######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_003703
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: ابن أبي الحديد المعتزلي
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 656
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: الروضة المختارة (شرح القصائد العلويات السبع)
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: مصادر سيرة النبي والائمة
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_003703
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3703_الروضة-المختارة-(شرح-القصائد-العلويات-السبع)-ابن-أبي-الحديد-المعتزلي
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: NODATA
#META# 041.EdNUMBER :: NODATA
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: NODATA
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# القسم الثاني شرح القصائد العلويات السبع شعر ابن أبي الحديد المعتزلي
~~PageV00P083
# القصيدة الأولى في ذكر فتح خيبر ألا إن نجد المجد أبيض ملحوب * ولكنه جم
~~المهالك مرهوب (1) هو العسل الماذي يشتاره امرؤ * بغاه وأطراف الرماح
~~يعاسيب (2) ذق الموت إن شئت العلى وأطعم الردى فنيل الأماني بالمنية مكسوب
~~(3)
# PageV00P084
# خض الحتف تأمن خطة الخف إنما يبوخ ضرام الخطب والخطب مشبوب (1) ألم تخبر
~~الأخبار في فتح خيبر * ففيها لذي اللب الملب أعاجيب (2) وفوز علي بالعلى
~~فوزها به * فكل إلى كل مضاف ومنسوب (3)
# PageV00P085
# حصون حصان الفرج حيث تبرجت * وما كل ممتط الجزارة مركوب (1) يناط عليها
~~للنجوم قلائد ويسفل عنها للغمام أهاضيب (2) وتنهل للجرباء فيها ولم تصيب *
~~رذاذا على شم الجبال أساكيب (3)
# PageV00P086
# وكم كسرت جيشا لكسرى وقصرت * يدي قيصر تلك القنان الشناخيب (1) وكم من
~~عميد بات وهو عميدها * ومن حرب أضحى بها وهو محروب (2) وأرعن موار ألم
~~بمورها * فلم يغن فيها جر مجر وتكتيب (3) ولا حام خوفا للعدى ذلك الحمى *
~~ولا لأب شوقا للردى ذلك اللوب (4)
# PageV00P087
# فللخطب عنها والصروف صوارف * كما كان عنها للنواكب تنكيب (1) تقاصر عنها
~~الحادثات فللردى * طرائق إلا نحوها وأساليب (2) فلما أراد الله فض ختامها *
~~وكل عزيز غالب الله مغلوب (3) رماها بجيش يملأ الأرض فوقه * رواق من النصر
~~الإلهي مضروب (4) يسدده هدي من الله واضح * ويرشده نور من الله محجوب (5)
# PageV00P088
# مغاني الردى فيه فأصيد أشوس * وأجرد ذيال ومقاء سرحوب (1) وقضاء زعف
~~كالحباب قتيرها * وأسمر عسال وأبيض مخشوب (2) نهار سيوف في دجى ليل عثير *
~~فأبيض وضاح وأسود غربيب (3) علي أمير المؤمنين زعيمه * وقائده نسر المفازة
~~والذيب (4)
# PageV00P089
# فصب عليها منه سوط بلية * على كل مصبوب الإساءة مصبوب (1) فغادرها بعد
~~الأنيس وللصدى * بأرجائها ترجيع لحن وتطريب (2) ينوح عليها نوح هارون يوشع
~~* ويذري عليها دمع يوسف يعقوب (3) بها من زماجير الرجال صواعق ومن صوب آذي
~~الدماء شآبيب (4) 1 السوط اسم للعذاب وإن لم يكن ثم ضرب بسوط أي فجرى على
~~هذه الحصون من أمير المؤمنين عذاب مصبوب على كل مسئ، قوله مصبوب خبر لمبتدأ
~~محذوف أي ms01 هو مصبوب وقوله على كل متعلق به أي بقوله مصبوب، والجملة نعت
~~لقوله سوط بلية أي سوط بلية هو مصبوب على كل مصبوب. الإساءة أي الذي صبت
~~إساءته على الناس وأراد به المسئ.
# 2 الصدى ذكر البوم، والمعنى فغادرها أي تركها خرابا لا سمع بها إلا صوت
~~البوم الذي من شأنه أن يسكن الخراب.
# 3 الضمير في ينوح يعود إلى الصدى ونوح مصدر مضاف إلى المفعول وفاعله يوشع
~~وكذا دمع مصدر أيضا مضاف إلى المفعول يعقوب والعامل فيه ما في يذري من
~~معناه، والمعنى ينوح الصدى على هذه الحصون نوحا مثل نوح يوشع على هارون
~~ويدمع عليها دمعا مثل دمع يعقوب على يوسف وهما في الأصل صفتا مصدرين ويوشع
~~هو يوشع ابن نون بن افراثيم بن يوسف بن يعقوب وهارون مات قبله، ويذري يلقي.
# 4 الزماجير جمع زمجرة وهي الصوت يقال لفلان له زمجرة إذا أكثر الضج
~~والصياح شبه أصوات الرجال في لحروب بالصواعق التي تهلك كلماته أتي عليه.
~~والصوب في الأصل نزول الغيث واستعار لفظه لسيل الدماء. والآذي الموج لفظه
~~مستعار أيضا للمبالغة. والشآبيب جمع شؤبوب وهو الدافعة من الغيث.
~~PageV00P090
# فكم خر منها للبوارق مبرق * وكم ذل فيها للقنا السلب مسلوب (1) وكم أصحب
~~الصعب الحرون بأرضها وكم بات فيها صاحب وهو مصحوب (2) وكم عاصب بالعصب
~~هامته ضحى * ولم يمس إلا وهو بالعصب معصوب (3) لقد كان فيها عبرة لمجرب *
~~وإن شاب ضرا بالمنافع تجريب (4) وما أنس لا أنس اللذين تقدما * وفرهما
~~والفرقد علما حوب (5)
# PageV00P091
# وللراية العظمى وقد ذهبا بها * ملابس ذل فوقها وجلا بيب (1) يشلهما من آل
~~موسى شمردل * طويل نجاد السيف أجيد يعبوب (2) يمج منونا سيفه وسنانه *
~~ويلهب نارا غمده والأنابيب (3) أحضرهما أم حضر أخرج خاضب * وذان هما أم
~~ناعم الخد مخضوب (4) عذرتكما إن الحمام لمبغض * وإن بقاء النفس للنفس محبوب
~~(5)
# PageV00P092
# ليكره طعم الموت والموت طالب * فكيف يلذ الموت والموت مطلوب (1) دعا قصب
~~العلياء يملكها امرؤ * بغير أفاعيل الدناءة مقضوب (2) يرى أن طول الحرب
~~والبؤس راحة * وأن دوام السلم ms02 والخفض تعذيب (3)
# PageV00P093
# فلله عينا من رآه مبارزا * وللحرب كأس بالمنية مقطوب (1) جواد علا ظهر
~~الجواد وأخشب * تزلزل منه في النزال الأخاشيب (2) وأبيض مشطوب الفرند مقلد
~~* به أبيض ماضي العزيمة مشطوب (3) أجدك هل تحيا بموتك إنني أرى الموت خطبا
~~وهو عندك مخطوب (4) دماء أعاديك المدام وغابة الرماح * ظلال والنصاب أكاويب
~~(5)
# PageV00P094
# تجلى لك الجبار في ملكوته * وللحتف تصعيد إليك وتصويب (1) وللشمس عين عن
~~علاك كليلة * وللدهر قلب خافق منك مرعوب (2) فعاين ما لولا العيان وعلمه *
~~لما ارتاب شكا أنه فيك مكذوب وشاهد مرأى جل عن أن يحده من القوم نظم في
~~الصحائف مكتوب وأصلت فيها مرحب القوم مقضبا * جرازا به حبل الأماني مقضوب
~~(3) وقد غصت الأرض الفضاء بخيله * وضرج منها بالدماء الظنابيب (4)
# PageV00P095
# يعاقيب ركض في الربود سوابح * يماثلها لولا الوكون اليعاقيب (1) فأشربه
~~كأس المنية أحوس * من الدم طعيم وللدم شريب (2) إذا رامه المقدار أو رام
~~عكسه * فللقرب تبعيد وللبعد تقريب (3) فلم أر دهرا يقتل الدهر قبلها ولا
~~حتف عضب وهو بالحتف معضوب (4)
# PageV00P096
# حنانيك فاز العرب منك بسؤدد * تقاصر عنه الفرس والروم والنوب (1) فما ماس
~~موسى في رداء من العلى * ولا آب دكرا بعد ذكرك أيوب (2) أرى لك مجدا ليس
~~يجلب حمده * بمدح وكل الحمد بالمدح مجلوب (3)
# PageV00P097
# وفضلا جليلا إن ونى فضل فاضل * تعاقب إدلاج عليه وتأويب (1) لذا تك تقديس
~~لرمسك طهرة * لوجهك تعظيم لمجدك ترجيب (2) تقيلت أفعال الربوبية التي *
~~عذرت بها من شك إنك مربوب (3) وقد قيل في عيسى نظيرك مثله * فخسر لمن عادى
~~علاك وتتبيب (4) عليك سلام الله يا خير من مشى * به بازل عبر المهامه خرعوب
~~(5)
# PageV00P098
# ويا خير من يغشى لدفع ملمة * فيأمن مرعوب ويترف قرضوب ويا ثاويا حصباء
~~مثواه جوهر * وعيدانه عود وتربته طيب (1) تكوس به غر الملائك رفعة * ويكبر
~~قدرا أن تكوس به النيب يحل ثراه أن يضرجه الدم * المراق وتغشاه الشوى
~~والعراقيب ويا علة الدنيا ومن بدو خلقها * له وسيتلو البدو في الحشر تعقيب
~~(2)
# PageV00P099
# ويا ذا المعالي الغر والبعض محسب * دليل على كل فما الكل محسوب (1) ظننت ms03
~~مديحي في سواك هجاءه * وخلت مديحي أنه فيك تشبيب (2) وقال له الرحمن ما قال
~~يوسف * عداك بما قدمت لوم وتثريب (3)
# PageV00P100
# القصيدة الثانية في ذكر فتح مكة جللت فلما دق في عينك الورى * نهضت إلى
~~أم القرى أيد القرى (1) جلبت لها قب البطون وإنما * تقود لها بالقود أم
~~حبوكرا (2) وسقت إليها كل أسوق لو بدت * له معفر ظنته بالرمل جؤذرا (3)
# PageV00P101
# يبيت على أعلى المصاد كأنما * يؤم وكون الفتح يلتمس القرى (1) يفوق
~~الرياح العاصفات إذا مشى * ويسبق رجع الطرف شدا إذا جرى جياد عليها للوجيه
~~ولا حق * دلائل صدق واضحات لمن يرى (2) ففيها سلو للمحب وشاهد * على حكمة
~~الله المدبر للورى (3) هي الروض حسنا غير أنك إن تبر * لها مخبرا تسمج
~~لعينيك منظرا (4) عليها كماة من لوي بن غالب * يجرون أذيال الحديد تبخترا
~~(5)
# PageV00P102
# رميت أبا سفيان منها بجحفل * إذا قيس عدا بالثرى كان أكثرا (1) يدبره رأي
~~النبي وصارم بكفك أهدى في الرؤوس من الكرى (2) فطار إلى أعلى السماء تصاعدا
~~* فلما رأى أن لا نجاة تحدرا (3) وحاذر غربي مشرفي مذكر * هززت فألقى
~~المشرفي المذكرا وأعطى يدا لم يعطها عن محبة * وقول هدى ما قاله متخيرا
~~فكنت بذاك العفو أولى وبالعلى * أحق وبالإحسان أحرى وأجدرا
# PageV00P103
# لأفصحت يا مخفي العداوة ناطقا * بتعظيم من عاديته متسترا (1) وحسبك أن
~~تدعى ذليلا منافقا * وتبطن ضدا للذي ظلت مظهرا وجست خلال المروتين فلم تدع
~~* حطيما ولم تترك ببكة مشعرا (2) طلعت على البيت العتيق بعارض * يمج نجيعا
~~من ظبي الهند أحمرا (3) فألقى إليك السلم من بعد ما عصى * جلندى وأعيى تبعا
~~ثم قيصرا وأظهرت نور الله بين قبائل * من الناس لم يبرح بها الشرك نيرا (4)
# PageV00P104
# وكسرت أصناما طعنت حماتها * بسمر الوشيج اللدن حتى تكسرا رقيت بأسمى غارب
~~أحدقت به * ملائك يتلون الكتاب المسطرا (1) بغارب خير المرسلين وأشرف
~~الأنام * وأزكى ناعل وطأ الثرى فسبح جبريل وقدس هيبة * وهلل إسرافيل رعبا
~~وكبرا (2) فيا رتبة لو شئت أن تلمس السها * بها لم يكن ما رمته متعذرا (3)
~~ويا قدميه أي قدس وطأتما * وأي مقام ms04 قمتما فيه أنورا بحيث أفاءت سدرة العرش
~~ظلها * بضوجيه فاعتدت بذلك مفخرا (4)
# PageV00P105
# وحيث الوميض الشعشعاني فائض * من المصدر الأعلى تبارك مصدرا (1) فليس
~~سواع بعدها بمعظم * ولا اللات مسجودا لها ومعفرا (2) ولا ابن نفيل بعد ذاك
~~ومقيس * بأول من وسدته عفر الثرى صدمت قريشا والرماح شواجر * فقطعت من
~~أرحامها ما تشجرا (3) فلولا أناة في ابن عمك جعجعت بعضبك أجري من دم القوم
~~أبحرا (4)
# PageV00P106
# ولكن سر الله شطر فيكما * فكنت لتسطو ثم كان ليغفرا وردت حنينا والمنايا
~~شواخص * فذللت من أركانها ما توعرا (1) فكم من دم أضحى بسيفك قاطرا * بها
~~من كمي قد تركت مقطرا وكم فاجر فجرت ينبوع قلبه * وكم كافر في الترب أضحى
~~مكفرا (2) وكم من رؤوس في الرماح عقدتها * هناك لأجسام محللة العرا وأعجب
~~إنسانا من القوم كثرة * فلم يغن شيئا ثم هرول مدبرا (3) وضاقت عليه الأرض
~~من بعد رحبها وللنص حكم لا يدافع بالمرا
# PageV00P107
# وليس بنكر في حنين فراره * ففي أحد قد فر خوفا وخيبرا (1) رويدك إن
~~المجلد حلو لطاعم * غريب فإن مارسته ذقت ممقرا (2) وما كل من رام المعالي
~~تحملت * مناكبه منها الركام الكنهورا (3) تنح عن العلياء يسحب ذيلها * همام
~~تردى بالعلى وتأزرا فتى لم تعرق فيه تيم بن مرة * ولا عبد اللات الخبيثة
~~أعصرا (4) ولا كان معزولا غداة براءة * ولا عن صلاة أم فيها مؤخرا ولا كان
~~في بعث ابن زيد مؤمرا * عليه فأضحى لابن زيد مؤمرا ولا كان يوم الغار يهفو
~~جنانه * حذارا ولا يوم العريش تسترا إمام هدى بالقرص آثر فاقتضى * له القرص
~~رد القرص أبيض أزهرا (5)
# PageV00P108
# يزاحمه جبريل تحت عباءة * لها قيل كل الصيد في جانب الفرا (1) حلفت
~~بمثواه الشريف وتربة * أحال ثراها طيب رياه عنبرا (2) لأستنفذن العمر في
~~مدحي له * وإن لامني فيه العذول فأكثرا
# PageV00P109
# القصيدة الثالثة في وصف النبي صلى الله عليه وآله عن ريقها يتحدث المسواك
~~* أرجا فهل شجر الكباء أراك (1) ولطرفها خنث الجبان فإن رنت * باللحظ فهي
~~الضيغم الفتاك (2)
# PageV00P110
# شرك القلوب ولم أخل من قبلها * أن القلوب تصيدها الاشراك ms05 (1) هيفاء مقبلة
~~تميل بها الصبا * مرحا فإن هي أدبرت فضناك يا وجهها المسفوك ماء شبابه * ما
~~الختف لولا طرفك السفاك (2) أم هل أتاك حديث وقفتنا ضحى * وقلوبنا بشبا
~~الفراق تشاك (3) لصدورنا خفق البروق تحركا * وجسومنا ما إن بهن حراك (4) لا
~~شئ أقطع من نوى الأحباب أو * سيف الوصي كلاهما فتاك الجوهر النبوي لا
~~أعماله * ملق ولا توحيده إشراك (5)
# PageV00P111
# ذو النور إن نسج الضلال ملاءة * دكناء فهو لسجفها هتاك (1) علام أسرار
~~الغيوب ومن له * خلق الزمان ودارت الأفلاك (2) في عضبه مريخها وبغرة
~~الملهوب منها مرزم وسماك فكاك أعناق الملوك فإن يرد * أسرا لها لم يقض منه
~~فكاك (3) طعن كأفواه المزاد ودونه * ضرب كأشداق المخاض دراك ما عذر من دانت
~~لديه ملائك * أن لا تدين لعزه أملاك (4)
# PageV00P112
# متعاظم الأفعال لا هويتها * للأمر قبل وقوعه دراك (1) أوفى من القمر
~~المنير لنعله * شسع وأعظم من ذكاء شراك (2) الصافح الفتاك والمتطول المناع
~~والأخاذ والثراك (3) قد قلت للأعداء إذ جعلوا له * ضدا أيجعل كالحضيض شكاك
~~(4) حاشا لنور الله يعدل فضله * ظلم الضلال كما رأى الأفاك (5)
# PageV00P113
# صلى عليه الله ما اكتست الربى * بردا بأيدي المعصرات تحاك (1) القصيدة
~~الرابعة: في وقعة الجمل بزغت لكم شمس الكنس * وبدت لكم روح القدس (2) فك
~~الحبيس فعفروا * في الترب تعفير الحبس (3)
# PageV00P114
# الصمت إجلالا لموضعها * القديم بل الخرس غلط المجوس هي التي * عبد
~~المزمزم إذ درس ما دار في خلد الزمان * لها النظير ولا هجس (2) قدمت فضل
~~بها الورى * فالأمر فيها ملتبس لا الجن تذكر عند مولدها * القديم ولا الأنس
~~قم يا نديم فغالط * الأوقات فيها واختلس بالراح رح فهي المنى * وعلى جماع
~~الكاس كس (3) لا تلقها إلا ببشرك * فالقطوب من الدنس (4)
# PageV00P115
# ما أنصف الصهباء من * ضحكت إليه وقد عبس فإذا سكرت فغن لي * ذهب الشباب
~~فما تحس (1) لله أيام الشباب * وحبذا تلك الخلس (2) قصرت وقد ركض الصباح *
~~بجنحها ركض الفرس وكذاك أيام المسرة رجع * طرف أو نفس ناديت في ظلماتها *
~~عذب اللما حلو اللعس (3) في كفه قبس المدام * وفي الحشا منه قبس ms06 وسدته كفي
~~فنبه * لوعتي لما نعس (4) هل من فريسة لذة * إلا وكنت المفترس أيام اغترف
~~الصبا * غض الأديم وانتهس
# PageV00P116
# حتى قضيت مأربي * وصرمتها صرم المرس (1) فإذا عصارة ذاك حوب في * المغبة
~~أو طفس فافرغ إلى مدح الوصي * ففيه تطهير النجس (2) رب السلاهب والقواضب *
~~والمقانب والخمس والبيض والبيض القواطع * والغطارفة الحمس (3) والجامحات
~~الشامسات * وفوقها الصيد الشمس (4) من كل موار العنان * مطهم صعب سلس (5)
# PageV00P117
# للشرك منها مأتم * والطير منها في عرس (1) عفت رسوم العسكر * الجملي قدما
~~فاندرس (2) وثنت أعنتها إلى * حرب ابن حرب فارتكس (3) رفع المصاحف يستجير *
~~من الحمام ويبتئس (4) خاف الحسام العندمي * وحاذر الرمح الورس (5) فانصاع
~~ذا عين * مسهدة وقلب مختلس
# PageV00P118
# وسرت بأرض النهروان * فزعزعت ركني قدس (1) اللون برق مختلس * والصوت رعد
~~مرتجس (2) فغدت سنابكها على * هام الخوارج كالقبس (3) يرمي بها بحر الوغى *
~~أسد الملاحم والوطس (4) الزاهد الورع التقي * العالم الحبر الندس (5) صلى
~~عليه الله ما * غار الحجيج وما جلس
# PageV00P119
# القصيدة الخامسة في وصفه عليه السلام لمن ظعن بين الغميم فحاجر * بزغن
~~شموسا في ظلام الدياجر (1) شبيهات بيضات النعام يقلها * من العيس أشباه
~~النعام النوافر (2) ومن دون ذاك الخدر ظبية قانص * تريق دماء المشبلات
~~الخوادر (3) تنوء بأعباء الحلي وإنها لتضعف عن لمح العيون النواظر (4)
# PageV00P120
# إذا اعتجرت قاني الشفوف فيا لها تباريح وجد في قلوب المغافر (1) تميل كما
~~مال النزيف وتنثني * تثني منصور الكتيبة ظافر (2) لها محض ودي في الهوى
~~وتحنني * وخالص إضماري وصفو سرائري فيا رب بغضها إلى كل عاشق * سواي وقبحها
~~إلى كل ناظر وبغض إليها الناس غيري كما أرى * قبيحا سواها كل باد وحاضر فيا
~~جنة فيها العذاب ولم أخف * حلول عذاب في الجنان النواضر (3) يعاقب في
~~حسبانها غير مشرك * ويحرم من نعمائها غير كافر (4)
# PageV00P121
# علمتك لا قرب الديار بنافعي * لديك ولا بعد الديار بضائري وما قرب أوطان
~~بها متباعد * المودة إلا مثل قرب المقابر حلفت برب القعضبية والقنا *
~~المثقف والبيض الرقاق البواتر (1) وبالسابحات السابقات كأنها * من الناشرات
~~الفارقات الأعاصر (2) وعوج مرنات وصفر صوائب * وفلك بآذي العباب مواخر (3)
