######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002205 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن الأبار #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 658 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: درر السمط في خبر السبط #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث السنية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002205 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2205_درر-السمط-في-خبر-السبط-ابن-الأبار #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: دكتور عز الدين عمر موسى #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1407 - 1987 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # قال الشيخ الفقيه العالم المحدث الحافظ أبو عبد الله محمد ابن محمد بن ~~عبد الله بن أبي بكر بن الأبار القضاعي رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين (1): # {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} (2): فروع النبوة (3) والرسالة / ~~وينابيع السماحة والبسالة. صفوة آل أبي طالب، NoteV00P061N01 وسراة (4) بني ~~لؤي بن غالب. الذين حياهم (5) الروح الأمين، وحلاهم الكتاب المبين فقل في ~~قوم شرعوا الدين القيم، ومنعوا اليتيم أن يقهر والأيم (6): ما قد من أديم / ~~آدم أطيب من أبيهم طينة، ولا أخذت NoteV00P061N02 # PageV00P061 # الأرض أجمل من مساعيهم زينة. لولاهم ما عبد الرحمن، ولا عهد الإيمان وعقد ~~الأمان. # ذؤابة أشابة، فضلهم ما شانه نقص ولا شابه، سرارة محلتهم NoteV00P062N03 ~~سر المطلوب، / وقرارة محبتهم حبات القلوب. # أذهب الله عنهم الرجس (1)، وشرف بخلقهم الجنس، فإن تميزوا فبشريعتهم ~~البيضاء، أو تحيزوا فلعشيرتهم الحمراء. من كل يعسوب كتيبة (2)، منسوب لنجيب ~~ونجيبة. نجارة الكرم ودارة NoteV00P062N04 الحرم: / نمته العرانيين من هاشم ~~* إلى النسب الأصرح الأوضح (3) إلى نبتة فرعها في السما * ومغرسها سرة ~~الأبطح أولئك السادة أحيي وأفدي، والشهادة بحبهم أو في وأؤدي. 1 {ومن ~~يكتمها فإنه آثم قلبه} (4): # PageV00P062 # حيها أوجها على السفح غرا * وقبابا بيضا ونوقا حمرا (1) / NoteV00P063N05 ~~فصل أي صفحات شربت ماء بشرها الصفاح، وترحات ما شفي تباريحها إلا السفاح ~~(2). {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} (3). # يا لهفا للملة وهت مقاعدها، وهوت فراقدها، فتسلط الأنقص على الأكمل، / ~~واختلط المرعي بالهمل {إن في ذلك لآيات NoteV00P063N06 للمتوسمين} (4). # شد ما شالت النعامة، ومالت الدعامة، وآلت إلى الاستكانة الزعامة. تالله ~~ما راعت تلك الأحداث، حتى قعد مقعد الشيخين (5) الأحداث. ولي أمر الأمة ~~الأغمار، فسفكت الدماء / NoteV00P063N07 ونهبت الأعمار، واسى ابن عمر ~~لاعتزاله يوم قتل عمار (6). فود الإسلام - إذ جد به الاصطلاح وأعيا ~~الاجتماع بعد الافتراق، وحيا # PageV00P063 # بغير الحياة أهل الشام أهل العراق - لو (1) عمر عمر فلازمه ~~NoteV00P064N08 النساء (2)، وسالمه الصباح والمساء، حتى لا يراق دم، ولا / ~~يراقب ندم، {ولو شاء الله ما اقتتلوا، ولكن الله يفعل ما يريد} (3). # كان بعده كسر ms01 الباب سببا لتقطع الأسباب. والمقدور كائن. # جدد الحتف، وجرد السيف، فأبيح حمى المهاجرين والأنصار، وأتيح لأهل البيت ~~يوم كيوم الدار: # NoteV00P064N09 * تلك الرزية لا رزية مثلها (4) * / فصل يا لك أنجم ~~هدايد، لا تصلح الشمس لهم عن آية. كفلتهم في حجرها النبوة. فلله تلك النبوة ~~{ذرية بعضها من بعض} (5). # سرعان ما بلى منهم الجديد، وغرى بهم الحديد. نسفت NoteV00P064N10 أجبلهم ~~الشامخة، وشدخت غررهم الشادخة. فطارت / بطررهم الأرواح، وراحت عن جسوسهم ~~الأرواح، بعد أن فعلو الأفاعيل، وعيل صبر أقتالهم وصبرهم ما عيل: # PageV00P064 # يود أعداؤهم لو أنهم قتلوا * وأنهم صنعوا بعض الذي صنعوا (1) تذامروا ~~والردى موجه يلتطم، وتوامروا والقنا يكسر بعضه بعضا ويحتطم. فإن يكونوا ما ~~/ عرجوا في مراقي الملك، فقد درجوا NoteV00P065N11 في مهاوي الهلك: # ونحن أناس لا توسط عندنا * لنا الصدر دو [ن العالمين أو القبر] (2) وعلى ~~هذا فقد نجموا ونجبوا مع الحتوف الشداد، والسيوف الحداد، والتمر أنهي على ~~الجداد (3). # ما أعجب كلمة أبيهم، ظهر صدقها فيهم: " بقية السيف أنمى عددا، وأنجب ولدا ~~" (4) {ولا تحسبن / الذين قتلوا في سبيل الله NoteV00P065N12 أمواتا} (5). # رضوا في ذاته رضا، فمشوا إلى الموت ركضا، " إنا والله لا نموت حبجا كما ~~يموت بنو مروان " (6): # PageV00P065 # تسيل على حد الظبات نفوسنا * وليست على غير السيوف تسيل (1) فصل أي بني ~~الطلقاء، ما أقعدكم عن الإبقاء، وأقامكم إلى العنقاء كبرت NoteV00P066N13 ~~أن تصاد (2). / فعليكم الاقتصاد، ولا تقيموا الرقب والأرصاد، إياكم ~~والشماتة، فلن تدركوا ذلك الإحياء ولا [تلك] (3) الإماتة: # فيم الشماتة إعلانا بأسد وغى * أفناهم الصبر إذ أبقاكم الجزع لا غرو أن ~~قتلوا صبرا ولا عجب * فالقتل للصبر في حكم القنا تبع (4) NoteV00P066N14 * ~~الحق أبلج والباطل لجلج * (5) {فلا تغرنكم الحياة / الدنيا} (6). # ربما ارتاب ناظر (7) في هلكة العلوية وملكة الأموية. وشفاء ما به قريب، ~~إن كان له من الفهم نصيب: الأنبياء أشد الناس بلاء # PageV00P066 # ثم الذين يلونهم (1)، فضلا عمن يلدونهم. {إنا وجدنا آباءنا على أمد} (2). # فصل (3) ما كانت خديجة لتأتي بخداج (4)، ولا الزهراء / لتلد إلا ~~NoteV00P067N15 أزهر (5) كالسراج، مثل النحلة لا تأكل ms02 إلا طيبا، ولا تضع ~~إلا طيبا (6). # خلدت بنت خويلد ليزكو عقبها من الحاشر العاقب (7)، ويسمو مرقبها على ~~النجم الثاقب لم تخد (8) بمثلها المهاري (9)، ولم يلد له غيرها من المهاري. ~~آمت من بعلوتها قبله، لتصل السعادة بحبلها حبله. ملاك / العمل خواتمه (10). ~~رب ربات حجال أنقذ NoteV00P067N16 من فحول الرجال: # PageV00P067 # وما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال (1) هذه خديجة من ~~أخيها حزام (2) أحزم، ولشعار الصدق