح به # وروى أن الغامدية جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ~~زنيت فطهرني وكانت حبلى فأمرها أن ترجع حتى تضع حملها من غير تكرار وهو قول ~~عمر رضي الله عنه # فالجواب أما الاحتمالات فمدفوعة لأن ماعزا رضي الله عنه جاء إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم على هيئة النادمين الباكين الطالبين للدار الأخرى ولهذا ~~قال صلى الله عليه وسلم لقد تاب توبة لو قسمت على أهل الأرض لوسعتهم والذي ~~يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لماعز أبك خبل أو جنون والنبي صلى الله ~~عليه وسلم ما كان يخاطب المجانين والذي يعضد هذا الدفع قول أبي بكر اتق ~~الرابعة فإنها موجبة وقال أبو بردة كنا نقول لو لم يقر الرابعة لما رجمه ~~وقولهم يحتمل أنه أعرض عن إقامة الحد كراهة لإشاعة الفتنة قلنا كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يكره إشاعة الفتنة قبل ظهورها أمابعد ظهورها فالاستيفاء ~~واجب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر ~~فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد PageV01P215 # وأما المعارضة بحديث العسيف فلا يخلو إما أن يكون متقدما على ما رويناه ~~أو متأخرا عنه فإن كان متقدما كان منسوخا بما روينا وإن كان متأخرا انصرف ~~إلى الاعتراف المعهود في الباب وهو الإقرار أربع مرات لما بينا # على أنه قد روي أن قصة العسيف كانت في وقت كان حد البكر الجلد والتغريب ~~وقد انتسخ بقوله تعالى @QB@ فاجلدوا @QE@ ولا يصح الاحتجاج بالمنسوخ وقولهم ~~ليس في الحديث ما يدل على اختلاف المجالس قلنا بلى فيه ذلك وهو الإعراض عنه ~~يمنة ويسرة # وقد روي ms079 أنه خرج من المسجد وتوارى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم دخل ~~وأقر مرة بعد أخرى كذلك وينبغي أن يحمل على هذا توفيقا بين الدلائل # وأما حديث الغامدية فقد رددها النبي صلى الله عليه وسلم معنى وإن لم يوجد ~~صورة لأنه كرر أمرها بقوله اذهبي حتى تضعي ثم قال اذهبي حتى تفطميه كذلك ~~مسألة لا يملك المولى إقام الحد على مملوكه عندنا سواء ظهر الزنى بالبينة ~~أو الإقرار وقال الشافعي واحمد يملك ذلك والحد الجلد PageV01P216 # لنا إجماع الصحابة كابن عباس وابن مسعود وابن الزبير موقوفا عليهم ~~ومرفوعا أربع إلى الإمام الفيء والجمعة والحدود والصدقات # فإن قيل الاحتجاج بالأثر فيه إثبات الولاية للإمام وليس فيه نفيها عن ~~غيره فيكون مسكوتا عنه فلا يصح التمسك به # قلنا فقد روي ضمن الإمام أربعا والضمان عبارة عن اللزوم ومتى فوض إلى ~~السيد لا يكون إلزاما احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم أقيموا الحدود على ~~ما ملكت أيمانك حد # وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها فإن عادت ~~فليجلدها فإن عادت فليبعها ولو بضفير خ م ت وفي الصحيح ولو بحبل من شعر # والجواب أما الحديث الأول فهو أمر للمولى بإقامة الحد ومقتضى الأمر ~~الوجوب ولا يجب ذلك على المولى بالاتفاق حتى لو ترك المولى الإقامة اعتمادا ~~على PageV01P217 الإمام لم يكن ملوما فكان متروك الظاهر أو يحمل على ~~الإقامة تسبيبا بالمرافعة إلى الإمام وإضافة الفعل بطريق التسبيب جائزة كما ~~يقال بنى الإمير قصرا وضرب درهما # وأما الحديث الثاني فمحمول أيضا على التسبيب أو على التعزيز بدليل قوله ~~صلى الله عليه وسلم فإن عادت فليبعها ولو بضفير والبيع ليس بحد بالإجماع ~~مسألة حد القذف لا يورث ولا يسقط بالعفو ويجري فيه التداخل خلافا للشافعي # والخلاف يبتنى على أن المغلب فيه حق الله تعالى عندنا فتجري عليه أحكام ~~حقوقه سبحانه كما في حد الزنى وعنده المغلب فيه حق العبد فتجري عليه أحكام ~~حقوق العباد لنا قوله تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ الآية ms080 أوجب حد ~~القذف سواء وجد العفو من المقذوف أو لا وقوله صلى الله عليه وسلم أقيلوا ~~ذوي العثرات عثراتهم إلا في حد من غير فصل # وعن علي رضي الله عنه أنه قال إذا مات المقذوف لا يورث عنه حد القذف من ~~غير نكير فكان إجماعا PageV01P218 # احتج بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عفا أحد عن مظلمة إلا ~~زاده الله بها عزا وللمقذوف مظلمة # وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان ~~يخرج من بيته فيقول اللهم إن تصدقت بعرضي على عبادك الصالحين مدحه النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعفوه عن كل من جنى عليه ولولا سقوط الحد بالعفو لما ~~مدحه قلنا الأخبار من الجانبين غريبة والترجيح معنا لما بينا وحديث أبي ~~ضمضم محمول على الترغيب في العفو دون الحكم PageV01P219 = كتاب السرقة = ~~مسألة القطع مع الضمان لا يجتمعان وقال زفر يجتمعان وهو قول الشافعي وأحمد ~~وقال مالك إن كان السارق موسرا كقولهم وإن كان ممعسرا كقولنا # وصورة المسألة إذاسرق المال ووجب القطع فتلف في يده أو أتلفه قبل القطع ~~أو بعده لا يجب الضمان عندنا خلافا لهم وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~أنه إذا أتلفه بعد القطع يجب الضمان وعلى هذا الخلاف الحد مع القطع لا ~~يجتمعان عندنا لنا قوله صلى الله عليه وسلم لا غرم على السارق بعد قطع ~~يمينه ق ورواه أبو حنيفة عن ابن مسعود ولم يرو عن غيره خلاف # فإن قيل الحديث معلول قال الدارقطني في إسناده سعد ابن إبراهيم مجهول ~~ويروى من وجوه كلها لا تثبت ولو سلم احتمل أنه أراد بنفي الغرم نفي العذاب ~~في الآخرة ويحتمل أنه أراد أجرة الحداد PageV01P220 ويحتمل أنه أراد نفي ~~الضمان زائدا كما كان في بدء الإسلام ومع هذه الاحتمالات لا يمكن الاحتجاج ~~به لنفي الضمانة # قلنا قول الدارقطني لا يقبل إذا انفرد به وإنما تكلموا في الحديث من حيث ~~إسناده لأنه رواه المسور عن عبدالرحمن بن ms081 عوف والمسور لم يلقه وهذا إن ثبت ~~فهو صفة الإرسال # والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر الغرم منكرا في موضع النفي والنكرة في ~~موضع النفي تعم فينتفي عنه جميع أنواع الغرم احتجوا بقوله صلى الله عليه ~~وسلم على اليد ما أخذت حتى ترد حد وفي رواية حتى تؤديه # وأراد صاحب اليد فكلمة على للإيجاب وحتى للغاية أوجب الضمان وجعل غايته ~~الرد ( ولا يحمل على ضمان الرد ) لأن الشيء لا يجعل غاية لنفسه فكان المراد ~~به وجوب القيمة أي على صاحب اليد رد قيمة ما أخذ إذا عجز عن رد العين ~~والمتنازع فيه كذلك فيتناوله الحديث قلنا المراد به حفظ ما أخذت حتى ترد ~~فيخرج عن عهدة هذا الواجب # مسألة السارق لا يؤتى على أطرافه الأربعة وهو قول أبي بكر وعمر وعلي رضي ~~الله عنهم وأحمد PageV01P221 وقال الشافعي يؤتي # وصورة المسألة إذا سرق مرة واحدة تقطع يده اليمنى فإن سرق ثانيا تقطع ~~رجله اليسرى فإن سرق ثالثا أو رابعا لم تقطع عندنا ويحبس إلى أن يتوب وعنده ~~إذا سرق ثالثا تقطع يده اليسرى وإذا سرق رابعا تقطع رجله اليمنى وعلى هذا ~~الخلاف قاطع الطريق لا يؤتي على أطرافه الأربعة خلافا له لنا قوله تعالى ~~@QB@ فاقطعوا أيديهما @QE@ واليمنى مراده بالإجماع فخرجت اليسرى من ان تكون ~~مرادة # وروي أن عمر رضي الله عنه استشار الصحابة في ذلك وحبس السارق وقال إنما ~~عليه قطع يد ورجل فأجمعت الصحابة على قوله قال الراوي والذين استشارهم عمر ~~رضي الله عنه هم الذين ينعقد بهم الإجماع # وروي أن عليا استشار الصحابة في هذه الحادثة فقال بعضهم تقطع يده اليسرى ~~فقال بم يستنجي فقال بعضهم فرجله اليمنى فقال فبم يمشي فقال إني لأستحي من ~~الله أن لا أدع له يدا يبطش بها ولا رجلا يسعى بها ثم درأ عنه الحد فحل محل ~~الإجماع # احتج بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذاسرق سارق فاقطعوه فإن ~~عاد PageV01P222 فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقتلوه ms082 # وروى مفسرا إذا سرق أحدكم فاقطعوا يده اليمنى فإن عاد فاقطعوا رجله ~~اليسرى فإن عاد فاقطعوا يده اليسرى فإن عاد فاقطعوا رجله اليمنى فإن عاد ~~فاقتلوه قال الراوي فقتلناه وحرقناه ورميناه في بئر # وروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه أضاف رجلا أقطع اليد والرجل فسرق حلى ~~أسما فقطعه بمحضر من الصحابة وكذا روي عن عمر رضي الله عنه # والجواب أما الحديث فلم يروه أحد من أرباب السنن قال الطحاوي حفظنا ~~الأحاديث وتتبعنا الحفاظ فلم نعرفه ولو سلم فعنه جوابان أحدهما أنه خبر ~~واحد وإثبات بخبر الواحد لا يجوز PageV01P223 والثاني يحمل على أنه كان في ~~ابتداء الإسلام حين كان القتل مشروعا ولهذا قال فيه فإن عاد الخامسة ~~فاقتلوه # على أنه غير معمول به فإن عليا رضي الله عنه حاج الصحابة فلو كان معمولا ~~به لاحتجوا به عليه وأما فعل أبي بكر فالمسألة مختلف فيها بين الصحابة فلا ~~يحتج بالبعض على البعض أو يحمل فعله على السياسة والمصلحة لا على طريق ~~الحتم والإيجاب والإصح من مذهب عمر رضي الله عنه مثل قولنا أو يحمل على ما ~~قلنا من السياسة مسألة لا قطع على النباش عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~وقال أبو يوسف رحمه الله يقطع وهو قول زفر والشافعي واحمد # وأكثر أصحاب الشافعي يسلمون أن القبر لو كان في الصحراء لا يقطع وإنما ~~الخلاف إذا كان القبر في العمران محفوظا بأعين المارين لنا ما روى أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لاقطع على المختفى والمختفى بلغة أهل المدينة ~~النباش وروى أن عليا رضي الله عنه أتى بنباش فعزره ولم يقطعه ووافقه ابن ~~عباس PageV01P224 فإن قيل الحديث محمول على ما إذا كان القبر في الصحراء ~~قلنا هذا عدول عن الظاهر ولا يجوز احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قطع نباشا وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال من غرق غرقناه ومن حرق ~~حرقناه ومن نبش قطعناه أوجب النبي صلى الله عليه وسلم القطع بمجرد النبش ~~وعن ms083 عائشة رضي الله عنها أنها قالت سارق أمواتنا كسارق أحيائنا وروي عن ابن ~~مسعود أنه أتى بنباش فكتب إلى عمر فكتب إليه أن أقطعه # وعن علي رضي الله عنه أنه قطع نباشا وهو قول ابن الزبير وابن مسعود ~~ومعاوية بن قرة والحسن البصري وابن سيرين وهذا دليل على أن النباش سارق ~~والجواب أما قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نباشا فلم ينقل في ~~السنن PageV01P225 # وأما الثاني فمن كلام زياد بن أبيه ذكره في خطبته البتيراء بالبصرة حيث ~~قال من غرق غرقناه ومن حرق حرقناه ومن نبش دفناه حيا ومن نقب نقبت عن كبده ~~ومعلوم أن هذه الأحكام غير مشروعة في شريعتنا ثم إنه موقوف على معاوية بن ~~قرة لم يرفعه أحد # ولو سلم كان متروك الظاهر لأنه صلى الله عليه وسلم علق القطع بمجرد النبش ~~وبالإجماع ليس كذلك فإن من نبش ولم يأخذ أو نبش وأخذ غير الكفن لا يقطع وما ~~حكوه عن الصحابة فمذهبهم مثل مذهبنا أو يحمل على طريق السياسة ثم الخلاف في ~~أن النباش سارق أم لا # فعندنا ليس بسارق لأن السرقة أخذ مال الغير على وجه المسارقة والنباش ~~اختص باسم آخر # مسألة إذا ملك السارق المسروق بالهبة ونحوها بعد القضاء قبل الإمضاء سقط ~~الحد عند علمائنا الثلاثة وقال زفر لا يسقط وهو قول الشافعي واحمد وروي أن ~~أبا يوسف معهم وعلى هذا الخلاف إذا ملكه بعد الخصومة قبل القضاء سقط الحد ~~عندنا واتفقوا على أنه لو ملكه قبل الخصومة والدعوى أنه يسقط لنا نصوص ~~مسألة اللواط # احتجوا بما روى أن صفوان كان نائما في المسجد متوسدا رداءه فجاء سارق ~~فسرقه فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يده فأخرج ليقطع فتغير ~~وجه النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P226 فقال له صفوان كأنه قد شق عليك ~~يا رسول الله هو عليه صدقة وفي رواية وهبته منه فقال صلى الله عليه وسلم ~~هلا قبل أن تأتيني به وأمر بقطعه خ د # وروي أن امرأة من ms084 بني مخزوم سرقت فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بقطعها ~~فتشفع أولياؤها بأسامة بن زيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد ~~من حدود الله تعالى والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها خ م ت لو ~~سقط الحد بالهبة لأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إليها لأنه كان يلقن ~~الشبهة درءا للحد والجواب أما الحديث فلم تثبت صحة الهبة فيه لأن الهبة ~~تفتقر إلى القبول والقبول محتمل # يحتمل أنه قبل ويحتمل أنه لم يقبل لجواز أنه اختار العقوبة العاجلة على ~~العقوبة الآجلة والنبي صلى الله عليه وسلم لن يبين أنه لو قبل لا يسقط ~~والحديث حكاية حال فمتى تطرق إليه ضرب احتمال يسقط التمسك به # وأما حديث المخزومية فنقول كان دأبه صلى الله عليه وسلم تلقين الشبهة قبل ~~وجوب الحد فيحتمل أن أولياءها تشفعوا بعد ما قضى بالقطع فلذلك لم يدلهم على ~~( الشبهات ) PageV01P227 # مسألة السارق من المودع والمستعير والمضارب والمرتهن والمستأجر والغاصب ~~يقطع بخصومتهم عند علمائنا الثلاثة وقال زفر لا يقطع وهو قول الشافعي ~~واتفقوا على أنه لو حضر المالك وادعيا جميعا يقطع ولو انفرد المالك وحده ~~بالخصومة يقطع عندنا واختلف المشايخ على قول زفر قال بعضهم يقطع وقال بعضهم ~~لا يقطع وهو الأصح # فالحاصل أن عند زفر لهم ولاية ( الخصومة ولكن لا يظهر في حق القطع وعند ~~الشافعي لا ولاية لهم ) لنا النصوص الموجبة للقطع في السرقة وقوله صلى الله ~~عليه وسلم إنما أقضي بالظاهر وقد ظهرت السرقة احتجوا بالنصوص النافية لوجوب ~~القطع قلنا في القول بعدم القطع إضاعة المال وتعطيل الحدود وإنه لا يجوز ~~مسألة تكرار السرقة في عين واحدة لا يوجب تكرار القطع عندنا وقال الشافعي ~~واحمد يوجب PageV01P228 # وصورته إذا سرق عينا فقطع فيها ثم ردها إلى المالك وعاد فسرقها ثانيا لا ~~يقطع عندنا خلافا لهما لنا النصوص الموجبة لدرء الحد وسبب وجوب القطع مفقود ~~في المرة الثانية لما عرف احتجوا بالنصوص الموجبة للقطع وقد مر والله أعلم ~~PageV01P229 = كتاب السير = مسألة لا ms085 تقسم الغنائم في دار الحرب عندنا وهو ~~قول مالك وقال الشافعي واحمد تقسم وعن أبي يوسف أنه قال يجوز وأحب إلي أن ~~يقسمها في دار الإسلام # والكلام في المسألة راجع إلى حرف وهو أن الغنائم في دار الحرب لا تملك ~~بمجرد الاستيلاء ويتفرع على هذا الإصل مسائل منها هذه والثانية أن أحد ~~الغانمين إذا مات قبل الإحراز لا يورث نصيبه عندنا والثالثة المدد إذا لحق ~~الجيش بعد الاستيلاء قبل الإحراز يشاركونهم في الغنيمة عندنا لنا ما روى ~~مكحول الشامي أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قسم غنيمة قط إلا في دار ~~الإسلام # وفي رواية أنه أخر القسمة إلى دار الإسلام مع طلب بعض الغانمين القسمة ~~فلو جازت لما أخر # احتجا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم غنائم خيبر وغنائم أوطاس ~~وبني المصطلق بديارهم ولا خفاء أن هذه المواضع كانت في دار الحرب ~~PageV01P230 وروى أنه صلى الله عليه وسلم ما قمسم غنيمة إلا في دار الحرب # قلنا تلك المواضع وإن كانت دار الحرب لكنها صارت دار الإسلام وظهرت فيها ~~أحكام الإسلام فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قسم قبل أن تصير دار الإسلام ~~ويحتمل أنه قسم بعد أن صارت دار الإسلام والمحتمل لا يصلح حجة على أن ~~النصوص من الجانبين غريبة فيطلب الترجيح من مكان آخر مسألة إذا استولى ~~الكفار على أموال المسلمين وأحرزوها بدارهم ملكوها وهو قول مالك وقال ~~الشافعي واحمد لا يملكونها # وثمرة الخلاف تظهر أنه لو ظفر بها المسلمون فاستردوها وأحرزوها بدار ~~الإسلام ثم جاء المالك القديم إن جاء قبل القسمة أخذ ماله بغير شيء وإن جاء ~~بعد القسمة أخذه بالقيمة وعندهما ياخذه بغير شيء في الفصلين # لنا قوله تعالى @QB@ للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ~~@QE@ سمى المهاجرين فقراء بعد إجراج الكفار لهم من ديارهم وأموالهم فلولا ~~أن ملكهم زال بالاستيلاء لما سماهم فقراء لأن الفقير عادم للمال ~~PageV01P231 # وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال يوم الفتح يا رسول الله ألا تنزل ms086 دارك ~~فقال هل ترك لنا عقيل من منزل وكان للنبي صلى الله عليه وسلم داربمكة ورثها ~~من خديجة فاستولى عقيل عليها وكان مشركا # وروى ابن عباس رضي الله عنه أن رجلا أصاب بعيرا له في الغنيمة فأخبر به ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن وجدته قبل القسمة فهو لك بغير شيء وإن ~~وجدته بعد القسمة فهو لك بالثمن ق # وروى تميم بن طرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعير أخذه ~~المشركون فاشتراه رجل من المسلمين ثم جاء المالك الأول فقال صلى الله عليه ~~وسلم إن شئت أخذته بالثمن ق بمعناه # فإن قيل إنما سماهم فقراء في الآية لزوال أيديهم عن المال دون الملك كابن ~~السبيل يسمى فقيرا ولهذا حلت له الزكاة # ( وأما الحديث الأول ففي إسناده حسن بن عمارة ضعيف والثاني غريب ~~PageV01P232 قلنا الله تعالى سماهم فقراء مطلقا فيجب العمل بحقيقة الاسم ~~وابن السبيل ليس بفقير حقيقة وإنما جاز له أخذ الزكاة بحاجته للحال إلى ذلك ~~لأنه فقير ) وأما الحديث الأول فالدار قطني لا يقبل قوله إذا انفرد لما مر ~~والحديث الثاني مشهور احتجا بقوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا @QE@ # وبما روي أن عيينة بن حصن الفزاري أغار على سرح المدينة وفيه العضباء ~~ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا امرأة من المسلمين فقامت ليلة إلى ~~العضباء بعد ما ناموا فركبتها وتوجهت إلى المدينة ونذرت إن أنجاها الله ~~لتنحرنها فلما قدمت المدينة عرفت الناقة فقال صلى الله عليه وسلم بئسما ~~جزيتها لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ( م ) # فلو ملكها المشركون لملكتها المرأة لأنها تكون مستولية على أموال الكفار ~~فكان نذرها صحيحا لأنه فيما تملك ولما لم يصح علم أنها لم تملك لأنه صلى ~~الله عليه وسلم أخذ الناقة وأبطل نذرها أو كان يأخذها بالقيمة على أصلكم ~~ولم يفعل ولم ينقل أنه أعطاها شيئا # وروى ابن عمر رضي الله عنه قال ذهب لي فرس فأخذه العدو فظهر عليهم ~~المسلمون فردها علي النبي ms087 صلى الله عليه وسلم PageV01P233 وأبق عبد فلحق ~~بالروم فظهر عليه المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد د وقال صلى الله عليه ~~وسلم من وجد عين ماله فهو أحق به # قلنا أما الآية فلم قلتم إنه إثبات السبيل للكافر على المسلم بل على مال ~~كان مملوكا للمسلم وقد زال الملك لما ذكرنا # وأما الحديث فلا حجة فيه لأنه يحتمل أن ذلك كان قبل الإحراز بدار الحرب ~~وهو الظاهر ( لأنه قد روى أن تلك المرأة كانت امرأة الراعي والظاهر أنها لا ~~تقدر على الفرار مع بعد المسافة ) وعندنا الكفار في مثل هذه الحالة لا ~~يملكون على أنا نمنع أن الكفار ما ملكوها وكذا بقول المرأة ملكتها # والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أبطل نذرها لأن الملك المتجرد يزول بظفر ~~المالك القديم ويتوقف التسليم على نقد الثمن لا أنه أبطل نذرها لعدم الملك ~~وقولهم لم ينقل أنه أعطاها شيئا # قلنا هذا تمسك بالسكوت عنه لأنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم ضمن لها ~~شيئا وأعطاها إياه PageV01P234 في وقت آخر أو أعطاها ولم ينقل أو كان عليها ~~شيء فالتقيا قصاصا فلا يكون حجة مع الاحتمال وباقي الأحاديث محمولة على عدم ~~الاستيلاء مسأله خمس الغنائم يقسم على ثلاثة اسهم سهم لليتامى وسهم ~~للمساكين وسهم لابن السبيل # وقال الشافعي واحمد على خمسة ففي الثلاثة كقولنا وسهم للرسول صلى الله ~~عليه وسلم يدفع إلى الإمام وسهم لذوي القربى وعندنا هذان السهمان ساقطان ~~والغني الهاشمي لا يستحق هذا السهم عندنا # لنا إجماع الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم فإنهم قسموا ~~خمس الغنيمة على ثلاثة أسهم ولم يعطوا ذوي القربى شيئا مع أنهم شاهدوا قسمة ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا تأويل الآية وكان ذلك بمحضر من الصحابة من ~~غير نكير فلو كان سهم ذوي القربى ثابتا كما قالوالما منعوه لأن منع الحق عن ~~المستحق جور ولا يظن ذلك بهم # وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم غنائم خيبر فأعطى بني هاشم وبني ~~المطلب ولم ms088 يعط بني عبد شمس وبني نوفل شيئا فقال عثمان وجبير بن مطعم بن ~~نوفل يا رسول الله إنا لا ننكر فضل بني هاشم لمكانك الذي وضعك الله فيهم ~~ولكن نحن وبنو المطلب منك في القرب سواء فما بالك اعطيتهم وحرمتنا فقال صلى ~~الله عليه وسلم إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام لم يزالوا معي كذا ~~وشبك بين أصابعه PageV01P235 جعل النبي صلى الله عليه وسلم علة الاستحقاق ~~النصرة والصحبة وبالموت انقطع ذلك فينقطع الاستحقاق # وقد روت أم هانىء هذا المعنى مرفوعا فقالت قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سهم ذوي القربى لهم في حياتي وليس لهم بعد وفاتي فإن قيل أما الإجماع ~~فقد خالف علي والعباس وابن عباس ومع خلافهم لا إجماع # وأما الحديث فيدل على أن النصرة علة الإلحاق لا علة الاستحقاق وبنو ~~المطلب لا يستحقون في زماننا وإنما الكلام في بني هاشم قلنا التعلق ~~بالإجماع صحيح وقد قرره الضحاك # وأما علي رضي الله عنه فرأى الحجة معهم ولو رآها مع نفسه لما جاز له ~~السكوت ثم هو قد قسم بعدهم كذلك وأما العباس فإنه قال لعلي رضي الله عنه لا ~~تطمع عمر في مالنا # وأما ابن العباس فإنه كتب إلى نجدة الحروري أن عمر أراد أن تنكح من ~~PageV01P236 خمس ( الخمس ) أيمنا ويقضي الدين عن مغرمنا فأبينا إلا أن ~~يدفعه إلينا وأبى ذلك علينا ومعناه أنه تولاه بعقد الإمامة # وأما الحديث فالنبي صلى الله عليه وسلم سوى بين بني هاشم وبني المطلب في ~~الاستحقاق ولو كان الأمر كما قالوا لم يسو بينهما # احتجوا بقوله تعالى @QB@ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى @QE@ أضاف ~~إليه ذلك بلام الاستحقاق على العموم # وقال صلى الله عليه وسلم يا بني هاشم إن الله كره لكم غسالة أيدي الناس ~~وعوضكم عنها بخمس الخمس وقوله يا بني هاشم يتناول الغني والفقير قلنا سلمنا ~~ثبوت الحق لهم لكن بعلة النصرة وقد زالت العلة فيزول الاستحقاق # وأما الحديث فالنبي صلى الله عليه وسلم سماه عوضا مجازا ولهذا ms089 صرفه إلى ~~الإغنياء والمعوض لم يكن ثابتا في حقهم # مسألة لا يصح أمان العبد المحجور عليه عن القتال عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~PageV01P237 إلا أن يأذن له المولى في القتال وهو قول ابن عباس وقال محمد ~~يصح