~~لقد ms07 فاز عبد للوصي ولاؤه * وإن شابه بالموبقات الكبائر (4) وخاب معاديه ولو
~~حلقت به * قوادم فتخاء الجناحين كاسر (5)
# PageV00P122
# هو النبأ المكنون والجوهر الذي * تجسد من نور من القدس زاهر (1) وذو
~~المعجزات الواضحات أقلها * الظهور على مستودعات السرائر (2) ووارث علم
~~المصطفى وشقيقه * أخا ونظيرا في العلى والأواصر (3)
# PageV00P123
# ألا إنما الاسلام لولا حسامه * كعفطة عنز أو فلامة حافر (1) ألا إنما
~~التوحيد لولا علومه * كعرضة ضليل أو كنهبة كافر (2) ألا إنما الأقدار طوع
~~يمينه * فبورك من وتر مطاع وقادر (3) فلو ركض الصم الجلامد واطئا * لفجرها
~~بالمترعات الزواخر (4)
# PageV00P124
# ولو رام كسف الشمس كور نورها وعطل من أفلاكها كل دائر (1) هو الآية
~~العظمى ومستنبط الهدى * وحيرة أرباب النهى والبصائر (2) رمى الله منه يوم
~~بدر خصومه * بذي فذذ في آل بدر مبادر (3) وقد جاشت الأرض العريضة بالقنا
~~فلم يلف إلا ضامر فوق ضامر (4) فلو نتجت أم السماء صواعقا * لما شج منها
~~سارح رأس حاسر (5)
# PageV00P125
# فكان وكانوا كالقطامي ناهض البغاث فصرى شلوه في الأظافر (1) سرى نحوهم
~~رسلا فسارت قلوبهم من الخوف وخدا نحوه في الحناجر (2) كأن ظبات المشرفية من
~~كرى * فما يبتغي إلا مقر المحاجر (3) فلا تحسبن الرعد رجس غمامة * ولكنه من
~~بعض تلك الزماجر (4)
# PageV00P126
# ولا تحسبن البرق نارا فإنه * وميض أتى من ذي الفقار بفاقر ولا تحسبن
~~المزن تهمي فإنها * أنامله تهمي بأوطف هامر تعاليت عن مدح فأبلغ خاطب *
~~بمدحك بين الناس أقصر قاصر صفاتك أسماء وذاتك جوهر * برئ المعاني من صفات
~~الجواهر (1)
# PageV00P127
# يجل عن الأعراض والأين والمتى * ويكبر عن تشبيهه بالعناصر إذا طاف قوم
~~بالمشاعر والصفا * فقبرك ركني طائفا ومشاعري (1) وإن ذخر الأقوام نسك عبادة
~~* فحبك أو في عدتي وذخائري (2) وإن صام ناس في الهواجر حسبة * فمدحك أسنى
~~من صيام الهواجر (3) وأعلم أني إن أطعت غوايتي * فحبك أنسي في بطون الحفائر
~~(4) وإن أك فيما جئته شر مذنب * فربك يا خير الورى خير غافر فوالله لا
~~اقلعت عن لهو صبوتي ولا سمع اللاحون يوما معاذري (5)
# PageV00P128
# إذا كنت للنيران في الحشر قاسما * أطعت الهوى والغي غير محاذر نصرتك ms08 في
~~الدنيا بما أستطيعه * فكن شافعي يوم المعاد وناصري (1) فليت ترابا حال دونك
~~لم يحل * وساتر وجه منك ليس بساتر لتنظر ما لاقى الحسين وما جنت * عليه
~~العدى من مفظعات الجرائر من ابن زياد وابن هند وابن * سعد وأبناء الإماء
~~العواهر (2)
# PageV00P129
# رموه بيحموم أديم غطامط * تعيد الحصى رفغا بوقع الحوافر (1) لهام فلا فرغ
~~النجوم بمسبل * عليه ولا وجه الصباح بسافر (2) فيا لك مقتولا تهدمت العلى *
~~وثلث به أركان عرش المفاخر (3) ويا حسرتا إذ لم أكن في أوائل * من الناس
~~يتلى فضلهم في الأواخر (4) فأنصر قوما إن يكن فات نصرهم لدى الروع خطاري
~~فما فات خاطري (5)
# PageV00P130
# عجبت لأطواد الأخاشيب لم تمد * ولا أصبحت غورا مياه الكوافر (1) وللشمس
~~لم تكسف وللبدر لم يحل وللشهب لم تقذف بأشأم طائر (2) أما كان في رزء ابن
~~فاطم مقتض * هبوط رواس أو كسوف زواهر (3) ولكنما غدر النفوس سجية * لها
~~وعزيز صاحب غير غادر (4)
# PageV00P131
# بني الوحي هل أبقى الكتاب لناظم * مقالة مدح فيكم أو لناثر (1) إذا كان
~~مولى الشاعرين وربهم * لكم بانيا مجدا فما قدر شاعر فأقسم لولا أنكم سبل
~~الهدى * لضل الورى عن لا حب النهج ظاهر ولو لم تكونوا في البسيطة زلزلت
~~وأخرب من أرجائها كل عامر (2) سأمنحكم مني مودة وامق * يغض قلى عن غيركم
~~طرف هاجر (3)
# PageV00P132
# القصيدة السادسة في وصفه ومدحه عليه السلام يا رسم لا رسمتك ريح زعزع *
~~وسرت بليل في عراصك خروع (1) لم ألف صدري من فؤادي بلقعا * إلا وأنت من
~~الأحبة بلقع (2) جاري الغمام مدامعي بك فانثنت * جون السحائب فهي حسرى ظلع
~~(3) لا يمحك الهتن الملث فقد محا * صبري دثورك مذ محتك الأدمع (4)
# PageV00P133
# ما تم يومك وهو أسعد أيمن * حتى تبدل فهو أنك أشنع (1) شروى الزمان يضئ
~~صبح مسفر * فيه فيشفعه ظلام اسفع (2) لله درك والضلال يقودني * بيد الهوى
~~فأنا الحرون فأتبع (3) يقتادني سكر الصبابة والصبا * ويصيح بي داعي الغرام
~~فأسمع دهر تقوض راحلا ما عيب من * عقباه إلا أنه لا يرجع (4) يا أيها
~~الوادي أجلك واديا * وأعز إلا في حماك ms09 فأخضع وأسوف تربك صاغرا وأذل في *
~~تلك الربى وأنا الجليد فأخنع (5) (أسفي على مغناك إذ هو غابة * وعلى سبيلك
~~وهو لحب مهبع) (6)
# PageV00P134
# أيام أنجم قعضب درية * في غير أوجه مطلع لا تطلع (1) والبيض تورد في
~~الوريد فترتوي * والسمر تشرع في الوتين فتشرع (2) والسابقات اللاحقات كأنها
~~* العقبان تردي في الشكيم وتمزع (3) والربع أنور بالنسيم مضمخ * والجو أزهر
~~بالعبير مردع (4)
# PageV00P135
# ذاك الزمان هو الزمان كأنما * قيظ الخطوب به ربيع ممرع (1) وكأنما هو
~~روضة ممطورة * أو مزنة في عارض لا تقلع (2) قد قلت للبرق الذي شق الدجى *
~~فكأن زنجيا هناك يجدع (3) يا برق إن جئت الغري فقل له * أتراك تعلم من
~~بأرضك مودع (4) فيك ابن عمران الكليم وبعده * عيسى يقفيه وأحمد يتبع (5)
# PageV00P136
# بل فيك جبريل وميكال وإسرافيل * والملأ المقدس أجمع (1) بل فيك نور الله
~~جل جلاله * لذوي البصائر يستشف ويلمع (2) فيك الإمام المرتضى فيك الوصي *
~~المجتبى فيك البطين الأنزع الضارب الهام المقنع في الوغى * بالخوف للبهم
~~الكماة يقنع (3) والسمهرية تستقيم وتنحني * فكأنها بين الأضالع أضلع (4)
# PageV00P137
# المترع الحوض المدعدع حيث * لا واد يفيض ولا قليب يترع (1) ومبدد الأبطال
~~حيت تألبوا * ومفرق الأحزاب حيث تجمع (2) والحبر يصدع بالمواعظ خاشعا * حتى
~~تكاد لها القلوب تصدع (3) حتى إذا استعر الوغى متلظيا * شرب الدماء بغلة لا
~~تنقع (4)
# PageV00P138
# متجلببا ثوبا من الدم قانيا * يعلوه من نقع الملاحم برقع (1) زهد المسبح
~~وفتكة الدهر الذي * أودى بها كسرى وفوز تبع؟ (2) هذا ضمير العالم الموجود
~~عن * عدم وسر وجوده المستودع (3) هذي الأمانة لا يقوم بحملها * خلقاء هابطة
~~وأطلس أرفع (4) تأبى الجبال الشم عن تقليدها * وتضج تيهاء وتشفق برقع هذا
~~هو النور الذي عذباته * كانت بجبهة آدم تتطلع (5)
# PageV00P139
# وشهاب موسى حيث أظلم ليله * رفعت له لألاؤه تتشعشع (1) يا من له ردت ذكاء
~~ولم يفز * بنظيرها من قبل إلا يوشع (2) يا هازم الأحزاب لا يثنيه عن * خوض
~~الحمام مدجج ومدرع (3) يا قالع الباب الذي عن هزها * عجزت اكف أربعون وأربع
~~(4) لولا حدوثك قلت إنك جاعل * الأرواح في الأشباح والمستنزع (5) لولا
~~مماتك قلت إنك باسط ms10 * الأرزاق تقدر في العطاء وتوسع (6)
# PageV00P140
# ما العالم العلوي إلا تربة * فيها لجثتك الشريفة مضجع (1) ما الدهر إلا
~~عبدك القن الذي * بنفوذ أمرك في البرية مولع (2) أنا في مديحك ألكن لا
~~أهتدي * وأنا الخطيب الهبزري المصقع (3) أأقول فيك سميدع كلا ولا * حاشا
~~لمثلك أن يقال سميدع (4) بل أنت في يوم القيامة حاكم * في العالمين وشافع
~~ومشفع (5)
# PageV00P141
# ولقد جهلت وكنت أحذق عالم * أغرار عزمك أم حسامك أقطع (1) وفقدت معرفتي
~~فلست بعارف * هل فضل علمك أم جنابك أو سع (2) لي فيك معتقد سأكشف سره *
~~فليصغ أرباب النهى وليسمعوا هي نفثة المصدور يطفئ بردها * حر الصبابة
~~فاعذلوني أودعوا (3) والله لولا حيدر ما كانت * الدنيا ولا جمع البرية مجمع
~~(4) من أجله خلق الزمان وضوئت * شهب كنسن وجن ليل أدرع (5) علم الغيوب إليه
~~غير مدافع * والصبح أبيض مسفر لا يدفع (6)
# PageV00P142
# وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع (1) هذا
~~اعتقادي قد كشفت غطاءه * سيضر معتقدا له أو ينفع (2) يا من له في أرض قلبي
~~منزل * نعم المراد الرحب والمستربع (3) أهواك حتى في حشاشة مهجتي * نار تشب
~~على هواك وتلذع (4) وتكاد نفسي أن تذوب صبابة * خلقا وطبعا لا كمن يتطبع
~~(5)
# PageV00P143
# ورأيت دين الاعتزال وإنني * أهوى لأجلك كل من يتشيع (1) ولقد علمت بأنه
~~لا بد من * مهديكم وليومه أتوقع (2) يحميه من جند الإله كتائب * كاليم أقبل
~~زاخرا يتدفع (3) فيها لآل أبي الحديد صوارم * مشهورة ورماح خط شرع (4)
~~ورجال موت مقدمون كأنهم * أسد العرين الربد لا تتكعكع (5)
# PageV00P144
# تلك المنى إما أغب عنها فلي * نفس تنازعني وشوق ينزع (1) ولقد بكيت لقتل
~~آل محمد * بالطف حتى كل عضو مدمع (2) عقرت بنات الأعوجية هل درت * ما
~~يستباح بها وماذا يصنع (3) وحريم آل محمد بين العدى * نهب تقاسمه اللئام
~~الرضع (4) تلك الضعائن كالإماء متى تسق * يعنف بهن وبالسياط تقنع (5)
# PageV00P145
# من فوق أقتاب الجمال يشلها * لكع على حنق وعبد أكوع (1) مثل السبايا بل
~~أذل يشق من * هن الخمار ويستباح البرقع (2) فمصفد في قيده لا يفتدى *
~~وكريمة تسبى وقرط ينزع (3) تالله لا أنسى ms11 الحسين وشلوه * تحت السنابك
~~بالعراء موزع (4) متلفعا حمر الثياب وفي غد * بالخضر في فردوسه يتلفع (5)
~~تطأ السنابك صدره وجبينه * والأرض ترجف خيفة وتضعضع (6)
# PageV00P146
# والشمس ناشرة الذوائب ثاكل * والدهر مشقوق الرداء مقنع (1) لهفي على تلك
~~الدماء تراق في * أيدي أمية عنوة وتضيع (2) بأبي أبو العباس أحمد إنه * خير
~~الورى من أن يطل ويمنع (3) فهو الولي لثارها وهو الحمول * لعبئها إذ كل عود
~~يضلع الدهر طوع والشبيبة غضة * والسيف عضب والفؤاد مشيع (4)
# PageV00P147
# القصيدة السابعة في أوصافه عليه السلام الصبر إلا في فراقك يجمل * والصعب
~~إلا عن ملالك يسهل يا ظالما حكمته في مهجتي * حتام في شرع الهوى لا تعدل
~~أنفقت عمري في هواك تكرما * وتضن بالنزر القليل وتبخل (1) إن ترم قلبي تصم
~~نفسك إنه * لك موطن تأوي إليه ومنزل أتظن أني بالإساءة مقلع * كيف الدواء
~~وقد أصيب المقتل (2) أعرض وصد وجر فحبك ثابت * بتنقل الأحوال لا يتنقل
~~والله لا أسلوك حتى أنطوي * تحت التراب وتحتويني الجندل (3) تتبدل الدنيا
~~وحبك ثابت * في القلب لا يفنى ولا يتبدل من لي بأهيف قد أقام قيامتي * خد
~~له قان وطرف أكحل (4)
# PageV00P148
# نشوان من خمر الصبا لا يسمع * الشكوى ويصغي للوشاة فيقبل (1) متلون متغير
~~متعتب * متعنت متمنع متدلل إن قلت مت من الصبابة قال لي * ظلما وأي صبابة
~~لا تقتل أو قلت قد طال العذاب يقول لي * ما سوف تلقى من عذابك أطول قسما
~~بترب نعاله فمحا جري * أبدا بغير غباره لا تكحل وصعيد بين حله فركائبي *
~~تسعى به دون البيوت وترمل (2) لأخالفن عواذلي لو أنه * مما يظل على هواه
~~ويعدل (3) ولأهتكن على الهوى ستر الحيا * إن الفضيحة في المحبة أجمل يصفر
~~وجهي حين أنظر وجهه * خوفا فيدركه الحياء فيخجل فكأنما بخدوده من حمرة *
~~ظلت إليها من دمي تتحول (4)
# PageV00P149
# هو ملبسي حلل الضنا ومعلمي * من زلتي ما كنت منها أجهل لولاه لم أرد
~~الحياة ولم أقل * طلب الثراء من القناعة أجمل (1) من أجله أخشى الممات
~~واتقي * ولأجله أرجو الغنى وأؤمل استعذب التعذيب فيه كأنما * جرع الحميم هي ms12
~~البرود السلسل (2) لا فرج الرحمن كربة عاشق * طلب السلو وخاب فيما يسأل لا
~~تنكروا فيض الدموع فإنها * نفسي يصعدها الغرام المشعل (3) هي مهجتي طورا
~~تحلل بالبكا * أسفا وطورا بالزفير تحلل يا كرخ جاد عليك مدرار الحيا * وسقى
~~ثراك من الرواعد مسبل (4) إن كان جسمي عنك أصبح راحلا * كرها فقلبي قاطن لا
~~يرحل (5)
# PageV00P150
# ما رمت بعدك بالمدائن صبوة * إلا ثنى الثاني هواك الأول أنا عاذر إن طل
~~بعد طلاك لي * حب دم أو غازلتني المغزل (1) يا راكبا تهوي به شدنية * حرف
~~كما تهوي حصاة من عل (2) هو جاء تقطع جوز تيار الفلا * حتى تبوص على يديها
~~الأرجل (3) عج بالغري على ضريح حوله * ناد لأملاك السماء ومحفل (4) فمسبح
~~ومقدس وممجد * ومعظم ومكبر ومهلل (5)
# PageV00P151
# والثم ثراه المسك طيبا واستلم * عيدانه قبلا فهن المندل (1) وانظر إلى
~~الدعوات تسعد عنده * وجنود وحي الله كيف تنزل (2) والنور يلمع والنواظر شخص
~~* واللسن خرس والبضائر ذهل (3) واغضض وغض فثم سر أعجم * دقت معانيه وأمر
~~مشكل (4) وقل السلام عليك يا مولى الورى * نصا به نطق الكتاب المنزل (5)
~~وخلافة ما إن لها لو لم تكن * منصوصة عن جيد مجدك معدل (6)
# PageV00P152
# عجبا لقوم أخروك وكعبك العالي * وخد سواك أضرع أسفل (1) إن تمس محسودا
~~فسوددك الذي * أعطيت محسود المحل مبجل (2) عضب تحز به الرقاب يمده * رأي
~~بعزمته يحز المفصل (3) وعلوم غيب لا تنال وحكمة * فصل وحكم في القضية فيصل
~~(4)
# PageV00P153
# عجبا لهذي الأرض يضمر تربها * أطواد مجدك كيف لا تتزلزل (1)
# PageV00P154
# عجبا لأملاك السماء يفوتها * نظر لوجهك كيف لا تتهيل يا أيها النبأ
~~العظيم فمهتد * في حبه وغواة قوم ضلل (1) يا أيها النار التي شب السنا *
~~منها لموسى والظلام مجلل (2) يا فلك نوح حيث كل بسيطة * بحر يمور وكل بحر
~~جدول (3) يا وارث التوراة والإنجيل والفرقان * والحكم التي لا تعقل (4)
~~لولاك ما خلق الزمان ولا دجى * غب ابتلاج الفجر ليل أليل
# PageV00P155
# يا قاتل الأبطال مجدك للعدى * من غرب مخذمك المهند أقتل (1) بذباب سيفك
~~قر قارع طوده * بعد التأود واستقام الأميل (2) إن كان دين محمد ms13 فيه الهدى *
~~حقا فحبك بابه والمدخل لولاك أصبح ثلمة لا تتقى * أطرافها ونقيصة لا تكمل
~~(3) كم جحفل للجزء من أجزائه * يوم النزال يقل قولك جحفل (4)
# PageV00P156
# أثوابه الزرد المضاعف نسجه * لكنه بالزاغبية مخمل (1) يحيي المنية منه
~~طعن أنجل * برح محاجره وضرب أهذل (2) نهنهت سورته بقلب قلب * ثبت يحالفه
~~صقيل مصقل صلى عليك الله من متسربل * قمصا بهن سواك لا يتسربل (3) وجزاك
~~خيرا عن نبيك إنه * الفاك ناصره الذي لا يخذل سمعا أمير المؤمنين قصائدا *
~~يعنو لها بشر ويخضع جرول (4)
# PageV00P157
# الدرر من ألفاظها لكنه * در له ابن الحديد يفصل هي دون مدح الله فيك و
~~فوق ما * مدح الورى وعلاك منها أكمل PageV00P158
# ترجمة الكميت 60 126 ه نسبة وشهرته:
# هو الكميت بن زيد الأسدي ينتهي نسبه إلى مضر بن نزار بن عدنان من أشعر
~~شعراء الكوفة المقدمين في عصره. عالم بلغات العرب خبير بأيامها ومن شعراء
~~القرن الأول من الهجرة. كان في أيام الدولة الأموية وولد أيام مقتل الحسين
~~سنة ستين، ومات في سنة ست وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد ولم يدرك
~~الدولة العباسية. وكان معروفا بالتشيع لبني هاشم مشهورا بذلك قال أبو
~~عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم. وقال أبو عكرمة الضي:
~~لو لا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ولا للبيان لسان. قيل وكانت بنو أسد
~~تقول فينا فضيلة: ليست في العالم. ليس منزل منا إلا وفيه بركة وراثة
~~الكميت: لأنه رأى النبي صلى الله عليه وآله في النوم فقال له: أنشدني:
# طربت وما شوقا إلى البيض أطرب. فأنشده فقال له: بوركت وبورك قومك. وسئل
~~أبو معاذ الهراء: من أشعر الناس؟ قال أمن الجاهليين قال امرؤ القيس وزهير
~~وعبيد بن الأبرص. قالوا: فمن الاسلاميين؟ قال: PageV00P159
# الفرزدق وجرير والأخطل والراعي. فقيل له: ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن
~~ذكرت قال ذاك أشعر الأولين والآخرين ويقال ما جمع أحد من علم العرب
~~ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت فمن صحح الكميت نسبه صح ومن طعن فيه
~~وهن. ms14
# أخلاقه وصفاته:
# كان في صغره ذكيا لوذعيا يقال: إنه وقف وهو صبي على الفرزدق وهو ينشد.
~~فلما فرغ قال له: أيسرك أني أبوك؟ قال: أما أبي فلا أريد به بدلا ولكن
~~يسرني أن تكون أمي. فحصر الفرزدق وقال ما مربي مثلها. ويقال ما جمع أحد من
~~علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت. وقيل كان في الكميت عشر
~~خصال لم تكن في شاعر: كان خطيب بني أسد. وفقيه الشيعة. وحافظ القرآن. وكان
~~كاتبا حسن الخط. وكان نسابة. وكان جدليا وهو أول من ناظر في التشيع مجاهرا
~~بذلك.
# وكان راميا لم يكن في بني أسد أرمى منه. وكان فارسا وكان شجاعا وكان سخيا
~~دينا.
# قال الجاحظ: ما فتح للشيعة الحجاج إلا الكميت بقوله:
# فإن هي لم تصلح لحي سواهم * فإن ذوي القربى أحق وأوجب يقولون لم يورث
~~ولولا تراثه * لقد شركت فيها بكيل وأرحب PageV00P160
# سبب غضب هشام عليه:
# ولما هجا الكميت خالد بن عبد الله القسري عامل هشام على العراقيين أراد
~~خالد أن ينتقم منه فروى جارية حسناء قصائده الهاشميات.