من شعارات القص ألزم. ركنت إلى الركن ~~الشديد، وسددت للهدى كما هديت للتسديد. يوم نبئ خاتم الأنبياء، وأنبئ (3) ~~بالنور NoteV00P068N17 المنزل عليه / والضياء. # فصل وكان قبيل المبعث، وبين يدي لم الشعث، يثابر على كل حسنى وحسنة، ~~ويجاور شهرا من كل سنة، يتحرى حراء التعهد (4)، ويزجي تلك المدة في التعبد. ~~وذلك الشهر المقصور على التبرر (5) المقدور فيه رفع التضرر، {شهر رمضان ~~الذي أنزل فيه القرآن} (6). # NoteV00P068N18 فبيناه / لا ينام قلبه وإن نامت عيناه، جاءه الملك مبشرا # PageV00P068 # بالنجح، وقد " كان يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح " (1). # فغمره بالكلاءة (2)، وأمره بالقراءة. وكلما تحبس له غطه (3) ثم أرسله، " ~~وإذا أراد الله [عز وجل] بعبد خيرا عسله " (4): # تريدين إدراك المعالي رخيصة * ولابد دون الشهد من إبر النحل (5) كذلك حتى ~~عاذ بالأرق من الفرق، وقد علق فاتحة العلق (6). / فلا يجري غيرها على ~~لسانه، وكأنما كتبت كتابا في NoteV00P069N19 جنانه. # فصل ولما أصبح يؤم الأهل، وتوسط الجبل يريد السهل، وقد قضى الأجل وما نضى ~~الوجل، نوجي بما (7) في الكتاب المسطور، # PageV00P069 # ونودي كما نودي موسى من جانب الطور. فعرض له في طريقه، NoteV00P070N20 ما ~~شغله عن فريقه. / فرفع (1) رأسه متأملا، فأبصر الملك في صورة رجل متمثلا، ~~يشرفه بالنداء، ويعرفه الاجتباء. وإنما عضد خبر الليلة بعيان اليوم، وأرى ~~في اليقظة مصداق ما أسمع في النوم. ليحق الله الحق بكلماته (2). # وعلى ما ورد في الأثر، وسرد رواة السير، فذلك اليوم كان NoteV00P070N21 ~~عيد فطرنا الآن (3). وغير بدع ولا بعيد، أن يبدأ الوحي بعيد، / كما ختم ~~بعيد، {اليوم أكملت لكم دينكم} (4). # فبهت عليه السلام لما سمعه ms03 وراءه، وثبت لا يتقدم أمامه ولا يرجع وراءه: # وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخر عنه ولا متقدم (5) NoteV00P070N22 ~~ثم جعل بين الخوف والرجاء (6)، لا يقلب وجهه / في # PageV00P070 # السماء، إلا تعرض له في تلك الصورة، وعرض عليه ما أعطاه الله (1) من ~~السورة، فيقف موقف المتوكل، ويمسك حتى عن التأمل: # تتوق إليك النفس ثم أردها * حياء ومثلي بالحياء حقيق (2) أزود سوام (3) ~~الطرف عنك وما له * إلى أحد إلا إليك طريق / NoteV00P071N23 فصل وفطنت ~~خديجة لاحتباسه (4)، فأمعنت في التماسه. " تزوجوا الودود الولود " (5). # ولفورها بل فوزها، بعثت في طلبه رسلها، وانبعثت تأخذ عليه شعاب مكة ~~وسبلها: # * إن المحب إذا [ما] لم يزر زارا * (6) # PageV00P071 # NoteV00P072N24 طال عليها الأمد، فطار إليها الكمد; / والمحب حقيقة، من ~~لا يفيق فيقة. بالنفس النفيسة سماحه وجوده، وفي وجود المحبوب الأشرف وجوده: # كأن بلاد الله ما لم تكن بها * وإن كان فيها الخلق طرا بلاقع أقضي نهاري ~~بالحديث وبالمنى * NoteV00P072N25 ويجمعني والهم بالليل جامع / نهاري نهار ~~الناس حتى إذا دجا * لي الليل هزتني إليك المضاجع لقد ثبتت في القلب منك ~~محبة * كما ثبتت في الراحتين الأصابع (1) فصل وبعد لأي ما ورد عليها، وقعد ~~مضيفا إليها (2). فطفقت بحكم NoteV00P072N26 الإجلال / تمسح أركانه، وتفسح ~~مجال السؤال عما خلف له مكانه. فباح لها بالسر المغيب، وقد لاح وسم الكرامة ~~على الطيب المطيب، فعلمت أنه الصادق المصدوق، وحكمت بأنه السابق لا ~~المسبوق. " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " (3). # PageV00P072 # وما زالت حتى أزالت ما به / من الغمة، وقالت: أني لأرجو أن ~~NoteV00P073N27 تكون نبي هذه الأمة (1): # إني تفرست فيك الخير أعرفه * والله يعلم أن ما خانني البصر أنت النبي ومن ~~يحرم شفاعته * يوم الحساب فقد أزرى به القدر (2) / NoteV00P073N28 لا ترهب ~~فسوف تبهر، وسيبدو أمر الله (3) ويظهر. أنت الذي سجعت به الكهان، ونزلت له ~~(4) من صوامعها الرهبان، وسارت بخبر كرامته الركبان. أنت الذي ما حملت أخف ~~منه حامل. # ودرت ببركته الشاة فإذا هي حافل (5): # وأنت لما ولدت أشرقت * الأرض وضاءت بنورك الأفق /. NoteV00P073N29 ms04 فنحن ~~في ذلك الضياء وفي النور * وسبل الرشاد نخترق (6) # PageV00P073 # فصل وما لبثت أن غلقت أبوابها، وجمعت عليها أثوابها، وانطلقت إلى ورقد بن ~~نوفل (1)، تطلبه بتفسير ذلك المجمل، وكان يرجع إلى عقل حصيف، ويبحث عمن ~~يبعث بالدين الحنيف، فاستبشر NoteV00P074N30 به ناموسا، وأخبر أنه / الذي ~~كان يأتي موسى. فازدادت إيمانا، وأقامت على ذلك زمانا. ثم رأت أن خبر ~~الواحد قد يلحقه التفنيد، ودرت أن المجتهد لا يجوز له التقليد، " طلب العلم ~~فريضة على كل مسلم " (2). # فرجعت أدراجها في ارتياد الاقناع، وألقي في روعها الخمار NoteV00P074N31 ~~والقناع. فهناك (3) وضح لها البرهان، / وصح لديها (4) أن الآتي ملك لا ~~شيطان: # تدلى عليه الروح من عند ربه * وينزل من جو السماء ويرفع نشاوره فيما نريد ~~وقصدنا * إذا ما اشتهى إنا نطيع ونسمع (5) # PageV00P074 # فصل سبقت لها من الله (1) الحسنى، فصنعت / حسنا وقالت حسنا. ~~NoteV00P075N32 {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} (2). # ما فتر الوحي بعدها، ولا مطل الحق الحي وعدها {وعد الله لا يخف الله ~~وعده} (3). # دانت بالحق دين الإسلام (4)، فحياها الملك بالسلام، من الملك السلام (5). ~~من كان لله كان الله له. # أغنت غناء الأبطال، فغناها (6) لسان الحال: / NoteV00P075N33 هل تذكرين ~~فدتك النفس مجلسنا * يوم التقينا فلم أنطق من الحصر لا أرفع الطرف حولي من ~~مراقبة * بقيا علي وبعض الحزم في الحذر (7) يسرت لاحتمال الأذى والنصب، ~~فبشرت ببيت في الجنة من # PageV00P075 # NoteV00P076N34 قصب (1). ما أمنت إذ آمنت / من الرعب (2)، حتى غنيت من ~~الشبع بما في الشعب (3). # لا تحسب المجد تمرا أنت تأكله * لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا (4) واها ~~لها! احتملت عض الحصار، وما أطاقت فقد النبي (5) المختار: # يطول اليوم لا ألقاك فيه * NoteV00P076N35 وحول نلتقي فيه قصير (6) / ~~والحبيب سمع المحب وبصره، وله طول محياه وقصره: # أنت كل