أمانه وهو قول الشافعي واحمد # لنا قوله تعالى @QB@ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء @QE@ ~~فانتفت قدرة العبد على الأمان # احتجا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون تتكافأ دماؤهم ~~ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم م خ د وفي رواية يجيرعلى أمتي ~~أدناهم خ د جوز أمان العبد وعلل بالإسلام والعبد مسلم وذكر أبو عبيد أن ~~المراد به أمان العبد # وروي أن عبدا كتب في زمن عمر على سهم بأمان أهل حصن وكانوا محصورين ~~وألقاه إليهم فأجازه عمر رضي الله عنه وقال أمان واحد من المسلمين كيف أرده ~~PageV01P238 # قلنا المراد بقوله أدناهم أقربهم إلى الإسلام لأنه مشتق من الدنو لا من ~~الدناءة ولهذا كان غير مهموز # أو نقول هو عام خص منه بعضه وهو المجنون والصبي والأسير والذي أسام ولم ~~يهاجر إلينا فيخص المتنازع فيه بما ذكرنا أو نحمله على المأذون وأما أثر ~~عمر فيحتمل أنه كان مأذونا له في القتال ولهذا ملك الرمي ويحتمل أنه كان ~~محجورا فكان حكاية حال لا عموم له مسألة الغازي إذا جاوز الدرب فارسا ثم ~~نفق فرسه وقاتل راجلا استحق سهم الفرسان وعند الشافعي واحمد رضي الله عنهما ~~سهم الرجالة # ولو جاوز الدرب راجلا ثم اشترى فرسا وقاتل فارسا استحق سهم الرجالة في ~~ظاهر الرواية خلافا لهم وروى الحسن عند زياد عن أبي حنيفة رحمه الله أنه ~~يستحق سهم الفرسان خلافا لهم والخلاف يبتنى على أن العبرة بمجاوزة الدرب ~~عندنا وعندهم بحضور الوقعة PageV01P239 # لنا قوله تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ وصرف السهمين ~~إليه تسوية بينه وبين الفرسان وقد جاوز الدرب فارسا وكان إرهابا للعدو ~~بالنص وعن عمر رضي الله عنه أنه قال من جاوز الدرب فارسا ثم نفق ms090 فرسه استحق ~~سهم الفرسان احتجا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للفارس سهمين ~~وللراجل سهما ق وهذا راجل وعن عمر رضي الله عنه الغنيمة لمن شهد الوقعة جعل ~~كل الغنيمة لمن شهدها فيوجب عدم اعتبار مجاوزة الدرب قلنا الحديث لا يصح ~~ضعفه النيسابوري وغيره ولم قلتم إنه راجل # وأما قول عمر رضي الله عنه ففيه بيان أن الغنيمة لمن شهد الوقعة وليس فيه ~~بيان سبب الاستحقاق وقدر المستحق مسألة المرتدة لا تقتل وقال الشافعي واحمد ~~رضي الله عنهما تقتل # لنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النسوان ت وقال حديث ~~صحيح ولفظه نهى عن قتل النساء والصبيان وهذا عام PageV01P240 # وروى محمد رحمه الله في الأصل أن النبي صلى الله عليه وسلم مر يوم فتح ~~مكة بامرأة مقتولة فقال مه ما كانت هذه تقاتل فلم قتلت أدركوا خالدا وقولوا ~~له لا يقتلن امرأة ولا عسيفا ولا ذرية صاحب الغريبين والذرية اسم يتناول ~~النساء والصبيان # ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء مطلقا ونبه على أن علة ~~القتل إنما هي المحاربة فلا يختص بامرأة دون امرأة وعن ابن عباس لا تقتل ~~المرتدة احتجا بقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه وكلمة من ~~للعموم فيتناول الذكور والإناث # وروي أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فأمرالنبي صلى الله ~~عليه وسلم أن يعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا قتلت ق PageV01P241 وروي ~~أنه صلى الله عليه وسلم قتل مرتدة يقال لها أم قرفة وأبو بكر قتل مرتدة # قلنا الحديث وإن كان عاما لكن خص منه المكره على الإسلام فإنه لا يقتل ~~وإن قصد تبديل دينه واليهودي لو تمجس أو تنصر والنصراني لو تهود لا يقتل ~~وإن وجد التبديل حقيقة والعام إذا دخله التخصيص جاز تخصيص الباقي بالقياس ~~وأما الحديث الثاني فليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم قتلها وإنما هو حكاية ~~حال # وأما حديث أم قرفة فغريب ولو اشتهر فليس فيه ms091 أنه قتلها لردتها فاحتمل أنه ~~قتلها بسبب آخر وهو ما روى أنها كانت ساحرة وقيل شاعرة تهجو النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه وكان لها ثلاثون ولدا تحرضهم على قتال النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيحتمل أنه قتلها دفعا لشرها وما روي عن أبي بكر إن صح فمحمول ~~على هذا # مسألة إذا أبق العبد من دار الإسلام إلى دار الحرب فاستولى عليه الكفار ~~لم يملكوه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا والشافعي واحمد يملكونه ~~PageV01P242 له قوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ~~@QE@ # ولهم ما روى أن عبدا لابن عمر رضي الله عنهما أبق إلى دار الحرب فأخذه ~~الكفار فدخل مسلم فاشتراه وأخرجه إلى دار الإسلام فاختصما إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر خذه بالثمن إن شئت ~~فدل على أنهم ملكوه بالاستيلاء # قلنا هذه الرواية لا تعرف بل المشهور أن خالد بن الوليد رده على ابن عمر ~~بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم # ولو سلم احتمل أنه قصد الإباق إلى دار الحرب فأخذه الكفار قبل الوصول ~~إليها فكان الاستيلاء عليه في دار الإسلام ويحتمل أنه وصل إلى دار الحرب ~~ومع الاحتمال لا يكون حجة مسألة الجزية تسقط بالموت والإسلام وهو قول أحمد ~~وقال الشافعي لا تسقط وعلى هذا الخلاف وجوبها على المقعد والزمن لنا قوله ~~صلى الله عليه وسلم لاجزية على مسلم ت # وقد أشار محمد رحمه الله في السير الكبير إلى هذا فقال إذا اسلم الذمي لا ~~يستوفى منه الجزية لأنه ليس عليه ذلك PageV01P243 يعني أن الحديث ينفي عن ~~المسلم الجزية مطلقا وهذا مسلم # وروى أن ذميا طولب بالجزية في عهد عمر رضي الله عنه فأسلم فقيل له إنك ~~أسلمت تعوذا فقال إن أسلمت تعوذا فإن بالإسلام نتعوذ فأخبر عمر رضي الله ~~عنه بذلك فقال صدق وأسقط عنه الجزية احتج الشافعي بقوله صلى الله عليه وسلم ~~لصاحب الحق اليد واللسان # قلنا سقط ذلك بالإسلام وهو يجب ما قبله بالحديث ms092 المشهور ثم الجزية عقوبة ~~على الكفر وقد زال # مسألة إذا أسلم الحربي في دار الإسلام فقتله مسلم أو ذمي عمدا أو خطأ قبل ~~أن يهاجر إليها فعليه الكفارة دون الدية والقصاص وقال الشافعي رحمه الله ~~عليه الدية والكفارة في الخطأ والقصاص في العمد ولو أتلف مسلم ماله لم ~~يضمنه عندنا خلافا له لنا قوله تعالى @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن ~~فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ PageV01P244 فالله تعالى أوجب الكفارة بقتل من هو ~~منا دينا لا دارا ولم يبين الدية ولو كانت واجبة لذكرها وروى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من أقام بين المشركين فلا دية له # احتج الشافعي بقوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية ~~مسلمة إلى أهله @QE@ وقال صلى الله عليه وسلم ( فإذا ) قالوها عصموا مني ~~دماءهم وأموالهم قلنا الآية لحقها التخصيص بالاتفاق فيخص المتنازع فيه بما ~~ذكرنا # وأما الحديث فالمراد منه العصمة الثابتة بأصل التخليق فبقيت العصمة بعلة ~~كونه آدميا لا بالإسلام مسألة يصح إسلام الصبي عند علمائنا الثلاثة وهو قول ~~أحمد وقال زفر لا يصح وهو قول الشافعي # ونعني بالصحة ترتيب أحكام الإسلام عليه نحو الإرث من أقاربه المسلمين ~~وحرمان الميراث من أقاربه المشركين وحل نكاح المسلمة له وحرمة نكاح المشركة ~~عليه وعصمة دمه وماله وبطلان الخمر والخنزير PageV01P245 لنا ما روى أن عيا ~~رضي الله عنه أسلم وهو ابن ثمان سنين خ د وروى الخلال أنه أسلم وهو ابن عشر ~~سنين وقد تمدح وقال % سبقتكم إلى الإسلام طرا % صغيرا ما بلغت أوان حلمي % ~~فلولا أن إسلامه صحيح لما افتخر به # والعمومات أيضا كقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا ~~لا إله إلا الله فيجب أن يحرم التعرض لدمه وقال صلى الله عليه وسلم كل ~~مولود يولد على الفطرة فإن قيل فقد روى أحمد في المسند أن عليا رضي الله ~~عنه أسلم بعد خمس عشرة سنة # ولو سلمنا أنه أسلم قبل البلوغ ولكنه يحتمل أنه كان في وقت ms093 كان الإسلام ~~يتعلق بالعقل فلما كثر المسلمون صار وجوده يتعلق بالخطاب ولا خطاب في حق ~~الصبي PageV01P246 أو يحمل على أنه أسلم تخلقا واعتيادا # قلنا ما تمسكنا به من الرواية فيه زيادة علم فإن من روى خمس عشرة سنة لم ~~يبلغه إسلامه وهو ابن ثمان على أنه لو استفسر الحال ثبت بطلان هذه الدعوى ~~فإنه إذا كان له يوم المبعث ثمان سنين فقد عاش بعد البعث ثلاثا وعشرين سنة ~~وبقي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم نحو الثلاثين فهذه نحو من ستين وهو ~~الأصح في مقدار عمره فإنه ثبت أنه قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة ومات بها ~~الحسن وقتل بها الحسين وتوفي بها علي بن الحسين رضي الله عنهم # ومتى قلنا إنه كان له يوم أسلم خمس عشرة سنة صار عمره ثمانيا وستين سنة ~~ولم يقل به أحد # والذي يدل على أنه أسلم قبل البلوغ أنه قد صح أن أول من أسلم من الرجال ~~أبو بكر ومن النساء خديجة ومن الصبيان علي ومن الموالي سلمان وزيد وأما ما ~~ذكروه من الاحتمال # قلنا أبدا يكون وجوب الإسلام بالعقل ولا يصح أن يكون تخلقا واعتيادا لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لو دعاه تخلقا واعتيادا لم يكن إسلاما وقد افتخر ~~بذلك والتخلق والاعتياد لا يفتخر به # احتجوا بأن الإسلام يبتنى على معرفة الله تعالى وذلك بالعقل التام والنظر ~~الصحيح وأكثر العقلاء عجزوا عن ذلك فكيف يعرف بعقل غير تام PageV01P247 # قلنا عقل الصبي كامل ولهذا يسمى عاقلا مطلقا والمطلق من الأسامي ينصرف ~~إلى الكامل دون الناقص ورب صبي أعقل من كثير من الرجال PageV01P248 = كتاب ~~الاستحسان = مسألة لا يحل للرجل أن يغسل زوجته وقال الشافعي واحمد يحل له ~~ذلك واتفقوا على أنه لو مات الزوج حل لها غسله ما دامت في العدة لنا ما روى ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المرأة التي تموت مع الرجال في السفر ~~ييممونها من غير فصل ( بينما ) إذا كان معها زوجها أو لم يكن # وروي ms094 أنه صلى الله عليه وسلم قال من نظر إلى امرأة أجنبية حراما ملأ الله ~~تعالى عينه يوم القيامة نارا وهذه أجنبيه ولم يفصل أحد من الأمة بين تحريم ~~النظر واللمس ( ومتى حرم النظر حرم اللمس ) ومتى حرم اللمس حرم الغسل لأنه ~~لا ينفك عنه لمس # وعن عمر رضي الله عنه أن امرأته توفيت فسلمها إلى أوليائها وقال كنا أحق ~~بها ما دامت حية فإذا ماتت فأنتم أحق بها فإن قيل الحديث محمول على ما إذا ~~لم يكن معها زوجها قلنا هذا تقييد المطلق ولا يجوز إلا بدليل PageV01P249 # احتجوا بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت رجع النبي صلى الله عليه ~~وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا في رأسي وأقول وارأساه فقال ~~بل أنا وارأساه ثم قال ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك ~~خ د أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو ماتت قبله لغسلها فلو كان حراما ~~لما أخبر به # وروت أسماء بنت عميس أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي وأسماء ~~فغسلاها ق ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فنزل منزلة الإجماع قلنا أما حديث ~~عائشة رضي الله عنها فعنه أجوبة # أحدها أن البخاري رواه في صحيحه فقال فيه فقلت وارأساه فقال لو كان ذلك ~~وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك ولم يذكر فغسلتك إلا ابن PageV01P250 إسحاق ~~وقد كذبه مالك والجرح مقدم على التعديل # والثاني أنه صلى الله عليه وسلم أضاف الغسل إلى نفسه بطريق التسبيب دون ~~المباشرة كما يقال بنى الأمير قصرا والمراد به التسبيب # والثالث أنه صلى الله عليه وسلم اختص بذلك لاختصاصه ببقاء نكاحه بعد ~~الموت لقوله صلى الله عليه وسلم كل حسب ونسب منقطع بعد الموت إلا حسبي ~~ونسبي بخلاف غيره من الأمة لأن النكاح لم يبق في حقهم # وأما حديث فاطمة رضي الله عنها فقد أنكره أحمد وفي إسناده عبدالله بن ~~نافع ضعيف ورواياته مضطربة # ففي بعضها أن عليا رضي الله عنه ( غسلها ms095 وفي بعضها الملائكة غسلتها وفي ~~بعضها أنها ) غسلت نفسها قبل الموت ثم هو خبر واحد ومتى اضطربت رواياته لا ~~يبقى حجة PageV01P251 # أو نقول كان علي رضي الله عنه مخصوصا بذلك لأنه من أنسار النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأنسابه لا تنقطع بالموت # وقد عضد هذا أن ابن مسعود أنكر عليه ذلك فقال له أما علمت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ضمن لي أنها زوجتي في الجنة ومتى ثبت إنكار ابن مسعود ~~فلاإجماع PageV01P252 = كتاب التحري = مسألة إذا اشتبهت القبلة على مسافر ~~في ليلة مظلمة فتحرى وصلى إلى أي جهة ثم تين أنه استدبر القبلة أجزأه ولا ~~إعادة عله وهو قول ابن عمر ومالك والشافعي في القديم وأحمد وقال الشافعي في ~~الجديد لا يجزئه ويلزمه الإعادة # لنا ما روى أن الصحابة رضي الله عنهم خرجوا في غزاة فاشتبهت عليهم القبلة ~~في ليلة مظلمة فصلى كل واحد على حياله فلما أصبحوا أخبروا النبي صلى الله ~~عليه وسلم فنزلت @QB@ فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ ت وقال حديث حسن وروى ~~أن أهل قباء لما أخبروا بتحويل القبلة استداروا إليها م # ولم يستأنفوا الماضي وتلك الصلاة لم تكن إلى جهة القبلة مع القدرة على ~~إصابتها ومع هذا جازت فتجويزها مع العجز أولى # احتج الشافعي بقوله تعالى @QB@ فولوا وجوهكم شطره @QE@ فتجب التولية في ~~PageV01P253 قضاء المأتى به قلنا المراد به حالة المشاهدة لأن ما ذكر فيه ~~حرج وهو تكليف ما ليس في الوسع PageV01P254 = كتاب الغصب = # مسألة الزوائد المنفصلة عن المغصوب تحدث أمانة كالولد واللبن ونحوه وهو ~~قول مالك رضي الله عنه وكذا المتصلة كالسمن والجمال ونحوهما وعند الشافعي ~~رضي الله عنه يضمن في الحالين # وصورة المسألة إذا غصب جارية سمينة فهزلت عنده أو ولدت فهلك ولدها من غير ~~صنعه لا يضمن عندنا وكذا الشاة ونحوها لنا النصوص المطلقة لنفي الضمان ~~كقوله تعالى @QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم لا ~~يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة من نفسه إلى غير ذلك والغاصب ما فوت يد ms096 ~~المالك عن الولد فلا يضمن # احتج الشافعي رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى ~~تؤديه خ د وفي لفظ حتى ترده فيجب عليه الرد بعد هلاك الولد وقوله صلى الله ~~عليه وسلم ردوا الغصوب والودائع ومالية الولد مغصوبة قلنا أما الحديث الأول ~~فالمراد منه ضمان الرد PageV01P255 والحديث الثاني غريب ولو اشتهر كان خبر ~~واحد ورد على مخالفة الكتاب فلا يقبل # مسألة الزوائد المتصلة لا تضمن بالبيع والتسليم في ظاهرالرواية وذكر في ~~النوادر خلافا فقال عند أبي حنيفة لا يضمن وهو قول مالك وعندهما يضمن وهو ~~قول الشافعي # وصورته إذا غصب جارية فيمتها ألف فازدادت في يده سمنا أو جمالا حتى صارت ~~تساوي ألفين وسلمها إلى المشتري فإن أراد المالك تضمين المشتري فله أن ~~يضمنه ألفي درهم بالاتفاق وإن أراد أن يضمن الغاصب فله أن يضمنه ألف درهم ~~لا غير عنده وعندهما ألفين والحجة من الجانبين ما ذكرنا في المسألة الماضية ~~مسألة المضمونات تملك بأداء الضمان مستندا إلى وقت الغصب وهو قول مالك وقال ~~الشافعي واحمد لا تملك أصلا # وصورته إذا غصب عبدا فاكتسب مالا فأبق من يده وضمن قيمته بقضاء أو رضا ~~صار العبد ملكا له عندنا حتى لو عاد عاد على ملكه وكانت أكسابه له # لنا قوله تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ وثبوت الملك في ~~المغصوب للغاصب بعد ما أدى الضمان تسوية بينهما فالقول بعدم الملك ظلم وإنه ~~لا يجوز PageV01P256 احتجا بقوله صلى الله عليه وسلم من وجد عين ماله فهو ~~أحق به # قلنا لم قلتم إن هذا ماله لأنه إنما يكون ماله أن لو كان مملوكا له لأن ~~مقتضى هذه الإضافة الملك كما في قوله صلى الله عليه وسلم أدوا زكاة أمولكم ~~والكلام فيه مسألة إذا غصب حنطة من إنسان فطحنها انقطع حق المالك عنها وقال ~~الشافعي واحمد لا ينقطع # وعلى هذا الخلاف إذا غصب حنطة فزرعها أو بيضة وحضنها تحت دجاجة حتى صارت ~~فرخة أو ثوبا فقطعه وخاطه أو شاة ms097 فذبحها وشواها أو سمسما أو عنبا فعصره أو ~~قطنا فغزله ونسجه # لنا ما روى أبو حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال دعت ~~امرأة من قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فوضعت بين أيديهم ~~طعاما فلاك النبي صلى الله عليه وسلم منه مضغة لحم فلم يسغها وقال أحد لحم ~~شاة أخذت بغير إذن أهلها قال فأرسلت فقالت المرأة يارسول الله إني كنت ~~أرسلت إلى البقيع اطلب شاة فلم أصب فبلغني أن جارا لي اشترى ششاة فأرسلت ~~إليه فلم نقدر عليه فبعثت بها امرأته فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~أطعموها الأسارى ق وفي رواية إنها شاة لجار لنا ذبحناها لنرضيه بالثمن ~~PageV01P257 فلولا أن ملك المالك زال عنها وأنهم ملكوها لما أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بالتصدق بها وقوله صلى الله عليه وسلم المرء أحق بكسبه ~~والدقيق كسبه لأنه حصل بفعله فإن قالوا في إسناد الحديث الأول حميد بن ~~الربيع ضعفه يحيى بن معين استدللنا بالحديث الثاني احتجوا بما مر في ~~الماضية وقد خرج الجواب عنه مسألة المنافع لا تضمن بالغصب والإتلاف وهو قول ~~مالك رضي الله عنه وقال الشافعي واحمد رضي الله عنهم تضمن # وصورته إذا غصب عبدا خبازا مثلا وأمسكه شهرا ثم رده إلى المالك لا يضمن ~~منافع الشهر عندنا وكذا إذا غصب مسكا فشمه ورده ونحو ذلك # لنا إجماع الصحابة عمر وعلي وغيرهما أنهم حكموا في ولد المغرور بالقيمة ~~والعقر ولم يحكموا بضمان المنفعة ولو كان الضمان واجبا لحكموا به وروى أن ~~رجلا استحق ناقة فقضى له النبي صلى الله عليه وسلم بها ولم ينقل أنه صلى ~~الله عليه وسلم قضى بوجوب الأجر PageV01P258 # فإن قيل التمسك بالإجماع لا يصح لأنهم حكموا بوجوب القيمة والعقر وسكتوا ~~عن غيرهما وكان تعلقا بالمسكوت عنه والحديث غريب # قلنا السكوت في موضع الحاجة إلى البيان بمنزلة النطق وهنا الحاجة إلى ~~بيان حكم الحادثة ثابت فلو لم يكن ثابتا لبينوه وهذا هو الجواب عن الحديث ms098 ~~لو اعترضوا عليه احتجوا بما مر في المسائل الماضية وقد أجبنا عنه مسألة ~~العقار لا يضمن بالغصب عند أبي حنيفة رضي الله عنه وهو قول أبي يوسف آخرا ~~وكان يقول أولا يضمن وهو قول محمد والشافعي واحمد رضي الله عنهم # وثمرة الخلاف تظهرفيما إذا انهدمت الدار لا بسكنى الغاصب أو انتقصت الأرض ~~لا بزراعته لا يضمن عندنا خلافا لهم لنا نصوص الزوائد المنفصلة ولهم قوله ~~صلى الله عليه وسلم من غصب شبرا من أرض طوقه الله تعالى من سبع أرضين يوم ~~القيامة خ سماه غاصبا فيتحقق في العقار قلنا النبي صلى الله عليه وسلم سماه ~~غصبا مجازا لتصوره بصورة الظلم على أن الحديث حجة لنا لأنه صلى الله عليه ~~وسلم جعل حكم الظلم في العقار التطويق في الدار PageV01P259 الأخرى فلو كان ~~له حكم آخر لبينه لأن الحاجة ماسة إلى البيان فلما لم يبين علم انه لا حكم ~~له في الدنيا مسألة إذا غصب ساجة وبنى عليها انقطع حق المالك ولزمه قيمتها ~~وقال الشافعي واحمد لا ينقطع وتنزع من بنائه وعلى هذا الخلاف إذا غصب شاة ~~وذبحها وشواها أو ثوبا فقطعه وخاطه لنا قوله تعالى @QB@ ومن أظلم ممن منع ~~مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها @QE@ آية # وظاهرها يقتضي أن من غصب ساجة وأدخلها في بناء المسجد لم يكن للمالك نقض ~~البناء لأن تخريب المسجد حرام احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم من وجد عين ~~ماله فهو أحق به وقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق ت أي لذي عرق ~~ظالم # قلنا المالك ما وجد عين ماله لأنه صار ملكا للغاصب فصار واجدا مال الغير ~~لا ملك نفسه لأن الساجة بإدخالها في البناء صارت هالكة وأما الحديث الثاني ~~ففي إسناده ابن إسحاق ضعيف PageV01P260 ولوسلم فتفسيره أنه الذي يغرس في ~~الأرض غرسا على وجه الغصب # ولهذا قال عروة ولقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل يقلع ~~بالفئوس فلا تعلق له بما ذكرنا # مسألة إذا أتلف الذمي ms099 أو المسلم خمر الذمي أو خنزيره وجب على المسلم ~~ضمانه بالقيمة وعلى الذمي ضمانه بالمثل وقال الشافعي واحمد رضي الله عنهما ~~لا يجب عليه الضمان # وعلى هذا الخلاف جواز بيع ذمي من الذمي الخمر والخنزير فإنه يصح عندنا ~~خلافا لهم لنا النصوص الموجبة للضمان وقد أتلف مالا معصوما فيضمن دفعا ~~للضرر عن الذمي لقوله صلى الله عليه وسلم فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على ~~المسلمين الحديث احتجوا بقوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا @QE@ ومقتضاه أن لا يكون له سبيل أخذ الضمان لآنه لم يجعل ~~له ذلك قلنا خص من الآية ضمان جميع اموال أهل الذمة فيخص الخمر بما ذكرنا ~~مسألة نقصان الولادة ينجبر بالولد إذا كان به وفاء بالنقصان وعند زفر لا ~~ينجبر وهو قول مالك والشافعي واحمد رضي الله عنهم # وصورته إذا غصب جارية قيمتها الف فولدت في يده وعادت قيمتها إلى خمسمائة ~~وقيمة الولد خمسمائة لا يضمن قيمة النقصان عندنا PageV01P261 وعندهم يضمن ~~لنا نصوص الزوائد المنفصلة ولهم ما مر من قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ~~ما أخذت حتى ترد وقد خرج الجواب عنه PageV01P262 = كتاب الوديعة = # مسألة المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق برئ من الضمان وهو ~~قول مالك # وقال زفر لا يبرأ وهو قول الشافعي وأحمد # وصورة المسألة إذا كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها # وتفسير العود إلى الوفاق ترك اللبس والركوب ومعاودة الحفظ للمالك # واختلف المشايخ هل تدخل العين في ضمانه حالة الخلاف أم لا # قال الهنداوي لا يدخل # وأشار محمد في الأصل إلى أنها تدخل فقال يبرأ عن الضمان والبراءة إنما ~~تكون بعد ثبوت الضمان # لنا قوله تعالى @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ والمودع محسن بالحفظ ~~لأنه نائب المالك فلا يجب عليه الضمان # احتجوا بما مر من قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه ~~وبالمخالفة وجب عليه الضمان # قلنا العين دخل في ضمانه مؤقتا إلى غاية الرد فإذا وجد الرد إلى نائب ~~المالك ms100 وجدت غاية انتهاء الضمان # مسألة المودع إذا سافر بالوديعة في طريق آمن فهلكت لا يضمن وهو قول أحمد ~~PageV01P263 # وقال مالك والشافعي يضمن # واتفقوا على أنه لو كان الطريق مخوفا أو