# وأعدها ليهديها إلى هشام. وكتب إليه بأخبار الكميت وبهجائه بني أمية
~~وأنفذ إليه قصيدته التي يقول فيها:
# فيا رب هل إلا بك النصر يبتغي * ويا رب هل إلا عليك المعول وهو يرثي فيها
~~زيد بن علي. وابنه الحسين بن زيد. ويمدح بني هاشم ويهجو بني أمية. فلما
~~قرأها أكبرها وعظمت عليه واستنكرها.
# وكتب إلى خالد يقسم عليه أن يقطع لسانه ويده. فلم يشعر إلا والخيل محدقة
~~بداره. فأخذ وحبس. وكان أبان بن الوليد البجلي عاملا على واسط وصديقا
~~للكميت فبعث إليه بغلام وقال له أنت حر إن لحقته: وكتب إليه:
# بلغني ما صرت إليه وهو القتل إلا أن يدفع الله. وأرى أن تبعث إلى حبي "
~~زوجة الكميت وهي ممن تتشيع أيضا " فإذا دخلت إليك تتنقب نقابها ولبست
~~ثيابها وخرجت فإني أرجو أن لا يؤبه لك. فبعث إلى حبي وقص عليها القصة وفعل
~~بما أشار به عليه وخرج هاربا فمر بالسجان ms15 فظن أنه المرأة فلم يعرض له فنجا
~~وأنشأ يقول:
# خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل * على الرغم من تلك النوابح والمثلي على
~~ثياب الغانيات وتحتها * عزيمة أمر أشبهت سلة النصل PageV00P161
# رضي هشام عليه وصفحه عنه ثم بعد أن أقام مدة متواريا وأيقن أن الطلب قد
~~خف. سار في جماعة من بني أسد إلى الشام وقدم اعتذاره إلى هشام وطلب منه
~~الأمان من القتل ولم يزل به حتى أجاره. وروي أن الكميت أرسل وردا مع ابن
~~أخيه زيد إلى أبي جعفر محمد بن علي وقال له: إن الكميت أرسلني إليك وقد صنع
~~بنفسه ما صنع فتأذن له أن يمدح بني أمية قال نعم هو في حل فليقل ما شاء،
~~وقيل: لما دخل الكميت على هشام سلم ثم قال: يا أمير المؤمنين غائب آب.
~~ومذنب تاب. محا بالإنابة ذنبه. وبالصدق كذبه. والتوبة تذهب الحوبة ومثلك
~~حلم عن ذي الجريمة.
# وصفح عن ذي الريبة. فقال له: ما الذي نجاك من خالد القسري؟ قال صدق النية
~~في التوبة. قال: ومن سن لك الغي وأورطك فيه؟ قال: الذي أغوى آدم فنسي ولم
~~يجد له عزما فإن رأيت يا أمير المؤمنين تأذن لي بمحو الباطل بالحق.
~~بالاستماع لما قلته فأنشده:
# ذكر القلب إلفه المهجورا * وتلافي من الشباب أخيرا أورثته الحصان أم هشام
~~* حسبا ثاقبا ووجها نضيرا وكساه أبو الخلائف مروان * سني المكارم المأثورا
~~لم تجهم له البطاح ولكن * وجدتها له معانا ودورا وكان هشام متكئا فاستوى
~~جالسا وقال هكذا فليكن الشعر. ثم قال: PageV00P162
# قد رضيت عنك يا كميت. فقال الكميت: يا أمير المؤمنين إن أردت أن تزيد في
~~تشريفي لا تجعل لخالد علي إمارة. قال: قد فعلت وكتب له بذلك وأمر له بجوائز
~~وعطايا جزيلة. وكتب إلى خالد أن يخلي سبيل امرأته ويعطيها العطايا الجزيلة.
~~وقيل للكميت: إنك قلت في بني هاشم فأحسنت وقلت في بني أمية أفضل. قال: إني
~~إذا قلت أحببت أن أحسن.
# محبته لآل البيت وإخلاصه لهم:
# قيل إن الكميت دخل على أبي ms16 عبد الله جعفر بن محمد في أيام التشريق بمنى
~~فقال له جعلت فداك إني قلت فيكم شعرا أحب أن أنشدكه. فقال: يا كميت أذكر
~~الله في هذه الأيام المعدودات فأعاد عليه القول فرق له أبو عبد الله فقال
~~هات: وبعث أبو عبد الله إلى أهله فقرب فأنشده فكثر البكاء حتى أتى على
~~قوله:
# يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا أسدى له الغي أول فرفع أبو عبد
~~الله يديه فقال: اللهم أغفر للكميت. ودخل أيضا على أبي جعفر محمد بن علي
~~فأعطاه ألف دينار وكسوة. فقال له الكميت:
# والله ما أحببتكم للدنيا ولو أردت الدنيا لأتيت من هي في يديه.
# ولكني أحببتكم للآخرة أما الثياب التي أصابت أجسامكم فأنا أقبلها لبركتها
~~وأما المال فلا أقبله.
# وحكى صاعد مولى الكميت. قال دخلت معه على علي بن PageV00P163
# الحسين. فقال: إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله صلى
~~الله عليه وآله ثم أنشده قصيدته: من لقلب متيم مستهام.
# فلما أتى على آخرها قال له ثوابك نعجز عنه ولكن ما عجزنا عنه فإن الله لا
~~يعجز عن مكافأتك وأراد أن يحسن إليه فقال له إن أردت أن تحسن إلي فادفع إلي
~~بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها فنزع ثيابه ودفعها إليه ثم قال: اللهم
~~إن الكميت جاد في آل رسول الله وذرية نبيك بنفسه حين ظن الناس وأظهر ما
~~كتمه غيره من الحق فأحيه وأمته شهيدا وأره الجزاء عاجلا فإنا قد عجزنا عن
~~مكافأته. قال: الكميت ما زلت أعرف بركة دعائه.
# وفاته رحمه الله تعالى:
# وتوفي في خلافة مروان بن محمد سنة ست وعشرين ومائة وكان السبب في موته
~~أنه مدح يوسف بن عمر بعد عزل خالد القسري عن العراق. فلما دخل عليه أنشده
~~مديحه معرضا بخالد وكان الجند على رأس يوسف متعصبين لخالد فوضعوا سيوفهم في
~~بطنه. وقالوا: أتنشد الأمير ولم تستأمره فلم يزل ينزف الدم منه حتى مات.
~~وكان مبلغ شعره حين مات خمسة آلاف ms17 ومائتين وتسعة وثمانين بيتا. وروى عن
~~المستهل ابن الكميت أنه قال: حضرت أبي عند الموت وهو يجود بنفسه ثم أفاق
~~ففتح عينيه، ثم قال: اللهم آل محمد. اللهم آل محمد. اللهم آل محمد.
# ثلاثا رحمه الله تعالى. PageV00P164
# ترجمة ابن أبي الحديد المعتزلي هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين هبة
~~الله بن محمد بن محمد بن الحسين ابن أبي الحديد المدائني الحكيم الأصولي.
~~كان من أعيان العلماء الأفاضل، والأكابر الصدور، والأماثل، حكيما فاضلا،
~~كاتبا كاملا، عارفا بأصول الكلام يذهب مذهب المعتزلة. خدم في الولايات
~~الديوانية والخدم السلطانية وكان مولده في غرة ذي الحجة سنة ست وثمانين
~~وخمسمائة هجرية.
# اشتغل وحصل وصنف وألف. فمن تصانيفه شرح نهج البلاغة:
# في عشرين مجلدا وقد احتوى هذا الشرح على ما لم يحتوي عليه كتاب من جنسه،
~~وصنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي. ولما فرغ من تصنيفه
~~أنفذه على يد أخيه موفق الدين أبي المعالي فبعث إليه بمئة دينار وخلعة سنية
~~وفرس فكتب إلى الوزير:
# أيا رب العباد رفعت صنعي * وطلت بمنكبي وبللت ريقي وزيغ الأشعري كشف عني
~~* فلم أسلك ثنيات الطريق أحب الاعتزال وناصرية * ذوي الألباب والنظر الدقيق
~~فأهل العدل والتوحيد أهلي * نعم فريقهم أبدا فريقي PageV00P165
# وشرح النهج لم أدركه إلا * بعونك بعد مجهدة وضيق تمثل إذ بدأت به لعيني *
~~هناك كذروة الطود السحيق فتم بحسن عونك وهو أنأى * من العيوق أو بيض الأنوق
~~بآل العلقمي ورت زنادي * وقامت بين أهل الفضل سوقي فكم ثوب أنيق نلت منهم *
~~ونلت بهم وكم طرف عتيق أدام الله دولتهم وأنحى * على أعدائهم بالخنفقيق ومن
~~تصانيفه: كتاب العبقري الحسان وهو كتاب غريب الوضع قد اختار فيه قطعة وافرة
~~من الكلام والتواريخ والأشعار وأودعه شيئا من إنشائه وتوسلاته ومنظوماته.
# ومن تصانيفه كتاب الاعتبار على كتاب الذريعة، في أصول الشريعة للسيد
~~المرتضى وهو ثلاث مجلدات ومنها كتاب الفلك الدائر على المثل السائر لابن
~~الأثير الجزري.
# ومنها كتاب شرح المحصل للإمام فخر الدين وهو يجري مجرى النقض ms18 له.
# ومنها كتاب نقض المحصول في علم الأصول للإمام فخر الدين أيضا ومنها شرح
~~المشكلات الغرر لأبي الحسن البصري في صول الكلام ومنها:
# شرح الياقوت لابن نوبخت في الكلام أيضا. ومنها كتاب الوشاح الذهبي في
~~العلم الأبي. ومنها انتقاد المصفى للغزالي في أصول الفقه. ومنها
~~PageV00P166
# الحواشي على كتاب المفصل في النحو. سوى ما له من التعاليق وما لم تتبع
~~معرفته.
# وأما أشعاره فكثيرة وأجلها وأشهرها: القصائد السبع العلويات وذلك لشرف
~~الممدوح بها عليه أفضل التحية والسلام، نظمها في صباه وهو بالمدائن في شهور
~~سنة إحدى عشرة وستمأة. وأما ما وليه من الولايات وتقلب من الخدمات فلا حاجة
~~لذكره هنا. قيل ولما أخذت بغداد كان ممن خلص من القتل في دار الوزير مؤيد
~~الدين مع أخيه موفق الدين وحضر بين يدي المولى السعيد خواجة نصير الدين
~~الطوسي وفوض إليه أمر خزان الكتب في بغداد مع أخيه موفق الدين والشيخ تاج
~~الدين علي بن أنجب. ولم تطل أيامه. وتوفي رحمه الله في جمادى الآخرة من سنة
~~ست وخمسين وستمأة ه. ومدة عمره سبعون سنة وستة أشهر. ولد ومات في بغداد.
# من كتاب معجز الآداب في معجم الألقاب# PageV00P167
#####ENDNOTES#
1 النجد الطريق المرتفع وقد يتسع فيه فيسمى نجدا وإن لم يكن مرتفعا. والمجد
~~الكرم والماجد الكريم. والملحوب الواضح المديس يقال لحبت اللحم عن العظم
~~ألحبه لحبا إذا قشرته وكذا العود وغيره. والجم الكثير. والمرهوب المخوف 2
~~الماذي: الأبيض. ويشتاره يستخرجه من موضعه يقال شريت العسل واشرتها أي
~~اجتنيتها. واليعاسيب جمع يعسوب وهو ذكر النحل ومتقدمها وقيل للسيد يعسوب
~~وامرء أصله مرء فاسكنوا الميم على غير قياس وادخلوا عليه ألف الوصل وجعلوا
~~حركة الراء تبعا لحركة الهمزة وحداهم على ذلك حذف الهمزة منه تخفيفا وإلقاء
~~حركتها على الراء كما يقال كمء وكم ونبهوا بجعل حركة الراء تبعا على انها
~~قد تكون حرف إعراب ومعنى البيتين أن مسلك المجد مع وضوحه وظهوره كثير
~~الأهوال صعب المسالك وذلك لأن المطالب العالية لا تنال إلا باقتحام الحروب ms19
~~ومكابدة الخطوب ولما استعار لفظ العسل للمجد استعار لفظ اليعاسيب للرماح
~~التي هي دون المجد كاليعاسيب دون العسل.
# 3 العلى والعلاء الرفعة والشرف إذا قصرت ضمت وإذا مدت فتحت. والردى
~~الهلاك يقال منه ردى يردى. والأماني بتشديد الياء جمع أمنية وهو ما يتمناه
~~الانسان وخففت الياء ضرورة. والمنية الموت لأنها مقدرة المنا والقدر والمنا
~~التقدير.
1 خض أمر من خاض يخوض خوضا بالمعجمتين، الحتف الموت وجمعه حتوف يقال مات
~~فلان حتف أنفه إذا مات من غير قتل ولا ضرب ولا يبنى منه فعل وخطة السخف
~~حالة الذل يقال سامه خسفا بفتح الخاء وضمها أي أذله ذلا، والخسف أيضا
~~النقصان. ويبوخ يسكن والخطب الأمر الشديد، وقال الجوهري الخطب سبب الأمر
~~وضرامه التهابه. والمشبوب الملتهب واستعار لفظ الخوض للدخول في غمار الخطب
~~يقول لا يهولنك ما تراه من اضطرام نيران الملاحم فارم بنفسك في أهوالها
~~فإنها إنما تسكن وهي على تلك الحالة مع ثبوت النفس ورباطة الجأش.
# 2 الهمزة للتقدير واللب العقل والملب المقيم الثابت يقال ألب بالمكان ولب
~~إذا أقام ومنه لبيك قال الغزالي أنا مقيم على طاعتك، ونصب على المصدر كقولك
~~حمدا لله وشكر الله وثني على معنى التأكيد أي البابا بعد الباب وإقامة بعد
~~إقامة. والأعاجيب جمع أعجوبة ولما ذكرن المجد لا يدرك إلا بتجشم الأخطار
~~وتقحم المهالك خرج إلى مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بذكر هذا
~~المدح الجليل الذي لم يحصل إلا بمثل ما قرره ووطأه ولهذا حيث فر غيره في
~~ذلك اليوم وحين لم يفز بما فاز به ولا أدرك ما أدركه من الفضل.
# 3 الفوز: النجاة والظفر بالخير وهو أيضا في غير هذا الموضع الهلاك وإضافة
~~الفوز إلى العلا مجاز المعنى أي كما ظفر علي بالعلى فازت العلى به بالغ في
~~شرفه حتى أن حصول العلى له فوز للعلى وشرف لها وفيه من اللطف ما لا يخفى.
1 حصون خبر مبتدأ محذوف اي هي الحصون والحصان المرأة العفيفة. والفرج
~~الموضع المخوف كالثغر والتبرج إظهار المرأة ms20 محاسنها وهو ضد الحصانة.
~~والممتط والممتد والجزارة أطراف البعير لأن الجزار يأخذها فهي جزارته
~~كالعمالة للعامل والجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى واستعار وصف
~~المرأة للحصون في الحصانة والتبرج يريد أن هذه الحصون مع ظهورها ممتنعة على
~~من يروم فتحها وضرب لها المثل فقال ليس كلما يمشي على الأربع يمكن ركوبها
~~فإن السبع ممتد القوائم وهو ممتنع ولقد أجاد في هذا البيت إن لم يكن سبق
~~إلى معناه.
# 2 يناط يعلق يقال ناط الشئ ينوطه إذا علقه والنياط عرق علق بها القلب من
~~الوتين فإذا انقطع مات صاحبه وهو النيط أيضا. والأهاضيب جمع هضاب والهضاب
~~جمع هضب: جلباب القطر والهضبة القطرة هضبت السماء مطرت وجمعها هضب مثل بدرة
~~وبدر يقول إن هذه الحصون لارتفاعها قد لاصقت السماء حتى كأن النجوم عليها
~~قلائد وكأن جلباب المطر مستقلة عنها وذلك على سبيل المبالغة وهو بيت نادر.
# 3 تنهل تنصب. الجرباء السماء سميت بذلك لما فيها من الكواكب كأنها جرب
~~وقد أسند أساكيب إليها وتلك لا غيث لها وإنها الغيث للسحاب ويسمى سماء
~~لارتفاعه وتصب تمطر، والصوب نزول الغيث والصيب السحاب ذو الصوب. والرذاذ
~~ضعيف المطر وشم الجبال المرتفعة منها جمع أشم وأضاف الصفة إلى الموصوف
~~اهتماما بها والتقدير الجبال الشم. والأساكيب جمع أسكوب هو الماء المنصب
~~يقول إن هذه الحصون أعلى من الجبال فقوي المطر يصل إليها قبل إن يصل ضعيفه
~~إلى رؤوس الجبال والضعيف إنما يكون قبل القوي في الأغلب وقد جعل الحصون في
~~البيت الأول أرفع من الغيث وفي هذا جعله أرفع منها وليس ذلك عيبا لأن من
~~عادة الشعراء أنهم يجمعون في الصفات بين الأرجح والأنقص وليس قصدهم الترتيب
~~في التقديم والتأخير بل الجمع بين الصفات والتنوع في التشبه.
1 كسرى بفتح الكاف وكسرها ملك الفرس وقيصر ملك الروم. والقنان جمع قنة وهي
~~أعلى الجبل والشناخيب جمع شنخوب وشنخوبة وهي رؤوس الجبال شبه الحصون
~~بالجبال والمعنى ظاهر.
# 2 عميد القوم وعمودهم سيدهم والعميد الثاني الذي هده المرض وهو ms21 العمود
~~أيضا. والحرب بكسر الراء الذي اشتد غضبه المحروب المسلوب يقال حرب الرجل
~~ماله فهو محروب وحريب يقول كم من سيد رام فتح هذه الحصون فقهرته وأمرضته
~~وكم من شجاع قد اشتد غضبه حنقا وحمية فاضحي مسلوب المال وذلك لما فيها من
~~المنعة والقوة.
# 3 الأرعن الجيش، مشتق من الرعن وهو أنف الجبل المتقدم ويجمع على رعون
~~ورعان وقيل الجيش الأرعن هو المضطرب لكثرته والموار المضطرب يقال مار الشئ
~~يمور مورا إذا تحرك وذهب وجاء. وألم نزل، والالمام النزول والمور الطريق
~~هنا وبضم الميم الغبار. ويغن وينفع والمجر الجيش الكثير وجره ثقل سيره يقال
~~جيش جرار أي ثقيل السير لكثرته. والتكتيب تعبية الجيش كتيبة كتيبة يقول كم
~~جيش هذه صفته نزل بهذه الحصون فلم تغن فيها كثرته ولا أثرت بها سطوته.
# 4 حام الطائر وغيره حول الماء يحوم حوما وحومانا أي دار ولاب عطش واللوب
~~واللاب جمع لوبة ولابة وهي الحرة أي الأرض التي بها حجار سوداء، والمعنى
~~أنها لم تضطرب حماها لأجل خوف الردى ولا عطشت أرضها لانجذابها إلى الهلاك
~~بل هي آمنة ساكنة، وأصل الشوق منازعة النفس وانجذابها إلى الشئ ذلك اللوب
~~للانجذاب إلى الهلاك والإشراف عليه، والغالب على المشرف على الهلاك أن
~~يتعطش فلذا نفاه كناية عن نفي الهلاك.
1 الفاء للتعليل أي السبب فيما ذكر من عدم ظفر أحد بتلك الحصون أن لها
~~موانع عن الخطوب والصروف لاستحكامها يقول للخطب عنها وصروف الزمان وهي
~~حوادثه ونوائبه صوارف أي موانع كما كان تنكيب عنها أي عدول للنواكب هي جمع
~~ناكبة أي عادلة عن الاستقامة.
# 2 تقاصر أصلها تتقاصر فحذف إحدى التائين تخفيفا وأساليب جمع أسلوب وهو
~~الفن أخذ في أساليب من القول أي فنون، والمعنى ظاهر.
# 3 لما إذا وليها الماضي كانت ظرفا لهذا الموضع بمعنى حين وعامله جوابه
~~الذي يقتضيه وإذا وليها المستقبل كانت حرف جزم وهي نفي فعل وتكون بمعنى إلا
~~في قوله تعالى " إن كل نفس لما عليها حافظ " في قراءة من شدد وكذا ms22 قولهم
~~نشدتك الله لما فعلت أي إلا فعلت، قال الخليل هذا كلام محمول على النفي،
~~وذكر أبو علي أن تقدير قولهم إلا فعلت أي ألا فعلك ومعناه إلا أن تفعل
~~فحذفت أن. والفض الكسر وفض ختامها كناية عن هدم بنيانها وفتح مغالقها.
# 4 الرواق في الأصل شقة طنب البيت واستعارة للنصر لإحاطته بهذا الجيش
~~وتظليله إياه كما يظلل الرواق عن تحته ورماه جواب لما.
# 5 الهدي: الطريق الذي يهدي به أو فيه يقال لفلان هدي أي سمت يهتدي به
~~ويسدده يثبته وقوله نور من الله يريد معارف أهل الإيمان المضيئة في قلوبهم
~~من عناية الله وتلك محجوبة عن الأبصار.
1 المغاني جمع مغنى وهو المنزل. والأصيد الملك قيل أصله البعير يكون برأسه
~~داء فيرفعه وقيل يسمى بذلك لكونه لا يلتفت يمينا وشمالا وأصله كل من به داء
~~لا يتمكن من الالتفات لأجله. والأشوس الذي ينظر بمؤخر عينيه تكبرا أو
~~تغيظا. والأجرد من الخيل الذي قل شعره وقصر وهو محمود. والذيال الطويل
~~الذنب. والمقاء تأنيث الأمق وهو الفرس الطويل والمقو الطول وفرس سرحوب أي
~~طويلة ويوصف به الإناث دون الذكور وقد وصف حال الجيش فذكر الفرسان والسلاح
~~والخيل وذكورها.