الناس عندي فإذا * غبت عن عيني لم ألق أحد (7) مكثت للرسالة (8) ~~مواسية وآسية، فثلثت في بحبوحة الجنة # PageV00P076 # مريم وآسية. ثم ربعت البتول فبرعت، نطقت بذلك الآثار وصدعت /: خير نساء ~~العالمين أربع (1). NoteV00P077N36 فصل إلى البتول سير بالشرف التالد، وسيق ~~الفخر ms05 بالأم الكريمة والوالد. حلت في الحبل الجليل، وتحلت بالمجد الأثيل، ~~ثم تولت إلى الظل الظليل: # وليس يصح في الإفهام شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل (2) / ~~NoteV00P077N37 فصل (3) وأبيها، إن أم أبيها (4) لا تجد لها شبيها. نثرة ~~النبي، وطلة (5) الوصي، وذات الشرف المستولي على الأمد القصي. كل ولد ~~الرسول درج في حياته، وحملت في ما حملت من آياته (6) {ذلك فضل الله يؤتيه ~~من يشاء} (7). # PageV00P077 # NoteV00P078N38 لا فرع للشجرة المباركة / من سواها، فهل جدوى أوفر من ~~جدواها؟ {الله أعلم حيث يجعل رسالاته} (1). # حفت بالتطهير والتكريم، زفت إلى الكفء (2) الكريم. فوردا صفو العارفة ~~والمنة، وولدا سيدي شباب أهل الجنة (3). # NoteV00P078N39 عوضت من الأمتعة الفاخرة بسيد في الدنيا والآخرة (4). / ~~ما أثقل نحوها ظهرا، ولا بذل غير درعه مهرا. كان صفر اليدين من البيضاء ~~والصفراء، وبحالة لا حيلة معها في إهداء الحلة السيراء. # فصاهره الشارع وخالله، وقال في معاوية (5): " صعلوك لا مال له " (6) ~~{نرفع درجات من نشاء} (7). # PageV00P078 # فصل لله علي علا عن النظراء، وسامى الزهرة بالزهراء. كان ثاني ~~NoteV00P079N40 خديجة في الإيمان، وأول الذكور أسلم وجهه للرحمان، قبل ما ~~سن قبل سن الخطات (1)، ولم تكن هذه السابقة لابن أبي قحافة وابن الخطاب. مت ~~بالأبوة إلى النبوة، ثم حظي بالأخوة والبنوة. # فلولا أن " لا نبي بعدي " نص في الامتناع، لكانت " أنت مني بمنزلة هارون ~~من موسى " (2) حجة في الاتباع: / NoteV00P079N41 بلغنا السماء مجدنا ~~وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهر (3) رب فرج أتي من شدة، وبلى أفضي إلى ~~جدة. أسنت (4) أهل مكة ليتمكن سناء علي، فألزم الحق في تلك الأزمة أن يخص ~~بكفالة النبي. فلم يمض إلا ليال قلائل، حتى سطعت البراهين والدلائل. فنجا ~~من التباب، / في ريعان الشباب. " السعيد من NoteV00P079N42 سعد في بطن أمه ~~" (5). رشد هو مترعوعا، وضل أبوه # PageV00P079 # مستعسعا (1)، " كل شئ بقضاء وقدر " (2). # فصل وا رحمتا لأبي طالب! كفل ثم كفر، ونصر وما أبصر. " ارحموا عزيز ذل " ~~(3). # سود وكان أهلا لذلك، فلو سدد لصافح الملائك. كان شأنه عجبا: دعى للحنيفية ~~فأبي، وما برح في ms06 الحدب على أهلها NoteV00P080N43 أبا. / أسد الله ورسوله ~~(4) كان رأيه أسد، وأمد سعادته الأبدية أمد. # وقي كل محذور ومخشي، ولقي حبور الأنس بحربة وحشي (5). # من لم يعاين أبا نصر وقاتله * فما رأى ضبعا في شدقها سبع (6) ~~NoteV00P080N44 وأما هو (7) فحمي الحق وتحاماه، وصد عنه صناديد / قريش ~~وصاداه (8). سعى في نقض الخيفة، ودعا إلى نقض # PageV00P080 # الصحيفة (1)، حتى أدركها التمزيق، وفرج على يده الضيق، وامتاز من الصميم ~~اللصيق. فصفت المناهل والشروب، ونكصت عن الدين بالشعب الشعوب. # وقبل إخماد تلك الجمرة، ما عاذ بالحجر والجمرة (2). وذكر بعاطفات / ~~الوسائل، ومكر بعاديات القبائل. فما تقلص ممتد NoteV00P081N45 الأفياء، ولا ~~ملك حيه أحد من الأحياء. وعندها أصبح جذلا، وقد أنجح مخذلا، واستقل بنصر ~~المصطفى، على رغم من رسب وطفا. ولما استقام الناس على الجادة عرد. # * شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد * (3) فصل خاف السبة بزعمه /، فخان السنة ~~والوفاء لها من همه {إن NoteV00P081N46 هذا الشئ عجاب} (4). # عنى من القرابة بما لا يعنيه، فلو لاها لما عاير المنصور بعض بنيه: " ~~أسلم اثنان، أحدهما أبي، وكفر اثنان، أحدهما أبوك " (5). # PageV00P081 # أتيح له حرباء تنضبه (1)، يرى تضليله أكبر مأربة، حمله على ~~NoteV00P082N47 ملة عبد المطلب فمضى، وقضى الله أن درج ضالا / وقضى،. # {ومن يهن الله فما له من مكرم} (2). # تجاذبته الشقاوة والسعادة، فنفذت بالمكروه في المحبوب الإرادة. {إنك لا ~~تهدي من أحببت} (3). # صم عما جهر له بإبلاغه، فصمم لما تغلي منه أم دماغه (4) {وكان أمر الله ~~قدرا مقدورا}. # NoteV00P082N48 غلبه أبو جهل على علمه، واستزله ولا أرجح / من حلمه: # * قوموا انظروا كيف تزول الجبال * (6) فليت عدو الله بالعداوة هام، وعلى ~~القطيعة دام، فلم يدخل # PageV00P082 # عليه عائدا، ولا كره الإيمان عليه عامدا، ما زاد على سجايا اللئام، قطع ~~في الحياة ووصل في الحمام. # لا ألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي (1) / ~~NoteV00P083N49 فصل لكن أمير المؤمنين عليا - رفعه الله عليا - أم أمه وأبي ~~أباه، ونادى كل من اختدعه واستهواه: {أف لكم ولما تعبدون من دون الله} (2). # ما تلبس بطاعة ms07 أوثان وأصنام، ولا قصر نفسه وحبس على غير صلاة وصيام. شن ~~على الكفرة / غارة الإبادة، وشب يألف عادة NoteV00P083N50 العبادة (يعجب ~~ربك من شاب ليست له صبوه) (3). # برع بفضل الطبع، وقرع النبع بالنبع (4)، إذ وفي الحق المطاع، وأوفى ~~الكفرة بالصاع {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} (5). # PageV00P083 # NoteV00P084N51 ما عرد ولا عرج، ولا تحرك يرجع من إليه خرج /: # علي ليس يمنع من مجيئ * مبارزه ويمنعه الرجوعا علي قاتل البطل المفدى * ~~ومبدله من الزرد النجيعا (1) بطش في كل كفاح بالأقران، وأنسى مواضي الهند ~~وعوالي المران. ولله وثباته، يوم بدر وثباته. صدرا في كل قلب، وقلبا في كل ~~صدر. فآخاه المختار، {وربك يخلق ما يشاء ويختار} (2). # NoteV00P084N52 كفل أبو طالب / كفالة الأب، فنزل علي منزلة الأخر {هل ~~جزاء الإحسان إلا الإحسان} (3). # فصل لما رجح علي فعلا، صلح لفاطمة بعلا {الطيبات للطيبين والطيبون ~~للطيبات} (4). # فازت بعصمتها قداحة، وأورى في خطبتها اقتداحه: # PageV00P084 # ولم تك تصلح إلا له * ولم يك يصلح إلا لها (1) / NoteV00P085N53 لاجرم أن ~~من تصدى لها صد، أو تردد