######OpenITI# #META# المؤلف: الشيخ أبي زكريا يحي بن يوسف الصرصري (ت 656ه) #META# bkid: 37389 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : معارج الأنوار في سيرة النبي المختار (( نونية الصرصري )) ¶ المؤلف : الشيخ أبي زكريا يحي بن يوسف الصرصري (ت 656ه) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: يحي بن يوسف الصرصري #META# Lng: يحي بن يوسف الصرصري #META# max: 39 #META# bk: معارج الأنوار في سيرة النبي المختار #META# authinf: أبو زكريا يحي بن يوسف الصرصري (ت 656ه) #META# ndata: معارج الE4EA92D9 يدان #META# bkord: 11502 #META# archive: 24 #META# الكتاب: معارج الأنوار في سيرة النبي المختار (( نونية الصرصري )) #META# authno: 3873 #META# ad: 656 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 656 #META# cat: السيرة والشمائل - مرقم آليا #META# iso: معارج الانوار في سيره النبي المختار #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [نونية الصرصري] # معارج الأنوار في سيرة النبي المختار # للشيخ أبي زكريا يحي بن يوسف الصرصري (ت 656ه) # 1 # سبحان ذي الجبروت والبرهان # والعز والملكوت والسلطان # 2 # والحمد لله الكريم الرازق ال # خلاق متقن صنعة الإنسان # 3 # والله أكبر لا إله سواه لي # سبحانه هو للصواب هداني # 4 # أصبحت أنظم مدح أكرم مرسل # لهجا به في رائق الأوزان # 5 # وتخذته لي جنة ومعونة # فيما أروم فصانني وكفاني # 6 # حبرت فيه قصيدة أودعتها # من مسند الأخبار حسن معاني # 7 # في وصفه من بدء تشريفاته # حتى الختام بحسن نظم معاني # 8 # ولمدحه أولى وأجدر أن يرى # فيه الهدى ويعان فيه معاني # 9 # لما بنى الله السماوات العلى # سبعا تعالى الله أكرم باني # 10 # فسمت وزانتها بحكمة صنعه # زهر النجوم وزانها القمران # 11 # والأرض سبعا مدها فتذللت # وتزينت ببدائع الألوان # 12 # ورست عليها الشامخات بإذنه # فحمت جوانبها من الميدان # 13 # وأتم خلق العرش خلقا باهرا # فغدا من الإجلال ذا رجفان # 14 # كتب الإله اسم النبي محمد # فوق القوائم منه والأركان # 15 # فسرى السكون به وقد كتب اسمه # في جنة المأوى على الأغصان # 16 # وخيامها وقبابها وعلى مصا # ريع القصور تفضل المنان # 17 # فلذاك آدم حين تاب دعا به # متوسلا فأجيب بالغفران # 18 # لولاه لم يخلق أبونا آدم # وجحيم نار أو نعيم جنان # 19 # قد كان آدم طينة ومحمد # يدعى نبيا عند ذي الإحسان # 20 # من فضة بيضاء طينة أحمد # من تربة أضحت أعز مكان # 21 # عجنت من التسنيم بالماء الذي PageV01P001 ~~زادت به شرفا على الأبدان # 22 # غمست بأنهار النعيم فطهرت # وتعطرت وسمت على الأكوان # 23 # وغدت يطاف بها السموات العلى # والأرض تشريفا على الأكوان # 24 # أنواره كانت بجبهة آدم # لا تختفي عمن له عينان # 25 # وبجبهة الزهراء حوا أشرقت # للحمل بالمبعوث بالفرقان # 26 # ومن الكرامة للمشفع أنها # في كل بطن جاءها ولدان # 27 # وأتت بشيث وحده متفردا # ليبين فضل الواضح البرهان # 28 # وبصلب آدم كان وقت هبوطه # وبصلب نوح وهو في الطوفان # 29 ms01 # وبصلب إبراهيم حين رمى به # في ناره أشقى بني كنعان # 30 # وعلى سفاح ما التقى يوما من ال # أيام من آبائه أبوان # 31 # من كل صلب طاهر أفضى إلى # أحشاء طاهرة الإزار حصان # 32 # أخذت من الرسل الكرام لنصره # إن أدركوه مواثق الإيمان # 33 # وكذاك في الكتب القديمة وصفه # يتلى على الأحبار والرهبان # 34 # عيناه فيها حمرة متقلد # بالسيف لا يرتاع للأقران # 35 # يعفو ويصفح لا يجازي من أتى # بإساءة ناء من العدوان # 36 # لا بالغليظ الفظ والسخاب في ال # أسواق إذ يتشاجر الخصمان # 37 # حرز لأميين من مسخ ومن # خسف ومن حصب ومن طوفان # 38 # لا ينتهي حتى يقيم الملة ال # عوجاء بالتوحيد والتبيان # 39 # يشفي القلوب الغلف والآذان من # صمم ويفتح أعين العميان # 40 # في مجمع الكتفين منه شامة # هي للنبوة فيه كالعنوان # 41 # وبمكة الفيحاء مولده فقد # فاقت لذلك سائر البلدان # 42 # منها مهاجره إلى أرض بها # نخل كثير زين بالقنوان # 43 # هي يثرب هي طيبة هي داره PageV01P002 ~~حظيت بمجد شامخ البنيان # 44 # وعلى بلاد الشام يظهر ملكه # فيذل قهرا عصبة الصلبان # 45 # واستعلن الحق المبين بنوره # بين الجبال الشم من فاران # 46 # ما من نبي مجتبى إلا له # يوم المعاد إذا أتى نوران # 47 # ويجيء تابعه بنور واحد # ولأحمد الداعي إلى الإيمان # 48 # في كل جزء منه نور والذي # يتلوه ذو نورين يبتدران # 49 # ولنعت شعيا للنبي محمد # ولنعت حزقيل كذاك أتاني # 50 # وصفات أمته كذلك بينت # فيها لقلب العالم الروحاني # 51 # غر لآثار الوضوء عليهم # نور مضيء ساطع اللمعان # 52 # والحمد لله العظيم شعارهم # في البؤس والأفراح والأحزان # 53 # وإذا علوا شرفا كبيرا كبروا # أصواتهم كالنحل بالقرآن # 54 # فيهم صلاة مرة لو أنها # كانت لعاد لم تصب بهوان # 55 # وهم رعاة الشمس والقمر الذي # تطوى منازله على حسبان # 56 # وهم الذين يقاتلون عصابة ال # دجال ذي التضليل والبهتان # 57 # لما رأى موسى الكليم صفاتهم # وعطاءهم من عزة وصيان # 58 # سأل اللحوق بهم وتلك فضيلة # خلصت ms02 لأمته بكل أوان # 59 # كانت يهود به على أعدائها # يستفتحون بسالف الأزمان # 60 # وبوصفهم أضحى المتوج تبع # بالمصطفى العربي ذا إيمان # 61 # لكنهم حسدوه بغيا واعتدوا # كعدوهم في السبت بالحيتان # 62 # هو أحمد الهادي البشير محمد # قتال أهل الشرك والطغيان # 63 # هو شاهد متوكل هو منذر # ومبشر الأبرار بالرضوان # 64 # هو فاتح هو خاتم هو حاشر # هو عاقب هو شافع للجاني # 65 # قثم ضحوك سيد ماح محا PageV01P003 ~~بالنور ظلمة عابدي الأوثان # 66 # وهو المقفى والأمين المصطفى ال # أمي أكرم مرسل ببيان # 67 # وهو الذي يدعى نبي ملاحم # ومراحم ومثاب ذي عصيان # 68 # وهو ابن عبد الله صفوة شيبة ال # حمد بن هاشم الذبيح الثاني # 69 # أصل الديات فداؤه من ذبحه ال # منذور إذ هو عاشر الإخوان # 70 # والأبيض البض المعظم جده # شيخ الأباطح سيد الحمسان # 71 # لما اصطفى الله الخليل وزاده # شرفا ونجاه من النيران # 72 # اختار إسماعيل من أولاده # وبني كنانة من بني عدنان # 73 # ثم اصطفى منهم قريشا واصطفى # أبناء هاشم الفتى المطعان # 74 # ثم اصطفى خير الأنام محمدا # من هاشم فسمت على قحطان # 75 # وأبان كعب جده في خطبة # بعروبة في سائر الإخوان # 76 # فضل النبي وود أن يبقى إلى # أيامه لقتال ذي شنآن # 77 # ولقد بدت أنواره بجبين عب # د الله ظاهرة لذي عرفان # 78 # وبدت لآمنة الحصان لحملها # بأخف حمل راجح الميزان # 79 # حتى بدت أنواره في وضعها # فرأت قصور الشام رؤية داني # 80 # ولدته عام الفيل يوم اثنين فاح # تاز الفخار بفضله الاثنان # 81 # بربيع الأدنى بثاني عشرة # ويوافق العشرين من نيسان # 82 # وتحدثت بولاده الأحبار وال # رهبان والواعي من الكهان # 83 # خمدت له نار المجوس وزلزلت # مع الانشقاق جوانب الإيوان # 84 # ورأى أنوشروان رؤيا روعت # منه الفؤاد فظل ذا رجفان # 85 # فمضى الرسول إلى سطيح سائلا # فأتى الجواب إلى أنوشروان # 86 # أن سوف يظهر أمر دين محمد # حتى يزيل الملك من ساسان # 87 # سعدت حليمة ظئره برضاعه PageV01P004 ~~وحوى الفخار رضيعه بلبان # 88 # ورأت ms03 به البركات منذ غدت به # وأتانها في الركب خير أتان # 89 # وغدت تدر لها الشياه العجف في ال # زمن المحيل وأقبل الثديان # 90 # فأتت إليه وأسلمت وحليلها # فتبوآ للرشد دار أمان # 91 # ولأربع من عمره لما غدا # مع صبية أترابه الرعيان # 92 # شرح الملائك صدره