# 2 القضاء الدروع الخشنة والزعف جمع زعفة بسكون العين وتحريكها في الواحد
~~والجمع وهي الدروع اللينة، قال الشيباني الزعفة الواسعة فعلى هذا القول لا
~~تناقض لكنه وصف الواحدة بالجمع لأن القضاء مفردة والزعف جمع وعذره أنه أراد
~~الجنس والحباب نفاخات الماء التي تعلوه. والقتير رؤس المسامير في الدروع،
~~شبه المسامير بالفقاقيع التي على وجه الماء وهو تشبيه مصيب. والأسمر العسال
~~الرمح وسمي عسالا لاهتزازه واضطرابه. والعسلان سرعة المشي. والأبيض
~~المخشوب:
# السيف المصقول.
# 3 العثير غبار الحروب والغربيب الشديد السواد ولقد أحسن في هذا البيت
~~وأجاد جمع بين حسن التشبيه وفصاحة اللفظ وبديعه.
# 4 الزعيم سيد القوم ورئيسهم والمفازة واحدة المفاوز سميت بذلك لأنها
~~مهلكة من فوز إذا هلك، قال الأصمعي سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز وأراد
~~بالنسر والذئب الجنس منهما وجعله قائدا ms23 لتحققه النصر والظفر لهذا الجيش.
١ خر: سقط، والبوارق جمع بارقة وهي هنا السيوف والمبرق المتهدد يقال منه
~~رعد وبرق أرعد وأبرق والسلب الذي لا عقد بها جمع سليب فعيل بمعنى المفعول
~~والمسلوب الذي سلب ماله وأهله.
# ٢ كم في هذه المواضع خبرية للتكثير وبنيت حملا على ضدها وهي رب لأنها
~~للتقليل وهم يحملون على الضد كالنظير. وأصحب انقاد يقول كم انقاد بأرض خيبر
~~من الرجال من كان حروبا صعبا لا ينقاد وكم من كان مالكا حاكما فبات فهو
~~مملوك محكوم عليه.
# ٣ العصب العمامة وعصبها أدارها على رأسه والعصب أيضا البرد اليماني
~~والعصب السيف القاطع والمعصوب المتعمم جعله في أول النهار حيا متعصبا
~~بعمامته وفي آخر النهار مقتولا قد صار السيف له كالعصابة المحيطة بالرأس.
# ٤ معناه أن من شاهد هذه الحال وإن لحقه ضرر فإنه يحصل له من التجربة والاعتبار ما ينتفع به ويقيس عليه أحوال
~~الدنيا وهذا من قول بعضهم.
# علمتني الحزم لكن بعد مؤلمة * إن المصائب أثمان التجاريب 5 ما شرطية وأنس
~~مجزوم بها ولا أنس مجزوم لأنه جواب الشرط واللذين يريد بهما الأول والثاني
~~يقول مهما أنس شيئا من الأشياء لا أنس هرب هذين الرجلين مع علمهما بأن
~~الفرار حوب أي إثم.
1 الراية العظمى راية رسول الله صلى الله عليه وآله، والجلابيب جمع جلباب
~~وهو الملحقة أي قد اشتمل الذل على هذه الراية بحمل هذين الرجلين لها
~~كاشتمال الملابس والجلابيب على الانسان وفي طريق أحمد بن حنبل رواية رواها
~~عنه ولده ومضمونها مطابق لمضمون هذين البيتين وصرح فيه بفرارهما وفتحه عليه
~~السلام لخيبر ومدحه رسول الله صلى الله عليه وآله 2 يشلهما يطردهما وآل
~~موسى هنا قومه. والشمردل: القوي السريع من الإبل وغيرها ويريد مرحب بن ميشا
~~والعرب تصف بطول النجاد ويريدون طول القامة لأن طول النجاد دليل على طول
~~القامة والطول محمود عندهم. والأجيد الطويل الجيد وهو العنق. واليعبوب
~~الفرس الكثير الجري والنهر الشديد الجرية، وأطلق على مرحب هذا اللفظ لشدته
~~وسرعة ms24 حركته.
# 3 يمج: يقذف. والمنون الموت، والضماير في قوله سيفه وسنانه وغمده يعود
~~إلى مرحب وفي البيت مبالغة.
# 4 الحضر العدو والأخرج ذكر النعام الذي فيه بياض وسواد والخاضب الذي أكل
~~الربيع فأحمر طنبوباه أو أصفر وناعم الخد مخضوب كناية عن المرأة يقول أعدو
~~هذين الرجلين حين طردهما مرحب أم عدو ظليم قوي منفرد ورجلان هما أم امرأتان
~~في ضعفهما ورقة قلبهما وهذا تهكم واستهزاء.
# 5 عذره لهما عذر ثلب واستضعاف لأن بغض الموت شيمة الأذلاء والضعفاء فأما
~~أهل النجدة والشجاعة فيتبادرون إلى ذهاب الأنفس.
١ هذا البيت ليس على عمومه بل مخصوص بهما وبأمثالهما وهو من قول بعض العرب
~~وقد قيل له لم تفر فقال والله إني لا أكره الموت وهو يأتيني أنا أسعي إليه
~~بقدمي.
# ٢ يريد قصب سبق العليا فحذف المضاف للدلالة عليه وفي القصب وجهان أحدهما
~~أنه يراد به مسافة السباق لأنها تمسح بالقصب فأطلق عليها لفظ القصب مجازا و
~~الآخر أنهم كانوا يجعلون في غاية الحلبة قصبة فالسابق يأخذ تلك القصبة
~~ليكون شاهدا له بالسبق. والمقضوب المعيب وقضبه إذا عابه فمقضوب صفة لا مرئ
~~وبغير متعلقة بمقضوب فالتقدير يملكها امرؤ معيب بغير فعل دني وكان الأحسن
~~أن يكون وضع الكلام يملكها امرؤ غير مقضوب بفعل دني فكان يحصل بذلك التنزيه
~~لأمير المؤمنين عليه السلام والتعريض بغيره ووجه البيت أنه كامل ليس فيه
~~عيب إلا ما ادعاه فيه أعداؤه وذلك لو ثبت لكان من مكارم أخلاق سيدنا محمد
~~رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كان يمزح ويقول إني لا مزح ولا أقول إلا
~~حقا وأول من نسب عليا إلى الدعابة عمر بن الخطاب ثم انتشر في أفواه أعدائه
~~كمعاوية بن هند وعمرو بن النابغة حتى قال علي عليه السلام عجبا لابن
~~النابغة يزعم لأهل الشام إني في دعابة وإني امرؤ تلعابة أعانس وأمارس لقد
~~قال باطلا ونطق آثما بفسوقه ثم شهد بفسوقه وغدره وجبنه في كلام له وكأن ابن
~~أبي الحديد نظر في هذا البيت ms25 إلى قول بعضهم:
# ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب.
# ٣ البؤس شدة الحاجة والسلم الصلح يكسر ويفتح ويذكر ويؤنث. والخفض الراحة
~~والمدح في هذا البيت يتوجه باعتبارين الأول بالنظر إلى مطلق الشجاعة
~~والتجرد لها واطراح الراحة كما تمدح العرب بذلك في نظمها ونثرها، والثاني
~~بالنظر إلى العبادة فإن الجهاد أعظم
~~العبادات.
١ قوله فلله عينا تعجب ومقطوب ممزوج واستعار لفظ الكاس للحرب ورشح بكونه
~~ممزوجا بالموت نظرا إلى كراهة طعمه ومرارة مذاقه.
# ٢ الجواد الأول الكريم يريد به علي عليه السلام والجواد الثاني السريع من
~~الخيل والأخشب الجبل الغليظ وأطلق لفظه على أمير المؤمنين عليه السلام
~~لشدته وقوة بأسه.
# والأخاشيب الجبال وعلا بخطه فعل ماض.
# ٣ الأبيض السيف والفرند جوهره، قال الجوهري وابن الفارس شطب السيف طرائقه
~~التي في متنه والواحدة شطبة وسيف شطب ولم يقولا مشطوب و لعل الناظم وقف
~~عليه واستعمله وجعل عليا كالسيف الذي يقلد به مجازا وفي جعله مشطوب كلفة
~~وجاء في اللسان في مادة شطب سيف مشطب ومشطوب.
# ٤ أجدك بكسر الجيم وفتح حكاه الجوهري قال الأصمعي معناه أبجد منك هذا
~~ونصب على طرح الباء وقال أبو عمرو: أجدا منك ونصب على المصدر.
# ٥ الغابة الشجر الملتف. والأكاويب جمع كوب وهو كوز لا عروة له يقول إن
~~الموت خطب عظيم وأنت تقصده كأن في الموت حياة لك، واستعار لفظ المدام للدم
~~وجعل الظل ظل الرماح واستعار لفظ أكاويب للنصال تشبيها له في إقباله على
~~سفك الدماء وابتهاجه بمصادمة القرناء كإنسان حفت به المسرات ودارت عليه
~~الكاسات فهو جذل الفؤاد حريص على الازدياد وهذا المدح على طريقة العرب وإلا
~~فأمير المؤمنين يرى الموت في الجهاد
~~حقيقة.
1 الملكوت الملك. والواو والتاء زائدتان للمبالغة. والتصعيد العلو.
~~والتصويب الانخفاض أي أظهر الله تعالى لك النصر وأنت على هذه الحالة
~~الشديدة ولقد أجاد وأحسن.
# 2 الضمير في قوله فعاين يعود على الموصوف من قوله أولا فلله عينا من رآه
~~أي فلله عينا ms26 إنسان رآه على هذه الحال فعاين شيئا لو سمعه عن إنسان لكذب
~~عنه إذ لا يكاد يصدر مثل ذلك إلا عن ملك مقرب لكنه تحقق ذلك بالمشاهدة
~~والنظر، وقيل إن الضمير يعود إلى الجبار وهو ملك اليهود وهذا بعيد لأن لفظ
~~التجلي مستند إلى اللفظ الجبار مع لفظ الملكوت لا يتوجه ذلك لغير الله.
# 3 أصلت سل. والقضب السيف القاطع وكذا الجرار والمقضوب المقطوع واستعار
~~لفظ الحبل للأماني لامتداد المشترك بينهما والضمير في فيها يعود إلى الحرب.
# 4 غصت امتلأت. والفضاء الواسعة والظنابيب جمع الظنبوب وهو العظم اليابس
~~في مقدم الساق والضمير في خيله يعود إلى مرحب.
١ الركض هنا العدو وليس بأصل لأن الركض ضرب الفرس بالرجل لتعدو والربود جمع
~~ربد وهو الراقي من الجبل. والسوابح جمع سابحة وهو الفرس الجيد العدو وسبح
~~الفرس عدا. والوكون جمع وكن وهو عش الطائر في الجبل أو في الجدار واليعاقيب
~~جمع يعقوب وهو ذكر الحجل جعل الخيل لقوتها تعدو على الجبال فكأنها تطير
~~وجعلها أصلا في الطيران وجعل اليعاقيب فرعا عليها في المماثلة لولا أنهم
~~ذوات أعشاش وأما قوله يعاقيب، فجاء في اللسان: اليعاقيب من الخيل سميت بذلك
~~تشبيها بيعاقيب الحجل أو العقبان، والمعنى بهذا ظاهر.
# ٢ أشربه أي سقاه والهاء لمرحب. والأحوس الذي لا يهوله شئ والمراد به أمير
~~المؤمنين وطعيم وشريب من أبنية المبالغة واستعار لفظهما لعلي لكثرة جهاده
~~وسفكه الدماء في سبيل الله حتى كأن الدم طعامه وماءه اللذين بهما قوام
~~الحياة.
# ٣ الهاء في رامه يعود إلى الأحوس وفي عكسه إلى المقدار أي إذا طلبة بسوء
~~أو طلب هو عكس المقدار فلقرب مطلب المقدار تبعيد ولبعد عكس المقدار تقريب
~~منه والمعنى يحكم على المقدار ولا يحكم المقدار عليه، والمقدار هو ما يقضيه
~~الله تعالى ويقدره على العبد ولا إشكال في ذلك لأنه إنما يدفع قضاء الله
~~بالاستعانة به والتوكل عليه وبأفعال الخير التي هي سبب لدفع محذور القضاء
~~كما جاء في دعاء مولانا العسكري (يا من يرد باللطف ms27 والصدقة والدعاء عن عنان
~~السماء ما حتم وابرم من سوء القضاء.) ٤ الضمير في قلبها يعود إلى الوقعة.
~~والعضب السيف القاطع والمعضوب المكسور واستعار لعلي عليه السلام وكذا لمرحب
~~لفظي الدهر والعضب لكونهما قاتلين قاطعين فأخرج الكلام مخرج التعجب لأن الدهر من شأنه أن يكون قاتلا لا
~~مقتولا والسيف يكون قاطعا لا مقطوعا فعلي عليه السلام هو الدهر القاتل
~~والسيف الكاسر ومرحب هو المقتول والمكسور.
1 حنانيك أي رحمة بعد رحمة والحنان الرحمة ونصبه نصب المصدر ولفظه لفظ
~~التثنية والمراد به التكثير لا التثنية الحقيقية وفوز العرب بسؤدد أمير
~~المؤمنين لكونه منهم فشرفوا به فالعرب منهم أولاد سام بن نوح والروم النوبة
~~أولاد حام بن نوح عليه السلام وسام وحام ويافث آباء الناس أجمعين فعلي عليه
~~السلام أفضل الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله 2 ماس إذا تبختر في
~~مشيه وفي هذا البيت تصريح بتفضيله عليه السلام على الأنبياء والمعنى أن
~~موسى عليه السلام لم يشتمل على علاء كامل بل علاك أكمل ولم يرجع أيوب بذكر
~~ما آبه بل ذكرك آبه، وآب إذا رجع وخص موسى بشجاعته وأيوب بصبره.
# 3 أراد أن مجده عليه السلام لا يستجلب له الحمد بالمدح و الثناء كما جرت
~~العادة وذلك لزيادة كما له وغنائه عن غير الله تعالى ورسوله وأيضا لعدم حبه
~~الاطراء والمدح ولقصور ذلك عن جليل قدره وشريف منزلته هذا مع أن الحمد إنما
~~يستجلب لغيره بالثناء والمدح وذلك لانحطاطه عن الأوصاف العالية وقد ذكر ابن
~~أبي الحديد في شرحه أن الحمد والمدح يترادفان لا فرق بينهما فعلى قوله كيف
~~يكون الشئ مستجلبا لنفسه ويمكن أن يراد بالحمد والشكر الخاص الذي لا يؤدي
~~حق حمده ونعمته بالثناء والمدح حسب العوائد.
1 الادلاج سير الليل. والتأويب سير النهار يريد أن فضله عليه السلام يتعاقب
~~عليه الليل والنهار بالزيادة فلا ينقطع ولا ينقص إذا وفي فضل غيره نقص بل
~~فضله في الزيادة دائما.
# 2 الذات عبارة عن الحقيقة في اصطلاح المتقدمين. ms28 والتقديس التطهير. والرمس
~~تراب القبر وهو في الأصل مصدر يقال رمست الميت إذا دفنته. والترجيب التعظيم
~~وبه سمي شهر رجب معظما.
# 3 تقيلت أي اشبهت يقال تقيل فلأن أباه إذا أشبهه وذلك لأنه عليه السلام
~~كان يصدر عنه ما لا يصدر عن البشر كالحكم بالمغيبات وغير ذلك، وقوله عذرت
~~بها يريد بها المبالغة والمجاز إذ العذر الحقيقي في هذا كفر، والمعنى لو
~~جاز أن يعذر لعذرته ومثل هذا كثير في كلامهم.
# 4 التتبيب الخسران والهلاك، وقوله في عيسى نظيرك جعله في هذا البيت نظير
~~عيسى وفي الذي قبله فضله على موسى وكلاهما من أولي العزم فلا يرجح أحدهما
~~على الآخر فيكون أمير المؤمنين أفضل منه ويمكن أن يكون المراد به نظيره في
~~صفة خاصة اقتضت ادعاء الربوبية فيه.
# 5 البازل: الجمل المسن، بزل البعير يبزل بزولا شق نابه فهو بازل ذكرا كان
~~أو أنثى وذلك في السنة التاسعة والجمع بزل وبزل وبوازل، والبازل أيضا اسم
~~السن التي طلعت ويقال جمل عبر أسفار بضم العين وكسرها إذا كان قويا على
~~السفر معتادا عليه والخرعوب الطويل. الحسن الخلق. ويغشي يؤتى. ويترف ينعم.
~~والقرضوب الفقير.
١ الثاوي المقيم والمثوى موضع الإقامة والحصبا الحصى وكاس البعير إذا مشى
~~وهو معرقب واستعارة ذلك للملائكة فيها كلفة أو الغر جمع أغر وهو الحسن.
~~والنيب جمع ناب وهي المسنة من النوق. والدم المراق المصب. والشوى جمع شواة
~~وهي جلدة الرأس وكانت العرب تنحر الإبل على قبور الأشراف منهم إكراما لهم وكانوا إذا أرادوا
~~نحر الناقة عرقبوها، قال الجوهري عرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في
~~يديها فتكوس أي تمشي على ثلاث قوائم.
# يقول إن قبر أمير المؤمنين عليه السلام يجل أن تنحر الإبل لتحبس بالدم
~~ويلقى عليها عراقيب النيب وشواها بل الملائكة هي التي تكوس به عوضا عن
~~النيب.
# 2 علة الدنيا سبب وجودها وقد وردت الأخبار بأن الأئمة سبب وجودها وقد
~~تلكم السيد المرتضى علم الهدي في هذا المعنى فقال إذا كان الله عالما بأن ms29
~~اللطف في تكليف الأمم بنبوة نبينا وإمامة أئمتنا ما جازى الله تعالى ولا
~~كلف ولا أثاب ولا عاقب لأن كونهم ألطافا في التكليف لا ينوب غيرهم مقامهم
~~يقتضي ذلك.
1 المعالي معناه كما سبق. والغر جمع غراء وهي الواضحة المشهورة. ومحسب كاف
~~يعني أنا لما رأينا بعض فضائله لا تحصى كثرة اكتفينا بذلك البعض واستدللنا
~~به على أن الكل أبلغ وأعظم من أن يحصى أو يدخل في الحساب.
# 2 يعني أن الناظم إذا مدح غير علي عليه السلام مدحه تكلفا بما ليس فيه
~~فكأنه هجاه لأنه نسبه إلى شئ لم يفعله وأما مدحه لأمير المؤمنين فهو موضوع
~~في موضعه عن محبة صادقة فكأنه يصف معشوقه له كما التذ خاطره وسر قلبه
~~والتشبيب وصف المرأة المحبوبة.
# 3 التثريب التعبير والمبالغة في اللوم وهو الثرب كالشغف من الشغاف يعني
~~أن لسان الرحمة الإلهية خاطبه بما خاطب به يوسف إخوته حيث قال لهم " لا
~~تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " وذلك بسبب ما قدمه من
~~ولاية أهل البيت عليهم السلام و مدائحهم.
1 أي عظمت فلما صغر الورى عندك نهضت إلى هذا الفتح الجليل وهو فتح مكة
~~ويريد بالورى الشجعان الذين نازلهم في الوقائع وقتلهم في الملاحم وأمثالهم
~~من الكفار وليس عمومه في المؤمنين ويحتمل العموم و يريد بالصغر النقص عن
~~كماله والضعف عن شجاعته وأم كل شئ أصله ومكة أم القرى لأن الأرض دحيت من
~~تحتها حيث كانت مجموعة في مكان الكعبة ثم بسطها الله وأيد القرى أي قوى
~~الظهر من الخليل وغيرها.
# 2 أي خيلا قب البطون والقب جمع أقب وقبا وهي الضوامر. والقود جمع أقود
~~وهو الطويل القوائم. والحبو كر الداهية وأم حبو كر أعظم الدواهي.
# 3 الأسوق طويل عظم الساق والمعفر أم اليعفور وهو الخشف للظبية. والجؤذر
~~بفتح الذال وضمها ولد البقرة الوحشية واليعفور ولد البقرة الوحشية أيضا،
~~والمعنى أن هذا الفرس لو بدت له البقرة الوحشية بالرمل لأدركها بالعدو حتى
~~تظنه ولدها لاصقا بها ولاجيا ms30 إليها وخص الرمل لأن العدو فيه أشق وأصعب
~~ويجوز أن يكون لشدة عدوه يصغر في عين المعفر حتى تظنه جؤذرا بالرمل لأنه
~~محله والباء بمعنى في وذلك لمعنى قد سمع من بعض المشايخ.
1 المصاد جبل وجمعه مصدان، ويؤم يقصد. والفتح جمع فتحاء وهي العقاب سميت
~~بذلك للبن جناحها والفتح اللين والقرى الضيافة عند العقاب لأن محلها رؤوس
~~الجبال وهذا مجاز.
# 2 الوجيه ولاحق فحلان ينسب إليهما كرام الخيل، قال الجوهري لا حق اسم فرس
~~كان لمعاوية بن أبي سفيان ودلائل الصدق على هذه الخيل من الفحلين المذكورين
~~هي النجابة والسبق والكرم.
# 3 سلو المحب لاشتغال قلبه بحسن هذه الخيل، وابتهاجه بها والشاهد على حكمة
~~الله تعالى يتوجه من كونها خلقة باهرة عجيبة وفيها من المنافع والجمال ما
~~هو ظاهر واشتقاقها من الخيلاء وهي الكبر لأن راكبها في الأغلب لا يخلو من
~~كبر يلحقه أو عجب يتداخله.
# 4 تبر من التبر تجرب وتسمج تقبح بضم الميم سماجة فهو سمج بسكون الميم
~~وكسرها وسمج أيضا شبه الخيل في حسنها واختلاف ألوانها بالروض المزهر ثم قال
~~وإذا اختبرتها في الحلبات وجربتها في بلوغ الغايات قبح ذلك المنظر الحسن
~~بالنسبة إلى هذا المخبر لأنه أعلي وأتم وهذا قول بعضهم:
# قبحت مناظرهم وحين خبرتهم * حسنت مناظرهم بفتح المخبر 5 الكماة جمع كمي
~~وهو المكمى في سلاحه لأنه كمي نفسه أي سترها بالدرع والبيضة ونسبهم إلى لوي
~~بن غالب لشرفه.
1 الضمير في منها يعود إلى الكماة. والجحفل الجيش العظيم. والثرى تراب
~~الندى وأبو سفيان هو صخر بن حرب وكان من رؤساء مشركي قريش فلذا خصه بالذكر.
# 2 الهاء في يدبره للجحفل وجعل سيف أمير المؤمنين أكثر هداية إلى الرؤوس
~~من الكرى وهو النوم وهذا مبالغة وجعل مدار هذا الجيش على تدبير النبي صلى
~~الله عليه وآله وشجاعة الأمير عليه السلام.