سافر بها في البحر فإنه يضمن # وهذا إذا لم يكن للوديعة حمل ومؤنة أما إذا كان لها ذلك فاختلف أصحابنا ~~فيه # قال أبو حنيفة رحمه الله لا يضمن سواء كان السفر قريبا أو بعيدا # وقال محمد يضمن سواء كان قريبا أو بعيدا # وعند أبي يوسف إن كان بعيدا يضمن وإلا فلا # لنا قوله تعالى @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ وهذا محسن يحفظ ~~الوديعة بحسب الإمكان # وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المستعير غير المغل ضمان ~~ولا على المستودع غير المغل ضمان ق والمغل الخائن وهذا لم ( يخن ) # إلا أن هذا الحديث في إسناده ( عمرو ) بن عبد الجبار وعبيدة بن حسان ~~ضعيفان قالوا وهو موقوف على شريح القاضي # احتجوا بما مر من قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه ~~وقد مر الجواب عنه PageV01P264 # وبما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال المسافر وماله علي قلت إلا من وقاه ~~الله تعالى والتسبيب إلى الهلاك وجد باخراج المال إلى المفازة # قلنا الحديث محمول على صدر الإسلام حين كانت الغلبة للكفار والطريق مخوفة ~~فكان إخبارا عن ذلك الوقت ولا كلام فيه # مسألة إذا أودع مالا عند صبي محجور عليه فاستهلكه لم يضمن عند أبي حنيفة ~~ومحمد سواء كان طفلا أو مراهقا # وعند أبي يوسف يضمن وهو قول الشافعي وأحمد # ولو أودع عند عبد محجورعليه فاستهلكه يضمن بعد العتق عندهما # وعند أبي يوسف والشافعي رحمهما الله يضمنه للحال # لنا قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث الحديث # ولهم ما مر من قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى ترده # قلنا خصت عنه الودائع لوجهين # أحدهما أن المودع متبرع والتضمين إضرار والمحسن لا يقابل بالإساءة # والثاني أن في العمل به تعطيل مصالح الودائع ms101 وسد باب الإنتفاع فلا يجب ~~الضمان PageV01P265 = كتاب العارية = # مسألة العارية أمانة لا تضمن إلا بالتعدي # وقال الشافعي وأحمد رضي الله عنهما هي مضمونة # وصورته إذا استعار ثوبا ليلبسه مثلا فهلك في يده من غير ( تعد ) لا يضمن # وعندهما يضمن إذا هلك في غير حالة الانتفاع # وللشافعي رضي الله عنه في هلاكه حالة الانتفاع قولان # وقال مالك رضي الله عنه هي كالرهن فما خفي هلاكه كالثياب والأثمان يضمن ~~وما لم يخف هلاكه كالدار والدابة لم يضمن # لنا ما مر في مسألة ما إذا سافر بالوديعة ولم توجد منه خيانة فلا يضمن ~~وقبضه صدر باذن المالك # احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم العارية أمانة مؤداة مضمونة ت وصفها ~~النبي صلى الله عليه وسلم بكونها مضمونة فمن جعلها أمانة فقد خالف النص # وروى أنه صلى الله عليه وسلم استعار أدرعا من صفوان بن أمية يوم حنين ~~فقال صفوان أغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة خ د PageV01P266 # وقال صلى الله عليه وسلم لوفد نجران ما يعار فيهلك على أيديكم فعليكم ~~ضمانه # وقال صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى ترد أي ضمان ما أخذت حتى ~~تبرأ # وروى أن عائشة رضي الله عنها استعارت قصعة من جارة لها فتلفت فأمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم برد مثلها # وعن ابن عباس وأبي هريرة مثل مذهبنا # والجواب أما الحديث الأول فمحمول على ضمان الرد والخلاف في ضمان العين ~~بالقيمة # وكذا حديث صفوان المراد منه ضمان الرد ( وتسمية ) الدروع عارية مجاز ~~ولهذا قال أغصبا يا محمد فإنه أخذها على عزم الرد بعد الغناء عنها وللإمام ~~هذه الولاية عند الحاجة إلى قتال المشركين # على أنه قد روى أنها كانت وديعة لأهل مكة عند صفوان # ولو كانت عارية لكن لم قلتم إنه صلى الله عليه وسلم جعل الضمان لازما بل ~~تطييبا لقلبه بدليل ما روى أن بعضها ضاع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ~~أفتغرمنا فقال يا رسول الله أنا اليوم في الإسلام أرغب PageV01P267 وباقي ~~الأحاديث ms102 محمولة على ضمان الرد وحديث عائشة رضي الله عنها محمول على التلف ~~بفعلها والله أعلم PageV01P268 = كتاب الصيد والذبائح = # مسألة متروك التسمية عامدا لا يحل أكله وهو قول ابن عباس ومالك رضي الله ~~عنهما وقال الشافعي رضي الله عنه يحل سواء كان عامدا أو ناسيا وعن أحمد ~~روايتان أحدهما كقولنا والأخرى لا يحل سواء كان عامدا أو ناسيا وقد تساعدنا ~~نحن والشافعي على الجواز حالة النسيان # لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعدي بن حاتم إذا أرسلت كلبك ~~المعلم وذكرت اسم الله تعالى فكل وإن شارك كلبك كلبا آخر غير معلم فلا تأكل ~~لأنك سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك خ م ت د بمعناه على الشرط ~~بالتسمية فلا يحل بدونها وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذبيحة ~~المسلم حلال وإن نسي التسمية ما لم يتعمد هذا الحديث غريب # احتج الشافعي رحمه الله بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ( عمن ) ~~ذبح وترك PageV01P269 التسمية ناسيا فقال كلوه فإن تسمية الله تعالى في قلب ~~كل مسلم ت وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يذبح على اسم الله تعالى ~~سمى أو لم يسم وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن الأعراب فقالت يهدون لنا لحما ولا ندري سموا أو لا فقال سموا أنتم وكلوا # قلنا الأخبار محمولة على الناسي وبه نقول وحديث عائشة فالنبي صلى الله ~~عليه وسلم بنى الأمر على الظاهر أن المسلم يأتي بما وجب عليه والتسمية ~~واجبة حالة الذبح # مسألة الأضحية واجبة على الأغنياء المقيمين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله وزفر والحسن بن زياد رحمهما الله سنة عند أبي يوسف وهو قول مالك ~~والشافعي PageV01P270 وعن أحمد كالمذهبين وحكى الطحاوي أن محمدا مع أبي ~~يوسف # لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الذبح بعد الصلاة فمن ~~ذبح قبلها فليعد فقام أبو بردة بن نيار فقال عجلت ذبح شاتي ms103 وعتدي جذعة فقال ~~لن تجزئ عن أحد بعدك خ د أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الذبح قبل ~~الصلاة وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال ضحوا فإنها سنة أبيكم وإطلاق السنة ~~على الأضحية لا ينافي الوجوب وهذا الحديث غريب أمر مقتضاه الوجوب وروى أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة خ د ~~والعتيرة اسم الشاة التي تذبح في رجب إلا أنها نسخت وبقيت الأضحية واجبة و ~~على كلمة إيجاب PageV01P271 وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال من لم يضح فلا ~~يقربن مصلانا وهذا خرج مخرج الوعيد على ترك الأضحية ولا وعيد إلا بترك ~~الواجب وعن علي رضي الله عنه ليس على المسافر أضحية وهذا يدل على وجوبها ~~على المقيم وإلا لبقي الإيجاب عاما وعنه رضي الله عنه لا جمعة ولا تشريق ~~ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع والمراد بالأضحى الأضحية أوجبها فتجب فإن ~~قيل في إسناد الحديث الأول أبو حيان ضعيف والثاني غريب وتسميته إياها سنة ~~ينفي الوجوب وفي الثالث ( أبو رملة ) ضعيف ولو سلم لم يكن حجة لأنه يقتضي ~~وجوب الأضحية على وجه الإشتراك وعندكم يجب على كل واحد من أهل البيت ~~PageV01P272 وأما الرابع فرواه ( هرير ) بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله ~~عنها ولم يلقها ولو سلمت عارضناها بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~ثلاث كتب علي وهي لكم سنة الوتر والضحى والأضحى خ د وعن ابن عباس رضي الله ~~عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت بالنحر وليس بواجب ق وقال ~~صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن ~~شعره وأظفاره م وروى أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن ~~نفسه والآخر عن أمته م د بمعناه وروى أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا ~~لا يضحيان السنة والسنتين مخافة أن PageV01P273 يرى الناس أنها واجبة وكذا ~~روي عن ms104 ( أبي ) مسعود الأنصاري وعن ابن عباس أنه اشترى لحما بدرهمين وقال ~~هذه أضحية ابن عباس ومثله عن ابن عمر وبهذه الأخبار والآثار يحتج الخصوم # والجواب أما الأول فقد روي من غير طريق أبي حيان وفي لفظ النسائي من ذبح ~~قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شئ وأما الثاني ~~فمشهور في كتب الفقهاء ولا خفاء أنها سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام لكن نبينا صلى الله عليه وسلم أمر بها وأما ( أبو رملة ) فاسمه ~~عامر وهو ثقة وأما أهل البيت فنقول المراد من أهل البيت ( القيم ) عليهم ~~لأن اليسار شرط والغالب أن يكون ( للقيم ) دون غيره PageV01P274 وأما ~~الرابع فإن ثبت ما قالوا فتلك صفة الإرسال وهو حجة عندنا به وأما أحاديثهم ~~أما الأول ففي إسناده جابر الجعفي ضعيف باتفاقهم وكذا هو في الثاني ولو صح ~~قلنا بموجبه فإن الأضحية لم تكتب علينا وإنما هي واجبة ( و ) بين المكتوبة ~~والواجب من الفرق كما بين ( القدم ) والفرق وأما الثالث ( فالتعليق ) ~~بالإرادة لا ينافي الوجوب لأنها على القادر وأما الرابع فمحمول على أنه كان ~~في الإبتداء وأما الآثار فالمسألة مختلف فيها بين الصحابة أو يحمل على حالة ~~السفر فإنهما كانا يضحيان إذا أقاما وإذا سافرا لم ( يضحيا ) أو يحمل على ~~أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لم يفضل من رزقهما شئ عن كفايتهما أو كان ~~عليهما دين وكذا ما روي عن ابن عباس وابن عمر ويحتمل أن يراد بالواجب الفرض ~~فلا يكون حجة ولو وقع التعارض طلبنا الترجيح وذلك من قوله تعالى @QB@ فصل ~~لربك وانحر @QE@ PageV01P275 ومعناه ( صل ) العيد وانحر البدن ومطلق الأمر ~~للوجوب وما وجب على النبي صلى الله عليه وسلم وجب على الأمة لأنه قدوة ~~وكانت أخبارهم أخبار آحاد وردت على مخالفة الكتاب فلا ( تقبل ) # مسألة الجنين لا يتذكى بذكاة أمه عند أبي حنيفة وزفر رحمهما الله # وقالا يتذكى وهو قول الشافعي وأحمد ومالك رحمه الله معنا فيما لم يكمل ~~خلقه ومعهم فيما إذا كمل # وصورة المسألة ms105 إذا نحر بدنة أو ذبح بقرة أو شاة فخرج منها جنين ميت لا ~~يحل أكله عند أبي حنيفة رحمه الله أشعر أو لم يشعر خلافا لهم # لنا قوله تعالى @QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ والجنين ميتة ولم يذكر اسم ~~الله تعالى أيضا عليه فلا يحل # احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم ذكاة الجنين ذكاة أمه خ د جعل ذكاة الأم ~~ذكاة الجنين وفي رواية أبي سعيد قال قلت يا رسول الله إنا ننحر الناقة أو ~~نذبح البقرة والشاة فيخرج من بطنها جنين ميت أفنلقيه أم لا فقال صلى الله ~~عليه وسلم كله فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر ق PageV01P276 # قلنا الحديث خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب فلا يقبل ولو سلم فعنه ~~جوابان # أحدهما أن معنى قوله نجد في بطنها جنينا ميتا أي قارب الموت كقوله صلى ~~الله عليه وسلم لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ومعناه الذي قرب من ~~الموت # والثاني أنه قد روى بنصب الهاء ذكره الخطابي في غريب الحديث ونصبه بنزع ~~الخافض ومعناه ذكاة الجنين كذكاة أمه ولو كانت الرواية بالرفع احتمل ~~التشبيه أيضا قال الله تعالى @QB@ وجنة عرضها كعرض السماء والأرض @QE@ وقال ~~الشاعر % فعيناك عيناها وجيدك جيدها % سوى أن عظم الساق منك دقيق % # المسألة يكره أكل لحم الخيل عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول ابن عباس ~~خلافا للباقين واختلفوا على قوله أنه كراهة تنزيه أو تحريم والأصح التحريم ~~له ما روى خالد بن الوليد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم البغال ~~والحمير والخيل خ د PageV01P277 وفي رواية أبي داود أنه سمع النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقول لا يحل أكل لحوم الخيل فإن قيل ذكر الواقدي أن خالدا أسلم ~~بعد خيبر وفي إسناده صالح بن يحيى ( مجهول ) ولو سلم حمل على إشفاق خالد ~~على الخيل لأجل الجهاد # قلنا الواقدي كذاب باتفاقهم ( و ) إسلام خالد وإن كان يوم الفتح لا ينبغي ~~أن يكون سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ms106 ذلك أو رواه له بعض الصحابة ~~وصالح بن يحيى يعرف بجده لقيامه مقام أبيه والحديث احتج به الكرخي وحملهم ~~ذلك من خالد على الإشفاق لا يصح لأنه يصير حينئذ موقوفا عليه وهو مرفوع ولو ~~كان كذلك لم يضرنا لأن الموقوف في مثل هذا كالمرفوع # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر ~~وأذن في لحوم الخيل ( خ د ) ( وروى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم ~~كانوا يأكلون لحوم الخيل ) PageV01P278 على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقالت أسماء بنت أبي بكر نحرنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فرسا وأكلناه نس # قلنا هذا خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب وهو قوله تعالى @QB@ والخيل ~~والبغال والحمير لتركبوها وزينة @QE@ فالآية خرجت مخرج الامتنان فلو كان حل ~~الأكل ثابتا لم يمتن علينا بذلك وفعل بعض الصحابة إنما يكون حجة إذا عمله ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليه والحديث لا يتعرض لذلك PageV01P279 = ~~كتاب الهبة = # مسألة هبة المشاع فيما يحتمل القسمة ى يفيد الملك قبل القسمة عندنا وهو ~~قول أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وقال مالك والشافعي وأحمد رضي الله ~~عنهم يفيد واتفقوا على أن هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة كالعبد والدابة ~~يفيد ذلك وبعض المشايخ يقول هي فاسدة وليس بصحيح # لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تصح ) الهبة إلا محوزة ~~مقسومة هذا الحديث غريب # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر ونزل منزل أبي أيوب ~~الأنصاري طلب موضعا يبنى فيه المسجد فقيل له عن مكان مشترك بين أسعد ( بن ) ~~زرارة وبين رجلين فساوم النبي صلى الله عليه وسلم اسعد فأبى ووهبه منه ثم ~~ساومهما أسعد فأبيا ووهباه منه فبناه النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا فهو ~~مسجده وسعد لما وهب نصيبه كان شائعا وروى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم في بعض الغزوات بكبة شعر وقال ms107 إنما أخذتها لأصلح بها بردعة بعيري ~~فلما نهى الله تعالى عن الغلول حيث نهى فقال صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P280 ما يصيبني فهو لك وروى أنه صلى الله عليه وسلم لما جاءه وفد ~~هوازن يوم حنين قالوا يا محمد من علينا من الله عليك فقال اختاروا بين ~~نسائكم وأموالكم وأبنائكم فقالوا نختار أبنائنا فقال أما ما كان لي ولبني ~~عبد المطلب فهو لكم وقال المهاجرون ما كان لنا فهو لرسول ( الله ) صلى الله ~~عليه وسلم وقالت الأنصار كذلك خ د وهذه هبة المشاع وروى أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم اشترى ثوبا وقال للوزان زن وأرجح والزيادة هبة المشاع في الثمن ~~وروى أن مولى لعطاء أقرض عبد الله بن مسعود دراهم فدفع إليه دراهم في كيس ~~تزيد على حقه فأخبره بالزيادة فقال هي لك ويروى مثله عن عمر وهذه هبة ~~المشاع # والجواب أما الحديث الأول فيحتمل أن نصيبه كان مفرزا ويحتمل أنه وهب ولم ~~يسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى وهبوا وسلموا جميعا ومثل هذا جائز ~~عندنا PageV01P281 وعلى هذا يحمل الحديث الثاني والثالث وأما الرابع فلا ~~نسلم أن قوله زن وأرجح هبة بل زيادة في الثمن وكذا الأثر فليلتحق بأصل ~~العقد ويكون لها حكم الثمن لما عرف في موضعه # مسألة إذ وهب هبة لأجنبي بلا عوض كان له حق الرجوع وهو قول عمر وعثمان ~~وابن عمر رضي الله عنهم وقال الشافعي وأحمد رضي الله عنهما ليس له ذلك ~~واتفقوا على أنه لو وهب لزوجته أو لذي رحم محرم منه أنه لا يملك الرجوع ولو ~~وهب الوالد لولده فعندنا لا يملك الرجوع خلافا لهما # لنا قوله صلى الله عليه وسلم الواهب أحق بهبته ما لم يثب ( منها ) ق وروى ~~ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كانت الهبة ~~لذي رحم محرم لم يرجع فيها ق وفي رواية ولو كانت لأجنبي فله الرجوع فيها # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ms108 يرجع الواهب في هبته ~~إلا الوالد من ولده والعائد في هبته كالكلب يعود في قيئه د PageV01P282 وقد ~~روى البخاري ومسلم معناه بألفاظ مختلفة والجواب عنه وعن كل ما ورد في معناه ~~أنا نقول بموجبه فإنه لو رجع عندنا كره له ذلك وروى الكرخي عن أصحابنا أنه ~~حرام ولكن يرفع الأمر إلى الحاكم حتى يفسخ الهبة فيعيد إليه قديم الملك ~~والحديث لا ينفي ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة نفسها وهذا ~~ينفي حالة المباشرة بنفسها لكن لها أن ترفع الأمر إلى الحاكم حتى يزوجها ~~فكذا هذا أو يحمل الرجوع إلى المروءة والعادة وليس أن يفعل ذلك ولو فعل ( ~~ذلك ) كان ( كأنما عاد ) ويعود ملكه في الموهوب والمراد من قوله صلى الله ~~عليه وسلم ( كالعائد ) في قيئه يعني الكلب لا الآدمي وفعل الكلب لا يوصف ~~بالصحة والفساد وإنما يوصف بالقبح طبعا وعادة والله أعلم PageV01P283 = ~~كتاب البيوع = # مسألة البيع الفاسد يفيد الملك إذا اتصل به القبض عندنا وقال زفر لا يفيد ~~أصلا وهو قول مالك والشافعي وأحمد وللمسألة صور منها بيع الدرهم بالدرهمين ~~والقفيز بالقفيزين والبيع بثمن مجهول أو إلى أجل مجهول والبيع بألف درهم ~~ورطل خمر وبيع المنقول قبل القبض # لنا قوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم ~~بالدرهمين م نهى والنهي يقتضي تصور المنهي عنه # احتجوا بقوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن بيع وشرط ت # قلنا ليس في الآية وحرم البيع فلا يعارض وأما الحديث فالنهي لمعنى في ~~غيره لا في نفسه # مسألة لا يجوز بيع قفيز جص بقفيزي جص ولا رطل حديد برطلي حديد وقال ~~الشافعي يجوز وعلى هذا الخلاف كل مكيل غير مطعوم وكل موزون ( يدا بيد ) غير ~~الأثمان # لنا قوله صلى الله عليه وسلم الحنطة بالحنطة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ~~ربا والشعير PageV01P284 بالشعير مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والتمر ~~بالتمر مثلا بمثل والفضل ربا والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا ~~والورق بالورق ms109 مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا ( خ د ) وفي لفظ وكذا كل ما ~~يكال ويوزن فالتساوي واجب في الأشياء الستة فكذا في كل ما يكال ويوزن لأنه ~~صلى الله عليه وسلم عطف كل ما يكال ويوزن على الأشياء الستة فإن قيل ~~الزيادة في الحديث غير ثابتة ولهذا لم يروها محمد في الحديث لأنه رواه في ~~أول كتاب البيوع والصرف # قلنا الزيادة ثابتة رواها مالك وإنما تركها محمد لاحتمال أنها لم تبلغه ~~بل بلغه الحديث بدونها PageV01P285 # احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم لا ربا إلا في النسيئة خ د والربا هنا ~~غير متحقق # قلنا الحديث استدلال بالمسكوت عنه # مسألة الجنس بانفراده يحرم النسأ وقال الشافعي لا يحرم وعن أحمد ~~كالمذهبين # وصورته إذا أسلم ثوبا هروبا في ثوب هروي أو هرويا في مروى ونحو ذلك لا ~~يجوز وعنده يجوز واتفقوا على أنه لو أسلم هروبا في مروى جاز # لنا قوله صلى الله عليه وسلم لا ربا إلا في النسيئة وروى أنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان ( بالحيوان ) نسيئة خ د وروى ابن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع النجيبة بالنجيبتين والفرس بالفرسين ~~فنهى عنه إلا يدا بيد ق بمعناه PageV01P286 وعن علي رضي الله عنه لا بأس ~~ببيع العبد بالعبدين والثوب بالثوبين يدا بيد إنما الربا في النسيئة # احتج بما روى عن ( عبد الله بن ) عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمره أن يجهز الجيش فقال ( عبد الله بن ) عمرو ما عندي ظهر فأمره ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق فابتاع البعير ~~بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ق ورخص ~~النبي صلى الله عليه وسلم في السلم مطلقا وروى أنه صلى الله عليه وسلم ~~استسلف من رجل بكرا فأتته إبل من إبل الصدقة فقال أعطوه فقالوا لا نجد له ~~إلا رباعيا خيارا فقال أعطوه فإن خير الناس أحسنهم قضاء م وعن علي رضي ms110 الله ~~عنه أنه باع بعيرا يقال له عصيفيرا بعشرين بعيرا إلى أجل وابن عمر ابتاع ~~راحلة بأربعة أبعرة إلى أجل PageV01P287 # قلنا هذه أخبار آحاد وردت على مخالفة قوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ ~~ولو سلمت فللإمام أخذ مال يذب به عن الإسلام مع إرضاء أصحابه بالمضاعفة ~~فيحمل على ذلك لئلا تتناقض الأخبار # مسألة التقابض في بيع الطعام بالطعام ليس بشرط لجواز العقد قال ( الشافعي ~~) هو شرط حتى لو افترقا عن المجلس بدون القبض لا يبطل العقد عندنا خلافا له ~~وقد تساعدنا على أنهما لو افترقا عن مجلس العقد في بيع الذهب بالذهب أو ~~الفضة قبل التقابض أنه يبطل العقد # لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان ~~صاع البائع والمشتري ق ومقتضاه أن المشتري لو كاله وجب أن يجوز له بيعه ~~عملا بكلمة حتى # واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم الحنطة بالحنطة الحديث ذكر اليد ~~والمراد بها القبض حقيقة لأنها آلة # قلنا ليس المراد منه اليد حقيقة في عرف التجار بل النقد ثم هو خبر واحد ~~ورد على مخالفة قوله تعالى @QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ من غير ~~تقييد بشرط التقابض # مسألة إذا باع كر حنطة وكر شعير بكري حنطة وكري شعير ( أو PageV01P288 ~~باع ) درهما ودينارا بدرهمين ودينارين جاز ويصرف الجنس إلى خلاف الجنس أو ~~درهما صحيحا وآخر قراضة بصحيحين أو مكسورين أو جيدا ورديئا بجيدين ورديئين ~~أو بجيد وردئ أو مد عجوة ودرهما بمدي عجوة جاز وقال الشافعي لا يجوز وعن ~~أحمد كالمذهبين وللمسألة لقبان أحدهما مد عجوة والثاني مسألة الأكرار # لنا قوله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم ولا خلاف ~~في الاختلاف احتج ( الشافعي رضي الله عنه ) بما روى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء خ بمعناه وروى فضالة بن ~~عبيد قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقلاة يوم خيبر فيها در ذهب ابتاعها ~~رجل بسبعة دنانير وروى بستة فقال ms111 صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بفصل ~~بينهما PageV01P289 وفي رواية بقلادة فيها خرز معلق بذهب فقال لا حتى تميز ~~بينهما م # قلنا الكلام في جواز البيع بخلاف الجنس لا في الجنس # مسألة يجوز بيع الرطب بالتمر عند أبي حنيفة متساويا كيلا # وقالا لا يجوز وهو قول الباقين واتفقوا على ان بيعه بالتمر متفاوتا لا ~~يجوز # لنا أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يزهو ت وفي رواية عن ~~بيع التمر حتى يزهى قيل وما يزهى قال حتى يحمر أو يصفر سماه النبي صلى الله ~~عليه وسلم تمرا قبل أن يحمر أو يصفر وروى أنه صلى الله عليه وسلم أهدى له ~~عامل خيبر رطبا فقال أكل تمر خيبر هكذا PageV01P290 وروى أن أبا حنيفة رحمه ~~الله لما دخل بغداد سئل عن هذه المسألة فقال لا يخلو إما أن يكون الرطب ~~تمرا أو لا فإن كان تمرا جاز البيع لقوله صلى الله عليه وسلم التمر بالتمر ~~مثلا بمثل يدا بيد فيكون بيعا معتبرا وإن لم يكن تمرا جاز ( أيضا ) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر ~~فقال أينقص إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذا خ د نص النبي صلى الله عليه وسلم ~~على الحكم ونبه على العلة # قلنا الحديث ضعيف لوجوه # أحدهما أن مداراة على زيد أبي عياش قال أبو حنيفة رضي الله عنه وهو مجهول ~~وضعفه ابن المبارك والثوري والبخاري ولم يخرج عنه مسلم وإنما ذكره في كتاب ~~الكنى والجرح مقدم PageV01P291 # والثاني أنه غريب وما رويناه مشهور # والثالث أنه مؤول وتأويله أن التمر كان ملكا ليتيم فكان نهى شفقة لأنه ~~قربان مال اليتيم لا على وجه الأحسن وذلك لا يقتضي فساد البيع ولو سلم حمل ~~على بيعه نسيئة لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب ~~بالتمر نسيئة ق # مسألة يجوز بيع اللحم بالشاة عند ms112 أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز ~~إلا على وجه الاعتبار # وتفسيره أن يكون اللحم أكثر مما في الشاة من اللحم ليكون لحمها بمثله ~~والزيادة بإزاء جلدها وسقطها وقال مالك وأحمد والشافعي رضي الله عنهم لا ~~يجوز أصلا # لنا نصوص جواز البيع وهذا بيع فيجوز # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان ق ~~ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع لحم الشاة بالشاة الحية # قلنا الحديث الأول ( تفرد ) به يزيد بن مروان عن مالك ولم يتابع عليه ~~PageV01P292 والأصح انه مرسل والمرسل عندهم ليس بحجة وأما الرواية الثانية ~~( فما ) عملته أيديهم ولو سلما كان من الأخبار المخالفة للكتاب والأخبار ~~المشهورة والأصول المتقررة فيردا أو نحمل الخبر الأول على ما إذا كان ~~الحيوان نسيئة واللحم ( نقدا ) وقد روي فيه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~بيع اللحم بالحيوان بنسإ فهذا مقيد وما ذكروه مطلق فيحمل ( المطلق ) على ~~المقيد كيف وإنه يجوز بيع اللحم بالحيوان على طريق الاعتبار بإجماع بين ~~أصحابنا فصار الحديث مخصوصا إن ثبت # مسألة يجوز بيع فلس رائج بفلسين رائجين بأعيانهما عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وعند محمد لا يجوز وهو قول الشافعي واتفقوا على أنه لو فقد التعيين في ~~الجانبين أو أحدهما لا يجوز # لهما نصوص جواز البيع ولمحمد رحمه الله النصوص الدالة على الربا # قلنا تصرف العاقل يجب تصحيحه ما أمكن وقد أمكن هذا ولا ربا لأنه باع ~~PageV01P293 عدديا بعددين لأن الفلوس لا تعرف إلا بالعدد # مسألة إذا اشترى شيئا لم يره جاز البيع وله الخيار اذا رآه وهو قول ~~الشعبي والحسن والنخعي وابن سيرين وقال الشافعي وأحمد رضي الله عنهما لا ~~يصح أصلا # وصورته إذا إشترى جارية منقبة أو دابة مجللة أو درة في حق أو حنطة في ~~جوالق أو عبدا غائبا وعين مكانه جاز عندنا خلافا لهما # لنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى شيئا ولم يره فهو ~~بالخيار اذا رآه ms113 ق وهذا يفيد ثبوت الخيار بالرؤية ولا يكون ذلك إلا فيما ~~يصح من البياعات وروى أن طلحة بن عبيد الله اشترى من ( عثمان ) أرضا ~~بالكوفة فقيل لطلحة قد غبنت لأنك اشتريت ما لم تره وقيل ( لعثمان ) قد غبنت ~~لأنك بعت ما لم تره واختصما إلى جبير بن مطعم فأثبت الخيار لطلحة فدل على ~~الجواز فإن قيل في إسناد الحديث ( فأثبت ) عمر بن إبراهيم الكردي قال ~~PageV01P294 الدارقطني كان يضع الحديث وإنما هو موقوف على ابن سيرين ولو ~~سلم فتأويله من أراد أن يشتري شيئا فهو بالخيار في شرائه إذا رآه أما قبل ~~الرؤية فلا أو نعارضه بما نحتج به وهو ما روي أن حكيم بن حزام قال يا رسول ~~الله يأتيني الرجل فيسألني بيع ما ليس عندي فأبيعه منه ثم ابتاعه من السوق ~~فقال لا تبع ما ليس عندك خ د وكلمة عند للحضرة فكان نهيا عن بيع الغائب # والجواب أما حديثنا فقد رواه النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم واحتج به الطحاوي ورواه محمد في كتاب المزارعة عن مجاهد وطريق الطعن ~~فيه من حيث الإرسال والمرسل حجة عندنا وتأويله على ما قالوا فاسد لأنه نص ~~على الشراء فلا يتناول إرادة الشراء وأما المعارضة فحكيم بن حزام كان يبيع ~~ما لا يملكه ثم يدخل السوق فيشتري ويسلم فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~ذلك ومعناه لا تبع ما ليس عندك ثم هو خبر واحد ورد على مخالفة النصوص ~~الواردة في جواز البيع # مسألة بيع الكلب المعلم والحارس جائز وهو قول عثمان وعبد الله بن عمرو بن ~~PageV01P295 العاص وابن عباس وجابر وأبي هريرة رضي الله عنهم وقال الشافعي ~~وأحمد رحمهما الله لا يجوز وعلى هذا الخلاف يضمن متلفة عندنا وفي ظاهر ~~الرواية يجوز بيع كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير معلما كان أو غير ~~معلم وعن أبي حنيفة رحمه الله لا يجوز بيع الأسد الكبير ويجوز بيع الجروة ~~عند بعض أصحابنا # لنا ما روي أن ms114 النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكلب إلا كلب صيد ( ~~أو ) ماشية ق وفي رواية إلا الكلب الضاري والمعلم ق وعن عثمان رضي الله عنه ~~أنه أوجب في إتلاف كلب عشرين بعيرا وعن عمرو بن العاص بأربعين بعيرا ~~PageV01P296 فان قيل الحديث الأول في إسناده الوليد بن ( عبد الله ) ضعفه ~~الدارقطني والثاني موقوف على جابر كذا ذكر الترمذي ثم هو معارض بما نحتج به ~~وهو نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وكسب ( الحجام ) ومهر البغى ~~وحلوان الكاهن خ د وقال صلى الله عليه وسلم شر الكسب ثمن الكلب وإنه سحت ق ~~فاقتضى الحرمة وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال الكلب خبيث وثمنه خبيث وإذا ~~أتاك صاحب كلب يطلب ثمنه فاملأ فمه من تراب خ د وروى أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه PageV01P297 # والجواب أما تضعيف الدارقطني فلا يقبل إذا انفر # وأما الثاني فقال أبو عبدالله الجرجاني لا أعرفه إلا مرفوعا ولا يمتنع أن ~~جابرا رواه مرفوعا ثم قاله بعد ذلك توقيفا بناء على الأول وأما الأخبار ~~فآحاد وردت على مخالفة النصوص المطلقة في جواز البيع مسألة يجوز بيع العقار ~~قبل القبض عند أبي حنيفة وأبي يوسف وهو قول أحمد وقال محمد لا يجوز وهو قول ~~الشافعي واتفقوا على عدم جواز بيع المنقول قبل القبض وثمرة الاختلاف تظهر ~~في طيب ربحه فعندنا يطيب إذا باع قبل القبض خلافا لهم لنا النصوص المطلقة ~~في جواز البيع ولهم ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لم ~~يقبض خ د من غير فصل ومطلق النهي يقتضي الفساد # وقال صلى الله عليه وسلم لعتاب بن أسيد لما بعثه قاضيا على مكة انههم عن ~~بيع مالم يقبضوا ( و ) ربح ما لم يضمنوا PageV01P298 وقال صلى الله عليه ~~وسلم لحكم بن حزام إذا بعت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه وهذا عام كل مبيع قلنا ~~أما الحديث الأول فحكاية لفظ الراوي ms115 # وحديث عتاب المراد منه المنقول دون العقار لأن النهي تناول أهل مكة وهم ~~كانوا يبيعون المنقول والبناء دون الأرض لأن أراضي مكة محررة عن التمليك ~~فينصرف النهي إلى ما اعتادوه وكذا حديث حكيم بن حزام على أنها عرفية وردت ~~على مخالفة الكتاب وقد خص منها الممهور والموروث والعبد المعتق وقال ~~الشافعي لا تمنع # وللمسألة صور منها إذا اشترى أمة فولدت بعد القبض ثم وجد بالأم عيبا لم ~~يردها بل له الأرش وسواء رضي البائع بالرد أم لا وعنده يردها بجميع الثمن ~~ويسلم له الولد وهذه الصورة هي المشهورة ومنها إذا اشترى نخلا بكر تمر ~~فأثمر كرا قبل القبض فالكر الحادث مبيع عندنا حتى لو قبضها انقسم الثمن على ~~النخلة يوم العقد وعلى الكر يوم القبض ويطيب له قدر ما يصيبه من الثمن ~~ويتصدق بالباقي وعنده الثمن كله في مقابلة النخلة ويطيب له الكر الحارث ~~PageV01P299 لنا قوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ # ويرد الأم بدون الولد بجميع الثمن لتحقق الربا لأنه يبقى الولد مستفادا ~~بغير مقابلة شيء وله قوله صلى الله عليه وسلم الرد بالعيب والخراج بالضمان ~~وهذا صريح في إثبات الرد بالعيب قلنا هذا خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب ~~مسألة شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن الأول لا يجوز استحسانا وهو ~~قول ابن المسيب ومالك وأحمد وقال زفر يجوز قياسا وهو قول الشافعي # وقد تساعدنا على جواز شراء ما باع بأقل مما باع بعد نقد الثمن وكذا على ~~شراء ما باع بعد نقد الثمن # وجه الاستحسان ما روت الغالية بنت أيفع قالت حججت أنا وأم محبة قد دخلنا ~~على عائشة رضي الله عنها فقالت لها أم محبة ياأم المؤمنين كانت لي جارية ~~وإني بعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى عطائه PageV01P300 وأنه أراد ~~بيعها فابتعتها منه بستمائة درهم نقدا فقالت بئس ما شريت وما اشتريت أبلغي ~~زيدا أن الله قد أبطل جهاده وحجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن ~~يتوب ق # وروى أن السائلة ms116 كانت أم ولد زيد بن أرقم وأنها قالت ياأم المؤمنين أرأيت ~~لو أخذت رأس مالي فقالت @QB@ فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى @QE@ ويروى أن ~~زيدا قال ذلك لعائشة ومعلوم أن فتوى الصحابي لا تكون إلا عن توقيف # وسئل ابن المسيب عن رجل باع من رجل طعاما إلى أجل فأراد مشتري الطعام أن ~~يبيعه بنقد من الذي باعه منه فقال سعيد ذلك ربا فإن قيل الغالية امرأة ~~مجهولة # وفي الحديث ما يدل على وهنه وهو ( إلحاق ) الوعيد بزيد بن أرقم ولا شك ~~أنه لم يبلغه النهي فكيف يلحقه الوعيد ولعلها قالته بالاجتهاد وهي غير ~~معصومة عن الخطأ قلنا العالية امرأة معروفة جليلة القدر روى عنها أبو حنيفة ~~وسفيان PageV01P301 والحسن بن صالح ومجاهد والشعبي وفقهاء الكوفة وذكرها ~~ابن سعد في الطبقات فقال الغالية بنت أيفع بن شراحيل امرأة أبي إسحاق ~~السبيعي سمعت من عائشة رضي الله عنها وخرج عنها الطحاوي وغيره وعمل بحديثها ~~أهل المدينة والعراق حتى قال مالك واحمد رضي الله عنهما بقولنا تلقيا بهذا ~~الحديث وهما مقلدان في الباب وأما إلحاق الوعيد فيحتمل أنها أرادت إن لم ~~يتب في المستقبل فيصح من هذا الوجه وأما الاجتهاد فمتى أمكن حمل قول ~~الصحابي على وجه يحصل الصيانة عن الخطأ حمل على السماع احتج الشافعي ~~بالنصوص الناطقة بجواز البيع وبفعل زيد بن أرقم # قلنا هي معارضة بقوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ لأنه بيع مالية مقدرة ~~بثمانمائة درهم والجارية بستمائة فخلا عن العوض وقد خرج الجواب عن فعل زيد # مسألة الزيادة في الثمن والمثمن يصح ويلتحق بأصل العقد فيجعل كأن العقد ~~وقع عليهما معا وهو قول مالك # وقال زفر لا يصح ثمنا ولا مثمنا بل يصح هبة مبتدأة حتى لو استحق المبيع ~~رجع المشتري بالإصل دون الزيادة عنده وهو قول الشافعي واحمد رضي الله عنهما ~~PageV01P302 وعندنا يرجع بالأصل والزيادة لنا ما مر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم اشترى ثوبا وقال للوزان زن وأرجح والرجحان زيادة في الثمن وقال صلى ~~الله عليه وسلم المؤمنون عند ms117 شروطهم ق # والبائع شرط تسليم الأصل مع الزيادة بتقدير تسليم الثمن إليه والمشتري ~~شرط ( تسليم ) الكل بتقدير الفسخ فيجب عليهما الوفاء بالشرط وذلك بصحة ~~الزيادة # وروى سالم بن أبي الجعد ( عن جابر بن عبدالله ) قال قضى لي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن جمل اشتراه مني وزادني # وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة إن شئت زدت لك في المهر ~~وزدت لهن يعني سائر نساسه ولو لم تجز الزيادة لما قال ذلك إلا أن هذه ~~الأخبار غريبة PageV01P303 احتجوا بالنصوص المحرمة للربا والزيادة فضل مال ~~مستحق بالعقد قلنا هذا تصرف يبتنى على ثبوت الزيادة وهو الثمن فإنه قائم ~~فلا ربا مسألة إذا اشترى الكافر عبدا مسلما صح الشراء ويجبر على بيعه وقال ~~مالك واحمد والشافعي رضي الله عنهم لا يصح وعلى هذا الخلاف إذا اشترى مصحفا ~~يحوز عندنا لنا النصوص المطلقة في جواز البيع ولهم قوله تعالى @QB@ ولن ~~يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم ~~الإسلام يعلو ولا يعلى عليه # وعن الزهري مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من ~~بعده أن لا يشتري الكافر مسلما # قلنا إثبات السبيل إنما يكون بإثبات ولاية التصرف فيه ونحن لا نثبت له ~~الملك على وجه يتمكن من استعماله في مصالحه وكذا الجواب عن الأخبار على ~~أنها غريبة فلا تعارض نصوص الكتاب مسألة لا يجوز بيع لبن الآدميات في قدح ~~وهو قول أحمد وقال مالك والشافعي يجوز ولا فرق بين لبن الحرة والأمة عندنا ~~إلا في رواية عن أبي يوسف أنه يجوز PageV01P304 بيع لبن الأمة وعلى هذا ~~الخلاف لا يضمن بالإتلاف لنا قوله تعالى @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ ~~واللبن جزء من الآدمية فلا يجوز هوانه # وإجماع الصحابة رضي الله عنهم أيضا فإنهم حكموا في ولد المغرور بالعقر ~~وقيمة الولد ولم يحكموا بضمان اللبن ولو كان جائزا لحكموا به فإن قيل لم ~~يوجد التنصيص من الكل وإنما عمر وعلي رضي الله عنهما هما اللذان ms118 حكما بذلك # ولو سلمنا الإجماع لكن إنما لم يحكما بضمان اللبن لانعدام الدعوى لأن ~~القضاء يبتنى على الدعوى فينعدم لعدمها قلنا لو كان بين الصحابة خلاف ~~لاشتهر لآن السكوت عن البيان في موضع الحاجة لا يجوز # وأما الدعوى فنقول وجدت دلالة لأن دعوى الأصل دعوى التبع فلما لم يحكما ~~بضمان اللبن عرف أنه غير واجب احتجوا بالعمومات المطلقة لجواز البيع قلنا ~~خص منها اللبن في الضرع مسألة بيع الفضولي ينعقد موقوفا على إجازة المالك ~~وعند الشافعي يقع لغوا وعن أحمد كالمذهبين PageV01P305 وعلى هذا الخلاف ~~طلاقه وعتاقه وإجارته ونحو ذلك # لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى عروة البارقي دينارا ~~فأمره أن يشتري به شاة فاشترى شاتين بدينار ثم باع إحداهما بدينار ~~وجاءبدينا وشاة فقال يارسول الله هذا ديناركم وهذه شاتكم فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( اللهم ) بارك له في صفقة ( يمينه ) خ د # ولو لم ينعقد البيع لم يجزه النبي صلى الله عليه وسلم لأن عروة كان ~~فضوليا في الشاة المبيعة لأنه اشتراها بوكالته صلى الله عليه وسلم ثم باعها ~~بغير إذنه ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة فلو كان فاسدا لرده # وروينا في كتاب النكاح عن تلك المرأة التي زوجها أبوها بغير أمرها فقال ~~لها النبي صلى الله عليه وسلم أجيزي ما صنع أبوك أمرها بالإجازة ولو لم ~~يتوقف على الإجازة لما كان بالأمر بالإجازة فائدة # فإن قيل النبي صلى الله عليه وسلم أمر عروة بشراء الأضحية وهي تختص ~~بالأنواع الثلاثة فلا يختص ذلك بالشاة والوكالة لاتصح بالمجهول ولو كان ~~وكيلا أيضا لما سلم الشاة الأولى بغير إذن مالكها لأنه حرام ولا يظن ذلك ~~بالصحابي PageV01P306 على أنه قد روى في سياق الحديث أنه صلى الله عليه ~~وسلم تصدق بالدينار ولو صح العقد لما تصدق به لأنه يطيب له قلنا الصحيح من ~~الرواية أنه أمره بشراء شاة ولو أمره بشراء الأضحية قلنا الأضحية وإن ~~اشتملت على الأنواع لكن لما قدر الثمن بالدينار تعينت ms119 الشاة لأنه لا يصلح ~~للإبل والبقر عرفا فخرجا عن الإرادة فلا يكون وكالة بالمجهول # وأما تسليمها بغير إذن مالكها فإنما يحرم ذلك إذا لم يعلم رضا صاحبه ~~والظاهر هو الرضا لأنه وسيلة إلى عرض الشاة وفضل الدينار وهو أليق بحال ~~الراوي # ولو كانت الوكالة عامة لاشتهر بها عروة ولم يشتهر بها لأن كل واحد ممن ~~صحبه صلى الله عليه وسلم اشتهر بشيء كما في الكتاب والأذان ونحوه # وأما التصدق بالدينار فلا تصح هذه الزيادة في الحديث لأن البخاري رواه ~~كما رويناه فكذا رواه أبو داود والترمذي ولم يذكروا الزيادة ( والزيادة ) ~~إذا لم يشتهر لا يقبل ما لم يلتحق بالأصل PageV01P307 ويحتمل أنه صلى الله ~~عليه وسلم تصدق بالدينار لمعان أخر لا لعدم جواز بيع عروة احتجوا بما روى ~~أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ت د ونهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن بيع الغرر م وهذا غرر # قلنا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المعدوم لأنه حكيم بن حزام ~~الذي تقدم فقال لا تبع ما ليس عندك أي لا تبع المعدوم وفيما نحن فيه بخلافة ~~ولا نسلم أنه غرر لأنه يتوقف على إجازة المالك # مسألة المشتري من الغاصب إذا أعتق العبد المشترى ينفذ إعتاقه موقوفا على ~~إجازة المالك عند أبي حنيفة وابي يوسف استحسانا وعند محمد وزفر لا يصح أصلا ~~قياسا ولا يتوقف وقيل محمد مع أبي يوسف وعلى هذا الخلاف إذا اشترى من ~~الفضولي # لنا قوله صلى الله عليه وسلم أيما رجل مسلم أعتق مسلما فإن الله تعالى ~~يعتق بكل عضو منه عضوا من النار د إلى غير ذلك من النصوص إلا أنه ترك قبل ~~الإجازة حقا للمالك فإذا أجاز جاز PageV01P308 وجه قول محمد وزفر قوله صلى ~~الله عليه وسلم لاعتق فيما لا يملك ابن آدم د قلنا لم قلتم إنه لم يملك ~~هذاالعتق بل ثبت عند الملك فيجوز # مسألة إذا باع بشرط الأجل إلى وقت الحصاد أو الدياس أو إلى ms120 قدوم الحاج ثم ~~حذف الأجل قبل أوان الحصاد والدياس والقدوم انقلب العقد جائزا وقال زفر ~~والشافعي لا ينقلب جائزا # وعلى هذا الخلاف إذا باع بشرط الخيار أربعة أيام ثم حذف الخيار قبل مضي ~~ثلاثة أيام انقلب العقد جائزا خلافا لهما وقولنا استحسان وقولهما قياس # واختلف المشايخ فيه فقال مشايخ العراق العقد فاسد وبالإسقاط ينقلب جائزا ~~وقال مشايخ خراسان العقد موقوف فإن أسقط المفسد صح وإلا فلا وهو الأصح لنا ~~النصوص المطلقة في جواز البيع وروى أن ابن مسعود اشترى جارية من امرأته على ~~أنه إن أراد بيعها لم يبعها إلا منها ولهم النصوص الدالة على عدم جواز ~~البيع الفاسد وهذا فاسد مسألة إذا اشترى الرجلان عبدا صفقة واحدة على أنهما ~~بالخيار فيه فليس قلنا المفسد سقط قبل تقرره فلا فساد لأحدهما أن ينفرد ~~بالرد عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا والشافعي ينفرد PageV01P309 وعلى هذا ~~الخلاف الرد بخيار الرؤية وخيار العيب لنا قوله تعالى @QB@ أوفوا بالعقود ~~@QE@ وما في معناه من النصوص # احتجوا بما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم من اشترى شيئا ولم يره فله ~~الخيارإذا رآه وعدم الرؤية مختلف فيه وقوله صلى الله عليه وسلم المتبايعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا خ د أي كل واحد منهما قلنا هذه أخبار آحاد وردت على ~~مخالفة الكتاب فترد # مسألة إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن أو جنسه والسلعة هالكة في يد ~~المشتري لا يتحالفان والقول قول المشتري مع يمينه عند أبي حنيفة وأبي يوسف # وقال محمد يتحالفان ويرد المشتري قيمة المبيع الهالك ويرد البائع الثمن ~~المأخوذ وهو قول الشافعي وعن مالك واحمد كالمذهبين واتفقوا على أنهما ~~يتحالفان حال قيام السلعة لنا قوله ص البينة على من ادعى واليمين على من ~~أنكر خ د PageV01P310 # جعل اليمين حجة المنكر والبائع ليس بمنكر فلا تكون اليمين حجة له وكذا ~~المشتري ليس بمدع لأن العقد حقه وقد سلم له المبيع # احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا حد ~~من غير فصل بين ms121 قيام السلعة وهلاكها قلنا ( كل ) الأخبار ضعاف في هذا الباب # ولو سلمت فالمراد منه حال قيام السلعة وقد روى مفسرا كذلك ق لأن ردها بعد ~~الهلاك لا يمكن فيحمل عليه مسألة خيار المجلس لا يثبت وهو قول مالك وقال ~~الشافعي واحمد يثبت لنا قوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم ومن ~~حكم الإيمان الوفاء بالشرط # وعن عمر رضي الله عنه أنه قال إن الناس قائلون غدا ماذا صنع عمر إن البيع ~~صفقة أو خيار والمؤمنون عند شروطهم احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال المتبايعان بالخيار مالم يفترقا خ د PageV01P311 # والمراد به التفرق بالأبدان بدليل أن ابن عمر رضي الله عنه كان إذاباع ~~يمشي خطوات يقصد به إلزامه ويروى أنه كان يمشي عن المكان الذي تعاقدا فيه ~~وابن عمرهو راوي الحديث فكان أعلم بتأويله ولا يقال إنه محمول على ~~المساومين لأنه يبطل هذه الرواية # ولا يقال بعد الفراغ من العقد بائع مجازا لأنا نقول هو بائع حقيقة لأن ~~البيع قائم شرعا # ولا يقال هو خبر واحد ورد فيما تعم به البلوى فلا يقبل لآنا نقول هو خبر ~~العدل وعن العدل فيجب قبوله على أنه فيما لا تعم به البلوى لأن الأزمان ~~المتوالية تمضي ولا تحتاج إلى خيار المجلس # ثم قد أسقطتم القراءة عن المقتدي وأوجبتم الوتر بأخبار الآحاد وكل ذلك ~~مما تعم به البلوى # قلنا لا كلام في أنه خبر واحد فلم زعم الخصم أنه حجة ورواية العدل له لا ~~تخرجه عن كونه خبر واحد لأن صدق الراوي مظنون وقد أكد هذا أن الصحابة رضي ~~الله عنهم اختلفوا في المسألة ولم يحتج أحد منهم بالحديث وكذا علماء ~~التابعين حتى رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر ولم يعمل به مالك ~~وكان إذا سئل عنه يقول رأيت الناس على خلافه PageV01P312 حتى قال بعضهم إنه ~~منسوخ لهذا على أن التفرق يحتمل الأبدان ويحتمل الأقوال فلا يكون حجة وأما ~~الزيادة المتعلقة بالمكان فلم ينقل ( نقل ) الأصل فلا ms122 يقبل # ولو سلم حمل على خيار القبول ومعناه كل من أوجب منهما فهو بالخيار إن شاء ~~رجع عن إيجابه وإن شاء أقام عليه مالم يقبل الآخر فيبقى حينئذ هذا الخيار ~~مسألة خيار الشرط لا يورث وقال الشافعي رضي الله عنه يورث # وصورة المسألة إذا باع أو اشترى على أنه بالخيار ثم مات في مدة الخيار ~~لزم العقد عندنا حتى لا يتخير الوارث