واستخرجوا # منه نصيب الداحض الشيطان # 93 # ولقد تطهر بعد عشر صدره # من كل ما غل بشرح ثان # 94 # ملأوه إيمانا وحلما وافرا # وسكينة مع رأفة وحنان # 95 # ووقته من لفح الهجير غمامة # وهو ابن عشر أجمل الغلمان # 96 # يغدو كحيلا داهنا وقرينه # شعث الغدائر رمص الأجفان # 97 # ومضت لست أمه وتكفل ال # جد الشفيق له بحسن حضان # 98 # وأتى به وهو ابن سبع عمه # وقد اشتكى رمدا إلى ديراني # 99 # فأبى النزول فزلزلت جدرانه # فارتاع عند تزلزل الجدران # 100 # فانحط حينئذ وأخبر جده # بنبوة الولد العظيم الشان # 101 # وبجده استسقى الغمائم جده # فتبجست بالوابل الهتان # 102 # ولقد ترحل جده لهنائه # سيف بن ذي يزن إلى غمدان # 103 # فحباه سيف عندها ببشارة # تعلو الهناء بمقتل السودان # 104 # أفضى إليه بسره في أحمد ال # هادي البشير وكان ذا خبران # 105 # وتكفل العم الشفيق بأمره # لما غدا متكملا لثمان # 106 # ورأى عظيم الخير من بركاته # هو والعيال إذا أتوا بخوان # 107 # وشكا إليه عمه ظمأ به # في موضع خال من الغدارن # 108 # فسقاه إذ ركض التراب برجله # ماء يروي غلة الظمآن PageV01P005 ~~109 # ومضى به نحو الشآم مسافرا # وهو ابن عشر بعدها ثنتان # 110 # ورأى بحيراء الغمام لظله # في الحر عند توقد الصوان # 111 # ورأى الظلال تميد أنى مال من # شجر هناك ظليله الأفنان # 112 # وجرى له في بضع عشرة حجة # نبأ يسر فؤاد ذي إيقان # 113 # إذ كان سافر مع زبير عمه # فرأى بعيرا صائلا بجنان # 114 # فمضى إليه فحين عاين عزه # أهوى ذليلا ضاربا بجران # 115 # فعلاه ممتطيا فأذعن بعدما # قد كان غير مذلل مذعان # 116 # وكذاك عند رجوعهم من شأنهم # مروا بواد مفعم ملآن # 117 # فغدا ms04 أمامهم فغادر ماؤه # يبسا طريقا ذل للركبان # 118 # وأغذ في خمس وعشرين السرى # نحو الشآم بمتجر لرزان # 119 # فرآه نسطور فأخبر أنه # أزكى نبي خاتم الأعيان # 120 # ورآه ميسرة الغلام رفيقه # ومن الهجير يظله ملكان # 121 # وكذا خديجة أبصرت فتزوجت # رغبا به من خبرة وعيان # 122 # جادت عليه بنفسها وبمالها # فسمت به شرفا على النسوان # 123 # وبنت قريش البيت حين تهدمت # بالسيل منه قواعد الحيطان # 124 # واشتد في الحجر الكريم نزاعهم # من منهم للرفع منه يعان # 125 # ثم ارتضوا فيه بأول داخل # فأتى الأمين الطيب الأردان # 126 # وهو ابن خمس مع ثلاثين احتوى # حزم الكهول وقوة الشبان # 127 # واختص في وضع الإزار بحكمة # بالرفع دونهم ودون البان # 128 # كان التعبد دأبه لله من # قبل النبوة ليس عنه بوان # 129 # يأتي حراء للتعبد هاجر ال # أصنام هجر المبغض الغضبان # 130 # وكذاك كان إذا رأى الرؤيا انجلت PageV01P006 ~~كالصبح واضحة على برهان # 131 # وأتت عليه أربعون فأشرقت # شمس النبوة منه في رمضان # 132 # في سبع عشرة ليلة في يوم الاث # نين المخصص منه بالرجحان # 133 # لم يبق من حجر ولا مدر ولا # شجر ولا جبل ولا كثبان # 134 # إلا وناداه السلام عليك بال # لفظ الفصيح كناطق بلسان # 135 # رمت الشياطين الرجوم لبعثه # وتنكس الأصنام للأذقان # 136 # والجن تهتف في الظلام بسجعها # بنبوة المبعوث بالخيران # 137 # وأتاه جبريل الأمين معلما # من عند رب منعم منان # 138 # فحص التراب له فأنبع ماؤه # فأراه كيف وضوء ذي قربان # 139 # وأتاه بالسبع المثاني فانثنى # جذلا بسبع في الصلاة مثاني # 140 # وأتاه يأمره لينذر قومه # طرا ويبدأ بالقريب الداني # 141 # فدعا إلى الرحمن جل ثناؤه # ونهى عن الإشراك والكفران # 142 # ورمى الربا والخمر والأنصاب وال # أزلام والفحشاء بالبطلان # 143 # وأتى بدين مستقيم واضح # ظهرت شريعته على الأديان # 144 # فهدى قبائله فلم يتقبلوا # بل قابلوا المعروف بالنكران # 145 # ما زال ينذر قومه في منعة # حتى ثوى العم الشفيق الحاني # 146 # ومضت خديجة بعده لسبيلها # مرضية فتفاقم الرزآن # 147 # فاشتد ms05 حينئذ عليه أذاهم # وبدا له طمع العدو الشاني # 148 # فأتى ثقيفا فاعتراه أذاهم # فأوى إلى ظل بقلب عان # 149 # وابنا ربيعة شيبة وأخوه في # علية لعنائه يريان # 150 # فحنتهما رحم عليه فأرسلا # بالقطف مع عداس النصراني # 151 # فرأى علامات النبوة فاهتدى # ولكن هما عما رأى عميان # 152 PageV01P007 ~~وغدا على الأحياء يعرض نفسه # لبلاغ أمر مهيمن ديان # 153 # يأتي القبائل يستجير فلا يرى # إلا ذوي التكذيب والخذلان # 154 # فهناك هاجر جعفر ورفاقه ال # أخيار نحو مواطن الحبشان # 155 # فحنا النجاشي المنيب عليهم # كحنو والدة على ولدان # 156 # وأقام يعرض نفسه حتى التقى # من خزرج بالستة الشجعان # 157 # وأتوا ومثلهم إليه فبايعوا # في موسم العام الجديد الثاني # 158 # وبعامه هذا رأى في ليلة ال # معراج ما قرت به العينان # 159 # وازداد تطهيرا بشرح صدره # في ليلة المسرى بلا نقصان # 160 # أسرى من البيت الحرام به إلى # أقصى المساجد ليس بالوسنان # 161 # فعلا البراق وكان أشرف مركب # يطوي القفار بسرعة الطيران # 162 # حتى أتى البيت المقدس وارتقى # نحو السماء فجاز كل عنان # 163 # ما من سماء جاءها مستفتحا # إلا لقوه بتحفة وتهاني # 164 # ولقد رأى أبويه آدم ثم إب # راهيم فليبشر به الأبوان # 165 # ولقد رأى يحيى وعيسى ثم ها # رون المحبب رؤية اليقظان # 166 # وكذاك موسى ثم إدريس الرضي # فتباشروا كتباشر الإخوان # 167 # ولقد دنا كالقاب من قوسين أو # أدنى إذا ما قدر القوسان # 168 # كشف الحجاب وكلمه فما # أحظاه بالتقريب من إنسان # 169 # فرض الصلاة عليه خمسا أصلها # خمسون وهي الأجر في الحسبان # 170 # ثم انثنى نحو الفراش مقمصا # من ذي الجلال بأشرف القمصان # 171 # لكنه أضحى بمكة خائفا # -إن قال- من تكذيب ذي بهتان # 172 # فغدا يحدثهم بوصف المسجد ال # أقصى حديث معاين ومدان # 173 PageV01P008 ~~ولقد دنا البيت المقدس منه بال # بطحاء ينعته بلا نسيان # 174 # فعموا وأبصر قوله حقا أبو # بكر بعين حقيقة الإيمان # 175 # فأذاع بالتصديق لم يرهب ولم # يرتب من الحق المبين بشان # 176 # فلذلك التصديق ساد وسمي ms06 ال # صديق وهو اسم سما بمعاني # 177 # وأتى على الأنصار عام ثالث # يعدون أنفسهم بخير أماني # 178 # فأتوه في السبعين ثمت أقبلوا # من أشرف العقبات كالغضبان # 179 # متتابعين فبايعوه ببيعة # عقدت بحسن السمع والآذان # 180 # وبعمه العباس أحكم عقدها # منهم وأتقن غاية الإتقان # 181 # سعدت به أوس وفازت خزرج # فحوى الفخار بنصره الحيان # 182 # فأولئك الأنصار حقا أحسنوا # نصر النبي بمرهف وسنان # 183 # فهناك آذن صحبه ليهاجروا # مستنبطين لذلك الإيذان # 184 # وأقام مصطبرا وعير صحبه # حينا لمر الهجر والهجران # 185 # ودرت قريش بالحديث فأظهرت # ما عندها من مضمر الأضعان # 186 # وتشاوروا في قتله أو حبسه # أو بعده ومضوا على كتمان # 187 # فأتاه جبريل الأمين مخبرا # بجميع ما أخفوا من الشنآن # 188 # وفى بمكة بضع عشرة حجة # يلقى الأذى في السر والإعلان # 189 # حتى أتى إذن فسار مهاجرا # نحو المدينة هجرة القطان # 190 # وأتى أبا بكر بحر ظهيرة # سرا فتابعه بغير توان # 191 # حلا بثور غاره فلقد غدا # وهما به من أشرف الغيران # 192 # باضت على الباب الحمامة واغتدى # يهن العناكب طامس الأكنان # 193 # واشتد تطلاب العداة فأجزلوا # فيه الرشا ونفائس الأثمان # 194 PageV01P009 ~~فسرى سراقة تابعا فرآهما # وهما بظهر البيد يرتميان # 195 # فهوت يدا فرس الحريص بصلبة # صلد وثارت وهي ذات عثان # 196 # فغدا على علم يعمي عنهما # إذ كان أيقن غاية الإيقان # 197 # ثم انبرى المختار يجتاب الفلا # بتواتر الإدلاج والذملان # 198 # وتسامعت أنصاره بقدومه # فتقلدوا فرحا بكل يماني # 199 # وأتوه بالترحيب والبشرى مع ال # تعظيم بالإخبات والخضعان # 200 # وغدوا يفدون النبي محمدا # بالمال والأرواح والولدان # 201 # لم يلقه منهم فتاة أو فتى # إلا بقلب نير جذلان # 202 # فاستبشر القلب الشريف بما رأى # من حسن أخلاق ومن إحسان # 203 # ما منهم من منزل إلا رجا # أن النبي له من السكان # 204 # يعدونه إن حل فيهم أنهم # لنبيهم من خير ما جيران # 205 # لكن ناقته سرت مأمورة # قد أعفيت من حبسة الأرسان # 206 # حتى لقد بركت بأشرف منزل # بمكان مسجده بلا ms07 حيدان # 207 # فنمى السرور وأصبح الأنصار في # عيد بمن شرفت به العيدان # 208 # وتكنف ابن سلام الفضل الذي # بالمصطفى أفضى إلى سلمان # 209 # عرفاه معرفة اليقين فأصبحا # وهما بثوب الرشد مشتملان # 210 # وابتاع سلمان ابتياعا بالذي # وفاه من ذهب ومن فسلان # 211 # دخل المدينة فاكتست حلل الرضى # وتعطرت بالروح والريحان # 212 # أضحت به بعد الخمول شهيرة # بالفضل سامية على الأوطان # 213 # قرنت بمكة في الفخار وحرمت # وبه سما وتشرف الحرمان # 214 # وتضاعفت بركاتها بدعائه # فلها على أم القرى مثلان # 215 # فصل الحلال من الحرام وقبة ال PageV01P010 ~~إسلام وهي القلب للإيمان # 216 # وغبارها يشفي السقام وربعها # مأوى الهدى ومعونة اللهفان # 217 # من مات فيها صابرا فشفيعه ال # مختار يوم تفرق الخلان # 218 # رمضانها ألف وجمعتها جزت # ألفا زكى وتضاعف الأجران # 219 # وصلاة مسجدها بألف في سوى ال # بيت المقبل عنده الركنان # 220 # شد الرحال إليه مشروع ولو # فتك الوجى بالجسرة المذعان # 221 # ما بين منبره وموضع قبره # هي روضة من جنة الحيوان # 222 # يا سائلي عن معجزات المصطفى # خذ ما وعى قلبي وقال لساني # 223 # لقد اصطفاه الله جل ثناؤه # وحباه منه بمعجز القرآن # 224 # هو معجز في نفسه بوضوحه # وعناية بالحق من عنوان # 225 # وحفاظه من خلة وتناقض # ومن الزيادة فيه والنقصان # 226 # وخروجه بالنظم والإيجاز عن # سجع الكلام وصيغة الأوزان # 227 # وبقاؤه غضا جديدا رائقا # بالحسن للأبصار والآذان # 228 # وإذا قضى بالشيء كان كما قضى # لا يستطيع مرده الثقلان # 229 # لا يدخل التبديل في آياته # كلا وما إعجازه بالفاني # 230 # لما تحدى الخصم أن يأتوا بما # هو مثله عجزوا عن الإتيان # 231 # شهدوا له بطلاوة وحلاوة # وفصاحة وبلاغة وبيان # 232 # وهم الخصوم له فكيف بفرقة # نبذوا الهدى بغباوة الأذهان # 233 # جعلوا القران إشارة وعبارة # تحكى ومخلوقا وقول فلان # 234 # ولمعجز القمر الذي بهر العدى # من أكبر الآيات والبرهان # 235 # سألت قريش آية فأراهم # قمر السماء وجرمه نصفان # 236 # بقعيقعان النصف منه ونصفه # بأبي قبيس يشهد الجبلان # 237 PageV01P011 ~~فإذا العداة ms08 يكابرون عيانهم # شر الرجال مكابر لعيان # 238 # ثم ارتأوا ظلما وعدوا بينهم # سرا روية مفكر حيران # 239 # قالوا سلوا السفار إن شهدوا بما # أبصرتهم حقا بلا نكران # 240 # فهو اليقين وليس سحرا فالتقوا # بالناس من مثنى ومن وحدان # 241 # فإذا الذي نكروه حق واضح # لكنهم كانوا ذوي عدوان # 242 # وحديث جابر الشهير وزاده # النزر اليسير وكثرة الإخوان # 243 # وكفاهم من غير نقص معجز # بادي العيان لعالم رباني # 244 # وقضاء دين أبيه من تمر له # لم يوف للغرماء بالسهمان # 245 # فقضاهم والتمر بعد بحاله # أرضى الغريم ووارث المديان # 246 # وحديث أم سليم المروي عن # أنس وقد بعثته بالرغفان # 247 # نحو النبي فردها ودعا لها # الجفلى وكانت أكلة الجوعان # 248 # فأتوه أرسالا فلم يصدر فتى # عن تلك إلا ذا حشا شبعان # 249 # وشكا إليه الجوع جيش همهم # نحر الحمولة ربة الكيران # 250 # فأتوا بزاد مثل شاة رابض # فدعا له باليسر والنميان # 251 # والقوم ألف مع مئات أربع # كل غدا بالمزود الملآن # 252 # ودعا رجالا شرب كل منهم # فرق ويأكل جذعة من ضان # 253 # شبع الرجال الأربعون بمده # ورووا بشرب العشر ري بطان # 254 # ودعا مع المائة الثلاثون الألى # شبعوا بما مقداره مدان # 255 # ولهم سواد البطن حز فكلهم # قد نال منه أبرك اللحمان # 256 # كانت تمد من السماء جفانه # بتضاعف البركات لا بجفان # 257 # ودعا أبو أيوب أكرم مرسل # وطعامه يقتاته رجلان # 258 # وأتاه مع مئة ثمانون اكتفوا # وقرا أبي أيوب ليس بفان # 259 PageV01P012 ~~ولقد حبته بعكة من سمنها # مرضية من خير ما نسوان # 260 # فإذا بها ملأى عقيب فراغها # سمنا له شرف على السمنان # 261 # وحديث بنت بشير المأثور في # تمر به قصدت أبا النعمان # 262 # فدعا بأهل الخندق الميمون من # شيخ ومن كهل ومن شبان # 263 # شبعوا جميعا وهو من بركاته # ينمى ويكثر ليس من قنوان # 264 # وحديث تمر أبي هريرة ظاهر ال # إعجاز متضح لذي تبيان # 265 # عشرين تمرة استعد وتمرة # بجرابه لم يبلها الملوان # 266 # يجني على طول ms09 المدى فكأنه # يجنيه من نخل له صنوان # 267 # ولقد غدا الدوسي منه مزودا # خمسين وسقا في رضى الرحمن # 268 # كان الجراب لديه محفوظا إلى # قتل الإمام المرتضى عثمان # 269 # وشكا إليه الجيش من ظمأ وهم # في مهمه ليسوا على غدران # 270 # فلقوا فتاة في الفلاة وقد أتت # بمزادتين بظهر ذي وخدان # 271 # فدعا وسمى الله يتفل فيهما # فانهلتا كمجلجل هتان # 272 # فرووا وأن مزادتيها شدتا # وهما بأزكى الماء وافرتان # 273 # فمضت ببر ثم ماء وافر # وهدى إلى قوم ذوي أوثان # 274 # وكذاك أدخل في إناء كفه # والجيش من ظمأ ذووا هيمان # 275 # فلظل ينبع من أصابعه الروى # ويرود قلب الحائم الحران # 276 # ولقد تفجرت الركي بسهمه ال # مغروز فيها من أعز كنان # 277 # وأتى على بئر تمنع ماؤها # أن يستقى بالدلو والأشطان # 278 # فغدت بماء فيه فاضل ريقه # نهرا من الأنهار ذا جريان # 279 # وشكا ذوو بئر تمنع ماؤها # في الصيف عند توقد الحران # 280 # فتلا على سبع عددن من الحصى PageV01P013 ~~ما شاء من ذكر ومن قرآن # 281 # فرموا بها فيها فلم ير قعرها # من بعد من ماء بها مجان # 282 # وتحول الملح الأجاج بريقه # عذبا يلذ لشارب ظمآن # 283 # وسقى فروى بالذنوب حديقة # فكفى المشقة صاحب البستان # 284 # واسمع حديث أبي هريرة إذ غدا # وفؤاده بالجوع ذو أشجان # 285 # فأتى النبي المصطفى متعرضا # فليبشر الدوسي بالإحسان # 286 # فأتاه قعب ملؤه لبنا فلم # يملك طماعة جائع لهفان # 287 # قال ادع لي الفقراء أهل الصفة ال # شعث الرؤوس الضمر الأبدان # 288 # فأتوا فلم يصدر فتى عن قعبه # إلا بصدر ناعم ريان # 289 # ثم ارتوى الدوسي بعد إياسه # عللا على نهل فثق ببيان # 290 # ورأى ابن مسعود وكان غليما # يرعى بأجر لم يعب بخيان # 291 # فأتاه عبد الله بالشاة التي # لم يفترعها الفحل بالنزوان # 292 # فتحلبت لبنا له وتقلصت # فجرى بوفق مراده الأمران # 293 # وكذاك مر بأم معبد التي # وصفته وصف المعرب المتقان # 294 # فأتت بشاة حائل في ماحل # منع العيال درائر ms10 الألبان # 295 # فدعا وسمى الله يمسح ضرعها # مسحا ويمريه بخير بنان # 296 # فاجترت العجفاء بعد مجاعة # وغدت تدر بتحفة العجلان # 297 # فرووا جميعا والفتاة وغادرت # ملء الإناء لزوجها الغرثان # 298 # وسرى بقفر في مئات أربع # فاتتهم شاة لها قرنان # 299 # فرووا بخالص درها ثم اغتدت # من حيث جاءت لم تصب بمكان # 300 # وثنى إليه دوحتين فمالتا # حتى تخلت منهما الساقان # 301 # فأظلتاه وعادتا فإذا هما # فوق العروق الخضر قائمتان # 302 PageV01P014 ~~ودعا إليه بأرض مكة دوحة # فأتت محيية ولم تستان # 303 # وأتاه أعرابي اتضحت له # سبل الهدى بالقطع والإيقان # 304 # لما أتته دوحة شهدت له # بنبوة الملك العظيم الشان # 305 # ودعا بعذق من أعالي نخلة # فأتى إليه وعاد نحو إهان # 306 # وعلا حراء ذات يوم فانثنى # لجلاله متزلزل الأركان # 307 # فغدا يسكنه ويشعره بمن # قد حله من خلص الأعيان # 308 # وشكا إليه صيال سانية لهم # قوم فذل له البعير الساني # 309 # أهوى إليه ساجدا متذللا # وأطاعهم من بعد ما عصيان # 310 # وكذاك خر له بعير ساجدا # قد أقبلت عيناه بالهملان # 311 # يشكو إرادة أهله نحرا لهم # فأغاثه غوث الأسير العاني # 312 # وبه بطيء الخيل أصبح سابقا # لما علاه وصار خير حصان # 313 # وبعير جابر المخلف بالوجى # فيه غدا ذا قسوة وإران # 314 # وحديثه بالغائبات مؤيد # بوقوع ما يجلى من الحدثان # 315 # كصحيفة درس الذي قد أودعت # من جورها ضرب من الديدان # 316 # قصدت قريش بها قطيعة هاشم # فأزيل ما فيها من العدوان # 317 # فدرى النبي بها فأعلم عمه # والأمر خاف من ذوي الطغيان # 318 # وحديثه بمصارع القتلى على # بدر غداة تقابل الصفان # 319 # وحديثه العباس بالمال الذي # أعطاه أم الفضل في كتمان # 320 # وسرى عمير نحو طيبة بعد أن # أضفى عقود الشر مع صفوان # 321 # متقلدا بالسيف يبغي غرة # لممنع من كيد ذي شنآن # 322 # فأتى به الفاروق يمسك سيفه # يخشى معرة غادر خوان # 323 # قال المؤيد خله وأذاع ما # كانا به في الغيب يأتمران PageV01P015 ~~324 # فرأى عمير ما دعاه لرشده ms11 # فانقاد بعد نفوره لليان # 325 # وتكلمت في فتح مكة فرقة # سمعوا بلالا معلنا بآذان # 326 # فيهم أبو سفيان كل قال ما # فيه القذى إلا أبا سفيان # 327 # فأتاهم الهادي فأخبر بالذي # قالوا ووفق ممسك للسان # 328 # وقضى بصلح بعده سيصيبه # بالسيد الحسن ابنه فتيان # 329 # ولقد رأى رجلا فأخبر أنه # يلد الخوارج شر ما ولدان # 330 # وقضى بأن المخدج اليد فيهم # وبه علي كان ذا إيقان # 331 # وعلى المشارق والمغارب جنده # أضحوا بموعده ذوي سلطان # 332 # وبوعده ظفروا بكنزي فارس # والروم ينفق فيهما الكنزان # 333 # وكذاك أخبر ذات يوم صحبه # أن سوف يظهر بعده صنفان # 334 # صنف بأيديهم سياط تشبه ال # أذناب من بقر وصنف ثاني # 335 # من كاسيات عاريات فتنة # للناس بالتمييل والميلان # 336 # رفعت كأسنمة الجمال البخت # من فوق الرؤوس حبائل الشيطان # 337 # ويجيء قوم لا أمانة عندهم # من عصبة ثلج البطون سمان # 338 # وستظهر الترك الصغار الأعين ال # دلف الأنوف مدمروا البلدان # 339 # يحكي مجنا مطرقا وجه الفتى # منهم وقد ظهروا بهذا الآن # 340 # فتكوا بأطراف البلاد ونحن في # ثقة به من كيدهم وأمان # 341 # ضمن النبي لبيضة الإسلام أن # لا تستباح ثقوا بخير ضمان # 342 # وقضى بهرج هائل هو ظاهر # في عصرنا هذا من العجمان # 343 # قتلت طغاة خوارزم رجالنا # وسبوا حريم الناس بعد صيان # 344 # وكذاك أخبر أن سب صحابه # ما للمصر عليه من غفران # 345 # علما بقوم يجهرون بسبهم PageV01P016 ~~من كل غمر فاحش لعان # 346 # وسموا الصحابة بالنفاق فيا له # حدثا تصم لأجله الأذنان # 347 # فلقد وجدنا وعده متيقنا # فيما ذكرت بمسمع وعيان # 348 # والصخر لان له بيوم الخندق ال # ميمون لين الترب والأطيان # 349 # ولقد تبدت للصحابة كدية # لم يستطيعوا حفرها بجفان # 350 # فأتى فرش الماء رشا فوقها # فغدت له تنهال كالكثبان # 351 # ظهرت قصور الشام منه بضربة # وقصور فارس ربة الإيوان # 352 # ظهرت بأخرى ثم أخرى أظهرت # يمنا بضربة ضامر سغبان # 353 # والجذع حن إليه عند فراقه # شوقا حنين الهائم الولهان # 354 ms12 # فأتى يسكنه وقال مخيرا # إن شئت ترجع أخضر العيدان # 355 # أو إن تشأ في الجنة العليا تكن # فاختار غرسا في نعيم جنان # 356 # وبكفه الحصيات سبعا سبحت # وبأمره في كف كل هجان # 357 # وهما وزيراه وعثمان الذي # بكريمتيه زكى له النوران # 358 # ونوت له حمالة الحطب الأذى # فلبئسما همت به من شان # 359 # فأظله ملك بفضل جناحه # فانصاعت اللكعاء بالحرمان # 360 # وسعى أبو جهل إليه بعد أن # حلف اللعين بأخبث الأيمان # 361 # لو قد رآه ساجدا لسطا به # فلكيف أدبر عنه ذا نكسان # 362 # لما رأى من لو دنا لتخطفوا # أعضاءه كتخطف العقبان # 363 # وأتاه ذو كيد بفهر فانثنى # وبنانه باليبس شر بنان # 364 # وكفاه رب العرش شر عصابة # مردوا على السخري والطعنان # 365 # مستهترين بأرض مكة خمسة # لم يكتمل لهلاكهم يومان # 366 # وأتت شياطين الفجاج إليه في # أيديهم شهب من النيران # 367 PageV01P017 ~~يبغونه كيدا فأطفأ نارهم # فتفرقوا بمذلة وهوان # 368 # وأراد شيطان أذاه فشده # بين السواري شد عان جان # 369 # لولا دعاء سابق أضحى لفي # وسط المدينة لعبة الصبيان # 370 # وذراع شاة الخيبرية أصبحت # بالسم تخبره بلا أكنان # 371 # وانقض طائر استقل بحقة # فرمى بما فيها من الجنان # 372 # وأعاد عين قتادة فتميزت # بجمالها في وجهه العينان # 373 # ورأى بباب خباء قوم ظبية # محبوسة عن مرتع الغزلان # 374 # نطقت فنادته السلام عليك كن # لي مطلقا لأسير نحو إراني # 375 # قال الشديد الحلم أنت ربيطة # ونصيب أقوام من الحيوان # 376 # قالت فلي خشفان إن أهملتني # يهلك لفقد رضاعي الخشفان # 377 # عذبت كالعشار إن لم آتكم # من بعد أن أغذوهما بلبان # 378 # فسقتهما وأتت إليه فشدها # بحبال قناص أغرن متان # 379 # ودعا بمالكها فأطلقها له # فمضت لها زجل من الشكران # 380 # وأتى إليه حارس في كمه # ضب وكان المرء ذا كفران # 381 # فهدته للحسنى شهادة ضبه # برسالة المبعوث من عدنان # 382 # وأتى أويس وهو ذئب سائلا # قسطا يكون له على القطعان # 383 # فأبوا فقال له فخالسهم إذا # فسطا تعطفه على البرحان ms13 # 384 # وأتت يهود معدة لمسائل # فأجابهم عنها بغير تواني # 385 # عرفوا نبوته بها وبغيرها # لكنهم ضلوا عن العرفان # 386 # ولقد رأى من خلفه كأمامه # وكذا النهار وليله سيان # 387 # وتنام عيناه وليس بغافل # لكن بقلب مبصر يقظان # 388 # وأتى إلى العباس ثم دعا له # ولولده في الدار بالغفران # 389 # فتلاه تأمين الجدار وقبلها PageV01P018 ~~لم يسمع التأمين من جدران # 390 # ودعا عليا يوم خيبر وهو لا # يسطيع حربا أرمد الأجفان # 391 # فدعا له مع تفل ريقته فلم # ترمد له من بعده عينان # 392 # ودعا له أن لا يضر بجسمه # حر ولا برد بكل أوان # 393 # فشتاؤه فيه القميص كجبة # والصيف فيه الفرو كالكتان # 394 # وكذا ابن عباس أعد طهوره # فدعا له بالعلم والتبيان # 395 # فحوى العلوم وكان طورا راسخا # فيها وأمعن غاية الإمعان # 396 # وشكا إليه وهو فوق المنبر ال # ميمون شاك ظاهر البابان # 397 # يشكو البلاد وقحطها فدعا فيا # غيث السماء هلم بالهطلان # 398 # وأقام سبعا لا يريم فجاءه # شاك يخاف تهدم الحيطان # 399 # فدعا فأحدق بالمدينة صحوها # بل عن سواها الغيث ليس بوان # 400 # فأقام شهرا لا يمر مسافر # إلا بواد مفعم البطنان # 401 # ودعا بغيث ذي صفات عدة # فأتى كما حلا بلا نقصان # 402 # ودعا لشخص بالجمال فجاوز ال # تسعين وهو كأجمل الشبان # 403 # ولقد روى أنس دعا بالعمر وال # بركات والأولاد لي وحباني # 404 # فرأيت لي مئة وستة أنفس # للصلب كانوا أبرك الغلمان # 405 # والكرم يحمل مرتين وتجتني # لتضاعف البركات في بستان # 406 # وبغى أخو دوس هداية أمه # فأبت فأقبل مستهل الشان # 407 # ودعا له ولأمه بمحبة # حلت بباطن كل ذي إيمان # 408 # ودعا المهيمن أن يسلط كلبه # يوما على متمرد فتان # 409 # فأظله سفر فخاف دعاءه # فدعا بمن معه من الأخدان # 410 # فتحلقوا هم والرواحل حوله # فدهاه بأس غضنفر غضبان # 411 PageV01P019 ~~فاغتاله من بينهم فإذا به # وسط العرين ممزق الجثمان # 412 # واشتد برد غدوة فتخلفوا # عنها تخلف عاجز كسلان # 413 # فدعا بكسر البرد عنهم فاغتدوا # يتروحون ms14 بفاضل الأردان # 414 # هو أول البناء خلقا آخر # في البعث جدد دارس الأديان # 415 # واضرب له في بعثه من بعدهم # مثلا كدار قد بناها الباني # 416 # فسمت وراقت غير موضع لبنة # ومحمد هو مكمل البنيان # 417 # فضل الكرام المصطفين جميعهم # بخصائص اجتمعت له ومعاني # 418 # عم البرايا بالرسالة إنسهم # والجن ثمت خص بالفرقان # 419 # جعلت له الأرض البسيطة مسجدا # وترابها جعل الطهور الثاني # 420 # وله الغنائم حللت ولنصره # ريح الصبا كانت من الأعوان # 421 # والرعب كان على مدى شهر له # بقلوب من عاداه وخز سنان # 422 # خلعت عليه قطيفة من سندس # فله استقام الزهد عن إمكان # 423 # وأتى إليه هدية من ربه # من جنة الفردوس قطف داني # 424 # ولقد أتى عنه حديث مسند # سأسوق معناه لذي نشدان # 425 # في خصلتين يفوق آدم فيهما # وهما لأهل الحق واضحتان # 426 # شيطان آدم كافر يغوي وقد # وصلت هدايته إلى الشيطان # 427 # ولزوجه عون عليه وإنه # بنسائه قد كان خير معان # 428 # وحليلتا نوح ولوط ضلتا # فهما برب العرش كافرتان # 429 # ونساؤه الخيرات هن نساؤه # مع ناعمات في الجنان حسان # 430 # حرمن أن ينكحن تعظيما له # من بعده وعصمن من بهتان # 431 # وهو الحبيب ولم يفته خلة # وله الكلام ورؤية الرحمن # 432 # لو أن موسى في زمان نبينا PageV01P020 ~~أضحى له تبعا ولم يستان # 433 # ولذكره المرفوع مقترن إلى # ذكر الإله فليس يفترقان # 434 # بحياته في الحجر أقسم من به # في الشرع يعقد محكم الأيمان # 435 # وبنى على خلق عظيم وصفه # فسمت له في المجد غر معان # 436 # ودعا جميع أولي النبوة باسمهم # ودعاه بالتعظيم في القرآن # 437 # وكذاك رد الله عنه على أولي ال # تكذيب رد مماحل حنان # 438 # وسواه رد على الخصوم مماحلا # عن نفسه فتباين الحالان # 439 # ولما أتى في النور والحجرات من # تعظيمه كاف لذي إيمان # 440 # فلقد نهوا أن يجعلوه كبعضهم # عند الخطاب ويجهروا بلسان # 441 # الآخرون وليس عن نقص بهم # لكن تفضل محسن منان # 442 # هم يشهدون على عيوب ms15 سواهم # وعيوبهم في سترة وصيان # 443 # وهم الكرام السابقون غدا وهم # نصف لأهل الفوز أو ثلثان # 444 # سبحان من منح النبي محمدا # منه بحسن الخلق والإحسان # 445 # لكأنه قد صاغه من فضة # وكساه نورا ساطع اللمعان # 446 # متبلج بادي الوضاءة باهر # في الحسن دان لنوره القمران # 447 # في الوجه تدوير وأشرب حمرة # فوق البياض الزاهر الخدان # 448 # رواهما ماء الجمال فأصبحا # وهما برونق روضة نضران # 449 # رحب الجبين تخال ضوء جبينه # كالشمس بعد الصحو في نيسان # 450 # زان امتداد الحاجبين جبينه # حتى كأنهما له نونان # 451 # بجبينه عرق يدر إذا سطا # غضبا على الأعداء يوم طعان # 452 # وإذا أتاه الأمن زان جبينه # عرق تحدر فوقه كجمان # 453 # في عينه دعج وفي أهدابه # وطف يليق بنرجس الأجفان # 454 PageV01P021 ~~أقنى يلوح النور من عرنينه # حلو المياسم أشنب الأسنان # 455 # يفتر عن مثل اللآلئ ضمها # شفتان كالياقوت مشرقتان # 456 # كالمسك نكهته وأطيب مخبرا # ما خال عنه بطيبها البردان # 457 # والرأس منه لم تعجبه صلعة # والشعر فاق منابت الريحان # 458 # رجل أثيث النبت لا قطط ولا # سبط يعطر نشر دهن البان # 459 # ما جاز شحمة أذنه ولربما اس # ترخى بفرعه الكتفان # 460 # فاق الصباح بحسن فرق يهتدي # بضيائه قلب الفتى الحيران # 461 # زان المهيمن عارضيه بصنعه # فهما بأطهر منبت عطران # 462 # تتلألأ الشعرات نورا فيهما # لهما السنا والعز مكتنفان # 463 # وكأن إبريقا مصوغا فضة # عنق له فاقت بحسن ليان # 464 # والصدر أنور فيه مسربة سمت # حسنا كخط الكاتب المتقان # 465 # وذراعه كسبيكة من فضة # ويزين رحب الكف لين بنان # 466 # هي جونة العطار إن شمت وإن # لمست فتلك كزبدة اللبان # 467 # كتفاه قد خصا بأشرف خاتم # علم النبوة زين بالخيلان # 468 # والبطن منه لم تعبه ثجلة # هو في الجمال وصدره سيان # 469 # وكأن ساقيه بغرز ركابه # جمارتا شماء بيضاوان # 470 # قدماه خلقهما سوي ثم لم # يدركهما في رفعة قدمان # 471 # لا بالطويل ولا القصير وإن مشى # بين الطوال فأنضر الأغصان # 472 # لا ظل في ms16 قصر الزمان وطوله # فوق الثرى لقوامه الريان # 473 # ما قابل الشمس المنيرة في الضحى # والبدر وهو بأكمل الدوران # 474 # إلا تلألأ نوره فعلاهما # فهما له بالفضل معترفان # 475 # وإذا سنا المصباح قابل نوره PageV01P022 ~~سلب الذبال تشعشع الوقدان # 476 # أو ما سمعت بربه النطع الذي # أضحى له عرق النبي يداني # 477 # فلقد حوته في عتائد طيبها # فشآ فنون الطيب والإدهان # 478 # وأتته أم عروس التمست لها # منه الذي هو مصلح للشان # 479 # ملأ النبي لهذه قارورة # عرقا له سمحت به الزندان # 480 # كانت يضوع على المدينة طيبها # فيقال هذا عطر بنت فلان # 481 # فخر الملابس كلها بجماله # وبه تزان بدائع الألوان # 482 # ينمي إذا لبس البياض بهاؤه # وينير إن وافى بأحمر قان # 483 # ويضئ إن لبس السواد بياضه # حتى ينور مظلم الأكنان # 484 # وتراه في خضر الثياب كروضة # غب السماء غضيضة الأفنان # 485 # ولقد علاه حلتان ترويا # بالزعفران الغض صفروان # 486 # يهدي إلى الحبر الفخار إذا أتى # وعليه من يمنيها بردان # 487 # من كل أصناف الثياب لباسه # من قطنها والصوف والكتان # 488 # قد كان يلبس جبة مزرورة # في الحرب عند تناول الأقران # 489 # وكذاك في الأسفار يلبس جبة # شامية ضاقت بها الكمان # 490 # ما جاز نصف الساق منه قميصه # والكم منه حده الكوعان # 491 # وله رداء أخضر يلقى به # من جاء من وفد من البلدان # 492 # وعمامة سوداء يشرق وجهه # فيها له من خلفه طرفان # 493 # وله قلنسوة ليوم إقامة # ولظعنه أخرى لها أذنان # 494 # شرف السراويل المصون بلبسه # وبلبس ساقيه سما الخفان # 495 # وحوت نعال السبق فخرا إذ حوى # قدميه من مخصوفها نعلان # 496 # حب النبي على النفوس مقدم # والمال والأولاد والريحان # 497 PageV01P023 ~~كلف الجماد بحبه ودليله # ما جاء عن أحد وعن حمدان # 498 # من صدق حبهما له أفذو الحجى # أولى به حبا أم الحجران # 499 # حسن الخلائق لم يكن بمعنف # أحدا ولا بالفاحش اللعان # 500 # فكه يداعب أهله وصحابه # بالحق محروس من البطلان # 501 # فاق العذارى في الخدور حياؤه ms17 # لا جبه فيه لصاحب أو شاني # 502 # من لطفه ما مر قط بنسوة # إلا وسلم أو على صبيان # 503 # وإذا دعاه المرء كان جوابه # لبيك للأصحاب والغلمان # 504 # ولقد روى أنس فقال: خدمته # عشرا فلم ينقم علي لشاني # 505 # ما قال أف ولم يقل لم عاتبا # في حال إهمالي ولا نسياني # 506 # وبمسمع منه ومرأى كان في # بيت ابنة الصديق جاريتان # 507 # يتغنيان فأنكر الصديق إذ # قد كان يضرب عنده دفان # 508 # قال الكريم السهل كف فإنها # أيام عيد فاسمعوا إخواني # 509 # وحديث عائشة الرضى ووقوفه # معها لتنظر فرقة الحبشان # 510 # كانوا بمسجده وهم من ضارب # بحرابه درقا ومن زفان # 511 # كانت تكل فتستريح بأنسها # بوقور لا ضجر ولا تعبان # 512 # ورأى أناسا عند دركلة لهم # فتفرقوا رهبا بكل مكان # 513 # فدعاهم: يا آل إرفدة اثبتوا # لتبين فسحة أشرف الأديان # 514 # واستنشد الأشعار مستمعا لها # مستحسنا من غير ما نكران # 515 # أهدى له العباس أبياتا بها # مدح يفوق قلائد العقيان # 516 # فدعا له وأتاه كعب مادحا # بقصيدة مرضية الأوزان # 517 # أجازه ولطالما من قبلها # سمع المدائح فيه من حسان # 518 # هو رحمة للناس مهداة فمن # قبل الهداية فاز