# 3 الضمير في فطار يعود إلى أبي سفيان يعني أنه بالغ في الهزيمة فلما عرف
~~أنه لا ينجو رجع ونطق بكلمة الاسلام حقنا للدم ms31 وبايع بيده مكرها لا مختارا
~~وكان أبو سفيان أمير المنافقين وكذا ابنة معاوية فرعون أمير المؤمنين عليه
~~السلام وقوله غربي أي حدي. والغرب الحد. المشرفي سيف منسوب إلى الشارف وهي
~~قرية من أرض العرب تدنو من الريف وسيف مشرفي ولا يقال مشارفي لأن الجمع لا
~~ينسب إليه وسيف مذكر أي ذو ماء، قال أبو عبيدة هي سيوف شفراتها حديد ذكر
~~ومتونها أنثى والأنثى خلاف الذكر يقول لما نطق أبو سفيان بكلمة الاسلام
~~تركه أمير المؤمنين وعفا عنه والأولى والأحق والأحرى والأجدر كله بمعنى
~~واحد.
1 قوله لا فصحت اللام جواب قسم محذوف تقديره والله لقد أفصحت وهي التفات
~~إلى خطاب أبي سفيان وغيره بكونه نطق بتعظيم علي عليه السلام ظاهرا وهو يستر
~~عداوته وكفاه هذا ذلا ونفاقا أما النفاق فظاهر وأما الذل فلكونه مأسورا
~~ومحكوما عليه، قوله ظلت أصله ظلت حذفت اللام للتخفيف، ويقال ظل يفعل كذا
~~إذا فعل فعله نهارا.
# 2 قال الجوهري يقال جاسوا خلال الديار أي تخللوها وطلبوا ما فيها وبكة
~~ومكة لغتان وقيل مكة اسم لمكان البيت وبكة اسم لباقية والمروتين الصفا
~~والمرة.
# 3 العارض السحاب المعترض، و استعاره للجيش لتراكمه وكثرته ورشح بقوله يمج
~~أي يقذف، والنجيع من الدم ما كان إلى السواد، قال الأصمعي هو دم الجوف خاصة
~~والسلم الصلح، والانقياد يفتح ويكسر ويذكر ويؤنث، وجلندى بضم الجيم مقصورا
~~اسم ملك لعمان وتبع واحد التبابعة وهم ملوك اليمن وقيصر وأحد القياصرة وهم
~~ملوك الروم يقول أطاعك البيت من بعد ما عصى هذه الملوك وامتنع والضمير في
~~عصى وأعيى يعود إلى البيت.
# 4 قوله نور الله يريد دين الله واستعار النور لدين الاسلام ومن الاستعارة
~~مثل ذلك الشرك ولكنه عنى بالنير الظاهر والوشيج شجر الرماح. واللدن الناعم.
1 رقيت أي صعدت والغارب أعلى الظهر، وأحدقت أحاطت، الضمير به يعود إلى
~~الغارب يريد أن الملائكة أحاطت بظهر النبي حين صعد أمير المؤمنين فناله شئ
~~لم يبلغه أحد من كسر الأصنام ونزول آية " قل جاء الحق " بشأنه ms32 وغير ذلك.
# 2 قال ابن الأنباري في جبرائيل تسع لغات جبريل بكسر الجيم وفتحها وجبرئل
~~بكسر الهمزة وتشديد اللام وجبراييل بيائين بعد الألف وجبرائيل بهمزة بعدها
~~ياء مع الألف وجبريل بياء بعد الراء وجبرئيل بكسر الهمزة وتخفيف اللام
~~وجبريل بفتح الجيم وكسرها.
# 3 السها: كوكب صغير في غاية الصغر تمتحن العرب به أبصارها، قوله وأي قدس
~~وأي مقام استفهام تعظيم وإجلال لظهر النبي صلى الله عليه وآله.
# 4 أفاءت ظلها ردته. وسدرة العرش سدرة المنتهى. وضوجيه جانبيه والضوج
~~الجانب يقول قمتها في مكان ألقت هذه السدرة ظلها بجانبيه فافتخرت بذلك
~~المكان وهو ظهر النبي وكان ذلك في ليلة المعراج.
1 الوميض البرق واستعاره لنور القدرة. والشعشعاني المنبسط والمصدر موضع
~~الصدور وهو الرجوع. والأعلى يريد به علو الجهة بل علو الشأن. وتبارك بمعنى
~~بارك والبركة النمو والزيادة يقول إن هذا المكان الشريف الذي افتخرت به
~~سدرة المنتهى وفاض النور عليه من الحضرة الإلهية وهو ظهر النبي صلى الله
~~عليه وآله وطأه أمير المؤمنين عليه السلام بقدميه حتى رعبت الملائكة ولا
~~شرف أعلى من هذا.
# 2 سواع اسم صنم كان لقوم نوح عليه السلام ثم صار لهذيل واللات اسم صنم من
~~حجارة كان لثقيف وابن نفيل وابن كعب ومقيس بن ضبابة، قال الزمخشري قتل وهو
~~متعلق بأستار الكعبة وكان مؤذيا للنبي والضبابة في الأرض سحابة تغشى الأرض
~~كالدخان والجمع الضباب. ومقيس بكسر الميم وبالياء المنقوطة التحتانية
~~بنقطتين ووجدت بخط بعض المشايخ الموثوق بهم مقبس بفتح الميم والباء المنقطة
~~تحتها نقطة واحدة. والعفر والثرى كلاهما التراب وأضاف أحدهما الآخر لاختلاف
~~اللفظين.
# 3 شواجر طواعن، والشجر الطعن وقوله ما تشجرا أي ما اختلف، ومنه قوله
~~تعالى فيما شجر بينهم أي فيما تنازعوا فيه يعني أنه قطع أرحام مخالفي دين
~~الاسلام من قريش.
# 4 الأناة المهلة. جعجعت بعضبك أي أمسكته وحبسته. والسطو القهر والأخذ
~~بالقوة والمعنى أن النبي والأمير سران لله فالنبي فيه سر العفو وعلي فيه سر
~~الانتقام.
1 حنين الموضع الذي كانت الوقعة ms33 فيه. وشواخص نواظر وهو استعارة. والأركان
~~جمع ركن وهو جانب البيت الأقوى واستعارها للشجعان اللذين بهم يقوم الحرب.
~~وتوعر صعب. والمقطر الملقى على أحد قطريه أي جانبيه يقال قطرته فتقطر أي
~~سقط.
# 2 الفاجر: الفاسق والكاذب. والينبوع عين الماء والكافر بالله وهو أيضا
~~جاحد النعمة فالأول ضد المؤمن والثاني ضد الشاكر. والمكفر المستور ولقد
~~أبدع في جعل الرؤوس معقودة في الرماح والأجسام محللة العراء واستعار لفظ
~~العراء لأسباب الحياة التي كانت بها أول انتظام بقاء الأجسام.
# 3 الانسان يريد به الأول فإنه قال في ذلك اليوم لن نغلب اليوم من قلة
~~فأصابهم.
# بعينه حتى انكسروا، وقال في ذلك بعض الفصحاء الأول أعانهم وعلي أعانهم
~~ويريد بالنص قوله تعالى " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلن تغني عنكم شيئا
~~وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين " والمراء ممدودا المجادلة
~~وقصره ضرورة.
١ يقول في ذم الأول وفراره من الجهاد
~~وغرضه الرد على من يقول أنه أفضل من علي.
# 2 رويدك من أسماء الأفعال، والكاف حرف الخطاب لا موضع لها من الإعراب وهو
~~تصغير روءاد بحذف الزايد من الهمزة والألف ومعناها مهلا وهو مصدر راد يراد
~~والممقر المر خاطب الأول وقال له أرفق بنفسك في طلب ما لست من أهله يحلو له
~~من قبل أن يعرف ما يلزمه من المشاق فإذا باشر ذلك صعف عليه ونفر منه وليس
~~هو كأهله المعتادين على تحمل أثكاله ومكائد أهواله.
# 3 المناكب جمع منكب وهو مجمع عظم العضدين والكتف. والركام السحاب
~~المتكاثف. والكنهور العظيم منه واستعار ذلك للأثقال التي يتحملها طالب
~~العليا.
# 4 الفتى السخي الكريم وجمعه فتيان وفتية وأيضا الشاب.
# 5 القرص أول قرص الشعير والقرص الأخير قرص الشمس وإيثاره بالقرص لنذره
~~عند مرض الحسنين مشهورة كما نطقت به سورة هل أتى، والأحاديث في هذا الباب
~~متواترة الطرفين وكذا قضية رد الشمس له مرتين مرة بالمدينة عند حياة الرسول
~~ومرة بالعراق بعد وفاته.
١ يريد بالعباء الكساء الذي ألقاه النبي صلى الله عليه وآله ms34 وسلم على أهل
~~البيت عليه السلام يوم المباهلة وقرأ
~~قوله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " ثم قال اللهم
~~هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي حق والتف جبرائيل معهم بجانب الكساء وقال وأنا
~~منكم فهذا معنى قوله يزاحمه جبريل إلخ، والحديث المذكور رواه أحمد بن حنبل
~~وأما قوله كل الصيد في جانب الفرا فالمثل المذكور كل الصيد في جانب الفراء،
~~والفراء بالهمزة حمار الوحش وبعضهم لا يهمزه حكاه المبرد وجمعه على القولين
~~فرا كجبل وجبال، وإنما خفف ضرورة وذلك أن حمار الوحش أصعب الصيد وأشقه
~~معالجة وتحصيلا فكان الصيد جميعه في جوفه إذا حصل فقد حصل الصيد كله والصيد
~~هنا بمعنى المصيد فضرب هذا المثل للسيارة لأن جميع الشرف في ضعفها.
# 2 المثوى الموضع، والريا الريح الطيبة لأستنفذن يعني لأستفرغن، نفذ الشئ
~~بكسر الفاء إذا فرغ وفنى، والمعنى ظاهر.
١ الأرج انتثار رائحة الطيب ونصبه على التمييز أو بإسقاط حرف الجر أي يتحدث
~~بالأرج. والكباء بكسر الكاف والمد: العود الذي يتبخر به وبالقصر الكناسة
~~واستعار لفظ الحديث للمسواك لإفادته علم الأرج من ريق هذه المذكورة لأنه
~~طاب من نكهتها ثم استفهم بهل استفهاما من باب تجاهل العارف للمبالغة والتعجب وقال هل هو العود أم هو الأراك وذلك
~~من القلب، وقال ابن هاني المغربي شعرا:
# وما عذب المسواك إلا لأنه * يقبلها دوني وأني لراغم 2 الخنث بضم الخاء
~~وسكون النون التكسر والتثني، قال الجوهري خنثت الشئ فتخنث أي عطفته فتعطف
~~ومنه سمي المخنث ويجوز أن يكون هنا خنث بفتح الخاء والنون والمصدر خنث
~~والمعنى واحد والطرف العين ورنت أي أدامت النظر يقال رنى يرنو رنوا واللحظ
~~نظر العين واللحاظ بالفتح مؤخر العين مما يلي الصدغ. واللحاظ بالكسر من
~~لاحظته إذا رعيته ويريد بخنث الجبان الضعف والفتور، والشعراء تصف العين
~~بالضعف والفتور والكسل والمرض وما شاكل ذلك، ثم قال وهذه الضعيفة إذا نظرت
~~كانت كالأسد في فتكها. والضيغم الأسد والضيغم العض والفتاك الكثير الفتك
~~وهو القتل.
1 الهيفاء ms35 الضامرة الخصر، والمرح شدة الفرح والنشاط والضناك بالفتح المرأة
~~الكثيرة اللحم وانتصب مقابلة على الحال أي هي هيفاء في حال إقبالها وإذا
~~أدبرت تنظر منها إكثار اللحم فيما يحسن ذلك فيه كالردف ففي الإقبال الضمور
~~في البطن والخصر وفي الإدبار ضد ذلك هو الاكثار والامتلاء ولقد أحسن وأبلغ.
# 2 المسفوك المصبوب كأنه ماء الشباب صب فيه والمسفوك صفة تشبه الموجة وما
~~يرتفع بها، وقوله ما الحتف استفهام تحقير للموت لو لم يكن طرفه.
# 3 أم هنا بمعنى بل أضرب عن معنى وعاد إلى غيره، والشبا جمع شباة وهي حد
~~طرف السيف وغيره واستعاره للفراق لقتله الأنفس وقوله تشاك أي تدخله هذه
~~الحدود فيها كما يدخل الشوك في الجسد يقال شيك يشاك إذا دخل الشوك في جسده.
# 4 جعل الخفقان للصدور لأنها محل القلوب فأقام الظرف مقام المظروف فالقلوب
~~مضطربة والجسوم ساكنة لما به من الألم. والحراك الحركة. والنوى التحول من
~~موضع إلى موضع آخر.
# 5 الجوهر النبوي أي أصله لأنه من أصله الشريف وقوله لا أعماله ملق فالملق
~~النفاق وهو تعريض بقوم كانوا بهذه الصفة فكانت أعمالهم نفاقا وتوحيدهم
~~باللسان وقلوبهم مشتركة غير صافية.
1 الملاءة الملحفة، والدكناء السوداء والسجف بفتح السين وكسرها الستر
~~والهتك كشف الستر، واستعار لفظ النور لإضاءة نور الحق على قلب علي عليه
~~السلام واستعار لفظ النسج ولفظ الملاءة والسوداء لما يلفقه أهل الضلال من
~~الشبه وذكر أنه عليه السلام يكشف سواد تلك الشبهة ويزيلها بنور هدى الحق.
# 2 قوله علام أسرار الغيوب سيأتي بيان شئ من ذلك وقوله من له خلق الزمان
~~قد مضى شئ منه والضمير في مريخها تعود إلى الأفلاك وكذا في منها والمريخ
~~دموي أحمر اللون ولهذا جعله في السيف. والملهب الفرس قليل شعر الذنب وجعل
~~المرزم والسماك وهما كوكبان بغرة فرسه تشبيها لبياض الغرة بنور الكوكب انحط
~~من مكانه وثبت بغرة الفرس إجلالا وتعظيما له عليه السلام.
# 3 المزاد جمع مزادة وهي الرواية. والمخاض الحوامل من النوق جمع لا واحد
~~له ms36 من لفظه بل واحدة حلقة شبه الطعن بأفواه الروايا والضرب بأشداق النوق
~~تشبيه مصيب. والدار المداركة وهي المتابعة أي ضرب يتبع بعضه بعضا.
# 4 دانت: ذلت. والملائك جمع ملك من ملائكة السماء والأملاك جمع ملك من
~~ملوك الأرض أي من خضعت له ملائكة فبالأولى أن ذلت له ملوك الأرض لاستلزام
~~انقياد الأعلى انقياد الأسفل.
1 قوله متعاظم الأفعال أي أفعاله تعظم عند الناس أي لا يعظم عندها شئ وقوله
~~لا هويتها شبه أفعاله (ع) أفعال الله تعالى بزيادتي الواو والتاء كالملكوت
~~والجبروت، قال الجوهري اللاهوت إن صح كونه من كلام العرب فهو مشتق من لاه
~~أي استتر ووزنه فعلوت مثل رعبوت ورحموت وليس مقلوبا كالطاغوت وقال مكي
~~القيسي الطاغوت اسم يكون للواحد والجمع وهو مشتق من طغى لكنه مقلوب وأصله
~~طغيوت على وزن فعلوت مثل جبروت ثم قلبت الياء في موضع العين فصار طيغوت
~~فانقلبت الفاء لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار طاغوت فأصله فعلوت مقلوب إلى
~~فلعوت وقد يجوز أن يكون أصل لامه واوا فيكون أصله طغووتا لأنه يقال طغى
~~يطغو ويطغى وطغيت وطغوت يريد تعظيم أفعاله وأنها كأفعال الله تعالى لا يعظم
~~عندها شئ.
# 2 شسع النعل السير الذي بين الإصبعين في النعل العربية والشراك ما حول
~~القدم من السيور وذكاء اسم من أسماء الشمس جعل شسع نعله وشراكها أعظم من
~~القمر والشمس.
# 3 وصفه بأنه إمام حق يحكم بالحق فيما يراه من المصالح فتارة يصفح وأخرى
~~يقتل ومرة يمنع ومرة يأخذ ويترك بحسب ما تقتضيه المصلحة وهو شأن الأئمة
~~العدل.
# 4 الحضيض قرار الأرض من منقطع الجبل، والشكاكة والشكاك أعلى الهوى جعل
~~محل علي مرتفعا ومحل غيره منخفضا ولا مناسبة بينهما.
# 5 حاشا كلمة معناها مباعدة الشئ عن غيره. والأفاك الكثير الكذب نزهه في
~~هذا البيت عن أن يماثله أحدو استعار للأعداء لفظ الظلم ولعلي النور لأنه
~~نور الهدى والحق.
1 الربوة بضم الراء وفتحها وكسرها المرتفع من الأرض والمعصرات السحائب
~~استعار لفظ الكسوة ولفظ البرد للربى لاشتمال ms37 النبات عليها كاشتمال الثوب
~~على الجسد ورشح الاستعارة بقوله تحاك بأيدي المعصرات لأن ذلك من فعلها.
# 2 بزغت: طلعت. والكنس جمع كناس وهو في الأصل الموضع التي تستر فيه الظبي
~~والكنس: الكواكب والقدس بتسكين الدال وضمها الطهر اسم مصدر ومنه قيل للجنة
~~حظيرة القدس وروح القدس جبرائيل وظاهر هذا الشعر أنه في وصف الخمر فإن كان
~~يريد بذلك الخمرة الحقيقية فقد غلا وأفحش وأي نسبة في الاستعارة بين الخمرة
~~التي هي أم الخبائث والأنجاس وبين روح الطهر أي قوامه الذي يقوم به وإن كان
~~ينحو بذلك منحى الصوفية كابن الفارص وغيره ويكني بالخمر عن المعرفة الإلهية
~~فذلك شايع مستحسن، واستعار لها لفظ الروح ملاحظة لقوام الأجسام بها في
~~الصحة.
# 3 الحبيس يريد به الخمرة وفكها كسر طين دنها، وقوله فعفروا أي عفروا
~~خدودكم في التراب تعظيما لها والعفر التراب وقوله تعفير الحبس أي تعفيرا
~~مثل تعفير الحبس والحبس جمع حبس وهو الزاهد من النصارى يحبس نفسه للعبادة،
~~وهذا من قول أبي نواس في الخمرة:
# فجاء بها ربيبة عنبية * فلم يستطع دون السجود لها صبرا
1 الصمت: السكوت وهو منصوب بتقدير فعل وكذا الخرس أي ادعاؤهم عبادة النار
~~الحقيقية التي تعبد على دعواهم لا تلك والشعراء يشبهون الخمرة بالنار
~~لحمرتها وتشعشعها. والمزمزم الذي يتكلم بلغتهم ويزمزم في عبادتهم والمجوس
~~غلطوا يحسبون أنها النار العنصرية التي تعبد على دعواهم.
# 2 الاختلاس الاستلاب. الإنس البشر الواحد نسي وإنسي أيضا بالتحريك والجمع
~~أناس وجمع الانسان أناسي والياء عوض عن النون. والإنس بالتحريك يريد الناظم
~~إنس في هذه الصفات فلولا أن يكون كناية.
# 3 الراح من أسماء الخمر، والجماح الصعوبة، وقوله كس أمر بالكيس وهو خلاف
~~الحمق ويريد بها هنا سهولة الخلق.
# 4 البشر طلاقة الوجه والقطوب والعبس ضدها. والدنس الوسخ في الثوب واستعار
~~هنا لرداءة الأخلاق والصهباء الخمر والصهب الشقرة، وهذا من قول بعضهم
~~لنديمه وقد رآه يقطب وجهه وهو لثوب ما أنصفتها تضحك.
1 تحس أي تشعر وخففه ضرورة وخص هذا القول بوقت ms38 السكر لأنه في حالة لا ينتفع
~~معها الوعظ.
# 2 الخلس جمع خلسة وهي استلاب الشئ الممكن والغلس الظلمة آخر الليل ويريد
~~أن أول الليل اتصل بآخره حتى كأنه لا واسطة بينهما وذلك مبالغة في القصر.
# 3 اللماء سمرة في الشفة مستحسنة وكذا اللعس هو سمرة فيها وهما مترادفان.
# 4 اللوعة حرفة القلب من المحبة وجعل اللذة كالفريسة له تشبيها إلى فريسة
~~الأسد لحكمه عليها وظفره بها ولذة صيدها ونهس اللحم وانتهسه إذا أخذه بمقدم
~~أسنانه. غرف العظم واغترفه إذا أخذ ما عليه من اللحم واستعار هما للصبي
~~فكأنه أخذ جميع ما فيه من اللذة، وقوله غض الأديم أي طري الجسم.
١ المآرب جمع مأرب ومأربة وهي الحاجة. والمرس الحبل والحوب الإثم والمغبة
~~عاقبة الشئ. والطفس الدرن والوسخ واستعار لفظ العصارة لما صدر عن الشهوات
~~من الآثام، وقوله أو طفس يحتمل أن يكون هنا بمعنى الواو على المذهب
~~الكوفيين ويكون المعنى: أن عصارة ذلك إثم في الآخرة ودنس العرض في الدنيا
~~وهو من قول أبي نواس:
# وفعلت ما فعل امرء بشبابه * فإذا عصارة كل ذاك أثام ٢ قوله فافرغ يخاطب
~~نفسه أي إلجأ والمفزع الملجأ. والسلاهب جمع سلهب وهو الطويل من الخيل.
~~والقواضب جمع قاضب وهو السيف القاطع. والمقانب جمع قانب وهو من القوم ما
~~بين الثلاثين إلى الأربعين. والخمس جمع
~~خميس وهو الجيش لأنه خمس فرق المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساق.
# 3 الحمس جمع أحمس والغطارفة جمع غطريف وهو السيد والتغطرف التكبر والحمس
~~جمع أحمس وهو الشجاع والحماسة الشجاعة.
# 4 الجامحات المسرعات من الخيل وهي أيضا الصعبة التي لا تملك ظهورها
~~والصيد الملوك والشمس جمع شموس وهم الأشداء الذين أخلاقهم شديدة.