بين فسخ العقد وإمضائه وعنده يتخير ~~الوارث ولا يلزم العقد # لنا ما مر من قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة ~~من نفسه إلى غير ذلك من النصوص وله قوله صلى الله عليه وسلم من ترك مالا أو ~~حقا فلورثته مقتضاه إجراء PageV01P313 الإرث للوارث # قلنا الحديث غريب ولو اشتهر فلا نسلم أنه ترك حقا لأن الخيار مشيئة ~~والمشيئة لا يجري فيها الإرث مسألة خيار المشتري يمنع دخول المبيع في ملكه ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يمنع وعلى هذا الخلاف خيار البائع يمنع ~~دخول الثمن في ملكه عنده خلافا لهما # وفائدة الخلاف أنه لو اشترى قريبه أو زوجته لا يعتق ولا ينفسخ النكاح أو ~~كان المشتري جارية وردها في مدة الخيار لا يجب الاستبراء على البائع أو ~~اشترى شيئا على أنه بالخيار فأودعه البائع فهلك في مدة الخيار يهلك على ~~البائع ويسقط الثمن عنه عنده خلافا لهما له ما مر من نهيه صلى الله عليه ~~وسلم عن بيع وشرط م # والحديث ينفي ثبوت الملك بالعقد كمن اشترى قريبه بشرط الخيار لأنه لو ~~ملكه عتق عليه وفائدة اشتراط الخيار ما ذكرنا لهما النصوص المجوزة للبيع ~~قلنا ثبوت الملك في المبيع حكم القبول والخيار يمنع منه مسألة المشروط له ~~الخيار لا يملك الفسخ بدون حضرة صاحبه عند أبي حنيفة ومحمد PageV01P314 ~~وقال أبو يوسف يملك الفسخ وهو قول الشافعي # ونعني بالحضور العلم حتى لو فسخ العقد بحضرة صاحبه ولم يعلم بذلك لا ينفذ ~~الفسخ ولو فسخ مع غيبته وبلغه الخبر بعد الفسخ # لهما قوله تعالى ms123 @QB@ إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ ولم يوجد ~~التراضي حال وجود الفسح # ولأبي يوسف المعنى وهو أن الخيار شرع لدفع الغبن فلو اعتبر حضور صاحبه ~~فات الغرض لأنه ربما تغيب في مدة الخيار حتى تنقضي المدة فيلزم العقد قلنا ~~إلا أن فيه ضررا على الآخر فلا يجوز مسألة وطء الثيب يمنع الرد بالعيب وقال ~~الشافعي رضي الله عنه لا يمنع # لنا إجماع الصحابة كعمر وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم فإنهم ~~قالوا يردها ويرد معها عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ~~ثيبا فقد اتفقوا على أن الوطء يعيب فيمنع الرد فإن قالواا فالنبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يوجب الضمان قلنا جوزه عمر ومن وافقه في المسألة فالحاصل أنهم ~~اتفقوا على أنها لا ترد بغير شيء أصلا وهو مختلف فيه وللشافعي نصوص تفريق ~~الصفقة وقد مر الجواب هناك PageV01P315 # مسألة المسلم إذا وكل ذميا بشراء الخمر جاز عند أبي حنيفة خلافا لصاحبيه ~~وللباقين # له نصوص جواز البيع وجواز صحة التوكيل في غير الخمر إنما كان باعتبار ~~التخليل أو الإراقة تقربا إلى الله تعالى وهو موجود فيصح ولهم قوله تعالى ~~@QB@ ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب @QE@ قلنا هذا ليس باستبدال على المعنى ~~الذي أشرناإليه # مسألة الوكيل بالبيع المطلق إذا باع بغبن فاحش أو بالعرض أو إلى أجل غير ~~متعارف نفذ على الموكل عند أبي حنيفة رحمه الله وكذا يملك البيع بما عز ~~وهان وقال صاحباه لا ينفذ وهو قول الباقين له نصوص جواز البيع لهم ما ~~رويناه من قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة من ~~نفسه ولم يوجد الرضا قلنا الموكل وكله بالبيع المطلق وقد أتى به فينفذ على ~~الموكل كما لو باع بثمن المثل # مسألة حقوق العقد ترجع إلى الوكيل في باب البيع وهو العاقد حتى يملك ~~الوكيل قبض الثمن وتسليم ا لمبيع ويرد عليه بالعيب دون الموكل PageV01P316 ~~وقال الشافعي رضي الله عنه إلى الموكل # لنا ما روينا من ms124 قوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم والوكيل ~~شرط على نفسه الحقوق أي التزم # وحديث حكيم بن حزام فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما وكله بالشراء ولم ~~يوكله بالقبض ولو لم يرجع الحقوق إليه لكان القبض حراما وقد اجاز النبي صلى ~~الله عليه وسلم فعله # احتج الشافعي رضي الله عنه بقوله تعالى @QB@ ما على المحسنين من سبيل ~~@QE@ والوكيل محسن بالبيع فلا سبيل عليه لأنه يتضرر والحرج منفي عنه قلنا ~~هو أضاف العقد إلى نفسه فتتعلق الحقوق به كما لو عقد لنفسه # مسألة المشتري إذا أفلس أو مات مفلسا قبل نقد الثمن لا يثبت للبائع حق ~~الفسخ ويكون له إسوة الغرماء # وقال الشافعي رضي الله عنه إذا وجد المبيع بعينه يثبت له حق الفسخ ووافقه ~~أحمد رضي الله عنه في الحياة ووافقنا في الموت # واتفقوا على أن العجز عن تسليم المبيع يوجب حق الفسخ وكذا العجز عن تسليم ~~المسلم فيه بانقطاع المثل عن أيدي الناس # لنا قوله صلى الله عليه وسلم أيما رجل باع سلعة فأدركها عند رجل قد أفلس ~~فهو ماله بين غرمائه ق من غير استفسار فإن قيل ففي إسناده إسماعيل بن عياش ~~ضعيف وهو مرسل PageV01P317 قلنا قد وثقه أحمد والمرسل حجة عندنا وقد احتج ~~به الجصاص والرازي وأسنداه # وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم باع على معاذ ماله وقسمه بين غرمائه ~~بالحصص حتى لم يبق لمعاذ شيء ق ولم يستفسر هل للبائع سلعة قائمة أم لا # وروى أن عمر رضي الله عنه قال إن أسيفع جهينة قد رضي من دينه وأمانته أن ~~يقال قد سبق الحاج فادان معرضا فأصبح وقد رين به ألا من كان له عليه دين ~~فليفد فإني بائع ماله وقاسمه بين غرمائه فلو ثبت حق الفسح لوجب رد المبيع ~~إلى البائع # احتج الشافعي رضي الله عنه بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~وجد عين ماله عند رجل قد أفلس فهو أحق به ممن سواه خ م # وروى أنه ms125 صلى الله عليه وسلم قال من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به ~~حد PageV01P318 وعندكم لا يكون أحق به # قلنا الحديث الأول رواه أبو هريرة رضي الله عنه وقد روى خلافه وهو حديثنا ~~الأول ومتى اختلفت الرواية أوجبت وهنا في الحديث وأما الثاني ففي إسناده ~~عمر بن إبراهيم قال أبو حاتم لا يحتج بحديثه # فإن قالوا العلة ظنه الكردي وذلك كذاب إنما هو عمر بن إبراهيم العبدي قال ~~ابن معين هو ثقة قلنا جرح أبي حاتم مقدم على تعديل غيره # مسألة إذا باع نفس العبد منه بجارية أو أعتقه على جارية ثم استحقت أو ردت ~~بعيب رجع المولى على العبد بقيمته لا بقيمة الجارية عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف # وقال محمد يرجع عليه بقيمة الجارية لا بقيمة العبد وهو قول أبي حنيفة ~~أولا ومذهب الشافعي # لهما النصوص الدالة على وجوب رد المأخوذ وقد تعذر وجوب رد العبد فيجب رد ~~المالية ولمحمد النصوص الموجبة للوفاء بالعهد ورد الجارية من لوازم ذلك يجب ~~قلنا العبد بدل عن الجارية وقد عجز عن التسليم فيصار إلى القيمة مسألة إذا ~~اشترى شاة أو بقرة فوجدها محفلة لا يستحق ردها PageV01P319 # وقال الشافعي واحمد رضي الله عنهما يستحق ردها ويرد معها صاعا من تمر ~~ويمسك ما حلبه من لبنها # وصورته إذا صر ضرع شاته حتى اجتمع لبنها فظنها المشتري غزيرة اللبن ثم ~~ظهر خلافه ولقبها المصراة # لنا النصوص المانعة من تفويت حق البائع في العوض وإعادة ملكه في الشاة من ~~غير رضاه # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى شاة مصراة فهو ~~بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر خ ~~م # قلنا الحديث خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب والأصول المجمع عليها لأن ~~الكتاب يخبر أن الشيء يضمن بمثله وكذا الأصول واللبن مثلي والحديث ينطق ~~بتضمين اللبن بصاع من تمر وهما جنسان مختلفان فلايجوز # ثم فيه ذكر الصاع مطلقا ولا يمكن العمل به لأن ms126 المشتري يأتي بأي تمر شاء ~~جيد أو رديء أو وسط والبائع يطلب تمرا يتعلق به غرضه فتتحقق المنازعة فإن ~~أخبروا عن هذا وأوجبوا رد عين اللبن إذا كان قائما فقد خالفوا الحديث وعلى ~~أن رواية أبي هريرة رضي الله عنه ولم يكن من فقهاء الصحابة وقد أنكر ~~PageV01P320 عليه علي وعائشة رضي الله عنهما كثرة الرواية وقال له ابن عباس ~~أنتوضأ من الحميم # مسألة إذا باع بشرط البراءة من كل عيب صح الشرط وليس له أن يرده بعيب إن ~~وجده بالمبيع # وقال الشافعي واحمد رضي الله عنهما الشرط باطل حتى لو ظهر على عيب قديم ~~كان له خيار الرد لنا نصوص الوفاء بالعهد وقال صلى الله عليه وسلم المؤمنون ~~عند شروطهم فلا يجوز الفسخ إلا برضاه احتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قضى بالرد بالعيب قلنا هو حكاية حال فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم فعل في ~~حال لم يوجد شرط البراءة من العيوب وفي حال وجد فلا يبقى حجة PageV01P321 = ~~كتاب السلم = مسألة السلم الحال لا يجوز وهو السلم بغير أجل وقال الشافعي ~~يجوز وعن محمد أن أقل الآجال في باب السلم شهر # وقال الكرخي ينظر ألى المدة وإلى المعقود عليه في عرف الناس إن أمكن ~~تحصيله في تلك المدة جاز وإلا فلا وهو الأصح # لنا قوله صلى الله عليه وسلم من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم ووزن ~~معلوم إلى أجل معلوم خ م # فإن قيل فيه بيان الجواز مع الأجل وليس فيه نفي الجواز بدونه فكان تعلقا ~~( بمسكوت ) عنه # قلنا ( صيغته ) للنفي بدونه كمن قال من أراد منكم أن يدخل داري فليدخل ~~غاض ابصر وهذا نفي ( للدخول ) بدون غض البصر فكذا هذا احتج بما روى أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم رخص في السلم # جوز النبي صلى الله عليه وسلم ( جنس ) اسلم لأنه أدخل فيه الألف واللام ~~فيتناول السلم PageV01P322 الحال والسلم بأجل قلنا لا نسلم أنه سلم حقيقة ~~بل مجاز مسألة السلم في المنقطع لا يجوز وقال الشافعي ms127 واحمد رضي الله عنهما ~~يجوز مؤجلا إلى حينه وصورته أن يسلم في الرطب أو الرمان شتاء # ولو كان موجودا عند العقد وعند المحل لكنه ينقطع فيما بين ذلك فقد اختلف ~~أصحابنا فيه والأصح أنه لا يجوز مالم يكن الوجود مستمرا لنا قوله صلى الله ~~عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك # ونهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يزهو قيل وما يزهو قال حتى ~~يحمر أو يصفر د # ونهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد ت والمسلم فيه ليس ~~كذلك لانقطاعه عن الناس # ولهما ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وهم ~~يسلفون في الثمار العام والعامين فقال من أسلم منكم فليسلم في كل معلوم ~~ووزن معلوم إلى أجل معلوم خ م PageV01P323 # قررهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ومعلوم ان الثمار لا تبقى إلى ~~هذه المدة ومع ذلك أجازه ورخص النبي صلى الله عليه وسلم في السلم مطلقا ~~قلنا الحديث محمول على الثمار اليابسة وهو أشبه لأنها تبقى مدة مديدة وأما ~~الرخصة في السلم ( فخص ) عنه المنقطع كذا المجمل والعام فيجوز تخصيص الباقي ~~بالقياس والترجيح معنا لأنه محرم وما رووا مبيح # مسألة السلم في الحيوان لا يجوز وإن بين أوصافه وهو قول عمر وعلي وابن ~~مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وسلمان رضي الله عنهم وقال الشافعي واحمد ~~رضي الله عنهما يجوز إذا بين جنسه ونوعه وسنه ووصفه وعلى هذا الخلاف ~~استقراض الحيوانات لا يجوز عندنا خلافا لهما # لنا ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السلم في ~~الحيوان ق والمسلم في الحيوان ليس إلا بيعه نسيئة فإن قيل في إسناده ~~عبدالملك الذماري ضعفه أو زرعة قلنا قد وثقه الفلاس PageV01P324 # وعن ابن مسعود أنه دفع مالا إلى زيد بن خليدة مضاربة فأسلمه إلى عتريس بن ~~عرقوب في قلائص معلومة فقال له ابن مسعود اردد إلينا مالنا لا نسلم مالنا ~~في الحيوان ms128 # وعن عمر رضي الله عنه أنه قال في خطبته إن آخر آية نزلت من القرآن آية ~~الربا وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبينها لنا وإن من الربا ابوابا ~~لا يكدن يخفين على أحد منها السلم في السن أي في الحيوان ولم يرد به عين ~~السن لأن بيعه غير معتاد والمراد بقوله آخر آية نزلت أي في الأحكام # احتجوا بما روى عن ( عمر بن حريش ) قال سألت عبدالله بن عمرو ابن العاص ~~فقلت إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم وإنما نتبايع بالإبل والغنم إلى أجل ~~فما ترى في ذلك فقال على الخبير سقطت جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~جيشنا على إبل الصدقة ( حتى نفذت وبقي أناس فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم اشتر لنا إبلا بقلائص من إبل الصدقة ) إذا جاءت حتى نؤديها إليهم ~~فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث فأدى النبي صلى الله عليه وسلم حد ~~PageV01P325 # عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~أبتاع البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق جد # وروى أنه صلى الله عليه وسلم استقرض بكرا ورد رباعيا والخلاف في السلم ~~والاستقراض واحد وروى أن عليا رضي الله عنه باع بعيرا يقال له ( عصيفيرا ) ~~بعشرين بعيرا ونحوه عن ابن عمر # قلنا إنما جاز ذلك بطريق الضرورة وهي تجهيز الجيوش وللإمام ولاية أخذ ~~المال على هذا الوجه وكذا نقول في الآثار على أنها معارضة بما روينا ويترجح ~~ما روينا لوجهين أحدهما أن ما رويناه محرم والثاني ( يحتمل ) إن ذلك قبل ~~نزول آية الربا والله أعلم PageV01P326 = كتاب الصرف = مسألة الدراهم ~~والدنانير لا يتعينان في عقود المعاوضات وفسوخها وقال زفر يتعينان وهو قول ~~الشافعي رضي الله عنه وثمرة الخلاف تظهر في مسائل # منها إذا اشترى شيئا بدراهم معينة بأن قال اشتريت بهذه الدراهم وأشار ~~إليها هل له أن يمسك تلك الدراهم ويدفع غيرها عندنا له ذلك ولو هلكت لا ~~ينفسخ العقد أيضا عندنا وعندهما ليس له ذلك وينفسخ ms129 العقد # ومنها إذا أفلس المشتري لا يكون البائع أحق بهذه الدراهم بأن يكون أسوة ~~الغرماء عندنا وعندهما البائع أحق بها واتفقوا على أنهما تتعين في الودائع ~~والغصوب والأمانات ونحوها # لنا ما روينا من نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر م وهذا غرر بتقدير ~~التعيين لأن فيه خطر الانفساخ بهلاك العين قبل القبض # لهما قوله تعالى @QB@ أوفوا بالعقود @QE@ وتسليم الدراهم المعينة وفاء ~~بالعقد فيجب تسليمها وذلك بتعيينها PageV01P327 # وقوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب إلى قوله عينا بعين ولو ~~لم يشترط التعيين لخلا عن الفائدة # قلنا التعيين بغير مقتضى العقد لأن مقتضاه وجود الدراهم في الذمة لما ~~بينا فجعل الوفاء بالعقد على هذا الوجه وهو الجواب عن الحديث والله أعلم ~~PageV01P328 = كتاب الشفعة = مسألة الشفعة تستحق بأسباب ثلاثة على ثلاث ~~مراتب بسبب الشركة في عين المبيع وحقوق المبيع كالشرب والطريق وجواز ~~الاتصال حتى تثبت للجار الملاصق والشريك في الطريق وهذا قول عمر وعلي وابن ~~مسعود وشريح وقال الشافعي واحمد تستحق بالسبب الأول وللشافعي في الثاني ~~قولان وفي الثالث لا يستحق قولا واحدا لنا قوله صلى الله عليه وسلم الجار ~~أحق بصقبه خ م ويروى بسقبه ولا تنافي لأنهما في اللغة عبارة عن القرب وقد ~~روى هذا التفسير مرفوعا أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة للجار بعلة ~~قربه فيستحق الشفعة # ورواه محمد في الأصل فقال الجار أحق ( بشفعة ) جاره ينتظر بها وإن ~~PageV01P329 كان غائبا إذا كان طريقهما واحد حد أثبت النبي صلى الله عليه ~~وسلم الشفعة بالشركة في الطريق وعندهم لا تثبت الشفعة للجار وإن كان ~~طريقهما واحدا # وروى عمرو بن الشريد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ارض بيعت وليس ~~لها شريك ولها جار فقال الجار أحق بصقبها ويروى بسقبها حد # وفي لفظ المسند عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جار ~~الدارأحق بالدار من غيره # ولأنه إجماع من الصحابة فإنهم قضوا بالشفعة بسبب الجوار حتى قال علي وابن ~~مسعود قضى رسول ms130 الله صلى الله عليه وسلم الشفعة بالجوار فإن قيل أما الحديث ~~الأول فيحمل على الشريك المخالط وأما الثاني وهو ما رواه محمد في الأصل فقد ~~أنكره أحمد وأما حديث عمرو بن الشريد فقد ضعفه ابن المنذر وأما حديث سمرة ~~فقال أحمد أحاديث سمرة من كتاب وقال أحمد بن هارون PageV01P330 لا يحفظ عن ~~الحسن عن سمرة حديث يقول فيه ( سمعت سمرة ) إلا حديث واحد وهو حديث العقيقة # والجواب أما حمل الأول على الشريك المخالط فلا يصح لأنه شريك في عين ~~المبيع ولا خلاف فيه # وأما الثاني فقد رواه أحمد في المسند وطريق الإنكار أنهم قالوا لم يروه ~~إلا عبدالملك بن أبي سليمان ( وهذا ) نفي ( للرواية ) والعمل على الإثبات ~~وأما الثالث فلم يوافق ابن المنذر على تضعيفه أحد من الحفاظ ثم لم يبين ~~علته فلا يقبل قوله وقد رواه أحمد في المسند # وأما الرابع فقد قال ابن المديني سمع الحسن البصري من سمرة ولو لم يسمع ~~لم يضر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت كتبه ترد إلى الآفاق ويعمل بها ~~ولو لم يثبت عند الحسن لما أرسله # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشفعة في كل ما ( لم ) ~~يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة خ PageV01P331 وفي لفظ إنما ~~الشفعة فيما لو يقسم أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة في غير المقسوم ~~ونفاها عن المقسوم # قلنا الحديث حجة عليهم لأنه صلى الله عليه وسلم لما قال فإذا وقعت الحدود ~~وصرفت الطرق وعندهما إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة # وقد احتج أصحابنا بأحاديث منها ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~الخليط أحق من الشفيع والشفيع أحق من غيره إلا أنه غريب لم يخرجه أرباب ~~السنن وإنما هو موقوف على شريح وابن سيرين # وقد احتجوا بحديث غريب وهو ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما ~~الشفعة للخليط ونحن نقول الشفعة للخليط لكن لم لا يكون للجار مسألة الشفعة ~~على عدد ms131 الرؤوس وهو قول ابن مسعود وقال الشافعي على قدر الأنصباء # وصورة المسألة دار مشتركة بين ثلاثة نفر لأحدهم نصفها ولآخر ثلثها ~~PageV01P332 ولآخر سدسها باع صاحب النصف نصيبه فصاحب الثلث والسدس يستحقان ~~الشفعة نصفين عندنا وعنده يستحقانها أثلاثا لصاحب السدس السدس ولصاحب الثلث ~~الثلث وكذا لو باع صاحب السدس نصيبه فعندنا الشريكان الآخران يستحقان السدس ~~بينهما نصفين # والشافعي يحتج بالنصوص الدالة على القسمة بالسوية كقوله تعالى @QB@ إن ~~الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ وذلك يكون على قدر الأنصباء # قلنا النص يدل على أن استحقاق الشفعة على عدد الرؤوس لأنه إحسان فكان حجة ~~لنا والله أعلم PageV01P333 = كتاب الإجارات = # مسألة الأجرة لا تملك بنفس العقد وإنما تملك ساعة فساعة على حسب حدوث ~~المنفعة # وقال الشافعي رضي الله عنه يملك بنفس العقد حتى لو كانت الأجرة عبدا وهو ~~قريبه لا يعتق عليه في الحال ( عندنا ولا يثبت للأخير ولاية المطالبة ~~بتسليم الأجرة في الحال ) وعنده يعتق ويثبت لنا قوله تعالى @QB@ إن الله ~~يأمر بالعدل والإحسان @QE@ # والمستأجر لم يملك المعقود عليه في الحال وهو منافع الدار شهرا فكذا ~~صاحبه لا يملك الأجرة تسوية بينهما # وللشافعي رضي الله عنه النصوص الموجبة للوفاء بالعهد وقد التزم تسليم ~~الأجرة فيجب قلنا التعارض ثابت والترجيح معنا لما بينا مسألة إجارة المشاع ~~فاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله # وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رضي الله عنهم هي صحيحة وسواء كان يحتمل ~~القسمة كالدار ونحوها أولا يحتمل كالعبد والدابة والثوب ونحوه # وصورته رجل أجر نصف داره أو نصف عبده أو نصف ثوبه فالعقد فاسد عنده حتى ~~لا يجب المسمى عند التسليم ولا الانتفاع عنده وعندهم يجب ولو انتفع ~~المستأجر بذلك هل يجب أجر المثل عند أبي حنيفة رحمه الله اختلف PageV01P334 ~~المشايخ فيه قال بعضهم لا يجب لأن الإجارة باطلة وقال بعضهم يجب وهو الأصح ~~لأن الإجارة فاسدة # لنا ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك ومنافع ~~الدار ليست عنده فلا يجوز # لهم ما روينا من قوله صلى ms132 الله عليه وسلم لا يحل مال امرىء مسلم إلا ~~بطيبة من نفسه وقد طابت نفس المستأجر فيحل للمؤجر الانتفاع به # قلنا هذا خبر واحد ورد على مخالفة قوله تعالى @QB@ ولا تنازعوا @QE@ وهذا ~~العقد يفضي إلى المنازعة لأن المستأجر يطلب المؤجر بتسليم الكل والمؤجر ~~يمنع من ذلك لما فيه من تفويت حقه فتتحقق المنازعة مسألة الأجير المشترك ~~ضامن لما جنت يده عندنا # وعند زفر والشافعي لا يضمن كالقصار يدق الثوب فيتخرق أو الحمال بعثر في ~~الطريق فينكسر الدن فعندنا يضمن وعندهما لا يضمن # ثم المالك بالخيار إن شاء رضي بالعمل ولم يعطه شيئا وإن شاء لم يرض ~~بالعمل ويضمنه المبتاع # ثم المالك في التضمين بالخيار إن شاء ضمنه معمولا وأعطاه المسمى وإن شاء ~~ضمنه غير ( معمول ) ولم يعطه شيئا PageV01P335 لنا قوله صلى الله عليه وسلم ~~على اليد ما أخذت حتى ترد # وقد أخذ الأجير امشترك ذلك القدر فيجب عليه الرد بعد الهلاك أو التعييب ~~المنقص للمالية فيجب الضمانة لهماقوله تعالى @QB@ عن تراض @QE@ ولم يوجد ~~وكذا النصوص المحرمة لمال الإنسان إلا بطيبة من نفسه وقد مر الجواب مسألة ~~لا يجوز الاستئجار على الطاعات وهو قول أحمد وقال مالك والشافعي يجوز # وصورة السمألة رجل استأجر رجلا ليحج عنه أو ليعلمه القرآن لا يصح عندنا ~~حتى لو حج أو علمه القرآن لا يستحق المسمى ولا أجرة المثل وعندهما يستحق ~~ذلك # ولو استأجر على الأذان والإقامة والجهاد وتعليم الفقه ورواية الحديث ~~ونحوه فعندنا لا يشكل أنه لا يصح وللشافعي فيه قولان # لنا ما روى عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال يا رسول الله اجعلني ~~إمام قومي قال اقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا ( لا يأخذ ) على الأذان أجرا حد # وعن عبادة بن الصامت قال علمت أناسا من اهل الصفة الكتابة والقرآن فأهدى ~~إلى رجل منهم قوسا فقلت أرمي عنها في سبيل الله تعالى فسألت النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال إن PageV01P336 سرك أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها حد في ~~إسناد هذا الحديث ( مغيرة ms133 ) بن زياد ضعيف # إلا أنه قد روى مثله عن أبي بن كعب سالم الإسناد وقال إني علمت رجلا ~~القرآن فأهدى لي قوسا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ~~أخذتها أخذت قوسا من نار رواه ابن ماجه عن عطية الكلاعي عن أبي بن كعب الذي ~~أقرأه أبي طفيل بن عمرو ( الدوسي ) # وروى أن رجلا قال لابن عمر إني أحبك في الله فقال له إني أبغضك في الله ~~لأنك تلحن في الأذان وتأخذ عليه أجرا # احتجوا بما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة بما معه من ~~القرآن ولم يرد به نفس القرآن لأنه لا يصلح مهرا لأن المهر ما يسلم لها ~~بعقد فعلم أن المراد به تعليم القرآن وإذا صلح بدلا في النكاح صلح بدلا في ~~الإجارة # وروى أن رجلا من الصحابة رقى رجلا بفاتحة الكتاب وشرط على ذلك قطيعا من ~~الغنم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال إنها رقية خذوها ~~واضربوا لي PageV01P337 ( معكم ) سهما خ م # والجواب أما الحديث الأول فمحمول على السببية أي زوجها منه بسبب حفظ ~~القرآن لأن حرف الباء كما يذكر للتعويض يذكر لما قلنا وأما الحديث الثاني ~~فعنه أجوبة أحدها أن القوم كانوا كفارا فجاز أخذ اموالهم والثاني حق الضيف ~~لازم ولم يضيفوهم والثالث أن الرقية ليست بقربة محضة فجاز أخذ الأجرة عليها ~~والله أعلم PageV01P338 = كتاب الشهادات = مسألة للفاسق شهادة سماعا وأداء ~~عندنا وهو قول مالك وقال الشافعي واحمد لا شهادة له أصلا وثمرة الخلاف تظهر ~~في مسائل منها النكاح ينعقد بشهادة الفاسقين عندنا # ومنها أربعة من الفساق شهدوا على رجل بالزنى لا يحدون عندنا لأنهم شهود ~~وعندهم يحدون لأنهم قذفة # ومنها رجل قذف إنسانا وأقام أربعة من الفساق يشهدون على صدق مقالته لا ~~يحدون عندنا لأنه أتى بأربعة شهداء وعندهم يحدون لأنه لم يأت بأربعة شهداء ~~ومنها أن القاضي إذا قضى بشهادة فاسقين ينفذ قضاؤه عندنا وعندهم لا ينفذ ~~كما لو قضى بشهادة العبيد والمشهور ms134 من الصور الأولى لنا قوله تعالى @QB@ ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ إلى غير ذلك من النصوص احتجوا بما تقدم من ~~قوله صلى الله عليه وسلم لانكاح إلا بولي وشاهدي عدل والفسق بنا في العدالة ~~وبما تقدم من النصوص في النكاح PageV01P339 قلنا قد بينا أنه ليس فيها ما ~~يثبت ولو سلمت حملت على الاستحباب ونفي الكمال أو نقول أخبار آحاد وردت على ~~مخالفة الكتاب فترد أو تحمل على ما قلنا توفيقا مسألة لا يقبل شهادة أحد ~~الزوجين للآخر وقال الشافعي رضي الله عنه يقبل لنا قوله صلى الله عليه وسلم ~~لا شهادة لمتهم وهذا متهم # وقوله صلى الله عليه وسلم لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا الزوج لزوجته ~~ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده # احتج بما روي أن فاطمة رضي الله عنها ادعت فدكا بين يدي أبي بكر رضي الله ~~عنه واستشهدت عليا رضي الله عنه وامرأة فقال أبو بكر ( ضمي ) إلى الرجل ~~رجلا وإلى المرأة امرأة وكان ذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير فكان إجماعا # قلنا تلك الشهادة لم تقبل لأن الصحيح من الرواية أن أبا بكر رد دعواها ~~لأنها ادعت فدكا إرثا من النبي صلى الله عليه وسلم فردها وقال سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ~~PageV01P340 # وقد كان علي رضي الله عنه يعلم أن شهادة الزوج لزوجته لا تقبل لكنه احترز ~~عن إيحاش فاطمة رضي الله عنها بالامتناع # والدليل عليه أن عليا رضي الله عنه لما ولي الخلافة لم يتعرض لفدك بل ~~أجرى الحكم فيها على ما كان في زمان الخلفا الثلاثة وفي هذا حكاية جرت ~~للسفاح مع بعض الطالبين مسألة تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض وقال ~~مالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم لا تقبل # لنا ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم فإذا قبلوا عقد الذمة فلهم ما ~~للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وللمسلمين أن يشهد بعضهم على بعض فكذا أهل ~~الذمة # احتجوا بما روى ms135 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا ترث ) ملة ملة ولا ~~يجوز شهادة أهل ملة على أهل ملة إلا أمتي فإنه يجوز شهادتهم على من سواهم ق ~~قلنا الحديث في إسناده عمر بن راشد ضعفه الدارقطني وغيره أو يحمل على أنه ~~منسوخ بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين بشهادة أهل الذمة ~~PageV01P341 # على أنها مخالفة للكتاب وهو قوله تعالى @QB@ اثنان ذوا عدل منكم أو آخران ~~من غيركم @QE@ أي من غير أهل ملتكم بإجماع المفسرين أثبت شهادة الكافر على ~~المسلم فعلى الكافر أولى مسألة أجمع علماء الأمة على أن العقوبات لا تثبت ~~بشهادة رجل وامرأتين # وكذا اجمعوا على أن ما كان مالا وما هو تبع للمال كالخيار والأجل يثبت ~~بشهاد رجل وامرأتين # وإنما اختلفوا فيما ليس بمال وليس بعقوبة كالنكاح والطلاق والرجعة ~~والوصية والوكالة فعندنا يثبت بشهادة رجل وامرأتين وعند الشافعي واحمد رضي ~~الله عنهما لا يثبت والخلاف يظهر في فصلين أحدهما انعقاد النكاح بحضرة ~~هؤلاء والثاني في وجوب القضاء على القاضي بشهادتهم فعندنا ينعقد ويجب ~~القضاء على القاضي خلافا لهم PageV01P342 # لنا على الأول قوله تعالى @QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان @QE@ ~~أطلق اسم الشاهدين على الرجل ( والمرأتين ) ومقتضاه ( إثبات ) الشهادة على ~~الإطلاق إلا أن العقوبات خصت عن ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا ~~بشهود وهذا نكاح حضره شهود وأجاز عمر رضي الله عنه شهادة رجل وامرأتين في ~~النكاح والفرقة # فإن قيل ليس معنى الآية ما ذكرتم بل معناه فاستشهدوا رجلا وامرأتين ~~والشهيدين عبارة عن اثنين ورجل وامرأتان ثلاثة واسم الثلاثة لا يصلح تفسيرا ~~للإثنين قلنا الفاء في قوله @QB@ فرجل وامرأتان @QE@ حرف جزاء والجزاء ~~يتعلق بالشرط السابق وهو قوله تعالى @QB@ فإن لم يكونا رجلين @QE@ وهذا ~~يرجع إلى ( الشهيدين ) # ومعناه فاستشهدوا شهيدين ( من رجالكم ) فإن لم يكن الشهيدان رجلين ~~فالشهيدان رجل وامرأتان PageV01P343 # احتجوا بما مر من قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ~~وظاهره يفيد اشتراط رجلين عدلين لأن الشاهدين حقيقة ms136 اسم لشخصين # وعن الزهري مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من ~~بعده أن لا تقبل شهادة الرجال مع النساء في الحدود والقصاص والنكاح والطلاق ~~والجواب أما الحديث فقد تقدم تضعيفه أو نقول قد حضر شاهدان لما بينا # وما روي عن الزهري فالصحيح من الرواية مضت السنة من لدن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أن لا تقبل شهادة النساء في الحدود ~~والقصاص والزيادة مما عملته ايديهم وأما على الفصل الثاني فلأنه ظهر بها حق ~~ثابت فيقتضي بها # مسألة قضاء القاضي ينفذ في العقود والفسوخ ظاهرا وباطنا عند أبي حنيفة ~~وهو قول أبي يوسف رحمهما الله أولا ثم رجع وقال ينفذ ظاهرا لا باطنا وهو ~~قول محمد ومالك والشافعي وأحمد # وصورته رجل ادعى على امرأة نكاحا وأقام على ذلك شاهدي زور والمدعي عالم ~~بذلك فقضى القاضي بالنكاح على ظن صدقهما نفذ قضاؤه ظاهرا وباطنا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله فيسلمها القاضي إليه ويجبرها على الكون معه وحل له وطؤها ~~PageV01P344 وعندهم لايحل له وطؤها # وعلى هذا لو ادعت المرأة على زوجها طلاقا وأقامت شاهدي زور وقضى القاضي ~~به نفذ ظاهرا وباطنا عنده حتى يحل لها التزوج بآخر وعندهم ينفذ ظاهرا لا ~~باطنا فلا يحل لها التزوج بآخر ولو تزوجت بآخر فعند أبي يوسف رحمه الله لا ~~تحل لا للأول ولا للثاني وعند محمد يحل للأول دون الثاني وكذا عند الشافعي ~~يأتيها الأول سرا والثاني علانية # واتفقوا على أن القضاء في الأملاك المرسلة ( ينفذ ) طاهرا لا باطنا حتى ~~لو ادعى جارية في ملك إنسان ملكا مطلقا وأقام على ذلك شاهدي زور وقضى ~~القاضي ينفذ ظاهرا لا باطنا حتى لا يحل له وطؤها # لأبي حنيفة ما روى أن رجلا ادعى بين يدي علي رضي الله عنه نكاح امرأة ~~وأقام شاهدين فقضى علي بالنكاح فقالت المراة يا أمير المؤمنين ليس بيننا ~~نكاح إن كان ولا بد فزوجني منه وقال علي شاهداك زوجاك فلم يجبها إلى إنشاء ~~النكاح ms137 ونص على إثباته بقوله شاهداك زوجاك وذلك بمحضر من الصحابة رضي الله ~~عنهم من غير نكير فكان إجماعا # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما أنا مثلكم وإنكم ~~لتختصمون لدي PageV01P345 ولعل بعضكم ألحن بحجته فمن قضيت له بشيء من حق ~~أخيه فكأنما قضيت له بقطعة من النار خ م # فلو نفذ القضاء باطنا لما قال ذلك لأنه لا ينفذ مع اختلال الحجة ولما كان ~~قضاء بقطعة من النار # قلنا الحديث ورد في الأملاك المرسلة بدليل ما روى أن رجلين اختصما إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث درست فقضى لأحدهما فقال الآخر حقي ~~يا رسول الله فذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ( والخصومة ) في ~~المواريث خصومة في الأملاك فإنما يكون قضى بحق أخيه أن لو بقي حق أخيه ~~وإنما يبقى حق أخيه في الأملاك المرسلة دون المقيدة مسألة المحدود في القذف ~~لا تقبل شهادته وإن تاب وقال الشافعي رضي الله عنه تقبل إذا تاب # ولو شهد قبل التوبة وقد حد لا تقبل بالإجماع وتقبل بعد التوبة قبل الحد ~~بالإجماع أيضا PageV01P346 لنا قوله تعالى @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ~~@QE@ نهى عن قبول الشهادة على التأبيد فلا تقبل # فأن قيل نعارضه بقوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ فالله تعالى نهى ~~عن قبول شهادة الرامي واستثنى التأبيد منه # قلنا ليس هذا باستثناء بل استدراك كقوله تعالى @QB@ لا يسمعون فيها لغوا ~~ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما @QE@ ومعنا لكن سلاما احتج بالعمومات مثل ~~قوله تعالى @QB@ واستشهدوا شهيدين @QE@ ونحو ذلك قلنا ما ذكرناه خاص ~~بالإضافة إليها والخاص يقضي على العام PageV01P347 = كتاب الدعوى = مسألة ~~النكول حجة يقضي به في الأموال والحقوق وهو قول عمر وعثمان وعلي وابن عمر ~~وابن عباس وأبي وموسى الأشعري ومذهب أحمد وقال الشافعي ومالك ليس بحجة ~~للقضاء بل لرد اليمين على المدعي وصورته رجل ادعى على آخر شيئا فأنكر ~~فاستحلف فنكل عن اليمين يقضي به عندنا وعندهما لا يقضي بل ترد اليمين على ~~المدعي فإن حلف ms138 أخذ المال وإلا فلا # وشرط الخصاف تكرار العرض ثلاثا وهو أن يقول له القاضي في كل مرة إن حلفت ~~وإلا قضيت عليك بما ادعاه والأصح أنه لو قضى عليه بالنكول أول مرة جاز # لنا ما روى أن امرأة جاءت إلى عمر رضي الله عنه فادعت على زوجها أنه قال ~~لها حبلك على غاربك فحلفه عمر بالله ما أردت طلاقا فنكل فقضى عليه بالفرقة # وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه اشترى من إنسان شيئا فادعى المشتري عيبا ~~فاختصما إلى عثمان فحلفه عثمان بالله إنك بعته ( وبه ) عيب علمته فكتمته ~~فنكل فقضى عليه بالرد # وعن ابن أبي مليكة أنه كان قاضيا بالبصرة فجاءت إليه امرأتان فادعت ~~PageV01P348 إحداهما على صاحبتها أنها أصابتها عينها فكتب إلى ابن عباس ~~فكتب إليه أن اقرأ عليها @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا ~~قليلا @QE@ الآية ثم أعرض عليها اليمين فإن حلفت برت وإن نكلت فاقض عليها ~~بالأرش # وروى أن رجلا ادعى على رجل شيئا بين يدي شريح فحلفه فنكل فقال المدعي أنا ~~أحلف وآخذ المال فقال لا وقضى عليه بالنكول # وكان علي رضي الله عنه جالسا فقال لشريح قالون وهو بلغة الروم اصبت ~~فهؤلاء كبار الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على جواز القضاء بالنكول من غير ~~نكير فكان إجماعا # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ترك الناس ودعاويهم ~~لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر خ ~~م # قسم النبي صلى الله عليه وسلم الناس قسمين ( مدع ) ومنكر وجعل الحجج ~~قسمين يمينا وبينة فمن جعل النكول حجة فقد أبطل الحصر # قلنا الحديث متروك الظاهر لأنه صلى الله عليه وسلم جعل البينة حجة في ~~جانب المدعي واليمين حجة في جانب المنكر ولم يتعرض لشيء آخر لا بنفي ولا ~~إثبات فبقي مفهوم الخطاب وذلك ليس بحجة عندنا على أن الحديث حجة لنا لأنه ~~يقتضي أن ( لا ترد ) اليمين على المدعي PageV01P349 وعندهما ترد فكان ~~مخالفا للحديث # وقد احتجوا بحديث ms139 لا يصح رواه الدارقطني عن ابن عمر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم رد اليمين على طالب الحق وفي إسناده مجاهيل # مسألة الاستحلاف لا يجري في الأشياء الستة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~النكاح والنسب والرجعة والفيء في الاستيلاد والرق والولاء وذكر في الزيادات ~~والاستيلاد والمعروف الأشياء الستة وقالا يجر فيها الاستحلاف # والخلاف يبتنى على أن النكول بدل عنه والبدل لا يجري في الأشياء الستة ~~فلا يجري فيها الاستحلاف # وعندهما النكول إقرار والأقرار يجري في هذه الأشياء استة فينزله القاضي ~~مقرا عندهما فيجري الاستحلاف كما في الإقراء وعند أبي حنيفة رحمه الله ~~ينزله ناكلا فلا يستحلف # له أن الأصل في القضاء بالنكول هو الأموال لأن اليمين شرعت فيها لقطع ~~الخصومة بخلاف الأشياء الستة فيجعل ناكلا ولهما قوله صلى الله عليه وسلم ~~اليمين على من أنكر مسألة الأب إذا استولد جارية ابنه صح الاستيلاد ويثبت ~~النسب منه ويكون الولد حرا ويملك الجارية بالقيمة وتكون أم ولد له إجماعا ~~ولا يغرم PageV01P350 العقر عندنا وقال زفر والشافعي رحمهما الله يلزمه ~~العقر واتفقوا على أنه لو وطئها ولم يعلقها أنه يجب عليه العقر لنا النصوص ~~المحرمة لأخذ مال الغير بدون رضاه ولهما النصوص الموجبة للحد إلا أنه لما ~~تعذر لمكان الشبهة وجب العقر قلنا الوطء صادف ملك نفسه لحاجته إلى الابن ~~لما مر # وقد احتاج إلى صحة الاستيلاد فقدمنا الملك عليه ليصح كما لو قال أعتق ~~عبدك عني على ألف مسألة لا يجوز القضاء على الغائب بالبينة وهو قول الحسن ~~البصري وقال الشافعي واحمد يجوز واتفقوا على أنه لو كان حاضرا فسكت قضى ~~عليه لنا قوله تعالى @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم @QE@ والقضاء على ~~الغائب قول بلا علم # وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه لا تقضي لأحد ~~الخصمين حتى تسمع كلام الآخر فإنك إذا سمعت كلام الآخر علمت كيف تقضي فإن ~~قيل المروي إذا جلس إليك الخصمان PageV01P351 قلنا هذا حديث وذاك آخر احتجا ~~بما روى أن ms140 هندا قالت يارسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس لي إلا ما ~~يدخل بيتي فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف خ م وقال صلى الله عليه وسلم ~~البينة على المدعي واليمين على من أنكر # جعل النبي صلى الله عليه وسلم البينة حجة المدعي مطلقا من غير فصل بين ~~الغيبة والحضور فيجري على إطلاقه # قلنا أما الحديث الأول فيحتمل أن أبا سفيان كان حاضر اويحتمل أنه كان ~~غائبا فلا يكون حجة ولو سلمنا فللإمام ولاية إقامة الحقوق والنفقة حقها ~~فيقوم الإمام مقامه وأما الثاني فا نسلم أنه يتناول حالة الغيبة لما فيه من ~~الإضرار بالغائب أو نقول أخبار آحاد وردت على مخالفة الكتاب فلا تقبل # مسألة الخارج مع ذي اليد إذا تنازعا في عين وأقام كل واحد منهما البينة ~~على الملك المطلق قضى ببينة الخارج وقال زفر والشافعي رضي الله عنهما بينة ~~ذي اليد أولى # وصورته إذا ادعى رجل على رجل دارا أو عبدا فأنكرالمدعى عليه ثم أقاما ~~البينة يقضي ببينة الخارج عندنا خلافا لهما PageV01P352 واتفقوا على أنهما ~~لو أقاما البينة بالنتاج بأن قال أحدهما هذه دابتي نتجت في ملكي وادعى ~~الآخر أنها له نتجت في ملكه فإنه يقضي بها لصاحب اليد لنا قوله صلى الله ~~عليه وسلم البينة على من المدعي جعل النبي بينة المدعي حجة والخارج ( مدع ) ~~احتجوا بظاهر هذا الحديث وذو اليد ( مدع ) # قلنا ما ذهبنا إليه أولى لأنه صلى الله عليه وسلم جعل الحجة قسمين قسما ~~على المدعي وهو البينة وقسما على المدعى عليه وهو اليمين وبالإجماع الخارج ~~هنا ( مدع ) والبينة عليه فمن جعل ذا اليد مدعيا والبينة عليه فقد غير قسمة ~~الشرع # مسألة رجلان ادعيا عينا في يد ثالث وأقام كل واحد منهما البينة على ذلك ~~فإنه يقضي بالعين بينهما نصفين والشافعي رضي الله عنه ثلاثة أقوال أحدها ~~كقولنا والثاني يقرع بينهما فكل من خرجت له القرعة فهو أحق بها وفي الثالث ~~تهاترت البينتان وهو قول أحمد في القرعة والتهاتر وعلى هذا الخلاف جارية ~~بين ms141 شريكين ولدت ولدا فادعى كل واحد منهما PageV01P353 نسب الولد وأقام ~~البينة والجارية والولد في يد ثالث قضى بالنسب لهما عندنا خلافا له # لنا ما روى أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دابة ليس ~~لواحد منهما بينة فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين حد # وفي رواية لفظ ما أحوجكما إلى سلسلة كسلسلة بني إسرائيل كان داود عليه ~~السلام إذا جلس لفصل القضاء نزلت سلسلة من السماء فأخذت بعنق الظالم ثم قضى ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالمتنازع فيه نصفين احتج الشافعي رضي الله عنه ~~في القول الثاني بأحاديث القرعة وأنها مستحقة عنده وعندنا ليست بمستحقة # وأما في التهاتر فبما روت أم سلمة رضي الله عنها أن رجلين اختصما إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم في مواريث لهما لم يكن لها بينة فقال صلى الله ~~عليه وسلم إنكم لتختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته فمن قضيت له من ~~حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار فبكى الرجلان ~~وقال كل واحد منهما حقي له فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم أما ( إذ ) ~~فعلتما فاقتسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم تحالا د قلنا قوله صلى الله عليه ~~وسلم اقتسما الحق دليل لنا وإذا لم يكن ( دليلا ) لنا فلا PageV01P354 أقل ~~من أن لا يكون حجة علينا مسألة رجلان ادعيا نسب ولد ثبت نسبه منهما وقال ~~الشافعي واحمد لا يثبت لكن يلحق بأحدهما بقول القائف وللمسألة صورتان ~~إحداهما إذا تداعيا وأقاما البينة والثانية إذا ( أقرا ) # لنا إجماع الصحابة فإنه روى أن عمر رضي الله عنه كتب إلى شريح في مثل هذه ~~القضية لما سأله عن هده الواقعة هو ابنهما يرثانه ويرثهما وهو للباقي منهما ~~لبسا فلبس عليهما # وروى أن عثمان وعليا رضي الله عنهما فضيا في رجلين تداعيا نسب ولد هو ~~أنهما يرثانه ويرثهما من غير نكير فكان إجماعا # احتجا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة ms142 رضي الله عنها ~~وعن أبيها ذات يوم وأسارير وجهه تبرق فقال لها أما سمعت قول محرز المدلجي ~~مر بأسامة وزيد وهما نائمان قد غطيا وجههما بقطيفة وبدت أقدامهما فقال ~~والله إن هذه الأقدام بعضها من بعض خ م # ورواه الدارقطني بمعناه فقال دخل قائف ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~شاهد وأسامة وزيد PageV01P355 بن حارثة مضطجعان فقال هذه الأقدام بعضها من ~~بعض قالت عائشة رضي الله عنها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعجبه ~~قال إبراهيم بن سعد وكان زيد أشقر أبيض وأسامة مثل الليل والنبي صلى الله ~~عليه وسلم إنما يسر بالحق لا بالباطل # قلنا إنما سر النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا يطعنون في نسبة ( حبه ~~) اسامة وهم يعتقدون أن القائف أفطنهم فانتقض كلامهم بقوله مع أن نسبه كان ~~ثابتا من زيد عند النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين فسروه صلى الله عليه ~~وسلم إنما كان لبطلان طعنهم # ألا ترى أن قول القائف لا يعتبر إذا كان النسب ثابتا فإنه لو ثبت النسب ~~واشتهر في شخص ثم أراد القائف أن يلحقه بآخر لا يلتفت إليه فكذا هذا ~~PageV01P356 = كتاب الإقرار = مسألة غرماء الصحة يقدمون في التركة على ~~غرماء المرض وعند الشافعي رضي الله عنه يستوون # وصورته إذا كان عليه دين في صحته ثم مرض مرض الموت ثم أقر لغريم آخر بدين ~~في مرضه # لنا النصوص الموجبة لقضاء الديون ودين الصحة أظهر لأنه تعلق بماله حالة ~~الصحة لما عرف وله قوله تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ ~~ومقتضاه التساوي بين الغرماء # قلنا صرفه إلى دين الصحة مقتضى الإحسان لأن تمليك هذه الألف حق غريم ~~الصحة فلو نفذ إقراره لبطل هذا الحق وإنه لا يجوز # مسألة إذا أقر المريض في مرض موته لبعض ورثته بعين أو دين لم يصح حتى ~~يصدقه باقي الورثة وقال زفر يصح إقراره وينفذ وهو قول الشافعي # لنا ما روى محمد عن ابن عمر موقوفا عليه ومرفوعا لا يجوز إقرار المريض ~~لوارثه بالدين من غير ms143 مخالف ولهما قوله صلى الله عليه وسلم إنما أقضي ~~بالظاهر فينفذ PageV01P357 = كتاب الوكالة = مسألة الوكيل بالخصومة إذا أقر ~~على موكله في مجلس الحاكم نفذ إقراره على الموكل وقال زفر لا ينفذ وهو قول ~~الشافعي واتفقوا على أنه لو أقر في غير مجلس الحاكم لا ينفذ إقراره إلا عند ~~أبي يوسف # لنا النصوص المطلقة في جواز التصرف وقد أتى بما فوض إليه فينفذ على موكله ~~كما لو أنكر ولهما النصوص النافية لولاية الغير على الغير قلنا هو ( مسلط ) ~~بالتوكيل فينفذ # مسألة التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم صحيح إلا أنه لا ينفذ على ~~الموكل عند أبي حنيفة بمعنى أنه لا يلزمه وقالا والشافعي واحمد ينفذ سواء ~~رضي الخصم أم لا # واتفقوا على أن التوكيل من الغائب والمريض الذي لا يستطيع الحضور إلى ~~مجلس القاضي والمقعد والزمن أنه ينفذ من غير رضا الخصم وفي المرأة المخدرة ~~اختلاف المشايخ له النصوص النافية لولاية الغير على الغير ولهم ما روى أن ~~عليا رضي الله عنه وكل أخاه عقيلا بالخصومة ولم يشترط PageV01P358 فيه رضا ~~الخصم وكان ذلك بمحضر من الصحابة فكان إجماعا وكذا عبدالله بن جعفر وكله ~~علي رضي الله عنه لما أسن عقيل قلنا يحتمل أنه وكله بغير رضا الخصم ويحتمل ~~أنه وكله برضاه والأثر حكاية حال لا عموم له فلا يصح التمسك به أو يحمل على ~~الجواز فلا كلام فيه إنما الكلام في اللزوم والله أعلم PageV01P359 = كتاب ~~الكفالة = # مسألة الكفالة بنفس من عليه الدين تصح وهو قول عمر وعثمان وابن مسعود ~~وابن عمر وحمزة بن عمرو الأسلمي وجرير بن عبدالله وأبي بن كعب وعمران بن ~~حصين والأشعث بن قيس وأحمد رضي الله عنهم وقال الشافعي رضي الله عنه لا تصح ~~واتفقوا على أن الكفالة بالأعيان التي لا تضمن نحو الودائع والعواري غير ~~صحيحة لنا قوله صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم ق والزعيم الكفيل من غير ~~فصل والغارم هو الذي لزمه الغرامة كذا ذكر أهل اللغة وقد التزم تسليم