بالرضوان PageV01P024 ~~519 # من الصفات المعنوية حلمه # والصفح عن ذنب المسيء الجاني # 520 # لقي الأذى من قومه ومراده # إصلاحهم وهم ذوي أضغان # 521 # سألوه تحويل الصفا ذهبا لهم # وزوال شم في الشعاب رعان # 522 # وهناك خير إن تشأ أعطوا الذي # سألوه فإن كفروا فزجر دان # 523 # أو إن تشأ فاستأن عل غويهم # يضحي رشيدا قال: بل أستاني # 524 # ولقد أتى ملك الجبال إليه من # رب السماء القاهر السلطان # 525 # لو شاء سوى الأخشبين عليهم # لكن تربص رأفة وحنان # 526 # وأتاه يلتمس النوال ويجتدي # منهم فتى جاف من العربان # 527 # جبذ النبي فأثرت في نحره ال # وضاح جبذة برده النجراني # 528 # فتبسم المختار ثم أمده # بعطاء لا سئم ولا منان # 529 # ورمى اليهودي الخبيث خبيئة # من سحره في بئر ذي أوران # 530 # ليكيده فكفاه ms18 رب لم يزل # يحميه كيد الساحر الخزيان # 531 # لم يلقه يوما بوجه باسر # لكأنه ما كان ذا شنآن # 532 # ولقد ثوى ابن أبي الواهي العرى # رأس النفاق ومعدن الإدهان # 533 # صلى عليه وزاد في استغفاره # حتى نهاه عنه نهي ثان # 534 # رؤوف بأمته رحيم يترك ال # عمل الكثير الأجر في الميزان # 535 # لا رغبة عنه ولكن يقصد الت # تخفيف عن ضعفاء غير متان # 536 # ويزيد طول صلاته فيخفها # لسماع صوت الطفل ذي الأشجان # 537 # علما بحرقة أمه لبكائه # هذا لعمرك مصطفى الرحمن # 538 # ولقد بكى ودعا لأمته إلى # أن جاءه فيهم جواب أمان # 539 # وله من الرحمن عهد أنه # من سب من أصحابه بلسان # 540 PageV01P025 ~~من ظل يجلده ويلعنه ففي # هذا لعمرك أعظم القربان # 541 # وله التواضع صح عن شرف له # شهدت له بكماله الداران # 542 # قد كان يخصف نعله في بيته # وكذاك يرقع مخلق القمصان # 543 # ونهى الصحابة أن يقام له وأن # يطرى وأن يطوى له عقبان # 544 # ركب الحمار بغير سرج موكفا # والليف كان له من الأرسان # 545 # وقضى اليتامى والأرامل حقهم # وكذاك حاجة أعبد وقيان # 546 # وأجاب دعوة من دعا ولو أنه # عبد يباع بأحقر الأثمان # 547 # بالأرض مأكله ومجلسه بلا # فرش كفعل العبد ذي الخضعان # 548 # ورآه إنسان فأرعد هيبة # قال الجليل القدر للرعبان # 549 # لأنا ابن آكلة القديد فلا ترع # ليس التجبر يا فتى من شاني # 550 # ولقد أتى ملك فخيره على # ما شاء من أمرين يشترطان # 551 # إن شاء عبدا مرسلا أو إن يشأ # ملكا رسولا كان ذا سلطان # 552 # فاختار عبدا مرسلا متواضعا # لله رب العزة الديان # 553 # وهو الجواد فليس يمنع سائلا # ما قال لا في العدم والوجدان # 554 # بادي البشاشة باسم لوفوده # يهتز منه للندى العطفان # 555 # كفاه أسخى بالعطاء لمجتد # من وابل الغيث المسف الداني # 556 # سبعين ألفا فضها في مجلس # لم يبق منها عنده فلسان # 557 # وأتاه أعرابي التمس الندى # أعطاه شاء ضمها جبلان # 558 # ولكان أجود ما تكون ms19 يمينه # بالبر والمعروف في رمضان # 559 # أيام ينزل جبرئيل عليه من # رب العلا لدراسة القرآن # 560 # وهو الوفي الصادق الوعد الذي # ما كان يوما مخلفا لعدان # 561 PageV01P026 ~~أو ما سمعت بصدقه ووفائه # إذا كان واعد صاحبا بمكان # 562 # فأقام يرقبه ثلاثا لم يزل # حتى أتاه الصاحب المتواني # 563 # وهو الشجاع الفارس الكرار عن # د تقاعس الأبطال والشجعان # 564 # والكفؤ يوم حنين الثبت الذي # لما تولوا كان غير جبان # 565 # كانوا إذا حمي الوطيس وأشرعت # نحو الصدور عوامل المران # 566 # لجأوا إليه واتقوا بصياله # فحمى وذب بمرهف وسنان # 567 # يغشى عجاجة كل حرب بسلة # حمراء كاشرة النيوب عوان # 568 # فيكف شرتها ويجلو نقعها # بمهند ماضي الغرار يماني # 569 # وعرا المدينة ليلة فزع فلم # يسبقه ذو فرس من السرعان # 570 # ومضى يؤم الصوت وهو مقلد # بالسيف فوق عمرد عريان # 571 # وأتى ينادي لن تراعوا واصفا # بالبحر سابق ذلك الميدان # 572 # سعدت بمركبه الشريف جياده # ونياقه من سابق وهجان # 573 # هل في السوابق كاللزار وسكبه # ولخيفه والورد خير حصان # 574 # أو مثل مرتجز وكالضرب الذي # ما زاغ عن أقدامه صلوان # 575 # أو في المراكب كالعفير ودلدل # والناقة العضباء يوم رهان # 576 # وببأسه المرهوب آلة حربه # فتكت بكل مسايف مطعان # 577 # هل في السيوف كذي الفقار ومخذم # والحتف حتف كتائب الشيطان # 578 # ورسوب الماضي وبتار الطلى # أو في القسي كشوحط المرنان # 579 # وبكفه الروحاء والصفراء قد # سمتا قسي البيع والشريان # 580 # أو في الرماح الشارعات كرمحه ال # يزني ذي التثقيف والعسلان # 581 # أو في الحراب كمثل حربته التي # شرفت بها الجمعات والعيدان # 582 PageV01P027 ~~أو في الدروع السابغات كدرعه # ذات الفضول مظنة الإحصان # 583 # وعلاه يوم الفتح أشرف مغفر # وأحاط في أحد به درعان # 584 # ذات الفضول ودرعه السعدية ال # فضفاضة المحروسة الأحضان # 585 # وله اللواء الأبيض المنصور ذو ال # ظل الظليل الشامل الفينان # 586 # كتبت عليه شهادتان هما لمن # أولاهما الإحسان منجيتان # 587 # والراية السوداء أشرف راية # وهي العقاب عقاب كل مهان # 588 # شرف ms20 القضيب الخيزران بكفه # إذ كان يمسكه بخير بنان # 589 # وعصاه لما مسها بيمينه # فضلت عصا صارت إلى ثعبان # 590 # وهو الفصيح اللفظ ذو الحكم التي # أربت بلاغتها على لقمان # 591 # جمع الفوائد باختصار محكم # لفظ يسير في غزير معاني # 592 # وكلامه فصل مبين نثره # يسمو عقود الدر والمرجان # 593 # حلو الكلام إذا تكلم ناطقا # فالحق ما فاهت به الشفتان # 594 # ما كان يسرد بل يعد كلامه # عدا ليعقله ذوو الأذهان # 595 # كتب ابن عمرو ما يقول بأمره # إذ كان حقا واضح البرهان # 596 # عجب الصحابة من فصاحة لفظه # وبلاغة فيه وحسن بيان # 597 # قالوا: نشأت بأرضنا، ولساننا # عند الفصاحة عن لسانك واني # 598 # فأشار أن لسان إسماعيل قد # كان انطوى حقبا من الأزمان # 599 # فحباه رب العرش باللغة التي # درست وضلت عن بني عدنان # 600 # بلسانه نزل القران وفي بني # سعد نشأته مع الحضان # 601 # والله أدبه فأحسن ربه # تأديبه في السر والإعلان # 602 # وله صريح الزهد صح لأنه # عرضت عليه أماكن البطحان # 603 # ذهبا فقال أجوع يوما صابرا # وإذا شبعت أكون ذا شكران # 604 PageV01P028 ~~كم شد من حجر لمسغبة وكم # أضحى على اللزبات ذا إدمان # 605 # يغدو خميص البطن يعلم أنه # لا فخر للمتنعم المبطان # 606 # ما كان مدخرا من الأقوات ما # قد كان في يوم ليوم ثان # 607 # كلا ولم يك عنده من آلة ال # دنيا وبسط متاعها زوجان # 608 # ويمثل الدنيا كقائل دوحة # ومضى وخلفها بغير تواني # 609 # إن كان أبيات النبي لتسعة # يمضي عليها الشهر والشهران # 610 # ما إن يرى للخير في أكنافها # والطبخ من لهب ومن وقدان # 611 # بالأسودين الماء والتمر اجتزوا # عن ناعم العيش الزهيد الفاني # 612 # والليف حشو وساده وقميصه # من أغلظ المنسوج في الأقطان # 613 # وقضى بلال دينه ثم انثنى # ولديه بعد الدين ديناران # 614 # فثوى بمسجده إلى أن فرقا # يومين لا يأوي إلى نسوان # 615 # ولقد مضى وعلى شعير درعه # مروهونة لتعذر الأثمان # 616 # وهو الكريم الطاهر المحفوظ من # ميلاده من ms21 نظرة الختان # 617 # وعلى الطهارة والصيانة لم يزل # حتى أتاه أشرف الأديان # 618 # لم تبد عورته لزوج أو لما # ملكت يمين من كمال صيان # 619 # وإذا تخلى لا يرى من بعده # أثر لما يبدو من الإنسان # 620 # كان الوضوء لكل وقت دأبه # لم يجتمع لوضوئه وقتان # 621 # رغبا إلى نور على نور سوى # صلوات يوم الفتح والإمكان # 622 # كملت طهارته وتم ركوعه # وسجوده في الأرض ذي الأركان # 623 # وزكت محامده وطال قنوته # حتى التوى