# 5 موار أي جايل. والمطهم الفرس التام الخلق، وقوله صعب سلس أي صعب في
~~نفسه سلس عند راكبه ومور عنانه لكثرة حركته ونشاطه.
1 المأتم الجماعة من النساء يجمعن لفرح أو حزن وهنا يريد الحزن، وقوله
~~للشرك أي لأهل الشرك والمأتم بسبب القتلى وكون الطير في عرس بسبب ms39 القتلى
~~أيضا لأنها ترتع في أجسادهم وتشرب من دمائهم.
# 2 عفت: درست. والعسكر الجملي طلحة والزبير وعائشة ونسبه إلى الجمل لأن
~~الوقعة تسمى وقعة الجمل وهو جمل عائشة وكانوا حوله يقاتلون وينكسرون حتى
~~أمر علي عليه السلام بعقره فعقر فهربوا.
# 3 لما ذكر الناكثين الذين نكثوا عهد علي عليه السلام في البيت السابق شرع
~~في القاسطين وهم معاوية وحزبه والضمير في أعنتها يعود إلى الخيل المتقدم
~~ذكرها وابن حرب هو معاوية بن أبي سفيان بن حرب. وارتكس وقع في أمر نجا منه
~~وأركسه الله رده مقلوبا.
# 4 يبتئس أي يحزن، وقوله رفع المصاحف بذلك يذكر حال الوقعة التي فعلوا بها
~~كذا وهي مشهورة.
# 5 العندمي الأحمر منسوب إلى العندم وهو البقم وقيل دم الأخوين. والورس
~~الأصفر كأنه طلي بالورس وهو نبت أصفر يكون باليمن وانصاع رجع والمسهدة
~~الساهرة.
# والمختلس المستلب.
١ النهروان نهر شتر في دجلة كانت عنده وقعة الخوارج وقدس جبل عظيم وداله
~~ساكنة وحركها ضرورة وضمير سرت يعود إلى الخيل المتقدمة ولما ذكر الناكثين
~~والقاسطين ذكر بعدهم المارقين وهم الخوارج وتسميتهم بالمارقين لقول النبي
~~صلى الله عليه وآله إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
# ٢ المختلس الذي يختلس الأبصار أي يخطفها والمرتجس الذي له رجس وهو الصوت
~~الشديد.
# ٣ السنابك جمع سنبك وهو مقدم الحافر. والقبس جمع قبوس وهو أعلى البيضة من
~~الحديد يعني أن حوافر الخيل قد صارت على رؤوسهم وهي قتلى كأنها البيض.
# ٤ الملاحم جمع ملحمة وهي الوقعة العظيمة. والوطس جمع وطيس وهو التنور
~~ويستعار لشدة الأمر ويقال حمي الوطيس إذا اشتد الحرب ٥ الزاهد التارك. والورع العفيف. والحبر بالفتح وقد بكسر
~~العالم. والندس الفطن الفهم. وغار الحجيج إذا أتى الغور وجلس إذا أتى نجدا
~~لأن نجدا تسمى الجلس.
١ الظعن جمع ظعينة وهي في الأصل الهودج وتسمى المرأة ظعينة ما دامت في
~~الهودج فإن لم تكن فيها أطلق عليها هذا اللفظ مجازا واتساعا. والغميم وحاجر
~~موضعان والغميم الكلا اليابس، الحاجر ms40 ما يمسك الماء من المكان المنهبط
~~والجميع حجران والدياجر جمع ديجور وهو الليل المظلم ويريد بالظعن هنا
~~النساء ولهذا شبهن بالشموس.
# ٢ العرب تشبه المرأة بالبيضة واللؤلؤة والظبية وذلك لصفاء البيض وبياضها
~~يقلها يحملها. والعيس جمع أعيس وعيساء وهي الإبل وخص النوافر لأن سيرها
~~أسرع.
# ٣ الخدر الستر وتسمية المرأة بالظبية مجاز للنسبة الحاصلة بينهما في حسن
~~العينين والعنق والمشبلات الأسود ذوات الأشبال. والخوادر جمع خادر وهي
~~اللواتي في خدورها أي أجمها وخص المشبلات لكونها أقوى وأجرأ وخص الخوادر
~~لأنها تهاب أكثر من الظاهرة.
# ٤ تنوء تنهض مثقلة بعض مشقة والأعباء جمع عبء وهو الثقل والحلي جمع الحلي
~~مثل ثدي وثدى وهو فعول وقد تكسر الحاء لمكان الياء وقرئ من حليهم عجلا جسدا
~~بضم الحاء وكسرها ومخرج البيت مخرج التعجب لأن من تضعف عن لمح البصر كيف تتحمل
~~أعباء أثقال الحلي.
1 اعتجرت أي لبست المعجر وهو ثوب تلفه المرأة على رأسها والقاني الأحمر
~~والشفوف جمع شف وهو الثوب الرقيق. والتباريح الشدائد. والمغافر جمع مغفر،
~~قال الأصمعي هو زرد ينسج على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة، والمغفر الستر
~~والمنادى في قوله فيا لها محذوف أي يا قوم احضروا لها واللام للمستغاث له
~~وفتحت لاتصالها بالضمير، والمعنى أن هذه المرأة إذا وضعت الشفوف على رأسها
~~حصل في قلوب المعافر التي هي على رؤوس الشجعان وجد عظيم كيف لم تكن هي
~~الموضوعة على رأسها فقلوب المغافر أوساطها على هذا المعنى ولا يجوز أن يكون
~~الكلام على تقدير حذف المضاف أي في قلوب أصحاب المغافر فعلى هذا يكون
~~الكلام حقيقة على الأول والأول أجود.
# 2 النزيف السكران لأنه ينزف عقله، ومنه قوله تعالى " لا يصدعون عنها ولا
~~ينزفون " أي لا يسكرون. والكتيبة الجيش.
# 3 النواضر جمع ناضرة وهي الحسناء الرائفة ومعنى الأبيات واضح.
# 4 الحسبان مصدر حسبت أحسب حسبانا بضم الحاء وفتحها وحسبا وحسابة أيضا
~~والحساب الاسم ولما استعار لهذه المرأة لفظة الجنة لما فيها من اللذة جعل
~~حالها معكوسة فجعل فيها ms41 العذاب وذلك بسبب قطيعتها وهجرها وجعلها تعاقب غير
~~المشرك وهو الذي لم يحب معها أحدا وتحرم غير الكافر وهو الذي لم ينكر حقها.
1 القعضبية الأسنة منسوبة إلى قعضب وهو رجل كان يعلمها والمثقف المقوم
~~العدل.
# 2 السابحات الخيل التي تعدو. والناشرات الرياح وهي من النشر أي البسط
~~وقيل هي الرياح التي تأتي بالمطر والفارقات قد جعلها من صفة الرياح وقد قيل
~~ذلك وقال ابن قتيبة في قوله عز وجل " فالفارقات فرقا " أنها الملائكة تنزل
~~تفرق بين الحق والباطل كذا قال الغريزي فأما الأعاصر فإنها الرياح القوية
~~شبه جري الخيل بمجرى الرياح العاصفة.
# 3 العوج المرنات القسي. والصفر الصوائب السهام. والفلك السفن. والآذي موج
~~البحر والجمع الأواذي والعباب لجة الماء ومعظمه. ومواخر جوار تشق الماء
~~بصوت.
# 4 الموبقات المهلكات في الآخرة وقد جاء في الخبر حب علي حسنة لا تضر معها
~~سيئة وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة. وشابه خلطه.
# 5 حلقت ارتفعت. والقوادم جمع قادمة وهي الريش الأول من الجناح في كل جناح
~~عشرة، والفتخاء العقاب والكاسر التي تكسر ما تصيده وقد مضى مثل ذلك المعنى
~~أن معادية لا ينجو ولا مخلص له من الهلاك ولو كان على جناح هذا الطائر،
~~وقوله فتخاء الجناحين أي ناعمة الجناحين.
1 النبأ هو الخبر والمكنون المستور كأنه خبر من الله لا يعلم سر فضله إلا
~~هو والجوهر يريد به هنا الأصل وتجسد صور وزاهر فضله مشرق روى الخوارزمي
~~بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال كنت أنا وعلي نورا بين
~~يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله تعالى
~~أدم سلك ذلك النور في صلبه ولم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى
~~أقره في صلب عبد المطلب ثم أخرجه من صلب عبد المطلب وقسمه قسمين قسما في
~~صلب عبد الله وقسما في صلب أبي طالب فعلي مني وأنا منه، فهذا معنى قوله
~~تجسد من نور من القدس زاهر أي ms42 صار ذلك النور جسدا.
# 2 أما معجزاته وكراماته وعلمه بالمخفيات فأشهر من الشمس وأبين من فلق
~~الصبح ومن ذلك كشفه قليب الماء الذي عند الراهب وسيأتي ذكره ومنه ما روي
~~أنه كان جالسا في مسجد الكوفة في جماعة فيهم عمرو بن حريث فأقبلت امرأة
~~متخمرة لا تعرف فوقفت وقالت لعلي عليه السلام يا من قتل الرجال وسفك الدماء
~~وأيتم الأطفال وأرمل النساء فقال عليه السلام وإنها لهي السلقلق الجلقة
~~المجعة وأنها لهي هذه شبيه الرجال والنساء التي ما رأت دما قط قال فولت
~~هاربة منكسة رأسها فتبعها عمرو ابن حريث وقال لها والله لقد سررت بما كان
~~منك وأدخلها داره وأمر جواريه أن ينزعن ثيابها لينظر إليها فبكت وسألته أن
~~لا يكشفها وقالت أنا والله كما قال لي ركب النساء وأنثياء الرجال وما رأيت
~~دما قط قال فتركتها، والسلقلق السليطة وأصله من السلق وهو الذئب والجلعة
~~الجعة الفاحشة اللسان والركب منبت العانة.
# 3 الشقيق الأخ والأواصر جمع آصرة وهي القرابة وكلما يعطف على الانسان من
~~رحم أو صهر أو معروف يعني أنه عليه السلام اشتق من النبي صلى الله عليه
~~وآله فماثلة في علاه وخلائقه الكريمة التي تعطف الناس عليه.
1 إنما للحصر لأنه مركب من أن التي للاثبات ومن ما التي للنفي فالحصر حاصل
~~من إثبات ذلك الشئ ونفي ما عداه والعفطة من العنز الحمقة والشاة ما ينتثر
~~من أنفها كفعل الجمار ويقال ما له عافطة ولا نافطة أي لا بعير ولا شاة
~~ويجوز أنه لراد بالعاطفة هنا ما ينثر بأنفها ويكون مجازا، والمعنى أنه لولا
~~جهاده عن الاسلام لكان حقيرا كما أن العفطة وقلامة الحافر حقيران.
# 2 الضليل كثير الضلال أي لكان التوحيد معرضا لأهل الضلال، والنهبة ما
~~أنهب أي لكان منتهبا بأيدي الكفار.
# 3 الأقدار جمع قدر وهو قضاء الله تعالى واليمين القوة والوتر بالفتح
~~والكسر الفرد والمعنى أن عليا عليه السلام فيه من القوة النفسية ما يتمكن
~~معها من دفع القدر بمشيئة الله تعالى وجعله وترا ms43 لأنه لا يماثله أحد من
~~الناس والوتر أيضا من أسماء الله تعالى وقوله بورك أي زاده الله بركة
~~والبركة الزيادة والنماء، وقوله مطاع أي تطيعه الأقدار وقد بين الطاعة
~~والقدرة في البيت الثاني.
# 4 المترعات الممتلئات. والزواخر المرتفعات، والموصوف محذوف أي بالأودية
~~والأنهار المترعات يعني لو ضرب الأرض برجله في حال وطئه وهي من الصخر
~~الجلمود لفجرها بالماء وهذا وما بعده من القدرة والطاعة.
١ كور نورها أي لفه كما تكور العمامة أي تلف على الرأس.
# ٢ الآية: العلامة وهو عليه السلام دليل الله الأعظم على كل مؤمن ومنافق
~~بمحبته وعداوته ومستنبط مستخرج ولما كان سرا من أسرار الله لا تدركه
~~الأفكار وبحرا من بحار العلم لا تقع على ساحله الأبصار، وكان فيه من الفضائل ما لا يطلع على كنهه إلا الله
~~تعالى لا جرم تقطعت فيه أنفاس الواصفين فلهذا جعله حيرة أرباب النهى
~~والبصائر.
# 3 أي يوم وقعة بدر وهو اسم ماء كانت عنده الوقعة قوله بذي فذذ أي بسهم ذي
~~فذذ وهي جمع فذة وهي الواحدة من ريش السهم والمبادر المسرع والضمير في منه
~~يعود إليه عليه السلام وفي خصومه يجوز أن يعود إليه وأن يعود إلى الله
~~تعالى جعله سهما لله تعالى رمى أعداءه به عليه السلام.
# 4 جاشت اضطربت، وجاشت القدر إذا غلت، والضامر الأول الراكب والثاني الفرس
~~والضمور محمود فيهما لأنه يدل على الخفة.
# 5 السماء: المطر، قال الشاعر:
# إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه ولو كانوا غضابا وأمه أصله وهو السحاب
~~وشج جرح والسارح الساقط. والحاسر الذي لا درع عليه ولا مغفر، ويريد أن
~~الجيش بأسره في الدروع والبيض حتى لو سقطت صاعقة لما جرحت رأس أحد منهم.
١ القطامي بضم القاف وفتحها الصقر والبغاث بضم الباء وفتحها وكسرها كل ما
~~لا يصيد من الطير وقيل هو الطائر بعينه أبغث أي أغبر. وشلوه جسده شبه أمير
~~المؤمنين عليه السلام بالصقر وشبه ذلك العسكر الموصوف بالبغاث والصقر إذا
~~ظفر بالبغاث مزق لحمه وسيل دمه. ms44
# ٢ الرسل: السير السهل ومنه قولهم على رسلك أي على هنيتك. والوخد السير
~~السريع والحناجر جمع حنجرة وهي الحلقوم يعني أنه عليه السلام سرى إليهم
~~متأنيا فصعدت قلوبهم إلى حناجرهم مسرعة إليه خوفا منه.
# ٣ الضبات الحدود. والمشرفية السيوف وقد تقدم ذكرها. والمحاجر جمع محجر
~~وهو ما حول العين ومقر المحاجر هي الرؤوس شبه حدود السيوف بالنوم الذي لا
~~يحمل إلا بالرؤوس.
# ٤ الرجس الصوت. والزماجر: صياح الرجال في الحرب. والوميض لمع البرق
~~والفاقر يريد به الفاقرة وهي الداهية. والمزن جمع مزنة وهي السحابة. وتهمي
~~تسيل. والأوطف السحاب الداني من الأرض لامتلائه بالماء. والهامر السائل
~~يقول إن زماجير الرجال هي الرعد الحقيقي ووميض ذي الفقار هو البرق الحقيقي
~~وغيث السحب هو جود كفه وفيض كرمه والرعد والبرق والغيث المعهود ليس له في
~~الوجود حقيقة فهو مطروح عن درجة الاعتبار وهذا من المبالغة في الوصف.
1 قوله صفاتك أسماء أي لازمة لك كلزوم الاسم مسماه. وقوله وذاتك جوهر البيت
~~يريد بالصفات ما ذكره في البيت الثاني وهو الإعراض والأين والمتى إذ كل جسم
~~لا ينفك منها فهذه الصفات فيه أجل منها في غيره أما الأعراض فإنه عليه
~~السلام لا يحزن كغيره على فوات أطماع الدنيا ولا يفرح بما أوتي منها ولا
~~يحل به خوف عند منازلة الأقران ولا غير ذلك من أعراض الدنيا بل كل ما يعرض
~~له فإنه في ذات الله تعالى وأما الأين فهو المكان فليس مكانه كمكان الغير
~~لأن مكان علي عليه السلام أما محراب صلاة أو معركة جهاد أو سعي في سبيل
~~الله، وأما المتى وهو الزمان فلا نسبة بين زمانه وزمان الغير وكيف وزمانه
~~لا ينقطع إلا في سبيل الله مصليا أو صائما أو قائما أو داعيا أو مجاهدا لأن
~~ما يلزم في المكان من الطاعات يلزم مثله في الزمان ففضله على غيره في هذه
~~الصفات ظاهر هذا إذا حملنا الكلام على الحقيقة وأما إن حملنا معنى البيتين
~~على المجاز والمبالغة فتأويله تأويل قول الله ms45 عز وجل على لسان الصادق
~~المختار صلوات الله عليه ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي
~~المؤمن يكره الموت وأكره مساءته والله تعالى لا يتردد، وتأويله لو كنت ممن
~~يتردد لترددت، ونظير هذا كثير في كلام العرب نظما ونثرا، وأما قوله فيكبر
~~عن تشبيهه بالعناصر فهذا واضح لأنه مخلوق من نور.
1 المشاعر جمع مشعر وهي مواضع المناسك والصفا من جملتها وأما كونه يختار
~~زيارة قبر علي عليه السلام على المشاعر فلان فضله بالذات وبالعرض وفضل
~~المشاعر بالعرض لا بالذات فزيارته عليه السلام أتم وأكمل من زيارتها.
# 2 النسك العبادة والناسك العابد والنسك جمع نسيكة وهي الذبيحة وأضاف
~~النسك إلى العبادة لاختلاف لفظهما ولا ريب إن محبة علي مجردة أتم وأنفع عند
~~الله من العبادة مجردة من محبته لأن محبته تستلزم الثواب الدائم وعدمها
~~يستلزم العقاب الدائم وإن قرن به عمل صالح.
# 3 الحسبة الأجر والجمع الحسب وأسنى أشرف ولا ريب أن مدحه أفضل من الصيام
~~لأن الصيام لازم والمدح عبادة متعدية والثاني أفضل من الأول.
# 4 الغواية مصدر غوى الرجل يغوي غيا وغواية فهو غو إذا ضل.
# 5 اقلعت: كففت. واللاحون اللائمون. وقد تقدم التنبيه على معنى هذه
~~الأبيات والنصوص بهذا المضمون وافرة في الطرفين.
1 فظع الأمر يفظع فظاعة أي شديد مجاوز المقدار وكذلك أفظع فهو مفظع
~~والجرائر جمع جريرة وهي الجناية.
# 2 ابن زياد عبيد الله بن مرجانة وأبوه زياد دعي أبا سفيان الذي سمته
~~عائشة زياد بن أبيه أمه سمية أمة عاهرة ذات علم تعرف به وطأها أبو سفيان
~~وهو سكران فعلقت منه بزياد هذا ولدته على فراش زوجها عبيد فادعاه أبو سفيان
~~سرا، وأما ابن هند فهو يزيد بن معاوية وهند هذه جدته لأبيه بنت عتبة بن
~~ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وعتبة هذا قتله أمير المؤمنين عليه السلام
~~وحمزة عمه رحمه الله يوم بدر ولهذا السبب مثلت هند بحمزة وأكلت قطعة من
~~كبده مضغتها وأرادت بلعها فلم تقدر ms46 فلفظتها لأن الله تعالى صان كبد حمزة أن
~~يحل شئ منها في معدة تحترق بنار جهنم وكانت هند متهمة بمحبة السود وذكر
~~أنها ولدت ولدا أسود على شكل العبيد وأنها لفته بخرقة ورمته في بعض
~~الشوارع.
# وأما ابن سعد فإنه عمر بن سعد بن أبي وقاص وكان مطعونا في نسبه خبيثا في
~~ولادته وسعد أبوه من الثلاثة الذين اختارهم عمر بن الخطاب للشورى وعتبة بن
~~أبي وقاص أخو سعد هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد وشج
~~رأسه وشق شفته بحجر رماه به وهذا عمر بن سعد ولاه عبيد الله بن زياد أميرا
~~على جيشه ليتولى قتال الحسين عليه السلام ففعل، وأما قوله وأبناء الإماء
~~العواهر فالعواهر الزواني جمع عاهرة والعواهر صفة الإماء والإماء جمع أمة
~~وهي المملوكة أصله أموه بالتحريك وتصغيرها أمية.
١ اليحموم الأسود الأديم وباطن الجلد وهو هنا استعارة والغطامط صوت غليان
~~القدر وموج البحر يريد بسواده كثرة غباره وعجاجه والمراد بالغطامط كثرة
~~الغبرة والأصوات أي بجيش هذه صفته والرفغ بالغين المعجمة شر البوادي ترابا
~~والمعنى أن هذا الجيش لكثرته وشدة وطئه على الحصى يصيره رفغا أي ترابا
~~خشنا.
# ٢ اللهام الجيش الكثير. وفرع النجوم ما يصدر عنها من الضوء، والمعنى أن
~~هذا الجيش لكثرة ما يعلوه من العجاج لا يصل إليه ضوء النجوم ولا ينكشف عليه
~~وجه الصباح فلا يعرف الليل والنهار.
# ٣ قوله فيا لك مقتولا فيه مغنى التعجب
~~وقد مر مثله. وثلث هدمت. والعرش السقف واستعاره للمفاخر للارتفاع ويقال ثل
~~عرشه أي وهي أمره وذهب عزه.
# 4 الحسرة أشد التلهف على الشئ الفائت وألف حسرتا مبدلة من ياء التكلم
~~ويجوز أن يكون ألف الندبة يتأسف كيف لا يكون في أوائل القوم الذين كانوا
~~يجاهدون بين يدي الحسين حيث أن فضلهم باق إلى يوم القيامة.
# 5 أنصر منصوبة لأنها جواب النفي في قوله إذا لم أكن يقول إن فات نصري لهم
~~بالخطار وهو الرمح فما فات بالخاطر أي بالمدائح والمحبة ms47 وإقامة الدلائل على
~~إمامتهم ووجوب ولايتهم والنصر قد يكون بالقول عند تعذر الفعل.
1 الأطواد الجبال والأخاشيب المخشبة العظيمة منها.
# وتمد تضطرب أصلها تميد أسكنت الدال للجزم والياء قيلها ساكنة فحذفت الياء
~~لئلا يلتقي الساكنان وغورا أي غايرة وهو مصدر يوصف به فيقال ماء غوراء غاير
~~ولهذا لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. وغار الماء إذا نقص وجف وانتصف لأنه خبر
~~مقدم لأصبحت ومياه جمع كثرة الماء وأصله موه بالتحريك لأن جمعه في القلة
~~أمواه وتصغيره مويه. والكوافر جمع كافر وهو البحر والنهر الكبير أيضا.