نفس ~~المكفول عنه فيلزمه ms144 # وجاء في تأويل قوله تعالى @QB@ لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله ~~@QE@ قال ابن عباس كفل بنفس الأخ المبعوث معه وروينا فيما تقدم قوله صلى ~~الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم فإن قيل الحديث مجمل لأنه لم يبين ما ~~يغرمه فلا يصح التعلق قلنا قد يعين المراد بالإجماع لأنه مؤاخذ بما كفل به ~~وغيره لا يلزمه PageV01P360 ( فيحمل ) عليه لئلا يتعطل الحديث وروى أن ~~شريحا حبس ابنه بكفالة رجل بالنفس # احتج الشافعي بقوله تعالى @QB@ ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ~~@QE@ والكفيل محسن فلا يكون عليه سبيل # قلنا إذا لم يقم بما كفل لم قلتم إنه يكون محسنا إنما يكون محسنا إذا فعل ~~ذلك ووفى بشرطه مسألة الكفالة بالدين عن ميت مفلس لا يصح عن أبي حنيفة ~~وقالا والشافعي واحمد يصح له قوله تعالى @QB@ إنما السبيل على الذين يظلمون ~~الناس @QE@ وهذا كفيل بدين ساقط لأن الميت لا يوصف بالفعل فلا سبيل عليه # احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بجنازة رجل من الأنصار ~~ليصلي عليه فقال هل على صاحبكم دين قالوا نعم ديناران قال أترك لهما ( وفاء ~~) قالوا لا قال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فتقدم ~~النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه حد # ( فقول ) أبي قتادة هما علي التزام فصححه النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P361 # وفي رواية الدارقطني فكفل علي رضي الله عنه فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم جزاك الله خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك فقال أهذا لعلي خاصة أم ~~للناس عامة فقال بل للمسلمين عامة قلنا يحتمل أنه مات والحديث حكاية حال # ويحتمل أن أبا قتادة قال ذلك وعدا بالتبرع بالأداء ولهذا لما أدى قال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم الآن بردت جلدته PageV01P362 = كتاب الحوالة = # مسألة المحال عليه إذا مات مفلسا من غير قضاء الدين أو جحد الحوالة وحلف ~~ولا بينة للمحتال عاد الدين إلى ذمة المحيل وهو قول عمر وعثمان وشريح رضي ms145 ~~الله عنه وقال الشافعي واحمد لا يعود لنا قوله صلى الله عليه وسلم لصاحب ~~الحق اليد واللسان والمحتال صاحب حق وقضى عثمان رضي الله عنه في حادثة بمثل ~~مذهبنا # وسئل عمر رضي الله عنه عن هذه المسألة فقال يعود إلى ذمة المحيل لا توى ~~على مال امرىء مسلم وقد روي مرفوعا ومثله عن شريح من غير نكير احتجا بما ~~روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم ومن أحيل على مليء ~~PageV01P363 فليتبع خ م # وليس المراد منه حقيقة الاتباع لأن اتباع المحتال ليس بواجب فكان المراد ~~منه ترك اتباع المحيل # قلنا الأمر بالفعل لا يقتضي التكرار لأنه أمر باتباع المليء ونحن نقول ما ~~دام مليئا يجب اتباعه بخلاف المفلس والله أعلم PageV01P364 = كتاب الرهن = # مسألة الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وهو قول ابن مسعود وشريح ~~والشعبي وابن سيرين والحسن وعطاء وطاوس وابن المسيب وعروة بن الزبير وخارجة ~~بن زيد والقاسم بن محمد وعبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم وقال الشافعي ~~واحمد رضي الله عنهما هو أمانة # وصورته إذا رهن عينا من آخر قيمتها خمسة بعشرة فهلكت العين سقط من الدين ~~خمسة ويرجع المرتهن على الراهن بخمسة ولو كانت قيمة العين عشرة والدين خمسة ~~فهلك سقط الدين وتهلك الزيادة لآنها أمانة عندنا وعندهما يهلك الكل أمانة ~~ولا يسقط شيء من الدين # وقال مالك رضي الله عنه إن هلك بأمر ظاهر فهو في ضمان الراهن وإن هلك ~~بأمرخفي فهو في ضمان المرتهن فالحاصل أن حكم الرهن عندنا أنه يملك استيفاء ~~لحقه وعندهما حكمه حكم حق المطالبة ( بالبيع ) واختصاصه بالمالية من بين ~~سائر الغرماء # لنا ما روى أن رجلا رهن فرسا فنفق فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال ذهب حقك PageV01P365 وفي رواية الرهن بما فيه ق حكم النبي صلى الله ~~عليه وسلم ببطلان الدين ومعناه أن يهلك بما فيه # وعن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أنهم ~~قالوا الرهن مضمون ms146 فهم وإن اختلفوا في كيفية الضمان فقد اتفقوا على أنه ~~مضمون واختلفوا في الزيادة احتجا بقوله صلى الله عليه وسلم لا يغلق الرهن ~~هو لصاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ق ومعنى لا يغلق أي لا يحبس وعندكم ~~يحبس وله غنمه أي فوائده وعليه غرمه أي هلاكه فالنبي صلى الله عليه وسلم ~~حكم بكونه هالكا على الراهن ومضمونا عليه لا على المرتهن وعندكم الهلاك على ~~المرتهن والجواب أما الحديث ففي إسناده زياد بن سعد ضعيف # ولما رواه الدارقطني قال على إثره زياد بن سعد حافظ ثقة وذلك أمارة طعن ~~يقدم فيه وقيل إن قوله له غنمه وعليه غرمه من كلام الراوي ولو سلم ( فعنه ) ~~أجوبة # أحدها ما روى الزهري عن النخعي عن سعيدبن المسيب أنه قيل له ما معنى ~~PageV01P366 هذا الحديث فقال هو قول الرجل إن لم أوفك حقك في وقت كذا ~~فالرهن لك فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك فدل على انهم كانوا ( يعتادون ~~) تملك الديون بالرهان والثاني له زوائده وعليه نفقته والثالث له زيادة ~~ثمنه وعليه نقصانه عند البيع توفيقا بين الدلائل قلت وهذا الحديث الذي احتج ~~به أصحابنا معلول أما لفظه الفرس فغريبة وإنما المروي الرهن بما فيه # وله طرق منها إسماعيل بن أبي أمية وسعيد بن راشد وهشام بن زياد وعبد ~~الكريم وغلام خليل واسمه أحمد بن محمد بن غالب PageV01P367 # اتفق الحفاظ على تكذيب هؤلاء كابن معين والدار قطني والنسائي وابن ماجه ~~وابن حبان وأبو حاتم وابن عدي فنحتج بإجماع الصحابة فهو أسلم وبالمعنى # مسألة ليس للراهن أن ينتفع بالمرهون بدون رضا المرتهن وهو قول مالك وأحمد ~~رضي الله عنهما # وقال الشافعي رضي الله عنه له ذلك بدون رضاه إلا إذا كان انتفاعا يضر ~~بالمرتهن بتفويت حقه وقت القبض # لنا ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم والراهن شرط ~~للمرتهن كون المال مرهونا إلى وقت الإيفاء فيحرم الانتفاع به # احتج الشافعي رضي الله عنه بما روى أن النبي صلى الله ms147 عليه وسلم قال ~~الرهن محلوب ومركوب ق فدل على الانتفاع به والمرتهن لا ينتفع به بالإجماع ~~وكذا غيره من الأجانب فتعين الانتفاع به في حق الراهن قلنا الحديث موقوف ~~على أبي هريرة رضي الله عنه # ولو كان مرفوعا فقد روى ابن معين أنا أبا هريرة أفتى بخلافه وذلك يوجب ~~قدحا فيه # ولو سلم قلنا أراد به بيان صفة المحل حقيقة لأن بعض الناس قالوا لا يجوز ~~PageV01P368 رهن الحيوان فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( الجواز ) # أو يحمل على أنه كان يجوز ذلك للمرتهن في ابتداء الإسلام ثم نسخ بقوله ~~صلى الله عليه وسلم كل دين جر نفعا فهو حرام # أو نقول خبرواحد ورد على مخالفة قوله تعالى @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ ولو ~~تمكن الراهن من الانتفاع بالرهن لا يبقى مقبوضا فيكون خلاف النص # مسألة إذا أعتق الراهن عبد الرهن نفذ عتقه وهو قول أحمد فإن كان موسرا ~~ضمن قيمة العبد وإن كان معسرا يسعى العبد في قيمته وتكون القيمة مكانه في ~~الجانبين جميعا وهو أحد أقوال الشافعي رضي الله عنه وفي القول ( المنصور ) ~~في الخلاف لا يصح أصلا وفي قول زفر إن كان موسرا صح وإلا فلا # ثم ينظرإن كان الدين حالا كلف بأداء قدرالدين من قيمة العبد إلى المرتهن ~~وإن كان مؤجلا كلف بأداء القيمة إلى المرتهن ويكون عنده رهنا إلى محل الدين ~~ويسعى العبد إذا كان معسرا في الأقل من قيمته ومن الدين ويرجع على الراهن ~~بما أدى لنا ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد ~~عتق كله ليس لله شريك وفي رواية شقصا له ومقتضاه أنهما لو رهنا عبدا أو ~~أعتق أحدهما شقصا وجب أن يعتق وقوله له غنمه والإعتاق غنم PageV01P369 # احتج الشافعي رضي الله عنه بما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم لا عتق ~~فيما لا يملكه ابن آدم # شرط الإعتاق بملك المحل مطلقا فينصرف إلى الملك الثابت رقبة ويدا لأنه هو ~~الكامل والثابت هناك ملك الرقبة دون اليد ms148 قلنا الحديث لا يتناول ملك الرقبة ~~واليد بل ملك الرقبة لا غير ألا ترى أن الآجر لو أعتق العبد المستأجر أنه ~~ينفذ عتقه وإن انعدم ملك اليد # ولو سلمنا أنه ينتظمهما لكن خص عن الحديث إعتاق الآجر فالتخصيص هناك يكون ~~تخصيصا هنا # مسألة لا يصح رهن المشاع عندنا سواء كان من الشريك أو من ثالث بأن كان ( ~~عند شريك ) أو ( عند ) أجنبي أو كان فيما يحتمل القسمة أولا وقال مالك ~~والشافعي واحمد رضي الله عنهم يصح # واختلف المشايخ فيه قال بعضهم إنه باطل لفقد محله الذي يجري ( مجرى ) ~~الركن PageV01P370 وقال بعضهم بأنه فاسد لفقد شرطه # وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذا سلمه وهلك في يد المرتهن فعلى ( قول ) ~~الأولين لا يسقط الدين وعلى قول الآخرين يسقط وهو الأصح # لنا قوله صلى الله عليه وسلم الكاسب أحق بكسبه والرهن كسب الراهن فيكون ~~أحق به ولو صح الرهن لا يكون احق به # احتجوا بالمعنى فقالوا الشائع محل قابل للرهن فيصح قياسا على ( المحرز ) ~~لأن حكم الرهن عندنا حق المطالبة ( بالبيع ) والشائع قابل لذلك # قلنا نحن نمنع أن الشائع محل للرهن لأن حكم الرهن ملك اليد والحبس وحبس ~~النصف شائعا لا يتصور لما عرف في دليل المسألة ثم هو قياس ( في ) مقابلة ~~النص وهو قوله تعالى @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ ومقتضى النص أن تكون مقبوضة ما ~~دامت مرهونة وهنا ليست كذلك فلا يصح PageV01P371 = كتاب الصلح = مسألة ~~الصلح على الإنكار جائز وهو قول عمر وعلي وابن عباس وحذيفة واحمد رضي الله ~~عنهم وقال الشافعي رضي الله عنه لا يجوز # وصورته رجل ادعى على رجل دينا أو عينا فأنكر المدعى عليه ثم صالح على شيء ~~صح عندنا خلافا له # وثمرة الاختلاف أن عندنا لا يمكن المدعي من العود إلى الدعوى ويجبر ~~المدعى عليه على تسليم البدل فإن سلم ليس له أن يسترد # وعنده يمكن المدعي من العود إلى الدعوى ولا يجبر المدعى عله على تسليم ~~البدل وله أن يسترد # وعلى هذا الخلاف الصلح عن حق مجهول بأن كان ms149 له على إنسان مال ولا يعرف ~~قدره فصالحه على مال صح عندنا خلافا له # لنا ما روى محمد رحمه الله في كتاب الغصب أن أعرابيا جاء إلى عثمان رضي ~~الله عنه فقال إن بني عمك عدوا على إبلي وقتلوا أولادها وأكلوا ألبانها ~~فصالحه عثمان رضي الله عنه على إبل مثل إبله من غير نكير وهذا صلح على ~~الإنكار # وروى أن عر رضي الله عنه قال ردوا الخصوم ( حتى يصطلحوا ) فإن فصل ~~PageV01P372 القضاء يورث بينهم الضغائن وهذا إنما يكون حالة الإنكار لأن ~~القضاء حالة الإقرار لا يورث الضغائن # وروى أن رجلين جاءا إلى علي رضي الله عنه واختصما في بغلة فجاء أحدهما ~~بخمسة رجال على أنه أنتجها وجاء الآخر ( بشاهدين ) فقال علي رضي الله عنه ~~فيها قضاء وصلح أما القضاء فبينتهما وأما الصلح فلأحدهما خمسة أسهم وللآخر ~~سهمان على عدد الشهود وهذا صلح مع إنكار # وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن رجلا ادعى عليه حقا فقال خذ عشرة ~~ولا تحلفني فأبي قال خذ عشرين ولا تحلفني فأبى ( فقال خذ خذ ) إلى أربعين ~~وهذا صلح مع إنكار # احتج الشافعي رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم كل صلح جائز بين ~~المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا د وهذا صلح أحل حراما لأن مال ~~المدعى عليه كان حراما على المدعي قبل PageV01P373 الصلح وبعد الصلح صار ~~حلالا وقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشي والمرتشي وبدل الصلح رشوة ~~لأنه ( لدفع ) المكروه عن نفسه # قلنا لا نسلم أن هذا الصلح أحل حراما ولا أن بدل الصلح حرام بل الأموال ~~كلها مباحة وإنما المحرم ما يجاوزه من ضرر الغير حتى لو خلا عن ضرر الغير ~~بأن رضي به ذلك الغير لا يصير مرتكبا للمحرم # وعلى أن الحديث حجة لنا لإطلاق قوله ص كل الصلح بين المسلمين جائز وهذا ~~صلح ولا نسلم أن الصلح رشوة لما قلنا ثم هي أخبار آحاد وردت على مخالفة ~~قوله تعالى @QB@ والصلح خير @QE@ فترد # فإن قالوا ms150 الآية وردت في النشوز بين الزوجين لأنه قال في سياقها @QB@ وإن ~~امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ~~@QE@ ونحن نقول الصلح جائز هنا # قلنا قوله تعالى @QB@ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا @QE@ كلام ~~تام في نفسه وقوله @QB@ والصلح خير @QE@ كلام تام أيضا فلا يرتبط بما قبله ~~والله أعلم PageV01P374 = كتاب الأشربة = مسألة تخليل الخمر جائز وسواء كان ~~بعلاج بأن ألقى فيها الملح أو الخل ونحوه أو بغير علاج بأن نقلها من الظل ~~إلى الشمس أو على العكس وقال الشافعي وأحمد لا يجوز وللشافعي فيما إذا كان ~~بغير علاج قولان لنا قوله تعالى @QB@ أحل لكم الطيبات @QE@ وقد تغيرت العين ~~والخل طيب بالطبع فيحل وقال صلى الله عليه وسلم نعم الإدام الخل م وإنما ~~يكون لو ( خلل ) احتجا بقول صلى الله عليه وسلم حرمت الخمر لعينها خ م ~~والعين باقية بعد التغيير ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التخليل فقال ~~لا تتخذوا الخمر خلا ولما نزلت آية التحريم كان عند أبي طلحة الأنصاري ( ~~خمور لأيتام ) فقال PageV01P375 يا رسول الله أفأخللها قال لا وأمره ~~بإراقتها ولو كان التخليل مباحا لما نهاه لأنه حفظ أموال اليتامى # قلنا أما الحديث الأول فلم قلتم إنه بقي خمرا حتى تبقى العلة وهي العين ~~بل زالت فيدخل تحت الطيبات بالنص الذي تلونا وكما في الجلد إذا دبغ فإنه ~~يطهر فكذا بالتخليل # وأما الحديث الثاني فالنهي عن وضع الخمر مكان الخل كقوله صلى الله عليه ~~وسلم لا تتخذوا طهور الدواب كراسي أي لا تستعملوها استعمال الكراسي ~~والمحتمل لا يصلح حجة # وأما حديث أبي طلحة فالروايات مضطربة ففي رواية أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال له خللها فلا يكون حجة # ولو ثبت على ما قالوا فيحمل عل أنه كان في الابتداء التحريم حين كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في أمر الخمر زجرا لهم وقلعا عن العادة ~~المألوفة ألا ترى أنه أمربكسر الدنان وإن لم يكن مشروعا الآن فكذا هذا على ms151 ~~أنها أخبار آحاد وردت على مخالفة النص فلا تقبل PageV01P376 = كتاب الإكراه ~~= مسألة طلاق المكره واقع عندنا وهو قول عمر وعلي وحذيفة وجماعة من الصحابة ~~والنخعي وابن المسيب وقال الشافعي واحمد رضي الله عنهما لا يقع وعلى هذا ~~الخلاف نكاحه وعتاقه ويمينه ونذره ورجعته وفيئه وأما في البيع والإجارة ~~فينعقد موقوف النفاذ على رضاه بعد زوال الإكراه وعندهم الكل باطل # لنا ما روى محمد رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد ~~وهزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق ورواه الترمذي وذكر موضع العتاق الرجعة ~~سوى النبي صلى الله عليه وسلم بين جد الطلاق وهزله وطلاق الهازل واقع فهذا ~~أولى # وروى أن امرأة كانت تبغض زوجها فوجدته نائما فسلت سيفا أو سكينا وجلست ~~على صدره وحركته برجلها فاستيقظ فقالت لتطلقني ثلاثا أو لأذبحنك فناشدها ~~الله فأبت عليه فطلقها ثلاثا ثم اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~لا قيلولة في الطلاق رواه ( العقيلي ) وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال كل ~~طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون PageV01P377 # ورواه الترمذي ولفظه كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب عليه فبقي ~~على إطلاقه # وروى أن هذه الحادثة وقعت في زمن عمر رضي الله عنه فأجاز الطلاق من غير ~~نكير # احتجا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عفى لأمتي عن الخطأ ~~والنسيان وما استكرهوا عليه خ م وقال صلى الله عليه وسلم لا طلاق ولا عتاق ~~إغلاق حد # قال ابن قتيبة الإغلاق الإكراه على الطلاق والعتاق من اغلقت الباب على ~~المكره حتى يفعل وكذا فسره أبو عبيد # قلنا ليس المراد من الحديث الأول إلا نفي الإثم ولهذا قرنه بالخطأ ~~والنسيان وطلاق الخاطىء والناسي واقع بالإجماع # وأما الحديث الثاني فالإغلاق هو الجنون كذا فسره أبو عبيد قال يقال انغلق ~~عقله إذا جن PageV01P378 ونحن نقول طلاق المجنون لا يقع قلت احاديثنا فيها ~~نظر أما الأول ففي إسناده عطاء بن عجلان قال الترمذي هو متروك الحديث وقيل ~~إنه موقوف على علي ms152 رضي الله عنه # وأما حديث المرأة فقال البخاري في إسناده صفوان الأصم لا يتابع عليه ~~وحديث صفوان منكر وأما الحديث الثالث ففي إسناده أيضا عطاء بن عجلان ~~والأجود أن نحتج في المسألة بإجماع الصحابة مسألة إذا باع مكرها وتسلم ~~مكرها نفذ ويثبت الملك للمشتري وقال زفر والشافعي رضي الله عنهما لا ينفذ ~~واتفقوا على انه لو باع مكرها وتسلم طائعا أو أجاز طائعا أنه ينفذ لنا نصوص ~~جواز البيع # احتجا بما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرىء مسلم إلا ~~ونفسه طيبة بذلك ولم يوجد الطيبة هنا فينتفي الحل قلنا هذا خبر واحد ورد ~~على مخالفة النصوص فيرد # مسألة المكره على القتل بوعيد التلف إذا قتل إنسانا يجب القصاص على ~~المكره دون المكره عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى PageV01P379 وقال ~~زفر يجب القصاص على المكره دون المكره وعند الشافعي يجب عليهما وعند أبي ~~يوسف لا يجب عليهما القصاص وإنما تجب الدية على المكره والتعليل هذا نفي ~~وجوب القصاص على المكره لنا ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم ~~امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث # الحديث نفى حل القتل بدون القتل بغير حق ولم يوجد من المكره قتل بغير حق ~~على هذا التفسير لأنه مكره وقال صلى الله عليه وسلم ( و ) ما استكرهوا عليه ~~احتج الشافعي بالعمومات مثل قوله تعالى @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى ~~@QE@ وبالحديث الذي استدللتم به فإن القتل بغير حق إنما وجد من المكره قلنا ~~المكر آلة فلا يجب عليه القصاص وقد بينا معنى الحديث PageV01P380 = كتاب ~~الحجر = مسألة الحجر على الحر السفيه العاقل البالغ المبذر لماله لا يصح ~~عند أبي حنيفة رحمه الله حتى تنفذ تصرفاته قبل الحجر وبعده # وعندهما الحجر صحيح وهو قول الشافعي وأحمد إلا أن الحجر عليه عند أبي ~~يوسف ومحمد نظرا له وعند الشافعي وأحمد عقوبة # لأبي حنيفة رحمه الله ما روى أن حبان بن منقذ كان لا يشتري شيئا إلا غبن ~~فقال أهله يار سول ms153 الله احجر عليه فقال لاتبع قال لا صبر لي عن البيع فقال ~~إذا بعت فقل لا خلابة حد # وقد رواه أنس فقال إن رجلا في عقدته ( ضعف ) وكان يبايع وإن أهله أتوا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله احجر عليه فدعاه نبي ~~الله صلى الله عليه وسلم فنهاه عن البيع فقال يا رسول الله لا صبر لي على ~~البيع فقا إذابعت فقل لا خلابة وفي لفظ فنهاهم عن الحجر عليه فقال الخطيب ~~هذا الرجل حبان بن منقذ PageV01P381 فالنبي صلى الله عليه وسلم أطلقه في ~~البيع من غير حجر عليه احتجوتا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر ~~على معاذ وقسم ماله بين غرمائه وفي رواية باع ماله في دين كان عليه ق وروى ~~أن حبان بن منقذ كان يغبن في البيع فحجر عليه النبي صلى الله عليه وسلم # وروى أن عبدالله بن جعفر اشترى دارا بأربعين ألفا فطلب علي من عثمان رضي ~~الله عنهما أن يحجر عليه فشارك الزبير بن العوام فبلغ ذلك عثمان فقال كيف ~~أحجر على رجل شريكه الزبير لأنه كان معروفا بالهداية في التجارة # فطلب علي وتعليل عثمان واحتيال عبدالله بن جعفر بهذه الحيلة دليل على ~~أنهم رووا الحجر ولم ينقل عن غيرهم خلاف فكان إجماعا ويروى أن المشتري كان ~~بسيجه اشتراها بستين ألفا # وروى أن عمر رضي الله عنه قال على المنبر ألا إن أسيفع جهينة رضي من دينه ~~وأمانته أن يقال سبق الحاج فادان معرضا فأصبح وقد رين به فمن كان له ~~PageV01P382 عليه حق فليغد إلينا فإنا بائعوا ماله وقاسموه بين غرمائه ~~بالحصص # وروى أن عائشة رضي الله عنها كانت تستنفذ أموالها في الصدقات حتى باعت ~~عقارا في ذلك فقال عبدالله بن الزبير لتنتهين وإلآ حجرت عليها فبلغها ذلك ~~فغضبت وحلفت لا تكلمه أبدا وفيه دليل على روايتهما الحجر # والجواب أما حديث معاذ فالخلاف ما وقع في أصل الحجر لأن ماله هو ممنوع ~~عنه ولذلك يتعلق بالتصرفات الشرعية والحديث ms154 لا يتعرض لها فلا يكون حجة # وأما حديث حبان بن منقذ فالثابت من الرواية ما روينا وأنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يحجر عليه وقال له إذا بعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام حد ~~ت وابو يوسف في الأمالي # وأما أثر عثمان رضي الله عنه فالمطلوب من عثمان الحجر باللسان وهو نهيه ~~PageV01P383 لا الحجر حقيقة لأنه اشترى دارا بأربعين ألفا أو بنى بستين ~~ألفا وهي تساوي ذلك فكان نهي شفقة كالحجر على المتطبب الجاهل والمفتي ~~الماجن الذي يعلم الناس الحيل ولا كلام فيه إنما الكلام في الحجر بالقضاء ~~واعتذار عثمان يدل على أنه لم ير الحجر وأما عمر فلم يذكر أن القسمة والبيع ~~كان بدون رضا أسيفع ليكون حجرا # وأما أثر عائشة فلم قلتم إن تهديد ابن الزبير يدل على أنه كان يرى الحجر ~~في الترفات الشرعية بل النهي عن التصرف في المال على وجه الشفقة وبه نقول ~~على أنها أخبار وآثار وردت على مخالفة قوله تعالى @QB@ فإن كان الذي عليه ~~الحق سفيها أو ضعيفا @QE@ أثبت للسفيه ولاية المداينة وقد تصرف في خالص ~~ملكه فلا يحجر عليه PageV01P384 = كتاب المأذون = مسألة إذا أذن السيد ~~لعبده في نوع من التصرفات ملك سائر أنواعها وقال زفر لا يملك إلا ما نص ~~عليه وهو قول الشافعي واحمد رضي الله عنهما وصورته إذا أذن له في التصرف في ~~الخز فتصرف في البز جاز عندنا خلافا لهما # والكلام في المسألة يرجع إلى حرف وهو أن العبد عندنا يتصرف لنفسه بفك ~~الحجر كالمكاتب وعندهما يتصرف للسيد بحكم الأمر كالوكيل والمضارب لنا ~~النصوص المطلقة في جواز التصرف وقوله تعالى @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ ~~وإطلاق التصرف في الأنواع كلها كرامة ولهما قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~يملك العبد إلا الطلاق نفي قدرة العبد على غير الطلاق قلنا الحديث غريب ~~وظاهره متروك فإنه يملك غيرالطلاق ثم هو غريب ورد على مخالفة