وتورم القدمان # 624 # ويظل طول الليل يقرأ آية # متدبرا فيها غموض معاني # 625 # يتلو بترتيل بصوت طيب # عذب شج بقراءة القرآن # 626 PageV01P029 ~~وإذا انتهى الترتيل يختم قائما # تعظيم عبد عارف خشيان # 627 # وإذا أتاه الأمر فيه مسرة # للقلب يسجد سجدة الشكران # 628 # ويصوم حتى لا يظن فطوره # أبدا يريد به رضى الرحمن # 629 # وكذاك يفطر برهة حتى يرى # أن ليس يوما للصيام يعاني # 630 # وثلاثة من كل شهر صامها # وبكل أسبوع له يومان # 631 # يوم الخميس ويوم الاثنين اللذا # ن تفردا شرفا بفتح جنان # 632 # وكذلك الأعمال ترفع فيهما # وأتم صوم الشهر من شعبان # 633 # وله المواصلة التي يمسي بها # من ذي الجلال بباطن ريان # 634 # وكذاك أحرم ثم لبى واغتدى # لطوافه وسعى بذي الصفان # 635 # ساق الهدايا مشعرا ومقلدا # قد أعفيت عن حلقة وأسان # 636 # فأتم عمرته وأحرم بعدها # للحج عند البيت صبح ثمان # 637 # وأتى بتلبية منى فاحتلها # وأتى إلى الصخرات من نعمان # 638 # فدعا بها وأفاض نحو المشعر ال # أزكى الحرام إفاضة الغفران # 639 # وأتى منى فرمى الجمار مكبرا # تكبير تعظيم بصدق جنان # 640 # نحر النبي بكفه أضحية # نقل الأئمة أنها كبشان # 641 # ودعا بحلاق وقسم أشرف ال # أشعار في الأصحاب والإخوان # 642 # ومضى فطاف بكعبة محجوجة # منها يقبل أسودا ويماني # 643 # وأتم سعي المروتين فأكمل ال # حج المبرر مرغم الشيطان # 644 # شهد المناسك ثم بينها لهم # ليبلغ النائين من هودان # 645 # ورع كثير صمته ذو فكرة # مرضية متواصل الأحزان # 646 # يخشى جلال ms22 الله أعظم خشية # إذ كان أولى الناس بالعرفان # 647 PageV01P030 ~~ولطالما سمع الأزير لصدره # كالمرجل الفهاق بالغليان # 648 # ولقد بكى حتى تبلل حجره # وبكى فبل الأرض بالهملان # 649 # وتلا ابن مسعود عليه سورة # فهمت لذاك مدامع الأجفان # 650 # ولقد علا قدم النبي بنعله # رجل أضر برخصة خمصان # 651 # فأزاحه بالسوط عنها ثم لم # يملك مخافة عاذل ديان # 652 # فدعاه واسترضاه بالشاء التي # بلغت ثمانين اعتبر يا جاني # 653 # وشعاره الأمل القصير لعلمه # أن أمره كالبرق ذي الخطفان # 654 # ما كان يلقم لقمة فيظن أن # تنساغ قبل تنزل الحدثان # 655 # أو كان يرفع طرفه فيظن من # حذر أن الشفران يلتقيان # 656 # ولقد تيمم قرب ماء خائفا # أمرا يعاجله من الإتيان # 657 # وله التضرع والدعاء الخالص ال # مقبول محروسا من الحرمان # 658 # غفر الإله له الذنوب ولم يزل # مستغفرا ما أقبل الملوان # 659 # وهو المؤيد يوم بدر إذ غدا # متعرضا للعير والركبان # 660 # فأتت قريش تريد نصرة عيرها # إذ نفرت بالمنذر العريان # 661 # فلقوا رجالا والمنايا الحمر في # أسيافهم يوم التقى الجمعان # 662 # نزل الملائكة الكرام بنصرهم # جبريل وافاهم بألف عنان # 663 # وبمثلها ميكال جاء وجاء إس # رافيل في ألف من الفرسان # 664 # أودت صناديد العداة وفارقوا ال # خل الحميم إلى حميم آن # 665 # سحبوا فألقوا في القليب أذلة # وسيسحبون غدا إلى النيران # 666 # نادى فأسمعهم به ليزيدهم # خزيا على خزي وطول هوان # 667 # ثم انثنى نحو المدينة راجعا # مستبشرا بالنصر والفرقان # 668 PageV01P031 ~~وكذاك في أحد تبين بأسه # وثباته في ساعة الجولان # 669 # كسرت رباعية النبي ولم يزل # والناس في وجل وفي ذولان # 670 # ورمى بحربته أبيا فارتدى # بالخزي في الدركات مع هامان # 671 # ورمى قريضة والنضير ببأسه # إذ كانتا للغدر يحتقبان # 672 # وغزا مريسيعا فتم مراده # في آل مصطلق بلا خذلان # 673 # وسرت قريش نحو طيبة تجمع ال # أحزاب من أسد ومن غطفان # 674 # فدرى النبي فظل يحفر خندقا # بإشارة من ذي الحجى سلمان # 675 # فأتتهم ريح وجند لا ترى # فتفرقوا بالذل ms23 والخسران # 676 # وحصون خيبر جاءها لما عصت # بالجيش ذي السطوات والسلطان # 677 # ودعا لرايته الشريفة من قضى # بكماله الزهراء والسبطان # 678 # فتح الإله على يديه حصونهم # وسبا بسيف القهر كل حصان # 679 # وأظل يوم الفتح مكة منه ما # بهرت كتائبه أبا سفيان # 680 # وتنكس الأصنام لما حلها # بإشارة منه بخير بنان # 681 # وأتى الحجون وفيه قبته التي # شرفت فكان لها من السكان # 682 # وأتى هوازن في حنين غازيا # فلقوه بالأموال والأظعان # 683 # واشتد بأسهم فأرسل فيهم # كفا من الحصباء والصوان # 684 # فحشا عيونهم فأدبر جمعهم # كالوحش نافرة إلى الميزان # 685 # وأتى فحاصر طائفا فأذاهم # مر الحصار وشدة الأرجان # 686 # غزواته سبع وعشرون انبرى # منها لعشر شاهدا لطعان # 687 # وهي التي ذكرت ولم يشهد وغى # في سبع عشرة غزوة ويداني # 688 # ستا وخمسين السرايا بثها # مع كل شهم فاتك زبان # 689 # دانت لرتبته الملوك مقرة PageV01P032 ~~بالقهر من عرب ومن عجمان # 690 # بلغت رسالته المقوقس وهو في ال # إسكندرية مالك القبطان # 691 # فأتت هديته إليه وصده # شيطانه عن خطة الإيمان # 692 # وأتت رسالته هرقل فهم بال # إسلام لولا زخرف الفتان # 693 # وأتى إلى كسرى بن هرمز خطه ال # أعلى فمزقه الحقير الشان # 694 # فلذاك مزق ملكه ثم ابتغى # رجلا فأرسله إلى باذان # 695 # أرسل إلي به فأرسل نحوه # رجلين بالتهديد يبتدران # 696 # قال ارجعا فلقد كفاني أمره # بالقتل رب صانني وكفاني # 697 # فبدا لباذان اليقين فقاده # نحو الهدى ونجا من العمهان # 698 # وأتى النجاشي الكريم كتابه # فأجاب جابة طائع مذعان # 699 # وكذلك الكتب الكريمة منه قد # وافت ملوك الشام من غسان # 700 # وكذاك أرسل نحو هوذة فاهتدى # وأتت رسالته ملوك عمان # 701 # وملوك حمير جل رافع قدره # حتى أذل له ذوي التيجان # 702 # وأتت وفود الأرض تهوي نحوه # من كل فج موحش الغيطان # 703 # سبعون وفدا سوف أذكر بعض ما # قد كان مشهورا من الوفدان # 704 # وفي ضمام وهو وافد قومه # سعد بن بكر خير ما حضان # 705 # فغدا يناشد عن فرائض ms24 دينه # بالله فاتضحت لذي نشدان # 706 # ومضى يعلم قومه فتنشرت # بركاته في الأهل والجيران # 707 # وحبا مزينة إذا أتته بهجرة # ثبتت لهم وهم ذوو سلطان # 708 # وأتت فزارة وهي تزجي عيسها # من كل بادية الطلوح ردان # 709 # يشكون ضيق العيش من سنة محت # خضراءهم شهباء ذات دخان # 710 # فدعا بغيث مغدق فأتاهم # فاستبشر البكرات في الأعطان PageV01P033 ~~711 # وأتت تجيب مجيبة بفواضل الص # صدقات من نعم لها عكنان # 712 # وأتته سعد هزيم الوفد الألى # نجاهم من هلكهم بيتان # 713 # من شعر امرئ القيس يذكر ضارجا # والعين ذات العرمض الرجان # 714 # وأتت محارب بعد طول تعجرف # وهم إلى التقوى ذوو إذعان # 715 # فكسى خزيمة غرة بجبينه # نورا بمسحة أشرف الإيمان # 716 # وأتى جرير في بجيلة قومه # يطوون عرض مفاوز وبثان # 717 # وعليه من ملك كريم مسحة # حوت الجمال بوجهه الحسان # 718 # وأتاه وافد عامر شيطانها # نجل الطفيل وأربد النكدان # 719 # هما بكيد عاد منه عليهما # ما لم يكونا منه ينتظران # 720 # ضرب الخبيث ابن الطفيل بغدة # ورفيقه بالصاعق المزنان # 721 # وأتت حنيفة محدقين بخاسر الص # صفقات أفاك اللسان هدان # 722 # أعني مسيلمة الكذوب فأسلم ال # ختار ثم ارتد عن وشكان # 723 # وأتته نهد فعرضت ببصيرها # وخبيرها من شدة الإحجان # 724 # فدعا لها ولمخضها ولمحضها # ولمذقها والرسل والثمران # 725 # ما زال يدأب في النصيحة جاهدا # متبتلا في خفية وعلان # 726 # حتى استقام الدين واتبع الورى # بعد العماية أوضح الإغسان # 727 # وأتاه نصر الله والفتح الذي # هو لاقتراب الموت كالعنوان # 728 # بدأ السقام به وكان يناله # منه كما أن يوعك الرجلان # 729 # فدعا الصحابة ثم وصاهم بما # يرضي وصية ناصح أمان # 730 # ودعا إلى أخذ القصاص صحابه # من نفسه فليخش ذو العدوان # 731 # واشتد ما يلقاه من آلامه # حتى لقد حملوه في الأحضان # 732 # فدعا أبا بكر فقدمه على ال PageV01P034 ~~أصحاب في المحراب والديوان # 733 # ورث الخلافة بعده فأقام من # آثاره الحسنى على أسان # 734 # وأتاه جبريل الأمين يعوده # بالأمر من رؤوف به رحمان ms25 # 735 # يأتي فيبلغه السلام كرامة # خصته فيها ما له من ثان # 736 # وأتاه عزرائيل يطلب إذنه # ولغيره ما كان ذا استئذان # 737 # وأتاه مأمورا بطاعته على # ما شاء من قبض ومن حيوان # 738 # فاختار قرب الله جل جلاله # فمضى حميدا سالما من دان # 739 # واستلت الروح الكريمة فاعتلت # أنوارها شرفا على الأعنان # 740 # لنسيمها أرج يفوق لطيمة # من مسك داري بخير بنان # 741 # وتباشر السبع العلى بلقائها # حتى جنان الخلد والخزان # 742 # والأرض لولا أنه فيها لما # ثبتت من الزلزال والرجفان # 743 # وعلي ابن العم أتقن غسله # بقميصه المتضوع الأردان # 744 # وأعانه العباس وابنا عمه # قثم وفضل بورك الولدان # 745 # وأسامة فازداد تطهيرا إلى # طهر ولف بأفخر الأكفان # 746 # صلى عليه جبرئيل وكل من # في العاليات السبع من سكان # 747 # وذوو القرابة والصحاب وأقبلت # بعد الرجال كرائم النسوان # 748 # يأتون أرسالا وليس يؤمهم # أحد على متقدم الأعيان # 749 # وضعوه في لحد وأشخص قبره # في حجرة فخرت على الجدران # 750 # في بيت عائشة التي قبض الرضي ال # راضي لدى سحر لها ولبان # 751 # ندبته فاطمة الطهور فأحسنت # وأتت بصدق ساعة الأرنان # 752 # وبحقها إن طال فيه بكاؤها # وتبتلت في البيت للأحزان # 753 # وأتاهم آت فعزاهم بما # يسلي فؤاد الجازع الولهان # 754 # سمعوا الكلام ولم يروا جثمانه PageV01P035 ~~ظنوا به خضرا فتى ملكان # 755 # وله الرجال ذوو الحلوم لفقده # إذ كان ذلك أعظم الفقدان # 756 # وتفاقم الخطب الجليل وجلت ال # بلوى وأوحش ساكن الأوطان # 757 # وعداهم خبر السماء وأنكروا # تلك القلوب أشد ما نكران # 758 # جعل المهيمن قبره في أرضه # حرزا لأمته من القطان # 759 # تغشى الملائكة الأفاضل قبره # في كل صبح أحسن الغشيان # 760 # سبعون ألفا كلما عرجوا أتى # سبعون ألفا في الصباح الثاني # 761 # من زاره فكأنما قد زاره # حيا زيارة صحة وعيان # 762 # من زاره وجبت شفاعته له # فنجا من الزقوم والقطران # 763 # ولقد عرا الجدب المدينة مجحفا # بجمالها وبمعزها والضان # 764 # لاذوا بعائشة الطهور فأقبلت # بإشارة فيها صلاح الشان ms26 # 765 # أمرت بأن يلقى السماء بقبره ال # محشود بالأنوار والرضوان # 766 # فلقوا فأقبلت السماء فأخصبوا # فتفتق الأنعام باللحمان # 767 # وبقبره الملك الكريم موكل # ليبلغ التسليم للبعدان # 768 # لكن إذا ما المرء قام تجاهه # رد السلام على القريب الداني # 769 # وهو الطري بقبره ما للبلى # والحادثات عليه من سلطان # 770 # وإذا الفتى صلى عليه مرة # من سائر الآفاق والبلدان # 771 # صلى عليه الله عشرا فليزد # عبد ولا يجنح إلى النقصان # 772 # من لم يصل عليه إن ذكر اسمه # فهو البخيل وزده وصف جبان # 773 # وإذا أخل بذكره في مجلس # فأولئك الأموات في الحيان # 774 # روح المجالس ذكره وحياتها # وهدى لكل ملدد حيران # 775 # وهو الذي ما زال خيرا نافعا PageV01P036 ~~حيا وميتا ضمة رجوان # 776 # أوحى إليه الله طول حياته # فهدى الأنام لأوضح السبلان # 777 # ومماته خير لأمته إذا # عرضت لها الأعمال في الخمسان # 778 # عرضا عليه فإن رأى حسنا بها # حمد الإله لها على الإحسان # 779 # وإذا رأى سوآ فيسأله لها # فيؤول سيئها إلى غفران # 780 # وإذا رآه ذوو المنام فإنه # في صحة الرؤيا لكاليقظان # 781 # ولقد أتى معنى حديث: أيما # عبد رآني في المنام رآني # 782 # لا يستطيع تمثلا أبدا به # من رام هذا الأمر من شيطان # 783 # ولمن رآه فقد رأى الحق الذي # لا شك فيه عند ذي الإيقان # 784 # وهو الذي ينشق عنه ضريحه # قبل الأنام وبعده العمران # 785 # وذوو البقيع وأهل مكة بعدهم # فيسير فيمن ضمه الحرمان # 786 # يأتون آدم ثم نوحا ثم إب # راهيم والمستل من عمران # 787 # والروح عيسى يطلبون شفاعة # تنجيهم من شدة الأرجان # 788 # فيقول كل منهم نفسي سوى ال # مختار أنجح شافع للجاني # 789 # فيخر لله المهيمن ساجدا # ليقول ذو الجبروت والسلطان: # 790 # يا أحمد ارفع رأسك الميمون قل # يسمع وسل تعطه بلا حرمان # 791 # واشفع تشفع ثم يشفع مرة # أخرى لأهل الخط والعصيان # 792 # حتى يريح عصاة أمته من ال # حبس الفظيع وغلظة السجان # 793 # وهو المجيز على الصراط وإنه # فرط ms27 لعند الحوض والميزان # 794 # وهو المبادر قرع باب الجنة ال # فيحاء ذات النخل والرمان # 795 # فيقال من هذا يقول محمد # والله قد أوحى إلى رضوان # 796 # أن ليس يفتحه لخلق قبله # أو قبل أمته ذوي الرجحان PageV01P037 ~~797 # وهو الكثير التابعين إذا أتى # تبع النبي النفس والنفسان # 798 # يرد المعاد على البراق وغيره # تسعى به في الموقف الرجلان # 799 # وبلال بين يديه راكب ناقة # حمراء يرفع صوته بأذان # 800 # ويزفه سبعون ألف مقرب # والناس من مثنى ومن وحدان # 801 # والناس تحت لوائه من آدم ال # أعلى إلى عيساهم الروحاني # 802 # هو صاحب الحوض الذي من جنة ال # فردوس يشخب فيه ميزابان # 803 # مقدار شهر في المسافة عرضه # من أيلة القصوى إلى عمان # 804 # أكوابه ذهب تلوح وفضة # بيضاء هن لديه خير أواني # 805 # عدد النجوم الزهر قد صفت على # أرجائه من أشرف الكيزان # 806 # أحلى من العسل المصفى ماؤه # وبياضه أنقى من الألبان # 807 # يربي على مسك تضوع نشره # من ذاقه لم يدع بالظمآن # 808 # وله الشفاعة يوم تحتبس الورى # في الكرب من عرق إلى الآذان # 809 # سبعون ألفا لا حساب عليهم # مع ألفها سبعون ألف معاني # 810 # ولسوف يبعثه الإله مقامه ال # محمود بعث مقرب منان # 811 # وله الوسيلة وهي أرفع رتبة # خلصت له في جنة الحيوان # 812 # وله مزيد لا انتهاء له كما # لا منتهى لمواهب الرحمن # 813 # صلى عليه ذو المعارج ربه # أزكى صلاة ما رسا الحسنان # 814 # وعلى صحابته الكرام وأهله ال # أطهار والأزواج والولدان # 815 # هذا الذي أدت إليه قريحتي # وأعانها بالصدق فيه لساني # 816 # واقتاد فيه خواطري نحو الهدى # ملك وأدبر خاسئا شيطاني # 817 # بمديحه العطر المنيف تعطرت # وتطهرت وتنورت أوزاني # 818 PageV01P038 ~~يعطي القريض غضاضة ونضارة # وفصاحة تربي على سحبان # 819 # يا ليت شعري كان كل شعاره # وصفي له ومديحه ديدان # 820 # هذا وأعلم أنني لمقصر # ولو انبرى لمدادي البحران # 821 # لكن قصدي أن يطهر ذكره # صدري ويشفي ما يكن جناني # 822 # يا خير من ms28 وخدت إليه نجيبة # من كل مرمى نازح الأحضان # 823 # يطوي إليك بها السباسب ساهم # بيد السمائم منهج الدرسان # 824 # يهفو إذا ذكر العقيق فؤاده # ويبيت من سلع على أشجان # 825 # شوقا إلى عرصات حضرتك التي # نسمت بنشرك أطيب النسمان # 826 # فيها لحزن سلوة ولخائف # أمن وللطلاب نيل أمان # 827 # أشكو إليك تخلفي عن رفقة # كانوا على الطاعات من إخوان # 828 # رحلوا وصدتني الموانع عنهم # فنكرت قلبي بعدهم وزماني # 829 # أصبحت في وقت كثير هرجه # متدارك الآفات والإفتان # 830 # يمسي الفتى فيه يروم زيادة # ترضي فيصبح وهو في نقصان # 831 # فبمن كسا عطفيك أفخر حلة # ليست على ملك ولا إنسان # 832 # سل في ربك أن يوفق باطني # لرضاه في سري وفي إعلاني # 833 # قل رب صل يحيى بن يوسف عبدك ال # مقطوع منك أضيعف العبدان # 834 # فلأنت أكرم شافع علقت به # لمروع يرجو النجاة يدان PageV01P039 ~~ ms29