# 2 يقال كسفت الشمس وكسفها الله يتعدى ولا يتعدى مصدر الأول السكوف ومصدر
~~الثاني الكسف. والشهب النجوم. وتقذف ترمي، قوله بأشأم طاير إشارة إلى ما
~~كانت العرب تعتمده من زجر الطير والتشاؤم والتيمن به فكانوا يسمون ما يأتي
~~عن إيمانهم من الطير والوحش سانحا فأهل نجد يتيمنون به نظرا إلى إيمانهم
~~ويتشاءمون بما يأتي عن شمائلهم ويسمونه بارحا وأهل الحجاز بالضد من ذلك
~~يتيمنون بما يأتي عن شمائلهم لأنه يوليهم ميامنه وكذا في اليمين فينظرون
~~إلى يمين المار بهم وشماله، والمعنى أنه يتعجب كيف لم تخر هذه الكواكب شؤما
~~على الناس لهذا الحادث الثقيل.
# 3 أما كان استفهام تعجب من هذه الأجرام الفلكية والأرضية كيف لم يحدث
~~فيها أمارات الحزن ويظهر عليها آثار الجزع لهذه المصيبة الحادثة وفاطم يريد
~~بها فاطمة وحذف الهاء تخفيفا والرواسي الجبال الثوابت.
# 4 السجية الطبيعة وأسند الغدر هنا إلى النفوس العاقلة لأنه أراد العموم
~~وإذا كان الغدر طبيعة في العقلاء فالجمادات أولى بذلك ونسبة الغدر إلى
~~الجمادات مجاز وهو حقيقة في العقلاء ونسب الجميع إلى الغدر حيث لم يقع منهم
~~ما ذكره من آثار الحزن
1 سبل جمع سبيل وهو الطريق يذكر ويؤنث والسبيل أيضا السبب. والوصلة واللاحب
~~الواضح، فاعلة بمعنى مفعول وأضاف أحدهما إلى الآخر تأكيدا ولاحب وظاهر
~~صفتان لمحذوف أي عن دين واستعار للدين لفظ النهج المسلوك فيه على
~~الاستقامة.
# 2 البسيطة: الأرض ومن المعلوم الحق أن الأرض ms48 لو خلت من إمام حجة الله
~~تعالى لخربت البلاد ولم يصح تكليف العباد لأن الدنيا خلقت لهم.
# 3 منح أعطى الوامق المحب. وغض الجفن إذا أطبقه وهو كناية عن الإعراض
~~والصدود.
1 الرسم الأثر ورسم الدار ما التصق من أثرها بالأرض وأرسم إذا كثر ودعا
~~ورسمتك يريد درستك. والزعزع الريح الشديدة. والبليل الريح الباردة الندية.
~~و الخروع الضعيفة قاله.
# الجوهري كل نبت ضعيف ينثني فهو خروع أي نبت كان.
# 2 البلقع الخالي يقول ما وجدت صدري خاليا من قلبي إلا بما خلوته ممن أحبه
~~فكأن الأحباب للدار كالقلب للجسد.
# 3 جاراه إذا جرى معه والجون جمع جون وهو الأسود المقصود هنا والجون أيضا
~~الأبيض وهو من الأضداد. وحسرى منقطعة جمع حسير مثل قتيل وقتلى. وظلع جمع
~~ظالع وهو الغامز في مشيه، والمعنى أن السحاب جرى مع مدامعي كالمسابق لها
~~فرجع السحاب الشديد الماطر كالجمل المنقطع الأعرج وهذا استعارة للمبالغة في
~~كثرة البكاء.
# 4 الهتن الجاري والملث الدائم دعاء للرسم بأن لا يمحو الغيث مجرى الدموع
~~عليه فقد محاه وهو كاف له والمربع كلما درس صبره أيضا فإذا دثوره يوجب قلة
~~الصبر وقلة الصبر توجب البكاء والبكاء يوجب دثور وهي أطراف تتجاذب إلى دروس
~~الربع ويمحك مجزوم بلاء النهي واصلة يمحوك فسقطت الواو للجزم.
1 الأسعد الأيمن المبارك، يقال سعد يومنا بفتح العين يسعد سعودا وسعد الرجل
~~بالكسر فهو سعيد وسعد بالضم فهو مسعود. والأنكد المشوم. والأشنع القبيح.
# 2 الشروى المثل ويشفعه يتبعه وهو من الشفع والمسفر المضئ والأسفع الأسود
~~لما ذكر في البيت الأول تبدل الربع بالسعود نحوسا مثله في هذا البيت بكونه
~~لا يدوم له حال يكون فيه نهار مضئ فينقلب إلى ليل مظلم كما أن الربع كان
~~عامرا فصار خرابا.
# 3 لله درك تعجب من حبه والحرون الصعب الذي لا ينقاد يقول أنا لذاتي صعب
~~لا أنقاد لكن لهذه العوارض التي حكمت على عقلي وهي ما ذكر من سكر الصبابة
~~وجهل الصبا وجذب دواعي الغرام والغرام في الأصل ms49 الهلاك وبه سمي المحب
~~مغرما.
# 4 تقوض استعارة من تقوضت الصفوف إذا تفرقت.
# 5 أسوف أشم. وأخنع واخضع واحد بمعنى أذل يقول أفعل ذلك مع قوتي لأن
~~الواجد يقهر ويغلب ومعنى البيتين متقارب.
# 6 المغنى المنزل. والغابة الأجمة وهي محل السباع. والسبيل الطريق واللحب
~~الواضح. والمهبع الواسع استعار لفظ الغابة للنزل لاحتوائه على الرجال الذين
~~هم فيه كالأسود وكون طريقه لحبا لكثرة وطئه وسلوكه لكثرة الناس فيه.
1 أنجم قعضب هي الأسنة وقعضب رجل كان يعملها ودرية منسوبة إلى الدر شبه
~~الأسنة لمعناها وبريقها كالنجوم الدرية، قال الجوهري طلعت الشمس والنجوم
~~طلوعا ومطلعا بكسر اللام وفتحها والمطلع أيضا بالكسر والفتح مكان الطلوع
~~والهاء في أوجه تعود إلى المعنى واستعار لفظ الأنجم للأسنة ورشح بذكر الأوج
~~وهو محل ارتفاع النجم وصعوده وجعل المغنى كالأوج والأسنة كالنجوم فيه.
# 2 البيض السيوف. وتورد جعل الوريد أحد الوريدين وهما عرقان في جانب مقدم
~~العنق والسمر الرماح. وتشرع تدخل وهو مثل تورد. والوتين عرق القلب إذا قطع
~~مات صاحبه وتشرع تدخل فيه وتشرب منها شرعها الغير فشرعت أوردها فوردت.
# 3 السابقات اللاحقات الخيل تسبق غيرها وتلحق من سبقها وشبهها بالعقبان
~~لسرعتها وعدتها، قال ابن السكيت ردى الفرس يردي رديا ورديانا إذا رجم الأرض
~~رجما بين العدو والمشي الشديد الشكيم، والشكيمة الحديدة المعترضة التي في
~~فم الفرس التي فيها الفارس والجمع شكايم وتمزع أي تسرع.
# 4 الربع المنزل. والأنور النير وليس فيه أفعل للتفضيل والمضمخ الملطخ وهو
~~استعارة لمرور النسيم عليه والجو ما بين السماء والأرض. والأزهر كالأنور
~~والعبير عدة أطياب يجمع بالرعفران وقيل هو الزعفران يصف المنزل والجو
~~بأنهما معطران طيبان وذلك السرور الذي عنده والمرح الذي يجده.
١ الممرع المخصب يريد أن ذاك الزمان كله طيب لا كدر فيه ولا صعب فيه سهل
~~واستعارة القيظ للخطوب وجعله كالربيع استعارة جميلة.
# ٢ شبه الزمان بالروضة لحسنها وابتهاج الأنفس بها وخض الممطورة لأنها أنضر
~~وأحسن وشبه أيضا المزنة وهي السحابة جعلها كالقطعة في عارض وهو السحاب ms50
~~المعترض في الجو لا يقلع ولا يزول، ووجه الشبه أن السحاب بنفسه يخضب الأرض
~~ويرطب الأجسام ويسر الأنفس وفيه منافع كثيرة.
# ٣ شبه حمرة لمع البرق في سواد الليل بالزنجي المجدع.
# ٤ الغري أرض النجف على مشرفها السلام. والمسموع الغريان لكنه كنى عن
~~التثنية بالوحدة وقد لهج الناس بالغري مفردا وذلك طلبا للخفة ووجه تسميته
~~الغري مشهورة وقد كتبناه في تضاعيف هذا الكتاب.
# ٥ يقفيه يتبعه. والملأ المقدس إشارة إلى باقي الملائكة أما كون النبيين
~~والملائكة في قبره فلأنه حوى ما حووه من الفضل فكأنه كلهم فيه وذكر موسى
~~وعيسى وهما من أولي العزم ليحصل الاتصال بنبينا صلى الله عليه وآله وإن كان
~~أفضل الخلايق فإن عليا نفسه بنص القرآن
~~المجيد والأخبار وإنما بدء بالنبيين وثنى بالملائكة لأن الملائكة على رأي
~~المعتزلة أفضل من النبيين فكأنه ارتقى عن درجة النبيين إلى الملائكة ثم
~~ارتقى إلى الدرجة العليا وهو نور الله الذي لا يطفأ.
١ استعار له عليه السلام النور اقتداء به ولا زالته ظلم الشكوك والشبه
~~وإضافة نور إلى الله لكونه حجة على الناس وخص ذوي البصائر وهي المعارف لكون النور معقولا لا محسوسا وقوله
~~يستشف فيلمع أي ينظر فيضئ وأصل الاستشفاف النظر من وراء ستر رقيق.
# ٢ المرتضى والمجتبى من ألقابه. والبطين في الأصل العظيم البطن والأنزع
~~الذي انحسر الشعر عن مقدم رأسه ولا يمدح في ذلك بل بقول النبي صلى الله
~~عليه وآله إنك منزوع من الشرك بطين من العلوم.
# ٣ الهام جمع هامة وهي أعلى الرأس والمقنع
~~الذي عليه البيض. والوغى الحرب والبهم جمع بهمة وهو الفارس الشديد الذي لا
~~يدري من أين يؤتى لشدة بأسه، ويقنع استعارة لاشتمال الخوف عليهم كاشتمال
~~القناع على الرأس ويجوز أن يكون استعارة من قنع رأسه بالسوط إذا ضربه.
# 4 السمهرية الرماح سميت بذلك لصلابتها من قولهم اسمهر العود إذا صلب وقيل
~~هي منسوبة إلى سمهر وهو رجل كان يقوم الرماح وقوله بين الأضالع أضلع جعلها
~~أنها قد ms51 خرقت حتى صارت ثابتة كأحد الأضلاع لكن لا يتوجه التشبيه في حال
~~الاستقامة والانحناء لأن الأضلاع تتغير ويجوز أن يكون أراد بالأضلاع أضالع
~~الطاعن لا المطعون لأن القناة تكون تحت حضن الفارس ملاصقة للأضلاع فحينئذ
~~تستقيم مرة وتنحني أخرى. والأضالع جمع أضلع.
1 المترع المالي. المدعدع الملآن. والقليب البئر قبل أن يطوى يذكر ويؤنث
~~ويريد بذلك ما روي عن علي عليه السلام لما كان متوجها إلى صفين لحق أصحابه
~~عطش وليس معهم ماء ولا في نواحي ذلك المكان فأمر عليه السلام بأصحابه أن
~~يكشفوا مكانا كان هناك فكشفوا فظهرت لهم صخرة عظيمة تلمع فقال الماء تحت
~~هذه الصخرة فإن زالت عن موضعها وجدتم الماء فاجتهدوا في قلعها اجتهادا
~~عظيما فلم يقدروا لها فنزل عن سرجه ووضع أصابعه تحت جانب الصخرة فقلعها
~~ورمى بها أذرعا كثيرة فظهر فشرب القوم وكان أعذب ماء وخلصوا من الهلاك
~~وتزودوا وارتووا منه ثم أعاد عليه السلام الصخرة إلى موضعها وأمر أن يعفى
~~أثرها بالتراب فنزل راهب كان في حوالي هذا المكان وأسلم على يده عليه
~~السلام.
# 2 تألبوا مثل تجمعوا. والأحزاب هم الذين تحزبوا لقتال رسول الله في وقعة
~~الخندق واجتمعت قريش واجتمع معهم خلق كثير، وبرز عمرو بن عبد ود ويدعو إلى
~~البراز فلم يتجاسر عليه أحد من المسلمين حتى برز علي عليه السلام فقتله
~~وكسر الأحزاب وفرق جمعهم.
# 3 الحبر العالم وصدع بالحق إذا كشفه ونطق به ظاهرا وتصدع أصله تتصدع أي
~~تتفرق فحذف إحدى التائين تخفيفا.
# 4 استعر التهب. متلظيا متلهبا أيضا وهما لفظان مترادفان للتأكيد والغلة
~~العطش وتنقع تروى ولما كان عليه السلام كثير السفك والقتل حتى أنه لا يمل
~~ولا ينام استعار له لفظ الشارب العطشان الذي لا يرتوي.
1 تجلبب إذا لبس الجلباب وهو الملحفة جعل عليه السلام لكثرة تلطخه بدماء
~~القتلى كأنه قد لبس ثوبا أحمر وجعل الغبار على وجهه الشريف كالبرقع
~~والملاحم الوقائع.
# 2 المسيح عيسى بن مريم عليه السلام جعله زهد المسيح وفنك الدهر لأن الدهر ms52
~~لما كان ظرفا لما يقع فيه نسب الفعل إليه مجازا، وأودى هلك به وكذا فوز
~~كسرى وتبع قد ذكر، والمعنى أنه أزهد الناس وأخضعهم وأخشعهم لله ومن عادة
~~الزاهد رقة القلب وهو مع ذلك يختطف الأرواح ويسفك الدماء ومن عادة الشجاع
~~الفاتك قساوة القلب وخشونة الجانب وهو قد جمع بين هذين الضدين.
# 3 ضمير العالم وسره بمعنى واحد والعالم كل موجود سوى الله وآل محمد سر
~~العالم المستودع عند أولي العلم إذا لولاهم لما أوجد الله العالم فسر
~~الوجود هو ما علمه الله تعالى من المصالح في إيجاد هذا العالم بسبب محمد
~~وآل محمد حيث كانوا ألطافا لا يصح التكليف إلا بهم ولا يقوم غيرهم مقامهم.
# 4 الخلقاء الصخرة الملساء والأطلس الفلك التاسع والتيهاء الفلاة يتاه
~~فيها وبرقع اسم من أسماء السماء ويريد بذلك قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة
~~ويريد بالأمانة علي ومحبته وإطاعته لأنه التكليف على العباد.
# 5 عذباته أطرافه، لأن عذبة اللسان والصوت طرفاهما ويريد بالنور نور
~~النبوة المنتقل من آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وأنه ابن عمه
~~وقسيمه في الشرف وهذا النور قد تقدم ذكره.
1 لألاؤه أنواره، وأطلق على علي عليه السلام الشهاب وهو الشعلة من النار
~~إطلاقا لأسم المسبب على السبب حيث أنه عليه السلام سبب في تفضيل موسى عليه
~~السلام وظهور النار له من جانب الطور.
# 2 ذكاء من أسماء الشمس غير منصرف ويقال للصبح ابن ذكاء لأنه من ضوئها وقد
~~مضى ذكر رجوعها له عليه السلام وأما يوشع بن نون فإنه بعثه الله نبيا بعد
~~موسى وأمره بالمسير إلى قوم جبارين فسار إليهم وقاتلهم يوم الجمعة حتى
~~أمسوا فدعا إلى الله تعالى فرد الشمس وزيد في النهار يومئذ نصف ساعة وهزم
~~الجبارين ومات وعمره يومئذ مائة وعشرون سنة والضمير في نظيرها يعود إلى
~~الفضيلة التي دل عليها المعنى.
# 3 المدجج: التام السلاح. والدجة الظلمة فكأن المدجج يغطي بسلاحه والمدرع
~~لابس الدرع.
# 4 أنث الباب مع كونه مذكرا ولا ضرورة له ms53 يحتمل دفعه على تأنيثه فاستعمله
~~أو أنه غفل عن ذلك والباب يريد به حصن اليهود بخيبر.
# 5 الأشباح الأجسام جمع شبح يقول لولا حدوثك لقلت إنك المحيي والمميت إلا
~~أن المحدث يفتقر إلى محدث مغاير له فكيف بكون موجدا لغيره.
# 6 تقدر تضيق نفى المكون بكونه رازقا بثبوت موته لأن الموت يستلزم انقطاع
~~الرزق عن الغير.
1 جعل تربته ومحل جسده الشريف العالم العلوي وهو في ذلك بار صادق لأن قبره
~~عليه السلام معراج الملائكة ومحل اختلاف الأرواح والعالم العلوي عبارة عن
~~ذلك.
# 2 القن هو الذي يملك هو وأبوه يستوي فيه الواحد والجمع والاثنان والمؤنث
~~والمذكر وربما قيل أقنان استعار للدهر لفظ العبيد لحكمه عليه وانقياد الدهر
~~له بأمر الله كانقياد العبد لمولاه.
# 3 الألكن الواقف اللسان. والخطيب الفصيح الذي يقول الخطب وهي الكلام
~~المسجوع في الأغلب والهبزري الأسوار من أساورة الفرس، قال أبو عبيدة هم
~~الفرسان والهاء بدل من الياء كان أصله أساوير وكذلك الزنادقة أصله زناديق
~~وقال تغلب كل جسم حسن الوجه وسيم فهو عند العرب هبزري، والمعنى أن الانسان
~~وإن كان فصيحا بليغا إذا رأى صفاتا باهرة فائقة فإن لسانه يكل عنها وفكره
~~ينقطع دونها.
# 4 الاستفهام في أقول لاستصغار هذه الكلمة. والسميدع السيد السهل الأخلاق
~~وكلا هنا ردع وزجر ولها ثلاثة معان أخر تكون للاستفتاح بمعنى ألا كقوله
~~تعالى: " كلا لا تطعه " وتكون بمعنى حقا كقوله تعالى " كلا إن الانسان
~~ليطغى " وتكون بمعنى أي التي للاثبات بعد الاستفهام وذلك إذا وقع بعدها
~~القسم كقوله تعالى " كلا والقمر " معناه أي والقمر لأن أي يلزم بعدها
~~القسم.
# 5 أضرب عن الصفة بالسميدع وأثبت ما هو أعلى وأجل وهو كونه حاكما في
~~العالمين يوم القيامة وذلك لأنه قسيم الجنة والنار وصاحب الحوض والشفاعة
~~بإذن الله تعالى.
1 الغرار الحد واستعار لعزم الأمير لكونه ماضيا قاطعا في الأمور ولما رأى
~~أن عزمه وسيفه يتجاذبان حدة ومضاء حصل له الجهل بالأقطع منهما.
# 2 الجناب الفناء وما قرب من محلة القوم ms54 وجمعه أجنبة وهو كناية عن الكرم
~~لأن سعة المنزل تدل على كثرة الوافدين فعل تكون مقابلة الفضل بالكرم.
# 3 المصدور الذي بصدره مرض. والنفثة ما ينفثه من ذلك المرض وفي المثل لا
~~بد للمصدور أن ينفثه شبه كشف سره باعتقاده بنفثة المصدور لأنه يستريح بكشفه
~~كما يستريح المصدور بنفثه ولهذا قال يطفي بردها حر الصبابة، وقوله فاعذلوني
~~أو دعوا معناه: إن العذل لا يؤثر فيه فوجوده وعدمه سيان.
# 4 حيدر من أسمائه عليه السلام والحيدرة الأسد والمعنى واضح.
# 5 كنسن أي استترن في مغيبها وجن الليل يجن جنونا أظلم وستر. والأدرع الذي
~~اسود أو له وابيض باقيه والشاة الدرعاء التي اسود رأسها وابيض باقيها.
# 6 علم الغيوب مبتدأ وإليه الخبر وغير مدافع نصب على الحال ويجوز أن يكون
~~غير خبرا بعد خبر أما إخباره عليه السلام بالمغيبات بواسطة التعليم فكما
~~قال المادح كالصبح لا يدفع نوره بل يخرق الحجب حتى أن رجلا من أصحابه قال
~~له وهو يخبر بشئ من ذلك لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب وهو أكثر من
~~أن يحصى كما لا يخفى على أولي التتبع والنهى.
1 والملاذ والملجأ والمفزع واحد وأما قوله إليه حسابنا فهو موافق لمضمون
~~الأخبار بأنه موكول إليهم.
# 2 يقول قد أظهرت عقيدتي التي رضيتها لنفسي سواء كانت نافعة أو ضارة فإذا
~~كان الضرر منتفيا فقد ثبت النفع وهذا إنما قال كالقاطع حجة الخصم بمنزلة
~~قوله تعالى " وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم " الآية.
# 3 المراد: الموضع الذي ترتع فيه الإبل يجئ ويقبل ويدبر والمستربع الذي قد
~~جعل ربعا أي منزلا. والرحب الواسع جعل محبة علي تتردد في قلبه كما تتردد
~~السائمة في مربع.
# 4 الحشاشة بقية النفس وهي ها هنا حرف ابتداء ونار هو المبتدأ وهي نكرة
~~موصوفة خبرها متقدم عليها في الجار والمجرور. وتشب ترفع.
# 5 أدخل على خبر كاد تشبيها لها بعسى كما تشبهت عسى بكاد في إسقاط أن من
~~خبرها وذلك شاذ. والمتطبع الذي بتكلف ms55 شيئا ليس هو متصلا في طبعه.