الكتاب # مسألة إذا رأى المولى عبده يبيع ويشتري فسكت صار مأذونا في التجارة وقال ~~زفر لا ms155 يصير مأذونا وهو قول الشافعي واحمد رضي الله عنهم PageV01P385 وثمرة ~~الخلاف أن تصرفات العبد تنفذ على المولى عندنا خلافا لهم # لنا نصوص حل التصرفات والسكوت في هذه الحالة دليل الإذن والرضى لئلا يؤدي ~~إلى الضرر بالناس ولهم ما تقدم في المسألة الماضية مسألة رقبة العبد ~~المأذون تباع في دين يلحقه بتجارته وقال الشافعي لاتباع # وعلى هذا الخلاف أرش يد العبد وما اكتسبه من الصيد والحطب والحشيش تصرف ~~إلى الدين عندنا خلافا له وكذا إذا وطئت الجارية المأذونة بشبهة يصرف العقر ~~إلى الدين عندنا لنا النصوص المطلقة بجواز البيع وقوله صلى الله عليه وسلم ~~لصاحب الحق اليد واللسان وللشافعي النصوص المحرمة لمال الغير بدون رضاه ~~قلنا لما باشر لزمه صرفه إلى الدين لما عرف # مسألة الصبي العاقل المأذون له في التجارة إذا باع أو اشترى أو أجر أو ~~استأجر نفذ تصرفه وقال الشافعي لا ينفذ PageV01P386 ولو تصرف قبل إذن ~~المولى عندنا ينعقد وعنده لا ينعقد ولقب المسألة تصرفات الصبي العاقل ينفذ ~~عندنا خلافا له # والحاصل أن الصبي أهل للتصرفات كلها عندنا إلاأن الشرع لم يعتبر أهليته ~~للتصرفات الضارة مثل الطلاق والعتاق والإقرار والتبرع # وعنده الشارع لم يجعله أهلا في التصرفات النافعة نحو الوصية واختيار أحد ~~الأبوين وأفعال القرب حتى لا يصح إسلامه ( عنده ) لنا نصوص جواز البيع # وله ما مر من قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث وذكر منها الصبي ~~حتى يحتلم نفي الوجوب حتى يحتلم قلنا هذا يختص بالتصرفات الضارة توفيقا بين ~~الدلائل PageV01P387 = كتاب القصاص = مسألة موجب القتل العمد القصاص ( عينا ~~) ولا سبيل للولي إلى أخذ الدية بدون رضى القاتل وهو قول مالك # وقال الشافعي في قول الواجب أحدهما لا بعينه وللولي خيار التعيين كما في ~~الكفارات الثلاث وفي قول موجبه القود عينا إلا أن للولي أن يعدل إلى الدية ~~بدون رضى القاتل وعن أحمد كالمذهبين وثمرة الخلاف تظهر في عفو الولي وموت ~~القاتل فعلى القول الأول يأخذ المال في الموت لا في العفو وعلى الثاني يأخذ ms156 ~~المال في العفو لا في الموت # لنا العمومات كقوله تعالى @QB@ كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ @QB@ ~~وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم العمد ~~قود أي موجبة القود فالله تعالى أوجب القصاص في القتلى فمن أوجب أحدهما أو ~~أخذ الدية بغير PageV01P388 رضى القاتل فقد خالف النصوص # احتج الشافعي بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما أنتم يا معشر ~~خزاعة فقد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله ( عاقله ) فمن قتل له قتيل ~~بعد هذا فأهله بين خيرتين إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية حد خيرهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم والتخيير ينافي التعيين # وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن ~~يفدي وأما أن يقتل خ م # قلنا معناه إن شاءوا أخذوا الدية برضى القاتل إلا أنه لم يذكر الرضى ~~صريحا لثبوته عادة على أن أخبار الآحاد لا يعارض العمومات مسألة الأب ( مع ~~الأجنبي إذا اشتركا في قتل الابن لاقود على شريك الأب ) وقال الشافعي يجب ~~وعلى هذا الخلاف شريك المولى في قتل عبده PageV01P389 # وأما شريك الخاطىء وشريك السبع وشريك الصبي والمجنون فلا يجب عليه وهو ~~الظاهر من مذهب الشافعي وبعض أصحابه يمنع ذلك # لنا النصوص المقتضية لرعاية المماثلة ولم يوجد منه فعل يضاف جميع الفوات ~~إليه لأن المحل الواحدلا يقبل إلا قتلا واحدا # احتج الشافعي بما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم ~~الحديث وقد وجد هنا قتل نفس بغير نفس ولا يباح دم غيره بالاتفاق فيجب عليه ~~قلنا خص منه الخاطى مع العامد فيخص المتنازع فيه بما ذكرنا مسألة الأيدي لا ~~تقطع بيد واحدة قصاصا وقال الشافعي رضي الله عنه تقطع # لنا قوله صلى الله عليه وسلم لا تقطع اليدان بيد واحدة رواه أبو نصر بن ~~أحمد عن عمر إلا أنه غريب # احتج الشافعي رضي الله عنه بما روى أن رجلين شهدا عند علي رضي الله عنه ~~على ms157 رجل بالسرقة فقضى علي بالقطع فقطعت يده ثم جاءا بآخر وقالا يا أمير ~~المؤمنين أوهمنا السارق وهو هذا فقال علي رضي الله عنه لا أصدقكما وأغرمكما ~~دية يد الأول ولو علمت أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما حكم علي رضي الله عنه ~~بقطع الأيدي بيد واحدة من غير نكير فكان إجماعا # قلنا إنما ذكرذلك علي رضي الله عنه على سبيل السياسة والمصلحة لأن من ~~PageV01P390 مذهبه أنه لا يرى قطع اليدين بيد واحدة كمذهبنا ولهذا أضاف ~~القطع إلى نفسه بقوله لقطعت أيديكما والسياسة هي التي يتولاها الإمام # على أنه أثر ورد على مخالفة النصوص الموجبة للمماثلة ودفع الاعتداء وخبر ~~الواحد يرد في مثله فكيف الأثر مسألة سراية القود مضمونة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله استحسانا وقال الباقون من أهل العلم مهدرة # وصورته من له القصاص في الطرف فقطعه فسرى إلى النفس فمات ضمن دية النفس ~~عنده خلافا لهم # له النصوص الموجبة لدية كقوله صلى الله عليه وسلم في النفس المؤمنة مائة ~~من الإبل حد أي بسبب قتل النفس المؤمنة وقوله صلى الله عليه وسلم من استقاد ~~من رجل فمات المستقاد منه ضمن المستقيد ديته هذا الحديث غريب والمراد القود ~~فيما دون النفس ولهم النصوص النافية لوجوب المال وعن عمر وعلي رضي الله ~~عنهما أنهما قالا من مات عن قصاص فلا دية له قلنا المثبت مقدم والأثر لا ~~يعارض الخبر PageV01P391 وفيما قلنا احتياط في باب الدماء # مسألة القتل بالمثقل لا يوجب القصاص عند أبي حنيفة وزفر خلافا للباقين ~~فإنه يوجب عندهم وصورته إذا قتله بحجر عظيم أو خشبة عظيمة ونحوه من غير جرح # ولو جرحه بهذه الآلات فعن أبي حنيفة في وجوب القصاص روايتان والأصح أنه ~~لا يجب وفي القتل بالحديد دقا عند أبي حنيفة روايتان والأصح أنه لا يجب ~~وعلى هذا الخلاف إذا قتل حرقا وغرقا واتفقوا على أنه لو قتله بالسوط الصغير ~~لا يجب القصاص لنا قوله صلى الله عليه وسلم لا قود في النفس ( وغيرها إلا ~~بحديدة ) ق # وروى أن النبي ms158 صلى الله عليه وسلم قال ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل ~~السوط أو العصا فيه مائة من الإبل منه أربعون في بطونها أولادها حد وروى أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قود إلا بالسيف ق PageV01P392 وفي رواية ~~لا قود إلا بالسلاح ق فإن قيل في إسناد الحديث الأول أبو معاذ واسمه سليمان ~~بن أرقم متروك # والحديث الثاني مضطرب الإسناد برواية القاسم بن ربيعة تارة عن يعقوب بن ~~أوس وتارة عن عقبة بن أوس عن رجل من الصحابة وتارة يقفه على عمر رضي الله ~~عنه وأماالحديث الثالث ففي إسناده أيضا أبو معاذ قلنا أبو معاذ تكلم فيه من ~~قبل حفظه وذلك لا يقدح في روايته وأما الحديث الثاني فإن ثبت فهو صفة ~~الإرسال احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يهوديا رضخ رأس ~~امرأة بين حجرين خ م وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال من حرق حرقناه ومن ~~غرق غرقناه PageV01P393 # قلنا أما الحديث الأول فيحمل على القتل سياسة وذلك اليهودي كان ساعيا في ~~الأرض بالفساد أو يحمل على أنه جرحها وبه نقول وأما الثاني فمن كلام زياد ~~قاله في خطبته البتراء ولو سلم حمل على السياسة أيضا وكذا كل ما ورد في هذا ~~الباب أو نقول أخبار آحاد وردت على مخالفة النصوص المقتضية للمماثلة فترد # مسألة قال أبو حنيفة رحمه الله العفو عن الشجة لا يمنع وجوب ضمان النفس ~~خلافا للباقين # وصورته إذا شج رأس رجل أو قطع يده فقال المجني عليه عفوت عن الشجة أو قال ~~عن القطع ثم سرى إلى النفس ومات من ذلك ضمن الجاني دية النفس عنده وعندهما ~~لا يضمن والعفو صحيح سواء سرى أو اقتصر قال أبو حنيفة رحمه الله القياس أن ~~يلزمه القصاص إلا أني أستحسن وأوجب الدية له النصوص الدالة على وجوب القصاص ~~أو المال ولهم النصوص النافية لوجوب المال والقصاص وما قاله أبو حنيفة احوط ~~لما عرف # مسألة من له القصاص في النفس إذا قطع يد ms159 من عليه القصاص ثم عفا عن ~~PageV01P394 النفس وبرأ المقطوع ضمن أرش اليد عند أبي حنيفة رحمه خلافا ~~للباقين وقول أبي حنيفة ( استحسان ) والقياس أن يجب القصاص والكلام في هذه ~~المسألة على نحو ما مر في المسألة الماضية # مسألة قال أبو حنيفة رحمه الله إذا كان في ورثن المقتول صغار وكبار ~~فللكبير أن ينفرد بالاستيفاء # وقالواجميعا ليس للكبار ولاية الاستيفاء حتى يبلغ الصغار فيجتمعون على ~~الاستيفاء له عمومات القصاص # وروى أن عليا رضي الله عنه قال للحسن لما طعنه ابن ملجم إن عشت فأنا أعلم ~~بما أصنع وإن مت فإن شئت أن تقتله وإن شئت أن تعفو إياك والمثلة فالنبي صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن المثلة ولو بالكلب العقور # فوض رضي الله عنه القتل إلى الحسن مع علمه أن الورثة صغارا وقتله الحسن ~~بمحضر من الصحابة فحل محل الإجماع لعدم النكير فإن قيل يحتمل أنه قتله ~~قصاصا ويحتمل أنه قتله سياسة على كفره لأنه كان كافرا PageV01P395 # وقال صلى الله عليه وسلم أشقى الأولين عاقر ناقة صالح وأشقى الآخرين من ~~يخضب هذه من دم هذا وأشار إلى لحيته ورأسه ولو لم يكن كافرا كان قتله لسعيه ~~في الأرض بالفساد قلنا التخيير إنما يكون في القصاص لا في السياسة # ثم القتل سياسة مفوض إلى رأي الإمام ( ولاإمام ) وإمامة الحسن لم تكن ~~ثابتة يومئذ وقيل إن ابن ملجم لم يكن كافرا احتجوا بقول صلى الله عليه وسلم ~~من قتل فأهله بين خيرتين # الحديث أثبت الولاية ( والخيرة ) للأهل وانفراد الكبير بالاستيفاء ينفي ~~ولاية التخيير قلنا هذا استدلال بالمسكوت عنه فلا يكون حجة # مسألة شهود القصاص إذا رجعوا بعد استيفاء الولي القصاص وقالوا تعمدنا ~~الكذب أو جاء المشهود بقتله حيا لا قصاص عليهم وعليهم الدية وعند الشافعي ~~رضي الله عنه يجب عليهم القصاص لنا نصوص القتل المكره وعدم المماثلة ~~والشاهد ليس بقاتل وله العمومات PageV01P396 وروى أنا أبا بكر رضي الله عنه ~~قتل شهود القصاص بعدما رجعوا وقول علي رضي الله عنه في قضية الشاهدين ولو ms160 ~~علمت أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما والخلاف في هذا وشهود القصاص واحد قلنا ~~يحمل ذلك على السياسة لأنها هي التي يتولاها الإمام والعمومات مخصوصة لما ~~مر مسألة المسلم يقتل بالذمي قصاصا وهو قول عمر وعلي وعمار رضي الله عنهم ~~وقال الشافعي واحمد رضي الله عنهما لا يقتل والخلاف نشأ على أن العلة ~~الموجبة للقتل عندنا هي الحراب وعندهما الكفر وإن العصمة تثبت عندنا بالدار ~~وعندهما بالإسلام لنا النصوص المطلقة في استيفاء القصاص من غير فصل وروى ~~أنه صلى الله عليه وسلم قتل مسلما بمعاهد وقال أنا أكرم من وفى بذمته ق ~~وقتل علي رضي الله عنه مسلما بكافر PageV01P397 # فإن قيل قد قال الدارقطني لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك ~~والصواب عن ابن البيلماني مرسلا وابن البيلماني ضعيف # وقال أحمد بن حنبل لو حكم حاكم بحديث ابن البيلماني كان مخطئا ولو رفع ~~إلى حاكم آخر رده وقال أبو عبيد ليس هذا الحديث بمسند ولا يجعل مثله إماما ~~يسفك به دماء المسلمين وقد رجع زفر رحمه الله عنه لما وقف على علته وروى أن ~~المقتول كان عمرو بن أمية الضمري وإنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ~~سنين وفي أثر علي أبو الجنوب ضعيف قلنا الحديث رواه مالك في الموطأ واحتج ~~به محمد رحمه الله والمرسل حجة عندنا ولا يصح رجوع زفر وأما اسم المقتول ~~فيحتمل أنهما ابنان قتل أحدهما وعاش الآخر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P398 وأما الأثر فقد رواه الدارقطني ولم يطعن فيه أحد # وروى ان ابن عمر رضي الله عنه أراد أن يقتل مسلما بذمي فقيل له هذا فارس ~~من فرسان المسلمين فصالح من دمه على مال وكتب عماربن ياسر إلى عمر رضي الله ~~عنه في مثل هذه الحادثة فكتب إليه أن اقتله # فهؤلاء كبار الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على جواز قتل المسلم بالذمي من ~~غير نكير فكان إجماعا احتجوا بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~يقتل مسلم بكافر خ ms161 م وفي رواية ولا ذي عهد في عهده حد ومعناه ولا بذي عهد ~~في عهده وهو الذمي وعن علي رضي الله عنه أنه قال من السنة أن لا يقتل مسلم ~~بذمي والسنة إذا أطلقت أريد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم # قلنا المراد به الحربي لأن اسم الكافر المطلق ينصرف إليه ثم قد خص منه ~~البعض وهو ما إذا قتل الذمي الذمي ثم أسلم فإنه يقتل به فيخص المتنازع فيه ~~بما ذكرنا أو يحمل صاحب العهد على المستأمن فإنه في عهد حتى يخرج ~~PageV01P399 وأما أثر علي رضي الله عنه فالآصح أن قوله مثل قولنا # والسنة محتملة والمسألة مختلف فيها بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فلا ~~يكون قول البعض حجة على البعض وعلى أنها معارضة بالنصوص كما ذكرنا مسألة ~~الحر يقتل بعبد غيره وهو قول عمر وعلي رضي الله عنهما وقال الشافعي واحمد ~~رضي الله عنهما لا يقتل وقال داود يقتل بعبده لنا النصوص الموجبة للقصاص من ~~غير فصل بين حر وعبد احتجا بقوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل حر بعبد ق وعن ~~علي رضي الله عنه من السنة أن لا يقتل حر بعبد قلنا في إسناد الحديث جويبر ~~ضعيف والمروى في هذا الباب إنما هو قول علي رضي الله عنه والسنة محتملة على ~~ما مر مسألة إذا صال الجمل على إنسان فقتله المصول عليه دفعا لشره يضمن ~~وقال الشافعي لا يضمن PageV01P400 وعلى هذا الخلاف سائرالبهائم والصبي ~~والمجنون وكذا لو سقط مال الغير عليه من أعلى فدفعه عن نفسه فأتلفه ضمن ~~عندنا خلافا له وقد تساعدنا على أن الحر أو العبد إذا صال على إنسان فقتله ~~المصول عليه لا يضمن لنا أنه أتلف مالا معصوما فيضمن عملا بالنصوص المحرمة ~~لمال الغير وقوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار خ م أي فعل ~~البهيمة هدر فلو لم يجب الضمان لكان ذلك اعتبارا لفعلهما ( وفعلها ) غير ~~معتبر له العمومات النافية لوجوب الضمان قلنا المثبت ( مقدم ) على ( النافي ~~) لما عرف ms162 # مسألة إذا ضرب إنسانا بسوط صغير أو عصا صغيرة ووالى بين الضربات حتى قتله ~~فعليه الدية ولا قصاص عليه وقال الشافعي رضي الله عنه فعليه القصاص لنا ما ~~مر في القتل بالمثقل وقد أجبنا عنه هناك مسألة مباح الدم بأي سبب كان مثل ~~القتل والزنى والردة إذا التجأ إلى PageV01P401 الحرم لا يباح قتله فيه ~~ولكنه لا يبايع ولا يجالس ولا يكلم ولا يطعم ولا يسقى حتى يضطر إلى الخروج ~~فيقتل خارج الحرم وقال الشافعي رضي الله عنه يقتل في الحرم واتفقوا على أنه ~~لو فعل ذلك في الحرم أنه يقتل فيه لنا قوله تعالى @QB@ أو لم نمكن لهم حرما ~~آمنا @QE@ @QB@ أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا @QE@ فمن قال بعدم أمه فقد ~~خالف النص وقوله تعالى @QB@ ومن دخله كان آمنا @QE@ فلو جاز إخراجه للقتل ~~لبطلت فائدة الأمن # فإن قيل الهاء كناية عن البيت لأنه مذكور في صدر الآية بقوله تعالى @QB@ ~~إن أول بيت وضع للناس @QE@ فلا يكون كناية عن الحرم # قلنا الهاء كناية عن الحرم لأن ذكره سابق على ذكر البيت بقوله @QB@ فيه ~~آيات بينات مقام إبراهيم @QE@ والمقام في الحرم دون البيت # احتجوا بالخطابات العامة المثبتة للقصاص من غير فصل بين مكان ومكان كقوله ~~تعالى @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم PageV01P402 وقتل يوم الفتح ابن خطل وهو ~~متعلق بأستار الكعبة قلنا الخطابات العامة مخصوصة بما تلونا وقوله صلى الله ~~عليه وسلم الحرم لا يعيذ عاصيا غريب ولو اشتهر كان معناه في الآخرة ولو كان ~~في الدنيا ( فالعقوبة ) لا تسقط عنه بل تتأخر وأما قتل ابن خطل فقد قال صلى ~~الله عليه وسلم أحلت لي ساعة من نهار ولن تحل لأحد بعدي أو يحمل على أنه ~~قتله سياسة # مسألة قيمة العبد المقتول خطأ لا يزاد على عشرة آلاف درهم عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله وابن مسعود رضي الله عنه وينقص منها عشرة وقال أبو يوسف ~~تبلغ بالغة ما بلغت ms163 وهو قول الشافعي واحمد رضي الله عنهما والكلام فيه يرجع ~~إلى أصل وهو أن الواجب بدل النفس عندنا وعندهم بدل المال PageV01P403 ولهذا ~~قلنا تتحمله العاقلة مؤجلا كدية الحر وعندهم لا تتحمله العاقلة بل يجب في ~~مال القاتل عاجلا لنا النصوص المقتضية لحصر الواجب في تحرير الرقبة والدية ~~كقوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ~~@QE@ ولهم العمومات المقتضية للمماثلة ونحن نقول مع وجوب الدية المماثلة ~~حاصلة # مسألة لو فقأ عيني عبد إنسان أو قطع يديه حتى قضى بكمال الدية ملك الجثة ~~العمياء حتى يلزمه تسليمها وعند الشافعي رضي الله عنه لا يملكها فلا يلزمه ~~تسليمها فلو أراد المالك إمساك الجثة العمياء أما عند الشافعي رضي الله عنه ~~فلا يشكل وعند أبي يوسف ومحمد رضي الله عنهما له ذلك ويأخذ قيمة النقصان ~~وعند أبي حنيفة رحمه الله ليس له ذلك وحاصل الخلاف راجع إلى أن الضمان ~~الواجب بمقابلة العينين بدل فعند الشافعي رضي الله عنه بدل الجزء الفائت ~~فقط وعندهما بدل الجزي الفائت والجثة وعند أبي حنيفة رحمه الله كما قالا ~~وكما قال الشافعي رضي الله عنه لكن بشرط زوال الجثة عن ملكه PageV01P404 ~~لنا ما مر في المضمونات # وقد ملك بدل الجثة فيزول المبدل عن الملك بالبدل احترازا عن اجتماع ~~البدلين في ملك واحد ولا عهد لنا به في الشرع # والشافعي رضي الله عنه يقول الضمان وجب مقابلا للفائت دون القائم فلا ~~يتغير الحكم في القائم فبقي ما كان على ما كان قلنا بل هذا الضمان وجب ~~مقابلا ( للفائت ) والقائم لما عرف مسألة القتل العمد الحرام لا يوجب ~~الكفارة وقال الشافعي رضي الله عنه يوجب لنا قوله تعالى @QB@ فجزاؤه جهنم ~~خالدا فيها @QE@ # فالله تعالى جعل الخلود في النار جزاء القتل العمد فينتفي وجوب شيء آخر ~~إذ لو وجب شيء آخر لم يبق الجزاء كافيا # وقال صلى الله عليه وسلم خمس من الكبائر لا كفارة فيهن وقد مر في الأيمان ~~وذكر منها قتل العبد # احتج بما روى ms164 أن قوما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول ~~الله إن صاحبا لنا قد استوجب النار بالقتل فقال صلى الله عليه وسلم أعتقوا ~~عنه رقة يعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار ومقتضاه وجوب ~~الكفارة PageV01P405 قلنا الصحيح من الرواية أن صاحبنا قد استوجب النار من ~~غير ذكر القتل # ومعلوم أن كل كبيرة بها يستوجب النار لا توجب الكفارة فكان الأمر ~~بالإعتاق استحبابا أو نقول خبر واحد ورد على مخالفة الكتاب فيرد والله أعلم ~~مسألة الواحد يقتل بالجماعة اكتفاء وقال الشافعي رضي الله عنه لا يقتل بهم ~~اكتفاء وصورته الواحد إذا قتل عشرة يقتل بهم ويكتفي بقتله حتى لا يؤخذ شيء ~~من تركته عندنا وعنده يقتل ويرجع كل واحد من الأولياء بتسعة أعشار الدية # لنا النصوص النافية لشرع غير ( القتل ) والحرمة لأخذ مال الغير وما تلونا ~~من قوله تعالى @QB@ فجزاؤه جهنم @QE@ نفى شرعية الزائد عن القتل فلا يشرع ~~وله العمومات المقتضية للمماثلة مسألة قتل الصبي مورثه لا يتعلق به حرمان ~~الميراث ولا وجوب الكفارة وقال الشافعي رضي الله عنه يحرم الميراث ويجب ~~عليه الكفارة PageV01P406 لنا على الميراث قوله تعالى @QB@ يوصيكم الله في ~~أولادكم @QE@ وهذا ولد فيرث # وعلى الكفارة النصوص النافية لوجوبها والجناية تعلقت بالبالغ ولا خطاب في ~~حق الصبي فلا يجب عليه الكفارة احتج الشافعي رضي الله عنه بقوله صلى الله ~~عليه وسلم لا ميراث لقاتل حد وقال صلى الله عليه وسلم لم يورث قاتل بعد ~~صاحب البقرة وفي لفظ لا ميراث لقاتل بعد القاتل في قصة البقرة قلنا الخبر ~~لا يعارض الكتاب # ولا يقال بأن الخبر خاص في القاتل والنص عام في حق كل ولد سواء كان قاتلا ~~أم لا والأخذ بالخاص أولى # لأنا نقول الخبر وإن كان خاصا كما قالوا في القاتل لكنه عام في كل قاتل ~~سواء كان ولدا أم لا # والآية خاصة في الأولاد فكان كل واحد منها خاصا من وجه عاما من وجه ~~فتعارضا وترجح ما قلنا من حيث إن ms165 استدلالنا بكتا واستدلالهم بسنة مسألة ~~القصاص لا يستوفى إلا بالسيف في الرقبة PageV01P407 وقال مالك والشافعي ~~يستوفى على الوجه الذي وجد من الأول وعن أحمد كالمذهبين وصورته إذا قطع يد ~~إنسان ثم سرى إلى النفس ومات ( تحز ) رقبته عندنا وعندهم تقطع يده فإن مات ~~وإلا ( تحز ) رقبته وكذا لو حرق إنسانا تحز رقبته عندنا # وعندهم يحرق بمثل تلك النار في تلك المدة فإن مات وإلا تحز رقبته وكذا ~~إذا قتله تغريقا أو تخنيقا يقتص منه كذلك # لنا ما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم لا قصاص إلا بالسيف ومحل القتل ~~حز الرقية والفعل في غيرها مثلة والمثلة حرام # احتج بما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه ) رضخ رأس يهودي بين ~~حجرين لما فعل بالمرأة ذلك وبما روينا من قوله صلى الله عليه وسلم من حرق ~~حرقناه ومن غرق غرقناه قلنا الحديث الأول محمول على أنه فعل ذلك سياسة ~~PageV01P408 والثاني من كلام زياد ولو سلم حمل على السياسة والحرق غير ~~مشروع قال صلى الله عليه وسلم لا تعذبوا بعذاب الله فإنه لا يعذب بالنار ~~إلا الله تعالى مسألة التساوي في الأرش شرط لجريان القصاص في الطرف # وقال الشافعي رضي الله عنه ليس بشرط حتى إن الحر لا يقطع بالعبد ولا ~~العبد بالحر ولا الذكر بالأنثى ولا الأنثى بالذكر ولا العبد بالعبد عندنا ~~وعنده يقطع في الفصول كلها إلا في الحر فإنه لا يقطع بالعبد لأنه لا يقتل ~~به لنا النصوص المقتضية للمماثلة والتساوي والأرش معنى اليد شرعا كالبطش ~~معنى اليد حقيقة وله النصوص الموجبة للقصاص والنفس أعظم حرمة من الطرف ~~PageV01P409 # ثم التساوي في البدل ليس بشرط لوجوب القصاص في النفس ففي الطرف أولى وهذا ~~على أصلكم ظاهر لأنكم تلحقون الطرف بالنفس كما في الآيدي فإنها تستوفى بيد ~~واحدة قلنا القصاص في الروح ولا تفاوت في الأرواح # أما الدية فتجب في مقابلة الشخص باعتبار المال ولهذا دية المرأة على ~~النصف من دية الرجل # وههنا القطع تصرف في الأجزاء والأرش وجب ms166 بمقابلة الأجزاء فيعتبر التساوي ~~شرطا لوجوب القصاص في الطرف والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب * * * ~~PageV01P410 ms167