في شأنها رد. حتى حسده صنفه. ذاك الفحل لا يقدع ~~أنفه (2): # ولو رامها أحد غيره * لزلزلت الأرض زلزالها (3) ما أدل نقد الحصداء ~~الدلاص (4)، على الثقة بالخلاص والإخلاص! دفع إليها جنة الحرب، وعرض نحره ~~للطعن والضرب (5). # تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن خطب الحسناء لم يغله المهر (6) / ~~NoteV00P085N54 أقرضته النبوة ما أقرضها ناجله، وزيد المصاهرة فأقصر ~~مساجله: # وفي تعب من يحسد الشمس نورها * ويجهد أن يأتي لها بضريب (7) # PageV00P085 # فصل إن عليا طار مع النسر نسر السماء، وباغيه سبح مع الحوت حوت الماء، ~~حتى بلغا الغاية. # NoteV00P086N55 ما نقمت منه العبشمية (1)، / ولا نعت الطائفة الحكمية ~~(2)، إلى أن جدل الوليد بن عتبه (3)، ثم جلد الوليد بن عقبه (4). ذلك لنصره ~~الكفار الذي تولى، ولهذا لمجه الخمر في سنن المصلى. {أفمن كان مؤمنا كمن ~~كان فاسقا لا يستوون} (5). # غيث الجروب (6) وليث الحروب، والطالع تشرق أسرته بين NoteV00P086N56 ~~الشروق والغروب، / يعود من كل فتح غير مفتخر * وقد أغذ إليه غير محتفل (7) ~~لم ms08 يك نفي الخندق له من بد، أن يناجز عمرو (8) بن عبد ود. # سجية نفس نفيسة، وحمية ضرغام لا يسلم خيسه. فسله: كيف هذا به (9)؟ ثم عف ~~عن أثوابه. # PageV00P086 # إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب (1) / ~~NoteV00P087N57 ظن أصحاب عمرو أنه الغالب، حتى حضر منه الغائب، فقالوا: ~~قريع؟ وعلموا أنه صريع! # لقد سلكت نهج السبيل إلى الردى * ظباء دنت من غابة الأسد الورد (2) وفي ~~خيبر دخلت شبهة على بعض الصحابة - وهم رضي الله عنهم عصابة الإصابة - / لما ~~رأوا عليا رمدا -، وسمعوا: " لأعطين NoteV00P087N58 الراية غدا ". فكلهم ~~أصبح يرقبها، ولولا مشروع التوقير لأفصح يطلبها (3). ألم يسمعوه يقول: " ~~أبدأ بمن تعول " (4): # * ذكرتك والخطي يخطر بيننا * (5). # PageV00P087 # فصل NoteV00P088N59 جعلت مصاف صفين تمحيصا، وأمر الله / من ذا يجد عنه ~~محيصا. فنهد ابن هند (1)، في أطوع جند، لا يفرقون بين اليوم والأمس. ولا ~~يعرفون وارثا للنبوة إلا عبد شمس. {بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر ~~مريج} (2). # ودلف علي، وقياد جيشه عصي. شيب وشبان، كأنهم من NoteV00P088N60 الرهب ~~رهبان. قد لبسوا المسوح، وتعودوا / الفتوح. منايا المنافقين والكفار، ~~وبقايا المهاجرين والأنصار (إذا رؤوا ذكر الله) (3)، وتعلم خوفه وتقواه. ~~يحجمون ورعا، لا جزعا، ويظهرون شفقا، لا فرقا {أولئك حزب الله، ألا إن حزب ~~الله هم المفلحون} (4). # ثم انجلت تلك الطوارق والنوائب، وقد شابت منها المفارق NoteV00P088N61 ~~والذوائب. بيد أن بائدها سيد الأوصياء، بيد أشقى الأشقياء (5) /. # وما نكبة فاتت به بعظيمة * ولكنها من أمهات العظائم (6) # PageV00P088 # كان علي آخر الخلفاء ومعاوية أول الملوك (1). شتان بين اثنين: هذا موعد ~~بتسلب الدنيا وهذا واعد. وإن جمعتهم الجنان ونزع من صدورهم الغل والشنان، ~~فبين المنزلتين بون بان في الكلمتين: " غري غيري " و " نحن الزمان " (2): # * وما قلت إلا بالذي علمت سعد (3) * NoteV00P089N62 فصل تالله ما غاية ~~القبيح إلا ما عومل به الحسن (4): # أتته الخلافة منقادة * إليه تجرجر أذيالها (5) فتخلى عنها وما تخلص، بل ~~انطوى ظله المديد وتقلص. يا من عابه بما فعل (6)، لولا ذلك لبطل: إن (ابني ~~هذا سيد) ms09 (7). # PageV00P089 # NoteV00P090N63 تعز فكم لك من سلوة / * تفرج عنك غليل لحزن بموت الرسول ~~وقتل الوصي * وقتل الحسين [وسم الحسن] (1) لما نزلت {والله يعصمك من الناس} ~~(2) سارت سورة سم الذراع، تجمع بين التسليم والوداع (3) ناكصة على العقب، ~~{تكاد تميز من الغيظ} (4)، خائفة أن تعيرها يهود، كونها ليست ~~NoteV00P090N64 لها نهود. وما كان / محل النبوة لتحله الأسواء، ولا لتحول ~~بأيدي البشر تلك الأضواء. {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم ~~نوره} (5). # فعند ما قبلت بنت الأشعث ما بعث لها من السم من بعث (6)، # PageV00P090 # عادت تلك السورة الكامنة فعدت، وأنجزت في الابن الكريم ما وعدت. # [ألا إن في] ظفر المنية مهجة * تظل لها عين العلى وهي تدمع (1) / ~~NoteV00P091N65 سما بإعراضه عمن سمه، وما صرف لاعتراضه (2) همه، علما بأن ~~أباه الأكبر ما زالت تعاوده (3) أكلة خيبر. ولا غرو أن يحذو الفتى حذو ~~والده (4). # يا جعدة (5)! أدى بك الملك الجعد (6)، وأجرى لك عن خلفه الوعد {لله الأمر ~~من قبل ومن بعد} (7). # * لا ماءك أبقيت، ولا درنك أنقيت، فهلا خفت / العاقبة NoteV00P091N66 ~~واتقيت (8) * # PageV00P091 # لا يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه (1) يا لها من وقيعة ~~نكراء، وفجيعة أبكت الخضراء والغبراء: # لئن هي أهدت للأقارب ترحة * لقد جللت تربا خدود الأباعد فما جانب الدنيا ~~بسهل، ولا الضحى * NoteV00P092N67 بطلق، ولا ماء الحياة ببارد (2) / فصل ~~اقتسم السبطان، على رغم أنف الشيطان، خلق جدهما النبي، وخلق أبيهما الوصي. ~~فردي أكبرهما بما أذي به الأكبر، ولقي أصغرهما الموت الأحمر: # وإنا لقوم ما نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول (3) NoteV00P092N58 ~~تبع الأول في ذلك الآخر، وخاضا بحر الهول وهو زاخر: / كانت ماتم بالعراق ~~تعدها * أموية بالشام من أعيادها (4) # PageV00P092 # فكيف توسى الكلام، أو يتأسى الإسلام؟