١ هذا الرأي الذي ادعاه يناقض ما قدمه في نظمه من الطعن على... ونسبتهما
~~إلى الكبائر التي توجب الخلود في النار فإن المعتزلة وإن كانوا قائلين
~~بتفضيله على سائر الصحابة فإنهم يجوزون تقديم المفضول على الفاضل ولا
~~يرخصون في الشيخين بسوء ويقولون بإمامتهما وهو صرح بهذا المذهب في شرح نهج
~~البلاغة وأنكر النص على علي عليه السلام وزعم أن من أنصف عرف صحة قوله ولم
~~يكن مضطرا إلى هذا القول فينسب إلى التقية
~~ونقل عن الشيخ الصدوق علي بن محمد البرقي رواه أن رأي ابن أبي الحديد كان
~~رأي الحكماء والله أعلم بباطن أمره وحشره الله مع من أحبه.
# 2 والأحاديث من طرفهم كثيرة على وجوده وظهوره عليه السلام ولا يحتمل هذا
~~المختصر بها.
# 3 أليم البحر. والزاخر المرتفع شبه الكتائب وهي الجيوش بالبحر الزاخر
~~لكثرتها وقوله من جند الإله يحتمل الملائكة والناس.
# 4 الخط موضع باليمامة تنسب إليه الرماح والشرع المصوبة للطعن بها.
# 5 العرين والعرينة: مأوى الأسد، وهو مجتمع الشجر، والربد جمع أربد.
# وتكعكع تجبن.
1 إما إن الشرطية وما الزائدة. وأغب مجزوم بأن واصلة أغبب ذهبت حركة الباء
~~للجزم فسقطت الباء وتنازعني تجاذبني وتنزع تجذب يقال نزع ينزع نزعا إذا
~~اشتاق.
# 2 المدمع مجرى الدمع يريد المبالغة في كثرة البكاء حتى كأن جميع أعضائه
~~تجري بالدمع.
# 3 بنات الأعوجية الخيل منسوبة إلى أعوج وهو فحل كريم قيل لم يكن للعرب
~~أشهر ولا أكثر نسلا منه دعا عليها بالعقر حيث قاتلوا الحسين عليه السلام
~~وهم على ظهورها، والاستفهام في قوله هل درت استفهام تعظيم لهذا الشأن.
# 4 اللئام جمع لئيم وهو البخيل الدني الأصل. والرضع جمع راضع وهم اللئام
~~أيضا وأصله أن رجلا كان يرتضع الناقة والشاة أي يحلبها بفمه حتى لا يسمعه
~~أحد فهو يحلب فيطلب منه وأصل تقاسمه تتقاسمه.
# 5 الضعائن جمع الضعينة وهي المرأة في الهودج ويقال قنعته بالسوط إذا
~~ضربته على رأسه. والعنف ضد الرفق ومتى هنا ms56 شرطية وتسق مجزوم بها وأصله تساق
~~فحذفت الألف لسكونها وسكون القاف ويعنف مجزوم لأنه جواب متى الشرطية وأما
~~تقنع فإنه خبر مبتدأ محذوف موضعه النصب على الحال تقديره وهي تقنع وبالسياط
~~يتعلق بتقنع.
1 يشلها يطردها واللكع اللئيم وقيل الذليل الحقير النفس وامرأة لكاع ويقال
~~في النداء يا لكع واستعماله في النداء شاذ ولا ينصرف معرفة لأنه معدول عن
~~ألكع والأكوع المعوج الكوع وهو طرف الزند مما يلي الابهام وذلك عيب جعلهم
~~عبيدا معتقين.
# 2 السبايا المأسورات والبرقع معروف ويقال بضم الباء والقاف وبضم الباء
~~وفتح القاف ويقال برقع أيضا.
# 3 المصفد المشدود الموثق ذكر تفصيل حال آل الرسول عليهم السلام وأن منهم
~~مشدودا بالقيد لا ينفك وكريمة من بني الزهراء مأسورة وأخرى مسلوبة.
# 4 الشلو الجسد والسنابك الحوافر. والعراء بالمد الفضاء المكشوف وبالقصر
~~فناء الدار وساحتها. وموزع مقسم.
# 5 متلفعا مشتملا والفردوس هو حديقة في الجنة وقيل إنه البستان عربي قال
~~بعض: إنه البستان بلغة الروم والضمير فيه يعود إلى الحسين عليه السلام
~~وإضافته إليه بحق الأولية والملائكة والمعنى فيه لأبي تمام في قوله:
# تردى ثياب الموت حمرا فما أتى * لها الليل إلا وهي من سندس خضر 6 رحفت
~~الأرض ترجف رجفا تزلزلت والرجاف البحر لاضطرابه وتضعضع أصله تتضعضع أي
~~تتهدم وتنحط.
1 جعل الشمس كالمرأة الحزينة التي قد نشرت شعرها والدهر قد شق رداءه تشبيها
~~بفعل الناس في المصاب العظام وأما جعل الدهر مقنعا فيحتمل أن يكون اسم فاعل
~~بكسر النون يريد أن الذكر ذليل مطرق متحير وأصل ذلك من قنع الطاير إذا رد
~~رقبته إلى رأسه، ومنه قوله تعالى " مهطعين مقنعي رؤوسهم " ويحتمل أن يكون
~~مقنع اسم مفعول بفتح النون، والمعنى أن الدهر شق رداءه تقنع به كما جرت
~~عادة الثاكلين وذلك استعارة.
# 2 يقال لهف على الشئ لهفا إذا حزن وتحسر وتراق وتسال وعنوة قهرا ولهفي
~~مبتدأ والجار والمجرور بعده في موضع الخبر وتراق حال من الدماء.
# 3 طل الدم إذا هدر ولم يطالب به والعبء ms57 الثقل. والعود الجمل المسن. ويضلع
~~يعرج يقول أن أبا العباس هو المتولي لثار هذا الدماء والحامل لأثقالها إذ
~~كل قوي من الناس يضعف عن ذلك وكنى بالعود عن القوي وبالضلع عن العجز والضعف
~~ويحتمل أن يكون الولي هنا بمنزلة الأولى.
# 4 ذكر أسباب القدرة من الشبيبة لأنها مظنة قوة العزم وثوران الحمية ومن
~~كون السيف قاطعا لأن به يدرك الثار ومن كون الفؤاد مشيعا والمشيع الشجاع
~~كأن الشجاعة تشيعه أي تصحبه.
1 ضننت بالشئ أضنه ضنا وضنانة بخلت به تكتب بالضاد والنزر القليل وكرره
~~لاختلاف اللفظين تأكيدا وتصم تقتل وهو مجزوم بحذف الياء لكونه جوابا للشرط
~~صمى الصيد إذا رماه فقتله في الحال وأصماه إذا أصابه ومات بحيث لا يراه.
# 2 المقلع الراجع يقول إني لست أرجع عنك وإن أسأت إلى الآن الرجوع دواء
~~وأنا هالك لا دواء لي.
# 3 انطوى أي انضم. والجندل الحجارة وهذا القول معانيه وألفاظه واضحة.
# 4 قوله أقام قيامتي أي أوقعني في أمر عظيم ويكني بقيام القيامة عن الأمر
~~الشديد لأنها تأتي بالأمر الشديد. والقاني الأحمر.
1 استعار للصبا لفظ الخمر لأن الصبا لا يحمل الهموم ولا يفكر في العواقب
~~غالبا ويصغي يميل سمعه، والنشوان السكران، والوشاة جمع واش وهو النمام.
# 2 الصعيد التراب والركائب جمع ركوبة وهي ما يركب جعل بيت محبوبه هو الذي
~~يسعى به ويرمل دون الصفا والمروة وهذا على طريق المبالغة والرمل السرعة في
~~المشي وهو الهرولة بين الصفا والمروة.
# 3 أي لا خالفن كل من يعذلني فيه ولو كان هو الذي يعذلني على نفسه لخالفته
~~وهو أعز الناس علي فكيف أطيع غيره.
# 4 الحمرة تحدث من الحياء والصفرة من الخوف فقال إني إذا قابلت وجه
~~المحبوب أصفر وجهي من الخوف واحمر وجهه من الحياء خجلا مني فكأن دمي الذي
~~ذهب من وجهي بالخوف انتقل إلى وجهه بالخجل وهذا المعنى من أملح المعاني.
1 الثراء كثرة المال رجل ثروان وامرأة ثروى وتصغيرها ثري وثريا.
# 2 الحميم الماء الحار والحميم الصديق القريب ms58 والبرود الكثير البرودة
~~والسلسل العذب الصافي وحاصل المعنى إن كان ما يصدر عن المحبوب فهو مستحسن
~~مستطاب.
# 3 يصعدها أي يرفعها وتحلل أصله تتحلل فحذف إحدى التائين تخفيفا يقول إن
~~حرارة الغرام تذيب نفسه فيتحلل فيخرج تارة بالدمع وتارة بالنفس وهذا أحسن
~~من قول الآخر:
# وليس الذي يجري من العين ماؤها * ولكنها نفس تذوب وتقطر 4 التفت إلى
~~مخاطبة الكرخ وهو المحلة المعروفة بغربي بغداد متذكرا عهدها بأن يجودها
~~الحياء وهو الغيث المدرار السائل والحياء مقصورا المطر. والرواعد جمع رعد
~~وهو السحاب الذي فيه رعد. والمسبل اسم فاعل أسبل السحاب إذا سكب.
# 5 القاطن المقيم وقد جعل الكرخ هو الهوى الأول والمدائن وهي أصله القديم
~~وقد جعلها الثاني وذلك لأنه نشأ بالكرخ.
1 طل الدم فعل ما لم يسم فاعله ذهب بغير ثأر. والطلى ولد الظبية وكنى به عن
~~محبوبه. والمغازلة محادثة النسوان أو مراودتهن والمغزل أو الغزال وهو الخشف
~~وكنى به عن المرأة المستحسنة.
# 2 تهوي تسرع في سيرها كأنها تسقط من مرتفع. والشدنية منسوبة إلى موضع
~~باليمن. والحرف قيل هي الناقة الضامر تشبيها لها بحرف السيف وقيل هي الضخمة
~~تشبيها لها بحرف الجبل، وقوله من عل أي عال شبه الناقة من سرعتها بالحصاة
~~التي تسقط من موضع مرتفع ويقال هوى يهوي هويا إذا سقط وفيه ثلاث لغات عل
~~وعل وعل ويقال لقطعها من عل بضم اللام وفتحها وكسرها.
# 3 الهوجاء السريعة. والجوز الوسط. والتيار جمع موج البحر وهو هنا مستعار
~~تشبيها للبر بالبحر لسعتها وشدتها. والفلا جمع الفلاة وهي البرية. وتبوص
~~تسبق والبوص السبق أي تسبق رجلاها يديها وذلك لشدة سيرها وخفتها.
# 4 النادي والندي والمنتدى واحد وهو مجلس القوم والمحفل مجمعهم جعله أمير
~~المؤمنين عليه السلام مجمع الملائكة ومحل اجتماعهم وهو صادق بار.
# 5 ذكر صفة حال الملائكة الحالين بضريح أمير المؤمنين عليه السلام أي أن
~~شأنهم هذا.
١ للثم التقبيل والاستلام لثم الحجر باليد وتقبيله أيضا وهو من السلم وهي
~~الحجارة وقبلا جمع قبلة وهي الواحدة ms59 من التقبيل ونصبها على المصدر أما من
~~معنى استلم أو بفعل مقدر أي قبلها قبلا، والمندل عود البخور والمسموع
~~المندلي لأنه منسوب إلى المندل وهي قرية ببلاد الهند جعل تراب قبره عليه
~~السلام مسكا وخشبه عودا جريا على عادة الشعراء وإلا فالمسك يتطيب بقبره
~~عليه السلام وكذا العود.
# ٢ جنود وحي الله الملائكة والوحي الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي، والمعنى
~~واضح.
# ٣ شخص البصر إذا وقف متحيرا. وشخص جمع شاخص. والبصائر المعارف وذهل أي متحيرة وكل ذلك للأدب في
~~حضرته عليه السلام والخوف من الله لمجاورة ضريحه عليه السلام.
# 4 اغضض أي اكفف عن صوتك وغض أي كف بصرك وذلك كله للأدب في حضرته الطاهرة
~~والأعجم الذي هو غير بين وذلك لأن أسرار فضله عليه السلام ومعاني شرفه لا
~~يعلمها على التفصيل إلا الله تعالى وهي بالنسبة إلينا معجمة مشكلة.
# 5 المولى هنا بمعنى الأولى بالولاية والنيابة والخلافة والإيالة كما نص
~~به الكتاب والنبي صلى الله عليه وآله.
# 6 زائدة، وخلافة معطوفة على قوله نصا يقول لو لم يكن عليك نص بالخلافة
~~لما جاز العدول بها عنك فكيف وقد حصل النص وذلك لأنه أفضل الخلق وتقديم
~~المفضول على الفاضل قبيح والجيد العنق وهو استعارة.
١ جعل كعبه عليه السلام الذي يباشر الأرض عاليا على غيره وجعل خد من تقدم
~~عليه بغير حق أضرع أي ذليلا مستفلا ومن قدم الأسفل على الأعلى فقد حق التعجب منه وهذا أحسن من قول أبي تمام:
# بلوناك أما كعب عرضك في العلى * فعال ولكن خد مالك أسفل 2 علل فعل القوم
~~الذي أخروه بالحسد ثم قال ومثل سؤددك يحسدك لشرفك وفضلك ومزاياك التي تفردت
~~بها والسؤود مصدر ساد يسود سيادة.
# 3 شرع يذكر شيئا من فضائله التي حسد لا جلها فمنها سيفه الذي كان إذا
~~اعتلى قد وإذا اعترض قط، ومنها رأيه الأعلى الذي به يقطع السيف. والمفصل.
~~بفتح الميم وكسر الصاد واحد المفاصل وبالعكس اللسان.
# 4 ومنها الحكمة وهي العلم ms60 وجميع الصحابة احتاجوا إليه في العلم وهو لم
~~يحتج إلى أحد منهم. والفصل القطع يعني أن علمه قاطع بالحق ومنها الحكم في
~~القضايا والمشكلات وقد نص النبي صلى الله عليه وآله أنه أقضى الصحابة
~~وقضاياه أكثر من أن تحصى، روى الخوارزمي مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري قال
~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أقضى أمتي علي بن أبي طالب، وروي أيضا
~~مرفوعا إلى سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أعلم أمتي علي ابن
~~أبي طالب وروي أيضا مرفوعا إلى عمر بن الخطاب أتي بامرأة مجنونة قد زنت
~~فأراد أن يرجمها فقاله عليه السلام أما سمعت ما قال رسول الله صلى الله
~~عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ وعن الغلام حتى يدرك وعن
~~النائم حتى يستيقظ قال فخلى عنه وروي أيضا أنه لما كان في ولاية عمر أتي
~~بامرأة حامل فسألها عمر فاعترفت بالفجور فأمر بها أن ترجم فلقيها علي بن
~~أبي طالب فقال ما بال هذه فقالوا أمر بها عمر أن ترجم فردها أمير المؤمنين
~~علي عليه السلام.
# وقال لعمر أمرت بها أن ترجم فقال نعم اعترفت عندي بالفجور فقال عليه
~~السلام هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ثم قال علي فلعلك
~~انتهرتها وأخفتها فقال قد كان ذاك فقال أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه
~~وآله يقول لا حد على من اعترفت بعد بلاء إنه من قيد وحبس أو هدد فلا إقرار
~~له، فخلى عمر سبيلها ثم قال عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب، لولا
~~علي لهلك عمر، وروى الشيخ المفيد أنه استدعى امرأة كانت تتحدث عندها الرجال
~~فلما جاءتها رسله فزعت وارتاعت فخرجت معهم وكانت حاملا فأسقطت ووقع ولدها
~~إلى الأرض فاستهل ثم مات فبلغ ذلك عمر فجمع أصحاب رسول الله وسألهم عن
~~الحكم في ذلك فقالوا بأجمعهم نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في
~~ذلك وأمير المؤمنين عليه ms61 السلام جالس لا يتكلم فقال عمر ما عندك يا أبا
~~الحسن فقال أما قد سمعت ما قالوا قال فما عندك أنت قال قد قال القوم ما
~~سمعت قال أقسمت عليك لتقول ما عندك قال إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك.
~~وإن كانوا باعدوك فقد قصروا الدية على عاقلتك لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك
~~فقال أنت والله نصحتني من بينهم والله لا نبرح حتى نخرج الدية على بني عدي.
~~ففعل أمير المؤمنين عليه السلام وذكر ابن أبي الحديد هذه الحكاية في شرح
~~النهج وقال: أفتاه بأن عليه عقرة.
# أي عتق رقبة فرجع عمر إلى قوله: والفيصل الحاكم وقيل: القضاء بين الحق
~~والباطل.
1 يضمر يخفي ويستر والأطواد الجبال وتتهيل تنصب من هيلت التراب وغيره إذا
~~أرسلته وأصل الهيل إرسال الطعام والدقيق وغيرهما من غير كيل ولا وزن تعجب
~~من الأرض حيث احتوت على شريف مجده الذي هي كالجبال حلما وعلما ولم تتزلزل
~~هيبة وعجزا وكذا العجب من الأملاك لبعدها عنه كيف لا تهيل كالتراب.
١ جاء في تفسير قوله تعالى: عم يتساءلون، أنه علي بن أبي طالب وغواة جمع
~~غاو الخائب هنا. وضلل جمع ضال يريد أن المهتدي محبه والخائب والضال مبغضه
~~وهو الاختلاف.
# ٢ آل محمد عليهم السلام كانوا سبب ظهور نار النور من جانب الطور فأقام
~~السبب مقام المسبب وقد مضى مثله. وشب رفع. والسنا مقصورا الضوء وممدودا
~~الشرف ومجلل شامل.
# ٣ آل محمد نجابهم نوح وهم فلك النجاة حقيقة وقد قال مولانا سيد العابدين
~~أنهم الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها وهو في
~~معنى البيت الأول. والبسيطة الأرض الواسعة. ويمور يضطرب. والجدول النهر
~~الصغير بالنسبة إلى غيره من الطوفان.
# ٤ الفرقان القرآن وكل ما فرق بين الحق
~~والباطل فهو فرقان ولهذا قال الله تعالى " ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان
~~"، وقوله الحكم التي لا تعقل يريد الحكم التي ورثها عن النبي صلى الله عليه
~~وآله وأنها لا تعقل لغيره لدقتها وجلالتها، ms62 وقد قال عليه السلام لو ثنيت لي
~~الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم
~~فيقول صدق علي عليه السلام قد أفتاكم بما أنزل في رواة الخوارزمي ابتلاج
~~الفجر إضاءته ويقول بل الصبح وأبلج وتبلج والأليل المظلم.
1 الغرب الحد. والمجذم السيف القاطع. والخذم القطع. والمهند السيف المطبوع
~~من حديد الهند يقول مجدك أقتل للعدى من حد سيفك وذلك لحسد هم فالحسد قاتل
~~لهم أعظم من قتل السيف وذلك لأن الحسد مرض باطن متجدد في كل حالة وقتل
~~السيف منقطع.
# 2 ذباب السيف حده الذي يضرب به القارع العالي والتأود الاعوجاج والهاء في
~~طوده تعود إلى الدين والشرط في قوله إن كان تقرير لمحبته وولايته ولا ريب
~~أن ولايته كمال للدين فمتى ثبتت صحة الدين ثبتت ولايته ومحبته، وأورد
~~الخوارزمي حديثا أسنده إلى ابن عباس قال: قال: النبي صلى الله عليه وآله
~~أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ولبعض الشعراء قريب
~~من هذا المعني:
# إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا 3 الضمير
~~في أصبح يعود إلى الدين وقوله ثلمة أي ذا ثلمة لا تسند وهو في معنى البيت
~~الذي قبله.
# 4 الجحفل الجيش يقول كم جزء من أجزاء هذا الجيش يعظم أن يسمى جيشا ويقل
~~له هذا الاسم وذلك مبالغا في صفة الكثرة، وكم هنا خبرية للتكثير، وجحفل
~~مجرور بها وللجزء متعلق بيقل ومن أجزائه في موضع نصب على الحال من الجزء
~~والعامل في الظرف يقل أيضا وقولك فاعل يقل وجحفل خبر مبتدأ مقدر وهما في
~~موضع نصب على محكي القول والجملة من قوله يقل في موضع خبر صفة جحفل أي كم
~~جحفل يقل قولك هذا جحفل للجزء من أجزائه.
1 المضاعف الذي نسج على حلقتين والزاغبية الرماح، قال الخليل هي منسوبة إلى
~~زاغب وقد جعل الرماح كالمخمل لهذا الزرد والمخمل هدب الثوب وهذا نظر فيه
~~إلى قول المتنبي:
# وملمومة زرد ثوبها * ولكنه بالقنا مخمل 2 يحيى المنية ms63 أي يثيرها وينشرها
~~والأنجل الواسع وبرح جمع برحاء وهي العين الواسعة كالنجلاء واستعار المحاجر
~~لمواضع الطعن. والأهذل المسترخي إلى أسفل. نهنهت كففت. وسورته حدته والقلب
~~الذي تقلب في الأمور وخبرها والثبت الثابت. ويحالفه يتابعه كأنه حلف من
~~متابعته فيما يريد منه. والصقيل السيف والمصقل القاطع.
# 3 الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الدعاء ومنا ذات الركوع والسجود
~~وهي في اللغة الدعاء. والمتسربل اللابس واستعار لفظ القمص جمع قميص لما
~~اشتمل عليه أمير المؤمنين عليه السلام من القصائد التي قصر عنها غيره
~~وانقطع دونها سواه والجار والمجرور في قوله متسربل في موضع نصب على التمييز
~~وقمصا قنصوبة بمتسربل وسواك مبتدأ والجملة المنفية خبر عنه وبهن تتعلق
~~بيتسربل.
# 4 سمعا منصوب على المصدر وأمير المؤمنين نداء مضاف وقصائد منصوبة بالمصدر
~~والجملة بعدها صفتها ويعنو يذل ويخنع. وبشر بن أبي حازم شاعر معروف. وجرول
~~اسم الحطيئة الشاعر وسمي بحطيئة لقصره قوله الدر جعل ألفاظها أصلا للدر
~~وتفصيل الدر يحسنه بأن يجعل بين كل درتين خرزة، قوله هي دون مدح الله أجاد
~~وأحسن في كل ما قاله عظم الله ثوابه وحشره مع أحبته والحمد لله رب
~~العالمين. ms64