: # وعلى الدهر من دماء الشهيدين * علي ونجله شاهدان فهما في أواخر الليل ~~فجران * وفي أولياته شفقان ثبتا في قميصه ليجئ * المحشر مستعديا إلى الرحمن ~~(1) وا أسفا / ألب على الرسول أبو سفيان ولاكت كبد حمزة هند، ~~NoteV00P093N69 ونازع حق علي معاوية، واحتز هامد الحسين يزيد. ms10 # لقد علقوها بالنبي خصومة * إلى الله تغني عن يمين وشاهد (2) فصل الآجلة ~~مدفوعة، والعاجلة متبوعة (3)، والأنفس على حبها مطبوعة. فأتباع تلك ضعفة ~~أمناء، وأتباع هذه خونة أقوياء (أشكو إلى الله ضعف الأمين / وخيانة القوي) ~~(4). NoteV00P093N70 قعد بالحسين حقه، وقام بيزيد باطله، وا خلافاه! فإذا ~~حضر # PageV00P093 # موقف القضاء الخصمان، وعنت الوجوه للرحمن {جاء الحق وزهق الباطل} (1). # إن الإمامة لم تكن * للئيم ما تحت العمامة من سبط هند وابنها * دون ~~البتول ولا كرامة (2) NoteV00P094N71 يسر ابن فاطمة للدين يسميه، وابن ~~ميسون (3) للدنيا تستهويه / (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) (4). # فأما هذا فتحرج وتأثم، وأما ذلك فتلجلج وتلعثم. مشى الواحد إلى نور يسعى ~~بين يديه، وعشا الثاني إلى ضوء نار لا يعرف ما لديه. # يا ويح من وارى الكتاب * قفاه والدنيا أمامه (5) كانت بنو حرب فراعنة. ~~فذهب ابن بنت الرسول ليخرجهم من NoteV00P094N72 العراق فانعكس المروم، / ~~وحورب ولا فارس والروم. # كأن لم يرج في دنيا * وآخرة ولم يخف ولم يهلل بتلبية * ولم ينسك ولم يطف # PageV00P094 # كوتب من الكوفة، وقد سار إلى مكة: يجنح إلى النفر الحائف، ويحتج بما أتاه ~~من الصحائف. فقال له ابن عمر: # أستودعك الله من قتيل (1). فقضى أن غيل منه ليث غيل. / NoteV00P095N73 هي ~~فرقة من صاحب لك ماجد * فغدا إذابة كل دمع جامد (2) فصل قدم مسلم بن عقيل ~~(3)، فأسلم لعبيد الله بن زياد (4)، والدنيا إلا على الدناءة صعبة ~~الانقياد: # تفانى الرجال على حبها * وما يحصلون على طائل (5) / NoteV00P095N74 جئ به ~~يقاد إليه، وقد خذلته الشيعة الملتفة عليه، بعد ما أبلى في القتال عذرا، ~~وارتجز لا يستشعر ذعرا: # PageV00P095 # أقسمت أن أقتل إلا حرا * أخاف أن أكذب أو أغرا (1) فغر كما خاف وكذب، ثم ~~جر إلى مصرعه وسحب: # ماكل ما يتمنى المرء يدركه * تجري الرياح بما لا يشتهي السفن (2) / وثنى ~~بابن عروة هانئ، وما لشأنيهما الكريمين من شانئ. # فعفرت لمته، وأخفرت ذمته، وهو الذي رجح إجارته، فهنيئا له ما أربح تجارته ~~(3). # إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في ms11 السوق وابن عقيل # PageV00P096 # تري جسدا قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كل مسيل (1) / ~~NoteV00P097N76 فصل وكان سرحون (2) أشار على يزيد بتقديم عبيد الله، وهو إذ ~~ذاك عنه شاحط، وعليه فيما ذكر ساخط. فكتب إليه برضاه، وجمع له أدني العراق ~~وأقصاه (3). فأعفي الركائب من مهلها، {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} ~~(4). لا يمر بمجلس من مجالس القوم مسلما - وقد قدم البصرة متلثما - إلا ~~قالوا: وعليك السلام / يا ابن بنت رسول الله (5). يحسبون أنه الحسين، ~~NoteV00P097N77 وهيهات لا يشبه الشبه اللجين (6). # عاشت سمية ما عاشت وما علمت * أن ابنها من قريش في الجماهير (7) # PageV00P097 # وقبل قتل مسلم، حرص على ملمح بخبره معلم فأسر إلى NoteV00P098N78 ابن سعد ~~بن أبي وقاص (1) مقدم الحسين في الخيول القلاص، / رجاء أن يرجع أدراجه، ~~ويدفع إلى موقفه استدراجه. فباح لعبيد الله بذلك، وارتاح لإشعاره بما ~~هنالك، وقد أمره بالكتمان، وحذره خون الائمتان. فمن أجلها أخرجه لقتاله، ~~وجهزه في أربعة آلاف من رجاله. تناسى الناس ما عدا، وليا ما عدا {وقليل ما ~~هم} (2). # NoteV00P098N79 عدوك من صديقك مستفاد / * فلا تستكثرن من الصحاب فإن ~~الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب (3) ثم كن بالقرابة شديد ~~الاسترابة، فالمدخر الشفيق لا الشقيق، والمعتبر الوداد لا الولاد: # NoteV00P098N80 وإن القريب من يقرب نفسه / * لعمر أبيك الخير لا من تنسبا ~~هذا ابن الرسول قتله ابن خاله (4)، وحال في حفظ العهد عن حاله. # PageV00P098 # * فلله أرحام هناك تشقق * (1) خلافا لمن توجع واسترجع، وكان قد حبس به ~~وجعجع (2)، فانقلب إليه صائرا، حتى قتل معه صابرا، هو الحر (3) كما / ~~NoteV00P099N81 سمته أمه فلله أبوه. لقد يسر لليسرى، وكان بذلك دون الأحرار ~~أحرى. بالأمس كان يقود محاربا ألفا، واليوم يعود مسالما ألفا: # إذا أنت أعطيت السعادة لم تبل * وإن نظرت شزرا إليك القبائل (4) وافى (5) ~~السبط في خيل عريت نواصيها من الخير، / وذؤبان NoteV00P099N82 عربان كأن ~~أسنتهم المقابيس والرايات أجنحة الطير (6). وقد لجأ إلى ذي حسم (7) متحصنا، ~~وضرب هناك أخبيته متبينا. فما عجل # PageV00P099 # بمحاربة، ولا ms12 بعد عن مقاربة. وابن زياد قد أمده بفريقه، وأعده لإشراقه ~~بريقه، وقال لشيطانه: قم إليه فاحبس به الركب أو جعجع (1). إلى أن هب من ~~نومه، وعاد باللائمة على قومه، NoteV00P100N83 داعيا / لأمهم بالهبل والعبر ~~(2). وقال: أدعوتموه حتى إذا أتاكم أسلمتوه (3). {إنها لإحدى الكبر} (4). # وهو من تلك الآلاف (5) والمئين، أوتي وحده اليقين، وأحرز عاقبة المتقين. ~~ما أكثر الشجر، وليس كلها بثمر. # باء عمر بن سعد بالخسر العميم، وآب الحر بن يزيد (6) بالفوز العظيم {فريق ~~في الجنة وفريق في السعير} (7). # NoteV00P100N84 غني بخضم (8) / هذه الدار، فشد ما فني بسيف المختار (9) ~~{وما الحياة الدنيا إلا متاح الغرور} (10). # PageV00P100 # فصل هم الحسين بالانصراف لما أتاه قتل مسلم بشراف (1). وليت ذلك حم، فلم ~~تغم الواقعة وتعم. لكن أبى إخوته أن يصيبوا بثأرهم، فما وسعه غير إيثارهم ~~واقتفاء آثارهم {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} (2). # ثم نزل / كربلاء، راجزا: منها الكرب والبلاء (3)، فصدق NoteV00P101N85 ~~ذلك ما آلت إليه الحال، وأن عليه من الدنيا الترحال: # وإذا أتاك من الأمور مقدور * ففررت منه فنحوه تتوجه (4) هنالك دفع إلى ~~الأحداث تلتقمه ملء فيها، ومنع من الثلاث التي خيرهم فيها (5): # وسائل لا تجدي لديهم كأنها * مسائل من علم على جاهل تلقى / ~~NoteV00P101N86 # PageV00P101 # فقام لتوديع الحياة يريغه، وعام إلى ورد الردى يستسيغه: # * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا * (1) يا عجبا، لم يكن مذ قيده الأمل، حتى ~~طلع في جياده الأجل: # ما كان أقصر وقتا كان بينهما * NoteV00P102N87 كأنه الوقت بين الورد ~~والغرب / جلى عن الماء كأنه كبد السماء (2)، فعب في الغروب الدلق (3) ~~والأسنة الزرق: # * ليس الكريم على القنا بمحرم * (4) فصل وكم رجا ابن مرجانة (5)، أن ~~يجرعه المهانة: # * وتلك التي تستك منها المسامع * (6) # PageV00P102 # قال ابن الطاهرتين (1): أأنزل على حكم ابن الزانية (2)؟ متى سلفت / أولى ~~فتخلف بثانية! NoteV00P103N88 في مسلم وهانئ زاجر، فأنى يؤمن برا فاجر! أي ~~عبد آل صخر، [أبي] سيد ولد آدم ولا فخر (3). أمني تروم الدنية، لأني أهاب ~~المنية!؟. # أكر على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها (4) \ ~~NoteV00P103N89 جاء عنه (5) أنه ms13 خطب في ذلك الخطب الجليل، وزهد في عيش ~~كالمرعى الوبيل، وقال: لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل (6): # سأغسل عني العار بالسيف جالبا * علي قضاء الله ما كان جالبا (7) ليرغب ~~المؤمن في لقاء الله يحمد معاده /، فإني لا أرى NoteV00P103N90 الموت إلا ~~سعادة (8) {وعجلت إليك ربي لترضى} (9). # PageV00P103 # وهون قدر الدنيا وصروفها وبين إقبال منكرها وإدبار معروفها. # ونادى فأسمع، وقد عزم طلاقها وأزمع. " ألا ترون الحق لا يعمل ~~NoteV00P104N91 به، والباطل لا يتناهى عنه " (1) /. # إلى ديان يوم الدين نمضي * وعند الله تجتمع الخصوم (2) فصل أحب السبط - ~~لما أعضل الداء، وكثر أولياءه الأعداء - أن يجلو الخفية والخبية، ويبلو ما ~~عند فئة غيها بلية. والكريم لا يوالس NoteV00P104N92 ولا يدالس (3). / ~~فجمعهم وهم أزيد من سبعين رجالة وفوارس. # ثم أذن لهم في الانطلاق، وقد عدم التنفيس في الخناق. وقال: # لبني عقيل، حسبكم لمسلم تحملا، وهذا الليل قد غشيكم، فاتخذوه جملا (4). # NoteV00P104N93 فأبوا إلا نيل المرام، أو موت الكرام، ورأوا / أن العيش ~~بعده عين الحرام. # إذا ما أعضل الأمر دفعنا الشر بالشر * وما للحر منجاة كمثل السيف والصبر # PageV00P104 # كان من جوابهم إذ رخص في ذهابهم: لم نفعل ذلك لنبقى بعدك! لا والله حتى ~~نرد وردك (1): / NoteV00P105N94 إن كان بعدكم في الموت (2) لي أرب * فلا ~~قضيت إذا من حبكم أربا بوركوا أشرافا، ونصعوا أوصافا: # أحيوا فرادى ولكنهم * على صحبة لبين ماتوا جميعا عصبوا بأمره أمورهم، ~~وبذلوا دون نحره / نحورهم. مستحلين NoteV00P105N95 من الحمام، ومستوفين على ~~غاية الكمال والتمام (3): # عيني إبكي بعبرة وعويل * واندبي إذ ندبت آل الرسول ستة كلهم لصلب علي * ~~قد أصيبوا وخمسة لعقيل (4) / NoteV00P105N96 فصل عاشر المحرم (5) أبيحت ~~الحرمات، وأفيضت على النور # PageV00P105 # الظلمات. فتفاقم الحادث، وحمل على الطيبين الأخابث. # وضرب السبط على عاتقه ويسراه، وما أجرأ من أسال دمه NoteV00P106N97 ~~وأجراه (1)! ثم قتل بعقب [ذلك] ذبحا (2)، يبكى حتى / العاديات ضبحا. أجزاء ~~حائلة (3) الحلى، وأشلاء كرمن على البلى. # ومال الغواة على المتاع والثياب، ونازعوا النساء ما عليهن في النهاب. إلى ~~خدود خدوها، وقدود قدوها، ومحارم استحلوها وانتهكوها، ms14 وأكارم أبقوا جثثهم ~~وتركوها: # * جزرا لخامعة ونسر قشعم * (4) / فيا لله من أيد عادية، وأنفس مصادية. ~~فصلت بالخسران خزايا، وحملت كرائم أظعان سبايا: # فما في حريم بعدها من تحرج * ولا هتك ستر بعدها بمحرم NoteV00P106N99 باب ~~الندبة هنا يحسن، / فدع ما يسر لما يحزن: # PageV00P106 # أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب (1) ما لقي في عاشوراء ~~رداه، إلا والعشر مما يعد صداه. حموه المناهل العذاب، وأباحوه المناصل ~~العضاب (2). يا لك من نظام نثر العصاة / الموارد (3): NoteV00P107N100 وظام ~~يريغ الماء قد حيل دونه * سقوه ذبابات الدقاق البوارد أعجبهم أن يتخبط ~~عليلا، قبل أن يتشحط قتيلا {إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ~~ثقيلا} (4). # أتنتهب الأيام أفلاذ أحمد * وأفلاذ من عاداهم تتعدد (5) ويضحى (6) ويظمأ ~~أحمد وبناته * وبنت زياد وردها لا يصرد (7) أفي دينه في أمنه في بلاده * ~~تضيق عليهم فسحة تتورد # PageV00P107 # وما الدين إلا دين جدهم الذي به * NoteV00P108N101 أصدروا في العالمين ~~وأوردوا / فصل ومن نادر الاتفاق، السائر في الآفاق، أن قتل يوم عاشوراء ابن ~~زياد، وهي من خارقات الاعتياد (1). أوجده ابن الأشتر (2) فقده، حين ضربه في ~~المعترك فقده. ثم أحرق جثته الخبيثة وأذهب عبيته (3) القديمة والحديثة. # واتفاق آخر - في ذلك المقام الأهول، لا يتأخر في الغرابة عن ~~NoteV00P108N102 رتبة الأول - هو أن دخل برأسه على ابن الحسين (4) / وهو ~~يتغدى، في أخذه بما كان يحيف ويتعدى. فلما رآه قال: سبحان الله! ما اغتر ~~بالدنيا إلا من ليس في عنقه نعمة! لقد أدخل رأس أبي عبد الله (5) على ابن ~~زياد وهو يتغدى أليس عجيبا؟ إن ذا لعجيب! # PageV00P108 # هذا إلى وقعه جبانة السبيع (1) وأشباه لها آحاد وجميع، وما كان الدم ~~الطاهر ليذهب ويضيع. وكفى بفعل / عبد الصمد بن NoteV00P109N103 علي وقوله، ~~في سطوه بالأموية عند انقراضها وصوله: # ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها * أخذي بثأري من بني مروان ومن آل حرب ليت ~~شيخي شاهد * سفكي دماء بني أبي سفيان (2) فصل وهب الرجال تجز رؤوسهم وتبيد ~~نفوسهم / NoteV00P109N104 بنات زياد في القصور مصانة * وبنت رسول الله في ms15 ~~الفلوات (3) لا ينقضي العجب [من يزيد، يعير] (4) عبيد الله حملهن على ~~الأقتاب مسافرات، ويقعد هو وبطانته لرؤيتهن سافرات، بعد أن # PageV00P109 # بعث بالرأس للبعيد والقريب، وعبث في قرع الأسنان بالقضيب NoteV00P110N105 ~~{أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} (1): / ومقبل كان النبي * يلثمه يشفي ~~غرامه قرع ابن هند بالقضيب * عذابه (2) فرط استضامه وشاد بنغمته عليه * وصب ~~بالفضلات جامه ليضرسن يد الندامة * حين (3) لا تغني الندامة (4) ومع قعوده ~~لما اعتقده فتحا، وعرضهن في الهيئات المتناهيات NoteV00P110N106 قبحا، فقد ~~دمعت عيناه الجمود، وأقر بحقهن وهو الجحود /. # ولولا النعمان بن بشير، ما جعل أحد (5) بحفظهن يشير. ذكره (6) العزم ~~الشرعي على أبيه، أن ينحل مثل ما نحله بنيه (7). فأجرى # PageV00P110 # حكم الأصل في الفروع الكرام، واستزاد يزيد لهم (1) من الرعي والاحترام ~~(2). فإلى ذلك المقام أصغى، وإلى تصويب الاستئصال / ألغى. ما سر بما وقع. ~~حتى سبئ وما نفع {كذلك NoteV00P111N107 يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} ~~(3). # فصل تمثل (4) يزيد ورأس الحسين بين يديه، وقد أطال النظر لو ازدجر واعتبر ~~لديه. # نفلق هاما من رجال أعزة / NoteV00P111N108 * علينا وهم كانوا أعق وأظلما ~~(5) وقال: لعن الله ابن سمية (6)، لو كانت بينه وبينه رحم ما فعل هذا {كلا ~~إنها كلمة هو قائلها، ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون. فإذا نفخ في الصور ~~فلا أنساب بينهم يؤمئذ ولا يتساءلون} (7). # PageV00P111 # أكثر به في الآفاق المدار، فأظهر مروان إليه البدار يرتجز ما ~~NoteV00P112N109 يغيظ / الإيمان، ويقول: كأني أنظر إلى يوم عثمان (1). لو ~~ذكر حبس الحكم بالطائف (2)، ما شمت لقتل الحسين بالطف، [و] لم تخنقه في ~~مصيبته عبرة فمات خنقا وفي ذلك عبرة (3): # أيها العاذل الذي * بعذابي توكلا عش صحيحا مسلما * NoteV00P112N110 لا ~~تعير فتبتلي (4) / تناولته الأيمان وتناقلته الركبان، تسير به بل تسيل، ~~فجثمان حيث الفرات وجمجمة حيث النيل (5): # يا بعد مصرع (6) جثة من رأسها * رأس بمصر وجثة بالرخج (7) # PageV00P112 # فصل أهان منه عبيد الله الدعي، ما أكرم عبيد الله الشيعي (1). # فأعجب لهذين / الاسمين كيف تفاوتا في النزول والسمو، وكأنما ~~NoteV00P113N111 تفاوضا في التسمي بالولي والعدو. فأقدمهما أراق دمه ms16 بحربته ~~(2)، وأحدثهما نصر من زعمه (3) في الكون من ذريته. # ولما صار ملك مصر لأبنائه، جعلوا له مصنعا (4) تأنقوا في بنائه. فجاء ~~للروضة نظيرا، / وبما أشرب من ماء الذهب نضيرا. NoteV00P113N112 يقيد ~~الأبصار جمالا، ويدله الأفكار جلالا. قد أودع من الرخام الغريب ما أودع، ~~وكلما أعيد في ترصيعه وأبدى أبدع. # وهنالك مسجد ألبست المرمر حيطانه، وفيه حجر يصف الأشخاص لمعانه. داخله ~~يبادر استلامه / قبل أن يقضي سلامه، NoteV00P113N113 ويرسل دموعه بعدما يصل ~~خشوعه، وقد علقوا عليه ستور الديباج، وأنفوا لمصابيحه أن تشرج في الزجاج. ~~فهي من الفضة البيضاء كما صفت أمواه الأضاء (5). تقديسا لتلك الهامة، لا ~~عدمت صوب الغمامة (6). # PageV00P113 # NoteV00P114N114 وقبلها بنى أبوهم المهدية (1) بالمغرب، / وصارم صريمته ~~غير نابي المضرب. صادعا بكلمته الخالدة في العوالم، [اليوم] أمنت على ~~الفواطم. # فقيل في تلك البنية ما أومأ للميتة الحسينية (2): # خطت بأرجاء المغرب دار * دانت لها الأمصار والأقطار NoteV00P114N115 لاذت ~~ببرد الماء لما أيقنت / * أن القلوب على الحسين حرار (3) فصل أية فتنة ~~عمياء وداهية دهياء؟ لا تقوم بها النوادب ولا تبلغ معشارها النوائب! طاشت ~~لها النهى وطارت، وأفلت (4) شهب الدجا وغارت. لولاها ما دخل ذل على العرب، ~~ولا ألف صيد NoteV00P114N116 الصقر / بالخرب (5)، وقصف (6) النبع بالغرب. ~~فانظر إلى ذوي # PageV00P114 # الاستبصار خضع الرقاب نواكس الأبصار: # وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقاب المسلمين فذلت (1) فاستكانت بنته ~~(2) سكينة حتى أسمعت القوم ما تجاوز التثريب واللوم - إذ خرجوا / لتوديعها ~~ورغبوا في تشييعها ومصعب بن NoteV00P115N117 الزبير بعلها، قد خذلته الكوفة ~~وأهلها - " أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة " (3). # ويلك يا قاتل الحسين لقد * فئت بحمل ينوء بالحامل أي حباء حبوت أحمد في / ~~NoteV00P115N118 * حفرته من حرارة الثاكل تعال غدا واطلب شفاعته * وانهض ~~فرد حوضه مع الناهل ما الشك عندي في حال قاتله * لكنني أشك في الخاذل (4) # PageV00P115 # فصل NoteV00P116N119 ما عذر الأموية وأبنائها \ في قتل العلوية وإفنائها؟ ~~{أهم يقسمون رحمة ربك} (1)! # دليل في غاية الوضوح، على أنهم كسفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلف ~~عنها غرق (2). ثم يحبسهم (3) آل ms17 الطليق (4) ويطردهم آل الطريد (5) {وما ~~نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز NoteV00P116N120 الحميد} (6) /. # نساؤهم أيامى أمية، وسماؤهم أرض بني سمية. من عصبة أضاعت دماء محمد وبنيه ~~بين يزيدها وزيادها. # كان الحسين يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (7)، ويزيد يتلف العمر تبريحا ~~وعدوانا. # NoteV00P116N121 * عمرك الله كيف يلتقيان! * (8) / # PageV00P116 # افتتح بكربلاء أمره (1)، وختمه بعد ذلك بالحرة (2) {إن هذا لهو البلاء ~~المبين} (3). # فقل في أيام تصحيفها: لها مالئ (4)، طاغية هواه له ممالئ (5). أنهب ~~المدينة ثلاثا، وقتل أهله (6) كهولا وأحداثا، وما لبث أن قتله الجدري، ~~وأدبره ورأيه الدبري (7). # ثم انكفأ ابنه عاجلا وانقلب، وصار / الملك بعد أبي ليلى NoteV00P117N122 ~~لمن غلب (8). # PageV00P117 # قرضهم التسلط في السلطان، واعتصر ما وهب لهم العصران: # ثم صاروا كأنهم ورق جف * فألوت به الصبا والدبور (1) فصل عبد الملك (2) ~~كان أحزم من يزيد، وأعلم بالسبيل إلى ما NoteV00P118N123 يريد. كتب إلى / ~~حجاجة (3) - وقد أشفق من لجاجه - أن يجنبه دماء أهل البيت ويحترمهم، ولا ~~يتقبل فيهم صنع آل حرب فيخترمهم (4)، جاعلا سبب هلكهم سلب ملكهم. # وأما بنوه فأطاعوه بغيهم وتعديهم، وبسطوا لآل السبطين NoteV00P118N124 ~~ألسنتهم بالسوء وأيديهم. فافترسهم / من عنابس بني العباس كل معروف الصول ~~والباس (5). قطع دابرهم، وأخلى أسرتهم ومنابرهم {هل تحس منهم من أحد أو ~~تسمع لهم ركزا} (6). # أولم مروان الجعدي، [و] استدعى أشراف قريش، فدخل [125 [آكله] عبد الله بن ~~علي ليأكل، فوقعت عينه عليه، وهو / يجيد خضم ما بين يديه فقال: إن هذا ~~الفتى لتلقامة (7)، فعلى يديه # PageV00P118 # كانت تلك الانتقامة. رب كلمة وافقت قدرا. # خافه على من بعده، وسأله في حفظهم وعده. فقال: الحق لنا في دمك، وعلينا ~~في حرمك. وهكذا فعل، بعد أن قتل من قتل، وأطال / في دمائهم العلل والنهل ~~(1): NoteV00P119N126 كالحوت لا يرويه شئ يلقمه * يصبح ظمآن وفي الماء فمه ~~(2) فصل من سافرت في الملكوت أفكاره، أسفرت له عن كننها أسراره. سبق في ~~الأزل، أن ينزل بآل علي ما نزل. [ومذ آمن] (3) الفاروق [أمن] (3) الفرق، ~~وهجع ملء جفونه / الساهد الأرق. أيد NoteV00P119N127 به الإسلام، وأجيبت ~~فيه ms18 دعوة النبي السلام (4). فلم يكن يقرضه إلا قرضا حسنا، ولا يدع حسينا ~~يهدر دمه ولا حسنا. " إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر " (5). # أصهر إلى أبيهما، وأظهر مكنون حبه فيهما. / فأملك على NoteV00P119N128 ~~مكانها من الصغر أم كلثوم (6)، وذرأ من ذريته المصلحة من فرق # PageV00P119 # شمل الفريق المأثوم. ففي حياته نصرت الرايات، وأحرزت الغايات، وفتح ~~الأقصى والأدنى، ومنح الإيمان أفضل ما تمنى. # NoteV00P120N129 وبعد مماته / خرج من ضئضئه (1) من دان لضوئه القمران، ~~وبان أنه وأباه لا اشتراك فيهما ولا اشتباه العمران (2). فشرع في شد ~~الشريعة، وأسرع لسد الذريعة. وجعل يرتاع من المظالم، ويرتاح لإحياء المعالم ~~(3). وعندها أذن في الإملاك لمحمد بن NoteV00P120N130 علي (4) أبي الأملاك ~~(5). / وكان من قبله يمنعون أصهار بني العباس لبني الحارث، ويتحدثون أن في ~~ذلك إحلال الحادث (6). يدبر ابن آدم والقضاء يضحك. # فقضي أن قيض من صحيحهم من كان السبب في تمزيق NoteV00P120N131 أديمهم ~~وتكدر نعيمهم. إذا أراد الله أمرا اتفقت أسبابه / # PageV00P120 # كانوا قد اغتروا بالأحلام، واعتدوا في الأحكام، فأبوهم (1) [أمرهم] ~~الرحمة لأولي الأرحام والكف، وحذرهم لما أنذرهم يوما كيوم الطف. فأظهروا ~~التقيد للأمر، وأضمروا إلحاق زيد بعمرو. وخوفهم التلف، وقال: {عفا الله عما ~~سلف} (2). # فأمسكوا (3) / برهة عنهم، ثم عادوا (4) ينتقم الله منهم {والله عزيز ~~NoteV00P121N132 ذو انتقام} (5). # فصل لولا عمر بن عبد العزيز، حل الدين بالمكان الحريز. قام بتجديده على ~~رأس المائة (6)، ورام بتسديده فئة تلك الفئة. عريق في الطاب الطاب، بين أبي ~~العاص وآل / الخطاب (7). تنهى NoteV00P121N133 الصالحات إليه، وتبدو ~~المشابهة الكريمة عليه. عز بجده يوم أسلم أهل الدار، وأخذ هو لأهل البيت ~~بالثأر. كانت له عليه # PageV00P121 # ولادة، فصيغت لجيده تلك القلادة: # لم يؤثروه بها إذ قدموا لها * NoteV00P122N134 لكن لأنفسهم ما كانت / ~~الأثر (1) ما بالى إسخاط القبيل في القبول مع إرضاء عترة آل الرسول. # وهبه كأن لم يعلم بالمال، ولا تعمد حصاد الآل: # * غلط الطبيب إصابة المقدار * (2) لو خير أبوه الأكبر (3) في إسلام أبي ~~طالب والخطاب، لاختار أحبهما إلى النبوة. شنشنة أعرفها من أخزم (4): # NoteV00P122N135 * ومن ms19 / يشابه أباه فما ظلم * (5) فصل يجمع الناس على أن ~~عمر أحيا الإيمان، وأنا أخالف إلى كون # PageV00P122 # ذلك من سليمان (1)، سلفت له غير حريمة، كفرها بفعلته الكريمة {خلطوا عملا ~~صالحا وآخر سيئا} (2). # خامر عبد الملك أعظم الاضطراب، / إذ رأى كأنه يبول أربع NoteV00P123N136 ~~مرات في المحراب. فدرأ ابن المسيب (3) من رعبه، وقال في تأويلها: يملك ~~أربعة لصلبه. فولى سليمان بعد الوليد، وملك هشام إثر يزيد. # لكن أبا حفص قلدها أبو أيوب (4)، فكأنما ناجته وناجاها الغيوب، ثم أدركت ~~/ الأخوة النخوة، ونافسوه الحظوة الحلوة. NoteV00P123N137 فنودي بلسان ~~الحال: يا يزيد تريد وأنا أريد، ولا يكون إلا ما أريد. دع أشجها (5) يقيم ~~جهادها وحجها، ويقوم متأودها ومعوجها. أما أنت (6) فتغني صبابة، وتعنى بحب ~~حبابة (7). لا تدفن # PageV00P123 # NoteV00P124N138 جيفة، ولا تبطن خيفة. " خل الطريق / لمن يبنى المنار به ~~" (1). # وعلى قدم نجلك ومستفرغ سجلك يبين الاعتراض ويحين الانقراض {فتوبوا إلى ~~بارئكم فاقتلوا أنفسكم} (2). # فصل إنما حرم بنو علي الدنيا وإن تبؤوا الذروة العليا، لأن أباهم ~~NoteV00P124N139 طلقها ثلاثا لا رجعة فيها (3). وزوج الأب على الأبن حرا م. ~~/ أما هي أخون من مومس! وهو يقول: ما لي ولأجور (4) المومسات: # تصاريفها ألوان وتباريجها بكر وعوان (5). {والآخرة خير وأبقى} (6). " لو ~~كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء " (7). ~~أغرقت في اللوم، وهانت على ذوي NoteV00P124N140 الحلوم، فلا حظ لديها ~~للكرماء، ولا حض عليها للحكماء: / فأف لدنيا لا يدوم نعيمها * تقلب تارات ~~بنا وتصرف (8) قل ما أنس واليها، وطال ما دنس مواليها. فالنجاة منها حقا، # PageV00P124 # والنجاء عنها بعدا لها وسحقا. {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل ~~البيت ويطهركم تطهيرا} (1). # فصل / NoteV00P125N141 {يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} (2)! قريب ~~ينادي: # تذكرت يوم الشعب من آل هاشم * وما يومنا من آل حرب بواحد لئن رقد النصار ~~عما أصابنا * فما الله عما نيل منا براقد ومتقرب يشد نعم الشادي: / ~~NoteV00P125N142 مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها كعهدنا يوم حلت وكانوا ~~رجاء ثم أضحوا رزية ms20 * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت (3) وأنا قد ران على قلبي ~~ما أكسب، فلا أنمي بقربة ولا أنتسب: / " جللا كما بي فليك التبريح " (4) ~~وبما شجاني ينبغي NoteV00P125N143 التصريح. # PageV00P125 # أشهدك اللهم في رزء الشهيد، [و] إني أهب التهويم للتسهيد ثم لا أبرح ذا ~~غليل برح، وأليل يجل عن شرح. مضطرب البال، مضطرم البلبال. لا أعقب علاقة ~~الأشجان سلوانا، ولا أرتقب NoteV00P126N144 لراحة / الجنان وديم الأجفان ~~أوانا: # بين يوم ألاقيه عريض المناكب * " وليل أقاسيه بطئ الكواكب " (1) وهذا ~~التأمين عما في الضمير يبين. ورب لسان أشفى من سنان. ومقول أمضى من مفصل. ~~إلى علمك المحيط أكل صفاءه، وعلى فضلك البسيط أقف رجاءه. فأكرمه اللهم ~~بقبولك، NoteV00P126N145 ولا تحرمه شفاعة رسولك. / واجعله لي بين يديك حجة ~~لا تدحض، وحسنة لديك تمحو سيئاتي وترحض (2). حتى أنعم في دار القرار، ~~بمجاورة الأبرار، ولا أندم يوم السؤال على الإعلان والإسرار. إنك ذو الصفح ~~الجميل، والمنح الجزيل. ويا من NoteV00P126N146 أدخر ندبته للمئاب، وأفتخر ~~بالوجد فيه والاكتئاب: / سلام وريحان وروح ورحمة * عليك وممدود من الظل ~~سجسج ويا أسفا ألا ترد تحية * سوى أرج من طيب رمسك يأرج (3). # PageV00P126 ms21